######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000739 #META# 000.BookURI :: AFTER1950 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد محمد الروحاني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1418 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المسائل المنتخبة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة ( فتاوى المراجع ) #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000739 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/739_المسائل-المنتخبة-السيد-محمد-الروحاني #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1417 - 1996 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # المسائل المنتخبة العبادات والمعاملات فتاوى المرجع الديني الأعلى آية ~~الله العظمى السيد محمد الحسيني الروحاني دام ظله الوارف مكتبة الايمان ~~بيروت - لبنان PageV00P001 # لا يجوز إعادة الطبع إلا بإذن خاص خطي جميع الحقوق محفوظة 1417 ه‍ - 1996 ~~م مكتبة الايمان بيروت - الشياح - شارع عبد الكريم الخليل - قرب الجامع ~~PageV00P002 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV00P003 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على ~~رسوله محمد وعترته الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعداءهم أجمعين. # وبعد: # يجب على كل مكلف أن يحرز امتثال التكاليف الالزامية الموجهة إليه في ~~الشريعة المقدسة، ويتحقق ذلك بأحد أمور: اليقين، الاجتهاد، التقليد، ~~الاحتياط، وبما أن موارد اليقين في الغالب تنحصر في الضروريات، فلا مناص ~~للمكلف في إحراز الامتثال من الأخذ بأحد الثلاثة الأخيرة: # الاجتهاد: هو استنباط الحكم الشرعي من مداركه المقررة. # ثم إن الاجتهاد واجب كفائي، فإذا تصدى له من يكتفى به سقط التكليف عن ~~الباقين، وإذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعا. # التقليد: هو الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد. # المقلد قسمان: # 1 - العامي المحض، وهو الذي ليست له أية معرفة بمدارك الأحكام الشرعية. ~~PageV00P005 # 2 - من له حظ من العلم ومع ذلك لا يقدر على الاستنباط. # الاحتياط: هو العمل الذي يتيقن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول. # ثم إنه قد يتعذر العمل بالاحتياط على بعض المكلفين، وقد لا يسعه تمييز ~~موارده - كما ستعرف ذلك - وعلى هذا فوظيفة من لا يتمكن من الاستنباط هو ~~التقليد، إلا إذا كان واجدا لشروط العمل بالاحتياط فيتخير - حينئذ - بين ~~التقليد والعمل بالاحتياط. # (مسألة 1): المجتهد: مطلق، ومتجزئ. # المجتهد المطلق: هو الذي يتمكن من الاستنباط في جميع أبواب الفقه. # المتجزئ: هو القادر على استنباط الحكم الشرعي في بعض الفروع دون بعضها. # فالمجتهد المطلق يلزمه العمل باجتهاده، أو بالاحتياط، وكذلك المتجزي ~~بالنسبة إلى الموارد التي يتمكن فيها من الاستنباط، وأما فيما لا يتمكن فيه ~~من الاستنباط فحكمه حكم غير المجتهد، فيتخير فيه بين التقليد والعمل ~~بالاحتياط. # (مسألة 2): المسائل التي يمكن أن يبتلي بها المكلف عادة - كمسائل الشك ~~والسهو - يجب ms001 عليه على الأحوط أن يتعلم أحكامها، إلا إذا أحرز من نفسه عدم ~~الابتلاء بها. # (مسألة 3): عمل العامي من غير تقليد ولا احتياط باطل، إلا إذا تحقق معه ~~أمران: PageV00P006 # 1 - موافقة عمله لفتوى المجتهد الذي يلزمه الرجوع إليه، مع كونه موافقا - ~~أيضا - لفتوى المجتهد الذي كانت وظيفته الرجوع إليه حين عمله. # 2 - قصد القربة منه إذا كان العمل عبادة. # (مسألة 4): المقلد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذي قلده بأحد طرق ثلاثة: # 1 - أن يسمع حكم المسألة من المجتهد نفسه. # 2 - أن يخبره بفتوى المجتهد عادلان، أو شخص يوثق بقوله وتطمئن النفس به. # 3 - أن يرجع