######OpenITI# #META# URI: 1418AminSalama.HecubaWaOrestes.Hindawi46158086 #META# Tags: plays #META# ID: 46158086 #META# Title: هيكوبا وأوريستيس #META# AuthorID: 16952470 #META# Author: أمين سلامة #جمع وترجمة# #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: 0001Euripides (TRANSL) #META#Header#End# # الإهداء‏ # مقدمة‏ # أوريستيس‏ # ملخص المسرحية‏ # أشخاص المسرحية‏ # المنظر: في القصر بأرجوسي‏ # هيكوبا‏ # ملخص المسرحية‏ # أشخاص المسرحية‏ # المنظر‏ # الإهداء‏ # مقدمة‏ # أوريستيس‏ # ملخص المسرحية‏ # أشخاص المسرحية‏ # المنظر: في القصر بأرجوسي‏ # هيكوبا‏ # ملخص المسرحية‏ # أشخاص المسرحية‏ # المنظر‏ # | هيكوبا وأوريستيس # | هيكوبا وأوريستيس # جمع وترجمة # أمين سلامة # | الإهداء # إلى عشاق المسرح القديم والحديث. # يقول زكي طليمات: ~~«كنت أزرع المسرح في الصحراء.» # وأقول: ~~«إن كان أيسخولوس قد جعل من المسرح علما بين الأسماء، # واستطاع سوفوكليس، بعظمته، أن يبلغ به القمم الشمخاء، # فكفى يوريبيديس فخرا أن علا به إلى قباب السماء.» # أمين سلامة # | مقدمة # تتفق حياة يوريبيديس وأشد العصور جهادا في تاريخ أثينا وأعظمها انتصارا. ليس الجهاد ~~والانتصار في القتال فحسب، بل وفي الفكر أيضا كان عصرا زاخرا بالمشروعات الجريئة في كل ~~من الغزو المادي والتقدم في الفنون والشعر والتأملات الفلسفية. ولد هذا الشاعر في سنة 480ق.م. وهي السنة التي حدثت فيها موقعتا ثيرموبولاي # Thermopylae # وسالاميس # Salamis ~~. وكانت ~~أثينا إذ ذاك في أوج مجدها وقوتها وزادت جمالا عاما بعد عام. وكانت عبقرية يوريبيديس ~~عندئذ في بداية تكوينها. ظل يوريبيديس يكتب أكثر من أربعين عاما قبل عرض تراجيدية الحملة ~~الصقلية، وبموته # Felix apportunitate mortis ~~، أعفي من العلم ~~بنتيجة أرجينوساي # Arginusae # المخجلة، وكارثة أيجوسبوتامي # Aegospotami # الفظيعة، وهي آخر آلام أثينا المهلكة. مات ~~يوريبيديس قبل نزول هذه المحن المفجعة بسنة واحدة. # أما أبوه فهو نيسار خيديس # Mnesarchides # وأما أمه فهي ~~كليتو # Kleito ~~. ولا بد أن كان والداه ثريين لأن ابنهما لم ~~يمتلك عقارات واسعة فحسب (دفع نفقات تجهيز سفينة حربية مرة على الأقل، وكان سفيرا ~~تجاريا أو قنصلا في ماغنيسيا # Magnesia ~~، وكل من هذين ~~المنصبين رفيع)، بل ويمتلك مكتبة أيضا، وكانت المكتبات في ذلك الوقت عظيمة القيمة. ولا بد ~~أن كانت أسرته عريقة الأرومة؛ إذ سجل التاريخ أنه اشترك وهو صبي في بعض أعياد أبولو، ~~التي لا يحضرها أي فرد وضيع الأصل. # ظهر يوريبيديس في المجتلد الدرامي وقت أن كان يؤمه المتنافسون، ووقت أن كان من العسير ~~على أي كاتب ms01 جديد أن يجد فيه منصبا. وكان أيسخولوس # Aeschylus # وقتئذ قد مات منذ فترة وجيزة بعد أن ظهر أمام الجمهور مدة خمسة ~~وأربعين عاما، وكان سوفوكليس # Sophocles # في المرتبة الأولى ~~لمدة عشر سنوات، وكتب مدة خمسين سنة بعد ذلك، بينما كان غيره من المنسيين الآن، مجيدين بحيث ~~يستطيعون انتزاع الفوز من هؤلاء، في نصف المباريات الدرامية السنوية، على الأقل. وفضلا عن ~~هذا، لم يقنع هذا الشاعر الجديد بالامتياز في المجال الذي وضعه سابقوه، واتسم بطابع ~~الاستحسان العام. كان نبوغه طريفا، فاندفع وراءه في غير ما خوف؛ ولذا صار مجددا في معالجة ~~المسائل الدينية والأخلاقية التي قدمتها الأساطير القديمة. فأضفى عليها طابعا أدبيا ~~وفنيا لكي تلائم العرض فوق منصة المسرح. ولما كانت الطرافة ذات أثر معارض على حكام الأدب ~~الرسميين، ولما كانت مؤلفاته تسير في عكس اتجاه كثير من المعارضات، التي بعضها مخلص في ~~اعتراضه وبعضها غير مخلص؛ # 1 # فمن المدهش حقا أن تنال مسرحياته الجائزة الأولى خمس مرات فحسب في خمسين ~~سنة. # بيد أن عدد هذه الانتصارات الرسمية لا يعتبر قائمة بشهرته الحقيقية وباستيلائه على ~~القلوب، ليس قلوب مواطنيه فقط، بل وقلوب كل من كان يتكلم لغة بلده وقد روي كيف خضع ألد ~~أعداء أثينا لسحره في مناسبتين، حتى إنهم، إكراما لخاطره، أبقوا على مواطنيه المهزومين ~~وعلى أثينا التي استولوا عليها، وجنبوهم ويلات الحرب وآخر إذلال للمغلوبين. ظل يوريبيديس ~~بعد موته، طالما بقيت الإغريقية لغة حية، ظل أشهر عظماء أساتذة التراجيديا الثلاثة، كما ظل ~~أكثرهم نفوذا. وقد تلا أفول نجمه في القرن التاسع عشر، رد فعل اعترف له فيه بأنه يمثل إحدى ~~الدراسات الممتعة في الأدب كله. # غادر يوريبيديس أثينا وهو في الثالثة والسبعين من عمره، كما غادر أعداءه الصاخبين، فنزل ~~ضيفا مكرما في بلاط ملك مقدونيا. وإذ لم تقلقه الدسائس الخبيثة ولا الاضطرابات السياسية، ~~ولا الأخطاء الجسام التي تعرضت لها أثينا في ذلك الوقت، شرع يكتب بحرية وبسرعة وبجد ~~وبتفكير عميق وعظمة تعبير قلما أتيحت له من قبل. # مات شاعرنا ms02 هذا في عام 406ق.م. فلبست أثينا ثياب الحداد عليه وهي في ثورة من الإعجاب ~~والحب والندم. ومن بعض ثمار استجمامه في مقدونيا، أربع مسرحيات عرضت في أثينا بعد موته ~~بفترة وجيزة، وتوجت بالجائزة الأولى، رغم محاولة أريستوفانيس # Aristophanes ~~، في كوميديته «الضفادع»، قبل ذلك ببضعة أشهر، أن يحط من ~~قدر عبقريته. # أما خصائص يوريبيديس بالمقارنة مع أخويه في الدراما فيمكن تلخيصها فيما يلى: # تناول أيسخولوس المبادئ العظمى، ولا سيما ما يختص منها بالعقاب الذي تنزله الآلهة بالبشر، ~~وبالتمادي في الخطيئة على أنهما وصمة وبائية لا يمكن القضاء عليها. يؤمن أيسخولوس بذلك ~~ويرتجف ذعرا. أما سوفوكليس فيصور الأخلاق العظمى؛ يتجاهل متابعة القدر للبشر في عناد كما ~~يتجاهل قوة الشر الدائمة، ويعتقد أن «الإنسان هو الإنسان وهو المسيطر على مصيره». وأما ~~يوريبيديس فيستعرض المسائل الأخلاقية الكبرى؛ فيحلل الطبيعة البشرية وغرائزها وعواطفها ~~وبواعثها، وينطق بصيحة الروح البشرية ضد طغيان القوى الخارقة للطبيعة وأنانية الإنسان ~~وقسوته، والعبء الساحق للبيئة. فيتساءل، لأنه: «لا يصدر حكمه بعمى». # كتب يوريبيديس أكثر من تسعين مسرحية، لم يحفظ منها سوى أسماء إحدى وثمانين، وبقيت منها ~~تسع عشرة - عبارة عن ثماني عشرة تراجيدية، ودراما ساتورية واحدة هي «الكوكلوبس # Cyclops ~~»، # 2 # وقد عرضت أولى مسرحياته «بنات بيلياس Pelias ~~» # 3 ~~(مفقودة) في سنة 455ق.م. ويمكن ترتيب المسرحيات الباقية تبعا لأحدث المصادر ~~الموثوق بها، بالترتيب التالي حسب تواريخ عرضها. والتواريخ الموضوعة بين الأقواس ~~تخمينية: ~~(1) ريسوس # Rhesus ~~(وربما كانت أقدمها). (2) الكوكلوبس. ~~(3) ألكيستيس # Alcestis # سنة 438. (4) ميديا # Medea # سنة 431. (5) أولاد هرقل (سنة 429-427). (6) ~~هيبولوثوس # Hippolytus # سنة 428. (7) أندروماخي # Andromache # سنة 430-424). (8) هيكوبا # Hecuba ~~(سنة 425). (9) المتضرعات (سنة 421). (10) جنون هرقل (سنة ~~423-420). (11) إيون # Ion ~~(419-416). (12) بنات طروادة سنة ~~415. (13) إلكترا # Electra ~~(سنة 413). (14) إيفيجينيا # Iphigenia # في تاوريكا # Taurica ~~(سنة 414-412). (15) هيلين # Helen # سنة 412. (16) العذارى الفينيقيات (سنة 411-409). (17) أوريستيس # Orestes # سنة 408. (18) الباكخانال # Bacchauals # سنة 405. (19) إيفيجينيا في أوليس # Aulis # سنة 405. # وترتب هذه المسرحيات في ثلاث مجموعات أساسية تبعا لعلاقتها: ~~(1) بقصة الحرب الطروادية، (2) بأساطير طيبة # Thebes ~~، (3) ~~بأساطير أثينا. وقصة ألكيستيس قصة تسالية قديمة. ومع ذلك، ms03 يجب على القارئ أن يعلم أن سلسلة ~~مسرحيات الحرب الطروادية لا تمثل قصة مرتبطة الحلقات، وبعض تفاصيلها غير مناسب ... أخرجت تلك ~~المسرحيات في تواريخ متباعدة جدا، وليس بترتيب حوادث القصة، وتمثل أحيانا (كما في ~~هيكوبا، وبنات طروادة، وهياين) مواقف متضاربة؛ لأن الشاعر لم يتبع نفس الأسطورة طوال مجموعة ~~المسرحيات. # يمكن اعتبار النص الإغريقي الذي نقلنا عنه هذه المسرحية تابعا لمذاهب الفلاسفة عديمي ~~المدارس، ومبنيا تبعا لما يبدو، بعد البحث الدقيق، أنه أضبط ما وصل إليه الناشرون ~~والنقاد السابقون. وقد ذكرت بعض الحواشي في حالات قلائل ولأسباب خاصة. واتبع ترتيب ~~نوك # Nauck # للكوروسات مع قليل من الاستثناءات. ~~••• # كان يوريبيديس كاتبا واقعيا له خيال الشعراء. لقد جعل الناس يفكرون وجعلهم يواجهون ~~المشاكل التي يسرهم التفكير فيها. قص عليهم الحكايات القديمة، وكتب عن قدامى الآلهة، ~~فصحا سامعوه، على الأقل، من نشوة إيمانهم بالآلهة. # كان يوريبيديس ثائرا فكريا، محبا للتجديد في أكثر من ناحية؛ إذ تعبر فلسفته حقبة ألفي ~~عام وتربط بين عصره وعصرنا. ومع ذلك فبينما كان النقاش على أشده حول يوريبيديس، اضطر ~~جمهوره إلى التأمل في إنتاج ذهنه الحاد والإصغاء إلى شعره المتدفق. وكان ذلك المجدد إبان ~~عصره أشهر شاعر في بلاد الإغريق طرا، وكان قبل موته على يقين من أن شهرته لن تموت. ~~••• # قلنا إن يوريبيديس ولد حوالي سنة 480ق.م. في العام الذي استعرت فيه نار موقعة سالاميس ~~البحرية العظيمة التي التقى فيها الأغارقة بالأسطول القوي لإكسيركسيس # Xerxes # ملك فارس، ومزقوه شر ممزق. ويقول التاريخ إن ذلك العام شهد ~~أحداثا جساما لثلاثة من أعظم كتاب الأغارقة؛ فقد حارب أيسخولوس في سالاميس، ورقص سوفوكليس ~~في كوروس الصبيان، وولد يوريبيديس، كل ذلك في نفس السنة التي وقعت فيها تلك المعركة. ويقول ~~أيضا إن والد يوريبيديس كان محتالا ومفلسا، وإن والدته كانت بائعة خضراوات تبيع الخضر ~~الفاسدة. بيد أن هذه الرواية ليست سوى تشهير كاذب اختلقه النقاد المعاصرون، وافتراء ابتدعه ~~الشعراء الهزليون، الذين اتخذوا من يوريبيديس موضوعا لسخريتهم ... ولكننا نعرف أن والده ~~نيسارخيديس كان ms04 من أسرة عريقة المحتد ميسورة الحال، وأنه كان يشغل منصبا وراثيا في معبد ~~أبولو بمدينة فلوا Phlya ~~. أما والدته فكانت بعيدة كل البعد ~~عن بيع الخضر إذ كانت من أصل نبيل. # كذلك زوجته لم تسلم من أمثال تلك القصص والمفتريات؛ فقيل إن زوجته الأولى كانت تدعى ~~«الخنزيرة» وإنها كانت اسما على مسمى؛ ولذلك طلقها ليتزوج بأخرى تفضلها. غير أن هذه ~~الأخيرة لم تكن خيرا من سابقتها، فطلقها أيضا. ومع ذلك، فيمكننا إهمال هذه القصص وغيرها؛ ~~لأن منشأها الوهم والحقد. # درس يوريبيديس الرسم في حداثة سنه، وكان ينوي الاستمرار في ذلك الفن. إلا أنه تركه قبل ~~أن يبلغ الخامسة والعشرين، وتعلق بالشعر وكتابة التراجيديات. # أنتج يوريبيديس أولى تمثيلياته، «بنات بيلياس» في سنة 455ق.م. فأيقن الشعب الإغريقي منذ ~~تلك اللحظة أن نجما جديدا قد احتل مكانا مرموقا في سماء الأدب. أدركوا أن ذلك الشاعر ~~الجديد قد جاء بأفكار جديدة وأسلوب مباشر أخاذ، دون الاستعانة بالأساليب البلاغية أو ~~الطرق المسرحية العنيفة. لقد هب تيار قوي من الواقعية على المسرح الأتيكي للتقاليد ~~والقصص التقليدية. # كانت هناك متعات في هذا الشاعر؛ كان يستخدم حيلا فنية جديدة لعرض رواياته المثيرة، وأبدى ~~أقصى ما في مكنته في معالجة مواقفه الدرامية، كما استخدم أرقى وأروع الشعر والبراعة الفنية ~~الفائقة في أجمل رواياته التي سيطرت على إعجابنا في كل منظر ابتدعه. # يمكن تكوين فكرة ما عن مقدرته الفنية وبراعته، إذا تأملنا في رواية تيليفوس # Telephus # 4 # وكيفية تصميمه لها ومعالجته لأحداثها. فقد أثار رجة عندما أنتجها في عام 438ق.م. وهذه الرواية الآن في عالم المفقودات، غير أنه بقي لنا منها بعض كسرات. # جرح أخيل # Achilles # تيليفوس ملك موزيا # Mysia # وهو يقاتل من أجل الطرواديين ضد الأغارقة. وقد تنبأ له الوحي بأن ~~لا شيء يشفيه غير رمح أخيل الذي أحدثه. وعلى هذا خرج يطلب ذلك العلاج الوحيد. فتنكر في زي ~~متسول، أعرج (بسبب جرحه)، وطفق يعرج خلال أرض العدو. وأخيرا وصل ذلك الشحاذ إلى مكان كان ~~يجتمع فيه قادة الإغريق. ms05 فتكلم في المجلس، وضرب نظير وقاحته، ولكنه على أية حال نال ~~بغيته. بعد ذلك استقبلته كلوتيمنسترا # Clytemnestra # زوجة ~~أجاممنون # Agamemnon ~~، ورحبت به كلاجئ. فما كان منه ~~إلا أن أمسك طفلها أوريستيس # Orestes ~~، وأخبرهم بحقيقة ~~شخصيته، وهددهم بقتل الطفل إن تقدم نحوه أحد. ثم احتفظ بالطفل وديعة، وأملى عليهم شروطه ، ~~فعولج بالرمح المطلوب. # اشتهرت تمثيلية تيليفوس بغض النظر عما فيها من وقائع مثيرة؛ إذ كان بها بدعة أدهشت ~~أساتذة المسرح الأتيكي؛ لأن الشحاذ ظهر على المسرح في أسمال حقيقية. ومن الصعب في عصرنا هذا ~~أن ندرك الأثر الذي أحدثته هذه الواقعية في مسرح محافظ، كان تمثيل الروايات فيه جزءا من ~~المهرجان الديني. # كانت واقعية التمثيل وواقعية معالجة القصة من النقط التي اتخذها أريستوفانيس أساسا ~~لمهاجمته يوريبيديس، وكان أريستوفانيس هذا أعظم الشعراء الهزليين الأتيكيين وكان أعنف نقاد ~~يوريبيديس. كانت أسمال الشحاذ وأهداب فلسفة يوريبيديس غبطة وذخيرة لأريستوفانيس الذي وجه ~~إليه أيضا تهمة كراهية النساء. ففي كوميديته ثيسموفوريازوساي # Thesmophoriazusae ~~، يصور نساء الإغريق يدبرن مؤامرة للانتقام من ~~يوريبيديس؛ لاتخاذه شخصيات مسرحياته من النساء الشريرات. # غير أن شخصيات يورييبديس النسائية مهما تمادت بهن العواطف إلى سفك الدماء والانتقام، لم ~~يكن ثقيلات الظل، بل كان فيهن جاذبية في ناحية من النواحي. إذ كان يدرس شخصياته النسائية ~~جيدا ويصوغهن بعناية؛ فمن أمثلة بطلاته: ألكيستيس التي بذلت روحها من أجل زوجها، ~~وإيفيجينيا، الضحية العذراء التي كانت قدوة في سلوكها. ومع كل فقد كن من لحم ودم. وحتى ~~فايدرا Phaedra # التي كانت سببا في قتل هيبولوتوس، ~~وميديا التي كانت مولعة بإراقة الدماء، صيغتا بحيث تنالان عطفنا عليهما، وانحيازنا إلى ~~جانبهما. # كانت عاطفة يوريبيديس نحو السيدات جزءا من شعوره وفهمه للطبقة الدنيا. كان يعطف على ~~العبيد والفلاحين والفقراء، أكثر من عطفه على رؤسائهم الذين كانت حروبهم وإمعانهم في ~~الانتقام مادة للتراجيديا الراقية. # وفي الأساطير التي كانت مادة عامة لتصميم التراجيديات، قامت معالجة يوريبيديس لأحداث ~~مسرحياته بعجائب جديدة وأحدثت ريبة جديدة في أذهان الناس. ألم تكن تلك الانتقامات الدموية ~~القديمة التي ms06 تغنى بها هوميروس وأيسخولوس في ملاحم البطولات، مجرد قصص دنيئة للمكر ~~والخيانة؟ وأولئك الآلهة الخرافيون، الذين ارتفعت معابدهم فوق المدينة، أيمكن تبجيلهم حقيقة ~~بالرغم من منازعاتهم وخداعهم غير اللائقة بالآلهة؟ هكذا كانت المسائل التي يثيرها يوريبيديس ~~في تراجيدياته. # كذلك شمل تفكيره التاريخ المضطرب لتلك العصور. كان يوريبيديس ديموقراطيا، وكان يمقت ~~زعماء الحكومات الطغاة ورؤساء المصالح الحكومية المستبدين، ومن تحجرت قلوبهم، والقادة ~~الأنانيين الذين جلبوا معهم الحرب والويلات. وإنا لنرى آثار الظلمة والفظائع التي نتجت عن ~~نشوب الحرب مع إسبرطة في روايتيه «اللاجئون» و«النساء الطرواديات». # ليس بوسعنا أن نقول إلا القليل غير الكافي عن حياة يوريبيديس وهو يؤلف التراجيديات التي ~~خلدت اسمه. كان يعيش من ضيعته في سالاميس، وكان يكتب شعره في كهف مواجه للبحر. كان رجلا ~~رزينا صارما، لم يختلط بمواطنيه إلا بأقل ما يمكن. # وإنها لصورة تنطبق على جمال مؤلفاته العنيف: أن يحبس الشاعر نفسه وحيدا في مغارة، بعيدا ~~عن ضجيج المدن وصخبها، لا يصل إلى سمعيه غير خرير البحر يتمشى مع الموسيقى الدائرة في ~~رأسه. بيد أن تلك العزلة زادت في تهمة عداوته للبشرية والآلهة، وشذوذه الفظ في تحاشيه ~~الاتصال بزملائه. # ولما كان يوريبيديس مواطنا أثينيا، فلم يستطع أن يفصل نفسه عن الحياة العامة. فأدى ~~الخدمة في الجيش، وذات مرة قام بخدمة للدولة على حسابه الخاص، كما شغل «قنصل» ~~لمغنيسيا. # تمثلت حياته في رواياته التي أسرت العالم وروعته. إذ كان تجديفه على الآلهة يجلب عليه ~~شتائم الشعب الأثيني باستمرار، بينما نال المعجبين في جميع أنحاء العالم المتمدين؛ لجمال ~~شعره وقوته. # نال الأغارقة الذين أسروا في الحملة المشئومة على سورا ~~كوزة # Syracuse ~~، حريتهم وتخلصوا من العبودية نظير إلقائهم بعض فقرات من روايات ~~يوريبيديس. وكاد أهل مدينة أبديرا # Abdera # أن يخرجوا عن ~~طورهم عندما شاهدوا روايته «أندروميدا # Andromeda ~~» # 5 # فكانوا يسيرون في الطرقات يتغنون بأشعاره، ولا سيما الأغاني ذات النغمة الفردية ~~في أندروميدا، ويلقون فقرات من خطبة بيرسيوس Perseus ~~، ~~واحدا وراء الآخر، حتى امتلأت المدينة بالشعراء المأسويين (التراجيديين) في فترة ms07 أسبوع ~~واحد، كلهم ممتقعو الوجوه نحيلو الأجسام، يصيحون بأعلى أصواتهم: «محبوب أنت، أيها الملك، ~~أكثر من جميع الآلهة والبشر»، وهكذا. # بيد أن حالة التوتر في أثينا طغت على كل ذلك التقريظ. فقد كانت الحرب الطويلة الأمد ~~تستنزف دم الحياة من المدينة، ويبدو أن يوريبيديس كان يظهر شخصيته خلال كل تلك الظلال ~~الدكناء، إنه منطو على نفسه، وحيد في مغارته، يمقت تجار الحرب ورؤساء الحكومات؛ ولا يزال ~~يكتب مسرحياته التي توخز سامعيه، وتجبرهم في نفس الوقت على الاستماع. # ولكن بلغ السيل الزبى، وغدا تهكم الكوميديين والرعاع عليه أكثر مما يطيق، فاضطر أخيرا ~~إلى الرحيل عن مسقط رأسه إلى بلاط أحد ملوك البرابرة. # بعد أن أنتج ذلك الرجل العجوز روايته «أوريستيس» في عام 408ق.م. غادر أثينا إلى ما شاء ~~الله، كان في الثانية والسبعين من عمره، ولا بد أنه كان يدرك عندما هجرها، أنه لن يرى بعد ~~ذلك مدينته التي حارب من أجلها وأحبها. # رحب بمقدمه أرخيلاوس # Archelaus # 6 # ملك مقدونيا وأحسن استقباله. ويبدو أن يوريبيديس كان يأمل في حياة جديدة في ذلك ~~البلد. فيقول الأستاذ جلبرت مري، الذي يجب أن يقرأ كل فرد ترجمته الإنجليزية اللطيفة ~~ليوريبيديس: «مات بعد وصوله إلى مقدونيا بحوالي ثمانية عشر شهرا، غير أن الطمأنينة والراحة ~~اللتين لقيهما في بيئته الجديدة، تركت أثرهما في مؤلفاته. فهناك تجديد فذ وجمال فريد في ~~الروايتين «باكخاي # Bacchae ~~» و«إيفيجينيا في أوليس» اللتين ~~تركهما عند وفاته غير تامتين». # كان ليوريبيديس أصدقاء في البلاط الملكي؛ منهم أجاثون # Agathon # الكاتب الروائي، وتيموثيوس # Timotheus # الموسيقي. ويبدو أن حياته عادت لذيذة من جديد، ولكن نهايته ~~كانت على الأبواب. # تقول الروايات القديمة إن كلاب الملك مزقت جسد يوريبيديس إربا، وقد أطلقها عليه حاسدوه ~~من رجال البلاط، وربما تكون تلك الرواية قد خلطت بينه وبين بانثيوس Pantheus # أحد شخصيات تمثيليته «الباكخاي»، إذ يبدو من المؤكد أن وفاة ذلك ~~الشاعر لم تكن إثر كارثة، كما أنها لم تكن مفجعة. # ترك يوريبيديس ثلاثة أبناء، نسج أحدهم على منوال أبيه، وأخرج ms08 المسرحيات التي كانت باقية ~~بعد وفاته. # ورغم اتساع شهرته لم تحظ تمثيلياته بأكاليل الغار على المسرح في بدء إنتاجها؛ لأنه لم يفز ~~بغير أربع جوائز أولى في مسابقات التراجيديا طوال حياته، وجائزة واحدة بعد وفاته. # ومع ذلك فمن اللحظة التي بدأ يكتب فيها وشهرته راسخة لا تتزعزع، وإنها لعظيمة اليوم بقدر ~~عظمتها في أي وقت خلال الأربعة والعشرين قرنا المنصرمة بعد وفاته. # وتصلح ملاحظة فيليمون Philemon # الرائعة لأن تكتب على ~~ضريحه: «لو كنت واثقا من أن الموتى يعون بعد مماتهم لشنقت نفسي كي أرى يوريبيديس». # | أوريستيس # | ملخص المسرحية # عندما انتقم أوريستيس لأبيه، بقتل والدته كلوتمنسترا # Clytemnestra # وعاشقها أيجيسثوس # Aegisthus ~~، كما ذكر في تراجيدية «إلكترا» تسلطت عليه الإيرينويس # Erinyes ~~(ربات الانتقام) على الفور، وهن المنتقمات ~~لقتل الوالدين، فأصبنه بالجنون، وفي أثناء عذابه الذي استمر ستة أيام، حتى بلغ شفا ~~الموت، ناضل للحصول على براءته. # عندئذ قص كيف خدمته شقيقته إلكترا، وكيف حكم عليهما شعب أرجوس بالإعدام، بينما تنحى ~~أقاربهما عن مد يد العون إليهما، وكيف ناضلا ضد مصيرهما. # | أشخاص المسرحية # إلكترا # Electra ~~: # ابنة أجاممنون. # هيلين # Helen ~~: # زوجة مينيلاوس. # أوريستيس # Orestes ~~: # ابن أجاممنون. # مينيلاوس # Menelaus ~~: # شقيق أجاممنون. # بولاديس Pylades ~~: # صديق أوريستيس. # تونداريوس # Tyndareus ~~: # والد كلوتمنسترا. # هيرميوني # Hermione ~~: # ابنة هيلين. # رسول: # خادم عجوز لأجاممنون. # عبد فروجي Phrygian ~~: # لهيلين. # أبولو # Apollo ~~. # كوروس: # يتألف من بعض نساء أرجوس. # خدم هيلين ومينيلاس وتونداريوس. # | المنظر: في القصر بأرجوسي # (أوريستيس نائم على فراشه وإلكترا ساهرة إلى جانبه.) # إلكترا ~~: # ما من شيء يفظع النطق به، # وما من عذاب جسدي أو عقاب إلهي، # إلا ويتحتم على البشرية المسكينة أن تتحمله. # فهو، الذي كان مباركا فيما مضى - ولا أسخر من مصيره - # تانتالوس # Tantalus # 1 # المولود من زوس، كما يقول الناس، # يخاف الصخرة الساقطة فوق رأسه، # والمعلقة وسط الهواء، ويؤدي عقوبته، # كما تروي القصة؛ لأنه كان رجلا، # مكرما بالجلوس إلى المائدة مع الآلهة كأحدهم، # ومع ذلك، فلم يضبط زمام لسانه - فيا للجنون المخزي! # أنجب بيلوبس Pelops ~~، وولد له ~~أتريوس # Atreus ~~، # الذي جعلت ms09 له ربة القدر بشريط خيوط قضائها # أن يقاتل ضد ثويستيس # Thyestes ~~، # 2 # شقيقه الحقيقي - # ولماذا يتحتم علي أن أروي أشياء لا يصح التفوه بها؟ # فلأجل وليمة أبيهم ذبح أتريوس أبناءه. # أما بخصوص أتريوس - فلا أروي ما حدث بينهم - # قام أجاممنون المشهور - لو كانت هذه شهرة - # ومينيلاوس ابن أيروبي # Aerope # 3 # الكريتية. # وتزوج مينيلاوس هيلين، المقيتة # من السماء، وفي تلك الأثناء حظي الملك أجاممنون # بفراش كلوتمنسترا، التي يتذكرها الهيلينيون. # كان له ثلاث بنات؛ خروسوثيميس # Chrysothemis ~~، # وإيفيجينيا وإلكترا، وابن # أوريستيس، المولود من أم غير تقية، # أوقعت سيدها في شرك معثر، وقتلته: # ولماذا قتلته - إنه ليخجل العذراء أن تخبر به! - # سأتركه دون أن أخبر به لمن يخمن عنه. # ماذا ينفع أن تعصي أمر فويبوس Phoebus ~~، # 4 # الذي حث أوريستيس على قتل الأم # التي ولدته - يصيح القليلون بالعار من هذه الفعلة، # ومع ذلك قتلها طاعة لأمر ذلك الإله، # وشاركته في الفعلة، بقدر ما تستطيع المرأة - # وبولاديس الذي ساعد في تدبيرها. # بعد ذلك، ذوى بمرض وحشي، # وقع أوريستيس السيئ الحظ، على فراشه، # راقدا؛ عذبه دم أمه # بالجنون. قلما أستطيع الكلام لأني أرهب ذكر أسمائهن. # أولئك اللواتي تعذبه فظائعهن، اليومينيديس # Eumenides # 5 # وإلى هذا اليوم، السادس منذ أن لفت النار المطهرة # الجثة المقتولة، جثة أمه، # لم تذق شفتاه لقمة طعام، # ولم يغسل لحمه، ولكن في عباءته # يلتف الآن؛ إذ من مهلة العذاب، # يبكي بمخ غير غائم، وحينا من فراشه # يقفز مجنونا بقدمين وحشيتين كأنه جواد أزيل عنه النير. # وقررت أرجوس أن لا أحد ذا سقف # أو ذا وطيس يستقبلنا، ولا أحد يتحدث معنا بكلمة، # نحن قاتلي الأم. هذا هو اليوم المحدد، # الذي ستعطي فيه حكومة أرجوس أصواتها، # عما إذا كان يجب أن نموت كلانا، رجما بالحجارة، # أو يغيب الصلب المسنون في رقبتينا. # ومع ذلك، فلنا أمل واحد في الإفلات من الموت؛ # لأن مينيلاوس وصل من طروادة إلى البر # وملأ الميناء الناوبلي # Nauplian # بأسطوله. # ألقى المراسي بعيدا عن الشاطئ، ذلك الذي تجول طويلا، # آتيا من طروادة ولا ms10 وطن له ولكن هيلين - نعم، # تلك التي كانت سببا # في ويلات لا تحصى - أرسل تحت جنح الظلام # من قبل إلى بيتنا؛ لئلا يراها البعض، ممن أولادهم # وقعوا في إيليوم # Ilium ~~، # 6 # إذا جاءت في ضوء النهار # أن يروها ويرجموها بالحجارة. والآن ~~هي تبكي في الداخل # على أختها وبؤس بيتها. # ومع ذلك، فلها تعزية ما في أحزانها؛ # فالطفلة التي تركتها، وهي مبحرة إلى طروادة، # هيرميوني # Hermione ~~، التي أحضرها ~~مينيلاوس # من إسبرطة لكي تربيها أمي، # تفرح بها، ويمكنها أن تنسى همومها. # إنني أتطلع إلى الطريق البعيد، وأجهد نفسي لكي أرى # مينيلاوس قادما . أملنا في النجاة واه # أن نركب، إذا لم ينقذنا. # فالبيت المنحوس الطالع في حالة نضال اليائس. ~~(تدخل هيلين.) # هيلين ~~: # يا ابنة كلوتمنسترا، وطفلة أجاممنون، # يا إلكترا، أيتها العذراء المتعبة وأنت لم تتزوجي بعد، # كيف أمكنك، يا ذات طالع الشؤم، أنت وذلك المريض، # شقيقك أوريستيس، أن تقتلا أما هكذا؟ # جئت غير مدنسة بكلامك. # إذ ألقي بكل ذنبك على فويبوس. # ومع ذلك، فإني أتأوه لمصير كلوتمنسترا، # شقيقتي، التي منذ أن أبحرت إلى إيليوم - # إذ أبحرت مضروبة بلوثة جنون من السماء - # لم أرها، وإذ تركت الآن مهجورة، فإني أبكي حظنا. # إلكترا ~~: # أي هيلين، لماذا تتحدثين بما تستطيعين رؤيته بنفسك - # حال ابن أجاممنون المحزنة؟ # إنني أجلس ساهرة بجانب جثة بائسة؛ # لأنه جثة، إلا أن به نفسا ضعيفا. # فإن شروره - لا ألومه على شيء منها؛ # ولكنك أتيت في بحبوحة عز، وفي عز يأتي # سيدك، إلينا نحن المصابين بالبؤس. # هيلين ~~: # منذ متى وهو راقد هكذا على فراشه؟ # إلكترا ~~: # منذ أراق دم التي ولدته. # هيلين ~~: # وا حسرتاه، عليه وعليك! يا لها من ميتة تلك # التي ماتتها! # إلكترا ~~: # هكذا حالته، حتى سحقته الأمراض. # هيلين ~~: # أستحلفك باسم السماء، يا فتاة، أن تفعل لي معروفا. # إلكترا ~~: # بقدر ما يسمح لي إشرافي هذا. # هيلين ~~: # هل تذهبين من أجلى إلى قبر شقيقتي؟ # إلكترا ~~: # قبر أمي؟ أيمكنك أن تطلب مني هذا؟ # لأي غرض؟ # هيلين ~~: # لتحملي خصلات قصصتها من شعري وتقدمات من # الشراب. # إلكترا ms11 ~~: # وما الخطيئة في أن تقتربي من قبر شخص عزيز؟ # هيلين ~~: # يخجلني أن أظهر نفسي لشعب أرجوس. # إلكترا ~~: # يا لها من فضيلة متأخرة لمن هربت من بيتها! # هيلين ~~: # إنك تقولين الصدق، وتتكلمين بقسوة. # إلكترا ~~: # وأي عار ينالك من عيون موكيناي؟! # 7 # هيلين ~~: # أخاف من آباء الذين ماتوا في إيليوم. # إلكترا ~~: # حسنا تخافين. فإن أرجوس كلها تبكي عليك. # هيلين ~~: # امنحيني هذا المعروف، واكسري سلسلة خوفي. # إلكترا ~~: # لا يمكنني أن أبصر قبر أمي. # هيلين ~~: # وإنه لمن العار أن تحمل الخادمات هذه الهدايا. # إلكترا ~~: # ولماذا لا ترسلين ابنتك هيرميوني؟ # هيلين ~~: # لا يليق بالفتيات أن يمررن وسط الحشود. # إلكترا ~~: # يجب أن تدفع دين الطبيعة إلى الموتى. # هيلين ~~: # لقد قلت حقا؛ إنني أصغي إليك، يا فتاة. # نعم، سأرسل ابنتي، إن كلامك صائب. # يا بنية، تعالى، يا هيرميوني، خارج البيت: ~~(تدخل هيرميوني.) # خذي تقدمات الشراب هذه، وشعري هذا، في يدك، # واذهبي، حول قبر كلوتمنسترا. # واسكبي مزيج عسل النحل واللبن وزبد النبيذ؛ # وقولي هذا الكلام وأنت واقفة على مرتفع كوم القبر: ~~«تعطيك أختك هيلين تقدمات الشراب هذه؛ # إذ تخاف الاقتراب من القبر، وترتجف ذعرا # من عوام أرجوس.» واطلبي منها أن تكون في حال # رقيقة، نحوي، ونحوك، ونحو سيدي، # ونحو هذين البائسين اللذين أصابهما الرب. # كل الهدايا التي يأمر الواجب بتقديمها # للموتى، أقدمها لشقيقتي، أعدك بهذا. # اذهبي، يا بنية بسرعة، وبمجرد أن تقدمي # للقبر تقدماته، عودي بكل سرعة. ~~(تخرج هيلين وهيرميوني.) # إلكترا ~~: # أواه، أيتها الطبيعة الفطرية، تبعثين اللعنة للبشر، # والخيرات لورثتك الأفاضل! # لاحظي أنها لم تقص سوى أطراف شعرها، # مدخرة جمالها - ولا تزال هي هيلين الزمن الماضي! # فلتصبك كراهية الرب، يا من جربتني، # وأمي وكل هيلاس # Hellas # 8 # الويل لي! # انظروا، تأتي إلى هنا صديقاتي اللواتي يبكين معي # مراثي! سرعان ما سيوقظن من النوم # ذاك الراقد الآن في سكون، وسيغرقن عيني # في الدموع عندما أبصر أخي يهذي. ~~(يدخل الكوروس.) # أواه، يا صديقاتي، يا صديقاتي العزيزات، تقدمن بوقع # أقدام عديمة الصوت؛ # لا تحدثن أية غمغمة، ولن يكون هناك صوت ما. ms12 # لتكن صداقتكن هذه رقيقة، بيد أنها لي، # فإذا أيقظتنه، فستنزل المصائب. # الكوروس ~~(الأنشودة الأولى) ~~: # صه يا هذه، صه يا هذه! ليكن وقع الحذاء # خفيفا، لا تحدثي غمغمة ولا قرقعة. # إلكترا ~~: # ابتعدن عن فراشه إلى هناك! # الكوروس ~~: # انظري، ها أنا ذا أسمع كلامك. # إلكترا ~~: # ليكن صوتك كالنفس الخفيف، المنفوخ # في مزمار من الغاب، يا صديقتي، أرجوك! # الكوروس ~~: # انظري، إنني أتأوه # في غمغمة خافتة. # إلكترا ~~: # نعم - # أكثر انخفاضا، نعم أكثر انخفاضا! - برقة، نعم # اقتربي برقة! # أجيبي، لماذا جئت إلى هنا، نعم لماذا؟ # طالما أنه رقد وهدأ في نومه. # الكوروس ~~(الرد على الأنشودة الأولى) ~~: # كيف حاله ؟ تكلمي، يا صديقتي العزيزة. # هل من أنباء لي؟ ماذا حدث؟ # إلكترا ~~: # رغم كونه يتنفس، فأنينه ضعيف. # الكوروس ~~: # كيف تقولين هذا؟ وا حسرتاه! # إلكترا ~~: # ستقتلينه بمجرد أن تطردي من عينيه # حلاوة النوم المخيم عليهما. # الكوروس ~~: # وا حسرتاه على أعمال حقد السماء! # وا حسرتاه على هذه الآلام المبرحة! # إلكترا ~~: # كان مخطئا، ذاك الذي نطق بتلك النصيحة الخاطئة # عندما قرر لوكسياس # Loxias # المتربع ~~فوق عرش ركيزة # ثيميس # Themis # 9 # الثلاثية الأرجل # موت والدتي، الذي كان فعلة شريرة غير طبيعية! # الكوروس ~~(الأنشودة الثانية) ~~: # أترين؟ إنه يتحرك تحت عباءته! # إلكترا ~~: # ويحك! كان صوتك هو الذي قطع # أربطة النوم، بصياحك الوحشي. # الكوروس ~~: # كلا، ولكني اعتبرته لا يزال نائما. # إلكترا ~~: # ألا تنصرفين من هذا البيت؟ # وتستديرين ثانية وتسرعين بالرجوع # برنين صوتك، وبصوت وقع خطواتك! # الكوروس ~~: # ومع ذلك، فهو نائم. # إلكترا ~~: # هذا كلام صحيح. # الكوروس ~~(يغني بصوت منخفض) ~~: # يا ربة الليل، يا ذات العظمة، # يا واهبة النوم للبشر المثقلين بالمتاعب، # طيري من إيريبوس # Erebus # 10 # منقضة بأجنحة عريضة # تعالي، تعالي، خفيفة إلى قصر أجاممنون! # إنه منهوك بالألم الشديد، ومرتبك بحالته المحزنة، # إننا نغوص، نغوص عميقا. # إلكترا ~~: # لقد دخلت بصوت مقعقع! # صه! نعم صه! اجتنبي طنين # الشفاه المنشدة، واكفلي نعمة # هدوء النوم في مكان راحته. # الكوروس ~~(الرد على الأنشودة الثانية) ~~: # أخبريني، ما نهاية محنته؟ # إلكترا ~~: # أن يموت - وماذا تكون غير ذلك؟ # لأنه لا يدري، حتى أن ms13 يطلب الطعام. # الكوروس ~~: # إذن، فمصيره واضح - واضح كل الوضوح! # إلكترا ~~: # لقد جعل منا، فويبوس، ضحيتين كلينا # ذلك الذي قرر أن نريق دم الأم # من أجل الأب! إنها فعلة بغير اسم! # الكوروس ~~: # كانت فعلة عدل. # إلكترا ~~: # فعلة عار! # تقتلين، ومت، # أيتها الأم التي ولدتني، ووضعت في القبر # والدنا وأولاد رحمك هؤلاء. # لقد صرنا كجثث الموتى، وهربت حياتنا. # إنك في هاديس: # 11 # وأسرع بالمضي من أيامي # نصفها وسط قضاء # الحزن والتأوه المتعب # والدموع خلال الليالي الطويلة، تسقط # من عيني. # بدون زوج، انظري إلي! نعم وبغير ولد، # أقضي حياة مقفرة. # الكوروس ~~: # انظري، يا آنسة إلكترا، يا من تجلسين إلى جانبه، # لئلا يموت أخوك هذا بغتة. # لا يعجبني الكلام الخافت ولا العديم الحركة. # أوريستيس ~~(يستيقظ) ~~: # يا سحر النوم العزيز، يا ملطف المرض، # ما أحلى أن جئتني في أشد أوقات الحاجة! # أيها الملك المنسي للألم، نعم ما أعقلك # من ربة! كيف أثارتك المحن المنهكة! # من أين جئت إلى هنا؟ وكيف وجدت هذا المكان؟ # لأنني نسيت؛ فالأفكار الماضية انطمست. # إلكترا ~~: # يا عزيزي المحبوب، كيف أبهجني نومك! # هل تسمح لي بأن أمسكك وأرفع جسمك؟ # أوريستيس ~~: # خذيني، نعم، خذيني، ومن شفتي المتألمتين # امسحي الزبد المتجمد، ومن عيني. # إلكترا ~~: # انظر! ما أحلى الخدمة، ولست أفكر بازدراء # إلى يد الأخت تعنى بأعضاء أخيها. # أوريستيس ~~: # ضعي جنبك أسفل جنبي، والشعر الأشعث # امشطيه من فوق جبيني؛ لأن عيني تبصران ضئيلا. # إلكترا ~~: # أيها الرأس التعيس ذو الخصلات المتشابكة، # ما أشد ترنحك بوحشية! وما أطول أن لم تغسل! # أوريستيس ~~: # أرقدينى ثانية، عندما تتركني # نوبات الجنون، منهوك القوى، خائر الأعضاء. # إلكترا ~~(ترقده) ~~: # انظر يا ذاك. يرحب المرضى بالفراش، # ذلك المكان المليء بالألم، ورغم هذا فهو ضروري. # أوريستيس ~~: # ارفعيني مرة أخرى، وأنهضيني، أديريني. # ما أصعب إرضاء المرضى؛ لعجزهم! # إلكترا ~~: # هل تضع قدمك على الأرض وتخطو # خطوة، أخيرا؟ فالتغير في كل شيء حلو. # أوريستيس ~~: # نعم، يقينا؛ هذا أشبه بالصحة. # فالشبه أحسن من لا شيء، ولو أنه غير حقيقي. # إلكترا ~~: # استمع إلي الآن، يا شقيقي، # بينما تترك الشيطانات ms14 عقلك غير غائم. # أوريستيس ~~: # ألديك أخبار؟ أرحب بهذا، وليكن جميلا! # إذا كان الحزن كافيا لإيذائي. # إلكترا ~~: # جاء مينيلاوس شقيق والدك إلى الوطن! # ورست سفنه في ناوبليا. # أوريستيس ~~: # كيف تقولين هذا؟ أيأتي نورا على محنك القائمة # ومحني، قريبنا هذا، والمدين لوالدنا؟ # إلكترا ~~: # نعم، أتى؛ خذ كلامي هذا، # أكيدا؛ إنه أحضر هيلين من حوائط طروادة. # أوريستيس ~~: # كان من الأكثر نعمة، لو هرب وحده؛ # فلئن أحضر زوجته فإنما أحضر لعنة مقيمة. # إلكترا ~~: # كما كانت على علامات اللوم وسوء السمعة # خلال هيلاس، أولئك البنات اللاتي ولدهن تونداريوس. # 12 # أوريستيس ~~(في هياج فجائي) ~~: # لا تكوني مثل أولئك الشريرات؛ فقد تكونين هكذا - # ليس بالألفاظ فقط، ولكن بالنوايا! # إلكترا ~~: # الويل لي، يا أخي؟ إن عينك لتدور بوحشية: # ما أسرع ما تحولت إلى الجنون، الآن فقط! # أوريستيس ~~: # أماه! أتوسل إليكن، ألا تسمعنني # أيتها العذراوات ذوات العيون الدموية والشعور الثعبانية! # انظري يا هذه! إنهن قريبات، يقفزن فوقي! # إلكترا ~~: # امكث، أيها البائس، ولا ترتجف فوق فراشك؛ # إنك لا ترى شيئا ما يخيل إليك. # أوريستيس ~~: # أواه، يا فويبوس! سيقتلنني، أولئك # الشيطانات ذوات وجوه الكلاب، # أولئك الربات المرهوبات، الجورجونات كاهنات الجحيم! # إلكترا ~~: # لن أدعك من يدي! فستمسك بك ذراعاي # القابضتان، وتحفظانك من قفزة محنتك. # أوريستيس ~~: # لا تسلميني، إنك من شيطاناتي الملازمات لي - # إنك تمسكين وسطي لتقذفي بي إلى الجحيم! # إلكترا ~~: # ما أتعسني! أية نجدة يمكنني الحصول عليها؛ # إذ صرنا مقدسين لعدونا؟ # أوريستيس ~~: # أعطني قوسي ذات الأطراف القرنية، هدية # لوكسياس، # التي أمرني أبولو بأن أطرد بها الشيطانات، # إذا خوفنني بنوبات جنونهن. # ستضرب ربة بيد بشرية، # إلا إذا اختفت من أمام عيني # ألا تسمعين؟ ألا ترين السهام ذات الريش # تكاد تنطلق من قوسي البعيدة المدى؟ # ها! ها! # لماذا تتلكئين؟ طيري إلى ارتفاعات السماء # فوق أجنحة! هنا ألوم وحي فويبوس! # أواه! # لماذا أهذي، وألهث بشدة من رئتي؟ # إلى أين قفزت، إلى أين، من فراشي؟ # فبعد العاصفة، أرى الهدوء من جديد. # أختاه، لماذا تبكين وتضعين قناعا فوق رأسك؟ # إنه ليخجلني أن أدعك تشاركينني محني، # فأعذب فتاة ms15 بمرضي. # لا تتحطم، أيها القلب العزيز، من أجل عذابي. # لم ترض وقتذاك، ومع ذلك، فقد أريق مني # دم والدتي. ألقي اللوم على لوكسياس، # الذي زج بي إلى فعلة ملعونة، # ومع ذلك، أخذ يبهجني بالأقوال، دون الأفعال. # ظننته أبي، فسألته وجها لوجه، # عما إذا كان يجب على أن أقتل أمي، # فتوسل إلي في جدية، بلحيته تلك # ألا أغيب السيف في قلب أمي؛ # لأنه لن يعود إلى النور ثانية، # أما أنا، والويل لي! فيجب أن أتجرع كأس الأتراح هذه! # أسفري الآن، يا شقيقتي المحبوبة؟ # وكفي عن الدموع مهما كنا بائسين، # وعندما ترينني يائسا، # لطفي فزعي وضعف قلبي، # وهدئي من روعي، وعندما تبكين ؛ # يجب أن أكون قريبا منك، ألومك بمحبة؛ # لأن مجد الصداقة مثل هذا العجز. # والآن، وأنت مثقلة بالأحزان، ادخلي البيت، # ارقدي، وأعطي جفونك الساهرة نوما، # وضعي طعاما في شفتيك، واغسلي جسمك. # لأنك لو عجزت عن خدمتي، أو مرضت من السهر # المضني، ضعت. فإنني أعتمد عليك وحدك # في مساعدتي، أما الآخرون، فكما ترين، من سقط المتاع. # إلكترا ~~: # لن أتركك قط! سأختار الموت معك # أو الحياة معك؛ نحن شخص واحد، لأنك لو مت، # فماذا تفعل المرأة؟ كيف أهرب وحدي، # بدون صديق أو أب أو أخ؟ ومع ذلك، فإذا # رأيت الأمر على هذا النحو، وجب علي. ولكن ارقد، # ولا تهتم كثيرا بالفظائع التي تقض مضجعك، بل امكث # في فراشك. # إذ على الرغم من أن مرضك ليس سوى مرض عقل، # فإنه عذاب ويأس للبشر. # الكوروس ~~(أنشودة) ~~: # أيتها الربات الفظيعات، ذوات الأقدام المنقضة، # ذوات الأجنحة المبحرة بعيدا، # يا من يرن البكاء والعويل، # خلال سهرات رقصكن، حيث لا يلتقي الباكخانال، # أيتها اليومينيديس القاتمات اللون، يا من تطرن في مجال واسع # تحت قبة السماء، # تنتقمن، تنتقمن لجريمة الدم - رويدكن؛ فإني آتية، # أتوسل، أتوسل! # لابن أتريديس # Atreides # كي ينسى # هذيانه الجنوني. # وا حسرتاه على عمل الجماعة المصابة بالبلاء! # أواه من الطلب المخرب # لتنفيذ أمر الركيزة الثلاثية الأرجل، تلك الكلمة # التي نطق بها فريبوس # عند سرة الأرض بينما أنت واقفة، ms16 عندما تحرك # الكهف المعتم وهو يتمتم! ~~(الرد على الأنشودة.) # أي زوس، هل هناك رحمة؟ أي نضال للقدر # يأتي محملا بخطر الموت، # لقد وثق بك ذلك البائس، الذي # كدست عليه الإيرينويس المنتقمة # دموعا فوق دموع، وجاءت بدم # أمك عليك # وعلى بيتك، حتى أصابتك بالجنون # إني أبكيك، أبكيك! # ما من حظ عادل بين البشر، # ولكن كالشراع الذي مزقته العاصفة، # يتمرغ في مد العذاب جالب الموت # بحقد السماء، # كلا، فإنه لا يقيم؛ إذ أين أجد لي مجالا # أكثر مجدا في الرواية # من بيت تانتالوس، من الزواج الإلهي # المقتفي أثر مجده # ولكن رويدك، يبدو لي أن أميرا يأتي إلى هنا # الملك مينيلاوس! لأن درعه البراقة # في عظمة متزايدة، # تظهر دم البيت التانتاليدي. # مرحبا بك، يا من أبحرت بألف سفينة # مسرعا إلى آسيا! # مرحبا بك، أيها الساكن ذو الحظ الجميل، # يا من نالت كل صلواتك نعمة الله! ~~(يدخل مينيلاوس مع الخدم.) # مينيلاوس ~~: # مرحبا بك يا بيتي: أراك وأنا نصف فرحان، # إذ عدت من طروادة، وأراك وأنا نصف حزين، # لأنني لم أبصر بيتا آخر قبل هذا # مفعما بالمتاعب والويلات المفجعة. # إذ عرفت مصير أجاممنون المؤثر، # وبأية ميتة مات، بيدي زوجته، # فعندما لمس حيزوم سفينتي في ماليا # Malea ~~: لمسته الأمواج # أعلمني عراف السفينة. ذلك الإله الذي لا يخطئ، # جلاوكوس # Glaucus # 13 # ابن نيريوس # Nereus ~~، # 14 # قائلا: ~~«يرقد أخوك ميتا، يا مينيلاوس، # أوقع في الحمام، شرك الموت الذي أعدته زوجته!» # وهكذا، ملأني أنا وبحارتي، بالدموع # الغزيرة. ولما لمست أرض ناوبليا، # وحتى عندما أسرعت زوجتي إلى هنا، # ونظرت لتمسك بابن أجاممنون الميت، # أوريستيس، وأمه في ذراعين محبتين، # وإن كنت لا أزال مرحا، سمعت صياد سمك يروي # مقتل ابنه تونداريوس، الملعون من السماء. # والآن أخبرنني، أيتها الآنسات، أين هو، # ابن أجاممنون، الذي اجترأ على تلك الفعلة البشعة؟ # كان طفلا رضيعا في ذراعي كلوتمنسترا، # ولذا، فإني لن أعرفه إذا رأيته. # أوريستيس ~~: # أنا أوريستيس! أنا الذي تبحث عني، # سأخبرك بويلاتي من تلقاء نفسي؛ # ولكني كمتوسل، أبدأ أولا، بأن أمسك ركبتيك، # كمقدمة، # وأقدم ms17 لك الصلوات عديمة أوراق الأشجار، التي تنطق # بها الشفاه # 15 # وتربطني بها. # أنقذني: إنك أتيت وأنا في أشد الحاجة إليك. # مينيلاوس ~~: # أيتها الآلهة! ماذا أرى؟ أي شبح أرى؟ # أوريستيس ~~: # الحقيقية أنني شبح - إنني ميت حي بسبب الويلات! # مينيلاوس ~~: # ما أشد وحشية خصلات شعرك الملبد، أيها التعيس! # أوريستيس ~~: # إن الحقيقة الصارمة، غير اللائقة المظهر، لتعذبني. # مينيلاوس ~~: # وإنك لتحملق بمقلتين حجريتين، بطريقة مخيفة! # أوريستيس ~~: # ذهبت حياتي، ولم يبق غير اسمي فحسب. # مينيلاوس ~~: # يا لها من سحنة شوهت، بما يفوق كل تصور! # أوريستيس ~~: # إنني قاتل أم تعيس. # مينيلاوس ~~: # سمعت ذلك، وفر عليك ذكر فظائعها، ولتكن # ألفاظك قليلة # أوريستيس ~~: # إنني أوفرها، ولكن السماء لا توفر دون أية فظائع! # مينيلاوس ~~: # ماذا يؤلمك ؟ أي مرض يدمرك؟ # أوريستيس ~~: # تبكيت الضمير! أن أعرف أني اقترفت فعلة مخيفة. # مينيلاوس ~~: # ماذا تعني؟ الوضوح حكمة، وليس الغموض. # أوريستيس ~~: # الحزن أكثر كل شيء، هو الذي ينهكني، # مينيلاوس ~~: # الحزن ربة مرهوبة، ومع ذلك، يوجد علاج للحزن. # أوريستيس ~~: # والجنون، الانتقام لدم الأم. # مينيلاوس ~~: # ومتى بدأ جنونك؟ في أي يوم؟ # أوريستيس ~~: # يوم أن وضعت كوما فوق قبر أمي. # مينيلاوس ~~: # في البيت، أو وأنت ساهر بجانب كومة حرق الجثة؟ # أوريستيس ~~: # في سهر تلك الليلة التي تجمع فيها العظام. # مينيلاوس ~~: # وهل كان هناك أحد ليرفع جسمك إلى أعلى؟ # أوريستيس ~~: # بولاديس، شريكي في دم أمي. # مينيلاوس ~~: # وما نوع الأشباح التي تنتابك؟ # أوريستيس ~~: # أعتقد أنني رأيت ثلاث فتيات أشبه بالليل. # مينيلاوس ~~: # أعرف عمن تكلم، ولكني لن أذكر أسماءهن. # أوريستيس ~~: # إنهن الربات المرهوبات؛ إنك لعاقل إذ لم تذكر # أسماءهن. # مينيلاوس ~~: # وهل يجئنك هؤلاء بسبب دم الأقارب؟ # أوريستيس ~~: # الويل لأقدامهن المفزعة التي تتبعني. # مينيلاوس ~~: # من أجل الأفعال المخيفة، آلام مخيفة! لا غرابة # في هذا. # أوريستيس ~~: # ولكن، هل لي أن أطرح عني عبء العذاب هذا؟ # مينيلاوس ~~: # كلا، لا تتكلم عن الموت! ليس هذا من الحكمة في شيء. # أوريستيس ~~: # وعن فويبوس؛ الذي أمرني بأن أريق دم أمي. # مينيلاوس ~~: # إنه ليفتقر تماما إلى العدالة وإلى الحق! # أوريستيس ~~: # إننا عبيد الآلهة، مهما كانت تلك الآلهة. ms18 # مينيلاوس ~~: # ألم يحمك لوكسياس في آلامك؟ # أوريستيس ~~: # إنه يتلكأ طويلا - هذه عادة الآلهة. # مينيلاوس ~~: # كم مضى من الوقت على خروج آخر أنفاس والدتك؟ # أوريستيس ~~: # هذا هو اليوم السادس؛ لا تزال كومة حرق الجثة # ساخنة. # مينيلاوس ~~: ~~«تتلكأ الآلهة طويلا!» لم يتلكأ هؤلاء طويلا. # أوريستيس ~~: # لست مكارا، وإنما أنا صديق مخلص لصديق. # مينيلاوس ~~: # وهل نفعك شيئا انتقامك لوالدك؟ # أوريستيس ~~: # لا شيء حتى الآن؛ إنني أعتبر التأخر عدم فعل. # مينيلاوس ~~: # وأرجوس، كيف نظرت إلى فعلتك؟ # أوريستيس ~~: # صرت مكروها بسببها، ولا أحد يتحدث إلي. # مينيلاوس ~~: # وهل تطهرت يداك من الدم، كما يقضي القانون؟ # أوريستيس ~~: # كلا؛ فمقفلة هي جميع الأبواب التي أقترب منها. # 16 # مينيلاوس ~~: # ومن من المواطنين سينفيك؟ # أوريستيس ~~: # أويا كس # Oiax # 17 # إذ بينه وبين والدي عداوة # متأصلة من طروادة. # مينيلاوس ~~: # نعم هو هكذا؛ لينتقم منك الدم بالأميديس. # 18 # أوريستيس ~~: # لم أكن أنا الذي سفك ذلك الدم. إنني مغلوب # على أمري ثلاث مرات. # مينيلاوس ~~: # ومن غيره من الأعداء؟ أهناك بعض من # أصدقاء أيجيسثوس؟ # أوريستيس ~~: # نعم، هؤلاء يوجهون إلي الإهانات، وتستمع إليهم # أرجوس الآن. # مينيلاوس ~~: # هل سمحت لك أرجوس بالاحتفاظ بصولجان والدك؟ # أوريستيس ~~: # كيف يسمح لي بذلك أولئك الذين لا يسمحون # لي بأن أعيش؟ # مينيلاوس ~~: # وماذا فعلوا غير ذلك، مما لا تستطيع ذكره أكيدا؟ # أوريستيس ~~: # سيصدرون اليوم حكما على مصيري. # مينيلاوس ~~: # ألنفيك، أو لموتك، أو لأي مصير آخر غير الموت؟ # أوريستيس ~~: # لأموت رجما بالحجارة بيد الشعب. # مينيلاوس ~~: # ولماذا لا تهرب إلى خارج حدود بلدك؟ # أوريستيس ~~: # إنني داخل الحصار، مطوق بأذرع نحاسية. # مينيلاوس ~~: # من أعداء معينين، أو من كل قوة أرجوس؟ # أوريستيس ~~: # من جميع القوم؛ لأموت، سينطق بهذا حالا. # مينيلاوس ~~: # يا لك من بائس! لقد وصلت إلى أعمق أعماق سوء الحظ! # أوريستيس ~~: # إن أملي ليلجأ إليك لإنقاذي من آلامي. # لقد أتيت غنيا إلى قوم فقراء: # فأعط أصدقائك نصيبا من ثرائك، # ولا تحتفظ بسعادتك لنفسك، # بل تحمل بدورك جزءا من الآلام؛ # سدد ما عليك من أفضال والدي إلى من يستحقونها. # إن لهم اسم الصداقة دون حقيقتها، ms19 # الأصدقاء الذين ليسوا أصدقاء في وقت الشدة. # الكوروس ~~: # اسمع يا هذا، إن تونداريوس الإسبرطي، # ليناضل بأقدام شاخت، وهو يرتدي السواد، # وقد قص شعره، حدادا على ابنته. # أوريستيس ~~: # أسقط في يدي، يا مينيلاوس - ها هو ذا توندرايوس # يقترب مني، هذا الذي أتحاشى لقاء عينه أكثر من أي # شخص آخر؛ # بسبب الفعلة التي اقترفتها # لقد رباني رضيعا، وكم أوسعني # تقبيلا، وهو يدلل في ذراعيه # ابن أجاممنون، وإلى جانبه ليدا # Leda ~~، # 19 # وليس هذا بأقل من الأخوين التوءمين اللذين أكرماني. # إليهما - يا للأسف على قلبي وروحي البائسين! # إذ قدمت الجزاء سيئا! أي قناع من الظلام # يمكنني أن آخذ لوجهي؟ وأنشر أمامي # أية سحابة، لأتحاشى عين هذا الرجل العجوز الباحثة؟ ~~(يدخل تونداريوس.) # تونداريوس ~~: # أين، أين أرى سيد ابنتي # مينيلاوس؟ إنه على قبر كلوتمنسترا، # يصب السكائب؛ فقد سمعت أنه عاد، # بعد سنين طويلة، إلى ناوبليا، مع زوجته. # قدني؛ فأنا أتوق إلى الوقوف عن يمينه، # وأحيى شخصا حبيبا رأيته بعد غيبة طويلة. # مينيلاوس ~~: # مرحبا بك، أيها العجوز، الشريك في فراش زوس! # تونداريوس ~~: # ومرحبا بك أيضا، يا مينيلاوس، يا قريبي! # أواه، ما ألعن العمى بالمستقبل! # ها هو ذا الثعبان قاتل أمه أمام الأبهاء، # يبرق ببروق السم، ذلك الذي أمقته! # أنتكلم يا مينيلاوس مع الملعون؟ # مينيلاوس ~~: # ولم لا؟ إنه ابن رجل حبيب إلى نفسي. # تونداريوس ~~: # ابن البطل هذا! نذل مثله! # مينيلاوس ~~: # ابنه. فإذا كان بائسا، فإنه لا يزال جديرا بالإجلال. # تونداريوس ~~: # لقد صرت بربريا؛ إذ عشت طويلا وسط البرابرة. # مينيلاوس ~~: # لا يزال الإغريق يحترمون دم الأقارب. # تونداريوس ~~: # نعم، ولا يرغبون في كسر القوانين. # مينيلاوس ~~: # إن ضحايا القدر، عبيد القدر في عيون الحكماء. # تونداريوس ~~: # اعتقد أنت بذلك؛ فلن أعتقد أنا به. # مينيلاوس ~~: # ليس من الحكمة أن تغضب وقد اتصل الشعر # الأبيض بغضبك. # تونداريوس ~~: # أتناقش الحكمة؟ وما صلة هذه به؟ # فإذا ما كان الصواب والخطأ ظاهرين للجميع، # فأي رجل عديم العقل أكثر من هذا، # الذي لم يتجه ببصره نحو العدالة إطلاقا، # ولم يلجأ إلى قانون الأغارقة العام؟ # فعندما أخضع أجاممنون ms20 الشبح، # قطعت ابنتي رأسه، # وهذه فعلة شنيعة للغاية، لن أحبذها قط، # كان ينبغي أن يقاضيها من أجل الدم # بانتقام قانوني، ويغادر البيت، # لكي ينال من المكروه، شهرة الحكمة، # التي يثبتها له القانون ومخافة الرب. # ولكنه اشترك في لعنة أمه؛ # وبما أنه يعتبرها نذالة بحق؛ # فإنه صار أكثر نذالة بقتله الأم. # ولكني أطلب منك هذا، يا مينيلاوس: # إذا كان هذا الرجل قد قتل بيد زوجته الشرعية، # وقتل ابنه أمه انتقاما لمقتل والده، # فانتقم ابنه من الدم بالدم، # إذن فأين تقف حدود هذه الفظائع؟ # حسنا قرر آباؤنا الأقدمون: # ألا يسمحوا للملوث بالدم # أن يأتي أمام عيونهم، أو يجتاز طريقهم ~~«الحكم بالمنفى، وليس الدم بالدم». # وإلا صار المرء عرضة للموت # إذا كانت جريمة الدم لا تزال في يديه. # أما عن نفسي، فإني أمقت بحق النساء الشريرات، # وابنتي أكثر منهن جميعا، تلك التي قتلت سيدها. # ولن تنال هيلين زوجتك أي ثناء مني: # لن أتحدث إليها، ولن أحسدك # على رحيلك إلى طروادة من أجل مثل هذه الزوجة # الشريرة. # ولكن كل ما أستطيعه هو الوقوف أمام القانون؛ # لأطفئ هذه النزوة الوحشية في الإنسان، ذلك # التعطش للقتل، # الذي يخرب الأراضي والمدن باستمرار. # أي قلب كان لديك، أيها المعدوم الضمير، في تلك الساعة، # عندما كشفت أمك عن ثديها # وهي تتوسل إليك؟ فأنا الذي لم أشاهد تلك # الفظائع هناك، # أغرق، والويل لي! عيني المسنتين بالدموع. # شيء واحد يؤيد كلامي، بأية حال، # وهو أنك بغيض إلى الآلهة، معاقب على قتل الأم # بالفزع وبنوبات الهذيان الجنونية. وما حاجتي # إلى شهود آخرين، عن أشياء واضحة أمام البصر؟ # إذن، فلتحذر يا مينيلاوس: لا تناضل # ضد الآلهة؛ إذ تتوق إلى مساعدة هذا الرجل. # اتركه ليموت رجما بواسطة القوم، # وإلا فلا تضع قدمك على أرض إسبرطية. # أدت ابنتي دين العدالة، بموتها، # ومع ذلك، فيبدو أنه ليس المدبر لقتلها. # إنني سعيد في كل شيء آخر # عدا بناتي؛ هؤلاء المنحوسات الطالع للغاية. # الكوروس ~~: # يعيش سعيدا من بورك له في أولاده، # ولم يحظ بسوء الحظ الذائع الصيت في ms21 العالم. # أوريستيس ~~: # أيها العجوز، أخشى أن أقدم لك دفاعي؛ # إذ لا يسعني إذ ذاك إلا الإساءة إلى روحك. # دع شيخوختك التي ترهب لساني، # غير المقيد، أن تبتعد عن طريق دفاعي، # وسأستمر، أنا الذي أخاف شعرك الأشيب الآن. # أعرف أنني ملوث بجريمة قتل أمي، # ولكني طاهر؛ إذ انتقمت لأبي. # ماذا كان يجب علي أن أفعل؟ فلتواجه المرافعة المرافعة؛ # أبي هو الذي أوجدني، أما ابنتك فهي التي ولدتني - # إنها الحقل الذي تسلم البذرة من الزارع؛ # وبغير أب لا تكون هناك ذرية. # قلبت الأمر في ذهني وقتذاك، فوجدت أن الدفاع # عن منشأ # حياتي، خير من الدفاع عن تلك التي لم تفعل شيئا # سوى تربيتي. # إن ابنتك - ويخجلني أن أسميها أمي - # سعت في مغازلة غير شرعية وفاسقة # إلى عاشق؛ من العار علي أن أتكلم # في موضوع غرامها، ومع ذلك فسأنطق به: # كان أيجيسثوس هو ذلك العاشق السري. # فقتلته وقتلت أمي على مذبح واحد - # اقترفت إثما، بيد أنني أخذت بثأر والدي. # اسمع كيف أنني بذلك الأمر الذي تهددني من أجله بمصير # الرجم، قدمت خدمة لجميع بلاد الإغريق؛ # فإذا أقدمت الزوجات، بذلك الاستهتار الجريء، # على قتل أزواجهن، ووجدن ملاذا إذ ذاك # عند أولادهن بأن تستدر كل منهن العطف بتعرية ثديها، # إذن لاعتبرن قتل بعولهن أمرا غير ذي بال، # معتذرات بأعذار حسب الظروف. بالأعمال المفزعة - # كما هي الحال في كلامك الطنان - أبطل القانون: # كلا، ولكني قتلت أمي بكراهية مشروعة، # تلك التي، لما كان سيدها يحارب بعيدا عن الوطن، # رئيسا لجيوشنا، من أجل خاطر هيلاس كلها، # خانته، ولم تحتفظ بفراشه غير مدنس. # وعندما كشفها إثمها، لم تعاقب # نفسها، وإنما، لئلا يعاقبها سيدها، # صبت نقمتها على أبي العفيف، وقتلته. # أقسم بالسماء، إنه لزمن سيئ! أصرخ على السماء، # أنني بهذا القتل الدفاعي، قد أكدت # أفعالها بالصمت، ماذا فعلت الميتة؟ # ألم تضايقني إيرينويس كراهيتها؟ # أو هل تحارب ربات إلى جانب الأم، # وما من آلهة إلى جانب ذلك الذي لقي ظلما أعمق؟ # أيها العتيق، لقد حطمتني بإنجابك، # ابنة شريرة؛ إذ بسبب استهتارها ms22 # صرت عديم الأب، وقاتل أم # لاحظ هذا؛ لم يقتل تيليماخوس # Telemachus # 20 # زوجة أوديسيوس # Odysseus ~~؛ # 21 # لأنها لم تتخذ زوجا # طالما كان سيدها حيا، # بل ظل فراشها طاهرا في أبهائها. # لاحظ هذا؛ يعطي أبولو، عند عرش سرة الأرض # أعظم الأفكار الحقيقية للبشر، # ذلك الذي أطيعه في كل ما يقول. # وإذ أطعته، قتلت أمي. # اعتبره غير مقدس، نعم، واقتله! # إنه هو الذي أذنب، ولست أنا. ماذا كان يجب علي # أن أفعل؟ # أو إنه ليست للإله قوة على غفران الخطيئة # التي أنسبها إليه؟ إلى أين يهرب الإنسان، إذن؟ # إذا لم ينجني من الموت، ذلك الذي أمرني به؟ # كلا، لا تقل إن ذلك لم يكن عملا حكيما، # ولو أنني كنت الفاعل المنفذ له. # سعيدة هي حياة الناس الذين بوركت # زيجاتهم ، أما أولئك الذين يلازمهم النحس # في الوطن، وفي الخارج، فهم التعساء. # الكوروس ~~: # خلقت النساء لتنغيص حياة الرجال # ويعملن دائما لسقوطهم الأكيد. # تونداريوس ~~: # بما أنك غير خجلان، وتدور بالحديث، # فتجيب بهذا الرد لكي تغيظ روحي، # فإنك إنما تزيدني حراسة لأحث على موتك، # وهذا حافز عادل للعمل المقصود # الذي أتيت لأجله، وهو أن أزين قبر ابنتي! # سأذهب إلى اجتماع مجلس أرجوس # وأثير القوم - فهم في حاجة إلى قليل من الإثارة! - # وأحثهم على أن يرجموك بالحجارة، أنت وأختك حتى # تموتا. # نعم، إنها أجدر منك بأن تموت، # فهي التي حرضتك ضد أمك، نعم # بإرسالها إلى أذنك رسائل سامة، # فتخبرك بأحلام مرسلة من أجاممنون، # وتخبرك بأن آلهة العالم السفلي تمقت # فراش أيجيسثوس - البغيض جدا على الأرض - # حتى اشتعل البيت بنار غير عادية. # أحذرك بهذا، يا مينيلاوس، نعم، هذا يكفي: # إذا كنت تعمل حسابا لكراهيتي، ولصلة قرابتنا، # فلا تحم هذا الرجل من الموت، ضد حقد السماء. # اتركه ليموت رجما بالحجارة بأيدي القوم، # وإلا، فلا تضع قدمك فوق أرض إسبرطية! # سمعت هذا، فتذكر! لا يقع اختيارك على عديم الصلاح، # وتترك الأصدقاء الذين يوقرون الرب. # خذوني، يا خدمي، من هذا المكان. ~~(يخرج.) # أوريستيس ~~: # انصرف، حتى يصل ما أقول # إلى أذنيه دونما ms23 عائق، مفلتا من عمرك المعوق. # أيا مينيلاوس، لماذا تذرع الأرض جيئة وذهابا تفكر، # وتطأ متاهات الحيرة؟ # مينيلاوس ~~: # اترك ما أفكر فيه داخل نفسي؛ # لا أدري أين أستدير في هذا المضيق. # أوريستيس ~~: # لا تنه تفكيرك بالتعجل: استمع أولا # إلى مرافعتي، ثم اتخذ قرارك بعد ذلك. # مينيلاوس ~~: # قل؛ فقد تكلمت حسنا. يكون السكوت أحيانا # خيرا من الكلام، كما أن الكلام أحيانا خير من السكوت. # أوريستيس ~~: # سأتكلم الآن. ستكون ألفاظي خيرا # من قليل، وأوضح فهما. # لا تعطني شيئا مما تملك، يا مينيلاوس، # بل أعط مما أخذت من أبي. # لست أعني كنزا: ولكن، إذا أنقذت حياتي، # كان ذلك أغلى عندي من أي شيء آخر. # افرض أنني أخطأت؛ يجب، لهذا الخطأ، # أن أحظى منك بخطأ؛ لأن أجاممنون # أخطأ، بأن قاد جيوش بلاد الإغريق إلى إيليوم؛ # لم يذنب هو، ولكنه سعى إلى إصلاح # ذنب وخطأ زوجتك. # يجب أن تمنحني معروفا لقاء ذلك المعروف. # الحقيقة أنه باع حياته من أجلك، كما يجب على الأصدقاء، # لأجل الأصدقاء، يقاتل جاهدا تحت الترس، # حتى يجعلك تحظى ثانية بزوجتك. # نلت هذا هناك، فجازني بمثله. # جاهد مدة يوم واحد من أجل خاطري، قف # من أجل حياتي، لا أطلب منك أن تنهك نفسك # مدة عشر سنوات. # تسلمت أوليس # Aulis # دم شقيقتي: ~~أعفيك # من هذا، ولا أطلب منك أن تذبح هيرميوني. # يجب عليك، عندما أكون في حال كالتي أنا فيها الآن، # أن تنتهز الفرصة، ويجب أن أتنازل عن الدين. # ولكنا نعطي حياتنا لوالدي التعيس، # حياتي وحياة أختي، التي ظلت مدة طويلة بغير زواج؛ # إذ لما كنت بغير وارث، فإذا مت، فسأترك بيته. # هل تقول إنها قضية ميئوس منها؟ هذه هي ساعتك # في وقت الحاجة الماسة، يتحتم على الأصدقاء أن يساعدوا # أصدقاءهم. # أما إذا منحت ربة الحظ نعمتها، فلا حاجة إلى الأصدقاء # بل تكفي معاونتها، إذا رغبت في أن تعاون. # تعتقد بلاد الإغريق كلها أنك تحب زوجتك، # لا أقول هذا لكي أخدعك برقيق الألفاظ؛ # إنني أستحلفك بها! ... (هامسا) الويل لحزني! # إلى أي طريق وصلت! لماذا ms24 أتذلل هكذا؟ # ومع ذلك، فإني أتوسل من أجل بيتنا كله! # أيا شقيق والدي، افرض أنه # يسمع هذا الكلام، ذلك الراقد تحت الأرض، والذي # تحوم # فوقك روحه. فإن ما أقوله أنا، يقوله هو. # قلت هذا مدفوعا بالدموع، وبالتأوهات، وبتوسلات # الضيق، وطالبتك بحياتي، # ساعيا إلى كل ما يسعى إليه جميع الناس، ولست # أنا وحدي # الكوروس ~~: # وأنا أيضا أتوسل إليك، رغم كوني امرأة، # لإنقاذ من كان في حاجة إلى الإنقاذ، ولديك القوة. # مينيلاوس ~~: # يا أوريستيس، إنني أبجلك حقا، # وأتوق إلى مساعدتك في احتمال عبء آلامك. # نعم، يقضي الواجب بذلك، فعندما يعطي الله القوة، # ينبغي للأقارب أن يتحمل كل منهم أعباء الآخر. # حتى ولو جر ذلك إلى الموت، أو قتل أعدائهم؛ # ولكن القوة - عسى الله أن يعطينيها! # أتيت، رمحا فردا، لا حليف لي، # أرتحل طويلا بعمل متعدد النواحي، # ولم يبق لي إلا مساعدة ضعيفة من الأصدقاء. # لا نستطيع، في القتال، أن نتغلب قط. # على أرجوس البيلاسجية Pelasgian ~~، ~~وإذا أمكننا التغلب # بالألفاظ الرقيقة، فهذا جل أملنا؛ # إذ أنى للمرء، بوسائل ضعيفة، أن يحقق # أشياء عظيمة؟ إن مجرد تمني ذلك ضرب من الغباوة. # إذ إن أول انقضاض لغضب الجمهور، # أشبه بمحاولة الإنسان أن يخمد نارا عاتية. # ولكن إذا وجهها الإنسان برفق نحو هدفه، # وأبطأ القوة، ولاحظ الوقت المناسب، # ذهبت قوة ريحهم، وعندما تهدأ شدة الريح، # يمكنك بالرفق أن تحظى بغرضك منهم. # إن فيهم لرحمة، وإن فيهم لروحا عالية، # وهذا شيء بالغ القيمة ينتهز فرصة وقته. # والآن، سيسعى تونداريوس والمدينة # إلى التأثير على القوم بحسب حالتهم الثائرة. # فإذا شد المرء شراع السفينة الرئيسي بقوة، # مالت كثيرا نحو الأعماق، ثم تعتدل ثانية عند إرخاء ذلك # الشراع الرئيسي. # لأن الرب يمقت التفاني في العنف، # كما يكرهه المواطنون أيضا. يجب أن أفرض أنني أنقذك - # بالحكمة، وليس بتحدي القوى. # لا أستطيع - كما تحلم أنت - أن أنقذك # بالقوة. إنه لمن الشاق علي، برمحي الفرد # أن أنتصر على الشرور المحيطة بك؛ # وإلا فلن أحاول بالعنف استدرار # عطف أرجوس؛ ولكن، لما كانت الحاجة ماسة ms25 الآن، # يجب على الرجال الحازمين أن يكونوا عبيدا للقدر. ~~(يخرج.) # أوريستيس ~~: # لا شيء يجدي - لقيادة حشد # إلا في قضية امرأة! - والجبن في تحدي الأصدقاء! # أتتحول عني؟ أتهرب مني؟ أعمال أجاممنون # المنسية؟ وا أبتاه، يا عديم الأصدقاء في محنتك! # ويلى، لقد خدعت. لم يعد للأمل وجود # للاحتماء من قضاء أهل أرجوس بالموت! # لأن كل أمل لي في النجاة كان في هذا الرجل. # ولكن انظر، ها أنا ذا أرى أعظم من أحب من الرجال، # ها هو بولاديس يسرع إلى هنا من فوكيس Phocis # إنه منظر مبهج! فالصديق المخلص، في وقت الضيق # مرحب به أكثر من ترحيب البحارة بهدوء الريح. ~~(يدخل بولاديس.) # بولاديس ~~: # جئت إليك مخترقا طرقات المدينة بسرعة لم تعهدها؛ # لأنني سمعت مجلس أرجوس، نعم، رأت عيناي ذلك المجلس # اجتمع من أجل مصيرك ومصير أختك؛ لقتلكما الآن. # ما معنى هذا؟ كيف صحتك، وما حالتك؟ # إنك أعز رفقاء العمر، # نعم، أنت أعز على نفسي من الأصدقاء والأقارب، # من كل واحد من هؤلاء. # أوريستيس ~~: # إننا لهالكان! هذا موجز أخبرك به بكل محنتي. # بولاديس ~~: # سيكون هلاكك سقوطا لي؛ فالأصدقاء شخص # واحد في الضراء والسراء. # أوريستيس ~~: # إن مينيلاوس خائن نذل، لي ولأختي. # بولاديس ~~: # الغرابة قليلة في هذا الأمر، لقد صار الزوج # خائنا بتأثير زوجته الخائنة! # أوريستيس ~~: # بما أنه لم يأت؛ فإن دينه لي لم يسدد بعد. # بولاديس ~~: # وكيف إذن؟ هل وضع قدمه في كل عمل # داخل هذه الأرض؟ # أوريستيس ~~: # جاء متأخرا، ولكنه وقت مبكر، متهما بخيانة قريبه. # بولاديس ~~: # وزوجته، الخائنة الأولى، هل أحضرها، مبحرا # إلى هنا! # أوريستيس ~~: # لم يكن هو الذي أحضرها إلى هنا، وإنما هي # التي أحضرت سيدها إلى هنا. # بولاديس ~~: # أين هي، تلك التي قتلت من أهل أرجوس أكبر # من أية امرأة أخرى؟ # أوريستيس ~~: # في بيتي - إذا كان يمكنك تسمية ذلك القصر # الآن هكذا - إنها تقيم فيه. # بولاديس ~~: # ماذا ستجني من عملك بالتوسل؟ # أوريستيس ~~: # ألا يرى الشعب يقتلني ويقتل أختي. # بولاديس ~~: # أقسم بالآلهة - وماذا قال هو عن ذلك؟ - إنني # في غاية الشوق لمعرفة هذا ms26 منك. # أوريستيس ~~: # كان حذرا - كما هي عادة الصديق الكاذب نحو # أصدقائه. # بولاديس ~~: # متهربا بأي عذر؟ هذا كل ما أعرفه عندما # أسمع هذا الكلام منك. # أوريستيس ~~: # أتى والد البنات المعدومات النظير. # بولاديس ~~: # أتقصد تونداريوس؛ لأنه حانق من أجل ابنته. # أوريستيس ~~: # لقد خمنت بالصواب؛ اختار مينيلاوس مثل هذا # القريب، قبل أبي. # بولاديس ~~: # ألم يجرؤ على مد يده على حملك، عندما كان # واقفا هنا؟ # أوريستيس ~~: # إنه لا يتصف بالبطولة إطلاقا! - أما وسط النساء # فتجده شجاعا. # بولاديس ~~: # إذن، فأنت في أحط أعماق الشر؛ لا بد أن # الموت في غير حاجة إلى مقام. # أوريستيس ~~: # من المؤكد أنه سيعطي صوته مع أهل أرجوس # فيما يختص بوجوب قتلنا. # بولاديس ~~: # وماذا تكون نتيجة هذا؟ أخبرني؛ فإن قلبي مفعم # بالخوف. # أوريستيس ~~: # الموت أو الحياة. سرعان ما ستقال الكلمة التي # تعين المصير العديم التاريخ. # بولاديس ~~: # إذن، فاهرب؛ غادر أبهاء القصر تلك، اهرب # مع شقيقتك. # أوريستيس ~~: # ألا ترى؟ إننا محروسون تماما، والحراس # حولنا من كل جهة. # بولاديس ~~: # لاحظت صفوفا من الرماح والتروس، وقد أقفلوا # منافذ كل طريق. # أوريستيس ~~: # إننا محاصرون، كما يحاصر الأعداء مدينة. # بولاديس ~~: # اسألني عن حالتي، أنا أيضا؛ لأنني مثلك قد # أسقط في يدي. # أوريستيس ~~: # أحقيقي؟ بواسطة من؟ سيكون هذا شرا # يضاف إلى مصيبتي. # بولاديس ~~: # نفاني ستروفيوس # Strophius # من وطني؛ لقد # زج بي غضب أبي إلى ذلك المكان. # أوريستيس ~~: # وما هي التهمة الموجهة إليك؟ بينك وبينه؟ # أو هل وجدت الأمة ذنبا ما؟ # بولاديس ~~: # أنني ساعدتك على قتل أمك؛ يعتبر هذا # عملا مخالفا لتعاليم الدين. # أوريستيس ~~: # الويل لي! أيجب أن تتصل آلامي المبرحة # بآلامك الشديدة! # بولاديس ~~: # لست مينيلاوس، يجب أن أتحمل هذا العذاب. # أوريستيس ~~: # ألا تخاف أن تحكم أرجوس عليك بحسب # فعلتي، فتشاركني موتي؟ # بولاديس ~~: # لست تابعا لهم فيعاقبوني، بل لأرض فوكيس. # أوريستيس ~~: # مخيف هو غضب الشعب، عندما يسيطر الأشرار # على مجرى ذلك الغضب. # بولاديس ~~: # كلا، ولكنهم إذ اتخذوا لهم رؤساء أمناء، # أسدوا إليهم نصحا أمينا. # أوريستيس ~~: # تعال، ولتتصادق أنت وهو. # بولاديس ~~: # فيما يختص بأي حاجة غير صالحة؟ # أوريستيس ~~: # هل ms27 أذهب وأخبر الشعب ... # بولاديس ~~: # بأنك تعمل باستقامة؟ # أوريستيس ~~: # أخذا بثأر والدي؟ # بولاديس ~~: # قد يسرهم القبض عليك. # أوريستيس ~~: # وكيف إذن، أرتجف ذعرا وأموت في صمت؟ # بولاديس ~~: # يحدث هذا بنوع من الجبن. # أوريستيس ~~: # وماذا أفعل، إذن؟ # بولاديس ~~: # أيكون لديك أمل في الحياة وأنت قابع هنا؟ # أوريستيس ~~: # كلا. # بولاديس ~~: # ولكن هل هناك أمل في الذهاب للخلاص من المكروه؟ # أوريستيس ~~: # قد يكون هناك أمل. # بولاديس ~~: # أليس هذا خيرا من الجلوس ساكنا؟ # أوريستيس ~~: # فهل أذهب، إذن؟ # بولاديس ~~: # نعم، لتموت ميتة الأبطال. # أوريستيس ~~: # حسنا؛ فقد نجوت من وصمة «الجبن». # بولاديس ~~: # أكثر ما لو بقيت هنا. # أوريستيس ~~: # والحق معي. # بولاديس ~~: # أرجو فقط أن يرى كل الناس الفعلة. # أوريستيس ~~: # ربما بعضهم يعطف - # بولاديس ~~: # نعم، وإن مولدك الملكي ليتشفع لك بقوة. # أوريستيس ~~: # ساخط على موت أبي. # بولاديس ~~: # كل هذه الأشياء واضحة للعيان. # أوريستيس ~~: # هيا! فالموت غير المشرف ليس خليقا بالرجال! # بولاديس ~~: # يرن المثل بشجاعة. # أوريستيس ~~: # هل نذهب ونخبر شقيقتي بهدفنا؟ # بولاديس ~~: # كلا، بحق السماء! # أوريستيس ~~: # حقا؛ فقد تنخرط في البكاء. # بولاديس ~~: # هكذا أخبر بطوالع الشؤم. # أوريستيس ~~: # لا جدال في أن السكوت أفضل. # بولاديس ~~: # عندئذ تجد مقاومة أقل. # أوريستيس ~~: # ومع ذلك، فتواجهني عقبة كأداء. # بولاديس ~~: # أي شيء جديد في مخيلتك؟ # أوريستيس ~~: # أخشى أن تصيبني الشيطانات بالجنون. # بولاديس ~~: # كلا، سأعنى بضعفك. # أوريستيس ~~: # إنه لعمل ملوث أن تلمس المريض! # بولاديس ~~: # ليس لي من أجلك، يا صديقي. # أوريستيس ~~: # إذن فاحذر لوثة جنوني هذا. # بولاديس ~~: # يا لها من شكوك دنيئة! # أوريستيس ~~: # أيمكن أنك لا تتراجع؟ # بولاديس ~~: # تراجع الأصدقاء ذنب وضيع. # أوريستيس ~~: # هيا إذن، يا مرشد خطواتي. # بولاديس ~~: # حلوة هي عنايتي المحبة هذه. # أوريستيس ~~: # قدني إلى كومة قبر أبي. # بولاديس ~~: # وماذا تفعل هناك؟ # أوريستيس ~~: # أتوسل إليه في أن يخلصني. # بولاديس ~~: # نعم، من العدل أن يكون هكذا. # أوريستيس ~~: # ولكني لن أرى قبر أمي ... # بولاديس ~~: # لأنها كانت عدوة. # أسرع إذن؛ لئلا يكون الأرجوسيون قد قرروا مصيرك # قبل أن تصل إلى ذلك المكان، # وإذا انتاب المرض جسمك وأنهكك، فاعتمد على معانقتي. # خلال الطرقات في غير ما خجل؛ ودون ms28 الاهتمام بالعوام؛ # سأحملك قدما. وبذا أبرهن على أني صديق صدوق، # إذا لم يظهر عجزي في عذاب مخيف! # أوريستيس ~~: # إذن، فهنا يصدق المثل القديم: «اتخذ # لنفسك أصدقاء، وليس أقارب فقط.» # فذلك الذي روحه هي روحك يلتصق بك على الرغم # من كونه ليس من أقاربك، # فلأن تربح صديقا، خير من ألف قريب. ~~(يخرج أوريستيس وبولاديس.) # الكوروس ~~(أنشودة) ~~: # الحظ الملكي، والجرأة الفائقة، # اللذان رن مجدهما خلال أرض الأغارقة، # نعم، رن حيث يتدفق نهر سيمويس # Simois ~~، # فصارت ثمرته وبالا على أبناء أتريوس، # هي عاقبة اللعنة التي زرعت منذ زمن سحيق، # عندما حلت بأبناء تانتالوس محنة مقيمة. # نضال الحمل ذي الجزة الذهبية، # أقام وليمة، وضعت فوقها الأهوال؛ # إذ من أجلها سفك دم طفل رضيع ابن ملك، # حيث اقتفى القتل خطوات القتل # الحمراء، وأحاط بالجرح النازف من # التوءمين الأتريديين بغير توقف. ~~(الرد على الأنشودة.) # أيتها الفعلة الجميلة المظهر، أيتها الفعلة غير المقدسة! # بيد مسلحة بنصل من الفولاذ ليقطع عنق # أم، ويرفع أمام بصر إله الشمس، # ضرج النصل القاتم بالموت، أواه إنه خدعة # السفسطة غير الصالحة لوضع الباطل # موضع الحق، إنها غباوة المذنب العاشق! # وا حسرتاه، صرخة ابنة تونداريوس، في خوف # مذهل من الموت، صرخت في رعبها المؤلم، ~~«أي بني، أتقتل أمك، وتدوس حقها # تحت قدميك! احذر لئلا يطويك معروفك # للميت والدك، في خزي تام، # ويظل اسمك كالنار، خامدا إلى الأبد!» ~~(موال.) # أي عذاب أعظم، وأي سبب للبكاء، # وأي حزن مؤسف في أية أرض، # أكثر من أن يغمس الابن يده في دم أمه؟ # كيف في عربدة الجنون يقفز؟ # لقد طوحت به الفعلة التي اقترفتها يده، # وأجنحة كلاب الجحيم تسرع في اقتفاء أثره، # بعيون تدور في وحشية، وفي فزع لا تذوق النوم، # إن سليل أجاممنون قاتل أم ملعون! # يا له من نذل ذلك الذي لا يتخاذل قلبه ولا يرتجف، # عندما، فوق ثوبها الموشى بالذهب، # رأت عيناه ثدي الأم! # ومع ذلك ذبحها كأنها حيوان عند المذبح؛ # إذ ألهبت مظالم الأب الشعلة. ~~(تدخل إلكترا.) # إلكترا ~~: # أيتها السيدات، لا شك في ms29 أن أوريستيس، الذي # أنهكته المصائب لم يهرب # من هذه الأبهاء المحملة بالجنون المرسل من السماء؟ # الكوروس ~~: # كلا، كلا، بل ذهب إلى أهل أرجوس؛ # ليحضر المحاكمة المعينة للحكم في حياته، # الذي يتوقف عليه مصيرك، سواء بالموت أو بالحياة. # إلكترا ~~: # الويل لي! ماذا فعل؟ من الذي أساء قيادته هكذا؟ # الكوروس ~~: # بولاديس، انظري، هو ذلك الرسول، سرعان # ما يخبر، على ما يبدو، بحالة أخيك هناك. ~~(يدخل رسول.) # الرسول ~~: # يا ابنة رئيسنا الحربي، أيتها البائسة التي أنهكتها # المصائب، # يا ابنة أجاممنون، أيتها السيدة إلكترا، اسمعي # القصة المحزنة التي أتيت بها إليك. # إلكترا ~~: # وا حسرتاه! لقد انتهينا؛ فكلامك واضح. # يبدو لي أنك أتيت رسول شؤم. # الرسول ~~: # قرر صوت بيلاسجيا Pelasgia ~~، اليوم، أنك، # أيتها البائسة، وأخاك، تموتان. # إلكترا ~~: # يا للنحس! لقد حدث ما كنت أتوقعه، ذلك الذي طالما # خشيته ، ونحل جسمي من العويل على مصيرنا! # كيف سارت المحاكمة؟ أية مرافعات أمام # شعب أرجوس، حطمتنا وحكمت علينا بالإعدام؟ # أخبرني، أيها العجوز، هل يجب علي أن ألفظ # نفس موتي، تحت الأيدي الراجمة، أو بالنصل، # أنا الشريكة في محنات أخي؟ # الرسول ~~: # تصادف أنني كنت أجتاز الأبواب # خارج الدولة، تواقا إلى معرفة حالتك، # وحالة أوريستيس؛ لأنني كنت مخلصا # لوالدك؛ إذ رباني بيتك. # رجلا فقيرا، بيد أنني وفي لأصدقائي. # فرأيت جموعا جالسة على مقاعد فوق ذلك المرتفع # حيث، كما يقول الناس، لما اتهم أيجوبتوس # Aegyptus # 22 ~~- # داناوس # Danauas # 23 # جمعنا في جلسة عامة. # فلما رأيت الجمع، سألت أحد المواطنين: «ما الأخبار في # أرجوس؟ هل جاءت جماعة متوحشة من الأعداء، # وفاجأت مدينة الدانائيين؟» # فإذا بي أبصر منظرا لم أبصره من قبل إطلاقا، أبصرت # ذلك المنظر المتوقع - # رأيت بولاديس مع أخيك يسيران؛ # هذا مشلول بالمرض ورأسه متدل إلى أسفل، # وذاك، كأخ إبان عذاب صديقه # معذب، يعني بالمريض كأنه ممرضة. # وعندما امتلأ مجتمع الأرجوسيين، # نهض حاجب وصاح يقول: «من منكم يتوق إلى الكلام # عما إذا كان أوريستيس يجب أن يعيش أو يموت # من أجل قتل الأم؟» عندئذ قام تالثوبيوس # Talthybius # 24 # مساعد والدك عندما ms30 نهبت طروادة، # فتكلم - متحيزا إلى القوي - # وبنصف جرأة أخذ يمجد أباك، # ولكنه لم يثن على أخيك، فصاغ # ألفاظا طيبة وخبيثة - أنه وضع قانونا # سيئا من أجل الوالدين، وهكذا كان ينظر # بعين التملق إلى أصدقاء أيجيسثوس. # وهكذا فعلت قبيلة الحاجب؛ فإنهم يتحيزون بسرعة # إلى جانب المحظوظين؛ لأن صديقهم هو # من كان ذا سلطة في الدولة وله الحكم. # وتكلم بعده الأمير ديوميديس # Diomedes ~~. # 25 # مشيرا بألا يقتلوك أو يقتلوا أخاك، # ولكنه أشار بنفيكما احتراما للآلهة. # فتهامس البعض بأن مشورته طيبة: # وبعض آخر لم يمتدحها. وبعد ذلك نهض واحد # ذو لسان لا يضبط، قوي في الوقاحة، # إنه أرجوسي، ومع ذلك فليس بأرجوسي، وإنما فرض # علينا. # 26 # فقام يطنطن بطلاقة خشنة، وهو واثق من نفسه، # وقدرته على إيقاع القوم في الأذى؛ # فعندما يحث القلب الشرير، ذو اللسان # الظافر، الحشد، تغدو العاقبة سيئة على الدولة؛ # فمن ذلك الذي يجيد النصح بفهم رفيع # فيفيد الدولة - عن طريق غيره - إن لم يكن مباشرة. # هكذا يجب علينا أن ننظر إلى كل قائد من الناس، # وهكذا نقدره؛ إذ يكون كلاهما في حال مماثلة، # الخطيب، والرجل المعين في منصب الحكم. # فأمر هذا الرجل برجمك أنت وأوريستيس حتى الموت. # أما تونداريوس، فما فتئ يلقنه أشد الألفاظ # التي يمكن أن تقال للحث على حتفكما. # ثم قام آخر ليترافع ضد السابق، # لم يكن ذا جاه، ولكنه رجل بكل معاني الرجولة، # قلما تجد مثله في المدينة أو في دائرة السوق، # إنه راعي ماشية - كأولئك الذين يبقون في الأراضي - # ومع ذلك، فهو حاذق في الرد بالألفاظ، إذا اقتضت الحال؛ # هو رجل لا غبار على سلوكه، يحيا حياة خالية من كل لوم. # قام يقول إنهم يجب أن يتوجوا ابن أجاممنون # أوريستيس؛ إذ تجاسر على الأخذ بثأر والده، # فقتل الزوجة الشريرة الكافرة بالنعمة # التي أضعفت قوتنا، فلم يستطع أحد أن يحمل ترسا # على ذراعه، # أو يترك بيته ليذهب إلى الحرب # طالما قد اعتدى الباقون في الوطن على عفاف حارسات # بيوت الرجال أثناء غيابهم، وتدنست المخادع. # يبدو أن ms31 الرجال الأمناء أخذوا كلامه على أنه عين # الصواب والحق، # ولا أحد تكلم بعده. ثم نهض أخوك، # وقال: «أيا سادة أرض إناخوس # Inachus ~~، # 27 # أرض البيلاسجيين القدماء، ثم أولاد داناوس، # كان من أجل صالحكم، كما هو من أجل صالح أبي، # إنني قتلت أمي؛ لأنه لم يكن سفك دم الأزواج # جريمة على الزوجات، فأسرعوا بالموت؛ # وإلا وجب عليكم أن تعيشوا عبيدا لزوجاتكم، # وبذا تأثمون ضد كل عدل وحق. # لأن الخائنة لفراش أبي، # ميتة الآن؛ بيد أنكم إذا عزمتم على أن تقتلوني حقا، # ألغي القانون: من الخير إن مات الرجال سريعا؛ # إذ لا تحتاج الزوجات الآن إلى جرأة لاقتراف أية # جريمة.» # فلم يسمعوا، رغم أنه تكلم جيدا، كما بدا لي. # سيطر ذلك الوغد على الموقف، ذلك الذي سبق أن # توسل إلى الرعاع، # والذي طلب منهم أن يقتلوا أخاك ويقتلوك. # من النادر أن يحظى أوريستيس التعيس بنعمة # الإفلات من الموت رجما بالحجارة. فتعهد بأن # يفارق الحياة بيده هو نفسه في هذا اليوم # معك. والآن، سيأتي به بولاديس من الجمع # باكيا، يتبعه أصدقاؤه # يبكون بنحيب قوي. وهكذا سيأتي # إليك منظر، مجرد النظر إليه مرير ومحزن. # أعدي السيف أو المشنقة لرقبتك؛ # لأنه يجب أن تغادري النور، أما مولدك الملكي # فلم ينفعك شيئا، ولا الملك البوثي # أبولو ذو العرش الثلاثي الأرجل، كلا، بل حطمك. ~~(يخرج.) # الكوروس ~~: # أيتها الفتاة المفعمة بالبؤس، لماذا # تصمتين، وتطأطئين رأسك المقنع إلى الأرض، # كمن ستجري شوطها من البكاء والعويل! # إلكترا ~~(أنشودة) ~~: # أيا أرض بيلاسجيا، ها أنا ذا أوقظ العويل، # وأحفر خطوطا حمراء بأصابعي البيضاء # في خدي، لو كنت ألوثهما بخطوط من الدم، وأنزل # على رأسي اللطمات، التي تدعي بأنها من حقها، # الملكة الجميلة الحاكمة على الموتى الراقدين تحت الأرض. # ضعي نصل الضوء البتار، على خصلات شعرك، # أيتها الأرض العملاقة، انخرطي في البكاء، # من أجل ويلات بيت أمرائك المتأوهين، # أيتها الرحمة الحديثة النعمة، أيتها الدموع غير المجدية؛ # من أجل أولئك الذين يذهبون إلى موتهم في هذه # الساعة، # أمام قوة معارك رؤساء هيلاس. ~~(الرد على ms32 الأنشودة.) # انتهت ... انتهت! انظر إلى سلسلة نسب بيلوبس قد مضت # إلى لا شيء تماما، وزالت # عزة بيت تربع في النعمة عاليا، # نسف بحسد السماء؛ إذ متعطش للقتل # هو المصير الذي نطق به المواطنون لتنفيذ الإعدام. # أيتها القبائل المنهوكة القوى بالقتال، التي لا # تحمل سوى يوم واحد # وسط البكاء، انظروا إلى مخرج نخاع العظام # موت آمالكم، يأتي لينهي المصير؛ # ويكيل لكل إنسان عدة أحزان متنوعة، # لكل واحد بدوره، خلال السنين المتعاقبة، # ولا نستقر نحن على حال واحدة قط. # عساي أذهب إلى الصخرة المعلقة بين السماء، # 28 # والأرض في دوائر متأرجحة، # ومحمولة بواسطة السلاسل الذهبية التي قلما تمسك، # القشرة المنفصلة من أوليمبوس؛ # حتى إنني من أجل تانتالوس، والد العصر القديم، # أصرخ بصيحات بكاء ترن بوحشية؛ # إذ من حقويه جاء أولئك الآباء الذين أخذنا عنهم اسمنا # الذين شاهدوا جريمة العشق تلك # التي حدثت عندما طاردت أقدام جياد العربة المجنحة، # عندما جرت عربة بيلوبس ذات الجياد الأربعة # بجانب الساحل، وقذفت يده مورتيلوس # Myrtilus # 29 # إلى أسفل # إلى الجحيم، في موجات البحر ليغرق، # وعندما انتهى السباق # لتلك العجلات التي أسرعت # بجانب إفريز الزبد الأبيض لشاطئ رأس جيرايستوس # Geraestus # المضروب دائما بالأمواج. # لأن لعنة مثقلة الحمل بالحداد # سقطت على بيتي من أجل تلك الفعلة، # عندما أحضر ابن مايا # Maia # 30 # خروفا # ذا جزة ذهبية، من قطيعه، # فكان طالع نحس تبعه الخراب # فنزل على أتريوس، مغيرا حالة ملك: # أما عربة الشمس المجنحة السريعة # فعادت أدراجها من القتال المخيف، # مغيرة طريقها المغرب # عبر السماء إلى حيث تطلع ربة الفجر # الوردية بجوادها الفرد. # انظر؛ فقد غير زوس طريق نجم آخر # طريق البلاياديس Pleiades # 31 # السبع المبحرات! # انظر، ميتة تلو ميتة، في تعاقب لا ينتهي # بالوليمة المقدمة باسم ثويستيس # Thyestes ~~، # 32 # وبفراش أيروبي الكريتية، جالبة العار # والخيانة! جاءت نهاية # الجميع علي وعلى والدي النازل # في عذاب بيتنا المقدر في السماء من قبل. # الكوروس ~~: # انظري، ها هو أخوك يأتي سائرا، # محكوما عليه بالموت بأصوات شعب أرجوس، # نعم، وكذلك بولاديس، الذي فوق ms33 كل رجل آخر # أوفى جميع الأصدقاء، ملتصقا به كأخ، # يأتي، حاملا أوريستيس ذا الخطوات المتخاذلة، # بخطوات حذرة كالرفيق القريب في النير. ~~(يدخل أوريستيس وبولاديس.) # إلكترا ~~: # الويل لي! إنه ليحزنني أن أراك يا أخي، تقف # أمام القبر، أمام كومة حريق الموت. # الويل لي ثانية! إذ تقع عيناي عليك # بهذه النظرة الأخيرة، تخذلني روحي. # أوريستيس ~~: # كلا، بل اسكتي؛ من العويل النسائي وتحملي. # انحني لمصيرك؛ إنه لمحزن، ولا فائدة # يجب أن نتحمل المصير الملاصق لنا في عناد. # إلكترا ~~: # كلا، كيف أسكت؟ وأرى نور رب الشمس هذا # لا يظهر لنا بعد ذلك، نحن التعيسين. # أوريستيس ~~: # أواه، لا تقتليني! كفى أن أيدي الأرجوسيين # قتلت شخصا بائسا؛ فلا بأس بالمساوئ العظيمة. # إلكترا ~~: # الويل من أجل شبابك، ومن أجل موتك قبل ميعادك، # يا أوريستيس! إنك تستحق الحياة، وليس الموت. # أوريستيس ~~: # أواه، أرجوك. بحياة الآلهة، لا تثبطي عزيمتي، # ولا تحثيني على البكاء بذكر ويلاتنا. # إلكترا ~~: # نموت! لا يسعني إلا أن أندب مصيرنا . # يحزن جميع البشر على الحياة القيمة الضائعة. # أوريستيس ~~: # هذا يوم حتفنا؛ يجب أن تلتف الأنشوطة # حول عنقينا، أو تمسك أيدينا السيف. # إلكترا ~~: # أخي، اقتلني أنت، ولا يقتلني أرجوسي، # بغضب بغيض إلى ابنة أجاممنون. # أوريستيس ~~: # يكفي دم الأم، لن أقتلك. # موتي بأية طريقة تريدينها، بيديك أنت نفسك. # إلكترا ~~: # نعم، لن أرتمي خلف السيف. # بل أطوق رقبتك بذراعي! # أوريستيس ~~: # تمتعي بهذه اللذة الكاذبة، إن كان يبهج # الواقفين على باب الموت أن يتعانقوا. # إلكترا ~~: # يا أعز عزيز، يا من تحمل اسما مرغوبا # وحلوا على شفتي أخت! أنت روح واحدة مع روحي! # أوريستيس ~~: # آه، إنك ستذيبينني! يا ليتني أستطيع أن أجيب # بذراعي محبة! آه، لماذا أحجم خجلا؟ # أيا صدر الأخت، العزيز، عانقني! # بدلا من الأطفال، بدلا من ذراعي الزواج، # هذا الوداع مكفول للبائسين. # إلكترا ~~(تتأوه) ~~: # عسى نفس السيف، إن كان هو الآلة، # يذبحنا ويتسلمنا نعش واحد مصنوع من خشب الشربين! # أوريستيس ~~: # هذا أحلى شيء، ولكن ألا تريننا صديقين # حقيرين، لا نستطيع المطالبة بقبر واحد! # إلكترا ~~: # ألم يتكلم مينيلاوس من أجلك، ms34 ليترافع # ضد موتك - ذاك الخائن الوضيع لوالدي؟ # أوريستيس ~~: # لم يظهر وجهه - بل وجه إلى العرش # أمله، مهتما جدا بألا ينقذ أصحابه! # تعالي، لنبرهن بأعمالنا على مولدنا السامي، # ونموت بجدارة من أجل أجاممنون. # نعم، سأبين لجميع الناس دمي الملكي، # بأن أغيب السيف في قلبي؛ أما أنت # فيجب أن تفعلي مثلي بقلبك، نفس الفعلة الجريئة التي أفعلها. # وأما أنت، يا بولاديس، فاجلس كحكم على موتنا. # وأرقد جثتي الميتين بما يناسبهما؛ # احملهما إلى قبر والدي، وادفنهما معه. # وداعا! سأذهب، كما ترى، لأنفذ الفعلة. ~~(يهم بالانصراف.) # بولاديس ~~: # رويدك؛ فأولا، لك عندي لومة واحدة؛ # أتتوقع أني أعيش بعد أن تموت أنت! # أوريستيس ~~: # كيف ذلك، ماذا تريد أن تفعل، أتريد أن # تموت معي؟ # بولاديس ~~: # أتسأل؟ ماذا تكون الحياة بغير صداقتك؟ # أوريستيس ~~: # إنك لم تقتل أمك، كما فعلت أنا، الويل لي! # بولاديس ~~: # اشتركت في فعلتك، فلا بد أن أقاسمك آلامك. # أوريستيس ~~: # احتفظ بنفسك لأجل والدك، لا تمت معي. # إن لك مدينة ، أما أنا فلم يبق لي أية مدينة، # ولك بيت أب، ملجأ واسع الثراء. # لا تستطيع أن تتزوج هذه الفتاة المنحوسة الطالع # التي خطبتها لك إكراما لخاطر الصداقة. # بل اتخذ لك عروسة غيرها، وقم بتربية أبناء؛ # فالرباط المنتظر بيني وبينك لم يعد قائما. # والآن، أيها الاسم العزيز لصداقتي، # وداعا! ليس هذا وداعا لنا، بل هو وداع لك! # أما نحن، الموتى، فليس هذا وداعا سارا لنا! # بولاديس ~~: # لقد ذهبت شوطا بعيدا في عدم معرفة نيتي. # عسى ألا تتسلم دمي أرض مثمرة، # ولا سماء تضيئها الشمس، إذا أنا هجرتك إلى الأبد، # إذا أنقذت روحي، وتخليت عنك! # لقد اشتركت في القتل، فلا أنكر هذا، # كل ما صممت على فعله معك، انهار الآن؛ # لذا يجب علي أن أموت معك ومعها. # لأنني أعتبرها موعودة لي، بواسطتك، # لتكون زوجتي. أية قصة تبدو مناسبة لأقصها. # وأنا آت إلى دلفي، إلى مدينة الفوكيين، # التي كانت صديقتك قبل سقوط حظك، # أما الآن، وقد حاقت بك المصيبة فلم تعد صديقتك؟ # كلا، كلا، ليس هذا عملي، كما ليس ms35 هو عملك. # ولكن، بما أنه يجب علينا أن نموت، فلنتناقش الآن # في الكيفية التي يقاسمنا بها مينيلاوس حتفنا. # أوريستيس ~~: # صديقي العزيز، أيمكنني أن أنظر إلى هذا، وأموت! # بولاديس ~~: # استمع إلي، وأرجئ ضربة السيف تلك. # أوريستيس ~~: # سأنتظر، إذا تمكنت بهذا من أن أنتقم من عدوي. # بولاديس ~~(يشير إلى الكوروس) ~~: # تكلم بصوت منخفض! فلا أثق بالنساء إلا قليلا. # أوريستيس ~~: # لا تخف من هؤلاء؛ فكل اللواتي هنا، # صديقات لنا. # ولاديس ~~: # اقتل هيلين؛ فهذا أمر حزن لمينيلاوس! # أوريستيس ~~: # كيف؟ إنني على استعداد، إذا أمكن هذا أن يقع. # بولاديس ~~: # بطعنة سيف؛ إنها تختبئ في أبهائك الآن. # أوريستيس ~~: # وحتى لو كانت كما تقول - فقد وضعت خاتمها # الآن على كل شيء. # بولاديس ~~: # لن تختم بعد ذلك، عندما ترحب هاديس بعروسها. # أوريستيس ~~: # كلا، وكيف ذلك؟ فلديها خدم من الرجال البرابرة. # بولاديس ~~: # من؟ الفروجيون؟ لست أنا الذي يخاف من # مثل هؤلاء. # أوريستيس ~~: # نعم، إنهم رؤساء المرايا والعطور. # بولاديس ~~: # أهكذا؟ هل جاءت إلى هنا ومعها وسائل # ترف طروادية؟ # أوريستيس ~~: # نعم؛ فإن هيلاس ضيقة جدا لقصرها. # بولاديس ~~: # ليس العبد شيئا في مواجهة رجل حر المولد. # أوريستيس ~~: # إذا ما تمت هذه الفعلة، فلن أخاف أن # أموت مرتين. # بولاديس ~~: # كلا، ولا أنا، وعلى هذا فأنا لا أنتقم إلا # من أجلك. # أوريستيس ~~: # قرر هذا الشيء؛ أفض إلي بما ستقول. # بولاديس ~~: # سنذهب إلى البيت، مصممين على القتل. # أوريستيس ~~: # أفهم هذا جيدا، ولكني لا أفهم جميع ما بقي. # بولاديس ~~: # سنبكي حالنا إليها. # أوريستيس ~~: # حتى يمكنها أن تبكي - وهي تفرح في قلبها! # بولاديس ~~: # مرحى! إذن فسنكون نحن في حالة مماثلة لحالتها! # 33 # أوريستيس ~~: # وبعد ذلك كيف ندبر القتال؟ # بولاديس ~~: # ستكون معنا سيوف مخبأة تحت هذه العباءات. # أوريستيس ~~: # ولكن كيف تقتل أمام بصر عبيدها؟ # بولاديس ~~: # سنحبسهم في عدة غرف متفرقة. # أوريستيس ~~: # ومن بذلك لا يلزم السكوت، إذا قتلنا. # بولاديس ~~: # من الآن، ترشدنا الفعلة إلى الطريقة، # أوريستيس ~~: # إلى موت هيلين؛ إنني أعرف كلمة السر جيدا. # بولاديس ~~: # إنك تقول، ونصيحتي محترمة، # لأننا لو أطلقنا سيفا ضد سيدة # أكثر فضيلة، كان ms36 ذلك القتل عارا. # ولكنها ستعاقب من أجل هيلاس كلها، # الذين قتلت آباءهم، وأبادت أولادهم، # ورملت عرائسهم من أزواجهن. # سيكون هناك صياح، وسيصل لهب النيران إلى عنان السماء، # وسيتوسل الكثيرون إلي وإليك بالنعم، # لأننا سفكنا دم امرأة شريرة. # اقتلها؛ فلن تسمى قاتل أم؛ # فما إن يتخلص من هذه، حتى تجد حظا أجمل، # أيها القاتل المثالي لهيلين، قاتلة الأمة. # لا يجب أن ينعم مينيلاوس. # فبينما أبوك وأنت وأختك تموتون، # وأمك - التي لا أعتبر من اللائق أن أسميها هكذا - # ويستولي هو على أبهائك، ذلك الذي فاز بعروسه # برمح أجاممنون! عساي ألا أعيش # إذا لم نستل السيف ضدها! # وإذا تصادف أننا لم نحقق قتل هيلين، # فسنشعل النار في ذلك القصر، وهكذا نموت. # لن يفوتنا أحد مجدين: # أن نموت بشرف، أو نهرب بشرف. # الكوروس ~~: # إن ابنة تونداريوس هذه، التي جلبت العار # على معشر النساء، لتستحق كراهة سائر السيدات. # أوريستيس ~~: # مرحى! لا شيء خير من الصديق الوفي؛ # لا الثروة ولا الجاه ! يقينا إن الجمهور # لا يقف في شيء ما ضد الصديق النبيل. # لقد دبرت عقاب أيجيسثوس؛ # ووقفت إلى جانبي عند حافة الخطر، # ولم تقف بعيدا؛ # ولكني سأكف عن الثناء عليك. # إذ يأتي الملل من فرط المديح. # يجب أن أترك الشبح بحال ما، # ومع ذلك، أتوق إلى لدغ أعدائي قبل أن أموت، # حتى أجازي من خانوني، # وحتى يئن من جعلوني تعيسا. # أنا ابن أجاممنون، ابن رجل # كان جديرا بحكم بلاد الإغريق - ولم يكن مستبدا، وإنما # كانت له قوة إله. لن أجلب عليه العار، # بالموت ميتة عبد، بل سأموت ميتة رجل حر # وسط الانتقام من مينلاوس وهو يلفظ روحه. # لو أمكننا تحقيق شيء واحد، كنا محظوظين؛ # إذا سمحت الصدفة، وهذا فوق كل أمل، ونجونا # اليوم ولم نقتل. أتمنى هذا! # إن التمني حلو ... حلو خلال الشفاه المتأوهة؛ # ليبهج القلب بألفاظ عابرة لا تكلف المرء شيئا. # إلكترا ~~: # يبدو لي، يا أخي، أنه يتراءى لي نفس هذا الشيء، # الخلاص لك، وله، ولي. # أوريستيس ~~: # إن بعد نظر الرب ليطالب بك! ومع ذلك، ms37 # فلم أقول هذا، # طالما أعرف أن الحكمة تسكن في قلبك؟ # إلكترا ~~: # اسمع إذن، وانتبه إلي (إلى بولاديس) أنت أيضا. # أوريستيس ~~: # تكلمي؛ هناك مسرة، حتى في أمل الخير. # إلكترا ~~: # أتعرف ابنة هيلين؟ ولم أسأل؟ # أوريستيس ~~: # أعرف أن أمي ربت هيرميوني. # إلكترا ~~: # ذهبت هذه إلى قبر كلوتمنسترا. # أوريستيس ~~: # بأية نية؟ والآن، أي أمل تهمسين به؟ # إلكترا ~~: # لتسكب تقدمات من الشراب على قبر أمنا. # أوريستيس ~~: # وما دخل هذه بنجاتنا، تلك التي تذكرين اسمها؟ # إلكترا ~~: # اقبض عليها، وديعة لدينا، عندما تعود. # أوريستيس ~~: # أي ترياق هذا، للخطر المحدق بنا، نحن الأصدقاء الثلاثة؟ # إلكترا ~~: # لو قتلت هيلين، سعى مينيلاوس إلى إيذائك، # وإيذائه، وإيذائي - رباط الصداقة هذا واحد - # صح، بأنك ستقتل هيرميوني؛ يجب أن تمسك # السيف المسلول، وتضغط به شديدا على رقبة الفتاة. # عندئذ إذا أنقذك مينيلاوس؛ لئلا # تموت ابنته، بعد أن يرى زوجته مضرجة بدمائها، # فسلم جسم الفتاة إلى عناق أبيها. # أما إذا لم يتمالك غضبه، # وسعى إلى قتلك، فغيب السيف في رقبة الفتاة. # أعتقد أنه رغم ثورته الصاخبة أولا، # فإن غضبه سيهدأ أخيرا. فلا يصير شجاعا ولا قويا # بطبيعته. أرى هذا من أجلنا # أهم شيء للخلاص. وقد قلت كلمتي. # أوريستيس ~~: # يا ذات روح رجل، # رغم جسم المرأة الظاهر، # ما أجدرك بأن تعيشي بدلا من أن تموتي! # مثل هذه المرأة، يا بولاديس، ستفقدها، بكل أسف! # أو إذا عشت فستنالها بنعمة الزواج. # بولاديس ~~: # فليسمح الرب بأن يكون هذا، حتى تأتي إلى # مدينة الفوكيين؛ لتنال الشرف اللائق بالزوجين الفخورين! # أوريستيس ~~: # ولكن متى تأتي هيرميوني إلى البيت؟ # لأن كل ما قلته يسير سيرا حسنا، # حتى نوقع في الشرك ابنة ذلك الأب غير التقي. # إلكترا ~~: # الحقيقة أنني أعتقد أنها بقرب القصر الآن؛ # لأن فترة الزمن التي مضت تدل على هذا. # أوريستيس ~~: # هذا حسن. تلكئي، يا شقيقتي إلكترا # أمام الأبهاء لتقابلي الفتاة عند رجوعها. # راقبي المكان لئلا يقترب أي فرد - أخو والدنا، # أو حليف ما - قبل إنجاز مهمتنا، # يقترب من البيت ويحبط مسعانا. أعطي إشارة؛ # اطرقي الباب، أو أطلقي صرخة في ms38 الداخل. # والآن، هيا ندخل، ومن أجل هذا النضال الأخير # نسلح أيدينا بالأسلحة، يا بولاديس؛ # لأنك زميل محنة في محنتي. # أيا أبي، الساكن في أبهاء الليل المظلمة، # يطلب منك ابنك أوريستيس أن تأتي لتساعد # أولئك الذين في مسيس الحاجة. من أجلك أقاسي # ظلما - وخانني أخوك، # على الرغم من أنني فعلت العدل. أتمنى أن أقبض # على زوجته وأقتلها؛ فكن مساعدنا في هذا الأمر! # إلكترا ~~: # تعال، يا أبتاه، تعال، إذا كنت في باطن الأرض # تسمع صراخ أولادك الذين يموتون من أجلك! # بولاديس ~~: # يا قريب والدي، # 34 # استمع إلى تضرعي # يا أجاممنون، أنقذ أولادك أنت. # أوريستيس ~~: # قتلت أمي! # بولاديس ~~: # وأنا أيضا أمسكت السيف! # إلكترا ~~: # وأنا أبهجتك بأن منعت كل سبب للتأخر. # أوريستيس ~~: # أبتاه، من أجل مساعدتك! # إلكترا ~~: # ولم أهجرك! # بولاديس ~~: # ألا تسمع هذا النزاع؛ نج أولادك أنت نفسك؟ # أوريستيس ~~: # قدمت لك الدموع كقرابين! # إلكترا ~~: # وقدمت أنا العويل! # بولاديس ~~: # كف يا هذا، ولنسرع إلى العمل؛ # فإذا اخترقت التضرعات، الشبيهة بالرمح، الأرض فهو # يسمع. # أيها الأب زوس، وعظمة العدالة، # امنحه، وامنحني، وامنحها، السرعة السعيدة! # ثلاثة أصدقاء - مغامرتهم واحدة - والجزاء واحد، # كلنا مدينون بنفس الدين؛ أن نعيش أو نموت. ~~(أوريستيس وبولاديس يدخلان القصر.) # إلكترا ~~(أنشودة) ~~: # يا سيدات موكيناي، المحبوبات عندي، # أنتن أنبل من في مساكن الأرجوسيين البيلاسجيين - # الكوروس ~~: # ماذا تريدين أن تقولي لنا، أيتها الأميرة؟ لأن # اسمك هذا لايزال سائدا في مدينة سلالة داناوس. # إلكترا ~~: # قسمن أنفسكن؛ ليقف بعضكن على طول الطريق، # وبعض آخر على ذلك الممر، لتراقبن البيت. # الكوروس ~~: # ولكن أخبريني، يا صديقتي، لماذا تريدين # هذه الخدمة مني لحاجتك؟ # إلكترا ~~: # أخشى أن يأتي أحد من داخل القصر ذاك، # ويقتل من أخذ على نفسه أن يقوم بعملية قتل، # فيكون عمله جزاء بالقتل عن قتل. ~~(ينقسم الكوروس إلى فرقتين.) # نصف الكوروس الأول ~~: # فلنسرع نحن؛ لأنني على هذا الممر، # سأوالي المراقبة في اتجاه نحو مشرق الشمس. # نصف الكوروس الثاني ~~: # وأنا على هذا الممر المتجه نحو الغرب. # إلكترا ~~: # انظري أنت إلى الجوانب ... نعم، نحو اليمين ونحو # اليسار # أديري عينيك: ثم ms39 انظري إلى الطريق المتجه إلى الخلف. # نصف الكوروس الأول ~~: # سمعا وطاعة لأمرك. # إلكترا ~~(الرد على الأنشودة) ~~: # والآن، انظري أنت بعينيك فيما حواليك، نعم افتحيهما # واسعتين # خلال قناع خصائل شعرك، انشريها في كل جانب. # نصف الكوروس الثاني ~~: # من هذا القادم على الطريق؟ احذري! # من هذا الفلاح الواقف هنا # الذي يسير بأقدام شاردة مقتربا من أبهائك؟ # إلكترا ~~: # انتهينا، يا صديقاتي! سيكشف لأعدائنا # في الحال، عن الأسدين المسلحين الكامنين هناك! # نصف الكوروس الثاني ~~: # كلا؛ فليس الطريق مطروقا، لا تخافي، # يا صديقتي؛ لأن هذا ناتج عن وساوسك. # إلكترا ~~: # وأنت، هل طريقك واضح؟ # إذا كانت لديك أخبار طيبة، فإلي بها # إذا كان الفضاء أمام البهو خاليا. # نصف الكوروس الأول ~~: # كل شيء هنا على ما يرام. انظري أنت # إلى جانبك؛ # لا يقترب نحونا أي رجل من أبناء داناوس. # نصف الكوروس الثاني ~~: # قصتك شبيهة بقصتي تماما. ما من حركة هنا. # إلكترا ~~: # هيا، دعني أطلق صرختي بسرعة كالسهم عبر الأبواب: # أنتما، يا من بالداخل ! لماذا تبطئان، ولا عدو قريب، # اصبغا أيديكما بالقتل ... # إنهما لا يسمعانني! الويل لمصائبي! # هل أخرست السيوف أمام جمالها؟ # سرعان ما سيأتي أحد الأرجوسيين مرسلا، بأقدام سريعة # تجري لتنقذ، وتقتحم الأبهاء! # راقبن بعناية أكثر ... ليس هذا وقت الجلوس في سكون! # تحركن؛ هؤلاء هنا، وأولئك هناك. # الكوروس ~~: # إنني ألاحظ مختلف الطرق ... أنظر في كل جهة. # هيلين ~~(في الداخل) ~~: # هيا إلي، يا أرجوس البيلاسجية! # لقد قتلت بتدبير دنيء! # نصف الكوروس الأول ~~: # أسمعت؟ يخضب الرجلان أيديهما # بالدم! # نصف الكوروس الثاني ~~: # يدل على ذلك صرخة هيلين الوحشية. # إلكترا ~~: # أيا قوة زوس، زوس، أيتها القوة الخالدة، # تعالي، وأعيني صديقي في هذه الساعة الحرجة! # هيلين ~~(في الداخل) ~~: # أيا زوجي، إنني أموت! إنك قريب، # ومع ذلك فلا تهب لنجدتي! # إلكترا ~~: # اطعناها ... اذبحاها ... حطما! # دعا السيفين القصيرين المزدوجي الحد، يقفزان كلاهما، # من قبضتيكما، بفرح عظيم، # عليها، تلك التي تركت زوجها وأباها، تلك التي قتلت # بجانب نهر طروادة ذاك # كثيرا من الأغارقة، الذين ماتوا بالرمح، # عندما نزلت الدموع سريعة لأجل وابل السيوف، # التي أضاءت ms40 بوميضها دوامات سكاماندر! # الكوروس ~~: # صمتا يا هذه، صمتا؛ أسمع وقع أقدام تمر # الآن إلى الممر المحيط بالبيت. # إلكترا ~~: # أيتها السيدات المحبوبات، إلى فكي الموت # تأتي هيرميوني! فلنكف عن الصياح؛ # لأنها ستسقط في عيون الشبكة. # ستكون صيدا جميلا؛ ولذلك ستصاد. # ارجعن إلى مراكزكن، وتحركن بنظرات هادئة، # بنظرات لا تنم عن الأمور التي حدثت، # وسأظهر أنا بعين مكدرة غائمة، # كمن لا تعلم شيئا عما تم وأنجز. ~~(تدخل هيرميوني.) # هل أتت الفتاة بعد وضع أكاليل الزهور على قبر # كلوتمنسترا، # وبعد صب السكائب للموتى؟ # هيرميوني ~~: # أتيت بعد إنجاز طلبها، غير أنه طرقت أذني # صرخة غريبة مخيفة مؤثرة # سمعتها وأنا ما زلت بعيدة. # إلكترا ~~: # ولم لا؟ تحدث لنا أشياء تستحق الأنات. # هيرميوني ~~: # لا تقولي هذا! أية أنباء سيئة تخبرين بها؟ # إلكترا ~~: # قررت أرجوس موت أوريستيس وموتي. # هيرميوني ~~: # كلا، إطلاقا! أنتما يا قريبي بالدم! # إلكترا ~~: # تقرر وثبت، وإنا لنقف تحت نير المصير. # هيرميوني ~~: # ولهذا السبب كانت الصرخة تحت السقف؟ # إلكترا ~~: # وقع المتضرع صارخا عند ركبتي هيلين. # هيرميوني ~~: # من؟ لا أعرف شيئا أكثر مما تقولين. # إلكترا ~~: # إنه أوريستيس، يتوسل من أجل حياته وحياتي. # هيرميوني ~~: # لهذا السبب؛ رن المسكين إذن بالصرخات. # إلكترا ~~: # ولأي سبب آخر غير هذا يرفع الإنسان صوته؟ # ولكن تعالي، وانضمي إلى أصدقائك في التوسل، # واركعي أمام والدتك المنعمة بكل ترف، # لكيلا يرانا مينيلاوس ميتين، # يا من ربيت على ذراعي والدتي، # أشفقي علينا، وخلصينا من محناتنا! # تعالي إلى هنا، وقابلي الخطر، سأقود الطريق أمامك. # فعليك وحدك تتوقف نجاتنا. # هيرميوني ~~: # انظري، ها أنا ذا أسرع قدمي إلى داخل البيت. # إذا كان الأمر يتوقف علي، فقد نجوتما. ~~(تدخل القصر.) # إلكترا ~~: # انتبها، يا من هناك، # أيها الصديقان المسلحان بالداخل، ألا تقبضان على الفريسة؟ # هيرميوني ~~(بالداخل) ~~: # وا حسرتاه على نفسي! من هذا الذي # أراه؟ # أوريستيس ~~(بالداخل) ~~: # الزمي الصمت. # لقد أتيت لخلاصنا، وليس لخلاصك. # إلكترا ~~: # اقبض عليها ... اقبض! ضع السيف على رقبتها، # وانتظر ساكنا حتى يعلم مينيلاوس # أنه وجد رجالا، وليس فروجيين جبناء، # فيعمل الآن كما يعمل الجبناء. ~~(تخرج.) # الكوروس ~~(أنشودة) ms41 ~~: # ماذا، يا هؤلاء! تنبهوا، يا أصدقاء! استيقظوا. # هناك صخب داخل الأبهاء؛ أطلقوا صرخاتكم، # حتى إن الدم المسفوك هناك # لا يقلق أرواح شعب أرجوس بالذعر، # هلموا إلى قصر الملوك، وأسرعوا النهضة في الصريخ # قبل أن أرى جثة هيلين ملقاة، دون ريب # مضرجة بالدماء وسط بهو القصر، # أو أسمع القصة من فم عبد؛ # لأني أعلم جزءا من الضرر الحادث، ولا أعرفه كله، # بيد العدالة وقع قضاء انتقام # الآلهة على رأس هيلين؛ # لأنها ملأت كل أرض هيلاس بالدموع؛ # من أجل باريس، ذلك الخائن الملعون، # الذي جر جيوش هيلاس بعيدا إلى إيليوم. # ولكن اسمعوا، إن قضبان الأبهاء الملكية ترن! # صه، يا هذه؛ ها هو أحد رجالها الفروجيين قادم، # سنعلم منه ما حدث بالداخل. ~~(يدخل رجل فروجي.) # الفروجي ~~: # هربت من الموت بالسيوف الأرجوسية! # مسرعا بحذائي البربري، # متسلقا سقف بهو الأعمدة المصنوع من خشب الشربين؛ # متسللا بين الأعمدة الدوريانية، حتى أتيت # هاربا كجندي آسيوي استبد به الخوف، # أيتها الأرض، أيتها الأرض! بعيدا وبعيدا، # الويل لي، أيتها السيدات الغريبات، إلى أين يمكنني أن أهرب؟ # هل أهرب طائرا خلال السماء المرقطة بالغيوم، # أو فوق البحر # حيث المحيط ذو القرون، بأذرعه الصاخبة، # يلتف حول الأرض في خط لا ينتهي؟ # الكوروس ~~: # ما هذا، أهو خادم هيلين، ابن إيدا؟ # الفروجي ~~: # إيليون، إيليون، الويل لي! # أيتها المدينة الفروجية، والجبل الإيداوي # Idaea # 35 # المقدسان والخصيبان، إني أبكي عليكما # في العربة البايانية Paean ~~، # 36 # العربة البايانية، # بصراخ بربري! جاء دمار # الجميلة سليلة الطائر، السيدة ذات ريش البجعة، # هيلين الملعونة الجميلة، ابنة ليدا، # وضع شيطان انتقام فوق الأبراج # بواسطة أبولو، من الحجر المنحوت. # وا حسرتاه على أنينك، أنينك، # يا دار دانيا! فالجياد التي أعطاها زوس من قبل # إلى محظوظه جانوميديس # Ganymedes # 37 # سببت # لعنتك! # الكوروس ~~: # أخبرنا بما حدث في البيت، بوضوح؛ # لأن كلامك الأول غامض: لا أستطيع سوى التخمين. # الفروجي ~~: # أيا وليد لينوس # Linus ~~، # 38 # يا وليد لينوس! # أنشدت مقدمة الموت، لمدة يوم كامل، # أنشدها القوم البرابرة بلغتهم الآسيوية، # عندما أريقت دماء ملوكهم على الأرض، ms42 # عندما يرن السيف الحديدي # بأنشودة هاديس! # أني هناك - لكي أخبركن بجميع القصة كاملة - # في الأبهاء، أسدان إغريقيان؛ # كان هذا ابن رئيس قوة هيلاس، # وذاك سليل ستروفيوس، إنه شخص مدبر للشر، # هو أوديسيوس، ساكن وداهية، # مخلص لأصحابه، وشجاع في القتال، # ماكر في الحرب، ذو دم تنين، # فليقبض عليه الدمار، ذلك النذل المجرم، # لأن خططه الماكرة هادئة هدوء القبر! # فدخلا، وبجانب عرش # السيدة التي حظي بها باريس # 39 # النبال، # جلس كلاهما خاشعين، بعيون تنهمر منها الدموع؛ # أحدهما على هذا الجانب، والثاني على الجانب الآخر، # وكان يحيط بها خدمها، على الشمال وعلى اليمين. # ثم انحنى هذان أمام هيلين، # ومدا أيدي المتضرعين على ركبتيها. # ولكن عبيدها الفروجيين ارتبكوا خائفين، # فذعروا، ذعروا؛ # وصاح هذا إلى ذاك بصوت مرتجف، ~~«خيانة! يا هذه، احذري!» # غير أنه ما من خطر أحدث أثرا هناك: # ولكن بدا للبعض أن شركا # من المكر قد التف حول ابنة تونداريوس # بواسطة الثعبان الملوث بدم الأم. # الكوروس ~~: # وأين كنت، أنت، في ذلك الوقت - وقد # مضى وقت طويل حتى هربت في فزع؟ # الفروجي ~~: # على الطريقة الفروجية، تصادف أنني كنت أحرك # المروحة المستديرة، بجانب الملكة هيلين، # وكان ريشها يداعب خدي هيلين، # وكان النسيم يمر خلال خصلات شعر هيلين. # وبينما أنا أنشد أغنية بربرية، # كان الكتان يبرم من مغزلها، # وأصابعها تشتغل مزيدا من الوشي، # وتدلت خيوطها على الأرض أكثر؛ # إذ كان عقلها يفكر في تطريز الثوب الأرجواني اللامع، # من المغانم الفروجية بخيطها، # هدية إلى كلوتمنسترا الميتة. # ثم تكلم أوريستيس، إلى # ابنة إسبرطة، وتوسل إليها قائلا: ~~«يا ابنة زوس، انهضي من مقعدك، # وضعي قدميك هنا على الأرض، # وتقدمي إلى مذبح حجر الوطيس القديم؛ # مذبح بيلوبس، والدنا في قديم الزمان؛ # كي تسمعي كلامي في المكان المقدس.» # فقادها، وقادها، وتبعته هي # غير متكهنة بما سيحدث. # ولكن أخاه في المؤامرة أخذه أثناء ذلك # إلى أعمال أخرى، ذلك الفوكي النذل، ~~«من ثم كان الفروجيون دائما أنذالا». # هنا، هنا، أقفل عليهم الباب بالمزلاج، # وحبسهم في الأبهاء؛ # حبس البعض في حظائر العربات، # وبعضا آخر ms43 في دورات المياه، بعضا هنا، # وبعضا هناك، # فجزئوا، وفصلوا بعيدا عن الملكة الواقعة # في المصيدة. # الكوروس ~~: # وأية مصيبة حدثت بعد ذلك؟ # الفروجي ~~: # أيتها الأم الإيداوية، الأم السامية! # أية أعمال يائسة، يائسة، يا للحسرة، # للثورة القاتلة، وللجريمة المتمردة # شاهدتها تحدث في أبهاء الملك! # فقد سحبا من تحت ظلام عباءتيهما الأرجوانيتين؛ # سيفين في يديهما، وألقيا، على هذا الجانب وذاك، # نظرة سريعة؛ ليتأكدا من عدم # وقوف أحد قريبا منهما، # بعد ذلك صارا كخنزيرين بريين من الجبال، # أمام سيدتي واقفين عاليا، # وصاحا: «ستموتين. ستموتين! # إن زوجك المشتاق يقتلك؛ # ذلك الخائن، الذي خان إلى الموت، # ابن أخيه، في أرجوس، اليوم!» # فصرخت صرخة وحشية، صرخت، والويل لي! # وضربت على صدرها بذراعها البيضاء، # وضربت رأسها في محنتها. # وبقدمين سريعتين تلبسان حذاء ذهبيا # استدارت لتهرب، لتهرب! # ولكن أوريستيس أمسك بخصلات شعرها. # ومنعت خطوته حذاءها الموكينائي؛ # وانحنى جهة كتفها اليسرى # وأحنى رقبتها إلى الخلف معتزما # أن يغيب نصل السيف القاتم في عنقها. # الكوروس ~~: # وماذا قدم الفروجيون الموجودون في البيت من # مساعدة؟ # الفروجي ~~: # صحنا ونحن نضرب القضبان لتحطيمها، حتى خلعنا # قائم الباب، وباب الحجرات التي حبسنا فيها؟ # وهرعنا من هذا الجانب وذاك في الأبهاء لنجدتها، # أحدنا يحمل أحجارا، وآخر رمحا، # ويبرق سيف مسلول في يد آخر، # غير أن تصدى لملاقاتنا # صدر بولاديس العديم الخوف، # أشبه بهكتور الفروجي، أو أياس # Aias # 40 # ذي الخوذة # الثلاثية القبرات، # الذي رأيته، عندما تألق عبر أبواب بريام؛ # واصطففنا معه وجها لوجه. # ثم صار من الجلي أن نرى كم # أسوأ من الهيلينيين في جرأة الحرب # كنا نحن معشر الفروجيين. # فاختفى هذا هاربا، ورقد آخر ميتا، # وتدحرج هذا مجروحا جرحا بليغا، وسقط # هذا يتوسل # للإبقاء على حياته - بتضرع يراه درعه # الوحيدة! # فهربنا، هربنا خلال الظلام إلى الخارج، # بينما سقط البعض، وترنح بعض ثان، وبعض آخر بقي # ساكنا هناك. # ثم جاءت هيرميوني المنكودة الحظ إلى الأبهاء، إلى الأرض، # بينما سقطت ميتة، أمها التعيسة التي ولدتها. # ولكن، كما يسقط الباكخانال عصا # ديونيسوس # 41 # ليقبضوا # على جرو ذئب هارب فوق ms44 التلال، # انقضا عليها، وأمسكا بها، وعادا إلى قتل # هيلين، ولكن ابنة زوس كانت قد اختفت! # اختفت تماما عن البصر، من المقاصير، # خلال البيت! # أي زوس، أيتها الأرض، أيتها الشمس، # أيها الليل! # إما بالتعاويذ، أو بفنون السحر، # أو سرقها الآلهة ... لم تكن هناك! # ولا أعلم أنا ماذا حدث بعد ذلك؛ # لأنني هربت من الأبهاء بأقدام سريعة عديمة # الصوت. # أواه، بمعارك متعددة النواحي، وبألم مضن # فاز مينيلاوس من طروادة ثانية # بعروسه هيلين - دون جدوى! # الكوروس ~~: # ولكني أرى أشياء غريبة، وتتعاقب أشياء غريبة؛ # لأني أرى أوريستيس شاهرا السيف # في يده، ويأتي بأقدام في غاية الحماس. ~~(يدخل أوريستيس.) # أوريستيس ~~: # أين هو ذلك الذي أفلت من سيفي بهروبه من القصر؟ # الفروجي ~~: # ها أنا ذا أجثو أمامك، وأزحف نحوك بطريقة بربرية، # يا سيدي! # أوريستيس ~~: # اخرج! فليست هذه إيليوم، بل هي أرض أرجوس الممتدة هنا. # الفروجي ~~: # في كل مكان يتعلق الناس بالحياة أفضل من تعلقهم بالموت. # أوريستيس ~~: # ألم تصرخ على مينيلاوس، صرخة الاستغاثة، الآن فقط؟ # الفروجي ~~: # كلا، كلا! ولكنني صرخت من أجل مساعدتك؛ # فأنت أفضل منه. # أوريستيس ~~: # أجب؛ هل سقطت ابنة تونداريوس بحكم عادل وحق؟ # الفروجي ~~: # عادل وحق - تمام العدل والحق - رغم أنه كان # لها ثلاثة أعناق لتموت بها. # أوريستيس ~~: # أيها الوغد، إن لسانك ليثرثر فقط، أما في # قلبك، فلا تعتقد هكذا. # الفروجي ~~: # ألا يجب أن تموت تلك التي جرت هيلاس، # وشعب فروجيا إلى الخراب والفقر؟ # أوريستيس ~~: # احلف اليمين - وإلا قتلتك - حتى لا تتكلم لكي # تسرني فقط. # الفروجي ~~: # أقسم بحياتي - وهذه يمين، من المؤكد أنني يجب # أن أبجلها وأعتبرها مقدسة. # أوريستيس ~~: # أبمثلك في طروادة يملأ السيف الشعب الطروادي # كله بالخوف؟ # الفروجي ~~: # أبعد سيفك من هنا، أبعده! إنه يبرق بالقتل # المخيف وهو قريب هكذا! # أوريستيس ~~: # أتخاف أن تتحول إلى حجر، كمن رأى # الجورجونة # 42 # من كثب؟ # الفروجي ~~: # كلا، بل إلى جثة؛ أما عن رأس الجورجونة # فلست أعلم شيئا. # أوريستيس ~~: # أتكون عبدا، وتخاف الموت، الذي سيعتقك # من بؤسك! # الفروجي ~~: # كل إنسان، حتى إذا لم يكن عبدا قط، يفرح # برؤية ms45 الضوء. # أوريستيس ~~: # حسنا تقول: لقد أنقذك ذكاؤك. إذن # فانصرف من هنا إلى داخل البيت! # الفروجي ~~: # إذن، فلن تقتلني؟ # أوريستيس ~~: # عفوت عنك. # الفروجي ~~: # لقد تكلمت برقة. # أوريستيس ~~: # قد تتغير نيتي، أيها اللئيم! # الفروجي ~~: # إنك تنطق الآن بنغمة شريرة! ~~(يخرج.) # أوريستيس ~~: # يا لك من غبي! إذ تظن أنني أكلف نفسي مئونة # الدم لأتلوث من رقبتك! # أنت يا من لست امرأة، ولم تجد درجة بين الرجال! # لم أخرج من القصر إلا لأخرس ثرثرة لسانك. # إذ سرعان ما تستيقظ أرجوس، إذا سمعت صيحة # الاستغاثة. # أما مينيلاوس - فما إن أضعه عند طرف السيف - # حتى لا أخاف شيئا بعده. # فليأت ذو الخصلات الذهبية، الذي يتدلى فخره على كتفيه! # لأنه إذا جمع الأرجوسيين، وقادهم ضد هذه الأبهاء، # طالبا الانتقام لدم هيلين، فلن يخلصني من الموت - # أنا وشقيقتي وبولاديس الذي اشترك في العمل معي هنا - # فسترى عيناه جثتين؛ ابنته العذراء وزوجته. ~~(يخرج.) # الكوروس ~~(الرد على الأنشودة 1353-1356) ~~: # رويدك، أيها الحظ، رويدك! - ثانية وثانية، # يقع البيت في نضال فظيع، # ينشب من أجل أسرة أتريديس! # ماذا نفعل؟ أننقل الخبر إلى المدينة؟ # أو نلزم الصمت؟ هذا أكثر أمنا، يا صديقاتي. # انظرن هناك، انظرن هناك، حيث الدخان وهو يقفز صاعدا، # يرسل علاماته أمام الأبهاء خلال الهواء! # سيحرقون قصر تانتالوس! وقد أشعلوا # الشعلات، ولم يكفوا عن أعمال القتل. # ومع ذلك، ومع ذلك فلا يزال الرب يتحكم # في النتيجة، # ليقدر بين البشر أية نتيجة يشاء: # ما أعظم قوته! قاد هذا البيت # شيطان اللعنة، وأسرع به في طريق الدم # إذ قذف مورتيلوس من العربة، فتخبط في موجة البحر # ميتا. # ها أنا ذا أرى مينيلاوس يقترب من البيت # بخطوات سريعة؛ إذ سمع عن الأفعال التي حدثت الآن هنا # فأنتم، يا من بداخل القصر - يا أولاد أتريوس أقفلوا # الباب بالمزلاج! # أسرعوا، أسرعوا! فالحظ عدو فظيع # ضد أي شخص، يا أوريستيس، حتى ولو كان مثلك، # في ضائقة الشر. ~~(يدخل مينيلاوس، وأوريستيس واقف تحت، وبولاديس فوق مع ~~هيرميوني.) # مينيلاوس ~~: # أتيت بمجرد أن سمعت أخبار أحداث غريبة وعنيفة # قام بها ms46 نمران، ولا أسميهما رجالا. # الحقيقة أنني سمعت إشاعة بأن زوجتي لم تقتل، وإنما # اختفت من فوق ظهر الأرض. # وإني لأعتبرها قصة سخيفة جاء بها رجل # استبد به الخوف. كلا، فهذه خطة قام بها # قاتل أمه ذاك - وهذا مدعاة للسخرية! # افتحوا الباب! يا من بالداخل هناك! أيها الخدم! # افتحوا الأبواب على مصاريعها؛ حتى يمكنني، على الأقل، # أن أنقذ # ابنتي من أيدي القتلة الملوثين بالدماء، # وآخذ زوجتي التعيسة البائسة، # رفيقتي، التي سيهلك قاتلوها # الآن، معها، بيدي. # أوريستيس ~~(وهو فوق) ~~: # اسمع يا هذا، لا تضع يدك على # هذه المزاليج، # أنت، يا مينيلاوس، يا حصن الوقاحة، # وإلا سحقت رأسك بهذا الإفريز الحجري، # وأهدم بناء البرج القديم، # ستكون الأبواب ذات المزاليج مقفلة تماما بالقضبان؛ # لتترك في الخارج # سرعتك المنقذة، حتى لا تقتحم البيت بالقوة. # مينيلاوس ~~: # عجيب حقا، ما هذا؟ أرى شعلات ملتهبة، # وعلى سقف البيت أولئك الرجال، وقد ترك لهم # الحبل على الغارب - # وعلى ابنتي حرس، وعلى رقبتها سيف مسلط! # أوريستيس ~~: # ألا تسأل سؤالا، أو تستمع لي؟ # مينيلاوس ~~: # لا هذا ولا ذاك، ومع ذلك، يبدو لي أنه يجب # علي أن أستمع لك. # أوريستيس ~~: # إنني اعتزمت أن أقتل ابنتك - إذا أردت أن تعرف. # مينيلاوس ~~: # وكيف ذلك؟ لقد قتلت هيلين، أتريد أن # تضيف دما إلى دم؟ # أوريستيس ~~: # هلا فعلت هذا قبل أن تربكني الربات! # مينيلاوس ~~: # إنك تقتلها! وتنكر خشية الإهانة! # أوريستيس ~~: # يا له من إنكار مرير لي: عسى الرب ... # مينيلاوس ~~: # إنك فعلت ... ماذا؟ إنك تملؤني خوفا! # أوريستيس ~~: # قذفت بلعنة هيلاس إلى الجحيم! # مينيلاوس ~~: # سلمني جثة زوجتي؛ دعني أدفنها! # أوريستيس ~~: # اطلب هذا من الآلهة. ولكني سأقتل ابنتك. # مينيلاوس ~~: # إنه سيضيف دما إلى دم - قاتل الأم هذا! # أوريستيس ~~: # بل بطل أبيه - الذي خنته أنت إلى الموت! # مينيلاوس ~~: # ألم يكفك التلوث بدم الأم؟ # أوريستيس ~~: # لن أمل قتل الزوجات الشريرات! # مينيلاوس ~~: # وهل اشتركت بولاديس معه في هذا القتل أيضا؟ # أوريستيس ~~: # صمته يقول هذا، ولتكفك كلمتي. # مينيلاوس ~~: # كلا، ستندم على هذا، إلا إذا هربت بأجنحة. # أوريستيس ~~: # لن نهرب، ولكنا سنشعل النار في ms47 الأبهاء. # مينيلاوس ~~: # كيف؟ أتدمر بيت أبيك هذا؟ # أوريستيس ~~: # لئلا تمتلكه - ونذبحها فوق لهبه. # مينيلاوس ~~: # اذبحها - وذق انتقامي لموتها! # أوريستيس ~~: # وهو كذلك (يرفع السيف). # مينيلاوس ~~: # رويدك! لا تفعل هذا بحال ما! # أوريستيس ~~: # صه - وتحمل سوء الحظ؛ جزاءك الوفاق. # مينيلاوس ~~: # كيف؟ إنك لا يجب أن تحيا. # أوريستيس ~~: # بلى ... وأحكم هنا. # مينيلاوس ~~: # أية أرض؟ # أوريستيس ~~: # أرجوس البيلاسجية، نعم هذه. # مينيلاوس ~~: # أتلمس الحوض المقدس! # 43 # أوريستيس ~~: # ولم لا؟ # مينيلاوس ~~: # وتنحر الماشية كأضاح قبل المعركة! # أوريستيس ~~: # وهل بوسعك أن تفعل هذا؟ # مينيلاوس ~~: # نعم، لأن يدي نظيفتان. # أوريستيس ~~: # ولكن ليس قلبك! # مينيلاوس ~~: # ومن يتكلم معك؟ # أوريستيس ~~: # من يحبون والدي. # مينيلاوس ~~: # وهل تكرم الأم؟ # أوريستيس ~~: # سعيد من يستطيع ذلك! # مينيلاوس ~~: # لست هكذا! # أوريستيس ~~: # لا تسرني النساء الشريرات. # مينيلاوس ~~: # أبعد سيفك عن ابنتي! # أوريستيس ~~: # كلا ... أيها المولود كذابا؟ # مينيلاوس ~~: # هل ستقتل ابنتي؟ # أوريستيس ~~: # نعم ... ها أنت الآن لا تكذب. # مينيلاوس ~~: # ماذا أفعل؟ # أوريستيس ~~: # اذهب إلى الأرجوسيين؛ وحثهم ... # مينيلاوس ~~: # علام أحثهم؟ # أوريستيس ~~: # ارج المدينة في الإبقاء على حياتنا. # مينيلاوس ~~: # وإلا فستقتل ابنتي؟ # أوريستيس ~~: # هكذا بالضبط. # مينيلاوس ~~: # ما أتعسك يا هيلين ! # أوريستيس ~~: # أولست أنا تعيسا؟ # مينيلاوس ~~: # أحضرتك من طروادة للموت ... # أوريستيس ~~: # ليته كان هكذا! # مينيلاوس ~~: # بعد أن قاسيت أهوالا يتعذر وصفها! # أوريستيس ~~: # ولا شيء من أجلي. # مينيلاوس ~~: # ظلمت بفظاعة! # أوريستيس ~~: # لم تقدم لي أية مساعدة. # مينيلاوس ~~: # لقد أوقعتني! # أوريستيس ~~: # أنت الذي أوقعت نفسك أيها الوغد! # اسمعي يا هذه! أشعلي النار في الأبهاء السفلى، يا إلكترا، # وأنت يا بولاديس، يا أوفى أصدقائي، # أشعل النار في تلك الأبراج، يا بولاديس. # مينيلاوس ~~: # أيا أرض الدانائيين، ويا شعب أرجوس الفرسان، # هيا، والبسوا حللكم الحربية! هيا أسرعوا جريا إلى النجدة! # انظروا هذا الرجل يلوث دولتكم، # ومع ذلك فهو يحيا ملوثا بدم الأم. ~~(يظهر أبولو فوق، وسط السحب مع هيلين.) # أبولو ~~: # هدوءا، يا مينيلاوس، هدئ من سورة غضبك؛ # أنا فويبوس ابن ليتو # Leto ~~، # 44 # أناديك هنا. # وهدوءا، أنت يا أوريستيس أيضا، يا من يحرس سيفك # تلك الفتاة، حتى تسمعا ما لدي من كلمات. # فهذه هيلين، التي ms48 حاولت قتلها لتوخز # قلب مينيلاوس، ولكنك أخطأتها، # هنا - وهي هذه التي تراها وسط ثنيات الهواء - # خلصتها من الموت، فلم تقتلها. # أنا الذي أنقذتها، وخطفتها من # سيفك، بأمر الأب زوس؛ # فيما أنها ابنة زوس، فلا بد أن تعيش دون أن تموت، # وستجلس إلى جانب كاستور # Castor # 45 # وبولوديوكيس Polydeuces # في طيات الهواء، وستكون منقذة للملاحين. # اتخذ زوجة جديدة لأبهائك، وتزوج؛ # فقد رأت الآلهة العليا أن جمالها يغري # الهيلينيين والفروجيين إلى التقاتل، # فجلبت الموت لتخفف عن الأرض # المظلومة باطراد زيادة أبنائها. # هذا ما كان أمر هيلين. أما أنت، يا أوريستيس، # فقدر لك أن تجتاز حدود هذه الأرض، # وتقيم سنة كاملة في أرض بارهاسية Parrhasian ~~، # بجوار أرض الأزانيين # Azanian # والأركاديين. # ومن أجل منفاك سيطلق عليها اسم «أرض أوريستيس». # وستسافر من هنا إلى مدينة الأثينين، # حيث تحاكم على دم أمك، # في مواجهة المنتقمات الثلاث، سيجلس الآلهة هناك # قضاة، وفوق تل آريس المقدس # يصدرون حكما عادلا، وستكسب القضية. # أما هيرميوني، التي تضع سيفك على عنقها، # يا أوريستيس، فهي عروسك المقسومة لك. وأما من # يظن أنه سيتزوجها، فلن يتزوجها؛ لأن نيوبتوليموس، # 46 # قدر له أن يموت بالسيوف الدلفية، # عندما طلب مني ثأر والده. # امنح يد شقيقتك لبولاديس، الذي وعد # بها؛ فإن حياة منعمة تنتظره. # وأنت يا مينيلاوس، اترك عرش أرجوس لأوريستيس. # اذهب، واقبض على صولجان الأرض الإسبرطية، # كبائنة زوجتك؛ لأنها حملتك # جهدا بالغا إلى هذا اليوم. سأرضى بأرجوس هذا الرجل، # الذي حرضته على أن يسفك دم أمه. # أوريستيس ~~: # مرحبا بوحيك، أيها العراف لوكسياس! لم # تكن عرافا كاذبا، إذن، بل صادقا. # ومع ذلك. فقد اعتراني خوف؛ لئلا أكون قد سمعت، # وأنا أسمع صوتك، شيطانة من الفوريات. # 47 # ورغم هذا، فقد انتهى كل شيء على ما يرام، وسأطيع # كلامك. # انظر، ها أنا ذا أطلق سراح هيرميوني من تحت السيف، # وأتعهد بأن أتزوجها عندما يمنحنيها أبوها. # مينيلاوس ~~: # مرحبا بك، يا هيلين، يا ابنة زوس! أعتبرك مباركة، # يا ساكنة بيت الآلهة السعيد. # إني أخطب لك ابنتي، يا أوريستيس # بأمر فويبوس؛ ms49 عادل هو زواج الأمير # بأميرة، وعسى أن يكون خيرا لي! # أبولو ~~: # لينصرف الآن كل منكما كما عينت له، # وارضيا عن الترضية لأحقادكما. # مينلاوس ~~: # يجب أن نطيع. # أوريستيس ~~: # إني مثله راض بما قسم لي، # فيما يتعلق بمينيلاوس وبجميع أوامرك. # أبولو ~~: # انطلقا في طريقكما، وإلى «سلام» الآلهة البالغي العدل، # قدما ثناءكما. # أما هيلين، فسأحملها إلى قصر زوس، # فور وصولي إلى مرتفعات القبة الزرقاء، حيث # تومض أشعة النجم. # ستجلس على عرش بجانب هيرا وهيبي وهرقل # 48 # هناك # نعم، ستكون هناك. # ويقدم لها الناس قرابين من الأشربة مع الاثنين # التونداريين، # أبناء زوس؛ يعبدها البحارة بالصلوات، # ملكة للبحر. # الكوروس ~~: # فليبارك «النصر» المبجل، # وليستقر على حياتي وعلى # تاج، وتاج إلى الأبد! ~~(يخرج الجميع.) # | هيكوبا # | ملخص المسرحية # عندما استولى الإغريق على طروادة، أخذت هيكوبا # Hecuba ~~، # 1 # زوجة بريام، وابنتاها كاساندرا # Cassandra # العرافة وبولوكسينا Polyxena # مع نساء طروادة الأخريات ~~إماء، ووزعن على الظافرين. وبذا صارت هيكوبا محظية أجاممنون. بيد أن بولودوروس Polydorus # 2 # أصغر أبناء بريام، كان قد ذهب قبل ذلك بمدة طويلة ومعه كنوز كثيرة من الذهب ~~ليحفظها عند صديق والده بولوميستور Polymestor # 3 # ملك تراقية. وهكذا كان لدى والدته تعزية واحدة وأمل وحيد وسط محناتها . ولكن ~~الجيش الإغريقي لم يستطع الإبحار وقتئذ إلى بلاده؛ لأن روح أخيل، بطلهم المقتول، قد خولت ~~سلطة حجز الرياح ومنعها من الهبوب إلى أن