######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000736Vols #META# 000.BookURI :: AFTER1950 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد الگلپايگاني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1414 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: هداية العباد #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة ( فتاوى المراجع ) #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000736Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/736_هداية-العباد-السيد-الگلپايگاني-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: جمادي الأولى 1413 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # هداية العباد المرجع الأعلى للشيعة سماحة آية الله العظمى السيد محمد رضا ~~الموسوي الگلپايگاني دام ظله الوارف الطبعة الأولى المجلد الأول ~~PageV01P001 # اسم الكتاب: هداية العباد فتاوي سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله ~~العظمى السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني مد ظله الناشر: دار القرآن ~~الكريم الطبعة: الأولى الكمية: 10000 نسخة التاريخ: جمادى الأولى 1413 قم ~~المشرفة - إيران PageV01P002 # مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام ~~على خير خلقه، محمد وآله الطيبين الطاهرين. # قال الله تعالى (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها، ولا تتبع أهواء ~~الذين لا يعلمون) - الجاثية - 81 وقال تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من ~~الدين ما لم يأذن به الله...) الشورى - 21 وقال تعالى (أفحكم الجاهلية ~~يبغون، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) - المائدة 50 وعن الإمام الصادق ~~عليه السلام (الحكم حكمان: حكم الله، وحكم الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله فقد ~~حكم بحكم الجاهلية) - الكافي ج 7 ص 407. # كلما تقدم الزمان، تأكد أنه لا بد لهذا الانسان من دين يهديه ويأخذ بيده، ~~وإلا وقع في الضياع والجاهلية، سواء في تصوراته عن نفسه والكون والحياة، أم ~~في سلوكه الفردي والاجتماعي. # من هنا يمتاز المسلم المتدين عن غيره بأنه يهتدي بالدين المبين الذي ~~أنزله الله تعالى على خاتم النبيين وسيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى ~~الله عليه وآله، فيعتقد بأصوله ويعمل بفروعه. # أما أصول الدين أو عقائد الاسلام فلا يجوز فيها التقليد، بل لا بد أن ~~PageV01P003 # يصل إليها المسلم بنفسه، باستعمال عقله وتفكيره واطلاعه. # وأما فروع الدين أو أحكام الشريعة المقدسة، فلا بد فيها من الرجوع إلى ~~أهل الخبرة والاختصاص، لأن استنباطها علم تخصصي من أدق العلوم، وقد جرت ~~سيرة العقلاء في كل المجتمعات على الرجوع إلى أهل الخبرة في العلوم، وأمضت ~~ذلك آيات القرآن وروايات الحديث. # من هنا كان واجب المكلف الذي لا يعرف أحكام الشريعة المقدسة أن يقلد مرجع ~~التقليد المجتهد الأعلم الجامع لشرائط التقليد، فيأخذ بفتاواه في أمور ~~سلوكه. # فالمسألة عند ms001 المتدين أن الله تعالى أنزل شريعة فيها أحكام للشؤون ~~الفردية والاجتماعية لكل الناس وكل العصور، وفيها تكاليف وأوامر ونواه تخصه ~~شخصيا في أمور عباداته ومعاملاته، ولا طريق له لتبرئة ذمته من مسؤوليتها ~~والنجاة من عقاب مخالفتها، إلا بمعرفتها وتطبيقها، ولا طريق إلى معرفتها ~~إلا بالأخذ بفتوى الخبير المختص، أي المرجع الجامع للشرائط. # فالتقليد والعمل بالفتوى إذن، من الأمور الضرورية عند المسلم المتدين، ~~وليس من الأمور الكمالية. ولذا كانت سيرة المسلمين عموما على مر التاريخ ~~الرجوع إلى كبار الفقهاء، وكانت سيرة أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام ~~معرفة قدر مراجع التقليد ومقامهم، وطلب رسائلهم العملية، وإرسال ~~الاستفتاءات إليهم. # وقد ألف سيدنا المرجع آية الله العظمى السيد محمد رضا الموسوي ~~الگلپايگاني مد ظله من أكثر من ثلاثين سنة وإلى اليوم عدة كتب، وأجاب على ~~ألوف الاستفتاءات وربما عشرات الألوف. وكان مما كتب تعليقته على رسالة ~~وسيلة النجاة للمرجع الراحل آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني قدس ~~سره. PageV01P004 # وعندما تكاثرت الرسائل والمراجعات إلى مكتبه دام ظله، بطلب رسالة عملية ~~ميسرة، ولم تسمح له كثرة الاستفتاءات والمراجعات بكتابة رسالة جديدة، قمنا ~~في هيئة الاستفتاء بتنفيذ أمره، فأدمجنا تعليقته على الوسيلة في المتن، ~~ويسرنا عبارة المتن، وأضفنا عددا من فتاوي سماحته من رسالة توضيح المسائل ~~الفارسية، وعددا آخر من تعليقته على العروة، واستفدنا عددا آخر من سماحته ~~مباشرة، فكانت هذه الرسالة التي اختار لها سماحته اسم: # (هداية العباد) لقد قمت بصياغة المسائل، وقام أعضاء هيئة الاستفتاء حجج ~~الاسلام والمسلمين الشيخ علي الثابتي الهمداني والشيخ علي النيري الهمداني ~~دامت بركاتهم بالمراجعة والتدقيق، وتباحثنا في الموارد التي ينبغي فيها ~~البحث، وراجعنا سماحة السيد المرجع مد ظله عندما كان يوجد إشكال، حتى جاءت ~~الرسالة مطابقة لفتواه واضحة العبارة، والحمد لله. # نسأل المولى عز اسمه أن يتقبل عملنا وعمله ويمد في عمره الشريف ويهدينا ~~وجميع المؤمنين إلى معرفة أحكامه والعمل بها، إنه سميع مجيب. # عن هيئة الاستفتاء علي الكوراني PageV01P005 # أحكام التقليد (مسألة 1) يجب بإلزام العقل على كل مكلف ms002 غير بالغ مرتبة ~~الاجتهاد - في عباداته ومعاملاته وتمام أعماله ولو في المستحبات والمباحات، ~~إلا ما كان من الضروريات أو حصل له به اليقين - أن يكون إما مقلدا أو ~~محتاطا، بشرط أن يعرف موارد الاحتياط ولا يعرف ذلك إلا القليل، فعمل العامي ~~غير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل، على التفصيل الذي يأتي أن ~~شاء الله تعالى. # (مسألة 2) يجوز العمل بالاحتياط ولو استلزم التكرار على الأقوى. # (مسألة 3) التقليد المصحح للعمل هو الالتزام بالعمل بفتوى مجتهد معين، ~~ويتحقق بتعلم المسائل منه للعمل بها وإن لم يعمل بها. نعم في مسألة جواز ~~البقاء على تقليد الميت يتوقف على العمل بها على الأحوط الأولى. # (مسألة 4) الأحوط ترك العدول من الحي إلى الحي فيما تعلمه من مسائل وإن ~~لم يعمل بها، إلا إذا كان الثاني أعلم. # (مسألة 5) يجب أن يكون مرجع التقليد عالما مجتهدا عادلا ورعا في دين الله ~~تعالى، كما وصفه عليه السلام بقوله (وأما من كان من الفقهاء PageV01P007 # صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا لهواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن ~~يقلدوه). # (مسألة 6) يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط إذا اختلفت فتواه عن ~~فتوى غيره في المسائل المبتلى بها، وعلم بذلك المكلف تفصيلا أو إجمالا. ~~ويجب الفحص عنه. # (مسألة 7) إذا تساوى مجتهدان في العلم، أو كان لا يعلم أنه يوجد بينهما ~~أعلم، تخير بينهما، إلا إذا كان أحدهما المعين أورع أو أعدل فيتعين تقليده ~~على الأحوط الأولى. وإذا تردد بين شخصين يحتمل أعلمية أحدهما المعين دون ~~الآخر تعين تقليده. # (مسألة 8) إذا كان الأعلم منحصرا في شخصين ولم يحتمل تساويهما، ولم يتمكن ~~من تعيين الأعلم منهما، تعين الأخذ بالاحتياط أو العمل بأحوط قوليهما مع ~~التمكن، ومع عدمه يكون مخيرا بينهما. أما إذا احتمل تساويهما ويئس من تعيين ~~الأعلم فيتخير بينهما مطلقا. # (مسألة 9) يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة تقليد الأعلم، فإن ~~أفتى بوجوبه لا يجوز له تقليد غيره، وإن أفتى بجواز تقليد غير الأعلم تخير ~~بين تقليده هو وتقليد غيره، إما إذا ms003 أفتى غير الأعلم بعدم وجوب تقليد ~~الأعلم، فلا يجوز تقليده. نعم لو أفتى بوجوب تقليد الأعلم يجوز الأخذ ~~بقوله، لكن لا من جهة حجية قوله بل لكونه موافقا للاحتياط. # (مسألة 10) إذا كان مجتهدان متساويان في العلم يتخير العامي في الرجوع ~~إلى أيهما، كما يجوز له التبعيض في المسائل، بأن يأخذ بعضها من أحدهما ~~وبعضها من الآخر. # (مسألة 11) يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو الأعلم أن يعمل ~~بالاحتياط، أو يأخذ بأحوط الأقوال. PageV01P008 # (مسألة 12) إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل، يجوز الرجوع ~~فيها إلى غيره، مع رعاية الأعلم فالأعلم على الأحوط. # (مسألة 13) إذا قلد من ليس أهلا للفتوى ثم التفت، وجب عليه العدول. وكذا ~~إذا قلد غير الأعلم وجب على الأحوط العدول إلى الأعلم فيما اختلفت فتواه ~~فيه عن غيره. وكذا إذا قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم منه. # (مسألة 14) لا يجوز تقليد الميت ابتداءا، نعم يجوز البقاء على تقليده في ~~المسائل التي عمل بها في زمان حياته أو تعلمها للعمل وإن لم يعمل بها، وإن ~~كان الأحوط الأولى الاقتصار في البقاء على ما عمل به. # كما يجوز الرجوع فيها إلى الحي الأعلم، وهو أحوط، فإن رجع فلا يجوز له ~~الرجوع إلى فتوى الميت ثانيا، ولا إلى حي آخر على الأحوط، إلا إلى أعلم ~~منه. # (مسألة 15) لا بد أن يكون البقاء على تقليد الميت بتقليد الحي، فلو بقي ~~على تقليد الميت من دون الرجوع إلى الحي الذي يفتي بجواز ذلك، كان كمن قلد ~~من غير تقليد، فإن كان بقاؤه موافقا لفتوى مرجعه الحي صحت أعماله، وإلا، ~~كان كمن عمل بلا تقليد. # (مسألة 16) إذا قلد مجتهدا، ثم مات فقلد غيره، ثم مات فقلد في مسألة ~~البقاء على تقليد الميت من يقول بوجوب البقاء أو جوازه، فالأظهر البقاء على ~~تقليد الأول إن كان الثالث قائلا بوجوب البقاء، وأما إن كان قائلا بجوازه، ~~فله أن يبقى على تقليد الثاني أو يرجع إلى الحي. # (مسألة 17) المأذون والوكيل عن المجتهد في ms004 التصرف في الأوقاف أو الوصايا ~~أو في أموال القصر ينعزل بموت المجتهد، وأما المنصوب من قبله متوليا على ~~الوقف أو قيما على القصر ففي انعزاله إشكال، فلا يترك الاحتياط بحصوله على ~~نصب المجتهد الحي، أو إجازته بالتصرف. # (مسألة 18) إذا عمل عملا من عبادة أو عقد أو إيقاع على طبق فتوى ~~PageV01P009 # من يقلده، فمات ذلك المجتهد فقلد من يقول ببطلانه، يجوز له البناء على ~~صحة الأعمال السابقة، وإن كان الأحوط ترتيب الآثار الفعلية لبطلانها. ويجب ~~عليه فيما يأتي أن يعمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني. # (مسألة 19) إذا قلد مجتهدا من غير فحص عن حاله، أو قطع بكونه جامعا ~~للشرائط ثم شك في أنه كان جامعا لها أم لا، وجب عليه الفحص لمعرفة جواز ~~تقليده فعلا، أما أعماله السابقة فحكمها الصحة قبل الفحص مع احتمال صحتها ~~احتمالا عقلائيا. # (مسألة 20) إذا أحرز كونه جامعا للشرائط ثم شك في زوال بعضها عنه ~~كالعدالة والاجتهاد، فلا يجب عليه الفحص، ويجوز له البناء على بقاء حالته ~~الأولى. # (مسألة 21) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقد الشرائط من فسق أو جنون أو ~~نسيان، وجب العدول إلى جامع الشرائط ولا يجوز البقاء على تقليده، كما أنه ~~لو قلد من لم يكن جامعا للشرائط ومضى عليه برهة من الزمان، كان كمن لم يقلد ~~أصلا، فحاله كحال الجاهل القاصر أو المقصر. # (مسألة 22) يثبت الاجتهاد بالاختبار، وبالشياع المفيد للعلم، وبشهادة ~~العدلين الخبيرين، وكذا الأعلمية. ولا يجوز تقليد من لا يعلم إنه بلغ رتبة ~~الاجتهاد وإن كان من أهل العلم، كما أنه يجب على غير المجتهد أن يقلد أو ~~يحتاط وإن كان من أهل العلم وقريبا من الاجتهاد. # (مسألة 23) عمل الجاهل المقصر الملتفت من دون تقليد باطل، وإن طابق ~~الواقع، إذا كان عباديا ولم يتحقق معه قصد القربة. أما عمل الجاهل القاصر ~~أو المقصر الغافل مع تحقق قصد القربة، فصحيح إن كان مطابقا للواقع، وطريق ~~معرفة ذلك مطابقته لفتوى من يجب عليه تقليده. # (مسألة 24) كيفية أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة، الأول: # السماع ms005 منه. الثاني: نقل عدلين أو عدل واحد عنه، بل الظاهر كفاية نقل ~~PageV01P010 # شخص واحد إذا كان ثقة يطمأن بقوله. الثالث: الرجوع إلى رسالته إذا كانت ~~مأمونة من الغلط. # (مسألة 25) إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد يؤخذ بقول أوثقهما، ومع ~~تساويهما في الوثاقة يتساقط النقلان، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو ~~رسالته يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين، أو يعمل بالاحتياط. # (مسألة 26) يجب تعلم مسائل الشك والسهو وغيرها مما هو محل ابتلاء غالبا، ~~كما يجب تعلم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها. نعم لو علم ~~إجمالا أن عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صح وإن لم يعلم ~~ذلك تفصيلا. وكذا إذا اطمأن بذلك، أو لم يطمئن ولكن أتى به برجاء أن لا ~~يحدث له الشك فلم يحدث، أو حدث وعمل برجاء أن يطابق عمله وظيفته فطابقها. # (مسألة 27) إذا علم أنه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم ~~مقداره، فإن علم بمطابقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه فهو، وإلا فالأحوط ~~أن يقضي الأعمال السابقة بمقدار يعلم معه بالبراءة، وإن كان لا يبعد جواز ~~الاكتفاء بالقدر المتيقن. # (مسألة 28) إذا كانت أعماله السابقة عن تقليد، ولا يعلم أنه كان تقليدا ~~صحيحا أم فاسدا، يبني على الصحة. # (مسألة 29) إذا مضت مدة من بلوغه وشك بعد ذلك في أن أعماله كانت عن تقليد ~~صحيح أم لا، يجوز له البناء على الصحة في أعماله السابقة، وفي اللاحقة يجب ~~عليه التصحيح فعلا. # (مسألة 30) يعتبر في المفتي والقاضي العدالة، وتثبت بشهادة عدلين، ~~وبالمعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان، وبالشياع المفيد للعلم. # (مسألة 31) العدالة عبارة عن (ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى ~~PageV01P011 # من ترك المحرمات وفعل الواجبات) وتعرف بحسن الظاهر ومواظبة الشخص ظاهرا ~~على الشرعيات والطاعات من حضور الجماعات وغيره، مما يكشف عن الملكة وحسن ~~الباطن علما أو ظنا. بل الظاهر كفاية حسن ظاهر الشخص وإن لم يورث ذلك ظنا ~~بالملكة. # (مسألة 32) تزول صفة العدالة بارتكاب الكبائر أو الاصرار على الصغائر، ~~وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة ms006 المذكورة باقية. # (مسألة 33) إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه إعلام من تعلم منه. # (مسألة 34) إذا حدث له إثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ولم يتمكن حينئذ ~~من استعلامها، بنى على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عنها بعد الصلاة وأن ~~يعيدها إذا ظهر أن ما أتى به خلاف الواقع، فإن فعل ذلك وظهرت المطابقة صحت ~~صلاته. # (مسألة 35) الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع، أو أداء خمس أو ~~زكاة أو كفارة أو نحوها، يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد الموكل لا تقليد ~~نفسه إذا كانا مختلفين، بخلاف الوصي على استئجار الصلاة عن الميت مثلا فيجب ~~أن يستأجر على وفق فتوى مجتهده لا مجتهد الميت، هذا إذا كان وصيا لاستئجار ~~صلاة صحيحة مثلا، وأما إن كان وصيا لاستيجار صلاة بكيفية خاصة، فلا يجوز له ~~التخطي عنها، وكذلك الأجير. # (مسألة 36) إذا وقعت معاملة بين شخصين وكان أحدهما مقلدا لمن يقول بصحتها ~~والآخر مقلدا لمن يقول ببطلانها، وجب على كل منهما مراعاة فتوى مجتهده، فلو ~~وقع نزاع بينهما ترافعا إلى أحد المجتهدين أو إلى مجتهد آخر، فيحكم بينهما ~~على طبق فتواه، وينفذ حكمه على الطرفين. وكذا الحال في الايقاع المتعلق ~~بشخصين كالطلاق والعتق ونحوهما. PageV01P012 # (مسألة 37) الاحتياط المطلق في مقام الفتوى إذا لم تسبقه فتوى على خلافه ~~ولم تلحقه، لا يجوز تركه، بل يجب إما العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى الغير، ~~الأعلم فالأعلم. وأما إذا كان الاحتياط مسبوقا بفتوى على خلافه، كما لو قال ~~بعد الفتوى في المسألة: وإن كان الأحوط كذا، أو ملحوقا بفتوى على خلافه، ~~كما لو قال: الأحوط كذا وإن كان الحكم كذا، أو: وإن كان الأقوى كذا. وكذا ~~إذا كان مقرونا بما يظهر منه الاستحباب بأن كان فيه كلمة (الأولى) كما لو ~~قال: الأولى والأحوط كذا أو: الأحوط الأولى كذا، جاز في هذه الموارد ترك ~~الاحتياط، وكذا إذا أفتى في المسألة لكن قال: لا ينبغي تركه أو: ولكن لا ~~يترك، فهو احتياط استحبابي مؤكد، ليس وجوبيا. PageV01P013 # كتاب ms007 الطهارة أحكام المياه (مسألة 38) الماء إما مطلق أو مضاف كالمعتصر ~~من الأجسام كماء الرمان، والممتزج بغيره بحيث يخرج عن صدق اسم الماء كماء ~~السكر والملح. والمطلق أقسام: الجاري، والنابع بغير جريان، والبئر، والمطر، ~~والواقف ويقال له الراكد. # (مسألة 39) الماء المضاف طاهر في نفسه وغير مطهر لا من الحدث ولا من ~~الخبث، ولو لاقى نجسا ينجس جميعه وإن كان ألف كر، نعم إذا كان جاريا من ~~العالي إلى السافل أو مندفعا عن قوة ولو من السافل كالفوارة، ولاقى أسفله ~~النجاسة، اختصت النجاسة بموضع الملاقاة وما بعده، ولم تسر إلى ما قبله. # (مسألة 40) الماء المطلق لا يخرج بالتبخير عن الاطلاق. نعم لو مزج معه ~~غيره ولم يصدق عليه الماء المطلق وبخر يصير مضافا كماء الورد ونحوه، كما أن ~~المضاف المبخر قد يكون مضافا، ولا تخفى مصاديقه. # (مسألة 41) إذا شك في مائع أنه مطلق أو مضاف، فإن علم حالته السابقة بنى ~~عليها، وإلا فلا يرفع حدثا ولا خبثا. وإذا لاقى النجاسة فإن PageV01P014 # كان قليلا ينجس قطعا، وإن كان كثيرا فالظاهر أنه يحكم بطهارته. # (مسألة 42) الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجس إذا تغير أحد أوصافه: # اللون والطعم والرائحة، بسبب ملاقاته النجاسة. ولا يتنجس بالتغير ~~بالمجاورة كما إذا كان قريبا من جيفة فصار جائفا، نعم إذا كانت الجيفة خارج ~~الماء وكان جزء منها في الماء وتغير بسبب مجموعهما، تنجس على الأحوط. # (مسألة 43) المعتبر تأثر الماء بأوصاف النجاسة لا المتنجس، فإذا احمر ~~الماء الكثير المعتصم بالصبغ الأحمر المتنجس، لا ينجس. # (مسألة 44) المناط تغير أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة، وإن كان الأثر ~~من غير نوع وصف النجس، فلو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم فيه، تنجس. # (مسألة 45) إذا وقع في الماء المعتصم متنجس حامل وصف النجس فغيره وصدق ~~عليه أنه تغير بالنجاسة، تنجس على الأقوى، كما إذا وقعت ميتة في ماء فغيرت ~~رائحته ثم أخرجت منه وصب ذلك الماء في كر فغير رائحته. # (مسألة 46) الماء الجاري، وهو النابع السائل، لا ينجس بملاقاة النجس، ~~كثيرا كان أو قليلا، ويلحق به ms008 النابع الواقف كبعض العيون، وكذلك البئر على ~~الأقوى، فلا تنجس هذه المياه إلا بالتغير كما مر. # (مسألة 47) الراكد المتصل بالجاري بحكم الجاري، فالغدير المتصل بالنهر، ~~بساقية ونحوها، كالنهر، وكذا أطراف النهر، وإن كان ماؤها واقفا. # (مسألة 48) إذا تنجس الجاري وما في حكمه بالتغير ثم زال تغيره ولو من قبل ~~نفسه، فالأحوط في تطهيره اعتبار امتزاجه بالمعتصم، وكذا تطهير مطلق المياه. ~~PageV01P015 # (مسألة 49) الراكد بلا مادة ينجس بملاقاة النجس إذا كان دون الكر، سواء ~~كان واردا على النجاسة أو مورودا، إلا في الغسالة كما يأتي. # ويطهر بالاتصال بماء معتصم كالجاري والكر وماء المطر، لكن مع الامتزاج ~~على الأحوط كما ذكرنا. # (مسألة 50) إذا كان الماء قليلا وشك في أن له مادة أم لا، فإن كان سابقا ~~ذا مادة وشك في انقطاعها يبني على الحالة الأولى، وإن لم يكن كذلك يحكم ~~بنجاسته بملاقاة النجاسة على الأحوط، وإن كان الأقوى طهارته. # (مسألة 51) الراكد إذا بلغ كرا، لا ينجس بالملاقاة إلا بالتغير. # (مسألة 52) إذا تغير بعض الماء وكان الباقي كرا يبقى غير المتغير على ~~طهارته. ويطهر المتغير إذا زال تغيره باتصاله بالباقي الذي يكون كرا، لكن ~~مع الامتزاج على الأحوط. وإذا كان الباقي أقل من كر ينجس الجميع، المتغير ~~بالتغير، والباقي بالملاقاة. # (مسألة 53) يقدر الكر بالوزن وبالمساحة. أما بحسب الوزن فهو ألف ومائتا ~~رطل بالعراقي، يعادل ثلاث مئة وأربعة وتسعين كيلو غراما تقريبا. # وأما بحسب المساحة فهو ما بلغ مكسره، أي حاصل ضرب أبعاده الثلاثة بعضها ~~في بعض، ثلاثة وأربعين شبرا إلا ثمن الشبر على الأقوى كما هو المشهور. ~~ويبلغ بالكيلو على ما أخبر به أهل الخبرة ثلاث مئة وأربعة وتسعون (394) ~~كيلو غرام تقريبا. # (مسألة 54) الماء المشكوك الكرية إن علمت حالته السابقة يبنى عليها، وإلا ~~فالأقوى عدم تنجسه بالملاقاة، وإن لم تجر عليه بقية أحكام الكر. # (مسألة 55) إذا كان الماء قليلا فصار كرا ولاقى النجاسة، ولم يعلم سبق ~~الملاقاة على الكرية أو العكس، يحكم بطهارته، إلا إذا علم تاريخ ~~PageV01P016 # الملاقاة ولم يعلم تاريخ الكرية. وأما إذا ms009 كان الماء كرا فصار قليلا ~~ولاقى النجاسة ولم يعلم سبق الملاقاة على القلة أو العكس، فالظاهر الحكم ~~بطهارته مطلقا، حتى فيما إذا علم تاريخ القلة. # (مسألة 56) ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري، فلا ينجس ما لم ~~يتغير، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة، وإن كان كفاية ~~صدق المطر عليه لا يخلو من قوة. # (مسألة 57) المراد بماء المطر الذي لا يتنجس إلا بالتغير، القطرات ~~النازلة والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليها، وكذا المجتمع المتصل ~~بما يتقاطر عليه المطر، فالماء الجاري من الميزاب تحت سقف حال نزول المطر، ~~كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر. # (مسألة 58) يطهر المطر كل ما أصابه من المتنجسات القابلة للتطهير، مثل ~~الأرض والفرش والأواني والماء، لكن مع الامتزاج فيه على الأحوط كما مر. كما ~~أنه لا يحتاج في الفرش إلى العصر والتعدد، بل لا يحتاج في الأواني أيضا إلى ~~التعدد. نعم إذا كان متنجسا بولوغ الكلب، فالأقوى أن يعفر أولا ثم يوضع تحت ~~المطر، فإذا نزل عليه، يطهر من دون حاجة إلى التعدد. # (مسألة 59) الفرش النجس إذا وصل المطر إلى جميع أجزائه ونفذ فيها، تطهر ~~كلها ظاهرا وباطنا، وإذا أصاب بعضها يطهر ذلك البعض، وإذا أصاب ظاهره ولم ~~ينفذ فيه، يطهر ظاهره فقط. # (مسألة 60) إذا كان السطح نجسا فنفذ فيه الماء وتقاطر حال نزول المطر، ~~فهو طاهر ولو كانت عين النجس موجودة على السطح ومر عنها الماء المتقاطر. ~~وكذا المتقاطر بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء PageV01P017 # المحتبس في أعماق السقف، أو كونه غير مار على عين النجس أو المتنجس بعد ~~انقطاع المطر. نعم إذا علم إنه من الماء المار على عين النجس بعد انقطاع ~~المطر، يكون نجسا. # (مسألة 61) الماء الراكد النجس، يطهر بنزول المطر عليه وبالاتصال بماء ~~معتصم كالكر والجاري، مع الامتزاج على الأحوط كما مر. ولا يعتبر في الاتصال ~~كيفية خاصة، بل المدار على مطلقه، ولو بساقية أو ثقب بينهما. كما لا يعتبر ~~علو المعتصم أو تساويه مع الماء النجس، ms010 نعم لو كان النجس جاريا من فوق على ~~المعتصم، فالظاهر عدم كفاية هذا الاتصال في طهارة ما فوقه في حال جريانه ~~عليه. # (مسألة 62) لا إشكال في كون الماء المستعمل في الوضوء طاهرا ومطهرا للحدث ~~والخبث، كما لا إشكال في كون المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهرا ومطهرا ~~للخبث، بل الأقوى كونه مطهرا للحدث أيضا. # (مسألة 63) الماء المستعمل في رفع الخبث المسمى بالغسالة، طاهر فيما لا ~~يحتاج إلى تعدد، وفي الغسلة الأخيرة فيما يحتاج التعدد، والأقوى الاجتناب ~~في الغسلة المزيلة لعين النجاسة. # (مسألة 64) ماء الاستنجاء سواء كان من البول أو الغائط، طاهر إذا لم ~~يتغير أحد أوصافه الثلاثة، ولم يكن فيه أجزاء متميزة من الغائط، ولم تتعد ~~النجاسة عن المخرج تعديا فاحشا، على وجه لا يصدق معه الاستنجاء، ولم يصل ~~إليه نجاسة من خارج. ومثله ما إذا خرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل ~~الدم. نعم الدم الذي يعد جزءا من البول أو الغائط إذا كان مستهلكا فلا ~~إشكال فيه، وإلا ففيه إشكال والأحوط الاجتناب. # (مسألة 65) لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أن يسبق الماء اليد، وإن ~~PageV01P018 # كان أحوط. # (مسألة 66) إذا اشتبه نجس بين أطراف محصورة كإناء في عشرة، يجب الاجتناب ~~عن الجميع، لكن إذا لاقي شئ بعض الأطراف، لا يحكم بنجاسته إلا إذا كانت ~~الحالة السابقة في ذلك البعض النجاسة، فالأحوط إن لم يكن أقوى حينئذ الحكم ~~بنجاسة الملاقي. # (مسألة 67) إذا أريق أحد الإنائين المشتبهين، يجب الاجتناب عن الآخر. # أحكام التخلي (مسألة 68) يجب في حال التخلي كسائر الأحوال، ستر العورة عن ~~الناظر المحترم، رجلا كان أو امرأة، حتى المجنون إذا كان مميزا، أو الطفل ~~المميز. كما يحرم النظر إلى عورة الغير ولو كان المنظور مجنونا أو طفلا ~~مميزا. نعم لا يجب سترها عن غير المميز، كما يجوز النظر إلى عورته، وكذا ~~الحال في الزوجين والمالك ومملوكته، ناظرا ومنظورا. # (مسألة 69) العورة في المرأة هنا القبل والدبر (وسيأتي حكم المرأة) وفي ~~الرجل هما مع البيضتين، وليس منها الفخذان ولا الأليتان، بل ms011 ولا العانة ولا ~~العجان، بل ولا الشعر النابت أطراف العورة على الأقوى خاصة البعيد منه. نعم ~~يستحب ستر ما بين السرة إلى الركبة بل إلى نصف الساق. # (مسألة 70) لا يشترط في الستر الواجب نوع معين من الساتر، فيكفي بكل ما ~~يستر. PageV01P019 # (مسألة 71) لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاج، بل ولا في ~~المرآة والماء الصافي ونحوهما. # (مسألة 72) إذا اضطر إلى النظر إلى عورة الغير للعلاج مثلا، فالأحوط أن ~~ينظر إليها في المرآة المقابلة لها، إن ارتفع الاضطرار بذلك، وإلا فلا ~~مانع. # (مسألة 73) يحرم في حال التخلي استدبار القبلة واستقبالها بمقاديم بدنه، ~~وإن أمال العورة عنها، والمدار في الحرمة صدق الاستقبال والاستدبار عرفا، ~~والأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط، وإن لم يكن بمقاديم بدنه. # (مسألة 74) الأقوى حرمة الاستقبال والاستدبار في حال الاستبراء حال نزول ~~ما بقي، والأقوى عدم الحرمة حال الاستنجاء، وإن كان الأحوط الترك. # (مسألة 75) إذا اضطر إلى أحدهما تخير، والأحوط اختيار الاستدبار. # ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر عن الناظر، رجح الستر. # (مسألة 76) إذا اشتبهت القبلة بين الجهات ويئس عن تمييزها وتعسر التأخير ~~إلى أن يميزها تخير بينها، ولا يبعد جواز العمل بالظن عند الاضطرار والحرج. # الاستنجاء (مسألة 77) يجب غسل مخرج البول بالماء القليل مرتين على ~~الأحوط، والأفضل ثلاثا، ولا يجزي غير الماء. ويتخير في مخرج الغائط بين ~~الغسل بالماء والمسح بشئ قالع للنجاسة كالحجر والمدر والخرق PageV01P020 # وغيرها، والغسل أفضل، والجمع بينهما أكمل. ولا يعتبر في الغسل التعدد بل ~~الحد النقاء. وفي المسح لا بد من ثلاث وإن حصل النقاء بالأقل على الأحوط، ~~وإذا لم يحصل النقاء بالثلاث فإلى النقاء. # (مسألة 78) لا يترك الاحتياط بلزوم تعدد ما يمسح به، فلا يكفي ذو الجهات ~~الثلاث. ويعتبر فيه الطهارة، فلا يجزي النجس ولا المتنجس قبل تطهيره. ~~ويعتبر أن لا يكون فيه رطوبة مسرية، فلا يجزي الطين والخرقة المبلولة. نعم ~~لا تضر النداوة التي لا تسري. # (مسألة 79) يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر، أي الأجزاء الصغار ~~التي لا ترى، ms012 وفي المسح يكفي إزالة العين، ولا يضر بقاء الأثر. # (مسألة 80) إنما يكتفي بالمسح في الغائط إذا لم يتعد المخرج، على وجه لا ~~يصدق عليه الاستنجاء ولم يكن في المحل نجاسة من الخارج، أما إذا خرج مع ~~الغائط نجاسة أخرى كالدم، فيتعين الغسل بالماء. # (مسألة 81) يحرم الاستنجاء بالمحترمات، أما العظم والروث، فالحكم بالحرمة ~~بهما مشكل، وكذا الحكم بتحقق التطهير بهما. # (مسألة 82) لا يجب الدلك باليد في مخرج البول، نعم إذا احتمل خروج المذي ~~معه، فلا يترك الاحتياط بالدلك في هذه الصورة. # الاستبراء (مسألة 83) الظاهر أنه لا يتعين كيفية خاصة للاستبراء من ~~البول، ولكن لا بأس بالعمل بما ورد في كلمات بعض الفقهاء، وهو أن يمسح بقوة ~~ما بين المقعد وأصل الذكر ثلاثا، ثم يضع سبابته مثلا تحت الذكر وإبهامه ~~فوقه ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاثا، ثم يعصر رأسه ثلاثا. فإذا رأى بعد ~~PageV01P021 # ذلك رطوبة مشتبهة لا يدري أنها بول أو غيره يحكم بطهارتها وعدم ناقضيتها ~~للوضوء. بخلاف ما إذا لم يستبرئ فإنه يحكم بنجاستها وناقضيتها. # (مسألة 84) يلحق بالاستبراء في ذلك على الأقوى طول المدة وكثرة الحركة، ~~بحيث يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى وبأن البلل الخارج المشتبه نزل من ~~الأعلى، فيحكم بطهارته وعدم ناقضيته. # (مسألة 85) لا يلزم المباشرة في الاستبراء، فلو باشر استبراء المريض ~~زوجته مثلا، صح ذلك. # (مسألة 86) إذا شك في الاستبراء يبني على عدمه حتى لو مضت مدة، أو كان من ~~عادته الاستبراء، نعم لو استبرأ ثم شك أن استبراءه كان على الوجه الصحيح أم ~~لا، يبني على صحته. # (مسألة 87) إذا شك من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه، بنى على عدمه، ~~كما إذا رأى في ثوبه رطوبة مشتبهة لا يدري أنها خرجت منه أو وقعت عليه من ~~الخارج، فيحكم بطهارتها وعدم انتقاض الوضوء معها. # (مسألة 88) إذا علم أن الخارج منه مذي ولكن شك في أنه خرج معه بول أم لا، ~~لا يحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضية، إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة، ~~كأن يشك في أن هذا الموجود ms013 هل هو بتمامه مذي، أو مركب منه ومن البول. # (مسألة 89) إذا بال وتوضأ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني، ~~فإن استبرأ بعد البول يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل، وإن لم ~~يستبرئ فكذلك على الأحوط، وإن خرجت الرطوبة المشتبهة قبل أن يتوضأ، يكتفي ~~بالوضوء ولا يجب عليه الغسل، سواء PageV01P022 # استبرأ بعد البول أم لا. # أحكام الوضوء واجبات الوضوء (مسألة 90) الواجب في الوضوء غسل الوجه ~~واليدين ومسح الرأس والقدمين، والمراد بالوجه في المتعارف منه ما بين قصاص ~~الشعر وطرف الذقن طولا، وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا، فما خرج عن ~~ذلك لا يجب غسله. نعم يجب غسل شئ مما خرج عن الحد مقدمة لتحصيل اليقين بغسل ~~تمام ما اشتمل عليه الحد. ولو كان وجه شخص أو يده أصغر من المتعارف أو أكبر ~~منه يغسل منه مقدار ما يغسل صاحب الوجه المتعارف من وجهه. # (مسألة 91) يجب أن يكون الغسل من أعلى الوجه، ولا يجوز منكوسا، نعم لو رد ~~الماء منكوسا ونوى الغسل من الأعلى برجوعه، جاز. # (مسألة 92) لا يجب غسل ما استرسل من اللحية، أما ما دخل منها في حد الوجه ~~فيجب غسل الظاهر منه، من غير فرق بين الكثيف والخفيف مع صدق إحاطة الشعر ~~بالبشرة، وإن كان التخليل في الخفيف أحوط. # (مسألة 93) يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويجب غسل شئ ~~من العضد مقدمة كما في الوجه. # (مسألة 94) لا يجوز ترك شئ من الوجه أو اليدين بلا غسل ولو مقدار مكان ~~شعرة. PageV01P023 # (مسألة 95) لا يجب غسل شئ من البواطن كالعين والأنف والفم، إلا شيئا منها ~~من باب المقدمة. وما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق هو من الباطن، فلا ~~يجب غسله، كما لا يجب غسل باطن الثقبة التي في الأذن والأنف موضع الحلقة أو ~~الخزامة، سواء كانت الحلقة فيها أم لا. # (مسألة 96) الوسخ تحت الأظفار لا يجب إزالته إلا إذا كان ما تحته معدودا ~~من الظاهر، كما أنه لو قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهرا، وجب ms014 غسله بعد إزالة ~~الوسخ عنه. # (مسألة 97) إذا انقطع لحم من اليدين أو الوجه وجب غسل ما ظهر بعد قطعه، ~~ويجب غسل ذلك اللحم أيضا وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة. # (مسألة 98) الشقوق التي تحدث على ظهر الكف بسبب البرد مثلا، إن كانت ~~وسيعة يرى جوفها، وجب إيصال الماء إليها، وإلا فلا. # (مسألة 99) ما يعلو البشرة شبيه الجدري، عند الاحتراق، ما دام باقيا يكفي ~~غسل ظاهره وإن تخرق بالغسل، ولا يجب إيصال الماء إلى ما تحت الجلدة، بل لو ~~قطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر، يكفي غسل ظاهر ذلك البعض ولا يجب قطعه ~~بتمامه، ولو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه وكانت الجلدة متصلة قد تلصق وقد لا ~~تلصق، يجب غسل ما تحتها، وإن كانت لاصقة، يجب رفعها أو قطعها. # (مسألة 100) يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى، لكن في اليد ~~اليسرى، لا بد أن يقصد الغسل حال الاخراج لئلا يلزم المسح بماء جديد، بل ~~وكذا في اليد اليمنى، إلا أن يبقي شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليد ~~اليمنى، حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء. # (مسألة 101) يجب رفع ما يمنع وصول الماء أو تحريكه كالخاتم ونحوه ~~PageV01P024 # ولو شك في وجود الحاجب، لم يلتفت إذا لم يكن لاحتمال وجوده سبب عقلائي، ~~ولو شك في أنه حاجب أم لا، وجب إزالته، أو إيصال الماء إلى ما تحته. # (مسألة 102) ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلدة لا يجب رفعه، ~~ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلا. أما الدواء الذي انجمد عليه، فهو ~~بمنزلة الجبيرة التي سيأتي حكمها. # (مسألة 103) الوسخ على البشرة إن لم يكن جرما مرئيا، لا يجب إزالته وإن ~~كان يجتمع بالفرك ويكون كثيرا ما دام يصدق عليه أنه غسل البشرة. # وكذا البياض الذي يظهر على اليد من الجص أو النورة مثلا، إذا كان الماء ~~يصل تحته ويصدق معه غسل البشرة. ولو شك في كونه حاجبا، وجبت إزالته. # (مسألة 104) يجب مسح شئ من مقدم الرأس، ويكفي منه مسمى المسح، وإن ms015 كان ~~الأحوط عدم الاجتزاء بأقل من عرض إصبع، وأحوط منه مسح مقدار ثلاثة أصابع ~~مضمومة، بل الأولى كون المسح بالثلاثة. # والمرأة كالرجل في ذلك. # (مسألة 105) لا يجب كون المسح على البشرة، فيجوز على الشعر النابت على ~~المقدم. نعم إذا كان الشعر الذي منبته مقدم الرأس طويلا يتجاوز بمده عن ~~حده، لا يجوز المسح على المقدار المتجاوز منه، سواء كان مسترسلا أو مجتمعا ~~في المقدم. # (مسألة 106) يجب أن يكون المسح بباطن الكف، والأحوط الأيمن بل الأولى ~~بالأصابع منه، ويجب أن يكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء، فلا ~~يجوز بماء جديد. # (مسألة 107) يجب جفاف الممسوح على وجه لا ينتقل منه أجزاء إلى ~~PageV01P025 # الماسح. # (مسألة 108) يجب مسح ظاهر القدمين من أطراف الأصابع إلى المفصل على ~~الأحوط طولا، ولا تقدير للعرض، فيجزي ما يتحقق به اسم المسح، والأفضل بل ~~الأحوط أن يكون بتمام الكف. وما تقدم في مسح الرأس، من تجفيف الممسوح، وكون ~~المسح بما بقي على يده من نداوة الوضوء، يجري في القدمين أيضا. # (مسألة 109) إذا تعذر المسح بباطن الكف مسح بظاهرها، وإذا تعذر مسح ~~بذراعه. # (مسألة 110) إذا جفت رطوبة الكف، أخذ من سائر مواضع الوضوء، من حاجبه أو ~~لحيته أو غيرهما ومسح به، والأحوط أن لا يكون مما خرج عن حد الوجه كشعر ~~اللحية الخارج، وإذا لم يمكن الأخذ مما ذكر أعاد الوضوء. وإذا لم تنفع ~~الإعادة من جهة حرارة الهواء أو البدن بحيث كلما توضأ جف ماء وضوئه، فلا ~~يترك الاحتياط بالجمع بين المسح باليد اليابسة ثم بالماء الجديد، ثم ~~التيمم. # (مسألة 111) لا بد في المسح من إمرار الماسح على الممسوح، فلو عكس لم ~~يجز. نعم لا تضر الحركة اليسيرة في الممسوح. # (مسألة 112) لا يجب في مسح القدم أن يضع أصابع الكف مثلا على أصابعها ~~ويجرها إلى الحد، بل يجزي أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم، ثم يجرها ~~قليلا بمقدار يصدق عليه المسح. # (مسألة 113) يجوز المسح على القناع والخف والجورب وغيرها عند الضرورة، من ~~تقية أو ms016 برد أو سبع أو عدو، ونحو ذلك مما يخاف بسببه أن يرفع الحائل. ~~ويعتبر في المسح على الحائل كل ما يعتبر في مسح البشرة، من كونه بالكف ~~وبنداوة الوضوء وغير ذلك. PageV01P026 # شروط الوضوء (مسألة 114) يشترط في الوضوء أمور: منها طهارة الماء وإطلاقه ~~وإباحته، وطهارة المحل المغسول والممسوح، ورفع الحاجب عنه، وإباحة المكان ~~أي الفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح، وكذا إباحة المصب إذا كان الوضوء ~~مستلزما لانصباب الماء فيه، وإباحة الإناء، إذا كان الوضوء منحصرا به، بل ~~مع عدم الانحصار إذا كان الوضوء منه بالرمس وليس بالاغتراف، على تفصيل ~~يأتي. ومنها عدم المانع من استعمال الماء كان يخشى من استعماله المرض أو ~~العطش، على نفسه أو نفس محترمة، ونحو ذلك مما يجب معه التيمم، فلو توضأ ~~والحال هذه، بطل. # (مسألة 115) المشتبه بالنجس بالشبهة المحصورة كالنجس في عدم جواز التوضؤ ~~به، وإذا انحصر الماء في المشتبهين يتيمم للصلاة. # (مسألة 116) إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك الإضافة والاطلاق، فإن كانت ~~حالته السابقة الاطلاق يتوضأ به، وإن كانت الإضافة يتيمم، وإن لم يعلم ~~الحالة السابقة، يجب الاحتياط بالجمع بين الوضوء به والتيمم. # (مسألة 117) إذا اشتبه مضاف في محصور ولم يكن عنده ماء أخر، يجب عليه ~~الاحتياط بتكرار الوضوء على نحو يعلم أنه توضأ بماء مطلق. # والضابط: أن يزاد عدد الوضوءات على عدد المضاف المعلوم بواحد، فإذا كان ~~عنده إناءان، يتوضأ بهما، وإذا كان عنده ثلاثة أو أكثر وكان يعلم إضافة ~~واحد منها، يتوضأ باثنين منها، وإذا كان المضاف إناءين بين ثلاثة أو أكثر، ~~يتوضأ بالثلاثة، وهكذا. # (مسألة 118) إذا كان المشتبه بالغصب من أطراف العلم الاجمالي، فهو ~~كالمغصوب لا يجوز الوضوء به، فلو انحصر الماء به، تعين التيمم. أما ~~PageV01P027 # المشتبه بدوا فالأقوى إباحته، نعم لو كان ملكا للغير، فلا يجوز التصرف ~~فيه إلا برضاه. # (مسألة 119) طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعي يستوي فيهما العالم والجاهل، ~~بخلاف الإباحة، فإذا توضأ بماء مغصوب مع جهله بغصبيته أو نسيانه إياها وكان ~~معذورا في جهله ونسيانه، صح وضوؤه، ms017 ولو التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء، ~~صح ما مضى من وضوئه ويتم الباقي بماء مباح، وإذا التفت إليها بعد غسل اليد ~~اليسرى فالأحوط عدم جواز المسح بما في يده من الرطوبة، بل لا يخلو من قوة. ~~وكذا الحال لو كان على محال وضوئه رطوبة من ماء مغصوب، وأراد أن يتوضأ بماء ~~مباح قبل جفاف الرطوبة. # (مسألة 120) يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرفات اليسيرة التي جرت عليها ~~السيرة، من الأنهار الكبيرة، سواء كانت تجري في مجاريها الطبيعية أو في ~~جداول وإن لم يعلم رضا المالكين، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين. نعم مع ~~نهيهم أو نهي بعضهم يشكل الجواز. وإذا غصبها غاصب، يبقى الجواز لغيره دونه. # (مسألة 121) إذا كان ماء مباح في إناء مغصوب، لا يجوز الوضوء منه بالرمس ~~فيه مطلقا، وأما بالاغتراف منه فلا يصح الوضوء مع الانحصار فيه، ويتعين ~~التيمم. وأما مع عدم الانحصار - أي إذا تمكن من ماء آخر مباح - فيصح وضوؤه ~~بالاغتراف منه وإن فعل حراما من جهة التصرف في الإناء. وكذا لو انحصر ~~الإناء في المغصوب ولكن صب الماء المباح من الإناء المغصوب في الإناء ~~المباح، فيصح وضوؤه. # (مسألة 122) يصح الوضوء تحت الخيمة المغصوبة، بل في البيت المغصوب سقفه ~~وجدرانه، إذا كانت أرضه مباحة. # (مسألة 123) الظاهر أنه يجوز الوضوء من حياض المساجد والمدارس ونحوهما، ~~إذا لم يعلم أن الواقف اشترط عدم استعمالها من غير المصلين PageV01P028 # والساكنين فيها، ولم يزاحم المصلين والطلبة، خصوصا إذا جرت السيرة ~~والعادة على وضوء غيرهم منها، مع عدم منع أحد. # (مسألة 124) الوضوء من آنية الذهب والفضة كالوضوء من الآنية المغصوبة، ~~فيبطل إذا كان بالرمس فيها مطلقا، ويبطل بالاغتراف منها مع الانحصار فيها. ~~ولو توضأ منها جهلا أو نسيانا بل مع الشك في كونها ذهبا أو فضة صح، حتى لو ~~كان بالرمس أو بالاغتراف مع الانحصار. # (مسألة 125) إذا شك في وجود الحاجب قبل الشروع في الوضوء أو في الأثناء، ~~لا يجب الفحص، إلا إذا كان لاحتماله سبب عقلائي، وحينئذ يجب الفحص حتى ~~يطمئن ms018 بعدمه. وإذا شك بعد الفراغ في أن الحاجب كان موجودا أم لا، بنى على ~~عدمه وصحة وضوئه، وكذلك إذا كان موجودا وكان ملتفتا إليه سابقا، وشك بعد ~~الوضوء في أنه أزاله أو أوصل الماء لما تحته أم لا، وكذا إذا علم بوجود ~~الحاجب، وشك في أنه كان موجودا حال الوضوء أو طرأ بعده، فيحكم في جميع هذه ~~الصور بصحة الوضوء. # (مسألة 126) إذا علم بوجود شئ حال الوضوء قد يصل الماء تحته وقد لا يصل ~~كالخاتم، وعلم أنه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل، أو علم أنه لم يحركه ومع ~~ذلك شك في أنه وصل الماء تحته صدفة أم لا، فيشكل الحكم بالصحة، فالأحوط ~~وجوب الإعادة. # (مسألة 127) إذا كان بعض محال الوضوء نجسا فتوضأ، وشك بعده في أنه طهره ~~قبل الوضوء أم لا، يحكم بصحة وضوئه، لكن يبنى على بقاء نجاسة المحل، فيجب ~~غسله للأعمال الآتية. نعم لو علم أنه لم يكن ملتفتا إلى ذلك حال الوضوء، ~~فالأحوط الإعادة. # (مسألة 128) من شروط الوضوء المباشرة اختيارا، ومع الاضطرار يجوز بل يجب ~~عليه الاستعانة بغيره إن أمكن، وإلا يستنيب، وحينئذ يوضؤه الغير وينوي هو، ~~وإن كان الأحوط أن ينوي الغير أيضا. ولا بد PageV01P029 # أن يكون المسح بيد المنوب عنه بإمرار النائب، وإن لم يمكن الامرار، أخذ ~~الرطوبة التي في يده ومسح بها، والأحوط مع ذلك ضم التيمم إن أمكن. # (مسألة 129) ومن شروط الوضوء الترتيب في الأعضاء، فيقدم تمام الوجه على ~~اليد اليمنى، وهي على اليسرى، وهي على مسح الرأس، وهو على مسح الرجلين، ولا ~~يجب الترتيب في مسحهما، نعم الأحوط عدم تقديم اليسرى على اليمنى. # (مسألة 130) ومن شروط الوضوء الموالاة بين الأعضاء، بمعنى أن لا يؤخر غسل ~~العضو المتأخر بحيث يجف العضو السابق أو بعضه، بل بحيث يجف السابق على ~~السابق على الأحوط. # (مسألة 131) إنما يضر جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير الكثير، ~~أما إذا تابع وضوءه عرفا ومع ذلك جفت بسبب حرارة الهواء أو غيرها، فلا يبطل ~~وضوؤه. # (مسألة 132) إذا لم ms019 يتابع أفعال الوضوء ولم يجف العضو السابق بسبب ~~البرودة ورطوبة الهواء، بحيث لو كان الهواء معتدلا لحصل الجفاف، لا يبطل ~~وضوؤه. فالعبرة في صحة الوضوء بأحد أمرين: إما بقاء البلل حسا، أو المتابعة ~~عرفا. # (مسألة 133) إذا ترك الموالاة نسيانا، بطل وضوؤه. وكذا لو اعتقد عدم ~~الجفاف، ثم تبين الخلاف. # (مسألة 134) إذا لم يبق رطوبة على أعضاء وضوئه إلا على ما زاد من لحيته ~~عن حد وجهه، ففي كفاية المسح به إشكال. # (مسألة 135) من شروط الوضوء النية، وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال، ~~أو لرجحان الفعل ومحبوبيته وإن لم يكن مأمورا به، وهو المراد بنية القربة. ~~ويعتبر فيها الاخلاص، فلو ضم إليها ما ينافي الاخلاص PageV01P030 # بطل وضوؤه، خصوصا الرياء، فإنه إذا دخل في العمل على أي نحو كان أفسده، ~~وأما غيره من الضمائم الراجحة أو المباحة كالتبريد وغيره، فلا يضر ضمها، ~~بشرط أن لا تكون هي المقصود الأصلي والوضوء تبعا لها، بل بشرط أن لا يكون ~~أمر غير الوضوء مؤثرا ولو تبعا على الأحوط. # (مسألة 136) لا يعتبر في النية التلفظ بها ولا إخطارها في القلب تفصيلا، ~~بل يكفي فيها الإرادة الاجمالية المرتكزة في النفس، بحيث لو سئل ماذا تفعل؟ ~~يقول: أتوضأ. وهذه الإرادة الاجمالية هي التي يسمونها الداعي إلى العمل. ~~نعم لو شرع في العمل ثم ذهل عنه وغفل بالمرة، بحيث لو سئل عن فعله بقي ~~متحيرا لا يدري ما يصنع، يكون عملا بلا نية. # (مسألة 137) كما تجب النية في أول العمل كذلك يجب استمرارها إلى آخره، ~~فلو تردد أو نوى العدم وأتم الوضوء على هذه الحالة، بطل. # نعم لو رجع إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة وأكمل بها باقي الأفعال، ~~صح. # (مسألة 138) يكفي في النية قصد القربة، ولا يجب نية الوجوب أو الندب لا ~~وصفا ولا غاية، فلا يلزم أن يقصد أني أتوضأ الوضوء الذي يكون واجبا على، أو ~~يقصد أني أتوضأ لأنه يجب على، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس ~~اشتباها بعدما كان قاصدا القربة والامتثال ms020 على أي حال، كفى وصح، فإذا نوى ~~الوجوب بتخيل دخول الوقت فتبين خلافه، صح وضوؤه. # (مسألة 139) الظاهر أنه يعتبر في صحة الوضوء قصد الطهارة أو ما يترتب ~~عليها، لتوقف قصد القربة عليه. # (مسألة 140) يكفي وضوء واحد عن الأسباب المختلفة، وإن لم يلحظها في ~~النية، بل لو قصد رفع حدث بعينه صح الوضوء وارتفع الجميع، إلا إذا قصد عدم ~~ارتفاع غيره. PageV01P031 # موجبات الوضوء وغاياته (مسألة 141) الأحداث الناقضة للوضوء والموجبة له ~~أمور: # الأول والثاني: خروج البول وما في حكمه كالبلل المشتبه قبل الاستبراء، ~~وخروج الغائط سواء خرجا من الموضع الطبيعي أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو ~~بدونه، كثيرا كان أو قليلا، ولو كان مصاحبا لغيره. # الثالث: خروج الريح من الدبر، إذا كان من الأمعاء، سواء كان له صوت ~~ورائحة أم لا. ولا عبرة بما يخرج من قبل المرأة، ولا بما لا يكون من ~~الأمعاء كما إذا دخل من الخارج ثم خرج. الرابع: النوم الغالب على حاستي ~~السمع والبصر. الخامس: كل ما أزال العقل، مثل الجنون والاغماء والسكر، ~~ونحوها. السادس: الحيض والاستحاضة والنفاس على ما يأتي، وسيأتي حكم مس ~~الميت. # (مسألة 142) إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط، لم ينتقض ~~الوضوء، وكذا لو شك في خروج شئ معه، وكذا لو خرج دود أو نوى غير ملطخ ~~بالغائط. # (مسألة 143) المسلوس والمبطون إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو ~~بالاقتصار على أقل واجباتها، انتظراها وصليا في تلك الفترة. # وإن لم تكن فترة، فإما إن يكون خروج الحدث في أثناء الصلاة مرة أو مرتين ~~أو ثلاثا مثلا، بحيث لا حرج عليهما في التوضي في الأثناء والبناء على ما ~~صليا من صلاتهما، وإما أن يكون متصلا بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنيا لزم ~~عليهما الحرج، ففي الصورة الأولى يتوضأ الواحد منهما ويشتغل بالصلاة بعد أن ~~يضع الماء قريبا منه، فإذا خرج شئ توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته، والأحوط ~~أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد، بل لا يترك هذا الاحتياط فيهما ms021 إذا استلزم ~~الوضوء أثناء PageV01P032 # الصلاة الفعل الكثير. وأما في الصورة الثانية فيتوضأ لكل صلاة، ولا يجوز ~~أن يصلي صلاتين بوضوء واحد. فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين. # والظاهر إلحاق مسلوس الريح بمسلوس البول في التفصيل المتقدم. # (مسألة 144) يجب على المسلوس التحفظ من تعدى بوله، بكيس فيه قطن ونحوه، ~~والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكل صلاة. نعم الأحوط تطهير الحشفة إن ~~أمكن من غير حرج، ويجب التحفظ بما أمكن في المبطون أيضا، والأحوط فيه أيضا ~~تطهير المخرج، إن أمكن من غير حرج. # (مسألة 145) لا يجب على المسلوس والمبطون قضاء ما صليا من الصلوات بعد ~~برئهما، نعم الظاهر وجوب إعادتها إذا كان البرء في الوقت واتسع الزمان ~~للصلاة مع الطهارة. # غايات الوضوء (مسألة 146) غاية الوضوء ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه ~~لأجله، إما لأن الطهارة شرط لصحته كالصلاة، أو شرط لجوازه وعدم حرمته، كمس ~~كتابة القرآن، أو شرط لكماله، كقراءة القرآن، أو لرفع كراهته كالأكل في حال ~~الجنابة، فإنه مكروه وترتفع كراهته بالوضوء. # (مسألة 147) الطهارة شرط لصحة الصلاة فريضة كانت أو نافلة، أداء أو قضاء، ~~عن النفس أو الغير، وكذا أجزاؤها المنسية، بل وسجدتا السهو أيضا على ~~الأحوط، وكذا الطواف الذي هو جزء من الحج أو العمرة، وإن كانا مندوبين. # (مسألة 148) الطهارة شرط لجواز مس كتابة القرآن، فيحرم مسها على المحدث، ~~ولا فرق بين الآيات والكلمات، بل والحروف والمد والتشديد وإعرابها. ويلحق ~~بها أسماء الله تعالى وصفاته الخاصة، وأما PageV01P033 # أسماء الأنبياء والأئمة والملائكة عليهم الصلاة والسلام ففي إلحاقها بها ~~تأمل واشكال، والأحوط التجنب خصوصا في الأوليين. # (مسألة 149) لا فرق في حرمة المس بين أجزاء البدن الظاهرة والباطنة نعم ~~لا يبعد جواز المس بالشعر. كما لا فرق بين أنواع الخطوط حتى المهجور منها ~~كالكوفي وكذا بين أنحاء الكتابة، بالقلم أو الطباعة أو غير ذلك. # (مسألة 150) الظاهر أن الكون على طهارة بنفسه مستحب كسائر المستحبات ~~النفسية، وسائر الغايات مرتبة عليها، فيصح قصدها في الوضوء كسائر العبادات، ~~وإن لم يقصد إحدى الغايات. # (مسألة 151) يستحب ms022 للمتوضئ أن يجدد وضوءه، والظاهر جوازه ثالثا ورابعا ~~فصاعدا. # (مسألة 152) في استحباب الوضوء بنفسه للمحدث بالأصغر إشكال، فلو جدد ~~وضوءه مرة أو أكثر ثم تبين مصادفته للحدث، فلا يترك الاحتياط بإعادته. # أحكام الخلل (مسألة 153) إذا تيقن الحدث وشك في الطهارة أو ظنها، تطهر، ~~ولو كان شكه في أثناء العمل - كما لو دخل في الصلاة مثلا وشك في أثنائها في ~~الطهارة - فلا يترك الاحتياط بالاتمام ثم الاستئناف بطهارة جديدة. # (مسألة 154) إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من العمل، بنى على صحة العمل ~~السابق، وتطهر للعمل اللاحق. # (مسألة 155) إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، لم يلتفت، ولو تيقنهما وشك ~~في المتأخر منهما، تطهر، إلا إذا علم تاريخ الطهارة، فيبنى عليها على ~~الأقوى. PageV01P034 # (مسألة 156) إذا تيقن ترك غسل عضو أو مسحه، أتى به وبما بعده، إذا لم ~~يحصل مفسد كفوات الموالاة ونحوه، وإلا استأنف. # (مسألة 157) إذا شك في فعل شئ من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، أتى بما ~~شك فيه، مراعيا الترتيب والموالاة وغيرهما مما يعتبر في الوضوء. والظن هنا ~~كالشك. # (مسألة 158) كثير الشك لا عبرة بشكه، كما أنه لا عبرة بالشك بعد الفراغ، ~~سواء كان شكه في فعل من أفعال الوضوء، أو في شرط من شروطه. # وضوء الجبيرة (مسألة 159) من كان على بعض أعضائه جبيرة ولا يتمكن من غسل ~~محلها بلا نزعها، نزعها وغسل أو مسح ما تحتها. وإن لم يمكن ذلك وكانت في ~~موضع المسح مسح عليها، أو موضع الغسل وأمكن إيصال الماء تحتها على نحو يحصل ~~مسمى الغسل مع مراعاة البدء من الأعلى وجب غسلها، وإلا مسح عليها. # (مسألة 160) يجب استيعاب المسح في الجبيرة التي على أعضاء الغسل، نعم لا ~~يلزم مسح ما يتعذر أو يتعسر مسحه كالذي بين الخيوط وأما التي على أعضاء ~~المسح، فمسحها كمسح محلها قدرا وكيفية، فيعتبر أن يكون باليد ونداوتها، ~~بخلاف ما كان في موضع الغسل. # (مسألة 161) إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد أو لتمام الأعضاء وأمكن ~~التيمم بلا حائل، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين ms023 الجبيرة والتيمم، خصوصا في ~~الصورة الثانية. نعم إذا استوعب الحائل أعضاء التيمم أيضا ولم يمكن التيمم ~~على البشرة، تعين الوضوء على الجبيرة في الصورتين. # (مسألة 162) إذا وقعت الجبيرة على بعض الأطراف الصحيحة، فالمقدار ~~PageV01P035 # المتعارف الذي يلزم لربط غالب الجبائر يلحق بها في الحكم فيمسح عليه، وإن ~~كانت أكثر من ذلك فإن أمكن رفعها، رفعها وغسل المقدار الصحيح، ثم وضعها ~~ومسح عليها، وإن لم يمكن، مسح عليها ولا يترك الاحتياط بضم التيمم أيضا. # (مسألة 163) إذا لم يمكن المسح على الجبيرة من جهة النجاسة، وضع خرقة ~~طاهرة فوقها على نحو تعد جزءا منها، ومسح عليها. # (مسألة 164) الأقرب الاكتفاء بغسل ما حول الجرح المكشوف إذا لم يمكن غسل ~~الجرح نفسه، والأحوط وضع شئ عليه والمسح عليه. # (مسألة 165) إذا أضر الماء بالعضو ولم يكن فيه جرح أو قرح أو كسر، يتعين ~~التيمم، وكذا إذا كان الكسر أو الجرح في غير مواضع الوضوء وكان يضره ~~استعمال الماء في مواضع الوضوء. # (مسألة 166) الرمد الذي يضر به الوضوء، يتعين معه التيمم. # (مسألة 167) إذا كان على البشرة مانع لا يمكن إزالته كالقير ونحوه، يكفي ~~المسح عليه، والأحوط كونه وافيا بحيث يحصل به أقل مسمى الغسل، وأحوط من ذلك ~~ضم التيمم إليه. # (مسألة 168) الوضوء الجبيري رافع للحدث، لا مبيح فقط. # (مسألة 169) من كان على بعض أعضائه جبيرة وحصل له موجب الغسل، مسح على ~~الجبيرة وغسل المواضع التي لا جبيرة فيها، على ما تقدم. والأحوط كون غسله ~~ترتيبا لا ارتماسا. # (مسألة 170) من كان تكليفه التيمم وكان على أعضائه جبيرة لا يمكن رفعها، ~~مسح عليها، وكذا إذا كان حائل آخر لا يمكن إزالته. # (مسألة 171) إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة، لا يجب إعادة الصلاة التي ~~صلاها، نعم لا يترك الاحتياط بتجديد الوضوء للصلوات الآتية. # (مسألة 172) يجوز أن يصلي صاحب الجبيرة أول الوقت مع اليأس عن ~~PageV01P036 # زوال العذر إلى آخره، ومع عدمه فالأحوط التأخير. # الأغسال (مسألة 173) الأغسال الواجبة بالوجوب النفسي أو الغيري ستة: غسل ~~الجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ومس الميت، وغسل الأموات. وقد ms024 تجب ~~الأغسال المستحبة بالنذر. # غسل الجنابة (مسألة 174) سبب الجنابة أمران، السبب الأول: خروج المني وما ~~في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول كما ستعرفه، والمعتبر خروجه ~~إلى الخارج، فلو تحرك من محله ولم يخرج، لم يوجب الجنابة، كما أن المعتبر ~~كونه منه، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها ألا مع العلم ~~باختلاطه بمنيها. # (مسألة 175) المني إن علم فلا إشكال، وإلا فالظاهر كفاية اجتماع الدفق مع ~~الفتور أو مع الشهوة، ولا يبعد أن يكون الحكم في المرأة أيضا كذلك. نعم في ~~المريض تكفي الشهوة. # (مسألة 176) السبب الثاني من أسباب الجنابة: الجماع وإن لم ينزل، ويتحقق ~~بغيبوبة الحشفة في القبل أو الدبر، وبقدرها من مقطوعها، بل لا يترك ~~الاحتياط فيه مع صدق الادخال مطلقا. ولا فرق في ذلك بين الصغير والمجنون ~~وغيرهما، فيجب الغسل حينئذ بعد حصول شرائط التكليف، ولكنه يصح من المميز ~~أيضا. # (مسألة 177) إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده، يجب عليه ~~قضاء الصلوات التي صلاها بعده، وأما الصلوات التي يحتمل PageV01P037 # وقوعها قبله، فلا يجب قضاؤها. وإذا علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من ~~جنابة سابقة اغتسل منها، أو من جنابة أخرى لم يغتسل منها، فالظاهر أنه لا ~~يجب عليه الغسل وإن كان أحوط. # (مسألة 178) إذا تحرك المني من محله في النوم أو اليقظة وكان بعد دخول ~~وقت الصلاة ولم يكن عنده ماء للغسل، فيشكل الحكم بعدم وجوب حبسه مع عدم ~~الضرر، فلا يترك الاحتياط بحبسه، أما إذا كان متوضئا ولم يكن عنده ما يتيمم ~~به، فلا يبعد وجوب حبسه إلا إذا تضرر به. # (مسألة 179) يجوز له إتيان أهله كما ورد بذلك النص إذا لم يكن عنده ماء ~~وكان عنده ما يتيمم به، أما إذا لم يكن عنده ما يتيمم به أيضا، فلا. # أحكام الجنب (مسألة 180) تتوقف على الغسل من الجنابة أمور، بمعنى أنه شرط ~~في صحتها، الأول: الصلاة بأقسامها، وأجزائها المنسية، بل وكذا سجدتا السهو ~~على الأحوط، ما عدا صلاة ms025 الجنازة. الثاني: الطواف الواجب، دون المندوب. ~~الثالث: صوم شهر رمضان وقضاؤه، بمعنى بطلانه إذا أصبح جنبا متعمدا أو ناسيا ~~الجنابة، وأما غيرهما من أقسام الصوم فلا تبطل بالاصباح جنبا، وإن كان ~~الأحوط في الواجب منها ترك تعمده. # نعم الجنابة العمدية في أثناء النهار تبطل جميع أقسام الصوم حتى المندوب، ~~بخلاف غيرها كالاحتلام، فلا يضر حتى بصوم شهر رمضان. # (مسألة 181) يحرم على الجنب أمور: الأول: مس كتابة القرآن على التفصيل ~~المتقدم في الوضوء، ومس اسم الله تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصة به، ~~وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام على الأحوط كما تقدم. الثاني: ~~دخول المسجد الحرام ومسجد النبي PageV01P038 # صلى الله عليه وآله، وإن كان بنحو الاجتياز. الثالث: المكث في غير ~~المسجدين من المساجد، بل مطلق الدخول فيها إذا لم يكن مارا، بأن يدخل من ~~باب ويخرج من آخر أو يدخل لأخذ شئ منها، فإنه لا بأس به. ويلحق بها المشاهد ~~المشرفة على الأحوط، بل لا يترك الاحتياط بإلحاقها بالمسجدين، كما أن ~~الأحوط فيها إلحاق الأروقة بالروضة المشرقة. الرابع: وضع شئ في المساجد ~~بالدخول إليها. أو في حال العبور، بل الأحوط أن لا يضع فيها شيئا وهو ~~خارجها أيضا. الخامس قراءة سور العزائم الأربع وهي: السجدة، وفصلت، والنجم، ~~والعلق. # والأقوى اختصاص الحرمة بآيات السجدة، دون بقية آيات السورة، وإن كان ~~الأحوط الأولى تركها أيضا. # (مسألة 182) إذا احتلم في أحد المسجدين، أو دخل فيهما جنبا عمدا أو سهوا ~~أو جهلا، وجب عليه التيمم للخروج، إلا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث ~~للتيمم أو مساويا له، فحينئذ يخرج بدون تيمم على الأقوى. # (مسألة 183) إذا أجنب ووجب عليه الغسل فورا وكان الماء في المسجد، يجب ~~عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء، ولا ينتقض هذا التيمم إلا بعد ~~الخروج بالماء أو بعد الاغتسال، ويشكل إباحة ما يتوقف على الطهارة غير دخول ~~المسجد لأخذ الماء بهذا التيمم. # ما يكره للجنب (مسألة 184) يكره للجنب أمور: منها: الأكل والشرب، وترتفع ~~كراهتهما له بأمور، أكملها الوضوء الكامل، ms026 ثم غسل اليد والوجه والمضمضة، ثم ~~غسل اليدين فقط. ومنها: قراءة ما زاد على سبع آيات PageV01P039 # غير العزائم، وتشتد الكراهة إن زاد على سبعين آية. ومنها: مس ما عدا خط ~~المصحف، من الجلد والورق والهامش، وما بين السطور. ومنها: # النوم، وترتفع كراهته بالوضوء، وإن لم يجد ماء تيمم بدلا عن الغسل. # ومنها: الخضاب. وكذا يكره له أن يجنب إذا كان مختضبا قبل أن يأخذ اللون. ~~ومنها: الجماع إذا كان جنبا بالاحتلام. ومنها: حمل المصحف وتعليقه. # واجبات الغسل وشروطه (مسألة 185) واجبات الغسل أمور: الأول: النية، ~~ويعتبر فيها الاخلاص، ولا بد من استمرارها كما تقدم في الوضوء. # (مسألة 186) إذا دخل الحمام بنية الغسل، فإن بقي في نفسه الداعي وكان ~~اغتساله بذلك الداعي بحيث لو سئل ما تفعل؟ يقول أغتسل، فغسله صحيح، وأما ~~إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له ما تفعل؟ بقي متحيرا، بطل غسله، بل لم ~~يقع منه غسل أصلا. # (مسألة 187) إذا دخل إلى الحمام ليغتسل وبعدما خرج شك في أنه اغتسل أم ~~لا، بنى على العدم، أما لو علم أنه اغتسل، لكن شك في أنه على الوجه الصحيح ~~أم لا، بنى على الصحة. # (مسألة 188) الثاني: غسل ظاهر البشرة، فلا يجزي غيرها، فيجب عليه حينئذ ~~رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلا بتخليله. ولا يجب غسل باطن ~~العين والأنف والأذن وغيرها، حتى الثقبة التي في الأذن أو الأنف للقرط أو ~~الحلقة، إلا إذا كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر، والأحوط غسل ما شك في أنه ~~من الظاهر أو الباطن. # (مسألة 189) لا يجب غسل الشعر، بل يجب غسل ما تحته من البشرة، نعم ما كان ~~رقيقا بحيث يعد من توابع الجسد، يجب غسله. PageV01P040 # (مسألة 190) الثالث: الترتيب في الغسل الترتيبي، دون الارتماسي. # والارتماسي عبارة عن رمس البدن في الماء مقارنا للنية، ويكفي فيها ~~استمرار القصد. والترتيبي عبارة عن غسل تمام الرأس ومنه العنق، ومعه بعض ~~الجسد مقدمة. والأحوط أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانيا مع الأيمن ~~والنصف الأيسر مع ms027 الأيسر، ثم تمام نصف الأيمن مع بعض الأيسر مقدمة، ثم تمام ~~النصف الأيسر مع بعض الأيمن مقدمة، وتدخل العورة والسرة في التنصيف ~~المذكور، فيغسل النصف الأيمن من كل منهما مع الجانب الأيمن، والأيسر مع ~~الأيسر، ولكن الأولى غسلهما مع الجانبين. # (مسألة 191) اللازم استيعاب الأعضاء الثلاثة بالغسل بصبة واحدة أو أكثر، ~~بفرك ودلك أو غير ذلك. # (مسألة 192) لا ترتيب في العضو، فيجوز غسله من الأسفل إلى الأعلى وإن كان ~~الأولى البدأة بأعلى العضو فالأعلى. # (مسألة 193) لا كيفية مخصوصة للغسل في الترتيبي، بل يكفي تحقق مسماه، ~~فيجزي حينئذ رمس الرأس أولا ثم الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر، ويجزيه ~~أيضا رمس البعض والصب على آخر. ولو ارتمس ثلاث مرات ناويا بكل واحدة غسل ~~عضو صح، بل يتحقق مسمى الغسل بتحريك العضو في الماء على وجه يجري الماء ~~عليه، فلا يحتاج إلى اخراجه منه ثم غمسه فيه. # (مسألة 194) اللازم في الغسل الارتماسي أن يكون تمام البدن في الماء في ~~آن واحد وإن كان غمسه على التدريج، فلو خرج بعض بدنه قبل أن يغمس البعض ~~الآخر لم يكف، مثلا لو كانت رجله في الطين حال دخول سائر بدنه في الماء أو ~~حال إزالة الطين عنها، وكان بعض بدنه خارج الماء، لم يتحقق الارتماس، فلا ~~محيص عن اختيار الترتيبي حينئذ. # (مسألة 195) إذا تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه، وجبت ~~PageV01P041 # إعادة الغسل كله في الارتماسي، وأما في الترتيبي فإن كان ذلك الجزء من ~~الطرف الأيسر يكفي غسل ذلك الجزء ولا يحتاج إلى إعادة الغسل، بل ولا إعادة ~~غسل سائر أجزاء الأيسر، ولو طالت المدة حتى جفت تمام الأعضاء. وإن كان ذلك ~~الجزء من الأيمن يغسله ويعيد غسل الأيسر. وإن كان من الرأس يغسله ويعيد غسل ~~الجانبين. # (مسألة 196) لا يجب الموالاة في الغسل الترتيبي، فلو غسل رأسه ورقبته في ~~أول النهار، والأيمن في وسطه، والأيسر في آخره مثلا، صح غسله. # (مسألة 197) يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيبا لا ارتماسا. # (مسألة 198) الرابع: إطلاق الماء وطهارته وإباحته، ms028 وإباحة المكان والمصب ~~والآنية على ما مر في الوضوء. والمباشرة اختيارا، وعدم المانع من استعمال ~~الماء لمرض ونحوه، على ما مر في الوضوء أيضا. # وكذا طهارة العضو الذي يراد غسله، فلو كان نجسا، طهره أولا، ثم غسله. # (مسألة 199) إذا كان قاصدا عدم إعطاء الأجرة لصاحب الحمام، أو ناويا ~~إعطاءه من مال حرام، أو ناويا النسيئة من غير إحراز رضاه، بطل غسله، وإن ~~استرضاه بعد الغسل. # (مسألة 200) يشكل الوضوء والغسل بالماء المسبل، إلا مع العلم بعموم ~~الإباحة من مالكه. # (مسألة 201) الظاهر أن ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس، وكذا ~~أجرة تسخينه إذا لزم، على زوجها، لأنه يعد جزءا من نفقتها، خصوصا في غسلها ~~من الجنابة. # (مسألة 202) يتعين على المجنب في نهار شهر رمضان أن يغتسل ترتيبا، ~~PageV01P042 # فله اغتسل ارتماسا، بطل غسله وصومه. نعم لو اغتسل ارتماسا نسيانا، لم ~~يبطل صومه، وصح غسله. # (مسألة 203) إذا شك في شئ من أجزاء الغسل وقد دخل في جزء آخر، يجب تدارك ~~ما شك فيه على الأحوط. # (مسألة 204) ينبغي الاستبراء من المني بالبول قبل الغسل، وليس شرطا في ~~صحة الغسل، ولكن فائدته أنه لو فعله واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه لم يعد ~~الغسل، بخلاف ما لو اغتسل بدونه ثم خرج منه، فإنه يعيد الغسل، سواء استبرأ ~~بالخرطات لتعذر البول عليه، أو لم يستبرئ. # (مسألة 205) إذا اغتسل بدون أن يستبرئ من المني بالبول، ثم خرج منه بلل ~~مشتبه بين المني والبول، يحكم بكونه منيا، فيجب عليه الغسل وإن كان استبرأ ~~بالبول ولم يستبرئ بالخرطات بعده يحكم بكونه بولا، فيجب عليه الوضوء. ولا ~~فرق في الحالتين بين أن يحتمل كونه غير البول والمني، أو لا يحتمل. # (مسألة 206) إذا كان استبرأ بالبول والخرطات ولم يحتمل أن البلل الخارج ~~سواهما، فالأحوط مطلقا الجمع بين الغسل والوضوء، إلا في المحدث بالحدث ~~الأصغر، فيكفيه الوضوء. # (مسألة 207) إذا رأى بعد الغسل رطوبة مشتبهة بين المني وغيره، وشك أنه ~~استبراء بالبول أم لا، بنى على عدمه، فيجب عليه الغسل. # والأحوط مع احتمال ms029 كونه بولا ضم الوضوء أيضا. # (مسألة 208) يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكل ما اشترط به. # (مسألة 209) إذا أحدث بالأصغر في أثناء الغسل، فالأقوى عدم بطلان غسله، ~~لكن يجب الوضوء بعده لما يشترط فيه، لكن الأولى استئناف الغسل ناويا ما يجب ~~عليه من التمام أو الاتمام، ثم الوضوء بعده. PageV01P043 # (مسألة 210) إذا ارتمس في الماء بقصد الاغتسال وشك في أنه كان ناويا ~~الغسل الارتماسي وأن غسله تم، أو كان ناويا الترتيبي وأن ارتماسه كان بقصد ~~غسل الرأس والرقبة، تعين عليه الاحتياط بغسل الجنبين، ولا يكفيه الارتماس ~~على الأحوط. # (مسألة 211) إذا صلى المجنب ثم شك في أنه اغتسل من الجنابة أم لا، بنى ~~على صحة صلاته، ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية. وإن كان الشك في أثناء ~~الصلاة، فالأحوط إتمامها ثم إعادتها بعد الغسل. # (مسألة 212) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة واجبة أو مستحبة أو مختلفة، فإن ~~نوى الجميع بغسل واحد صح وكفى عن الجميع مطلقا، فإن كان فيها غسل جنابة كفت ~~عن الوضوء أيضا، وإلا وجب الوضوء، قبل الغسل أو بعده. وكذلك تكفي عن الجميع ~~إن كان فيها غسل جنابة وقد نواه. وإن لم يكن فيها غسل جنابة، أو كان ولكنه ~~نوى واحدا من الأغسال الواجبة غيره، فيشكل كفايته عن الجميع. # (مسألة 213) إذا كان عليه أغسال مستحبة ونوى بعضها، كفى عن غير المنوي من ~~المستحبات، أما كفايته عن الواجبات فمشكل، فلا يترك الاحتياط. # غسل الحيض (مسألة 214) دم الحيض أسود أو أحمر غليظ طري حار، يخرج بقوة ~~وحرقة، ودم الاستحاضة أصفر بارد صاف، يخرج من غير لذع وحرقة. # وهذه صفات غالبية يرجع إليها لأجل التمييز عند الاشتباه في بعض الحالات، ~~وربما كان كل منهما بصفات أخر. # (مسألة 215) كل دم تراه الصبية قبل إكمال تسع سنين، ليس بحيض وإن كان ~~بصفاته، بل هو استحاضة مع عدم العلم بغيرها. وكذا ما تراه المرأة بعد اليأس ~~ليس بحيض، وإنما هو استحاضة مع احتمالها. PageV01P044 # (مسألة 216) تيأس المرأة بإكمال ستين سنة إن كانت قرشية، وخمسين إن كانت ~~غيرها، والمشكوك ms030 أنها قرشية تلحق بغيرها، والمشكوك بلوغها يحكم بعدمه، وكذا ~~المشكوك يأسها. # (مسألة 217) إذا خرج ممن شك في بلوغها دم بصفات الحيض، يحكم بكونه حيضا، ~~ويكون أمارة على سبق البلوغ. # (مسألة 218) الحيض يجتمع مع الارضاع، والأقوى اجتماعه مع الحمل وإن ندر ~~وقوعه، فيحكم بحيضية ما تراه الحامل مع اجتماع الشرائط والصفات، ولو بعد ~~استبانة الحمل. # (مسألة 219) تتحقق صفة الحيض وتترتب أحكامه عند خروج دمه إلى الخارج، ولو ~~بوسيلة، وإن كان بمقدار رأس إبرة، ويكفي في بقائها تلوث الباطن به ولو ~~قليلا بحيث تتلطخ به القطنة لو أدخلتها. أما إذا انصب من محله في فضاء ~~الفرج قبل أن يخرج بحيث يمكن اخراجه بوسيلة، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين ~~تروك الحائض وأفعال الطاهر، ولا يبعد جواز اخراج الدم حينئذ ولو بعلاج ~~فتجري عليها أحكام الحائض. # (مسألة 220) إذا شكت في أصل الخروج حكمت بالعدم، وإن شكت في أن الخارج دم ~~أو غيره، حكمت بالطهارة من الحدث والخبث. وإن علمت بالدم وشكت أنه من ~~الموضع أو من غيره، حكمت بالطهارة من الحدث خاصة، ولا يجب عليها الفحص في ~~الصور الثلاث. # (مسألة 221) إذا اشتبه دم الحيض بدم البكارة، تختبره بإدخال قطنة وتصبر ~~قليلا ثم تخرجها، فإن كانت مطوقة بالدم فهو من البكارة ولو كان بصفات ~~الحيض، وإن كانت منغمسة به، فهو من الحيض. # والاختبار المذكور واجب، بل هو شرط لاحراز صحة عملها مع الامكان، فلو صلت ~~بدونه بطلت صلاتها، إلا إذا انكشف أنها كانت طاهرة وتحقق منها نية القربة. ~~ولو تعذر عليها الاختبار، ترجع إلى PageV01P045 # الحالة السابقة من طهر أو حيض فتبنى عليها، ومع الجهل بها، تحتاط بالجمع ~~بين تروك الحائض وأفعال الطاهر. # (مسألة 222) الظاهر أن التطويق والانغماس المذكورين علامتان للبكارة ~~والحيض مطلقا، حتى عند الشك في البكارة، فلا يترك الاحتياط بالاختبار حينئذ ~~مع التمكن. # (مسألة 223) إذا اشتبه دم الحيض بدم القرحة الداخلية، تحتاط بالجمع بين ~~أفعال الطاهر وتروك الحائض. # (مسألة 224) أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره كأقل الطهر عشرة، فكل دم تراه ~~المرأة أقل من ثلاثة ms031 أو أكثر من عشرة، ليس بحيض، وكذا ما تراه بعد انقطاع ~~الدم الذي حكم بحيضيته من جهة العادة أو غيرها قبل أقل الطهر، عندما لا ~~يمكن حيضية الدمين مع النقاء المتخلل لكون المجموع أكثر من عشرة، فيكون ~~استحاضة، كما إذا رأت ذات العادة سبعة أيام مثلا في العادة، ثم انقطع سبعة ~~أيام، ثم رأت ثلاثة أيام، فالثاني ليس بحيض، بل استحاضة. # (مسألة 225) إذا لم يتوال الدم في الأيام الثلاثة الأولى، كأن تراه يومين ~~ثم ينقطع يوما ثم تراه، فالأحوط أن تجمع بين عمل المستحاضة وتروك الحائض في ~~الأيام التي ترى فيها الدم، وتجمع في الأيام التي لا تراه بين تروك الحائض ~~وعبادة الطاهر. # (مسألة 226) لا يلزم خروج الدم إلى الخارج تمام الثلاثة أيام، فلو كان في ~~فضاء الفرج بنحو لو أدخلت قطنة مثلا في هذه الأيام تلوثت، كفى ذلك، بشرط أن ~~يكون خرج في أوله مقدار ولو قليلا، سواء بنفسه أو بواسطة. أما إذا لم يخرج ~~خارجه أبدا وبقي من الأول في فضاء الفرج فالأحوط أن تأتي بعبادتها وتترك ما ~~يحرم على الحائض. وإذا انقطع الدم خلال الأيام الثلاثة أيام مدة قليلة، أي ~~من باطن الفرج، فالحكم بأنه حيض مشكل، لكن إذا كانت مدة انقطاعه قليلة جدا ~~فالأحوط أن تجمع بين PageV01P046 # تروك الحائض وعمل المستحاضة. # (مسألة 227) إذا رأت الدم ثلاثة أيام متوالية ثم انقطع، فإن رأته مرة ~~ثانية ولم يتجاوز مجموع أيام رؤيتها الدم في المرتين مع النقاء المتخلل ~~بينهما عن عشرة أيام، فالأحوط أن تأتي بعبادتها في أيام النقاء، وتترك ما ~~يحرم على الحائض أيضا. # (مسألة 228) المراد باليوم النهار، وهو ما بين طلوع الفجر إلى الغروب، ~~فالليالي خارجة، فإذا رأت من الفجر إلى الغروب وانقطع ثم رأت يومين آخرين ~~ضمن العشرة كفى، نعم بناء على اعتبار التوالي في الأيام الثلاثة تدخل ~~الليلتان المتوسطتان، خاصة إذا كان مبدأ الدم أول النهار، والليالي الثلاث ~~إذا كان مبدؤه أول الليل، أو عند التلفيق بين أجزاء الأيام. # (مسألة 229) الحائض إما ذات عادة أو ms032 غيرها، والثانية إما مبتدئة وهي التي ~~لم تر حيضا قط، وإما مضطربة وهي التي تكرر منها الحيض ولم تستقر لها عادة. ~~وإما ناسية وهي التي نسيت عادتها. # (مسألة 230) تصير المرأة ذات عادة بتكرر الحيض مرتين متواليتين متفقتين ~~في الزمان أو العدد، أو فيهما، فتصير بذلك ذات عادة وقتية، أو عددية، أو ~~وقتية وعددية. # (مسألة 231) لا تزول العادة برؤية الدم على خلافها مرة، وتزول بطرو عادة ~~أخرى حاصلة من تكرر الدم مرتين متماثلتين على خلافها. وفي زوالها بتكرر ~~رؤية الدم على خلافها لا على نسق واحد بل مختلفا، قولان، أقواهما ذلك إذا ~~وقع التخلف مرارا بحيث يصدق عرفا أنها ليس لها أيام معلومة. # (مسألة 232) ذات العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا، تتحيض بمجرد ~~رؤية الدم في العادة، فتترك العبادة، سواء كان بصفة الحيض أم لا. وكذا إذا ~~رأت قبل العادة بيوم أو يومين أو أكثر ما دام PageV01P047 # يصدق عليه أنه العادة وقد تقدمت عن وقتها. فإن انكشف بعد ذلك عدم كونه ~~حيضا لأنه أقل من أقله، قضت ما تركته من عبادة. أما إذا تأخر عن العادة ~~كذلك، فيشكل الحكم بأنه حيض بمجرد الرؤية بلا صفات الحيض فلا تترك الاحتياط ~~بالجمع بين الوظيفتين. # (مسألة 233) إذا رأت الدم المبتدئة أو المضطربة أو الناسية أو ذات العادة ~~العددية وكان بصفات الحيض، فيجب أن تترك عبادتها، وإذا انكشف أنه لم يكن ~~حيضا، يجب أن تقضي ما فاتها. أما إذا لم يكن بصفات الحيض، فالأحوط أن تعمل ~~عمل المستحاضة وتترك تروك الحائض، حتى لو استمر عشرة أيام، لأن قاعدة (كل ~~ما أمكن أن يكون حيضا فهو حيض) عندي محل نظر. # (مسألة 234) ذات العادة الوقتية إذا رأت الدم في العادة وقبلها، أو فيها ~~وبعدها، أو فيها وقبلها وبعدها، فإن لم يتجاوز المجموع العشرة جعلته حيضا، ~~وإن تجاوز فالحيض بقدر أيام العادة، والباقي استحاضة. # (مسألة 235) إذا رأت الدم ثلاثة أيام متوالية وانقطع لأقل من عشرة، ثم ~~رأته ثلاثة أيام أو أكثر، فإن لم يزد مجموع الدمين ms033 والنقاء المتخلل عن ~~عشرة، كان الطرفان حيضا إن كانا بصفة الحيض أو صادفا العادة، أما في النقاء ~~فتجمع بين وظيفة الطاهر والحائض، وإلا فالأحوط الجمع في أيامهما بين عمل ~~الحائض والمستحاضة، وفي النقاء بين عمل الحائض والطاهر. وإذا زاد المجموع ~~عن عشرة وكان النقاء أقل من عشرة، فإن كانت ذات عادة عددية وكان أحدهما في ~~العادة، جعلته وحده حيضا إذا كان بعدد أيام العادة أو أكثر، وإلا أتمت ~~عددها مما تراه في غيرها، ما لم تزد أيام الحيض مع النقاء عن عشرة، وكذلك ~~الحكم إذا وقعت بعض أيام أحد الدمين في أيام العادة دون الآخر، فتجعله وحده ~~حيضا وتتم العدد من خارج أيام العادة مع الامكان. وأما إذا لم تكن ذات عادة ~~PageV01P048 # أو لم يقع أحدهما أو بعض أحدهما في العادة، فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا ~~دون الآخر، وتتم ما نقص من العادة من خارج أيامها مع الامكان. وإن تساويا ~~في الصفة وكانا بصفة الحيض فالأحوط إن لم يكن أقوى جعل أولهما حيضا وتتم ~~النقصان من الثاني، مع الامكان، وأما في الفاقدين لصفة الحيض، فلا يترك ~~الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين في الدمين والنقاء. # (مسألة 236) ذات العادة إذا رأت أكثر من العادة ولم يتجاوز العشرة، ~~فالمجموع حيض. # (مسألة 237) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة، فرأت في شهر مرتين مع فصل ~~أقل الطهر، فإن كان أحدهما في العادة تجعله حيضا، وكذلك الآخر إن كان بصفة ~~الحيض، أما إن كان بصفة الاستحاضة، فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال ~~المستحاضة. وإن كانا معا في غير وقت العادة، تجعل كل واحد منهما حيضا إذا ~~كانا بصفة الحيض، أو ما هو بصفة الحيض. أما إذا كانا فاقدين للصفة، أو كان ~~أحدهما فاقدا، فلا يترك الاحتياط في الفاقد بالجمع بين الوظيفتين. # (مسألة 238) المبتدئة والمضطربة ومن كانت عادتها عشرة، إذا انقطع عنهن ~~ظهور الدم قبل العشرة مع احتمال بقائه في الباطن، يجب عليهن الاستبراء ~~بإدخال قطنة ونحوها والصبر هنيهة ثم اخراجها، فإن خرجت نقية اغتسلن وصلين، ms034 ~~وإن خرجت ملطخة ولو بالصفرة صبرن حتى ينقين أو تمضي عشرة أيام، فإن لم ~~يتجاوز عن العشرة كان الكل حيضا، وإن تجاوز عنها فسيأتي حكمه. # (مسألة 239) ذات العادة التي عادتها أقل من عشرة، إذا انقطع عنها الدم ~~قبل العادة استبرأت، فإن نقيت اغتسلت وصلت، وإلا صبرت إلى إكمال العادة، ~~فإن بقي الدم حتى كملت العادة ونقيت، اغتسلت وصلت، وكذا لو انقطع ظهور الدم ~~على العادة، فاستبرأت فكانت نقية. PageV01P049 # (مسألة 240) إذا تجاوز دم ذات العادة عن عادتها، استظهرت بترك العبادة ~~إلى العشرة وجوبا إذا كان بصفات الحيض، بل وإن لم يكن بصفات الحيض ما لم ~~تطمئن بتجاوز العشرة ولو إلى تمام العشرة، والأولى والأحوط بعد العادة ~~الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة، وحينئذ إذا استمر الدم عليها ولم ~~يتجاوز العشرة، كان الكل حيضا، وإن تجاوز عنها فسيأتي حكمه. # (مسألة 241) إذا تجاوز الدم عن العشرة قليلا كان أو كثيرا، فقد اختلط ~~حيضها بطهرها، فإن كانت لها عادة معلومة من حيث الزمان والعدد، تجعله حيضا ~~وإن لم يكن بصفاته، والبقية استحاضة وإن كانت بصفاته. # وإن لم تكن لها عادة معلومة لا عددا ولا وقتا، بأن كانت مبتدئة أو مضطربة ~~وقتا وعددا أو ناسية كذلك، فإن اختلف لون الدم ترجع إلى التمييز، فتجعل ما ~~هو بصفة الحيض حيضا وغيره استحاضة، بشرط أن لا يكون الذي بصفة الحيض أقل من ~~ثلاثة ولا أكثر من عشرة، وأن لا يعارضه دم آخر واجد لصفة الحيض مع فصل ~~بينهما بالفاقد الذي يكون أقل من عشرة، كما إذا رأت خمسة أيام دما أسود ثم ~~خمسة أيام أصفر ثم خمسة أيام أسود. فإن عارضه، تحتاط في المتصفين بالجمع إن ~~كان كل منهما واجدا للشرائط. أما إذا كان الدم على لون واحد، أو لم تجتمع ~~الشروط المذكورة، فتكون فاقدة التمييز، فالأقوى في المبتدئة والمضطربة أن ~~ترجع إلى عادة أقاربها في عدد الأيام إذا كانت عادتهن واحدة، أو كان النادر ~~منها كالمعدوم، ومع عدم الأقارب أو اختلاف عادتهن فهي مخيرة بين اختيار ms035 ~~الثلاثة في كل شهر أو ستة أو السبعة وأما الناسية، فترجع إلى التمييز، ومع ~~عدمه إلى التخيير المذكور، ولا ترجع إلى أقاربها، والأحوط أن تختار السبعة. ~~والمراد بأقاربها: أمها، وأختها وخالتها، وعمتها، وغيرهن. # (مسألة 242) ذات العادة الوقتية فقط إذا تجاوز دمها العشرة، ترجع في ~~PageV01P050 # الوقت إلى عادتها، أما في العدد فإن كانت صفات الدم مميزة عندها منطبقة ~~على الوقت رجعت إليها، وإلا فحالها في العدد كالمبتدئة في الرجوع إلى ~~أقاربها والتخيير مع فقدهم أو اختلافهم. نعم إذا علمت زيادتها عن الثلاثة ~~فليس لها اختيارها، أو علمت نقصانها عن السبعة فليس لها اختيارها. وأما ذات ~~العادة العددية فقط فترجع في العدد إلى عادتها، وأما في الوقت، فإن كان لها ~~تمييز يوافق العدد رجعت إليه، وإن كان مخالفا له ترجع إليه أيضا، لكن تزيد ~~مع نقصانه عن العدد وتنقص مع زيادته عليه، ومع عدم التمييز أصلا، تجعل ~~العدد في أول الدم. # أحكام الحيض وهي أمور ترد ضمن المسائل التالية: # (مسألة 243) منها: عدم جواز الصلاة لها، والصيام، والطواف، والاعتكاف. # (مسألة 244) ومنها: يحرم عليها ما يحرم على مطلق المحدث، وهو أمور: مس ~~اسم الله تعالى، ومس كتابة القرآن، وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة عليهم ~~السلام على ما تقدم. # (مسألة 245) ومنها: أنه يحرم عليها ما يحرم على الجنب، من قراءة آيات ~~السجدة، ودخول المسجدين، واللبث في غيرهما من المساجد، ووضع شئ فيها، على ~~التفصيل المتقدم في الجنابة، فإن الحائض كالجنب في جميع هذه الأحكام. # (مسألة 246) ومنها: حرمة وطئها، على الرجل وعليها، ويجوز الاستمتاع بها ~~بغير الوطأ من التقبيل والتفخيذ ونحوهما، ويكره الاستمتاع بما بين السرة ~~والركبة. وأما الوطأ في دبرها فالأحوط اجتنابه. # (مسألة 247) يحرم وطؤ الحائض مع العلم بحيضها، علما وجدانيا أو ~~PageV01P051 # بالأمارات الشرعية كالعادة والتمييز ونحوهما، ولو جهل بحيضها ثم علم به ~~في حال المقاربة يجب المبادرة بالاخراج، وكذا إذا لم تكن حائضا فحاضت ~~حينها. # (مسألة 248) إذا أخبرت بالحيض أو ارتفاعه سمع قولها، فيحرم الوطأ ويجوز ~~عند إخبارها. # (مسألة 249) لا فرق في حرمة وطأ ms036 الحائض بين الزوجة الدائمة، والمنقطعة ~~والحرة والأمة. # (مسألة 250) إذا طهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهية، والأحوط ~~التجنب، إلا بعد أن تغسل فرجها. # (مسألة 251) ومنها: أن الأولى إعطاء الكفارة عن وطئها، وهي في وطئ الزوجة ~~دينار في أول الحيض، ونصف دينار في وسطه وربع دينار في آخره، وفي وطأ ~~مملوكته ثلاثة أمداد من طعام، يتصدق بها على ثلاثة مساكين، لكل مسكين مد. ~~ولا كفارة على المرأة وإن كانت مطاوعة، وإنما تجب الكفارة مع العلم بالحرمة ~~والحيض. # (مسألة 252) المراد بأول الحيض ثلثه الأول، وبوسطه ثلثه الثاني، وبآخره ~~ثلثه الأخير، فإن كانت أيام حيضها ستة يكون كل ثلث يومين، وإن كانت سبعة ~~يكون الثلث يومين وثلثا، وهكذا. # (مسألة 253) إذا وطأها معتقدا حيضها فبان عدمه، أو معتقدا عدم الحيض فبان ~~وجوده، فلا شئ عليه. # (مسألة 254) إذا اتفق حيضها حال المقاربة ولم يبادر في الاخراج، فعليه ~~الكفارة على الأحوط. # (مسألة 255) يجوز إعطاء قيمة الكفارة، والمعتبر قيمة وقت الأداء. # (مسألة 256) تعطى كفارة الأمداد لثلاثة مساكين، وأما كفارة الدينار فلا ~~بأس بإعطائها لمسكين واحد، ولم أعثر على مستند القول بإعطائها إلى ~~PageV01P052 # ستة أو سبعة، ولو قيل إلى عشرة لكان له وجه محتمل. # (مسألة 257) تتكرر الكفارة بتكرر الوطأ إذا وقع في أوقات مختلفة، كما إذا ~~وطأها في أوله وفي وسطه وفي آخره، فيكفر بدينار وثلاثة أرباع دينار. وكذا ~~إذا تكرر منه في وقت واحد مع تخلل التكفير، ومع عدمه على الأحوط. # (مسألة 258) ومنها: بطلان طلاقها إذا كانت مدخولا بها ولو دبرا، ولم تكن ~~حاملا، وكان زوجها حاضرا أو بحكمه، بأن تمكن من استعلام حالها بسهولة في ~~غيابه، فلو لم تكن مدخولا بها، أو كانت حاملا، أو كان زوجها غائبا أو بحكمه ~~بأن لم يكن متمكنا من استعلام حالها مع حضوره، صح طلاقها. # (مسألة 259) إذا كان الزوج غائبا ووكل شخصا حاضرا متمكنا من استعلام ~~حالها، لا يجوز له طلاقها في حال الحيض. # (مسألة 260) ومنها: أنه يستحب غسل الحيض للأعمال التي يستحب فيها ~~الطهارة، ويشترط للأعمال غير الواجبة ms037 التي يشترط فيها الطهارة. # (مسألة 261) ومنها: وجوب الغسل عند انقطاع الحيض لكل مشروط بالطهارة من ~~الحدث الأكبر. # (مسألة 262) غسل الحيض كغسل الجنابة في الكيفية والأحكام، إلا أنه لا ~~يجزي عن الوضوء، فيجب الوضوء معه، قبله أو بعده، لكل مشروط به كالصلاة ~~ونحوها، ولو تعذر الوضوء فقط تغتسل وتتيمم بدلا عنه، ولو تعذر الغسل فقط، ~~تتوضأ وتتيمم بدلا عن الغسل، ولو تعذرا معا، تتيمم تيممين أحدهما بدلا عن ~~الغسل والآخر بدلا عن الوضوء. # (مسألة 263) إذا لم يكن عندها ماء إلا بقدر أحدهما، تقدم الغسل. # (مسألة 264) إذا تيممت بدلا عن الغسل ثم أحدثت بالحدث الأصغر، لم يبطل ~~تيممها، بل يبقى إلى أن تتمكن من الغسل، والأحوط تجديد PageV01P053 # التيمم. # (مسألة 265) ومنها: وجوب قضاء ما تركته في حال الحيض من الصيام الواجب، ~~سواء كان صوم شهر رمضان أو غيره على الأقوى، والصلاة المنذورة على الأحوط ~~إن لم يكن أقوى، بخلاف الصلاة اليومية، فإنه لا يجب عليها قضاء ما تركته في ~~حال حيضها. نعم إذا حاضت بعد دخول الوقت وقد مضى منه مقدار أقل الواجب من ~~صلاتها بحسب حالها من البطؤ والسرعة والصحة والمرض والحضر والسفر، ومقدار ~~تحصيل الشرائط الواجبة عليها بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو ~~التيمم، ولم تصل، وجب عليها قضاء تلك الصلاة، بخلاف ما إذا لم تدرك من أول ~~الوقت هذا المقدار، فإنه لا يجب عليها القضاء، نعم لا يترك الاحتياط ~~بالقضاء إذا أدركت مقدار أداء الصلاة مع الطهارة، وإن لم تدرك مقدار تحصيل ~~سائر الشرائط، أما صلاة الآيات وركعتا الطواف، فسيأتي حكمهما. # (مسألة 266) إذا طهرت من الحيض قبل خروج الوقت، فإن أدركت منه مقدار أداء ~~ركعة مع إحراز الشرائط، وجب عليها الأداء، فإن تركت وجب عليها القضاء، بل ~~الأحوط إن لم يكن أقوى القضاء مع عدم سعة الوقت إلا للطهارة وحدها وأداء ~~ركعة. # (مسألة 267) إذا ظنت ضيق الوقت عن أداء ركعة، فتركت، فبانت السعة وجب ~~عليها القضاء. # (مسألة 268) إذا طهرت في آخر النهار وأدركت من الوقت مقدار أربع ركعات ms038 في ~~الحضر أو ركعتين في السفر، صلت العصر، وسقط عنها الظهر أداءا وقضاء. وإذا ~~أدركت مقدار خمس ركعات في الحضر أو ثلاث ركعات في السفر، تجب عليها ~~الصلاتان، وإذا تركتهما يجب قضاؤهما. # (مسألة 269) إذا طهرت وبقي من وقت العشاءين من آخر الليل مقدار ~~PageV01P054 # خمس ركعات في الحضر أو أربع في السفر، وجبت عليها صلاة المغرب وصلاة ~~العشاء، وإذا تركتها وجب قضاؤهما، وإذا بقي أقل من خمس ركعات في الحضر أو ~~أقل من أربع في السفر، تجب العشاء فقط، وتسقط عنها المغرب أداءا وقضاءا. # (مسألة 270) إذا اعتقدت سعة الوقت للصلاتين فتبين عدمها وأن وظيفتها خصوص ~~الثانية، وجب قضاؤها، وإذا قدمت الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة، صحت ~~ووجبت عليها الأولى بعدها، وإن كان التبين بعد خروج الوقت، وجب قضاؤها. # (مسألة 271) يستحب للحائض أن تبدل القطنة وتتوضأ وقت كل صلاة، وتجلس ~~بمقدار صلاتها، مستقبلة القبلة ذاكرة الله تعالى. # (مسألة 272) يكره للحائض الخضاب بالحناء أو غيره، وقراءة القرآن ولو أقل ~~من سبع آيات، وحمل المصحف ولو بغلافه، ولمس هامشه وما بين سطوره. # الاستحاضة (مسألة 273) دم الاستحاضة في الأغلب أصفر بارد رقيق، يخرج بغير ~~قوة ولذع وحرقة، وقد يكون بصفة الحيض كما مر، وليس لقليله ولا لكثيره حد. ~~وكل دم تراه المرأة قبل البلوغ، أو بعد اليأس، أو أقل من ثلاثة ولم يكن دم ~~قرح ولا جرح ولا نفاس، وكان مرددا بين الحيض والاستحاضة أو بين النفاس ~~والاستحاضة إذا لم يحكم بأحدهما، فهو استحاضة. أما غيره إذا لم يعلم ~~بالأمارات، فالأحوط إجراء أحكام الاستحاضة عليه مع احتمالها. # (مسألة 274) الاستحاضة على أقسام ثلاثة: قليلة، ومتوسطة، وكثيرة. ~~PageV01P055 # فالقليلة: أن تتلوث القطنة بالدم من دون أن يغمسها، وحكمها وجوب الوضوء ~~لكل صلاة مع تبديل القطنة أو تطهيرها على الأقوى. # (مسألة 275) الاستحاضة المتوسطة: أن يغمس الدم القطنة ولا يسيل منها إلى ~~الخرقة التي فوقها، وحكمها مضافا إلى ما مر في القليلة أنه يجب عليها في ~~ذلك اليوم غسل واحد لصلاة الغداة، بل لكل صلاة حدثت الاستحاضة قبلها أو في ms039 ~~أثنائها على الأقوى، فإن حدثت بعد صلاة الصبح يجب للظهرين، وإن حدثت ~~بعدهما، يجب للعشائين. # (مسألة 276) الاستحاضة الكثيرة: أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ~~وحكمها تبديل الخرقة أو تطهيرها، وغسل لصلاة الصبح إن حدثت الاستحاضة ~~قبلها، وغسل للظهرين تجمع بينهما، وغسل للعشائين تجمع بينهما. ولو حدثت ~~الاستحاضة بعد صلاة الصبح يجب عليها في ذلك اليوم غسلان، غسل للظهرين وغسل ~~للعشائين. ولو حدثت بعد الظهرين، يجب عليها غسل واحد للعشاءين. # (مسألة 277) وجوب الوضوء على المستحاضة بالكثيرة محل تأمل، لكن لا يضر ~~الاتيان به قبل الغسل رجاء، أما بين الظهرين والعشاءين فهو خلاف الاحتياط ~~عند الجمع بينهما، إلا حال الاشتغال بالإقامة بحيث لا ينافي الوضوء الجمع ~~العرفي. # (مسألة 278) الظاهر أن الجمع بين الصلاتين في الاستحاضة الكثيرة بغسل ~~واحد مشروط بالجمع بينهما، وأنه رخصة لا عزيمة، فلو لم تجمع بينهما، وجب ~~الغسل لكل منهما. # (مسألة 279) الاستحاضة القليلة حدث أصغر كالبول، فإذا استمرت أو حدثت قبل ~~كل صلاة، تكون كالحدث المستمر مثل السلس. أما الاستحاضة الكثيرة والمتوسطة، ~~فهما حدث أصغر، وأكبر أيضا. # (مسألة 280) يجب على المستحاضة اختبار حالها في وقت كل صلاة بإدخال قطنة ~~ونحوها والصبر قليلا، لتعلم أنها من أي قسم من الأقسام PageV01P056 # فتعمل بمقتضى وظيفتها، ولا يكفي الاختبار قبل الوقت، إلا إذا علمت عدم ~~تغير حالها إلى ما بعد الوقت. # (مسألة 281) إذا لم تتمكن من الاختبار فإن كانت لها حالة سابقة من القلة ~~أو التوسط أو الكثرة تأخذ بها وتعمل بحكمها، وإلا تأخذ بالقدر المتيقن، فلو ~~ترددت بين القليلة وغيرها تعمل عمل القليلة، أو بين الكثيرة والمتوسطة تعمل ~~عمل المتوسطة. والأحوط أن تعمل بشكل تقطع معه بصحة الصلاة. # (مسألة 282) إنما يجب تجديد الوضوء لكل صلاة والأعمال المذكورة إذا استمر ~~الدم، أما إذا انقطع قبل صلاة الظهر فيجب لها فقط، ولا يجب للعصر ولا ~~للعشائين، وإذا انقطع بعد الظهر وجب للعصر فقط، وهكذا. # بل إذا انقطع الدم وتوضأت للظهر وبقي وضوؤها إلى المغرب والعشاء، صلتهما ~~بذلك الوضوء، ولم تحتج إلى تجديده. # (مسألة ms040 283) يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة إذا لم ينقطع ~~الدم بعدهما، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها. نعم إذا توضأت ~~واغتسلت في أول الوقت مثلا وانقطع الدم حين الشروع في الوضوء والغسل، ولو ~~انقطاع فترة، وعلمت بعدم عوده إلى آخر الوقت جاز لها تأخير الصلاة. # (مسألة 284) يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم مع عدم خوف ~~الضرر، والأحوط ذلك تمام النهار للصائمة، وذلك بحشو قطنة أو غيرها وشدها ~~بخرقة، فلو خرج الدم لتقصيرها بالشد أعادت الصلاة، بل الأحوط إن لم يكن ~~أقوى إعادة الغسل أيضا. نعم لو كان خروج الدم لغلبته لا لتقصير منها في ~~التحفظ، فلا بأس. # (مسألة 285) إذا انتقلت الاستحاضة من الدنيا إلى العليا، كما إذا صارت ~~القليلة متوسطة أو كثيرة أو المتوسطة كثيرة، فلا تجب إعادة الصلاة التي ~~صلتها بوظيفة الدنيا، وأما الصلوات المتأخرة فتعمل لها عمل PageV01P057 # العليا. وإن انتقلت إلى العليا بعد الشروع في العمل قبل إتمامه، فعليها ~~الاستئناف والعمل بوظيفة العليا، حتى إذا انتقلت من المتوسطة أثناء صلاة ~~الصبح إلى الكثيرة بعد الغسل تستأنف، أي تغتسل للصبح للكثيرة ثم تأتي بصلاة ~~الصبح، وكذا سائر الصلوات. # (مسألة 286) إذا تغيرت الكثيرة إلى القليلة قبل الاغتسال لصلاة الصبح ~~واستمرت عليها، اغتسلت للصبح واكتفت بالوضوء للبواقي، ولو تبدلت إلى ~~المتوسطة بعد صلاة الصبح، اغتسلت للظهر واكتفت بالوضوء للعصر والعشائين، ~~وهكذا تعمل لصلاة واحدة عمل العليا، ثم تعمل عمل الدنيا التي تغيرت إليها. # (مسألة 287) يصح الصوم من المستحاضة بالقليلة ولا يشترط في صحته الوضوء، ~~وأما غيرها، فيشترط في صحة صومها الأغسال النهارية على الأحوط، وأما غسل ~~العشائين في الكثيرة فليس شرطا في صحة صوم ذلك اليوم، وإن كان الأحوط ~~مراعاته أيضا. # (مسألة 288) إذا انقطع دمها بعد تطهرها وقبل الصلاة، أعادتها وصلت، إذا ~~كان الانقطاع للطهر، وكذا على الأحوط إذا كان لفترة وكانت واسعة للطهارة ~~والصلاة في الوقت، أو علمت بسعته لكن شكت في أنه انقطاع للبرء أو للفترة. ~~وأما إن لم تتسع الفترة لهما ms041 أو شكت في سعتها لهما، فتكتفي بتلك الطهارة ~~وتصلي. ولو انقطع في أثناء الصلاة، أعادت الطهارة والصلاة، إن كان انقطاعه ~~لطهر أو لفترة واسعة، وإن لم تكن واسعة أتمت صلاتها. ولو انقطع بعد فعل ~~الصلاة فالأحوط الإعادة إذا كان الانقطاع في الوقت، ولو كان لفترة واسعة. # (مسألة 289) يجب على المستحاضة الوضوء فقط للطواف الواجب إذا كانت ذات ~~القليلة، والوضوء مع الغسل إذا كانت ذات الكثيرة أو الوسطى، والأحوط عدم ~~كفاية الوضوء للصلاة في الأولى مع استمرارها ولا الوضوء مع الغسل في غيرها، ~~خصوصا إذا طافت ذات الوسطى في PageV01P058 # غير وقت الغداة، أو طافت ذات الكثيرة في غير الأوقات الثلاثة، فتتوقف صحة ~~طوافها على الوضوء والغسل له مستقلا. # (مسألة 290) الطواف المستحب لا يشترط فيه الطهارة من الحدث، فلا يحتاج ~~إلى وضوء ولا إلى غسل من حيث هو، وإن احتاج إلى الغسل في غير القليلة من ~~جهة دخول المسجد لو قلنا به. # (مسألة 291) لا يحل لها مس كتابة القرآن إلا بالوضوء فقط في القليلة، وبه ~~وبالغسل في غيرها، ويحتاج مس القرآن إلى وضوء مستقل على الأحوط، فلا يكفي ~~ما عملته للصلاة، وأحوط منه لها ترك مس كتابة القرآن مطلقا. # (مسألة 292) الأحوط إن لم يكن أقوى أن لا يغشاها زوجها ما لم تغتسل بل ~~الأحوط ضم الوضوء أيضا، نعم يكفي الغسل للصلاة للمواقعة في الوقت بعد ~~الصلاة، أما في غير وقتها فلا بد من غسل مستقل. # (مسألة 293) الأقوى جواز مكثها في المساجد ودخولها المسجدين بدون اغتسال، ~~وإن كان الأحوط الاجتناب إلا بغسل للصلاة، أو مستقلا كالوطأ. # (مسألة 294) لا إشكال في عدم كون طلاقها مشروطا بالاغتسال. # النفاس (مسألة 295) وهو دم الولادة معها أو بعدها قبل انقضاء عشرة أيام ~~منها، حتى لو كان سقطا لم تلجه الروح، بل ولو كان مضغة أو علقة إذا علم ~~كونها مبدأ نشوء الولد. ومع الشك لا يحكم بكونه نفاسا. # (مسألة 296) ليس لأقل النفاس حد، فيمكن أن يكون لحظة من العشرة أيام. ولو ~~لم تر دما أصلا أو رأته بعد ms042 العشرة من حين الولادة، فلا PageV01P059 # نفاس لها. # (مسألة 297) أكثر النفاس عشرة أيام، وابتداء الحساب بعد انفصال الولد لا ~~من حين الشروع في الولادة. وإن ولدت في أول النهار فالليلة الأخيرة خارجة، ~~وإذا ولدت في الليل فالليلة الأولى جزء من النفاس، وإن لم تحسب من العشرة. ~~وإن ولدت في وسط النهار يلفق ما بقي من اليوم الحادي عشر، ولو ولدت اثنين ~~كان ابتداء نفاسها من وضع الأول، ومبدأ العشرة من وضع الثاني. # (مسألة 298) إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل ما رأته نفاس، سواء ~~رأت تمام العشرة أو بعضها، وسواء كانت ذات عادة في حيضها أم لا. والأحوط في ~~النقاء المتخلل بين الدمين أو الدماء إن تجمع بين وظيفة النفساء والطاهرة، ~~ولو لم تر الدم إلا اليوم العاشر مثلا، يكون هو النفاس وما سبقه طهرا كله. # (مسألة 299) إذا رأت الدم تمام العشرة واستمر إلى أن تجاوزها، فإذا كانت ~~ذات عادة عددية في الحيض، ترجع في نفاسها إلى مقدار أيام حيضها، سواء كانت ~~عشرة أو أقل، وتعمل بعدها عمل المستحاضة. # وإذا لم تكن ذات عادة، تجعل نفاسها عشرة، وتعمل بعدها عمل المستحاضة، وإن ~~كان الاحتياط إلى الثمانية عشر بالجمع بين وظيفتي النفساء والمستحاضة لا ~~ينبغي تركه. # (مسألة 300) يعتبر فصل أقل الطهر، وهو العشرة، بين النفاس والحيض المتأخر ~~عنه، فلو رأت الدم من حين الولادة إلى اليوم السابع ثم رأت بعد العشرة ~~ثلاثة أيام أو أكثر، لم يكن حيضا، بل كان استحاضة. وإن كان الأحوط إلى ~~الثمانية عشر الجمع بين وظيفتي النفساء والمستحاضة إذا لم تكن ذات عادة كما ~~مر. وأما بينه وبين الحيض المتقدم فلا يعتبر فصل أقل الطهر على الأقوى، فلو ~~رأت قبل المخاض ثلاثة أيام أو أكثر متصلا به أو منفصلا عنه بأقل من عشرة، ~~يكون حيضا، خصوصا إذا كان PageV01P060 # في عادة الحيض. # (مسألة 301) إذا استمر الدم إلى شهر أو أقل أو أكثر، فبعد مضي العادة في ~~ذات العادة والعشرة في غيرها، محكوم بالاستحاضة. نعم بعد مضي عشرة أيام ms043 من ~~النفاس يمكن أن يكون حيضا، فإن كانت ذات عادة وصادف العادة، يحكم بكونه ~~حيضا، وإلا فترجع إلى الصفات والتمييز إن وجدت، وإلا فقد تقدم حكمها. # (مسألة 302) إذا انقطع دم النفساء في الظاهر، يجب عليها الاستظهار على ~~نحو ما مر في الحيض. فإذا انقطع الدم واقعا، يجب عليها الغسل للمشروط به ~~كالحائض. # (مسألة 303) أحكام النفساء كأحكام الحائض في: عدم جواز وطئها، وعدم صحة ~~طلاقها، وحرمة الصلاة والصوم عليها، ومس كتابة القرآن وقراءة آيات السجدة، ~~ودخول المسجدين والمكث في غيرهما، ووجوب قضاء الصوم دون الصلاة، على ~~التفصيل الذي سبق في الحيض. # غسل مس الميت (مسألة 304) يجب الغسل لمس ميت الانسان بعد برد تمام جسده ~~وقبل تمام غسله، لا بعده ولو كان غسلا اضطراريا، كما إذا تمت الأغسال ~~الثلاثة بالماء القراح لفقد الخليطين. أما إذا كان المغسل كافرا لفقد ~~المسلم المماثل، أو كانوا يمموه لتعذر الغسل، فالأولى الغسل من مسه. # (مسألة 305) لا فرق في الميت بين المسلم والكافر والكبير والصغير، حتى ~~السقط إذا تم له أربعة أشهر، كما لا فرق بين ما تحله الحياة وغيره، ماسا ~~وممسوسا بعد صدق اسم المس، فيجب الغسل بمس ظفره ولو بالظفر. ولا يترك ~~الاحتياط في الشعر ماسا وممسوسا. PageV01P061 # (مسألة 306) القطعة المبانة من الحي، بحكم الميت في وجوب الغسل بمسها إذا ~~اشتملت على العظم، دون المجردة عنه، والأحوط إلحاق العظم المجرد باللحم ~~المشتمل عليه. وأما القطعة المبانة من الميت، فكل ما كان يوجب مسه الغسل في ~~حال الاتصال يكون كذلك حال الانفصال. # (مسألة 307) الشهيد كالمغسل، فلا يوجب مسه الغسل، وكذا من وجب قتله قصاصا ~~أو حدا وأمر بالغسل، واغتسل قبل أن يقتل. # (مسألة 308) إذا مس ميتا وشك في أنه قبل برده أو بعده، لا يجب عليه ~~الغسل. أما إذا شك في أنه كان قبل تغسيله أو بعده، فيجب الغسل. # أما إذا شك في أنه كان شهيدا أم لا، فالأقوى عدم الوجوب. # (مسألة 309) إذا يبس عضو من أعضاء الحي وخرجت منه الروح بالمرة، فلا يوجب ~~مسه الغسل ما ms044 دام متصلا، وأما بعد الانفصال فلو اشتمل على عظم فالأقوى وجوب ~~الغسل بمسه. وإذا قطع منه عضو وظل متصلا ببدنه ولو بجلدة، لا يجب الغسل ~~بمسه في حال الاتصال، ويجب بعد الانفصال إذا كان مشتملا على عظم. # (مسألة 310) مس الميت ينقض الوضوء على الأحوط، فيجب الوضوء مع غسله لكل ~~مشروط به. # (مسألة 311) يجب غسل المس لكل واجب مشروط بالطهارة من الحدث الأصغر على ~~الأحوط. وهو شرط على الأحوط فيما يشترط فيه الطهارة كالصلاة، والطواف ~~الواجب، ومس كتابة القرآن. # (مسألة 312) يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد والمشاهد، والمكث فيها، ~~وقراءة العزائم، ولا يمنع جواز الوطأ، فحال المس حال الحدث الأصغر، إلا في ~~إيجاب الغسل للصلاة ونحوها. # (مسألة 313) لا يوجب تكرار المس تكرار الغسل، كسائر الأحداث، ولو كان ~~الممسوس متعددا. PageV01P062 # أحكام الأموات (مسألة 314) يجب على من ظهرت عليه أمارات الموت أداء ~~الحقوق الواجبة خلقيا أو خالقيا، ورد الأمانات التي عنده أو الايصاء بها مع ~~الاطمئنان بإنجازها. وكذا يجب أن يوصي بالواجبات التي لا تقبل النيابة حال ~~الحياة كالصلاة، والصيام، والحج ونحوها إذا كان له مال، بل مطلقا إذا احتمل ~~وجود متبرع. أما ما يجب على الولي كالصلاة والصوم، فيتخير بين إعلامه أو ~~الايصاء به. # (مسألة 315) لا يجب عليه نصب قيم على أطفاله الصغار إلا إذا كان عدمه ~~تضييعا لهم ولحقوقهم، وإذا نصب فليكن المنصوب أمينا، وكذا من يعينه لأداء ~~الحقوق الواجبة. # أحكام الاحتضار (مسألة 316) يجب كفاية في حال الاحتضار والنزع توجيه ~~المحتضر المسلم إلى القبلة، بأن يلقى على ظهره ممددا ويجعل باطن قدميه إلى ~~القبلة، بحيث لو جلس كان وجهه إليها، رجلا كان أو امرأة، صغيرا كان أو ~~كبيرا. والأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ما ~~بعد الفراغ من الغسل، وأما بعده إلى حال الدفن، فالأولى بل الأحوط وضعه ~~بنحو ما يوضع حال الصلاة عليه. # (مسألة 317) يستحب تلقينه الشهادتين والاقرار بالأئمة الاثني عشر عليهم ~~الصلاة والسلام، وكلمات الفرج، ونقله إلى مصلاه إذا اشتد نزعه بشرط أن لا ~~يوجب أذاه، ms045 وقراءة سورتي يس والصافات عنده، لتعجيل راحته. PageV01P063 # (مسألة 318) يستحب تغميض عينيه بعد الموت، وإطباق فمه، وشد فكيه، ومد ~~يديه إلى جنبيه، ومد رجليه، وتغطيته بثوب، والاسراج عنده في الليل، وإعلام ~~المؤمنين ليحضروا جنازته، والتعجيل في تجهيزه إلا مع اشتباه حاله فينتظر ~~إلى حصول اليقين بموته. # (مسألة 319) يكره مسه في حال النزع، ووضع شئ ثقيل على بطنه، وإبقاؤه ~~وحده، فإن الشيطان يعبث في جوفه، وكذا يكره حضور الجنب والحائض عنده حال ~~الاحتضار. # أحكام تغسيل الميت (مسألة 320) يجب كفاية تغسيل كل مسلم ولو كان مخالفا، ~~فيغسل بحكم مذهبنا إلا في مورد التقية فيغسل على مذهبهم. ولا يجوز تغسيل ~~الكافر، ومن حكم بكفره من المسلمين كالنواصب والغلاة والخوارج. # (مسألة 321) أطفال المسلمين حتى ولد الزنا منهم، بحكمهم، فيجب تغسيلهم، ~~بل يجب تغسيل السقط أيضا إذا تم له أربعة أشهر، ويكفن ويدفن على المتعارف، ~~وإذا كان له أقل من أربعة أشهر، فإن استوت خلقته فلا يبعد إلحاقه بمن تم له ~~أربعة أشهر، وإلا يلف بخرقة ويدفن. # (مسألة 322) يسقط تغسيل الشهيد، وهو المقتول في الجهاد مع الإمام عليه ~~السلام أو نائبه الخاص، ويلحق به المقتول في حفظ بيضة الاسلام فلا يغسل ولا ~~يحنط ولا يكفن، بل يدفن بثيابه، إلا إذا كان عاريا، فيكفن. # ويشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل اخراجه من المعركة مع بقاء الحرب، أما ~~أن خرجت روحه بعد اخراجه، فلا يترك الاحتياط فيه ولو مع بقاء الحرب. # (مسألة 323) إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب، فيجب تغسيله وتكفينه ولو ~~كان في معركة. PageV01P064 # (مسألة 324) يسقط الغسل عمن وجب قتله برجم أو قصاص، فإن الإمام أو نائبه ~~الخاص أو العام يأمره بأن يغتسل غسل الميت، ثم يكفن كتكفينه ويحنط، ثم يقتل ~~ويصلى عليه ويدفن بلا تغسيل. والظاهر أن نية الغسل من المأمور، وإن كان ~~الأحوط نية الآمر أيضا. # (مسألة 325) القطعة المنفصلة من الحي أو الميت قبل تغسيله إن لم تشتمل ~~على عظم فلا يجب تغسيلها، بل تلف بخرقة وتدفن. وإن كان فيها عظم ولم تشتمل ~~على ms046 الصدر تغسل وتلف بخرقة وتدفن، وكذا إن كانت عظما مجردا، وإذا كانت صدرا ~~أو اشتملت على الصدر أو كانت بعض الصدر المشتمل على القلب، تغسل وتكفن ~~ويصلى عليها وتدفن. # ويجوز الاقتصار في تكفينها على الثوب واللفافة، إلا إذا كانت مشتملة على ~~بعض محل المئزر أيضا، وإذا كان معها بعض المساجد يحنط. # (مسألة 326) تغسيل الميت كتكفينه والصلاة عليه فرض على الكفاية على جميع ~~المكلفين، وبقيام بعضهم به يسقط عن الباقين، وإن كان أولى الناس بذلك ~~أولاهم بميراثه، بمعنى أن الولي لو أراد القيام به أو عين شخصا لذلك، لا ~~يجوز مزاحمته. والظاهر أن إذنه شرط في صحة عمل غيره، نعم مع امتناعه عن ~~المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه، والأحوط إجبار الحاكم إياه أن يأذن، وإن ~~لم يمكن، يستأذن من الحاكم، والأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخرة من ~~الورثة أيضا. والإذن أعم من الصريح، والفحوى، وشاهد الحال القطعي. # (مسألة 327) المراد بالولي الذي لا يجوز مزاحمته أو يجب الاستئذان منه: # كل من يرثه بنسب أو سبب، على ترتيب طبقات الإرث، فالطبقة الأولى مقدمون ~~على الثانية، وهي على الثالثة. وإذا فقد الأرحام فالمولى المعتق ثم ضامن ~~الجريرة. وإذا فقد الجميع فالحاكم الشرعي، فإنه ولي من لا ولي له. # (مسألة 328) إذا لم يكن في بعض طبقات الإرث إلا القاصر والغائب، ~~PageV01P065 # فالأحوط الجمع بين إذن الحاكم وإذن الطبقة المتأخرة عنها. وإن كان للصبي ~~ولي فالأحوط الاستئذان منه أيضا، لكن انتقال الولاية إلى الطبقة المتأخرة ~~لا يخلو من قوة. # (مسألة 329) الذكور في طبقات الإرث مقدمون على الإناث، والبالغون على ~~غيرهم، ومن تقرب إلى الميت بالأبوين مقدم على من تقرب إليه بأحدهما، ومن ~~انتسب إليه بالأب أولى ممن انتسب إليه بالأم. والأب في الطبقة الأولى مقدم ~~على الأم والأولاد، وهم على أولادهم. والجد في الطبقة الثانية مقدم على ~~الإخوة، وهم على أولادهم. والعم في الثالثة مقدم على الخال، وهما على ~~أولادهما. # (مسألة 330) الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها إلى أن يضعها في قبرها، ~~حرة كانت أو أمة، دائمة أو ms047 منقطعة على إشكال في الأخيرة. # والمالك أولى بعبده أو أمته من كل أحد. # (مسألة 331) إذا أوصى الميت بتجهيزه إلى غير الولي، فالأقوى صحة الوصية ~~ووجوب العمل بها، ويكون الوصي أولى، فليس للولي مزاحمته على الأحوط. ~~والأحوط للوصي الاستئذان من الولي، وللغير الاستئذان منهما. # (مسألة 332) يشترط المماثلة بين المغسل والميت في الذكورة والأنوثة، فلا ~~يغسل الرجل المرأة ولا العكس، ولو كان من وراء الساتر ومن دون لمس ونظر، ~~إلا الطفل الذي لا يزيد عمره على ثلاث سنين، فيجوز لكل من الرجل والمرأة ~~تغسيل مخالفه ولو مع التجرد. وإلا الزوج والزوجة، فيجوز لكل منهما تغسيل ~~الآخر ولو مع وجود المماثل والتجرد، حتى أنه يجوز لكل منهما النظر إلى عورة ~~الآخر على كراهية. # ولا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة، والدائمة والمنقطعة، وإن كان الأولى ~~في الأخيرة الترك، والأقرب في المطلقة الرجعية عدم الجواز. # (مسألة 333) إذا وجد المماثل فلا يترك الاحتياط بعدم تغسيل الرجل ~~PageV01P066 # محارمه وبالعكس، أما إذا لم يوجد، فالأقوى جواز التغسيل من وراء الثياب، ~~ويكره مجردا، ويحرم على المغسل النظر إلى العورة ويجب عليه سترها. # (مسألة 334) الميت المشتبه بين الذكر والأنثى ولو من جهة كونه خنثى، ~~يغسله من وراء الثوب كل من الرجل والأنثى. # (مسألة 335) يعتبر في المغسل الاسلام بل الايمان في حال الاختيار، وإذا ~~انحصر المماثل في الكتابي أو الكتابية أمر المسلم الكتابية، والمسلمة ~~الكتابي أن يغتسل أولا ثم يغسل الميت، وإن أمكن أن لا يمس الماء وبدن الميت ~~أو يغسله في الكر أو الجاري تعين. وإذا انحصر المماثل في المخالف فكذلك، ~~إلا أنه لا يحتاج إلى الاغتسال قبل التغسيل، ولو انحصر المماثل في الكتابي ~~والمخالف، يقدم الثاني. # (مسألة 336) إذا لم يوجد المماثل حتى الكتابي سقط الغسل على الأقوى وإن ~~كان الأحوط تغسيل غير المماثل من وراء الستر، كما أن الأحوط أن ينشف بدنه ~~قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسته فيتنجس الكفن بها. # (مسألة 337) الظاهر عدم اعتبار البلوغ في المغسل فيجزي تغسيل الصبي ~~المميز بناء على صحة عباداته كما هو الأقوى، ms048 ويسقط عن المكلفين، وإن كان ~~الأحوط عدم الاجتزاء به. # كيفية تغسيل الميت (مسألة 338) يجب أولا إزالة النجاسة عن بدن الميت، ~~والأقوى كفاية غسل كل عضو قبل تغسيله، وإن كان الأحوط تطهير جميع الجسد قبل ~~الشروع في الغسل. # (مسألة 339) يجب تغسيله ثلاثة أغسال: بماء السدر، ثم بماء الكافور، ثم ~~بالماء الخالص. ولو خالف الترتيب وجب أن يفعل ما يتحقق به. PageV01P067 # وكيفية كل غسل من الأغسال الثلاثة كغسل الجنابة: فيبدأ بغسل الرأس ~~والرقبة، ثم الجنب الأيمن، ثم الأيسر. ولا يكفي الارتماس في الأغسال ~~الثلاثة على الأحوط، بأن يكتفي في كل غسل برمسة واحدة، نعم يجوز في غسل كل ~~عضو من الأعضاء الثلاثة من كل غسل رمس العضو في الماء الكثير مع مراعاة ~~الترتيب. # (مسألة 340) يعتبر في كل من السدر والكافور أن يصدق على الماء أنه مخلوط ~~به، مع بقائه على إطلاقه. # (مسألة 341) إذا تعذر أحد الخليطين أو كلاهما غسل بالماء الخالص بدل ~~المتعذر على الأحوط، ناويا به البدلية، مراعيا الترتيب بالنية. # (مسألة 342) إذا فقد الماء يممه ثلاث تيممات بدلا عن الأغسال الثلاثة على ~~الترتيب، والأحوط تيمم رابع بنية البدل عن المجموع، وأن ينوي في التيمم ~~الثالث ما في الذمة من البدل عن الجميع أو عن خصوص الماء القراح، وييممه ~~أيضا إذا كان مجروحا أو محروقا أو مجدورا بحيث يخاف من تناثر جلده لو غسل. ~~ويجب أن يكون التيمم بيد الحي، وإن كان الأحوط تيمم آخر بيد الميت إن أمكن، ~~ويكفي ضربة واحدة للوجه واليدين، وإن كان الأحوط التعدد. # (مسألة 343) إذا لم يكن عنده ماء إلا مقدار غسل واحد، غسله غسلا واحدا ~~ويممه تيممين، فإن كان عنده الخليطان أو السدر خاصة، صرف الماء في الغسل ~~الأول ويممه للأخيرين، وإن لم يكونا عنده فطريق الاحتياط أن ييممه بدل ~~الغسلين الأولين على الترتيب احتياطا، ثم يغسله بالماء بنية ما في الذمة ~~مرددا بين كونه الغسل الأول أو الثالث، ثم تيممين بدل الغسل الثاني ~~والثالث. وإن كان عنده الكافور فقط، فالأحوط أن ييممه أولا بدل الغسل ms049 ~~الأول، ثم يغسله بماء الكافور ناويا به ما في الواقع من بدليته عن ماء ~~السدر أو أنه الغسل الثاني، ثم تيممين أحدهما بدلا عن الغسل بماء الكافور ~~والثاني عن الغسل بالماء الخالص. PageV01P068 # ولو كان ما عنده من الماء يكفي لغسلين، فإن كان عنده الخليطان صرفه في ~~الأولين ويممه للثالث، وكذا إذا كان عنده السدر خاصة. # (مسألة 344) إذا كان الميت محرما يغسله ثلاثة أغسال كالمحل، لكن لا يخلط ~~الماء بالكافور في الغسل الثاني، إلا أن يكون موته بعد الطواف في العمرة أو ~~الحج، وكذلك لا يحنط بالكافور، ولا يقرب منه طيب آخر. # (مسألة 345) إذا يممه عند تعذر الغسل أو غسله بالماء الخالص لأجل تعذر ~~الخليط ثم ارتفع العذر، فإن كان قبل الدفن فالأحوط وجوب الغسل في الأول، ~~والإعادة مع الخليط في الثاني، وإن كان بعد الدفن مضى، إلا أن يصادف خروج ~~الجنازة من القبر، فيجري عليه حكم ما قبل الدفن. # (مسألة 346) إذا كان على الميت غسل جنابة أو حيض أو نحوهما، أجزأ عنها ~~غسل الميت. # (مسألة 347) إذا دفن الميت بلا غسل ولو نسيانا وجب نبشه لتغسيله، ما لم ~~يمض زمان فيوجب هتك حرمته بانتشار رائحته أو تناثر لحمه مثلا، وإلا فلا ~~يبعد لزوم التأخير حتى يصير عظاما فيجري عليه حكمها. وكذا إذا تركت بعض ~~الأغسال أو تبين بطلانها. وكذا إذا دفن بلا تكفين، أو بكفن مغصوب ولم يرض ~~صاحبه تبرعا أو بعوض، والأحوط له الرضا. # (مسألة 348) إذا تبين أنه لم يصل عليه، أو تبين بطلانها، فلا يجوز نبشه ~~لأجلها، بل يصلى على قبره. # (مسألة 349) لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت، إلا إذا جعلت الأجرة في ~~قبال بعض الأمور غير الواجبة، مثل تليين أصابعه ومفاصله، وغسل يديه قبل ~~التغسيل إلى نصف الذراع، وغسل رأسه برغوة السدر أو الخطمي قبل التغسيل، ~~وتنشيفه بعد الفراغ بثوب نظيف، وغير ذلك. # (مسألة 350) إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بخروج نجاسة أو ~~PageV01P069 # نجاسة خارجة، لا يجب معه إعادة الغسل، حتى لو خرج منه ms050 بول أو غائط على ~~الأقوى، وإن كان الأحوط إعادته لو خرجا في الأثناء. نعم يجب إزالة الخبث عن ~~جسده ولو كان بعد وضعه في القبر إلا مع التعذر، ويتحقق التعذر إذا استلزم ~~اخراج جسده هتك حرمته. # (مسألة 351) لا يجب غسل اللوح أو السرير الذي يغسل عليه الميت بعد كل ~~واحد من الأغسال الثلاثة. نعم الأحوط غسله لميت آخر، وإن كان الأقوى أنه ~~يطهر بالتبعية. وكذا الحال في الخرقة الموضوعة عليه، فإنها أيضا تطهر ~~بالتبع. # (مسألة 352) الأحوط أن يوضع الميت حال الغسل مستقبل القبلة على هيئة ~~المحتضر. # (مسألة 353) لا يجب توضيئ الميت على الأصح، نعم يقوى استحبابه، بل هو ~~الأحوط، وينبغي تقديمه على الغسل. # آداب تغسيل الميت (مسألة 354) آداب الغسل أمور: وضعه على ساجة أو سرير، ~~ونزع قميصه من طرف رجليه، وإن استلزم فتقه لكن حينئذ يراعى رضا الورثة، وأن ~~يكون تحت الظلال من سقف أو خيمة ونحوهما، وستر عورته وإن لم ينظر إليها أو ~~كان المغسل ممن يجوز له النظر إليها، وتليين أصابعه ومفاصله برفق، وغسل ~~يديه قبل التغسيل إلى نصف الذراع في كل غسل ثلاث مرات، والأولى أن يكون في ~~أولاها بماء السدر وفي الثانية بماء الكافور وفي الثالثة بما القراح، وغسل ~~رأسه برغوة السدر أو الخطمي، وغسل فرجيه قبل التغسيل بالسدر أو الأشنان ~~ثلاث مرات، ومسح بطنه برفق في الغسلين الأولين إلا الحامل التي مات ولدها ~~في بطنها PageV01P070 # وتثليث غسل كل عضو في كل غسل، فيصير مجموع الغسلات سبعا وعشرين، وتنشيف ~~بدنه بعد الفراغ بثوب نظيف، وغير ذلك. # (مسألة 355) إذا سقط من بدن الميت شئ من جلد أو شعر أو ظفر أو سن، يجعل ~~في كفنه ويدفن معه. # تكفين الميت (مسألة 356) تكفين الميت واجب كفائي كالتغسيل، والواجب منه ~~ثلاثة: # مئزر يستر ما بين السرة والركبة، والأفضل من الصدر إلى القدم، وقميص يصل ~~إلى نصف الساق على الأقل من الطرفين، على الأحوط بل الأقوى. # وما يتعارف في بعض البلاد من جعله إلى المنكبين من خلف لا وجه له. # وإزار ms051 يغطي تمام البدن، فيجب أن يكون طوله زائدا على طول الجسد، وعرضه ~~بمقدار يمكن أن يوضع أحد جانبيه على الآخر ويلف عليه فيستر جميع الجسد، ~~وعند تعذر الجميع يأتي بما تيسر، حتى إذا لم يمكن إلا ستر العورة وجب، ~~مقدما الإزار على القميص، والقميص على المئزر، والمئزر على ستر العورة. # (مسألة 357) لا يجوز التكفين بالمغصوب ولو في حال الاضطرار، ولا بالحرير ~~الخالص ولو للطفل والمرأة، ولا بجلد الميتة، ولا بالنجس حتى ما عفي عنه في ~~الصلاة، ولا بما لا يؤكل لحمه، جلدا كان أو شعرا أو وبرا، بل ولا بجلد ~~المأكول أيضا على الأحوط، دون صوفه وشعره ووبره، فإنه لا بأس به. # (مسألة 358) يختص عدم جواز التكفين بما ذكر، بحال الاختيار، فيجوز الجميع ~~مع الاضطرار إلا المغصوب، وإذا دار الأمر بين ما لا يجوز التكفين فيما لا ~~يجوز، يقدم جلد المأكول على غيره. # (مسألة 359) إذا تنجس الكفن قبل الوضع في القبر، وجب إزالة النجاسة ~~PageV01P071 # عنه بغسل أو قرض لا يضر به، وكذا بعد الوضع فيه. ولو تعذر غسله ولو من ~~جهة توقفه على اخراجه تعين القرض، كما أنه يتعين الغسل لو تعذر القرض، ولو ~~من جهة استلزامه زوال ساترية الكفن، ولو تعذرا، وجب تبديله مع الامكان. # (مسألة 360) يخرج الكفن من أصل التركة، مقدما على الديون والوصايا ~~والميراث، وكذا القدر الواجب من سائر مؤن التجهيز من الماء والسدر والكافور ~~وقيمة الأرض، حتى ما تأخذه الحكومة للدفن في الأرض المباحة، وأجرة الحمال ~~والحفار ونحوها، بل الظاهر أن المستحبات المتعارفة أيضا كذلك. # (مسألة 361) إذا كانت التركة متعلقا لحق الغير بسبب الفلس أو الرهانة، ~~فالظاهر تقديم الكفن عليه. نعم في تقديمه على حق الجناية إشكال. # (مسألة 362) إذا لم تكن له تركة بمقدار الكفن، دفن عريانا. ولا يجب على ~~المسلمين بذله، نعم يستحب لهم. # (مسألة 363) كفن الزوجة بل وسائر مؤن تجهيزها على زوجها ولو مع يسارها، ~~كبيرة كانت أو صغيرة، مجنونة كانت أو عاقلة، حرة كانت أو أمة، مدخولة كانت ~~أو غير مدخولة، وكذا المعتدة ms052 بالعدة الرجعية لأنها في حكم الزوجة إن لم نقل ~~بكونها زوجة. وفي المنقطعة والناشزة إشكال. # (مسألة 364) إذا تبرع متبرع بكفنها، سقط عن الزوج. # (مسألة 365) إذا مات الزوج بعد زوجته ولم يكن له مال إلا بمقدار كفن ~~واحد، قدم عليها. # (مسألة 366) إذا كان الزوج معسرا، فكفن الزوجة من تركتها، ولو أيسر بعد ~~الدفن، فليس للورثة المطالبة بقيمته. # (مسألة 367) لا يلحق بالزوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من PageV01P072 # الأقارب. نعم كفن المملوك على سيده، إلا الأمة المزوجة فعلى زوجها. # آداب التكفين (مسألة 368) يستحب الزيادة على القطع الثلاث في كل من الرجل ~~والمرأة بخرقة للفخذين طولها ثلاثة أذرع ونصف وعرضها شبر، تشد من الحقوين ~~ثم تلف على الفخذين لفا شديدا على وجه لا يظهر منهما شئ إلى أن تصل إلى ~~الركبتين، ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن. ويستحب جعل شئ من ~~القطن بين الأليتين على وجه يستر العورتين بعد وضع شئ من الحنوط عليه، ~~ويحشى دبره بشئ منه إذا خشي خروج شئ منه، بل وقبل المرأة أيضا، سيما إذا ~~كان يخشى خروج دم النفاس ونحوه منه، كل ذلك قبل اللف بالخرقة المذكورة. # (مسألة 369) يستحب لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة، والأفضل كونها بردا ~~يمانيا، بل يقوى استحباب لفافة ثالثة، سيما في المرأة. # (مسألة 370) يستحب عمامة للرجل خاصة، يلف بها رأسه بالتدوير ويجعل طرفاها ~~تحت الحنك ويلقيان على صدره، الأيمن على الأيسر وبالعكس. # (مسألة 371) يستحب مقنعة للمرأة بدل العمامة، ولفافة يشد بها ثدياها إلى ~~ظهرها. # (مسألة 372) يستحب إجادة الكفن، فإن الموتى يتباهون يوم القيامة ~~بأكفانهم، وأن يكون من طهور المال لا تشوبه شبهة، وأن يكون من القطن، وأن ~~يكون أبيض، ومن ثياب أحرم فيها أو كان يصلي فيها، وأن يخاط بخيوطه إذا ~~احتاج إلى الخياطة، وأن يلقى عليه شئ من الكافور، وأن يكتب على حاشية جميع ~~قطع الكفن (إن فلانا ابن فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~وأن محمدا رسول الله صلى PageV01P073 # الله عليه وآله، وأن ms053 عليا والحسن والحسين (ويعد الأئمة عليهم السلام إلى ~~آخرهم) أئمته وسادته وقادته، وأن البعث والثواب والعقاب حق). # وأن يكتب عليه دعاء الجوشن الصغير بل والكبير. والأولى بل الأحوط أن يكون ~~ذلك كله في مقام يؤمن عليه من النجاسة والقذارة، ولا يكون هتكا ومنافيا ~~لاحترامه. # (مسألة 373) يستحب لمباشر التكفين إذا كان هو المغسل، الغسل من المس، ~~والوضوء قبل التكفين، وإذا كان غيره فيستحب له الطهارة من الحدث الأكبر ~~والأصغر. # الحنوط (مسألة 374) يجب التحنيط على الأصح، صغيرا كان الميت أو كبيرا، ~~ذكرا كان أو أنثى. ولا يجوز تحنيط المحرم كما تقدم. ويشترط أن يكون بعد ~~الغسل أو التيمم، والأقوى جوازه قبل التكفين وبعده وفي أثنائه، وإن كان ~~الأول أولى. # (مسألة 375) كيفية التحنيط أن يضع مقدارا من الكافور على مساجده السبعة، ~~ويستحب إضافة طرف الأنف إليها بل هو الأحوط، بل لا يبعد استحباب مسح إبطيه ~~ولبته ومفاصله به، وكل موضع من بدنه فيه رائحة مكروهة. ولا يقوم مقام ~~الكافور طيب آخر حتى عند الضرورة. # (مسألة 376) لا يجب مقدار معين من الكافور في الحنوط، بل الواجب المسمى ~~الذي يصدق معه الوضع، والأفضل والأكمل أن يكون سبعة مثاقيل صيرفية، ودونه ~~في الفضل أربعة مثاقيل شرعية، ودونه أربعة دراهم، ودونه مثقال شرعي. ولو ~~تعذر الجميع حتى المسمى منه، دفن بغير حنوط. # (مسألة 377) يستحب خلط كافور الحنوط بشئ من التربة الشريفة، لكن لا يمسح ~~به المواضع المنافية لاحترامها كإبهامي الرجلين. PageV01P074 # الجريدتان (مسألة 378) من السنن الأكيدة عند الشيعة وضع عودين رطبين مع ~~الميت، صغيرا كان أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، والأفضل كونهما من جريد النخل، ~~وإن لم يتيسر فمن السدر، وإلا فمن الخلاف أو الرمان، وإلا فمن كل شجر رطب، ~~ولا تكفي الجريدة اليابسة. والأولى كونهما بمقدار عظم الذراع وإن أجزأ ~~الأقل والأكثر، كما أن الأولى في كيفية وضعهما جعل إحداهما إلى جانبه ~~الأيمن من عند الترقوة إلى حيث بلغت، ملصقة بجلده والأخرى إلى جانبه الأيسر ~~من عند الترقوة إلى حيث بلغت، فوق القميص تحت اللفافة. ولو تركت ms054 الجريدة ~~لنسيان ونحوه، جعلت فوق قبره. # تشييع الجنازة (مسألة 379) فضل التشييع كثير وثوابه كبير، حتى ورد في ~~الخبر (من شيع جنازة فله بكل خطوة حتى يرجع مئة ألف حسنة، ويمحى عنه مئة ~~ألف سيئة، ويرفع له مئة ألف درجة، فإن صلى عليها يشيعه مئة إلف ملك كلهم ~~يستغفرون له، فإن شهد دفنها وكل الله به مئة ألف ملك يستغفرون له حتى يبعث ~~من قبره. ومن صلى على ميت صلى عليه جبرئيل وسبعون ألف ملك وغفر له ما تقدم ~~من ذنبه، وإن أقام عليه حتى يدفنه وحثا عليه من التراب انقلب من الجنازة ~~وله بكل قدم من حيث تبعها حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر، والقيراط مثل ~~جبل أحد يلقى في PageV01P075 # ميزانه من الأجر). # (مسألة 380) آداب التشييع كثيرة: منها: أن يقول حين حمل الجنازة (بسم ~~الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات). ~~ومنها: المشي، بل الظاهر كراهة الركوب إلا لعذر. نعم لا يكره في الرجوع. ~~ومنها: المشي خلف الجنازة أو في جانبيها لا قدامها، والأول أفضل. ومنها: أن ~~يحملوها على أكتافهم لا على الدابة ونحوها، إلا لعذر كبعد المسافة. ومنها: ~~أن يكون المشيع خاشعا متفكرا متصورا أنه هو المحمول وقد سأل الرجوع إلى ~~الدنيا فأجيب. ومنها: التربيع، بمعنى أن يحمل الشخص الواحد جوانبها ~~الأربعة، والأفضل أن يبتدئ بمقدم السرير من جهة يمين الميت فيحمله على ~~عاتقه الأيمن، ثم يحمل مؤخره الأيمن على عاتقه الأيمن، ثم مؤخرة الأيسر على ~~عاتقه الأيسر، ثم ينتقل إلى المقدم الأيسر فيحمله على عاتقه الأيسر. ومنها: ~~أن يكون صاحب المصيبة حافيا واضعا رداءه أو مغيرا زيه على وجه آخر، حتى ~~يعرف. # (مسألة 381) يكره الضحك واللعب واللهو، ووضع الرداء لغير صاحب المصيبة، ~~والكلام بغير الذكر والدعاء والاستغفار، حتى أنه نهي عن السلام على المشيع. ~~وتشييع النساء الجنازة حتى جنازة المرأة. # والاسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميت، بل ينبغي التوسط في ~~المشي. واتباعها بالنار ولو بمجمرة إلا المصباح في الليل. والقيام ms055 عند ~~مرورها إذا كان جالسا، إلا إذا كان الميت كافرا فيقوم لئلا يعلو على ~~المسلم. # الصلاة على الميت (مسألة 382) يجب الصلاة على كل مسلم وإن كان مخالفا على ~~PageV01P076 # الأصح، ولا يجوز على الكافر بأقسامه، حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن انتحل ~~الاسلام، كالنواصب والخوارج والغلاة. # (مسألة 383) من وجد ميتا في بلاد المسلمين يلحق بهم، وكذا لقيط دار ~~الاسلام، وأما لقيط دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه، فالأقرب ~~إلحاقه بالمسلم. # (مسألة 384) أطفال المسلمين حتى ولد الزنا منهم، بحكمهم في وجوب الصلاة ~~عليهم إذا بلغوا ست سنين. وتستحب على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا، دون من ~~ولد ميتا، وإن ولجته الروح قبل ولادته. # (مسألة 385) تقدم أن بعض البدن إذا كان صدرا أو مشتملا على تمام الصدر أو ~~كان بعض الصدر المشتمل على القلب، فحكمه حكم تمام البدن في وجوب الصلاة ~~عليه. # (مسألة 386) محل الصلاة بعد الغسل والتكفين، فلا تجزي قبلهما، ولا تسقط ~~بتعذرهما، كما لا تسقط بتعذر الدفن أيضا، فلو وجد في الفلاة ميت ولم يمكن ~~غسله ولا تكفينه ولا دفنه، يصلى عليه ويخلى، والقاعدة أن كل ما تعذر من ~~الواجبات يسقط وكل ما أمكن يثبت. # (مسألة 387) يعتبر في المصلي أن يكون مؤمنا، فلا تجزي صلاة المخالف فضلا ~~عن الكافر. ولا يعتبر فيه البلوغ على الأقوى، فتصح صلاة الصبي المميز، بل ~~الظاهر إجزاؤها عن الوجوب الكفائي مع العلم بالاتيان بها صحيحة، أما مع ~~الشك في الصحة، فلا تجري أصالة الصحة في عمله. # (مسألة 388) لا يعتبر في المصلي الذكورة، فتصح صلاة المرأة ولو على ~~الرجال، ولا يشترط في صحة صلاتها عدم وجود الرجال. # (مسألة 389) الصلاة على الميت وإن كانت فرضا على الكفاية، إلا أنها كسائر ~~تجهيزه أولى الناس بها أولاهم بميراثه، بمعنى أن الولي إذا أراد ~~PageV01P077 # المباشرة بنفسه أو عين شخصا لها، لا يجوز لغيره مزاحمته، كما أن إذنه شرط ~~في صحة صلاة المصلي. # (مسألة 390) إذا أوصى الميت بأن يصلى عليه شخص معين، فالظاهر وجوب العمل ~~بها على ms056 الأحوط، والأحوط للوصي استئذان الولي، وللغير استئذانهما. # (مسألة 391) يستحب فيها الجماعة، والأظهر اعتبار اجتماع شرائط الإمامة من ~~العدالة ونحوها هنا أيضا، بل الأظهر اعتبار اجتماع شرائط الجماعة من عدم ~~الحائل ونحوه، ولا يتحمل الإمام هنا عن المأمومين شيئا. # (مسألة 392) يجوز أن يصلي على ميت واحد في زمان واحد، أشخاص متعددون ~~فرادى بل وجماعات متعددة، ويجوز لكل واحد منهم نية الوجوب ما لم يفرغ منها ~~أحد، فإذا فرغ نوى الباقون الاستحباب أو القربة، وكذا الحال في المصلين ~~المتعددين في جماعة واحدة. # (مسألة 393) يجوز للمأموم نية الانفراد في الأثناء وإتمامها منفردا، لكن ~~بشرط أن لا يكون بعيدا عن الجنازة بما يضر، ولا خارجا عن المحاذاة المعتبرة ~~في المنفرد. # كيفية الصلاة على الميت (مسألة 394) الصلاة على الميت خمس تكبيرات: يتشهد ~~الشهادتين بعد الأولى، ويصلي على النبي وآله بعد الثانية، ويدعو للمؤمنين ~~والمؤمنات بعد الثالثة، ويدعو للميت بعد الرابعة، ثم يكبر الخامسة وينصرف. ~~ولا يجوز أقل من خمس تكبيرات، إلا للتقية. # (مسألة 395) ليس فيها أذان، ولا إقامة، ولا قراءة، ولا ركوع، ولا سجود، ~~ولا تشهد، ولا تسليم. PageV01P078 # (مسألة 396) يكفي في الأدعية الأربعة مسماها، فيجزي أن يقول بعد التكبيرة ~~الأولى (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) وبعد الثانية ~~(اللهم صل على محمد وآل محمد) وبعد الثالثة (اللهم اغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات) وبعد الرابعة (اللهم اغفر لهذا الميت) ثم يقول (الله أكبر) ~~وينصرف. # (مسألة 397) الأولى أن يقول بعد التكبيرة الأولى (أشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا فردا حيا قيوما دائما أبدا، لم ~~يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ~~ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون). وبعد الثانية (اللهم صل على محمد ~~وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد، أفضل ما صليت ~~وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وصل على جميع ~~الأنبياء والمرسلين). وبعد الثالثة (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ~~والمسلمين والمسلمات ms057 الأحياء منهم والأموات، تابع اللهم بيننا وبينهم ~~بالخيرات إنك على كل شئ قدير). وبعد الرابعة (اللهم إن هذا المسجى قدامنا ~~عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به. اللهم إنك قبضت روحه ~~إليك، وقد احتاج إلى رحمتك، وأنت غنى عن عذابه. اللهم إنا لا نعلم منه إلا ~~خيرا وأنت أعلم به منا. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا ~~فتجاوز عن سيئاته، واغفر لنا وله. اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه، وأبعده ~~ممن يتبرأ منه ويبغضه. اللهم ألحقه بنبيك وعرف بينه وبينه، وارحمنا إذا ~~توفيتنا يا إله العالمين. اللهم اكتبه عندك في أعلى عليين، واخلف على عقبه ~~في الغابرين، واجعله من رفقاء محمد وآله الطاهرين، وارحمه وإيانا برحمتك يا ~~أرحم الراحمين. اللهم عفوك عفوك عفوك). وإن كان الميت امرأة يقول بدل قوله ~~(هذا المسجى) (هذه المسجاة قدامنا أمتك وابنة عبدك وابنة أمتك) ويأتي ~~بالضمائر مؤنثة. وإن كان الميت طفلا دعا في الرابعة لأبويه (اللهم اجعله ~~PageV01P079 # لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا). # (مسألة 398) في كل من الرجل والمرأة يجوز تذكير الضمائر باعتبار أنه ميت ~~أو شخص، وتأنيثها باعتبار أنه جنازة، فيسهل الأمر فيما إذا لم يعلم أن ~~الميت رجل أو امرأة، ولا يحتاج إلى تكرار الدعاء أو الضمائر. # (مسألة 399) إذا شك في التكبيرات بين الأقل والأكثر، بنى على الأقل. # شروط الصلاة على الميت (مسألة 400) تجب في صلاة الميت: نية القربة، ~~وتعيين الميت، ولو بأن ينوي الميت الحاضر أو من عينه الإمام، واستقبال ~~القبلة، والقيام، وأن يوضع الميت أمامه مستلقيا على قفاه محاذيا له إذا كان ~~إماما أو منفردا. # وأن يكون رأسه إلى يمين المصلي ورجله إلى يساره، وأن لا يكون بينه وبين ~~المصلي حائل كستر أو جدار مما لا يصدق معه اسم الصلاة عليه، ما عدا النعش ~~ونحوه مما هو بين يدي المصلي، وأن لا يكون بينهما بعد مفرط على وجه لا يصدق ~~الوقوف عليه إلا في المأموم مع اتصال الصفوف وأن لا يكون أحدهما أعلى ms058 من ~~الآخر علوا مفرطا، وأن تكون الصلاة بعد التغسيل والتكفين والحنوط، إلا فيمن ~~سقط عنه ذلك كالشهيد، أو تعذر عليه ذلك فيصلى عليه بدونه. # (مسألة 401) إذا لم يكن له كفن أصلا، فإن أمكن ستر عورته بشئ قبل وضعه في ~~القبر سترها وصلى عليه، وإلا، يحفر قبره ويوضع فيه كما يوضع في خارجه، ~~وتوارى عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم يصلى عليه، ثم يوضع على كيفية ~~الدفن. # (مسألة 402) لا يعتبر فيها الطهارة من الحدث والخبث ولا سائر شروط ~~الصلاة، نعم لا يترك الاحتياط في الالتفات عن القبلة والتكلم والقهقهة، وكل ~~ما هو ماح لصورة الصلاة. PageV01P080 # (مسألة 403) إذا لم يمكن الاستقبال أصلا سقط، وإن اشتبهت القبلة ولم ~~يتمكن من تحصيل العلم بها وفقدت الأمارات التي يرجع إليها عند عدم إمكان ~~العلم ولم يمكن الاحتياط، يعمل بالظن مع إمكانه، وإلا فليصل إلى أربع جهات ~~إن لم يخف الفساد على الميت، وإلا فيتخير ويحتاط بالصلاة إلى سائر الجهات ~~بعد الدفن، إن لم تنكشف القبلة. # (مسألة 404) إذا لم يقدر على القيام ولم يوجد من يقدر على الصلاة قائما، ~~تعين عليه الصلاة جالسا، ومع وجوده، يجب عينا على المتمكن، ولا تجزي عنه ~~صلاة العاجز على الأظهر، ولكن إذا عصى ولم يقم بوظيفته، يجب على العاجز ~~القيام بوظيفته. وإذا لم يوجد المتمكن من القيام وصلى العاجز جالسا ثم وجد ~~قبل أن يدفن، فالأحوط إعادة المتمكن، وأولى منه ما إذا صلى معتقدا عدم ~~وجوده فتبين خلافه. # (مسألة 405) من أدرك الإمام أثناء الصلاة جاز له الدخول معه، وتابعه في ~~التكبير، وجعل أول صلاته أول تكبيراته، فيأتي بوظيفته من الشهادتين، فإذا ~~كبر الإمام الثالثة مثلا كبر معه وكانت له الثانية، فيأتي بالصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وآله، فإذا فرغ الإمام أتم ما عليه من التكبير مع ~~الأدعية إن أمكنه ولو مخففا، وإن لم يمهلوه أتمها خلف الجنازة فرادى إن ~~أمكن الاستقبال وسائر الشرائط، بل لا بأس بإتمامها على القبر، وإن لم تجب ~~عليه الصلاة لسقوط التكليف بفعل السابقين. ms059 # (مسألة 406) لا تسقط صلاة الميت عن المكلفين إذا لم يصلها بعضهم على وجه ~~صحيح، فإذا شك في أصل الاتيان بنى على العدم، وإن علم به وشك في صحتها بنى ~~على صحتها، وإن علم بفسادها، وجبت عليه وإن كان المصلي قاطعا بالصحة. # (مسألة 407) إذا اختلف المصلي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد، بأن ~~كانت الصلاة صحيحة بحسب تقليد المصلي أو اجتهاده، فاسدة عند غيره، فالأقوى ~~لمن لم تكن صحيحة عنده عدم الاجتزاء بها. PageV01P081 # (مسألة 408) يجب أن تكون الصلاة قبل الدفن لا بعده. نعم لو دفن قبل ~~الصلاة نسيانا أو لعذر آخر أو تبين فسادها، لا يجوز نبشه لأجل الصلاة، بل ~~يصلي على قبره مراعيا الشرائط من الاستقبال وغيره، ما لم تمض مدة يتلاشى ~~فيها بدنه بحيث لا يصدق عليه اسم الميت. # (مسألة 409) من لم يدرك الصلاة على من صلى عليه قبل الدفن، يجوز له أن ~~يصلي عليه بعده إلى يوم وليلة، وأما لأكثر من ذلك، فالأحوط الترك. # (مسألة 410) يجوز تكرار الصلاة على الميت على كراهية، إلا إذا كان الميت ~~ذا شرف ومنقبة وفضيلة. # (مسألة 411) إذا حضرت جنازة في وقت الفريضة، فإن لم تزاحم الصلاة عليها ~~الفريضة لسعة وقتها، ولم يخش الفساد على الميت تخير بينهما، والأفضل تقديم ~~صلاة الميت، إلا إذا زاحمت وقت فضيلة الفريضة فترجح عليها. # (مسألة 412) يجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها إذا خيف على الميت من ~~الفساد، كما أنه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميت. # (مسألة 413) إذا خيف على الميت وضاق وقت الفريضة، فإن أمكن صونه عن ~~الفساد بالدفن والصلاة في وقتها ثم الصلاة عليه مدفونا، تعين ذلك، وإن لم ~~يمكن ذلك بل تزاحم وقت الفريضة مع الدفن، فلا يبعد وجوب تقديم الدفن وقضاء ~~الفريضة إن خيف عليه من الفساد الكلي، ولو بالاقتصار على أقل الواجب من ~~الصلاة، وأما في مثل تغيير الرائحة فتقدم الفريضة على الدفن. # (مسألة 414) إذا اجتمعت جنازات متعددة، فالأولى إفراد كل واحد منها ~~بصلاة، إذا لم يخش على بعضها ms060 الفساد من جهة تأخير صلاتها، ويجوز التشريك ~~بينها في صلاة واحدة، بأن يوضع الجميع قدام المصلي مع رعاية المحاذاة، أو ~~يجعل الجميع صفا واحدا، فيجعل رأس كل عند PageV01P082 # ألية الآخر شبه الدرج، ويقوم المصلي وسط الصف ويراعي في الدعاء لهم بعد ~~التكبير الرابع ما يناسبهم من تثنية الضمير أو جمعه، وتذكيره أو تأنيثه. # (مسألة 415) إذا حضر في أثناء الصلاة على الجنازة، مثلا بعد التكبيرة ~~الأولى، جنازة أخرى، يجوز تشريك الأولى مع الثانية في التكبيرات الباقية، ~~فتكون ثانية الأولى أولى الثانية، وثالثة الأولى ثانية الثانية، وهكذا. ~~فإذا تمت تكبيرات الأولى يأتي ببقية تكبيرات الثانية، فيأتي بعد كل تكبير ~~مختص ما يخصه من الدعاء، وبعد التكبير المشترك يجمع بين الدعائين، فيأتي ~~بعد التكبير الذي هو أول الثانية وثاني الأولى بالشهادتين مع الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وآله، وهكذا. # آداب الصلاة على الميت (مسألة 416) وهي مضافا إلى ما مر أمور لا بأس ~~بالاتيان بها رجاء: منها: # أن يقال قبل الصلاة ثلاث مرات (الصلاة) وهي بمنزلة الإقامة للصلاة. # ومنها: أن يكون المصلي على طهارة من حدث الوضوء أو الغسل أو التيمم، ~~ويجوز التيمم بدل الغسل أو الوضوء هنا حتى مع وجدان الماء، إن خاف فوت ~~الصلاة لو توضأ أو اغتسل، بل مطلقا. ومنها: أن يقف الإمام أو المنفرد عند ~~وسط الرجل بل مطلق الذكر، وعند صدر المرأة، بل مطلق الأنثى. ومنها: نزع ~~النعل، بل يكره الصلاة بالحذاء، وهو النعل دون الخف والجورب، وإن كان ~~الحفاء لا يخلو من رجحان خصوصا للإمام. ومنها: رفع اليدين عند التكبيرات، ~~لا سيما الأولى. # ومنها: أن يقف قريبا من الجنازة بحيث لو هبت الريح وصل ثوبه إليها. # ومنها: الاجهار للإمام والاسرار للمأموم. ومنها: اختيار المواضع المعدة ~~للصلاة على الجنائز. ومنها: أن لا تصلى في المساجد، عدا المسجد PageV01P083 # الدفن (مسألة 417) يجب كفاية دفن الميت المسلم ومن بحكمه، وهو مواراته في ~~حفرة في الأرض، فلا يجزي البناء عليه، ولا وضعه في بناء أو تابوت ولو من ~~صخر أو حديد مع ms061 القدرة على المواراة في الأرض. نعم لو تعذر الحفر لصلابة ~~الأرض مثلا أجزأ البناء عليه ونحو ذلك من المواراة، كما أنه لو أمكن نقله ~~إلى أرض يمكن حفرها قبل أن يحدث بالميت شئ وجب، والأحوط كون الحفرة بحيث ~~تحرس جثته من السباع وتكتم رائحته عن الناس، وإن كان الأقوى كفاية مجرد ~~المواراة في الأرض مع الأمن من الأمرين ولو من جهة عدم وجود السباع وعدم ~~وجود من تؤذيه رائحته من الناس، أو من جهة البناء على قبره بعد مواراته. # (مسألة 418) إذا مات في البحر وتعذر البر أو تعسر، يغسل ويكفن ويحنط ~~ويصلى عليه، ويوضع في خابية ونحوها ويوكأ رأسها أو يثقل بحجر أو نحوه في ~~رجله، ويلقى في البحر مستقبل القبلة على الأحوط الأولى، والأحوط اختيار ~~الأول مع الامكان، وكذا لو خيف على الميت من نبش العدو قبره والتمثيل به، ~~ألقي في البحر بالكيفية المذكورة. # (مسألة 419) يجب أن يكون الدفن مستقبل القبلة، بأن يضجعه على جنبه الأيمن ~~بحيث يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق في البلاد الشمالية، وبعبارة ~~أخرى يكون رأسه إلى يمين من يستقبل القبلة ورجلاه إلى يساره، وكذا في دفن ~~الجسد بلا رأس، بل في الرأس بلا جسد، بل وفي الصدر وحده. # (مسألة 420) إذا كان الميت كافرة حاملة بولد مسلم، تدفن مستدبرة القبلة ~~على جنبها الأيسر، ليصير الولد في بطنها مستقبلا. PageV01P084 # (مسألة 421) مؤنة الدفن حتى ما يحتاج إليه لأجل استحكامه من مواد بناء، ~~بل ما يأخذه الجائر للدفن في الأرض المباحة، تخرج من أصل التركة. وكذا مؤنة ~~الالقاء في البحر. # (مسألة 422) إذا اشتبهت القبلة، يعمل بالظن على الأحوط، ومع عدمه يسقط ~~الاستقبال إن لم يمكن تحصيل العلم بها، ولو بالتأخير على وجه لا يضر بالميت ~~ولا بالمباشر. # (مسألة 423) يجب دفن الأجزاء المبانة من الميت حتى الشعر والسن والظفر، ~~والأحوط إن لم يكن أقوى إلحاقها ببدن الميت ودفنها معه مع الامكان. # (مسألة 424) إذا مات شخص في البئر ولم يمكن اخراجه ولا استقباله، يخلى ~~على حاله ويسد البئر ويجعل ms062 قبرا له. # (مسألة 425) لا يجوز الدفن في الأرض المغصوبة عينا أو منفعة، ومنها الأرض ~~الموقوفة لغير الدفن، وما تعلق بها حق الغير كالمرهونة. # (مسألة 426) لا مانع من الدفن في قبر ميت آخر إذا كانت الأرض مباحة نعم ~~لا يجوز نبشه لذلك قبل أن يصير رميما. # (مسألة 427) الأقوى عدم جواز الدفن في المساجد ولو مع عدم الاضرار ~~بالمسلمين وعدم مزاحمة المصلين. # (مسألة 428) لا يجوز أن يدفن الكفار وأولادهم في مقابر المسلمين، بل لو ~~دفنوا نبشوا، سيما إذا كانت المقبرة مسبلة للمسلمين، وكذا لا يجوز دفن ~~المسلم في مقبرة الكفار، ولو دفن عصيانا أو نسيانا فلا إشكال في جواز نبشه ~~ونقله لرعاية احترامه، بل الأحوط وجوبه إلا إذا استلزم النبش هتكا آخر ~~لحرمته. PageV01P085 # مستحبات الدفن ومكروهاته (مسألة 429) مستحبات الدفن أمور لا بأس بالاتيان ~~بها رجاء. منها: # حفر القبر إلى الترقوة أو قدر القامة. ومنها: اللحد في الأرض الصلبة، بأن ~~يحفر في حائط القبر مما يلي القبلة حفرة بقدر ما تسع جثته فيوضع فيها، ~~والشق في الأرض الرخوة بأن يحفر في قعر القبر حفرة شبه النهر فيوضع فيها ~~الميت ويسقف عليه. ومنها: وضع جنازة الرجل قبل إنزاله في القبر مما يلي ~~الرجلين، وجنازة المرأة عند القبر مما يلي القبلة. # ومنها: أن لا يفجأ به القبر ولا ينزل فيه بغتة، بل يوضع دون القبر ~~بذراعين أو ثلاثة ويصبر عليه هنيهة، ثم يقدم قليلا ويصبر عليه هنيهة، ثم ~~يوضع على شفير القبر ليأخذ أهبته للسؤال، فإن للقبر أهوالا عظيمة نستجير ~~بالله منها، ثم يسله من نعشه سلا فيدخله برفق، سابقا برأسه إن كان رجلا، ~~وعرضا إن كان امرأة. ومنها: أن تحل جميع عقد الكفن بعد وضعه في القبر. ~~ومنها: أن يكشف عن وجهه ويجعل خده على الأرض ويعمل له وسادة من تراب، ويسند ~~ظهره بلبنة أو مدرة لئلا يستلقي على قفاه. ومنها: أن يسد اللحد باللبن أو ~~الأحجار، لئلا يصل إليه التراب، وإن أحكمه بالطين كان أحسن. ومنها: أن يكون ~~من ينزله في القبر متطهرا ms063 مكشوف الرأس، حالا أزراره، نازعا عمامته ورداءه ~~ونعليه. ومنها: أن يكون المباشر لانزال المرأة وحل أكفانها زوجها أو ~~محرمها، ومع عدمهم فأقرب أرحامها من جهة أبيها، ثم من جهة أمها، ثم ~~الأجانب. والزوج أولى من الجميع ومنها: أن يهيل عليه التراب غير أرحامه ~~بظهر الأكف. # ومنها: قراءة الأدعية المأثورة المذكورة في الكتب المبسوطة في مواضع ~~مخصوصة عند سله من النعش، وعند معاينة القبر، وعند إنزاله فيه، وبعد وضعه ~~فيه، وبعد وضعه في لحده، وعند الاشتغال بسد اللحد، وعند الخروج من القبر، ~~وعند إهالة التراب عليه. ومنها: تلقينه العقائد PageV01P086 # الحقة من أصول دينه ومذهبه بالمأثور، بعد وضعه في اللحد، قبل أن يسد. ~~ومنها: رفع القبر عن الأرض مقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرجة. # ومنها: تربيع القبر، بمعنى تسطيحه وجعله ذا أربع زوايا قائمة، ويكره ~~تسنيمه، بل الأحوط تركه. ومنها: أن يرش الماء على قبره، والأولى في كيفيته ~~أن يستقبل القبلة ويبتدئ بالرش من عند الرأس إلى الرجلين، ثم يدور به على ~~القبر حتى ينتهي إلى الرأس، ثم يرش على وسط القبر ما يفضل من الماء. ومنها: ~~وضع اليد على القبر مفرجة الأصابع مع غمزها بحيث يبقى أثرها، وقراءة سورة ~~القدر سبع مرات، والاستغفار والدعاء له بمثل (اللهم جاف الأرض عن جنبيه، ~~وأصعد إليك روحه، ولقه منك رضوانا، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن ~~رحمة من سواك). أو (اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، ~~وأفض عليه من رحمتك، وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغنى ~~به عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه). ومنها: أن يلقنه الولي أو ~~من يأمره بعد تمام الدفن ورجوع المشيعين وانصرافهم، أصول دينه ومذهبه بأرفع ~~صوته، من الاقرار بالتوحيد ورسالة سيد المرسلين، وإمامة الأئمة المعصومين، ~~والاقرار بما جاء به النبي صلى الله عليه وآله، والبعث والنشور، والحساب ~~والميزان والصراط، والجنة والنار فإن ذلك يدفع خطر سؤال منكر ونكير إن شاء ~~الله تعالى. ومنها: أن يكتب اسم الميت ms064 على القبر، أو على لوح أو حجر، وينصب ~~عند رأسه. # ومنها: أن يدفن الأقارب متقاربين. ومنها: أحكام القبر. # (مسألة 430) مكروهات الدفن أمور لا بأس بتركها رجاء، منها: دفن ميتين في ~~قبر واحد، كجمعهما في جنازة واحدة، وفرش القبر بساج ونحوه كالأجر والحجر ~~إلا إذا كانت الأرض ندية، ونزول الوالد في قبر ولده خوفا من جزعه وفوات ~~أجره، وأن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب، وسد القبر وتطيينه بغير ترابه، ~~وتجديد القبر بعد اندراسه، إلا قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء، ~~والجلوس على القبر، PageV01P087 # والحدث في المقابر، والضحك فيها، والاتكاء على القبر، والمشي على القبر ~~من غير ضرورة، ورفع القبر عن الأرض أكثر من أربع أصابع مفرجات. # خاتمة (مسألة 431) إذا مات الجنين في بطن الحامل وخيف عليها من بقائه يجب ~~التوصل إلى اخراجه بكل وسيلة، مراعيا الأرفق فالأرفق، ولو بتقطيعه، ويكون ~~المباشر زوجها أو النساء، ومع عدمها فالمحارم من الرجال، فإن تعذر ~~فالأجانب. # (مسألة 432) إذا ماتت الحامل وكان الجنين حيا وجب اخراجه ولو بشق بطنها، ~~فيشق جنبها الأيسر ويخرج الطفل، ثم يخاط وتدفن. ولا فرق في ذلك بين رجاء ~~بقاء الطفل بعد اخراجه وعدمه. # (مسألة 433) يجوز نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر قبل دفنه، على ~~كراهة، إلا إلى المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة، فلا كراهة في النقل ~~إليها، بل فيه فضل ورجحان، وذلك إذا لم يستلزم من جهة بعد المسافة وتأخير ~~الدفن أو غير ذلك تغير الميت وفساده وهتك وحينئذ فلا يجوز إلى غير المشاهد ~~قطعا، وأما إليها ففيه تأمل واشكال. وأما بعد الدفن فلو خرج الميت من قبره ~~بسبب من الأسباب فهو بحكم غير المدفون، وأما نبشه للنقل فلا يجوز إلى غير ~~المشاهد قطعا، وأما إليها فالأقوى جوازه. # (مسألة 434) ما تعارف من إيداع الميت لينقل فيما بعد إلى المشاهد لأجل ~~التخلص من محذور النبش، تخلص حسن إذا صدق عليه الدفن ولم يصدق على اخراجه ~~النبش، مثل أن يوضع في تابوت بنحو ما يوضع شرعا في القبر، ثم يدفن ذلك ~~التابوت، ms065 ثم يخرج التابوت للنقل، ولا يخرج الميت من التابوت. نعم إيداع ~~الميت فوق الأرض والبناء عليه PageV01P088 # أو في الحائط من دون مواراة في الأرض، غير جائز، وإذا فعلوا ذلك جهلا أو ~~عصيانا، يجب اخراجه ودفنه بنحو شرعي. # (مسألة 435) يجوز البكاء على الميت، بل قد يستحب عند اشتداد الحزن ~~والوجد، ولكن لا يقول ما يسخط الرب، وكذا يجوز النوح عليه بالنظم والنثر ~~إذا لم يشتمل على الباطل من الكذب وسائر المحرمات، بل ولم يشتمل على الويل ~~والثبور على الأحوط. # (مسألة 436) لا يجوز اللطم والخدش وجز الشعر ونتفه على الميت، بل والصراخ ~~الخارج عن حد الاعتدال على الأحوط إن لم يكن أقوى، وكذا لا يجوز شق الثوب ~~ولو كان الميت ولده أو زوجته، إلا على الأب والأخ والأم والزوج، بل وبعض ~~الأقارب الآخرين، والاقتصار على الأب والأخ موافق للاحتياط. # (مسألة 437) في جز المرأة شعرها في المصيبة كفارة شهر رمضان، وفي نتف ~~شعرها وخدش المرأة وجهها في المصاب، وفي شق الرجل ثوبه في موت زوجته أو ~~ولده، كفارة اليمين. وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة. وإن ~~لم يجد فصيام ثلاثة أيام. # (مسألة 438) يحرم نبش قبر المسلم ومن بحكمه إلا مع العلم باندراسه ~~وصيرورته رميما وترابا. نعم لا يجوز نبش قبور الأنبياء والأئمة عليهم ~~السلام وإن طالت المدة، بل وكذا قبور أولاد الأئمة والصلحاء والشهداء ~~المتخذة مزارا وملاذا. والمراد بالنبش كشف جسد الميت المدفون بعدما كان ~~مستورا بالدفن، فلو حفر القبر وأخرج ترابه من دون أن يظهر جسد الميت لم يكن ~~من النبش المحرم، وكذا إذا كان الميت موضوعا على وجه الأرض وبنى عليه بناء ~~فأخرج منه. # (مسألة 439) يجوز بل قد يجب النبش في موارد: منها: إذا دفن في مكان مغصوب ~~عينا أو منفعة، عدوانا أو جهلا أو نسيانا، ولا يجب على المالك الرضا ببقائه ~~مجانا أو بعوض، وإن كان الأولى بل الأحوط إبقاؤه PageV01P089 # ولو بعوض، خصوصا إذا كان وارثا أو رحما، أو دفن الميت فيه اشتباها. # (مسألة 440) إذا أذن المالك ms066 في دفن ميت في ملكه وأباحه له، ليس له أن ~~يرجع عن إذنه وإباحته، نعم إذا خرج الميت بسبب من الأسباب لا يجب عليه ~~الرضا والإذن بدفنه ثانيا في ذلك المكان، بل له الرجوع عن إذنه. # (مسألة 441) ومنها: إذا دفن بكفن مغصوب، أو مال آخر مغصوب، فيجوز بل يجب ~~النبش لأخذ ما يجب رده. نعم لو كان معه شئ من أمواله من خاتم ونحوه فدفن ~~معه، ففي جواز نبش الورثة إياه لأخذه تأمل واشكال، خصوصا إذا لم يجحف بهم. # (مسألة 442) ومنها: النبش لتدارك الغسل أو الكفن أو الحنوط، إذا دفن ~~بدونها مع التمكن منها، بل يجب نبشه لذلك، إلا إذا استلزم هتك حرمته لفساد ~~جسده، فيحرم حينئذ. أما لو دفن لعذر، كما إذا لم يوجد الماء أو الكفن أو ~~الكافور ثم وجد بعد الدفن، ففي جواز النبش لتدارك الفائت تأمل واشكال، ولا ~~سيما إذا لم يوجد الماء فيمم بدلا عن الغسل ودفن، ثم وجد الماء. بل عدم ~~جواز النبش لتدارك الغسل حينئذ هو الأقوى. وأما إذا دفن بلا صلاة فلا ينبش ~~لأجلها، بل يصلى على قبره كما تقدم. # (مسألة 443) ومنها: لنقله إلى المشاهد المشرفة، والظاهر جواز النبش لهذا ~~الغرض سواء أوصى به الميت، أم لم يوص. # (مسألة 444) ومنها: إذا توقف إثبات حق من الحقوق على مشاهدة جسده. # (مسألة 445) ومنها: إذا دفن في مكان يوجب هتكه، كما إذا دفن في بالوعة أو ~~مزبلة، وكذا إذا دفن في مقبرة الكفار، في وجه لا يخلو من قوة. PageV01P090 # (مسألة 446) ومنها: إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدو، ونحو ذلك. # (مسألة 447) يجوز محو آثار القبور التي علم اندراس أمواتها، سيما إذا ~~كانت في مقبرة مسبلة للمسلمين مع حاجتهم إليها، عدا ما تقدم من قبور ~~الشهداء والصلحاء والعلماء وأولاد الأئمة عليهم السلام، المتخذة مزارا. # (مسألة 448) إذا أخرج الميت من قبره في مكان مباح عصيانا، أو بنحو مباح، ~~أو خرج بسبب من الأسباب، لا يجب دفنه ثانيا في ذلك المكان، بل يجوز أن يدفن ~~في ms067 مكان آخر. # (مسألة 449) من المستحبات الأكيدة تعزية أهل المصيبة وتسليتهم وتخفيف ~~حزنهم، بذكر ما يناسب المقام من مصائب الدنيا وسرعة زوالها ، وأن كل نفس ~~فانية والآجال متقاربة، وذكر ما ورد فيما أعد الله تعالى للمصاب من الأجر، ~~ولا سيما في مصاب الولد وأنه شافع مشفع لأبويه، حتى أن السقط يقف وقفة ~~الغضبان على باب الجنة فيقول (لا أدخل حتى يدخل أبواي، فيدخلهما الله ~~الجنة) إلى غير ذلك. # (مسألة 450) تجوز التعزية قبل الدفن وبعده، وإن كان الأفضل بعده، وأجرها ~~عظيم، ولا سيما تعزية الثكلى واليتيم، فمن عزى مصابا كان له مثل أجره من ~~غير أن ينتقص من أجر المصاب شئ، وما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه ~~الله من حلل الكرامة. وكان فيما ناجى به موسى ربه أنه قال: (يا رب ما لمن ~~عزى الثكلى؟ قال: أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي. ومن سكت يتيما عن البكاء ~~وجبت له الجنة، وما من عبد يمسح يده على رأس يتيم إلا ويكتب الله عز وجل له ~~بعدد كل شعرة مرت عليها يده حسنة). إلى غير ذلك مما ورد في الأخبار. # (مسألة 451) يكفي في تحقق التعزية مجرد الحضور عند المصاب لأجلها، بحيث ~~يراه، فإن له دخلا في تسلية الخاطر وتسكين لوعة الحزن. # (مسألة 452) يجوز جلوس أهل الميت للتعزية، ولا كراهة فيه على PageV01P091 # الأقوى. نعم الأولى أن لا يزيد على ثلاثة أيام. # (مسألة 453) يستحب إرسال الطعام إلى أهل الميت، إلى ثلاثة أيام، ولو كان ~~مدة جلوسهم للتعزية أقل. # صلاة ليلة الدفن (مسألة 454) يستحب ليلة الدفن صلاة الهدية للميت، وهي ~~المشتهرة في الألسن بصلاة الوحشة، ففي الخبر النبوي (لا يأتي على الميت ~~ساعة أشد من أول ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم ~~ركعتين). # (مسألة 455) كيفية صلاة الوحشة على ما في الخبر المذكور: أن يقرأ في ~~الأولى بفاتحة الكتاب مرة، والتوحيد مرتين، وفي الثانية بفاتحة الكتاب مرة، ~~والتكاثر عشر مرات، وبعد السلام يقول (اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ~~ثوابها ms068 إلى قبر فلان ابن فلان) فيبعث الله من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كل ~~ملك ثوب وحلة، ويوسع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور، ويعطى المصلي ~~بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات، وترفع له أربعون درجة. وعلى رواية أخرى: ~~يقرأ في الركعة الأولى الحمد وآية الكرسي مرة، وفي الثانية الحمد مرة، ~~والقدر عشر مرات، ويقول بعد الصلاة (اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ~~ثوابها إلى قبر فلان) وإن أتى بالكيفيتين كان أولى، وتكفي صلاة واحدة عن ~~شخص واحد. وما تعارف من عدد الأربعين أو الواحد والأربعين غير وارد. نعم لا ~~بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع، والأحوط قراءة آية الكرسي إلى (هم ~~فيها خالدون). والظاهر أن وقتها تمام الليل، وإن كان الأولى إيقاعها في ~~أوله. والأقوى عدم جواز الاستيجار وأخذ الأجرة عليها. PageV01P092 # الأغسال المندوبة (مسألة 456) الأغسال المندوبة أقسام: زمانية، ومكانية، ~~وفعلية. أما الزمانية فكثيرة، منها: غسل الجمعة، وهو من المستحبات المؤكدة ~~حتى قال بعض بوجوبه، ولكن الأقوى استحبابه. ووقته من طلوع الفجر الثاني إلى ~~الزوال، وبعده إلى آخر يوم السبت قضاء، ولكن الأحوط بعد الزوال إلى الغروب ~~من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير أداء ولا قضاء أما في ليلة السبت ~~فالأحوط أن ينويه رجاء، والأولى بل الأحوط منه ترك الغسل في الليل، بل ~~يقضيه في النهار. ويجوز تقديمه يوم الخميس إذا خاف إعواز الماء يوم الجمعة، ~~فإن تمكن منه يومها قبل الزوال يستحب إعادته، وبعده يأتي به رجاء، ولو دار ~~الأمر بين التقديم والقضاء فالأول أولى. ويشكل إلحاق ليلة الجمعة بيوم ~~الخميس، والأحوط الاتيان به فيها رجاء، كما أن الأحوط تقديمه يوم الخميس ~~رجاء إذا كان فوته يوم الجمعة لا لاعواز الماء بل لأمر آخر. ومنها: أغسال ~~ليالي شهر رمضان، وهي ليالي الافراد: الأولى والثالثة والخامسة وهكذا، ~~وتمام ليالي العشر الأخيرة. والآكد منها: ليالي القدر، وليلة النصف، وليلة ~~سبع عشرة، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين. وتسع وعشرين منه. ويستحب في ليلة ms069 ~~الثالث والعشرين غسل ثان. ووقت الغسل فيها تمام الليل، وإن كان الأولى ~~الاتيان به مقارنا للغروب. نعم لا يبعد في العشر الأخيرة رجحان الاتيان به ~~بين المغرب والعشاء تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله على ما روى. والغسل ~~الثاني في الليلة الثالثة والعشرين آخرها. ومنها: غسل يومي العيدين الفطر ~~والأضحى، والغسل في هذين اليومين من السنن الأكيدة، ووقته بعد الفجر إلى ~~الزوال، والأحوط الاتيان به بعد الزوال رجاء. ومنها: غسل يوم التروية ~~الثامن من ذي الحجة. ومنها: غسل يوم عرفة، والأولى إيقاعه عند الزوال. ~~ومنها: غسل أيام من رجب، أوله PageV01P093 # ووسطه وآخره. ومنها: غسل يوم الغدير، والأولى أن يكون قبل الزوال بنصف ~~ساعة. ومنها: غسل يوم المباهلة، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة. ومنها: ~~غسل يوم دحو الأرض، وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة. ومنها: غسل يوم ~~المبعث، وهو السابع والعشرون من رجب. # ومنها: غسل ليلة النصف من شعبان. ومنها: غسل يوم المولود، وهو السابع عشر ~~من ربيع الأول. ومنها: غسل يوم النيروز. ومنها: غسل يوم التاسع من ربيع ~~الأول. # (مسألة 457) لا تقضى هذه الأغسال بفوات وقتها، كما أنها لا تتقدم على ~~أوقاتها مع خوف فوتها فيها. # (مسألة 458) أما الأغسال المكانية فهي ما يستحب للدخول في بعض الأمكنة ~~الخاصة مثل حرم مكة وبلدها ومسجدها والكعبة الشريفة، وحرم المدينة وبلدها ~~ومسجدها، وجميع المشاهد المشرفة. # (مسألة 459) الأغسال الفعلية قسمان أحدهما: ما يكون لأجل الفعل الذي يريد ~~إيقاعه أو الأمر الذي يريد وقوعه، كغسل الاحرام والطواف والزيارة، والغسل ~~للوقوف بعرفات، والمشعر، وللذبح والنحر، والحلق، ولرؤية أحد الأئمة في ~~المنام كما روي عن الكاظم عليه السلام (إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ~~ويناجيهم فيراهم في المنام) ولصلاة الحاجة، وللاستخارة، ولعمل الاستفتاح ~~المعروف بعمل أم داود، ولأخذ التربة الشريفة من محلها، أو لإرادة السفر، ~~خصوصا لزيارة الحسين عليه السلام، ولصلاة الاستسقاء، وللتوبة من الكفر بل ~~من كل معصية. وللتظلم والشكوى إلى الله تعالى من ظلم ظالم، فإنه يغتسل ~~ويصلي ركعتين في موضع لا يحجبه شئ ms070 عن السماء ثم يقول (اللهم إن فلانا ابن ~~فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك، فاستوف لي ظلامتي الساعة ~~الساعة، بالاسم الذي إذا سألك به المضطر أجبته فكشفت ما به من ضر ومكنت له ~~في الأرض، وجعلته خليفتك على خلقك. PageV01P094 # فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تستوفي ظلامتي الساعة الساعة) ~~فسترى ما تحب. وللخوف من الظالم فإنه يغتسل ويصلي ثم يكشف ركبتيه ويجعلهما ~~قريبا من مصلاه ويقول مئة مرة (يا حي يا قيوم يا لا إله إلا أنت، برحمتك ~~أستغيث، فصل على محمد وآل محمد، وأن تلطف لي، وأن تغلب لي، وأن تمكر لي، ~~وأن تخدع لي، وأن تكيد لي، وأن تكفيني مؤونة فلان بن فلان بلا مؤونة). ~~ثانيهما: ما يكون لأجل الفعل الذي فعله، فمنها لقتل الوزغ. ومنها لرؤية ~~المصلوب إذا سعى إلى رؤيته متعمدا. ومنها للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع ~~احتراق القرص، فإنه يستحب أن يغتسل عند قضائها، بل لا ينبغي ترك الاحتياط ~~فيه. # ومنها لمس الميت بعد تغسيله. # (مسألة 460) وقت الأغسال المكانية قبل الدخول في تلك الأمكنة بحيث يقع ~~الدخول فيها بعده من دون فصل كثير، وإن تركه فبعد الدخول إذا أراد البقاء، ~~ويكفي الغسل في أول النهار أو الليل والدخول في آخر كل منهما، بل كفاية غسل ~~النهار لليل وبالعكس لا يخلو من قوة، وكذا الحال في القسم الأول من الأغسال ~~الفعلية مما استحب لايجاد عمل بعد الغسل كالاحرام والزيارة ونحوهما، فوقته ~~قبل ذلك الفعل، ولا يضر الفصل بينهما بالمقدار المذكور. وأما القسم الثاني ~~من الأغسال الفعلية فوقتها عند تحقق السبب، ويمتد إلى آخر العمر، وإن استحب ~~المبادرة إليها. # (مسألة 461) لا تنتقض الأغسال الزمانية والقسم الثاني من الفعلية بشئ من ~~الأحداث بعدها. وأما المكانية والقسم الأول من الفعلية، فالظاهر انتقاضها ~~بالحدث الأصغر فضلا عن الأكبر، فإذا أحدث بينها وبين الدخول في تلك الأمكنة ~~أو بينها وبين تلك الأفعال أعاد الغسل. # (مسألة 462) إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو مكانية أو فعلية ms071 أو ~~مختلفة، يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها. PageV01P095 # (مسألة 463) في قيام التيمم عند التعذر مقام تلك الأغسال تأمل واشكال، ~~فالأحوط الاتيان به رجاء. # التيمم مسوغات التيمم (مسألة 464) مسوغات التيمم أمور: منها: عدم وجدان ~~ما يكفيه من الماء لطهارته، غسلا كانت أو وضوء، ويجب الفحص عنه إلى اليأس، ~~وفي البرية يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة وغلوة سهمين في السهلة في ~~الجوانب الأربعة، مع احتمال وجوده في الجميع. ويسقط من الجانب الذي يعلم ~~بعدمه فيه، كما أنه يسقط في الجميع إذا قطع بعدمه فيها، وكذا يسقط لو احتمل ~~وجوده فوق المقدار الواجب. نعم لو علم أو اطمأن بوجوده فوق المقدار وجب ~~تحصيله إذا بقي الوقت ولم يتعسر. # (مسألة 465) الظاهر عدم وجوب المباشرة في الطلب، بل يكفي طلب الاستنابة، ~~وكذا كفاية نائب واحد عن جماعة، ويكفي فيه الأمانة والوثاقة، ولا يعتبر فيه ~~العدالة. # (مسألة 466) إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة، يكون ~~لكل جانب حكمه من الغلوة أو الغلوتين. # (مسألة 467) المناط في السهم والرمي والقوس والهواء والرامي، هو المتعارف ~~المعتدل. # (مسألة 468) إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت تيمم وصلى وصحت صلاته، وإن أثم ~~بالترك، والأحوط القضاء خصوصا فيما لو طلب لعثر به، وأما مع السعة فتبطل ~~صلاته وتيممه وإن صادف عدم الماء في الواقع. # نعم مع المصادفة لو تحققت منه نية القربة لا يبعد الصحة. PageV01P096 # (مسألة 469) إذا طلب بالمقدار اللازم فتيمم وصلى، ثم ظفر بالماء في محل ~~الطلب أو في رحله أو قافلته، صحت صلاته، ولا يجب عليه القضاء أو الإعادة. # (مسألة 470) يسقط وجوب الطلب مع الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله المعتد ~~به، من سبع أو لص أو غير ذلك، وكذا إذا كان فيه حرج ومشقة لا تتحمل، أو ضاق ~~عنه الوقت. # (مسألة 471) إذا اعتقد الضيق فتركه وتيمم وصلى، ثم تبين السعة، فإن كان ~~في المكان الذي صلى فيه فليجدد الطلب، فإن لم يجد الماء تجزي صلاته، وإن ~~وجده أعادها. وإن انتقل إلى مكان آخر فإن ms072 علم بأنه لو طلبه لوجده يعيد ~~الصلاة، حتى لو كان غير قادر على الطلب وكان تكليفه التيمم. أما لو علم ~~بأنه لو طلبه لما ظفر به فتصح صلاته ولا يعيدها. ومع اشتباه الحال، ففيه ~~إشكال فلا يترك الاحتياط بالإعادة أو القضاء. # (مسألة 472) الظاهر عدم اعتبار كون الطلب في وقت الصلاة، فلو طلب قبل ~~الوقت ولم يجد الماء، لا يحتاج إلى تجديده بعده. وكذا إذا طلب في الوقت ~~لصلاة فلم يجد، يكفي لغيرها من الصلوات. نعم يجب تجديده لو احتمل تجدد ~~الماء احتمالا عقلائيا. # (مسألة 473) إذا لم يكن عنده إلا ماء واحد يكفي للطهارة، لا يجوز إراقته ~~بعد دخول الوقت، بل ولو كان على وضوء ولم يكن عنده ماء لا يجوز له إبطال ~~وضوئه ما أمكنه، ولو عصى فأراق الماء أو أبطل الوضوء، يصح تيممه وصلاته، ~~وإن كان الأحوط قضاؤها. وكذا الحكم قبل الوقت على الأحوط. # (مسألة 474) إذا تمكن من حفر بئر بلا حرج، وجب حفره على الأحوط. ~~PageV01P097 # (مسألة 475) ومن مسوغات التيمم الخوف من الوصول إلى الماء، من لص أو سبع، ~~أو من الضياع، أو نحو ذلك مما يحصل معه خوف الضرر على النفس، أو العرض، أو ~~المال المعتد به. # (مسألة 476) ومنها: خوف الضرر المانع من استعماله لمرض، أو رمد أو ورم، ~~أو جرح، أو قرح، أو نحو ذلك مما يتضرر معه باستعمال الماء على وجه لا يلحق ~~بالجبيرة وما في حكمها. ولا فرق بين الخوف من حصول المرض، أو الخوف من ~~زيادته، أو بطئه، أو شدة الألم باستعماله على وجه لا يتحمل عادة بسبب البرد ~~أو غيره. # (مسألة 477) ومنها: الخوف باستعماله من العطش على حيوان محترم. # (مسألة 478) ومنها: الحرج والمشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة في تحصيل ~~الماء أو استعماله، وإن لم يكن ضرر ولا خوف، ومن ذلك حصول المنة التي لا ~~تتحمل عادة باستيهابه، والذل والهوان بالاكتساب لشرائه. # (مسألة 479) ومنها: توقف حصوله على دفع جميع ما عنده، أو دفع ما يضر ~~بحاله، بخلاف غير المضر فإنه يجب وإن كان ms073 أضعاف ثمن المثل. # (مسألة 480) ومنها: ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله. # (مسألة 481) ومنها: وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه، ~~مما لا يقوم غير الماء مقامه، فإنه يتعين التيمم حينئذ، لكن الأحوط صرف ~~الماء في غسلها أولا، ثم التيمم. # (مسألة 482) لا فرق في العطش الذي يسوغ معه التيمم بين المؤدي إلى ~~الهلاك، أو المرض، أو المشقة الشديدة التي لا تتحمل وإن أمن من ضرره، كما ~~لا فرق فيما يؤدي إلى الهلاك بين الخوف منه على نفسه أو على غيره، آدميا ~~كان أو غيره، مملوكا كان أو غيره، مما يجب حفظه عن الهلاك، بل لا يبعد ~~التعدي إلى من لا يجوز قتله وإن لم يجب حفظه PageV01P098 # كالذمي. نعم الظاهر عدم التعدي إلى ما يجوز قتله بأي حيلة كالمؤذيات من ~~الحيوانات، ومهدور الدم كالحربي والمرتد عن فطرة ونحوهما. # (مسألة 483) إذا أمكن رفع عطشه بما يحرم تناوله كالنجس وكان عنده ماء ~~طاهر، يجب عليه حفظه لعطشه ويتيمم لصلاته، لأن وجود المحرم كالعدم. # (مسألة 484) إذا كان متمكنا من الصلاة بالطهارة المائية فأخرها حتى ضاق ~~الوقت عن الوضوء والغسل، تيمم وصلى وصحت صلاته وإن أثم بالتأخير، والأحوط ~~احتياطا شديدا قضاؤها أيضا. # (مسألة 485) إذا شك في مقدار ما بقي من الوقت بين ضيقه حتى يتيمم أو سعته ~~حتى يتوضأ أو يغتسل، بنى على السعة وتوضأ أو اغتسل، لاستصحاب الوقت. بخلاف ~~ما لو علم مقدار الوقت وشك في كفايته للطهارة المائية، فإنه ينتقل إلى ~~التيمم، حيث لا مجال للاستصحاب. # (مسألة 486) إذا دار الأمر بين إيقاع تمام الصلاة في الوقت مع التيمم ~~وإيقاع ركعة منها مع الوضوء، قدم الأول على الأقوى. # (مسألة 487) لا يستباح بالتيمم لأجل ضيق الوقت مع وجود الماء إلا الصلاة ~~التي ضاق وقتها، فلا ينفع لصلاة أخرى ولو صار فاقدا للماء حينها. نعم لو ~~فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى لا يبعد كفايته لصلاة أخرى. كما أنه ~~يستباح به غير تلك الصلاة من الغايات إذا أتى بها حال الصلاة، فيجوز له مس ms074 ~~كتابة القرآن حالها. # (مسألة 488) لا فرق في الانتقال إلى التيمم بين عدم وجود الماء أصلا وبين ~~وجود ما لا يكفي لتمام الأعضاء، لأن الوضوء والغسل لا يتبعضان، ولو تمكن من ~~مزج الماء الذي لا يكفيه لطهارته بما لا يخرجه عن الاطلاق ليكون كافيا، ~~فالأحوط ذلك. # (مسألة 489) إذا خالف من كان فرضه التيمم فتوضأ أو اغتسل، PageV01P099 # فطهارته باطلة، إلا أن يأتي بها في ضيق الوقت، لا للصلاة بل لأجل الكون ~~على طهارة أو غيره من الغايات. وكذا تصح لو خالف ودفع المضر بحاله ثمن ~~الماء، أو تحمل المنة والهوان أو المخاطرة في تحصيله ونحو ذلك، مما كان ~~الممنوع منه من مقدمات الطهارة لا هي نفسها. # ولو تحمل ألم البرد أو مشقة العطش فلم يتضرر، فالأحوط التيمم وعدم ~~الاكتفاء بوضوئه أو غسله، كما أن الأحوط عدم الاقدام على ذلك. # (مسألة 490) يجوز التيمم لصلاة الجنازة وللنوم مع التمكن من الماء، إلا ~~أنه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر، بخلاف الأول ~~فإنه يجوز مع الحدث الأكبر أيضا. # ما يتيمم به (مسألة 491) يعتبر فيما يتيمم به أن يكون صعيدا، وهو مطلق ~~وجه الأرض، من غير فرق بين التراب والرمل والحجر والمدر والحصى، وأرض الجص ~~والنورة قبل الاحراق، وتراب القبر، والمستعمل في التيمم، وذي اللون، وغيرها ~~مما يندرج تحت اسمها، وإن لم يعلق منه في اليد شئ، لكن الأحوط التراب. # (مسألة 492) لا يصح التيمم بما لا يندرج تحت اسم الأرض وإن كان منها، ~~كالنبات والذهب والفضة وغيرهما من المعادن الخارجة عن اسمها وكذا الرماد ~~وإن كان منها. # (مسألة 493) إذا شك في كون شئ ترابا، أو غيره مما لا يتيمم به، فإن علم ~~بكونه ترابا في السابق وشك في استحالته إلى غيره، يجوز التيمم به وإن لم ~~يعلم حالته السابقة ولم يتمكن من غيره مما هو في المرتبة الأولى، يجمع بين ~~التيمم به والتيمم بالمرتبة اللاحقة من الغبار والطين إن وجدا، PageV01P100 # وإلا، يحتاط بالجمع بين التيمم به والصلاة في الوقت، ثم القضاء خارجه. ms075 # (مسألة 494) لا يجوز التيمم بالخزف والجص والنورة بعد الاحراق مع التمكن ~~من التراب ونحوه، وأما مع عدم التمكن، فالأحوط الجمع بين التيمم بأحدها ~~وبين الغبار أو الطين. # (مسألة 495) لا يصح التيمم بالتراب ونحوه إذا كان متنجسا، وإن كان جاهلا ~~بنجاسته أو ناسيا، ولا بالمغصوب. أما إذا أكره على المكث فيه كالمحبوس، أو ~~كان جاهلا بالحكم مقصرا، ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بتلك ~~الصلاة والجمع بينها وبين الإعادة أو القضاء. # (مسألة 496) لا يصح التيمم بالممتزج بغيره مزجا يخرجه عن إطلاق اسم ~~التراب، فلا بأس بالخليط المستهلك، كما لا بأس بالخليط المتميز الذي لا ~~يمنع شيئا يعتد به من باطن الكف من مماسة التراب. # (مسألة 497) حكم المشتبه هنا بالمغصوب والممتزج حكم الماء بالنسبة إلى ~~الوضوء والغسل، أما المشتبه بالنجس مع الانحصار، فإنه يتيمم بهما. ولو كان ~~عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما، يجب عليه مع الانحصار الجمع بين التيمم ~~والوضوء أو الغسل مقدما التيمم عليهما، ويجب عليه إزالة التراب عن موضع ~~التيمم بعده، وتجفيف الماء عن مواضع الغسل والوضوء بعده، وإن كان جواز ~~الاكتفاء بالغسل أو الوضوء لا يخلو من وجه. # (مسألة 498) يشترط إباحة مكان التيمم دون مكان الشخص المتيمم، إلا إذا ~~انحصر مكان المتيمم به. وذلك كما تقدم في الوضوء والغسل. # (مسألة 499) يجوز للمحبوس في مكان مغصوب أن يتيمم فيه، أما التيمم به فقد ~~تقدم أنه لا يترك فيه الاحتياط. وأما التوضؤ فيه فإن كان بماء مباح فهو ~~كالتيمم فيه لا بأس به، خصوصا إذا تحفظ من وقوع قطرات الوضوء على أرض ~~المحبس وكان فضاء الوضوء مباحا. وأما بالماء الذي في المحبس، فلا يجوز ~~التوضؤ به ما لم يحرز رضا صاحبه فإن لم يرض يكون كفاقد الماء يتعين عليه ~~التيمم. PageV01P101 # (مسألة 500) إذا فقد الصعيد تيمم بغبار ثوبه، أو لبد سرجه، أو عرف دابته، ~~مما يكون على ظاهره غبار الأرض، ضاربا عليه، ولا يكفي الضرب على ما في ~~باطنه الغبار دون ظاهره وإن ثار منه بالضرب. نعم إذا تمكن من ms076 نفضه وجمعه ثم ~~التيمم به وجب، ومن فقد ذلك تيمم بالوحل وإذا تمكن من تجفيفه ثم التيمم به ~~وجب، وليس منه الأرض الندية والتراب الندى، بل هما من المرتبة الأولى. وإذا ~~تيمم بالوحل فلصق بيده، يجب إزالته عنها ثم المسح بها، والأقوى عدم جواز ~~إزالته بالغسل. # (مسألة 501) لا يصح التيمم بالثلج، فمن لم يجد غيره ولم يتمكن من تحقيق ~~مسمى الغسل به، كان فاقد الطهورين، والأحوط له المسح بالثلج على أعضاء ~~وضوئه والتيمم به والصلاة، ثم القضاء. # (مسألة 502) يكره التيمم بالرمل وكذا بالأرض السبخة، بل لا يجوز بما خرج ~~منها عن اسم الأرض. ويستحب نفض اليدين بعد الضرب، وأن يكون ما يتيمم به من ~~ربى الأرض وعواليها، بل يكره أن يكون من مهابطها. # كيفية التيمم (مسألة 503) كيفية التيمم مع الاختيار: أن يضرب الأرض بباطن ~~الكفين معا دفعة، ثم مسح الجبهة والجبينين بهما معا مستوعبا لهما من قصاص ~~الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين، والأحوط المسح عليهما بحيث يكون ~~المسح بمجموع الكفين على المجموع، فلا يكفي المسح ببعض كل من اليدين، ولا ~~مسح بعض الجبهة والجبينين على الأحوط. # نعم يجزي التوزيع فلا يجب المسح بكل من اليدين على تمام أجزاء الممسوح. ~~وبعد الضرب يمسح تمام ظاهر الكف اليمنى من الزند إلى PageV01P102 # أطراف الأصابع بتمام باطن الكف اليسرى على الأحوط، ثم تمام ظاهر الكف ~~اليسرى بتمام باطن الكف اليمنى. وليس ما بين الأصابع من الظاهر، إذ المراد ~~ما يماسه ظاهر بشرة الماسح، بل لا يعتبر التدقيق والتعميق فيه. # (مسألة 504) الأحوط عدم الاكتفاء بالوضع بدون مسمى الضرب، ولا بالضرب ~~بأحدهما، ولا بهما على التعاقب، ولا بالضرب بظاهرهما، ولا ببعض الباطن بحيث ~~لا يصدق عليه الضرب بتمام الكف عرفا، وكذا المسح بأحدهما، أو بهما على ~~التعاقب، أو على وجه لا يصدق المسح بتمامهما. # (مسألة 505) إذا تعذر الضرب والمسح بالباطن انتقل إلى الظاهر، ولا ينتقل ~~إليه لو كان الباطن متنجسا بغير المتعدي وتعذرت الإزالة، بل يضرب بهما ~~ويمسح. # (مسألة 506) إذا كانت النجاسة حائلة مستوعبة ms077 باطن الكفين ولم يمكن ~~التطهير والإزالة، فالأحوط الجمع بين الضرب بالباطن وبالظاهر. نعم إذا كانت ~~النجاسة تتعدى منه إلى الصعيد ولم يمكن الإزالة ولا التجفيف، ينتقل إلى ~~الظاهر حينئذ، ولو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة وتعذر التطهير ~~والإزالة، مسح عليها. # ما يعتبر في التيمم (مسألة 507) يعتبر النية في التيمم قاصدا به البدلية ~~عن الوضوء أو الغسل، مقارنا بها الضرب الذي هو أول أفعاله. ويعتبر فيه ~~المباشرة، والترتيب، والموالاة بمعنى عدم الفصل المنافي لهيئته وصورته، ~~والمسح من الأعلى إلى الأسفل في الجبهة واليدين، بحيث يصدق ذلك عليه عرفا، ~~وطهارة الماسح والممسوح، ورفع الحاجب عنهما حتى مثل الخاتم. وليس الشعر ~~النابت على المحل من الحاجب، فيمسح PageV01P103 # عليه، نعم يجب رفع المتدلي من شعر الرأس على الجبهة إذا كان خارجا عن ~~المتعارف. هذا كله مع الاختيار، أما مع الاضطرار فيسقط المعسور، ويثبت ~~الميسور. # (مسألة 508) يكفي ضربة واحدة للوجه واليدين في بدل الوضوء والغسل، وإن ~~كان الأفضل ضربتين، مخيرا بين إيقاعهما متعاقبتين قبل مسح الوجه أو موزعتين ~~على الوجه واليدين، والأولى مسح الجبهة واليدين بعد الأولى، واليدين بعد ~~الثانية، وأفضل من الضربتين ثلاث ضربات اثنتان متعاقبتان قبل مسح الوجه، ~~وواحدة قبل مسح اليدين. # ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالضربتين، خصوصا في بدل الغسل. # (مسألة 509) العاجز ييممه غيره، لكن يضرب الأرض بيد العاجز ثم يمسح بها. ~~نعم إذا عجز عن الضرب والوضع يضرب المتولي بيده ويمسح بهما، ولو توقف ذلك ~~على أجرة وجب بذلها وإن كانت أضعاف أجرة المثل، ما لم تضر بحاله. # (مسألة 510) من قطعت إحدى يديه تيمم باليد الموجودة ومسح بها جبهته، ثم ~~مسح بظهرها الأرض. والأحوط الجمع بينه وبين تيميم الغير إياه إن أمكن إن لم ~~يكن له ذراع وإلا يتيمم به أيضا. ومن قطعت يداه يمسح بجبهته على الأرض، ~~والأحوط تولي الغير تيميمه أيضا إن أمكن، بأن يضرب يديه على الأرض ويمسح ~~بهما جبهته. # (مسألة 511) يجب إمرار الماسح على الممسوح، فلا يكفي جر الممسوح تحت ~~الماسح، نعم لا تضر الحركة ms078 اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا. # أحكام التيمم (مسألة 512) لا يصح التيمم للفريضة قبل دخول وقتها، والأحوط ~~PageV01P104 # احتياطا لا يترك لمن يعلم عدم تمكنه منه في الوقت، فعله قبله لشئ من ~~غاياته، وعدم نقضه إلى وقت الصلاة. وأما بعد دخول الوقت فيصح وإن لم يتضيق، ~~سواء كان يرجو ارتفاع العذر في آخره أم لا. نعم مع العلم بالارتفاع يجب ~~الانتظار، والأحوط مراعاة الضيق مطلقا. # (مسألة 513) لا يعيد ما صلاه بتيمم صحيح بعد ارتفاع العذر، ولا يقضيه ~~أيضا. # (مسألة 514) إذا تيمم لغاية من الغايات كان بحكم المتطهر ما دام عذره ~~باقيا ولم ينتقض تيممه، فيجوز له فعل جميع ما يشترط فيه الطهارة مثل مس ~~كتابة القرآن ودخول المسجد وغيره، إلا إذا كان عذره ضيق الوقت، فقد مر أنه ~~بحكم المتطهر إلى أن تتم صلاته. # (مسألة 515) يشكل قيام التيمم مقام الوضوء أو الغسل اللذين لا تحصل منها ~~الطهارة، كالوضوء التجديدي والأغسال الزمانية والمكانية، فالأحوط الاتيان ~~به برجاء المطلوبية. # (مسألة 516) إذا تيمم لصلاة حضر وقتها ولم ينتقض تيممه ولم يرتفع العذر ~~حتى دخل وقت صلاة أخرى، جاز له صلاتها في أول وقتها، إلا مع العلم بارتفاع ~~العذر في آخره، فيجب على الأحوط تأخيرها. بل يباح له بالتيمم لغاية غيرها ~~من الغايات، فهو كالمتطهر ما دام عذره ولم ينتقض تيممه. # (مسألة 517) في قيام التيمم مقام الوضوء والغسل في كل مشروط بالطهارة غير ~~الصلاة وما ذكر، إشكال، فالأحوط الاتيان به برجاء المطلوبية. # (مسألة 518) يكفي للمجنب تيمم واحد وأما غيره من المحدث بالأكبر فيتيمم ~~تيممين أحدهما عن الغسل والآخر عن الوضوء، ولو وجد ماء يكفي لأحدهما خاصة، ~~صرفه فيه وتيمم عن الآخر، ولو وجد ماء يكفي أحدهما وأمكن صرفه في كل منهما، ~~قدم الغسل وتيمم عن الوضوء. PageV01P105 # (مسألة 519) إذا اجتمعت أسباب مختلفة للحدث الأكبر، كفاه تيمم واحد عن ~~الجميع، إذا نواه عن الجميع، وإذا نواه بدل غسل الجنابة خاصة، فيكفيه عن ~~الوضوء، ولا يبعد سقوط الجميع وإن لم ينوها. # (مسألة 520) ينتقض التيمم بدل الوضوء بالحدث ms079 الأصغر فضلا عن الأكبر، كما ~~ينتقض بدل الغسل بما يوجب الغسل، والأقوى عدم انتقاضه بما ينقض الوضوء حتى ~~لو كان بدل غسل جنابة، فالجنب إذا أحدث بعد تيممه يكون كالمغتسل المحدث بعد ~~أن اغتسل، والحائض إذا أحدثت بعد تيممها، تكون كما لو أحدثت بعد أن توضأت ~~واغتسلت. # (مسألة 521) إذا وجد الماء أو زال عذره قبل الصلاة، انتقض تيممه ولا يصح ~~أن يصلي به. وإن تجدد فقدان الماء أو حصول العذر، يجب أن يتيمم ثانيا. نعم ~~لو لم يسع زمان الوجدان أو ارتفاع العذر للوضوء أو الغسل، فلا يبعد عدم ~~انتقاضه، وإن كان الأحوط تجديده ثانيا مطلقا. # وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت. # (مسألة 522) المجنب المتيمم إذا وجد ماء بقدر وضوئه، لا يبطل تيممه، وأما ~~غيره ممن تيمم تيممين إذا وجد ماء بقدر الوضوء، بطل تيممه الذي هو بدل عنه ~~فقط. وإذا وجد ما يكفي للغسل فقط، صرفه فيه وبقي تيمم الوضوء، وكذا إذا كان ~~كافيا لأحدهما وأمكن صرفه في كل منهما لا في كليهما. # (مسألة 523) إذا وجد الماء بعد الصلاة لا يجب إعادتها، بل تمت وصحت، وكذا ~~إذا وجده أثناءها بعد ركوع الركعة الأولى. وأما قبل الركوع، فلا يبعد عدم ~~البطلان مع استحباب القطع واستيناف الصلاة بالطهارة المائية، لكن لا ينبغي ~~ترك الاحتياط بالاتمام والإعادة مع سعة الوقت. # (مسألة 524) إذا شك في بعض أجزاء التيمم بعد الفراغ منه، لم يعتن وبنى ~~على الصحة، بخلاف ما إذا شك في جزء من إجزائه في أثنائه فإنه PageV01P106 # يأتي به على الأحوط وإن لم يكن أقوى، من غير فرق بين ما هو بدل الوضوء أو ~~الغسل. # النجاسات (مسألة 525) النجاسات أحد عشر شيئا: الأول والثاني البول والخرء ~~من الحيوان الذي له نفس سائلة، غير مأكول اللحم ولو بالعارض كالجلال وموطوء ~~الانسان. أما من مأكول اللحم فإنهما طاهران، وفي غير ذي النفس السائلة محرم ~~اللحم إشكال، نعم لا إشكال في بول وخرء ما لا يعتد بلحمه. # (مسألة 526) بول وخرؤ الطير طاهر ms080 وإن كان غير مأكول اللحم، حتى بول ~~الخفاش، وإن كان الاحتياط اجتنابهما من غير المأكول، خصوصا الأخير. # (مسألة 527) إذا شك في كون حيوان من مأكول اللحم أو محرمه، أو مما له نفس ~~سائلة أو غيره، أو شك في الخرء أنه من الحيوان الفلاني أو الفلاني، ففي ~~جميع هذه الصور يحكم بطهارته، ولأجل ذلك يحكم بطهارة خرء الحية لعدم العلم ~~بأنها ذات دم سائل. # (مسألة 528) الثالث: المني من كل حيوان له نفس سائلة، حل أكله أو حرم. ~~وما لا نفس سائلة له، فمنيه طاهر. # (مسألة 529) الرابع: ميتة الحيوان ذي النفس السائلة، ما تحله الحياة منه، ~~وما يقطع منه حيا مما تحله الحياة. # (مسألة 530) ما ينفصل من بدن الحيوان الطاهر العين مطلقا من أجزاء صغار، ~~طاهر كالبثور والثالول، وما يعلو الشفة والقروح عند البرء، وقشور الجرب ~~ونحوها. وكذا ما لا تحله الحياة من الميتة كالعظم والقرن والسن والمنقار ~~والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش، فإنها PageV01P107 # طاهرة، كذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم، بل ~~وغيره. # (مسألة 531) يلحق بما ذكر في الطهارة الإنفحة، وهي الشئ المنجمد في جوف ~~كرش الحمل والجدي والعجل، قبل أن تأكل، يصنع به الجبن، وكذا اللبن في ~~الضرع. ولا ينجسان بملاقاة محلهما. ولا يبعد عدم اختصاص الحكم بلبن مأكول ~~اللحم. # (مسألة 532) فأرة المسك المبانة من المذكى طاهرة مطلقا، والمبانة من الحي ~~إذا زالت عنها الحياة قبل الانفصال، وإلا ففيها إشكال، وكذا المبانة من ~~الميت. # (مسألة 533) مسك فأرة المسك طاهر في جميع الصور، إلا في المبانة من ~~الميتة والمبانة من الحي قبل أو أن انفصالها مع سراية رطوبتها إليه في ~~الصورتين، فطهارته حينئذ لا تخلو من إشكال، ومع الجهل بالحال يحكم بطهارته. # (مسألة 534) ما يؤخذ في سوق المسلمين من أيديهم، أو يكون مطروحا في ~~أرضهم، من اللحم أو الشحم أو الجلد فإنه محكوم بالطهارة إذا لم يعلم كونه ~~مسبوقا بيد الكافر، وإن لم تعلم تذكيته. وأما إذا علم كونه مسبوقا بيد ~~الكفار، فإن احتمل أن المسلم ms081 الذي أخذه من الكفار قد فحص وأحرز تذكيته، فهو ~~أيضا محكوم بالطهارة وإذا علم أن المسلم قد أخذه من غير فحص، فالأحوط بل ~~الأقوى وجوب الاجتناب عنه. # (مسألة 535) الأحوط الاجتناب عن المأخوذ من يد المسلم في سوق الكفار، إلا ~~إذا عامله المسلم معاملة الطهارة مع احتمال إحرازه طهارته. # (مسألة 536) الأحوط اجتناب المأخوذ من يد الكفار في سوق المسلمين، إلا ~~إذا كان مسبوقا بيد المسلم. # (مسألة 537) إذا أخذ لحما أو شحما أو جلدا من الكافر أو من سوق ~~PageV01P108 # الكفار ولم يعلم أنه من ذي النفس أو من غيره كالسمك ونحوه، فهو محكوم ~~بالطهارة وإن لم يحرز تذكيته، ولكن لا يجوز الصلاة فيه. # (مسألة 538) المأخوذ من الكفار أو من سوقهم ولم يعلم أنه من أجزاء ~~الحيوان أو غيره، محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته النجاسة، بل تصح ~~الصلاة فيه أيضا. # (مسألة 539) الخامس: دم ذي النفس السائلة، بخلاف دم غيره مثل السمك والبق ~~والقمل والبراغيث فإنه طاهر، والمشكوك في أنه من أيهما محكوم بطهارته. # (مسألة 540) العلقة المستحيلة من المني نجسة حتى العلقة في البيضة ، ~~والأحوط الاجتناب عن الدم الذي يوجد فيها، بل عن جميع ما فيها. # نعم لو كان الدم في عرق أو تحت جلدة رقيقة حائلة بينه وبين غيره، يكفي ~~الاجتناب عن خصوص الدم. وكذا إذا كان في الصفار وعليه جلدة رقيقة، فلا ينجس ~~معه البياض، إلا إذا تمزقت الجلدة. # (مسألة 541) الدم المتخلف في الذبيحة من مأكول اللحم، طاهر بعد قذف ما ~~يعتاد قذفه، من غير فرق بين المتخلف في بطنها أو في لحمها أو عروقها أو ~~قلبها أو كبدها إذا لم ينجس بنجاسة آلة التذكية ونحوها. # ومع طهارته فأكله حرام، إلا ما كان مستهلكا في الامراق ونحوها، أو كان ~~يعد جزءا من اللحم. # (مسألة 542) ليس من الدم المستثنى ما يرجع من دم المذبح إلى الجوف ~~بالتنفس أو لكون رأس الذبيحة أعلى. وكذا الدم المتخلف من ذبيحة غير مأكول ~~اللحم على الأحوط. كما أن الأحوط اجتناب دم الأجزاء غير المأكولة من مأكول ms082 ~~اللحم. # (مسألة 543) ما شك في أنه دم أو غيره طاهر، كالذي يخرج من الجرح بلون ~~أصفر، أو يشك فيه من جهة الظلمة أو العمى أو غير ذلك أنه دم أو قيح، ولا ~~يجب الفحص والاستعلام. وكذا ما يشك في أنه مما له نفس PageV01P109 # سائلة أو لا، من جهة عدم العلم بحال الحيوان كالحية مثلا، أو من جهة الشك ~~في الدم وأنه دم شاة مثلا أو دم سمك، فيحكم بطهارته. # (مسألة 544) الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لا يجوز بلعه، وإذا ~~استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه، ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها. # (مسألة 545) الدم المتجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرض، نجس ما لم ~~يعلم استحالته، فلو انخرق الجلد وصار الدم ظاهرا ووصل إليه الماء، تنجس ~~فيجب إزالته إن لم يكن حرج، وإلا يجعل عليه شئ كالجبيرة ويمسح عليه، أو ~~يغسله بالماء المعتصم. أما إذا كان في الباطن ووصل إليه الماء من ثقب ورجع ~~نظيفا فالأقوى طهارته. كل هذا إذا علم أنه دم متجمد، أما إذا احتمل أنه لحم ~~صار كالدم بسبب الرض كما هو الغالب فهو طاهر. # (مسألة 546) السادس والسابع: الكلب والخنزير البريان عينا ولعابا وجميع ~~أجزائهما وإن كانت مما لا تحله الحياة كالشعر والعظم ونحوهما ، أما كلب ~~الماء وخنزيره فطاهران. # (مسألة 547) الثامن: المسكر المائع بالأصل، دون الجامد كالحشيشة وإن غلا ~~وصار مائعا بالعارض، وأما العصير العنبي فالظاهر طهارته إذا غلا بالنار ولم ~~يذهب ثلثاه وإن كان حراما، وكذلك الحال في الزبيبي، كما أن الأقوى طهارتهما ~~لو غليا بنفسهما، ما لم يعلم صيرورتهما مسكرا. وكذلك التمري. # (مسألة 548) لا بأس بأكل الزبيب والكشمش إذا غليا في الدهن أو جعل في ~~المحشي والطبيخ، بل إذا جعل في الامراق ولم يعلم غليان ما في جوفهما، بل ~~الأقوى عدم حرمتهما بالغليان أيضا. أما التمر فلا إشكال في أكله إن وضع في ~~الطعام ولو غلى. # (مسألة 549) التاسع: الفقاع، وهو شراب مخصوص متخذ من الشعير. PageV01P110 # غالبا، أما المتخذ من غيره ففي حرمته ونجاسته تأمل ms083 وإن سمى فقاعا، إلا ~~إذا كان مسكرا. # (مسألة 550) العاشر: الكافر، وهو من انتحل غير الاسلام، أو انتحله وجحد ~~ما يعلم أنه من الدين ضرورة، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل، من ~~غير فرق بين المرتد والكافر الأصلي ومنه أهل الكتاب على الأحوط، ومنه ~~والخارجي والغالي والناصبي. # (مسألة 551) غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يظهر منهم نصب ~~ومعاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم، فهم طاهرون، وأما مع ~~ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب. # (مسألة 552) الحادي عشر: عرق الإبل الجلالة، بل عرق مطلق الحيوان الجلال ~~على الأحوط. وفي نجاسة عرق الجنب من الحرام تردد ، والأظهر الطهارة وإن وجب ~~التجنب عنه في الصلاة، والأحوط التجنب عنه مطلقا. # أحكام النجاسات (مسألة 553) يشترط في صحة الصلاة والطواف، واجبهما ~~ومندوبهما، طهارة البدن حتى الشعر والظفر وغيرهما من توابع الجسد، واللباس، ~~الساتر منه وغيره عدا ما استثنى من النجس والمتنجس. ولا فرق بين أن تكون ~~النجاسة كثيرة أو قليلة ولو مثل رؤوس الإبر. ويشترط في صحة الصلاة أيضا ~~طهارة موضع الجبهة دون المواضع الأخرى، ما دامت غير مسرية إلى بدنه أو ~~لباسه بنجاسة غير معفو عنها. # (مسألة 554) يحرم تنجيس المساجد، ويجب إزالة النجاسة عن المساجد بجميع ~~أجزائها من أرضها وبنائها حتى الجزء الخارج من جدرانها على الأحوط، إلا إذا ~~لم يجعلها الواقف جزءا من المسجد. PageV01P111 # ويلحق بها المشاهد المشرفة والضرائح المقدسة وكل ما علم من الشرع وجوب ~~تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس، كتربة الرسول صلى الله عليه وآله وسائر ~~الأئمة عليهم السلام، خاصة التربة الحسينية. # (مسألة 555) يحرم تنجيس المصحف الكريم حتى جلده وغلافه، بل وكتب الأحاديث ~~عن المعصومين عليهم السلام، على الأحوط إن لم يكن أقوى. # (مسألة 556) وجوب تطهير ما ذكر كفائي لا يختص بمن نجسها، كما أنه يجب ~~المبادرة لتطهيرها مع القدرة. ولو توقف تطهيرها على صرف مال وجب، والرجوع ~~به على من نجسها لا يخلو من وجه. # (مسألة 557) إذا توقف تطهير المسجد مثلا على حفر أرضه ms084 أو تخريب شئ منه، ~~جاز بل وجب، وفي ضمان من نجسه لخسارة التعمير وجه قوي. # (مسألة 558) إذا رأى نجاسة في المسجد مثلا وقد حضر وقت الصلاة، تجب ~~المبادرة إلى إزالتها قبل الصلاة مع سعة وقتها، فلو أخرها عن الصلاة عصى، ~~لكن الأقوى صحة صلاته، ومع ضيق وقت الصلاة يقدمها على الإزالة. # (مسألة 559) حصير المسجد وفرشه كنفس المسجد في حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره، ~~حتى بقطع الموضع المتنجس منه، إذا لم يمكن التطهير بغيره. # (مسألة 560) لا فرق في المساجد بين المعمورة والمخروبة أو المهجورة، بل ~~لا يبعد جريان الحكم إذا تغير عنوان المسجد، كما إذا غصب وجعل دارا أو خانا ~~أو دكانا أو بستانا. # (مسألة 561) إذا علم أن الواقف أخرج بعض أجزاء المسجد عن الوقف، لا ~~يلحقها الحكم، ومع الشك في ذلك لا يترك الاحتياط، ولا سيما في PageV01P112 # السقف والجدران. # (مسألة 562) كما يحرم تنجيس المصحف يحرم كتابته بالمداد النجس ولو كتب ~~جهلا أو عمدا، يجب محو ما يمحى منه وتطهير ما لا يمحى. # (مسألة 563) من صلى بالنجاسة متعمدا بطلت صلاته ووجبت إعادتها، من غير ~~فرق بين بقاء الوقت وخروجه، وكذا من نسيها ولم يذكر حتى فرغ من صلاته أو ~~ذكر في أثنائها، بخلاف الجاهل بها حتى فرع، فإنه لا يعيد في الوقت فضلا عن ~~خارجه، وإن كان الأحوط الإعادة. # (مسألة 564) إذا علم بالنجاسة في أثناء صلاته، فإن لم يعلم بسبقها وأمكنه ~~إزالتها بنزع أو غيره على وجه لا ينافي الصلاة وبقاء التستر، فعل ذلك ومضى ~~في صلاته. وإن لم يمكنه ذلك استأنف الصلاة إذا كان الوقت واسعا، وصلى ~~بالنجاسة مع ضيقه. ويجوز أن يتمها عاريا مع الأمن من الناظر المحترم وعدم ~~إمكان التبديل أو التطهير. وكذا الحكم لو عرضت له النجاسة في الأثناء. أما ~~لو علم بسبقها على الصلاة، فيجب الاستيناف مع سعة الوقت مطلقا. # (مسألة 565) إذا انحصر الساتر في النجس، فإن لم يقدر على نزعه لبرد ونحوه ~~صلى فيه، وإن تمكن من نزعه، فالأقوى التخيير بين الصلاة في النجس أو عاريا، ms085 ~~ولا يجب القضاء مطلقا ولا التكرار. # (مسألة 566) إذا اشتبه الثوب الطاهر بالنجس، كرر الصلاة فيهما مع ~~الانحصار بهما، وإذا لم يسع الوقت فالأحوط أن يصلي في أحدهما ويقضي في ~~الثوب الآخر أو في ثوب آخر. ولو كانت أطراف الشبهة ثلاثة أو أكثر كرر ~~الصلاة على نحو يعلم بوقوع الصلاة في ثوب طاهر والضابط أن يزاد عدد الصلاة ~~على عدد الثياب المعلومة النجاسة بواحدة. PageV01P113 # كيفية التنجس (مسألة 567) لا ينجس ملاقي النجاسة إذا كانا جافين، ولا مع ~~الرطوبة غير المسرية. نعم ينجس الملاقي مع البلة في أحدهما على وجه تصل إلى ~~الآخر بدون مساعدة رطوبة من الخارج، فالذهب الذائب في البوطقة النجسة لا ~~تسري منه النجاسة ما لم تكن رطوبة مسرية فيها أو فيه، ولو كانت رطوبة، لا ~~يتنجس إلا ظاهره كالجامد. # (مسألة 568) مع الشك في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجس، فإذا وقع ~~الذباب على النجس ثم على الثوب، لا يحكم بالتنجس، لاحتمال عدم تبلل رجله ~~ببلة تسري إلى ملاقيه. # (مسألة 569) لا يحكم بنجاسة الشئ ولا بطهارة ما ثبتت نجاسته إلا باليقين، ~~أو بإخبار ذي اليد أو بشهادة العدلين، وفي الاكتفاء بالعدل الواحد إشكال، ~~فلا يترك الاحتياط. ولا يثبت الحكم في المقامين بالظن وإن كان قويا، ولا ~~بالشك، إلا في البلل الخارج قبل الاستبراء كما تقدم. # (مسألة 570) العلم الاجمالي كالتفصيلي، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب ~~الاجتناب عنهما، إلا إذا لم يكن أحدهما محل ابتلائه فلا يجب الاجتناب عما ~~هو محل ابتلائه أيضا. وفي حكم العلم الاجمالي الشهادة بالاجمال، كما إذا ~~قامت البينة على وقوع قطرة من البول في أحد الإنائين ولا يدرى في أي منهما، ~~فيجب الاجتناب عنهما. # (مسألة 571) إذا شهد الشاهدان بنجاسة سابقة مع الشك في زوالها، كفى في ~~وجوب الاجتناب عملا بالاستصحاب. # (مسألة 572) المراد بذي اليد كل من كان مستوليا على الشئ، سواء كان بملك ~~أو إجارة أو إعارة أو أمانة أو غصب، فإذا أخبرت الزوجة أو الخادم بنجاسة ما ~~في يدها من الثياب أو ظروف البيت، كفى ms086 في الحكم PageV01P114 # بالنجاسة. بل وكذا إذا أخبرت مربية الطفل بنجاسته أو نجاسة ثيابه. # (مسألة 573) إذا كان الشئ بيد شخصين كالشريكين، يسمع قول كل منهما في ~~نجاسته، ولو أخبر أحدهما بنجاسته والآخر بطهارته تساقطا، إذا لم يكن قول ~~أحدهما بالخصوص مستندا إلى الأصل، وإلا فيقدم قول الآخر. وكذلك في تعارض ~~البينتين، وتعارض البينة مع قول ذي اليد. # (مسألة 574) لا فرق في ذي اليد بين كونه عادلا أو فاسقا، وفي اعتبار قول ~~الكافر إشكال، وأما الصبي فلا يبعد اعتبار قوله إذا كان مراهقا. # (مسألة 575) المتنجس منجس على الأقوى، وإن لم يجر عليه أحكام النجس الذي ~~تنجس به، فالمتنجس بالبول إذا لاقى شيئا ينجسه، لكن لا يكون حكمه كملاقي ~~البول، وكذلك الإناء الذي ولغ فيه الكلب إذا لاقى إناء آخر ينجسه لكن لا ~~يكون الثاني بحكم الإناء الأول في وجوب تعفيره، نعم إذا صب ماء الولوغ في ~~إناء آخر، فلا يترك الاحتياط بتعفير الثاني أيضا. # (مسألة 576) إذا لاقى ما في الباطن النجاسة التي في الباطن لا تنجسه، ~~فالنخامة إذا لاقت الدم في الباطن وخرجت غير ملطخة به، طاهرة. كما أنه لو ~~دخل شئ من الخارج ولاقى النجاسة في الباطن، فالأقوى عدم تنجسه. # ما يعفى عنه في الصلاة (مسألة 577) يعفى في الصلاة عن أشياء: الأول: دم ~~الجروح والقروح في البدن واللباس، الظاهر منها والباطن الذي يخرج الدم منه ~~إلى الظاهر، ودم البواسير. إلا أن الأحوط اعتبار المشقة النوعية في الإزالة ~~والتبديل. # الثاني: الدم في البدن واللباس إذا كانت سعته أقل من الدرهم البغلي ولم ~~يكن من الدماء الثلاثة الحيض والنفاس والاستحاضة، ولا من نجس العين ~~والميتة، فإنه يلزم الاجتناب عما كان من غير مأكول اللحم ولو كان غير الدم. ~~PageV01P115 # (مسألة 578) إذا كان الدم متفرقا في الثياب والبدن تقدر سعة مجموعه ولو ~~تفشى من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد، إلا إذا كان الثوب ذا ~~طبقات فتفشى من طبقة إلى أخرى، فالظاهر فيه التعدد. # (مسألة 579) إذا شك في الدم الأقل من درهم أنه ms087 من المستثنيات كالدماء ~~الثلاثة أو من غيرها، فحكمه العفو عنه حتى يعلم، ولو بان بعد ذلك أنه غير ~~معفو، كان من الجهل بالنجاسة وقد عرفت حكمه. ولو علم أنه مما يصح العفو عنه ~~وشك في أنه أقل من درهم أم لا، فالأقوى العفو إلا في المسبوق بعدم العفو. # (مسألة 580) المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من درهم، ~~ولكن مكانه المتنجس به يبقى له حكمه إذا زال الدم عنه. # (مسألة 581) الثالث: كل ما لا تتم الصلاة فيه منفردا، كالتكة والجورب ~~ونحوهما، فإنه معفو عنه إذا كان متنجسا، إلا المتنجس بغير مأكول اللحم، ~~فالأحوط بطلان الصلاة في المتنجس به إذا لم يكن فيه جزء منه، وإلا فالصلاة ~~في كل شئ من غير مأكول اللحم باطلة وإن كان طاهرا. # (مسألة 582) لا يعفى عما لا تتم الصلاة به إذا كان متخذا من النجس كشعر ~~الميتة والكلب والخنزير والكافر. # (مسألة 583) الرابع: ما صار من البواطن والتوابع، كالميتة التي أكلها ~~والخمر الذي شربه والدم الذي أدخله في بدنه، والخيط النجس الذي خاط به ~~جرحه، فإن ذلك معفو عنه في الصلاة. # (مسألة 584) الأحوط الاجتناب عن حمل النجس في الصلاة، خصوصا الميتة، بل ~~وكذا المتنجس الذي تتم فيه الصلاة أيضا، وأما ما لا تتم فيه مثل السكين ~~والدراهم، فالأقوى جواز حمله أثناءها. PageV01P116 # (مسألة 585) الخامس: ثوب المربية للطفل إذا لم يكن عندها غيره، أما كانت ~~أو غيرها، فإنه معفو عنه إن تنجس ببوله فقط، وغسلته في اليوم والليلة مرة. ~~أما البدن فلا يترك الاحتياط فيه، وإن كان في إلحاقه بالثوب وجه. ولا يتعدى ~~من البول إلى غيره على الأحوط، ولا من المربية إلى المربي، ولا من ذات ~~الثوب إلى ذات الثياب المتعددة، مع عدم الحاجة إلى لبسها جميعا، وإلا كانت ~~كذات الثوب الواحد. # المطهرات (مسألة 586) الأول: الماء، ويطهر به كل متنجس حتى الماء كما ~~تقدم وأما كيفية التطهير به، فيكفي في المطر في غير ما يجب تعفيره استيلاؤه ~~على المتنجس بعد زوال العين كما مر، ms088 وكذا في الكر والجاري على الأظهر، فلا ~~يحتاج في التطهير بهما إلى العصر فيما يقبله كالثياب ولا التعدد، من غير ~~فرق بين أنواع النجاسات وأصناف المتنجسات. # (مسألة 587) يطهر المتنجس الذي لم تنفذ فيه النجاسة والماء كالبدن بمجرد ~~غمسه في الكر والجاري، بعد زوال عين النجاسة وإزالة المانع لو كان. وكذا ~~الثوب المتنجس ونحوه مما يرسب فيه الماء ويمكن عصره، نعم الأولى والأحوط ~~فيه تحريكه في الماء بحيث يتخلل الماء أعماقه، وأحوط منه عصره، أو ما يقوم ~~مقام العصر كالفرك والغمز بالكف، ونحو ذلك. # (مسألة 588) المتنجس الذي ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره، كالخشب والصابون ~~والحبوب ونحو ذلك، يطهر ظاهره بمجرد غمسه في الكر والجاري، أما باطنه فيطهر ~~بنفوذ الماء المطلق إلى حيث نفذت النجاسة، نعم إذا نفذت إلى أعماقه رطوبة ~~فلا يترك الاحتياط بتجفيفه أولا PageV01P117 # ثم يطهره. # (مسألة 589) المتنجس بالبول غير الآنية يلزم في تطهيره بالقليل غسله ~~مرتين، والأحوط كونهما غير غسلة الإزالة، وأما المتنجس بغير البول غير ~~الآنية فيجزي فيه المرة بعد الإزالة، ولا تكفي الإزالة فقط. نعم يكفي ~~استمرار إجراء الماء بعدها. # (مسألة 590) يعتبر في التطهير بالقليل انفصال الغسالة، فما ينفذ فيه ~~الماء ويقبل العصر مثل الثياب لا بد فيه من العصر أو ما يقوم مقامه، أما ما ~~لا يقبل العصر مثل الصابون والحبوب وغيره مما تنفذ فيه النجاسة، فيطهر ~~ظاهره بإجراء الماء عليه، أو باطنه فيطهر بنفوذ الماء الكثير أو رطوبته، ~~على النحو الذي يراه العرف تطهيرا له. # (مسألة 591) إذا تنجست الآنية بولوغ الكلب غسلت ثلاثا، أولاهن بالتراب، ~~ويعتبر فيه الطهارة. ولا يقوم غيره مقامه ولو عند الاضطرار، والأولى ~~والأحوط مسحه بالتراب الخالص أولا، ثم غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن ~~اسم التراب. # (مسألة 592) لا يترك الاحتياط بأن يلحق بالولوغ مباشرة الكلب بفمه كاللطع ~~ونحوه والشرب بلا ولوغ، بل الأحوط إلحاق جميع ما يحتمل إلحاقه بالولوغ ~~ويحتمل عدم إلحاقه، ولا ترجيح أحد الاحتمالين. # (مسألة 593) إذا كانت الآنية المتنجسة بالولوغ مما يتعذر تعفيرها بالتراب ~~لسبب ما، ms089 فلا يسقط تعفيرها بما يمكن، ولو بإدخال التراب فيها وتحريكها ~~تحريكا عنيفا. ولو فرض التعذر أصلا، لا يبعد بقاؤها على النجاسة. # (مسألة 594) الأقوى عدم سقوط التعفير بالغسل بالماء الكثير والجاري ~~والمطر، والأحوط عدم سقوط العدد في الكثير والجاري. # (مسألة 595) يجب غسل الإناء سبعا لموت الجرذ وشرب الخنزير، ولا ~~PageV01P118 # يجب التعفير، نعم هو الأحوط في الخنزير قبل السبع. وينبغي غسله سبعا أيضا ~~لموت الفأرة، ولشرب النبيذ فيه أو الخمر أو المسكر، ومباشرة الكلب، وإن لم ~~يجب ذلك، وإنما الواجب أن يغسل بالقليل ثلاثا كما يغسل من غيرها من ~~النجاسات. # (مسألة 596) تطهر الأواني الصغيرة والكبيرة بالكثير والجاري بأن توضع فيه ~~حتى يستولي عليها الماء، وأما بالقليل فيصب الماء فيها وتدار حتى يستوعب ~~جميع أجزائها ثم يراق منها، يفعل ذلك ثلاثا، والأحوط الفورية في الإدارة ~~عقيب الصب فيها، وإفراغه عقيب إدارته. # (مسألة 597) الأواني الكبار المثبتة والحياض ونحوها، تطهيرها بإجراء ~~الماء عليها حتى يستوعب جميع أجزائها، ثم يخرج ماء الغسالة المجتمع في ~~وسطها مثلا بنزح وغيره، من غير اعتبار للفورية المذكورة، بل لا يعتبر تطهير ~~آلة النزح إذا أعادها إليها وكانت مغسولة بالتبع، وإلا فلا يترك الاحتياط ~~بتطهيرها، ولا بأس بما يتقاطر فيها حال النزح، وإن كان الأحوط مراعاة ذلك. # (مسألة 598) إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في الموضع النجس من فوق إلى ~~تحت، ولا يحتاج إلى التثليث، لعدم كونه من الأواني، فيصب عليه مرتين إذا ~~تنجس بالبول، وفي غيره يكفي المرة. # (مسألة 599) إذا تنجس الأرز أو العدس ونحوهما من الحبوب يجعل في خرقة ~~ويغمس في الكر أو الجاري فيطهر، وإذا نفذ فيه الماء النجس فيصبر حتى يعلم ~~نفوذ الماء الطاهر إلى حيث نفذ فيه الماء النجس. ولا إشكال في تطهير ظاهره ~~بالقليل، والأحوط التثليث. # (مسألة 600) إذا غسل ثوبه المتنجس ثم رأى فيه شيئا من الطين أو الصابون، ~~لا يضر ذلك بتطهيره إذا علم وصول الماء إلى جميع أجزائه وأن ذلك الشئ لم ~~يكن مانعا، بل يحكم بطهارة ذلك الشئ أيضا إذا علم انغساله ms090 بغسل الثوب. ~~PageV01P119 # (مسألة 601) إذا أكل طعاما نجسا، فما يبقى منه بين أسنانه باق على ~~نجاسته، ويطهر بالمضمضة. وأما إذا كان طاهرا وخرج الدم من بين أسنانه ~~ولاقاه الريق الذي لاقى الدم، فهو طاهر، بل وإن لاقاه الدم على الأقوى. # (مسألة 602) الثاني: الأرض، فإنها تطهر ما يماسها من القدم بالمشي عليها ~~أو بالمسح بها بنحو تزول معه عين النجاسة إن كانت، وكذا ما يوقى به القدم ~~كالنعل. ولو فرض زوالها قبل ذلك فالأقوى كفاية المماسة في تطهيره، والأحوط ~~أن يكون بأقل مسمى المسح أو المشي. # (مسألة 603) الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي ~~على الأرض النجسة. # (مسألة 604) لا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر أصليا كان أو ~~مفروشا عليها. ويلحق به المفروش بالآجر أو الجص على الأقوى، بخلاف المطلي ~~بالقير والمفروش بالخشب. ويعتبر جفاف الأرض وطهارتها على الأحوط. # (مسألة 605) الثالث: الشمس، فإنها تطهر الأرض، وكل ما لا ينقل من ~~الأبنية، وما اتصل بها من أخشاب وأبواب وأعتاب وأوتاد وأشجار ونبات وثمار ~~وخضروات وإن حان قطفها، وغير ذلك، حتى الأواني المثبتة ونحوها. # (مسألة 606) الظاهر أن السفينة والطرادة في الماء من غير المنقول، أما ~~مثل السيارة والعربة التي يجرها حيوان وكذا الحصر والبواري، ففي صحة ~~تطهيرها بالشمس إشكال. # (مسألة 607) يعتبر في طهارة المذكورات بعد زوال عين النجاسة عنها، أن ~~تكون رطبة رطوبة تعلق باليد، ثم تجففها الشمس تجفيفا يستند إلى إشراقها ~~بدون واسطة. # (مسألة 608) يطهر باطن الشئ الواحد المتصل بظاهره المتنجس إذا ~~PageV01P120 # أشرقت عليه الشمس وجف بجفافه، بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا أو كان ~~منفصلا عن الظاهر بتراب طاهر أو هواء مثلا، أو جف الباطن دون الظاهر، أو جف ~~بجفاف غير متصل بجفاف ظاهرها، مثل أن يكون جفاف الباطن في غير وقت جفاف ~~الظاهر. # (مسألة 609) إذا كانت الأرض أو نحوها جافة وأريد تطهيرها بالشمس، يصب ~~عليها الماء الطاهر أو النجس لكي تترطب، ثم تجففها الشمس فتطهر. # (مسألة 610) الحصى والتراب والطين والأحجار ما دامت على الأرض تكون ms091 ~~بحكمها، وإن أخذت منها ألحقت بالمنقولات، وإن أعيدت عاد حكمها. وكذا ~~المسمار الثابت في الأرض أو البناء بحكمها، وإذا قلع زال حكمه، وإذا أعيد ~~عاد. وهكذا كل ما يشبه ذلك. # (مسألة 611) الرابع: الاستحالة إلى جسم آخر، فيطهر ما أحالته النار رمادا ~~أو دخانا أو بخارا، سواء كان نجسا أو متنجسا، وكذا المستحيل بخارا بغيرها. ~~أما ما أحالته فحما أو خزفا أو آجرا أو جصا أو نورة، فهو باق على النجاسة. # (مسألة 612) يطهر الخمر بانقلابه خلا، بنفسه، أو بعلاج كطرح جسم فيه ~~ونحوه، سواء استهلك الجسم أو لا. نعم لو تنجس الخمر بنجاسة خارجية ثم انقلب ~~خلا لم يطهر على الأقوى. # (مسألة 613) الخامس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي - بناء على القول ~~بنجاسته - وذلك إذا غلى وذهب ثلثاه بالنار فيطهر الباقي. أما إذا غلى بغير ~~النار، وذهب ثلثاه بالنار فالحكم بطهارة ثلثه الباقي مشكل، إلا إذا صار ~~خلا. # (مسألة 614) السادس: الانتقال، فإنه موجب لطهارة المنتقل إذا أضيف إلى ~~المنتقل إليه وعد جزءا منه، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس، وكذا لو ~~كان المنتقل غير الدم والمنتقل إليه غير الحيوان من PageV01P121 # النبات وغيره. # (مسألة 615) إذا علم عدم صيرورته جزءا أو شك فيها لأنها لم تستقر في بطن ~~الحيوان مثلا كالدم الذي يمصه العلق، فيبقى على النجاسة. # (مسألة 616) السابع: الاسلام، فإنه مطهر للكافر بجميع أقسامه حتى الرجل ~~المرتد عن فطرة إذا علمت توبته فضلا عن المرأة، ويتبع الكافر أجزاؤه ~~المتصلة به من شعره وظفره وبصاقه ونخامته وقيحه، ونحو ذلك. # (مسألة 617) الثامن: التبعية، فإذا أسلم الكافر يتبعه ولده في الطهارة، ~~أبا كان أو جدا أو أما. # (مسألة 618) يتبع الميت بعد طهارته آلات تغسيله من السدة والثوب المغطى ~~فيه، ويد الغاسل، وفي باقي بدن الغاسل وثيابه إشكال أحوطه العدم، بل الأولى ~~الاحتياط فيما عدا يد الغاسل. # (مسألة 619) التاسع: زوال عين النجاسة عن الحيوان الصامت وعن بواطن ~~الانسان، فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة بمجرد زوال عينها وجفاف ~~رطوبتها، وكذا بدن الدابة المجروح، وفم الهرة الملوث ms092 بالدم بمجرد زوال الدم ~~عنه. وكذا يطهر فم الانسان إذا أكل أو شرب شيئا متنجسا أو نجسا بعد بلعه. # (مسألة 620) العاشر: الغيبة، فإنها مطهرة للانسان وثيابه وفرشه وأوانيه ~~وغيرها من توابعه، إذا كان عالما بالنجاسة احتمل تطهيره إياها، من غير فرق ~~بين المتسامح في دينه وعدمه. # (مسألة 621) الحادي عشر: استبراء الجلال من الحيوان المحلل بما يخرجه عن ~~اسم الجلل، فإنه مطهر لبوله وخرئه. والأحوط مع ذلك استبراء الحيوان المدة ~~المنصوصة وهي: في الإبل أربعون يوما، وفي البقر ثلاثون يوما، وفي الغنم ~~عشرة أيام، وفي البط خمسة أو سبعة، وفي الدجاج ثلاثة، وفي غيرها يكفي لزوال ~~الاسم. PageV01P122 # أحكام الأواني (مسألة 622) أواني الكفار كأواني غيرهم محكومة بالطهارة ما ~~لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية، وكذا كل ما في أيديهم من اللباس ~~والفرش وغير ذلك. وقد مر حكم سوقهم والجلود والشحوم المأخوذة من أيديهم. # (مسألة 623) يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب والطهارة ~~من الحدث والخبث وغيرها، والمحرم نفس استعمالها وتناول المأكول أو المشروب ~~مثلا منها، دون أكله وبلعه. فلو أكل منها طعاما مباحا في نهار شهر رمضان ~~مثلا، لا يكون مفطرا بالحرام وإن ارتكب الحرام من جهة التناول منها ~~واستعمالها. # (مسألة 624) يدخل في استعمالها المحرم على الأحوط وضعها على الرفوف ~~للتزيين، بل وتزيين المساجد والمشاهد بها، وفي اقتنائها من غير استعمال ~~تردد واشكال. # (مسألة 625) يحرم استعمال الملبس بالذهب أو الفضة إذا كان على وجه لو ~~انفصل كان إناء مستقلا، دون ما لم يكن كذلك، ودون المفضض والمموه بأحدهما. # (مسألة 626) الممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما، ~~بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما إذا لم يصدق عليه اسم أحدهما. # (مسألة 627) الظاهر أن المراد من الأواني ما يستعمل في الأكل والشرب ~~والطبخ والغسل أو العجن مثل الكأس والكوز والقصاع والقدور والجفان والأقداح ~~والطست والسماور والقوري والنفجان، بل والمعلقة والظرف الذي يوضع فيه كأس ~~الشاي، وكوز النارجيلة (القليان) فلا PageV01P123 # يشمل مثل رأس القليان ورأس الشطب وغلاف السيف والخنجر والسكين والصندوق، ~~وما ms093 يصنع بيتا للتعويذة، وقاب الساعة، والقنديل والخلخال وإن كان مجوفا. # (مسألة 628) لا يترك الاحتياط في مثل الهاون والمجامر والمباخر وظروف ~~الغالية والمعجون والترياك ونحو ذلك. # (مسألة 629) كما يحرم الأكل والشرب بالتناول مباشرة أو بواسطة من آنية ~~الذهب والفضة، كذلك يحرم تفريغ ما فيها في إناء آخر بقصد الأكل والشرب، نعم ~~لو كان تفريغ ما فيها في إناء آخر بقصد التخلص من الحرام، فلا بأس به. بل ~~ولا يحرم الأكل والشرب من الإناء الثاني، بل لا يبعد أن يكون المحرم في ~~الصورة الأولى نفس التفريغ بذلك القصد، دون الأكل والشرب بعد ذلك، فلو كان ~~الصاب منها شخص وأكل أو شرب شخص آخر، كان الصاب مرتكبا للحرام دون الآكل ~~والشارب بسبب أكله وشربه. نعم الأحوط له أن لا يأمره بالصب، وللمأمور أن لا ~~يصب. # (مسألة 630) الظاهر أن الوضوء من آنية الذهب والفضة كالوضوء من الآنية ~~المغصوبة، يبطل إن كان بنحو الرمس مطلقا، ويبطل مع الانحصار إذا كان بنحو ~~الاغتراف، ويصح مع عدم الانحصار كما تقدم. PageV01P124 # كتاب الصلاة أعداد الفرائض ومواقيتها (مسألة 631) الصلوات الواجبة خمس: ~~اليومية ومنها الجمعة، وصلاة الآيات، والطواف الواجب، والأموات، وما التزمه ~~المكلف بنذر أو إجارة أو غيرهما. # (مسألة 632) الصلوات المندوبة كثيرة: منها: الرواتب اليومية، وهي ثمان ~~ركعات للظهر قبله، وثمان للعصر قبله أيضا، وأربع للمغرب بعده، وركعتان من ~~جلوس بعد العشاء تعدان بركعة تسمى الوتيرة، ويمتد وقتها بامتداد وقتها، ~~وركعتان للفجر قبل الفريضة، ووقتهما الفجر الأول ويمتد إلى أن يبقى من طلوع ~~الحمرة مقدار أداء الفريضة، ويجوز دمجها في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند ~~نصف الليل. وإحدى عشرة ركعة نافلة الليل، صلاة الليل منها ثمان ركعات، ثم ~~ركعتا الشفع، ثم ركعة الوتر، وهي مع الشفع أفضل من صلاة الليل، وركعتا ~~الفجر أفضل منهما. # ويجوز الاقتصار على الشفع والوتر، بل على الوتر خاصة. ووقت صلاة الليل ~~نصف الليل إلى الفجر الصادق، والسحر أفضل من غيره، والثلث الأخير من الليل ~~كله سحر، وأفضله القريب من الفجر. فعدد النوافل بعد عد ms094 الوتيرة ركعة، أربع ~~وثلاثون ركعة، ضعف عدد الفرائض. وتسقط في السفر الموجب للقصر ثمانية الظهر ~~وثمانية العصر، وتثبت البواقي غير الوتيرة، ولكن لا بأس بالاتيان بها رجاء، ~~وسيأتي حكم الغفيلة. # (مسألة 633) يجوز الاتيان بالنوافل والرواتب وغيرها جالسا حتى في حال ~~الاختيار، لكن الأولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة حتى في الوتر، فيأتي بها ~~مرتين كل مرة ركعة. PageV01P125 # (مسألة 634) وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع أي سبعي الشاخص، ~~والعصر بعد الوقت المختص بالظهر إلى الذراعين أي أربعة أسباع الشاخص، ~~والأقوى امتداد وقتهما إلى وقت إجزاء الفريضتين، وإن كان الأولى بعد الذراع ~~تقديم الظهر، وبعد الذراعين تقديم العصر، والاتيان بالنافلتين بعد ~~الفريضتين. الأحوط فيهما بعد الذراع والذراعين عدم نية الأداء والقضاء. # (مسألة 635) إذا نسي الظهر وأتى بنافلة العصر في الوقت المختص بالظهر، لم ~~يحكم بصحتها على الأحوط. # (مسألة 636) يجوز تقديم نافلتي الظهر والعصر على الزوال في يوم الجمعة، ~~ويزاد على عددهما أربع ركعات فتصير عشرين ركعة، وأما في غير يوم الجمعة ~~فالأقوى جواز تقديمهما أيضا، خصوصا إذا علم بعدم التمكن فيما بعد، وكذا ~~يجوز تقديم نافلة الليل على نصفه للمسافر والشاب الذي يخاف فوتها في وقتها، ~~بل وكل ذي عذر كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام، وينبغي لهم نية التعجيل لا ~~الأداء. # (مسألة 637) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب، ويختص الظهر بأوله بمقدار ~~أدائها بحسب حاله، والعصر بآخره كذلك، وما بينهما مشترك بينهما. # (مسألة 638) وقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل، ويختص المغرب ~~بأوله بمقدار أدائها والعشاء بآخره كذلك، وما بينهما مشترك بينهما. ويمتد ~~وقتهما إلى طلوع الفجر للمضطر لنوم أو نسيان أو حيض أو غيرها. وتختص العشاء ~~من آخره بمقدار أدائها. ولا يبعد امتداد وقتهما إلى الفجر للعامد أيضا، فلا ~~تكون صلاته بعد نصف الليل قضاء وإن أثم بالتأخير، ولكن الأحوط بعد نصف ~~الليل نية ما في الذمة من الأداء أو القضاء. PageV01P126 # (مسألة 639) وقت الصبح ما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، ووقت ~~فضيلتها من أوله إلى حدوث الحمرة ms095 المشرقية. # (مسألة 640) وقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث مقدار ~~الشاخص، ومنتهى فضيلة العصر مقداره مرتين، ولا يبعد أن يكون مبدأ فضيلتها ~~من الزوال بعد ما يختص بالظهر. # (مسألة 641) وقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق، وهو أول فضيلة ~~العشاء إلى ثلث الليل. فللعشاء وقتا إجزاء: قبل ذهاب الشفق، وبعد ثلث الليل ~~إلى النصف. # (مسألة 642) المراد باختصاص الوقت عدم صحة الشريكة فيه مع عدم أداء ~~صاحبتها بوجه صحيح، فلا مانع من صلاة غير الشريكة كالقضاء، وكذا لا مانع من ~~صلاة الشريكة فيه إذا فرغت الذمة من صاحبة الوقت، كما إذا قدم العصر سهوا ~~على الظهر وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات فيصح أن يصلي الظهر في ذلك الوقت ~~أداءا، وكذا لو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت قبل ~~تمامها، فلا مانع من صلاة العصر بعد الفراغ منها، ولا يجب التأخير إلى مضي ~~مقدار أربع ركعات. # (مسألة 643) إذا قدم العصر على الظهر أو العشاء على المغرب عمدا بطل ما ~~قدمه، سواء كان في الوقت المختص بالأولى أو في الوقت المشترك. وإذا قدم ~~سهوا وتذكر بعد الفراغ صح ما قدمه إن كان في الوقت المشترك دون المختص، ~~ويأتي بالأولى بعده. وكذا إن تذكر في الأثناء عدل بنيته إلى السابقة إلا ~~إذا تجاوز محل العدول، كما إذا قدم العشاء وتذكر بعد ركوع الرابعة، فالأقوى ~~بطلان صلاته، فيأتي بها بعد الأولى مطلقا سواء أتمها احتياطا أو لا. # (مسألة 644) إذا بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب، وللمسافر مقدار ~~ثلاث أو أكثر، قدم الظهر وإن وقع بعض العصر خارج الوقت. وإذا بقي للحاضر ~~أربع أو أقل، وللمسافر ركعتان أو أقل صلى PageV01P127 # العصر. وإذا بقي للحاضر إلى نصف الليل خمس ركعات أو أكثر، وللمسافر أربع ~~ركعات أو أكثر قدم المغرب ثم العشاء. وإذا بقي للمسافر إلى نصف الليل أقل ~~من أربع ركعات قدم العشاء. ويجب المبادرة بالمغرب بعدها إذا بقي مقدار ركعة ~~أو أكثر. # (مسألة 645) يجوز العدول من الفريضة اللاحقة ms096 إلى السابقة بخلاف العكس، ~~فلو دخل في الظهر أو المغرب فتبين في الأثناء أنه صلاهما، لا يجوز له ~~العدول إلى اللاحقة، بخلاف ما إذا دخل في الثانية بتخيل أنه صلى الأولى ~~فتبين في الأثناء خلافه، فإنه يعدل إلى الأولى إذا لم يتجاوز محل العدول ~~كما تقدم. # (مسألة 646) إذا كان مسافرا وبقي من الوقت مقدار أربع ركعات فنوى الظهر ~~مثلا، ثم نوى الإقامة في الأثناء بطلت صلاته، ولا يجوز له العدول إلى ~~اللاحقة، بل يقطعها ويشرع فيها. وإذا كان في الفرض ناويا الإقامة فشرع في ~~اللاحقة ثم عدل عن نية الإقامة، فالظاهر وجوب العدول إلى الأولى فيأتي بها ~~ثم يأتي باللاحقة. # (مسألة 647) الأحوط تأخير الصلاة عن أول وقتها لذوي الأعذار مع رجاء ~~زوالها في آخر الوقت، إلا في التيمم فإنه يجوز فيه البدار، إلا مع العلم ~~بارتفاع العذر في آخره فالأحوط تأخيره أيضا. # (مسألة 648) الأقوى جواز التطوع في وقت الفريضة ما لم تتضيق، وكذا لمن ~~عليه قضاء الفريضة. # (مسألة 649) إذا تيقن بدخول الوقت فصلى أو عول على الظن المعتبر كشهادة ~~العدلين أو أذان الثقة العارف، فإن وقع تمام صلاته قبل الوقت بطلت، وإن وقع ~~بعضها في الوقت ولو قليلا، صحت. # (مسألة 650) إذا مضى من أول الوقت أو بقي من آخره مقدار أداء الصلاة بحسب ~~حالها، ثم حدث لها عذر الحيض أو النفاس، وجب عليها القضاء. وإذا مضى منه أو ~~بقي منه مقدار أداء الصلاة الاضطرارية ثم PageV01P128 # حدث عذر آخر، وجب القضاء أيضا على الأحوط. # (مسألة 651) إذا ارتفع العذر في آخر الوقت، فإن وسع الصلاتين وجبتا ، وإن ~~وسع واحدة أتى بها، فإن زاد عنها بمقدار ركعة، وجبت الثانية أيضا. # (مسألة 652) يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في ~~الصلاة، ويقوم مقامه شهادة العدلين على الأقوى، ولا يبعد كفاية أذان العارف ~~الثقة إذا كان شديد المحافظة على الوقت. وأما ذو العذر بالغيم ونحوه من ~~الأعذار العامة فيجوز له التعويل على الظن، وأما ذو العذر الخاص كالأعمى ~~والمحبوس فالأحوط أن يؤخر إلى ms097 أن يحصل له العلم بدخول الوقت. # القبلة (مسألة 653) يجب استقبال القبلة مع الامكان في الفرائض اليومية ~~وغيرها من الفرائض حتى صلاة الجنائز، وفي النافلة إذا صليت على الأرض حال ~~الاستقرار، أما لو صليت حال المشي والركوب وفي السفينة فلا يعتبر فيها ~~الاستقبال. # (مسألة 654) يعتبر العلم بالتوجه إلى القبلة حال الصلاة، أو شهادة ~~العدلين فيها إذا استندت إلى الحس، ومع تعذرهما يبذل تمام جهده ويعمل على ~~ظنه، ومع تعذر الظن يكتفي بالجهة العرفية، إن لم يتجاوز ربع الدائرة، وإلا ~~فعليه التكرار. # (مسألة 655) مع تساوي الجهات في الاحتمال يصلي إلى أربع جهات إن وسع ~~الوقت، وإلا فبقدر ما يسع. والأحوط القضاء أيضا بعد العلم. # ولو علم عدمها في بعض الجهات، سقط اعتبارها وصلى إلى المحتملات الأخر. # (مسألة 656) يعول على قبلة بلد المسلمين لصلاتهم وقبورهم PageV01P129 # ومحاريبهم، إذا لم يعلم بناؤها على الغلط. # (مسألة 657) المتحير الذي يجب عليه الصلاة إلى أكثر من جهة واحدة، لو كان ~~عليه صلاتان كالظهرين فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى كما أن ~~الأقوى أن له أن يأتي بالصلاتين متعاقبتين في كل جهة أو يتم جهات الأولى ثم ~~يشرع في الثانية. # (مسألة 658) من صلى إلى جهة بالقطع أو الظن المعتبر، ثم تبين خطأ ~~اجتهاده، فإن كان منحرفا عنها إلى ما بين اليمين والشمال صحت صلاته وإن كان ~~في أثنائها مضى ما تقدم منها واستقام في الباقي، من غير فرق بين بقاء الوقت ~~وعدمه. وإن تجاوز انحرافه عما بين اليمين والشمال وكان مخطئا في اجتهاده، ~~أعاد في الوقت دون خارجه، حتى لو بان أنه كان مستدبرا، وإن كان الأحوط ~~القضاء مع الاستدبار، بل مطلقا. أما إذا كان ناسيا أو غافلا أو جاهلا، ~~فالأحوط الإعادة في الوقت والقضاء خارجه، وكذا الحكم إذا التفت في أثناء ~~الصلاة. # الستر والساتر (مسألة 659) يجب مع الاختيار ستر العورة في الصلاة، ~~وتوابعها، والنافلة، دون صلاة الجنازة، وإن كان الأحوط فيها الستر أيضا، ~~ويجب ستر العورة في الطواف أيضا. # (مسألة 660) إذا بدت العورة لريح أو غفلة، أو ms098 كانت خارجة من أول الأمر ~~وهو لا يعلم، فصلاته صحيحة إذا بادر إلى الستر. ولا يترك الاحتياط بالاتمام ~~والاستئناف إذا احتاج سترها إلى زمان ولو غير معتد به، وكذا لو نسي سترها ~~من أول الأمر أو بعد الانكشاف في الأثناء. # (مسألة 661) عورة الرجل في الصلاة عورته في النظر، وهي الدبر PageV01P130 # والقضيب والأنثيان، والأحوط ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب ولا يتميز ~~لونه. وعورة المرأة في الصلاة جميع بدنها حتى الرأس والشعر ما عدا الوجه ~~الذي يجب غسله في الوضوء، واليدين إلى الزندين، والقدمين إلى الساقين. ويجب ~~عليها ستر شئ من أطراف هذه المستثنيات مقدمة. # (مسألة 662) يجب على المرأة ستر رقبتها وتحت ذقنها، حتى المقدار الذي يرى ~~عند اختمارها على الأحوط. # (مسألة 663) الأمة والصبية كالحرة والبالغة، إلا أنه لا يجب عليهما ستر ~~الرأس والشعر والعنق. # (مسألة 664) لا يجب على المصلي الستر من جهة تحت، إذا لم يكن معرضا لوجود ~~الناظر. # (مسألة 665) يحصل الستر بكل ما يمنع عن النظر، ولو باليد أو الطلى بالطين ~~أو الولوج في الماء، حتى أن الدبر يكفي في ستره الأليتان. # (مسألة 666) الستر الصلاتي لا يكفي فيه ما تقدم ولو في حال الاضطرار على ~~الأحوط. وأما الستر بالورق والحشيش وكذا القطن والصوف غير المنسوجين ~~فالأقوى جوازه على كل حال. # (مسألة 667) يعتبر في الساتر بل مطلق لباس المصلي شروط: الأول: # الطهارة إلا في ما لا تتم الصلاة فيه وحده، كما تقدم. # (مسألة 668) الشرط الثاني: الإباحة، فلا يجوز في المغصوب مع العلم ~~بالغصبية، ولو لم يعلم بها صحت صلاته إن كان معذورا كالجاهل بالموضوع أو ~~بالحكم عن قصور، وأما المقصر فالأقوى فيه البطلان. # وأما ناسي الغصبية فتصح صلاته إن لم يكن هو الغاصب، وإلا فالأحوط ~~الإعادة. # (مسألة 669) لا فرق في الغصب بين أن يكون عين مال الغير، أو منفعته، ~~PageV01P131 # أو يكون متعلقا لحق الغير كالمرهون، بل إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به ~~الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر، فهو بحكم المغصوب. # (مسألة 670) إذا صبغ الثوب ms099 بصبغ مغصوب أو خيط بخيط مغصوب، ففي جريان حكم ~~المغصوب عليه إشكال، فلا يترك الاحتياط خصوصا في الثاني. نعم لا إشكال في ~~الصلاة في الثوب إذا أجبر الصباغ أو الخياط على عمله ولم يعطه أجرته وكان ~~الصبغ والخيوط لمالك الثوب، وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب، أو أزيل وسخه ~~بصابون مغصوب، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يعطه أجرته. # (مسألة 671) الشرط الثالث: أن يكون مذكى مأكول اللحم إذا كان جلدا، فلا ~~تجوز الصلاة في جلد غير مذكى، ولا في أجزائه التي تحلها الحياة، ولو كان ~~طاهرا من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة كالسمك على الأحوط. # ويجوز فيما لا تحله الحياة من أجزائه كالصوف والشعر والوبر ونحوها. # (مسألة 672) لا تجوز الصلاة في شئ من غير مأكول اللحم وإن ذكى، من غير ~~فرق بين أجزائه التي تحلها الحياة وغيرها، بل يجب إزالة البقايا الطاهرة ~~منه كالرطوبة والشعرات الملتصقة بلباس المصلي وبدنه. # (مسألة 673) إذا شك في اللباس أو فيما على اللباس من الرطوبة ونحوها، ~~أنها من المأكول أو من غيره، أو من الحيوان أو غيره، تصح الصلاة فيه. بخلاف ~~ما إذا شك فيما تحله الحياة من الحيوان أنه مذكى أو ميتة، فلا يصلى فيه حتى ~~يحرز تذكيته. # (مسألة 674) لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج، وأجزاء مثل البق ~~والبرغوث والزنبور ونحوها مما لا لحم له، وكذلك الصدف. # (مسألة 675) استثنى مما لا يؤكل الخز، ولا بأس بالصلاة في الذي يسمونه ~~الآن بالخز لمن اشتبه عليه حاله، وإن كان الأحوط شديدا الاجتناب عنه. أما ~~السنجاب فلا يترك الاحتياط بعدم الصلاة في شئ منه. PageV01P132 # (مسألة 676) لا بأس بالأجزاء المنفصلة من الانسان كشعره وريقه ولبنه سواء ~~كان من نفسه أو من غيره، كالشعر الموصول بالشعر، وتصح الصلاة فيه سواء كان ~~من الرجل أو المرأة. أما الساتر من شعر الانسان فلا يترك فيه الاحتياط إن ~~لم يكن له ساتر غيره. # (مسألة 677) الشرط الرابع: أن لا يكون الساتر بل مطلق اللباس من الذهب ~~للرجال في الصلاة وغيرها، ولو كان ms100 حليا كالخاتم ونحوه. # (مسألة 678) لا بأس بشد الأسنان بالذهب، بل وتركيبها منه، في الصلاة ~~وغيرها. نعم الأحوط تركه في مثل الثنايا مما كان ظاهرا ولو مع عدم قصد ~~الزينة. وكذا لا بأس بكون قاب الساعة من الذهب وحملها في الصلاة. نعم إذا ~~كانت سلسلة الساعة من الذهب وعلقها في رقبته مثلا، فيشكل الصلاة فيها. ~~بخلاف ما إذا كانت غير معلقة وكانت في جيبه مثلا، فلا بأس بها. # (مسألة 679) الشرط الخامس: أن لا يكون حريرا محضا للرجال، بل لا يجوز ~~لبسه لهم في غير الصلاة أيضا، حتى لو لم تتم فيه الصلاة وحده كالتكة ~~والقلنسوة ونحوهما على الأحوط. والمراد بالحرير ما يشمل القز. # ويجوز للنساء ولو في الصلاة وللرجال في الضرورة، وفي الحرب. # (مسألة 680) الذي يحرم على الرجال خصوص لبس الحرير، فلا بأس بالافتراش ~~والركوب عليه والتدثر به، على نحو لا يصدق عليه اللبس، ولا بزر الثياب ~~وعلاماتها والسفائف والقياطين عليها، كما لا بأس بعصابة الجروح والقروح ~~وحفيظة المسلوس وغير ذلك، بل ولا بأس بترقيع الثوب وكفه به إذا لم يكونا ~~بمقدار يصدق معه لبس الحرير. وإن كان الأحوط في الكف أن لا يزيد على مقدار ~~أربع أصابع مضمومة، بل الأحوط ذلك في الرقاع أيضا. # (مسألة 681) لا بأس بلبس الحرير المخلوط، والمدار على صدق PageV01P133 # مسمى الامتزاج الذي يخرجه عن الحرير المحض، ولو كان الخليط بقدر العشر. ~~ويشترط كون الخليط من جنس ما يصح الصلاة فيه، فلا يكفي مزجه بصوف أو وبر ~~مما لا يؤكل لحمه وإن كان كافيا في رفع حرمة لبسه. # أما الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب، فيحرم لبسه كما لا تصح ~~الصلاة فيه. # (مسألة 682) يحرم لباس الشهرة، وكذا ما يختص بالنساء للرجال وبالعكس، على ~~الأحوط. لكن لا يضر لبسها بالصلاة. # (مسألة 683) إذا شك في أن اللباس أو الخاتم ذهب أو غيره، يجوز لبسه ~~والصلاة فيه. وكذا ما شك أنه من الحرير أو غيره، لو شك في أنه حرير محض أو ~~مخلوط، فالأقوى عدم وجوب الاجتناب عنه. # (مسألة 684) لا ms101 بأس بلبس الصبي الحرير، والأحوط للولي وغيره من سائر ~~المكلفين ترك إلباسه وترك تسبيبه، إلا في الصغار الذين لا يميزون اللباس، ~~وفي صحة صلاة المميز فيه إشكال، والأحوط عدم الصحة. # (مسألة 685) إذا لم يجد المصلي ساترا حتى الورق والحشيش، فإن وجد حفرة ~~يلج فيها ويتستر بها صلى صلاة المختار، وإذا وجد طينا أو ماء كدرا فالأقوى ~~اتحاد حكمه مع العاري، والأحوط الجمع بين وظيفتي المختار والعاري. وإن لم ~~يجد ذلك أيضا وأمن الناظر، فالأقوى أن يصلي قائما مؤميا للركوع والسجود، ~~ويضع يديه على قبله حال القيام على الأحوط. وإن لم يأمن الناظر صلى جالسا ~~فإن تمكن من الركوع والسجود بحيث لا تبدو عورته تعينا، وإلا يومئ برأسه، ~~ولا يبعد التمكن من الركوع والسجود للجالس، خصوصا الركوع. # (مسألة 686) يجب تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل ~~وجوده في آخر الوقت. PageV01P134 # مكان المصلي (مسألة 687) تجوز الصلاة في كل مكان إلا المغصوب عينا أو ~~منفعة، وفي حكم الغصب ما تعلق به حق الغير كالرهن، وحق الميت إذا أوصى ~~بالثلث ولم يخرج بعد، بل ما تعلق به حق السبق، بأن سبق شخص إلى مكان من ~~المسجد أو غيره للصلاة فيه ولم يعرض عنه على الأقوى. # (مسألة 688) تبطل الصلاة في المغصوب إذا كان عالما عامدا مختارا، من غير ~~فرق بين الفريضة والنافلة، أما الجاهل بالموضوع أو الحكم قاصرا، والمحبوس ~~بباطل والناسي غير الغاصب، والمضطر، فصلاتهم فيه صحيحة. ويصلي المضطر كصلاة ~~غيره بقيام وركوع وسجود. # (مسألة 689) لا تجوز الصلاة في الأرض المغصوبة المجهول مالكها التي يرجع ~~أمرها إلى الحاكم الشرعي، ولا في الأرض المشتركة إلا بإذن جميع الشركاء. # (مسألة 690) لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب، وفي الخيمة المغصوبة، ~~والدار المغصوب بعض سورها، إذا كان ما يقع فيه الصلاة مباحا. وإن كان ~~الأحوط الاجتناب في الجميع. # (مسألة 691) إذا اشترى دارا بعين المال الذي تعلق به الخمس أو الزكاة، ~~فالأقوى بطلان الصلاة فيه، في غير الغافل والجاهل المعذورين. # (مسألة 692) يشكل تصرفات الورثة من الصلاة ms102 وغيرها في تركة مورثهم إذا كان ~~عليه حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس قبل أدائها. وكذا إذا كان ~~عليه دين مستغرق للتركة، بل وغير المستغرق إلا مع رضى الديان، أو كون ~~الورثة بانين على الأداء غير متسامحين. # (مسألة 693) المدار في جواز التصرف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه ~~وطيب نفسه، وإن لم يأذن صريحا، فلو علم ذلك من القرائن وشاهد الحال ~~والظواهر التي تكشف عن رضاه كشفا اطمئنانيا PageV01P135 # بحيث لا يعتنى باحتمال الخلاف، كفى. # (مسألة 694) يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة كالصحاري والمزارع والبساتين ~~التي لم يبن لها حيطان، بل وسائر التصرفات اليسيرة مما جرت عليه السيرة ~~كالاستطراقات العادية غير المضرة، والجلوس والنوم فيها وغير ذلك، ولا يجب ~~التفحص عن ملاكها، من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار ~~والمجانين. نعم يشكل جميع ما ذكر إذا ظهرت الكراهة والمنع من ملاكها، ولو ~~بوضع ما يمنع المارة عن الدخول فيها. # (مسألة 695) المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه، ما استقر عليه ~~المصلي ولو بوسائط، أو ما شغله من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها، ~~فقد يجتمعان وقد يفترقان، ففي الصلاة في الأرض المغصوبة، يجتمع غصب المقر ~~والفضاء، وعلى الجناح المباح الخارج إلى الفضاء غير المباح، يتحقق غصب ~~الفضاء دون المقر، وعلى الفراش المغصوب المطروح على أرض مباحة، يتحقق غصب ~~المقر دون الفضاء. # (مسألة 696) الأقوى صحة صلاة كل من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدم ~~المرأة، لكن على كراهة بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع في الصلاة، ~~وبالنسبة إلى المتأخر منهما مع اختلافهما. والأحوط لهما ترك ذلك، ولو فعلا، ~~فالأحوط إعادتهما مع التقارن وإعادة المتأخر منهما مع الاختلاف. # (مسألة 697) لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة بين المحارم وغيرهم، ~~وبين كون المصليين بالغين أو غير بالغين أو مختلفين، بل يعم الحكم الزوج ~~والزوجة أيضا. # (مسألة 698) ترتفع الكراهة أو الحرمة بوجود الحائل، وبالبعد بينهما عشرة ~~أذرع بذراع اليد، وبتأخر المرأة. والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع ~~المشاهدة، وفي التأخر كون مسجدها ms103 وراء موقفه، وإن لم يبعد PageV01P136 # كفاية مطلقهما. # (مسألة 699) الأحوط أن لا يتقدم في الصلاة على قبر المعصوم عليه السلام، ~~بل ولا يساويه أيضا، ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه ~~التقدم والمحاذاة ويخرج عن صدق وحدة المكان، وكذا بالحائل الرافع لسوء ~~الأدب، والظاهر أن الشباك المصنوع على الضريح ليس من الحائل المجوز. # (مسألة 700) لا تعتبر طهارة مكان المصلي إلا مع تعدي نجاسته إلى الثوب أو ~~البدن، نعم تعتبر في مسجد الجبهة كما مر. # (مسألة 701) يعتبر في مسجد الجبهة مع الاختيار أن يكون أرضا أو نباتا، ~~والأفضل التربة الحسينية التي تخرق الحجب السبع وتنور إلى الأرضين السبع. ~~أما القرطاس فإن كان مصنوعا مما يجوز السجود عليه فلا بأس، وإن كان مصنوعا ~~من غيره فالأحوط تركه. # (مسألة 702) لا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب ~~والفضة والقير ونحو ذلك، وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد. وفي جواز ~~السجود على الخزف والآجر والنورة والجص المطبوخين وكذا الفحم تأمل واشكال. ~~نعم يجوز على الجص قبل الطبخ والطين الأرمني وحجر الرحى، بل وبعض أصناف ~~المرمر. # (مسألة 703) يعتبر في جواز السجود على النبات أن يكون من غير المأكول ~~والملبوس. فلا يجوز السجود على المخبوز والمطبوخ، والحبوب المعتاد أكلها من ~~الحنطة والشعير ونحوهما، والفواكه والبقول المأكولة، والثمرة المأكولة ولو ~~قبل أوان أكلها. ولا بأس بغير المأكول منها كالحنظل والخرنوب ونحوهما، وكذا ~~لا بأس بالتبن والقصيل ونحوهما. وفى جواز السجود على نخالة الحنطة والشعير ~~وقشر البطيخ إشكال، فلا يترك الاحتياط، والأحوط ترك السجدة على قشور جميع ~~المأكولات ونواها. PageV01P137 # (مسألة 704) الملبوس كالمأكول، فلا يجوز على القطن والكتان ولو قبل ~~قابليتهما للغزل. نعم لا بأس بالسجود على خشبهما وغيره كالورق والخوص ~~ونحوهما، مما لا تصنع الملابس المعتادة منها، والأحوط ترك السجود على ~~القنب. # (مسألة 705) لا بد في حالة الاختيار من تمكين الجبهة على ما يسجد عليه، ~~فلا يجوز على الوحل غير المتماسك، بل ولا على التراب الذي لا تتمكن الجبهة ~~عليه، ومع إمكان ms104 التمكين على الطين لا بأس بالسجود عليه وإن لصق بجبهته، ~~لكن يجب إزالته للسجدة الثانية، ولو لم يكن عنده إلا طين غير متماسك وضع ~~عليه جبهته من غير اعتماد. # (مسألة 706) إذا كان في أرض ذات طين ووحل بحيث لو جلس للسجود والتشهد ~~تلطخ بدنه وثيابه، ولم يوجد مكان آخر، فالأحوط الصلاة فيها بشكل كامل ولو ~~تلطخت ثيابه، إذا لم يكن في ذلك حرج شديد، وإن كان يجوز له أن يصلي فيها ~~واقفا موميا للسجود. # (مسألة 707) إذا لم يكن عنده ما يصح السجود عليه، أو كان ولم يتمكن من ~~السجود عليه لحر أو برد أو تقية أو غيرها، سجد على ثوب القطن أو الكتان، ~~وإن لم يكن، سجد على ظهر كفه، وإن لم يتمكن فعلى المعادن. # (مسألة 708) إذا فقد ما يصح السجود عليه في أثناء الصلاة، قطعها في سعة ~~الوقت، وفي الضيق يسجد على ثوبه القطن أو الكتان، ثم على ظهر الكف، ثم على ~~المعادن على الترتيب. # (مسألة 709) يعتبر في المكان الذي يصلي فيه الفريضة أن يكون مستقرا غير ~~مضطرب، فلو صلى اختيارا في سفينة أو على سرير، فإن فات الاستقرار المعتبر ~~في الفريضة بطلت صلاته، وإن حصل الاستقرار بحيث يصدق عليه أنه مستقر مطمئن، ~~صحت صلاته، حتى لو كانت في PageV01P138 # مثل السفينة والسيارة والطائرة السائرة، لكن يجب المحافظة على بقية ما ~~يجب في الصلاة من الاستقبال ونحوه. أما مع الاضطرار، فيصلي ماشيا وعلى ~~الدابة وفي السيارة غير المستقرة، لكن مع مراعاة الاستقبال بما أمكنه من ~~صلاته، وينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة أو السيارة فإن لم يتمكن من ~~الاستقبال إلا في تكبيرة الاحرام اقتصر على ذلك، وإن لم يتمكن من الاستقبال ~~أصلا سقط، لكن يجب عليه تحري الأقرب إلى القبلة فالأقرب. وكذا بالنسبة إلى ~~غير الاستقبال مما هو واجب في الصلاة، فإنه يأتي بما يتمكن منه أو ببدله، ~~ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه. # (مسألة 710) يستحب الصلاة في المساجد، بل يكره عدم حضورها بغير عذر ~~كالمطر، خصوصا لجار المسجد، حتى ورد ms105 في الخبر (لا صلاة لجار المسجد إلا في ~~المسجد) وأفضلها المسجد الحرام، فإن الصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثم مسجد ~~النبي صلى الله عليه وآله، والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف، ثم مسجد الكوفة ~~والأقصى، والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة، ثم المسجد الجامع، وتعدل فيه مائة ~~صلاة، ثم مسجد القبيلة، وتعدل فيه خمسا وعشرين، ثم مسجد السوق، وتعدل فيه ~~اثنتي عشرة. وكذا يستحب الصلاة في مشاهد الأئمة عليهم السلام، خصوصا مشهد ~~علي وحائر الحسين عليهما السلام. # (مسألة 711) يكره تعطيل المسجد، فإنه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى الله ~~عز وجل يوم القيامة، والآخران: عالم بين جهال، ومصحف معلق قد وقع عليه ~~الغبار لا يقرأ فيه. ومن مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها ~~حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات. # (مسألة 712) الأفضل للنساء الصلاة في بيوتهن، والأفضل بيت المخدع. # (مسألة 713) من المستحبات الأكيدة بناء المسجد، وفيه أجر عظيم ~~PageV01P139 # وثواب جسيم، فعن النبي صلى الله عليه وآله (من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه ~~الله لكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد). # (مسألة 714) المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجدا ~~فيقول (وقفتها مسجدا قربة إلى الله تعالى) لكن الأقوى كفاية البناء بقصد ~~كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني، فيجري عليه حكم المسجدية وإن ~~لم يجر الصيغة. # (مسألة 715) تكره الصلاة في الحمام حتى المنزع منه، وفي المزبلة، ~~والمجزرة، والمكان المتخذ للكنيف ولو سطحا متخذا مبالا، وبيت المسكر، وفي ~~أعطان الإبل، ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر، ومرابض الغنم، وفي ~~الطرق إن لم تضر بالمارة، وإلا حرمت، وفي قرى النمل، وفي مجاري المياه وإن ~~لم يتوقع جريانها فعلا، وفي الأرض السبخة، وفي كل أرض نزل فيها عذاب، وعلى ~~الثلج، وفي معابد النيران، بل كل بيت أعد لاضرام النار فيه، وعلى القبر أو ~~إلى القبر أو بين القبور. وترتفع كراهة الأخيرين بالحائل وببعد عشرة أذرع، ~~ولا ms106 كراهة بالصلاة خلف قبور المعصومين عليهم السلام. وكذا يكره أن يصلي ~~وبين يديه نار مضرمة، أو سراج، أو تمثال ذي روح، وتزول في الأخير بالتغطية. ~~وكذا تكره وبين يديه مصحف أو كتاب مفتوح، أو مقابله باب مفتوح. # الأذان والإقامة (مسألة 716) يتأكد رجحان الأذان والإقامة للصلوات الخمس ~~أداء وقضاء حضرا وسفرا في الصحة والمرض، للجامع والمنفرد للرجال والنساء، ~~حتى قال بعض بوجوبهما، وخصه بعض بالصبح والمغرب، PageV01P140 # وبعضهم بالجماعة، والأقوى استحبابهما مطلقا لكن لا ينبغي تركهما، خصوصا ~~الإقامة لما ورد فيها من الحث والترغيب. # (مسألة 717) يسقط الأذان للعصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر ~~والمغرب، من غير فرق بين موارد استحباب الجمع مثل عصر يوم الجمعة وعصر يوم ~~عرفة وعشاء ليلة العيد في المزدلفة، وبين غيرها. # ويتحقق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان بطول الزمان بين الصلاتين، وبفعل ~~النافلة الموظفة بينهما على الأقوى. والأقوى أن سقوط الأذان في موارد الجمع ~~رخصة. نعم لا يترك الاحتياط في المستحاضة التي وظيفتها الجمع بين الظهرين ~~والعشاءين، كذا في المسلوس. # (مسألة 718) يسقط الأذان مع الإقامة في مواضع، والأقوى أن سقوطه رخصة لا ~~عزيمة، منها: للداخل في الجماعة التي أذنوا وأقاموا لها، وإن لم يسمعهما ~~ولم يكن حاضرا حينهما. بل مشروعيتهما حينئذ لا تخلو من إشكال. ومنها: من ~~صلى في مسجد فيه جماعة لم تتفرق، سواء قصد الصلاة في تلك الجماعة أم لا، ~~وسواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا تفرقوا أو أعرضوا عن الصلاة ~~وتعقيبها وإن بقوا في مكانهم، لم يسقطا عنه. كما أنهما لا يسقطان إذا كانت ~~الجماعة السابقة بغير أذان وإقامة، وإن كان تركهم لهما بسبب اكتفائهم ~~بالسماع من الغير. # وكذا إذا كانت الصلاة باطلة، لفسق الإمام مع علم المأمومين به مثلا، أو ~~من جهة أخرى، وكذا مع عدم اتحاد مكان الصلاتين عرفا، بأن كانت إحداهما داخل ~~المسجد والأخرى على سطحه مثلا، أو بعدت إحداهما عن الأخرى كثيرا. ولا إشكال ~~إذا كانت إحدى الصلاتين قضائية والأخرى أدائية أو لم تشتركا في الوقت. وفي ~~جريان ms107 هذا الحكم في غير المسجد إشكال. والأحوط الاتيان بهما في موارد ~~الاشكال بنية الرجاء واحتمال المطلوبية. PageV01P141 # إحضار القلب في الصلاة (مسألة 719) ينبغي للمصلي إحضار قلبه في تمام ~~الصلاة في أقوالها وأفعالها، فإنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما أقبل عليه ~~منها. ومعنى الاقبال الالتفات التام إلى الصلاة وإلى ما يقول فيها، والتوجه ~~الكامل نحو حضرة المعبود جل جلاله، واستشعار عظمته وجلال هيبته، وتفريغ ~~قلبه عما عداه، فيرى نفسه ماثلا بين يدي ملك الملوك عظيم العظماء، مخاطبا ~~مناجيا إياه. فإذا استشعر ذلك ووقعت في قلبه هيبته يرى نفسه مقصرا في أداء ~~حقه فيخافه، ثم يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه، فيحصل له حالة بين الخوف ~~والرجاء. وهذه صفة الكاملين، ولها درجات ومراتب شتى لا تحصى على حسب درجات ~~المتعبدين. وينبغي للمصلي الخضوع والخشوع والسكينة والوقار والزي الحسن ~~والطيب والسواك قبل الدخول فيها والتمشط، وينبغي أن يصلي صلاة مودع فيجدد ~~التوبة والإنابة والاستغفار، وأن يقوم بين يدي ربه قيام العبد الذليل بين ~~يدي مولاه، وأن يكون صادقا في مقالته (إياك نعبد وإياك نستعين) فلا يقول ~~هذا القول وهو عابد لهواه ومستعين بغير مولاه. وينبغي له أيضا أن يبذل جهده ~~في الحذر من موانع القبول، من العجب والحسد والكبر والغيبة وحبس الزكاة ~~وسائر الحقوق الواجبة، فإن ذلك كله من موانع قبول الصلاة. # أفعال الصلاة (مسألة 720) وهي: واجبة، ومسنونة. والواجب أحد عشر: النية، ~~وتكبيرة الاحرام، والقيام، والركوع، والسجود، والقراءة، والذكر، والتشهد، ~~والتسليم، والترتيب، والموالاة. والخمسة الأولى أركان، PageV01P142 # تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها عمدا وسهوا، لكن لا يتصور الزيادة في ~~النية بناء على أنها الداعي، وبناء على أنها الأخطار في الذهن أو القلب لا ~~تضر زيادتها. وباقي الواجبات لا تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها إلا مع ~~العمد دون السهو. نعم نقصان الترتيب والموالاة سهوا قد يوجب البطلان كما ~~يأتي. # النية (مسألة 721) النية عبارة عن قصد الفعل قربة إلى الله تعالى ~~وامتثالا لأمره، وذلك إما لأنه أهل للعبادة وهو أعلاها، أو شكرا لنعمته، أو ~~طلبا لرضاه، ms108 أو خوفا من سخطه، أو رجا لثوابه، وهذا أدناها. # (مسألة 722) لا يجب في النية اللفظ لأنها أمر قلبي، كما لا يجب فيها ~~الاخطار الفكري والتصور القلبي، بل يكفي الداعي، وهو الإرادة الاجمالية ~~المؤثرة في صدور الفعل، المنبعثة عما في نفسه من الغايات، على وجه يخرج به ~~عن الساهي والغافل، ويدخل فعله في فعل الفاعل المختار كسائر أفعاله ~~الإرادية، ويكون باعثه ومحركه للعمل الامتثال. # (مسألة 723) يعتبر الاخلاص في النية، فلو ضم إليها ما ينافيها، بطلت، ~~خصوصا الرياء فإنه إذا دخل في النية على أي حال يكون مفسدا، سواء كان في ~~الابتداء أو في الأثناء، في الأجزاء الواجبة لو اكتفى بها، لكن الأحوط في ~~مثل آيات القراءة والتشهد التدارك ثم الاتمام والإعادة. وفي مثل القنوت ~~والأذكار المستحبة الأحوط إتمام الصلاة ثم الإعادة، سواء تدارك الجزء أم ~~لا. والأقوى البطلان أيضا بالرياء في أوصاف الصلاة كالصلاة في المسجد أو ~~جماعة. # (مسألة 724) يحرم الرياء المتأخر وإن لم يكن مبطلا، كما لو أخبر بما فعله ~~من طاعة، رغبة في الأغراض الدنيوية من مدح أو ثناء أو جاه أو مال. ~~PageV01P143 # فائدة: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال (المرائي يوم القيامة ~~ينادى بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر، ضل سعيك وبطل أجرك ~~ولا خلاق لك، التمس الأجر ممن كنت تعمل له يا مخادع) وعنه صلى الله عليه ~~وآله أنه قال (إن الله يعطي الدنيا بعمل الآخرة ولا يعطي الآخرة بعمل ~~الدنيا، فإذا أنت أخلصت النية وجردت الهمة للآخرة، حصلت لك الدنيا ~~والآخرة). # (مسألة 725) إذا كانت الضمائم المباحة أو الراجحة المقصودة للمصلي مؤثرة ~~في الداعي إلى الصلاة مستقلا بطلت، وكذا إذا كانت مؤثرة تبعا أيضا على ~~الأحوط. # (مسألة 726) إذا كانت الضميمة مؤثرة في صفات الصلاة وخصوصياتها فقط، مثل ~~مكان الصلاة وزمانها، فلا تبطل. أما إذا أثرت في فعل أصل الصلاة فمشكل. # (مسألة 727) إذا قال في صلاته كلمة بنية القراءة أو الذكر، مثل: الله ~~أكبر، ورفع بها صوته ليفهم شيئا للغير فلا ms109 إشكال فيه. أما إذا قالها بنية ~~إفهام الغير ونوى معه الذكر فتبطل صلاته. # (مسألة 728) يجب في النية تعيين نوع الصلاة ولو إجمالا، بأن ينوي مثلا ما ~~في ذمته إذا كان واحدا، أو ما في ذمته من الصلاة الأولى أو الثانية. # (مسألة 729) لا يجب نية الأداء والقضاء، فلو نوى الاتيان بصلاة الظهر ~~الواجبة عليه فعلا ولم يكن عليه قضاء، كفى. أما لو كان عليه قضاء فلا بد من ~~تعيين ما يأتي به وأنه لذلك اليوم أو لغيره. # (مسألة 730) إذا نوى امتثال الأمر المتوجه إليه، وتخيل أن الوقت باق وأنه ~~أمر بأداء الصلاة، فبان فوات الوقت وأن الأمر هو القضاء، فتصح صلاته وتقع ~~قضاء. # (مسألة 731) لا يجب نية القصر والاتمام حتى في أماكن التخيير أيضا، فلو ~~شرع فيها في صلاة الظهر مثلا على أنه بعد التشهد الأول إما يسلم أو ~~PageV01P144 # يتمها، صحت، بل لو عين أحدهما في النية لم يلزم به على الأظهر وكان له ~~العدول إلى الآخر، لكن لو نوى القصر فشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال ~~السجدتين، فالأحوط العدول إلى التمام ومعالجة الصلاة من البطلان، ثم ~~إعادتها. # (مسألة 732) لا يجب قصد الوجوب والندب، بل يكفي قصد القربة المطلقة، وإن ~~كان الأحوط قصدهما. # (مسألة 733) لا يجب حين النية تصور الصلاة تفصيلا، بل يكفي الاجمال. # (مسألة 734) إذا نوى في أثناء الصلاة قطعها أو الاتيان بالقاطع، فإن أتم ~~صلاته على تلك الحال بطلت، ولو عاد إلى نيتها قبل أن يأتي بشئ لم تبطل، وإن ~~كان الأحوط الاتمام ثم الإعادة. أما لو أتى ببعض الأجزاء ثم رجع إلى نية ~~الصلاة، فالأحوط بعد العود التدارك ثم الاتمام ثم الإعادة، إلا إذا كان ما ~~أتى به من الأجزاء فعلا كثيرا، فإنه مبطل. # (مسألة 735) إذا شك فيما بيده أنه نواه ظهرا أو عصرا، فإن كان قد أتى ~~بالظهر يرفع اليد عنها ويستأنف العصر، وإن لم يكن صلى الظهر ففي الوقت ~~المشترك ينويها ظهرا، وفي الوقت المختص بالظهر يرفع اليد عنها ويستأنف ~~الظهر، وفي المختص بالعصر يرفع اليد ms110 عنها ويستأنف العصر إن أدرك ولو ركعة ~~منه، وإلا فالأحوط إتمامها عصرا ثم يقضيهما، أو يقضي العصر إن علم أنه أتى ~~بالظهر. # (مسألة 736) إذا رأى نفسه في العصر وشك في أنه نواها أو لا أو نوى الظهر، ~~فحكمه كما تقدم في المسألة السابقة على الأحوط. # (مسألة 737) يجوز العدول من صلاة إلى أخرى في مواضع: منها: في الصلاتين ~~الأدائيتين المرتبتين كالظهرين والعشائين إذا دخل في الثانية قبل الأولى ~~سهوا أو نسيانا، فيجب أن يعدل إليها إذا تذكر في الأثناء ولم يتجاوز محل ~~العدول، أما إذا تذكر في الأثناء بعد تجاوز محل العدول، PageV01P145 # كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء فالأقوى بطلانها، والأحوط ~~إتمامها ثم الاتيان بالصلاتين مرتبا. وأما لو تذكر بعد الفراغ من اللاحقة، ~~فتصح. وبحكم الأدائيتين الصلاتان المقضيتان المرتبتان، كما إذا فاته ~~الظهران أو العشاءان من يوم واحد. ومنها: إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه ~~قضاء، فإنه يستحب أن يعدل إليه مع بقاء المحل. ومنها: # العدول من الفريضة إلى النافلة، في موضعين: أحدهما، في ظهر يوم الجمعة ~~لمن نسي قراءة سورة الجمعة وقرأ سورة أخرى وبلغ النصف أو تجاوزه. ثانيهما، ~~إذا كان مشتغلا بالصلاة وأقيمت الجماعة وخاف السبق، فيجوز له العدول إلى ~~النافلة وإتمامها ركعتين. # (مسألة 738) لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ولا من النفل إلى النفل ~~مطلقا، حتى في النوافل الخاصة المرتبة قبل الفريضة أو بعدها. # وكذا لا يجوز العدول من الفائتة إلى الحاضرة، فلو دخل في فائتة ثم ذكر في ~~أثنائها أن الحاضرة قد ضاق وقتها قطعها وشرع في الحاضرة، ولا يجوز العدول ~~منها إليها. وكذا لا يجوز العدول في الحاضرتين المرتبتين من السابقة إلى ~~اللاحقة، بخلاف العكس كما مر، فلو دخل في الظهر بتخيل عدم إتيانه بها فعرف ~~في الأثناء أنه أتى بها، لم يجز له العدول إلى العصر. # (مسألة 739) إذا عدل في موضع لا يجوز العدول فيه، بطلتا معا، إلا إذا عدل ~~من اللاحقة إلى السابقة بتخيل عدم الاتيان بها، ثم تذكر ms111 أنه أتى بها. # وإن تذكر أنه أتى بها بعد عدوله وقبل أن يفعل شيئا بنية السابقة، فالأقوى ~~الصحة فيتمها بنية ما شرع به. # (مسألة 740) إذا دخل في ركعتين من صلاة الليل بنية ركعتين بعدهما، صحتا ~~وحسبتا له الأولتين قهرا، وليس هذا من باب العدول ولا يحتاج إليه، لأن مدار ~~الأولية والثانوية فيها ما هو الواقع، ولا أثر للقصد. PageV01P146 # تكبيرة الاحرام (مسألة 741) وتسمى تكبيرة الافتتاح أيضا، وصورتها (الله ~~أكبر) بدون تغيير، ولا يجزي مرادفها من العربية ولا ترجمتها بغير العربية، ~~وهي ركن تبطل الصلاة بنقصانها عمدا وسهوا، وكذا بزيادتها. فإذا كبر ~~للافتتاح ثم زاد ثانية للافتتاح أيضا عمدا أو سهوا بطلت الصلاة، واحتاج إلى ~~ثالثة، فإن أبطلها برابعة احتاج إلى خامسة، وهكذا. # (مسألة 742) يجب فيها القيام التام، فلو تركه عمدا أو سهوا بطلت، بل لا ~~بد من تقديمه على البدء فيها مقدمة، من غير فرق في ذلك بين المأموم الذي ~~أدرك الإمام راكعا وغيره، بل ينبغي التريث في الجملة حتى يعلم وقوع التكبير ~~تاما قائما، والأحوط كون الاستقرار في القيام كالقيام، فتبطل التكبيرة ~~بتركه فيها عمدا، أما سهوا فالأحوط الاتمام ثم الإعادة. # (مسألة 743) الأحوط عدم جواز وصلها بما قبلها من الدعاء، والظاهر جواز ~~وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة فيظهر إعراب راء (أكبر) لكن ~~الأحوط عدم الوصل فيه أيضا. كما أن الأحوط تفخيم اللام من (الله) والراء من ~~(أكبر) وإن كان الأقوى جواز تركه. # (مسألة 744) يستحب زيادة ست تكبيرات على تكبيرة الاحرام قبلها أو بعدها ~~أو بالتوزيع، والأحوط الأول، فيجعل الافتتاح الأخيرة. والأفضل أن يأتي ~~بالثلاث ولاء ثم يقول (اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إني ~~ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) ثم يأتي باثنتين ~~ويقول (لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، لا ~~ملجأ منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت) ثم ~~يأتي باثنتين ويقول (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، عالم الغيب ~~والشهادة، ms112 حنيفا PageV01P147 # مسلما وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين) ثم يشرع في الاستعاذة ~~وسورة الحمد. # (مسألة 745) يستحب للإمام الجهر بتكبيرة الاحرام بحيث يسمع من خلفه، ~~والاسرار بالست الباقية. # (مسألة 746) يستحب رفع اليدين عند التكبير إلى الأذنين أو إلى حيال وجهه، ~~مبتدئا بالتكبير بابتداء الرفع ومنتهيا بانتهائه، والأولى أن لا يتجاوز ~~الأذنين، وأن يضم أصابع الكفين ويستقبل بباطنهما القبلة. # (مسألة 747) إذا كبر ثم شك في أنها تكبيرة الاحرام أو الركوع، بنى على ~~الأول. # القيام (مسألة 748) القيام ركن في تكبيرة الاحرام، وفي الركوع، وهو الذي ~~يقع الركوع عنه، وهو المعبر عنه بالقيام المتصل بالركوع، فمن أخل به في ~~هاتين الصورتين عمدا أو سهوا، بأن كبر للافتتاح وهو جالس، أو سهى وصلى ركعة ~~تامة من جلوس، أو ذكر حال الركوع وقام منحنيا بركوعه، أو ذكر قبل تمام ~~الركوع وقام متقوسا غير منتصب ولو ساهيا، بطلت صلاته. والقيام في غير هاتين ~~الصورتين واجب ليس بركن لا تبطل الصلاة بنقصانه إلا عن عمد، كالقيام حال ~~القراءة، فمن سهى وقرأ جالسا ثم ذكر وقام فصلاته صحيحة، والأحوط الأولى ~~استئناف القراءة قائما. # وكذا الزيادة، كما لو قام ساهيا في محل القعود. # (مسألة 749) يجب مع الامكان الاعتدال في القيام والانتصاب بحسب حال ~~المصلي، فلو انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطل، بل الأحوط الأولى نصب ~~العنق، وإن كان الأقوى جواز إطراق الرأس. ولا يجوز PageV01P148 # الاستناد إلى شئ حال القيام مع الاختيار. نعم لا بأس به مع الاضطرار، ~~فيستند حينئذ على انسان أو جدار أو خشبة أو غير ذلك، ولا يجوز القعود ~~مستقلا مع التمكن من القيام مستندا. # (مسألة 750) يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين، بحيث يخرج ~~عن صدق القيام. # (مسألة 751) لا يجب التسوية بين الرجلين في الاعتماد. نعم الأحوط الوقوف ~~على القدمين، لا على قدم واحدة، ولا على الأصابع، ولا على أصل القدمين. # (مسألة 752) إذا لم يقدر على القيام أصلا ولو مستندا أو ms113 منحنيا أو ~~منفرجا، ولا على جميع أنواع القيام حتى الاضطراري منه بجميع أشكاله، صلى من ~~جلوس، وكان انتصابه جالسا كانتصابه قائما، فلا يجوز فيه الاستناد والتمايل ~~مع التمكن من الاستقلال والانتصاب، ويجوز مع الاضطرار. ومع تعذر الجلوس ~~أصلا يصلي مضطجعا على الجانب الأيمن كالمدفون، فإن تعذر فعلى الأيسر عكس ~~الأول، فإن تعذر صلى مستلقيا كالمحتضر. # (مسألة 753) إذا تمكن من القيام ولم يتمكن من الركوع قائما، صلى قائما ثم ~~جلس وركع جالسا، وإن لم يتمكن من الركوع والسجود أصلا حتى جالسا، صلى قائما ~~وأومى للركوع والسجود، والأحوط فيما إذا تمكن من الجلوس أن يكون إيماؤه ~~للسجود جالسا، بل الأحوط رفع ما يصح السجود عليه ووضع الجبهة عليه إن أمكن. # (مسألة 754) إذا قدر على القيام في بعض الركعات دون الجميع، وجب أن يقوم ~~إلى أن يحس من نفسه العجز فيجلس، ثم إذا أحس من نفسه القدرة على القيام ~~قام، وهكذا. # (مسألة 755) يجب الاستقرار في القيام وغيره من أفعال الفريضة كالركوع ~~والسجود والقعود، فمن تعذر عليه الاستقرار وكان متمكنا من الوقوف ~~PageV01P149 # مضطربا قدمه على القعود مستقرا، وكذا الركوع والذكر ورفع الرأس، فيأتي ~~بكل منها مضطربا ولا ينتقل إلى الجلوس وإن حصل به الاستقرار. # القراءة والذكر (مسألة 756) يجب في الركعة الأولى والثانية من الفرائض ~~قراءة الحمد وسورة كاملة عقيبها، ولو قدمها على الفاتحة عمدا استأنف ~~الصلاة، والأحوط أن يتدارك الترتيب ويتم صلاته ثم يستأنفها. ولو قدمها سهوا ~~وذكر قبل الركوع، فإن لم يكن قرأ الفاتحة بعدها، أعادها بعد أن يقرأ ~~الفاتحة، وإن قرأها بعدها، أعادها دون الفاتحة. # (مسألة 757) يجوز ترك السورة في بعض الأحوال، بل قد يجب مع ضيق الوقت ~~والخوف ونحوهما من حالات الضرورة. # (مسألة 758) يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض، بمعنى كونها شرطا في ~~صحتها. وأما السورة فلا تجب في شئ من النوافل وإن وجبت بالعارض بالنذر ~~ونحوه. نعم النوافل التي وردت في كيفيتها سور خاصة تعتبر فيها، إلا إذا علم ~~أن تلك السورة شرط لكمالها لا لأصل مشروعيتها وصحتها. # (مسألة 759) الأقوى ms114 جواز قراءة أكثر من سورة واحدة في ركعة في الفريضة ~~لكن على كراهية، وإن كان الأحوط تركها، بخلاف النافلة فلا كراهة فيها. # (مسألة 760) لا تجوز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته من السور الطوال، فإن ~~فعله عامدا بطلت صلاته بقراءة ما يوجب التفويت، وإن كان سهوا عدل إلى غيرها ~~مع سعة الوقت، وإن ذكر بعد الفراغ منها وقد فات الوقت، أتم صلاته. # (مسألة 761) لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم، وتبطل الصلاة بقراءة ~~PageV01P150 # آية السجدة منها عمدا، وبطلانها بقراءة غيرها من آيات تلك السور محل ~~إشكال، فلا يترك الاحتياط بالاتمام والإعادة. ولو قرأ سورتها سهوا حتى وصل ~~إلى آية السجدة، أو استمع إلى الآية وهو في الصلاة، فالأحوط أن يومئ للسجود ~~وهو في الصلاة ثم يسجد بعد فراغه. # (مسألة 762) البسملة جزء من كل سورة، فيجب قراءتها، عدا سورة براءة. # (مسألة 763) سورتا (الفيل ولإيلاف) سورة واحدة، وكذلك (والضحى وألم نشرح) ~~فلا تجزي واحدة منها، بل لا بد من الجمع بينهما بالترتيب مع البسملة التي ~~بينهما. # (مسألة 764) يجب تعيين السورة عند الشروع في البسملة على الأحوط ولو عين ~~سورة ثم عدل إلى غيرها، يجب إعادة البسملة للمعدول إليها، وإذا عين سورة ~~عند البسملة ثم نسيها ولم يدر ما عين، أعادها مع تعيين سورة. # (مسألة 765) إذا كان بانيا من أول الصلاة أن يقرأ سورة معينة فنسي وقرأ ~~غيرها، أو كانت عادته قراءة سورة فقرأ غيرها، كفى، ولم تجب إعادة السورة. # (مسألة 766) يجوز العدول اختيارا من سورة إلى غيرها ما لم يبلغ النصف، ~~عدا التوحيد والجحد، فإنه لا يجوز العدول منهما إلى غيرهما، ولا من إحداهما ~~إلى الأخرى بمجرد الشروع. نعم يجوز العدول منهما إذا شرع فيهما نسيانا إلى ~~الجمعة والمنافقين، في الجمعة وظهر يوم الجمعة، ما لم يبلغ النصف. # (مسألة 767) يجب الاخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر والعصر، ويجب على ~~الرجال الجهر بها في الصبح وأوليي المغرب والعشاء، فمن عكس عامدا بطلت ~~صلاته، ويعذر الناسي والجاهل بالحكم من أصله غير الملتفت للسؤال، بل لا ~~يعيدان ms115 ما وقع منهما من القراءة بعد ارتفاع العذر PageV01P151 # في الأثناء، وكذا العالم به في الجملة إلا أنه جهل محله أو نسيه. وأما ~~الجاهل الملتفت التارك للسؤال عمدا، فالأحوط أن يستأنف. # (مسألة 768) لا جهر على النساء، بل يتخيرن بينه وبين الاخفات مع عدم ~~الأجنبي، أما الاخفات فيجب عليهن فيما يجب على الرجال، ويعذرن فيما يعذرون ~~فيه. # (مسألة 769) يستحب للرجل الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد والسورة، كما ~~يستحب له الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة. # (مسألة 770) الأحوط اعتبار عدم سماع البعيد في الاخفات ولاسماع القريب في ~~الجهر كما هو المتعارف فيهما. ولا يجوز الافراط في الجهر كالصياح، كما لا ~~يجوز الاخفات بحيث لا يسمع نفسه مع عدم المانع. # (مسألة 771) تجب القراءة الصحيحة، فلو أخل عامدا بحرف أو حركة أو تشديد ~~أو نحو ذلك، بطلت صلاته. ومن لا يحسن الفاتحة أو السورة، يجب عليه تعلمهما. # (مسألة 772) المدار في صحة القراءة على أداء الحروف من مخارجها بنحو يعده ~~أهل اللغة مؤديا للحرف الفلاني دون حرف آخر، ومراعاة حركات البنية، وما له ~~دخل في هيئة الكلمة، والحركات والسكنات الاعرابية والبنائية كما ضبطه علماء ~~العربية، والتشديد والمد الواجب فيما يتوقف عليه أداء الكلمة صحيحة، وحذف ~~همزة الوصل في الدرج كهمزة (أل) وهمزة (إهدنا) وإثبات همزة القطع كهمزة ~~(أنعمت). # (مسألة 773) لا يلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج ~~الحروف، فضلا عما يرجع إلى صفاتها من الشدة والرخاوة والتفخيم والترقيق ~~وغير ذلك، ولا الادغام الكبير وهو إدارج الحرف المتحرك بعد إسكانه في حرف ~~مماثل له من كلمتين مثل (يعلم ما بين أيديهم) بإدراج الميم في الميم، بل ~~الأحوط ترك الادغام في الحرفين المتقاربين من كلمة واحدة مثل (يرزقكم) و ~~(زحزح عن النار) بإدراج القاف في الكاف PageV01P152 # والحاء في العين. ولا تجب بعض أقسام الادغام الصغير كإدراج الساكن الأصلي ~~فيما يقاربه مثل (من ربك) نعم الأحوط ترك الوقف على المتحرك، والوصل ~~بالسكون، وإدغام التنوين والنون الساكنة في حروف (يرملون) وإن كان المترجح ~~في النظر عدم لزوم شئ مما ms116 ذكر. # (مسألة 774) الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع، وإن كان الأقوى عدم ~~وجوبها وكفاية القراءة على النهج العربي، وإن خالفهم في حركة بنية أو ~~اعراب. # (مسألة 775) يجوز قراءة (مالك يوم الدين) و (ملك يوم الدين)، ولعل الثاني ~~أرجح، وكذا يجوز في (الصراط) أن يقرأ بالصاد والسين وفي (كفوا أحد) وجوه ~~أربعة بضم الفاء أو سكونه مع الهمزة أو الواو، والأرجح أن يقرأ بالهمزة مع ~~ضم الفاء، وأدونها بالواو مع إسكان الفاء. # (مسألة 776) من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل بعض الحروف ولا يستطيع ~~أن يتعلم، يجزيه ذلك ولا يجب عليه الائتمام، وإن كان أحوط، بخلاف من كان ~~قادرا على التصحيح والتعلم ولم يتعلم، فإنه يجب عليه الائتمام على الأحوط ~~إن لم يتعلم وضاق الوقت، وفي الوقت الموسع مخير بين الائتمام والتعلم. # (مسألة 777) يتخير فيما عدا الركعتين الأوليين من فرائضه بين الذكر ~~والفاتحة، والأفضل الذكر، وصورته (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر) ويجب المحافظة على العربية، ويجزي أن يقول ذلك مرة واحدة، ~~والأحوط التكرار ثلاثا، فتكون اثنتي عشرة تسبيحة. # والأولى إضافة الاستغفار إليها. ويلزم الاخفات في الذكر وفي القراءة، حتى ~~البسملة على الأحوط إذا اختار الاتيان بها بدل الذكر، وله القراءة في ركعة ~~والذكر في الأخرى. # (مسألة 778) إذا قصد التسبيح مثلا فسبق لسانه إلى القراءة، فالأحوط عدم ~~الاجتزاء به، أما لو فعل ذلك غافلا من غير قصد إلى أحدهما، اجتزأ ~~PageV01P153 # به مع الالتفات إلى عنوان الحمد أو التسبيح وقصد القربة، وإن كان من ~~عادته خلافه، بل وإن كان عازما من أول الصلاة على غيره، والأحوط استيناف ~~غيره. # (مسألة 779) إذا قرأ الفاتحة بتخيل أنه في الأوليين فتبين أنه في ~~الأخيرتين، كفاه، وكذا لو قرأها بتخيل أنه في الأخيرتين فتبين كونه في ~~الأوليين. # (مسألة 780) الأحوط أن لا يزيد على ثلاث تسبيحات إلا بقصد الذكر المطلق. # (مسألة 781) يستحب قراءة (عم يتساءلون، أو هل أتى، أو الغاشية، أو ~~القيامة) وأشباهها في صلاة الصبح. وقراءة (سبح اسم، أو والشمس) ونحوهما في ~~الظهر ms117 والعشاء، وقراءة (إذا جاء نصر الله، وألهاكم التكاثر) في العصر ~~والمغرب. وقراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى، والمنافقين في الثانية، في ~~الظهر والعصر من يوم الجمعة. وكذا في صبح يوم الجمعة، أو يقرأ فيها في ~~الأولى الجمعة، وفي الثانية التوحيد. وكذا في العشاء في ليلة الجمعة يقرأ ~~في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين. # وفي مغربها الجمعة في الأولى والتوحيد في الثانية. كما أنه يستحب في كل ~~صلاة قراءة إنا أنزلناه في الأولى، والتوحيد في الثانية. # (مسألة 782) إذا أراد التقدم أو التأخر أو الانحناء لغرض من الأغراض حال ~~القراءة أو الأذكار، يجب أن يسكت حال الحركة، لكن لا يضر مثل تحريك اليد أو ~~أصابع الرجلين، وإن كان الترك أولى. وإذا تحرك حال القراءة قهرا، فالأحوط ~~إعادة ما قرأه في تلك الحالة. # (مسألة 783) إذا شك في صحة قراءة آية أو كلمة بعد الفراغ منها، فالأقوى ~~صحتها وإن كان الأحوط إعادتها، وتجوز إعادتها بقصد الاحتياط مع التجاوز. ~~ولو شك ثانيا أو ثالثا، فلا بأس بتكرارها، ما لم يكن عن وسوسة فلا يعتن ~~بالشك. PageV01P154 # الركوع (مسألة 784) يجب في كل ركعة من الفرائض اليومية ركوع واحد، وهو ~~ركن تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمدا وسهوا، إلا في الجماعة للمتابعة. # ولا بد فيه من الانحناء المتعارف بحيث تصل اليد إلى الركبة، والأحوط وصول ~~الراحة إليها، فلا يكفي مسمى الانحناء. # (مسألة 785) من لم يتمكن من الانحناء اعتمد، فإن لم يتمكن ولو بالاعتماد ~~أتى بالممكن منه، ولا ينتقل إلى الركوع جالسا إلا إذا لم يتمكن من الانحناء ~~أصلا، والأحوط صلاة أخرى بالايماء قائما، فإن لم يتمكن من الركوع جالسا ~~أجزأ الايماء برأسه قائما، فإن لم يتمكن غمض عينيه للركوع وفتحهما للرفع ~~منه. وركوع الجالس بالانحناء الذي يحصل به مسماه عرفا، ويتحقق بانحنائه ~~بحيث يساوي وجهه ركبتيه، والأفضل له الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده. # (مسألة 786) يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع، فلو انحنى بقصد وضع ~~شئ على الأرض مثلا، لا يكفي في جعله ركوعا، بل لا بد من ms118 القيام ثم الانحناء ~~للركوع. # (مسألة 787) من كان كالراكع خلقة لعارض، إن تمكن من الانتصاب ولو ~~بالاعتماد لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه، وجب، وإن لم يتمكن من الانتصاب ~~التام فالانتصاب في الجملة وما هو أقرب إلى القيام ليركع عنه. # وإن لم يتمكن أصلا، وجب أن ينحني أكثر مما هو عليه إذا لم يخرج بذلك عن ~~حد الركوع. وإن لم يتمكن من ذلك، بأن لم يقدر على زيادة الانحناء أو كان ~~إنحناؤه بالغا أقصى مراتب الركوع بحيث لو زاد خرج عن حد الركوع بانحنائه، ~~نوى الركوع بانحنائه، والأحوط أن يومئ برأسه إن لم يتمكن من الركوع جالسا، ~~وإلا فالأحوط تكرار الصلاة، ومع الدوران لا PageV01P155 # يبعد تقديم الركوع عن جلوس على الايماء والغمض وقصد الركوع بانحنائه. # (مسألة 788) إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود وتذكر قبل وضع جبهته على ~~الأرض، رجع إلى القيام ثم ركع، ولا يكفي أن يقوم منحنيا إلى حد الركوع. ولو ~~تذكر بعد الدخول في السجدة الأولى أو بعد رفع الرأس منها، فالأحوط العود ~~إلى الركوع عن قيام، والأقوى عدم وجوب إعادة الصلاة. # (مسألة 789) إذا انحنى بقصد الركوع فلما وصل إلى حده نسي وهوى إلى ~~السجود، فإن تذكر قبل أن يخرج عن حده، بقي على تلك الحال مطمئنا وأتى ~~بالذكر. وإن تذكر بعد خروجه عن حده، فالأقوى وجوب القيام بقصد الرفع عن ~~الركوع ثم الهوى إلى السجود، لكن لا يترك الاحتياط بإتمام الصلاة ثم ~~إعادتها. # (مسألة 790) يجب الذكر في الركوع، والأقوى كفاية مطلق الذكر بشرط أن لا ~~يكون أقل من ثلاث تسبيحات صغريات وهي (سبحان الله) وتجزي التسبيحة الكبرى ~~التامة عن التثليث وهي (سبحان ربي العظيم وبحمده) وهي الأحوط الأولى، وأحوط ~~منه تكريرها ثلاثا. # (مسألة 791) تجب الطمأنينة حال الذكر الواجب، فإن تركها عمدا بطلت صلاته ~~بخلاف السهو، وإن كان الأحوط الاستيناف معه أيضا. ولو شرع بالذكر الواجب ~~عامدا قبل الوصول إلى حد الراكع أو بعده قبل الطمأنينة أو أتمه حال الرفع ~~قبل الخروج عن اسم الركوع أو بعده، لم يجز فالأحوط ms119 حينئذ إتمام صلاته ثم ~~استئنافها. ولو لم يتمكن من الطمأنينة لمرض أو غيره سقطت، لكن يجب عليه ~~إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمى الركوع. # (مسألة 792) يجب رفع الرأس من الركوع حتى ينتصب قائما مطمئنا، فلو سجد ~~قبل ذلك عامدا، بطلت صلاته. PageV01P156 # (مسألة 793) يستحب التكبير للركوع وهو قائم منتصب، والأحوط عدم تركه، ~~ويستحب رفع اليدين حال التكبير، ووضع الكفين مفرجات الأصابع على الركبتين ~~حال الركوع، والأحوط عدم تركه مع الامكان. وكذا يستحب رد الركبتين إلى ~~الخلف، وتسوية الظهر، ومد العنق، والتجنيح بالمرفقين، وأن تضع المرأة يديها ~~على فخذيها فوق الركبتين، واختيار التسبيحة الكبرى وتكرارها ثلاثا أو خمسا ~~أو سبعا، بل أكثر، وأن يقول بعده (سمع الله لمن حمده) وأن يكبر للسجود ~~ويرفع يديه له. ويكره أن يطأطئ رأسه حال الركوع، وأن يضم يديه إلى جنبه، ~~وأن يدخل يديه بين ركبتيه. PageV01P157 # السجود (مسألة 794) يجب في كل ركعة سجدتان، وهما معا ركن تبطل الصلاة ~~بزيادتهما معا في الركعة الواحدة ونقصانهما كذلك عمدا أو سهوا، فلو أخل ~~سهوا بواحدة فقط زيادة أو نقصانا، فلا بطلان. ولا بد فيه من الانحناء ووضع ~~الجبهة على وجه يتحقق به مسماه، وعلى هذا مدار الركنية والزيادة العمدية ~~والسهوية، وإن كان يعتبر في السجود أمور أخرى لكن لا مدخلية لها في ركنيته. # (مسألة 795) يعتبر في السجود أيضا السجود على ستة أعضاء: الكفين ~~والركبتين والإبهامين. ويجب الباطن في الكفين، والأحوط الاستيعاب العرفي. ~~أما مع الضرورة فيجزي مسمى الباطن. ولو لم يقدر إلا على ضم أصابعه إلى كفه ~~والسجود عليها، يجتزئ به، ومع تعذر ذلك كله يجزي ظاهرها، ومع عدم إمكانه ~~أيضا لكونه مقطوع الكف أو لغير ذلك، ينتقل إلى الأقرب فالأقرب من الكف. ~~ويجب صدق مسمى السجود على ظاهر الركبتين وإن لم يستوعبه، أما الإبهامان ~~فالأحوط أن يكون على طرفيهما. # (مسألة 796) لا يجب الاستيعاب في الجبهة، بل يكفي صدق السجود على مسماها، ~~ويتحقق بمقدار الدرهم، والأحوط عدم الأقل منه. كما أن الأحوط كونه مجتمعا ~~لا متفرقا، وإن كان الأقوى ms120 جوازه، فيجوز على السبحة غير المطبوخة إذا كان ~~مجموع ما وقع عليه الجبهة بمقدار الدرهم. # ولا بد من رفع ما يمنع من مباشرة الجبهة لمحل السجود إن كان له جرم بحيث ~~لا يحسب من تغير اللون. ولو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة ونحوها في ~~السجدة الأولى، يجب إزالتها للسجدة الثانية على الأحوط إن لم يكن الأقوى. # (مسألة 797) المراد بالجبهة هنا ما بين قصاص الشعر وطرف الأنف الأعلى ~~والحاجبين طولا، وما بين الجبينين عرضا. PageV01P158 # (مسألة 798) الأقوى أنه لا يجب في السجود أكثر مما يتوقف عليه مسمى ~~السجود، وإن كان الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة، ولا يجب مساواتها في ~~الاعتماد. ولا يضر مشاركة غيرها معها فيه كالذراع مع الكفين، وسائر أصابع ~~الرجلين مع الإبهامين. # (مسألة 799) يجب في السجود الذكر على نحو ما تقدم في الركوع، وهنا يبدل ~~(العظيم) ب‍ (الأعلى) في التسبيحة التامة الكبرى. # (مسألة 800) وتجب فيه الطمأنينة بمقدار الذكر، كما في الركوع. # (مسألة 801) يجب أن تكون المساجد السبعة في محالها حال الذكر، ولا بأس ~~برفع غير الجبهة في غير حال الذكر عمدا فضلا عن السهو، من غير فرق بين كونه ~~لغرض كالحك ونحوه، أم لا. # (مسألة 802) يجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، من الأرض أو ما ينبت ~~منها غير المأكول والملبوس على ما مر. # (مسألة 803) يجب رفع الرأس من السجدة الأولى معتدلا مطمئنا. # (مسألة 804) يجب أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه، فلو ارتفع ~~أحدهما على الآخر، لم تصح الصلاة، إلا أن يكون التفاوت بينهما قدر لبنة ~~موضوعة على سطحها الأكبر، أو أربع أصابع مضمومات فلا بأس به حينئذ، ولا ~~يعتبر التساوي في باقي المساجد لا في بعضها مع بعض ولا بالنسبة إلى الجبهة، ~~ما لم يخرج السجود بعدم تساوي المحل عن مسماه. # (مسألة 805) المراد بالموقف الذي يجب عدم التفاوت بينه وبين موضع الجبهة ~~أكثر من مقدار لبنة: ما وقع عليه اعتماد أسافل البدن في حال السجود وهو ~~الركبتان، بل الإبهامان القدمان أيضا على الأحوط. # (مسألة ms121 806) إذا وقعت جبهته سهوا على مكان مرتفع أكثر من الحد فإن كان ~~الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا، جاز رفعها ووضعها PageV01P159 # ثانيا. والأحوط ترك جرها هنا وإن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفا، ~~فالأحوط جرها إلى الأسفل، ولو لم يمكن فالأحوط الرفع والوضع، ولا يبعد عدم ~~وجوب الإعادة وإن كان أحوط، وأحوط منه الاتيان بالذكر في الموضع المرتفع ثم ~~الرفع والوضع وإتمام الصلاة، ثم الإعادة. هذا كله في غير العمد، وأما فيه ~~فالظاهر وجوب الاستيناف عليه دون الاتمام. # (مسألة 807) إذا وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه عامدا، فالظاهر ~~بطلان صلاته بمجرد الوضع عليه إذا صدق على ذلك السجود، ويجب عليه استئنافها ~~من دون إتمامها. أما إذا وضعها غير عامد فيجرها عنه جرا إلى ما يجوز السجود ~~عليه، وليس له رفعها عنه لأنه يستلزم زيادة سجدة. وإذا لم يمكن إلا الرفع ~~المستلزم لذلك فالأحوط إتمام صلاته ثم استئنافها. نعم لو كان الالتفات إليه ~~بعد الاتيان بالذكر الواجب أو بعد رفع الرأس من السجود، كفاه الاتمام، على ~~إشكال في الأول، فلا يترك الاحتياط بإعادة الذكر، بل إعادة الصلاة أيضا. # (مسألة 808) من كان في جبهته علة كالدمل، فإن لم يستوعبها وأمكن وضع ~~الموضع السليم منها على الأرض ولو بحفر حفيرة وجعل الدمل فيها، وجب، وإن ~~استوعبها أو لم يمكن وضع الموضع السليم منها عليها ولو بحفر حفيرة، سجد على ~~أحد الجبينين، والأولى تقديم الأيمن على الأيسر. وإن تعذر سجد على ذقنه. ~~فإن تعذر اقتصر على الانحناء الممكن، والأحوط ضم الايماء بالرأس إليه رجاء. # (مسألة 809) إذا ارتفعت الجبهة من الأرض قهرا وعادت إليها قهرا، لم تتكرر ~~السجدة، فإن كان ارتفاعها قبل القرار الذي به يتحقق مسمى السجود، يأتي ~~بالذكر وجوبا، والأحوط الأولى الاتمام ثم الإعادة. وإن كان بعده وقبل ~~الذكر، فالأحوط أن يأتي به بنية القربة المطلقة. هذا إذا كان عودها قهرا، ~~بأن لم يقدر على إمساكها بعد ارتفاعها، وأما مع القدرة عليه ففي الصورة ~~الأولى حيث لم تتحقق السجدة بوصول ms122 الجبهة، يجب PageV01P160 # أن يأتي بها إما بأن يعود من حيث ارتفع أو يجلس ثم يسجد. وأما في الصورة ~~الثانية فيحسب الوضع الأول سجدة، فيجلس ويأتي بالأخرى إن كانت الأولى ~~ويكتفي بها إن كانت الثانية. # (مسألة 810) إذا عجز عن السجود انحنى بقدر ما يتمكن، ورفع المسجد إلى ~~جبهته واضعا للجبهة عليه باعتماد، محافظا على الذكر الواجب والطمأنينة، ~~ووضع باقي المساجد في محالها. وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا أومأ إليه ~~برأسه، فإن لم يتمكن فبعينيه، وإن لم يتمكن من جميع ذلك ينوي بقلبه جالسا ~~إن تمكن، وإلا فقائما، والأحوط الإشارة باليد إن تمكن، والأحوط له رفع ~~المسجد مع ذلك إذا تمكن من وضع جبهته عليه، بل لا يترك الاحتياط في وضع ما ~~يتمكن منه من المساجد في محله. # (مسألة 811) يستحب التكبير حال القيام من الركوع للأخذ في السجود، وللرفع ~~من السجود. ويستحب السبق باليدين إلى الأرض عند الهوى إليه. # واستيعاب الجبهة على ما يصح السجود عليه. والارغام بمسمى الأنف على مسمى ~~ما يصح السجود عليه، والأحوط عدم تركه. وتسوية موضع الجبهة مع الموقف بل ~~جميع المساجد، وبسط الكفين مضمومتي الأصابع حتى الابهام حذاء الأذنين ~~مستقبلا بهما القبلة. والتجافي حال السجود بمعنى رفع البطن عن الأرض. ~~والتجنيح بأن يرفع مرفقيه عن الأرض مفرجا بين عضديه وجنبيه، مبعدا يديه عن ~~بدنه، جاعلا يديه كالجناحين. # والدعاء بالمأثور قبل الشروع في الذكر وبعد رفع الرأس من السجدة الأولى. ~~واختيار التسبيحة الكبرى وتكرارها، وختم تسبيحاته بالوتر. # والدعاء في السجود الأخير بما يريد من حاجات الدنيا والآخرة خصوصا طلب ~~الرزق الحلال، بأن يقول (يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق ~~عيالي من فضلك فإنك ذو الفضل العظيم) والتورك في الجلوس بين السجدتين ~~وبعدهما، بأن يجلس على فخذه الأيسر جاعلا PageV01P161 # ظهر القدم اليمنى على بطن اليسرى. وأن يقول بين السجدتين (أستغفر الله ~~ربي وأتوب إليه) ووضع اليدين حال الجلوس على الفخذين اليمنى على اليمنى ~~واليسرى على اليسرى. والجلوس مطمئنا بعد رفع الرأس من السجدة الثانية قبل ~~أن ms123 يقوم، وهو المسمى بجلسة الاستراحة، بل الأحوط لزوما عدم تركها. وأن يقول ~~إذا أراد النهوض إلى القيام (بحول الله وقوته أقوم وأقعد) أو يقول (اللهم ~~بحولك وقوتك أقوم وأقعد) وأن يعتمد على يديه عند النهوض من غير عجن بهما، ~~أي لا يقبضهما بل يبسطهما على الأرض. # سجدتا التلاوة والشكر (مسألة 812) يجب السجود عند تلاوة آيات أربع، في ~~السور الأربع: # آخر النجم، والعلق (ولا يستكبرون) في ألم تنزيل (وتعبدون) في حم فصلت. ~~وكذا عند استماعها دون سماعها على الأظهر. والسبب مجموع الآية، فلا يجب ~~بقراءة بعضها ولو لفظ السجدة منها، وإن كان أحوط، خصوصا في لفظ السجدة. ~~ووجوبها فوري، ولو أخرها ولو عصيانا، يجب الاتيان بها أيضا. # (مسألة 813) يتكرر السجود بتكرر السبب مع التعاقب وتخلل السجود قطعا، كما ~~لا يترك الاحتياط مع عدم التعاقب أو عدم تخلل السجود. # (مسألة 814) إذا قرأها أو استمعها في حال السجود، يجب رفع الرأس منه ثم ~~الوضع، ولا يكفي البقاء بقصده ولا الجر إلى مكان آخر، وكذا إذا كانت جبهته ~~على الأرض لا بقصد السجدة فاستمع أو قرأ آية السجدة. # (مسألة 815) الظاهر أنه يعتبر في وجوب السجدة على المستمع كون المسموع ~~صادرا بعنوان التلاوة ونية القرآنية، فلو تكلم شخص بالآية لا بقصد ~~القرآنية، لا يجب السجود بسماعه. أما لو سمعها من صبي غير PageV01P162 # مميز أو من نائم أو من جهاز تسجيل، فلا يترك الاحتياط إذا صدقت على ذلك ~~قراءة الآية. # (مسألة 816) يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات، فلا يكفي سماع ~~الهمهمة وإن كان أحوط. # (مسألة 817) يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه، النية، وإباحة المكان، ~~والأحوط وضع المواضع السبعة، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، بل ~~اعتبار عدم كونه مأكولا وملبوسا لا يخلو من قوة. ولا يعتبر فيه الاستقبال، ~~ولا الطهارة من الحدث، ولا من الخبث، ولا طهارة موضع الجبهة، ولا ستر ~~العورة، فضلا عن صفات الساتر. # (مسألة 818) ليس في هذا السجود تشهد ولا تسليم، بل ولا تكبيرة افتتاح. ~~نعم يستحب التكبير للرفع منه، ولا ms124 يجب فيه الذكر وإن استحب ويكفي فيه كل ما ~~قال، والأولى أن يقول (لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله إيمانا ~~وتصديقا، لا إله إلا الله عبودية ورقا، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا، لا ~~مستنكفا ولا مستكبرا، بل إنا عبد ذليل خائف مستجير). # (مسألة 819) السجود لله عز وجل في نفسه من أعظم العبادات، بل ما عبد الله ~~تعالى بمثله، وما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا، لأنه أمر ~~بالسجود فعصى، وهذا أمر بالسجود فأطاع ونجى، وأقرب ما يكون العبد إلى ربه ~~وهو ساجد. # (مسألة 820) يستحب السجود أكيدا شكرا لله تعالى، عند تجدد كل نعمة، ودفع ~~كل نقمة، وعند تذكرهما، وللتوفيق لأداء كل فريضة أو نافلة، بل كل فعل خير ~~حتى الصلح بين اثنين. ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة، والأفضل أن يأتي ~~بسجدتين، بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين. ويكفي في هذا ~~السجود مجرد وضع الجبهة مع النية والأحوط فيه وضع المساجد السبعة، ووضع ~~الجبهة على ما يصح السجود عليه، بل اعتبار عدم كونه ملبوسا أو مأكولا لا ~~يخلو من قوة كما PageV01P163 # تقدم في سجود التلاوة. ويستحب فيه افتراش الذراعين، وإلصاق الجؤجؤ والصدر ~~والبطن بالأرض. ولا يشترط فيه الذكر وإن استحب أن يقول (شكرا لله) أو (شكرا ~~شكرا) مائة مرة، ويكفي ثلاث مرات بل مرة واحدة، وأحسن ما يقال فيه ما ورد ~~عن مولانا الكاظم عليه السلام: # قل وأنت ساجد (اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك ~~أنك أنت الله ربي، والإسلام ديني، ومحمدا نبيي، وعليا والحسن والحسين ~~(تعدهم إلى آخرهم) أئمتي، بهم أتولى، ومن أعدائهم أتبرأ. اللهم إني أنشدك ~~دم المظلوم (ثلاثا) اللهم إني أنشدك بإيوائك (بوأيك) على نفسك لأعدائك ~~لتهلكنهم بأيدينا وأيدي المؤمنين. اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك ~~لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم، أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين من آل ~~محمد (ثلاثا) اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر (ثلاثا) ثم تضع خدك الأيمن ~~على الأرض وتقول: ms125 يا كهفي حين تعييني المذاهب، وتضيق على الأرض بما رحبت، ~~يا بارئ خلقي رحمة بي وقد كنت عن خلقي غنيا، صل على محمد وعلى المستحفظين ~~من آل محمد (ثم تضع خدك الأيسر وتقول) يا مذل كل جبار، ويا معز كل ذليل، قد ~~وعزتك بلغ مجهودي (ثلاثا، ثم تقول) يا حنان يا منان، يا كاشف الكرب العظام ~~(ثم تعود إلى السجود فتقول مائة مرة) شكرا شكرا، ثم تسأل حاجتك تقضى إن شاء ~~الله). PageV01P164 # التشهد (مسألة 821) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة ~~الأخيرة، وفي الثلاثية والرباعية مرتين: الأولى بعد رفع الرأس من السجدة ~~الأخيرة في الركعة الثانية، والثانية بعد رفع الرأس منها في الركعة ~~الأخيرة. # وهو واجب غير ركن، فلو تركه عمدا بطلت الصلاة دون السهو، وإن وجب عليه ~~قضاؤه بعد الفراغ كما يأتي في الخلل. والواجب فيه الشهادتان ثم الصلاة على ~~محمد وآله، وعبارته (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد وآل محمد) ولا يكفي أقل منها على ~~الأقوى. # (مسألة 822) يستحب الابتداء قبله بقول (الحمد لله) أو بقول (بسم الله ~~وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله) أو (الأسماء الحسنى كلها لله) وأن ~~يقول بعد الصلاة على النبي وآله في التشهد الأول (وتقبل شفاعته في أمته ~~وارفع درجته). # (مسألة 823) يجب فيه اللفظ الصحيح الموافق لقواعد العربية، ومن عجز عنه ~~وجب عليه تعلمه. # (مسألة 824) يجب الجلوس مطمئنا حال التشهد بأي كيفية كان، والأقوى كراهته ~~الاقعاء، وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه. ويستحب فيه ~~التورك، كما يستحب ذلك بين السجدتين وبعدهما، كما مر. # التسليم (مسألة 825) التسليم واجب في الصلاة وجزء منها بصيغتيه: الأولى ~~PageV01P165 # (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) والثانية (السلام عليكم) بإضافة ~~(ورحمة الله وبركاته) على الأحوط، والأحوط عدم ترك الثانية وإن أتى ~~بالأولى. وأما (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) فهي من توابع ~~التشهد، لا يحصل بها تحليل من الصلاة، ولا ms126 تبطل الصلاة بتركها عمدا فضلا عن ~~السهو، لكن الأحوط المحافظة عليها. # (مسألة 826) يجب في التسليم العربية والاعراب، ويجب تعلمه كما مر في ~~التشهد، كما أنه يجب الجلوس حالته مطمئنا. ويستحب فيه التورك. # الترتيب (مسألة 827) يجب الترتيب في أفعال الصلاة، فيجب تقديم تكبيرة ~~الاحرام على القراءة، والفاتحة على السورة، وهي على الركوع، وهو على ~~السجود، وهكذا. فمن صلى وقدم مؤخرا أو أخر مقدما عمدا، بطلت صلاته إذا كان ~~ذلك في الأركان، وكذا في السجدة الواحدة إذا قدمها. والأحوط في غيرهما ~~إتمام الصلاة مرتبا ثم إعادتها. وكذا تبطل لو قدم ركنا على ركن سهوا، أما ~~لو قدم ركنا على ما ليس بركن سهوا كما لو ركع قبل القراءة، فلا بأس ويمضي ~~في صلاته. كما أنه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهوا، أو غير ~~الركن على الركن فيعود إلى ما يحصل به الترتيب وتصح صلاته، كما إذا قدم ~~التشهد على السجدتين سهوا، فيأتي به بعدهما وتصح صلاته. # الموالاة (مسألة 828) تجب الموالاة في أفعال الصلاة، بمعنى عدم الفصل بين ~~أفعالها على وجه تنمحي صورتها بحيث يصح سلب الاسم عنها، فلو PageV01P166 # ترك الموالاة بالمعنى المذكور عمدا أو سهوا بطلت صلاته. وأما الموالاة ~~بمعنى المتابعة العرفية فهي واجبة أيضا، لكن تبطل الصلاة بتركها عمدا دون ~~سهو. # (مسألة 829) كما تجب الموالاة في أفعال الصلاة تجب الموالاة في القراءة ~~والتكبير والذكر والتسبيح بل في الآيات والكلمات بل والحروف، فلو ترك ~~الموالاة بين كلمات تكبيرة الاحرام بحيث يوجب ذلك انمحاء اسم التكبير، بطلت ~~صلاته، وفي غيرها فالأحوط الاتيان بها ثانيا وإتمام الصلاة ثم الإعادة، ما ~~لم يوجب التكرار محو اسم الصلاة، وإن كان الأقوى عدم وجوب الموالاة في ~~القراءة والأذكار ما لم تنمح صورة الصلاة. # القنوت (مسألة 830) يستحب القنوت في الفرائض اليومية، ويتأكد في الجهرية ~~بل الأحوط عدم تركه فيها. ومحله قبل الركوع في الركعة الثانية بعد الفراغ ~~من القراءة. نعم لو نسيه أتى به بعد رفع الرأس من الركوع قبل الهوى إلى ~~السجود، فإن لم ms127 يذكره في هذا الحال وذكره بعد ذلك، فلا يأت به حتى يفرغ من ~~صلاته فيأتي به حينئذ، فإن لم يذكره إلا بعد انصرافه، فعله متى ذكره ولو ~~طال الزمان. ولو تركه عمدا فلا يأت به بعد محله. # (مسألة 831) يستحب القنوت أيضا في كل نافلة، بل هو في الوتر من المؤكد. ~~ومحله قبل الركوع بعد القراءة. والأقوى استحبابه في صلاة الشفع أيضا. # (مسألة 832) لا يعتبر في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه كل ما تيسر من ~~ذكر ودعاء وحمد وثناء، بل تجزي البسملة مرة واحدة، بل PageV01P167 # (سبحان الله) خمسا أو ثلاث مرات، كما يجزي الاقتصار على الصلاة على النبي ~~وآله، ومثل قول (اللهم اغفر لي) ونحو ذلك. نعم لا ريب في رجحان ما ورد عنهم ~~عليهم السلام من الأدعية فيه، بل والأدعية التي في القرآن وكلمات الفرج، ~~ويجزي من المأثور (اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا إنك على كل شئ ~~قدير) ويستحب فيه الجهر سواء كانت الصلاة جهرية أو إخفاتية، إماما أو ~~منفردا، بل أو مأموما إذا لم يسمع الإمام صوته. # (مسألة 833) لا يعتبر رفع اليدين في القنوت على إشكال، فالأحوط عدم تركه. # (مسألة 834) الأحوط ترك الدعاء بالملحون في القنوت وغيره إذا كان عمدا، ~~إلا مع عدم القدرة على الصحيح. أما الأذكار الواجبة، فلا يجوز فيها غير ~~العربية الصحيحة. PageV01P168 # التعقيب (مسألة 835) يستحب التعقيب بعد الفراغ من الصلاة ولو نافلة، وإن ~~كان في الفريضة آكد، خصوصا في صلاة الغداة، وهو أبلغ في طلب الرزق من الضرب ~~في البلاد. والمراد به الاشتغال بالدعاء والذكر، بل كل قول حسن راجح شرعا ~~بالذات، من قرآن أو دعاء أو ثناء أو تنزيه، أو غير ذلك. # (مسألة 836) يعتبر في التعقيب أن يكون متصلا بالفراغ من الصلاة على وجه ~~لا يشاركه الاشتغال بشئ آخر، كالصنعة ونحوها مما تذهب به هيئته عند ~~المتشرعة، والأولى فيه الجلوس في مكانه الذي صلى فيه، والاستقبال والطهارة، ~~ولا يعتبر فيه قول مخصوص كما عرفت. نعم لا ريب في أن الأفضل والأرجح ما ms128 ورد ~~عنهم عليهم السلام فيه من الأدعية والأذكار مما تضمنته كتب الدعاء والأخبار ~~خصوصا بحار الأنوار، وهي بين مشتركات ومختصات، ونذكر نبذة يسيرة من ~~المشتركات: # فمنها: التكبيرات الثلاث بعد التسليم رافعا بها يديه على هيئة غيرها من ~~التكبيرات. ومنها: تسبيح الزهراء عليها السلام الذي ما عبد الله بشئ من ~~التحميد أفضل منه، بل هو في كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلى الإمام الصادق ~~عليه السلام من صلاة ألف ركعة في كل يوم، ولم يلزمه عبد فشقي، وما قاله عبد ~~قبل أن يثني رجليه من المكتوبة إلا غفر الله له وأوجب له الجنة. وهو مستحب ~~في نفسه وإن لم يكن في التعقيب، نعم هو مؤكد فيه، وعند إرادة النوم لدفع ~~الرؤيا السيئة. ولا يختص التعقيب به في الفرائض، بل يستحب بعد كل صلاة. ~~وكيفيته: أربع وثلاثون تكبيرة، ثم ثلاث وثلاثون تحميدة، ثم ثلاث وثلاثون ~~تسبيحة. # ويستحب أن يكون تسبيح الزهراء عليها السلام بل كل تسبيح بسبحة من طين ~~القبر الشريف للحسين عليه السلام، ولو كانت مصنوعة ومطبوخة، بل السبحة منه ~~تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح، ويكتب له ذلك PageV01P169 # التسبيح وإن كان غافلا، والأولى اتخاذها بعدد التكبير في خيط أزرق. # ولو شك في عدد التكبير أو التحميد أو التسبيح بنى على الأقل إن لم يتجاوز ~~المحل، ولو سهى فزاد على عدد التكبير أو غيره رفع اليد عن الزائد وبنى على ~~الأربع وثلاثين أو الثلاث وثلاثين، والأولى أن يبني على واحدة ثم يكمل ~~العدد. # ومنها: قول (لا إله إلا الله وحده وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وأعز ~~جنده، وغلب الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شئ ~~قدير). # ومنها: (اللهم صل على محمد وآل محمد وأجرني من النار وارزقني الجنة ~~وزوجني من الحور العين). # ومنها: (اللهم اهدني من عندك، وأفض علي من فضلك، وانشر علي من رحمتك، ~~وأنزل علي من بركاتك). # ومنها: (أعوذ بوجهك الكريم وعزتك التي لا ترام، وقدرتك التي لا يمتنع ~~منها شئ، ms129 من شر الدنيا والآخرة، ومن شر الأوجاع كلها، ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم). # ومنها: (اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كل شر أحاط ~~به علمك، اللهم إني أسألك عافيتك في أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا ~~وعذاب الآخرة). # ومنها: قول (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) مائة ~~مرة، أو ثلاثين. # ومنها: قراءة آية الكرسي والفاتحة وآية (شهد الله أنه لا إله إلا هو) ~~وآية (قل اللهم مالك الملك). # ومنها: الاقرار بالنبي والأئمة عليهم السلام. # ومنها: سجود الشكر وقد مر. # (مسألة 837) تختص المرأة في الصلاة بآداب، منها: الزينة بالحلي، والخضاب، ~~والاخفات في قولها، والجمع بين قدميها في حال القيام، PageV01P170 # وضم ثدييها بيديها حاله، ووضع يديها على فخذيها حال الركوع غير رادة ~~ركبتيها إلى ورائها، والبدأة للسجود بالقعود، وجمع نفسها حاله لاطئة بالأرض ~~غير متجافية، والتربع في جلوسها مطلقا، بخلاف الرجل في جميع ذلك كما مر. # مبطلات الصلاة (مسألة 838) وهي أمور: الأول: الحدث الأصغر أو الأكبر، ~~فإنه مبطل لها أينما وقع فيها، ولو عند الميم من التسليم على الأقوى عمدا ~~أو سهوا أو سبقا، عدا المسلوس والمبطون والمستحاضة، كما مر. # (مسألة 839) الثاني: التكفير، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى نحو ما ~~يصنعه غيرنا، وهو مبطل على الأقوى مع العمد دون السهو، وإن كان الأحوط فيه ~~الاستئناف أيضا، ولا بأس به حال التقية. # (مسألة 840) الثالث: الالتفات بكل البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو ~~الشمال، بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال، فإن تعمد ذلك كله ~~مبطل للصلاة، بل الالتفات بكل البدن بما يخرج به عما بين المشرق والمغرب ~~مبطل أيضا، حتى مع السهو والقسر ولو بمرور شخص يزحمه ونحوه. نعم لا يبطلها ~~الالتفات بالوجه يمينا وشمالا مع بقاء البدن مستقبلا إلا أنه مكروه والأحوط ~~اجتنابه، بل في الالتفات الفاحش إشكال، فلا يترك فيه الاحتياط. # (مسألة 841) الرابع: تعمد الكلام ولو بحرفين مهملين أو حرف مفهم مثل (ق) ms130 ~~و (ل) فإنه مبطل للصلاة، ولا يبطلها ما وقع سهوا ولو لتخيل انتهاء الصلاة، ~~كما أنه لا بأس برد سلام التحية، بل هو واجب. نعم لا تبطل بترك الرد، وإنما ~~عليه الإثم خاصة. # (مسألة 842) لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن، غير ما يوجب ~~PageV01P171 # السجود في جميع أحوال الصلاة، والأحوط ترك الدعاء خطابا للغير، بأن يقول: ~~غفر الله لك، ومثله ما إذا قال للغير (صبحك الله بالخير) أو ( مساك الله ~~بالخير) إذا قصد الدعاء، وأما إذا قصد مجرد التحية، فلا إشكال في عدم ~~الجواز، كالابتداء بالسلام. # (مسألة 843) يجب أن يكون رد السلام في أثناء الصلاة بمثل ما سلم المسلم، ~~أما إذا قال المسلم (عليكم السلام) فالأحوط الرد بصيغة (سلام عليكم) وإن ~~كان الأقوى جواز الجواب بمثله أيضا. والأحوط المماثلة في التعريف والتنكير ~~والافراد والجمع. أما في غير الصلاة فيستحب الرد بالأحسن. # (مسألة 844) إذا سلم بالملحون وصدق عليه السلام، وجب الجواب صحيحا. # (مسألة 845) لا يصدق رد التحية بقصد القرآن أو الدعاء، فمع تحقق السلام ~~حتى من المميز يجب الرد بقصد رد التحية، ومع الشك، فمقتضى القواعد عدم ~~جوازه في الصلاة. # (مسألة 846) إذا سلم على جماعة كان المصلي أحدهم فرد الجواب غيره، فلا ~~يجوز له الرد. وكذا إذا كان بين جماعة فسلم واحد عليهم وشك في أنه قصده ~~أيضا أم لا، فلا يجوز له رد الجواب. # (مسألة 847) يجب إسماع رد السلام في حال الصلاة وغيرها، بمعنى رفع الصوت ~~به على المتعارف، بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه وإذا كان بعيدا أو ~~أصم بحيث لا يسمع الصوت أصلا أو يحتاج إسماعه إلى المبالغة في رفعه فوجوب ~~الرد حينئذ غير معلوم، وكذا جوازه في الصلاة. نعم لو أمكن تنبيهه ولو ~~بإشارة وجب ذلك. # (مسألة 848) تجب الفورية العرفية في الجواب، فلا يجوز تأخيرها على وجه لا ~~يصدق معه الجواب ورد التحية، فلو أخره عصيانا أو نسيانا إلى ذلك الحد سقط، ~~فلا يجوز في حال الصلاة ولا يجب في غيرها. ولو PageV01P172 # شك في بلوغ التأخير ms131 إلى ذلك الحد، وجب في حال الصلاة، فضلا عن غيرها. # (مسألة 849) الابتداء بالسلام مستحب كفائي، كما أن رده واجب كفائي فلو ~~دخل جماعة على جماعة يكفي في الاستحباب تسليم شخص واحد، وفي الجواب جواب ~~شخص واحد. # (مسألة 850) إذا سلم أحد على أحد شخصين ولم يعلما أيهما أراد، لا يجب ~~الرد على واحد منهما، ولا يجب عليهما الفحص والسؤال، وإن كان الأحوط الرد ~~من كل منهما، إذا كانا في غير الصلاة. # (مسألة 851) إذا سلم شخصان كل على الآخر يجب على كل منهما رد سلام الآخر، ~~حتى من وقع سلامه الأول عقيب سلام الآخر، حيث أنه لم يقصد به الرد. ولو ~~انعكس الأمر، بأن سلم كل منهما بعنوان الرد بتخيل أنه سلم عليه الآخر، فلا ~~ينبغي لهما ترك الرد لو تقارنا. وكذا لمن تقدم سلامه ولمن سلم عليه بتخيل ~~أنه سلم، وذلك لاحتمال أن يكون الرد غير المسبوق ب‍ (السلام عليك) عند ~~العرف تحية تحتاج إلى الجواب. # (مسألة 852) الخامس: من مبطلات الصلاة القهقهة ولو اضطرارا، نعم لا بأس ~~بها سهوا ما لم توجب محو اسم الصلاة، وكذا البكاء سهوا أو لأمر أخروي، كما ~~لا بأس بالتبسم عمدا. والقهقهة هي الضحك المشتمل على الصوت والمد والترجيع، ~~ويلحق بها المشتمل على الصوت فقط على الأحوط. # (مسألة 853) إذا امتلأ جوفه ضحكا ومنع نفسه، فإن صار حاله بحيث خرج عن ~~صورة المصلي عند المتشرعة، بطلت صلاته. # (مسألة 854) السادس: تعمد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيوي، دون ما كان منه ~~للسهو عن كونه في الصلاة، أو على أمر أخروي، أو طلب أمر دنيوي من الله ~~تعالى، خصوصا إذا كان المطلوب راجحا شرعا، فإنه غير مبطل. وأما غير المشتمل ~~على صوت ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط PageV01P173 # بالاستئناف. كما أن الأحوط ذلك فيمن غلب عليه البكاء قهرا، بل لا يخلو من ~~قوة. وفي جواز البكاء على سيد الشهداء أرواحنا فداه تأمل واشكال، فلا يترك ~~الاحتياط. # (مسألة 855) السابع: كل فعل ماح لها مذهب لصورتها على وجه يصح سلب الاسم ~~عنها، وإن ms132 كان قليلا كالوثبة والصفقة لعبا والعفطة هزوا ونحوها، فإنه مبطل ~~لها عمدا وسهوا. أما غير الماحي لها فإن كان مفوتا للموالاة فيها بمعنى ~~المتابعة العرفية فهو مبطل مع العمد دون سهو على الأحوط، وإن كان الأقوى ~~عدم وجوب الموالاة في القراءة والأذكار. وإن لم يكن مفوتا لها فعمده غير ~~مبطل فضلا عن سهوه، وإن كان كثيرا كحركة الأصابع ونحوها، والإشارة باليد أو ~~غيرها لنداء أحد، وقتل الحية والعقرب، وحمل الطفل ووضعه وضمه وإرضاعه، وعد ~~الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها، وعد الركعات بالحصى، ومناولة الشيخ ~~العصى، والجهر بالذكر والقرآن للاعلام، وغير ذلك مما هو غير مناف للموالاة ~~وإن كان كثيرا ولكنه غير ماح للصورة. # (مسألة 856) الثامن: الأكل والشرب وإن كانا قليلين. نعم لا بأس بابتلاع ~~بقايا الطعام في الفم، وأن يمسك في فيه قليلا من السكر الذي يذوب وينزل ~~شيئا فشيئا، ونحو ذلك مما هو غير ماح للصورة ولا مفوت للموالاة. ولا فرق في ~~جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة. نعم يستثنى من ذلك ~~العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم إذا خشي ~~مفاجأة الفجر وكان الماء أمامه واحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة، فإنه يجوز له ~~التخطي والشرب حتى يروى وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات ~~الصلاة، حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقري لئلا يستدبر القبلة. ~~والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء دون الأكل وإن قل زمانه، كما أن ~~الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل. نعم الظاهر عدم الاقتصار ~~على PageV01P174 # حال الدعاء، فيلحق به غيره من أحوالها. # (مسألة 857) التاسع: تعمد قول (آمين) بعد تمام الفاتحة لغير تقية، أما ~~الساهي فلا بأس، كما لا بأس به مع التقية. # (مسألة 858) العاشر: الشك في عدد غير الرباعية من الفرائض والأوليين ~~منها، كما يأتي في محله إن شاء الله. # (مسألة 859) الحادي عشر: زيادة جزء عمدا غير الأركان، وعمدا أو سهوا في ~~الأركان، أو نقصانه كذلك كما عرفت. # (مسألة 860) يكره في الصلاة مضافا ms133 إلى ما سمعته سابقا، نفخ موضع السجود ~~ما لم يتولد منه حرفان، وكذا في البصاق والتأوه والأنين، وإلا فتبطل الصلاة ~~كما مر. وكذا يكره العبث، وفرقعة الأصابع، والتمطي، والتثاؤب الاختياري، ~~ومدافعة البول والغائط ما لم يصل إلى حد الضرر، فيحرم حينئذ وإن كانت ~~الصلاة صحيحة معه. # (مسألة 861) لا يجوز قطع الفريضة اختيارا، والأقوى جواز قطع النافلة. # ويجوز قطع الفريضة فضلا عن النافلة للخوف على نفسه، أو نفس محترمة، أو ~~على عرضه أو ماله المعتد به، ونحو ذلك. بل قد يجب قطعها في بعض هذه ~~الأحوال، لكن لو عصى فلم يقطعها حينئذ، أثم وصحت صلاته. PageV01P175 # صلاة الآيات (مسألة 862) سبب هذه الصلاة كسوف الشمس وخسوف القمر ولو ~~بعضهما، والزلزلة، وكل آية مشابهة، سماوية كانت كالريح السوداء أو الحمراء ~~أو الصفراء غير المعتادة والظلمة الشديدة والصيحة والهدة والنار التي تظهر ~~في السماء وغير ذلك، أو أرضية كالخسف ونحوه. # والملاك كونها آية وإن لم تكن مخوفة. # (مسألة 863) الظاهر أن المدار في كسوف النيرين صدق أسمه وإن لم يستند إلى ~~سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض والقمر، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب ~~الآخر أو بسبب آخر. نعم لو كان قليلا جدا بحيث لا يظهر للحواس المتعارفة ~~وإن أدركته بعض الحواس الخارقة أو الآلات، فالظاهر عدم الاعتبار به، وإن ~~كان مستندا إلى أحد سببيه المتعارفين. # (مسألة 864) وقت أداء صلاة الكسوفين من حين شروع الكسوف والخسوف إلى تمام ~~الانجلاء، والأحوط المبادرة إليها قبل شروع الانجلاء. ولو أخرها عنه أتى ~~بها لا بنية الأداء والقضاء بل بنية القربة المطلقة. وأما في الزلزلة ~~ونحوها مما لا يسع وقتها الصلاة غالبا كالهدة والصيحة، فتجب حال الآية، فإن ~~عصى فبعدها طول العمر، والكل أداء. # (مسألة 865) يختص الوجوب بمن في بلد الآية، فلا تجب على غيرهم. # نعم يقوى إلحاق المتصل بذلك المكان مما يعد معه مكانا واحدا. # (مسألة 866) تثبت الآية وكذا وقتها ومقدار مكثها، بالعلم وشهادة العدلين، ~~بل وبالعدل الواحد وإخبار الرصدي إذا حصل الاطمئنان بصدقهما. # (مسألة 867) تجب هذه الصلاة على كل مكلف، وفي ms134 سقوطها عن PageV01P176 # الحائض والنفساء كاليومية إشكال، فلا يترك الاحتياط بعد الطهر بأداء غير ~~الكسوفين وبالقضاء فيهما. وأحوط منه عدم قصد الأداء والقضاء فيهما. # (مسألة 868) من لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء، ~~ولم يحترق جميع القرص، لم يجب عليه القضاء. وإذا علم وأهمل ولو نسيانا أو ~~احترق جميع القرص، وجب القضاء. وأما سائر الآيات فمع التأخير متعمدا أو ~~نسيانا، يجب الاتيان بها، ما دام العمر، وإذا لم يعلم بها حتى مضى الزمان ~~المتصل بها، فالأظهر الوجوب بعد العلم. # (مسألة 869) إذا أخبر جماعة غير عدول بالكسوف ولم يحصل له العلم بصدقهم، ~~وبعد مضي الوقت تبين صدقهم، فالظاهر إلحاقه بالجهل، فلا يجب القضاء مع عدم ~~احتراق القرص. ومثله ما لو أخبر شاهدان ولم يعلم عدالتهما ثم ثبتت عدالتهما ~~بعد الوقت، فلا يجب، وإن كان الأحوط القضاء في الصورتين خصوصا في الثانية. # (مسألة 870) صلاة الآيات ركعتان، في كل واحدة منهما خمس ركوعات وتفصيل ~~ذلك: بأن يحرم مقارنا للنية كما في الفريضة، ويقرأ الحمد والسورة، ويركع، ~~ثم يرفع رأسه، ويقرأ الحمد والسورة، ويركع، ثم يرفع رأسه، وهكذا حتى يتم ~~خمسا على هذا الترتيب، ثم يسجد سجدتين بعد رفع رأسه من الركوع الخامس. ثم ~~يقوم ويفعل ثانيا كما فعل أولا. ثم يتشهد ويسلم. # (مسألة 871) لا فرق في السورة بين كونها متحدة في الجميع، أو مختلفة. # (مسألة 872) يجوز تفريق سورة كاملة على الركوعات الخمسة من كل ركعة، ~~فيقرأ بعد تكبيرة الاحرام الفاتحة، ويقرأ بعدها آية من سورة أو أقل أو ~~أكثر، ويركع، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من تلك السورة من بعد ما ~~PageV01P177 # قرأه أولا، ثم يركع. ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر منها كذلك، وهكذا إلى ~~الركوع الخامس حتى يتم سورة، ثم يسجد. ثم يقوم إلى الثانية ويصنع كما صنع ~~في الركعة الأولى، فيكون في كل ركعة الفاتحة مرة مع سورة تامة موزعة. # (مسألة 873) لا يجوز الاقتصار على بعض سورة في مجموع الركعة، وإذا فرق ~~السورة على الركوعات فلا تشرع الفاتحة ms135 إلا مرة واحدة في القيام الأول بعد ~~التكبيرة، نعم إذا أكمل السورة في القيام الثاني أو الثالث مثلا، فإنه يجب ~~عليه في القيام اللاحق بعد الركوع قراءة الفاتحة، ثم سورة أو بعضها. وهكذا ~~كلما ركع عن تمام سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده، بخلاف ما لو ركع عن ~~بعضها، فإنه يقرأ من حيث قطع ولا يعيد الحمد، والأحوط إتمام السورة قبل ~~الركوع الخامس. # (مسألة 874) يعتبر في الصلاة هنا ما يعتبر في الفريضة من الشرائط ومن ~~الوجوب والندب، في القيام والقعود والركوع والسجود، وفي الشرائط وأحكام ~~السهو والشك في الزيادة والنقيصة، فلو شك في عدد ركعاتها بطلت كما في كل ~~فريضة ثنائية، ولو نقص ركوعا أو زاده عمدا أو سهوا بطلت، وكذا القيام ~~المتصل به. ولو شك في ركوعها يأتي به ما دام في المحل ويمضي إن خرج عنه. ~~ولا تبطل صلاته بذلك إلا إذا بان له بعد ذلك النقصان، أو رجع الشك في ذلك ~~إلى الشك في الركعات، كما إذا لم يعلم أنه الخامس فيكون آخر الركعة الأولى ~~أو السادس فيكون أول الركعة الثانية. # (مسألة 875) يستحب فيها الجهر بالقراءة ليلا أو نهارا حتى صلاة كسوف ~~الشمس، وأن يكبر عند كل هوى للركوع وكل رفع منه، إلا في الرفع من الخامس ~~والعاشر، فإنه يقول (سمع الله لمن حمده) ثم يسجد. # ويستحب فيها التطويل خصوصا في كسوف الشمس، وقراءة السور الطوال مثل (يس، ~~والروم، والكهف) ونحوها، وإكمال السورة في كل PageV01P178 # قيام، وأن يجلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء والذكر إلى تمام الانجلاء، أو ~~يعيد الصلاة إذا فرغ منها قبل تمام الانجلاء. ويستحب في كل قيام ثان بعد ~~القراءة قنوت، فيكون في مجموع الركعتين خمسة قنوتات. # (مسألة 876) يستحب فيها الجماعة، ويتحمل فيها الإمام عن المأموم القراءة ~~خاصة كما في اليومية، دون غيرها من الأفعال والأقوال. # والأحوط للمأموم الدخول في الجماعة قبل الركوع الأول أو فيه من الركعة ~~الأولى أو الثانية، حتى تنتظم صلاته. # الخلل في الصلاة (مسألة 877) من أخل بالطهارة من الحدث، بطلت صلاته ms136 مع ~~العمد والسهو والعلم والجهل، بخلاف الطهارة من الخبث كما مر. ومن أخل بشئ ~~من واجبات صلاته عمدا بطلت صلاته، ولو بحركة من قراءتها وأذكارها الواجبة ~~كما عرفت، وكذا من زاد فيها جزءا متعمدا قولا أو فعلا، من غير فرق بين كونه ~~ركنا أو غيره. هذا في الموافق لا جزاء الصلاة، أما بطلان الصلاة بزيادة ~~المخالف لأجزائها فهو محل تأمل. نعم قد يوجب البطلان من حيث التشريع. # (مسألة 878) يعتبر في تحقق الزيادة في غير الأركان الاتيان بالشئ بعنوان ~~أنه من الصلاة أو أجزائها، فليس منها الاتيان بالقراءة والذكر والدعاء في ~~أثنائها إذا لم يأت بها بعنوان أنها منها، فلا بأس بها ما لم يحصل بها ~~المحو للصورة. كما لا بأس بتخلل الأفعال المباحة الخارجية كحك الجسد ونحوه، ~~إذا لم يكن مفوتا للموالاة أو ماحيا للصورة. # (مسألة 879) إذا زاد سهوا ركعة، أو ركنا من ركوع، أو سجدتين من ركعة، أو ~~تكبيرة الاحرام، بطلت صلاته. وزيادة القيام الركني لا تتحقق إلا مع زيادة ~~الركوع أو تكبيرة الاحرام، وأما النية فبناءا على أنها الداعي PageV01P179 # لا يتصور زيادتها، وعلى القول بالاخطار لا تضر زيادتها. وأما زيادة غير ~~الأركان سهوا فلا تبطل الصلاة وإن أوجبت سجدتي السهو على الأحوط، كما ~~سيأتي. # (مسألة 880) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا وذكره في محله، تداركه وإن ~~كان ركنا، وأعاد ما هو مترتب عليه بعده. وإذا لم يذكره إلا بعد تجاوز محله، ~~فإن كان ركنا بطلت صلاته، وإلا فصلاته صحيحة وعليه سجود السهو كما يأتي، ~~وعليه قضاء الجزء المنسي بعد الفراغ من صلاته، أن كان المنسي التشهد أو ~~إحدى السجدتين، ولا يقضي من الأجزاء المنسية غيرهما. # (مسألة 881) المراد بتجاوز المحل الدخول في ركن آخر بعده أو كون محله في ~~فعل خاص وقد تجاوزه، كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكر بعد رفع ~~الرأس منهما. # (مسألة 882) إذا نسي الركوع حتى دخل في السجدة الثانية أو نسي السجدتين ~~حتى دخل في الركوع من الركعة اللاحقة، بطلت صلاته، ولو نسي الركوع ms137 وذكر قبل ~~أن يدخل في السجدة الأولى أو نسي السجدتين وذكر قبل الركوع، رجع وأتى ~~بالمنسي وأعاد ما هو مترتب عليه، ولو نسي الركوع وتذكر بعد الاتيان بالسجدة ~~الأولى، فالأحوط أن يرجع إلى المنسي ويعيد الصلاة بعد إتمامها ويأتي بسجدتي ~~السهو. # (مسألة 883) إذا نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما، وذكر ~~قبل أن يصل إلى حد الراكع، تدارك ما نسيه وأعاد ما فعله مما هو بعده. # (مسألة 884) إذا نسي القيام أو الطمأنينة في الذكر أو القراءة وذكر قبل ~~الركوع، فالأحوط إعادتهما بقصد القربة المطلقة لا الجزئية. نعم لو نسي ~~الجهر والاخفات في القراءة، فالظاهر عدم وجوب تلافيهما، وإن كان الأحوط ~~فيهما التدارك أيضا بقصد القربة المطلقة. # (مسألة 885) إذا نسي القيام من الركوع وذكر قبل أن يدخل في السجود، ~~PageV01P180 # انتصب مطمئنا ومضى في صلاته. وإذا كان المنسي الطمأنينة فيه، فالأحوط أن ~~ينتصب رجاء. # (مسألة 886) إذا نسي الذكر في السجود أو الطمأنينة فيه أو وضع أحد ~~المساجد حاله وذكر قبل أن يخرج عن مسمى السجود، أتى بالذكر. # لكن إذا كان المنسي الطمأنينة يأتي بها بقصد القربة المطلقة لا الجزئية. # وأما لو ذكر بعد رفع الرأس من السجود، فقد جاز المحل فيمضي في صلاته. # (مسألة 887) إذا نسي الانتصاب من السجود الأول أو الطمأنينة فيه وذكر قبل ~~الدخول في مسمى السجود الثاني انتصب مطمئنا ومضى في صلاته، بخلاف ما لو ذكر ~~بعد الدخول في السجود الثاني فإنه قد جاز المحل، فيمضي في صلاته. # (مسألة 888) إذا نسي السجدة الواحدة أو التشهد أو بعضه وذكر قبل الوصول ~~إلى حد الراكع، أو قبل التسليم إذا كان المنسي السجدة الأخيرة أو التشهد ~~الأخير، يتدارك المنسي ويعيد ما هو بعده. أما لو نسي سجدة واحدة أو التشهد ~~من الركعة الأخيرة وذكر بعد التسليم، فإن كان بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا ~~وسهوا كالحدث فقد جاز محل الرجوع والتدارك، فعليه قضاء المنسي وسجدتا السهو ~~كما يأتي. وإن كان قبل ذلك فالأحوط في صورة نسيان السجدة الاتيان بها من ms138 ~~دون تعيين الأداء والقضاء، ثم التشهد ثم التسليم احتياطا، ثم يسجد سجدتي ~~السهو بقصد ما في الذمة من السجدة أو التسليم بغير محله. وكذا في نسيان ~~التشهد. # (مسألة 889) إذا نسي التسليم وذكره قبل حصول ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا ~~تداركه، فإن لم يتداركه بطلت صلاته. # (مسألة 890) إذا تذكر المنسي في محله مهما كان وأمكنه تداركه ولم يفعل، ~~بطلت صلاته. # (مسألة 891) إذا نسي الركعة الأخيرة مثلا فذكرها بعد التشهد قبل ~~PageV01P181 # التسليم، قام وأتي بها. ولو ذكرها بعد التسليم قبل فعل ما يبطل سهوا، قام ~~وأتم، ولو ذكرها بعده، استأنف الصلاة، من غير فرق بين الرباعية وغيرها. ~~وكذا لو نسي أكثر من ركعة. وكذا يستأنف لو زاد ركعة قبل التسليم، بعد ~~التشهد أو قبله. # (مسألة 892) إذا علم إجمالا قبل أن يدخل في الركوع إما بفوات سجدتين من ~~الركعة السابقة أو القراءة من هذه الركعة، يكتفي بالاتيان بالقراءة على ~~الأقوى. نعم لو حصل له العلم الاجمالي المذكور بعد الاتيان بالقنوت، يجب ~~عليه العود لتداركهما وتصح صلاته على الأقوى، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة. # (مسألة 893) إذا علم بعد الفراغ أنه ترك سجدتين ولم يدر أنهما من ركعة أو ~~ركعتين، فالأحوط أن يأتي بقضاء سجدتين، ثم يأتي بسجدتي السهو مرتين، ثم ~~يعيد الصلاة، وكذا إذا كان في الأثناء وكان بعد الدخول في الركوع، فإن ~~الأحوط إتمام الصلاة ثم إعادتها بعد قضاء سجدتين والاتيان بسجدتي السهو ~~مرتين، ولكن الأقوى جواز الاكتفاء بالإعادة في الصورتين. # (مسألة 894) إذا علم بعد القيام إلى الثالثة أنه ترك التشهد وشك يدر أنه ~~ترك السجدة أيضا أم لا، فالأحوط أن يأتي بالسجدة ثم يتشهد ويتم الصلاة، ثم ~~يعيدها. PageV01P182 # أحكام الشك الشك في أصل الصلاة (مسألة 895) من شك في الصلاة فلم يدر أنه ~~صلى أم لا، فإن كان بعد مضي الوقت، لم يلتفت وبنى على الاتيان بها، وإن كان ~~في أثنائه أتى بها. # والظن بالاتيان وعدمه هنا بحكم الشك. # (مسألة 896) إذا علم أنه صلى العصر ولم يدر أنه صلى الظهر أيضا أم لا، ms139 ~~فالأحوط بل الأقوى وجوب الاتيان بها، حتى إذا لم يبق من الوقت إلا الوقت ~~المختص بالعصر. نعم لو لم يبق إلا هذا المقدار وعلم بعدم الاتيان بالعصر أو ~~شك فيه وكان شاكا في الاتيان بالظهر، أتى بالعصر، وجرى عليه حكم الشك بعد ~~الوقت في الظهر. # (مسألة 897) إذا شك في بقاء الوقت وعدمه، يحكم بقائه. # (مسألة 898) إذا شك أثناء صلاة العصر في أنه صلى الظهر أم لا، فإن كان في ~~الوقت المختص بالعصر، بنى على الاتيان بالظهر، وأن كان في الوقت المشترك، ~~بنى على عدم الاتيان بها، فيعدل إليها. # (مسألة 899) إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين الظهر أو العصر ولم يدر ~~أيهما، فإن كان في الوقت المختص بالعصر، يأتي بها ويبني على الاتيان ~~بالظهر، وإن كان في الوقت المشترك، يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة. ولو ~~علم أنه صلى إحدى العشاءين، ففي الوقت المختص بالعشاء يبني على الاتيان ~~بالمغرب ويأتي بالعشاء، وفي الوقت المشترك يأتي بالصلاتين. # (مسألة 900) إنما لا يعتنى بالشك في الصلاة بعد الوقت ويبنى على الاتيان ~~بها فيما إذا كان حدوث الشك بعده، أما إذا شك فيها أثناء الوقت PageV01P183 # ونسي الاتيان بها حتى خرج الوقت فيجب قضاؤها، وإن كان شاكا فعلا في ~~الاتيان بها في الوقت. # (مسألة 901) إذا شك فيها واعتقد أنه خارج الوقت، ثم تبين بعد الوقت أن ~~شكه كان أثناء الوقت يجب عليه قضاؤها، بخلاف العكس بأن اعتقد حال الشك أنه ~~في الوقت فترك الاتيان بها عمدا أو سهوا، ثم تبين أنه كان خارج الوقت، فليس ~~عليه قضاء. # (مسألة 902) لا يبعد إجراء حكم كثير الشك عليه إذا شك في الاتيان ~~بالصلاة، وإن كان الأحوط إجراء حكم غيره عليه، فيجري فيه التفصيل بين كونه ~~في الوقت وخارجه. نعم الظاهر أن حكم الوسواسي البناء على الاتيان بها وإن ~~كان في الوقت. # الشك في أفعال الصلاة (مسألة 903) إذا شك في شئ من أفعال الصلاة، فإن كان ~~قبل الدخول في غيره مما هو مترتب عليه، وجب الاتيان به، كما إذا ms140 شك في ~~تكبيرة الاحرام قبل أن يدخل في القراءة، أو في الحمد ولم يدخل في السورة، ~~أو فيها قبل الركوع، أو فيه قبل الهوى إلى السجود، أو فيه ولم يدخل في ~~القيام أو التشهد. وإن كان بعد الدخول في غيره مما هو مترتب عليه وإن كان ~~مندوبا، لم يلتفت وبنى على الاتيان به، من غير فرق بين الأوليين ~~والأخيرتين، فحينئذ لا يلتفت إلى الشك في الفاتحة وهو آخذ في السورة ولا ~~إلى السورة وهو في القنوت، ولا إلى الركوع أو القيام وهو في الهوى للسجود، ~~ولا إلى السجود وهو قائم أو في التشهد، ولا إلى التشهد وهو قائم. نعم يجب ~~الاتيان بالسجدة إذا شك فيها وهو آخذ في القيام للنص على ذلك، وبالتشهد إذا ~~شك فيه كذلك على الأحوط رجاء. # (مسألة 904) الشك بعد الدخول في الجزء الآخر لا يعتنى به، سواء كان ~~PageV01P184 # من الأجزاء المستقلة كالأمثلة المتقدمة، أو كان جزءا من الجزء على ~~الأقوى، كما إذا شك في أول السورة وهو في آخرها، أو في الآية وهو في التي ~~بعدها أو في أول الآية وهو في آخرها. # (مسألة 905) إذا شك في صحة الواقع وفساده لا في أصل الوقوع، لم يلتفت وإن ~~كان في المحل، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الصورة الثانية. # (مسألة 906) إذا شك في التسليم لم يلتفت إذا كان دخل فيما هو مترتب على ~~الفراغ من التعقيب ونحوه، أو في بعض المنافيات، أو نحو ذلك مما لا يفعله ~~إلا بعد الفراغ. كما أن المأموم لا يلتفت إذا شك في التكبير وكان في هيئة ~~المصلي جماعة من الاستماع أو الذكر أو الانصات، ونحو ذلك مما هو وظيفة ~~المقتدي. # (مسألة 907) كل مشكوك أتى به في المحل ثم ذكر أنه فعله، فإنه لا يبطل ~~الصلاة إلا أن يكون ركنا، كما أنه لا يبطل أيضا إذا لم يأت به لأنه كان ~~تجاوز المحل فبان عدم فعله، ما لم يكن ركنا ولا يمكن تداركه لدخوله في ركن ~~آخر، وإلا تداركه مطلقا. # (مسألة 908) إذا ms141 شك وهو في فعل أنه هل شك في بعض الأفعال المتقدمة عليه ~~سابقا أم لا، لم يلتفت، إلا أن يكون ما شك في أنه شك فيه مشكوكا فعلا، ~~واحتمل حدوث الشك في المحل ليكون حدوثه بعد المحل عودا لما ذهل، فيجب أن ~~يرتب عليه أثر الشك في المحل، لأنه لا يجري فيه قاعدة الشك بعد المحل. وكذا ~~لو شك أنه هل سهى كذلك أم لا، بل هو أولى. نعم لو شك في السهو وعدمه وكان ~~في محل يتلافى فيه المشكوك، أتى به. # الشك في عدد ركعات الفريضة (مسألة 909) لا حكم للشك في عدد الركعات بمجرد ~~حصوله إن زال PageV01P185 # بعد ذلك، بل لا بد من استقراره، وحينئذ تبطل الصلاة إذا كان في الثنائية ~~أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية، ويصح في صور مخصوصة في الرباعية بعد ~~إحراز تمام الأوليين منها ويتحقق ذلك برفع الرأس من السجدة الأخيرة، بل بعد ~~إكمال الذكر الواجب فيها ولو لم يرفع رأسه. # على الأقوى. # (مسألة 910) الصورة الأولى: من صور الشك الصحيحة، الشك بين الاثنتين ~~والثلاث بعد إكمال السجدتين، فإنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتم ~~صلاته، ثم يحتاط بركعة من قيام على الأحوط. # الثانية: الشك بين الثلاث والأربع في أي موضع كان، فإنه يبني على الأربع ~~ويأتي بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. # الثالثة: الشك بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين، فيبني على ~~الأربع ويتم صلاته، ثم يحتاط بركعتين من قيام. # الرابعة: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد إكمال السجدتين، فيبني ~~على الأربع ويتم صلاته، ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس والأحوط ~~بل الأقوى تأخير الركعتين من جلوس. # الخامسة: الشك بين الأربع والخمس، وله صورتان: إحداهما بعد إكمال الذكر ~~من السجدة الأخيرة، فيبني على الأربع ويتشهد ويسلم، ثم يسجد سجدتي السهو. ~~وثانيتهما حال القيام، فيهدم ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يحتاط بركعة من قيام أو ~~ركعتين من جلوس، ويسجد سجدتي السهو على الأحوط للقيام في غير محله. # السادسة: الشك بين الثلاث والخمس حال القيام، ms142 فيهدم ويجلس ويتشهد ويسلم ~~ويعمل عمل الشاك بين اثنتين وأربع، ويسجد سجدتي السهو على الأحوط. # السابعة: الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام، فيهدم القيام ويجلس ~~ويتشهد ويسلم، ثم يعمل عمل الشاك بين اثنتين وثلاث وأربع ، ثم يسجد سجدتي ~~السهو على الأحوط. PageV01P186 # الثامنة: الشك بين الخمس والست حال القيام، فيهدم القيام، ويتم ويسجد ~~سجدتي السهو مرتين. والأحوط الأولى في الصور الأربع الأخيرة استئناف الصلاة ~~مع ذلك. # (مسألة 911) إذا شك بين الثلاث والأربع، أو بين الثلاث والخمس، أو بين ~~الثلاث والأربع والخمس في حال القيام، وعلم أنه ترك سجدة أو سجدتين من ~~الركعة السابقة، بطلت صلاته، لأنه في جميع الصور قبل الجلوس شاك في ~~الاثنتين قبل الاكمال وهو مبطل للصلاة، لا أنه يجب عليه الهدم فيرجع شكه ~~إلى ما قبل إكمال الركعتين فتبطل صلاته، فإن التعبير ب‍ (يرجع شكه) بعد هدم ~~القيام في جميع الموارد مسامحة. # (مسألة 912) في الشكوك التي يعتبر فيها إكمال السجدتين: إذا شك في ~~الاكمال وعدمه، فإن كان حال الجلوس قبل القيام أو التشهد بطلت الصلاة، لأنه ~~يحكم بعدم الاتيان بالسجدتين أو إحداهما، فيكون قبل الاكمال. وإن كان بعد ~~تجاوز المحل لم تبطل، لأنه يحكم بالاتيان شرعا فيكون بعد إكمالها، وإن كان ~~الأحوط الاتمام ثم الإعادة. # (مسألة 913) الشك في الركعات ما عدا الصور المذكورة موجب للبطلان. # نعم إذا كان الطرف الأقل أربعا وكان بعد إكمال السجدتين، فالأحوط الجمع ~~بين وظيفة الشك بين الأربع والخمس ثم الإعادة. # (مسألة 914) إذا علم وهو في الصلاة أنه شك سابقا بين الاثنتين والثلاث ~~ولا يدري أنه كان قبل إكمال السجدتين أو بعده، فالأحوط البناء على الثانية ~~والعمل بمقتضاه ثم الإعادة، وكذا إذا كان بعد الفراغ من الصلاة. # (مسألة 915) إذا شك بعد الفراغ أن شكه كان موجبا لركعة أو ركعتين، ~~فالأحوط الاتيان بهما ثم إعادة الصلاة. وكذا لو لم يدر أنه أي شك كان من ~~الشكوك الصحيحة، فإنه يعيد الصلاة بعد الاتيان بموجب الجميع، ويحصل ذلك ~~بالاتيان بركعتين من قيام وركعتين من جلوس، وركعة ms143 من قيام أيضا على الأحوط ~~وسجود السهو. وإن لم تنحصر المحتملات في PageV01P187 # الشكوك الصحيحة بل احتمل بعض الوجوه الباطلة استأنف الصلاة. بعد الاتيان ~~بوظيفة جميع الشكوك الصحيحة المحتملة على الأحوط. # (مسألة 916) إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم تكليفه، فإن لم يسع الوقت، ~~أو لم يتمكن من التعلم في الوقت، تعين عليه العمل على الراجح من المحتملات ~~إن وجد، أو على أحدها إن لم يوجد، ويتم صلاته، فإذا تبين له بعد ذلك أن ~~العمل مخالف للواقع استأنف الصلاة ولو قضاء. أما إذا اتسع الوقت وتمكن من ~~التعلم في الوقت فيقطع الصلاة، وإن جاز له إتمام العمل على طبق بعض ~~المحتملات ثم التعلم. لكن الأحوط حينئذ الإعادة حتى مع الموافقة. # (مسألة 917) إذا انقلب شكه بعد الفراغ إلى شك آخر، كما إذا شك بين ~~الاثنتين والأربع وبعد الصلاة انقلب إلى الثلاث والأربع، أو شك بين ~~الاثنتين والثلاث والأربع فانقلب إلى الثلاث والأربع، صحت صلاته ولا شئ ~~عليه، وإن كان الأحوط الاتيان بالنقيضة المحتملة متصلة إن لم يأت بالمنافي، ~~وإعادة الصلاة إن أتى به. هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة ~~كالمثالين المذكورين، وأما إذا انقلب إلى ذلك، كما إذا شك بين الاثنتين ~~والأربع ثم انقلب بعد الصلاة إلى الاثنتين والثلاث، فيعمل عمل الشك المنقلب ~~إليه، لأنه ما زال في الصلاة والسلام وقع في غير محله، فيضيف إلى عمل الشك ~~الثاني سجدتي السهو للسلام في غير محله. # (مسألة 918) إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثم شك بين ~~الثلاث التي بنى عليها والأربع، فالظاهر انقلاب شكه إلى الشك بين الاثنتين ~~والثلاث والأربع فيعمل عمله. # (مسألة 919) إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث، فلما أتى ~~بالرابعة تيقن أنه حين الشك لم يأت بالثلاث، لكن يشك في أنه في ذلك الحين ~~أتى بركعة أو ركعتين، يرجع شكه بالنسبة إلى حاله الفعلي بين PageV01P188 # الاثنتين والثلاث، فيعمل عمله. # (مسألة 920) من كان عاجزا عن القيام وعرض له أحد الشكوك الصحيحة فالظاهر ~~أن صلاته الاحتياطية ms144 القيامية تصير جلوسية وما كانت جلوسية بالتعيين تبقى ~~على حالها، وأما الجلوسية التي تكون إحدى فردي التخييري كما هو الظاهر ~~فتتعين بالعجز عن الأخرى. نعم في الشك بين الثلاث والأربع يحتاط بالجمع بين ~~الركعة والركعتين من جلوس، ثم الإعادة. # (مسألة 921) لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستئنافها، بل يجب في ~~كل منها العمل على وظيفته. نعم لو أبطل صلاته ثم استأنفها صحت صلاته ~~المستأنفة وإن كان آثما في الابطال. # (مسألة 922) في الشكوك الباطلة، إذا غفل عن شكه وأتم الصلاة ثم تبين له ~~الموافقة للواقع فيحكم بالبطلان على الأحوط في الثنائية والثلاثية ~~والأوليين من الرباعية، وأما في غيرها فلا يبعد الصحة مع الموافقة، لكن مع ~~ذلك الأحوط الإعادة. # (مسألة 923) إذا كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر، ~~وشك في الركعات فالأقوى البطلان وعدم جواز العدول بعد الشك إلى التمام ~~ليعالج به صلاته من الفساد. نعم لو عرض له الشك بعد العدول، صح. # (مسألة 924) إذا شك وهو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث وعلم أنه ~~لم يتشهد في هذه الصلاة، فبالنسبة إلى الشك في الركعات يبني على الثلاث، ~~وبالنسبة إلى التشهد، الأحوط أن يأتي به في محله رجاء، والأقوى وجوب قضائه. ~~وكذا لو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع وعلم بعدم إتيانه بالتشهد في ~~الثانية، إلا أنه يبني على الأربع. PageV01P189 # الشكوك التي لا يعتنى بها (مسألة 925) منها: الشك بعد تجاوز المحل، ومنها ~~الشك في الصلاة بعد الوقت، وقد مرا. # (مسألة 926) ومنها: الشك بعد الفراغ من الصلاة، سواء تعلق بشروطها أو ~~أجزائها أو ركعاتها، بشرط أن يكون أحد طرفي الشك الصحة، فلو شك في الرباعية ~~أنه صلى ثلاثا أو أربعا أو خمسا، وفي الثلاثية أنه صلى ثلاثا أو أربعا، وفي ~~الثنائية أنه صلى اثنتين أو ثلاثا، بنى على الصحيح في الكل. بخلاف ما إذا ~~شك في الرباعية أنه صلى ثلاثا أو خمسا، وفي الثلاثية أنه صلى اثنتين أو ~~أربعا، فتبطل للعلم الاجمالي بالزيادة أو النقيصة. # (مسألة 927) ومنها: شك كثير الشك، ms145 سواء كان في الركعات أو الأفعال أو ~~الشرائط، فيبني على وقوع ما شك فيه وإن كان في محله، إلا إذا كان مفسدا، ~~فيبني على عدم وقوعه. # (مسألة 928) إذا كان كثير الشك في شئ خاص، أو في صلاة خاصة، فيختص الحكم ~~بذلك، فلو شك في غيره يعمل عمل الشك. # (مسألة 929) المرجع في كثرة الشك العرف، بمعنى أنها حالة استثنائية عن ~~الوضع الطبيعي للناس، من غير فرق في سبب عروضها. ولا يبعد تحققه فيما إذا ~~لم تخل ثلاث صلوات متوالية من الشك. # (مسألة 930) إذا شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا، بنى على عدمها ~~في الشبهة المصداقية، وأما في الشبهة المفهومية فيرجع إلى أحكام الشك، ~~وكذلك في الشك في بقاء حالة الكثرة. # (مسألة 931) لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه مطلقا، فلو شك مثلا في ~~الركوع في المحل، لا يجوز أن يركع، وإلا بطلت صلاته. PageV01P190 # (مسألة 932) ومنها: شك كل من الإمام والمأموم في الركعات مع حفظ الآخر، ~~فإنه يرجع الشاك منهما إلى الآخر. كما أن جريان الحكم في الشك في الأفعال ~~لا يخلو من وجه إذا كان الشك في فعلهما معا. والظان منهما يرجع إلى ~~المتيقن، والظان يعمل بظنه، والشاك يرجع إليه. # (مسألة 933) إذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفين في الاعتقاد، لم ~~يرجع إليهم. نعم لو كان بعضهم شاكا وبعضهم متيقنا، رجع الإمام إلى المتيقن ~~منهم، بل يرجع الشاك منهم بعد ذلك إلى الإمام إذا حصل له الظن، وإن لم يحصل ~~له، فالأحوط تعين العمل بالشك. # (مسألة 934) إذا عرض الشك لكل من الإمام والمأموم، فإن اتحد شكهما عمل كل ~~منهما عمل ذلك الشك. ولو اختلف شكهما ولم يكن بين شكيهما رابطة، كما إذا شك ~~أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الأربع والخمس، فينفرد المأموم ~~ويعمل كل منهما عمل شكه. وأما إذا كان بينهما رابطة وقدر مشترك، كما إذا شك ~~أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع، فإن الثلاث طرف شك ~~كل منهما فيبنيان عليها والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة. ms146 نعم يكفي في تحقق ~~الاحتياط للأول البناء على الثلاث والاتيان بصلاة الاحتياط. وكذا في كل من ~~كان رجوعه إلى آخر موافقا لوظيفة شكه، فيكفيه في الاحتياط العمل بها بعد ~~الرجوع والاتمام. # (مسألة 935) ومنها: الشك في ركعات النافلة، فيتخير بين البناء على الأقل ~~أو الأكثر، وإن كان الأول هو الأفضل، إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيتعين ~~البناء على الأقل. أما صلاة الوتر فالاحتياط فيها الإعادة مع الشك. # (مسألة 936) الشك في أفعال النافلة كالشك في أفعال الفريضة، أتى به إذا ~~كان في المحل، ولا يلتفت إذا كان بعد تجاوز المحل. # (مسألة 937) لا يجب في النوافل قضاء السجدة المنسية ولا التشهد ~~PageV01P191 # المنسي، ولا يجب سجود السهو لموجباته. # (مسألة 938) النوافل التي لها كيفية خاصة أو سورة خاصة كصلاتي ليلة الدفن ~~والغفيلة، إذا نسي فيها تلك الكيفية، فإن أمكن الرجوع والتدارك رجع وتدارك ~~وإن لم يمكن أعادها، لأن الصلاة وإن صحت إلا أنها لا تكون تلك الصلاة ~~المخصوصة. نعم لو نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر، أتى به في محل آخر منها، ~~وإذا نسيه أيضا، قضاه بعد الصلاة. # حكم الظن في أفعال الصلاة وركعاتها (مسألة 939) الأقوى اعتبار الظن مطلقا ~~في ركعات الصلاة، ثنائية كانت أو ثلاثية أو رباعية، حتى الأوليين منها، ~~وكذا في أفعالها. فيجب العمل بمقتضاه ولو كان مسبوقا بالشك، فلو شك أولا ثم ~~ظن بعد ذلك فيما كان شاكا فيه، كان العمل على الأخير، وكذا العكس. أو ظن ~~بأنه قرأ وهو في محلها، أو ظن بأنه ركع وهو في محله، وهكذا. وكذا إذا ظن ~~بعدم الاتيان بالشئ بعد محله. # (مسألة 940) إذا تردد في أن الحاصل له ظن أو شك كما يتفق كثيرا لبعض ~~الناس، فالأقوى إجراء حكم الظن عليه، لكفاية هذا الترديد في اخراجه من حد ~~الاعتدال المأخوذ في موضوع أحكام الشكوك. # (مسألة 941) إذا تردد في أن الحاصل له ظن أو شك وكان مسبوقا بالظن ~~فالبناء على الظن مشكل، لأن الشك ليس في ارتفاع شئ وبقائه، بل في أن مفهوم ~~الظن يشمل هذا ms147 الموجود أم لا، وأما استصحاب الحكم مع الشك في الموضوع، فهو ~~أشكل، اللهم إلا أن يستصحب حكم المظنون لا العمل بالظن. PageV01P192 # ركعات الاحتياط (مسألة 942) ركعات الاحتياط واجبة، فلا يجوز تركها وإعادة ~~الصلاة من الأصل، ويجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة، ولا يجوز ~~الفصل بينها وبين الصلاة بالمنافي، فإن فعل ذلك فالأحوط الاتيان بها وإعادة ~~الصلاة. وإذا أتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط ثم تبين له تمامية الصلاة، لا ~~تجب إعادتها ولا الاتيان بصلاة الاحتياط. # (مسألة 943) لا بد في صلاة الاحتياط من النية وتكبيرة الاحرام وقراءة ~~الفاتحة سرا حتى البسملة على الأحوط، والركوع والسجود والتشهد والتسليم. ~~ولا قنوت فيها وإن كانت ركعتين، كما أنه لا سورة فيها. # (مسألة 944) إذا نسي ركنا في ركعات الاحتياط أو زاده فيها، بطلت، فلا ~~يترك الاحتياط بصلاة الاحتياط ثانيا ثم استئناف الصلاة. # (مسألة 945) إذا بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها، لا يجب ~~الاتيان بها، وإن كان بعد الفراغ منها وقعت نافلة، وإن كان في الأثناء ~~أتمها كذلك، والأحوط له إضافة ركعة ثانية إذا كانت ركعة من قيام. # (مسألة 946) إذا تبين نقص الصلاة بعد الفراغ من صلاة الاحتياط، فإن كان ~~النقص بمقدار ما فعله من الاحتياط، كما إذا شك بين الثلاث والأربع وبعد ~~صلاة الاحتياط تبين كونها ثلاثا، تمت صلاته، والأحوط الاستئناف. وإن كان ~~النقص أكثر، كما إذا شك بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع وصلى صلاة ~~الاحتياط فتبين أن الناقص ركعتين، فالظاهر عدم كفاية صلاة الاحتياط، بل يجب ~~إعادة الصلاة بعد تتميم ما نقص متصلا، إن كان التبين قبل فعل المنافي على ~~الأحوط. وكذا لو تبين زيادة صلاة الاحتياط عن النقص في الصلاة، كما إذا شك ~~بين الاثنتين والأربع فبنى على الأربع وأتى بركعتين من قيام ثم تبين كون ~~صلاته ثلاث ركعات. PageV01P193 # (مسألة 947) إذا تبين نقص صلاته في أثناء صلاة الاحتياط، كأن يكون ما ~~بيده من صلاة الاحتياط موافقا لما نقص من الصلاة كما وكيفا، أو يكون مخالفا ~~له كذلك، أو يكون موافقا له ms148 في أحدهما، فالأقوى في الجميع إلغاء صلاة ~~الاحتياط والرجوع إلى حكم تذكر النقص، ثم إعادة الصلاة، لأن صلاة الاحتياط ~~مخصوصة بالشاك وقد صار متيقنا. # (مسألة 948) إذا تبين النقص قبل الدخول في الاحتياط، لزمه حكم من نقص ~~ركعة فيتدارك، فلا تكفي صلاة الاحتياط، بل اللازم حينئذ إتمام ما نقص، ~~وسجدتا السهو للسلام في غير محله. # (مسألة 949) إذا شك في الاتيان بصلاة الاحتياط، فإن كان بعد الوقت لا ~~يلتفت، وإن كان في الوقت، فإن لم يدخل في فعل آخر ولم يأت بالمنافي ولم ~~يحصل الفصل الطويل، يبني على عدم الاتيان. أما مع أحد هذه الأمور الثلاثة، ~~فالأحوط الاتيان بها ثم إعادة الصلاة. # (مسألة 950) إذا شك في فعل من أفعالها أتى به في المحل، ولو تجاوز، بنى ~~على الاتيان. ولو شك في ركعاتها، فالأحوط البناء على الأكثر إن لم يكن ~~مبطلا، وإلا، فعلى الأقل، ثم إعادتها وإعادة أصل الصلاة. # (مسألة 951) إذا نسيها ودخل في صلاة أخرى من نافلة أو فريضة فالأحوط أن ~~يأتي بالاحتياط في أثنائها ثم يعيد الصلاتين، وكذا في المرتبتين. ~~PageV01P194 # الأجزاء المنسية (مسألة 952) لا يقضى من الأجزاء المنسية في الصلاة غير ~~السجود والتشهد، وكذا أجزاؤه على الأحوط، خصوصا الصلاة على النبي وآله، ~~فينوي أن ما يأتي به عوض ذلك المنسي مع مراعاة ما كان واجبا حال الصلاة من ~~شرائط وموانع. بل لا يجوز الفصل بينه وبين الصلاة بالمنافي على الأحوط. لكن ~~لو فعل فالأقوى جواز الاكتفاء بقضائه. # (مسألة 953) إذا تكرر نسيان السجدة أو التشهد يتكرر قضاؤهما بعدد المنسي، ~~ولا يشترط تعيين السبب ولا الترتيب. نعم لو نسي السجدة والتشهد معا فالأحوط ~~تقديم قضاء السابق في الفوت منهما، ولو لم يعلم السابق احتاط بتكرار ما ~~قدمه مؤخرا أيضا. # (مسألة 954) لا يجب التسليم في التشهد القضائي، كما لا يجب التشهد ~~والتسليم في السجدة القضائية. نعم لو كان المنسي التشهد الأخير، فالأحوط ~~الاتيان به بقصد القربة من غير نية الأداء والقضاء وبالسلام بعده. # وكذا لو نسي سجدة الركعة الأخيرة، لاحتمال وقوع التسليم في الأول ms149 والتشهد ~~والتسليم في الثاني في غير محلها، فيكون تشهده وسجدته جزءين من الصلاة. ~~ويجب في الفرعين الاتيان بسجدتي السهو إما لنسيان السجدة أو التشهد، وإما ~~للتسليم في غير محله. # (مسألة 955) إذا اعتقد نسيان السجدة أو التشهد مع فوات محل تداركهما، ثم ~~بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده شكا، فالأقوى عدم وجوب القضاء. # (مسألة 956) إذا شك في أن الفائت سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين، بنى ~~على الأقل. PageV01P195 # (مسألة 957) إذا نسي قضاء السجدة أو التشهد وتذكر بعد الدخول في نافلة، ~~أتى به في أثنائها، لأن بطلان النافلة بإتيان المنسي في أثنائها غير معلوم، ~~وأما الفريضة، فالأحوط إتمامها ثم الاتيان به. # (مسألة 958) إذا كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر وضاق وقت العصر حتى ~~كان لا يدرك منها إلا ركعة قدمها وقضى الجزء بعدها، وكذا الحال لو كان عليه ~~صلاة الاحتياط للظهر وضاق وقت العصر، لكن في هذه الصورة يقدم العصر، ثم ~~يعيد الظهر أيضا بعد أن يأتي باحتياطها. # سجود السهو (مسألة 959) يجب سجود السهو للكلام ساهيا ولو لظن الخروج من ~~الصلاة، ولنسيان السجدة الواحدة، والتشهد إذا فات محل تداركهما، وللشك بين ~~الأربع والخمس. والأحوط الاتيان به لكل زيادة في الصلاة ونقيصة لم يذكرها ~~في محلها، وإن كان الأقوى عدم وجوبه لغير ما ذكر. # نعم لا يترك الاحتياط في القيام في موضع القعود وبالعكس. # (مسألة 960) للكلام وإن طال سجدتا سهو إن كان كلاما واحدا، وإن تعدد كما ~~لو تذكر في الأثناء ثم نسي بعد ذلك فتكلم، فله سجودا سهو. # (مسألة 961) للتسليم الزائد مرة واحدة ولو بجميع صيغه سجدتا سهو. # والأحوط تعدده لكل تسليم، وكذا الحال في التسبيحات الأربع. # (مسألة 962) إذا كان عليه سجود سهو وأجزاء منسية وركعات احتياط، أخر ~~السجود عنهما، والأقوى تقديم ركعات الاحتياط على الأجزاء. # (مسألة 963) تجب المبادرة لسجود السهو بعد الصلاة، ويعصي بالتأخير لكن ~~تصح صلاته، ولا يسقط وجوب السجود عنه بذلك ولا فوريته، فيسجد مبادرا. ولو ~~نسيه سجد حين يذكره، فلو أخره عصى أيضا. PageV01P196 # (مسألة 964) يجب في سجود ms150 السهو النية مقارنة لأوله ولو في حركة الهوى ~~إليه، ولا يجب فيه تعيين السبب ولو تعدد، ولا الترتيب حسب أسبابه على ~~الأقوى، ولا التكبير وإن كان أحوط. ويجب فيه جميع ما يجب في سجود الصلاة ~~على الأحوط، ما عدا ذكره. # (مسألة 965) يجب فيه الذكر المخصوص، فيقول في كل سجدة (بسم الله وبالله ~~وصلى الله على محمد وآل محمد) أو يقول (بسم الله وبالله ، اللهم صل على ~~محمد وآل محمد) أو يقول (بسم الله وبالله، السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته)، والأحوط اختيار الأخير. # (مسألة 966) يجب بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة منه التشهد المتعارف، ~~أما التسليم فيقول (السلام عليكم). # (مسألة 967) إذا شك في تحقق موجبه بنى على عدمه، ولو شك في الاتيان به ~~بعد العلم بوجوبه، وجب الاتيان به، ولو علم بالموجب وتردد بين الأقل ~~والأكثر بنى على الأقل. ولو شك في فعل من أفعاله، فإن كان في المحل أتى به، ~~وإن تجاوز، فالأحوط تحصيل اليقين بالبراءة. نعم لا إشكال في الحكم بالصحة ~~إذا شك فيها بعد الفراغ منه. وإذا شك في أنه سجد سجدتين أو واحدة، بنى على ~~الأقل، إلا إذا دخل في التشهد، ولو علم أنه زاد سجدة أو نقصها، أعاد. ~~PageV01P197 # صلاة القضاء (مسألة 968) يجب قضاء الصلوات اليومية التي فاتت في أوقاتها ~~عمدا أو سهوا أو جهلا، أو لأجل النوم المستوعب للوقت، وغير ذلك، وكذا ~~المأتي بها فاسدة لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان. # (مسألة 969) لا يجب قضاء ما تركه الصبي في زمان صباه، والمجنون في حال ~~جنونه والمغمى عليه إذا لم يكن إغماؤه بفعله، والحائض والنفساء مع استيعاب ~~الوقت، والكافر الأصلي، دون المرتد فإنه يجب عليه قضاء ما فاته في حال ~~ارتداده بعد التوبة، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأصح. # (مسألة 970) يجب على المخالف بعد استبصاره قضاء ما فاته من الصلاة، أو ~~كان صلاها على وجه يخالف مذهبه. أما ما أتى به على وفق مذهبه فلا يجب عليه ~~قضاؤه وإن كان فاسدا بحسب ms151 مذهبنا. نعم إذا كان الوقت باقيا يجب عليه ~~الأداء، فلو تركه، يجب عليه القضاء. # (مسألة 971) إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه في الوقت، وجب ~~عليهم الأداء، وإن لم يدركوا إلا مقدار ركعة على الأحوط. ومع الترك يجب ~~عليهم القضاء. وكذا الحائض والنفساء إذا زال عذرهما. # (مسألة 972) إذا طرأ الحيض أو النفاس بعد مضي مقدار صلاة المختار من أول ~~الوقت بحسب حالهما من السفر والحضر والوضوء والتيمم ولم تأتيا بالصلاة، وجب ~~عليهما القضاء، وكذا في آخر الوقت. # (مسألة 973) إذا طرأ على المكلف عذر غير الحيض والنفاس بعد أن مضى من ~~الوقت مقدار الصلاة للمختار بحسب حاله بل للمضطر أيضا، ولم يصل، وجب عليه ~~القضاء. وكذا الحكم في آخر الوقت. # (مسألة 974) فاقد الطهورين يجب عليه القضاء، ولا يترك الاحتياط بالأداء ~~أيضا. PageV01P198 # (مسألة 975) يجب قضاء غير اليومية سوى العيدين، حتى المنذورة في وقت معين ~~على الأحوط. # (مسألة 976) يجوز قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر، ~~ويصلي في السفر تاما ما فات في الحضر، ويصلي في الحضر قصرا ما فات في ~~السفر. وإذا كان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس، فالعبرة ~~بحال الفوت على الأصح، فيقضي قصرا في الأول وتماما في الثاني. وإذا فاته ما ~~يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام، فالقضاء كذلك. # (مسألة 977) إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير، فالأحوط قضاؤها قصرا ~~مطلقا، سواء قضاها في أماكن التخيير أو في غيرها. # (مسألة 978) يستحب قضاء النوافل والرواتب، ومن عجز عن قضائها استحب له ~~التصدق عن كل ركعتين بمد، وإن لم يتمكن فعن كل أربع ركعات بمد، وإن لم ~~يتمكن فمد لنافلة الليل ومد لنافلة النهار. # (مسألة 979) إذا تعددت الفوائت، فالأقوى عدم وجوب الترتيب في قضائها، أي ~~تقديم قضاء السابق في الفوات على اللاحق، إلا إذا كانت من يوم واحد وكان ~~الترتيب معتبرا في أدائها شرعا كالظهرين والعشائين. فإذا فات الظهر من يوم ~~والعصر من يوم آخر، أو الصبح من يوم والظهر ms152 من يوم آخر، يجوز له تقديم قضاء ~~ما تأخر فوته. وكذا إذا فاته الصبح والظهر معا، أو العصر والمغرب، أو العصر ~~والعشاء من يوم واحد. بخلاف ما إذا فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد، ~~فإنه لا يجوز تقديم قضاء العصر على الظهر والعشاء على المغرب. ولكن الأحوط ~~ملاحظة الترتيب مطلقا. # (مسألة 980) إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس من غير تعيين، يكفيه صبح ~~ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمة مرددة بين الظهر والعصر والعشاء، مخيرا ~~فيها بين الجهر والاخفات. وإن فاتته مسافرا يكفيه مغرب وركعتان مرددتان بين ~~الأربع، وإن لم يعلم أنه كان حاضرا أو PageV01P199 # مسافرا، يأتي بمغرب وركعتين مرددتين بين الأربع، وأربع ركعات مرددة بين ~~الثلاث. # (مسألة 981) إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس من يوم، أتى بصبح ثم بأربع ~~مرددة بين الظهر والعصر والعشاء، ثم بمغرب ثم عشاء. ويمكن أن يأتي بصبح ثم ~~بمغرب ثم يأتي بأربع مرددة بين الظهر والعصر والعشاء، ثم بأربع مرددة بين ~~العصر والعشاء. وإذا علم أنه كان في السفر، أتى باثنتين مرددتين بين الصبح ~~والظهر، ثم ركعتين للعصر ثم مغرب ثم ركعتين للعشاء. ويمكن أن يأتي بمغرب، ~~ثم يأتي بركعتين مرددتين بين الصبح والظهر والعصر والعشاء، ثم يأتي بركعتين ~~مرددتين بين الظهر والعصر والعشاء. وإن لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا، ~~أتى بركعتين مرددتين بين الصبح والظهر، ثم ركعتين للعصر، ثم المغرب ثم ~~ركعتين للعشاء، ثم أربع ركعات للظهر، ثم أربع ركعات مرددة بين العصر ~~والعشاء. # (مسألة 982) إذا علم أن عليه ثلاثا من خمس وكان حاضرا أتى بالخمس على ~~الترتيب، وإن كان مسافرا أتى بركعتين مرددتين بين الصبح والظهر، ثم بركعتين ~~مرددتين بين الظهر والعصر، ثم بالمغرب ثم بالعشاء قصرا. # (مسألة 983) إذا علم بفوات أربع صلوات من خمس، أتى بالخمس، تماما إذا كان ~~في الحضر، وقصرا إذا كان في السفر. # (مسألة 984) إذا علم بفوات صلاة معينة كالصبح مثلا مرات، ولم يعلم عددها ~~يجوز الاكتفاء بالقدر المعلوم على الأقوى، ولكن الأحوط ms153 التكرار بمقدار يحصل ~~منه العلم بالفراغ، خصوصا مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده. بل ~~الاحتياط فيه لا يترك. وكذا الحال إذا فاتته صلوات أيام لا يعلم عددها. # (مسألة 985) لا يجب الفور في القضاء، بل هو موسع ما دام العمر، إذا لم ~~ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به. PageV01P200 # (مسألة 986) الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر، إلا ~~إذا علم ببقائه إلى آخر العمر، أو خاف مفاجأة الموت. نعم إذا كان معذورا عن ~~الطهارة المائية، فالظاهر جواز القضاء بالترابية، حتى مع رجاء زوال العذر ~~فيما بعد. # (مسألة 987) لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة، فيجوز الاشتغال بالحاضرة ~~لمن عليه قضاء، وإن كان الأحوط تقديمها عليها خصوصا فائتة يوم واحد، بل إذا ~~شرع في الحاضرة قبلها استحب له العدول منها إليها، إذا لم يتجاوز محل ~~العدول. # (مسألة 988) يجوز لمن عليه قضاء الاتيان بالنوافل على الأقوى، كما يجوز ~~له الاتيان بالقضاء أيضا بعد دخول الوقت قبل الاتيان بالفريضة. # (مسألة 989) يجوز القضاء جماعة، سواء كان الإمام قاضيا أو مؤديا، بل ~~يستحب ذلك، ولا يجب اتحاد صلاة الإمام والمأموم. # (مسألة 990) يجب على الولي، وهو الولد الأكبر، قضاء ما فات عن والده من ~~الصلاة لعذر من نوم أو مرض لا يقدر معه على الصلاة بأي مرتبة منها مع حفظ ~~عقله وشعوره. والأحوط إلحاق الوالدة بالوالد، وإلحاق ما تركه عمدا أيضا. بل ~~لا يترك الاحتياط في الثاني، ومنه ما أتى به فاسدا من جهة إخلاله عن تقصير ~~بما اعتبر فيه. ولا يجب قضاء ما وجب عليه بالإجارة، أو من جهة كونه وليا. # (مسألة 991) الأحوط أن يقضي عن الميت من كان موجودا عند موته، الأكبر ~~فالأكبر من الذكور، ثم الإناث، في كل طبقة من الورثة. # (مسألة 992) إذا مات الولد الأكبر بعد والده، لا يجب على من دونه في السن ~~من إخوته. # (مسألة 993) لا يعتبر في الولي أن يكون بالغا عاقلا عند الموت، فيجب ~~PageV01P201 # على الصبي إذا بلغ والمجنون إذا عقل. # (مسألة 994) لا يعتبر كونه وارثا، ms154 فيجب القضاء على الممنوع من الإرث بسبب ~~القتل أو الرق أو الكفر. # (مسألة 995) إذا تساوى ولدان في السن، يقسم القضاء عليهما، ويجب عليهما ~~الكسر من الأيام والصلوات كفاية. # (مسألة 996) لا يجب على الولي المباشرة بل يجوز له أن يستأجر، والأجير ~~يقصد النيابة عن الميت لا عن الولي. # (مسألة 997) إذا باشر الولي يراعي تكليف نفسه باجتهاد أو تقليد في أحكام ~~الشك والسهو، بل وفي أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميت، كما يراعي ~~تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء، إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع ~~تكليف الميت. PageV01P202 # صلاة الاستئجار (مسألة 998) يجوز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء ~~الصلاة كسائر العبادات، كما يجوز النيابة عنهم تبرعا. ويقصد النائب بفعله ~~أجيرا كان أو متبرعا النيابة عن المنوب عنه، وتفرغ بذلك ذمة الميت ويثاب ~~عليه، كما يثاب النائب أيضا. # (مسألة 999) يجب تعيين الميت المنوب عنه في النية ولو بالاجمال كصاحب ~~المال ونحوه، والواجب من النية قصد امتثال أمر المنوب عنه وتقربه ولو كان ~~الداعي لهذا القصد استيفاء الإجارة واستحقاق الجعل، وهذا معنى القرب ~~المعتبر فيه. # (مسألة 1000) يجب على من عليه صلاة وصيام واجبان الايصاء بالاستئجار عنه، ~~ويجب على الوصي اخراج ذلك من الثلث. وهذا بخلاف الحج والواجبات المالية ~~كالزكاة والخمس والمظالم والكفارات، فإنها تخرج من أصل المال أوصى بها أو ~~لم يوص، إلا إذا أوصى بأن تخرج من الثلث فتخرج منه، فإن لم يف بها، يخرج ~~الزائد من الأصل. # (مسألة 1001) إذا أوصى بأن يقضى عنه الصلاة والصوم ولم يكن له تركة، ~~فالأحوط عدم مخالفة الولد ذكرا كان أو أنثى للوصية، ولو بتنفيذها من ماله، ~~إلا إذا كان حرجا عليه. وأما غير الولد ممن لم تجب عليه إطاعته، حتى الوصي، ~~فلا يجب عليه. # (مسألة 1002) إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الاتيان به، فإن ~~اشترطوا عليه المباشرة، بطلت الإجارة فيما بقي عليه، وفي ذمته مال الإجارة ~~إن كان قبضه، فيخرج من تركته. وإن لم يشترطوا المباشرة، وجب الاستئجار من ~~تركته إن كان ms155 له تركة، وإلا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون. نعم ~~يجوز تفريغ ذمته من الزكاة PageV01P203 # ونحوها، وتبرعا. # (مسألة 1003) يشترط في الأجير أن يكون عارفا بأجزاء الصلاة وشرائطها ~~ومنافياتها وأحكام الخلل وغيرها، عن اجتهاد أو تقليد صحيح. # نعم لا يبعد جواز استئجار تارك الاجتهاد والتقليد إذا كان عارفا بكيفية ~~الاحتياط وكان محتاطا في عمله. # (مسألة 1004) لا يشترط عدالة الأجير، بل يكفي كونه أمينا يطمأن بأدائه ~~على الوجه الصحيح وإن لم يكن عادلا. ولا يبعد صحة استئجار الصبي المميز ~~ونيابته، لكن لا يجري في فعله أصالة الصحة عند الشك فيها. # (مسألة 1005) لا يعلم عدم جواز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام مع ~~وجود غيره على إطلاقه، ولكنه أحوط. ولو حدث العذر ولم يرتفع وضاق الوقت عن ~~الأداء انفسخت الإجارة في بعض الصور ولم تنفسخ في بعضها، والأحوط التراضي ~~بالفسخ في الموارد المشكوكة. # نعم لا يبعد صحة استئجار ذي الجبيرة ومن كان تكليفه التيمم، وإن كان ~~الأحوط خلافه. # (مسألة 1006) إذا حصل للأجير سهو أو شك، يعمل بحكمه على طبق اجتهاده أو ~~تقليده وإن خالف الميت. كما أنه يجب على الأجير أن يأتي بالصلاة على مقتضى ~~تكليفه تقليدا أو اجتهادا، إذا استؤجر على الاتيان بالعمل الصحيح. نعم لو ~~عين له كيفية خاصة لا يجوز له التعدي عنها. ولكن لا يجوز له إجارة نفسه لما ~~يعلم بطلانه اجتهادا أو تقليدا، ولا يجوز له أخذ الأجرة. كما لا يجوز ~~للمستأجر الاكتفاء بصلاته إذا علم بطلانها اجتهادا أو تقليدا. # (مسألة 1007) يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة للصلاة عن الآخر وفي ~~الجهر والاخفات وكيفية التستر وشرائط اللباس يراعى حال المباشر النائب لا ~~المنوب عنه، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا PageV01P204 # عن المرأة، والمرأة مخيرة فيها وإن كانت نائبة عن الرجل. # (مسألة 1008) لا يجب الترتيب في القضاء إذا لم يشترط المستأجر الترتيب ~~عليه، فإذا استؤجر جماعة للنيابة عن واحد في قضاء صلاته، لا يجب تعيين ~~الوقت لكل منهم حذرا من وقوع صلاة بعضهم مقارنة لصلاة البعض ms156 الآخر. ولو ~~قلنا بالترتيب فالمسلم عدم جواز تقديم اللاحق، لا وجوب تقديم السابق، فلا ~~تضر المقارنة. # (مسألة 1009) لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل بلا إذن من المستأجر، ~~نعم لو تقبل العمل من دون أن يؤاجر نفسه له، يجوز أن يستأجر غيره له، لكن ~~حينئذ لا يجوز أن يستأجره بأقل من الأجرة المجعولة، إلا إذا أتى ببعض العمل ~~وإن قل. # (مسألة 1010) إذا عين للأجير وقتا أو مدة ولم يأت بالعمل أو تمامه في تلك ~~المدة، فليس له أن يأتي به بعدها إلا بإذن المستأجر. ولو أتى به فهو ~~كالمتبرع لا يستحق أجرة. نعم لو كان الاتيان بالعمل في الوقت المعين بعنوان ~~الاشتراط، يستحق الأجرة المسماة، وإن كان للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلف ~~الشرط، فإذا فسخ يرجع على الأجير بالأجرة المسماة، ويستحق الأجير أجرة ~~المثل. # (مسألة 1011) إذا تبين بعد العمل بطلان الإجارة، استحق الأجير أجرة المثل ~~بعمله، وكذا إذا انفسخت الإجارة من جهة الغبن أو غيره. # (مسألة 1012) إذا لم تعين كيفية العمل من حيث المستحبات، يجب الاتيان ~~بالمستحبات المتعارفة كالإقامة والقنوت وتكبيرة الركوع، ونحو ذلك. ~~PageV01P205 # صلاة الجمعة (مسألة 1013) وهي فريضة من فرائض الدين، ووجوبها في الجملة ~~من الضروريات عند المسلمين، والمتيقن وجوبها في عصر النبي صلى الله عليه ~~وآله وأوصيائه المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين، إذا نودي لها بأمرهم، ~~وأما في زمان الغيبة فوجوبها غير معلوم وإن أذن بها الفقيه، وقد بينا وجهه ~~فيما كتبناه تفصيلا في صلاة الجمعة، وليس هذا مقام تفصيله. # (مسألة 1014) يجوز الاتيان بصلاة الجمعة في زمان الغيبة إذا اجتمع ما ~~سنذكر من الشرائط احتياطا ورجاء لوجوبها الواقعي، بل يحسن، والأحوط لغير ~~الفقيه العادل الاستئذان منه، وإن كان الأقوى عدم لزومه. # (مسألة 1015) الأحوط عدم الاجتزاء بصلاة الجمعة عن الظهر ولو كانت بإذن ~~الفقيه. # (مسألة 1016) الأقوى عدم صحة الاقتداء بعصر من لم يصل الظهر اكتفاءا ~~بالجمعة في عصر الغيبة، إلا إذا احتاط بالظهر فإنه يجوز الاقتداء بعصره ~~حينئذ. # (مسألة 1017) الأحوط ترك الاقتداء بظهر من يعيدها احتياطا بعد صلاة ms157 ~~الجمعة، إلا لمن صلى الجمعة ويعيد الظهر احتياطا. # (مسألة 1018) الأولى والأحوط لمن لم يصل الجمعة تأخير الظهر حتى ينقضي ~~وقت الجمعة. # (مسألة 1019) يحرم البيع بالنداء على المكلف بالجمعة على القول بالتعيين. ~~وأما حرمة سائر المنافيات من المعاملات وغيرها من الأفعال غير المحرمة فغير ~~معلومة. # (مسألة 1020) الأقوى عدم حرمة البيع قبل النداء إن لم يكن منافيا ~~PageV01P206 # لصلاة الجمعة، وأما مع المنافاة فحكمه حكم سائر المنافيات. وقد مر أن ~~حرمتها غير معلمة. # (مسألة 1021) إذا أثم من حرم عليه البيع وباع، صح البيع على الأحوط. # (مسألة 1022) إذا حرم البيع على أحد المتبايعين، يشكل للآخر الاقدام عليه ~~حذرا من الوقوع في الإعانة على الإثم. نعم لا إشكال في جواز البيع للطرفين ~~إذا لم تجب عليهما الصلاة. # (مسألة 1023) يجب السعي إليها تعيينا أو تخييرا مع اجتماع الشرايط، ~~بالحضور وتحصيل الطهارة والستر، وغيرهما من الشرايط، ورفع الموانع. # (مسألة 1024) يجب قبلها خطبتان بنية القربة مثل سائر العبادات، ولا تصح ~~صلاة الجمعة بدونهما. ويجب في كل واحدة منهما التحميد، والأحوط كونه بلفظ ~~الحمد لله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في الثانية، والأحوط ~~وجوبها في الأولى أيضا. والوعظ في الأولى، ولا يترك في الثانية أيضا. ~~وقراءة سورة خفيفة في الأولى ولا يترك في الثانية أيضا. والأحوط إضافة ~~الصلوات على أئمة المسلمين عليهم السلام والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات في ~~الثانية. ويكفي في كل ما ذكر المسمى لكن بعبارة يصدق عليها بحسب المتعارف. # (مسألة 1025) الأحوط اعتبار العربية في الخطبتين، نعم لو كان العدد الذين ~~يجب عليهم استماعها غير عرب، فالأحوط تكرار الوعظ بلغتهم، بل لزوم ذلك لا ~~يخلو من قوة، لعدم صدق الوعظ والوصية بالتقوى على ما لا يفهم المستمع له ~~معنى. # (مسألة 1026) إذا لم يتمكن من الخطبة بالعربية، يتعلم. ومع عدم التمكن من ~~التعلم فوجوبها بالعجمية وكفايتها مشكل، لكن الأحوط الاتيان بها كذلك، ثم ~~الاتيان بالظهر بعد الجمعة. PageV01P207 # (مسألة 1027) الأظهر جواز تقديم الخطبة قبل الظهر، بحيث إذا فرغ زالت، ~~لكن الأحوط تأخيرها إلى الزوال. # (مسألة 1028) إذا بدأ بالصلاة لا ms158 تصح ولو نسيانا، وهل تعاد الخطبتان ~~المأتي بهما بعد الصلاة أم يكفي إعادة الصلاة، الظاهر الثاني، إن لم تفت ~~الموالاة. # (مسألة 1029) الأحوط إن لم يكن أقوى أن يكون الإمام هو الخطيب، ولو كان ~~غيره ولو لعدم التمكن من إمام يخطب، فالاجتزاء بها محل تأمل، فالأحوط ~~الاتيان بالظهر أيضا. # (مسألة 1030) يجب أن يكون الخطيب قائما على الأظهر، ومع عدم التمكن يؤم ~~غيره من المتمكنين، وإلا فالاجتزاء بها محل تأمل، فالأحوط الاتيان بالظهر ~~أيضا. # (مسألة 1031) لا يجب فيهما الطمأنينة على الظاهر. # (مسألة 1032) يجب الفصل بينهما بجلسة، والأحوط أن تكون خفيفة، ولا يجب ~~فيها الطمأنينة على الأقوى. # (مسألة 1033) ينبغي فيهما مراعاة الطهارة والاستقرار وعدم كلام الآدمي ~~وترك الضحك والبكاء وسائر شرايط الصلاة، غير الاستقبال. # (مسألة 1034) الأحوط رفع الصوت بقدر المتعارف، بل يراعي إسماع الناس جلهم ~~أو كلهم مع الامكان. # (مسألة 1035) يجوز رفع اليد عن خطبة والشروع في خطبة أخرى، ولا يحرم قطع ~~الخطبة، بخلاف الصلاة. # (مسألة 1036) يجوز للخطيب أن يرفع اليد عنها ويدخل في جماعة أخرى، ما لم ~~يدخل في الصلاة. PageV01P208 # مستحباتها غير ما مر (مسألة 1037) ينبغي للخطيب أن يستقبل الناس حال ~~الخطبة، وينبغي أن يكون الخطيب بليغا مواظبا على الصلوات في أوقاتها، وعلى ~~الأخذ بما أمر به حتى المستحبات، والترك لما نهى عنه حتى المكروهات، مجتنبا ~~الشبهات، حافظا لسانه عن الترهات، ليكون كلامه أوقع في نفوس المستمعين. # (مسألة 1038) يستحب التعمم شاتيا وصائفا، والتردي ببرد يمنية، بل بمطلق ~~الرداء، وأن يكون متكئا على قوس أو عصا، وأن يسلم أولا إذا استقبل الناس، ~~وأن يجلس قبل الخطبة ما دام المؤذن مشغولا بالأذان. # ويكره للخطيب الكلام بغيرها أثنائها، والأحوط تركه، وكذا ترك المستمعين ~~الكلام أثنائها أيضا، بل الأحوط لهم الاصغاء. # (مسألة 1039) الكلام الماحي لصورة الخطبة أثناءها، مبطل لها. وكذا كل ماح ~~لصورتها من المشي والأكل المعتد بهما والفعل الكثير. # (مسألة 1040) صلاة الجمعة ركعتان كصلاة الصبح إلا فيما يأتي، والأحوط ~~الجهر بالقراءة في ركعتي الجمعة. # (مسألة 1041) يستحب في الركعة الأولى قراءة سورة الجمعة، وفي الثانية ~~سورة ms159 المنافقين. # (مسألة 1042) إذا شرع في الجمعة في الأولى وفي المنافقين في الثانية، ~~فالأحوط عدم العدول إلى غيرهما. # (مسألة 1043) إذا شرع في الأولى بغير الجمعة حتى الجحد والتوحيد، يجوز بل ~~يستحب له العدول إليها ما لم يتجاوز النصف، وكذا لو شرع في الثانية في غير ~~المنافقين. PageV01P209 # (مسألة 1044) يستحب فيها قنوتان، أحدهما في الركعة الأولى قبل الركوع، ~~والثاني في الثانية بعد الركوع، ويدعى فيهما بما ذكر في سائر الصلوات، ~~والأفضل فيهما بل في غيرهما كلمات الفرج، وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال (القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة تقول في ~~القنوت: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، ~~سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب ~~العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. اللهم صل على محمد وآله كما هديتنا ~~به، اللهم صل على محمد وآل محمد كما أكرمتنا به، اللهم اجعلنا ممن اخترته ~~لدينك وخلقته لجنتك، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك ~~رحمة إنك أنت الوهاب) ولا يبعد أن يستفاد من قوله (تقول في القنوت) رجحان ~~ما ذكر في مطلق القنوت لا خصوص يوم الجمعة وخصوص الركعة الأولى. وخصوصية ~~الجمعة إنما هي في كون قنوتها في الركعة الأولى بعد القراءة في قبال كونه ~~في الثانية بعد الركوع، أو في قبال سائر الصلوات حيث لا قنوت في الركعة ~~الأولى منها أصلا. # (مسألة 1045) أول وقتها زوال الشمس، والظاهر أنه ينتهي بمضي مقدار ساعة ~~يتمكن المكلف من أدائها مع تحصيل شرايطها من الطهارة والاجتماع وغيرهما ~~بحسب عادة العامة، برفاهية من غير توان مخل ولا تعجيل موجب للاضطراب. # (مسألة 1046) إذا خرج الوقت وهو فيها، فإن أدرك ركعة منها في الوقت أتمها ~~جمعة، إماما أو مأموما أو منفردا، وإلا فالظاهر البطلان وتعين الظهر. لكن ~~الأحوط إتمامها رجاء أيضا. # (مسألة 1047) لا تقضى الجمعة بعد فوات وقتها، بل يأتي حينئذ بالظهر، أداء ~~في الوقت، وقضاء في خارجه. ms160 # (مسألة 1048) إذا وجبت الجمعة تعيينا وصلى المكلف الظهر في PageV01P210 # وقتها، بطلت ووجب عليه السعي، فإن أدركها، وإلا أعاد الظهر ولم يجتز ~~بالأول. وكذا من اعتقد أن فرضه الجمعة ومع ذلك صلى الظهر ثم بان عدم تمكنه ~~من الجمعة. نعم لو تحقق منه نية القربة بأن صلى الظهر نسيانا أو غفلة أو ~~بتخيل الصحة ولو جهلا، صحت الظهر حينئذ ولا تعاد. وكذا لو أتى بالظهر رجاء ~~مع الشك في التمكن من الجمعة فبان عدم التمكن. # (مسألة 1049) من كان فرضه الجمعة وتيقن اتساع الوقت لأقل الخطبتين ~~وركعتين خفيفتين، وجبت عليه الجمعة. # (مسألة 1050) إذا شك من فرضه الجمعة في اتساع الوقت للشك في مقدار ~~الزمان، وجبت عليه وإن ظن أنه أقل. وكذا يجوز الاتيان بها والاجتزاء بها ~~على القول بالتخيير والاجتزاء. وأما لو علم أن الوقت مثلا نصف ساعة وشك في ~~مقدار ما يلزم للصلاة، فالأحوط وجوب الشروع بها حتى ينكشف الحال، ومع عدم ~~انكشاف كفاية الوقت للغفلة حين الاتمام مثلا، فالأقوى عدم الاجتزاء بها ~~ووجوب الظهر. # (مسألة 1051) إذا انكشف قصر الوقت في جميع ما ذكر من الصور حتى لادراك ~~ركعة، بطلت الجمعة ووجب عليه الظهر. # (مسألة 1052) إذا تيقن أن الوقت لا يسع حتى مقدار ركعة منها، فقد فاتت ~~الجمعة ويصلي الظهر. أما لو اتسع لمقدار ركعة وأقل من ركعتين، فالأقوى أنه ~~في حكم اتساع جميع الوقت، لكن الأحوط عدم الاجتزاء بها. # (مسألة 1053) إذا أدرك المأموم ركعة من الوقت بإدراك ركوع الركعة الثانية ~~بأن ينتهي هويه إلى الركوع ويستقر قبل رفع رأس الإمام من ركوع الركعة ~~الثانية، صحت جمعته ويتم الثانية بنفسه. وأما إذا أدرك الإمام خارج وقت ~~الجمعة، بأن دخل وقت الجمعة بإدراك ركعة ثم أدركه المأموم في الثانية، فصحة ~~جمعة المأموم حينئذ في غاية الاشكال بل لا PageV01P211 # يخلو البطلان عن قوة، لكن الأحوط على القول بالتعيين الاتيان بها رجاء ثم ~~بالظهر. # شروط صلاة الجمعة (مسألة 1054) الشرط الأول: الجماعة فلا تصح فرادى، ~~ويكفي للمأموم أن يدرك الإمام راكعا في الركعة الثانية، بأن ms161 ينتهي إلى حد ~~الركوع ويستقر قبل أن يرفع الإمام رأسه كما في غيرها من الصلوات، وأما ~~الإمام فلا تنعقد له الجمعة إلا باقتداء العدد المعين الحاضرين للخطبة ~~الواجدين للشرايط في الركعة الأولى، فلو دخل الإمام في الجمعة ولم يدخل معه ~~العدد إلا في الركعة الثانية، لا تنعقد الجمعة للإمام، وتختل صلاة المأموم ~~من هذه الجهة. بل الأحوط عدم التوالي في الاقتداء من أول الصلاة، وعدم ~~الاكتفاء بها مع التأخير. # (مسألة 1055) إذا شك المأموم قبل الذكر في إدراك الإمام راكعا، يحكم بعدم ~~الادراك، أما إذا شك فيه بعد الفراغ من الذكر أو بعد رفع الرأس من الركوع، ~~فلا يلتفت. # (مسألة 1056) إذا مات الإمام في الأثناء، لم تبطل صلاة المأمومين، ~~ويقدمون من يتم لهم الصلاة. وكذا لو عرض له ما يبطل الصلاة من إغماء أو ~~جنون أو حدث أو غيرها، لكن بشرط أن يكون الثاني واجدا لشرايط الإمامة أيضا ~~حتى الإذن إن اعتبرناه. والأحوط عدم تقدم من لم يستمع الخطبة، أو المسبوق ~~بالشروع في الجمعة وإن استمعها، وإن لم يوجد غيرهما، فالأحوط إعادة الظهر ~~أيضا. # (مسألة 1057) الظاهر أنه يجب تجديد نية الاقتداء عند تبدل الإمام. # (مسألة 1058) إذا لم يوجد من يؤتم به، يتمونها فرادى وتصح جمعة والأحوط ~~مهما أمكن إتمامها جماعة، وأحوط منه الاتيان بالظهر أيضا إن PageV01P212 # لم يأت بها جماعة واجدة لجميع الشرايط. # (مسألة 1059) الشرط الثاني: العدد وهو خمسة منهم الإمام، وتجب عينا إذا ~~كانوا سبعة عند اجتماع جميع الشرائط. بل لا يبعد الوجوب عند الخمسة مع ~~اجتماعها. # (مسألة 1060) إذا انفض بعض العدد قبل الصلاة ولو بعد الخطبة لا تنعقد، ~~وتسقط عن الباقين إن لم يعودوا ولم يكمل العدد بغيرهم. # (مسألة 1061) إذا عاد من انفض بين الخطبة قبل فوات الوقت، صلوا الجمعة، ~~ولا يجب تكرار ما سمع من الخطبة ما لم يخل بالموالاة العرفية، وإلا فالأحوط ~~التكرار. وكذا لو عاد من انفض بعد الخطبة قبل الصلاة. # (مسألة 1062) إذا كمل العدد بعد الانفضاض بغير من استمع الخطبة، فالظاهر ~~لزوم تكرارها، لأن الظاهر ms162 اشتراط العدد في استماعها، وإن جاز لغيرهم أيضا ~~اللحوق بهم في الصلاة كما سيأتي إن شاء الله. # (مسألة 1063) قيل إن على من دخل الجمعة ولو بالتكبير واجدا لجميع ~~الشرايط، أن يتمها جمعة وإن لم يبق إلا واحدا إماما كان أو مأموما، وهو ~~مشكل إلا في موت الإمام أو المأموم المسبوق كما مر، فالأحوط إتمام الجمعة ~~رجاء ثم الاتيان بالظهر مطلقا إماما أو مأموما، سواء دخل العدد بأجمعهم أو ~~بعضهم، وأدرك ركعة أم لا. وإن كان احتمال صحة الجمعة في ثاني كل من ~~الاحتمالين ضعيفا. وهذه المسألة غير ما مر من إتمام المأموم المسبوق أو من ~~مات إمامه أو حدث له حدث، والفارق النص. # (مسألة 1064) لا دليل على جواز العدول من الجمعة إلى الظهر، سواء تمكن من ~~إتمامها جمعة، أو لا. # (مسألة 1065) الشرط الثالث: أن لا يكون بين الجمعتين دون ثلاثة ~~PageV01P213 # أميال، فإن كانت المسافة أقل منها، بطلتا. # (مسألة 1066) إذا سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الاحرام، بطلت المتأخرة وصحت ~~السابقة، سواء علم السابقون بشروع جمعة أخرى بعد شروعهم أم لا، ولا يضر من ~~سبق إليها أنه كان يعلم بوجود جمعة أخرى فإنه يجوز له مع ذلك المسارعة ~~إليها. # (مسألة 1067) لا فرق في بطلان اللاحقة بين علمهم بانعقاد الجمعة قبلا أو ~~جهلهم. # (مسألة 1068) إذا شك في انعقاد الجمعة سابقا أو مقارنا، بنى على العدم ~~على الأظهر، ولا يجب الفحص. ويحكم بصحة الجمعة ما لم ينكشف، فإذا انكشف قبل ~~فوات وقت الجمعة يسعى إليها، وإلا فيجب عليه الظهر أداء أو قضاء. # (مسألة 1069) لا يجب على السابق إعلام اللاحق، ولا على غير السابقين ممن ~~اطلع على ذلك. # (مسألة 1070) إذا علموا بعد الفراغ بتحقق جمعة أخرى ولم يعلم السابقة ~~منهما، أعاد الظهر على كل من الجماعتين. # (مسألة 1071) المعتبر في السبق واللحوق تكبيرة الاحرام دون الخطبة، فلو ~~سبقت إحدى الصلاتين بالخطبة والثانية بالتكبيرة، صحت الثانية دون الأولى. # (مسألة 1072) يعتبر التباعد بين الصلاتين دون الخطبتين، فلو خطب اثنان في ~~أقل من فرسخ ثم تباعدت الجمعتان بمقداره حال الصلاة، ms163 صحتا. # (مسألة 1073) الشرط الرابع: ذكر أنه يشترط في وجوب صلاة الجمعة تعيينا أو ~~تخييرا أو في صحتها، السلطان العادل أو المنصوب من قبله في خصوص صلاة ~~الجمعة، وقد مر أن المتيقن وجوبها مع أمره أو PageV01P214 # أمر المنصوب من قبله، وأنه لم يعلم وجوب الجمعة في مثل زماننا لا تعيينا ~~ولا تخييرا، نعم الاحتياط بالاتيان بها برجاء الواقع مستحسن. # (مسألة 1074) يشترط فيمن تجب عليه الجمعة أمور: منها البلوغ فلا تجب على ~~غير البالغ. ومنها العقل، فلا تجب على المجنون. ومنها الذكورة، فلا تجب على ~~الأنثى، والخنثى يحتاط بالجمع بين الجمعة والظهر، وإن كان الأقوى جواز ~~اجتزائه بالظهر، لكن الأحوط الأولى تأخير الظهر عن وقت الجمعة. ومنها ~~الحرية، فلا تجب على العبد حتى المكاتب والمدبر. والمبعض كالخنثى. ومنها ~~الحضر، فلا تجب على المسافر، والمدار على أصل السفر دون تقصير الصلاة، فلا ~~تجب في سفر المعصية على الظاهر، وكذا سفر اللهو، وفي مواطن التخيير. نعم ~~الظاهر وجوبها على المقيم عشرة أيام، والمتردد ثلاثين يوما، وكثير السفر، ~~والمسافر في أقل من ثمانية فراسخ، والمسافر بلا نية، حيث حكم الشرع بعدم ~~السفر في أمثالها. ومنها السلامة من العمى، فلا تجب على الأعمى وإن لم يكن ~~عليه مشقة على الظاهر. ومنها السلامة من المرض، فلا تجب على المريض، ولكن ~~لا يبعد فيه اعتبار المشقة النوعية، فلو كان مريضا لا مشقة عليه في إقامة ~~الجمعة أصلا حتى لنوع ذلك المرض، فالظاهر أن الدليل لا يشمله وحكمه حكم ~~الصحيح. ومنها السلامة من العرج المستلزم للحرج، فلا تجب على الأعرج إذا ~~كانت إقامتها عليه حرجية ولو نوعا، وأما إذا لم تكن حرجية فالأحوط جريان ~~حكم الأصحاء عليه. ومنها السلامة من الهرم المستلزم للحرج النوعي، فلا تجب ~~على الشيخ الكبير إذا كانت الإقامة عليه حرجية ولو نوعا كما في سائر ~~الواجبات. والظاهر سقوطها عند المطر لاستلزام الحرج. ومنها أن لا يكون بينه ~~وبين الجمعة أكثر من بعد فرسخين، فلا يجب السعي إليها على من كان بعيدا ~~أكثر ولا يتمكن من ms164 إقامتها في أقل منه، والمدار في البعد مكان المصلي ~~والجامع دون منزله ووطنه، كما أن المدار على الذهاب فقط دون الإياب. ~~PageV01P215 # (مسألة 1075) من لا تجب عليه الجمعة لفقدان شئ مما ذكر من الشرايط، لو ~~تكلف الحضور أو اتفق له وصلى، صحت منه الجمعة، سوى المجنون وغير المميز، بل ~~وجبت عليهم عينا بعد الحضور على القول به، سوى من كان عليه حرج فعلا في ~~صلاتها دون الظهر، وأما الصغير المميز فهو وإن لم تجب عليه الجمعة ولا ~~الظهر لعدم التكليف، لكن لا يبعد أن يكون المشروع له الجمعة لا الظهر مع ~~اجتماع سائر الشرايط. # (مسألة 1076) إذا كان تمام العدد أو بعضهم فاقدا لشرايط الوجوب واجدا ~~لشرايط الصحة، تنعقد الجمعة بها، ولا يشترط في انعقادها العدد المستجمع ~~لشرايط الوجوب. نعم يشترط الذكورية في انعقاد هذه الصلاة، فلا تنعقد إلا ~~إذا كان تمام العدد ذكورا، وفي انعقادها بالمميز إشكال وتردد، وإن كان ~~الإمام بالغا. # (مسألة 1077) يشترط في إمام الجمعة ما يشترط في إمام الجماعة من العدالة ~~وأن لا يكون من ذوي الأعذار وغيرهما من الشرايط بلا كلام، إنما الكلام في ~~اشتراط إذن من له الأمر كما مر. # (مسألة 1078) يجوز لمن سقطت عنه الجمعة، صلاة الظهر في أول وقتها، من دون ~~انتظار مضي وقت النافلة. # (مسألة 1079) إذا كان الإمام غير مرضي عند المأموم، يصلي المأموم الظهر ~~في المنزل ثم يحضر ويأتم به في الجمعة، أو يصلي معه ركعتين، ثم يتمها بعد ~~الصلاة أربعا في نفسه إذا لم يكن عليه خوف. # (مسألة 1080) من تمكن من الجمعة بعد صلاة الظهر، لا تجب عليه الجمعة، بل ~~لا تشرع له إلا إذا أتى بها رجاء، ولو كان بتبدل الموضوع، كرفع العذر في ~~ذوي الأعذار وحضور المسافر. نعم لو بلغ الصبي بعد صلاة الظهر مع اجتماع ~~سائر شرايط الجمعة، يكون كمن لم يصل، فيصلي الجمعة مع بقاء وقتها، وإلا ~~فيأتي بالظهر بناء على التعيين. وأما PageV01P216 # إذا صلى الجمعة صحيحة قبل البلوغ، فيكون كمن صلى بعد البلوغ ولا تعاد، ~~ولو ms165 كان الوقت باقيا على الظاهر. # (مسألة 1081) يكره السفر بعد طلوع الفجر من يوم الجمعة، والأحوط تركه بعد ~~الزوال للمكلف بها تعيينا حتى يصلي، إلا إذا تمكن من إقامتها في الطريق. ~~وأما بعد الصلاة ولو الظهر، فلا كراهة مطلقا. # (مسألة 1082) ورد في بعض الأخبار وكلمات بعض الأصحاب أن الأذان الثالث من ~~يوم الجمعة محرم، وفي بعض آخر الثاني، والظاهر أن الزائد على الوارد إذا ~~أتى به بنية أنه مشرع فهو بدعة محرمة من غير فرق بين الجمعة وغيرها، ولعل ~~ما في الأخبار للتذكير بأن ما تداول من زمان بني أمية هو أحد مصاديق ~~البدعة. # (مسألة 1083) إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الركعة ~~الأولى، فإن أمكنه أن يسجد ويلحق به في الركوع الثاني فهو، وصحت جمعته. ~~وكذا إن لم يدرك الإمام في الركوع لكن سجد للأولى وأدرك الإمام بعد رفع ~~رأسه من الركوع الثاني، فإنه يركع للثانية ويلحقه في السجدتين ويتمها، لكن ~~الأحوط حينئذ إعادة الظهر أيضا، وإن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام ~~للثانية، فلا يركع معه بل يصبر حتى يرفع رأسه ويسجد معه بقصد الأولى، وتصح ~~جمعته، ويأتي بالركعة الثانية بعد فراغ الإمام. وأما إن سجد بقصد الثانية، ~~فيحذفهما ويسجد سجدتين للأولى ثم يتمها جمعة. لكن الأحوط حينئذ الاتيان ~~بالظهر أيضا. وإن أتى بالسجدتين مهملا لا بنية الأولى ولا الثانية، فالأقوى ~~أيضا الصحة ويحسبهما للأولى ويتمها جمعة. لكن الأحوط أيضا الاتيان بالظهر. ~~وأما لو لم يتمكن من السجود للأولى حتى سجد الإمام للثانية، فالأقوى فوات ~~الجمعة ولزوم استئناف الظهر. # (مسألة 1084) الظاهر مساواة صلاة الجمعة لسائر الصلوات المفروضة في أحكام ~~الخلل من الشك والسهو وغيرهما، في الركعات PageV01P217 # والأجزاء، الركنية وغيرها، والشرايط والموانع، على ما فصل في محله. # آداب الجمعة (مسألة 1085) منها الغسل كما مر في كتاب الطهارة. ومنها ~~التنفل بعشرين ركعة، ففي الرواية عن الرضا عليه السلام (إنما زيد في صلاة ~~السنة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيما لذلك اليوم وتفرقة بينه وبين سائر ~~الأيام) بل لا يبعد استحباب ms166 ركعتين أخريين بعد العصر زائدا على العشرين، ~~كما في صحيحة سعد بن سعد الأشعري. ويأتي بست منها عند انبساط الشمس، وست ~~عند ارتفاعها، وست قبل الزوال، وركعتين عند الزوال، ويجوز التأخير إلى ما ~~بعد الزوال، والأفضل حينئذ تأخيرها عن الفريضة. وإن أتى بست بعد طلوع الشمس ~~وست عند تعاليها وركعتين عند الزوال وست بين الفريضتين، جاز، بل قيل أفضل ~~لاستفاضة النصوص به وسلامتها عن المعارض. ومنها: التباكر إلى المسجد والسبق ~~إليه، وليكن على سكينة ووقار. ومنها قص الأظفار وأخذ الشوارب. ومنها ~~التطيب. ومنها لبس أفضل الثياب. وليدع عند التهيؤ للخروج بالمأثور فيقول، ~~على ما روي عن أبي جعفر عليه السلام (اللهم من تهيأ وأعد واستعد لوفادة إلى ~~مخلوق رجاء رفده وطلب نائله وجوائزه وفواضله ونوافله، فإليك يا سيدي وفادتي ~~وتهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي، رجاء رفدك وجوائزك ونوافلك، فلا تخيب ~~اليوم رجائي، يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل، فإني لم آتك اليوم ~~بعمل صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكن أتيتك مقرا بالظلم والإسائة، ~~لا حجة لي ولا عذر، فأسئلك يا رب أن تعطيني مسألتي وتقلبني برغبتي ولا ~~تردني مجبوها وخائبا، يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم، أسئلك يا عظيم أن تغفر ~~لي العظيم، لا إله إلا أنت. اللهم صل على محمد وآل محمد وارزقني خير هذا ~~اليوم الذي PageV01P218 # شرفته وعظمته، وتغسلني (واغسلني) فيه من جميع ذنوبي وخطاياي، وزدني من ~~فضلك إنك أنت الوهاب). # صلاة العيدين (مسألة 1086) صلاة العيدين واجبة مع حضور الإمام عليه ~~السلام وبسط يده، مستحبة جماعة وفرادى في زمان الغيبة، ووقتها من طلوع ~~الشمس إلى الزوال، ولا قضاء لها لو فاتت. وهي ركعتان، يقرأ في كل منهما ~~الحمد وسورة، والأفضل أن يقرأ في الأولى سورة الشمس، وفي الثانية سورة ~~الغاشية، أو في الأولى سورة الأعلى، وفي الثانية الشمس ويكبر بعد السورة في ~~الأولى خمس تكبيرات وبعد كل تكبيرة قنوت، وفي الثانية أربع تكبيرات وبعد كل ~~تكبيرة قنوت. ويجزي في القنوت كل ما جرى على اللسان ms167 من ذكر ودعاء كسائر ~~الصلوات، والأفضل ما هو المأثور، وهو أن يقول (اللهم أهل الكبرياء والعظمة ~~وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة وأهل التقوى والمغفرة، أسألك بحق ~~هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا، ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا وشرفا ~~وكرامة ومزيدا، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه ~~محمدا وآل محمد، وأن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد، صلواتك ~~عليه وعليهم. اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون، وأعوذ بك مما ~~استعاذ منه عبادك المخلصون). # (مسألة 1087) يأتي بخطبتين بعد الصلاة، ويجوز تركهما في زمان الغيبة وإن ~~كانت الصلاة جماعة. # (مسألة 1088) يستحب فيها الجهر بالقراءة للإمام والمنفرد، ورفع اليدين ~~حال التكبيرات، والاصحار بها إلا في مكة، ويكره أن يصليها PageV01P219 # تحت سقف. # (مسألة 1089) لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة غير القراءة، كسائر الصلوات. # (مسألة 1090) إذا شك في التكبيرات أو القنوتات، بنى على الأقل إن كان في ~~المحل، أما بعد المحل فلا يبعد جواز البناء على الاتيان بها. # (مسألة 1091) إذا أتى بموجب سجود السهو فيها، فالأحوط الاتيان به، وإن ~~كان عدم وجوبه في صورة استحبابها لا يخلو من قوة، وكذا الحال في قضاء ~~التشهد والسجدة المنسيين. # (مسألة 1092) ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة، نعم يستحب أن يقول ~~المؤذن (الصلاة) ثلاثا. # بعض الصلوات المندوبة (مسألة 1093) منها: صلاة جعفر بن أبي طالب رضوان ~~الله تعالى عليه، وهي من المستحبات الأكيدة ومن المشهورات بين العامة ~~والخاصة، ومما حباه النبي صلى الله عليه وآله ابن عمه جعفرا رضوان الله ~~عليه حين قدومه من هجرته حبا له وإكراما، فعن الصادق عليه السلام أن النبي ~~صلى الله عليه وآله قال لجعفر حين قدومه من الحبشة يوم فتح خيبر (ألا أمنحك ~~ألا أعطيك ألا أحبوك؟ فقال: بلى يا رسول الله، قال: فظن الناس أنه يعطيه ~~ذهبا أو فضة، فأشرف الناس لذلك، فقال له: إني أعطيك شيئا إن أنت صنعته في ~~كل يوم كان خيرا لك من الدنيا ms168 وما فيها، فإن صنعته بين يومين غفر الله لك ~~ما بينهما، أو كل جمعة، أو كل شهر، أو كل سنة غفر لك ما بينهما). # (مسألة 1094) أفضل أوقاتها يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس، ويجوز احتسابها ~~من نوافل الليل أو النهار فتحسب له من نوافله وتحسب PageV01P220 # له من صلاة جعفر كما في الخبر، فينوي بصلاة جعفر نافلة المغرب مثلا. وهي ~~أربع ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد وسورة، ثم يقول (سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) خمس عشرة مرة، ويقولها في الركوع ~~عشر مرات، وكذا بعد رفع الرأس منه عشر مرات، وكذا في السجدة الأولى، وبعد ~~رفع الرأس منها، وفي السجدة الثانية، وبعد رفع الرأس منها، فيكون في كل ~~ركعة خمس وسبعون مرة ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة. # (مسألة 1095) الظاهر الاكتفاء بالتسبيحات عن ذكر الركوع والسجود، والأحوط ~~عدم الاكتفاء بها عنه. # (مسألة 1096) لا تتعين فيها سورة مخصوصة، لكن الأفضل أن يقرأ في الركعة ~~الأولى الزلزلة وفي الثانية العاديات وفي الثالثة النصر وفي الرابعة ~~الاخلاص. # (مسألة 1097) يجوز تأخير التسبيحات إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلا، ~~كما يجوز إذا كانت له حاجة ضرورية أن يأتي بركعتين ويذهب لضرورته ثم ~~يكملها. # (مسألة 1098) إذا سهى عن بعض التسبيحات في محلها، فإن تذكرها في محل آخر ~~منها قضاها فيه مضافا إلى تسبيحاته. وإن لم يتذكرها إلا بعد الصلاة، قضاها ~~بعدها. # (مسألة 1099) يستحب أن يقول في السجدة الثانية من الركعة الرابعة بعد ~~التسبيحات (يا من لبس العز والوقار، يا من تعطف بالمجد وتكرم به، يا من لا ~~ينبغي التسبيح إلا له، يا من أحصى كل شئ علمه، يا ذا النعمة والطول، يا ذا ~~المن والفضل، يا ذا القدرة والكرم، أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى ~~الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم الأعلى، وكلماتك التامات، أن تصلي على محمد ~~وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا) ويذكر حاجاته. ويستحب أن يدعو بعد الفراغ ~~من الصلاة PageV01P221 # ما رواه الشيخ الطوسي والسيد ابن طاوس عن المفضل بن عمر ms169 قال: # رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي صلاة جعفر ورفع يديه ودعا بهذا ~~الدعاء (يا رب يا رب - حتى ينقطع النفس - يا رباه يا رباه - حتى ينقطع ~~النفس - رب رب - حتى ينقطع النفس - يا الله يا الله - حتى ينقطع النفس - يا ~~حي يا حي - حتى ينقطع النفس - يا رحيم يا رحيم - حتى ينقطع النفس - يا رحمن ~~يا رحمن - سبع مرات - يا أرحم الراحمين - سبع مرات. ثم قال - اللهم إني ~~أفتتح القول بحمدك، وأنطق بالثناء عليك، وأمجدك ولا غاية لمدحك، وأثني عليك ~~ومن يبلغ غاية ثنائك، وأمد مجدك؟ وأنى لخليقتك كنه معرفة مجدك؟ وأي زمن لم ~~تكن ممدوحا بفضلك؟ موصوفا بمجدك؟ عوادا على المذنبين بحلمك تخلف سكان أرضك ~~عن طاعتك، فكنت عليهم عطوفا بجودك، جوادا بفضلك، عوادا بكرمك، يا لا إله ~~إلا أنت المنان ذو الجلال والاكرام). ثم قال لي: يا مفضل إذا كانت لك حاجة ~~مهمة فصل هذه الصلاة وادع بهذا الدعاء وسل حاجتك، يقضيها الله إن شاء الله، ~~وبه الثقة. # صلاة الغفيلة (مسألة 1100) وهي ركعتان بين المغرب والعشاء، والظاهر أنها ~~غير نافلة المغرب، ولكن يجوز الاتيان بنافلة المغرب على هذه الكيفية، ولا ~~يبعد إجزاؤها عنهما، بل الأحوط ذلك، وإن كان الأقوى جواز الاتيان بها ~~مستقلا، والأحوط الاتيان بها رجاء. ويقرأ فيها في الأولى بعد الحمد (وذا ~~النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا ~~أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي ~~المؤمنين)، وفي الثانية بعد الحمد (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ~~ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات ~~الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب PageV01P222 # مبين) ثم يرفع يديه ويقول (اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها ~~إلا أنت، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا) ويذكر حاجاته ~~ثم يقول (اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم ms170 حاجتي فأسألك بحق ~~محمد وآله عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي) ويسأل الله حاجته، يعطه الله ~~ما سأل إن شاء الله تعالى. # صلاة أول الشهر (مسألة 1101) يصلي ركعتين، يقرأ في الأولى بعد الحمد سورة ~~الاخلاص ثلاثين مرة، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر ثلاثين مرة، ويتصدق ~~بما يتيسر، يشتري به سلامة ذلك الشهر كله. ويستحب أن يقرأ بعد الصلاة (بسم ~~الله الرحمن الرحيم، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم ~~مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين. بسم الله الرحمن الرحيم، وإن يمسسك ~~الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء ~~من عباده وهو الغفور الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم، سيجعل الله بعد عسر ~~يسرا، ما شاء الله لا قوة إلا بالله. حسبنا الله ونعم الوكيل. وأفوض أمري ~~إلى الله أن الله بصير بالعباد. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من ~~الظالمين. رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير. رب لا تذرني فردا وأنت خير ~~الوارثين). # وليس لها وقت معين، ويجوز الاتيان بها في تمام أول يوم من كل شهر. # صلاة الحاجة (مسألة 1102) وهي كثيرة فمنها: ما رواه في الكافي عن عبد ~~الرحيم القصير، قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت جعلت فداك إني ~~اخترعت دعاء. فقال (دعني من اختراعك، إذا نزل بك أمر فافزع PageV01P223 # إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وصل ركعتين تهديهما إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله. قلت: كيف أصنع؟ قال: تغتسل وتصلي ركعتين تستفتح بهما ~~افتتاح الفريضة وتتشهد تشهد الفريضة، فإذا فرغت من التشهد وسلمت قلت: اللهم ~~أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، اللهم صل على محمد وآل محمد ~~وبلغ روح محمد صلى الله عليه وآله مني السلام وأرواح الأئمة الصالحين ~~سلامي، واردد علي منهم السلام، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته. اللهم إن ~~هاتين الركعتين هدية مني إلى رسول الله فأثبني عليهما ما أملت ورجوت فيك ~~وفي رسولك، ms171 يا ولي المؤمنين. ثم تخر ساجدا فتقول أربعين مرة: # يا حي يا قيوم، يا حيا لا يموت، يا حي لا إله إلا أنت، يا ذا الجلال ~~والاكرام، يا أرحم الراحمين. ثم ضع خدك الأيمن فتقولها أربعين مرة، ثم ضع ~~خدك الأيسر فتقولها أربعين مرة، ثم ترفع رأسك وتمد يدك فتقول ذلك أربعين ~~مرة، ثم ترد يدك إلى رقبتك وتلوذ بسبابتك وتقول ذلك أربعين مرة، ثم خذ ~~لحيتك بيدك اليسرى وابك أو تباك وقل: يا محمد يا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، أشكو إلى الله وإليك حاجتي وإلى أهل بيتك الراشدين حاجتي، وبكم أتوجه ~~إلى الله في حاجتي. ثم تسجد وتقول يا الله يا الله حتى ينقطع نفسك صل على ~~محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا وتذكر حاجتك. قال أبو عبد الله عليه ~~السلام ( فأنا الضامن على الله عز وجل أن لا يبرح حتى تقضى حاجته) وقيل إن ~~ذلك جرب مرارا. ولا بأس بالاتيان بذلك رجاء. ومنها: ما عن الأمالي بإسناده ~~إلى الحذاء، قال قال أبو عبد الله عليه السلام (من كانت له إلى الله حاجة ~~فليقصد إلى مسجد الكوفة وليسبغ وضوءه وليصل في المسجد ركعتين يقرأ في كل ~~واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها وهي: المعوذتان، وقل هو الله أحد، ~~وقل يا أيها الكافرون، وإذا جاء نصر الله والفتح، وسبح اسم ربك الأعلى، ~~وإنا أنزلناه في ليلة القدر، فإذا فرغ من الركعتين وتشهد وسلم سأل الله ~~حاجته فإنها تقضى بعون PageV01P224 # الله إن شاء الله). # (مسألة 1103) يجوز الاتيان بالصلوات المندوبة جالسا اختيارا وكذا ماشيا ~~وراكبا، كما تجوز صلاتها ركعة قائما وركعة جالسا، لكن صلاتها قائما أفضل. ~~ويستحب إذا أتى بها جالسا احتساب كل ركعتين بركعة، فيصلي في نافلة الصبح ~~مثلا أربع ركعات بتسليمتين جالسا بدل ركعتين قائما، وهكذا، وإذا وجبت ~~النافلة بنذر ونحوه، فالظاهر بقاء حكمها، فيجوز اختيار الجلوس فيها. # صلاة المسافر (مسألة 1104) يجب على المسافر قصر الصلوات الرباعية مع ~~اجتماع الشروط الآتية، وأما الصبح والمغرب فلا قصر ms172 فيهما. # (مسألة 1105) الشرط الأول: المسافة، وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا أو ~~إيابا أو ملفقة، والأقوى في التلفيق اعتبار كون كل من الذهاب والإياب أربعة ~~أو أكثر، سواء اتصل إيابه بذهابه ولم يقطعه بمبيت ليلة فصاعدا في الأثناء، ~~أو قطعه بذلك لا على وجه تحصل به الإقامة القاطعة للسفر ولا غيرها من ~~قواطعه، فيقصر ويفطر. إلا أن الأحوط احتياطا شديدا في الصورة الأخيرة ~~التمام مع ذلك، ثم القضاء. # (مسألة 1106) الفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ~~الذي طوله عرض أربع وعشرين إصبعا، وكل إصبع عرض سبع شعيرات، وكل شعيرة عرض ~~سبع شعرات من أوسط شعر البرذون، فإن نقصت عن ذلك ولو يسيرا بقي على التمام. ~~وتبلغ الأربعة فراسخ اثنين وعشرين كيلو مترا ونصف كيلومتر تقريبا على ما ~~أخبر به أهل الخبرة. # (مسألة 1107) إذا كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثة، فلا يقصر فيه ولا ~~في عكسه، ولو تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهبا وجائيا PageV01P225 # مرات حتى بلغ المجموع ثمانية، لم يقصر. فلا بد في التلفيق أن يكون كل من ~~الذهاب والإياب أربعة أو أكثر كما مر. # (مسألة 1108) إذا كان للبلد طريقان وكان الأبعد منهما مسافة دون الأقرب، ~~فإن سلك الأبعد قصر، وإن سلك الأقرب أتم. وإذا ذهب من الأقرب ورجع من ~~الأبعد، وكان الأقرب أربعة فراسخ أو أكثر، قصر، دون ما إذا كان أقل. # (مسألة 1109) مبدأ حساب المسافة آخر بيوت البلد وإن كانت خارج سوره. ولا ~~فرق في ذلك بين القرى والمدن الصغيرة والكبيرة المتصلة المحال. أما إذا ~~كانت محلاتها منفصلة بفاصلة أو فواصل غير معمورة، فمبدأ حساب المسافة من ~~آخر المحلة المعمورة. # (مسألة 1110) إذا كان قاصدا الذهاب إلى بلد ولا يعرف أنه مسافة، أو ~~معتقدا عدمها، ثم بان أثناء السير أنه مسافة، يقصر وإن لم يكن الباقي ~~مسافة. # (مسألة 1111) تثبت المسافة بالعلم وبالبينة، بل وخبر العدل الواحد في وجه ~~لا يخلو من إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع. فلو شك في بلوغها أو ظن به ~~بقي على التمام. ولا ms173 يجب اختبار المسافة المستلزم للحرج إذا كان فيه حرج ~~عليه. نعم يجب على الأحوط السؤال ونحوه عنها. ولو شك العامي في مقدار ~~المسافة شرعا من جهة جهله به، وجب عليه الاحتياط بالجمع أو التقليد. # (مسألة 1112) إذا اعتقد أن مقصده مسافة فقصر ثم ظهر عدمها، وجبت الإعادة، ~~وكذا لو اعتقد عدم كونه مسافة فأتم، ثم ظهر كونه مسافة، فإنه يجب عليه ~~الإعادة في الوقت على الأحوط. # (مسألة 1113) الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى المقصد مطلقا إذا ~~أراد طي الدائرة ولو كان المقصد قبل النقطة المقابلة لمبدئه. # نعم إن كان قبلها ويريد الرجوع عن طريق ذهابه، فيشترط أن يكون أربعة ~~PageV01P226 # أو أكثر. # (مسألة 1114) الشرط الثاني: نية قطع المسافة من حين الخروج، فلو نوى ما ~~دونها، وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقدارا آخر دونها، وهكذا، يتم في الذهاب ~~وإن كان المجموع أكثر من مسافة التقصير بكثير. # نعم لو شرع في العود يقصر إذا كان مقصده مسافة أو أكثر. # (مسألة 1115) إذا طلب أحدا أو شيئا ولم يدر إلى أين مسيره، فلا يقصر في ~~ذهابه وإن قطع مسافات، نعم يقصر في العود إذا كان مسافة، كما أنه يقصر لو ~~عين في الأثناء مقصدا يبلغ المسافة ولو بالتلفيق. # (مسألة 1116) إذا خرج إلى ما دون الأربعة وكان ينتظر رفقاء إن تيسروا ~~سافر معهم وإلا فلا، أو كان سفره منوطا بحصول أمر، ولم يطمئن بتيسر الرفقة، ~~أو بحصول ذلك الأمر، فلا يقصر. # (مسألة 1117) لا يعتبر اتصال السفر، فلو نوى قطع المسافة في أيام مع عدم ~~تخلل أحد قواطع السفر كان مسافرا، ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفا، ~~كما لو قطع في كل يوم مقدارا يسيرا جدا للتنزه ونحوه، لا من جهة صعوبة ~~السير، فإنه يتم حينئذ، والأحوط الجمع. # (مسألة 1118) لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا، بل يكفي فيه ~~التبعية، سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة، أو قهرا كالأسير، أو اختيارا ~~كالخادم، بشرط العلم بأن قصد المتبوع مسافة، وإلا بقي على التمام. وفي وجوب ms174 ~~الاستخبار تأمل، وإن كان أحوط، ولا يجب على المتبوع الاخبار وإن أوجبنا على ~~التابع الاستخبار. # (مسألة 1119) إذا لم يكن مقصد المتبوع معينا عند التابع، وكان قاطعا بعدم ~~كونه مسافة أو شاكا فيه، ثم علم أثناء الطريق أنه مسافة، فالظاهر أنه يجب ~~عليه التمام إن لم يكن الباقي مسافة. أما إذا كان مقصد المتبوع معينا عنده، ~~فيقصر بعد انكشاف كونه مسافة وإن لم يكن الباقي مسافة. PageV01P227 # (مسألة 1120) الشرط الثالث: استمرار القصد، فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة ~~فراسخ أو تردد، أتم. أما ما صلاه قصرا فلا يحتاج إلى إعادته ولا قضائه، وإن ~~كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة، بقي على التقصير وإن لم يرجع ~~ليومه، إذا كان عازما على العود قبل عشرة أيام. # (مسألة 1121) يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن هذا ~~الفرد، كما لو قصد السفر إلى مكان خاص فعدل في أثناء الطريق إلى آخر، وكان ~~ما مضى مع ما بقي إليه مسافة، فإنه يقصر حينئذ على الأصح. وكذا لو كان من ~~أول الأمر قاصدا النوع دون الفرد، بأن شرع في السفر قاصدا أحد الأمكنة التي ~~كلها مسافة ولم يعين أحدها، وترك التعيين إلى بلوغ الحد المشترك بينها. # (مسألة 1122) إذا تردد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ثم عاد إلى ~~الجزم، فإن لم يقطع شيئا من الطريق بعد التردد، بقي على القصر حتى لو لم ~~يكن ما بقي مسافة ولو ملفقة. وإن قطع شيئا منه بعده، فإن كان ما بقي مسافة ~~بقي على القصر أيضا، وإن لم يكن مسافة فيجب التمام إذا لم يكن ما بقي مع ما ~~قطع قبل تردده مسافة. وإذا كان المجموع بإسقاط ما قطعه مترددا مسافة، فلا ~~يترك الاحتياط بالجمع. # (مسألة 1123) الشرط الرابع: أن لا ينوي قطع المسافة بإقامة عشرة أيام ~~فصاعدا في أثنائها أو المرور في وطنه كذلك، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ ~~وكان ناويا الإقامة في أثنائها، أو على رأسها، أو كان له وطن وقصد المرور ~~به، فإنه ms175 يتم حينئذ. # وكذا لو كان مترددا في نية الإقامة أو المرور في وطنه على وجه ينافي قصد ~~قطع المسافة. أما إذا نوى المسافة ولكن كان يحتمل احتمالا غير معتنى به عند ~~العقلاء أن يعرض له ما يوجب نية الإقامة أو المرور بوطنه في أثنائها، فإنه ~~يقصر. # (مسألة 1124) إذا كان حين الشروع قاصدا الإقامة أو المرور على ~~PageV01P228 # وطنه قبل بلوغ الثمانية، أو كان مترددا، ثم عدل وبنى على عدم الأمرين، ~~فإن كان ما بقي بعد عدوله مسافة ولو ملفقة قصر، وإلا فلا. # (مسألة 1125) إذا سافر ولم يكن من نيته الإقامة فقطع مقدارا من المسافة ~~ثم بدا له نيتها قبل بلوغ الثمانية، ثم عدل عما بدا له ونوى عدم الإقامة، ~~فإذا كان ما بقي بعد عدوله مسافة، قصر، وكذا إن لم يكن مسافة لكن لم يقطع ~~شيئا بين العزمين، وإن قطع شيئا بينهما، فلا يترك الاحتياط بالجمع. # (مسألة 1126) الشرط الخامس: أن يكون السفر حلالا، فلو كان معصية لم يقصر، ~~سواء كان نفسه معصية كإباق العبد ونحوه، أو كانت غايته معصية كالسفر لقطع ~~الطريق ونيل المظالم من السلطان ونحو ذلك. # نعم ليس منه ما يقع المحرم في أثنائه مثل الغيبة ونحوها مما ليس غاية ~~للسفر، فيبقى على القصر. بل وليس منه ما كان ضدا لواجب قد تركه وسافر على ~~الأقوى، كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديان وإمكان الأداء في الحضر ~~دون السفر ونحو ذلك. نعم لا يترك الاحتياط بالجمع فيما إذا كان السفر لأجل ~~التوصل إلى ترك الواجب، وإن كان تعين الاتمام حينئذ لا يخلو من قوة. # (مسألة 1127) إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة مغصوبة أو مشى على أرض ~~مغصوبة في سفره، فلا يترك الاحتياط بالجمع. # (مسألة 1128) التابع للجائر، يقصر إذا كان مجبورا في سفره، أو كان قصده ~~دفع مظلمة ونحوه من الأغراض الصحيحة، وأما إذا كان من قصده إعانة الجائر في ~~جوره، أو كان سفره ومتابعته له معاضدة له في ظلمه أو تقوية لشوكته وكان ~~تقوية شوكته حراما، فيجب ms176 عليه التمام. # (مسألة 1129) إذا كانت غاية السفر طاعة ومعصية معا، يقصر إذا كان داعي ~~المعصية تبعا بحيث ينسب السفر إلى الطاعة، ويتم في غيره. # والأقوى التمام إذا اشتركتا بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر. PageV01P229 # (مسألة 1130) إذا كان ابتداء سفره طاعة ثم قصد المعصية في الأثناء، ~~انقطعت الرخصة له بالقصر وإن كان قطع مسافات، ولا يجب إعادة ما صلاه قصرا. ~~ولو عاد إلى قصد الطاعة قبل أن يضرب في الأرض عاد حكمه فيجب عليه القصر، ~~وكذا لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض وكان الباقي مسافة ولو ~~ملفقة. أما إذا لم يكن الباقي مسافة، فإن كان مجموع ما مضى مع ما بقي بعد ~~طرح ما تخلل مع نية المعصية مسافة وجب القصر، والأحوط ضم التمام أيضا. وإن ~~لم يكن المجموع مسافة إلا بضم ما تخلل بنية المعصية، فلا يترك الاحتياط ~~بالجمع. # (مسألة 1131) إذا كان ابتداء سفره معصية ثم عدل إلى الطاعة، يقصر إن كان ~~الباقي مسافة ولو ملفقة، وإلا يبقى على التمام، والأحوط الجمع. # (مسألة 1132) إذا كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ثم عاد إلى الطاعة، ~~فإن كان قبل الزوال وكان الباقي مسافة وجب الافطار، وإن كان بعده فلا يترك ~~الاحتياط بالاتمام، ثم القضاء. ولو كان طاعة في الابتداء ثم عدل إلى ~~المعصية في الأثناء، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئا نوى الصوم، لكن لا ~~يترك قضاؤه أيضا. وإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال، لم يجب عليه ~~الصوم. # (مسألة 1133) الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة، يقصر إذا كان ~~العود مسافة، وكذا إذا عد سفره سفرا مستقلا عرفا، قصر ولو قبل توبته. وإن ~~لم يعد سفرا مستقلا ولم يتب، فلا يبعد وجوب التمام عليه. # (مسألة 1134) يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهوا كما يستعمله أبناء ~~الدنيا، وأما إذا كان للقوت فيقصر، وكذا ما كان للتجارة بالنسبة إلى ~~الافطار، وأما بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال، والأحوط الجمع بين القصر ~~والتمام. # (مسألة 1135) إذا كان السفر بقصد مجرد التنزه، فليس ms177 معصية ويوجب القصر. ~~PageV01P230 # (مسألة 1136) الشرط السادس: أن لا يكون كبعض أهل البوادي الذين يدورون في ~~البراري وينزلون في محل الماء والكلأ دون أن يتخذوا مقرا معينا، فيجب على ~~أمثال هؤلاء التمام في سيرهم ذلك، لأن بيوتهم معهم فلا يصدق عليهم المسافر. ~~نعم لو سافروا لمقصد آخر من حج أو زيارة ونحوهما قصروا كغيرهم، إن لم تكن ~~بيوتهم معهم ولم يكن سفرهم إلى مكة كسائر أسفارهم. ولو سار أحدهم مسافة ~~لاختيار منزل مخصوص أو لطلب الماء أو العشب أو الكلأ فيجب عليه التمام. إلا ~~إذا كان بيته معه فيجمع بين القصر والتمام على الأحوط. # (مسألة 1137) الشرط السابع: أن لا يتخذ السفر عملا له كالمكاري والملاح ~~وأصحاب السفن والساعي ونحوهم ممن عمله ذلك، فإن هؤلاء يتمون الصلاة في ~~سفرهم الذي هو عمل لهم ولو استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم، كما لو حمل المكاري ~~مثلا متاعه وأهله من مكان إلى مكان آخر. # أما في السفر الذي ليس عملا لهم، كما لو فارق الملاح سفينته وسافر ~~للزيارة أو غيرها فيقصرون. والمدار صدق اتخاذ السفر عملا وشغلا له، ويتحقق ~~ذلك بالعزم على ذلك مع الاشتغال بالسفر المعين مقدارا معتدا به من الزمان، ~~ولو كان سفرة واحدة طويلة وتكررت منه من غير بلده إلى بلد آخر. # (مسألة 1138) لا يعتبر تعدد السفر ثلاث مرات أو مرتين في تحقق أن عمله ~~السفر، نعم قد لا يتحقق إلا بذلك كما لو اشتغل به مدة قصيرة في أول الأمر ~~فيحتاج إلى تكرره، والظاهر كفاية سفرتين فيتم في الثانية، وإن كان الأحوط ~~فيها الجمع، وأن التمام يتعين في الثالثة. # (مسألة 1139) من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس، ~~فالظاهر أنه يجب عليه التمام، وإن كان الأحوط الجمع. وأما مثل مدراء قوافل ~~الحج (الحملدارية) الذين يشتغلون بالسفر في أشهر الحج فقط، فالظاهر وجوب ~~القصر عليهم. PageV01P231 # (مسألة 1140) يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام أن لا يقيم في ~~وطنه عشرة أيام ولو بدون نية، ولا يقيم في غيره عشرة منوية. # وإلا ms178 انقطع حكمه وعاد إلى القصر، لكن في السفرة الأولى خاصة دون غيرها. ~~أما إذا أقام في غير وطنه عشرة غير منوية، فلا يترك الاحتياط بالجمع في ~~السفرة الأولى. # (مسألة 1141) إذا لم يكن شغله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة، ~~كما لو كان له شغل في بلد واحتاج إلى التردد إليه مرات عديدة، فيقصر، بل ~~وكذا إذا كان من منزله مسافة إلى الحائر الحسيني مثلا ونذر أو بنى على أن ~~يزوره كل ليلة جمعة إلى مدة، فالظاهر أنه ليس ممن يجب عليه التمام. نعم ~~الظاهر أن منه السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا. # (مسألة 1142) ممن شغله السفر الراعي الذي ليس له مكان مخصوص ، والتاجر ~~الذي يدور في تجارته، فيجب عليهما التمام. # (مسألة 1143) الشرط الثامن: أن يضرب في الأرض حتى يصل إلى محل الترخص، ~~فلا يقصر قبله. والمراد به المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان أو تتوارى عنه ~~فيه صور الجدران وأشكالها لا أشباحها، والأحوط فيما بين الخفائين الجمع أو ~~تأخير الصلاة. # (مسألة 1144) كما يعتبر في التقصير الوصول إلى محل الترخص إذا سافر من ~~بلده، كذلك يعتبر في السفر من محل الإقامة، بل ومن محل التردد ثلاثين يوما، ~~وإن كان الأولى فيهما مراعاة الاحتياط. # (مسألة 1145) عند العود إلى وطنه ينقطع حكم السفر بالوصول إلى حد الترخص ~~أيضا، فيجب عليه التمام، وإن كان الأحوط تأخير الصلاة إلى منزله، أو الجمع ~~بين القصر والتمام إذا صلى بعد الوصول إلى الحد، والأقوى اعتبار حد الترخص ~~في المحل الذي عزم على الإقامة فيه أيضا. # (مسألة 1146) المدار في عين الرائي وأذن السامع وصوت المؤذن PageV01P232 # والهواء، على المتوسط المعتدل. # (مسألة 1147) لا يشترط في خفاء الأذان خفاء أصل الصوت، بل يكفي على ~~الأقوى في خفائه أن لا يتميز أنه أذان أو غيره، أما إذا سمع الصوت وميز أنه ~~أذان ولكن لم يميز فصوله، فالأحوط عدم الاكتفاء به. # (مسألة 1148) إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران، يعتبر تقدير وجودها. نعم ~~في بيوت الأعراب ونحوهم ممن لا جدران ms179 لبيوتهم، يكفي خفاؤها، ولا يحتاج إلى ~~تقدير الجدران. # (مسألة 1149) إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه، فيبقى على ~~التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب. لكن إذا استصحب عدم بلوغ حد الترخص ~~في مكان في ذهابه فصلى تماما، ثم صلى في نفس ذلك المكان في رجوعه قصرا، فقد ~~حصل له العلم الاجمالي ببطلان إحدى صلاتيه، فيجب قضاء ما صلاه أولا قصرا، ~~وإعادة ما صلاه فعلا تماما، وقضاؤه إن لم يعد. # (مسألة 1150) إذا كان في السفينة ونحوها فشرع في الصلاة قبل حد الترخص ~~بنية التمام ثم وصل إليه في الأثناء، فالأحوط عدم الاكتفاء بتلك الصلاة ~~سواء كان الوصول قبل ركوع الثالثة أو بعده، وكذا لو شرع في الصلاة في رجوعه ~~بنية القصر ثم وصل إلى حد الترخص. # قواطع السفر (مسألة 1151) وهي أمور، الأول: الوطن، فينقطع السفر بالمرور ~~عليه، ويحتاج في القصر بعده إلى نية مسافة جديدة. والوطن هو المكان الذي ~~اتخذه مسكنا ومقرا له، سواء كان مسكنا لأبويه ومسقط رأسه أو استجده هو. ولا ~~يعتبر فيه وجود ملك له، ولا إقامة ستة أشهر، نعم يعتبر في المستجد الإقامة ~~فيه بمقدار يصدق عرفا أنه وطنه ومسكنه. ولا يبعد عدم PageV01P233 # اعتبار قصد الدوام خصوصا في الأصلي، نعم يضر التوقيت في المسجد. # (مسألة 1152) إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في غيره، فإن لم ~~يكن له فيه ملك، أو كان له ملك ولم يكن قابلا للسكنى، أو كان قابلا للسكنى ~~ولم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطن، يزول عنه حكم الوطن. وأما إذا كان له ~~ملك وقد سكن فيه بعد اتخاذه وطنا دائما ستة أشهر، فالمشهور أنه بحكم الوطن ~~الفعلي، ويسمونه الوطن الشرعي، فيوجبون عليه التمام بالمرور عليه ما دام ~~ملكه باقيا فيه، بل قال بعضهم بوجوب التمام إذا كان له فيه ملك غير قابل ~~للسكنى أيضا ولو نخلة ونحوها، بل إذا سكن ستة أشهر ولو لم تكن بقصد التوطن ~~دائما بل بقصد التجارة مثلا. والأقوى خلاف ذلك كله وعدم ms180 جريان حكم الوطن في ~~جميع الصور، وأن حكم الوطن يزول مطلقا بالاعراض عن الوطن الأصلي أو المتخذ. ~~وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره في جميع الصور، خصوصا ~~الصورة الأولى. # (مسألة 1153) يمكن أن يكون للانسان وطنان فعليان في زمان واحد، بأن يجعل ~~بلدين مسكنا له، فيقيم في كل منهما ستة أشهر مثلا في السنة بل يمكن أن يكون ~~له ثلاثة أوطان أو أكثر، بأن يكون كل منها مسكنا له يقيم فيه مقدارا من ~~السنة، فيجري على كل منها حكم الوطن ويكون قاطعا للسفر بمجرد المرور عليه، ~~وغير ذلك من الأحكام. # (مسألة 1154) الصغار غير المميزون تابعون للأبوين، فيعد وطنهما وطنا لهم، ~~والظاهر أن المميز المستقل الناوي للخلاف ليس بتابع عرفا، والبالغ المطيع ~~المقهور غير الناوي للخلاف تابع، فالمناط الصدق العرفي. # (مسألة 1155) إذا حصل له التردد في المهاجرة عن الوطن الأصلي، فالظاهر ~~بقاؤه على الوطنية ما لم يتحقق الخروج والاعراض عنه، كما أن الأقوى بقاء ~~الوطنية في المستجد أيضا بعد الصدق العرفي، ما لم يتحقق PageV01P234 # الاعراض عنه والخروج منه كالأصلي. # (مسألة 1156) الثاني: من قواطع السفر نية إقامة عشرة أيام متواليات، أو ~~العلم ببقائه مدتها وإن كان عن غير اختيار. # (مسألة 1157) الليالي المتوسطة داخلة دون الليلة الأولى والأخيرة، فيكفي ~~عشرة أيام وتسع ليال، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأقوى، ~~كما إذا نوى الإقامة عند زوال اليوم الأول إلى زوال اليوم الحادي عشر. ~~ومبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني على الأقوى، فلو دخل حين طلوع الشمس كان ~~انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر، لا غروب الشمس من العاشر. # (مسألة 1158) يشترط وحدة محل الإقامة، فلو نوى الإقامة في أمكنة متعددة ~~عشرة أيام، لم ينقطع حكم السفر، كما إذا نوى إقامة عشرة أيام في النجف ~~والكوفة معا أو في الكاظمين وبغداد مثلا. نعم لا يضر بوحدة المحل فصل مثل ~~النهر الكبير بعد كون المجموع بلدا واحدا فلو نوى الإقامة في مجموع ~~الجانبين يكفي في انقطاع حكم السفر. # (مسألة 1159) لا يعتبر في ms181 نية الإقامة قصد عدم الخروج عن سور البلد، بل ~~لو نوى عند نية الإقامة الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها، جرى عليه حكم ~~المقيم. أما إذا كان من نيته الخروج إلى حد الترخص أو إلى ما دون الأربعة ~~فراسخ ولو كان مكثه قليلا كساعتين أو ثلاث ساعات مثلا، فيشكل تحقق نية ~~الإقامة منه، بل لا بد من نية إقامة العشرة بتمامها في البلد وما بحكمه. # (مسألة 1160) لا يكفي النية الاجمالية في تحقق الإقامة، فالتابع للغير ~~كالزوجة والرفيق، لا بد أن يعرف أن متبوعه يقيم عشرة فينويها هو، وإلا بقي ~~على القصر، ولو تبين له بعد أيام أن متبوعه كان ناويا للعشرة. # (مسألة 1161) إذا نوى الإقامة إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد ~~PageV01P235 # وكانت المدة في الواقع عشرة أيام لكن لم يكن يعلم بها حين النية ثم تبين ~~له بعد أيام مثلا، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام. # (مسألة 1162) إذا نوى الإقامة ثم عدل عن نيته، فإن صلى مع نيتها رباعية ~~تامة بقي على التمام ما دام في ذلك المكان، ولو كان قصده الارتحال بعد ساعة ~~أو ساعتين، وإن لم يصلها أو صلى صلاة ليس فيها تقصير كالصبح، فيرجع بعد ~~العدول إلى القصر. # (مسألة 1163) إذا صلى رباعية تامة مع الغفلة عن عزمه على الإقامة، أو ~~صلاها تماما لشرف البقعة بعد الغفلة عن نية الإقامة ثم عدل عنها، فالأقوى ~~فيهما التمام، وإن كان الأحوط الجمع. # (مسألة 1164) إذا فاتته الصلاة وكان يجب عليه قضاؤها فقضاها تماما ثم عدل ~~عن نية الإقامة، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام، وأما إذا عدل ~~عن الإقامة قبل قضائها، فالظاهر العود إلى القصر. # (مسألة 1165) إذا نوى الإقامة فنوى الصوم، ثم عدل بعد الزوال قبل الصلاة ~~تماما، رجع إلى القصر في صلاته، ولا يترك الاحتياط بإتمام صومه، وقضائه. # (مسألة 1166) لا فرق في بقائه على التمام بعد أن يصلي رباعية تامة وفي ~~رجوعه إلى القصر إن لم يكن صلاها، بين أن يعدل عن نية إقامته أو يتردد ~~فيها. # (مسألة 1167) إذا تمت ms182 العشرة، لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة ~~جديدة، بل يبقى على التمام حتى ينشئ سفرا جديدا. # (مسألة 1168) إذا نوى المسافر إقامة عشرة أيام في محل واستقر عليه حكم ~~التمام وصلى صلاة رباعية، ثم أراد أن يخرج إلى ما دون أربعة فراسخ، فإن لم ~~يعرض عن محل إقامته كأن أبقى رحله فيه وكان ناويا الرجوع إليه وإتمام عشرة ~~أيام، وجب عليه التمام في ذهابه PageV01P236 # ومقصده ورجوعه وبعد رجوعه. وإن لم ينو البقاء بعد رجوعه عشرة أيام، وجب ~~عليه أن يتم في ذهابه ومقصده، أما في إيابه فإن نوى ثمانية فراسخ صلى قصرا ~~وإلا صلى تماما. وعليه فأمثال المبلغين الذين ينوي الواحد منهم إقامة عشرة ~~أيام في مكان، وبعد أن يصلي صلاة رباعية كاملة يدعونه للتبليغ في مكان أقل ~~من أربعة فراسخ، فإذا أراد أن يمضي عشرة أيام أو شهرا مترددا بين هذين ~~المحلين، فيجب عليه التمام فيهما حتى ينشئ سفرا جديدا كأن يخرج من المحل ~~الثاني في يوم آخر بنية العود إلى الوطن، فإنه بعد الخروج من حد ترخص المحل ~~الثاني يقصر الصلاة، وإن مر في المحل الأول أعني محل إقامته. # (مسألة 1169) إذا شرع المقيم في السفر ناويا مسافة ثم بدا له العود إلى ~~محل أقامته والبقاء عشرة أيام، فإن كان العدول بعد بلوغ أربعة فراسخ، قصر ~~في الذهاب والمقصد والعود، وإن كان قبله قصر في ذهابه بعد تجاوز حد الترخص ~~إلى حال العزم على العود، ويتم عند العزم عليه، ولا يجب عليه قضاء ما صلى ~~قصرا. وأما إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة، فيبقى على القصر حتى في محل ~~الإقامة إذا كان الذهاب أربعة أو أكثر، وإلا فالحكم الاتمام في الذهاب ~~والمقصد. # (مسألة 1170) إذا دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في ~~أثنائها، أتمها. ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام ثم عدل عنها ~~في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمها قصرا، وإن كان بعده ~~قبل الفراغ من الصلاة، فالأقوى بطلانها ms183 والرجوع إلى حكم القصر. # (مسألة 1171) الثالث: من القواطع، البقاء ثلاثين يوما في مكان مترددا، ~~ويلحق بالتردد ما إذا عزم على الخروج غدا أو بعد غد ثم لم يخرج، وهكذا إلى ~~أن مضى ثلاثون يوما. بل يلحق به أيضا إذا عزم على الإقامة تسعة أيام مثلا ~~ثم بعدها عزم على إقامة تسعة أخرى وهكذا PageV01P237 # فيقصر إلى ثلاثين يوما، ثم يتم ولو لم يبق إلا مقدار صلاة واحدة. # (مسألة 1172) إذا كان تردده من أول الشهر الهلالي الناقص إلى آخره، يشكل ~~إلحاقه بالمتردد ثلاثين يوما، فالأحوط في اليوم الثلاثين الجمع بين القصر ~~والتمام. # (مسألة 1173) يشترط اتحاد مكان التردد مثل محل الإقامة، فمع تعدده لا ~~ينقطع حكم السفر بالثلاثين. # (مسألة 1174) حكم المتردد ثلاثين يوما بعد تمامها، حكم المقيم في الخروج ~~عن مكان تردده إلى ما دون المسافة ونية العود إلى مكان تردده. # (مسألة 1175) إذا تردد في مكان تسعة وعشرين مثلا أو أقل، ثم سافر إلى ~~مكان آخر وبقي مترددا فيه كذلك، بقي على القصر ما دام كذلك. إلا إذا نوى ~~الإقامة في مكان، أو بقي مترددا ثلاثين يوما. # أحكام المسافر (مسألة 1176) تسقط عن المسافر بعد تحقق الشرائط ركعتان من ~~الظهرين ومن العشاء، كما تسقط عنه نوافل الظهرين وتبقى بقية النوافل نعم ~~الأحوط أن يأتي بنافلة العشاء رجاء. # (مسألة 1177) إذا صلى المسافر تماما، فإن كان عالما بالحكم والموضوع، ~~بطلت صلاته وأعاده في الوقت وقضى خارجه. وإن كان جاهلا بأصل الحكم، لم يجب ~~عليه الإعادة فضلا عن القضاء. # (مسألة 1178) إذا كان عالما بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيات، مثل جهله ~~بأن السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر، أو أن كثير السفر إذا ~~أقام في بلد عشرة أيام يجب عليه القصر في السفر الأول، ونحو ذلك، فأتم، وجب ~~عليه الإعادة في الوقت. وأما القضاء فلا يبعد عدم وجوبه على غير العامد ~~مطلقا إن لم PageV01P238 # يلتفت في الوقت. # (مسألة 1179) إذا كان عالما بالحكم جاهلا بالموضوع، كما إذا تخيل عدم كون ~~مقصده مسافة فأتم مع كونه مسافة، ms184 وجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء خارجه. # (مسألة 1180) إذا كان ناسيا لسفره فأتم، فإن تذكر في الوقت فعليه ~~الإعادة، وإن تذكر خارج الوقت فلا يجب القضاء. # (مسألة 1181) إذا صام المسافر عالما عامدا، بطل صومه، وإذا صام جاهلا، ~~فلا يبعد صحة صومه، سواء كان جاهلا بالحكم أو بالموضوع أو بالتفاصيل. نعم ~~لا يصح الصوم مع النسيان. # (مسألة 1182) إذا قصر من كانت وظيفته التمام، بطلت صلاته مطلقا، حتى في ~~المقيم المقصر للجهل بأن حكمه التمام. # (مسألة 1183) إذا تذكر ناسي سفره في أثناء الصلاة، فإن كان قبل الدخول في ~~ركوع الركعة الثالثة أتم الصلاة قصرا واجتزأ بها، وإن تذكر بعد ذلك، بطلت ~~ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت، ولو بإدراك ركعة فيه. # (مسألة 1184) إذا دخل الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ثم سافر قبل أن ~~يصلي حتى تجاوز محل الترخص والوقت باق، قصر، والأحوط الاتمام معه. كما أنه ~~لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر قبل أن يصلي والوقت باق، فإنه يتم، والأحوط ~~القصر معه. # (مسألة 1185) إذا فاتته الصلاة في الحضر، يجب عليه قضاؤها تماما حتى لو ~~قضاها في السفر، وإذا فاتته في السفر، يجب عليه قضاؤها قصرا حتى لو قضاها ~~في الحضر. # (مسألة 1186) إذا فاتته الصلاة وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا ~~أو بالعكس، فالأقوى في القضاء مراعاة حال الفوت وهو PageV01P239 # آخر الوقت. # (مسألة 1187) يتخير المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر والتمام في ~~الأماكن الأربعة، وهي المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومسجد ~~الكوفة والحائر الحسيني على مشرفه السلام، والاتمام أفضل. وإلحاق بلدي مكة ~~والمدينة بمسجديهما لا يخلو من قوة، ولا يلحق بها سائر المشاهد. ولا فرق في ~~المساجد بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة كبيت الطشت في مسجد الكوفة، ~~والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر، فيمتد من طرف الرأس إلى ~~الشباك المتصل بالرواق، ومن طرف الرجل إلى الباب والشباك المتصلين بالرواق، ~~ومن الخلف إلى حد المسجد. وإن كان دخول المسجد والرواق فيه أيضا لا يخلو من ~~قوة، ms185 ولكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه. # (مسألة 1188) التخيير في هذه الأماكن استمراري، فيجوز لمن شرع في الصلاة ~~بنية القصر العدول إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول، بل لا بأس ~~بأن ينوي الصلاة من غير تعيين للقصر أو التمام. # (مسألة 1189) لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور، فلا يصح له ~~الصوم في هذه الأماكن ما لم ينو الإقامة، أو بقي ثلاثين يوما مترددا. # (مسألة 1190) يستحب أن يقول المسافر عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة ~~(سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر). PageV01P240 # صلاة الجماعة (مسألة 1191) وهي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض ~~خصوصا اليومية، وتتأكد في الصبح والعشاءين، ولها ثواب عظيم يبهر العقول. ~~وليست واجبة بالأصل والشرع ولا شرطا إلا في الجمعة مع الشرائط المتقدمة، في ~~محلها، ولا تشرع في شئ من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه، ~~عدا صلاة الاستسقاء. ولا بأس بها فيما صار نفلا بالعارض كصلاة العيدين، مع ~~عدم اجتماع شرائط الوجوب. # (مسألة 1192) لا يشترط في صحة الجماعة اتحاد صلاة الإمام والمأموم نوعا ~~أو كيفية، فيأتم مصلي اليومية أي صلاة كانت بمصلي اليومية كذلك، وإن ~~اختلفتا في القصر والتمام أو الأداء والقضاء، وكذا مصلي الآية بمصليها وإن ~~اختلفت الآيتان. # (مسألة 1193) لا يجوز اقتداء صاحب اليومية بالعيدين والآيات وصلاة ~~الأموات، بل وصلاة الاحتياط وصلاة الطواف وبالعكس، وكذا لا يجوز الاقتداء ~~في كل نوع من هذه الصلوات الخمس بمن يصلي نوعا آخر منها. بل مشروعية ~~الجماعة في صلاة الطواف محل إشكال، وكذا في صلاة الاحتياط، لكن لا إشكال في ~~الاتيان بصلاة الطواف جماعة رجاء، لكن لا يكتفي بها، بل الأحوط الجمع بينها ~~وبين الفرادى لمن لا يحسن القراءة. # (مسألة 1194) أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين، اثنان ~~أحدهما الإمام، سواء كان المأموم رجلا أو امرأة، بل وصبيا مميزا على ~~الأقوى. # (مسألة 1195) لا يعتبر للإمام نية الجماعة مطلقا. نعم لا بد له فيما ~~PageV01P241 # يشترط فيه الجماعة كالجمعة والعيدين من الوثوق بتحقق الشروط حين الشروع ms186 ~~في الصلاة. أما المأموم فلا بد له من نية الاقتداء، فلو لم ينوه لم تنعقد ~~جماعته ولو تابع الإمام في الأقوال والأفعال. # (مسألة 1196) يجب فيها وحدة الإمام، فلو نوى الاقتداء باثنين لم تتحقق ~~الجماعة ولو كانا متقارنين. وكذا يجب تعيين الإمام، وفي كفاية التعيين ~~بالاسم والوصف تأمل إذا لم تكن الإشارة إليه ذهنا ولا حسا، وكذا إذا نوى ~~الاقتداء بمن يجهر إذا كان مرددا. نعم يجوز الاقتداء بهذا الحاضر ولو لم ~~يعرفه باسمه ووصفه، لكن يعلم أنه عادل صالح للاقتداء. # (مسألة 1197) إذا شك في أنه نوى الائتمام أم لا، بنى على العدم، ولو علم ~~أنه أتى بنية الدخول في الجماعة. نعم لو اشتغل بوظيفة من وظائف المأموم، ~~بنى على الاقتداء. # (مسألة 1198) إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد العادل فبان أنه عمرو، ~~فإن كان عمرو عادلا فالأقوى صحة جماعته وصلاته. بل وكذا إن كان غير عادل ~~أيضا. وكذا إذا نوى الاقتداء بزيد العادل وتخيل أنه هو الحاضر فبان غيره، ~~لأنه حين الاقتداء كان عالما بعدالة إمامه، ويكفي ذلك في صحة الجماعة، ولا ~~يحتاج إلى العدالة في الواقع. # (مسألة 1199) لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء. # (مسألة 1200) الأحوط عدم العدول من الائتمام إلى الانفراد في جميع أحوال ~~الصلاة، سواء كان من نيته ذلك من أول الصلاة أو لم يكن. # نعم مع العذر خصوصا في التشهد الأخير وفي السلام مطلقا، لا بأس به. # (مسألة 1201) إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع، لا يجب عليه ~~القراءة، بل لو كان في أثناء القراءة يكفيه بعد نية الانفراد قراءة ما بقي ~~منها. وإن كان الأحوط استئنافها بقصد القربة المطلقة، خصوصا إذا نوى ~~الانفراد أثناءها. PageV01P242 # (مسألة 1203) إذا نوى الانفراد في الأثناء، لا يجوز له العود إلى ~~الائتمام. # (مسألة 1204) إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع قبل أن يشرع برفع رأسه ~~منه ولو بعد الذكر، أو أدركه قبله لكن لم يدخل في الصلاة إلى أن ركع، جاز ~~له الدخول معه وتحسب له ركعة، وهو منتهى ms187 ما يدرك به الركعة في ابتداء ~~الجماعة. وأما في الركعات الأخر فلا يضر عدم إدراك الركوع مع الإمام، فلو ~~ركع بعد رفع الإمام رأسه منه وكان تأخر لمانع وأدرك القيام، صحت جماعته. ~~أما إذا لم يدرك القيام أو كان تأخر عمدا فالأحوط إتمام الصلاة جماعة أو ~~فرادى ثم إعادتها. # (مسألة 1205) إذا دخل في الجماعة في أول الركعة أو أثناء القراءة وتأخر ~~عن الإمام في الركوع غير متعمد، صحت صلاته وجماعته. أما إذا تأخر عمدا، فقد ~~تقدم الاحتياط فيه في غير الركعة الأولى، فضلا عنها. # (مسألة 1206) إذا ركع بتخيل أن يدرك الإمام راكعا ولم يدركه، بطلت ~~جماعته، وأما صلاته منفردا فالأحوط إتمامها ثم إعادتها، وإن كان لا يبعد ~~صحتها. وكذا في صورة الشك قبل ذكر الركوع، وأما بعد ذكر الركوع فهو بحكم ~~الشك بعد الركوع فتصح جماعته لتجاوز المحل. # (مسألة 1207) لا يترك الاحتياط بعدم الدخول في الجماعة بقصد الركوع مع ~~الإمام إلا مع الاطمئنان بإدراكه، نعم لا بأس بأن يكبر للاحرام بقصد أنه أن ~~أدركه لحق، وإلا انفرد قبل الركوع، أو انتظر الركعة الثانية. # (مسألة 1208) إذا نوى الائتمام وكبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع، لزمه ~~على الأحوط انتظار الإمام قائما إلى الركعة الأخرى، فيجعلها الأولى له، إلا ~~إذا أوجب انتظاره فوات صدق الاقتداء، فيجب عليه الانفراد. PageV01P243 # (مسألة 1209) إذا حضر الجماعة ورأى الإمام في التشهد الأخير وأراد إدراك ~~فضل الجماعة، ينوي ويكبر ثم يجلس ويتشهد معه، فإذا سلم الإمام قام وصلى من ~~غير حاجة لإعادة النية والتكبير، فيحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يصل ~~معهم ركعة. # (مسألة 1210) إذا حضر الجماعة ورأى الإمام في السجدة الأولى أو الثانية ~~من الركعة الأخيرة وأراد إدراك فضل الجماعة، نوى وكبر بنية متابعة الإمام ~~فيما بقي من صلاته رجاء لادراك الفضيلة، ولا ينو افتتاح الصلاة، ثم يسجد ~~معه السجدة أو السجدتين ويتشهد، ثم يقوم بعد تسليم الإمام ويستأنف الصلاة، ~~ولا يكتف بتلك النية وذلك التكبير. # شروط الجماعة (مسألة 1211) يشترط في صلاة الجماعة مضافا إلى ما ms188 مر أمور، ~~الأول : أن لا يكون بين المأموم والإمام أو بين بعض المأمومين مع البعض ~~الآخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالإمام، حائل يمنع المشاهدة. # وإنما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلا، أما المرأة فلا بأس بالحائل بينها ~~وبين الإمام أو غيره من المأمومين من الرجال، وأما الحائل بين المرأتين ~~فالأحوط أنه كالحائل بين الرجلين، وإن كان الإمام رجلا. # (مسألة 1212) الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين ~~علوا معتدا به، ولا بأس باليسير غير المعتد به، كما لا بأس بعلو المأموم ~~على الإمام ولو كثيرا، بشرط صدق الجماعة. # (مسألة 1213) الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن الصف المتقدم ~~عليه بما يكون كثيرا في العادة، والأحوط أن لا يكون بين مسجد المأموم وموقف ~~الإمام، أو بين مسجد اللاحق وموقف السابق أكثر من مقدار الخطوة المتعارفة، ~~وأحوط منه أن يكون مسجد اللاحق PageV01P244 # وراء موقف السابق بلا فصل. # (مسألة 1214) الرابع: أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف، والأحوط ~~تأخره عنه ولو يسيرا، خصوصا في غير الواحد من الرجال. # كما أن الأحوط مراعاة التأخر في جميع الأحوال، خصوصا تأخير الركبتين حال ~~الجلوس. # (مسألة 1215) ليس من الحائل الظلمة والغبار المانعان من المشاهدة، وكذا ~~النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بعد ممنوع في الجماعة، بل الظاهر عدم كون ~~المشبك أيضا من الحائل، إلا مع ضيق الثقوب بحيث يصدق عليه الستر والجدار. ~~نعم إذا كان الحائل زجاجا، فالأحوط عدم جوازه ولو كان يحكي ما وراءه. # (مسألة 1216) لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة في أحوال ~~الصلاة، وإن كان مانعا منها حال السجود كمقدار شبر وأكثر. # نعم إذا كان مانعا حال الجلوس، فلا يترك فيه الاحتياط. # (مسألة 1217) لا تضر حيلولة المأمومين المتقدمين وإن لم يدخلوا في ~~الصلاة، إذا كانوا متهيئين للدخول، كما لا يضر عدم مشاهدة بعض الصف الأول ~~أو أكثرهم الإمام، إذا كان ذلك من جهة طول الصف، وكذا عدم مشاهدة بعض الصف ~~الثاني الصف الأول لكون الثاني أطول من ms189 الأول. # (مسألة 1218) إذا وصلت الصفوف إلى باب المسجد مثلا ووقف صف خارج المسجد ~~ووقف واحد منهم حيال الباب والباقون في جانبيه فالظاهر صحة صلاة الجميع. # (مسألة 1219) إذا تجدد الحائل أو البعد في الأثناء، فالأقوى كونه ~~كالابتداء، فتبطل الجماعة ويصير من منع الحائل اتصاله بالجماعة منفردا. ~~PageV01P245 # (مسألة 1220) لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور انسان أو حيوان، إلا أن ~~تتصل المارة وإن كانوا متحركين غير مستقرين، لأن حدوث المانع بهم يكون ~~مستقرا. # (مسألة 1221) إذا انتهت صلاة الصف المتقدم، فلا تصح جماعة الصف المتأخر ~~ولو عادوا إلى الجماعة بلا فصل، فاللازم عليهم إتمام الصلاة فرادى. # (مسألة 1222) إذا علم المتأخرون بطلان صلاة الصف المتقدم، تبطل جماعة ~~المتأخر من جهة الفصل أو الحيلولة. نعم مع الجهل بحالهم يحمل على الصحة إذا ~~كان احتمال البطلان مستندا إلى فعلهم، وأما إذا كان لاحتمال عروض مبطل قهري ~~فلا بد من إحراز عدمه ولو بالأصول المعتبرة غير أصالة الصحة. كما أن المدار ~~في صحة اقتداء الصف المتأخر صحة صلاة الصف المتقدم بحسب تقليد المتأخر. # (مسألة 1223) يجوز لأهل الصف المتأخر الاحرام بالصلاة قبل إحرام المتقدم، ~~إذا كانوا واقفين متهيئين للاحرام. # أحكام الجماعة (مسألة 1224) الأقوى جواز القراءة للمأموم في الركعتين ~~الأوليين من الإخفاتية مع الكراهة، والأحوط ترك القراءة في الجهرية إذا سمع ~~صوت الإمام ولو همهمة، أما إذا لم يسمع حتى الهمهمة فيجوز بل يستحب له ~~القراءة. وأما في الأخيرتين من الجهرية أو الإخفاتية، فهو كالمنفرد يجب ~~عليه القراءة أو التسبيح مخيرا بينهما، سواء سمع قراءة الإمام أم لم يسمع. # (مسألة 1225) لا فرق بين كون عدم السماع للبعد، أو لكثرة الأصوات، أو ~~للصمم، أو لغير ذلك. PageV01P246 # (مسألة 1226) إذا سمع بعض قراءة الإمام دون البعض، فالأحوط ترك القراءة ~~مطلقا. # (مسألة 1227) إذا شك في السماع وعدمه، أو في أن المسموع صوت الإمام أو ~~غيره، فالأحوط ترك القراءة. # (مسألة 1228) لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام، وإن كان ~~الأحوط ذلك. وتجب المتابعة في الركوع والسجود والأفعال، فلا يجوز التأخر ~~الفاحش. # (مسألة 1229) لا يتحمل ms190 الإمام عن المأموم شيئا غير القراءة في الأوليين ~~إذا ائتم به فيهما. وأما الأخيرتين فهو كالمنفرد ولو قرأ الإمام فيهما ~~الحمد وسمع المأموم قراءته. # (مسألة 1230) إذا لم يدرك الأوليين وجب عليه القراءة فيهما، وإن لم يمهله ~~الإمام لا تمامها، اقتصر على الحمد وترك السورة ولحق به في الركوع، وإن لم ~~يمهله للحمد أيضا، فالأحوط إتمام الحمد واللحوق به في السجدة، وأحوط منه ~~إعادة الصلاة. # (مسألة 1231) إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية، تحمل عنه القراءة فيها ~~وتابع الإمام في القنوت والتشهد، والأحوط التجافي فيه، ثم يقرأ في الثانية، ~~سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح. # (مسألة 1232) إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوبا، كما إذا كان مسبوقا ~~بركعة أو ركعتين، أو استحبابا كما في الأوليين إذا لم يسمع صوت الإمام في ~~الجهرية، فيجب عليه الاخفات في القراءة وإن كانت الصلاة جهرية. # (مسألة 1233) إذا أدرك الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ~~ركوعه، وجب عليه القراءة. وإذا لم يمهله ترك السورة. وإذا علم أنه لو دخل ~~معه لم يمهله لاتمام الفاتحة، فالأحوط عدم الدخول إلا PageV01P247 # بعد ركوعه، فيحرم ويركع معه، وليس عليه الفاتحة حينئذ. # (مسألة 1234) يجب متابعة المأموم للإمام في الأفعال، بمعنى أن لا يتقدم ~~فيها عليه ولا يتأخر عنه تأخرا فاحشا، وأما في الأقوال فالأقوى عدم وجوبها ~~فيها عدا تكبيرة الاحرام. ولا فرق بين المسموع من الأقوال وغيره، وإن كانت ~~أحوط في المسموع خصوصا التسليم. # (مسألة 1235) إذا ترك المتابعة فيما وجبت فيه عصى ولكن صحت صلاته، بل ~~جماعته أيضا، إلا إذا ركع عمدا قبل تمام قراءة الإمام فإنه تبطل صلاته، لكن ~~لا بسبب تقدمه في الركوع بل بسبب تركه القراءة وبدلها. نعم لو تقدم أو تأخر ~~فاحشا على وجه ذهبت هيئة الجماعة، بطلت جماعته. # (مسألة 1236) إذا أحرم قبل الإمام سهوا أو بتخيل أنه قد كبر، كان منفردا، ~~فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة وأتمها ركعتين. # (مسألة 1237) إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهوا، أو ~~بتخيل أن الإمام رفع ms191 رأسه، وجب عليه العودة والمتابعة، ولا يضر زيادة الركن ~~حينئذ، وإن لم يعد أثم وصحت صلاته، إلا إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ~~نسيانا فإنه لو لم يعد فلا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة بعد إتمامها. # (مسألة 1238) إذا رفع رأسه قبل الإمام عامدا قبل الذكر الواجب، تبطل ~~صلاته لترك الذكر عمدا، وإن رفعه بعد الذكر الواجب أثم ولم يجز له ~~المتابعة، فإن تابع عمدا بطلت صلاته للزيادة العمدية، وكذا لو تابع في هذه ~~الحالة سهوا، إذا كان ركنا كالركوع. # (مسألة 1239) إذا رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهوا ثم عاد إليه ~~للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع، فلا يبعد بطلان صلاته، ~~والأحوط إتمامها ثم إعادتها. PageV01P248 # (مسألة 1240) إذا رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيل أنها ~~الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية، فلا يترك الاحتياط ~~بإعادة الصلاة ويحسبها ثانية. وإن تخيل أنها الثانية فسجد أخرى بقصد ~~الثانية فبان أنها الأولى، فلا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة ويحسبها سجدة ~~متابعة. # (مسألة 1241) إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمدا، ولا يجوز له المتابعة وإذا ~~ركع أو سجد سهوا، وجب عليه على الأحوط العود إلى القيام أو الجلوس، ثم ~~الركوع أو السجود معه، والأحوط مع ذلك الإعادة بعد الاتمام. # (مسألة 1242) إذا كان مشتغلا بالنافلة فأقيمت الجماعة وخاف عدم إدراكها، ~~جاز له قطعها، وإذا كان في الفريضة منفردا، استحب له العدول إلى النافلة ~~وإتمامها ركعتين، إذا لم يتجاوز محل العدول، كما إذا دخل في ركوع الركعة ~~الثالثة. # شروط إمام الجماعة (مسألة 1243) يشترط في إمام الجماعة أمور: الايمان، ~~وطهارة المولد، والعقل، والبلوغ إذا كان المأموم بالغا، والذكورة إذا كان ~~المأموم ذكرا بل مطلقا على الأحوط، والعدالة فلا يجوز الصلاة خلف الفاسق ~~ولا مجهول الحال. # (مسألة 1244) الظاهر أن العدالة نفس (الاجتناب عن الكبائر الناشئ عن حالة ~~نفسانية باعثة على ملازمة التقوى، مانعة عن ارتكاب الكبائر التي منها ~~الاصرار على الصغائر، ومانعة عن منافيات المروة وهي كل ما دل ارتكابه على ~~مهانة النفس ms192 وقلة الحياء وعدم المبالاة بالدين). # (مسألة 1245) الكبائر كل معصية ورد الوعيد عليها بالنار، أو ورد ~~PageV01P249 # النص بكونها كبيرة: كالاشراك بالله، وإنكار ما أنزله (وهما كفر أيضا، ~~فينتفي بهما الشرط الأول وهو الايمان) واليأس من روح الله تعالى، والأمن من ~~مكره، والكذب عليه أو على رسوله أو أوصيائه، ومحاربة أوليائه، وقتل النفس ~~التي حرمها الله إلا بالحق، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، وقذف ~~المحصنة، والفرار من الزحف، وقطيعة الرحم، والسحر، والزنا، واللواط، ~~والسرقة، واليمين الغموس، وكتمان الشهادة، وشهادة الزور، ونقض العهد، ~~والحيف في الوصية، وشرب الخمر، وأكل الربا، وأكل السحت، والقمار، وأكل ~~الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة، والبخس في ~~المكيال والميزان، والتعرب بعد الهجرة، ومعونة الظالمين والركون إليهم، ~~وحبس الحقوق من غير عذر، والكذب، والكبر، والاسراف والتبذير، والخيانة، ~~والغيبة، والنميمة، والاشتغال بالملاهي، والاستخفاف بالحج، وترك الصلاة، ~~ومنع الزكاة. # (مسألة 1246) الاصرار على الصغيرة الذي هو من الكبائر هو المداومة ~~والملازمة على المعصية من دون تخلل التوبة، ولا يبعد أن يكون من الاصرار ~~العزم على العود إلى المعصية بعد ارتكابها وإن لم يعد إليها، خصوصا إذا كان ~~عزمه على العود حال ارتكاب المعصية الأولى، بل لا يبعد تحقق الاصرار إن لم ~~يتب وإن لم يعزم على العود بعدما كانت التوبة واجبة في كل آن فورا ففورا. # (مسألة 1247) الأقوى جواز التصدي لإمامة الصلاة لمن يعرف نفسه بعدم ~~العدالة، مع اعتقاد المأمومين عدالته، وإن كان الأحوط الترك. # (مسألة 1248) تثبت عدالة الإمام بالبينة، أو الشياع الموجب للاطمئنان، بل ~~يكفي الوثوق والاطمئنان من أي وجه حصل، ولو من جهة اقتداء جماعة به من أهل ~~البصيرة والصلاح لا من الرعاع الجهال. # والظاهر كفاية حسن الظاهر وإن لم يورث الظن فعلا بوجود الملكة ~~PageV01P250 # الباعثة على ملازمة التقوى. # (مسألة 1249) الظاهر عدم جواز الاقتداء بالمعذور إلا بالمتيمم وبذي ~~الجبيرة وبالقاعد إن كان المأموم غير قائم. # (مسألة 1250) لا تصح إمامة من لا يحسن القراءة لمن يحسنها، كأن لا يؤدي ~~الحروف من مخارجها أو يبدلها ms193 بغيرها، حتى اللحن في الاعراب، وإن كان لا ~~يستطيع غير ذلك. وكذا الأخرس للناطق وإن كان ممن لا يحسن القراءة. # (مسألة 1251) لا بأس بإمامة من لا يحسن القراءة في التلاوات التي لا ~~يتحملها الإمام عن المأموم بل يجب عليه أن يقرأها هو، وذلك مثل الركعتين ~~الأخيرتين فيأتم من يحسن أذكارها بمن لا يحسنها. # (مسألة 1252) إذا اختلف الإمام والمأموم في مسائل الصلاة اجتهادا أو ~~تقليدا، صح الاقتداء إذا اتفق العمل، كما إذا رأى أحدهما اجتهادا أو تقليدا ~~وجوب السورة والآخر عدمه، فيجوز الاقتداء بمن يقرؤها وإن لم يوجبها، وأما ~~إذا لم يتفق العمل، فالظاهر عدم جواز الاقتداء بمن تكون صلاته أو قراءته ~~باطلة عند المأموم، سواء كان منشأ البطلان متعلقا بالقراءة أو بغيرها. # (مسألة 1253) إذا علم تخالفهما في المسائل وشك في تخالفهما في العمل، فلا ~~يجوز الاقتداء إلا فيما لا يضر مخالفة الإمام بصحة صلاته ولو بأصالة الصحة. ~~نعم يجوز الاقتداء إذا لم يعلم اختلافهما في المسائل. # (مسألة 1254) إذا دخل الإمام في الصلاة معتقدا دخول الوقت وكان المأموم ~~معتقدا عدمه أو شاكا فيه، لا يجوز له الائتمام. نعم لو علم بدخول الوقت ~~أثناء صلاة الإمام، يجوز له أن يأتم به في أثناء صلاته، بعد دخول الوقت ~~وإحراز صحة صلاة الإمام ولو بأصالة الصحة. PageV01P251 # (مسألة 1255) إذا تشاح الأئمة لا لغرض دنيوي يقدح في العدالة، يرجح من ~~قدمه المأمومون، ومع الاختلاف يقدم الفقيه الجامع للشرائط فإن لم يكن أو ~~تعدد، يقدم الأجود قراءة، ثم الأفقه في أحكام الصلاة، ثم الأسن. # (مسألة 1256) الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره، ولو كان ~~أفضل منه. نعم الأولى له تقديم الأفضل، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره ~~المأذون له في الصلاة، والأولى له أيضا تقديم الأفضل. وكذا الهاشمي أولى من ~~غيره المساوي له في الصفات. والترجيحات المذكورة إنما هي من باب الأفضلية ~~والاستحباب لا على وجه اللزوم والايجاب حتى في أولوية الإمام الراتب، فلا ~~يحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولا من جميع الجهات أيضا، ما ms194 لم تستلزم ~~محرما آخر كهتك عرض المؤمن أو وهن في الدين. أعاذنا الله من شرور أنفسنا. # (مسألة 1257) يكره إمامة الأجذم، والأبرص، والأغلف المعذور في ترك ~~الختان، والمحدود بعد توبته، ومن يكره المأمومون إمامته، والمتيمم للمتطهر، ~~بل الأولى عدم إمامة كل ناقص للكامل. # (مسألة 1258) إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة كونه محدثا مثلا ~~أو تاركا لركن ونحوه، لا يجوز له الاقتداء به، ولو اعتقد الإمام صحتها جهلا ~~أو سهوا. # (مسألة 1259) إذا رأى المأموم في ثوب الإمام نجاسة غير معفو عنها فإن علم ~~أنه قد نسيها، لم يجز له الاقتداء به، وإن علم أنه جاهل بها، جاز له ~~الاقتداء به. وإذا لم يدر أنه جاهل أو ناس، فلا يترك الاحتياط. # (مسألة 1260) إذا تبين بعد الصلاة أن الإمام فاسق أو محدث مثلا، فلا يبعد ~~صحة الجماعة واغتفار ما يغتفر فيها. نعم يشكل الصحة إذا زاد الإمام أو نقص ~~ركنا سهوا. PageV01P252 # كتاب الصوم نية الصوم (مسألة 1261) يشترط في الصوم النية بأن يقصد أداء ~~فريضته ويمسك عن المفطرات بقصد القربة. ولا يجب العلم بالمفطرات تفصيلا، ~~فلو نوى الامساك عن كل مفطر يضر بالصوم، ولم يعلم بمفطرية بعض الأشياء ~~كالاحتقان أو القئ مثلا، أو تخيل عدم مفطريته ولكن لم يرتكبه، صح صومه. ولا ~~يعتبر في النية بعد القصد والقربة والاخلاص سوى تعيين الصوم الذي أراده ~~وأنه صوم قضاء أو كفارة أو نذر مطلق، بل حتى النذر المعين على الأقوى. ~~ويكفي في صوم شهر رمضان نية صوم غد من غير حاجة إلى تعيينه. بل لو نوى غيره ~~فيه جاهلا به أو ناسيا له صح ووقع عن رمضان، بخلاف ما لو كان عالما برمضان ~~ونوى غيره فإنه لا يقع عن واحد منهما. # (مسألة 1262) ويكفي التعيين الاجمالي، كما إذا كان في ذمته نوع واحد فقصد ~~ما في ذمته، فإنه يجزيه. # (مسألة 1263) الأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق، فلو نوى صوم ~~غد متقربا إلى الله تعالى، صح ووقع ندبا، إذا كان الزمان صالحا وكان الشخص ~~ممن يجوز ms195 له أن يتطوع بالصوم. بل وكذا المندوب المعين أيضا إذا كان تعينه ~~بالزمان الخاص، كالأيام البيض والجمعة والخميس. نعم يعتبر لاحراز ثواب ~~الخصوصية إحراز ذلك اليوم ونيته. PageV01P253 # (مسألة 1264) يعتبر في القضاء عن الغير نية النيابة، ولو لم يكن في ذمته ~~صوم آخر لنفسه. # (مسألة 1265) لا يقع في شهر رمضان صوم غيره، واجبا كان أو ندبا، سواء كان ~~مكلفا بصومه أم لا كالمسافر ونحوه. # (مسألة 1266) محل النية في الواجب المعين سواء في رمضان أو غيره، للمتذكر ~~الملتفت: عند طلوع الفجر الصادق، أو قبله في أي جزء من ليلة اليوم الذي ~~يريد صومه، ولا يضره إن نام أو تناول المفطر بعد النية مع استمرارها إلى ~~طلوع الفجر. أما مع النسيان أو الغفلة أو الجهل بكونه رمضان، فيمتد وقتها ~~إلى الزوال إذا تذكر قبله ولم يكن تناول مفطرا. ولا يجوز له التأخير بعد ~~التذكر. # (مسألة 1267) إذا فاتته النية لمرض أو سفر فزال عذره قبل الزوال ولم ~~يتناول مفطرا، نوى على الأحوط قبل الزوال وصام، وإن كان الأقوى عدم وجوب ~~الصوم عليه، ووجوب القضاء عليه وإن صام. أما إذا زالت الشمس فقد فات وقت ~~النية، لكن لا يترك الاحتياط بالاتمام والقضاء. # (مسألة 1268) إذا حضر قبل الزوال، ولم يكن تناول مفطرا، يمتد وقت نيته ~~إلى الزوال ويصح صومه. ولو حضر كذلك بعد الزوال، فالأحوط الاتمام والقضاء. # (مسألة 1269) يمتد محل النية اختيارا في غير المعين إلى الزوال دون ما ~~بعده، فلو أصبح ناويا للافطار ولم يكن تناول مفطرا فبدا له قبل الزوال أن ~~يصوم قضاء من شهر رمضان أو كفارة أو نذرا مطلقا، جاز وصح، دون ما بعده على ~~الأحوط. # (مسألة 1270) محل النية في المندوب يمتد إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن ~~عقدها فيه. PageV01P254 # (مسألة 1271) يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان، يبني على أنه من شعبان، ~~فلا يجب صومه، ولو صامه بنية أنه من شعبان ندبا أجزأه عن رمضان لو انكشف ~~أنه منه. وكذا لو صامه بنية قضاء رمضان، أو أنه نذر، أجزأه ms196 لو صادف أنه ~~منه. ولو صامه بنية أنه من رمضان لم يقع عن أحدهما. وإذا صامه على نحو ~~الترديد في النية وأنه إن كان من رمضان فهو واجب وإلا فهو مستحب، لم يصح. ~~نعم إذا كان بنحو الترديد في المنوي بأن يصومه بنية القربة المطلقة بقصد ما ~~في الذمة، وكان في ذهنه أنه أما من رمضان أو غيره، فالأقوى الصحة. # (مسألة 1272) إذا كان في يوم الشك بانيا على الافطار ثم ظهر أثناء النهار ~~أنه من شهر رمضان، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئا، ينوي الصوم ويجزيه، ~~وإن ظهر أنه منه بعد الزوال، فالأحوط النية والاتمام رجاء، ثم القضاء. # (مسألة 1273) إذا صام يوم الشك بنية أنه من شعبان ثم تناول المفطر نسيانا ~~وتبين بعد ذلك أنه من رمضان، أجزأ عنه. نعم لو أفسد صومه برياء ونحوه، لم ~~يجزه من رمضان حتى لو تبين أنه منه قبل الزوال وجدد النية. # (مسألة 1274) كما يجب النية في ابتداء الصوم يجب استمرارها في أثنائه، ~~فلو نوى القطع في الواجب المعين أو نوى ارتكاب ما يفسد الصوم، بطل على ~~الأقوى حتى لو عاد إلى نية الصوم قبل الزوال. نعم لو كان ذلك لتخيل اختلال ~~في صومه ثم بان عدمه، لم يبطل على الأقوى. # وكذا ينافي الاستمرار المذكور التردد في النية أثناء الصوم، نعم لو كان ~~تردده في البطلان وعدمه لعروض عارض لم يدر أنه مبطل لصومه أم لا ولم يتردد ~~في رفع اليد عن الصوم فعلا من جهة الشك في البطلان، لم يكن فيه بأس وإن ~~استمر ذلك إلى أن يسأل عنه. وأما غير الواجب المعين فلو نوى القطع ثم رجع ~~قبل الزوال، صح صومه. PageV01P255 # ما يجب الامساك عنه (مسألة 1275) يجب على الصائم الامساك عن أمور: الأول ~~والثاني: # الأكل والشرب المعتاد كالخبز والماء، وغيره كالحصاة وعصارة الأشجار، ولو ~~كان فليلا جدا كعشر حبة الحنطة أو عشر قطرة من الماء. # (مسألة 1276) المدار صدق الأكل والشرب ولو كان على النحو غير المتعارف، ~~فإذا أوصل الماء إلى الجوف ms197 من طريق أنفه، فالظاهر صدق الشرب عليه. # (مسألة 1277) الثالث: الجماع بحلاله وحرامه، للأنثى والذكر قبلا أو دبرا، ~~حيا أو ميتا، صغيرا أو كبيرا، واطئا كان الصائم أو موطوءا، وكذا إذا كان ~~بوطأ حيوان، فإن تعمده مبطل لصومه وإن لم ينزل. نعم لا بطلان مع النسيان أو ~~القهر إذا كان بسلب الاختيار كليا، أما إذا كان بالالزام والإخافة والاكراه ~~مع بقاء الاختيار، فإنه مبطل وإن كان معذورا. # (مسألة 1278) إذا جامع نسيانا أو جبرا فتذكر وارتفع الجبر في الأثناء وجب ~~الاخراج فورا، فإن تراخى بطل صومه. # (مسألة 1279) إذا قصد التفخيذ مثلا فدخل بلا قصد، لم يبطل، ولو قصد ~~الادخال فلم يتحقق، كان مبطلا من جهة نية المفطر. # (مسألة 1280) يتحقق الجماع بغيبوبة الحشفة، وفي مقطوعها لا يبعد البطلان ~~بصدق الجماع. # (مسألة 1281) الرابع: إنزال المني باستمناء أو ملامسة أو تقبيل أو تفخيذ ~~أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله، فإنه مبطل للصوم بجميع أفراده، ~~بل وكذا إذا لم يقصد حصوله ولم يكن من عادته، إذا كان سبق المني غير مأمون. ~~نعم لو سبقه المني من دون فعل شئ يقتضيه لم يكن عليه شئ، فإنه حينئذ ~~كالمحتلم في نهار الصوم والناسي. PageV01P256 # (مسألة 1282) لا بأس بالاستبراء قبل الغسل، بالبول أو الخرطات لمن احتلم ~~في النهار، ولو علم بخروج بقايا المني في المجرى. وأما بعد الغسل فالأقوى ~~عدم جوازه مع العلم بذلك، إلا مع الاضرار أو الحرج. # والأحوط تقديم الاستبراء إذا علم أنه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل. # كما أنه لا يجب عليه التحفظ من خروج المني بعد الانزال إن استيقظ قبل ~~الخروج، خصوصا مع الحرج أو الاضرار. # (مسألة 1283) الخامس: تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر الصادق في شهر ~~رمضان وقضائه عن عمد، دون غيرهما من الصيام الواجب والمندوب على الأقوى، ~~وإن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضا، خصوصا في الواجب موسعا كان أو مضيقا. ~~وأما الاصباح جنبا من غير تعمد، فلا يوجب البطلان إلا في قضاء شهر رمضان ~~على الأقوى. # (مسألة 1284) الأقوى بطلان ms198 صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل ~~الفجر حتى يمضي عليه يوم أو أيام، والأحوط إلحاق نسيان غسل الحيض والنفاس ~~به أيضا. # (مسألة 1285) من فعل سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم، فهو ~~كمتعمد البقاء عليها. ولو وسعه التيمم خاصة، عصى وصح الصوم المعين، والأحوط ~~القضاء. # (مسألة 1286) إذا ظن السعة وراعى الوقت وأجنب فبان الخلاف، لم يكن عليه ~~شئ، أما مع عدم المراعاة، فعليه القضاء على الأحوط مع إتمام الصوم. # (مسألة 1287) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل ~~بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر. فإذا طهرت من أحدهما قبل ~~الفجر، وجب عليها الاغتسال أو التيمم، فلو تركته عمدا بطل صومها. # (مسألة 1288) يشترط على الأقوى في صحة صوم المستحاضة PageV01P257 # الأغسال النهارية للصلاة دون غيرها، فلو استحاضت قبل الاتيان بصلاة الصبح ~~أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة والكثيرة فتركت الغسل بطل صومها، ~~بخلاف ما لو استحاضت بعد الاتيان بصلاة الظهرين فتركت الغسل إلى الغروب، ~~فإنه لا يبطل صومها. والأقوى اعتبار غسل الليلة الماضية في صحة صومها أيضا، ~~بمعنى أنها لو تركت الغسل للعشائين حتى أصبحت، بطل صومها. نعم لو اغتسلت ~~قبل الفجر لأجل أي علة، صح صومها. # (مسألة 1289) فاقد الطهورين يسقط عنه شرط رفع الحدث لصحة صومه، فيصح منه ~~مع البقاء على الجنابة أو مع حدث الحيض أو النفاس. نعم الظاهر البطلان فيما ~~يفسده البقاء على الجنابة مطلقا ولو عن غير عمد كقضاء شهر رمضان. # (مسألة 1290) لا يشترط في صحة الصوم الغسل من مس الميت، كما لا يضر مسه ~~أثناء النهار. # (مسألة 1291) من لم يتمكن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمم ~~ولو لضيق الوقت، وجب عليه التيمم للصوم، فإن تركه حتى أصبح، كان كتارك ~~الغسل، والأقوى عدم وجوب بقائه متيمما مستيقظا حتى يصبح. # (مسألة 1292) إذا استيقظ بعد الفجر محتلما، فإن علم أن جنابته كانت ليلا، ~~صح صومه إن كان مضيقا، أما إذا كان المضيق قضاء شهر رمضان، فالأحوط إتمامه ~~والاتيان به ثانيا. ms199 وإن كان موسعا بطل إن كان قضاء شهر رمضان، وصح إن كان ~~غيره أو مندوبا، إلا أن الأحوط إلحاقهما به. # (مسألة 1293) إن لم يعلم وقت حدوث الجنابة أو علم أنها في النهار، فهو ~~كمن احتلم أو سبق منيه في النهار بغير اختيار، لا يبطل صومه. من غير فرق ~~بين الموسع وغيره والمندوب، ولا يجب عليه البدار إلى PageV01P258 # الغسل، كما لا يجب على كل من أجنب في النهار بدون اختيار، وإن كان هو ~~الأحوط. # (مسألة 1294) من كان جنبا في ليل رمضان لا يجوز له النوم قبل الاغتسال ~~إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر، فلو نام واستمر نومه إلى الفجر كان بحكم ~~متعمد البقاء على الجنابة، وعليه القضاء والكفارة. # وكذا يجبان على الأحوط حتى في النوم الأول إذا لم يطمئن بأنه يستيقظ أو ~~لم يكن من عادته ذلك، وإن احتمله. وإما إذا احتمل الاستيقاظ مع اعتياده أو ~~الاطمئنان به، فيجوز له النوم بعد الانتباه الأول أو الثاني بل أكثر، ولا ~~يكون نومه حراما. # (مسألة 1295) إذا نام الجنب في ليل رمضان حيث يجوز له النوم وكان بانيا ~~على الغسل ولم يستيقظ حتى طلع الفجر، فلا شئ عليه. أما لو استيقظ ثم نام ~~ثانيا فطلع عليه الفجر، بطل صومه، فيجب عليه القضاء والامساك تأدبا دون ~~الكفارة. وكذا إذا عاد إلى النوم ثالثا على الأقوى وإن كان الأحوط استحبابا ~~الكفارة أيضا. أما إذا نام بانيا على عدم الغسل أو كان مترددا فحكمه حكم ~~الباقي على الجنابة عمدا، وعليه القضاء والكفارة. وأما أن نام غافلا عن ~~الغسل ولم يكن بانيا عليه أو على تركه، فالأقوى إلحاقه بالباني على الغسل، ~~بشرط اعتياد الاستيقاظ أو الاطمئنان به. # (مسألة 1296) السادس: تعمد الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام، ~~وكذا باقي الأنبياء والأوصياء على الأحوط، من غير فرق بين كونه في الدنيا ~~أو الدين، وبالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية، ونحوها مما يصدق ~~عليه الكذب عليهم، فلو سأله سائل: هل قال النبي صلى الله عليه وآله كذا؟ ~~فأشار ms200 نعم أو لا كاذبا، بطل صومه. وكذا لو أخبر صادقا عن النبي صلى الله ~~عليه وآله ثم قال: ما أخبرت به عنه فهو كذب، أو أخبر كاذبا في الليل ثم قال ~~في النهار: إن ما أخبرت به PageV01P259 # في الليل صدق، فسد صومه على الأحوط فيهما. نعم لا يبطل صومه إذا لم يكن ~~جادا في الاخبار كأن كان هازلا ولاغيا. # (مسألة 1297) إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضر. وكذا إذا قصد الكذب فبان ~~صدقا. نعم مع العلم بمفطريته يدخل في نية فعل المفطر. # (مسألة 1298) لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولا منه أو من غيره، كما إذا ~~كان مذكورا في بعض كتب التواريخ أو الأخبار إذا نقله على وجه الأخبار. نعم ~~لا بأس بنقله إذا كان على وجه الحكاية والنقل عن الشخص الفلاني أو كتابه. # (مسألة 1299) السابع: رمس الرأس في الماء على الأحوط ولو بقي البدن ~~خارجه، والأحوط إلحاق المضاف بالمطلق، ولا بأس بالصب على الرأس والإفاضة ~~ونحوها مما لا يسمى رمسا وإن كثر الماء، بل لا بأس برمس بعض الرأس وإن كان ~~القسم الذي فيه المنافذ، ولا برمسه كله على التعاقب بأن يرمس نصفه مثلا ثم ~~يخرجه ثم يرمس نصفه الآخر. # (مسألة 1300) إذا ألقى نفسه في الماء بتخيل عدم الرمس وكان عدم انغماس ~~الرأس بالماء مأمونا، فحصل الرمس، لم يبطل صومه. # (مسألة 1301) إذا ارتمس الصائم مغتسلا، فإن كان صومه تطوعا أو واجبا ~~موسعا، بطل صومه وصح غسله. وإن كان واجبا معينا، فإن قصد الغسل بأول مسمى ~~الارتماس، بطل صومه وغسله معا. وإن نواه بالمكث أو الخروج، صح غسله دون ~~صومه في غير شهر رمضان، وأما فيه فيبطلان معا على الأحوط. نعم لا يبعد صحة ~~غسله إذا نوى الغسل بالمكث بالماء أو الخروج. # (مسألة 1302) الثامن: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، بل وغير الغليظ ~~أيضا على الأحوط، سواء كان بإثارته بنفسه بكنس ونحوه، أو بإثارة غيره، أو ~~بإثارة الهواء مع السماح بوصوله لعدم التحفظ. بل الأقوى البطلان فيما يعسر ~~التحرز عنه. نعم ms201 مع كون التحفظ حرجيا لا كفارة عليه. PageV01P260 # (مسألة 1303) لا بأس بوصول الغبار نسيانا أو غفلة أو قهرا أو لتخيل عدم ~~الوصول، إلا إذا خرج بهيئة الطين إلى فضاء الفم، ثم ابتلعه. # (مسألة 1304) يلحق بالغبار البخار ودخان التنباك ونحوهما، على الأحوط. # (مسألة 1305) التاسع: الحقنة بالمائع ولو لمرض ونحوه، نعم لا بأس ~~بالجامد، مع أن الأحوط اجتنابه، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه. # (مسألة 1306) العاشر: تعمد القئ وإن كان للضرورة، دون ما كان منه بغير ~~عمد، والمدار على صدق مسماه. # (مسألة 1307) إذا أكل في الليل ما يعلم أنه يوجب القئ نهارا بدون اختيار، ~~فالأحوط القضاء. # (مسألة 1308) إذا خرج بالتجشؤ شئ إلى فضاء الفم ثم نزل من غير اختيار، لم ~~يبطل صومه إذا كان التجشؤ بغير اختياره، أو كان عدم نزوله إلى الجوف مأمونا ~~مع تجشؤه. أما إذا بلعه اختيارا، فإنه يبطل صومه وعليه القضاء والكفارة. # (مسألة 1309) لا يجوز له التجشؤ اختيارا إذا علم بأنه يخرج معه شئ يصدق ~~عليه القئ، أو يعود إلى جوفه بعد الخروج بلا اختيار. # (مسألة 1310) لا يفسد الصوم بابتلاع اللعاب المجتمع في الفم وإن كان ~~حدوثه بتخيل ما يسببه، ولا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم، من ~~غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى وأما الواصلة ~~إلى فضاء الفم، فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها. نعم لو خرجت من الفم ثم ~~ابتلعها بطل صومه قطعا، وكذا اللعاب. بل لو كانت في فمه حصاة فأخرجها ~~وعليها بلة من الريق، ثم أعادها وابتلع الريق، أفطر، وكذا لو بل الخياط ~~الخيط بريقه ثم رده إلى فمه وابتلع ما عليه من PageV01P261 # الرطوبة بطل صومه، أو استاك وأخرج المسواك المبلل بالريق ثم رده وابتلع ~~ما عليه من الرطوبة. والأحوط مع العلم باشتماله على الرطوبة الاجتناب ولو ~~مع الاستهلاك. # (مسألة 1311) لا يفسد الصوم ذوق المرق ومضغ الطعام وما تخلف من ماء ~~المضمضة. ولا يفسده العلك على الأصح وإن وجد منه طعما في ريقه ما لم يكن ms202 ~~ذلك بتفتت أجزائه. # (مسألة 1312) كل ما يفسد الصوم ما عدا البقاء على الجنابة، إنما يفسده ~~إذا وقع عن عمد، أما عن نسيان أو عدم قصد فإنه لا يفسد الصوم بأقسامه، ~~بخلاف العمد فإنه يفسده بأقسامه، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ~~المقصر في التعلم. أما بطلان صوم الجاهل القاصر، فهو مشكل وإن كان أحوط. # (مسألة 1313) من العمد من أكل ناسيا فظن فساد صومه، فأفطر عامدا. # (مسألة 1314) المكره المصبوب في حلقه مثلا لا يبطل صومه، بخلاف المكره ~~على تناول المفطر بنفسه، فإنه يبطل صومه. نعم لو كان ذلك لتقية وكان ما ~~ارتكبه تقية غير مفطر بحسب فتواهم، فالظاهر صحة الصوم معه، وإن كان الأحوط ~~الاتمام ثم القضاء. # ما يكره للصائم (مسألة 1315) يكره للصائم أمور: منها: مباشرة النساء ~~تقبيلا ولمسا وملاعبة لمن تتحرك شهوته ولم يقصد الانزال بذلك وكان سبق ~~المني مأمونا، وإلا حرم في الصوم المعين، بل الأولى ترك ذلك حتى لمن لم ~~تتحرك شهوته بذلك مع احتماله. ومنها: الاكتحال، خصوصا إذا كان بالذر أو ~~شبهه، أو كان فيه مسك، أو يصل إلى الحلق، أو يخاف وصوله PageV01P262 # أو يجد طعمه في الحلق. ومنها: اخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها بل كل ~~ما يورث الضعف أو هيجان المرة (التهيج العصبي) من غير فرق بين شهر رمضان ~~وغيره وإن اشتدت الكراهة فيه، بل يحرم ذلك فيه وكذا في قضائه بعد الزوال. ~~بل في مطلق الصوم المعين إذا علم حصول الغثيان المبطل للصوم، ولم تكن ضرورة ~~تدعو إليه. ومنها: دخول الحمام إذا خشي منه الضعف. ومنها: السعوط، خصوصا مع ~~العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف، بل يفسد الصوم مع التعدي إلى الحلق. ~~ومنها: شم الرياحين خصوصا النرجس، والمراد بها كل نبت طيب الرائحة. نعم لا ~~بأس بالطيب فإنه تحفة الصائم، لكن الأولى ترك المسك منه، بل يكره التطيب به ~~للصائم، كما أن الأولى ترك شم الرائحة الغليظة حتى تصل إلى الحلق. # (مسألة 1316) لا بأس باستنقاع الرجل في الماء، ويكره للمرأة والأحوط ~~تركه، ms203 ويكره لهما بل الثوب ووضعه على الجسد. # (مسألة 1317) لا بأس بمضغ الطعام للصبي وزق الطائر، وذوق المرق وغيرها، ~~مما لا يتعدى إلى الحلق، أو يتعدى من غير قصد أو مع قصد لكن عن نسيان. ولا ~~فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح، أو لا. # (مسألة 1318) لا بأس بالسواك باليابس، بل هو مستحب، ولم تثبت كراهة ~~السواك، بالرطب. ويكره قلع الضرس، بل مطلق ما فيه إدماء. # ما يترتب على الافطار (مسألة 1319) الاتيان بالمفطرات المذكورة كما يوجب ~~القضاء يوجب الكفارة حتى الارتماس إذا قلنا إنه من المفطرات، لكن تقدم أنه ~~PageV01P263 # محل احتياط. هذا إذا كان فعل المفطر عن عمد واختيار من غير إكراه ولا ~~إجبار. إلا في القئ على الأصح. ولا فرق بين العالم والجاهل إذا كان مقصرا، ~~أما إذا كان قاصرا غير ملتفت إلى السؤال، فالظاهر عدم وجوب الكفارة عليه ~~وإن كان أحوط. # (مسألة 1320) كفارة إفطار صوم شهر رمضان أحد أمور ثلاثة: عتق رقبة، أو ~~صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. وإن كان الأحوط الترتيب مع ~~الامكان، ويجب الجمع بين الخصال إذا أفطر على محرم كأكل المغصوب وشرب الخمر ~~والجماع المحرم، ونحو ذلك. # (مسألة 1321) الأقوى عدم تكرر الكفارة بتكرر الموجب في يوم واحد وإن ~~اختلف جنس الموجب، ما عدا الجماع، فالأحوط تكررها بتكرره. # (مسألة 1322) تجب الكفارة في إفطار صوم شهر رمضان وقضائه بعد الزوال، وفي ~~النذر المعين، ولا تجب فيما عدا ذلك من أقسام الصوم، واجبا كان أو مندوبا، ~~أفطر قبل الزوال أو بعده. أما كفارة صوم الاعتكاف إذا وجب فالظاهر اختصاصها ~~بالجماع، وأنها لأجل نفس الاعتكاف لا لأجل الصوم، ولذا لا فرق بين وقوعه في ~~الليل أو في النهار. نعم لو كان الاعتكاف في نهار شهر رمضان تجب الكفارتان، ~~وكذا الصوم الواجب غير رمضان إذا اتفق فيه الاعتكاف، ففيه كفارته زائدا على ~~كفارة الاعتكاف. # (مسألة 1323) إذا أفطر متعمدا ثم سافر، لم تسقط عنه الكفارة، سواء سافر ~~بعد الزوال أو سافر قبله للفرار من الكفارة على الأقوى. ms204 أما لو بدا له ~~السفر لا بقصد الفرار، فالأحوط فيه الكفارة أيضا. # (مسألة 1324) لا تسقط الكفارة أيضا لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حد ~~الترخص، بل لا يترك الاحتياط بعدم سقوطها لو أفطر متعمدا، ثم عرض له عارض ~~قهري من مرض أو عرض لها حيض أو نفاس، وغير ذلك. # (مسألة 1325) إذا أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثم تبين أنه من شوال ~~PageV01P264 # فالأقوى سقوط الكفارة كالقضاء. # (مسألة 1326) إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان وطاوعته، فعلى كل ~~منهما كفارته وتعزيره وهو خمسة وعشرون سوطا. # وإذا أكرهها يتحمل عنها كفارتها وتعزيرها. وإن أكرهها في الابتداء ثم ~~طاوعته في الأثناء فلا يترك الاحتياط بتحمله كفارتين وتحملها كفارة. # ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة. وإذا أكرهت الزوجة زوجها لا ~~تتحمل عنه شيئا. # (مسألة 1327) إذا كان مفطرا لأنه مسافر أو مريض مثلا، وكانت زوجته صائمة، ~~لا يجوز إكراهها على الجماع، وإن فعل لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير. # (مسألة 1328) تصرف كفارة الاطعام على الفقراء، إما بإشباعهم، وإما ~~بالتسليم إليهم لكل واحد مد، والأحوط في الاعطاء الاقتصار على الحنطة ~~والدقيق والخبز والتمر، نعم في الاشباع يكفي طبيخ الأرز ونحوه. والأحوط ~~مدان. # (مسألة 1329) لا يكفي في كفارة واحدة إشباع شخص واحد مرتين، أو مرات، أو ~~إعطائه مدين أو أمدادا مع التمكن من ستين، بل لا بد من ستين نفسا. نعم إذا ~~كان للفقير عيالات متعددة يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكل واحد مدا، ليعطيهم ~~أو يطعمهم، ولو كانوا أطفالا صغارا. # (مسألة 1330) المد ربع الصاع، وهو ستمائة مثقال وأربعة عشر مثقالا وربع ~~مثقال، فالمد مائة وخمسون مثقالا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وربع ربع مثقال، ~~وهو يعادل سبع مئة وخمسون غراما، كما أخبر به أهل الخبرة. # (مسألة 1331) يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره، وفي جواز ~~التبرع بها عن الحي إشكال، والأحوط العدم خصوصا في الصوم. PageV01P265 # (مسألة 1332) يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأول ويوم من ~~الشهر الثاني، ويجوز له التفريق في البقية ms205 ولو اختيارا لغير لعذر، وأما ~~الشهر الأول مع اليوم الأول من الشهر الثاني فإذا أفطر أثناءها لا لعذر، ~~يجب استئنافها، وإذا أفطر لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس والسفر ~~الاضطراري، لم يجب استئنافها، بل يبني على ما مضى. ومن العذر ما إذا نسي ~~النية حتى فات وقتها، وتذكر بعد الزوال مثلا. # (مسألة 1333) من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة شهر رمضان تخير بين أن ~~يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق، والثاني أحوط، ولو عجز أتى ~~بالممكن من الصدقة. ومع العجز عنها فالأحوط الجمع بين الممكن من الصوم ~~والاستغفار، ومع العجز يكفي الاستغفار. وأن تمكن بعد ذلك منها، أتى بها. # (مسألة 1334) يجب القضاء دون الكفارة في موارد: الأول: إذا نام الجنب في ~~الليل ثانيا بعد انتباهه من النوم، واستمر نومه إلى أن طلع الفجر، بل ~~الأقوى ذلك في النوم الثالث الواقع بعد انتباهتين، وإن كان الأحوط وجوب ~~الكفارة أيضا. ولا يعد النوم الذي احتلم فيه نومة أولى حتى يكون النوم بعده ~~ثانية. # (مسألة 1335) الثاني: إذا أبطل صومه بمجرد عدم النية، أو بالرياء، أو ~~بنية القطع، أو بنية فعل القاطع مع عدم فعل شئ من المفطرات. # (مسألة 1336) الثالث: إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيام. # (مسألة 1337) الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق ~~طلوعه، سواء كان قادرا على المراعاة أو عاجزا عنها، وكذا على الأحوط مع ~~المراعاة والشك أو الظن ببقاء الليل، ثم ظهر سبق طلوعه. # نعم لو راعى وتيقن البقاء فأكل ثم تبين خلافه، صح صومه. هذا في صوم شهر ~~رمضان، أما غيره من أقسام الصوم فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر ~~مطلقا حتى إذا راعى وتيقن بقاء الليل، ما عدا الواجب PageV01P266 # المعين، فالأحوط فيه الاتمام ثم القضاء إن كان مما يجب فيه القضاء. # (مسألة 1338) الخامس: الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وكان الفجر ~~طالعا. # (مسألة 1339) السادس: إذا أكل بعد إخبار مخبر بطلوع الفجر لتخيله أنه ~~يسخر. # (مسألة 1340) يجوز لمن لم يتيقن ms206 بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص، ~~فلو أكل أو شرب ولم يتبين الطلوع ولا عدمه، لم يكن عليه شئ. # (مسألة 1341) لا يجوز الافطار لمن لم يتيقن بدخول الليل، فلو أفطر والحال ~~هذه يجب عليه القضاء والكفارة، حتى لو لم يتيقن ببقاء النهار. # (مسألة 1342) السابع: إذا أفطر تقليدا لمن أخبر بدخول الليل ثم انكشف عدم ~~دخوله. هذا إذا كان المخبر ممن يجوز التعويل على اخباره، كما إذا أخبره ~~عدلان بل عدل واحد، وإلا فالأقوى وجوب الكفارة أيضا. # (مسألة 1343) الثامن: الافطار بسبب ظلمة قطع معها بدخول الليل ولم يكن في ~~السماء علة، ثم انكشف أنه لم يدخل، أما إذا كان في السماء غيم وظن دخول ~~الليل فلا قضاء عليه، أما العلة غير الغيم مثل الغبار والدخان فالأحوط معها ~~القضاء. # (مسألة 1344) التاسع: إذا وضع الماء في فمه للتبرد بالمضمضة أو غيرها ~~فسبقه ودخل حلقه، وكذا لو أدخله عبثا، أما لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه. ~~وأما إذا تمضمض للوضوء، فالأقوى عدم وجوب القضاء إذا كان الوضوء أو الغسل ~~لمطلق الطهارة لأي غاية من الغايات كانت، وإن كان الاحتياط بالاقتصار على ~~وضوء الفريضة حسنا. PageV01P267 # شرائط صحة الصوم ووجوبه (مسألة 1345) يشترط في صحة الصوم أمور: الاسلام ~~والايمان، والبلوغ، والحضر، وعدم المرض، والعقل، والخلو من الحيض والنفاس، ~~كما يأتي تفصيلها. # (مسألة 1346) لا يصح الصوم من غير المسلم والمؤمن، ولو في جزء من النهار. # (مسألة 1347) لا يصح الصوم من المجنون، وإذا أفاق الأدواري قبل الزوال ~~ولم يأت بالمفطر، فالأحوط عليه الاتمام، وإن لم يتم فالقضاء. # (مسألة 1348) لا يصح الصوم من السكران، وإذا أفاق، فالأحوط أن ينوي أو ~~يجدد النية ويتم، ثم يقضي. # (مسألة 1349) إذا سبقت نية الصوم للمغمى عليه وأفاق قبل الزوال، فالأحوط ~~تجديد النية. # (مسألة 1350) يصح الصوم من النائم إذا سبقت منه النية في الليل، وإن ~~استوعب تمام النهار. # (مسألة 1351) لا يصح الصوم من الحائض والنفساء وإن فاجأهما الدم قبل ~~الغروب بلحظة، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة. # (مسألة 1352) من شرائط صحة الصوم كما مر ms207 عدم المرض أو الرمد الذي يضره ~~الصوم لأنه يوجب شدته، أو طول برئه، أو شدة ألمه، سواء حصل اليقين بذلك أو ~~الظن أو الاحتمال العقلائي الموجب للخوف، ويلحق به الخوف العقلائي من حدوث ~~المرض والضرر بسببه، فإنه لا يصح معه الصوم، ويجوز بل يجب عليه الافطار. # (مسألة 1353) لا يكفي الضعف وإن كان مفرطا، نعم لو كان مما لا ~~PageV01P268 # يتحمل عادة جاز الافطار. # (مسألة 1354) إذا صام بتخيل عدم الضرر، فبان الخلاف بعد الصوم، فلا يترك ~~الاحتياط بالقضاء. # (مسألة 1355) المسافر سفرا يوجب قصر الصلاة، لا يصح منه الصوم حتى ~~المندوب على الأقوى. نعم استثنى في الصوم الواجب ثلاثة مواضع: صوم ثلاثة ~~أيام بدل الهدي، وصوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا، وصوم ~~النذر المشروط في خصوص السفر أو المصرح بأن يصومه سفرا وحضرا، دون النذر ~~المطلق. # (مسألة 1356) يشترط في صحة الصوم المندوب مضافا إلى ما مر، أن لا يكون ~~عليه صوم واجب من قضاء، وكذا صوم كفارة أو غيرها على الأقوى. # (مسألة 1357) ما هو شرط للصحة، شرط للوجوب أيضا، غير الاسلام والايمان. # (مسألة 1358) لا يجب الصوم على الصبي إلا إذا بلغ قبل الفجر، أو نوى ~~الصوم تطوعا وبلغ أثناء النهار. وإذا بلغ قبل الزوال ولم يتناول شيئا، ~~فالأحوط وجوب الصوم عليه وتجديد النية. # (مسألة 1359) إذا كان حاضرا فسافر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الافطار. ~~والظاهر أن معنى وجوبه على المسافر أن لا ينوي الصوم، سواء أتى بالمفطر أم ~~لا. وإن كان بعد الزوال وجب عليه البقاء على صومه. وإذا نوى السفر من ~~الليل، فالأحوط استحبابا له القضاء. # (مسألة 1360) إذا كان مسافرا وحضر إلى بلده أو إلى بلد عزم على الإقامة ~~فيه عشرة أيام، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر، وجب عليه الصوم، وإن ~~كان بعده أو قبله ولكن تناول المفطر، لم يجب عليه. # (مسألة 1361) إذا صام المسافر الجاهل بالحكم صح صومه، لأن PageV01P269 # القصر كالافطار والصيام كالتمام إلا في سفر الصيد للتجارة، فمن كان يجب ~~عليه التمام كالمكاري ms208 والعاصي بسفره والمقيم والمتردد ثلاثين يوما وغير ~~ذلك، يجب عليه الصيام. نعم يتعين عليه الافطار في الأماكن الأربعة، وإن جاز ~~له الاتمام، كما يتعين عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال وإن وجب ~~عليه القصر. ويتعين عليه الافطار لو قدم بعد الزوال، وإن وجب عليه التمام ~~إذا لم يكن قد صلى. # (مسألة 1362) المدار في جواز الافطار، على وصول المسافر إلى حد الترخص ~~أيضا، فليس له الافطار قبل الوصول إليه. بل لو فعل كانت عليه مع القضاء ~~الكفارة على الأحوط. # (مسألة 1363) يجوز على الأصح السفر اختيارا في شهر رمضان، ولو كان للفرار ~~من الصوم لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوما، إلا في حج أو ~~عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه. وأما غير شهر رمضان من الواجب ~~المعين فالأحوط ترك السفر فيه اختيارا، ولو كان مسافرا فالأحوط نية الإقامة ~~لصومه مع الامكان. # (مسألة 1364) يكره للمسافر في شهر رمضان بل لكل من يجوز له الافطار ~~التملي من الطعام والشراب، وكذا يكره له الجماع في النهار، بل الأحوط تركه، ~~وإن كان الأقوى جوازه. # (مسألة 1365) وردت الرخصة بالافطار في شهر رمضان لأشخاص يضر بهم أو يشق ~~عليهم الصوم: الشيخ والشيخة إذا تعذر أو شق عليهما الصوم. ومن به داء ~~العطش، إذا لم يقدر على الصبر أو شق عليه. # والحامل المقرب التي يضر بها أو بولدها الصوم أو يشق عليها. # والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها أو بولدها الصوم. لكن يجب على من به ~~العطاش التكفير عن كل يوم بمد من طعام، والأحوط مدان. والأحوط التكفير بذلك ~~أيضا للشيخ والشيخة والحامل المقرب والمرضعة قليلة اللبن. PageV01P270 # (مسألة 1366) لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو تكون متبرعة ~~بإرضاعه أو مستأجرة، والأحوط بل الأقوى الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم ~~مقامها بإرضاعه تبرعا، أو بأجرة، من أبيه أو منها أو من متبرع بها. # (مسألة 1367) يجب على الحامل والمرضعة القضاء بعد ذلك. وكذا على الشيخ ~~والشيخة على الأحوط ms209 لو تمكنا. # ثبوت الهلال (مسألة 1368) يثبت الهلال بالرؤية وإن تفرد بها الرائي، ~~وبالتواتر أو الشياع المفيدين للعلم، وبمضي ثلاثين يوما من الشهر السابق، ~~وبالبينة الشرعية وهي شهادة عدلين، وبحكم الحاكم الذي لم يعلم خطؤه ولا خطأ ~~مستنده. # (مسألة 1369) لا اعتبار بقول المنجمين، ولا بتطوق الهلال أو غيابه بعد ~~الشفق في ثبوت كونه ابن الليلة السابقة، وإن أفاد الظن. # (مسألة 1370) لا بد في شهادة البينة أن تشهد بالرؤية، فلا تكفي الشهادة ~~لعلم الشاهد بذلك من غير طريق الرؤية. # (مسألة 1371) لا يعتبر في حجية البينة قيامها عند الحاكم الشرعي، بل هي ~~حجة لكل من قامت عنده، بل لو قامت عند الحاكم وردها من جهة عدم ثبوت عدالة ~~الشاهد عنده، يجب على من يعتقد عدالتهما ترتيب الأثر على شهادتهما من الصوم ~~أو الافطار. # (مسألة 1372) لا يعتبر اتحاد الشاهدين في زمان الرؤية بعد توافقهما على ~~الرؤية في الليل. نعم يعتبر توافقهما في الأوصاف، بمعنى أنه إن تصديا للوصف ~~لم يتخالفا، فلو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى. PageV01P271 # (مسألة 1373) يعتبر احتمال صدقهما احتمالا عقلائيا، فلو لم يكن في السماء ~~علة واستهل جماعة فلم ير إلا واحد أو اثنان مع عدم الضعف في أبصار غيرهما، ~~أو كان في السماء علة بحيث لا يرى بحسب العادة، فليست حجة. # (مسألة 1374) لا اعتبار في ثبوت الهلال بشهادة أربع نساء، ولا برجل ~~وامرأتين، ولا بشاهد واحد مع اليمين. # (مسألة 1375) لا فرق بين أن تكون البينة من البلد أو خارجه إذا كان في ~~السماء علة، وكذا إذا لم يعلم أن بلد البينة كان جوه صحوا أو فيه علة، أما ~~إذا كان البلد صحوا ولم ير الهلال فيه إلا البينة ففي حجيتها تأمل واشكال ~~كما مر. # (مسألة 1376) لا تختص حجية حكم الحاكم بمقلديه، بل هو حجة حتى على الحاكم ~~الآخر، إذا لم يثبت عنده خلافه أو خطأ مستنده. # (مسألة 1377) إذا ثبتت الرؤية في بلد آخر ولم تثبت في بلده، فاحتمال ~~الكفاية مطلقا للبلدان الأخرى لا يخلو من وجه. لكن لا يترك ms210 الاحتياط في ~~البلد المتقدم أفقا عن البلد الذي رؤيت فيه. # (مسألة 1378) يجوز الاعتماد في الاخبار عن الرؤية على وسائل الاتصال ~~الجديدة، إذا علم بواسطتها تحقق ثبوتها في بلاد أخرى، إما بحكم الحاكم أو ~~بالبينة الشرعية. # قضاء صوم شهر رمضان (مسألة 1379) لا يجب على الصبي قضاء ما أفطره في زمان ~~صباه، ولا على المجنون والمغمى عليه قضاء ما أفطراه حال عذرهما، ولا على ~~الكافر الأصلي قضاء ما أفطره حال كفره. ويجب على غيرهم حتى المرتد قضاء صوم ~~زمان ردته، وكذا الحائض والنفساء وإن لم يجب PageV01P272 # عليهما قضاء الصلاة. # (مسألة 1380) الأحوط الصوم لمن بلغ في نهار رمضان قبل الزوال ولم يكن ~~تناول مفطرا. وكذا إذا كان نوى الصوم ندبا. وإن أفطرا ولم يتما الصوم، ~~فالأحوط لهما القضاء. # (مسألة 1381) يجب القضاء على من فاته الصوم لسكر، سواء كان شرب المسكر ~~للتداوي، أو على وجه الحرام. # (مسألة 1382) لا قضاء على المخالف إذا استبصر فيما أتى به وفق مذهبه، أما ~~ما فاته في تلك الحال، فيجب عليه قضاؤه. # (مسألة 1383) لا يجب الفور في القضاء، نعم لا يجوز تأخيره إلى رمضان آخر ~~على الأحوط، وإذا أخره يكون موسعا بعد ذلك. # (مسألة 1384) لا يجب الترتيب في القضاء ولا تعيين الأيام إذا لم تختلف ~~آثارها، فلو كان عليه أيام فصام بعددها كفى، ولو لم يعين الأول والثاني ~~وهكذا. أما إذا اختلفت في الآثار كأن يكون تأخير بعضها موجبا لثبوت الكفارة ~~دون بعض، فلا بد من التعيين. # (مسألة 1385) إذا كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخير بين تقديم السابق ~~وتأخيره. نعم لو كان عليه قضاء رمضان هذه السنة وقضاء رمضان سابق ولا يسع ~~الوقت للاحق لو قدم السابق، فالأحوط قضاء اللاحق قبل السابق. ولو عكس ~~والحال هذه فالظاهر صحة ما قدمه، وإن عصى ولزمته كفارة التأخير. # (مسألة 1386) إذا فاته صوم رمضان لمرض أو حيض أو نفاس ومات في رمضان تلك ~~السنة قبل أن يقضيه، لم يجب القضاء عنه. # (مسألة 1387) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمر إلى رمضان ms211 آخر، فإن ~~كان العذر المرض، سقط قضاؤه وكفر عن كل يوم بمد، ولا يجزي القضاء عن ~~التكفير. وإن كان غير المرض كالسفر ونحوه، فالأقوى PageV01P273 # وجوب القضاء، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المد. وكذا إذا كان السبب ~~المرض وكان العذر في التأخير غيره، أو العكس. # (مسألة 1388) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل عمدا ولم يقض إلى ~~رمضان آخر، وجب عليه - مضافا إلى كفارة الافطار العمدي - التكفير عن كل يوم ~~بمد، والقضاء فيما بعد. # (مسألة 1389) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر ولم يستمر ذلك العذر ولم ~~يطرأ عذر آخر، وتهاون في القضاء حتى جاء رمضان آخر وجب عليه الجمع بين ~~القضاء والكفارة. وكذا يجب الجمع على الأحوط لو كان عازما على القضاء بعد ~~ارتفاع العذر فأخر فاتفق طرو عذر آخر. # (مسألة 1390) لا تتكرر كفارة التأخير بتكرر السنين، فإذا فاته ثلاثة أيام ~~من ثلاثة رمضانات متتالية ولم يقضها، وجب عليه كفارة واحدة للأول وكفارة ~~واحدة للثاني وقضاء الثالث، إذا لم يتأخر إلى رمضان الرابع. # (مسألة 1391) يجوز إعطاء كفارة أيام عديدة من رمضان واحد أو أكثر إلى ~~فقير واحد. # (مسألة 1392) يجوز الافطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيق، ~~أما بعد الزوال فيحرم، بل تجب فيه الكفارة وإن لم يجب الامساك بقية اليوم. ~~والكفارة هنا إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن لم يمكنه صام ثلاثة ~~أيام. # (مسألة 1393) يجب على الولي قضاء ما فات الميت لعذر، بل مطلقا على الأحوط ~~فيما يجب قضاؤه، ولا فرق بين أن يكون للميت ما يمكن التصدق به عنه وعدمه. ~~وإن كان الأحوط في الأول، مع رضاء الورثة، الجمع بين التصدق والقضاء. ~~PageV01P274 # أقسام الصوم (مسألة 1394) وهي أربعة: واجب، ومندوب، ومكروه، ومحظور. # فالواجب من الصوم سبعة: صوم شهر رمضان، وصوم الكفارة، وصوم القضاء، وصوم ~~دم المتعة في الحج، وصوم النذر والعهد واليمين ونحوها، وصوم اليوم الثالث ~~من أيام الاعتكاف، والصوم الواجب قضاؤه عن الميت. # (مسألة 1395) صوم الكفارة على أقسام: منها: ما يجب مع ms212 غيره، وهو كفارة ~~قتل العمد، وكفارة من أفطر في شهر رمضان على محرم، فإنه تجب فيهما الخصال ~~الثلاث. ومنها: ما يجب بعد العجز عن غيره، وهو كفارة الظهار وكفارة قتل ~~الخطأ، فإن الصوم فيهما بعد العجز عن العتق. # وكفارة الافطار في قضاء شهر رمضان، فإن الصوم فيه بعد العجز عن الاطعام. ~~وكفارة اليمين، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وإن لم يقدر ~~فصيام ثلاثة أيام. وكفارة صيد النعامة فإنها بدنة ومع العجز عن البدنة تقوم ~~ويفض ثمنها على البر، لكل مسكين مدان، ولا يجب ما زاد عن ستين ولا إتمام ما ~~نقص، ومع العجز يصوم لكل مد يوما، ومع العجز عنه يصوم ثمانية عشر يوما. ~~وكفارة صيد البقر الوحشي بقرة، ومع العجز عنها تقوم البقرة ويفض ثمنها على ~~البر ويتصدق لكل مسكين بمدين، ولا يجب ما زاد عن ثلاثين ولا إتمام ما نقص ~~عنها، وإن عجز يصوم لكل مدين يوما، وإن عجز يصوم تسعة أيام. # وكفارة صيد الغزال شاة، ومع العجز عنها تقوم ويفض ثمنها على البر، ويتصدق ~~لكل مسكين مدان، ولا يجب ما زاد عن العشرة ولا إتمام ما نقص عنها، وإن عجز ~~يصوم لكل مدين يوما، وإن عجز عنه يصوم ثلاثة أيام. وكفارة الإفاضة من عرفات ~~قبل الغروب عامدا ثمانية عشر يوما بعد العجز عن بدنة، وكفارة خدش المرأة ~~وجهها في المصاب حتى تدميه، PageV01P275 # ونتفها رأسها فيه. وكفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده، فإنهما ~~ككفارة اليمين. ومنها: ما يجب فيه الصوم مخيرا بينه وبين غيره، وهو كفارة ~~الافطار في شهر رمضان، وكفارة الاعتكاف، وكفارة جز المرأة شعرها في المصاب، ~~فكل هذه مخيرة بين الخصال الثلاث، وكذا كفارة النذر والعهد على الأقوى. # (مسألة 1396) يجب التتابع في صوم الشهرين من كفارة الجمع أو كفارة ~~التخيير، ويكفي في حصوله صوم الشهر الأول ويوم من الشهر الثاني كما مر، ~~وكذا يجب التتابع على الأحوط في الثمانية عشر بدل الشهرين، بل هو الأقوى في ~~صيام سائر الكفارات، ولا ms213 يضر بالتتابع الافطار في الأثناء لعذر من الأعذار، ~~فيبني على ما مضى كما تقدم. # (مسألة 1397) من الصوم المندوب المؤكد، صوم ثلاثة أيام من كل شهر. وأفضل ~~كيفيتها أول خميس وآخر خميس منه وأول أربعاء من العشر الثاني. ومنه: أيام ~~الليالي البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر. ومنه: ~~يوم الغدير، وهو الثامن عشر من ذي الحجة. ومنه: يوم مولد النبي صلى الله ~~عليه وآله، وهو السابع عشر من ربيع الأول. ومنه: يوم مبعثه صلى الله عليه ~~وآله، وهو اليوم السابع والعشرون من رجب. ومنه: يوم دحو الأرض، وهو اليوم ~~الخامس والعشرون من ذي القعدة. ومنه: يوم عرفة لمن لم يضعفه الصوم عما عزم ~~عليه من الدعاء، مع التحقق من الهلال بحيث لا يحتمل وقوعه في يوم العيد. ~~ومنه: يوم المباهلة، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة. ومنه: كل خميس ~~وجمعة. ومنه: أول ذي الحجة، بل كل يوم من أوله إلى التاسع منه. ومنه: رجب ~~وشعبان كلا أو بعضا ولو يوما من كل منهما. ومنه: يوم النيروز. ومنه: أول ~~يوم من محرم وثالثه وسابعه. # ومنه: صوم ستة أيام بعد عيد الفطر، والأولى جعلها بعد ثلاثة أيام أحدها ~~العيد. ومنه: يوم النصف من جمادى الأولى. PageV01P276 # (مسألة 1398) الصوم المكروه هو: صوم يوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن الدعاء ~~الذي هو أفضل من الصوم، وكذا صومه مع الشك في الهلال ولو لوجود غيم ونحوه ~~خوفا من أن يكون يوم العيد. وصوم الضيف نافلة مع نهي مضيفه أو من دون إذنه، ~~والأحوط تركه مع النهي، بل مع عدم الإذن أيضا. وصوم الولد من غير إذن ~~والده، ومع نهيه، ما لم يكن ذلك إيذاء له بسبب شفقته عليه. بل لا يترك ~~الاحتياط بترك الصوم مع عدم إذنه فضلا عن النهي، والأحوط عموم الحكم للولد ~~وإن نزل والوالد وإن علا، والأولى مراعاة إذن الوالدة أيضا. # (مسألة 1399) يستحب للصائم ندبا أو موسعا أن يفطر إذا دعاه أخوه المؤمن ~~إلى طعام، من غير فرق ms214 بين من هيأ له طعاما وغيره، وبين من يشق عليه عدم ~~الإجابة وغيره. # (مسألة 1400) الصوم المحظور هو: صوم يوم العيدين. وصوم أيام التشريق لمن ~~كان بمنى ناسكا. والأحوط ذلك لمن كان فيها غير ناسك أيضا. وصوم الثلاثين من ~~شعبان بنية أنه من رمضان. والصوم وفاء لنذر المعصية. وصوم السكوت أو الصمت، ~~أي نية ذلك ولو بعض اليوم، ولا بأس به إذا لم يكن السكوت منويا ولو تمام ~~اليوم. ويحرم أيضا صوم الوصال، والأقوى أنه أعم من نية صوم يوم وليلة إلى ~~السحر، أو صوم يومين مع ليلة، ولا بأس بتأخير الافطار إلى السحر وإلى ~~الليلة الثانية مع عدم النية، وإن كان الأحوط اجتنابه. والأحوط عدم صوم ~~الزوجة والمملوك تطوعا بدون إذن الزوج والسيد، بل لا يبعد عدم الجواز مع ~~مزاحمة حق السيد والزوج، ولا يترك الاحتياط مع النهي مطلقا. # الاعتكاف (مسألة 1401) وهو اللبث في المسجد بنية التعبد فيه، والأحوط فيه ~~PageV01P277 # ضم نية عبادة أخرى غير الاعتكاف. وهو مستحب بأصل الشرع، وربما يجب ~~بالعارض، من نذر، أو عهد، أو يمين، أو إجارة، ونحوها. # (مسألة 1402) يصح الاعتكاف في كل وقت يصح فيه الصوم، وأفضل أوقاته شهر ~~رمضان، وأفضله العشر الآخر منه. # شروط الاعتكاف (مسألة 1403) يشترط في صحته أمور: الأول: العقل، فلا يصح ~~من المجنون والسكران وغيره من فاقدي العقل. الثاني: النية، ويعتبر فيها ~~التعيين والاخلاص وقصد القربة، ولا يعتبر فيها قصد الوجه من الوجوب أو ~~الندب وإن كان أحوط. ووقت النية في ابتداء الاعتكاف أول الفجر من اليوم ~~الأول، بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه. ويجوز أن يشرع فيه في أول الليل أو في ~~أثنائه، فينويه حين الشروع، بل الأحوط إدخال الليلة الأولى أيضا، والنية من ~~أولها. الثالث: الصوم، فلا يصح بدونه، ولا يعتبر فيه كونه له، فيكفي صوم ~~غيره واجبا كان أو مستحبا، مؤديا عن نفسه أو متحملا عن غيره، من غير فرق ~~بين أقسام الاعتكاف وأنواع الصيام. الرابع: أن لا يكون أقل من ثلاثة أيام ~~بلياليها المتوسطة، ولا بأس بالأكثر، ولا ms215 حد لأكثره وإن وجب الثالث لكل ~~اثنين، فإذا اعتكف خمسة أيام وجب السادس، وإذا صارت ثمانية وجب التاسع على ~~الأحوط، وهكذا. واليوم من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة المشرقية عند الغروب، ~~فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى الغروب من اليوم الثالث كفى. # ولا يشترط إدخال الليلة الأولى ولا الرابعة، وإن جاز. وفي كفاية الثلاثة ~~التلفيقية، بأن يشرع من زوال يوم مثلا إلى زوال اليوم الرابع، تأمل واشكال. # الخامس: أن يكون في مسجد جامع، فلا يكفي غيره كمسجد القبيلة أو السوق، ~~والأحوط مع الامكان كونه في أحد المساجد الأربعة: # المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله، ومسجد الكوفة، ~~PageV01P278 # ومسجد البصرة. السادس: إذن من يعتبر إذنه، مثل الوالدين بالنسبة إلى ~~ولدهما إذا كان اعتكافه يؤذيهما شفقة عليه، أما مع نهي أحدهما وتأذيه ~~بالمخالفة فالأقوى بطلان الاعتكاف. أما إذن الزوج فلا يعتبر في اعتكاف ~~الزوجة إذا لم يكن منافيا لحقه. أما الخروج من البيت والمكث في المسجد فهو ~~مشروط بإذنه، فلو لم يأذن فالأقوى البطلان. وأما الأجير فإن كان بحيث لا ~~يملك عمل نفسه، فيشترط إذن المستأجر، وإلا فعصيانه في ترك الوفاء بما ~~استؤجر عليه لا يوجب بطلان اعتكافه، غايته أن يكون اعتكافه ضدا لما وجب ~~عليه. السابع: استدامة اللبث في المسجد، فلو خرج عمدا اختيارا لغير الأسباب ~~المبيحة، بطل ولو كان جاهلا بالحكم. نعم يشكل لو خرج ناسيا أو مكرها، فلا ~~يترك الاحتياط بالاتمام والإعادة إن وجبا. ولو خرج لضرورة عقلا أو شرعا أو ~~عادة، كقضاء الحاجة من بول أو غائط، أو للاغتسال من الجنابة ونحو ذلك، لم ~~يبطل. # (مسألة 1404) إذا أجنب في المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه ~~وآله، فلا يجوز الاغتسال فيهما بل يتيمم فورا ويخرج منهما. وفي غيرهما، ~~يخرج بلا تيمم، ولو تمكن من الغسل فيه بلا لبث ولا تلويث على الأصح. # (مسألة 1405) لا يشترط في صحة الاعتكاف البلوغ، فيصح من الصبي المميز على ~~الأقوى. # (مسألة 1406) لا يجوز العدول من اعتكاف إلى اعتكاف آخر، ولو اتحدا ms216 في ~~الوجوب والندب، ولا من نيابة شخص إلى نيابة شخص آخر، ولا من نيابة غيره إلى ~~نفسه، وبالعكس. # (مسألة 1407) يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين، وبعد ~~تمامهما يجب الثالث، ويجب السادس إذا اعتكف خمسة أيام على الأقوى، ويجب ~~التاسع إذا اعتكف ثمانية، وهكذا على الأحوط. PageV01P279 # وأما المنذور فإن كان معينا فلا يجوز قطعه مطلقا، وإلا فكالمندوب. # (مسألة 1408) لا بد أن تكون الأيام الثلاثة متصلة، وفيها الليلتان ~~المتوسطتان فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيام منفصلة أو من دون الليلتين، لم ينعقد ~~إذا كان المنذور الاعتكاف الشرعي. وكذا لو نذر اعتكاف يوم أو يومين مقيدا ~~بعدم الزيادة. نعم لو لم يقيده به، صح ووجب ضم يوم أو يومين. # (مسألة 1409) إذا نذر اعتكاف شهر، يجزيه ما بين الهلالين وإن كان ناقصا، ~~لكن يضم إليه حينئذ يوما، بناء على وجوب كل ثالث كما هو الأحوط. # (مسألة 1410) يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد، فلا يجوز أن يجعله ~~في مسجدين ولو كانا متصلين، نعم لو كان اتصالهما على نحو يعدان مسجدا ~~واحدا، فلا بأس به. ولو تعذر إتمام الاعتكاف في محل النية لخوف أو هدم ونحو ~~ذلك، بطل، ولا يجزيه إتمامه في جامع آخر. # (مسألة 1411) سطوح المساجد وسراديبها ومحاريبها من المساجد، فحكمها حكمها ~~ما لم يعلم خروجها عنها، بخلاف بيوتها التابعة لها ومضافاتها ونحوها، فإنها ~~ليست منها ما لم يعلم جعلها جزءا منها. # (مسألة 1412) إذا عين موضعا خاصا من المسجد محلا لاعتكافه، لم يتعين ~~ويكون ذلك التعيين لغوا، حتى لو عين السطح دون الأسفل، أو العكس. # (مسألة 1413) من الضرورات المبيحة للخروج إقامة الشهادة. أما جواز الخروج ~~لحضور الجماعة فمشكل إلا للجمعة، بل لا يصلي في خارج ما اعتكف فيه ولو كان ~~خروجه للحاجة التي يجوز لها الخروج، إلا في مكة فإنها رخصت للصلاة في ~~بيوتها لأنها كلها حرم الله. ومن الضرورات المبيحة أيضا عيادة المريض، ~~وتشييع الجنازة، وتشييع المسافر، واستقبال القادم، وغير ذلك، وإن لم يجب ~~عليه شئ من ذلك. PageV01P280 # والضابط كل ما يلزم الخروج إليه ms217 عقلا أو شرعا أو عادة من الأمور الواجبة ~~أو الراجحة، سواء كانت متعلقة بأمور الدنيا أو الآخرة، وسواء حصل ضرر بترك ~~الخروج إليها، أو لا. نعم الأحوط مراعاة أقرب الطرق والاقتصار على مقدار ~~الحاجة والضرورة. ويجب أن لا يجلس تحت الظلال مع الامكان، بل ولا يجلس ~~تحتها، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقا إلا للضرورة. # (مسألة 1414) إذا أجنب في المسجد، وجب عليه الخروج للاغتسال إن تمكن من ~~الغسل فيه بلا لبث ولا تلويث على الأصح، ولو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة ~~حرمة لبثه. # (مسألة 1415) إذا غصب مكانا في المسجد، بأن دفع من سبق إليه وجلس فيه، ~~بطل اعتكافه على الأحوط، وكذا لو جلس على فراش مغصوب. نعم لو كان جاهلا ~~بالغصب أو ناسيا له صح اعتكافه، ولو كان المسجد مفروشا بتراب أو آجر مغصوب، ~~فإن أمكن التحرز عنه فهو، وإلا فلا يترك الاحتياط. # (مسألة 1416) إذا طال الخروج في مورد الضرورة بحيث انمحت صورة الاعتكاف، ~~بطل. # (مسألة 1417) يجوز للمعتكف أن يشترط حين النية الرجوع عن اعتكافه متى شاء ~~حتى في اليوم الثالث، سواء شرطه بعروض عارض أم لا، فيكون على حسب ما شرط. ~~أما صحة اشتراطه في النذر كأن يقول: # لله على أن أعتكف، بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا، فلا يصح. نعم ~~يصح نذر الاعتكاف المشروط، وحينئذ فالظاهر أنه لا يكفي ذلك عن اشتراطه في ~~النية، لأنه لا اعتبار بالشرط المذكور قبل عقد نية الاعتكاف ولا بعدها. ولو ~~شرط حين النية ثم أسقط شرطه، فالظاهر عدم سقوطه. # (مسألة 1418) يحرم على المعتكف أمور: منها: مباشرة النساء PageV01P281 # بالجماع، بل وباللمس والتقبيل بشهوة، بل يبطل به الاعتكاف. ولا فرق بين ~~الرجل والمرأة، فيحرم ذلك على المعتكفة أيضا. # (مسألة 1419) ومنها: الاستمناء على الأحوط. # (مسألة 1420) ومنها: شم الطيب والريحان متلذذا، ففاقد حاسة الشم لا يحرم ~~عليه. # (مسألة 1421) ومنها: البيع والشراء، والأحوط أيضا ترك غيرهما من أنواع ~~التجارة كالصلح والإجارة وغيرهما. ولو أوقع المعاملة، صحت وترتب عليها ~~الأثر على الأقوى. ولا بأس بالاشتغال بالأمور ms218 الدنيوية من أصناف المعائش ~~حتى الخياطة والنساجة ونحوهما، وإن كان الأحوط الاجتناب. نعم لا بأس بها مع ~~الاضطرار، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة إليهما للأكل والشرب، ~~مع تعذر التوكيل والحصول على حاجته بغير البيع على الأقوى. # (مسألة 1422) ومنها: المجادلة على أمر دنيوي، أو ديني إذا كانت لأجل ~~الغلبة وإظهار الفضيلة، فإن كانت بقصد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ، فلا ~~بأس بها، بل هي حينئذ من أفضل الطاعات. والأحوط للمعتكف اجتناب ما يجتنبه ~~المحرم، لكن الأقوى خلافه، خصوصا لبس المخيط وإزالة الشعر وأكل الصيد وعقد ~~النكاح، فإن جميع ذلك جائز له. # (مسألة 1423) لا فرق في حرمة ما يحرم على المعتكف بين الليل والنهار، عدا ~~الافطار. # (مسألة 1424) يفسد الاعتكاف كل ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به، فبطلانه ~~يوجب بطلانه، وكذا يفسده الجماع ولو وقع في الليل، وكذا اللمس والتقبيل ~~بشهوة، بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرمات أيضا. وفي اختصاص بطلانه ~~بها. ما عدا الجماع، بحال العمد والاختيار إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع ~~بين الاتمام والاستئناف فيما يجب إتمامه، أو الاتمام والقضاء إذا ارتكب ~~المبطل بغير عمد، أما الجماع PageV01P282 # فيبطل به الاعتكاف حتى لو وقع سهوا. # (مسألة 1425) إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات، فإن كان واجبا معينا وجب ~~قضاؤه ولا يجب الفور فيه وإن كان أحوط. وإن كان غير معين وجب استئنافه. ~~وكذا يجب قضاؤه إذا كان مندوبا وأفسده بعد اليومين، وقبلهما لا شئ عليه، بل ~~في مشروعية قضائه إشكال. # (مسألة 1426) إنما يجب القضاء أو الاستئناف في الاعتكاف الواجب، إذا لم ~~يشترط فيه الرجوع، وإلا فلا قضاء ولا استئناف. # (مسألة 1427) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفارة، ~~ولا تجب في سائر المحرمات وإن كان أحوط. وكفارته مثل كفارة شهر رمضان، وإن ~~كان الأحوط كونها مرتبة مثل كفارة الظهار. # (مسألة 1428) إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع في نهار شهر رمضان فعليه ~~كفارتان، وكذا في قضاء شهر رمضان إذا كان بعد الزوال. # وإذا أكره زوجته الصائمة في شهر ms219 رمضان، فإن لم تكن معتكفة، فعليه ثلاث ~~كفارات إحداها عن نفسه لاعتكافه، والثانية عن نفسه لصومه، والثالثة عن ~~زوجته لصومها. وأن كانت معتكفة، فكذلك على الأقوى، وإن كان الأحوط أربع ~~كفارات بزيادة كفارة أخرى عن زوجته لاعتكافها. # ولو كانت الزوجة مطاوعة فعلى كل منهما كفارة واحدة إن كان في الليل، ~~وكفارتان إن كان في النهار. PageV01P283 # كتاب الزكاة (مسألة 1429) الزكاة في الجملة من ضروريات الدين، ومنكرها ~~مندرج في سبيل الكافرين، ومانع قيراط منها ليس من المؤمنين ولا من ~~المسلمين، وليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا، وما من ذي مال أو نخل أو ~~زرع أو كرم يمنع من زكاة ماله إلا قلده الله تربة أرضه يطوق بها من سبع ~~أرضين إلى يوم القيامة. # وأما فضلها فعظيم، ويكفيك ما ورد في فضل الصدقة الشاملة لها من أن الله ~~تعالى يربيها لصاحبها كما يربى الرجل فصيله فيأتي بها يوم القيامة مثل أحد، ~~وأنها تدفع ميتة السوء، وتفك من لحيي سبعمائة شيطان، وأنها تطفئ غضب الرب، ~~وتمحو الذنب العظيم، وتهون الحساب، وتنمى المال، وتزيد في العمر. # زكاة المال (مسألة 1430) يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أمور، الشرط الأول: # البلوغ، فلا تجب على غير البالغ. نعم إذا اتجر له الولي الشرعي، استحب له ~~اخراج الزكاة من مال الصغير، كما أنه يستحب له أيضا اخراجها من غلاته، وأما ~~مواشيه فالأحوط الترك، والمتولي لاخراجها الولي لا الطفل. # (مسألة 1431) المعتبر البلوغ أول الحول فيما اعتبر فيه الحول، وفي غيره ~~البلوغ وقت التعلق. # (مسألة 1432) الشرط الثاني: العقل، فلا تجب في مال المجنون، PageV01P284 # والمعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه الحول، وحال التعلق فيما لم ~~يعتبر فيه، فإذا عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول ولو في زمان قصير انقطع ~~الحول، بخلاف النوم بل والسكر والاغماء على الأقوى. # (مسألة 1433) الشرط الثالث: الحرية، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه ~~كما هو الأقوى، فإذا ملكه السيد نصابا لا تجب الزكاة على واحد منهما. # (مسألة 1434) الشرط الرابع: الملك، فلا زكاة على الموهوب ولا ms220 على القرض ~~إلا بعد القبض، لكونه شرطا لتملك الموهوب له والمقترض، ولا على الموصى به ~~إلا بعد الوفاة والقبول، بناء على اعتبار القبول في حصول الملكية للموصى ~~له، كما هو الأقوى. # (مسألة 1435) الشرط الخامس: التمكن من التصرف، فلا زكاة في الوقف وإن كان ~~خاصا، ولا في نماء الوقف العام قبل قبضه وإن انحصر في واحد، ولا في ~~المرهون. وإن أمكن فكه، ولا في المجحود وإن تمكن من انتزاعه ببينة أو ~~بيمين، ولا في المسروق، ولا في المدفون الذي نسي مكانه، ولا في الضال، ولا ~~في الساقط في البحر ولا في الموروث عن غائب مثلا ولم يصل إليه أو إلى ~~وكيله، ولا في الدين وإن تمكن من استيفائه. # (مسألة 1436) إذا شك بعد البلوغ في بلوغه حين التعلق، لم يجب عليه ~~الاخراج، وكذا لو شك بعد البلوغ في تعلقه حين البلوغ، وكذا إذا صار عاقلا ~~وشك في عقله حال التعلق، ولم يكن مسبوقا بالعقل. # (مسألة 1437) يعتبر التمكن من التصرف فيما يعتبر فيه الحول في تمام ~~الحول، فإذا طرأ عدم التمكن أثناء الحول ثم ارتفع، انقطع الحول ويحتاج إلى ~~حول جديد. وأما ما لا يعتبر فيه الحول، فالأحوط الأولى عدم اعتبار التمكن ~~حال تعلق الوجوب. # (مسألة 1438) لا يبعد عدم جواز التصرف الناقل في المبيع في الخيار ~~PageV01P285 # المشروط برد الثمن، وحينئذ لا تجب الزكاة فيه، حتى لو كان الخيار في بعض ~~الحول. أما في الخيار غير المشروط برد الثمن، ففيه إشكال والأحوط الاخراج. # (مسألة 1439) المبيع المشروط بخيار رد الثمن لا زكاة فيه على المالك إذا ~~كان الخيار في تمام الحول، كما أنه لا يجوز له نقله. أما إذا كان الخيار في ~~بعض الحول، ففيه إشكال والأحوط اخراج الزكاة. # (مسألة 1440) إذا قبض نماء الوقف العام من ينطبق عليه، فهو كسائر أمواله ~~تتعلق به الزكاة مع اجتماع شرائطها، فإذا كان نخيل بستان وقفا على الفقراء ~~ودفع المتولي ما على النخيل بعد ظهور الثمر وقبل بدو الصلاح إلى بعض ~~الفقراء فبدا صلاحها عنده، تتعلق بها الزكاة مع ms221 اجتماع الشرائط. وكذا لو ~~كانت أغنام وقفا على أن يكون نتاجها للفقراء، فقبض الفقير منها مقدار ~~النصاب وحال عليه الحول عنده. # (مسألة 1441) زكاة القرض على المقترض بعد القبض وتمام الحول عنده، وليس ~~على المقرض والدائن شئ قبل أن يستوفي طلبه، فما دام لم يستوفه ولو اختيارا ~~بل ولو فرارا من الزكاة، لم تجب عليه. # (مسألة 1442) إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الوجوب أو بعد مضي ~~الحول متمكنا، فقد استقر وجوب الزكاة، فيجب عليه الأداء إذا تمكن. # (مسألة 1443) إذا مرت عليه سنين وهو غير متمكن ثم تمكن، جرى عليه الحول ~~من حينه، واستحب له زكاة سنة واحدة مما مضى، بل يقوى استحبابها بمضي سنة ~~واحدة أيضا. # (مسألة 1444) إذا كان المال الزكوي مشتركا بين اثنين أو أكثر، فكل من ~~بلغت حصته حد النصاب وجبت عليه الزكاة، دون من لم تبلغ حصته وحده النصاب. ~~PageV01P286 # (مسألة 1445) إذا استطاع الحج بالنصاب، فإن تم الحول أو تعلق الوجوب قبل ~~سير القافلة والتمكن من الذهاب، وجبت الزكاة، فإن بقيت الاستطاعة بعد ~~اخراجها وجب الحج، وإلا فلا. وإن كان تمام الحول بعد زمان سير القافلة ~~وأمكن صرف النصاب أو بعضه في الحج وجب الحج، فإن صرفه فيه سقط وجوب الزكاة، ~~وإن عصى ولم يحج، وجبت الزكاة بعد تمام الحول. ولو تقارن خروج القافلة مع ~~تمام الحول، أو تعلق الوجوب، وجبت الزكاة دون الحج. # (مسألة 1446) تجب الزكاة على الكافر وإن لم تصح منه لو أداها. نعم للإمام ~~عليه السلام أو نائبه أخذها منه قهرا، بل يقوى أن له أخذ عوضها منه لو ~~أتلفها. نعم لو أسلم ولو قبل الحول بلحظة صحت منه على الظاهر. أما لو أسلم ~~الكافر بعد ما وجبت عليه، فلا تسقط عنه مع بقاء عينها. # (مسألة 1447) تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم ~~والنقدين الذهب والفضة، والغلات الأربع الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ولا ~~تجب فيما عدا هذه التسعة. # (مسألة 1448) تستحب الزكاة في كل ما أنبتته الأرض مما يكال أو يوزن من ~~الحبوب والثمار ms222 وغيرها حتى الأشنان، دون الخضر والبقول كالباذنجان والخيار ~~والبطيخ ونحو ذلك، وتستحب أيضا في مال التجارة على الأصح. وتستحب في الخيل ~~الإناث، دون الذكور منها ودون البغال والحمير. # زكاة الأنعام (مسألة 1449) شرائط وجوبها مضافا إلى الشرائط العامة ~~السابقة أربعة: # النصاب، والسوم، والحول، وأن لا تكون عوامل. PageV01P287 # (مسألة 1450) في الإبل اثنا عشر نصابا: خمس، وفيها شاة. ثم عشرة وفيها ~~شاتان. ثم خمسة عشر، وفيها ثلاث شياه. ثم عشرون وفيها أربع شياه. ثم خمس ~~وعشرون وفيها خمس شياه. ثم ست وعشرون وفيها بنت مخاض. ثم ست وثلاثون وفيها ~~بنت لبون. ثم ست وأربعون وفيها حقة. ثم إحدى وستون وفيها جذعة. ثم ست ~~وسبعون وفيها بنتا لبون. ثم إحدى وتسعون وفيها حقتان. ثم مائة وإحدى ~~وعشرون، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، بمعنى وجوب مراعاة ~~المطابق منهما، ولو لم تحصل المطابقة إلا بهما لوحظا معا، ويتخير مع ~~المطابقة بكل منهما أو بهما. نعم فيما اشتمل على النيف، وهو ما بين العقدين ~~من الواحد إلى تسعة، لا يتصور المطابقة، فتراعى على وجه يستوعب الجميع ما ~~عدا النيف ويعفى عنه، ففي المائة وإحدى وعشرين تحسب ثلاث أربعينات وتدفع ~~ثلاث بنات لبون، وفي المائة والثلاثين تحسب أربعينان وخمسون، فتدفع بنتا ~~لبون وحقة، وفي المائة والأربعين تحسب خمسينان وأربعون، فتدفع حقتان وبنت ~~لبون، والمائة وخمسون تحسب ثلاث خمسينات، فتدفع ثلاث حقق، والمائة وستون ~~تحسب أربع أربعينات، وتدفع أربع بنات لبون. إلى أن تبلغ مائتين، فيتخير بين ~~أن يحسبها خمس أربعينات ويعطي خمس بنات لبون، وأن يحسبها أربع خمسينات ~~ويعطي أربع حقق. # (مسألة 1451) في البقر ومنه الجاموس نصابان، ثلاثون وأربعون، وفي كل ~~ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة. ويجب مراعاة المطابقة هنا أيضا، ~~ففي ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مسنة، وما بينهما عفو، كما أن ما بين ~~أربعين إلى ستين عفو أيضا. فإذا بلغت ستين فلا يتصور عدم المطابقة. # (مسألة 1452) في الغنم خمسة نصب: أربعون وفيها شاة. ثم مائة وإحدى وعشرون ~~وفيها ms223 شاتان. ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه. ثم PageV01P288 # ثلاثمائة وواحدة وفيها أربع شياه. ثم أربعمائة فصاعدا، ففي كل مائة شاة، ~~بالغا ما بلغ. # (مسألة 1453) تجب الزكاة في كل نصاب من نصب هذه الأجناس، ولا يجب شئ فيما ~~نقص عن النصاب، كما أنه لا يجب فيما بين النصابين شئ، لا بمعنى أنه لا زكاة ~~عليه حتى يجوز التصرف فيه قبل أداء الزكاة، بل بمعنى أن زكاة المجموع زكاة ~~النصاب السابق، فلا يجوز التصرف في المجموع إلا مع أداء زكاة النصاب ~~السابق. # (مسألة 1454) بنت المخاض هي التي دخلت في السنة الثانية، وكذا التبيع ~~والتبيعة، وبنت اللبون هي التي دخلت في الثالثة، وكذا المسنة، والحقة هي ~~التي دخلت في الرابعة، والجذعة في الخامسة. # (مسألة 1455) من وجب عليه سن من الإبل كبنت المخاض مثلا، ولم تكن عنده ~~وكان عنده أعلى منها بسن كبنت اللبون، دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما، ~~وإن كان ما عنده أخفض بسن، دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهما، والأحوط ~~عدم كفاية ابن اللبون عن بنت المخاض مع القدرة عليه ولو بالشراء. # (مسألة 1456) لا يضم مال انسان إلى غيره في الزكاة وإن كان مشتركا أو ~~مختلطا متحد المسرح والمراح والمشرب والفحل والحالب والمحلب، بل يعتبر في ~~مال كل واحد منهما بلوغ النصاب ولو بتلفيق الكسور. كما لا يفرق بين مالي ~~المالك الواحد ولو تباعد مكانهما. # (مسألة 1457) يعتبر السوم تمام الحول، فلو علفت في أثنائه بما يخرجها عن ~~اسم السائمة في الحول عرفا فلا زكاة فيها. نعم لا عبرة بما لا يخرجها عن ~~ذلك، وفي قدح اليوم أو اليومين في الصدق العرفي إشكال، فلا يترك الاحتياط ~~بإعطاء الزكاة. # (مسألة 1458) لا فرق في سقوط الزكاة في المعلوفة بين أن تعتلف بنفسها أو ~~يعلفها مالكها أو غيره، من مال المالك أو غيره، بإذنه أو غير PageV01P289 # إذنه. كما لا فرق بين أن يكون ذلك بالاختيار أو لأجل الاضطرار، أو لوجود ~~مانع عن السوم من ثلج ونحوه، وكذا لا فرق بين أن يعلفها بالعلف المجزوز، ms224 أو ~~يرسلها لترعى بنفسها في الزرع المملوك، فإنها بذلك تخرج عن السوم أيضا. # (مسألة 1459) الظاهر عدم خروجها عن السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا ~~لم يكن مزروعا، كما لا تخرج عنه بما يدفع إلى الظالم على الرعي في الأرض ~~المباحة. # (مسألة 1460) يتحقق الحول وكذا يستقر الوجوب على الأقوى بتمام الأحد عشر ~~شهرا، فيبطل الحول باختلال شروط وجوبها أثناء الأحد عشر، كما لو نقصت عن ~~النصاب، أو لم يتمكن من التصرف فيها، أو عاوضها بغير جنسها وإن كان زكويا، ~~أو بجنسها كغنم سائمة ستة أشهر بغنم كذلك، أو بمثلها كالضأن بالضأن، أو غير ~~ذلك. بل الظاهر بطلان الحول بذلك وإن فعله فرارا من الزكاة. أما إذا اختل ~~أحد شروطها بعد الأحد عشر شهرا فالأقوى وجوب الزكاة عليه. # (مسألة 1461) الأقوى احتساب الشهر الثاني عشر من الحول الأول لا الثاني، ~~وإن لم يكن له أثر في استقرار وجوبها. # (مسألة 1462) إذا أخر اخراج الزكاة عن آخر الحول ولو بزمان يسير، يتأخر ~~مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بمقدار التأخير. # (مسألة 1463) إذا كان مالكا حد النصاب لا أكثر فحال عليه أحوال، فإن أخرج ~~في كل سنة زكاته من غيره، تكررت لعدم نقصان النصاب. # فلا يجري النصاب في الحول الجديد إلا بعد اخراج زكاته من غيره، وإن أخرج ~~زكاته منه أو لم يخرج أصلا، فليس عليه إلا زكاة سنة واحدة، لعدم بقاء ~~النصاب في غيرها. # (مسألة 1464) إذا كان مالكا أكثر من النصاب ومضى عليه أحوال ولم يؤد ~~زكاته، يجب عليه زكاة ما مضى من السنين بما زاد على تلك الزيادة ~~PageV01P290 # بواحد، فلو كان عنده واحدة وأربعون من الغنم ومضى عليه أحوال ولم يؤد ~~زكاتها، يجب عليه زكاة سنتين. ولو كان عنده اثنتان وأربعون، يجب عليه زكاة ~~ثلاث سنين. ولو كان ثلاث وأربعون يجب عليه زكاة أربع سنين، وهكذا. ولا تجب ~~فيما زاد لنقصانه عن النصاب. # (مسألة 1465) إذا حصل لمالك النصاب في أثناء الحول ملك جديد بالنتاج أو ~~الإرث أو الشراء ونحوها، فإن كان بمقدار العفو ms225 ولم يكن نصابا مستقلا ولا ~~مكملا لنصاب آخر، فلا شئ عليه، كما إذا كانت عنده أربعون من الغنم فولدت ~~أربعين، أو كان عنده خمس من الإبل فولدت أربعا. وأما لو كان نصابا مستقلا ~~كخمس من الإبل ولدت خمسا، أو مكملا لنصاب آخر، بأن كان بمقدار لو انضم إلى ~~الأصل بعد اخراج الفريضة خرج من ذلك النصاب ودخل في نصاب آخر، كما لو ولدت ~~إحدى وثلاثون من البقر عشرا، أو ثلاثون منه أحد عشر، ففي الأول يعتبر لكل ~~من القديم والجديد حول بانفراده، فإذا ولدت خمس من الإبل خمسا بعد ستة أشهر ~~من حولها، يخرج شاة بعد تمام حول الأصل وشاة أخرى بعد تمام حول الأولاد ~~ويكون مبدأ حول الأولاد مع التفرق في الولادة بعد نتاج الأخير الذي تكمل به ~~الخمسة وفي الثاني يستأنف حولا واحدا للمجموع بعد تمام حول الأصل، ويكون ~~مبدأ حول المجموع عند زمان انتهاء حول الأصل، وليس مبدأ حول الأولاد حين ~~الاستغناء بالرعي عن اللبن حتى فيما إذا كانت أمهاتها معلوفة على الأقوى. ~~ويمكن القول باستئناف الحول للجميع من يوم ملكه للنصاب الثاني، وعدم لزوم ~~شئ لما مضى من النصاب الأول، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة ما هو أقل عفوا ~~بين القولين. # (مسألة 1466) يعتبر في الأنعام أن لا تكون عوامل، فلو كانت عاملة ولو في ~~بعض الحول، فلا زكاة فيها وإن كانت سائمة. والمرجع في صدق العامل العرف. ~~PageV01P291 # (مسألة 1467) لا تؤخذ المريضة من نصاب السليم، ولا الهرمة من نصاب الشاب، ~~ولا ذات العوار من نصاب السليم، وإن عدت منه. أما لو كان النصاب جميعه ~~مريضا بمرض متحد فتجزي المريضة منه ولا يجب عليه شراء الصحيحة. ولو كان ~~بعضه صحيحا وبعضه مريضا، فالأحوط إن لم يكن أقوى اخراج صحيحة من أواسط ~~الشياه، من غير ملاحظة التقسيط. # (مسألة 1468) لا تؤخذ الربى وهي الشاة الوالدة إلى خمسة عشر يوما، وإن ~~بذلها المالك، إلا إذا كان النصاب كله كذلك. ولا تؤخذ الأكولة وهي السمينة ~~المعدة للأكل، ولا فحل الضراب، بل لا ms226 يعد الجميع من النصاب على الأقوى، وإن ~~كان الأحوط عدها منه. # (مسألة 1469) أقل شروط الشاة المأخوذة في زكاة الغنم والإبل وفي الجبر، ~~ما كمل له سنة ودخل في الثانية على الأحوط إن كان من الضأن، وما دخل في ~~الثالثة إن كان من المعز. ويجزي الذكر عن الأنثى وبالعكس، وكذا يجزي المعز ~~عن الضأن وبالعكس، لأنهما جنس واحد في الزكاة كالبقر والجاموس والإبل ~~العراب والبخاتي إذا كانت من النصاب، وأما إذا أراد أن يعطي من غير النصاب ~~فالأحوط إعطاؤها من باب القيمة. # (مسألة 1470) إذا كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة، كان له اخراج ~~الزكاة من أيها شاء، ولا يتعين عليه أن يدفع من النصاب ولا من جنس ما تعلقت ~~به الزكاة، بل له أن يخرج من غير جنس العين بالقيمة السوقية، ولا يتعين ذلك ~~عليه دراهم ودنانير، وإن كان الاخراج من العين أفضل. # (مسألة 1471) المدار في القيمة قيمة وقت الأداء، وكذا بلده، في المثلي. ~~وأما في القيمي فالظاهر وجوب دفع قيمة يوم التلف ومكانه. # هذا إذا كانت العين تالفة، أما لو كانت موجودة، فالظاهر أن المدار على ~~قيمة البلد الذي هي فيه. PageV01P292 # زكاة النقدين (مسألة 1472) يعتبر فيهما مضافا إلى ما عرفت من الشرائط ~~العامة أمور: الشرط الأول: النصاب، وهو في الذهب عشرون دينارا، أو عشرون ~~مثقالا شرعيا وفيها نصف دينار أي واحد من أربعين، ويبلغ وزن النصاب اثنين ~~وسبعين غراما وزكاتها غرام واحد وثمانية أعشار غرام. # لأن كل أربعة دنانير أو أربعة مثاقيل شرعية تساوي ثلاثة مثاقيل صيرفية ~~والمثقال الصيرفي أربع غرامات وثمانية أعشار غرام، على ما أخبر به أهل ~~الخبرة. ولا زكاة فيما نقص عن العشرين دينارا ولا فيما زاد عنها حتى يبلغ ~~أربعة دنانير وفيها قيراطان، وهكذا بالغا ما بلغ والأربعة دنانير أربعة عشر ~~غراما وأربعة أعشار غرام على ما أخبر به أهل الخبرة، والقاعدة الكلية في ~~زكاة النقدين أن يعطي بعد النصاب من كل أربعين واحدا، فيكون أدى ما عليه ~~وأحيانا يكون مع زيادة وإحسان. # (مسألة 1473) نصاب ms227 الفضة مئتا درهم وفيها خمسة دراهم وكل عشرة دراهم سبعة ~~مثاقيل شرعية فيكون مئة وأربعين مثقالا شرعيا أو دينارا تعادل مئة وخمسة ~~مثاقيل صيرفية، وتعادل خمس مئة غرام وأربعة غرامات على ما أخبر به أهل ~~الخبرة، وزكاتها اثنان ونصف بالمئة ولا زكاة فيما نقص عنها أو زاد حتى يبلغ ~~أربعين درهما وفيها درهم، وهكذا. # أي في كل مئة غرام وثمانية أعشار غرام زكاة قدرها غرامان وعشران من غرام، ~~وهكذا بالغا ما بلغ. # (مسألة 1474) الشرط الثاني: لزكاة النقدين كونهما منقوشين بسكة المعاملة، ~~ولو ببعض الأزمنة والأمكنة من سلطان أو شبهه، بسكة إسلام أو كفر، بكتابة أو ~~غيرها، ولو صارا ممسوحين بالعارض، وأما PageV01P293 # الممسوحان بالأصل، فلا تجب فيهما إلا إذا كانا رائجين، فتجب على الأحوط. # (مسألة 1475) إذا اتخذ المسكوك حلية للزينة مثلا، لم يتغير الحكم على ~~الأحوط سواء زاد الاتخاذ أو نقص من قيمته، ما دامت المعاملة به على وجهها ~~ممكنة. أما لو تغيرت بعملها زينة بحيث لم تبق المعاملة، بها فلا زكاة عليه. # (مسألة 1476) الشرط الثالث: الحول، ويعتبر أن يكون النصاب موجودا فيه ~~أجمع، فلو نقص عن النصاب في أثنائه أو تبدلت أعيان النصاب بجنسه أو بغير ~~جنسه أو بالسبك لا بقصد الفرار، بل ومعه، لم تجب فيه زكاة، وإن استحب ~~اخراجها إذا كان السبك بقصد الفرار، بل هو الأحوط. نعم لو سبك الدراهم ~~والدنانير بعد وجوب الزكاة بحول الحول، لم تسقط الزكاة. # (مسألة 1477) تضم الدراهم والدنانير بعضها إلى بعض في حساب النصاب وإن ~~اختلفت من حيث الاسم والسكة، بل ومن حيث القيمة واختلاف الرغبة، بل يضم ~~الرائج الفعلي إلى المهجور، فإن تطوع المالك بالاخراج من النوع المرغوب ~~الأكمل فقد أحسن وزاد خيرا، وإلا فلا يترك الاحتياط في الاخراج من كل ~~بنسبته. # (مسألة 1478) الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضة الخالصة ولو ~~بالفضة الردية، لا زكاة فيها حتى يبلغ خالصها النصاب. # ولو شك في الخليط ولم يكن طريق للتعرف على نسبته، فالأحوط اختبارها ~~بالتذويب ونحوه. # (مسألة 1479) إذا أخرج المغشوشة زكاة عن ms228 الخالصة أو المغشوشة، فإن علم ~~بأن ما فيها من الفضة الخالصة بمقدار الفريضة فهو، وإلا فلا بد من تحصيل ~~العلم بذلك ولو بإعطاء مقدار يعلم بأن ما فيه من الفضة الخالصة لا ينقص عن ~~الفريضة. PageV01P294 # (مسألة 1480) إذا ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غش أم لا، وجبت زكاته أو ~~اختباره. # (مسألة 1481) إذا اقترض النصاب وتركه بحاله عنده، حتى حال عليه الحول ~~فزكاته عليه لا على المقرض، بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان ~~المقصود وجوبها عليه. ولو شرط عليه التبرع عنه بأداء ما وجب عليه ففيه ~~إشكال، لأن التبرع بأداء الزكاة عن الحي مطلقا محل إشكال. # زكاة الغلات (مسألة 1482) لا تجب الزكاة إلا في أربعة أجناس: الحنطة ~~والشعير والتمر والزبيب، والأحوط إلحاق السلت بالشعير، وإلحاق العلس ~~بالحنطة، بل في الثاني لا يخلو من قوة، وأنه نوع من الحنطة في كل قشر ~~حبتان. ولا تجب الزكاة في غيرها، وإن استحبت في كل ما تنبت الأرض مما يكال ~~أو يوزن من الحبوب، كالأرز والماش والذرة ونحو ذلك، لا الخضر والبقول كما ~~مر. وحكم ما يستحب فيه الزكاة حكم ما تجب فيه من اعتبار بلوغ النصاب وقدره ~~ومقدار ما يخرج منه، وغير ذلك. # (مسألة 1483) يعتبر في زكاة الغلات مضافا إلى ما مر من الشرائط العامة ~~أمران، الشرط الأول: بلوغ النصاب وهو خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، فهو ~~ثلاثمائة صاع، والصاع تسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني، لأنه أربعة أمداد ~~والمد رطلان وربع بالعراقي ورطل ونصف بالمدني، فيكون النصاب ألفين وسبعمائة ~~رطل بالعراقي وألف وثمانمائة رطل بالمدني، ويعادل كما أخبر أهل الخبرة ~~(885) ثمان مائة وخمسا وثمانين كيلو غرام تقريبا، لأن الصاع الشرعي ثلاث ~~كيلوات تقريبا. PageV01P295 # (مسألة 1484) المدار في بلوغ النصاب على حال اليبوسة والجفاف وإن كان ~~زمان التعلق قبل ذلك، فلو كان عنده خمسة أوسق رطب لكنها تنقص عنها عند ~~جفافها، فلا زكاة عليها، فمثل تمر البربن وشبهه مما يؤكل رطبا إنما تجب ~~الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمرا، ولو فرض عدم ms229 صدق التمر على يابسه، لم تجب ~~الزكاة. # (مسألة 1485) إذا كان له نخيل أو كروم أو زروع في بلاد متباعدة يدرك ~~بعضها قبل بعض ولو بشهر أو شهرين أو أكثر، يضم بعضها إلى بعض ما دام الحاصل ~~لعام واحد، وحينئذ إن بلغ ما أدرك منه النصاب تعلق به الوجوب، وما لم يدرك ~~إنما تجب زكاته عند إدراكه، قل أو كثر. # وإن لم يبلغ النصاب ما سبق إدراكه تربص في الزكاة حتى يدرك ما يكمل ~~النصاب. # (مسألة 1486) إذا كان له نخل أو كرم يثمر في العام مرتين، لا يبعد عدم ~~الضم إذا عد في العرف ثمرة عامين. # (مسألة 1487) الشرط الثاني: في زكاة الغلات: التملك قبل تعلق الزكاة، ~~بالزراعة إن كان مما يزرع، أو بانتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة ~~إلى ملكه، فتجب عليه الزكاة حينئذ، وإن لم يكن زارعا. # (مسألة 1488) المشهور أن وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في الزرع وحين ~~بدو الصلاح، أي حين الاصفرار أو الاحمرار في ثمرة النخل، وحين انعقاد ~~الحصرم في ثمرة الكرم. وقيل إن المدار على التسمية حنطة أو شعيرا أو تمرا ~~أو عنبا، ولكن لا يترك الاحتياط مطلقا. # (مسألة 1489) وقت وجوب الاخراج حين تصفية الغلة، وعند صيرورة الرطب تمرا ~~والعنب زبيبا، وهذا هو الوقت الذي لو أخرها عنه ضمن، ويجوز للساعي مطالبة ~~المالك فيه، ويلزمه القبول. ولو طالبه قبله لم يجب عليه القبول، وإن جاز له ~~الاخراج بعد زمان التعلق ووجب على الساعي القبول، فوقت وجوب الأداء غير وقت ~~التعلق. PageV01P296 # (مسألة 1490) إذا أراد المالك القطاف حصرما أو عنبا أو بسرا أو رطبا، ~~جاز، ووجب أداء الزكاة حينئذ، من العين أو القيمة إذا بلغ تمرها وزبيبها ~~النصاب. والمراد قيمة التمر والزبيب، فإذا كانت قيمة الحصرم والرطب أقل ~~ففيها إشكال، وكذا في إلزام الفقير بقطف الحصرم أو الرطب. # (مسألة 1491) يجوز للمالك دفع الزكاة والثمر على الشجر، قبل الجذاذ منه، ~~أو بقيمة التمر والزبيب كما مر. # (مسألة 1492) إذا ملك نخلا أو ثمرا أو زرعا قبل تعلق الزكاة، ms230 فالزكاة ~~عليه بعد زمان التعلق مع اجتماع الشرائط. بخلاف ما إذا ملك بعد زمان ~~التعلق، فإن الزكاة على من كان مالكا حال التعلق. لكن لو باعه مثلا قبل ~~أداء ما عليه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي، فإن أجازه الحاكم ~~الشرعي طالبه بثمن مقدار الزكاة، وإن دفعه إلى البائع رجع عليه بعد الدفع ~~إلى الحاكم، وإن لم يجزه كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع، ويرجع المشتري ~~على البائع فيأخذ ثمن هذا المقدار منه إن كان أداه إليه. # (مسألة 1493) إذا باع الزرع أو الثمر وشك في أن البيع كان بعد زمان ~~التعلق حتى تكون الزكاة عليه أو قبله حتى تكون على المشتري، لم يكن عليه ~~شئ، إلا إذا علم زمان التعلق وجهل زمان البيع، فيجب عليه حينئذ اخراجها على ~~الأقوى. وإذا شك المشتري في ذلك، فإن كان قاطعا بأن البائع لم يؤد زكاته ~~على تقدير كون الشراء بعد زمان التعلق، فيجب عليه اخراجها مطلقا، وإن لم ~~يكن قاطعا بذلك بل كان قاطعا بأدائها على ذلك التقدير أو احتمله، فليس عليه ~~شئ مطلقا، حتى لو علم زمان البيع وشك في تقدم التعلق وتأخره على الأقوى. ~~وإن كان الأحوط في هذه الصورة اخراجها. # (مسألة 1494) إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة وقبل اخراجها، تخرج من عين ~~المال الزكوي مع بقائها، ويجوز للورثة أداء قيمتها. وإذا تلفت مضمونة أخرجت ~~من التركة. وإذا مات قبل التعلق وجب على من PageV01P297 # بلغ سهمه النصاب من الورثة مع اجتماع سائر الشرائط. فإذا لم يبلغ سهم ~~واحد منهم النصاب فلا زكاة. وكذا إذا لم يعلم أن الموت كان قبل زمان التعلق ~~أو بعده. # (مسألة 1495) إذا لم يعلم بأن التعلق كان في زمان حياة مورثه أو بعده، ~~فمن لم يبلغ نصيبه حد النصاب لا يجب عليه شئ، إلا إذا علم زمان التعلق وشك ~~في زمان الموت، فيجب عليه اخراجها على الأقوى. # (مسألة 1496) إذا مات الزارع ومالك النخل أو الكرم وكان عليه دين، فإن ~~كان موته بعد تعلق الوجوب، وجب اخراج ms231 الزكاة كما مر حتى لو كان الدين ~~مستوعبا التركة. ولا يتحاص الغرماء مع أرباب الزكاة إلا إذا صارت في ذمته ~~في زمان حياته بسبب إتلافه أو التلف مع تفريطه، فيقع التحاص بينهم كسائر ~~الديون. وإن كان موته قبل تعلق الوجوب فإن كان قبل ظهور الحب والثمر، وجبت ~~الزكاة على من بلغ نصيبه حد النصاب مع اجتماع الشرائط كما مر، ولا يمنع دين ~~الميت عن تعلق الزكاة بالنماء الحاصل في ملك الورثة على إشكال. وإن كان ~~موته بعد ظهور الحب والثمر، فإن كان الورثة قد أدوا الدين أو ضمنوه برضا ~~الديان قبل تعلق الوجوب، وجبت الزكاة على من بلغ سهمه النصاب، وإلا فالظاهر ~~عدم وجوبها إذا كان الدين مستوعبا، وفيما قابل الدين إذا كان غير مستوعب، ~~لأن النماء تابع للأصل في تعلق حق الغرماء به. # (مسألة 1497) حيث أن حاصل المزارعة مشترك بين المالك والعامل، فيجب على ~~كل منهما الزكاة في حصته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه. # بخلاف الأرض المستأجرة للزراعة، فإن الزكاة على المستأجر مع اجتماع ~~الشرائط، وليس على المؤجر شئ، وإن كانت الأجرة من جنس الحنطة والشعير. # (مسألة 1498) الزكاة في المزارعة الفاسدة على صاحب البذر، وأجرة الأرض ~~والعامل من المؤن، فتخرج قبل اخراجها، وفي المساقاة PageV01P298 # الفاسدة على صاحب الأصول، وتحسب أجرة مثل عمل المساقي من المؤن. # (مسألة 1499) إذا كان عنده أنواع من التمر كالزاهدي والخستاوي والقنطار ~~وغير ذلك، يضم بعضها إلى بعض في حساب النصاب، والأحوط الأخذ من كل نوع ~~بحصته، وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيد عن الكل وإن اشتمل على ~~الأجود. ولا يجوز دفع الردئ عن الجيد على الأحوط، وهكذا الحال في أنواع ~~العنب. # (مسألة 1500) يجوز تخمين مقدار ثمر النخل والكرم وما يصفى منهما تمرا أو ~~زبيبا، بخرص أهل الخبرة، ويتبعه تعيين مقدار الزكاة. # (مسألة 1501) وقت التخمين بعد بدو الصلاح الذي هو زمن التعلق، وفائدته ~~جواز تصرف المالك في الثمر كيف شاء بدون احتياج إلى ضبط الحساب. # (مسألة 1502) يقوم بالخرص (التخمين) الساعي بنفسه أو بغيره، بل يقوى ms232 ~~جوازه للمالك بنفسه إذا كان عارفا، أو بعارف آخر إذا كان عدلا، مع احتمال ~~جواز الاكتفاء بأمانته ووثاقته. # (مسألة 1503) لا يشترط في الخرص الصيغة، بل يكفي عمل الخرص. # (مسألة 1504) إذا زاد ما في يد المالك عما تعين بالخرص، فالأحوط مع العلم ~~بالزيادة فسخ الخارص، أو اخراج المالك زكاة الزيادة رجاء. # وإن نقص عن الخرص كان على المالك على الأصح. نعم لو تلفت الثمرة أو بعضها ~~بآفة سماوية أو أرضية أو ظلم ظالم، لم يضمن. # (مسألة 1505) إنما تجب الزكاة بعد اخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل ~~بعنوان المقاسمة، بل وما يأخذه نقدا باسم الخراج أيضا على الأصح. وأما ما ~~يأخذه العمال زائدا على ما قرره السلطان ظلما، فإن PageV01P299 # كانوا يأخذونه من نفس الغلة قهرا فالظلم وارد على الكل ولا يضمن المالك ~~حصة الفقراء، ويكون بحكم الخراج في أن اعتبار الزكاة بعد اخراجه. وإن كانوا ~~يأخذونه من غيرها، فالأحوط الضمان خصوصا إذا كان الظلم شخصيا، بل لا يخلو ~~حينئذ من قوة. # (مسألة 1506) إنما يعتبر اخراج الخراج بالنسبة إلى الزكاة، فيخرج من ~~الوسط ثم يؤدى العشر أو نصف العشر مما بقي. وأما بالنسبة إلى النصاب، فإن ~~كان ما ضرب على الأرض بعنوان المقاسمة فلا إشكال في اعتباره من بعده، بمعنى ~~أنه يلاحظ بلوغ النصاب في حصته لا في المجموع منها ومن حصة السلطان، وأما ~~إن كان بغير عنوان المقاسمة ففيه إشكال، والأحوط إن لم يكن الأقوى اعتباره ~~قبله، إلا إذا تعارف أخذها من العين الزكوية بحيث يصير كالمقاسمة، فالأقوى ~~اعتبار النصاب من بعدها. # (مسألة 1507) الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف ~~المدعى للخلافة والولاية على المسلمين بغير استحقاق، بل يعم سلاطين الشيعة ~~الذين لا يدعون ذلك، بل لا يبعد شموله لكل مسؤول عن جباية الخراج حتى إذا ~~لم يكن سلطانا، كبعض الحكومات المتشكلة في هذه الأعصار. وفي تعميم الحكم ~~لغير الأراضي الخراجية كالذي يأخذه الجائر من أراضي الصلح أو التي كانت ~~مواتا فملكت بالاحياء، وجه بل لا يخلو من قوة. ms233 # (مسألة 1508) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين السابقة ~~على زمان التعلق واللاحقة، والأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار النصاب قبل ~~اخراجها، إلا إذا تعارف صرف العين الزكوية بحيث يكون كالمقاسمة، فإذا بلغ ~~الحاصل حد النصاب تعلق به الزكاة مع اجتماع سائر الشرائط. لكن تخرج المؤن ~~من الوسط ثم يخرج العشر أو نصف العشر من الباقي قل أو كثر، فيكون النصاب من ~~بعدها كما مر. نعم لو PageV01P300 # استوعبت المؤنة تمام الحاصل فلا زكاة. # (مسألة 1509) المراد بالمؤنة كل ما يصرفه المالك في نفقة هذه الثمرة، في ~~تنميتها أو حفظها، كالبذر وثمن الماء لسقيها، وأجرة الفلاح والحارس والساقي ~~والحصاد والجذاذ، وأجرة الوسائل المختلفة، وأجرة الأرض ولو كانت غصبا ولم ~~ينو إعطاء أجرتها لمالكها. وما يصرفه في تجفيف الثمرة وإصلاح النخل، وما ~~يصرفه في تسطيح الأرض وتنقية النهر، بل وفي إحداثه لو كان هذا الزرع أو ~~النخل أو الكرم محتاجا إليه. # (مسألة 1510) الظاهر أنه ليس من المؤنة ما يصرفه مالك البستان مثلا في ~~حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط، ونحو ذلك، مما يعد من مؤنة ~~تعمير البستان لا من مؤنة ثمرته. نعم إذا صرف ذلك ضامن النخل والكرم ومشتري ~~الثمرة لأجل الثمر الذي اشتراه، يكون من مؤنته. # (مسألة 1511) لا تحسب من المؤنة أجرة المالك إذا كان هو العامل، ولا أجرة ~~ولده أو زوجته أو الأجنبي المتبرعين بالعمل، وكذا أجرة الأرض والعوامل إذا ~~كانت مملوكة له. بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل والآلات والأدوات التي ~~يشتريها للزرع والسقي مما يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل، والأقوى جواز ~~احتساب ما يرد عليها من نقص بسبب استعمالها في الزرع والسقي، وكذا ثمن ~~الثمر والزرع، بشرط أن يقسط بين الحنطة والتبن. # (مسألة 1512) إذا اشترى الزرع فثمنه من المؤونة، وكذا قيمة ضمان النخل ~~والشجر. بخلاف ما لو اشترى نفس الأرض والنخل والشجر. # (مسألة 1513) قيمة البذر إذا كان من ماله المزكى أو مال لا زكاة فيه، من ~~المؤنة. والمناط قيمة يوم تلفه وهو ms234 وقت الزرع. # (مسألة 1514) الأقوى أن الزكاة متعلقة بالعين على وجه الإشاعة، وأن ~~الفقراء شركاء فيها، نعم حصة المالك من المؤنة لكنها مثلية. ومع ذلك لا بأس ~~بالتصرف في بعض النصاب إذا كان بانيا على أداء الزكاة من البقية، ~~PageV01P301 # لكن الأحوط عدم التصرف إلا بعد الأداء أو العزل. # (مسألة 1515) إذا كان مع المال الزكوي غيره وزعت المؤنة عليهما، وكذا ~~الخراج الذي يأخذه السلطان، إذا كان مضروبا على الأرض وليس على خصوص المال ~~الزكوي. والأقوى توزيعها على التبن والحب، إلا إذا لم يكن للتبن قيمة معتنى ~~بها للزارع، فلا توزع عليه المؤونة. # (مسألة 1516) إذا كان للعمل مدخلية في ثمر سنين عديدة، يتعين احتسابه من ~~مؤنة السنة الأولى إذا احتاج الحاصل إليه فيها، ولو كان مؤثرا في السنوات ~~التي بعدها أيضا، وأن لم يحتج إليه فيها، تعين توزيعه على السنوات التي له ~~تأثير فيها. # (مسألة 1517) إذا شك في كون شئ من المؤن أو لا، لم يحسب منها في الشبهات ~~المفهومية، وأما في الشبهات المصداقية مع العجز عن تحصيل العلم، فلا مانع ~~من أن يحسب. # (مسألة 1518) كل ما سقى سيحا ولو بحفر نهر ونحوه، أو بعلا وهو ما يشرب ~~بعروقه، أو عذبا وهو ما يسقى بالمطر، ففيه العشر، وما يسقى بالعلاج بالدلو ~~والدوالي والنواضح ونحوها من العلاجات ففيه نصف العشر. وإن سقى بهما، ~~فالحكم للأكثر الذي ينسب السقي إليه عرفا، وإن تساويا بحيث لم يتحقق إسناد ~~السقي إلى واحد بمفرده بل يصدق أنه سقى بهما، ففي نصفه العشر، وفي نصفه ~~الآخر نصف العشر. # ومع الشك فالواجب الأقل، والأحوط الأكثر. # (مسألة 1519) الأمطار العادية في أيام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن ~~حكمه، إلا إذا استغنى بها عن الدوالي أو صار مشتركا بينهما. # (مسألة 1520) إذا أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلا عبثا أو ~~لغرض، فزرعها آخر وشرب الزرع بعروقه، يجب العشر على الأحوط. وكذا إذا أخرجه ~~هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع، ثم بدا له أن PageV01P302 # يزرع زرعا يشرب بعروقه. بل وكذا إذا ms235 أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض أخرى، ~~فبدا له أن يزرع فيها زرعا ويشرب بعروقه. # (مسألة 1521) تستحب الزكاة في أمور، الأول: مال التجارة على الأصح، وهو ~~المال الذي يتجر ويكتسب به. ويعاوض به بقصد الربح، سواء كان تملكه بعقد ~~المعاوضة أو بمثل الهبة والصلح المجاني أو الإرث على الأقوى. ويكفي في ~~الدخول في هذا العنوان إعداد المال للتجارة بأن يدخله في دكانه ويكتبه في ~~رأس ماله، نعم لا يكفي مجرد قصد الاتجار من دون إعداده، فلو ملك مالا ~~بالمعاوضة أو غيرها قاصدا به الاقتناء أو الصرف في مؤنته ثم بدا له أن ~~يكتسب به، ونوى الاتجار به. لم يكن من مال التجارة ما لم يشتغل بالاكتساب ~~به ببيعه أو جعله ثمنا لشئ. # نعم لو كان موردا للاتجار عند المنتقل عنه كما إذا ورث ابن التاجر أموال ~~تجارة أبيه ونوى الاتجار بها ففي الاكتفاء بذلك وجه قوي إذا كتبه من رأس ~~ماله وأعده للتجارة. ويشترط فيه أمور، أولا: بلوغه حد النصاب، وهو نصاب أحد ~~النقدين، فلا زكاة فيما لم يبلغ حده. ثانيا: مضى الحول من حين إعداده ~~للتجارة وإن لم يتجر به فعلا. ثالثا: لا يشترط بقاؤه بعينه طول الحول، وكذا ~~السلعة التي اشتريت به على الأقوى. وقدر الزكاة فيه ربع العشر كما في ~~النقدين. الثاني: تستحب الزكاة في كل ما يكال ويوزن غير الغلات الأربع، عدا ~~الخضر كالبقل والفواكه والباذنجان والخيار والبطيخ. وحكمه حكم الغلات ~~الأربع، في قدر النصاب وقدر ما يخرج منها من العشر أو نصف العشر، وإخراج ~~الخراج والمؤن، وغير ذلك. # الثالث: زكاة الخيل الإناث العتاق السائمة التي حال عليها الحول، عن ~~الفرس في كل سنة ديناران، وعن البرذون في كل سنة دينار، والظاهر ثبوتها حتى ~~مع الاشتراك، فلو اشترك جماعة في فرس تثبت الزكاة بينهم. # الرابع: حاصل العقارات المتخذة للنماء من الدكاكين والمساكن والحمامات ~~والخانات ونحوها، والظاهر اعتبار نصاب النقدين فيها، ومقدار زكاتها ربع ~~العشر. الخامس: الحلي، فإن زكاته إعارته. PageV01P303 # مصارف الزكاة (مسألة 1522) مصارف الزكاة ثمانية: الأول ms236 والثاني: الفقراء ~~والمساكين، وهم الذين لا يملكون مؤنة سنتهم اللائقة بحالهم لهم ولمن يقومون ~~به، لا فعلا ولا قوة، والمساكين أسوأ حالا من الفقراء. فمن كان ذا اكتساب ~~يمون به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ليس من الفقراء والمساكين ولا يحل ~~له الزكاة، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما مما تحصل منه مؤنته، أما ~~القادر على الاكتساب ولكن لم يفعل تكاسلا، فالأقوى جواز أخذه من الزكاة بعد ~~العجز. نعم الأحوط له ترك التكاسل. # (مسألة 1523) مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكية مؤنتها ~~وعدمها، هو زمان إعطاء الزكاة، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان، فكلما ~~كان مالكا لمقدار كفاية سنته كان غنيا، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير ~~فقيرا، فيمكن أن تتبدل صفتا الفقر والغنى لشخص في يوم واحد مرات عديدة. # (مسألة 1524) إذا كان له رأس مال يكفي لمؤنة سنته لكن لم يكفه ربحه، أو ~~ضيعة تكفي قيمتها لمؤنة سنة أو سنوات ولكن لم تكفه عائداتها، لا يكون غنيا، ~~فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقية المؤنة. # (مسألة 1525) يجوز إعطاء الفقير أكثر من مقدار مؤنة سنته، بل يجوز دفع ما ~~يكفيه لسنين، لكن يعطي ذلك دفعة لا تدريجا. والأقوى عدم وجوب الاقتصار على ~~التتمة في المكتسب الذي لا يفي كسبه، وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها، ~~والتاجر الذي لا يكفي ربحه. # (مسألة 1526) دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ~~ولو لعزه وشرفه، والثياب والألبسة الصيفية والشتوية PageV01P304 # والسفرية والحضرية ولو كانت للتجمل، والفروش والظروف وغير ذلك، لا تمنع ~~من إعطائه الزكاة. نعم لو كان عنده أكثر من مقدار حاجته المتعارفة بحسب ~~حاله، بحيث لو صرفها تكفي لمؤنة سنته، فلا يجوز له أخذ الزكاة. # (مسألة 1527) إذا كان قادرا على التكسب ولو بالاحتطاب والاحتشاش، وكان ~~ذلك ينافي شأنه، أو كان يشق عليه مشقة شديدة لكبر أو مرض ونحو ذلك، يجوز له ~~أخذ الزكاة. وكذا إذا كان صاحب صنعة أو حرفة لا يمكنه الاشتغال بها لعدم ~~الطالب، أو ms237 لفقد أسبابها. # لكن الأحوط أن يقتصر الأخير على أخذ الزكاة لتهيئة وسائل صنعته وحرفته. # (مسألة 1528) إذا لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلا، ولكن يقدر على ~~تعلمها بغير مشقة شديدة، فالأقوى عدم وجوب التعلم عليه، وجواز أخذه من ~~الزكاة، وإن كان الأحوط التعلم. # (مسألة 1529) يجوز لطالب العلم ترك التكسب ولو كان قادرا عليه، والاشتغال ~~بطلب العلم الواجب أو المستحب بل المباح، ويجوز له أخذ نفقته ونفقة عياله ~~من الزكاة. أما جواز الأخذ بمجرد الاشتغال مع بقاء القدرة على الكسب، ففيه ~~إشكال، والأحوط الترك إلا بعد العجز. # نعم الأخذ من سهم سبيل الله لا إشكال فيه مع الاشتغال بتحصيل راجح. # (مسألة 1530) إذا شك أن ما في يده كاف لمؤنة سنته، لا يجوز له أخذ ~~الزكاة، إلا إذا كان مسبوقا بعدم وجود ما يكفي، ثم وجد ما يشك في كفايته. # (مسألة 1531) إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ولو كان ميتا، ~~بشرط أن لا يكون له تركة تفي بدينه، وإلا لم يجز. نعم لو كانت له تركة لكن ~~لا يمكن استيفاء الدين منها، من جهة امتناع الورثة أو غيره، فالظاهر ~~الجواز. PageV01P305 # (مسألة 1532) إذا ادعى الفقر، فإن عرف صدقه أو كذبه عومل به، ولو جهل ~~حاله أعطي من غير يمين مع سبق فقره، وإلا فالأحوط اعتبار الظن بصدقه الناشئ ~~من ظهور حاله، خصوصا مع سبق غناه. وأحوط منه اعتبار الوثوق. # (مسألة 1533) لا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة، بل يستحب إعطاؤه ~~إياها على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا، إذا كان ممن يترفع ويدخله الحياء ~~منها. # (مسألة 1534) إذا دفع الزكاة إلى شخص على أنه فقير، فبان غنيا، استرجعها ~~منه مع بقاء العين، بل ومع تلفها أيضا مع علم القابض بكونها زكاة، وإن كان ~~جاهلا بحرمتها على الغني. بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة، فإنه لا ~~ضمان عليه. ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها. وكذا الحال لو ~~دفعها إلى غني جاهلا بحرمتها عليه. ولو تعذر استرجاعها في الصورتين ms238 أو تلفت ~~بلا ضمان أو معه وتعذر أخذ عوضها، كان الدافع ضامنا وعليه الزكاة مرة أخرى. ~~نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله فلا ضمان عليه، بل ولا على المالك ~~أيضا إذا كان دفعها إلى المجتهد بعنوان أنه ولي عام على الفقراء، وأما إذا ~~كان بعنوان الوكالة عن المالك، فالظاهر ضمان المالك، فيجب عليه أداء الزكاة ~~ثانيا. # (مسألة 1535) الثالث: العاملون عليها، وهم الساعون في جبايتها، المنصوبون ~~من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها فإن لهم من ~~الزكاة سهما لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء. والإمام أو نائبه مخير بين أن ~~يقدر لهم جعالة مقدرة، أو أجرة عن مدة مقررة، وبين أن لا يجعل لهم جعلا ~~فيعطيهم ما يراه. والأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة مع بسط يد ~~نائبها. # (مسألة 1536) الرابع: المؤلفة قلوبهم، وهم الكفار الذين يراد تأليفهم إلى ~~الجهاد أو الاسلام، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة. ولا يبعد PageV01P306 # اختصاص إعطاء هذا السهم بالإمام عليه السلام. # (مسألة 1537) الخامس: في الرقاب، وهم المكاتبون العاجزون عن أداء مال ~~الكتابة، والعبيد تحت الشدة، بل مطلق عتق العبد لكن مع عدم وجود المستحق ~~للزكاة، بخلاف الأول فإنه يشترى ويعتق وإن وجد المستحق. # (مسألة 1538) السادس: الغارمون، وهم الذين عليهم الديون في غير معصية ولا ~~إسراف، ولم يتمكنوا من وفائها، ولو ملكوا قوت سنتهم. # (مسألة 1539) المراد بالدين كل ما اشتغلت به الذمة ولو كان مهرا لزوجته ~~أو غرامة لما أتلفه، أو ما تلف عنده مضمونا. والأحوط اعتبار الحلول فيه. # (مسألة 1540) إذا كان المديون كسوبا يتمكن من قضاء دينه تدريجا، فإذا لم ~~يرض بذلك الدائن وطالب بالتعجيل، فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم، ~~وإن رضى بالتأخير، فالأحوط عدم إعطائه. # (مسألة 1541) إذا كان المديون ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة، جاز له ~~إعطاؤه لوفاء دينه، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته. # (مسألة 1542) كيفية صرف الزكاة في هذا المصرف إما بدفعها إلى المديون ~~ليوفى دينه، وإما بالدفع إلى الدائن وفاء عنه، ولو كان الغريم ms239 مديونا لمن ~~عليه الزكاة، جاز له احتساب ما في ذمته زكاة، أو يحتسب ما عنده من الزكاة ~~وفاء لدينه على الغريم، فتبرأ بذلك ذمته وإن لم يقبض الزكاة ولم يوكل ~~المالك في قبضها، بل وإن لم يكن له اطلاع. # (مسألة 1543) إذا كان لمن عليه الزكاة دين على شخص وكان لذلك الشخص دين ~~على فقير، جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاة ثم احتسابه وفاء عما له على ~~ذلك الفقير. # (مسألة 1544) قد عرفت شرط كون الدين في غير معصية، والمدار PageV01P307 # على صرفه فيها لا على كون الاستدانة لأجلها، فلو استدان لغير المعصية ~~فصرفه فيها، لم يعط من هذا السهم، بخلاف العكس. # (مسألة 1545) السابع: في سبيل الله، وهو جميع سبل الخير، كبناء القناطر ~~والمدارس والخانات، وبناء المساجد، وإعانة الحاج والزائرين، وإكرام العلماء ~~والمشتغلين وتخليص الشيعة من يد الظالمين، ونحو ذلك. # نعم الأحوط اعتبار الفقر في الزائر والحاج ونحوهما، إلا أن الأقوى خلافه ~~لكن مع عدم التمكن من الزيارة والحج ونحوهما من مالهم. بل يجوز دفع هذا ~~السهم في كل قربة وإن تمكن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة. # (مسألة 1546) الثامن: ابن السبيل، وهو المنقطع به في الغربة ولو كان غنيا ~~في بلده، ويشترط أن يكون سفره مباحا، وأن لا يكون نفسه في معصية أيضا على ~~الأحوط وإن كان السفر مباحا، فلو كان سفره معصية أو كان هو في معصية لم ~~يعط، وكذا لو تمكن من الاقتراض أو غيره. # (مسألة 1547) يدفع إليه من الزكاة مقدار ما يوصله إلى بلده على وجه يليق ~~بحاله وشأنه، أو إلى محل يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة، ولو وصل إلى ~~بلده وفضل مما أخذ شئ ولو بسبب تقتيره على نفسه أعاده على الأحوط، حتى في ~~مثل الدابة والثياب ونحوها، فيدفعه إلى المالك أو وكيله، وإن لم يتمكن فإلى ~~الحاكم ويعلمه بأنه من الزكاة ليصرفه في مصرفها. # (مسألة 1548) إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيرا معينا، يتعين ~~إذا كان في إعطائه إياه جهة راجحة. ولو غفل ms240 وأعطى غير المنذور له فلا ~~يجزيه، لأن إعطاء الزكاة لغير النذور موجب لتفويت موضوع النذر وهو حرام. ~~ويتفرع عليه وجوب العمل بالنذر ووجوب الاسترجاع مع بقاء العين إن كان ~~المعطى تعين للزكاة، كما إذا كان معزولا قبل ذلك. أما إذا أعطاها لغير ~~المنذور له من غير المال المعين زكاة، فاسترجاعه مشكل. PageV01P308 # شروط المستحقين للزكاة (مسألة 1549) وهي أمور: الأول: الايمان، فلا يعطى ~~الكافر، ولا المخالف للحق وإن كان من فرق الشيعة، بل ولا المستضعف من فرق ~~المخالفين. نعم يعطى المستضعف من زكاة الفطرة على ما يأتي مع عدم وجود ~~المؤمنين في ذلك البلد. ولا يعطى ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره فضلا ~~عمن كان من غيرهم. ويعطى أطفال المؤمنين من غير فرق بين الذكر والأنثى ~~والمميز وغيره، بل لو تولد بين المؤمن وغيره أعطى منها أيضا، خصوصا إذا كان ~~الأب مؤمنا. ولا تعطى بيد الطفل بل تدفع إلى وليه أو يصرفها عليه بنفسه أو ~~بواسطة أمين، والمجنون كالطفل. أما السفيه، فيجوز الدفع إليه وإن تعلق ~~الحجر به. # (مسألة 1550) الثاني: العدالة على الأحوط، فلا يعطى غير العدل سيما ~~المتجاهر بارتكاب الكبائر، وإن كان الأقوى الاكتفاء بالايمان وإن تفاوتت في ~~الأفراد مراتب الرجحان. نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على ~~الإثم أو إغراء بالقبيح، وكان في المنع ردع عن المنكر. # والأحوط اعتبار العدالة في العامل، أما في الغارم وابن السبيل والرقاب، ~~فغير معتبرة، فضلا عن سهم المؤلفة قلوبهم، وسهم سبيل الله. # (مسألة 1551) الثالث: أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك، كالأبوين وإن ~~علوا والأولاد وإن نزلوا والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو ~~غيره من الأسباب الشرعية، والمملوك سواء كان آبقا أو مطيعا، فلا يجوز دفعها ~~إليهم للانفاق وإن سقط عنه وجوبه لعجزه، من غير فرق بين أن يكون تمام ~~الانفاق من الزكاة وبين أن يتمم ما يجب عليه بها، كما لو كان قادرا على ~~إطعامهم وعجز عن كسوتهم فأراد PageV01P309 # كسوتهم منها. نعم لا يبعد جوازه ms241 للتوسعة عليهم، وإن كان الأحوط خلافه. ~~ويجوز دفعها لهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه كزوجة الوالد أو ~~الولد. كما يجوز دفع الغير لهم ولو للانفاق. نعم لو كان من يجب عليه نفقتهم ~~باذلا، فالأحوط عدم الدفع. # (مسألة 1552) إذا عال بأحد تبرعا، جاز له دفع زكاته له فضلا عن زكاة غيره ~~للانفاق فضلا عن التوسعة، من غير فرق بين كون المعال به المزبور قريبا أو ~~أجنبيا. # (مسألة 1553) لا بأس بدفع الزوجة زكاتها للزوج وإن أنفقها عليها، وكذا ~~غيرها ممن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب. # (مسألة 1554) ما يحرم إعطاؤه لمن وجبت عليه النفقة هو إعطاؤه للانفاق ~~الواجب أو لتتميمه مطلقا على الأحوط. فلا مانع من إعطائه من سهم الفقراء ~~للتوسعة غير الواجبة، كما أنه لا مانع منه من سائر السهام إذا كان مصداقا ~~لها، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة إلى ولده طالب العلم لشراء الكتب العلمية ~~أو غيرها مما يحتاج إليه الطلبة، من سهم سبيل الله تعالى، بل يجوز إعطاؤه ~~للصرف في مؤنة الزواج أو في السفر إلى الحج أو الزيارة. # (مسألة 1555) يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة التي سقط وجوب نفقتها ~~بالشرط ونحوه. نعم إذا كان سقوط نفقتها لأجل النشوز يشك جواز الدفع إليها ~~لتمكنها من النفقة بترك النشوز. وكذا يجوز دفعها إلى المتمتع بها حتى زكاة ~~زوجها، نعم لو وجبت على الزوج نفقتها من جهة الشرط أو نحوه، فلا يجوز له أن ~~يدفع إليها، بل لا يجوز لغيره أيضا مع يسار الزوج وكونه باذلا. # (مسألة 1556) الرابع: أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غيره، أما ~~زكاة الهاشمي فلا بأس بها له، كما لا بأس بزكاة غيره مع الاضطرار، ولكن ~~الأحوط أن لم يكن أقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما. PageV01P310 # (مسألة 1557) الأحوط لبني هاشم اجتناب مطلق الصدقة الواجبة ولو بالعارض، ~~إلا إذا كانت منذورة له. # (مسألة 1558) لا بأس بدفع الصدقة المندوبة إلى بني هاشم ولو كانت زكاة ~~تجارة. والمشكوك كونه هاشميا بدون بينة أو شياع بحكم ms242 غيره، فيعطى من ~~الزكاة. نعم لو ادعى أنه هاشمي لا تدفع إليه الزكاة لإقراره بعدم ~~الاستحقاق، لا لثبوت مدعاه بمجرد دعواه، ولذا لا يعطى من الخمس أيضا، ما لم ~~تثبت صحة دعواه من الخارج. # (مسألة 1559) لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية، بل يجوز تخصيصها ~~ببعضها، نعم يستحب البسط مع سعتها ووجودهم. وكذا لا يجب في كل صنف البسط ~~على أفراده وإن تعددوا، فيجوز التخصيص ببعضهم. # (مسألة 1560) تجب النية في الزكاة، ولا يجب فيها أكثر من القربة وتعيين ~~أنها زكاة، دون نية الوجوب والندب، وإن كان هو الأحوط، فلو كان عليه زكاة ~~وكفارة مثلا، وجب تعيين أحدهما حين الدفع، بل الأحوط إن لم يكن أقوى ذلك ~~بالنسبة إلى زكاة المال والفطرة. # (مسألة 1561) لا يعتبر تعيين الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنه من الأنعام ~~أو النقدين أو الغلات، فيكفي مجرد قصد كونه زكاة، من غير فرق بين أن يكون ~~محل الوجوب متحدا أو متعددا، إذا كان المعطى مصداقا لكلا الواجبين، مثل أن ~~يكون مالكا النصاب الأول من الإبل والغنم فأعطى شاتين بقصد زكاتهما، وأما ~~إذا أعطى شاة لأحد الجنسين أو الأجناس بنحو الابهام فمشكل. نعم إذا قصد في ~~إعطاء الشاة الواحدة الزكاة بلا قصد أحد الجنسين، فلا يبعد الصحة فتوزع ~~عليهما. # فاحتساب الزكاة من جنسه لا يحتاج إلى أكثر من نية الزكاة، بخلاف احتسابها ~~من غير الجنس، فإنه لا بد فيه من قصد كونه قيمة لما هو. # واجب عليه. PageV01P311 # (مسألة 1562) إذا وكل المالك أحدا في أداء زكاته يتولى الوكيل النية، إذا ~~كان المال الذي يزكيه عند الوكيل وكان مخرجا للزكاة. أما إذا أخرج زكاته ~~ودفع إلى شخص ليوصله إلى محله، فينوي هو، والأحوط استمرار نيته حتى يدفعها ~~الوكيل إلى الفقير، ويتولى الحاكم النية عن الممتنع. # (مسألة 1563) إذا دفع المال إلى الفقير بلا نية، فله تجديد النية ولو بعد ~~زمان طويل مع بقاء العين. وأما مع تلفها فإن كان مضمونا واشتغلت ذمة الآخذ، ~~فله أن يحسبها زكاة كسائر الديون، وأما مع تلفها ms243 بلا ضمان، فلا محل لنيتها ~~زكاة. # (مسألة 1564) إذا كان له مال غائب ودفع إلى الفقير مقدار زكاته، ونوى أنه ~~إن كان باقيا فهذا زكاته، وإن كان تالفا فهذا صدقة مستحبة أو رد مظالم ~~مثلا، صح وأجزأ. # (مسألة 1565) الأحوط إن لم يكن أقوى عدم تأخير اخراج الزكاة عن وقت ~~وجوبها ولو بعزلها مع الامكان، بل الأحوط عدم تأخير الدفع والايصال أيضا مع ~~وجود المستحق، وإن كان الأقوى الجواز إلى شهر أو شهرين، خصوصا مع انتظار ~~مستحق معين أو أفضل. ويضمنها لو تلفت بالتأخير لغير عذر. # (مسألة 1566) لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلا على جهة القرض على ~~المستحق، فإذا جاء الوقت احتسبها عليه زكاة مع بقاء القابض مستحقا وبقاء ~~وجوبها، وله أن يستعيدها منه ويدفعها إلى غيره، إلا أن الأولى والأحوط ~~حينئذ أن يحتسبها عليه ولا يسترجعها. # (مسألة 1567) الأفضل بل الأحوط دفع الزكاة إلى الفقيه في زمن الغيبة، ~~سيما إذا طلب لأنه ذلك لأنه أعرف بمواقعها، وإن كان الأقوى عدم وجوبه إلا ~~إذا طلبها بنحو الحكم والايجاب لوجود مصلحة موجبة في نظره، سواء كان المالك ~~مقلدا له أم لا. PageV01P312 # (مسألة 1568) يستحب ترجيح الأقارب على الأجانب، وأهل الفضل والفقه والعقل ~~على غيرهم، ومن لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال. # (مسألة 1569) يجوز عزل الزكاة - حتى مع وجود المستحق - وتعيينها في مال ~~مخصوص، وإن كان من غير جنسها وذلك بنية قيمتها، فتكون أمانة في يده لا ~~يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط، وليس له تبديلها بعد عزلها. # (مسألة 1570) إذا أتلف الزكاة المعزولة متلف، مع عدم التأخير الموجب ~~للضمان، فالضمان على المتلف دون المالك، ومع التأخير المذكور يكون الضمان ~~عليهما، وإن كان قرار الضمان على المتلف. # (مسألة 1571) إذا اتجر بما عزله زكاة، تكون الخسارة عليه والربح للفقير ~~إذا أمضى الحاكم المعاملة. وكذا إذا اتجر بالنصاب قبل اخراج الزكاة، فيوزع ~~الربح على الفقير والمالك بالنسبة. # (مسألة 1572) يجوز نقل الزكاة من بلده، سواء وجد المستحق فيه أو لم يوجد، ~~ولو تلفت يضمن في الأول دون الثاني، كما ms244 أن مؤنة النقل عليه مطلقا. # (مسألة 1573) إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على الفقير، برئت ذمة ~~المالك ولو تلفت عنده بتفريط أو غيره، أو أعطاها لغير المستحق اشتباها. ~~وإذا قبضها بعنوان الوكالة عن المالك لم تبرأ ذمته إلا إذا أعطاها للمستحق. # (مسألة 1574) إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن، كانت أجرة الكيال ~~والوزان على المالك لا على الزكاة. # (مسألة 1575) من كانت عليه زكاة وحضرته الوفاة، يجب عليه الايصاء ~~بإخراجها من تركته، وكذا سائر الحقوق الواجبة. ولو مات وكان الوارث أو ~~الوصي مستحقا، جاز احتسابها عليه، لكن يستحب دفع شئ منها إلى غيرهما. ~~PageV01P313 # (مسألة 1576) يكره لرب المال أن يطلب من الفقير تمليكه ما دفعه إليه صدقة ~~ولو مندوبة، سواء كان التملك مجانا أو بالعوض. نعم لو أراد الفقير بيعه بعد ~~تقويمه عند من أراد، كان المالك أحق به من غيره من دون كراهة. وكذا لو كانت ~~جزء حيوان لا يتمكن الفقير من الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك، أو كان ~~يحصل للمالك ضرر بشراء غيره، فيجوز شراؤه من دون كراهة. # زكاة الفطرة (مسألة 1577) وهي المسماة بزكاة الأبدان أيضا، والتي يتخوف ~~الموت على من لم تدفع عنه، وهي من تمام الصوم كما أن الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وآله من تمام الصلاة. # (مسألة 1578) تجب زكاة الفطرة على المكلف الحر، الغني فعلا أو قوة، فلا ~~تجب على الصبي، ولا المجنون حتى الأدواري إذا أهل عليه شوال وهو مجنون. ولا ~~يجب على وليهما أن يؤدي عنهما من مالهما، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى ~~من يعولان أيضا. ولا تجب على من أهل شوال عليه وهو مغمى عليه مثلا، ولا على ~~المملوك، ولا على الفقير الذي لا يملك فعلا ولا قوة مؤنة سنته له ولعياله، ~~زائدا على ما يقابل الدين الحال في هذه السنة. نعم الأحوط اخراجها لمن زاد ~~ما عنده على مؤنة يومه وليلته صاع، بل يستحب للفقير مطلقا اخراجها، ولو بأن ~~يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به على الأجنبي بعد أن ms245 ينتهي الدور إليه. لكن ~~إذا قبضها الولي للصغير فالأحوط أن لا يعطيها عنه، بل يصرفها عليه. # (مسألة 1579) المدار في وجوب الفطرة إدراك غروب ليلة العيد PageV01P314 # جامعا للشرائط فلا يكفي وجودها بعد الغروب ولا قبله إذا فقدت عنده. فلو ~~اجتمعت الشرائط ولو عند الغروب تجب الفطرة، كما لو بلغ الصبي، أو زال ~~جنونه، أو أفاق من الاغماء، أو ملك ما به صار غنيا، بخلاف ما إذا فقدت عنده ~~بعد ما كانت موجودة قبله، كما لو جن أو أغمي عليه أو صار فقيرا قبل الغروب ~~ولو بلحظة أو مقارنا له، فإنه لا تجب عليهم. # (مسألة 1580) يجب على من استكمل الشرائط المذكورة اخراجها عن نفسه وعمن ~~يعول به من مسلم وكافر وحر وعبد وصغير وكبير، حتى المولود الذي يولد قبل ~~هلال شوال ولو بلحظة، وكذا كل من يدخل في عيلولته قبل الهلال، حتى الضيف ~~على الأقوى وإن لم يأكل عنده. # بخلاف المولود بعد الهلال، ومن دخل في عياله بعده أيضا. # (مسألة 1581) الظاهر أن مدار وجوبها صدق أنه عاله، وهو يصدق مع الانفاق ~~الفعلي ولو لم يصدق أنه من عياله. # (مسألة 1582) كل من وجبت فطرته على غيره لضيافة أو عيلولة، سقطت عنه ولو ~~كان غنيا جامعا لشرائط الوجوب. نعم الأحوط وجوبها عليه إذا كان غنيا وكان ~~المضيف أو المعيل فقيرا. # (مسألة 1583) الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم أيضا، إلا إذا ~~وكلهم في أن يخرجوا فطرتهم من ماله الذي تركه عندهم. # (مسألة 1584) الظاهر أن المدار في العيال على العيلولة الفعلية لا على ~~وجوب النفقة، وإن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين. ولو كانت له زوجة دائمة ~~فإن كانت في عيلولته وجبت فطرتها عليه، وإن لم تجب نفقتها عليه لنشوز أو ~~غيره، وأما مع عدم عيلولته بها فلا تجب فطرتها عليه وإن وجبت نفقتها عليه. ~~وحينئذ إن عالها غير الزوج يجب على ذلك الغير، وإن لم يعلها أحد وكانت غنية ~~ففطرتها على نفسها، وإن كانت فقيرة لم تجب فطرتها على أحد. PageV01P315 # (مسألة 1585) إذا كان شخص ms246 في عيال اثنين، تجب فطرته عليهما مع يسارهما، ~~ومع يسار أحدهما تجب عليه حصته دون الآخر. # (مسألة 1586) تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، والمدار على المعيل لا ~~العيال. # (مسألة 1587) تجب فيها النية كغيرها من العبادات، ويجوز أن يتولى اخراجها ~~من وجبت عليه بنفسه أو بتوكيل غيره، والأقوى كفاية قصد القربة من الوكيل. ~~وإذا أراد الموكل أن ينوي فينوي القربة بدفع المال إلى الوكيل، مع ~~استمرارها إلى حين الدفع إلى الفقير. نعم لو كان الغير وكيلا في الايصال ~~دون الاخراج يتولى النية صاحبها. # (مسألة 1588) يجوز أن يوكل غيره في الدفع من ماله والرجوع إليه، فيكون ~~بمنزلة التوكيل في دفعه من مال الموكل. وأما التوكيل في دفعه من ماله بدون ~~الرجوع إليه فهو توكيل في التبرع عنه، وهو لا يخلو من إشكال كأصل التبرع ~~بها. # (مسألة 1589) الضابط في جنسها القوت الغالب لغالب الناس كالحنطة والشعير ~~والتمر والزبيب والأرز واللبن، والأحوط الاقتصار عليها وإن أجزأ غيرها ~~كالذرة ونحوها. ويجوز إعطاؤها عينا أو قيمة، ولكن الأحوط في أداء القيمة أن ~~يكون ثمنها الفعلي نقدا، لا عينا أخرى مثلا. # (مسألة 1590) يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحا، فلا يجزي المعيب، كما ~~لا يجزي الممزوج بما لا يتسامح فيه. # (مسألة 1591) الأفضل اخراج التمر ثم الزبيب ثم غالب قوت البلد، وقد يترجح ~~الأنفع بملاحظة المرجحات الخارجية. والأرجح لمن يكون قوته من البر الأعلى ~~أن يدفع إلى الفقير منه لا من البر الأدنى ولا من الشعير. # (مسألة 1592) قدر الفطرة صاع من جميع الأقوات حتى اللبن، PageV01P316 # والصاع أربعة أمداد، وهي تسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني، وتعادل ثلاثة ~~كيلو غراما تقريبا على ما أخبر به أهل الخبرة. # (مسألة 1593) وقت وجوب الفطرة دخول ليلة العيد، ويستمر وقت دفعها من حين ~~وجوبها إلى وقت الزوال، والأفضل النهار قبل صلاة العيد. # بل الأحوط أن تكون قبل الصلاة. وإذا مضى وقتها وكان قد عزلها، دفعها ~~لمستحقها، وإن لم يكن قد عزلها، فالأحوط الأقوى عدم سقوطها، بل يؤديها ~~ناويا بها القربة، من غير تعرض لأداء ms247 أو قضاء. # (مسألة 1594) لا يبعد جواز تقديمها من أول شهر رمضان، لكن الأحوط أن لا ~~يقصد الوجوب إلا يوم الفطر بعد الفجر قبل الصلاة. # (مسألة 1595) يجوز عزل الفطرة وتعيينها في مال مخصوص من الأعيان، وينوي ~~حين العزل، وإن كان الأحوط تجديدها حين الدفع أيضا. ولو عزل أقل منها اختص ~~الحكم به وبقيت البقية غير معزولة، ولو عزلها في أكثر منها، ففي انعزالها ~~بذلك على نحو الاشتراك إشكال. # نعم لو عينها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعا، فالأظهر انعزالها بذلك ~~إذا كانت حصته بقدرها أو أقل منها. # (مسألة 1596) إذا مضى وقتها وكان عزلها جاز تأخير دفعها إلى المستحق، ~~خصوصا مع ملاحظة بعض المرجحات، وإن كان يضمنها لو تلفت مع التمكن من دفعها ~~ووجود المستحق. بخلاف ما إذا لم يتمكن، أو لم يوجد المستحق، فلا يضمن إلا ~~مع التعدي والتفريط في حفظها كسائر الأمانات. # (مسألة 1597) الأحوط عدم نقل زكاة الفطرة بعد العزل إلى بلد آخر، مع وجود ~~المستحق. # (مسألة 1598) الأحوط الاقتصار في دفعها على الفقراء المؤمنين وأطفالهم بل ~~المساكين منهم وإن لم يكونوا عدولا، وإذا لم يوجد في بلده، فالأحوط أن ~~ينقلها من ماله إلى بلد يوجد فيه ثم يؤديها إلى الفقير PageV01P317 # بقصد الزكاة، لما مر من الاحتياط في عدم نقلها. # (مسألة 1599) الأحوط أن لا يدفع للفقير أقل من صاع أو قيمته وإن اجتمع ~~جماعة لا تسعهم كذلك. ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا بل ما يغنيه، ويستحب ~~اختصاص ذوي الأرحام والجيران وأهل الهجرة في الدين والعفة والعقل، وغيرهم ~~ممن يكون فيه أحد المرجحات. # (مسألة 1600) لا يشترط العدالة فيمن تدفع إليه. نعم الأحوط أن لا يدفع ~~إلى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية والهاتك لجلباب الحياء. # كما أنه لا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية. PageV01P318 # كتاب الخمس (مسألة 1601) وهو الذي جعله الله تعالى لمحمد صلى الله عليه ~~وآله وذريته عوضا عن الزكاة، ومن منع درهما منه كان من الظالمين لهم ~~والغاصبين لحقهم، فعن الصادق عليه السلام (إن الله لا إله إلا هو ms248 حيث حرم ~~علينا الصدقة أبدلنا بها الخمس، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة، ~~والكرامة لنا حلال) وعن الباقر عليه السلام في جواب السائل: # ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال عليه السلام (من أكل من مال اليتيم ~~درهما، ونحن اليتيم). # ما يجب فيه الخمس (مسألة 1602) يجب الخمس في سبعة أشياء، الأول: ما يغتنم ~~قهرا من أهل الحرب الذين تحل دماؤهم وأموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم إذا كان ~~غزوهم بإذن الإمام عليه السلام، من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ~~كالأرض ونحوها على الأصح. ولا يبعد دخول ما يؤخذ منهم بغير الحرب في ~~الفوائد المكتسبة، بل بالحرب في زمان الغيبة أيضا خصوصا ما يؤخذ بجعل ~~الأمير. لكن الأحوط اخراج الخمس مطلقا. أما ما غنم بالغزو حال الحضور من ~~غير إذنه عليه السلام فهو من الأنفال له، كما سيأتي. # (مسألة 1603) لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا على ~~الأصح. نعم يعتبر أن لا تكون غصبا من مسلم أو ذمي أو معاهد ونحوهم من ~~محترمي المال، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم تكن الحرب في ~~تلك الغزوة. ويقوى إلحاق الناصب بأهل PageV01P319 # الحرب في إباحة ما اغتنم منه وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله ~~أينما وجد وبأي نحو كان ووجوب اخراج خمسه، لكن الأحوط اخراج الخمس مطلقا. # (مسألة 1604) الثاني: المعدن، والمرجع فيه عقلاء العرف، ومنه الذهب ~~والفضة والرصاص والحديد والصفر والزيبق والياقوت والزبرجد والفيروزج ~~والعقيق والقير والنفط والكبريت والسبخ والكحل والزرنيخ والملح بل والجص ~~والمغرة على الأحوط، وهي الطين الأحمر. وطين الغسل والأرمني على الأحوط. ~~وما شك في أنه من المعدن لا خمس فيه من هذه الجهة. # (مسألة 1605) يعتبر فيه بعد اخراج مؤنة الاخراج والتصفية مثلا، بلوغ ~~عشرين دينارا أو قيمتها حال الاخراج، وإن كان الأحوط اخراجه إذا بلغ دينارا ~~بل مطلقا. ولا يعتبر الاخراج دفعة على الأقوى، فلو خرج المعدن دفعات وكان ~~المجموع نصابا وجب خمس المجموع، حتى لو أخرج أقل ms249 من النصاب وأعرض ثم عاد ~~فأكمله، على الأحوط إن لم يكن أقوى. # (مسألة 1606) إذا اشترك جماعة في استخراج المعدن، فاعتبار بلوغ نصيب كل ~~واحد منهم النصاب لا يخلو من قوة، وإن كان الأحوط كفاية، بلوغ المجموع ~~نصابا. # (مسألة 1607) إذا اشتمل معدن واحد على جنسين أو أكثر، كفى بلوغ قيمة ~~المجموع نصابا على الأحوط إن لم يكن أقوى، أما لو كانت معادن متعددة ~~متقاربة يصدق عليها أنها معدن واحد، فإن كانت من جنس واحد يضم بعضها إلى ~~بعض على الأقوى، وإن كانت أجناسا مختلفة، اعتبر في الخارج من كل منها ~~النصاب دون المجموع على الأقوى. # (مسألة 1608) لا فرق في وجوب اخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو ~~مملوكة، والأول ملك من استنبطه، والثاني ملك PageV01P320 # لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره. وحينئذ فإن كان بأمر من مالكها يكون الخمس ~~عليه بعد استثناء المؤنة ومنها أجرة المخرج إذا لم يكن متبرعا. وإن لم يكن ~~بأمر صاحبها، فهو له أيضا وعليه الخمس من دون استثناء المؤنة، لأنه لم يصرف ~~عليه مؤنة، وليس عليه ما صرفه المخرج لأنه لم يكن بأمره. # (مسألة 1609) إذا كان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة، فإن كان في معمورها ~~التي هي للمسلمين وأخرجه أحد المسلمين، ملكه وعليه الخمس، وإن أخرجه غير ~~المسلم ففي تملكه إشكال. وإن كان في مواتها حال الفتح، يملكه المخرج وعليه ~~الخمس كسائر الأراضي المباحة. وفي ملكية المخرج الكافر له إشكال. # (مسألة 1610) إذا استنبط المعدن صبي أو مجنون، تعلق الخمس به على الأقوى ~~وإن وجب على الولي اخراج خمسه. # (مسألة 1611) لا فرق في تعلق الخمس بما خرج من المعادن بين كون المخرج ~~مسلما أو كافرا إذا كان في أرض مملوكة أو مباحة، فالمعادن التي بيد الكفار ~~من الذهب والفضة والحديد والنفط وغيرها حتى ما يستخرجون من الفحم الحجري ~~يتعلق بها الخمس ومقتضى القاعدة عدم حل ما نشتري منهم قبل اخراج خمسها ~~ووجوب تخميسها علينا، إلا أنه قد أبيح لنا ذلك، فإن الأئمة عليهم السلام قد ~~أباحوا لشيعتهم ms250 خمس الأموال غير المخمسة المنتقلة إليهم ممن لا يعتقد وجوب ~~الخمس، كافرا كان أو غيره، سواء كان من ربح تجارة أو غيره. # (مسألة 1612) الثالث: الكنز - ويرجع في مسماه إلى العرف - إذا لم يعرف ~~صاحبه، سواء كان في بلاد الكفار، أو في الأرض الموات، أو الخربة من بلاد ~~الاسلام وسواء كان عليه أثر الاسلام أم لا، فإنه يكون ملكا لواجده وعليه ~~الخمس. نعم لو وجده في أرض مملوكة له بابتياع ونحوه، عرفه المالك قبله مع ~~احتمال كونه له، فإن عرفه يعطى له، وإن PageV01P321 # لم يعرفه، عرفه السابق، إلى أن ينتهي إلى من يعرفه أو إلى مالك غير ~~معروف، فيكون للواجد وعليه الخمس. ولا يجب فيه الخمس حتى يبلغ عشرين دينارا ~~في الذهب، ومائتي درهم في الفضة، وأحدهما في غيرهما. # (مسألة 1613) يلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابة المشتراة ~~مثلا، فيجب فيه الخمس بعد عدم معرفة البائع، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب، ~~وما يوجد في جوف السمكة، بل لا تعريف فيه للبائع إلا في فرض نادر. بل ~~الأحوط أيضا إلحاق غير السمكة والدابة من الحيوان بهما. # (مسألة 1614) الرابع: الغوص، فكل ما يخرج به من الجواهر مثل اللؤلؤ ~~والمرجان وغيرهما يجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا، فلا خمس ~~فيما ينقص عن ذلك. ولا فرق بين اتحاد النوع وعدمه، وبين الاخراج دفعة أو ~~دفعات، فيضم بعضها إلى بعض، فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس. وإذا ~~اشترك جماعة في الاخراج فهو كالاشتراك في استخراج المعدن. # (مسألة 1615) إذا أخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص، يكون ~~بحكم الغوص على الأحوط. نعم لو خرج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء ~~فأخذه من غير غوص لم يجب فيه الخمس من هذه الجهة، بل يدخل في أرباح المكاسب ~~فيعتبر فيه اخراج مؤنة السنة ولا يعتبر فيه النصاب. # (مسألة 1616) لا فرق بين ما يخرج من البحر بالغوص، وبين ما يخرج من ~~الأنهار الكبيرة كدجلة والنيل والفرات. # (مسألة 1617) إذا غرق شئ في ms251 البحر وأعرض عنه مالكه، فأخرجه الغواص ملكه، ~~فالأحوط إجراء حكم الغوص عليه، خصوصا إذا كان مثل اللؤلؤ والمرجان. ~~PageV01P322 # (مسألة 1618) إذا أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه، وإن أخذ من على وجه ~~الماء أو الساحل، فالأحوط ذلك أيضا، بل الأحوط عدم اعتبار النصاب فيه ولا ~~استثناء مؤونة السنة. # (مسألة 1619) إنما يجب الخمس في الغوص والمعدن والكنز، بعد اخراج ما ~~يغرمه على الحفر والسبك والغوص والآلات ونحو ذلك، بل يقوى اعتبار النصاب ~~بعد الاخراج. # (مسألة 1620) الخامس: ما يفضل عن مؤنته له ولعياله من عمله في الصناعة ~~والزراعة وأرباح التجارة، بل وسائر التكسب ولو بحيازة مباح أو تنمية أو ~~استنتاج أو ارتفاع قيمة أو غير ذلك، مما يدخل تحت مسمى التكسب. بل تعلقه ~~بكل فائدة وإن لم يدخل تحت مسمى التكسب لا يخلو من قوة، مثل الهبات ~~والهدايا والجوائز والميراث الذي لم يحتسب. بل الأحوط تعلقه بمطلق الميراث ~~والمهر وعوض الخلع، وإن كان الأقوى عدم تعلقه بهذه الثلاثة. كما أنه لا خمس ~~فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن مؤنة السنة. نعم يجب الخمس في نمائها ~~إذا نمت في ملكه، وأما ما ملك بالصدقة المندوبة، فالأحوط إعطاء خمسه إذا ~~زادت عن مؤنة السنة. # (مسألة 1621) إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو أدى ~~خمسها وارتفعت قيمتها السوقية، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إذا لم تكن ~~العين من مال التجارة ورأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها ~~اقتناؤها والانتفاع بمنافعها ونمائها. وأما إذا كان المقصود الاتجار بها، ~~فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها. وإذا لم ~~يمكن بيعها إلا في السنة التالية، تكون الزيادة من أرباح تلك السنة لا ~~السنة الماضية على الأظهر. # (مسألة 1622) إذا كانت بعض الأموال التي يتجر بها وارتفعت قيمتها موجودة ~~عنده في آخر السنة وبعضها دينا على الناس، فإن باع PageV01P323 # الموجودة أو أمكن بيعها، يجب عليه خمس ربحها وزيادة قيمتها. وأما التي ~~على الناس فإن كان يطمئن باستحصالها بحيث ms252 يكون ما في ذمتهم كالموجود عنده، ~~فيخمس المقدار الزائد على رأس ماله، وأما ما لا يطمئن باستحصاله فيصبر إلى ~~زمان تحصيله، فإذا حصل في السنة التالية أو بعدها، تكون الزيادة من أرباح ~~تلك السنة. # (مسألة 1623) الخمس في هذا القسم، بعد اخراج المصارف التي تصرف في تحصيل ~~النماء والربح، وإنما يتعلق بالفاضل عن مؤنة السنة. # (مسألة 1624) أول السنة الشروع في التكسب، فيمن عمله التكسب واستفادة ~~الفوائد تدريجيا يوما فيوما أو في يوم دون يوم مثلا. وفي غيره من حين حصول ~~الربح والفائدة، فالزارع يجعل مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع في يده أي ~~عند تصفية الغلة، ومن كان عنده نخيل وأشجار مثمرة مبدأ سنته وقت قطاف ~~الثمرة. نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك، يكون مبدأ استفادته وقت ~~استلام ثمنه. # (مسألة 1625) المراد بالمؤنة، ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة ~~وغيرهم، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وأضيافه، ~~والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ونحو ذلك، وما يحتاج إليه من دابة أو دار ~~أو فرش أو كتب، بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده وختانهم، وما يحتاج إليه ~~في المرض وفي موت أحد عياله وغير ذلك. # (مسألة 1626) يعتبر في المؤنة الاقتصار على اللائق بحاله، دون ما يعد ~~سفها وسرفا، فلو زاد على ذلك لا يحسب منها. بل الأحوط مراعاة الوسط من ~~المؤنة دون المستوى العالي منها غير اللائق بحاله، وإن لم يعد سرفا، وإن ~~كان الأقوى عدم وجوب مراعاته. # (مسألة 1627) المدار في المؤنة على ما يصرف فعلا لا على مقدارها، فلو قتر ~~على نفسه أو تبرع بها متبرع لم يحسب له، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف ~~المال في شئ كالسفر إلى الحج أو أداء دين أو كفارة PageV01P324 # ونحو ذلك، ولم يصرفه عصيانا لم يحسب مقداره من المؤونة على الأقوى. # (مسألة 1628) إذا كان له أنواع من الاستفادات من التجارة والزراعة وعمل ~~اليد وغير ذلك، يلاحظ في آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع، وسيأتي حكم ~~جبران الخسارة، ms253 فيخمس الفاضل عن مؤنة سنته، ولا يلزم أن يلاحظ لكل فائدة ~~سنة على حدة. # (مسألة 1629) الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال من المؤنة مع الحاجة ~~إليه، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح مكاسبه، فإذا لم يكن له مال فاستفاد ~~بإجارة أو غيرها مقدارا وأراد أن يجعله رأس مال للتجارة ويتجر به، يجب عليه ~~اخراج خمسه، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من ~~عائداته. # (مسألة 1630) إذا كان عنده أعيان من بستان أو حيوان مثلا لا خمس فيها ~~كالموروثة أو تعلق بها لكن أداه، فإن أبقاها للتكسب بعينها كالأشجار غير ~~المثمرة التي لا ينتفع إلا بخشبها وأغصانها، والغنم الذكور الذي يبقيه ~~ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه، فيتعلق الخمس بنمائها المتصل والمنفصل. وإن ~~أبقاها للتكسب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود ~~الانتفاع بثمرها، وكالأغنام الإناث التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها، ~~فيتعلق الخمس بنمائها المتصل كالمنفصل على الأقوى. نعم لا يتعلق الخمس ~~بزيادة قيمتها السوقية إذا كان أصلها لا خمس فيه أو أدى خمسه كما ذكرنا. ~~وإن أبقاها للتعيش بنمائها بأن كان لأكل عياله وأضيافه، فيتعلق الخمس بما ~~زاد على المؤونة. # (مسألة 1631) إذا اتجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع ~~واشترى مرارا، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر، تجبر الخسارة بالربح، فإذا ~~تساويا فلا ربح، وإذا زاد الربح فقد ربح. وكذا لو PageV01P325 # اتجر به أنواعا من التجارة فربح في بعضها وخسر في بعضها، فإن جبران ~~الخسارة مع اتحاد رأس المال لا يخلو من قوة. # (مسألة 1632) إذا كان له تجارة وزراعة فربح في إحداهما وخسر في الأخرى، ~~فالأقوى عدم الجبران. # (مسألة 1633) إذا اشترى لمؤنة سنته من أرباحه ما تذهب عينه بالانتفاع به ~~كالدهن والأرز مثلا وزاد منها مقدار في آخر السنة، يجب اخراج خمسه قليلا ~~كان أو كثيرا. أما إذا اشترى ما ينتفع به مع بقاء عينه كالأثاث والسيارة ~~مثلا، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها. # (مسألة 1634) إذا احتاج إلى دار لسكناه مثلا وكان لا يمكن ms254 شراؤها إلا ~~بإبقاء ربح سنين متعددة، أو احتاج إلى جمع صوف غنمه من سنين متعددة لأجل ~~فراشه أو لباسه المحتاج إليه، فما يجمعه في سنين متعددة لهذه الحاجة لا خمس ~~فيه. # (مسألة 1635) إذا مات في أثناء حول الربح، سقط اعتبار اخراج مؤنة بقية ~~السنة على فرض حياته. # (مسألة 1636) إذا كان عنده مال آخر لا خمس فيه، فالأقوى جواز اخراج ~~المؤنة من الربح، دون المخمس، ودون الاخراج منهما على التوزيع، وإن كان هو ~~الأحوط سيما الثاني. # (مسألة 1637) إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤنته، أو اشترى لها بعض ~~الأشياء في الذمة، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح، يجوز له أداء ~~ما استقرض أو ما في ذمته في سنة الربح. إما إذا لم يؤد فالأحوط عدم ~~احتسابه. نعم لا بأس بجبران رأس المال من ربح سنة الخسران. # (مسألة 1638) الدين الحاصل قهرا مثل قيم المتلفات، وأروش الجنايات، ~~والنذور والكفارات، يكون أداؤه في كل سنة من مؤنة تلك PageV01P326 # السنة، فينقص من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن. وأما الحاصل بالاستقراض ~~والنسيئة وغير ذلك، فإن كان لمؤنة سنة الربح يحسب منها أيضا إذا أداه، وإذا ~~كان لمؤونة السنوات السابقة فأداه في السنة اللاحقة، فالأقوى كونه من مؤونة ~~سنة الأداء. # (مسألة 1639) إذا استطاع الحج في عام الربح، فإذا حج في تلك السنة تكون ~~مصارفه من المؤنة فلا يتعلق بها الخمس، وإذا أخر الحج لعذر أو عصيان، يجب ~~اخراج خمسه. # (مسألة 1640) إذا حصلت الاستطاعة للحج من أرباح متعددة، وجب الخمس فيما ~~سبق على عام الاستطاعة، أما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه ~~إذا صرفه في الحج. وله أن يخرج جميع مصارف الحج من أرباح السنة الأخيرة. ~~مثلا إذا كانت مصارف الحج مئة وقد حصل عنده من السنين السابقة ثمانون ~~واستفاد في السنة الأخيرة مئة، يجوز له أن يصرف جميع ما استفاده في السنة ~~الأخيرة في الحج، ولا يخرج خمسها ولا يتعين عليه ضم العشرين إلى الثمانين ~~الحاصلة له من السنين السابقة وإخراج خمس الباقي. ms255 # (مسألة 1641) الخمس متعلق بالعين وإن تخير المالك بين دفعه من العين أو ~~من مال آخر، وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم يتصرف في المال الذي تعلق ~~به الخمس. نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم الشرعي أو وكيله. # (مسألة 1642) لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها وإن جاز ~~التأخير إليه في الأرباح. ولو أراد التعجيل جاز له، وليس له الرجوع بعد ذلك ~~لو بان له عدم الخمس مع تلف العين وعدم علم الآخذ. # (مسألة 1643) السادس: الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم، فإنه يجب على ~~الذمي خمسها ويؤخذ منه قهرا إذا لم يدفعه باختياره. ولا فرق بين كونها أرض ~~زراعة أو أرض بستان أو أرض دار أو غيرها، ما PageV01P327 # دامت المعاملة على الأرض مستقلة. وكذا إذا كانت مشتراة مثلا ضمن الدار، ~~على الأقوى. نعم في الأراضي المفتوحة عنوة لو قلنا بعدم دخول الأرض في ~~المبيع وأن المبيع هو الآثار، فإذا اشترى الدار لا يثبت الخمس على الأرض. # (مسألة 1544) إذا انتقلت إلى الذمي بغير الشراء من سائر المعاوضات، فثبوت ~~الخمس مشكل، إلا إذا اشترط أداء الخمس عليه في عقد المعاوضة. ولا بأس ~~باشتراط الأداء إلى أهله في مورد عدم ثبوته. # (مسألة 1645) لا يصح اشتراط سقوط الخمس في مورد ثبوته، فلو اشترط الذمي ~~في ضمن عقد الشراء من مسلم عدم الخمس، لم يصح. # وكذا لو اشترط كونه على البائع. نعم لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه، ~~صح. # (مسألة 1646) لا يسقط هذا الخمس عنه لو باعها من ذمي آخر أو مسلم ولو كان ~~مالكها بالأصل، بل ولو ردها إلى البائع المسلم بإقالة أو خيار. بل لا يسقط ~~عنه لو أسلم بعد الشراء أيضا. # (مسألة 1647) مصرف هذا الخمس المأخوذ من الذمي مصرف غيره على الأصح، نعم ~~لا نصاب له ولا نية حتى على الحاكم، لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصح. # (مسألة 1648) إنما يتعلق الخمس برقبة الأرض، ويتخير الذمي بين دفع الخمس ~~من عينها أو قيمتها ولو كان فيها ms256 غرس أو عليها بناء فليس لولي الخمس قلعه ~~ولكن عليه أجرة المثل لأرض الخمس. ولو أراد دفع القيمة في الأرض المزروعة ~~أو المغروسة أو المبنية، تقوم بما فيها مع الأجرة فيؤخذ خمسها. # (مسألة 1649) إذا اشترى الذمي الأرض المفتوحة عنوة، وكان بيعها له صحيحا، ~~كما لو باعها ولي المسلمين لمصالحهم، أو باع أهل الخمس من سهمهم، فيجب عليه ~~الخمس. وكذا إذا بيعت تبعا لما PageV01P328 # عليها من آثار. أما إذا بيعت الآثار دون الأرض، فلا يجب الخمس كما مر. ~~والأقوى عدم وجوبه أيضا إذا انتقلت الأرض الزراعية إلى ذمي من مسلم تقبلها ~~من الحكومة، أي انتقل حق الاختصاص إليه. # (مسألة 1650) إذا اشترى الذمي من ولي الخمس خمس الأرض التي وجب عليه ~~خمسها، وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه، وهكذا. نعم إذا أدى قيمة الخمس ~~فلا خمس عليه لأنه مخير بين أداء القيمة والعين. # (مسألة 1651) السابع: الحلال المختلط بالحرام مع عدم تمييز صاحبه أصلا ~~ولو في عدد محصور، وعدم العلم بقدره كذلك أيضا، فإنه يخرج منه الخمس حينئذ. # (مسألة 1652) إذا علم قدر المال الحرام، فإن علم صاحبه دفعه إليه ولا خمس ~~فيه، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط تخليص ذمته منهم جميعا، فإن لم يمكن، ~~فالأقوى توزيع المال عليهم بالسوية. # (مسألة 1653) إذا جهل صاحبه أو كان في عدد غير محصور، تصدق بالمال بإذن ~~الحاكم على الأحوط، ويجوز أن يتصدق به على من شاء، إلا إذا ظن أن أحدا ~~صاحبه فالأحوط التصدق به عليه إذا كان محلا لذلك. نعم لا يجدي ظنه بالخصوص ~~في العدد المحصور. # (مسألة 1654) إذا علم المالك وجهل المقدار، تصالح معه. # (مسألة 1655) مصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصح، والأحوط إعطاؤه ~~لمستحقه بقصد ما في الذمة من الخمس أو الصدقة. # (مسألة 1656) إذا علم أن مقدار الحرام أكثر من الخمس وإن لم يعلم مقداره، ~~فالظاهر كفاية اخراج الخمس في تحليل المال وتطهيره، إلا أن الأحوط أيضا ~~المصالحة عن الحرام مع الحاكم الشرعي، بما يرتفع به اليقين بالاشتغال، ~~وإجراء حكم مجهول ms257 المالك عليه. وأحوط من ذلك PageV01P329 # المصالحة مع الحاكم بعد اخراج الخمس بما يحصل به اليقين بعدم الزيادة. # (مسألة 1657) إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله، فليس من موارد ~~اخراج الخمس، فإذا علم مقداره ولم يعلم صاحبه حتى في عدد محصور، تصدق به عن ~~صاحبه بإذن الحاكم الشرعي، أو دفعه إليه. وإن علم صاحبه في عدد محصور فقد ~~مر أن حكمه التوزيع عليهم على الأقوى. وإذا لم يعلم مقدار ما في الذمة ~~وتردد بين المتباينين، فالأقوى وجوب الاحتياط بتحصيل المراضاة أن أمكن، ~~وإلا فيوزع على محتملات ما في الذمة، ففي المردد بين الجنسين يعطي نصف كل ~~منهما وفي الثلاث ثلث كل منها وهكذا. أما إذا تردد بين الأقل والأكثر، ~~فيأخذ بالأقل ويدفعه إلى مالكه لو كان معلوما بعينه. ولو تردد في محصورين، ~~أو كان مجهولا، أو معلوما في غير محصورين، تصدق به كما مر، والأحوط حينئذ ~~المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسط بين الأقل والأكثر، فيكون المتوسط بحكم ~~معلوم المقدار. # (مسألة 1658) إذا كان الحرام المختلط بالحلال خمسا أو زكاة أو وقفا خاصا ~~أو عاما، فهو كمعلوم المالك، فلا يجزيه اخراج الخمس. # (مسألة 1659) إذا كان الحلال المختلط مما تعلق به الخمس، وجب عليه بعد ~~خمس التحليل خمس آخر للمال الحلال. # (مسألة 1660) إذا تبين المالك بعد اخراج الخمس، لم يضمن على الأقوى، لأن ~~الحكم بالتصدق منصوص. ولو علم بعد اخراج الخمس أن الحرام أقل منه، فالأحوط ~~أن لا يسترد الزائد. وأما لو علم أنه أكثر منه، فالأحوط التصدق بالزائد. # (مسألة 1661) إذا تصرف في المال المختلط بالحرام بالاتلاف قبل اخراج ~~الخمس، صار الحرام في ذمته. والظاهر سقوط الخمس، فيجري عليه حكم رد المظالم ~~وهو وجوب التصدق، والأحوط دفع مقدار PageV01P330 # الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمة بإذن المجتهد. # (مسألة 1662) إذا تصرف فيه بمثل البيع يكون فضوليا بالنسبة إلى الحرام ~~المجهول المقدار، فإن أمضاه الحاكم، ففي العوض الخمس إن كان مقبوضا لأنه من ~~المختلط بالحرام، ويكون المعوض بتمامه ملكا للمشتري. وإن لم يمضه ms258 الحاكم ~~يكون العوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه، فيجري عليه ~~حكمه. وأما المعوض فهو باق على حكمه السابق فيجب تخميسه، ولولي الخمس حينئذ ~~الرجوع على البائع كما له الرجوع على المشتري. # مصرف الخمس (مسألة 1663) يقسم الخمس ستة أسهم: سهم لله تعالى جل شأنه، ~~وسهم للنبي صلى الله عليه وآله، وسهم للإمام عليه السلام، وهذه الثلاثة ~~الآن لصاحب الأمر أرواحنا له الفداء وعجل الله تعالى فرجه الشريف. وثلاثة ~~للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممن انتسب بالأب إلى عبد المطلب، فلو ~~انتسب إليه بالأم، لم يحل له الخمس، وحلت له الصدقة على الأصح. # (مسألة 1664) يعتبر الايمان أو ما في حكمه في جميع مستحقي الخمس، ولا ~~تعتبر العدالة على الأصح، وإن كان الأولى ملاحظة الرجحان في الأفراد، سيما ~~المتجاهر بارتكاب الكبائر فإنه لا ينبغي الدفع إليه منه. بل يقوى عدم ~~الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح، وكان في ~~المنع ردع عنه. # (مسألة 1665) الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى، أما ابن السبيل فلا يعتبر ~~فيه الفقر في بلده، نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيا في بلده، ~~كما مر في الزكاة. PageV01P331 # (مسألة 1666) الأحوط أن لم يكن أقوى عدم دفع من عليه الخمس لمن تجب عليه ~~نفقته، سيما لزوجته إذا كان للنفقة. أما دفعه إليهم لغير ذلك مما يحتاجون ~~إليه ولم يكن واجبا عليه كالدواء مثلا، أو نفقة من يعولون به، فلا بأس. كما ~~لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للانفاق، حتى للزوجة المعسر زوجها. # (مسألة 1667) لا يصدق مدعي السيادة بمجرد دعواه، نعم يكفي في ثبوتها كونه ~~معروفا ومشتهرا بها في بلده من دون نكير من أحد. أما مجهول الحال فالأحوط ~~بعد إحراز عدالته الدفع إليه بعنوان التوكيل في الايصال إلى مستحقه حتى لو ~~كان هو. # (مسألة 1668) الأحوط عدم الاعطاء إلى المستحق أكثر من مؤونة سنة ولو ~~دفعة، وإن جاز ذلك في الزكاة، كما أن الأحوط للمستحق عدم الأخذ لأكثر من ~~سنة. # (مسألة 1669) النصف من الخمس ms259 الذي للأصناف الثلاثة، أمره بيد المالك، ~~فيجوز له دفعه إليهم بنفسه من دون مراجعة المجتهد، وإن كان الأولى بل ~~الأحوط إيصاله إليه أو الصرف بإذنه. وأما النصف الذي للإمام عليه السلام ~~فأمره راجع إلى المجتهد الجامع للشرائط، فلا بد من الايصال إليه حتى يصرفه ~~فيما يكون مصرفه بحسب فتواه، أو يصرفه بإذنه فيما يعينه له من مصرف، ويشكل ~~دفعه إلى غير من يقلده إلا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مجتهده كما ~~وكيفا، أو كان بصيرا بما هو المصرف عند مجتهده ومراعيا له. # (مسألة 1670) الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر، بل ربما يترجح عند وجود ~~بعض المرجحات حتى مع وجود المستحق في البلد، ويضمنه حينئذ إذا تلف في ~~الطريق. بخلاف ما إذا لم يوجد المستحق في بلده فإنه لا ضمان عليه. وكذا لو ~~كان النقل بإذن المجتهد وأمره فإنه لا ضمان عليه، حتى مع وجود المستحق في ~~البلد. PageV01P332 # (مسألة 1671) قد يجب نقل الخمس من بلده، كما إذا لم يوجد مستحق فعلا ولا ~~يتوقع وجوده فيما بعد. وليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه إلى ~~المستحق عوضا عما عليه في بلده، أو كان له دين على من في بلد آخر فاحتسبه. ~~بل وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضا عنه. # (مسألة 1672) إذا كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده، يتعين نقل حصة ~~الإمام عليه السلام إليه أو الاستئذان منه في صرفها في بلده. # بل الأقوى جواز ذلك لو وجد مجتهد آخر في بلده أيضا. بل الأولى والأحوط ~~النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل، أو كان هناك بعض المرجحات. # (مسألة 1673) إذا كان المجتهد الذي يقلده في بلد آخر، وكان مصرف مجتهد ~~بلده مخالفا لفتوى مرجعه، وكان يعمل على رأيه، يتعين عليه النقل إلى مقلده، ~~إلا إذا أذن له في صرفه في بلده. # (مسألة 1674) يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر وإن كان عينا، ولا ~~يعتبر رضا المستحق أو ms260 المجتهد بالنسبة إلى حق الإمام عليه السلام. لكن يجب ~~أن يكون بقيمته الواقعية، فلو حسب العين بأكثر من قيمتها، لم تبرأ ذمته وإن ~~رضي به المستحق. # (مسألة 1675) إذا كان له في ذمة المستحق دين، جاز له احتسابه خمسا، أما ~~في حق الإمام عليه السلام فموكول إلى نظر المجتهد. # (مسألة 1676) لا يجوز للمستحق أن يأخذ الخمس ويرده على المالك إلا في بعض ~~الأحوال، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسرا ~~وأراد تخليص ذمته، فلا مانع من أن يحتال بذلك لتخليص ذمته. # (مسألة 1677) إذا انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه ~~كالكفار والمخالفين، لم يجب عليه اخراجه ويحل له الجميع، PageV01P333 # فإن الأئمة صلوات الله عليهم قد أباحوا لشيعتهم ذلك، سواء كان من ربح ~~تجارة أو معدن أو غير ذلك، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو ~~غيرها. كما أنهم أباحوا للشيعة في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبل الأراضي ~~الخراجية من يد الجائر ومقاسمته عليها، وتقبل عطاياه، وأخذ الخراج منه، ~~وغير ذلك مما يصل إليهم منه ومن أتباعه، وحكموا بمعاملتهم معاملة الحاكم ~~العادل وأمضوا أفعالهم فيما يكون محل ابتلاء شيعتهم، صونا لهم عن الوقوع في ~~الحرام والعسر والحرج. # الأنفال (مسألة 1678) وهي ما يستحقه الإمام عليه السلام لمنصب إمامته، ~~كما كان للنبي صلى الله عليه وآله لمنصب نبوته ورياسته الآلهية، وهي أمور: ~~منها: الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، سواء انجلى عنها أهلها أو ~~أسلموها للمسلمين طوعا، بل ظاهر بعض الأخبار وكلمات بعض أن كل ما لم يوجف ~~عليه بخيل وركاب فهو للإمام عليه السلام، ولا اختصاص له بالأراضي. ومنها: ~~الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلا بتعميرها واصلاحها، لاستيجامها أو ~~لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك، سواء لم يجر عليها ملك ~~أحد كالمفاوز، أو جرى ولكن باد ولم يعلم الآن. ويلحق بها القرى التي قد جلا ~~أهلها فخربت كبابل والكوفة ونحوهما، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها وآجرها ~~وأحجارها، والموات ms261 الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى. نعم ~~ما علم أنها كانت معمورة حال الفتح فعرض لها الموتان بعد ذلك فهي باقية على ~~ملك المسلمين كالمعمورة فعلا. ومنها: # سواحل البحار وشواطئ الأنهار، بل كل أرض لا رب لها وإن لم تكن مواتا، بل ~~كانت قابلة للانتفاع من غير كلفة، كالجزيرة التي تخرج في النهر أو البحر. ~~ومنها: رؤوس الجبال وما يكون فيها من النبات PageV01P334 # والأشجار والأحجار ونحوها، وبطون الأودية، والآجام وهي الأراضي الملتفة ~~بالقصب أو المملوءة بسائر الأشجار، من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان ~~في أرض الإمام عليه السلام، أو الأرض المفتوحة عنوة، وغيرهما. نعم ما كان ~~ملكا لأحد ثم صار أجمة مثلا فهو باق على ما كان. # ومنها: ما كان للملوك من قطائع وصفايا. ومنها: صفو الغنيمة كفرس جواد ~~وثوب نفيس وجارية حسناء وسيف قاطع ودرع فاخر، ونحو ذلك، إذا صدق عليها ~~الصفوة عند العرف حقيقة لا مسامحة بملاحظة كونها صفوة بالنسبة إلى ما ~~دونها، بشرط أن يأخذها الإمام ويقبلها، وإلا دخلت في الغنيمة ولحقها حكمها ~~على ما يستفاد من ظاهر الأخبار. ومنها: # الغنائم التي ليست بإذن الإمام. ومنها: إرث من لا وارث له. ومنها: # المعادن التي لم تكن لمالك خاص تبعا لملكيته الأرض، أو إحيائه إياها. # (مسألة 1679) الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة على وجه ~~يجري عليها حكم الملك، من غير فرق بين الغني منهم والفقير. # نعم الأحوط إن لم يكن أقوى اعتبار الفقر في إرث من لا وارث له، بل الأحوط ~~تقسيمه في فقراء بلده، وأحوط من ذلك إن لم يكن أقوى، إيصاله إلى نائب ~~الغيبة. PageV01P335 # كتاب المكاسب والمتاجر (مسألة 1680) يجب على كل من يباشر التجارة وسائر ~~أنواع التكسب، تعلم أحكامها ليعرف صحيحها من فاسدها ويسلم من الربا، فعن ~~أمير المؤمنين عليه السلام (يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم ~~المتجر، الفقه ثم المتجر، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على ~~الصفا. شوبوا أيمانكم بالصدق. التاجر فاجر ms262 والفاجر في النار، إلا من أخذ ~~الحق وأعطى الحق) وعن الصادق عليه السلام (من أراد التجارة فليتفقه في دينه ~~ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في ~~الشبهات). # (مسألة 1681) اللازم أن يكون عالما ولو عن تقليد بحكم المعاملة التي ~~يجريها حين إجرائها، بل بعد إجرائها، بأن يسأل عن حكمها فإذا تبين كونها ~~صحيحة رتب عليها الأثر وإلا فلا. وأما قبل السؤال فيجب عليه الاحتياط بترك ~~التصرف في الثمن والمثمن للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في أحدهما. نعم فيما ~~اشتبه حكمه من جهة الحرمة والحلية لا من جهة مجرد الفساد والصحة كموارد ~~الشك في كون المعاملة ربوية، يجب على الجاهل الاجتناب حتى يسأل عن حكمه ~~ويتعلمه. # (مسألة 1682) المعاملات المحرمة الباطلة ستة أنواع: الأول: بيع وشراء عين ~~النجس كالبول والغائط. الثاني: بيع وشراء المغصوب، فإن لم يمضه المالك فهو ~~باطل والتصرف فيه حرام. الثالث: بيع وشراء ما لا مالية له، مثل الحيوانات ~~المفترسة. الرابع: المعاملة على ما تنحصر منفعته العادية بعمل حرام، مثل ~~آلات القمار. الخامس: المعاملة التي فيها ربا. السادس: بيع الجنس المخلوط ~~بجنس آخر لا يعلمه المشتري PageV01P336 # ولم يخبره به البائع، مثل بيع السمن المخلوط. ويسمى ذلك (الغش) فيجوز ~~للمشتري في أي وقت علم أن يفسخ المعاملة. وفي بعض الصور تبطل المعاملة من ~~أصلها، كما لو أظهر الشئ على خلاف جنسه فباعه النحاس المطلي بالذهب على أنه ~~ذهب مثلا. فعن النبي صلى الله عليه وآله (من غشنا فليس منا) قالها ثلاثا و ~~(من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه، وسد عليه معيشته، ووكله إلى نفسه). # (مسألة 1683) لا يجوز التكسب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها بالبيع ~~والشراء وجعلها ثمنا وأجرة وجعالة، بل مطلق المعاوضة، كجعلها مهرا أو عوض ~~خلع ونحوه. بل يقوى عدم جواز هبتها والصلح عليها بلا عوض أيضا. هذا إذا لم ~~يكن لها منفعة معتد بها عند العقلاء أو لم تكن منافعها المعتد بها محللة. ~~أما إذا كان لها منافع محللة ms263 غير مشروطة بالطهارة، فلا مانع من بيعها، لكن ~~عدم الجواز أحوط. # (مسألة 1684) لا إشكال في جواز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة ~~مما له منفعة محللة مقصودة كشعرها وصوفها، بل ولبنها أيضا إذا قلنا بطهارته ~~كما مر. ولا يبعد جواز بيع الميتة الطاهرة كالسمك الطافي إذا كانت له منفعة ~~ولو من زيته، بل لا يخلو من قوة. # (مسألة 1685) لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة، ~~كما يجوز بيع بول الإبل، وأما غيره من الأبوال الطاهرة، فلا يبعد الجواز ~~فيما له منفعة محللة مقصودة. # (مسألة 1686) يجوز بيع المتنجس الذي يقبل التطهير، وكذا ما لا يقبله ولكن ~~يمكن الانتفاع به مع نجاسته في حال الاختيار، بأن لا تكون منفعته المحللة ~~المقصودة متوقفة على طهارته، كالزيت والنفط المتنجسين الذين يمكن الانتفاع ~~بهما بالاسراج وغيره، والصبغ والطين المتنجس، والصابون الذي لا يمكن ~~تطهيره. وأما ما لا يقبل التطهير ويكون الانتفاع به متوقفا على طهارته ~~كالسكنجبين النجس مثلا ونحوه، فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه. PageV01P337 # فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه. # (مسألة 1687) لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع استهلاكها ~~فيه، كما هو الغالب بل المتعارف، ويجوز استعماله بغير الأكل، أما فيه ~~فالأحوط الاقتصار على حال الضرورة. # (مسألة 1688) لا يجوز بيع ما يشتمل على الخمر لعدم قابليتها للتطهير وعدم ~~جواز الانتفاع بها مع نجاستها. نعم قد يجوز بيع الدواء المشتمل عليها وعلى ~~النجس، والملاك فيه أن تكون الحاجة والضرورة إلى استعماله وإلى شرائه ~~كثيرة، فيجوز استعماله وبيعه وشراؤه. # (مسألة 1689) يجوز بيع الهرة ويحل ثمنها بلا إشكال، وأما غيرها من أنواع ~~السباع فالظاهر جواز بيع ما كان منها ذا منفعة محللة مقصودة عند العقلاء. ~~وكذا الحشرات بل المسوخ أيضا إذا كانت كذلك. فهذا هو المدار في جميع ~~الأنواع، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمص الدم الفاسد، ودود القز ونحل ~~العسل وإن كانت من الحشرات، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه، وإن كان من ~~المسوخ. # (مسألة 1690) يحرم بيع كل ما ms264 كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة ~~منحصرة فيه، مثل آلات اللهو من العيدان والمزامير والبرابط ونحوها، وآلات ~~القمار من النرد والشطرنج ونحوهما، وكما يحرم بيعها وشراؤها يحرم صناعتها ~~والأجرة عليها، بل يجب كسرها وتغيير هيئتها. # نعم يجوز بيع مادتها من الخشب والنحاس مثلا بعد الكسر، أما قبله فالأقوى ~~عدم جوازه حتى مع الاشتراط إذا انحصرت منفعتها المقصودة في الحرام. وأما ~~أواني الذهب والفضة، فالأظهر جواز بيعها وشرائها وأخذ الأجرة على صنعها ما ~~دامت لغير الاستعمال المحرم، إذا كان المقصود عنها ادخار الذهب والفضة ~~وحفظهما لا اتخاذ الآنية. وأما بيع مادتها، فالظاهر أنه لا إشكال فيه، إذ ~~لم يقصد منه الاستعمال المحرم. # (مسألة 1691) يحرم التعامل بالنقود المزورة المغشوشة المعمولة ~~PageV01P338 # لأجل غش الناس، بجعلها عوضا أو معوضا في المعاملات، مع جهل من تدفع إليه، ~~بل مع علمه واطلاعه أيضا على الأحوط إن لم يكن أقوى. # بل لا يبعد وجوب إتلافها ولو بكسرها دفعا لمادة الفساد. # (مسألة 1692) يحرم بيع العنب أو التمر لأجل أن يعمل خمرا، والخشب مثلا ~~لأجل أن يعمل صنما أو آلة لهو أو قمار ونحو ذلك، وكذا تحرم إجارة المساكن ~~لأجل أن تباع فيها أو تحرز فيها الخمر، أو لأجل أن يعمل فيها بعض الأمور ~~المحرمة، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها، بحيث يكون قصده من ~~المعاملة ذلك، وفي هذه الصورة كما يحرم البيع والإجارة يفسدان أيضا، فلا ~~يحل له الثمن. وأما إذا كان بنحو الاخبار وكان بيعه إياه مبنيا على عدم ~~مبالاته، فهو كالبيع لمن يعلم أنه يجعله خمرا وليس بحرام، لأنه لم يبعه ~~لأجله. وكذا إجارة المسكن لمن يعلم أنه يجعله محرزا له مثلا من دون أن تكون ~~الإجارة لأجله، فالظاهر جوازه، وإن كان الأحوط تركه. # (مسألة 1693) يحرم بيع السلاح لأعداء الدين في حالة حربهم المسلمين، بل ~~حال عدم حربهم إذا كان يخاف منهم عليهم ويكون ذلك تقوية لهم، ويفسد البيع ~~على الأقوى. نعم لا بأس ببيعه لهم في حال الهدنة معهم، أو في حال وقوع ms265 ~~الحرب بينهم أنفسهم إذا كان الطرفان مهدوري الدم. وأما بيعه عليهم في ~~الفتنة بينهم إذا كانوا محقوني الدم أو كان أحد الطرفين محقون الدم وباعه ~~لعدوه، فمشكل لا يترك الاحتياط بتركه. # (مسألة 1694) يلحق بالكفار من يعادي الفرقة الحقة ويخشى منه إذا بيع ~~السلاح له، ولا يبعد شموله قطاع الطرق وأشباههم، بل الأحوط عدم بيع غير ~~السلاح لأعداء الدين إذا كان سببا لتقويتهم على أهل الحق كالزاد والراحلة ~~والحمولة ونحوها. # (مسألة 1695) يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان إذا ~~PageV01P339 # كانت الصورة مجسمة، كالمعمولة من الشمع أو الخشب أو الفلزات أو غيرها، ~~أما مع عدم التجسيم فلا بأس به وإن كان الاحتياط فيه حسنا، وأما تصوير غير ~~ذوات الأرواح كالأشجار والأوراد ونحوها، فلا بأس به ولو مع التجسيم. # (مسألة 1696) الظاهر أنه ليس من التصوير الحرام (التجسيم) التصوير ~~المتداول في زماننا، فلا بأس به إذا لم يترتب عليه مفسدة أخرى. # (مسألة 1697) كما يحرم عمل المجسمات من ذوات الأرواح يحرم التكسب بها ~~وأخذ الأجرة على صنعها، فإن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه. وأما بيعها ~~واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها، فالأقوى جواز ذلك كله خصوصا في غير ~~المجسمة، وليست هي كآلات اللهو وشبهها مما يحرم اقتناؤها وإبقاؤها ويجب ~~كسرها وإتلافها. نعم يكره اقتناؤها وإمساكها في البيت، ولا سيما المجسمة ~~منها، فإن الكراهة بيعا واقتناء فيها أشد وآكد. # (مسألة 1698) الغناء حرام فعله وسماعه والتكسب به، وليس هو مجرد تحسين ~~الصوت، بل هو مد الصوت وترجيعه بكيفية خاصة مطربة تناسب مجالس اللهو ومحافل ~~والطرب، وتتلاءم مع آلات اللهو واللعب. # ولا فرق بين استعماله في كلام حق أو غيره، فلو تغنى بقراءة القرآن ~~والدعاء والمرثية بشكل يصدق معه أنها اتخذت مزامير يترنم بها، فيحرم ذلك، ~~بل يتضاعف عقابه. # (مسألة 1699) غناء المغنيات في الأعراس مشكل والأحوط تركه، والأحوط على ~~فرض الارتكاب الاقتصار على المغنية المملوكة دون الحرة والرجل والغلام، ~~وبشرط أن لا تستعمل فيه آلات اللهو، ولا يكون المستمع رجلا، ولا يدخل عليهن ~~الرجال، وأن يكون النكاح شرعيا ms266 دائما، ويكون في حال زفاف المرأة إلى بيت ~~زوجها. # (مسألة 1700) معونة الظالمين في ظلمهم بل في كل محرم، محرم PageV01P340 # بلا إشكال، بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله (من مشى إلى ظالم ليعينه ~~وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن الاسلام) وعنه صلى الله عليه وآله (إذا كان ~~يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة، أين أعوان الظلمة، أين أشباه الظلمة، ~~حتى من برا لهم قلما، أو لاق لهم دواة، فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى ~~بهم في جهنم) وأما معونتهم في غير المحرمات، فالظاهر جوازها ما لم يعد من ~~أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ولم يكن اسمه مقيدا في دفترهم وديوانهم، ~~على نحو يكون ذلك موجبا لازدياد شوكتهم، وتعظيم مقامهم، أو مؤثرا في إدارة ~~رئاستهم. بل الظاهر أن إعانة الآثم في إثمه حرام ما دام آثما، ولا تختص ~~الحرمة بإعانة الظالم في خصوص الظلم أو المحرمات. # (مسألة 1701) يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها والنظر فيها ودرسها ~~وتدريسها، والظاهر أن مناط الحرمة أن يكون هو في معرض ضلالة بها أو غيره، ~~فإذا كان الحفظ أو القراءة أو النظر فيها أو نسخها في معرض ذلك فهو حرام، ~~سواء كان له غرض صحيح أم لا. وإذا كان مأمونا من ذلك فلا يحرم ما ذكر ولو ~~كان غرضه مجرد الاطلاع. ويشمل هذا الحكم غير الكتب من وسائل التعليم، ~~والكتب المهاجمة لشيعة أهل بيت العصمة عليهم السلام. # (مسألة 1702) عمل السحر وتعليمه وتعلمه والتكسب به حرام، حتى ورد في ~~الخبر (الساحر كالكافر) و (من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر، ~~وكان آخر عهده بربه، إلا أن يتوب) والمراد بالسحر ما يعمل من كتابة أو تكلم ~~أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد، يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله، في ~~إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك، وهو حرام حتى ~~لدفع السحر على الأحوط. نعم يجوز بل يجب في مورد يتوقف حفظ واجب أهم عليه، ~~كحفظ ms267 النفس المحترمة المسحورة أو دفع الشبهة عمن اشتبه عليه PageV01P341 # السحر بالمعجزة، أو لدفع منكر لا يرضى الشارع بوقوعه ويكون دفعه أهم من ~~ترك السحر. # (مسألة 1703) لا يبعد صدق السحر على مطلق إيجاد شئ تترتب عليه آثار غريبة ~~بحسب العادة تشبه الكرامات، سواء كان له أثر في بدن المسحور أم لا، بل سواء ~~كان المسحور إنسانا أو حيوانا أو جمادا، مثل تحريك الشجر أو اضطراب السقف ~~والجدران أو توقف الماء أو غير ذلك، من دون استناد إلى الأمور المحسوسة، ~~ولا إلى الشرعيات كالآيات والدعوات المأثورات. # (مسألة 1704) يلحق بالسحر استخدام الملائكة، وإحضار الجن وتسخيرهم، ~~وإحضار الأرواح وتسخيرها، وأمثال ذلك. # (مسألة 1705) يلحق بالسحر أو يعد منه الشعبذة، وهي إراءة غير الواقع ~~واقعا بسبب الحركة السريعة، نظير ما يرى من إدارة النار بحركة سريعة دائرة ~~متصلة، مع أنها بحسب الواقع منفصلة. وكذلك الكهانة، وهي الاخبار عما يكون ~~في المستقبل بزعم أنه يلقى إليه الأخبار عنها بعض الجان، أو بزعم أنه يعرف ~~الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها. # (مسألة 1706) تحرم القيافة، وهي الاستناد إلى علامات خاصة في إلحاق بعض ~~الناس ببعض في النسب ونفي بعض عن بعض، على خلاف ما جعل في الشرع ميزانا ~~للالحاق وعدمه. # (مسألة 1707) يحرم التنجيم، والظاهر أنه عبارة عن استخراج ترتب الآثار ~~على الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية كالرخص والغلاء والسعد والنحس ~~وغير ذلك، بواسطة النظر والمحاسبة وسائر المقدمات من الزيجات وغيرها، ~~معتقدا تأثيرها في هذا العالم مستقلة، أو شريكة مع الخالق، تعالى الله عما ~~يقول المشركون. وأما الاعتقاد بما أعطاه الله إياه من الآثار إذا حصل له عن ~~دليل، فلا إشكال فيه وإن كان PageV01P342 # خاطئا. وكما يحرم التنجيم يحرم الاخبار بما استخرج به على نحو الجزم. ~~وليس منه الاخبار عن الخسوف والكسوف والأهلة واقتران الكواكب وانفصالها، ~~لأن أمثال ذلك بسبب الحساب بعد ضبط الحركات ومقاديرها وتعيين مدارات ~~الكواكب وأوضاعها، وله أصول وقواعد سديدة عندهم، والخطأ الواقع أحيانا منهم ~~في ذلك ناشئ من الخطأ في الحساب. # (مسألة 1708) يحرم الغش بما يخفى ms268 في المعاملة مثل خلط اللبن بالماء ~~والدهن بالشحم ونحو ذلك من دون إعلام الطرف، هذا إذا كان الخلط قليلا بحيث ~~لا يخرج المخلوط عن مسماه عرفا، أما إذا كان كثيرا بحيث يعدان جنسين فتفسد ~~المعاملة من أصلها. فعن النبي صلى الله عليه وآله (ليس منا من غش مسلما أو ~~ضره أو ماكره) و (من غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا، ويحشر مع اليهود ~~يوم القيامة، لأنه من غش الناس فليس بمسلم). وقال الصادق عليه السلام لرجل ~~يبيع الطحين (إياك والغش فإن من غش غش في ماله، فإن لم يكن له مال غش في ~~أهله). # (مسألة 1709) إذا كان الغش كثيرا كما مر أو كان بإظهار الشئ على خلاف ~~جنسه كبيع المموه بالذهب على أنه ذهب، ونحو ذلك، فسدت المعاملة من أصلها. ~~أما إذا كان غيرهما فهو حرام، لكنه لا يفسد أصل المعاملة، بل يوجب الخيار ~~للطرف عند اطلاعه على الغش. # (مسألة 1710) يحرم أخذ الأجرة على ما يجب على الانسان فعله ولو كفائيا، ~~كتغسيل الميت وتكفينه ودفنه. نعم لو كان الواجب توصليا كالدفن، فيحرم أخذ ~~الأجرة على أصله، أما إذا اختار الولي مكانا خاصا وقبرا مخصوصا وأعطى المال ~~للحفار لحفر ذلك المكان، فالظاهر أنه لا بأس به. كما لا بأس بأخذ الطبيب ~~الأجرة للحضور عند المريض، بل لأجل أصل المعالجة إذا لم يتوقف العلاج أو ~~حفظ النفس على المعالجة PageV01P343 # مجانا، فإن الواجب حينئذ بذل العمل، وأما المبذول فلا مانع من أخذ الشئ ~~بإزائه كما في المحتكر. # (مسألة 1711) إذا كان الواجب تعبديا يشترط فيه التقرب مثل تغسيل الميت، ~~فلا يجوز أخذ الأجرة عليه على أي حال، نعم لا بأس بأخذها على بعض الأمور ~~غير الواجبة، كما تقدم في غسل الميت. # (مسألة 1712) يجب على الانسان تعليم مسائل الحلال والحرام، فلا يجوز أخذ ~~الأجرة عليه، أما تعليم القرآن للأطفال فضلا عن غيره من الكتابة وقراءة ~~الخط وغير ذلك، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه. # (مسألة 1713) المراد بالواجب الذي يحرم أخذ الأجرة عليه ما وجب ms269 على نفس ~~المكلف. أما ما وجب على غيره ولم يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الأجرة ~~عليه حتى في العبادات التي يشرع فيها النيابة، كما مر في صلاة الاستئجار. # (مسألة 1714) المكاسب المكروهة التي ينبغي التنزه عنها، أمور، منها: بيع ~~الصرف، فإنه لا يسلم من الربا. ومنها: بيع الأكفان، فإنه لا يسلم من أن ~~يسره الوباء وكثرة الموتى. ومنها: بيع الطعام، فإن بائعه لا يسلم من ~~الاحتكار وحب الغلاء، وتنزع منه الرحمة. وإنما تكره البيوع المذكورة فيما ~~إذا جعلها حرفة على وجه يكون صيرفيا وبياع أكفان وحناطا، لا بمجرد صدورها ~~منه أحيانا. ومنها: اتخاذ الذبح والنحر صنعة، فإن صاحبها يقسو قلبه وتسلب ~~منه الرحمة. ومنها: صنعة الحياكة. ومنها: صنعة الحجامة وكسبها، خصوصا إذا ~~كان يشترط الأجرة على العمل. ومنها: التكسب بضراب الفحل، بأن يؤاجره لذلك، ~~والظاهر أنه لا كراهة فيما يعطى له بعنوان الاهداء عوضا عن ذلك. # (مسألة 1715) لا ريب أن التكسب وتحصيل المعيشة بالكد والتعب محبوب عند ~~الله تعالى، فعن النبي صلى الله عليه وآله (العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب ~~الحلال) وعن أمير المؤمنين عليه السلام (إن الله PageV01P344 # عز وجل يحب المحترف الأمين) وعن الباقر عليه السلام (من طلب الدنيا ~~استعفافا عن الناس وسعيا على أهله وتعطفا على جاره، لقي الله عز وجل يوم ~~القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر). # (مسألة 1716) أفضل المكاسب الزرع والغرس، وأفضله النخيل، فعن الباقر عليه ~~السلام قال (كان أبي يقول خير الأعمال الحرث، تزرع فيأكل منه البر والفاجر ~~- إلى أن قال - ويأكل منه البهائم والطير) وعن الصادق عليه السلام (إزرعوا ~~واغرسوا، فلا والله ما عمل الناس عملا أحل وأطيب منه) وعنه عليه السلام ~~(الزارعون كنوز الأنام، يزرعون طيبا أخرجه الله عز وجل، وهم يوم القيامة ~~أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة، يدعون المباركين) وعنه عليه السلام ~~(الكيمياء الأكبر الزراعة). # وأربح المكاسب وأدرها للرزق التجارة، فعن أمير المؤمنين عليه السلام ~~(إتجروا بارك الله لكم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ~~الرزق عشرة أجزاء تسعة ms270 أجزاء في التجارة وواحد في غيرها) وفي خبر آخر عنه ~~صلى الله عليه وآله (تسعة أعشار الرزق في التجارة، والجزء الباقي في ~~السابيا، يعني الغنم) ثم اقتناء الأغنام للاستفادة، فإن فيها البركة، فعن ~~الصادق عليه السلام (إذا اتخذ أهل بيت شاة أتاهم الله برزقها، وزاد في ~~أرزاقهم، وارتحل عنهم الفقر مرحلة، فإن اتخذوا شاتين أتاهم الله بأرزاقهما، ~~وزاد في أرزاقهم، وارتحل عنهم الفقر مرحلتين، وإن اتخذوا ثلاثة أتاهم الله ~~بأرزاقها وارتحل عنهم الفقر رأسا) وعنه عليه السلام (ما من أهل بيت تروح ~~عليهم ثلاثون شاة، إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا) ثم اقتناء ~~البقر، فإنها تغدو بخير وتروح بخير. وأما الإبل فقد نهى عن إكثارها، فعن ~~النبي صلى الله عليه وآله (إن فيها الشقاء والجفاء والعناء) (مسألة 1717) ~~مستحبات التجارة كثيرة: منها: الاجمال في الطلب والاقتصاد فيه فعن الباقر ~~عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله PageV01P345 # في حجة الوداع (ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى ~~تستكمل رزقها، فاتقوا الله عز وجل وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء ~~شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله عز وجل، فإن الله تبارك وتعالى ~~قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما، فمن اتقى الله عز وجل وصبر ~~آتاه الله برزقه من حله، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به ~~من رزقه الحلال وهو سب عليه يوم القيامة). ومنها: إقالة النادم في البيع ~~والشراء لو استقاله فأيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله تعالى عثرته ~~يوم القيامة. ومنها: التسوية بين المبتاعين في السعر، فلا يفرق بين المماكس ~~وغيره بأن يقلل الثمن للأول ويزيده في الثاني. نعم لو فرق بينهم بسبب الفضل ~~والدين ونحو ذلك فالظاهر أنه لا بأس به. ومنها: أن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي ~~راجحا. # (مسألة 1718) مكروهات التجارة كثيرة منها: مدح البائع لما يبيعه. # ومنها: ذم المشتري لما يشتريه. ومنها: اليمين صادقا على البيع والشراء، ~~ففي الحديث النبوي ms271 (أربع من كن فيه طاب مكسبه: إذا اشترى لم يعب، وإذا باع ~~لم يمدح، ولا يدلس، وفيما بين ذلك لا يحلف) ومنها: البيع في موضع يستر فيه ~~العيب. ومنها: الربح على المؤمن وعلى من وعده بالاحسان، إلا مع الضرورة، أو ~~كون الشراء للتجارة. ومنها: السوم ما بين الطلوعين. ومنها: الدخول إلى ~~السوق أولا والخروج منه أخيرا، بل ينبغي أن يكون آخر داخل وأول خارج، عكس ~~المسجد. ومنها: مبايعة الأدنين الذين لا يبالون بما قالوا وما قيل لهم، ولا ~~يسرهم الاحسان ولا تسوؤهم الإساءة، والذين يحاسبون على الشئ الدنئ. ومنها: ~~مبايعة ذوي العاهات والمحارف ومن لم ينشأ في الخير كمستحدثي النعمة. ومنها: ~~التعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه. ومنها: الاستحطاط ~~من الثمن بعد العقد. # ومنها: الدخول في سوم المؤمن على الأظهر، وقيل بالحرمة، والمراد ~~PageV01P346 # به الزيادة في الثمن أو بذل مبيع غير ما بذله البائع الأول ليكون الشراء ~~أو البيع له بعد تراضي الأولين وعزمهما على إجراء العقد. ومنها: أن يتوكل ~~حاضر عارف بسعر البلد لباد غريب جاهل غافل، بأن يصير وكيلا عنه في البيع ~~والشراء، ففي الحديث النبوي (لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله ~~بعضهم من بعض) وفي حديث نبوي آخر (دعوا الناس على غفلاتها). ومنها: تلقي ~~الركبان والقوافل واستقبالهم، للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم إلى ~~البلد، وقيل يحرم ذلك وإن صح البيع والشراء، وهو الأحوط وإن كان الأظهر ~~الكراهة، وإنما يكره تلقي الركبان أو يحرم بشروط، أحدها: أن يكون الخروج ~~بقصد ذلك، فلو خرج لا لذلك فاتفق الركب لم يثبت الحكم. ثانيها: تحقق مسمى ~~الخروج من البلد، فلو تلقى الركب في أول وصوله إلى البلد لم يثبت الحكم. ~~ثالثها: أن يكون دون أربعة فراسخ، فلو تلقى في الأربعة فصاعدا لم يثبت ~~الحكم، بل يكون سفر تجارة. والأقوى أن هذا الحكم لا يشمل غير البيع والشراء ~~مثل الإجارة ونحوها. # (مسألة 1719) الاحتكار، وهو حبس الطعام وجمعه يتربص به الغلاء، حرام مع ~~اضطرار ms272 المسلمين وحاجتهم، وعدم وجود من يبذل لهم قدر كفايتهم، فعن النبي ~~صلى الله عليه وآله (طرق طائفة من بني إسرائيل ليلا عذاب وأصبحوا وقد فقدوا ~~أربعة أصناف: الطبالين، والمغنين، والمحتكرين للطعام، والصيارفة أكلة الربا ~~منهم) نعم مجرد حبس الطعام انتظارا لارتفاع السعر مع عدم إضرار الناس ووجود ~~الباذل ليس بحرام، وإن كان مكروها، ولو حبسه لصرفه في حاجته، فلا حرمة ولا ~~كراهة. # (مسألة 1720) إنما يتحقق الاحتكار بحبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~والدهن وكذا الزيت والملح على الأحوط، كما يتحقق على الأحوط في كل ما يحتاج ~~إليه أهل البلد من الأطعمة. # (مسألة 1721) يجبر المحتكر على البيع، ولا يعين عليه سعر بل له أن ~~PageV01P347 # يبيع بما شاء، إلا إذا أجحف فيجبر على ترك الاجحاف من دون تسعير عليه. ~~أما إذا امتنع فيسعر الحاكم بسعر لا إجحاف فيه على المتبايعين. # (مسألة 1722) لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات والمناصب والأعمال ~~من قبل الجائر، ولو كان نفس العمل بذاته مشروعا كجباية الخراج وجمع الزكاة ~~وتولي المناصب العسكرية والأمنية وحكومة البلاد ونحو ذلك، فضلا عما لو كان ~~العمل غير مشروع في ذاته كأخذ العشور والجمرك وغير ذلك من أنواع الظلم ~~المبتدعة، حتى مع الاكراه والاجبار والاضطرار. فإن جواز إيذاء الناس ~~وظلمهم، وهتك أعراضهم، والتصرف في أموالهم بدون رضاهم حتى مع الاجبار على ~~ذلك، محل إشكال. لأن تجويز ذلك خلاف الامتنان على النوع، فلا تشمله أدلة ~~الامتنان فلا يسوغ شئ من ذلك إلا عند التزاحم مع ما هو أهم كحفظ النفس أو ~~العرض في بعض مراتبها، إلا في الدماء المحترمة، فإنه لا تقية فيها. # (مسألة 1723) إنما يجوز الدخول في الولاية في عمل مشروع في ذاته، إذا كان ~~غرضه القيام بمصالح المسلمين وإخوانه في الدين، فعن الصادق عليه السلام ~~(كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان) وعن زياد بن أبي سلمة قال (دخلت ~~على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي: يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان؟ ~~قال قلت أجل. قال لي: ولم؟ # قلت: أنا رجل لي مروة ms273 وعلى عيال وليس وراء ظهري شئ. فقال لي: # يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلى من أن أتولى لهم عملا ~~أو أطأ بساط رجل منهم إلا لماذا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك. قال: إلا لتفريج ~~كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه - إلى أن قال - يا زياد فإن وليت ~~شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك، فواحدة بواحدة، والله من وراء ذلك). وعن ~~الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي قال (كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستأذنه ~~في أعمال PageV01P348 # السلطان، فقال: لا بأس به ما لم تغير حكما ولم تبطل حدا، وكفارته قضاء ~~حوائج إخوانكم). # بل لو كان دخوله فيها بقصد الاحسان إلى المؤمنين ودفع الضرر عنهم، كان ~~راجحا، وقد ورد عن أئمتنا عليهم السلام الحث عليه والترغيب عليه، فقد روى ~~الصدوق عن الكاظم عليه السلام (إن لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع ~~بهم عن أوليائه) قال الصدوق: وفي خبر آخر (أولئك عتقاء الله من النار) وعن ~~محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال أبو الحسن الرضا عليه السلام (إن لله تعالى ~~بأبواب الظالمين من نور الله به البرهان، ومكن له في البلاد، ليدفع بهم عن ~~أوليائه، ويصلح الله بهم أمور المسلمين، إليهم يلجأ المؤمن من الضر، وإليهم ~~يفزع ذو الحاجة من شيعتنا، وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلم، أولئك ~~هم المؤمنون حقا، أولئك أمناء الله في أرضه - إلى أن قال - خلقوا والله ~~للجنة وخلقت لهم، فهنيئا لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله. # قال: قلت بماذا جعلني الله فداك؟ قال: يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور ~~على المؤمنين من شيعتنا، فكن منهم يا محمد). # (مسألة 1724) ربما كان الدخول في بعض المناصب والأعمال، على بعض الأشخاص ~~أحيانا واجبا، كما إذا تمكن شخص بسببه من دفع مفسدة دينية أو منع بعض ~~المنكرات مثلا، ومع ذلك ففي هذا العمل أخطار كثيرة إلا لمن عصمه الله ~~تعالى. # (مسألة 1725) ما تأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي ms274 جنسا أو نقدا، ~~وعلى النخيل والأشجار، يعامل معاملة ما يأخذه السلطان العادل، فتبرأ ذمة ~~الدافع مما كان عليه من الخراج الذي هو أجرة الأرض الخراجية ويجوز لكل أحد ~~شراؤه وأخذه مجانا وبالعوض والتصرف فيه بأنواع التصرف، بل لو لم تأخذه ~~الحكومة وحولت شخصا على من عليه الخراج بمقدار فدفعه إلى المحول، يحل له ~~وتبرأ ذمة المحول عليه مما عليه. PageV01P349 # هذا في المخالف المدعي للخلافة ومن بحكمه. أما في حكومات هذه الأزمنة ~~فالأقوى في الأمور المتقدمة وجوب مراجعة الحاكم الشرعي. # وأما في الحاكم المؤالف فتجب مراجعة الحاكم الشرعي بلا اشكال. # (مسألة 1726) يجوز لكل أحد أن يتقبل الأراضي الخراجية ويضمنها من الحكومة ~~بشئ وينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس وغيره، أو يضمنها لغيره ولو بزيادة. هذا ~~إذا كان الحاكم مخالفا، أما إذا كان مؤالفا فيجب الاستئذان من الحاكم ~~الشرعي كما مر. # (مسألة 1727) إذا دفع انسان مالا إلى أحد ليصرفه في طائفة وكان المدفوع ~~إليه من نوعهم، كما إذا دفع إلى فقير زكاة أو غيرها ليصرفه في الفقراء، أو ~~دفع إلى شخص هاشمي خمسا ليصرفه في السادة ولم يعين شخصا معينا ولو بالقرينة ~~والانصراف، جاز له أن يأخذ لنفسه مثل أحدهم من غير زيادة. وكذا له أن يصرفه ~~في عياله، خصوصا إذا أعطاه وقال: مصرفه الفقراء أو السادة مثلا، وإن كان ~~الأحوط عدم أخذه شيئا منه إلا بإذن صريح. PageV01P350 # كتاب البيع (مسألة 1728) عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول، والأقوى عدم ~~اعتبار العربية، بل يقع بكل لغة ولو مع إمكان العربية. كما أنه لا يعتبر ~~فيه الصراحة، بل يقع بكل لفظ دال على المقصود عند أهل المحاورة مثل (بعت) و ~~(ملكت) ونحوهما في الايجاب، و (قبلت) و ( اشتريت) و (ابتعت) ونحو ذلك في ~~القبول. # (مسألة 1729) الأحوط اعتبار الفعل الماضي في عقد البيع وعدم إيقاعه ~~بالمضارع، والظاهر عدم ضرر اللحن فيه إذا أوقعه بالعربية، ما دام يدل على ~~المقصود عند أهل المحاورة ويعدونه إنشاء للمعاملة، كما إذا قال (بعت) بفتح ~~الباء أو (بعت) بكسر العين ms275 وسكون التاء، وكذلك اللهجات العامية المتداولة ~~بطريق أولى، لأنها أوضح دلالة. # (مسألة 1730) الظاهر جواز تقديم القبول على الايجاب إذا كان بمثل ~~(اشتريت) و (ابتعت) لا بمثل (قبلت) و (رضيت) وأما إذا كان بنحو الأمر ~~والاستيجاب كما إذا قال من يريد الشراء: بعني الشئ الفلاني بكذا، فقال ~~البائع: بعتكه، فلا بد من إعادة المشتري القبول. # (مسألة 1731) يعتبر الموالاة بين الايجاب والقبول، بمعنى عدم الفصل ~~الطويل بينهما بحيث يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة، ولا يضر الفصل ~~القليل الذي يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب. # (مسألة 1732) يعتبر في العقد التطابق بين الايجاب والقبول، فلو اختلفا ~~بأن أوجب البائع البيع على وجه خاص من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو ~~توابع العقد من الشروط، وقبل المشتري على وجه آخر، لم ينعقد. فلو قال ~~البائع (بعت هذا من موكلك بكذا) فقال الوكيل PageV01P351 # (اشتريته لنفسي) لم ينعقد. نعم لو قال (بعت هذا من موكلك) فقال الموكل ~~الحاضر غير المخاطب (قبلت) لم يبعد الصحة. ولو قال (بعتك هذا بكذا) فقال ~~(اشتريت لموكلي) فإن كان الموجب قاصدا وقوع البيع للمخاطب بنفسه لم ينعقد، ~~وإن كان قاصدا الأعم من كونه أصيلا أو وكيلا، صح وانعقد. ولو قال (بعتك هذا ~~بألف) فقال (اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة) لم ينعقد، بل لو قال (اشتريت كل ~~نصف منه بخمسمائة) فلا يخلو من إشكال. ولو قال لشخصين (بعتكما هذا بألف) ~~فقال أحدهما (اشتريت نصفه بخمسمائة) لم ينعقد، وأما لو قال كل منهما ذلك، ~~فلا يبعد الصحة. ولو قال (بعتك هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام) ~~فقال (اشتريت) فإن فهم ولو من ظاهر الحال أنه قصد شراءه على الشرط الذي ~~ذكره البائع صح وانعقد، وإن قصده مطلقا وبلا شرط لم ينعقد. ولو انعكس، بأن ~~أوجب البائع بلا شرط وقبل المشتري معه، فلا ينعقد مشروطا قطعا، وفي انعقاده ~~بلا شرط إشكال. # (مسألة 1733) تقوم الإشارة المفهمة مقام اللفظ مع التعذر لخرس ونحوه ولو ~~مع التمكن من التوكيل على الأقوى، كما تقوم ms276 مقامه الكتابة مع العجز عنه وعن ~~الإشارة وأما مع القدرة عليها، فالظاهر تقدمها على الكتابة. # (مسألة 1734) الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة، سواء في الشئ الحقير أو ~~الخطير، وهي عبارة عن تسليم العين بقصد كونها ملكا للغير بالعوض وتسليم ~~الآخر عينا أخرى بعنوان العوضية. والظاهر تحققها بمجرد تسليم المبيع بقصد ~~التمليك بالعوض مع قصد المشتري في أخذه التملك بالعوض، فيجوز جعل الثمن ~~كليا في ذمة المشتري ولا يبعد تحققها أيضا بتسليم المشتري العوض فقط، إذا ~~أخذ البائع الثمن بقصد التملك بالعوض. # (مسألة 1735) الأقوى أنه يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع ~~PageV01P352 # العقدي من الشروط الآتية ما عدا الصيغة، سواء كان مما يعتبر في ~~المتبايعين أو في العوضين. كما أن الأقوى ثبوت الخيارات الآتية فيها، ولو ~~بعد لزومها بأحد الملزمات على ما سيأتي، إلا إذا كان وجود الملزم منافيا ~~لثبوت الخيار وموجبا لسقوطه، كما إذا كان المأخوذ بالمعاطاة معيبا ولم يكن ~~باقيا بعينه. # (مسألة 1736) البيع العقدي لازم من الطرفين، إلا مع وجود أحد الخيارات ~~الآتية، نعم يجوز فسخه بالإقالة، وهي الفسخ من الطرفين. # وأما المعاطاة فالأقوى أنها مفيدة للملك، لكنها جائزة من الطرفين، ولا ~~تلزم إلا بتلف أحد العوضين أو التصرف المغير أو الناقل للعين، ولو مات ~~أحدهما لم يكن لوارثه الرجوع، ولكن لو جن فالظاهر قيام وليه مقامه في ~~الرجوع. # (مسألة 1737) الظاهر أنه لا مانع من إيقاع المعاطاة مشروطة، غاية الأمر ~~أنه قبل تلف أحد العوضين لا يلزم العمل بالشرط، وبعده يلزم. # من غير فرق في ذلك بين الشروط الصحيحة. # (مسألة 1738) كما يقع البيع والشراء بمباشرة المالك يقع بالتوكيل أو ~~الولاية من طرف واحد أو طرفين، ويجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد أصالة عن ~~طرف ووكالة أو ولاية عن آخر، أو وكالة من الطرفين، أو ولاية عليهما، أو ~~وكالة عن طرف وولاية على آخر. # (مسألة 1739) لا يجوز تعليق البيع على شئ غير حاصل حين العقد سواء علم ~~حصوله فيما بعد أم لا. ولا على شئ مجهول الحصول حين العقد. ولا يبعد ms277 تعليقه ~~على معلوم الحصول حينه، كما إذا قال في يوم السبت: بعتك إن كان اليوم يوم ~~السبت، مع العلم به. # (مسألة 1740) إذا قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد، لم يملكه وكان ~~مضمونا عليه، بمعنى أنه يجب عليه أن يرده إلى مالكه. ولو تلف ولو بآفة ~~سماوية، يجب عليه رد عوضه من المثل أو القيمة. نعم لو كان PageV01P353 # كل من البائع والمشتري راضيا بتصرف الآخر فيما قبضه ولو على تقدير فساده، ~~يباح لكل منهما التصرف والانتفاع بما قبضه ولو بإتلافه، ولا ضمان عليه. # شروط المتعاقدين (مسألة 1741) وهي أمور: الأول: البلوغ، فلا يصح بيع ~~الصغير ولو كان مميزا وأجازه الولي، إذا كان مستقلا في إيقاع المعاملة. # (مسألة 1742) إذا كان الصغير وسيلة لاعطاء المال إلى البائع وإيصال ~~المبيع إلى المشتري، أو إعطاء البضاعة إلى المشتري وأخذ الثمن للبائع ففي ~~هذه الحالة تصح المعاملة لأنها معاملة وقعت بين بالغين. لكن لا بد من علم ~~البائع والمشتري بأن الطفل مأذون وأنه يوصل الثمن والسلعة. # (مسألة 1743) الثاني: العقل، فلا يصح بيع المجنون. # (مسألة 1744) الثالث: القصد، فلا يصح بيع غير القاصد كالهازل والغالط ~~والساهي. # (مسألة 1745) الرابع: الاختيار، فلا يقع البيع من المكره، والمراد به ~~الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر عليه. ولا يضر ~~بصحة البيع الاضطرار الموجب للالجاء وإن كان حاصلا من إلزام الغير بشئ، كما ~~إذا ألزمه ظالم بدفع مال، فالتجأ إلى البيع ليدفع ذلك المال. # (مسألة 1746) لا فرق في الضرر المتوعد به بين أن يكون على نفس المكره، ~~نفسا أو عرضا أو مالا، أو على من يتعلق به كولده وعياله ممن يكون إيقاع ~~محذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه. ولو رضى المكره بالبيع بعد زوال الاكراه، ~~صح ولزم. # (مسألة 1747) الظاهر أنه لا يعتبر في صدق الاكراه عدم إمكان PageV01P354 # التخلص بالتورية، فلو ألزم بالبيع وأوعد على تركه بإيقاع ضرر عليه فباع ~~قاصدا المعنى، مع إمكان أن لا يقصده، أو مع إمكان أن يقصد معنى آخر غير ~~البيع، يكون مكرها ولا يصح بيعه. ms278 إلا إذا كان ملتفتا إلى إمكان التخلص فعلا ~~بإيقاع البيع تورية، وكان متمكنا بعد ذلك من دفع الضرر من دون التزام ~~بالبيع، ومع ذلك باع قاصدا المعنى فلا يكون مكرها وكذا لو أمكنه التخلص من ~~إيقاع البيع بغير التورية مثل أن يخلص نفسه من المكره بأن يستعين بمن ليس ~~في الاستعانة به ضرر وحرج، فإن كان ذلك ممكنا وأوقع البيع، لم يكن مكرها. # (مسألة 1748) إذا أكرهه على أحد أمرين: إما بيع داره أو عمل آخر، فباع ~~داره، فإن كان في العمل الآخر محذور ديني أو دنيوي يتحرز منه، وقع البيع ~~مكرها عليه، وإلا وقع باختياره. # (مسألة 1749) إذا أكرهه على بيع أحد الشيئين على التخيير، فكل ما وقع منه ~~يقع مكرها عليه، أما لو أوقعهما معا فإن كان تدريجا، فالظاهر وقوع الأول ~~مكرها عليه دون الثاني، وإن أوقعهما دفعة فالأرجح صحة البيع بالنسبة إلى ~~كليهما. # (مسألة 1750) إذا أكرهه على بيع معين فضم إليه غيره وباعهما دفعة، ~~فالظاهر البطلان فيما أكره عليه، والصحة في غيره. # (مسألة 1751) الخامس: كونهما مالكين للتصرف، فلا تقع المعاملة من غير ~~المالك إذا لم يكن وكيلا عنه، أو وليا عليه كالأب والجد للأب ووصيهما ~~والحاكم، ولا من المحجور عليه لسفه أو فلس، أو غير ذلك من أسباب الحجر. # (مسألة 1752) معنى عدم الوقوع من غير المالك المسمى بالفضولي، عدم النفوذ ~~لا كونه لغوا، فلو أجاز المالك عقد غيره أو الولي عقد السفيه، أو الغرماء ~~عقد المفلس، صح ولزم. # (مسألة 1753) لا فرق في صحة البيع الصادر من غير المالك مع إجازة ~~PageV01P355 # المالك بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو قصد وقوعه لنفسه، كما في بيع ~~الغاصب ومن اعتقد أنه مالك وهو ليس بمالك. كما أنه لا فرق في الأول بين ما ~~إذا تقدم منع المالك عن البيع قبل العقد أم لا. نعم يعتبر في تأثير الإجازة ~~عدم مسبوقيتها برد المالك بعد العقد، فلو باع فضولا ورده المالك ثم أجازه، ~~لغت الإجازة، ولو رد بعد الإجازة، لغى الرد. # (مسألة 1754) كما تقع ms279 إجازة المالك باللفظ الدال على الرضا بالبيع بحسب ~~متفاهم العرف ولو بالكناية كقوله (أمضيت أو أجزت أو أنفذت أو رضيت) وشبه ~~ذلك، وكقوله للمشتري (بارك الله لك فيه) وشبه ذلك من الكنايات، كذلك تقع ~~بالفعل الكاشف عرفا عن الرضا بالعقد، كما إذا تصرف في الثمن، ومن ذلك ما ~~إذا أجاز البيع الواقع على الثمن لأنه مستلزم لإجازة البيع الواقع على ~~المثمن، وكما إذا مكنت الزوجة من نفسها إذا زوجت فضولا. # (مسألة 1755) الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد الصادر من الفضولي من ~~حين وقوعها، حيث يحصل بها النقل حقيقة، ولكن المستفاد من الأدلة كشفها عن ~~الصحة من حين العقد حكما، بمعنى وجوب ترتيب ما يمكن من آثار النقل من حين ~~العقد تعبدا، وإن كان النقل يحصل من حين وقوع الإجازة. # (مسألة 1756) إذا كان المالك راضيا بالبيع باطنا لكن لم يصدر منه إذن ~~وتوكيل للغير في البيع أو الشراء، فالظاهر أنه لا يكفي في الخروج عن ~~الفضولية، فيحتاج في نفوذه إلى الإجازة، سيما إذا لم يعرف بوقوع العقد، وإن ~~كان بحيث لو عرف كان راضيا. # (مسألة 1757) لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية، فلو تخيل كونه وليا أو ~~وكيلا فتبين خلافه، يكون تصرفه فضوليا ويصح بالإجازة. وأما العكس بأن تخيل ~~كونه غير جائز التصرف، فتبين كونه وكيلا أو وليا أو مالكا، فالظاهر صحته ~~وعدم احتياجه إلى الإجازة، لأنه باع مأذونا عن PageV01P356 # الموكل ولا يضره عدم علمه بوكالته. وأما في الولي والمالك فالأقوى ~~الاحتياج إلى الإجازة. # (مسألة 1758) إذا باع شيئا فضولا ثم ملكه، إما باختياره كالشراء أو بغير ~~اختياره كالإرث، فالبطلان بحيث لا تجديه الإجازة لا يخلو من وجه. # (مسألة 1759) يعتبر وحدة المالك حين العقد والإجازة، فإذا كان المالك حين ~~الإجازة غير المالك حين العقد، كما لو مات من كان مالكا حين العقد قبل ~~الإجازة، فالبطلان لا يخلو من وجه ولو مع إجازة الورثة. # (مسألة 1760) إذا وقعت بيوع متعددة على مال الغير، فإما أن تقع على نفس ~~مال الغير أو على عوضه، وعلى ms280 الأول فإما أن تقع تلك البيوع من فضولي واحد، ~~كما إذا باع دار زيد مكررا على أشخاص متعددين، وإما أن تقع من أشخاص ~~متعددين، كما إذا باعها من شخص بثمن، ثم باعها المشتري من شخص آخر بثمن ~~آخر، ثم باعها المشتري الثاني من شخص آخر بثمن ثالث، وهكذا. وعلى الثاني ~~فإما أن تكون من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي، وإما أن تقع على ~~ثمن شخصي مرارا، فهذه صور أربع. وللمالك في جميع هذه الصور أن يتتبع البيوع ~~ويجيز أي واحد شاء منها، ويصح بإجازته العقد المجاز. وأما حكم غير المجاز ~~فيطلب من الكتب المفصلة. # (مسألة 1761) رد البيع الفضولي من المالك قد يكون بالقول مثل (فسخت) ~~وشبهه مما هو ظاهر في الرد، وقد يكون بالفعل كما إذا تصرف في المبيع تصرفا ~~يوجب فوت الإجازة عقلا أو شرعا كالاتلاف. أما إجارة المالك المبيع فقيل ~~بعدم منعها عن الإجازة، وفيه تأمل. # (مسألة 1762) إذا لم تتحقق الإجازة من المالك، سواء تحقق منه الرد أم كان ~~مترددا، فله انتزاع عين ماله مع بقائه ممن وجده في يده. بل وله الرجوع ~~بمنافعه المستوفاة وغير المستوفاة في هذه المدة. وله مطالبة PageV01P357 # البائع الفضولي برد العين ومنافعها إذا كانت في يده وقد سلمها إلى ~~المشتري. بل لو احتاج ردها إلى مؤونة كانت على الفضولي. هذا مع بقاء العين، ~~وأما مع تلفها فيرجع ببدلها على من تلفت عنده. # (مسألة 1763) إذا علم المشتري بأن البائع فضولي فليس له الرجوع بشئ مما ~~يرجع به عليه المالك. لكن لو دفع له الثمن فله أن يرجع عليه ويسترده ولو ~~كان تالفا، وله أن يرجع بالخسارة أيضا. أما إذا لم يعلم أنه فضولي، فله أن ~~يرجع عليه بكل ما غرم للمالك، حتى بدل المنافع والنماء الذي استوفاه. فإذا ~~اشترى دارا مع جهله بكون البائع غير مالك وسكنها مدة، ثم جاء المالك وأخذ ~~داره وأخذ منه أجرة مثل الدار في تلك المدة، فله أن يرجع بها على البائع. ~~وكذا يرجع على الفضولي بكل خسارة ms281 وردت عليه مثل مؤونة الدابة، وما صرفه في ~~العمارة، وما تلف منه وضاع من الغرس أو الزرع أو الحفر وغيرها، فإن البائع ~~غير المالك ضامن لدرك جميع ذلك. # (مسألة 1764) إذا علم المشتري بأن البائع فضولي فليس له الرجوع بشئ مما ~~يرجع به عليه المالك كما مر، لكن لو دفع له الثمن فله أن يرجع عليه ويسترده ~~ولو كان تالفا، وله أن يرجع بالخسارة أيضا. # (مسألة 1765) إذا أحدث مشتري مال الغير فيما اشتراه بناء أو غرسا أو ~~زرعا، فللمالك إلزامه بإزالة ما أحدثه وتسوية الأرض، ومطالبته بأرش النقص ~~دون أن يضمن ما يرد عليه من الخسران. كما أن للمشتري إزالة ذلك، مع ضمان ~~أرش النقص الوارد على الأرض، وليس للمالك إلزامه بإبقائه ولو مجانا، كما ~~أنه ليس للمشتري الابقاء ولو بأجرة. # (مسألة 1766) إذا حفر بئرا أو كرى نهرا مثلا في أرض اشتراها، وجب عليه ~~طمها وردها إلى الحالة الأولى لو أراده المالك وأمكن. # ويضمن أرش النقص، وليس له مطالبة المالك بأجرة عمله أو ما صرفه فيه من ~~ماله وإن زادت به القيمة. كما أنه ليس له رده إلى الحالة الأولى ~~PageV01P358 # بالطم ونحوه إذا لم يرض به المالك. نعم يرجع بأجرة عمله وكل ما صرف من ~~ماله وكل خسارة وردت عليه على البائع الغاصب مع جهله لا مع علمه كما مر. ~~وكذلك الحال إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة من دون أن يكون لها عين في ~~العين المشتراة، كما إذا طحن الحنطة، أو غزل ونسج القطن، أو صاغ الفضة. # (مسألة 1767) إذا جمع البائع بين ملكه وملك غيره أو باع ما كان مشتركا ~~بينه وبين غيره، نفذ البيع في ملكه بما يقابله من الثمن، وتوقف نفوذه في ~~ملك الغير على إجازته، فإن أجاز فهو، وإلا فللمشتري خيار تبعض البيع إن كان ~~جاهلا. نعم قيد بعضهم صحة البيع فيما يملك مع رد الغير بما إذا لم يتولد من ~~عدم الإجازة مانع شرعي، كلزوم الربا أو بيع آبق من دون ضميمة، حكاه الشيخ ~~في المكاسب، ms282 وصحة البيع في أمثال هذه الموارد ولو مع إجازة، لا تخلو من ~~إشكال. # (مسألة 1768) تعرف حصة كل منهما من الثمن فيما لا يؤثر الانضمام في قيمته ~~أو يؤثر بنحو التساوي، بتقويم كل منهما بقيمته الواقعية، ثم تلاحظ نسبة ~~قيمة أحدهما مع قيمة الآخر، فتكون حصة كل منهما من الثمن بتلك النسبة. أما ~~ما يؤثر في قيمته الانضمام، فيقوم بقيمة حال الانضمام إلى الآخر. # (مسألة 1769) يجوز للأب والجد للأب وإن علا أن يتصرفا في مال الصغير ~~بالبيع والشراء والإجارة وغيرها، وكل منهما مستقل في الولاية سواء وجد ~~الآخر معه أم لا، والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما، ولا يشترط في نفوذ ~~تصرفهما المصلحة، بل يكفي عدم المفسدة، ولهما الولاية على نفس الصغير أيضا ~~بالإجارة والتزويج وغيرهما، إلا الطلاق فلا يملكانه بل ينتظر بلوغه. ~~والأقوى أن لهما فسخ عقد النكاح عند موجبه، وهبة المدة في المتعة. # (مسألة 1770) ليس بين الأقارب من له الولاية على الصغير غير الأب ~~PageV01P359 # والجد للأب، بل كلهم كالأجانب حتى الأم والأخ والجد للأم. # (مسألة 1771) للأب والجد نصب القيم على الصغير بعد وفاتهما، والأحوط إن ~~لم يكن أقوى اعتبار العدالة فيه، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما، إلا في ~~التزويج، فإن الأحوط لغير الأب والجد من الأولياء عدم التزويج إلا مع ~~الضرورة القوية. # (مسألة 1772) إذا فقد الأب والجد والوصي عنهما، يكون للحاكم الشرعي وهو ~~المجتهد العادل ولاية التصرف في أموال الصغار، مشروطا بالغبطة والصلاح. بل ~~الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد، وحيث أن هذا ~~تكليف راجع إليه فيتبع رأيه ونظره. ومع فقد الحاكم، يرجع الأمر إلى عدول ~~المؤمنين، فلهم ولاية التصرف في مال الصغير بما يكون في تركه مفسدة وفي ~~فعله صلاح وغبطة. # شروط العوضين (مسألة 1773) الأول: يشترط في المبيع أن يكون عينا متمولا، ~~سواء كان موجودا في الخارج أو كليا في ذمة البائع أو في ذمة غيره، كأن يبيع ~~ما كان له في ذمة غيره بشئ. فلا يجوز أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو ms283 ~~الدابة، أو عملا كخياطة الثوب، أو حقا. أما الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو ~~عملا متمولا، بل يجوز أن يكون حقا قابلا للنقل والانتقال كحقي التحجير ~~والاختصاص، والأقوى أنه لا يجوز أن يكون حقا قابلا للاسقاط غير قابل للنقل ~~والانتقال، كحقي الخيار والشفعة. # (مسألة 1774) الثاني: تعيين مقدار ما كان مقدرا بالكيل أو الوزن أو العد ~~بأحدها في العوضين، فلا يكفي المشاهدة، ولا تقدير الموزون بغير ما يكون به ~~تقديره. نعم لا يبعد جواز تقدير المكيل والمعدود بالوزن. PageV01P360 # (مسألة 1775) لا مانع أن يوزن الموزون بواسطة الكيل، ولا يعد بذلك مكيلا، ~~كما لو كال صبرة من حنطة مثلا فبلغت ألف صاع، ثم وزن صاعا واحدا منها ~~لمعرفة وزن المجموع. # (مسألة 1776) يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع، فيشتريه ~~مبنيا على ما أخبره به، ولو تبين النقص فله الخيار، فإن فسخ يرد تمام ~~الثمن، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه. # (مسألة 1777) الظاهر أنه يكفي المشاهدة في بيع الحطب المحزوم قبل أن يحل ~~ويصير كومة، والتبن المعبأ في كيسه قبل أن يصير صبرة، وأن المائعات المحرزة ~~في أوان، ليست من الموزون قبل أن تفرغ منها، فيكفي في بيعها المشاهدة. بل ~~الظاهر كفاية المشاهدة أيضا في المذبوح من الغنم قبل أن يسلخ جلده. كل ذلك ~~إذا كان متعارفا، وهو يختلف حسب الأزمنة والأمكنة. ويشترط فيه أن لا يكون ~~التفاوت في تقديره كثيرا بحيث يعد بيعه كذلك غرريا كل ذلك إذا كان متعارفا، ~~وهو يختلف بحسب الأزمنة والأمكنة. # (مسألة 1778) الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدر قيمتها ~~بالذراع ونحوه، بل لا بد من اختبار مساحتها، وكذلك الأثواب قبل أن تخاط أو ~~تفصل. نعم إذا تعارف مقدار خاص من الأذرع في الأثواب الكبيرة كأن يكون ~~الثوب ثلاثين ذراعا مثلا، جاز بيعها وشراؤها اعتمادا على ذلك التعارف، نظير ~~الاعتماد على إخبار البائع والبناء عليه. # (مسألة 1779) إذا اختلفت البلدان في شئ، بأن كان موزونا في بلد مثلا ~~ومعدودا في آخر، فالظاهر أن المدار على بلد المعاملة. # (مسألة ms284 1780) الثالث: معرفة جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها ~~القيمة وتختلف بها الرغبة، وذلك إما بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة، ~~ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا لم يعلم تغير العين، ولم تجر العادة ~~على تغيرها. PageV01P361 # (مسألة 1781) الرابع: كون العوضين ملكا طلقا، فلا يجوز بيع الماء والعشب ~~والكلأ قبل حيازتها، والأسماك والوحوش قبل اصطيادها، والموات من الأراضي ~~قبل إحيائها. # (مسألة 1782) إذا استنبط بئرا في أرض مباحة، ملك ماءها بالتملك دون مجرد ~~الاستنباط، فلو أراد بيع الماء لزم أن يتملكه أولا ثم يبيعه. # نعم لو حفر البئر بقصد تملكه يملك الماء بمجرد خروجه. وكذا في حفر النهر ~~في الأرض المباحة. # (مسألة 1783) لا يجوز بيع الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته، أما إذا باع ~~الراهن العين المرهونة ثم انفكت من الرهن، فالظاهر الصحة من غير حاجة إلى ~~الإجازة. # (مسألة 1784) إذا لم يكن الوقف ملكا لأحد بل كان فك ملك كما في المدارس ~~والمساجد والرباطات بناء على عدم دخولها في ملك المسلمين كما هو الأقوى، ~~فلا يجوز بيعه في حال. # (مسألة 1785) يجوز بيع الوقف المملوك عليهم في مواضع، منها: إذا خرب بحيث ~~لم يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه، كالجذع البالي والحصير الخلق والدار ~~الخربة التي لا يمكن الانتفاع حتى بأرضها. ويلحق بذلك ما إذا خرج عن ~~الانتفاع أصلا من جهة أخرى غير الخراب، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتد ~~به بسبب الخراب أو غيره بحيث يقال في العرف لا منفعة له، كما إذا انهدمت ~~الدار وصارت أرضا يمكن إجارتها بمقدار جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال ~~آخر يكون نفعه مثل الأول أو قريبا منه. وأما إذا قلت منفعتها لكن لا إلى حد ~~تلحق بالمعدوم، فالظاهر عدم جواز بيعها، ولو أمكن أن يشتري بثمنها ما له ~~نفع كثير ومنها: إذا كان يؤدي بقاؤه إلى خرابه، سواء كان لخلاف بين أربابه ~~أو لغير ذلك، وسواء كان أداؤه إلى ذلك معلوما أو مظنونا بحيث يعد عدم ~~تبديله تقصيرا في حفظه عرفا، وسواء كان الخراب المعلوم أو المظنون ms285 ~~PageV01P362 # يوجب سقوط الانتفاع به بالمرة أو الانتفاع المعتد به. نعم لو فرض إمكان ~~الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر مثل قبل الخراب، لم يجز بيعه. ومنها: # إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة، أو كثرة الخراج، أو ~~وقوع خلاف بين الموقوف عليهم، أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم، فيجوز بيعه ~~أو تبديله والأحوط العدم. # (مسألة 1786) لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة، وهي المأخوذة من يد ~~الكفار قهرا المعمورة وقت الفتح، فإنها ملك للمسلمين كافة، بل تبقى على ~~حالها بيد من يعمرها ويؤخذ خراجها ويصرفه في مصالح المسلمين. # (مسألة 1787) إذا كانت الأرض مواتا حال الفتح ثم عرض لها الاحياء فهي ملك ~~لمحييها، وبذلك يسهل الخطب في الدور والعقار وبعض الاقطاع من تلك الأراضي ~~التي تعامل معاملة الأملاك، حيث أنه من المحتمل أن المتصرف فيها ملكها بوجه ~~صحيح، فيحكم بملكية ما في يده ما لم يعلم خلافها. والمتيقن من المفتوح عنوة ~~أرض العراق وبعض الأقطار ببلاد العجم. # (مسألة 1788) الخامس: القدرة على التسليم، فلا يجوز بيع الطير المملوك ~~إذا طار في الهواء، ولا السمك المملوك إذا أرسل في الماء، ولا الدابة ~~الشاردة، إلا إذا كان ذلك مع الضميمة وكان يرجى رجوعه. # (مسألة 1789) إذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادرا على ~~تسلمه، فالظاهر صحة البيع. # الخيارات (مسألة 1790) الأول: خيار المجلس، فإذا وقع البيع فللمتبايعين ~~الخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا ولو بخطوة وصدق الافتراق عليهما عرفا ~~PageV01P363 # سقط الخيار للطرفين ولزم البيع من الجانبين. ولو فارقا مجلس البيع ~~مصطحبين، بقي الخيار. # (مسألة 1791) الثاني: خيار الحيوان، فمن اشترى حيوانا ثبت له الخيار إلى ~~ثلاثة أيام من حين العقد، وفي ثبوته للبائع أيضا إذا كان الثمن حيوانا، وجه ~~لا يخلو من قوة. # (مسألة 1792) إذا تصرف المشتري في الحيوان تصرفا يدل على الرضا بالبيع، ~~سقط خياره. # (مسألة 1793) إذا تلف الحيوان في مدة الخيار، كان من مال البائع، فيبطل ~~البيع ويرجع عليه المشتري بالثمن إذا دفعه إليه. # (مسألة 1794) العيب الحادث في الثلاثة من غير ms286 تفريط من المشتري، لا يمنع ~~من الفسخ والرد. # (مسألة 1795) الثالث: خيار الشرط، أي الثابت بالاشتراط ضمن العقد ويجوز ~~جعله لهما أو لأحدهما أو لثالث، ولا يتقدر بمدة معينة، بل هو بحسب ما ~~اشترطاه، قلت مدته أو كثرت. ولا بد من كونها مضبوطة بمقدارها وضبط اتصال ~~وقتها بالعقد وانفصاله. نعم إذا ذكرت مدة معينة كشهر مثلا وأطلقت، فالظاهر ~~اتصالها بالعقد. # (مسألة 1796) يجوز أن يشترطا لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار ~~والاستشارة، بأن يشاور ثالثا في أمر العقد، فكل ما رأى من الصلاح إبقاء ~~للعقد أو فسخا يكون متبعا، ويعتبر فيه أيضا تعيين المدة، وليس للمشروط له ~~الفسخ قبل أمر ذلك الثالث ولو لم يجب على المستشير إطاعة أمره. فإذا اشترط ~~البائع على المشتري مثلا بأن له المهلة إلى ثلاثة أيام حتى يستشير صديقه أو ~~الدلال الفلاني، فإن رأى الصلاح في هذا البيع يلتزم به وإلا فلا، يكون ~~مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه أو الدلال الصلاح في ~~البيع لا مطلقا، فليس له الخيار إلا على ذلك التقدير. PageV01P364 # (مسألة 1797) لا يجري خيار الشرط المذكور في الايقاعات كالطلاق والعتق ~~والابراء وغيرها، ولا يجري في عقد النكاح، وفي جريانه في جميع العقود تفصيل ~~موكول إلى محله. # (مسألة 1798) يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا رد الثمن بعينه أو مثله، إلى ~~مدة معينة، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملا لزم البيع. ومثل هذا البيع يسمى ~~في العرف الحاضر بيع الخيار، والظاهر صحة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكل ~~برد بعض الثمن، أو فسخ البعض برد البعض، ويكفي في رد الثمن أن يفعل البائع ~~ما له دخل في القبض وإن أبى المشتري قبضه، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكنه ~~من قبضه فأبى وامتنع أن يقبضه، تحقق الرد الذي هو شرط الفسخ، فللبائع أن ~~يفسخ. # (مسألة 1799) نماء المبيع ومنافعه في هذه المدة للمشتري، كما أن تلفه ~~عليه. # (مسألة 1800) لا يسقط الخيار مع تلف المبيع إن كان المشروط السلطة على ~~فسخ البيع، وحينئذ يرجع بعد ms287 الفسخ إلى المثل أو القيمة، ويسقط إن كان ~~المشروط إرجاع العين بالفسخ. # (مسألة 1801) لا يجوز للمشتري قبل انقضاء المدة إتلاف العين، ولا التصرف ~~الناقل لها، لأن الخيار وإن كان هو السلطنة على فسخ العقد من دون تعلق حق ~~على العين، إلا أن المتبادر من هذا الشرط عرفا اشتراط إبقاء المبيع عند ~~المشتري حتى يرد البائع الثمن ويفسخ العقد، نعم لا يترتب على هذا الشرط إلا ~~الحكم بعدم جواز النقل لا عدم النقل، فلو تخلف ونقل صح، ويرجع البائع بعد ~~الفسخ إلى المثل أو القيمة كما في صورة التلف. # (مسألة 1802) إذا كان الثمن المشروط رده، كليا في ذمة البائع، كما إذا ~~كان في ذمته ألف درهم لزيد فباع داره له بما في ذمته وجعل له الخيار مشروطا ~~برد الثمن، فيكون رده بأداء ما في ذمته له، وإن برئت PageV01P365 # ذمته مما كان عليه بجعله ثمنا. # (مسألة 1803) إذا لم يقبض البائع الثمن أصلا سواء كان كليا في ذمة ~~المشتري أو عينا موجودة عنده، فله خيار الفسخ قبل انقضاء المدة المضروبة، ~~إلا إذا كان عنوان رد الثمن دخيلا في الشرط. # (مسألة 1804) إذا قبض الثمن وكان كليا وأراد رده، فالظاهر أنه يتعين رده ~~بعينه لانصراف الكلي أيضا إلى الفرد المأخوذ، إلا إذا صرحا في الشرط برد ما ~~يعم غيره، أو كان لا ينتفع بالثمن إلا بصرفه كبعض الأعيان أما إذا كان ~~الثمن عينا شخصية فلا يتحقق الرد إلا بردها، فلو لم يمكن لتلف ونحوه، لم ~~يكن للبائع الخيار إلا إذا صرحا في شرطهما برد ما يعم البدل مع عدم التمكن ~~من العين. نعم إذا كان الثمن مما ينحصر نفعه المتعارف بقيمته بعينه ~~كالنقود، فيمكن أن يقال إن المنساق من الاطلاق ما يعم بدله، ما لم يصرح بأن ~~يكون المردود نفس العين. # (مسألة 1805) كما يتحقق رد الثمن برده إلى نفس المشتري، يتحقق أيضا ~~بإيصاله إلى وكيله في ذلك أو وكيله المطلق، أو وليه كالحاكم فيما إذا صار ~~مجنونا أو غائبا، بل وعدول المؤمنين أيضا في مورد ms288 ولايتهم. # هذا إذا جعل الخيار للبائع مشروطا برد الثمن أو رده إلى المشتري وأطلق، ~~أما لو شرط الرد إلى المشتري بنفسه بيده، فلا يتعدى منه إلى غيره. # (مسألة 1806) إذا اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع الخيار، فارتفع حجره ~~قبل انقضاء المدة ورد الثمن، فإن كان الشرط هو الرد المنصرف إطلاقه إلى من ~~هو أهل لأن يرد عليه، فلا يكفي الرد إلى الولي بلا إشكال، وإن كان الشرط هو ~~الرد إلى نفسه وإن لم يكن وليا حين الفسخ، فلا إشكال في كفاية الرد إليه، ~~وعدم كفاية الرد إلى المولى عليه. كما لا إشكال في كفاية الرد إلى كل منهما ~~لو كان الشرط هو الرد إلى الأعم. # ومنه يعلم الحكم في شراء أحد الوليين، أو أحد الحاكمين، إذا اشترى ~~PageV01P366 # أحدهما ورد المشتري الثمن إلى الآخر. # (مسألة 1807) إذا مات البائع، ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى ~~ورثته، فيردون الثمن ويفسخون البيع، فيرجع إليهم المبيع على حسب قواعد ~~الإرث، كما أن الثمن المردود أيضا يوزع عليهم بالحصص. # (مسألة 1808) إذا مات المشتري، فالظاهر جواز فسخ البائع برد الثمن إلى ~~ورثته. نعم لو جعل الشرط رد الثمن إلى المشتري بخصوصه بنفسه فالظاهر عدم ~~قيام ورثته مقامه، فيسقط هذا الخيار بموته. # (مسألة 1809) كما يجوز للبائع اشتراط الخيار لنفسه برد الثمن، يجوز ~~للمشتري أيضا اشتراط الفسخ لنفسه عند رد المثمن. والظاهر المنصرف إليه ~~إطلاق الرد فيه رد العين، فلا يتحقق برد بدلها ولو مع التلف، إلا أن يصرح ~~برد ما يعم البدل عند تعذر المبدل. ويجوز أيضا اشتراط الخيار لكل منهما برد ~~ما انتقل إليه. # (مسألة 1810) الرابع: خيار الغبن، فيما إذا باع بأقل من ثمن المثل أو ~~اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة، فللمغبون خيار الفسخ. وتقدر الزيادة أو ~~النقيصة بملاحظة ما انضم إليه من الشرط، فلو باع ما يساوي مائة دينار بأقل ~~منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع، فلا غبن، لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ~~ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم، وهكذا غيره من الشروط. اللهم إلا أن ms289 يكون ~~مغبونا حتى في هذا القسم من البيع، فيثبت له خيار الغبن. # (مسألة 1811) يشترط أن يكون غبن التفاوت بما لا يتسامح الناس فيه وهو ~~يختلف بحسب اختلاف المعاملات اليسيرة والخطيرة، فربما يتسامح في اليسيرة ~~بالعشر ولا يتسامح في الخطيرة بنصف العشر أو أقل فالميزان تشخيص العرف ~~وحكمهم بالغبن. # (مسألة 1812) ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة، بل له الخيار بين ~~أن يفسخ المبيع من أصله أو يلتزم ويرضى به بالثمن المسمى PageV01P367 # كما أنه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت. نعم مع تراضي الطرفين لا بأس ~~بإسقاط الخيار بإزاء ما إخذ. # (مسألة 1813) الخيار ثابت للمغبون من حين العقد، لا أنه يحدث من حين ~~اطلاعه على الغبن، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن واقعا صح الفسخ، لأنه وقع ~~في موقعه. # (مسألة 1814) إذا اطلع على الغبن ولم يبادر إلى الفسخ، فإن كان لأجل جهله ~~بحكم الخيار، فلا إشكال في بقاء خياره، وإن كان عالما بالحكم وكان بانيا ~~على الفسخ غير راض بهذا البيع بهذا الثمن ولكنه أخر إنشاء الفسخ لغرض من ~~الأغراض، فالظاهر سقوط خياره. وأولى منه بالسقوط إذا لم يكن بانيا على ~~الفسخ ولم يكن بصدد فسخه، إلا أنه بدا له بعد ذلك أن يفسخ. # (مسألة 1815) المدار في الغبن على القيمة حال العقد، فلو زادت بعده ولو ~~قبل اطلاع المغبون على النقصان حين العقد، لم يوجب سقوط الخيار، كما أنه لو ~~نقص بعده أو زاد، لم يؤثر في ثبوته. # (مسألة 1816) يسقط خيار الغبن بأمور، الأول: اشتراط سقوطه ضمن العقد، ~~ويقتصر في سقوطه على الدرجة المقصودة التي تشملها عبارة شرط إسقاطه، فلو ~~كان المشروط سقوط مرتبة خاصة من الغبن كالعشر فتبين كونه الخمس، لم يسقط ~~الخيار. ولو اشترط سقوطه وإن كان فاحشا أو أفحش، لا يسقط إلا ما كان كذلك ~~بالنسبة إلى مثل هذه المعاملة. الثاني: إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور ~~الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته، وهذا أيضا كسابقه يقتصر فيه على الدرجة ~~المقصودة عند الاسقاط. وكما يجوز إسقاطه بعد العقد مجانا، ms290 يجوز المصالحة ~~عليه بالعوض، فمع العلم بمرتبة الغبن تكون المصالحة عليها، ومع الجهل بها ~~فالظاهر جواز المصالحة عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأي درجة ~~كانت، أو بتعيين درجة منه، فلو عينها وصالح عليها PageV01P368 # فتبين كونه أكثر، فالظاهر بطلان المصالحة. الثالث: تصرف المغبون بعد ~~العلم بالغبن فيما انتقل إليه، بما يكشف عن رضاه بالبيع، فلو تصرف البائع ~~المغبون في الثمن، أو المشتري المغبون في المثمن، فإنه يسقط بذلك خياره، ~~خصوصا الثاني، وخصوصا إذا كان تصرفه بالاتلاف، أو بما يمنع الرد، أو ~~باخراجه عن ملكه، أو بنقل لازم كالبيع. وأما تصرفه قبل ظهور الغبن فلا يسقط ~~الخيار، كما لا يسقطه تصرف الغابن فيما انتقل إليه مطلقا. # (مسألة 1817) إذا اطلع البائع المغبون على الغبن وفسخ البيع. فإن كان ~~المبيع باقيا عند المشتري باقيا على حاله استرده منه. وإذا رآه تالفا أو ~~متلفا رجع إليه بالمثل أو القيمة، وإن حدث به عيب عنده سواء كان بفعله أو ~~بآفة سماوية، أخذه مع الأرش. وإذا أخرجه عن ملكه بالعتق أو الوقف، فالظاهر ~~أنه بحكم التلف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة، وإن كان بنقل غير لازم كالبيع ~~بخيار والهبة غير اللازمة، فالظاهر أن له إلزام المشتري بالفسخ والرجوع ~~وتسليم العين إذا أمكن. بل في النقل اللازم أيضا لو رجعت العين إلى المشتري ~~بإقالة أو عقد جديد قبل رجوع البائع إليه بالبدل، لا يبعد أن يكون له ~~إلزامه برد العين. بل يمكن أن يقال في العقد اللازم أيضا أن له إلزامه ~~بالإقالة أو الشراء منه بعقد جديد لو تمكن بلا ضرر ولا حرج، لأن إلزام ~~المشتري برد المثل أو القيمة ليس إلا لكون العين مضمونة عليه، فإذا فسخ ~~العقد تكون العين ملكا للبائع تالفا عند المشتري مضمونة عليه، ومقتضى ~~العهدة رد العين مع التمكن ورد المثل أو القيمة مع عدم التمكن. # (مسألة 1818) إذا نقل منفعة العين المباعة بالغبن إلى الغير بعقد لازم ~~كالإجارة، لم يمنع ذلك من الفسخ، لكن تبقى الإجارة على حالها بعد الفسخ ~~وترجع ms291 العين إلى الفاسخ مسلوبة منفعة الإجارة، وله سائر المنافع غير ما ~~ملكه المستأجر. وفي جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل PageV01P369 # بالنسبة إلى بقية المدة وجه قوي، كما يحتمل وجه آخر، وهو أن يرجع إليه ~~بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدة، فتقوم ~~بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدة مرة، ومسلوبة المنفعة فيها أخرى، فيأخذ ~~مع العين التفاوت بين القيمتين، والظاهر أنه لا تفاوت غالبا بين الوجهين. # (مسألة 1819) إذا فسخ البائع المغبون وكان المبيع موجودا عند المشتري لكن ~~تصرف فيه تصرفا مغيرا له. فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج، ~~فلو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مر ولو كان بالزيادة فإما أن ~~تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضة، أو صفة مشوبة بالعين ~~كالصبغ، أو عينا أخرى كالغرس والزرع والبناء. أما الصفة المحضة فإن لم يكن ~~لهما مدخل في زيادة القيمة، يرجع إلى العين ولا شئ عليه، كما أنه لا شئ على ~~المشتري. # وإن كان لها مدخل في زيادة قيمة تتعلق بالعين، فالأقرب بنظر العرف ~~والأوفق بالقواعد أن تكون العين للبائع وللمشتري أجرة عمله. وكذا الصورة ~~الثانية وهي إذا كانت الصفة مشوبة بالعين. أما الصورة الثالثة وهو أن تكون ~~الزيادة عينا أخرى، فيرجع البائع إلى المبيع ويكون الغرس والزرع والبناء ~~للمشتري، وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم ولو بالأرش، ولا إلزامه ~~بالابقاء ولو مجانا، كما أنه ليس للمشتري حق الابقاء مجانا وبلا أجرة. فعلى ~~المشتري إما إبقاؤها بالأجرة وإما قلعها مع طم الحفر وتدارك النقص الوارد ~~على الأرض، وللبائع إلزامه بأحد الأمرين لا خصوص أحدهما. وكل ما اختار ~~المشتري من الأمرين ليس للبائع الفاسخ منعه، نعم لو أمكن غرس المقلوع بحيث ~~لا يحدث فيه شئ إلا تبدل المكان فللبائع أن يلزمه به. والظاهر أنه لا فرق ~~في ذلك بين الزرع وغيره. وأما إذا كان تغيير المبيع بالامتزاج. فإن كان ~~بغير جنسه بحيث لا يتميز، فالأقوى التفريق بين ما كان مستهلكا وعد ms292 تالفا ~~كما إذا اختلط ماء الورد بالزيت، فيرجع إلى البدل، وبين ما لم يكن كذلك ~~كمزج الخل PageV01P370 # بالأنجبين، فتثبت الشركة في العين بنسبة القيمة إذا كان الخليطان موجودين ~~عرفا، وأما إذا كان المخلوط شيئا ثالثا لا يصدق عليه شئ منهما، فالظاهر أنه ~~أيضا بحكم التالف إن لم يكن له قيمة، وإلا فهو مشترك بينهما. وإن كان ~~الامتزاج بالجنس، فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمية ولو كان بالأردأ أو ~~الأجود، مع أخذ الأرش في الأول وإعطاء زيادة القيمة في الثاني، لكن الأحوط ~~التصالح خصوصا في الثاني. # (مسألة 1820) إذا باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة وكان مغبونا في أحدهما ~~دون الآخر، فليس له التبعيض في الفسخ، بل عليه إما فسخ البيع في الجميع أو ~~الرضا به كذلك. # (مسألة 1821) الخامس: خيار التأخير، وهو فيما إذا باع شيئا ولم يقبض تمام ~~الثمن ولم يسلمه إلى المشتري ولم يشترط تأخير أحد العوضين، فإن البيع يلزم ~~إلى ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة، وإلا فللبائع فسخ ~~المعاملة، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع. أما قبض بعض الثمن فمثل عدم ~~القبض. # (مسألة 1822) لا إشكال في ثبوت هذا الخيار إذا كان المبيع عينا شخصية، ~~والأرجح عدم ثبوته إذا كان كليا. # (مسألة 1823) الظاهر أن هذا الخيار ليس على الفور، فلو أخر الفسخ عن ~~الثلاثة، لم يسقط الخيار إلا بأحد المسقطات. # (مسألة 1824) يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه ضمن العقد، وبإسقاطه بعد ~~الثلاثة، والأقوى عدم سقوطه بإسقاطه قبلها، كما أن الأقوى عدم سقوطه ببذل ~~المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع. # ويسقط أيضا بأخذ الثمن بعد الثلاثة من المشتري بعنوان الاستيفاء، لا ~~بعنوان آخر كالعارية وغيرها. والظاهر عدم سقوطه بالمطالبة بالثمن. # (مسألة 1825) المراد بثلاثة أيام هو بياض اليوم، ولا يشمل الليالي عدا ~~الليلتين المتوسطتين، فلو أوقع البيع في أول النهار يكون آخر الثلاثة ~~PageV01P371 # غروب النهار الثالث. نعم لو وقع البيع في الليل تدخل الليلة الأولى أو ~~بعضها أيضا في المدة، والظاهر كفاية التلفيق، فلو وقع البيع في أول الزوال ms293 ~~يكون مبدأ الخيار بعد زوال اليوم الرابع، وهكذا. # (مسألة 1826) لا يجري هذا الخيار في غير البيع من سائر المعاملات. # (مسألة 1827) إذا تلف المبيع، كان من مال البائع في الثلاثة، وبعدها على ~~الأقوى (مسألة 1828) إذا باع ما يتسارع إليه الفساد بحيث يفسد لو صار بائتا ~~كالبقول وبعض الفواكه واللحم في بعض الأوقات ونحوها، وبقي عنده وتأخر ~~المشتري عن الاتيان بالثمن وأخذ المبيع، فللبائع الخيار قبل أن يطرأ عليه ~~الفساد، فيفسخ البيع ويتصرف في المبيع كيف شاء. # (مسألة 1829) السادس: خيار الرؤية، فيما اشترى شيئا موصوفا غير مشاهد ثم ~~وجده أنقص مما وصف، وكذا إذا وجده أنقص مما رآه سابقا وكذا لو باعه بالرؤية ~~السابقة فوجده أحسن مما وصف أو مما رآه سابقا، فللبائع خيار الفسخ. # (مسألة 1830) الخيار هنا بين الرد والامساك مجانا، وليس لصاحب الخيار ~~الامساك بالأرش، كما أنه لا يسقط خياره بإعطائه الموافق لأوصافه، ولا ~~بإبدال العين بعين أخرى. نعم لو كان للوصف المفقود دخل في الصحة، توجه أخذ ~~الأرش، لكن لأجل العيب لا لأجل تخلف الوصف. # (مسألة 1831) مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة حين المبايعة، ~~ويشترط في صحته إما الرؤية السابقة مع عدم اليقين بزوال تلك الصفات، وإما ~~توصيفها بما يرفع الجهالة الموجبة للغرر، بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي ~~تختلف باختلافها الأثمان، وتتفاوت لأجلها رغبات الناس. PageV01P372 # (مسألة 1832) هذا الخيار فوري عند الرؤية على المشهور. # (مسألة 1833) يشكل سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه ضمن العقد إلا إذا كان ~~الوصف موثوقا به من جهة الرؤية السابقة، أو بإخبار البائع مثلا، حتى لا ~~يكون البيع غرريا. نعم يسقط بإسقاطه بعد الرؤية، وبالتصرف في العين بعدها ~~تصرفا كاشفا عن الرضا بالبيع، وبعدم المبادرة إلى الفسخ، بناء على فوريته. # (مسألة 1834) السابع: خيار العيب، فإذا وجد المشتري في المبيع عيبا تخير ~~بين الفسخ والامساك بالأرش ما دام المبيع قائما بعينه، فإذا تغير يسقط الرد ~~وإن لم يتصرف فيه. وكذا يسقط بالقول أو الفعل الدال على إسقاطه بحسب متفاهم ~~العرف، ويسقط أيضا إذا حدث في المبيع عيب ms294 بعد مضي زمان خياره كخيار الحيوان ~~مثلا، لكن يثبت له الأرش خاصة. وأما العيب الحادث فيه قبل ذلك فلا يمنع من ~~الرد، وكذا سائر الخيارات إذا اختص بالمشتري. # (مسألة 1835) كما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع، كذلك ~~يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعين. # (مسألة 1836) المراد بالعيب كل ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي والخلقة ~~الأصلية، كالعمى أو العرج وغير ذلك. # (مسألة 1837) يثبت الخيار بمجرد وجود العيب واقعا حين العقد وإن لم يظهر ~~بعد، فظهوره كاشف عن ثبوته من أول الأمر لا أنه سبب لحدوثه عنده، فلو أسقط ~~الخيار قبل ظهوره لا إشكال في سقوطه، كما أنه يسقط بإسقاطه بعد ظهوره، ~~وكذلك باشتراط سقوطه ضمن العقد، وبالتبري من العيوب عنده، بأن يقول مثلا: ~~بعته بكل عيب. وكما يسقط الخيار بالتبري من العيوب، يسقط معه حق المطالبة ~~بالأرش. # (مسألة 1838) كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد، كذلك يثبت بحدوثه ~~بعده قبل القبض، وكذا في زمان خيار المشتري. PageV01P373 # (مسألة 1839) إذا كان المبيع معيوبا عند العقد وزال العيب قبل ظهوره، ~~فالظاهر سقوط الخيار، وكذا الأرش على إشكال، والأحوط التصالح. # (مسألة 1840) كيفية أخذ الأرش: أن يقوم الشئ صحيحا ثم يقوم معيبا ويلاحظ ~~النسبة بينهما، ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة، فإذا قوم صحيحا بتسعة ~~ومعيبا بستة وكان الثمن ستة، ينتقص من الستة اثنان، وهكذا. والمرجع في ~~تعيين ذلك أهل الخبرة، ويعتبر فيهم ما يعتبر في الشهود من التعدد والعدالة. ~~وفي الاكتفاء بقول العدل الواحد، وجه. # (مسألة 1841) إذا تعارض المقومون في تقويم الصحيح أو المعيب أو كليهما، ~~فقوم الصحيح مثلا عدلان بمقدار ومعيبه بمقدار، وخالفهما عدلان آخران، يؤخذ ~~التفاوت بين الصحيح والمعيب من كل منهما ويجمع بينهما، ثم يؤخذ نصف ~~المجموع. فإذا قوم أحدهما صحيحه بعشرة ومعيبه بخمسة، والآخر صحيحه بتسعة ~~ومعيبه بستة، وكان الثمن اثني عشر، يرد من الثمن خمسة ويعطى البائع سبعة. ~~لأن التفاوت بين الصحيح والمعيب على الأول بالنصف فيكون الأرش ستة، وعلى ~~الثاني بالثلث فيكون أربعة، ms295 والمجموع عشرة ونصفها خمسة. وإذا فرض أنه قومه ~~عدلان آخران أيضا صحيحه بثمانية ومعيبه بستة فيكون التفاوت بالربع وهو ~~ثلاثة من اثني عشر، فيضم إلى العشرة والمجموع ثلاثة عشر فيؤخذ ثلثها وهو ~~أربعة وثلث، وهو الأرش الذي ينقص من الثمن، أعني اثني عشر، ويبقى للبائع ~~سبعة وثلثان، وهكذا. # (مسألة 1842) إذا باع شيئين صفقة واحدة فظهر العيب في أحدهما، كان ~~للمشتري أخذ الأرش أو رد الجميع، وليس له التبعيض ورد المعيب وحده، وكذا لو ~~اشترك اثنان في شراء شئ فوجداه معيبا، فليس لأحدهما رد حصته خاصة إذا لم ~~يوافقه شريكه، على إشكال PageV01P374 # فيهما، خصوصا في ثانيهما. نعم لو رضى البائع فيجوز ويصح التبعيض في ~~المسألتين بلا إشكال. # خاتمة (مسألة 1843) من الأحكام المشتركة أن كل خيار يسقط إذا اشترط في ~~متن العقد عدمه، وكذلك يسقط بإسقاطه بعد العقد. أما خيار التأخير فلا يسقط ~~بإسقاطه في الثلاثة، بل لا بد من إسقاطه بعد الثلاثة. وقد مر الاشكال في ~~اسقاط خيار الرؤية في بعض الموارد. # (مسألة 1844) ومن الأحكام المشتركة للخيارات أنه إذا مات من له الخيار ~~انتقل خياره إلى وارثة، من غير فرق بين أنواعه، وأن ما يمنع عن إرث الأموال ~~كالرقية، والقتل والكفر، مانع عن هذا الإرث أيضا، وما يحجب حجب حرمان، وهو ~~وجود الأقرب إلى الميت، يحجب هنا أيضا. # (مسألة 1845) إذا كان الخيار متعلقا بمال خاص يحرم منه بعض الورثة ~~كالعقار بالنسبة إلى الزوجة، والحبوة بالنسبة إلى غير الولد الأكبر فالأقوى ~~أن الوارث المحروم لا يحرم من الخيار المتعلق بذلك المال، ولا فرق في ذلك ~~بين أن يكون الموروث منتقلا عن الميت أو منتقلا إليه. # (مسألة 1846) إذا تعدد الوارث، فالأقوى كون الخيار لجميعهم بحيث لا أثر ~~لفسخ بعضهم بدون ضم الباقين، لا في تمام المبيع ولا في حصته. # (مسألة 1847) إذا اجتمع الورثة على الفسخ فيما باعه مورثهم، فإن كان عين ~~الثمن موجودا دفعوه إلى المشتري، وإن لم يكن موجودا أخرج من مال الميت، وإن ~~لم يكن له مال فالأوجه أنه على الميت ms296 في ذمته، فيجب تفريغها بالمبيع ~~المردود إليه، فإن بقي شئ يكون للورثة، PageV01P375 # وإن لم يف بتفريغ ما عليه، يبقى الباقي في ذمته. # ما يدخل في المبيع عند الاطلاق (مسألة 1848) من باع بستانا دخل فيه الأرض ~~والشجر والنخل، وكذا الأبنية من سورها وما يعد من توابعها ومرافقها ~~كالناعورة والحظيرة ونحوها، وكذا البئر الذي يتعارف دخوله فيها، دون ما لا ~~يتعارف كالآبار العميقة المستحدثة فإنها مستقلة بالمالية. نعم لو باع ~~القرية بتمامها، تدخل فيها القنوات والآبار العميقة وغيرها. # (مسألة 1849) إذا باع أرضا، لا يدخل فيها النخل والشجر الموجودان فيها ~~إلا مع الشرط، وكذا لا يدخل الحمل في ابتياع الأم ما لم يشترط، إلا إذا كان ~~المتعارف دخوله بحيث يحتاج خروجه إلى النص الصريح. # (مسألة 1850) إذا باع نخلا فإن كان مؤبرا، فالثمرة للبائع ويجب على ~~المشتري إبقاؤها على الأصول، كما جرت العادة، ولو لم يؤبر كانت للمشتري. ~~والظاهر اختصاص ذلك بالبيع، وأما في غيره، فالثمرة للناقل إن لم يكن شرط، ~~سواء كانت مؤبرة أم لم تكن، كما أن هذا الحكم مختص بالنخل فلا يجري في ~~غيرها من الأشجار، بل تكون الثمرة للبائع على كل حال، إلا مع الشرط. # (مسألة 1851) إذا باع الأصول وبقيت الثمرة للبائع واحتاجت الثمرة إلى ~~سقي، يجوز لصاحبها أن يسقيها وليس لصاحب الأصول منعه، وكذا العكس. ولو تضرر ~~أحدهما بالسقي والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع المالك للثمرة أو المشتري ~~المالك للأصول تأمل، والظاهر ترجيح ما هو المتعارف. نعم لو كان المتعارف ~~مختلفا لا يبعد ترجيح جانب المشتري، والأحوط التصالح والتراضي على تقديم ~~أحدهما، ولو بأن يتحمل أحدهما ضرر الآخر. PageV01P376 # (مسألة 1852) إذا باع بستانا واستثنى نخلة مثلا فله الممر إليها والمخرج ~~ومدى جرائدها وعروقها من الأرض، وليس للمشتري منعه عن شئ من ذلك. # (مسألة 1853) إذا باع دارا، دخل فيها الأرض والأبنية الأعلى والأسفل، إلا ~~أن يكون الأعلى مستقلا من حيث المدخل والمخرج والمرافق وغير ذلك، مما يكون ~~أمارة على خروجه واستقلاله بحسب العادة، وكذا يدخل السرداب والبئر والأبواب ~~والأخشاب الداخلة ms297 في البناء والأوتاد المثبتة فيه، بل السلم المثبت على حذو ~~الدرج، ولا تدخل الرحى المنصوبة إلا مع الشرط، وكذا لو كان فيها نخل أو شجر ~~إلا مع الشرط أو تكون هنا قرينة أو يتعارف دخولهما في البيع. أما المفاتيح ~~فلا يبعد دخولها. # (مسألة 1854) الأحجار الموجودة أصلا في الأرض، والمعادن المتكونة فيها، ~~تدخل في بيعها، بخلاف الأحجار المدفونة فيها كالكنوز المودعة ونحوها. # (مسألة 1855) يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد إذا لم يشترطا ~~التأخير، فلا يجوز لأحدهما التأخير مع الامكان إلا برضا صاحبه فإن امتنعا، ~~أجبرا، ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه، أجبر الممتنع. # (مسألة 1856) إذا اشترط كل منهما تأخير التسليم إلى مدة معينة، جاز في ~~الأعيان الخارجية، أما إذا كان العوضان كليين واشترطا التأخير لكليهما ~~فيكون من بيع الكالي بالكالي وهو باطل. وليس لغير مشترط التأخير الامتناع ~~عن التسليم بسبب عدم تسليم صاحبه الذي اشترط التأخير. # (مسألة 1857) يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو ~~زرع الأرض ونحو ذلك، مدة معينة. PageV01P377 # (مسألة 1858) القبض والتسليم فيما لا ينقل كالدار والعقار، هو التخلية ~~برفع يده عنه ورفع المنافيات والإذن في التصرف بحيث يصير تحت استيلاء ~~الطرف. أما في المنقول كالطعام والثياب ونحوه، فلا يبعد كفاية التخلية بحيث ~~يتسلط المشتري على المبيع، وبحيث يخرج عن ضمانه ولا يكون تلفه عليه. نعم قد ~~لا يكفي ذلك في موارد أخرى مبينة في الكتب المفصلة. # (مسألة 1859) إذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري، فهو من مال البائع، ~~فينفسخ البيع ويعود الثمن إلى المشتري. # (مسألة 1860) إذا حصل للمبيع نماء قبل القبض كالنتاج والثمرة، كان ذلك ~~للمشتري، فإن تلف الأصل قبل قبضه فالثمر والنماء للمشتري. # (مسألة 1861) إذا عيب المبيع قبل القبض كان المشتري بالخيار بين الفسخ ~~والامضاء، والأقوى أنه يستحق الأرش. # (مسألة 1862) إذا باع جملة فتلف بعضها، انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف ~~وأعاد إلى المشتري ما يخصه من الثمن، وكان للمشتري فسخ العقد أو الرضا ~~بالموجود بنسبته من الثمن. # (مسألة 1863) يجب على البائع مضافا إلى ms298 تسليم المبيع، تفريغ ما فيه من ~~أمتعة وغيرها، حتى لو كان مشغولا بزرع آن وقت حصاده وجب إزالته، ولو كان له ~~عروق تضر بالانتفاع كالقطن والذرة، أو كان في الأرض حجارة مدفونة أكثر من ~~المتعارف، وجب عليه إزالتها وتسوية الأرض. ولو كان فيها شئ لا يخرج إلا ~~بتغيير شئ من الأبنية، وجب اخراجه وإصلاح ما يتهدم. ولو كان فيها زرع لم ~~يحن وقت حصاده، فله إبقاؤه إلى أوانه من غير أجرة على الظاهر، وإن لم يخل ~~من إشكال، والأحوط التصالح. # (مسألة 1864) من اشترى شيئا ولم يقبضه، فإن كان مما لا يكال أو لا يوزن ~~جاز بيعه قبل قبضه، وكذا إذا كان منهما وباعه تولية، أما لو باعه ~~PageV01P378 # مرابحة فالأحوط المنع. هذا إذا باعه على غير البائع، وإما إذا باعه عليه ~~فالظاهر أنه لا إشكال في جوازه مطلقا. ولو ملك شيئا بغير الشراء كالميراث ~~والصداق والخلع وغيرها، فيجوز بيعه قبل قبضه، بل الظاهر اختصاص المنع حرمة ~~أو كراهة بالبيع، فلا منع في جعله صداقا أو أجرة أو غير ذلك. # (مسألة 1865) من باع شيئا ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقدا وحالا، ~~فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أي زمان، وليس له الامتناع عن أخذه ~~متى أراد المشتري دفعه إليه. وإذا اشترط تأجيله يكون نسيئة لا يجب على ~~المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب، كما أنه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه ~~المشتري قبله. # (مسألة 1866) لا بد أن تكون مدة الأجل معينة مضبوطة لا يتطرق إليها ~~احتمال الزيادة والنقصان، فلو اشترط التأجيل ولم يعين أجلا أو عين أجلا ~~مجهولا كرجوع الحجاج، بطل البيع. والأقوى أنه لا يكفي تعينه في نفسه ولا ~~يعرفه المتعاقدان، كما إذا جعل التأجيل إلى النيروز أو إلى انتقال الشمس ~~إلى برج الميزان. # (مسألة 1867) إذا باع شيئا بثمن حالا وبأكثر منه إلى أجل، بأن قال مثلا ~~بعتك نقدا بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر، وقال المشتري قبلت هكذا، يكون ~~البيع باطلا. وكذا لو باعه بثمن إلى أجل، وبأكثر ms299 منه إلى آخر. # (مسألة 1868) إذا قال البائع هذا بخمسة نقدا وبعشرة نسيئة إلى سنة أو ~~أقساطا إلى سنة مثلا، فاختار المشتري أحدهما واشترى، صح البيع. # (مسألة 1869) لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأكثر منه، بأن ~~يزيد في ما استحقه البائع مقدارا ليؤجله إلى أجل كذا، وكذا لا يجوز أن يزيد ~~في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل، سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو ~~الجعالة أو غيرها. ويجوز عكس ذلك، وهو PageV01P379 # تعجيل المؤجل بنقصان منه على جهة الصلح أو الابراء. # (مسألة 1870) إذا باع شيئا نسيئة يجوز شراؤه قبل حلول الأجل وبعده بجنس ~~الثمن أو بغيره، سواء كان مساويا للثمن الأول أو أكثر منه أو أقل، وسواء ~~كان البيع الثاني حالا أو مؤجلا. وربما يحتال بذلك عن التخلص من الربا، بأن ~~يبيع من عنده الدراهم شيئا على من يحتاج إليها بثمن إلى أجل، ثم يشتري منه ~~ذلك الشئ حالا بأقل من ذلك الثمن، فيعطيه الثمن الأقل ويبقى الثمن الأول ~~على ذمة المشتري الأول. وإنما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأول، فلو ~~اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه بعد شرائه، أو شرط المشتري على ~~البائع أن يشتريه منه، لم يصح على قول مشهور. # الربا (مسألة 1871) حرمة الربا ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، بل ~~لا يبعد كونها من ضروريات الدين، وهو من الكبائر العظام، ففي الحديث النبوي ~~(من أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل، وإن اكتسب منه مالا ~~لم يقبل الله منه شيئا من عمله، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان ~~عنده منه قيراط واحد) وعن النبي صلى الله عليه وآله (شر المكاسب كسب الربا) ~~وعن أمير المؤمنين عليه السلام (آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهداه في الوزر ~~سواء) وقال عليه السلام (لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الربا وآكله ~~وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه) بل ورد فيه أنه أشد عند الله من عشرين زنية ~~بل ثلاثين زنية كلها بذات ms300 محرم مثل عمة وخالة، بل في خبر صحيح عن الإمام ~~الصادق عليه السلام (درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم ~~في بيت الله الحرام) وليس في المعاملات المحرمة في شرع الاسلام أعظم حرمة ~~وأشد عقوبة منه، وهو قسمان: معاملي PageV01P380 # وقرضي، وسيأتي حكم القرضي، أما المعاملي فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع ~~زيادة عينية، كبيع من من الحنطة بمنين أو من من حنطة بمن منها مع درهم، أو ~~حكمية كمن من حنطة نقدا بمن من حنطة نسيئة. # (مسألة 1872) الأقوى والأشهر أن الربا لا يختص بالبيع، بل يثبت في سائر ~~المعاوضات أيضا كالصلح ونحوه. # (مسألة 1873) يتحقق الربا بأمرين: الأول: اتحاد الجنس، وضابطه الاتحاد في ~~الحقيقة النوعية، بمعنى دخولهما تحت لفظ خاص، فكل ما صدق عليه الحنطة فهو ~~من جنسه، وكذا الأرز والتمر والعنب، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن ~~تخالفا في الصفات والخواص، فلا تفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء والجيدة ~~البيضاء، ولا بين الجيد من الأرز والردئ، وردئ الزاهدي من التمر وجيد ~~الخستاوي منه، وغير ذلك. بخلاف ما إذا دخل كل منهما تحت لفظ مستقل كالحنطة ~~مع الأرز أو العدس، فلو باع منا من حنطة بمنين من أرز أو بمنين من عدس فلا ~~ربا. الثاني: كون العوضين من المكيل أو الموزون، فلا ربا فيما يباع بالعد ~~أو المشاهدة. # (مسألة 1874) الشعير والحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد، فلا يجوز ~~المعاوضة بينهما بالتفاضل وإن لم يكونا كذلك في باب الزكاة، فلا يكمل ~~أحدهما بالآخر، أما العلس فحيث أنه يشك أنه من جنس الحنطة والسلت المشكوك ~~أيضا أنه من جنس الشعير، فالأحوط أن لا يباع أحدهما بالآخر، ولا كل منهما ~~بالحنطة والشعير، إلا مثلا بمثل. # (مسألة 1875) كل شئ مع أصله بحكم جنس واحد وإن اختلفا في الاسم كالسمسم ~~والشيرج واللبن مع الجبن والمخيض واللباء وغيرها، والتمر والعنب مع خلهما ~~ودبسهما، وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الأقط والزبد وغيرهما. # (مسألة 1876) اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان، ~~PageV01P381 # فيجوز التفاضل ms301 بين لحم الغنم ولحم البقر، وكذا بين لبنهما أو دهنهما. # (مسألة 1877) لا تجري تبعية الفرع للأصل في الكيل والوزن، فما كان أصله ~~مكيلا أو موزونا وخرج منه شئ لا يكال ولا يوزن، فلا بأس بالتفاضل بين أصله ~~وما خرج منه، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض وذلك كالقطن والكتان فأصلهما ~~وغزلهما يوزن، ومنسوجهما لا يوزن، فلا بأس بالتفاضل بين أصلهما أو غزلهما ~~ومنسوجهما، وكذا بين منسوجهما، بأن يباع ثوبان بثوب واحد. # (مسألة 1878) ربما يكون شئ مكيلا أو موزونا في حال دون حال، فالثمرة غير ~~موزونة على الشجرة، وإذا جنيت صارت من الموزون. # وكذا الحيوان قبل أن يذبح ويصير لحما ليس من الموزون، فإذا ذبح وسلخ صار ~~منه، ولذا يجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال. # (مسألة 1879) الظاهر أنه لا يجوز على الأحوط بيع لحم حيوان بحيوان حي من ~~جنسه كلحم الغنم بالشاة، أو غير جنسه كالبقرة، وليس ذلك من جهة الربا. # (مسألة 1880) إذا كان لشئ حالة رطوبة وحالة جفاف كالتمر يكون رطبا ثم ~~يصير تمرا، والعنب يكون عنبا ثم يصير زبيبا، وكذا الخبز، بل اللحم أيضا ~~يكون نيئا ثم يصير قديدا، فلا إشكال في بيع جافه بجافه ورطبه برطبه مثلا ~~بمثل، كما أنه لا يجوز بالتفاضل. أما جافه برطبه كبيع التمر بالرطب، ~~فالأقوى عدم الجواز مع التفاضل، وأما مثلا بمثل فالأحوط الترك، وإن كانت ~~الكراهية فيه لا تخلو من وجه. # (مسألة 1881) التفاوت بالجودة والرداءة لا يوجب جواز التفاضل في المقدار ~~فلا يجوز بيع مثقال من الذهب الجيد بمثقالين من الردئ، ولو تساويا في ~~القيمة. # (مسألة 1882) يتخلص من الربا بضم غير الجنس إلى كل من الطرفين كأن يبيع ~~منا من حنطة مع درهم بمنين من حنطة ودرهمين، أو بضم غير PageV01P382 # الجنس إلى الطرف الناقص كأن يبيع منا من حنطة مع درهم بمنين منها. # (مسألة 1883) إذا كان شئ يباع جزافا في بلد، وموزونا في آخر، فلكل بلد ~~حكم نفسه. # (مسألة 1884) لا ربا بين الوالد وولده، ولا بين السيد وعبده، ولا بين ms302 ~~الرجل وزوجته، ولا بين المسلم والحربي، بمعنى أنه يجوز أخذ الفضل للمسلم. ~~أما بين المسلم والذمي فيثبت حكم الربا إذا عملوا بشرائط الذمة، وإذا خلعوا ~~شرائط الذمة فيثبت عليهم حكم الحربي، ويجوز أخذ الربا منهم. # بيع الصرف (مسألة 1885) وهو بيع الذهب بالذهب أو بالفضة، والفضة بالفضة ~~أو بالذهب، ولا فرق بين المسكوك منهما وغيره، بل إذا باع ثوب القماش ~~المصنوع من الإبريسم وفيه خيوط ذهب أو فضة بأحدهما، يكون صرفا بالنسبة إلى ~~ما فيه من النقدين، لأن مقدارا من الثمن يكون مقابل الإبريسم ومقدارا منه ~~مقابل خليطه من أحد النقدين، فيكون بالنسبة إلى هذا المقدار من الخليط ~~صرفا، بشرط أن يكون له مالية ولا يكون قليلا لا يعبأ به عند العرف. # (مسألة 1886) يشترط في صحة بيع الصرف التقابض في المجلس، فلو تفرقا ولم ~~يتقابضا بطل البيع، ولو قبض البعض صح فيه خاصة وبطل بالنسبة إلى ما لم ~~يقبض. وكذا إذا بيع أحد النقدين مع غيرهما صفقة واحدة بأحدهما ولم يقبض ~~الجملة حتى تفرقا، بطل البيع بالنسبة إلى النقد، وصح بالنسبة إلى غيره. # (مسألة 1887) إذا فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع، فإذا تقابضا قبل ~~أن يفترقا، صح. PageV01P383 # (مسألة 1888) إنما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع، دون ~~ما إذا كانت بغيره كالصلح والهبة المعوضة وغيرهما. # (مسألة 1889) إذا وقعت المعاملة على الأوراق النقدية المتعارفة في زماننا ~~(الاسكناس) من طرف واحد أو من الطرفين، فإن أوقعا البيع على ورق الاسكناس ~~ثمنا أو مثمنا بقطع النظر عما يمثله، فلا يبعد عدم كونه من بيع الصرف حتى ~~يحتاج إلى التقابض في المجلس، ولا يثبت فيه الربا. أما إذا وقع البيع على ~~ما يمثله النقد من قيمة ذهبية أو فضية فالمعاملة من الصرف الذي يثبت فيه ~~الربا، والأقوى عدم كفاية قبض الاسكناس عن قبض أحد النقدين في الفرض. # (مسألة 1890) الظاهر أنه يكفي في القبض كونه في الذمة، ولا يحتاج إلى قبض ~~آخر، فلو كان في ذمة زيد دراهم فضة لعمرو فباعها بدنانير ذهب وقبضها قبل ms303 ~~التفرق صح، بل لو وكل زيدا بأن يقبض عنه الدنانير التي صارت ثمن الدراهم، ~~صح أيضا إذا قبضها في حضور الموكل قبل تفرق المتبايعين. # (مسألة 1891) إذا اشترى منه دراهم فضة ببيع الصرف ثم اشترى بها منه ~~دنانير ذهب قبل قبض الدراهم، لم يصح الثاني. أما البيع الأول فإن حصل تقابض ~~مبيعه قبل التفرق صح، وإلا بطل أيضا. # (مسألة 1892) إذا قال للذي له عليه دراهم الفضة حولها دنانير ذهب، فرضي ~~بذلك وتقبل الدنانير في ذمته بدل الدراهم، صح ذلك ويتحول ما في ذمته من ~~الدراهم إلى الدنانير وإن لم يتقابضا. وكذلك لو كان له عليه دنانير ذهب ~~فقال له: حولها دراهم فضة، ولا يبعد أن يكون هذا عنوانا آخر غير البيع كأن ~~يكون تعهده بالدنانير في الذمة وفاء لما في ذمته من الدراهم، والمستند النص ~~الصحيح المعمول به في الجملة. # (مسألة 1893) لا يجوز التعامل بالعملة المغشوشة من الاسكناس المتعارف على ~~الأحوط حتى إذا كانت رائجة بين عامة الناس وعلم الطرفان PageV01P384 # بأنها مغشوشة. بل لا يبعد وجوب إتلافها إذا كان الغرض منها غش المسلمين ~~والاضرار بهم. # (مسألة 1894) لا يجوز بيع كل من الذهب والفضة بجنسه مع التفاضل إلا ~~بضميمة، ويكفي فيها وجود الغش في الذهب أو الفضة إذا كان له مالية لو تخلص ~~منهما، فإذا بيعت فضة مغشوشة بمثلها جاز بالمثل والتفاضل، وإذا بيعت ~~المغشوشة بالخالصة لا بد أن تكون الخالصة زائدة على فضة المغشوشة حتى تقع ~~تلك الزيادة في مقابل الغش. فإذا لم يعلم مقدار الغش والفضة في المغشوشة، ~~تباع بغير جنس الفضة أو بمقدار منها يعلم إجمالا زيادته عن الفضة المغشوشة، ~~وكذلك الأشياء المحلاة بالذهب أو الفضة. فإذا بيعت بجنسها فلا بد أن يكون ~~العوض زائدا على الحلية حتى تقع تلك الزيادة في مقابل غيرها، وكذلك في مثل ~~القماش الذي دخل في صناعته أحد النقدين. # (مسألة 1895) إذا اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب مثلا، فوجدها من غير جنس ~~الفضة كالنحاس والرصاص، بطل البيع وليس له المطالبة بالبدل، كما أنه ليس ms304 ~~للبائع إلزامه به، بل إن تراضيا عليه يحتاج إلى معاملة جديدة. ولو وجد ~~بعضها كذلك، بطل فيه وصح في الباقي، وله رد الكل لتبعض الصفقة. وإذا اشترى ~~فضة كلية في الذمة بذهب أو فضة، وبعدما قبضها وجد المدفوع أو بعضه من غير ~~جنسها، فإن كان قبل أن يفترقا، فللبائع الابدال بالجنس وللمشتري المطالبة ~~بالبدل. وإن كان بعد التفرق، بطل البيع في الكل أو البعض على حذو ما سبق. # (مسألة 1896) إذا كان المبيع فضة معينة في الخارج ولكن ظهر فيها عيب ~~كخشونة الجوهر، والغش الزائد على المتعارف، واضطراب السكة ونحوها، كان له ~~الخيار برد الجميع أو إمساكه إذا لم تكن الزيادة كثيرة بحيث يعد بعض المبيع ~~من غير الجنس ليبطل البيع بالنسبة إليه. # وليس له رد المعيب وحده لو كان المعيب هو البعض على إشكال. PageV01P385 # وليس له المطالبة بالأرش لو كان العوضان متجانسين كالفضة بالفضة على ~~الأحوط إن لم يكن أقوى للزوم الربا. ولو تخالفا كالفضة بالذهب، فله ذلك قبل ~~التفرق قطعا، وأما بعده ففيه إشكال، خصوصا إذا كان الأرش من النقدين. ولكن ~~الأقوى أن له ذلك خصوصا إذا كان من غيرهما. # (مسألة 1897) إذا كان المبيع كليا في الذمة وظهر عيب في المدفوع، فثبوت ~~خيار العيب في بيع الكلي بعيب الفرد المدفوع محل منع، فليس له إلا المطالبة ~~بالبدل الصحيح قبل التفرق، أو إمساك المعيب بالثمن بلا أرش. وإن علم بالعيب ~~بعد التفرق، فإن رضي بالمعيب بلا أرش فهو، وإلا بطل البيع، لأن المقبوض غير ~~مرضي والمرضي غير مقبوض قبل التفرق. # (مسألة 1898) لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتما أو قرطا مثلا من فضة أو ~~ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرته، بل إما يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه ~~مقدارا من الفضة أو الذهب بجنسه مثلا بمثل ويعين له أجرة معينة لصياغته. ~~نعم لو كان فص الخاتم مثلا من مال الصائغ وكان من غير جنس حلقته، جاز شراؤه ~~منه بجنسه مع الزيادة، لأن الفص من الضميمة وبها يتخلص من الربا كما ms305 مر. # (مسألة 1899) إذا كان له على زيد عملة مثل الدنانير المتعارفة في زماننا ~~وأخذ عوضها تدريجا ريالات أو عملة أخرى، فإن كان أخذه بنية استيفاء القرض، ~~ينقص من قرضه عليه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الوقت وإن كان أخذه بنية ~~الاقتراض أو الأمانة كان ما أخذه قرضا عليه وبقي له على زيد الدنانير، فلكل ~~منهما حق المطالبة بنوع ما أخذ من العملة، فإن أرادا المحاسبة تحسب قيمة كل ~~نوع في وقت المحاسبة. # (مسألة 1900) إذا أقرض زيدا نقدا معينا أو باعه شيئا بنقد معين كالدينار ~~المتعارف وكان القرض محدودا إلى أجل معلوم، وزاد سعر ذلك النقد أو نقص عند ~~حلول الأجل عن سعره يوم الاقراض أو البيع، PageV01P386 # لا يستحق إلا عين ذلك النقد ولا ينظر إلى زيادة سعره ونقصانه. نعم إذا ~~نقص سعره نقصا فاحشا بحيث صار يعد في نظر العرف تلفا، فالأحوط وجوبا ~~التصالح. # (مسألة 1901) يجوز أن يبيع مثقالا من فضة خالصة من الصائغ مثلا بمثقال من ~~فضة فيها غش بمقدار له مالية، ويشترط عليه أن يصوغ له خاتما مثلا. وكذا ~~يجوز أن يقول صغ لي خاتما وأنا أبيعك عشرين مثقالا من فضة جيدة بعشرين ~~مثقالا من فضة رديئة مثلا، ولا يكون ربا في الصورتين. # (مسألة 1902) لو باع عشرة دنانير متعارفة مثلا بليرة ذهبية واحدة إلا ~~دينارا، صح لكن بشرط أن يعلما نسبة الدينار بحسب سعر الوقت إلى الليرة، حتى ~~يعلما أي مقدار من الليرة قد استثنى. # بيع السلف (مسألة 1903) ويقال السلم أيضا، وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال، ~~عكس النسيئة، ويقال للمشتري المسلم بكسر اللام، وللثمن المسلم بفتحها، ~~وللبائع المسلم إليه، وللمبيع المسلم فيه. # (مسألة 1904) يحتاج هذا البيع إلى إيجاب وقبول، ومن خواصه أن كل واحد من ~~البائع والمشتري صالح لأن يصدر منه الايجاب والقبول، فالايجاب من البائع ~~بلفظ البيع وأشباهه، بأن يقول مثلا: بعتك طنا من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا ~~بثمن كذا، ويقول المشتري قبلت أو اشتريت. وأما الايجاب من المشتري فهو ~~بلفظي: أسلمت وأسلفت، بأن ms306 يقول: أسلمت إليك أو أسلفتك مئة درهم مثلا في طن ~~من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا، فيقول المسلم إليه وهو البائع: قبلت. # (مسألة 1905) لا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقا، PageV01P387 # ويجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما، بأن يكون كل من الثمن والمثمن من ~~غيرهما، مع اختلاف الجنس، أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون، ~~وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما، وبالعكس. # (مسألة 1906) لا يصح أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف ~~القيمة والرغبة باختلافها، كالجواهر واللئالي والعقار والأرضين وأشباهها، ~~مما لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة. بخلاف ما يمكن ضبط أوصافه ~~المذكورة بالتوصيف كالخضر والفواكه والحبوبات ونحو ذلك، بل البيض والجوز ~~واللوز ونحوها، وكذا الحيوان والملابس والأشربة والأدوية، بسيطها ومركبها. # (مسألة 1907) يشترط في السلف أمور، الأول: ذكر الجنس والوصف الرافع ~~للجهالة، كما عرفت. الثاني: قبض الثمن قبل التفرق من مجلس العقد، ولو قبض ~~البعض صح فيه وبطل في الباقي، ولو كان للمشتري دين في ذمة البائع، فإن كان ~~مؤجلا فلا يجوز جعله ثمنا للمسلم فيه، أما إذا جعل الثمن كليا في ذمة ~~المشتري ثم حاسبه به بما له في ذمة البائع، أو كان حالا، فالظاهر جوازه وإن ~~لم يخل عن إشكال، فالأحوط تركه. الثالث: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو ~~العقد بمقدره الذي يرفع الجهالة. الرابع: تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه، ~~بالأيام أو الشهور أو السنين ونحو ذلك، ولو جعل الأجل إلى أوان الحصاد ونحو ~~ذلك، كان باطلا. ولا فرق في الأجل بعد كونه مضبوطا بين أن يكون قليلا كيوم ~~بل نصف يوم، أو كثيرا كعشرين سنة. الخامس: # إمكان وجود المسلم فيه عادة وقت حلوله بحيث لا يخاف من العجز عن التسليم ~~في وقته. وكذا وجوده في البلد الذي شرط أن يسلم فيه المسلم فيه، لو شرط ~~ذلك. # (مسألة 1908) الأحوط تعيين بلد التسليم، إلا إذا كان انصراف إلى بلد ~~PageV01P388 # العقد، أو بلد آخر. # (مسألة 1909) إذا جعل الأجل شهرا أو شهرين، فإن كان ms307 وقوع المعاملة في أول ~~الشهر، عد شهرا هلاليا أو شهرين هلاليين، ولا ينظر إلى نقصان الشهر وتمامه، ~~أما إذا أوقعا المعاملة في أثناء الشهر عد كل شهر ثلاثين يوما. # (مسألة 1910) إذا جعلا الأجل إلى جمادى أو ربيع حمل على أقربهما، وكذا لو ~~جعل إلى الخميس أو الجمعة، فيحل بأول جزء من ليلة الهلال في الأول، وبأول ~~جزء من نهار اليوم في الثاني. # (مسألة 1911) إذا اشترى شيئا سلفا لم يجز بيعه قبل حلول الأجل، لا على ~~البائع ولا على غيره، سواء باعه بجنس الثمن الأول أو بغيره، وسواء كان ~~مساويا له أو أكثر أو أقل. ويجوز بعد حلوله قبضه أو لم يقبضه، على البائع ~~وعلى غيره، بجنس الثمن ومخالفه، بالمساوي له أو بالأقل أو الأكثر، ما لم ~~يستلزم الربا. نعم لو كان المسلم فيه مما يكال أو يوزن، فيكره بيعه قبل ~~قبضه، كما يكره بيعهما قبل قبضهما ولو في غير السلف. وقد مر الاحتياط بترك ~~بيعه بالمرابحة بغير البائع. # (مسألة 1912) إذا دفع المسلم إليه إلى المشتري بعد الحلول الجنس الذي ~~أسلم فيه وكان دونه من حيث الصفة أو المقدار، لم يجب قبوله. # وإذا كان مثله فيهما، يجب القبول كغيره من الديون. أما إذا كان فوقه من ~~حيث الصفة فلا يجب القبول مطلقا، لأنه قد تتعلق الأغراض بما ليس فيه ذلك ~~التفوق كما إذا اشترى الخصي فأعطى غير الخصي. نعم لا يجوز له رد الأكمل من ~~مصاديق ما اشتراه وهو ليس فوق ما اشتراه بل هو عين ما اشتراه. وأما إذا كان ~~أكثر منه بحسب المقدار فلا يجب عليه قبول الزيادة. # (مسألة 1913) إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع من أداء المسلم فيه لعارض من ~~آفة أو عجز عن تحصيله، أو إعوازه في البلد وعدم إمكان PageV01P389 # جلبه من مكان آخر، إلى غير ذلك من الأعذار، حتى انقضى الأجل كان المشتري ~~بالخيار بين أن يفسخ المعاملة ويرجع بثمنه ورأس ماله، أو يصبر إلى أن يوجد ~~ويتمكن البائع من الأداء. وإذا أراد استيفاء الثمن فالأحوط ms308 أن لا يطالبه ~~بغير عين الثمن إن كان موجودا، وبدله إن كان تالفا نعم بالتراضي لا مانع ~~منه، سواء زاد ما تراضيا عليه عن الثمن أو ساواه أو نقص عنه. # بيع المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية (مسألة 1914) ينقسم البيع إلى ~~قسمين، القسم الأول: بيع المساومة، وهو أن تجري المعاملة بين البائع ~~والمشتري مقاولة بدون ذكر رأس مال السلعة كما هو المتعارف في الأسواق، وهو ~~أفضل أنواع البيع. والقسم الثاني: تجري المعاملة فيه على أساس رأس المال ~~وينقسم إلى ثلاثة أقسام، الأول: المرابحة، وهي البيع على رأس المال مع ~~الزيادة. الثاني: # المواضعة، وهي البيع عليه مع النقيصة. الثالث: التولية، وهي البيع عليه ~~من دون زيادة ولا نقيصة. # (مسألة 1915) لا بد في تحقق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع على ~~نحو يكون وافيا بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة، ويعتبر في المرابحة تعيين ~~مقدار الربح، وفي المواضعة تعيين مقدار النقصان، فعبارة عقد المرابحة بعد ~~تعيين رأس المال أو تعينه عندهما أن يقول البائع: بعتك هذا المتاع مثلا بما ~~اشتريت مع ربح كذا، ويقول المشتري: # قبلت أو اشتريت هكذا. وعبارة المواضعة أن يقول: بعتك بما اشتريت مع نقصان ~~مقدار كذا. وعبارة التولية أن يقول: بعتك بما اشتريت. # (مسألة 1916) إذا قال البائع في المرابحة: بعتك هذا بمئة وربح درهم في كل ~~عشرة مثلا، وفي المواضعة، بعتك بمئة ووضيعة درهم PageV01P390 # في كل عشرة، فإن تبين للمشتري مبلغ الثمن بعد ضم الربح أو تنقيص الوضيعة، ~~صح البيع في الأقوى على كراهة. وإن لم يتبين له مقدار الثمن فالظاهر بطلان ~~البيع ولو تبين بعد البيع. # (مسألة 1917) إذا تعددت النقود واختلف سعرها وصرفها لا بد من ذكر النقد ~~والصرف، وأنه اشتراه بأي نقد، وأن صرفه كان أي مقدار، وكذا لا بد من ذكر ~~الشروط والأجل ونحو ذلك، مما يتفاوت لأجلها الثمن. # (مسألة 1918) إذا اشترى متاعا بثمن معين ولم يحدث فيه ما يوجب زيادة ~~قيمته، فرأس ماله ذلك الثمن، فيجوز عند اخباره عنه أن يقول اشتريته بكذا، ~~أو رأس ماله ms309 كذا، أو تقوم على بكذا، أو هو على بكذا. # وإن أحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته فإن كان بعمل نفسه لم يجز أن يضم أجرة ~~عمله إلى الثمن المسمى ويخبر بأن رأس ماله كذا أو اشتريته بكذا، بل عبارته ~~الصحيحة الصادقة أن يذكر كلا من رأس ماله وعمله مستقلا، بأن يقول مثلا: ~~اشتريته بكذا وعملت فيه كذا، وإن كان باستئجار غيره، جاز أن يضم الأجرة إلى ~~الثمن ويخبر بأنه تقوم على أو هو على بكذا، ولا يجوز أن يقول: اشتريته بكذا ~~أو رأس ماله كذا. # (مسألة 1919) إذا اشترى معيبا ورجع بالأرش على البائع، له أن يخبر ~~بالواقع، وله اسقاط مقدار الأرش من الثمن ويجعل رأس المال ما بقي، فيقول: ~~رأس مالي كذا. وليس له أن يخبر بالثمن المسمى من دون اسقاط قدر الأرش، ~~بخلاف ما إذا حط البائع بعض الثمن، فإنه يجوز للمشتري أن يخبر بالأصل من ~~دون اسقاط الحطيطة، لأنها تفضل من البائع عليه ولا دخل لها بالثمن. # (مسألة 1920) يجوز أن يبيع متاعا ثم يشتريه بزيادة أو نقيصة، إذا لم ~~يشترط على المشتري بيعه منه، ولو كان من قصدهما ذلك، وبذلك ربما يحتال من ~~أراد أن يجعل رأس ماله أكثر مما اشترى به المتاع، مثل أن PageV01P391 # يشتري متاعا بدرهمين ثم يبيعه من ابنه بأربعة ثم يشتريه بأربعة، ثم يقول ~~إن رأس مالي أربعة. وهذا وإن لم يكذب في رأس المال إذا كان في معاملته مع ~~ابنه قاصدا للبيع حقيقة، ويصح بيعه، إذ هو ليس بأعظم من الكذب الصريح في ~~الأخبار عن رأس المال، لكن الظاهر أنه غش وخيانة، فلا يجوز له ذلك. نعم إن ~~لم يكن ذلك بقصد الاحتيال، جاز ولا محذور فيه. # (مسألة 1921) إذا ظهر كذب البائع في اخباره برأس المال، كما إذا أخبر بأن ~~رأس المال مائة وباعه بربح عشرة، فظهر أنه كان تسعين، صح البيع وتخير ~~المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن، وهو مائة وعشرة. ولا فرق بين ~~تعمد الكذب أو صدوره غلطا أو اشتباها، ms310 وإذا ظهر الكذب بعد التلف، فلا يبعد ~~عدم سقوط هذا الخيار. وإذا كان التلف بعد ظهوره، فلا خيار لأنه فوري. نعم ~~إذا كان تأخير الفسخ من جهة جهله بالمسألة، فلا يبعد عدم السقوط أيضا. # (مسألة 1922) لو سلم التاجر متاعا إلى الدلال ليبيعه له فقومه عليه بثمن ~~معين وجعل ما زاد على ذلك له، بأن قال له: بعه عشرة رأس ماله فما زدت عليه ~~فهو لك، لم يجز له أن يبيعه مرابحة، بأن يجعل رأس المال ما قوم عليه التاجر ~~ويزيد عليه مقدارا بعنوان الربح، بل اللازم إما أن يبيعه مساومة، أو يبين ~~ما هو الواقع من أن ما قوم على التاجر كذا، وأنا أريد النفع كذا، فإن باعه ~~بزيادة كانت الزيادة له. وإن باعه بما قوم عليه التاجر صح البيع، ويكون ~~الثمن له ولا يستحق الدلال شيئا، وإن كان الأحوط إرضاؤه بشئ. وإن باعه ~~بالأقل يكون فضوليا يتوقف صحته على إجازة التاجر. # (مسألة 1923) إذا اشترى شخص متاعا أو دارا أو عقارا أو غيرها، جاز أن ~~يشرك فيه غيره، بالمناصفة بنصف الثمن، وبالمثالثة بثلث الثمن وهكذا، ويجوز ~~إيقاعه بلفظ التشريك، بأن يقول مثلا: شركتك في هذا PageV01P392 # المتاع، نصفه بنصف الثمن أو ثلثه بثلث الثمن، فيقول: قبلت. ولو أطلق، لا ~~يبعد انصرافه إلى المناصفة، وهل هو بيع أو عنوان على حدة؟ # كل محتمل، وعلى الأول فهو من بيع التولية. # بيع الثمار (مسألة 1924) بيع الثمار وهي على الأشجار ويسمى في العرف ~~الحاضر الضمان، ويلحق بها الزرع والخضروات. # (مسألة 1925) لا يجوز بيع الثمار قبل بروزها وظهورها عاما واحدا بلا ~~ضميمة، بل ولا مع الضميمة إلا إذا كانت الضميمة مقصودة والثمار تابعة. ~~والأحوط ضم الضميمة في بيعها عامين أيضا. وأما بعد ظهورها فإن بدا صلاحها ~~أو كان في عامين أو مع الضميمة، فيجوز بيعها بلا إشكال، ومع انتفاء الثلاثة ~~فالأقوى الجواز، وإن كان الأحوط تركه. # (مسألة 1926) بدو الصلاح في التمر احمراره أو اصفراره، وفي غيره انعقاد ~~حبه بعد تناثر ورده واستبانته بحيث لا تخاف معه ms311 الآفة. # (مسألة 1927) يعتبر في الضميمة في مورد الاحتياج إليها كونها مما يجوز ~~بيعها منفردة، وكونها مملوكة للمالك، ومنها الأصول لو بيعت مع الثمرة. لكن ~~الأحوط في بيع الأصول مع الثمرة أن لا تكون تابعة للثمرة، وبهذا تختلف ~~الأصول عن الضمائم الأخرى التي يصح أن تكون تابعة للثمرة. # (مسألة 1928) إذا ظهرت بعض ثمرة البستان جاز له بيع ثمرته أجمع، الموجودة ~~والمتجددة في تلك السنة، سواء اتحدت الشجرة أو تنوعت واتحد الجنس أو اختلف. ~~ولو أدركت ثمرة بستان جاز بيعها مع ثمرة بستان آخر لم تدرك ثمرته، لكن لا ~~ينبغي ترك الاحتياط بعدمه. # (مسألة 1929) إذا كانت الشجرة تثمر في سنة واحدة مرتين فالظاهر ~~PageV01P393 # أن المرتين بمنزلة العامين فالأحوط في بيع ثمرها في المرتين قبل الظهور ~~كما مر أن يكون مع الضميمة. # (مسألة 1930) إذا باع الثمرة سنة أو سنتين أو أكثر، ثم باع الأصول لشخص ~~آخر، لم يبطل بيع الثمرة، فتنتقل الأصول إلى المشتري مسلوبة منفعة تلك ~~المدة. ولو كان مشتري الأصول جاهلا كان له الخيار في فسخ البيع، كالعين ~~المستأجرة. # (مسألة 1931) لا يبطل بيع الثمار بموت بائعها ولا بموت مشتريها، بل تنتقل ~~الثمرة في الثاني إلى ورثة المشتري، والأصول في الأول إلى ورثة البائع ~~مسلوبة المنفعة. # (مسألة 1932) إذا باع الثمرة بعد ظهورها أو بدو صلاحها فأصيبت بآفة ~~سماوية أو أرضية قبل قبضها الذي هو استيلاء المشتري عليها، كان من مال ~~بائعها. والظاهر إلحاق النهب والسرقة ونحوهما بالآفة. نعم لو كان المتلف ~~شخصا معينا، كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين إمضائه ومطالبة المتلف ~~بالبدل، ولو كان التلف بعد القبض، كان من مال المشتري ولم يرجع على البائع ~~بشئ. # (مسألة 1933) يجوز أن يستثني البائع لنفسه ثمرة أشجار معينة، أو حصة ~~مشاعة من الثمرة كالثلث والربع، أو مقدارا معينا كطن أو طنين، فإن فسدت ~~الثمرة سقط من المستثنى بحسابه في الحصة المشاعة. وأما المقدار المعين فهو ~~كذلك إذا كان استثناء الطن والطنين بنحو الإشاعة، وأما إذا كان بنحو الكلي ~~في المعين كما هو الظاهر ms312 منه، فلازمه عدم حساب الخسارة على البائع، لكن حيث ~~ادعى الاجماع على حسابها عليه، فلا يترك الاحتياط فيه بالمصالحة. # (مسألة 1934) يجوز بيع الثمرة على النخل والشجر بكل شئ يصح أن يجعل ثمنا ~~في أنواع البيوع من النقود والأمتعة والطعام والحيوان وغيرها، بل المنافع ~~والأعمال ونحوهما. نعم لا يجوز بيع التمر على PageV01P394 # النخل بالتمر، سواء كان مقدارا من تمرها أو تمرا آخر على النخيل أو ~~موضوعا على الأرض، وهذا يسمى بالمزابنة المنهى عنها. والأحوط إلحاق ثمرة ما ~~عدا النخيل من الفواكه بها، فلا تباع بجنسها، وأما بيعها بمقدار منها، ~~فالأقوى عدم جوازه. # (مسألة 1935) يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عما اشتراه أو ~~نقصان، قبل قبضه وبعده. # (مسألة 1936) لا يجوز بيع الزرع بذرا قبل ظهوره، وفي جواز الصلح عليه ~~وجه، كما لو باعه تبعا للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط. # وأما بعد ظهور خضرته فيجوز بيعه بعنوان القصيل ويجذه المشتري قبل أن ~~يسنبل، إن كان بلغ أوان قصله بل لو لم يبلغ أيضا، إن كان عين مدة لابقائه، ~~وإن لم يعين مدة لابقائه وأطلق، فله إبقاؤه إلى أوان قصله، ويجب على ~~المشتري جذه إذا بلغ أوانه، إلا إذا رضي البائع بإبقائه. ولو لم يرض به ولم ~~يجذه المشتري فللبائع جذه، والأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم مع ~~الامكان. وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه مدة بقائه، ولو أبقاه إلى أن طلعت ~~سنبلته فالأحوط التصالح عليها. # (مسألة 1937) يجوز بيع الزرع من أصله لا بعنوان كونه قصيلا، بل بعنوان ~~كونه ملكا للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل. # (مسألة 1938) لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبه، ويجوز بعد ~~انعقاد حبه، سواء كان حبه بارزا كالشعير أو مستترا كالحنطة، منفردا ومع ~~أصوله، قائما وحصيدا. ولا يجوز بيعه بحب من جنسه، بأن تباع سنابل الحنطة ~~بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير، وهذا يسمى بالمحاقلة المنهى عنها، ولا يبعد ~~شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير وبيع سنبل الشعير بالحنطة أيضا، وفي جريان ~~هذا ms313 الحكم في غيرهما كالأرز والذرة ونحوهما إشكال، وإن كان الأحوط عدم ~~البيع. نعم لا يجوز بيع السنبل منها بمقدار حب من حاصله. PageV01P395 # (مسألة 1939) لا يجوز بيع الخضار كالخيار والباذنجان وكذا البطيخ ونحوها ~~قبل ظهورها، ويجوز بعد انعقادها وتناثر وردها، لقطة واحدة أو لقطات معلومة، ~~والمرجع في اللقطة إلى عرف الزراع وشغلهم وعادتهم. والظاهر أن ما يلتقط ~~منها من الباكورة لا يعد لقطة. # (مسألة 1940) يجوز بيع الخيار والبطيخ وغيرهما من الخضار مع مشاهدة ما ~~يمكن مشاهدته من خلال الأوراق، ولا يضر عدم مشاهدة المستور منها، كما لا ~~يضر عدم تناهى كبرها كلا أو بعضا، وعدم تمام تناثر وردها، وكذا لا يضر عدم ~~وجود غير اللقطة الأولى ما دامت تباع مع غيرها. # (مسألة 1941) إذا كان المقصود من الخضار مستورا في الأرض كالجزر والشلغم ~~والثوم، يشكل جواز بيعها قبل قلعها. نعم في مثل البصل مما كان الظاهر منه ~~أيضا مقصودا، فالوجه جواز بيعه منفردا ومع أصوله. # (مسألة 1942) يجوز بيع ما يجز ثم ينمو كالنعناع جزة وجزات معينة، وذلك ~~بعد ظهوره، وكذا ما يخرط كورق التوت والحناء، خرطة وخرطات، والمرجع في ~~الجزة والخرطة العرف والعادة كما مر في اللقطة. ولا يضر عدم وجود بعض ~~الأوراق بعد وجود مقدار يكفي للخرط، وإن لم يبلغ أوان خرطه، فيضم الموجود ~~إلى المعدوم كانضمام الثمرة المتجددة في السنة أو في سنة أخرى إلى ~~الموجودة. # (مسألة 1943) إذا كان نخل أو شجر أو زرع بين اثنين مثلا بالمناصفة يجوز ~~أن يتقبل أحد الشريكين حصة صاحبه بخرص معلوم، بأن يخرص المجموع بمقدار ~~فيتقبل أن يكون المجموع له ويدفع لصاحبه من الثمرة نصف المجموع بحسب خرصه، ~~زاد أو نقص مع رضا صاحبه والظاهر أن هذه معاملة خاصة برأسها، وأنه ليس لها ~~صيغة خاصة، فيكفي كل لفظ يكون ظاهرا في المقصود بحسب متفاهم العرف. ~~PageV01P396 # (مسألة 1944) يجوز لمن مر بثمرة نخل أو شجر أو زرع مجتازا، لا قاصدا ~~إليها لأجل الأكل، أن يأكل منها بمقدار شبعه وحاجته، من دون أن يحمل منها ~~شيئا، ومن ms314 دون إفساد الأغصان أو إتلاف الثمار، والظاهر عدم الفرق بين ما ~~كان على الشجر أو متساقطا عنه، والأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة ~~المالك. # (مسألة 1945) يختص حق المرور المذكور بما لا سور له من الأشجار والزروع، ~~وأما المسور منها فلا يجوز لمار الأكل منه، حتى من الأغصان الممتدة على ~~الطريق مثلا. # بيع الحيوان (مسألة 1946) كل حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع ~~بعضه المشاع كالنصف والربع. أما جزؤه المعين كرأسه وجلده أو يده ورجله أو ~~نصفه الذي فيه رأسه مثلا، فإن كان مما لا يؤكل لحمه أو لا يقصد منه اللحم ~~بل الركوب مثلا، لم يجز قطعا، نعم فيما يذكى ولا يؤكل يجوز بيع جلده إذا ~~كان مما ينتفع به، وكذا فيما يؤكل ولا يقصد لحمه إذا لم يقصد منه إلا ~~الانتفاع بجلده. لكن المتيقن من جواز بيع تلك الأجزاء كذلك هو عند إرادة ~~الذبح عندما يكون الحيوان مشرفا على الذبح بحيث يعامله العرف معاملة ~~المذبوح. وأما إذا كان المقصود منه الذبح مثل ما يشتري القصابون فالظاهر ~~أنه يصح بيعه، فإن ذبحه يكون للمشتري ما اشتراه، وإن باعه ولم يذبحه، يكون ~~المشتري شريكا في الثمن بنسبة ماله، بأن تنسب قيمة الرأس والجلد مثلا على ~~تقدير الذبح إلى قيمة البقية، فله من الثمن بتلك النسبة. وكذا الحال إذا ~~باع حيوانا بقصد اللحم واستثنى الرأس والجلد، أو اشترك اثنان أو جماعة وشرط ~~أحدهم لنفسه الرأس والجلد، أو الرأس والقوائم مثلا، فيصح في PageV01P397 # الجميع فيما يراد ذبحه، فإذا ذبح يستحق عين ما شرط أو اشترى، وإلا كان ~~شريكا بالنسبة. # (مسألة 1947) إذا قال شخص لآخر: اشتر حيوانا مثلا بشركتي، كان ذلك منه ~~توكيلا له في الشراء، فلو اشتراه حسب طلب الأمر كان المبيع بينهما نصفين، ~~وعلى كل منهما دفع نصف الثمن، إلا إذا صرح بكون الشركة على نحو آخر. ولو ~~دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن فليس له الرجوع إليه، ما لم يكن ~~قرينة تقتضي أن المقصود الشراء له ms315 والدفع عنه ما عليه من الثمن، فحينئذ ~~يرجع على الآمر بما دفع عنه. # الإقالة (مسألة 1948) حقيقة الإقالة فسخ العقد من الطرفين، وهي جارية في ~~تمام العقود سوى النكاح، ويقوم الوارث مقام المتعاقدين في الإقالة كما يقوم ~~مقامهما في الفسخ، إذا ورث الخيار. # (مسألة 1949) تقع الإقالة بكل لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة، ~~كأن يقول المتعاقدان (تقايلنا) أو (تفاسخنا) أو يقول أحدهما للآخر (أقلتك) ~~فيقبل الآخر، بل الظاهر كفاية التماس الطرفين فيقولان تفاسخنا أو تقايلنا، ~~أو طرف واحد مع إقالة الآخر، ثم قبول الملتمس منه بقوله قبلت أو مثله. ولا ~~يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة ولا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء ~~بالمعاطاة فيها. # (مسألة 1950) لا يجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان، فلو أقال ~~المشتري بزيادة عن الثمن الذي اشترى به أو البائع بوضيعة، بطلت الإقالة، ~~وبقي العوضان على ملك صاحبيهما. # (مسألة 1951) لا يجري في الإقالة الفسخ بالإقالة. PageV01P398 # (مسألة 1952) تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد، وفي بعضه، ويتقسط ~~الثمن حينئذ بالنسبة، بل إذا تعدد البائع أو المشتري، فتصح إقالة أحدهما مع ~~الطرف الآخر بالنسبة إلى حصته، وإن لم يوافقه صاحبه. # (مسألة 1953) التلف غير مانع من صحة الإقالة كالفسخ، فلو تقايلا رجع كل ~~عوض إلى مالكه، فإن كان موجودا أخذه، وإن كان تالفا رجع إلى المثل إن كان ~~مثليا والقيمة إن كان قيميا. PageV01P399 # كتاب الشفعة (مسألة 1954) إذا باع أحد الشريكين حصة لشخص أجنبي، فللشريك ~~الآخر مع اجتماع الشروط الآتية أن يتملكها وينتزعها من المشتري بما بذله من ~~الثمن، ويسمى هذا الحق بالشفعة وصاحبه بالشفيع. # (مسألة 1955) تثبت الشفعة في كل ما لا ينقل وكان قابلا للقسمة كالأراضي ~~والبساتين والدور ونحوها دون غيره. لكن لا يترك الاحتياط للشريك بعدم الأخذ ~~بها إلا برضى المشتري وللآخر بإجابته إذا أخذ بها فيما ينقل كالثياب ~~والمتاع والسفينة والحيوان، وفيما لا يقبل القسمة كالأنهار والطرق الضيقة ~~والآبار وغالب الأرحية والحمامات والشجر والنخيل والأبنية والثمار على ~~الأشجار. نعم تثبت في الشجر والأبنية إذا بيعت تبعا ms316 للأرض. # (مسألة 1956) إنما تثبت الشفعة في بيع حصة مشاعة من العين المشتركة، فلا ~~شفعة بالجوار، فلو باع أحد داره أو عقاره فليس لجاره الأخذ بالشفعة، وكذا ~~لا شفعة في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصته المفرزة، إلا إذا ~~كانت دارا قد قسمت بعد اشتراكها، أو كانت من أول الأمر مفرزة ولها طريق ~~مشترك فباع أحد الشريكين حصته المفرزة من الدار، فإنه تثبت الشفعة لشريكه ~~لكن إذا بيعت مع طريقها، بخلاف ما إذا أفرزت الحصة بالبيع وبقي الطريق على ~~ما كان من الاشتراك بين المالكين، فإنه لا شفعة حينئذ في بيع الحصة. نعم لو ~~بيعت حصته من الطريق المشترك وبقيت الدار، وكانت الطريق ضيقة غير قابلة ~~للقسمة، فالأحوط لهما العمل بما تقدم في بيع ما لا ينقل. وفي إلحاق ~~الاشتراك في الشرب كالبئر والنهر والساقية بالاشتراك في الطريق إشكال، فلا ~~PageV01P400 # يترك الاحتياط. نعم لا يبعد إلحاق البستان والأراضي مع اشتراك الطريق ~~بالدار. # (مسألة 1957) إذا باع حصة من دار أو باع حصة مفرزة من دار مثلا مع حصة ~~مشاعة من دار أخرى صفقة واحدة، كان للشريك الشفعة في تلك الحصة المشاعة ~~بحصتها من الثمن على الأقوى، والأحوط له إرضاء المشتري، وللمشتري إجابة ~~أخذه بالشفعة. # (مسألة 1958) إثبات الشفعة لغير البائع في أكثر من شريكين وإن كان موافقا ~~للنص الوارد في الاشتراك في الطريق، لكن المتيقن ثبوتها فيما إذا كان في ~~الطريق شريكان فقط لا أكثر، فيقتصر عليه. # (مسألة 1959) يشترط في ثبوت الشفعة انتقال الحصة إلى الأجنبي بالبيع، فلو ~~انتقلت إليه بجعله صداقا أو فدية للخلع، أو بالصلح أو بالهبة فلا شفعة. # (مسألة 1960) لا شفعة فيما إذا كانت العين بين ثلاثة وما فوق، من غير فرق ~~على الظاهر بين أن يكون البائع اثنين من ثلاثة مثلا، ويكون الشفيع واحدا، ~~أو بالعكس. نعم لو باع أحد الشريكين حصته من اثنين مثلا أو باعها تدريجا ~~فصارت العين بين الثلاثة بعد البيع، فلا مانع من الشفعة للشريك الآخر، ~~وحينئذ فالأقوى أن له التبعيض، بأن يأخذ بالشفعة ms317 بالنسبة إلى أحد المشتريين ~~ويترك الآخر. # (مسألة 1961) إذا كانت الدار مشتركة بين الملك الطلق والوقف وبيع الطلق، ~~لم يكن للموقوف عليه ولو كان واحدا ولا لولي الوقف الشفعة. # نعم لو بيع الوقف في صورة صحة بيعه فالظاهر ثبوتها لذي الطلق، إلا إذا ~~كان الوقف على أشخاص بأعيانهم وكانوا متعددين، فالأقوى عدم ثبوتها فيه. # (مسألة 1962) يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادرا على أداء الثمن، فلو ~~كان عاجزا عن أدائه فلا شفعة له، ولو بذل الضامن أو الرهن، PageV01P401 # إلا أن يرضى المشتري بالصبر. # (مسألة 1963) يعتبر في ثبوت الشفعة إحضار الثمن عند الأخذ بها، ولو اعتذر ~~بأنه في مكان آخر فذهب ليحضر الثمن فإن كان في البلد أمهل ثلاثة أيام، وإن ~~كان في بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال من ذلك البلد ~~بزيادة ثلاثة أيام، ما لم يتضرر المشتري، فإن لم يحضر الثمن في تلك المدة ~~فلا شفعة له. # (مسألة 1964) يشترط في الشفيع الاسلام إذا كان المشتري مسلما، فلا شفعة ~~للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر، وتثبت للكافر على مثله، وللمسلم على ~~الكافر. # (مسألة 1965) تثبت الشفعة للغائب، فله الأخذ بها بعد اطلاعه على البيع ~~ولو بعد زمان طويل، بل لو كان له وكيل مطلق أو وكيل خاص للأخذ بالشفعة ~~واطلع هو على البيع دون موكله، له أن يأخذ بالشفعة له. # (مسألة 1966) تثبت الشفعة للسفيه وإن لم ينفذ أخذه بها إلا بإذن الولي أو ~~إجازته، وكذا تثبت للصبي والمجنون وإن كان المتولي للأخذ بها عنهما وليهما. ~~نعم لو كان الولي هو الوصي فليس له ذلك إلا مع الغبطة والمصلحة، بخلاف الأب ~~والجد فإنه يكفي فيهما عدم المفسدة كما هو الحال في سائر التصرفات. ولو ترك ~~الولي المطالبة بالشفعة عنهما إلى أن كملا، فلهما أن يأخذا بها. # (مسألة 1967) إذا كان الولي شريكا مع المولى عليه فباع حصته من أجنبي، ~~جاز له أن يأخذ بالشفعة فيما باعه، وكذا الوكيل في البيع لو كان شريكا مع ~~موكله فباع حصة موكله من أجنبي، ms318 فإن له أن ينتزع الحصة التي باعها من ~~المشتري لنفسه لأجل الشفعة. # (مسألة 1968) الأخذ بالشفعة إما بالقول كأن يقول: أخذت بالشفعة أو تملكت ~~الحصة، ونحو ذلك مما يفيد إنشاء تملكه وانتزاع الحصة بالشفعة. وأما بالفعل ~~بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصة المبيعة، وبأن يرفع PageV01P402 # المشتري يده عنها ويخلي بين الشفيع وبينها. # (مسألة 1969) يعتبر دفع الثمن عند الأخذ بالشفعة قولا أو فعلا، إلا إذا ~~رضي المشتري بالصبر. نعم لو كان الثمن مؤجلا فالظاهر أنه يجوز له أن يأخذ ~~بها ويتملك الحصة عاجلا، ويكون الثمن عليه إلى وقته. # (مسألة 1970) ليس للشفيع تبعيض حقه، بل إما أن يأخذ الجميع أو يدع. # (مسألة 1971) يلزم الشفيع عند أخذه بالشفعة مثل الثمن الذي وقع عليه ~~العقد، سواء كانت قيمة الحصة المباعة أقل أو أكثر، ولا يلزمه دفع ما غرمه ~~المشتري من المؤن كأجرة الدلال ونحوها، ولا دفع ما زاد المشتري على الثمن ~~وتبرع به للبائع بعد العقد، ولو حط البائع بعد العقد شيئا من الثمن، ليس له ~~تنقيص ذاك المقدار أيضا. # (مسألة 1972) إذا كان الثمن مثليا كالذهب والفضة ونحوهما يلزم على الشفيع ~~دفع مثله، ولو كان قيميا كالحيوان والجواهر والثياب ونحوها، فالأحوط للشريك ~~ترك الأخذ بغير رضا المشتري، والأحوط للمشتري عدم الامتناع مع أخذ الشفيع، ~~أو يتصالحان. # (مسألة 1973) إذا اطلع الشفيع على البيع، فله المطالبة في الحال، وتبطل ~~شفعته بالمماطلة والتأخير بلا داع عقلائي وعذر عقلي أو شرعي أو عادي، بخلاف ~~ما إذا كان عدم الأخذ بها لعذر. ومن الأعذار عدم اطلاعه على البيع وإن ~~أخبروه به إذا لم يكن المخبر ممن يوثق به، وكذا جهله باستحقاق الشفعة أو ~~عدم جواز تأخير المطالبة بالمماطلة، بل ومن الأعذار ذلك لو ترك الأخذ بها ~~لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو كونه نقدا يصعب عليه تحصيله كالذهب فبان ~~خلافه، وغير ذلك. # (مسألة 1974) تسقط الشفعة بإسقاط الشفيع بعد البيع لا قبله لأنه اسقاط ~~لما لم يجب، وكذا تسقط بإقالة المتبايعين، أو رد المشتري إلى البائع بعيب ~~أو غيره. PageV01P403 # (مسألة 1975) لا تسقط ms319 الشفعة لو رضي بالبيع للأجنبي قبل إيقاعه، لأن ~~المسقط رضاه بعد البيع لا قبله، وكذا لا تسقط الشفعة لو عرض عليه شراء ~~الحصة فأبى. # (مسألة 1976) إذا باع المشتري ما اشتراه، كان للشفيع الأخذ من المشتري ~~الأول بما اشتراه من الثمن، فيبطل الشراء الثاني، وله الأخذ من الثاني كذلك ~~فيصح الأول. وكذا لو زادت البيوع على اثنين، فإن أخذ من المشتري الأول بطلت ~~البيوع اللاحقة، وإن أخذ من الآخر صحت البيوع المتقدمة، وإن أخذ من الوسط ~~صح ما تقدم وبطل ما تأخر. # (مسألة 1977) لو تصرف المشتري في المبيع بغير البيع كالوقف وغيره، ~~فللشريك الأخذ بالشفعة وإبطال ما وقع من المشتري وإزالته. # بل الظاهر أن صحة الوقف مشروط بعدم الأخذ بالشفعة، وإلا فهي باطلة من ~~أصلها. # (مسألة 1978) لو تلفت الحصة المشتراة بالمرة بحيث لم يبق منها شئ أصلا، ~~سقطت الشفعة. نعم إذا كان ذلك بعد الأخذ بالشفعة وكان التلف بفعل المشتري ~~أو في يده المضمونة، ضمنه. وإن بقي منها شئ كالدار إذا انهدمت وبقيت أرضها ~~وأنقاضها أو عابت، فلا تسقط الشفعة، وللشفيع الترك أو الأخذ بها وانتزاع ما ~~بقي منها بتمام الثمن من دون ضمان على المشتري. نعم لو كان ذلك بعد الأخذ ~~بالشفعة وكان بفعل المشتري أو في يده المضمونة، ضمن قيمة التالف أو ضمن أرش ~~العيب. # (مسألة 1979) يشترط في الأخذ بالشفعة علم الشفيع بالثمن حين أخذه بالشفعة ~~على الأحوط إن لم يكن أقوى، وكذا علمه بالمثمن على الأحوط. فلو قال بعد ~~اطلاعه على البيع أخذت بالشفعة بالثمن بالغا ما بلغ لم يصح، ولو علم بعد ~~ذلك. # (مسألة 1980) الشفعة موروثة على إشكال، وكيفية إرثها أنه عند أخذ الورثة ~~بها يقسم المشفوع بينهم على ما فرض الله في المواريث، فلو PageV01P404 # خلف زوجة وابنا يكون الثمن لها والباقي له، ولو خلف ابنا وبنتا فللذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون. # نعم لو عفى بعضهم وأسقط حقه كانت الشفعة لمن لم يعف، ويكون العافي كأن لم ~~يكن. # (مسألة ms320 1981) إذا باع الشفيع نصيبه قبل أن يأخذ بالشفعة، فالظاهر سقوطها، ~~خصوصا إذا كان بعد علمه بالشفعة. # (مسألة 1982) يصح أن يصالح الشفيع المشتري عن شفعته بعوض وبدونه، ويكون ~~أثره سقوطها فلا يحتاج إلى إنشاء مسقط. ولو صالحه على إسقاطه أو على ترك ~~الأخذ بها، صح أيضا ولزم الوفاء به، لكن لو لم يسقطها وأخذ بها، فالأوجه ~~أنه يترتب عليه أثره وإن أثم بعدم الوفاء بما التزم به. # (مسألة 1983) إذا كانت دارا مثلا بين حاضر وغائب وكانت حصة الغائب بيد ~~آخر فباعها بدعوى الوكالة عنه، فيجوز الشراء منه ويتصرف المشتري فيما ~~اشتراه ما لم يعلم كذبه في دعواه، والظاهر أنه يجوز للشريك الآخر الأخذ ~~بالشفعة بعد اطلاعه على البيع. PageV01P405 # كتاب الصلح (مسألة 1984) الصلح هو التراضي والتسالم على أمر من تمليك عين ~~أو منفعة أو اسقاط دين أو حق وغير ذلك. ولا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع وإن ~~كان تشريعه في شرع الاسلام لقطع التجاذب ورفع التنازع، ويجوز إيقاعه على كل ~~أمر وفي كل مقام، إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا لحرام. # (مسألة 1985) الصلح عقد مستقل بنفسه، ولا يرجع إلى سائر العقود وإن أفاد ~~فائدتها فيفيد فائدة البيع إذا كان صلحا على عين بعوض، وفائدة الهبة إذا ~~كان بلا عوض، وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض، وهكذا، ولا تلحقه ~~أحكام سائر العقود ولا تجري فيه شروطها وإن أفاد فائدتها، فما أفاد فائدة ~~البيع لا يلحقه أحكام البيع وشروطه، ولا يجري فيه الخيارات المختصة بالبيع، ~~ولا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلق بمعاوضة النقدين. وما يفيد منه فائدة ~~الهبة من تمليك عين بلا عوض، لا يعتبر فيه قبض العين كما يعتبر في الهبة، ~~وهكذا. # (مسألة 1986) الصلح عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول مطلقا، حتى فيما أفاد ~~فائدة الابراء وإسقاط الحق على الأقوى، فإبراء المديون وإسقاط الحق وإن لم ~~يتوقفا على قبول من عليه الدين أو الحق، لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا ~~عليه. # (مسألة 1987) لا يعتبر في الصلح صيغة خاصة، بل يقع بكل لفظ ms321 أفاد في ~~متفاهم العرف التسالم والتراضي على أمر، من نقل عين أو منفعة أو قرار مشروع ~~بين المتصالحين، كأن يقول: صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا، فيقول ~~المتصالح: قبلت المصالحة أو اصطلحتها بكذا. # (مسألة 1988) عقد الصلح لازم من الطرفين، لا يفسخ إلا بإقالة PageV01P406 # المتصالحين أو الخيار، حتى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة. والظاهر جريان ~~جميع الخيارات فيه إلا أربعة، خيار المجلس والحيوان والتأخير وخيار أحداث ~~السنة، فإنها مختصة بالبيع. ولا يثبت فيه الأرش على الأقوى لو ظهر عيب في ~~العين المصالح عليها أو في عوضها. # (مسألة 1989) متعلق الصلح إما عين أو منفعة أو دين أو حق، وفي جميعها إما ~~أن يكون مع عوض أو بدونه، وإما أن يكون العوض عينا أو منفعة أو دينا أو ~~حقا، فهذه عشرون صورة كلها صحيحة، فيصح الصلح عن عين بعين أو منفعة أو دين ~~أو حق أو بلا عوض، وعن منفعة بمنفعة أو عين أو دين أو حق أو بلا عوض، ~~وهكذا. # (مسألة 1990) إذا تعلق الصلح بعين أو منفعة، أفاد انتقالهما إلى ~~المتصالح، سواء كان بعوض أو بدونه، وكذا إذا تعلق بدين على غير المصالح أو ~~حق قابل للانتقال كحقي التحجير والاختصاص، وإذا تعلق بدين على المتصالح ~~أفاد سقوطه. وكذا إذا تعلق بحق قابل للاسقاط غير قابل للنقل والانتقال. # (مسألة 1991) يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين أو فضاء، كأن يصالحه على ~~أن يسكن داره أو يلبس ثوبا له مدة، أو على أن تكون جذوع سقفه على حائطه، أو ~~يجري ماءه على سطح داره، أو يكون ميزابه على ساحة داره، أو يكون له الممر ~~والمخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه، أو على أن ~~يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك، فإن أنواع الصلح هذه كلها ~~صحيحة، سواء كانت بعوض أو بغير عوض. # (مسألة 1992) إنما يصح الصلح عن الحقوق التي تسقط بالاسقاط، والتي تكون ~~قابلة للنقل والانتقال، ومنها حق الأولوية لمن بيده أرض خراجية. وأما غير ~~هذين النوعين ms322 فلا يصح الصلح عليه. # (مسألة 1993) يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين، من ~~PageV01P407 # البلوغ، والعقل، والقصد، والاختيار. # (مسألة 1994) الظاهر أنه يجري الفضولية في الصلح كما تجري في البيع، حتى ~~لو تعلق بإسقاط دين أو حق وأفاد فائدة الابراء والاسقاط الذين لا تجري ~~فيهما الفضولية. # (مسألة 1995) يجوز الصلح على الثمار والخضار وغيرها قبل وجودها، ولو في ~~عام واحد، وبلا ضميمة، وإن لم يجز بيعها. # (مسألة 1996) تغتفر الجهالة في الصلح إذا تعذر للمتصالحين معرفة المصالح ~~عنه مطلقا، كما إذا اختلط مالاهما ولم يعلما مقدار مال كل منهما فاصطلحا ~~على أن يشتركا فيه بالتساوي أو بغيره، أو صالح أحدهما على ماله عند الآخر ~~بمال معين. وكذا إذا تعذر عليهما معرفته في الحال لتعذر الميزان والمكيال ~~على الأظهر، بل وكذا مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال على الأقوى، ما لم ~~يعد صلحا سفهيا. # (مسألة 1997) إذا كان لغيره عليه دين أو عين وكان هو يعلم مقداره ولا ~~يعلمه الدائن، فأوقعا الصلح بينهما بأقل من الحق الواقعي وكان الدائن يعلم ~~إجمالا بأنه أقل، حل له الزائد، وكذا لو لم يعلم إجمالا لكنه رضي بالصلح عن ~~حقه الواقعي على كل حال، بحيث لو تبين له الحال لصالح عنه بذلك المقدار ~~بطيب نفسه، فيحل له الزائد أيضا. # (مسألة 1998) إذا صولح عن الربوي بجنسه بالتفاضل فجريان حكم الربا فيه لا ~~يخلو من قوة. نعم لا إشكال فيه إن جهل المقدار وإن احتمل التفاضل، كما إذا ~~كان لكل من شخصين طعام عند صاحبه لا يدري كل واحد منهما كم له، فأوقعا ~~الصلح على أن يكون لكل منهما ما عنده مع احتمال تفاضلهما، لكن الأحوط فيه ~~الترك. # (مسألة 1999) يصح الصلح عن دين بدين حالين أو مؤجلين أو مختلفين، ~~متجانسين أو مختلفين، سواء كانا على شخصين أو على شخص واحد، كما إذا كان له ~~في ذمة زيد طن حنطة ولعمرو عليه طن PageV01P408 # شعير، فصالح عمرا على ما له في ذمة زيد بما لعمرو في ذمته، والظاهر صحة ~~الجميع إلا في المتجانسين مما ms323 يكال أو يوزن مع التفاضل، لأن جريان حكم ~~الربا فيه لا يخلو من قوة. نعم لو صالح عن الدين ببعضه، كما إذا كان له ~~عليه دراهم إلى أجل فصالح عنها بنصفها حالا، فلا بأس به إذا كان المقصود ~~اسقاط الزيادة والابراء منها والاكتفاء بالناقص، كما هو المتعارف في نحو ~~هذه المصالحة، لا المعاوضة بين الزائد والناقص. # (مسألة 2000) يجوز أن يتصالح الشريكان على أن يكون لأحدهما رأس المال، ~~والربح للآخر والخسران عليه، وذلك عند إرادة فسخ الشركة أو بعد فسخها، وأما ~~في ابتداء الشركة أو مع بقاء الشركة، فلا يترك الاحتياط بتركه. # (مسألة 2001) يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشئ من ~~المدعى به أو بشئ آخر، حتى مع إنكار المدعى عليه، ويسقط بهذا الصلح حق ~~الدعوى، وكذا حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، وليس للمدعي بعد ذلك ~~تجديد المرافعة. لكن هذا الصلح فصل ظاهري تنقطع به الدعوى في ظاهر الشرع، ~~ولا يحل به ما أخذه من كان غير محق منهما، فإذا ادعى شخص على شخص بدين ~~فأنكره، ثم تصالحا على النصف فهذا الصلح موجب لسقوط الدعوى في ظاهر الشرع، ~~وأما في الواقع فإن كان المدعي محقا بحسب الواقع فقد وصل إليه نصف حقه وبقي ~~الباقي في ذمة المنكر حتى لو كان إنكاره حقا حسب اعتقاده، ويطالب في الآخرة ~~إذا لم يكن إنكاره بحق. إلا إذا فرض رضا المدعي باطنا بالصلح عن جميع ما له ~~في الواقع. وإن كان المدعي مبطلا واقعا يحرم عليه ما أخذه من المنكر إلا مع ~~فرض طيب نفسه واقعا بما صالح به المدعي، لا أنه رضي به تخلصا من دعواه ~~الكاذبة. # (مسألة 2002) إذا قال المدعى عليه للمدعي: صالحني، لم يكن هذا إقرارا ~~بالحق، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الانكار كما يصح مع PageV01P409 # الاقرار، وأما لو قال: بعني أو ملكني، كان إقرارا. # (مسألة 2003) إذا كان لشخص ثوب بعشرين درهما مثلا ولآخر ثوب بثلاثين، ~~واشتبها ولم يميز كل منهما ماله عن مال ms324 صاحبه، فإن خير أحدهما صاحبه فقد ~~أنصفه، فكل ما اختاره يحل له ويحل الآخر لصاحبه، وإلا فإن كان المقصود لكل ~~منهما المالية، كما إذا اشترياهما ليبيعاهما، بيعا وقسم الثمن بينهما بنسبة ~~مالهما، وإن كان المقصود عين الثوبين لا ماليتهما، فلا بد من القرعة. # (مسألة 2004) إذا كان لشخص دراهم ولآخر دراهم أيضا عند ودعي أو غيره، ~~فتلف مقدار لا يدرى أنه من أي منهما، فإن تساوى مقدار المودع من كل منهما، ~~يحسب التالف عليهما ويقسم الباقي بينهما نصفين، وإن تفاوتا، فإما أن يكون ~~التالف بمقدار ما لأحدهما وأقل مما للآخر، أو يكون أقل من وديعة كل منهما، ~~فعلى الأول يعطى للآخر ما زاد على التالف ويقسم الباقي بينهما نصفين، كما ~~إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهما، فيعطى صاحب ~~الدرهمين درهما ويقسم الدرهم الباقي بينهما نصفين، أو كان لأحدهما خمسة ~~دراهم وللآخر درهمان وكان التالف درهمين فيعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ويقسم ~~الباقي، وهو درهمان، بينهما نصفين. وعلى الثاني يعطى لكل منهما ما زاد على ~~التالف، ويقسم الباقي بينهما نصفين. هذا كله إذا كان المالان مثليين ~~كالدراهم والدنانير ولم يمتزجا بحيث أوجب امتزاجهما الشركة الحقيقية ~~كامتزاج المائعين المتجانسين، أو الحكمية كامتزاج بعض الحبوب، وأما فيهما ~~فالتلف عليهما بنسبة المالين. وأما إذا كانا قيميين كالثياب والحيوان فلا ~~بد من المصالحة، أو تعيين التالف بالقرعة. # (مسألة 2005) يجوز إحداث الرواشن، المسماة في العرف الحاضر بالشرفات، على ~~الطرق النافذة والشوارع العامة إذا كانت عالية بحيث لا PageV01P410 # تضر بالمارة، وليس لأحد منعه حتى صاحب الدار المقابل وإن استوعبت عرض ~~الطريق، بحيث كانت مانعة عن إحداث روشن في مقابله، ما لم يضع منه شيئا على ~~جداره. نعم الأحوط تركه إذا استلزم الاشراف على دار الجار وإن جوزنا مثل ~~ذلك في تعلية البناء في ملكه. # (مسألة 2006) إذا بنى شرفة على الطريق ثم انهدمت أو هدمت، فإن لم يكن من ~~نيته تجديدها جاز للطرف الآخر أن يبني ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتج إلى ~~الاستئذان منه. وإن كان ms325 من نيته تجديدها فجواز السبق من دون استئذانه لا ~~يخلو من قوة. # (مسألة 2007) لو أحدث شخص شرفة على الجادة، فالأقوى أنه لا يجوز للطرف ~~المقابل إحداث شرفة أخرى فوقها أو تحتها بدون إذنه. # نعم لو كان الثاني أعلى بكثير بحيث لا يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب ~~الأولى بحسب العادة من جهة الشمس ونحو ذلك، فلا بأس به. # (مسألة 2008) كما يجوز إحداث الشرفات على الجادة يجوز فتح الأبواب ~~المستجدة فيها، سواء كان له باب آخر أم لا. وكذا فتح النوافذ عليها ونصب ~~الميزاب فيها، وكذا بناء ساباط عليها إذا لم يكن معتمدا على حائط غيره مع ~~عدم إذنه، ولم يكن مضرا بالمارة ولو من جهة الظلمة. ولو كان يضرهم من جهة ~~وينفعهم من جهات أخرى كالوقاية من الحر والبرد وغير ذلك، فالأحوط عدم ~~التصرف المضر مطلقا. ولا أثر لنظر الحاكم الشرعي في المقام. # (مسألة 2009) يجوز إحداث بالوعة الأمطار في الجادة مع التحفظ من إضرارها ~~بالمارة، وكذا يجوز حفر سرداب تحت الجادة مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه ~~بحيث يؤمن من الخسف والانهدام. # (مسألة 2010) لا يجوز لأحد إحداث شرفة أو جناح أو بناء ساباط أو نصب ~~ميزاب أو فتح باب أو حفر سرداب وغير ذلك، على الطرق غير النافذة المسماة ~~بالمرفوعة والرافعة، إلا بإذن أربابها، سواء كان مضرا أو PageV01P411 # لم يكن. وكذلك لا يجوز لبعض أربابها إلا بإذن شركائه فيها، ولو صالحهم ~~غيرهم أو صالح بعضهم بعضا على إحداث شئ من ذلك صح ولزم، سواء كان بعوض أو ~~بلا عوض. # (مسألة 2011) لا يجوز لأحد أن يبني بناء على حائط جاره أو يضع جذوع سقفه ~~عليه، إلا بإذنه ورضاه، وإذا التمس ذلك من الجار لم يجب عليه إجابته، وإن ~~استحب له استحبابا مؤكدا من جهة ما ورد من التأكيد والحث الأكيد على قضاء ~~حوائج الإخوان ولا سيما الجيران. ولو بنى شيئا أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه ~~فإن كان ذلك بعنوان ملزم كالشرط في ضمن عقد لازم أو بالإجارة أو بالصلح ~~عليه، لم يجز ms326 له الرجوع. # وأما إذا كان مجرد إذن ورخصة، جاز له الرجوع قبل البناء والوضع قطعا وأما ~~بعد ذلك فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي بينهما ولو بالابقاء مع ~~الأجرة أو الهدم مع الأرش. # (مسألة 2012) لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ولا تسقيف ولا ~~دق وتد ولا غير ذلك، إلا بإذن شريكه أو إحراز رضاه بشاهد الحال كما هو ~~الحال، في التصرفات اليسيرة، كالاستناد إليه أو وضع يده أو طرح ثوب عليه أو ~~غير ذلك، بل الظاهر أن مثل هذه الأمور اليسيرة لا تحتاج إلى إحراز الإذن ~~والرضا كما جرت به السيرة. نعم إذا صرح بالمنع وأظهر الكراهة، لم يجز إلا ~~فيما لا يعد تصرفا عند العرف كالاستظلال بظله. # (مسألة 2013) إذا انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره لم ~~يجبر شريكه على المشاركة في عمارته، ويجوز له تعميره من ماله مجانا بدون ~~إذن شريكه إذا كان الأساس ملكا مختصا به، وكذا وسائل البناء، ولا يجوز له ~~تعميره إذا كان الأساس مختصا بشريكه. وأما إذا كان الأساس مشتركا فإن كان ~~قابلا للقسمة فليس له التعمير بدون إذنه، نعم له المطالبة بالقسمة فيبني ~~على حصته المفرزة، وإن لم يكن قابلا PageV01P412 # للقسمة ولم يوافقه الشريك في شئ يرفع أمره إلى الحاكم، ليخيره بين عدة ~~أمور من البيع أو الإجارة أو المشاركة معه في العمارة أو الإجازة في تعميره ~~وبنائه من ماله مجانا. # (مسألة 2014) إذا كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور ونحو ذلك، ~~فلا يجبر الشريك على المشاركة في ذلك، ولو أراد الشريك تعميرها وتنقيتها ~~يرفع أمره إلى الحاكم يخيره بين أمور مرت في الجدار كما أنه لو أنفق في ~~تعميرها فنبع الماء أو زاد، فليس له أن يمنع شريكه الذي لم ينفق، من نصيبه ~~من الماء، لأنه من فوائد ملكهما المشترك. # (مسألة 2015) لو كانت جذوع دار أحد أو جسور الحديد موضوعة على حائط جاره ~~ولم يعلم على أي وجه وضعت، حكم في الظاهر بكونه عن حق واستحقاق حتى يثبت ms327 ~~خلافه، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه، ولا يمنعه من تجديد البناء إذا ~~انهدم السقف. وكذا الحكم لو وجد بناء أو مجرى ماء أو ميزابا منصوبا في ملك ~~غيره ولم يعلم سببه، فإنه يحكم في أمثال ذلك بكونه عن حق واستحقاق، إلا أن ~~يثبت كونه عن عدوان، أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع. # (مسألة 2016) إذا خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار من غير استحقاق ~~لمالكها، فله أن يطالب مالكها بعطف أغصانها أو قطعها من حد ملكه، وإن امتنع ~~صاحبها يجوز له عطفها أو قطعها، ومع إمكان الأول، لا يجوز الثاني. ~~PageV01P413 # كتاب الإجارة (مسألة 2017) الظاهر أن حقيقة الإجارة اعتبار إضافة بين ~~العين أو النفس والمستأجر مستتبعة ملك المنفعة أو العمل والتسلط على العين ~~أو النفس لاستيفاء منافعها، ولذا تستعمل أبدا إما متعلقة بأعيان مملوكة من ~~متاع أو ثياب أو دار أو عقار وغيرها، فيقال، آجرتك الدار فتفيد تمليك ~~منفعتها للمستأجر بعوض، وإما متعلقة بالنفس كإجارة الحر نفسه لعمل معلوم، ~~ويقال آجرت نفسي لكذا وتفيد غالبا تمليك عمله للغير بأجرة مقررة. وقد تفيد ~~تمليك منفعته دون عمله كإجارة المرضعة نفسها للرضاع لا للارضاع. # (مسألة 2018) يصح عقد الإجارة بكل لفظ دال على الاعتبار المذكور في ~~تعريفها، والصريح منه: آجرتك أو أكريتك الدار مثلا، فيقول المستأجر قبلت أو ~~استأجرت أو استكريت. # (مسألة 2019) لا يعتبر في عقد الإجارة العربية، بل يكفي كل لفظ أفاد ~~المعنى المقصود بأي لغة كان، ويقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس ~~ونحوه كعقد البيع. # (مسألة 2020) الظاهر جريان المعاطاة في الإجارة سواء تعلقت بالعين أو ~~بالنفس، وتتحقق في العين بالتسليط على العين لاستيفاء المنفعة وتسلمها، ~~وتتحقق في النفس بتسليم الأجير نفسه للعمل بقصد الإجارة وتسليم المستأجر ~~الأجرة بذلك القصد. # (مسألة 2021) يعتبر في المتعاقدين ما يعتبر في المتبايعين، من البلوغ ~~والعقل، والقصد، والاختيار، وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقية. # (مسألة 2022) يعتبر في العين المستأجرة أمور: منها: التعيين، فلو آجر ~~إحدى الدارين أو إحدى الدابتين لم يصح. ومنها: أن تكون ms328 معلومة PageV01P414 # إما بالمشاهدة، وإما بذكر الأوصاف التي تختلف الرغبات بسببها في إجارتها. ~~ومنها: أن يكون مقدورا على تسليمها، فلا تصح إجارة الدابة الشاردة ونحوها. ~~ومنها: أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا تصح إجارة ما لا ~~يمكن الانتفاع بها، كما إذا آجر أرضا للزراعة مع أنه لا يمكن إيصال الماء ~~إليها، ولا ينفعها أو لا يكفيها ماء المطر. وكذا لا تصح إجارة ما لا يمكن ~~الانتفاع بها إلا بإذهاب عينه كالخبز للأكل، والشمع أو الحطب للاشعال. # (مسألة 2023) يعتبر في المنفعة أمور، منها: أن تكون مباحة، فلا تصح إجارة ~~الدكان لاحراز المسكرات أو بيعها، ولا الدابة والسيارة والسفينة لحملها، ~~والجارية المغنية للغناء وكذا الحائض لكنس المسجد، ونحو ذلك. ومنها: كونها ~~متمولة يبذل بإزائها المال عند العقلاء. ومنها: تعيين نوعها إذا كانت للعين ~~منافع متعددة، فإذا استؤجرت الدابة يعين أنها للحمل أو الركوب أو لإدارة ~~الرحى وغيرها. # نعم تصح إجارتها لجميع منافعها، فيملك المستأجر جميعها. ومنها: # كونها مملوكة، فلا تصح إجارة ما لا يملك منفعته. ومنها: أن تكون معلومة، ~~إما بتقديرها بالزمان المعلوم مثل سكنى الدار شهرا، أو الخياطة أو التعمير ~~والبناء يوما، وإما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعين خياطة من نوع كذا، من ~~دون تعرض للزمان إذا لم تختلف أغراض العقلاء بتفاوت الزمان الواقع فيه ~~العمل، وأما إذا اختلفت الأغراض والرغبات، فلا بد من تعيين الزمان الذي ~~يكون فيه العمل أيضا. # (مسألة 2024) يعتبر في الأجرة أن تكون معلومة، وأن يعين مقدارها بالكيل ~~أو الوزن أو العد في المكيل والموزون والمعدود، وبالمشاهدة أو الوصف في ~~غيرها، ويجوز أن تكون عينا خارجية، أو كليا في الذمة، أو عملا أو منفعة، أو ~~حقا قابلا للنقل والانتقال كحقي التحجير والاختصاص. PageV01P415 # (مسألة 2025) إذا استأجر دابة للحمل، وكانت تختلف الأغراض باختلاف الحمل ~~لا بد من تعيين نوعه وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين. وإذا استأجرها ~~للسفر لا بد من تعيين الطريق وزمان السير من ليل أو نهار ونحو ذلك، بل لا ~~بد من مشاهدة الراكب ms329 أو توصيفه بما يرفع الغرر والجهالة. # (مسألة 2026) إذا كانت المنفعة تقدر بحسب الزمان فلا بد من تعيينها يوما ~~أو شهرا أو سنة ونحو ذلك، ولا يصح تقديرها بمجئ الحاج مثلا. # (مسألة 2027) إذا قال كلما سكنت هذه الدار فكل شهر بدينار مثلا، بطل إن ~~كان المقصود الإجارة، للجهالة، وصح إن كان المقصود الإباحة بالعوض. وكذا ~~الحال فيما إذا قال إن خطت هذا الثوب بنحو كذا فلك درهم، وإن خطته بنحو كذا ~~فلك درهمان، بطل إن كان بعنوان الإجارة، وصح إن كان بعنوان الجعالة. # (مسألة 2028) إذا استأجر دابة أو سيارة مثلا وشرط على صاحبها أن يوصله أو ~~يوصل متاعه إلى مكان في وقت معين فلم يوصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت أو ~~لعدم إمكان الايصال من جهة أخرى غير صاحب الوسيلة، فالإجارة باطلة. وإن كان ~~الايصال ممكنا ولكنه لم يوصله بسبب تقصيره أو مع عدم تقصيره، فالإجارة ~~صحيحة ولا يستحق شيئا من الأجرة. هذا إذا كان الشرط على نحو القيدية، أما ~~إذا كان على نحو الشرطية المطلقة كأن استأجره على أن يوصله إلى مكان ثم ~~اشترط عليه الوقت المعين بعد ذلك، ولم يوصله، فالإجارة صحيحة والشرط لغو، ~~لكن للمستأجر خيار الفسخ لتخلف الشرط. فإذا فسخ يسترجع الأجرة المسماة، ~~ويعطيه أجرة المثل. # (مسألة 2029) إذا استأجر سيارة لادراك زيارة عرفة مثلا فلم يدركه صحت ~~الإجارة ويستحق صاحب السيارة تمام الأجرة إذا لم يشترط عليه في عقد الإجارة ~~إيصاله يوم عرفة، ولو بانصراف المعاملة إلى ذلك PageV01P416 # ولم يكن إدراكه الزيارة قيدا للإجارة، وإلا بطلت. # (مسألة 2030) لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد، فلو آجر داره في شهر ~~مستقبل معين، صح، سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا. نعم مع الاطلاق تنصرف ~~إلى الاتصال، فلو قال: آجرتك داري شهرا اقتضى الاطلاق اتصاله بزمان العقد، ~~ولو آجرها شهرا وفهم الاطلاق، أعني الشهر الكلي الصادق على المتصل ~~والمنفصل، فالإجارة باطلة. # (مسألة 2031) عقد الإجارة لازم من الطرفين، لا ينفسخ إلا بالتقايل أو ~~بالفسخ مع وجود خيار فيه. أما الإجارة ms330 المعاطاتية فهي كالبيع المعاطاتي لا ~~تلزم إلا بالتلف أو تغير العين بحيث لا يبقى موضوع للتراد من غير فرق في ~~ذلك بين أن يكون بالتصرف أو بغيره. # (مسألة 2032) الظاهر أنه يجري في عقد الإجارة جميع الخيارات إلا خيار ~~المجلس وخيار الحيوان وخيار التأخير، فإنها مختصة بالبيع، فيجري في عقد ~~الإجارة خيار الشرط، وخيار تخلف الشرط، وخيار العيب، وخيار الغبن، وخيار ~~الرؤية، وغيرها. # (مسألة 2033) لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة لغير المستأجر، ولا ~~تنفسخ به بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة في تلك المدة. نعم ~~للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع، بل له الخيار لو علم بها وتخيل ~~أن مدتها قصيرة فتبين أنها طويلة، ولو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت، ~~رجعت المنفعة في بقية المدة إلى المؤجر لا المشتري. # (مسألة 2034) إذا اشترى العين المستأجرة مستأجرها، كأن استأجر دارا إلى ~~سنة وبعد شهر مثلا اشتراها، فصحة الإجارة فيها مشكل جدا، لأن الحكم بوجود ~~الإضافة المعتبرة بين العين والمستأجر في هذا المورد في غاية الاشكال، وكذا ~~اعتبار ملك المنفعة استقلالا لمالك العين كما نبه عليه غير واحد من أساطين ~~الفن، فالأحوط التصالح في مال الإجارة PageV01P417 # من زمان الشراء إلى انتهاء مدة الإجارة، وأما المنفعة فملك للمشتري على ~~أي تقدير. # (مسألة 2035) الظاهر أنه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ولا بموت ~~المستأجر، إلا إذا كانت ملكية المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته، فتبطل ~~الإجارة بموته، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدة حياته، فآجرها ~~سنتين ومات بعد سنة، فتبطل الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدة. إلا أن ~~يجيز ورثة الموصى المالك الإجارة في بقية المدة، فتقع لهم الإجارة، ويكون ~~لهم الأجرة. # (مسألة 2036) إذا آجر البطن السابق العين الموقوفة ومات قبل انقضاء مدة ~~الإجارة، فتبطل حتى لو أجاز البطن اللاحق على الأقوى. نعم لو آجرها المتولي ~~لمصلحة الوقف والبطون اللاحقة مدة تزيد على مدة بقاء بعض البطون فتكون ~~نافذة على البطون اللاحقة، ولا تبطل بموت البطن الموجود حال الإجارة، وفي ~~عدم ms331 بطلانها بموت المؤجر تأمل. # (مسألة 2037) تبطل إجارة النفس لبعض الأعمال بموت الأجير بلا إشكال، نعم ~~لو تقبل عملا وجعله في ذمته، لم تبطل الإجارة بموته، بل يكون العمل دينا ~~عليه يستوفى من تركته. هذا إذا كانت الإجارة بدون قيد المباشرة بنحو ~~القيدية والعنوانية، وأما معه فتبطل الإجارة. # ولو كانت المباشرة دخيلا بنحو الشرط، يثبت للمستأجر خيار الفسخ. # (مسألة 2038) إذا آجر الولي الصبي المولى عليه أو آجر ما يملكه الصبي مدة ~~مع مراعاة المصلحة والغبطة وبلغ الرشد قبل انقضاء المدة، فالظاهر أنه ليس ~~له نقضها وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدة، خصوصا في إجارة أملاكه، لأن ~~البلوغ غاية للولاية، لا لما فيه الولاية. # (مسألة 2039) إذا استأجر عينا شخصية ووجد فيها عيبا سابقا على العقد أو ~~القبض كان له فسخ الإجارة إذا كان ذلك العيب موجبا لنقص المنفعة كالعرج في ~~الدابة، أو التنقيص من الأجرة كما إذا كانت مقطوعة PageV01P418 # الإذن أو الذنب. # (مسألة 2040) إذا كان المستأجر كليا وكان الفرد المقبوض معيبا، فليس له ~~فسخ العقد، بل له المطالبة بالبدل، إلا إذا تعذر، فله الخيار في أصل العقد. # (مسألة 2041) إذا كانت الأجرة عينا شخصية ووجد المؤجر بها عيبا، كان له ~~الفسخ، ويشكل الأرش. وإذا كانت كلية، فله المطالبة بالبدل، وليس له فسخ ~~الإجارة، إلا إذا تعذر البدل. # (مسألة 2042) إذا ظهر الغبن للمؤجر أو المستأجر، فله خيار الغبن، إلا إذا ~~شرطا سقوطه. # (مسألة 2043) يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان، والعمل في إجارة ~~النفس على الأعمال، وكذا المؤجر والأجير الأجرة بمجرد العقد، لكن ليس لكل ~~منهما المطالبة بما ملكه إلا بتسليم ما عليه، فليس للمستأجر المطالبة ~~بالمنفعة والعمل إلا بعد تسليم الأجرة، كما أنه ليس للأجير المطالبة ~~بالأجرة إلا بعد تسليم المنفعة. فالتسليم وإن وجب على كل من الطرفين لكن له ~~الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع. # (مسألة 2044) إذا تعلقت الإجارة بالعين، فتسليم منفعتها بتسليم تلك ~~العين. وإذا تعلقت بالنفس، فتسليم العمل بإتمامه إذا كان مثل الصلاة والصوم ~~والحج وحفر بئر في دار ms332 المستأجر وأمثال ذلك مما لم يكن متعلقا بمال من ~~المستأجر بيد المؤجر، فقبل إتمام العمل لا يستحق الأجير المطالبة بالأجرة، ~~وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة. نعم إذا شرطا تأدية الأجرة كلا أو بعضا ~~قبل العمل صريحا أو ضمنيا، كما إذا كانت العادة تقتضي التزام المستأجر ~~بذلك، كان هو المتبع. وأما إذا كان متعلقا بمال من المستأجر في يد المؤجر ~~كالثوب يخيطه والخاتم يصوغه والكتاب يطبعه وأمثال ذلك، فالأقوى أن تسليمه ~~بإتمام العمل أيضا. PageV01P419 # (مسألة 2045) إذا بذل المستأجر الأجرة، أو كان له حق أن يؤخرها بموجب ~~شرطهما وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه وإن لم يمكن ~~إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة والرجوع إلى الأجرة، وله إبقاء الإجارة ~~ومطالبة المؤجر بعوض المنفعة الفائتة. وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا ~~فصل، أما إذا أخذها في أثناء المدة، فالأقوى ثبوت الخيار له في فسخ الكل أو ~~البعض. # (مسألة 2046) إذا آجر دابة من زيد فشردت من غير تقصير المستأجر بطلت ~~الإجارة، سواء كان قبل التسليم أو بعده في أثناء المدة. # (مسألة 2047) إذا تسلم المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف المنفعة حتى ~~انقضت مدة الإجارة، كما إذا استأجر دارا مدة وتسلمها ولم يسكنها أو سيارة ~~للركوب ولم يركبها حتى مضت المدة، فإن كان ذلك باختيار منه استقرت عليه ~~الأجرة. وفي حكمه ما لو بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر عن ~~تسلمها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت المدة. وهكذا الحال في الإجارة على ~~الأعمال، إذا سلم الأجير نفسه وبذلها للعمل وامتنع المستأجر من تسلمه، كما ~~إذا استأجر أحدا يخيط له ثوبا معينا في وقت معين وامتنع من دفع الثوب إليه ~~حتى مضى ذلك الوقت، فقد استحق عليه الأجرة، سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت ~~بشغل آخر لنفسه أو لغيره، أم لا. وتستقر الأجرة على المستأجر أيضا إذا كان ~~عدم استيفائه المنفعة حتى مضت المدة بسبب عذر عام لم تكن فيه العين قابلة ~~لاستيفائها، كما إذا استأجر سيارة للركوب إلى مكان فنزل ثلج مانع، أو انقطع ~~الطريق ms333 بسبب آخر، أو دارا للسكنى فصارت معركة أو مسبعة ونحو ذلك. ولو عرضت ~~مثل هذه العوارض في أثناء المدة بعد استيفاء المستأجر مقدارا من المنفعة، ~~بطلت الإجارة بالنسبة. وإن كان عذرا يختص بالمستأجر، كما إذا مرض ولم يتمكن ~~من ركوب السيارة المستأجرة، فالأقوى عدم البطلان. PageV01P420 # (مسألة 2048) إذا غصب العين المستأجرة غاصب ومنع المستأجر من استيفاء ~~المنفعة، فإن كان قبل القبض، تخير بين الفسخ والرجوع بأجرة المسمى على ~~المؤجر، وبين الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل، وإن كان بعد القبض تعين ~~الثاني. # (مسألة 2049) إذا تلفت العين المستأجرة قبل بدء زمان الإجارة، بطلت ~~الإجارة، وكذا بعد بدئه ولكن بدون فصل معتد به. # (مسألة 2050) إذا تلفت العين المستأجرة في أثناء المدة سواء استوفى بعض ~~المنفعة أم لا، بطلت الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة، ويرجع إليه من الأجرة ~~بما قابلها نصفا أو ثلثا وهكذا، هذا مع تساوي الأجرة بحسب الأوقات، ومع ~~التفاوت تلاحظ النسبة. وهكذا الحال في كل مورد حصل فيه الفسخ أو الانفساخ ~~أثناء المدة. أما بالنسبة إلى ما مضى من الإجارة فلا يبعد ثبوت الخيار ~~للمستأجر لتبعض الإجارة، فيرجع إلى أجرة المسمى ويضمن أجرة المثل، وهكذا في ~~كل مورد حصل فيه الفسخ أو الانفساخ أثناء المدة. # (مسألة 2051) إذا تلف بعض العين المستأجرة أثناء المدة، فتبطل الإجارة ~~بنسبته وللمستأجر خيار التبعض، كما مر. # (مسألة 2052) إذا آجر دارا فانهدمت، بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع ~~المقصود في الإجارة، فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها، ~~رجعت الأجرة بتمامها، وإلا فبالنسبة، وللمستأجر خيار التبعض كما مر. وإن ~~أمكن الانتفاع بها ببعض ما وقع عليه العقد، كان للمستأجر الخيار بين ~~الابقاء والفسخ، وإذا فسخ كان حكم الأجرة بالنسبة. # (مسألة 2053) إذا استأجر دارا وانهدم بعض غرفها، فإن بادر المؤجر إلى ~~تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلا، لم يكن فسخ ولا انفساخ على الأقوى، ~~وإلا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدم وبقيت بالنسبة إلى PageV01P421 # البقية بما يقابلها من الأجرة، وكان للمستأجر خيار تبعض الصفقة. ms334 # (مسألة 2054) كل موضع تفسد فيه الإجارة، يثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ~~ما استوفاه المستأجر من المنفعة، وأجرة ما تلف في يده مضمونا عليه. وكذلك ~~في إجارة النفس للعمل، فإن العامل يستحق أجرة مثل عمله إذا استوفاه ~~المستأجر أو كان بأمره، ما لم يكن مغرورا، من غير فرق بين كونهما عالمين ~~بالفساد أو جاهلين أو مختلفين. # (مسألة 2055) يجوز إجارة المشاع، سواء كان للمؤجر جز مشاع من عين فآجره، ~~أو كان مالكا للكل وآجر جزء مشاعا منه كنصفه أو ثلثه، لكن في الصورة الأولى ~~لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلا بإذن شريكه، ولو عصى وسلم إليه، ~~تترتب عليه آثار القبض الصحيح. # (مسألة 2056) يجوز أن يستأجر اثنان مثلا دارا على نحو الاشتراك ويسكناها ~~معا بالتراضي، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل والقرعة كتقسيم الشريكين ~~الدار المشتركة، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة بأن يسكنها أحدهما ستة أشهر ~~ثم الآخر، كما إذا استأجرا معا سيارة للركوب فإن تقسيم منفعتها إذا لم ~~يستعملاها معا لا يكون إلا بالمهاياة، بأن يستعملها أحدهما يوما والآخر ~~يوما مثلا، أو بالتناوب بحسب المسافة، بأن يركبها أحدهما فرسخا ثم الآخر، ~~مثلا. # (مسألة 2057) إذا استأجر عينا ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة، ~~يجوز أن يؤجرها بأقل مما استأجر وبالمساوي وبالأكثر. # هذا في غير البيت والدار والدكان وكذا الرحى والسفينة والأرض على الأحوط، ~~فإنه لا يجوز إجارتها بأكثر مما استأجر، إلا إذا أحدث فيها حدثا من تعمير ~~أو تنظيف ونحو ذلك. # (مسألة 2058) إذا استأجر دارا مثلا بعشرة دراهم فسكن نصفها وآجر الباقي ~~بعشرة من دون إحداث شئ فيها، جاز ولم يكن من الإجارة بأكثر مما استأجر. ~~وكذا لو سكنها نصف المدة، وآجرها في باقي المدة PageV01P422 # بعشرة. نعم لو آجرها في باقي المدة أو آجر نصفها بأكثر من عشرة، يكون من ~~الإجارة بالأكثر المنهى عنها. # (مسألة 2059) إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف ~~إليها، يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة وبأكثر وأما بأقل فلا ~~يجوز إلا إذا أحدث حدثا أو ms335 أتى ببعض العمل ولو قليلا، كما إذا تقبل خياطة ~~ثوب بدرهم ففصله أو خاط منه شيئا ولو قليلا، فلا بأس باستئجار غيره على ~~خياطته بأقل ولو بعشر درهم أو ثمنه. # (مسألة 2060) إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة ~~معينة، فلا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه أو لغيره لا تبرعا ولا ~~بالجعالة ولا إجارة. نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم ~~تشملها، ولم تكن منافية لما شملته. فإذا عمل في مدة الإجارة عملا لنفسه، ~~تخير المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة إذا لم يعمل الأجير له ~~شيئا، أو بعضها إذا عمل له شيئا، وبين أن يبقيها ويطالبه بأجرة مثل العمل ~~الذي عمله لنفسه. وكذا إذا عمل للغير تبرعا. وأما إذا عمل للغير جعالة أو ~~إجارة، فله مضافا إلى ذلك إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة المسماة ~~فيها، فهو مخير بين أمور ثلاثة. # (مسألة 2061) إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار، فلا ~~مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره حتى بإجارة، إلا أن ~~يكون الليل داخلا في الإجارة، أو يكون عمله ذلك موجبا لضعفه في النهار. # (مسألة 2062) إذا آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معين، فلا مانع ~~أن يعمل لنفسه أو لغيره في ذلك الوقت ما لا ينافيه، كما إذا آجر نفسه يوما ~~معينا للخياطة أو للكتابة، ثم آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم عن الغير. نعم ~~إذا كان العمل الثاني يوجب نقص العمل PageV01P423 # الأول عن المتعارف فلا يجوز. وكذا كل عمل من نوع ذلك العمل أو من غيره، ~~عمله لنفسه أو لغيره، ما دام ينافي العمل المستأجر عليه، أو يضر به. # (مسألة 2063) إذا آجر نفسه لعمل مخصوص في وقت معين بشرط المباشرة بحيث ~~ملك المستأجر تمام منفعته في ذلك الوقت، كأن استأجره في يوم السبت والأحد ~~ليخيط له، أو في شهر شعبان ليبني له بناء، فلا يجوز له أن يعمل عملا لغير ~~المستأجر في ذلك الوقت. ms336 فلو عمل فيه بدون أجرة لنفسه أو لغيره تخير ~~المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع الأجرة وبين مطالبته بأجرة المثل لما ~~عمله. وإن عمل بأجرة تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين إبقائها وأخذ أجرة ~~المثل لما عمله وإمضاء ما عمل به إجارة أو جعالة وأخذ أجرة مسماه. هذا إذا ~~كان ما عمله في وقته المملوك للمستأجر من نوع العمل المستأجر عليه أما إذا ~~كان من غير نوعه فالمستأجر مخير بين ثلاثة أمور: فسخ الإجارة والمطالبة ~~بعوض المنفعة الفائتة، وأخذ أجرة ما عمله لغيره أو لنفسه. # نعم إذا كان العمل الثاني يوجب نقص العمل الأول عن المتعارف فلا يجوز، ~~وكذا كل عمل من نوع ذلك العمل أو من غيره، عمله لنفسه أو لغيره، ما دام ~~ينافي العمل المستأجر عليه أو يضر به، فإن فعل كان حكمه كما مر. # (مسألة 2064) إذا آجر نفسه لعمل بدون شرط المباشرة نصا ولا بانصراف العقد ~~إليها، أو بشرط المباشرة ولكن من غير تعيين الوقت حتى بإطلاق العقد الذي ~~يقتضي التعجيل، جاز له أن يؤجر نفسه لشخص آخر على نوع ذلك العمل أو ما ~~يضاده قبل الاتيان بالعمل الأول، لعدم التنافي بين الإجارتين. # (مسألة 2065) إذا استأجر سيارة للحمل إلى بلد في وقت معين، فركبها فيه أو ~~بالعكس، عمدا أو اشتباها، لزمته الأجرة المسماة، حيث PageV01P424 # أنها استقرت عليه بتسليمها وإن لم يستوف المنفعة، والأقوى أنه لا يلزمه ~~إلا التفاوت بين أجرة المنفعة التي استوفاها وأجرة المنفعة المستأجر لها لو ~~كان. فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها وكانت أجرة الركوب عشرة، لزمته ~~العشرة، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزمه عليه إلا الأجرة المسماة. # (مسألة 2066) إذا آجر نفسه لعمل، فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر ~~منه، كما إذا استؤجر للخياطة فكتب له، سواء كان متعمدا أو وقع منه ذلك ~~اشتباها، كان للمستأجر الفسخ، فإن فسخ لم يستحق الأجير شيئا، وله أن لا ~~يفسخ ويطالب عوض الفائت، فيستحق الأجير الأجرة المسماة. وكذا لو استأجره ~~لحمل متاعه إلى مكان فحمل متاع آخر. ms337 # (مسألة 2067) يجوز استيجار المرأة للارضاع، ولا يعتبر في صحتها إذن الزوج ~~ورضاه، بل ليس له منعها عنه إذا لم يكن مانعا عن حق استمتاعه بها، وإلا لم ~~يجز إلا بإذنه. وكذا يجوز استيجار الشاة الحلوب للانتفاع بلبنها، والبئر ~~للاستقاء منها، والأشجار للانتفاع بثمرها، ولا يضر بصحة إجارتها كون ~~الانتفاع فيها بإتلاف العين من اللبن والماء والثمر، لأن الذي ينافي حقيقة ~~الإجارة أن يكون الانتفاع المقصود بإتلاف العين المستأجرة كإجارة الخبز ~~للأكل وإجارة الحطب للاشعال كما مر، وهنا لم تتعلق الإجارة باللبن والماء، ~~بل تعلقت بالشاة والبئر والشجر، وهي باقية. # (مسألة 2068) إذا استؤجر لعمل بناء أو خياطة ثوب معين أو غير ذلك لا بقيد ~~المباشرة، فعمله شخص آخر تبرعا عنه ومساعدة له، كان ذلك بمنزلة عمله، ~~فيستحق الأجرة المسماة، وإن عمله تبرعا عن المالك لم يستحق المستأجر شيئا، ~~بل تبطل الإجارة لفوات محلها ولا يستحق العامل على المالك أجرة، لأنه لم ~~يعمل بأمره. PageV01P425 # (مسألة 2069) لا يجوز للانسان أن يؤجر نفسه للاتيان بما وجب عليه عينا ~~كالصلاة اليومية، ولا ما وجب عليه كفائيا إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه ~~الخاص، كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم. وأما ما وجب من جهة حفظ النظام ~~وحاجة الأنام كالصناعات المحتاج إليها والطبابة ونحوها، فلا بأس بإجارة ~~النفس له وأخذ الأجرة عليه. # (مسألة 2070) يجوز إجارة النفس للنيابة عن الغير حيا وميتا فيما وجب ~~عليه، إذا كانت النيابة فيه مشروعة. # (مسألة 2071) يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين ~~عن السرقة مدة معينة، ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ~~ولو من غير تقصير منه، بأن يلتزم ضمن عقد الإجارة بأنه لو ضاع المتاع أو ~~سرق من البستان أو الدار شئ، خسره من ماله وأعطى عوضه. # (مسألة 2072) إذا طلب من أحد أن يعمل له عملا فعمل، استحق عليه أجرة مثل ~~عمله، إذا كان مما له أجرة ولم يقصد العامل التبرع بعمله، وإذا قصد التبرع ~~لم يستحق أجرة، وإن كان من قصد الآمر إعطاءه أجرة. # (مسألة 2073) إذا استأجر ms338 أحدا في مدة معينة لحيازة المباحات، كما إذا ~~استأجره شهرا للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء، فالأقوى أنه لا يصير ملكا ~~للمستأجر حتى لو نوى تملكه إلا مع قصد الأجير الملك له، كما أن الأقوى أنه ~~مع قصد الأجير ملكية نفسه يصير ملكا له، وحينئذ فللمستأجر أن يطالب بأكثر ~~الأمرين من عوض الفائت ومن أجرة الحيازة بقصد نفسه، وله أن يفسخ الإجارة ~~ويرجع على الأجير بالأجرة المسماة. # (مسألة 2074) لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير أو غيرهما من ~~المزروعات بمقدار معين من حاصلها، بل وكذا بمقدار منه في الذمة مع اشتراط ~~أدائه من حاصلها، وأما إجارتها بالحنطة والشعير PageV01P426 # مثلا من دون تقييد ولا اشتراط بكونهما منها، فالأقرب جوازه. # (مسألة 2075) العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدة الإجارة، فلا ~~يضمن تلفها ولا عيبها إلا بالتعدي أو التفريط، وكذا العين التي للمستأجر ~~بيد الأجير للعمل فيها كالثوب للغسل أو الخياطة، والفضة أو الذهب للصياغة، ~~فإنه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدي والتفريط. نعم إذا أفسد العين ~~بالغسل أو القصارة أو الخياطة، بالخطأ في تفصيل الثوب ونحو ذلك، ضمن وإن ~~كان بغير قصده، بل وإن كان أستاذا ماهرا وأعمل كمال دقته واحتاط في شغله، ~~وكذا كل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر، إذا أفسده ضمنه. ومن ذلك ما إذا ~~استؤجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراما، ~~فإنه يضمن قيمته، بل الظاهر أنه يضمن لو ذبحه له تبرعا. # (مسألة 2076) الختان ضامن إذا تجاوز الحد وإن كان حاذقا. وأما إذا لم ~~يتجاوز الحد وسبب عمله ضررا كما لو مات الصبي من الختان مثلا، فتارة يكون ~~عمله مجرد الختان ولا يكون رأيه في إضرار العمل وعدم إضراره مؤثرا في ~~الاقدام على الختان، فالأظهر عدم ضمانه، وتارة يكون رأيه في الاضرار وعدمه ~~مؤثرا في الاقدام ويعتمد عليه العقلاء، مثل الجراحين في عصرنا، فالأقوى ~~ثبوت الضمان عليه، إلا أن يشترط هو البراءة من الضمان على المريض أو وليه. # (مسألة 2077) الطبيب ضامن ms339 إذا باشر بنفسه العلاج، وكذا إذا لم يباشر ولكن ~~كان عدم مباشرته أقوى من المباشرة، كما هو الغالب في الأطباء والمرضى، نعم ~~إذا قام الطبيب بوصف الدواء فقط وقام المريض بنفسه باستعماله، فلا ضمان على ~~الطبيب. # (مسألة 2078) إذا عثر الحمال فانكسر ما كان يحمله، ضمن إذا كان عن تقصير ~~منه، وإلا فالأقوى عدم الضمان. # (مسألة 2079) الدابة المستأجرة للحمل والسيارة إذا عثرت أو PageV01P427 # اصطدمت فتلف أو تعيب ما حملته، فلا ضمان على صاحبها، إلا إذا كان هو ~~السبب من جهة ضربها أو سوقها في مزلق ونحو ذلك. # (مسألة 2080) إذا استأجر دابة للحمل أو سيارة لم يجز أن يحملها أكثر مما ~~اشترط، أو من المقدار المتعارف إذا أطلق، فلو حملها أكثر من ذلك ضمن تلفها ~~وعوارها، وكذلك إذا سار بها زائدا عما اشترط. # (مسألة 2081) إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن، إلا مع التقصير أو ~~اشترط عليه تدارك الضرر من ماله مجانا. # (مسألة 2082) صاحب الحمام لا يضمن الثياب وغيرها إذا سرقت، إلا إذا أودعت ~~عنده وفرط أو تعدى. # (مسألة 2083) إذا استأجر أرضا للزراعة فحصلت آفة أفسدت الحاصل لم تبطل ~~الإجارة، ولم يوجب ذلك نقصا في الأجرة. نعم لو شرط على المؤجر إبراءه من ~~الأجرة بمقدار ما ينقص أو نصفه أو ثلثه مثلا، صح ولزم الوفاء به. # (مسألة 2084) يجوز إجارة الأرض للانتفاع بها بالزرع وغيره مدة معلومة، ~~وأن تجعل الأجرة تعميرها من كري الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار وتسوية ~~الأرض وإزالة الأحجار ونحو ذلك، بشرط أن تعين تلك الأعمال على نحو يرتفع ~~الغرر والجهالة، أو يكون في ذلك عرف يغنى عن تعيين العمل. # تم المجلد الأول من هداية العباد ويليه المجلد الثاني إن شاء الله تعالى. ~~PageV01P428 # هداية العباد PageV02P001 # مقدمة المجلد الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وسلام ~~على عباده الذين اصطفى، وعلى أكملهم وأفضلهم محمد وآله الطيبين الطاهرين. # وبعد، فقد كلفنا المرجع المرحوم المبرور آية الله العظمى السيد ~~الگلپايگاني قدس الله نفسه الزكية بصياغة تعليقاته على كتاب (وسيلة النجاة) ~~وادماجها ms340 في المتن لتسهيل الاستفادة منها. وقد اختار لهذا الكتاب اسم ~~(هداية العباد) وقد توفقنا لاكمال المجلد الأول وإصداره في حياته قدس سره. ~~وأكملنا عمل المجلد الثاني وراجعنا المؤلف في عدد من مسائله المشكلة وأردنا ~~إصداره، لكن عاجلنا حضور أجله تغمده الله برحمته الواسعة. # ونظرا لسعة هذه الرسالة وغناها بالفروع الفقهية، استجبنا لرغبة عدد من ~~الفضلاء بنشر المجلد الثاني، وكذا بالعمل في إعداد المجلد الرابع من كتاب ~~(مجمع المسائل). # ولا بد هنا أن نسجل شكرنا لولده الخلف الصالح حجة الاسلام والمسلمين ~~السيد جواد الگلپايگاني الذي تكفل بنشر آثار المرحوم والده، وحفظ ومؤسساته ~~الثقافية والخيرية. # وللعلماء الفضلاء أعضاء هيئة الاستفتاء الشيخ علي النيري الهمداني والشيخ ~~علي الثابتي الهمداني والشيخ محمود الرزايني والشيخ علي الشاكري ~~الگلپايگاني، على ما بذلوا من أوقاتهم في تدقيق هذه المجلد وجلسات المباحثة ~~في مسائله. # نسأله تعالى أن ينفع بآثار هذا المرجع الجليل بعد وفاته كما نفع بها في ~~حياته، وأن يتغمده بواسع رحمته ويحشره مع أجداده وأئمته الطاهرين صلوات ~~الله وسلامه عليهم أجمعين. # عن هيئة الاستفتاء علي الكوراني العاملي PageV02P002 # كتاب الجعالة (مسألة 1) الجعالة هي جعل عوض على عمل محلل مقصود، ويقال ~~للملتزم " الجاعل " ولمن يعمل ذلك العمل " العامل "، وللمعوض " الجعل " و " ~~الجعلية ". # وتحتاج إلى الايجاب، بكل لفظ أفاد ذلك الالتزام، وهو إما عام كما إذا ~~قال: من خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلا فله كذا، وإما خاص كما إذا قال لشخص : ~~إن رددت سيارتي مثلا فلك كذا. ولا تحتاج إلى القبول القولي، وأما استغناؤها ~~عن القبول العملي فمحل إشكال. # (مسألة 2) الفرق بين الإجارة على العمل والجعالة أن المستأجر يملك العمل ~~على الأجير وهو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد، أما الجعالة فليس ~~أثرها إلا استحقاق العامل الجعل المقرر بعد العمل، وثمة فروق أخرى بينهما ~~تعرف من مسائلهما. # (مسألة 3) إنما تصح الجعالة على العمل المحلل المقصود في نظر العقلاء، ~~كالإجارة، فلا تصح على المحرم، ولا على ما يكون لغوا عندهم، ويكون بذل ~~المال بإزائه سفها، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة، ms341 وصعود الجبال الشاهقة، ~~والأبنية المرتفعة، والوثبة من موضع إلى آخر، ونحو ذلك مما ليس فيه غرض ~~عقلائي. # (مسألة 4) كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية والكفائية، لا تصح ~~الجعالة عليها، بالتفصيل الذي مر في الإجارة. PageV02P003 # (مسألة 5) يعتبر في الجاعل أهلية الاستيجار من البلوغ والعقل والرشد ~~والقصد والاختيار وعدم الحجر، أما العامل فلا يعتبر فيه إلا إمكان تحصيل ~~العمل بحيث لا يكون هناك مانع منه عقلا أو شرعا، كما إذا كانت الجعالة على ~~كنس المسجد وكنسه الجنب أو الحائض، فلا يستحقان شيئا لأن عملهما هذا ممنوع ~~شرعا. ولا يعتبر في العامل نفوذ التصرف، فيجوز أن يكون صبيا مميزا ولو بغير ~~إذن الولي، بل ولو كان غير مميز أو مجنونا على الأظهر إذا كان الجعل سببا ~~لصدور العمل منهما، بل ولو لم يكن سببا على الأحوط، بناء على كفاية جعل ~~الجعل في اشتغال ذمته. # (مسألة 6) يغتفر في الجعالة من جهالة العمل ما لا يغتفر في الإجارة، فإذا ~~قال: من رد سيارتي فله كذا صح، وإن لم يعين المسافة، ولا المشخصات الكاملة ~~للسيارة، واختلفت الموارد جدا في سهولة الرد وصعوبته، وكذا يجوز أن يوقع ~~الجعالة على المردد أي على كل واحد بنحو التخيير مع اتحاد الجعل ، كما إذا ~~قال: من رد سيارتي أو ساعتي أو دابتي فله كذا، أو بالاختلاف كما إذا قال: ~~من رد سيارتي فله عشرة، ومن رد ساعتي أو دابتي فله خمسة. # نعم لا يجوز جعل موردها مجهولا صرفا ومبهما بحتا، بحيث لا يتمكن العامل ~~من تحصيله، كما إذا قال من رد ما ضاع مني فله كذا، بل وكذا لو قال: # من رد حيوانا ضاع مني ولم يعين نوعه مثلا. # (مسألة 7) لا بد من تعيين العوض جنسا ونوعا ووصفا، بل كيلا أو وزنا أو ~~عدا إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا، فلو قال من رد دابتي فله ما في يدي، ~~أو ما في هذا الإناء، ولم يكن ذلك معلوما، بطلت الجعالة. نعم الظاهر أنه ~~يصح أن يكون الجعل حصة ms342 معينة مما يرده ولو لم يشاهده العامل ولم يعرف ~~أوصافه، بأن قال: من رد سيارتي فله نصفها، وكذا يصح أن يجعل للدلال ما زاد ~~على ثمن معين: كما إذا قال بع هذا المال بكذا والزائد لك، كما سبق. # (مسألة 8) كل مورد بطلت الجعالة للجهالة، استحق العامل أجرة المثل، ~~PageV02P004 # والظاهر أنه من هذا القبيل ما هو متعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن دله ~~على ولد ضائع أو دابة ضالة. # (مسألة 9) لا يعتبر أن يكون الجعل ممن له العمل، فيجوز أن يجعل جعلا من ~~ماله لمن خاط ثوب زيد أو رد دابته. # (مسألة 10) إذا عين الجعالة لشخص وأتى بالعمل غيره، لم يستحق أحد منهما ~~الجعل، ويكون الثاني كالمتبرع. نعم لو كانت الجعالة لشخص معين على العمل، ~~لا بقيد المباشرة وشملت صورة ما لو عمل له شخص بواسطة الإجارة أو الاستنابة ~~أو الجعالة، استحق المجعول له الجعل المقرر. # (مسألة 11) إذا جعل الجعل على عمل وكان وقوع عمله قبل إيقاع الجعالة، أو ~~كان عمله تبرعا، لم يستحق الجعل ولا الأجرة. # (مسألة 12) إذا عمل العامل لا لأجل الجعل، فالأحوط للجاعل إعطاءه والأحوط ~~عدم إجبار الجاعل على إعطاء الجعالة. ولو عمل اعتمادا على مخبر بالجعالة ثم ~~تبين كذب المخبر لم يستحق شيئا، نعم لا يبعد ضمان المخبر أجرة المثل إذا ~~أوجب قوله اطمئنان العامل وكان تغريرا. # (مسألة 13) إذا قال: من دلني على مالي فله كذا، فدله من كان ماله في يده ~~لم يستحق شيئا، لأنه واجب عليه شرعا، وأما لو قال: من رد مالي فله كذا فإن ~~كان المال مما في رده كلفة ومؤنة كالدابة الشاردة، وكانت يده عليه يد محسن ~~استحق الجعل المقرر، وأما إذا كانت يده عليه يد غاصب، أو لم يكن في رده ~~مؤونة كرد الدراهم، فلا يستحق شيئا. # (مسألة 14) إنما يستحق العامل الجعل بتسليم العمل، فلو جعل على رد ~~السيارة إلى مالكها، فجاء بها إلى بلده فسرقت قبل إيصالها لم يستحق الجعل، ~~نعم لو كان الجعل مجرد إيصالها، إلى البلد استحقه، وكذا ms343 لو كان الجعل على ~~مجرد الدلالة عليها وإعلام محلها فيستحق الجعل بمجرد الدلالة. PageV02P005 # (مسألة 15) إذا قال: من رد سيارتي مثلا فله كذا فردها جماعة، اشتركوا في ~~الجعل المقرر بالسوية إن تساووا في العمل، وإلا يوزع عليهم بنسبة عملهم. # (مسألة 16) إذا جعل جعلا لشخص على عمل كبناء حائط أو خياطة ثوب، فشاركه ~~غيره في ذلك العمل تبرعا، سقط من الجعل ما يساوي عمل المتبرع واستحق العامل ~~الباقي. نعم لو لم يشترط على المجعول له المباشرة وكان تبرع المتبرع بتسبيب ~~من المجعول له أو إجازته، استحق المجعول له تمام الجعل. # (مسألة 17) الجعالة قبل تمام العمل جائزة من الطرفين ولو بعد شروع العامل ~~بالعمل، فللعامل رفع يده عن العمل، وللجاعل فسخ الجعالة، فإذا فسخ العامل ~~بعد الشروع في العمل فإن كان الجعل على إتمام العمل لم يستحق شيئا، وإن كان ~~على جز منه استحق بالنسبة، وإن كان مجملا فإن كان الجعل على مثل الخياطة ~~والبناء، استحق العامل من الجعل بنسبة عمله، وإن كان مثل الشروع في مقدمات ~~رد الضالة، لم يستحق شيئا، إلا إذا صدق عليه عنوان الغرر. # وإن كان الفسخ من صاحب العمل فإن كان قبل شروع العامل فليس عليه شئ، وإن ~~كان بعد شروع العامل فعليه له أجرة مثل ما عمل. # (مسألة 18) إذا كان فسخ العامل بعد الشروع يوجب ضررا على الجاعل فلا يجوز ~~له الفسخ، بل الواجب إما إتمام العمل وإما عدم الشروع فيه ، كما إذا جعل ~~جعلا للطبيب الذي يجري له عملية جراحية، فلا يجوز للطبيب الفسخ بعد الشروع ~~في العمل، وذلك لأن المتعارف أن الجعل لاجراء كل العملية وليس لبعضها. نعم ~~إذا كان العمل قسمين أو مرحلتين يقوم كل طبيب بعمل منهما وجعل لكل منهما ~~جعلا، فيستحق كل منهما الجعل بالنسبة إلى عمله. PageV02P006 # كتاب العارية (مسألة 19) والظاهر أن حقيقتها اعتبار إضافة بين العين ~~المستعارة والمستعير، ثمرتها تسلط المستعير على الانتفاع بها تبرعا من دون ~~عوض. # وهي من العقود التي تحتاج إلى إيجاب وقبول، فالايجاب كل لفظ له ظهور ms344 عرفي ~~في إرادة هذا المعنى كقوله: أعرتك أو أذنت لك في الانتفاع به أو انتفع به ~~أو خذه لتنتفع به ونحو ذلك. # والقبول كل ما أفاد الرضا بذلك، ويجوز أن يكون بالفعل بأن يأخذ العين ~~المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان. # بل الظاهر أنها لا تحتاج إلى لفظ أصلا فتقع بالمعاطاة، كما إذا دفع إليه ~~قميصا ليلبسه فأخذه لذلك أو دفع إليه إناء أو بساطا ليستعمله فأخذه لذلك. # (مسألة 20) يعتبر في المعير أن يكون مالكا للمنفعة وله أهلية التصرف، فلا ~~تصح إعارة الغاصب عينا أو منفعة. وإذا أعار مال غيره فضوليا ثم أجاز مالكه ~~فالإجازة تفيد فائدة الإعارة بعد الإجازة، لكنها لا تنفع في رفع ضمان تلف ~~العين قبل الإجازة ويحتاج إلى الابراء. ولا تصح إعارة الصبي والمجنون، وكذا ~~لا تصح إعارة المحجور عليه لسفه أو فلس إلا مع إذن الولي أو الغرماء. # (مسألة 21) لا يشترط في المعير ملكية العين بل يكفي ملكية المنفعة ~~بالإجارة أو بكونها موصى بها له بالوصية، نعم إذا اشترط عليه في الإجارة ~~استيفاء المنفعة بنفسه فليس له الإعارة. PageV02P007 # (مسألة 22) يعتبر في المستعير أن يكون أهلا للانتفاع بالعين، فلا تصح ~~إعارة المصحف إلى الكافر وإعارة الصيد إلى المحرم لا من المحل ولا من ~~المحرم. وكذا يعتبر فيه التعيين، فلو أعار شيئا إلى أحد هذين أو أحد هؤلاء ~~لم يصح. ولا يشترط أن يكون المستعير واحدا، فيصح إعارة شئ واحد إلى جماعة، ~~كما إذا قال: أعرت هذا الكتاب أو الإناء إلى هؤلاء العشرة، فيستوفون ~~المنفعة بينهم بالتناوب أو القرعة كالعين المستأجرة، والأقوى عدم جواز كونه ~~عددا غير محصور كما إذا قال: أعرت هذا الشئ إلى الناس، نعم لا مانع من ~~الإباحة كذلك. # (مسألة 23) يعتبر في العين المستعارة أن تكون مما يمكن الانتفاع به منفعة ~~محللة مع بقاء عينه كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة والحلي، بل ~~وفحل الضراب والهرة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك، فلا يجوز إعارة ما ~~لا منفعة له محللة كآلات اللهو، وكذا آنية الذهب والفضة ms345 لأجل الاستعمال، ~~وكذا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها. # (مسألة 24) يجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها، والبئر للاستقاء ~~منها. # (مسألة 25) لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة، فلو قال : أعرني ~~أحد ثيابك فقال: خذ ما شئت منها وأخذه بقصد الاستعارة، صحت العارية . # (مسألة 26) لا يلزم ذكر جهة الانتفاع في المستعار إذا كانت منحصرة في ~~منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه ذلك. ~~وإن تعددت جهات