إلى الرسالة العملية التي فيها فتوى المجتهد مع الاطمئنان ~~بصحتها. # (مسألة 5): إذا مات المجتهد ولم يعلم المقلد بذلك إلا بعد مضي مدة، فإن ~~أعماله الموافقة لفتوى المجتهد الذي يتعين عليه تقليده فعلا إن وافقت - ~~أيضا - لفتوى المجتهد الذي كانت وظيفته الرجوع إليه حين العمل، كانت صحيحة، ~~نعم يحكم بالصحة في بعض موارد المخالفة على قول، وذلك فيما إذا كانت ~~المخالفة مغتفرة حينما تصدر لعذر شرعي، كما إذا اكتفى المقلد بتسبيحة واحدة ~~في صلاته حسب ما كان يفتي به المجتهد الأول، ولكن المجتهد الثاني يفتي ~~بلزوم الثلاثة، ففي هذه الصورة يحكم بصحة صلاته على قول. # (مسألة 6): لا يبعد جواز العمل بالاحتياط، سواء استلزم التكرار أم لا. ~~PageV00P007 # أقسام الاحتياط الاحتياط قد يقتضي الفعل، وقد يقتضي الترك، وقد يقتضي ~~التكرار. # أما الأول، ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الوجوب وغير الحرمة، ~~فالاحتياط - حينئذ - يقتضي الاتيان به. # وأما الثاني، ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الحرمة وغير الوجوب، ~~فالاحتياط فيه يقتضي الترك. # وأما الثالث، ففي كل مورد تردد الواجب فيه بين الفعلين، كما إذا لم يعلم ~~المكلف في مكان خاص أن وظيفته الاتمام في الصلاة أو القصر فيها، فإن ~~الاحتياط يقتضي - حينئذ - أن يأتي بها مرة قصرا، ومرة تماما. # (مسألة 7): كل مورد لا يتمكن المكلف فيه من الاحتياط يتعين عليه الاجتهاد ~~أو التقليد، كما إذا تردد مال بين صغيرين ms002 أو مجنونين، أو صغير ومجنون، فإن ~~الاحتياط في مثل ذلك متعذر، فلا بد من الاجتهاد أو التقليد. # (مسألة 8): قد لا يسع العامي أن يميز ما يقتضيه الاحتياط، مثال ذلك: # إن الفقهاء قد اختلفوا في جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع ~~الحدث الأكبر، فالاحتياط يقتضي ترك ذلك، إلا أنه إذا لم يكن عند المكلف غير ~~هذا الماء، فالاحتياط يقتضي أن يتوضأ أو يغتسل به، ويتيمم - أيضا - إذا ~~أمكنه التيمم. وقد يعارض الاحتياط من جهة، الاحتياط من جهة أخرى، ويعسر على ~~العامي تشخيص ذلك، مثلا: إذا تردد عدد التسبيحة الواجبة في الصلاة بين ~~الواحدة والثلاث، فالاحتياط يقتضي الاتيان بالثلاث، لكنه إذا ضاق الوقت ~~PageV00P008 # واستلزم هذا الاحتياط أن يقع مقدار من الصلاة خارج الوقت - وهو خلاف ~~الاحتياط - ففي مثل ذلك ينحصر الأمر في التقليد أو الاجتهاد. # (مسألة 9): إذا قلد مجتهدا يفتي بحرمة العدول - حتى إلى المجتهد الأعلم - ~~يجب عليه العدول إلى الأعلم. # (مسألة 10): يصح تقليد الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده الصبي ~~قبل بلوغه يجب عليه البقاء على تقليده إن كان أعلم، كما يجب عليه أن يعدل ~~عنه إلى غيره إذا كان الثاني أعلم. # (مسألة 11): يعتبر في من يجوز تقليده أمور: # 1 - البلوغ. # 2 - العقل. # 3 - الرجولة. # 4 - الايمان - بمعنى أن يكون اثنا عشريا -. # 5 - العدالة. # 6 - طهارة المولد. # 7 - الضبط، بمعنى أن لا يقل ضبطه عن المتعارف. # 8 - الاجتهاد. # 9 - الحياة، على تفصيل سيأتي. # (مسألة 12): تقليد المجتهد الميت قسمان: ابتدائي، وبقائي. # التقليد الابتدائي: هو أن يقلد المكلف مجتهدا ميتا من دون أن يسبق منه ~~تقليده حال حياته. PageV00P009 # التقليد البقائي: هو أن يقلد مجتهدا معينا شطرا من حياته، ويبقى على ~~تقليد ذلك المجتهد بعد موته. # (مسألة 13): لا يجوز تقليد الميت ابتداءا ولو كان أعلم من المجتهدين ~~الأحياء. # (مسألة 14): الأقوى وجوب البقاء على تقليد الميت إذا كان أعلم من المجتهد ~~الحي. # (مسألة 15): لا يجوز العدول إلى الميت - ثانيا - بعد العدول عنه إلى ~~الحي. # (مسألة 16): الأعلم: هو الأقدر على استنباط الأحكام، وذلك بأن ms003 يكون أكثر ~~إحاطة بجهات المدارك وأدق فيها وفي تطبيقاتها من غيره. # (مسألة 17): يجب الرجوع في تعيين الأعلم