######OpenITI# #META# URI: 1418AminSalama.AnashidRucat.Hindawi38372680 #META# Tags: poetry #META# ID: 38372680 #META# Title: أناشيد الرعاة #META# AuthorID: 49475952 #META# Author: فيرجيل #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: 16952470 #META# Translator: أمين سلامة #META# Related_books: 0001Virgilius.Bucolica (TRANSL) #META#Header#End# # الإهداء‏ # مقدمة‏ # 1 - حياته‏ # 2 - تعليم فرجيل وإنتاجه‏ # 3 - أناشيد الرعاة‏ # 4 - الملاحق‏ # الإهداء‏ # مقدمة‏ # 1 - حياته‏ # 2 - تعليم فرجيل وإنتاجه‏ # 3 - أناشيد الرعاة‏ # 4 - الملاحق‏ # | أناشيد الرعاة # | أناشيد الرعاة # تأليف # فيرجيل # ترجمة # أمين سلامة # | الإهداء # إليك يا شوقي ... # أيها الروح الطاهرة # وأنت يا مطران ... # أيها النفس السامية # وأنتم حشد الشعراء # مصدر الإيحاءات الناطقة # أقدم هذا الكتاب عن فرجيل الشاعر الروماني الفطحل لأحيي فيكم النبل والسمو والرفعة ~~والعلو، وتقديرا لأشخاصكم المباركة، وحبا لرسالتكم المجيدة، وإيمانا بأن الله ~~سبحانه وتعالى لا يلهم الشعر إلا خير عباده، وأحبهم إليه، وأقربهم منه. # أمين سلامة # الاسم اللاتيني المرادف ل «أناشيد الرعاة» هو # ECLOGAE ~~«أو» # BUCOLICA # | مقدمة # لا ريب أن فرجيل كان سيد شعراء عصره ممن تبوءوا مكان الصدارة عن استحقاق وجدارة، وممن ~~أسعدهم الحظ فتمتعوا بصيت عريض إبان حياتهم؛ فالمرء حين يقرأ شعره ينسى الحياة ومتاعبها؛ ~~إذ إن منظوماته تفرض عليك لونا من التفكير لا عهد لك به، ولكن ما أجمله من تفكير! وما ~~أروعه من إلهام! إنه إبداع وابتكار، مزيج من الواقع المرير وذلك الخيال العميق الذي يحلق ~~بالإدراك الإنساني فوق كل شيء وكأنه في زورة للملكوت أو العالم المجهول. # وشعر فرجيل آيات بينات تمتاز بالكمال والعذوبة والقوة والمرونة وتتناول كل ما يتعلق بروما ~~من وصف رائع خالد لحقولها الفسيحة ورياضها الجميلة وبساتينها المزهرة وطرقاتها الطويلة ~~المتشعبة، وما يدين به شعبها من معتقدات وطقوس وما يحتفل به من أعياد ومناسبات وما يقاسيه ~~من ألوان المشاعر والآلام والأحداث. ففرجيل من هذه الناحية يسلب فؤادك ويبهر أنفاسك ويولد ~~فيك الإحساس بعظمته كشاعر جبار أنجبته البشرية، فلتة من فلتات الطبيعة المقدسة ويجبرك على ~~تقديره والإعجاب به والاستحسان بنقاء فكره وصفاء ذهنه وقوة إلهامه، بل ويدفعك دفعا إلى ~~المناداة به أمير الشعراء وكبير العلماء وسيد العارفين ونبي الملهمين. # وفرجيل - قبل أن يكون شاعرا ملهما - فلاح، ابن فلاح مزارع، نشأ في الحقل وترعرع في ~~كنفه، فكبر وحب الزراعة يسري في جسده مسرى الدماء في عروقه وشرايينه ... فتنته الطبيعة ms01 ~~بجمالها وأعجبه سيطرتها على الزراعة والفلاحة فعكف على دراستها دراسة الهاوي المفتون حتى ~~حاز قصب السبق في معرفة تفاصيلها والإلمام بمعمياتها ... ومن ثم أخذ يعالج الزراعة علاج ~~المزارع المحنك الماهر ولكنه عالجها في الوقت نفسه علاج الشاعر الفنان، فكانت منظوماته ~~الزراعية أول ما كتب باللاتينية في هذا الصدد وأروع ما ابتدعته الروح الفنانة وأكثر ما خطه ~~بنان شاعر حماسة وطلاوة وجاذبية ... # وكما أحب فرجيل الزراعة وحقولها أحب الرعي والرعاة ... وهناك وسط المروج المترامية الأطراف ~~وعند سفوح الجبال الشامخة والتلال المتواضعة نسي فرجيل نفسه وتركها على سجيتها وأرخى لخياله ~~العنان؛ ليسبح تارة في الفضاء اللانهائي ويطوف طورا وسط الرياض الخضراء ويمشي حينا في ~~ركاب قطعان الماعز والخراف الساذجة؛ وليخلق لنا أناشيده العشر التي اكتفينا بنشر ترجمتها في ~~هذا الكتاب تاركين الحكم عليها للقراء الكرام. # ويلاحظ القارئ أنها المرة الأولى في كتبنا التي يرد فيها المتن اللاتيني بجانب الترجمة ~~العربية، ولا نحبه أن يسخط علينا أو يسخر من محاولتنا، فهي وإن كانت المحاولة الأولى ~~تقريبا في دنيا الأدب العربي فهي بالنسبة إلى الأمم الغربية سنة جرت عليها حين تقدم ~~على ترجمة هذه اللغات القديمة، ولا أدل على ذلك مما أقدم عليه ذلك الثري البريطاني ~~جيمس لويب # James Loeb # الذي أوصى بأن توقف ثروته بعد ~~وفاته لنشر مجموعة من الكتب بها المتون اللاتينية واليونانية - بعد ضبطها - وتراجم دقيقة ~~لها، ولقد صدر منها إلى الآن، وما زال يصدر، مئات المجلدات. وهذه المجموعة تحظى بشهرة ~~عالمية منقطعة النظير؛ لذلك نرجو من القارئ أن يعتبر هذه المحاولة خطوة صغيرة إلى الأمام؛ ~~لنقف على قدم المساواة مع هذه البلاد التي بلغت في العلم والبحث شأوا كبيرا يحسدان ~~عليه. # ومما شجعنا على هذه المحاولة أيضا أن نشر المتن اللاتيني فضلا عن فائدته الكبيرة للباحث ~~والدارس والهاوي لا يمنع القارئ العادي من الاستمتاع بقراءة الترجمة العربية كأن الكتاب لا ~~يضم غيرها بين دفتيه. # ولقد آثرنا أن نلحق بالكتاب ملخصا لأناشيد الشاعر لنبين ما تضمنته من أفكار فنقضي على ~~كل ms02 التباس يشوبها؛ فنكون بذلك قد حققنا الغرض من ترجمتها ونشرها. # وصورة الغلاف تمثل منظرا في مدينة مانتوا حيث ولد فرجيل وهي من رسم الدكتور يوسف سلامة ~~فله الشكر الجزيل. # أمين سلامة # جاردن ستي في 6 / 12 / 49 # الباب الأول # | حياته # عائلة فرجيل # ولد بوبليوس فرجيليوس مارو Publius Vergilius Maro # في اليوم الخامس عشر من شهر أكتوبر عام 684 بعد تأسيس مدينة روما؛ أي بعد سنة 70ق.م. في ~~قرينة صغيرة وراء نهر البو Po # تسمى أنديس # Andes # تبعد عن مانتوا # Mantua # بثلاثة أميال رومانية، بالقرب من ضفاف نهر المينكيو # Mincio # في غاليا ~~كيسالبين # Cisalpine Gaul ~~؛ أي إنه ولد قبل هوراتيوس # Horatius # بخمس سنوات، وقبل جيوس ~~أوكتافيوس # Caius Octavius ~~، الذي أصبح نصيره فيما بعد ومعضده الأكبر، بسبع سنين، وفي ~~أثناء قنصلية جنيوس بومبي ~~الأكبر # Gnaeus Pompeius Magnus ~~، وماركوس ليكينيوس ~~كراسوس # Marcus Licinius Crassus ~~. # يحدثنا البعض عن أبويه فيقولون إنهما لم يكونا من الأثرياء المترفين؛ بل كانا متوسطي ~~الحال، وليس معنى هذا أنهما كانا يعانيان آلام الفاقة، ويقول بروبوس Probus ~~، إن والد فرجيل كان فلاحا، # 1 # ويخبرنا دوناتوس # Donatus # أن هناك من يقول إنه كان ~~فخاريا، بينما يقول الأغلبية إنه كان أجيرا يعمل لدى ماجيوس # Magius ~~، كحامل رسائل أو مناد لأحد الحكام المحليين، وليس عبدا ~~كما يدعي البعض. # ويقول دوناتوس أيضا، إن هذا الوالد استطاع بجده ونشاطه أن يكسب عطف وتقدير سيده، ~~فزوجه ابنته التي يقول بروبوس وفوكاس # Focas # إنها ~~كانت تدعى ماجيا ~~بولا # Magia Polla ~~. # 2 # ومما لا شك فيه أن هذا الزواج قد ~~حسن كثيرا حاله ومركزه. هذا فضلا عن أنه تمكن من مضاعفة دخله الضئيل شيئا فشيئا ~~بأن استأجر قطعة من الأحراش وربى النحل، ولا يقولون عن أمه سوى أنها كانت من قبيلة ~~إيطالية ذات شهرة واسعة وثروة عظيمة. # ولما كانت أسماء فرجيل الثلاثة لاتينية الأصل، فقد ظن البعض أن مسقط رأس عائلته هو ~~وسط إيطاليا، بيد أنه لم يرد في تاريخ سير القدماء أي دليل قاطع يثبت صحة هذا ms03 الظن. ولو ~~أن النحوي فوكاس يطلق على فرجيل لقب «المغني الأترسكي». هذا وقد استطاع فريق آخر أن ~~يكتشف وجود نكهة أترسكية في اسم الأم «ماجيا» وكذلك في اسم الجد «ماجيوس». ومهما كان ~~أثر الحدس والتخمين في هذه النقطة بالذات. فيجب أن نعلم جيدا أن فرجيل كان يحب كثيرا ~~أن ينسب هو ومدينته إلى الأصل الأترسكي. # غير أنه فيما يتعلق بهذا الموضوع، يستحسن أن نتحرى عن مركز مانتوا السياسي، وعادات ~~العناصر التي استوطنتها، وأخلاقها بصفة خاصة، وأن نتحرى عن كل هذه المسائل في ~~غاليا ترانسبادانا # Transpadane Gaul # بصفة عامة. في ~~الوقت الذي ولد فيه فرجيل. وقد سبق أن قدمنا أن فرجيل كان يفتخر بأصل مدينته الأترسكي ~~وبتفوق الأترسك # Etruscans # على العنصرين الآخرين؛ أي ~~على العنصر الغالي الكينوماني # Cenomanian Gauls # الذي ~~يحتمل أن يكون قد اجتاح مقاطعة مانتوا حتى حدود مينكيو، وعلى العنصر الوينيتي # Veneti ~~، ويؤكد بليني Pliny # أيضا أن مانتوا في عصره كانت المدينة الأترسكية الوحيدة التي ~~ظلت وراء نهر البو. # 3 # ومن المعروف يقينا أن الكينوماني # Cenomani # والوينيتي كانوا حلفاء الرومان منذ عام 225ق.م. في حربهم ضد الغال، وأنهم حاولوا بعد ~~الحرب البونية الأولى أن يغيروا على قلب إيطاليا، ثم ظلوا حلفاء لهم بعد ذلك. ثم بعد ~~ذلك بسنوات قليلة قادت روما قواتها ضد الإنسوبري # Insurbri ~~، وأسسوا أول مستعمرة لاتينية في منطقة ترانسبادانا في ~~كريمونا # Cremona # عام 218ق.م.، حيث أقام ستة آلاف ~~مستعمر من أواسط إيطاليا. # 4 # وفي عام 200ق.م. ثار الكينوماني ~~ضد الرومان وحاولوا مع الإنسوبري الهجوم على كريمونا، ولكنهم ردوا على أعقابهم ~~وهزموا في ذلك العام على يد إلبريتور لوكيوس ~~فوريوس بوربوريو # L. Furius Purpureo ~~، وكذلك هزمهم القنصل جيوس كورنيليوس كيثيجوس # C. Cornellus Cethegus # عام 197ق.م. على ~~شواطئ المينكيو؛ ومن ثم عادوا أصدقاء وحلفاء روما من جديد. # وفي نفس الوقت قويت مستعمرة كريمونا اللاتينية سنة 190ق.م.؛ فقد وفد إليها ستة آلاف ~~عائلة مستعمرة انتشرت في المقاطعات المجاورة، وبعد انتصار كيثيجوس أصبحت غاليا ~~ترانسبادانا خاضعة كلية للرومان الذين عقدوا ms04 معاهدات صداقة وتحالف مع شعوب الكلت # Celts # المختلفة بعد عام 194ق.م. وأسست مستعمرة لاتينية ~~جديدة عام 183ق.م. في أكويليا # Aquileia # لمنع ~~غال ترانسالبينا # Transalpine Gauls # من الإغارة على ~~أراضي الوينيتي كما كانوا يحاولون ذلك مرارا. وبعد الانتصار على الكيمبري # Cimbri # سنة 100ق.م. أسست مستعمرة لاتينية ثالثة في ~~إبوريديا # Eporedia ~~، وفي إيفريا الحديثة # Ivrea ~~. # دامت هذه الحال في غاليا ترانسبادانا التي اجتيحت في نفس الوقت من جميع الجهات ~~بالمستعمرين من تجار وجباة ضرائب في روما حتى نهاية عام 90ق.م.؛ أي حتى العام الذي ~~اتحدت فيه الشعوب الإيطالية التي ظلت حينا من الدهر تطالب بحقوق المساواة مع المواطنين ~~الرومان، وحملوا السلاح ضد روما، وبذا قامت الحرب الاجتماعية كما يسمونها وبرهنت على ~~إخلاص الطوائف المختلفة للشعب الروماني، فلما كسب الرومان الحرب سلمت مدن غاليا كيسالبينا ~~التي ثارت، فألقت السلاح وخضعت، فتمتع سكانها بحقوق المواطنين الرومان. وهكذا تحولت ~~المستعمرة اللاتينية كريمونا إلى مدينة يتمتع سكانها بالامتيازات التي للمواطنين ~~الرومان. # 5 # وقد ترتب على القانون الذي اقترحه جنيوس بومبي ~~سترابو # Cn. Pompeius Strabo # والد بومبي العظيم في عام 89ق.م.، أن منحت بلاد غاليا ~~ترانسبادانا التي ظلت مخلصة لروما الحقوق اللاتينية ( # ius ~~Latii ~~)؛ أي الحقوق التي كانت للمستعمرات اللاتينية الأخرى، والتي أعطت حق الانتخاب لمن كانوا يحتلون بعض المناصب العامة. ولا نعرف هل نفذ هذا القانون أم ~~ظل مجرد وعد تعهد به ليحول دون نشر الصفاء بين شعوب ترانسبادانا. حقيقة لم تهدأ ~~القلاقل التي كانت بين هذه الشعوب، ولا نعرف هل يعود السبب في ذلك إلى أنهم كانوا ~~يريدون الاحتفاظ بالوعد الذي منح لهم أو إلى أنهم كانوا يطمعون في نيل الحقوق التي ~~يتمتع بها المواطن الروماني كلها. ويخبرنا شيشرون # Cicero # أن ~~جيوس سكريبونيوس كوريو # C. Scribonius Curio # الذي كان قنصلا في عام ~~76ق.م. اعتبر مطالب شعوب ترانسبادانا عادلة، ولكنه أكد تعذر منحها لأنها ليست من صالح ~~الجمهورية، # 6 # ولا يذكر شيشرون متى قدمت هذه المطالب، ~~ولكننا نعرف أن شعوب ترانسبادانا ثارت في عام 66ق.م. مطالبة ms05 بحقوق امتيازات المواطن ~~الروماني، وأن يوليوس قيصر استقال من منصبه ككويستور وأنصف الطوائف ~~الثائرة. # 7 # وبعد عام قامت منافسة في روما نفسها بين ~~رقيبين؛ أحدهما ماركوس كراسوس # Marcus Crassus # الذي كان ~~ينادي بأن تمنح حقوق المواطن الروماني للشعوب القاطنة وراء نهب البو، بينما كان منافسه ~~يعارض هذه السياسة، ثم استقالا # 8 # دون أن يصلا إلى ~~نتيجة. # ومن هنا تكون الفكرة بأن والدي فرجيل، ولا سيما أبوه، يحتمل أن يكونا من نسل أحد ~~المستعمرين اللاتينيين القادمين من وسط إيطاليا، فكرة صحيحة وليست خاطئة مطلقا. # كما أنه من الصعب أن نتصور أنه يجوز لنا أن نخطئ في طابع عائلة فرجيل السلالي، وقد ~~ولد ونشئ في مقاطعة يسكنها خليط من القوم لا تجانس بين أفراده. ويسمي فرجيل ~~وينيتيا في إحدى فقرات ماكروبيوس # Macrobius ~~. # 9 # هذا، ويجعل سرفيوس # Servius ~~، الذي كان معاصرا لماكروبيوس، مانتوا جزءا من ~~وينيتيا؛ أي جزءا من المقاطعة العاشرة الأوغسطية التي جعلت أيضا كريمونا وبرسكيا # Brescia # مستعمرات رومانية واقعة ~~فيها. # 10 # مسقط رأس فرجيل # يتفق كتاب تاريخ حياة مشاهير الرجال على أن أنديس هي مسقط رأس فرجيل، وأنها كانت ~~قريبة من المدينة؛ وبذلك يصفون الشاعر بأنه مانتوي، ويعلنون أنه ولد في مانتوا، ~~متذكرين ما كتب فوق قبره. ويزعم البعض أن والدي فرجيل من مواطني مانتوا، وأنه ولد في ~~أنديس بمحض الصدفة. بيد أنه لا يمكننا أن نقبل هذا الزعم؛ لأن أقدم التقارير التي ~~وصلتنا عن والدي الشاعر تقول إنهما كانا فلاحين يعملان بالزراعة، ولا يبدو لكتاب ~~تاريخ مشاهير الرجال أن فرجيل من مانتوا إلا لأن أنديس التي ولد فيها لا تبعد كثيرا ~~عن مانتوا؛ ولأن له فيها منزلا ورثه إما عن جده من أمه، وإما عن أبيه الذي كان قد ضاعف ~~دخله تدريجيا. وهذا رأي معقول محتمل فضلا عن أنه يتفق مع ما نقل إلينا عن مانتوا. ~~ولو كان هذا حقيقيا فإنه لا يضعف قول كتاب سير المشاهير وقول ماكروبيوس الذي يسمي ~~فرجيل # a rure Mantuano ~~poetam ~~. # 11 # ولم يختلف كتاب ms06 حياة المشاهير في غير نقطة واحدة حول أنديس، فإن دوناتوس ~~وسانت جيروم # St. Jerome # يسميان أنديس باجوس Pagus ~~، بينما يسميها بروبوس «فيكوس» # Vicus ~~. و«باجوس» كلمة لاتينية معناها قرية تحيط بها أراض تسمى ~~باسمها. أما فيكوس، فليست إلا بضعة بيوت في قرية أو مدينة. أما دوناتوس الذي يستقي ~~معلوماته من سويتونيوس # Suetonius # فيثق في آرائه كل من ~~ربيك # Ribbeck # وكارتولت # Cartault # أكثر من غيره. # ولقد أجمع كتاب تاريخ مشاهير الرجال على أن فرجيل ولد في اليوم الخامس عشر من ~~شهر أكتوبر، ويؤيد اتفاقهم هذا كتاب آخرون. # 12 # مثل ~~ديل # Diehl # وكارتولت وهين # Heyne # وربيك. وقد يبدو أن هذا التاريخ مستمد مما كتب على ضريحه وكان ~~لا يزال صالحا للقراءة في نهاية القرن الأول بعد الميلاد. هذا فضلا عن أن هين يعتقد ~~أن يوم ميلاد فرجيل كان يحتفل به الشعراء، ويصدق على هذا مارشال # Martial # 13 # وأوسونيوس # Ausonius # 14 # ومن المحقق أن سيليوس إيتاليكوس # Silius Italicus # الذي اعتاد أن يحتفظ بالكتب ~~والتماثيل وصور المؤلفين القدماء كما اعتاد أن يبجلهم أيضا؛ كان يتوق بصفة خاصة إلى ~~تقديم فروض الولاء لفرجيل فاعتاد أن يخص يوم ميلاد الشاعر بهيبة أعظم من التي كان ~~يخص بها يوم ميلاده الشخصي. ولا سيما إذا تصادف وكان في نابولي # Naples # حيث اعتاد زيارة قبر الشاعر كما لو كان ~~معبدا. # 15 # ولا يمكن أن تروى قصة مولد فرجيل كما تروى قصة ميلاد أي شخص عادي. ولقد نقل ~~إلينا دوناتوس الأساطير التي حيكت في تاريخ مبكر حول مهده ثم أضيف إليها من الخيال ~~الشعبي ومن خيال الناقدين. وتتعلق أولى هذه الأساطير بالحلم النبوي الذي رأته أم الشاعر ~~ذات يوم. فيقول دوناتوس إنها عندما كانت حبلى رأت في المنام أنها ولدت غصنا من الغار ~~ما كاد يلمس التربة حتى انغرس فيها ونما سريعا إلى شجرة تحمل مختلف الثمار ~~والأزهار. # 16 # وإن وجود هذه الأسطورة في سجل تاريخ حياة ~~الشاعر القديم؛ لبرهان قاطع على ما كان يحظى به من تقدير. # أما الأسطورة الأخرى ms07 فهي مكملة للأولى، فبينما كانت والدة فرجيل تسير مع زوجها في ~~البلدة في اليوم التالي للرؤيا، إذ جاءها المخاض وأحست بآلام الوضع، فانتحت جانبا عن ~~الطريق ووضعت طفلها في أخدود # 17 # وليس في هذه القصة ما هو ~~غريب، ولكنها تشير إلى مصدرها الأسطوري؛ حيث تتعلق بالأسطورة السابقة الخاصة بالحلم، ثم ~~التفاصيل المضحكة التي تتبعها. ويظن باسكولي Pascoli # أن أخدود الأسطورة لم يكن سوى أخدود للحبوب. ويؤيد وجهة نظره هذه أن فرجيل ولد في ~~اليوم الخامس عشر من شهر أكتوبر؛ أي في موسم بذر الحبوب. وعلى أية حال، فلا يبدو أن ~~فوكاس يفهم الموضوع بهذه الصورة؛ لأنه يروي أن التربة الخضراء كانت تزود الطفل الصغير ~~بالأزهار اليانعة، وبهدية من هدايا الربيع عبارة عن فراش من الكلأ ~~الأخضر، # 18 # أما المقصود من الأسطورة الخاصة بالأخدود فلا ~~يتعدى إظهار ما تتمتع به أم الشاعر من تواضع. # غير أن دوناتوس يروي أسطورة ثالثة، فيقول إنه منذ أبصرت عين فرجيل نور الدنيا، لم ~~يصرخ كما يصرخ الولدان عادة بل كانت ترتسم على وجهه نظرة لطيفة جدا تكاد توحي بأمل ~~معقود على مصير عظيم. # 19 # ويبدو للناقدين أن شأن هذا الصبي ~~الذي تدفق من بين شفتيه شعر كهذا الشعر الرقيق، لا يمكن أن يكون شبيها بحال الأطفال ~~الآخرين؛ ولذا لم يصرخ ولم يقطب جبينه الصغير في تجهم قبيح. # أما رابعة الأساطير التي يرويها دوناتوس كنبوءة؛ فهي أسطورة شجرة الحور؛ إذ يقول إنه ~~قد زرع في المكان الذي ولد فيه فرجيل، كما جرت العادة، أحد أغصان شجر الحور، فنما ~~بأسرع ما يكون، ووصل إلى ارتفاع شاهق لم تصله غير أشجار الحور التي زرعت منذ أمد بعيد، ~~ويقول دوناتوس إنهم سموا هذه الشجرة «شجرة فرجيل» وإن النساء الحبالى كن يبجلنها ~~كثيرا كما يقرأن صلواتهن أمامها. # 20 # وقد نجد في هذه الأسطورة نواة من الصحة، ونعني بذلك استخدام المكان ووجود شجرة ~~فرجيل المبجلة في الموضع الذي ولد فيه الشاعر في عصر سويتونيوس الذي يعتمد عليه ~~دوناتوس. # ويحتمل أيضا أن ms08 تكون هذه الحقائق التاريخية هي التي خلقت هذه الأسطورة والأساطير ~~الأخرى أيضا التي تمثل الشاعر وقد ولد في الحقول في أخدود بجوار شجرة الحور المقدسة ~~تخليدا له. كما يحتمل أن توحي هذه الشجرة المزروعة في التربة التي ولد فيها الشاعر، ~~كما جرت العادة، إلى أن يعتقد المرء أنها زرعت هناك لتشير إلى المكان الذي ولد فيه ~~فرجيل. # ويجدر بنا الآن أن نقف لحظة لنتأمل اللحظة التاريخية التي ولد فيها فرجيل الذي وجد ~~نفسه في شبابه مدفوعا إلى أن يتغنى بأعمال الشعب الروماني الرائعة، وأن يجعل روما عدوة ~~بلاد الإغريق في شعره الحماسي وهو في سن البلوغ. # وقبل أن يولد فرجيل بعام واحد، انتصر بومبي الكبير في الحرب الطويلة الخطيرة التي ~~كانت تدور رحاها في إسبانيا ضد سرتوريوس # Sertorius ~~، وعاد إلى ~~روما يكلل جبينه إكليل المجد هو وليكينيوس ~~كراسوس # Licinius Crassus # الذي ساعده في التغلب على الحصون الأخيرة التي احتمى فيها عبيد ~~سبارتاكوس # Spartacus # الثائرون. فاتفق القائدان ~~الشهيران على أن يحتفظا بحكومة الجمهورية لنفسهما وطالبا بالقنصلية، فحصلا عليها في ~~العام التالي. وكانت هناك حاجة ملحة إلى كبح جماح النظام الاستبدادي الذي فرضته ~~أوليجاركية مجلس الشيوخ وريثة نظام سلا # Sulla # الطاغية، ~~على جميع طبقات المجتمع. فما إن أصبح بومبي وكراسوس قنصلين حتى بدآ الإصلاح بنشاط، ~~وألغي دستور سلا وظهر مجلس الشيوخ وفاز الشعب وطبقة الفرسان بحقوقهم. ولم يكن من الممكن ~~في غير عصر قنصلية هذين الرجلين القويين إحياء الرقابة؛ وهي وظيفة كان الرومان يمقتونها ~~وحرموها منذ خمسة عشر عاما تقريبا. # ولقد قام مراقبا هذا العام لوكيوس جيليوس # L. Gellius # وجنيوس لنتولوس # Cn. Lentulus # بتعداد المواطنين ~~الرومانيين فوجدا أنه يصل إلى أربعمائة وخمسين ألف مواطن، ثم أعدا العدة للاحتفال ~~بالألعاب الأوليمبية السابعة والستين، وهو حفل جرت العادة أن يعلنوا عنه كل خمس سنوات ~~في الكامبوس مارتيوس # Martius Campus # بعد التعداد ~~مباشرة. وكان الغرض منه ماليا ذات يوم، وأحيانا دينيا بتطهير الشعب بواسطة تقديم ~~ذبيحة عبارة عن خنزير وخروف وثور ( # Suovetaurilia ~~). ففي ~~هذا العام ms09 بالذات، وفي هذه اللحظة من تاريخ روما، ولد في قرية مجهولة من غاليا ~~ترانسبادانا، سيد الشعر اللاتيني العظيم الذي كان مكتوبا له أن ينقل إلينا بأناشيده ~~آخر صدى عن الحوادث الرومانية التي كانت تقع في عصره. # الباب الثاني # | تعليم فرجيل وإنتاجه # لا نعرف كثيرا عن التعليم الذي تلقاه فرجيل في صغره، ويقول دوناتوس إن الشاعر أمضى ~~السنوات الأولى من حياته في كريمونا إلى أن لبس الشملة، # 21 # ويدفعنا قول هذا النحوي إلى الاعتقاد بأن عائلة فرجيل كانت من كريمونا، وهذا يناقض ما ~~سبق أن قلناه عن لسانه. ولكي نتحاشى هذا التعارض في القول، يجب علينا أن نعترف بأحد ~~أمرين؛ إما أن دوناتوس قد نقل خطأ عن سويتونيوس، أو أن الكلمات ( # initia ~~aetatis ~~) قد فسرت تفسيرا رحبا. # 22 # وفي الثانية عشرة من عمره، أرسل فرجيل إلى كريمونا ليتلقى هناك دروسه في الآداب ، ولا ~~شك أن هذا لم يكن ليتم لو لم يتوفر لأبيه المال اللازم لذلك، ولو لم يلاحظ ما عليه الفتى من ~~ذكاء. ويحتمل أن تكون عائلة فرجيل قد تبعته في هذا الوقت إلى مدينة كريمونا التي كانت ~~لمدة تزيد على ثلاثين عاما بلدية رومانية، والتي كان بها دون أي شك مدارس لتعليم البنين ~~مبادئ النحو، فسنحت له الفرصة هناك أن يدرس المواضيع التي كانت تدرس في المرحلة الأولى ~~وكانت تسمى باسم النحو على حد تعبير كونتليانوس # Quintilianus ~~. # 23 # وفي كريمونا لبس فرجيل الشملة # toga virilis ~~، وهي اللباس الروماني الخاص بالشباب ~~في سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، ولكن مخطوطات دوناتوس عن «الحياة» تتعارض بإزاء هذه ~~النقطة، وبالرغم من أنها تتفق جميعا في أن فرجيل كان في سن السابعة عشرة (وأن هذا كان ~~عمره في عام 53ق.م.)، فإنها تضيف أن الحدث وقع في وقت القنصلية الثانية لبومبي وكراسوس عام ~~55ق.م. ~~.ويخبرنا سانت جيروم الذي يقال إنه يعتمد على سويتونيوس، أن فرجيل لبس الشملة في عام 53ق.م ~~ثم ذهب إلى ميلان # Milan ~~. ويبدو أن سفره إلى ميلان قد حدث ~~حقا في ms10 نفس الوقت الذي لبس فيه الشملة ~~البيضاء # toga candida # ويقول لنا دوناتوس إنه في اليوم الذي لبس فيه فرجيل الشملة # toga virilis # مات الشاعر لوكريتيوس # Lucretius ~~. ومن السهل أن نقول إننا نناقش الآن ابتكار ~~أحد رجال النحو الذين يحاولون عن طريق هذا التوافق العرضي أن يجعلوا فرجيل خليفة ~~لوكريتيوس في الشعر الداكتيلي # 24 # وعلى أية حال فإن هذا القول ~~مستمد من نفس المصدر الذي استمد منه سانت جيروم. وإنه دون أن يشير إلى عام معين يضع ميلاد ~~لوكريتيوس في الأوليمبياد الواحد والسبعين بعد المائة ويقول إنه مات منتحرا في الرابعة ~~والأربعين من عمره (أو تبعا لبعض المخطوطات في عام 43ق.م.)، # 25 # ولنضع ميلاد لوكريتيوس في العام الأول من الأوليمبياد الواحد والسبعين بعد المائة؛ أي في ~~عام 97ق.م.، ولو أنه مات في الرابعة والأربعين من عمره، فإن الحدث يكون قد وقع بالضبط في ~~عام 53ق.م. عندما كان فرجيل في السابعة عشرة من عمره ثم ترك كريمونا قاصدا ~~ميلان. # وسواء لبس فرجيل الشملة في الخامسة عشرة أو السابعة عشرة فإنه أتم دراساته في كريمونا ~~ثم أرسل إلى ميلان، ولكنه بقي فيها مدة قصيرة ثم ذهب بعدها مباشرة إلى ~~روما. # 26 # ولكي نقرر حالة التعليم في ميلان يجدر بنا أن نعود إلى خطاب لبليني الصغير كتبه منذ أكثر ~~من قرن بعد ذهاب فرجيل إليها، ويقول إن شبان كومو # Como # كانوا يذهبون إلى ميلان لتلقي العلوم لعدم وجود مدارس في ~~مدينتهم. # 27 # ويحتمل أن فرجيل لم يجد هناك مدرسين أجدر من ~~الذين تركهم في كريمونا؛ ولهذا آثر الإقامة القصيرة، ولا بد أنه اضطر إلى الذهاب إلى روما ~~تحت تيار رغبته الشديدة في أن يقف على معالم المدينة التي طالما سحرت لبه عن بعد. # وقد سبق أن أشرنا إلى القلاقل التي كانت قائمة بين السكان القاطنين وراء نهر البو للحصول ~~على امتيازات المواطن الروماني. أما الكلت والأترسك الذين كانوا يقيمون في غاليا ~~ترانسبادانا فقد وجهوا أنظارهم وقلوبهم شطر روما التي كانت تصهر في بوتقتها عناصر ms11 شبه ~~الجزيرة المختلفة لتخلق منها عنصرا واحدا، ففي نفس العام الذي ذهب فيه فرجيل وهو في سن ~~الثانية عشرة إلى كريمونا، حصل يوليوس قيصر على سيطرة قوية لمدة خمس سنوات على الولايات ~~الغالية بموجب القانون الفاتيني الذي منحه أيضا أربع كتائب، وبانتهاء هذه المدة جدد سلطانه ~~مدة خمس سنوات أخرى، فلما تعهد قيصر بفتح غاليا ترانسالبينا جعل غاليا كيسالبينا قاعدة ~~استعداداته الحربية. # ولما كانت شعوب إيطاليا الشمالية مخلصة له، كان صادقا معهم في تصريحاته ووعوده، ثم أسس ~~في كريمونا مستعمرة من خمسة آلاف شخص وخلع على المدينة حقوق المواطن ~~الروماني. # 28 # ويقولون إنه في عام ~~52ق.م. # 29 # منح المدن الأخرى التي وراء نهر البو حق الانتخاب ~~والملكية، فاتخذ الحزب الأرستقراطي هذا التصرف ذريعة قوية للهجوم عليه في روما، وعزم الحزب ~~على أن يسحب منه حكم الولايات الغالية. # وبينما كانت تجري الأمور على هذا المنوال في موطنه الأصلي حوالي عام 52ق.م. كان فرجيل ~~يشق طريقه، وهو في الثانية عشرة ، داخل المدينة التي كثيرا ما سمع عنها، والتي مكنه خياله ~~الشعري من أن يرفع هامتها على جميع المدن الأخرى ولا سيما مانتوا، كما تعلو أشجار السرو على ~~أشجار الصفصاف البضة. # فلما وصل إلى روما كانت تجري بها حوادث ذات أثر قاطع في تاريخ العالم؛ فقد كان العراك ~~الدائر بين حزبي الأشراف والعامة قد بلغ ذروته، وكانت هناك قوات مسلحة تحت قيادة ~~كلوديوس # Clodius # تدافع عن الحزب الشعبي، وبقيادة ~~ميلو # Milo # عن الحزب الأرستقراطي. وكانت كلها تجوس في ~~شوارع المدينة وضواحيها محدثة الفزع والاضطراب بين الأهلين، تقتل وتفتك بالسكان الوادعين ~~وتنهب وتسلب كيفما شاءت وحيثما وجدت ما يمكنها سلبه، فعمت الفوضى وساد الهرج والمرج ولم ~~يعد المرء يحس بالطمأنينة أو الأمان على نفسه وأملاكه، وأضحت الخديعة والدس والتهديد أمورا ~~شائعة عادية كما استحال عقد الاجتماع السنوي لانتخاب القنصلية والوظائف الأخرى ~~للجمهورية. # وكان في مقدور بومبي العظيم وكان الوحيد من الحكام الثلاثة المقيم في روما، أن يكبح ~~جماح الشعب ويخمد الفوضى العامة، ولكن يبدو ms12 أنه كان راضيا عن تلك الحال رغبة في أن ~~يستدعى للإنقاذ. # وفي خلال عام 53ق.م. اقترح تريبون شعبي أن يمنح الدكتاتورية ففشل اقتراحه بسبب معارضة ~~كاتو # Cato ~~، أما ليكينيوس كراسوس أحد الحكام الثلاثة ~~فقد قتل في الحرب ضد البارثينيين Parthians # وكان قيصر ~~مشغولا في إخماد ثورة فركنجتوريكس # Vercingetorix ~~. # وفي بداية عام 52ق.م. أجلت في روما انتخابات القنصلية ومضت مدة خلا فيها العرش من ملك. ~~وفي الطريق الذي يربط روما بلانوفيوم # Lanuvium # تقابلت ~~عصابة ميلو الذي كان يريد الحصول على القنصلية لنفسه مع عصابة كلوديوس وكان يدس له جهرا ~~فتم اللقاء عند بوفيلاي # Bovill ae # وقتل كلوديوس، فحمل ~~أنصاره جثته إلى روما، وأقاموا له في الفورم كومة من الحطب من مقاعد وأثاث مجلس الشيوخ ~~نفسه. # ولتهدئة الثورة التي قامت بعد ذلك، أعطى السناتو القنصلية لبومبي في نهاية شهر فبراير، ~~فتسلم المنصب الجديد دون أن يعاونه أحد، وهكذا وضع القائد جهرا على رأس الحزب الخاص بمجلس ~~الشيوخ المعارض لقيصر. # وفي نفس الوقت بدأ بومبي يجند في إيطاليا لحسابه ، أما الحزب الشعبي فقد درس جيدا خطط ~~بومبي - وقد كان هذا الحزب يؤيد قيصر - فاتهم بومبي بأنه يتوق إلى أن يصير دكتاتورا؛ ولذا ~~اضطر في الخمسة الشهور الأخيرة من قنصليته أن يطلب معاونة حميه كونتوس ميتيلوس سكيبيو # Q. Metellus Scipio ~~، ولكي يقضي على حركاته الخفية ~~بعد أن صار عدوا له علانية، طالب قيصر عن طريق الترابنة بالقنصلية الثانية، وكان طلبه ~~هذا يقول إنه في العشر السنوات التي لا بد وأن تنقضي قانونا بين القنصليتين الأولى والثانية، ~~يجب أن يسمح له بترشيح نفسه دون أن يتنازل عن حكمه لغاليا، ودون أن يحضر هو شخصيا إلى ~~روما كالمعتاد في ذلك الحين. ولم يلحظ أحد في بادئ الأمر أن طلب قيصر هذا كان معناه ~~المطالبة بامتداد حكمه في غاليا، وأنه كان يرمي إلى القضاء على الخطة المدبرة ضده؛ ولذلك ~~فاز بتأييد كل من بومبي وشيشرون. # ولما فطن بومبي إلى الشرك الذي نصبه له منافسه، حاول إلغاء موافقته ms13 له، وفي العام التالي ~~اقترح القنصل ماركوس كلاوديوس ~~ماركيلوس # M. Glaudius Marcellus # على مجلس الشيوخ دون إثارة أية جلبة، أن يستدعي قيصر من غاليا ~~حتى يمنع من استخدامه الامتياز الذي حصل عليه، كما صمم في الوقت ذاته أن تسحب حقوق المواطن ~~الروماني التي منحها قيصر للمستعمرين في كومو، فحاول قيصر أن يأخذ الأصوات على اقتراحات ~~ماركيلوس وقايض على النفوذ الذي كان له مع زميله سولبيكيوس روفوس # Sulpicius Rufus ~~، وأهم من كل شيء حصل على معارضة التريبون جيوس ~~سكريبونيوس كوريو # C. Scribonius Curio # بعد أن استماله ~~إليه بالرشوة. وبحث الموضوع في العام التالي في عهد قنصلية أيميليوس ليبيدوس # Aemilius Lepidus # وجيوس كلاوديوس ماركيلوس. ~~فاقترح كوريو أن يجرد قيصر من حكم بلاد الغال على أن يجرد بومبي من حكم إسبانيا في نفس ~~الوقت. فلما جمعت الأصوات على هذا الاقتراح صدق عليه في حالة قيصر فقط، وهنا رفض ~~التريبون أن يصدق على الاقتراح. وهكذا أنقذ قيصر. # وبعد أن أخضع قيصر الشعر، أسرع في الشتاء إلى غاليا كيسالبينا حيث هرع إلى استقباله جميع ~~البلديات والمستعمرات في موكب وحفل عظيمين، فأقيمت الزينات في جميع الطرقات والميادين ~~العامة التي مر بها قيصر كما زينت المنازل التي على جوانبها كما كان يفعل في الإجازات ~~والعطلات والأعياد، وخرج إليه الأهلون زرافات ووحدانا يصفقون ويهللون ويهتفون، وينحرون ~~الذبائح إجلالا له، فأولمت الولائم في الميادين والمعابد. ولما رأى قيصر محبة الشعب له، ~~اعتمد عليه في كسب المعركة التي أوشك أن يدخلها مع بومبي. # واحتج مجلس الشيوخ بأن البارثينيين يهددون ولاية سوريا الرومانية، فأمر بومبي وقيصر أن ~~يتنازل كل منهما عن كتيبة كي ترسل إلى الشرق. وعندئذ طالب بومبي قيصر بالكتيبة التي كان قد أعطاها له منذ عامين، وهكذا وجد قيصر نفسه ~~مطالبا بكتيبتين احتجزهما بومبي في إيطاليا بدلا من إرسالهما ليحاربا ضد البارثينيين. كما ~~أن جالبا # Galba # مرشح قيصر للقنصلية لعام 49ق.