الانتفاع كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء والدابة ~~ينتفع بها للحمل والركوب ونحو ذلك، فإن كانت إعارتها واستعارتها ~~PageV02P008 # لأجل منفعة أو منافع خاصة يجب التعرض لها وتختص الحلية بما خصصه المعير . ~~وأما لو أعاره مع التعميم والتصريح بالعموم، بأن يقول: أعرتك هذه السيارة ~~أو الدابة مثلا لأجل أن تنتفع بها كل انتفاع مباح يحصل منها، فيجوز له مطلق ~~الانتفاع، وكذا لو أطلق العارية وقال: أعرتك هذه الدابة، فيجوز للمستعير ~~الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلقة بها. نعم ربما يكون لبعض ~~الانتفاعات خفاء لا يندرج في الاطلاق، ففي مثله لا بد من النص عليه أو ~~التعميم على وجه يشمله، كالدفن في الأرض فإنه وإن كان من أحد وجوه ~~الانتفاعات منها، لكن لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمه الاطلاق. # (مسألة 27) العارية جائزة من الطرفين، فللمعير الرجوع متى شاء وللمستعير ~~الرد متى شاء، حتى في إعارة الأرض للدفن يجوز للمعير بعد الدفن والمواراة ~~الرجوع عن الإعارة، لكن ليس له الاجبار على النبش، بل له المطالبة بالأجرة ~~لابقائه ولو نبشه نابش فلا يجوز دفنه إلا بإذن جديد منه . وأما قبل الدفن ~~فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته، وليس عليه أجرة الحفر، كما ~~أنه ليس على ولي الميت طم القبر بعد ما كان بإذن من المعير. # (مسألة 28) تبطل العارية بموت المعير، بل بزوال سلطنته بجنون ونحوه. # (مسألة 29) ليس للمستعير التعدي إلى غير المنفعة التي عينها المعير ولو ~~كانت أدنى وأقل ضررا على المعير، ويجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما ms346 ~~جرت به العادة، فلو أعاره سيارة للحمل فلا يحملها إلا القدر المعتاد ~~بالنسبة إلى مثلها وظروف استخدامها، فلو تعدى نوعا أو كيفية كان غاصبا ~~وضامنا وعليه أجرة ما استوفاه من المنفعة. نعم إذا تعدى في زمان الانتفاع ~~PageV02P009 # فقط كما إذا أعارها للانتفاع بها نهارا فتعدى وانتفع بها ليلا، فالظاهر ~~أنه ليس عليه إلا أجرة ما استوفاه ليلا. # (مسألة 30) إذا أعاره أرضا للبناء أو الغرس، جاز له الرجوع، وله إلزام ~~المستعير بالقلع وليس عليه الأرش، وكذا في الزرع إذا رجع قبل إدراك الزرع، ~~ويحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي المستعير ~~بالبقاء بالأجرة، والأحوط لهما التراضي والتصالح. ومثله ما إذا أعاره حديدا ~~للسقف ثم رجع بعدما استعمله المستعير في البناء. # (مسألة 31) العارية أمانة بيد المستعير لا يضمنها إذا تلفت إلا بالتعدي ~~أو التفريط. نعم لو شرط الضمان ضمنها وإن لم يكن منه تعد ولا تفريط، إلا ~~إذا كانت العين المعارة ذهبا أو فضة فيضمنها سواء اشترط فيها الضمان أو لم ~~يشترط، نعم يسقط الضمان فيهما أيضا إذا اشترط السقوط. # (مسألة 32) لا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلا بإذن ~~المالك، فتكون إعارته مع الإذن فسخا للأولى وتجديدا للثانية ويكون المستعير ~~وكيلا ونائبا عنه، فلو خرج المستعير الأول عن قابلية الإعارة بعد ذلك بقيت ~~العارية الثانية على حالها. # (مسألة 33) إذا تلفت العارية بفعل المستعير، فإن كان بسبب الاستعمال ~~المأذون فيه من دون تعد عن المتعارف فليس عليه ضمان، كما إذا تلفت السيارة ~~المستعارة للحمل بسبب الحمل عليها حملا متعارفا. أما إذا كان بسبب آخر ~~فيضمنها. # (مسألة 34) إنما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة بردها إلى مالكها ~~أو وكيله أو وليه، ولو ردها إلى حرزها الذي كانت فيه بلا يد من المالك ولا ~~إذن منه لم يبرأ، كما إذا رد السيارة إلى محلها بلا إذن من المالك فتلفت أو ~~أتلفها متلف. PageV02P010 # (مسألة 35) إذا استعار عينا من الغاصب، فإن لم يعلم بغصبه كان قرار ~~الضمان على الغاصب، فإن تلفت في ms347 يد المستعير أو في الأيادي المتعاقبة غير ~~يد الغاصب فللمالك الرجوع بعوض ماله على كل من الغاصب والمستعير، فإن رجع ~~على المستعير يرجع هو على الغاصب، وإن رجع على الغاصب لم يكن له الرجوع على ~~المستعير. وكذلك بالنسبة إلى بدل المنافع سواء استوفاها المستعير أو تلفت ~~في يده، فإنه إذا رجع على المستعير يرجع هو على الغاصب دون العكس. # أما إذا كان المستعير عالما بالغصب فلا يرجع على الغاصب لو رجع المالك ~~عليه، لكن يرجع الغاصب على المستعير لو رجع المالك عليه. ولا يجوز للمستعير ~~أن يرد العين إلى الغاصب بعدما علم بالغصبية، بل يجب أن يردها إلى مالكها. ~~PageV02P011 # كتاب الوديعة (مسألة 36) وهي استنابة في الحفظ، أو اعتبار إضافة بين ~~المال والودعي وتترتب عليها أحكام الوديعة من وجوب الحفظ وعدم الضمان عند ~~التلف بلا تفريط، وغير ذلك من أحكامها. وتطلق كثيرا على المال الموضوع ~~ويقال لصاحب المال " المودع " ولذلك الغير " الودعي " أو " المستودع ". # وهي عقد يحتاج إلى الايجاب، وهو كل لفظ دال على تلك الاستنابة كأن يقول ~~أودعتك هذا المال أو إحفظه أو هو وديعة عندك، ونحو ذلك. # والقبول بما يدل على الرضا بالنيابة في الحفظ. ولا يعتبر فيها العربية بل ~~تقع بكل لغة. ويجوز أن يكون الايجاب باللفظ والقبول بالفعل، بأن يقول له ~~مثلا هذا المال وديعة عندك فيتسلم المال لذلك. بل يصح وقوعها بالمعاطاة بأن ~~يسلم مالا إلى أحد بقصد أن يحفظه عنده فيتسلمه بهذا العنوان. # (مسألة 37) إذا طرح ثوبا مثلا عند أحد وقال هذا وديعة عندك، فإن قبلها ~~بالقول أو الفعل الدال عليه كانت وديعة وترتبت عليها أحكامها وفي دلالة ~~السكوت والاكتفاء به على فرض دلالته إشكال. أما إذا لم يقبلها ولو طرحها ~~المالك عنده بهذا القصد وذهب عنها، فلا تكون وديعة، فلو تركها من قصد ~~استيداعها وذهب فتلفت لم يكن عليه ضمان، وإن كان الأحوط القيام بحفظها مع ~~الامكان. PageV02P012 # (مسألة 38) إنما يجوز قبول الوديعة لمن يقدر على حفظها، فمن كان عاجزا لم ~~يجز له قبولها على ms348 الأحوط إلا مع علم المودع وطلبه القبول والحفظ حسب ~~قدرته. # (مسألة 39) الوديعة جائزة من الطرفين، فللمالك استرداد ماله متى شاء ~~وللمستودع رده كذلك وليس للمودع الامتناع عن قبوله، ولو فسخها المستودع عند ~~نفسه انفسخت وزالت الأمانة المالكية وصار المال عند الودعي أمانة شرعية، ~~فيجب عليه رده إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه أو إعلامه بالفسخ وكون المال ~~عنده، فلو أهمل في ذلك لا لعذر عقلي أو شرعي ضمن. # (مسألة 40) يعتبر في كل من المستودع والمودع البلوغ والعقل، فلا يصح ~~الاستيداع للصبي ولا المجنون منهما ولا الايداع عندهما، من غير فرق بين كون ~~المال لهما أو لغيرهما من الكاملين، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه، ~~ولو أخذه منهما ضمنه ولا تبرأ ذمته برده إليهما بل برده إلى وليهما إن كان ~~المال لهما، وإلى صاحبه إن كان لغيرهما. # نعم لا بأس بأخذه منهما إذا خيف تلفه في أيديهما، فيؤخذ بعنوان الحسبة في ~~الحفظ، ولكن لا يصير بذلك وديعة وأمانة مالكية بل أمانة شرعية يجب عليه ~~حفظها والمبادرة على إيصالها إلى وليهما أو إلى صاحب المال أو إعلامهما ~~بكونها عنده، وليس عليه ضمان لو تلفت في يده. # (مسألة 41) إذا أرسل شخص كامل مالا بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ~~ليكون وديعة عنده وأخذه منهما بهذا العنوان، فالظاهر أنه يصير وديعة عنده، ~~لأن الصبي والمجنون واسطة وآلة. # (مسألة 42) إذا أودع عند الصبي والمجنون مالا لم يضمناه بالتلف، بل ~~بالاتلاف أيضا إذا لم يكونا مميزين في وجه قوي، لكون المودع هو السبب ~~الأقوى في التلف. PageV02P014 # (مسألة 43) يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به ~~ووضعها في الحرز الذي يناسبها كالصندوق المقفل للنقود والحلي نحوها، والمحل ~~المضبوط المقفل للسيارة وأمثال ذلك مما لا يعد معه عند العرف مضيعا ومفرطا ~~وخائنا، بل حتى لو علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع يجب عليه بعد ~~قبوله إياها تحصيله مقدمة للحفظ الواجب عليه، وكذا يجب عليه القيام بجميع ~~ما له دخل في صونها ms349 من التعيب أو التلف، كالثياب يخرجها وينشرها عند الحاجة ~~أو يضع لها دواء لمنع الأرضة، والدابة يعلفها ويسقيها ويقيها من الحر ~~والبرد، فلو أهمل من ذلك ضمن. # (مسألة 44) إذا عين المودع موضعا خاصا لحفظ وديعته بنحو التقييد اقتصر ~~عليه، فلو وضعه فيه لم يجز نقلها إلى غيره وإن كان غيره أحفظ، فلو نقلها ~~منه وتلفت ضمنها. نعم لو كانت في المحل المعين في معرض التلف جاز نقلها إلى ~~مكان آخر أحفظ ولا ضمان عليه حتى مع نهي المالك وقوله لا تنقلها وإن تلفت، ~~وإن كان الأحوط حينئذ أن يراجع المودع ويستأذنه في تغيير المكان، أو يفسخ ~~الوديعة ويرد إليه المال. وإن لم يمكن راجع الحاكم مع الامكان. # (مسألة 45) إذا تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعد منه ولا تفريط لم ~~يضمنها، وكذا لو أخذها منه ظالم قهرا، سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها ~~له بنفسه فدفعها كرها. نعم إذا كان هو سبب التلف لأنه أخبر الظالم بها مثلا ~~أو أظهرها في محل فوصل الظالم إليه فالأقوى أن عليه الضمان لأنه حينئذ سبب ~~للاتلاف والأمين لا يضمن التلف فقط ويضمن الاتلاف وإن كان عن قصور. # (مسألة 46) إذا تمكن من دفع الظالم بما يوجب سلامة الوديعة وجب، بل لو ~~توقف دفعه عنها على إنكارها كاذبا بل الحلف على ذلك جاز بل PageV02P015 # وجب، فإن لم يفعل ضمن، والأقوى أنه لا يجب عليه التورية مع إمكانها وإن ~~كان أحوط. # (مسألة 47) لا يجب على الودعي تحمل الضرر الحاصل من دفع الظالم على بدنه ~~من جرح وغيره أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله بل لا يجوز تحمل غير الخسارة ~~المالية، بل ولا بعض مراتبها أيضا. نعم إذا كان ما يترتب على دفعه يسيرا ~~جدا يتحمله غالب الناس، كما إذا تكلم معه بكلام خشن يتأذى منه ولكن لا يكون ~~هتكا له نظرا إلى مكانته وشرفه، فالظاهر وجوب تحمله. # (مسألة 48) إذا توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره وجب ~~البذل، ms350 وكذا إذا توقف دفعه على دفع بعضها، فلو لم يفعل فأخذها الظالم كلها ~~ضمن المقدار الزائد على ما كان يندفع به فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل ~~فأخذها الظالم كلها ضمن النصف، ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكل ضمن ~~الثلثين، وهكذا. وكذا الحال إذا كان عنده وديعتان لشخص وكان الظالم يندفع ~~بإعطائه إحداهما فلم يفعل فأخذهما فإن كان يندفع بإحداهما المعينة ضمن ~~الأخرى وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة. # ولو توقف دفعه على إعطائه مالا من الودعي لا يجب عليه أن يدفعه تبرعا. # وأما إذا أعطاه بعد الاستيذان من المالك أو ممن يقوم مقامه كالحاكم عند ~~عدم الوصول إليه لزم ذلك على المالك، وأما إذا دفعه بلا استيذان فلا يستحق ~~الرجوع به عليه وإن كانت نيته ذلك، هذا إذا أمكنه الاستيذان، أما إذا لم ~~يمكنه الاستيذان فله أن يدفع ويرجع به على المالك إذا كان من نيته ذلك. # (مسألة 49) إذا كانت الوديعة دابة مثلا يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم ~~يأمره المالك بل ولو نهاه، ولا يجب أن يكون ذلك بمباشرته أو يكون ذلك ~~PageV02P016 # في موضعها. فيجوز أن يسقيها بواسطة خادمه أو يخرجها من منزله للسقي، إن ~~جرت العادة بذلك وإن أمكن سقيها في موضعها. # نعم لو كان الطريق مخوفا لم يجز اخراجها، كما لا يجوز أن يسلمها بيد غير ~~مأمون. وبالجملة لا بد من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعد عرفا مفرطا ~~ومتعديا. # وأما نفقتها فإن وضعها المالك عنده أو قيمتها أو أذن له في الانفاق عليها ~~من ماله على ذمته فلا إشكال، وإلا وجب الاستيذان من المالك أو وكيله، فإن ~~تعذر رفع الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحا ولو ببيع بعضها للنفقة، ~~فإن تعذر الحاكم فإن أمكنه ردها إلى المودع أو وكيله وجب، وإلا أنفق من ~~ماله بنية الرجوع على المالك ورجع عليه به. # (مسألة 50) تبطل الوديعة بموت كل من المودع والمستودع أو جنونه، فإن مات ~~المودع أو جن تصير في يد الودعي ms351 أمانة شرعية، فيجب عليه ردها فورا إلى وارث ~~المودع أو وليه أو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن. وإذا لم يعلم ~~أن من يدعي الإرث وارثا أو أن الإرث منحصر فيه، فالأحوط الرجوع إلى الحاكم ~~الشرعي. وإن كان الوارث متعددا سلمها إلى الكل أو إلى من يقوم مقامهم، ولو ~~سلمها إلى البعض من غير إذن الباقين ضمن حصصهم. # وإن مات المستودع أو جن تصير أمانة شرعية في يد من كانت الوديعة حينئذ ~~بيده وإن لم يكن وارثا أو وليا له، ويجب عليه الرد إلى المودع أو إعلامه ~~فورا. # (مسألة 51) يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الامكان وإن كان ~~المودع كافرا محترم المال، بل وإن كان حربيا مباح المال على الأحوط. # والواجب في الرد هو رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا نقلها ~~إلى المالك، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي ~~وديعتك خذها فقد أدى تكليفه وخرج من عهدته. PageV02P017 # كما أن الفورية الواجبة مع الامكان وعدم إجازة المودع التأخير هي الفورية ~~العرفية، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمام فورا وقطع الطعام ~~والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك. والأقوى أن له تأخير التسليم حتى يحضر ~~الشهود إذا كان في معرض الخسارة مع عدم الاشهاد خصوصا إذا كان الايداع مع ~~الاشهاد. # (مسألة 52) إذا أودع اللص ما سرقه عند أحد، لم يجز له رده إليه مع ~~الامكان، بل يكون أمانة شرعية في يده، ويجب إيصاله إلى صاحبه إن عرفه، وإلا ~~عرفه سنة فإن لم يجد صاحبه تصدق به عنه، فإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر ~~والغرم، فإن اختار أجر الصدقة كان له وإن اختار الغرامة غرم له وكان الأجر ~~للمتصدق. # (مسألة 53) كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك، يجب ردها إذا خاف ~~عليها من تلف أو سرقة أو حرق ونحو ذلك، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو ~~وكيله الخاص أو العام تعين. وإلا أوصلها إلى الحاكم إذا كان قادرا ms352 على ~~حفظها، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضا في معرض التلف لسبب من الأسباب، ~~أودعها عند ثقة أمين متمكن من حفظها. # (مسألة 54) إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض الخطير أو غيره يجب ~~عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الامكان، وإلا فإلى الحاكم ومع فقده يوصي ~~بها ويشهد عليها، فلو أهمل ذلك ضمن. وليكن الايصاء والاشهاد بنحو يؤمن حفظ ~~الوديعة لمالكها، فلا بد من ذكر جنسها ووصفها ومكانها واسم مالكها، فلا ~~يكفي قوله عندي وديعة لبعض الناس. # نعم إذا كان الوارث مطلعا عليها وكان ثقة أمينا يرد الوديعة بلا إشهاد ~~ولا وصية فالأقوى عدم وجوب الوصية بها وعدم وجوب الاشهاد عليها. ~~PageV02P018 # (مسألة 55) يجوز للودعي أن يسافر ويبقي الوديعة في حرزها السابق عند أهله ~~وعياله ما دام لا يتوقف حفظها على حضوره، وإلا فإن لم يكن سفره ضروريا ~~فيلزم عليه إما ترك السفر وإما ردها إلى مالكها أو وكيله مع الامكان، أو ~~إيصالها إلى الحاكم مع التعذر، ومع فقده فالظاهر أنه يتعين عليه ترك السفر، ~~ولا يجوز أن يسافر بها ولو مع أمن الطريق ولا إيداعها عند أمين على الأحوط ~~إن لم يكن أقوى. # وإن كان سفره ضروريا، فإن تعذر ردها إلى المالك والقائم مقامه تعين ~~إيداعها عند أمين، فإن تعذر إيداعها عنده أيضا سافر بها محافظا عليها بقدر ~~الامكان وليس عليه ضمان. # نعم في الأسفار الطويلة الكثيرة الخطر يجب أن يعاملها معاملة من ظهر له ~~أمارة الموت فيردها، وإلا فيوصي بها ويشهد عليها كما مر. # (مسألة 56) المستودع أمين لا يضمن إذا تلفت الوديعة أو تعيبت في يده، إلا ~~مع التفريط أو التعدي كما هو الحال في كل أمين. # أما التفريط فهو الاهمال في المحافظة عليها كما جرت العادة بحيث يعد عند ~~العرف مضيعا ومتسامحا، كما إذا وضعها في محل ليس حرزا ولم يراقبها، أو ترك ~~سقي الدابة وعلفها، أو ترك نشر الثوب الذي يلزمه النشر في وقته، أو أودعها، ~~أو سافر بها من غير ضرورة ولم يكن السفر ms353 بها مقدمة لحفظها، أو ترك التحفظ ~~من النداوة فيما تفسده كالكتب وبعض الأقمشة وغير ذلك. # وأما التعدي فهو أن يتصرف فيها بما لم يأذن له المالك مثل أن يلبس الثوب ~~أو يفرش الفراش أو يركب الدابة، إلا إذا توقف حفظها على التصرف، كما إذا ~~توقف حفظ الثوب والفراش على اللبس والافتراش، أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ~~ينافي الأمانة وتكون يده عليها على وجه الخيانة، كما إذا جحدها لا لمصلحة ~~الوديعة ولا لعذر من نسيان ونحوه. # وقد يجتمع التفريط مع التعدي، كما إذا وضع الثوب أو القماش أو الكتب ~~PageV02P019 # ونحوها في موضع تتعفن فيه أو تفسد، ولعل من ذلك ما إذا أودعه دراهم مثلا ~~في كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حل خيطه وشده من دون ضرورة ~~ومصلحة. ومن التعدي خلط الوديعة بماله، سواء كان بالجنس أو بغيره، وسواء ~~كان بالمساوي أو بالأجود أو بالأردأ، وأما لو خلطه بجنسه من مال صاحبه كما ~~إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير مختومين ولا مشدودين فجعلهما كيسا واحدا، ~~فإن كان ذلك مقدمة لحفظها أو لم يحرز أن غرض المودع حفظهما منفصلين أو ~~مخلوطين، فلا بأس به وإلا ففيه إشكال. # (مسألة 57) إذا فرط بالأمانة أو تعدى يصير ضمانها عليه لو تلفت حتى لو لم ~~يكن تلفها مستندا إلى تفريطه وتعديه، لأن يده الأمانية غير الضمانية تتبدل ~~إلى يد خيانة ضمانية. # (مسألة 58) إذا نوى التصرف في الوديعة ولم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد ~~النية. نعم لو نوى الغصبية بأن قصد الاستيلاء عليها والتغلب على مالكها ~~كسائر الغاصبين ضمنها لصيرورة يده يد عدوان، ولو رجع عن قصده لم يزل ~~الضمان. ومثله ما إذا جحدها أو طلبت منه فامتنع من ردها مع التمكن عقلا ~~وشرعا، فإنه يضمنها بمجرد ذلك، ولا يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو ~~امتناعه. # (مسألة 59) إذا كانت الوديعة في كيس مختوم مثلا ففتحها وأخذ بعضها ضمن ~~الجميع، بل المتجه الضمان بمجرد الفتح كما سبق، وأما إذا لم تكن ms354 مودعة في ~~حرز أو كانت في حرز الودعي ولم يضعها المودع فيه، وأخذ بعضها فإن كان قصده ~~الاقتصار عليه، فالظاهر قصر الضمان على المأخوذ دون ما بقي، وإن كان قصده ~~عدم الاقتصار بل أخذ الجميع شيئا فشيئا، فلا يبعد أن يكون ضامنا للجميع. ~~PageV02P020 # (مسألة 60) إذا سلمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها، ضمن إلا أن ~~يكونوا كالآلة لكون ذلك بمحضر المودع ومشاهدته وسكوته الكاشف عن رضاه بحسب ~~العادة، وأما مع احتمال كون سكوته للحياء ففيه إشكال، خصوصا إذا جرت العادة ~~بحفظ أمثالها مباشرة. # (مسألة 61) إذا فرط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه، بأن أعادها إلى الحرز ~~المضبوط وقام بما يوجب حفظها، أو تعدى ثم رجع، كما إذا لبس الثوب ثم نزعه - ~~لم يبرأ من الضمان. ولو جدد المالك له الاستيمان فإن كان بالايجاب والقبول ~~فيكون وديعة جديدة محكومة بأحكامها، وإن كان بمجرد الإذن في البقاء تحت يده ~~فيرتفع الضمان لكن لا تترتب عليه أحكام الوديعة. # ولو أبرأه من الضمان فالأقوى عدم السقوط إلا إذا فهم منه الرضا ببقائها ~~تحت يده. نعم لو تلفت العين في يده واشتغلت ذمته بعوضها، يصح الابراء ويسقط ~~الحق به. # (مسألة 62) إذا أنكر الوديعة أو اعترف بها وادعى التلف أو الرد ولا بينة، ~~فالقول قوله بيمينه، وكذا لو تسالما على التلف، ولكن ادعى عليه المودع ~~التفريط أو التعدي. # (مسألة 63) إذا دفعها إلى غير المالك وادعى الإذن من المالك فأنكر المالك ~~ولا بينة، فالقول قول المالك. أما لو صدقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى ~~من أذن له فهو كدعواه الرد إلى المالك مع إنكاره، فيكون القول قول الودعي ~~مع يمينه. # (مسألة 64) إذا أنكر الوديعة وأقام المالك البينة عليها فصدقها لكن ادعى ~~أنها تلفت قبل أن ينكرها، لم تسمع دعواه، فلا يقبل منه اليمين ولا البينة ~~على إشكال إلا إذا أبدى عذرا مسموعا عند العقلاء فلا يبعد السماع. # أما إذا ادعى تلفها بعد ذلك فتسمع دعواه ويحتاج إلى البينة لكنه لا أثر ~~لدعواه ولو ثبتت بالبينة ms355 إلا عدم إلزامه برد العين، وأما الضمان فقد استقر ~~PageV02P021 # عليه بإنكار الوديعة. نعم لو أذن له بعد الاثبات في إبقائها عنده وأثبت ~~بالبينة تلفها فلا ضمان عليه إلا مع التفريط. # (مسألة 65) إذا أقر بالوديعة ثم مات فإن عينها في عين شخصية معينة موجودة ~~حال موته، أخرجت من التركة، وكذا إذا عينها ضمن مصاديق من جنس واحد موجودة ~~حال الموت، كما إذا قال إحدى هذه الشياه وديعة عندي من فلان ولم يعينها، ~~فعلى الورثة إذا احتملوا صدق المورث ولم يميزوا الوديعة من غيرها أن ~~يعاملوها كما لو علموا إجمالا بأن إحدى هذه الشياه لفلان. # وإذا عين الوديعة ولم يعين مالكها كانت من مجهول المالك، وقد مر ما يعلم ~~منه حكم الصورتين في المخلوط بالحرام من كتاب الخمس. وأن الحكم في الصورة ~~الأولى هو التصالح والتراضي مع المالك، وفي الصورة الثانية فيها تفصيل ~~فراجع . وإذا عينها المودع في معين واحتمل صدقه فالأقوى اعتبار قوله إن لم ~~يكن له معارض. وإن لم يعين المورث المالك ولا المال ولا محله بحيث تردد بين ~~كونه في تركته أو محل آخر، فلا اعتبار بقوله إذا لم يعلم الورثة بوجود ~~الوديعة في تركته حتى إذا ذكر الجنس ولم يوجد من ذلك الجنس في تركته إلا ~~واحد، إلا إذا علم أن مراده ذلك الواحد. # خاتمة (مسألة 66) الأمانة على قسمين مالكية وشرعية، فالأمانة المالكية ما ~~كانت باستئمان المالك وإذنه، سواء كان عنوان عمله ممحضا في ذلك كالوديعة ~~PageV02P022 # أو تبعا لعنوان آخر مقصود بالذات كما في الرهن والعارية والإجارة ~~والمضاربة، فإن العين بيد المرتهن والمستعير والمستأجر والعامل أمانة ~~مالكية، حيث أن المالك قد سلمها بعنوان الاستئمان وجعل حفظها على عهدتهم. # وأما الأمانة الشرعية فهي ما وقع تحت يد الآخر، لا باستئمان المالك وإذنه ~~ولا على وجه العدوان، بل إما قهرا كما إذا أطارت الريح ثوبا أو جاء به ~~السيل إلى ملكه مثلا فصار بحيث يصدق عليه أنه في يده، وإما بتسليم المالك ~~لها بدون اطلاعهما، كما إذا اشترى صندوقا فوجد ms356 فيه المشتري شيئا من مال ~~البائع بدون اطلاعه، أو تسلم البائع أو المشتري زائدا على حقهما بسبب الغلط ~~في الحساب، أو صارت في يده برخصة من الشرع كاللقطة والضالة وما ينتزع من يد ~~السارق أو الغاصب من مال الغير حسبة للايصال إلى صاحبه، وكذا ما يؤخذ من ~~الصبي أو المجنون من مالهما عند خوف التلف في أيديهما حسبة للحفظ ، وما ~~يؤخذ من معرض الهلاك والتلف من الأموال المحترمة، كحيوان معلوم المالك في ~~مسبعة أو مسيل ونحو ذلك، فإن العين في جميع هذه الموارد تكون تحت يد ~~المستولي عليها أمانة شرعية يجب عليه حفظها وردها في أول أزمنة الامكان إلى ~~صاحبها ولو مع عدم المطالبة، ولا يخلو كفاية إعلامه أو التخلية بينه وبينها ~~من قوة. ولو تلفت في يده فليس عليه ضمان إلا مع التفريط أو التعدي كالأمانة ~~المالكية. # وإذا كانت العين أمانة مالكية تبعا لعنوان آخر وارتفع ذلك العنوان، ~~كالعين المستأجرة بعد انقضاء مدة الإجارة، والعين المرهونة بعد فك الرهن، ~~والمال الذي بيد العامل بعد فسخ المضاربة، فالأرجح أنها أمانة مالكية إذا ~~بقيت العين عنده برضا المالك، أو بقيت مدة تستلزمها الإجارة أو المضاربة أو ~~الرهن، أما إذا كان التأخير لعجزه عن الوصول إلى مالكها فتكون أمانة شرعية. ~~PageV02P023 # كتاب المضاربة (مسألة 67) وتسمى القراض، وحقيقتها توكيل صاحب المال ~~العامل ليتجر بماله على أن يكون الربح بينهما وإذا جعل تمام الربح للمالك ~~يقال له البضاعة، فتكون المضاربة بمنزلة وكالة محدودة وجعالة مخصوصة لشخص ~~معين في عمل خاص بجعل مخصوص. # وحيث إنها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من المالك وقبول من العامل، ~~ويكفي في الايجاب كل لفظ يفيد هذا بالظهور العرفي كقوله " ضاربتك أو قارضتك ~~أو عاملتك على كذا " وما أفاد هذا المعنى، وفي القبول " قبلت " وشبهه. # (مسألة 68) يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار، وفي المالك عدم ~~الحجر. وفي رأس المال أن يكون عينا فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين سواء كان ~~على العامل أو على غيره إلا بعد قبضه، وأن يكون درهما ms357 أو دينارا مسكوكا، أو ~~أوراقا مالية كأوراق الاسكناس المتعارفة، فلا تصح بالذهب والفضة غير ~~المسكوكين فضلا عن العروض. وأن يكون معينا فلا تصح بالمبهم كأن يقول: ~~قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيهما شئت، وأن يكون معلوما قدرا ووصفا. # وفي الربح أن يكون معلوما فلو قال: على أن لك مثل ما شرط فلان لعامله، ~~ولم يعلما ما شرط بطل، وأن يكون مشاعا مقدرا بأحد الكسور كالنصف أو ~~PageV02P024 # الثلث فلو قال: على أن لك من الربح مائة والباقي لي أو بالعكس، أو على أن ~~لك نصف الربح وعشرة دراهم مثلا لم يصح، وأن يكون بين المالك والعامل ولا ~~يشاركهما غيرهما، فلو جعلا جزءا منه لأجنبي بطل إلا أن يكون له عمل متعلق ~~بتلك التجارة. # (مسألة 69) يشترط في المضاربة أن يكون الاسترباح بالتجارة، فلو دفع إلى ~~الزارع مالا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما، أو إلى الطباخ أو ~~الخباز أو الصباغ مثلا ليصرفوها في حرفتهم ويكون الربح والفائدة بينهما، لم ~~يصح ولم تقع مضاربة. # (مسألة 70) يجوز أن يوكل أحدا في استيفاء دينه ثم إيقاع عقد المضاربة معه ~~عليه، فيكون موجبا عن المالك وقابلا عن نفسه، وكذا لو كان المديون هو ~~العامل يجوز توكيله في تعيين ما كان في ذمته في مال معين، ثم إيقاع عقد ~~المضاربة عليها موجبا وقابلا. # (مسألة 71) إذا دفع إليه عروضا وقال بعها ويكون ثمنها مضاربة، لم يصح إلا ~~إذا أوقع عقد المضاربة بعد ذلك على ثمنها. # (مسألة 72) إذا دفع إليه شبكة مثلا على أن يكون ما وقع فيها من السمك ~~بينهما بالنصف أو الثلث مثلا، لم يكن مضاربة بل المعاملة فاسدة، فيكون ما ~~وقع فيها من الصيد للصائد وعليه أجرة مثل الشبكة لصاحبها، لكن لو أذن له ~~بالتصرف في شبكته بشرط أن يتملك لصاحب الشبكة نصف ما يصيده بها فالظاهر أنه ~~لا مانع منه، وإذا نوى ذلك في صيده يصير صاحب الشبكة شريكا بمقدار ما نواه ~~له. # (مسألة 73) إذا دفع إليه مالا ليشتري نخيلا أو أغناما على أن تكون ms358 الثمرة ~~والنتاج بينهما، لم يكن مضاربة، بل المعاملة فاسدة وتكون الثمرة والنتاج ~~لصاحب المال وعليه للعامل مثل أجرة عمله. PageV02P026 # (مسألة 74) تصح المضاربة على المشاع كالمفروز، فلو كان مبلغ معلوم من ~~المال مشتركا بين اثنين فقال أحدهما للعامل قارضتك بحصتي من هذا المال، صح ~~مع العلم بمقدار حصته، وكذا لو كان عنده ألف دينار مثلا وقال قارضتك بنصف ~~هذه الدنانير. # (مسألة 75) لا فرق بين أن يقول: خذ هذا المال مضاربة ولكل منا نصف الربح، ~~أو يقول: والربح بيننا، أو يقول: ولك نصف الربح أو لي نصف الربح، فإن ~~الظاهر أنه جعل لكل منهما نصف الربح، وكذلك لا فرق بين أن يقول: خذه قراضا ~~ولك نصف ربحه أو يقول لك ربح نصفه، فإن مفاد الجميع واحد عرفا. # (مسألة 76) إذا اتحد المالك في المضاربة وتعدد العامل في مال واحد فإن ~~كان المقصود مثلا كون كل منهما عاملا في نصف المال فلا إشكال فيه، فيكون ~~عقدا واحدا معهما بمنزلة عقدين، سواء كان نصف كل منهما مميزا في الخارج أو ~~مشاعا، وسواء كانت حصة أحدهما أكثر أم لا. وإن كان المقصود صدور العمل ~~منهما معا لا من أحدهما منفردا، فلا يبعد صحته أيضا، ويجوز التسوية بينهما ~~في الحصة والتفاضل، ولكن لا يجوز لكل منهما العمل مستقلا، وهما شريكان في ~~الربح على ما جعل لهما في العقد. # أما إذا كان المقصود عمل كل منهما في جميع المال مستقلا أو منضما ولكن ~~كلما عمل أحدهما يكون الآخر شريكا له في ربحه سواء عمل أم لم يعمل، ففي ~~صحته تأمل واشكال سواء كانت حصتاهما متساويتين أو متفاوتتين. # وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل، كما إذا كان المال مشتركا بين ~~اثنين فقارضا واحدا بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسوية، وكذا ~~بالتفاضل بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث مثلا بشرط أن ~~يكون المقصود معلوما ولو بالقرينة، فإذا كان الربح اثني عشر PageV02P027 # استحق العامل خمسة واستحق أحد الشريكين ثلاثة والآخر أربعة. هذا إذا كان ~~رأس مال ms359 الشريكين متفاوتا، أما إذا كان متساويا، ووقعت المضاربة على ~~التفاضل بينهما في استحقاق الربح، فالأقوى البطلان. # (مسألة 77) المضاربة جائزة من الطرفين فللمالك الرجوع عن الإذن في التصرف ~~وللعامل الامتناع عن العمل في أي وقت، وأما الفسخ بعد تمام العمل والرجوع ~~إلى أجرة المثل لا إلى ما عيناه من الربح، فالأقوى عدم جوازه. # وإذا اشترطا فيها الأجل جاز لكل منهما فسخها قبل انقضائه، ولو اشترطا ~~فيها عدم الفسخ فإن كان المقصود لزومها بحيث لا ينفسخ بفسخ أحدهما بطل ~~الشرط دون أصل المضاربة على الأقوى، وإن كان المقصود التزامهما بأن لا ~~يفسخاها فلا بأس به وإن لم يلزم عليهما العمل به ولكن الأحوط العمل به أما ~~إذا جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم كالبيع والصلح ونحوهما فيجب العمل ~~به تكليفا لكن إذا فسخها أحدهما تنفسخ. # (مسألة 78) الظاهر جريان المعاطاة والفضولية في المضاربة فتصح بالمعاطاة، ~~وإذا وقعت فضولا من المالك أو العامل تصح بإجازتهما كالبيع. # (مسألة 79) تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل، والأقوى أنها لا ~~يصح بإجازة الورثة. # (مسألة 80) العامل أمين، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيب بيده إلا مع ~~التعدي أو التفريط، كما أنه لا يضمن خسارة التجارة، بل هي على صاحب المال. ~~ولو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكا معه في الخسارة كما هو شريك في ~~الربح، فالأقوى عدم صحة الشرط. نعم لو كان مرجعه إلى اشتراط أنه على تقدير ~~وقوع الخسارة على المالك يخسر العامل نصفها مثلا من كيسه لا بأس به، لكن ~~لزوم الوفاء به على العامل يتوقف على إيقاع هذا الشرط ضمن عقد لازم، فيجب ~~العمل به حينئذ تكليفا. PageV02P028 # (مسألة 81) يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته وهي ما يقوم ~~به التاجر عادة لنفسه في مثل تلك التجارة وذلك المكان والزمان وذلك العامل، ~~من عرض القماش والنشر والطي مثلا وقبض الثمن وإحرازه في حرزه، واستئجار من ~~جرت العادة باستئجاره كالدلال والوزان والحمال، ويعطي أجرتهم من أصل المال، ~~بل لو باشر مثل ms360 هذه الأمور هو بنفسه لا بقصد التبرع فالظاهر جواز أخذ ~~الأجرة. نعم لو استأجر العامل لما يتعارف فيه مباشرته بنفسه كانت عليه ~~الأجرة ويضمن المال لو تلف في يد الأجير، إلا إذا كان مأذونا في ذلك. # (مسألة 82) إذا كان عقد المضاربة مطلقا، جاز للعامل الاتجار بالمال على ~~حسب ما يراه مصلحة من حيث الجنس المشترى، ومن حيث البائع والمشتري وغير ~~ذلك، بل لا يتعين عليه أن يبيع نقدا، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر إلا ~~أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الاطلاق. نعم لو شرط عليه المالك أن لا ~~يشتري الجنس الفلاني أو إلا الجنس الفلاني، أو لا يبيع من الشخص الفلاني، ~~أو الطائفة الفلانية، وغير ذلك من الشروط، لم يجز له المخالفة، ولو خالف ~~ضمن المال والخسارة، لكن لو حصل الربح وكانت التجارة رابحة شارك المالك في ~~الربح حسب عقد المضاربة. # (مسألة 83) لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره إلا ~~بإذن المالك عموما أو خصوصا، فلو خلط ضمن، وإذا اتجر بالمجموع وحصل ربح فهو ~~بين المالين بالنسبة. # (مسألة 84) إذا كان العقد مطلقا لا يجوز للعامل أن يبيع نسيئة خصوصا في ~~بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص، إلا أن يكون متعارفا بين التجار ولو بالنسبة ~~إلى ذلك البلد أو الجنس الفلاني بحيث لا ينصرف عنه الاطلاق، فلو خالف مقتضى ~~الانصراف ضمن، ولكن لو استوفاه وحصل ربح كان بينهما. PageV02P029 # (مسألة 85) ليس للعامل أن يسافر بالمال برا أو بحرا والاتجار به في بلد ~~آخر غير بلد المال إلا أن يكون ذلك متعارفا أو يأذن المالك، فلو سافر ضمن ~~التلف والخسارة لكن لو حصل ربح يكون بينهما كما مر. وكذا لو أمره بالسفر ~~إلى جهة فسافر إلى غيرها. # (مسألة 86) ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض شيئا وإن قل، وأما ~~في السفر بإذن المالك فله الانفاق من رأس المال إلا إذا اشترط عليه المالك ~~أن تكون نفقته من نفسه. بل لا يبعد أن يكون له الانفاق من ms361 رأس المال إذا ~~كان السفر بغير إذنه أيضا، ما دامت المضاربة باقية، ويكون الربح بينهما. ~~ولا ينافي ذلك كون الخسارة عليه لمخالفته المالك. # والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب وآلات ~~وأدوات وأجرة مسكن ونحو ذلك مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه ~~الاقتصاد، فلو أسرف حسب عليه، ولو قتر على نفسه أو لم يحتج إليها لم تحسب ~~له. وليس من النفقة جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك، فهي على العامل إلا ~~إذا كانت لمصلحة التجارة. # (مسألة 87) المراد بالسفر هنا السفر العرفي لا الشرعي، فيشمل ما دون ~~المسافة، كما أنه يشمل أيام إقامته عشرة أيام أو أكثر، بشرط أن تكون ~~الإقامة من شؤون السفر، كانتظار الرفقاء أو لخوف الطريق، أو للراحة من ~~تعبه، أو تكون لأمور متعلقة بالتجارة كدفع الضرائب وتخليص البضاعة أو ~~شرائها، وغير ذلك. # أما إذا كانت إقامته للتفرج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك فالظاهر كون ~~نفقته على نفسه، خصوصا إذا كان ذلك بعد تمام العمل. # (مسألة 88) إذا كان عاملا في سفره لنفسه وغيره ولم تكن المضاربة علة ~~مستقلة للسفر توزع النفقة، ولا يترك الاحتياط بمراعاة أقل الأمرين من ~~PageV02P030 # نسبة المالين أو العملين. أما إذا كانت المضاربة علة مستقلة للسفر فلا ~~يبعد جواز أخذ تمام النفقة من رأس مال المضاربة. وإذا كان عاملا لاثنين أو ~~أكثر فالأقوى توزيع النفقة بينهما بنسبة المالين، والأحوط التصالح معهما. # (مسألة 89) لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ينفق من أصل المال ~~وإن لم يكن ربح. نعم لو أنفق وحصل ربح فيما بعد يجبر ما أنفقه كسائر ~~الغرامات والخسارات. # (مسألة 90) الظاهر أنه يجب على العامل الشراء بعين مال المضاربة ويشكل أن ~~يشتري بالكلي في ذمة المالك، إلا أن يأذن المالك بذلك، كما لا إشكال في عدم ~~جوازه إذا اشترط المالك عدمه. # (مسألة 91) لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في أصل التجارة من دون إذن ~~المالك. نعم يجوز له التوكيل والاستيجار في بعض المقدمات المتعارف فيها ~~التوكيل فيها، وكذلك ms362 لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلا بإذن ~~المالك. فإن أذن وكان قصده فسخ المضاربة الأولى انفسخت الأولى بإيقاع ~~المضاربة الجديدة. وإن كان قصده بقاء الأولى أيضا حتى يجوز لكل منهما العمل ~~في أي مقدار كان، فالظاهر أنه لا مانع منه نظير جعل الوكالة لاثنين في بيع ~~ماله أو جعل الجعالة لكل من رد ضالته مثلا، فكل منهما إذا عمل في مجموع ~~المال أو مقدار منه يستحق حصته من الربح، ولا يبقى للآخر شئ حتى يجوز له ~~فيه العمل. # أما لو كان المقصود أن يكون العامل الثاني عاملا للعامل الأول فالأقوى ~~عدم الصحة. # (مسألة 92) الظاهر أنه يصح أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد ~~المضاربة مالا أو عملا، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو ~~يعطيه شيئا وبالعكس. PageV02P031 # (مسألة 93) الظاهر أن العامل يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره، ولا يتوقف ~~على تحويل البضاعة إلى نقد، ولا على القسمة، كما أن الظاهر أنه يصير بالربح ~~شريكا مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة، فيصح له المطالبة بالقسمة ~~والتصرف في حصته بالبيع والصلح ويترتب عليها حصول الإرث على جميع الأقوال، ~~غاية الأمر أن ما يورث ملك على تقدير وحق على الآخر، وكذا يترتب عليها تعلق ~~الزكاة وحق الغير وغير ذلك. أما الخمس فالظاهر أن استقرار الملك شرط في ~~تعلقه، وكذا حصول الاستطاعة للحج. # (مسألة 94) تجبر الخسارة الواردة على مال المضاربة بالربح ما دامت ~~المضاربة باقية، سواء كانت سابقة على الربح أو لاحقة، فتكون ملكية العامل ~~للربح بظهوره ملكية متزلزلة، وتستقر بتحويل البضاعة إلى نقد وفسخ المضاربة ~~والقسمة، فلا جبران بعد ذلك. وفي حصول الاستقرار بدون اجتماع الثلاثة أقوال ~~أقواها أنه يتحقق بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الانضاض، بل لا يبعد تحققه ~~بالفسخ والانضاض وإن لم تحصل القسمة، بل لا يبعد أيضا كفاية إفراز حصة ~~العامل من الربح ودفع الباقي إلى المالك برضاهما. # (مسألة 95) كما يجبر الخسران في المضاربة بالربح كذلك يجبر به التلف، ms363 كما ~~لو تلف بعض رأس المال بسبب غرق أو حريق أو سرقة أو غيرها وربح بعضها فيجبر ~~تلف البعض بربح البعض، نعم لو تلف كل رأس المال قبل الشروع بالعمل تنفسخ ~~المعاملة وينتفي موضوع الجبران. # (مسألة 96) إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة فإن كان قبل الشروع في ~~العمل ومقدماته فلا إشكال ولا شئ للعامل ولا عليه، وكذا إن كان بعد تمام ~~العمل والانضاض أي تحويل البضاعة إلى نقد، إذ مع حصول PageV02P032 # الربح يقتسمانه ومع عدمه يأخذ المالك رأس ماله ولا شئ للعامل ولا عليه. # أما إذا كان في الأثناء بعد الشروع في العمل، فإن كان قبل حصول الربح ~~فليس للعامل شئ ولا أجرة له لما مضى من عمله، سواء كان الفسخ منه أو من ~~المالك، أو حصل الانفساخ القهري. كما أنه ليس على العامل شئ مطلقا حتى لو ~~حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك بل وغير المأذون فيه أيضا ~~كما مر، فلا يضمن العامل ما صرفه في نفقته من رأس المال، ولا يجوز للعامل ~~التصرف بالبضاعة بدون إذن المالك، كما أنه ليس للمالك إلزامه بالبيع ~~والانضاض. # وإن كان بعد حصول الربح، فإن كان بعد الانضاض فقد تم العمل فيأخذ كل ~~منهما حقه، وإن كان قبل الانضاض فعلى ما مر من تملك العامل حصته من الربح ~~بمجرد ظهوره يشارك المالك في العين، فإن رضيا بالقسمة على هذه الحال أو ~~انتظرا إلى الانضاض فلا إشكال، وإن طلب أحدهما بيعها لم يجب على الآخر ~~إجابته، والظاهر كفاية القسمة برضاهما في استقرار الملك وإن لم يحصل ~~الانضاض، ولو لم تحصل القسمة وحدثت الخسارة قبلها وقبل الانضاض، تجبر ~~بالربح. # (مسألة 97) إذا كان في المال ديون على الناس فالأحوط إن لم يكن أقوى أن ~~على العامل استيفائها إلا إذا رضي المالك بتركها. # (مسألة 98) إذا انفسخت المضاربة وجب على العامل رد المال إلى المالك، ~~وتحقق الرد بالتخلية بينه وبينه بدون إيصال إليه مشكل خصوصا إذا لم يكن ~~الفسخ من المالك. أما إذا كان ms364 سافر برأس المال إلى بلد آخر بغير إذنه فيجب ~~إرجاعه إلى المالك، ويتحمل مؤونة إرجاعه. # (مسألة 99) إذا كانت المضاربة فاسدة، فإن كان العمل بإذن المالك حتى لو ~~كانت مضاربة باطلة أو أجازه بعد علمه ببطلانها، فالربح كله للمالك، سواء ~~كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين. وإذا أذن له المالك بالاتجار ~~PageV02P033 # مقيدا بصحة المضاربة وكانت فاسدة فالمعاملة باطلة من أصلها ولا ربح، لكن ~~العامل يستحق أجرة المثل في جميع الصور إذا كان مأذونا بالتجارة وجاهلا ~~بالفساد، سواء كان المالك عالما به أو جاهلا. # وأما إذا عمل بدون إذن المالك فلا يستحق شيئا وإن أجاز المالك معاملاته ~~بعد وقوعها. وكذا لا يستحق شيئا إذا كان عالما بفساد المضاربة إلا إذا عمل ~~بأمر المالك ولو مع علمه بالفساد فيكون له الأجرة. وكذا له نفقة السفر إذا ~~سافر بأمر المالك. # وفي كل الأحوال لا يضمن العامل التلف والنقص الوارد على المال، والأقوى ~~أنه يضمن ما أنفقه على نفسه في السفر لا على التجارة وإن كان جاهلا بفساد ~~المضاربة. # (مسألة 100) إذا ضارب مع الغير بمال الغير من دون ولاية ولا وكالة وقع ~~فضوليا، فإن أجازه المالك وقع له وكان الخسران عليه والربح بينه وبين ~~العامل على ما شرطاه، وإن رده فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه به، ويجب ~~على العامل رده إليه، وإن تلف أو تعيب كان له الرجوع على كل من المضارب ~~والعامل، فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل وإن رجع على العامل رجع ~~على المضارب، هذا إذا كان المضارب غارا والعامل مغرورا، وإلا فقرار الضمان ~~على من تلف المال عنده، وللمالك الرجوع على كل منهما. # وإن رد مضاربته بعد أن عومل بماله كانت المعاملة فضولية، فإن أمضاها وقعت ~~له وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه، وإن ردها رجع بماله على كل من ~~شاء من المضارب والعامل كما في صورة التلف، ويجوز له أن يلاحظ مصلحته فإذا ~~رآها تجارة رابحة أجازها وإذا رآها خاسرة ردها. # وأما معاملة العامل مع ms365 المضارب، فإذا لم يعمل عملا لم يستحق شيئا، وكذا ~~إذا عمل وكان عالما بكون المال لغير المضارب، وأما إذا عمل ولم يعلم بكونه ~~لغيره استحق أجرة مثل عمله ورجع بها على المضارب. PageV02P034 # (مسألة 101) إذا أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتجار به وتعطيله ~~عنده أكثر مما جرت به العادة بحيث يعد متوانيا متسامحا، فإن عطله كذلك لا ~~لعذر موجه وكان الإذن بإمساكه مقيدا بالمعاملة، ضمنه لو تلف لكن لم يستحق ~~المالك عليه غير أصل المال، وليس له مطالبته بالربح على تقدير الاتجار به. # (مسألة 102) إذا ضاربه على خمسمائة مثلا فدفعها إليه وعامل بها، وفي ~~أثناء التجارة بها دفع إليه خمسمائة أخرى للمضاربة، فالظاهر أنهما ~~مضاربتان، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى. نعم لو ضاربه على ألف مثلا ~~فدفع إليه خمسمائة فعامل بها ثم دفع إليه خمسمائة أخرى فهي مضاربة واحدة ~~تجبر خسارة كل من المعاملتين بربح الأخرى. # (مسألة 103) إذا كان رأس المال مشتركا بين اثنين فضاربا واحدا ثم فسخ أحد ~~الشريكين، فمقتضى القاعدة عدم الانفساخ بالنسبة إلى الآخر لأن المضاربة مع ~~الشريكين تنحل إلى مضاربتين. # (مسألة 104) إذا تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم توجد ~~بينة، قدم قول العامل، سواء كان المال موجودا أو كان تالفا مضمونا على ~~العامل. # (مسألة 105) إذا ادعى العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول الديون التي ~~عند الناس ولم تكن مضمونة عليه، وادعى المالك خلافه ولم توجد بينة، قدم قول ~~العامل. # (مسألة 106) إذا اختلفا في الربح ولم توجد بينة قدم قول العامل، سواء ~~اختلفا في أصل حصوله أو في مقداره، بل وكذا الحال إذا قال العامل ربحت كذا ~~لكن خسرت بعد ذلك بمقداره فذهب الربح. # (مسألة 107) إذا اختلفا في نصيب العامل من الربح وأنه النصف مثلا أو ~~الثلث ولم توجد بينة، قدم قول المالك. PageV02P035 # (مسألة 108) إذا تلف المال أو وقعت خسارة فادعى المالك على العامل ~~الخيانة أو التفريط في الحفظ ولم تكن له بينة، قدم قول العامل، وكذا لو ~~ادعى عليه مخالفته ms366 لما شرط عليه، سواء كان النزاع في أصل الاشتراط أو في ~~مخالفته لما شرط عليه، كما إذا ادعى المالك أنه قد اشترط عليه أن لا يشتري ~~الجنس الفلاني فاشتراه فخسر وأنكر العامل أصل هذا الاشتراط أو أنكر مخالفته ~~لما اشترط عليه. نعم لو كان النزاع في صدور الإذن من المالك فيما لا يجوز ~~للعامل إلا بإذنه، كما لو سافر بالمال أو باع نسيئة فتلف أو خسر، فادعى ~~العامل كونه بإذن المالك وأنكره، قدم قول المالك. # (مسألة 109) إذا ادعى رد المال إلى المالك وأنكره قدم قول المالك. # (مسألة 110) إذا اشترى العامل سلعة فظهر فيها ربح فقال اشتريتها لنفسي ~~وقال المالك اشتريتها للقراض، أو ظهر خسران فادعى العامل أنه اشتراها ~~للقراض وقال صاحب المال بل اشتريتها لنفسك، قدم قول العامل بيمينه. # (مسألة 111) إذا حصل تلف أو خسارة، فادعى المالك أنه أقرضه وادعى العامل ~~أنه قارضه فلا يبعد تقدم قول العامل مع يمينه على نفي القرض، لعدم الأثر في ~~القراض بخلاف القرض. وأما لو حصل ربح فادعى المالك أنه قارضه وادعى العامل ~~أنه أقرضه، فيقدم قول المالك. # (مسألة 112) إذا ادعى المالك أنه أعطاه المال بعنوان البضاعة فلا يستحق ~~العامل شيئا من الربح، وادعى العامل المضاربة فله حصة منه، فالظاهر أنه ~~يقدم قول المالك مع يمينه، فيحلف على نفي المضاربة، فله تمام الربح لو كان، ~~ولو لم يكن ربح أصلا فلا ثمرة في هذه الدعوى. # (مسألة 113) يجوز إيقاع الجعالة على الاتجار بمال وجعل الجعل حصة من ~~الربح، بأن يقول صاحب المال مثلا: إذا اتجرت بهذا المال وحصل ربح فلك ~~PageV02P036 # نصفه أو ثلثه، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة، لكن لا يشترط فيها ما ~~يشترط في المضاربة، فلا يعتبر كون رأس المال من النقود، بل يجوز أن يكون ~~عروضا أو دينا أو منفعة. # (مسألة 114) يجوز للأب والجد المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة، ~~والأحوط مراعاة وجود المصلحة أيضا. وكذا القيم الشرعي كالوصي والحاكم ~~الشرعي مع الأمن من الهلاك وملاحظة الغبطة والمصلحة، بل يجوز للوصي على ثلث ms367 ~~الميت أن يدفعه إلى الغير بالمضاربة ويصرف حصة الميت من الربح في المصارف ~~المعينة للثلث إذا أوصى الميت بذلك، بل وإن لم يوص به لكن فوض أمر الثلث ~~إلى نظر الوصي فرأى الصلاح في ذلك. # (مسألة 115) إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة، فإن علم وجوده بعينه ~~فيما تركه فلا إشكال، وإن علم بوجوده في تركته من غير تعيين فالأقوى إجراء ~~القرعة والأحوط المصالحة. # نعم لو علم المال جنسا وقدرا واشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره ~~فالظاهر أنه بحكم المال المشترك فيكون المجموع مشتركا بين المالك وورثة ~~الميت بالنسبة، أما إذا علم أنه مميز في الواقع وكان مشتبها في الظاهر ~~فيأتي فيه ما تقدم من أن الأقوى إعمال القرعة والأحوط التصالح. # وأما إذا علم بعدم وجوده فيها واحتمل أنه رده إلى مالكه أو تلف بتفريط ~~منه أو بغيره، فالظاهر أنه لا يحكم على الميت بالضمان ويكون الجميع لورثته، ~~وكذا لو احتمل بقاءه فيها. # كما أن الأقوى أن تكون التركة كلها موروثة فيما إذا علم بأن مقدارا من ~~مال المضاربة قد كان قبل موته داخلا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها ~~ولم يعلم أنه هل بقي فيها أورده إلى المالك أو تلف. PageV02P037 # كتاب الشركة (مسألة 116) وهي كون شئ واحد لاثنين أو أكثر، وهي إما في عين ~~أو دين أو منفعة أو حق. وسببها قد يكون إرثا وقد يكون عقدا ناقلا، كما إذا ~~اشترى اثنان معا مالا أو استأجرا عينا، أو أخذا حق تحجير مثلا بالمصالحة. # ولها سببان آخران يختصان بالشركة في الأعيان، أحدهما الحيازة، كما إذا ~~اقتلع اثنان معا شجرة مباحة أو اغترفا ماءا مباحا بآنية واحدة دفعة. # وثانيهما الامتزاج، كما إذا امتزج ماء أو خل لشخص بماء أو خل لشخص آخر، ~~سواء وقع قهرا أو عمدا واختيارا. # (مسألة 117) الامتزاج يوجب الشركة الواقعية إذا حصل فيه الامتزاج التام ~~بين ما يعين متجانسين كالماء بالماء والدهن بالدهن، بل وغير متجانسين كدهن ~~اللوز بدهن الجوز مثلا. بل لا يبعد كون ms368 الشركة واقعية أيضا فيما لا يكون ~~تميز للممتزجين عرفا وكانا بحيث يصيران شيئا واحدا كما في مثل خلط الحنطة ~~بالحنطة والشعير بالشعير بل والجوز بالجوز واللوز باللوز، كما هو المرتكز ~~في الأذهان مع عدم ردع معلوم. وعند المزج الرافع للامتياز يعامل المجموع ~~معاملة المال المشترك فيجري فيه صحة التقسيم والافراز وسائر أحكام المال ~~المشترك. # أما إذا اختلطت القيميات ببعضها كالثياب والأغنام وغيرها، فلا تتحقق ~~PageV02P038 # الشركة لا ظاهرا ولا واقعا، حتى إذا لم يتميز المختلط، فيكون العلاج ~~بالمصالحة أو القرعة. # (مسألة 118) لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك إلا برضا ~~الباقين، بل لو أذن أحد الشريكين لشريكه في التصرف جاز للمأذون ولم يجز ~~للآذن إلا أن يأذن له المأذون أيضا. ويجب أن يقتصر المأذون على المقدار ~~المأذون فيه كما وكيفا. نعم الإذن في الشئ إذن في لوازمه عند الاطلاق، فإذا ~~أذن له في سكنى الدار يلزمه الإذن في إسكان أهله وعياله وأطفاله وتردد ~~أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد، فيجوز ذلك كله، إلا أن يمنع عنه كلا ~~أو بعضا، أو تكون قرينة مانعة عن التمسك بالاطلاق، فيقتصر حينئذ على القدر ~~المتيقن. # (مسألة 119) كما تطلق الشركة على المعنى المتقدم، وهو كون شئ واحد لاثنين ~~أو أكثر، تطلق أيضا على معنى آخر وهو العقد الواقع بين اثنين أو أكثر على ~~المعاملة بمال مشترك بينهم، وتسمى الشركة العقدية والاكتسابية، وثمرتها ~~عندما تتحقق بأسبابها الآتية جواز تصرف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسب ~~به وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما. # (مسألة 120) الشركة العقدية عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول، ويكفي ~~قولهما اشتركنا أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر، ولا يبعد جريان المعاطاة ~~فيها، بأن يخلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب بهما ويصيرا شيئا ~~واحدا عند العرف كما مر. # (مسألة 121) يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية، من ~~البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه. # (مسألة 122) لا تصح الشركة العقدية إلا في الأعيان نقودا كانت أو عروضا، ~~فلا تصح ms369 في الديون ولا في الحقوق ولا في المنافع. وتسمى تلك PageV02P040 # شركة العنان. ولا تصح في الأعمال، وهي المسماة بشركة الأبدان، بأن يوقع ~~العقد اثنان على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما، سواء اتفقا في ~~العمل كالخياطين أو اختلفا كالخياط والنساج. ومن ذلك تعاقد شخصين على أن كل ~~ما يحصل عليه كل منهما بالحيازة من الحطب أو الحشيش مثلا يكون مشتركا ~~بينهما، فلا تتحقق الشركة بذلك، بل يختص كل منهما بأجرته وبما حازه. # نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدة كذا مثل سنة أو سنتين بنصف ~~منفعة الآخر إلى تلك المدة، وقبل الآخر صح، واشترك كل منهما فيما يحصل عليه ~~الآخر في تلك المدة بالأجرة أو الحيازة. # وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدة بعوض معين كدينار مثلا، ~~وصالحه الآخر أيضا على نصف منفعته في تلك المدة بذلك العوض. ولا تصح أيضا ~~شركة الوجوه، وهي أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما، على ~~أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل ويكون ما يبتاعه كل منهما بينهما ~~فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما. # ولو أرادا الحصول على هذه النتيجة بوجه مشروع فلا بد أن يوكل كل منهما ~~الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه، بأن يشتري لهما وفي ذمتهما، فإذا اشترى ~~شيئا كذلك يكون لهما فيكون الربح والخسران بينهما. # ولا تصح أيضا شركة المفاوضة، وهي أن يعقد اثنان على أن يشارك كل منهما ~~الآخر في كل ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو ~~إرث أو وصية، أو غير ذلك، وكذا كل غرامة وخسارة ترد على أحدهما تكون ~~عليهما. # فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المسماة بشركة ~~الأعيان. # (مسألة 123) إذا آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معينة، كانت ~~الأجرة مشتركة بينهما، وكذا لو حاز اثنان معا مباحا، كما لو اقتلعا ~~PageV02P041 # معا شجرة أو اغترفا ماءا دفعة بآنية واحدة، فيكون ما حازاه ms370 مشتركا ~~بينهما، وليس ذلك من شركة الأبدان حتى تكون باطلة، وتقسم الأجرة وما حازاه ~~بنسبة عملهما، ولو لم تعلم النسبة فالأحوط التصالح. # (مسألة 124) حيث إن الشركة العنانية هي العقد على المعاملة والتكسب ~~بالمال المشترك، فلا بد من أن يكون رأس المال مشتركا بأحد أسباب الشركة، ~~فإن كان مشتركا قبل إيقاع عقدها كالمال الموروث قبل القسمة فهو، وإن كان ~~المالان ممتازين، فإن كانا مما تحصل الشركة بمزجهما على ما مر مزجاهما قبل ~~العقد أو بعده ليتحقق الاشتراك في رأس المال، وإن كانا من غيره، بأن كان ~~عند أحدهما جنس وعند الآخر جنس آخر، فلا بد من إيجاد أحد أسباب الشركة غير ~~المزج ليصير رأس المال مشتركا، كأن يبيع أو يصالح كل منهما على نصف ماله ~~بنصف مال الآخر. # وما اشتهر من أن في الشركة العقدية لا بد من خلط المالين قبل العقد أو ~~بعده مبني على ما هو الغالب من كون رأس المال من الدراهم أو الدنانير التي ~~تمتاز حصة كل منهما فيها عن حصة الآخر، وحيث أن الخلط والمزج فيها أسهل ~~أسباب الشركة، ذكروا أنه لا بد من امتزاج الدراهم بالدراهم والدنانير ~~بالدنانير حتى يحصل الاشتراك في رأس المال، لا بمعنى أن ذلك شرط حتى أنه لو ~~فرض كون الدراهم أو الدنانير مشتركة بين اثنين بسبب آخر غير المزج كالإرث، ~~أو فرض أن المالين مما لا يوجب خلطهما الاشتراك، لم تقع الشركة العقدية. # (مسألة 125) الظاهر أن المنشأ بعقد الشركة هو التعهد والالتزام بلوازم ~~الشركة في التجارة، بأن يتجرا معا في المال المعين إلى زمان معين بشرائط ~~معينة من العامل والمعاملة ومكانها وكيفيتها، فإن كان العقد مشتملا على ~~تعيين العامل فهو، وإلا فتحتاج المعاملة بمال الشركة من كل منهما إلى إذن ~~جديد. PageV02P042 # وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما منضمين فهو المتبع. # وكذا من حيث العمل والتكسب، فمع اشتمال العقد على مطلقه، يجوز مطلقه مما ~~يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة، ولو عينا جهة خاصة، كبيع وشراء ~~الأغنام أو ms371 الطعام أو القماش أو غير ذلك، يقتصران على ذلك ولا يتعديان إلى ~~غيره. # (مسألة 126) حيث إن كل واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر، فإذا ~~عقدا على الشركة في مطلق التكسب أو في تكسب خاص يقتصر على المتعارف، فلا ~~يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إلا مع الإذن الخاص، وإن جاز له كل ~~ما تعارف من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وأمثال ذلك. # نعم لو عينا شيئا من ذلك لم يجز لهما التعدي عنه إلا بإذن من الشريك، وإن ~~تعدى أحدهما عما عينا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف، إلا إذا أجاز ~~الشريك المعاملة غير المأذون فيها. # (مسألة 127) إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على ~~نسبة مالهما، فإذا تساوى مالهما تساويا في الربح والخسران، ومع التفاوت ~~يتفاضلان فيهما على حسب تفاوت مالهما، من غير فرق بين أن يكون العمل من ~~أحدهما أو منهما، بالتساوي فيه أو الاختلاف. # ولو شرطا التفاوت في الربح مع التساوي في المال، أو شرطا تساويهما فيه مع ~~التفاوت في المال، فإن جعلت الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أكثر صح ~~بلا إشكال، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أكثر فالأقوى بطلان ~~العقد والشرط كليهما، لأن الشرط مخالف لمقتضى العقد لأنه يرجع إلى تفكيك ~~لوازم الشركة عنها، نعم لو كان الإذن في التجارة غير مقيد بالشرط المذكور، ~~فالأقوى صحة العقد وبطلان الشرط. PageV02P043 # (مسألة 128) العامل من الشريكين أمين، فلا يضمن التلف إذا لم يكن منه تعد ~~ولا تفريط. وإذا ادعى التلف قبل قوله مع اليمين، وكذا إذا ادعى الشريك عليه ~~التعدي أو التفريط وأنكر هو. # (مسألة 129) عقد الشركة جائز من الطرفين، فيجوز لكل منهما فسخه، فينفسخ ~~لكن لا تبطل بذلك أصل الشركة إذا كانت تحققت بأسبابها، وكذا ينفسخ بعروض ~~الموت والجنون والاغماء والحجر بالفلس أو السفه، ويبقى أيضا أصل الشركة. # (مسألة 130) إذا جعلا للشركة أجلا لم يلزم، فيجوز لكل منهما الرجوع قبل ~~انقضائه، وإذا اشترطاه في ضمن عقد لازم فلزومه مشكل، نعم ms372 لو شرطا عدم الفسخ ~~يجب الوفاء به تكليفا لكنها تنفسخ بالفسخ. # (مسألة 131) إذا تبين بطلان عقد الشركة فالمعاملات الواقعة قبله محكومة ~~بالصحة ولهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين، ولكل منهما أجرة مثل ~~عمله بالنسبة إلى حصة الآخر. # القول في القسمة (مسألة 132) يحتمل أن يكون معنى الإشاعة أن سهم كل شريك ~~دائر بين مصاديق متعددة يشخص ويتعين بالقرعة، وذلك ليس ببعيد لولا الاجماع ~~على خلافه كما في الجواهر. وأما بناءا على كون الإشاعة استحقاق كل شريك في ~~كل جز يفرز فمع قطع النظر عن الاشكال في الجز الذي لا يتجزأ فالمناسب في ~~تعريف القسمة أن يقال: القسمة هي نقل سهم كل شريك من الحصة التي بيد شريكه ~~إليه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده. وهذا لا يستقيم في قسمة الرد، ~~ولا تحتاج إلى تعديل القسمة لأنه معاوضة لا تحتاج إلى أكثر من رضا الطرفين، ~~لأن الناس مسلطون على أموالهم، ولا يدخل فيه الربا وإن عممناه لجميع ~~المعاوضات. PageV02P044 # (مسألة 133) إذا كانت القسمة بتعديل السهام فيجب تعديلها، إما بحسب ~~الأجزاء والكمية كيلا أو وزنا أو عدا أو مساحة، وتسمى قسمة إفراز، وهي ~~جارية في المثليات كالحبوب والأدهان والخلول والألبان، وفي بعض القيميات ~~المتساوية الأجزاء كطاقة القماش، وقطعة الأرض البسيطة المتساوية الأجزاء. ~~وإما بحسب القيمة والمالية، كما في القيميات إذا تعددت كالأنعام والعقار ~~والأشجار إذا تساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة، كما إذا اشترك اثنان في ~~ثلاثة أغنام تساوي قيمة إحداها قيمة اثنتين منها فتكون الواحدة سهما ~~والاثنتين سهما، ويسمى ذلك قسمة التعديل. # وإما بضم مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل البعض الآخر، كما إذا كان ~~بين اثنين فرسان قيمة أحدهما خمسة دنانير والآخر أربعة، فإنه إذا ضم إلى ~~الثاني نصف دينار تساوى مع الأول، وتسمى هذه قسمة الرد. # (مسألة 134) يمكن التقسيم بالرد في أنواع الشركات حتى فيما يأتي فيه قسمة ~~الافراز، ولا يجبر أحد على غير الافراز مع إمكانه، ومع عدم إمكانه لا يجبر ~~إلا بتقسيم العدل فيما يمكن، والرد ms373 لا يجبر عليه إلا مع عدم إمكان قسيميه. # وأما جواز التقسيم بغير ما يجبر عليه فمشكل أيضا، لأن المتيقن من الأدلة ~~والدائر عند المتشرعة ذلك. أما التقسيم بالرد مع إمكان الافراز فهو نوع ~~معاوضة لا بأس بالمصالحة المفيدة لفائدته. # (مسألة 135) لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدلة، ~~فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلها ثلاثة أقسام معدلة ~~بمكيال مجهول المقدار، أو كانت بينهم أرض متساوية الأجزاء فجعلها ثلاثة ~~أجزاء متساوية بخشبة أو حبل لا يدرى طوله بالذراع صح، لأن القسمة ليست ~~كالبيع والمعاوضة في ذلك. # (مسألة 136) إذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة وشعير وتمر ~~وزبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع، ~~PageV02P045 # وإن طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر، وكذا إذا كانت بينهما ~~قطعتا أرض أو داران أو دكانان، فإنه يجبر الممتنع لو طلب أحد الشريكين قسمة ~~كل منهما على حدة، ولا يجبر إذا طلب قسمتها بالتعديل. # نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل، أجبر ~~الممتنع على الثانية إن طلبها أحد الشريكين دون الأولى. # (مسألة 137) إذا اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها على نحو ~~يحصل لكل منهما حصة من العلو والسفل بنحو التساوي فهذه القسمة مقدمة على ~~غيرها، وبعدها فالتعديل مقدم بأن يعطى لأحدهما العلو ولأحدهما السفل ~~بالتعديل. # (مسألة 138) لو كانت دار أو بناية ذات غرف بين جماعة وطلب بعض الشركاء ~~القسمة أجبر الباقون، إلا إذا استلزم الضرر من جهة الضيق وكثرة الشركاء. # (مسألة 139) إذا كانت بينهما بستان مشتملة على نخيل وأشجار فقسمتها ~~بأشجارها ونخيلها بالتعديل قسمة إجبار، إذا طلبها أحدهما يجبر الآخر، بخلاف ~~قسمة كل من الأرض والأشجار على حدة، فإنها قسمة تراض لا يجبر عليها ~~الممتنع. # (مسألة 140) إذا كانت بينهما أرض مزروعة، يجوز قسمة كل من الأرض والزرع ~~قصيلا كان أو سنبلا على حدة، وتكون القسمة قسمة إجبار، وأما قسمتهما معا ~~فهي قسمة تراض، لا يجبر الممتنع عليها إلا ms374 إذا انحصرت القسمة الخالية عن ~~الضرر فيها، فيجبر عليها. هذا إذا كان الزرع قصيلا أو سنبلا، وأما إذا كان ~~حبا مدفونا أو مخضرا في الجملة ولم يكمل نباته، فلا إشكال في قسمة الأرض ~~وحدها وبقاء الزرع على إشاعته، كما أنه لا إشكال في عدم جواز قسمة الزرع ~~مستقلا. نعم لا يبعد جواز قسمة الأرض بزرعها بحيث يجعل من توابعها، بحيث ~~يصدق عرفا أنها قسمة إفراز، وإلا فلا يترك الاحتياط بقسمة الأرض وحدها ~~وقسمة الزرع بالافراز. PageV02P046 # (مسألة 141) إذا كانت بينهم دكاكين متعددة متجاورة أو منفصلة، فإن أمكن ~~قسمة كل منها بانفراده وطلبها بعض الشركاء، وطلب بعضهم قسمة الجميع ~~بالتعديل لكي يتعين حصة كل منهم في دكان تام أو أكثر، يقدم ما طلبه الأول ~~ويجبر البعض الآخر، إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر في النحو ~~الثاني فيجبر عليه. # (مسألة 142) إذا كان بينهما حمام وشبهه مما لا يقبل القسمة الخالية عن ~~الضرر لم يجبر الممتنع. نعم لو كان كبيرا بحيث يقبل الانتفاع بصفة الحمامية ~~من دون ضرر ولو بإحداث موقد أو بئر آخر، فالأقرب الاجبار. # (مسألة 143) إذا كان لأحد الشريكين عشر من دار مثلا وهو لا يصلح للسكنى ~~ويتضرر هو بالقسمة دون الشريك الآخر، فلو طلب هو القسمة لغرض صحيح يجبر ~~شريكه، ولا يجبر هو لو طلبها الآخر. # (مسألة 144) يكفي في الضرر المانع عن الاجبار ترتب نقصان في العين أو ~~القيمة بسبب القسمة، بما لا يتسامح فيه في العادة، وإن لم يسقط المال عن ~~قابلية الانتفاع بالمرة. # (مسألة 145) لا بد في القسمة من تعديل السهام ثم القرعة: أما كيفية ~~التعديل فإن كانت حصص الشركاء متساوية - كما إذا كانوا اثنين ولكل منهما ~~نصف أو ثلاثة ولكل منهم ثلث وهكذا - يعدل السهام بعدد الرؤوس، فيجعل سهمين ~~متساويين إن كانوا اثنين وثلاثة أسهم متساويات إن كانوا ثلاثة وهكذا، ويعلم ~~كل سهم بعلامة تميزه عن غيره، فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ~~ثلاثة مثلا تجعل ثلاث قطع متساوية بحسب المساحة ويميز بينها أحدها الأولى ~~والأخرى ms375 الثانية والثالثة ثالثة. PageV02P047 # وإذا كانت دار لأربعة أشخاص وهي مشتملة على أربع غرف مثلا تجعل أربعة ~~أجزاء متساوية بحسب القيمة وتميز كل منها بمميز كالقطعة الشرقية والغربية ~~والشمالية والجنوبية المحدودات بحدود كذائية. # وإذا كانت الحصص متفاوتة، كما إذا كان المال بين ثلاثة: سدس لعمرو وثلث ~~لزيد ونصف لبكر، تجعل السهام على أقل الحصص، ففي المثال تجعل السهام ستة ~~معلمة كل منها بعلامة كما مر. # وأما كيفية القرعة ففي الأول - وهو ما إذا كانت الحصص متساوية - تؤخذ ~~رقاع بعدد رؤوس الشركاء رقعتان إذا كانوا اثنين وثلاث إن كانوا ثلاثة، ~~وهكذا. ويتخير بين أن يكتب فيها أسماء الشركاء على إحداها زيد، وعلى أخرى ~~عمرو، وعلى ثالثة بكر مثلا، أو أسماء السهام، على إحداها الأول، وعلى ~~الأخرى الثاني، وعلى ثالثة الثالث مثلا، ثم تشوش وتستر ويؤمر من لم يشاهدها ~~فيخرج واحدة واحدة، فإن كتب عليها اسم الشركاء يعين السهم كالأول ويخرج ~~رقعة باسم ذلك السهم قاصدين أن يكون هذا السهم لمن خرج اسمه، فكل من خرج ~~اسمه يكون ذلك السهم له، ثم يعين السهم الثاني، ويخرج رقعة أخرى لذلك السهم ~~فكل من خرج اسمه كان السهم له، وهكذا. # وإن كتب عليها أسماء السهام يعين أحد الشركاء ويخرج رقعة، فكل سهم خرج ~~اسمه كان ذلك السهم له، ثم يخرج رقعة أخرى لشخص آخر، وهكذا. # وأما في الثاني وهو ما إذا كانت الحصص متفاوتة كما في المثال المتقدم ~~الذي قد تقدم أنه يجعل السهام على أقل الحصص وهو السدس - يتعين فيه أن تؤخذ ~~الرقاع بعدد الرؤوس فيكتب مثلا على إحداها زيد، وعلى الأخرى عمرو، وعلى ~~الثالثة بكر، وتستر كما مر، ويقصد أن كل من خرج اسمه على سهم كان له ذلك مع ~~ما يليه بما يكمل تمام حصته، ثم تخرج إحداها على السهم الأول، فإن كان ~~عليها اسم صاحب السدس تعين له، ثم تخرج أخرى على السهم الثاني فإن كان ~~عليها اسم صاحب الثلث كان الثاني والثالث له، ويبقى الرابع والخامس والسادس ~~لصاحب النصف ولا ms376 يحتاج إلى اخراج الثالثة. # وإن كان عليها اسم صاحب النصف كان له الثاني والثالث والرابع، ويبقى ~~الأخيران لصاحب الثلث، وإن كان ما خرج على السهم الأول صاحب الثلث كان ~~الأول والثاني له. ثم تخرج أخرى على السهم الثالث فإن خرج اسم PageV02P048 # صاحب السدس كان ذلك له، وتبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف. وإن خرج صاحب ~~النصف كان الثالث والرابع والخامس له ويبقى السادس لصاحب السدس. وقس على ~~هذا. # (مسألة 146) الظاهر أنه ليست للقرعة كيفية خاصة، وإنما تكون الكيفية ~~منوطة باتفاق القاسم والمتقاسمين وجعل تعيين السهام بأمر ليس لإرادة ~~المخلوق مدخلية فيه، بل هو بيد الخالق جل شأنه، سواء كان بكتابة رقاع أو ~~وضع علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك. # (مسألة 147) الأقوى أنه إذا اتفقوا على التقسيم وعدلوا السهام وأوقعوا ~~القرعة فقد تمت القسمة ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلا عن إنشائه، وإن ~~كان هو الأحوط في قسمة الرد. # (مسألة 148) إذا طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة، ~~إما بحسب الزمان بأن يسكن هذا شهرا وذاك شهرا مثلا، وإما بحسب الأجزاء بأن ~~يسكن هذا في الفوقاني وذاك في التحتاني مثلا، لم يلزم على شريكه القبول ولم ~~يجبر إذا امتنع. # نعم يصح ذلك مع التراضي ولكنه ليس بلازم، فيجوز لكل منهما الرجوع. # هذا في شركة الأعيان، وأما في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة ~~لكنها فيها أيضا غير لازمة. نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد لأجل حسم ~~النزاع والجدال، يجبر الممتنع وتلزم. # (مسألة 149) القسمة في الأعيان إذا وقعت. وتمت بالقرعة كما مر فقد لزمت ~~وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها، بل الظاهر أنه ليس لهم فسخها ~~وإبطالها بالتراضي، لأن الظاهر عدم مشروعية الإقالة فيها. # (مسألة 150) لا تشرع القسمة في الديون المشتركة، فإذا كان لزيد وعمرو معا ~~ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها ~~فعدلا بين الديون وجعلا ما على الحاضر مثلا لأحدهما وما على PageV02P049 # البادي لأحدهما، لم يفرز بل تبقى ms377 على إشاعتها، فكل ما حصل عليه كل منهما ~~يكون له، وكل ما يبقى على الناس يكون بينهما. # بل لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصته - بأن قصد كل من الدائن ~~والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءا وأداءا لحصته من الدين المشترك، فتعينه له ~~مشكل أيضا سواء أجازه الشريك أو لم يجزه. نعم مع الإجازة تكون تلك الحصة ~~مشتركة بينهما، ومع عدم الإجازة تبقى ملكا للمدين، فإن أراد إعطاء حصة أحد ~~الشريكين فيحتال بمصالحته على شئ لابراء ذمته . # (مسألة 151) إذا ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها ~~وأنكر الآخر، فإن أقام البينة على دعواه نقضت القسمة واحتاجت إلى قسمة ~~جديدة، وإن لم تكن بينة، كان له إحلاف الشريك. # (مسألة 152) إذا قسم الشريكان الدار فصار قسم في حصة هذا وقسم في حصة ~~الآخر، وكان طريق أحدهما أو مجرى مائه على الآخر لم يكن للثاني منعه إلا ~~إذا اشترطا حين القسمة. # (مسألة 153) لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم. إلا إذا وقع بينهم ~~تشاح مؤد إلى خرابه بحيث لا ترتفع غائلته إلا بالتقسيم حتى بالنسبة إلى ~~البطون اللاحقة، وأما إذا أمكن ارتفاع الغائلة بالقسمة بالنسبة إلى زمان ~~حياة الموجودين حتى يبقى على اشتراكه بين البطون اللاحقة فهو المتعين. # نعم يصح قسمة الوقف عن الطلق، بأن يكون ملك واحد نصفه المشاع وقفا ونصفه ~~ملكا، بل الظاهر جواز قسمة وقف عن وقف، وهو فيما إذا كان ملك بين اثنين ~~فوقف أحدهما حصته على ذريته مثلا والآخر حصته على ذريته ، فيجوز إفراز ~~أحدهما عن الآخر بالقسمة، والمتصدي لذلك الموجودون من الموقوف عليهم وولي ~~البطون اللاحقة. PageV02P050 # كتاب المزارعة (مسألة 154) وهي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصة من ~~حاصلها، وحقيقتها اعتبار إضافة بين الأرض والعامل مستتبعة لسلطنته عليها ~~بالزراعة ببذره أو ببذر المالك أو غيره، وإضافة أخرى بين المالك والعامل ~~مستتبعة لسلطنته عليه بالعمل بإزاء حصة من الحاصل أو السلطنة على الأرض، ~~فعقدها بمنزلة إجارة الأرض والعامل، ومال الإجارة للأرض حصة من الزراعة ms378 إن ~~كان البذر من العامل مع التزامه بالعمل، ومجرد العمل إن كان البذر من ~~المالك أو غيره، وأجرة العامل حصة من الحاصل إن كان البذر للمالك، ~~والانتفاع من الأرض إن كان للعامل. وسيأتي في مسألة (163) صحة كون الأرض ~~والعمل من أحدهما والبذور والوسائل من آخر. # وهي عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض، وهو كل لفظ يفيد إنشاء ~~هذا المعنى وكان ظاهرا فيه ولو مع القرينة كقوله: زارعتك أو سلمت إليك ~~الأرض مدة كذا على أن تزرعها على كذا.. وأمثال ذلك. # وتحتاج إلى قبول من الزارع بلفظ يفيد إنشاء الرضا بالايجاب كسائر العقود، ~~والأحوط عدم الاكتفاء بالقبول الفعلي بعد الايجاب القولي، بأن يتسلم الأرض ~~بهذا القصد ويشتغل بها. ولا يعتبر فيها العربية، بل يقع عقدها بأي لغة كان. ~~والظاهر جريان المعاطاة فيها بعد تعيين ما يلزم تعيينه بالمقاولة. # (مسألة 155) يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين في سائر العقود ~~من البلوغ والعقل والقصد والاختيار والرشد، وعدم الحجر حتى من العامل إذا ~~كان البذر له أو احتاج الزرع إلى صرف المال، أمور: PageV02P051 # أحدها: جعل الحاصل مشاعا بينهما، فلو جعل الكل لأحدهما أو شرطا أن يكون ~~بعضه الخاص كالذي يحصل متقدما، أو الذي يحصل من القطعة الفلانية لأحدهما، ~~والآخر للآخر، لم يصح. # ثانيها: تعيين حصة الزارع بمثل النصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك. # ثالثها: تعيين المدة بالأشهر والسنين، ولو اقتصر على ذكر المزروع في سنة ~~واحدة فالأوجه الاكتفاء به عن تعيين المدة إذا كان عين مبدأ الشروع في ~~الزرع، وإذا عين المدة بالزمان فلا بد أن تكون مدة يدرك فيها الزرع بحسب ~~العادة، فلا تكفي المدة القليلة التي تقصر عن إدراكه. # رابعها: أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح وطم الحفر، وحفر ~~النهر ونحو ذلك، فلو كانت سبخة لا تصلح للزرع أو لم يكن لها ماء ولا يكفيه ~~ماء المطر ولا يمكن تحصيل الماء لها ولو بمثل حفر النهر أو البئر أو ~~الشراء، لم يصح. # خامسها: تعيين ms379 المزروع ولو بالانصراف إلى ما هو المتعارف، وأنه حنطة أو ~~شعير أو غيرهما مع اختلاف الأغراض فيه. نعم لو صرح بالتعميم صح، فيتخير ~~الزارع بين أنواعه. # سادسها: تعيين الأرض، فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات أو مزرعة من هذه ~~المزارع، بطل. نعم لو عين قطعة معينة من الأرض التي لم تختلف أجزاؤها وقال: ~~زارعتك على جريب من هذه القطعة على نحو الكلي في المعين، فالظاهر الصحة ~~ويكون التخيير في تعيينه لصاحب الأرض. # سابعها: أن يعينا أن البذر وسائر المصارف على أي منهما إذا لم يكن في ذلك ~~تعارف. # (مسألة 156) لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع، بل يكفي كونه ~~مالكا لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة ونحوها مع عدم اشتراط المباشرة ~~بالزراعة في عقد الإجارة، ويكفي أن يكون أخذها من مالكها بعنوان المزارعة، ~~أو تكون أرضا خراجية وقد تقبلها من السلطان أو غيره. PageV02P052 # نعم لو لم يكن له فيها حق ولا عليها سلطنة أصلا كالموات، لم يصح ~~مزارعتها، وإن أمكن أن يتشاركا في زرعها وحاصلها مع الاشتراك في البذر، ~~لكنه ليس من المزارعة في شئ. # (مسألة 157) إذا أذن مالك الأرض أو المزرعة إذنا عاما، بأن قال: من زرع ~~أرضي أو مزرعتي فله نصف الحاصل مثلا، فأقدم أحد على ذلك، استحق من المالك ~~حصته. # (مسألة 158) إذا اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد اخراج الخراج أو بعد ~~اخراج البذر لصاحبه أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه، فإن اطمئنا ببقاء شئ ~~من الحاصل بعد ذلك ليكون بينهما، صح، وإلا بطل. # (مسألة 159) إذا انقضت المدة المعينة ولم يدرك الزرع، لم يستحق الزارع ~~إبقاءه ولو بالأجرة، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش، وله إبقاؤه مجانا ~~أو بأجرة إن رضي الزارع بها. # (مسألة 160) إذا ترك الزارع الزرع حتى انقضت المدة، وكانت الأرض تحت يده ~~فالأوجه أن يضمن أجرة المثل، وإن لم تكن تحت يده فعدم الضمان لا يخلو من ~~قوة. هذا إذا لم يكن ترك الزرع لعذر عام كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحل ~~معسكرا ms380 أو مسبعة ونحو ذلك، ففي مثل هذه الحالات تنفسخ المزارعة. # (مسألة 161) إذا زارع على أرض ثم تبين للزارع أنه لا ماء لها فعلا لكن ~~أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه، صحت المزارعة لكن للعامل خيار الفسخ. وكذا لو ~~تبين أن الأرض غير صالحة للزراعة إلا بالعلاج التام، كما إذا كان مستوليا ~~عليها الماء لكن يمكن قطعه عنها. # نعم لو تبين أنه لا ماء لها فعلا ولا يمكن تحصيله أو كان فيها مانع لا ~~يمكن إزالته ولا يرجى زواله، فالمزارعة باطلة. PageV02P053 # (مسألة 162) إذا عين المالك له نوعا من الزرع كالحنطة أو الشعير أو ~~غيرهما فزرع غيره ببذره، كان له الخيار بين الفسخ والامضاء، فإن أمضاه أخذ ~~حصته، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك أجرة الأرض. # هذا إذا كان التعيين بنحو الاشتراط، وإن كان بنحو التقييد فهو بحكم من ~~ترك الأرض بغير زرع، فإن لم يرض المالك بما زرع فعليه أجرة مثل الأرض وأرش ~~نقصها، وأما الزرع فلمالك البذر، وإن رضي المالك بما زرع فهو بمنزلة إقالة ~~المزارعة الأولى وإنشاء مزارعة جديدة، أو بمنزلة رضا المالك بالحصة من ~~الزرع الموجود بدل أجرة الأرض، ولا مانع منه. # (مسألة 163) الأظهر عدم اعتبار كون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر، ~~فيجوز أن يكون الأرض والعمل من شخص والبذور والعوامل من الآخر. وإن كانت ~~الأرض من أحدهما والعمل من الآخر فالبذر والعوامل وسائر المصارف فبحسب ما ~~يشترطانه، فيجوز جعلها كلها على المزارع أو على الزارع، أو بعضها على هذا ~~وبعضها على ذاك، ولا بد من تعيين ذلك حين العقد، إلا إذا كان هناك عرف ~~معتاد يغني عن التعيين. # (مسألة 164) يصح للمزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته له، ~~كما يصح أن يزارع غيره بنحو يكون المزارع الثاني متلقيا من المزارع الأول ~~لا من المالك، نظير المستأجر من المستأجر. أما إذا أراد نقل المزارعة بحيث ~~يكون الثاني مزارعا للمالك بلا واسطة فلا يصح إلا بفسخ المزارعة الأولى ~~وإنشاء مزارعة جديدة. ولا يشترط في جواز ms381 تشريك غيره في المزارعة ولا ~~المزارعة الثانية إذن المالك، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى الغير إلا ~~بإذنه. ولو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه بحيث لا يشارك غيره كان هو ~~المتبع. # (مسألة 165) المزارعة عقد لازم من الطرفين، فلا تنفسخ بفسخ أحدهما إلا ~~إذا كان له الخيار بسبب الاشتراط وغيره، وتنفسخ بالتقايل كسائر العقود ~~PageV02P054 # اللازمة. كما أنها تبطل وتنفسخ قهرا بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع ~~لانقطاع الماء عنها أو استيلائه عليها، ونحو ذلك. # (مسألة 166) لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين، فإن مات رب الأرض أو ~~العامل قام وارثه مقامه، فإما أن يتموا العمل ولهم حصة مورثهم، وإما أن ~~يستأجروا أحدا لاتمام العمل من مال المورث ولو من حصته المعينة، فإن زاد شئ ~~كان لهم. نعم إذا اشترط على العامل مباشرته للعمل وكانت المباشرة مأخوذة في ~~العمل قيدا فإنها تبطل بموت العامل، وأما إذا أخذت شرطا فالظاهر أن للمالك ~~أن يفسخ لتخلف الشرط، وأن يختار البقاء ويطالب ورثة العامل بإتمام العمل من ~~تركة العامل، ويكون الورثة شركا في الحصة. # (مسألة 167) إذا تبين بطلان المزارعة بعدما زرع الأرض فإن كان عمل بأمر ~~المالك ولو بعنوان المطالبة بحقه بتوهم صحة العقد، أو كان مغرورا من قبل ~~المالك، فحينئذ إن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له وعليه أجرة العامل، ~~وكذا أجرة العوامل إن كانت من العامل، وإن كان البذر من العامل كان الزرع ~~له وعليه أجرة الأرض، وكذا أجرة العوامل إن كانت من صاحب الأرض، وليس عليه ~~إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة، فله أن يأمر بقلعه. أما إذا لم ~~يكن عمل بأمر المالك ولم يكن مغرورا فلا وجه لضمان أجرته وكذا أجرة ~~العوامل. # (مسألة 168) كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للاتفاق ~~الواقع بينهما، نعم لا بد أن يكون اشتراكهما من حين وجود المنفعة، إذ في ~~صحة اشتراط صيرورة المنفعة المشاعة مشتركة بينهما بعد مدة متأخرة عن وجودها ~~تأمل. وفي صورة صحة الاشتراك فتارة يشتركان في الزرع من حين طلوعه ms382 وبروزه، ~~فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبه كلها مشتركة بينهما، وأخرى يشتركان في خصوص ~~حبه من حين انعقاده، فيكون الحشيش PageV02P055 # والقصيل والتبن كلها لصاحب البذر. هذا مع التصريح منهما بذلك، وأما مع ~~عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الاطلاق الوجه الأول، فالزرع بمجرد ~~خروجه يكون مشتركا بينهما. ويترتب على ذلك أمور: منها: كون القصيل والتبن ~~أيضا بينهما. ومنها: تعلق الزكاة بكل منهما إذا كان حصة كل منهما بالغا حد ~~النصاب، وتعلقها بمن بلغ نصيبه حد النصاب إن بلغ نصيب أحدهما، وعدم تعلقها ~~أصلا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما. ومنها: أنه إذا فسخ أحدهما بخيار ~~أو فسخا كلاهما بالتقايل في الأثناء، كان الزرع بينهما، وليس لصاحب الأرض ~~على العامل أجرة أرضه، ولا للعامل عليه أجرة عمله الماضي، وأما بالنسبة إلى ~~الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد، فإن وقع بينهما تراض بالبقاء بلا أجرة أو ~~معها أو على القطع قصيلا، فلا إشكال، وإلا فكل منهما مسلط على حصته، فلصاحب ~~الأرض المطالبة بالقسمة وإبقاء حصته وإلزام الزارع بقطع حصته، كما أن ~~للزارع المطالبة بها ليقطع حصته. # (مسألة 169) خراج الأرض ومال إجارة الأرض المستأجرة على المزارع وليس على ~~الزارع، إلا إذا شرط عليه كلا أو بعضا. وأما سائر المؤن كشق الأنهار وحفر ~~الآبار وإصلاح النهر وتهيئة آلات السقي ونصب الدولاب والناعور ونحو ذلك، ~~فلا بد من تعيين كونها على أي منهما إلا إذا كانت هناك عادة تغني عن ~~التعيين. # (مسألة 170) يجوز لكل من المالك والزارع عند بلوغ الحاصل تقبل حصة الآخر ~~بحسب الخرص بمقدار معين بالتراضي، والأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول، ~~والمتيقن من الأخبار الواردة فيه أن يكون المقدار المخروص المتفق عليه من ~~حاصل ذلك الزرع لا من غيره. وإذا تم التقبل كما ذكرنا فالأقوى لزومه من ~~الطرفين بعد القبول، وإن تبين بعد ذلك زيادتها أو نقيصتها فعلى المتقبل ~~تمام ذلك المقدار ولو تبين أن حصة صاحبه أقل، كما أن على صاحبه قبول ذلك، ~~وإن تبين كونها أكثر منه وليس له المطالبة ms383 بالزائد. PageV02P056 # (مسألة 171) إذا بقيت في الأرض أصول الزرع بعد جمع الحاصل وانقضاء المدة ~~فنبتت بعد ذلك في العام المستقبل، فإن كان القرار الواقع بينهما على ~~اشتراكهما في الزرع وأصوله كان الزرع الجديد بينهما على حسب الزرع السابق، ~~وإن كان القرار على اشتراكهما فيما خرج من الزرع في ذلك العام فهو لصاحب ~~البذر، إلا إذا أعرض عنه فهو لمن سبق. # (مسألة 172) تجوز المزارعة على أرض بائرة يمكن زرعها بعد إصلاحها ~~وتعميرها على أن يعمرها ويصلحها ويزرعها سنة أو سنتين مثلا لنفسه، ثم يكون ~~الحاصل بينهما بالإشاعة بحصة معينة في مدة مقدرة. وحينئذ تكون المزارعة من ~~حين الاشتراك، وأما قبله فالعامل يزرع لنفسه ملزما بالشرط. PageV02P057 # كتاب المساقاة (مسألة 173) وهي المعاملة على سقي أصول ثابتة كما عن بعض، ~~فحقيقتها اعتبار إضافة بين المالك والعامل مستتبعة لتسلطه عليه لأن يعمل ما ~~عليه بإزاء الحصة من الثمر، نظير الإجارة بل هي نوع منها. وغاية ما يغتفر ~~فيها الجهالة الملازمة لها، ويصح أن يقال إن حقيقتها اعتبار إضافة بين ~~الأصول الثابتة والعامل مستتبعة لتسلطه على سقيها واصلاحها بإزاء الحصة من ~~ثمرتها، وإضافة أخرى بين المالك والعامل مستتبعة لتسلط المالك على العامل، ~~بأن يجبره على ما يأتي من الأعمال. # وهي عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول. واللفظ الصريح في إيجابها أن ~~يقول صاحب الأصول: ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك وما أشبه ذلك، وفي القبول ~~قبلت ونحو ذلك. ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور بأي لغة كانت، ~~ويشكل كفاية القبول الفعلي بعد الايجاب القولي كالمزارعة، لكن تجري فيها ~~المعاطاة كالمزارعة. # ويعتبر فيها - بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ~~وعدم الحجر لسفه مطلقا أو فلس في المالك دون العامل - أن تكون الأصول ~~مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط أو كون المساقي نافذ التصرف فيها لولاية ~~أو وكالة أو تولية. وأن تكون معينة عندهما معلومة لديهما. PageV02P058 # وأن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصح في الفسيل قبل الغرس ولا على أصول غير ~~ثابتة كالبطيخ والخيار والباذنجان ms384 وأشباهها. # وأن تكون المدة معلومة مقدرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر ~~والسنين، والظاهر كفاية جعل المدة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عين ~~مبدأ الشروع في السقي، وكان المنتهى معلوما ولو بحسب العادة كما هو ~~المفروض. # وأن تكون الحصة معينة مشاعة بينهما مقدرة بمثل النصف أو الثلث أو الربع ~~ونحو ذلك، فلا يصح أن يجعل لأحدهما مقدار معينا والبقية للآخر، أو يجعل ~~لأحدهما أشجار معلومة وللآخر أخرى. أما إذا أرادا اختصاص أحدهما بأشجار ~~معينة فيتعين أن تكون هذه الأشجار خارجة عن المساقاة، وإلا فمشكل. وكذا ~~يشكل أن يشترط لأحدهما مقدار معين مع الاشتراك في البقية إذا علم كون الثمر ~~أكثر من ذلك المقدار وأنه تبقى منه بقية. # (مسألة 174) لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمر، كما لا إشكال في ~~عدم الصحة بعد بلوغه وإدراكه بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف. ~~والأقوى صحتها بعد الظهور وقبل البلوغ، خصوصا إذا كان فيها بعض الأشجار ~~التي لم يظهر ثمرها بعد. # (مسألة 175) لا يجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخلاف ونحوه. ~~نعم لا يبعد جوازها على ما ينتفع منها بورقه أو ورده كالتوت الذكر والحناء ~~والورد ونحوهما. # (مسألة 176) يجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن صارت مثمرة بشرط أن ~~تجعل المدة بمقدار تصير مثمرة فيها كخمس سنين أو ست أو أكثر. # (مسألة 177) إذا كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء ~~أو امتصاصها من رطوبات الأرض فتجوز المساقاة عليها إذا كانت تحتاج إلى ~~أعمال أخرى توجب زيادة الثمر كما وكيفا، وإلا فالأحوط وجوبا عدم المساقاة ~~عليها. PageV02P060 # (مسألة 178) إذا اشتملت البستان على أنواع من الشجر والنخيل وعلما مقدار ~~كل واحد من الأنواع فيجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع ~~الآخر، كما إذا جعل النصف من ثمرة النخل والثلث من الكرم والربع من الرمان ~~مثلا. # (مسألة 179) من المعلوم أن البساتين والنخيل والأشجار تحتاج في استثمارها ~~إلى أعمال كثيرة، فمنها: ما يتكرر كل سنة كإصلاح الأرض وتنقية الأنهار ms385 ~~وإصلاح مجرى الماء وإزالة الحشيش المضر وتشذيب الأشجار والتلقيح واللقاط ~~والتشميس وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة، وغير ذلك. # ومنها: ما لا يتكرر غالبا كحفر الآبار والأنهار وبناء الجدران ونصب آلات ~~السقي ونحو ذلك. فإذا أطلق عقد المساقاة فالظاهر أن القسم الثاني على ~~المالك، وأما القسم الأول، فما جرت العادة على كونه على المالك أو العامل ~~كان هو المتبع ولا يحتاج إلى التعيين، ولعل ذلك يختلف باختلاف البلاد، وإذا ~~لم يكن تعارف وعادة فلا بد من تعيين أنه على المالك أو العامل. # (مسألة 180) المساقاة لازمة من الطرفين، لا تنفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ ~~بخيار مشترط أو لتخلف بعض الشروط، ولا تبطل بموت أحدهما، بل يقوم ورثتهما ~~مقامهما. نعم لو كانت مقيدة بمباشرة العامل بطلت بموته. # (مسألة 181) لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشرا للعمل بنفسه، ~~فيجوز أن يستأجر أجيرا لبعض الأعمال وتمامها ويكون عليه الأجرة، وكذا يجوز ~~أن يتبرع عنه متبرع بالعمل ويستحق العامل الحصة المقررة. نعم لو لم يقصد ~~التبرع عنه ففي كفايته إشكال، وأشكل منه إذا قصد التبرع عن المالك، وكذا ~~الحال إذا لم يكن عليه إلا السقي واستغنى عنه بالمطر ولم يحتج إلى السقي ~~أصلا. نعم لو كان عليه أعمال أخرى غير السقي واستغنى عنه بالمطر وبقيت سائر ~~الأعمال، فالظاهر استحقاق حصته بشرط أن يكون الباقي من العمل مما يستزاد به ~~الثمر، وإلا فالصحة محل إشكال. PageV02P061 # (مسألة 182) يجوز أن يشترط للعامل مع الحصة من الثمر شيئا آخر من مال أو ~~غيره. أما اشتراط حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا فمشكل، بل لا يبعد بطلانه، ~~لأن الشرط المذكور على خلاف وضع المساقاة. # (مسألة 183) كل موضع يبطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك وللعامل ~~أجرة مثل عمله إذا كان مغرورا من قبل المالك أو عمل بأمره أو وعده، سواء ~~كان عالما بالفساد أو جاهلا، وإلا فلا وجه للاستحقاق عالما كان أو جاهلا. # (مسألة 184) يملك العامل حصته من الثمر حين ظهوره، فإذا مات بعد الظهور ~~قبل القسمة - وبطلت المساقاة لأنه ms386 اشترط فيها مباشرته للعمل -، انتقلت حصته ~~إلى ورثته. وتجب عليه الزكاة إذا بلغت حصته النصاب وكان الموت بعد تعلق ~~الزكاة. # (مسألة 185) الخراج الذي يأخذه السلطان من النخيل والأشجار في الأراضي ~~الخراجية على المالك، إلا إذا اشترطا كونه على العامل أو عليهما. # (مسألة 186) لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره إلا بإذن المالك ، ~~لكن مرجع إذنه فيها إلى توكيله في إيقاع مساقاة أخرى للمالك مع شخص ثالث ~~بعد فسخ المساقاة الأولى، فلا يستحق العامل الأول شيئا. # (مسألة 187) المغارسة باطلة على الأحوط، وهي أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرس ~~فيها على أن يكون المغروس بينهما، سواء اشترط أن تكون حصة من الأرض أيضا ~~للعامل أو لا، وسواء كانت الأصول من المالك أو من العامل. فإن كانت من مالك ~~الأرض فعليه أجرة عمل الغارس إذا كان مغرورا منه أو عمل بأمره كما مر ~~نظيره، وإن كانت من الغارس فعليه أجرة الأرض للمالك، فإن تراضيا على ~~الابقاء بالأجرة أو بدونها فذاك، وإلا فلمالك الأرض الأمر بالقلع وعليه أرش ~~نقصان الأصول إن نقصت بسبب PageV02P062 # القلع وكان الغارس مغرورا منه، كما أن للغارس قلع أصوله وعليه طم الحفر ~~ونحو ذلك مما حصل بالغرس، وليس لصاحب الأرض إلزامه بالابقاء ولو بلا أجرة. # (مسألة 188) يمكن أن يتوصل إلى نتيجة المغارسة بإدخالها تحت عنوان آخر ~~مشروع، كأن يشتركا في الأصول إما بشرائها بالشركة، ولو بأن يوكل صاحب الأرض ~~الغارس في أن كل ما يشتري من الفسيل يشتريه لهما بالاشتراك ثم يؤاجر الغارس ~~نفسه لغرس حصة صاحب الأرض وسقيها وخدمتها في مدة معينة بنصف منفعة أرضه إلى ~~تلك المدة أو بنصف عينها، أو بتمليك أحدهما للآخر نصف الأصول مثلا إذا كانت ~~من أحدهما، فإذا كانت من صاحب الأرض يجعل العوض الغرس والخدمة إلى مدة ~~معينة شارطا على نفسه بقاء حصة الغارس في أرضه مجانا إلى تلك المدة، وإذا ~~كانت من الغارس يجعل العوض نصف عين الأرض أو نصف منفعتها إلى مدة معينة ~~شارطا على نفسه غرس حصة صاحب الأرض ms387 وخدمتها إلى تلك المدة. PageV02P063 # كتاب الدين والقرض (مسألة 189) الدين هو المال الكلي الثابت في ذمة شخص ~~لآخر، بسبب من الأسباب. ويقال لمن اشتغلت ذمته به " المديون " والمدين " ~~وللآخر " الدائن والغريم ". # وسببه إما الاقتراض، أو أمور أخر اختيارية، كجعله مبيعا في السلم أو ثمنا ~~في النسيئة أو أجرة في الإجارة أو صداقا في النكاح أو عوضا للطلاق في الخلع ~~وغير ذلك، أو أمور قهرية كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ~~ذلك. # (مسألة 190) الدين إما حال، وهو ما كان للدائن المطالبة به واقتضاؤه، ~~ويجب على المديون أداؤه مع التمكن واليسار في كل وقت. # وإما مؤجل، وهو ما ليس للدائن حق المطالبة به، ولا يجب على المديون أداؤه ~~إلا بعد انقضاء المدة المضروبة وحلول الأجل. وتعيين الأجل تارة بجعل ~~المتداينين كما في السلم والنسيئة، وأخرى بجعل الشارع كالأقساط المقررة في ~~الدية (النجوم). # (مسألة 191) إذا كان الدين حالا أو مؤجلا وقد حل الأجل فيجب على المديون ~~الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن به، ويجب على الدائن تسلمه إذا أراد ~~المديون أداءه وتفريغ ذمته. # وأما الدين المؤجل قبل حلول الأجل فلا إشكال في أنه ليس للدائن حق ~~PageV02P064 # المطالبة به إذا كان مثل المثمن في السلم والثمن في النسيئة والأجرة ~~المؤجلة في الإجارة. أما في القرض المؤجل فللدائن المطالبة قبل حلول الأجل، ~~من غير فرق بين شرط الأجل ضمن عقد القرض، أو ضمن عقد خارج لازم. نعم إذا ~~شرط الدائن عدم المطالبة إلى أجل ضمن عقد لازم خارج يجب عليه العمل بما ~~شرط، لكن إذا تخلف وطلب يجب على المديون أداؤه، وكذلك الحكم في كل دين حال ~~اشترط تأجيله ضمن عقد لازم. # وإذا لم يجز له المطالبة قبل الأجل وتبرع المديون بأدائه فالأقوى أنه لا ~~يجب على الدائن القبول، إلا إذا علم بالقرائن أن التأجيل لمجرد الارفاق ~~بالدائن وليس حقا للدائن فيجب عليه القبول إذا أداه قبل الأجل. وكذا في كل ~~مورد يجوز للدائن المطالبة به قبل الأجل كالدين الحاصل من القرض. # (مسألة 192) قد عرفت ms388 أنه إذا أدى المديون الدين عند حلوله يجب على الدائن ~~تسلمه، فإذا امتنع أجبره الحاكم إذا طلب منه المديون، ولو تعذر إجباره أحضر ~~الدين عنده ومكنه منه بحيث صار تحت يده وسلطانه عرفا، وبه تفرغ ذمته، ولو ~~تلف بعد ذلك لا ضمان عليه وكان من مال الدائن. # ولو تعذر عليه ذلك له أن يسلمه إلى الحاكم وتفرغ ذمته. نعم الحكم بوجوب ~~قبول الحاكم ذلك مشكل. ولو لم يوجد الحاكم فلا يكفي أن يعين الدين. في مال ~~مخصوص ويعزله لتبرأ ذمته. # هذا إذا كان الدائن حاضرا وامتنع من تسلمه، ولو كان غائبا ولا يمكن إيصال ~~المال إليه وأراد المديون تفريغ ذمته أوصله إلى الحاكم إذا وجد، ويشكل وجوب ~~القبول عليه كما سبق، ولو لم يوجد الحاكم يبقى في ذمته إلى أن يوصله إلى ~~الدائن أو من يقوم مقامه. # (مسألة 193) يجوز التبرع بأداء دين الغير حيا كان أو ميتا، وتبرأ به ذمته ~~وإن كان بغير إذنه، بل وإن منعه. ويجب على من له الدين القبول كما في أدائه ~~عن نفسه. PageV02P066 # (مسألة 194) لا يتعين الدين فيما عينه المدين، ولا يصير ملكا للدائن ما ~~لم يقبضه، إلا إذا سقط اعتبار قبضه بسبب الاقتناع في بعض الصور. # (مسألة 195) يحل الدين المؤجل إذا مات المديون قبل حلول الأجل. أما لو ~~مات الدائن فيبقى على حاله وينتظر ورثته انقضاء الأجل، فلو كان الصداق ~~مؤجلا إلى مدة معينة ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة المطالبة به بعد ~~موته، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فليس لورثتها المطالبة قبل انقضاء المدة. # ولا يلحق بموت الزوج طلاقه، فلو طلق زوجته يبقى صداقها المؤجل على حاله. ~~كما أنه لا يلحق بموت المديون التحجير عليه بسبب الفلس، فلو كان عليه ديون ~~حالة وديون مؤجلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالة، ولا يشاركهم أرباب ~~المؤجلة. # (مسألة 196) مجمل الكلام في بيع الدين بالدين: أن الدين الذي يقع في ~~البيع ثمنا ومثمنا لا يخلو من أن يكون حاصلا قبل البيع بسبب آخر أو حاصلا ~~بنفس البيع، ms389 وكل منهما إما أن يكونا حين البيع مؤجلين أو حالين لم يؤجلا ~~أصلا، أو أجلا ولكن حل أجلهما أو مختلفين، فإن كان كل من الثمن والمثمن ~~دينا مؤجلا بسبب آخر حين البيع فلا إشكال في عدم جوازه قبل حلول أجلهما بل ~~بعد حلول الأجل أيضا على الأحوط (وجوبا)، وإن كان كل منهما دينا مؤجلا ~~حاصلا بنفس البيع فلا إشكال أيضا في بطلانه، وهو المعبر عنه ببيع الكالي ~~بالكالي. # وأما إن كان أحدهما دينا مؤجلا والآخر دينا حالا غير مؤجل أصلا كالكلي في ~~الذمة نقدا، فالظاهر صحة البيع إن حصل اشتغال ذمته بالبيع، وأما إن كان ~~اشتغال ذمته به بسبب آخر، فالأحوط (وجوبا) تركه. # (مسألة 197) يجوز تعجيل الدين المؤجل بأقل منه مع التراضي، وهو ما ~~PageV02P067 # يسمى تنزيل السندات، ولا يجوز تأجيل الحال ولا زيادة أجل المؤجل بزيادة. ~~نعم لا بأس بالاحتيال بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع مثلا ويجعل ~~التأجيل والتأخير إلى أجل معين شرطا على البائع، بأن يبيع الدائن من المدين ~~ما يساوي عشرة دراهم بخمسة عشر درهما على أن لا يطالب المشتري عن الدين ~~الذي عليه إلى وقت كذا، فيحرم عليه المطالبة لكن إذا طلب وجب على المديون ~~أداؤه، وكذا في تأخير الدين. ومثله ما إذا باع المديون من الدائن ما يكون ~~قيمته خمسة عشر درهما بعشرة شارطا عليه تأخير الدين إلى وقت كذا. # (مسألة 198) لا يجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم ~~متعددة - كما إذا باعا عينا مشتركا بينهما من أشخاص، أو كان لمورثهما دين ~~على أشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمة بعضهم لأحدهما وما في ذمة ~~آخرين لآخر - لم يصح وبقي ما في الذمم على الاشتراك السابق، فكل ما استوفى ~~منها يكون بينهما وكل ما توى وتلف يكون منهما. وقد مر في القسمة حكم القسمة ~~في الدين المشترك. # (مسألة 199) يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن السعي في ~~أدائه بكل وسيلة ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره، أو مطالبة غريم له، أو ms390 ~~إجارة أملاكه، وغير ذلك، والأحوط وجوب التكسب اللائق بحاله من حيث الشرف ~~والقدرة، خصوصا فيما لا يحتاج إلى تكلف وفيمن شغله التكسب، بل وجوبه حينئذ ~~قوي جدا. # نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه، وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل، ~~وسيارة ركوبه إذا كان من أهلها واحتاج إليها، بل وضروريات بيته من فراشه ~~وغطائه وأوانيه لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه، مراعيا في ذلك كله مقدار ~~الحاجة بحسب حاله وشرفه وأنه بحيث لو كلف ببيعها لوقع في عسر وشدة وحزازة ~~ومنقصة، بل لا يبعد أن يعد من المستثنيات أيضا الكتب العلمية لأهلها بمقدار ~~ما يحتاج إليه بحسب حاله ومرتبته. والضابط في ذلك كل ما يحتاج إليه المديون ~~في ضروريات معاشه. PageV02P068 # (مسألة 200) إذا كانت دار سكناه أكثر من حاجته، سكن فيما يحتاجه منها ~~وباع ما زاد منها، أو باعها واشترى أقل منها ثمنا مما يليق بحاله. # وإذا كانت له دور متعددة واحتاج إليها لسكناه لم يبع شيئا منها، وكذا ~~الحال في والمركوب والثياب. # (مسألة 201) لو كانت عنده دار موقوفة عليه. تكفي لسكناه ولم تكن سكناه ~~فيها نقصا لشرفه، وكانت له دار مملوكة، فالأحوط (وجوبا) إن لم يكن أقوى أن ~~يبيع المملوكة ويكتفي بالموقوفة. # (مسألة 202) لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيا، أما ~~لو مات ولم يترك غير دار سكناه فتباع وتصرف في الدين. # (مسألة 203) معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على ~~بيعها لأجل أدائه ولا يجب عليه ذلك، أما لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز ~~للدائن أخذه. # نعم ينبغي للدائن أن لا يرضى ببيع مسكنه ولا يكون سببا له وإن رضي هو به ~~وأراده، ففي خبر عثمان بن زياد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # إن لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضي لي. فقال أبو عبد الله: ~~أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه. # (مسألة 204) لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات، ~~وكانت لا ms391 تباع إلا بأقل من قيمتها، يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة ~~صاحبه، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة. نعم لو كان ما ~~يشتري به أقل من قيمته بكثير جدا بحيث يصدق عليه أنه ضرري، أو يكون البيع ~~بأقل من القيمة حرجيا عليه، فلا يبعد عدم وجوب بيعه. # (مسألة 205) كما لا يجب على المعسر الأداء والقضاء، يحرم على الدائن ~~إعساره بالمطالبة، بل يجب أن ينظره إلى اليسار، فعن النبي صلى الله عليه ~~وآله: وكما PageV02P069 # لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر، لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر. # وعن مولانا الصادق عليه السلام في وصية طويلة كتبها إلى أصحابه: إياكم ~~وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشئ يكون لكم قبله وهو معسر، فإن ~~أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: ليس للمسلم أن يعسر مسلما، ~~ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله. # وعن مولانا الباقر عليه السلام قال: يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش، ~~وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور - إلى أن قال - فينادي ~~مناد: هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين وينظرون المعسر حتى ييسر . وعنه ~~عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يقيه الله ~~من نفحات جهنم فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه. والأخبار في هذا المعنى ~~كثيرة. # (مسألة 206) مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة لرواية أعمش حيث عد حبس ~~الحقوق من غير عسر من الكبائر، وعن النبي صلى الله عليه وآله: # من مطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار. بل ~~يجب عليه نية القضاء مع عدم القدرة، بأن يكون من قصده الأداء عند المقدرة. # القرض (مسألة 207) وهو تمليك مال لآخر بالضمان، بأن يكون على عهدته أداؤه ~~بمثله أو قيمته، ويقال للمملك " المقرض " وللمتملك " المقترض والمستقرض ". ~~أما إذا جعل على عهدته أداؤه بعينه ففيه إشكال. # (مسألة ms392 208) يكره الاقتراض مع عدم الحاجة، وتخف كراهته مع الحاجة، وكلما ~~خفت الحاجة اشتدت الكراهة، وكلما اشتدت خفت إلى أن تزول، بل ربما وجب إذا ~~توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك، فعن مولانا أمير المؤمنين ~~عليه السلام: إياكم والدين فإنه مذلة بالنهار ومهمة PageV02P070 # بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة. وعن مولانا الكاظم عليه السلام: # من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل ~~الله، فإن غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله ما يقوت به عياله. والأحوط ~~لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقب حصوله عدم الاستدانة إلا عند ~~الضرورة، وإن استدان فالأحوط إعلام المستدان منه بحاله. # (مسألة 209) إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة، سيما صاحب الحاجة، لما ~~فيه من قضاء حاجته وكشف كربته، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله: من كشف ~~عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربه يوم القيامة، والله في عون ~~العبد ما كان العبد في حاجة أخيه. وعنه صلى الله عليه وآله: من أقرض مؤمنا ~~قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى ~~يؤديه، ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال ~~رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدى على الصراط كالبرق الخاطف ~~اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله ~~عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين. # (مسألة 210) القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله: أقرضتك، وما ~~يؤدي معناه، وقبول دال على الرضا بالايجاب، ولا يعتبر في عقده العربية بل ~~يقع بكل لغة، بل الظاهر جريان المعاطاة فيه، فيتحقق بإقباض العين وقبضها ~~وتسلمها بهذا العنوان من دون احتياج إلى صيغة. # ويعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات ~~والعقود من البلوغ والعقل والقصد والاختيار، أما عدم السفه وعدم الحجر فهما ~~شرط في المقرض ms393 خاصة. # (مسألة 211) يعتبر في المال أن يكون عينا مملوكا، فلا يصح إقراض الدين ~~ولا المنفعة ولا ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير. PageV02P071 # ولا يعتبر كونه عينا شخصيا، فيصح إقراض الكلي بأن يوقع العقد على الكلي ~~وإن كان إقباضه لا يكون إلا بدفع عين شخصية. # ويعتبر مع ذلك كونه مما يمكن ضبط أوصافه وخصوصياته التي تختلف باختلافها ~~الرغبات، هذا في المثليات كالحبوب والزيوت ونحوها، أما في القيميات ~~كالأنعام واللحوم والجواهر ونحوها، فلا يبعد كفاية العلم بقيمتها حين ~~التسليم مع مشاهدتها وإن لم يمكن ضبط أوصافها بنحو يصح فيها السلم. # (مسألة 212) لا بد أن يقع القرض على معين، فلا يصح إقراض المبهم كأحد ~~هذين، وأن يكون قدره معينا بالكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن وبالعد فيما ~~يعد، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافا، نعم لو قدر بكيلة معينة ومل إناء ~~معين غير الكيل المتعارف أو وزن بحجر معينة غير العيار المتعارف عند عامة ~~الناس لم يبعد الاكتفاء به، لكن الأحوط (استحبابا) خلافه. # (مسألة 213) يشترط في صحة القرض القبض والاقباض، فلا يملك المستقرض المال ~~المقترض إلا بعد القبض، ولا يتوقف على التصرف. # (مسألة 214) الأقوى أن القرض عقد لازم، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين ~~المقترضة لو كانت موجودة، ولا للمقترض، نعم للمقرض عدم إنظار المقترض ~~ومطالبته بالأداء والقضاء ولو قبل قضاء وطره أو مضي زمان يمكن فيه ذلك. ~~وللمقترض أيضا الأداء قبل قضاء وطره، وليس للمقرض الامتناع. # (مسألة 215) لو كان المال المقترض مثليا كالحنطة والشعير والذهب والفضة ~~ونحوها يثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض، ولو كان قيميا كالغنم ونحوها ثبت ~~في ذمته قيمته. والأقوى اعتبار قيمة وقت الاقتراض أي التسليم إلى المقترض ~~لا وقت الأداء. PageV02P072 # (مسألة 216) لا يجوز شرط الزيادة، بأن يقرض مالا على أن يؤدي المقترض ~~أكثر مما اقترضه، سواء اشترطاه صريحا أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيا عليه. ~~وهذا هو الربا القرضي المحرم الذي ذكرنا في كتاب البيع بعض ما ورد في ~~الكتاب والسنة من التشديد عليه. # ولا فرق ms394 في الزيادة بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن ~~يؤدي اثني عشر، أو عملا كخياطة ثوب له، أو منفعة أو انتفاعا كالانتفاع ~~بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها ~~صحيحة. وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويا بأن كان من المكيل ~~والموزون، وغيره بأن كان معدودا كالجوز والبيض. # (مسألة 217) إذا أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته أو ~~يؤاجره بأقل من أجرته كان داخلا في شرط الزيادة. نعم لو باع المقترض من ~~المقرض مالا بأقل من قيمته أو آجره دارا مثلا بأقل من أجرتها و شرط عليه أن ~~يقرضه مبلغا معينا فلا بأس به وإن أفاد فائدة الأول، وبه يحتال في الفرار ~~من الحرام إلى الحلال. # (مسألة 218) إنما تحرم الزيادة مع الشرط، وأما بدونه فلا بأس به، بل ~~يستحب ذلك للمقترض، حيث أنه من حسن القضاء وخير الناس أحسنهم قضاءا، بل ~~يجوز ذلك إعطاءا وأخذا لو كان إعطاء الزيادة من أجل أن يثبت للمقرض أنه حسن ~~القضاء فيقرضه إذا احتاج إلى الاقتراض، أو كان الاقراض لأن المقترض حسن ~~القضاء والجزاء، بحيث لولا ذلك لما أقرضه، نعم يكره أخذه للمقرض، خصوصا إذا ~~كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحب أنه إذا أعطاه المقترض شيئا بعنوان الهدية ~~ونحوها أن يحسبه من قرضه عليه. # (مسألة 219) إنما يحرم شرط الزيادة لمصلحة المقرض على المقترض، ولا بأس ~~به لمصلحة المقترض، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي ثمانية، أو أقرضه ~~دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة، فما تداول بين PageV02P073 # التجار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل وأخذ الحوالة من المدفوع إليه ~~بالأقل منه لا بأس به، كما إذا أعطاه مائة درهم على أن يعطيه الحوالة ~~بتسعين درهما في بلد آخر مثلا، فتكون التسعون درهما في ذمة التاجر وهو ~~المقترض والزيادة له. # أما إن كان بإعطاء الأقل وأخذ الحوالة بالأكثر فيكون من الربا، كما إذا ~~استقرض تسعين درهما على أن ms395 يعطيه الحوالة بمائة درهم في بلد آخر مثلا، فلا ~~بد لأجل التخلص من الربا من إعمال بعض الحيل الشرعية ولو بأن يجعل عشرة ~~دراهم أجرة عمله وهو إيصال الحوالة، فيأخذ المقرض العين وفاءا لقرضه ~~والعشرة أجرة لعمله. # (مسألة 220) المال المقترض إن كان مثليا كالدراهم والدنانير والحنطة ~~والشعير كان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه، سواء بقي ~~على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ارتفع أو نزل، وهذا هو الوفاء الذي ~~لا يتوقف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترض به وليس له الامتناع ولو ~~ارتفع سعره عما أخذه بكثير، كما أنه ليس للمقرض الامتناع لو أعطاه المقترض ~~ولو نزل بكثير. نعم لو نزلت قيمته كثيرا حتى صار كالتالف عرفا فالأحوط ~~(وجوبا) على المقرض والمقترض التصالح. أما أداء القرض المثلي بقيمته أو ~~بغير جنسه فيتوقف على تراضيهما. # وإن كان القرض قيميا فقد مر أنه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة، وإنما تكون ~~بالنقود الرائجة، فأداؤه بإعطائها لا يتوقف على التراضي، ويمكن أن يؤدي ~~بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي. # ولو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو ~~أراد المقترض ذلك، فالأقوى جواز الامتناع، وإن كان الأحوط عدمه. # (مسألة 221) يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤديه من ~~غير جنسه، ويلزمه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة أو كان PageV02P074 # ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترض. هذا إذا لم يصدق عليه أنه قرض يجر نفعا ~~ولو كان النفع غير مالي، وإلا فمشكل لا يترك الاحتياط فيه (وجوبا). # (مسألة 222) الأقوى أنه لو شرط التأجيل في القرض (في غير البيع والشراء ~~ونحوهما من المعاملات) لم يلزم العمل به. # (مسألة 223) إذا شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معين صح ~~ولزم، وإن كان في حمله إليه مؤونة عليه، فإن طالبه في غير ذلك البلد لم ~~يلزم عليه الأداء، كما أنه لو أداه في غيره لم يلزم على المقرض القبول. # وإن أطلق القرض ms396 ولم يعين بلد الأداء، فإن فهم اشتراط بلد القرض ولو ~~بالانصراف كان بلد الأداء بلد القرض، واحتاج غيره إلى التراضي. ولكن إذا ~~أداه المقترض في غيره فالأقوى وجوب القبول على المقرض. وكذا إذا طالبه ~~المقرض بالأداء في غيره ولم يكن على المقترض مؤونة في حمله إليه فالأقوى أن ~~عليه القبول. # (مسألة 224) يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن أو الضامن أو الكفيل، ~~وكل شرط لا يكون فيه نفع للمقرض فهو جائز وإن كان مصلحة له. # (مسألة 225) العملات المتعارفة في زماننا المسماة بالاسكناس أو النوط لها ~~مالية بنفسها بسبب اعتبار الدول والناس لها، وليست قيمتها بما تمثله من ~~قيمة ذهبية أو فضية، لذلك يقع التعامل عليها بنفسها من دون نظر إلى الدراهم ~~والدنانير. فلو سقطت عن الاعتبار فالأقوى لزوم أداء ما كان لها من مالية ~~قبل سقوطها لأن ذلك كتلف المثلي في المثليات. ولو نزلت قيمتها نزولا فاحشا ~~بحيث يحسب كالتلف فالأحوط (وجوبا) التصالح. ويجري ذلك في المهور الواقعة ~~عليها وغيرها من المعاملات. PageV02P075 # كتاب الرهن (مسألة 226) وهو اعتبار إضافة بين العين المرهونة والمرتهن ~~مستتبعة لتسلط المرتهن على استيفاء دينه منها على فرض امتناع الدائن عن ~~الأداء. # ويقال للعين " الرهن والمرهون " ولدافعها " الراهن " ولآخذها " المرتهن ~~". # ويحتاج إلى العقد المشتمل على الايجاب والقبول، والايجاب من الراهن، وهو ~~كل لفظ أفاد المعنى المقصود في متفاهم أهل المحاورة كقوله: رهنتك أو أرهنتك ~~أو هذا وثيقة عندك على مالك ونحو ذلك. والقبول من المرتهن، وهو كل لفظ دال ~~على الرضا بالايجاب. ولا يعتبر فيه العربية، بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة ~~فيه أصلا فيقع بالمعاطاة. # (مسألة 227) يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار، ~~وفي الراهن عدم الحجر بالسفه والفلس، ويجوز لولي الطفل والمجنون رهن مالهما ~~والرهن لهما مع المصلحة والغبطة. # (مسألة 228) يشترط في صحة الرهن قبض المرتهن بإقباض الراهن أو بإذن منه، ~~ولو كان في يده شئ وديعة أو عارية بل ولو غصبا فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ~~ولا يحتاج إلى قبض جديد، ولو رهن المشاع ms397 لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلا ~~برضا شريكه، ولكن لو سلمه إليه فالظاهر كفايته في تحقق القبض الذي هو شرط ~~لصحة الرهن وإن تحقق العدوان بالنسبة إلى حصة شريكه. PageV02P076 # (مسألة 229) إنما يعتبر القبض في الابتداء ولا يعتبر استدامته، فلو قبضه ~~المرتهن ثم صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه لم يضر ولم يطرأ ~~عليه البطلان. نعم الظاهر أن للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده، ~~فلا يجوز انتزاعه منه إلا إذا شرط في العقد كونه بيد الراهن أو يد ثالث بعد ~~القبض، مثل أن يشترط على المرتهن أن يعيد العين المرهونة بعد القبض إلى نفس ~~الراهن أو إلى الثالث، وأما قبل القبض فاشتراط كونها بيد الراهن أو بيد ~~ثالث غير جائز. # (مسألة 230) يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح ~~بيعها، فلا يصح رهن الدين قبل قبضه ولا رهن الكلي في ذمة الراهن ثم إقباض ~~مصداقه، ولا المنفعة، ولا الرهن الانسان الحر، ولا الخمر والخنزير ، ولا ~~مال الغير إلا بإذنه أو إجازته، ولا الأرض الخراجية كالمفتوحة عنوة والتي ~~صولح أهلها على أن تكون ملكا للمسلمين وضرب عليهم الخراج، ولا الطير ~~المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده ولا الوقف ولو كان خاصا. # (مسألة 231) لو رهن ما يملك مع ملك غيره في عقد واحد، صح في ملكه، ووقف ~~في ملك غيره على إجازة مالكه. # (مسألة 232) لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجية لا إشكال في صحة ~~رهن ما فيها مستقلا، وكذا مع أرضها بعنوان التبعية بناء على أنها تملك ~~تبعا، لكن لا يصح رهن أرضها مستقلا. # (مسألة 233) لا يعتبر أن يكون الرهن ملكا لمن عليه الدين، فيجوز لشخص أن ~~يرهن ماله على دين شخص آخر تبرعا ولو من غير إذنه، بل ولو مع نهيه، وكذا ~~يجوز للمديون أن يستعير شيئا ليرهنه على دينه، لكن لو رهنه وقبضه المرتهن ~~كان لمالكه مطالبة الراهن بالفك عند انقضاء الأجل PageV02P078 # المأذون فيه، ومطلقا في غير المؤجل. ويبيعه ms398 المرتهن كما يبيع ما كان ملكا ~~لمن عليه الدين، ولو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع ~~بالقيمة أو بالأكثر، وبقيمته تامة لو بيع بأقل من قيمته. ولو عين له أن ~~يرهنه على حق مخصوص من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معين لم ~~يجز له مخالفته، ولو أذنه في الرهن مطلقا جاز له الجميع وتخير. # (مسألة 234) لو كان الرهن على دين مؤجل وكان مما يسرع إليه الفساد قبل ~~الأجل، فإن شرط بيعه قبل أن يطرأ عليه الفساد صح الرهن، ويبيعه الراهن أو ~~يوكل المرتهن في بيعه وإن امتنع أجبره الحاكم، فإن تعذر باعه الحاكم، ومع ~~فقد الحاكم يبيعه المرتهن، فإذا بيع يجعل ثمنه رهنا. # وكذلك الحال لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه، وأما لو شرط عدم البيع ~~إلا بعد الأجل فيبطل الرهن. ولو رهن مالا يسرع إليه الفساد فعرض ما صيره ~~عرضة للفساد كالحنطة تبتل، لم ينفسخ الرهن بل يباع ويجعل الثمن رهنا . # (مسألة 235) يعتبر في المرهون أن يكون معينا، فلا يصح رهن المبهم كأحد ~~هذين. وفي صحة رهن الكلي في المعين كصاع من الصبرة وشاة من القطيع إشكال. ~~والظاهر عدم صحة رهن المجهول من جميع الوجوه حتى من حيث القيمة والمالية، ~~كما إذا رهن ما في الصندوق المقفل. وإذا رهن الصندوق بما فيه صح بالنسبة ~~إلى الظرف دون المظروف. # وأما معلوم الجنس والنوع، مجهول المقدار كصبرة من حنطة مشاهدة، فالظاهر ~~صحة رهنه إذا كانت قيمته معلومة. # (مسألة 236) يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمة لأنه تحقق ~~موجبه من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو استيجار عين بالذمة وغير ذلك، ~~حالا كان الدين أو مؤجلا، فلا يصح الرهن على ما سيقترضه أو على ثمن ما ~~سيشتريه فيما بعد، ولو فعل لم يصر بذلك رهنا، ولا على PageV02P079 # الدية قبل استقرارها بتحقق الموت وإن علم أن الجناية تؤدي إليه، ولا على ~~مال الجعالة قبل تمام العمل. # (مسألة 237) يصح في الإجارة ms399 أن يأخذ المؤجر الرهن على الأجرة التي في ذمة ~~المستأجر، وكذا يصح أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت في ذمة ~~المؤجر. # (مسألة 238) الظاهر أنه يصح الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوبة ~~والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم ونحوها. # أما الرهن على عهدة الثمن أو المبيع أو أجرته أو عوض الصلح عليه فالأقوى ~~عدم صحته قبل انكشاف أنها مستحقة للغير للشك في كونها من الأعيان المضمونة. ~~وأما بعد الانكشاف فلا إشكال في جواز أخذ الرهن في مقابل المضمون، ثمنا أو ~~مثمنا، دينا أو عينا أو مختلفين. # (مسألة 239) إذا اشترى شيئا بثمن في الذمة جاز جعل المبيع رهنا على ~~الثمن. # (مسألة 240) إذا رهن على دينه رهنا ثم استدان مالا آخر من المرتهن جاز ~~جعل ذلك الرهن رهنا على الثاني أيضا وكان رهنا عليهما معا، سواء كان الثاني ~~مساويا للأول في الجنس والقدر أو مخالفا، وكذا له أن يجعله على دين ثالث ~~ورابع إلى ما شاء، وكذا إذا رهن شيئا على دين جاز أن يرهن شيئا آخر على ذلك ~~الدين، وكانا جميعا رهنا عليه. # (مسألة 241) لو رهن شيئا عند زيد ثم رهنه عند آخر أيضا باتفاق من ~~المرتهنين كان رهنا على الحقين إلا إذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأول وأن يكون ~~رهنا على خصوص الدين الثاني. # (مسألة 242) لو استدان اثنان من واحد كل منهما دينا ثم رهنا عنده مالا ~~مشتركا بينهما ولو بعقد واحد ثم قضى أحدهما دينه، انفكت حصته من ~~PageV02P080 # الرهانة وصارت طلقا، ولو كان الراهن واحدا والمرتهن متعددا - بأن كان ~~عليه دين لاثنين فرهن شيئا عندهما بعقد واحد - فلكل منهما رهن النصف مع ~~تساوي الدين، ومع التفاوت فالظاهر التقسيط والتوزيع بنسبة حقهما، فإن قضي ~~دين أحدهما انفك من الرهانة ما يقابل حقه. # هذا كله في التعدد ابتداءا، وأما التعدد الطاري فالظاهر أنه لا عبرة به، ~~فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين، كما أنه ~~لو مات المرتهن عن ولدين فأخذ أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك بمقداره ms400 من ~~الرهن. # (مسألة 243) لا يدخل حمل الحيوان في رهنه ولا الثمر في رهن النخل والشجر ~~وكذا ما يتجدد إلا إذا اشترط دخولها أو كانت قرينة على دخول شئ منها ولو ~~كانت هي العرف. نعم الظاهر دخول الصوف والشعر والوبر في رهن الحيوان، وكذا ~~الأوراق والأغصان حتى اليابسة في رهن الشجر، وأما اللبن في الضرع ومغرس ~~الشجر وأساس الجدار وأمثالها فدخولها في الرهن وعدمه محول إلى القرائن ~~الحالية والمتعارفة عند الناس. # (مسألة 244) الرهن لازم من جهة الراهن جائز من طرف المرتهن، فليس للراهن ~~انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان أو ينفك الرهن بفراغ ~~ذمة الراهن من الدين بالأداء أو الابراء أو غير ذلك. # ولو برأت ذمته من بعض الدين فالظاهر بقاء الجميع رهنا على ما بقي، إلا ~~إذا اشترطا التوزيع فينفك منه على مقدار ما برأ منه ويبقى رهنا على مقدار ~~ما بقي. كما أنهما إذا اشترطا كونه رهنا على المجموع من حيث المجموع، فينفك ~~الجميع بالبراءة عن بعض الدين. # (مسألة 245) لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن، سواء كان ~~تصرفا ناقلا للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة، أو مجرد انتفاع به ~~PageV02P081 # ولا يضر به كالاستخدام والركوب والسكنى ونحوها، فإن تصرف بغير الناقل أثم ~~ولم يترتب عليه شئ، لكن لو أتلفه ألزم قيمته وتكون رهنا. # وإن كان التصرف بالبيع أو الإجارة وغيرهما من النواقل توقف على إجازة ~~المرتهن، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة وتبقى الرهانة على حالها، بخلاف ~~البيع فإنه يصح بها وتبطل الرهانة، كما أنها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن ~~سابق من المرتهن. # (مسألة 246) لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن، فلو تصرف ~~فيه بركوب أو سكنى ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي، ولزمه أجرة ~~المثل لما استوفاه من المنفعة، ولو تصرف فيه ببيع ونحوه أو بإجارة، وقع ~~فضوليا واحتاج إلى إجازة الراهن. فإن باعه للراهن بشرط كون الثمن رهنا ~~وأجاز الراهن، صح وكان الثمن رهنا. أما إذا باعه لنفسه ms401 أو للراهن ولم يشترط ~~كون ثمنه رهنا فيبطل الرهن بعد الإجازة، ولا يصير الثمن رهنا إلا بعقد ~~جديد. أما إذا آجره وأجاز الراهن فالأجرة المسماة للراهن، وتبقى العين ~~رهنا. # (مسألة 247) منافع الرهن كالسكنى، وكذا نماءاته المنفصلة كالنتاج والثمر ~~والصوف والشعر والوبر، والمتصلة كالسمن والزيادة في الطول والعرض، كلها ~~للراهن، سواء كانت موجودة عند الرهن أو وجدت بعده، ولا يتبعه في الرهانة ~~إلا نماءاته المتصلة. # (مسألة 248) لو رهن الأصل والثمرة أو الثمرة منفردة صح، فلو كان الدين ~~مؤجلا وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل، فإن كان يمكن ابقاؤها بالتجفيف مثلا ~~جففت، وإلا فإن أذن الراهن ببيعها بشرط كون الثمن رهنا صح بيعها وكان الثمن ~~رهنا، وإلا فكون الثمن رهنا يحتاج إلى عقد جديد كما مر. PageV02P082 # (مسألة 249) إذا كان الدين حالا أو حل وأراد المرتهن استيفاء حقه، فإن ~~كان وكيلا عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه، فله ذلك بدون مراجعة. ~~وإن لم يكن وكيلا عنه في ذلك فليس له أن يبيعه بل يراجعه ويطالبه بالوفاء ~~ولو ببيع الرهن أو توكيله في بيعه، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه ~~بالوفاء أو البيع، فإن لم يمكن للحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل ~~الغير ولو كان هو المرتهن نفسه. # ومع فقد الحاكم أو عدم قدرته على الالزام بالبيع وعلى البيع عليه لعدم ~~بسط اليد باعه المرتهن بإذن الحاكم إن أمكن ومع عدمه يبيع بنفسه ويستوفي ~~حقه إذا ساواه، أو بعضه إذا كان أقل من ثمنه، وإن كان أكثر كان الزائد عنده ~~أمانة شرعية يوصله إلى صاحبه. # (مسألة 250) إذا لم يكن عند المرتهن بينة مقبولة لاثبات دينه وخاف لو ~~اعترف عند الحاكم بالرهن أن يجحد الراهن الدين فيؤخذ منه الرهن بموجب ~~اعترافه ويطالب بالبينة على حقه، فيجوز له بيع الرهن بأن يستأذن من الحاكم ~~من دون ذكر اسم الراهن لئلا يؤاخذ بإقراره، وإن لم يمكن الاستئذان يبيعه ~~بنفسه، وكذا إذا مات الراهن وخاف المرتهن جحود الوارث. # (مسألة 251) لو كان بعض الرهن يفي بالدين ms402 اقتصر على بيعه على الأحوط إن ~~لم يكن أقوى، ويبقي الباقي أمانة عنده، إلا إذا لم يمكن التبعيض ولو من جهة ~~عدم وجود الراغب فيه، أو كان فيه ضرر على المالك، فيباع الكل. # (مسألة 252) إذا كان الرهن من مستثنيات الدين كدار سكناه ودابة ركوبه جاز ~~للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون، ولكن لا ينبغي للمسلم أن ~~يخرج المسلم من ظل رأسه. # (مسألة 253) إذا كان الراهن مفلسا أو مات وعليه ديون للناس، كان المرتهن ~~أحق من باقي الغرماء باستيفاء حقه من الرهن، فإن بقي شئ يوزع PageV02P083 # على الباقين بالحصص، وإن نقص عن حقه استوفى بعض حقه من الرهن ويشترك فيما ~~بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن إن كانت. # (مسألة 254) الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيب من دون ~~تعد وتفريط. نعم لو كان في يده مضمونا لكونه مغصوبا أو عارية مضمونة مثلا ~~ثم ارتهن عنده لم يزل الضمان إلا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده ~~فيرتفع الضمان على الأقوى. # وإذا انفك الدين بسبب الأداء أو الابراء أو غير ذلك يبقى الرهن أمانة ~~مالكية في يد المرتهن لا يجب تسليمه إلى المالك إلا مع المطالبة كسائر ~~الأمانات. # (مسألة 255) لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولا بموت المرتهن، فينتقل الرهن ~~إلى ورثة الراهن مرهونا على دين مورثهم وينتقل إلى ورثة المرتهن حق ~~الرهانة، فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك، فإن اتفقوا على أمين ~~فهو، وإلا سلمه الحاكم إلى من يرتضيه، وإن فقد الحاكم فعدول المؤمنين. # (مسألة 256) إذا ظهر للمرتهن أمارات الموت يجب عليه الوصية بالرهن وتعيين ~~المرهون والراهن والاشهاد كسائر الودائع، ولو لم يفعل كان مفرطا وعليه ~~ضمانه. # (مسألة 257) لو كان عنده رهن قبل موته ثم مات ولم يعلم بوجوده في تركته ~~لا تفصيلا ولا إجمالا ولم يعلم كونه تالفا بتفريط منه، لم يحكم أنه في ذمته ~~ولا بكونه موجودا في تركته، بل يحكم بكونها لورثته. # ولو علم أنه قد كان موجودا في أمواله ms403 الباقية إلى بعد موته ولم يعلم أنه ~~الآن باق فيها أم لا، كما إذا كان سابقا في صندوقه مع أمواله التي كانت فيه ~~وبقيت إلى زمان موته ولم يعلم أنه قد أخرجه وأوصله إلى مالكه أو باعه ~~PageV02P084 # واستوفى ثمنه أو تلف بغير تفريط منه أم لا، فلا يصح أن يحكم ببقائه فيها، ~~لأن الاستصحاب إبقاء ما كان ثابتا، وكون بعض التركة الموجودة للراهن سابقا ~~غير متيقن، وقد ذكرنا ذلك في المضاربة أيضا. # (مسألة 258) لو اقترض من شخص دينارا مثلا برهن ودينارا آخر منه بلا رهن ~~ثم دفع إليه دينارا بنية الأداء والوفاء، فإن نوى كونه عن المرتهن عليه سقط ~~وانفك رهنه، وإن نوى كونه عن الآخر لم ينفك الرهن وبقي دينه، وإن لم يقصد ~~إلا أداء دينار من الدينارين من دون تعيين كونه عن ذي الرهن أو غيره، لم ~~ينفك الرهن أيضا، ويشكل توزيعه على الدينين بحيث إذا أكمل الراهن أداء دين ~~المرتهن عليه انفك رهنه، لأن مقتضى الاستصحاب بقاء الرهن حتى يعلم فكه. ~~PageV02P085 # كتاب الحجر (مسألة 259) الحجر هو لغة بمعنى المنع، وهنا بمعنى كون الشخص ~~ممنوعا شرعا من التصرف في ماله بسبب من الأسباب، وهي كثيرة وما هو العمدة ~~منها: الصغر، والجنون، والسفه، والفلس، ومرض الموت. # (مسألة 260) الصغير - وهو الذي لم يصل إلى حد البلوغ - محجور عليه شرعا ~~لا تنفذ تصرفاته في أمواله ببيع وصلح وهبة وإقراض وإجارة وإيداع وإعارة ~~وغيرها، وإن كان في كمال التمييز والرشد، وكان التصرف في غاية الغبطة ~~والصلاح، بل لا يجدي في الصحة إذن الولي سابقا ولا إجازته لاحقا عند ~~المشهور. نعم يأتي حكم وصيته إذا بلغ عشرا إن شاء الله تعالى. # (مسألة 261) كما أن الصبي محجور عليه في ماله محجور عليه في ذمته أيضا، ~~فلا يصح أن يقترض أو يبيع أو يشتري في الذمة بالسلم والنسيئة وإن كان وقت ~~الأداء زمان البلوغ أو بعده. # وكذلك محجور عليه في نفسه أيضا، فلا ينفذ منه التزوج والطلاق ولا إجارة ~~نفسه ولا جعل نفسه عاملا في ms404 المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك. ~~نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها بالنية، بل ~~وكذا يملك الجعل بعمله إذا تحرك بجعل الجاعل كما مر في الجعالة، وإن لم ~~يأذن له الولي فيهما. PageV02P086 # (مسألة 262) يعرف البلوغ في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة: # الأول: نبات الشعر الخشن على العانة، ولا اعتبار بالزغب والشعر الضعيف. # الثاني: خروج المني، سواء خرج يقظة أو نوما بجماع أو احتلام أو غيرهما. # الثالث: السن، وهو في الذكر خمس عشرة سنة هلالية وفي الأنثى تسع سنين ~~كذلك. # (مسألة 263) لا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبي، بل لا بد معه من ~~الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبينه. # (مسألة 264) ولاية التصرف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه لأبيه ~~وجده لأبيه، ومع فقدهما للقيم وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظرا في ~~أمره، ومع فقد الوصي فالولاية للحاكم الشرعي. # وأما الأم والأخ والجد للأم فضلا عن الأعمام والأخوال فلا ولاية لهم عليه ~~بحال. نعم الظاهر ثبوتها لعدول المؤمنين مع فقد الحاكم، وللموثقين منهم مع ~~فقدهم. # (مسألة 265) الظاهر أنه لا يشترط العدالة في ولاية الأب والجد، فلا ولاية ~~للحاكم مع فسقهما، لكن متى ظهر منهما الخيانة ولو بقرائن الأحوال دون مجرد ~~الضرر منهما على المولى عليه ولو عن اشتباه، عزلهما الحاكم ومنعهما من ~~التصرف في أمواله، ولا يجب عليه الفحص عن عملهما وتتبع سلوكهما. # (مسألة 266) الأب والجد مشتركان في الولاية فينفذ تصرف السابق منهما ~~ويلغى تصرف اللاحق، ولو اقترنا فالأقوى تقديم تصرف الجد على الأب. # (مسألة 267) الظاهر أنه لا فرق بين الجد القريب والبعيد، فلو كان له أب ~~وجد وأب الجد وجد الجد، اشتركوا كلهم في الولاية. PageV02P088 # (مسألة 268) يجوز للولي بيع عقار الصبي مع الحاجة واقتضاء المصلحة، فإن ~~كان البائع هو الأب أو الجد جاز للحاكم تسجيله وإن لم يثبت عنده أنه مصلحة، ~~وكذا إذا كان البائع غيرهما كالوصي على الأقوى حملا لفعل المؤمن على الصحة. # (مسألة 269) يجوز للولي المضاربة بمال الطفل وإبضاعه بشرط وثاقة العامل ~~وأمانته، ms405 فإن دفعه إلى غيره ضمن. # (مسألة 270) يجوز للولي تسليم الصبي إلى أمين يعلمه الصنعة أو إلى من ~~يعلمه القراءة والخط والحساب والعلوم العربية وغيرها من العلوم النافعة ~~لدينه ودنياه، وعليه أن يصونه عما يفسد أخلاقه فضلا عما يضر بعقائده. # (مسألة 271) يجوز لولي اليتيم إفراده بالمأكول والملبوس من ماله وأن ~~يخلطه بعائلته ويحسبه كأحدهم فيوزع المصارف على عددهم بالنسبة في المأكل ~~والمشرب والمسكن، وأما الكسوة فيحسب على كل شخص كسوته. # وكذا الحال في اليتامى المتعددين، فيجوز لمن يتولى نفقتهم أن يخلطهم في ~~المأكول والمشروب ويوزع المصارف عليهم بالعدد، أما الكسوة فيشترى لكل واحد ~~حاجته منفردا. # (مسألة 272) إذا كان للصغير مال على غيره جاز للولي أن يصالحه عنه ببعضه ~~مع المصلحة، ولكن لا يحل على المتصالح باقي المال، وليس للولي إسقاطه بحال. # (مسألة 273) المجنون كالصغير في جميع ما ذكر. إلا أنه إذا تجدد جنونه بعد ~~بلوغه ورشده فالأقوى أن الولاية عليه للحاكم، وإن كان الأحوط أن يتراضى ~~الحاكم مع سائر الأولياء. # (مسألة 274) ينفق الولي على الصبي بالاقتصاد لا بالاسراف ولا بالتقتير ~~ملاحظا عادته ونظراءه وما يليق بشأنه. PageV02P089 # (مسألة 275) لو ادعى الولي الانفاق على الصبي أو على ماله أو دوابه ~~بالمقدار اللائق وأنكر بعد البلوغ أصل الانفاق أو كيفيته، فالقول قول الولي ~~مع اليمين إلا أن يكون للصبي بينة. # (مسألة 276) السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء ~~بحاله، فهو يصرفه ويتلفه في غير محله، ولا تكون معاملاته مبنية على التحفظ ~~من الوقوع في الغبن، ولا يبالي بالانخداع فيها. ويعرفه أهل العرف والعقلاء ~~بوجدانهم عندما يرونه خارجا عن طورهم ومسلكهم في صرف أمواله وتحصيلها. وهو ~~محجور عليه شرعا لا تنفذ تصرفاته في ماله ببيع أو صلح أو إجارة أو ايداع أو ~~عارية وغيرها. # ولا يتوقف حجره على حكم الحاكم على الأقوى. فيحكم بكونه محجورا عليه في ~~أمواله مع العلم بسفاهته، وكذا لا يتوقف زوال الحجر عنه على حكمه إذا علم ~~زوال سفاهته. ومع الشك في الحدوث أو الزوال يحكم ببقاء ms406 الحالة السابقة في ~~الشبهة الموضوعية، ويرجع إلى المجتهد في الشبهة الحكمية لو فرض تحققها. # ولا فرق بين أن يكون سفهه متصلا بزمان صغره أو تجدد بعد البلوغ، فلو كان ~~سفيها ثم حصل له الرشد ارتفع حجره، فإن عاد إلى حالته السابقة حجر عليه، ~~ولو زالت فك حجره، ولو عاد عاد الحجر عليه، وهكذا. # (مسألة 277) الولاية على السفيه للأب والجد ووصيهما إذا بلغ سفيها. # ومن طرأ عليه السفه بعد البلوغ فالولاية عليه للحاكم الشرعي. # (مسألة 278) السفيه محجور عليه في ذمته أيضا، كأن يتعهد مالا أو عملا، ~~فلا يصح اقتراضه وضمانه ولا بيعه وشراؤه بالذمة ولا إجارة نفسه ولا جعل ~~نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة، وغير ذلك. # (مسألة 279) معنى عدم نفوذ تصرفات السفيه عدم استقلاله، فلو كانت بإذن ~~الولي أو إجازته صحت ونفذت. نعم في مثل العتق والوقف مما لا يجري فيه ~~الفضولية يشكل صحته بالإجازة اللاحقة من الولي. PageV02P090 # ولو أوقع معاملة في حال سفهه ثم حصل له الرشد فأجازها هو، كانت كإجازة ~~الولي. # (مسألة 280) لا يصح زواج السفيه بدون إذن الولي أو إجازته، لكن يصح طلاقه ~~وظهاره وخلعه، ويقبل إقراره إذا لم يتعلق بالمال كما لو أقر بالنسب. لكن لا ~~تترك مراعاة الاحتياط في لوازمه المالية كالنفقات. # وكذا يقبل إقراره بما يوجب القصاص ونحو ذلك، ولو أقر بالسرقة يقبل في ~~القطع دون المال. # (مسألة 281) لو وكل أجنبي سفيها في بيع أو هبة أو إجارة مثلا جاز ذلك ولو ~~كان وكيلا في أصل المعاملة لا في مجرد إجراء الصيغة. # (مسألة 282) إذا حلف السفيه أو نذر على فعل شئ أو تركه مما لا يتعلق ~~بماله انعقد حلفه ونذره، ولو حنث كفر كسائر ما أوجب الكفارة كقتل الخطأ ~~والافطار في شهر رمضان، والأحوط أنه يتعين عليه الصوم لو تمكن منه ولا ~~يتخير بينه وبين الكفارة المالية، بل لا يخلو من قوة. نعم لو لم يتمكن من ~~الصوم تعين غيره، نظير من فعل ما يوجب الكفارة المالية على التعيين كما في ~~كفارات ms407 الاحرام كلها أو جلها. # (مسألة 283) إذا كان للسفيه حق القصاص جاز أن يعفو عنه، بخلاف الدية وأرش ~~الجناية. # (مسألة 284) إذا اطلع الولي على بيع أو شراء مثلا من السفيه ولم ير ~~المصلحة في إجازته، فإن لم يقع إلا بمجرد العقد ألغاه، وإن وقع تسليم وتسلم ~~للعوضين فما سلمه إلى الطرف الآخر يسترده ويحفظه وما تسلمه وكان موجودا ~~يرده إلى مالكه. ومع عدم بقائه يضمنه السفيه مطلقا على ما اخترناه من تعميم ~~الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد وأنه لا فرق بين السفيه وغيره، وكذا لا ~~فرق بين التلف والاتلاف وبين جهل المالك بالحال وعلمه. وكذا الحال لو اقترض ~~السفيه وأتلف المال. PageV02P091 # (مسألة 285) إذا أودع انسان وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على الأقوى، ~~سواء علم المودع بحاله أو جهل بها. نعم لو تلفت عنده لم يضمنها إلا مع ~~تفريطه في حفظها كغيره. # (مسألة 286) لا يسلم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده، وإذا اشتبه حاله ~~يختبر، بأن يفوض إليه مدة معتدا بها بعض الأمور مما يناسب شأنه كالبيع ~~والشراء والإجارة والاستيجار، أو الرتق والفتق في بعض الأمور مثل مباشرة ~~الانفاق في مصالحه أو مصالح الولي ونحو ذلك مما يناسبه، ويفوض إلى السفيهة ~~ما يناسب النساء من إدارة بعض مصالح البيت والمعاملة مع النساء بالإجارة ~~والاستيجار للخياطة والنساجة وأمثال ذلك، فإن أنس منه الرشد ، بأن ظهر منه ~~المداقة والتحفظ عن الغبن في معاملاته، وصيانة ماله من التضييع ، وصرفه في ~~موضعه، والتصرف فيه كالعقلاء، دفع إليه ماله، وإلا فلا. # (مسألة 287) إذا احتمل حصول الرشد للصبي قبل البلوغ يجب اختباره قبله لكي ~~يسلم إليه ماله إذا بلغ وآنس منه رشدا، وإلا فيختبر عندما يحتمل فيه ذلك ~~عند البلوغ أو بعده. # وأما غير الصبي فإن ادعى حصول الرشد له واحتمله الولي وجب اختباره، وإن ~~لم يدع حصوله فلا يترك الاحتياط بالاختبار مع الاحتمال. # (مسألة 288) المفلس: هو من حجر عليه التصرف في ماله لقصوره عن ديونه. # (مسألة 289) من كثرت عليه الديون ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له ms408 التصرف ~~فيها بأنواعه، وينفذ أمره فيها ولو بإخراجها جميعا عن ملكه مجانا أو بعوض، ~~ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي. # نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلا لأجل الفرار من أداء الديون فيشكل ~~الصحة، خصوصا إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه. PageV02P092 # (مسألة 290) لا يجوز الحجر على المفلس إلا بشروط أربعة: الأول: # أن تكون ديونه ثابتة شرعا. الثاني: أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع ~~وديون على الناس ما عدا مستثنيات الدين قاصرة عن ديونه. # الثالث: أن تكون الديون حالة، فلا يحجر عليه لأجل الديون المؤجلة وإن لم ~~يف ماله بها لو حلت، ولو كان بعضها حالا وبعضها مؤجلا فإن قصر ماله عن ~~الحالة يحجر عليه، وإلا فلا. الرابع: أن يرجع الغرماء كلهم أو بعضهم إلى ~~الحاكم ويطلبوا منه الحجر عليه بشرط أن يكون دين ذلك البعض أكثر من ماله ~~وإن عم الحجر حينئذ له ولغيره. أما مع عدم طلب أحد منهم فلا يحجر عليه إلا ~~أن يكون الدين لمن كان الحاكم وليه من يتيم أو مجنون أو نحوهما. # (مسألة 291) إذا تمت الشرائط الأربعة وحجر عليه الحاكم وحكم بذلك، تعلق ~~حق الغرماء بأمواله، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والإجارة، وبغير ~~عوض كالوقف والهبة إلا بإذنهم أو إجازتهم. # وإنما يمنع المفلس من التصرفات الابتدائية، فلو اشترى شيئا سابقا بخيار ~~ثم حجر عليه فالخيار باق وله فسخ البيع وإجازته. نعم لو كان له حق مالي ~~سابقا على الغير فليس له إسقاطه وإبراؤه كلا أو بعضا. # (مسألة 292) إنما يمنع عن التصرف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه، ~~أما الأموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو باختياره ~~كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك، فالأقوى عدم شمول الحجر ~~لها. نعم لا إشكال في جواز تجديد الحجر عليها. # (مسألة 293) لو أقر بعد الحجر بدين سابق صح وشارك المقر له الغرماء، وكذا ~~لو أقر بدين لاحق وأسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين مثل الاتلاف ~~والجناية ونحوهما، وأما ms409 لو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك كالاقتراض والشراء ~~بما في الذمة ونحو ذلك، فينفذ الاقرار في حقه لكن لا يشارك المقر له ~~الغرماء. PageV02P093 # (مسألة 294) لو أقر بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص نفذ إقراره في ~~حقه، والأقوى عدم نفوذه في حق الغرماء فلا تدفع إلى المقر له. # ولو سقط حق الغرماء وانفك الحجر لزمه تسليمها إلى المقر له أخذا بإقراره. # (مسألة 295) إذا حكم الحاكم بحجر المفلس ومنعه عن التصرف في أمواله يشرع ~~في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص على نسبة ديونهم، مستثنيا منها ~~مستثنيات الدين التي مرت في كتاب الدين، وكذا أمواله المرهونة فإن المرتهن ~~أحق باستيفاء حقه من الرهن الذي عنده ولا يحاصه فيه سائر الغرماء، ويوزع ~~الفاضل من دينه بين الغرماء كما مر. # (مسألة 296) إن كان في مال المفلس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمته، ~~فالبائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله أو يشترك مع الغرماء ~~بالثمن ولو لم يكن له مال سواها. # (مسألة 297) الظاهر أن الخيار المذكور لصاحب العين ليس فوريا فلا يجب ~~عليه أن يبادر بالرجوع في العين. نعم ليس له الافراط في تأخير الاختيار ~~بحيث يعطل أمر التقسيم على الغرماء، فإن أخر كذلك خيره الحاكم بين الأمرين، ~~فإن امتنع عن اختيار أحدهما أشركه مع الغرماء في الثمن. # (مسألة 298) يعتبر في جواز رجوع البائع بالعين حلول الدين، فلا رجوع في ~~المؤجل غير الحال قبل قسمة الكل أو البعض، والأقرب في الحال عندئذ الرجوع، ~~كما أن الأقرب مشاركة الدين المؤجل الحال قبل القسمة لسائر الديون. # (مسألة 299) إذا كانت العين من مستثنيات الدين فليس للبائع أن يرجع فيها ~~على الأظهر. # (مسألة 300) المقرض كالبائع في أن له الرجوع بالعين المقترضة لو ~~PageV02P094 # وجدها عند المقترض، بل وكذا المؤجر فله فسخ الإجارة إذا حجر على المستأجر ~~قبل استيفاء المنفعة. # (مسألة 301) إذا وجد البائع أو المقرض بعض العين المبيعة أو المقترضة، ~~كان لهما الرجوع إلى الموجود بحصته من الدين والمشاركة بالباقي مع الغرماء، ~~كما أن لهما المشاركة بتمام ms410 دينهما معهم. وكذا إذا استوفى المستأجر بعض ~~المنفعة كان للمؤجر فسخ الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدة ومشاركة ~~الغرماء بأجرة المنفعة المستوفاة، كما أن له مشاركتهم بتمام الأجرة. # (مسألة 302) إذا زادت العين المبيعة أو المقترضة زيادة متصلة كالسمن، فلو ~~كانت يسيرة بحيث يصدق عليها أنها عين ماله تتبع الأصل، وأما إذا كانت ~~الزيادة خطيرة بحيث يصدق عليها أنها ماله مع زيادة، فالأحوط التصالح في ~~الزيادة مع الغرماء. # وأما الزيادة المنفصلة كالحمل والولد واللبن والثمر على الشجر، فهي ~~للمشتري والمقترض، وليس للبائع والمقرض المطالبة بها. # (مسألة 303) لو تعيبت العين عند المشتري مثلا، فإن كان بآفة سماوية أو ~~بفعل المشتري فللبائع أن يأخذها كما هي بدل الثمن وأن يشترك بالثمن مع ~~الغرماء، وأما إن كان بفعل أجنبي فالبائع بالخيار بين أن يشارك الغرماء ~~بتمام الثمن وبين أن يأخذ العين معيبة، وحينئذ فيحتمل أن يشارك الغرماء في ~~جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين، ويحتمل أن يضاربهم في ~~تمام الأرش، فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة ~~(خمس القيمة) فعلى الأول يضاربهم في اثنين وعلى الثاني في أربعة. # ولو فرض العكس بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين ( خمس ~~العشرة) يشاركهم في أربعة على الأول وفي اثنين على الثاني، لكن المسألة محل ~~إشكال، فالأحوط للبائع أن يقتصر على أقل الأمرين وهو الاثنان في الصورتين. ~~كما أن الأحوط للغرماء أيضا أن يقتصروا على أقل الأمرين مما PageV02P095 # يجوز لهم المشاركة فيه، وهو غير الأربعة في الصورتين، فينحصر التخلص عن ~~المحذور بالتصالح والتراضي. والظاهر أن البائع كالأجنبي في جناياته. # (مسألة 304) لو اشترى أرضا فأحدث فيها بناءا أو غرسا ثم فلس كان للبائع ~~الرجوع إلى أرضه، لكن البناء والغرس للمشتري وليس له حق البقاء ولو ~~بالأجرة، فإن تراضيا على البقاء مجانا أو بالأجرة فهو، وإلا فللبائع إلزامه ~~بالقلع لكن مع دفع الأرش، كما أن للمشتري القلع لكن مع طم الحفر، والأحوط ~~للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائها ولو ms411 بالأجرة إذا أراده المشتري، ~~كما أن الأحوط للمشتري أيضا القلع مع إبرام البائع ولو مع الأرش، فالأحوط ~~والأوفق لتخلص الطرفين إتمام العمل بالتصالح والتراضي. # (مسألة 305) إذا خلط المشتري ما اشتراه بماله، فإن خلطه بغير جنسه ولم ~~يصدق معه بقاء العين كخلط الملح أو السكر بالماء فليس للبائع الرجوع ويبطل ~~حقه من العين. أما إذا صدق عليه بقاء العين ولو معيوبة فتعامل معاملة ~~المعيوب كما لو خلط اللبن بقليل من الماء بحيث لا يخرجه عن اسم اللبن. # وإن خلطه بجنسه كما لو خلط الزيت بزيت فللبائع الرجوع عليه ويصير شريكه ~~في العين المخلوطة بنسبة ماله ويأخذ حصة من العين إذا اتحد الجنس في الجودة ~~والرداءة، ولم يكن الخلط مؤثرا في القيمة ويباع المجموع ويأخذ حصة منه إذا ~~تفاوت الجنس في الجودة والرداءة. هذا ولكن الأحوط عدم الرجوع إلا مع رضا ~~الغرماء. # (مسألة 306) لو اشترى غزلا فنسجه أو دقيقا فخبزه أو ثوبا فقصره أو صبغه، ~~لم يبطل حق البائع من العين على إشكال في الأولين. # (مسألة 307) غريم الميت كغريم المفلس، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له ~~الرجوع إليه، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافيا بدين الغرماء، وإلا فليس له ~~ذلك بل هو كسائر الغرماء وإن كان الميت قد مات محجورا عليه. # (مسألة 308) يجري على المفلس إلى يوم قسمة ماله نفقته وكسوته ونفقة من ~~يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته، ولو مات قدم كفنه بل وسائر ~~مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء، ~~ويقتصر على الواجب على الأحوط، وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى ~~أمثاله لا يخلو من قوة. # (مسألة 309) لو قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ثم ظهر غريم آخر يحكم ~~ببطلانها من رأس بعد انكشاف كونها بين بعض الشركاء. # منجزات المريض PageV02P096 # (مسألة 310) المريض إذا لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله ~~بما شاء وكيف شاء، وتنفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه إلا فيما أوصى بأن ~~يصرف ms412 شئ بعد موته فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه، وكذا الصحيح لا ~~تنفذ وصيته بأكثر من الثلث. # وأما إذا اتصل مرضه بموته فلا تنفذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره، ولكن ~~تنفذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل والإجارة بأجرة ~~المثل ونحو ذلك. ولا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل والشرب والانفاق ~~على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه وما يحفظ شأنه واعتباره، وكل صرف ~~يكون فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفا وتبذيرا بأي مقدار كان. # وإنما الاشكال والخلاف في مثل الهبة والعتق والوقف والصدقة والابراء ~~والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله مما لا يقابل ~~بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة، وهي المعبر عنها بالمنجزات، والأقوى أنها ~~تنفذ من الأصل وإن زادت على ثلث ماله بل وإن استوعبت بجميع ماله بحيث لم ~~يبق شئ للورثة. # (مسألة 311) لا إشكال ولا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها ~~المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الأصل. # (مسألة 312) البيع والإجارة المحاباتيان بحكم الهبة بالنسبة إلى ما ~~حاباه، فلو باع المريض شيئا يساوي مئة بخمسين مثلا فقد أعطى المشتري خمسين ~~كما إذا وهبه. وكذا لو آجره بأقل من قيمته. # (مسألة 313) لا يلحق بالمرض ما إذا كان في معرض خطر وهلاك، كأن يكون في ~~حال المراماة في الحرب أو في سفينة تشرف على الغرق، أو PageV02P097 # تكون المرأة في حال الطلق، فتنفذ تصرفاته حتى على القول بعدم نفوذ تصرفات ~~المريض. # (مسألة 314) لو أقر بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبي، فإن ~~كان مأمونا غير متهم نفذ إقراره في جميع ما أقر به ولو كان زائدا على ثلث ~~ماله، بل وإن استوعبه، وإلا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه. # والمراد بكونه متهما وجود أمارات يظن معها بكذبه، كأن يكون بينه وبين ~~الورثة معاداة يظن معها بأنه يريد بذلك إضرارهم، أو كان له محبة شديدة مع ~~المقر له يظن معها بأنه يريد بذلك نفعه. ms413 # (مسألة 315) إذا لم يعلم حال المقر وأنه كان متهما أو مأمونا ففي الحكم ~~بنفوذ إقراره في الزائد على الثلث وعدمه إشكال، فالأحوط التصالح بين الورثة ~~والمقر له. # (مسألة 316) إنما يحسب الثلث في مسألتي المنجزات والاقرار بالنسبة إلى ~~مجموع ما يتركه في زمان موته من الأموال عينا أو دينا أو منفعة أو حقا ~~ماليا يبذل بإزائه المال كحق التحجير، والأرجح أن الدية تحسب من التركة ~~وتضم إليها ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع. # (مسألة 317) إذا أجاز الورثة الوصية فيما زاد على الثلث نفذت بلا إشكال، ~~ولو أجاز بعضهم نفذ بمقدار حصته، ولو أجازوا بعضا من الزائد عن الثلث نفذ ~~بقدره. وكذا حكم منجزات المريض على القول بعدم نفوذها في أكثر من الثلث. # (مسألة 318) تصح إجازة الوارث بعد وفاته بلا إشكال، والأقوى أنها تصح ~~أيضا في حياة المورث فيكون ملزما بها، كما تصح بعد وفاته، خاصة في الوصية. ~~والأقوى أنه إذا رد في حال حياته فله أن يجيز بعد وفاته. PageV02P098 # كتاب الضمان (مسألة 319) وهو التعهد بمال ثابت في ذمة شخص لآخر. وحيث أنه ~~عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب صادر من الضامن وقبول من المضمون له، ويكفي ~~في الأول كل لفظ دال بالمتفاهم العرفي على التعهد المذكور ولو بضميمة ~~القرائن مثل أن يقول: ضمنت لك أو تعهدت لك الدين الذي لك على فلان ونحو ~~ذلك. # ويكفي في الثاني كل ما دل على الرضا بذلك، ولا يعتبر فيه رضا المضمون ~~عنه. # (مسألة 320) يشترط في كل من الضامن والمضمون له أن يكون بالغا عاقلا ~~رشيدا مختارا، وأن لا يكون المضمون له محجورا لفلس، ولا يشترط شئ من ذلك في ~~المضمون عنه، فلا يصح ضمان الصبي ولا الضمان له ولكن يصح الضمان عنه وهكذا. # (مسألة 321) يشترط في صحة الضمان أمور: # منها: التنجيز، فلو علق على أمر، كأن يقول: أنا ضامن ما على فلان إن أذن ~~لي أبي، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلا، بطل. # ومنها: كون الدين ms414 الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه، سواء كان مستقرا ~~كالقرض والثمن أو المثمن في البيع الذي لا خيار فيه، أو متزلزلا كأحد ~~العوضين في البيع الخياري أو كالمهر قبل الدخول ونحو ذلك، فلو قال: # أقرض فلانا أو بعه نسيئة وأنا ضامن، لم يصح. PageV02P099 # ومنها: تميز الدين والمضمون له والمضمون عنه، بمعنى عدم الابهام ~~والترديد، فلا يصح ضمان أحد الدينين ولو لشخص معين على شخص معين، ولا ضمان ~~دين أحد الشخصين ولو لواحد معين، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو على واحد ~~معين. # نعم لو كان الدين معينا في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره، أو كان ~~المضمون له أو المضمون عنه متعينا في الواقع ولم يعلم شخصه، صح الضمان على ~~الأقوى، خصوصا في الأخيرين. فلو قال: ضمنت ما لفلان على فلان، و لم يعلم ~~أنه درهم أو دينار أو أنه دينار أو ديناران، صح. وكذا لو قال: # ضمنت الدين الذي على فلان لصاحبه من هؤلاء العشرة وكان يعلم بأن صاحب ~~الدين واحد منهم ولم يعلم شخصه وبعد ذلك قبل صاحب الدين المعين، أو قال: ~~ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه، صح الضمان على ~~الأقوى. # (مسألة 322) إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق من ذمة المضمون ~~عنه إلى ذمة الضامن وبرئت ذمته، فإذا أبرأ المضمون له (صاحب الدين) ذمة ~~الضامن برئت ذمة الضامن والمضمون عنه معا، وإذا أبرأ ذمة المضمون عنه كان ~~لغوا لأن ذمته لم تشتغل بشئ حتى يبرئه. # (مسألة 323) الضمان لازم من طرف الضامن فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقا، ~~وكذا من طرف المضمون له، إلا إذا كان الضامن معسرا وكان المضمون له جاهلا ~~بإعساره، فإنه يجوز له فسخ الضمان والرجوع بحقه على المضمون عنه. والمدار ~~على الاعسار حال الضمان، فلو كان موسرا في تلك الحال ثم أعسر لم يكن له ~~الخيار، كما أنه لو كان معسرا ثم أيسر لم يزل الخيار. # (مسألة 324) يجوز اشتراط الخيار لكل من الضامن والمضمون له على الأقوى، ms415 ~~لكن حيث أن الفسخ بالخيار مستلزم لاشتغال ذمة المضمون عنه بعد PageV02P100 # الحلول، وذلك بدون رضاه على خلاف القاعدة فالأحوط إن لم يكن الأقوى عدم ~~الفسخ إلا برضاه. # (مسألة 325) يجوز ضمان الدين الحال حالا ومؤجلا، وكذا ضمان الدين المؤجل ~~مؤجلا وحالا، وكذا ضمان الدين المؤجل مؤجلا بأكثر من أجله وبأنقص منه. # (مسألة 326) إذا ضمن من دون إذن المضمون عنه، فليس له الرجوع عليه، وإن ~~كان بإذنه فله الرجوع عليه لكن بعد أداء الدين لا بمجرد الضمان. # وإنما يرجع عليه بمقدار ما أداه، فلو صالح على الدين بنصفه أو ثلثه أو ~~أبرأ ذمته عن بعضه لم يرجع عليه بما سقط عن ذمته بالمصالحة أو الابراء. # (مسألة 327) إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه فليس للضامن الرجوع عليه ~~بما أداه عنه قبل حلول أجله، إلا إذا كان ضمنه بإذنه حالا أو بأقل من أجله، ~~فإنه يرجع عليه بمجرد الأداء. ولو مات قبل انقضاء الأجل فحل الدين وأداه ~~الورثة من تركته، كان لهم الرجوع على المضمون عنه. # (مسألة 328) لو ضمن بإذنه الدين المؤجل مؤجلا فمات الضامن قبل انقضاء ~~الأجلين وحل ما عليه فأخذ من تركته، فليس لورثته الرجوع إلى المضمون عنه ~~إلا بعد حلول أجل الدين الذي كان عليه، ولا يحل الدين بالنسبة إلى المضمون ~~عنه بموت الضامن وإنما يحل بالنسبة إليه. # (مسألة 329) لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له من دون إذن الضامن، ~~برئت ذمته وليس له الرجوع عليه. # (مسألة 330) يجوز الترامي في الضمان، بأن يضمن مثلا عمرو عن زيد ثم يضمن ~~بكر عن عمرو ثم يضمن خالد عن بكر وهكذا، فتبرأ ذمة الجميع ويستقر الدين على ~~الضامن الأخير، فإن كانت جميع الضمانات بغير إذن PageV02P101 # المضمون عنه وأدى الدين الضامن الأخير فلا يرجع أحد منهم على سابقه. # وإن كانت جميعها بإذن، رجع الضامن الأخير على سابقه وهو على سابقه إلى أن ~~ينتهي إلى المديون الأصلي، وإن كان بعضها بإذن وبعضها بدونه، فإن كان ~~الأخير بدون إذن، كان كالأول ولا يرجع أحد منهم على ms416 سابقه، وإن كان بإذن ~~رجع هو على سابقه وهو على سابقه إن كان ضمن بإذنه، وإلا انقطع الرجوع. فكل ~~ضامن أدى شيئا وكان ضمانه بإذن من ضمن عنه، يرجع عليه بما أداه، وإلا فلا. # (مسألة 331) يجوز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك، بأن يكون على كل منهما ~~بعض الدين، فتشتغل ذمة كل منهما بمقدار منه على حسب ما عيناه ولو بالتفاوت، ~~ولو أطلقا قسط عليهما بالتساوي بالنصف إن كانا اثنين وبالثلث إن كانوا ~~ثلاثة، وهكذا، ولكل منهما أداء ما عليه وتبرأ ذمته ولا يتوقف على أداء ~~الآخر ما عليه، وللمضمون له مطالبة كل منهما بحصته ومطالبة أحدهما أو ~~إبراؤه دون الآخر. ولو كان ضمان أحدهما بإذن دون الآخر رجع هو إلى المضمون ~~عنه بما أداه دون الآخر. # والظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكر بين أن يكون ضمانهما بعقدين، كأن يضمن ~~أحدهما نصف الدين ثم يضمن الآخر نصفه الآخر، أو بعقد واحد كأن يضمن عنهما ~~وكيلهما في ذلك ويقبل المضمون له. # وأما ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال، بأن يكون كل منهما ضامنا تمام الدين ~~فالأقوى بطلانه. # (مسألة 332) يجوز الضمان بغير جنس الدين بأن يشترط الأداء من غير جنسه، ~~لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه فليس له الرجوع عليه إلا بجنس الدين. # (مسألة 333) يجوز الضمان عن المنافع والأعمال المستقرة في الذمم ~~PageV02P102 # كالأعيان، فكما يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الأجرة كذلك يجوز أن ~~يضمن عن الأجير ما عليه من العمل. نعم لو كان اشترط مباشرة الأجير لم يصح ~~الضمان عنه. # (مسألة 334) لو ادعى شخص على شخص دينا فقال ثالث للمدعي: # علي ما عليه فرضي بذلك صح الضمان، بمعنى ثبوت الدين في ذمته على تقدير ~~ثبوته، فتسقط الدعوى عن المضمون عنه ويصير الضامن طرف الدعوى، فإذا أقام ~~المدعي البينة وجب على الضامن أداؤه، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل ~~الضمان. وأما إقراره بعد الضمان فإن كان الضمان بغير إذنه لا يثبت به شئ لا ~~على المقر لبراءة ذمته ms417 بالضمان حسب الفرض ولا على الضامن لكونه إقرارا على ~~الغير وإن كان الضمان بإذنه فهو إقرار على نفسه يؤخذ به ويرجع الضامن بعد ~~الأداء عليه. # (مسألة 335) الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة، كالمغصوب والمقبوض ~~بالعقد الفاسد، لمالكها عمن كانت في يده. # (مسألة 336) إذا قبض البائع الثمن يجوز ضمان عهدة الثمن للمشتري عنه لو ~~ظهر المبيع مستحقا للغير أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحته. وأما ~~ضمان درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهرت ~~مستحقة للغير وقلعه المالك، فالأقوى عدم جوازه. # (مسألة 337) إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن فلا ينفك ~~بالضمان، إلا إذا شرط الضامن مع المضمون له انفكاكه. # (مسألة 338) إذا طلب من أحد أداء دين عليه إلى ثالث فأداه بلا ضمان عنه ~~للدائن، جاز للمؤدي الرجوع عليه بذلك. PageV02P103 # كتاب الحوالة (مسألة 339) وحقيقتها تحويل المديون ما في ذمته إلى ذمة ~~غيره، وهي متقومة بأشخاص ثلاثة: المحيل وهو المديون، والمحتال وهو الدائن، ~~والمحال عليه. ويعتبر في الثلاثة البلوغ والعقل والرشد والاختيار ويعتبر في ~~المحتال عدم الحجر لفلس وكذا في المحيل، إلا في الحوالة على البري. # وهي عقد تحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال، بل ومن المحال عليه ~~أيضا، ولا مانع أن يكون عقدها مركبا من إيجاب وقبولين. # ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود، ومنه التنجيز، فلو علقها على ~~شئ بطلت. ويكفي في الايجاب كل لفظ يدل عليها مثل: أحلتك بما في ذمتي من ~~الدين على فلان، وما يفيد معناه، وفي القبول ما يدل على الرضا نحو: # قبلت ورضيت، ونحوهما. # (مسألة 340) يشترط في صحة الحوالة مضافا إلى ما ذكر أمور: # منها: أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل، فلا تصح في غير ~~الثابت في ذمته وإن وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل، فضلا عما لم يوجد ~~سببه كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد. # ومنها: تعيين المال المحال به بمعنى عدم الابهام والترديد، وأما معلومية ~~مقداره أو جنسه ms418 عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها، فلو كان ~~مجهولا عندهما لكن كان معلوما ومعينا في الواقع فلا بأس، خصوصا مع ~~PageV02P104 # فرض إمكان ارتفاع الجهالة بعد ذلك، كما إذا كان عليه دين لأحد قد أثبته ~~في دفتره ولم يعلما مقداره فحوله على شخص آخر قبل مراجعة الدفتر. # ومنها: رضى المحال عليه وقبوله، وإن اشتغلت ذمته للمحيل بمثل ما أحال ~~عليه على الأقوى. # (مسألة 341) لا يعتبر في صحة الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بالدين ~~للمحيل، فتصح الحوالة على البري على الأقوى. # (مسألة 342) لا فرق في المحال به بين أن يكون عينا ثابتة في ذمة المحيل ~~أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة، فتصح الإحالة بخياطة ثوب أو زيارة ~~أو صلاة أو حج أو قراءة قرآن ونحو ذلك على بري أو على من اشتغلت ذمته بمثل ~~ذلك. # وكذا لا فرق بين كونه مثليا كالحنطة والشعير، أو قيميا كالحيوان والسيارة ~~بعد أن يكون موصوفا بما يرفع الجهالة فإذا اشتغلت ذمته بشاة موصوفة مثلا ~~بسبب كالسلم، جاز له الإحالة بها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف، أو ~~كان بريئا. # (مسألة 343) لا اشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به مع الدين ~~الذي على المحال عليه جنسا ونوعا، كما إذا كان عليه لرجل كتاب وله على آخر ~~كتاب من نفس الطبعة، أو كان عليه عملة معينة وله عملة من نفسها، فيحيل ~~الأول على الثاني. # وأما مع الاختلاف، بأن كان عليه عملة وله على آخر عملة أخرى فيحيل الأول ~~على الثاني فتارة يحيل الأول بتومانه على الثاني بالدينار، بأن يأخذ منه ~~ويستحق عليه بدل التومان دينارا. فالأقوى عدم صحة هذا النحو ولو مع رضا ~~المحال عليه بنقل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فلا وجه لاستحقاق ~~المحتال الدينار من المحال عليه بحوالة التومان إلا بأن تكون معاوضة لا ~~حوالة. وتارة يحيله عليه بالتومان بأن يعطيه المحال عليه بدل ما ~~PageV02P106 # عليه من الدينار للمحيل تومانا فلا إشكال فيه مع رضا المحال ms419 عليه، نظير ~~الحوالة على البري ثم إذنه له في إعطاء ما عليه من الدنانير بدل التوامين ~~مع التراضي. وتارة يحيله عليه بالتومان ليأخذ منه التومان ويبقى ما عليه من ~~دينار على حاله فيصح ذلك ويكون من الحوالة على البري. # (مسألة 344) إذا تحققت الحوالة جامعة للشرائط برئت ذمة المحيل عن الدين ~~وإن لم يبرئه المحتال، واشتغلت ذمة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه. ~~وأما حال المحال عليه مع المحيل فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه، برئت ذمته ~~مما له عليه، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الثاني من الأنحاء ~~الثلاثة المتقدمة، وحيث أنه حوالة بمثل ما عليه فتبرأ ذمته بمجرد تحقق ~~الحوالة. وأما إن كانت الحوالة على بري، فتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه بما ~~أحال عليه. # (مسألة 345) لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على ملي غير ~~مماطل، ولو قبلها لزمت وإن كانت على فقير معدم. نعم لو كان جاهلا بحاله ثم ~~ظهر إعساره وفقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل، وليس له ~~الفسخ بسبب الفقر الطاري، كما أنه لا يزول الخيار لو تبدل فقره باليسار. # (مسألة 346) الحوالة لازمة بالنسبة إلى كل من الثلاثة إلا على المحتال مع ~~إعسار المحال عليه وجهله بالحال، والمراد بالاعسار أن لا يكون عنده ما يوفي ~~به الدين زائدا على مستثنيات الدين، ويجوز اشتراط خيار فسخ الحوالة لكل من ~~الثلاثة. # (مسألة 347) يجوز الترامي في الحوالة بتعدد المحال عليه واتحاد المحتال، ~~كما لو أحال المديون زيدا على عمرو، ثم أحال عمرو زيدا على بكر، ثم أحال ~~بكر زيدا على خالد، وهكذا. أو بتعدد المحتال مع اتحاد المحال عليه، كما لو ~~أحال زيد عمرا على بكر، فأحال عمرو خالدا على بكر، ثم أحال خالد شخصا آخر ~~له عليه دين على بكر.. وهكذا. PageV02P107 # (مسألة 348) إذا قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمة المحال عليه، فإن ~~كان ذلك بطلبه رجع المحيل عليه، وإن تبرع لم يرجع عليه. # (مسألة 349) إذا أحال على بري وقبل المحال عليه، ms420 فالأقوى أنه ليس له ~~الرجوع على المحيل إلا بعد الأداء، كما مر نظيره في الضمان. # (مسألة 350) إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري، أو أحال ~~المشتري البائع بالثمن على شخص آخر، ثم تبين بطلان البيع بطلت الحوالة، ~~بخلاف ما إذا انفسخ البيع بخيار أو بالإقالة، فتبقى الحوالة ولا تتبع البيع ~~في الانفساخ. PageV02P108 # كتاب الكفالة (مسألة 351) الظاهر أنها اعتبار إضافة بين الكفيل والمكفول ~~له مستتبعة لتسلط المكفول له على إلزام الكفيل بإحضار المكفول أو أداء ما ~~عليه، بالعقد المشتمل على الايجاب من الكفيل والقبول من المكفول له. # ويكفي في الايجاب كل لفظ دال على الإضافة المذكورة كأن يقول: كفلت لك بدن ~~فلان أو نفسه أو أنا كفيل لك بإحضاره، ونحو ذلك، وفي القبول كل ما يدل على ~~الرضا بذلك. # (مسألة 352) يعتبر في الكفيل البلوغ والعقل والاختيار والتمكن من ~~الاحضار، ولا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل، فتصح الكفالة للصبي ~~والمجنون إذا قبلها الولي. # (مسألة 353) لا إشكال في اعتبار رضى الكفيل والمكفول له، وأما المكفول ~~ففي اعتبار رضاه تأمل واشكال، فالأحوط على المكفول له عدم إلزام الكفيل ~~بإحضار المكفول في صورة عدم قبوله ورضاه، لكن الأحوط على الكفيل إحضار ~~المكفول في تلك الصورة مع مطالبة المكفول له. وكذا الأحوط على المكفول ~~حضوره مع الكفيل ولو في صورة عدم قبوله. بل الأحوط أن يكون عقدها مركبا من ~~إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول. # (مسألة 354) كل من عليه حق مالي تصح الكفالة ببدنه، ولا يشترط العلم ~~بمبلغ ذلك المال. نعم يشترط أن يكون ثابتا في الذمة بحيث يصح ضمانه، ~~PageV02P109 # فلو تكفل بإحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه - كمن جعل الجعالة قبل أن ~~يعمل العمل - لم يصح، وكذا تصح كفالة كل من يستحق عليه الحضور إلى مجلس ~~الشرع، بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البينة عليه بالحق. # ولا تصح كفالة من عليه عقوبة من حد أو تعزير إن لم تكن من حقوق الناس، ~~وأما إن كانت منها كالقصاص فتصح ms421 الكفالة فيها. # (مسألة 355) يصح إيقاع الكفالة حالة في الحقوق الحالة، ومؤجلة في الحقوق ~~الحالة والمؤجلة، ومع الاطلاق تكون معجلة في خصوص المعجلة دون المؤجلة، ولو ~~كانت مؤجلة يلزم تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة ونقصا. # (مسألة 356) عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلا بالإقالة، ويجوز جعل ~~الخيار فيه لكل من الكفيل والمكفول له مدة معينة. # (مسألة 357) إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جازت مطالبة المكفول له ~~الكفيل بالمكفول عاجلا إذا كانت الكفالة معجلة، أو كانت مطلقة وكان الحق ~~معجلا، والمطالبة بعد الأجل إن كانت مؤجلة. # فإن كان المكفول حاضرا وجب على الكفيل إحضاره، فإن أحضره وسلمه تسليما ~~تاما بحيث يتمكن المكفول له منه فقد بري مما عليه، وإن امتنع عن ذلك كان له ~~طلب حبسه من الحاكم حتى يحضره أو يؤدي ما عليه فيما يمكن تأديته كالديون، ~~أو بدله كالدية فيما إذا تراضيا عليها مع ورثة المقتول. # وإن كان غائبا فإن كان موضعه معلوما يتمكن الكفيل من إحضاره منه أمهل ~~بقدر ذهابه ومجيئه فإذا مضى قدر ذلك ولم يأت به من غير عذر كان له طلب حبسه ~~من الحاكم كما مر، وإن كان غائبا غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره ~~بحيث لا يرجى الظفر به بحسب العادة، لم يكلف الكفيل إحضاره، والأقرب أنه ~~يلزم بأداء ما عليه، خصوصا إذا كان ذلك بتفريط من الكفيل، بأن طالبه ~~المكفول له وكان متمكنا منه فلم يحضره حتى PageV02P110 # هرب. نعم لو علم أنه لا يرجى الظفر به بحسب العادة فيشكل صحة الكفالة من ~~أصلها. وكذا لو كان الظفر به مرجوا ثم انكشف خلافه، فينكشف بطلانها. # (مسألة 358) إذا لم يحضر الكفيل المكفول فاستوفي منه المال، فإن لم يأذن ~~له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء فليس له الرجوع عليه بما أداه، وإن ~~أذن له في الأداء كان له أن يرجع به عليه، سواء أذن له في الكفالة أيضا أم ~~لا. وأما إذا أذن له في الكفالة دون الأداء فلا يبعد التفصيل بين ما ms422 إذا ~~أمكن له مراجعته واحضاره للمكفول له فلا يرجع عليه، وبين ما إذا تعذر له ~~ذلك فيرجع عليه. # (مسألة 359) إذا عين الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعين، فلا يجب عليه ~~تسليمه في غيره ولو طلب ذلك المكفول له لم تجب إجابته، كما أنه لو سلمه في ~~مكان آخر لم يجب على المكفول له تسلمه. # ولو أطلق ولم يعين مكان التسليم فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو ~~بلد استقراره انصرف إليه، وإن أوقعاه في برية أو بلد غربة لم يكن من قصده ~~الاستقرار فيه، فإن كانت قرينة على التعيين فهو بمنزلته، وإلا بطلت الكفالة ~~من أصلها. # (مسألة 360) يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لاحضار المكفول، حتى ~~أنه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر ولم يكن في ذلك مفسدة أو مضرة دينية ~~أو دنيوية لم يبعد وجوب ذلك، ولو كان غائبا واحتاج حمله إلى مؤنة فعلى ~~المكفول نفسه، ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرع، فله أن يرجع بها عليه ~~إذا أذن له المكفول في الصرف، وإلا فليس له الرجوع عليه. ولو كانت الكفالة ~~وصرف المؤنة بغير إذنه، أو كانت الكفالة بإذنه لكن لم يكن يتوقف إحضاره على ~~مؤونة من الكفيل، وسبق هو إلى الصرف بدون استيذان من المكفول، فيشكل جواز ~~رجوعه على المكفول. PageV02P111 # (مسألة 361) تبرأ ذمة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليم نفسه تسليما ~~تاما، وكذا تبرأ ذمته لو أخذ المكفول له المكفول طوعا أو كرها بحيث تمكن من ~~استيفاء حقه أو إحضاره مجلس الحكم، أو أبرأ المكفول عن الحق الذي عليه، أو ~~الكفيل من الكفالة. # (مسألة 362) إذا مات الكفيل أو المكفول بطلت الكفالة، بخلاف ما لو مات ~~المكفول له فتبقى الكفالة وينتقل حق المكفول له منها إلى ورثته. # (مسألة 363) لو نقل المكفول له الحق الذي له على المكفول إلى غيره ببيع ~~أو صلح أو حوالة، بطلت الكفالة. # (مسألة 364) من خلى غريما من يد صاحبه قهرا وإجبارا ضمن إحضاره أو أداء ~~ما عليه، مما يمكن أن يؤدى مثل الدين، ms423 أو الدية مع التراضي أو تعذر ~~الاحضار. ولو خلى قاتلا من يد ولي الدم لزمه إحضاره أو إعطاء الدية وإن كان ~~القتل عمدا. # (مسألة 365) يجوز ترامي الكفالات، بأن يكفل الكفيل كفيل آخر ثم يكفل كفيل ~~الكفيل كفيل آخر وهكذا، وحيث أن الكل فروع الكفالة الأولى وكل فرع يلحق ~~أصله، فلو أبرأ المستحق الكفيل الأول أو أحضر الأول المكفول الأول أو مات ~~أحدهما برؤوا أجمع، ولو أبرأ المستحق بعض من توسط بري هو ومن بعده دون من ~~قبله، وكذا لو مات، بري من كان فرعا له. # (مسألة 366) يكره التعرض للكفالات وقد قال مولانا الصادق عليه السلام في ~~خبر لبعض أصحابه: مالك والكفالات، أما علمت أنها أهلكت القرون الأولى. وعنه ~~عليه السلام: الكفالة خسارة غرامة ندامة. # الوكالة PageV02P112 # كتاب الوكالة (مسألة 367) وهي تولية الغير ما يملكه من إمضاء أمر أو ~~استنابته في تصرف يقبل الاستنابة، وحيث أنها من العقود فتحتاج إلى إيجاب ~~وقبول، ويكفي في الايجاب كل ما دل عليها كقوله: وكلتك أو أنت وكيلي في كذا ~~أو فوضته إليك أو استنبتك فيه ونحوها، ولو قال له: بع داري مثلا قاصدا به ~~الاستنابة في بيعها فالظاهر كفايته في صحة البيع، لكن يشكل ترتيب آثار ~~الوكالة عليه. ويكفي في القبول كل ما دل على الرضا، بل الظاهر أنه يكفي فيه ~~فعل ما وكل فيه كما إذا وكله في بيع شئ فباعه بقصد القبول، أو في شراء شئ ~~فاشتراه له. بل يقوى وقوعها بالمعاطاة، بأن يسلم إليه متاعا ليبيعه فيتسلمه ~~لذلك. بل لا يبعد تحققها بالكتابة من طرف الموكل والرضا بما فيها من طرف ~~الوكيل وإن تأخر وصولها إليه مدة، فلا يعتبر فيها الموالاة بين إيجابها ~~وقبولها. # وقد قيل بأن الوكالة تتسع لما لا يتسع له غيرها من العقود ولكن المتيقن ~~من التوسعة فيها صحة الأمر الذي يستناب فيه، وأما أن ذلك من جهة التوسعة في ~~أمر الوكالة أو أن ذلك من جهة أنه إذن وإعلام وأمر، فلا دليل عليه إلا دعوى ~~الاجماع إن تم، ms424 وهو غير محقق. # (مسألة 368) يشترط فيها التنجيز، بمعنى عدم تعليق أصل الوكالة بشئ، كأن ~~يقول مثلا: إذا قدم زيد أو جاء رأس الشهر فأنت وكيلي في أمر كذا. ~~PageV02P113 # نعم لا بأس بتعليق متعلق الوكالة والتصرف الذي استنابه فيه، كما لو قال: ~~أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا قدم زيد أو وكلتك في شراء كذا في وقت كذا. # (مسألة 369) يشترط في كل من الموكل والوكيل البلوغ إلا فيما يصح صدوره ~~منه كالوصية والصدقة والطلاق ممن بلغ عشرا على القول به كما سيأتي كل في ~~محله. وكذا يشترط فيهما العقل والقصد والاختيار، فلا يصح التوكيل ولا ~~التوكل من الصبي والمجنون والمكره. # ويشترط في الموكل أن يكون جائز التصرف فيما وكل فيه، فلا يصح توكيل ~~المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليه فيه دون ما لم يحجر عليه فيه ~~كالطلاق ونحوه. وفي الوكيل كونه متمكنا عقلا وشرعا من مباشرة ما توكل فيه، ~~فلا يجوز توكيل المحرم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد ~~النكاح. # (مسألة 370) لا يشترط في الوكيل الاسلام، فيصح توكيل الكافر، بل والمرتد ~~وإن كان عن فطرة، عن المسلم والكافر. # والأقوى صحة توكيله في ابتياع المصحف أيضا إذا كان لمسلم خصوصا إذا كان ~~التسليم والتسلم من الموكل دون الوكيل. أما توكيله لاستيفاء حق أو مخاصمة ~~مع مسلم ففيه تردد، خصوصا إذا كان الحق لمسلم. # (مسألة 371) تصح وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غير المحجور عليه، ~~لاختصاص الحجر عليه بالتصرفات في مال نفسه. # (مسألة 372) ما يشترط في الموكل والوكيل ابتداءا يشترط فيهما استدامة، ~~فلو جنا أو أغمي عليهما أو حجر على الموكل بالنسبة إلى ما وكل فيه، بطلت ~~الوكالة. ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد. # (مسألة 373) يشترط فيما وكل فيه أن يكون سائغا في نفسه، وأن يكون للموكل ~~السلطنة شرعا على إيقاعه، فلا توكيل في المعاصي كالغصب PageV02P114 # والسرقة والقمار ونحوها، ولا فيما ليس له السلطنة على إيقاعه كبيع مال ~~الغير من دون ولاية له عليه. ms425 # ولا يعتبر القدرة عليه خارجا مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعا، فيجوز لمن ~~لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل في أخذه من يقدر عليه. # (مسألة 374) يجوز التوكيل فيما لا يتمكن شرعا أو عقلا من إيقاعه إلا بعد ~~حصول أمر غير حاصل حين التوكيل، كتطليق امرأة ليست الآن في عصمته وتزويج من ~~هي الآن مزوجة أو معتدة، ونحو ذلك، فيوكله مثلا في العقد له على امرأة ثم ~~طلاقها أو شراء مال ثم بيعه ونحو ذلك مما يكون التوكيل فيه مترتبا على ما ~~يتمكن منه. والظاهر أنه يصح أن يوكله في كل ما هو أهل له من غير فرق بين ~~الموجود والمتجدد. # وأما التوكيل فيه استقلالا من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال، بل ~~الظاهر عدم الصحة. نعم الظاهر أنه يصح أن يوكل شخصا ويستنيبه في كل ما هو ~~أهل له من غير فرق بين الموجود والمتجدد له من ملك وغيره، كما لو وكله أن ~~يبيع ما يدخل في ملكه بإرث أو هبة أو غيرهما، أو يزوجه امرأة بعد عدتها، ~~وهكذا. # (مسألة 375) يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلا للنيابة، بأن لا تكون ~~المباشرة شرطا في صحته كأكثر العبادات البدنية، فلا يصح التوكيل في ~~الطهارات الثلاث للقادر، وأما العاجز فيستنيب للغسلات والمسحات، وفي التيمم ~~للضرب والمسحات، كما لا يصح في الصوم مطلقا، ولا في الصلاة إلا فيما شرعت ~~فيه النيابة مثل صلاة الطواف وصلاة الزيارة المستحبة وبعض النوافل كصلاة ~~جعفر، وبعض مستحبات أخرى. أما العبادات المالية كالزكاة والخمس والكفارات ~~فلا يعتبر فيها المباشرة، فيصح التوكيل والنيابة فيها، إخراجا وإيصالا إلى ~~مستحقيها. PageV02P115 # (مسألة 376) يصح التوكيل في جميع العقود كالبيع والصلح والإجارة والهبة ~~والعارية والوديعة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والقرض والرهن والشركة ~~والضمان والحوالة والكفالة والوكالة والنكاح، إيجابا وقبولا في الجميع، ~~وكذا في الوصية، والوقف، والطلاق، والاعتاق، والابراء، والأخذ بالشفعة ~~وإسقاطها، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار، وإسقاطه. ولا يبعد صحة التوكيل ~~في الرجوع إلى المطلقة رجعيا لكن بشرط أن ms426 لا يكون التوكيل في الرجوع رجوعا، ~~مثل أن يوكل شخصا في تطليق زوجته ثلاثا فيكون الوكيل وكيلا في الرجعتين ~~بينهما، أو يوكل شخصا في تطليق زوجته بطلاق الخلع والرجوع في صورة رجوعها ~~في البذل، فيقول رجعت عنه إلى زوجته، فيكون نظير صالحت عنه. # وفي صحة الوكالة في اليمين والنذر والعهد والظهار إشكال. ولا يصح في ~~اللعان والايلاء. أما التوكيل في الاقرار والشهادة فيمكن أن يقال بأنه ~~إقرار وشهادة والوكيل يشهد عليهما، لا أنه يقر ويشهد عنه. # (مسألة 377) يصح التوكيل في القبض والاقباض إذا كانا لازمين، كما في ~~الرهن والقرض والصرف بالنسبة إلى العوضين، والسلم بالنسبة إلى الثمن، وكذا ~~في إيفاء الديون، واستيفائها، وغيرها. # (مسألة 378) يجوز التوكيل في الطلاق غائبا كان الزوج أم حاضرا، بل يجوز ~~توكيل الزوجة في أن تطلق نفسها بنفسها، أو بأن توكل الغير عن الزوج، أو عن ~~نفسها. # (مسألة 379) يجوز التوكيل والاستنابة في حيازة المباح كالاستقاء ~~والاحتطاب والاحتشاش وغيرها، فإذا وكل واستناب شخصا في حيازتها وحازها ~~بعنوان النيابة عنه كانت بمنزلة حيازة المنوب عنه، وصار ما حازه ملكا له. # (مسألة 380) يشترط في الموكل فيه التعيين، بأن لا يكون مجهولا أو ~~PageV02P116 # مبهما، فلو قال وكلتك من غير تعيين، أو على أمر من الأمور أو على شئ ~~يتعلق به، ونحو ذلك، لم تصح. نعم لا بأس بالتعميم أو الاطلاق، كما سيأتي. # (مسألة 381) الوكالة إما خاصة وإما عامة وإما مطلقة: # فالخاصة ما تعلقت بتصرف معين في شئ معين، كما إذا وكله في شراء دار شخصية ~~معينة، وهذا لا إشكال في صحته. # والعامة، إما عامة من جهة التصرف وخاصة من جهة متعلقه، كما إذا وكله في ~~جميع التصرفات الممكنة في داره المعينة من بيعها وهبتها وإجارتها وغيرها، ~~وإما بالعكس كما إذا وكله في بيع جميع ما يملكه. وإما عامة من كلتا ~~الجهتين، كما إذا وكله في جميع التصرفات الممكنة في جميع ما يملكه، أو في ~~إيقاع جميع ما يحق له ويتعلق به بحيث يشمل التزويج والطلاق. # والمطلقة قد تكون مطلقة من ms427 جهة التصرف خاصة من جهة متعلقه، كما إذا وكله ~~في أنه إما يبيع داره المعينة بيعا لازما أو خياريا، أو يرهنها أو يؤجرها، ~~وأوكل التعيين إلى نظره بنحو يجعله وكيلا في جميعها ونائبا عنه في كل ما ~~يختار، فتصح الوكالة. أما إذا جعل له الوكالة التخييرية نظير الواجب ~~التخييري ففي صحتها إشكال بل منع. وقد تكون المطلقة بالعكس كما إذا احتاج ~~إلى بيع أحد أملاكه من داره أو عقاره أو سيارته أو غيرها فوكل شخصا في أن ~~يبيع أحدها وفوض الأمر في تعيينه إلى نظره وتشخيصه المصلحة، وقد تكون مطلقة ~~من كلتا الجهتين، كما إذا وكله في إيقاع أحد العقود المعاوضية من بيع أو ~~صلح أو إجارة مثلا على أحد أملاكه من داره أو دكانه مثلا، وأوكل التعيين من ~~الجهتين إلى نظره، فالظاهر صحتها أيضا. # (مسألة 382) يعتبر في الموكل فيه كما مر التعيين ولو بالاطلاق أو التعميم ~~فإنهما أيضا نحو من التعيين، ويقتصر الوكيل في التصرف على ما شمله عقد ~~الوكالة صريحا أو ظاهرا ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية، ولو ~~PageV02P117 # كانت هي العادة الجارية على أن من يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا، ~~كالوكالة في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع دون قبض الثمن، أو في الشراء ~~بالنسبة إلى تسليم الثمن دون قبض المثمن، إلا إذا شهدت قرائن الأحوال بأنه ~~قد وكله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتب عليهما. # (مسألة 383) لو خالف الوكيل ما عين له وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد ~~الوكالة، فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة ~~الموكل، وإلا بطل. ولا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة كما إذا ~~وكله في بيع داره فآجرها، أو ببعض الخصوصيات كما إذا وكله في أن يبيع نقدا ~~فباع نسيئة أو بالعكس، أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس، أو يبيعه من ~~فلان فباعه من غيره وهكذا. # نعم لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضا صح، كما إذا وكله في أن ms428 ~~يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين بشرط أن يكون الكلام مع تلك القرائن ~~ظاهرا في إنشاء الوكالة في البيع بالدينار وأكثر. فكأنه قال إن ثمنها لا ~~ينقص عن دينار. ومن هذا القبيل ما إذا وكله في أن يبيعها في سوق مخصوصة ~~بثمن معين فباعها في غيرها بذلك الثمن، وكانت توجد قرينة على أنه ليس الغرض ~~إلا تحصيل الثمن، فيكون ذكر السوق المخصوص من باب المثال. # (مسألة 384) يجوز للولي كالأب والجد أن يوكل في أمور الصغير غيره فيما له ~~الولاية عليه. # (مسألة 385) لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن ~~نفسه ولا عن الموكل إلا بإذن الموكل، ويجوز بإذنه بكلا النحوين، فإن عين ~~الموكل في إذنه أحدهما بأن قال مثلا: وكل غيرك عني أو عنك، فهو المتبع ولا ~~يجوز له التعدي عما عينه. ولو أطلق، فالمناط في تعيين أحد القسمين هو ~~الظهور العرفي ولو بقرينة المقام. PageV02P118 # (مسألة 386) إذا كان الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل ولو بواسطة فليس ~~للوكيل الأول أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله، بل لو مات الأول يبقى الثاني ~~على وكالته. أما لو كان وكيلا عن الوكيل فله أن يعزله وتكون وكالته تبعا ~~لوكالته فينعزل بانعزاله أو موته، ولا يبعد أنه يحق للموكل أن يعزله دون أن ~~يعزل الوكيل الأول. # (مسألة 387) يجوز أن يتوكل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد، فإن صرح ~~الموكل أو ظهر كلامه عرفا ولو بالقرينة المقالية أو الحالية بانفراد كل ~~منهما جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون مراجعة الآخر، وإلا لم يجز ~~الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه، سواء صرح بالانضمام والاجتماع ~~أو أطلق، بأن قال مثلا: وكلتكما أو أنتما وكيلاي ونحو ذلك. ولو مات أحدهما ~~بطلت الوكالة رأسا مع شرط الاجتماع أو الاطلاق المنزل منزلته، وبقيت وكالة ~~الباقي مع التصريح بالانفراد، أو بظهور الكلام عرفا بذلك. # (مسألة 388) الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه في حضور ~~الموكل وغيبته، وكذا للموكل أن يعزله لكن انعزاله ms429 بعزله مشروط ببلوغه خبره، ~~فلو أنشأ عزله لكن لم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى أمرا قبل أن ~~يبلغه العزل حتى بإخبار ثقة، كان ماضيا نافذا. # (مسألة 389) تبطل الوكالة بموت الوكيل، وكذا بموت الموكل وإن لم يعلم ~~الوكيل بموته، وبعروض الجنون والاغماء على كل منهما، وبتلف ما تعلقت به ~~الوكالة، وبفعل الموكل ما تعلقت به الوكالة كما لو وكله في بيع سلعة ثم ~~باعها قبل بيع الوكيل، أو بفعل ما ينافي الموكل فيه كما لو وكله في بيع دار ~~ثم أوقفها. # (مسألة 390) يجوز للمدعي أو المدعى عليه التوكيل في الخصومة والمرافعة، ~~ويجوز قبول الوكالة بشرط أن لا يكون الوكيل في الخصومة ظالما PageV02P119 # باعتقاده سواء علم بأن موكله محق أو احتمل ذلك. ويكره لذوي المروات من ~~أهل الشرف والمناصب الجليلة أن يتولوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم، خصوصا ~~إذا كان الطرف بذئ اللسان. ولا يعتبر رضا الطرف الآخر، فليس له الامتناع عن ~~خصومة الوكيل. # (مسألة 391) الوكيل بالخصومة إن كان وكيلا عن المدعي كانت وظيفته بث ~~الدعوى على المدعى عليه عند الحاكم وإقامة البينة وتعديلها وتحليف المنكر ~~وطلب الحكم على الخصم والقضاء عليه، وبالجملة كل ما يقع وسيلة إلى الاثبات. ~~وأما الوكيل عن المدعى عليه فوظيفته الانكار والطعن على الشهود وإقامة بينة ~~الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها، وبالجملة السعي في الدفع ما ~~أمكن. # (مسألة 392) إذا ادعى منكر الدين مثلا في أثناء مرافعة وكيله ومدافعته ~~عنه، الأداء أو الابراء انقلب مدعيا، وصارت وظيفة وكيله إقامة البينة على ~~هذه الدعوى وطلب الحكم بها من الحاكم وصارت وظيفة وكيل خصمه الانكار والطعن ~~في الشهود وغير ذلك. # (مسألة 393) لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله، فإذا أقر وكيل ~~المدعي القبض أو الابراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو أن الحق مؤجل أو ~~أن البينة فاسقة، أو أقر وكيل المدعى عليه بالحق للمدعي، لم يقبل وبقيت ~~الخصومة على حالها، سواء أقر في مجلس الحكم أو في غيره، لكن ينعزل وتبطل ~~وكالته وليس له المرافعة، لأنه بعد ms430 الاقرار ظالم في الخصومة بزعمه. # (مسألة 394) الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحق ولا الابراء منه، إلا ~~أن يكون وكيلا في ذلك أيضا بالخصوص. # (مسألة 395) يجوز أن يوكل اثنين فصاعدا بالخصومة كسائر الأمور، فإن لم ~~يصرح باستقلال كل واحد منهما ولم يكن ظهور عرفي باستقلاله لم PageV02P120 # يستقل بها أحدهما، بل يتشاوران ويعضد كل واحد منهما صاحبه ويعينه على ما ~~فوض إليهما. # (مسألة 396) إذا وكل الرجل وكيلا بحضور الحاكم في خصوماته واستيفاء حقوقه ~~مطلقا، أو في خصومة شخصية، ثم قدم الوكيل خصما لموكله ونشر الدعوى عليه، ~~يسمع الحاكم دعواه عليه. وكذا إذا ادعى عند الحاكم أنه وكيل في الدعوى ~~وأقام البينة عنده على وكالته. # وأما إذا ادعى الوكالة من دون بينة عليها فإن لم يحضر خصما عنده أو أحضر ~~ولم يصدقه الخصم في وكالته لم تسمع دعواه، وإذا صدقه فيها فالظاهر أنه تسمع ~~دعواه لكن لا تثبت بذلك وكالته عن موكله بحيث يكون حجة عليه، فإذا قضت ~~موازين القضاء بحق المدعي يلزم المدعى عليه بالحق، وإذا قضت بحق المدعى ~~عليه فالمدعي على حجته، فإذا أنكر الوكالة ولم تثبت تبقى دعواه على حالها. # (مسألة 397) إذا وكله في الدعوى وإثبات حقه على خصمه وأثبته، لم يكن له ~~قبض الحق، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل. # (مسألة 398) إذا وكله في استيفاء حق له على غيره فجحده من عليه الحق، لم ~~يكن للوكيل مخاصمته وإثبات الحق عليه ما لم يكن وكيلا في الخصومة. # (مسألة 399) يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل، وإنما يستحق الجعل بتسليم ~~العمل الموكل فيه، فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا، كان للوكيل ~~مطالبة الموكل به بمجرد إتمام المعاملة، وإن لم يتسلم الموكل الثمن أو ~~المثمن. وكذا لو وكله في المرافعة وإثبات حقه استحق الجعل بمجرد إتمام ~~المرافعة وثبوت الحق وإن لم يتسلمه الموكل. PageV02P121 # (مسألة 400) إذا وكله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء، لم يكن له ~~مطالبة ورثته. نعم لو كانت عبارة الوكالة شاملة ms431 له، كما لو قال: # إقبض حقي الذي على فلان، كان له ذلك. # (مسألة 401) إذا وكله في استيفاء دينه من زيد فجاء إلى زيد للمطالبة فقال ~~زيد للوكيل خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان يعني موكله فأخذها صار الوكيل ~~وكيل زيد في قضاء دينه، وتبقى الدراهم على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب ~~الدين، فلزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل، ولو تلفت عنده بقي الدين ~~بحاله. هذا إذا كان مقصود المديون جعل الدراهم أمانة عند الوكيل بحيث لا ~~يكون له التصرف فيها إلا بأدائها إلى شخص الدائن، وإلا جاز له قبضها عن ~~موكله وبه تخرج عن ملك المديون. # أما لو قال خذها عن الدين الذي تطالبني به لفلان فأخذها كان قابضا للموكل ~~وبرئت ذمة زيد وليس له الاسترداد. # (مسألة 402) الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلا مع التفريط ~~أو التعدي، كما إذا لبس ثوبا توكل في بيعه أو حمل على سيارة توكل في بيعها، ~~لكن لا تبطل بذلك وكالته، فلو باع الثوب بعد لبسه صح بيعه وإن كان ضامنا ~~مثله أو قيمته وما استوفاه من منافعه لو تلف قبل أن يبيعه ويسلمه إلى ~~المشتري، وإذا سلم إلى المشتري برئ عن ضمانه، لكن يضمن ما استوفاه من ~~المنافع، وكذا يبرأ عن ضمانه إذا أذن له المشتري أن يكون المبيع عنده أمانة ~~أو عارية. # (مسألة 403) لو وكله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي، لم ~~يضمنه الوكيل. إلا إذا وكله في أن يودعه عنده مع الاشهاد فأودع بلا إشهاد، ~~أو كان الايداع عند هذا الودعي بالخصوص بدون إشهاد يعد تفريطا بحق صاحب ~~المال، فإن الوكيل يضمن إذا لم يشهد، وكذا الحال إذا وكله في قضاء دينه ~~فقضاه بلا إشهاد وأنكر الدائن. PageV02P122 # (مسألة 404) إذا وكله في بيع سلعة أو شراء متاع، فإن صرح بكون البيع أو ~~الشراء من غير الوكيل أو بما يعمه، فهو. وإن أطلق وقال: أنت وكيلي في أن ~~تبيع هذه السلعة أو تشتري لي المتاع ms432 الفلاني، فالأقوى أنه يعم نفس الوكيل ~~فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه أو يشتري له المتاع من نفسه، وإن كان الأحوط ~~عدم ذلك. # (مسألة 405) إذا اختلفا في الوكالة فالقول قول منكرها، ولو اختلفا في ~~التلف أو في تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل، وإذا اختلفا في دفع المال إلى ~~الموكل فالظاهر أن القول قول الموكل، خصوصا إذا كانت بجعل. # وكذا الحال إذا اختلف الوصي والموصى له في دفع المال الموصى به إليه، أو ~~اختلف الأولياء حتى الأب والجد مع المولى عليه بعد زوال الولاية عنه في دفع ~~ماله إليه، فإن القول قول المنكر في جميع ذلك. # نعم لو اختلف الأولياء مع المولى عليهم في الانفاق عليهم، أو على ما ~~يتعلق بهم في زمان ولايتهم، فالظاهر أن القول قول الأولياء بيمينهم. ~~PageV02P123 # كتاب الاقرار (مسألة 406) الاقرار وهو الاخبار الجازم بحق لازم على ~~المخبر من غير فرق بين حقوق الناس وحقوق الله تعالى، ومن غير فرق بين ~~الاعتراف بنفس الحق أو بملزومه كالاقرار بالنسب والقتل وشرب الخمر، ولا بين ~~الأعيان والمنافع والحقوق كحق الشفعة وحق الخيار ونحوهما، كقوله: له أو لك ~~علي كذا، أو عندي أو في ذمتي كذا، أو هذا الذي في يدي لفلان. وكذا الاخبار ~~بنفي حق له كقوله: ليس لي حق على فلان، وما أشبه ذلك. # ويصح بأي لغة كان، بل يصح إقرار العربي بالعجمي وبالعكس والهندي بالتركي ~~وبالعكس إذا كان عالما بمعنى ما تلفظ به في تلك اللغة. # ويعتبر فيه الجزم، بمعنى عدم إظهار الترديد وما ينافي الجزم به، فلو قال ~~أظن أو أحتمل أنك تطلبني كذا، لم يكن إقرارا. # (مسألة 407) يعتبر في صحة الاقرار بل في حقيقته وأخذ المقر بإقراره كونه ~~دالا على الاخبار المذكور بالصراحة أو الظهور، فإن احتمل إرادة غيره ~~احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة، لم يصح، وتشخيص ذلك راجع إلى العرف ~~وأهل اللغة كسائر المكالمات العادية، فكل كلام ولو لخصوصية مقام يفهم منه ~~أهل اللغة أنه أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه ms433 من غير ترديد يكون ~~إقرارا، وكل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد ~~والاجمال لا يكون إقرارا. PageV02P124 # (مسألة 408) لا يعتبر في الاقرار صدوره من المقر ابتداءا وأن يكون مقصودا ~~بيانه، بل يكفي استفادته من كلامه بتصديقه كلام آخر مثلا، أو بأي نوع من ~~الاستفادة كقوله: نعم، أو أجل أو بلى في جواب من قال: لي عليك كذا أو قال: ~~بلى في جواب من قال: أليس لي عليك كذا، وكقوله في جواب من قال استقرضت ألفا ~~أو لي عليك ألف: رددتها أو أديتها، لأنه إقرار منه بأصل ثبوت الحق عليه ~~ودعوى منه بسقوطه. ومثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال هذه الدار التي ~~تسكنها لي: اشتريتها منك، فإن الاخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ~~ودعوى منه بانتقاله إليه. ومن ذلك ما إذا قال لمن يدعي ملكية شئ معين: ~~ملكني إياه. # نعم قد توجد قرائن على أن تصديقه لكلام الآخر ليس تصديقا حقيقيا له، فلا ~~يتحقق به الاقرار بل يدخل في عنوان الانكار، كما إذا قال في جواب من قال لي ~~عليك ألف دينار نعم أو صدقت محركا رأسه مع حركة منه تدل على أنه في مقام ~~التهكم والتعجب والانكار. # (مسألة 409) يشترط في المقر به أن يكون أمرا يثبت به للمقر له حق إلزام ~~على المقر ومطالبته به لو كان المقر صادقا في اخباره بأن يكون مالا في ذمته ~~عينا أو منفعة أو عملا أو ملكا تحت يده أو حقا يجوز مطالبته به كحق الشفعة ~~والخيار والقصاص وحق الاستطراق في درب وإجراء الماء في نهر ونصب الميزاب ~~على ملك ووضع الجذوع على حائط، أو يكون نسبا يوجب نقصا في الميراث أو ~~حرمانا في حق المقر وغير ذلك. أو يكون المقر به موضوعا لحكم شرعي على ضرر ~~المقر أو نفع للغير، مثل الاقرار بارتكاب ما يوجب الحد أو الاقرار بكون ما ~~في يده مسجدا ومباحا من دون حيازته وأمثال ذلك. وإذا أقر بأنه جنب يجب منعه ms434 ~~عن التوقف في المساجد، وكذا في نظائره. # (مسألة 410) إنما ينفذ الاقرار على المقر فيما يكون ضررا عليه لا على ~~PageV02P126 # غيره، ولا فيما يكون فيه نفع له إذا لم يصدقه الغير، فإذا أقر بزوجية ~~امرأة فلم تصدقه ولم تنكره تثبت الزوجية بالنسبة إلى وجوب نفقتها عليه، لا ~~بالنسبة إلى وجوب تمكينها منه. أما لو أنكرت الزوجية فلا يجب عليه الانفاق، ~~لكن تثبت الزوجية بالنسبة إلى حرمة زواجه بأمها أو بأختها جمعا، أو زواج ~~الخامسة عليها. # (مسألة 411) يصح الاقرار بالمجهول والمبهم ويلزم المقر ويطالب بالتفسير ~~والبيان ورفع الابهام، ويقبل منه ما فسره به ويلزم به إذا طابق تفسير ~~المبهم بحسب العرف واللغة وأمكن أن يكون مرادا منه، فلو قال: لك علي شئ ~~ألزم التفسير، فإذا فسره بأي شئ كان مما يصح أن يكون في الذمة وعلى العهدة ~~يقبل منه وإن لم يكن متمولا كحبة حنطة، وأما لو قال: لك علي مال لم يقبل ~~منه إلا إذا كان ما فسره به من الأموال لا مثل حبة حنطة أو حفنة تراب أو ~~خمر أو خنزير. # (مسألة 412) إذا قال: لك علي أحد هذين مما كان تحت يده، أو لك علي إما ~~مئة تومان أو ريال، ألزم بالتفسير وكشف الابهام، فإن عين ألزم به ولا يلزم ~~بغيره. فإن لم يصدقه المقر له، وقال ليس لي ما عينت سقط حقه بإقراره إذا ~~كان المقر به في الذمة - إلا إذا قال ذلك بقصد الابراء وكان كلامه ظاهرا ~~فيه فيسقط حقه واقعا، لكنه خارج عن موضوع الاقرار - أما إذا كان المقر به ~~عينا فيكون بينهما مسلوبا بحسب الظاهر عن كل منهما ويبقى إلى أن يتضح ~~الحال، ولو برجوع المقر أو المنكر. ولو ادعى عدم المعرفة حتى يفسره، فإن ~~صدقه المقر له في ذلك وقال أنا أيضا لا أدري فلا محيص عن الصلح أو القرعة ~~ويحتمل الحكم باشتراكهما فيه بالسوية، والأحوط هو الأول. وإن ادعى المعرفة ~~وعين أحدهما فإن صدقه المقر فذاك وإلا فله أن يطالبه بالبينة، ومع عدمها ~~فله ms435 أن يحلفه، وإن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معا، فلا ~~محيص عن التخلص بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة. PageV02P127 # (مسألة 413) كما أن الابهام والجهالة لا يضران في المقر به، كذلك لا ~~يضران في المقر له أيضا، فلو قال: هذه الدار التي بيدي لأحد هذين يقبل ~~ويلزم بالتعيين، فمن عينه يكون هو المقر له، فإن صدقه الآخر فذاك، وإلا تقع ~~المخاصمة بينه وبين من عينه المقر. ولو ادعى عدم المعرفة وصدقاه في ذلك سقط ~~عنه الالزام بالتعيين، ولو ادعيا أو أحدهما عليه العلم، كان القول قول ~~المقر مع يمينه. # (مسألة 414) يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والاختيار، فلا اعتبار ~~بإقرار الصبي والمجنون والسكران، وكذا الهازل والساهي والغافل، وكذا ~~المكره. نعم لا يبعد صحة إقرار الصبي إذا تعلق بما يحق له أن يفعله إن قلنا ~~بصحته كالوصية بالمعروف ممن له عشر سنين. # (مسألة 415) السفيه إن أقر بمال في ذمته أو تحت يده لم يقبل، ويقبل فيما ~~عدا المال كالطلاق والخلع ونحوهما، بمعنى أنه يقبل إقراره بطلاق الخلع على ~~ضرره، فيمنع عن رجوعه إلى زوجته قبل رجوعها إلى البذل. وإن أقر بأمر مشتمل ~~على مال وغيره كالسرقة، لم يقبل بالنسبة إلى المال، وقبل بالنسبة إلى غيره، ~~فيحد، ولا يلزم بأداء المال. # (مسألة 416) يقبل إقرار المفلس بالدين سابقا ولاحقا، ويشارك المقر له مع ~~الغرماء على التفصيل الذي تقدم في كتاب الحجر. # (مسألة 417) إذا ادعى الصبي البلوغ فإن ادعاه بالانبات فحص، ولا يثبت ~~بمجرد دعواه. وإن ادعاه بالسن يطالب بالبينة، وأما لو ادعاه بالاحتلام في ~~الحد الذي يمكن وقوعه فثبوته بقوله بلا يمين بل مع اليمين محل تأمل واشكال. # (مسألة 418) يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق، فلو أقر ~~لدابة مثلا لغى إلا إذا رجع إلى الاقرار لصاحب الدابة، أو كانت الدابة ~~موقوفة. PageV02P128 # نعم لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها بمال فالظاهر ~~قبوله وصحته، حيث أن المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمته ببعض ms436 ما يتعلق ~~بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها. # (مسألة 419) إذا كذب المقر له المقر في إقراره، فإن كان المقر به دينا أو ~~حقا لم يطالب به المقر وفرغت ذمته في الظاهر، وإن كان عينا كانت مجهول ~~المالك بحسب الظاهر فتبقى في يد المقر أو في يد الحاكم إلى أن يتبين ~~مالكها. # هذا بحسب الظاهر، وأما بحسب الواقع فعلى المقر - بينه وبين الله - تفريغ ~~ذمته من الدين وتخليص نفسه من العين بالايصال إلى المالك وإن كان بدسه في ~~أمواله، ولو رجع المقر له عن إنكاره ألزم المقر بالدفع إليه ما دام باقيا ~~على إقراره. # (مسألة 420) إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه يؤخذ بإقراره ويلغى ~~ما ينافيه، فلو قال له علي عشرة لا بل تسعة يلزم بالعشرة، ولو قال: # له علي كذا وهو من ثمن الخمر أو بسبب القمار يلزم بالمال ولا يسمع منه ما ~~عقبه. وكذا لو قال: له عندي وديعة وقد هلكت، فإن اخباره بتلف الوديعة ~~وهلاكها ينافي قوله له عندي الظاهر في وجودها عنده. نعم لو قال كانت له ~~عندي وديعة وقد هلكت فهو بحسب الظاهر إقرار بالايداع عنده سابقا، ولا تنافي ~~بينه وبين طرو الهلاك عليها، لكن ادعاء هلاكها دعوى منه لا بد من فصلها على ~~الموازين الشرعية. # (مسألة 421) ليس الاستثناء من تعقيب الاقرار بالمنافي، بل يكون المقر به ~~ما بقي بعد الاستثناء إن كان الاستثناء من المثبت ونفس المستثنى إن كان ~~الاستثناء من المنفي، لأن الاستثناء من الاثبات نفي ومن النفي إثبات. فلو ~~قال: # لي عليك عشرة إلا درهما أو لي هذه الدار إلا الغرفة الفلانية كان إقرارا ~~بنفي حقه عن الدرهم الزائد على التسعة ونفي ملكية الغرفة، فلو ادعى ذلك ~~بعده لم يسمع منه. وكذلك أمر الاستثناء من النفي. PageV02P129 # (مسألة 422) إذا أقر بعين لشخص ثم أقر بها لشخص آخر، كما إذا قال هذه ~~الدار لزيد ثم قال بل لعمرو، حكم بها للأول وأعطيت له، وأغرم للثاني ~~بقيمتها. # (مسألة 423) الاقرار ms437 بالنسب نافذ، كالاقرار بالبنوة والأخوة وغيرهما، ~~والمراد بنفوذه إلزام المقر بإقراره بالنسبة إلى ما يترتب عليه من وجوب ~~إنفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة المقر له معه في إرث أو وقف ونحو ذلك. # وأما ثبوت النسب فإن كان الاقرار بالولد وكان صغيرا غير بالغ ولم يكذبه ~~الحس والعادة، ولا الشرع، ولم ينازعه فيه منازع، فحينئذ يثبت بإقراره أنه ~~ولده وتترتب عليه جميع آثاره، مثل كون ولد المقر به حفيدا للمقر وولد المقر ~~أخا للمقر به، ويقع التوارث بينهما وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض. # وكذا الحال لو كان المقر به كبيرا وصدق المقر في إقراره مع الشروط ~~المتقدمة. # أما إذا كان الاقرار بغير الولد حتى لو كان ولد ولد، فإن كان المقر به ~~كبيرا وصدقه، أو كان صغيرا وصدقه بعد بلوغه فيتوارثان إذا لم يكن لهما وارث ~~معلوم محقق، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتى إلى أولادهما، ~~ومع عدم التصادق أو وجود وارث محقق، لا يثبت بينهما النسب الموجب للتوارث ~~إلا بالبينة. # (مسألة 424) إذا أقر بولد صغير فثبت نسبه ثم بلغ فأنكر، لم يلتفت إلى ~~إنكاره. # (مسألة 425) إذا أقر أحد ولدي الميت بولد آخر له وأنكر الآخر، لم يثبت ~~نسب المقر به، فيأخذ المنكر نصف التركة ويأخذ المقر الثلث نصيبه بمقتضى ~~إقراره وهو الثلث، ويأخذ المقر به تكملة نصيب المقر وهو السدس. PageV02P130 # (مسألة 426) إذا كان للميت إخوة وزوجة فأقرت بولد له، كان لها الثمن وكان ~~الباقي للولد إن صدقها الإخوة، وإن أنكروا كان لهم ثلاثة أرباع وللزوجة ~~الثمن، وباقي حصتها للولد. # (مسألة 427) إذا مات صبي مجهول النسب فأقر انسان ببنوته ولم يكن له منازع ~~ينازعه. ثبت نسبه وكان ميراثه للمقر. # (مسألة 428) ينفذ إقرار المريض كالصحيح، إلا في مرض الموت مع التهمة فلا ~~ينفذ إقراره فيما زاد على الثلث، سواء أقر لوارث أو أجنبي، كما تقدم في ~~الحجر. # (مسألة 429) إذا أقر جميع الورثة بدين على الميت أو بشئ من ماله للغير ~~كان مقبولا لأنه كإقرار الميت، ولو أقر بعضهم ms438 وأنكر البعض فإن أقر اثنان ~~وكانا عدلين ثبت الدين على الميت، وكذا العين للمقر له بشهادتهما، وإن لم ~~يكونا عدلين أو كان المقر واحدا نفذ إقرار المقر في حق نفسه خاصة، فيؤخذ ~~منه بنسبة نصيبه من التركة. وكذا لو أقر بعض الورثة بأن الميت أوصى لأجنبي ~~بشئ وأنكر البعض. PageV02P131 # كتاب الهبة (مسألة 430) الهبة تمليك عين مجانا من غير عوض عن الموهوب، ~~ولا ينتقض بالهبة المعوضة، لأن العوض فيها عوض عن نفس الهبة دون الموهوب، ~~ويشترط في الهبة المصطلحة أن تكون منجزة مجردة عن القربة، فتمتاز عن الوصية ~~والصدقات. وقد يعبر عنها بالعطية والنحلة. # وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول، ويكفي في الايجاب كل لفظ دال على التمليك ~~المذكور مثل (وهبتك أو ملكتك أو هذا لك) ونحو ذلك، وفي القبول كل ما دل على ~~الرضا بالايجاب. ولا يعتبر فيها العربية، والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم ~~العين وتسلمها بعنوان التمليك والتملك. # (مسألة 431) يعتبر في كل من الواهب والموهوب له البلوغ والعقل والقصد ~~والاختيار، وفي الواهب عدم الحجر عليه بسفه أو فلس. نعم تصح الهبة للصبي ~~والمجنون بأن يقبل عنهما وليهما. # ويعتبر أيضا في الموهوب له قابلية تملك الموهوب، فلا تصح هبة المصحف ~~للكافر. # وتصح من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث على الأقوى كما تقدم في ~~كتاب الحجر. # (مسألة 432) يشترط في الموهوب أن يكون عينا، فلا تصح هبة المنافع. وأما ~~الدين فإن كانت لمن عليه الحق صحت وأفادت فائدة الابراء، ويعتبر ~~PageV02P132 # فيها القبول على الأحوط إن لم يكن أقوى، وإن لم يعتبر في الابراء على ~~الأقوى. لأن الابراء اسقاط لما في ذمة المديون وهذه تمليك له، وإن كان ~~يترتب عليها السقوط كبيع الدين لمن هو عليه. # أما إن كانت هبة الدين لغير من هو عليه فالأقوى عدم الصحة. # (مسألة 433) يشترط في صحة الهبة قبض الموهوب له ولو في غير مجلس العقد، ~~ويشترط في صحة القبض كونه بإذن الواهب. نعم لو وهب ما كان في يد الموهوب له ~~صح ولا يحتاج إلى قبض ms439 جديد ولا مضي زمان يمكن فيه القبض، وكذا لو كان ~~الواهب وليا على الموهوب له كالأب والجد للولد الصغير يهبه ما في يده فيصح ~~بمجرد العقد لأن قبض الولي قبض عن المولى عليه، والأحوط أن يقصد القبض عن ~~المولى عليه بعد الهبة. # ولو وهب إلى الصغير غير الولي فلا بد من القبض، ويتولاه الولي. # (مسألة 434) القبض في الهبة كالقبض في البيع، وهو في غير المنقول كالدار ~~والبستان التخلية بينه وبينه، برفع يده عنه ورفع المنافيات والإذن له في ~~التصرف بحيث يصير تحت استيلائه. وفي المنقول تسلمه بيده أو ما هو بمنزلة ~~التسلم باليد كوضعه في حجره أو في جيبه، ونحو ذلك. # (مسألة 435) يجوز هبة المشاع لامكان قبضه ولو بقبض المجموع بإذن الشريك، ~~أو بتوكيل المتهب إياه في قبض الحصة الموهوبة عنه، بل الظاهر تحقق القبض ~~الذي هو شرط للصحة في المشاع باستيلاء المتهب على المجموع من دون إذن ~~الشريك أيضا، وترتب الأثر عليه، فيكون المتهب غاصبا لحصة الشريك، لكن يكفي ~~مثل هذا القبض لصحة الهبة. # (مسألة 436) لا يعتبر الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد فيجوز أن ~~يكون بعد العقد ولو بزمان كثير، ولكن انتقال الموهوب له يحصل من حين القبض، ~~فما كان له من نمأ بعد الهبة وقبل القبض فهو للواهب. PageV02P134 # (مسألة 437) إذا مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانفسخ ~~وانتقل الموهوب إلى ورثته ولا يقومون مقامه في الاقباض، فيحتاج إلى إيقاع ~~هبة جديدة بينهم وبين الموهوب له، كما أنه لو مات الموهوب له لا يقوم ورثته ~~مقامه في القبض. # (مسألة 438) إذا تمت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم أبا كان أو أما أو ~~ولدا أو غيرهم، أو كانت للزوج أو الزوجة على الأقوى، لزمت ولم يكن للواهب ~~الرجوع فيها. # وإن كانت لأجنبي غير الزوج والزوجة كان له الرجوع فيها ما دامت العين ~~قائمة بعينها كما في الصحيح، فإن تلفت كلا أو بعضا بحيث لا تعد قائمة ~~بعينها فلا رجوع، وكذا لا رجوع إن عوض المتهب ms440 عنها ولو عوضا يسيرا، ولا فرق ~~بين أن يكون العوض مشترطا في الهبة أم كان العقد مطلقا، لكن المتهب أثاب ~~الواهب وأعطاه عوضا. # وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة، أو أراد بها وجه الله ~~تعالى. # (مسألة 439) يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة، أو المغير للعين ~~بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب ~~يفصله أو يصبغه ونحو ذلك، دون التصرف غير المغير كالثوب يلبسه والفراش ~~يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها، فإن أمثال ذلك لا يمنع ~~من الرجوع. # أما الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس، فالظاهر أنه مغير للعين، وأما ~~مثل صبغ الثوب فالظاهر أنه غير مغير للعين إلا إذا حدث فيه نقص لا يصدق معه ~~أن الثوب ما زال قائما بعينه. # (مسألة 440) لا فرق فيما يجوز فيه للواهب الرجوع بين الكل والبعض، فلو ~~وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما، بل لو وهب شيئا ~~واحدا يجوز له الرجوع في بعضه مشاعا أو مفروزا. PageV02P135 # (مسألة 441) الهبة نوعان: معوضة وغير معوضة، فالمعوضة ما شرط فيها الثواب ~~والعوض وإن لم يعط العوض، أو عوض عنها وإن لم يشترط فيها العوض. # (مسألة 442) إذا وهب وأطلق لم يلزم على المتهب إعطاء الثواب والعوض، سواء ~~كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي، وإن كان الأولى بل ~~الأحوط في الصورة الأولى إعطاء العوض. ولا يجب على الواهب قبول العوض، وإن ~~قبل وأخذه لزمت الهبة ولم يكن له الرجوع فيما وهبه. وفي جواز رجوع المتهب ~~في ثوابه إشكال لعدم صدق المعوضة على تلك الهبة وأنه أثيب في هبته إلا ~~بالمسامحة العرفية. نعم مع الشك مقتضى الاستصحاب عدم تأثير الرجوع بعد ~~القبض. # (مسألة 443) إذا شرط الواهب على المتهب أن يهبه شيئا مكافأة وثوابا لهبته ~~فقبل ما اشترط وقبض الموهوب، لزم عليه دفع العوض، فإن دفع لزمت الهبة ~~الأولى على الواهب وإلا فله الرجوع. هذا إذا كان العوض معينا، أما المطلق ~~فسيأتي حكمه إن شاء ms441 الله تعالى. # إذا عين العوض في الهبة المشروطة بالعوض تعين ولزم على المتهب بذله، ولو ~~أطلق بأن شرط عليه أن يعوض ولم يعين، فإن اتفقا على قدر فذاك وإلا وجب عليه ~~أن يثيب مقدار الموهوب مثلا أو قيمة، ويجوز للموهوب له في هذه الصورة أن ~~يعطيه نفس الموهوب بعنوان العوض أو الثواب، بدل المثل أو القيمة الذي عليه. # (مسألة 444) الظاهر أنه لا يعتبر في الهبة المشروطة بالعوض أن يكون عوضها ~~بعنوان الهبة، بأن يشترط على المتهب أن يهبه شيئا، بل يجوز أن يشترط عليه ~~أن يصالحه عن مال أو حق، فإذا صالحه عنه وتحقق منه القبول فقد عوضه ولم يكن ~~للواهب الرجوع في هبته. وكذا يجوز أن يكون إبرأ عن حق أو إيقاع عمل له ~~كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك، فإذا أبرأه عن ذلك الحق أو عمل له ~~ذلك العمل، فقد أثابه وعوضه. PageV02P136 # (مسألة 445) إذا رجع الواهب في هبته حيث يجوز له الرجوع، وكان للموهوب ~~نمأ منفصل حدث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل واللبن في الضرع فهو للمتهب ~~ولا يرجع إلى الواهب، بخلاف النماء المتصل كالسمن فإنه للواهب إذا كان ~~يسيرا بحيث يصدق أن الموهوب قائم بعينه عرفا. وإلا فكونه مانعا عن الرجوع ~~لا يخلو من قوة. # (مسألة 446) إذا مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة وإن كانت ~~لأجنبي ولم تكن معوضة، وليس لورثته الرجوع، وكذا لو مات الموهوب له انتقل ~~الموهوب إلى ورثته انتقالا لازما. # (مسألة 447) إذا باع الواهب العين الموهوبة بعد قبض المتهب، فإن كانت ~~الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم أو معوضة أو قصد بها القربة أو خرجت العين عن ~~كونها قائمة بعينها وقع البيع فضوليا، فإن أجاز المتهب صح، وإلا بطل. وإن ~~كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه من الواهب ويكون رجوعا في الهبة. ~~هذا إذا كان ملتفتا إلى هبته، وأما لو كان ناسيا أو غافلا وذاهلا ففي كونه ~~رجوعا قهريا تأمل واشكال، فلا يترك الاحتياط. # (مسألة 448) الرجوع إما بالقول، كأن يقول: رجعت ms442 وما يفيد معناه، وإما ~~بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتهب، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ~~ورهنها، إذا كان ذلك بقصد الرجوع. # (مسألة 449) لا يشترط في الرجوع اطلاع المتهب، فلو أنشأ الرجوع بدون ~~اخباره صح. # (مسألة 450) يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيدا بصلتهم ~~ونهى شديدا عن قطيعتهم، فعن مولانا الباقر عليه السلام: قال: في كتاب علي ~~عليه السلام: ثلاثة لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن: البغي، وقطيعة ~~الرحم، واليمين الكاذبة يبارز الله بها. وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، ~~وإن القوم PageV02P137 # ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون، وإن اليمين الكاذبة ~~وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها. # ويتأكد استحبابها للوالدين اللذين أمر الله تعالى ببرهما، فعن مولانا ~~الصادق عليه السلام: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ~~أوصني. # قال: لا تشرك بالله شيئا وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن ~~بالايمان، ووالديك فأطعمهما وبرهما حيين كانا أو ميتين، وإن أمراك أن تخرج ~~من أهلك ومالك فافعل، فإن ذلك من الايمان. # وعن منصور بن حازم عنه عليه السلام قال: قلت: أي الأعمال أفضل؟ # قال: الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله. # ولا سيما الأم التي يتأكد برها وصلتها أكثر من الأب، فعن الصادق عليه ~~السلام: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله من ~~أبر؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من ؟ قال: ~~أباك. # وعنه عليه السلام: إنه سئل صلى الله عليه وآله وسلم عن بر الوالدين قال : ~~أبرر أمك، أبرر أمك، أبرر أمك، أبرر أباك، أبرر أباك، أبرر أباك. وبدأ ~~بالأم قبل الأب. والأخبار في هذه المعاني كثيرة. # (مسألة 451) يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية، وربما ~~يحرم إذا كان سببا لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدية إلى الفساد، ~~كما أنه ربما يفضل التفضيل إذا يؤمن من الفساد، ويكون لبعضهم خصوصية موجبة ~~لأولوية رعايته. PageV02P138 # كتاب الوقف (مسألة 452) الوقف ms443 تحبيس العين وتسبيل منفعتها، وفيه فضل كثير ~~وثواب جزيل، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: # إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: ولد صالح يدعو له، وعلم ينتفع ~~به بعد موته، وصدقة جارية. وفسرت الصدقة الجارية بالوقف. وفي الكافي عن ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ~~ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وصدقة مبتولة لا تورث. ~~أو سنة هدى يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له. والأخبار في فضله ~~كثيرة. # (مسألة 453) يعتبر في الوقف الصيغة، وهي كل ما دل على إنشاء المعنى ~~المذكور مثل " وقفت وحبست وسبلت " بل و " تصدقت " إذا اقترن بما يدل على ~~إرادة المعنى المقصود كقوله: صدقة مؤبدة لا تباع ولا توهب، ونحو ذلك، وكذا ~~قوله: جعلت أرضي أو داري أو بستاني موقوفة أو محبسة أو مسبلة على كذا. # ولا يعتبر فيها العربية ولا الماضوية، بل يكفي الجملة الاسمية كقوله هذا ~~وقف أو أرضي هذه موقوفة أو محبسة أو مسبلة بل تكفي فيه المعاطاة في بعض ~~الموارد كما يأتي. # (مسألة 454) لا بد في وقف المسجد من نية عنوان المسجدية، فلو وقف مكانا ~~على صلاة المصلين وعبادة المتعبدين لم يصر بذلك مسجدا ما لم ينو عنوان ~~المسجدية. والظاهر كفاية: قوله جعلته مسجدا، وإن لم يذكر ما PageV02P139 # يدل على وقفه وتحبيسه، وإن كان أحوط بأن يقول مثلا: وقفت هذا المكان أو ~~هذا البنيان مسجدا أو على أن يكون مسجدا. # (مسألة 455) الظاهر كفاية المعاطاة في المحبس على المصلحة العامة مثل ~~المساجد والمقابر والطرق والشوارع والقناطر والربط المعدة لنزول المسافرين ~~والأشجار المغروسة لانتفاع المارة بظلها أو ثمرها، بل ومثل البواري للمساجد ~~والقناديل للمشاهد وأشباه ذلك. فلو بنى بناءا بعنوان المسجدية وأذن في ~~الصلاة فيه للعموم وصلى فيه بعض الناس، كفى في وقفه وصيرورته مسجدا، وكذا ~~لو عين قطعة من الأرض لتكون مقبرة للمسلمين وخلى بينها وبينهم وأذن أذنا ms444 ~~عاما لهم في الاقبار فيها فأقبروا فيها بعض الأموات، أو بنى قنطرة وخلى ~~بينها وبين العابرين فشرعوا في العبور عليها، وهكذا. # (مسألة 456) الظاهر عدم الفرق في الوقف المعاطاتي المذكور بين أن يبني ~~بناء بنية أحد العناوين المذكورة وبين أن يكون له بناء ويسلمه إلى أهله ~~بهذه النية. إذ الملاك في جميع الأمثلة هو الاقباض بنية الوقف ولا مدخلية ~~للبناء بهذه النية في صحة المعاطاة. # (مسألة 457) يجوز التوكيل في الوقف، أما الفضولية فلا يبعد جريانها في ~~الوقف الخاص المجرد عن قصد القربة على القول بصحته، أما الوقف الملازم لقصد ~~القربة فجريانها فيه بعيد، بل ممنوع. # (مسألة 458) الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامة ~~كالمساجد والمقابر والقناطر ونحوها، وكذا الوقف على العناوين الكلية كالوقف ~~على الفقراء والفقهاء ونحوهم. والأحوط (استحبابا) رعاية القبول في الوقف ~~العام أيضا، والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله. وأما الوقف الخاص ~~كالوقف على الذرية فالأقوى اعتباره فيه، فيقبله الموقوف عليهم، وإن كانوا ~~صغارا قام به وليهم، ويكفي قبول الموجودين ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد ~~منهم بعد وجوده. PageV02P140 # (مسألة 459) الأحوط قصد القربة في الوقف حتى في الوقف الخاص كالوقف على ~~زيد وذريته ونحو ذلك. # (مسألة 460) يشترط في صحة الوقف القبض، ويعتبر فيه أن يكون بإذن الواقف، ~~ففي الوقف الخاص، وهو الوقف على أشخاص كالأولاد والذرية، يعتبر قبض الموقوف ~~عليهم أو وليهم، أو من جعله الواقف قيما ومتوليا. ويكفي قبض الطبقة الأولى ~~عن بقية الطبقات، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأولى عمن يوجد منها ~~فيما بعد، ولو كان الموجودون جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلى من ~~قبض وبطل بالنسبة إلى من لم يقبض. # وأما الوقف على الجهات والمصالح كالمساجد وما وقف عليها، فيكفي في إقباضه ~~لتلك الجهة أن يعين له متوليا ويقبضه، بل يكفي أن يفتح باب المسجد مثلا ~~ويأذن بالصلاة فيه ويصلون فيه ولو صلاة واحدة، والقنطرة للعابرين فيعبرون ~~عليها ولو لم يطلع على ذلك المتولي ولم يأذن به. # أما في الوقف ms445 على العناوين العامة كالفقراء والطلبة والعلماء، فيكفي أن ~~يعين له متوليا ويقبضه، والأقوى أنه يكفي قبض بعض المستحقين من أفراد ذلك ~~العنوان العام كما إذا سلم الدار الموقوفة على سكنى الفقراء إلى فقير بنية ~~استيفاء ما يستحق منها فسكنها. نعم لا يكفي مجرد استيفاء المنفعة والثمرة ~~من دون استيلاء على العين، فإذا وقف بستانا على الفقراء لا يكفي في القبض ~~إعطاء شئ من ثمرتها لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده. # (مسألة 461) إذا وقف الأب على أولاده الصغار لم يحتج إلى قبض جديد، وكذا ~~كل ولي إذا وقف على المولى عليه، لأن قبض الولي قبض المولى عليه، والأحوط ~~الأولى أن يقصد أن قبضه عنه. # (مسألة 462) إذا جعل الواقف التولية لنفسه في مثل الوقف على الجهات ~~العامة التي يكفي فيها قبض المتولي، فلا يحتاج إلى قبض آخر، ويكفي قبضه ~~الذي هو حاصل. PageV02P141 # (مسألة 463) إذا كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف بعنوان ~~الوديعة أو العارية أو على وجه آخر، لم يحتج إلى قبض جديد، نعم لا بد أن ~~يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف، وأن يكون تخلية يده بعنوان الوقف. # (مسألة 464) لا يشترط في القبض الفورية، فلو وقف عينا ثم أقبضها بعد مدة ~~متأخرة، كفى وتم الوقف من حينه. # (مسألة 465) إذا مات الواقف قبل الاقباض بطل الوقف وكان ميراثا. # (مسألة 466) يشترط في الوقف الدوام، بمعنى عدم توقيته بمدة، فلو قال: ~~وقفت هذه البستان على الفقراء إلى سنة، بطل وقفا، والأوجه صحته حبسا إلا ~~إذا علم أنه قصد كونه وقفا إلى سنة. # (مسألة 467) إذا وقف على من ينقرض غالبا كما إذا وقف على أولاده واقتصر ~~على بطن أو عدة بطون ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم فالأقوى صحته ويكون وقفا ~~منقطع الآخر إلى زمان انقراضهم، ويرجع بعد ذلك إلى الواقف أو ورثته. # (مسألة 468) الفرق بين الوقف والحبس أن الوقف يوجب زوال ملك الواقف أو ~~منعه من جميع التصرفات فيه، وهو لا يورث. أما الحبس فيبقى على ملك الحابس ~~ويورث ويجوز للحابس التصرف ms446 فيه بأنواع التصرفات التي لا تتنافى مع استيفاء ~~المحبس عليه المنفعة. هذا في الحبس الموقت، أما الحبس الدائم فالظاهر أنه ~~يوجب زوال الملك ولا يجوز للحابس التصرف فيه مثل الوقف. # (مسألة 469) إذا انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف فالأظهر أنه ~~يرجع إلى ورثته حين الموت لا حين الانقراض. # (مسألة 470) إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيع ~~مثلا، يصح وقفا بالنسبة إلى من يصح الوقف عليه ويبطل بالنسبة إلى ما لا ~~يصح، ويكون من الوقف المنقطع الآخر. PageV02P142 # (مسألة 471) الوقف المنقطع أوله باطل كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر ~~الكذائي، أو وقف أولا على ما لا يصح الوقف عليه ثم على غيره، وأما المنقطع ~~الوسط فيصح بالنسبة إلى شطره الأول ويكون كالمنقطع الآخر ويبطل بالنسبة إلى ~~شطره الآخر كالمنقطع الأول. # (مسألة 472) إذا وقف على غيره أو على جهة وشرط عوده إليه عند حاجته صح ~~على الأقوى، ومرجعه إلى كونه وقفا ما دام لم يحتج إليه، فإذا احتاج إليه ~~ينقطع ويدخل في المنقطع الآخر وقد مر حكمه. وإذا مات الواقف فإن كان بعد ~~طرو الحاجة كان ميراثا، وإلا بقي على وقفيته. # (مسألة 473) يشترط في صحة الوقف التنجيز، ويبطل لو علقه على شرط متوقع ~~الحصول كمجئ زيد، أو على شئ غير حاصل لكنه يقيني الحصول فيما بعد كما إذا ~~قال: وقفت إذا جاء رأس الشهر. نعم لا بأس بالتعليق على شئ حاصل مع القطع به ~~فعلا، كما إذا قال: وقفت إن كان اليوم يوم الجمعة، مع علمه به. # (مسألة 474) إذا قال: هو وقف بعد موتي، فإن لم يفهم منه الوصية بطل، وإن ~~فهم منه في متفاهم العرف أنه وصية بالوقف صح، فيجب على الورثة وقفه إن كان ~~بمقدار الثلث أو كان أكثر وأمضوه، ولا يتحقق الوقف بمجرد تلك الوصية. # (مسألة 475) من شرائط صحة الوقف اخراج نفسه عن الوقف، فلو وقف على نفسه ~~لم يصح، ولو وقف على نفسه وعلى غيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى ~~نفسه وصح ms447 بالنسبة إلى غيره، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثم على ~~غيره كان من الوقف المنقطع الأول، وإن كان بالعكس كان من المنقطع الآخر، ~~وإن كان على غيره ثم على نفسه ثم على غيره كان من المنقطع الوسط، وقد تقدم ~~حكم هذه الصور. PageV02P143 # (مسألة 476) إذا وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلا وشرط أن يقضي ~~ديونه أو يؤدي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة والخمس، أو ينفق عليه من ~~غلة الوقف لم يصح وبطل الوقف، من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عين، ~~وكذا بين أن يكون الشرط الانفاق عليه إلى آخر عمره أو إلى مدة معينة، وكذا ~~بين تعيين مقدار المؤنة وعدمه. نعم لو شرط ذلك على الموقوف عليه من ماله ~~ولو من غير منافع الوقف جاز، لكن الأحوط تركه أيضا. # (مسألة 477) إذا شرط أن يأكل أضيافه من ثمرة الوقف جاز، وكذا لو شرط مؤنة ~~أهله وعياله ولو كانوا ممن يجب عليه نفقتهم حتى الزوجة الدائمة إذا لم يكن ~~ذلك بعنوان النفقة الواجبة عليه لكي تسقط عنه، وإلا رجع إلى الوقف على نفسه ~~مثل شرط أداء ديونه. # (مسألة 478) إذا آجر عينا ثم وقفها، صح الوقف وبقيت الإجارة على حالها، ~~وكان الوقف مسلوب المنفعة في مدة الإجارة، فإذا انفسخت الإجارة بالفسخ أو ~~الإقالة بعد تمام الوقف، رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر ولا يملكها ~~الموقوف عليهم، فلو احتال للانتفاع بوقفه بأن آجر العين أولا مدة عشرين سنة ~~مثلا وشرط خيار الفسخ له ثم وقفها وتم الوقف ثم فسخ الإجارة، رجعت إليه ~~منفعة تلك المدة. # (مسألة 479) يجوز انتفاع الواقف بما وقفه على الجهات العامة كالمساجد ~~والمدارس والقناطر والأماكن المعدة لنزول الزوار والحجاج والمسافرين ~~ونحوها، وأما ما وقفه على العناوين العامة كالفقراء والعلماء إذا كان ~~الواقف داخلا في العنوان حين الوقف أو صار داخلا فيه فيما بعد، فمرة يكون ~~المقصود من الوقف التوزيع عليهم فلا يجوز له الأخذ منه، بل يجب أن ينوي ~~خروج نفسه من الوقف ويقفه على ms448 من عدا نفسه. كأن ينوي مثلا وقف هذا الملك ~~على ذرية أبيه أو جده باستثناء نفسه. PageV02P144 # ومرة يكون المقصود من الوقف المصرف على ذلك العنوان لا التوزيع كما هو ~~الغالب المتعارف في الوقف على العلماء والزوار والحجاج والطلبة، فإن نوى ~~خروج نفسه فلا إشكال، وإن نوى الاطلاق والعموم بحيث يدخل هو في المنتفعين ~~فالأقوى أنه يجوز له الانتفاع به، والأحوط عدم الانتفاع خصوصا إذا نوى دخول ~~نفسه في المنتفعين. # (مسألة 480) يعتبر في الواقف البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو ~~سفه، فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا على الأقوى. نعم إذا أوصى بالوقف صح ~~وقف الوصي عنه، لأن الأقوى صحة وصيته. # (مسألة 481) لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلما، فيصح وقف الكافر فيما يصح ~~وقفه من المسلم على الأقوى، وكذا فيما لا يصح من المسلم إن صح في دينهم من ~~باب إقرارهم على دينهم، لا بمعنى الصحة الواقعية. # (مسألة 482) يعتبر في الموقوف أن يكون عينا مملوكا طلقا، فلا يصح وقف ~~العين المرهونة. وأن يصح الانتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه مدة معتدا ~~بها، فلا يصح وقف الورد للشم والنار للاصطلاء. وأن يمكن قبضه، فلا يصح وقف ~~المنافع ولا الديون، ولا وقف ما لا يملك مطلقا كالحر أو ما لا يملكه المسلم ~~كالخنزير، ولا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالأطعمة والفواكه، ولا ما ينحصر ~~الانتفاع به في المحرم كآلات اللهو والقمار. ويلحق به ما كانت المنفعة ~~المقصودة من الوقف محرمة، كما إذا وقف الدابة لحمل الخمر أو الدكان لحرزه ~~أو بيعه. وكذا لا يصح ما لا يمكن قبضه كالدابة الشاردة. # ويصح وقف كل ما صح الانتفاع به مع بقاء عينه كالأراضي والدور والعقار ~~والثياب والسلاح والآلات المباحة والأشجار والمصاحف والكتب والحلي وصنوف ~~الحيوان حتى الكلب المملوك والسنور ونحوهما. # (مسألة 483) لا يعتبر في العين الموقوفة كونها مما ينتفع بها فعلا، بل ~~يكفي كونها معرضا للانتفاع ولو بعد مدة وزمان، فيصح وقف الدابة الصغيرة ~~والأصول المغروسة التي لا تثمر إلا ms449 بعد سنين. PageV02P145 # (مسألة 484) المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في ~~العارية والإجارة، فتشمل النماءات والثمرات، فيصح وقف الأشجار لثمرها ~~والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها، وإن قلنا بعدم صحة إجارتها لذلك. # (مسألة 485) ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه إلى قسمين: الوقف الخاص ~~وهو ما كان وقفا على شخص أو أشخاص، كالوقف على أولاده وذريته أو على زيد ~~وذريته. والوقف العام وهو ما كان على جهة ومصلحة عامة، كالمساجد والقناطر ~~والأماكن المعدة لنزول القوافل، أو على عنوان عام كالفقراء والفقهاء ~~والطلبة والأيتام. # (مسألة 486) يشترط في الوقف الخاص وجود موقوف عليه حين الوقف، فلا يصح أن ~~يكون الوقف أولا على معدوم أو من سيوجد أو على حمل لم يولد، بأن يكون هو ~~الموقوف عليه في الطبقة الأولى بدون مشاركة موجود في تلك الطبقة. نعم لو ~~جعل المعدوم أو الحمل مساويا في الوقف مع الموجود أو جعل طبقة ثانية بعد ~~الموجود صح، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو ~~الترتيب. وبالجملة: لو وقف على من سيولد له أولا ثم على الموجودين فلا ~~يتحقق الوقف لأنه منقطع الأول، ولو وقف على ولده الموجود ثم على أولاد ولده ~~ثم على زيد، فتوفى ولده قبل أن يولد له ثم ولد له انقطع الوقف بموته وكان ~~من منقطع الوسط. ولو وقف على ذريته نسلا بعد نسل وكان له أولاد وأولاد ~~أولاد، ثم انقرضوا كان الوقف من منقطع الآخر. # (مسألة 487) لا يعتبر في الوقف على العنوان العام وجوده في كل زمان، بل ~~يكفي في بعض الأزمان، فإذا وقف بستانا مثلا على فقراء البلد ولم يكن في ~~زمان الوقف فقير في البلد لكن سيوجد صح الوقف ولم يكن من المنقطع الأول، ~~ولو كان موجودا حين الوقف ثم لم يوجد في زمان ثم وجد لم يكن من المنقطع ~~الوسط بل يكون الوقف باقيا، فتحفظ منافعه في حالة عدم وجود الفقير إلى أن ~~يوجد. PageV02P146 # (مسألة 488) يشترط في الموقوف عليه التعيين، فلو وقف على أحد الشخصين أو ~~أحد ms450 المشهدين أو أحد المسجدين أو أحد الفريقين، لم يصح. # (مسألة 489) لا يصح الوقف على الكافر الحربي على المشهور ولا على المرتد ~~عن فطرة، وأما الذمي والمرتد لا عن فطرة فالظاهر صحته، سيما إذا كان رحما ~~للواقف. # (مسألة 490) لا يصح الوقف على الجهات المحرمة كالوقف على البيع والكنائس ~~ونشر كتب الضلال، ولا على ما فيه إعانة على المعصية كالمعونة على الزنا ~~وقطع الطرق. نعم يصح الوقف من الكافر على البيع والكنائس. # (مسألة 491) إذا وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد، انصرف إلى فقراء ~~المسلمين، بل الظاهر أنه لو كان الواقف شيعيا انصرف إلى فقراء الشيعة، وإذا ~~وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته، فاليهود إلى اليهود والنصارى ~~إلى النصارى وهكذا، بل الظاهر أنه لو كان الواقف سنيا انصرف إلى فقراء أهل ~~السنة. نعم الظاهر أنه لا يختص بمن يوافقه في المذهب، فلو وقف الحنفي لم ~~ينصرف إلى الحنفي فقط، وهكذا. # (مسألة 492) إذا كان أفراد العنوان الموقوف عليه أفرادا محصورين، كما إذا ~~وقف على فقراء محلة أو قرية صغيرة، توزع منافع الوقف على الجميع، وإن كانوا ~~غير محصورين لم يجب الاستيعاب، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب ~~العرفي مع كثرة المنفعة، فيوزع على جماعة معتد بها بحسب مقدار المنفعة. # (مسألة 493) إذا وقف على فقراء قبيلة كبني فلان وكانوا متفرقين، لم يقتصر ~~على الحاضرين، بل يجب تتبع الغائبين وحفظ حصتهم لايصالها إليهم وتعامل ~~حصصهم معاملة مال الغائب، ولا فرق بين أن يكونوا محصورين أو غير محصورين. ~~هذا إذا علم أن المقصود أعم من الحاضرين أو كان اللفظ PageV02P147 # ظاهرا فيه ولو بمعونة القرائن وكان المقصود التوزيع، وأما إذا احتمل أن ~~يكون المقصود الحاضرين من فقرائهم أو احتمل أن يكون مقصود الواقف المصرف ~~دون التوزيع والتشريك كما هو المتعارف في الوقف على عنوان أفراد كثيرين ~~متفرقين في البلاد، ففي كلا الاحتمالين لا يجب التتبع بل لا يجوز التعدي من ~~الحاضرين إلا مع العلم أو الظهور في الأعم، لأن المتيقن حينئذ هو الحاضرون. # (مسألة 494) إذا ms451 وقف على المسلمين، كان لكل من أقر بالشهادتين ولم يحكم ~~بكفره من جهة النصب أو الغلو وأمثالهما مما يوجب الكفر. هذا إن كان المقصود ~~المسلم الواقعي، وأما إذا كان المقصود المسلم على مذهبه فيتبع مذهبه. # ولو وقف على المؤمنين اختص بالاثني عشرية لو كان الواقف إماميا، وكذا لو ~~وقف على الشيعة. # (مسألة 495) إذا وقف في سبيل الله، صرف في كل ما يكون وصلة إلى الثواب، ~~وكذلك لو وقف في وجوه البر. # (مسألة 496) إذا وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع العرف، وإذا وقف على ~~الأقرب فالأقرب كان مرتبا على كيفية طبقات الإرث. # (مسألة 497) إذا وقف على أولاده اشترك الذكر والأنثى والخنثى، ويكون ~~التقسيم بينهم على السواء، وإذا وقف على أولاد أولاده عم أولاد البنين ~~والبنات ذكورهم وإناثهم بالسوية. # (مسألة 498) إذا قال: وقفت على ذريتي عم الأولاد بنين وبنات وأولادهم بلا ~~واسطة وبواسطة، ذكورا وإناثا، ويكون الوقف تشريكيا تشارك فيه الطبقات ~~اللاحقة مع السابقة، ويكون على الرؤوس بالسوية. # وأما إذا: قال وقفت على أولادي، أو قال: على أولادي وأولاد أولادي، ففي ~~ظهور ذلك في التعميم بنحو الاطلاق إشكال، بل يختلف ظهوره باختلاف ~~PageV02P148 # موارد استعماله، ولا كلية له، فقد يشمل البنين والبنات وقد يختص بالبنين، ~~وقد يشمل الأحفاد وقد لا يشمل. # (مسألة 499) إذا قال: وقفت على أولادي نسلا بعد نسل وبطنا بعد بطن ، ~~فالظاهر المتبادر منه عند العرف أنه وقف ترتيب، فلا يشارك الولد أباه ولا ~~ابن الأخ عمه. # (مسألة 500) إذا قال: وقفت على ذريتي، أو قال: على أولادي وأولاد أولادي ~~ولم يذكر أنه وقف تشريك أو وقف ترتيب يحمل على التشريك. أما لو علم من ~~الخارج وقفية شئ على الذرية ولم يعلم أنه وقف تشريك أو وقف ترتيب، فلا بد ~~من التصالح والتراضي في الزائد عن سهم الطبقة الأولى، وإلا فالرجوع إلى ~~القرعة. # (مسألة 501) لو قال: وقفت على أولادي الذكور نسلا بعد نسل، فهو تعبير ~~يختلف بحسب الموارد فقد يختص بأولاده الذكور من الذكور وقد يشمل الذكور من ~~الإناث أيضا، والمرجع فيه ms452 متفاهم العرف ولو مع القرائن كما مر. # (مسألة 502) إذا كان الوقف ترتيبيا كانت الكيفية تابعة لجعل الواقف، ~~فتارة يجعل الترتيب بين الطبقة السابقة واللاحقة ويراعى الأقرب فالأقرب إلى ~~الواقف، فلا يشارك الولد أباه ولا ابن الأخ عمه وعمته ولا ابن الأخت خاله ~~وخالته، وأخرى يجعل الترتيب بين خصوص الآباء من كل طبقة وأبنائهم، فإذا ~~كانوا إخوة ولبعضهم أولاد لم يكن للأولاد شئ في حياة الآباء، فإذا توفوا ~~شارك الأولاد أعمامهم. ويمكن أن يجعل الترتيب على نحو آخر ويتبع، فإن ~~الوقوف على حسب ما يقفها أهلها. # (مسألة 503) إذا قال (وقفت على أولادي طبقة بعد طبقة وإن مات أحدهم وكان ~~له ولد فنصيبه لولده) صح ذلك، فلو مات أحدهم وله ولد يكون نصيبه لولده، ولو ~~تعدد الولد يقسم النصيب بينهم على الرؤوس، وإذا PageV02P149 # مات من لا ولد له فنصيبه لمن كان في طبقته ولا يشاركهم الولد الذي أخذ ~~نصيب والده. # (مسألة 504) إذا وقف على العلماء انصرف إلى علماء الشريعة، فلا يشمل ~~غيرهم كعلماء الطب والنجوم والحكمة، إن لم يكونوا عالمين بعلم الشريعة. # (مسألة 505) إذا وقف على أهل مشهد كالنجف أو كربلاء مثلا، اختص ~~بالمتوطنين والمجاورين ولا يشمل الزوار والمترددين. # (مسألة 506) إذا وقف على طلبة العلم في النجف مثلا من أهل البلد الفلاني ~~اختص بمن هاجر من ذلك البلد إلى النجف لطلب العلم، أما من أعرض عن بلده ذاك ~~واتخذ النجف وطنا فشمول هذا الوقف له تابع للصدق العرفي عليه. # (مسألة 507) إذا وقف على مسجد، صرفت منافعه مع الاطلاق في تعميره وضوئه ~~وفرشه وخادمه ومؤذنه إذا كان معدا للأذان، ولو زاد شئ يعطى لإمامه. # (مسألة 508) إذا وقف على مشهد تصرف منافعه في تعميره وضوئه وفرشه ووسائل ~~التدفئة في الشتاء والتبريد في الصيف، وسائر حوائجه من وسائل الوضوء ~~والتطهير، وتطهير أماكنه إذا تنجست، وأمثال ذلك. وكذا على خدامه القائمين ~~بالأعمال اللازمة لذلك المشهد. # (مسألة 509) إذا وقف وقفا للحسين عليه السلام وأطلق، صرف في إقامة ~~تعزيته، من أجرة القاري وما يتعارف صرفه في المجلس للمستمعين. ms453 # أما إذا علم أن الواقف لم يقصد التعزية بل قصد الحسين عليه السلام فقط، ~~فلا يبعد جواز صرفه في أي خير له عليه السلام. PageV02P150 # (مسألة 510) ليس للواقف بعد تمام الوقف التغيير في الموقوف عليه باخراج ~~بعض من كان داخلا أو إدخال من كان خارجا، هذا إذا لم يشترط ذلك في ضمن عقد ~~الوقف، أما إذا اشترط الادخال ففيه إشكال. وإذا اشترط اخراج من يريد أو نقل ~~الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد، فيبطل الشرط بل الوقف أيضا على ~~إشكال. نعم لو وقف على طلبة علم في بلد مثلا إلى أن يوجد طلبة علم في بلد ~~آخر، صح الوقف. # (مسألة 511) إذا علم أن هذا الشئ وقف ولم يعلم مصرفه ولو من جهة نسيانه، ~~فإن كان يوجد قدر متيقن صرف فيه، كما إذا لم يدر أنه وقف على الفقراء أو ~~على الفقهاء، فيقتصر على الفقهاء الفقراء، وإن لم يوجد قدر متيقن وكان ~~الاحتمال بين أمور محصورة، كما إذا لم يدر أنه وقف على المسجد الفلاني أو ~~المشهد الفلاني أقرع بينهما، وإذا دار الاحتمال بين العنوان الفلاني أو ~~الفلاني، فالأحوط التصالح والتراضي إذا أمكن وإلا فالقرعة. وإن كان مرددا ~~بين عناوين وأشخاص غير محصورين، كما إذا لم يدر أنه وقف على فقراء البلد ~~الفلاني أو فقهاء البلد الفلاني أو سادة البلد الفلاني أو ذرية زيد أو ذرية ~~عمرو أو ذرية خالد، وهكذا، كانت منافعه بحكم مجهول المالك فيتصدق بها. وإن ~~كان مرددا بين جهات غير محصورة، كما إذا لم يعلم أنه وقف على المسجد أو ~~المشهد أو القناطر أو إعانة الزوار أو تعزية سيد الشهداء عليه السلام، ~~وهكذا، صرف في وجوه البر، بشرط أن لا يجزم بخروج ذلك عن مصرفه. # (مسألة 512) إذا كانت للعين الموقوفة منافع متجددة ملكها الموقوف عليهم ~~جميعها مع إطلاق الوقف، كالشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدد ولبنها ~~ونتاجها، والشجر والنخل يملكون ثمرها وأوراقها وأغصانها إذا قطعت لاصلاحها ~~ويملكون فراخها وغير ذلك من جميع منافعها. وإذا خصص الواقف الوقف ببعض ms454 ~~المنافع دون بعض ففي صحة التخصص إشكال فلا يترك فيه مراعاة الاحتياط. ~~PageV02P151 # (مسألة 513) إذا وقف على مصلحة فانتفت كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة ~~فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتج المسجد إلى مصرف لعدم من يصلي فيه ~~والمدرسة لعدم الطلبة، صرف الوقف في وجوه البر، والأحوط صرفه في مصلحة أخرى ~~من جنس تلك المصلحة، ومع التعذر يراعى الأقرب فالأقرب منها. # (مسألة 514) إذا خرب المسجد لم تخرج أرضه عن المسجدية، فتجري عليها ~~أحكامها، وكذا لو خربت القرية التي فيها المسجد، بقي هو على صفة المسجدية، ~~إلا في الأراضي المفتوحة عنوة والأراضي الموقوفة على غير المسجد، فتزول ~~المسجدية بخرابه. # (مسألة 515) إذا وقف دارا على أولاده أو على المحتاجين منهم، فإن أطلق ~~فهو وقف منفعة، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو دكانا ونحوها ملكوا ~~منافعها وقسموا بينهم ما يحصل منها بإجارة وغيرها على حسب ما قرر الواقف من ~~الكمية والكيفية، وإن لم يقرر كيفية في القسمة قسموها بينهم بالسوية. # وإن وقفها لسكناهم فهو وقف انتفاع وليس لهم إجارتها، فإن كفت لسكني ~~الجميع سكنوها وليس لبعضهم أن يستقل بها ويمنع غيره، وإذا وقع بينهم التشاح ~~في اختيار محل سكناهم فإن جعل الواقف متوليا وجعل له النظر في تعيين المسكن ~~للساكن كان له ذلك، ومع عدمه وعدم التراضي فالمرجع القرعة. ولو سكنها بعضهم ~~ولم يسكنها البعض فليس له مطالبة الساكن بأجرة حصته إذا كان باذلا له السكن ~~ولكنه لم يسكن باختياره أو لمانع خارجي. وإن لم تكف لسكني الجميع فالظاهر ~~أن المتعين المهاياة، ومع التشاح يرجع إلى القرعة، ويسكن من خرجت له القرعة ~~وليس للآخر مطالبته بأجرة حصته. PageV02P152 # (مسألة 516) لا يملك الموقوف عليهم الثمر الموجود حال الوقف على النخل ~~والشجر بل هو باق على ملك الواقف، وكذا الحمل الموجود حال وقف الحامل. نعم ~~في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال فلا يترك الاحتياط. # (مسألة 517) إذا قال: وقفت على أولادي وأولاد أولادي فقد تقدم تفاوت ~~ظهوره بحسب الموارد من حيث شموله ms455 لجميع البطون وعدمه، أما من حيث الترتيب ~~أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو قيد الذكورية أو الأنوثية أو غير ذلك ~~فيكون تعيين الواقف هو المتبع، وإذا أطلق فمقتضاه التشريك والشمول للذكور ~~والإناث والمساواة وعدم التفضيل. # ولو قال: وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي أفاد الترتيب بين الأولاد ~~وأولاد الأولاد قطعا، وأما شمول الترتيب للأحفاد فما بعدهم فلا كلية له ~~والموارد مختلفة والحكم دائر مدار الظهور العرفي ولو بمعونة القرائن. # (مسألة 518) إذا تم الوقف زال ملك الواقف عن العين الموقوفة، أما ~~الموقوفات على الجهات العامة كالمساجد والمشاهد والقناطر والمقابر والمدارس ~~وأوقاف المساجد والمشاهد وأمثالها، فلا يملكها أحد، بل وقفها فك ملك بمنزلة ~~التحرير بالنسبة إلى الرقبة وتسبيل للمنافع على جهات معينة. # وأما الوقف الخاص كالوقف على الأولاد، والوقف العام على العناوين العامة، ~~كالوقف على الفقراء والفقهاء والطلبة ونحوهم، فإن كان وقف منفعة بأن وقف ~~عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع ~~الثمرة وغير ذلك، فالظاهر أنهم كما يملكون المنافع ملكا طلقا يملكون الرقبة ~~أيضا ملكا غير طلق وذلك لأن اعتبار تسبيل المنافع لهم إلى الأبد ملازم ~~لاعتبار ملك الرقبة لهم عرفا، وإن كان وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكني ~~ذريته أو الخان لسكني الفقراء فالأقوى فيه أيضا أنه كوقف المنفعة فتكون ~~الرقبة ملكا غير طلق لهم أيضا. PageV02P153 # (مسألة 519) لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى ~~عنوان وقف آخر كجعل الدار دكانا أو بالعكس. نعم إذا كان الوقف وقف منفعة ~~يجوز تبديله إلى الأكثر منفعة، بل إذا صار مسلوب المنفعة أو قليلها للغاية ~~فلا يبعد جواز تبديله إلى الوقف النافع. # (مسألة 520) إذا خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه، كأن يبست أشجار البستان ~~أو زالت وانهدمت الدار وعفت آثارها، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو ~~بصرف أصله بالإجارة ونحوها، لزم وتعين والأحوط أن يكون ذلك بإذن الموقوف ~~عليهم أو المتولي. وإلا فالأقوى عدم خروج الأرض عن الوقفية فيستفاد منها ~~بوجه آخر، وإن كان الأحوط ms456 أن يستأذن الواقف أو ورثته ويجعل وقفا ويجعل ~~مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأول. # (مسألة 521) إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم واصلاح ~~لبقائها واستثمارها، فإن عين الواقف لها ما يصرف عليها فهو، وإلا يصرف على ~~إصلاحها من نمائها مقدما على حق الموقوف عليهم. والأحوط أن يكون ذلك بإذن ~~الموقوف عليهم أو المتولي، بل إذا توقف بقاؤها على بيع بعضها جاز ذلك أيضا. # (مسألة 522) لا يجوز بيع الأوقاف على الجهات العامة كالمساجد والمشاهد ~~والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها، مهما جرى عليها، وحتى لو خربت واندرست ~~بحيث لا يرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلا. فلو خرب المسجد وخربت ~~القرية التي هو فيها وانقطعت المارة عن الطريق الذي يسلك إليه لم يجز بيعه ~~وصرف ثمنه في إحداث مسجد آخر أو تعميره. # وأما ما يتعلق بهذه الأوقاف من الأثاث والوسائل وأشباه ذلك، فلا يجوز ~~بيعها أيضا ما دام يمكن الانتفاع بها ولو بغير الانتفاع الذي أعدت له، كما ~~لو استغنى المحل عن الافتراش بالمرة لكن احتاج إلى ستر يقي أهله من الحر أو ~~البرد تجعل سترا لذلك المحل. ولو فرض استغناء المحل عنها بالمرة بحيث لا ~~PageV02P154 # يترتب على إبقائها فيه إلا الضياع والضرر والتلف، تجعل في محل آخر مماثل ~~له، فيجعل ما للمسجد لمسجد آخر وما للمشهد لمشهد آخر، فإن لم يكن المماثل، ~~أو استغني عنها بالمرة جعلت في المصالح العامة. # أما لو لم يمكن الانتفاع بها إلا ببيعها وكانت بحيث لو بقيت على حالها ~~ضاعت وتلفت، بيعت وصرف ثمنها في ذلك المحل إن احتاج إليه، وإلا ففي ~~المماثل، ثم المصالح كما مر. # (مسألة 523) الظاهر أنه لا يجوز إجارة تلك الأوقاف أيضا، ولو غصبها غاصب ~~واستوفى منها غير المنافع المقصودة منها، كما إذا جعل المسجد أو المدرسة ~~بيت سكن أو مخزنا، لم يكن عليه أجرة المثل. نعم لو أتلف أعيانها متلف ~~فالأحوط ضمانه، فتؤخذ منه القيمة وتصرف في شراء بدل التالف ومثله. # (مسألة 524) الأوقاف الخاصة كالوقف على الأولاد والأوقاف العامة على ~~العناوين العامة ms457 كالفقراء وإن كانت ملكا للموقوف عليهم كما مر لكنها ليست ~~ملكا طلقا لهم حتى يجوز لهم بيعها ونقلها بأحد النواقل متى شاؤوا وأرادوا ~~كسائر أملاكهم، وإنما يجوز لهم ذلك لعروض بعض العوارض وهي أمور: # أحدها: إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالتها الأولى ولا الانتفاع ~~بها إلا ببيعها، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق، فتباع ~~والأحوط مع الامكان أن يشتري بثمنها شئ يمكن وقفه ويوقف عليهم، والأحوط ~~مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة. # الثاني: أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتد به بحيث يكون ~~الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى منفعة أمثاله، كما إذا انهدمت الدار ~~واندرست البستان فصارت أرضا لا يمكن الانتفاع بها إلا بمقدار جزئي جدا ~~يعتبر بحكم العدم بالنسبة إليهما، وكانت إذا بيعت يمكن أن يشتري بثمنها دار ~~PageV02P155 # أو بستان أخرى أو ملك آخر تكون منفعتها تساوي منفعة الدار والبستان أو ~~تقرب منها، فيجوز في هذه الصورة بيعها. أما إذا كانت بحيث لا يمكن أن يشتري ~~بثمنها إلا ما تكون منفعته بمقدار منفعة أرضها، فلا يجوز بيعها، بل تبقى ~~على حالها. # الثالث: إذا علم أو اطمأن أنه يؤدي بقاؤه إلى خرابه على وجه لا ينتفع به ~~أصلا أو ينتفع به انتفاعا قليلا ملحقا بالعدم، سواء كان ذلك بسبب الاختلاف ~~الواقع بين أربابه أو لأمر آخر. أما الظن بذلك ففيه إشكال. # الرابع: إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر مثل قلة المنفعة ~~أو كثرة الضرائب أو المصارف أو وقوع الاختلاف بين أربابه أو حصول ضرورة أو ~~حاجة لهم أو غير ذلك، فإنه لا مانع حينئذ من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على ~~الأقوى. # الخامس إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال ~~والنفوس ولا ينحسم ذلك إلا ببيعه، فيجوز حينئذ بيعه وتقسيم ثمنه بينهم. نعم ~~لو كان الاختلاف يرتفع بمجرد بيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى لهم أو ~~تبديل العين الموقوفة بعين أخرى تعين ذلك، فيشترى ms458 بالثمن عين أخرى أو يبدل ~~بملك آخر، فيجعل وقفا ويبقى لسائر البطون والطبقات. # (مسألة 525) لا إشكال في جواز إجارة الموقوف وقف منفعة، سواء كان وقفا ~~خاصا أو عاما كالدكاكين والمزارع والخانات الموقوفة على الأولاد أو الفقراء ~~أو الجهات والمصالح العامة، حيث أن المقصود استثمارها بإجارة ونحوها ووصول ~~نفعها ونمائها إلى الموقوف عليهم، بخلاف ما كان وقف انتفاع كالدار الموقوفة ~~على سكنى الذرية والمدرسة والمقبرة والقنطرة والأماكن الموقوفة لنزول ~~المارة، فالظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال. # (مسألة 526) إذا خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه واحتاج بعضه الآخر إلى ~~تعمير ولو لأجل توفير المنفعة فإن أمكن تبديل الخراب بملك آخر PageV02P156 # يجعل وقفا، فهو المتعين، وإن لم يمكن فلا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط ~~أن يصرف ثمن البعض الخراب في تعمير البعض الآخر. # (مسألة 527) إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جاز قسمة ~~الوقف عنه، ويقوم بها مالك الطلق مع متولي الوقف أو الموقوف عليهم، بل ~~الظاهر جواز قسمة الوقف أيضا لو تعدد الوقف والموقوف عليه، كما إذا كانت ~~دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما حصته على أولاده. بل لا يبعد جواز ~~القسمة إذا تعدد الوقف والموقوف عليه مع اتحاد الواقف، كما إذا وقف نصف ~~داره مشاعا على مسجد والنصف الآخر على مشهد. # وكذا يجوز قسمة الوقف بين أربابه إذا اتحد الوقف والواقف وكان الموقوف ~~عليهم بطونا متلاحقة، إذا كانت من أجل انتفاع كل منهم بقسم من الوقف ما دام ~~حيا. أما القسمة بغير هذا المعنى فالأقوى عدم جوازها بحال. # (مسألة 528) إذا آجر الوقف البطن الأول وانقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة، ~~بطلت بالنسبة إلى بقية المدة، والأقوى عدم تأثير إجازة البطن اللاحق كما ~~مر، لأنهم لم يكونوا مالكين حين العقد. # هذا إذا آجر البطن الأول، وأما إذا آجر المتولي ولاحظ في ذلك مصلحة ~~الوقف، أو لاحظ مصلحة البطن اللاحق ففي كلتا الصورتين إشكال إذ البطن ~~اللاحق لم يكونوا مالكين حين الإجارة حتى تنفذ إجارة المتولي في حقهم وإن ms459 ~~كانت لمصلحة الوقف، أو تؤثر إجازتهم في العقد الصادر من المتولي قبل ~~مالكيتهم، فإنه نظير إجارة الأب لولده الصغير ملكا لم يملكه بعد، فالأحوط ~~تجديد الإجارة في كلتا الصورتين. # (مسألة 529) يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه ما دام حيا ~~أو إلى مدة، مستقلا أو مشتركا مع غيره. # وكذا يجوز أن يجعلها للغير كذلك، بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيد شخص، ~~فيكون المتولي كل من يعينه ذلك الشخص، أو يجعل التولية PageV02P157 # لشخص ويجعل أمر تعيين المتولي بعده بيده، وهكذا يجعل لكل متول أن يعين ~~المتولي بعده. # (مسألة 530) إنما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع ~~الوقف وفي ضمن عقده، وأما بعد تمامه فهو أجنبي عن الوقف، فليس له جعل ~~التولية لأحد ولا عزل من جعله متوليا عن التولية إلا إذا اشترط لنفسه ذلك، ~~بأن جعل التولية لشخص وشرط أنه متى أراد أن يعزله عزله. # (مسألة 531) لا يشترط عدالة الواقف فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه، ~~وكذا لو جعلها لغيره على الأقوى. نعم الظاهر أنه يشترط فيه الأمانة ~~والكفاية، فلا يجوز جعل التولية، خصوصا في الجهات والمصالح العامة، لمن كان ~~خائنا غير موثوق به، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف. فالأقوى ~~اعتبار التمييز والعقل فيه، فلا يصح تولية المجنون والصبي غير المميز، بل ~~والمميز على الأقوى. # (مسألة 532) إذا جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول، سواء كان حاضرا في ~~مجلس العقد أو غائبا ثم بلغه الخبر ولو بعد وفاة الواقف. فمع عدم قبوله ~~يكون الوقف بلا متول منصوب، ولو قبل فلا يترك الاحتياط بأن لا يرفع يده ولا ~~يعزل نفسه، ولو عزل نفسه فالأحوط أن يقوم بالتولية بعد أن يراجع الحاكم ~~الشرعي. وكذا لو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم، لم يجب على ~~الذي بعده القبول. # (مسألة 533) إذا شرط التولية لاثنين، فإن صرح باستقلال كل منهما استقل ~~ولا يلزم عليه مراجعة الآخر، وإذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد ~~الآخر، وإن صرح ms460 باجتماعهما فليس لأحدهما الاستقلال، وكذا لو أطلق ولم تكن ~~قرينة على إرادة الاستقلال، وحينئذ فلو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضم ~~الحاكم إلى الآخر شخصا على الأحوط إن لم يكن أقوى. PageV02P158 # (مسألة 534) إذا حدد الواقف مسؤولية المتولي وعمله فهو المتبع، ولو أطلق ~~كان تكليفه ما هو المتعارف من تعمير الوقف وإجارته، وتحصيل أجرته وقسمتها ~~على أربابه، وأداء خراجه ونحو ذلك، كل ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة ~~الصلاح، وليس لأحد مزاحمته في ذلك حتى الموقوف عليهم. # ويجوز أن ينصب الواقف متوليا في بعض الأمور وآخر في أمور أخرى، كما إذا ~~جعل أمر التعمير وتحصيل المنافع إلى أحد، وأمر حفظها وقسمتها على أربابها ~~إلى آخر، أو جعل الوقف وحفظه بيد أحد، والتصرف لآخر. # ولو فوض إلى واحد التعمير وتحصيل الفائدة وأهمل باقي الجهات من الحفظ ~~والقسمة وغيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوض إليه بلا متول منصوب ~~فيجري عليه حكمه الآتي. # (مسألة 535) إذا عين الواقف للمتولي شيئا من المنافع تعين، وكان ذلك أجرة ~~عمله وليس له أكثر منه وإن كان أقل من أجرة مثله. ولو لم يذكر شيئا فالأقرب ~~أن له أجرة المثل. # (مسألة 536) ليس للمتولي تفويض التولية إلى غيره حتى مع عجزه عن التصدي، ~~إلا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متوليا. نعم يجوز له التوكيل في بعض ما ~~عليه من عمل إذا لم يشترط عليه المباشرة. # (مسألة 537) يجوز للواقف أن يجعل ناظرا على المتولي، فإن أحرز أن المقصود ~~مجرد اطلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق فهو مستقل في تصرفاته ولا يعتبر إذن ~~الناظر في صحتها ونفوذها، نعم عليه اطلاعه. # وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويب عمله لم يجز له التصرف إلا بإذنه ~~وتصويبه، ولو لم يحرز مراده، فالأحوط مراعاة الأمرين. # (مسألة 537) إذا لم يعين الواقف متوليا أصلا، فالأوقاف العامة يتولاها ~~الحاكم أو المنصوب من قبله على الأقوى، وأما الأوقاف الخاصة فما كان راجعا ~~إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون من تعميره وحفظ الأصول وإجارته PageV02P159 # ونحوها، فهي كالأوقاف العامة توليتها ms461 للحاكم أو منصوبه، وما كان راجعا ~~إلى تنميتها وإصلاحاتها الجزئية المتوقف عليها استثمارها الفعلي كتنقية ~~أنهارها وكريها وحرثها وجمع حاصلها وتقسيمها، وأمثال ذلك، فأمرها راجع إلى ~~الموقوف عليهم الموجودين. # (مسألة 539) إذا لم يوجد الحاكم أو لم يمكن الوصول إليه، تكون تولية ~~الأوقاف العائدة إليه لعدول المؤمنين، ومع عدمهم للموثقين الأمناء منهم. # (مسألة 540) لا فرق فيما كان أمره راجعا إلى الحاكم بين ما إذا لم يعين ~~الواقف متوليا، وبين ما إذا عين ولم يكن أهلا لها، أو خرج عن الأهلية، فإذا ~~جعل التولية للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل، أو كان ففسق، كان كأن لم ~~ينصب متوليا. # (مسألة 541) إذا جعل التولية لعدلين من أولاده مثلا، ولم يكن فيهم إلا ~~عدل واحد، ضم الحاكم إليه عدلا آخر. وإذا لم يوجد فيهم عدل أصلا، فالأقوى ~~أنه يكفي للحاكم نصب عدل واحد، والأحوط نصب عدلين. # (مسألة 542) إذا احتاج الوقف إلى تعمير ولم يكن له ما يصرف فيه، يجوز ~~للمتولي أن يقترض له قاصدا أداءه من منافعه كما في البستان ونحوه، أو من ~~منافع موقوفاته كما في المسجد ونحوه، فيقترض متولي البستان مثلا ومتولي ~~المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها، بقصد أن يؤدي دينه من عائداتها أو ~~عائدات موقوفاتها، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء مما ذكر. # نعم لو اقترض له لا بقصد الأداء من الوقف، أو صرف من ماله لا بنية ~~الاستيفاء منه، لم يكن له استيفاؤه بعد ذلك. # (مسألة 543) تثبت الوقفية بالشياع إذا أفاد العلم أو الاطمئنان، وبإقرار ~~ذي اليد أو ورثته، وبكونه في تصرف الوقف، بأن يعامل المتصرفون فيه معاملة ~~الوقف بلا معارض، وكذا تثبت بالبينة الشرعية. PageV02P160 # (مسألة 544) إذا أقر بالوقف ثم ادعى أن إقراره كان لمصلحة، تسمع دعواه ~~لكن تحتاج إلى إثبات، بخلاف ما إذا أوقع العقد وحصل القبض ثم ادعى أنه لم ~~يكن قاصدا فإنه لا يسمع منه أصلا، كما هو الحال في جميع العقود والايقاعات. # (مسألة 545) المتصرفون بالشئ إذا عاملوه معاملة الوقف كان ذلك ms462 دليلا على ~~أصل الوقف ما لم يثبت خلافها، وكذلك كيفية عملهم فيه من الترتيب أو التشريك ~~والمصرف وغير ذلك دليل على كيفيته، ما لم يعلم خلافها. # (مسألة 546) إذا كان ملك بيد شخص يتصرف فيه بعنوان الملكية، وعلم أنه كان ~~في السابق وقفا، لم ينتزع من يده ما لم تثبت وقفيته فعلا. وكذا لو ادعى أحد ~~أنه قد وقف على آبائه نسلا بعد نسل وأثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفا ~~فعلا. # نعم لو أقر ذو اليد في مقابل خصمه بأنه كان وقفا إلا أنه حصل المسوغ ~~للبيع وأنه قد اشتراه، يسقط حكم يده وينتزع منه ويلزم بإثبات وجود المسوغ ~~للبيع، ووقوع الشراء. # (مسألة 547) إذا كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص يدعي ملكيته وكان ~~مكتوبا عليه أنه وقف لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك، فيجوز شراؤه منه. نعم ~~الظاهر أن وجود ذلك عيب ونقص في العين، فلو خفي على المشتري ثم اطلع عليه ~~كان له خيار الفسخ. # (مسألة 548) إذا ظهر في تركة الميت ورقة بخطه أن ملكه الفلاني وقف وأنه ~~وقع القبض والاقباض لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك ما لم يحصل العلم أو ~~الاطمئنان به، لاحتمال أنه كتب ذلك ليجعله وقفا ولم يوقفه كما يتفق ذلك ~~كثيرا. PageV02P161 # (مسألة 549) إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالأنعام ~~الثلاثة، لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصة كل منهم حد النصاب. ~~أما إذا كان نماؤها زكويا كالعنب والتمر ففي الوقف الخاص تجب الزكاة على كل ~~من بلغت حصته النصاب من الموقوف عليهم لأنها ملك طلق لهم، بخلاف الوقف ~~العام وإن كان مثل الوقف على الفقراء، لعدم كونه ملكا لواحد منهم إلا بعد ~~قبضه. نعم لو أعطى الفقير مثلا حصة من الحاصل على الشجر أو حصة من الزرع ~~قبل وقت تعلق الزكاة، مثلا قبل إحمرار التمر أو اصفراره، أو انعقاد الحب، ~~وجبت عليه الزكاة إذا بلغت تلك الحصة حد النصاب. # (مسألة 550) الوقف المتداول بين الأعراب وأمثالهم حيث يعمدون إلى نعجة أو ms463 ~~بقرة ويتكلمون بألفاظ متعارفة بينهم ويكون المقصود أن تبقى ويذبح أولادها ~~الذكور وتبقى الإناث وهكذا، الظاهر بطلانه لعدم الصيغة وعدم القبض وعدم ~~تعيين المصرف وغير ذلك. إلا أن يكون المصرف عنده معلوما بحسب المتعارف، ~~وكان المتولي أيضا هو نفسه بحسب الارتكاز، وتكلم بقصد الوقف كلمة ظاهرة فيه ~~فيكون الوقف صحيحا. # الحبس وملحقاته (مسألة 551) يجوز للانسان أن يحبس ملكه على كل ما يصح ~~الوقف عليه، لتصرف منافعه على ما عينه. # فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومحال العبادات مثل الكعبة المعظمة ~~والمساجد والمشاهد المشرفة، فإن كان مطلقا أو صرح بالدوام فلا رجوع بعد ~~القبض ولا يعود ملكه إليه ولا يورث، وإن كان إلى مدة تبقى العين على ملكه ~~وتكون منافعها لما حبست عليه طول المدة المعينة وليس له الرجوع فيها، وبعد ~~المدة ترجع إليه أو إلى وارثه. وإن حبسه على شخص، فإن PageV02P162 # عين مدة أو مدة حياته لزم في تلك المدة، ولو مات الحابس قبل انقضائها. ~~وإن أطلق ولم يعين وقتا لزم ما دام الحابس حيا فإن مات كان ميراثا. وهكذا ~~الحال لو حبس على عنوان عام كالفقراء، فإن حدده بوقت لزم إلى انقضائه، وإن ~~لم يوقت لزم ما دام الحابس حيا. # (مسألة 552) السكنى أن يجعل لأحد سكنى داره مثلا بأن يسلطه على سكناها مع ~~بقائها على ملكه، سواء أطلق ولم يعين مدة أصلا كما إذا قال: # أسكنتك داري، أو: لك سكناها أو قدره بعمر أحدهما كما إذا قال: لك سكنى ~~داري مدة حياتي، أو: لك سكنى داري مدة حياتك. أو قدره بسنة وسنتين مثلا. # ويسمى الاسكان مدى العمر أيضا ب‍ (العمرى) والاسكان لمدة محددة ب‍ ~~(الرقبى). # (مسألة 553) يحتاج كل من هذه الثلاثة إلى عقد بإيجاب المالك وقبول ~~الساكن، فالايجاب بكل ما أفاد التسليط المذكور بحسب المتفاهم العرفي، كأن ~~يقول في السكنى: أسكنتك هذه الدار، أو لك سكناها، وما أفاد معناهما بأي لغة ~~كان، وفي العمرى: لك سكناها مدة حياتك، وفي الرقبى: أسكنتكها سنة أو سنتين ~~، مثلا. وللعمرى والرقبى لفظان ms464 آخران: فللأولى: أعمرتك هذه الدار عمرك أو ~~عمري، أو ما بقيت أو بقيت، أو ما حييت أو حييت أو ما عشت أو عشت ونحوها، ~~وللثانية: أرقبتك مدة كذا. # والقبول بكل ما دل على الرضا والقبول من الساكن. والظاهر صحة المعاطاة ~~فيها، بأن يعطي داره إلى غيره ليسكن فيها المدة المعينة بالمقاولة قبل ~~تسليمها بقصد الرقبى أو العمرى أو السكنى. # (مسألة 554) يشترط في كل من الثلاثة قبض الساكن، فلو لم يقبض حتى مات ~~المالك، بطلت كالوقف. # (مسألة 555) هذه العقود الثلاثة لازمة وليس للمالك الرجوع وإخراج ~~PageV02P163 # الساكن، ففي السكنى المطلقة حيث أن الساكن استحق مسمى الاسكان ولو يوما ~~يلزم العقد بهذا المقدار، وله الرجوع والأمر بالخروج بعده. # وفي العمرى تلزم مدة حياة من عيناه منهما، وفي الرقبى تلزم المدة ~~المعينة، فليس للمالك اخراجه قبل انقضائها. # (مسألة 556) إذا جعل داره سكنى أو عمري أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه ~~وجاز له بيعها ولم يبطل الاسكان حتى في المطلقة منها إلا إذا رجع فيه حيث ~~يجوز له. ولا يبطل الأعمار أو الارقاب، بل يستحق الساكن السكنى على النحو ~~الذي جعلت له، وكذا لا يجوز للمشتري إبطال ذلك، نعم لو كان جاهلا كان له ~~الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن. # (مسألة 557) إذا جعل المدة في العمرى طول حياة المالك ومات الساكن قبله ~~كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك، ولو جعل المدة طول حياة الساكن ومات ~~المالك قبله لم يكن لورثته إزعاج الساكن بل يسكن طول حياته. # ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى إلا إذا جعلت له السكنى مدة حياته ~~ولعقبه ونسله بعد وفاته، فلهم ذلك ما لم ينقرضوا فإذا انقرضوا رجعت إلى ~~المالك أو ورثته. # (مسألة 558) إطلاق السكنى يقتضي أن يسكن من جعلت له السكنى بنفسه وأهله ~~وأولاده، والأقرب جواز إسكان من جرت العادة بسكناه معه كغلامه وجاريته ~~ومرضعة ولده وضيوفه، بل كذا دابته إذا كان الموضع معدا لمثلها. # بل الأقوى جواز إسكان غيرهم وكذا تأجيره وإعارته، إلا إذا اشترط المالك ms465 ~~انتفاعا خاصا ولو من جهة الانصراف إلى المنافع المتعارفة. # الصدقة PageV02P164 # كتاب الصدقة (مسألة 559) وقد تواترت النصوص على استحباب الصدقة والحث ~~عليها خصوصا في أوقات مخصوصة كالجمعة وعرفة وشهر رمضان، وعلى طوائف مخصوصة ~~كالجيران والأرحام، بل ورد في الخبر لا صدقة وذو الرحم محتاج. # وهي دواء المريض ودافعة البلا وقد أبرم إبراما، وبها يستنزل الرزق ويقضى ~~الدين، وتخلف البركة ويكثر المال، وبها تدفع ميتة السوء والداء والحرق ~~والغرق والهدم والجنون إلى سبعين بابا من السوء، وإذا تصدق في أول كل يوم ~~يدفع شر ذلك اليوم، وفي أول كل ليلة يدفع شر تلك الليلة. # ولا يستقل قليلها فقد ورد: تصدقوا ولو بقبضة أو ببعض قبضة ولو بشق تمرة ~~فمن لم يجد فبكلمة طيبة، ولا يستكثر كثيرها فإنها تجارة رابحة، ففي الخبر: ~~إذا أملقتم تاجروا الله بالصدقة، وفي خبر آخر: أنها خير الذخائر، وفي آخر: ~~إن الله تعالى يربي الصدقات لصاحبها حتى يلقاها يوم القيامة كجبل عظيم. # (مسألة 560) يعتبر في الصدقة قصد القربة، والأقوى أنه لا يعتبر فيها ~~الايجاب والقبول بل تكفي فيها المعاطاة، ويشترط فيها القبض والاقباض، ~~وتتحقق معاطاتها بكل لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط يقصد به التمليك مجانا ~~مع نية القربة، وتكون هنا لازمة بسبب نية القربة. # (مسألة 561) لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وإن كانت على أجنبي على ~~الأصح. PageV02P165 # (مسألة 562) تحل صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقا حتى الزكاة المفروضة ~~والفطرة، وأما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة وتحرم في الزكاة ~~المفروضة والفطرة، وأما غير ذلك من الصدقات المفروضة كالمظالم والكفارة ~~ونحوها فلا يترك الاحتياط بعدم إعطائها لهم وتنزههم عنها. # (مسألة 563) يعتبر في المتصدق البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه. وفي ~~صحة صدقة من بلغ عشر سنين إشكال. # (مسألة 564) لا يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا ~~الايمان، بل ولا الاسلام، فيجوز على الغني وعلى المخالف وعلى الذمي وإن ~~كانا أجنبيين. نعم لا يجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين. # (مسألة 565) الصدقة ms466 المندوبة سرا أفضل، فقد ورد: أن صدقة السر تطفي غضب ~~الرب وتطفي الخطيئة كما يطفي الماء النار وتدفع سبعين بابا من البلا، وفي ~~خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ~~ظل إلا ظله - إلى أن قال - ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما ~~تنفق شماله. نعم إذا اتهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو أراد ~~حث غيره على الصدقة فلا بأس بإظهارها، ولم يتأكد حينئذ إخفاؤها. أما الصدقة ~~الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقا. # (مسألة 566) يستحب المساعدة والتوسط في إيصال الصدقة إلى المستحق، فعن ~~مولانا الصادق عليه السلام: لو جرى المعروف على ثمانين كفا لأوجروا كلهم من ~~غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئا. بل في خبر آخر عن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم أنه قال في خطبة له: من تصدق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل ~~أجره، ولو تداولها أربعون ألف انسان ثم وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل. # (مسألة 567) يكره كراهة شديدة أن يتملك من الفقير ما تصدق به عليه بشراء ~~أو اتهاب أو بسبب آخر، بل قيل بحرمته. نعم إذا رجع ما تصدق به إليه ~~بالميراث، فلا بأس به. PageV02P166 # (مسألة 568) يكره رد السائل ولو ظن غناه، بل يعطيه ولو شيئا يسيرا، فعن ~~مولانا الباقر عليه السلام: أعط السائل ولو كان على ظهر فرس. # وعنه عليه السلام قال: كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى عليه السلام ~~قال: يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل. # (مسألة 569) يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج، بل مع الحاجة أيضا، ~~وربما يقال بحرمة الأول ولا يخلو من قوة، فعن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر. # وعن مولانا الصادق عليه السلام، قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: # ضمنت على ربي أنه لا يسأل أحد من غير حاجة إلا اضطر به المسألة يوما ms467 إلى ~~أن يسأل من حاجة. # وعن مولانا الباقر عليه السلام: لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد ~~أحدا، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا. ثم قال عليه السلام: ~~إنه من سأل وهو يظهر غنى لقي الله مخموشا وجهه يوم القيامة. # وفي خبر آخر: من سأل من غير فقر فإنما يأكل الخمر. # وفي خبر آخر: من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيام لقي الله يوم القيامة ~~وليس على وجهه لحم. # وفي آخر قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاثة لا ينظر (الله) إليهم يوم ~~القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الديوث، والفاحش المتفحش، والذي يسأل ~~الناس وفي يده يظهر غنى. PageV02P167 # كتاب الوصية (مسألة 570) الوصية على أقسام، لأنها قد تكون تمليك عين أو ~~منفعة، وقد تكون جعل ولاية أو سلطنة أو وكالة، وقد تكون إبرأ لدين وإسقاطا ~~لحق، وقد تكون عهدا وإذنا وطلبا لتجهيزه وغسله والصلاة عليه وقضاء صلاته ~~وصومه وحجه ورد أماناته وأمثال ذلك. وقد ذكرنا تفصيل ذلك في التعليق على ~~كتاب الوصية من العروة الوثقى. # (مسألة 571) إذا ظهرت للانسان أمارات الموت تتضيق الواجبات التي كانت ~~موسعة عليه في حياته، فيحب عليه الاتيان بها فورا، وإذا لم يتمكن من ~~الاتيان بها بنفسه يجب عليه أن يوصي بها، خصوصا إذا كانت حقوقا تخفى على ~~الورثة، فيوصي بإيصال ما عنده من ودائع الناس وأموالهم وبضائعهم ونحوها إلى ~~أربابها، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق المالية للناس كالديون والضمانات ~~والديات وأرش الجنايات، أو حقوق لله تعالى كالخمس والزكاة والمظالم ~~والكفارات. بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه للواجبات البدنية مما يصح ~~فيه النيابة والاستئجار كقضاء الصوم والصلاة إذا لم يكن له ولي يقضيها عنه، ~~بل حتى لو كان له ولي وكان لا يصح منه العمل كالصبي، أو كان ممن لا يوثق ~~بأدائه، أو بصحة عمله. # (مسألة 572) إذا كان عنده أموال للناس أو كان عليه حقوق وواجبات، وكان ~~يعلم أو يطمئن بأن أخلافه يؤدونها، لم يجب عليه الايصاء، ms468 وإن كان أحوط ~~وأولى. PageV02P168 # (مسألة 573) يكفي في الوصية كل ما دل عليها من الألفاظ من أي لغة كان، ~~ولفظها الصريح في التمليكية أن يقول: أوصيت لفلان بكذا أو أعطوا فلانا أو ~~ادفعوا إليه بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا، وهكذا. وفي العهدية: افعلوا ~~بعد موتي كذا وكذا وهكذا. # والأحوط عدم كفاية الإشارة إلا مع العجز عن النطق، كما أن الأحوط ~~الاقتصار في الكتابة وحدها من دون نطق على حال الضرورة. # (مسألة 574) أركان الوصية التمليكية ثلاثة: الموصي، والموصى به، والموصى ~~له. والوصية العهدية قوامها بأمرين: الموصي، والموصى به. نعم إذا عين ~~الموصي شخصا لتنفيذها تتقوم بثلاثة: الموصي، والموصى به، والموصى إليه أي ~~الوصي. # (مسألة 575) الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول، نعم لو عين وصيا لتنفيذها ~~لا بد من قبوله الوصاية لا أصل الوصية. أما الوصية التمليكية فإن كانت ~~تمليكا للنوع كالوصية للفقراء والسادة والطلبة فلعلها تحسب من العهدية فيجب ~~إعطاء ما أوصى به لهم، وإن كانت تمليكا لشخص فيعتبر فيها القبول من الموصى ~~له، وتبطل بالرد بعد الموت وقبل القبول. # (مسألة 576) يكفي في القبول بناءا على اعتباره كل ما دل على الرضا قولا ~~أو فعلا، كأخذه الموصى به والتصرف فيه، قاصدا قبول الوصية. # (مسألة 577) لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته، كما أنه ~~لا فرق في القبول الواقع بعد الموت بين أن يكون متصلا به أو متأخرا عنه ~~مدة. # (مسألة 578) إذا رد بعضا وقبل بعضا فالصحة مشكلة لعدم تطابق الايجاب مع ~~القبول. نعم بناء على عدم اعتبار القبول وكون الرد مبطلا صح فيما قبله وبطل ~~فيما رده، ولكن هذا القول ضعيف. PageV02P170 # (مسألة 579) إذا مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن يصدر ~~منه رد أو قبول، قام ورثته مقامه في الرد والقبول، فيملكون الموصى به ~~بقبولهم كمورثهم، هذا إذا لم يرجع الموصي عن وصيته قبل موته. # (مسألة 580) الظاهر أن المال الموصى به ينتقل من الموصي نفسه إلى ورثة ~~الموصى له لا أنه ينتقل ms469 إلى الموصى له أولا ثم إليهم، وإن كانت القسمة ~~بينهم في صورة التعدد على حسب الإرث، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون ~~الموصى له ولا تنفذ فيه وصاياه. # (مسألة 581) إذا كان الايجاب مركبا من إيجابين كأن يقول هذا لزيد وهذا ~~لعمرو وقبل بعض ورثة الموصى له ورد بعضهم، صحت الوصية فيمن قبل وبطلت فيمن ~~رد بالنسبة ولو كان الايجاب واحدا كأن يقول هذا لزيد وعمرو فقد مر الاشكال ~~في نظيره. # (مسألة 582) يعتبر في الموصي البلوغ والعقل والاختيار والرشد، فلا تصح ~~وصية الصبي، نعم الأقوى صحة وصية البالغ عشرا إذا كانت في البر والمعروف ~~كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرات. وكذا لا تصح وصية المجنون ~~ولو أدواريا في دور جنونه، ولا السكران ولا المكره، وكذا السفيه سواء كان ~~قبل حجر الحاكم أو بعده في وصاياه المالية، أما في غير ما يحتاج إلى صرف ~~المال كالأمور الراجعة إلى تجهيزه وأمثاله، فتصح وصيته كسائر عقوده غير ~~المالية. # (مسألة 583) يعتبر في الموصي - مضافا إلى ما ذكر - أن لا يكون قاتل نفسه ~~متعمدا، فمن أوقع على نفسه جرحا أو شرب السم أو ألقى نفسه متعمدا من شاهق ~~مثلا مما يقطع أو يظن كونه مؤديا إلى الهلاك، لم تصح وصيته المتعلقة ~~بأمواله، وكذا وصيته غير المتعلقة بأمواله على إشكال. أما إذا فعل ذلك خطأ ~~أو كان مع ظن السلامة فاتفق موته به نفذت وصيته. PageV02P171 # ولو أوصى ثم أحدث في نفسه ما يؤدي إلى هلاكه لم تبطل وصيته، وإن كان حين ~~الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها. # (مسألة 584) لا تبطل الوصية بعروض الاغماء والجنون للموصي وإن استمرا حتى ~~الوفاة. # (مسألة 585) يشترط في الموصى له وجوده حين الوصية، فلا تصح الوصية ~~للمعدوم كما إذا أوصى للميت أو لمن ستحمله المرأة في المستقبل أو لمن سيوجد ~~من أولاد فلان، ويجوز الوصية للحمل بشرط وجوده حين الوصية وإن لم تلجه ~~الروح، وبشرط انفصاله حيا فلو انفصل ميتا بطلت الوصية ورجع المال ميراثا ~~لورثة الموصي. # (مسألة 586) تصح الوصية ms470 للذمي وكذا للمرتد الملي إذا لم يكن المال مما لا ~~يملكه الكافر كالمصحف، ولا تصح للحربي ولا للمرتد عن فطرة على إشكال فيهما. # (مسألة 587) يشترط في الموصى به في الوصية التمليكية أن يكون مالا أو حقا ~~قابلا للنقل كحقي التحجير والاختصاص، سواء كان المال عينا أو دينا في ذمة ~~الغير أو منفعة، وسواء كانت العين موجودة فعلا أو ستوجد، فتصح الوصية بما ~~ستحمله الدابة أو ستثمره الشجرة. # (مسألة 588) لا بد أن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محللة مقصودة حتى ~~تكون مالا شرعا، فلا تصح الوصية بالخمر والخنزير وآلات اللهو والقمار، ولا ~~بالحشرات وكلب الهراش ونحوها. وأن تكون المنفعة الموصى بها محللة مقصودة، ~~فلا تصح الوصية بمنفعة المغنية وآلات اللهو، وكذا منافع القردة ونحوها. # (مسألة 589) لا تصح الوصية بمال الغير وإن أجاز المالك، سواء كان الايصاء ~~به عن نفسه بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه، أو عن الغير بأن جعله ~~لشخص بعد وفاة مالكه. PageV02P172 # (مسألة 590) يشترط في الوصية العهدية أن يكون ما أوصى به عملا سائغا ~~مقبولا عند العقلاء، فلا تصح الوصية بصرف ماله في معونة الظلام وقطاع ~~الطريق وتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها، وكذا الوصية بما يكون صرف ~~المال فيه سفها أو عبثا. # (مسألة 591) المدار في وجوب تنفيذ الوصية ما هو جائز عند الوصي اجتهادا ~~أو تقليدا، فلو أوصى بما هو جائز عنده وكان غير جائز عند الوصي لم يجب عليه ~~بل لم يجز له تنفيذه، والعكس بالعكس. # (مسألة 592) إذا أوصى لغير الولي بمباشرة تجهيزه كتغسيله والصلاة عليه مع ~~وجود الولي، فالأحوط أن يكون ذلك بإذن الولي، بأن يستأذن الوصي من الولي ~~ويأذن الولي للوصي. # (مسألة 593) إذا كانت الوصية بواجب مالي كأداء ديونه وأداء ما عليه من ~~الحقوق كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات، تخرج من أصل المال بلغ ما بلغ، ~~بل تخرج من الأصل وإن استوعبت التركة ولم يوص بها. ويلحق به الواجب المالي ~~المشوب بالبدني كالحج الواجب ولو كان منذورا على الأقوى. # أما إذا كانت الوصية ms471 تمليكية أو عهدية تبرعية، كما لو أوصى بإطعام ~~الفقراء أو الزيارة أو إقامة التعزية ونحو ذلك، فتنفذ بمقدار الثلث، وفيما ~~زاد عليه يتوقف على إمضاء الورثة وإجازتهم، فإن أمضوا صحت وإلا بطلت، من ~~غير فرق بين أن تكون الوصية في حال الصحة أو في حال المرض. # وكذا الحكم إذا كانت بواجب غير مالي على الأقوى، كما إذا أوصى بقضاء ما ~~عليه من صلاة وصوم. # (مسألة 594) لا فرق في نفوذ الوصية في الثلث فقط بين أن تكون بسهم مشاع ~~أو بمال معين أو بمقدار من المال، فلو أوصى بالنصف نفذت بمقدار الثلث ولم ~~تصح في الزائد وهو السدس إلا بإجازة الورثة، ولو أوصى PageV02P173 # بمال معين ينسب إلى مجموع التركة فإن كان بمقدار ثلث المجموع أو أقل نفذت ~~في تمامه وإن كان أكثر نفذت فيه بمقدار الثلث وتوقف الزائد على إمضاء ~~الورثة. # (مسألة 595) تنفذ إجازة الوارث بعد موت الموصي فيما زاد عن الثلث حتى لو ~~كان رد الوصية قبل الموت. وإذا أجاز الوصية قبل الموت وبقيت إجازته إلى ما ~~بعد الموت ثم ردها فالأقوى عدم تأثير رده. # (مسألة 596) إذا أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز، ~~فلو أوصى بثلثي ماله وأجاز الوارث النصف نفذت في المقدار المجاز وبطلت في ~~الزائد وهو سدس ماله. # (مسألة 597) إذا أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت الوصية في حق المجيز ~~وبطلت في حق غيره، فإذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله قسمت ~~التركة ثمانية عشر ونفذت في ثلثها وهو ستة، واحتاج الزائد وهو ثلاثة إلى ~~إمضاء الابن والبنت، فإن أمضيا معا نفذت في تمامها، وإن أمضى الابن دون ~~البنت نفذت في الاثنين وبطلت في واحد فكان للموصى له ثمانية، وإن أمضت ~~البنت كان للموصى له سبعة. # (مسألة 598) المدار في تقويم ماله ونفوذ وصيته بثلثه على قيمته عند وفاته ~~لا عند الوصية، وكذا العين الموصى بها، فلو نقص ماله أو نقصت قيمته أو نقصت ~~قيمة العين التي أوصى بها بعد الوصية حسب كل ms472 ذلك بقيمته عند الوفاة. # فلو أوصى بعين لزيد وكان مقدارها نصف ماله عند الوصية ولكن نقصت قيمتها ~~أو زادت قيمة غيرها أو تجدد له مال آخر فصارت قيمتها عند موته ثلث ماله ~~نفذت الوصية فيها جميعا، ولو كانت العين الموصى بها بمقدار الثلث عند ~~الوصية لكن زادت عن ذلك عند الموت نفذت وصيته فيها بما يساوي الثلث واحتاج ~~الباقي إلى إجازة الورثة. PageV02P174 # وإذا أوصى بثلث ماله مثلا ثم تجدد له مال بعد الوصية وقبل وفاته فالحكم ~~فيه يتبع ظاهر مراده، وظاهر المراد يختلف باختلاف الموارد، فإن ظهر مقصوده ~~ولو بالقرينة فبها، وإلا فيكتفي بالأقل لأنه المتيقن، والزائد محكوم بكونه ~~ملكا للورثة. # (مسألة 599) إجازة الوارث إمضاء وتنفيذ، فلا يكفي مجرد الرضا وطيب النفس ~~من دون قول أو فعل يدلان على التنفيذ والامضاء. ولا يعتبر فيها الفورية. # (مسألة 600) ما يملكه الميت بالموت كالدية، يحسب من التركة، بل وكذا ما ~~يملكه بعد موته إذا أوجد الميت سببه قبل موته، كالذي يقع في شبكة نصبها في ~~حياته، فيخرج منه الدين ووصاياه. # (مسألة 601) للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة، وله تفويض ~~التعيين إلى الوصي فيتعين فيما عينه. ومع الاطلاق كما لو قال ثلث مالي ~~لفلان كان شريكا مع الورثة بالإشاعة، فلا بد أن يكون الافراز والتعيين برضى ~~الجميع كسائر الأموال المشتركة. # (مسألة 602) إنما يحسب الثلث بعد اخراج ما يخرج من الأصل كالدين ~~والواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شئ يخرج ثلثه. # (مسألة 603) إذا أوصى بوصايا متعددة غير متضادة، فإن كانت من نوع واحد ~~كأن كانت كلها واجبات مالية أو واجبات بدنية كانت جميعها بمنزلة وصية واحدة ~~فتنفذ جميعها من الأصل في الواجب المالي إن لم يوص بإخراجها من الثلث، أو ~~لم يف بها وبسائر وصاياه. وتنفذ من الثلث في الواجب البدني فإن وفي الثلث ~~بالجميع نفذت في الجميع، وكذا إذا زادت عليه وأجاز الورثة. أما إذا لم ~~يجيزوا فيوزع النقص على الجميع بالنسبة إن لم يكن بينها ترتيب وتقديم ~~وتأخير في الذكر، بأن ms473 أوصى بواجباته البدنية PageV02P175 # مجموعها بوصية واحدة فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ولم يف ~~الثلث بهما وكانت أجرة الصلاة ضعف أجرة الصوم، نقص من وصية الصلاة ضعف ما ~~ينقص من وصية الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر وأوصى بستة لاستئجار ~~الصلاة ثم أوصى بثلاثة لاستئجار الصوم، فإن أجاز الورثة نفذت الوصيتان معا. ~~وإن لم يجيزوا مطلقا نفذت في ثلاثة وتوزعت على الوصيتين بالنسبة فينقص من ~~الوصية الأولى اثنان ومن الثانية واحد، فيصرف في الصلاة أربعة وفي الصوم ~~اثنان. # وأما إذا كان بينها ترتيب - بأن أوصى بالصلاة أولا ثم بالصوم - فيبدأ ~~بالأول ثم الأول حتى يكمل الثلث. نعم في الواجبات المالية إن لم تكف التركة ~~بمجموعها يوزع النقص على المجموع أوصى أم لم يوص، إلا في الحج فإنه يقدم ~~على الواجبات المالية من أقرب ما يمكن، ثم يوزع البقية على غيره. # أما إذا كانت وصاياه كلها تبرعية ولم يكن بينها ترتيب، كما إذا قال: # أعطوا زيدا وعمروا وخالدا كلا منهم مائة كانت بمنزلة وصية واحدة، فإن ~~زادت على الثلث ولم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة. # وإن كان بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر، كما إذا قال: أعطوا زيدا ~~مائة، ثم قال: أعطوا عمروا مائة، ثم قال: أعطوا خالدا مائة، وكان المجموع ~~أكثر من الثلث ولم يجز الورثة، يبدأ بالأول فالأول إلى أن يكمل الثلث، فإذا ~~كان الثلث مائة نفذت الأولى ولغت الأخيرتان، وإن كان مائتين نفذت الأوليان ~~ولغت الأخيرة، وإن كان مائة وخمسين نفذت الأولى كلها والثانية في نصف ~~الموصى به، ولغت البواقي، وهكذا. # (مسألة 604) إذا أوصى بوصايا مختلفة بالنوع، فأوصى مثلا أن يعطى مقدار ~~معين خمسا وزكاة، ومقدار صوما وصلاة، ومقدار لاطعام الفقراء، فإن أطلق ولم ~~يذكر من أين تخرج يبدأ بالواجب المالي فيخرج من الأصل، فإذا بقي شئ يخرج من ~~ثلثه البدني والتبرعي فإن وفى بهما، أو لم يف وأجاز الورثة، نفذت في ~~كليهما، فإن لم يف بهما ولم يجز الورثة الزيادة يقدم PageV02P176 # الواجب ms474 البدني ويرد النقص على التبرعي. وإن أوصى أن تخرج من الثلث يعين ~~الثلث، فيخرج منه المقدم ذكرا من الواجبات حتى يكمل الثلث، فإن بقي بعد ذلك ~~واجب مالي أو شئ منه يخرج من الأصل، وإن بقي واجب بدني لغت الوصية بالنسبة ~~إليه، وكذلك تلغى بالنسبة إلى التبرعي ما لم يؤت بالواجبات. # هذا إن كانت الوصايا مرتبة، وإلا فيلغى التبرعي ويوزع النقص على الجميع، ~~ويكمل الواجب المالي من أصل التركة. # (مسألة 605) إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة، بأن كانت المتأخرة منافية ~~للمتقدمة، كما لو أوصى بعين شخصية أو بثلث ماله لواحد ثم أوصى بها لآخر، ~~يعمل باللاحقة. ولو أوصى بعين شخصية لواحد ثم أوصى بنصفها مثلا لشخص آخر، ~~فالظاهر كون الثانية عدولا بالنسبة إلى نصفها لا تمامها، فيبقى النصف الآخر ~~للأول. # (مسألة 606) إذا كان متعلق الوصية مشاعا من التركة كالثلث أو الربع مثلا، ~~ملكه الموصى له بالموت والقبول وشارك الورثة في التركة من حين ما ملكه. هذا ~~في الوصية التمليكية. # وأما في الوصية العهدية، كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في ~~العبادات والزيارات، فالموصى به فيها يبقى بحكم مال الميت ويكون للميت من ~~كل شئ ثلثه أو ربعه مثلا والباقي للورثة، وهذه الشركة باقية حتى يفرز ~~الموصى به عن مال الورثة، فلو حصل نمأ متصل أو منفصل قبل القسمة كان ~~بينهما، ولو تلف من التركة شئ كان منهما. # (مسألة 607) إذا أوصى بمال معين يساوي الثلث أو دونه فهو للموصى له ولا ~~حاجة إلى إجازة الورثة، لكن إنما يستقر ملكية الموصى له أو الميت في تمام ~~الموصى به إذا وصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به، فإن كان ما عدا المال المعين ~~للوصية غائبا توقف التصرف في تمامه على حصول المثلين بيد PageV02P177 # الورثة لكون الغائب في معرض التلف، وأما التصرف في ثلثه فلا مانع منه إلا ~~إذن الشركاء فيما يتوقف على إذنهم لا مثل البيع والصلح وأمثاله، فإذا لم ~~يحصل بيدهم شئ من المال الغائب شاركوا الموصى له في المال المعين ms475 أثلاثا، ~~ثلث للموصى له وثلثان للورثة. # (مسألة 608) يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنجيز وصاياه وتنفيذها، فيتعين ~~ويقال له (الموصى إليه أو الوصي) ويشترط فيه البلوغ والعقل والإسلام ، فلا ~~تصح وصاية الصغير ولا المجنون ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذميا قريبا، ~~ولا يبعد كفاية الوثاقة فيه، وإن كان الأحوط أن يكون عادلا كما نسب إلى ~~المشهور. # (مسألة 609) لا بأس بوصاية الصغير منضما إلى الكامل، فيستقل الكامل ~~بالتصرف إلى زمن بلوغ الصغير ولا ينتظر بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه وليس ~~له اعتراض فيما أمضاه الكامل سابقا إلا ما كان على خلاف ما أوصى به الميت ~~فيرده إلى ما أوصى به، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل، كان للكامل ~~الانفراد بالوصاية وإن كان الأحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي إلا مع العلم ~~بكونه وصيا مستقلا في هذه الصورة. # (مسألة 610) إذا طرأ الجنون على الوصي بعد موت الموصي، بطلت وصايته، ولو ~~أفاق بعد ذلك لم تعد واحتاج إلى نصب جديد من الحاكم، إلا إذا صرح الموصي ~~بوصايته بعد إفاقته. # (مسألة 611) لا يجب على الموصى إليه قبول الوصية وله أن يردها ما دام ~~الموصي حيا بشرط أن يبلغه الرد، فلو كان الرد بعد موت الموصي أو قبله ولكن ~~لم يبلغه حتى مات، لم يكن لرده أثر وكانت الوصية لازمة عليه، بل لو لم ~~يبلغه أنه جعله وصيا إلا بعد موت الموصي، لزمته الوصية وليس له ردها. # نعم الأحوط للموصى إليه عدم الرد إذا لم يتمكن الموصي من نصب PageV02P178 # غيره ولو بالإشارة. ولا ينبغي للولد أن يرد وصية أبيه ولو في حال حياته، ~~بل يجب عليه القبول إذا أمره بذلك وكان رده ينجر إلى العقوق، وكذا الأم إذا ~~انجر رد وصيتها إلى العقوق. ولو رد الوصية في حياتهما وبلغهما ذلك، ولم ~~يقبل حتى ماتا فليس بوصي، وإن كان آثما في رده. # (مسألة 612) يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نص على ~~الاستقلال والانفراد أو استظهر من كلامه ولو بمعونة القرائن فهو، وإلا ms476 فليس ~~لكل منهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه، وليس لهما ~~أن يقسما الثلث مثلا وينفرد كل منهما في نصفه، من غير فرق في ذلك بين أن ~~يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق، ولو تشاحا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على ~~الاجتماع، فإن تعذر نصب غيرهما. # (مسألة 613) إذا كان الوصيان مستقلين فمات أحدهما أو طرأ عليه الجنون أو ~~غيره مما يوجب ارتفاع وصايته، استقل الآخر ولا يحتاج إلى ضم شخص آخر من قبل ~~الحاكم، وأما في غير استقلالهما فالأحوط بل الأقوى أن يضم الحاكم إليه شخصا ~~آخر يعمل معه بالوصية مشتركا. نعم لو كانا مستقلين وماتا معا فعلى الحاكم ~~أن ينصب بدلهما، والأقوى جواز كونه واحدا إذا كان كافيا، والأحوط نصب ~~اثنين. # (مسألة 614) يجوز أن يوصي إلى واحد في شئ بعينه وإلى آخر في غيره، ولا ~~يشارك أحدهما الآخر. # (مسألة 615) إذا قال: أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو، صح ويكونان ~~وصيين، إلا أن وصاية عمرو موقوفة على موت زيد، وكذا لو قال: أوصيت إلى زيد ~~فإن كبر ابني، أو تاب عن فسقه، أو اشتغل بالعلم فهو وصيي. # (مسألة 616) إذا ظهرت خيانة الوصي فلا يبعد انعزاله بصدور الخيانة فينصب ~~الحاكم شخصا آخر مكانه. أما إذا ظهر منه العجز، فيضم الحاكم إليه من يساعده ~~إذا احتاج إلى المساعدة، وينصب مكانه إذا عجز رأسا. PageV02P179 # (مسألة 617) إذا لم ينفذ الوصي ما أوصى إليه في زمن حياته، فليس له أن ~~يجعل وصيا لتنفيذه بعد موته، إلا إذا كان مأذونا من الموصي في الايصاء. # (مسألة 618) الوصي أمين، فلا يضمن ما في يده إلا بالتعدي أو التفريط ولو ~~بمخالفة الوصية، فيضمن حينئذ ما تلف فضلا عما أتلف. # (مسألة 619) إذا أوصى إليه بعمل خاص أو قدر مخصوص أو كيفية خاصة، اقتصر ~~عليه ولم يتجاوز عنه إلى غيره، وأما لو أطلق، بأن قال: أنت وصيي، من دون ~~ذكر المتعلق، فالأقرب وقوعه لغوا إلا إذا كان هناك عرف خاص يدل على المراد ~~فهو المتبع كما إذا ms477 كان متعارف بلدهم الولاية على أداء ما عليه من الديون ~~واستيفاء ماله على الناس، ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها، وإخراج ~~ثلثه وصرفه فيما ينفعه - ولو بنظر حاكم الشرع - من استيجار على العبادات ~~وأداء الحقوق والمظالم ونحوها. # نعم في شمول مثل هذا الاطلاق للقيمومة على الأطفال إشكال، فالأحوط أن ~~يكون تصدي الوصي لأمورهم بإذن الحاكم، إلا إذا كان العرف يشملها، فإن العرف ~~يختلف باختلاف الأعصار والأمصار. # (مسألة 620) ليس للوصي أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ولا أن يفوض أمر ~~الوصية إلى غيره. نعم له التوكيل في بعض الأعمال التي يكون الغرض وقوعها من ~~أي مباشر كان، خصوصا إذا لم تجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصي ولم ~~يشترط عليه المباشرة. # (مسألة 621) إذا نسي الوصي مصرف الوصية صرف الموصى به في وجوه البر ~~المحتملة أن تكون مصرفا له، لا فيما يقطع بخروجه عنه، هذا في غير المحصورة ~~من المحتملات، وأما في المحصورة فلا بد من التراضي أو التصالح القهري أو ~~القرعة. # (مسألة 622) إذا أوصى الميت وصية عهدية ولم يعين وصيا ولم يوكلها إلى ~~الورثة، أو بطلت وصاية من عينه بموت أو جنون وغير ذلك، تولى PageV02P180 # الحاكم أمرها أو عين من يتولاه، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه، تولاه من ~~المؤمنين من يوثق به. # (مسألة 623) يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي، ووظيفته تابعة لجعل ~~الموصي، فتارة لأجل الاستيثاق بوقوع ما أوصى به كما أوصى به فيجعل الناظر ~~رقيبا على الوصي وتكون أعماله تحت علمه حتى إذا رأى منه خلاف ما قرره ~~الموصي اعترض عليه، ولعل هذا هو الغالب في النظارة. # وتارة لعدم الاطمئنان بصحة نظر الوصي والاطمئنان التام بنظر الناظر، ~~فيجعل على الوصي أن تكون أعماله بنظر الناظر فيكون الوصي وليا مستقلا في ~~التصرف لكنه غير مستقل في الرأي والنظر فلا يمضي من أعماله إلا ما وافق نظر ~~الناظر، فلو استبد الوصي بالعمل بنظره دون مراجعة الناظر واطلاعه وكان عمله ~~على طبق ما قرره الموصي فالظاهر صحة عمله ونفوذه على الأول ms478 دون الثاني. # (مسألة 624) يجوز للأب مع عدم الجد وللجد للأب مع فقد الأب، جعل القيم ~~على الصغار، ومعه لا ولاية للحاكم، وليس لغير الأب والجد للأب أن ينصب ~~القيم عليهم حتى الأم. # (مسألة 625) يشترط في القيم على الأطفال ما يشترط في الوصي على المال، ~~والقول باعتبار العدالة هنا لا يخلو من قوة، وإن كان الاكتفاء بالأمانة ~~ووجود المصلحة غير بعيد. # (مسألة 626) إذا عين الموصي على القيم أن يتولى أمرا خاصا أو عين له ~~تصرفا مخصوصا اقتصر عليه ويكون أمره في غيره إلى الحاكم أو المنصوب من ~~قبله، فلو جعله قيما بالنسبة إلى حفظ أموال الصغير ونفقته، فليس له الولاية ~~على أمواله بالبيع والإجارة والمزارعة وغيرها، ولا على الصغير بالإجارة ~~ونحوها، ولا على ديونه بالوفاء والاستيفاء. PageV02P181 # ولو أطلق وقال: فلان قيم على أولادي مثلا، كان وليا على جميع ما يتعلق ~~بهم مما كان للموصي الولاية عليه، فله الانفاق عليهم بالمعروف وحفظ أموالهم ~~واستثمارها، واستيفاء ديونهم وإيفاء ما عليهم كأرش ما أتلفوا من أموال ~~الناس، وكذا اخراج الحقوق المتعلقة بأموالهم وغير ذلك. # نعم الأحوط لغير الأب والجد عدم تزويج الصغير والصغيرة إلا مع الضرورة. # (مسألة 627) يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد، بالاستقلال ~~والاشتراك، وجعل الناظر على الوصي، كالوصية بالمال. # (مسألة 628) ينفق الوصي على الصبي من غير إسراف ولا تقتير، فيطعمه ويلبسه ~~على عادة أمثاله ونظرائه، فإن أسرف ضمن الزيادة، ولو بلغ فأنكر أصل الانفاق ~~أو ادعى عليه الاسراف فالقول قول الوصي بيمينه، وكذا لو ادعى عليه أنه باع ~~ماله من غير حاجة ولا غبطة. نعم لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ ~~فادعاه الوصي وأنكره الصبي قدم قول الصبي إلا أن تكون عند الوصي بينة. # (مسألة 629) يجوز للقيم الذي يتولى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله أجرة مثل ~~عمله، سواء كان غنيا أو فقيرا، وإن كان الأحوط الأولى للأول التجنب. وأما ~~الوصي على الأموال، فإن عين الموصي مقدار المال الموصى به وطبقه على مصرفه ~~المعين المقدر بحيث لم يبق ms479 شيئا لأجرة الوصي، كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه ~~أو عينا معينة من تركته أو مقدارا من المال كألف درهم في استيجار عشرين سنة ~~عبادة كل سنة كذا مقدارا وإطعام خمسين فقيرا بخمسين درهما، وتساوى المال ~~الموصى به مع المصرف بحيث لو أراد أن يأخذ شيئا لنفسه لزم إما الزيادة عن ~~المال الموصى به أو النقصان في مصرفه المعين فحينئذ لا يجوز له أن يأخذ ~~الأجرة، ويكون مرجع هذه الوصية إلى أن يتولى ذلك تبرعا وبلا أجرة. كما أنه ~~لو نص الموصي في وصيته على عدم الأجرة وقبل الوصي ذلك، لم يستحق شيئا. ~~PageV02P182 # وإن عين المال والمصرف على نحو قابل للزيادة والنقصان كما لو أوصى أن ~~يصرف ثلثه أو مبلغ منه في تعمير المساجد ونشر الكتب، فيكون حال الوصي حال ~~متولي الوقف في أنه لو لم يعين له جعلا معينا جاز له أن يأخذ أجرة مثل ~~عمله. # (مسألة 630) الوصية جائزة من طرف الموصي، فله أن يرجع عن وصيته ما دام ~~فيه الروح وأن يبدلها من أصلها أو من بعض جهاتها وكيفياتها ومتعلقاتها، فله ~~تبديل الموصى به كلا أو بعضا وتغيير الوصي والموصى له وغير ذلك، ولو رجع عن ~~بعض الجهات يبقى غيرها بحالها، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة وجعل ~~الوصاية لزيد ثم بعد ذلك عدل عن وصاية زيد وجعل الوصاية لعمرو يبقى أصل ~~الوصية على حاله. وكذا لو أوصى بصرف ثلثه في مصارف معينة على يد زيد ثم بعد ~~ذلك عدل عن تلك المصارف وعين مصارف أخر، وهكذا. # وكذلك له الرجوع في الوصية بالولاية على الأطفال. # (مسألة 631) يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول، وهو كل لفظ دال عليه بحسب ~~متفاهم العرف بأي لغة كان، نحو (رجعت عن وصيتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو ~~نقضتها) ونحوها، وبالفعل وهو إما بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به، وكذا ~~نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض، وإما بما يعد ~~عند العرف رجوعا وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه، ms480 كما إذا وكل شخصا على ~~بيعه أو وهبه ولم يقبضه بعد. # (مسألة 632) إذا تمت الوصية تبقى على حالها ويعمل بها ما لم يرجع الموصي، ~~وإن طالت المدة، وكانت الوصية عند السفر الطويل أو في حال المرض الشديد، ~~ولو شك في الرجوع ولو بسبب الشك في كون لفظ أو فعل رجوعا، يحكم ببقائها ~~وعدم الرجوع، ويستصحب بقاء الوصية السابقة ما لم يعلم أو لم يستظهر ولو ~~بالقرائن أنها مقيدة بموته في ذلك السفر، ولم يعلم PageV02P183 # رجوعه عنها. # نعم لو كانت مقيدة بموته في سفر كذا أو في مرض كذا ولم يتفق موته في ذلك ~~السفر أو في ذاك المرض، تبطل تلك الوصية ويحتاج إلى وصية جديدة. # (مسألة 633) لا تثبت الوصية بالولاية سواء كانت على المال أو على الأطفال ~~إلا بشهادة عدلين من الرجال، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا ~~منضمات إلى الرجال. وأما الوصية بالمال فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت ~~بشهادة رجلين عدلين وشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين، وتمتاز من بين ~~الدعاوي المالية بأمرين: أحدهما، أنها تثبت بشهادة النساء منفردات بشرط ~~عدالتهن ولو لم يكن أربع ولم تنضم اليمين، فيثبت ربع الوصية بواحدة ونصفها ~~باثنتين وثلاثة أرباعها بثلاث وتمامها بأربع. ثانيهما، أنها تثبت بشهادة ~~رجلين ذميين عدلين في دينهما عند الضرورة وعدم وجود عدول المسلمين، ولا ~~تقبل شهادة غير أهل الذمة من الكفار. # (مسألة 634) إذا كان الورثة كبارا وأقروا كلهم بالوصية بالثلث وما دونه ~~لوارث أو أجنبي، أو بأن يصرف على الفقراء مثلا، تثبت في تمام الموصى به ~~ويلزمون بالعمل أخذا بإقرارهم ولا يحتاج إلى بينة، وإذا أقر بها بعضهم دون ~~بعض: فإن كان المقر اثنين عادلين ثبتت أيضا في الكل، وإلا ثبتت بالنسبة إلى ~~حصة المقر خاصة أخذا بإقراره، وأما بالنسبة إلى حصة الباقين فيحتاج إلى ~~البينة. # نعم لو كان المقر بالتمام عدلا واحدا وكانت الوصية بالمال لشخص أو أشخاص ~~كفى ضم يمين المقر له في إثبات التمام، بل لو كان المقر امرأة ثبتت في ربع ~~حصة الباقين ms481 إن كانت واحدة وفي نصفها إن كانتا اثنتين وفي ثلاثة أرباعها إن ~~كن ثلاثا وفي تمامها إن كن أربعا. وبالجملة بعدما كان المقر من الورثة ~~شاهدا بالنسبة إلى حصة الباقين كان كالشاهد الأجنبي، فيثبت به ما يثبت به. ~~PageV02P184 # (مسألة 635) إذا أقر الوارث بأصل الوصية كان كالأجنبي، فليس له إنكار ~~وصاية من يدعي الوصاية، ولا يسمع منه هذا الانكار كغيره. نعم لو كانت ~~الوصية متعلقة بالقصر أو العناوين العامة كالفقراء أو وجوه القرب كالمساجد ~~والمشاهد، أو الميت نفسه كاستيجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك، كان لكل ~~من يعلم بكذب من يدعي الوصاية خصوصا إذا رأى منه الخيانة، الانكار عليه ~~والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة، لكن الوارث والأجنبي في ذلك سيان. ~~نعم لا يبعد أولوية الوارث واختصاص حق الدعوى به قبل غيره فيما إذا كانت ~~الوصية متعلقة بأمور الميت. # (مسألة 636) إذا تصرف الانسان في مرض موته، فإن كان تصرفه معلقا على ~~موته، كما إذا قال أعطوا فلانا بعد موتي كذا، أو هذا المال المعين أو ثلث ~~مالي أو ربعه أو نصفه مثلا لفلان بعد موتي ونحو ذلك، فهو وصية، وقد عرفت ~~أنها نافذة مع اجتماع الشرائط ما لم تزد على الثلث، وفي الزائد تتوقف على ~~إجازة الورثة. وإن كان تصرفه منجزا، بمعنى كونه غير معلق على الموت وإن كان ~~معلقا على أمر آخر، فإن لم يكن مشتملا على المجانية والمحاباة كبيع شئ بثمن ~~المثل وإجارة عين بأجرة المثل فهو نافذ بلا إشكال، وإن كان مشتملا على ~~المجانية المحضة كالوقف والابراء والهبة غير المعوضة، أو غير المحضة كالبيع ~~بأقل من ثمن المثل والإجارة بأقل من أجرة المثل والهبة المعوضة بما دون ~~القيمة وغير ذلك، فالأقوى في هذا الفرض أيضا نفوذه مطلقا، وعدم توقف ما زاد ~~على الثلث على إمضاء الورثة. # (مسألة 637) إذا جمع في مرض الموت بين عطية منجزة ومعلقة بالموت، فإن وفى ~~الثلث بهما فلا إشكال في نفوذهما في تمام ما تعلقتا به، وإن لم يف بهما ~~فالأقوى أن المنجزة ms482 تخرج من الأصل وتخرج المعلقة من ثلث ما بقي. ~~PageV02P185 # كتاب اليمين والنذر والعهد اليمين (مسألة 638) ويطلق على اليمين الحلف ~~والقسم، وهي على ثلاثة أقسام: # الأول: ما يقع تأكيدا للأخبار عما وقع في الماضي أو عن الواقع في الحال ~~أو عما سيقع في الاستقبال من غير التزام بإيقاعه، كأن يقول: والله جاء زيد ~~بالأمس، أو: هو في الدار، أو: سيجئ. الثاني: يمين المناشدة، وهي ما يقصد به ~~الطلب وحث المسؤول على إعطاء المطلوب، كقول السائل: أسألك بالله أن تعطيني ~~كذا. # الثالث: يمين العقد، وهي ما يقع تأكيدا لما التزم به من إيقاع أمر أو ~~تركه في المستقبل، كقوله: والله لأصومن أو لأتركن شرب الدخان مثلا. # أما القسم الأول فلا ينعقد ولا يترتب عليه شئ سوى الإثم إذا كان كاذبا في ~~اخباره وعامدا، وكذا لا ينعقد القسم الثاني ولا يترتب شئ على مخالفته، لا ~~على الحالف ولا على المحلوف عليه. # وأما القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية، ويجب ~~الوفاء به ويحرم حنثه وتترتب عليه الكفارة. # (مسألة 639) لا تنعقد اليمين إلا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس، ~~وفي انعقادها بالكتابة للقادر على التكلم إشكال، وأما العاجز فلا يترك ~~الاحتياط بالبر في اليمين بالكتابة، والكفارة مع الحنث، والظاهر أنه لا ~~تعتبر فيها العربية، خصوصا في متعلقاتها. PageV02P186 # (مسألة 640) لا تنعقد اليمين إلا إذا كان المقسم به هو الله جل شأنه، إما ~~بذكر اسمه العلم المختص به كلفظ الجلالة ويلحق به ما لا يطلق على غيره ~~كالرحمن، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصة به التي لا يشاركه فيها غيره ~~كقوله: ومقلب القلوب والأبصار، والذي نفسي بيده، والذي فلق الحبة وبرأ ~~النسمة، وأشباه ذلك، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق في حقه ~~تعالى وفي حق غيره، لكن الغالب إطلاقها في حقه بحيث ينصرف إطلاقها إليه ~~كقوله: والرب، والخالق، والباري، والرازق، والرحيم. وفي انعقادها بما لا ~~ينصرف إطلاقه إليه كالموجود والحي والسميع والبصير والقادر وإن نوى بها ~~الحلف بذاته المقدسة إشكال، فلا يترك الاحتياط. ms483 # (مسألة 641) المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف بالله تعالى لا ~~بغيره، فكلما صدق عرفا أنه قد حلف به تعالى انعقدت اليمين به. والظاهر صدق ~~ذلك بأن يقول: وحق الله، وبجلال الله، وعظمة الله، وكبرياء الله، بل ~~وبقوله: لعمر الله، بل وبقوله: وقدرة الله، وعلم الله على الأحوط. # ( مسألة 642) لا يعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه، بأن ~~يقول: والله أو بالله أو تالله لأفعلن، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف ~~كقوله: # أقسمت بالله أو حلفت بالله، انعقدت أيضا. نعم لا يكفي لفظي أقسمت وحلفت ~~بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته. # (مسألة 643) لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~والأئمة عليهم السلام وسائر النفوس المقدسة المعظمة، ولا بالقرآن الشريف، ~~ولا بالكعبة المشرفة وسائر الأمكنة الشريفة المحترمة. # (مسألة 644) لا تنعقد اليمين بالطلاق، بأن يقول: زوجتي طالق إن فعلت كذا ~~أو إن لم أفعل كذا، فلا تؤثر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق بالحنث ولا ~~في ترتب إثم أو كفارة عليه. PageV02P188 # وكذا اليمين بالبراءة من الله أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو من ~~دينه أو من الأئمة، بأن يقول مثلا: برئت من الله أو من دين الاسلام إن فعلت ~~كذا أو إن لم أفعل كذا، فلا تؤثر في ترتب الإثم أو الكفارة على حنثه. نعم ~~هذه اليمين بنفسها حرام ويأثم حالفها، من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث ~~وعدمه، ففي خبر يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام أنه قال: # يا يونس لا تحلف بالبراءة منا، فإن من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا ~~بري منا. # وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سمع رجلا يقول: أنا ~~بري من دين محمد، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ويلك إذا برئت من دين محمد ~~فعلى دين من تكون. قال: فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى ~~مات. بل ينبغي مراعاة الاحتياط وتكفير الحالف إذا حنث بإطعام عشرة ms484 مساكين ~~لكل مسكين مد ويستغفر الله تعالى شأنه. # ومثل اليمين بالبراءة في عدم الانعقاد أن يقول: إن لم أفعل كذا أو لم ~~أترك فأنا يهودي أو نصراني مثلا، وأما في الإثم والكفارة فعلى الأحوط. # (مسألة 645) لو علق اليمين على مشيئة الله تعالى، بأن قال: والله لأفعلن ~~كذا إن شاء الله، وكان المقصود التعليق على مشيته تعالى لا مجرد التبرك ~~بهذه الكلمة، لم تنعقد اليمين، لكن الأحوط الأولى ترتيب أثر انعقادها إذا ~~كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام. أما إذا علق على مشيئة غير الله ~~تعالى بأن قال: والله لأفعلن كذا إن شاء زيد مثلا، فإنها تنعقد على تقدير ~~مشيئته، فإن قال زيد: شئت أن تفعل كذا، انعقدت وتحقق الحنث بتركها، وإن ~~قال: لم أشأ لم تنعقد، وكذا لو لم يعلم أنه شاء أو لم يشاء. وكذا الحكم إذا ~~علق على شئ آخر غير المشيئة، فإنها تنعقد على تقدير حصول المعلق عليه ويحنث ~~إذا لم يأت بالمحلوف عليه. # (مسألة 646) يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا تنعقد ~~يمين الصغير، والمجنون مطبقا أو أدواريا حال جنونه ولا المكره ولا السكران، ~~بل ولا الغضبان في شدة الغضب السالب للقصد. PageV02P189 # (مسألة 647) الأقوى أنه يشترط في انعقاد يمين الولد إذن الوالد، وفي يمين ~~الزوجة إذن الزوج، إلا أن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام، فلو ~~حلفا على مباح بدون اطلاع الوالد والزوج لم تنعقد اليمين من أصلها، والأحوط ~~(استحبابا) العمل باليمين ما لم يمنعا منها أو يحلاها. # (مسألة 648) تنعقد اليمين إذا تعلقت بفعل واجب أو مستحب أو بترك حرام أو ~~مكروه، ولا تنعقد إذا تعلقت بترك واجب أو مستحب أو بفعل حرام أو مكروه. أما ~~المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع، فإن ترجح فعله على تركه بحسب ~~المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا ~~تعلقت بطرفه الراجح وعدم انعقادها إذا تعلقت بطرفه المرجوح. # وأما إذا تساوى طرفاه بحسب الدنيا أيضا وتعلقت به اليمين فعلا أو تركا، ms485 ~~فالأشهر والأحوط انعقادها، وهو لا يخلو من قوة. # (مسألة 649) إذا تعلقت اليمين براجح ثم صار مرجوحا، انحلت، ولو عاد إلى ~~الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى ولكن ينبغي الاحتياط إذا ~~عادت إلى الرجحان. # (مسألة 650) إنما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره، ولو كان مقدورا ثم ~~طرأ العجز عنه بعد اليمين بالمرة وكان العجز غير مستند إليه ولو بتسامحه في ~~الاتيان به عند ظن طرو العجز، انحلت اليمين، ويلحق بالعجز العسر والحرج ~~الرافعان للتكليف. # (مسألة 651) إذا انعقدت اليمين وجب الوفاء بها وحرمت مخالفتها، ووجبت ~~الكفارة بحنثها. والحنث الموجب للكفارة هو المخالفة عمدا، فلو خالفها جهلا ~~بالموضوع أو نسيانا أو اضطرارا أو إكراها، فلا حنث ولا كفارة. PageV02P190 # (مسألة 652) إذا كان متعلق اليمين فعلا كالصلاة والصوم، فإن عين له وقتا ~~تعين، ويتحقق الحنث بعدم الاتيان به في وقته، ولو أتى به في وقت آخر. وإن ~~أطلق ولم يعين له وقتا، كان الحنث بتركه بالمرة والوفاء بإيجاده في أي وقت ~~كان ولو مرة واحدة. ولا يجب التكرار ولا الفور. ويجوز له تأخيره ولو ~~اختيارا إلى أن يظن فواته لظن طرو العجز أو عروض الموت. # وإن كان متعلقها الترك، كما إذا حلف أن لا يأكل الثوم أو لا يشرب الدخان، ~~فإن قيده بزمان كان حنثها بفعله ولو مرة في ذلك الزمان، وإن أطلق كان ~~مقتضاه التأبيد مدة العمر، فلو أتى به ولو مرة في أي زمان، تحقق الحنث. # (مسألة 653) إذا كان المحلوف عليه عملا كصوم يوم، سواء كان مقيدا بزمان ~~كصوم يوم من شعبان أو مطلقا من حيث الزمان، لم يكن له إلا حنث واحد، فلا ~~تتكرر فيه الكفارة، إذ مع الاتيان به في الوقت المعين أو مدة العمر يتحقق ~~الوفاء، ومع تركه في ذلك الوقت أو بالمرة يتحقق الحنث. وكذلك إذا كان ~~المحلوف عليه ترك عمل على الاطلاق، سواء كان مقيدا بزمان كما إذا حلف على ~~ترك شرب الدخان في يوم الجمعة، أو غير مقيد به كما إذا حلف على تركه مطلقا، ms486 ~~لأن الوفاء بهذه اليمين يكون بترك ذلك العمل بالمرة، وحنثها بفعله أول مرة، ~~ولا يتكرر الحنث والكفارة في المرات التالية. لكن إذا حلف على أن يصوم كل ~~خميس أو أن لا يأكل الثوم في كل جمعة مثلا، فالأقوى أنه يتكرر الحنث ~~والكفارة إذا ترك الصوم في أكثر من يوم خميس أو أكل الثوم في أكثر من جمعة ~~واحدة لأن ظاهر كل خميس أو جمعة الاستغراق، ومعه ينحل اليمين إلى الأيمان. # (مسألة 654) كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن ~~لم يقدر فصيام ثلاثة أيام. وسيجئ بعض أحكامها في كتاب الكفارات إن شاء الله ~~تعالى. PageV02P191 # (مسألة 655) الأيمان الصادقة كلها مكروهة ولو كانت على المستقبل، وتتأكد ~~الكراهة على الماضي. ففي خبر الخزاز عن مولانا الصادق عليه السلام: # لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين، فإنه يقول عز وجل (ولا تجعلوا الله ~~عرضة لأيمانكم) وفي خبر ابن سنان عنه عليه السلام: اجتمع الحواريون إلى ~~عيسى على نبينا وآله وعليه السلام فقالوا: يا معلم الخير أرشدنا، فقال لهم: ~~إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين، وأنا آمركم أن لا ~~تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين. # نعم لو قصد بها رفع مظلمة عن نفسه أو عن غيره من إخوانه، جازت بلا كراهة ~~ولو كذبا. ففي خبر زرارة عن الباقر عليه السلام: إنا نمر بالمال على ~~العشارين فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك؟ # فقال: إحلف لهم، فهو أحلى من التمر والزبد. # بل ربما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه أو عن نفس مؤمن أو ~~عرضه، لكن إذا كان ملتفتا إلى التورية ويحسنها فالأحوط إن لم يكن أقوى أن ~~يوري، بأن يقصد باللفظ خلاف ظاهره من دون قرينة مفهمة. # (مسألة 656) الأقوى أنه يجوز الحلف بغير الله تعالى في الماضي والمستقبل ~~وإن لم يترتب على مخالفته إثم ولا كفارة، كما أنه ليس قسما فاصلا في ~~الدعاوي والمرافعات. # النذر (مسألة 657) النذر هو الالتزام بعمل لله تعالى ms487 على نحو مخصوص. # ولا ينعقد بمجرد النية، بل لا بد من الصيغة، وهي كل ما أفاد إنشاء ~~الالتزام بفعل أو ترك لله تعالى، كأن يقول: لله علي أن أصوم، أو أن أترك ~~شرب الخمر ، مثلا. والظاهر أنه يكفي غير لفظة (لله) من أسمائه المختصة به ~~تبارك PageV02P192 # وتعالى كما تقدم في اليمين، فكل ما دل على الالتزام بعمل لله جل شأنه ~~يكفي في الانعقاد، بل لا يبعد انعقاده بما يرادف القول المذكور من أي لغة، ~~خصوصا لمن لم يحسن العربية. # نعم لو اقتصر على قوله: علي كذا، لم ينعقد النذر وإن نوى في ضميره معنى ~~لله، ولو قال: نذرت لله أن أصوم مثلا أو لله على نذر صوم يوم مثلا، لم ~~ينعقد على إشكال، فلا يترك الاحتياط. # (مسألة 658) يشترط في الناذر البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء ~~الحجر في متعلق النذر، فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مميزا وبلغ عشرا، ولا ~~المجنون ولو أدواريا حال جنونه، ولا المكره ولا السكران، بل ولا الغضبان ~~غضبا رافعا للقصد، وكذا السفيه إن كان المنذور مالا ولو في ذمته، والمفلس ~~إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلق به حق الغرماء. # (مسألة 659) لا يصح نذر الزوجة بدون إذن الزوج، حتى لو كان متعلقا بمالها ~~ولم يكن العمل به مانعا عن حق الاستمتاع. ولو أذن لها في النذر فنذرت انعقد ~~وليس له بعد ذلك حله ولا المنع عن الوفاء به. # والأقوى أن نذر الولد ينعقد بدون إذن الوالد ولكن له حله بأن ينهى عن ~~المنذور لا بما هو منذور، فيصير مرجوحا وينحل النذر إلا في فعل الواجب وترك ~~الحرام. # (مسألة 660) النذر: إما نذر بر، ويقال له: نذر المجازاة وهو ما علق على ~~أمر إما شكرا لنعمة دنيوية أو أخروية، كأن يقول: إن رزقت ولدا، أو إن وفقت ~~لزيارة بيت الله فلله على كذا. وإما استدفاعا لبلية، كأن يقول: إن شفى الله ~~مريضي فلله على كذا. وإما نذر زجر، وهو ما علق على فعل حرام أو مكروه ms488 زجرا ~~للنفس عن ارتكابهما مثل أن يقول: إن تعمدت الكذب أو أكلت باليسرى فلله على ~~كذا، أو على ترك واجب أو مستحب زجرا لها عن PageV02P193 # تركهما، مثل أن يقول: إن تركت فريضة أو نافلة الليل فلله على كذا. وإما ~~نذر تبرع، وهو ما كان مطلقا ولم يعلق على شئ، كأن يقول: لله على أن أصوم ~~غدا. ولا إشكال في انعقاد النوعين الأولين، والأقوى انعقاد الأخير أيضا. # (مسألة 661) يشترط في متعلق النذر، سواء كان معلقا أو تبرعا، أن يكون ~~مقدورا للناذر، وأن يكون طاعة لله تعالى صلاة أو صوما أو حجا أو صدقة أو ~~عتقا ونحوها مما يعتبر في صحتها القربة، أو أمرا ندب إليه الشرع ويصح ~~التقرب به كزيارة المؤمنين وتشييع الجنائز وعيادة المرضى وغيرها، فينعقد في ~~كل واجب ولو كفائيا كتجهيز الموتى أو مندوب إذا تعلق بفعلهما، وينعقد في كل ~~حرام أو مكروه إذا تعلق بتركهما. # أما المباح، كما إذا نذر أكل طعام أو تركه، فإن قصد به معنى راجحا كما لو ~~قصد بأكله التقوي على العبادة أو بتركه منع النفس عن الشهوة، فلا إشكال في ~~انعقاده، كما لا إشكال في عدم الانعقاد إذا صار متعلق النذر فعلا أو تركا ~~مرجوحا ولو دنيويا، بسبب اقترانه ببعض العوارض. # أما إذا لم يقصد به معنى راجحا ولم يطرأ عليه ما يوجب رجحانه أو ~~مرجوحيته، فالظاهر عدم انعقاد النذر به. # (مسألة 662) المعلق عليه في نذر الشكر إما أن يكون من فعل الناذر أو من ~~فعل غيره أو من فعل الله تعالى، ولا بد أن يكون في الجميع أمرا صالحا لأن ~~يشكر عليه حتى يقع المنذور مجازاة له، فإن كان من فعل الناذر فلا بد أن ~~يكون طاعة لله تعالى من فعل واجب أو مندوب أو ترك حرام أو مكروه، مثل أن ~~يقول: إن حججت في هذه السنة أو زرت زيارة عرفة أو إن تركت الكبائر أو ~~المكروه الفلاني في شهر رمضان، فلله على أن أصوم شهرا، فلو علق النذر شكرا ~~على ترك ms489 واجب أو مندوب أو فعل حرام أو مكروه، لم ينعقد. # وإن كان من فعل غيره، فلا بد أن يكون مما فيه منفعة دينية أو دنيوية ~~PageV02P194 # للناذر، صالحة لأن يشكر عليها شرعا أو عرفا، مثل أن يقول: إن أقبل الناس ~~على الطاعات فلله على كذا أو يقول: إن قدم مسافري، أو إن لم يقدم عدوي ومن ~~يؤذيني فلله على كذا. فإن كان على عكس ذلك مثل أن يقول: إن تجاهر الناس على ~~المعاصي أو شاع بينهم المنكرات، فلله على صوم شهر مثلا، لم ينعقد. # وإن كان من فعله تعالى لزم أن يكون أمرا يسوغ تمنيه ويحسن طلبه منه تعالى ~~كشفاء مريض أو اهلاك عدو ديني أو أمن في البلاد أو سعة على العباد ونحو ~~ذلك، فلا ينعقد إن كان على عكس ذلك، كما إذا قال: إن أهلك الله هذا المؤمن ~~الصالح، أو إن شفى الله هذا الكافر الطالح، أو قال: إن وقع القحط في ~~البلاد، أو شمل الخوف على العباد فلله على كذا. # وأما نذر الزجر فلا بد أن يكون الشرط والمعلق عليه فعلا أو تركا اختياريا ~~للناذر صالحا لأن ينزجر عنه حتى يقع النذر زاجرا عنه، كفعل حرام أو مكروه ~~كأن يقول: إن تعمدت الكذب، أو تعمدت الضحك في المقابر مثلا فلله على كذا، ~~أو ترك واجب أو مندوب كأن يقول: إن تركت الصلاة أو نافلة الليل فلله على ~~كذا. # (مسألة 663) إذا كان الشرط فعلا اختياريا للناذر فالنذر المعلق عليه قابل ~~لأن يكون نذر شكر ونذر زجر، والفرق بينهما بالنية، مثلا إذا قال: إن شربت ~~الخمر فلله على كذا، إن كان لغرض زجر النفس وصرفها عن الشرب فهو نذر زجر ~~فينعقد، وإن كان لتنشيط النفس وترغيبها وكان المنذور جزاءا لفعل ذلك كان ~~نذر شكر، فلا ينعقد. # (مسألة 664) إذا نذر صلاة أو صوما أو صدقة في زمان معين تعين، وكذا لو ~~نذرها في مكان فيه رجحان فلا يجزي في غيره وإن كان أفضل. وأما لو نذرها في ~~مكان ليس فيه رجحان ms490 فالأقوى انعقاده إذا تعلق النذر بالاتيان بهذا الفرد من ~~الصلاة. PageV02P195 # ولو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة في مكان أو بلد لا رجحان ~~فيه، ولم يتعلق النذر بأصل الصلاة والصيام بل تعلق بإيقاعهما في المكان ~~الخاص، فالظاهر عدم انعقاد النذر إلا إذا طرأ عليه عنوان راجح عند العمل ~~وكان معلوما له عند النذر، مثل كون المكان أفرغ للعبادة أو أبعد عن الرياء ~~ونحو ذلك. # (مسألة 665) إذا نذر صوما ولم يعين العدد كفى صوم يوم، وإذا نذر صلاة ولم ~~يعين الكيفية والكمية يكفي ركعتان ولا يكفي ركعة على الأقوى إن كان المنذور ~~غير الرواتب وإلا فلا يبعد كفاية مفردة الوتر. نعم في كفاية ركعة الاحتياط ~~تأمل. # ولو نذر صدقة ولم يعين جنسها ومقدارها كفى أقل ما يتناوله الاسم، ولو نذر ~~أن يفعل قربة أتى بعمل قربي ويكفي صيام يوم أو التصدق بشئ أو صلاة، ولو ~~مفردة الوتر، وغير ذلك. # (مسألة 666) إذا نذر صوم عشرة أيام مثلا، فإن قيد بالتتابع أو التفريق ~~تعين، وإلا تخير بينهما. ولو نذر صوم شهر لم يبعد ظهوره في التتابع، ويكفي ~~ما بين الهلالين من الشهر ولو ناقصا، وله أن يشرع فيه في أثناء الشهر، ~~وحينئذ فالأظهر كفاية التلفيق بأن يكمل من الشهر الثاني مقدار ما مضى من ~~الشهر الأول، والأحوط إكمال ثلاثين يوما. ولو نذر صوم سنة فالظاهر عدم ~~الفرق بينه وبين الشهر في وجوب التتابع، نعم لو نذر صوم اثني عشر شهرا ~~فالظاهر أنه يكفي الاتيان به متفرقا. # (مسألة 667) إذا نذر صيام سنة معينة، استثني منها العيدان فيفطر فيهما ~~ولا قضاء عليه. وكذا يفطر في الأيام التي عرض له فيها ما لا يجوز معه ~~الصيام من مرض أو حيض أو نفاس أو سفر، لكن يحب القضاء على الأقوى. # نعم إذا نذر الصوم سفرا وحضرا، فله أن يسافر ويصوم في السفر. PageV02P196 # (مسألة 668) إذا نذر صوم كل خميس مثلا فصادف بعضها أحد العيدين أو طرأ ~~فيها أحد العوارض المبيحة للافطار من مرض أو سفر أو ms491 حيض أو نفاس، أفطر، ~~ويجب عليه القضاء حتى في الأول على الأقوى. # (مسألة 669) إذا نذر صوم يوم معين فأفطر عمدا يجب قضاؤه مع الكفارة. # (مسألة 670) إذا نذر صوم يوم معين جاز له السفر وإن كان غير ضروري، ويفطر ~~ثم يقضيه ولا كفارة عليه. # (مسألة 671) إذا نذر زيارة أحد من الأئمة عليهم السلام أو بعض الصالحين ~~لزم، ويكفي الحضور والسلام على المزور، والظاهر عدم وجوب غسل الزيارة ~~وصلاتها مع الاطلاق وعدم ذكرهما في النذر. وإن عين إماما لم يجز غيره وإن ~~كانت زيارته أفضل. كما أنه لو عجز عن زيارة من عينه لم يجب زيارة غيره بدلا ~~عنه. وإن عين زمان الزيارة تعين، فلو تركها في وقتها عامدا حنث وتجب ~~الكفارة، والأحوط القضاء أيضا. # (مسألة 672) إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين عليه السلام ماشيا، انعقد مع ~~القدرة وعدم الضرر، فلو حج أو زار راكبا مع القدرة على المشي فإن كان النذر ~~مطلقا ولم يعين له وقتا أعاده ماشيا، وإن عين وقتا وفات الوقت حنث ولزمته ~~الكفارة، والأقوى وجوب القضاء أيضا، وكذا الحكم لو ركب بعض الطريق ومشى ~~بعضه. # (مسألة 673) ليس لمن نذر الحج أو الزيارة ماشيا أن يركب البحر أو يسلك ~~طريقا يحتاج إلى ركوب السفينة ونحوها ولو لأجل العبور ونحوه، ولو انحصر ~~الطريق في البحر فإن كان كذلك من أول الأمر لم ينعقد النذر، وإن طرأ ذلك ~~بعد النذر فإن كان النذر مطلقا وتوقع التمكن من طريق البر فيما بعد انتظر، ~~وإن كان نذره معينا أو مطلقا ويئس من إمكان السفر في البر سقط عنه ولا شئ ~~عليه. PageV02P197 # (مسألة 674) من نذر الحج أو الزيارة ماشيا إذا طرأ عليه العجز في بعض ~~الطريق دون البعض، فالأحوط إن لم يكن أقوى أن يمشي مقدار ما يستطيع ويركب ~~في الباقي ولا شئ عليه، ولو اضطر إلى ركوب السفينة فالأحوط إن لم يكن أقوى ~~أن يقف فيها بقدر الامكان. # (مسألة 675) إذا نذر التصدق بعين شخصية تعينت، ولا يجزي مثلها أو قيمتها ~~مع وجودها، ms492 وإن تلفت بغير إتلاف منه انحل نذره ولا شئ عليه وإن تلفت بإتلاف ~~منه ضمنها بالمثل أو القيمة، فيتصدق ببدلها بل يكفر أيضا على الأقوى. # (مسألة 676) إذا نذر الصدقة على شخص معين لزم، ولا يسقط عن الناذر بإبراء ~~المنذور له. والظاهر أنه لا يلزم على المنذور له القبول، فإذا امتنع عن ~~قبوله امتناعا دائما، انحل النذر، ولو امتنع ثم رجع إلى القبول في وقت ~~العمل بالنذر فالأقوى وجوب العمل به. وكذا إذا امتنع بعد انقضاء وقت العمل ~~على الأحوط. ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته، وكذا كل ~~نذر تعلق بالمال كسائر الواجبات المالية. ولو نذر أن يكون مال معين صدقة ~~على فلان بنحو نذر النتيجة، فمات قبل قبضه، فالأقوى قيام وارثه مقامه. # (مسألة 677) إذا نذر شيئا لمشهد من المشاهد المشرفة، صرفه في مصالحه ~~كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه وقوامه وخدامه ونحو ذلك، وإن استغنى عن ذلك ففي ~~معونة زواره. وأما لو نذر شيئا للإمام أو بعض أولاد الأئمة كما لو نذر شيئا ~~لأمير المؤمنين أو الحسين أو العباس عليهم السلام، فالظاهر أن المراد صرفه ~~في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إليهم، من غير فرق بين الصدقة على المساكين ~~وإعانة الزائرين ونحوهما من وجوه الخير كبناء مسجد أو قنطرة، وإن كان ~~الأحوط الاقتصار على معونة زوارهم وصلة من يلوذ بهم من المجاورين المحتاجين ~~والصلحاء من خدام مشاهدهم والمقيمين مجالس PageV02P198 # تعازيهم. هذا إذا كان النذر مطلقا ولم يقصد الناذر جهة خاصة ولو بسبب ~~انصراف النذر إليها فإنه حينئذ يقتصر عليها. # (مسألة 678) إذا عين شاة للصدقة أو لأحد الأئمة أو المشاهد يتبعها نماؤها ~~المتصل كالسمن، وأما المنفصل كالنتاج واللبن، فالظاهر أنه ملك للناذر، إلا ~~إذا نذرها بنحو نذر النتيجة فيتبعها نماؤها. # (مسألة 679) إذا نذر التصدق بجميع ما يملكه لزم ذلك، فإن شق عليه قوم ~~الجميع بقيمة عادلة على ذمته وتصرف في أمواله كما يشاء ثم يتصدق عما في ~~ذمته شيئا فشيئا ويحسب منها ما يعطي إلى الفقراء والمساكين وأرحامه ms493 ~~المحتاجين، حتى يوفي تمام ما عليه، فإن بقي منه شئ أوصى بأن يؤدى من تركته. # (مسألة 680) إذا عجز الناذر عن المنذور في وقته إذا كان موقتا، أو عجز ~~عنه مطلقا إذا كان مطلقا، انحل نذره ولا شئ عليه. نعم لو كان صوما فعجز عنه ~~تصدق عن كل يوم بمد من طعام على الأحوط الأولى، وأحوط منه التصدق بمدين. # (مسألة 681) النذر كاليمين قد يكون معينا كما إذا تعلق بإيجاد عمل من صوم ~~أو صلاة أو صدقة أو غيرها وعين له وقتا، فيتحقق الحنث وتجب الكفارة بتركه ~~في ذلك الوقت، فإن كان صوما أو صلاة يجب قضاؤه أيضا على الأقوى بل وإن كان ~~غيرهما أيضا على الأحوط. # وقد يكون مطلقا فيكون وقته العمر ويجوز له التأخير إلى أن يظن بالوفاة ~~فيتضيق، ويتحقق الحنث بتركه مدة حياته. # وإذا كان المنذور ترك شئ فإن عين له وقتا كان حنثه بإيجاده فيه، وإن كان ~~مطلقا كان حنثه بإيجاده في حياته ولو مرة وحينئذ ينحل النذر، كما مر في ~~اليمين، إلا إذا نذر ترك جميع الأفراد بنحو الاستغراق فإنه يتكرر الحنث ~~والكفارة بتكرر الأفراد. PageV02P199 # (مسألة 682) إنما يتحقق الحنث الموجب للكفارة بمخالفة النذر اختيارا، فلو ~~أتى بشئ تعلق النذر بتركه نسيانا أو جهلا بالموضوع أو اضطرارا، لم يترتب ~~عليه شئ. بل الظاهر عدم انحلال النذر به، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر لو ~~كان النذر مطلقا أو مؤقتا وقد بقي الوقت. # (مسألة 683) إذا نذر: إن برئ مريضه أو قدم مسافره أن يصوم يوما مثلا، ~~فبان أن المريض بري أو أن المسافر قدم قبل النذر، لم يجب عليه وفاؤه . # (مسألة 684) كفارة حنث النذر ككفارة من أفطر في شهر رمضان على الأقوى، ~~وستجئ في كتاب الكفارات إن شاء الله تعالى. # العهد العهد (مسألة 685) لا ينعقد العهد بمجرد النية بل يحتاج إلى الصيغة ~~على الأقوى، بأن يقول: عاهدت الله أو علي عهد الله، ويقع مطلقا ومعلقا على ~~شرط كالنذر، وإذا كان مشروطا فالظاهر أنه أن يعتبر فيه ما اعتبر في النذر ms494 ~~المشروط. ويعتبر فيما عاهد عليه أن لا يكون مرجوحا دينا أو دنيا كاليمين، ~~ولا يعتبر فيه الرجحان فضلا عن كونه طاعة كما اعتبر ذلك في النذر، فلو عاهد ~~على فعل مباح لزم كاليمين. # نعم إذا عاهد على فعل كان تركه أرجح أو على ترك أمر كان فعله أولى ولو من ~~جهة الدنيا لم ينعقد عهده. ولو لم يكن من أول الأمر كذلك ثم طرأ عليه ذلك، ~~انحل إذا لم يترقب زوال عنوان المرجوحية ولم يتسامح في العمل بعهده قبل ~~طروء تلك الحالة، خصوصا إذا كان في معرض ذلك، وإلا وجبت عليه الكفارة. # (مسألة 686) مخالفة العهد بعد انعقاده توجب الكفارة، والأظهر أن كفارته ~~كفارة من أفطر في شهر رمضان، كما ستجئ في الكفارات. # كتاب الكفارات PageV02P200 # كتاب الكفارات (مسألة 687) الكفارة على أقسام: مرتبة، ومخيرة، وما اجتمع ~~فيه الأمران، وكفارة الجمع. # أما المرتبة فهي ثلاث: كفارة الظهار، وكفارة قتل الخطأ يجب فيهما العتق، ~~فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكينا. وكفارة من أفطر ~~يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وهي إطعام عشرة مساكين، فإن عجز فصيام ~~ثلاثة أيام متتابعات أو متفرقات، وإن كانت المتتابعات أحوط. # وأما المخيرة فهي خمس: كفارة من أفطر في شهر رمضان كما مر في كتاب الصوم، ~~وكفارة حنث العهد، وكفارة حنث النذر، وكفارة جز المرأة شعرها في المصاب، ~~وكذا كفارة الاعتكاف على الأقوى، وإن كان الأحوط فيها الترتيب . # والكفارة المخيرة هي العتق أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ~~مخيرا بينها على الأظهر. # وأما ما اجتمع فيه الأمران فهي: كفارة حنث اليمين، وكفارة نتف المرأة ~~شعرها وخدش وجهها في المصاب، وشق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته، فيجب في ~~جميع ذلك عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم مخيرا بينها، فإن عجز عن ~~الجميع صام ثلاثة أيام. # وأما كفارة الجمع فهي كفارة قتل المؤمن عمدا وظلما، وكفارة الافطار في ~~PageV02P201 # شهر رمضان بالمحرم على الأقوى، وهي عتق رقبة مع صيام شهرين متتابعين مع ms495 ~~إطعام ستين مسكينا. # (مسألة 688) لا فرق في جز المرأة شعرها بين جز تمام شعر رأسها، وجز بعضه ~~بنحو يصدق عرفا أنها قد جزت شعرها، ولا فرق بين كونه في مصاب زوجها ومصاب ~~غيره، وبين القريب والبعيد، وإلحاق الحلق والاحراق بالجز بعيد، وإن كان ~~الاحتياط فيهما حسنا. # (مسألة 689) يكفي في خدش الوجه مسماه. نعم الظاهر أنه يعتبر فيه الادماء، ~~ولا عبرة بخدش غير الوجه ولو مع الادماء، ولا بشق ثوبها وإن كان على ولدها ~~أو زوجها، كما لا عبرة بخدش الرجل وجهه ولا بجز شعره ولا بشق ثوبه على غير ~~ولده وزوجته. نعم لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى، وفي شموله لولد الولد ~~خصوصا ولد البنت إشكال فلا يترك الاحتياط. ولا يبعد شمول الزوجة لغير ~~الدائمة، خصوصا لمن كانت مدتها طويلة كتسعين سنة. # أحكام الكفارات (مسألة 690) يعتبر في الخصال الثلاث - العتق والصيام ~~والاطعام - نية القربة فيها وأنها كفارة، وأن يعين نوعها إذا كان عليه ~~أنواع متعددة كأن يكون عليه كفارة إفطار وكفارة يمين مثلا. نعم في المتعدد ~~من نوع واحد يكفي قصد النوع ولا يحتاج إلى تعيين آخر، فلو أفطر أياما من ~~شهر رمضان من سنة أو سنين متعددة، وصام شهرين بنية كفارة الافطار، كفى وإن ~~لم يعين اليوم الذي أفطر فيه. وإذا كان عليه كفارة ولا يدري نوعها كفى أن ~~يأتي بإحدى الخصال عما في ذمته. # (مسألة 691) بما أن موضوع العتق قد انتفى في زماننا - والحمد لله - ~~فيتحقق العجز عن الكفارة بالعتق لانتفاء موضوعها، ويتحقق العجز عن ~~PageV02P202 # صيام الكفارة بالمرض المانع منه أو بخوف حدوثه، أو زيادته، وبكون الصوم ~~شاقا عليه مشقة لا تتحمل فيتعين عليه الاطعام. والأرجح أن المدار في وجود ~~المرض خوف حدوثه أو زيادته على حالته الفعلية ولو مع رجاء الشفاء منه، فلا ~~يعتبر اليأس من الشفاء، نعم لو رجا البر بعد زمان قصير كيوم أو يومين يشكل ~~الانتقال إلى الاطعام. # وكيف كان فلو أخر الاطعام إلى أن بري من المرض وتمكن من الصوم تعين عليه ms496 ~~الصوم في مرتبته ولم يجز له الاطعام. # (مسألة 692) إذا اضطر في أثناء صوم الكفارة إلى السفر فلا يعتبر عاجزا عن ~~الصيام لعدم انقطاع التتابع بذلك، وكذا إذا حدث الحيض والنفاس. # (مسألة 693) المدار في العجز والقدرة حال الأداء لا حال الوجوب، فلو كان ~~عند وجوب الكفارة قادرا على بعض الخصال عاجزا عن بعضها الآخر، ثم صار ~~بالعكس، صار فرضه ما يقدر عليه فعلا. وإن كان آثما في التأخير مع القدرة ~~إذا كان في معرض طرو العجز. # (مسألة 694) إذا عجز عن الصيام فشرع في الاطعام ولو لفرد واحد ثم تمكن من ~~الصيام، لم يلزمه الرجوع إليه ويكفيه إتمام الاطعام. # (مسألة 695) يجب التتابع في الصوم الشهرين تعيينا وتخييرا، وفي صوم كفارة ~~اليمين على الأقوى، وفي صوم بقية الكفارات على الأحوط. ومعنى التتابع أن لا ~~يتخلل بين أيامه الافطار ولا صوم آخر غير الكفارة فإن أخل بالتتابع وجب ~~الاستئناف، ولا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بوجوب صوم آخر بين ~~أيامه، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معين نذر ~~صومه بيوم أو يومين لم يجز، بل وجب استينافه. PageV02P203 # (مسألة 696) إذا وقع الافطار أثناء صوم الكفارة لعذر كالاكراه أو ~~الاضطرار، أو عروض المرض أو الحيض أو النفاس، لم يضر به. وكذا السفر إذا ~~كان ضروريا لا اختياريا، وكذا إذا نسي النية حتى فات وقتها، بأن تذكرها بعد ~~الزوال. وكذا إذا نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال، وكذا تخلل ~~الصوم المنذور كما لو كان نذر صوم كل خميس فوجب عليه كفارة صوم شهرين ~~متتابعين، أما في صوم الثلاثة أيام فيجب عليه الشروع في زمان لا يتخلل فيه ~~الصوم المنذور، فإن أخل به وجب الاستئناف. # (مسألة 697) يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة المرتبة والكفارة المخيرة ~~صيام شهر ويوم متتابعا، ويجوز له التفريق في البقية ولو اختيارا لا لعذر، ~~فيجوز له الشروع فيه قبل شعبان بيوم مثلا، ولا يجوز له الاقتصار على شعبان ~~لتخلل شهر رمضان قبل إكمال ms497 شهر ويوم. # (مسألة 698) إذا شرع في صيام الشهرين أول الشهر يجزي هلاليان وإن كانا ~~ناقصين، وإن شرع أثناء الشهر فالأقوى كفاية تكميل ما أفطر من الأول من ~~الشهر الثاني ثم الشروع في الثاني وتكميل ما احتسبه للأول من الثالث، سواء ~~كانا تامين أو ناقصين أو مختلفين، وإن كان الأحوط (استحبابا) في الناقص ~~جعله ثلاثين يوما. ويتعين جعله ثلاثين إذا تخلل الصوم ما لا يضر بالتتابع ~~كالحيض. # (مسألة 699) يتخير في الاطعام الواجب في الكفارة بين إشباع المساكين ~~وإعطائهم، ويجوز إشباع البعض والتسليم إلى البعض، ولا يتقدر الاشباع بمقدار ~~بل المدار على أن يأكلوا بمقدار شبعهم قل أو كثر، أما التسليم فلا بد أن ~~يكون لكل منهم مد من طعام لا أقل، والأفضل بل الأحوط مدان. ولا بد في كل من ~~النحوين كمال العدد ستين أو عشرة، فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرتين، أو ~~تسليم الواحد منهم مدين. ولا يجب الاجتماع لا في PageV02P204 # التسليم ولا في الاشباع، فلو أطعم ستين مسكينا في أوقات متفرقة من بلاد ~~مختلفة، ولو كان البعض في سنة والبعض في سنة أخرى، كفى. # (مسألة 700) الواجب في إشباع الفقير مرة، وإن كان الأفضل إشباعه في يومه ~~وليله غداة وعشاءا. # (مسألة 701) يجزي في الاشباع كل ما يتعارف التغذي والتقوت به لغالب الناس ~~من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة، ومن الخبز المتعارف من أي جنس كان، ~~وإن كان بلا إدام، والأفضل أن يكون مع الإدام وهو كل ما جرت العادة على ~~أكله مع الخبز جامدا أو مائعا وإن كان خلا أو ملحا أو بصلا، وكل ما كان ~~أفضل كان أفضل وإن كان الأحوط في كفارة اليمين أن لا يكون أدون مما يطعمون ~~أهليهم. ويجزي في التسليم بذل ما يسمى طعاما نيئا أو مطبوخا من الحنطة ~~والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرز وغير ذلك، والأحوط الحنطة أو دقيقها، ~~ويجزي التمر والزبيب تسليما وإشباعا. # (مسألة 702) التسليم إلى المسكين تمليك له كسائر الصدقات، فيملك ما قبضه ~~ويفعل به ما شاء، ولا يتعين عليه صرفه ms498 في الأكل. # (مسألة 703) يتساوى الصغير والكبير إن كان إعطاء الكفارة بنحو التسليم ~~فيعطى الصغير مدا من الطعام كما يعطي الكبير، نعم يلزم في الصغير التسليم ~~إلى الولي. وإن كان إعطاء الكفارة بنحو الاشباع فالأحوط (وجوبا) احتساب ~~صغيرين بكبير واحد، فيلزم إشباع مائة وعشرين بدل ستين، وعشرين بدل عشرة ~~وأحوط منه (استحبابا) الاقتصار على الكبائر. والظاهر أنه لا يعتبر في إشباع ~~الصغير إذن الولي. # (مسألة 704) يجوز إعطاء كل مسكين أكثر من مد من كفارات متعددة، من غير ~~فرق بين الاشباع والتسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له PageV02P205 # إشباع ستين شخصا معينين في ثلاثين يوما، أو تسليم ثلاثين مدا من طعام لكل ~~واحد منهم وإن وجد غيرهم. # (مسألة 705) إذا تعذر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره، وإن تعذر ~~انتظر، ولو وجد بعض العدد كرر على الموجود حتى يستوفي المقدار، ويقتصر في ~~التكرار على مقدار التعذر، فلو تمكن من عشرة كرر عليهم ست مرات، ولا يجوز ~~حينئذ التكرار على خمسة اثنتي عشرة مرة. والأحوط عند تعذر العدد الاقتصار ~~على الاشباع دون التسليم، وأن يكون في أيام متعددة. # (مسألة 706) المراد بالمسكين في مصرف الكفارة الفقير الذي يستحق الزكاة، ~~وهو من لا يملك قوت سنته لا فعلا ولا قوة، ويشترط فيه الاسلام بل الايمان ~~على الأحوط، ومع عدم وجودهم يعطى الضعفاء من غير أهل الولاية إلا الناصب، ~~وأن لا يكون ممن تجب نفقته على الدافع كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة ~~دون المنقطعة ودون سائر الأقارب والأرحام حتى الإخوة والأخوات، ولا يشترط ~~فيه العدالة ولا عدم الفسق. نعم لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب ~~الحياء، والأحوط الاقتصار في إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي على مورد ~~الاضطرار الذي يحل معه أخذ الزكاة. # (مسألة 707) يعتبر في الكسوة في الكفارة أن تكون لباسا عرفا، من غير فرق ~~بين الجديد وغيره ما لم يكن ممزقا أو مرقعا أو باليا بحيث لا يصلح ~~للاستعمال، فلا تكفي الكسوة بالعمامة والقلنسوة والحزام والخف والجورب، ~~والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد خصوصا بمثل ms499 السراويل أو القميص القصير. بل ~~لا تكون أقل من قميص مع سراويل إلا عند عدم القدرة على الثوبين فلا تبعد ~~كفاية ثوب واحد يكسو ظهره ويواري عورته. ويعتبر فيها العدد كالاطعام، فلو ~~كرر على واحد مرات لم تحسب له إلا واحدة. # ولا فرق في المكسو بين الذكر والأنثى، والأحوط في الأنثى أن يوارى ما ~~يحرم منها كشفه، والأحوط (وجوبا) عدم الاكتفاء بكسوة غير البالغ. # والظاهر اعتبار كونها مخيطا أو مثل المخيط، فلو سلم إليه الثوب غير مخيط ~~لم يكن مجزيا. نعم الظاهر أنه لا بأس بأن يدفع له أجرة الخياطة ليخيطه ~~ويلبسه، ولا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس. PageV02P206 # ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتان أو قنب أو حرير، وفي ~~الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال. ولو تعذر تمام العدد كسا الموجود ~~وانتظر الباقي. # (مسألة 708) لا تجزي القيمة في الكفارة لا في الاطعام ولا في الكسوة، بل ~~لا بد في الاطعام من بذل الطعام إشباعا أو تمليكا وكذلك في الكسوة. نعم لا ~~بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحق ويوكله أن يشتري بها طعاما فيأكله أو كسوة ~~فيلبسها، لكن لا تسقط الكفارة إلا بالأكل واللبس أو التملك، فلو شك يجب ~~الفحص حتى يحصل له اليقين أو الحجة بالطريق المعتبر. # (مسألة 709) إذا وجبت عليه كفارة مخيرة لا يجزيه أن يكفر بنوعين، بأن ~~يصوم شهرا ويطعم ثلاثين في كفارة شهر رمضان، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة مثلا ~~في كفارة اليمين. نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها، كما لو أطعم ~~بعض العدد طعاما خاصا وبعضه غيره، أو كسا بعضهم ثوبا من جنس وبعضهم من جنس ~~آخر، بل يجوز في الاطعام أن يشبع بعضا ويسلم إلى بعض كما مر. # (مسألة 710) لا بدل شرعا للعتق في الكفارة مخيرة كانت أو مرتبة أو كفارة ~~جمع، فإن تعذرت سقطت. أما إذا تعذر عليه صيام شهرين متتابعين والاطعام كليا ~~فيصوم ثمانية عشر يوما في الظهار وفي غيره على الأحوط، فإن عجز صام ms500 ما ~~استطاع، أو تصدق بما وجد، فإن عجز عن ذلك استغفر PageV02P207 # الله تعالى ولو مرة. أما كفارة إفطار شهر رمضان فالأحوط فيها للعاجز عن ~~الخصال الثلاث التصدق بما يطيق، ومع العجز عنه فالأحوط (وجوبا) الجمع بين ~~الممكن من الصوم والاستغفار، ومع العجز يكفي الاستغفار ولو مرة واحدة. ~~والأحوط (وجوبا) في صوم الثمانية عشر يوما التتابع. # (مسألة 711) الظاهر أن وجوب الكفارات موسع، فلا تجب المبادرة إليها، ~~ويجوز التأخير ما لم يؤد إلى حد التهاون. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ~~بالتعجيل. # (مسألة 712) يجوز التوكيل في اخراج الكفارات المالية وأدائها، ويتولى ~~الوكيل النية إذا كان وكيلا في الاخراج، والأحوط للمالك أن يتولى النية حين ~~دفعها للوكيل وأن يستمر في نيته إلى حين دفع الوكيل. وأما الكفارات البدنية ~~فلا يجري فيها التوكيل، ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى، إلا عن الميت. # (مسألة 713) الكفارات المالية بحكم الديون، فإذا مات من وجبت عليه تخرج ~~من أصل المال، وأما البدنية فلا يجب على الورثة أداؤها ولا اخراجها من ~~التركة ما لم يوص بها الميت، فتخرج من ثلثه. نعم الأقوى وجوبها على الولي ~~وهو الولد الأكبر إذا كان تعين على الميت الصيام، وأما إذا تعين عليه غيره ~~كالاطعام أو كانت مخيرة وكان متمكنا من الصيام والاطعام فلا يجب على الولي، ~~بل يخرج مقدار الطعام من التركة. PageV02P208 # كتاب الصيد والذباحة أحكام الصيد (مسألة 714) يذكى الحيوان ويحل أكل ~~الحلال منه بالذبح على النحو المعتبر شرعا، ويذكى أيضا بالصيد كما سيأتي، ~~والصيد يكون بواسطة الحيوان أو بواسطة آلة. # (مسألة 715) لا يحل من صيد الحيوان ومقتوله إلا ما كان بالكلب المعلم، ~~سواء كان سلوقيا أو غيره، أسود أو غيره، فلا يحل صيد بقية جوارح السباع ~~كالفهد والنمر وغيرهما، وجوارح الطير كالبازي والعقاب والباشق وغيرها، وإن ~~كانت معلمة. فما يأخذه الكلب المعلم ويقتله بالعقر أو بالجرح مذكى حلال ~~أكله من غير ذبح، فيكون عض الكلب وجرحه لأي موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه. # (مسألة 716) يعتبر في حلية صيد الكلب أن يكون معلما للاصطياد، و ms501 يعرف أنه ~~معلم بأن يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره، بل لا يبعد كفاية الانزجار قبل ~~الارسال في علامة كونه معلما، فلا يضر عدم انزجاره بعده. PageV02P209 # (مسألة 717) يشترط في حلية صيد الكلب أمور: # الأول: أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم ~~يحل مقتوله. وكذا على الأحوط لو أغراه صاحبه بعد استرساله ولو أثر إغراؤه، ~~بأن زاد في عدوه بسببه. وكذا لو أرسله لأمر آخر من دفع عدو أو طرد سبع أو ~~غير ذلك فصادف غزالا مثلا وصاده. والمعتبر قصد الجنس لا الشخص، فلو أرسله ~~قاصدا صيد غزال فصادف غزالا آخر وأخذه وقتله كفى في حله، وكذا لو أرسله إلى ~~صيد فصاده وغيره، حلا معا. # الثاني: أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه كالصبي الملحق به إن كان مميزا، ~~فلا يحل لو أرسله غير المميز، وكذا يشترط أن يكون عاقلا فلا يحل لو أرسله ~~المجنون. ولا يحل صيده إذا أرسله الكافر بجميع أنواعه، أو من كان بحكمه ~~كالنواصب. # الثالث: أن يذكر اسم الله عند إرساله، فلو ترك التسمية عمدا لم يحل صيده، ~~وإذا نسي حين الارسال ولم يتذكر أو تذكر قبل الإصابة وسمى، فالأقوى حليته، ~~وأما إذا ترك التسمية عند الارسال عمدا ثم سمى قبل الإصابة، فالاكتفاء بها ~~مشكل فلا يترك الاحتياط. # ا لرابع: أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرحه وعقره، فلو كان بسبب صدمه ~~أو خنقه أو إتعابه في العدو أو لشدة خوفه، لم يحل. # الخامس: أن لا يدرك صاحب الكلب الصيد حيا ويتمكن من تذكيته، فإن لحق به ~~بعدما أخذه وعقره وسلبه القدرة على الفرار، فإن أدركه ميتا كان ذكيا وحل ~~أكله، وكذا إن وجده حيا ولم يتسع الوقت لذبحه فمات، أما إن اتسع لذبحه فلا ~~يحل إلا بالذبح. وأدنى ما تدرك به ذكاته أن يجده يطرف بعينه أو يركض برجله ~~أو يحرك ذنبه أو يده ويتسع الوقت لذبحه فلو تركه حتى مات كان ميتة. ويلحق ~~بعدم اتساع الوقت ما إذا اتسع ولكن كان ms502 عدم الذبح بسبب غير تقصيره، كما إذا ~~لم يمكنه الحيوان من ذبحه حتى مات ونحو PageV02P210 # ذلك، ولا يلحق بعدم اتساع الوقت ما لو لم يكن عنده سكين على الأحوط إن لم ~~يكن أقوى، وكذا لو كان عنده ولم يمكنه استعماله لمانع كبرودة الهواء ونحوه ~~بحيث لو لم يكن ذلك المانع لأدرك تذكيته بالنحو المتعارف. # (مسألة 718) الظاهر أنه لا يجب على مرسل الكلب المسارعة إلى الصيد من حين ~~الارسال أو من حين إصابة الكلب الصيد ما دام على امتناعه وإن كان أحوط، بل ~~تجب المسارعة من حين إيقاف الكلب الصيد، فإذا أحس بإيقافه إياه وعدم ~~امتناعه وجبت عليه حينئذ المسارعة العرفية حتى إذا أدركه حيا ذبحه، فلو لم ~~يسرع ثم أدركه ميتا لم يحل أكله. أما إذا لم يحتمل ترتب أثر على مسارعته ~~لعلمه بعدم إدراكه حيا فلا تجب المسارعة ويحل أكله، نعم إذا كان عدم ترتب ~~الأثر لعدم وجود ما يذبح به فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه، وكذا لو توقف ~~إحراز كون موته بسبب عقر الكلب لا بسبب آخر على المسارعة إليه لزمت لأجل ~~ذلك. # (مسألة 719) لا يعتبر في حلية الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب ، فلو ~~أرسل جماعة كلبا واحدا، أو أرسل واحد أو جماعة كلابا متعددة فقتلت صيدا، حل ~~أكله، ما دام الاصطياد واجدا للشروط المعتبرة شرعا، فلو كان المرسل اثنين ~~أحدهما مسلم والآخر كافر، أو سمى أحدهما دون الآخر، أو أرسل كلبان أحدهما ~~معلم والآخر غير معلم، لم يحل. # (مسألة 720) لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا ما قتله السيف ~~والسكين والخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدها، أو الرمح والسهم ~~والنشاب مما يشكه بحده حتى العصا التي في طرفها حديدة محددة، سواء صنع حدها ~~كالنصل أو صنع قاطعا أو شائكا. بل لا يبعد عدم اعتبار كون الآلة من الحديد ~~فيكفي أن تكون سلاحا قاطعا أو شائكا من أي فلز كانت حتى الصفر والذهب ~~والفضة وحتى الخشب إذا صنعت منه آلة الصيد. PageV02P211 # نعم الأحوط عدم حلية ms503 المقتول بغير السلاح الذي صنع للصيد كالمخيط ~~والسفود. # والظاهر أنه لا يعتبر في المقتول بآلة الصيد ظهور الجرح فيه فلو قتل ~~بالرمي أو الطعن ولم يظهر فيه أثر حل. # (مسألة 721) لا يحل المقتول بالآلة غير المحددة ولا بمثل الحبالة والشبكة ~~والشرك ونحوها، ولا المقتول بالحيوان غير الكلب كالفهد والنمر والبازي ~~ونحوها، إلا إذا أدرك ذكاته وذكاه. # (مسألة 722) لا يبعد حلية ما قتل بالآلة المعروفة بالبندقية، إذا سمى ~~الرامي وكانت نافذة خارقة واجتمعت بقية الشرائط، خصوصا إذا كان رصاصها يشبه ~~المخروط وليس كرويا. # (مسألة 723) لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة الجمادية وحدة الصائد ولا ~~وحدة الآلة، فلو رمى شخص بالسهم وطعن آخر بالرمح وسميا معا فقتلا صيدا حل ~~إذا اجتمعت الشرائط في كليهما، بل إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد ورماه آخر ~~بسهم فقتل بهما، حل أيضا. # (مسألة 724) يشترط في الصيد بالآلة الجمادية جميع ما يشترط في الصيد ~~بالحيوان، من كون الصائد مسلما والتسمية عند استعمال الآلة، وأن يكون ~~استعمال الآلة للاصطياد فلو رمى إلى هدف أو إلى عدو أو إلى خنزير فأصاب ~~غزالا فقتله لم يحل، حتى لو كان سمي عند الرمي لغرض من الأغراض، وكذا لو ~~أفلت السهم من يده مثلا فأصاب صيدا فقتله. # وكذا يشترط أن لا يدركه حيا في زمان يتسع للذبح، فلو أدركه كذلك لم يحل ~~إلا بالذبح. وقد تقدم حكم المسارعة بعد إيقاف الصيد، وأن تستقل الآلة ~~المحللة في قتل الصيد، فلو شاركها فيه غيرها لم يحل كما لو سقط بعد إصابته ~~من جبل أو وقع في الماء ومات بسبب كليهما، وكذا إذا لم يعلم استقلال إصابته ~~في قتله، وكذا لو رماه شخصان فقتلاه وسمى أحدهما ولم يسم الآخر، أو كان ~~أحدهما مسلما دون الآخر. PageV02P212 # (مسألة 725) لا يشترط في حلية الصيد إباحة الآلة، فيحل الصيد بالكلب أو ~~السهم المغصوبين، وإن فعل حراما وعليه الأجرة، ويملكه الصائد دون صاحب ~~الآلة. # (مسألة 726) الحيوان الذي يحل بصيده بالكلب والآلة مع اجتماع الشرائط، هو ~~الحيوان الممتنع المستوحش، سواء كان ms504 كذلك بالأصل كالحمام والظبي وبقر الوحش ~~أو كان أليفا فتوحش أو استعصى كالبقر العاصي والبعير الصائل، وضابطه ما لا ~~يقدر عليه غالبا إلا بالعلاج، فلا تقع التذكية بالصيد على الحيوان الأهلي ~~المستأنس، سواء كان استيناسه أصليا كالدجاج أو عارضا كالغزال المستأنس. # ولا تقع التذكية على ولد الوحشي قبل أن يقدر على العدو وفرخ الطير قبل أن ~~يطير، فلو رمى طائرا وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما، حل الطائر دون الفرخ. # (مسألة 727) الظاهر أن التذكية بالصيد تقع أيضا على غير مأكول اللحم ~~القابل للتذكية، فيطهر بها جلده ويجوز الانتفاع به، لكن لا ينبغي ترك ~~الاحتياط فيه خصوصا في صيد الكلب. # (مسألة 728) إذا قطعت الآلة الحيوان قطعتين أو أكثر، فإن كانت الآلة غير ~~محللة للصيد فالجز الذي فيه الرأس ومحل التذكية يحل بالتذكية، أما بقية ~~الأجزاء فهي ميتة انفصلت من حي. وإن كانت الآلة محللة للصيد فإن زالت ~~الحياة عن القطع كلها بالضرب بها، حلت جميعا، وكذا إن بقيت الحياة في ~~القطعة التي فيها الرأس ومحل التذكية ولم يتسع الوقت للتذكية، أما إذا اتسع ~~الوقت فتحل هذه القطعة بالتذكية، والمفصول من الحي ميتة كما تقدم. # (مسألة 729) يملك الحيوان والطير الوحشيان بأحد أمور ثلاثة: # أحدها: وضع اليد عليه وأخذه بنية الاصطياد والتملك، أخذا حقيقيا كأن يأخذ ~~رجله أو قرنه أو جناحه أو يشده بحبل ونحوه PageV02P213 # ثانيها: أن يقع في آلة يصطاد بها عادة كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها ~~إذا نصبها لذلك. # ثالثها: أن يسبب له ما يجعله غير قادر على الامتناع كأن يرميه فيجرحه ~~جرحا يمنعه من العدو أو يكسر جناحه فيمنعه من الطيران، سواء كان ذلك بآلة ~~محللة للصيد كالسهم والكلب المعلم أو بغيرها كالحجر والخشب والفهد والباز ~~والشاهين وغيرها. ويعتبر أيضا أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملك، ~~فلو رماه عبثا أو هدفا أو لغرض آخر لم يملكه الرامي، فلو أخذه شخص آخر بقصد ~~التملك، ملكه. # (مسألة 730) الظاهر أنه يلحق بآلة الصيد كل ما كان وسيلة لاثبات الحيوان ~~وسلب امتناعه، ولو بحفر حفيرة ms505 ليقع فيها أو بإجراء الماء على أرض ليتوحل ~~فيها. أما فتح باب البيت وإلقاء الحب فيه لتدخل العصافير ونحوها فيشكل حصول ~~تملكها بمجرد دخولها الباب بل لا بد من القبض باليد أو بآلة بنية التملك. ~~ولو عشش الطير في داره لم يملكه بمجرد ذلك، وكذا لو توحل حيوان في أرضه ~~التي لم يجعلها موحلة لأجل ذلك. فلو أخذه انسان من العش في داره أو أرضه ~~ملكه، وإن عصى في دخول داره أو أرضه بغير إذنه. # (مسألة 731) إذا ركض خلف حيوان حتى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه ما لم ~~يأخذه، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه. # (مسألة 732) إذا وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد فانفلت منها لم يملكه ~~ناصبها، وكذا لو انفلت بها وبقي ممتنعا، فلو صاده غيره ملكه ورد الشبكة إلى ~~صاحبها. أما إذا كان غير ممتنع بها فهو لناصبها، حتى لو انفلت منها بسبب ~~خارجي، فلو أخذه غيره وجب رده إليه. # (مسألة 733) إذا رمى حيوانا فجرحه لكن لم يخرجه عن الامتناع فدخل دارا ~~فأخذه صاحب الدار، ملكه بأخذه لا بدخول الدار، كما أنه لو رماه ولم يثبته ~~فرماه شخص آخر فأخذه أو أثبته فهو للثاني. PageV02P214 # (مسألة 734) إذا أطلق الصائد صيده من يده فإن لم يقصد الاعراض عنه لم ~~يخرج عن ملكه ولا يملكه غيره باصطياده، وإن قصد الاعراض وزوال ملكه عنه ~~فالظاهر أنه يصير كالمباح ويجوز لغيره اصطياده ويملكه، وليس للأول الرجوع ~~به عليه على الأقوى. # (مسألة 735) إنما يملك الحيوان طيرا كان أو غيره بالاصطياد إذا لم يعلم ~~كونه ملكا للغير ولو بوجود أمارة على الملك فيه، كالطوق في عنقه أو القرط ~~في أذنه أو الحبل في أحد قوائمه أو قص جناحه. أما إذا علم أنه ملك للغير ~~ولو بهذه الأمارات فيجب حينئذ رده إلى صاحبه إن عرفه، وإن لم يعرفه يكون ~~بحكم اللقطة ومجهول المالك. # (مسألة 736) إذا صنع برجا لتعشيش الحمام فعششت فيه لم يملكها، خصوصا إذا ~~كان غرضه غير التملك كحيازة ذرقها مثلا، فيجوز لغيره ms506 أن يملكها بالصيد، بل ~~لو أخذ حمامة من البرج ملكها وإن أثم لعدم استئذان مالكه، وكذلك إذا عشش ~~الطير في بئر مملوك، فلا يملكها صاحب البئر. # (مسألة 737) الظاهر أنه يكفي في تملك النحل غير المملوكة أخذ أميرها، فمن ~~أخذ أميرها ملكه وملك كل ما يتبعه من النحل التي تسير بسيره وتقف بوقوفه، ~~وتدخل الخلية وتخرج منها بدخوله وخروجه، ولا تكون مستعصية أو متحيرة. # (مسألة 738) ذكاة السمك إما باخراجه من الماء حيا، أو بأخذه بعد خروجه ~~منه قبل موته، سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها، فلو وثب إلى ~~اليابسة أو نبذه الماء إلى الساحل أو نضب الماء الذي كان فيه، وأخذه انسان ~~قبل أن يموت حل، ولو مات قبل الأخذ حرم وإن أدركه حيا ناظرا إليه على ~~الأقوى. # (مسألة 739) لا يشترط في تذكية السمك التسمية، كما أنه لا يعتبر في صائده ~~الاسلام، فلو أخرجه كافر أو أخذه، فمات بعد أخذه خارج الماء PageV02P215 # حل، سواء كان كتابيا أو غيره. نعم لو وجده في يده ميتا لم يحل أكله ما لم ~~يعلم أنه قد مات خارج الماء بعد اخراجه أو أخذه قبل موته، ولا يحرز ذلك ~~بكونه في يده ولا بقوله لو أخبر به، بخلاف ما إذا كان في يد مسلم وعامله ~~معاملة الحلال، فإنه يحكم بتذكيته حتى يعلم خلافها. # (مسألة 740) إذا وثبت سمكة من البحر مثلا إلى السفينة لم تحل ما لم تؤخذ ~~باليد، فمن أخذها ملكها سواء كان السفان أو صاحب السفينة أو غيرهما. # نعم لو قصد صاحب السفينة الصيد وعمل شيئا ليثب السمك إلى سفينته فيملكه ~~بذلك ويكون وثوبه فيها بسبب هذا الصنع بمنزلة اخراجه حيا فتكون تذكيته ~~بذلك. # (مسألة 741) إذا نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك فما يحتبس ~~فيهما يملكه، فإن أخرجها من الماء وكان السمك فيها حيا حل، وكذا لو نضب ~~الماء بسبب جزره مثلا فمات السمك بعد ذلك. أما لو مات في الماء فلا تبعد ~~حليته أيضا، وإن كان الأحوط عدم ترتيب ms507 آثار الحلية. وكذا لو أخرج الشبكة من ~~الماء فوجد بعض ما فيها من السمك أو كله ميتا ولم يدر أنه مات في الماء أو ~~بعد خروجه، لا يبعد حلية أكله أيضا. # (مسألة 742) إذا أخرج السمك من الماء حيا ثم أعاده إلى الماء مربوطا أو ~~مطلقا فمات فيه، حرم. # (مسألة 743) إذا طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب من الأسباب، فإن ~~أدركه وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت، حل، وإن مات على الماء حرم، وإن ~~ألقى أحد في الماء دواء بقصد الاصطياد والتملك فأثر في السمك وصار على وجه ~~الماء ملكه الملقي ولو بدون أخذ على احتمال قوي و لا يملكه غيره بالأخذ، ~~لأنه كإثبات صيد البر وإزالة امتناعه بالرمي، وكذا لو رمى السمك بالرصاص ~~مثلا فطفا على الماء وفيه حياة، بل الأمر فيه أقوى. PageV02P216 # (مسألة 744) لا يعتبر في حلية السمك بعد اخراجه من الماء حيا أو أخذه بعد ~~خروجه حيا أن يموت خارج الماء بنفسه، فلو مات بالتقطيع، بل لو شواه حيا حل ~~أكله، بل لا يعتبر في حله الموت من أصله، فيحل بلعه حيا، بل لو قطع منه ~~قطعة وأعيد الباقي إلى الماء حل ما قطعه، سواء مات الباقي في الماء أم لا. ~~نعم لو قطع منه قطعة وهو في الماء حي أو ميت، لم يحل ما قطعه . # (مسألة 745) ذكاة الجراد أخذه حيا، سواء باليد أو بالآلة، فلو مات قبل ~~أخذه حرم. ولا تعتبر فيه التسمية ولا إسلام الأخذ. نعم لو وجده ميتا في يد ~~الكافر، لم يحل ما لم يعلم بأخذه حيا، ولا يجدي يده ولا اخباره في إحراز ~~ذلك، كما تقدم في السمك. # (مسألة 746) إذا أشعل نارا في أجمة ونحوها ليحرق ما فيها من جراد، لم يحل ~~وإن قصد أخذه بذلك. نعم لو أحرقه أو شواه أو طبخه بعد أخذه قبل أن يموت، حل ~~كما مر في السمك. أما لو جعل النار آلة لصيد الجراد فأججها لذلك فاجتمع ~~فيها الجراد وانشوى بها فلا تبعد حليته بذلك. ms508 # (مسألة 747) لا يحل من الجراد الدبا وهو ما تحرك ولم يستقل بالطيران . # الذباحة (مسألة 748) يشترط في الذابح أن يكون مسلما أو بحكمه كالمتولد ~~منه ، فلا تحل ذبيحة الكافر مشركا كان أم غيره حتى الكتابي على الأقوى. ولا ~~يشترط فيه الايمان، فتحل ذبيحة جميع فرق الاسلام عدا النواصب المحكوم ~~بكفرهم وهم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السلام وإن أظهروا الاسلام، ~~وكذا غيرهم من المنتحلين للاسلام المحكوم بكفرهم، مثل الغلاة والخوارج ~~وغيرهم. PageV02P217 # (مسألة 749) لا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك، فتحل ذبيحة ~~المرأة فضلا عن الخنثى، وكذا الحائض والجنب والنفساء والأعمى والأغلف وولد ~~الزنا، وكذا الطفل إذا كان مميزا وأحسن الذبح، لكن لو شك في صحة ذبحه لا ~~يجري فيه أصالة الصحة، وفي اعتبار قوله إشكال. # (مسألة 750) لا يجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار، فإن ذبح بغيره مع ~~التمكن منه لم يحل، وإن كان من المعادن المنطبعة كالصفر والنحاس والذهب ~~والفضة وغيرها. نعم لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها أو ~~احتاج إلى ذبحها عاجلا، جاز بكل ما يفري أعضاء الذبح ولو كان قصبا أو ليطة ~~أو حجرا حادا أو زجاجة أو غيرها. نعم في وقوع الذكاة بالسن والظفر مع ~~الضرورة تأمل والأحوط عدم تحققه بهما حتى لو كانا منفصلين عن البدن. # (مسألة 751) الواجب في الذبح مع الامكان قطع تمام الأعضاء الأربعة: ~~الحلقوم، وهو مجرى النفس. والمري، وهو مجرى الطعام والشراب ومحله تحت ~~الحلقوم. والودجان، وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المري. ~~ويطلق عليها الأوداج الأربعة، ويجب فريها كاملا، فلا يكفي شقها من دون ~~فريها وفصلها. # (مسألة 752) محل الذبح هو الحلق تحت اللحيين على نحو تقطع به الأوداج ~~الأربعة. وقد ذكروا أن قطع هذه الأوداج لا يتحقق إلا بأن يكون الذبح من تحت ~~العقدة المسماة الجوزة، فإن كان كذلك أو لم يحرز الذابح قطع الأوداج ~~بتمامها بدونه وجبت مراعاته. كما يلزم أن يكون شئ من الأوداج الأربعة مع ~~الرأس حتى يعلم فريها وقطعها. # (مسألة 753) يشترط أن يكون الذبح ms509 من قدام، فلو ذبحه من الخلف وقطع ما ~~يعتبر قطعه من الأوداج، لم يحل. نعم لو قطعها من قدام بأن PageV02P218 # أدخل السكين تحت الأعضاء وحزها إلى أعلى، لم تحرم الذبيحة، ولعل الأظهر ~~أن فعله هذا حرام. # (مسألة 754) يجب التتابع في الذبح، بأن يفري كل الأعضاء قبل موت الذبيحة، ~~فلو حز بعضها وأرسلها حتى ماتت ثم قطع الباقي، حرمت، بل لا يترك الاحتياط ~~بأن لا يفصل بينها أكثر من المتعارف المعتاد بحيث يعد عمله عملين لا عملا ~~واحدا عرفا، وإن قطعها جميعا قبل خروج الروح. # (مسألة 755) إذا حز رقبة الذبيحة من القفا وبقيت أوداجها، فإن بقيت فيها ~~حياة ذبحها من أمام وحلت، وإلا صارت ميتة. وتعرف حياتها بالحركة بعد تمام ~~الذبح ولو كانت يسيرة. # (مسألة 756) إذا أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء ~~الأربعة، فإن لم تبق فيها حياة حرمت، وإن بقيت وسارع وذبحها من تحت العقدة ~~وقطع الأوداج، حلت. # (مسألة 757) إذا أكل الذئب مثلا مذبح الحيوان فأدركه حيا، فإن بقيت ~~أوداجه الأربعة وأدرك ذكاته حل، وإن لم يبق تمام أوداجه الأربعة سليمة ففي ~~حليته إشكال، فلا يترك الاحتياط. # (مسألة 758) يشترط في التذكية مضافا إلى ما مر أمور: أحدها: # استقبال القبلة بالذبيحة حال الذبح، بأن يوجه مذبحها ومقاديم بدنها إلى ~~القبلة، فإن أخل به عامدا عالما حرمت، وإن كان ناسيا أو جاهلا أو أخطأ في ~~القبلة أو في العمل لم تحرم. ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكن من ~~توجيهها إليها سقط هذا الشرط. ولا يشترط استقبال نفس الذابح القبلة على ~~الأقوى، وإن كان أحوط وأولى. # ثانيها: تسمية الذابح، بأن يذكر اسم الله عليها حينما يتشاغل بالذبح أو ~~متصلا به عرفا قبل الشروع به، فلو أخل بها عمدا حرمت، وإن كان PageV02P219 # ناسيا لم تحرم. والأظهر إلحاق الجهل بالحكم بالعمد. والمعتبر في التسمية ~~وقوعها بعنوان كونها على الذبيحة، فلا تجزي التسمية لغرض آخر. # ثالثها: أن تتحرك الذبيحة بعد تمام الذبح ولو حركة جزئية، كأن تطرف عينها ~~أو تحرك أذنها ms510 أو ذنبها أو تركض برجلها، ونحوها. ولا يلزم خروج الدم ~~المتعارف، فلو تحركت ولم يخرج الدم أو خرج متثاقلا ومتقاطرا لا سائلا ~~معتدلا كفى في التذكية. والأقوى الاكتفاء بما ذكر من الحركة أو خروج الدم ~~المتعارف. # (مسألة 759) لا يعتبر في استقبال القبلة بالذبيحة كيفية خاصة، فلا فرق ~~بين أن يضعها على الجانب الأيمن، أو على الأيسر، أو معلقة في الهواء ~~ومقاديم بدنها ومذبحها إلى القبلة. # (مسألة 760) لا يعتبر في التسمية كيفية خاصة، بل يكفي صدق ذكر اسم الله ~~عليها، كقول: بسم الله، أو الله أكبر، أو الحمد لله، أو لا إله إلا الله ~~ونحو ذلك، ويشكل الاكتفاء بلفظ (الله) بدون أن يكون جزءا من كلام تام دال ~~على صفة كمال أو ثناء أو تمجيد، وكذا تشكل التسمية بغير اسم الله تعالى من ~~الأسماء الحسنى كالرحمان والرحيم والخالق، وكذا يشكل الاكتفاء بمرادف لفظ ~~الجلالة من اللغات الأخرى مثل يزدان بالفارسية، فالأحوط عدم حلية الذبيحة ~~بذلك. # (مسألة 761) الأقوى عدم اشتراط الحياة المستقرة بمعنى أن يبقى لو لم يذبح ~~يوما أو نصف يوم، بل يكفي وجود أصل الحياة قبل الذبح ولو كانت قرب خروج روح ~~الذبيحة لأي سبب، فإن علم وجود الروح فيها صح ذبحها، وإن لم يعلم كشفت عنها ~~الحركة بعد ذبحها وإن كانت جزئية يسيرة، أو خروج الدم المعتدل على الأقوى. # (مسألة 762) لا يشترط في حلية أكل الذبيحة بعد ذبحها وفيها حياة، ~~PageV02P220 # أن يكون خروج روحها بذلك الذبح، فلو وقع عليها الذبح الشرعي ثم وقعت في ~~نار أو ماء أو سقطت من جبل ونحو ذلك فماتت بذلك، حلت على الأقوى. # (مسألة 763) تختص الإبل بأن تذكيتها بالنحر، ويختص غيرها بأن تذكيته ~~بالذبح، فلو ذبحت الإبل كانت ميتة إلا أن تبقى فيها حياة فينحرها، مع ~~اجتماع الشروط. وكذا لو نحر غيرها. # (مسألة 764) كيفية النحر أن يدخل سكينا أو رمحا ونحوهما من الآلات الحادة ~~الحديدية في لبة البعير أو الناقة، وهي المحل المنخفض الواقع بين أصل العنق ~~والصدر. ويشترط فيه كل ما يشترط في ms511 التذكية بالذبح، من شروط الذابح وآلة ~~النحر والتسمية عند النحر، والاستقبال بالمنحور كما يجب بالذبيحة، وكذا ~~اعتبار الحياة كما مر في الذبيحة. # (مسألة 765) يجوز نحر الإبل قائمة وباركة إلى جهة القبلة، بل يجوز نحرها ~~ساقطة على جنبها مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها إلى القبلة، وإن كان الأفضل ~~كونها قائمة. # (مسألة 766) كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان، لاستعصائه أو لوقوعه ~~في موضع لا يتمكن فيه من ذبحه أو نحره كما لو تردى في بئر أو مكان ضيق وخيف ~~موته، يجوز أن يعقره بسيف أو سكين أو رمح أو غيرها مما يجرحه ويقتله، ويحل ~~أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية، ويسقط شرط الذبح والنحر والاستقبال، ~~ويجب مراعاة سائر الشروط من التسمية وشروط الذابح والناحر. وأما الآلة ~~فيعتبر فيها ما مر في آلة الصيد الجمادية فراجع، والأقوى الاجتزاء هنا بعقر ~~الكلب في المستعصى والصائل دون غيره كالمتردي، أو المحصور في مكان ضيق. # (مسألة 767) الأحوط حرمة قطع رأس الذبيحة وإبانته قبل خروج الروح، وكذا ~~سلخ جلدها، لكن لا تحرم الذبيحة بفعلهما على الأقوى. PageV02P221 # (مسألة 768) للذباحة والنحر آداب بين مستحبة ومكروهة، أما المستحبة فمنها ~~أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق رجله الأخرى ويمسك صوفه وشعره بيده ~~حتى يبرد، ويعقل قوائم البقر الأربع ويطلق ذنبه، وأن تكون الإبل قائمة ~~ويربط يديها ما بين الخفين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق رجليها، وأن يرسل ~~الطير بعد الذبح حتى يرفرف. # ومنها: أن يكون الذابح أو الناحر مستقبل القبلة. # ومنها: أن يعرض عليه الماء قبل الذبح أو النحر. # ومنها: أن يعامل مع الحيوان في الذبح أو النحر ومقدماتهما بما هو الأسهل ~~والأروح وأبعد عن تعذيبه وأذيته، فيسوقه إلى الذبح أو النحر برفق ويضجعه ~~للذبح برفق، ويحد الشفرة ويسترها عنه حتى لا يراها، ويسرع في العمل ويمر ~~السكين في المذبح بقوة، فعن النبي صلى الله عليه وآله (إن الله تعالى شأنه ~~كتب عليكم الاحسان في كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم ~~فأحسنوا الذبحة، وليحد ms512 أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) وفي نبوي آخر أنه صلى ~~الله عليه وآله أمر أن تحد الشفار، وأن توارى عن البهائم. # وأما المكروهة: فمنها: أن تنخع الذبيحة، أي إصابة السكين نخاعها، وهو ~~الخيط الأبيض وسط الفقار الممتد من الرقبة إلى عجز الذنب. # ومنها: أن يدخل السكين تحت الحلقوم ويقطع إلى فوق، ولعل الأظهر حرمته كما ~~مر. # ومنها: أن يذبح الحيوان وحيوان آخر ينظر إليه. # ومنها: أن يذبح ليلا، وأن يذبح نهارا قبل زوال يوم الجمعة، إلا مع ~~الضرورة. # ومنها أن يذبح بيده ما رباه من النعم. # (مسألة 769) ذكاة الجنين بذكاة أمه إذا خرج من بطنها ميتا وكان تام ~~الخلقة وقد أشعر أو أوبر، سواء ولجته الروح أم لا على الأقوى، بشرط أن يكون ~~موته مستندا إلى تذكيتها. أما إذا مات قبل التذكية بسبب ضربة PageV02P222 # مثلا فحرام قطعا. أما إن خرج حيا فلا يحل إلا بالتذكية سواء كانت أمه ~~مذكاة أو ميتة أو حية. # (مسألة 770) إذا لم يبادر إلى اخراج الجنين الحي بعد تذكية أمه فمات ولكن ~~لم يتأخر أكثر من المقدار المتعارف فالأقوى حليته، وإن تأخر عن ذلك ومات ~~قبل اخراجه فالظاهر حرمته. # (مسألة 771) نجس العين كالكلب والخنزير ليس قابلا للتذكية، وكذا المسوخ ~~غير السباع كالفيل والدب والقرد ونحوها، والحشرات ومنها الفأرة، ومنها الضب ~~وابن عرس على الأحوط إن لم يكن أقوى. وأما السباع وهي الحيوانات المفترسة ~~التي تأكل اللحوم سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن ~~آوى وغيرها، أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها، فالأقوى قبولها ~~التذكية فتطهر بها لحومها وجلودها، ويحل الانتفاع بها، بأن تلبس في غير ~~الصلاة وتفترش، بل بأن تجعل وعاء للمائعات، كقربة الماء وعكة السمن ونحوها ~~وإن لم تدبغ على الأقوى، وإن كان الأحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة. # وكذا تصح تذكية الحيوان المحلل أكله وإن حرم بالعارض كالجلال والموطوء، ~~وأثر ذلك طهارة جلده ولحمه وإن بقي أكله حراما. # أما ما ليس له نفس سائلة فلا أثر للتذكية فيه لأنه طاهر، ms513 ويحرم أكله على ~~كل حال. # (مسألة 772) الظاهر أن جميع أنواع الحيوان المحرم الأكل مما له نفس سائلة ~~غير ما ذكر من أنواع الوحوش والطيور المحرمة تقع عليها التذكية، فتطهر بها ~~لحومها وجلودها. # (مسألة 773) يشترط في تذكية ما يقبل التذكية من الحيوان المحرم الأكل ~~جميع الشروط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلل، وفي اصطياده بالآلة، لكن ~~تذكيته بالاصطياد بالكلب المعلم إشكال. PageV02P223 # (مسألة 774) يعامل ما في يد المسلم - في غير سوق الكفار - من اللحوم ~~والشحوم والجلود معاملة المذكى وإن لم يعلم أنه مذكى، فيجوز بيعه وشراؤه ~~وأكله وسائر الاستعمالات المتوقفة على التذكية، ولا يجب الفحص والسؤال عنه، ~~بل ولا يستحب بل نهي عنه، وكذا ما يباع منها في سوق المسلمين، سواء كان بيد ~~المسلم أو مجهول الحال، بل وكذا ما كان مطروحا في أرض المسلمين إذا كانت ~~فيه أمارة تدل على وقوع اليد عليه، كما إذا كان الجلد مخيطا أو مدبوغا أو ~~اللحم مطبوخا. # بل وكذا إذا أخذ من الكافر وعلم كونه مسبوقا بيد المسلم على الأقوى. # أما المأخوذ من يد المسلم في سوق الكفار فالأحوط الاجتناب عنه. # وأما ما يؤخذ من يد الكافر ولو في بلاد المسلمين ولم يعلم كونه مسبوقا ~~بيد المسلم أو كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفار أو كان مطروحا في أرضهم، ~~فيعامل معه معاملة غير المذكى، وهو بحكم الميتة. والمدار في كون البلد أو ~~الأرض منسوبة إلى المسلمين غلبة السكان والقاطنين بحيث تنسب عرفا إليهم ولو ~~كانوا تحت سلطنة الكفار، وهو المدار أيضا في بلد الكفار. # ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفار. # (مسألة 775) لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمنا أو ~~مخالفا يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ ويستحل ذبائح أهل الكتاب ولا يراعي ~~الشروط التي اعتبرناها في التذكية. وكذا لا فرق بين كون الآخذ متفقا مع ~~المأخوذ منه في شروط التذكية اجتهادا أو تقليدا أو مخالفا له فيها إذا ~~احتمل تذكيته على وفق مذهب الآخذ، كما إذا ms514 كان المأخوذ منه يعتقد كفاية قطع ~~الحلقوم في الذبح ويعتقد الآخذ لزوم قطع الأوداج الأربعة، إذا احتمل أن ما ~~بيده قد روعي فيه ذلك. PageV02P224 # كتاب الأطعمة والأشربة الحيوان المأكول وغير المأكول (مسألة 776) لا يؤكل ~~من حيوان البحر إلا السمك أو الطير الذي يحل مثله في البر. وحرم غير ذلك من ~~أنواع حيوانه، حتى ما يؤكل مثله في البر كبقر البحر على الأقوى. # (مسألة 777) لا يؤكل من السمك إلا ما كان له فلس وقشور بالأصل وإن لم تبق ~~وزالت بالعارض، كالكنعت فإنه على ما ورد فيه سمكة سيئة الخلق تحتك بكل شئ ~~فيذهب فلسها ولذا لو نظرت إلى أصل أذنها وجدته. ولا فرق بين أنواع السمك ذي ~~القشور، فتحل جميعها صغيرها وكبيرها، ولا يؤكل منها ما ليس له قشر في الأصل ~~كالجري والزمار والزهو والمارماهي. # (مسألة 778) الأربيان المسمى بالروبيان أو الميگو من جنس السمك الذي له ~~فلس، فيجوز أكله. # (مسألة 779) بيض السمك تابع لسمكه، فبيض المحلل حلال وإن كان أملس، وبيض ~~المحرم حرام وإن كان خشنا. وإذا اشتبه أنه من المحلل أو المحرم حل أكله، ~~والأحوط عند الاشتباه عدم أكل ما كان أملس. PageV02P225 # (مسألة 780) يحل من الحيوانات الأهلية جميع أنواع الغنم والبقر والإبل، ~~ويكره لحم الخيل والبغال والحمير وكراهة لحم الخيل أخف. ويحرم منها غير ذلك ~~كالكلب والهر وغيرهما. # ويحل من الحيوانات الوحشية الظبي والغزال والبقر والكباش الجبلية ~~واليحمور والحمر الوحشية، ويحرم منها السباع، وهي ما كان مفترسا وله ظفر ~~وناب قويا كان كالأسد والنمر والفهد والذئب، أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن ~~آوى. وكذا يحرم الأرنب وإن لم يكن من السباع، وتحرم الحشرات كلها كالحية ~~والفأرة والضب واليربوع والقنفذ والصراصير والجعل والبراغيث والقمل وغير ~~ذلك من أنواعها الكثيرة. # (مسألة 781) يحل من الطير الحمام بأنواعه، والدراج والقبج والقطا ~~والطيهوج والبط والكروان والحبارى والكركي، والدجاج بأنواعه، والعصفور ~~بأنواعه ومنه البلبل والزرزور والقبرة وهي التي على رأسها القنزعة، ويكره ~~منه الهدهد والخطاف وهو الذي يأوي البيوت ويأنس بالناس. والصرد وهو طائر ~~ضخم الرأس والمنقار ms515 يصيد العصافير، والصوام وهو طائر أغبر اللون طويل ~~الرقبة أكثر ما يبيت في النخل، والشقراق وهو طائر أخضر بقدر الحمام. # ويحرم منه الخفاش والطاووس وكل ذي مخلب، سواء كان يقوى به على افتراس ~~الطير كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق، أو ضعيفا كالنسر والبغاث. # (مسألة 782) الأقوى حرمة أكل الغراب بجميع أنواعه حتى الزاغ وهو غراب ~~الزرع، والغداف الذي هو أصغر منه أغبر اللون، خصوصا مع ما يقال من أن ~~الغربان كلها ذات مخالب. # (مسألة 783) يعرف ما يحل أكله من الطير وما يحرم، غير المنصوص على حكمه، ~~بأحد أمرين: أحدهما: الصفيف والدفيف، فكل ما كان صفيفه وهو بسط جناحيه حال ~~الطيران أكثر من دفيفه وهو تحريكهما عنده فهو PageV02P226 # حرام، وما كان دفيفه أكثر من صفيفه فهو حلال. ثانيهما: الحوصلة والقانصة ~~والصيصية، فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال وما لم يكن فيه شئ منها ~~فهو حرام. والحوصلة كيس تحت العنق يجتمع فيه الحب وغيره، والقانصة في الطير ~~بمنزلة الكرش لغيره كما ذكروا، والصيصية هي الشوكة التي في رجل الطير موضع ~~العقب. ويتساوى طير الماء مع غيره في العلامتين المزبورتين، فما كان دفيفه ~~أكثر من صفيفه أو كان له حوصلة أو قانصة أو صيصية فهو حلال وإن كان يأكل ~~السمك، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه ولم يكن له إحدى الثلاثة، فهو حرام. # (مسألة 784) إذا تعارضت العلامتان - كما إذا كان صفيفه أكثر من دفيفه ~~وكان ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية، أو كان دفيفه أكثر من صفيفه وكان فاقدا ~~لثلاثة - فالظاهر أن الاعتبار بالصفيف والدفيف فيحرم الأول، ويحل الثاني. # (مسألة 785) إذا كان للطير صفيف ودفيف ولم يعلم أيهما أكثر تعين الرجوع ~~إلى العلامة الثانية، وهي وجود أحد الثلاثة وعدمه فيه، وكذا إذا كان مذبوحا ~~ولا يعرف صفيفه ودفيفه. وكذا إذا تساوى صفيفه ودفيفه على الأحوط. # (مسألة 786) إذا لم يعرف حال الطير لا من العلامة الأولى ولا من الثانية، ~~فإن علم أنه يقبل التذكية فأكله حلال، وإن احتمل عدم قبوله التذكية يحكم ~~بحرمته ms516 بأصالة عدم قبوله التذكية، سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية. # (مسألة 787) بيض الطيور تابع لها في الحل والحرمة، فبيض المحلل حلال وبيض ~~المحرم حرام، وما اشتبه أنه من المحلل أو المحرم يؤكل ما اختلف طرفاه مثل ~~بيض الدجاج، دون ما تساوي طرفاه. PageV02P227 # (مسألة 788) النعامة من الطيور، وهي حلال لحما وبيضا على الأقوى. # (مسألة 789) لم يرد نص على حرمة اللقلق ولا على حليته، فيرجع في حكمه إلى ~~علامات الحل والحرمة فإن تبين حاله من جهة الدفيف والصفيف فهو، وإلا يرجع ~~إلى العلامة الثانية وهي وجود إحدى العلامات الثلاث وعدمها. # (مسألة 790) يحرم الحيوان المحلل بالأصل بأمور: منها، الجلل، وهو أن ~~يتغذى الحيوان عذرة الانسان بحيث يصدق عرفا أنها غذاؤه، ولو كان يتغذى بها ~~مع غيرها لم يصدق عليه الجلل فلا يحرم إلا أن يكون تغذيه بغيرها نادرا جدا ~~بحيث يكون عرفا بحكم العدم، وبأن يكون تغذيه بها مدة معتدا بها . والظاهر ~~عدم كفاية يوم وليلة، بل يشك في صدق الجلل عليه بأقل من ثلاثة أيام. ولا ~~يلحق بعذرة الانسان عذرة غيره، ولا سائر النجاسات. # (مسألة 791) يعم حكم الجلل كل حيوان محلل حتى الطير والسمك. # (مسألة 792) كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه وبيضه ويحلان بما يحل ~~به، ويكون كالحيوان المحرم بالأصل في جميع الأحكام قبل أن يستبري ويزول ~~حكمه، حتى عدم جواز الصلاة في فضلاته الطاهرة أو أجزائه وإن كان ذكيا على ~~إشكال. # (مسألة 793) الظاهر أن الجلل لا يمنع من التذكية، فيذكى الجلال ويترتب ~~على تذكيته طهارة لحمه وجلده كسائر الحيوانات المحرمة بالأصل القابلة ~~للتذكية. # (مسألة 794) تزول حرمة الجلال بالاستبراء بترك التغذي بالعذرة والتغذي ~~بغيرها مدة: وهي في الإبل أربعون يوما، وفي البقر عشرون يوما والأحوط ~~ثلاثون، وفي الشاة عشرة أيام، وفي البط خمسة أيام، وفي الدجاج ثلاثة ~~PageV02P228 # أيام، وفي السمك يوم وليلة، والملاك في غير ما ذكر زوال اسم الجلل بحيث ~~لا يصدق عليه أنه يتغذى بالعذرة بل يصدق أن غذاءه غيرها. # (مسألة 795) يحرم الحيوان المحلل بالأصل إذا وطأه انسان قبلا ms517 أو دبرا وإن ~~لم ينزل، صغيرا كان الواطي أو كبيرا، عالما كان أو جاهلا، مختارا كان أو ~~مكرها فحلا كان الموطوء أو أنثى، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله المتجدد بعد ~~الوطي ولبنهما. # (مسألة 796) إذا كان الحيوان الموطوء مما يراد أكله كالشاة والبقرة يجب ~~أن يذبح ثم يحرق، ويغرم الواطي قيمته لمالكه. وإن كان مما يراد ركوبه أو ~~الحمل عليه ولا يعتاد أكله كالحمار والبغل والفرس، أخرج من المحل الذي فعل ~~به إلى بلد آخر فيباع ويعطى ثمنه للواطي ويغرم قيمته لمالكه. # (مسألة 797) إذا رضع حمل من لبن خنزيرة حتى قوي ونبت لحمه واشتد عظمه ~~يحرم لحمه ولحم نسله ولبنه ولبن نسله ولو من فحله، ولا يبعد اختصاص ذلك ~~بالغنم وإن كان تعميمه للعجل وغيره من الحيوانات المحللة الأكل أحوط. ولا ~~تلحق بالخنزيرة الكلبة ولا الكافرة، وفي تعميم الحكم للشرب بدون رضاع ~~وللرضاع بعد الفطام إشكال، وإن كان أحوط. هذا إذا اشتد، أما إذا لم يشتد ~~برضاعه منها فيكره لحمه. وتزول الكراهة بالاستبراء سبعة أيام، بأن يمنع عن ~~التغذي بلبنها ويعلف إن استغنى عن اللبن، أو يرضع من ضرع شاة مثلا سبعة ~~أيام. # (مسألة 798) إذا شرب الحيوان المحلل الخمر حتى سكر، وذبح في تلك الحال ~~يؤكل لحمه لكن بعد غسله على الأحوط، ولا يؤكل ما في جوفه من الأمعاء والكرش ~~والقلب والكبد وغيرها وإن غسل، ولو شرب بولا ثم ذبح عقيب الشرب حل لحمه بلا ~~غسل، ويؤكل ما في جوفه بعدما يغسل على الأحوط. PageV02P229 # (مسألة 799) لو رضع جدي أو عناق أو عجل من لبن امرأة حتى فطم وكبر، لم ~~يحرم لحمه لكنه مكروه. # (مسألة 800) يحرم من الحيوان المحلل وإن ذكي أربعة عشر شيئا: # الدم، والروث، والطحال، والقضيب، والأنثيان والفرج ظاهره وباطنه، ~~والمثانة، والمرارة، والنخاع وهو خيط أبيض كالمخ في وسط فقار الظهر، والغدد ~~وهي كل عقدة في الجسد مدورة تشبه البندق في الأغلب، والمشيمة، والعلباوان ~~وهما عصبتان عريضتان صفراوان ممتدتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب، وخرزة ~~الدماغ وهي حبة في ms518 وسط الدماغ بقدر الحمصة تميل إلى الغبرة يخالف لونها لون ~~المخ الذي في الجمجمة، والحدقة وهي الحبة الناظرة من العين لا جسم العين ~~كله. # (مسألة 801) تختص حرمة الأشياء المذكورة بالذبيحة والمنحورة، فلا يحرم شئ ~~من المذكورات من السمك والجراد، ما عدا الرجيع والدم على إشكال فيهما. # (مسألة 802) يحرم الرجيع والدم من مذكى الطيور، والأحوط (وجوبا) عدم أكل ~~المرارة والطحال والبيضتين وغيرها من المحرمات الأربعة عشر إن وجدت فيها. # (مسألة 803) يحل من الذبيحة غير ما ذكر، كالقلب والكبد والكرش والأمعاء ~~والغضروف والعضلات وغيرها. نعم يكره الكليتان وأذنا القلب والعروق خصوصا ~~الأوداج، والأظهر جواز أكل الجلد والعظم مع عدم الضرر ، والأحوط عدمه. نعم ~~لا إشكال في جلد الرأس وجلد الدجاج وغيره من الطيور، وكذا عظم صغار الطيور ~~كالعصفور. # (مسألة 804) يجوز أكل لحم ما يحل أكله نيئا ومطبوخا، بل ومحروقا أيضا إذا ~~لم يكن مضرا، ويكره أكله غريضا، أي نيئا طريا لم يتغير بشمس ولا نار ولا ~~بذر ملح عليه وتجفيفه في الظل وجعله قديدا. PageV02P230 # (مسألة 805) الأحوط عدم حلية بول ما يؤكل لحمه كالغنم والبقر في غير ~~الضرورة، ويجوز شرب بول الإبل للاستشفاء. # (مسألة 806) يحرم رجيع كل حيوان ولو مما حل أكله. والظاهر عدم حرمة فضلات ~~الديدان العالقة بالفواكه ونحوها، وكذا ما في جوف السمك والجراد إذا أكل ~~معهما. # (مسألة 807) يحرم الدم من الحيوان ذي النفس حتى العلقة والدم في البيضة، ~~والأقوى حرمة الدم المتخلف في الذبيحة إلا إذا كان مستهلكا فلا بأس به. ~~ويحرم الدم من غير ذي النفس مما يحرم أكله كالوزغ والضفدع والقرد. # وأما دم ما يحل أكله كالسمك الحلال فالظاهر حليته إذا أكل مع السمك، بأن ~~أكل السمك بدمه، أما إذا أكل منفردا ففيه إشكال. # (مسألة 808) يحل أكل ما لا تحله الحياة من الميتة، من اللبن والبيض إذا ~~اكتسى قشره السميك، والإنفحة. # (مسألة 809) لا إشكال في حرمة القيح والوسخ والبلغم والنخامة من كل ~~حيوان، وأما البصاق والعرق من غير نجس العين فالظاهر حليتهما، خصوصا الأول ~~وخصوصا إذا كان من ms519 الانسان أو مما يؤكل لحمه من الحيوان. # ما يحل أكله غير الحيوان وما يحرم (مسألة 810) يحرم تناول الأعيان ~~النجسة، وكذا المتنجسة قبل تطهيرها، مائعة كانت أو جامدة. # (مسألة 811) يحرم تناول كل ما يضر بالبدن، سواء كان موجبا للهلاك كشرب ~~السموم القاتلة وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين، أو ما يكون PageV02P231 # سببا للمرض أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة أو لفقد بعض القوى ~~كأدوية إزالة القدرة الجنسية وأدوية العقم. # (مسألة 812) لا فرق في حرمة تناول المضر بين معلوم الضرر ومظنونه، بل ~~ومحتمله أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند العقلاء بحيث يوجب عندهم خوف ~~الضرر، وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه فعليا، أو بعد مدة. # (مسألة 813) يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويؤدي إلى ~~الهلاك أحيانا إذا كان النفع المترتب عليه بالتجربة وحكم أهل الخبرة ~~غالبيا، بل يجوز المعالجة بالمضر ضررا فعليا قطعيا إذا كان يندفع به ما هو ~~أعظم ضررا وأشد خطرا، كقطع بعض الأعضاء لمنع سراية المرض الأكثر ضررا وكذا ~~العمليات الجراحية والكي بالنار، إذا كانت على الموازين العقلائية بأن يكون ~~إجراء العملية لازما والطبيب حاذقا محتاطا غير متسامح ولا متهور. # (مسألة 814) ما كان يضر كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون قليله غير ~~المضر، والعكس بالعكس، وكذا ما يضر منفردا لا منضما مع غيره يحرم منفردا لا ~~منضما، والعكس بالعكس. # (مسألة 815) إذا كان لا يضر تناوله مرة أو مرتين مثلا ولكن يضر إدمانه ~~والتعود عليه يحرم تكراره المضر خاصة، ومن ذلك الأفيون بابتلاعه أو شرب ~~دخانه، فإن الاعتياد عليه مضر غاية الضرر وفيه فساد وأي فساد، بل هو بلا ~~عظيم وفساد كبير، أعاذ الله المسلمين منه. فمن أراد شربه لغرض من الأغراض ~~فليحذر أن يكثر أو يكرر فيتعود ويبتلي به، ومن ابتلي بالاعتياد به يجب عليه ~~الاجتهاد في تركه والعلاج بما يزيل عنه هذا الاعتياد، إن لم يكن في تركه ~~ضرر أعظم. # (مسألة 816) يحرم أكل الطين، وكذا المدر وهو الطين اليابس، ويلحق ~~PageV02P232 # بهما ms520 التراب أيضا على الأحوط. نعم لا بأس بما يختلط بالحنطة أو الشعير ~~مثلا من التراب والمدر إذا كان مستهلكا في الخبز بحيث لا يعد من أكل الطين ~~عرفا، وكذا ما يكون على وجه الفواكه إذا كان قليلا بحيث لا يعد أكلا للغبار ~~والتراب، وكذا الممزوج بالماء وغيره ولو أحس بطعم الطين حين شربه فإن ~~الظاهر أن الحكم دائر مدار الاستهلاك بنظر العرف، ولا اعتبار بالطعم أو ~~اللون، وإن كان الاحتياط بترك شربه إلى أن يصفو حسنا. # (مسألة 817) الأحوط إلحاق الأرض كلها بالطين حتى الرمل والأحجار. # (مسألة 818) يستثنى من الطين طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء، فإن ~~تربته المقدسة شفاء من كل داء، وهي من الأدوية المفردة، ولا تمر بدأ إلا ~~هضمته. ولا يجوز أكلها لغير الاستشفاء، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة ~~المتوسطة. ولا يلحق به طين قبر النبي والأئمة عليهم السلام على الأحوط إن ~~لم يكن أقوى. نعم لا بأس بأن يمزج طينها بماء أو عصير والتبرك والاستشفاء ~~بذلك الماء أو العصير، ولا بد أن يستهلك التراب في السائل، وكذا لا بأس ~~بالاستشفاء بغير الأكل، بأن يمسح التراب بموضع الوجع أو يحمله معه تبركا مع ~~مراعاة احترامه. # (مسألة 819) لأخذ بالتربة الحسينية المقدسة والاستشفاء بها وتناولها عند ~~الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالها، خصوصا في كتب المزار، كمزار بحار ~~الأنوار، والظاهر أنها جميعا شروط لسرعة تأثيرها لا لجواز تناولها. # (مسألة 820) القدر المتيقن من محل أخذ التربة هو القبر الشريف وما يقرب ~~منه على وجه يلحق به عرفا، ولعل الحائر المقدس بأجمعه كذلك، لكن في بعض ~~الأخبار يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعا، ~~PageV02P233 # وفي بعضها طين قبر الحسين فيه شفاء وإن أخذ على رأس ميل، وفي بعضها أنه ~~يستشفى مما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال، وفي بعضها على عشرة ~~أميال، وفي بعضها فرسخ في فرسخ، وروي إلى أربعة فراسخ. ولعل الاختلاف من ~~جهة تفاوت مراتبها في الفضل، فكل ما قرب إلى القبر ms521 الشريف كان أفضل، ~~والأحوط الاقتصار على ما حول القبر إلى سبعين ذراعا، وفيما زاد على ذلك أن ~~يستعمل ممزوجا بماء أو عصير على نحو لا يصدق عليه الطين، ويستشفى به برجاء ~~أن يكون منه، وإن كان الأقوى جواز تناول المشكوك منه في الشبهة الموضوعية. # (مسألة 821) يجوز تناول التربة المقدسة للاستشفاء بابتلاعها، أو يحلها في ~~ماء أو عصير ويشربه بنية التبرك والدواء. # (مسألة 822) يكفي في إثبات أن هذا الطين من التربة المقدسة شهادة البينة ~~بل شهادة عدل واحد، بل يكفي إخبار شخص ثقة، ولا يبعد كفاية إخبار ذي اليد ~~أو بذله إياه على أنه من التربة المقدسة، لكن ينبغي أن يستشفى بغير المتيقن ~~أنه منها بحله في الماء ونحوه حتى يستهلك، ليسلم من الاستشفاء بما يحتمل أن ~~يكون حراما واقعا وإن كان حلالا بحسب الظاهر. # (مسألة 823) استثنى بعض العلماء من حرمة أكل الطين أيضا الطين الأرمني ~~للتداوي به، وهو غير بعيد، لكن الأحوط عدم تناوله إلا عند انحصار العلاج ~~به، أو ممزوجا بماء أو عصير بحيث لا يصدق معه أكل الطين. # (مسألة 824) تحريم شرب الخمر من ضروريات الدين، ومستحله في زمرة الكافرين ~~ومكذب للقرآن الكريم. هذا مع الالتفات إلى أنه تكذيب للقرآن والنبي، وأما ~~مع عدم الالتفات فالأحوط للمسلم أن يعامله معاملة الكافر. بل عن مولانا ~~الباقر عليه السلام أنه: لا يبعث الله نبيا ولا يرسل رسولا إلا ويجعل في ~~شريعته تحريم الخمر. وعن الرضا عليه السلام إنه: ما بعث الله نبيا قط إلا ~~بتحريم الخمر. PageV02P234 # وعن الصادق عليه السلام: إن الخمر أم الخبائث ورأس كل شر، يأتي على ~~شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه، ولا يترك معصية إلا ركبها، ولا يترك ~~حرمة إلا انتهكها ولا رحما ماسة إلا قطعها ولا فاحشة إلا أتاها، وإن من شرب ~~منها جرعة لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتى سكر منها نزع ~~روح الايمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة ولم تقبل صلاته ~~أربعين يوما، ويأتي شاربها يوم القيامة مسودا ms522 وجهه مدلعا لسانه يسيل لعابه ~~على صدره ينادي العطش العطش. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب ~~الخمر بعدما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب، ولا يشفع إذا ~~شفع، ولا يصدق إذا حدث، ولا يعاد إذا مرض، ولا يشهد له جنازة، ولا يؤتمن ~~على أمانة. # بل لعن رسول الله صلى الله عليه وآله فيها عشرة: غارسها، وحارسها، ~~وعاصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، ~~وآكل ثمنها. وقد ورد: إن من تركها ولو لغير الله بل صيانة لنفسه سقاه الله ~~من الرحيق المختوم. # وقد ورد في بعض الأخبار أنها من أكبر الكبائر وأن مدمنها كعابد وثن وقد ~~فسر المدمن في بعض الأخبار بأنه ليس الذي يشربها كل يوم ولكنه الموطن نفسه ~~أنه إذا وجدها شربها. هذا مع كثرة مضارها التي كشفها الطب في عصرنا وأذعن ~~بها المنصفون من غير ملتنا. # (مسألة 825) يلحق بالخمر موضوعا أو حكما كل مسكر، جامدا كان أو مائعا. ~~وما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله وكثيره. # (مسألة 826) إذا انقلبت الخمر خلا حلت، سواء كان انقلابها بنفسها أو ~~بعلاج، وسواء كان العلاج بدون مزج شئ فيها أو بمزجه، وسواء استهلك الخليط ~~فيها قبل أن تنقلب خلا أو بقي منه فيها إلى ما بعد انقلابها، ويطهر ذلك ~~الباقي بالتبعية كما يطهر الإناء، لكن بشرط أن يكون أضيف إليها لتحويلها ~~وأن يصدق عليه أنه تابع لها، فلو صب قليل من الخمر في حب من الخل لتحويلها ~~لا يطهر الخل المتنجس بتبع صيرورة الخمر خلا، بخلاف PageV02P235 # العكس فلو صب شئ من الخل في حب من الخمر لتحويلها يطهر المجموع بصيرورته ~~خلا حتى مثل حبات العنب التي في ذلك الخل. # (مسألة 827) يحرم الفقاع إذا غلا ونش وإن لم يظهر سكره، وهو شراب مخصوص ~~كان يتخذ من الشعير في الأغلب، وليس منه ماء الشعير المعروف الذي يصفه ~~الأطباء. # (مسألة 828) يحرم عصير العنب إذا غلى بنفسه أو غلى بالنار، وإذا نش ~~فالأحوط الاجتناب عنه، أما عصير الزبيب ms523 وعصير التمر فالأقوى فيهما عدم ~~الحرمة وعدم النجاسة بالغليان إلا بالاسكار. # (مسألة 829) الظاهر أن الماء الذي في جوف حبة العنب بحكم عصير العنب، ~~فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار. نعم لا يحكم بحرمته ما لم يعلم بغليانه، ~~ولا ملازمة بين غليان ماء القدر وغليان ما في جوفها، فمن علم به حرم عليه ~~ومن لم يعلم به حل له. # (مسألة 830) الظاهر أن ما غلى بنفسه من أقسام العصير لا تزول حرمته إلا ~~بالتخليل كالخمر حيث أنها لا تحل إلا بانقلابها خلا ولا أثر فيه لذهاب ~~الثلثين، وأما ما غلى بالنار فتزول حرمته بذهاب ثلثيه وبقاء ثلث منه، ~~والأحوط أن يكون ذلك بالنار لا بالهواء وطول المكث مثلا، ولا يبعد أن يكون ~~الغليان بحرارة القوة الكهربائية بمنزلة الغليان بالنار. نعم لا يلزم أن ~~يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه، بل يكفي كون ذلك مستندا إلى النار ولو ~~بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد، فلو غلى حتى ذهب نصفه مثلا ثم ~~وضع القدر على الأرض فنقص منه سدسه بالتبخر قبل أن يبرد كفى في الحلية. # (مسألة 831) إذا صار العصير المغلي دبسا قبل أن يذهب ثلثاه لا يكفي في ~~حليته على الأحوط. PageV02P236 # (مسألة 832) إذا خلط العصير بالماء ثم غلى يكفي في حليته ذهاب ثلثي ~~المجموع وبقاء ثلثه، فلو صب عشرين رطلا من ماء في عشرة أرطال من عصير العنب ~~ثم طبخه حتى ذهب منه عشرون وبقي عشرة فهو حلال، وبهذا يمكن علاج بعض أقسام ~~العصير الذي لا يمكن طبخه بدون إضافة ماء. # (مسألة 833) إذا صب على العصير المغلي قبل أن يذهب ثلثاه مقدار من العصير ~~غير المغلي وجب ذهاب ثلثي مجموع ما بقي من الأول مع ما صب ثانيا، ولا يحسب ~~ما ذهب من الأول قبل أن يصب عليه، فإذا كان في القدر تسعة أرطال من العصير ~~فغلى حتى ذهب منه ثلاثة وبقي ستة ثم صب عليه تسعة أرطال أخر فصار خمسة عشر، ~~يجب أن يغلي حتى يذهب عشرة ويبقى خمسة، ms524 ولا يكفي ذهاب تسعة وبقاء ستة. # (مسألة 834) لا بأس بأن يطرح في العصير قبل ذهاب الثلثين مثل اليقطين ~~والسفرجل والتفاح وغيرها ويطبخ فيه حتى يذهب ثلثاه، فإذا حل حل ما طبخ فيه. # (مسألة 835) يثبت ذهاب الثلثين من العصير المغلي بالعلم وبالبينة وبإخبار ~~ذي اليد المسلم، بل وبالأخذ من المسلم إذا كان ممن يعتقد حرمة ما لم يذهب ~~ثلثاه، بل وإذا لم يعلم اعتقاده أيضا. وإذا علم أنه ممن يستحل العصير ~~المغلي قبل أن يذهب ثلثاه، كأن يعتقد أنه يكفي في حليته صيرورته دبسا، ~~فالأقوى جواز الاعتماد على قوله إذا حصل الاطمئنان بصدقه. # (مسألة 836) يحرم تناول مال الغير وإن كان كافرا محترم المال بدون إذنه ~~ورضاه، حتى ورد: أن من أكل من طعام لم يدع إليه فكأنما أكل قطعة من النار. # (مسألة 837) يجوز أن يأكل الانسان ولو مع عدم الضرورة من بيوت الذين ~~تضمنتهم الآية الشريفة في سورة النور، وهم الآباء والأمهات PageV02P237 # والإخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، وكذا يجوز لمن ~~كان وكيلا على بيت أحد مفوضا إليه أموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت ~~موكله، وهو المراد من (ما ملكتم مفاتحه) في الآية الشريفة، وكذا يجوز أن ~~يأكل الصديق من بيت صديقه، وكذا الزوجة من بيت زوجها والأب والأم من بيت ~~الولد. # وإنما يجوز الأكل من بيوت هؤلاء إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت، فتكون ~~ميزة هذه البيوت بعدم توقف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من ~~أصحابها، فيجوز مع الشك، أما مع الظن بالكراهة فالأحوط الاجتناب. # والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه ~~والبقول ونحوها دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا لمواقع الحاجة وللأضياف ~~ذوي الشرف والعزة، والظاهر التعدية إلى غير المأكول من المشروبات العادية ~~من الماء واللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها. نعم لا يتعدى إلى غير بيوتهم ~~كدكاكينهم وبساتينهم، كما أنه يقتصر على ما في البيت من المأكول، فلا يجوز ~~أن يأخذ مالا من البيت مثلا ويشتري به من الخارج ويأكل. # (مسألة ms525 838) تباح جميع المحرمات المذكورة - ما عدا أكل مال الغير بدون ~~رضاه - حال الضرورة، إما لتوقف حفظ نفسه وسد رمقه على تناول المحرم، أو ~~لأداء تركه إلى عروض مرض شديد لا يتحمل عادة، أو تخلف المسافر عن رفقائه مع ~~ظهور أمارة العطب له، أو خيف بتركه على نفس أخرى محترمة، كخوف الحامل على ~~جنينها والمرضع على طفلها. بل ومن الضرورة أيضا خوف طول المرض الذي لا ~~يتحمل عادة أو عسر علاجه بترك التناول. # والمدار في الكل على الخوف الحاصل من العلم أو الظن بالترتب، لا مجرد ~~الوهم والاحتمال. PageV02P238 # أما أكل مال الغير بدون رضاه فإنه لا يحل بالاضطرار، نعم يحل لحفظ النفس ~~والعرض لكونه أهم وليس للاضطرار. # (مسألة 839) من الضرورات المبيحة للمحرمات الاكراه والتقية ممن يخاف منه ~~على نفسه أو نفس محترمة، أو على عرضه أو عرض محترم، أما إذا خاف على مال ~~محترم يجب عليه حفظه فتختلف موارده. # (مسألة 840) إذا توقف حفظ النفس على ارتكاب محرم يجب ارتكابه، ولا يجوز ~~له التنزه عندئذ، ولا فرق بين الخمر والطين وبين سائر المحرمات في هذا ~~الحكم. # (مسألة 841) إذا اضطر إلى محرم وجب أن يقتصر على مقدار الضرورة ولا يجوز ~~له الزيادة، فلا يجوز أن يأكل من الميتة مثلا أكثر من سد رمقه، إلا إذا فرض ~~أن ضرورته لا تندفع إلا بالشبع، فيجوز له أن يأكل إلى حد الشبع. # (مسألة 842) يجوز التداوي بالمحرم لمعالجة الأمراض إذا انحصر به العلاج ~~ولو بحكم الحذاق الثقات من الأطباء، والمدار على انحصار العلاج به بالنسبة ~~لما في أيدي الناس من أدوية هذا الداء، أما الانحصار الواقعي فلا يحيط به ~~إدراك البشر. # (مسألة 843) الأقوى جواز التداوي بالخمر بل بكل مسكر مع الانحصار، بشرط ~~العلم بكون المرض قابلا للعلاج بذلك، والعلم بأن ترك معالجته يؤدي إلى ~~الهلاك أو ما يقرب منه، والعلم بانحصار العلاج به، نعم لا يخفى شدة أمر ~~الخمر، فلا يبادر إلى تناولها إلا إذا رأى من نفسه الهلاك لو ترك التداوي ~~بها، ولو كان ذلك بسبب ms526 إخبار الأطباء الحذاق المتدينين بذلك. # وإلا فليصطبر على المشقة لعل الباري تعالى شأنه يعافيه عندما يرى منه ~~التحفظ على دينه. PageV02P239 # فعن الثقة الجليل عبد الله بن أبي يعفور أنه قال: كان إذا أصابته هذه ~~الأوجاع فإذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فتسكن عنه، فدخل على أبي عبد ~~الله عليه السلام فأخبره بوجعه وأنه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه ، ~~فقال له: لا تشربه، فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه فأقبل أهله فلم ~~يزالوا به حتى شرب، فساعة شرب منه سكن عنه، فعاد إلى أبي عبد الله عليه ~~السلام فأخبره بوجعه وشربه، فقال له: يا ابن أبي يعفور لا تشرب فإنه حرام ~~إنما هو الشيطان موكل بك ولو قد يئس منك ذهب. فلما أن رجع إلى الكوفة هاج ~~به وجعه أشد مما كان، فأقبل أهله عليه، فقال لهم: لا والله ما أذوق منه ~~قطرة أبدا، فأيسوا منه أهله، فكان يتهم على شئ ولا يحلف، وكان إذا حلف على ~~شئ لا يخلف، فلما سمعوا أيسوا منه واشتد به الوجع أياما، ثم أذهب الله به ~~عنه، فما عاد إليه حتى مات رحمة الله عليه. # (مسألة 844) إذا اضطر إلى أكل طعام الغير لسد رمقه وكان المالك أيضا ~~مضطرا لم يجب عليه بل لا يجوز له بذله، ولا يجوز للمضطر قهره، وإن لم يكن ~~المالك مضطرا يجب عليه بذله للمضطر، وإن امتنع عن البذل جاز له قهره بل ~~مقاتلته وأخذه منه قهرا. ولا يتعين على المالك بذله مجانا، فله أن لا يبذله ~~إلا بالعوض وليس للمضطر قهره بدونه، فإن اختار البذل بالعوض فإن لم يقدره ~~بمقدار كان له عليه ثمن مثل ما أكله أو مثله إن كان مثليا، وإن أراد تقديره ~~لم يتعين عليه تقديره بثمن المثل أو أقل بل له أن يقدره بأكثر منه، فإذا ~~كان المضطر قادرا على دفعه يجب عليه الدفع إذا طالبه به، وإن كان عاجزا ~~يكون في ذمته إلى أن يتمكن. # هذا إذا كان المالك حاضرا، ms527 أما إذا كان غائبا فله الأكل منه بمقدار سد ~~رمقه وتقدير الثمن وجعله في ذمته ولا يكون أقل من ثمن المثل، والأحوط ~~الرجوع إلى الحاكم إن وجد، ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين. PageV02P240 # (مسألة 845) يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شئ من الخمر، بل وغيرها من ~~المسكرات، وكذا الفقاع، بل ذهب بعض العلماء إلى حرمة كل طعام يعصى الله ~~تعالى به أو عليه. # خاتمة في آداب الطعام والشراب (مسألة 846) يستحب في الطعام أمور: # منها: غسل اليدين معا قبل الطعام وبعده، مائعا كان الطعام أو جامدا، وإذا ~~كانت جماعة على المائدة يبدأ في الغسل قبل الطعام بصاحب الطعام ثم بمن على ~~يمينه ويدور إلى أن يتم الدور على من في يساره. ويبدأ بالغسل بعد الطعام ~~بمن على يسار صاحب الطعام ثم يدور إلى أن يختم بصاحب الطعام. # ومنها: المسح بالمنديل بعد الغسل الثاني، وترك المسح به بعد الغسل الأول. # ومنها: أن يسمي عند الشروع في الأكل، بل على كل لون على انفراده عند ~~الشروع في الأكل منه. # ومنها: أن يحمد الله تعالى بعد الفراغ. # ومنها: الأكل باليمين. # ومنها: أن يبدأ صاحب الطعام، وأن يكون آخر من يمتنع. # ومنها: أن يأكل بثلاث أصابع أو أكثر ولا يأكل بإصبعين، وقد ورد أنه من ~~فعل الجبارين. # ومنها: أن يأكل مما يليه إذا كان مع جماعة على مائدة، ولا يتناول من قدام ~~الآخرين. # ومنها: تصغير اللقمة. # ومنها: تجويد المضغ. # ومنها: طول الجلوس على الموائد وطول الأكل. PageV02P241 # ومنها: لعق الأصابع ومصها وكذا، لطع القصعة ولحسها بعد الفراغ. # ومنها: الخلال بعد الطعام وأن لا يكون بعود الريحان وقضيب الرمان والخوص ~~والقصب. # ومنها: التقاط ما يسقط من الخوان خارج السفرة والطبق وأكله، فإنه شفاء من ~~كل داء إذا قصد به الاستشفاء، وينفي الفقر ويكثر الولد. # هذا في غير الصحراء ونحوها، وأما فيها فيستحب أن يترك للطير والسبع، بل ~~ورد أن ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة. # ومنها: الأكل غداءا وعشيا وعدم الأكل بينهما. # ومنها: الافتتاح بالملح والاختتام ms528 به، فقد ورد أن فيه المعافاة عن اثنين ~~وسبعين من البلا. وفي خبر آخر: إبدأوا بالملح في أول طعامكم، فلو يعلم ~~الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب. # ومنها: غسل الثمار بالماء قبل أكلها، ففي الخبر: إن لكل ثمرة سما فإذا ~~أتيتم بها اغمسوها في الماء، يعني اغسلوها. # ومنها: أن يستلقي بعد الأكل على قفاه ويجعل رجله اليمنى على اليسرى. # (مسألة 847) ويكره فيه أمور: # فمنها: الأكل على الشبع. # ومنها: التملي من الطعام، ففي الخبر: ما من شئ أبغض إلى الله من بطن ~~مملوء. وفي خبر آخر: أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا خف بطنه، وأبغض ما ~~يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه. وفي خبر آخر: # لو أن الناس قصدوا في المطعم لاستقامت أبدانهم. # بل ينبغي الاقتصار على ما دون الشبع، ففي الخبر: إن البطن إذا شبع طغى. ~~وفي خبر آخر عن مولانا الصادق عليه السلام: إن عيسى بن مريم قام خطيبا ~~فقال: يا بني إسرائيل لا تأكلوا حتى تجوعوا، وإذا جعتم فكلوا ولا تشبعوا، ~~فإنكم إذا شبعتم غلظت رقابكم وسمنت جنوبكم، ونسيتم ربكم. PageV02P242 # ومنها: النظر في وجوه الناس عند الأكل على المائدة. # ومنها: أكل الحار. # ومنها: النفخ على الطعام والشراب. # ومنها: انتظار غير الخبز إذا وضع الخبز. # ومنها: قطع الخبز بالسكين. # ومنها: أن يوضع الخبز تحت إناء ويوضع الإناء عليه. # ومنها: المبالغة في أكل اللحم الذي على العظم. # ومنها: تقشير الثمرة. # ومنها: رمي بقية الثمرة قبل الاستقصاء في أكلها. # (مسألة 848) يستحب في الشرب أمور: # فمنها: أن يشرب الماء مصا لا عبا، فإنه كما في الخبر: يوجد منه الكباد، ~~يعني وجع الكبد. # ومنها: أن يشرب قائما بالنهار، فإنه أقوى وأصح للبدن ويمري الطعام. # ومنها: أن يسمي عند الشروع ويحمد الله بعد الفراغ. # ومنها: أن يشرب بثلاثة أنفاس. # ومنها: التلذذ بالماء، ففي الخبر: من تلذذ بالماء في الدنيا لذذه الله من ~~أشربة الجنة. # ومنها: أن يذكر الحسين عليه السلام وأهل بيته ويلعن قاتله بعد شرب الماء، ~~فعن داود الرقي ms529 قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ استسقى الماء، ~~فلما شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه ثم قال لي: يا داود لعن ~~الله قاتل الحسين، فما أنغص ذكر الحسين عليه السلام للعيش، إني ما شربت ~~ماءا باردا إلا ذكرت الحسين عليه السلام، وما من عبد شرب الماء فذكر الحسين ~~عليه السلام وأهل بيته ولعن قاتله إلا كتب الله عز وجل له مائة ألف حسنة ~~وحط عنه مائة ألف سيئة ورفع له مائة ألف درجة، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة، ~~وحشره الله يوم القيامة ثلج الفؤاد. PageV02P243 # (مسألة 849) ويكره أمور: # منها: الاكثار من شرب الماء، فإنه كما في الخبر: مادة لكل داء. وكان ~~مولانا الصادق عليه السلام يوصي رجلا فقال له: أقل شرب الماء فإنه يمد كل ~~داء، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء. وعنه عليه السلام: # لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم. # ومنها: شرب الماء بعد أكل الطعام الدسم، فإنه كما في الخبر: يهيج الداء، ~~وعن الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أكل ~~الدسم أقل شرب الماء، فقيل له: يا رسول الله إنك لتقل شرب الماء؟ قال: هو ~~أمرأ لطعامي. # ومنها: الشرب باليسار. # ومنها: الشرب من قيام في الليل، فإنه كما في الخبر يورث الماء الأصفر. # ومنها: أن يشرب من عند كسر الكوز إن كان فيه كسر، ومن عند عروته. # (مسألة 850) يستحب استحبابا مؤكدا سقي المؤمن وإطعامه ودعوته إلى الطعام، ~~فعن أبي جعفر عليه السلام: من سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق ~~المختوم. وعن أبي عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سقى ~~مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه بكل شربة سبعين ألف حسنة ، ~~وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل. # وفي الأمالي بإسناده عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال: من أطعم مؤمنا ms530 من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن ~~كساه من عري كساه الله من إستبرق وحرير، ومن سقاه شربة من عطش سقاه الله من ~~الرحيق المختوم، ومن أعانه أو كشف كربته أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل ~~إلا ظله. # وفي المحاسن قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن عمل يعدل عتق رقبة؟ ~~فقال: لأن أدعو ثلاثة نفر من المسلمين فأطعمهم حتى يشبعوا وأسقيهم حتى ~~يرووا، أحب إلي من أن أعتق نسمة ونسمة حتى عد سبعا أو أكثر. PageV02P244 # كتاب الغصب (مسألة 851) وهو الاستيلاء على ما لغيره من مال أو حق عدوانا، ~~وقد تطابق العقل والنقل كتابا وسنة والاجماع على حرمته، وهو من أفحش الظلم ~~الذي استقل العقل بقبحه، وفي النبوي صلى الله عليه وآله: من غصب شبرا من ~~الأرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة. وفي نبوي آخر: من خان جاره شبرا ~~من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى الله يوم ~~القيامة مطوقا، إلا أن يتوب ويرجع. وفي آخر: من أخذ أرضا بغير حق كلف أن ~~يحمل ترابها إلى المحشر. ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام: الحجر الغصب ~~في الدار رهن على خرابها. # (مسألة 852) المغصوب أنواع: فمنه، غصب العين والمنفعة معا، كغصب الدار من ~~مالكها، وغصب العين المستأجرة إذا غصبها غير المؤجر والمستأجر، فهو غاصب ~~للعين من المؤجر وللمنفعة من المستأجر. # ومنه: غصب العين دون المنفعة، كما إذا غصب المستأجر العين المستأجرة من ~~مالكها مدة الإجارة. # ومنه: غصب المنفعة فقط، كما إذا غصب المالك العين التي آجرها ومنع ~~المستأجر من استيفاء منفعتها مدة الإجارة. # ومنه: غصب الحق المالي المتعلق بالعين، كما إذا استولى على أرض محجرة أو ~~عين مرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة، ومن PageV02P245 # ذلك غصب المساجد والمدارس والربط والقناطر والطرق والشوارع العامة، وغصب ~~المكان الذي سبق إليه أحد في المساجد والمشاهد. # (مسألة 853) المغصوب منه قد يكون شخصا كما في غصب الأعيان والمنافع ~~المملوكة للأشخاص أو غصب ms531 الحقوق كذلك، وقد يكون هو النوع كما في غصب مال ~~تعين خمسا أو زكاة قبل أن يدفع إلى المستحق، وغصب الرباط المعد لنزول ~~القوافل، والمدرسة المعدة لسكني الطلبة، فإذا استولى على حجرة سكنها أحد ~~الطلبة وانتزعها منه فهو غاصب لحق الشخص، وإذا استولى على أصل المدرسة ومنع ~~أن يسكنها الطلبة، فهو غاصب لحق النوع. # (مسألة 854) للغصب حكمان تكليفيان هما: الحرمة، ووجوب رفع اليد والرد إلى ~~المغصوب منه أو وليه. وحكم وضعي وهو الضمان، بمعنى كون المغصوب على عهدة ~~الغاصب وكون تلفه عليه، ويقال لهذا الضمان ضمان اليد. # (مسألة 855) يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب، فالغاصب في ~~جميعها آثم ويجب عليه رفع اليد ورد المغصوب. وأما الحكم الوضعي وهو الضمان، ~~فيختص بما إذا كان المغصوب من الأموال عينا أو منفعة. أما غصب الحقوق فليس ~~فيه ضمان اليد، لكن في الحقوق التي يبذل بإزائها مال إشكال كحقي التحجير ~~والاختصاص. # (مسألة 856) إذا استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب لا بالنسبة إلى عينه ~~ولا بالنسبة إلى منفعته وإن أثم بذلك وظلمه، سواء كان كبيرا أو صغيرا فليس ~~عليه ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت ~~استيلائه من غير تسبيب منه لم يضمن، وكذا لا يضمن منا فعه ، كما إذا كان ~~صاحب صنعة ولم يشتغل بصنعته في تلك المدة، فلا يضمن أجرته وسيأتي حكم ~~الأجير. نعم لو استوفى منه بعض منافعه - كما إذا استخدمه - لزمته أجرته، ~~وكذا لو تلف بتسبيب منه، كما إذا حبسه في دار PageV02P246 # فيه حية مؤذية فلدغته، أو سبع فافترسه، ضمنه من جهة تسبيبه التلف لا لأجل ~~الغصب واليد. # (مسألة 857) إذا منع غيره من إمساك دابته المرسلة أو من الجلوس على فراشه ~~أو الدخول إلى داره أو بيع متاعه، لم يكن غاصبا لعدم وضع اليد على مال ~~الغير وإن كان عاصيا وظالما له من جهة منعه، فلو هلكت الدابة أو تلف الفراش ~~أو انهدمت الدار أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع لم ms532 يكن على المانع ضمان من ~~جهة الغصب واليد، لكن إذا كان الهلاك والتلف والانهدام مستندا إليه كما إذا ~~كانت الدابة ضعيفة ومنع المانع المالك عن حفظها فلم يقدر عليه و وقع عليها ~~الهلاك، فللضمان وجه بل لا يخلو من قوة. # (مسألة 858) المدار في تحقق الغصب على استيلاء الغاصب ظلما على المغصوب ~~وصيرورته تحت يده عرفا أما إذا استولى عليه إحسانا كمن استولى على مال في ~~معرض التلف ليرده على صاحبه أو ليحفظه له فلا يكون غاصبا ولا ضامنا ولو تلف ~~عنده بدون تقصير. لكن من كانت عنده أمانة إذا عزم على خيانتها يكون غاصبا ~~وضامنا. # ويختلف الاستيلاء باختلاف المغصوبات، ففي المنقول غير الحيوان يتحقق ~~بأخذه باليد أو بنقله إليه أو إلى بيته أو دكانه أو بحفظه في مكان آخر، ~~سواء فعل ذلك بنفسه أو فعله آخر بأمره، فلو نقل حمال بأمره متاع الغير بدون ~~إذنه إلى بيته مثلا كان بذلك غاصبا للمتاع. # ويلحق بالأخذ باليد قعوده على البساط والفراش بقصد الاستيلاء، إذا كان ~~مستوليا عليه عرفا. وفي الحيوان يكفي الركوب عليه أو أخذ مقوده وزمامه، بل ~~وكذا سوقه في غياب المالك أو بعد دفعه عنه. # وأما غير المنقول فيكفي في غصب الدار مثلا أن يسكنها أو يسكن غيره ممن ~~يأتمر بأمره فيها بعد إزعاج المالك عنها أو غيابه. وكذا لو أخذ مفتاحها من ~~صاحبها قهرا وكان يغلق الباب ويفتحه ويتردد فيها. ويكفي في غصب PageV02P247 # البستان المسورة أخذ المفتاح والتردد إليها بعنوان الاستيلاء، وإذا لم ~~يكن لها باب ولا حيطان يكفي دخولها والتردد فيها بعد طرد المالك عنها ~~والاستيلاء عليها، وكذا الحال في غصب القرية والمزرعة. # هذا في غصب الأعيان، وأما غصب المنافع فيحصل بانتزاع العين ذات المنفعة ~~من مالك المنفعة وجعلها تحت يده كما لو استولى على العين المستأجرة غصبا في ~~مدة الإجارة، سواء استوفى تلك المنفعة أم لا. # (مسألة 859) إذا دخل الدار وسكنها مع مالكها، فإن كان المالك غير قادر ~~على دفعه وإخراجه فإن اختص استيلاؤه وتصرفه بقسم معين ms533 منها اختص الغصب ~~والضمان بذلك القسم دون بقيتها، وإن كان استيلاؤه وتصرفاته في جميع الدار ~~وأجزائها بنسبة واحدة متساوية مع يد المالك عليها، فالظاهر كونه غاصبا ~~للنصف فيكون ضامنا له خاصة، فلو انهدمت تمام الدار ضمن الساكن نصفها، ولو ~~انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض، وكذا يضمن نصف منافعها. # وإن كان المالك متعددا والغاصب واحدا وتساووا جميعا في التصرف ضمن الغاصب ~~بالنسبة، فإن كان المالك اثنين ضمن الغاصب الثلث، وإن كانوا ثلاثة ضمن ~~الربع، وهكذا. # أما إذا كان الساكن ضعيفا ولا يقدر على مقاومة المالك إن أراد اخراجه من ~~داره، فالظاهر عدم تحقق الغصب بمجرد السكنى بدون رضاه، بل ولا اليد، فليس ~~عليه ضمان اليد، نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار لو كان لها بدل. # (مسألة 860) إذا أخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكبا عليها، فإن ~~كان المالك ضعيفا بمثابة المحمول عليها، كان القائد غاصبا لها بتمامها ~~وعليه الضمان. ولو كان المالك الراكب قويا قادرا على مقاومته ودفعه متى ~~شاء، فالظاهر عدم تحقق الغصب من القائد أصلا، فلا ضمان عليه لو تلفت في تلك ~~PageV02P248 # الحال. نعم يضمن لو تلفت بسبب قيادته لها، كما يضمن السائق لو تلفت بسبب ~~سوقه إياها. # (مسألة 861) إذا اشترك اثنان في الغصب، فالظاهر أن كلا منهما يضمن النصف، ~~سواء كان كل منهما قويا قادرا بمفرده على قهر المالك ودفعه والاستيلاء على ~~المغصوب، أو كان ضعيفا بانفراده وكان دفع المالك والاستيلاء عليه بالتعاون ~~والتعاضد. # (مسألة 862) غصب الأوقاف العامة كالمساجد والمقابر والمدارس والقناطر ~~والطرق والشوارع العامة ونحوها والاستيلاء عليها، حرام ويجب ردها ورفع اليد ~~عنها، لكن الظاهر أنه لا يوجب الضمان لا عينا ولا منفعة. نعم الأوقاف ~~العامة على العناوين الكلية كالفقراء والطلبة بنحو وقف المنفعة يوجب غصبها ~~الضمان عينا ومنفعة، كالأعيان المملوكة للأشخاص، فإذا غصب دكانا أو بستانا ~~أو مكانا موقوفا على الفقراء أو الطلبة فتلفت تحت يده كان ضامنا لعينها ~~وأجرة مثلها مدة غصبها، أما إذا بقيت تحت يده مدة ثم ردها، فعليه أجرة ms534 ~~مثلها. # (مسألة 863) إذا حبس حرا لم يضمن نفس الحر ولا منافعه ضمان اليد حتى لو ~~كان صاحب صنعة، فليس على الحابس أجرة صنعته مدة حبسه. نعم لو كان أجيرا ~~لغيره ضمن منفعته الفائتة للمستأجر، وكذا لو استخدمه واستوفى منفعته كان ~~عليه أجرة عمله. أما لو غصب دابة مثلا فيضمن منافعها سواءا استوفاها الغاصب ~~أم لا. # (مسألة 864) إذا منع حرا عن عمل له أجرة من غير تصرف واستيفاء ولا وضع ~~يده عليه، لم يضمن عمله ولم يكن عليه أجرته، إلا إذا كان أجيرا لذلك العمل ~~وفات، فإنه يضمن للمستأجر ما فوته بمنعه. # (مسألة 865) المبيع الذي يأخذه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع في ~~PageV02P249 # البيع الفاسد يكون في ضمانهما كالمغصوب، سواء علما بالفساد أو جهلا به، ~~وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة. وأما المقبوض بالعقد ~~الفاسد غير المعاوضي كالهبة الفاسدة، فليس فيه ضمان. وكذا يلحق بالغصب ~~المقبوض بالسوم، والمراد به ما يأخذه الشخص ليطلع على خصوصياته ويشتريه إذا ~~أعجبه، فيكون في ضمانه، فلو تلف عنده ضمنه. # وكذا المقبوض بالقمار والمأخوذ أجرة للزنا وسائر المحرمات، على الأقوى. # (مسألة 866) يجب رد المغصوب إلى مالكه ما دام باقيا وإن كان في رده مؤنة، ~~بل وإن استلزم رده الضرر عليه، فلو جعل الحجر المغصوب في بناء وجب عليه ~~اخراجه إذا كان له بعد الاخراج قيمة ورده لو أراده المالك وإن أدى ذلك إلى ~~خراب البناء، وكذا اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه إذا كان له بعد ~~النزع قيمة إلا إذا خيف الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير ~~الغاصب العامد، فيصبر المالك حتى يرتفع ذلك المحذور، وعلى الغاصب أجرته في ~~المدة التي كان تحت يده. وإذا نقصت قيمة المغصوب بسبب استعماله أو بسبب ~~نزعه ضمن الغاصب النقص. # وكذا إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإن بقيت للخيوط قيمة بعد نزعها كان ~~للمالك إلزامه بذلك ولو تعيب الثوب، وإن لم يبق للمغصوب قيمة بسبب خرابه ~~فالظاهر أنه بحكم التالف، فيلزم الغاصب بدفع البدل وليس ms535 للمالك مطالبته ~~بالعين. # (مسألة 867) إذا مزج المغصوب بما يمكن تمييزه ولو بمشقة كما لو مزج ~~الحنطة بالشعير أو الحمص باللوبيا أو الذرة بالدخن، ولم يرض المالك به ~~مخلوطا يجب عليه أن يميزه ويرده إليه. # (مسألة 868) يجب على الغاصب مضافا إلى رد العين إعطاء بدل منفعتها في تلك ~~المدة إن كانت لها منفعة، سواء استوفاها أم بقيت العين معطلة. PageV02P250 # (مسألة 869) إذا كانت للعين منافع متعددة وكانت معطلة فالمدار على ~~المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ولا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض ~~المنافع، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وإن كانت قابلة لأن تستعمل ~~لمنافع أخرى، فالمضمون في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك ~~العين. # ولو فرض تعدد المنافع المتعارفة منها وكانت أجرة بعضها أكثر ضمن الأكثر. ~~والظاهر أن الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضا، فمع تساوي المنافع في الأجرة ~~عليه أجرة ما استوفاه، ومع التفاوت عليه أجرة الأكثر، سواء استوفى الأكثر ~~أجرة أو الأقل. # (مسألة 870) إذا كان المغصوب منه شخصا يجب الرد إليه أو إلى وكيله إن كان ~~كاملا، وإلى وليه إن كان قاصرا، كالصبي والمجنون، فلو رده إليه لم يرتفع ~~عنه الضمان. # وإذا كان المغصوب منه هو النوع، كغصب الموقوف على الفقراء وقف منفعة ، ~~فإن كان له متول خاص يرده إليه، وإلا فيرده إلى الولي العام وهو الحاكم، ~~وليس له أن يرده إلى بعض أفراد النوع كأحد الفقراء في المثال المذكور. نعم ~~في مثل المساجد والشوارع والقناطر يكفي في ردها رفع اليد عنها وإبقاؤها على ~~حالها، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس، فإذا غصب مدرسة يكفي في ~~ردها رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين الطلبة، لكن الأحوط الرد إلى ~~الناظر الخاص لو كان وإلا فإلى الحاكم، أو إلى الموقوف عليهم الساكنين فيه ~~قبل الغصب بإذن المتولي الشرعي. # (مسألة 871) إذا كان المغصوب والمالك كلاهما في بلد الغصب فلا إشكال، ~~وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب، فإنه يجب عليه ~~إعادة المال إلى ms536 ذلك البلد وتسليمه إلى المالك. أما إذا كان المالك في غير ~~بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه إما بتسليمه له في PageV02P251 # ذلك البلد، أو بنقله إلى بلد الغصب. وإن كان المالك في بلد آخر غير بلد ~~الغصب وبلد المال فله إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب، وهل للمالك إلزامه ~~بنقله إلى البلد الذي هو فيه، فيه إشكال لكن لو ألزمه فالأحوط (وجوبا) قبول ~~النقل إليه. # (مسألة 872) إذا حدث في المغصوب عيب وجب على الغاصب رده معيبا مع أرش ~~النقصان، وهو التفاوت بين قيمته صحيحا وقيمته معيبا وليس للمالك إلزامه ~~بأخذ المعيب ودفع تمام القيمة. ولا فرق على الظاهر بين العيب المستقر ~~والعيب الذي يتزايد شيئا فشيئا حتى يتلف المال بالمرة، فعليه رد المعيب مع ~~أرش ما تلف من قيمته، نعم إذا لم يكن لأحد فيه رغبة وصار مما لا يبذل ~~بإزائه مال، فهو في حكم التلف يضمن الغاصب مثله في المثلي وتمام قيمته في ~~القيمي. # (مسألة 873) إذا كان المغصوب باقيا لكن نزلت قيمته السوقية، رده الغاصب ~~ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين. # (مسألة 874) إذا تلف المغصوب أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد ~~والمقبوض بالسوم قبل رده إلى المالك، ضمنه بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن ~~كان قيميا. والمراد بالمثلي ما تساوت قيمة أجزائه لتقاربها في غالب الصفات ~~والخواص كالحبوب من الحنطة والشعير والأرز والذرة والعدس وغيرها، وكذا ~~الأدهان والأدوية ونحوها، والمراد من القيمي ما يكون بخلافه كأنواع الحيوان ~~والثياب والجواهر الكبيرة. # (مسألة 875) إنما يحكم بأن هذا الشئ مثلي بملاحظة أفراد كل صنف من ~~أصنافه، فإذا كان له أصناف كثيرة لا بد أن يكون الضمان من صنف التالف، فلا ~~يجوز دفع الأرز المصري مثلا بدل الأرز البسمتي، وهكذا، نعم لا ينظر إلى ~~التفاوت اليسير بين أفراد الصنف الواحد. PageV02P252 # (مسألة 876) إذا تعذر المثل في المثلي ضمن قيمته، وإن تفاوتت قيمته يوم ~~التلف ويوم الغصب ويوم التعذر ويوم الدفع فالمدار على قيمة يوم الدفع ms537 دون ~~غيره. # (مسألة 877) يكفي في التعذر الذي يوجب دفع القيمة فقدانه في البلد وما ~~حوله مما ينقل منه إليه عادة. # (مسألة 878) إذا وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه شراؤه ودفعه إلى ~~المالك حتى لو كان حرجيا، لأن الحرج لا يجوز منع حق الغير ولا التصرف في ~~ماله. # (مسألة 879) إذا وجد المثل ولكن نزلت قيمته لم يكن على الغاصب إلا ~~إعطاؤه، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت، بل ليس له الامتناع عن ~~الأخذ فعلا وإبقائه في ذمة الغاصب إلى أن تترقى القيمة إذا كان الغاصب يريد ~~الأداء وتفريغ ذمته فعلا. # (مسألة 880) إذا سقط المثل عن المالية بالمرة بسبب الزمان أو المكان ~~فالظاهر أنه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل، فلو غصب منه ثلجا في ~~الصيف وأتلفه وأراد أن يدفع إلى المالك مثله في الشتاء أو غصب منه ماء في ~~صحراء فأراد أن يدفع إليه ماء في البلد، فليس له ذلك وللمالك الامتناع، فله ~~أن يصبر حتى يصير ذا قيمة فيطالبه بالمثل، وله أن يطالبه بالقيمة فعلا كما ~~إذا تعذر المثل، وحينئذ لا يبعد ضمان قيمة مكان التلف وزمانه إذا كان ~~تالفا، وأما مع بقائه فلا يبعد وجوب قيمته في آخر زمان أو مكان سقط بعده عن ~~القيمة. # (مسألة 881) إذا تلف المغصوب وكان قيميا ضمن قيمته، فإن تفاوتت قيمته ~~السوقية بأن كانت قيمته يوم الغصب أكثر من قيمته يوم التلف أو العكس، ~~فالأقوى مراعاة قيمة يوم التلف، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط والتصالح ~~فيما به التفاوت. PageV02P253 # وأما إن كان تفاوت قيمته من جهة زيادة ونقص في العين كالسمن والهزال ~~فيراعى أعلى القيمة وأحسن الأحوال، بل لو فرض أن قيمته ارتفعت بعد الغصب ثم ~~زال ارتفاعها ثم تلف المغصوب، كأن كان الحيوان هزيلا حين الغصب ثم سمن ثم ~~عاد إلى الهزال وتلف، فإنه يضمن قيمته حال سمنه. # (مسألة 882) إذا اختلفت القيمة باختلاف المكان، كما إذا كان المغصوب في ~~بلد الغصب بعشرة وفي بلد التلف بعشرين، فالظاهر اعتبار محل التلف. # (مسألة ms538 883) إذا تعذر على الغاصب عادة تسليم المغصوب، وجب عليه دفع مثله ~~أو قيمته، كما إذا سرق أو دفن في مكان لا يقدر على اخراجه أو شردت الدابة ~~ونحو ذلك، ويسمى ذلك بدل الحيلولة ويملك المالك البدل ويبقى المغصوب أيضا ~~في ملكه، فإن أمكن بعد ذلك تسليم عين المغصوب رده الغاصب إليه وأخذ البدل. ~~ولو كان للبدل نمأ ومنافع في تلك المدة كان للمغصوب منه، إلا نماؤه المتصل ~~كالسمن فهو تابع للعين. وأما المبدل فنماؤه ومنافعه لمالكه لأنه باق على ~~ملكه، لكن الغاصب لا يضمن منافعه غير المستوفاة في تلك المدة على الأقوى. # (مسألة 884) القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات وفي المثليات عند ~~تعذر المثل تكون نقد البلد الرائج، وكذا جميع الغرامات والضمانات، فليس ~~للضامن دفع غيره إلا بالتراضي. # (مسألة 885) الظاهر أن الفلزات والمعادن المنطبعة كالحديد والرصاص ~~والنحاس كلها مثلية، حتى الذهب والفضة مضروبين أو غير مضروبين، فتضمن ~~جميعها بالمثل، وعند التعذر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذرة المثل، ~~ولكن الأحوط (وجوبا) في تقديم الذهب أو الفضة أن يكون بغير جنسه حتى يبتعد ~~عن الربا. # (مسألة 886) إذا تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثم تلفت ضمن الجميع، ~~فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة على كل واحد منهم، ~~PageV02P254 # وعلى أكثر من واحد بالتوزيع متساويا أو متفاوتا، فلو كان الغاصبون ~~بالتوالي عشرة مثلا، فله أن يرجع على الجميع ويأخذ من كل منهم عشر ما ~~يستحقه من البدل، وله أن يأخذ من أحدهم النصف والباقي من الباقين بالتوزيع، ~~متساويا أو بالتفاوت. # هذا حكم المالك معهم، أما حكم بعضهم مع بعض، فالغاصب الأخير الذي تلف ~~المال عنده عليه قرار الضمان، بمعنى أنه لو رجع عليه المالك وغرمه لم يرجع ~~هو على غيره بما غرمه، إلا إذا كان مغرورا فيرجع على الغار. أما لو رجع ~~المالك على غيره من الغاصبين فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده، ~~كما أن لكل منهم الرجوع على تاليه وهو على تاليه وهكذا إلى الأخير. # (مسألة 887) إذا غصب ms539 شيئا مثليا مصنوعا صنعة محللة كالحلي من الذهب ~~والفضة وآنية النحاس وشبهها فتلف عنده أو أتلفه، ضمن مثل مادته وقيمة ~~صنعته، ويحتمل قريبا في المصنوع الذي لا توجد له أمثال بخصوصياته أن يكون ~~قيميا، فالأحوط التصالح. # أما المصنوعات التي لها أمثال متقاربة جدا، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل ~~من أنواع الحلي والظروف والأدوات والثياب وغيرها، فالأقرب أنها مثلية فتضمن ~~كلها بالمثل مع مراعاة صنفها. # (مسألة 888) إذا غصب المصنوع وتلفت عنده هيأته وصنعته فقط وبقيت عين ~~مادته رد العين وعليه قيمة الصنعة، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة، وليس ~~عليه القبول لو بذل الغاصب إعادتها. # (مسألة 889) إذا كان المغصوب المثلي مصنوعا بصنعة محرمة كآلات القمار ~~والملاهي وآنية الذهب والفضة ونحوها، لم يضمن الصنعة، سواء أتلف الصنعة ~~وحدها أو أتلفها مع العين، فيرد مادة المغصوب فقط أو بدلها. PageV02P255 # (مسألة 890) إذا تعيب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش النقصان، ولا ~~فرق في ذلك بين الحيوان وغيره. # (مسألة 891) إذا غصب شيئين وكانت قيمة كل واحد منهما منفردا أقل منها إذا ~~كانا مجتمعين كمصراعي الباب والخفين، فتلف أحدهما أو أتلفه ضمن قيمة التالف ~~مجتمعا ورد الباقي مع ما نقص من قيمته بسبب انفراده، فلو كانت قيمتهما ~~مجتمعين عشرة وقيمة كل منهما منفردا ثلاثة رد الموجود وضمن التالف بخمسة ~~وضمن نقص الموجود اثنين. والأرجح أنه يضمن السبعة أيضا إذا غصب أحدهما فقط ~~فتلف عنده أو أتلفه. # (مسألة 892) زيادة العين المغصوبة بفعل الغاصب إما أن تكون أثرا محضا ، ~~كخياطة الثوب بخيوط المالك وغزل القطن ونسج الغزل وطحن الطعام وصياغة الفضة ~~ونحو ذلك. أو عينية محضة، كغرس الأشجار والبناء في الأرض المستوية ونحو ~~ذلك. أو أثرا مشوبا بالعينية كصبغ الثوب ونحوه. # (مسألة 893) إذا كانت الزيادة أثرا محضا رد العين كما هي ولا شئ له لأجل ~~تلك الزيادة ولا لأجل عمله، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت ~~بدون إذن المالك. بل لو أزاله بدون إذنه ضمن له قيمته وإن لم تنقص بذلك ~~العين، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة ms540 الحالة الأولى للعين إذا كان ~~فيه غرض عقلائي، ولا يضمن الغاصب حينئذ قيمة الصنعة. نعم لو ورد نقص على ~~العين ضمن أرشه. # (مسألة 894) إذا غصب أرضا فزرعها أو غرسها ببذره وغرسه فالزرع والغرس ~~ونماؤهما للغاصب وعليه أجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة، وعليه إزالة ~~غرسه وزرعه وإن تضرر بذلك، وعليه أيضا طم الحفر وأرش النقص إن نقصت الأرض ~~بالزرع والقلع إلا أن يرضى المالك بالبقاء مجانا أو بأجرة. ولو بذل صاحب ~~الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب PageV02P256 # إجابته، وكذا لو بذل الغاصب أجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض ~~قبولها. وكذا لو بنى بناء في الأرض المغصوبة وكانت مواد البناء للغاصب ~~فحكمه حكم الغرس بلا فرق. # ولو حفر الغاصب في الأرض بئرا كان عليه طمها إذا طلب المالك، وليس له ~~طمها إذا منعه من طمها بل مع عدم طلبه أيضا. # (مسألة 895) إذا غرس أو بنى في أرض غصبها وكان الغرس أو أجزاء البناء ~~لصاحب الأرض، كان الكل له، وليس للغاصب قلعها أو المطالبة بالأجرة، وللمالك ~~إلزامه بالقلع والهدم إن كان له غرض عقلائي في ذلك. # وعلى الغاصب أيضا أرش النقص وكسر القيمة إن حدث. # (مسألة 896) إذا غصب ثوبا وصبغه بصبغه، فإن أمكن إزالته مع بقاء مالية ~~للصبغ كان له ذلك وليس لمالك الثوب منعه، كما أن للمالك إلزامه به، ولو ورد ~~نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب، ولو طلب مالك الثوب من الغاصب ~~أن يملكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته، وكذا لا يجب على المالك إجابة ~~الغاصب إذا طلب منه أن يملكه الثوب. هذا إذا أمكن إزالة الصبغ، وأما إذا لم ~~يمكن الإزالة أو تراضيا على بقائه اشتركا في الثوب المغصوب بنسبة القيمة ~~بعد الصبغ لا قبله بشرط بقاء مالية لصبغه. فلو زادت قيمة أحدهما بعد الصبغ ~~كانت الزيادة له، ولو نقصت قيمة المصبوغ بالصبغ فعلى الغاصب الأرش. # (مسألة 897) إذا صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب، وبقيت مالية الصبغ حصلت ~~الشركة بين ms541 صاحبي الثوب والصبغ بنسبة قيمة كل منهما بعد الصبغ، ولا غرامة ~~على الغاصب إذا لم تنقص قيمة الثوب أو الصبغ، وإن نقصت ضمنه الغاصب لمن ورد ~~عليه. # (مسألة 898) إذا مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزج في يده بغير اختياره، ~~مزجا رافعا للتمييز بينهما، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين PageV02P257 # ومتساويين في الجودة، تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما وليس على الغاصب ~~غرامة بالمثل أو القيمة. وإن خلط المغصوب بما هو أجود منه أو أردأ، تشاركا ~~أيضا بنسبة المالين، وكان تقسيم العين أو الثمن بينهما بنسبة القيمة، ~~والأحوط (استحبابا) في اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد البيع وتوزيع ~~الثمن بنسبة القيمة لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها، وذلك للابتعاد عن شبهة ~~الربا في الثاني. # أما إذا اختلط بغير جنسه فإن كان يعد معه تالفا، كما إذا اختلط ماء الورد ~~المغصوب بالزيت، ضمن الغاصب المثل، وإن لم يعد تالفا، كما لو خلط دقيق ~~الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل بالعسل، فالظاهر أنه بحكم الخلط بالأجود ~~أو الأردأ من جنس واحد، فيشتركان في العين بنسبة المالين ويقسمان العين أو ~~يوزعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما تقدم. # (مسألة 899) إذا خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ وصار قيمة المخلوط أنقص ~~من قيمة الخليطين منفردين، ضمن الغاصب النقص المالي الوارد على المغصوب، ~~فيستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن وما بقي يكون للغاصب. ولو ~~زادت قيمة المجموع بعد الخلط، فالظاهر أن الزيادة لصاحب الأردأ. # (مسألة 900) فوائد المغصوب مملوكة لمالكه وإن تجددت بعد الغصب، وهي كلها ~~مضمونة على الغاصب أعيانا كانت كاللبن والولد والشعر والثمر أو منافع كسكنى ~~الدار وركوب الدابة. بل يضمن الغاصب أيضا كل صفة تزيد بها قيمة المغصوب إذا ~~وجدت في زمان الغصب ثم زالت ونقصت بزوالها قيمته، وإن رد العين كما كانت ~~قبل الغصب. فلو غصب دابة هزيلة ثم سمنت الدابة فزادت قيمتها بسبب ذلك ثم ~~هزلت، ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثم زالت، وكذا لو زادت قيمتها ~~لزيادة صفة ثم زالت تلك الصفة ثم عادت، ms542 فإن الأقوى أن الغاصب يضمن تلك ~~الصفة وإن عادت. PageV02P258 # (مسألة 901) إذا حصلت في المغصوب صفة فزادت قيمته ثم زالت فنقصت، ثم حصلت ~~فيه صفة أخرى زادت بها قيمته، فلا يزول ضمان الزيادة الأولى ولا ينجبر ~~نقصانها بالزيادة الثانية، كما إذا سمنت الدابة المغصوبة ثم هزلت فنقصت ~~قيمتها ثم دربها على العمل فزادت قيمتها بقدر الزيادة الأولى أو أزيد لم ~~يزل ضمان الغاصب للزيادة الأولى. # (مسألة 902) إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه تحت دجاجته مثلا كان ~~الزرع والفرخ للمغصوب منه، وكذا لو غصب خمرا فصارت خلا أو غصب عصيرا فصار ~~خمرا عنده ثم صار خلا، فإنه ملك للمغصوب منه لا الغاصب. أما لو غصب فحلا ~~فأنزاه على الأنثى وأولدها، فالولد لصاحب الأنثى وإن كان هو الغاصب، وعليه ~~أجرة الضراب وإن لم يكن صاحب الأنثى. # (مسألة 903) جميع ما مر من أحكام الضمان وكيفيته وتفاصيله تجري في كل يد ~~وضعت على مال الغير بغير حق وإن لم تكن عادية أو غاصبة أو ظالمة، إلا في ~~موارد الأمانات، مالكية كانت أو شرعية كما تقدم في كتاب الوديعة، فتجري في ~~جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة، وما وضعت عليه اليد بسبب الجهل ~~والاشتباه، كما إذا لبس حذاء غيره أو ثوبه اشتباها، أو أخذ شيئا من سارق ~~عارية باعتقاد أنه ماله وغير ذلك. # (مسألة 904) كما أن اليد الغاصبة وما بحكمها توجب الضمان، ويسمى ضمان ~~اليد، كذلك يوجبه الاتلاف، سواء كان بالمباشرة أو التسبيب كما يأتي. # (مسألة 905) الاتلاف بالمباشرة كما لو ضرب إناء فكسره أو رمى شيئا في ~~النار فأحرقه، وأمثال ذلك. وأما الاتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شئ يترتب عليه ~~التلف ولو بالواسطة، كما لو حفر بئرا في الطريق فوقع فيها انسان أو حيوان، ~~أو طرح ما يعثر به ويزلق كقشور الموز والبطيخ، أو طرح مسامير فأعطب سيارة ~~وأضر بركابها أو أخرج ميزابا على الطريق PageV02P259 # فأضر بالمارة أو ألقى صبيا أو حيوانا يضعف عن الفرار في صحراء فهلك أو ~~مسبعة فقتله السبع، ومن ذلك ما لو فك ms543 القيد عن الدابة فشردت أو شغل سيارة ~~وتركها فاصطدمت، أو فتح قفصا عن طائر فطار، وغير ذلك، ففي جميع ذلك يكون ~~فاعل السبب ضامنا ويكون عليه غرامة التالف وبدله، إن كان مثليا فبالمثل وإن ~~كان قيميا فبالقيمة، وإن صار سببا لتعيب المال كان عليه الأرش، كما مر في ~~ضمان اليد. # (مسألة 906) إذا غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعا، أو حبس مالك الماشية ~~أو راعيها عن حراستها فاتفق تلفها، لم يضمن بسبب التسبيب إلا إذا انحصر ~~غذاء الولد بالارتضاع من أمه وانحصر حفظ الماشية بحراسة راعيها ، فالأقوى ~~حينئذ أن عليه الضمان. # (مسألة 907) من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح أنبوب ماء أو سائل آخر ~~فسال وتلف، ولو فتح غطاء إناء فيه مائع ثم قلبته الريح مثلا فسال ما فيه ~~وتلف، فالأقوى الضمان أيضا، خصوصا إذا كان الإناء في معرض ذلك. # (مسألة 908) إذا دل سارقا على مال فسرقه لم يكن على الدال ضمان، أما إذا ~~فتح بابا على مال فسرق، فهو يختلف باختلاف الموارد ويشكل القول بأنه ليس ~~تسبيبا موجبا للضمان. # (مسألة 909) إذا وقع الحائط على الطريق مثلا فتلف بوقوعه مال أو نفس لم ~~يضمن صاحبه، إلا إذا كان بناه مائلا إلى الطريق أو مال إليه بعدما كان ~~مستويا وتمكن صاحبه من تقويمه أو الاعلام عن خطره ولم يفعل، فالأقوى أن ~~عليه الضمان في الصورتين. # (مسألة 910) إذا وضع إناءا مثلا على حائطه فسقط وتلف به مال أو ~~PageV02P260 # نفس، لم يضمن إلا إذا وضعه مائلا إلى الطريق أو وضعه بنحو يسقط مثله أو ~~يكون في معرض السقوط، بشرط أن لا يكون ذلك بإقدام من التالف أو المتلف منه. # (مسألة 911) من التسبيب الموجب للضمان أن يشعل نارا أو نحوها في ملكه ~~وداره أكثر من قدر حاجته ويعلم أو يظن تعديها إلى ملك جاره، بل الظاهر وجوب ~~الضمان مع علمه أو ظنه بتعديها ولو كانت بمقدار الحاجة، بل لا يبعد الضمان ~~إذا اعتقد عدم كونها متعدية فتبين خلافه. نعم لو كانت شرائط النار ونحوها ms544 ~~بحيث يؤمن معها التعدي فصادف سبب آخر فتعدت فالأقوى عدم الضمان. # (مسألة 912) إذا أرسل الماء في ملكه فتعدى إلى ملك غيره فأضر به ضمن ~~مطلقا ولو مع اعتقاده عدم التعدي فضلا عما لو علم أو ظن به، بشرط أن لا ~~يكون ذلك مستندا إلى فعل المتضرر وإلا فلا ضمان، وإن كان مستندا إلى غيرهما ~~فالضمان عليه. # (مسألة 913) إذا أسند الحمال حمله إلى الجدار بدون إذن صاحب الجدار فوقع ~~الجدار بسببه ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه عليه. ولو أسند حمله إلى الجدار ~~فأتلف شيئا ضمنه، سواء وقع في الحال أو بعد ساعة إذا كان التلف مستندا إلى ~~إسناده. # (مسألة 914) إذا فتح قفصا عن طائر فخرج وكسر بخروجه قارورة شخص مثلا ~~ضمنها الفاتح، وكذا لو كان القفص ضيقا مثلا فاضطرب بخروجه فسقط القفص ~~وانكسر ضمنه. # (مسألة 915) إذا أكلت دابة شخص زرع غيره أو أفسدته، فإن كان معها صاحبها ~~راكبا أو سائقا أو قائدا أو مصاحبا ضمن ما أتلفته، وإن لم يكن معها، بأن ~~انفلتت من مراحها مثلا فدخلت زرع غيره، ضمن ما أتلفته ليلا، ولم يضمن ما ~~أتلفته نهارا. PageV02P261 # (مسألة 916) ما تتلفه الشاة أو الدابة إذا كانت بيد الراعي أو المستعير ~~أو المستأجر يضمنه الراعي والمستأجر والمستعير، لا المالك والمعير. # (مسألة 917) إذا اجتمع سببان للاتلاف بفعل شخصين، فإن لم يكن أحدهما أسبق ~~في التأثير اشتركا في الضمان، وإلا كان الضمان على المتقدم في التأثير، فلو ~~حفر شخص بئرا في الطريق ووضع شخص آخر حجرا بقربها فعثر به انسان أو حيوان ~~فوقع في البئر كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر ، ويحتمل قويا ~~اشتراكهما في الضمان مطلقا. # (مسألة 918) إذا اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر دون فاعل ~~السبب، فلو حفر شخص بئرا في الطريق فدفع آخر فيها إنسانا أو حيوانا، كان ~~الضمان على الدافع دون الحافر إن كان الدافع مختارا في دفعه، وأما إذا خرج ~~عن اختياره فالضمان على الحافر إن كان البئر موجبا للتلف، كما أنه لو كان ~~السبب ms545 أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر، فلو وضع قارورة تحت ~~رجل شخص نائم فمد رجله فكسرها كان الضمان على الواضع دون النائم. # (مسألة 919) لو أكره على إتلاف مال الغير ولم يكن ذلك المال في يده أو ~~كان في يده على غير ضمان كالوديعة كان الضمان على من أكرهه وليس عليه ضمان، ~~لكون ذي السبب أقوى من المباشر. وإذا كان المال مضمونا في يده، كما إذا غصب ~~مالا فأكرهه شخص على إتلافه، فالظاهر ضمان كليهما، فللمالك الرجوع على ~~أيهما شاء، فإن رجع على المكره (بالكسر) لم يرجع على المكره (بالفتح)، ~~بخلاف العكس. أما لو أكرهه على قتل معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل ~~دون المكره وإن كان عليه العقوبة، فإنه لا إكراه في الدماء. # (مسألة 920) إذا غصب مأكولا مثلا وقال: لمالكه هذا ملكي وطعامي، أو قدمه ~~إليه ضيافة فأطعمه إياه وهو لا يعلم أنه ملكه، ضمن الغاصب. PageV02P262 # نعم لو دخل المالك دار الغاصب مثلا ورأى طعاما فأكله باعتقاد أنه طعام ~~الغاصب فكان طعام الأكل، فالظاهر عدم ضمان الغاصب، وتبرأ ذمته. # (مسألة 921) إذا غصب طعاما من شخص وأطعمه غير المالك على أنه ماله مع جهل ~~الأكل بأنه مال غيره، ضمن كلاهما، فللمالك أن يغرم أيهما شاء، فإن أغرم ~~الغاصب لم يرجع على الأكل، وإن أغرم الأكل رجع على الغاصب لأنه قد غره. # (مسألة 922) إذا سعى إلى الظالم بأحد أو اشتكى عليه عنده بحق أو بغير حق، ~~فأخذ الظالم منه مالا بغير حق، لم يضمن الساعي والمشتكي ما أخذه الظالم، ~~لكن يأثم الساعي بسعايته أو شكايته إذا كانت بغير حق، وإنما الضمان على من ~~أخذ المال. # (مسألة 923) إذا تلف المغصوب وتنازع المالك والغاصب في القيمة ولم تكن ~~بينة، فالقول قول الغاصب مع يمينه بناء على المختار من اشتغال ذمة الضامن ~~بالقيمة بتلف العين المضمونة. وكذا لو تنازعا في صفة يزيد بها الثمن، بأن ~~ادعى المالك أنها كانت موجودة يوم غصبه أو حدثت بعده، وإن زالت، وأنكرها ~~الغاصب ولم تكن بينة، ms546 فالقول قول الغاصب مع يمينه. # (مسألة 924) إذا كان على الدابة المغصوبة أو في السيارة المغصوب رحل ~~ونحوه واختلفا فقال المغصوب منه: هو لي، وقال الغاصب: هو لي ولم توجد بينة، ~~فالقول قول الغاصب مع يمينه لأنه صاحب يد فعلية عليه. PageV02P263 # كتاب إحياء الموات والمشتركات إحياء الموات (مسألة 925) الموات هي الأرض ~~العطلة التي لا ينتفع بها، إما لانقطاع الماء عنها أو لاستيلاء الماء أو ~~الرمل أو السبخ أو الأحجار عليها، أو لاستيجامها والتفاف القصب والأشجار ~~فيها أو لغير ذلك، وهي على قسمين: # الأول: الموات بالأصل، وهي ما لم يسبق بالاحياء، وإن لم يعلم ذلك يعامل ~~معاملة الموات بالأصل. # الثاني: الموات بالعارض، وهي ما عرض عليها الخراب والموتان بعد الحياة ~~والعمران، كالأراضي الدارسة التي فيها آثار المرور والأنهار والقرى الخربة ~~التي بقيت منها رسوم العمارة. # (مسألة 926) الموات بالأصل وإن كانت ملكا للإمام عليه السلام لأنها من ~~الأنفال، لكن يجوز في زمان الغيبة لكل أحد إحياؤها مع الشروط الآتية ~~ويملكها المحيي على الأقوى، سواء كانت في دار الاسلام أو في دار الكفر، ~~وسواء كانت في أرض الخراج كأرض العراق أو في غيرها، وسواء كان المحيي مسلما ~~أو كافرا. # (مسألة 927) الموات بالعارض على قسمين: الأول: ما باد أهلها PageV02P264 # وصارت بسبب مرور الزمان بلا مالك، كالأراضي الدارسة والقرى والبلاد ~~الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضية، الذين لم يبق منهم اسم ~~ولا رسم أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلا الاسم. وهذا بحكم ~~الموات بالأصل فهي من الأنفال يجوز إحياؤها ويملكها المحيي، ولا يحتاج إلى ~~الإذن من حاكم الشرع أو الشراء منه. # الثاني: ما كان مالكها موجودا لكن لم يعرف، ولم يعلم إعراضه عنها، وتسمى ~~مجهولة المالك، ولا إشكال في جواز إحيائها وتعميرها والتصرف فيها بأنواع ~~التصرفات، وفي جواز تملك عينها ومنفعتها إشكال فالأحوط أن يتفحص عن صاحبها ~~وبعد اليأس عنه تعامل معاملة مجهول المالك، فيشتري عينها من حاكم الشرع ~~ويصرف ثمنها على الفقراء، أو يستأجرها منه بأجرة معينة، أو يقدر ما ms547 هو أجرة ~~مثلها لو انتفع بها ويتصدق بها على الفقراء. # وأحوط منه أن يستأذن الحاكم في أصل الاحياء أيضا، فيأذن له على ما يؤدي ~~إليه نظره من التملك بالاحياء بعوض أو بلا عوض والانتفاع كذلك، ويتصدق ~~الحاكم بالعوض على الفقراء، كما أن الأحوط لصاحب الأرض التصالح والتراضي مع ~~المحيي إذا أحياها بقصد التملك. # نعم لو علم أن مالكها قد أعرض عنها أو انجلى عنها أهلها وتركوها لقوم ~~آخرين جاز إحياؤها وتملكها بلا حاجة إلى مراجعة الحاكم. # (مسألة 928) إذا كان ما طرأ عليه الخراب من أرض أو بناء مملوكا لمالك ~~معلوم وأعرض عنه جاز لكل أحد إحياؤه وتملكه. وإن لم يعرض عنه فإن أبقاه ~~مواتا للانتفاع به أرضا مرعى لدوابه أو لبيع حشيشها أو قصبها وخشبها ونحو ~~ذلك، فلا يجوز لأحد إحياؤها والتصرف فيها بدون إذن مالكها. وكذا إذا كان ~~هاما بإحيائها عازما عليه وإنما أخره لتهيئة الأسباب المتوقعة الحصول أو ~~لانتظار وقت مناسب لذلك. # وأما لو ترك تعميرها واصلاحها وأبقاها معطلة حتى خربت لعدم الاعتناء ~~PageV02P266 # بها، فإن كان سبب ملكه إياها غير الاحياء، كما لو ملكها بالإرث أو ~~الشراء، فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياؤها والتصرف فيها إلا بإذنه. وإن ~~كان سبب ملكه إياها الاحياء - بأن كانت أرضا مواتا بالأصل فأحياها وملكها ~~ثم عطلها وترك تعميرها حتى آلت إلى الخراب - فجواز إحيائها لغيره مشكل، فلا ~~يترك الاحتياط بترك الاحياء بدون إذن المحيي الأول، كما أن الأحوط له أيضا ~~التراضي والتصالح مع المحيي الثاني لو أحياها بقصد التملك. # (مسألة 929) يجوز حيازة الأجزاء الباقية في الأرض التي يجوز إحياؤها من ~~أحجارها وأخشابها وآجرها وغيرها، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك . # (مسألة 930) إذا كانت الأرض موقوفة على عنوان، وطرأ عليها الموتان ~~والخراب، فإن كانت وقفا قديما لا يعلم كيفية وقفها غير كونها وقفا على قوم ~~ماضين لم يبق منهم اسم ولا رسم، فالظاهر أنها من الأنفال، فيجوز إحياؤها. # وإن علم أنها وقف على جهة إما على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة ms548 أو ~~غيرها، لكن لم تعرف الجهة بعينها، أو علم أنها وقف على أشخاص لكن لم يعرفوا ~~بأشخاصهم وأعيانهم، كما إذا علم أن مالكها قد وقفها على ذريته ولم يعلم من ~~الواقف ومن الذرية، فالأحوط عدم القيام بإحيائها والتصرف فيها إلا بإذن ~~الحاكم الشرعي مع عدم العلم بالمتولي المنصوص لها، ثم لا تصرف أجرة المثل ~~في وجوه البر فيما كان موقوفا على جهة، ولا على الفقراء فيما كان موقوفا ~~على أشخاص إلا بإذن الحاكم الشرعي. # وأما لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه أو الموقوف عليهم، فلا ~~يجوز لأحد أن يتصرف فيها أي تصرف إلا بإذن المتولي المنصوص أو الحاكم أو ~~الموقوف عليهم، وكذا لا يجوز صرف أجرة المثل في مصرفها إلا PageV02P267 # بإذن المتولي أو الحاكم. نعم يعطى الموقوف عليهم حقهم إذا لم يكن ~~للموقوفة متول منصوص. ولو أقدم أحد على إحيائه وعمره وجب عليه صرف منفعته ~~في مصرفه المعين. # (مسألة 931) من أحيا مواتا بإحداث شئ من دار أو بستان أو مزرعة أو غيرها ~~تبع ذلك الشئ الذي أحدثه مقدار من الأرض الموات القريبة منه مما يحتاج ~~إليها لتمام الانتفاع به ويتعلق بمصالحه عادة، ويسمى حريما، ويختلف مقدار ~~الحريم زيادة ونقيصة باختلاف ذي الحريم، فما تحتاج إليه الدار من المرافق ~~بحسب العادة غير ما يحتاج إليه البئر والنهر مثلا، وهكذا باقي الأشياء ، بل ~~يختلف باختلاف البلاد والعادات أيضا، فيكون الحريم تابعا للمحيا، ولا يجوز ~~لأحد إحياءه إلا برضا صاحبه، وإن أحياه لم يملكه وكان غاصبا. # (مسألة 932) حريم الدار مطرح ترابها وكناستها ورمادها ومصب مائها ومطرح ~~ثلوجها ومسلك الدخول والخروج منها في الصوب الذي يفتح إليه الباب، فلو بنى ~~دارا في أرض موات تبعه هذا المقدار من الموات من حواليها، فليس لأحد أن ~~يحيي هذا المقدار بدون رضى صاحب الدار. وليس المراد من استحقاق الممر في ~~قبالة الباب استحقاقه على الاستقامة وعلى امتداد الموات، بل المراد أن يبقى ~~مسلك له يدخل ويخرج إلى الخارج بنفسه وعياله وأضيافه وما يتعلق به من ms549 دوابه ~~وأحماله وأثقاله بدون مشقة بأي نحو كان، فيجوز لغيره احياء ما في قبالة ~~الباب من الموات إذا بقي له الممر ولو بانعطاف وانحراف. # وحريم الحائط لو لم يكن حز من الدار - بأن كان مثلا جدار حصار أو بستان ~~أو غير ذلك - مقدار ما يحتاج إليه لطرح التراب والآلات وبل الطين لو انتقض ~~واحتاج إلى البناء والترميم. # وحريم النهر مقدار مطرح طينه وترابه إذا احتاج إلى التقية، والمجاز على ~~حافتيه للمواظبة عليه ولإصلاحه على قدر ما يحتاج إليه. PageV02P268 # وحريم البئر ما يحتاج إليه لأجل السقي منها والانتفاع بها من الموضع الذي ~~يقف فيه النازح إن الاستقاء منها باليد، وموضع الدولاب ومتردد البهيمة إن ~~كان الاستقاء بهما، ومصب الماء والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية أو ~~الزرع من حوض ونحوه، والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منها من الطين وغيره لو ~~اتفق الاحتياج إليه. # وحريم العين ما يحتاج إليه لأجل الانتفاع بها أو اصلاحها وحفظها على قياس ~~وغيرها. # (مسألة 933) للمياه المستنبطة كالبئر والعين والقناة الجارية حريم بمعنى ~~آخر، وهو المقدار الذي لا يحق لأحد أن يستنبط فيه ماء آخر بدون إذن صاحبه، ~~وهو في البئر أربعون ذراعا إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية ونحوها، ~~وستون ذراعا إذا كان لأجل الزرع ونحوه، وفي العين والقناة خمسمأة ذراع في ~~الأرض الصلبة وألف ذراع في الأرض الرخوة. ولو فرض أن الثانية تضر بالأولى ~~وتنقص ماءها حتى مع البعد المذكور فالأحوط إن لم يكن أقوى زيادة البعد بما ~~يندفع به الضرر أو التراضي مع صاحب الأولى كما أن الأحوط لصاحب الأولى أن ~~لا يمنع الثاني من الحفر في مكان لا يعلم أنه مضر بالأولى. # (مسألة 934) الحريم المذكور للآبار والعيون إنما هو في استنباط الماء لا ~~في إحياء الأرض، فيجوز إحياء الأرض دون المسافة المذكورة مع حفظ حريم البئر ~~والعين الذي تحتاج إليه. # (مسألة 935) الظاهر أن البعد بالمسافة المذكورة إنما يعتبر بالنسبة إلى ~~البئر التي ينبع منها الماء سواء كانت واحدة أو أكثر. أما بالنسبة إلى ms550 سائر ~~الآبار التي هي مجرى المياه فقط فلا يعتبر ذلك، بل الملاك فيها هو عدم تضرر ~~القناة فيجب البعد عنها بما يندفع منه الضرر. PageV02P269 # (مسألة 936) حريم القرية المبنية في الموات ما يتعلق بمصالحها ومصالح ~~أهلها من طرقها المسلوكة منها وإليها ومسيل مائها ومجمع ترابها وكناستها ~~ومطرح سمادها ورمادها ومشرعها، ومجمع أهاليها لمصالحهم على حسب مجرى ~~عاداتهم، ومدفن موتاهم، ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم وغير ذلك. فليس لأحد إحياؤه ~~ولو أحياه لم يملكه. # والمراد بالقرية البيوت المجتمعة المسكونة، فلا يثبت هذا الحريم للضيعة ~~والمزرعة ذات المزارع والبساتين المتصلة إذا كانت خالية من المساكن ~~والسكنة، فلو استنبط شخص عينا أو قناة في فلاة وأحيا أرضا مبسوطة بمقدار ما ~~يكفيه ماء العين، وزرع فيها وغرس نخيلا وأشجارا، لم يكن الموات المجاور ~~لتلك المحياة حريما لها فضلا عن التلال والجبال القريبة منها، بل لو أحدث ~~في تلك الأرض بعد الاحياء دورا ومساكن حتى صارت قرية كبيرة يشكل ثبوت ~~الحريم لها، فالقدر المتيقن من ثبوت الحريم إذا أحدثت القرية في أرض موات. ~~نعم للمزرعة بنفسها أيضا حريم، وهو ما تحتاج إليه في مصالحها ويكون من ~~مرافقها من مسالك الدخول والخروج ومحل بيادرها وحظائرها ومجتمع سمادها ~~وترابها ومرعى مواشيها بمقدار الحاجة، وغير ذلك. # (مسألة 937) حد المرعى الذي هو حريم للقرية ومحتطبها مقدار حاجة أهاليها ~~بحسب العادة، بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في ضيق وحرج، ~~ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلتهم وكثرة المواشي والدواب وقلتها. # (مسألة 938) إذا كانت موات بقرب العامر ولم تكن من حريمه ومرافقه جاز لكل ~~أحد إحياؤها ولم تختص بمالك ذاك العامر ولا أولوية له، فإذا ظهر شاطي من ~~النهر قرب أرض محياة أو بستان مثلا فهو كسائر الموات، فمن سبق إلى إحيائه ~~وحيازته كان له، وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه. # (مسألة 939) الظاهر أن حريم القرية كحريم القناة ليس ملكا لسكانها ~~وأهليها، بل إنما لهم حق الأولوية والمنع عما يزاحم حقهم لا غير. ~~PageV02P270 # وأما حريم النهر والدار ففي مثل الممر والمدخل ومجاري المياه ms551 ومطرح الثلج ~~من حريم الدار مما يعد محيا عند العرف لا حريما فالظاهر أنه ملك لصاحبهما ~~فيجوز له بيعه منفردا. أما مثل مطرح التراب والكناسة فالظاهر عدم الفرق فيه ~~بين الدار والقرية. # (مسألة 940) حريم الأملاك المتقدم إنما هو في المبتكر في أرض موات، وأما ~~الأملاك المتجاورة فلا حريم لها، فلو أحدث أحد المجاورين في آخر حدود ملكه ~~بستانا أو نهرا لم يكن لهما حريم في ملك الآخر، وكذا لو استنبط أحدهما ماء ~~في ملكه كان للآخر استنباط ماء في ملكه وإن لم يكن بينهما الحد المتقدم. # (مسألة 941) ذكر جماعة أنه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ~~ملكه بما شاء وحيث شاء وإن استلزم ضررا على الجار، لكنه مشكل على إطلاقه، ~~بل الحق عدم جواز ما يكون سببا لعروض فساد في ملك الجار، كما إذا دق دقا ~~عنيفا فأوجب خللا في حائط دار جاره، أو حبس الماء في ملكه بحيث تسري نداوته ~~في حائط جاره، أو أحدث بالوعة أو كنيفا بقرب بئر الجار أوجب فساد مائها، بل ~~وكذا لو حفر بئرا بقرب بئره إذا أوجب نقص مائها وكان ذلك من جهة جذب ~~الثانية ماء الأولى، وأما إذا كان من جهة أن الثانية أعمق وأن الماء يصل ~~إليها من عروق الأرض قبل أن يصل إلى الأولى، فالظاهر أنه لا مانع منه، ~~والمرجع في ذلك أهل الخبرة. # وكذا لا مانع من تعلية البناء وإن كان مانعا من الشمس والقمر والهواء، أو ~~جعل داره مدبغة أو مخبزا مثلا إذا لم يكن بقصد الايذاء، وكذا فتح نافذة في ~~جداره مشرفة على دار جاره أو لسحب الهواء، فإن المحرم هو التطلع على دار ~~الجار لا مجرد فتح نافذة. PageV02P271 # (مسألة 942) لا يخفى أن أمر الجار شديد، وقد حث الشرع الأقدس على رعايته، ~~والأخبار في وجوب كف الأذى عن الجار وفي الحث على حسن الجوار كثيرة، فعن ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت ~~أنه سيورثه. # وفي حديث آخر أنه ms552 صلى الله عليه وآله أمر عليا عليه السلام وسلمان وأبا ~~ذر - قال الراوي ونسيت آخر وأظنه المقداد - أن ينادوا في المسجد بأعلى ~~صوتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه، فنادوا بها ثلاثا. # وفي الكافي عن الصادق عليه السلام عن أبيه قال: قرأت في كتاب علي عليه ~~السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن ~~لحق بهم من أهل يثرب: أن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم، وحرمة الجار كحرمة ~~أمه. # وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حسن الجوار ~~يعمر الديار وينسي في الأعمار. # فينبغي لكل من يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله واليوم الآخر ~~الاجتناب عن كل ما يؤذي الجار وإن لم يكن مما يوجب فسادا وضررا في ملكه. # (مسألة 943) يشترط في التملك بالاحياء أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير ، ~~فإن التحجير يفيد أولوية المحجر في الاحياء والتملك من غيره، فله منعه. # ولو أحياه قهرا على المحجر لم يملكه. # والمراد بالتحجير أن يحدث ما يدل على إرادة الاحياء، كوضع أحجار أو جمع ~~تراب أو حفر أساس أو غرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه، أو ~~الشروع في إحياء ما يريد إحياءه، كما إذا حفر بئرا من آبار قناة دارسة يريد ~~إحياءها، فإنه تحجير لسائر آبار القناة، بل هو تحجير للأرض الموات التي ~~تسقى بمائها، فليس لأحد إحياء تلك القناة والأراضي، وكما إذا أراد إحياء ~~أجمة فيها ماء وقصب فعمد إلى قطع مائها فقط فهو تحجير لها، فليس لأحد ~~إحياؤها بقطع قصبها. PageV02P272 # (مسألة 944) لا بد أن يكون التحجير مضافا إلى دلالته على إرادة أصل ~~الاحياء، دالا على مقدار ما يريد إحياءه أيضا، فلا بد أن يكون مثل وضع ~~الأحجار أو جمع التراب أو غرز الخشب مثلا من جميع الجوانب. نعم تقدم في مثل ~~القناة الدارسة أن الشروع في حفر بئر منها تحجير للباقي وللأرض التي ~~تسقيها. بل إذا حفر بئرا في أرض موات بالأصل لأجل ms553 إحداث قناة، يمكن القول ~~بأن عمله تحجير بالنسبة إلى أصل القناة وبالنسبة إلى الأرض التي تسقى ~~بمائها، فليس لأحد إحياء ذلك إلا بعد أن يتم القناة ويتبين مقدار ما تحتاجه ~~من الأرض، نعم لا بأس بإحياء البعيد عنها الذي ليس من حريمها ولا من الأرض ~~التي يصل إليها ماؤها. # (مسألة 945) التحجير يفيد حق الأولوية ولا يفيد الملكية، فلا يصح بيعه، ~~نعم يصح الصلح عنه، ويورث، ويقع ثمنا في البيع لأنه حق قابل للنقل ~~والانتقال. # (مسألة 946) يشترط في مانعية التحجير أن يكون المحجر متمكنا من القيام ~~بإحيائه وإعماره فعلا ولو بالتسبيب، وأما تحجير العاجز فعلا برجاء حصول ~~القدرة في الأزمنة الآتية فغير مؤثر، بل وإن علم بأنه سوف يقدر على إحيائه ~~ولكن كان ذلك بعد زمان بحيث يعد فعلا عاجزا. وكذا لو حجر زائدا على مقدار ~~تمكنه من الاحياء فلا أثر لتحجيره إلا في مقدار ما يتمكن من إحيائه. # (مسألة 947) لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة، بل يجوز أن يكون ~~بتوكيل الغير أو استيجاره، فيكون الحق الحاصل بسببه ثابتا للموكل والمستأجر ~~لا للوكيل والأجير، بل لا يبعد كفاية وقوعه من شخص نيابة عن غيره ثم إجازة ~~ذلك الغير. # (مسألة 948) إذا انمحت آثار التحجير قبل أن يقوم المحجر بالتعمير، فإن ~~كان ذلك مستندا إلى طول الزمان والتهاون في الاحياء، بطل حقه وعاد ~~PageV02P273 # الموات إلى ما كان عليه قبل التحجير. وإن كان مستندا إلى فعل الغير أو ~~بسبب غير عادي كالسيل مثلا، فالظاهر بقاء حقه، إلا إذا علم بذلك ولم يجدد ~~التحجير. # (مسألة 949) ليس للمحجر تعطيل الموات المحجر عليه، بل اللازم أن يشرع ~~بالعمارة عقيب التحجير، فإن أهمل وطالت المدة وأراد شخص آخر إحياءه فالأحوط ~~أن يرفع الأمر إلى الحاكم مع وجوده وبسط يده، فيلزم المحجر بأحد أمرين: إما ~~العمارة أو رفع يده عنه ليعمره غيره، إلا أن يبدي عذرا موجها مثل انتظار ~~وقت صالح له، أو إصلاح آلاته أو حضور العمال، فيمهل بمقدار ما يزول معه ~~العذر، فإذا مضت المدة بطل ms554 حقه، وليس من العذر عدم التمكن من تهيئة الأسباب ~~لفقره منتظرا للغنى والتمكن حتى لو كان في معرض ذلك عن قريب. # وإذا لم يكن حاكم فالظاهر أنه يسقط حقه أيضا إذا طال الاهمال مدة بحيث ~~يعد في العرف تعطيلا، فيجوز لغيره إحياؤه وليس له منعه، والأحوط (وجوبا) ~~مراعاة حقه ما لم يمض على مدة تعطيله وإهماله ثلاث سنين. # (مسألة 950) الظاهر أنه يشترط في التملك بالاحياء قصد التملك كالتملك ~~بالحيازة بالاصطياد والاحتطاب ونحوهما، فلو حفر بئرا في صحراء بقصد أن يقضي ~~منها حاجته ما دام هناك، لم يملكه، بل لم يكن له إلا حق الأولوية ما دام ~~مقيما، فإذا ارتحل زالت تلك الأولوية وصارت مباحا للجميع. # (مسألة 951) الاحياء المفيد للملك عبارة عن اخراج الأرض عن صفة الخراب ~~إلى العمران، إما بجعلها مزرعة أو بستانا، أو مسكنا ودارا، أو حظيرة ~~للأغنام والمواشي، أو لحوائج أخر متعددة، فلا بد في صدق إحيائها من العمل ~~فيها إلى حد يصدق عليها عرفا أنها عامرة بأحد عناوين العمران. # ويكفي تحقق أول مراتب وجود العنوان ولا يعتبر حد كماله، أما قبل أول ~~PageV02P274 # مرتبة من تحقق العنوان فلا يكون إحياء مهما صنع فيه، بل يكون تحجيرا ~~مفيدا للأولوية لا الملك. # (مسألة 952) يعتبر في إحياء الموات دارا ومسكنا، بعد إزالة الموانع لو ~~كانت، أن يدير عليها حائطا بما يعتاد في تلك البلاد ولو كان بخشب أو قصب أو ~~حديد أو غيرها، ويسقف ولو بعضها الذي يمكن أن يسكن فيه. ولا يعتبر مع ذلك ~~نصب الباب، ولا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف، نعم يكفي ذلك في إحيائها ~~حظيرة أو لتجفيف الثمار، أو ما شابه. # ولو بنى حائطا في الموات بقصد بناء الدار وتركها بلا سقف مع قصد تملكها ~~حظيرة، ملكها، وكذا العكس كما لو حوطها بقصد الحظيرة، فبدا له أن يجعلها ~~دارا، فبعد تتميم الحظيرة تصير ملكا له ويفعل في ملكه ما يشاء. # (مسألة 953) يعتبر في إحياء الموات مزرعة إزالة الموانع وتهيئة الأرض ~~بتسوية حفرها وإزالة تلالها المانعة عن الزرع، ms555 وترتيب مائها بشق ساقية أو ~~حفر بئر إن كانت تسقى بالماء، وبذلك يتم إحياؤها ويملكها المحيي، ولا يعتبر ~~حرثها فضلا عن زرعها. وإن كانت لا تحتاج إلى ترتيب ماء كفى تهيئتها للزرع ~~بدون ترتيب الماء. # وإن لم تحتج إلا إلى سوق الماء كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق ~~الماء إليها. وإن لم تحتج إلى سوق الماء أيضا وكان يكفيها ماء السماء ~~فالظاهر أن إحياءها بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها، بل لا يبعد ~~الاكتفاء بالحرث في تملكها. وأما الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه ~~إشكال، نعم يكون تحجيرا ويفيد الأولوية. # (مسألة 954) يعتبر في إحياء البستان، مضافا إلى ما مر في إحياء الزرع، ~~غرس أشجارها، ولا يبعد عدم اعتبار سقيها، كما لا يعتبر تحويطها حتى في ~~البلاد التي جرت عادتهم عليه. PageV02P275 # (مسألة 955) يتم إحياء البئر في الموات بأن يحفرها حتى يصل إلى الماء ~~فيملكها بذلك، وقبل ذلك يكون تحجيرا لا إحياءا. والقناة بأن يحفر الآبار ~~إلى أن يجري ماؤها على الأرض، والنهر بإيصال حفره إلى قرب الماء المباح ~~كالنهر الكبير ونحوه، بحيث يكون الفاصل بينهما كالمرز، ولا يعتبر فيه جريان ~~الماء فيه فعلا، وإن اعتبر ذلك في تملك المياه. # المشتركات (مسألة 956) وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والربط ~~والمياه والمعادن. # (مسألة 957) الطريق نوعان نافذة وغير نافذة، فالطريق النافذة المسماة ~~بالشارع العام محبوسة على كل الناس وهم فيها شرع سواء، وليس لأحد إحياؤها ~~والاختصاص بها ولا التصرف في أرضها ببناء حائط أو دكة أو حفر بئر أو نهر أو ~~غير ذلك وإن لم تضر بالمارة، والظاهر أنه يجوز أن يحفر فيها بالوعة ليجتمع ~~فيها ماء المطر وغيره لكونها من مصالح الطريق ومرافقها، لكن مع سدها في غير ~~أوقات الحاجة حفظا للمستطرقين والمارة، بل الظاهر جواز حفر سرداب تحتها إذا ~~أحكم الأساس والسقف بحيث يؤمن معه من النقض والخسف. # وأما التصرف في فضاء الطريق باخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح ~~باب أو نصب ميزاب ونحو ذلك، فهو جائز ms556 إذا لم يضر بالمارة، وليس لأحد منعه ~~حتى من يقابل داره داره كما مر في كتاب الصلح. # نعم إذا كانت الطرق وسيعة بحيث تكفي لجميع حوائج المجتازين، ولا تضر ~~المذكورات بالمارة على حسب حوائجهم العادية، فلا مانع من بناء الحائط أو ~~حفر النهر أو غرس الأشجار في أطرافها، سيما إذا كان ذلك صلاحا لها كما هو ~~كذلك في الغالب، وليست هذه التصرفات إلا كإخراج الرواشن إذا لم تضر ~~بالمارة. PageV02P276 # أما الطريق غير النافذة المسماة بالسكة المرفوعة أو الدريبة، وهي التي لا ~~يسلك منها إلى طريق أخرى أو إلى مباح، بل أحيطت من ثلاث جوانبها بالدور ~~والجدران، فهي ملك لأرباب الدور المفتوحة أبوابها إليها، وهي كسائر الأملاك ~~المشتركة يجوز لأربابها سدها وتقسيمها بينهم وإدخال كل منهم حصته في داره ~~على ما يأتي، ولا يجوز لأحد من غيرهم بل ولا منهم أن يتصرف فيها ولا في ~~فضائها إلا بإذن الجميع ورضاهم. # (مسألة 958) إذا علم أن أرباب الدور المفتوحة في الدريبة كلهم مشتركون ~~فيها من أولها إلى آخرها حتى في آخرها الذي لم يفتح إليها باب، فلا يجوز ~~لأحد منهم التصرف بغير الاستطراق إلا بإذن الجميع، ولكل منهم حق الاستطراق ~~إلى داره من أي موضع من جداره. أما مع الشك في كيفية اشتراكهم، فلا يحكم ~~باشتراك الكل إلا فيما هو تحت يد الكل وهو من أول الدريبة إلى الباب الأول، ~~أما ما بعده فحيث أنه خارج عن يد صاحب الباب الأول فيختص به غيره من سائر ~~الشركاء، وهكذا إلى أن تنحصر الدريبة بباب واحد فيختص بها صاحبه دون سائر ~~الشركاء. # (مسألة 959) ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها للاستطراق ~~إلا بإذن أربابها. نعم له فتح شباك إليها وليس لهم منعه لكونه تصرفا في ~~جداره لا في ملكهم، بل له فتح باب إليها للاستضاءة والتهوية، بل له أن يخرب ~~جداره كله إذا كان له وفي ملكه، لكن يحرم عليه المرور والتصرف في الدريبة ~~إلا بإذن مالكيها. # (مسألة 960) يجوز لكل من أرباب ms557 الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردد ~~منها إلى داره بنفسه وما يتعلق به من عياله ودوابه وأضيافه وعائديه ~~وزائريه، وكذا وضع الأحمال والأثقال عند إدخالها وإخراجها من دون إذن ~~الشركاء، بل وإن كان فيهم القصر والمولى عليهم، من دون رعاية المساواة مع ~~الباقين. PageV02P277 # (مسألة 961) الشوارع والطرق العامة وإن كانت معدة لاستطراق عامة الناس ~~وكانت منفعتها الأصلية الاستطراق، لكن يجوز لكل أحد الانتفاع بها بالجلوس ~~والنوم والصلاة وغيرها لكن بشرط أن لا يضر بالمارة، نعم إذا تضرر أحد بمثل ~~عدم التمكن من وضع متاعه في مكان هذا الجالس مثلا فلا يحرم جلوسه. # (مسألة 962) لا فرق في الجلوس غير المضر بين ما كان للاستراحة أو النزهة، ~~أو للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتسعة، فلو جلس فيها لأي ~~غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه. # (مسألة 963) إذا جلس في موضع من الطريق ثم قام عنه فإن كان جلوس استراحة ~~ونحوها بطل حقه وجاز لغيره الجلوس فيه، وكذا إن كان لحرفة ومعاملة وقام بعد ~~استيفاء غرضه وعدم نية العود، فلو عاد فرأى غيره جلس فيه لم يكن له دفعه، ~~وأما لو قام قبل استيفاء غرضه ناويا للعود فإن بقي منه فيه متاع أو رحل أو ~~بساط فالظاهر بقاء حقه، وإن لم يكن له فيه شئ ففي بقاء حقه بمجرد نية العود ~~إشكال، فلا يترك الاحتياط. # (مسألة 964) كما لا يجوز مزاحمة الجالس للمعاملة في موضع جلوسه كذا ما ~~حوله قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين فيه، بل ليس لغيره على ~~الأحوط (وجوبا) أن يقعد بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه. ~~وأما المارة فلهم المرور في أي مكان من الطريق وإن صار مانعا من رؤية متاع ~~الغير مثلا. # (مسألة 965) يجوز للجالس للمعاملة أن يظلل على موضع جلوسه بما لا يضر ~~بالمارة بثوب أو بارية ونحوهما، وليس له بناء دكة ونحوها فيه. # (مسألة 966) إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم فسبقه في يوم آخر ~~شخص آخر وأخذ مكانه كان ms558 الثاني أحق به، فليس للأول إزعاجه. PageV02P278 # (مسألة 967) إنما يصير الموضع شارعا عاما بأمور: أحدها: بكثرة التردد ~~والاستطراق ومرور القوافل في الأرض الموات، كالجادة الحاصلة في البراري ~~والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد. الثاني: أن يجعل انسان ملكه ~~شارعا ويسبله تسبيلا دائما لسلوك عامة الناس ويسلك فيه بعض الناس ، فإنه ~~يصير بذلك طريقا عاما وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك. الثالث: أن يحيي جماعة ~~أرضا مواتا قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا نافذا بين الدور والمساكن ويفتحوا ~~إليه الأبواب، والمراد بالنافذ أن يكون له مدخل ومخرج يدخل فيه الناس من ~~جانب ويخرجون من جانب آخر إلى جادة عامة أو أرض موات. # (مسألة 968) لا حريم للشارع العام إذا كان بين الأملاك، فلا يجب على ~~أصحاب الأملاك توسعته إذا ضاق على المارة. أما الشارع الذي على جانبيه موات ~~فقد ورد في عرضه سبعة أذرع، والأحوط في زماننا ترك إحياء طرفي الشوارع ~~العامة التي تعبر منها السيارات والوسائط الكبيرة بالمقدار المحتاج إليه، ~~لاحتمال أن يكون التحديد في الروايات وكلمات السابقين بالخمسة أو السبعة ~~بلحاظ أهل زمانهم، وإلا فحريم الطريق بحسب العرف ما يحتاج إليه المارة، ~~ولذا تختلف الشوارع والطرق سعة وضيقا بحسب اختلافها احتياجا. # (مسألة 969) إذا استأجم الطريق، أو انقطعت عنها المارة حتى صارت مهجورة ~~متروكة بحيث يصدق عليه الموات، زال حكمها بل ارتفع موضوعها وعنوانها، فيجوز ~~لكل أحد إحياؤها كالموات، من غير فرق في سبب ذلك بين أن يكون لعدم وجود ~~المارة أو لمنع قاهر إياهم، أو لهجرهم إياها واستطراقهم غيرها، أو لأسباب ~~أخرى. # (مسألة 970) إذا زاد عرض الطريق عن حاجة المارة وكانت مسبلة فلا يجوز ~~لأحد أخذ الزائد وتملكه قطعا، وأما غير المسبل فالأحوط (وجوبا) PageV02P279 # ترك إحيائها أيضا، إلا في مثل الرحاب التي لا يعد إحياء مقدار منها تصرفا ~~في الطريق عرفا. # (مسألة 971) من المشتركات المسجد، وهو المكان الموقوف للصلاة وسائر ~~العبادات. والمسجد من مرافق المسلمين يشترك فيه عامتهم وهم شرع سواء في ~~الانتفاع به إلا بما لا يناسبه، وبما نهى الشرع ms559 عنه كمكث الجنب فيه ونحوه. ~~فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو ~~وعظ أو إفتاء وغيرها، كان أحق به، وليس لأحد إزعاجه، سواء توافق السابق مع ~~المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه. # نعم لا يبعد تقدم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض، فلو وقع ~~تزاحم بين الصلاة وغيرها فالصلاة مقدمة، والظاهر مساواة الصلاة فرادى مع ~~الصلاة جماعة، فلا أولوية للثانية على الأولى، فمن سبق إلى مكان للصلاة ~~منفردا فليس لمن أراد الصلاة جماعة إزعاجه، وإن كان الأولى له تخلية المكان ~~إذا وجد مكانا آخر. # (مسألة 972) إذا فارق الجالس مكانه معرضا عنه بطل حقه وإن بقي رحله، فلو ~~جلس فيه غيره كان أولى وليس للأول إزعاجه. وإن قام ناويا العود فإن كان ~~رحله باقيا بقي حقه، وإلا فإن كان معلوما من حال الأول أنه ينوي العود ~~فالأحوط (وجوبا) مراعاة حقه خصوصا إذا كان خروجه لضرورة. وإن لم يكن معلوما ~~وجلس أحد مكانه لم يجز مزاحمته. # (مسألة 973) الظاهر أن وضع ما يصدق عليه الرحل مقدمة للجلوس يفيد ~~الأولوية كالجلوس، لكن لا يصدق الرحل على مثل وضع تربة أو سبحة أو مفتاح ~~وشبهها. # (مسألة 974) يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه زمان طويل بحيث ~~يستلزم تعطيل المكان، وإلا لم يفد حقا، نعم إذا وضع رحله PageV02P280 # للاستفادة منه في زمن آت كأن يضع رحله بالليل لصلاة الظهر، فهو يفيد ~~الحق، ولكن هذا الحق لا يمنع الآخرين من الاستفادة من المكان الذي حجزه قبل ~~استفادته منه، فيجوز لغيره رفع رحله عن ذلك المكان والصلاة فيه مثلا، لكن ~~يضمن الرحل إلى أن يوصله إلى صاحبه. # (مسألة 975) المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام، فإن المسلمين ~~فيها شرع سواء، سواء العاكف فيها والباد والمجاور لها والمتحمل إليها من ~~بعد البلاد، ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة كان ~~أحق وأولى به وليس لأحد إزعاجه، وهل للزيارة أولوية على غيرها ms560 كالصلاة في ~~المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويتها؟ لا تخلو من وجه، لكنه غير ~~وجيه كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين، وإن ~~كان ينبغي لهم مراعاتهم. وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في ~~المساجد. # (مسألة 976) من المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم أو الطائفة ~~الخاصة منهم إذا خصها الواقف بصنف خاص، كما إذا خصها بصنف العرب أو العجم ~~أو طالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلا، فهي بالنسبة إلى مستحقي ~~السكنى بها كالمساجد، فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحق بها ما لم ~~يفارقها معرضا عنها وإن طالت مدة السكنى، إلا إذا اشترط الواقف له مدة ~~معينة كثلاث سنين مثلا، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة وإن لم يؤمر ~~به، أو شرط اتصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة، كما إذا شرط كونه مشغولا ~~بالتحصيل أو التدريس فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم ونحو ذلك. # (مسألة 977) لا يبطل حق الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو ~~مشروب أو كسوة ونحوها قطعا وإن لم يترك رحله، ولا يلزم تخليف أحد مكانه، بل ~~ولا بالأسفار المتعارفة المعتادة كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش أو ~~للمعالجة مع نية العود وبقاء متاعه ورحله ما لم تطل المدة إلى PageV02P281 # حد لم يصدق معه السكنى والإقامة عرفا ولم يشترط الواقف أو المتولي لذلك ~~مدة معينة، ولم يعطل المحل زائدا عن المتعارف مع وجود المحتاج إليه من ~~الموقوف عليهم. # (مسألة 978) من سكن في غرفة مدرسة وكان ممن له حق السكنى فيها، له أن ~~يمنع غيره من مشاركته، إذا كان المسكن معدا لواحد، إما بحسب قابلية المحل ~~أو بسبب شرط الواقف، أما لو كان معدا لأكثر من واحد فليس له منع غيره، إلا ~~إذا كمل العدد المعد له المكان فلهم منع الزائد. # (مسألة 979) من المشتركات المياه، والمراد بها مياه الأنهار الكبار كدجلة ~~والفرات والنيل، أو الصغار التي لم يجرها أحد بل جرت بنفسها من العيون أو ~~السيول أو ذوبان الثلوج، وكذا العيون ms561 المتفجرة من الجبال أو من الأراضي ~~الموات، والمياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار، فإن الناس في جميع ~~ذلك شرع سواء، ومن حاز منها شيئا بآنية أو مصنع أو حوض ونحوها مع قصد ~~الملكية ملكه، من غير فرق بين المسلم والكافر، أما بدون قصد الملكية فلا ~~يملكه. # وأما مياه العيون والآبار والقنوات التي حفرها شخص في ملكه أو في الموات ~~بقصد تملك مائها فهي ملك للحافر كسائر الأملاك، لا يجوز لأحد التصرف فيها ~~إلا بإذن المالك، وينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعية قهرية كانت كالإرث، أو ~~اختيارية كالبيع والصلح والهبة وغيرها. نعم مر جواز بعض التصرفات في ~~الأنهار الكبيرة المملوكة. # (مسألة 980) إذا شق نهرا من ماء مباح وقصد التملك، ملك ما يدخل فيه من ~~الماء كما لو حاز الماء في آنية ونحوها، وتتبع ملكية الماء ملكية النهر، ~~فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام، وإن كان لجماعة ملك كل منهم من ~~الماء بمقدار حصته من ذلك النهر، ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار ~~PageV02P282 # الأراضي التي تسقى منه، فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة أشخاص بالتساوي ~~كان لكل منهم ثلث الماء وإن كانت أراضي بعضهم أكثر من بعض، بل لو كان ~~لأحدهم رحى تدور بالماء تساوى مع كل من شريكيه في استحقاق الماء وإن لم يكن ~~له أرض أصلا. # (مسألة 981) يملك النهر المتصل بالمباح إما بحفره في أرض مملوكة له، وإما ~~بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا مع نية تملكه إلى أن يوصله بالمباح كما ~~مر، فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام وإن كان جماعة كان بينهم على قدر ما ~~عملوا وأنفقوا، فمع التساوي بالتساوي ومع التفاوت بالتفاوت، والميزان تساوي ~~الموجب بنظر أهل الخبرة وإن كان العمل من بعض والنفقة من آخر. # (مسألة 982) لا يجوز لكل واحد من أصحاب النهر المشترك التصرف فيه ~~والسقاية به إلا بإذن باقي الشركاء، فإن وقع بينهم تعاسر فإن تراضوا ~~بالتناوب والمهاياة بحسب الساعات أو الأيام أو الأسابيع مثلا فهو، وإلا ~~يقسم بينهم بالأجزاء المتناسبة مع سهامهم. ms562 # (مسألة 983) الظاهر أن قسمة الماء أجزاء قسمة إجبار، فإذا طلبها أحد ~~الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها، وهي لازمة، ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد ~~وقوعها. وأما المهاياة فهي موقوفة على التراضي وليست لازمة، فلبعضهم الرجوع ~~عنها حتى إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته وإن ضمن حينئذ مقدار ~~ما استوفاه بالقيمة. # (مسألة 984) إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر ونحوها، ~~بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير ~~أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار، كان للجميع حق السقي منه، فليس لأحد ~~أن يشق نهرا فوقها يقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار حاجة PageV02P283 # تلك الأملاك. وإن لم يف الماء ووقع بين أربابها التشاح والتعاسر يقدم ~~الأسبق فالأسبق في الاحياء إن علم السابق، وإلا يقدم الأعلى فالأعلى ~~والأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله، ثم يرسله لمن يليه وهكذا. هذا في ~~الأراضي المنحدرة التي لا يقف فيها الماء، وأما في غيرها فالأحوط أن لا ~~يزيد في النخل عن أول الساق، وفي الشجر عن القدم، وفي الزرع عن الشراك. # (مسألة 985) الأنهار المملوكة المتفرعة من الأنهار الكبيرة ونحوها إذا ~~وقع التعاسر بين أربابها، فحالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح في ~~المسألة السابقة. # (مسألة 986) إذا احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقية أو حفر ~~أو إصلاح ونحو ذلك، فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤنة على الجميع بنسبة ~~ملكهم للنهر، سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بإجبارهم جميعا من حاكم جائر ~~أو بإلزام من الشرع، كما إذا كان مشتركا بين المولى عليهم ورأى الولي ~~المصلحة الملزمة في تعميره مثلا، لكن إذا أجبر الجائر بعضهم فليس لهم ~~الرجوع على غير الملزمين بمقدار سهامهم، وإن لم يقدم على ذلك إلا بعضهم لم ~~يجبر الممتنع على المشاركة، وليس للمقدمين مطالبته بحصته من النفقة ما لم ~~يكن إقدامهم بطلبه وتعهده بإعطاء حصته. نعم لو كان النهر مشتركا بين القاصر ~~وغيره وكان إقدام غير القاصر متوقفا على مشاركة القاصر وجب ms563 على ولي القاصر ~~مراعاة لمصلحته تشريكه في التعمير وبذل المؤنة من ماله بمقدار حصته. # (مسألة 987) من المشتركات المعادن، وهي: إما ظاهرة، وهي ما لا يحتاج في ~~استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤنة، كالملح والقير والكبريت والموميا ~~والكحل، وكذا النفط إذا لم يحتج في استخراجه إلى الحفر والعمل. PageV02P284 # وإما باطنة، وهي ما لا تظهر إلا بالعمل والعلاج، كالذهب والفضة والنحاس ~~والرصاص، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المتعارف ~~في هذه الأعصار. # فأما الظاهرة فهي تملك بالحيازة لا بالاحياء، فمن أخذ منها شيئا ملك ما ~~أخذه، قليلا كان أو كثيرا، وإن كان زائدا على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار ~~حاجته، ويبقى الباقي مما لم يأخذه على الاشتراك. # وأما الباطنة فتملك بالاحياء، بأن ينهي العمل والتنقيب إلى أن يبلغ ~~نيلها، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء، وقد ~~مر أنها تملك بحفرها حتى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء، ولو عمل فيها عملا ~~لم يبلغ به نيلها كان تحجيرا يفيد الأحقية والأولوية دون الملكية. # (مسألة 988) إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله أجبر على إتمام العمل ~~أو رفع يده عنه، ولو أبدى عذرا أنظر بمقدار زوال عذره إن لم يتجاوز ~~المتعارف، ثم ألزم بأحد الأمرين. # (مسألة 989) إذا أحيا أرضا مزرعة أو مسكنا مثلا، فظهر فيها معدن ملكه ~~تبعا لها، سواء كان عالما به حين إحيائها أم لا. # (مسألة 990) لو قال رب المعدن لآخر إعمل فيه ولك نصف الخارج مثلا، بطل إن ~~كان بعنوان الإجارة وصح إن كان بعنوان الجعالة. PageV02P285 # كتاب اللقطة (مسألة 991) اللقطة بمعناها الأعم: كل مال ضائع عن مالكه ~~وليس عليه يد، وهي إما حيوان أو غيره. # لقطة الحيوان (مسألة 992) إذا وجد الحيوان في العمران لا يجوز أخذه ووضع ~~اليد عليه أي حيوان كان، فمن أخذه ضمنه ووجب عليه حفظه من التلف والانفاق ~~عليه بما يلزم، وليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق. ويجوز دفعه إلى الحاكم. ~~وإن كان شاة فلا يبعد جواز بيعها ms564 بعد حبسها ثلاثة أيام والتصدق بثمنها، ~~ويضمن إن لم يرض صاحبها بالصدقة. نعم إذا كان الحيوان في معرض الخطر لمرض ~~أو غيره جاز له أخذه من دون ضمان، ويجب عليه الانفاق عليه ويجوز له الرجوع ~~بما أنفقه على مالكه لو كان إنفاقه عليه بقصد الرجوع عليه، وإن كان له ~~منفعة من ركوب أو حمل أو لبن ونحوه جاز له استيفاؤها واحتسابها بإزاء ما ~~أنفق مع التساوي، ومع التفاضل فالفاضل لصاحبه سواء كان المالك أو المنفق. # (مسألة 993) إذا أخذ الحيوان في العمران غير الشاة وصار تحت يده، يجب ~~عليه الفحص عن صاحبه في صورتي جواز الأخذ وعدمه، فإذا يئس من صاحبه تصدق به ~~أو بثمنه كغيره من مجهول المالك. PageV02P286 # (مسألة 994) ما يدخل في دار الانسان من الحيوان ولا يعرف صاحبه كالدجاج ~~والحمام فالظاهر أنه ليس لقطة بل مجهول المالك، فيتفحص عن صاحبه وإن يئس ~~تصدق به. والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك، بأن يسأل الجيران والدور ~~القريبة. نعم لا يبعد جواز تملك مثل الحمام من دون فحص عن صاحبه إذا ملك ~~جناحيه ولم يكن فيه أمارة على الملك ولم يعرف صاحبه، كما مر في كتاب الصيد. # (مسألة 995) ما يوجد من الحيوان في غير العمران من الطرق والشوارع ~~والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها إن كان مما يحفظ نفسه ~~بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعلب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها، إما ~~لكبر جثته كالبعير، أو لسرعة عدوه كالفرس والغزال، أو لقوته وبطشه كالجاموس ~~والثور، لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه إذا كان في كلأ وماء أو كان صحيحا ~~يقدر على تحصيل الماء والكلأ. وإن كان مما تغلب عليه صغار السباع كالشاة ~~وصغار الإبل والبقر والدواب جاز أخذه، فإذا أخذه عرفه في المكان الذي أصابه ~~وحواليه إن كان فيه أحد، بل في سائر مظان الإصابة لصاحبه بل ومحتملها. فإن ~~عرف صاحبه رده إليه، وإلا كان له تملكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو ~~وجد، كما أن له إبقاؤه وحفظه لمالكه، ولا ms565 ضمان عليه. # (مسألة 996) إذا أخذ الحيوان الضالة في مورد لا يجوز له أخذه ضمنه، ويجب ~~عليه الانفاق عليه وليس له الرجوع بما أنفقه على صاحبه وإن كان نوى الرجوع ~~عليه. # (مسألة 997) إذا ترك الحيوان صاحبه وسرحه في الطرق أو الصحاري والبراري، ~~فإن كان بقصد الاعراض عنه، جاز لكل أحد أخذه وتملكه، وإن لم يكن بقصد ~~الاعراض بل من جهة العجز عن الانفاق عليه، أو من PageV02P288 # جهة جهد الحيوان وكلاله، فإن تركه في كلأ وماء وأمن فليس لأحد أن يأخذه، ~~فلو أخذه كان غاصبا ضامنا له، وإن أرسله بعد ما أخذه لم يخرج من ضمانه، ~~ويجب عليه حفظه والانفاق عليه، وليس له الرجوع على صاحبه - كما مر - فيما ~~يؤخذ في العمران. أما إذا تركه في خوف وعلى غير ماء وكلا فيجوز أخذه ~~والانفاق عليه، وهو للآخذ إذا تملكه. # (مسألة 998) إذا وجد دابة وعلم بالقرائن أن صاحبها قد تركها، ولم يدر أنه ~~تركها بقصد الاعراض أو بسبب آخر، فليس له أخذها وتملكها إلا إذا كانت في ~~مكان يخشى عليها فيه. # (مسألة 999) إذا وجد حيوانا في غير العمران ولم يدر أن صاحبه تركه أو ~~أضاعه أو فر منه، كان بحكم لقطة الحيوان ويجري عليه ما تقدم، ويجوز أخذ مثل ~~الشاة مطلقا. # لقطة غير الحيوان (مسألة 1000) وهي اللقطة بالمعنى الأخص، ويعتبر فيها ~~عدم معرفة مالكها، فهي قسم من مجهول المالك له أحكام خاصة. # (مسألة 1001) يعتبر في اللقطة ضياعها عن المالك، فما يؤخذ من يد الغاصب ~~والسارق ليس من لقطة، بل لا بد في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد ~~الحال، فالحذاء المتبدل بحذائه في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة ~~عليه، وكذا الثوب المتبدل بثوبه في الحمام ونحوه سواء كان تبدله اشتباها أو ~~تعمد المالك في التبديل، فإنه يكون من مجهول المالك لا من اللقطة. # (مسألة 1002) يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط، فلو ~~رأى شيئا وأخبر به غيره، فأخذه كان حكم اللقطة على PageV02P289 # الآخذ دون الرائي وإن تسبب به، بل لو ms566 قال: ناولنيه، فنوى المأمور الأخذ ~~لنفسه كان هو الملتقط دون الآمر. # أما لو أخذه لا لنفسه وناوله إياه فصدق الملتقط على الآمر مشكل، فلا يترك ~~الاحتياط بتعريف كل منهما على فرض ترك الآخر، وكذا في النائب في الالتقاط، ~~إذا كان التقاطه بنية النيابة. # (مسألة 1003) إذا رأى شيئا مطروحا على الأرض فظن أنه له فأخذه فتبين أنه ~~ضائع من غيره، صار بذلك لقطة وعليه حكمها، ولو رأى مالا ضائعا فنحاه من ~~جانب إلى آخر، فإن التقطه ثم نحاه صار لقطة وبدونه لا يكون ملتقطا وإن كان ~~ضامنا له بسبب هذا التصرف. نعم لو دفعه برجله ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته ~~بذلك ملتقطا بل ولا ضامنا، لعدم صدق اليد والأخذ. # (مسألة 1004) المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع اليد ~~عليه، فإن أخذه كان غاصبا ضامنا، إلا إذا كان في معرض التلف فيجوز بقصد ~~الحفظ، ويكون حينئذ في يده أمانة شرعية لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط. ~~ويجب عليه إما أم يدفعه إلى الحاكم الشرعي، أو يفحص عن مالكه على كلا ~~التقديرين إلى أن ييأس من الظفر به، وحينئذ يتصدق به بإذن الحاكم على ~~الأحوط. هذا فيما يبقى ولا يفسد باقتنائه، وأما فيه فيبيعه ويتصدق بثمنه أو ~~يقومه ويتصرف به ويتصدق بثمنه بعد اليأس، والأحوط أن يكون جميع ذلك بإذن ~~الحاكم. # (مسألة 1005) يجوز على كراهة التقاط كل مال غير الحيوان إذا أحرز أنه ~~ضائع عن مالكه المجهول ولو بشاهد الحال، هذا إذا أخذه بقصد التعريف، وإلا ~~فلا يجوز أخذه ويضمنه إذا أخذه. أما لقطة حرم مكة زادها الله شرفا فكراهة ~~التقاطها شديدة، بل نسب إلى المشهور حرمته والاحتياط طريق النجاة. ~~PageV02P290 # (مسألة 1006) اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها في الحال من ~~دون تعريف وفحص عن مالكها، ولا يملكها بدون قصد التملك على الأقوى، فإن جاء ~~مالكها بعد ما التقطها دفعها إليه مع بقائها حتى لو تملكها على الأحوط إن ~~لم يكن أقوى، وإن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط وليس عليه عوضها ms567 إن كان بعد ~~التملك. حتى لو كان تلفها بتفريط منه، بخلاف ما لو تلفت قبل التملك فإنه ~~يضمن مع التفريط. # أما إن كانت قيمتها درهما فما فوق فيجب على الملتقط تعريفها والفحص عن ~~صاحبها، فإن لم يجده، تخير في غير لقطة الحرم بين أمور أربعة: تملكها، ~~والتصدق بها والأحوط أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي، وإبقائها بيده أمانة ~~ودفعها إلى الحاكم. فإن تصدق بها وظهر صاحبها ولم يرض بالتصدق ضمنها. وإن ~~أبقاها أمانة لم يضمنها إلا بالتفريط. أما لقطة الحرم فيجوز فيها الوجوه ~~المذكورة ما عدا التملك. # (مسألة 1007) الدرهم هو الفضة المسكوكة التي كانت رائجة في المعاملة، ~~والمقصود هنا ما وزنه اثنتا عشرة حمصة ونصف حمصة وعشرها، وبعبارة أخرى نصف ~~مثقال وربع عشر مثقال بالمثقال الصيرفي، الذي يساوي أربعة وعشرين حمصة ~~معتدلة، فالدرهم يساوي غرامين وستة وأربعين جزءا من مئة جزء من الغرام ~~تقريبا (46 / 2). # (مسألة 1008) المدار في قيمة اللقطة والدرهم على مكان الالتقاط وزمانه ~~فإن وجد شيئا في بلد وكانت قيمته فيه حين الالتقاط أقل من درهم، جاز تملكه ~~ولا يجب تعريفه. # (مسألة 1009) يجب التعريف فورا فيما يبلغ الدرهم فما فوق، فلو أخره من ~~أول زمن الالتقاط عصى إلا إذا كان لعذر، ولو أخره لعذر أو لا لعذر لم يسقط ~~التعريف. PageV02P291 # (مسألة 1010) الأقوى أنه يجب التعريف وإن لم يكن ناويا للتملك بعده، كأن ~~تكون نيته التصدق، أو الحفظ لمالكها، أو لم يكن ناويا شيئا أصلا. # (مسألة 1011) مدة التعريف الواجب سنة قمرية كاملة، والأحوط (وجوبا) فيها ~~مراعاة التوالي بمعنى صدق التعريف إلى سنة عرفا، ولو بالتعريف كل أسبوع أو ~~أقل أو أكثر مرة واحدة، ولا يسقط وجوب التعريف بتركه. # (مسألة 1012) لا يعتبر في التعريف المباشرة، بل يجوز للملتقط استنابة ~~غيره، مجانا أو بالأجرة مع الاطمئنان بإيقاعه، والظاهر أن أجرة التعريف على ~~الملتقط إلا إذا كان قصده أن تبقى اللقطة بيده ويحفظها لمالكه. # (مسألة 1013) إذا علم بأن التعريف لا فائدة فيه، أو حصل له اليأس من ~~وجدان مالكها قبل تمام السنة، ms568 سقط التعريف، فالأحوط الاقتصار على الوجوه ~~الثلاثة ما عدا التملك، من دون فرق بين لقطة الحرم وغيرها. # (مسألة 1014) إذا تعذر التعريف أثناء السنة سقط عنه في مدة العذر وأتم ~~التعريف بقية السنة، وليس عليه أن يحسب السنة من وقت ارتفاع العذر. # (مسألة 1015) إذا علم بعد تعريف سنة أنه لو زاد عليها عثر على صاحبها ~~فالأقوى وجوب زيادة التعريف، إلا إذا كان فيه حرج عليه لزيادة المدة، ~~فالأحوط حينئذ دفعها إلى الحاكم الشرعي. # (مسألة 1016) إذا ضاعت اللقطة من الملتقط ووجدها شخص آخر لم يجب عليه ~~التعريف، بل يجب عليه إيصالها إلى الملتقط الأول. نعم لو لم يعرفه وجب عليه ~~التعريف سنة طالبا به المالك أو الملتقط الأول، فأيا منهما عثر عليه يجب ~~دفعها إليه وإن عثر عليهما وجب عليه دفعها إلى المالك من غير فرق بين أن ~~يكون ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده. PageV02P292 # (مسألة 1017) إذا كانت اللقطة مما لا يبقى سنة كالطبيخ واللحم والفواكه ~~والخضروات، جاز أن يقومها على نفسه في آخر وقت يخاف عليها الفساد ويأكلها ~~أو يبيعها ويحفظ ثمنها لمالكها، والأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع ~~الامكان، ولا يسقط التعريف بل يحفظ خصوصياتها وصفاتها قبل أن يأكلها أو ~~يبيعها ثم يعرفها سنة، فإن جاء صاحبها وقد باعها دفع ثمنها إليه، وإن أكلها ~~غرمها بقيمتها، وإن لم يجي فلا شئ عليه. نعم له أن يتصدق بثمنها أو قيمتها ~~بعد الحول مع الضمان في لقطة غير الحرم، أو يحفظها لصاحبها بلا ضمان من غير ~~تفريط. أما لقطة الحرم فيتعين عليه التصدق بها مع الضمان أو حفظها بلا ~~ضمان. ويجوز له في صدقة الحرم وغيره أن يدفعها إلى الحاكم بلا ضمان. # (مسألة 1018) يتحقق التعريف سنة بأن يكون في مدة سنة متوالية أو غير ~~متوالية قائما بتعريفها بحيث لا يعد عرفا متسامحا في الفحص عن صاحبها في ~~هذه المدة، ولا يتقدر ذلك بمقدار معين، بل هو أمر عرفي. والظاهر كفاية ~~التعريف في الأسبوع الأول كل يوم مرة وبعده إلى ms569 آخر السنة في كل أسبوع مرة ~~. # (مسألة 1019) محل التعريف مجامع الناس كالأسواق والمشاهد ومحل إقامة ~~الجماعات ومجالس التعازي، وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها وإن كره ذلك ~~فيها، فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها. # (مسألة 1020) يجب تعريف اللقطة في موضع الالتقاط وفي مكان الذي يظن وجود ~~صاحبها فيه، بل والذي يحتمل وجوده فيه أيضا، إذا وجدها في محل مأهول من بلد ~~أو قرية ونحوهما. ولو أراد الخروج منه لم يجز أن يحملها معه، بل يضعها عند ~~أمين ثقة ليعرفها نيابة عنه. وإن وجدها PageV02P293 # في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرفها لمن كان موجودا أو اجتاز ~~منها وأمكنه أن يتبعه، فإن لم يجد المالك أتم تعريفها في أي بلد احتمل وجود ~~صاحبها فيه، وينبغي أن يكون أقرب البلدان إلى مكانها فالأقرب مع الامكان. # (مسألة 1021) كيفية التعريف أن يقول المنادي مثلا (من ضاع له ذهب أو فضة ~~أو ثوب) وما شابه ذلك بلغة يفهمها الأغلب، ويجوز أن يقول (من ضاع له شئ أو ~~مال) بل ربما قيل إن ذلك أحوط وأولى، فإذا ادعى أحد ضياعه سأله عن خصوصياته ~~وصفاته وعلاماته من شكله وعدده وصنعته وأمور يبعد اطلاع غير المالك عليها، ~~فإذا توافقت الصفات فقد تم التعريف واستحقه، ولا يضر جهله ببعض الخصوصيات ~~التي لا يطلع عليها المالك غالبا ولا يلتفت إليها إلا نادرا، ألا ترى ~~الكتاب الذي يملكه الانسان ويقرأ فيه مدة طويلة لا يعرف غالبا عدد أوراقه ~~وصفحاته. # (مسألة 1022) إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف، بأن لم تكن لها علامة ~~وخصوصيات تميزها عن غيرها لكي يصفها بها من يدعيها، كما هو الحال غالبا في ~~العملة الورقية والمعدنية، سقط التعريف، وحينئذ فالأحوط أن يعاملها معاملة ~~مجهول المالك فيتصدق بها. # (مسألة 1023) إذا التقط شخصان لقطة واحدة، فإن كان المجموع دون درهم جاز ~~لهما تملكها في الحال من دون تعريف وكان بينهما بالتساوي، وإن كانت بمقدار ~~درهم فما زاد وجب عليهما تعريفها وإن كانت حصة كل منهما أقل ms570 من درهم. ويجوز ~~أن يتصدى للتعريف كلاهما أو أحدهما، أو يوزع الحول عليهما بالتساوي أو ~~التفاضل، لأن وجوب التعريف واجب توصلي كتطهير الثوب، ولا لزوم فيه ~~للمباشرة. فإن توافقا PageV02P294 # على أحد الأنحاء فقد تأدى ما هو الواجب عليهما وسقط عنهما، وإن تعاسرا ~~يوزع الحول عليهما بالتساوي، ويسقط بفعل كل منهما عن الآخر. وهكذا بالنسبة ~~إلى أجرة التعريف إن كانت عليهما. فإذا تم التعريف اتفقا على التملك أو ~~التصدق أو الابقاء أمانة، أو يختار أحدهما غير ما يختاره الآخر. # (مسألة 1024) إذا التقط الصبي أو المجنون ما دون درهم ملكاه إن قصدا أو ~~قصد وليهما التملك كما مر نظيره في الحيازة. أما درهم فما زاد فالتعريف على ~~وليهما، وبعد تمام الحول يختار من التملك لهما أو التصدق أو الابقاء أمانة ~~ما هو الأصلح لهما. # (مسألة 1025) اللقطة في مدة التعريف أمانة شرعية، لا يضمنها الملتقط إلا ~~مع التعدي أو التفريط إن قام بوظيفته الشرعية في استمرار التعريف تمام ~~الحول، وأما إذا ترك التعريف شهورا أو سنوات فهي مضمونة عليه، وإن كان ~~مخيرا بعد تكميل التعريف كما كان مخيرا في الأول. ولو اختار بعد تمام الحول ~~التملك أو التصدق بها صارت في ضمانه بالنحو الذي يأتي، وإن اختار إبقاءها ~~عنده أمانة لمالكها لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط. # (مسألة 1026) إذا وجد المالك بعد أن عرف اللقطة وتملكها، فإن كانت العين ~~باقية أخذها وليس لأحدهما إلزام الآخر ببدلها من المثل أو القيمة، وإن كانت ~~تالفة أو منتقلة إلى الغير ببيع ونحوه أخذ المالك بدلها من الملتقط، وإن ~~وجد المالك بعد أن تصدق به فليس له أن يرجع عليه بالعين وإن كانت عينها ~~موجودة عند المتصدق له، وإنما له أن يرجع على الملتقط ببدلها إن لم يرض ~~بالتصدق، وإن رضي به كان أجر الصدقة له. # (مسألة 1027) لا يسقط التعريف عن الملتقط بدفع اللقطة إلى الحاكم وإن جاز ~~له دفعها إليه قبل التعريف، ويجب على الحاكم حفظها إلى أن يتم التعريف، ثم ~~يوكل الأمر إلى الملتقط في ms571 اختيار ما كان مخيرا فيه، ولا يجوز للحاكم ~~التصدق بها إلا بإذن الملتقط. PageV02P295 # (مسألة 1028) نمأ اللقطة المتصل يتبع العين فيأخذه المالك معها سواء حصل ~~النماء قبل تمام التعريف أو بعده، قبل التملك أو بعده. وأما النماء ~~المنفصل، فإن حصل بعد التملك كان للملتقط، فإذا كانت العين موجودة دفعها ~~إلى المالك دون نمائها، وإن حصل في زمن التعريف أو بعده قبل التملك، كان ~~للمالك. # (مسألة 1029) إذا حصل لها نمأ منفصل بعد الالتقاط وقبل التعريف، فعرفها ~~حولا ولم يجد المالك، فالأحوط عدم تملك النماء تبعا للعين بل يعامله معاملة ~~مجهول المالك فيتصدق به بعد اليأس عن المالك. # (مسألة 1030) ما يوجد مدفونا في الخربة الدارسة التي باد أهلها أو في ~~المفاوز، وفي كل أرض لا رب لها، فهو لواجده من دون تعريف، وعليه خمسه إن ~~كان يصدق عليه عرفا أنه كنز، وكذا ما كان مطروحا وعلم أو ظن بشهادة بعض ~~العلائم والخصوصيات أنه ليس لأهل عصره. # وأما ما علم أنه لأهل عصره فهو لقطة، فيجب تعريفها إن كانت بمقدار الدرهم ~~فما زاد. # (مسألة 1031) إذا علم مالك اللقطة قبل التعريف أو بعده، لكن لم يمكن ~~إيصالها إليه ولا إلى وارثه، فالأقوى إجراء حكم مجهول المالك عليها والتصدق ~~بها، والأحوط أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي. # (مسألة 1032) إذا مات الملتقط، فإن كان بعد التعريف والتملك تنتقل اللقطة ~~إلى وارثه، وإن كان بعد التعريف وقبل التملك يتخير وارثه بين الأمور ~~الأربعة، وإن كان قبل التعريف أو في أثنائه يتولاه وارثه أو يتمه، ثم ~~يعامله بعد السنة معاملة مجهول المالك على الأحوط (وجوبا). ولو تعددت ~~الورثة كان حكمهم حكم الملتقط المتعدد مع وحدة اللقطة، وقد مر حكمه. # (مسألة 1033) لو وجد مالا في دار معمورة يسكنها الغير، سواء كانت ملكا له ~~أو مستأجرة أو مستعارة، بل أو مغصوبة، عرفه الساكن، PageV02P296 # فإن ادعى ملكيته فهو له فليدفع إليه بلا بينة، وكذا لو قال لا أدري وكان ~~لا يدخل الدار غيره. وإن سلبه عن نفسه فقد نسب إلى المشهور أنه ms572 ملك للواجد، ~~وفيه إشكال، فالأحوط (وجوبا) إجراء حكم اللقطة عليه، وأحوط منه (استحبابا) ~~إجراء حكم مجهول المالك، فيتصدق به بعد اليأس عن المالك. # (مسألة 1034) لو وجد شيئا في جوف حيوان انتقل إليه من غيره، فإن كان غير ~~السمك كالغنم والبقر عرفه صاحبه السابق، فإن ادعاه دفعه إليه، وإن أنكره ~~كان للواجد وكذا إن قال لا أدري على الأقوى. وإن وجد شيئا - لؤلؤة أو غيرها ~~- في جوف سمكة اشتراها من غيره فهو له، والظاهر أن الحيوان الذي لم يكن له ~~مالك سابق بحكم السمك، كما إذا اصطاد غزالا فوجد في جوفه شيئا، وإن كان ~~الأحوط إجراء حكم اللقطة أو المجهول المالك عليه. # (مسألة 1035) لو وجد في داره التي يسكنها شيئا ولم يعلم أنه ماله أو مال ~~غيره، فإن لم يدخلها غيره أو يدخلها آحاد من الناس من باب الاتفاق كالمعدة ~~لأهله وعياله، فهو له، وإن كانت مما يتردد فيها الناس كالبرانية المعدة ~~للأضياف والواردين والعائدين والمضائف ونحوها فهو لقطة يجري عليه حكمها، ~~وإن وجد في صندوقه شيئا ولم يعلم أنه ماله أو مال غيره فهو له إلا إذا كان ~~غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئا فيعرفه ذلك الغير، فإن أنكره كان له لا ~~لذلك الغير وإن ادعاه دفعه إليه، وإن قال لا أدري فالأحوط التصالح. # (مسألة 1036) لو أخذ من شخص مالا ثم علم أنه لغيره قد أخذ منه بغير وجه ~~شرعي وعدوانا ولم يعرف المالك يجري عليه حكم مجهول المالك لا اللقطة، لما ~~مر أنه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك ولا ضياع في هذا الفرض. # نعم في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالا ثم تبين أنه مال PageV02P297 # غيره ولم يعرفه يجب عليه أن يمسكه ولا يرده إلى السارق مع الامكان ثم هو ~~بحكم اللقطة فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها إليه وإلا تصدق بها، ~~والأحوط (وجوبا) عدم التصدق بها قبل اليأس ولو عرفها حولا. فإن جاء صاحبها ~~بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله، ms573 وإن اختار الغرم غرم ~~له وكان الأجر له، وليس له أن يتملكه بعد التعريف فليس هو بحكم اللقطة من ~~هذه الجهة. # (مسألة 1037) لو التقط شيئا، فبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر وقال إنه ~~مالي يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى البينة، إلا إذا كان بحيث ~~يصدق عرفا أنه في يده أو ادعاه قبل أن يلتقطه، فيحكم بكونه ملكا للمدعي، ~~ولا يجوز له أن يلتقطه. # (مسألة 1038) لا يجب دفع اللقطة إلى من يدعيها إلا مع العلم أو البينة، ~~وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطلع عليها غير المالك غالبا إذا لم يفد القطع ~~بكونه المالك. نعم نسب إلى الأكثر أنه إن أفاد الظن جاز دفعها إليه، فإن ~~تبرع بالدفع عليه لم يمنع وإن امتنع لم يجبر ولا دليل عليه فالأقوى ~~الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البينة. # (مسألة 1039) لو تبدل حذاؤه بحذاء آخر في مسجد أو غيره أو تبدلت ثيابه في ~~حمام أو غيره بثياب أخر، فإن علم أن هذا الحذاء لمن أخذ حذاءه، جاز له أن ~~يتصرف فيه، وإن علم أن صاحبه بدله عمدا جاز له أن يتملكه بعنوان المقاصة عن ~~ماله، نعم إذا كان الموجود أجود مما أخذ منه يقومان ويلاحظ التفاوت ويعطى ~~لصاحبه، فإن يئس عنه تصدق به عنه. وفي غير هذه الصورة كما إذا لم يعلم ~~صاحبه أو علم أنه لثالث وغيرها من الصور فيعامل المتروك معاملة مجهول ~~المالك فيفحص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدق به. PageV02P298 # خاتمة (مسألة 1040) إذا وجد صبيا ضائعا لا كافل له، ولا يستقل بنفسه على ~~السعي فيما يصلحه، والدفع عما يضره ويهلكه، ويقال له (اللقيط) يجوز بل ~~يستحب التقاطه وأخذه، بل يجب إذا كان في معرض التلف، سواء كان منبوذا قد ~~طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما عجزا عن النفقة، أو خوفا من التهمة أو ~~غيره، بل وإن كان مميزا بعد صدق كونه ضائعا تائها لا كافل له، وبعد ما أخذ ~~اللقيط والتقطه يجب عليه حضانته وحفظه ms574 والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو ~~بغيره، وهو أحق به من غيره إلى أن يبلغ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده و ~~يتصدى إلى حضانته نعم لو وجد من له حق الحضانة شرعا بحق النسب كالأبوين ~~والأجداد وسائر الأقارب، أو بحق الوصاية كوصي الأب أو الجد - إذا وجد أحد ~~هؤلاء - فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط لوجود الكافل. وكما لهؤلاء حق الحضانة ~~فلهم انتزاعه من يد آخذه، كذلك عليهم ذلك، فلو امتنعوا أجبروا عليه. # (مسألة 1041) إذا كان للقيط مال من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته ~~أو غير ذلك، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله، ومع تعذرهما ~~فالأحوط الاستئذان من عدول المؤمنين، وإذا تعذر ذلك جاز له ذلك بنفسه، ولا ~~ضمان عليه. وإن لم يكن له مال فإن وجد من ينفق عليه من حاكم بيده بيت ~~المال، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها، أو متبرع كان له ~~الاستعانة بهم في إنفاقه، أو الانفاق عليه من ماله، وليس له حينئذ الرجوع ~~على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه ويساره وإن نوى الرجوع عليه، وإن لم يكن من ~~ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعين عليه وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا ~~بدونه. PageV02P299 # (مسألة 1042) يشترط في الملتقط البلوغ والعقل والحرية، وكذا الاسلام إن ~~كان اللقيط محكوما بالاسلام. # (مسألة 1043) لقيط دار الاسلام محكوم بالاسلام، وكذا لقيط دار الكفر إذا ~~وجد فيها مسلم احتمل تولد اللقيط منه، وإن كان في دار الكفر ولم يكن فيها ~~مسلم، أو كان ولم يحتمل كونه منه، يحكم بكفره، وفيما كان محكوما بالاسلام ~~لو أعرب من نفسه الكفر بعد البلوغ يحكم بكفره، لكن لا يجري عليه حكم المرتد ~~الفطري على الأقوى. # (مسألة 1044) اللقيط محكوم بالحرية ما لم يعلم خلافه، أو أقر على نفسه ~~بالرق بعد بلوغه، حتى فيما لو التقط من دار الكفر ولم يكن فيها مسلم احتمل ~~تولده منه، غاية الأمر أنه يجوز استرقاقه حينئذ، وهذا غير الحكم برقيته كما ms575 ~~لا يخفى. PageV02P300 # كتاب النكاح (مسألة 1045) النكاح من المستحبات الأكيدة، وقد ورد في الحث ~~عليه والذم على تركه أخبار كثيرة، فعن مولانا الباقر عليه السلام قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بني بناء في الاسلام أحب إلى الله عز وجل ~~من التزويج. وعن مولانا الصادق عليه السلام: ركعتان يصليهما المتزوج أفضل ~~من سبعين ركعة يصليها عزب. وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: رذال موتاكم العزاب. وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله: أكثر ~~أهل النار العزاب. # ولا ينبغي أن يتركه لخوفه من الفقر والعيلة بعد ما وعد الله عز وجل ~~بالاغناء والسعة بقوله عز من قائل (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) ~~فعن النبي صلى الله عليه وآله: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن ~~بالله عز وجل. # (مسألة 1046) ينبغي أن يهتم الانسان بصفات الزوجة والزوج، فعن النبي صلى ~~الله عليه وآله: اختاروا لنطفكم، فإن الخال أحد الضجيعين. وفي خبر آخر: ~~تخيروا لنطفكم، فإن الأبناء تشبه الأخوال. وعن مولانا الصادق عليه السلام ~~لبعض أصحابه حين قال قد هممت أن أتزوج: أنظر أين تضع نفسك، ومن تشركه في ~~مالك وتطلعه على دينك وسرك، فإن كنت لا بد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وحسن ~~الخلق. وعنه عليه السلام: إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد، وليس للمرأة ~~خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة هي ~~خير من الذهب والفضة، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها. ~~وعن مولانا PageV02P301 # الرضا عليه السلام، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: ~~النكاح رق، فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقها، فلينظر أحدكم لمن يرق ~~كريمته. # (مسألة 1047) ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة مقصورا على الجمال ~~والمال، فعن النبي صلى الله عليه وآله: من تزوج المرأة لا يتزوجها إلا ~~لجمالها، لم ير فيها ما يحب، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله ~~الله إليه، فعليكم بذات ms576 الدين. بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة ~~وردت في مدحها الأخبار، فاقدة لصفات ذميمة نطقت بذمها الآثار، وأجمع خبر في ~~هذا الباب ما عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: خير نسائكم الولود ~~الودود العفيفة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، ~~الحصان على غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره - إلى أن قال - ألا أخبركم ~~بشرار نسائكم: الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود، التي لا ~~تورع عن قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، الحصان معه إذا حضر، لا تسمع ~~قوله ولا تطيع أمره، وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه كما تمنع الصعبة عن ~~ركوبها، لا تقبل منه عذرا ولا تقيل له ذنبا. # وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله: إياكم وخضراء الدمن. قيل: يا رسول ~~الله وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء. أشار إلى كونها ~~ممن تنال آباءها وأمهاتها وعشيرتها الألسن، وكانوا معروفين بعدم النجابة. # (مسألة 1048) يكره التزوج بالزانية والزاني والمتولد من الزنا، وأن يتزوج ~~الشخص قابلته أو ابنتها. # (مسألة 1049) لا ينبغي للمرأة أن تختار زوجا سي الخلق، ولا المخنث ~~والفاسق وشارب الخمر والمتولد من الزنا. # (مسألة 1050) يستحب الاشهاد في العقد والاعلان به والخطبة أمامه، وأكملها ~~ما اشتمل على التحميد والصلاة على النبي والأئمة المعصومين، والشهادتين ~~والوصية بالتقوى والدعاء للزوجين، ويجزي الحمد لله والصلاة على PageV02P302 # محمد وآله. ويستحب إيقاعه ليلا، ويكره إيقاعه والقمر في برج العقرب، وفي ~~محاق الشهر، وفي أحد الأيام المنحوسة في كل شهر المعروفة ب‍ (الكوامل)، وهي ~~سبعة: الثالث والخامس والثالث عشر والسادس عشر والحادي والعشرون والرابع ~~والعشرون والخامس والعشرون. # (مسألة 1051) يستحب أن يكون الزفاف ليلا، والوليمة في ليله أو نهاره، ~~فإنها من سنن المرسلين. وعن النبي صلى الله عليه وآله: لا وليمة إلا في ~~خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز. يعني: التزويج، أو ولادة ~~الولد، أو الختان، أو شراء الدار، أو القدوم من مكة. # وإنما تستحب الوليمة يوما أو يومين ms577 لا أكثر للنبوي: الوليمة أول يوم حق، ~~و الثاني معروف، والثالث رياء وسمعة. وينبغي أن يدعى لها المؤمنون، ويستحب ~~لهم الإجابة والأكل وإن كان المدعو صائما نفلا. وينبغي أن يعم صاحب الدعوة ~~الأغنياء والفقراء وأن لا يخصها بالأغنياء، فعن النبي صلى الله عليه وآله: ~~شر الولائم أن يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء. # (مسألة 1052) يستحب لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلي ~~ركعتين ثم يدعو بعدهما بالمأثور، وأن يكونا على طهارة، وأن يضع يده على ~~ناصيتها مستقبل القبلة ويقول: اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها ~~وبكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله ذكرا مسلما سويا ~~ولا تجعله شرك شيطان. # (مسألة 1053) للخلوة بالمرأة مطلقا ولو في غير ليلة الزفاف آداب، وهي بين ~~مستحب ومكروه: # أما المستحب، فمنها: أن يسمي عند الجماع، فإنه وقاية عن شرك الشيطان، فعن ~~الصادق عليه السلام: إذا أتى أحدكم أهله فليذكر الله، فإن لم يفعل وكان منه ~~ولد كان شرك شيطان. وفي معناه أخبار كثيرة. ومنها: أن يسأل الله تعالى أن ~~يرزقه PageV02P303 # ولدا تقيا مباركا زكيا ذكرا سويا. ومنها: أن يكون على وضوء، سيما إذا ~~كانت المرأة حاملا. # وأما المكروه: فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر، ويوم كسوف الشمس، ويوم ~~هبوب الريح السوداء والصفراء والزلزلة، وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق، ~~وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وفي المحاق، وفي أول ليلة من كل شهر ما ~~عدا شهر رمضان، وفي ليلة النصف من كل شهر، وليلة الأربعاء، وفي ليلتي ~~الأضحى والفطر، ويستحب ليلة الاثنين والثلاثاء والخميس والجمعة، ويوم ~~الخميس عند الزوال، ويوم الجمعة بعد العصر. # ويكره الجماع في السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به، والجماع وهو عريان، ~~وعقيب الاحتلام قبل الغسل. نعم لا بأس بأن يجامع مرات من غير تخلل الغسل ~~بينها ويكون غسله أخيرا، لكن يستحب غسل الفرج والوضوء عند كل مرة، وأن ~~يجامع وعنده من ينظر إليه حتى الصبي والصبية، والجماع مستقبل القبلة ~~ومستدبرها وفي السفينة، والكلام عند ms578 الجماع بغير ذكر الله، والجماع وهو ~~مختضب أو هي مختضبة، وعلى الامتلاء من الطعام. فعن الصادق عليه السلام: # ثلاث يهدمن البدن وربما قتلن: دخول الحمام على البطنة، والغشيان على ~~الامتلاء، ونكاح العجائز. # ويكره الجماع قائما، وتحت السماء، وتحت الشجرة المثمرة، ويكره أن تكون ~~خرقة الرجل والمرأة واحدة، بل يكون له خرقة ولها خرقة، ولا يمسحا بخرقة ~~واحدة فتقع الشهوة على الشهوة، ففي الخبر أن ذلك يعقب بينهما العداوة. # (مسألة 1054) يستحب التعجيل في تزويج البنت وتحصينها بالزوج عند بلوغها، ~~فعن الصادق عليه السلام: من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته. وفي ~~الخبر: إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته ~~الشمس ونثرته الرياح، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فليس لهن ~~دواء إلا البعولة. PageV02P304 # ويستحب أن لا يرد الخاطب إذا كان يرضى خلقه ودينه وأمانته، وكان عفيفا ~~صاحب يسار، ولا ينظر إلى شرافة الحسب وعلو النسب، فعن علي عليه السلام عن ~~النبي صلى الله عليه وآله: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه. # قلت: يا رسول الله وإن كان دنيئا في نسبه؟ قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ~~ودينه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. # (مسألة 1055) يستحب السعي في التزويج والشفاعة فيه وإرضاء الطرفين، فعن ~~الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أفضل الشفاعات أن ~~تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما. وعن الكاظم عليه السلام قال: ~~ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله: رجل زوج أخاه ~~المسلم، أو أخدمه، أو كتم له سرا. وعن النبي صلى الله عليه وآله: من عمل في ~~تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما، زوجه الله ألف امرأة من الحور العين، كل ~~امرأة في قصر من در وياقوت، وكان له بكل خطوة خطاها أو بكل كلمة تكلم بها ~~في ذلك عمل سنة قام ليلها وصام نهارها، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها ~~كان عليه غضب الله ms579 ولعنته في الدنيا والآخرة، وكان حقا على الله أن يرضخه ~~بألف صخرة من نار، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرق كان في سخط الله عز ~~وجل ولعنته في الدنيا والآخرة وحرم عليه النظر إلى وجهه. # (مسألة 1056) المشهور جواز وطي الزوجة والمملوكة دبرا على كراهية شديدة، ~~والأحوط تركه خصوصا مع عدم رضاها. ولا ينبغي ترك هذا الاحتياط، ولو كان ~~موجبا للاضرار لم يجز. # (مسألة 1057) لا يجوز وطأ الزوجة قبل إكمال تسع سنين دواما كان النكاح أو ~~منقطعا، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والتقبيل والضم والتفخيذ فلا ~~بأس به حتى في الرضيعة، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها فالأحوط أنها تحرم ~~عليه مؤبدا، وإن أفضاها بأن جعل مسلكي البول والحيض أو PageV02P305 # مسلكي الحيض والغائط أو الجميع واحدا حرم عليه وطؤها أبدا، ولكن لم تخرج ~~عن زوجيته على الأقوى، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة ~~أختها معها وغيرها. ويجب عليه نفقتها ما دامت حية وإن طلقها، بل وإن تزوجت ~~بعد الطلاق على الأحوط. ويجب عليه دية الافضاء، وهي دية النفس، فإذا كانت ~~حرة فلها نصف دية الرجل مضافا إلى المهر الذي استحقته بالعقد والدخول. ولو ~~دخل بزوجته بعد إكمال التسع، فأفضاها لم تحرم عليه ولم تثبت الدية، ولكن ~~الأحوط الانفاق عليها ما دامت حية وإن طلقها وتزوجت بغيره. # (مسألة 1058) لا يجوز ترك وطي الزوجة الشابة أكثر من أربعة أشهر إلا ~~بإذنها حتى المنقطعة على الأقوى، أما الشائبة فعلى الأحوط. ويختص الحكم ~~بصورة عدم العذر، وأما معه فيجوز الترك مطلقا ما دام العذر، كما إذا خيف ~~الضرر عليه أو عليها، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو. والأظهر ~~أن ذلك الحكم مختص بالحاضر فلا بأس على المسافر وإن طال سفره بشرط كون ~~السفر ضروريا ولو عرفا كسفر التجارة والزيارة وتحصيل العلم، ونحو ذلك، دون ~~ما كان لمجرد الميل والأنس والتفرج ونحو ذلك. # (مسألة 1059) لا إشكال في جواز العزل، وهو اخراج الآلة عند الانزال ~~وإفراغ المني في الخارج، في غير ms580 الزوجة الدائمة الحرة وفي الدائمة الحرة مع ~~إذنها، وأما بدون إذنها ففيه قولان، أشهرهما الجواز مع الكراهة، وهو ~~الأقوى، ويمكن القول بعدم الكراهة في العقيم والعجوزة والسليطة والبذية ~~والتي لا ترضع ولدها، هذا في الزوج وأما الزوجة فالظاهر أنه يحرم عليها منع ~~الزوج من الانزال في فرجها مع عدم رضاه، ويمكن القول بوجوب دية النطفة ~~عليها وهي عشرة دنانير. # (مسألة 1060) يجوز لكل من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر PageV02P306 # ظاهره وباطنه حتى العورة، وكذا مس كل منهما بكل عضو منه كل عضو من الآخر ~~مع التلذذ وبدونه. # (مسألة 1061) لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله، ~~شيخا كان المنظور إليه أو شابا حسن الصورة أو قبيحها، ما لم يكن بتلذذ ~~وريبة، والعورة هي القبل والدبر والبيضتان كما سبق في أحكام التخلي من كتاب ~~الطهارة، وكذا لا إشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها، ~~وأما عورتها فيحرم أن تنظر إليها كالرجل. # (مسألة 1062) يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم ~~يكن مع تلذذ وريبة، والمراد بالمحارم من يحرم عليه نكاحهن من جهة النسب أو ~~الرضاع أو المصاهرة، وكذا يجوز لهن النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون ~~تلذذ أو ريبة. # (مسألة 1063) لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفين ~~من المرأة الأجنبية من شعرها وسائر جسدها، سواء كان فيه تلذذ وريبة أم لا، ~~وكذا الوجه والكفان إذا كان بتلذذ وريبة، وأما بدونهما فالأحوط عدم النظر ~~حتى نظرة واحدة. # (مسألة 1064) لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي، واستثناء الوجه والكفين ~~هنا أسهل كما يأتي. # (مسألة 1065) كل من يحرم النظر إليه يحرم مسه، فلا يجوز مس الأجنبي ~~الأجنبية وبالعكس، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية ~~لم نقل بجواز مسهما منها، فلا يجوز للرجل مصافحتها. نعم لا بأس بها من وراء ~~الثوب والأحوط أن تكون بدون غمز اليد على الأحوط. # (مسألة 1066) لا يجوز النظر ms581 إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبية. # نعم الظاهر أنه لا بأس بالنظر إلى السن والظفر والشعر المنفصلات. ~~PageV02P307 # (مسألة 1067) يستثنى من حرمة النظر واللمس في الأجنبي والأجنبية مقام ~~المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل أو بالمحرم، كمعرفة النبض والفصد والحجامة ~~وجبر الكسر ونحو ذلك، مع انحصار المعالجة به وعدم إمكانها من وراء الثوب. # وكذا في مقام الضرورة كما إذا توقف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر ~~واللمس، وإذا اقتضت الضرورة أو توقف العلاج على النظر دون اللمس أو العكس ~~اقتصر على ما اضطر إليه، فلا يجوز الآخر. # (مسألة 1068) كما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبية يجب عليها التستر من ~~الأجانب، ولا يجب على الرجال التستر وإن كان يحرم على النساء النظر إليهم. ~~وإذا علم الرجل بأن النساء يتعمدن النظر إليه بريبة، فإن كان عدم تستره ~~بقصد الإعانة على الإثم فلا يجوز، وإن لم يكن قصده ذلك فما جرت العادة على ~~عدم ستره من زمان المعصومين عليهم السلام مثل الوجه لا يجب ستره، وإن كان ~~أحوط. # (مسألة 1069) لا إشكال في أن غير المميز من الصبي والصبية خارج عن أحكام ~~النظر واللمس والتستر. # (مسألة 1070) يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبية ما لم تبلغ إذا لم يكن فيه ~~تلذذ وشهوة. نعم الأحوط الاقتصار على مواضع لم تجر العادة على سترها ~~بالألبسة المتعارفة مثل الوجه والكفين وشعر الرأس والذراعين والقدمين، لا ~~مثل الفخذ والأليين والظهر والصدر والثديين، وكذا الأحوط عدم تقبيلها وعدم ~~وضعها في حجره إذا بلغت ست سنين. # (مسألة 1071) يجوز للمرأة النظر إلى الصبي المميز ما لم يبلغ، ولا يجب ~~عليها التستر عنه ما لم يبلغ مبلغا يترتب على النظر منه أو إليه ثوران ~~الشهوة. # (مسألة 1072) يجوز النظر إلى نساء أهل الذمة، بل مطلق الكفار مع عدم ~~التلذذ والريبة، أي خوف الوقوع في الحرام، والأحوط الاقتصار على ما ~~PageV02P308 # كانت عادتهن على عدم ستره في زمان النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ~~عليهم السلام، وأما ما استحدث في زماننا من عدم ستر المحاسن بل والقبائح ms582 ~~نعوذ بالله فالأحوط ترك النظر، بل الأقوى في بعضها. وقد تلحق بهن نساء أهل ~~البوادي والقرى من الأعراب وغيرهن اللاتي جرت عادتهن على عدم التستر وإذا ~~نهين لا ينتهين، وهو مشكل. نعم الظاهر أنه يجوز التردد في القرى والأسواق ~~ومواقع تردد تلك النسوة ومجامعهن ومحال معاملاتهن مع العلم عادة بوقوع ~~النظر عليهن، ولا يجب غض البصر في تلك المحال إذا لم يكن خوف افتتان. # (مسألة 1073) يجوز لمن يريد الزواج من امرأة أن ينظر إليها في الجملة ~~بدون قصد التلذذ والريبة حتى لو علم أنه يحصل له ذلك، والأحوط الاقتصار في ~~النظر على وجهها وكفيها بشرط أن لا يكون عارفا بحالها. كما أن الأحوط إن لم ~~يكن أقوى الاقتصار على ما إذا كان قاصدا التزوج بالمنظورة بالخصوص، أو ~~محتملا ذلك فلا يشمل الحكم ما إذا كان ناويا مطلق الزواج وكان يريد النظر ~~لتعيين الزوجة. ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطلاع عليها بالنظرة ~~الأولى. # (مسألة 1074) الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية بدون تلذذ و ريبة، وكذا يجوز ~~لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة، وإن كان الأحوط الترك في غير ~~مقام الضرورة، خصوصا في الشابة. نعم يحرم عليها مكالمة الرجال بكيفية مهيجة ~~بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت، فيطمع الذي في قلبه مرض. # عقد النكاح وأحكامه (مسألة 1075) النكاح على قسمين: دائم ومنقطع، وكل ~~منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين دالين على إنشاء المعنى ~~المقصود والرضا به، دلالة معتبرة عند أهل المحاورة، فلا يكفي مجرد الرضا ~~القلبي من PageV02P309 # الطرفين ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات ولا الكتابة، وكذا ~~الإشارة المفهمة في غير الأخرس، والأحوط (وجوبا) كونه فيهما باللفظ العربي ~~للمتمكن منه، فلا يجزي غيره من سائر اللغات والظاهر كفاية غيره لغير ~~المتمكن منه، ولو مع التمكن من التوكيل، لكن بعبارة مفادها مفاد اللفظ ~~العربي بحيث تعد ترجمة له. # (مسألة 1076) الأقوى أن يكون الايجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف ~~الزوج، والأحوط تقديم الأول على الثاني، وإن كان الأظهر ms583 جواز العكس إذا لم ~~يكن القبول بلفظ قبلت. # (مسألة 1077) الأحوط أن يكون الايجاب في النكاح الدائم بلفظي أنكحت أو ~~زوجت، ولا يبعد وقوعه بلفظ متعت إذا ذكر معه ما يدل على الدوام. ولا يصح ~~بألفاظ بعت أو وهبت أو ملكت أو آجرت. # وأن يكون القبول بلفظ قبلت أو رضيت، ويجوز الاقتصار في القبول بذكر قبلت ~~أو رضيت فقط بعد الايجاب من دون ذكر المتعلقات التي ذكرت فيه، فلو قال ~~الموجب الوكيل عن الزوجة للزوج أنكحتك موكلتي فلانة على المهر الفلاني، ~~فقال الزوج قبلت من دون أن يقول قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني، صح. # (مسألة 1078) يتعدى الانكاح والتزويج إلى مفعولين وتكون الزوجة مفعولا ~~أولا والزوج مفعولا ثانيا أو بالعكس، ويتعديان إلى المفعول الثاني بنفسهما ~~أو بواسطة من مثل (زوجت أو أنكحت هندا زيدا أو من زيد) ويختص الانكاح ~~بالتعدي باللام والتزويج بالباء، مثل (أنكحت هندا لزيد وزوجت هندا بزيد) ~~وربما استعملا على وجوه أخرى أيضا. # (مسألة 1079) قد يقع عقد النكاح بين الزوج والزوجة بمباشرتهما، فبعد ~~التقاول والتفاهم وتعيين المهر تقول الزوجة مخاطبة للزوج: أنكحتك نفسي ~~PageV02P310 # أو أنكحت نفسي منك أو لك على المهر المعلوم، فيقول الزوج بغير فصل معتد ~~به: # قبلت النكاح لنفسي على المهر المعلوم أو هكذا أو تقول: زوجتك نفسي أو ~~زوجت نفسي منك أو بك على المهر المعلوم، فيقول: قبلت التزويج لنفسي على ~~المهر المعلوم، أو هكذا. # وقد يقع بين وكيليهما بأن يقول وكيل الزوجة مخاطبا لوكيل الزوج: أنكحت ~~موكلتي فلانة موكلك فلانا أو من موكلك أو لموكلك فلان على المهر المعلوم، ~~ويجوز العكس، فيقول: أنكحت موكلك موكلتي بتقديم الزوج، وكذا في سائر الصيغ. # فيقول وكيل الزوج: قبلت النكاح لموكلي على المهر المعلوم، أو هكذا، أو ~~يقول وكيلها: # زوجت موكلتي موكلك أو من موكلك أو بموكلك فلان على المهر المعلوم، فيقول ~~وكيله: # قبلت التزويج لموكلي على المهر المعلوم، أو هكذا. # وقد يقع بين ولييهما كالأب والجد، فيقول ولي الزوجة: أنكحت ابنتي أو ابنة ~~ابني فلانة مثلا ابنك ms584 أو ابن ابنك فلانا أو من ابنك، أو ابن ابنك، أو ~~لابنك، أو لابن ابنك، على المهر المعلوم، أو يقول: زوجت بنتي ابنك مثلا، أو ~~من ابنك أو بابنك، فيقول ولي الزوج: قبلت النكاح أو التزويج لابني، أو لابن ~~ابني على المهر المعلوم. # وقد يكون بالاختلاف، بأن يقع بين الزوجة ووكيل الزوج وبالعكس أو بينها ~~وبين ولي الزوج وبالعكس أو بين وكيل الزوجة وولي الزوج وبالعكس، وتعرف ~~كيفية إيقاع العقد في هذه الصور الست مما ذكرناه في الصور الثلاث. # (مسألة 1080) لا يشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الايجاب، بل يصح ~~الايجاب بلفظ والقبول بلفظ آخر، فلو قال: زوجتك فقال: قبلت النكاح أو قال: ~~أنكحتك فقال: قبلت التزويج صح، وإن كان الأحوط المطابقة. # (مسألة 1081) إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيرا للمعنى بحيث يعد اللفظ ~~عبارة لمعنى آخر غير ما هو المقصود، لم يكف وإن كان عاميا مستعملا مثل جوزت ~~بدل زوجت وإن لم يكن مغيرا بل كان بحيث يفهم منه المعنى PageV02P311 # المقصود ويعد لفظا لهذا المعنى إلا أنه يقال له لفظ ملحون وعبارة ملحونة ~~من حيث المادة أو الاعراب والحركات، فالاكتفاء به لا يخلو من قوة. وإن كان ~~الأحوط خلافه. # (مسألة 1082) يعتبر في العقد أن يكون العاقد عند إنشائه قاصدا مضمونه، ~~ويتوقف ذلك على فهم معنى لفظي أنكحت وزوجت وقصد إيقاع العلاقة الخاصة ~~المرتكزة في الأذهان التي يطلق عليها الزواج والنكاح في لغة العرب وتقابلها ~~عبارات أخرى في غيرها. والأحوط عدم الاكتفاء بعقد من لا يكون عارفا بمعنى ~~الجملة تفصيلا. # (مسألة 1083) يعتبر في العقد قصد الانشاء، بأن يقصد الموجب بقوله: # أنكحت أو زوجت إيقاع النكاح والزواج وإحداث وإيجاد ما لم يكن، لا الاخبار ~~والحكاية عن وقوع شئ في الخارج، وأن يقصد القابل بقوله: قبلت إنشاء قبول ما ~~أوقعه الموجب. # (مسألة 1084) يعتبر الموالاة العرفية بين الايجاب والقبول، وأن لا يكون ~~بينهما فصل معتد به. # (مسألة 1085) يشترط في صحة العقد التنجيز، فلو علقه على شرط أو مجئ زمان ~~بطل. نعم لو علقه ms585 على أمر محقق الحصول كما إذا قال في يوم الجمعة: أنكحت ~~إذا كان اليوم يوم الجمعة، لم تبعد الصحة بشرط أن يكون عالما بأن اليوم يوم ~~الجمعة، أما إذا كان جاهلا فيبطل. وكذا لا تبعد الصحة إذا علقه على أمر ~~كانت صحة العقد متوقفة عليه، كما إذا قالت: إذا صح نكاحي معك ولم أكن أختك ~~فقد أنكحتك نفسي. # (مسألة 1086) يشترط في العاقد المجري للصيغة البلوغ والعقل، فلا اعتبار ~~بعقد الصبي غير المميز والمجنون ولو أدواريا حال جنونه، سواء عقدا لنفسهما ~~أو لغيرهما، ولا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بعقد المميز القاصد ~~PageV02P312 # للمعنى سواء كان لنفسه مع إذن الولي وإجازته أو أجاز هو بعد البلوغ أو ~~عقد لغيره وكالة أو فضولا وأجاز، فلا يترك الاحتياط (وجوبا) بتجديد العقد ~~إذا أرادا الزوجية أو بالطلاق. # وكذا يعتبر في العاقد القصد، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران ~~وأشباههم. نعم ورد في السكران النص بالصحة إذا أجاز بعد الإفاقة، ولا بأس ~~بالعمل به إذا لم يكن السكر بحيث لا التفات معه إلى ما يقول، وأما معه فلا ~~يترك الاحتياط بتجديد العقد مع إرادة البقاء والطلاق مع إرادة التفريق. # (مسألة 1087) يشترط في صحة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن ~~غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك، فلو قال زوجتك إحدى بناتي، ~~أو قال زوجت بنتي فلانة من أحد بنيك، أو من أحد هذين، بطل. نعم يشكل فيما ~~لو كانا معينين بحسب قصد المتعاقدين ومتميزين في ذهنهما لكن لم يعيناهما ~~عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية ~~مفهمة، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الأكبر ولكن ~~في مقام إجراء الصيغة قال: زوجت إحدى بناتي من أحد أبنائك، وقبل الآخر فلا ~~يترك الاحتياط (وجوبا) وأما إذا قال: زوجت بنتي من ابنك مع القرينة المفهمة ~~أنه أراد الكبرى والأكبر فلا تبعد الصحة. # (مسألة 1088) لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة، ~~يتبع العقد ms586 المقصود، ويلغى ما وقع غلطا وخطأ، فإذا كان المقصود تزويج البنت ~~الكبرى وتخيل أن اسمها فاطمة، وكانت المسماة بفاطمة هي الصغرى وكانت الكبرى ~~مسماة بخديجة، وقال زوجتك الكبرى من بناتي فاطمة وقع العقد على الكبرى التي ~~اسمها خديجة، ويلغى تسميتها بفاطمة، وإن كان المقصود تزويج فاطمة وتخيل ~~أنها كبرى فتبين أنها صغرى وقع العقد PageV02P313 # على المسماة بفاطمة، وألغي وصفها بأنها الكبرى. وكذا لو كان المقصود ~~تزويج المرأة الحاضرة وتخيل أنها كبرى واسمها فاطمة فقال زوجتك هذه وهي ~~فاطمة وهي الكبرى من بناتي، فتبين أنها الصغرى واسمها خديجة وقع العقد على ~~المشار إليها، ويلغى الاسم والوصف. ولو كان المقصود العقد على الكبرى فتخيل ~~أن هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى فقصد تزويج الكبرى وقال: زوجتك هذه ~~وهي الكبرى وقع العقد على تلك الكبرى وتلغى الإشارة أما إذا قصد عقد هذه ~~متخيلا أنها كبرى فالعقد يقع عليها دون الكبرى، ويصح مع إجازتها إن لم يكن ~~مأذونا منها قبل ذلك. # (مسألة 1089) يصح التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من طرفين، وذلك ~~بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين أو بتوكيل وليهما إذا كانا قاصرين، ~~ويجب على الوكيل أن لا يتعدى عما عينه الموكل من حيث الشخص والمهر وسائر ~~الخصوصيات، فإن تعدى كان فضوليا موقوفا على الإجازة. # وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكل، فإن تعدى وأتى بما هو خلافها كان ~~فضوليا. نعم إذا عين الموكل خصوصية تعينت ونفذ عمل الوكيل على طبقها وإن ~~كان ذلك على خلاف مصلحة الموكل. # (مسألة 1090) إذا وكلت المرأة رجلا في تزويجها، فليس له أن يزوجها من ~~نفسه إلا إذا صرحت بالتعميم أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهرا في ~~العموم بحيث يشمل نفسه أيضا. # (مسألة 1091) الأقوى جواز تولي شخص واحد طرفي العقد، بأن يكون موجبا ~~وقابلا من الطرفين، أصالة من طرف ووكالة من آخر، أو ولاية من الطرفين أو ~~وكالة عنهما أو بالاختلاف، وإن كان الأحوط (استحبابا) مع الامكان تولي ~~الاثنين وعدم تولي شخص واحد للطرفين، خصوصا في ms587 تولي الزوج طرفي العقد أصالة ~~من طرفه ووكالة عن الزوجة في العقد المنقطع، فلا ينبغي فيه ترك الاحتياط ~~(استحبابا). PageV02P314 # (مسألة 1092) إذا وكلا وكيلا في العقد في زمان معين لا يجوز لهما ~~المقاربة من ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه ولا يكفي الظن. نعم ~~لو أخبر الوكيل بالايقاع كفى، لأن قوله حجة فيما وكل فيه. # (مسألة 1093) لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح دواما أو انقطاعا، لا ~~للزوج ولا للزوجة، فلو شرطاه بطل الشرط، بل المشهور بطلان العقد أيضا، وهو ~~الأقوى. # (مسألة 1094) إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته، أو ادعت امرأة زوجية رجل ~~فصدقها، حكم لهما بذلك، وليس لأحد الاعتراض عليهما، من غير فرق بين كونهما ~~بلديين معروفين أو غريبين. وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر، ~~فالبينة على المدعي واليمين على المنكر جازما، فإن كان للمدعي بينة حكم له، ~~وإلا فيتوجه اليمين على المنكر، فإن حلف سقطت دعوى المدعي، وإن نكل عن ~~اليمين ثبتت دعواه، وإن رد اليمين على المدعي وحلف ثبتت دعواه، وإن نكل ~~سقطت. أما إذا لم يكن منكرا جزما، وكان يظهر الشك، فالظاهر عدم السماع إلا ~~بالبينة لعدم جواز الحلف مع الشك ولا الرد، من غير فرق بين كون المنكر زوجا ~~أو زوجة. هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى، وأما بحسب الواقع فيجب على ~~كل منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين الله تعالى. # (مسألة 1095) إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الاقرار يسمع منه ويحكم ~~بالزوجية بينهما. أما إذا كان ذلك بعد الحلف فقد احتمل بعضهم أن الحلف فسخ. # (مسألة 1096) إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت فالأقوى أن لها أن تتزوج ~~غيره وللغير أن يتزوجها قبل فصل الدعوى، خصوصا إذا تراخى المدعي في الدعوى ~~أو سكت عنها حتى طال الأمر عليها، وحينئذ إن أقام PageV02P315 # المدعي بعد العقد عليها بينة، حكم له بها وبفساد العقد عليها. وإن لم يكن ~~له بينة فالظاهر عدم سماع الدعوى فيها وفي نظائرها بلا بينة. # (مسألة 1097) يجوز التزوج بامرأة تدعي ms588 أنها خلية من الزوج مع احتمال ~~صدقها من غير فحص. إلا في المتهمة فالأحوط وجوبا الفحص عن حالها. وعدم ~~الاعتماد على قولها. أما إذا ادعت أنها كانت ذات بعل ثم مات بعلها أو ~~طلقها، فالأحوط (وجوبا) عدم الاعتماد على قولها إلا إذا ادعت أنها خلية. # (مسألة 1098) إذا تزوج امرأة تدعي أنها خلية عن الزوج، فادعى رجل آخر ~~زوجيتها، فهذه الدعوى متوجهة على كل من الزوج والزوجة، فإن أقام المدعي ~~بينة شرعية، حكم له عليهما وفرق بينهما وسلمت إليه، ومع عدم البينة يتوجه ~~اليمين عليهما، فإن حلفا معا على عدم زوجيته سقطت دعواه عليهما، وإن نكلا ~~عن اليمين أو رداها عليه وحلف، ثبت مدعاه. وإن حلف أحدهما دون الآخر - بأن ~~نكل عن اليمين أو رد اليمين على المدعي فحلف - سقطت دعواه بالنسبة إلى ~~الحالف، وأما بالنسبة إلى الآخر وإن ثبتت دعوى المدعي بالنسبة إليه لكن ليس ~~لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي ~~الزوجة ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج، إلا أنه لو طلقها أو مات عنها ~~ردت إلى المدعي. وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج، سقطت دعوى ~~المدعي بالنسبة إليها، وليس له سبيل إليها على كل حال. # (مسألة 1099) إذا ادعت امرأة أنها خلية فتزوجها رجل ثم ادعت بعد ذلك أنها ~~كانت ذات بعل، لم تسمع دعواها. نعم لو ادعت ذلك قبل الدخول، فالأحوط للزوج ~~التفحص وإن كان الأقوى عدم لزومه. نعم لو أقامت البينة على ذلك فرق بينهما، ~~ولا يلزم أن تعين البينة الزوج، بل يلزم PageV02P316 # أن تشهد بأنها ذات بعل غير هذا الرجل، أو أنها كانت ذات بعل حين وقع ~~عليها عقد هذا الرجل. # (مسألة 1100) يشترط في صحة العقد الاختيار، أعني اختيار الزوجين، فلو ~~أكرها أو أكره أحدهما على الزواج لم يصح. نعم لو رضي بعد ذلك وأمضى العقد ~~صح على الأقوى. # أولياء العقد (مسألة 1101) للأب والجد من طرف الأب، أي أب الأب فصاعدا، ~~ولاية على الصغير والصغيرة والمجنون المتصل ms589 جنونه بالبلوغ، وأما المنفصل ~~عنه فالأقوى فيه ولاية الحاكم، والأحوط (استحبابا) الاستئذان من أحدهما ~~أيضا. ولا ولاية للأم عليهم ولا للجد من طرف الأم ولو من قبل أم الأب، بأن ~~كان أبا لأم الأب مثلا، ولا للأخ والعم والخال وأولادهم. # (مسألة 1102) ليس للأب والجد للأب ولاية على البالغ الرشيد ولا على ~~البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة، وأما إذا كانت بكرا فالأقوى استقلالها وعدم ~~الولاية لهما عليها مستقلا ولا منضما، ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط ~~(استحبابا) بالاستئذان منهما. نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن ~~منعاها من التزوج بمن هو كفؤ لها شرعا وعرفا مع ميلها، وكذا إذا كانا ~~غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزوج. # (مسألة 1103) ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب ولا موته، فعند وجودهما ~~يستقل كل منهما بالولاية، وإذا مات أحدهما اختصت بالآخر، وأيهما سبق في ~~تزويج المولى عليه عند وجودهما لم يبق محل للآخر. ولو زوج كل منهما من شخص، ~~فإن علم السابق منهما فهو المقدم ولغي الآخر، وإن علم التقارن قدم عقد الجد ~~ولغي عقد الأب. أما إذا جهل تاريخ العقدين PageV02P317 # ولم يعلم السبق واللحوق والتقارن فيجب الاحتياط عليها بترك التمكين لهما ~~وترك الزواج بغيرهما قبل طلاقهما، وبأحدهما إلا بعد طلاق الآخر. وكذا يجب ~~على الرجال الآخرين الاحتياط قبل طلاقهما، وكذا على أحدهما بترك الزواج ~~منها إلا بعد طلاق الآخر للعلم الاجمالي بكونها زوجة لأحدهما من دون وجود ~~معين لأحدهما، واستصحاب عدم الزوجية لكل منهما. وإن علم تاريخ أحدهما دون ~~الآخر قدم معلوم التاريخ. # (مسألة 1104) يشترط في صحة تزويج الأب والجد ونفوذه عدم المفسدة وإلا كان ~~العقد فضوليا كالأجنبي يتوقف صحته على إجازة الصغير بعد البلوغ، بل الأحوط ~~(استحبابا) مراعاة المصلحة. # (مسألة 1105) إذا وقع العقد من الأب أو الجد على الصغير أو الصغيرة مع ~~مراعاة ما يجب مراعاته لا خيار لهما بعد بلوغهما، بل هو لازم عليهما. # (مسألة 1106) لو زوج الولي الصغيرة بدون مهر المثل، أو زوج الصغير بأكثر ~~منه، فإن ms590 كانت توجد مصلحة تقتضي ذلك صح العقد والمهر ولزم، وإن كانت ~~المصلحة في نفس التزويج دون المهر، فالأقوى صحة العقد ولزومه وبطلان المهر، ~~بمعنى عدم نفوذه وتوقفه على الإجازة بعد البلوغ، فإن أجاز استقر وإلا رجع ~~إلى مهر المثل. # (مسألة 1107) لا يصح زواج السفيه المبذر إلا بإذن أبيه أو جده أو الحاكم ~~مع فقدهما، وكذا غير المبذر على الأحوط إذا كان سفيها في أمر الزواج وتعيين ~~المهر والمرأة إلى الولي. إذا بلغ سفيها، وأما إذا عرض عليه السفه بعد ~~البلوغ فأمره بيد الحاكم الشرعي وإن كان الأحوط (استحبابا) الاستيذان ~~منهما. # ولو تزوج بدون إذن وقف على الإجازة، فإن رأى الولي مصلحة وأجاز جاز، ولا ~~يحتاج إلى إعادة الصيغة. # (مسألة 1108) إذا زوج الولي المولى عليه بمن له عيب لم يصح العقد ~~PageV02P318 # ويكون فضوليا، سواء كان من العيوب الموجبة للخيار أو غيرها، كما إذا كان ~~منهمكا في المعاصي أو شارب الخمر أو بذي اللسان وسيئ الخلق وأمثال ذلك، من ~~غير فرق بين علم الولي بالعيب أو جهله ما دامت انكشفت المفسدة في ذلك ~~العقد، أما احتمال كفاية مراعاته المصلحة بحسب نظره حتى لو انكشف خلافه فهو ~~بعيد لا يعبأ به. نعم إذا كانت في العقد مصلحة ملزمة صح العقد، ولم يكن ~~للمولى عليه خيار الفسخ إلا في العيوب المجوزة للفسخ فالظاهر ثبوت الخيار ~~له بعد بلوغه. # (مسألة 1109) ينبغي بل يستحب للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو ~~جدها، وإن لم يكونا فأخاها، وإن تعدد الأخ قدمت الأكبر. # (مسألة 1110) لا ولاية للوصي، أي القيم من قبل الأب أو الجد على الصغير ~~والصغيرة، وإن نص له الموصي على النكاح على الأحوط. # (مسألة 1111) الأحوط لغير الأب والجد من الأولياء عدم تزويج الصغير أو ~~الصغيرة إلا مع الضرورة اللازمة المراعاة بحيث يترتب على تركه مفسدة يلزم ~~التحرز عنها. والأحوط للحاكم فيمن تجدد فساد عقله الاستئذان من الأب والجد ~~أو من وصيهما إن كانوا. # (مسألة 1112) يشترط في ولاية الأولياء البلوغ والعقل والحرية والإسلام ~~إذا كان المولى عليه ms591 مسلما، فلا ولاية للصغير والصغيرة على مملوكهما من عبد ~~أو أمة، بل الولاية حينئذ لوليهما، وكذا لا ولاية للأب والجد إذا جنا، وإن ~~جن أحدهما تختص الولاية بالآخر، وكذا لا ولاية للمملوك على ولده حرا كان أو ~~عبدا، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم، فتكون للجد إذا كان ~~مسلما، والظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إن لم يكن له جد مسلم وإلا ~~فالولاية له، وإن كانت أمه مسلمة فالولاية للحاكم الشرعي إن لم يكن له ولي ~~مسلم. PageV02P319 # (مسألة 1113) العقد الصادر من غير الوكيل والولي المسمى بالفضولي، يصح مع ~~الإجازة، سواء كان فضوليا من الطرفين أو من أحدهما، وسواء كان المعقود عليه ~~صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا، وسواء كان العاقد قريبا للمعقود عليه كالأخ ~~والعم والخال أو أجنبيا. ومنه العقد الصادر من العبد أو الأمة لنفسهما بدون ~~إذن المولى، والصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه، بأن ~~أوقع الولي على خلاف المصلحة، أو الوكيل على خلاف ما عينه الموكل. # (مسألة 1114) إذا كان المعقود له ممن يصح منه العقد لنفسه، بأن كان بالغا ~~عاقلا حرا، فإنما يصح العقد الصادر من الفضولي بإجازته. وإن كان ممن لا يصح ~~منه العقد وكان مولى عليه بأن كان صغيرا أو مجنونا أو مملوكا، فإنما يصح ~~إما بإجازة وليه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله، فلو أوقع ~~الأجنبي عقدا على الصغير أو الصغيرة توقفت صحة عقده على إجازتهما له بعد ~~بلوغهما ورشدهما إن لم يجز أبوهما أو جدهما في حال صغرهما، فأي من ~~الإجازتين حصلت كفت. نعم يعتبر في صحة إجازة الولي ما يعتبر في صحة عقده، ~~فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته وانحصر الأمر في ~~إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده. # (مسألة 1115) لا يشترط في الإجازة الفور، فلو تأخرت عن العقد زمنا طويلا ~~صحت، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل التروي أو للاستشارة أو ~~غير ذلك. # (مسألة 1116) لا أثر للإجازة بعد الرد، ms592 وكذا لا أثر للرد بعد الإجازة، ~~فالعقد يلزم بها وينفسخ بالرد، سواء كان السابق من الرد أو الإجازة واقعا ~~من المعقود له أو وليه، فلو أجاز أو رد ولي الصغير العقد الواقع عليه فضولا ~~ليس له بعد البلوغ الرد في الأول ولا الإجازة في الثاني. PageV02P320 # (مسألة 1117) إذا كان أحد الزوجين كارها حال العقد لكن لم يصدر منه رد ~~له، فالظاهر أنه يصح لو أجاز بعد ذلك. بل لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك ~~أوقع الفضولي العقد فالأقوى أيضا صحته بالإجازة. # (مسألة 1118) يكفي في الإجازة المصححة لعقد الفضولي كل ما دل على إنشاء ~~الرضا بذلك العقد، بل يكفي الفعل الدال عليه. # (مسألة 1119) لا يكفي الرضا القلبي في صحة العقد وخروجه عن الفضولية، فلو ~~كان حاضرا حال العقد راضيا به إلا أنه لم يصدر منه قول أو فعل يدل على ~~رضاه، فالظاهر أنه من الفضولي، فله أن لا يجيز ويرده. نعم في خصوص البكر ~~إذا ظهر من حالها الرضا وإنما سكتت ولم تنطق بالإذن لحيائها، كفى ذلك وكان ~~سكوتها إذنها. # (مسألة 1120) لا يعتبر في وقوع العقد فضوليا قصد الفضولية ولا الالتفات ~~إليها، بل المدار في الفضولية على كون العقد صادرا من غير مالك العقد وإن ~~تخيل خلافه، وفي غير الفضولية على كونه صادرا ممن يملك العقد وإن تخيل ~~خلافه. فلو تخيل كونه وليا أو وكيلا وأوقع العقد فتبين خلافه كان من ~~الفضولي وصح بالإجازة، كما أنه لو اعتقد أنه ليس بوكيل ولا ولي فأوقع العقد ~~بعنوان الفضولية فتبين خلافه، صح العقد ولزم بلا توقف على الإجازة، إذا ~~وافق ما شرط عليه الموكل وراعى مصلحة المولى عليه. # (مسألة 1121) إذا زوج الصغيرين أحد فضولا، فإن أجاز وليهما قبل بلوغهما ~~أو أجازا بعد بلوغهما أو أجاز ولي أحدهما قبل بلوغه وأجاز الآخر بعد بلوغه، ~~ثبتت الزوجية وترتبت جميع أحكامها، وإن رد وليهما قبل بلوغهما، أو رد ولي ~~أحدهما قبل بلوغه، أو ردا بعد بلوغهما أو رد أحدهما بعد بلوغه، أو ماتا أو ~~مات أحدهما ms593 قبل الإجازة، بطل العقد من أصله، ولم يترتب عليه أثر أصلا من ~~توارث وغيره من سائر الآثار. نعم لو بلغ PageV02P321 # أحدهما وأجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر وإجازته، يعزل من تركته مقدار ما يرث ~~الآخر على تقدير الزوجية، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه، لكن بعدما يحلف على أنه ~~لم تكن إجازته للطمع في الإرث وإنما هي للرضا بالتزويج، وإن لم يجز أو أجاز ~~ولم يحلف على ذلك لم يدفع إليه بل يرد إلى الورثة. والظاهر أن الحاجة إلى ~~الحلف إنما هي إذا كان متهما بأن إجازته لأجل الإرث، وأما مع عدمه كما إذا ~~أجاز مع الجهل بموت الآخر، أو كان المتوفى الزوجة وكان المهر الذي عليه ~~أكثر من إرثه منها، فيدفع إليه بدون الحلف. # (مسألة 1122) كما يترتب الإرث على تقدير الإجازة والحلف، تترتب الآثار ~~الأخر المترتبة على الزوجية أيضا من المهر وحرمة الأم وحرمتها على أب الزوج ~~وابنه إن كانت الزوجة هي الباقية، وغير ذلك، بل يمكن أن يقال بترتب تلك ~~الآثار بمجرد الإجازة من غير حاجة إلى الحلف وإن كان متهما، فيفكك بين ~~الإرث وسائر الآثار على إشكال، خصوصا بالنسبة إلى استحقاق المهر إذا كانت ~~الباقية هي الزوجة. # (مسألة 1123) الظاهر جريان هذا الحكم في كل مورد مات من لزم العقد من ~~طرفه وبقي من يتوقف زوجيته على إجازته، كما إذا زوج أحد الصغيرين الولي ~~وزوج الآخر الفضولي فمات الأول قبل بلوغ الثاني وإجازته. # كما أنه هو المتجه إذا كانا كبيرين فأجاز أحدهما ومات قبل موت الثاني ~~وإجازته. # (مسألة 1124) إذا كان العقد فضوليا من أحد الطرفين كان لازما من طرف ~~الأصيل، فلو كان الطرف الأصيل الزوجة فليس لها أن تتزوج بالغير قبل أن يرد ~~الآخر العقد ويفسخه، والأقوى أنه لا يثبت في حق الطرف الأصيل تحريم ~~المصاهرة قبل إجازة الآخر ورده، فلو كان زوجا لم يحرم عليه نكاح أم المرأة ~~وبنتها وأختها والخامسة إن كانت هي الرابعة. وإن كانت الحرمة أحوط ~~(استحبابا). # (مسألة 1125) إذا رد المعقود أو المعقودة العقد الواقع ms594 فضولا صار العقد ~~كأنه لم يقع، سواء كان العقد فضوليا من الطرفين ورداه معا أو رده أحدهما، ~~PageV02P322 # بل ولو أجاز أحدهما ورد الآخر، أو من طرف واحد ورد ذلك الطرف، فتحل ~~المعقودة على أب المعقود له وابنه، وتحل بنتها وأمها على المعقود له. # (مسألة 1126) إذا زوج الفضولي امرأة برجل من دون اطلاعها وتزوجت هي برجل ~~آخر صح ولزم الثاني، ولم يبق محل لإجازة الأول. وكذا لو زوج الفضولي رجلا ~~امرأة من دون اطلاعه وتزوج هو بأمها أو بنتها، ثم علم. # (مسألة 1127) لو زوج فضوليان امرأة، كل منهما برجل، كانت بالخيار في ~~إجازة أيهما شأت، وإن شأت ردتهما، سواء تقارن العقدان أو تقدم أحدهما على ~~الآخر. وكذلك الحال إذا زوج أحد الفضولين رجلا بامرأة والآخر بأمها أو ~~بنتها أو أختها، فإن له إجازة أيهما شاء. # (مسألة 1128) لو وكلت رجلين في تزويجها فزوجها كل منهما برجل، فإن سبق ~~أحدهما صح السابق ولغي الآخر، وإن تقارنا بطلا معا، وإن لم يعلم الحال فإن ~~علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل ~~تقارنهما حكم ببطلانهما معا في حق كل من الزوجة والرجلين، وإن علم عدم ~~التقارن فيعلم إجمالا بصحة أحد العقدين وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين ~~وأجنبية عن الآخر، فليس لها أن تتزوج بغيرهما ولا للغير أن يتزوج بها، ~~لكونها ذات بعل قطعا. وأما حالها بالنسبة إلى الرجلين فالأولى أن يطلقاها ~~ويجدد النكاح عليها أحدهما برضاها، وإن طلقها أحدهما وجدد الآخر نكاحها صح. ~~وإن تعاسرا وكان في التوقف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج على الزوجة، أو كان ~~لا يرجى ظهور الحال فالمتجه تعيين الزوج منهما بالقرعة فيحكم بزوجية من ~~وقعت القرعة عليه، ولكن الأحوط على الزوجة إرضاؤهما بالطلاق مع التمكن، ولو ~~بإعطاء شئ لهما وصرف النظر عن الصداق، كما أن الأحوط عليهما التطليق. ~~PageV02P323 # (مسألة 1129) لو ادعى أحد الزوجين سبق عقده، فإن صدقه الآخر وكذا الزوجة، ~~أو صدقه أحدهما وقال الآخر لا أدري، أو قال كلاهما لا أدري فالزوجة لمدعي ms595 ~~السبق، وذلك لأن وكيلها يدعي إيقاع العقد الصحيح ولا معارض له وقوله حجة، ~~فيبقى استصحاب عدم حصول علاقة الزوجية في الطرف الآخر من المعلوم بالاجمال ~~بلا معارض. وإن صدقه الآخر ولكن كذبته الزوجة وادعت أن عقد الآخر مقدم، ~~كانت الدعوى بين الزوجة وكلا الزوجين، فالزوج الأول يدعي زوجيتها وصحة ~~عقده، وهي تنكر زوجيته وتدعي فساد عقده، وتنعكس الدعوى بينها وبين الزوج ~~الثاني، حيث أنه يدعي فساد عقده وهي تدعي صحته، ففي الدعوى الأولى تكون هي ~~المدعية والزوج هو المنكر، إن كان مصب الدعوى صحة العقد وعدمها دون السبق ~~وعدمه، إلا بناء على القول بكفاية لازم الدعوى إذا كان ذا أثر شرعي، وفي ~~الدعوى الثانية بالعكس. فإن أقامت البينة على فساد الأول المستلزم لصحة ~~الثاني حكم لها بزوجيتها للثاني دون الأول. وإن أقام الزوج الثاني بينة على ~~فساد عقده يحكم بعدم زوجيتها له وثبوتها للأول، وإن لم تكن بينة يتوجه ~~الحلف على الزوج الأول في الدعوى الأولى وإلى الزوجة في الدعوى الثانية، ~~فإن حلف الزوج الأول ونكلت الزوجة ثبتت زوجيتها للأول، وإن حلفت هي دونه، ~~حكم بزوجيتها للثاني، وإن حلفا معا فالمرجع هي القرعة. # (مسألة 1130) إذا ادعى كل من الزوجين سبق عقده، فإن قالت الزوجة لا أدري، ~~تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما بينة دون الآخر حكم له وكانت ~~الزوجة له، وإن أقام كل منهما بينة تعارضت البينتان فيرجع إلى القرعة، ~~فيحكم بزوجية من وقعت عليه. وإن لم تكن بينة يتوجه الحلف إليهما، فإن حلف ~~أحدهما حكم له، وإن حلفا أو PageV02P324 # نكلا يرجع إلى القرعة، وإن صدقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم ~~تصدقه الزوجة، والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة، ويكون الحكم مع إقامة ~~البينة من أحد الطرفين أو من كليهما كما مر. وأما مع عدمها وانتهاء الأمر ~~إلى الحلف، فإن حلف من لم تصدقه الزوجة يحكم له على كل من الزوجة والزوج ~~الآخر، وأما مع حلف من صدقته فلا يترتب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر ms596 على ~~الزوجة، بل لا بد من حلفها أيضا. # (مسألة 1131) إذا زوجه أحد وكيليه بامرأة والآخر ببنتها، صح السابق ولغي ~~اللاحق، ومع التقارن بطلا معا، وإن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما ~~حكم بصحته دون الآخر، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما، يحكم ببطلان ~~كليهما، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحة أحد العقدين وبطلان أحدهما، فلا ~~يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما، كما أنه لا يجوز لهما التمكين منه. نعم ~~يجوز له النظر إلى الأم ولا يجب عليها التستر عنه للعلم بأنه إما زوجها أو ~~زوج بنتها، وأما البنت فحيث أنه لم يحرز زوجيتها وبنت الزوجة إنما يحل ~~النظر إليها إن دخل بالأم والمفروض عدمه، فلم يحرز ما هو سبب لحلية النظر ~~إليها، ويجب عليها التستر عنه. نعم لو فرض الدخول بالأم بعد العقد ولو ~~بالشبهة، كان حالها حال الأم. # أسباب التحريم (مسألة 1132) المقصود بأسباب التحريم ما بسببه يحرم ولا ~~يصح تزويج الرجل بالمرأة ولا يقع الزواج بينهما، وهي أمور: النسب، والرضاع، ~~والمصاهرة وما يلحق بها، والكفر، وعدم الكفأة، واستيفاء العدد، والاعتداد، ~~والاحرام: PageV02P325 # التحريم بالنسب (مسألة 1133) يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة ~~أصناف من الرجال: # الأم، وتشمل الجدات عاليات ونازلات، لأب كن أو لأم، فتحرم المرأة على ~~ابنها وعلى ابن ابنها وابن ابن ابنها، وعلى ابن بنتها وابن بنت بنتها وابن ~~بنت ابنها، وهكذا. وبالجملة تحرم على كل ذكر ينتمي إليها بالولادة، سواء ~~كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط، وسواء كانت الوسائط ذكورا أو إناثا، أو ~~بالاختلاف. # والبنت، وتشمل الحفيدة ولو بواسطة أو وسائط، فتحرم هي على أبيها ويشمل ~~الجد، لأب كان أو لأم، فتحرم على الرجل بنته وبنت ابنه وبنت ابن ابنه وبنت ~~بنته وبنت بنت بنته وبنت ابن بنته. وبالجملة كل أنثى تنتمي إليه بالولادة ~~بواسطة أو وسائط، ذكورا كانوا أو إناثا أو بالاختلاف. # والأخت، سواء كانت لأب أو لأم أو لهما. # وبنت الأخ، سواء كان الأخ لأب أو لأم أو لهما، وهي كل امرأة ms597 تنتمي ~~بالولادة إلى أخيه بلا واسطة أو معها وإن كثرت، سواء كان الانتماء إليه ~~بالآباء أو الأمهات، أو بالاختلاف، فتحرم عليه بنت أخيه وبنت ابنه وبنت ابن ~~ابنه وبنت بنته وبنت بنت بنته وبنت ابن بنته، وهكذا. # وبنت الأخت، وهي كل أنثى تنتمي إلى أخته بالولادة على النحو الذي ذكر في ~~بنت الأخ. # والعمة، وهي أخت أبيه لأب أو لأم أو لهما. والمراد بها ما يشمل العاليات، ~~أعني عمة الأب أخت الجد للأب، لأب أو لأم أو لهما، وعمة الأم أخت أبيها، ~~لأب أو لأم أو لهما، وعمة الجد للأب والجد للأم والجدة كذلك، فمراتب العمات ~~مراتب الآباء، فهي كل أنثى تكون أختا للذكر تنتمي إليه بالولادة من طرف ~~أبيه أو أمه. PageV02P326 # والخالة، والمراد بها أيضا ما يشمل العاليات، فهي كالعمة، إلا أنها أخت ~~إحدى أمهاته ولو من طرف أبيه والعمة أخت أحد آبائه ولو من طرف أمه، فأخت ~~جدته للأب خالته حيث أنها خالة أبيه، وأخت جده للأم عمته حيث أنها عمة أمه. # (مسألة 1134) لا تحرم عمة العمة ولا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني ~~العمة والخالة ولو بالواسطة، وهما قد تدخلان فيهما فتحرمان، كما إذا كانت ~~عمته أختا لأبيه لأب وأم، أو لأب، وكان لأب أبيه أخت لأب أو أم أو لهما، ~~فهذه عمة لعمته بلا واسطة وعمة له معها. وكما إذا كانت خالته أختا لأمه ~~لأمها أو لأمها وأبيها وكانت لأم أمه أخت، فهي خالة لخالته بلا واسطة وخالة ~~له معها . وقد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان، كما إذا كانت عمته أختا لأبيه ~~لأمه لا لأبيه وكانت لأب الأخت أخت، فالأخت الثانية عمة لعمته وليس بينه ~~وبينها نسب أصلا، وكما إذا كانت خالتك أختا لأمك لأبيها لا لأمها، وكانت ~~لأم الأخت أخت، فهي خالة لخالتك وليست خالتك ولو مع الواسطة. وكذلك أخت ~~الأخ أو الأخت إنما تحرم إذا كانت أختا لا مطلقا، فلو كان لك أخ أو أخت ~~لأبيك وكانت لأمهما بنت من زوج آخر فهي ms598 أخت لأخيك أو أختك وليست أختا لك لا ~~من طرف أبيك ولا من طرف أمك، فلا تحرم عليك. # (مسألة 1135) النسب: إما شرعي، وهو ما كان بسبب وطء حلال ذاتا بسبب شرعي ~~من نكاح أو ملك يمين أو تحليل وإن حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو ~~إحرام ونحوها، ويلحق به وطأ الشبهة. وإما غير شرعي، وهو ما حصل بالسفاح ~~والزنا. والأحكام المترتبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث وغيره ~~وإن اختصت بالأول لكن الظاهر بل المقطوع به أن موضوع حرمة النكاح أعم فيعم ~~غير الشرعي، فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكرا وأنثى حرمت المزاوجة بينهما، ~~وكذا بين كل منهما وبين أولاد PageV02P327 # الزاني والزانية الحاصلين بالنكاح الصحيح أو بوطأ الشبهة أو الزنا ولو ~~بامرأة أخرى، فلو زنا رجل بامرأتين فولدت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى، فهما ~~أخ وأخت من أب واحد ويحرم ازدواجهما. وكذا تحرم الزانية وأمها وأم الزاني ~~وأخواتهن على الذكر، وتحرم الأنثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته ~~وأعمامه. # (مسألة 1136) المراد بوطأ الشبهة الوطأ الذي لا يحق له مع اعتقاد حليته ~~جهلا بالحكم أو بالموضوع، كما إذا وطأ أجنبية باعتقاد أنها زوجته. # ويلحق به وطأ المجنون والنائم وشبههما، دون السكران إذا كان سكره بشرب ~~المسكر عن معصية. # أحكام الرضاع (مسألة 1137) يتوقف انتشار الحرمة بالرضاع على شروط: الأول: ~~أن يكون اللبن حاصلا من وطء جائز شرعا بالذات وإن كان حراما بالعرض كوطء ~~الحائض أو الصائم أو المحرم. ويشكل إلحاق وطأ الشبهة به، فلا يترك الاحتياط ~~فيه (وجوبا). # (مسألة 1138) لا يعتبر في نشر الحرمة بقاء المرأة في عصمة الرجل، فلو ~~طلقها الزوج أو مات عنها وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت ولدا نشر الحرمة، ~~وكذا إن تزوجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه أو حملت منه ولم ينقطع ~~اللبن. وكذا إذا حدثت في اللبن زيادة ولم يعلم أنها بسبب الحمل، أما إن علم ~~أنها بسببه فلا تنتشر الحرمة. # الثاني: أن يكون الرضاع بالامتصاص من الثدي، فلو حلب من الثدي ms599 في حلقه أو ~~شرب اللبن المحلوب من المرأة، لم ينشر الحرمة. # الثالث: أن تكون المرضعة حية، فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال ~~موتها ولو رضعة لم ينشر الحرمة. PageV02P328 # الرابع: أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما، فلا عبرة ~~برضاعه بعدهما. أما بالنسبة إلى المرضعة فقد أفتى بعضهم بعدم اشتراط أن ~~يكون عمر ولدها دون السنتين وفيه تأمل، فلا يترك الاحتياط (وجوبا). # (مسألة 1139) المراد بالحولين أربع وعشرون شهرا هلاليا من حين الولادة، ~~ولو وقعت الولادة أثناء الشهر يكمل ما نقص منه من الشهر الخامس والعشرين ~~على الأظهر. # الشرط الخامس: الكمية، وهي بلوغه الحد المعين، فلا يكفي مسمى الرضاع ولا ~~رضعة كاملة. وله في الأخبار وعند فقهائنا الأخيار تحديدات ثلاثة: الأثر، ~~والزمان، والعدد. وأي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة: # فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار ينبت اللحم ويشد العظم. # وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوما وليلة متصلين بأن يكون غذاؤه في ~~هذه المدة منحصرا بلبن المرأة. # وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة. # (مسألة 1140) المعتبر في إنبات اللحم وشد العظم أن يكون الرضاع سببا ~~مستقلا لهما على وجه ينسبان إليه، فلو فرض ضم السكر ونحوه إليه على نحو ~~ينسبان إليهما فيشكل ثبوت التحريم. كما أن المدار على ما كان معتدا به ~~منهما على نحو بين يصدقان عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية. وإذا شك ~~في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما، يرجع إلى ~~التقديرين الآخرين. # (مسألة 1141) يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة ~~منحصرا بلبن المرأة حسب ما يتعارف في الرضيع، فلا يضر أن يشرب أو يأكل شيئا ~~قليلا غيره بنحو يتعارف كثيرا. ولا يقدح شرب الماء للعطش PageV02P329 # ولا ما يأكل أو يشرب دواءا. والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ~~ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار. # (مسألة 1142) يعتبر في التقدير بالعدد أمور: منها: كمال الرضعة بأن يروى ~~الصبي ويصدر من قبل نفسه، ولا تحسب ms600 الرضعة الناقصة، ولا تضم الناقصات بعضها ~~إلى بعض، بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلا واحدة. نعم لو ~~التقم الصبي الثدي ثم رفضه لا بقصد الاعراض بأن كان للتنفس أو الالتفات إلى ~~ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير ذلك، كان الكل رضعة واحدة. ومنها: ~~توالي الرضعات، بأن لا يفصل بينها إرضاع امرأة أخرى ولو كان ناقصا على ~~الأحوط. ولا يقدح في التوالي تخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذى ~~به. ومنها: أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة، فلو ارتضع بعض الرضعات من ~~امرأة وأكملها من امرأة أخرى، لم تنشر الحرمة، وإن اتحد الزوج فلا تكون أي ~~من المرضعتين أما للمرتضع ولا الزوج أبا له. ومنها: اتحاد الزوج، بأن يكون ~~تمام العدد من لبن امرأة لرجل واحد، ولا يكفي اتحاد المرضعة، فلو أرضعت ~~امرأة من لبن زوج ثمان رضعات ثم طلقها وتزوجت بآخر وحملت منه، ثم أرضعت ذلك ~~الطفل من لبن الزوج الثاني تكملة العدد من دون تخلل إرضاع امرأة أخرى حتى ~~رضعة ناقصة على الأحوط (وجوبا) لم ينشر الحرمة، وكما لو تغذى الولد في ~~المدة المتخللة بالمأكول والمشروب لا بالرضاع. # (مسألة 1143) الشروط المذكورة شروط لناشرية الرضاع للحرمة، فلو انتفى ~~بعضها لم تنتشر الحرمة أصلا حتى بين الزوج والمرتضعة، وكذا بين المرتضع ~~والمرضعة، فضلا عن الأصول والفروع والحواشي. # (مسألة 1144) يشترط أيضا لنشر الحرمة بين المرتضعين أي الأخوة الرضاعية ~~شرط آخر وهو وحدة الزوج الذي ارتضع المرتضعان من لبن زوجته، فلو ارتضع صبي ~~من امرأة من لبن شخص رضاعا كاملا، وارتضعت PageV02P330 # صبية من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك لم تحرم الصبية على ذلك الصبي، ~~ولا فروع أحدهما على الآخر، بخلاف ما إذا كان صاحب اللبن واحدا وتعددت ~~المرضعة، كما إذا كانت لشخص نسوة متعددة وأرضعت كل واحدة منهن من لبنه طفلا ~~رضاعا كاملا، فإنه يحرم بعضهم على بعض، وعلى فروعه لحصول الأخوة الرضاعية ~~بينهم. # (مسألة 1145) إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الزوج والمرضعة ms601 أبا ~~وأما للمرتضع، وأصولهما أجدادا وجدات، وفروعهما إخوة وأولاد إخوة له، ومن ~~في حاشيتهما وفي حاشية أصولهما أعماما أو عمات وأخوالا أو خالات له. وصار ~~المرتضع ابنا أو بنتا لهما وفروعه أحفادا لهما. وإذا تبين ذلك فكل عنوان ~~نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدمة إذا تحقق مثله في الرضاع يكون ~~محرما: فالأم الرضاعية كالأم النسبية، والبنت الرضاعية كالبنت النسبية، ~~وهكذا. فلو أرضعت امرأة من لبن زوجها طفلا حرمت المرضعة وأمها وأم زوجها ~~على المرتضع بسبب الأمومة، وحرمت المرتضعة وبناتها وبنات المرتضع على الزوج ~~وعلى أبيه وأب المرضعة بسبب البنوة، وحرمت أخت الزوج وأخت المرضعة على ~~المرتضع لكونهما عمة وخالة له، والمرتضعة على أخ الزوج وأخ المرضعة لكونها ~~بنت أخ أو بنت أخت لهما، وحرمت بنات الزوج على المرتضع ، والمرتضعة على ~~أبنائه نسبيين كانوا أم رضاعيين، وكذا بنات المرضعة على المرتضع، والمرتضعة ~~على أبنائها إذا كانوا نسبيين بسبب الأخوة. وأما أولاد المرضعة الرضاعيون ~~ممن أرضعتهم بلبن زوج آخر غير الزوج الذي ارتضع المرتضع بلبنه، فلا يحرمون ~~على المرتضع، لما مر من اشتراط اتحاد الزوج في نشر الحرمة بين المرتضعين. # (مسألة 1146) يكفي في حصول العلاقة الرضاعية التي تنشر الحرمة دخالة ~~الرضاع في حصولها في الجملة، فقد تحصل به من دون دخالة PageV02P331 # غيره فيها كعلاقة البنوة والأمومة والأبوة الحاصلة بين المرتضع والمرضعة ~~وزوجها (صاحب اللبن) وكذا الحاصلة بينه وبين أصولهما الرضاعيين فيكون ~~أبوهما وأمهما من الرضاعة أباه وأمه أيضا. وقد تحصل بالرضاع مع دخالة النسب ~~كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع وأولاد المرضعة وزوجها النسبيين. # وذلك: أن النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد ~~ووالده ووالدته، وقد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين فإنها تحصل بعلاقة ~~كل منهما مع الأب أو الأم أو كليهما، وكالنسبة بين الشخص وجده الأدنى، ~~فإنها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه مثلا وعلاقة بين أبيه وبين جده، وقد تحصل ~~بعلاقات ثلاث كالنسبة بين الشخص وبين جده الثاني، وكالنسبة بينه وبين عمه ~~الأدنى فإنها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه ms602 وبعلاقة كل من أبيه وأخيه مع ~~أبيهما مثلا، وهكذا تتصاعد وتتنازل النسب، وتنشعب بقلة العلاقات وكثرتها، ~~حتى أنه قد تتوقف نسبة بين شخصين على عشر علائق أو أقل أو أكثر، وإذا تبين ~~ذلك، فإن كانت تلك العلائق كلها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية، وإن ~~حصلت كلها أو بعضها ولو واحدة من العشر بالرضاع كانت العلاقة رضاعية. # (مسألة 1147) لما كانت علاقة المصاهرة - التي هي أحد أسباب تحريم النكاح ~~كما يأتي - علاقة بين أحد الزوجين وبعض أقرباء الآخر، فهي تتوقف على أمرين: ~~الزواج والقرابة، والرضاع إنما يقوم مقام الثاني دون الأول، فمرضعة ولدك لا ~~تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك، لكن الأم والبنت الرضاعيتين لزوجتك ~~تكونان كالأم والبنت النسبيتين لها، فتحرمان عليك، وكذلك حليلة الابن ~~الرضاعي كحليلة الابن النسبي، وحليلة الأب الرضاعي كحليلة الأب النسبي تحرم ~~الأولى على أبيه الرضاعي والثانية على ابنه الرضاعي. # (مسألة 1148) ظهر مما سبق أن العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل ~~PageV02P332 # برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع والمرضعة وصاحب اللبن. وقد تحصل برضاعين ~~كالحاصلة بين المرتضع وبين الأبوين الرضاعيين للمرضعة أو زوجها (صاحب ~~اللبن). وقد تحصل برضاعات متعددة. كما إذا كان لصاحب اللبن مثلا أب من جهة ~~الرضاع وكان لذلك الأب الرضاعي أيضا أب من الرضاع وكان للأخير أيضا أب من ~~الرضاع، وهكذا إلى عشرة آباء كان الجميع أجدادا رضاعيين للمرتضع الأخير، ~~وجميع المرضعات جدات له، فإن كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد وإن كان ذكرا ~~حرمت عليه جميع الجدات. بل لو كانت للجد الرضاعي الأعلى أخت رضاعية حرمت ~~على المرتضع الأخير لكونها عمته العليا من الرضاع، ولو كانت للمرضعة الأبعد ~~التي هي الجدة العليا للمرتضع أخت، حرمت عليه لكونها خالته العليا من ~~الرضاع. # (مسألة 1149) إذا حصلت الأخوة الرضاعية بين المرتضعين، التي تقدم فيها ~~اشتراط وحدة صاحب اللبن (الزوج) يترتب عليها العمومة والخؤولة بالرضاعة، ~~لأن العم والعمة أخ وأخت للأب والخال والخالة أخ وأخت للأم، فلو رضع أبوه ~~أو أمه مع صبية من امرأة فإن اتحد الزوج (صاحب اللبن) ms603 كانت الصبية عمته أو ~~خالته من الرضاعة، بخلاف ما إذا لم يتحد، فلا تحصل الأخوة الرضاعية بين ~~أبيه أو أمه مع الصبية ولا تكون هي عمته أو خالته ولا تحرم عليه. # (مسألة 1150) لا يجوز أن ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة، بل ~~ورضاعا على الأحوط. وكذا في أولاد المرضعة نسبا لا رضاعا، وأما أولاده ~~الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد ~~المرضعة التي أرضعت أخاهم، بل ونفس المرضعة أيضا وإن كانت أم أخيهم، وإن ~~كان الأحوط (استحبابا) الترك في الجميع. # (مسألة 1151) إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن زوجها، ثم أرضعت PageV02P333 # بنت شخص آخر من لبن ذلك الزوج، فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن، لكن ~~أخوات كل منهما تحل لإخوة الآخر. # (مسألة 1152) كما يمنع الرضاع المحرم من النكاح لو كان سابقا، يبطله لو ~~حصل لاحقا، فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أمه أو أخته أو بنت ~~أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه رضاعا كاملا، بطل نكاحها وحرمت عليه لأنها ~~تصير بالرضاع بنتا أو أختا أو بنت أخ أو بنت أخت له. وكذا لو كانت له ~~زوجتان صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة، تحرم عليه الكبيرة لأنها صارت ~~أم زوجته، وكذلك الصغيرة إن كان رضاعها من لبنه أو كان دخل بالكبيرة لأنها ~~تصير بنتا له في الأول وبنت زوجته المدخول بها في الثاني. وأما إن كانت ~~الكبيرة غير مدخول بها وكان اللبن من غيره، ففي بطلان نكاح الكبيرة لكونها ~~أم الزوجة دون الصغيرة لأنها ربيبته من التي لم يدخل بها، أو بطلان نكاحهما ~~لحرمة الجمع بين الأم والبنت احتمالان، فلا يترك الاحتياط بتجديد نكاح ~~الصغيرة إن أراد البقاء، وبالطلاق إن أراد التفريق. # (مسألة 1153) إذا كان أخوان في بيت واحد مثلا وكانت زوجة كل منهما أجنبية ~~عن الآخر وأرادا أن تصير زوجة كل منهما من محارم الآخر حتى يحل له النظر ~~إليها، يمكن أن يتزوج كل منهما بصبية في سن الرضاع ms604 وترضعها زوجة الآخر ~~رضاعا كاملا فتصير زوجة كل منهما أما لزوجة الآخر وتكون من محارمه ويحل ~~نظره إليها، ويبطل نكاح الصبية في الصورتين لأنها تصير بنت أخ زوجها. # (مسألة 1154) إذا أرضعت امرأة ولد بنتها، أي جدته من طرف الأم، حرمت ~~بنتها أي أم الولد على زوجها وبطل نكاحها، سواء أرضعته بلبن أب البنت أو ~~بلبن غيره، وذلك لأن زوج البنت أب للمرتضع وزوجته بنت PageV02P334 # للمرضعة جدة الولد، وقد مر أنه يحرم على أب المرتضع نكاح أولاد المرضعة، ~~وإذا منع منه سابقا أبطله لاحقا. وكذا إذا أرضعت زوجة أب البنت من لبنه ولد ~~البنت بطل نكاح البنت، لما مر من أنه يحرم نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب ~~اللبن . وأما الجدة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتب عليه شئ، ~~وكذا لو وقع إرضاع الجدة من طرف الأم لولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها ~~أو وفاة زوجها، لم يترتب عليه بطلان النكاح لانتفاء الموضوع، لكن يترتب ~~عليه حرمة المطلقة وأختها وأخت المتوفاة. # (مسألة 1155) إذا زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة وكانت أما الصغيرين ~~أختين، ثم أرضعت جدتهما من طرف الأب أو الأم أحدهما انفسخ نكاحهما، لأن ~~المرتضع إن كان هو الذكر فإن أرضعته جدته من طرف الأب صار عما لزوجته، وإن ~~أرضعته جدته من طرف الأم صار خالا لزوجته، وإن كان هو الأنثى صارت عمة ~~لزوجها على الأول، وخالة له على الثاني، فيبطل النكاح على أي حال. # (مسألة 1156) إذا حصل الرضاع الطاري المبطل للنكاح، فإما أن يبطل نكاح ~~المرضعة بإرضاعها كما في إرضاع الزوجة الكبيرة زوجته الصغيرة بالنسبة إلى ~~نكاحها، وإما أن يبطل نكاح المرتضعة كما في المثال نفسه بالنسبة إلى نكاح ~~الصغيرة، وإما أن يبطل نكاح غيرهما كما في إرضاع الجدة من طرف الأم ولد ~~بنتها. والظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع، إلا في الصورة الأولى ~~إذا كان الارضاع وانفساخ العقد قبل الدخول ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط ~~بالمصالحة. وكذا لا تترك المصالحة على ما يغرمه ms605 الزوج من المهر قبل الدخول ~~إذا كان إرضاعها مبطلا لنكاح غيرها. # (مسألة 1157) قد سبق أن العناوين المحرمة من جهة الولادة والنسب سبعة: ~~الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، PageV02P335 # وبنات الأخت. فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرما كالحاصل ~~بالولادة. أما إذا لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة لكن حصل عنوان ~~خاص لو كان حاصلا بالولادة لكان من تلك العناوين السبعة، كما لو أرضعت ~~امرأة ولد بنته فصارت أم ولد بنته، وأم ولد البنت ليست من تلك السبعة، لكن ~~لو كانت أمومة ولد البنت بالولادة كانت بنتا له، والبنت من المحرمات ~~السبعة. فالحق أن مثل هذا الرضاع لا يكون محرما فلا تحرم مرضعة ولد البنت ~~كالبنت، وقيل بحرمتها ويعبر عنه (بعموم المنزلة) ولنذكر لذلك بعض الأمثلة: # أحدها: إذا أرضعت زوجته بلبنه أخاها فإنه يصير ولده وزوجته أخته، فهل ~~تحرم عليه من جهة أن أخت ولده إما بنته أو ربيبته وهما محرمتان عليه و ~~زوجته بمنزلتهما أم لا؟، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم، ومن قال بالعدم ~~كما قلنا يقول لا. # ثانيها: إذا أرضعت زوجته بلبنه ابن أخيها فصار ولده وهي عمته، وعمة ولده ~~حرام عليه لأنها أخته، فهل تحرم من الرضاع أم لا؟، فمن قال بعموم المنزلة ~~يقول نعم ومن قال بالعدم يقول لا. # ثالثها: إذا أرضعت زوجته عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها فصارت أمهم، ~~فبما أن أم عم زوجته وعمتها حرام عليه لأنها جدتها من الأب، وكذا أم خال ~~زوجته وخالتها حرام عليه لأنها جدتها من الأم، فهل تحرم عليه زوجته بسبب ~~الرضاع أم لا؟، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم، ومن قال بالعدم يقول لا. # رابعها: إذا أرضعت زوجته بلبنه ولد عمها أو ولد خالها فصار أبا لابن عمها ~~أو أبا لابن خالها، وهي تحرم على أب ابن عمها وأب ابن خالها لكونهما عمها ~~وخالها، فهل تحرم عليه من جهة الرضاع أم لا؟، فمن قال بعموم المنزلة يقول ~~نعم، ومن قال بالعدم يقول ms606 لا. PageV02P336 # خامسها: امرأة أرضعت أخاه أو أخته لأبويه فصارت أما لهما، والأم محرمة ~~عليه، فهل تحرم عليه من جهة الرضاع ويبطل نكاح المرضعة إن كانت زوجته أم ~~لا؟، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم، ومن قال بالعدم يقول لا. # سادسها: امرأة أرضعت ولد بنته فصارت أما للولد، فهل تحرم عليه لكونها ~~بمنزلة بنته، ويبطل نكاح المرضعة إن كانت زوجته؟، فمن قال بعموم المنزلة ~~يقول نعم، ومن قال بالعدم يقول لا. # سابعها: امرأة أرضعت ولد أخته فصارت أما له، فهل تحرم عليه من جهة أن أم ~~ولد الأخت حرام عليه لأنها أخته، ويبطل نكاح المرضعة إن كانت زوجته أم لا؟ ~~فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم، ومن قال بالعدم يقول لا. # ثامنها: امرأة أرضعت عمه أو عمته أو خاله أو خالته فصارت أمهم، وبما أن ~~أم عمه وعمته نسبا تحرم عليه لأنها جدته من طرف أبيه وكذا أم خاله وخالته ~~لأنها جدته من طرف أمه، فهل تحرم عليه المرضعة بسبب الرضاع و يبطل نكاحها ~~إن كانت زوجته؟، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم، ومن قال بالعدم يقول لا. # (مسألة 1158) لو شك في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمية أو ~~الكيفية، بنى على العدم. نعم يشكل فيما لو علم بوقوع الرضاع بشروطه ولم ~~يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما وعلم تاريخ الرضاع وجهل تاريخ ولادة ~~المرتضع، فحينئذ لا يترك الاحتياط (وجوبا). # (مسألة 1159) لا تقبل الشهادة على الرضاع إلا مفصلة، بأن يشهد الشهود على ~~الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات مثلا، إلى ~~آخر ما تقدم من شروط الرضاع المحرم. ولا يكفي الشهادة المطلقة والمجملة، ~~بأن يشهد على وقوع الرضاع المحرم أو يشهد مثلا على أن فلانا ولد فلانة أو ~~فلانة بنت فلان من الرضاع، بل يطلب منه التفصيل. PageV02P337 # (مسألة 1160) الأقوى أنه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع، مستقلات ~~بأن تشهد أربع نسوة عليه، ومنضمات بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد. # (مسألة 1161) يستحب أن يختار لرضاع ms607 الأولاد: المسلمة العاقلة العفيفة ~~الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة، فإن للبن تأثيرا تاما في المرتضع، كما يشهد به ~~الاختبار ونطقت به الأخبار والآثار: فعن الباقر عليه السلام قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء، فإن ~~اللبن يعدي. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: لا تسترضعوا الحمقاء، فإن ~~اللبن يغلب الطباع. وعنه عليه السلام: أنظروا من ترضع أولادكم، فإن الولد ~~يشب عليه. إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات ~~الحميدة خلقا وخلقا، وكراهة اختيار أضدادهن، لا سيما الكافرة، وإن اضطر إلى ~~استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة والمجوسية، ومع ذلك لا ~~يسلم الطفل إليهن ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهن، ويمنعها من شرب الخمر وأكل ~~لحم الخنزير، ومثل الكافرة أو أشد كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من ~~الزنا، والمرأة المتولدة من الزنا. فعن الباقر عليه السلام: لبن اليهودية ~~والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا. وعن الكاظم عليه السلام سئل عن ~~امرأة زنت هل يصلح أن تسترضع؟ قال: لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من ~~الزنا. # أحكام المصاهرة (مسألة 1162) المصاهرة هي علاقة بين أحد الزوجين وأقرباء ~~الآخر، ويلحق بها غير الزوجين أيضا مثل المالك والمملوكة والزاني والزانية ~~والواطئ والموطوءة بالشبهة، وغيرها على ما يأتي تفصيله. وتوجب هذه العلاقة ~~حرمة النكاح إما عينا وإما جمعا كما سيأتي. PageV02P338 # (مسألة 1163) تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس فصاعدا في الأول ونازلا ~~في الثاني حرمة دائمية، سواء كان العقد دائميا أو انقطاعيا، وسواء دخل ~~المعقود له بالمعقودة أو لم يدخل بها، وسواء كان الأب والابن نسبيين أو ~~رضاعيين. # (مسألة 1164) إذا عقد على امرأة حرمت عليه أمها وإن علت نسبا أو رضاعا، ~~سواء دخل بها أو لا، وسواء كان العقد دواما أو انقطاعا، وسواء كانت ~~المعقودة صغيرة أو كبيرة. والأقوى عدم اعتبار شرط إمكان الاستمتاع بالصغيرة ~~وصحة عقدها ساعة أو ساعتين وإن لم تبلغ حد الاستمتاع، نعم الاحتياط حسن. # (مسألة 1165) إذا عقد على امرأة حرمت عليه بنتها وإن نزلت إذا ms608 دخل بالأم ~~ولو دبرا، وأما إذا لم يدخل بها تحرم عليه ما دامت الأم في حباله، فإذا ~~خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها. # (مسألة 1166) لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون البنت موجودة في ~~زمان زوجية الأم أو تولدت بعد خروجها عن الزوجية، فلو عقد على امرأة ودخل ~~بها ثم طلقها، ثم تزوجت وولدت من الزوج الثاني بنتا، تحرم هذه البنت على ~~الزوج الأول. # (مسألة 1167) من زنا بامرأة أو وطأها شبهة ترتبت عليه الحرمات الأربع على ~~الأقوى والأشهر، فتحرم على أبيه وابنه وتحرم عليه أمها وبنتها. # نعم الزنا الطاري على الزواج والدخول لا يوجب الحرمة فلو تزوج بامرأة ~~ودخل بها ثم زنا بأمها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته، وكذا لو زنا الأب ~~بزوجة الابن لم تحرم على الابن، ولو زنا الابن بزوجة الأب لم تحرم على ~~الأب، أما إذا كان الزنا طارئا بعد الزواج وقبل الدخول فلا يترك الاحتياط ~~(وجوبا) وكذا الحكم في وطأ الشبهة. PageV02P339 # (مسألة 1168) لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل والدبر، وكذا في الوطأ ~~بالشبهة. # (مسألة 1169) إذا علم بالزنا وشك في كونه سابقا على العقد أو طارئا بنى ~~على أنه طاري. # (مسألة 1170) إذا لمس امرأة أجنبية أو نظر إليها بشهوة حرمت الملموسة ~~والمنظورة على أب اللامس والناظر وابنهما على قول، بل قيل بحرمة أم ~~المنظورة والملموسة على الناظر واللامس أيضا، وهذا وإن كان أحوط لكن الأقوى ~~خلافه. نعم لو كانت للأب مملوكة منظورة أو ملموسة له بشهوة حرمت على ابنه، ~~وكذا العكس على الأقوى. بل الأحوط ذلك مع غير الشهوة أيضا إلا إذا كان نظر ~~منها إلى ما لا يحرم على غير المالك النظر إليه. # (مسألة 1171) لا يجوز نكاح بنت أخ الزوجة على عمتها ولا بنت أخت الزوجة ~~على خالتها إلا بإذنهما، من غير فرق بين كون النكاحين دائمين أو منقطعين أو ~~مختلفين، ولا بين علم العمة والخالة حال العقد وجهلهما، ولا بين اطلاعهما ~~على ذلك وعدم اطلاعهما أبدا، ms609 فلو وقع العقد عليهما بدون إذنهما كان العقد ~~الطاري كالفضولي على الأقوى يتوقف صحته على إجازة العمة والخالة، فإن ~~أجازتا جاز وإلا بطل. ويجوز نكاح العمة والخالة على بنتي الأخ والأخت وإن ~~كانت العمة والخالة جاهلتين، وليس لهما الخيار لا في فسخ عقد أنفسهما ولا ~~في فسخ عقد بنتي الأخ والأخت على الأقوى. # (مسألة 1172) الظاهر أنه لا فرق في العمة والخالة بين الدنيا منهما ~~والعليا، كما لا فرق بين النسبيتين منهما والرضاعيتين. # (مسألة 1173) إذا أذنتا ثم رجعتا عن الإذن، فإن كان رجوعهما بعد العقد لم ~~يؤثر في البطلان، وإن كان قبله بطل الإذن السابق، فلو لم يبلغه الرجوع ~~وتزوج اعتمادا على الإذن، توقفت صحته على الإجازة اللاحقة. PageV02P340 # (مسألة 1174) الظاهر أن اعتبار إذنهما ليس حقا لهما كالخيار حتى يسقط ~~بالاسقاط، فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لا يكون لهما ذلك لم يؤثر شيئا، ولو ~~اشترط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الأخت فالظاهر أن الشرط ~~المذكور بمنزلة الإذن، فيصح العقد عليهما إن لم تظهرا الكراهة قبل العقد. # (مسألة 1175) إذا تزوج بالعمة وابنة الأخ وشك في السابق منهما، حكم بصحة ~~العقدين، وكذا إذا تزوج ببنت الأخ أو الأخت وشك في أنه هل كان عن إذن من ~~العمة أو الخالة أم لا، فيحكم بالصحة وحصول الإذن منهما. # (مسألة 1176) إذا طلق العمة أو الخالة، طلاقا بائنا، صح العقد على بنتي ~~الأخ والأخت بمجرد الطلاق، وإن كان رجعيا لم يجز إلا بعد انقضاء العدة. # (مسألة 1177) لا يجوز الجمع في النكاح بين الأختين نسبيتين أو رضاعيتين، ~~دواما أو انقطاعا أو بالاختلاف، فلو تزوج بإحدى الأختين ثم تزوج بالأخرى ~~بطل العقد الثاني دون الأول، سواء دخل بالأولى أو لا. ولو اقترن عقدهما، ~~بأن تزوجهما بعقد واحد أو عقد هو على إحداهما ووكيله على الأخرى في زمان ~~واحد مثلا، بطلا معا. # (مسألة 1178) إذا تزوج بالأختين ولم يعلم العقد السابق من اللاحق، فإن ~~علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل ~~تقارنهما ms610 حكم ببطلانهما معا، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالا بصحة أحد ~~العقدين وبطلان الآخر، فلا يجوز له وطأهما ولا وطأ إحداهما ما دام ~~الاشتباه. ويحتمل تعينها بالقرعة ولكن الأحوط (وجوبا) أن يطلقهما ثم يتزوج ~~PageV02P341 # من شاء منهما بلا إشكال، أو يطلق الزوجة الواقعية منهما ثم يتزوج من شاء ~~منهما على إشكال، وله أن يطلق إحداهما ويجدد العقد على الأخرى بعد انقضاء ~~عدة الأولى إذا كانت مدخولا بها. # (مسألة 1179) إذا طلقهما والحال هذه، فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة ~~الواقعية نصف مهرها، وإن كان بعد الدخول فعليه تمام مهرها، فإن كان المهران ~~مثليين واتفقا جنسا وقدرا فقد علم من عليه الحق ومقدار الحق، وإنما ~~الاشتباه فيمن لها الحق، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحق أيضا، فإن ~~اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو، وإلا فلا محيص عن القرعة، فمن خرجت عليها من ~~الأختين كان لها نصف مهرها المسمى أو تمامه ولا تستحق الأخرى شيئا. # أما مع الدخول بها ففيه تفصيل لا يسعه المقام. # (مسألة 1180) الظاهر جريان حكم تحريم الجمع إذا كانت الأختان كلتاهما أو ~~إحداهما من الزنا. # (مسألة 1181) إذا طلق زوجته، فإن كان الطلاق رجعيا لا يجوز ولا يصح نكاح ~~أختها ما لم تنقض عدتها، وإن كان بائنا كالطلاق الثالث أو كانت المطلقة ممن ~~لا عدة لها كالصغيرة وغير المدخول بها واليائسة، جاز له نكاح أختها في ~~الحال. نعم لو كانت متمتعة وانقضت مدتها أو وهبها المدة فلا يجوز له على ~~الأحوط إن لم يكن أقوى نكاح أختها قبل انقضاء العدة وإن كانت بائنة. # (مسألة 1182) ذهب بعض الأخباريين إلى حرمة الجمع بين الفاطميتين في ~~النكاح، والحق جوازه وإن كان الترك أحوط وأولى، ولو قلنا بالحرمة فهي ~~تكليفية لا يترتب عليها غير الإثم والمعصية من دون أن تؤثر في بطلان ~~عقديهما، وجعله كالجمع بين الأختين إفراط من القول ضعيف في الغاية. # (مسألة 1183) الأحوط ترك تزوج الحر بالأمة دواما أو متعة إلا إذا لم ~~يتمكن من مهر الحرة وشق عليه الصبر على الشبق ms611 بحيث خاف الوقوع في الزنا، ~~فيجوز بلا إشكال. PageV02P342 # (مسألة 1184) لا يجوز التزوج بالأمة على الحرة في موارد جوازه إلا ~~بإذنها، فلو نكحها عليها تتوقف صحة عقد الأمة على إجازة الحرة، فإن أجازت ~~جاز وإلا بطل. ويجوز العكس، وهو نكاح الحرة على الأمة، فإن كانت الحرة ~~عالمة بالحال لزم العقدان، وإن كانت جاهلة فلها الخيار في فسخ عقدها لا في ~~فسخ عقد الأمة. # (مسألة 1185) إذا زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها، ولا يجب على ~~زوجها أن يطلقها وإن كانت مصرة على ذلك، إلا إذا صارت مشهورة بالزنا ~~فالأحوط (استحبابا) أن يعتزلها بمجرد اشتهارها بذلك ويجدد عقده عليها إذا ~~أظهرت توبتها، أو يطلقها. # (مسألة 1186) من زنا بذات بعل دواما أو متعة حرمت عليه أبدا، سواء كانت ~~حرة أو أمة، مسلمة أو كافرة، مدخولا بها من زوجها أو لا، فلا يجوز له ~~نكاحها بعد موت زوجها أو زوال عقدها بطلاق أو فسخ أو انقضاء مدة وغيرها. ~~ولا فرق على الظاهر بين أن يكون الزاني عالما بأنها ذات بعل أو لا، ولو كان ~~مكرها على الزنا فلا يترك الاحتياط (وجوبا) بحرمتها أبدا أيضا. # (مسألة 1187) إذا زنا بامرأة في العدة الرجعية حرمت عليه أبدا - كذات ~~البعل - دون البائنة وعدة الوفاة، ولو علم أنها كانت في العدة ولم يعلم ~~أنها كانت رجعية أو بائنة فلا حرمة ظاهرا ما دام شاكا. نعم لو علم بكونها ~~في عدة رجعية وشك في انقضائها فالظاهر الحرمة. # (مسألة 1188) من لاط بغلام فأوقبه ولو ببعض الحشفة حرمت عليه أبدا أم ~~الغلام وإن علت، وبنته وإن نزلت، وأخته، من غير فرق بين كونهما صغيرين أو ~~كبيرين أو مختلفين، ولا تحرم على المفعول أم الفاعل وبنته وأخته على ~~الأقوى. وحكم الأم والبنت والأخت الرضاعيات للمفعول كالنسبيات. PageV02P343 # (مسألة 1189) إنما يوجب اللواط حرمة المذكورات إذا سبق الزواج، وأما إن ~~كان بعد الزواج والدخول فلا يوجب الحرمة وبطلان النكاح، نعم إذا كان بعد ~~الزواج وقبل الدخول فالأحوط (وجوبا) جريان حكم الحرمة كما مر في الزنا. ms612 # (مسألة 1190) لو شك في تحقق الايقاب حينما عبث بالغلام أو بعده بنى على ~~العدم. # أحكام النكاح في العدة (مسألة 1191) لا يجوز نكاح المرأة لا دائما ولا ~~منقطعا إذا كانت في عدة الغير، رجعية كانت أو بائنة، عدة وفاة أو غيرها، من ~~نكاح دائم أو منقطع، أو من وطء شبهة. وكذا لا يجوز التصريح بالخطبة في عدة ~~الغير مطلقا، وأما التعريض فيجوز في غير الرجعية. # ولو تزوجها في العدة فإن كانا عالمين بالموضوع والحكم - بأن علما بكونها ~~في العدة وعلما بأنه لا يجوز النكاح في العدة، أو كان أحدهما عالما بهما - ~~بطل النكاح وحرمت عليه أبدا، سواء دخل بها أو لا، وكذا إن جهلا بهما أو ~~بأحدهما ودخل بها ولو دبرا، وأما لو لم يدخل بها فيبطل العقد ولكن لا تحرم ~~عليه أبدا، فله استئناف العقد عليها بعد انقضاء العدة التي كانت فيها. # (مسألة 1192) إذا وكل أحدا في العقد له على امرأة ولم يعين الزوجة فزوجه ~~امرأة ذات عدة لم تحرم عليه بمجرد العقد وإن علم الوكيل بأنها في العدة. بل ~~لا تحرم عليه مع الدخول أيضا، لأن توكيله كان مختصا بالعقد الصحيح، فعقد ~~ذات العدة غير مستند إليه ودخوله مع الجهل بالعدة وطأ بالشبهة لا يوجب ~~الحرمة. ولو علم بكونها في العدة ومع ذلك دخل بها بدون إمضاء العقد فهو زنا ~~لا يوجب الحرمة إلا في الرجعية، وإن أمضى العقد PageV02P344 # فدخل ففي ترتب أحكام العقد في العدة على إمضائه إشكال جدا، ولكن لا يترك ~~الاحتياط فيه (وجوبا). # وأما إذا عين للوكيل الزوجة فإن كان الموكل عالما بالحكم والموضوع حرمت ~~عليه وإن كان الوكيل جاهلا بهما بخلاف العكس. فالمدار على علم الموكل وجهله ~~لا الوكيل. # (مسألة 1193) لا يلحق بالتزوج في العدة وطأ الشبهة أو الزنا بالمعتدة، ~~فلو وطأ شبهة أو زنا بالمرأة في حال عدتها لم يؤثر في الحرمة الأبدية في ~~أية عدة كانت إلا العدة الرجعية فإن الزنا فيها يوجب الحرمة كما مر. # (مسألة 1194) إذا كانت المرأة في عدة الرجل ms613 ولم يكن مانع من تزوجه بها ~~كأن يكون طلاقه إياها ثالثا، جاز له العقد عليها في الحال ولا ينتظر انقضاء ~~العدة. نعم إذا كانت معتدة له بالعدة الرجعية يبطل عقده عليها لكونها ~~بمنزلة زوجته، ولا يصح عقد الزوج على زوجته، فلو كانت عنده متعة وأراد أن ~~يجعل عقدها دواما جاز أن يهب مدتها ويعقد عليها عقد الدوام في الحال، بخلاف ~~ما إذا كانت عنده زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة فطلقها لذلك طلاقا غير ~~بائن، فإنه لا يجوز له إيقاع عقد الانقطاع عليها إلا بعد خروجها عن العدة. # (مسألة 1195) إذا عقد على امرأة في عدتها جهلا ودخل بها بعد انقضاء عدتها ~~فالأحوط (وجوبا) أن يطلقها. # (مسألة 1196) إذا شك في أنها معتدة أم لا، حكم بالعدم وجاز له تزوجها ولا ~~يجب عليه الفحص عن حالها، وكذا لو شك في انقضاء عدتها وأخبرت هي بالانقضاء ~~فإنها تصدق ويجوز العقد عليها. # (مسألة 1197) إذا علم أن زواجه كان في العدة مع الجهل موضوعا أو حكما، ~~ولكن شك في أنه قد دخل بها حتى تحرم عليه أبدا أم لا، بنى على PageV02P345 # عدم الدخول فلا تحرم عليه. وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شك في أن أحدهما ~~كان عالما أم لا، بنى على عدم العلم، فلا يحكم بالحرمة الأبدية. # (مسألة 1198) يلحق بالتزوج في العدة في إيجاب الحرمة الأبدية التزوج بذات ~~البعل، فلو تزوجها مع العلم بأنها ذات بعل حرمت عليه أبدا، سواء دخل بها أم ~~لا، ولو تزوجها مع الجهل لم تحرم عليه إلا مع الدخول بها. # (مسألة 1199) إذا تزوج بامرأة عليها عدة ولم تشرع فيها لعدم تحقق مبدئها، ~~كما إذا تزوج بمن مات زوجها ولم يبلغها الخبر، فإن مبدأ عدتها من حين بلوغ ~~الخبر، فالأرجح أنها لا تحرم عليه أبدا، وإن كان الاحتياط (الاستحبابا) ~~مؤكدا بطلاقها وعدم الزواج بها. # أحكام العدد (مسألة 1200) من كان عنده أربع زوجات دواما تحرم عليه ~~الخامسة ما دامت الأربع في عصمته، سواء كان حرا أو عبدا، وسواء كن حرائر أو ms614 ~~إماء أو مختلفات. وكذا يحرم على الحر أكثر من أمتين وعلى العبد أكثر من ~~حرتين، وإن لم تزد زوجاته على الأربع، فلا يجوز للأول الجمع بين ثلاث إماء ~~وحرة ولا للثاني الجمع بين ثلاث حرائر وأمة، ويجوز للأول الجمع بين أربع ~~حرائر فضلا عن ثلاث حرائر وأمة أو حرتين وأمتين، وأما الثاني فلا يجوز له ~~إلا الجمع بين أربع إماء أو حرتين، أو حرة وأمتين، ولا يجوز له الجمع بين ~~ثلاث إماء وحرة وكذا بين أمتين وحرتين بل ولا بين أمة وحرتين، فإن العبد ~~إذا جمع بين حرتين فلا يجوز له الزيادة لا من الحرائر ولا من الإماء. # (مسألة 1201) ما تقدم إنما هو في العقد الدائم، وأما في المنقطع فيجوز ~~الجمع بما شاء، وإن كانت عند الحر أربع دائميات حرائر وعند العبد أربع إماء ~~دائميات، فيجوز لكل منهما أن يزيد عليهن انقطاعا ما شاء ولو إلى ألف كملك ~~اليمين. # (مسألة 1202) إذا كانت عنده أربع فماتت إحداهن يجوز له أن يتزوج بأخرى في ~~الحال، وإذا فارق إحداهن بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن، فالأحوط ~~(وجوبا) الصبر إلى انقضاء العدة. وإذا لم تكن لها عدة كغير المدخول بها أو ~~اليائسة، فيجوز له التزوج بعد طلاقها. وإذا كان طلاقها رجعيا فلا يجوز له ~~التزوج بأخرى إلا بعد انقضاء عدتها. PageV02P346 # (مسألة 1203) إذا طلق الرجل - حرا كان أو عبدا - زوجته الحرة ثلاث طلقات ~~لم يتخلل بينها نكاح رجل آخر حرمت عليه، ولا يجوز له نكاحها حتى تنكح زوجا ~~غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق. وكذا إذا طلق زوجته غير الحرة طلقتين ~~لم يتخلل بينهما نكاح رجل آخر، وإذا طلقها تسعا للعدة بتخلل محللين - بأن ~~نكحت غير المطلق بعد الثلاثة الأولى والثانية - حرمت عليه أبدا، وسيأتي ~~تفصيلها في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى. # أحكام الزواج من الكفار (مسألة 1204) لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر ~~دواما وانقطاعا، سواء كان أصليا حربيا أو كتابيا، أو كان مرتدا عن فطرة أو ~~عن ملة. وكذا لا يجوز للمسلم التزوج ms615 بغير الكتابية من أصناف الكفار بالأصل، ~~ولا بالمرتدة عن فطرة أو ملة. وأما الكتابية اليهودية والنصرانية فجواز ~~الزواج بهما لا يخلو من قوة على كراهية خصوصا في الدائم، بل الاحتياط فيه ~~لا يترك إن استطاع نكاح المسلمة. # (مسألة 1205) الأحوط (وجوبا) ترك النكاح في المجوس إلا بملك اليمين، وأما ~~الصابئة فلم يتحقق لنا حقيقة دينهم فإن ثبت للمكلف أنهم مشركون حرم عليه ~~الزواج منهم، وإن ثبت له أنهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم، وإن ~~لم يتحقق له حقيقة دينهم فالأحوط (وجوبا) عدم الزواج منهم. # (مسألة 1206) العقد الواقع بين الكفار إذا وقع صحيحا عندهم وعلى طبق ~~مذهبهم، تترتب عليه آثار الصحيح عندنا، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين ~~أو مختلفين، حتى أنه لو أسلما معا دفعة أقرا على نكاحهما الأول ولم يحتج ~~إلى عقد جديد على طبق شرع الاسلام. بل وكذا لو أسلم أحدهما أيضا في بعض ~~الصور الآتية. نعم لو كان نكاحهم مشتملا على ما يقتضي PageV02P347 # الفساد ابتدأ واستدامة كنكاح إحدى المحرمات عينا أو جمعا، فيجري عليه بعد ~~الاسلام حكم الاسلام. # (مسألة 1207) إذا أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول، سواء كان ~~كتابيا أو وثنيا، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده. وإذا أسلم زوج ~~الوثنية وثنيا كان أو كتابيا، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، ~~وإن كان بعده ينتظر انقضاء العدة لكن يفرق بينهما حتى يعلم الحال وكذا في ~~نظائره الآتية من النكاح المنفسخ، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على ~~نكاحهما، وإلا انفسخ النكاح، بمعنى أنه يتبين انفساخه من حين إسلام الزوج. # (مسألة 1208) إذا أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي وثنية كانت أو كتابية، ~~فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كان بعده وقف على انقضاء ~~العدة، فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته، وإلا انكشف أنها بانت منه حين ~~إسلامها. # (مسألة 1209) إذا ارتد أحد الزوجين أو ارتدا معا دفعة قبل الدخول وقع ~~الانفساخ في الحال، سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملة، وكذا بعد ms616 الدخول إذا ~~كان الارتداد من الزوج وكان عن فطرة، وأما إن كان ارتداده عن ملة أو كان ~~الارتداد من الزوجة مطلقا فيتوقف الانفساخ على انقضاء العدة، فإن رجع أو ~~رجعت قبل انقضائها كانت زوجته، وإلا انكشف أنها بانت منه عند الارتداد. # (مسألة 1210) العدة في ارتداد الزوج عن فطرة كعدة الوفاة، وفي غيره كعدة ~~الطلاق. # (مسألة 1211) لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت ~~عليهم السلام، ولا الغالي المعتقد بألوهيتهم أو نبوتهم، وكذا لا يجوز ~~للمؤمن أن ينكح الناصبة والغالية، لأنهم بحكم الكفار وإن انتحلوا دين ~~الاسلام . PageV02P348 # (مسألة 1212) لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة، وأما ~~نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب فالجواز مع الكراهة لا يخلو من قوة، وحيث ~~أنه نسب إلى المشهور عدم الجواز فلا ينبغي ترك الاحتياط (استحبابا) مهما ~~أمكن. # (مسألة 1213) مما يوجب الحرمة الأبدية العقد حال الاحرام دواما أو ~~انقطاعا، سواء كانت المرأة محرمة أو محلة، وسواء كان إيقاع العقد بمباشرة ~~الزوج أو بتوكيل الغير، محرما كان الوكيل أو محلا، سواء كان التوكيل قبل ~~الاحرام أو حاله. هذا مع العلم بالحرمة، وأما مع جهله بها فيبطل النكاح في ~~جميع الصور المذكورة لكن لا يوجب الحرمة الأبدية. # (مسألة 1214) لا فرق في حكم العقد حال الاحرام بين أن يكون الاحرام لحج ~~واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة، ولا بين أن يكون حجه وعمرته لنفسه ~~أو نيابة عن غيره. # (مسألة 1215) إذا كانت الزوجة محرمة عالمة بالحرمة وكان الزوج محلا وعقد ~~عليها فالأحوط (وجوبا) أن لا يتزوج بها أبدا، بل لا يخلو من قوة. # (مسألة 1216) يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدة الرجعية، وكذا يجوز ~~له أن يوكل محلا في أن يعقد له بعد إحلاله، بل وكذا أن يوكل محرما في أن ~~يعقد له بعد إحلالهما. # (مسألة 1217) من أسباب التحريم اللعان بشروطه المذكورة في بابه، بأن ~~يرميها الزوج بالزنا ويدعي المشاهدة بلا بينة، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط ~~الالحاق به، وتنكر ذلك ويرفعا أمرهما إلى الحاكم ms617 فيأمرهما بالملاعنة ~~بالكيفية الخاصة، فإذا تلاعنا سقط عنه حد القذف وعنها حد الزنا، وانتفى ~~الولد عنه، وحرمت عليه مؤبدا. # (مسألة 1218) نكاح الشغار باطل، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون ~~مهر كل واحدة منهما نكاح الأخرى، ولا يكون بينهما مهر غير PageV02P349 # النكاحين والتزويجين، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر: زوجتك بنتي أو أختي ~~على أن تزوجني بنتك أو أختك ويكون صداق كل منهما نكاح الأخرى، ويقول الآخر: ~~قبلت وزوجتك بنتي أو أختي هكذا. وأما لو زوج إحداهما الآخر بمهر معلوم وشرط ~~عليه أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم فيصح العقدان، مثل أن يقول: زوجتك بنتي أو ~~أختي على صداق مائة دينار على أن تزوجني أختك أو بنتك هكذا، ويقول الآخر: ~~قبلت وزوجتك بنتي أو أختي على مائة دينار. بل وكذا لو شرط أن يزوجه الأخرى ~~ولم يذكر مهرا أصلا، مثل أن يقول زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، فقال قبلت ~~وزوجتك بنتي، فإنه يصح العقدان، لكن حيث أنه لم يذكر المهر تستحق كل منهما ~~مهر المثل، وسيأتي في محله من أن ذكر المهر ليس شرطا في صحة النكاح الدائم، ~~وأن المرأة إن لم يذكر المهر تستحق مهر المثل. # الزواج المنقطع (مسألة 1219) يسمى الزواج المنقطع: المتعة والنكاح المؤجل ~~أيضا، وهو كالدائم في أنه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين، ~~وأنه لا يكفي مجرد الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا ~~الإشارة، وهو مثل الدائم أيضا في اعتبار العربية مع القدرة عليها، وفي كون ~~الايجاب من طرف الزوجة كما مر. # (مسألة 1220) ألفاظ الايجاب في هذا العقد ثلاثة (متعت) و ( زوجت) و ~~(أنكحت) فأيها حصل وقع الايجاب به، ولا ينعقد بغيرها كلفظ التمليك والهبة ~~والإجارة. وألفاظ القبول كل لفظ دال على إنشاء الرضا بذلك الايجاب كقوله ~~(قبلت المتعة) أو (التزويج) أو (النكاح) ولو قال (قبلت) أو ( رضيت) واقتصر ~~كفى. ولو بدأ بالقبول فقال تزوجتك، فقالت زوجتك نفسي صح. PageV02P350 # (مسألة 1221) لا يجوز تمتع المسلمة بالكافر بجميع أصنافه، وكذا لا يجوز ms618 ~~تمتع المسلم بغير الكتابية من أصناف الكفار بالأصل، ولا بالمرتدة ولا ~~بالناصبية المعلنة بالعداوة. # (مسألة 1222) لا يتمتع بأمة وعنده حرة إلا بإذنها، ولو فعل وقف على ~~إجازتها، وكذا لا يتمتع على العمة ببنت أخيها ولا على الخالة ببنت أختها ~~إلا بإذنهما أو إجازتهما، وكذا لا يجوز فيه الجمع بين الأختين، كل ذلك ~~كالدائم. # (مسألة 1223) يشترط في النكاح المنقطع ذكر المهر، فلو أخل به بطل. # ويعتبر فيه أن يكون مما يتمول، سواء كان عينا خارجيا أو كليا في الذمة أو ~~منفعة أو عملا محللا صالحا للعوضية، بل وحقا من الحقوق المالية كحق التحجير ~~ونحوه، وأن يكون معلوما بالكيل أو الوزن في المكيل والموزون والعد في ~~المعدود أو المشاهدة أو الوصف الرافعين للجهالة، ويتقدر بالمراضاة قل أو ~~كثر، ولو كان كفا من طعام. # (مسألة 1224) تملك المتمتعة المهر بالعقد، فيلزم عليه دفعه إليها بعده لو ~~طالبته، وإن كان استقراره بالتمام مرتبطا بالدخول ووفائها بالتمكين في تمام ~~المدة، فلو وهبها المدة فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المهر، وإن كان بعده ~~لزمه الجميع، وإن مضت من المدة ساعة وبقيت منها شهور أو أعوام فلا يقسط ~~المهر على ما مضى منها وما بقي. نعم لو لم يهبها المدة ولكنها لم تف بها ~~ولم تمكنه من نفسها في تمامها كان له أن يضع من المهر بنسبتها، إن نصفا ~~فنصف وإن ثلثا فثلث، وهكذا ما عدا أيام حيضها، فلا ينقص بسببها من المهر ~~شيئا. والأرجح إلحاق سائر الأعذار بها كالمرض المدنف ونحوه، والأحوط ~~(استحبابا مؤكدا) التصالح. # (مسألة 1225) إذا أوقع العقد ولم يدخل بها حتى انقضت المدة وكان القصور ~~من قبله، استقر عليه تمام المهر. PageV02P351 # (مسألة 1226) إذا تبين فساد العقد - بأن ظهر لها زوج أو كانت أخت زوجته ~~أو أمها مثلا - ولم يدخل بها فلا مهر لها، ولو قبضته كان له استعادته، بل ~~لو تلف كان عليها بدله. وكذا إن دخل بها وكانت عالمة بالفساد، وأما إن كانت ~~جاهلة فلها مهر المثل، فإن كان ما أخذت أكثر منه ms619 استعاد الزائد، وإن كان ~~أقل، أكمله. # (مسألة 1227) يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل، فلو لم يذكره متعمدا أو ~~نسيانا بطل متعة وانعقد دائما. وتقدير الأجل إليهما، طال أو قصر، ولا بد أن ~~يكون معينا بالزمان مصونا من الزيادة والنقصان، ولو قدره بالمرة أو المرتين ~~من دون أن يقدره بزمان بطل متعة وصح دائما وإن كان الأحوط (استحبابا) أن ~~يهبها المدة ويطلقها ثم يجدد العقد عليها متعة أو دواما. وفي حكم هبة المدة ~~انقضاؤها. # (مسألة 1228) إذا قالت زوجتك نفسي إلى شهر أو شهرا مثلا وأطلقت، اقتضى ~~الاتصال بالعقد، ولو جعلا المدة منفصلة عن العقد، بأن عينا المدة شهرا مثلا ~~وجعلا مبدأها بعد شهر من حين وقوع العقد، فالأقوى عدم صحة العقد. # (مسألة 1229) لا يصح تجديد العقد عليها دائما ومنقطعا قبل انقضاء الأجل ~~أو بذل المدة، فلو كانت المدة شهرا وأراد أن تكون شهرين لا بد أن يهبها ~~المدة ثم يعقد عليها ويجعل المدة شهرين، ولا يجوز أن يعقد عليها عقدا آخر ~~ويجعل المدة شهرا بعد الشهر الأول حتى يصير المجموع شهرين. # (مسألة 1230) يجوز أن يشترط عليها أو تشترط عليه الاتيان ليلا أو نهارا، ~~وأن يشترط المرة أو المرات مع تعيين المدة بالزمان. # (مسألة 1231) يجوز العزل للمتمتع من دون إذنها وإن قلنا بعدم جوازه في ~~الدائم، ولكن يلحق به الولد لو حملت وإن عزل، لاحتمال سبق المني من غير ~~التفات. ولو نفاه عن نفسه واحتمل صدقه انتفى ظاهرا ولم يفتقر إلى اللعان، ~~ولكن لا يجوز له النفي بينه وبين الله إلا مع العلم بالانتفاء. PageV02P352 # (مسألة 1232) لا يقع في المتعة طلاق وإنما تبين بانقضاء المدة أو هبتها، ~~ولا رجوع له بعد ذلك. # (مسألة 1233) لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين، ولو شرطا التوارث أو ~~توريث أحدهما فالظاهر التوريث على حسب شرطهما، وإن كان الأحوط التصالح مع ~~باقي الورثة. # (مسألة 1234) إذا انقضى أجلها أو وهبها مدتها قبل الدخول فلا عدة عليها، ~~وإن كان بعده وكانت بالغة غير يائسة فعليها العدة، وعدتها على الأشهر ~~الأظهر ms620 حيضتان، وإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوما. ~~والظاهر اعتبار حيضتين تامتين، فلو انقضى الأجل أو وهبها المدة في أثناء ~~الحيض لم تحسب تلك الحيضة منها، بل لا بد من حيضتين تامتين بعد ذلك. هذا ~~إذا كانت حائلا، وأما لو كانت حاملا فعدتها إلى أن تضع حملها كالمطلقة على ~~إشكال، فالأحوط مراعاة أبعد الأجلين من وضع الحمل ومن انقضاء خمسة وأربعين ~~يوما أو حيضتين. وأما عدتها من الوفاة فهي أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت ~~حائلا، وأبعد الأجلين منها ومن وضع حملها إن كانت حاملا كالدائمة. # (مسألة 1235) يستحب أن تكون المتمتع بها مؤمنة عفيفة، والسؤال عن حالها ~~وأنها ذات بعل أو ذات عدة أم لا، وليس السؤال والفحص عن حالها شرطا في ~~الصحة. # (مسألة 1236) يجوز التمتع بالزانية على كراهية، ولو تمتع بها فليمنعها من ~~الفجور، بل الأحوط (استحبابا) الترك في المشهورات بالزنا إلا بعد التوبة. # العيوب الموجبة لخيار الفسخ (مسألة 1237) العيوب الموجبة للخيار قسمان ~~مشتركة ومختصة، أما المشتركة فهي الجنون، وهو اختلال العقل، وليس منه ~~الاغماء ومرض الصرع PageV02P353 # الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات، ولكل من الزوجين فسخ ~~النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقا، سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل ~~المرأة به أو حدث بعده قبل الوطي أو بعده، هذا إذا كان جنونه بحيث لا يعرف ~~أوقات الصلاة وإلا فلا يترك الاحتياط بضم الطلاق إذا فسخت. وأما في المرأة ~~فإذا كان جنونها قبل العقد ولم يعلم الرجل، أما إذا حدث بعده فلا يوجب ~~الخيار. ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع ~~العقد حال إفاقته، كما أن الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم ~~والمنقطع. # وأما المختصة بالرجل فثلاث: الخصاء وهو سل الأنثيين أو رضهما، وتفسخ به ~~المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به. والجب وهو قطع الذكر، بشرط أن لا ~~يبقى منه ما يمكن معه الوطأ ولو قدر الحشفة، وتفسخ به المرأة، سواء سبق ~~العقد أو لحقه ms621 بشرط كونه قبل الوطأ لا بعده. والعنن وهو مرض تضعف معه الآلة ~~عن الانتشار بحيث يعجز عن الايلاج، وهو سبب لحق المرأة في الفسخ بشرط عجزه ~~عن وطئها ووطء غيرها، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها فلا خيار ~~لها، ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدد بعده، لكن بشرط أن لا يكون ~~وقع منه وطؤها ولو مرة، فلو وطأها ثم حدثت به العنة بحيث لم يقدر على الوطأ ~~بالمرة، فلا خيار لها. # وأما المختصة بالمرأة فستة: البرص، والجذام، والافضاء وقد مر تفسيره، ~~والقرن ويقال له العفل، وهو لحم أو عظم كالسن ينبت في فم الرحم يمنع من ~~الوطأ. بل وإن لم يمنع إذا أوجب الانقباض والانزجار لعدم تكميل التذاذ ~~الوطأ بسببه على الظاهر وإن كان الأحوط عدم الفسخ لذلك. والعرج البين وإن ~~لم يبلغ حد الاقعاد والزمانة على الأظهر. والعمى وهو ذهاب البصر من العينين ~~وإن كانتا مفتوحتين، ولا اعتبار بالعور ولا بالعشا، وهو عدم الابصار في ~~الليل خاصة، ولا بالعمش وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات. ~~PageV02P354 # (مسألة 1238) إنما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبين وجودها قبل العقد، ~~وأما ما يتجدد بعده فلا اعتبار به، سواء كان قبل الوطأ أو بعده. # (مسألة 1239) ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار لا من طرف الرجل ولا من ~~طرف المرأة. # (مسألة 1240) الأقوى أن الجذام والبرص ليسا من عيوب الرجل الموجبة لخيار ~~المرأة، فهما من العيوب المختصة بالمرأة كما مر، وإن قيل إنهما من العيوب ~~المشتركة. # (مسألة 1241) خيار الفسخ في كل من الرجل والمرأة على الفور، فلو علم ~~الرجل أو المرأة بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد. نعم الظاهر أن الجهل ~~بالخيار بل والفورية عذر، فلو كان عدم المبادرة بالفسخ من جهة الجهل ~~بأحدهما لم يسقط الخيار. # (مسألة 1242) إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إذا لم يكن ~~لمدعيه بينة، ويثبت بها العيب حتى العنن على الأقوى إذا فرض علم البينة ~~بالعنن وإن كان الفرض نادرا، ms622 كما أن كل عيب يثبت بإقرار صاحبه أو بالبينة ~~على إقراره، وتثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع نسوة عادلات كما في ~~نظائرها. # (مسألة 1243) إذا ثبت عنن الرجل بأحد الوجوه المذكورة، فإن صبرت فلا ~~كلام، وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه، أجلها ~~سنة كاملة من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدة ~~فلا خيار لها، وإلا كان لها الفسخ فورا عرفيا، وإن لم تبادر بالفسخ فإن كان ~~بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لم يضر كما مر، وإلا سقط خيارها، وكذا إن ~~رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الفسخ بعد ذلك، فإنه ليس لها ذلك. PageV02P355 # (مسألة 1244) الفسخ بالعيب ليس طلاقا، سواء وقع من الزوج أو الزوجة، فليس ~~له أحكامه ولا يترتب عليه لوازمه ولا يعتبر فيه شروطه، فلا يحسب من الثلاثة ~~المحرمة المحوجة إلى المحلل، ولا يعتبر فيه الخلو من الحيض والنفاس ولا ~~حضور العدلين. # (مسألة 1245) يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة بدون إذن الحاكم، وكذا المرأة ~~بعيب الرجل. نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم، لكن من جهة ضرب الأجل حيث ~~أنه من وظائفه لا من جهة نفوذ فسخها، فبعد ضرب الأجل يحق لها الفسخ عند ~~انقضائه وتعذر الوطأ في المدة من دون مراجعته. # (مسألة 1246) إذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة، فإن كان قبل الدخول فلا ~~مهر لها، وإن كان بعده استقر عليه المهر المسمى. وكذا الحال إذا فسخت ~~المرأة بعيب الرجل، فتستحق تمام المهر إن كان بعد الدخول، وإن كان قبله لم ~~تستحق شيئا، إلا في العنن فإنها تستحق عليه فيه نصف المهر المسمى. # التدليس (مسألة 1247) إذا دلست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها ~~الموجبة للخيار وتبين له بعد الدخول، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر ~~كما مر، وإن اختار الفسخ لم تستحق المهر، وإن دفعه إليها استعاده. وإن كان ~~المدلس غير الزوجة فالمهر المسمى وإن استقر على الزوج بالدخول واستحقت عليه ~~الزوجة، إلا أنه إذا دفعه إليها يرجع به على ms623 المدلس ويأخذه منه. # (مسألة 1248) يتحقق التدليس بتوصيف المرأة بالصحة عند الزوج للتزويج بحيث ~~يصير سببا لغروره وانخداعه، فلا يتحقق بإخباره لا لأجل PageV02P356 # الزواج أو بإخباره غير الزوج. والظاهر تحققه أيضا في العيوب المجوزة ~~للفسخ بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه على الزوج واعتقاده بالعدم. # (مسألة 1249) من يكون تدليسه موجبا للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه ~~التزويج من وليها الشرعي أو العرفي كأبيها وجدها وأمها وأخيها الكبير وعمها ~~وخالها ممن لا تصدر إلا عن رأيهم، ويتصدون تزويجها وترجع إليهم فيه في ~~العرف والعادة، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب الذي له علاقة بها بحيث لا ~~تصدر إلا عن رأيه ويكون هو المرجع في أمورها المهمة، بل لا يبعد أن يلحق ~~بمن ذكر الغير الذي يتصل بالطرفين ويعمل للتوفيق بينهما بحيث ينسب أمر ~~تزويجهما إليه. # (مسألة 1250) كما يتحقق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى ~~وغيرهما، كذلك يتحقق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه، وكذا في صفات ~~الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع ~~فقدانها. أما أثر التدليس في العيوب الموجبة للخيار فهو رجوع الزوج على ~~المدلس بالمهر كما مر، وأما الخيار فإنما هو بسبب نفس وجود العيب ولو لم ~~يكن تدليس. وأما أثر التدليس في سائر أنواع النقص وفي صفات الكمال، فيوجب ~~الخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو ~~الاشتراط، ويلحق به توصيفها بذلك في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط، كما ~~إذا قال (زوجتك هذه البنت الباكرة أو غير الثيبة) بل الظاهر أنه إذا وصفها ~~بصفتي الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثم أوقع العقد ~~مبنيا على ما ذكر بحيث عد كالمذكور في العقد، فإنه يكون بمنزلة الاشتراط ~~فيوجب الخيار. وإذا تبين ذلك بعد العقد والدخول واختار الفسخ ودفع المهر، ~~رجع به على المدلس. # (مسألة 1251) ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليها عن ~~النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه في غير العيوب الموجبة PageV02P357 # للخيار، وأولى ms624 بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها. # (مسألة 1252) إذا تزوج امرأة على أنها بكر بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة ~~من اشتراط البكارة في العقد أو توصيفها بها أو إيقاع العقد بانيا عليها، ~~فوجدها ثيبا، لم يكن له الفسخ إلا إذا ثبت بالاقرار أو البينة سبق ذلك على ~~العقد فحينئذ له الفسخ. أما إذا تزوجها باعتقاد البكارة ولم يكن اشتراط ولا ~~توصيف وإخبار وبناء على ثبوتها، فبان خلافها، فليس له الفسخ وإن ثبت زوالها ~~قبل العقد. # (مسألة 1253) إذا فسخ حيث يكون له الفسخ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، ~~وإن كان بعده استقر المهر ورجع به على المدلس، وإن كانت هي المدلسة لم ~~تستحق شيئا، وإن لم يكن تدليس استقر عليه المهر ولا رجوع له على أحد، وإذا ~~اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ، كما في صورة اعتقاده البكارة من دون ~~اشتراط وتوصيف وبناء، أو في صورة احتمال تجدد الثيبوبة بعد العقد، فله أن ~~ينقص من مهرها شيئا، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكرا وثيبا، فإذا كان ~~المهر المسمى مائة وكان مهر مثلها بكرا ثمانين وثيبا ستين، ينقص من المائة ~~ربعها وهي خمسة وعشرون، ويبقى لها خمسة وسبعون. # أحكام المهر (الصداق) (مسألة 1254) كل ما يملكه المسلم يصح جعله مهرا، ~~عينا كان أو دينا أو منفعة لعين مملوكة من دار أو عقار أو حيوان، ويصح جعله ~~منفعة الحر كتعليم صنعة ونحوه من كل عمل محلل، بل الظاهر صحة جعله حقا ~~ماليا قابلا للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه. ولا يتقدر المهر بقدر، بل ~~PageV02P358 # يكون ما تراضى عليه الزوجان كثيرا كان أو قليلا ما لم يخرج بسبب القلة عن ~~المالية كحبة من حنطة. # نعم يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنة وهو خمسمائة درهم. # (مسألة 1255) لو جعل المسلم المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير، ~~صح العقد وبطل المهر، فلا تملك شيئا بالعقد وإنما تستحق مهر المثل بالدخول. # (مسألة 1256) لا بد من تعيين المهر بما يخرجه عن ms625 الابهام، فلو أمهرها أحد ~~هذين، أو خياطة أحد ثوبين مثلا، بطل المهر دون العقد، وكان لها مع الدخول ~~مهر المثل. نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه من ~~المعاوضات، فيكفي مشاهدة عين حاضرة وإن جهل كيلها أو وزنها أو عددها أو ~~ذرعها كصبرة من الطعام وقطعة من الذهب، وأمثال ذلك. # (مسألة 1257) ذكر المهر ليس شرطا في صحة العقد الدائم، فلو عقد عليها ولم ~~يذكر مهرا أصلا، بأن قالت الزوجة للزوج مثلا: زوجتك نفسي، أو قال وكيلها: ~~زوجت موكلتي فلانة، فقال الزوج: قبلت، صح العقد، بل لو صرحت بعدم المهر بأن ~~قالت: زوجتك نفسي بلا مهر، فقال: قبلت، صح، ويقال لايقاع العقد بلا مهر ~~تفويض البضع. # (مسألة 1258) إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول شيئا، ~~إلا إذا طلقها حينئذ فتستحق عليه أن يعطيها شيئا بحسب حاله من الغنى والفقر ~~واليسار والاعسار، من دينار أو درهم أو ثوب أو دابة أو غيرها، ويقال لذلك ~~الشئ متعة، ولو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق، لم تستحق شيئا لا ~~مهرا ولا متعة. وكذا لو مات أحدهما قبل الدخول. وأما لو دخل بها فتستحق ~~عليه بسبب الدخول مهر أمثالها. PageV02P359 # (مسألة 1259) يلزم في تقدير مهر المثل هنا وفي كل مورد يحكم بثبوته شرعا، ~~أن يلاحظ حال المرأة وصفاتها من السن والبكارة والنجابة والعفة والعقل ~~والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها، بل يلاحظ كل ما له دخل في العرف ~~والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه، فتلاحظ أقاربها وعشيرتها وبلدها وغير ذلك ~~أيضا، ولو تردد بين الأقل والأكثر فالمتيقن أقل ما يصدق عليه، وإن كان ~~الأحوط (استحبابا) التصالح. # (مسألة 1260) إذا أمهر ما لا يملكه أحد كالحر، أو ما لا يملكه المسلم ~~كالخمر والخنزير، صح العقد وبطل المهر، واستحقت عليه مهر المثل بالدخول، ~~وكذا إذا جعل المهر شيئا باعتقاد كونه خلا فبان خمرا، بل وكذا إذا جعل ~~المهر مال الغير أو شيئا باعتقاد كونه ماله، فبان خلافه. # (مسألة 1261) إذا أشرك أباها في المهر، بأن ms626 سمى لها مهرا ولأبيها شيئا ~~معينا، تعين ما سمى لها مهرا لها، وسقط ما سمى لأبيها، فلا يستحق الأب شيئا ~~بل حتى لو وقع عليه العقد جزءا للمهر أو استقلالا، لاطلاق النص. # (مسألة 1262) ما تعارف في بعض البلاد من أنه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها ~~أو أمها أو أختها من الزوج شيئا وهو المسمى في إيران (شير بها أي حق ~~الرضاع) يؤخذ زائدا على المهر، وحكمه أنه إن كان إعطاؤه وأخذه بعنوان ~~الجعالة لعمل مباح، كما إذا أعطى شيئا للأخ لأن يتوسط بينهما ويرضي أخته ~~ويسعى في رفع بعض الموانع، فلا إشكال في جوازه وحليته بل في استحقاق العامل ~~له، وعدم جواز استرجاعه منه. وإن لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان إعطاء ~~الزوج للقريب بطيب نفس منه ولو لأجل إرضاء زوجته، فالظاهر جواز أخذه ~~للقريب، لكن يجوز للزوج استرجاعه بشروط استرجاع الموهوب. وأما مع عدم رضا ~~الزوج PageV02P360 # وكان إعطاء ذلك لاستخلاص البنت من أقربائها، مع رضاها بالزواج بدون ذلك ~~فيحرم أخذه وأكله، ويجوز للزوج الرجوع فيه، باقيا كان أو تالفا. # (مسألة 1263) إذا وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعد العقد على شئ، ~~سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل منه أو أكثر، ويتعين ذلك مهرا ويكون ~~كالمذكور في العقد. # (مسألة 1264) يجوز أن يجعل المهر كله حالا أي بلا أجل، ومؤجلا، وأن يجعل ~~بعضه حالا وبعضه مؤجلا، وللزوجة مطالبة الحال في كل حال بشرط مقدرة الزوج ~~ويساره، بل لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتى تقبض مهرها الحال، ~~سواء كان الزوج موسرا أو معسرا. نعم ليس لها الامتناع إذا كان المهر مؤجلا ~~كله، أو بعضه وقد أخذت بعضه الحال. # (مسألة 1265) يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة ويفوض تقديره ~~وتعيينه إلى أحد الزوجين، بأن تقول الزوجة مثلا: زوجتك نفسي على ما تحكم أو ~~أحكم من المهر، فيقول: قبلت، فإن كان الحاكم الذي فوض إليه تقدير المهر في ~~العقد هو الزوج جاز أن يحكم بما شاء، ولا يتقدر بقدر ms627 لا في طرف الكثرة ولا ~~في طرف القلة ما دام متمولا، وإن كان الحكم إليها كان لها الحكم في طرف ~~القلة بما شأت، وأما في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها فيما زاد على مهر السنة ~~وهو خمسمائة درهم. # (مسألة 1266) إذا طلق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمى وبقي نصفه، فإن ~~كان دينا عليه ولم يكن دفعه برئت ذمته من نصفه، وإن كان عينا صارت مشتركة ~~بينه وبينها، ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقيا، وإن كان تالفا ~~استعاد نصف مثله إن كان مثليا ونصف قيمته إن كان قيميا. وفي حكم التلف نقله ~~إلى الغير بناقل لازم. وأما لو كان انتقاله منها إلى الغير بناقل جائز ~~كالبيع بخيار تخيرت بين الرجوع ودفع نصف العين، وبين دفع بدل النصف . ~~PageV02P361 # (مسألة 1267) إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى استحقاق المرأة ~~تمام المهر. # (مسألة 1268) تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقر ملكية تمامه بالدخول، ~~فإذا طلقها الزوج قبل الدخول عاد إليه النصف وبقي للمرأة النصف، فلها ~~التصرف في تمام المهر بعد العقد بأنواع التصرفات، ولو حصل له نمأ كان لها ~~خاصة، وإن طلقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد، ولا يستحق من ~~النماء المتخلل شيئا. # (مسألة 1269) لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثم طلقها قبل الدخول ~~استحق معادل نصفه منها، وكذا لو كان الصداق عينا فوهبته إياها رجع بنصفه ~~مثلها عليها، أو قيمة النصف. # (مسألة 1270) الدخول الذي يستقر به تمام المهر هو مطلق الوطي ولو دبرا، ~~وإذا اختلف الزوجان بعدما طلقها فادعت وقوع المواقعة وأنكرها، فالقول قوله ~~بيمينه، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البينة على العدم إن أمكن، كما ~~إذا ادعت المواقعة قبلا وكانت بكرا وكانت عنده بينة على بقاء بكارتها، أو ~~ادعت المواقعة ولو دبرا وشهدت البينة بعدم ملاقاته إياها بعد العقد لكونه ~~مسافرا أو تشهد بكونه مجبوبا أو غيره من الموانع. # (مسألة 1271) إذا اختلف الزوجان في أصل المهر فادعته الزوجة وأنكر الزوج، ~~فإن كان قبل ms628 الدخول فالقول قوله بيمينه، وإن كان بعد الدخول كلفت بالتعيين، ~~بل لا يبعد عدم سماع دعواها ما لم تفسر، وأنه لا يسمع منها مجرد قولها (لي ~~عليه المهر) ما لم تبين المقدار، فإذا فسرت وقالت إني أطلب منك مهري وهو ~~المبلغ الفلاني ولم يكن أكثر من مهر المثل، حكم لها عليه بما تدعيه، ولا ~~يسمع منه إنكار أصل المهر. نعم لو قال في جوابها: نعم قد كان علي كذا إلا ~~أنه قد سقط عني إما بالأداء أو الابراء، يسمع منه ذلك إلا أنه يحتاج إلى ~~الاثبات، فإن أقام البينة على ذلك ثبت PageV02P362 # مدعاه، وإلا فله عليها اليمين، فإن حلفت على نفي الأداء أو الابراء ثبتت ~~دعواها، وإن نكلت سقطت دعواها بناء على سقوط الدعوى بالنكول ولها رد اليمين ~~على الزوج، فإن حلف على الابراء أو الأداء سقطت دعواها وإن نكل عن اليمين ~~ثبتت. هذا لو كان ما تدعيه بمقدار مهر المثل أو أقل، وإن كان أكثر كان ~~عليها الاثبات، وإلا فلها على الزوج اليمين. # (مسألة 1272) إذا توافقا على أصل المهر واختلفا في مقداره كان القول قول ~~الزوج بيمينه، إلا إذا أثبتت الزوجة خلافه بالموازين الشرعية. وكذا إذا ~~ادعت كون عين من الأعيان كدار أو بستان مهرا لها وأنكر الزوج، فإن القول ~~قوله بيمينه، وعليها البينة. # (مسألة 1273) إذا اختلفا في التعجيل والتأجيل فقالت المرأة إنه حال معجل، ~~وقال الزوج إنه مؤجل، ولم تكن بينة، كان القول قولها بيمينها. وكذا لو ~~اختلفا في زيادة الأجل، كما إذا ادعت أنه إلى سنة وادعى أنه إلى سنتين. # (مسألة 1274) إذا توافقا على المهر وادعى تسليمه ولا بينة، فالقول قولها ~~بيمينها. # (مسألة 1275) إذا دفع إليها قدر مهرها ثم اختلفا بعد ذلك فقالت دفعته ~~هبة، وقال بل دفعته صداقا، فالقول قوله بيمينه. # (مسألة 1276) إذا زوج ولده الصغير، فإن كان للولد مال فالمهر على الولد ~~إن لم يضمن والده، وإن لم يكن له مال فالمهر في عهدة الوالد سواء ضمن أم لم ~~يضمن، فلو مات الوالد أخرج المهر ms629 من أصل تركته سواء بلغ الولد وأيسر أم لا. # (مسألة 1277) إذا دفع الوالد المهر الذي كان عليه من جهة إعسار الولد، ثم ~~بلغ الصبي فطلق قبل الدخول استعاد الولد نصف المهر، وكان له دون والده. ~~PageV02P363 # الشروط في عقد النكاح (مسألة 1278) يجوز أن يشترط ضمن عقد النكاح كل شرط ~~سائغ، ويجب على المشروط عليه الوفاء به كما في سائر العقود، لكن تخلفه أو ~~تعذره لا يوجب الخيار في عقد النكاح بخلاف سائر العقود. نعم لو كان الشرط ~~التعهد بوجود صفة في أحد الزوجين - مثل كون الزوجة باكرا أو كون الزوج حرا ~~أو مؤمنا - فتبين خلافه، أوجب الخيار كما مرت الإشارة إليه. # (مسألة 1279) إذا شرطت في عقد النكاح ما يخالف المشروع مثل أن لا يمنعها ~~من الخروج من المنزل متى شاءت وإلى أين شاءت، أو لا يعطي حق ضرتها من ~~المضاجعة أو المواقعة أو النفقة ونحو ذلك، بطل الشرط لكن صح العقد والمهر ~~حتى لو قلنا بأن الشرط الفاسد يفسد العقد، فبهذا أيضا امتاز عقد النكاح عن ~~سائر العقود. أما إذا شرطت أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى فلا يترك مراعاة ~~الاحتياط (وجوبا). # (مسألة 1280) لو شرطت أن لا يفتضها لزم الشرط، ولو أذنت له بعد ذلك جاز، ~~من غير فرق في ذلك بين النكاح الدائم والمنقطع. # (مسألة 1281) إذا شرطت أن لا يخرجها من بلدها أو أن يسكنها في بلد معلوم ~~أو منزل مخصوص، لزم العمل بالشرط. # القسمة والنشوز والشقاق (مسألة 1282) لكل واحد من الزوجين حق على صاحبه ~~يجب عليه القيام به وإن كان حق الزوج أعظم، حتى أنه قد ورد عن سيد البشر ~~صلى الله عليه وآله (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لأمرت المرأة أن ~~تسجد لزوجها) الخبر. PageV02P364 # ومن حقه عليها أن تطيعه في غير معصية الله، والواجب منه ما يأتي في ~~النشوز، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ولو إلى أهلها ولو لعيادة والدها أو ~~في عزائه، بل ليس لها أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا ms630 تدبير ولا هبة ولا ~~نذر في مالها إلا بإذن زوجها، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة ~~قرابتها. بل أيما امرأة قالت لزوجها: ما رأيت منك خيرا قط أو من وجهك خيرا، ~~فقد حبط عملها، وأيما امرأة باتت وزوجها ساخط عليها في حق، لم تقبل منها ~~صلاة حتى يرضى عنها، وإن خرجت من غير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة ~~الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة، حتى ترجع إلى بيتها. # وأما حقها عليه فهو أن يشبعها ويكسوها، وأن يغفر لها إذا جهلت ولا يقبح ~~لها وجها، وفي الخبر عن سيد البشر صلى الله عليه وآله: أوصاني جبرئيل ~~بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة، وعيال الرجل ~~أسراؤه وأحب العباد إلى الله تعالى أحسنهم صنعا إلى أسرائه. # (مسألة 1283) من كانت له زوجة واحدة فليس لها على زوجها حق المبيت عندها ~~والمضاجعة معها في كل ليلة، بل ولا في كل أربع ليال ليلة على الأقوى، بل ~~القدر اللازم أن لا يهجرها ولا يذرها كالمعلقة لا هي ذات بعل ولا مطلقة. ~~نعم لها عليه حق المواقعة في كل أربعة أشهر مرة كما مر. أما إن كان عنده ~~أكثر من واحدة فإذا بات عند إحداهن يجب عليه أن يبيت عند غيرها أيضا، فإذا ~~كن أربعا وبات عند إحداهن طاف عليهن في أربع ليال لكل منهن ليلة، ولا يفضل ~~بعضهن على بعض، وإن كان عنده ثلاث، فإذا بات عند إحداهن يجب عليه أن يبيت ~~عند الأخريين ليلتين، وله أن يفضل إحداهن بليلتين، وإن كان عنده زوجتان ~~وبات عند إحداهما بات في ليلة أخرى عند الأخرى وله أن يجعل لإحداهما ثلاث ~~ليال ولأخرى واحدة. وبعد ذلك إن شاء ترك المبيت عند الجميع وإن شاء شرع فيه ~~على النحو المتقدم، PageV02P365 # والمشهور أن للزوجة الواحدة ليلة من أربع، وللأربع لكل منهن ليلة وليس ~~للزوج ليلة، وللثلاث ثلاث ليال وله ليلة، وللاثنتين ليلتان وله ليلتان، ~~والعمل بهذا القول أحوط خصوصا في الأكثر من واحدة، ms631 ولكن الأقوى ما قدمناه ~~خصوصا في الواحدة. # (مسألة 1284) يختص وجوب المبيت والمضاجعة بالدائمة، فليس للمتمتع بها هذا ~~الحق، سواء كانت واحدة أو متعددة. # (مسألة 1285) يجوز للمرأة أن تهب حق المبيت للزوج بعوض أو بلا عوض ليصرف ~~ليلته فيما شاء، أو تهبه لضرتها فيصير الحق لها. # (مسألة 1286) تختص البكر أول عرسها بأنه يجوز للزوج أن يخصها بسبع ليال، ~~والثيب بثلاث تفضلان بذلك على غيرهما، ولا يجب عليه أن يقضي تلك الليالي ~~لنسائه القديمة. وله أن يخص البكر بثلاث ليال مثل الثيب وله أن لا يخصها ~~بشئ، ولكن التخصيص أحسن. # (مسألة 1287) لا قسمة للصغيرة ولا للناشزة. أما المجنونة المطبقة فالأحوط ~~عدم ترك القسمة لها إذا كانت ملتفتة لذلك وتنتفع بها، إلا أن يكون المبيت ~~عندها غير مأمون. وتسقط القسمة وحق المضاجعة بالسفر، وليس عليه القضاء. # (مسألة 1288) إذا شرع في القسمة بين نسائه كان له الابتداء بأي منهن شاء، ~~وإن كان الأولى والأحوط التعيين بالقرعة. وكذا بعد تمام القسمة الأولى، ~~ولكن الاحتياط بالقرعة فيه آكد. # (مسألة 1289) تستحب التسوية بين الزوجات في الانفاق والالتفات وإطلاق ~~الوجه والمواقعة، وأن يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها، وأن يأذن لها في ~~حضور موت أبيها وأمها، وإن كان له منعها عن ذلك وعن عيادة أبيها وأمها، ~~فضلا عن غيرهما، وعن الخروج من منزله إلا لحق واجب. PageV02P366 # النشوز (مسألة 1290) النشوز في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة ~~عليها، من عدم التمكين من نفسها، وعدم إزالة المنفرات المضادة للتمتع ~~والالتذاذ بها، بل وترك التنظف والتزين مع اقتضاء حال الزوج لها، وكذا ~~خروجها من بيته من دون إذنه وغير ذلك. ولا يتحقق النشوز بترك طاعته التي لا ~~تجب عليها، فلو امتنعت من خدمات البيت وحوائجه التي لا تتعلق بالاستمتاع من ~~الكنس والخياطة والطبخ وغير ذلك حتى سقيه الماء وتمهيد الفراش، لم يتحقق ~~النشوز. # (مسألة 1291) إذا ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان بسبب تغيير عادتها ~~معه في القول أو الفعل - بأن صارت تجيبه بكلام خشن بعد ما كانت تجيبه بكلام ~~لين أو ms632 صارت تظهر عبوسا وتثاقلا ودمدمة بعد أن كانت على خلاف ذلك وغير ذلك ~~- فالأقوى عدم جواز هجرها قبل وقوع النشوز، فإذا وقع يعظها فإن لم يؤثر ~~يهجرها، فإن لم يؤثر جاز له أن يضربها. ولا بأس بالموعظة قبل النشوز إذا ~~ظهرت أماراته خصوصا إذا كان بلسان لين وتلطف، ولكن ذلك لا يجزي عن الموعظة ~~بعد النشوز. ويكون الهجر إما بأن يحول إليها ظهره في الفراش أو يعتزل ~~فراشها بعد أن يعظها، فإذا لم يؤثر ذلك فيها حتى وقع منها النشوز جاز له ~~ضربها، ويقتصر على ما يؤمل معه رجوعها، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول ~~الغرض به، وإلا تدرج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدميا ولا شديدا مؤثرا ~~في اسوداد بدنها أو احمراره، واللازم أن يكون ذلك بقصد الاصلاح لا التشفي ~~والانتقام، ولو حصل بالضرب جناية وجب الغرم. # (مسألة 1292) كما يكون النشوز من طرف الزوجة يكون من طرف الزوج أيضا ~~بتعديه عليها وعدم القيام بحقوقها الواجبة، فإذا ظهر منه النشوز ~~PageV02P367 # بمنع حقوقها من قسم ونفقة ونحوهما، فلها المطالبة بها ووعظه، فإن لم يؤثر ~~رفعت أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها، وليس لها هجره ولا ضربه، وإذا اطلع ~~الحاكم على نشوزه وتعديه نهاه عن فعل ما يحرم عليه وأمره بفعل ما يجب، فإن ~~نفع وإلا عزره بما يراه، وله أيضا الانفاق من ماله مع امتناعه من ذلك، ولو ~~ببيع عقاره إذا توقف عليه. # (مسألة 1293) إذا ترك الزوج بعض حقوقها غير الواجبة أو هم بطلاقها ~~لكراهته لها لكبر سنها أو غيره، أو هم بالتزوج عليها فبذلت له مالا أو بعض ~~حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له، صح وحل له ذلك. وأما لو ترك بعض ~~حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك فبذلت مالا أو تركت بعض ~~حقوقها ليقوم بما ترك من حقها أو ليمسك عن أذيتها أو ليخلعها فتخلص من يده، ~~حرم عليه ما بذلت وإن لم يكن من قصده إلجاؤها إلى البذل على الأقوى. # (مسألة 1294) إذا وقع ms633 نشوز من الزوجين وخيف استمراره وانجر أمرهما إلى ~~الحاكم، بعث حكمين حكما من جانبه وحكما من جانبها للاصلاح ورفع الشقاق بما ~~يريانه من الصلاح من الجمع أو الفراق بإذن الزوجين. ويجب عليهما البحث ~~والاجتهاد في حالهما وفيما هو السبب والعلة لحصول النشوز بينهما، ثم يسعيان ~~في أمرهما فكلما استقر عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين ولزم عليهما ~~الرضا به، بشرط كونه جائزا، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد ~~الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها، أو لا يسكن معها في الدار أمه أو ~~أخته ولو في غرفة منفردة، أو لا تسكن معها ضرتها في دار واحدة ونحو ذلك، أو ~~شرطا عليها أن تؤجله بالمهر الحال إلى أجل أو ترد عليه ما قبضته قرضا ونحو ~~ذلك، بخلاف ما إذا كان غير جائز كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرة من ~~قسم أو نفقة أو رخصة المرأة في خروجها من بيته حيث شاءت وأين شاءت، ونحو ~~ذلك. PageV02P368 # (مسألة 1295) إذا اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلا إذا شرطا ~~على الزوجين بأنهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا، وحيث أن التفريق لا يكون ~~إلا بالطلاق فلا بد من وقوعه مع اجتماع شرائطه، بأن يقع في طهر لم يواقعها ~~فيه، وفي حضور العدلين، وغير ذلك. # (مسألة 1296) الأولى بل الأحوط أن يكون الحكمان من أهل الطرفين، بأن يكون ~~حكم من أهله وحكم من أهلها، فإن لم يكن لهما أهل أو لم يكن أهلهما أهلا ~~لهذا الأمر تعين من غيرهم. ولا يعتبر أن يكون من جانب كل منهما حكم واحد، ~~بل لو اقتضت المصلحة بعث أكثر من واحد تعين ذلك. # (مسألة 1297) ينبغي للحكمين إخلاص النية وقصد الاصلاح، فمن حسنت نيته ~~فيما تحراه أصلح الله مسعاه، كما يرشد إلى ذلك قوله جل شأنه في هذا المقام ~~(إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما). # أحكام الأولاد (مسألة 1298) إنما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها عند الشك ~~بشروط ثلاثة: الأول: الدخول، ولو في ms634 الدبر وبه يتحقق الفراش ويلحق الولد ~~بالزوج مع احتمال كونه له وإمكانه من حيث المدة ومن حيث السبب، فباحتمال ~~جذب المني أو التزريق بالإبرة لا يلحق الولد به قبل الدخول، وإن كان ملحقا ~~به مع القطع بذلك. والشرط الثاني: مضي ستة أشهر أو أكثر من حين الوطأ إلى ~~زمن الولادة، والثالث: أن لا يتجاوز عن أقصى مدة الحمل وهو سنة على ~~المختار. # فلو لم يدخل بها أصلا ولو في الدبر لم يلحق به قطعا، بل يجب نفيه عنه مع ~~قطعه بعدم كونه له. وأما مع احتمال كونه له، كما إذا أنزل في فرجها من غير ~~دخول أو حواليه أو أدخل الماء بوسيلة الإبرة واحتمل أن يكون PageV02P369 # الولد منه، فلا يجوز له نفيه وإن كان في إلحاقهما بالدخول في تحقق الفراش ~~بهما إشكال. وكذا لا يلحق به لو دخل بها وجاءت بولد حي كامل لأقل من ستة ~~أشهر من حين الدخول، أو جاءت به وقد مضى من حين وطئه إياها أكثر من سنة، ~~كما إذا اعتزلها أو غاب عنها سنة أو أكثر، أو ولدت بعد موت الزوج بأكثر من ~~سنة. # (مسألة 1299) إذا تحققت الشروط الثلاثة لحق الولد به، ولا يجوز له نفيه ~~وإن وطأها واط فجورا فضلا عما لو اتهمها بالفجور، ولا ينتفي عنه لو نفاه إن ~~كان العقد دائما إلا باللعان، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعا وجاءت بولد ~~أمكن إلحاقه به، فإنه وإن لم يجز له نفيه لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهرا من ~~غير لعان، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب. # (مسألة 1300) لا يجوز نفي الولد لمكان العزل، فلو نفاه لم ينتف إلا ~~باللعان. # (مسألة 1301) الموطوءة بشبهة، كما إذا وطأ أجنبية بظن أنها زوجته، يلحق ~~ولدها بالواطي بشرط أن لا تكون ولادته لأقل من ستة أشهر، وأن لا يتجاوز عن ~~أقصى مدة الحمل إذا لم تكن موطوءة من غيره شبهة أيضا بحيث يمكن إلحاقه بكل ~~منهم، وإلا أقرع بين المحتملات. # (مسألة 1302) إذا اختلفا في الدخول ms635 الموجب لالحاق الولد وعدمه فادعته ~~المرأة ليلحق الولد به وأنكره، أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج وادعى ~~أنها أتت به من خارج، فالقول قوله بيمينه. وأما لو اتفقا في الدخول ~~والولادة واختلفا في المدة فادعى ولادتها لدون ستة أشهر أو لأكثر من أقصى ~~الحمل، وادعت هي خلافه، فالقول قولها بيمينها، ويلحق الولد به ولا ينتفي ~~عنه إلا باللعان. PageV02P370 # (مسألة 1303) إذا طلق زوجته المدخول بها فاعتدت وتزوجت ثم أتت بولد، فإن ~~لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأول - كما إذا ولدته دون ستة أشهر من ~~وطأ الثاني ولتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطأ الأول - فهو للأول ~~ويتبين بطلان نكاح الثاني لوقوعه في العدة وتحرم على الثاني مؤبدا لوطيه ~~إياها، وإن انعكس الأمر بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الأول، لحق بالثاني، ~~كأن ولدته لأكثر من أقصى الحمل من وطأ الأول ولأقل الحمل إلى الأقصى من وطأ ~~الثاني، وإن لم يمكن لحوقه بأحدهما كأن ولدته لأكثر من أقصى الحمل من وطأ ~~الأول، ولدون ستة أشهر من وطأ الثاني، انتفى منهما. وإن أمكن إلحاقه بهما ~~بأن كانت ولادته لستة أشهر من وطأ الثاني ودون أقصى الحمل من وطأ الأول فهو ~~للثاني. # (مسألة 1304) إذا طلقها ثم وطئت بشبهة ثم أتت بولد فهو كالتزوج بعد ~~العدة، فتجئ فيه الصور الأربع المتقدمة حتى الصورة الأخيرة، وهي ما إذا ~~أمكن اللحوق بكل منهما، فإنه يلحق بالأخير هنا أيضا. # (مسألة 1305) إذا كانت تحت زوج ووطأها شخص آخر بشبهة ثم أتت بولد، فإن ~~أمكن لحوقه بأحدهما دون الآخر يلحق به، وإن لم يمكن لحوقه بهما انتفى ~~عنهما، وإن أمكن لحوقه بكل منهما أقرع بينهما. # أحكام الولادة والرضاع والحضانة (مسألة 1306) للولادة والمولود سنن وآداب ~~بعضها واجبة وبعضها مندوبة نذكر أهمها في المسائل التالية. # (مسألة 1307) يجب استقلال النساء في شؤون المرأة حين ولادتها دون الرجال ~~إذا استلزمت مساعدتهم النظر أو اللمس المحرم عليهم، هذا مع الاختيار أما مع ~~الاضطرار فلا بأس به، بل قد يجب. كما أنه لا بأس ms636 بالزوج وإن وجدت النساء. ~~PageV02P371 # (مسألة 1308) يستحب غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر، والأذان في ~~أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى فإنه عصمة من الشيطان الرجيم، وتحنيكه بماء ~~الفرات وتربة الحسين عليه السلام، وتسميته بالأسماء المستحسنة، فإن ذلك من ~~حق الولد على الوالد، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله جل شأنه كعبد الله ~~وعبد الرحيم ونحو ذلك، ويليها أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام، ~~وأفضلها اسم محمد صلى الله عليه وآله، بل يكره ترك التسمية به إذا ولد له ~~أربعة أولاد، فعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من ولد له أربعة أولاد ولم ~~يسم أحدهم باسمي فقد جفاني. ويكره أن يكنيه أبا القاسم إذا كان اسمه محمدا، ~~ويستحب أن يحلق رأس الولد يوم السابع، وأن يتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة، ~~ويكره أن يحلق من رأسه موضع ويترك موضع. # (مسألة 1309) تستحب الوليمة عند الولادة، وهي إحدى الخمس التي سنت فيها ~~الوليمة، وإحداها عند الختان، ولا يعتبر إيقاعها في يوم الولادة، فلا بأس ~~بتأخيرها عنه بأيام قلائل، والظاهر أنه إن ختن في اليوم السابع أو قبله ~~فأولم في يوم الختان بقصدهما تتأدى السنتان. # (مسألة 1310) يجب ختان الذكور، بل ربما يعد من الضروريات، ويستحب إيقاعه ~~في اليوم السابع، ويجوز التأخير عنه، وإن تأخر إلى ما بعد البلوغ يجب عليه ~~أن يختن نفسه، حتى أن الكافر إذا أسلم غير مختون يجب عليه الختان وإن كان ~~مسنا. والأقوى أنه لا يجب على الولي أن يختن الصبي فيجوز له تأخيره إلى ما ~~بعد بلوغه ويجب حينئذ على الصبي، وقيل بوجوبه على الولي وهو الأحوط. # (مسألة 1311) الختان واجب لنفسه وشرط لصحة طوافه في حج أو عمرة واجبين أو ~~مندوبين، وليس شرطا في صحة الصلاة على الأقوى فضلا عن سائر العبادات. ~~PageV02P372 # (مسألة 1312) الظاهر أن الحد الواجب في الختان أن تقطع الجلدة الساترة ~~للحشفة المسماة بالغلفة بحيث تظهر ثقبة الحشفة ومقدار من بشرتها، وإن لم ~~تستأصل تلك الجلدة ولم تظهر تمام الحشفة، وبعبارة أخرى قطعها بحيث لا يصدق ~~عليه ms637 الأغلف الذي ورد أن الأرض تضج من بوله أربعين صباحا. # (مسألة 1313) لا بأس بكون الختان كافرا ذميا أو حربيا، فلا يعتبر فيه ~~الاسلام. # (مسألة 1314) لو ولد الصبي مختونا سقط الختان وإن استحب إمرار الموسى على ~~المحل لإصابة السنة. # (مسألة 1315) من المستحبات الأكيدة العقيقة للذكر والأنثى، ويستحب أن يعق ~~عن الذكر ذكرا وعن الأنثى أنثى، وأن يكون يوم السابع، وإن تأخر عنه لعذر أو ~~لغير عذر لم يسقط، بل لو لم يعق عن الصبي حتى بلغ وكبر عق عن نفسه، بل لو ~~لم يعق عن نفسه في حياته يستحب أن يعق عنه بعد موته. ولا بد أن تكون من أحد ~~الأنعام الثلاثة: الغنم ضأنا كان أو معزا، والبقر، والإبل. ولا يجزي عنها ~~التصدق بثمنها: ويستحب أن تجتمع فيها شروط الأضحية. وفي الموثق (يذبح عنه ~~كبش) وإذا لم يوجد كبش أجزأه ما يجزي في الأضحية، بل يجزي وإن لم يكن واجدا ~~لشرائط الأضحية. ويستحب أن تخص القابلة منها بالثلث ودونه الربع، وإن كان ~~مشتملا على الرجل والورك فهو أفضل. ولو لم تكن قابلة أعطي ذلك للأم تتصدق ~~به. # (مسألة 1316) يتخير في العقيقة بين أن يفرقها لحما أو مطبوخا أو تطبخ ~~ويدعى عليها جماعة من المؤمنين، لا أقل من عشرة، وإن زاد فهو أفضل يأكلون ~~منها ويدعون للولد، وأفضل أحوال طبخها أن يكون بماء وملح، ولا بأس بإضافة ~~شئ إليها من الحبوب كالحمص وغيره. PageV02P373 # (مسألة 1317) لا يجب على الأم إرضاع ولدها لا مجانا ولا بالأجرة مع عدم ~~انحصار حفظ الولد وتغذيته بمقدار الحاجة بلبنها، كما أنه لا يجب عليها ~~إرضاعه مجانا وإن انحصر بها، بل لها المطالبة بأجرة إرضاعها من مال الولد ~~إذا كان له مال ومن أبيه إذا لم يكن له مال وكان الأب موسرا، ومن جده وإن ~~علا إذا كان موسرا. نعم لو لم يكن للولد مال ولم يكن الأب ولا الجد موسرين ~~تعين على الأم إرضاعه مجانا إما بنفسها أو باستئجار مرضعة أخرى، وتكون ~~أجرتها عليها لوجوب نفقته عليها في ms638 هذا الفرض. # (مسألة 1318) الأم أحق بإرضاع ولدها من غيرها إذا كانت متبرعة أو تطلب ما ~~تطلب غيرها أو أنقص، وأما لو طلبت زيادة أو طلبت أجرة ووجدت متبرعة كان ~~للأب نزعه منها وتسليمه إلى غيرها، والأقوى عدم سقوط حق الحضانة الثابت ~~للأم بذلك، فيبقى في حضانتها وترضعه الأخرى، إما بأن تأتي لارضاعه عند ~~الحاجة أو بأخذه إليها. # (مسألة 1319) إذا ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأم ولم تكن له بينة على ~~وجودها، فالقول قولها بيمينها. # (مسألة 1320) يستحب أن يكون رضاع الصبي بلبن أمه، فإنه أبرك من غيره، إلا ~~إذا اقتضت بعض الجهات أولوية غيرها عليها من حيث شرافتها وطيب لبنها وخباثة ~~الأم. # (مسألة 1321) كمال الرضاع حولان كاملان أربع وعشرون شهرا، ويجوز أن ينقص ~~عن ذلك إلى ثلاثة شهور، بأن يفطم على واحد وعشرين شهرا، ولا يجوز أن ينقص ~~عن ذلك، ولو نقص عن ذلك مع الامكان ومن غير ضرورة كان جورا على الصبي كما ~~في الخبر. # (مسألة 1322) الأم أحق بحضانة الولد وتربيته وما يتعلق بها من مصلحة حفظه ~~مدة الرضاع حولين كاملين، ذكرا كان أو أنثى، سواء أرضعته PageV02P374 # هي بنفسها أو بغيرها وذلك بشرط أن تكون حرة عاقلة، وأن تكون مسلمة إذا ~~كان الولد مسلما، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدة منها، فإذا فصل ~~وانقضت مدة الرضاع، فالأب أحق بالذكر بشرط أن يكون حرا عاقلا وأن يكون ~~مسلما إذا كان الولد مسلما، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها، ~~ثم يكون الأب أحق بها. وإن فارق الأم بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم ~~يسقط حق حضانتها ما لم تتزوج بالغير، فلو تزوجت سقط حقها في الصبي والصبية ~~حتى في مدة الرضاع، وكانت الحضانة للأب، ولو فارقها الثاني فالأرجح أن ~~حضانتها لا تعود، والأحوط لهما التصالح والتسالم. # (مسألة 1323) إذا مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله، كانت الأم ~~أحق بحضانة الولد - وإن كانت متزوجة ذكرا كان الولد أو أنثى - من وصي أبيه ~~وكذا من ms639 باقي أقاربه حتى أب أبيه وأمه فضلا عن غيرهما، كما أنه لو ماتت ~~الأم في زمان حضانتها كان الأب أحق به من وصيها ومن أبيها وأمها فضلا عن ~~باقي أقاربها، وإذا فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب، وإذا عدم ولم يكن وصي ~~له ولا للأب، كانت الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث، الأقرب ~~منهم يمنع الأبعد، ومع التعدد والتساوي في المرتبة والتشاح يقرع بينهم، ~~وإذا وجد وصي لأحدهما ففي كون التعيين بالقرعة أو كون الحضانة للوصي ثم ~~للأقارب وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان، لكن لا يترك الاحتياط ~~(استحبابا) بالتصالح والتسالم، وأحوط منه الاستئذان من الحاكم أيضا. # (مسألة 1324) تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيدا، فإذا بلغ الرشد فليس لأحد ~~حق الحضانة عليه حتى الأبوين فضلا عن غيرهما، بل هو مالك لنفسه وله الخيار ~~في الانضمام إلى من شاء منهما، أو من غيرهما، ذكرا كان الولد أم أنثى. ~~PageV02P375 # النفقات (مسألة 1325) إنما تجب النفقة بأحد أسباب ثلاثة: الزوجية، ~~والقرابة، والملك. # (مسألة 1326) إنما تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة ، فلا ~~نفقة للمنقطعة، وأن تكون مطيعة للزوج فيما يجب إطاعتها له إذا طلب منها ~~الإطاعة في ذلك، فلا نفقة للناشزة، وقد مر بيان ما يتحقق به النشوز سابقا، ~~ولا فرق بين أن تكون مسلمة أو ذمية، ولا بين أن تكون حرة أو أمة. # (مسألة 1327) إذا نشزت ثم عادت إلى الطاعة لم تستحق النفقة حتى تظهر ~~الطاعة ويعلم بها الزوج، وينقضي زمان يمكن وصول الزوج إليها. # (مسألة 1328) إذا ارتدت الزوجة سقطت النفقة، وإن عادت في العدة عادت، ~~وإلا تبين أنها بانت منه حين ارتدادها، كما مر. # (مسألة 1329) المتيقن ممن تجب نفقتها هو الزوجة الكبيرة الممكنة للزوج ~~الكبير، فلا نفقة على الزوج للزوجة الصغيرة غير القابلة للاستمتاع بها، ~~خصوصا إذا كان الزوج صغيرا غير قابل للتمتع والتلذذ، وكذا للزوجة الكبيرة ~~إذا كان زوجها صغيرا غير قابل لأن يستمتع بها، نعم لو كانت الزوجة مراهقة ~~وكان الزوج كبيرا ومكنته من نفسها بما يمكنه ms640 التلذذ والاستمتاع به منها، ~~فالأحوط الأولى (استحبابا) أن ينفق عليها. # (مسألة 1330) لا تسقط نفقتها بعدم تمكينها له من نفسها لعذر شرعي أو عقلي ~~من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك، وكذا لا تسقط إذا سافرت ~~بإذن الزوج، سواء كان السفر في واجب أو مندوب أو مباح، وكذا إذا سافرت في ~~واجب مضيق كالحج الواجب بغير PageV02P376 # إذنه، بل ولو مع منعه ونهيه، بخلاف ما إذا سافرت بغير إذنه في مندوب أو ~~مباح فإنه تسقط نفقتها، بل الأمر كذلك إذا خرجت من بيته بغير إذنه ولو لغير ~~سفر، فضلا عما كان خروجها لسفر، لتحقق النشوز المسقط للنفقة. # (مسألة 1331) تثبت النفقة والسكنى لذات العدة الرجعية ما دامت في العدة ~~كما تثبت للزوجة، من غير فرق بين كونها حائلا أو حاملا، ولو كانت ناشزة ~~وطلقت في حال نشوزها لم تثبت لها النفقة ما دامت باقية على النشوز، فإن ~~رجعت وأظهرت التمكين، فالظاهر وجوب نفقتها عليه. وأما ذات العدة البائنة ~~فتسقط نفقتها وسكناها، سواء كانت عن طلاق أو فسخ، إلا إذا كانت عن طلاق ~~وكانت حاملا فإنها تستحق النفقة والسكنى حتى تضع حملها. ولا تلحق بها ~~المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدتها، وكذا الحامل المتوفى عنها ~~زوجها، فإنه لا نفقة لها مدة حملها لا من تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على ~~الأقوى. # (مسألة 1332) إذا ادعت المطلقة بائنا أنها حامل مستندة إلى وجود الأمارات ~~التي يستدل بها على الحمل عند النساء، صدقت وأنفق عليها يوما فيوما إلى أن ~~يتبين الحال، فإن تبين الحمل فهو، وإلا استعيد منها ما صرف عليها، ولا يخلو ~~عدم جواز مطالبتها بكفيل قبل تبين الحال من رجحان بعد أن كانت مصدقة. # (مسألة 1333) لا تقدير للنفقة شرعا، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه ~~المرأة من طعام وأدام وكسوة وفراش وغطاء وإسكان وإخدام وآلات تحتاج إليها ~~لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك، فأما الطعام فكميته بمقدار ما يكفيها ~~لشبعها، وفي جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها ms641 PageV02P377 # والمناسب لصحتها وما تعودت عليه بحيث تتضرر بتركه. وأما الإدام فقدره ~~وجنسه كالطعام يراعى فيه ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها وما يناسب صحتها ~~وما هو معتاد لها، حتى أنه لو كانت عادة أمثالها أو كان الإدام المناسب ~~لصحتها دوام اللحم مثلا وجب، وأما لو اعتادت على شئ خاص من الإدام بحيث ~~تتضرر بتركه مما هو غير متعارف، فلا يجب عليه. نعم الظاهر مراعاة ما تعارف ~~اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام كالشاي والقهوة ونحوهما، وأولى ~~بذلك ما هو لازم من الفواكه الصيفية التي يعد تناولها كاللازم في المناطق ~~الحارة، وكذلك الحال في الكسوة فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها وبلد ~~سكناها، والفصول التي تحتاج إليها شتاءا وصيفا، ضرورة شدة الاختلاف في الكم ~~والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك. بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة ~~على ثياب البدن ثياب للتجمل على حسب أمثالها، وهكذا الفراش والغطاء فإن لها ~~ما تفرشه على الأرض وما تحتاج إليه للنوم من لحاف ومخدة وفراش، ويرجع في ~~قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها. وتستحق في الاسكان أن يسكنها ~~دارا تليق بها بحسب عادة أمثالها ولها من المرافق ما تحتاج إليها، ولها أن ~~تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها، من دار أو حجرة ~~منفردة المرافق إما بعارية أو إجارة أو ملك، ولو كانت من أهل البادية كفاها ~~كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها. وأما الاخدام فإنما يجب إن كانت ذات ~~حشمة وشأن ومن ذوي الاخدام، وإلا خدمت نفسها، وإذا وجبت الخدمة فالزوج ~~بالخيار بين أن يستأجر خادمة لها أو يستعيرها لها أو يأمر واحدة بأن تخدمها ~~أو يخدمها بنفسه على إشكال في الأخير. وأما الآلات والأدوات المحتاج إليها ~~فيلاحظ فيها أيضا ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن ~~وتعيش فيه، ضرورة اختلافها بحسب البلد اختلافا فاحشا. أما اختلاف مصاديق ~~المتعارف من ذلك فيلاحظ المتوسط بحسب حالها شأنا وزمانا ومكانا. # (مسألة 1334) الظاهر أنه من الانفاق الذي ms642 تستحقه الزوجة أجرة الحمام عند ~~الحاجة، سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كان لا يتعارف في بلدها الغسل ~~والاغتسال لأمثالها في البيت أو يتعذر أو يتعسر ذلك لبرد أو PageV02P378 # غيره ومنه أيضا الفحم والحطب في زمان الاحتياج إليهما، وكذا الأدوية ~~المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلما يخلو ~~الشخص منها في الشهور والأعوام. نعم الظاهر أنه ليس من المعالجة الواجبة ~~عليه ما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الصدفة، ~~خصوصا إذا احتاج إلى بذل مال خطير. # (مسألة 1335) تملك الزوجة على الزوج بشرط التمكين حق النفقة كل يوم، من ~~الطعام والإدام وغيرها مما يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته، فلها أن تطالبه ~~بها عندها، فلو منعها وانقضى اليوم استقرت في ذمته وكانت دينا عليه، وليست ~~لها مطالبة نفقة الأيام الآتية. ولو مضت أيام ولم ينفق عليها فيها اشتغلت ~~ذمته بنفقة تلك المدة، سواء طالبته بها أو سكتت عنها، وسواء قدرها الحاكم ~~وحكم بها أم لا، وسواء كان موسرا أو معسرا، غاية الأمر أنه مع الاعسار ينظر ~~في المطالبة إلى اليسار. ويتحقق الانفاق عليها إما بإباحتها لها، وإما ~~بتمليكها إياها، فإن ملكها تملكها مراعى بتمكينها، فإن نشزت تسترد البقية، ~~وترد المثل أو القيمة مع الصرف، وكذا لو أباحها لها، سواء بقيت النفقة أو ~~أتلفتها. # (مسألة 1336) لو دفع إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلا وانقضت المدة ~~ولم تصرفها على نفسها إما بأن أنفقت من غيرها أو أنفق عليها أحد كانت ملكا ~~لها وليس للزوج استردادها، وكذا لو استفضلت منها شيئا بالتقتير على نفسها ~~كانت الزيادة ملكا لها فليس له استردادها. نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل ~~انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائنا، يوزع المدفوع على ~~الأيام الماضية والآتية، ويسترد منها بالنسبة إلى ما بقي من المدة، بل ~~الظاهر ذلك أيضا فيما إذا دفع لها نفقة يوم وعرضت أحد تلك العوارض في أثناء ~~اليوم، فيسترد الباقي من نفقة ذلك اليوم. PageV02P379 # (مسألة 1337) كيفية الانفاق ms643 بالطعام والإدام، إما بمؤاكلتها مع الزوج في ~~بيته على العادة كسائر عياله، وإما بتسليم النفقة لها. وليس له إلزامها ~~بالنحو الأول، فلها أن تمتنع من المؤاكلة معه وتطالبه بكون نفقتها بيدها ~~تفعل بها ما تشاء، إلا أنه إذا أكلت وشربت معه على العادة سقط ما على الزوج ~~من النفقة، فليس لها أن تطالبه بها بعد ذلك. # (مسألة 1338) ما يدفع لها للطعام والإدام إما عين المأكول كالخبز والتمر ~~والطبيخ واللحم المطبوخ مما لا يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومزاولة ~~ومؤنة وكلفة، وإما عين تحتاج إلى ذلك كالحب والأرز والدقيق ونحو ذلك، ~~والظاهر أن الزوج بالخيار بين النحوين بشرط أن لا يخرج عن إمساك بمعروف أو ~~كان ذلك باختيارها له. نعم لو اختار النحو الثاني واحتاج إعداد ما يعطيها ~~للأكل إلى أجرة أو إلى مؤنة كالحطب وغيره كان عليه. # (مسألة 1339) إذا تراضيا على بذل الثمن وقيمة الطعام والإدام وتسلمته، ~~ملكته وسقط الواجب على الزوج، وليس لأحدهما إلزام الآخر به. # (مسألة 1340) إنما تستحق بالكسوة على الزوج أن يكسوها بما هو ملكه أو بما ~~استأجره أو استعاره، وللزوج أن يملكها ذلك لكن لا تستحق عليه أن يدفع إليها ~~بعنوان التمليك، ولو دفع إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إلى تلك المدة ~~فلبستها فخلقت قبل تلك المدة أو سرقت وجب عليه دفع كسوة أخرى إليها ، ولو ~~انقضت المدة والكسوة باقية ليس لها مطالبة كسوة أخرى، ولو خرجت في أثناء ~~المدة عن الاستحقاق لموت أو نشوز أو طلاق تسترد إذا كانت باقية، وكذلك ~~الكلام في الفراش والغطاء واللحاف والآلات التي دفعها إليها من جهة الانفاق ~~مما ينتفع به مع بقاء عينه، فإنها تبقى على ملك الزوج تنتفع بها الزوجة، ~~فله استردادها إذا زال استحقاقها إلا مع التصريح بإنشاء التمليك لها، كما ~~أن لها المطالبة بتبديل هذه الوسائل إذا نزلت بطول الزمان عما يناسب شأنها ~~مع بقاء استحقاقها. PageV02P380 # (مسألة 1341) إذا اختلف الزوجان في الانفاق وعدمه مع اتفاقهما على ~~الاستحقاق، فإن كان الزوج غائبا أو كانت الزوجة ms644 منعزلة عنه فالقول قولها ~~بيمينها إذا لم تكن له بينة، وإن كانت في بيته داخلة في عيالاته، فالظاهر ~~أن القول قول الزوج بيمينه إذا لم تكن لها بينة. # (مسألة 1342) إذا كانت الزوجة حاملا ووضعت وقد طلقت رجعيا واختلفا في ~~زمان وقوع الطلاق، فادعى الزوج أنه قبل الوضع وقد انقضت عدتها بالوضع فلا ~~نفقة لها الآن، وادعت هي أنه بعده لتثبت لها النفقة، ولم تكن بينة، فالقول ~~قولها مع اليمين، فإن حلفت ثبت لها استحقاق النفقة، لكن يحكم عليه ~~بالبينونة وعدم جواز الرجوع من جهة اعترافه بأنها قد خرجت من العدة بالوضع. # (مسألة 1343) إذا طالبته بالانفاق وادعى الاعسار ولم تصدقه بل ادعت عليه ~~اليسار، فالقول قوله بيمينه إذا لم يكن لها بينة، إلا إذا كان مسبوقا ~~باليسار وادعى تلف أمواله وصيرورته معسرا وأنكرته، فإن القول قولها بيمينها ~~إذا لم يكن للزوج بينة. # (مسألة 1344) لا يشترط في استحقاق الزوجة للنفقة فقرها واحتياجها، فلها ~~على زوجها الانفاق وإن كانت من أغنى الناس. # (مسألة 1345) إذا لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه وزوجته وأقاربه الواجبي ~~النفقة، فهو نفسه مقدم على زوجته، وهي على أقاربه، فما فضل من قوته صرفه ~~إليها ولا يدفع إلى الأقارب إلا ما يفضل عن نفقتها. # القول في نفقة الأقارب (مسألة 1346) لا يشترط في صحة النكاح تمكن الزوج ~~من النفقة. نعم لو زوج الصغيرة وليها بغير القادر عليها لم يلزم العقد ~~عليها، فلها الرد بعد كمالها ، لما مر من أنه يعتبر في نفوذ عقد الولي على ~~المولى عليه عدم المفسدة، وهذا مفسدة إلا إذا زاحمتها مصلحة غالبة عليها. ~~PageV02P381 # (مسألة 1347) إذا كان الزوج متمكنا من النفقة حين العقد ثم تجدد عجزه ~~عنها بعد ذلك لم يكن للزوجة الفسخ لا بنفسها ولا بالحاكم على الأقوى. # نعم لو امتنع عن الانفاق مع يساره ورفعت أمرها إلى الحاكم ألزمه بأحد ~~الأمرين إما الانفاق أو الطلاق، فإذا امتنع عن الأمرين ولم يمكن الانفاق من ~~ماله ولا إجباره على الطلاق، فالظاهر أن للحاكم أن يطلقها إن أرادت ms645 الطلاق. # (مسألة 1348) لا إشكال في جواز تزويج الحرة بالعبد والعربية بالعجمي ~~والهاشمية بغير الهاشمي وبالعكس، وكذا ذوات البيوتات الشريفة بأرباب ~~الصنائع الدنيئة كالكناس والحجام ونحوهما، لأن المسلم كفؤ المسلمة والمؤمن ~~كفؤ المؤمنة والمؤمنون بعضهم أكفأ بعض كما في الخبر. نعم يكره تزويج الفاسق ~~خصوصا شارب الخمر والزاني كما مر. # القول في نفقة الأقارب (مسألة 1349) يجب الانفاق على الأبوين وآبائهما ~~وأمهاتهما وإن علوا، وعلى الأولاد وأولادهم وإن نزلوا، ذكورا وإناثا، صغارا ~~كانوا أو كبارا، مسلمين كانوا أو كفارا، ولا تجب على غير العمودين من ~~الأقارب كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وغيرهم، وإن ~~استحب خصوصا على الوارث منهم. # (مسألة 1350) يشترط في وجوب الانفاق على القريب فقره واحتياجه، بمعنى أن ~~لا يجد ما يتقوت به فعلا، فلا يجب الانفاق على من يقدر على نفقة نفسه فعلا ~~وإن كان فقيرا لا يملك قوت سنة، وجاز له أخذ الزكاة ونحوها. وأما غير ~~الواجد لها فعلا القادر على تحصيلها بغير الاكتساب، فإن كان بالاقتراض مع ~~تيسره له وإمكان أدائه، فلا يجب على قريبه نفقته، وإن كان بمثل السؤال فلا ~~يجب عليه وتجب على قريبه نفقته. PageV02P382 # أما إذا كان قادرا على تعلم صنعة تكفي لمعاشه كالبنت تقدر على تعلم ~~الخياطة والابن يقدر على تعلم الصياغة أو النجارة وقد تركا التعلم فبقيا ~~بلا نفقة، فلا إشكال في وجوب الانفاق عليهما حال عجزهما. وكذا الحال لو ~~أمكن له التكسب بما يشق عليه تحمله كحمل الأثقال أو لا يناسب شأنه كبعض ~~الأشغال لبعض الأشخاص ولم يتكسب لذلك، فإنه يجب على قريبه الانفاق عليه. ~~وإن كان قادرا على التكسب بما يناسب حاله وشأنه كالقوي القادر على حمل ~~الأثقال، والوضيع اللائق بشأنه بعض الأشغال، ومن كان كسوبا وله بعض الأشغال ~~والصنائع وقد ترك ذلك طلبا للراحة، فالظاهر عدم وجوب الانفاق عليه. نعم لو ~~فات عنه زمان اكتسابه بحيث صار محتاجا فعلا بالنسبة إلى يوم و أيام غير ~~قادر على تحصيل نفقتها، وجب الانفاق عليه وإن كان ذلك العجز قد حصل ~~باختياره. ms646 كما أنه لو ترك التشاغل بالاكتساب لا لطلب الراحة بل لاشتغاله ~~بأمر دنيوي أو ديني مهم كطلب العلم الواجب، لم يسقط بذلك وجوب الانفاق ~~عليه. # (مسألة 1351) الأوجه أنه لا تسقط نفقة المرأة عمن تجب عليه كأبيها وابنها ~~بمجرد قدرتها على الزواج بمن يليق بحالها ما دامت لم تتزوج بعد. # (مسألة 1352) يشترط في وجوب الانفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته ~~بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة، فلو حصل له قدر كفاية ~~نفسه خاصة اقتصر على نفسه، ولو فضل منه شئ وكانت له زوجة فلزوجته، فلو فضل ~~منه شئ فللأبوين والأولاد. # (مسألة 1353) المراد بنفقة نفسه المقدمة على نفقة زوجته مقدار قوت يومه ~~وليلته وكسوته اللائقة بحاله وكل ما اضطر إليه من الآلات للطعام والشراب ~~والفراش والغطاء وغيرها، فإن زاد على ذلك شئ صرفه إلى زوجته ثم إلى قرابته. ~~PageV02P383 # (مسألة 1354) إذا زاد عنده عن نفقته شئ ولم يكن عنده زوجة، وكان عنده ~~قريب من الذين تجب نفقتهم، فالظاهر التفصيل بين حاجته إلى الزواج ولو لم ~~تصل إلى حد الاضطرار وعدمها، فعلى الأول يصرفه في الزواج لأنه يحسب من ~~مؤنته، وعلى الثاني يصرفه في نفقة القريب. # (مسألة 1355) إذا لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه وجب عليه التوسل إلى ~~تحصيله بالاكتساب اللائق بالحال. وأما لو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته ~~أو قريبه فيجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بشأنه وحاله، ولا يجب عليه ~~التوسل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال. نعم لا يبعد وجوب الاقتراض إذا ~~أمكن من دون مشقة وكان يمكنه الوفاء فيما بعد، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين ~~المذكورين. # (مسألة 1356) لا تقدير في نفقة الأقارب، بل الواجب قدر الكفاية من الطعام ~~والإدام والكسوة والمسكن مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان، كما مر ~~في نفقة الزوجة. # (مسألة 1357) لا يجب إعفاف من وجبت نفقته - ولدا كان أو والدا - ~~بالتزويج، أو إعطاؤه مهرا ليتزوج به، أو تمليكه أمة أو تحليلها عليه، وإن ~~كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته على ms647 الزواج والصداق، خصوصا في ~~الأب. # (مسألة 1358) يجب على الولد نفقة والده دون أولاد الأب لأنهم إخوته، ودون ~~زوجة الأب غير أمه. ويجب على الوالد نفقة ولده دون زوجته. # نعم يجب عليه نفقة أولاده أيضا لأنهم أولاده. # (مسألة 1359) لا تقضى نفقة الأقارب ولا يجب تداركها لو فاتت في وقتها ~~وزمانها ولو بتقصير من المنفق، ولا تستقر في ذمته بخلاف الزوجة كما مر. نعم ~~لو لم ينفق على القريب لغيبته أو امتنع عن الانفاق مع يساره، ورفع المنفق ~~عليه أمره إلى الحاكم فأمره بالاستدانة عليه فاستدان، اشتغلت PageV02P384 # ذمته بما استدانه ووجب عليه قضاؤه، وإن تعذر الحاكم فالأحوط (وجوبا) أن ~~تكون الاستدانة بعد رفع الأمر إلى العدول فتكون الاستدانة بأمرهم، فإن ~~استدان على نفسه وجب عليه الأداء، وإن استدان على من تجب عليه نفقته بأمر ~~الحاكم أو العدول وجب الوفاء على من تجب عليه نفقته. وتجزي في ذلك نية ~~المستدين واجب النفقة. # (مسألة 1360) قد ظهر مما مر أن وجوب الانفاق ثابت بشروطه في عمودي النسب ~~أي الأصول والفروع دون الحواشي كالإخوة والأعمام والأخوال، وله ترتيب من ~~جهتين: من جهة المنفق، ومن جهة المنفق عليه. أما من جهة المنفق فتجب نفقة ~~الولد ذكرا كان أو أنثى على أبيه، ومع عدمه أو فقره فعلى جده للأب، ومع ~~عدمه أو إعساره فعلى جد الأب، وهكذا متعاليا الأقرب فالأقرب. ولو فقد ~~الآباء أو كانوا معسرين فعلى أم الولد، ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها ~~وأمها وآبائهما وأمهاتهما الأقرب فالأقرب. ومع التساوي في الدرجة يشتركون ~~في الانفاق بالسوية وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة. وفي حكم آباء الأم ~~وأمهاتها أم الأب وكل من تقرب إلى الأب بالأم كأب أم الأب، وأم أم الأب، ~~وأم أب الأب، وهكذا، فإنه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وأمه مع ~~مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد، فإذا كان له أب و جد موسران أو أب وأم ~~موسران، كانت نفقته على الأب، وإذا كان له جد لأب مع أم كانت نفقته على ~~الجد، وإذا ms648 كان له جد لأم مع أم كانت نفقته على الأم، وإذا كان له جد وجدة ~~لأم تشاركا في الانفاق عليه بالسوية، وإذا كانت له جدة لأب مع جد وجدة لأم ~~تشاركوا فيه أثلاثا، هذا كله في الأصول. # وأما الفروع أي الأولاد فتجب نفقة الأب والأم عند الاعسار على الولد مع ~~اليسار ذكرا كان أم أنثى، ومع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد أي ابن الابن ~~أو البنت وبنت الابن أو البنت، وهكذا الأقرب فالأقرب، ومع التعدد والتساوي ~~في الدرجة يشتركون بالسوية، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن مثلا كانت ~~نفقته على الابن أو البنت، ولو كان له ابنان أو بنتان أو ابن PageV02P385 # وبنت اشتركا في الانفاق بالسوية، وإذا اجتمعت الأصول مع الفروع يراعى ~~الأقرب فالأقرب، ومع التساوي يتشاركون. فإذا كان له أب مع ابن أو بنت ~~تشاركا بالسوية، وإذا كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت كانت نفقته على ~~الأب، وإذا كان له ابن وجد لأب كانت على الابن، وإذا كان له ابن ابن مع جد ~~لأب تشاركا بالسوية، وإذا كانت له أم مع ابن ابن أو ابن بنت مثلا كانت ~~نفقته على الأم. ويشكل الأمر إذا اجتمعت الأم مع الابن أو البنت، والأحوط ~~(وجوبا) التراضي والتصالح على الاشتراك بالسوية، بل الأحوط التراضي ~~والتصالح في أكثر الفروع المذكورة مما لم يكن فيه وجه صحيح لتقدم بعض على ~~بعض. # وأما من جهة المنفق عليه، فإذا كان عنده زائدا على نفقته ونفقة زوجته ما ~~يكفي لنفقة جميع أقاربه المحتاجين وجب عليه نفقة الجميع، وإذا لم يكف إلا ~~للانفاق على بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم، فإذا كان عنده ابن أو بنت ~~مع ابن ابن وكان عنده ما يكفي أحدهما ينفق على الابن أو البنت دون ابن ~~الابن، وإذا كان عنده أبواه مع ابن ابن وابن بنت أو مع جد وجدة لأب أو لأم ~~أو بالاختلاف، وكان عنده ما يكفي اثنين أنفق على الأبوين وهكذا. وأما إذا ~~كان ms649 عنده قريبان أو أكثر في مرتبة واحدة ولم يكن عنده ما يكفي الجميع ~~فالأقرب أنه يقسم بينهم بالسوية إن أمكن، وإلا يرجع إلى القرعة. # (مسألة 1361) لو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وكان له أب ~~موسر، فإن اختلفا في قدر النفقة وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقل ~~نفقة اختص به، وكانت نفقة الآخر على أبيه جد الولدين، وإن اتفقا في مقدار ~~النفقة فإن توافق مع الجد في أن يشتركا في الانفاق عليهما أو تراضيا على أن ~~يكون أحدهما المعين في نفقة أحدهما والآخر في نفقة الآخر فهو، وإلا رجعا ~~إلى القرعة. PageV02P386 # (مسألة 1362) إذا امتنع من وجبت عليه النفقة عن الانفاق أجبره الحاكم، ~~ومع عدمه فعدول المؤمنين، وإن لم يمكن إجباره فإن كان له مال وأمكن للمنفق ~~عليه أن يقتص منه مقدار نفقته جاز له لكن بإذن الحاكم على الأحوط، وإلا ~~أمره الحاكم بالاستدانة عليه، ومع تعذر الحاكم وتعذر العدول جاز له ذلك كما ~~مر. # (مسألة 1363) يجب على الانسان الانفاق على ما يملكه، إنسانا كان أو غيره، ~~حتى النحل ودود القز، ولا تقدير لنفقة البهيمة، بل الواجب القيام بما تحتاج ~~إليه من أكل وسقي ومكان رحل ونحو ذلك، ومالكها بالخيار بين علفها وإطعامها ~~وبين تخليتها ترعى في خصب الأرض، فإن اجتزأت بالرعي، وإلا علفها بمقدار ~~كفايتها. # (مسألة 1364) لو امتنع المالك عن الانفاق على البهيمة ولو بتخليتها للرعي ~~الكافي لها، أجبر على بيعها أو الانفاق عليها، أو ذبحها إن كانت مما يقصد ~~بذبحها اللحم. PageV02P387 # كتاب الطلاق شروط الطلاق (مسألة 1365) يشترط في الزوج المطلق البلوغ ~~والعقل، فلا يصح طلاق الصبي لا بالمباشرة ولا بتوكيل الغير. لكن لا يترك ~~الاحتياط في طلاقه إذا كان مميزا وله عشر سنين، ولا طلاق المجنون مطبقا أو ~~أدوارا حال جنونه، ويلحق به السكران ونحوه ممن زال عقله. # (مسألة 1366) كما لا يصح طلاق الصبي بالمباشرة والتوكيل لا يصح طلاق وليه ~~عنه كأبيه وجده، فضلا عن الوصي والحاكم. # (مسألة 1367) الأقوى فيمن بلغ فاسد العقل كون الولاية ms650 عليه للأب والجد، ~~وفيمن طرأ عليه الجنون كون الولاية عليه للحاكم، وإن كان الاحتياط في ~~استئذانهما في الفرض الأول من الحاكم واستئذانه في الفرض الثاني منهما ~~حسنا. # (مسألة 1368) يشترط في الزوج المطلق القصد والاختيار، بمعنى عدم الاكراه ~~والاجبار، فلا يصح طلاق غير القاصد كالنائم والساهي والغالط، بل الهازل ~~الذي لا يريد إيقاع الطلاق جديا بل يتكلم بلفظه هزلا. وكذا لا يصح طلاق ~~المكره الذي ألزم بإيقاعه بالتوعيد والتهديد على تركه. PageV02P388 # (مسألة 1369) الاكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده مع التوعيد ~~على تركه بإيقاع ما يضر بحاله نفسا أو عرضا أو مالا أو بحال منسوبيه ممن ~~يجري مجرى نفسه كالولد والوالد والزوجة والعبد والخادم وكل من تعلق به، ~~بشرط أن يخاف إيقاع ما هدد به المكره (بالكسر) ويحتمل احتمالا عقلائيا أنه ~~ينفذ ما هدد به. ولو أمره بإيجاد ما يكرهه ولم يهدده، وخاف المأمور من وقوع ~~الضرر عليه لو خالف أمره، ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط. أما لو أوقع الفعل ~~مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه فلا يكون مكرها، فلو ~~تزوج على امرأة ثم رأى أنه لو بقيت في حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض ~~متعلقيها كأبيها أو أخيها فالتجأ إلى طلاقها فطلقها، فإنه يصح طلاقها. # (مسألة 1370) لو قدر المأمور على دفع ضرر الأمر ببعض التخلصات التي ليس ~~فيها ضرر أو مشقة كالفرار والاستعانة بالغير، لم يتحقق الاكراه، فلو أوقع ~~الطلاق مثلا حينئذ وقع صحيحا. نعم لو قدر على التورية وأوقع الطلاق من دون ~~تورية مع عدم الالتفات إليه لدهشة ونحوها، فالظاهر أنه يكون مكرها ويقع ~~طلاقه باطلا. # (مسألة 1371) لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق إحداهما المعينة وقع ~~مكرها عليه، ولو طلقهما معا فالأرجح وقوع طلاق إحداهما مكرها عليه فتعين ~~بالقرعة، وأما لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلق إحداهما فالظاهر أنه يقع ~~مكرها عليه. # (مسألة 1372) لو أكرهه على أن يطلق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان ~~فطلقها واحدة أو اثنتين ففي وقوع ما أوقعه مكرها ms651 عليه إشكال، إلا إذا كان ~~ذلك بقصد التخلص ورجاء اكتفاء المكره به، أو كان تحمل تهديده بترك الثالث ~~أهون وأسهل. PageV02P390 # (مسألة 1373) إذا أوقع الطلاق عن إكراه ثم تعقبه الرضا لم ينفع ذلك في ~~صحته، وليس كالعقد المكره عليه الذي يتعقبه الرضا. # (مسألة 1374) لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه فضلا عن رضاها به. # (مسألة 1375) يشترط في المطلقة أن تكون زوجة دائمة، فلا يقع الطلاق على ~~المتمتع بها. وأن تكون طاهرا من الحيض والنفاس، فلا يصح طلاق الحائض ~~والنفساء، والمراد بهما الحائض والنفساء فعلا، أما في النقاء المتخلل الذي ~~اخترنا وجوب الاحتياط فيه فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بطلاقهما فيه ~~بالتسريح وبالعقد الجديد للامساك بعده. ولو نقيتا من الحيض والنفاس ولم ~~تغتسلا، صح طلاقهما. كما يشترط في المطلقة أن لا تكون في طهر واقعها زوجها ~~فيه. # (مسألة 1376) إنما يشترط خلو المطلقة من الحيض في المدخول بها الحائل، ~~دون غير المدخول بها ودون الحامل بناءا على مجامعة الحيض للحمل كما هو ~~الأقوى، فإنه يصح طلاقهما في حال الحيض. وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج ~~حاضرا، بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق، وأما إذا كان غائبا فيصح ~~طلاقها وإن وقع في حال الحيض، لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر والحيض ~~وتعذر أو تعسر عليه استعلامها، فإذا علم أنها في حال الحيض ولو من جهة علمه ~~بعادتها الوقتية على الأظهر، أو تمكن من استعلام حالها وطلقها فتبين وقوعه ~~في حال الحيض، بطل الطلاق. # (مسألة 1377) إذا غاب الزوج، فإن خرج في حال حيضها لم يجز طلاقها إلا بعد ~~مضي مدة يقطع معها بانقطاع ذلك الحيض، فإن طلقها بعد ذلك في زمان لا يعلم ~~بكونها حائضا فيه صح طلاقها، وإن تبين وقوعه في حال الحيض. وإن خرج في حال ~~طهرها الذي لم يواقعها فيه طلقها في أي زمان لا يعلم بكونها حائضا، وصح ~~طلاقها وإن صادف زمان الحيض. وأما PageV02P391 # إن خرج في الطهر الذي واقعها فيه فيكفي أن يتربص شهرا إن لم ms652 يعلم بعدم ~~انتقالها من ذلك الطهر بتربص الشهر، والأولى أن يتربص ثلاثة شهور. فإذا ~~أوقع الطلاق بعد التربص لم يضر مصادفة الحيض في الواقع، بل الظاهر أنه لا ~~يضر مصادفته للطهر الذي واقعها فيه، بأن طلقها بعد شهر مثلا ثم تبين أنها ~~لم تخرج من الطهر الأول إلى ذلك الزمان. # (مسألة 1378) الحاضر الذي يتعذر أو يتعسر عليه معرفة حال المرأة من حيث ~~الطهر والحيض، كالغائب كما أن الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بلا تعسر ~~فهو كالحاضر. # (مسألة 1379) يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة والصغيرة ~~وفي الحامل والمسترابة وهي المرأة التي في سن من تحيض وهي لا ترى الحيض ~~لخلقة أو عارض، لكن يشترط في المسترابة مضي ثلاثة أشهر من زمان المواقعة، ~~فإذا أراد تطليقها اعتزلها ثلاثة أشهر ثم طلقها، فلو طلقها قبل مضي ثلاثة ~~أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق. # (مسألة 1380) لا يشترط في تربص ثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون اعتزاله ~~عنها لأجل ذلك وبقصد أن يطلقها بعد ذلك، فلو لم يتفق له مواقعتها بسبب من ~~الأسباب إلى أن مضت ثلاثة أشهر ثم بدا له أن يطلقها، صح طلاقها في الحال ~~ولم يحتج إلى تجديد الاعتزال. # (مسألة 1381) إذا واقعها في حال الحيض لم يصح طلاقها في الطهر الذي بعد ~~تلك الحيضة، بل لا بد من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر، لأن ما هو شرط في ~~الحقيقة هو كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق في طهر ~~غير طهر المواقعة. # (مسألة 1382) يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة، بأن يقول: # فلانة طالق، أو يشير إليها بما يرفع الابهام والاجمال، فلو كانت له زوجة ~~PageV02P392 # واحدة فقال: زوجتي طالق، صح، بخلاف ما إذا كانت له زوجتان أو أكثر وقال: ~~زوجتي طالق، فإنه لا يصح إلا إذا نوى في نفسه واحدة معينة، ويقبل تفسيره ~~بمعينة من غير يمين. # صيغة الطلاق (مسألة 1383) لا يقع الطلاق إلا بصيغة خاصة وهي قوله: أنت ~~طالق أو: فلانة أو هذه، ms653 أو ما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة، ~~فلا يقع بقوله: أنت أو هي مطلقة، أو: طلقت فلانة، ولا بقوله: أنت من ~~المطلقات، أو: أنت الطلاق، أو: أنت طلاق، فضلا عن بعض الكنايات كقوله: أنت ~~خلية أو برية، أو حبلك على غاربك، أو إلحقي بأهلك، وغير ذلك فإنه لا يقع ~~بذلك الطلاق وإن نواه، حتى قوله: إعتدي، وإن نوى به الطلاق على الأقوى. # (مسألة 1384) يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة، فلو كانت ~~عنده زوجتان أو ثلاث فقال: زوجتاي طالقان أو زوجاتي طوالق، صح طلاق الجميع. # (مسألة 1385) لا يقع الطلاق بما يرادف الصيغة المتقدمة من غير اللغة ~~العربية مع القدرة على إيقاعه بتلك الصيغة، وأما مع العجز عنها فيجزي ~~إيقاعه بما يرادفها بأي لغة كان. وكذا لا يقع بالإشارة ولا بالكتابة مع ~~القدرة على النطق، وأما مع العجز عنه كما في الأخرس فيصح إيقاعه بهما، ~~والأحوط تقديم الكتابة لمن يعرفها على الإشارة. # (مسألة 1386) يجوز للزوج أن يوكل غيره في تطليق زوجته بالمباشرة أو ~~بتوكيل غيره، سواء كان الزوج غائبا أو حاضرا. بل وكذا له أن يوكل نفس ~~الزوجة في تطليق نفسها بنفسها أو بتوكيل غيرها. PageV02P393 # (مسألة 1387) يجوز أن يوكلها على أنه إذا طال سفره أكثر من ثلاثة شهور ~~مثلا أو تسامح في الانفاق عليها أكثر من شهر مثلا، فلها أن تطلق نفسها، لكن ~~يشترط أن يكون الشرط قيدا للموكل فيه لا تعليقا في الوكالة فتبطل كما مر في ~~كتاب الوكالة. # (مسألة 1388) يشترط في صحة الطلاق التنجيز، فلو علقه على شرط بطل، سواء ~~كان مما يحتمل وقوعه كما إذا قال: أنت طالق إن جاء زيد، أو مما يتيقن حصوله ~~كما إذا قال: إذا طلعت الشمس. نعم لا يبعد جواز تعليقه على ما يكون معلقا ~~عليه في الواقع كما إذا قال: إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق، سواء كان عالما ~~بأنها زوجته أو جاهلا به. # (مسألة 1389) إذا كرر صيغة الطلاق ثلاثا فقال: هي طالق، هي طالق، هي ~~طالق، من ms654 دون تخلل رجعة في البين قاصدا تعدد الطلاق، وقعت واحدة ولغت ~~الأخريان، ولو قال: هي طالق ثلاثا. وقصد به إيقاع ثلاث طلاقات، لم تقع ~~الثلاث قطعا والأشهر عندنا أنها تقع واحدة، ولكن الأقوى عدم وقوعها أيضا ~~وبطلان الطلاق. # (مسألة 1390) إذا كان الزوج من أهل مذهب يعتقد وقوع الطلاق ثلاثا بثلاث ~~مرسلة أو مكررة وأوقع الطلاق ثلاثا بأحد النحوين، ألزم بذلك، سواء كانت ~~المرأة شيعية أم لا، ونرتب نحن عليها آثار المطلقة ثلاثا، فلو رجع إليها ~~نحكم ببطلان الرجوع لبطلانه عندهم، فيجوز للشيعي أن يتزوج بها بعد عدتها ~~حتى لو كانت شيعية. ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثا وغيره مما هو صحيح ~~عندهم فاسد عندنا، كالطلاق المعلق، والحلف بالطلاق، والطلاق في طهر ~~المواقعة والحيض، وبغير شاهدين، فإن المذكورات وإن كانت فاسدة عندنا ولا ~~نرتب عليها آثار الطلاق، ولكن إذا وقعت من أحد المخالفين القائلين بصحتها ~~نرتب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق PageV02P394 # الصحيح، وهذا الحكم جار في غير الطلاق أيضا، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم ~~الميراث مثلا مع أنهما باطلان عندنا، والتفصيل لا يسع هذا المختصر. # (مسألة 1391) يشترط في صحة الطلاق زائدا على ما مر الاشهاد، بمعنى إيقاعه ~~بحضور عدلين ذكرين يسمعان الانشاء، سواء قال لهما إشهدا أو لم يقل، ويعتبر ~~اجتماعهما حين سماع الانشاء، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ثم كرر اللفظ ~~وسمع الآخر في مجلس آخر بانفراده لم يقع الطلاق. نعم لو شهدا بإقراره ~~بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة ولا في أدائها. ولا اعتبار ~~بشهادة النساء وسماعهن لا منفردات ولا منضمات إلى الرجال. # (مسألة 1392) لو طلق الوكيل عن الزوج لا يكتفي بشهادته مع شهادة عدل آخر ~~كما أنه لا يكتفي بشهادة الموكل مع عدل آخر. # (مسألة 1393) لا فرق بين العدل في باب الطلاق والعدل المذكور في سائر ~~أبواب الفقه الذي تترتب عليه بعض الأحكام، وهو من كانت له حالة رادعة عن ~~ارتكاب الكبائر والاصرار على الصغائر، وهي التي تسمى بالملكة، والكاشف عنها ~~حسن الظاهر، ms655 بمعنى كونه عند الناس حسن الأفعال بحيث لو سألوا عن حاله قالوا ~~هو رجل خير لم نر منه إلا خيرا. ومثل هذا الرجل ليس نادر الوجود. # (مسألة 1394) إذا كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلق أصيلا كان أو ~~وكيلا، فاسقين في الواقع، فلا يجوز لمن يطلع على فسقهما أن يرتب على ذلك ~~الطلاق آثار الطلاق الصحيح، وكذا إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون ~~الموكل. # أقسام الطلاق (مسألة 1395) الطلاق نوعان: بدعي، وسني. فالأول هو غير ~~الجامع PageV02P395 # للشرائط المتقدمة، وهو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا، فالبحث ~~عنها لا يهمنا. والثاني ما جمع الشرائط في مذهبنا، وهو قسمان: بائن ورجعي، ~~فالبائن ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده، سواء كانت لها عدة أم لا، وهو ~~ستة: # الأول: الطلاق قبل الدخول، الثاني: طلاق الصغيرة أي التي لم تكمل التسع ~~وإن دخل بها، الثالث طلاق اليائسة، وهذه الثلاث ليس لها عدة كما يأتي، ~~الرابع والخامس: طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت، وإلا ~~كانت له الرجعة، السادس: الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوع أو عقد بين الأول ~~والثاني ورجوع أو عقد بين الثاني والثالث، أو عقد ورجوع كما يأتي، وأما إذا ~~أوقع الثلاث متوالية بلا رجعة فيصح الطلاق ويقع واحدة فقط. # (مسألة 1396) إذا طلقها ثلاثا مع تخلل رجعتين حرمت عليه ولو بعقد جديد، ~~ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره، فإذا نكحها غيره ثم فارقها بموت أو ~~طلاق وانقضت عدتها، جاز للأول نكاحها. # (مسألة 1397) كل امرأة حرة وإن كانت تحت عبد إذا استكملت الطلاق ثلاثا مع ~~تخلل رجعتين، حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره، سواء واقعها بعد كل رجعة ~~وطلقها في طهر آخر غير طهر المواقعة - وهذا يقال له: طلاق العدة - أو لم ~~يواقعها، وسواء وقع كل طلاق في طهر أو وقع الجميع في طهر واحد، فلو طلقها ~~مع الشرائط ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها في مجلس واحد حرمت عليه، ~~فضلا عما إذا طلقها ثم راجعها ms656 ثم تركها حتى حاضت وطهرت ثم طلقها وراجعها، ~~ثم تركها حتى حاضت وطهرت ثم طلقها. # (مسألة 1398) العقد الجديد بحكم الرجوع في الطلاق، فلو طلقها ثلاثا بينها ~~عقدان مستأنفان حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، سواء لم PageV02P396 # تكن لها عدة، كما إذا طلقها قبل الدخول ثم عقد عليها ثم طلقها ثم عقد ~~عليها ثم طلقها، أو كانت ذات عدة وعقد عليها بعد انقضاء العدة. # (مسألة 1399) المطلقة ثلاثا إذا نكحت زوجا آخر وفارقها بموت أو طلاق، حلت ~~للزوج الأول وجاز له العقد عليها بعد انقضاء العدة من الزوج الثاني، فإذا ~~طلقها ثلاثا حرمت عليه أيضا حتى تنكح زوجا آخر، وإن كان ذاك الزوج هو الزوج ~~الثاني في الثلاثة الأولى، فإذا فارقها حلت للأول، فإذا عقد عليها وطلقها ~~ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. وهكذا تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث ~~وتحل له بنكاح الغير بعده وطلاقه، وإن طلقت مائة مرة. # نعم لو طلقت تسعا طلاق العدة بالنحو الذي أشرنا إليه حرمت عليه أبدا، ~~وذلك بأن طلقها ثم راجعها ثم واقعها ثم طلقها في طهر آخر ثم راجعها ثم ~~واقعها ثم طلقها في طهر آخر، وهذا هو طلاق العدة، فإذا حلت للمطلق بنكاح ~~زوج آخر وعقد عليها ثم طلقها ثلاثا كالثلاثة الأولى، ثم حلت له بمحلل آخر، ~~ثم عقد عليها ثم طلقها ثلاثا كالأوليين، حرمت عليه أبدا. # وبالجملة إنما تحقق الطلقات التسع وتوجب الحرمة المؤبدة بأن يقع طلاق ~~العدة ثلاث مرات، ويعتبر فيه في كل مرة أمران: أحدهما: تخلل رجعتين، فلا ~~يكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا وقوع رجعة وعقد مستأنف في البين. الثاني: # وقوع المواقعة بعد كل رجعة، فطلاق العدة مركب من ثلاث طلقات اثنتان منها ~~رجعية وواحدة منها بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت ~~عليه أبدا. هذا والأحوط الاجتناب عن المطلقة تسعا مطلقا وإن لم يكن الجميع ~~طلاق العدة. # (مسألة 1400) إنما توجب الطلقات الثلاث التحريم إذا لم تنكح بعدها زوجا ~~آخر، وأما إن تزوجت بالغير فينهدم حكم ms657 ما سبق وتكون كأنها غير مطلقة، ~~ويتوقف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة. PageV02P397 # (مسألة 1401) يعتبر في زوال التحريم بالمحلل أمور ثلاثة: الأول: أن يكون ~~الزوج المحلل بالغا، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وإن كان مراهقا. الثاني: # أن يطأها قبلا وطيا موجبا للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها، ~~والأحوط (وجوبا) اعتبار الانزال. الثالث: أن يكون العقد دائما لا متعة. # (مسألة 1402) لو طلقها ثلاثا وانقضت مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها الزوج ~~الثاني ومضت العدة واحتمل صدقها، صدقت ويقبل قولها بلا يمين، فللزوج الأول ~~أن ينكحها بعقد جديد وليس عليه الفحص والتفتيش، ما لم تكن متهمة. # (مسألة 1403) إذا خلى المحلل بها فادعت الدخول ولم يكذبها، صدقت وحلت ~~للزوج الأول وإن كذبها لا يبعد قبول قولها أيضا ما لم تكن متهمة. ولو ادعت ~~المواقعة ثم رجعت عن قولها، فإن كان قبل أن يعقد الأول عليها لم تحل له، ~~وإن كان بعد العقد عليها لم يقبل رجوعها. # (مسألة 1404) لا فرق في الوطأ المعتبر في المحلل بين المحرم والمحلل، فلو ~~وطأها في الاحرام أو في الصوم الواجب أو في الحيض، ونحو ذلك، كفى في حصول ~~التحليل للزوج الأول. # (مسألة 1405) إذا شك الزوج في إيقاع أصل الطلاق على زوجته لم يلزمه ~~الطلاق، بل يحكم ظاهرا ببقاء علقة النكاح، ولو علم بأصل الطلاق وشك في عدده ~~بنى على الأقل، سواء كان الطرف الأكثر الثلاث أو التسع، فلا يحكم مع الشك ~~بالحرمة غير المؤبدة في الأول وبالحرمة المؤبدة في الثاني. نعم لو شك بين ~~الثلاث والتسع يشكل البناء على الأول بحيث تحل له بالمحلل. PageV02P398 # أحكام العدد أحكام عدة الفراق بالطلاق وغيره (مسألة 1406) إنما يجب ~~الاعتداد بأمور ثلاثة: الفراق بين الزوج والزوجة بطلاق أو فسخ أو انفساخ في ~~العقد الدائم، وانقضاء مدة أو بذلها في المتعة، وموت الزوج، ووطأ الشبهة. # (مسألة 1407) لا عدة على من لم يدخل بها في غير المتوفى عنها زوجها ويأتي ~~حكمها، نعم إذا سبق ماؤه في فرجها من غير وطي بالمساحقة أو بالانزال أو ~~بوسيلة ms658 الإبرة، فالظاهر وجوب العدة سواء حملت أم لا، فالموجب لها أحد ~~الأمرين: الدخول ولو بغير إنزال ودخول مائه ولو بغير وطأ. ولا عدة على ~~الصغيرة، وهي من لم تكمل التسع وإن دخل بها، ولا على اليائسة، ولا فرق في ~~ذلك بين أن تبين بطلاق أو فسخ أو هبة مدة أو انقضائها. # (مسألة 1408) يتحقق الدخول بإيلاج تمام الحشفة قبلا أو دبرا، وإن لم ~~ينزل، بل وإن كان مقطوع الأنثيين. # (مسألة 1409) يتحقق اليأس ببلوغ ستين سنة قمرية في القرشية وخمسين في ~~غيرها، والأحوط مراعاة الستين مطلقا بالنسبة إلى التزويج بالغير وخمسين ~~كذلك بالنسبة إلى الرجوع إليها. # (مسألة 1410) إذا طلقت ذات الأقراء قبل بلوغ سن اليأس ورأت الدم مرة أو ~~مرتين ثم يئست، أكملت العدة بشهرين في الأول وشهر في الثاني، وكذا ذات ~~الشهور إذا اعتدت شهرا أو شهرين ثم يئست، أتمت ثلاثة. PageV02P399 # (مسألة 1411) المطلقة ومن ألحقت بها إن كانت حاملا فعدتها مدة حملها، ~~وتنقضي بوضع حملها ولو بعد الطلاق بلا فصل، سواء كان تاما أو غير تام، ولو ~~كان مضغة أو علقة إن تحقق أنه حمل. # (مسألة 1412) إنما تنقضي العدة بالوضع إذا كان الحمل ملحقا بمن له العدة، ~~فلا عبرة بوضع من لم يلحق به في انقضاء عدتها منه، فلو كانت حاملا من زنا ~~قبل الطلاق أو بعده لم تخرج من العدة بالوضع، بل يكون انقضاؤها بالأقراء أو ~~الشهور كغير الحامل، فوضع هذا الحمل لا أثر له أصلا لا بالنسبة إلى الزاني ~~لأنه لا عدة له ولا بالنسبة إلى المطلق لأن الولد ليس له. نعم إذا حملت من ~~وطأ الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطي لا بالزوج، فوضعه ~~يكون سببا لانقضاء العدة، لكن بالنسبة إلى الواطي لا بالنسبة إلى الزوج ~~المطلق. # (مسألة 1413) لو كانت حاملا باثنين مثلا، بانت بوضع الثاني على الأقوى، ~~فلا يجوز لها الزواج قبل وضع الثاني، ويجوز للزوج الرجوع إليها بعد وضع ~~الأول والاحتياط بتركه حسن. # (مسألة 1414) إذا وطئت شبهة فحملت وألحق الولد بالواطي لبعد الزوج ms659 عنها ~~أو لغير ذلك، ثم طلقها الزوج أو طلقها ثم وطئت شبهة على نحو ألحق الولد ~~بالواطي، كان عليها عدتان: عدة لوطء الشبهة تنقضي بالوضع، وعدة للطلاق بعده ~~يكون مبدؤها بعد انقضاء نفاسها في النفاس المتصل بالولادة، أما في المنفصل ~~فتحسب النقاء بعد الولادة طهرا للعدة الثانية. # (مسألة 1415) إذا ادعت المطلقة الحامل أنها وضعت فانقضت عدتها، وأنكر ~~الزوج، أو انعكس فادعى الوضع وأنكرت هي، أو ادعت الحمل وأنكر، أو ادعت ~~الحمل والوضع معا وأنكرهما، يقدم قولها في الجميع بيمينها. PageV02P400 # (مسألة 1416) إذا اتفق الزوجان على إيقاع الطلاق ووضع الحمل واختلفا في ~~المتقدم والمتأخر فقال الزوج مثلا: وضعت بعد الطلاق فانقضت عدتك، وقالت ~~الزوجة وضعت قبل الطلاق والطلاق وقع وأنا حائل غير حامل فأنا في العدة، أو ~~انعكس فقال الزوج وضعت قبل الطلاق فأنت في العدة وأراد الرجوع إليها وادعت ~~الزوجة خلافه، فالظاهر أنه يقدم قول من يدعي بقاء العدة، سواء كان هو الزوج ~~أو الزوجة، من غير فرق بين اختلافهما في زمان كليهما كما إذا ادعى أحدهما ~~أن الطلاق كان في شعبان والوضع في رمضان وادعى الآخر العكس، وبين اتفاقهما ~~على زمان أحدهما كما إذا اتفقا على أن الطلاق وقع في رمضان واختلفا في زمان ~~الوضع فقال أحدهما إنه كان في شوال وادعى الآخر أنه كان في شعبان، أو اتفقا ~~على أن الوضع كان في رمضان واختلفا في أن الطلاق كان في شوال أو شعبان. # (مسألة 1417) إذا طلقت الحائل أو انفسخ نكاحها، فإن كانت مستقيمة الحيض، ~~بأن كانت تحيض في كل شهر مرة كما هو المتعارف في الأغلب، كانت عدتها ثلاثة ~~قروء، وكذا إذا كانت تحيض في كل شهر أكثر من مرة أو ترى الدم في كل شهرين ~~مرة، وبالجملة كان الطهر الفاصل بين حيضتين منها أقل من ثلاثة أشهر. وإن ~~كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض إما لكونها صغيرة السن لم تبلغ السن الذي ~~ترى فيه الحيض غالب النساء، وإما لانقطاع حيضها لمرض أو حمل من زنا مثلا ms660 أو ~~رضاع أو غيرها، فتكون عدتها ثلاثة أشهر. وتلحق بها من تحيض ولكن طهرها ~~الفاصل بين حيضتين ثلاثة أشهر أو أكثر. # (مسألة 1418) المراد بالقرء والقرأين والقروء في غير المتمتع بها: الطهر ~~والطهران والأطهار، ويكفي في الطهر الأول مسماه ولو قليلا، فلو طلقها وقد ~~بقيت من طهرها لحظة تحسب تلك اللحظة طهرا، فإذا رأت طهرين آخرين تامين ~~بتخلل حيضة بينهما في الحرة وطهرا آخر تاما بين حيضتين في PageV02P401 # الأمة، انقضت العدة، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث في الحرة أو الثاني في ~~الأمة. نعم لو اتصل آخر صيغة الطلاق بأول زمان الحيض صح الطلاق، لكن لا بد ~~في انقضاء العدة من أطهار تامة، فتنقضي برؤية الدم الرابع في الحرة ورؤية ~~الدم الثالث في الأمة. # (مسألة 1419) بناء على كفاية مسمى الطهر في الطهر الأول ولو لحظة وإمكان ~~أن تحيض المرأة في شهر واحد أكثر من مرة فأقل زمان يمكن أن تنقضي عدة الحرة ~~ستة وعشرون يوما ولحظتان، بأن يكون طهرها الأول لحظة ثم تحيض ثلاثة أيام، ~~ثم ترى أقل الطهر عشرة أيام، ثم تحيض ثلاثة أيام، ثم ترى أقل الطهر عشرة ~~أيام، ثم تحيض، فبمجرد رؤية الدم الأخير لحظة من أوله تنقضي العدة، وهذه ~~اللحظة الأخيرة خارجة عن العدة، وإنما يتوقف عليها تمامية الطهر الثالث. ~~هذا في الحرة وأما في الأمة فأقل ما يمكن انقضاء عدتها لحظتان وثلاثة عشر ~~يوما. # (مسألة 1420) عدة المتعة في الحامل وضع حملها، وفي الحائل إذا كانت تحيض ~~قرءان، والمراد بهما هنا حيضتان على الأقوى، وإن كانت لا تحيض وهي في سن من ~~تحيض فخمسة وأربعون يوما. ولا فرق بين كون المتمتع بها حرة أو أمة، والمراد ~~من الحيضتين الكاملتان، فلو وهبت مدتها أو انقضت في أثناء الحيض، لم تحسب ~~بقية تلك الحيضة من الحيضتين. # (مسألة 1421) المدار في الشهور على الشهر الهلالي، فإن وقع الطلاق في أول ~~رؤية الهلال فلا إشكال، وأما إن وقع في أثناء الشهر فالأقوى جعل الشهرين ~~الوسطين هلاليين وإكمال الأول من الرابع بمقدار ما فات منه. ms661 # (مسألة 1422) إذا اختلفا في انقضاء العدة وعدمه قدم قولها بيمينها، سواء ~~ادعت الانقضاء أو عدمه، وسواء كانت عدتها بالأقراء أو الشهور. PageV02P402 # أحكام عدة الوفاة (مسألة 1423) عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة ~~أيام إذا كانت حائلا، صغيرة كانت أو كبيرة، يائسة كانت أو غيرها، مدخولا ~~بها أو غيرها، دائمة كانت أو منقطعة، من ذوات الأقراء أو غيرها. وأما إن ~~كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل والمدة المذكورة، فلو وضعت ~~قبل تلك المدة لم تنقض العدة، وكذا لو تمت المدة ولما تضع بعد. # (مسألة 1424) إذا مات زوجها عند رؤية الهلال اعتدت بأربعة أشهر هلاليات ~~وضمت إليها من الشهر الخامس عشرة أيام. وإن مات في أثناء الشهر فالأظهر ~~أنها تجعل ثلاثة أشهر هلاليات في الوسط وتكمل الأول بمقدار ما مضى منه من ~~الشهر الخامس، حتى تصير ثلاثة أشهر هلالية وشهرا ملفقا، وتضيف إليها عشرة ~~أيام. # (مسألة 1425) إذا طلقها ثم مات قبل انقضاء العدة، فإن كان الطلاق رجعيا ~~بطلت عدة الطلاق واعتدت به من حين موته عدة الوفاة فإن كانت حائلا اعتدت ~~أربعة أشهر وعشرا، وإن كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل ~~كغير المطلقة، وإن كانت مسترابة فالأحوط أن تعتد بأبعد الأجلين من عدة ~~المتوفى عنها زوجها والمطلقة المسترابة، وإن كانت بائنا اقتصرت على إتمام ~~عدة الطلاق، ولا عدة عليها بسبب الوفاة. # (مسألة 1426) يجب على المرأة في وفاة زوجها الحداد ما دامت في العدة، ~~والمراد به ترك الزينة في البدن بمثل التكحل والتطيب والخضاب وتحمير الوجه ~~والتخطيط ونحوها، وفي اللباس بلبس الأحمر والأصفر والحلي ونحوها. # وبالجملة ترك كل ما يعد زينة يتزين به للزوج وفي الأوقات المناسبة له في ~~العادة كالأعياد والأعراس ونحوها، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص PageV02P403 # والأزمان والبلاد، فيلاحظ في كل بلد ما هو المعتاد والمتعارف فيه للتزين. ~~نعم لا بأس بتنظيف البدن واللباس وتسريح الشعر وتقليم الأظفار ودخول الحمام ~~والافتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزينة، وكذا لا بأس بتزيين ~~أولادها وخدمها. # (مسألة 1427) الأقوى أن الحداد ms662 ليس شرطا في صحة العدة، بل هو تكليف مستقل ~~في زمن العدة، فلو تركته عصيانا أو جهلا أو نسيانا في تمام المدة أو بعضها ~~لم يجب عليها استئناف العدة، ولا تدارك مقدار ما اعتدت بدون حداد. # (مسألة 1428) لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمية، كما لا فرق على ~~الظاهر بين الدائمة والمنقطعة. نعم لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدة ~~تمتعها كساعة أو ساعتين بل يوم أو يومين، وهل يجب على ولي الصغيرة ~~والمجنونة تجنيبهما التزيين مدة العدة، فيه تأمل وإن كان أحوط. # (مسألة 1429) يجوز للمعتدة بعدة الوفاة الخروج من بيتها في زمان عدتها ~~والتردد في حوائجها، خصوصا إذا كانت ضرورية عرفا أو كان خروجها لأمور راجحة ~~كالحج والزيارة وعيادة المرضى وزيارة أرحامها ولا سيما والديها. نعم ينبغي ~~أن لا تبيت إلا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها أو انتقلت إليه بعد ~~موته للاعتداد فيه، بل هو الأحوط. # (مسألة 1430) لا إشكال في أن مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه حاضرا كان ~~الزوج أو غائبا بلغ الزوجة الخبر أم لا، فلو طلقها غائبا ولم يبلغها إلا ~~بعد مدة ولو كانت سنة أو أكثر فقد انقضت عدتها وليس عليها عدة بعد بلوغ ~~الخبر إليها. ومثل عدة الطلاق عدة الفسخ والانفساخ على الظاهر، وكذا عدة ~~وطأ الشبهة، وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة، بل لا يترك هذا ~~الاحتياط إذا كان الوطأ بعد العقد شبهة. وأما عدة PageV02P404 # الوفاة فإذا مات الزوج غائبا فعدتها من حين بلوغ الخبر إليها، أما إذا ~~كان حاضرا وخفي عليها موته لمرض أو حبس أو غير ذلك، ففيه إشكال والأحوط أن ~~تعتد من حين إخبارها بموته. # (مسألة 1431) لا يعتبر في الاخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجة ~~شرعية، فلا يعتبر أن يكون من عدلين بل ولا عدل واحد، بشرط كونه خبرا يعتمد ~~عليه العقلاء من حيث كونه مفيدا للظن أو الاطمئنان على الأحوط. نعم لا يجوز ~~لها التزوج ما لم تقم حجة شرعية على ms663 موته، ولا تكتفي بمجرد بلوغ الخبر. ~~وفائدته إذا لم يكن حجة أنه بعد ما ثبت موته شرعا يكتفي بالاعتداد من حين ~~البلوغ ولا يحتاج إلى الاعتداد من حين الثبوت. # (مسألة 1432) إذا علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه حتى تحسب العدة من ذلك ~~الوقت، اعتدت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخره عنه، والأحوط أن تعتد من حين ~~بلوغ الخبر إليها. # (مسألة 1433) إذا فقد الرجل وغاب ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر، فإن ~~علمت زوجته حياته وجب عليها الصبر إلى أن تعلم طلاقه أو موته، وإن طالت ~~المدة. وإن لم تعلم موته ولا حياته، فإن بقي له مال تنفق منه أو كان له من ~~يتولى أموره ويتصدى لنفقتها أو كان متبرع بنفقتها وجب عليها الصبر ~~والانتظار، ولا يجوز لها أن تتزوج أبدا حتى تعلم بوفاة زوجها أو طلاقه ~~إياها. وإن لم يكن له مال ولا يوجد من ينفق عليها، فإن صبرت فلها ذلك، وإن ~~لم تصبر وأرادت الزواج رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين من ~~حين رفع الأمر إليه ثم يتفحص عنه في تلك المدة، فإن لم يتبين موته ولا ~~حياته فإن كان للغائب من يتولى أموره بتفويضه أو توكيله، يأمره الحاكم ~~بطلاق المرأة، وإن لم يقدم على الطلاق أجبره الحاكم PageV02P405 # عليه، فإن لم يكن له من يتولى أموره أو كان ولم يمكن إجباره عليه طلقها ~~الحاكم، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا عدة الوفاة، فإذا تمت هذه الأمور جاز لها ~~التزوج بلا إشكال، وإن كان اعتبار بعضها محل تأمل ونظر إلا أن مراعاة ~~جميعها أحوط. # (مسألة 1434) ليس للفحص والطلب كيفية خاصة، بل المدار على ما يعد طلبا ~~وفحصا وتفتيشا، ويتحقق ذلك ببعث من يعرف المفقود باسمه وشخصه أو حليته، إلى ~~مظان وجوده، وبالكتابة والتلفون ونحوها مما هو متداول في هذه الأعصار إلى ~~من يعرفه ليفتش عنه في بلده، أو سؤال المسافرين عنه، ونحو ذلك. # (مسألة 1435) لا يشترط في المبعوث والمكتوب إليه والمستخبر منهم من ~~المسافرين العدالة، بل تكفي ms664 الوثاقة. # (مسألة 1436) لا يعتبر أن يكون الفحص عن الزوج الغائب من الحاكم، بل يكفي ~~من كل أحد حتى من الزوجة إذا كان الفحص بأمر الحاكم بعد رفع الأمر إليه، ~~فإذا رفعت أمرها إليه فقال تفحصوا عنه إلى أن تمضي أربع سنين ثم تصدت ~~الزوجة أو تصدى بعض أقاربها للفحص والطلب حتى مضت المدة، كفى. # (مسألة 1437) مدة الفحص اللازم أربعة أعوام، ولا يعتبر فيها الاتصال ~~التام، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه التصدي ~~للطلب عنه بحيث يصدق عرفا أنه قد تفحص عنه في تلك المدة. # (مسألة 1438) المقدار اللازم من الفحص هو الأمكنة المتعارفة المعتادة ~~لمثل ذلك الغائب، فلا يعتبر استقصاء البلاد، ولا يعتني بمجرد إمكان وصوله ~~إلى مكان ولا بالاحتمالات البعيدة، بل يتفحص عنه في مظان وجوده وما يحتمل ~~وصوله إليه احتمالا قريبا. PageV02P406 # (مسألة 1439) إذا علم أن الزوج كان في بلد معين في زمان ثم انقطع أثره، ~~يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد، فيكفي التفقد عنه في جوامعه ~~ومجامعه وأسواقه ومنتزهاته ومستشفياته وخاناته المعدة لنزول الغرباء ~~ونحوها، ولا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال، بل يكتفي بالبعض ~~المعتد به من مشتهراتها، وينبغي ملاحظة زي المفقود وصنعته وحرفته، فيتفقد ~~عنه في المحال المناسبة له ويسأل عنه أبناء صنفه وحرفته. مثلا إذا كان من ~~طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس ومجامع العلم، وينبغي أن يسأل عنه ~~العلماء والطلبة، وهكذا فإذا تم الفحص في ذلك البلد ولم يظهر منه أثر ولم ~~يعلم موته ولا حياته، فإن لم يحتمل انتقاله منه إلى محل آخر بقرائن الأحوال ~~سقط الفحص والسؤال واكتفى بانقضاء مدة التربص أربع سنين، وإن احتمل انتقاله ~~فإن تساوت الجهات في احتمال انتقاله منها إليها تفحص عنه في تلك الجهات ولا ~~يلزم الاستقصاء بالتفتيش في كل قرية قرية ولا في كل بلدة بلدة، بل يكفي بعض ~~المحال المهمة المشتهرة في كل جهة مراعيا الأقرب ثم الأبعد إلى البلد ~~الأول. # وإن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز ms665 جعل محل الفحص ذلك البعض والاكتفاء ~~به، خصوصا إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره. وإذا علم أنه قد كان في بلد ~~كالهند أو إيران أو العراق أو سافر إليها ثم انقطع أثره، كفى أن يتفحص عنه ~~مدة التربص في مدنها المشهورة التي تشد إليها الرحال، وإن سافر إلى بلد ~~معين كالعراقي يسافر إلى خراسان، يكفي الفحص عنه في البلاد والمنازل ~~الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد، ولا ينظر إلى الأماكن ~~البعيدة عن الطريق فضلا عن البلاد الأخرى. وإذا خرج من منزله مريدا للسفر ~~أو هرب و لم يدر إلى أين توجه وانقطع أثره، تفحص عنه مدة التربص في الأطراف ~~والجوانب مما يحتمل قريبا وصوله إليه، ولا ينظر إلى ما بعد احتمال توجهه ~~إليه. # (مسألة 1440) إذا لم يمكن للزوجة الوصول إلى الحاكم لرفع أمرها إليه، فإن ~~كان للحاكم وكيل ومأذون في التصدي للأمور الحسبية الشاملة لمثل ذلك، قام ~~مقامه في هذا الأمر، ومع عدمه ففي قيام عدول المؤمنين مقامه إشكال. ~~PageV02P407 # (مسألة 1441) إذا علم أن الفحص لا ينفع ولا يترتب عليه أثر، فالظاهر سقوط ~~وجوبه، وكذا لو حصل اليأس من الاطلاع على حاله في أثناء المدة فيكفي مضي ~~المدة في جواز طلاقها وزواجها. # (مسألة 1442) يجوز لها اختيار البقاء على الزوجية بعد رفع الأمر إلى ~~الحاكم قبل أن تطلق ولو بعد تحقق الفحص وانقضاء الأجل، فليست ملزمة باختيار ~~الطلاق، ولها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق، وحينئذ لا يلزم ~~تجديد ضرب الأجل والفحص، بل يكتفي بالأول. # (مسألة 1443) الظاهر أن عدة المفقود زوجها بعد الطلاق عدة طلاق، وإن كانت ~~بقدر عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا، ويكون الطلاق رجعيا، وليس عليها حداد، ~~لكن الأحوط في النفقة والتوارث المصالحة. وإذا ماتت يرثها لو كان في الواقع ~~حيا، وإذا تبين موته فيها ترثه. # (مسألة 1444) إذا تبين موته قبل انقضاء المدة أو بعده قبل الطلاق، وجب ~~عليها عدة الوفاة، وإذا تبين بعد انقضاء العدة اكتفت بها، سواء كان التبين ~~قبل زواجها أو ms666 بعده، وسواء كان موته المتبين وقع قبل العدة أو بعدها أو في ~~أثنائها أو بعد الزواج، وأما لو تبين موته أثناء العدة فالأحوط إن لم يكن ~~أقوى أن تستأنف عدة الوفاة من حين التبين. # (مسألة 1445) إذا جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل، فإن كان قبل الطلاق ~~فهي زوجته، وإن كان بعد الطلاق وقد تزوجت بالغير فلا سبيل له عليها، وإن ~~كان في أثناء العدة فله الرجوع إليها، كما أن له إبقاءها على حالها حتى ~~تنقضي عدتها وتبين منه. وأما إن كان بعد انقضاء العدة وقبل زواجها فالأقوى ~~عدم جواز رجوعه إليها. # (مسألة 1446) إذا حصل لزوجة الغائب بسبب القرائن وتراكم الأمارات العلم ~~بموته، جاز لها بينها وبين الله أن تتزوج بعد العدة من دون حاجة إلى مراجعة ~~الحاكم، وليس لأحد عليها اعتراض ما لم يعلم كذبها في PageV02P408 # دعواها العلم. نعم في جواز الاكتفاء بقولها واعتقادها لمن أراد أن ~~يتزوجها وكذا لمن يصير وكيلا عنها في إيقاع العقد عليها، إشكال، والأحوط أن ~~تتزوج بمن لم يطلع على حالها ولا يعرف إلا أنها تقول توفي زوجها وأنها ~~خلية، فيستند في زواجه منها إلى دعواها ولا تكون متهمة عنده. وكذا من توكله ~~في عقد زواجها. # عدة وطأ الشبهة (مسألة 1447) المراد بوطأ الشبهة وطأ الأجنبية باعتقاد ~~أنها حليلته، إما لشبهة في الموضوع كما إذا وطأ امرأة باعتقاد أنها زوجته ~~فتبين أنها أجنبية، وإما لشبهة في الحكم كما إذا عقد على أخت الموطوءة ~~معتقدا صحة العقد ودخل بها. # (مسألة 1448) لا عدة على المزني بها سواء حملت من الزنا أم لا على ~~الأقوى، وأما الموطوءة شبهة فعليها العدة سواء كانت ذات بعل أو خلية، وسواء ~~كانت الشبهة من الطرفين أو من طرف الواطي خاصة، وكذا إن كانت من طرف ~~الموطوءة خاصة على الأحوط. # (مسألة 1449) عدة وطأ الشبهة كعدة الطلاق بالأقراء أو الشهور وبوضع الحمل ~~لو حملت من هذا الوطأ على التفصيل المتقدم، ومن لم يكن عليها عدة الطلاق ~~كالصغيرة واليائسة ليس عليها هذه العدة أيضا. # (مسألة 1450) إذا ms667 كانت الموطوءة شبهة ذات بعل، لا يجوز لزوجها وطؤها في ~~مدة عدتها والأقوى أنه يجوز له سائر الاستمتاعات بها، والظاهر أنه لا تسقط ~~نفقتها في أيام العدة وإن قلنا بحرمة جميع الاستمتاعات عليه. # (مسألة 1451) إذا كانت خلية يجوز لواطئها أن يتزوج بها في زمن عدتها، ~~بخلاف غيره فإنه لا يجوز له ذلك على الأقوى. PageV02P409 # (مسألة 1452) لا فرق في حكم وطأ الشبهة من حيث العدة وغيرها بين أن يكون ~~مجردا عن العقد أو يكون بعده، بأن وطأ المعقود عليها بشبهة صحة عقده عليها ~~مع فساده واقعا. # أحكام العدة (مسألة 1453) إذا كانت معتدة بعدة الطلاق أو الوفاة فوطئت ~~شبهة أو وطئت ثم طلقها أو مات عنها زوجها فعليها عدتان عند المشهور، وهو ~~الأحوط إن لم يكن أقوى، فإن كانت حاملا من أحدهما تقدم عدة الحمل وبعد وضعه ~~تستأنف العدة الأخرى أو تستكمل الأولى. وإن كانت حائلا تقدم الأسبق منهما، ~~وبعد تمامها تعتد العدة الأخرى من الآخر. # (مسألة 1454) إذا طلق زوجته بائنا ثم وطأها شبهة، اعتدت عدة أخرى على ~~التفصيل المتقدم في المسألة السابقة. # (مسألة 1455) الموجب للعدة أمور: الوفاة، والطلاق بأقسامه، والفسخ ~~بالعيوب، والانفساخ بمثل الارتداد أو الاسلام أو الرضاع، والوطء بالشبهة ~~مجردا عن العقد أو معه، وانقضاء المدة أو هبتها. أما الوفاة فهي سبب تام ~~للعدة، سواء كانت الزوجة مدخولا بها أم لا، وكذا الوطأ بشبهة، أما غيرهما ~~فيكون مع دخول الزوج سببا للعدة لا بدونه. # (مسألة 1456) إذا طلقها رجعيا بعد الدخول ثم رجع، ثم طلقها قبل الدخول لا ~~يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتى لا يحتاج إلى العدة، من غير فرق بين ~~كون الطلاق الثاني رجعيا أو بائنا. وكذا إذا طلقها بائنا ثم جدد نكاحها في ~~أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول، فإن الأقوى عدم جريان حكم الطلاق قبل ~~الدخول عليه أيضا. وبحكمه ما إذا عقد عليها بالعقد المنقطع ثم وهبها المدة ~~بعد الدخول ثم تزوجها ثم طلقها قبل الدخول. وبه PageV02P410 # يظهر فساد ما ذكر من احتيال بعضهم في نكاح ms668 عدة رجال لامرأة واحدة غير ~~يائسة في يوم واحد، بأن يعقد عليها أحدهم متعة ويدخل ثم يهبها المدة ثم ~~يعقد عليها دواما ثم يطلقها بدون دخول، وهكذا يفعل الثاني، حيث يزعمون أن ~~الطلاق الأول لا يحتاج إلى عدة لوقوع العقد بعده، والثاني لا يحتاج إلى عدة ~~لعدم الدخول. # (مسألة 1457) المطلقة بالطلاق الرجعي زوجة أو بحكم الزوجة ما دامت في ~~العدة، فيترتب عليها آثار الزوجية من استحقاق النفقة والسكنى والكسوة إذا ~~لم تكن ناشزة أو كانت ناشزة ورجعت عن نشوزها، ومن التوارث بينهما لو مات ~~أحدهما في العدة، وعدم جواز نكاح أختها والخامسة، وكون كفنها وفطرتها عليه ~~مع عيلولته إياها. أما البائنة كالمطلقة ثلاثا والمختلعة والمباراة قبل ~~رجوعهما بما بذلتاه، فلا يترتب عليها آثار الزوجية أصلا لا في زمن العدة ~~ولا بعده، لانقطاع العصمة بينهما بالمرة. نعم إذا كانت حاملا من زوجها ~~استحقت النفقة والكسوة والسكنى عليه حتى تضع حملها كما مر في النفقات. # (مسألة 1458) عرفت أنه لا توارث بين الزوجين في الطلاق البائن مطلقا وفي ~~الرجعي بعد انقضاء العدة، لكن إذا طلقها مريضا ترثه الزوجة ما بين الطلاق ~~وبين سنة، بمعنى أنه إن مات الزوج في المرض الذي طلقها فيه، فإن كان موته ~~بعد سنة من حين الطلاق ولو يوما أو أقل لا ترثه، وإن كان بمقدار سنة وما ~~دونها ترثه، سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا، وذلك بشروط ثلاثة: # الأول: أن لا تتزوج المرأة، فلو طلقها في حال المرض وتزوجت بعد انقضاء ~~العدة ثم مات الزوج قبل انقضاء سنة، لم ترثه. الثاني: أن لا يبرأ الزوج من ~~المرض الذي طلقها فيه، فلو بري من ذلك المرض. ثم مرض ثم مات في أثناء السنة ~~لم ترثه، إلا إذا كان موته في العدة الرجعية. الثالث: أن لا يكون الطلاق ~~بالتماس منها، فلا ترث المختلعة والمبارأة، لأن الطلاق إنما كان بالتماس ~~منهما. PageV02P411 # (مسألة 1459) لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج المطلقة من بيته حتى تنقضي ~~عدتها، إلا أن تأتي بفاحشة، أعلاها ما ms669 أوجب الحد وأدناها أن تؤذي أهل البيت ~~بالشتم وبذاءة اللسان بحيث ينجر ذلك إلى النشوز. وكذلك لا يجوز لها الخروج ~~إلا لضرورة أو لأداء واجب مضيق. وكذا مع إذن الزوج على الأحوط (وجوبا). # أحكام الرجعة (مسألة 1460) الرجعة هي رد المطلقة في زمان عدتها إلى ~~نكاحها السابق، فلا رجعة في البائنة ولا في الرجعية بعد انقضاء العدة. # (مسألة 1461) الرجعة تكون إما بالقول وهو كل لفظ دل على إنشاء الرجوع ~~كقوله: راجعتك أو رجعتك أو ارتجعتك إلى نكاحي، أو دل على الامساك بزوجيتها ~~كقوله رددتك إلى نكاحي أو أمسكتك في نكاحي، ويجوز في الجميع اسقاط قوله إلى ~~نكاحي وفي نكاحي. ولا يعتبر فيه العربية، بل يقع بكل لغة إذا كان بلفظ يفيد ~~المعنى المقصود في تلك اللغة. وإما بالفعل، بأن يفعل بها ما يحل فعله للزوج ~~بحليلته كالوطأ والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها. # (مسألة 1462) لا يتوقف حلية الوطأ وما دونه من التقبيل واللمس على سبق ~~الرجوع لفظا ولا على قصد الرجوع به، لأن المطلقة الرجعية كالزوجة فيستباح ~~منها للزوج ما يستباح من الزوجة، والأقوى أنه لا يعتبر في كونه رجوعا أن ~~يقصد به الرجوع، بل يحتمل قويا كونه رجوعا وإن قصد العدم. نعم لا عبرة بفعل ~~الغافل والساهي والنائم ونحوها مما لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل ~~المقصود به غير المطلقة، كما لو قبلها باعتقاد أنها غيرها. # (مسألة 1463) لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدة، كان ذلك رجوعا وإن علم ~~كذبه. PageV02P412 # (مسألة 1464) لا يعتبر الاشهاد في الرجعة وإن استحب دفعا لوقوع التخاصم ~~والنزاع، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها عند نفسه من ~~دون اطلاع أحد صحت الرجعة وعادت إلى النكاح السابق واقعا، لكن لو ادعاها ~~بعد انقضاء العدة ولم تصدقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر أن له عليها ~~يمين نفي العلم لو ادعى عليها العلم بذلك. ولو ادعى الرجوع الفعلي كالوطأ ~~وأنكرته، كان القول قولها بيمينها، على نفي الفعل المدعى بنحو قطعي بات، لا ~~على نفي ms670 علمها به. # (مسألة 1465) إذا اتفقا على الرجوع وانقضاء العدة واختلفا في المتقدم ~~منهما فادعى الزوج أن المتقدم هو الرجوع وادعت هي أن المتقدم انقضاء العدة، ~~فإن تعين زمان الانقضاء وادعى الزوج أن رجوعه كان قبله فوقع في محله، وادعت ~~هي وقوعه بعده فوقع في غير محله، فالأقرب أن القول قوله بيمينه وذلك لأن ~~قوله مطابق لأصالة الصحة في الرجوع المتفق على وقوعه. وإن كان بالعكس، بأن ~~تعين زمان الرجوع وأنه يوم الجمعة مثلا وادعى أن انقضاء العدة كان في يوم ~~السبت وادعت هي أنه كان في يوم الخميس، فالقول قولها بيمينها، وذلك لأن ~~الاختلاف بينهما في الانقضاء في يوم الجمعة وعدمه، وأمر العدة بيدها وقولها ~~فيه مسموع. # (مسألة 1466) إذا طلق وراجع، فأنكرت هي الدخول بها قبل الطلاق لئلا تكون ~~عليها عدة ولا تكون له الرجعة، وادعى هو الدخول، كان القول قولها مع ~~يمينها. # (مسألة 1467) الظاهر أن جواز الرجوع في الطلاق الرجعي حكم شرعي غير قابل ~~للاسقاط وليس حقا قابلا للا سقاط كالخيار في البيع الخياري، فلو قال الزوج ~~أسقطت ما كان لي من حق الرجوع لم يسقط، وكان له الرجوع بعد ذلك، وكذلك إذا ~~صالح عنه بعوض أو غير عوض. PageV02P413 # كتاب الخلع والمباراة أحكام الخلع (مسألة 1468) الخلع هو الطلاق بفدية من ~~الزوجة الكارهة لزوجها، فهو قسم من الطلاق. ويعتبر فيه جميع شروط الطلاق ~~المتقدمة، ويزيد عليها بأنه يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصة، فإن كانت ~~الكراهة من الطرفين كان مباراة، وإن كانت من طرف الزوج خاصة لم يكن خلعا ~~ولا مباراة. # (مسألة 1469) الظاهر وقوع الخلع بكل من لفظي الخلع والطلاق مجردا كل منها ~~عن الآخر أو منضما، فبعد أن تنشئ الزوجة بذل الفدية ليخلعها مثلا يقول: ~~خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة على كذا، ويكتفي به أو يتبعه بقوله: فأنت ~~طالق على كذا، أو يقول: أنت طالق على كذا، ويكتفي به أو يتبعه بقوله: فأنت ~~مختلعة على كذا. نعم صحته في صورة الجمع بين الصيغتين مورد وفاق. # (مسألة 1470) الخلع وإن ms671 كان قسما من الطلاق والطلاق من الايقاعات إلا أنه ~~يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين وإنشائين: بذل شئ من الزوجة ليطلقها ~~الزوج، وإنشاء الطلاق من الزوج بما بذلت، ويقع ذلك PageV02P414 # على نحوين: الأول أن تبتدي الزوجة بالبذل، فيطلقها على ما بذلت. والثاني ~~أن يبتدي الزوج بالطلاق مصرحا بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده، والأحوط أن ~~يكون الترتيب على النحو الأول، بل لا يترك هذا الاحتياط (استحبابيا مؤكدا). # (مسألة 1471) يعتبر في صحة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل والطلاق بما ~~يخل بالفورية العرفية، فلو أخل بها بطل الخلع ولم يستحق الزوج العوض، ولكن ~~لم يبطل الطلاق إذا كان إيقاعه بلفظ الطلاق مجردا أو منضما إلى الخلع وكذا ~~في كل مورد قلنا فيه بصحة الطلاق وبطلان الخلع، وحينئذ، يقع رجعيا مع ~~اجتماع شرائطه، وإلا يقع بائنا. # (مسألة 1472) يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما ~~الغير أو بوكالة من أحدهما وأصالة من الآخر، ويجوز أن يوكلا شخصا واحدا ~~ليبذل عنها ويطلق عنه، بل الظاهر أنه يجوز لكل منهما أن يوكل الآخر فيما هو ~~من طرفه، فيكون أصيلا فيما يرجع إليه ووكيلا فيما يرجع إلى الآخر. # (مسألة 1473) يصح التوكيل في الخلع في جميع ما يتعلق به من شرط العوض ~~وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق، ومن المرأة في جميع ما يتعلق بها من طلب ~~الطلاق وتقدير العوض وتسليمه. # (مسألة 1474) إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين فإما أن تبدأ الزوجة وتقول: ~~بذلت لك أو أعطيتك ما عليك من المهر أو الشئ الفلاني لتطلقني، فيقول فورا: ~~أنت طالق أو مختلعة (بكسر اللام) على ما بذلت أو على ما أعطيت. وإما أن ~~يبتدي الزوج بعد اتفاقهما على الطلاق بعوض فيقول: أنت طالق أو مختلعة بكذا ~~أو على كذا، فتقول فورا: قبلت أو رضيت. وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة ~~مخاطبا وكيل الزوج: بذلت عن موكلتي فلانة PageV02P416 # لموكلك ما عليه من المهر أو المبلغ الفلاني ليخلعها وليطلقها، فيقول وكيل ~~الزوج فورا: # زوجة موكلي طالق على ما بذلت، أو يقول ms672 خلعت عن موكلي موكلتك على ما بذلت. ~~وإن وقع من وكيل أحدهما مع الآخر كوكيل الزوجة مع الزوج يقول وكيلها مخاطبا ~~الزوج: بذلت لك عن موكلتي فلانة، أو عن زوجتك، ما عليك من المهر أو الشئ ~~الفلاني على أن تطلقها، فيقول الزوج فورا: هي، أو زوجتي، طالق على ما بذلت. ~~أو يبتدي الزوج مخاطبا وكيلها: موكلتك، أو زوجتي فلانة ، طالق على كذا، ~~فيقول: قبلت ذلك عن موكلتي. وإن وقع من الوكيل عن الطرفين يقول: بذلت عن ~~موكلتي فلانة لموكلي فلان الشئ الفلاني ليطلقها، ثم يقول فورا: زوجة موكلي ~~طالق على ما بذلت. أو يبتدي من طرف الزوج ويقول: زوجة موكلي طالق على الشئ ~~الفلاني، ثم يقول من طرف الزوجة: # قبلت عن موكلتي. ولو فرض أن الزوجة وكلت الزوج في البذل يقول: بذلت لنفسي ~~عن موكلتي زوجتي كذا لأطلقها، ثم يقول فورا: هي طالق على ما بذلت. # (مسألة 1475) يجوز أن يكون البذل من الزوجة بطلبها الطلاق من الزوج بعوض ~~معلوم، بأن تقول له: طلقني أو اخلعني بكذا، فيقول فورا: أنت طالق أو مختلعة ~~بكذا، فيتم الخلع بشرط أن تتبعه بالقبول على الأحوط فتقول: # قبلت. # (مسألة 1476) يشترط في تحقق الخلع بذل الفداء عوضا عن الطلاق. # ويجوز الفداء بكل متمول من عين أو دين أو منفعة قل أو كثر وإن زاد عن ~~المهر المسمى، فإن كان عينا حاضرة يكفي فيها المشاهدة، وإن كان كليا في ~~الذمة أو غائبا ذكر جنسه ووصفه وقدره، فلو جعل الفداء ألفا ولم يذكر المراد ~~فسد الخلع. ويصح جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطا بتعيين المدة، وإذا جعل ~~كليا في ذمتها يجوز جعله حالا ومؤجلا مع تعيين الأجل بما لا إجمال فيه. ~~PageV02P417 # (مسألة 1477) يصح بذل الفداء منها ومن وكيلها، بأن يبذل وكالة عنها من ~~مالها الموجود أو من مال في ذمتها، والأرجح أنه لا يصح أن يكون البذل ممن ~~يضمنه في ذمته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل، بأن تقول لشخص أطلب من زوجي ~~أن يطلقني بألف درهم مثلا عليك ms673 وبعد ما دفعتها إليه ارجع إلي. كما أن ~~الظاهر أنه لا يصح من المتبرع الذي يبذل من ماله من دون رجوع إليها، فلو ~~قالت الزوجة لزوجها طلقني على دار زيد أو ألف في ذمته، فطلقها على ذلك وقد ~~أذن زيد في ذلك، أو أجاز بعد ذلك، لم يصح الخلع. # وكذا لو وكلت زيدا على أن يطلب من زوجها أن يطلقها على ذلك فطلقها على ~~ذلك. # (مسألة 1478) إذا قال أبوها طلقها وأنت بري من صداقها، وكانت بالغة رشيدة ~~فطلقها صح الطلاق وكان رجعيا ولم تبرأ ذمته بذلك ما لم تبرئه الزوجة، ولا ~~يجب عليها الابراء، ولا يضمنه الأب. # (مسألة 1479) لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم كالخمر، مع ~~علمهما بذلك، بطل البذل فبطل الخلع وكان الطلاق رجعيا. أما لو جعلته مال ~~الغير مع الجهل بأنه مال الغير، فالمشهور صحة الخلع وضمانها للمثل أو ~~القيمة، وفيه تأمل. # (مسألة 1480) يشترط في الخلع أن تكون الزوجة كارهة للزوج دون العكس كما ~~مر، والأحوط أن تكون الكراهة شديدة بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما ~~الخروج عن الطاعة والوقوع في المعصية. # (مسألة 1481) الظاهر أنه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ~~ذاتية ناشئة من خصوصيات الزوج كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير ذلك، وبين ~~أن تكون ناشئة من بعض العوارض مثل وجود الضرة وعدم إيفاء الزوج بعض الحقوق ~~المستحبة أو الواجبة كالقسم والنفقة. نعم إن PageV02P418 # كانت الكراهة وطلب المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسب والشتم والضرب ~~ونحوها فتريد تخليص نفسها منه فتبذل شيئا ليطلقها فيطلقها، لم يتحقق الخلع ~~وحرم عليه ما يأخذه منها، ولكن الطلاق يصح رجعيا. # (مسألة 1482) لو طلقها بعوض من غير كراهتها ومع توافق أخلاقهما، لم يصح ~~الخلع ولم يملك العوض ولكن صح الطلاق، فإن كان مورد الطلاق الرجعي كان ~~رجعيا، وإلا كان بائنا. # (مسألة 1483) طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما ~~بذلت، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدة، فإذا ms674 رجعت كان له الرجوع إليها. # (مسألة 1484) الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد ~~رجوعها، فلو لم يجز له الرجوع كالمطلقة ثلاثا والتي ليس لها عدة كاليائسة ~~وغير المدخول بها، لم يكن لها الرجوع في البذل، بل لا يبعد عدم صحة رجوعها ~~فيما بذلت مع فرض عدم علمه برجوعها إلى انقضاء محل رجوعه، فلو رجعت عند ~~نفسها ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدة، فلا أثر لرجوعها. # أحكام المباراة (مسألة 1485) المباراة قسم من الطلاق، فيعتبر فيها جميع ~~شروطه المتقدمة، ويعتبر فيها ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة، فهي ~~كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة، وتقع بلفظ الطلاق مجردا، بأن يقول الزوج ~~بعد ما تبذل له المرأة شيئا ليطلقها: أنت طالق على ما بذلت، أو بلفظ: ~~بارأتك، متبعا بلفظ الطلاق فيقول: بارأتك على كذا فأنت طالق، ولا يقع بلفظ ~~(بارأتك) مجردا. PageV02P419 # (مسألة 1486) المباراة وإن كانت كالخلع لكنها تفارقه بأمور ثلاثة: # إحداها: أنها تترتب على كراهة كل من الزوجين لصاحبه، بخلاف الخلع فإنه ~~يترتب على كراهة الزوجة خاصة كما مر. ثانيها: أنه يشترط فيها أن لا يكون ~~الفداء أكثر من مهرها بل الأحوط أن يكون أقل منه، بخلاف الخلع فإنه فيه على ~~ما تراضيا به ساوى المهر أو زاد عليه أو نقص عنه. ثالثها: أنه إذا أوقعها ~~بلفظ (بارأت) يجب اتباعه بالطلاق بقوله: فأنت أو هي طالق، بخلاف الخلع إذ ~~يجوز أن يوقعه بلفظ الخلع مجردا كما مر، وإن قيل فيه أيضا بوجوب اتباعه ~~بالطلاق، لكن الأقوى خلافه كما مر. # (مسألة 1487) طلاق المباراة بائن كالخلع، ليس للزوج فيه رجوع إلا أن ترجع ~~الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدة، فله الرجوع حينئذ إليها، كما تقدم في ~~الخلع. PageV02P420 # كتاب الظهار والايلاء واللعان الظهار (مسألة 1488) الظهار هو طلاق في ~~الجاهلية كان يوجب الحرمة الأبدية ، وقد غير شرع الاسلام حكمه وجعله موجبا ~~لتحريم الزوجة المظاهرة ولزوم الكفارة بالعود، وحرم فعله بقوله تعالى ~~(وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا) مع ما ورد في الرواية في ms675 شأن نزول ~~الآية من التصريح بكونه معصية. # (مسألة 1489) صيغة الظهار أن يقول الزوج مخاطبا للزوجة: أنت علي كظهر ~~أمي، أو يقول بدل أنت: هذه، مشيرا إليها، أو زوجتي أو فلانة. # ويجوز تبديل علي بقوله: مني أو عندي أو لدي. بل الظاهر عدم اعتبار ذكر ~~لفظة علي وأشباهها أصلا، بأن يقول: أنت كظهر أمي، ويصح أن يوقعه بقوله: أنت ~~كظهر أمي إن فعلت كذا، أو فعلت كذا، فإن فعلت هي أو فعل هو وجبت الكفارة ~~وحرم عليه وطؤها بعد الفعل، أما قبله فلا تجب الكفارة ولو كان الوطأ هو ~~الشرط. # ولو شبهها بجزء آخر من أجزاء الأم غير الظهر كرأسها أو يدها أو بطنها ففي ~~وقوع الظهار قولان: أحوطهما ذلك، بل لا يخلو من قوة. ولو قال: PageV02P421 # أنت كأمي أو أمي، قاصدا به التحريم لا علو المنزلة والتعظيم أو كبر السن ~~وغير ذلك لم يقع، وإن كان الأحوط خلافه، بل لا يترك الاحتياط. # (مسألة 1490) لو شبهها بإحدى المحارم النسبية غير الأم كالبنت والأخت فمع ~~ذكر الظهر بأن قال مثلا: أنت علي كظهر أختي، يقع الظهار على الأقوى، وبدونه ~~كما إذا قال: كأختي، أو كرأس أختي، لم يقع على إشكال فلا يترك الاحتياط ~~(وجوبا). # (مسألة 1491) الظهار الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل، فلو قالت ~~المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أبي أو أخي، لم يؤثر شيئا. # (مسألة 1492) يشترط في الظهار وقوعه بحضور عدلين يسمعان قول المظاهر ~~كالطلاق، وفي المظاهر البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا يقع من الصبي ~~والمجنون ولا المكره والساهي، ولا من الهازل والسكران والنائم، بل ولا مع ~~الغضب السالب للقصد، وفي المظاهرة خلوها من الحيض والنفاس وكونها في طهر لم ~~يواقعها فيه على التفصيل المذكور في الطلاق، والأصح اشتراط كونها مدخولا ~~بها. # (مسألة 1493) الأقوى عدم اعتبار دوام الزوجية في المظاهرة، بل يقع على ~~المتمتع بها. # (مسألة 1494) إذا تحقق الظهار بشرائطه حرم على المظاهر وطأ المظاهرة، ولا ~~يحل له وطؤها حتى يكفر فإذا كفر حل له. ولا تلزم كفارة أخرى بعد ms676 وطئها، ولو ~~وطأها قبل أن يكفر كانت عليه كفارتان وإذا تكرر الوطأ تكررت الكفارة. وفي ~~حرمة غير الوطأ من سائر الاستمتاعات قبل التكفير، كالقبلة والملامسة إشكال. # (مسألة 1495) إذا طلقها رجعيا ثم راجعها لم يحل له وطؤها حتى يكفر، بخلاف ~~ما إذا تزوجها جديدا بعد انقضاء العدة أو في العدة إذا كان الطلاق بائنا، ~~فإنه يسقط حكم الظهار ويجوز له وطؤها بلا تكفير. PageV02P422 # (مسألة 1496) كفارة الظهار - كما مر في كتاب الكفارات - أحد أمور ثلاثة ~~مرتبة: عتق رقبة، وإذا عجز عنه فصيام شهرين متتابعين، وإذا عجز عنه فإطعام ~~ستين مسكينا. # (مسألة 1497) إذا صبرت المظاهرة على ترك وطئها فلا اعتراض، وإن لم تصبر ~~رفعت أمرها إلى الحاكم، فيحضره ويخيره بين الرجعة بعد التكفير وبين طلاقها، ~~فإن اختار أحدهما وإلا أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة، فإن انقضت المدة ~~ولم يختر أحد الأمرين حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما، ~~ولا يجبره على خصوص أحدهما ولا يطلق عنه. # الايلاء (مسألة 1498) الايلاء هو الحلف على ترك وطي الزوجة الدائمة ~~المدخول بها أبدا أو مدة تزيد عن أربعة أشهر للاضرار بها، فلا يتحقق ~~الايلاء بالحلف على ترك وطي المتمتع بها ولا غير المدخول بها، ولا بالحلف ~~على ترك وطئها مدة لا تزيد عن أربعة أشهر، ولا فيما إذا كان لملاحظة مصلحة ~~كإصلاح لبنها أو كونها مريضة أو غير ذلك، وإن انعقد اليمين في جميع ذلك مع ~~اجتماع شروطه، و تترتب عليه آثاره. # (مسألة 1499) لا ينعقد الايلاء كمطلق اليمين إلا باسم الله تعالى المختص ~~به أو الغالب إطلاقه عليه، ولا يعتبر فيه العربية ولا اللفظ الصريح في كون ~~المحلوف عليه ترك الجماع في القبل كإدخال الفرج في الفرج، بل المعتبر صدق ~~كونه حالفا على ترك ذلك العمل بلفظ له ظهور في ذلك، فيكفي قوله: لا أطأك أو ~~لا أجامعك أو لا أمسك، بل وقوله: لا جمعت رأسي ورأسك وسادة أو مخدة، إذا ~~قصد بذلك ترك الجماع. PageV02P423 # (مسألة 1500) إذا تم الايلاء بشرائطه، فإن صبرت المرأة مع ms677 امتناعه عن ~~المواقعة فلا كلام، وإلا فلها المرافعة إلى الحاكم، فيحضره وينظره أربعة ~~أشهر، فإن رجع وواقعها في هذه المدة فهو، وإلا أجبره على أحد الأمرين إما ~~الرجوع أو الطلاق، فإن فعل أحدهما، وإلا ضيق عليه وحبسه حتى يختار أحدهما، ~~ولا يجبره على أحدهما معينا. # (مسألة 1501) الأقوى أن الأربعة أشهر التي ينظر الزوج فيها ثم يجبر على ~~أحد الأمرين بعدها هي من حين الترافع. # (مسألة 1502) يزول حكم الايلاء بالطلاق البائن، فلو عقد عليها جديدا في ~~العدة أو بعدها كانت كأن لم يول عليها، بخلاف ما إذا طلقها رجعيا فإنه وإن ~~خرج بذلك من حقها فليس لها المطالبة والترافع إلى الحاكم، لكن لا يزول حكم ~~الايلاء إلا بانقضاء العدة، فلو راجعها في العدة عاد إلى الحكم الأول، فلها ~~المطالبة بحقها والمرافعة. # (مسألة 1503) متى وطئها الزوج بعد الايلاء لزمته الكفارة، سواء كان في ~~مدة التربص أو بعدها أو قبلها لأنه قد حنث اليمين على كل حال، وإن جاز له ~~هذا الحنث بل وجب عليه بعد انقضاء المدة ومطالبتها وأمر الحاكم به تخييرا ~~بينه وبين الطلاق. وبهذا يمتاز هذا اليمين عن سائر الأيمان، كما أنه يمتاز ~~عن غيره بأنه لا يعتبر فيه ما يعتبر في غيره من كون متعلقه مباحا تساوى ~~طرفاه أو كان راجحا دينا أو دنيا. # اللعان (مسألة 1504) اللعان مباهلة خاصة بين الزوجين، أثرها دفع حد أو ~~نفي ولد كما تعرف تفصيله. PageV02P424 # (مسألة 1505) إنما يشرع اللعان في مقامين: أحدهما إذا رمى الزوج زوجته ~~بالزنا، الثاني: إذا نفى ولدية من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به. # (مسألة 1506) لا يجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريبة ولا مع غلبة الظن ~~ببعض الأسباب المريبة، بل ولا بالشياع، ولا بإخبار شخص ثقة. # نعم يجوز مع اليقين، لكن لا يصدق إذا لم تعترف به الزوجة ولم يكن للزوج ~~بينة، بل يحد حد القذف مع مطالبتها، إلا إذا أوقع اللعان الجامع للشروط ~~الآتية فيدرأ عنه الحد. # (مسألة 1507) يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدعي المشاهدة، فلا ms678 لعان ~~فيمن لم يدعها ومن لم يتمكن منها كالأعمى فيحدان مع عدم البينة، وأن لا ~~تكون له بينة فإن كانت له بينة تتعين إقامتها لنفي الحد ولا لعان. # (مسألة 1508) يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة بالغة، ~~عاقلة، سالمة عن الصمم والخرس، فلا لعان في قذف الأجنبية بل يحد القاذف مع ~~عدم البينة، وكذا في المنقطعة على الأقوى، وأن تكون مدخولا بها، فلا لعان ~~فيمن لم يدخل بها، وأن تكون غير مشهورة بالزنا وإلا فلا لعان، بل ولا حد ~~حتى يدفع باللعان، بل عليه التعزير في غير المشهورة المتجاهرة بالزنا إن لم ~~يدفعه عن نفسه بالبينة، ولا حد في المشهورة المتجاهرة بالزنا. # (مسألة 1509) لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من تولد في فراشه مع إمكان ~~لحوقه به، بأن دخل بأمه أو أدخل ماءه في فرجها بأي وسيلة، وقد مضى من ذلك ~~إلى زمان وضعه ستة أشهر فصاعدا ولم يتجاوز عن أقصى مدة الحمل، حتى لو فجر ~~أحد بها فضلا عما إذا اتهمها، بل يجب عليه الاقرار بولديته، فعن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم (أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله منه ~~وفضحه على رؤوس الخلائق). نعم يجب عليه على الأحوط أن ينفيه PageV02P425 # ولو باللعان مع علمه بعدم تكونه منه من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق ~~به، إذا كان بحسب ظاهر الشرع يلحق به لولا نفيه، لئلا يلحق بنسبه من ليس ~~منه، فيترتب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح والنظر إلى المحارم وغير ~~ذلك. # (مسألة 1510) إذا نفى ولدية من ولد في فراشه فإن علم أنه دخل بأمه دخولا ~~يمكن معه لحوق الولد به أو أقر هو بذلك ومع ذلك نفاه لا يسمع منه هذا النفي ~~ولا ينتفي منه لا باللعان ولا بغيره، وأما لو لم يعلم ذلك ولم يقر به و ~~نفاه - إما مجردا عن ذكر السبب بأن قال: هذا ليس ولدي، أو مع ذكر السبب بأن ~~قال: لأني لم أدخل بأمه دخولا يمكن تكونه منه، ms679 فلا ينتفي عنه بمجرد نفيه بل ~~ينتفي باللعان إن تحقق شرط اللعان من الدخول أو إدخال مائه فيها، وإلا فلا ~~لعان. # (مسألة 1511) إنما يشرع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة زوجة بالعقد ~~الدائم، وأما ولد المتمتع بها فينتفي بنفيه من دون لعان، وإن لم يجز له ~~نفيه مع عدم علمه بالانتفاء. نعم لو علم أنه دخل بها دخولا يمكن أن يتكون ~~الولد منه أو أقر بذلك ومع ذلك نفاه، لم ينتف عنه بنفيه ولم يسمع منه، كما ~~هو الأمر في الدائمة. # (مسألة 1512) لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملا أو ~~منفصلا. # (مسألة 1513) من المعلوم أن انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه ولد زنا ~~لاحتمال تكونه عن وطأ شبهة أو غيره، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به ~~وجاز له بل وجب عليه نفيه على الأحوط عن نفسه، فلا يجوز له أن يرميها ~~بالزنا وينسب ولدها بكونه ولد زنا، إلا إذا علم بكونه من زنا. PageV02P426 # (مسألة 1514) إذا أقر بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك، سواء كان إقراره ~~صريحا أو كناية مثل أن يبشر به ويقال له: بارك الله لك في مولودك فيقول ~~آمين أو إن شاء الله تعالى، بل قيل إذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ولم ~~ينكر الولد مع ارتفاع العذر لم يكن له إنكاره بعد ذلك، لكنه مشكل، إلا إذا ~~ظهر منه أمارات التصديق بكونه ولده. # (مسألة 1515) لا يقع اللعان إلا عند الحاكم الشرعي أو من نصبه لذلك، ~~وصورته: أن يبدأ الرجل ويقول بعد أن يقذفها أو ينفي ولدها: أشهد بالله إني ~~لمن الصادقين فيما قلت من قذفها أو من نفي ولدها. يقول ذلك أربع مرات، ثم ~~يقول مرة واحدة: لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين. ثم تقول المرأة بعد ذلك ~~أربع مرات: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا أو نفي ~~الولد. ثم تقول مرة واحدة: أن غضب الله علي إن كان من الصادقين. # (مسألة 1516) يجب أن تكون الشهادة ms680 واللعن على الوجه المذكور، فلو قال أو ~~قالت أحلف أو أقسم أو شهدت أو أنا شاهد، أو أبدلا لفظ الجلالة بالرحمن أو ~~بخالق البشر أو بصانع الموجودات، أو قال الرجل إني صادق أو لصادق أو من ~~الصادقين من غير ذكر اللام، أو قالت المرأة إنه لكاذب أو كاذب أو من ~~الكاذبين، لم يقع. وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب، والمرأة بالعكس. # (مسألة 1517) يجب أن يكون إجراء كل منهما اللعان بعد أمر الحاكم به، فلو ~~بادر به قبل أن يأمر به الحاكم، لم يقع. # (مسألة 1518) يجب أن يكون النطق بالعربية مع القدرة، ويجوز بغيرها مع ~~التعذر. # (مسألة 1519) يجب أن يكونا قائمين على الأحوط عند التلفظ بألفاظ الملاعنة ~~الخمسة، والأحوط أن يكونا قائمين معا عند تلفظ كل منهما. PageV02P427 # (مسألة 1520) إذا وقع اللعان الجامع للشرائط منهما يترتب عليه أحكام ~~أربعة، الأول: انفساخ عقد النكاح والفرقة بينهما. الثاني: الحرمة الأبدية، ~~فلا تحل له أبدا ولو بعقد جديد، وهذان الحكمان ثابتان في مطلق اللعان سواء ~~كان للقذف أو لنفي الولد. الثالث: سقوط حد القذف عن الزوج بلعانه وسقوط حد ~~الزنا عن الزوجة بلعانها، فلو قذفها ثم لاعنها ونكلت هي عن اللعان، تخلص ~~الرجل عن حد القذف وتحد المرأة حد الزانية، لأن لعان الرجل بمنزلة البينة ~~في إثبات زنا الزوجة. الرابع: انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة إن تلاعنا ~~لنفيه، بمعنى أنه لو نفاه وادعت الزوجة أن الولد له فتلاعنا، فلا يكون ~~توارث بين الرجل والولد، وكذا بين الولد وكل من انتسب إليه بالأبوة كالجد ~~والجدة والأخ والأخت للأب، وكذا الأعمام والعمات، بخلاف الأم ومن انتسب ~~إليه بها، حتى أن الإخوة للأب والأم بحكم الإخوة للأم. # (مسألة 1521) إذا كذب نفسه بعد ما لاعن لنفي الولد، لحق به الولد فيما ~~عليه لا فيما له، فيرثه الولد لكن لا يرث أقارب أبيه بإقراره إلا إذا أقروا ~~به أيضا، كما أنهم لا يرثونه إلا بإقراره. ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به. # وسيجئ تفصيله في كتاب الميراث إن شاء ms681 الله تعالى. PageV02P428 # كتاب الميراث موجبات الإرث (مسألة 1522) موجبات الإرث وأسبابه ثلاثة، ~~الأول: النسب بالسبب الشرعي أو ما بحكمه كالشبهة ونكاح الملل الفاسدة، دون ~~مثل الزنا، بشرط صدق الرحم والقرابة عرفا. # وهو ثلاث طبقات مرتبة، لا يرث واحد من المرتبة اللاحقة مع وجود وارث من ~~المرتبة السابقة: # الطبقة الأولى: وهي صنفان: الأبوان من غير ارتفاع والأولاد ذكرا أو أنثى ~~بلا واسطة أو معها. # الطبقة الثانية: وهي أيضا صنفان: الأجداد والجدات لأب أو أم وإن علوا، ~~والإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا لأب كانوا أو لأم أو لهما. # الطبقة الثالثة: الأعمام والعمات والأخوال والخالات وإن علوا وأولادهم ~~وإن نزلوا، ويعد من في هذه الطبقة كلهم صنفا واحدا. # السبب الثاني: الزوجية، وبها يرث الزوجان كل من الآخر. # الثالث: الولاء، وهو ثلاث مراتب: ولا العتق، ثم ولا ضامن الجريرة، ثم ولا ~~الإمامة. PageV02P429 # الوارث (مسألة 1523) الوارث إما يرث بالفرض، وإما يرث بالقرابة. # والمراد بالفرض السهم المقدر والكسر المعين الذي سماه الله تعالى في ~~كتابه الكريم، والفروض ستة وأصحابها ثلاثة عشر: النصف: لبنت واحدة إن لم ~~يكن لها أخ أو أخت غير ممنوع الإرث (فإن ممنوع الإرث في جميع الفروض ~~كالمعدوم). وأخت وحيدة لأبوين أو لأب كذلك. والزوج إذا لم يكن للزوجة ولد ~~وإن نزل. والربع: للزوج إذا كان للزوجة ولد وإن نزل. وللزوجة إذا لم يكن ~~للزوج ولد وإن نزل، والثمن: للزوجة إذا كان للزوج ولد وإن نزل. # والثلث: للأم مع عدم الولد للميت وإن نزل، ولا الإخوة بالشرائط الآتية، ~~وللاثنين فصاعدا من ولد الأم. والثلثان: للبنتين فصاعدا مع عدم وجود الابن، ~~غير ممنوع الإرث وللأختين فصاعدا لأبوين مع عدم وجود أخ للأبوين، أو ~~الأختين لأب مع عدم وجود أخ للأب. والسدس: للأب مع وجود الولد وإن نزل، ~~وللأم مع الولد وإن نزل، أو وجود الإخوة للميت بالشروط الآتية، وللأخ أو ~~الأخت للأم مع عدم التعدد. # (مسألة 1524) ظهر مما ذكرنا أن أهل الطبقة الثالثة من ذوي الأنساب لا فرض ~~لهم، وإنما يكون إرثهم بالقرابة، وأن وراثة ms682 الزوجين بالفرض مطلقا. # وأما الطبقة الأولى والثانية فبعضهم لا فرض له أصلا كالابن والأخ للأبوين ~~أو الأب، وبعضهم له فرض مطلقا كالأم، وبعضهم له فرض في حال دون حال كالأب، ~~فإن له فرضا مع وجود ولد للميت وليس له فرض مع عدم الولد، وكالبنت ~~والبنتين، وكذا الأخت والأختان لأب أو أبوين، فإن لهن فرضا إذا لم يكن معهن ~~ذكر، وليس لهن فرض إذا كان معهن ذكر. # (مسألة 1525) ظهر مما ذكرنا أن من كان له فرض على قسمين: # أحدهما: من ليس له إلا فرض واحد ولا ينقص ولا يزيد فرضه بتبدل ~~PageV02P430 # الأحوال، كالأب فإنه يكون ذا فرض في صورة وجود الولد، وفرضه ليس إلا ~~السدس مطلقا، وكذلك البنت الواحدة والبنتان فصاعدا مع عدم الابن، وكذا ~~الأخت والأختان لأب أو أبوين مع عدم الأخ، فإن فرضهن النصف أو الثلثان ~~مطلقا، وهؤلاء وإن كانوا ذوي فروض في حال دون حال، إلا أن فرضهم لا يزيد ~~ولا ينقص بتبدل الأحوال. وقد يكون له فرض على كل حال ولا يتغير بتبدل ~~الأحوال، كالأخ أو الأخت للأم، فمع الوحدة يكون السدس ومع التعدد الثلث، ~~ولا يزيد على ذلك ولا ينقص في جميع الأحوال. # الثاني: من كان فرضه يتغير بتبدل الأحوال، كالأم فإن لها الثلث تارة ~~والسدس أخرى، وكذا الزوجان فإن للزوج النصف مع عدم الولد والربع مع وجوده، ~~وللزوجة الثمن مع وجود الولد والربع مع عدمه. # موانع الإرث (مسألة 1526) المشهور من موانع الإرث ثلاثة: الأول: الكفر ~~بأصنافه أصليا كان أو عن ارتداد، فلا يرث الكافر من المسلم أصلا وإن كان ~~قريبا، وإنما يختص إرثه بالمسلم وإن كان بعيدا، فلو كان له ابن كافر وللابن ~~ابن مسلم يرثه ابن الابن لا الابن، وكذا لو كان له ابن كافر وأخ أو عم أو ~~ابن عم مسلم، يرثه المسلم دون الابن الكافر. بل وكذا لو لم يكن له وارث من ~~ذوي الأنساب وكان له معتق أو ضامن جريرة مسلم يختص إرثه بهما دونه، ولو لم ~~يكن له وارث مسلم ms683 في جميع الطبقات من ذوي الأنساب وغيرهم كان ممن لا وارث ~~له، واختص إرثه بالإمام عليه السلام، ولم يرث ابنه الكافر منه شيئا. # (مسألة 1527) إذا مات الكافر أصليا أو مرتدا عن فطرة أو ملة وله وارث ~~مسلم وكافر، ورثه المسلم وإن كان بعيدا كالمعتق وضامن الجريرة دون الكافر ~~وإن كان قريبا كالأب والابن. وإن لم يكن له وارث مسلم بل PageV02P431 # كان جميع ورثته كفارا يرثونه على قواعد الإرث، إلا إذا كان مرتدا فطريا ~~أو مليا فإن ميراثه للإمام دون ورثته الكفار. # (مسألة 1528) إذا مات مسلم أو كافر وكان له وارث كافر ووارث مسلم غير ~~الإمام، وأسلم بعد موته وارثه الكافر، فإن كان وارثه المسلم متعددا وكان ~~إسلام من أسلم منهم قبل قسمة الميراث، استحق إرثه منه، وإن كان بعد القسمة ~~لم يستحق الإرث. # وإن كان وارثه المسلم واحدا وهو الزوجة فالحكم كما تقدم، وإن كان واحدا ~~ولكنه غير الزوجة اختص بالإرث ولم يؤثر إسلام من أسلم بعد موت المورث في ~~الإرث منه. # أما إذا كان وارثه منحصرا بالإمام عليه السلام وأسلم الكافر من ورثته، ~~فهو أولى بإرثه من الإمام عليه السلام. # (مسألة 1529) إذا أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض كان لكل منهما ~~حكمه، فلا يرث فيما قسم ويختص بالإرث أو يشارك فيما لم يقسم. # (مسألة 1530) إذا مات مسلم عن ورثة كفار ليس بينهم مسلم فأسلم بعضهم بعد ~~موته، اختص هو بالإرث ولم يرثه الباقون، ولم ينته الأمر إلى الإمام، وكذا ~~الحال لو كان الميت مرتدا وخلف ورثة كفارا وأسلم بعضهم بعد موته، فإن الإرث ~~يختص به. # (مسألة 1531) إذا مات كافر أصلي ولم يخلف إلا ورثة كفارا ليس بينهم مسلم، ~~فأسلم بعضهم بعد موته فالظاهر أنه لا أثر لاسلامه في الإرث، فإن تقدمت ~~طبقته على طبقة الباقين كما إذا كان ابنا للميت وهم إخوته اختص الإرث به، ~~وإن ساواهم في الطبقة شاركهم، وإن تأخرت طبقته كما إذا كان عما للميت وهم ~~إخوته اختص الإرث بهم، كما هو الحال قبل ms684 إسلامه. PageV02P432 # (مسألة 1532) المراد بالمسلم والكافر وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا أعم ~~منهما حقيقة ومستقلا أو حكما وتبعا، فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال ~~انعقاد نطفته مسلم حكما وتبعا فيلحقه حكمه، وإن ارتد بعد ذلك المتبوع فلا ~~يتبعه الطفل في الارتداد الطاري. نعم يتبعه في الاسلام إذا أسلم أحد أبويه ~~قبل بلوغه بعدما كانا كافرين حين انعقاد نطفته. وكل طفل كان أبواه معا ~~كافرين أصليين أو مرتدين أو مختلفين حين انعقاد نطفته يكون بحكم الكافر حتى ~~يسلم أحدهما قبل بلوغه أو يظهر الاسلام هو بعد بلوغه. فعلى ما ذكرنا لو مات ~~كافر وله أولاد كفار وله أطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة يرثه أولئك الأطفال ~~دون أولاده، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه طفل ابنه دون ابنه. ~~ولو مات مسلم وله طفل ثم مات ذلك الطفل وليس له وارث مسلم في جميع الطبقات ~~كان وارثه الإمام كما هو الحال في الميت المسلم. ولو مات طفل بين كافرين ~~وله مال وكان ورثته كلهم كفارا ليس بينهم مسلم، ورثه الكفار على ما فرض ~~الله تعالى دون الإمام. هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين، وهو لا يخلو من ~~قوة إذا كانا مرتدين أيضا. # (مسألة 1533) المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول ~~والعقائد. نعم الغلاة والخوارج والنواصب ومن أنكر ضروريا من ضروريات الدين ~~كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان كفار أو بحكمهم، فيرث منهم المسلمون ولا يرثون ~~هم من المسلمين. # (مسألة 1534) الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل، فيرث ~~النصراني من اليهودي وبالعكس، بل ويرث الذمي من الحربي وبالعكس، لكن يشترط ~~في إرث الكافر من الكافر فقد الوارث المسلم، فإن وجد وإن كان بعيدا يحجب ~~الكافر وإن كان قريبا، كما تقدم. # (مسألة 1535) المرتد - وهو من خرج عن الاسلام واختار الكفر بعد ~~PageV02P433 # ما كان مسلما - على قسمين: فطري وملي، والأول، من كان أحد أبويه مسلما ~~حال انعقاد نطفته ثم أظهر الاسلام بعد بلوغه ثم خرج عنه، والثاني، من كان ~~أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ms685 ثم أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافرا أصليا ~~ثم أسلم ثم عاد إلى الكفر كنصراني أسلم ثم عاد إلى نصرانيته. # فالفطري: إن كان رجلا تبين منه زوجته وينفسخ نكاحها بغير طلاق وتعتد عدة ~~الوفاة ثم تتزوج بغيره إن أرادت وتقسم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ~~ورثته بعد أداء ديونه كالميت، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى ~~الاسلام في رجوع زوجته وماله إليه. نعم تقبل توبته باطنا على الأقوى، بل ~~ظاهرا أيضا بالنسبة إلى بعض الأحكام، فيطهر بدنه وتصح عباداته ويملك ~~الأموال الجديدة بأسباب التملك الاختيارية كالتجارة والحيازة، والقهرية ~~كالإرث، ويجوز له التزوج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على الزوجة السابقة. ~~وإن كان المرتد امرأة بقيت أموالها على ملكها ولا تنتقل إلى ورثتها إلا ~~بموتها، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ~~ومع الدخول بها ينتظر إلى انقضاء عدة الطلاق، فإن تابت وهي في العدة بقيت ~~الزوجية، وإن لم تتب حتى انقضت العدة انكشف أنها بانت منه حين ارتدادها. # وأما الملي: سواء كان رجلا أو امرأة فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا ~~بالموت، وينفسخ النكاح بين المرتد وزوجته المسلمة، وكذا بين المرتدة وزوجها ~~المسلم بمجرد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول، أما مع الدخول فينفسخ ~~فينتظر بها إلى انقضاء عدة الطلاق. فإن تاب أو تابت قبل انقضاء العدة بقيت ~~الزوجية وإلا فلا، كما عرفت في المرأة المرتدة عن فطرة. # (مسألة 1536) الثاني: من موانع الإرث: القتل، فلا يرث القاتل من المقتول ~~إذا كان القتل عمدا ظلما، ويرث منه إذا قتله بحق، كما إذا كان قصاصا أو حدا ~~أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله، وكذا إذا كان خطأ PageV02P434 # محضا كما إذا رمى نحو طائر فأخطأ وأصاب قريبه فإنه يرثه، نعم لا يرث من ~~ديته التي تتحملها العاقلة على الأقوى. وأما شبه العمد - وهو ما إذا كان ~~قاصدا إيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل وكان الفعل مما لا يترتب ~~عليه القتل ms686 في العادة كما إذا ضربه خفيفا للتأديب فأدى إلى قتله - فالأقوى ~~أنه لا يمنع عن الإرث كالخطأ المحض. # (مسألة 1537) لا فرق في القتل العمدي ظلما في مانعيته من الإرث بين ما ~~كان بفعل القاتل مباشرة بيده أو بآلة أو سلاح، وبين ما كان بالتسبيب كما ~~إذا رماه في مسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان زمانا طويلا بلا قوت ~~فمات جوعا، أو أحضر عنده طعاما مسموما بدون علم المقتول فأكله، إلى غير ذلك ~~من التسبيبات التي ينسب معها القتل إلى المسبب. نعم بعض التسبيبات التي قد ~~يترتب عليها التلف مما لا ينسب التلف إلى المسبب كحفر البئر وإلقاء المزالق ~~والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك وإن أوجب ذلك الضمان والدية على ~~مسببها، كما هو مذكور في كتابي الغصب والديات، إلا أنها غير مانعة من ~~الإرث، فيرث حافر البئر في الطريق من قريبه الذي وقع فيه ومات فيه. # (مسألة 1538) القاتل الممنوع من الإرث من المقتول لا يحجب من هو دونه في ~~الطبقة فوجوده كالعدم، فلو قتل شخص أباه وكان للقاتل ابن ولم يكن لأبيه ~~أولاد غير القاتل ورث ابن القاتل جده، وكذا إذا انحصر أولاد المقتول في ~~ابنه القاتل وكان له إخوة كان ميراثه لإخوته دون ابنه، بل لو لم يكن له غير ~~القاتل قريب وكان له معتق أو ضامن جريرة كان ميراثه لهما، وإن فقدا أيضا ~~ورثه الإمام. # (مسألة 1539) الدية بحكم مال المقتول، تقضى منها ديونه وتخرج منها وصاياه ~~أولا قبل الإرث، ثم يورث الباقي كسائر الأموال، سواء كان PageV02P435 # القتل عمدا وصالحوا عن القصاص بالدية، أو كان شبه عمد، أو خطأ محضا، ~~ويرثها كل ذي نسب وسبب حتى الزوجين في القتل العمدي وإن لم يكن لهما حق ~~القصاص لكن إذا تصالحوا على الدية ورثا نصيبهما منها. نعم لا يرث الإخوة ~~والأخوات للأم من الدية شيئا كما ورد في الرواية، وأما غيرهما من المتقربين ~~بالأم، فالظاهر أنهم يرثون منها. # (مسألة 1540) الثالث: من موانع الإرث: الرق وهو مانع عن الإرث في الوارث ms687 ~~والموروث، فلا يرث الرق من الحر وكذا العكس. وهنا فروع لا جدوى في التعرض ~~لها لعدم الابتلاء بها. # (مسألة 1541) يلحق بموانع الإرث اللعان إذا وقع جامعا للشرائط بين ~~الزوجين يقطع التوارث بينهما، وإذا وقع لنفي الولد يقطع التوارث بين الأب ~~والولد ، وكذا التوارث بين الولد وكل من تقرب إليه بواسطة الأب كالجد ~~والجدة للأب والأعمام والعمات وأولادهم، فينحصر التوارث بين الولد والأم ~~ومن تقرب إليه بالأم كالأخ والأخت للأم والأخوال والخالات وأولادهم، حتى ~~أنه لو كان له أخ للأب والأم وأخ للأم كان كمن له أخوان للأم فيرثان ~~بالسوية. وإن اعترف الأب بعد اللعان بولديته يرثه الولد دون العكس، إلا إذا ~~أقر الولد به أيضا فيتوارثان. # ولو أقر الولد وحده يرث منه الأب فقط، وهكذا ينفذ الاقرار على المقر ~~وحده. # (مسألة 1542) الحمل يرث ويورث إذا انفصل حيا وإن مات من ساعته، وتعرف ~~حياته بعد انفصاله قبل موته من ساعته بأن يتحرك أو يصيح بعد سقوطه. ولا ~~يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث، بل يكفي انعقاد نطفته حينه، فإذا مات ~~أحد وتبين الحمل في زوجته بعد موته وكان بحيث يلحق به شرعا، يرثه إذا انفصل ~~حيا. ولا يعتبر في وارثيته ومورثيته الصياح بعد السقوط بعدما علم سقوطه حيا ~~بالحركة البينة وغيرها. PageV02P436 # (مسألة 1543) لا يرث الحمل ما دام حملا، ولكن يحجب من كان متأخرا عنه في ~~المرتبة فضلا عمن كان متأخرا عنه في الطبقة، فلو كان للميت حمل وله أحفاد ~~أو إخوة يحجبهم عن الإرث ولا يعطوا شيئا حتى يتبين الحال، فإن سقط حيا اختص ~~بالإرث، وإن سقط ميتا ورثوا. ولو كان للميت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته ~~- كما إذا كان له أولاد أو أبوان - يعزل للحمل نصيب ذكرين ويعطى الباقي ~~للباقين مع مراعاة تغيير الفرض بوجود الحمل وعدمه كما سيأتي، ولا يخفى أن ~~العزل ليس قسمة بحيث لو تلف المعزول قبل انفصال الحمل يحسب التلف عليه، بل ~~يحسب على المجموع ويكون الحمل بعد انفصاله شريكا للموجودين فيما بقي من ms688 ~~التركة، وذلك لأنه ما دام حملا لم يملك شيئا حتى يتلف عليه، والعزل احتياط ~~لحفظ ما يمكن أن يصير له بعد الانفصال، وسائر الورثة أيضا وإن كانوا لا ~~يملكون بمقدار نصيب الحمل لكونهم محجوبين به، لكن المال المحجوب مشاع في ~~التركة، فيقع التلف على المجموع. فلو كان للميت ابن واحد يعطى الثلث ويعزل ~~للحمل الثلثان، ولو كانت له بنت واحدة تعطى الخمس ويعزل للحمل أربعة أخماس، ~~ولو كان له ابن وبنت تقسم التركة سبع حصص، تعطى البنت حصة ويعطى الابن ~~حصتين، وتعزل للحمل أربع حصص نصيب ذكرين. # (مسألة 1544) إذا كان الذي في طبقة الحمل ذا فرض، فإن لم يتغير فرضه على ~~فرض وجود الحمل وعدمه يعطى كمال نصيبه، كما إذا كان له زوجة أو أبوان وكان ~~له ولد آخر غير الحمل، فإن نصيبهم، وهو الثمن للزوجة والسدسان للأبوين، لا ~~يتغير بوجود الحمل وعدمه بعدما كان له ولد آخر. وإن كان ينقص على فرض ~~وجوده، يعطى أقل ما يصيبه على تقدير ولادته حيا، كما إذا كانت له زوجة مع ~~الأبوين ولم يكن له ولد آخر، فتعطى الزوجة الثمن ولكل من الأبوين السدس. ~~وكذا لو ماتت الحامل، يعطى الزوج الربع وكل من الأبوين السدس قبل تبين ~~الحال. PageV02P437 # (مسألة 1545) إنما يعطى الوارث الموجود أقل ما يصيبه على تقدير كون الحمل ~~ذكرين وانفصالهما حيين كما ذكرنا، فيما إذا طلب الوارث نصيبه الذي يصيبه ~~قبل الانفصال، وإلا فله الانتظار وعدم المطالبة بنصيبه إلى أن يتبين الحال. # (مسألة 1546) إذا تولد الحمل وكان حيا في آن ثم مات، كان نصيبه من الإرث ~~لوارثه. # (مسألة 1547) لا فرق في وارثية الحمل أو مورثيته بعد انفصاله حيا بين أن ~~يولد لأقل من مدة الحمل أو لتمامها. وكذا لا فرق بين أن تكون ولادته بسبب ~~طبيعي أو غير طبيعي لضرب أمه مثلا فإنه في جميع هذه الصور يرث ويورث. أما ~~إذا خرج بعض الحمل حيا وصاح مثلا ثم مات قبل انفصاله فإنه لا يرث لأن شرط ~~الإرث الانفصال حيا. # (مسألة 1548) إذا ms689 غاب شخص غيبة منقطعة لا يعلم موته ولا حياته، فأما ~~بالنسبة إلى زوجته فقد تقدم الحكم في كتاب الطلاق، وأما بالنسبة إلى أمواله ~~فيفحص عنه أربع سنين، فإذا لم يظفر به فالأقوى خلافا للمشهور أنه يقسمها من ~~كان وارثا له بعد انقضاء أربع سنين بينهم، وكيفية الطلب والفحص وما يتعلق ~~بهما كما تقدم في الطلاق. # الحجب (مسألة 1549) الحجب هو منع الوارث من نصيبه الذي كان يستحقه لولا ~~وجود الحاجب. وهو قسمان: حجب حرمان، وهو أن يمنع الحاجب المحجوب من الإرث ~~بالكلية، وحجب نقصان، وهو أن ينقص نصيبه عما كان له لولا الحاجب. # (مسألة 1550) قد عرفت أن موجبات الإرث ثلاثة: نسب، وولاء، PageV02P438 # وزوجية، وأن لكل من النسب والولا طبقات ثلاث: فأما طبقات النسب فأولها: ~~الأبوان بلا ارتفاع والأولاد وإن نزلوا. وثانيها: الإخوة والأخوات وأولادهم ~~وإن نزلوا، والأجداد والجدات وإن علوا. وثالثها: الأعمام والعمات والأخوال ~~والخالات وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا. وأما طبقات الولاء، فأولها ولا ~~العتق، ثم ولا ضامن الجريرة، ثم ولا الإمامة. # فاعلم أن الزوجين لا يحجبان حجب حرمان بأي وارث كان، فهما يشاركان كل ~~وارث ذي نسب أو ذي ولا من أي طبقة كان. وأما البواقي فذو النسب من أي طبقة ~~كان يحجب ذا الولاء كذلك، فما دام أحد من ذوي الأنساب موجودا لا يصل الأمر ~~إلى ذوي الولاء. وكل طبقة سابقة من ذوي النسب أو ذوي الولاء تحجب اللاحقة ~~منهما، فمع وجود أحد الأبوين أو الأولاد وإن نزلوا لا يرث الإخوة والأجداد، ~~ومع وجود أحد الإخوة أو أولادهم وإن نزلوا أو الأجداد وإن علوا لا يرث ~~الأعمام والأخوال وأولادهم. وكذا إذا فقد ذووا الأنساب جميعا وانتهى الأمر ~~إلى ذوي الولاء، فمع المعتق لا يرث ضامن الجريرة، ومعه لا يرث الإمام عليه ~~السلام. # (مسألة 1551) كما أن للنسب طبقات كذلك لكل طبقة مراتب ودرجات: # فأما الطبقة الأولى: فالأبوان بلا ارتفاع مرتبة واحدة، لكن الأولاد لهم ~~مراتب ودرجات متنازلة، أولها أولاد الميت (البنون والبنات) ثم أولادهم، ثم ~~أولاد أولادهم، وهكذا. # وأما ms690 الطبقة الثانية: فلكل من الأجداد والجدات والإخوة والأخوات مراتب ~~ودرجات، فمراتب الأجداد صعودا: الجد والجدة ثم أبواهما ثم أجدادهما، وهكذا. ~~ومراتب الإخوة والأخوات وأولادهم: الأخ والأخت، ثم أولادهما، ثم أولاد ~~أولادهما، وهكذا. # وأما الطبقة الثالثة: أي طبقة العمومة والخؤولة، فلها درجات متصاعدة: # العم والعمة أخ الأب وأخته، والخال والخالة أخ الأم وأختها، ثم عم الأب ~~PageV02P439 # وعمته وخاله وخالته، وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها. ولكل منهم درجات ~~ومراتب متنازلة كأولاد عم الميت وعمته وأولاد خاله وخالته وأولاد أولادهم ~~متنازلين، وكأولاد عم أب الميت وعمته وخاله وخالته، وأولاد عم أم الميت ~~وعمتها وخالها وخالتها، وأولادهم متنازلين. # إذا عرفت ذلك فاعلم أن كل من كان في المرتبة السابقة من كل طبقة يحجب من ~~كان في المرتبة اللاحقة من تلك الطبقة حجب حرمان، وبعبارة أخرى من كان أقرب ~~إلى الميت يمنع الأبعد منه، فلا يرث مع الابن أو البنت ابن الابن ولا ابن ~~البنت ولا بنت الابن ولا بنت البنت. ولا يرث مع الأخ والأخت ابن الأخ ~~والأخت ولا بنتهما، ومع الجد والجدة (أي أبوا أب الميت وأبوا أمه) لا يرث ~~جد أبيه وجدة أبيه ولا جد أمه وجدة أمه، وهكذا، ولا يرث مع العم أو العمة ~~والخال أو الخالة أولادهم، ولا يرث مع أولادهم أولاد أولادهم، ولا يرث مع ~~عم الميت أو عمته وخاله أو خالته عم أبيه وعمته وخاله وخالته أو أحد من ~~أولادهم، وكذلك في كل درجة كما يأتي. # (مسألة 1552) قد عرفت أن الطبقة الثالثة أي العمومة والخؤولة درجات ~~متصاعدة، ولكل درجة مراتب متنازلة، فاعلم أن كل درجة سابقة على درجة عليا ~~صعودا تتبعها مراتبها النازلة، فهي أيضا سابقة على الدرجة العليا، فكما أن ~~العم والعمة والخال والخالة سابقون على عم الأب وعمته وخاله وخالته، كذلك ~~أولادهم وإن نزلوا سابقون عليهم، وكما أن عم الأب وعمته وخاله وخالته ~~سابقون على عم الجد وعمته وخاله وخالته كذلك أولادهم وإن نزلوا سابقون ~~عليهم. فلا يرث مع أولاد عم الميت وأولاد خاله وإن نزلوا ms691 عم أب الميت ~~وخاله، وكذا لا يرث مع أولاد عم أب الميت وإن نزلوا عم جده أو خاله، وكذا ~~لا يرث مع أولاد خال أب الميت، عم جده أو خاله. ولا فرق في الحكم المذكور ~~بين العم والعمة وأولادهما. PageV02P440 # (مسألة 1553) إنما يحجب من كان في المرتبة السابقة من كان في المرتبة ~~اللاحقة ويمنع الأقرب الأبعد، إذا كانا من صنف واحد، وأما إذا كانا من ~~صنفين فلا حجب ولا منع. وقد أشرنا سابقا إلى أن كلا من الطبقة الأولى ~~والثانية صنفان، ففي الأولى: الأب والأم صنف، والأولاد وإن نزلوا صنف آخر، ~~وفي الثانية: الأجداد وإن علوا صنف والإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا ~~صنف آخر. وأما الطبقة الثالثة أي العمومة والخؤولة وأولادهم، فهي صنف واحد. # فعلى هذا يحجب الابن ابن الابن، ويحجب ابن الابن ابن ابن الابن، وهكذا. # وأما الأب والأم فلا يحجبان الأولاد وإن نزلوا بمراتب. وكذا يحجب الإخوة ~~والأخوات أولادهم، وهم يحجبون أولاد أولادهم، والجد الأدنى يحجب الجد ~~الأعلى، والأعلى بمرتبة يحجب الأعلى بمرتبتين، ولا يحجب الجد الأدنى أولاد ~~الإخوة وإن تنازلوا بمراتب، وكذا الأخ أو الأخت لا يحجبان الجد مهما علا. # وأما الأعمام والأخوال فحيث أنهم صنف واحد، فالعم يحجب ابن الخال كما ~~يحجب ابن العم، وكذا الخال يحجب ابن العم كما يحجب ابن الخال، وكذا ابن ~~العم يحجب ابن ابن الخال كما يحجب ابن ابن العم، وابن الخال يحجب ابن ابن ~~العم كما يحجب ابن ابن الخال. وكذا العم وأولاده يحجبون خال الأب كما ~~يحجبون عم الأب، والخال وأولاده يحجبون عم الأب كما يحجبون خال الأب، نعم ~~الأعمام والأخوال وإن كانوا صنفا واحدا من حيث تقدم الأقرب فالأقرب لكن من ~~حيث تقدم العم الأبويين على العم الأبوي كانوا في حكم صنفين، فالعم أخ الأب ~~للأب والأم يحجب أخ الأب للأب فقط لكن لا يحجب أخ الأم للأب فقط وكذا ~~أولادهما. # (مسألة 1554) في الطبقتين الأخيرتين يحجب المتقرب بالأبوين المتقرب بالأب ~~خاصة مع تساويهما في الدرجة والمرتبة، ولا يحجب المتقرب ms692 بالأم خاصة، فالأخ ~~والأخت للأب والأم يحجبان الأخ والأخت للأب دون الأخ والأخت للأم. وكذا ابن ~~الأخ أو الأخت للأبوين يحجبان ابن الأخ أو الأخت للأب خاصة، ولا يحجب ابن ~~الأخ أو الأخت للأبوين الأخ والأخت PageV02P441 # للأم، بل هما يحجبانهما بسبق درجتهما عليهما. وكذا العم للأبوين أي من ~~كان أخ أبيه لأبيه وأمه يحجب العم لأب فقط، يعني من كان أخ أبيه لأب، دون ~~الخال لأب أي من كان أخ أمه لأب، لما مر من أن الأعمام والأخوال من هذه ~~الحيثية في حكم صنفين. وكذا الخال للأبوين، أي من كان أخ أمه لأبيها وأمها ~~يحجب الخال لأب، أي من كان أخ أمه لأب فقط. # وأما ابن العم وابن الخال للأبوين فلا يحجبان الخال لأب بل هما محجوبان ~~به، وكذا ابن الخال للأبوين لا يحجب العم لأب بل هو محجوب به، وذلك لعدم ~~تساوي الدرجة. نعم خصوص ابن العم للأبوين يحجب العم للأب خاصة. وهذه مسألة ~~اجماعية خرجت عن الضابط المتقدم بالاجماع والمتيقن منه ما إذا كانت الصورة ~~بحالها، فيعتبر فيه الذكورية والوحدة وكونه بلا واسطة وعدم اجتماعه مع غيره ~~من الزوج أو الزوجة أو العمة أو الخالة، كما يعتبر فيه وحدة العم وكونه عما ~~للميت لا عما لأبيه أو جده فصاعدا. # (مسألة 1555) يحجب الولد مطلقا الزوج والزوجة عن نصيبهما الأعلى وهو ~~النصف والربع إلى الأدنى وهو الربع والثمن، فإن للزوج مع عدم الولد للزوجة ~~النصف، وللزوجة مع عدم الولد للزوج الربع، وهو نصيبهما الأعلى، ومع وجود ~~الولد للزوجة أو الزوج يكون للزوج الربع ولها الثمن، فهو يحجبهما حجب ~~نقصان. # (مسألة 1556) يحجب الولد وإن نزل - ذكرا كان أو أنثى، واحدا كان أو ~~متعددا - الأبوين عما زاد عن سدسيهما، فهو حاجب لهما حجب نقصان، حيث كان ~~لهما مع عدم الولد للميت، ثلثان للأب وثلث للأم إن لم يكن للميت إخوة. ولا ~~يحجب الولد الأبوين عما زاد على السدس في صورتين: # الأولى: إذا كان الولد بنتا واحدة مع أحد الأبوين أو كليهما، فإن ms693 التركة ~~تقسم بين البنت مع أحد الأبوين أرباعا، فتأخذ البنت ثلاثة أرباع التركة، ~~نصفها بالفرض والزائد بالقرابة، ويأخذ أحد الأبوين ربع التركة، سدسها ~~بالفرض والزائد بالقرابة. # الثانية: إذا كان الولد بنتين فصاعدا مع أحد الأبوين، فإن التركة تقسم ~~PageV02P442 # أخماسا: أربعة أخماس للبنات: ثلثان بالفرض والباقي بالقرابة، وخمس لأحد ~~الأبوين، السدس بالفرض والباقي بالقرابة. # (مسألة 1557) يحجب الإخوة الأم عما زاد عن السدس مع وجود الأب وعدم وجود ~~ولد للميت، فإنه لو لم يكن للميت إخوة كان للأم ثلث بالفرض وللأب ثلثان ~~بالقرابة، حيث لا فرض له مع عدم الولد، وإذا كان له إخوة كان للأم سدس ~~والباقي للا ب بالقرابة. # (مسألة 1558) إنما يحجب الإخوة الأم عما زاد على السدس بشروط سبعة: # الأول: وجود الأب، فإذا لم يكن وكانت الأم وحدها، كان لها المال كله، ولا ~~حجب. # الثاني: أن يكونوا ذكرين، أو ذكرا وأنثيين، أو أربع إناث فصاعدا، فلا ~~يحجب ذكر واحد وحده، أو مع أنثى واحدة، ولا ثلاث إناث. والخنثى في الحجب ~~كالأنثى بلا فرق. # الثالث: أن يكونوا إخوة أو أخوات لأب وأم أو لأب خاصة، فلا يحجب كلالة ~~الأم وإن كثرت. # الرابع: أن لا يكون فيهم موانع الإرث من الكفر أو الرق أو القتل، فلو كان ~~كلهم أو بعضهم كافرا، أو رقا، أو قاتلا للميت، لم يحجبوا. # الخامس: أن يكونوا منفصلين بالولادة، فلا يحجب من كان حملا حال موت أخيه ~~أو أخته. # السادس: أن يكونوا أحياءا حين موت المورث، فالإخوة الذين ماتوا قبل موته ~~لا يحجبون الأم عما زاد عن السدس، بل لو اقترن موتهم بموته أو اشتبه تقدما ~~وتأخرا لا يحجبون أيضا، فلو غرق ثلاثة إخوة وماتوا جميعا ولم يعلم تقدم موت ~~بعضهم على بعض، لا يحجبون الأم عما زاد عن السدس، وترث الأم الثلث عن كل ~~واحد منهم بلا حجب، إذا لم يكن لهم ولد، والباقي للأب. PageV02P443 # السابع: تغاير الأم مع الإخوة، بأن لا تكون الأم أختا لأبيهم وإلا فلا ~~تحجب، كما يمكن فرضه في وطأ الشبهة وفي ms694 المجوس، حيث يمكن أن تكون أمهم أخت ~~أبيهم. # (مسألة 1559) يختص حكم الحجب بالإخوة، فلا يحجب أولاد الإخوة ولا يقومون ~~مقام آبائهم في هذا الحكم، وإن قاموا مقامهم في الإرث في طبقتهم. # (مسألة 1560) عرفت أن الوارث إما أن يكون ذا فرض أو لا، فإن اتحد الوارث ~~ولم يكن له فرض كان الإرث كله له بالقرابة، وكذا إن كان ذا فرض إلا أنه يرث ~~مقدار فرضه بالفرض والباقي بالرد بسبب القرابة، كما إذا انحصر الوارث في ~~بنت واحدة فترث النصف بالفرض والنصف الباقي بالقرابة، أو انحصر في بنتين ~~فصاعدا فيرثن ثلثين بالفرض والباقي بالقرابة. # وكذا لو انحصر الوارث في أم فإنها ترث الثلث بالفرض والباقي بالرد ~~بالقرابة، وكذا غيرها من أصحاب الفروض إذا كانت التركة زائدة على الفريضة ~~وكان الوارث منحصرا فيه ووارثا بالقرابة. وأما الوارث بالسبب كالزوج ~~والزوجة فلها حكم آخر. # (مسألة 1561) إن تعدد الوارث، فإن كانوا كلهم ممن لا فرض لهم، يقسم المال ~~بينهم بالتساوي أو التفاضل حسب حكمهم، وإن اجتمع ذو الفرض مع غيره، يأخذ ذو ~~الفرض فرضه ويكون الباقي لمن لا فرض له، كما إذا اجتمع ابن مع أب أو أم، أو ~~مع كليهما، فيأخذ كل منهما السدس والباقي للابن، أو اجتمع زوج أو زوجة مع ~~أب وأم ولم يكن ولد، فيعطى الزوج أو الزوجة نصيبهما الأعلى أي النصف ~~والربع، وتعطى الأم الثلث مع عدم الإخوة الحاجبين، والسدس مع وجودهم، ~~والباقي للأب. وكذا لو اجتمع أحد الزوجين مع الأب وحده، يعطى نصيبه الأعلى، ~~ويكون الباقي للأب. PageV02P444 # (مسألة 1562) إذا تعدد الوارث من طبقة واحدة من ذوي الفروض ولم يكن معهم ~~من لا فرض له، وتساوت الفروض واستوعبت التركة ولم تزد عليها ولم تنقص عنها، ~~توزع التركة على الورثة بإعطاء كل ذي فرض فرضه، وذلك في ثلاثة فروض: # الأول: بنتان فصاعدا مع الأبوين، فيكون ثلثان للبنتين وثلث للأبوين. # الثاني: زوج مع أخت واحدة للأب أو للأبوين، فيكون نصف للزوج، ونصف للأخت. # الثالث: المتعدد من كلالة الأم مع أختين فصاعدا لأب ms695 أو لأبوين، فيكون ثلث ~~للكلالة وثلثان للأختين فصاعدا. # تم المجلد الثاني من هداية العباد والحمد لله رب العالمين.# PageV02P445 #####ENDNOTES# ms696