إلى أهل الخبرة والاستنباط، ولا ~~يجوز الرجوع - في ذلك - إلى من لا خبرة له بذلك. # (مسألة 18): إذا كان أحد المجتهدين أعلم من الآخر يجب تقليد الأعلم ~~منهما. # وإذا تردد الأعلم بين شخصين أو أكثر - ولو كان ذلك من جهة تعارض البينتين ~~- وجب العمل بأحوط الأقوال، ومع عدم الامكان يقلد من يظن أعلميته، ومع عدمه ~~يقلد محتمل الأعلمية إذا كان الاحتمال خاصا بأحدهما ولو كان ضعيفا، ومع ~~احتمالها في حق الجميع يحتاط في المعاملات، وأما العبادات فللقول بعدم وجوب ~~الاحتياط فيها وجه، وإن كان الأحوط كونها كالمعاملات. PageV00P010 # (مسألة 19): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة خاصة، جاز للمقلد الرجوع ~~فيها إلى غيره مع رعاية الأعلم فالأعلم. # (مسألة 20): يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية بأحد أمور: # 1 - الاختبار، وهذا إنما يتحقق فيما إذا كان المقلد قادرا على تشخيص ذلك. # 2 - شهاد العدلين. # والعدالة: هي الاستقامة في العمل، وتتحقق بفعل الواجبات، وترك المحرمات، ~~حتى الصغائر على الأحوط. # ويعتبر في شهادة العدلين أن يكونا من أهل الخبرة، وأن لا تعارضها شهادة ~~مثلها بالخلاف، ولا يبعد ثبوتهما بشهادة رجل واحد من أهل الخبرة إذا كان ~~ثقة وحصل منها الاطمئنان، ومع التعارض فلا يبعد أن يؤخذ بقول من كان منهما ~~أكثر خبرة. # 3 - الشياع، بأن يكون اجتهاد مجتهد أو أعلميته متسالما عليه عند كثير من ~~أهل الخبرة، بحيث يحصل اليقين أو الاطمئنان بذلك. # (مسألة 21): الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان: واجب، ومستحب. # الاحتياط الواجب: هو الذي لا يكون مسبوقا أو ملحوقا بذكر الفتوى، وفي حكم ~~الاحتياط ما إذا قلنا: فيه إشكال، أو فيه تأمل.. أو ما يشبه ذلك. ~~PageV00P011 # الاحتياط المستحب: ما يكون مسبوقا أو ملحوقا بذكر الفتوى، وقد يعبر عنه ~~بكلمة: الأحوط الأولى. # (مسألة 22): لا يجب العمل بالاحتياط المستحب، وأما الاحتياط الواجب فلا ~~بد في موارده من العمل بالاحتياط، أو الرجوع إلى الغير، مع رعاية الأعلم ~~فالأعلم. # تنبيه: # اعلم أن كثيرا ms004 من المستحبات المذكورة في هذه الرسالة يبتني استحبابها على ~~قاعدة التسامح في أدلة السنن - وحيث لم تثبت عندنا - فيؤتى بها برجاء ~~المطلوبية، وكذا المكروهات فتترك برجاء المطلوبية. PageV00P012 # الطهارة PageV00P014 # الطهارة تجب الطهارة بأمرين: الحدث، والخبث. # الحدث: هي القذارة المعنوية التي توجد في الانسان فقط بأحد أسبابها، وهو ~~قسمان: أصغر، وأكبر، فالأصغر يوجب الوضوء، والأكبر يوجب الغسل. # الخبث: هي النجاسة الطارئة على الجسم من بدن الانسان وغيره، ويرتفع ~~بالغسل أو بغيره من المطهرات الآتية. # (الوضوء) يتركب الوضوء من أربعة أمور: # 1 - غسل الوجه، وحده من قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا، وما دارت عليه ~~الابهام والوسطى عرضا. فيجب غسل كل ما دخل في هذا الحد، ويجب أن يكون الغسل ~~من الأعلى إلى الأسفل. PageV00P015 # 2 - غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع والمرفق: هو المفصل، أي عظمي ~~الذراع والعضد. # ويجب غسل مجمع العظام مع اليد، ويعتبر أن يكون الغسل من الأعلى إلى ~~الأسفل. # 3 - مسح مقدم الرأس ويكفي المسمى، والأحوط أن يمسح مقدار ثلاثة أصابع ~~مضمومة طولا وعرضا، والأحوط وجوبا أن يكون المسح باليد اليمنى. # 4 - مسح الرجلين، والواجب مسح ما بين أطراف الأصابع إلى المفصل على ~~الأحوط. ويكفي المسمى عرضا، والأحوط المسح بكل الكف على تمام الظهر، ويجب ~~أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى، والأحوط تقديم اليمنى على ~~اليسرى. # ويجب غسل مقدار من الأطراف زائدا على الحد الواجب، وكذلك المسح، تحصيلا ~~لليقين بتحقق المأمور به. ولا بد في المسح من أن يكون بالبلة الباقية في ~~اليد، فلو جف ما على اليد من