م. قد هزم في ~~الانتخابات، فكان هذا باعثا للأرستقراطيين ليغتبطوا ويفرحوا جذلا. وفضلا عن ذلك فقد رأى ~~قيصر أن ms14 الساعة قد حانت، وكان قد نصب معسكره في رافينا # Ravenna # فأرسل في نهاية عام 50ق.م. إنذارا إلى روما قرئ في مجلس الشيوخ ~~في أول يناير سنة 49ق.م. فلم تقبل الشروط التي عرضها للصلح. # وفي اليوم السابع من شهر يناير أعطيت للقناصل قوى كاملة للدفاع عن الجمهورية، واعتبر قيصر ~~عدوا للدولة. فقام عراك علني، بل قامت حرب أهلية أخليت بسببها روما، كما وضعت حدا ~~نهائيا للنظام الأرستقراطي وجعلت قيصر الدكتاتور الدائم أي الرئيس. وفي اليوم الحادي عشر ~~من شهر يناير عبر الروبيكون # Rubicon # وسار إلى روما ففر ~~منها جميع القناصل والحكام، في الثامن عشر من نفس الشهر، في إثر بومبي الذي كتب له ألا ~~تطأ قدمه هذا المكان مرة ثانية. # وفي إبان الحوادث التي وقعت في الثلاثة الشهور الأولى من عام 49ق.م. منح قيصر حقوق ~~المواطن الروماني للغاليين المقيمين بين نهر البو وجبال الألب. أما البلديات الجديدة التي ~~أنشئت في هذه المنطقة فقد أعطيت لإحدى القبائل التي كان المواطنون الرومانيون قد قسموا ~~إليها. وهكذا منحت فيرونا # Verona # لبوبليليا Poblilia ~~، وبرسكيا # Brescia # وبادوا Padua # لفابيا # Fabia # التي كانت قبيلة قيصر. أما مانتوا فقد أعطيت ~~لقبيلة ساباتينا # Sabatina ~~. # 30 # ولا نعرف تماما ما فعله فرجيل عندما وصل إلى روما، ولا إلى متى بقي فيها. ويؤكد لنا ~~بروبوس أنه أتم دراسته لعلم البلاغة تحت إشراف أعظم الأساتذة. # 31 # وكان إبيديوس # Epidius # واحدا منهم. ويقال إن أوكتافيوس ~~الصغير ابن خال قيصر ووارثه، كان رفيقه في المدرسة. # 32 # ويقول لنا ~~سويتونيوس إن إبيديوس الذي اشتهر بمحاضراته النابية قد أسس مدرسة كان من بين تلاميذها ~~ماركوس أنطونيوس # Marcus ~~Antonius # وأوغسطس # Augustus ~~. وقد يكون هذا حقيقيا. # ويقول دوناتوس أيضا إن فرجيل قد جد في دراسة علم البلاغة، وإنه قام ذات مرة يدافع ~~عن قضية في المحكمة وكان يعوزه الاستعداد إلى الخطابة وفصاحة اللسان التي يمتاز بها ~~المحامون كما يقول ميليسوس # Melissus ~~، # 33 # ولكنه لم يعد يفعل ~~ذلك مرة ثانية. # ولهذا السبب لم يكن الوقت ملائما للخطابة؛ فقد كانت ms15 الأسلحة تتفوق على الشملة، وكان ~~شيشرون نفسه أمير الفصاحة اللاتينية يعد العدة ليودع الفورم ويكرس نفسه للفلسفة كي يجد فيها ~~عزاء لآلامه وأحزانه. فهذا الهجران الذي اضطر إليه الخطيب المفوه العظيم، على مضض، بدافع ~~الضرورة القصوى، قد تقبله الشاعر الصغير ببشاشة وعن طيب خاطر؛ إذ إن صدى الأنغام في روحه، ~~كان يزداد حلاوة وجمالا كلما قل سماعه لثرثرة المتضلعين في البلاغة. وعاد مسرورا إلى ~~موانئ الحكمة الإنسانية الهادئة بفضل تعاليم أبيقور # Epicurus # الوديع الذي كان يقوم بتفسير فلسفته في روما سيرو # Siro # 34 # العظيم. # أما عن كون سيرو معلم فرجيل في الفلسفة، فيخبرنا به فوكاس # 35 # وسرفيوس # Servius # 36 # وفيلارجيريوس Philargyrius # 37 # ودوناتوس. # 38 # ويقول شيشرون أيضا إنه في عام 50ق.م. تقريبا، كان سيرو يعلم الفلسفة الأبيقورية بنجاح ~~في روما، ويقدمه لنا هو وفيلوديموس Philodemus # قائلا ~~إنهما «أفضل الناس وأعلمهم». # 39 # أما القول بأن فرجيل بعد أن تلقى دروسه في مدارس البلاغة أخذ يتردد على مدرسة أو أكثر ~~من مدارس الفلسفة العديدة التي افتتحها الإغريق المتعلمون في روما، ولا سيما المدرسة ~~الأبيقورية لسيرو وفيلوديموس، فليس قولا محتملا فحسب بل ومحتملا جدا. وهكذا يمكننا أن ~~نقبل شهادة بروبوس بأن فرجيل كان يتبع عقيدة أبيقور. # 40 # أما ~~أنه كان أبيقوريا بمعنى الكلمة فهذا زعم النحويين الذين لا يتفقون مع بعضهم بصدد هذه ~~النقطة. # وهناك أدلة قوية تساعدنا على الاعتقاد بأنه بدأ يشعر بأن الفلسفة الأبيقورية ليست سوى ~~تفسير غير شاف للعالم والحياة رغم ما كان يكنه لها دائما من الإعجاب الزائد بها وبشاعرها. ~~وينشأ هذا الزعم أولا وقبل كل شيء من تفسير أغنية سيلينوس # Silenus # في الأنشودة السادسة، ولبعض فقرات في منظومات الزراعة حيث تتكون ~~الأبيقورية من ذكريات عن لوكريتيوس. # 41 # ويحتمل أن يكون المفسر ~~المجهول «لحياة» دوناتوس قد فهم خيرا مما فهم القدماء وبعض العلماء المحدثين، موقف ~~فرجيل من الفلسفة؛ لأنه يلاحظ أن الشاعر يقبل في أعماله مبادئ فلاسفة مختلفين، وأنه يظهر ~~ميله قبل كل شيء إلى أفلاطون. # 42 # ويؤكد دوناتوس ms16 أن من بين دراسات فرجيل الأخرى، دراسته للطب والعلوم الرياضية بوجه خاص، ~~ولم يكن شأن هاتين المادتين في ذلك الوقت منفصلا تمام الانفصال عن الفلسفة كما هو الحال ~~الآن، بل كانتا تعتبران جزءين منها. ولو كانت العلوم الرياضية تتضمن علم الفلك، فإن شهادة ~~فرجيل تقول إنه درس فلسفة الطبيعة أيضا، وهناك ما يدل على ذلك في ~~كتاباته، # 43 # ودون أن نقبل الفكرة المبالغ فيها التي تقول إن ~~القدماء شربوا من منهل حكمته، # 44 # يمكننا أن نلمس أن شعره قد ~~تغذى على تعليم جاف كما هو الحال مع الشعراء الرومان الآخرين خلا لوكريتيوس الذي يدين ~~إليه فرجيل كثيرا جدا بعد هوميروس. ويظهر أنه هو الشاعر الوحيد الذي حفظ فرجيل ~~إنتاجه عن ظهر قلب، فتجلت آثاره بوضوح في إنتاجه الشخصي. # وقد درس فرجيل الشعر اللاتيني دراسة مستفيضة جيدة فألم بخواصه ابتداء من ~~إينيوس # Ennius # 45 # إلى كاتولوس # Catullus ~~. # 46 # وكان ثيوكريتوس # Theocritus # 47 # و ~~أبولونيوس روديوس # Apollonius Rhodius # 48 # من بين الشعراء الإغريق المحببين إلى نفس فرجيل بعد سادة ~~الإغريق العظام ولا سيما هوميروس. # إذن فالقول بأنه بدأ ممارسة كتابة المنظومات الشعرية في سن مبكرة يؤيده ما يذكره كتاب ~~تاريخ مشاهير الرجال. ويعتقد من مادتها أنها منظوماته الصغرى؛ ولذلك يجب ألا نصدر حكمنا ~~عليها إلا على ضوء إيماننا بمدى صحة نسبتها إليه؛ فهذه المنظومات في حد ذاتها برهان قاطع ~~على أنه كتب كثيرا في سنواته الأولى. أما عن المهارة الفنية التي تتوفر في الأشعار ~~الفرجيلية الموثوق بها، فلا يمكن الوصول إليها إلا بعد مراس طويل لازب. ولقد اضطربت حياة ~~فرجيل باندلاع نار الحروب الأهلية، غير أننا نفتقر إلى دليل مقنع على أنه اشترك في ~~النزاع الذي قام بين قيصر وبين بومبي. أما المنازعات الأخيرة التي قامت بادئ ذي بدء بين ~~حكومة الرجال الثلاثة وبين بروطس # Brutus # وكاسيوس # Cassius # ثم نشبت بعدئذ بين أوكتافيانوس # Octavianus # وأنصار أنطونيوس؛ فقد جرفته هو وعائلته إلى حافة الخراب؛ إذ ~~إن تعبئة جيوش جرارة كان معناه في ذلك ms17 الوقت ضرورة العثور على أرض تكفي لإقامة الجنود، على ~~أن تكون هذه الأرض في إيطاليا بالذات؛ إذ لم يكن الاستعمار وراء البحار شائعا مستساغا. فلما ~~انتهت موقعة فيليبي Philippi # احتل أوكتافيانوس كريمونا، ~~وسمح لجنوده المحنكين بالإقامة فيها، ولما كانت هذه المنطقة لا تكفي حاجة الجند، فقد اقتطع ~~بدافع الضرورة الماسة جزءا كبيرا من مقاطعة مانتوا كانت تقع فيه ضيعة فرجيل ~~نفسه. # ولا يعرف تماما ما حدث بعد ذلك، ولكي نعرف شيئا ما؛ يجب أن نعتمد أولا وقبل كل شيء على ~~أناشيد الرعاة # Eclogues # وما قيل بصددها من تفسيرات قديمة أو ~~حديثة. ففي أولى أناشيد الرعاة هذه التي توخى فرجيل أن يجذب إليها الأنظار فصدر بها ~~المجموعة، يسعى عبد يدعى تيتيروس # Tityrus # إلى الحصول على ~~الحرية بعد انقضاء سنوات عدة، ويشجعه على ذلك أنه أصبح يملك رقعة من الأرض تكفيه وتفيض عن ~~حاجته، في حين أن جيرانه من حوله يطردون من ضيعاتهم. ويفسرون هذا فيقولون إن تيتيروس هذا هو ~~فرجيل نفسه، وإن الإله الذي طمأنه على أرضه هو أوكتافيانوس الذي توسط في مصلحة ~~فرجيل. # وفي الأنشودة التاسعة للرعاة، يفشل مينالكاس # Menalcas # الفلاح الشاعر في إقناع ألفينوس فاروس # Alfenus Varus # المنوط بتقسيم أراضي مانتوا، أن يعفيه من التقسيم، وكان غائبا في مهمة مجهولة وربما كانت ~~دعوى أخرى، فضاعت عليه ضيعته، غير أن هناك تفسيرا آخر يقول إن مينالكاس هو فرجيل. وإن ~~الذي حدث يمثل الخطوة الأولى في الموضوع. ونقول الخطوة الأولى لأن الأنشودة الأولى بما فيها ~~من لهجة الشكر الحماسية وروح الاطمئنان والاستقرار، تعتبر دون أي شك الخطوة الأخيرة التي ~~أراد الشاعر أن يؤكدها ويظهرها. ولا يحل لنا هذا، تلك الصعوبة القائمة من جراء تسمية ~~فرجيل نفسه باسمين مختلفين، ليبدو في أحدهما حرا وفي الآخر عبدا. ولو كان فرجيل قد ~~استخدم اسما مقتبسا من الشعر الإغريقي الرعوي، ما كان يثير دهشتنا؛ بل كنا نقول إن هذا ~~أمر كان شائعا في ذلك الوقت. والأمر الوحيد الذي يمكننا أن نقطع به واثقين؛ إذ يستحيل ms18 أن ~~نكون قد أتينا به من تفسير زائف للأناشيد، بل استوفيناه دون شك من مصدر آخر، هو أن ضيعة ~~فرجيل آلت إلى جندي طرد فرجيل عنوة معرضا حياته ~~للخطر. # 49 # وباختصار، إن الشيء المعقول هو أن فرجيل لا يشير إطلاقا إلى محنه الشخصية في أنشودة ~~الرعاة الأولى، وأن تيتيروس وصديقه ميليبويوس # Meliboeus # ليسا إلا من ملاك الأراضي الصغار، وأن المنظر عبارة عن مرعى جبلي في مكان ما في النجود ~~القائمة فوق مقاطعة مانتوا بالذات. وقد جمع فيها ميليبويوس قطيعه، وأخذ يدفعه أمامه ليبيعه ~~قبل أن يقوم بحركة الهجرة، بينما كان تيتيروس، الذي ذهب ليرى سيده في روما ويعطيه المال ~~الذي ادخره ليبتاع حريته، من أسعد أصحاب الأطيان الذين يملكون أو يحتلون أرض مينكيو ~~المجاورة لمانتوا نفسها. # وتشير الأنشودة التاسعة إلى فرجيل وبعض المحاولات الفاشلة التي قام بها ليحث ألفينوس ~~فاروس على أن يستبقي أهل مانتوا بقدر الإمكان، ولكن فاروس بدلا من أن يفعل شيئا من هذا ~~القبيل، استحوذ على الأراضي بمختلف قيمها، وربما كان هذا ما قام أوكتافيانوس بإصلاحه ~~وترميمه والأخبار السارة التي وصلت آذان تيتيروس في روما. # لا ريب في أن أناشيد الرعاة هي التي أكسبت فرجيل ذلك الصيت الذائع، وجذبت إليه اهتمام ~~مايكيناس # Maecenas # وزير أوكتافيانوس المشرف على شئون ~~الدعاية، وكان هذا المنصب يتفق وحبه الخاص للأدب، وسرعان ما أضحى فرجيل أحد الكتاب ~~البارزين الملتفين حول هذا النصير الذي شاع اسمه في اللغة اللاتينية واللغات الحديثة كمشجع ~~للأدب والفن. # ولا يعرف بالضبط متى كتبت أناشيد الرعاة، ولكن يمكن تحديد ذلك على وجه التقريب، فإن من ~~يدعى بروبوس يقول لنا مرتين مؤيدا أسكونيوس # Asconius # الرجل الحجة، إن فرجيل كتبها أو قل نشرها عندما كان في الثامنة ~~والعشرين # 50 # من عمره، ولكن هذا قول بعيد عن المنطق لا يمكننا ~~أن نأخذ به لأن فرجيل بلغ الثامنة والعشرين عام 42ق.م. في حين أن الأنشودة الرابعة تشير ~~إلى حوادث وقعت في عام 40ق.م. فلا بد إذن أن بروبوس قد أساء فهم أسكونيوس، ms19 ولا بد أن الأخير ~~كان يقصد أن العمل بدأ في هذا العام؛ لأن هذا معقول للغاية، كما أننا إذا أخذنا بقول ~~دوناتوس أن التأليف دام ثلاث سنين، # 51 # كان معنى ذلك أنه بدأ ~~كتابة أناشيد الرعاة في عام 42ق.م. وفرغ منها في عام 39ق.م. # على أن مؤلفات فرجيل هي خير دليل على مدى سعة اطلاعه مما يجعله جديرا بلقب # doctus # أي «العلامة»، ذلك اللقب الذي كانت تتوق ~~إليه نفس كل واحد من شعراء عصره. وهناك فقرة جميلة في منظومته ~~الزراعية # 52 # تشرح لنا مدى حبه وإعجابه الزائد بالدراسة ~~العلمية والفلسفية، وتظهر في الأينيذة # Aeneid ~~، وخاصة في ~~أحاديث الكتاب الرابع، ما يتمتع به من تضلع في علم البلاغة؛ مما كان له أكبر الأثر وأعمقه ~~في أدب العصر التالي لعصره. # ويبدو أنه عاد إلى وطنه ثانية ليكمل دراسته، وتنسب إليه بعض المنظومات منها «كيريس» # Ciris ~~، وهي قصة تحول سكيلا # Skylla # ابنة الملك الميجاري إلى طائر، ومما لا شك فيه أن هذه المنظومة من ~~تأليف شاعر كان يحاول محاكاة فرجيل وكاتولوس. ومنها «الكاتالبتون» # Catalepton ~~، وهي عبارة عن أربع عشرة قطعة شعرية قصيرة من الوزن ~~المفعولي والرثائي كتبت في مناسبات مختلفة، بعضها حقيقي والبعض الآخر وهمي. أما ~~«الكوليكس» # Culex # أي «البعوضة»؛ فيعتقد أن فرجيل ~~كتبها في السادسة عشرة من عمره، وتخلو من كل طلاوة شعرية، وتعتبر أتفه ما كتب أو نسب إلى ~~فرجيل. و«الديراي» # Dirae # عبارة عن منظومتين رعويتين ~~يطلق على إحداهما الاسم العام «ديراي». وهي مجموعة لعنات حدثت لفقدان ضيعة على إثر حركة ~~الطرد والنفي التي وقعت في عام 41ق.م. ويطلق على الثانية اسم «ليديا» # Lydia # وكلها نحيب على حب مفقود. وكلاهما يفتقر إلى الدليل على أنها من ~~شعر فرجيل، أو حتى من تأليف النحوي فاليريوس ~~كاتو # Valerius Cato # التي نسبت إليه أيضا، ومنها أيضا «الموريتوم» # Moretum ~~، وهي الوحيدة التي قد يرى المرء ضرورة نسبتها إلى فرجيل ~~لما تمتاز به من صفات وسجايا، غير أنهم لا يقرون نسبتها إليه، وتستمد اسمها من نوع ms20 من ~~الكوامخ (السلاطة) أعده الفلاح سيميلوس # Simelus # من الجبن ~~والأعشاب بعد طحنها جيدا وعجنها وتشكيلها بشكل كرة يتغذى بها في الصباح المبكر. ولا يذكر ~~في المنظومة عدا ذلك غير استيقاظه المبكر وطحنه بعض القمح ثم خبزه بمساعدة عجوز زنجية شمطاء ~~كانت تشرف على تدبير سائر أمور منزله. # أما المنظومة السادسة التي تنسب إليها فاسمها «الكوبا» # Copa # أو «صاحبة الضيافة»، وكانت ترقص وتغني أمام حانتها وتدعو المارة ~~إلى الدخول ليرفهوا عن أنفسهم في الحديقة الصغيرة الخلفية، وهذه المنظومة الأخيرة مكتوبة ~~بالوزن الرثائي. # ولا نعلم أن فرجيل بدأ يمارس الشعر بصفة جدية إلا في عام 42ق.م. بعد هزيمة بروطس ~~وكاسيوس في موقعة فيليبي، وانتقال العالم الروماني إلى أيدي أوكتافيانوس وأنطونيوس و ~~ليبيدوس # Lepidus ~~. # ومنذ ذلك الوقت أقام فرجيل في روما أو نابولي يتمتع بكرم وصداقة الإمبراطور، وساهم في ~~الحلقة المختارة من الشخصيات البارزة التي كان الأديب العظيم مايكيناس حليف عصره يجمعها ~~حوله في قصره فوق تل الإسكويلين # Esquiline ~~، كما لبى رغبة ~~مايكيناس # 53 # فألف أربعة كتب عن الزراعة كتبها في الفترة ~~التي بين عام 37ق.م. وعام 30ق.م. ثم أهداها إليه. ولا يعرف عن حياة فرجيل غير القليل، ~~ولكن ما من شك في أنه هو الذي قدم هوراتيوس # 54 # إلى ~~مايكنياس، # 55 # كما نحظى أحيانا في كتابات هوراتيوس بلمحات ~~عنه ولا سيما وصف رحلته الشهيرة إلى برونديسيوم # Brundisium # عندما انضم إلى حزب مايكنياس في سينويسا # Sinuessa ~~، كما ~~يضعه أخوه الشاعر هو وبلوتيوس Plotius # وفاريوس # Varius # في عبارة خالدة بين «أنقى الأرواح وأعز الأصدقاء فوق ~~الأرض»، # 56 # وفي مناسبة أخرى ينتهز هوراتيوس فرصة ظعنه في ~~جولة خلال ربوع بلاد الإغريق فيكتب قصيدة يتوسل فيها السماح له بأن يقود السفينة التي تحمل ~~مثل هذا الثقة العزيز كي تصل سالمة إلى شواطئ إيطاليا، وبذا «تصان نصف ~~حياته». # 57 # يعلن فرجيل في السطور الأولى من منظومته الزراعية الثالثة عن عزمه على كتابة موضوع ~~أكثر سموا، وإنتاج قطعة حماسية وطنية عظيمة يكون محورها أوغسطس، ويقال إن الإمبراطور نفسه ms21 ~~كتب إليه من إسبانيا في سنة 27ق.م. يشجعه على نشر تلك المنظومة في الوقت الذي كان قد فرغ ~~فيه من كتابتها، تلك المنظومة التي صرح بروبرتيوس Propertius # 58 # بعد عام أو عامين أنها «شيء أعظم ~~من الإلياذة». # 59 # وبينما كان فرجيل مشغولا بتأليفها عام 23 ~~ق.م. مات ماركيلوس # Marcellus # وارث أوغسطس المنتظر؛ فصدر ~~فرجيل الكتاب بفقرة شهيرة # 60 # يصفه فيها. ويقولون إنه عندما ~~ألقى الشاعر هذه الفقرة في حضرة أوكتافيا # Octavia ~~، أمه ~~الثكلى، أغمي عليها. # 61 # وفي عام 20ق.م. زار بلاد الإغريق، وقابل أوغسطس عندما كان عائدا من ساموس # Samos # في أثينا، فعاد معه إلى الوطن، ولكن صحته الضعيفة لم ~~تتحمل مشقة السفر، فمات في برونديسيوم في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر سنة 19ق.م. ودفن في ~~نابولي عن جانب الطريق المؤدي إلى بوتيولي Puteoli ~~، كما ~~نقش على قبره ما يشير إلى محل ميلاده ودفنه وإلى مواضيع منظوماته الثلاث ~~العظيمة. # 62 # كان فرجيل على سعة عظيمة من الاطلاع تقرأ أشعاره في كل مكان، فلعبت مؤلفاته الدور ~~الذي لعبته مؤلفات هوراتيوس؛ فصارت كتبا مدرسية مقررة # 63 # وتولاها عدد كبير من النقاد بالنقد، كما علق عليها بعض اللغويين ومن أشهرهم أولوس جليوس # Aulus Gellius # في القرن الثاني، وماكروبيوس وسرفيوس في ~~القرن الرابع. كما أن المسيحيين الأوائل كانوا ينظرون إليه باحترام لما تحويه الأنشودة ~~الرابعة من نبوءة بمولد فتى هو المسيح نفسه. فكانوا يبجلونه لا على أنه أعظم الشعراء ~~الإيطاليين؛ بل على أنه شبيه بالقديسين. ولم ير دانتي # Dante # ضيرا في المجاهرة بأن فرجيل سيده ومرشده في العالم السفلي. ~~وكان فرجيل عند الشعب بمثابة الساحر، وربما كان مرد ذلك إلى ما ورد في الأينيذة ~~السادسة من وصفه للسبيلي # Sibyl # والعالم السفلي. # يجب أن نتذكر جيدا عندما نتأمل كتابات فرجيل، أن الشعر الروماني باستثناء الساتير ~~مأخوذ كله عن الشعر الإغريقي. فهاك تيرينس # Terence # 64 # يقلد ميناندر # Menander # 65 # ولوكريتيوس إمبيدوكليس # Empedocles ~~، # 66 # وهوراتيوس ~~ألكيوس # Alcaeus # 67 # و ~~سافو # Sappho # 68 # وبروبرتيوس ~~كاليماخوس # Callimachus ~~، # 69 # وهكذا ms22 فرجيل في أناشيده هذه يحاكي ثيوكريتوس. وفي منظوماته الزراعية يحاكي هسيود # Hesiod ~~، # 70 # وفي أينيذته هوميروس. ~~وإن جماعة القراء المهذبين الذين يكتب لهم فرجيل قد يعزفون معرضين عن منظومة لا تترنم ~~بغير الهمة الوطنية، ولا تمتثل بإحدى المنظومات التي اعتبرت نموذجا للتفوق الأدبي، فقد ~~كانوا يتلذذون من أي إصدار جديد موفق لأي عبارة إغريقية؛ إذ كان هذا بمثابة «البطارخ ~~للقائد»، مثلما يحيا فريق من الأدباء الإنجليز أحيانا عن رضا غريب على فقرات من ~~ملتون # Milton ~~، # 71 # تتطلب ~~معرفة تامة باللغة اللاتينية حتى يتذوقوها. كما أن هوراتيوس في منظومته عن الشعر (سطر 268)، ~~قد سن قانونا رأى الجميع أنه يسري على جميع الشعراء في أنحاء المعمورة كلها: # ادرسوا النماذج الإغريقية وتأملوها ليل ~~نهار. # 72 # ويخبرنا سينيكا # Seneca # 73 # أن ~~فرجيل لم يقتبس من الإغريق ليسرق، بل ليحاكي جهرا. # 74 # وأناشيد الرعاة منقولة إلى حد كبير من ثيوكريتوس وهو أول من كتب أناشيد رعوية في النصف ~~الأول من القرن الثالث قبل الميلاد، ورغم أنه ولد في كوس # Cos # وأقام بعض الوقت في الإسكندرية، فقد أمضى معظم حياته في صقلية التي ~~تشتهر بحياتها الرعوية وبحياة سكانها الطبيعية؛ # 75 # لذلك كان جل ~~أناشيده الرعوية وصفا للحياة الريفية في شكل حوار درامي. أما منشؤها فمرده إلى حب الموسيقى ~~والأغاني الذي نما وظهر على اليسر والسعادة من جراء وجود الشاعر في مناخ ~~جنوبي، # 76 # وعلى المباريات الغنائية والأناشيد الارتجالية ~~التي كانت أمرا عاديا في أعياد القرى وخاصة بين أفراد الشعب الدوري، فأنتجت في صقلية ~~ملاهي إبيخارموس # Epicharmus # 77 # وتقليدات سوفرون # Sophron ~~. # 78 # وبالرغم من كون أناشيد ثيوكريتوس هي النموذج الذي حاكاه فرجيل في أناشيده الرعوية؛ ~~فإنها تخالفها في ناحية ظاهرة تماما؛ فأناشيد ثيوكريتوس تطابق الطبيعة ومناظرها حقيقية ~~وشعراؤها مخلوقات بشرية، في حين أن أناشيد فرجيل قطع فنية إلى حد كبير، لا ترتبط مناظرها ~~بمكان معين، فهي تارة إيطالية وطورا صقلية وتارة أخرى أركادية. ورعاتها دائمو التنكر، ~~فأحيانا ينتحلون شخصية فرجيل، فهو مثلا تيتيروس في الأنشودة الأولى، ومينالكاس ms23 في ~~الأنشودتين التاسعة والعاشرة، وأحيانا شخصية جالوس أو قيصر، فهو دافنس في الأنشودة ~~الخامسة، كما فرض العرف على الطبيعة، فبدلا من أن ينتج الشعر الرعوي عن الحياة الريفية ~~بسائر مفاتنها وما فيها من بعض الخباء؛ أضحى صورة من الفن يتلاعب فيها الشاعر طالما أنه ~~قروي، فيحاول أن يجذب اهتمام مواطنيه بأن يصور لهم عالما ريفيا مثاليا. # بيد أن كل ما هو عرفي للغاية يكون جميلا للغاية، فإن جمال أناشيد فرجيل أمر لا جدال ~~فيه. وهناك حقيقة لا مفر من الاعتراف بها وهي أن أناشيده كثيرا ما اقتبس منها، وهذا برهان ~~له وزنه وقيمته على ما تتمتع به من جمال؛ فقد كتب بوب Pope ~~«أناشيده الرعوية» وهو في السادسة عشرة من العمر من فرط إعجابه بها. ويقول إنه كتب أنشودته ~~«المسيح» ليحاكي فرجيل في «بوليو» Pollio # ويردد ~~كوليريدج # Coleridge # ووردزورث # Wordsworth # ما يجري على لسان هوراتيوس من وصف مجيد لفرجيل. وهناك أيضا ~~تشارلس فوكس # Charles Fox # الذي لم يكن قط من المتضلعين ~~في الأدب أو من لهم كلمة فيه، ولكنه كان بعد أن يتزعم مناقشة في مجلس العموم ويقامر في ~~بروكس # Brooks # حتى الصباح، يحاول أن ينعش نفسه قبل ~~ذهابه إلى الفراش بقراءة أناشيد فرجيل الرعوية. ويقول ماكاوليه # Macaulay # 79 # إنه يفضل منظومات فرجيل ~~الزراعية على الأينيذة، وأناشيد الرعاة على منظومات الزراعة، وإنه يتوج الأنشودتين الثانية ~~والعاشرة بتاج الغار والنصر. # غير أنه يبدو أن فتوى ماكاوليه هذه ليست من الحكمة في شيء؛ فالأنشودة تصف كيف خدع ~~ضابط روماني يقاتل في الميدان، في حبه لممثلة. فتصور راع أركادي يبكي حظه أو يسري عن نفسه ~~بالقنص مع الحوريات وسط الممرات البارثينية، فيصوب السهام الكيدونية من قوس بارثي، ولا ريب ~~أن المهارة الفنية التي تتجلى في معالجة موضوع كهذا، تستوجب الإعجاب والاستحسان؛ فالجمال ~~هنا قوي للغاية، ولا يمكن لجمال اللغة أن يخفي ما في المشهد من سمات فنية. كما أن القوة ~~الشعرية التي تسيطر على الخيال هنا ليست من بنات أفكار فرجيل؛ لأنه يجرب ms24 قوته فقط؛ ~~فأناشيد الرعاة تصور الواقع وتكسبه طابعا فنيا، أما منظوماته الزراعية فتصف الواقع وتخلق ~~منه قصصا شعرية. فالأينيذة السادسة بما ورد فيها من وصف للعالم السفلي تجعل ما هو غير ~~حقيقي حقيقيا، وتكسب الأرواح قوة الحق وجوهره؛ إذ إن تقدم القوة شيء ملموس. ويمكن للذين ~~يرغبون إدراك هذا أن يقارنوا البكاء على دافنس أو شكوى جالوس بالألم المبرح الوارد في وصف ~~الثور الميت في منظومة الزراعة الثالثة. # 80 # أو لهم أن يوازنوا ~~بين أي أبيات من أنشودة الرعاة الرابعة وبين الفقرة التي تصف الاقتراب من الجحيم وما تمتاز ~~به من بساطة هائلة في الأينيذة السادسة. # 81 # بيد أنه يحتمل أن ~~تكون هذه الأنشودة هي خير أناشيد فرجيل المعروفة، هذا علاوة على أنها أفضل مثل يمكن ~~ذكره لما تحظى به الكلمات السحرية من سيطرة على عقول البشر. وقد تركت هذه الأنشودة أثرا ~~فريدا في نفس جمهور قرائها. # وقد كان وصف العصر الذهبي أو المناظر ذات البهجة المثالية من بين المواضيع التي يعكف ~~الشعراء في بداية عهدهم على تناولها للتدرب على الشعر والتمكن منه. على أننا إذا استثنينا ~~بهجة مدلول هذه الأنشودة وما تحدثنا به عن مقدم جيل أوفر سعادة بمولد صبي مقدس؛ لا تختلف ~~كثيرا عما كتب الغير في هذا الموضوع؛ إذ الأنشودة في بعض أجزائها أقرب إلى القبح منها إلى ~~الرفعة، ومن الصعب أن تقرأها دون أن تبتسم من رياض العصر الألفي السعيد، وكيف تزينها كباش ~~بعضها قرمزي، وبعض آخر أصفر، وثالث يعلوه لون أرجواني جميل، في حين أنه إذا فحص المرء الأحد ~~عشر بيتا الأخيرة، تلك الأبيات التي طار صيت جمالها إلى مسافات بعيدة، يرى أنها تعتمد ~~كثيرا على ما فيها من كلمات مسجعة وتكرار فني، بينما تحير الأبيات الأربعة الأخيرة سائر ~~النقاد خشية أن تكون هناك فكرة ما واضحة تخفيها نغمات موسيقاها العذبة. # ويجدر بنا أن نعتبر أناشيد الرعاة هذه دراسات قام بها أحد السادة العظام، فكشف فيها عن ~~كثير من خصاله النادرة، إلا أنه لا يجوز ms25 لنا أن نضعها في مصاف إنتاج عبقريته التامة النضج، ~~وإذا ما فعلنا ذلك بقي لنا أن نذكر أن بهذه الأناشيد متعة خاصة إذ إنها تبين مقدرة فرجيل ~~الشعرية والأطوار المختلفة التي مرت بها. # فالأنشودتان الأولى والثانية من أناشيد الرعاة هما أول ما كتبه فرجيل، ولا شك في أنه ~~كتبهما قبل الأنشودة الخامسة؛ لأن هذه الأخيرة تشير إليهما. # 82 # وهما صورتان طبق الأصل مما كان يكتبه ثيوكريتوس، وتتصف الأنشودة السابعة بنفس الطابع وكذلك ~~الأنشودة الخامسة. # أما الأنشودة الرابعة فقد ثبت أنها كتبت في عام 40ق.م. لأنها تشير إلى قنصلية بوليو. # 83 # وتاريخ الأنشودة الثامنة هو صيف عام 39ق.م. عندما كان ~~بوليو عائدا بعد انتصاره على البارثينيين، # 84 # وتمتاز هذه ~~الأنشودة الأخيرة بأن موضوع نصفها الثاني ليس منقولا فحسب بل سبق أن قتل قتلا في الشعر ~~القديم. ويحتمل أن تكون أناشيد الرعاة هذه قد نشرت مرتين، وأن تكون الأناشيد الثانية ~~والثالثة والرابعة والخامسة والسابعة قد أرسلت إلى بوليو تتصدرها الأنشودة الثامنة ~~كإهداء. # 85 # وفي هذه الحالة يكون موضوع الأنشودة مبكرا ~~تماما، في حين أن الإهداء لم يكتب إلا في عام 39ق.م. وعلى أية حال فإن الأناشيد الأربعة ~~الباقية تكون بدورها مجموعة قائمة بنفسها، وتمتاز عن البقية بأنها تتناول تجارب الشاعر ~~الشخصية. أما الأنشودة العاشرة التي يقال إنها آخر ما كتب، فقد كتبها فرجيل سلوى لصديقه ~~جالوس # Gallus ~~، ورغم ما فيها من مزايا فنية فهي تصور ~~ملكات فرجيل الشعرية في أرفع صورة ممكنة، وتدور الأناشيد الأولى والسادسة والتاسعة حول ~~ضيعته وكيف استرجعها. # ولا جدال في أن الأنشودة التاسعة منقولة عن ثيوكريتوس، وتتضمن دعوى مرفوعة إلى أعتاب ~~فاروس مباشرة بطلب مساعدته، # 86 # فلما حظي بها أهداه الأنشودة ~~السادسة شكرا له واعترافا بجميله، غير أن أغنية سيلينوس تبين رغبته في كتابة شيء يسمو على ~~شعر الرعاة كما ورد ذكره في الأنشودة الرابعة. # وأخيرا يهجر فرجيل الشعر الرعوي الحق في الأنشودة الأولى ليتمكن تحت ستار الحوار بين ~~شاعرين من تسجيل تاريخه. فلما استعاد ضيعته واطمأن عليها ms26 نراه يعبر عن شكره للإمبراطور، ~~وزيادة في تبجيله يضع هذه الأنشودة في صدر المجموعة؛ ومن ثم يهديها كلها إليه. # بعد أن انتهى فرجيل من تأليف منظوماته الزراعية في عام 30ق.