تقدم إليها الضحية المناسبة، حتى ولو كانت ~~فتاة طروادية بالغة الجمال، من أصل ملكي. وبناء على هذا اختيرت بولوكسينا لتكون الضحية ~~المطلوبة ... في تلك الأثناء طمع بولوميستور في ذهب بريام، ولم يخش انتقام أي فرد من ~~البشر، فقتل الصبي بولودوروس، ابن صديقه، وألقى بجثته في البحر، فقذفتها الأمواج على ~~الشاطئ الذي أقام فيه الأغارقة معسكرهم. فأخذت الجثة إلى هيكوبا. وتروي هذه المسرحية ~~أحزان هيكوبا وانتقامها. # | أشخاص المسرحية # شبح بولودوروس، ابن بريام ملك طروادة، وهيكوبا. # هيكوبا # Hecuba ~~: # زوجة بريام، ووالدة بولودوروس وبولوكسينا. # بولوكسينا Polyxena ~~: # صغرى بنات بريام وهيكوبا. # أوديسيوس # Odysseus ~~: # أكثر الأغارقة دهاء، وملك إيثاكا. # تالثوبيوس # Talthybius ~~: # حاجب ms50 الملك أجاممنون. # أجاممنون # Agamemnon ~~: # ملك موكيناي وقائد جيش بلاد الإغريق. # بولوميستور Polymestor ~~: # ملك تراقية الشرقية المسماة بالخرسونين، خادمة خاصة لهيكوبا. # كوروس: # من النساء الطرواديات الأسيرات. # خدم، وحرس من الأغارقة ومن التراقيين، نساء أسيرات. # | المنظر # أمام فسطاط أجاممنون في معسكر الإغريق، على شاطئ الخرسونيز ~~التراقي # Thracian ~~Chersonese ~~. ~~(يظهر شبح بولودوروس ويحلق فوق خيمة أجاممنون.) # بولودوروس ~~: # جئت من أقبية الموت، من أبواب الظلام، # حيث يسكن هاديس بعيدا عن الآلهة، # أنا بولودوروس المولود من هيكوبا ابنة كيسيوس # Cisseus ~~، # 1 # وبريام، الذي عندما هدد الخطر مدينة # الفروجيين، # 2 # أن تسقط برماح بلاد الإغريق، # وخوفا من أرض طروادة، أرسلني سرا # إلى أبهاء بولوميستور، صديقه التراقي، # ملك أرض الخرسونين الزراعية، # الذي يحكم بالرمح أولئك القوم المحبين للخيول. # وخفية أرسل أبي معي # كثيرا من الذهب، حتى إذا سقطت أبراج إيليوم، # فلن يصير الأحياء من أبنائه شحاذين. # كنت أصغر من في بيت بريام؛ ولذا # أرسلني بعيدا عن البلاد، لأن ذراعي الغضة # لن تجدي نفعا، أو تحمل الترس أو الرمح. # وهكذا، بينما لم تخضع بعد وسائل دفاع المدينة، # ولم تحطم بعد أبراج طروادة، # وبينما كان رمح أخي هكتور لا يزال ظافرا، # غذاني التراقي، صديق والدي، تغذية طيبة، # فكبرت كغصن صغير - أنا التعيس! # ولكن عندما هلكت طروادة، وهلكت روح هكتور ، # وغدا وطيس والدي خرابا، # وسقط هو نفسه عند المذبح الذي بنته الآلهة، # مقتولا بيد ابن أخيل، الملوث بدم القتل، # بعد ذلك قتلني صديق أبي من أجل الذهب، # وألقى بالقتيل التعيس وسط أمواج البحر، # لكي يمكنه أن يحتفظ هو نفسه بالذهب في قصره. # فأتمرغ على الشاطئ حينا، وتحملني الأمواج حينا آخر، # تتقاذفني الأمواج في انقباضها واندفاعها، # ليس لي قبر، ولم يبكني أحد، وفوق رأس والدتي # العزيزة # أحلق الآن تاركا جسمي غير مسكون. # هذا هو اليوم الثالث وأنا أحلق هكذا، # طول الوقت في هذا الخرسونين، # تنتظر والدتي وقد جيء بها من طروادة. # ويجلس جميع الآخيين # Achaeans # 3 # بغير عمل # في سفنهم على شواطئ هذه الأرض التراقية. # لأن ابن بيليوس ظهر فوق قبره، ms51 # وأوقف أخيل جميع الجيش الهيليني، # وقد ضربوا الماء الملح بالمجاذيف بقصد العودة إلى # وطنهم، # وطالب بأن تكون شقيقتي بولوكسينا، # ضحيته، وشرفا لقبره؛ # نعم، وسيفوز، ولن يخرج من أصدائه الأبطال # بغير جائزة، وتقود ربة القدر # شقيقتي اليوم إلى حتفها. # ومن طفلين، سترى أمي # جثتين؛ جثتي، وجثة شقيقتي البائسة. # ولكي أحظى، أنا التعيس، بقبر، سأظهر # أمام قدمي خادمتها الخاصة، وسط اللجة. # إذ أقمت مع ملوك الموت؛ # لأسقط وسط يدي أمي وأنال قبرا. # سيتم كل ما كنت أصبو إليه. # ولكني سأتحاشى بصر هيكوبا المسنة؛ # لأنها حركت قدميها بعيدا عن خيمة أجاممنون، # وقد أفزعها شبحي الغريب. ~~(تظهر هيكوبا آتية من خيمة أجاممنون، ترتدي ثياب الإماء، ~~وتسندها زميلاتها الأسيرات.) # أماه، يا من رأيت بعد قصرك الملكي # يوم الرق، كيف يتعادل عمل مصائبك، # مع ارتفاع قدرك! يحمل إله # كفة الميزان إلى أسفل، وقد تراكمت فيها النعم # القديمة، فيعمل على خرابك. ~~(يخرج.) # هيكوبا ~~: # هيا قدنني إلى الأمام يا بناتي، قدن العجوز التي # برحت بها السنون من الخيمة. # قدنها مساعدات خطوات زميلتكن العبدة # زميلتكن الآن، يا بنات طروادة، ولكنها كانت من # قبل ملكتكن. # أمسكنني، وارفعنني، وساعدنني أنا العجوز المنهوكة # القوى، # أمسكن يدي المجعدة لئلا أقع من الضعف؛ # وإذ تسندني ذراع مثنية أنحني عليها، # سأسرع إلى الأمام بخطوة مضطربة، # مسرعة قدمي في سباق متلكئ. # أيا عظمة برق زوس، أيا ظلام الليل، # لماذا أرتعد للرؤيا التي تتخيل لي في النوم # بالفظائع، وبالأشباح؟ يا قوة الأرض العظيمة، # يا أم الأحلام المحلقة طائرة بأجنحة دكناء، # فأصرخ في رؤيا الظلام بقولي «اغربي من أمام # وجهي!» # حلم ابني الذي أرسل إلى تراقية لإنقاذه من القتل، # والحلم الذي رأيته عن مصير بولوكسينا، ابنتي # العزيزة المحبوبة، # الذي رأيته، والذي عرفته، والذي يقيم ليخيفني. # أنقذوا ابني، يا آلهة العالم السفلي. # دعامة بيتي وعماده الوحيد، # محروسا جيدا بواسطة صديق والده # حيث تحجب ثلوج تراقية الغابة والتل المجدب! # بيد أن ضربة غريبة تقترب، # ومحنة للعويل، لمن يعولن. # الويل لي، لم يسبق أن خفق قلبي كما يخفق الآن # يثيره الخوف ms52 الدائم بغير انقطاع. # لا يسعني إلا أن أتحسس طريقي إلى كاساندرا، # لتفسر لي أحلامي، يا بنات طروادة، # أو إلى هيلينوس # Helenus ~~، # 4 # ذلك العراف # الذي علمته الآلهة! # لأنني رأيت غزالة رقطاء كانت تمزقها أنياب ذئب حمراء، # جرها من بين ركبتي حيث تشبثت بهما، في يأس # يدعو إلى الحزن. # لذلك نزع الفزع على روحي؛ # إذ إن شبح أخيل القوي، قد ارتفع ووقف # عاليا فوق قمة كومة قبره، # وطلب جائزة شرف، بسفك دماء، # وبحتف فتاة طروادية ابتليت بنكبة. # أيها الآلهة، ها أنا ذا متضرعة أمامكم! وأتوسل # إليكم بدوري، # أن تنظروا في مصير ابنة رحمي! ~~(يدخل كوروس من النساء الطرواديات الأسيرات.) # الكوروس ~~: # لقد أسرعت إلى هنا، تاركة خيمة سيدي، # يا ملكتي، تركتها، تلك التي أقيم فيها هنا، # أنا التي وقعت في يد ملك، عبدة # مطاردة من إيليوم، هدف رمح صياد آخائي، # ليس لتخفيف ألمك؛ كلا، بل حملت عبئا # من الأنباء الثقيلة، وجئت إليك رسولة ألم ممض؛ # لأن ذلك الخبر من قرارات أخايا # Achaea ~~، ويقولون # إن ابنتك يجب أن تقدم ضحية لأخيل. # لأنك تعرفين كيف بان في بريق العدة الحربية الذهبية # واقفا على قبره، وعلى السفن عابرة المحيط # ألقى تعويذة، فلم تبحر منها أية سفينة - على # الرغم من أن حبال السارية رفعت # الأشرعة إلى قمم الصواري، ورنت صرخة # من شفتيه، يقول: ~~«اسمعوا، أيها الدانائيون # Danaoi # 5 # إلى أين الآن، # قبل أن تبروا بقسم # شرفكم لقبري، واحتقرتم مجدي؟» # ثم ارتفع صوت موجة عاتية، فانشق جيش الرماحين # وصاح البعض يقول: «قدموا الضحية لقبره!» # وقال آخرون: «كلا!» # وأصر الملك هناك على إعفاء ابنتك؛ # لأن أجاممنون يحب ابنتك العرافة الباكخوصية. # ولكن ابني ثيسيوس # Theseus # كليهما، ~~وهما من نسل أثينا؛ # من أجل ضررك، # ترافعا كلاهما، وأعطيا صوتيهما محبذين تقديم # الضحية، قائلين: ~~«لا يسعكم إلا أن تتوجوا قبر أخيل # بدم الحياة المهراق!» فصاح الجميع - ومن أجل # هذا، هل يجرؤ أي فرد # على تفضيل فراش كاساندرا، على جرأة أخيل - # تلك المحظية، العبدة؟ - كلا، لن يكون هذا.» # ولكن حدة الكلام اشتدت عنفا، ms53 كل واحد منهم # يعارض الآخر. # وتعادل الطرفان، حتى قام الثرثار ذو الروح # البالغة الدهاء، # ذلك الرجل المعسول اللسان، الذي خضع له الجمع، # لايرتيس # Laertes ~~، # 6 # المسيطر على أفكار الجيش # يشكلها في قالبه، فصاح يقول: ~~«لا يجب أن ننتحي جانبا، كالبائس المنبوذ، # فأشجع قلب دانائي، وأقوي يد دانائية، # ما كانا إلا ليبعدوا عن أيدينا لطخة دم # العبدة المذبوحة، # ولا نتحمل أن يرتفع صوت من الصفوف الواقفة # في حضرة ملك الجحيم، يقول في صرخة تهكم مريرة: ~~«لقد أسرع الدانائيون من سهول طروادة # دون أن يعترفوا بفضل # أقاربهم الدانائيين، الذين تملأ قبورهم الرحب هنا، # أولئك الذين ماتوا لينجوا إخوانهم - أولئك # الموتى الذين نسيناهم بسرعة!» # وإن أوديسيوس سيأتي قريبا، وسيكون هنا الآن # لينتزع عزيزتك من صدرك، من قبضتك، التي # أضعفتها الشيخوخة. # هيا، أسرعي إلى المعابد الآن، أسرعي، وانحني # أمام المذابح: # واركعي أمام أجاممنون، وأمسكي ركبته متضرعة. # ارفعي صوتك بالصراخ إلى الآلهة الجالسة في الأعالي، # دعي سكان العالم يسمعون صراخك # يدوي خلال البرية المظلمة. # لأنهم إن لم يعودوا وينقذوا، وغلبة صوتك # تنقذك من فقدان ابنتك المحكوم عليها بالإعدام، # تحتم عليك، أكيدا، أن تعيشي وتتطلعي إلى حيث # ترقد الفتاة على وجهها # مذبوحة فوق رابية قبر، بينما المد المتألق # في اقتتام، # ينبع، ينبع من العنق المزين بالسخريات الذهبية # وكل جسمها مصبوغ بالدم القاني الفظيع، # ذي الفقاقيع. # هيكوبا ~~: # الويل لآلامي! ماذا تجدي الصرخات # في تخفيف آلام المصائب؟ # وأي عويل مهما بلغ ذروة عذابه، يفوق عويلي - # لشيخوخة لعينة - وعبودية مريرة يعجز عن # احتمالها القلب واللحم # الويل لي، ولمصائبي! # ماذا ترك لي من الأبطال؟ وأي أبناء ليدافعوا عني؟ # وأية مدينة بقيت لي؟ ذهب # سيدي وأبنائي! فإلى أين أذهب الآن؟ # إلى أين أهرب؟ أهناك إله ... أهناك شيطان # يصادقني؟ # وحيدة، وحيدة! # يا بنات طروادة - يا رسولات الدمار، يا رسولات الدمار! - # ماذا تنفع حياتي بعد ذلك، أنا التي أهلكني # كلامكن، أهلكني؟ # والآن، هيا بي إلى ذلك الفسطاط لأخبر ابنتي بهلاكها، # قدن أتعس الأقدام، قدن العجوز الثكلى! # وا بنتاه، وا طفلة أم أتعس ما ms54 تكون في الرحيل، # في الرحيل، # تعالي من الخيمة، وأصغي إلى صوت كلام أمك، # ستعلمين حتى النهاية، أية شائعة فظيعة، ميئسة، # ميئسة # تتعلق بحياتك، يا حبيبتي، سمعتها الآن! ~~(تدخل بولوكسينا.) # بولوكسينا ~~: # أماه، أماه، ما معنى صراخك هذا؟ # أي شيء مفزع غريب # هذا الذي تنقلين! # فأفزعني كعصفورة تطير فجأة # بجناح مذهول # من هدوء عشها؟ # هيكوبا ~~: # وا مصيبتاه! الويل لي، يا بنيتي! # بولوكسينا ~~: # ما كلامك هذا المنذر بالنحس؟ # إني لأتكهن بالشر من مقدمة كلامك. # هيكوبا ~~: # الويل لي! يا للحياة المحكوم عليها بالذبح! # بولوكسينا ~~: # أخبريني، نبئيني، ولا تخفي عني شيئا؛ # لأن قلبي، يا أماه، مثقل بالخوف # من الأخبار التي تأتي من ثنايا أنينك. # هيكوبا ~~: # أي بنيتي، أي بنية التي بخعها الحزن! # بولوكسينا ~~: # ما هي الرسالة التي أحضرتها لي؟ # هيكوبا ~~: # الموت؛ لأن جموع المحاربين الأرجوسيين # 7 # قد أجمعوا على رأي واحد؛ على أن يراق دمك # على قبر ابن بيليوس. # بولوكسينا ~~: # الويل لي، يا أماه، كيف استطاع لسانك # أن ينطق بهذه الفظائع؟ قولي كل شيء، # يا أماه، قولي. # هيكوبا ~~: # إن ما سمعته، يا بنيتي، لهو عار وظلم، # الصوت الأرجوسي، عن الهلاك الذي شاع، # عن ضياع الأمل في حياتك ... ضياعه! # بولوكسينا ~~: # أيتها الزاخرة بالألم الممض، أكثر من أي شيء آخر! # أيتها المملوءة بعذاب الأيام المقفرة! # أية عاصفة، بل وأية زوبعة من الإهانة والعار، # بلغت أقصى القذارة فلا يمكن النظر إليها، # والفظاعة فلا يستطيع المرء أن يذكر اسمها، # هل ثار شيطان ما، فانقض عليك، # حتى إن ابنتها التعيسة لن تسير إلى جانب أمها التعيسة # بعد ذلك في طريق العبودية! # لأنني مثل شويهة ترعى في الجبل، # مثل طفلة قطيع، سترينني منتزعة بعيدا، # في النكبة، منتزعة من عناقك المنكوب، # وبرقبة مقطوعة بنصل المذبح، # أحمل إلى ظلام العالم السفلي، # لأرقد في «الأرض غير المرئية» وقد غلبتني # المحنة، حيث يوجد ضحايا الموت. # أما عنك، وعن الأيام الحالكة المحيطة بك، # يا أماه، فأبكي بأشد عويل: # ولكن من أجل هذا، من أجل الحياة التي يجب # أن أفقدها، # ومن أجل الهلاك المقدر لي والدمار، # لن ms55 أبكي أنا، عندما أنظر خلفي: # كلا، بل لقيني حظ أسعد؛ # لأنه من حيث وجهة نظري، قد أعطيته لأموت. # الكوروس ~~: # ولكن انظري، ها هو أوديسيوس يأتي # بقدم سريعة، # ليخبرك، يا هيكوبا، بالقرار الجديد. ~~(يدخل أوديسيوس.) # أوديسيوس ~~: # سيدتي، تعلمين أنني أحمل ما اعتزمه الجيش # والصوت المجموع. ومع ذلك، فسأخبرك به: # سيذبح الآخيون بولوكسينا # ابنتك، فوق ربوة قبر أخيل. # وانتدبوني لأرافق هذه الفتاة، # وأحضرها إلى هناك، وسيكون رئيس وكاهن تقديم # الضحية، هو ابن أخيل. # وهل تعرفين دورك عندئذ؟ فلا تلجئيني إلى انتزاعها # بالقوة، ولا تتحديني في التماسك بالأيدي؛ # بل اعرفي قوتك، وكثرة المصائب المحدقة بك. # فمن الحكمة، حتى وسط النوائب، أن يستمع المرء # إلى الكلام المعقول. # هيكوبا ~~: # وا فجيعتاه! يبدو أنني في محنة مريرة، # مثقلة بالأنين، ومزودة بالدموع. # لم أمت هناك، حيث كان من الأفضل لي أن أموت؛ # ولم يهلكني زوس، بل حفظني في الحياة؛ # لأرى - ويا لتعاستي! - كوارث، تفوق ما مضى من # كوارث. # ولكن، إذا صح للعبيد أن يسألوا الأحرار عن # أشياء لا تغيظهم، ولا توغر القلب، # إذن، فمن المناسب أن تكون المسئول الآن، # فأسألك، وأستمع إلى ردك. # أوديسيوس ~~: # وليكن كذلك! اسألي؛ فلن أحقد على التأخير. # هيكوبا ~~: # أتذكر مجيئك إلى طروادة # جاسوسا، ترتدي الأسمال القذرة، ومن عينيك # تنحدر قطرات الدم فوق خديك؟ # أوديسيوس ~~: # أذكره ولا أنساه؛ لأنه نزل عميقا في قلبي. # هيكوبا ~~: # وعرفتك هيلين # Helena ~~، # 8 # ولم تخبر أحدا سواي؟ # أوديسيوس ~~: # أذكر هذا في مخيلتي، ووقعت وسط خطر جسيم. # هيكوبا ~~: # وأنك تعلقت بركبتي، وخضعت بذلة آنذاك؟ # أوديسيوس ~~: # أمسكت يدي ثيابك بقبضة الموت. # هيكوبا ~~: # وماذا قلت عند ذاك - وكنت حينئذ عبدي؟ # أوديسيوس ~~: # ألفاظا - ألفاظا كثيرة وجدتها لأفلت من الموت. # هيكوبا ~~: # وأنني أنقذتك، أنقذتك، وأرسلتك خارج البلاد؟ # أوديسيوس ~~: # نعم، وشكرا لك، وها أنا ذا أرى ضوء الشمس الآن. # هيكوبا ~~: # ألم تبرهن على دناءتك بمؤامرتك هذه، # أنت الذي عاملتك هكذا كما تقول، # ولكنك لم تفعل لنا شيئا طيبا، بل فعلت أقصى # ما يمكنك من الشرور؟ # إنك شخص ناكر للجميل، وكل ما تتمسك به للشرف # هو ms56 الثرثرة لعامة الشعب! دعني، لا أعرفك، # أنت، يا من تعمل على أذى أصدقائك، ولا تهتم # بهم إطلاقا، # حتى يمكنك أن تسر السوقة! # بأي دهاء تصورت هذه الخدعة # ضد ابنتي، فأعطيت صوتك عن القتل؟ # هل كان الواجب هو الذي دعاهم إلى قتل البشر # على قبر أكثر ملاءمة للثيران المذبوحة؟ # أم أن أخيل قد أعجبه أن يجازي بالموت # قاتليه، فسدد إليها سهم الموت بعدل؟ # إنها لم تفعل به أي ضرر. # وإنما هيلين هي التي يجب أن يطلبها ضحية مناسبة # لقبره. # كانت هي التي جرته إلى طروادة، وحطمته. # وإذا كان لا بد من موت أسيرة مختارة، # منقطعة النظير في الجمال، فهذا لا يشير إلينا؛ # لأن ابنة تونداريوس # 9 # لا تبارى في شكلها، # ولم تكن أقل منا إضرارا به. # أقدم هذا الدليل ضد «عدالته». # ولكن، أي جزاء على معروفي تدين به لي، # اسمع، إنك لمست يدي، كما كان يجب عليك، # وخفضت خدك المتغضن عند قدمي. # وها أنا ذا سألمس بدوري، يدك ولحيتك، # قم برد المعروف القديم الآن للمتوسلة إليك. # لا تنتزع ابنتي من ذراعي، # ولا تذبحها؛ يكفي من ماتوا حتى الآن. # فبها أبتهج، وبها أنسى مصائبي؛ # إنها تعزيتي عن كثير من النعم التي فقدتها؛ # إنها مدينتي وممرضتي وعكازي ومرشدة قدمي. # لا يجب أن يستعمل الأقوياء قوتهم بطغيان، # ولا يظنن من ابتسمت لهم الدنيا، أنها ستظل # تبتسم لهم إلى الأبد. # فقد ابتسمت لي الدنيا فيما مضى، ثم امتنعت عن # الابتسام لي الآن. # فانتزع مني كل نعيمي الماضي. # أستحلفك بلحيتك، أن تنظر إلي بعين الاحترام! # أشفق علي، اذهب إلى جماعة أخايا، # وحثهم، مبينا لهم أنه من العار أن تذبحوا # النساء اللواتي لم تذبحوهن من قبل؛ عندما كنتم # تأخذونهن، # من فوق المذابح، وتنقذونهن شفقة بهن. # وها هو نفس القانون يسري بينكم # على الأحرار وعلى العبيد، فيما يختص بسفك الدماء # ونظرا لشهرتك السامية، فمهما تكلمت، # فستؤثر عليهم ألفاظك، # لأن نفس الكلام ليس له نفس التأثير # إلا بحسب منزلة الرجال المحتقرين أو الرجال المحترمين. # الكوروس ~~: # لا توجد طبيعة بشرية، ms57 مهما كانت عنيدة لا تلين، # وتسمع أنينك وعويلك # الطويلين، ولا تذرف الدموع. # أوديسيوس ~~: # تلقي الأمر، يا هيكوبا، ولا تعتبري # من ينصحك بحكمة عدوا، متأثرة بغضبك. # إنني على استعداد لإنقاذ حياتك، التي لقيت # خلاصي عن طريقها، وأقف ذلك الموقف. # أما فيما يختص بكل ما قلته، فلن أتراجع فيه. # وإذ سقطت طروادة الآن، يجب أن نسلم ابنتك # ضحية، بناء على طلب بطلنا العظيم. # فمن هنا يأتي الضعف في معظم الأحوال، # فرغم كون الرجل شجاعا وذا روح وطنية، # فلن ينال جائزة أعظم مما ينال الرجال الوضعاء. # ولكننا نعتبر أخيل جديرا بالتمجيد، # ذلك الذي مات من أجل هيلاس، ميتة شريفة، # كما يفعل الرجال. # أليس من العار، إذن أن نعامله كصديق # وهو حي، ثم نكف عن تلك المعاملة عندما يموت؟ # ماذا يقول الإنسان، إذن، إذا ما كان # على الجيش أن يجتمع لمقاتلة الأعداء؟ # سيقولون: «هل نحارب، أم نتشبث بالحياة، # وقد رأينا الأموات لا يكرمون؟» # أما عن نفسي، أنا الذي لا أهتم بحياتي، # فيكفيني أن أعمل للحصول على حاجتي اليومية، # ومع ذلك أفضل أن يتوج قبري بالتبجيل # في نظر الناس، طالما كانت هذه النعمة ممكنة. # ولكن، إذا سمعت ردي، أيتها الخالية من المشقات؛ # فلدينا سيدات عجائز، وشيوخ مسنون، # ليسوا أقل منك تعاسة، # وعرائس لأنبل الرجال تركن مهملات، # فضم ثرى جبل إيدا # Ida # 10 # ذاك، جثثهن. # تحملي هذا؛ فإذا أخطأنا في تكريم # الشجعان اتهمنا بالغباوة وكان اتهامنا على حق. # أما أنتم، أيها البرابرة، فلا تعتبرون أصدقاءكم # أصدقاء، ولا تقدمون أي تكريم لموتاكم # الأبطال، حتى تزدهر هيلاس، # ويعادل جزاؤكم سياستكم. # الكوروس ~~: # يا للمصيبة! بئست اللعنة طبيعة الرق؛ نعم # إذ يقاسي العبد ظلم القوي ويخضع له في احتمال! # هيكوبا ~~: # أي بنيتي، لقد ضاعت ألفاظي أدراج الهواء، # وألقيت توسلاتي عبثا، من أجل حياتك. # فإذا كان بوسعك أن تفعلي شيئا لا تستطيعه أمك، # فأسرعي على الفور؛ كأن تعولي، تعولي بحنجرة # العندليب الحزينة؛ لئلا تفقدي حياتك. # اركعي بذلة عند ركبة أوديسيوس، # أذيبى قلبه. فلديك حجة - ولديه أطفال أيضا؛ # وقد يشعر بالعطف على ms58 مصيرك. # بولوكسينا ~~: # أرى، يا أوديسيوس، كيف تخفي يدك # تحت ردائك، وكيف تشيح # بوجهك بعيدا؛ لئلا أمسك لحيتك. لا تخف؛ # إنك بمأمن من زوس، من بطل المتضرعين. # سأذهب معك؛ لأني يجب أن أذهب، # ولأني أتوق إلى الموت. وإن امتنعت، # كنت جبانة، وبرهنت على محبتي للحياة. # لأنه، لماذا أعيش أنا التي كان أبوها ملكا # على جميع الفروجيين؟ هكذا كان فجر حياتي: # بعد ذلك ربيت وسط الآمال المتألقة، # عروسا للملوك، وجرت المنافسات شديدة، # من أجل يدي، بين الملوك الذين يرحب بهوهم # ووطيسهم بي ملكة. # وكنت، وا حسرتاه! سيدة # فتيات إيدا، محط الأنظار بين العذارى، # نظيرة الآلهة - فيما عدا أنه يجب على الإنسان # أن يموت - # والآن، أنا عبدة! وإن الاسم وحده ليجبرني # على أن أتوق إلى الموت، إنه غريب علي. # وأكثر من هذا؛ فقد أنزل عند سيد # وحشي القلب، كمن يشتريني بالفضة، # أنا شقيقة هكتور، وشقيقة كثير من الرؤساء! # فيضطرني إلى إدارة الرحى في قصره، # ويجعلني أكنس مسكنه، وأقف أمام # النول، بينما تمر أيام الذل المرير. # وإذ أشتري في مكان ما، يأتي عبد ويدنس # فراشي - أنا التي كنت معتبرة، فيما مضى، جائزة # للأمراء. # كلا! لن ترى عيناي ضوء الحرية، # وسأكرس جسمي للموت، # هيا خذني، يا أوديسيوس، قدني إلى مصيري؛ # إذ لا أري ضمانا في أي أمل، # ولا في أحلام اليقظة، لأيام سعيدة تنتظرني. # أماه، لا تمنعيني بأية طريقة؛ # سواء بالألفاظ أو بالأفعال، بل وافقي معي # على موتي، قبل أن يصيبني عار غير لائق. # فمن لم يذق طعم الشرور # يغضب عندما يحمل النير فوق عنقه، # ويعتبر الموت أسعد له من الحياة، # ما الحياة غير الشريفة إلا ضربة ساحقة. # الكوروس ~~: # غريب هو الطابع المدموغ بوضوح على ذوي # المولد الرقيق، ويبدو النبل # أسمى فيمن يتحلى بالنبل عن جدارة. # هيكوبا ~~: # لقد نطقت بالنبل، يا بنيتي، غير أن الأم يحز، # في ذلك «بنبل». أما إذا كان على ابن بيليوس # أن ينال هذه النعمة، وتفلتي أنت من اللوم، # فلا تقتلها، يا أوديسيوس بحال ما، # بل اقتلني أنا، خذني إلى كومة ms59 أخيل: # اطعني، ولا تخلصني؛ فأنا التي ولدت باريس Paris # الذي ضرب بسهامه ابن بيليوس وقتله. # أوديسيوس ~~: # لست أنت، يا أماه، التي طلب شبح # أخيل من الآخيين أن يقتلوا، بل هي. # هيكوبا ~~: # ومع ذلك، فلا أقل من أن تقتلني مع ابنتي؛ # فعندئذ سيتعمق تيار الدم في الأرض بضعفي # العمق، ويصل إلى الميت الذي طلب هذا. # أوديسيوس ~~: # يكفي موت ابنتك؛ لا يجب أن يكدس # موت فوق موت. لا سمح الرب بأن نفعل هذا! # هيكوبا ~~: # يجب ... يجب أن أموت حيث تموت ابنتي. # أوديسيوس ~~: # يجب؟ لم أعرف أنني وجدت سيدا! # هيكوبا ~~: # كما يلتف اللبلاب حول شجرة البلوط، سألتف # حولها وأتشبث بها. # أوديسيوس ~~: # لن يحدث هذا إذا كنت تصغين إلى من # هو أكثر منك حكمة. # هيكوبا ~~: # لن أوافق على أن أترك ابنتي. # أوديسيوس ~~: # ولن انتقل من هنا، وأتركها في هذا المكان. # بولوكسينا ~~: # أصغي إلي، يا أماه، وأنت، يا ابن لايرتيس، # تحمل الوالدين عندما يكون هناك سبب للغضب. # يا أمي، يا أمي المسكينة، لا تنازعي القوي. # أتريدين أن تطرحي أرضا، ويجرح لحمك، # لحمك العجوز، ويمزق بعنف؟ # أتريدين أن يطوح بك بصورة مخجلة، وتدفعي # بذراعين قويتين؟ # لا يصح هذا، ولا يليق بك هذا # وإنما، يا أمي، يا أمي العزيزة، أعطيني يدك، # يدك العزيزة، العزيزة، وضعي خدك على خدي؛ # حيث إنني ما عدت أرى شعاع الشمس بعد ذلك، # بل هذه آخر مرة أرى فيها شعاع الشمس وفلكها. # تقبلي آخر تحياتي، أي أماه، ذات الثدي الذي # رباني، سأذهب إلى الموت. # هيكوبا ~~: # وا بنتاه! سأعيش في عبودية. # بولوكسينا ~~: # لا عريس ولا زواج! ليس لي نصيب في شيء # من هذين. # هيكوبا ~~: # محنتك محزنة، يا بنيتي، بينما محنتي التعاسة. # بولوكسينا ~~: # سأرقد بعيدا في هاديس، بمنأى عنك. # هيكوبا ~~: # الويل لي! ماذا أفعل؟ أين تنتهي حياتي؟ # بولوكسينا ~~: # تموتين عبدة، أنت يا من كان أبوك حر المولد. # هيكوبا ~~: # لم يكن لي نصيب ولا حظ في خمسين ابنا! # بولوكسينا ~~: # ماذا أقول لهكتور # Hector ~~، # 11 # ولسيدك؟ # هيكوبا ~~: # أخبريهما بأنني أتعس النساء جميعا. # بولوكسينا ~~: # يا للصدر والثديين اللذين ms60 غذياني بحلاوة! # هيكوبا ~~: # الويل لك، يا ابنتي، لحتفك السابق لأوانه! # بولوكسينا ~~: # وداعا، يا أمي! وداعا، يا كاساندرا. # هيكوبا ~~: # وداعا للأخريات ... ليس هذا لأمك! # بولوكسينا ~~: # يعيش أخي بولودوروس وسط التراقيين. # هيكوبا ~~: # إذا كان على قيد الحياة. لأني أرتاب؛ فكل # شيء حالك شديد السواد. # بولوكسينا ~~: # إنه يعيش، وسوف يغمض عينيك عند موتك. # هيكوبا ~~: # أنا ... أنا مت، أموت خلال مصائبي. # بولوكسينا ~~: # غط رأسي، يا أوديسيوس، وأسرع بي؛ # فقبل أن تذبحني، أذاب قلبي # عويل أمي، كما يذيب عويلي قلبها. # أيها النور! فلا أزال أنادي باسمك، # رغم أن كل نصيبي منك هو هذه الفترة الوجيزة # من هنا إلى حد السيف وكومة أخيل. ~~(يخرج أوديسيوس وبولوكسينا.) # هيكوبا ~~: # الويل لي! إنه ليغمى علي، وتتخاذل ساقاي # تحت جسمي. # يا ضحك، المسي أمك ... مدي يدك ... # أعطنيها، ولا تتركيني بغير أولاد! أيتها الصديقات، # لقد انتهيت! # عسى أن أرى في هذه الحال، أخت أولاد زوس، # هيلين الإسبرطية! إذ بعينيها البراقتين # عملت على سقوط طروادة المزدهرة، سقطة مخجلة. ~~(يغمى عليها.) # الكوروس ~~(الأنشودة الأولى) ~~: # أيها النسيم، أيها النسيم، المسرع فوق سبل البحر، # أيها الدافع فوق صفحة المحيط # قيعان الأسطول الطائرة فوق اللجج القاتمة، # إلى أين ستحملني، أنا المفعمة بالأحزان؟ # إلى أي سوق نخاسة ستذهب الفتاة # الأسيرة، وإلى بيت أي سيد غريب؟ # إلى الثغر الدورياني؟ أم إلى حيث توجد مراعي # أرض فثيا Phthia # الخصبة، الكثيرة ~~الجداول، وحيث # تضحك أجمل # العرائس المتألقة من ينابيع أبيدانوس الدافقة؟ ~~(الرد على الأنشودة الأولى.) # أو هل ستحملها إلى البؤس المجاذيف ضاربة # الماء الملح، # في قصر الجزيرة، خلال أيام البكاء، # سنقيم، حيث ترتفع أول نخلة ولدت # من الأرض وتوجت بأغصان الغار الممجدة! # إن الفراش المحاط بسعف النخيل حيث كانت ترقد # ليتو # Leto # 12 # العزيزة، قد بلغها نهاية تعب الولادة. # هناك يتغنى بقوس أرتيميس # Artemis # 13 # المصنوعة كلها # من الذهب # وبالجباه المزدانة بالحلى الذهبية، # فتختلط أصواتنا بأصوات العذارى الديليانيات. ~~(الأنشودة الثانية.) # أو في مدينة بالاس، أربط الجياد تحت النير # إلى العربة الكلية المجد، ويتألق # حمار أثينا بالزعفران # 14 # حيث تنتصر # الأكاليل ms61 التي وضعتها أبرع الأصابع # في ألوان متعددة على ثنياتها الفضفاضة الواسعة # أو أولاد التيتان الذين أوقعتهم البروق # ملتفين باللهب من كرونيون، في نوبة # من النوم الطويل؟ ~~(الرد على الأنشودة الثانية.) # ويل لأطفالنا، ولآبائنا العجائز! # ويل لمملكتنا وسط الدخان واللظى # تتحطم في دمار، وكل مجدها # أتى عليه الرمح! وستراها أرض أجنبية # مستعبدة، بعد أن كانت حرة، لأن كتف آسيا # انحنت تحت نير أوروبا # Europa ~~، # 15 # وأقيم أنا # منفية من وطني، في بؤرة من الجحيم. ~~(يدخل تالثوبيوس.) # تالثوبيوس ~~: # أين أجد تلك التي كانت، أخيرا، ملكة # إيليوم، هيكوبا، يا فتيات طروادة؟ # الكوروس ~~: # انظر هناك، هي بقربك، ممددة على الأرض، # يا تالثوبيوس، راقدة ملتفة بثوبها. # تالثوبيوس ~~: # ماذا أقول، يا زوس؟ هل تنظر إلى البشر؟ # أو أن ما نتصوره كاذب وعديم الفائدة، # إذ نعتبر أن هناك طائفة من الآلهة، # بينما الحظ هو الذي يدبر كل شيء بين البشر؟ # فهذه ... ألم تكن ملكة الفروجيين الثرية؟ # هذه ... ألم تكن زوجة بريام الكثيرة الخيرات؟ # والآن سقطت مدينتها بالرمح، # وصارت هي نفسها عبدة، عجوزا، لا ولد لها؛ # على الأرض # ترقد، وقد تلوث رأسها التعيس بالتراب. # إنني عجوز، ولكني أتمنى أن أموت # قبل أن يصيبني أي حظ جالب للعار! # انهضي، يا منحوسة الطالع، وارفعي من على الأرض # جسمك ورأسك المليء بالشعر الأشيب. # هيكوبا ~~: # من أنت، يا من لا تدع جسمي # يرتاح؟ لماذا تنغص علي أحزاني، مهما كنت؟ # تالثوبيوس ~~: # أنا تالثوبيوس، وزير الدانائيين، # أرسلني إليك أجاممنون، أيتها الملكة . # هيكوبا ~~: # هل أتيت صديقا، صديقا؛ لأن الآخيين # سيذبحونني أنا أيضا؟ ما أحلى أنباءك! # فلنسرع، هلم بنا بسرعة، أيها العجوز، قدني. # تالثوبيوس ~~: # أيتها السيدة، لكي تدفني ابنتك الميتة، # جنت أطلبك، وقد أرسلني # ولدا أتريوس # Atreus ~~، والشعب الآخي. # هيكوبا ~~: # تبا لك! ماذا تقول؟ ألم تأتني # كامرأة محكوم عليها بالموت، وإنما جئت لتخبرني # بمصائب جديدة؟ # أي بنيتي، لقد هلكت، وانتزعت من أمك! # صرت بغير أولاد، من بعدك، أنا التعيسة! # كيف قتلتموها؟ كيف؟ أبما يليق من احترام، # أو بالعنف الوحشي، مثلما يقتل الناس عدوا، # أيها العجوز؟ أخبرني، ms62 ولو أن قصتك لن تكون حلوة. # تالثوبيوس ~~: # ستسمعين مني قصة تعمل على ذرف الدموع مزدوجة. # إذ ستبكي عيناي حسرة على ابنتك، # وما فعلته عندما ماتت فوق القبر. # اجتمع هناك جيش محاربي أخايا كلهم # واحتشدوا عند القبر ليروا ابنتك تذبح. # فجاء ابن أخيل، وأمسك بيد بولوكسينا، # وقادها إلى قمة الربوة، ووقفت أنا هناك. # وتبعني عدد من صفوة الشبان الآخيين، # لتمنع أيديهم الفتية مناضلة حملك. # ثم أخذ ابن أخيل في يديه كأسا من الذهب الخالص، # مليئة حتى حافتها، ولوالده الميت # صب سكيبة تقدمة، وأشار إلي بأن أعلن # التزام السكوت بين جميع جيش أخايا # فوقفت إلى جانبه، وصحت هكذا: ~~«الزموا الصمت، أيها الآخيون!» فسكت # القوم حابسين أنفاسهم. # ثم قال هو: «يا ابن بيليوس، يا والدي، # اقبل مني هذه القطرات التكفيرية، # رافعة الأشباح. اقترب لتشرب الدم الصافي # المتدفق قاتما من فتاة. نعطيك إياه، # الجيش، وأنا، فباركنا، # اضمن لنا أن نطلق أربطة وحيازيم # هذه السفن لتصل به هادئة إلى الوطن # من طروادة، ونصل جميعا إلى وطننا.» # هكذا قال، وانضم إليه الجيش كله في هذه الصلاة # ثم أمسك قبضة سيفه المطلية بالذهب، # استله من غمده، وأشار إلى أولئك # الشبان المختارين من مقاتلي أرجوس، بأن يمسكوا الفتاة # ولكنها أدركت ذلك ونطقت بهذه العبارة: ~~«أيها الأرجوسيون، يا من أخضعتم مدينتي، # سأموت باختياري، لا تجعلوا أي رجل # يضع يدا على لحمي، سأقدم رقبتي دون أن أتململ. # ولكن، بحق الآلهة، دعوني أقف حرة، وقت أن # تقتلوني، كي أموت حرة؛ إذ عار علي # أن أسمى عبدة في هاديس، وأنا الملكة.» # فصاح الجيش كأنه البحر الخضم يقول «نعم!» # وتكلم الملك بأمر الشبان بأن يتركوا الفتاة. # وبسرعة، عندما سمعوا هذا الأمر الأخير # من صاحب السلطة الرئيسية، أبعدوا أيديهم. # وعندما سمعت الفتاة كلام سيدها هذا. # أمسكت ثوبها، ومن عند قمة الكتف # مزقته إلى أسفل عند جانبها، حتى وسطها، # وأظهرت صدرها وثديها كما لو كانت تمثالا # بالغ الجمال، وجثت بركبتها على الأرض، # وقالت كلمة كانت أعظم الكلمات بطولة: ~~«هنا، أيها الشاب، إذا كنت متلهفا إلى ms63 الضرب، # اضرب صدري، أما إذا كنت ستضرب تحت عنقي # فها هي رقبتي عريانة أمامك.» # فأحجم، بدافع الرحمة عليها، ثم تقدم، # فشق الفولاذ أوعية النفس، # فخرجت ينابيع الحياة متدفقة، ولكنها، حتى في الموت، # اتبعت أعظم طريقة مناسبة في السقوط، # بحيث تخفي ما يجب أن يخفى عن أعين الرجال. # بيد أنها عندما لفظت أنفاسها بتلك الضربة القاتلة؛ # بدأ كل أرجوسي عمله، ولم يقم أي رجل # بالعمل الذي قام به غيره: # فنشر بعضهم أوراق الأشجار فوق الميتة # من أيديهم، ورص بعضهم كومة الحريق عالية، # جالبين أخشاب الصنوبر إلى هناك: ومن لم يعمل # سمع هذا التوبيخ ممن كان يعمل: ~~«أتقف ساكنا، يا أخس قلب، ولا شيء في يدك! # أما من ثوب للفتاة، ولا زينة؟ # أما تعطي شيئا لفتاة ليس لها نظير في الشجاعة، # هي أنبل روح؟ # هكذا أروي قصة # ابنتك الميتة، يا من أعتبرك أعظم النساء # بركة في الأمومة وأتعسهن.» # الكوروس ~~: # صبت لعنة مروعة على نسل بريام ومدينته # مقذوفاتها؛ إنها قضاء السماء الذي لا يقاوم. # هيكوبا ~~: # أي بنيتي، لست أدري إلى أية نوائب أنظر، # إذ يحدق بي كثير من النوائب، فإذا تحولت إلى هذا، # وقف أمامي حائلا، وها هو يدعوني من جديد # حزن آخر، مصائب ترافقني فوق مصائب. # والآن، لا أستطيع أن أمحو من نفسي # ألمك، حتى ليجب ألا أبكيه. # ومع ذلك، فإذ وقفت في وجه أسوأ كارثة، برهنت لي # على نبلك. انظري موضع الغرابة في أن الأرض السيئة # إذا حبتها السماء بفصول مواتية، أخرجت محاصيل # طيبة؛ # بينما الأرض الطيبة، إذا عجزت عن الحصول على # حقها، # أخرجت ثمارا سيئة؛ أما في حالة البشر، فدائما # لا يكون النذل إلا نذلا، # أما النبيل فنبيل، ولا يلوث طبيعته قط، # مهما قسا عليه الحظ، بل يظل طيبا على الدوام. # هل يحدث التغير بواسطة الدم، أم بواسطة التربية؟ # الحقيقة أن التربية الرقيقة تنتج تعليما # في النبل، ومن يتعلم هذا جيدا # يعرف الوضاعة أيضا عن طريق محك الشرف! # ويلى، يا لسهام العقل # 16 # غير المجدية! # ولكن، اذهب إلى الأرجوسيين وأعلن ms64 لهم هذا، # ألا يلمس أحدهم ابنتي، بل يحتفظوا # بالجمع هناك، في نظام الحرب # فالسوقة لا يعرفون قانونا، وإباحية البحارة # أشرى من اللهب - إنهم يحيطون بمن لا يذنب! ~~(يخرج تالثوبيوس.) # أيتها الخادم العجوز، خذي إناء، # واغمسيه في ماء البحر الملح، وأحضريه إلى هنا، # كي أغسل ابنتي بآخر حمام، # تلك العروس التي لم تتزوج، والعذراء التي لم # تعد عذراء بعد، # 17 # وكيف أضعها - كما يليق - كيف يمكنني ذلك؟ # ومع هذا، فسأعمل قدر طاقتي، فانظري أية # محنة هي محنتي # سأجمع بعض الجواهر من زميلاتي الإماء، # اللواتي يقمن إلى جواري، في هذه الخيام، جاراتي # الإماء، # فربما يكون لدى إحداهن بعض الجواهر المسروقة # من الوطن، دون علم سيدها. # واها على القصر الملكي، واها على الوطن الذي # كان سعيدا ذات مرة! # واها على بريام الغني بالخيرات الوفيرة، والذرية # الطيبة! وأنا، ذات الرأس الأشيب المتوج بالأبناء. # كيف وصلنا إلى لا شيء، ومن عزتنا القديمة # جردنا تماما وانظري، نقذف نحن البشر، في # مهب الريح؛ # واحد منا إلى أموال بيته، # وواحد إلى المجد في أفواه الناس! # وهذه الأشياء تصير لا شيء، وتذهب كل تدبيرات # القلب هباء منثورا، # وكذلك جعجعة اللسان بالزهو! فبالغ النعمة هو # الذي لا تنزل به النوائب على ممر الأيام. # الكوروس ~~(أنشودة) ~~: # كتب مصير مصائبي، # ختم مصير ألمي، # عندما انطلقت سهام الصنوبر من يد باريس # على إيدا، حتى تدحرجت تجاه الأرض # لتركب فوق سنام الأمواج المبيضة بالزبد، # حتى اكتسب فراش عرش هيلين، # تلك المرأة الأعظم جمالا من كل من تألقت # بواسطة ذهب الشمس. ~~(الرد على الأنشودة.) # لأن معارك القتال، نعم، والدمار # الأشد إيلاما، أطبقت علينا، # وكان طيش فرد دمار # أمة؛ يأتي الدمار # من أعداء أجانب، بواسطة مياه سيمويس # Simois # هكذا صدر الحكم # عندما نشبت فوق إيدا معركة # بنات المباركين، ~~(موال.) # من أجل المعارك، ومن أجل القتل، ومن أجل دمار # أبهائي: نحيبي بجانب يوروتاس # Eurotas ~~، # 18 # حيث، بالدموع، من أجل تحطيم بيوتهن # تبكي العذارى اللاكونيات، # 19 # حيث تنزل خصلات شعرها الأشيب، # تلك الأم من أجل أبنائها الموتى # وخداها ms65 مضرجان بالدماء، بجروح الأسى # وأصابعها حمراء، ~~(تدخل خادمة ومعها بعض الحمالين يحملون جثته مغطاة.) # الخادمة ~~: # أيتها النساء، أين هيكوبا، ملكة الحزن، # التي تفوق كل الرجال، وكل جنس النساء، # في المصائب؟ ما من رجل يأخذ منها تاجها. # الكوروس ~~: # ماذا الآن، يا صوت طالع النحس المشئوم؟ # ألا تنام إذاعاتك عن الحزن؟ # الخادمة ~~: # ها أنا ذا جئت إلى هيكوبا، بهذا الحزن الممض؛ # إذ وسط النوائب # لا تستطيع شفاه البشر أن تتكلم بشيء يسر. # الكوروس ~~: # انظري، ها هي آتية من تحت السقوف، # وتظهر في الوقت المناسب، من أجل قصتك. # الخادمة ~~: # أيتها المعذبة فوق ما تستطيع الشفاه أن تقول! # لقد قتلت، أيتها الملكة - لن تري النور بعد ذلك # إذ صرت بغير أولاد، وترملت، وبغير مدينة - # كل شيء تحطم وضاع! # هيكوبا ~~: # ليست هذه أخبارا جديدة، ولكنها تؤلمني، أنا # التي كنت أعرفها. # ولكن لماذا أتيتني بهذه الجثة، # جثة بولوكسينا، التي قيل إن طقوس دفنها # قد أعدها جميع جيش أخايا؟ # الخادمة ~~: # إنها لا تعرف شيئا؛ بولوكسينا ... الويل لي! # لا تزال تنتحب، والمصائب الجديدة لم تأخذ طريقها. # هيكوبا ~~: # تبا لي من تعيسة! لا ... أليس هذا هو رأس العرافة # كاساندرا، الباخوصي، هذا الذي أحضرته إلى هنا؟ # الخادمة ~~: # إنك تذكرين أسماء الأحياء؛ أما الموتى ... # هذا الميت، # فلم تبكه، انظري، لقد كشفت عن جسم الميت! ~~(ترفع الغطاء من فوق الجثة.) # ألا يبدو هذا غريبا ... أسوأ من جميع مخاوف أبناء # السوء؟ # هيكوبا ~~: # ويلي! إنه ابني! أرى بولودوروس ميتا، # ذلك الذي ظننت أن التراقي يحافظ عليه في قصره . # يا للنذل! إنه موتي أنا ... لست شيئا بعد الآن! # وا طفلاه، وا طفلاه! # سيتحرك ألمي الشديد # بعويل وحشي الصوت # لا يزال في أذني، # يدوي فيهما الآن فقط، من حنجرة شيطان، # رسول شؤم. # الخادمة ~~: # وهل عرفت، إذن، حتف ابنك، أيتها التعيسة؟ # هيكوبا ~~: # لا أشك إطلاقا في أنني أرى مصائب جديدة. # ويلات فوق ويلات، تتوالى تباعا: # لا يمر يوم، على الإطلاق، بغير دموع، وبدون # أنين، ولا ينقطع ألمي الشديد. # الكوروس ~~: # إننا نقاسي الشرور المفزعة، المفزعة، أيتها الملكة. # هيكوبا ms66 ~~: # أي بني، يا ابن أم بخعها الحزن! # بأي قضاء لقيت حتفك؟ وبأي مصير رقدت؟ # وبيد أي رجل قتلت؟ # الخادمة ~~: # لست أعلم، وإنما وجدته على شاطئ البحر. # هيكوبا ~~: # هل لفظك المد، أم ضربت برمح كان في # يد مضرجة بالدماء # فوق الرمل الناعم المسوى؟ # الخادمة ~~: # قذفته لجة من عرض البحر. # هيكوبا ~~: # ويلاه! أرى ذلك، إنه المنظر الذي نسف بصري # لم يرفرف شبح الليل ذاك دون أن ألاحظه - ذو # الأجنحة السوداء، # الذي رأيته، وأبان إلى أن ابني لم يعد بعد في النور. # الكوروس ~~: # من قتله؟ ألا يمكنك توضيح ذلك، # يا مفسرة الأحلام؟ # هيكوبا ~~: # إنه صديقي، إنه ضيفي، إنه سيد العربات التراقي # الذي عهد به إليه والده العجوز ليخفيه ويحرسه. # الكوروس ~~: # ماذا تقولين؟ قتله ليستولي على الذهب؟ # هيكوبا ~~: # يا للفظاعة التي يعجز اللسان عن النطق بها، # أو يذكر اسمها دون أي شك! # إنها منافية للدين، وعسيرة الاحتمال، أين هما # الصداقة والوفاء؟ # أيها الرجل الملعون، انظر كيف فريت # لحمه! كيف شرحت سكينك ابني ومزقته، # بينما كانت أعضاؤه # ترتجف، وأنت لا تذوب شفقة ورحمة! # الكوروس ~~: # أيتها التعيسة، كيف يكدس إله، يده # ثقيلة عليك، الألم فوقك، دون سائر البشر! # ولكن رويدك، ها أنا ذا أرى سيدنا يقترب شامخا برأسه. # أجاممنون ~~: # فلنلزم الصمت الآن، أيتها الصديقات. ~~(يدخل أجاممنون.) # أجاممنون ~~: # لماذا بقيت هنا، يا هيكوبا، ولم تأتي لكي # تدفني ابنتك، # بناء على كلام تالثوبيوس لي # بأنه لا يجب على أي فرد من الأرجوسيين أن # يلمس ابنتك؟ # ولذلك تركناها كما هي، ولم نلمسها؛ # أتيت لأسرع بك من هنا؛ لأن كل شيء هناك # معد تماما، إذا كان كل شيء هنا على ما يرام. # عجبا، من هذا الذي أراه بجانب الخيام؟ # من هذا الطروادي الميت؟ ليس هو أرجوسيا؛ فالثياب # المكفنة للجثة تدلني على ذلك. # هيكوبا ~~(بصوت منخفض) ~~: # تعيسة! أسمي نفسي هكذا # عندما أسميك # يا هيكوبا، ماذا أفعل؟ هل أخر ساجدة # عند قدمي الملك، أم أحتمل كوارثي في صمت؟ # أجاممنون ~~: # لماذا تديرين ظهرك لي، وتبكين، # ولا تخبرينني بما حدث، ولا بمن هذا؟ # هيكوبا ms67 ~~(بصوت خفيض) ~~: # ولكن، لو كان يعتبرني عبدة # وعدوة، # لأبعدني من عند ركبتيه، ولكان ذلك ألما فوق ألم. # أجاممنون ~~: # لم أولد عرافا، حتى أقتفي أثر # أفكارك هذه إذا لم أسمعها. # هيكوبا ~~(بصوت منخفض) ~~: # رويدك، من المؤكد أني أعتبر # قلب هذا الرجل # أكثر من عدو، بينما هو ليس عدوا على الإطلاق. # أجاممنون ~~: # حقيقة، إذا أردت ألا أعلم شيئا عن هذا، # فلست أهتم بأن أسمع أي شيء. # هيكوبا ~~(بصوت منخفض) ~~: # لا أستطيع، إلا بمعونته، أن # أنتقم لأولادي، فلماذا أتوانى في الرد هكذا؟ # لا بد من المجازفة، لأفوز أو لأخسر، # يا أجاممنون، أتوسل إليك بركبتيك، # وبلحيتك، وبيدك الظافرة. # أجاممنون ~~: # أي شيء تريدين؟ أترغبين في أيامك # حرة منذ الآن؟ حقيقة، لقد فزت ببغيتك بسهولة. # هيكوبا ~~: # كلا ... كلا! بل انتقم لي من خصمي، # وعندئذ أرحب بالعبودية طول حياتي. # أجاممنون ~~: # ولكن، لأي بطولة دعوتني؟ # هيكوبا ~~: # لشيء لا تحلم به قط، أيها الملك. # أترى هذه الجثة، التي تنهمر دموعي غزيرة لأجلها؟ # أجاممنون ~~: # نعم، أراها ... فهمت، ولكن لست أدري لذلك معنى. # هيكوبا ~~: # إنني ولدته فيما مضى، وحملته تحت منطقتي. # أجاممنون ~~: # من من أبنائك هذا، يا من حطمك الحزن؟ # هيكوبا ~~: # ليس أحد أبناء بريام الذين قتلتهم إيليوم. # أجاممنون ~~: # كيف؟ هل ولدت ابنا آخر غير هؤلاء؟ # هيكوبا ~~: # نعم، وهذا ما يحزنني على ما يبدو، وإنك # لتراه هنا. # أجاممنون ~~: # وأين كان عندما سقطت المدينة؟ # هيكوبا ~~: # إذ خشي والده عليه الموت؛ أرسله من هناك. # أجاممنون ~~: # وإلى أين أرسله بعيدا عن الباقين؟ # هيكوبا ~~: # إلى هذه الأرض التي وجد فيها ميتا. # أجاممنون ~~: # أإلى بولوميستور حاكم تلك الأرض؟ # هيكوبا ~~: # نعم، أرسله مع كمية من الذهب المثلث اللعنات. # أجاممنون ~~: # ومن قتله، وأي مصير أصابه؟ # هيكوبا ~~: # من سوى واحد ليس غير؟ قتله ذلك الصديق # التراقي. # أجاممنون ~~: # يا له من نذل! ألأنه طمع في الذهب؟ # هيكوبا ~~: # هكذا بالضبط، عندما علم بسقوط فروجيا. # أجاممنون ~~: # وأين وجدته؟ أو من أحضر ابنك الميت # هذا؟ # هيكوبا ~~: # تلك التي هناك؛ وجدته صدفة على الشاطئ. # أجاممنون ~~: # هل كانت تبحث عنه، أم أنها كانت في # مهمة ms68 أخرى؟ # هيكوبا ~~: # كانت تحضر ماء ملحا من البحر لأغسل بولوكسينا. # أجاممنون ~~: # إذن فقد قتله ذلك الضيف الصديق، # وألقاه في البحر. # هيكوبا ~~: # نعم، ألقاه في البحر لتأتي به الأمواج، # ولحمه ممزق هكذا. # أجاممنون ~~: # يا لمصائب آلامك التي لا تقاس! # هيكوبا ~~: # إنه الموت، ما من مصيبة أشد إيلاما منه. # أجاممنون ~~: # يا للحسرة، هل سبق للمرأة أن حطمها الحظ هكذا؟ # هيكوبا ~~: # لست إلا من تسميها سوء الحظ نفسه. # ولكن، لأي سبب أنحني لأمسك ركبتيك؛ # اسمع؛ إذا بدا لك أن آلامي قد نزلت بي # باستحقاق، كنت راضية، وإلا فانتقم # لي من ذلك الصديق الكافر، الكافر، # الذي لم يخش القوى تحت الأرضية، # ولا القوى العليا، وإنما اقترف أبشع فعلة # يتبرأ منها الدين، # ذلك، الذي كثيرا ما أكل وشرب على مائدتي، # وكنت أرحب به أكثر من بقية أصدقائي، # وأكرمته كرما يفوق ما لقبه سائر الضيوف. ومع # ذلك، فقد انتهز فرصته، # وقتله، ولم يجد تفكيره في القتل متسعا لقبر، # بل ألقاه وسط اليم. # وأنا - قد أكون عبدة ضعيفة؛ # غير أن الآلهة أقوياء، وحاكمهم قوي، # وحتى «القانون» قوي؛ لأننا عرفنا وجود الآلهة # بهذا «القانون»، # وبه نعيش، وبه نفرق بين الباطل والحق. # وإذا لم يجد هذا اهتماما في محكمتك، # ولا يكون هناك من يهتم إطلاقا بمن يقتلون # الضيوف، أو يجرءون على اختلاس أموال الرب المقدسة # إذن، فلا عدل بين الناس. # أرجو أن تعتبر هذا مجلبة للعار، وليأخذنك بي الاحترام، # وتشفق علي، وكما يفعل الفنان، تراجع إلى الخلف، # وافحصني، وتطلع إلى صورة مصائبي. # كنت ملكة، وكنت غنية، فأصبحت الآن عبدتك؛ # كنت متوجة بالأبناء، في سابق عهدي، فغدوت # الآن عديمة الولد، وعجوزا، # ولا مدينة لي، ووحيدة، وأتعس البشر جميعا. # ويلاه، إلى أين تحرك قدمك؟ # يظهر أنني لن أسرع، أنا التعيسة! # ويلاه، لماذا لا يتعب الحظ الآخر # الناس إطلاقا، كما يجب، ويتركهم ينجزون آمالهم # في شوق؛ # فإن سواسيون # Suasion # ملكة البشر ~~التي لا تبارى؛ # لا ندفع ثمنا، ولا نبذل جهدا لكي ندرسها # دراسة كاملة، وهكذا يتسلط المرء # على زملائه كيفما شاء، وينال ms69 بغيته؟ # فكيف، إذن، يأمل أي فرد في أيام طيبة من الآن؟ # كان لي كثير من الأولاد، فلم يبق لي منهم أحد! # وأنا مجللة بالعار، عبدة رمح، قسا علي الخراب؛ # فهذا الدخان الذي فوق طروادة يتصاعد عاليا أمام # ناظري! # ومع ذلك، ومع ذلك ... لم تكن حجتي مثمرة، # أن أضع ترس «الحب» أمامي ... ورغم هذا، يمكن # أن يقال: # انظري، تنام بجانبك ابنتي كاساندرا، # تلك الفتاة الموحى إليها، التي يسميها الفروجيون هكذا. # وليالي الحب تلك، هل انمحت ذكرياتها؟ أو لأجل # حنان فراشي، # وأي شكر ستنال ابنتي مني، أو أنا منها؟ # إذ من الظلام، ومن آثار سحر حب الليل # تأتي أهم واجبات الشكر للبشر. # أصغ إلي الآن، أصغ؛ أترى هذا الولد الميت؟ # لو أنصفته، فإنما تنصف قريبتك # بالزواج. تنقصني حجة أخرى؛ # هي أن لي صوتا في ذراعي هاتين، # وفي يدي، وشعري، وخطوات قدمي، # هل أتعلق بركبتيك تماما، # بفن دايدالوس # Daedalus # 20 # المستعار، أو بفن إله، # باكية، وأسوق إليك حججا متعددة النواحي! # يا سيدي، يا أقوى صوت لأبناء هيلاس، # استمع إلي، وأعرني يدك للأخذ بثأر العجوز؛ # ومهما كانت غير ذات بال، فاستمع إليها! # فمن واجب الرجل الطيب أن ينتصر للحق # ويحارب الباطل أينما وجد. # الكوروس ~~: # من الغريب، الغريب، أن جميع الفرص # المعاكسة تحدث للبشر # فتنقل هذه القوانين علامات حدود الأراضي، حتى ولو # كانت في روابط الصداقة، # 21 # فتحول الأعداء اللدودين إلى أصدقاء، # وتحول المحبة القديمة إلى عداوة. # أجاممنون ~~: # أجاممنون: لقد تحركت في أحنائي عاطفة الشفقة، # يا هيكوبا، من أجلك، # ومن أجل ابنتك، وحظك ، ويدك المتوسلة، # وإكراما لخاطر الرب وخاطر العدالة؛ صممت # على أن يذوق ضيفك الشرير انتقامك من أجل هذا؛ # لذا وجدت وسائل لتعزيز قضيتك، بينما أنا # شخصيا، لا أبدو # ضد الجيش في تدبير هذا الموت # لملك تراقيا؛ إكراما لخاطر ابنتك كاساندرا. # وقد انزعج قلبي لهذا الأمر؛ # لأن الجيش يعتبر هذا الرجل نفسه صديقهم، # كما يعتبرون هذا الميت عدوهم؛ ذلك العزيز عليك # من سقط المتاع في نظرهم، ولا ناقة لهم فيه ولا جمل. # لذلك، اعلمي ms70 أنني سأحقق لك رغبة واحدة؛ # أن أقاسمك متاعبك، وأكون سريعا في مد # يد المساعدة لك، # غير أنني أكون بطيئا في مواجهة تمتمة الآخيين. # هيكوبا ~~: # ليس هناك رجل حر التصرف، بين البشر! # فإما أن يكون عبدا للمكاسب، أو للثروة؛ # فإن رعاع المدينة، أو شكوى القانون، # يلجئانه إلى سلوك طرق تمقتها نفسه. # ولكن، بما أنك تخاف إثارة الجمع، # فسأعفيك من مخاوفك هذه. # اكتم في سريرة نفسك كل أذى أدبره # لقاتل ابني، ولا تشترك في التنفيذ. # فإذا قامت ضجة بين الآخيين، أو صيحة # للنجدة، عندما يحس التراقي بانتقامي، # فما عليك إلا أن تقمعها دون أن تظهر أنك # تفعل ذلك إكراما لخاطري. # وفيما عدا ذلك، فلا تخف شيئا؛ سأدبر بنفسي كل # شيء أحسن تدبير. # أجاممنون ~~: # كيف؟ ماذا ستفعلين؟ أتمسكين في يدك # المغضنة خنجرا، وتقتلين، أيتها البربرية؟ # هل ستستخدمين السم في إتمام فعلتك، أم # بوسيلة أخرى؟ # أي ذراع ستساعدك؟ من أين تكسبين الأصدقاء؟ # هيكوبا ~~: # تخفي هذه الخيام رهطا من النسوة الطرواديات. # أجاممنون ~~: # أتقصدين الأسيرات، فريسة الصيادين الأغارقة؟ # هيكوبا ~~: # بواسطة هؤلاء سأنتقم لنفسي من قاتلي. # أجاممنون ~~: # كيف؟ أتكون للنساء الغلبة على الرجال؟ # هيكوبا ~~: # كثرة العدد قوة، مقترنة بالدهاء الذي لا يقاوم. # أجاممنون ~~: # نعم قوة، ولكني لا أزكي جنس النساء. # هيكوبا ~~: # ماذا؟ ألم تقتل النساء أبناء أيجوبتوس # Aegyptus ~~، # 22 # ويجردن لمنوس # Lemnos # 23 # من جميع ذكورها؟ # ومع ذلك، فليكن الأمر على هذا النحو؛ تجنب # النقاش هكذا. # أعط هذه المرأة حرية المرور # خلال الجيش، (إلى إحدى الخادمات) # واستدعي أنت ضيفنا التراقي إلى هنا، # قولي له: «إن هيكوبا، ملكة إيليوم السابقة ، # تدعوك لمقابلتها، لصالحك الذي لا يقل عن صالحها، # ومعك أبناؤك؛ لأن هؤلاء أيضا يجب أن يسمعوا # ألفاظها.» أما دفن بولوكسينا، # التي قتلت أخيرا، فأرجئه، يا أجاممنون. # حتى تنضم الأخت إلى أخيها في لهب واحد، # وسيدفن حزن الأم المزدوج. # أجاممنون ~~: # ليكن كما تقولين: أما إذا أبحر الجيش، # فلن تكون لي سلطة منحك هذا المعروف: # وإذا لم يرسل الرب ريحا مواتية؛ # وجب علينا الانتظار أمام أشرعتنا الخاملة. # وليحدث الخير الآن: ms71 فصالح جميع البشر هكذا، # لكل فرد على حدة، وللدولة، أن السوء # يصيب الأشرار، والرخاء يأتي للأخيار. ~~(يخرج.) # الكوروس ~~(الأنشودة الأولى) ~~: # أي وطني إيليوم، لم يعد اسمك يذكر # وسط المدن غير المخربة، # تحيط بك من كل جهة سحابة معركة الرماح اللامعة # ملتفة حواليك تماما! # لقد جردت بصورة محزنة من تاج قلاعك المزين لجبينك، # ولوثت بلطخات # الدم؛ وشوارعك لن تطأها قدماي # ويل لي من جديد! ~~(الرد على الأنشودة الأولى.) # أضاء فوقي حتفي في منتصف الليل، عندما صب النوم # فوق عيني مطرا حلوا، # وقت أن رقد سيدي من رقصة الذبيحة، ومن أغانيه # الصامتة فوق فراشه، # وعلق الرمح على الحائط، إذ نظر الديدبان # فرأى من كثب وليس من بعد # أولئك الرجال الذين حملهم البحر يجوسون في # سهول إيليوم، # جيش الحرب. ~~(الأنشودة الثانية.) # كنت أصفف جدائل شعري تحت ثنية الشريط الناعم: # فألقي على عيني # بريق ذهب المرآة؛ من أعماق لا قرار لها # قبل أن أقع # إلى راحتي على السرير، ولكن تيار عاصفة الجلبة # اكتسح الطريق، # ودوت صيحة قتال: «هلموا يا أبناء الإغريق # بسرعة! # فلتسقط أبراج طروادة التي ترحب أخيرا # بأقدامكم في الوطن!» ~~(الرد على الأنشودة الثانية.) # من فراشي العزيز، فراشي الضائع، وثبت كفتاة # دوريانية # ولكني احتجبت بالخمار، # وتعلقت بمذبح أرتيميس، ويلاه! وصليت # عبثا، وأعولت. # ورأيت سيدي راقدا ميتا، وحملت # فوق البحر الملح العميق، # أنظر خلفي إلى طروادة، وقد انتزعت من إيليوم # بالسفينة # وهي تسرع في طريقها شطر هيلاس، ثم صرت حقيرة # من النكبة # فأغمي علي، وا حسرتاه لي! ~~(موال.) # على هيلين، أخت أبناء زوس، أصب، # وعلى باريس ، راعي جبل إيدا، اللعنات السود، # اللذين من وطني # انتزعاني بزواجهما - لم يكن زواجا، وإنما كان خرابا # من فعل الشيطان - لوطنها فوقك يا طريق البحر # عسى ألا تأتي إطلاقا! ~~(يدخل بولوميستور مع ولديه الصغيرين، يتبعهم حرس من الرماحين ~~التراقيين.) # بولوميستور ~~: # كان بريام أعز كافة الرجال لدي! # وأنت أعز، # يا هيكوبا. فأنا أبكي إذ أراك. # ومدينتك، وذريتك المقتولة أخيرا. # لا شيء يمكن أن يثق بدوامة الإنسان؛ لا السمعة # السامية، # ولا ms72 الخيرات الحالية؛ فربما تتحول إلى كارثة، # تبعث الآلهة بكل شيء، وتقذف في هذا الاتجاه وذاك # فتبث الاضطراب والفوضى في كل شيء، حتى إذ # كنا لا نستطيع التكهن بشيء، # عبدناه؛ فأية براعة تجعلنا نتوجع # لهذا، ونقاسي الشرور حتى طفح الكيل وزاد؟ # أما إذا كنت تلومينني على غيابي، فاعلمي # أنني كنت وسط طرقات تراقية القصية # عندما أتيت إلى هنا، وبمجرد عودتي عند أول # إشارة لأسرع إلى بيتي؛ # فإذا بخادمتك تأتيني لهذا الغرض نفسه، # وروت قصة جعلتني أطير إلى هنا على عجل. # هيكوبا ~~: # يخجلني أن أنظر إلى وجهك، يا بولوميستور، # إذ سقطت في مثل هذا العمق من المصائب. # كنت تراني في رغد من العيش وبحبوحة: ويا للعار، # ها أنا ذا الآن عبدة، # تجدني في مثل هذه الحال التي أنا فيها اليوم. # لا يمكنني أن أواجهك بعينين غير محجمتين، # ومع ذلك، فلا تعتبر هذا استخفافا بك، # يا بولوميستور؛ وفضلا عن هذا، فهناك التقاليد # التي تحرم على النساء النظر في عيون الرجال. # بولوميستور ~~: # لا غرابة في هذا! ولكن لأية حاجة تريدينني؟ # لأي غرض جعلت قدمي تسرعان إليك من بيتي؟ # هيكوبا ~~: # إنه سر خاص بي أود أن أفضي به # إليك وإلى ذويك. أرجوك أن تأمر حرسك # بالابتعاد والانسحاب من هذه الخيام. # بولوميستور ~~: # انصرفوا، يا هؤلاء؛ لأننا بمأمن في هذه الخلوة. ~~(يخرج الحرس.) # فإنك صديقتي، وهذا الجيش الآخي يكن لي # نوايا طيبة. والآن، يجب عليك أن تقرري # أنه يتحتم على الميسوري الحال أن يقدموا المساعدة # للأصدقاء المنكوبين: فانظري، ها أنا ذا على استعداد. # هيكوبا ~~: # فأولا، عن الابن الذي عندك في قصرك، # بولودوروس، الذي أخذته من يدي ويدي أبيه - # أهو حي؟ بعد ذلك سأسألك عن الباقي. # بولوميستور ~~: # هذا أكيد، وحظك، فيما يتعلق به، جميل. # هيكوبا ~~: # ما أجمل ما تقول، يا صديقي العزيز، وإنه لجدير بك! # بولوميستور ~~: # أرجوك، ماذا تريدين أن تعرفي مني، بعد هذا؟ # هيكوبا ~~: # هل يتذكرني، أنا أمه؟ # بولوميستور ~~: # نعم، وكان يتوق إلى أن يأتي إليك هنا سرا. # هيكوبا ~~: # وهل الذهب، الذي ذهب به من طروادة، موجود ms73 # في أمان؟ # بولوميستور ~~: # في أمان - محفوظ في قصري، على أية حال. # هيكوبا ~~: # احتفظ به في أمان، ولا تطمع في أموال جارك. # بولوميستور ~~: # كلا، يا سيدتي؛ فأنا قانع بما أملك! # هيكوبا ~~: # أتعرف ما أريد أن أخبرك به أنت وأبناءك؟ # بولوميستور ~~: # لست أعلم؛ سيتضح من كلامك لي اليوم. # هيكوبا ~~: # يوجد، يا صديقي العزيز، كما أنت عزيز عندي. # بولوميستور ~~: # نعم، ماذا يهم أبنائي، ويهمني أن أعرف؟ # هيكوبا ~~: # ذهب؛ خزائن قديمة مليئة بذهب أسرة بريام. # بولوميستور ~~: # أهذا ما كنت تريدين أن تخبري ابنك به؟ # هيكوبا ~~: # نعم، شفويا؛ إنك رجل عادل. # بولوميستور ~~: # وما الداعي في حضور أبنائي، إذن؟ # هيكوبا ~~: # من الأفضل أن يعرفوا. فربما تموت أنت. # بولوميستور ~~: # حسنا قلت! نعم، هذا أكثر حكمة. # هيكوبا ~~: # أتعرف أين يوجد معبد أثينا الطروادي؟ # بولوميستور ~~: # هناك؟ هل الذهب هناك؟ وما العلامة التي أستدل # بها على مكانه؟ # هيكوبا ~~: # صخرة سوداء، ناتئة فوق سطح الأرض. # بولوميستور ~~: # هل هناك شيء آخر تريدين إخباري به بخصوص # هذا الكنز؟ # هيكوبا ~~: # بعض جواهر، أحضرتها من هناك، أرجو أن تحفظها لي. # بولوميستور ~~: # أين؟ أين هي ... في طيات ثيابك، أو في مخبأ؟ # هيكوبا ~~: # لا يتجاسر أحد على اقتحام خيام النساء الأسيرات. # بولوميستور ~~: # هل كل شيء بداخلها في أمان؟ وهل هي خالية من # الرجال؟ # هيكوبا ~~: # ليس بداخلها أي آخي، نحن فقط. # بولوميستور ~~: # ادخلوا الخيام؛ لأن الأرجوسيين متلهفون # للإقلاع بسفنهم من طروادة بسرعة نحو وطنهم، # حتى إذا ما تم هذا بنجاح، أمكنك أن تذهب مع أولادك، # إلى حيث أعطيت ولدي مأوى. ~~(تدخل هيكوبا وبولوميسور والطفلان، الخيمة.) # الكوروس ~~: # لم توقع العقوبة بعد ، غير أنه حان حينك؛ # فمن حفر حفرة لا يمكن السير فوقها؛ # لكونها مائلة وزلقة، طوح به من الحياة # الحلوة، من أجل الروح التي أخذتها. # إذ مهما طلب صاحب الحق، # من مطالب العدالة، صار فكا الرب # لعنة مدمرة للآثم، ويا لها من لعنة مدمرة! # سيسخر منك، أملك في عبور الطريق إلى # الأرض غير المرئية، # أغراك إلى مكان الموتى، أيها التعيس المنتهي! # لن تقتل، أيها البطل، بأيدي المقاتلين. # بولوميستور ~~(في ms74 الداخل) ~~: # وا مصيبتاه! لقد فقدت نور # عيني وعميت - أنا التعيس! # الكوروس ~~: # هل سمعتن، أيتها الصديقات، صرخة ذلك التراقي؟ # بولوميستور ~~(في الداخل) ~~: # يا ويلتي، أطفالي! تبا لهذا # القتل الفظيع! # الكوروس ~~: # أيتها الصديقات، تحدث أعمال غريبة بشعة # في تلك الخيمة. # بولوميستور ~~(في الداخل) ~~: # من المؤكد أنك لن تهربي # بقدمين سريعتين! # ستمزق ضرباتي أقصى الأجزاء الداخلية لهذا المسكن! # الكوروس ~~: # انظرن، هناك صوت ارتطام قضيب سريع # من يد عملاقة. # هل نقتحم الخيمة؟ فالخطر يدعونا # إلى مساعدة هيكوبا والسيدات الطرواديات. ~~(تدخل هيكوبا.) # هيكوبا ~~: # استمر في الضرب ... لا تبق على شيء ... نعم، # واهدم الأبواب! # فلن تستطيع قط أن تضع البصر المضيء في مقلتيك، # ولن ترى طفليك على قيد الحياة، اللذين قتلتهما. # الكوروس ~~: # هل ضربت؟ وتغلبت على ضيفك التراقي، # أيتها السيدة؟ هل نفذت الفعلة التي كنت # تهددين بها؟ # هيكوبا ~~: # سترينه حالا أمام الخيام، # أعمى يخطو على غير هدى، بقدمين متعثرتين عمياوين، # وترين طفليه جثتين، بعد أن قتلتهما # بمساعدة البطلات الطرواديات: الآن، سدد لي # دين الانتقام، إنه قادم كما ترين. # وسأخطو بعيدا عن طريقه؛ لأتحاشى غضب # هذا الوحش التراقي الهائج. ~~(يدخل بولوميستور.) # بولوميستور ~~: # وا مصيبتاه، إلى أين أذهب؟ أين أقف؟ # أين أجد لي مرسى؟ # أيجب علي أن أتحسس الطريق بقدم ويد # كما يمشي وحش الجبل؟ # أو إلى هذا الجانب وذاك، أطارد من أجل الانتقام # عجائز طروادة القاتلات، اللواتي سببن خرابي؟ # يا بنات فروجيا القاتلات # اللعينات، في أية فجوات عميقة خفية # تقبعن هربا؟ # ألا تستطيعين فقط شفاء محجري الداميين! # ألا تستطيعين فقط شفاء الأعمى وتعيدين إلي # نوري، أيتها الشمس! # طق ... طق ... تزحف خطواتهن المتسللة، # فإني أسمعها، إلى أين تقفز هذه القدم، # حتى ألتهم لحمهن وعظامهن، وأروي ظمئي # بدمائهن، وبهذه الوليمة، وليمة الوحوش الضارية، # أنتقم تماما من فعلتهن. # هل بانتقام أبشع؟ ويلاه، أين أحمل # تاركا طفلي العاجزين، لتمزقهما # باكخوصيات الجحيم، # مذبوحين، ومطروحين فريسة للكلاب لاعقة الدماء # فوق قمة جبل منعزل؟ # ويلاه، أين أقف؟ وإلى أين أذهب؟ # وأين أستريح؟ # ومثل سفينة طوت شراعها، بعد أن أجبرت # إلى دخول المرفأ # سأدخل منارة ms75 الموت تلك، # وأكفن طفلي في ثوبي التيلي، # وأحرسهما هناك! # الكوروس ~~: # أيها التعيس! نزلت بك مصائب فوق ما تحتمل؛ # فقد اقترفت شرورا، فأنزل إله # بك عقابا مفزعا، بيد ثقيلة الوطأة. # بولوميستور ~~: # هلموا إلي، يا حاملي الرماح، أيتها الأمة الناشئة # من بذرة المقاتلين! # أيها التراقيون، يا رجال إله الحرب، يا سادة الخيول # الشجعان! # هلموا إلي، أيها الآخيون، يا نسل أتريوس! # النجدة، النجدة! ها أنا ذا أطلق الصريخ. # تعالوا، أستحلفكم باسم الآلهة أن تقتربوا! # أما من رجل يسمع؟ لماذا تتوانون؟ أما من رجل # يهب لمساعدتي أو يكترث لي؟ # قتلتني النسوة، حطمنني # أولئك الأسيرات الطرواديات # فعلن بي الفظائع ... الفظائع! ويل لفعلة المجرمات! # إلى أين أذهب؟ إلى أين أسير؟ # هل أقفز إلى عنان السماء كما لو كان لي أجنحة، إلى قصور # الهواء، # إلى أوريون، أو إلى سيريوس # Sirius # 24 # المروع التألق # ذي اللهب الحارق المتدفق من عيونه، # أو أندفع في ديجور الظلام، إلى بلعوم هاديس، يأسا؟ # الكوروس ~~: # قليل هو اللوم الموجه إلى من يهرب من حياته البائسة، # إذا قاسى ويلات أعظم مما يطيق الإنسان. ~~(يدخل أجاممنون.) # أجاممنون ~~: # أتيت إذ سمعت صرخة، فلم تصرخ # ابنة صخرة الجبل، الصدى، في همس # خلال الجيش، بل أيقظت الجلبة. لم نعرف أن أبراج # فروجيا قد سقطت برماح الإغريق، # لم يحدث هذا الصوت الحاد قليلا من الذعر والفزع. # بولوميستور ~~: # صديق العزيز؛ لأن هذا صوتك، يا أجاممنون، # الذي أسمعه وأعرفه ... ألا ترى ما أقاسي؟ # أجاممنون ~~: # ما أشد بؤسك، يا بولوميستور. من الذي شوهك؟ # من الذي ضرج بالدم عينيك وأعماك؟ # وقتل ابنيك هذين؟ حقا، كانت ثورته ضدك # وضد «بشاعتك»، كائنا من كان هو. # بولوميستور ~~: # إنها هيكوبا مع جماعة النسوة الأسيرات، # حطمنني ... كلا، لم يحطمنني؛ بل أسوأ من هذا! # أجاممنون ~~: # ماذا تقولين؟ هل هذه فعلتك، كما قال؟ # هل تجاسرت، يا هيكوبا، على هذا الشيء المستحيل! # بولوميستور ~~: # ماذا؟ ماذا تقولين؟ وهل هي قريبة مني الآن؟ # أخبرني أين هي، حتى أقبض عليها # بيدي وأمزقها، وأنقع لحمها في الدم. ~~(أجاممنون يرجعه إلى الخلف.) # أجاممنون ~~: # اسمع أنت، ماذا ms76 يؤلمك؟ # بولوميستور ~~: # أرجوك بحق الآلهة # أن تتركني، وتطلق يدي الثائرة عليها! # أجاممنون ~~: # تجلد؛ اطرح عن قلبك هذه الثورة الوحشية. # تكلم، دعني أسمعك أولا، ثم أسمعها، وأحكم بالعدل، # لأي سبب أصابك هذا. # بولوميستور ~~: # ها أنا ذا أتكلم. كان عندي أحد أفراد أسرة بريام، # أصغرهم؛ # بولودوروس، ابن هيكوبا، أرسله والده # إلي من طروادة لأربيه في قصري، # دون أن يخامرني شك، كما يمكن أن تخمن، # في سقوط طروادة. # فقتلته. ولأي سبب قتلته، اسمع مني؛ # لاحظ كيف تصرفت جيدا، وبحكمة، وبحزم؛ # خشيت أن ابنهما، إن بقي حيا، وهو عدوك، فقد # يجمع فلول الطرواديين ويعيد تعميرها وملئها بالسكان، # ورأيت، أنه إذا بقي ابن بريام هذا حيا، فإن أخايا # ستجتاح بجيوشها أرض فروجيا؛ # ثم تأتي فتجتاح سهول تراقيا هذه # بالغزوات والويلات التي أهلكتنا # الآن فقط، تسقط على جيران طروادة، أيها الملك. # فلما علمت هيكوبا بموت ابنها، # أغرتني على المجيء إلى هنا بحجة أنها ستطلعني # على مخابئ كنوز ذهب أسرة بريام # في طروادة. فأخذتني أنا وطفلي فقط # إلى داخل الخيام، حتى لا يعرف أحد سوانا. # فجلست أنا وسط الأسيرات الطرواديات، جاثيا على # ركبتي، # بينما جلس بعضهن على يساري وبعضهن على يميني، # كما لو كانت بنات طروادة هؤلاء يجلسن مع صديق حقا، # وكن كثيرات. فأخذن يمتدحن نسيج نولنا # الإيدوني # Edonian ~~، رافعات عباءتي ~~أمام الضوء؛ # وأعجب بعض آخر برمحي التراقي فأخذته؛ # وهكذا أجردتني من الرمح والترس. # ولما كان بينهن أمهات كثيرات، أعجبن بطفلي، # وداعبنهما بصوت عال، حتى يمكن إبعادهما # عن أبيهما، فتناولتهما يد بعد أخرى، # وبعد مثل هذا الكلام الناعم، أكان بوسعك أن # تصدق ؟ # أخرجن الحناجر فجأة من أثوابهن # وانهالت كل واحدة تطعن بخنجرها ولدي، بينما قبضت # أخريات، في حركة واحدة، # كما لو كن امرأة فردة، على يدي وقدمي بطريقة عدائية # وأحكمن قبضاتهن: وعندما أردت مساعدة ولدي، # منعنني، فإذا حاولت رفع وجهي أمسكن بشعري، # وخفضن رأسي إلى أسفل: # وإذا أردت تحريك يدي # لم أستطع مقاومة النساء - أنا البائس! فلم أتمكن # من فعل شيء قط. # وأخيرا حدث اعتداء أسوأ من ms77 كل اعتداء! # يا لها من فعلة شنيعة تلك التي اقترفنها، أمسكن # بالدبابيس التي # يشبكن بها ثيابهن، وطفقن يوخزن بها مقلتي عيني، # هاتين البائستين، حتى غرقتا في الدم. وبعد ذلك # هربن من الخيام # وانصرفن. فوثبت ناهضا من فوق الأرض، # وكحيوان متوحش، شرعت أطارد كلاب الصيد الملوثة # بالدم # أتخبط في طول الحائط كله، كالصياد حين يقتفي أثر # حيوان الصيد، # أضرب، وأخبط، كل هذا لتحقيق هدفي. # قاسيت هذا من أجلك، أنا الذي قتلت عدوك، # يا أجاممنون. فلماذا أحتاج لكثير من الكلام؟ # وكل من تكلم عن النساء بسوء قبل الآن، # أو يتكلم عنهن الآن، أو سيتكلم فيما بعد، # فأنا أختصر كل هذا في كلمة واحدة، فأقول: # لم ينشئ البحر ولا البر مثل هذا الجنس؛ # فمن تحدث إليهن عرفهن أكثر ممن سواه. # الكوروس ~~: # لا تكن مستهترا بحال ما، فمن أجل فجيعتك الشخصية # تضمن في لعنتك هذه كافة جنس النساء. # لأن بعضنا، وكثيرا منا، لا يستحق أي لوم، # ولو أن البعض، برذيلة الدم، يوجدن وسط الشريرات. # هيكوبا ~~: # لم يحدث قط، يا أجاممنون، # أن تكون الألفاظ أجدى مع الرجال من الأفعال؛ # بل يجب أن تقترن جلائل الأعمال مع التفكير السليم # وتقترن الحجة المبنية على غير أساس، بالعمل الوضيع، # ولا يجدي إطلاقا أن يتملق الإنسان للظلم. # هناك من أتم دهاؤهم فنهم، # بيد أنهم لن يستخدموا ذلك الدهاء حتى النهاية، # فيهلكون بطريقة شريرة، ولن يفلت أي واحد منهم # على الإطلاق. # هذه مقدمة كلامي فيما يختص بك. # أعود الآن إلى الإجابة على ادعاءاته: # تقول إنك أردت خلاص الأغارقة، فقمت بعمل مزدوج، # وقتلت ابني من أجل خاطر أجاممنون. # متى، يا نذل الأنذال، متى استطاع جنسك، # جنسك المتوحش، أن يصادق الإغريق؟ # لم يحدث قط. أرجوك أن تخبرني، من أين جاءتك # هذه الهمة الحماسية # لخدمة قضيته؟ أكنت تتطلع إلى أن تتزوج ابنته؟ # هل أنت من أقاربه؟ أو ما هو هدفك الشخصي؟ # أو هل كانوا سيبحرون ثانية، ويستهلكون # محاصيلك؟ من تظن يقتنع بمثل هذه الحجة؟ # لم تكن لديك رغبة في أن تقرر الحقيقة، فتعترف ms78 # بأن ذلك الذهب # هو الذي قتل ابني. ذلك، وجشعك في جمع المال. # وردا على حجتك؛ لماذا، عندما كان كل شيء يسير # في طروادة على ما يرام، # وعندما كانت أسوارها تضم المدينة، # وكان بريام على قيد الحياة، وانتصر رمح هكتور، # لماذا عندئذ، إذا كنت ترغب في نيل شكر الملوك، # عندما كان ابني في قصرك، وكنت تقوم بتربيته، # لماذا لم تقتله وقتذاك، أو تسلمه للأغارقة حيا؟ # غير أنه، بمجرد أن انقطع مسيرنا في النور، # وبرهنت علامة الدخان، على أن مدينتنا صارت # في حوزة العدو، # قتلت الضيف الذي جاء إلى وطيسك. # لن تسمع الآن أكثر من هذا للبرهنة على نذالتك؛ # كان يجب عليك، إن كنت صديقا للآخيين، # أن تأتي إليهم بالذهب، الذي لن تجرؤ على # القول بأنه ملكك، # ولكنك كنت تحتفظ بذلك الذهب؛ لأجل من كان # في عهدتك، ومن أجل هؤلاء اللواتي صرن فقيرات، # ونفين من وطنهن لمدة طويلة. # لن تستطيع، حتى الآن، أن تفتح قلبك وترخي # قبضتك، بل تحتفظ به، بتشبث البخيل، في بيتك. # أما إذا كنت قد ربيت ابني، كما كان يتحتم عليك، # واحتفظت به حيا، نلت الشهرة الطيبة وحسن الأحدوثة # فعند الشدائد يكون الأخيار أعظم # الأصدقاء وفاء، أما الرخاء فله أصدقاء لا # يسعى إليهم. # ولو كنت في حاجة إلى المال. وكان القدر عادلا، # لكان ابني لك كنزا أعظم، # أما الآن، فلم تأخذ المال من صديقك، # بل ذهبت فائدة الذهب! وذهب معها والداك، # وهكذا صارت الحال التي وصلت إليها! والآن أقول لك # يا أجاممنون، إنك إذا ساعدته أظهرت نفسك وضيعا. # فلا يدين بالثقة الطيبة للزنديق غير الخائن. # ستريح ذلك المضيف الكافر الظالم. # إنك تبتهج بالشرير؛ سنقول هكذا، # إن فعلت - ولكني لا أوبخ سادتي. # الكوروس ~~: # انظر كيف تعطي القضية العادلة البشر، # باستمرار، فرصة التدليل الصحيح. # أجاممنون ~~: # لا أحب أن أحكم في شرور غيري؛ # بيد أنه يجب علي أن أحكم، إذ من العار أن آخذ # هذه القضية في يدي، ثم أتنحى. # ولكن - لو عرفت فكري - فليس إكراما لخاطري، # ولا لخاطر الآخيين، أنك قتلت ms79 ضيفك. # بل ليحتفظ بالذهب في داخل قصرك. # تكلمت بهذه الحال لتخدم أغراضك. # ربما كان قتل الضيف في شرعك أمرا غير ذي بال، # ولكنه لدينا، نحن الأغارقة؛ عار أي عار. # كيف يتسنى لي أن أحكم ببراءتك ولا أتهم؟ # أشرب كأسك المرة جزاء فعلتك الشنيعة. # بولوميستور ~~: # ويلاه! يبدو أن امرأة عبدة قد هزمتني، # فيجب أن أنحني لانتقام الأنذال! # هيكوبا ~~: # أليس هذا عدلا ما دمت قد اقترفت فعلة دنيئة؟ # بولوميستور ~~: # ويل لي من أجل أطفالي ومن أجل عيني! # أنا البائس! # هيكوبا ~~: # أتحزن؟ وأنا؟ ... أتعتبر فقدان ابني حلوا؟ # بولوميستور ~~: # أتشمتين وتفرحين بانتصارك علي، أيتها الشيطانة! # هيكوبا ~~: # ألا يجب علي أن أفرح بالانتقام منك؟ # بولوميستور ~~: # سرعان ما سينقطع فرحك عندما يثور البحر! # هيكوبا ~~: # يحملني إلى شواطئ أرض هيلاس؟ # بولوميستور ~~: # كلا، بل يغمرك عندما تقعين من السارية. # هيكوبا ~~: # أحقا؟ الذي يضطرني إلى أن أقفز قفزة الموت؟ # بولوميستور ~~: # ستتسلقين السارية بأقدامك من تلقاء نفسك. # هيكوبا ~~: # أهكذا؟ وبكتفين مجنحتين، أو في أية هيئة؟ # بولوميستور ~~: # ستصيرين كلبة ذات عينين حمراوين كالنار. # هيكوبا ~~: # وكيف عرفت تغير شكلي؟ # بولوميستور ~~: # أخبر ديونيسوس # Dionysus # بهذا عرافنا التراقي. # هيكوبا ~~: # وهلا تنبأ لك بشيء عن مصائبك هذه؟ # بولوميستور ~~: # كلا، وإلا لما أمكنك الإيقاع بي بالدهاء هكذا. # هيكوبا ~~: # وهل سأعيش أنا كامل حياتي، أو أموت؟ # بولوميستور ~~: # ستموتين، وسيحمل قبرك اسما. # هيكوبا ~~: # مطابقا لشكلي؟ أو ماذا تقول؟ # بولوميستور ~~: # قبر كلبة حقيرة، علامة للمسافرين بحرا. # هيكوبا ~~: # لن أهتم بشيء طالما رأيتك تحس بانتقامي. # بولوميستور ~~: # نعم، وابنتك كاساندرا، يجب أن تموت أيضا. # هيكوبا ~~: # ازدراء وبصقة! أرميك بهما ثانية. # بولوميستور ~~: # ستقتلها زوجة الملك، فيكون موتها حزنا # في البيت. # هيكوبا ~~: # لن تصير ابنة تونداريوس بهذا الجنون! # بولوميستور ~~: # نعم، وتقتله أيضا، ذلك الذي يرفع الفأس # عاليا. # أجاممنون ~~: # ما هذا الهذيان أيها الرجل؟ أتسلي لعنتك؟ # بولوميستور ~~: # تذبح؛ إن حماما من الدم ينتظرك في أرجوس. # أجاممنون ~~: # أسرعوا، أيها الحرس، وأبعدوه من أمام # بصري بالقوة. # بولوميستور ~~: # هل أساءك أن تسمع؟ # أجاممنون ~~: # ضعوا كمامة فوق فمه! # بولوميستور ~~: # نعم، كمامة، ولكني قلت كلمتي. # أجاممنون ~~: # أسرعوا، أسرعوا، # واطرحوه ms80 في جزيرة مهجورة؛ # إذ يجب أن يذهب إلى هناك فمه الجريء الوقح. # أيتها التعيسة هيكوبا، اذهبي وادفني # جثتيك كلتيهما. اقتربن، يا سيدات طروادة # من خيام سادتكن؛ لأني أبصر نسيما # يحملنا إلى وطننا، الآن. # فلتكن رحلتنا إلى هيلاس جميلة، وحالنا جميلة # حيث انتهينا من هذه المعارك، لنذهب إلى بيوتنا. # الكوروس ~~: # إلى الخيام، أيتها الصديقات، اذهبن إلى المرفأ؛ # يجب أن تحمل رقابنا نير الرق. # فالقدر لا يعرف رحمة، ولا يعفي القدر أحدا. ~~(يخرج الجميع.) ms81