البلل لعذر أخذ من سائر أعضاء الوضوء من الوجه ~~واليدين، إلا أن يكون عدم إمكان حفظ البلل في الماسح لحر أو غيره، فالأقوى ~~حينئذ وجوب المسح بالماء الجديد، والأحوط المسح به ثم التيمم. # (مسألة 23): يجوز النكس في مسح الرجلين، بأن يمسح من المفصل إلى أطراف ~~الأصابع، والأولى في مسح الرأس أن يكون من الأعلى إلى الأسفل. PageV00P016 # شرائط الوضوء يشترط في الوضوء أمور: # الأول - النية: بأن يكون الداعي إليه قصد ms005 القربة، والأحوط وجوبا إخطارها ~~بالقلب حين الشروع في العمل. ويعتبر فيها الاخلاص، ويجب استدامتها إلى آخر ~~العمل، ولو قصد أثناء الوضوء قطعه أو تردد في إتمامه، ثم عاد إلى قصده ~~الأول قبل جفاف تمام الأعضاء السابقة، ولم يطرأ عليه مفسد آخر جاز له إتمام ~~وضوئه من محل القطع أو التردد. # الثاني - طهارة ماء الوضوء. # الثالث - إباحته، فلا يصح الوضوء بالماء النجس أو المغصوب، وفي حكمهما ~~المشتبه بالنجس والمشتبه بالحرام إذا كانت الشبهة محصورة، بأن لا تبلغ كثرة ~~أطرافها حدا يوجب خروج بعض الأطراف عن مورد التكليف. # (مسألة 24): إذا انحصر الماء المباح أو الماء الطاهر بما كان مشتبها ~~بغيره - ولم يمكن التمييز، وكانت الشبهة محصورة - وجب التيمم. # (مسألة 25): إذا توضأ بماء فانكشف بعد الفراغ أنه لم يكن مباحا فالمشهور ~~بين الفقهاء صحته، إدراجا له في باب الصلاة في اللباس المغصوب جهلا، ولكنه ~~مشكل، نعم يصح الوضوء بالماء المغصوب نسيانا لغير الغاصب. # (مسألة 26): الوضوء بالماء النجس باطل ولو كان ذلك من جهة الجهل أو ~~الغفلة أو النسيان. # الرابع - إطلاق ماء الوضوء، فلا يصح الوضوء بالماء المضاف، وفي حكم ~~PageV00P017 # المضاف المشتبه به وإن كانت الشبهة غير محصورة، ولا فرق في بطلان الوضوء ~~بالماء المضاف بين صورتي العمد وغيره. # (مسألة 27): إذا اشتبه الماء المطلق بالمضاف جاز له أن يتوضأ بهما ~~متعاقبا، وإذا لم يكن هناك ماء مطلق آخر وجب ذلك، ولا يسوغ له التيمم. # الخامس - أن لا يكون ماء الوضوء - إذا كان قليلا - من المستعمل في الغسل ~~الواجب على الأحوط. # السادس - طهارة أعضاء الوضوء، بمعنى أن يكون كل عضو طاهرا حين غسله أو ~~مسحه، ولا يعتبر طهارة جميع الأعضاء عند الشروع فيه بل تكفي طهارة كل عضو ~~حين غسله. # السابع - إباحة مكان الوضوء ومصب مائه، وإباحة الإناء الذي يتوضأ منه، ~~بمعنى أنه إذا انحصر المكان أو المصب أو الإناء بالمغصوب سقط وجوب الوضوء، ~~ووجب التيمم. # (مسألة 28): يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الوضوء على الأحوط، فإذا ~~انحصر الماء بما كان في شئ من تلك ms006 الأواني، ولم يتمكن من إراقة مائه في محل ~~آخر بقصد التخلص لم يجب الوضوء ووجب التيمم، وأما إذا لم ينحصر الماء به ~~فيصح الوضوء لو توضأ به. # الثامن - أن لا يكون مانع من استعمال الماء شرعا، وإلا وجب التيمم على ~~تفصيل يأتي. # التاسع - الترتيب، بأن يغسل الوجه أولا، ثم اليد اليمنى، ثم اليسرى، ~~PageV00P018 # ثم يمسح الرأس، ثم الرجلين. والأحوط - وجوبا - رعاية الترتيب في مسح ~~الرجلين، فيقدم مسح الرجل اليمنى على مسح الرجل اليسرى ولا يمسحهما معا. # العاشر - الموالاة وهي تتحقق بالشروع في غسل كل عضو أو مسحه قبل أن تجف ~~الأعضاء السابقة عليه على المشهور، والأحوط اعتبار الموالاة العرفية، بمعنى ~~أخص منه، نعم إذا كان الفصل بين الأعضاء لحاجة عرضت أثناء الوضوء لا يضر ~~فوت الموالاة العرفية المذكورة ما لم تجف الأعضاء، كما لا يضر الجفاف من ~~جهة الحر أو الريح إذا كانت الموالاة العرفية متحققة، ومثله التجفيف. # الحادي عشر - المباشرة، بأن يباشر المكلف بنفسه أفعال الوضوء إذا أمكنه ~~ذلك، ومع عدمه يجوز أن يوضيه غيره لكن يتولى النية بنفسه، ويلزم أن يكون ~~المسح بيد نفس المتوضئ. # (مسألة 29): من تيقن الوضوء وشك في الحدث بنى على الطهارة، ومن تيقن ~~الحدث وشك