م. استغل الأحد عشر عاما ~~الباقية من عمره في تأليف الأينيذة، وفي سنته الأخيرة قام برحلته إلى الشرق ليزور بنفسه بعض ~~المشاهد التي استعرضها في أينيذته، ولكنه مرض في ميجارا # Megara # وقفل راجعا إلى إيطاليا، ولكنه مات كما سبق أن قلنا في ~~برونديسيوم ولم يبلغ بعد الواحدة والخمسين من عمره. وكان فرجيل قد أثرى من كرم مؤيديه ~~وأنصاره وخلف وراءه ضيعة كبيرة وبيتا فوق تل الإسكويلين بالقرب من حدائق مايكنياس. ولقد ~~كان فرجيل رجلا محبا حسن الطبع لا يعرف الحسد أو الحقد. # ولقد وصف دوناتوس فرجيل فجعله طويلا أسمر، جاف المظهر. وكان فرجيل رجلا سعيدا في ~~كل شيء غير صحته التي كانت دائما أبدا ضعيفة، ولقد آثر في أواخر أيامه أن يتجنب زيارة ~~روما. وكان عديم الثقة في قواه الشعرية، إلا أنه تمتع بصيت عظيم إبان حياته. واشتهر أولا ~~وقبل كل شيء بأنه شاعر حماسي استطاع أن يكشف الستار عن عظمة الإمبراطورية الرومانية، ولكن ~~تفوقه الشعري وبعد صيته قاما أيضا على ما في شعره من كمال فني، وما يمتاز به من رقة ~~وعشق للطبيعة، فليس هو بالشاعر الذي يدرك مصير روما فحسب؛ بل شاعر إيطاليا الساهر على ~~جمالها وإخصابها، المتحدث عن ديانتها وعقائدها. # وتلعب الديانات دورا هاما في منظومات فرجيل، وتتجلى خاصة في الأينيذة، ولكن يقل ~~ذكرها في منظومات الزراعة وأناشيد الرعاة. ويميل فرجيل إلى ترديد العقائد الرومانية ~~القديمة ووصف الطقوس والأعياد الدينية. ويتجلى عطفه قبل كل شيء على وجهة النظر البدائية ~~الروحانية للأرواح ( # numina ~~) وربات المنازل والريف مثل ~~لار # Lar # 87 # وبيناتيس Penates # 88 # وفستا # Vesta # 89 # وجانوس # Janus # 90 # والفاوني # Fauni # 91 # وسيلفانوس # Silvanus ~~. # 92 # غير أنه لا يهتم ~~كثيرا بغير جوبيتر # Juppiter # 93 # وجونو # Juno # 94 # و ~~فينوس # Venus # 95 # من بين ~~الآلهة المتجسدين الإغريق والرومان. فمثلا استخدامه ms27 لأيولوس # Aeolus # 96 # وإيريس # Iris # 97 # ونبتونوس # Neptunus ~~، # 98 # ليس إلا استخداما زخرفيا لا ~~يمت إلى الدين بصلة، ولكن جونو وفينوس تصوران مصير الإغريق والطرواديين المتضارب. فجوبيتر ~~في نظره لا تحده فكرته في قدسية روما ومصيرها فحسب ، بل يمثل فكرة ضمنية توحيدية لحكم الدنيا ~~المقدس. وهو لا يقول شيئا عن الطقوس الشرقية الواردة، ولا يتحدث عن سيبيلي إلا كربة ~~أجنبية. أما معالجته لموضوع أرواح الموتى في الحياة الثانية في الأينيذة السادسة فعلاج ~~مستوف زاخر بضروب التسلية، ففيها يجمع المعتقدات الشائعة عن حظ الأرواح وما يلحق الأشرار ~~من عقاب عدا العقائد الأورفيوسية والرواقية عن تطهير الأرواح والعقائد الفيثاغورية عن ~~تناسخها ولكن طابع الشاعر الديني يتجلى واضحا في اعتقاده الزائد في عنصر الحياة الروحي ~~وشعوره العميق بالإنسانية المعذبة وبأولئك الذين يقاومون مصير روما مثل ديدو # Dido # 99 # وتورنوس # Turnus # 100 # وميزينتيوس # Mezentius # 101 # وإحساسه بقيمة ~~العذاب الروحي. # ولقد أينعت شهرة فرجيل بعد مماته فاعتبروه ساحرا ونسبوا إليه قوى معجزة، وصار في ~~مقدور المرء أن يعرف ما يضمره له المستقبل بمؤلفاته، وساد هذا الاعتقاد في تاريخ مبكر ~~ومارسه الإمبراطور هادريان # Hadrian # نفسه، ويقال إن الملك ~~شارلس الأول # Charles I # استمع إلى اقتراح لورد فالكلاند # Lord Falkland # ففتح الأينيذة الرابعة، فكان السطر ~~الخامس عشر بعد الستمائة من حظه، وفيه تصب ديدو لعناتها على أينياس # Aeneas ~~. # 102 # ولا يخفي الكتاب المسيحيون المبكرون ما يدور بأذهانهم من عراك بين إعجابهم بشعره وعدم ~~إيمانهم بإلحاده. # ولا جدال في أن شهرة فرجيل قامت أيضا على أكتاف منظومته الزراعية التي أهداها إلى ~~مايكينياس، فكانت أول ما كتب في هذا الصدد باللاتينية، وجاءت آية فنية من الشعر اللاتيني؛ ~~إذ فيها يعالج الشاعر موضوع الزراعة الرومانية بفروعها الرئيسية الأربعة؛ فيتحدث في الكتاب ~~الأول عن الحرث، ثم عن علم فلاحة البساتين في الكتاب الثاني. ويخص الثالث بتربية الماشية ~~ويقصر الرابع على تربية النحل. فيعالجها جميعا كمن له دراية تامة بها ومعرفة شاملة بجميع ~~تفاصيلها، ويكسبها فنا متقنا ناضجا وحماسا جميلا وجاذبية حلوة ms28 نحو الطبيعة. وتعتمد ~~منظوماته الزراعية هذه على أشعار هسيود وأراتوس # Aratus ~~، # 103 # كما تبرهن أيضا على معرفة بكتاب ~~الزراعة بالإضافة إلى خبرته الزراعية الشخصية. # وكان الشاعر ينوي أنه إذا مات قبل أن يتم أجزاء أينيذته، أن يلقي بما كتبه منها طعمة ~~للنيران، ولكنه عدل في النهاية عن هذه الفكرة وآثر أن يتركها لصديقيه فاريوس روفوس # Varius Rufus # وبلوتيوس توكا Plotius Tucca # بشرط ألا ينشرا ما كتبه، ولكنهما اضطرا بأمر أوغسطس إلى ~~إذاعتها على الملأ بعد مراجعتها مراجعة دقيقة، وحذف ما لا ضرورة منه دون أن يضيفا إليها ~~شيئا. # وبالرغم من أن هذه المنظومة غير كاملة، فقد لقيت ترحيبا عظيما بمجرد ظهورها كمنظومة ~~حماسية وطنية لا تقل قيمة عن منظومات هوميروس. ويعود هذا الترحيب والإعجاب إلى هدف المنظومة ~~الوطني وما تحويه من تمجيد شعري لمنبت الشعر الروماني في مخاطرات أينياس مؤسس الشعب ~~الروماني عن طريق خلفه رومولوس # Romulus ~~، # 104 # كما أنه بوجه خاص جد بيت ~~الإيوليين # Iolians # الإمبراطوري عن طريق ابنه ~~أسكانيوس # Ascanius # 105 # أو ~~إيولوس # Iulus ~~. # 106 # ولهذا ~~السبب لم يفطن كثيرا إلى نقط الضعف بالمنظومة التي لا تظهر إلا في بعض أجزائها المتفرقة، ~~والتي كان في الإمكان القضاء عليها لو أن مؤلفها قام بمراجعتها هو شخصيا قبل نشرها. ومما ~~يستوجب الدهشة ويثير العجب ما أظهره الشاعر من فن عظيم في صوغ تلك المادة الغزيرة التي ~~جمعها بصعوبة مما كتبه الإغريق والرومان نظما ونثرا، عدا روعة اللغة والوزن وجمال كثير في ~~أجزائها المتفرقة. غير أنه لا يمكننا أن ننكر أن الأينيذة تقل عن منظوماته الزراعية من حيث ~~الابتكار والكمال الفني. # وتنحصر محاولة فرجيل منافسة هوميروس، فقط في المحاكاة والتقليد، ولا يظهر هذا جليا ~~في الأمثلة العديدة المنفردة فحسب بل وفي موضوع المنظومة كلها؛ إذ كان فرجيل يريد بشكل ~~واضح أن يجمع مزايا الأوديسة # Oddesy # والإلياذة # Iliad # في عمل واحد، فيصف في الستة كتب الأولى من أينيذته ~~رحلات أينياس، وفي الستة الباقية ما قام به من معارك في سبيل الحصول على ms29 عرش لاتيوم # Latium ~~. # وبالرغم من كثرة أخطاء فرجيل التي وعت إليها العصور القديمة؛ فقد كان أكثر الشعراء ~~الذين تقرأ لهم الأجيال والشعوب، وأكثر الشعراء المرموقين بالإعجاب والتقدير والاستحسان، ~~وأكثر شعراء أمته شهرة وصيتا، فليس هناك كاتب آخر استطاع أن يترك أثرا كالذي تركه ~~فرجيل في تهذيب الأدب واللغة الرومانية، ويسري هذا أيضا على النثر والشعر، فكما كان ~~الحال مع أشعار هوميروس بين الإغريق، كذلك كانت أعمال فرجيل، ولا سيما الأينيذة، تستخدم ~~في العصور المتأخرة لتدرس على أنها مصدر أساسي لتعليم النحو، ولقد حاكاها المؤلفون وخاصة ~~بعض شعراء الحماس وفريق من التربيبيين. # الباب الثالث # | أناشيد الرعاة # الأنشودة الأولى # تيتيروس # ميليبويوس ~~: # أي تيتيروس، إنك تستلقي في ظل الشاطئ المترامي الأطراف، وتعزف لحن أغنية ~~الأحراش بمزمار دقيق، بينما نحن نرحل عن حدود بلادنا ومروجها العزيزة، إننا منفيون عن ~~بلادنا، أما أنت فتجلس في خمول بين الظلال تعلم الأحراش كيف تردد صدى الكلمتين ~~«أماريلس الجميلة». # تيتيروس ~~: # اعلم يا ميليبويوس أن أحد الآلهة قد منحني هذه الراحة؛ ولذلك سيكون عندي ~~دائما بمثابة الإله، وسأريق على مذبحه أبدا دم حمل صغير من حملان حظائرنا. لقد أباح ~~لثيراني أن ترعى كما ترى، وأباح لي أن أعزف ما يطيب لي بمزماري الخشن. # ميليبويوس ~~: # لست أحسدك على ذلك، بل أعجب، فالفوضى تعم الحقول كلها من كل صوب إلى درجة ~~عظيمة. انظر، فأنا نفسي لا أقوى على أن أسوق عنزاتي إلى الأمام، ولا أستطيع يا ~~تيتيروس أن أدفع هذه العنزة أيضا؛ فقد وضعت توءمين في هذا المكان بين أشجار ~~البندق الغليظة، فكانا أمل القطيع، ولكن تركتهما بكل أسف فوق الصخرة العارية. ~~إني أذكر أن أشجار البلوط التي صعقتها السماء كثيرا ما تنبئني بهذا الشر إذا لم ~~تكن قريحتي شاردة، ولكن خبرني يا تيتيروس، من هو إلهك هذا؟ # تيتيروس ~~: # كنت أعتقد بحماقتي، يا ميليبويوس، أن المدينة التي يسمونها روما تشبه بلادنا التي اعتدنا - ~~نحن الرعاة - أن نسوق إليها نسل أغنامنا الهزيل. كما كنت أعلم أن الجراء تشبه ~~الكلاب، والأطفال الأمهات، فتعودت ms30 بذلك على مقارنة الأشياء الكبيرة بالصغيرة، بيد ~~أن هذه المدينة قد رفعت رأسها عاليا حقيقة بين المدن الأخرى، كما اعتادت أشجار ~~السرو أن تفعل وسط أشجار الصفصاف البضة. # ميليبويوس ~~: # وماذا كان هدفك الأكبر من رؤية روما؟ # تيتيروس ~~: # إنها الحرية التي رغم مجيئها المتأخر قد وقرت شخصي الكسلان، ورغم ازدياد ~~بياض لحيتي كلما تخلصت منها، غير أنها قد بجلتني وجاءت بعد مرور زمن طويل، بعد أن فازت ~~بي أماريلس وهجرتني جالاتيا. إنني أعترف بأني لم أكن آمل في الحرية في أثناء فوز ~~جالاتيا بي، ولم أكن أهتم بنقودي المدخرة، وبالرغم من أن عدة ذبائح قد تركت حظائري، وقد ~~ضغط كثير من الجبن الدسم لأجل المدينة ناكرة الجميل، فإن يمناي لم تعد مطلقا ثقيلة ~~بالمال. # ميليبويوس ~~: # كنت أدهش يا أماريلس، لم كنت تنادين الآلهة في حزن، ولمن تركت التفاحات ~~معلقة في أشجارها، لقد كان تيتيروس بعيدا. لقد كانت أشجار الصنوبر هذه تناديك يا ~~تيتيروس، وكذلك هذه النافورات والغابات. # تيتيروس ~~: # وماذا كنت أفعل؟ لم يكن في استطاعتي أن أهرب من العبودية، ولم أكن أعرف آلهة ~~رضية هكذا في أي مكان آخر. أما هنا فقد رأيت ذلك الفتى يا ميليبويوس، الذي من أجله ~~يتصاعد الدخان من مذابحنا اثني عشر يوما كل عام. لقد كان أول من لبى طلبي في هذا ~~المكان إذ قال «أطعموا ثيرانكم أيها الصبية كسابق عهدكم، ارعوا ثيرانكم.» # ميليبويوس ~~: # يا لك من شيخ سعيد. إذن فستبقى حقولك ملكا لك، وهي تكفيك. وبالرغم من أن ~~الصخر العاري والمستنقعات ذات الأعشاب الموحلة تغطي مروجك كلها، فلن يضير نعجاتك ~~الحبالى طعام غريب، ولن تؤذيها عدوى خبيثة من قطيع مجاور. # ستحظى هنا أيها الشيخ السعيد، بين الأنهار المعروفة والنافورات المباركة، بالبرودة ~~بين الظلال، فعلى هذا الجانب، كما جرت العادة دائما، سيحثك إلى النوم ذلك السياج القائم ~~عند التخم الذي يجاور أزهار الصفصاف التي يتغذى بها النحل الهبيلي بطنينه الخافت، وعلى ~~ذلك الجانب سيغني مهذب الكروم للنسيم تحت الصخرة العالية، ولكن في نفس الوقت لن يكف ms31 ~~الحمام الخشبي الأجش، موضع عنايتك، ولا اليمام، عن القرقرة من فوق شجرة الدردار ~~الشامخة. # تيتيروس ~~: # إذن سرعان ما ستتغذى الغزلان الخفيفة في البحر، وتلقى البحار بالأسماك عارية ~~فوق الشاطئ. سريعا سيشرب البارثياني من الأرار، أو الجرماني من ثجرس. وقد هام كل ~~على وجهه طريدا في مقاطعة زميله، ولن يغيب محياه عن قلبي. # ميليبويوس ~~: # أما نحن، فسيشق بعض منا طريقه من هنا إلى الأفريقيين العطاش، وسيذهب البعض ~~الآخر إلى سكيثيا وإلى أوكسيس السريع الجريان في كريت، وإلى بريتانيا المنعزلة عن ~~العالم تماما. # أي، هل لي عندما أرى حدود بلدي بعد زمان طويل، وسقف كهفي الحقير المغطى بالكلأ، هل ~~لي يوما ما عندما أشاهد مملكتي، أعجب من بعض السنابل الضئيلة. هل ستئول هذه الأراضي ~~المحروثة جيدا إلى جندي ظالم؟ هل سيمتلك هذه المحصولات بربري؟ انظر إلى أي حال أودى ~~الانحلال بالمواطنين البائسين! هل كنا نزرع حقولنا لهؤلاء الناس؟ # ينبغي عليك الآن يا ميليبويوس أن تطعم أشجار الكمثرى وتزرع الكروم في صفوف. هيا ~~عني يا عنزاتي، يا من كنت يوما قطيعي السعيد. عني فلن أراك أبدا راقدا في الكهف ~~الأخضر وقد تدليت بعيدا عن إحدى الصخور المدغلة، ولن أنشد الأغاني، كما أنك يا عنزاتي، ~~لن تقرضي البرسيم المزهر أو الصفصاف المر تحت إشرافي. # تيتيروس ~~: # في مقدورك أن تستريح معي هنا هذه الليلة فوق الكلأ الأخضر، فعندي تفاحات ~~ناضجات، وأبو فروة ناعم، وكمية كبيرة من الجبن. ها هي ذؤابات دور القرية تبعث دخانها ~~الآن من بعيد، والظلال العظيمة تهبط من الجبال الشاهقة. # ECLOGA I # TITYRUS # M ~~. TITYRE, tu patulae recubans sub tegmine ~~fagi # silvestrem tenui Musam meditaris ~~avena: # nos patriae finis et dulcia linquimus ~~arva; # nos patriam fugimus: tu, Tityre, lentus in ~~umbra # 5 # formosam resonare doces Amaryllida ~~silvas. # T ~~. O Meliboee, deus nobis haec otia ~~fecit. # namque erit ille mihi semper deus, illius ~~aram # saepe tener nostris ab ovilibus imbuet ~~agnus. # ille meas errare boves, ut cernis, et ~~ipsum # 10 # ludere quae vellem ms32 calamo permisit ~~agresti. # M ~~. Non equidem invideo; miror magis: undique ~~tolis. # usque adeo turbatur agris. en, ipse ~~capellas # protinus aeger ago; hanc etiam vix, tityre, ~~duco. # hic inter densas corylos modo namque ~~gemellos, # 15 # spem gregis, a! silice in nuda conoixa reliquit. # saepe malum hoc nobis, si mens non laeva ~~fuisset, # de caelo tactas memini praedicere ~~quercus. # sed tamen, iste deus qui sit, da, Tityre, ~~nobis. # T ~~. Urbem, quam dicunt Romam, Meliboee, ~~putavi # 20 # stu’tus ego huic nostrae similem. quo saepe ~~solemus # pastores ovium teneros depellere ~~fetus. # sic canibus catulos similes, sic matribus ~~haedos # noram, sic parvis componere magna ~~solebam. # verum haec tantum alias inter caput extulit ~~urbes, # 25 # quantum lenta solent inter viburna ~~cupressi. # M ~~. Et quae tanta fuit Roman tibi causa ~~videndi? # T ~~. Libertas, quae sera tamen respexit ~~inertem, # candidior postquam tondenti barba ~~cadebat, # respexit tamen et longo post tempore ~~venit, # 30 # postquam nos Amaryllis habet, Galatea ~~reliquit. # namque, fatebor enim, dum me Galatea ~~tenebat, # nec spes libertatis erat, nec cura ~~peculi. # quamvis multa meis exiret victima ~~saeptis, # pinguis et ingratae premeretur caseus ~~urbi, # 35 # non umquam gravis aere domum mihi dextra ~~redibat. # M ~~. Mirabar, quid maesta deos, Amarylli, ~~vocares, # cui pendere sua patereris in arbore ~~poma; # Tityrus hinc aberat. ipsae te, Tityre, ~~pinus, # ipsi te fontes, ipsa haec arbusta ~~vocabant. # 40 # T ~~. Quid facerem? neque servitio me exire ~~licebat # nec tam praesentis alibi cognoscere ~~divos, # hic illum vidi iuvenem, Meliboee, ~~quotannis # bis senos cui nostra dies altaria ~~fumant. # hic mihi responsum primus dedit ille ~~petenti: # 45 ~~“pascite, ut ante, boves, pueri; submittete ~~tauros.” # M ~~. Fortunate senex, ergo tua rura ~~manebunt. # et tibi magna satis, quamvis lapis omnia ~~nudus. # limosoque palus obducat pascua ~~iunco. # non insueta gravis temptabunt pabula ~~fetas, # 50 # nec mala vicini pecoris contagia laedent. # fortunate senex, hic inter flumina ~~nota # et fontis sacros frigus captabis ms33 ~~opacum. # hinc tibi, quae semper, vicino ab limite ~~saepes # Hyblaeis apibus florem depasta ~~salicti # 55 # saepe levi somnum suadebit inire susurro; # hinc alta sub rupe canet frondator ad ~~auras: # nec tamen interea raucae, tua cura, ~~palumbes, # nec gemere aëria cessabit turtur ab ~~ulmo. # T ~~. Ante leves ergo pascentur in aequore ~~cervi, # et freta destituent nudos in litore ~~pisces, # ante pererratis amborum finibus ~~exsul # aut Ararim Parthus bibet aut Germania ~~Tigrim, # quam nostro illius labatur pectore ~~voltus. # M ~~. At nos hinc alii sitientis ibimus ~~Afros, # 65 # pars Scythiam et rapidum Cretae veniemus Oaxen # et penitus toto divisos orbe ~~Britannos. # en umquam patrios longo post tempore ~~finis, # pauperis et tuguri congestum caespite ~~culmen. # post aliquot, mea regna videns, mirabor ~~aristas? # 70 # impius haec tam culta novalia miles ~~habebit, # barbarus has segetes? en quo discordia ~~civis # produxit miseros: his nos consevimus ~~agros. # insere nunc, Meliboee, piros, pone ordine ~~vitis. # ite meae, quondam felix pecus, ite ~~capellae. # 75 # non ego vos posthac viridi proiectus in ~~antro # dumosa pendere procul de rupe ~~videbo; # carmina nulla canam; non me pascente, ~~capellae, # florentem cytisum et salices carpetis ~~amaras. # T ~~. Hic tamen hanc mecum poteras requiescere ~~noctem # 80 # fronde super viridi: sunt nobis mitiea ~~poma, # castaneae molles et pressi copia ~~lactis; # et iam summa procul villarum culmina ~~fumant # maioressque cadunt altis de montibus ~~umbrae. # الأنشودة الثانية # ألكسيس # كان قلب الراعي كوريدون يشتعل حبا بألكسيس الجميلة، محبوبة سيده، ولم يكن يعرف ما ~~يصبو إليه، وكان عزاؤه الوحيد أن يذهب كل يوم وسط أشجار الزان الغليظة ذات القمم ~~العالية المظللة وينشد هذه الأغنيات العديمة الفن للتلال والأحراش وقد ألم به غرام ~~مبرح: # أي ألكسيس القاسية، ألا تعيرين أغنياتي اهتماما؟ ألا تشفقين علي؟ إنك سوف ~~تقودينني أخيرا إلى الموت. إن الماشية تراود الآن الظلال الباردة، حتى العظايات ~~الخضراء تختفي الآن في الأجمات، وتطحن ثستيلس للحصادين، أعشابها من الثوم والسعتر ~~الطعمين اللذين ms34 أتلفتهما شدة الحر اللافح، ولكنني كلما أنعمت النظر في آثار أقدامك، تطن ~~معي الأجمات التي تلفحها حرارة الشمس المحرقة، بصوت زير الحصاد الحاد، ألم يكن الأفضل ~~تحمل غضب أماريلس الكئيب وترفعها المحتقر؟ أو مينالكاس، ولو أنه كان أسود بينما كنت أنا ~~أبيض؟ أواه، أيها الفتى الجميل، لا تثق كثيرا في لون جلدك! إن الفاغيا البيضاء تسقط، ~~أما العيسران الأسود فينتقى! # إنك تزدرينني يا ألكسيس، ولا تسألين من أنا، ولا مبلغ غناي بالماشية واللبن الذي في ~~بياض الثلج، إن لي ألف حمل تجوس خلال تلال صقلية ولا يعوزني المزيد من اللبن صيفا أو ~~شتاء. # إنني أغني كما اعتاد أن يغني أمفيون الدركي، عندما كان ينادي قطعانه التي ترعى فوق ~~أراكينثوس الأتيكي لتبيت، كما أنني لست بشع الخلقة إلى هذا الحد، فمنذ عهد قريب رأيت ~~وجهي في الماء وأنا على الشاطئ، وكان البحر هادئا ساكنا بفضل الرياح، ولو كنت قاضيا ~~ما خفت دافنس # 107 # ما دامت ~~المرآة # 108 # لا تكذب قط! # آه، أليس لك أن تعيشي معي في حقولنا الحقيرة وأكواخنا الوضيعة، نصيد الغزلان ونسوق ~~قطيع العنزات إلى الخبازى الخضراء. وفي الغابات ستنافسين بان وأنت برفقتي. # إن بان هو الذي علم الإنسان أن يصنع مزمارا واحدا من عدة قصبات بالشمع، لأول مرة. ~~فإنه يهتم بالأغنام وبرعاة الأغنام. فلا تندمي إن هيجت شفتيك بقصبة، وتعلمت نفس هذا ~~الفن، فما هو الذي لم يفعله أمينتاس؟ إن عندي مزمارا من سبع قصبات من الشوكران غير ~~متساوية، هدية منحنيها دامويتاس ذات يوم قائلا لي وهو يحتضر: «إنها تنادي بك الآن سيدا ~~ثانيا.» هذا ما قاله دامويتاس، فدبت الغيرة وقتئذ في نفس أمينتاس الأحمق. وعلاوة على ~~ذلك فقد وجدت غزالتين في واد خطر يذرو البياض جلودهما، وكانتا ترضعان أضرع نعجة مرتين ~~في اليوم، وإنني لأحتفظ لك بهما. ولقد توسلت ثستيلس مرارا وتكرارا لتحصل عليهما مني، ~~وأظن أنها ستنالهما إذ تبدو هداياي حقيرة لك. # تعال، أيها الصبي الجميل! انظر، هذي الحوريات تحضر لك أقفاصا مملوءة بالزنبق، وتقطف ~~النياد ms35 الجميلة البنفسج الأصفر والخشخاش، وتخلط النرجس وحبة البركة الزكية الرائحة، ثم ~~تفتلها بالقثاء الهندي وأعشاب أخرى حلوة، وتنمق العيسران الرقيق بالأقحوان الأصفر ~~الذهبي، كل ذلك من أجلك، وسأجمع بيدي السفرجل الشاحب بزغبه الرقيق، وأبا فروة الذي تحبه ~~أماريلس. وسأضيف كذلك البرقوق الشمعي؛ إذ ستحظى هذه الفاكهة بمجدها أيضا. وسأقطعك ~~أيضا يا أغصان الغار، وأنت يا أغصان أشجار الآس، يا جاراتها ستدمجان العبير الجميل في ~~وضعكما هذا. # أي كوريدون، إنك فظ! فإن ألكسيس لا تهتم بالهدايا، ولن يستسلم أيولاس لو باريته ~~بالهدايا. واحسرتاه، واحسرتاه، ما هذه الرغبة التي كانت عندي أيها الشقي؟ أيها ~~الأحمق، لقد سمحت للريح الجنوبية أن تدخل إلى أزهاري، وللخنازير أن تلج ينابيعي ~~البلورية! آه، أيها الأحمق، ممن تهرب؟ فحتى الآلهة تسكن الأحراش، وكذا باريس الدرداني. ~~دع بالاس تقطن بنفسها في المدن التي شيدتها، ولكن دع الأحراش تكون غبطتي الرئيسية! إن ~~اللبؤة الكئيبة المنظر تقتفي أثر الذئب، والذئب العنزة، والعنزة الجائعة البرسيم ~~المزهر. أما كوريدون فيتبعك يا ألكسيس. كل ينساق وفق ميله. انظر، ها هي الثيران تجر ~~المحراث إلى البيت وهو معلق بالنير، والشمس المرتدة تضاعف الظلال المتطاولة، ولكن الحب ~~ما زال يحرق فؤادي، أليس من حد لهذا الحب؟ آه يا كوريدون، كوريدون، أي جنون ألم بك؟ ~~إن كرمتك لم تشذب غير نصفها فوق شجرة الدردار المورقة. بلى، لم لا تشرع على الأقل في ~~جدل شيء تتطلبه حاجتك بالأغصان والحلفاء اللدنة؟ ستحظى بألكسيس أخرى إذا احتقرتك ~~هذه! # ECLOGA II # ALEXIS # Formosum pastor Corydon ardebat ~~Alexim, # delicias domini; nec quid speraret ~~habebat. # tantum inter densas, umbrosa cacumina, ~~fagos # adsidue veniebat. ibi haec incondita ~~solus # 5 # montibus et silvis studio jactabat ~~inani: ~~'O crudelis Alexi nihil mea carmina ~~curas? # nil nostri miserere? mori me denique ~~coges. # nunc etiam pecudes umbras et frigora ~~captant, # nunc virides etiam occulant spineta ~~lacertos, # 10 # Thestylis et rapido fessis messoribus ~~aestu # allia serpyllumque herbas contundit ~~olentes; # at mecum raucis, tua dum vestigia ~~lustro, # sole sub ms36 ordenti resonant arbusta ~~cicadis. # nonne fuit satius, tristes Amaryllidis ~~iras # 15 # atque superba pati fastidia? nonne ~~Menalcan, # quamvis ille niger, quamvis tu candidus ~~esses? # o formose puer, nimium ne crede ~~colori; # alba ligustra cadunt, vaccinia nigra ~~leguntur. # despectus tibi sum, nec qui sim quaeris, ~~Alexi, # 20 # quam dives pecoris, nivei quam lactis ~~abundans: # mille meae Siculis errant in montibus ~~agnae; # lac mihi non aestate novum, non frigore ~~defit. # canto, quae solitus, si quando armenta ~~vocabat, # Amphion Dircaeus in Actaeo ~~Aracyntho. # 25 # nec sum adeo informis: nuper me in litore ~~vidi, # cum placidum ventis staret mare; non ego ~~Daphnim # judice te metuam, si nunquam fallit ~~imago. # O tantum libeat mecum tibi sordida ~~rura # atque humiles habitare casas, et figere ~~cevos, # 30 # haedorumque gregem viridi compellere ~~hibisco, # mecum una in silvis imitabere Pana ~~canendo. Pan primum calamos cera coniungere ~~plures # instituit, Pan curat oves oviumque ~~magistros. # nec te paeniteat calamo trivisse ~~labellum: # 35 # haec eadem ut sciret, quid non faciebat ~~Amyntas? # est mihi disparibus septem compacta ~~cicutis # fistula, Damoetas dono mihi quam dedit ~~olim # et dixit moriens: 'te nunc habet ista ~~secundum:’ # dixit Damoetas, invidit stultus ~~Amyntas. # 40 # praeterea duo nec tuta mihi valle ~~reperti # capreoli, sparsis etiam nunc pellibus ~~albo; # bina die siccant ovis ubera: quos tibi ~~servo. # iam pridema me illos abducere Thestylis ~~orat; # et faciet, quoniam sordent tibi munera ~~nostra. # 45 # huc ades, o formose puer: tibi lilia ~~plenis # ecce feruat Nymphae calathis; tibi candida ~~Nais, # pallentes violas et summa papavera ~~carpens, # narcissum et florem iungit bene olentis ~~anethi; # tum casia atque aliis intexens suavibus ~~herbis # 50 # mollia luteola pingit vaccinia ~~caltha. # ipse ego cana legam tenera lanugine ~~mala # castaneasque nuces, mea quas Amaryllis ~~amabat; # addam cerea pruna: honos erit huic quoque ~~pomo, # et vos, O lauri, carpam et te, proxima ~~myrte, # 55 # sic positae quoniam suaves miscetis odores. ms37 # rusticus es, Corydon: necmunera curat ~~Alexis, # nec, si muneribus certes, concedat ~~lollas. # heu heu! quid volui misero mihi? floribus ~~austrum # perditus et liquidis inmisi fontibus ~~apros. # 60 # quem fugis, a, demens? habitarunt di quoque ~~silvas # Dardaniusque Paris. Pallas quas condidit ~~arces # ipsa colat: nobis placeant ante omnia ~~silvae. # torva leaena lupum sequitur, lupus ipse ~~capellam, # florentem cytisum sequitur lasciva ~~capella, # 65 # te corydon. o Alexi: trahit sua quemque voluptas. # aspice, aratra iugo refernut suspensa iuvenci, # et sol crescentes decedens duplicat ~~umbras: # me tamen urit amor: quis enim modus adsit ~~amori? # a Corydon, Corydon, quae te dementia ~~cepit? # 70 # semiputata tibi frondosa vitis in ulmo ~~est. # quin tre aliquid saliem potius, quorum indiget ~~usus, # viminibus mollique paras detexere ~~iunco? # inveniens alium, si te hic fastidit, ~~Alexim.’ # الأنشودة الثالثة # بالايمون # مينالكاس ~~: # خبرني يا دامويتاس، قطيع من هذا؟ أهو لميلبيويوس؟ # دامويناس ~~: # كلا، إنه لأيجون وقد تركه في رعايتي أخيرا. # مينالكاس ~~: # أيتها الأغنام، أيها القطيع الدائم الشقاء إلى الأبد، بينما يتملق صاحبك ~~نييراس مخافة أن تفضلني عليه، يحلب هذا الحارس الآكاري الأغنام مرتين في الساعة، وبذا ~~يسرق ماء الحياة من القطيع، واللبن من الحملان. # دامويتاس ~~: # لا تنس ألا تقذف بمثل هذا السباب قوما أكثر تدبيرا. # مينالكاس ~~: # أظن عندما رأوني أقطع أشجار وكروم ميكون الحديثة النبت بمنجل شرير. # دامويتاس ~~: # أو هنا بجانب الشاطئ العتيق عندما حطمت قوس وسهام دافنس، لقد حزنتما يا ~~مينالكاس المتمرد، عندما أبصرتما هذه الأشياء تعطى للصبي، وكدت تموت إن لم تلحق به أي ~~أذى بأي سبيل. # مينالكاس ~~: # وماذا يستطيع أن يفعل أصحاب الأملاك وقد بلغ اللصوص شأوا عظيما من ~~الجرأة؟ ألم أرك يا أسوأ الناس طرا تكمن لتسرق عنزة دامون وقد نبح ليكسكا نباحا ~~عاليا، وعندما صرخت منذرا قائلا: «إلى أين يجري ذلك الرجل؟» «اجمع قطيعك يا تيتيروس.» ~~اختبأت وراء الحلفاء. # دامويتاس ~~: # ماذا تقول، ألا يجب عليه، وقد غلبته في العزف أن يعطيني العنزة التي ربحها ~~مزماري بألحانه؟ يجوز أنك لا ms38 تعرف ذلك، ولكن تلك العنزة من حقي، وقد تنازل عنها لي ~~دامون نفسه، ولكنه قال إنه لا يمكنه أن يسلمني إياها. # مينالكاس ~~: # هل تفوقت عليه في الغناء؟ أو هل كان لك يوما ما قصبة موصولة بالشمع؟ ألم ~~تكن عادتك أيها الأحمق أن تفسد أغنيتك الحقيرة بقشتك الناعقة عند ملتقى الطرق؟ # دامويتاس ~~: # أتريد إذن أن يجرب كلانا ما يستطيع إنشاده؟ سأراهن بهذه البقرة كي لا ترفض، ~~إنها تحلب مرتين وترضع عجلتين صغيرتين. خبرني بماذا تراهن على منافستي؟ # مينالكاس ~~: # لا أستطيع المراهنة برأس من القطيع، ففي البيت والد وزوجة أب قاسية يعدان ~~القطيع مرتين في اليوم ويعد أحدهما الجداء كذلك، ولكنه طالما أنه يطيب لك أن تكون ~~مخبولا، فسأراهن بما ستعرف أنت أنه شيء أعظم بكثير، سأراهن بكأسين من خشب الشاطئ، من ~~صنع ألكيميدون المقدس، منقوش عليهما كرمة لدنة مطروحة بمخرطة ماهرة تكسو العناقيد ~~المبعثرة بجانب اللبلاب الأصفر. وفي الوسط صورتا كانون و... من كان الآخر؟ الذي عين ~~للناس بعصاه السموات برمتها وما هي فصول الحاصد والحارث والمعقوف الظهر؟ لم تمتد شفتي ~~إليها حتى الآن ولكنني أحتفظ بهما. # دامويتاس ~~: # لقد صنع لي ألكيميدون هذا، كأسين أيضا وأحاط مقبضيهما بالكنكر الناعم، ووضع ~~أورفيوس في الوسط تتبعه الأحراش. لم أستعملهما بعد ولكني أدخرهما. ولو نظرت إلى ~~بقرتي ما كان هناك حاجة لتمدح الكئوس. # مينالكاس ~~: # لن تنجو مني اليوم أبدا، سأحضر إلى حيث تناديني، ولكن دعه فقط يصغي إلى ~~هذا. صه، ها هو ذا بالايمون، إنه قادم إلينا، سأبذل كل جهدي ولسوف أجعلنك لا تتحدى ~~أحدا بعد اليوم بصوتك هذا. # دامويتاس ~~: # إذن هيا، إن كان عندك شيء، فلن أحجم، إنني لا أهرب من أحد. فقط، عليك ~~أيها الجار بالايمون، أن تهتم بالأمر وتعيره أشد عنايتك، فإنه غاية في الأهمية. # بالايمون ~~: # انشدا، ما دمنا نجلس سويا فوق الكلأ الناعم. فإن الحقول كلها والأشجار ~~جميعها تحمل البراعم الآن، والأحراش مورقة، والفصل من أجمل ما يكون ~~الآن. # ابدأ يا دامويتاس وأنت من بعده يا مينالكاس، ستنشدان بالتبادل فإن ms39 ربات ~~الغناء يحببن أغاني التبادل. # دامويتاس ~~: # سأبدأ بجوبيتر يا ربات الغناء، فكل شيء زاخر بجوبيتر، إنه يرعى الأرض ويهتم ~~بأغنياتي. # مينالكاس ~~: # أما أنا فيحبني فيبوس، إن فيبوس يجد هداياه دائما معي، من الغار والكنكر ~~الجميل الأحمر. # دامويتاس ~~: # تقذفني جالاتيا بتفاحة، فيا لها من مشاكسة، ثم تجري نحو الصفصاف وتود أن ~~ترى أولا. # مينالكاس ~~: # ولكن حبي أمينتاس يقدم لي نفسه عن طيب خاطر، حتى إن كلابي لم تعد تعرف ~~ديليا. # دامويتاس ~~: # لقد وجدت هدايا لحبي، لقد لاحظت بنفسي المكان الذي بنت فيه اليمامات عشها ~~عاليا في الفضاء. # مينالكاس ~~: # لقد فعلت ما أقدر عليه، فأرسلت إلى فتاي عشر تفاحات عسجدية قطفت من إحدى ~~أشجار الغابة، وباكرا سأرسل إليه بعشر أخر. # دامويتاس ~~: # أي، لكم كلمتني جالاتيا، وبأي كلمات تحدثت إلي، احملي بعضا منها أيتها ~~الرياح العوالي إلى آذان الآلهة. # مينالكاس ~~: # وما فائدة أنك لا تنبذني شخصيا في قلبك يا أمينتاس، إذا كنت عندما تصيد ~~الخنازير، أحرس أنا الشباك. # دامويتاس ~~: # أرسل إلى فيلس. يا أيولاس، فهذا يوم ميلادي، ومتى قدمت عجلا ذبيحة ~~للمحاصيل، تعال إذن بنفسك. # مينالكاس ~~: # أحب فيلس أكثر من غيرها؛ لأنها بكت عند رحيلي وانطلقت تقول ببطء «وداعا ~~أيها الفتى الجميل، وداعا يا أيولاس.» # دامويتاس ~~: # إن الذئب شر على الحظائر، والأمطار على الفاكهة الناضجة، والرياح على ~~الأشجار، وغضب أماريلس علي. # مينالكاس ~~: # إن الرطوبة مفيدة للحبوب، وأشجار التوت للجداء المفطومة، والصفصاف اللدن ~~للقطيع الحامل وأمينتاس وحده لي. # دامويتاس ~~: # إن بوليو يحب شعري رغم خشونته، فيا ربات الشعر البييريات أطعمن عجلا لأجل ~~قارئكن. # مينالكاس ~~: # إن بوليو نفسه يصنع أغنيات جديدة، أطعمن ثورا ينطح بقرنيه ويبعثر الرمال ~~بحوافره. # دامويتاس ~~: # ليت من يحبك يا بوليو، يصل إلى ما سره أنك قد وصلت إليه أيضا، تربة تخرج ~~لبنا وعسلا ، وليت الدغل الشائك يحمل بلسما. # مينالكاس ~~: # ليت من لا يمقت بافيوس، يحب أغنيتك يا مايفيوس وليته كذلك يضع النير على ~~أعناق الثعالب، وليته يحلب التيوس. # دامويتاس ~~: # أيها الصبيان، أنتم يا من تقطفون الأزهار والتوت النامي فوق الأرض، اهربوا ms40 ~~من هنا فالثعبان البارد مختبئ في الكلأ. # مينالكاس ~~: # لا تذهبي أيتها الأغنام بعيدا جدا، فلا خير في الثقة بالشاطئ. إن الكبش ~~نفسه يجفف جزته. # دامويتاس ~~: # يا تيتيروس، أبعد أغنامك التي ترعى بعيدا عن النهر، فسأغسلها جميعها في ~~النبع بنفسي عندما يحين الوقت. # مينالكاس ~~: # اجمعوا شتات أغنامكم أيها الغلمان؛ إذ لو وصل اللظى إلى اللبن كما حدث ~~أخيرا، فلا فائدة من أن نعصر الضروع بأيادينا. # دامويتاس ~~: # واأسفاه، واأسفاه، ما أشد نحول ثوري إلى الجلبان الغزير، والحب عينه هو ~~خراب القطيع وسيده. # مينالكاس ~~: # أما عن هؤلاء، فطبعا ليس الحب هو السبب، فهي تكاد تكون جلدا على عظم. إن ~~عينا شريرة قد حسدت حملاني الصغار. # دامويتاس ~~: # لو أخبرتني أين تمتد السماء أكثر من ثلاثة أذرع، جعلتك عندي بمثابة أبولو ~~العظيم. # مينالكاس ~~: # لو أخبرتني أين تنمو الأزهار المكتوب عليها أسماء الملوك أمكنك أن تحتفظ ~~بفيلس لنفسك. # بالايمون ~~: # لست أنا الذي سيفصل بينكما في مثل هذه المنافسة العظيمة. أنت تستحق البقرة ~~كما يستحقها هو أيضا، وكل من سيهاب حلاوة الحب أو يذوق مرارته، أغلقا القنوات الآن يا ~~هذان الصبيان فإن المروج قد أروت بما فيه الكفاية. # ECLOGA III PALAEMON # M ~~. Dic mihi, Damoeta, cuium pecus? an ~~Meliboei? # D ~~. Non, verum Aegonis; nuper mihi tradidit ~~Aegon. # M ~~. Infelix o. semper oves pecus! ipse ~~Neaeram # dum fovet ac ne me sibi praeferat illa ~~veretur, # 5 # hic alienus oves custos bis mulget in ~~hora, # et sucus pecori et lac subducitur ~~agnis. # D ~~. Parcius ista viris tamen obicienda ~~memento. ~~... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... # 10 # M ~~. Tum, credo, cum me arbustum videre ~~Miconis # atque mala vites incidere falce ~~novellas. # D ~~. Aut hic ad veteres fagos cum Daphnidis ~~arcum # fregisti et calamos: quae tu, perverse ~~Menalca, # et cum vidisti puero donata, ~~dolebas, # 15 # et si non aliqua nocuisses, mortuus ~~esses. # M ~~. Quid domini faciant, audent cum talia ~~fures? # non ego te vidi Damonis, pessime, ~~caprum # excipere insidiis, multum latrante ~~Lycisca? # et cum clamarem “quo nunc ms41 se proripit ~~ille? # 20 # Tityre, coge pecus!” tu post carecta ~~latebas. # D ~~. An mihi cantando victus non redderet ~~ille # quem mea carminibus meruisset fistula ~~caprum? # si nescis, meus ille caper fuit; et mihi ~~Damon # ipse fatebatur; sed reddere ppsse ~~negabat. # 25 # M ~~. cantando tu illum? aut umquam tibi fistula ~~cera # iuncta fuit? non tu in triviis, indocte, ~~solebas # stridenti miserum stipula disperdere ~~carmen? # D ~~. Vis ergo inter nos quid possit uterque ~~vicissim # experiamur? ego hanc vitulam-ne forte ~~recuses, # 30 # bis venit ad mulctram, binos alit ubere fetus- # depono: tu dic, mecum quo pignore ~~certes. # M ~~. De grege non ausim quicquam deponere ~~tecum # est mihi namque domi pater, est iniusta ~~noverca; # bisque die numerant ambo pecus, alter et ~~haedos. # 35 # verum, id quod multo tute ipse fatebere maius- # insanire libet quoniam tibi-pocula ~~ponam # fagina, caelatum divini opus ~~Alcimedontis: # lenta quibus torno facili super addita ~~vitis # diffusos hedera vestit pallente ~~corymbos. # 40 # in medio duo signa, Conon et-quis fuit ~~alter, # descripsit radio totum qui gentibus ~~orbem, # tempora quae messor, quae curvus arator ~~haberet? # necdum illis labra admovi, sed condita ~~servo. # D ~~. Et nobis idem Alcimedon duo pocula ~~fecit, # 45 # et molli circum est ansas amplexus ~~acantho, # Orpheaque in medio posuit silvasque ~~sequentes; # necdum illis labra admovi, sed condita ~~servo. # si ad vitulam spectas, nihil est quod pocula ~~laudes. # M ~~. Numquam hodie effugies; veniam quocumque ~~vocaris. # 50 # audiat haec tantum-vel qui venit ecce Palaemon # efficiam, posthac ne quemquam voce ~~lacessas. # D ~~. Quin age, si quid habes, in me mora non erit ~~ulla # nec quemquam fugio: tantum, vicine Palaemon, # sensibus haec imis-res est non parva-reponas. # 55 P ~~. Dicite, quandoquidem in molli consedimus ~~herba, # et nunc omnis ager, nunc omnis parturit ~~arbos, # nunc frondent silvae, nunc formosissimus ~~annus. # incipe, Damoeta; tu deinde sequere, ~~Menalca. # alternis dicetis; amant alterna ~~Camenae. # 60 # D ~~. Ab love principium Musae: lovis omnia ms42 ~~plena; # ille colit terras, illi mea carmina ~~curae. # M ~~. Et me Phoebus amat; Phoebo sua semper apud ~~me # munera sunt, lauri et suave rubens ~~hyacinthus. # D ~~. Malo me Galatea petit, lasciva ~~puella, # 65 # et fugit ad salices, et se cupit ante ~~videri. # M ~~. At mihi sese offert ultro, meus ignis, ~~Amyntas, # notior ut iam sit canibus non Delia ~~nostris. # D ~~. Parta meae Veneri sunt munera: namque ~~notavi # ipse locum, aëriae quo congesssere ~~palumbes. # 70 # M ~~. Quod potui, puero silvestri ex arbore ~~lecta # aurea mala decem misi; cras altera ~~mittam. # D ~~. O quotiens et quae nobis Galatea locuta ~~est! # partem aliquam, venti, divom referatis ad ~~aures! # M ~~. Quid prodest quod me ipse animo non spernis, ~~Amynta, # 75 # si, dum tu sectaris apros, ego retia ~~servo? # D ~~. Phyllida mitte mihi: meus est natalis, ~~lolla; # cum faciam vitula pro frugibus, ipse ~~venito. # M ~~. Phyllida amo ante alias: nam me discedere ~~flevit, # et longum “formose, vale, vale,” inquit, ~~“lolla.” # 80 # D ~~. Triste lupus stabulis, maturis frugibus ~~imbres, # arboribus venti, nobis Amaryllidis ~~irae. # M ~~. Dulce satis humor, depulsis arbutus ~~haedis, # lenta salix feto pecori, mihi solus ~~Amyntas. # D ~~. Pollio amat nostram, quamvis est rustica, ~~Musam: # 85 Pierides, vitulam lectori pascite ~~vestro # M ~~. Pollio et ipse facit nova carmina: pascite ~~taurum, # iam cornu petat et pedipus qui spargat ~~harenam. # D ~~. Qui te, Pollio, amat, veniat quo te quoque ~~gaudet; # mella fluant illi, ferat et rubus asper ~~amonum. # 90 # M ~~. Qui Bavium non odit, amet tua carmina, ~~Maevi, # atque idem iungat vulpes et mulgeat ~~hircos. # D ~~. Qui legitis flores et humi nascentia ~~fraga, # frigidus, o pueri, fugite hinc, latet anguis in ~~herba. # M ~~. Parcite, oves, nimium procedere: non bene ~~ripae # 95 # creditur; ipse aries etiam nunc vellera ~~siccat. # D ~~. Tityre, pascentes a flumine reice ~~capellas: # ipse, ubi tempus erit, omnes in fonte ~~lavabo. # M ~~. Cogite oves, pueri; ms43 si lac praeceperit ~~aestus, # ut nuper, frustra pressabimus ubera ~~palmis. # D ~~. Heu heu! quam pingui macer est mihi taurus in ~~ervo! # 101 # idem amor exitium pecori pecorisque ~~magistro. # M ~~. His certe neque amor causa est: vix ossibus ~~haerent. # nescio quis teneros oculus mihi fascinat ~~agnos. # D ~~. Dic, quibus in terris-et eris mihi magnus ~~Apollo # 105 # tres pateat caeli spatium non amplius ~~ulnas. # D ~~. Dic, quitus in terris inscripti nomina ~~regum # nascantur flores; et Phyllida solus ~~habeto. P ~~. Non nostrum inter vos tantas componere ~~lites. # et vitula tu dignus et hic, et quisque ~~amores # 110 # aut metuet dulces aut experietur ~~amaros. # claudite iam rivos, pueri: sat prata ~~biberunt. # الأنشودة الرابعة # بوليو # هيا يا ربات الشعر الصقليات # 109 # ننشد أغنية أكثر سموا. ~~إن الغابات والأثل الوضيع لا تسر الجميع. فإذا ما ترنمنا بالغابات، فلتكن الغابات تليق ~~بقنصل. # إن عصر الأغنية الكيمونية الأخير قد أتى. # لقد ولد من جديد نظام عظيم من الأجيال. # إن العذراء # 110 # تعود الآن، ويرجع حكم ~~ساتورن، # 111 # ويهبط جبل جديد الآن من السماء العالية. ~~رفقا بالصبي عند مولده يا لوكينا # 112 # الطاهرة؛ إذ بمجيئه سينمحي العصر الحديدي ويشرق العصر الذهبي على ربوع العالم بأسره. إنه أبولو الذي يحكم ~~الآن، وفي إبان قنصليتك، حتى هذه، يا بوليو، سيبدأ مجد هذا العصر ، وستبدأ الشهور ~~العظيمة دورانها، وستتلاشى بقيادتك جميع معالم جريمتنا، وسيتخلص العالم من خوفه ~~السرمدي. # ستكون له حياة الآلهة، وسيرى أبطالا مختلطين بالآلهة وسيرونه شخصيا بأعينهم، ~~وسيتولى حكم عالم عاد إلى السلام بخصال أبيه الحميدة. # ستخرج لك الأرض يا ولدي باكورة غلتها دون عناء، ستخرج اللبلاب الشارد، وزهر الكشاتبين ~~والبسلة المصرية مختلطة بالكنكر الباسم. # ستعود العنزات من تلقاء نفسها إلى البيت وأضرعها مملوءة باللبن، ولن تخشى الماشية ~~الأسود الكبيرة، وسينتج لك المهد ذاته أزهارا ملاطفة، وسيفنى الثعبان وكذا العشب السام ~~المخادع، وسينمو البلسم الأشوري في كل مكان. # بيد أنه حالما تستطيع أن تقرأ أعمال الأبطال الذائعي الصيت. وأفعال أبيك، ms44 وتقدر أن ~~تدرك ماهية الفضيلة، سيبدو الوادي رويدا رويدا، أصفر بلون سنابل القمح المتموجة، ~~وستدلى عناقيد العنب الحمراء من العوسج البري وستنتج أشجار البلوط الصلبة شهدا ~~نديا. # غير أن بعض آثار جريمتنا القديمة ستظل قائمة، فتسوق الناس إلى عبور ~~ثيتيس # 113 # على ظهر السفن، وإلى إحاطة المدن ~~بالأسوار، # 114 # وإلى شق الأخاديد في ~~التربة. # 115 # وسيكون هناك إذن ~~تيفيس # 116 # آخر وأرجو أخرى لتحمل الأبطال المختارين. ~~وستكون هناك كذلك حروب أخرى من جديد، وأخيل آخر عظيم يبعث إلى طروادة من جديد. # وعندما تصل إلى سن الرجولة وتصبح قويا، سيهجر التاجر نفسه البحر ولا تنقل السفينة ~~الصنوبرية الخشب البضائع من مكان إلى مكان؛ لأن الأرض ستنبت كل شيء في جميع ~~بقاعها. # ولن تعاني التربة آلام الفأس، ولن تشعر الكرمة بالمنجل المشذب. والآن كذلك سيخلص ~~الفلاح القوي الثيران من النير، ولن يتعلم الصوف تزييف الألوان المتباينة، ولكن الكبش ~~ذاته سيغير جزته في الحقول، تارة إلى اللون الأحمر القرمزي الجميل، وطورا إلى اللون ~~الأصفر الزعفراني، وسيكسو الزنجفر من تلقاء نفسه الحملان وهي ترعى. ~~«أسرعي أيتها الأجيال المباركة» هكذا قالت إلى مناولها ربات الحظ # 117 # المتفقات على قدر ثابت مرسوم «أشرع في أمجاد ~~عظيمة» فستحين الساعة قريبا يا عزيز نسل الآلهة، يا سليل جوبيتر العظيم. # أنظر إلى الكون بقبته الهائلة، وإلى الأرض وعرض البحر، إلى أغوار السماء وكيف تهتز ~~وتتزلزل، أنظر كيف تطرب سائر الأشياء بقدوم الجيل الجديد. # ليت الجزء الأخير من مثل هذه الحياة الطويلة يبقى لي، وما يكفي من الوحي لتقص أعمالك. ~~عندئذ لن يتفوق علي في الغناء أورفيوس # 118 # التراقي، ولا ~~حتى لينوس. # 119 # بيد أن الأم تساعد أحد الأبناء، والأب يساعد ~~الآخر - تساعد كاليوبيا # 120 # أورفيوس، وأبولو الجميل يساعد ~~لينوس. كذلك سيعترف بان بالهزيمة لو تبارى معي تحت حكم ~~أركاديا. # 121 # ابدأ إذن أيها الفتى الصغير، أن تتلقى أمك بابتسامة. لقد أعيتها عشرة شهور طوال. ابدأ ~~أيها الفتى الصغير، يا من يبتسم إليه والداه ولم يبجله رب بمنضدته ولا ربة ms45 ~~بمخدعها. # ECLOGA IV POLLIO # Sicelides Musae, paulo maiora ~~canamus! # non omnes arbusta iuvant humilesque ~~myricae; # si canimus silvas, silvae sint consule ~~dignae. # ultima Cumaei venit iam carminis ~~aetas; # 5 # magnus ab integro saeclorum nascitur ~~ordo. # iam redit et Virgo, redeunt Saturnia ~~regna; # iam nova progenies caelo demittitur ~~alto. # tu modo nascenti puero, quo ferrea ~~primum # desinet ac toto surget gens aurea ~~mundo, # 10 # casta fave Lucina: tuus iam regnat ~~Apollo. # teque adeo decus hoc aevi, te consule ~~inibit, Pollio, et incipient magni procedere ~~menses; # te duce, si qua manent sceleris vestigia ~~nostri, # inrita perpetua solvent formidine ~~terras. # 15 # ille deum vitam accipiet divisque ~~videbit # permixtos heroas, et ipse videbitur ~~illis, # pacatumque reget patriis virtutibus ~~orbem # at tibi prima, puer, nullo munuscula ~~cultu # errantes hederas passim cum baccare ~~tellus # 20 # mixtaque ridenti colocasia fundet ~~acantho. # ipsae lacte domum referent distenta ~~capellae # ubera, nec magnos metuent armenta ~~leones. # Ipsa tibi blandos fundent cunabula ~~flores. # occidet et serpens, et fallax herba ~~veneni # 25 # occidet; Assyrium vulgo nascetur ~~amomum. # at simul heroum laudes et facta ~~parentis # iam legere et quae sit poteris cognoscere ~~virtus, # molli paulatim flavescet campus ~~arista, # incultisque rubens pendebit sentibus ~~uva. # 30 # et durae quercus sudabunt roscida ~~mella. # pauca tamen suberunt priscae vestigia ~~fraudis, # quae temptare Thetim ratibus, quae cingere ~~muris # oppida, quae iubeant telluri infindere ~~sulcos. # alter erit tum Tiphys, et altera quae vehat ~~Argo # 35 # delectos heroas; erunt etiam altera ~~bella, # atque iterum ad Troiam magnus mittetur ~~Achilles. # hinc, ubi iam firmata virum te fecerit ~~aetas, # cedet et ipse mari vector, nec nautica ~~pinus # mutabit merces: omnis feret omnia ~~tellus. # 40 # non rastros patietur humus, non vinea ~~falcem. # robustus quoque iam tauris iuga solvet ~~arator; # nec varios discet mentiri lana ~~colores, # ipse sed in pratis aries iam suave ~~rubenti # murice, iam croceo mutabit vellera ~~luto: # 45 # sponte sua sandyx ms46 pascentes vestiet ~~agnos. ~~'talia saecla’ suis dixerunt 'currite’ ~~fusis # concordes stabili fatorum numine Parcae. # adgredere o magnos-aderit iam tempus-honores, # cara deum suboles, magnum lovis ~~incrementum. # 50 # aspice convexo nutantem pondere ~~mundum, # terrasque tractusque maris caelumque ~~profundum: # aspice, venturo laetantur ut omnia ~~saeclo. # o mihi tam longae maneat pars ultima ~~vitae, # spiritus et quantum sat erit tua dicere ~~facta, # 55 # non me carminibus vincat nec Thracius ~~Orpheus, # nec Linus, huic mater quamvis atque huic pater ~~adsit, # Orphei Calliopea, Lino formosus ~~Apollo. Pan etiam, Arcadia mecum si iudice ~~certet, Pan etiam Arcadia dicat se iudice ~~victum. # 60 # incipe, parve puer, risu cognoscere matrem; # matri longa decem tulerunt fastidia ~~menses. # incipe, parve puer: cui non risere ~~parentes, # nec deus hunc mensa, dea nec dignata cubili ~~est. # الأنشودة الخامسة # دافنس # مينالكاس ~~: # حيث قد تلاقينا يا موبسوس، وكلانا من الأخيار المجيدين، أنت في العزف على ~~القصبات الرقيقة، وأنا في إنشاد الأشعار. فلماذا لا نجلس وسط أشجار الدردار هذه التي ~~تختلط بأشجار البندق؟ # موبسوس ~~: # أنت تكبرني سنا يا مينالكاس، وجدير بأن أحترم آراءك، فمن اللائق أن أطيعك، ~~وسيان عندي لو سرنا في الظلال التي تتغير بإشارة زفيروس، أو جلسنا بجانب الكهف. انظر، ~~كيف كست الكرمة البرية الكهف بعناقيدها الشاردة. # مينالكاس ~~: # ليس لك منافس بين تلالنا غير أمينتاس. # موبسوس ~~: # وماذا يضير لو كان يباري فيبوس أيضا من أجل جائزة الغناء؟ # مينالكاس ~~: # فلتبدأ أولا يا موبسوس، إن كان عندك أية أغنيات عن نيران فيلس، أو ~~في مدح الكون، أو في تعبير كوردوس. ابدأ، فسيحرس تيتيروس الجداء وهي ~~ترعى. # موبسوس ~~: # بلى، سأحاول غناء هذه الأبيات التي نقشتها في ذلك اليوم على شجرة الزان ~~الخضراء ثم لحنتها موسيقيا معلما الكلمات واللحن كذلك، فهل تأمر أمينتاس ~~بعدئذ أن يباريني! # مينالكاس ~~: # إن أمينتاس يستسلم لك بقدر ما يستسلم الصفصاف اللدن للزيتون الشاحب، وبالقدر ~~الذي تستسلم به القصبة الكلتية الحقيرة للفراشة الوردية القرمزية. بلى، لا تقل ~~شيئا أكثر من ذلك أيها الصبي، لقد ms47 سرنا إلى داخل الكهف. # موبسوس ~~: # لقد بكت الحوريات دافنس بعد أن اختطفته يد الموت الكريه - اشهدي على ~~الحوريات يا أشجار البندق، وأنت أيتها الأنهار - وعندما أمسكت الأم جسد ابنها ~~المسكين صرخت على شدة قسوة الآلهة والنجوم في تلك الأيام يا دافنس، لم يسق أحد ~~الأبقار التي كانت ترتع إلى المجاري الباردة، ولم يذق حيوان من ذوات الأربع ~~مياه جدول كما أنه لم يلمس ورقة من الحشيش. أي دافنس، إن الجبال الموحشة ~~والأحراش تخبرنا أن الأسود الأفريقية قد بكت على موتك أيضا. # إن دافنس هو الذي علم الناس استئناس النمور الأرمينية تحت وطأة العربة، ومزاولة ~~رقصات بكهوس ولف الأوراق اللينة حول السهام الصلبة. إنك وحدك تعطي المجد لقومك كما تعطي ~~الكرمة المجد للأشجار، والعنبة للكروم، والثور للقطيع، والقمح للحقول الخصبة. فمذ خطفتك ~~ربات الحظ، هجرت باليس نفسها حقولنا، وكذلك أبولو. فغالبا في الأخاديد التي عهدنا ~~إليها بحبات الشعير الكبيرة، ينمو الزوان العديم الفائدة، وكذلك عيدان الشوفان العاقرة. ~~فينمو الحسك والشوك الحاد الأسنة بدلا من البنفسج الناعم والنرجس البراق. انثروا ~~الأوراق في المروج يا أيها الرعاة، وظللوا الينابيع فإن دافنس يطلب إليكم أن توفوه هذه ~~الأمجاد، وابنوا له قبرا واكتبوا على القبر هذا البيت الشعري: «لقد كنت أنا دافنس ~~معروفا بين الأشجار والأحراش، من هذا المكان إلى النجوم. لقد كان جميلا ذلك القطيع ~~الذي كنت أحرسه، ولكنني أنا السيد، كنت أكثر جمالا.» # مينالكاس ~~: # إن أغنيتك أيها الشاعر المبجل، تقع في نفسي موقع النوم على الكلأ في نفس من ~~أنهكه التعب، وإرواء العطش في حر الصيف القائظ من ساقية دائرة بالماء العذب في ~~نفس الظمآن. إنك لا تنافس سيدك في المزمار وحده، بل وفي الصوت أيضا. ستكون ~~خليفته الآن أيها الصبي السعيد. ومع ذلك فسأنشد لك بدوري هذه الأغنية التي قد ~~تكون ضعيفة إلا أنني سأرفع بها دافنس إلى النجوم، سأرفع دافنس إلى النجوم؛ فقد ~~أحبني دافنس أيضا. # موبسوس ~~: # أي هدية يمكن أن تكون في نظري أعظم من هذه؟ فليس الغناء نفسه جديرا ms48 بأن ~~يستغنى به، ولكن ستيميخون قد قرظ لي أغانيك هذه منذ أمد بعيد. # مينالكاس ~~: # يعجب دافنس بجماله الوضاح من عتبة السماء الشاذة، ويرى السحب والنجوم تحت ~~أقدامه؛ لذلك يحل فرح مثمر على الأحراش وسائر أنحاء القطر. وعلى بان والرعاة ~~والعذارى الدرياديات. لا يحيك الذئب كمينا للقطيع، ولا تنصب الشباك أفخاخا ~~للغزلان. فإن دافنس الحنون يحب السلام، وتبعث الجبال نفسها مع الأحراش المشجرة ~~أصواتها في فرح نحو النجوم. إن الصخور نفسها، والغابات ذاتها تردد هذه الأغنية ~~«إنه إله يا مينالكاس، إنه إله.» كن غفورا ورحيما بنفسك! انظر، هاك أربعة ~~مذابح - اثنان لك يا دافنس، واثنان لفيبوس! - سأقدم لك كل عام كأسين تفيضان ~~باللبن الطازج، وكذا طاسين مملوءين بزيت الزيتون الثمين. ولكي أجعل العيد يزخر ~~بالفرح والمرح، سأهتم أولا أن أصب، في الشتاء أمام الموقد وصيفا في الظلال، ~~شراب الخمر الخياني الطازج، من الكئوس. وسيغني لي دامويتاس وأيجون الليكتياني، ~~وسيحاكي ألفيسيبويوس الساتير الراقصة. ~~«ستكون لك هذه الطقوس إلى الأبد، عندما نقدم نذورنا السنوية للحوريات، وعندما نطهر ~~حقولنا، فطالما أن الخنزير يحب قمم الجبال، والأسماك الأنهار، وطالما أن النحل يتغذى ~~بالسعتر، وزير الحصاد بالندى، سيبقى شرفك واسمك وأمجادك. وكما يوفي الفلاحون نذورهم ~~لبكهوس وكيريس كل عام، سيوفون لك أيضا النذور سنويا. وستقيدهم أنت أيضا بنذورهم ~~هذه.» # موبسوس ~~: # بربك قل لي ماذا يمكنني أن أقدمه لك من الهدايا لقاء أغنية كهذه؟ فما من سحر ~~كهذا يحدثه لي حفيف الريح الجنوبية التي تهب بنسيمها العليل، ولا تلاطم الأمواج على ~~الشاطئ، ولا خرير المياه في الأنهار التي تنحدر إلى أسفل بين الأودية الصخرية. # مينالكاس ~~: # سأمنحك هذه القصبة اللدنة أولا، فقد علمتني «كوريدن يتحرق شوقا من أجل ~~ألكسيس الجميلة.» وقد علمتني أيضا «من يملك القطيع؟ أيملكه ميليبويوس؟» # موبسوس ~~: # هل لك يا مينالكاس أن تتقبل عصا الراعي التي لم يفز بها أنتيجينيس رغم طلبها ~~مني مرارا عدة، وكان يستحق حبي في تلك الأيام، إنها عصا حسنة ذات عقد وحلقة ~~برنزية. # ECLOGA V # DAPHNIS # Me ~~. Cur non, Mopse, boni ms49 quoniam convenimus ~~ambo, # tu calmos inflare leves; ego dicere ~~versus, # hic earylis mixtas Inter consedimus ~~ulmos? # Mo ~~. Tu maior; tibi me est aequom parere, ~~Menalca, # 5 # sive sub incertas Zephyris motantibus ~~umbras, # sive antro potius succedimus. aspice, ut ~~antrum # silvestris raris sparsit labrusca ~~racemis. # Me ~~. Montibus in nostris solus tibi certat ~~Amyntas. # Mo ~~. Quid, si idem certet Phoebum superare ~~canendo? # 10 # Me ~~. Incipe, Mopse, prior, si quos aut Phyllidis ~~ignes # aut Alconis habes laudes aut iurgia ~~Codri. # incipe; pascentes servabit Tityrus ~~haedos. # Mo ~~. Immo haec, in viridi nuper quae cortice ~~fagi # carmina descripsi et modulans alterna ~~notavi, # 15 # experiar. tu deinde iubeto ut certet ~~Amyntas. # Me ~~. Lenta salix quantum pallenti cedit ~~olivae, # puniceis humilis quantum saliunea ~~rosetis, # iudicio nostro tantum tibi cedit ~~Amyntas. # sed tu desine plura, puer; successimus ~~antro. # 20 # Mo ~~. Extinctum Nymphae crudeli funere ~~Daphnim # flebant; vos coryli testes et flumina ~~Nymphis; # cum complexa sui corpus miserabile ~~nati # atque deos atque astra vocat crudelia ~~mater. # non ulli pastos illis egere diebus # 25 # frigida, Daphni, boves ad flumina; nulla neque ~~amnem # libavit quadrupes, nec graminis attigit ~~herbam. # Daphni, tuum Poenos etiam ingemuisse ~~leones # interitum montesque feri silvaeque ~~loquuntur. # Daphnis et Armenias curru subiungere ~~tigris # 30 # instituit, Daphnis thiasos inducere ~~Bacchi # et foliis lentas intexere mollibus ~~hastas. # vitis ut arboribus decori est, ut vitibus ~~uvae, # ut gregibus tauri, segetes ut pinguibus ~~arvis, # tu decus omne tuis. postquam te fata ~~tulerant, # 35 # ipsa Pales agros atque ipse reliquit ~~Apollo. # grandia saepe quibus mandavimus hordea ~~sulcis, # infelix lolium et steriles nascuntur ~~avenae; # pro molli viola, pro purpureo ~~narcisso # carduus et spinis surgit paliurus ~~acutis. # 40 # spargite humum foliis, inducite fontibus ~~umbras, # pastores; mandat fieri sibi talia ~~Daphnis, # et tumulum facite, et tumulo superaddite ~~carmen: ~~'Daphnis ego in silvis, hinc usque aud sidera ~~notus, # formosi pecoris custos, formosior ~~ipse.’ # 45 # Me ~~. Tale tuum ms50 Carmen nobis, divine ~~poeta, # quale sopor fessis in gramine, quale per ~~aestum # dulcis aquae saliente sitim restinguere ~~rivo. # nec calamis solum aequiperas, sed voce ~~magistrum. # fortunate puer, tu nunc eris alter ab ~~illo. # 50 # nos tamen haec quocumque modo tibi nostra ~~vicissim # dicemus, Daphninque tuum tollemus ad ~~astra; # Daphnin ad astra feremus: amavit nos quoque ~~Daphnis. # Mo ~~. An quicquam nobis tali sit munere ~~maius? # et puer ipse fuit cantari dignus, et ~~ista # 55 # iam pridem Stimichon laudavit carmina ~~nobis. # Me ~~. Candidus insuetum miratur limen ~~Olympi # sub pedibusque videt nubes et sidera ~~Daphnis. # ergo alacris silvas et cetera rura ~~voluptas Panaque pastoresque tenet Dryadasque ~~puellas. # 60 # nec lupus insidias pecori, nec retia ~~cervis # ulla dolum meditantur; amat bonus otia ~~Daphnis. # ipsi laetitia voces ad sidera ~~iactant # intonsi montes; ipsae iam carmina ~~rupes, # ipsa sonant arbusta: 'deus, deus ille, ~~Menalca.’ # 65 # sis bonus o felixque tuis! en quattuor ~~aras: # ecce duas tibi, Daphni, duas altaria Phoebo. # pocula bina novo spumantia lacte ~~quotannis # craterasque duo statuam tibi pinguis ~~olivi; # et multo in primis hilarans convivia ~~Baccho, # 70 # ante focum, si frigus erit, si messis, in ~~umbra # vina novum fundam calathis Ariusia ~~nectar. # cantabunt mihi Damoetas et Lyctius ~~Aegon; # saltantes Satyros imitabitur ~~Alphesiboeus. # haec tibi semper erunt, et cum sollemnia ~~vota # 75 # reddemus Nymphis, et cum lustrabimus ~~agros. # dum iuga montis aper, fluvios dum piscis ~~amabit, # dumque thymo pasccntur apes, dum rore ~~cicadae, # semper honos nomenque tuum laudesque ~~manebunt # ut Baceho Cererique, tibi sic vota ~~quotannis. # 80 # agricolae facient; damnabis tu quoque ~~votis. # Mo ~~. Quae tibi, quae tali reddam pro carmine ~~dona? # nam neque me tantum venientis sibilus ~~Austri # nec percussa iuvant fluctu tam litora, nec ~~quae # saxosas inter decurrunt flumina ~~valles. # 85 # Me ~~. Hac te nos fragili donabimus ante ~~cicuta. # haec nos 'formosum Corydon ardebat ~~Alexim, # haec eadem docuit 'cuium pecus? an ~~Meliboei?’ ms51 # Mo ~~. At tu sume pedum, quod, me cum saepe ~~rogaret, # non tulit Antigenes-et erat tum dignus ~~amari- # 90 # formosum paribus nodis atque aere, ~~Menalca. # الأنشودة السادسة # فاروس # في البدء حسبت ربات الشعر أنه يليق بها أن تلهو بشعر سيراكوزي، ولم تخجل ~~ثاليا # 122 # من سكنى الأحراش، وعندما كنت أترنم بذكر ~~الملوك والحروب، شد كينثيوس أذني وأوهن عزيمتي قائلا: «تيتيروس، للراعي أن يطعم ~~أغنامه السمينة، ولكن عليه أن ينشد أغنية رقيقة.» # فاروس، حيث إنك ستحظى بعدد غير قليل ممن يرغبون في التغني بمدحك وتناول الحروب ~~المحزنة، فسأنشد الآن أغنية ريفية على مزماري الرقيق. فإني لا أغني بدون ~~استئذان. # بيد أنه إذا ما قرأ هذه الأبيات أيضا شخص محب، ستتغنى باسمك يا ~~فاروس # 123 # طرفائي، كما ستغني الغابة كلها عنك. فلا أعز ~~عند فيبوس من تلك الصفحة التي توجت باسم فاروس. # هيا أيتها الأخوات البييريات، # 124 # لقد شاهد الولدان ~~خروميس ومناسيلوس، سيلينوس # 125 # راقدا في كهف وقد انتفخت ~~شرايينه كالمعتاد بخمر الأمس، وبجانبه أكاليله وقد سقطت من على رأسه، وقدح الشراب وقد ~~تدلى من مقبضه العتيق. # عندئذ اقترب منه الصبيان - لأن الشيخ كثيرا ما خدعهما وبخل عليهما بأغنية، ~~فقيداه بسلاسل من أكاليله، وقدمت أيجلى وجعلت نفسها حليفة للولدين الخائفين وساعدتهما. ~~أيجلى # 126 # ربة النهر الرائعة الجمال، فلطخت بعصير التوت ~~الأحمر جبين وجبهة سيلينوس وكان قد استيقظ من نومه، فقال ساخرا من تلك الحيلة «إلى متى ~~تفتلان السلاسل؟» ~~«أطلقا سراحي يا هذان الصبيان، كفى أنكما استطعتما عمل هذا، فاسمعا الآن الأغنيات ~~التي تطلبانها. سيكون جزاءكما الأغنيات، وسيكون لها جزاء من نوع آخر.» # حينئذ يبدأ الحكيم يغني، وايم الحق كان يمكنك أن ترى فاونوس والحيوانات المفترسة وهي ~~تلهو وترقص على نغمات لحنه، وأشجار البلوط الصلبة تهز رءوسها طربا. إن الصخرة ~~البرناسية # 127 # لا يطربها فيبوس كثيرا، ولا يعجب أورفيوس ~~برودوبي # 128 # وإسماروس # 129 # كثيرا؛ فقد أنشد كيف أن العناصر الأولى للأرض والبحر والهواء والماء ~~الناري # 130 # قد جمعت سويا في الفضاء العظيم، وكيف نشأت ~~من ms52 هذه العناصر الأولى جميع الأصول، وكيف تحجرت وتصلبت الأرض الصغيرة السن في جميع ~~أنحاء العالم، ثم كيف عكفت بعد ذلك على تحجير الكرة الأرضية وحجز ~~نيريوس # 131 # في البحر، وكيف اتخذت سائر الأشياء أشكالها ~~رويدا رويدا، وكيف تعجب الأرض الآن من الشمس الجديدة التي تشرق عاليا، وكيف تهطل ~~الأمطار من السحب الشاهقة، ومتى تبدأ الغابة في الظهور، والحيوانات النادرة في التجول ~~فوق الجبال التي لا تعرفها. # ومن ثم سيشير إلى الصخور التي ألقتها ببرها ، # 132 # وإلى حكم ~~ساتورن، وإلى الطيور القوقازية وإلى سرقة بروميثيوس. # 133 # أضف ~~إلى هذا، الينبوع الذي ترك عنده هيلاس # 134 # والبحارة تنادي ~~عليه حتى دوى الشاطئ من أوله إلى آخره بصدى كلماتهم «هيلاس، هيلاس.» # ثم يعزي باسيفاي # 135 # في حبها لثور أبيض، باسيفاي السعيدة ~~إن لم توجد القطعان، واحسرتاه أيتها العذراء الشقية، أي جنون أصابك؟ لقد ملأت بنات ~~برويتوس # 136 # الحقول بزئيرهن الزائف، ولكن مع ذلك لم ~~تسع واحدة منهن إلى ارتباط أحمق كهذا، في حين أنهن كن يخشين على أعناقهن من النير، ~~وكثيرا ما سعين لتكون لهن قرون في جباههن الناعمة. واأسفاه أيتها العذراء الحمقاء، ~~إنك الآن تهيمين على وجهك فوق الجبال بينما يريح ذلك الثور جانبه البارد كالثلج فوق ~~الحلحل الناعم يرعى الكلأ الأصفر تحت شجرة السنديان القائمة. أو إنه يقتفي أثر إحدى ~~بقرات القطيع الكبير. أغلقي أيتها الحوريات، يا حوريات ~~ديكنى، # 137 # أغلقن سبل الغابة؛ فقد أبصرت آثار حوافر ~~الثور الهائم، مصادفة. ومن يدري، فربما تسوقه بعض البقرات إلى حظائر ~~جورتينا # 138 # وقد أغواها الكلأ الأخضر أو في إثر ~~القطعان. # ثم يغني عن العذراء التي أذهلتها تفاحات الهسبيريديات. # 139 # وبعدئذ تحيط أخوات ~~فايثون # 140 # بطحلب مر اللحاء وتقيمهن من الأرض أشجار ~~حور رومي شامخة. # بعد ذلك ينشد كيف قادت إحدى الأخوات، # 141 # جالوس، # 142 # إلى الجبال الأونية، # 143 # وكان قد ضل الطريق بجانب أنهار برميسوس، # 144 # وكيف نهضت جوقة ~~فيبوس # 145 # كلها أمام الرجل، وكيف خاطبه الراعي لينوس ~~صاحب اللحن المقدس وقد توج ms53 شعره بالأزهار والبقدونس المر قائلا: «إن ربات الغناء ~~يمنحنك هذه المزامير، صه، خذها فهي المزامير التي منحنها ذات يوم إلى ~~شيخ # 146 # أسكرا، فاعتاد بغنائه عليها أن يجعل أشجار لسان ~~العصفور تتبعه من أعلى الجبل إلى أسفله. فلتتغن بهذه المزامير عن مصدر غابة ~~جرينيا # 147 # حتى يتباهى أبولو بهذه الغابة أكثر من ~~غيرها. # ولماذا سأتحدث عن سكيلا، # 148 # ابنة ~~نيسوس، # 149 # التي روت الأسطورة أنها أزعجت بوحوشها ~~النابحة الملتفة حول خصرها الأبيض الناصع، السفن ~~الدليكية، # 150 # ثم مزقت بكلاب بحرها البحارة المذعورين في ~~دوامة عميقة الغور، وكيف وصف تغير أعضاء تيريوس، وأي الولائم والهدايا أعدتها له ~~فيلوميلا، # 151 # وكيف هربت إلى الصحاري، وبأي أجنحة حلقت ~~فوق بيتها، يا لها من تعيسة؟ # لقد تغنى بجميع ما كان ينشده فيبوس ذات يوم وسمعت ~~يوروتاس # 152 # السعيدة فأمرت أشجار الغار التي تملكها أن ~~تحفظها عن ظهر قلب، عندئذ حملت صداها الوديان إلى النجوم العالية، وظل ينشد حتى أمر نجم ~~المساء # 153 # أن تقاد الأغنام إلى حظائرها، ويحسب عددها ~~ثم تقدم وسط سماء متذمرة. # ECLOGA VI # VARUS Prima Syracosio dignata est ludere ~~versu # nostra neque erubuit silvas habitare ~~Thalia; # cum canerem reges et proelia, Cynthius ~~aurem # vellit et admonuit: “pastorem, Tityre, ~~pingues # 5 # pascere oportet oves, deductum dicere ~~carmen” # nunc ego namque super tibi erunt, qui dicere ~~laudes, # Vare, tuas cupiant et tristia condere bella- # agrestem tenui meditabor arundine ~~Musam. # non iniusa cano. si quis tamen haec quoque, si ~~quis # 10 # captus amore leget, te nostrae, Vare, ~~myricae, # te nemus omne canet; nec Phoebo gratior ulla est, # quam sibi quae Vari praescripsit pagina ~~nomen. Pergite, Pierides. Chromis et Mnasyllos in ~~antro # Silenum pueri somno videre iacentem, # 15 # inflatum hesterno venas, ut semper, ~~laccho: # serta procul tantum capiti delapsa ~~iaceban, # et gravis attrita pendebat cantharus ~~ansa. # adgressi-nam saepe senex spe carminis ~~ambo # luserat-iniciunt ipsis ex vincula ~~sertis. # 20 # addit se sociam timidlsque supervenit ~~Aegle, # Aegle, Naiadum ms54 pulcherrima, iamque ~~videnti # sanguineis frontem moris et tempora ~~pingit. # ille dolum ridens “quo vincula nectitis?” ~~inquit. ~~“solvite me, pueri: satis est potuisse ~~videri. # 25 # carmina quae vultis cognoscite: carmina ~~vobis, # huic aliud mercedis erit.” simul incipit ~~ipse. # tum vero in numerum Faunosque ferasque ~~videres # ludere tum rigidas motare cacumina ~~quercus; # nec tantum Phoebo gaudet Parnasia ~~rupes, # 30 # nec tantum Rhodope miratur et Ismarus ~~Orphea. # Namque canebat, uti magnum per inane ~~coacta # semina terrarumque animaeque marisque ~~fuissent # et liquidi simul ignis; ut his exordia ~~primis # omnia et ipse tener mundi concreverit ~~orbis; # 35 # tum durare solum et discludere Nerea ~~ponto # coeperit et rerum paulatim sumere ~~formas; # iamque novum terrae stupeant lucescere ~~solem # altius, atque cadant submotis nubibus ~~imbres; # incipiant silvae cum primum surgere, ~~cumque # 40 # rara per ignaros errent animalia ~~montes. # Hinc lapides Pyrrhae iactos, Saturnia ~~regna, # Caucaseasque refert volucres furtumque Promethei. # his adiungit, Hylan nautae quo fonte ~~relictum # clamassent, ut litus “Hyla, Hyla” omne ~~sonaret; # 45 # et fortunatam, si numquam armenta ~~fuissent, Pasiphaen nivei solatur amore ~~iuvenci. # ah, virgo infelix, quae te dementia ~~cepit? Proetides inplerunt falsis mugitibus ~~agros, # at non tam turpes pecudum tamen ulla secuta ~~est # 50 # concubitus, quamvis collo timuisset ~~aratrum, # et saepe in levi quaesisset cornua ~~fronte. # ah, virgo infelix, tu nunc in montibus ~~erras: # ille latus niveum molli fultus ~~hyacintho # ilice sub nigra pallentes ruminat ~~herbas. # 55 # aut aliquam in magno sequitur grege. “claudite, ~~Nymphae, # Dictaeae Nymphae, nemorum iam claudite ~~saltus, # si qua forte ferant oculis sese obvia ~~nostris # errabunda bovis vestigia; ~~forsitan illum # aut herba captum viridi aut armenta ~~secutum # 60 # perducant aliquae stabula ad Gortynia ~~vaccae.” # Tum canit Hesperidum miratam mala ~~puellam; # tum Phaethontiadas musco circumdat ~~amarae # corticis, atque solo proceras erigit ~~alnos. # tum canit errantem Permessi ad flumina ~~Gallum # 65 # Aonas in montes ut duxerit una ~~sororum, # utque viro Phoebi chorus adsurrexerit ms55 ~~omnis; # ut Linus haec illi divino carmine ~~pastor # floribus atque apio crines ornatus ~~amaro # dixerit: “hos tibi dant calamos, en eccipe, ~~Musae, # 70 # Ascraeo quos ante seni, quibus ille ~~solebat # cantando rigidas deducere montibus ~~ornos. # his tibi Grynei nemoris dicatur ~~origo, # ne quis sit lucus, quo se plus iactet ~~Apollo.” # Quid loquar, aut Scyllam Nisi, quam fama sectua ~~est # 75 # candida succinctam latrantibus inguina ~~monstris # Dulichias vexasse rates et gurgite in ~~alto # ah! timidos nautas canibus lacerasse ~~marinis: # aut ut mutatos Terei narraverit ~~artus, # quas illi Philomela dapes, quae dona ~~pararit. # 80 # quo cursu deserta petiverit, et quibus ~~ante # infelix sua tecta supervolitaverit ~~alis? # Omnia, quae Phoebo quondam meditate ~~beatus # audiit Eurotas iussitque ediscere ~~lauruos, # ille canit, pulsae referunt ad sidera ~~valles, # 85 # cogere donec oves stabulis numerumque ~~referri # iussit et invito processit Vesper ~~Olympo. # الأنشودة السابعة # ميليبويوس # ميليبويوس ~~: # حدث بالصدفة أن جلس دافنس تحت شجرة سنديان باسقة، بينما كان كوريدون ~~وثيرسيس يسوقان قطيعيهما سويا - وكان مع ثيرسيس خرافه، ومع كوريدون عنزاته التي تعج ~~أضرعها باللبن - وكلاهما في ربيع الحياة. # كانا أركاديين، وقد استعدا للنزال في الغناء، وكذا في الأخذ والرد. # كنت في ذلك المكان أحمي آساتي البضة من الصقيع، فتخلف تيس عن القطيع، وكان سيد ~~القطيع بأسره، وإذا بي أرى دافنس الذي ما كاد يبصرني حتى صاح قائلا: «أسرع يا ~~ميليبويوس، تعال إلى هنا ولا تخف على عنزاتك أو جديانك فإنها في أمان، وإذا كنت تستطيع ~~التلكؤ قليلا، فاسترح بربك تحت الظلال، إلى هنا في هذه المروج ستسعى غزلانك من تلقاء ~~نفسها لتشرب. هنا يزخرف مينكيوس # 154 # شواطئه الخضراء بالأعشاب ~~الناضرة المتماوجة، وتتزاحم أسراب النمل التي تدوي في الفضاء بطنينها، من شجرة البلوط ~~الجوفاء.» # ماذا كان عساي أن أفعل؟ لم يكن معي ألكيبي أو فيلس ليراقبا حملاني المسرحة ~~حديثا أثناء سيرها إلى المبيت. وكانت المباراة - مباراة كوريدون ضد ثيرسيس - ~~مباراة قوية، ومع ذلك اهتممت بمباراتهم قبل عملي، فشرع الاثنان ms56 يتباريان في ~~أشعار المبادلة؛ إذ كانت ربات الفن يلذ لهن ترديد الأشعار المتبادلة. كان ~~كوريدون يردد هذه، وثيرسيس تلك بدوره. # كوريدون: يا حوريات ليبثروم، # 155 # يا حبيباتي، هبنني أغنية ~~كتلك التي وهبتنها لكودروس - إن القصائد التي يصنعها تقارب كثيرا قصائد فيبوس - أو ~~إذا لم يكن في مقدرونا كلنا مثل هذه القوة، فسيتدلى مزماري المطرب، ها هنا على شجرة ~~الصنوبر المقدسة. # ثيرسيس ~~: # يا رعاة أركاديا. توجوا مغنيكم الناشئ بالعليق كي تشتعل نار الحقد بين ~~جنبات كودروس، أما إذا قرظني دون ما استحقاق، فتوجوا جبيني بالجرسة خشية أن تؤذي ~~لسانه الشرير الشاعر المقبل. # كوريدون ~~: # إليك، يا ديليا، # 156 # يقدم ميكون رأس هذا الخنزير ~~الكث الشعر، وقرون غزالة معمرة متشعبة. فإن بقيت هذه الثروة، فستقف بكامل طولك ~~في رخام مصقول يحيط بعقبيك إلى فوق أخفاف أرجوانية. # ثيرسيس ~~: # لا تتوقع سنويا يا بريابوس، # 157 # أكثر من قدر من ~~اللبن وبضع كعكات؛ إذ إن الحديقة التي تحرسها فقيرة. إنك الآن مؤقتا من المرمر، أما ~~إذا أتى القطيع بإنتاج عظيم من الحملان، فسنجعلك من الذهب. # كوريدون ~~: # جالاتيا، يا ابنة تيريوس، يا من عندي أحلى من سعتر ~~هيبلا، # 158 # وأنصع بياضا من البجعات، وأحب من العليق ~~الأصفر. إن كنت تكنين أي حب لكوريدون، فتعالي عندما تعود الثيران من المروج إلى ~~حظائرها. # ثيرسيس ~~: # بلى، سأبدو لك من الأعشاب السردونية، # 159 # وأظلف من ~~الوزال، وأتفه من عشب البحر المطروح جانبا، لو أنني لا أجد هذا اليوم أطول من عام ~~بأكمله. هيا إلى البيت يا غزلاني المعلوفة جيدا، إلى البيت إن كان عندك أي شعور ~~بالخجل! # كوريدون ~~: # يا أيتها الينابيع المعشوشبة، ويا أيها الكلأ الأرق من النوم، ~~والقطلب الأخضر الذي يحميك بظله الضئيل، أبعدوا لظى الظهيرة عن قطيعي. فالآن يأتي ~~لفح الصيف، والآن تنتفخ البراعم على المحلاق البهيج. # ثيرسيس ~~: # نملك هنا موقدا وجمارا لحالكي السواد، هنا تستعر دائما نار حسنة وقوائم ~~أبواب سوداء بسناج لا ينفذ أبدا. هنا نهتم كثيرا بهبات ~~بورياس # 160 # الباردة كما يهتم الذئب بعدد الخراف أو ms57 ~~التيارات المتدفقة على شواطئها. # كوريدون ~~: # هنا تقف أشجار العرعر وأشجار القسطل الكثيفة، وقد تناثرت ثمارها هنا وهناك ~~بألوانها المتباينة. إن الطبيعة كلها تبتسم الآن، بيد أنه لو تركت ألكسيس الجميلة هذه ~~التلال، لأبصرت هذه الأنهار بعينها جافة. # ثيرسيس ~~: # لقد يبس الحقل، وظمئ الكلأ حتى إنه يموت في الهواء السام كما حرم باكهوس ~~التلال من ظلال كرومه، غير أنه بمجيء عزيزتي فيلس، ستكسى الغابة كلها بالخضرة ~~وسيهبط جوبيتر بكامل هيبته في رذاذ بهيج. # كوريدون ~~: # شجرة الحور عزيزة جدا عند ألكيديس، والكرمة عند بكهوس. وشجرة الآس عند ~~فينوس الجميلة، والغار عند فيبوس. وتحب فيلس أشجار البندق، وطالما أن فيلس تحب ~~هذه الأشجار، فلا شجرة الآس ولا شجرة غار فيبوس ستبذ أشجار البندق. # ثيرسيس ~~: # ما أجمل شجر لسان العصفور وسط الأحراش، والصنوبر فوق الحدائق، والحور بجانب ~~الأنهار، والشوح فوق قمم الجبال، ولكنك لو زرتني يا ليكيداس الفاتنة، سوف تستسلم لك ~~شجرة لسان العصفور في الأحراش وكذا شجرة الصنوبر في الحدائق. # ميليبويوس ~~: # إني أذكر هذا، وكيف هزم ثيرسيس وناضل دون جدوى. فمنذ هذا اليوم، هو ~~كوريدون، كوريدون الذي معنا. # ECLOGA VII # MELIBOEUS # M ~~. Forte sub arguta consederat ilice ~~Daphnis, # compulerantque greges Corydon et Thyrsis in ~~unum, # Thyrsis oves, Corydon distentas lacte ~~capellas, # ambo florentes aetatibus, Arcades ~~ambo, # 5 # et cantare pares et respondere ~~parati. # huc mihi, dum teneras defendo a frigore ~~myrtos, # vir gregis ipse caper deerraverat, atque ego ~~Daphnim # aspicio. ille ubi me contra videt, “ocius” ~~inquit ~~“huc ades, o Meliboee; caper tibi salvus et ~~haedi; # 10 # et, si quid cessare potes, requiesce sub ~~umbra. # huc ipsi potum venient per prata ~~iuvenci; # hic virides tenera praetexit arundine ~~ripas # Mincius, eque sacra resonant examina ~~quercu.” # quid facerem? neque ego Alcippen nec Phyllida # habebam, # 15 # depulsos a lacte domi quae clauderet ~~agnos, # et certamen erat, Corydon cum Thyrside, ~~magnum. # posthabui tamen illorum mea seria ~~ludo. # alternis igitur contendere versibus ambo # coepere; alternos Musae meminisse ~~volebant ms58 # 20 # hos Corydon, illos referebat in ordine ~~Thyrsis. # C ~~. Nymphae, noster amor, Libethrides, aut mihi, ~~Carmen # quale meo Codro concedite; proxima Phoebi # versibus ille facit; aut si non possumus ~~omnes, # hic arguta sacra pendebit fistula ~~pinu. # 25 # Th ~~. Pastores, hedera crescentem ornate ~~poetam, # Arcades, invidia rumpantur ut ilia ~~Cordo; # aut, si ultra placitum laudarit, baccare ~~frontem # cingite, ne vati noceat mala lingua ~~futuro. # C ~~. Saetosi caput hoc apri tibi, Delia, ~~parvus # 30 # et ramosa Micon vivacis cornua ~~cervi. # si proprium hoc fuerit, levi de marmore ~~tota # puniceo stabis suras evincta ~~cothurno. # Th ~~. Sinum lactis et haec te liba, Priape, ~~quotannis # expectare sat est: custor es pauperis ~~horti. # 35 # nunc te marmoreum pro tempore fecimus; at ~~ut # si fetura gregem suppleverit, aureus ~~esto. # C ~~. Nerine Galatea, Thymo mihi dulcior ~~Hyblae, # iacnddior cycnis, hedera formosior ~~alba, # cum primum pasti repetent praesaepia ~~tauri, # 40 # si qua tui Corydonis habet te cura, ~~venito. # Th ~~. Immo ego Sardoniis videar tibi amarior ~~herbis, # horridior rusco, proiecta vilior ~~alga, # si mihi non haec lux toto iam longior anno ~~est. # ite domum pasti, si quis pudor, ite ~~iuvenci. # 45 # C ~~. Muscosi fontes et somno mollior ~~herba, # et quae vos rara viridis tegit arbutus ~~umbra, # solstitium pecori defendite; iam venit ~~aestas # torrida, iam lento turgent in palmite ~~gemmae. # Th. Hic focus et taedae pingues, hic plurimus ~~ignis # 50 # semper et adsidua postes fuligine ~~nigri; # hic tantum Boreae curamus frigora, ~~quantum # aut numerum lupus aut torrentia flumina ~~ripas. # C ~~. Stant et iuniperi et castaneae ~~hirsutae; # strata iacent passim sua quaeque sub arbore ~~poma; # 55 # omnia nunc rident; at si formosus ~~Alexis # montibus his abeat, videas et flumina ~~sicca. # Th ~~. Aret ager; vitio moriens sitit aëris ~~herba; # Liber pampineas invidit collibus ~~umbras: Phyllidis adventu nostrae nemus omne ~~virebit, # 60 # Iuppiter et laeto descendet plurimus ~~imbri. # C ~~. Populus Alcidae gratissima, vitis ~~laccho, ms59 # formosae myrtus Veneri, sua laurea ~~phoebo; Phyllis amat corylos; illas dum Phyllis ~~amabit, # nec myrtus vincet corylos nec laurea Phoebi. # 65 # Th ~~. Fraxinus in silvis pulcherrima, pinus in ~~hortis, # populus in fluviis, abies in montibus ~~altis: # saepius at si me, Lycida formose, ~~revisas, # fraxinus in silvis cedat tibi, pinus in ~~hortis. # M ~~. Haec memini, et victum frustra contendere ~~Thyrsim # 70 # ex illo Corydon Corydon est tempore ~~nobis. # الأنشودة الثامنة # إنها أغنية الراعيين دامون وألفيسيبويوس التي أعجبت العجلة بنزاعهما وقد غابت المروج ~~عن فكرها، وسحرت أغنيتها الوشق، وجمدت مياه الأنهار المتغيرة في مجاريها. إنها أغنية ~~راجون وألفيسيبويوس التي سأنشدها. # بيد أنه سواء كنت تعبر صخور نهر ثيمافوس # 161 # العظيم، أو ~~تسير بمحاذاة الشاطئ الإليري، فهل يأتي ذلك اليوم الذي أستطيع فيه أن أروي أعمالك؟ ~~أفلا يأتي ذلك أبدا حتى أذيع في سائر أنحاء العالم أغانيك الجديرة وحدها ~~بنعال # 162 # سوفوكليس؟ # 163 # تبدأ أغنيتي بذكرك. فتقبل هذه الأشعار التي عملت بأمرك. ودع هذه اللبلابة تزحف وسط ~~أغصان الغار الظافرة المحيطة بجبينك. # عندما اختفى ظل الليل البارد من السماء، وعندما يتلذذ القطيع بالندى الملتصق بالحشيش ~~اللدن، بدأ دامون يغني وقد اتكأ على فرع من فروع الزيتون فقال: # أشرق يا نجم الصباح وتلألأ، يا من تؤذن بمولد اليوم البهيج. ها أنا أرسل شكواي وقد ~~خدعت في حب رخيص لنيسا خطيبتي. وبالرغم من أن الآلهة لم تساعدني أخاطبهم وأنا أحتضر على ~~فراش الموت. # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد أغنيات ماينالوس. # إن لماينالوس على الدوام غابات موسيقية وأشجارا صنوبرية تتكلم. إنه يصغي دائما إلى ~~غراميات الرعاة، وإلى بان الذي بث الحياة في الأعشاب الخاملة. # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد إحدى أغنيات ماينالوس. # لقد وهبت نيسالموبسوس. فما الذي لم نكن نتوقعه نحن معشر المحبين؟ وسرعان ما ستتزوج ~~البجعات الخيول، وتسعى الغزلان المذعورة مع الكلاب إلى المياه في العصر القادم. # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد إحدى أغنيات ماينالوس. # اقطع مشاعل جديدة يا موبسوس فإنهم يأتونك بالعروس أيها العريس. ms60 انثر البندق فإن نجم ~~المساء يترك # 164 # أويتا # 165 # من ~~أجلك. # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد إحدى أغنيات ماينالوس. # لقد زوجت من رجل كفء في حين أنك تمقتين الجميع وتكرهين مزماري وعنزاتي، وحاجبي ~~الأشعث ولحيتي المرسلة وتزعمين أن الإله لا يهتم بأمور البشر. # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد إحدى أغنيات ماينالوس. # لقد رأيتك صغيرة تقطفين التفاحات الندية مع أمك في بستاننا، لقد كنت أحرسك يوم أن ~~كنت أستقبل العام الثاني من عشر عمري، وصرت قادرا على لمس الأغصان الطرية من التربة، ~~نعم رأيتك فخارت قواي وألم بي جنون مميت. # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد إحدى أغنيات ماينالوس. # الآن أعرف ما الحب، ذلك الصبي الذي أنجبته فوق الصخور الصلبة ~~تماروس # 166 # أو رودوبي # 167 # أو ~~الجارامانتيس # 168 # البعيدون جدا، فما كان من عنصرنا ولا ~~من دمنا. # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد إحدى أغنيات ماينالوس. # لقد علم الحب العديم الرحمة الأم # 169 # كيف تلطخ يديها بدماء بنيها. لقد كنت أنت كذلك ~~عديمة الرحمة أيتها الأم. هل كانت الأم أكثر بعدا عن الرحمة أم كان ذلك الصبي أشد ~~قسوة؟ لقد كان قاسيا، وكنت أنت أيضا أيتها الأم مجردة عن الشفقة والحنو. # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد إحدى أغنيات ماينالوس. # ليهرب الذئب الآن أمام الخراف، ولتحمل أشجار البلوط الصلبة تفاحات ذهبية، ولتخرج ~~الحورة الرومية أزهار النرجس، ولتثمر أشجار الأثل عنبرا ثمينا من لحائها، ولتنازل ~~البوم البجعات، وليصبح تيتيروس # 170 # أورفيوس فيكون هناك ~~أورفيوس في الأحراش وأوريون # 171 # وسط الدلافين! # فلتبدأ معي يا مزماري تنشد إحدى أغنيات ماينالوس. # فلتصبح جميع الأشياء محيطا متوسطا! وداعا أيتها الأحراش! فسألقي بنفسي من على قمة ~~أحد الجبال الشاهقة إلى وسط الأمواج المتلاطمة. فلتكن هذه آخر هداياي المميتة ~~إليك. # كف يا مزماري، كف الآن عن أغنية ماينالوس. ~~••• # هكذا قال دامون، خبرنني يا عرائس بيبريا عما أجابت به ألفيسيبويوس؛ لأننا لا نسطيع ~~فعل كل شيء. # ألفيسيبويوس. # ائتني بماء وتوجي هذه المذابح بصوف ناعم، وأحرقي أعشابا ثمينة وبخورا كي أحاول عن ~~طريق ms61 السحر أن أجعل النار تتأجج بين جوانح حبيبي الخامدة، ولا ينقصنا هنا سوى ~~الأغاني. # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # تستطيع الأغاني أن تهبط بالقمر من السموات، وبواسطة الأغاني مسخت ~~كيركي # 172 # رفاق أوليسيس. # 173 # لقد انفجر الثعبان الرطب وسط الرياض بأغنية. # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # ها هي ثلاثة خيوط ألفها حولك أولا، وهي تتميز بثلاثة ألوان مختلفة. كما أني أسحب ~~تمثالك وأدور به ثلاث مرات حول هذه المذابح. فالأعداد الفردية تسر السماء. # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # انسجي يا أماريلس ثلاثة ألوان في ثلاث عقد، انسجيها بربك يا أماريلس وقولي: «إني أنسج ~~قيود الحب.» # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # هل لدافنس أن يذوب حبا في كما يتصلب هذا الطين وكما يذوب هذا الشمع بنفس النار! ~~ذري الطعام وأشعلي أغصان الغار اللدنة فإن دافنس القاسي يكويني بنيرانه. وإني أحرق ~~غصن الغار هذا من أجل دافنس. # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # فليبتل دافنس بحب كالذي تبتلى به العجلة عندما تخور قواها بحثا عن عشيقها وسط ~~الأحراش والمغارات البعيدة الغور، فتنكفئ وتسقط على الحلفاء الخضراء بجانب مجرى ماء، ~~وقد غاب عن وعيها كل شيء فلا تفكر في العودة قبل أن تحل ساعة الليل المتأخرة. فليبتل ~~بحب كهذا، ولأهملن في تبرئته منه! # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # لقد خلف لي هذه الملابس ذات يوم ذلك الخائن لتكون رهينة عزيزة لشخصه، والآن إني ~~أكرسها لعتبتي. أيتها الأرض، إني أكرسها لك. إن هذه الرهائن تجعل دافنس من حقي. # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # لقد انتقى لي هذه الأعشاب وهذه السموم من بنطوس، وأعطاني إياها ~~مويرس # 174 # نفسه. إنها تنمو بكثرة في بنطوس، وكثيرا ما ~~رأيت مويرس يتحول بواسطتها إلى ذئب ويختفي في الأحراش. وكثيرا ما نادى الأرواح من ~~أعماق القبر ونقل القمح المزروع في حقل إلى حقل ms62 آخر. # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # احملي الجذوات يا أماريلس وألقي بها من فوق رأسك إلى نهير مياهه جارية دون أن تنظري ~~إلى الخلف. سأهاجم دافنس بهذه الطرق فهو لا يأبه بالآلهة أو يعير الأغنيات ~~التفاتا. # أحضرن دافنس من المدينة إلى البيت، أحضرنه يا أغنياتي! # انظري، إن الدردار، وكنت أتباطأ في حمله، يشتعل من تلقاء نفسه وقد لحقت نيرانه ~~المتأججة بالمذابح. لتكن هذه بشرى خير! لست أعلم حقيقة الأمر، وها هي ~~هيلاكس # 175 # تعوي عند الباب. أيمكنني أن أصدق عيني؟ أم هل ~~يتخيل المحبون أحلامهم؟ # كفى. إن دافنس يأتي من المدينة إلى البيت، كفى الآن يا أغنياتي! # ECLOGA VIII Pastorum Musam Damonis et ~~Alphesiboei, # immemor herbarum quos est mirata ~~iuvenca # certantes, quorum stupefactae carmine ~~lynces, # et mutata suos requierunt flumina ~~cursus, # 5 # Damonis Musam dicemus et ~~Alphesiboei. # Tu mihi seu magni superas iam saxa ~~Timavi, # sive oram lllyrici legis aequoris, en erit ~~unquam # ille dies, mihi cum liceat tua dicere ~~facta? # en erit ut liceat totum mihi ferre per ~~orbem # 10 # sola Sophocleo tua carmina digna ~~cothurno? # a te principium, tibi desinet. accipe ~~iussis # carmina coepta tuis, atque hanc sine tempora ~~circum # inter victrices hederam tibi serpere ~~Iaurus. # Frigida vix caelo noctis decesserat ~~umbra, # 15 # cum ros in tenera pecori gratissimus ~~herba: # incumbens tereti Damon sic coepit ~~olivae. # D ~~. Nascere, praeque diem veniens age, Lucifer, ~~almum, # coniugis indigno Nysae deceptus ~~amore # dum queror, et divos, quamquam nil testibus ~~illis # 20 # profeci, extrema moriens tamen adloquor ~~hora. # Incipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # Maenalus argutumque nemus pinosque ~~loquentes # semper habet; semper pastorum ille audit ~~amores Panaque, qui primus calamos non passus ~~inertes. # 25 # incipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # Mopso Nysa datur: quid non speremus ~~amantes? # iungentur iam gryphes equis, aevoque ~~sequenti # cum canibus timidi venient ad pocula ~~dammae. # incipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # 30 # Mopse, ms63 novas incide faces: tibi ducitur ~~uxor; # sparge, marite, nuces; tibi deserit Hesperus ~~Oetam. # incipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # O digno coniuncta viro, dum despicis ~~omnes, # dumque tibi est odio mea fistula, dumque ~~capellae # 35 # hirsutumque supercilium promissaque ~~barba, # nec curare deum credis mortalia ~~quemquam. # incipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # saepibus in nostris parvam te roscida mala- # dux ego vester eram-vidi cum matre ~~legentem. # 40 # alter ab undecimo tum me iam acceperat ~~annus; # iam fragiles poteram ab terra contingere ~~ramos. # ut vidi, ut perii, ut me malus abstulit ~~error! # incipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # nunc scio, quid sit Amor. duris in cotibus ~~illum # 45 # aut Tmaros aut Rhodope aut extremi ~~Garamantes # nec generis nostri puerum nec sanguinis ~~edunt. # inscipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # saevus Amor docuit natorum sanguine ~~matrem # commaculare manus; crudelis tu quoque, ~~mater. # 50 # crudelis mater magis, an puer inprobus ~~ille? # inprobus ille puer; crudelis tu quoque, ~~mater. # incipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # nunc et oves ultro fugiat lupus, aurea ~~durae # mala ferant quercus, narcisso floreat ~~alnus, # 55 # pinguia corticibus sudent electra ~~myricae, # certent et cycnis ululae, sit Tityrus ~~Orpheus, # Orpheus in silvis, inter delphinas ~~Arion. # incipe Maenalios mecum, mea tibia, ~~versus. # omnia vel medium fiat mare. vivite, ~~silvae: # 60 # praeceps aërii specula de montis in ~~undas # deferar; extremum hoc munus morientis ~~habeto. # desine Maenalios, iam desine, tibia, ~~versus. # Haec Damon: vos, quae responderit ~~Alphesiboeus, # dicite, pierides; non omnia possumus ~~omnes. # 65 # A ~~. Effer aquam, et molli cinge haec altaria ~~vitta # verbenasquee adole pingues et mascula ~~tura, # coriugis ut magicis sanos avertete ~~sacris # experiar sensus; nihil hic nisi carmina ~~desunt: # ducite ab urbe domum, mea carmina. ducite ~~Daphnim. # 70 # carmina vel caelo possunt deducere ~~Lunam; # carminibus Circe socios mutavit ~~Ulixi; # frigidus in pratis cantando rumpitur ~~anguis. # ducite ab urbe domum, mea carmina, ducite ~~Daphnim. # terna ms64 tibi haec primum triplici diversa ~~colore # 75 # licia circumdo, terque haec altaria ~~circum # effigiem duco; numero deus impare ~~gaudet. # ducite ab urbe domum, mea carmina, ducite ~~Daphnim. # necte tribus nodis ternos, Amarylli, ~~colores; # necte, Amarylli, modo, et 'Veneris,’ dic 'vincula ~~necto’. # 80 # ducite ab urbe domum, mea carmina, ducite ~~Daphnim. # limus ut hic durescit, et haec ut cera ~~liquescit. # uno eodemque igni, sic nostro Daphnis ~~amore. # sparge molam, et fragiles incende bitumine ~~laurus. # Daphnis me malus urit, ego hanc in Daphnide ~~laurum. # 85 # ducite ab urbe domum, mea carmina, ducite ~~Daphnim. # talis amor Daphnim, quails cum fessa ~~iuvencum # per nemora atque altos quaerendo bucula ~~lucos # propter aquae rivum viridi procumbit in ~~ulva, # perdita, nec serae meminit decedere ~~nocti, # 90 # talis amor teneat, nec sit mihi cura ~~mederi. # ducite ab urbe domum, mea carmina, ducite ~~Daphnim. # has olim exuvias mihi perfidus ille ~~reliquit, # pignora cara sui: quae nunc ego limine in ~~ipso, # terra, tibi mando: debent haec pignora ~~Daphnim. # 95 # ducite ab urbe domum, mea carmina, ducite ~~Daphnim. # has herbas atpue haec Ponto mihi lecta ~~venena # ipse dedit Moeris; nascuntur plurima Ponto; # his ego saepe lupum fieri et se condere ~~silvis # Moerim, saepe animas imis excire ~~sepulcris # 100 # atque satas alio vidi traducere ~~messes. # ducite ab urba domum, mea carmina, ducite ~~Daphnim. # fer cineres Amarylli, foras rivoque ~~fluenti # transpue caput iace, nec respexeris. his ego ~~Daphnim # adgrediar; nihil ille deos, nil carmina ~~curat. # ducite ab urbe domum, mea carmina, ducite ~~Daphnim. # 106 # aspice: corripuit tremulis altaria ~~flammis # sponte sua, dum ferre moror, cinis ipse. bonum ~~sit! # nescio quid certe est, et Hylax in limine ~~latrat. # credimus? an, qui amant, ipsi sibi somnia ~~fingunt? # 110 # parcite, ab urbe venit, iam parcite, carmina ~~Daphnis. # الأنشودة التاسعة # مويرس # ليكيداس ~~: # إلى أين تسعى يا مويرس؟ أإلى المدينة كما يقود الطريق؟ # مويرس ~~: # ليكيداس، لقد عشنا لنرى ms65 اليوم - شر ما حلمنا به في حياتنا - الذي قال فيه شخص ~~أجنبي احتل مزرعتنا الصغيرة «هذه المزرعة ملكي! إليكم عني أيها المستأجرون ~~القدماء.» # والآن حيث قد هزمنا وتملكنا ذعر مقيم، ما دام الحظ يحكم الجميع، فإننا نرسل إليه هذه ~~الجداء، فلتذهب معها لعنتنا! # ليكيداس ~~: # لكنني سمعت حقيقة أن مينالكاس أنقذ كل البلد وكل شيء بأغانيه، من ~~حيث تبدأ التلال في النهوض إلى حيث تغرب قممها في انحدار لطيف إلى المياه ~~والشواطئ القديمة. # مويرس ~~: # سمعت؟ إذن فقد انتشرت الرواية. ولكن أغانينا يا ليكيداس تنتصر وسط أسلحة ~~الحرب بقدر ما تنتصر حمامات الخاونيين، # 176 # كما يقولون، ~~عندما يأتي النسر. لذا، إذا لم يكن قد حذرني غراب على يساري كان على شجرة البلوط ~~الخاوية، أن أقصر كل عراك جديد بقدر استطاعتي، فما كنت أنا أو مينالكاس نفسه على قيد ~~الحياة الآن. # ليكيداس ~~: # واحسرتاه، أيمكن أن يذنب أحد بجريمة كهذه؟ واأسفاه، أيمكن يا مينالكاس أن ~~تكون سلوى أغنياتك قد نزعت منا ومنك تقريبا؟ من سيترنم بالحوريات؟ من ~~سيبذر الأرض بالأعشاب المزهرة أو يحجب الينابيع بالظل الأخضر؟ أو تلك الأغاني ~~التي تصيدتها منك بدهائي ذلك اليوم عندما كنت ذاهبا إلى أماريلس العزيزة؟ ~~«تعهد عنزاتي يا تيتيروس، حتى أعود فإن الطريق قصير، وبعد أن ترعى سقها إلى ~~الماء يا تيتيروس، ولكن حذار أن تمر بطريق التيس وأنت تسرقها لأنه ينطح ~~بقرنيه.» # مويرس ~~: # بلى، لم تنته هذه الأبيات بعد، وكذلك الأبيات التي أنشدها لفاروس. «فاروس، ~~ستحمل البجعات المغنيات اسمك عاليا إلى النجوم، إن فقط تستبقي لنا مانتوا، مانتوا، واحسرتاه، ~~القريبة جدا من كريمونا التعيسة.» # ليكيداس ~~: # كما تتجنب أسرابك شجر الأشكل الكورسيكي، وكما تأكل العجول البرسيم ~~وتسمن أضرعها. ابدأ لو كان عندك ما تغنيه. وأنا كذلك قد جعلتني العذارى ~~البيبريات شاعرا وعندي أغنيات أيضا. وكذلك يسميني الرعاة شاعرا، غير أني لا ~~أثق بهم؛ لأني أعتقد أنني حتى الآن لا أستطيع أن أغني ما يليق ~~بفاريوس # 177 # أو ~~كنا # 178 # بل أنعق كإوزة بين بجعات ~~مغنيات. # مويرس ~~: # ذلك ما ms66 أسعى إليه يا ليكيداس، في صمت وأنا أفكر في الأمر مليا، علني أستطيع ~~أن أستذكرها، إنها ليست أغنية وضيعة. ~~«هلمي إلي يا جالاتيا! أي لهو يمكن أن يكون في الأمواج هناك؟ هنا ربيع ~~مورد، هنا بجانب الأنهار تنثر الأرض أزهارها المختلفة، هنا تميل شجرة الصنوبر ~~البيضاء على الكهف، وتنسج الكروم المعلقة عروسا مظللة. هلمي إلي، دعي ~~الأمواج الصاخبة ترتطم بالشاطئ.» # ليكيداس ~~: # ما رأيك في الأبيات التي سمعتك تغنيها وحدك في الليل الصافي؟ أتذكر ~~الوزن، لو كنت أنا أحفظ الألفاظ؟ # مويرس ~~: ~~«لماذا تحملق في النجوم القديمة المشرقة يا دافنس؟ أنظر هاك نجم قيصر، ~~نسل ديوني، قد تقدم من النجم الذي يبعث الفرح إلى الحقول بالقمح، ويعطي للعنب ~~لونه الأدكن فوق التلال المشمسة. ضع رماحك في أغمادها يا دافنس فإن أحفادك ~~سيجمعون ثمارك.» # يسلبنا الزمن كل شيء حتى الذاكرة، أتذكر أني كنت في صباي أقضي دائما ~~أيام الصيف الطويلة في الغناء، أما الآن فقد نسيت كل أغنياتي، حتى الصوت نفسه ~~يعوز مويرس الآن. لقد رأت الذئاب مويرس أولا، ولكن مينالكاس مع ذلك سيتلو عليك ~~أغنياتك كلما أردت. # ليكيداس ~~: # إنك تبعد عني أشواقي بمعاذيرك. إن البحر كله هادئ ساكن، انظر فما من ~~هبة للنسيم تتناوح علينا، ومن هنا يتبقى نصف رحلتنا، فإن قبر بيانور يظهر ~~للعين الآن، فلنغن هنا حيث يشذب الفلاحون أوراق الأشجار الكثيفة. هنا تضع ~~الجداء يا مويرس - فعلى أية حال سنصل إلى المدينة، أو إذا كنا نخشى أن يلحقنا ~~الليل بجحافله السوداء، أو تهطل علينا الأمطار، فيمكننا أن نغني ونحن نسير في ~~الطريق - فهذا يجعل الطريق أقل مشقة، فإن سرنا وأنشدنا في طريقنا سأحمل عنك هذا ~~الحمل. # مويرس ~~: # لا تقل ما هو زيادة على ذلك أيها الصبي، دعنا الآن في العمل الذي بين ~~أيدينا، سننشد أغنياتنا أحسن من ذلك عندما يأتي السيد نفسه. # ECLOGA IX # MOERIS # L ~~. Quo te, Moeri, pedes? an, quo via ducit, in ~~urbem? # M ~~. O Lycida, vivi pervenimus, advena ~~nostri, # quod nunquam veriti sumus, ut possessor ms67 ~~agelli # diceret “haec mea sunt; veteres migrate ~~coloni.” # 5 # nunc victi tristes, quoniam fors omnia ~~versat, # hos illi-quod nec vertat bene-mittimus ~~haedos. # L ~~. Certe equidem audieram, qua se subducere ~~colles # incipiunt mollique iugum demittere ~~clivo, # usque ad aquam et veteres, iam fracta cacumina, ~~fagos # 10 # omnia carminibus vestrum servasse ~~Menalcan. # M ~~. Audieras et fama fuit: sed carmina ~~tantum # nostra valent, Lycida, tela inter Martia, ~~quantum # Chaonias dicunt aquila veniente ~~columbas. # quod nisi me quacumque novas incidere ~~lites # 15 # ante sinistra cava monuisset ab ilice ~~cornix, # nec tuus hic Moeris nec viveret ipse ~~Menalcas. # L ~~. Heu, cadit in quemquam tantum scelus? heu, tua ~~nobis # paene simul tecum solatia rapta, ~~Menalca? # quis caneret Nymphas? quis humum florentibus ~~herbis # 20 # spargeret, aut viridi fontes induceret ~~umbra? # vel quae sublegi tacitus tibi carmina ~~nuper, # cum te ad delicias ferres Amaryllida, ~~nostras? ~~“Tityre, dum redeo-brevis est via-pasce ~~capellas, # et potum pastsa age, Tityre, et inter ~~agendum # 25 # occursare capro-cornu ferit ille-caveto.” # M ~~. lmmo haec, quae Varo necdum perfecta ~~canebat: ~~“Vare, tuum nomen, superet modo Mantua ~~nobis, # Mantua vae miserae nimium vicina ~~Cremonae, # cantantes sublime ferent ad sidera ~~cycni.” # 30 # L ~~. Sic tua Cyrneas fugiant examina ~~taxos, # sic cytiso pastae distendant ubera ~~vaccae: # incipe, si quid habes. et me fecere ~~poetam Pierides, sunt et mihi carmina, me quoque ~~dicunt # vatem pastores; sed non ego credulus ~~illis. # 35 # nam neque adhuc Vario videor nec dicere ~~Cinna # digna, sed argutos inter strepere anser ~~olores. # M ~~. Id quidem ago et tacitus, Lycida, mecum ipse ~~voluto, # si valeam meminisse; neque est ignobile ~~carmen. ~~“huc ades, o Galatea; quis est nam ludus in ~~undis? # 40 # hic ver purpureum, varios hic flumina ~~circum # fundit humus flores, hic candida populus ~~antro # imminent, et lentae texunt umbracula ~~vites: # huc ades; insani feriant sine litora ~~flectus.” # L ~~. Quid, quae te pura solum sub nocte ~~canentem ms68 # 45 # audieram? numeros memini, si verba ~~tenerem. # M ~~. “Daphni, quid antiquos signorum suspicis ~~ortus? # ecce Dionaei processit Caesaris ~~astrum, # astrum, quo segetes gauderent frugibus et ~~quo # duceret apricis in collibus uva ~~colorem. # 50 # insere, Daphni, piros; carpent tua poma ~~nepotes.” # omnia fert aetas, animum quoque; saepe ego ~~longos # cantando puerum memini me condere ~~soles: # nunc oblita mihi tot carmina; vox quoque ~~Moerim # iam fugit ipsa; lupi Moerim videre ~~priores. # 55 # sed tamen ista satis referet tibi saepe ~~Menalcas. # L ~~. Caussando nostros in longum ducis ~~amores. # et nunc omne tibi stratum silet aequor, et ~~omnes, # aspice, ventosi ceciderunt murmuris ~~aurae. # hinc adeo media est nobis via; namque ~~sepulchrum # 60 # incipit adparere Bianoris: hic, ubi ~~densas # agricolae stringunt frondes, hic, Moeri, ~~canamus: # hic haedos depone, tamen veniemus in ~~urbem. # aut si, nox pluviam ne colligat ante, ~~veremur, # cantantes licet usque-minus via laedit-eamus; # 65 # cantantes ut eamus, ego hoc te fasce ~~levabo. # M ~~. Desine plura, puer, et quod nunc instat ~~agamus: # carmina tum melius, cum venerit ipse, ~~canemus. # الأنشودة العاشرة # جالوس # هذا هو عملي الأخير يا أريثوسا، # 179 # فامنحيني إياه! يجب ~~علي أن أنشد بعض الأغاني لجالوس من النوع الذي تستطيع ليكوريس نفسها أن تقرأه! من ذا ~~الذي يضن على جالوس بأغنيته؟ فلتبدأ إذا كانت دوريس المالحة لا تخلط مجراها معك عندما ~~تنزلق تحت الأمواج الصقلية. فلترنم بغراميات جالوس القلقة بينما ترعى العنزات ذات ~~الأنوف العريضة، الأعشاب الطرية. لسنا نغني لآذان صماء، فالغابات تردد صدى كل ~~نغمة. # أي الأحراش وأي السبل كنتن تسكن أيتها النياد العذارى عندما كان جالوس يذوي بحب حقير؟ ~~لم تمنعكن قمم بارناسوس أو بندوس، أو حتى أجانيبي الأونية. لقد بكته أشجار الغار وكذا ~~أشجار الأثل. وقد بكى من أجله مينالوس المتوج بأغصان الصنوبر وهو مستلق تحت صخرة ~~منعزلة، وكذلك صخور ليكيوس الجليدية، إن الأغنام أيضا تحيط بالمكان ولا تخجل منا، كما ~~لا تخجل من القطيع، أيها الشاعر المقدس؛ فقد ms69 كان أدونيس الجميل يرعى الأغنام بجانب ~~الأنهار. # لو أتى الراعي وكذلك قطعان الخنازير ببطء، وجاء مينالكاس يرشح ماء من ثمار البلوط ~~الشتوية، فيسأله الجميع: «من أين جاء حبك هذا؟» # لقد جاء أبولو، فقال: «أي جنون هذا يا جالوس؟ إن معشوقتك ليكوريس تسعى وراء آخر بين ~~الثلوج والمعسكرات الموحشة.» ها قد جاء سلفانوس يتوج جبينه المجيد الريفي، وهو يلوح ~~بأزهار الشمار وأزهار الزنبق الطويلة. لقد أتى بان رب «أركاديا» ورأيناه بعيون رءوسنا ~~محمرا بالزنجفر والتوت الأحمر وكان يصيح قائلا: «ألن تكون هناك نهاية؟ إن الحب لا ~~يهتم بشيء من هذا، فلا يكتفي الحب القاسي بالدموع، ولا الحشيش بالجداول، ولا النحل ~~بالبرسيم، ولا العنزات بأوراق الأشجار.» # بيد أن جالوس أجاب في حسرة وأسى: «ومع ذلك فإنكم معشر الأركاديين ستنشدون هذه الأسطورة ~~لجبالكم، إن الأركاديين وحدهم هم الذين يعرفون كيف ينشدون آه على الراحة التي تحظى بها ~~عظامي، لو كانت مزاميركم يوما ما تروي أقاصيص حبي! ليتني كنت أحدكم، أرعى أحد قطعانكم، ~~أو أشذب عراجين العنب الناضجة! حقا، لو أن محبوبتي هي فيلس أو أميناس، أو أي فرد ~~آخر - وما يضير لو كانت أمينتاس سوداء؟ فالنرجس نفسه كذلك أسود، وكذا العيسران - لرقدت ~~محبوبتي بجانبي وسط الصفصاف تحت الكرمة الزاحفة، تنتقي لي فيلس الأكاليل» وتنشد أمينتاس ~~الأغاني. هنا توجد ينابيع باردة يا ليكوريس، هنا مروج منبسطة، هنا أحراش، هنا بصحبتك لا ~~يغنيني سوى الزمن، ولكن حبا جنونيا لمارس الظلف يجعلني الآن تحت السلاح وسط الآلات ~~الحربية والأعداء الألداء، في حين أنك وأنت بعيدة عن وطنك - ليتني ما كنت أصدق مثل هذه ~~الرواية - تتطلعين أيتها القاسية إلى ثلوج الألب وصقيع الرين، نائية عني، بمفردك. ألا ~~ليت الثلوج لا تضرك، ألا ليت الجليد الخشن لا يؤذي قدميك الرقيقتين! # سأرحل، ولسوف أعزف الأغاني التي وضعتها في نظم خالكيدي، على مزمار راع صقلي. إني ~~أعلم يقينا أنه في الأحراش وسط أوكار الحيوانات المفترسة، يستحسن أن أعاني حبي وأبوح ~~به على الأشجار الصغيرة، فسوف تنمو هذه الشجيرات وكذلك أنت ms70 يا حبيبتي، وفي الوقت عينه ~~سأجوس مع الحوريات خلال مينالوس أو أصيد الخنازير البرية. ولن يقعدني صقيع عن محاصرة ~~ممرات بارثينيوس بكلابي. فلغاية الآن يخيل إلي أني أمر فوق الصخور والمغارات المدوية، ~~وإنه ليسرني أن أصوب سهاما كيدونية من قوسي البارثية كأنما هذا العمل يشفي غليلي، أو ~~كأنما ذلك الرب يستطيع أن يتعلم الرأفة بأحزان البشر! # الآن إن هامادريادس لا تسرني ولا حتى الأغنيات، وداعا مرة ثانية. حتى أنت أيتها ~~الأحراش ! فليس لعمل من أعمالنا أن تغير ذلك الإله، حتى ولو شربنا الهبروس في قلب الشتاء، ~~وتحملنا الثلوج التراقية وأمطارها الشتوية، حتى ولو سقنا الخراف الإثيوبية هنا وهناك ~~تحت النجم كانكر، عندما يموت اللحاء ويذبل فوق شجرة الدردار العالية! إن الحب يقهر كل ~~شيء، فلنرضخ نحن أيضا للحب!» # ستكفي هذه الأغنيات يا ربات الفن المقدسات، تلك التي أنشدها شاعركم وهو جالس متكاسل ~~ينسج قفصا من الخطمية الرفيعة. لا شك في أنكن ستجعلن لها قيمة عظيمة في نظر جالوس - ~~جالوس هذا الذي ينمو حبي له ساعة بعد أخرى بالسرعة التي تنمو بها الحورة الخضراء في فجر ~~الربيع. فلننهض إذ إن الظلال دائما تجلب الأخطار للمغنين. إن ظل العرعر يجلب الأخطار، ~~كما أن الظل يؤذي القمح أيضا هيا إلى البيت يا عنزاتي الممتلئة بالطعام - لقد أتى ~~نجم المساء الذي يؤذن بالمبيت! # ECLOGA X # GALLUS # Extremum hunc, Arethusa, mihi concede ~~laborem. # pauca meo Gallo, sed quae legat ipsa ~~Lycoris, # carmina sunt dicenda: neget quis carmina ~~Gallo? # sic tibi, cum fluctus subterlabere ~~Sicanos, # 5 # Doris amara suam non intermisceat ~~undam, # incipe; sollicitos Galli dicamus ~~amores, # dum tenera attondent simae virgulta ~~capellae. # non canimus surdis, respondent omnia ~~silvae. # Quae nemora aut qui vos saltus habuere, ~~puellae # 10 # Naïdes, indigno cum Gallus amore ~~peribat? # nam neque Parnasi vobis iuga, nam neque Pindi # ulla moram fecere, neque Aonie ~~Aganippe. # illum etiam lauri, etiam flevere ~~myricae, # pinifer illum etiam sola sub rupe ~~iacentem # 15 # Maenalus et gelidi fleverunt ms71 saxa ~~Lycaei. # stant et oves circum-nostri nec paenitet ~~illas: # nec te paeniteat pecoris, divine ~~poeta; # et formosus oves ad flumina pavit Adonis- # venit et upilio, tardi venere ~~subulci, # 20 # uvidus hiberna venit de glande ~~Menalcas. # omnes “unde amor iste” rogant “tibi?” venit ~~Apollo: ~~“Galle, quid insanis?” inquit, “tua cura ~~Lycoris # perque nives alium perque horrida castra secuta ~~est.” # venit et agresti capitis Silvanus ~~honore # 25 # florentes ferulas et grandia lilia ~~quassans. Pan deus Arcadiae venit, quem vidimus ~~ipsi # sanguineis ebuli baccis minioque ~~rubentem. ~~“ecquis erit modus?” inquit “Amor non talia ~~curat: # nec lacrimis crudelis Amor, nec gramina ~~rivis, # 30 # nec cytiso saturantur apes, nec fronde ~~capellae.” # Tristis at ille “tamen cantabitis, Arcades” ~~inquit, ~~“montibus haec vestris, soli cantare ~~periti # Arcades. O mihi tum quam molliter ossa ~~quiescant, # vestra meos olim si fistula dicat ~~amores! # 35 # atque utinam ex vobis unus vestrique ~~fuissem # aut custos gregis aut maturae vinitor ~~uvae! # certe sive mihi Phyllis sive esset ~~Amyntas # seu quicumque furor,-quid tum, si fuscus ~~Amyntas? # et nigrae violae sunt et vaccinia nigra- # 40 # mecum inter salices lenta sub vite ~~iaceret: # serta mihi Phyllis legeret, cantaret ~~Amyntas. # hic gelidi fontes, hic mollia prata, ~~Lycori, # hic nemus; hic ipso tecum consumerer ~~aevo. # nunc insanus amor duri me Martis in ~~armis # 45 # tela inter media atque adveroos detinet ~~hostes: # tu procul a patria-nec sit mihi credere tantum- # Alpinas ah, dura, nives et frigora ~~Rheni # me sine sola vides. ah te ne frigora ~~laedant! # ah tibi ne teneras glacies secet aspera ~~plantas! # 50 # ibo, et Chalcidico quae sunt mihi condita ~~versu # carmina pastoris Siculi modulabor ~~avena. # certum est in silvis, inter spelaea ~~ferarum, # malle pati, tenerisque meos incidere ~~amores # arboribus: crescent illae, crescetis ~~amores. # 55 # interea mixtis lustrabo Maenala ~~Nymphis, # aut acres venabor apros. non me ulla ~~vetabunt # frigora Parthenios canibus circumdare ~~saltus. # iam mihi per rupes videor lucosqve ms72 ~~sonantes # ire, libet Partho torquere Cydonia ~~cornu # 60 # spicula-tamquam haec sit nostri medicina ~~furoris, # aut deus ille malis hominum mitescere ~~discat! # iam neque Hamadryades rursus neque carmina ~~nobis # ipsa placent; ipsae rursus concedite ~~silvae. # non illum nostri possunt mutare ~~labores: # 65 # nec si frigoribus mediis Hebrumque ~~bibamus, # Sithoniasque nives hiemis subeamus ~~aquosae, # nec si, cum moriens alta liber aret in ~~ulmo, # Aethiopum versemus oves sub sidere ~~Cancri. # omnia vincit Amor; et nos cedamus ~~Amori.” # 70 # Haec sat erit, divae, vestrum ceciniasse ~~poetam, # dum sedet et gracili fiscellam texit ~~hibisco, Pierides: vos haec facietis maxima ~~Gallo, # Gallo, cuius amor tantum mihi crescit in ~~horas, # quantum vere novo viridis se subicit ~~alnus. # 75 # surgamus: solet esse gravis cantantibus ~~umbra, # iuniperi gravis umbra, nocent et frugibus ~~umbrae. # ite domum saturae, venit Hesperus, ite ~~capellae. # الباب الرابع # | الملاحق # الملحق الأول: مقدمات وملخصات # الأنشودة الأولى # بعد هزيمة بروتس وكاسيوس في موقعة فيليبي سنة 42ق.م.، وعدت الحكومة الثلاثية أن تعطي ~~جنودها المحنكين أراضي ثماني عشرة مدينة إيطالية، وكانت كريمونا إحدى تلك المدن. ويبدو أن ~~هذه المدينة الأخيرة لم تكف حاجة الجنود فمنحوا مدينة مانتوا المجاورة (انظر الأنشودة ~~التاسعة)، ويحتمل أن يكونوا قد احتلوها عنوة وطرد والد فرجيل من ضيعته في أنديس مع من ~~طردوا. فذهب فرجيل يطلب العون من كايوس أسينيوس بوليو (انظر مقدمة الأنشودة الرابعة) وكان ~~حاكما على غاليا ترنسبادانا، فنصحه أن يتوجه إلى روما ويرفع الأمر إلى أعتاب أوكتافيانوس، ~~فساعده الحظ ونجح في استرداد ضيعته. # وهذه الأنشودة عبارة عن حوار بين راعيين: هما تيتيروس الذي ينتحل شخصية فرجيل، ~~وميليبويوس. ويوصف تيتيروس مستلقيا وسط حقوله بين أغنامه في استرخاء وتقاعد، فيمر به ~~ميليبويوس، وقد طرد توا من حقله، يدفع أمامه قطيعه المنكود الذي أضناه التعب. # وبالرغم من أن تيتيروس يمثل فرجيل، فهو في الأصل شخصية خيالية لا تتحدث إلا بلسان الشاعر ~~من حين إلى آخر. وجدير بالذكر أن مشهد هذه الأنشودة خيالي محض لا يصف ms73 بأي حال ما يحدث في ~~مانتوا. # تلخيص الأنشودة الأولى # ميليبويوس ~~: # إنك تتمتع بالراحة يا تيتيروس، وتغني أناشيد الحب على مزرعتك: لقد طردنا من ~~بلدتنا العزيزة. # تيتيروس ~~: # إنني مدين بذلك يا ميليبويوس، إلى إله سأقدم له فروض الاحترام ما حييت. # ميليبويوس ~~: # لست أحسدك بل أدهش من حظك الحسن في هذه الأيام المضطربة. انظر، ها أنا لا ~~أستطيع أن أدفع عنزاتي بسهولة، وقد فقدت اثنين من الجداء الحديثي الولادة. لقد كان في ~~إمكاني أن أدرك من أشجار البلوط المصعوقة ما سيأتيني من اضطراب - ولكن خبرني من ربك ~~هذا؟ # تيتيروس ~~: # لقد اعتدت أن أتخيل روما مثل سوق بلدتنا ولكن في صورة أكبر، مثلما يشبه الكلب ~~الجرو، بيد أنها تعلو بهامتها على سائر المدن الأخرى كما يعلو السرور على الصفصاف. # ميليبويوس ~~: # ولم ذهبت إلى روما؟ # تيتيروس ~~: # ذهبت لأشتري حريتي، فجاءتني في سن متأخرة، غير أنها جاءتني أخيرا بعدما هجرت ~~جالاتيا التي منعتني أن أدخر شيئا إلى أماريلس محبوبتي الحالية. # ميليبويوس ~~: # كنت أدهش من أماريلس وسبب حزنها وتقطيبها؛ فهي إذن كانت تحزن على غيابك، وكذلك ~~كل البلدة أيضا. # تيتيروس ~~: # لم يكن في مقدوري أن أتجنب الغياب. لقد كان همي الوحيد هو الذهاب إلى روما؛ ~~حيث شاهدت الطفل الذي سأبجله دائما لأنه أول من أجاب على سؤالي ردا شافيا. # ميليبويوس ~~: # يا لك من رجل سعيد! ستبقى لك مزرعتك إذن، لا شك في أنها صغيرة ومجدبة، ولكنك ~~ستنجو من مخاطر الأماكن الغريبة، وستتمتع بمسراتك القديمة كلها من طنين النحل الذي يبعث إلى ~~النوم، إلى أغنية مشذب الكروم، إلى قرقرة يماماتك المحبوبة. # تيتيروس ~~: # نعم وعلى ذلك ستترك الغزلان الأرض لترعى في الهواء، والأسماك البحر لتعيش فوق ~~الأرض، وستترك الأمم كلها أقطارها العزيزة، قبل أن تمحى صورته من قلبي. # ميليبويوس ~~: # أما نحن فسنرحل إلى أراض نائية. أواه، هل سيأتي يوم أرى فيه من جديد بلدي، ~~وكهفي الوضيع، ومزرعتي التي كانت يوما ما ملكي؟ ما هذا! هل سيمتلك حقولي المحروثة جيدا ~~جندي بربري؟ هل كنت أبذر قمحا وأطعم كمثرى وأزرع ms74 كروما لهذا الرجل ؟ إلى الأمام يا ~~قطيعي المسكين، إلى الأمام، لن أرقد بعد ذلك في خمول أراقبك سعيدا ترعى وأنا أغني. # تيتيروس ~~: # يمكنك أن تبقى معي هذه الليلة وتشاركني في طعامي البسيط؛ فإن الدخان المتصاعد من ~~المنازل الريفية، والظلال المستطيلة تشير إلى أن وقت العشاء قد أزف. # الأنشودة الثانية # في هذه الأنشودة يبكي الراعي كوريدون عجزه عن الفوز بعطف وحب ألكسيس اليافعة، ويشكو عدم ~~اهتمامها بهداياه وتفوقه في الغناء؛ فهي تمقته لأنه فلاح ظلف وتفضل عليه أيولاس. ويقول ~~جين هوبو # Jean Hubaux # إن فرجيل قد حاكى بكتابته هذه ~~الأنشودة ما كتبه ثيوكريتوس في القصيدة الحادية عشرة التي يبكي فيها السيكلوب بوليفيموس Polyphemus # قسوة عروس الماء جالاتيا. ولا يخطئ جين في ~~قوله إن هذه الأنشودة أقل جمالا من سائر أناشيد فرجيل الأخرى رغم اعترافه بأنها تمتاز ~~بفنها الواضح وتركيبها الرائع. وهذا الحكم الأخير يحظى بموافقة وتأييد كثير من ~~النقاد. # ويبدو أن موضوع هذه الأنشودة قد أثار سخرية النقاد الأشرار، ويقال إن فرجيل كان قد دعي ~~ذات مرة إلى عشاء، فأعجب بعبد جميل يدعى الإسكندر، فأراد حاكم غاليا أن يمنحه إياه؛ ومن ثم ~~نشأت فكرة الأنشودة «ألكسيس»، من الحب الذي كان يكنه الشاعر لهذا العبد، ولكن لو أن هذه ~~القصة صادقة حقا، فهي لا تشرح، كما تحاول أبدا، ما يقصده فرجيل من الأنشودة، الذي يبدو ~~أنه شيء يخالف مخالفة تامة ما يرد في القصة. # ويكشف تركيب هذه الأنشودة عن طابع يمتاز به شعر فرجيل كله; وهو الابتكار الرفيع رغم ~~المحاكاة للنماذج الإغريقية؛ ففي أنشودة ألكسيس هذه يحاكي الشاعر ثيوكريتوس محاكاة تكاد ~~تكون كاملة، إلا أن بها وحدة باطنية خاصة بها وحدها تدل على روح جديدة لا تمت إلى الأصل في ~~شيء. # تلخيص الأنشودة الثانية # أحب كوريدون ألكسيس دون جدوى، فلم يسعه غير التجول خلال الغابات ينشد هذه القصائد ~~الجافة. # واحسرتاه يا ألكسيس، إن ازدراءك سيكون سببا في موتي، انظري كيف أتخبط هنا وهناك أبحث عنك ~~الآن في لظى الظهيرة القائظ، بينما قد ms75 هدأ كل شيء. كان من الأفضل أن تقضي على شخص آخر غيري ~~رغم أنك عادلة. لا تثقي كثيرا بالأشكال الخلابة. إنك تحتقرينني، ومع ذلك فأنا راض، فها ~~أنا أستطيع أن أغني، ولو كنت أثق في خيالي في الماء، فإني أرى أن وجهي ليس قبيحا جدا. ~~فإذا كنت تقبلين مشاركتي حياتي الريفية البسيطة، تتعلمين كيف تعزفين على المزمار في قدسية ~~بان، كل تلك الألحان التي كانت أمينتاس تتوق أن تتعلمها فلم تنل مأربها. وستحظين بالمزمار ~~الذي تركه لي دامويتاس العظيم وهو يحتضر، كما ستنالين أيضا ظبيين أليفين أحتفظ بهما لك رغم ~~توسلات ثيستيلس العديدة بأن أعطيهما لها، وستنالهما طالما أنك متكبرة بهذا الوصف. # هلمي، فها هي الحوريات والنياد يقدمن إليك باقات من أجمل الزهور، كما أنني سأجمع لك ~~المختار من الفاكهة. أي كوريدون، إنك أحمق لأنك تأمل أن تفوز بألكسيس من أيولاس بواسطة ~~الهدايا. واأسفاه، ما هذا الشقاء الذي جلبته لنفسي، ومع ذلك، لماذا تتجنبينني يا ألكسيس؟ ~~فبالرغم من أن بالاس تحب المدن، فهناك آلهات أخرى قطنت الأحراش. تتوق كل المخلوقات إلى شيء، ~~وأنا أتوق إليك. صه، إن المساء البارد يأتي ولكن حبي يحترق وتشتعل نيرانه. ما هذا الجنون يا ~~كوريدون؟ لماذا لا تنسى ألكسيس وتشغل نفسك بما ينفعك؟ # الأنشودة الثالثة # تقابل الراعيان المتخاصمان مينالكاس ودامويتاس، ودار بينهما هزل مرير اتفقا على إثره أن ~~يمتحنا مهارتهما الشعرية، فلما أعلن كل منهما ما يراهن به، طلبا من بالايمون، وكان مارا في ~~ذلك الوقت، أن يحكم بينهما فقبل أن يمثل دور القاضي. # وكان يسمى مثل هذا الشعر شعر المبادلة، والقاعدة فيه أن يرد المغني الثاني على الأول ~~بأبيات مماثلة في نفس الموضوع، على أن يظهر قوة فائقة في حسن التعبير أو يكتسح ما قاله ~~المغني الأول. ولقد حاكى هوراتيوس هذه الأنشودة في الأغنية التاسعة من كتابه في الأغاني، ~~أما هذه الأنشودة فتحاكي كثيرا القصيدتين الرابعة والخامسة لثيوكريتوس، غير أن هذا النوع ~~من الشعر كان منتشرا جدا في إيطاليا؛ حيث كانت الأغاني الارتجالية المكونة ms76 من سكانات ~~جافة إحدى خواص الأعياد القروية. # تلخيص الأنشودة الثالثة # مينالكاس ~~: # هل هذا قطيع ميليبويوس؟ # دامويتاس ~~: # لا، إن إيجون قد تركه في عهدتي. # مينالكاس ~~: # يا للخراف التعسة! بينما يجلس سيدك بعيدا يطارح الغرام، يستنزف آكاري لبنك ~~حتى الموت. # دامويتاس ~~: # لا تسبني، فإني أعرف عنك شيئا. # مينالكاس ~~: # أظنك رأيتني أقتلع كرمات ميكون. # دامويتاس ~~: # على أية حال، لقد هشمت قوس دافنس حقدا. # مينالكاس ~~: # ماذا يمكنني أن أفعل عندما تكون للصوص مثل هذه الجرأة؟ لقد رأيتك تحاول سرقة ~~عنزة دامون، وعندما نبهت إليك الأذهان تواريت وراء الحلفاء. # دامويتاس ~~: # إنها عنزاتي، لقد أفقدنيها دامون؛ لأني انتصرت عليه في مباراة غنائية. # مينالكاس ~~: # أتفوقت أنت على دامون في الغناء؟ إنك لم تملك قط مزمارا حقيقيا، بل اعتدت ~~العزف على قشة ناعقة. # دامويتاس ~~: # هل نتبارى لنرى من منا أفضل في الغناء من الآخر؟ إنني أراهن على بقرة ~~منتقاة. # مينالكاس ~~: # لا يمكنني المراهنة على رأس من القطيع، ولكن عندي كأسين جميلي النقش جديدين، ~~صنعهما ألكيميدون. # دامويتاس ~~: # عندي كأسان من صنع يده كذلك، لا يقل جمالهما عن جمال كأسيك، وفي جدتهما، ولكن ~~لا ريب في أنهما لا يقارنان بالبقرة. # مينالكاس ~~: # سألتقي بك حيث تريد. ليكن حكمنا بالايمون. ها هو ذا آت إلينا. # دامويتاس ~~: # إنني على استعداد، وما عليك يا بالايمون إلا أن تصغي جيدا. # بالايمون ~~: # إن الزمن والمكان ملائمان للغاية، ابدأ يا دامويتاس. # دامويتاس ~~: # إن جوبيتر يحميني. # مينالكاس ~~: # إن أبولو يحميني. # دامويتاس ~~: # إن جلاتيا تطارحني الهوى. # مينالكاس ~~: # إن أمينتاس يطارحني الهوى. # دامويتاس ~~: # سأرسل إليها بعض الحمام. # مينالكاس ~~: # لقد بعثت إليه بعض التفاح وسأرسل إليه بعضا آخر في الغد. # دامويتاس ~~: # إن جالاتيا تحدثني بكلمات حلوة، فهل للآلهة أن تسمعها. # مينالكاس ~~: # إن أمينتاس لا يحتقرني ولكنه يبتعد عني. # دامويتاس ~~: # أرسل لي فيلس، يا أيولاس. # مينالكاس ~~: # إن فيلس تحبني رغم أنني غائب عنها، يا أيولاس. # دامويتاس ~~: # لكل شيء آفته، وآفتي غضب أماريلس. # مينالكاس ~~: # لكل شيء مسرته، ومسرتي أمينتاس. # دامويتاس ~~: # أي ربات الفن، أطعمن عجلة من أجل بوليو الذي يعشق شعري. # مينالكاس ~~: # أطعمن ms77 ثورا من أجل بوليو شاعر نفسه . # دامويتاس ~~: # هل لمن يعجب بك يا بوليو، أن ينعم ببركاتك؟ # مينالكاس ~~: # هل لمن لا يحتقر بافيوس أن يعشق مايفيوس ويعمل دون جدوى؟ # دامويتاس ~~: # اهربوا أيها الصبيان، فبقربكم ثعبان! # مينالكاس ~~: # قفي أيتها الخراف، فالشاطئ غير أمين! # دامويتاس ~~: # أبعد العنزات عن النهر يا تيتيروس؛ فسأغسلها أنا في النبع. # مينالكاس ~~: # أدخلوا الخراف في الحظائر أيها الصبيان؛ مخافة أن تجفف الشمس ألبانها. # دامويتاس ~~: # إن ثوري يذوي من الحب كسيده. # مينالكاس ~~: # إن أغنامي كلها عظام بسبب عين حسود. # دامويتاس ~~: # اقرأ أحجيتي وستصبح ربي يا أبولو. # مينالكاس ~~: # اقرأ أحجيتي ولك أن تحتفظ بفيلس لك. # بالايمون ~~: # لست أستطيع التفضيل بينكما، فكلاكما يستحق الجائزة، كفا الآن. # الأنشودة الرابعة # كان كايوس أسينيوس بوليو من أنصار قيصر المتحمسين، ومن مؤيدي أنطونيوس الذي نصبه في عام ~~41ق.م. نائبا عنه في غاليا ترانسبادانا عندما ساعد فرجيل على استرجاع مزرعته (انظر ~~الأنشودة الأولى). وفي سنة 40ق.م. أصبح قنصلا واشترك مع مايكيناس في عقد معاهدة برنديزيوم ~~مع أوكتافيانوس وأنطونيوس الذي جعل السلام أمرا يكاد يكون مفروغا منه بعد قرنين كاملين من ~~الحروب الأهلية في إيطاليا. ولم يكن بوليو حليف الشعراء فحسب، بل كان هو نفسه شاعرا (انظر ~~الأنشودة الثالثة)، ويعدد لنا هوراتيوس في أغنيته الثانية ألقابه كخطيب، ومؤرخ للحروب ~~الأهلية، وكاتب تراجيدي. # كتب فرجيل هذه الأنشودة في أثناء قنصلية بوليو، وفيها يتنبأ بقدوم عصر من السلام والسعادة ~~الريفية كالتي كان يتحرق قلب كل روماني شوقا إليها. ويصف لنا قدوم هذا العصر في جيل خاص. ~~أما آراؤه بصدد هذا الجيل فمستمدة من ثلاثة مصادر؛ أولا: من الكتب السيبيلينية التي يظهر ~~أنها قد نقلت نظرية أتروسكية تنبئ بتوالي عشرة أجيال أو فترات مدتها مائة وعشرة أعوام، ~~حكم الفترة العاشرة منها أبولو. ثانيا: «نظرية الجيل العظيم» الذي ينتهي أجله عندما تصبح ~~الأجرام السماوية في نفس الوضع الذي كانت عليه يوم خلقت، وبانتهائه يبدأ عصر جديد. ~~وثالثا: رواية هسيود لأربعة عصور من الذهب والفضة والنحاس والحديد. # وإلى هنا يتضح كل شيء، غير ms78 أن فرجيل يربط بداية هذا العصر وانتشاره بميلاد طفل ونموه، ~~فمن يكون هذا الطفل؟ لا شك في أن الجواب على هذا السؤال هو «طفل بوليو» إذ كان قد ولد ~~له في ذلك الوقت طفلان يدعى أحدهما كايوس أسينيوس جالوس، وقد أصبح رجلا عظيم الشأن، ذكره ~~أوغسطس على أنه الرجل الذي يأمل أن يخلفه. وهناك رواية تقول إن جالوس أخبر النحوي أسكانيوس ~~بيديانوس، أنه حقيقة هو الطفل المذكور في الأنشودة، كما أن السطر الوارد فيها «ستسوس عالما ~~يسوده السلام بخصال أبيك الحميدة.» لا يمكن أن يشير إلى شيء غير سلام معاهدة برنديزيوم التي ~~عقدها بوليو. # ويقول الذين يعارضون هذه الفكرة إن اللهجة «سيحكم العالم» المستعملة لابن بوليو، لا بد ~~وأن تكون قد أغضبت أوكتافيوس، ولكن بوليو عندما كان قنصلا، كان حاكما اسميا للدولة، ولم ~~يكن أوكتافيوس حاكم روما المطلق بعد أوغسطس، وعلاوة على ذلك فإن لغة فرجيل غامضة عن قصد، ~~وخيالية إلى حد كبير مما قد يسمح لأي حاكم ظالم أن يغض النظر عنها ويبيحها عن رضا، خصوصا ~~وأنه في القول المذكور «سيرى آلهة وأبطالا» قد يدرك منه إشارة إلى شخصه وبلاطه. # ويجادل فريق آخر فيقول إن الطفل سينجب لأوكتافيوس نفسه، وكان قد تزوج حديثا سكريبونيا # Scribonia # ثم طلقها عام 39ق.م. فأنجبت جوليا # Julia # الذائعة الصيت، ولكن فرجيل بالرغم من ذلك، قصد أن يجعل ~~هذه النقطة مبهمة. # كذلك إن أوجه الشبه بين لغة هذه الأنشودة وأنشودة إسحق مع ذكر الطفل الذي سيولد، قد أدى ~~إلى اعتقاد راسخ بين المسيحيين الأوائل بأن أبيات فرجيل ليست سوى نبوءة مسيحية بطريقة ~~خفية، ثم تغلبت هذه العقيدة في العصور الوسطى، وعبر عنها بوب الذي يسمى مسيحة «أنشودة ~~مقدسة للرعاة على غرار بوليو لفرجيل». ويقول إن أنشودة الرعاة هذه قد اقتبست من نبوءة ~~سيبيلينية بميلاد المسيح، ولكن بالرغم من وصول إشاعات غامضة عن آمال مسيحية، إلى إيطاليا من ~~الشرق، فلا أساس مطلقا إلى الاستنباط من هذه الأنشودة الرعوية بأن فرجيل كان على معرفة ~~بهم. أما وصفه ms79 للعصر الذهبي فلا يساعد على تمييزه من الأوصاف الأخرى لنفس الشيء؛ إذ كان هذا ~~شائعا في العصور الغابرة. # تلخيص الأنشودة الرابعة # اسمحن لي يا ربات الفن المتعلقات بالرعاة أن أغني أنشودة أسمى، فإن العصر الأخير الذي ~~ذكرته النبوءة قد أتى، إن الجيل العظيم يبدأ من جديد، وسيعود حكم ساتورن، يا لوكينا، صوني ~~ميلاد الصبي الذي يجلب الأزمنة السعيدة عندما تكف الجريمة ويزول الفزع من الأرض إبان ~~قنصلية بوليو، بينما سيشق هو لنفسه حياة أشبه بحياة الآلهة، ويتنقل بين آلهة وأبطال، ويحكم ~~عالما يسوده السلام، ستنبت الأرض الجدباء أزهارا تسرك أيها الفتى في أيام صباك، وستكف ~~الأسود عن التخريب، وسينفى كل شيء ضار. حتى إذا ما صرت قادرا على القراءة وإدراك معنى ~~الأعمال المجيدة، تنتج الأرض من تلقاء نفسها قمحا وخمرا وشهدا. غير أنه مع ذلك ستبقى ~~هناك بعض آثار الآثام القديمة لتدفع الناس إلى العمل لكسب القوت، وإلى القتال للفوز بالمجد. ~~وعندما تصل إلى سن الرجولة، لن يركب أحد ظهر البحر طلبا للربح؛ لأن الأراضي كلها ستنبت كل ~~شيء، ولن يضطر الفلاح إلى العمل، وسيتلون الصوف بسائر الألوان التي ينتجها الفن ~~الآن. ~~«إلى الأمام أيتها الأجيال المباركة.» هكذا أنشدت ربات الحظ «وأنت أيها الصبي.» اقترب من ~~رسالتك وسط ولاء وغبطة الكون. هل لي أن أحيا لأتحدث بأمجادك في أغنيات جديرة بأورفيوس ~~ولينوس، وحتى بان نفسه. أيها الصبي دع ابتسامتك من الآن حتى تحيي والدتك بشيرا بالمجد ~~المنتظر. # الأنشودة الخامسة # تقابل الراعيان موبسوس ومينالكاس والتحما في مباراة ودية، فرثى أحدهما موت دافنس، وترنم ~~الآخر بتأليه دافنس. وهذه الأنشودة من أناشيد المبادلة، يقابل الخمسة والعشرين بيتا الخاصة ~~بموبسوس فيها (20-44)، خمسة وعشرون أخرى خاصة بمينالكاس (56-80). # أما وجه الشبه بين الأغنيتين فملحوظ جدا، ويقال إن دافنس هو الراعي المثالي لشعر الرعاة ~~الذي ابتكره فرجيل ويتغنى بموته ثيرسيس في قصيدة ثيوكريتوس الأولى. # ويعتبر تأليه فرجيل لدافنس، تأليها ليوليوس قيصر، ويظن أنه كتب بعد الأمر الصادر من ~~الحكومة الثلاثية بوقت قصير في عام 42ق.م. ms80 احتفالا بمولده في شهر كونكتيليس الذي سمي فيما ~~بعد يوليوس نسبة إلى اسمه. # تلخيص الأنشودة الخامسة # مينالكاس ~~: # ما دمنا قد تلاقينا، وما دام كلانا مغنيا بارعا، فلنجلسن هنا تحت أشجار ~~الدردار ونغني. # موبسوس ~~: # في أي مكان يروق لك، هنا في الظلال أو هناك تحت الكهف. # مينالكاس ~~: # إن أمينتاس وحده هو الذي يباريك. # موبسوس ~~: # إنه سيباري فيبوس فورا. # مينالكاس ~~: # ابدأ يا موبسوس، وأنشد أغنية حب أو مدح أو هجاء. # موبسوس ~~: # لا، سأنشد أغنية جديدة كتبتها حديثا، وعندئذ فلنر هل يستطيع أمينتاس التغلب ~~عليها. # مينالكاس ~~: # لا يقدر أمينتاس إلا أن يتظاهر بأنه مثلك. # موبسوس ~~: # ولا أكثر، ها قد وصلنا إلى الكهف. # لقد مات دافنس، فبكته الحوريات وأرسلت أمه شكواها إلى السموات. ولم يرع أحد من الرعاة ~~قطعانه، ولم يتذوق حيوان مفترس أي طعام أو شراب، لقد حزنت عليه الأسود وتوجعت. لقد علم ~~دافنس الرعاة الطقوس البكهية، وكان فخر إخوانه، ومذ مات هجر الآلهة القطر وحلت بالأرض ~~لعنة. أيها الرعاة، قدموا لدافنس فروض التمجيد الأخيرة، وأقيموا قبرا واكتبوا عليه ~~لافتة. # مينالكاس ~~: # تلذ لي أغنيتك كما يلذ النوم للمتعب، والأنهار الباردة للظمآن. إنك خير خلف ~~يليق بسيدك. سأحاول أن أغني أنا أيضا عن دافنس. # موبسوس ~~: # ما من زكاة أعظم من سماع أغنية منك في موضوع كهذا. # مينالكاس ~~: # إن دافنس يعبد ولذلك يعم السرور القطر، وتغتبط آلهة القطر وتكف الذئاب عن ~~السلب، وتنادي به الجبال والصخور ومزارع الكروم إلها. كن عونا لنا يا دافنس، سأقيم لك ~~مذبحين هنا بجانب مذابح فيبوس، وأقدم تذبحات ريفية، وأقيم لك عيدا مرتين في كل عام جديد. ~~نعم إن اسمك وشهرتك سيبقيان أبدا، وسيوفي لك كرامك نذورهم. # موبسوس ~~: # ماذا أستطيع أن أمنحك في مقابل أغنية أكثر إمتاعا من همهمة الريح الجنوبية ~~ولطمات الأمواج على الشاطئ أو خرير الأنهار أسفل الوادي؟ # مينالكاس ~~: # سأقدم لك هذا المزمار الذي علمني الكثير من الأغاني الجميلة. # موبسوس ~~: # وهاك عصا راع طلبها مني أنتيجينيس فلم ينلها. # الأنشودة السادسة # بعد انتهاء الحرب البروسينية عام 41ق.م. تولى ألفينوس ms81 فاروس أحد أنصار أوكتافيانوس حكم ~~غاليا ترانسبادانا بدلا من بوليو الذي ساعد فرجيل على استرجاع مزرعته (انظر الأنشودة ~~الأولى) إذ كان من أنصار أنطونيوس. ويبدو أن هذا التغيير سبب لفرجيل بعض المتاعب، ويقال ~~إنه كاد يفقد حياته في عراك مع أريوس قائد المائة الذي آلت إليه ملكية حقل فرجيل. غير أن ~~فاروس وصديقه كورنيليوس جالوس (انظر الأنشودة العاشرة) ساعداه في ذلك، ولذا يوجه فرجيل ~~أنشودة الرعاة هذه إلى نصيره. # والشاعر يتكلم كما لو كان فاروس هو الذي حثه على كتابة الشعر الحماسي ويبدي أسفه على هذا، ~~وفي الوقت عينه يسأل فاروس أن يقبل تصدير القصيدة الرعوية الآتية باسمه، والتي تروي كيف ~~تقابل راعيان مع سيلينوس وأرغماه على إنشاء أغنية تحوي بيانا عن الخليقة وكثير من الأساطير ~~الشهيرة. # تلخيص الأنشودة السادسة # كانت أشعاري الأولى خاصة بالرعاة، ولما حاولت عمل الشعر في الأغراض الحماسية منعني أبولو؛ ~~ولذا فإني أترك للآخرين التغني بصيتك وحروبك يا فاروس، وأطلب إليك أن تتقبل مني هذه الأغنية ~~الريفية التي سيعتز بها رب الشعر ما دامت هي مكرسة لك. # عثر راعيان على سيلينوس نائما بعد حفل للشراب، فحاولا أسره بأن ربطاه بتيجانه، ولكي يحصل ~~على حريته قبل أن ينشدهما أغنية كثيرا ما كان يعدهما بها. وما إن ابتدأ في الغناء حتى شرعت ~~القردة والحيوانات المفترسة ترقص على وقع الأنغام، وتهز أشجار البلوط قممها طربا؛ فقد تغنى ~~بالخليقة وكيف تقابلت الذرات الأولى في مكان، وكيف تشكل منها العالم كله والأرض، وكيف ~~انفصلت الأرض اليابسة عن البحر وبدأت تتشكل، وكيف بدأت الشمس تشرق والسحب تتكون وتهبط على ~~هيئة أمطار، وكيف نمت الغابات وتحركت المخلوقات الحية فوق الجبال. # تحدث بعد ذلك عن بيرها وساتورن وبروميثيوس وضياع هيلاس، ثم أخذ يصف كيف هامت باسيفاي، ~~في نوبة من الجنون، بحب ثور وصارت تقتفي أثره فوق الجبال، وتحدث بعدئذ عن أتالانتا ~~وشقيقات فايثون، وكيف سيق جالوس بواسطة إحدى ربات الفن إلى الجبل الأيوني حيث حياه لينوس ~~كشاعر وطلب منه أن يترنم بالغابة جرينيا. ثم ms82 تحدث عن سكيلا وهي تهدم أسطول أوليسوس، وعن ~~ثيريوس وفيلوميلا وكيف تحولا إلى طائرين. # لقد أنشد جميع الأغاني التي سمع يوروتاس ذات يوم أن أبولو قد منعها، وصار ينشد حتى جاء ~~المساء أخيرا، وكان ذلك بسرعة فاضطر الرعاة أن يدخلوا أغنامهم إلى الحظائر. # الأنشودة السابعة # هذه أنشودة مبادلة يقص فيها ميليبويوس، المباراة بين الراعيين ثيرسيس وكوريدون. والأخير ~~راعي عنزات. # تلخيص الأنشودة السابعة # بينما كان دافنس جالسا تحت شجرة سنديان، تصادف أن كان الراعيان كوريدون وثيرسيس يسوقان ~~قطيعيهما إلى نفس المكان، وقد شرد تيس هناك أيضا. فلما رآني دافنس توسل إلي أن أقف عنده ~~قليلا، وبالرغم من عدم وجود من يرعى حملاني، لم أستطع التنحي عن القيام بدور القاضي في ~~المباراة الغنائية بين كوريدون وثيرسيس، فبدأ أحدهما ورد عليه الآخر وهكذا صار كل منهما ~~يرد على زميله: # كوريدون ~~: # يا ربات الفن، سأغني كما يغني كدروس، وإذا ما تعذر علي ذلك فسوف أترك ممارسة ~~فني. # ثيرسيس ~~: # توجوني أيها الرعاة بأغصان اللبلاب حتى ينفجر كدروس حقدا. أما إذا امتدح ~~غنائي وقرظه كثيرا فتوجوني بالجرسة كرقيا ضد لسانه الشرير. # كوريدون ~~: # إن ميكون يكرس رأس هذا الخنزير وقرون هذه الغزالة إليك يا ديانا، وإذا ~~دام حظه في الصيد، فسيكون لك تمثال كامل من المرمر. # ثيرسيس ~~: # ينبغي عليك يا بريابوس، بصفتك حارسا لحديقة متواضعة أن تقنع سنويا بتقدمة من ~~اللبن والكعك. إنك الآن من المرمر، أما إذا أتت الأغنام بإنتاج جيد من الحملان، فسيكون ~~تمثالك من الذهب. # كوريدون ~~: # جالاتيا، يا ألذ وأجمل سائر الأشياء، تعالي، إذا كنت تحبين كوريدون عندما تعود ~~الماشية إلى حظائرها. # ثيرسيس ~~: # ألا لي أن أبدو أكثر مرارة من الأعشاب السردينية وأعظم الأشياء أذى. إذا لم ~~تبد لليوم نهاية فأسرعي يا غزلاني إلى البيت. # كوريدون ~~: # أيتها الينابيع والمروج الخضراء التي يكسوها القطلب، احفظي قطيعي من قيظ ~~الصيف. # ثيرسيس ~~: # إننا لا نهتم هنا بجانب الموقد، ببرد الشتاء. # كوريدون ~~: # يحمل الخريف ثماره وتبتسم الطبيعة كلها، بيد أنه لو كان ألكسيس بعيدا لجفت ~~الأنهار. # ثيرسيس ~~: # الحقول ms83 جافة وفي طريقها إلى الهلاك، والكروم لا أوراق فيها، غير أنه إذا ما أتى ~~فيلس فسيجعل المطر جميع الغابات خضراء سندسية. # كوريدون ~~: # يحب مختلف الآلهة الأشجار المختلفة، ولكن شجرة البندق التي يحبها فيلس ستتفوق ~~عليها كلها. # ثيرسيس ~~: # إن الأشجار المختلفة مجد الأماكن المختلفة، بيد أن ليكيداس أجملها جميعا. # كوريدون ~~: # وهكذا عبثا كافح ثيرسيس، فثبت أن كوريدون عديم النظير. # الأنشودة الثامنة # يحتمل أن تكون هذه الأنشودة قد كتبت بعد الأنشودة السادسة أو معها في آن واحد. وهي على ~~أي حال تتضمن معلومات صادقة عن تاريخها؛ فهي موجهة إلى بوليو الذي كان قد ذهب ليحارب ~~البارثينيين في أواخر عام 40ق.م. فلما تم الاستيلاء على سالوناي # Salonae # في العام التالي، عاد سفير أنطونيوس إلى روما محملا بالغنائم ومجد الظفر العظيم، فخلعت ~~عليه أمجاد النصر في اليوم الخامس والعشرين من شهر أكتوبر. # وصلت أنباء انتصارات بوليو، إلى إيطاليا، حينما كان فرجيل مشغولا بكتابة هذه الأنشودة، ~~وكان معروفا أنه في طريقه إلى الوطن، ولكنه لم يصل بعد من الحروب التي توجت رأسه بأكاليل ~~النصر. وربما كان يعتقد فرجيل أن بوليو على وشك عبور نهر تيمافوس أو أنه كان يسير حذاء شاطئ ~~البحر الإليري؛ ولذا وجه إليه هذه الأنشودة في أواخر صيف عام 39ق.م. أو في بداية خريف ~~ذلك العام. # وتدل هذه الأنشودة على أن فرجيل قد عاد إلى كتابة شعر الرعاة وإلى محاكاة ثيوكريتوس من ~~جديد بعد أن شغل بكتابة أنشودتي بوليو وسيلينوس. # وبالأنشودة أغنيتان يصف دامون في إحداهما حزنه على خيانة نيسا. أما الفيسيبويوس فتصف ~~مجهودات سيدة مجهولة الاسم لاستعادة حب دافنس عن طريق السحر. ويسمى هذا الجزء الثاني من ~~الأنشودة ب «الساحرات» ومن ثم كان اسم الأنشودة كلها «الساحرة». # تلخيص الأنشودة الثامنة # سأكرر أغنيات دامون ألفيسيبويوس التي أدهشت الطبيعة بأسرها، فمتى سيكون من حقي، يا بوليو، ~~أن أتحدث عن شهرتك كمحارب وشاعر؟ وأرجو في الوقت نفسه أن تتقبل مني وسط انتصاراتك، هذه ~~القصيدة البسيطة التي وضعتها كطلبك. لقد نشر الفجر على الكون أعلامه ms84 البيضاء وشق الظلام ~~بسيفه اللامع عندما بدأ دامون يغني كالآتي: # أشرق يا نجم الصباح، بينما أوجه إلى الآلهة شكوى فانية عن خيانة نيسا. إن أحراش مينالكاس ~~المغنية تصغي دائما إلى أغاني حب الرعاة. إن نيسا تتزوج موبسوس، فيا له من زواج وحشي! اذهب ~~يا موبسوس واحتفل بزواجك. إنك جديرة بالزواج أيتها الفتاة، أنت يا من تحتقرينني وتبخسين ~~غضب الزمان حقه. أذكر جيدا كيف رأيتك أول مرة، وأنا في ميعة الصبا، تجمعين التفاحات، ~~فهويتك في الحال ووقع غرامك في قلبي، إنني الآن أعرف ما هو الحب الحق. إنه وحشي عديم ~~الرحمة، في مقدوره أن يدفع الأم إلى قتل بنيها الأعزاء. # هل لمجرى الطبيعة كله أن يتغير الآن! سألقي بنفسي الآن في البحر، فهل تقبلين، يا نيسا، هذا ~~برهانا أخيرا على صدق حبي لك؟ كف يا مزماري كف. # هكذا غنى دامون، فهل لكن يا ربات الفن أن ترددن جواب ألفيسيبويوس؟ أظن أن الطقوس ~~السحرية التي يمكنني بها أن أدفع دافنس إلى الجنون لا ينقصها غير الرقيا؛ إذ تستطيع الرقيا ~~تحريك سائر الأشياء التي في السماء والتي على الأرض. ها أنا ذا أربط ثلاثة خيوط من ثلاثة ~~ألوان حول صورتك، وأدور بها ثلاث مرات حول مذبحك؛ فالعدد الفردي له قوة سحرية عظيمة. انسجي ~~يا أماريلس ثلاث عقد حب من ثلاثة ألوان. # هل لحبي أن يعمل في دافنس كما تعمل النار في هذا الفخار وهذا الشمع؟ وهل لحبي أن يفنيه ~~كما تأكل النار غصن الغار هذا؟ هل له أن يتوق إلي كما تتوق العجلة الصغيرة إلى العجل ~~فتهيم على وجهها في كل مكان سعيا وراءه. # سأدفن الآن هذا الجلباب الذي كان يرتديه يوما، تحت عتبة الباب، وأحاول تجربة قوة الأعشاب ~~البونطية التي أعطانيها مويرس الساحر العظيم. خذي الرماد وألقيه خلفك في مجرى جار دون أن ~~تنظري إلى الخلف، فتجدي أن الرماد يشتعل من تلقاء نفسه في الوقت ذاته، إن هذا يؤذن بالحظ ~~الحسن. إن الكلب يعوي. فهل هو قادم أم هذا حلم؟ إنه قادم. ms85 كفى يا أغنيتي كفى. # الأنشودة التاسعة # تصف هذه الأنشودة مقابلة الراعيين ليكيداس ومويرس، وكان مويرس قد طرد من مزرعته، ويقود ~~بعض الجداء إلى السوق لأجل المحتل الجديد، فيعجب من ذلك ليكيداس؛ لأنه سمع أن مينالكاس (أي ~~فرجيل) قد كفل سلامة المقاطعة بشعره، ولكن مويرس يجيب بأن الأمر غير ذلك بالكلية، وأنه قد ~~نجا بصعوبة هو ومينالكاس من الموت. ثم يشرع الراعيان يرددان فقرات من شعر مينالكاس ~~وينطلقان في طريقهما ينشدان. # إن الاضطرابات التي يشير إليها هي التي سبق شرحها في مقدمة الأنشودة الأولى والأنشودة ~~السادسة. وقد تكون هذه الأنشودة نداء شعريا موجها إلى فاريوس طلبا لمعونته. # وعلى أية حال فإن خطة هذه الأنشودة تحاكي خطة أنشودة ثيوكريتوس السابعة. # تلخيص الأنشودة التاسعة # ليكيداس ~~: # إلى أين؟ إلى المدينة؟ # مويرس ~~: # لقد كتب لي أن يطردني من مزرعتي رجل غريب! ومن سوء الحظ أن آخذ معي هذه ~~الجداء لأجله أيضا! # ليكيداس ~~: # لقد علمت أن مينالكاس أنقذ المقاطعة بشعره وأغانيه. # مويرس ~~: # حقيقة قيل ذلك، بيد أن الأغاني لا تفيد شيئا وسط تضارب الأسلحة، وإذا لم ~~أتجنب وأختصر كل عراك جديد، فما كنت أنا أو مينالكاس بين الأحياء الآن. # ليكيداس ~~: # يزعجنا أن تحسب أننا قد فقدنا مينالكاس تقريبا. من كان إذن يتغنى ~~بمباهج القطر أو يؤلف الأغنية التي انتقيتها أخيرا منك والتي تبدأ «إن تيتيروس ~~يطعم العنزات»؟ # مويرس ~~: # أو بالأحرى تلك الأغنية التي لفاريوس ولم تنته بعد، ومطلعها «ينقذ فاريوس ~~مانتوا وستترنم البجعات بمجدك للسماء.» # ليكيداس ~~: # ما دمت تأمل في الرخاء، أنشدني شيئا، فأنا أنظم كذلك شعرا. ويسميني الرعاة ~~شاعرا. بيد أني أعلم جيدا أنني لست بالنسبة إلى فاريوس وكنا، سوى إوزة بين ~~بجعات. # مويرس ~~: # سأحاول أن أتذكر أغنية «اخرجي يا جالاتيا من البحر، وتمتعي معي بمباهج ~~الربيع.» # ليكيداس ~~: # أيمكنك أن تتذكر الأغنية التي سمعتك تنشدها لنفسك في الليلة الماضية؟ # مويرس ~~: ~~«لماذا تراقب الأجرام القديمة يا دافنس؟ إن قيصر هو النجم الجديد للفلاحين.» واحسرتاه، فليست ذاكرتي كما كنت وأنا في شرخ الصبا. وحتى صوتي قد سحر. ms86 ومع كل ~~فسيخبرك عن كل ذلك مينالكاس نفسه. # ليكيداس ~~: # إنك تراوغني بمختلف المعاذير، ولكن اليوم هادئ جدا ويتطلب أغنية، ونحن في ~~منتصف طريقنا إلى البيت. فلنبق هنا، أو إذا كنت تخشى أن يلحقنا الظلام أو تهطل علينا ~~الأمطار، فلنغن ونحن سائرون في الطريق. # مويرس ~~: # لا. كفى. فلنهتم بعملنا، سيكون الوقت أكثر ملاءمة عندما يجيء مينالكاس ~~نفسه. # الأنشودة العاشرة # ولد جايوس كورنيليوس في ~~الفورم يولي # Forum Julii # عام 66ق.م. وكان من أنصار أوكتافيانوس، ~~فعينه أحد الوكلاء الذين يوزعون الأراضي على الجنود المحنكين في شمال إيطاليا. ويبدو أنه في ~~نطاق هذه السلطة أمكنه أن يمد يد المساعدة لفرجيل ويتصادق معه. وكان هو أيضا معروفا ككاتب ~~رثائي كثيرا ما يقرظه أوفيد. وقد حارب في أكتيوم ونصب حاكما على مصر حيث أثار سخط ~~الإمبراطور وانتحر أخيرا عام 26ق.م. # وتصف هذه الأنشودة الحزن الذي ألم بجالوس لفقدانه ليكوريس، وكانت ممثلة ذائعة الصيت ~~اسمها المسرحي كيثيريس # Cytheris ~~، واسمها الحقيقي فولومنيا # Volumnia ~~؛ لأنها كانت أمة فولومنيوس يوترابيلوس # Volumnius Eutrapelus # المعتوقة. ويبدو أنها ~~هجرت جالوس من أجل ضابط من فريق أجريبا الذي قاد حملة على غاليا وعبر الرين عام 37ق.م. ~~بينما كان جالوس يقوم بخدمة عسكرية في مكان آخر. ويصور جالوس محاطا بالرعاة الأركاديين. ~~والأنشودة كلها من الأدب الرفيع فريدة الجمال ويعجب بها ماكاوليه كثيرا. # تلخيص الأنشودة العاشرة # امنحيني يا أريثوسا، هذه الأغنية الريفية الأخيرة، وساعديني كي أنشد حب جالوس المضطرب. ~~أين كنت أيتها النياد عندما كان دافنس يموت من الحب غير المثوب؟ لقد بكاه كل شيء، حتى ~~أشجار الغار والطرفاء، وكذلك بكته الجبال، والأغنام أيضا جاءت واحتشد الرعاة حوله في حزن عميق وأسى عظيم، ورثى له أبولو أيضا وسيلفانوس، بينما أمره بان أن يتذكر أن ~~الحب أقسى من أن ترضيه الدموع، ولكنه أجاب: بالرغم من ذلك أتوسل إليكم أيها الرعاة أن ~~تنشدوا أحزاني؛ فقد يسبب هذا أن ترقد عظامي في هدوء وسلام. ليتني كنت واحدا منكم حتى كنت ~~أستطيع أن أتمتع بحياة ريفية مع رفيق ريفي. آه ms87 يا ليكوريس، بأي سعادة يمكننا أن نجعل ~~حياتنا تنزلق وسط مشاهد كهذه. لا يمنعني عنك سوى الحرب الضروس بينما أنت بعيدة وسط ثلوج ~~الألب؛ سيكون عزائي في الغناء. # سأحمل عبء أحزاني هنا في هذه الغابات، وسأحفر أغنيات حبي على الأشجار، أو أجد سلوى عن ~~أحزاني في الصيد والقنص. # واحسرتاه! ليس هذا علاج حب كحبي. ليس لي أغنيات أو أحراش. لا يتغير الحب أبدا في أي ~~جو وفي أي فصل، إن الحب لا يقهر، فلأستسلمن إلى الحب أيضا. # هكذا تنتهي قصيدتي الريفية؛ إنها قصيدة متواضعة، غير أنها من النوع الذي ستعتز به ربات ~~الفن لجالوس كتذكار لحبي الدائم النمو. # هيا بنا يا قطيعي فإن ظل المساء ينذرنا بالإسراع إلى البيت. # الملحق الثاني: خاص بالهوامش ~~(1) # Brummer, p. 73: “Patre Vergilio ~~rustico.” ~~(2) Probus (Brummer, p. 73): “Natus ... matre Magia Polla.” Focas ~~(Ibid., p. 50): “Mater Polla fuit, Magii non infima ~~proles.” ~~(3) # Nat. Hist., III. 23: “Mantua Tuscorum trans Padum sola ~~reliqua.” ~~(4) Polybius, Hist., III, 40, 4-5. Cf. Pedroli, Roma e la Gallia ~~Cisalpina (Turin, 1893), p. 102; Sigonio, De antiquo iure Italiae, II, c. ~~5. ~~(5) # Cf. Pedroli, op. cit. I, 127. ~~(6) # De Officiis, III, 88; “Male etiam Curio, cum causam ~~Transpadanorum aequam esse dicebat, semper autem addebat: 'Vincat ~~utilitas!’” ~~(7) # Suetonius, Caes ..., 8. ~~(8) # Cassius Dio, Hist. Rom., XXXVII, 9. ~~(9) # Saturnalia, V, 2, I: “a Veneto rusticis parentibus nato inter ~~silvas et frutices educto,” etc. ~~(10) Pliny, Nat. Hist. III, 23, 130. Cf. Pedroli, op. cit., pp. 96 ~~ff. ~~(11) # Saturnalia, V, 2, 1. ~~(12) # Diehl, p. 9; Cartault. p. 2; Heyne, p. Ixii; Ribbeck, De vita et ~~scriptis P. Vergili Maronis, in P. Vergili Maronis Opera in usum scholarum ~~(Leipsic; Teubner, 1884), p. viii. ~~(13) # Epigr., XII, 67: ~~“Octobres Maro consecravit ~~Idus. # Idus saepe colas et has et ~~illas # qui magni celebras Maronis ~~Idus.” ~~(14) # Idyll., V, 25 (ed. Peiper, p. 259): ~~“Octobres olim genitus Maro dicat ~~Idus.” ~~(15) Pliny, Epist. III, 7. ~~(16) # Brummer, p. 1. ~~(17) # Brummer, p. 2: “in subiecta fossa partu levata ~~est.” ~~(18) # Brummer, p. 51 (L. 50 f.) ~~“terra ministravit flores et ms88 munere verno herbida ~~supposuit puero fulmenta virescens.” ~~(19) # Brummer, p. 2. ~~(20) # Brummer, p. 2: “Accessit aliud præsagium, si quidem virga populea ~~more regionis in puerperiis eodem statim loco depacta ita brevi evaluit, ut ~~multo ante satas populos adæquavisset, quæ arbor Vergilii ex eo dicta atque ~~etiam consecrata est summa gravidarum ac fetarum religione et suscipientium ~~ibi et solventium vota.” ~~(21) ~~“Initia ætatis Cremonæ egit usque ad virilemtogam quam septimo ~~decimo anno natali suo accepit isdem illis consulibus iterum (duobus), ~~quibus erat natus, evenitque ut eo ipso die Lucretius pœta ~~decederet.” ~~( # Brummer, p. 2. ~~) ~~(22) # Cartault, pp. 9 f. ~~(23) # Inst. Or. I, 4-9. ~~(24) # Cartault, p. 10. ~~(25) # Hier., Chron., Olymp. CLXXI, 3 (ed. Schœne, II, ~~133). ~~(26) # Donatus (Brummer, p. 2): “Sed Vergilius a Cremona Mediolanum et inde paulo post transiit in urbem.” ~~(27) # Epist., IV, 13. ~~(28) # Strabo, V, 1, 6; Cicero, Ad. Fam., XIII, 35; Pedroli, p. ~~136. ~~(29) # Cicero, Ad. Att., V. 2, 3: “eratque rumor de Transpadanis eos ~~iussos (i. e. ab Cæsare) III viros creare.” ~~(30) # Kubitscheck, De romanarum tribuum origine ac propagation (Vienna, ~~1882), p. 88; Pedroli, p. 137. ~~(31) # Brummer, p. 73, I. 4. ~~(32) # Brummer, p. 67, II. 6-7: “Ut primum se contulit Romæ, studuit ~~apud Epidium oratorem cum Cæsare Augusto.” ~~(33) # Brummer, p. 4; “Egit et causam apud iudices. unam omnino nec ~~amplius quam semel; nam et in sermone tardissimum ac pæne indocto similem ~~fuisse Melissus tradidit.” ~~(34) # Catal., V (VII): ~~“Ite hinc, inanes, ite, rhetorum ampullæ ... # Ite hinc, inane cymbalon in ventutis ~~... # nos ad beatas vela mittimus ~~portus, # magni petentes docta dicta Sironis. # vitamque ab omni vindicabimus cura.” ~~(35) # Brummer, p. 52, I. 87. ~~(36) # On Buc., VI, 13; Aen., VI, 264. ~~(37) # On Buc., VI, 13. ~~(38) # Brummer, pp. 32-33. ~~(39) # De Fin., II, 119; cf. Ad Fam., VI, 11. ~~(40) # Brummer, p. 73, I. 10: “Secutus Epicuri ~~sectam.” ~~(41) # لقد أثبت رونزولي # Ronzoli # صحة هذا الأمر في ~~مؤلفه # La religione e la filosofia di Vergilio ~~. ~~(تورين عام 1900)، صفحة 64 إلخ ... ~~(42) # Brummer, p. 33: “Et quamvis diversorum philosopharum opiniones ~~libris suis inseruisse de animo maxime videatur, ipse fuit Academicus; nam ms89 Platonis sententias omnibus aliis prætulit.” ~~(43) # Buc., III, 40 ff.; Georg., I, 32 ff., 204 ff, 231 ff., II, 475 ~~ff., III, 478 ff. ~~(44) ~~“Vergilius nullius disciplinæ expers” (Macrobius, In Somn. Scip., ~~I, 6, 44); “Savio gentil che tutto seppe” (Dante, Inf., VII, ~~3). ~~(45) # شاعر روماني ولد سنة 239ق.