في الوضوء بنى على الحدث، ومن تيقنهما وشك في المتقدم والمتأخر ~~منهما وجب عليه الوضوء إن جهل تاريخهما أو تاريخ الوضوء، وأما إذا علم ~~تاريخ الوضوء وجهل تاريخ الحدث بنى على بقائه، وإن كان الأحوط الوضوء. # (مسألة 30): من شك في الوضوء بعد الفراغ من الصلاة - واحتمل الالتفات إلى ~~ذلك قبلها - بنى على صحة الصلاة وتوضأ للصلوات الآتية، ومن شك أثناء الصلاة ~~قطعها وأعادها بعد الوضوء. PageV00P019 # (مسألة 31): إذا علم اجمالا بعد الصلاة ببطلان صلاته - لنقصان ركن فيها - ~~مثلا - أو بطلان وضوءه - وجبت عليه إعادة الصلاة فقط. # (نواقض الوضوء) نواقض الوضوء ستة: # الأول: البول، وفي حكمه البلل المشتبه به قبل الاستبراء. # الثاني: الغائط، ولا ينتقض الوضوء بالدم أو الصديد الخارج من أحد ~~المخرجين ما لم يكن معه بول أو غائط، كما ms007 لا ينتقض بخروج المذي - الرطوبة ~~الخارجة بعد ملاعبة الرجل المرأة -، والودي - الرطوبة الخارجة بعد البول -، ~~والوذي - الرطوبة الخارجة بعد المني. # الثالث: خروج الريح من المخرج المعتاد. # الرابع: النوم. # الخامس: كل ما يزيل العقل. # السادس: الاستحاضة، على تفصيل سيأتي. # موارد وجوب الوضوء: # يجب الوضوء لثلاثة أمور: # 1 - الصلاة الواجبة ما عدا صلاة الميت، وأما الصلوات المستحبة فيعتبر ~~الوضوء في صحتها كما يعتبر في الصلوات الواجبة. PageV00P020 # 2 - الأجزاء المنسية من الصلاة الواجبة، وكذا صلاة الاحتياط، وأما الوضوء ~~لسجدتي السهو فهو أحوط. # 3 - الطواف الواجب وإن كان جزء لحجة أو عمرة مستحبتين، دون الطواف ~~المندوب وإن وجب بالنذر. # (مسألة 32): يحرم على غير المتوضئ أن يمس ببدنه كتابة القرآن، والأحوط أن ~~لا يمس اسم الجلالة والصفات المختصة به تعالى، والأولى إلحاق أسماء ~~الأنبياء والأئمة والصديقة الطاهرة عليهم السلام به. # (مسألة 33): يجب على المكلف حال التخلي - بل وفي سائر الأحوال أيضا - أن ~~يستر عورته عن الناظر المحترم - الشخص المميز -، ويستثنى من هذا الحكم ~~الزوج والزوجة، والأمة ومولاها، أو الذي حللت له الأمة من قبل مولاها، على ~~تفصيل لا حاجة إلى بيانه. # (مسألة 34): الأحوط ترك استقبال القبلة واستدبارها حال البول أو التغوط، ~~وكذلك الاستقبال والاستدبار بنفس البول أو الغائط أيضا، وإن لم يكن الشخص ~~مستقبلا أو مستدبرا. # (مسألة 35): يستحب الاستبراء بعد البول، وهو المسح بالإصبع من مخرج ~~الغائط إلى أصل القضيب ثلاث مرات، ومسح القضيب بإصبعين - أحدهما من فوقه ~~والآخر من تحته - إلى الحشفة ثلاث مرات، وعصر الحشفة ثلاث مرات، وللاستبراء ~~كيفية أخرى غير ما ذكرناها. PageV00P021 # (مسألة 36): لا يجب الاستنجاء في نفسه، ولكنه يجب لما يعتبر فيه طهارة ~~البدن. # الغسل موجب الغسل ستة: # 1 - الجنابة. # 2 - الحيض. # 3 - النفاس. 4 - الاستحاضة. # 5 - مس الميت. # 6 - الموت. # (غسل الجنابة) تتحقق الجنابة بأمرين: # الأول: خروج المني، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة به الخارجة بعد خروجه وقبل ~~الاستبراء بالبول. # الثاني: الجماع في قبل المرأة ودبرها - على الأحوط -، وهو يوجب الجنابة ~~للرجل والمرأة. ولا يترك الاحتياط في وطء غير المرأة - في ms008 الواطئ والموطء - ~~PageV00P022 # بالجمع بين الغسل والوضوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر، وإلا يكفي ~~الغسل. # (مسألة 37): يجب غسل الجنابة لأربعة أمور: # 1 - الصلاة الواجبة، ما عدا صلاة الميت. # 2 - الأجزاء المنسية من الصلاة وكذا الاحتياط، وتعتبر الطهارة في سجود ~~السهو على الأحوط. # 3 - الطواف الواجب، وإن كان جزء لحجة أو عمرة مندوبتين. # 4 - الصوم، على تفصيل سيأتي. # (مسألة 38): يحرم على الجنب أمور: # 1 - مس كتابة القرآن. # 2 - مس لفظ الجلالة على الأحوط، وكذا الصفات الخاصة بالذات المقدسة. ~~والأولى ترك مس أسماء المعصومين (عليهم السلام). # 3 - دخول المسجد لأخذ شئ منه. # 4 - المكث في المساجد، ولا يحرم اجتيازها، بأن يدخل من باب ويخرج من آخر. # 5 - وضع شئ في المساجد وإن كان في حال الاجتياز أو من الخارج. # 6 - الدخول في المسجد الحرام ومسجد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ~~وإن كان على نحو الاجتياز. PageV00P023 # 7 - قراءة إحدى العزائم الأربع، وهي الآيات التي يجب السجود لقراءتها، ~~والأحوط الأولى أن لا يقرأ شيئا من السور التي فيها العزائم وهي: (ألم ~~تنزيل، حم السجدة، النجم، إقرأ). # (مسألة 39): المشاهد المشرفة للمعصومين عليهم السلام تلحق - على الأحوط - ~~بالمساجد، والأولى إلحاق الرواق بها أيضا. نعم الصحن المطهر لا يلحق بها. # (كيفية الغسل) الغسل قسمان: # ارتماسي، وترتيبي. # الارتماسي: هو غمس البدن في الماء، والأحوط وجوبا كونه دفعة واحدة عرفية، ~~ويعتبر فيه أن يكون جميع البدن خارج الماء قبله على الأحوط. # الترتيبي: والأحوط في كيفيته أن يغسل البدن بثلاث غسلات. # 1 - غسل الرأس والرقبة وشئ مما يتصل بها من البدن. # 2 - غسل الطرف الأيمن وشئ مما يتصل به من الرقبة ومن الطرف الأيسر. # 3 - غسل الطرف الأيسر وشئ مما يتصل به من الرقبة ومن الطرف الأيمن. ~~PageV00P024 # والأحوط - لزوما - رعاية الترتيب بين الطرفين، الأيمن والأيسر. # (مسألة 40): ذكر جماعة أن الغسل الترتيبي يتحقق بتحريك كل من الأعضاء ~~الثلاثة بقصد غسل ذلك العضو فيما إذا كان جميع البدن تحت الماء، وكذلك ~~تحريك بعض العضو - وهو في الماء - بقصد غسله، لكن الأحوط ms009 عدم الاكتفاء به، ~~ولزوم إخراج تمام العضو من الماء ثم إدخاله فيه، أو فصل الماء عنه وإيصاله ~~إليه ثانيا. # شرائط الغسل: # يعتبر في الغسل جميع ما تقدم اعتباره في الوضوء من الشرائط، ولكنه يمتاز ~~عن الوضوء من وجهين: # الأول: أنه لا يعتبر في غسل كل عضو هنا أن يكون الغسل من الأعلى إلى ~~الأسفل، وقد تقدم اعتبار هذا في الوضوء. # الثاني: الموالاة، فإنها غير معتبرة في الغسل وقد كانت معتبرة في الوضوء. # (مسألة 41): غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء، والأظهر ذلك في بقية الأغسال ~~الواجبة، أو الثابت استحبابها - أيضا - إلا غسل الاستحاضة المتوسطة، فإنه ~~لا بد معه من الوضوء كما سيأتي. # والأحوط وجوبا ضم الوضوء إلى غسل مس الميت إن لم يكن على وضوء، كما أن ~~الأحوط استحبابا ضم الوضوء إلى سائر الأغسال غير غسل الجنابة. PageV00P025 # (مسألة 42): إذا كان على المكلف أغسال متعددة - كغسل الجنابة والجمعة ~~والحيض وغير ذلك - جاز له أن يغتسل غسلا واحدا بقصد الجميع ويجزئه ذلك، ~~وأما إذا نوى أحدها - وإن كان غسل الجنابة - فلا إشكال في إجزائه عما قصده، ~~وفي إجزائه عن غيره كلام، والأحوط وجوبا عدم الاجتزاء به. # (مسألة 43): إذا أحدث بالأصغر أثناء غسل الجنابة فالأحوط عليه استينافه ~~مع التوضئ بعده. # (مسألة 44): إذا شك في غسل الجنابة بنى على عدمه، وإذا شك فيه بعد الفراغ ~~من الصلاة - واحتمل الالتفات إلى ذلك قبلها - فالصلاة محكومة بالصحة، لكنه ~~يجب عليه أن يغتسل للصلوات الآتية، هذا إذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد ~~الصلاة. وإلا وجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل. # وإذا علم إجمالا بعد الصلاة ببطلان صلاته أو غسله - لنقصان ركن مثلا أو ~~بطلان غسله - وجبت عليه إعادة الصلاة فقط. # (الحيض وشرائطه) الحيض: دم تعتاده النساء في كل شهر مرة في الغالب، وقد ~~يكون أكثر من ذلك أو أقل. # (مسألة 45): الغالب في دم الحيض أن يكون أسود أو أحمر، حارا عبيطا، يخرج ~~بدفق وحرقة، وأقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام، ويعتبر فيه الاستمرار في ~~الثلاثة الأولى والليلتين المتوسطتين ms010 بينهما، فلو لم يستمر الدم لم تجر ~~عليه أحكام PageV00P026 # الحيض. نعم الفترات اليسيرة