م. في رودياي # Rudiae # في كالابريا # Calabria ~~. كان أبواه إغريقيين ولكنه ~~عاش في روما كأحد رعاياها وخدم في الجيوش الرومانية. وكان الرومان يعتبرونه والد ~~شعرهم. غير أن مؤلفاته الشعرية قد ضاعت كلها عدا كسرا قليلة أهمها منظومته ~~الداكتيلية المسماة «الأخبار التاريخية # Annales ~~»، ~~التي يسرد فيها تاريخ روما من العصور الأولى حتى أيامه. ~~(46) # شاعر روماني ولد سنة 87ق.م. في مدينة فيرونا. بدد الضيعة التي ورثها عن أبيه ~~الذي كان صديق يوليوس قيصر، فذهب إلى بيثينيا # Bithynia # بين حاشية البريتورمميوس # Memmius # في رحلة تجارية فلم يوفق كثيرا. خلف ~~لنا ما ينيف على مائة وست عشرة منظومة كتبها في مواضيع مختلفة وبأوزان شعرية ~~متباينة. يقولون إنه مات في عام 47ق.م. ~~(47) # هو أحد مواطني مدينة سيراكوزة # Syracuse # ومبتكر ~~الشعر الرعوي. كانت أناشيده الرعوية تصور إلى حد كبير الحياة العامة لشعب ~~صقلية. ~~(48) # شاعر ونحوي، ولد في الإسكندرية واشتهر اسمه في الفترة من سنة 222 حتى 181ق.م. ~~تعلم في صغره على يد كاليماخوس ثم تنكر له في كبره وعاداه. سمي بالرودسي لأنه كان ~~يعلم البلاغة في رودس بنجاح منقطع النظير. عاد فيما بعد إلى الإسكندرية وخلف ~~إيراتوسثينيس # Eratosthenes # في منصبه كمدير ~~لمكتبة الإسكندرية. وصف في منظومته الشعرية الطويلة المسماة «الأرجوناوتيكا # Argonautica ~~» المخاطر التي لاقاها بحارة ~~سفينة الأرجو. ~~(49) # Servius, comm. in Bucol., proœm., p. 3, 3 sqq Probus, præf., p. ~~328, 2 sqq. ~~(50) Probus, p. 329, 5, Hagen, cum certum sit, eum, ut Asconius Pedianus dicit, xxviii annos natum Bucolica edidisse. p. 323, 13: scripsit ~~Bucolica annos natus viii et xx. ~~(51) # Donatus, vita, 25 (40): Bucolica triennio, Georgica vii, Aeneida ~~xi perfecit annis. ~~(52) # Georgics (2. 475-492). ~~(53) # Georg. 3. 41. ~~(54) # ولد في الثامن من شهر ديسمبر سنة 65ق.م. في فينوسيا # Venusia # بمقاطعة أبوليا # Apulia ms90 # بإيطاليا. ~~كان والده جابي ضرائب استطاع بما ادخره من مال أن يشتري حقلا صغيرا في تخوم ~~فينوسيا، وأصبح لا هم له في الحياة غير فلاحة حقله وتعليم ابنه، فأرسله إلى روما ~~وهو في الثانية عشرة من عمره حيث ألحقه بخير مدارسها. فلما بلغ الثامنة عشرة بعثه ~~إلى أثينا حيث التحق بجيش بروطس، وكان قد وصل إليها بعد موت قيصر، فاشترك في معركة ~~فيليبي وفي فرار الجيش الجمهوري. حازت بعض أشعاره إعجاب فاريوس وفرجيل، فعرفه ~~الأخير بمايكيناس فتوطدت بينهما عرى الصداقة بسرعة. عاش هوراتيوس وحيدا فلم يتزوج، ~~عليلا سقيما طوال عمره، له فلسفة الرجل الدنيوي. ومن منظوماته المشهورة «الأغاني» ~~و«الهجائيات» و«الرسائل» و«فن الشعر» و«الإبوديون». ~~(55) # Hor. Sat. 1. 6. 54 optimus olim | Vergilius, post hunc Varius ~~dixere quid essem. ~~(56) # Sat. 1. 5. 41 animæ, quales neque candidiores terra tulit neque me ~~sit devinctior alter. ~~(57) # Od. 1. 3. 8 et serves animæ dimidium meæ # للقارئ الخيار في أن يعتقد أن كان لهوراتيوس فرجيلان عزيزان. ~~(58) # أحد مواطني أومبريا # Umbria ~~. ولد سنة 51ق.م. ~~حاز إنتاجه المبكر إعجاب مايكنياس. وهو يعتبر زعيم شعراء الرومان الرثائيين؛ ولا ~~يعرف تاريخ مماته. ~~(59) Prop. 3. 26. 65, Cedite Romani scriptores, cedite Grai, Nescio ~~quid maius nascitur Iliade. ~~(60) # سطر 788-860. ~~(61) # Donatus, § 47 Octavia cum recitationi interesset, ad illos ~~de filio suo versus, Tu Marcellus eris, defecisse fertur atque aegre ~~refocillata dena sestertia pro singulo versu Vergilio dari ~~iussit. ~~(62) # Mantua me genuit, Calabri rapuere tenet nunc Parthenope: cecini ~~pascua, rura, duces. ~~(63) # Juv. Sat. 7. 226. ~~(64) # هو تيرينتيوس آفر # Terentius Afer # الشاعر ~~الكوميدي الذي ولد في قرطاجنة # Carthage # سنة 195ق.م. كانت مسرحية ~~«سيدة أندروس» أول ما قدمه لجمهور نظارته، وقد لاقت نجاحا كبيرا. مات سنة 159 ~~ق.م. تقريبا بالغا الثالثة بعد الستين من عمره. ~~(65) # أحد شعراء الملهاة الحديثة الأثينيين. ولد سنة 342ق.م. ومات غرقا سنة 291 وهو ~~يسبح في ميناء بيرايوس Piraeus ~~. كان أحد تلاميذ ~~ثيوفراستوس # Theophrastus ~~، ومن أقرب أصدقاء ~~أبيفور. كتب ما يزيد على مائة ملهاة لم يصلنا إلا أجزاء سبع منها تكاد ms91 تكون فكرة ~~ثلاث منها واضحة تماما. كما أنه لدينا من واحدة سبعمائة بيت. ~~(66) # فيلسوف مدينة أجريجنتوم # Agrigentum # بصقلية. لمع ~~نجمه سنة 444ق.م. كان مثقفا بليغ اللسان، ماهرا في علاج الأمراض، وللسبب الأخير ~~سموه بالساحر. يروى أنه ألقى بنفسه في ألسنة النيران المنبعثة من جبل ~~أيتنا # Aetna # حتى يعلل اختفاؤه الفجائي بأنه إله. غير ~~أنهم يضيفون إلى هذه الرواية قولهم بأن البركان قذف أحد نعليه، وبذلك كشف الستار عن ~~كيفية مماته. لم تصلنا من أشعاره غير كسر قليلة. ~~(67) # من ميتيلين # Mytilene # بلسبوس # Lesbos ~~. هو أول الشعراء الأيوليين ~~الوجدانيين . بدأ نجمه يسطع في الأفق سنة 611ق.م. تقريبا. كان يمت إلى طبقة ~~الأشراف، ولكن حزب الشعب طرده هو وأخاه أنتيمينيداس # Antimenidas # فحاول ~~أن يسترجع وطنه بالقوة. ولكن ~~بتاكوس Pittacus # خيب مسعاه وأنزل به هزيمة نكراء. يقال إنه ابتكر أحد الأوزان الشعرية وإن أغانيه ~~الحماسية الحربية كانت تتمتع بإعجاب الجميع. ~~(68) # يقول البعض إنها من مواطنات ميتيلين، ويقول البعض الآخر إنها من مواطنات ~~إيريسوس # Eresos # في لسبوس. كانت معاصرة لألكيوس ~~وستسيخوروس # Stesichorus # وبتاكوس. يقال إنها في ~~الفترة ما بين سنة 604 و592ق.م. هربت من ميتيلين لتنجو من خطر غير معروف لدينا. ~~ولقد كتبت سافو تسع كتب من الشعر الوجداني لدينا منها ما ينيف على تسعة آلاف ~~سطر. ~~(69) # شاعر ونحوي إسكندري. كان أحد مواطني برقة # Cyrene # في أفريقيا. عاش في الإسكندرية أيام حكم بطليموس فيلادلفوس Ptolemy Philadelphus # ويورجيتيس # Euergetes ~~. وكان مدير مكتبة الإسكندرية من ~~سنة 260 تقريبا إلى عام 240 الذي توفي فيه. وضع كتبا كثيرة في مواضيع شتى، ولكنا ~~لا نملك غير القليل من أشعاره. ~~(70) # شاعر يوناني يمثل مدرسة بيوتيا # Boeotia # الشعرية. هناك من يعتقد بأنه عاش في عصر سابق لعصر هوميروس. وهناك من يميل إلى القول ~~بأنه عاش في عصر يلي عصره، وهناك من يرى أنهما كانا معاصرين. على أن التاريخ الذي ~~ينسب إليه عادة هو عام 850ق.م. تقريبا. من أهم مؤلفاته منظوماته: الأعمال والأيام # Works & days ~~، والثيوجونيا # Theogony ~~، ودرع هرقل # Shield of Hercules ms92 ~~، وكلها مترجمة إلى العربية ~~في كتاب «هسيود الشاعر اليوناني» لأمين سلامة. ~~(71) # شاعر إنجليزي معروف، ولد بلندرة سنة 1608 وتوفي سنة 1674 وهو مؤلف ~~الجنة المفقودة Paradise Lost # ومكاتبات سياسية في ~~الحرية والاستقلال. ~~(72) # vos exemplaria Græca nocturna versate manu, versate diurna. ~~(73) # هو ابن أنيوس # Annius # ولد في قرطبة # Corduba # وحمل إلى روما وهو صبي. كرس نفسه منذ ~~الصغر لدراسة البلاغة والفلسفة. كتب عشر تراجيديات، أما سائر مؤلفاته الأخرى فتدور ~~كلها حول مواضيع بعضها أخلاقي وبعضها فلسفي. ~~(74) ~~(Saus. 3) non surripiendi causa, # sed palam imitandi, hoc animo ut # vellet adguosci. ~~(75) # Cic Verr. 2. 4. 43 nunquam tam male est Siculis quin aliquid ~~facete et commode dicant. ~~(76) # cf. Lucr. 5. 1379 seq. ~~(77) # زعيم الكوميديين بين الدوريين # Dorians ~~. ولد في ~~جزيرة كوس سنة 540ق.م. ثم حمل صغيرا إلى ميجارا # Megara # في صقلية. قضى الجزء الأخير ~~من حياته في سيراكوزة في بلاط ~~هيرون # Hieron ~~. مات ~~في سن التسعين. ~~(78) # من مدينة سيراكوزة. كان زعيم كتاب الملاهي التقليدية. سطع نجمه في الفترة من 460 ~~إلى 420ق.م. ~~(79) # في كتابه # Life & Letters # سطر ~~371. ~~(80) # سطر 515 وما يليه. ~~(81) # سطر 268 وما يليه. ~~(82) # في سطري 86، 87. ~~(83) # في السطر الحادي عشر. ~~(84) # في سطري 6، 7. شعب شرقي طار صيتهم كرماة للسهام. ~~(85) # C f. 1. 11 a te principium, tibi desinet. accipe iussis carmina coepta ~~tuis. ~~(86) # سطر 27-29. ~~(87) # اسم روماني لروح الميت الخيرة المشرفة على العائلات. وكان لكل منزل لار يقوم ~~حرمه بجوار الموقد؛ حيث تقدم إليه الذبائح في كل إجازة ومناسبات الأعياد، ~~كالولائم والزواج، وسفر أو عودة فرد من أفراد العائلة، وغير ذلك. ~~(88) # ربتان رومانيتان للمخازن تراقبان المؤن والطعام ورخاء العائلات. وكان الموقد ~~المكان المخصص لعبادتهما. وقد كانتا على اتصال وثيق ب «لار» المنزل وبفستا. ~~(89) # ربة نار الموقد داخل المنازل، وفي الدولة عند الرومان. وكانت في بعض الحالات ~~تشخيصا حقيقيا للنار، وفي حالات أخرى شبيهة بالأرض التي تملك النار الأزلية في ~~باطنها. ~~(90) # إله إيطالي قديم، هو إله المداخل والأبواب والممرات سواء كانت للمنازل الخاصة أو ~~الأماكن العامة، أو العمارات أو ms93 حتى الشوارع. وكان أيضا رب الاستهلالات وخاصة ~~الوقت مثل اليوم والشهر والعام. ~~(91) # أحد آلهة الرومان القدماء، يشبه بان الإغريقي. وهو إله حليف للزراعة يعبده ~~الرعاة تحت اسم إنوس # Innus ~~. ~~(92) # إله روماني أولي للغابات، ثم أصبح إله الزراعة أيضا، وحارس الوطن وحامي ~~الحدود. ويصور في الفن الروماني كرجل ذي لحية يحمل الفواكه دائما، ويحمل منجلا في ~~بعض الأحيان، ويتبعه كلب. ~~(93) # هو زوس # Zeus # عند اليونان، حاكم العالم، ورئيس ~~سائر الآلهة والبشر. ~~(94) # هي هيرا # Hera # عند الإغريق. ابنة ساتورن وزوجة ~~جوبيتر وشقيقته. كانت في بادئ الأمر ربة الضوء ثم أصبحت ربة الميلاد والنساء ~~عامة. ~~(95) # هي عند الرومان بمثابة ربة القوى والطبيعة المنتجة، وربة الكياسة والازدهار. ~~وكانت بالإضافة إلى ذلك ربة الحدائق ومن ثم حليفة البستاني. ~~(96) # ملك الرياح. كان يمرح مع أبنائه الستة وبناته الست في قصره في جزيرة ~~أيوليا # Aeolia # حيث حجز الرياح في كهف واضطرها إلى ~~الخضوع لأمره. ~~(97) # ابنة ثاوماس # Thaumas # وإليكترا # Electra # وشقيقة الهارببات # Harpies ~~. كانت تمثل قوس قزح، تجمع ما بين الآلهة والبشر، ~~ورسولة الآلهة وخاصة زوس وهيرا. ~~(98) # هو بوسايدون Poseidon # عند الإغريق، ابن ~~كرونوس # Cronos # وريا # Rhea ~~؛ ورب البحر، له سلطان على العواصف والرياح، ويرسل الخراب أو ~~يهب السلامة للملاحين، ويشرف على جميع العمليات البحرية كالصيد والتجارة والبحرية. ~~(99) # تدعى أيضا إليسا # Elissa ~~، ملكة قرطاجنة ~~ومشيدتها. ~~(100) # ابن داونوس # Daunus # وفينيليا # Venilia ~~. كان ملك الروتولي # Rutuli # في أرديا # Ardea # في ~~لاتيوم. وعد بأن يزوج لافينيا # Lavinia # ابنة ~~الملك لاتينوس # Latinus ~~، ولكنه بعد أن عقد معاهدة ~~مع أينياس بمجرد أن حط رحاله في لاتيوم، زف لاتينوس الفتاة إلى أينياس. فغيظ ~~تورنوس وأصبح القائد والبطل الرئيسي للحرب التي بدأت ضد أينياس وأنصاره ~~الطرواديين. ~~(101) # ملك الأترسكيين في كايري # Caere ~~. طرده شعبه فهرب ~~إلى تورنوس ملك الروتولي، فساعده في الحرب ضد أينياس. وقد قتل هو وابنه ~~لاوسوس # Lausus # على يد أينياس. ~~(102) # ابن أنخيسس # Anchises # وأفروديت. اشترك متأخرا ~~في الحرب الطروادية فأثبت جدارته العظيمة كقائد، فاحتل المكانة التالية ~~لهكتور # Hector # في البطولة والشجاعة. ~~(103) # ازدهر اسمه ms94 في سنة 270ق.م. عاش في أواخر أيامه في قصر أنتيجونوس جوناتاس # Antigonus Gonatas ~~، ملك مقدونيا. كتب ~~منظومة فلكية تسمى الظواهر الطبيعية Phaenomena ~~. ~~(104) # ابن مارس وريا سلفيا # Rhea Silvia ~~، وهو شقيق ~~توءم لريموس # Rhemus # ومؤسس مدينة روما. ~~(105) # ابن أينياس وكريوسا # Creusa ~~. حين سقطت طروادة ~~قاده أبوه من يده خارج المدينة المحترقة وأخذه معه إلى إيطاليا. ~~(106) # اسم لأسكونيوس. استمدت عائلة جوليا # Julia # في روما اسمه منه. ~~(107) # أي ما خاف أن يتبارى مع دافنس في الجمال. ~~(108) # يقصد فرجيل هنا «الصورة المنعكسة على المرآة». ~~(109) # كانت ربات الشعر الرعوي تسمى بالصقليات لأن ثيوكريتوس الذي حاكاه فرجيل كان من ~~جزيرة صقلية. ~~(110) # المقصود بالعذراء هنا «أستريا» # Astria # ربة العدالة الخالدة التي يحكى أنها كانت ~~آخر من هجر الأرض ومن فيها حين تفشى الشر بين الناس. ~~(111) # هو رب الزراعة يقال إنه حكم في لاتيوم، وكانت فترة حكمه كلها سعادة ~~وهناء. ~~(112) # يستعمل الاسم لوكينا عادة لقبا للربة جونو غير أنه هنا يرمز إلى ديانا ربة ~~القمر وشقيقة أبولو رب الشمس والعصر السبيليني العاشر الذي يشبهه فرجيل بالعصر ~~الذهبي. ~~(113) # هي إحدى حوريات البحر وأم أخيل. كثيرا ما يحدثنا الشعراء القدامى عن المجازفة ~~بركوب البحر برهانا على طبيعة المرء الآثمة المتغطرسة وحبه لتحدي إرادة السماء ~~السافرة. # Hor. Od. 1. 3. 23 impiæ | non tangenda rates transiliunt ~~Vada, Hesiod (W. 236) οὐδ’ἐπὶ νηῶν νὶσσoνται. ~~(114) # هذا دليل قاطع على فوضى الأمن داخل بلد خليق به أن يحظى بالطمأنينة ~~والهدوء. ~~(115) # الظاهر أن شق الأخاديد في التربة فيه وصف للأذى الذي تعانيه الأم الطيبة التي ~~تخرج من جوفها كل نبت أخضر من تلقاء ذاتها. ~~(116) # هو ربان سفينة الأرجو. ~~(117) # هن كلوثو # Clotho # ولاخيسس # Lachesis # وأتروبوس # Atropos ~~. كن ~~ينسجن خيط الحياة للمرء حين يولد كما كن يقررن مصيره. ~~(118) # هو مغني تراقيا الخرافي الشهير. ~~(119) # هو راع خرافي ومغن ذائع الصيت. ~~(120) # أو كاليوبي # Calliope # هي ربة الشعر ~~الحماسي. ~~(121) # منطقة جبلية في وسط شبه جزيرة البلوبونيز، إلهها رب الغابة بان. ~~(122) # هي ربة الملهاة وإحدى ربات الفن التسع. ~~(123) # لا يقصد فرجيل هنا أن الأبيات ms95 ستتناول شخص فاروس نفسه بل أنها ستهدى إليه ~~فقط. ~~(124) # اسم يطلق على ربات الفن نسبة إلى مقاطعة بييريا Pieria # في مقدونيا حيث كن يعبدن. ~~(125) # إحدى النياد. ابنة جوبيتر ونيايرا # Neaera # والاسم معناه باليونانية بريق أو لمعان. ~~(126) # زميل بكهوس الدائم. ولما كان بكهوس رب الكروم والأسرار الديونيسية وجالب ~~الحضارة؛ لذلك لم يكن سيلينوس ربا ثملا فحسب، بل وأيضا مهذبا متعلما للغاية. ~~ومن هنا تولدت رغبة الرعاة في الاستماع إلى حديثه. ~~(127) # تقوم صخرة بارناسوس فوق معبد أبولو في دلفي # Delphi ~~. ~~(128) # سلسلة جبال في تراقيا. ~~(129) # جبل في تراقيا. ~~(130) # المقصود بالماء الناري هنا «الأثير». وقد ورد وصفه على لسان لوكريتيوس في كتابه ~~الخامس (سطر 449-494)، وهو أخف كثافة من الهواء العادي # aer ~~، كما أنه المادة التي تغذي النجوم، فضلا ~~عن أنه مصدر الحرارة والضوء والحياة. ~~(131) # ابن بنطوس Pontus # وجيا # Gaea # وزوج دوريس # Doris # التي أنجب منها خمسين نرياد. كان يقيم في قاع البحر ويعتبر ~~شيخه الحكيم الذي لا يخطئ أبدا. ~~(132) # زوجة ديوكاليون # Deucalion # ملك تساليا. أنقذهما ~~زوس من الموت حينما قضى على العالم بفيضانه العظيم فملأ الأرض بالناس من جديد ~~بإلقاء الأحجار خلف ظهريهما. ~~(133) # سرق بروميثيوس النار من السموات لمصلحة البشر، فعاقبه زوس على ذلك بشد وثاقه على ~~جبل القوقاز في آسيا، وتركه فريسة لنسر هائل كان ينهش كبده بالنهار حتى إذا ما جن ~~الليل استعاده من جديد وهكذا دواليك. ~~(134) # هو الغلام الذي كان يرافق هرقل في حملته مع بحارة سفينة الأرجو ثم جذبته حوريات ~~الماء ليعيش معهن حين أراد أن يملأ دلوه على شاطئ ميسيا # Mysia ~~. ~~(135) # ابنة الشمس وزوجة مينوس، ملك كريت. وقعت في غرام ثور خلقه نبتونوس. ~~(136) # ملك ترينس # Tiryns # عوقبت بناته بالجنون ~~لكبريائهن واعتقادهن بأنهن بقرات. ~~(137) # جبل في جزيرة كريت. ~~(138) # مدينة في جزيرة كريت. ~~(139) # حوريات تقطن جزرا في أقصى الغرب وتحرس تفاحات الربة هيرا الذهبية. ~~(140) # أي «البراق». حاول أن يقود عربة الشمس ولكنه سقط منها ومات. فلما عثرت شقيقاته ~~على جثته بجوار نهر إريدانوس # Eridanus # بكين عليه طويلا حتى تحولن إلى ms96 أشجار حور ~~رومي بجانب الشاطئ. ~~(141) # المقصود بالأخوات هنا ربات الفن. ~~(142) # اقرأ ما ورد ذكره عنه في المقدمة الخاصة بالأنشودة العاشرة. ~~(143) # نسبة إلى أونيا # Aonia # وهي إحدى بقاع بيوتيا ~~بالقرب من جبل هليكون # Helicon ~~. ~~(144) # نهر في بيوتيا يشق مجراه من جبل هليكون. ~~(145) # إله الشمس أبولو، وقد اشتهر بمهارته في الغناء والعزف على القيثارة. ~~(146) # ليس المقصود بكلمة شيخ هنا الرجل الطاعن في السن، بل الشاعر هسيود # Hesiod # مؤلف منظومة الأعمال والأيام، وأقدم شعراء ~~الإغريق بعد هوميروس والمولود بمدينة أسكرا ببيوتيا. ~~(147) # بلدة صغيرة في أيوليس # Aeolis # بها معبد ~~لأبولو. ~~(148) # وحش قائم أمام خاريبديس # Charybdis # في المضيق ما ~~بين صقلية وإيطاليا كانت تجذب السفن إلى كهف تكمن فيه لتهشمها. ~~(149) # ملك ميجارا. ~~(150) # نسبة إلى جزيرة دوليكيوم # Dulichium # إحدى جزر ~~البحر الأيوني بالقرب من إيثاكا # Ithaca ~~. ~~(151) # تزوج تيريوس بروكني Procne # ابنة ~~بانديون Pandion # ملك أتيكا # Attica # غير أنه أغلق عليها الأبواب، وادعى أنها ~~ماتت لكي يتزوج من أختها فيلوميلا. ولكن فيلوميلا وقفت على حيلته وانتقمت ~~لأختها المسكينة بأن قتلت إتيس # Itys # ابنها من ~~تيريوس وقدمته طعاما لأبيه ثم ولت الأدبار هي وأختها. فاقتفى تيريوس أثرهما ~~فخافت بروكني من أن يلحق بهن وتوسلت إلى الله أن يحولهن إلى طيور فتحولت ~~فورا إلى عندليب كما تحولت فيلوميلا إلى خطاف في حين تحول تيريوس إلى ~~هدهد. وفرجيل في هذه الأنشودة يحرف الأسطورة فيجعل من فيلوميلا زوجة ~~لتيريوس، وأما لإتيس كما أنه يمسخها لا بروكني عندليبا. ~~(152) # هو النهر الرئيسي في لاكونيا # Laconia ~~. ~~(153) # هو النجم الذي يحث الرعاة على إدخال الأغنام في حظائرها. ~~(154) # نهر يجري بالقرب من مانتوا ويصب في نهر البو وهو الآن نهر المينكيو. ~~(155) # مدينة تراقية في بييريا بمقدونيا، وهي مقدسة لربات الفن. ~~(156) # هي ديانا، ربة الصيد. ~~(157) # هو رب الحدائق يتسبب في إخصاب النباتات والحيوانات. ~~(158) # جبل في صقلية يشتهر بنحله. ~~(159) # أي المتعلقة بمدينة سردينيا. ~~(160) # ريح الشمال. ~~(161) # نهر يصب في الخليج الترجستيني في فينيتيا # Venetia # في شمال البحر الإدرياتيكي. ~~(162) # اعتاد ممثلو المأساة ارتداء الأخفاف الطويلة الرقاب. ~~(163) # كاتب تراجيدي طائر الصيت ms97 عاش في القرن الخامس ق.م. ~~(164) # أي يشرق فوق أويتا. كان شروق نجم المساء الإشارة التي على إثرها يتحرك موكب ~~الزواج. ~~(165) # سلسلة جبال ما بين تساليا ومقدونيا. ~~(166) # جبل في إبيروس # Epirus ~~. ~~(167) # سلسلة جبال في تراقيا. ~~(168) # قبيلة تقطن أواسط أفريقيا. ~~(169) # المقصود بالأم هنا «ميديا». ~~(170) # المقصود بتيتيروس هنا أي راع عام. ~~(171) # هو أوريون من ميثيمنا # Methymna # في لسبوس، طار ~~صيته كمنشد للأشعار. عاش في عام 625ق.م. في قصر برياندر Periander # ملك كورنثة. تقول الأسطورة إنه في أثناء عودته إلى وطنه ~~بعد زيارته لصقلية، طمع بعض البحارة في الهدايا الثمينة التي كان يحملها فعزموا على ~~الخلاص منه بإلقائه في اليم، فتوسل إليهم أن يسمحوا له أولا بالعزف على قيثارته ~~للمرة الأخيرة في حياته، فلما ألقوه في المياه حمله أحد الدلافين التي كانت قد جاءت ~~على صوت أنغام قيثارته البديع، وحمله سالما فوق ظهره إلى الشاطئ. ~~(172) # ساحرة تقيم بجزيرة أييا # Aeaea ~~، وهي التي مسخت ~~رفاق أوليسيس خنازير. ~~(173) # هو البطل الإغريقي في الحرب الطروادية. ~~(174) # اسم علم. ~~(175) # اسم كلب. ~~(176) # شعب يقطن إبيروس. ~~(177) # هو لوكيوس فاريوس روفوس الشاعر الحماسي صديق مينالكاس. ~~(178) # هو جيوس هيلفيوس كنا # C. Helvius Cinna # الشاعر ~~الحماسي صديق كاتولوس. قتل في عام 44ق.م. ~~(179) # ينبوع في جزيرة أورتيجيا # Ortygia # بالقرب من ~~سيراكوزة، ويطلق الاسم أيضا على حورية هذا الينبوع التي توحي بالشعر الرعوي في ~~صقلية. # الملحق الثالث: خاص بالصور # هرقل يخلص بروميثيوس (عن تابوت حجري بمتحف الكاببتولين). # يمثل هذا الرسم بروميثيويس وقد شدت وثاقه بالقيود إلى صخرة كبيرة، بينما عكف نسر هائل ~~على نهش كبده، كما تمثل هرقل حاملا جعبة مليئة بالسهام الفتاكة يحاول قتل النسر بالقوس ~~والسهم (يحجب السهم ذراع هرقل الأيسر) بعد أن خلع عنه جلد أسد نيميا # Nemea # وتخلى عن هراوته الضخمة. وفي الركن الأيمن العلوي من الرسم يظهر رب ~~الجبل قوقازوس مضطجعا وبجانبه شجرة صنوبر وفي يده غصن بدلا من قرن الإخصاب ~~(cornucopiae) # وهذا التحريف خطأ في تصوير الحقائق (انظر ~~الأنشودة السادسة). # ناي بان ذو المزمارين (عن مذبح سيبيلي). # هذه الآلة الموسيقية ms98 الرومانية عبارة عن ناي لبان ( # σṽρɭlΥξ ~~) ~~بمزمارين ( # tibia, αὐλóζ ~~) يمكن ~~للزمار أن يلعب عليهما في آن واحد. وينتهي أحد المزمارين ببوق قرني الشكل ~~ليحدث صوتا ورنينا مخالفين لصوت ورنين المزمار الآخر. وبالمزمارين أجزاء ~~مخروطية الشكل هي منافس تشبه الأقماع الصغيرة مركبة فوق الثقوب، ومفاتيح تساعد ~~على غلق هذه الثقوب وفتحها (انظر الأنشودة السادسة). # أريثوسا (عملة فضية قيمتها عشرة دراخم ~~( # decadrachm ~~) ضربت في نهاية القرن ~~الخامس ق.م. في سيراكوزة، ومعروضة الآن بالمتحف البريطاني). # كانت أريثوسا حورية عين ماء تفجرت في جزيرة أورتيجيا # Ortygia ~~، وأقيمت فوقها مدينة سيراكوزة، تقول بعض الأساطير إن مياهها ~~كانت تجري تحت البحر من إليس # Elis # حيث وقع في غرامها رب ~~النهر ألفيوس # Alpheus ~~. والصورة تمثل رأس أريثوسا تحيط به ~~الدلافنة وذلك لظهور عينها في إحدى الجزر. كما تمثل شعرها وقد عقد من خلف بشبكة صيد وزينت ~~أذناها بقرط وعنقها بقلادة جميلة. ويظهر على بطن الدلفين الأسفل إمضاء حفار العملة ويدعى ~~كيمون ( # N ~~) # KIMΩ # وتعتبر هذه العملة من خير ما سكه أهل ~~سيراكوزة بعد هزيمة الأثينيين (انظر الأنشودة السادسة). # سكيلا (عملة فضية رومانية من قيمة الدينار ~~(denarius) # ضربت في عهد سكستوس بومبيوس فيما بين عام 38 و36ق.م.). # تصور سكيلا على وجه هذه العملة التي سكها سكستوس ~~بومبيوس # Sextus Pompeius ~~، بن بومبي العظيم بذيلي دولفين حاملة في يدها مجدافا تتأهب ~~للانقضاض به على فريستها (انظر الأنشودة السادسة). # أخوات فايثون (دينار روماني من الفضة ضربه بوبليوس أكوليوس لارسكولوس P. ~~Accoleius Lariscolus # في عام 41ق.م. تقريبا وموجود ~~بالمتحف البريطاني). # يقول بعض المفسرين إن الثلاث أخوات المحفورة على وجه هذه العملة هن ~~الهيلياديس # Heliades # بعد أن تحولن إلى أشجار حور على إثر ~~وفاة فايثون (انظر الأنشودة السادسة، سطر 62). ويرى البعض الآخر أنهن يمثلن الحوريات ~~المعروفات باسم «السنديانيات الصلبة» # virae querquetulanae # واللواتي على صلة بالغابة السنديانية ( # quercetum ~~) الموجودة ~~داخل البوابة السنديانية Porta Querquetulana ~~، ولكن يجب ~~الاعتراف بأن الأشجار التي بالصورة أشبه بأشجار الحور منها بأشجار السنديان. وتبدو الأخوات ~~كما لو كن يحملن عارضا ms99 تنمو عليه الأشجار. وأخيرا يمكن القول بأن هذه الصورة لم تفسر بعد ~~التفسير الصحيح. # أبولو الجريني (عملة فضية قيمتها أربعة دراخم ~~(tetradrachm) # كانت تستعمل في ميرينا # Myrina # من أعمال أيوليس، ~~ضربت في القرن الثاني ق.م.، وموجودة بالمتحف البريطاني). # تحمل هذه العملة على أحد وجهيها رأس الإله متوجا كالعادة بأغصان الغار، وعلى الوجه الآخر ~~صورة للرب وقد وقف متدثرا بشملة تغطي نصفه الأسفل فقط (لاحظ الثقلين المثبتين بركني الشملة ~~لتساعد على بقائها ثابتة) حاملا في يده اليسرى غصن غار مطهر يتدلى منه شريطان، وفي يمناه ~~مبخرة وأمامه جرة بعروتين (انظر الأنشودة السادسة). # قتل إتيس (عن آنية أتيكية (وعاء للشرب) بمتحف اللوفر، من آثار القرن الخامس ق.م.) # تمثل الصورة بروكني تحمل ابنها إتيس بينما وقفت أختها البكماء فيلوميلا تحدثها بالإشارة ~~وفي جنبها الأيسر سيف (انظر الأنشودة السادسة). # منظر رعوي (عن مخطوط فاتيكاني لفرجيل). # يمثل هذا المنظر الرعوي راعيا جالسا يعزف على المزمار الخاص بالرعاة بينما وقف صديقه ~~يستمع إليه، وبالقرب منهما كوخ أحد الرعاة مصنوع من الغاب الطويل بعد أن عقدت أطرافه ~~العليا، تحيط بهما الخراف والماعز والخيول والكلاب والنباتات. ويضع الراعيان أغصان الغار ~~حول رأسيهما ويرتديان جلبابين قصيرين وقد كشف كل منهما عن كتفه الأيمن ~~( # exomis ~~) وبأقدامهما الأحذية الطويلة (الأنشودة ~~التاسعة). # سيلفانوس (عن تمثال كان في باريس سابقا). # يمسك سيلفانوس في يمناه مقضبا لتشذيب الكروم ويضع داخل جلد حيوان مثبت بكتفه الأيسر ~~ألوانا من الفاكهة وبجانبه كلبه. # الماعز تروي ظمأها (عن مخطوط فاتيكاني لفرجيل سنة 3225 أي في القرن الرابع الميلادي). # يصور الرسم الشمس وقد أشرقت على إحدى العيون التي دفعت مياهها لتجري في قناة خشبية تسوق ~~إلى حوض فخاري كبير تستقي منه الماعز تحت إشراف أصحابها (الأنشودة العاشرة). ms100