المتعارفة - ولو في بعض النساء - لا تخل ~~بالاستمرار المعتبر فيه. # (مسألة 46): يعتبر التوالي في الأيام الثلاثة التي هي أقل الحيض، فلو رأت ~~الدم يومين ثم انقطع، ثم رأت يوما أو يومين قبل انقضاء عشرة أيام من ابتداء ~~رؤية الدم فهو ليس بحيض، وإن كان الأحوط استحبابا في مثل ذلك الجمع بين ~~تروك الحائض وأفعال المستحاضة في أيام الدم، والجمع بين أحكام الحائض ~~والطاهرة في أيام النقاء. # (مسألة 47): يعتبر في دم الحيض أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس، ويتحقق ~~بلوغ المرأة بإكمال تسع سنين، ولو رأت قبل إحراز إكمال التسع دما - وكان ~~بصفات الحيض - فلا يبعد كونه حيضا، يكون علامة لبلوغها. # والأوجه تحقق يأسها ببلوغ خمسين سنة، لكن الاحتياط لا يترك إلى الستين - ~~سواء فيه القرشية وغيرها -. # (مسألة 48): يجتمع الحيض مع الحمل قبل ظهوره وبعد ظهوره، نعم يلزم على ~~الحامل - على الأحوط - الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في صورة ~~واحدة، وهي ما إذا رأت الدم بعد مضي عشرين يوما من عادتها وكان الدم بصفات ~~الحيض، وفي غير هذه الصورة حكم الحامل وغير الحامل على حد سواء. # (مسألة 49): لا حد لأكثر الطهر بين الحيضتين، ولكنه لا يكون أقل من عشرة ~~أيام وتسع ليال متوسطة بينها. # (مسألة 50): إذا تردد الدم الخارج من المرأة بين الحيض ودم البكارة، ~~PageV00P027 # استدخلت قطنة في الفرج وصبرت مليا ثم استخرجتها استخراجا رفيقا، فإن خرجت ~~مطوقة بالدم فهو دم البكارة، وإن كانت منغمسة به فهو دم الحيض، ولا يصح ~~عملها بقصد الأمر الجزمي بدون ذلك ظاهرا. # أقسام الحائض: # الحائض قسمان: ذات العادة، وغير ذات العادة. # وذات العادة ثلاثة أقسام: # 1 - وقتية وعددية. # 2 - عددية فقط. # 3 - وقتية فقط. # وغير ذات العادة - أيضا - ثلاثة أقسام: # 1 - مبتدئة. # 2 - ومضطربة. # 3 - وناسية. # ذات العادة الوقتية والعددية: هي المرأة التي ترى الدم مرتين متماثلتين ~~من حيث الوقت والعدد، كأن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السابع، ms011 وترى ~~في الشهر الثاني مثل الأول. # ذات العادة الوقتية فقط: هي التي ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث الوقت ~~دون العدد، كأن ترى الدم في الشهر الأول من أوله إلى اليوم السابع، وفي ~~الشهر الثاني من أوله إلى اليوم السادس، أو من ثانيه إلى اليوم السابع، أو ~~ترى PageV00P028 # الدم في الشهر الأول من اليوم الثاني إلى اليوم السادس، وفي الشهر الثاني ~~من أوله إلى اليوم السابع. # ذات العادة العددية فقط: هي التي ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث العدد ~~دون الوقت، كأن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السابع، وفي الشهر ~~الثاني من الحادي عشر إلى السابع عشر - مثلا -. # المبتدئة: هي التي ترى الدم لأول مرة. # المضطربة: - ويطلق عليها: المتحيرة أيضا -: هي التي تكررت رؤيتها للدم ~~ولكنها لم تستقر لها عادة من حيث الوقت أو العدد. # الناسية: هي التي كانت لها عادة ونسيتها. # (أحكام ذات العادة) (مسألة 51): ما تراه المرأة أيام عادتها أو قبلها ~~بيوم أو يومين من حمرة أو صفرة فهو حيض، وما تراه من صفرة في غير ذلك فليس ~~من الحيض، وعلى هذا الأساس تتحيض ذات العادة الوقتية برؤية الدم أيام ~~عادتها أو قبلها بيوم أو يومين وإن لم يكن الدم بصفات الحيض، فإن لم يكن ~~أقل من ثلاثة أيام كان حيضا، وإن انقطع قبل أن تمضي عليه ثلاثة أيام كان ~~عليها قضاء ما فات منه في أيام الدم من الصلاة. # (مسألة 52): ذات العادة العددية فقط تحتاط بالجمع بين أعمال المستحاضة ~~وتروك الحائض برؤية الدم، سواء أكان بصفات الحيض أم لم يكن، فإن استمر ~~PageV00P029 # ثلاثة أيام تجعله حيضا وإن لم يستمر فهو استحاضة، وإن تجاوز الدم عدد ~~العادة - ولم يتجاوز العشرة - كان الجميع حيضا، وإن تجاوزها كان مقدار ~~العادة حيضا والباقي استحاضة. # (مسألة 53): إذا رأت ثلاثة أيام متواليات وانقطع، ثم رأت ثلاثة أيام أو ~~أزيد، فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان ~~حيضا، وفي النقاء المتخلل تحتاط وجوبا بالجمع بين تروك ms012 الحائض وأعمال ~~الطاهرة، وإن تجاوز المجموع عن العشرة، فإن لم يكن واحد منهما في العادة، ~~فالأظهر جعل الأول منهما حيضا - سواء اختلفا في الصفات أم تساويا فيها -، ~~فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا والآخر ~~استحاضة، وكذلك الحكم إذا كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر فتجعل ما ~~بعضه في العادة حيضا، وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة، فإن كان ما في ~~الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد فتجعل الدم الأول حيضا، وأما ~~الثاني، فإن كانت المرأة تراه بعد مضي عشرة أيام من رؤيتها الدم الأول فهو ~~استحاضة، وإن كانت رأته ولم تمض عشرة أيام منها، فما كان من الدم الثاني ~~داخلا في العشرة فهو حيض والباقي استحاضة، وإن كان ما في العادة في الطرف ~~الأول أقل من ثلاثة أيام فتحتاط في تمام الدم الأول بالجمع بين تروك الحائض ~~وأعمال المستحاضة، وفي النقاء المتخلل تحتاط وجوبا بالجمع بين المحرمات على ~~الحائض فتتركها وبين الواجبات على الطاهرة فتعملها، وأما الدم الثاني ~~فتحتاط فيه بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى عشرة أيام وبعدها ~~يكون الدم استحاضة. PageV00P030 # (مسألة 54): إذا تجاوز الدم أيام العادة، فإن علمت المرأة بأنه يتجاوز ~~العشرة وجب عليها أن تغتسل وتعمل عمل المستحاضة فيما زاد، ولا حاجة إلى ~~الاستظهار، وإن احتملت الانقطاع في اليوم العاشر أو قبله وجب عليها ~~الاستظهار إلى تمام العشرة من أول رؤية الدم. # والاستظهار: هو الاحتياط بترك العبادة، ويختص الاستظهار بما إذا لم يكن ~~الدم مستمرا قبل أيام العادة، وإلا فلا يجوز لها الاستظهار، ويلزمها عمل ~~المستحاضة بعد انقضاء أيام العادة. # (مسألة 55): إذا انقطع الدم قبل العشرة وجب عليها الغسل والصلاة ولو ظنت ~~عودة الدم بعد ذلك، وأما إذا علمت عودة الدم بعد ذلك فقد تقدم حكمها في ~~المسألة (53). # (مسألة 56): إذا رأت الدم قبل زمان عادتها بيوم أو يومين واستمر إلى ما ~~بعد العادة، فإن لم يتجاوز مجموعه العشرة كان جميعه حيضا، وإن تجاوزها فما ms013 ~~كان منه في أيام العادة فهو حيض وما كان في طرفيها فهو استحاضة، مثلا إذا ~~كان زمان العادة من أول الشهر إلى اليوم الخامس، فرأت الدم قبله يومين ~~واستمر بعد العادة إلى اليوم السابع من الشهر كان المجموع حيضا، وإذا استمر ~~إلى اليوم التاسع من الشهر، فما رأته من أوله إلى اليوم الخامس فهو حيض وما ~~تقدمه أو تأخر عنه فهو استحاضة. وكذلك الحكم إذا رأت الدم قبل زمان عادتها ~~بثلاثة أيام أو أكثر وكان بصفات الحيض واستمر إلى ما بعد العادة، فإن حكمه ~~كما إذا رأت الدم قبل العادة بيوم أو يومين. # (مسألة 57): إذا رأت الدم قبل أيام العادة بصفات الحيض ثم عاد عليها ~~PageV00P031 # الدم كذلك بعد زمان عادتها، فكل من الدمين حيض إذا كان النقاء بينهما لا ~~يقل عن عشرة أيام. # (مسألة 58): إذا رأت الدم قبل أيام العادة واستمر إليها وزاد على العشرة، ~~فما كان في أيام العادة فهو حيض - وإن كان بصفات الاستحاضة - وما كان قبلها ~~فهو استحاضة وإن كان بصفات الحيض، وإذا رأته أيام العادة وما بعدها وتجاوز ~~العشرة كان ما بعد العادة استحاضة. # (مسألة 59): إذا شكت المرأة في انقطاع دم الحيض استبرأت، وذلك بأن تدخل ~~قطنة وتتركها في موضع الدم ثم تخرجها، فإن كانت نقية فقد انقطع حيضها فيجب ~~عليها الاغتسال والآتيان بالعبادة، وإلا فلا. # (مسألة 60): المرأة التي يجب عليها الفحص إذا اغتسلت من دون فحص حكم ~~ببطلان غسلها، إلا إذا انكشف أن الغسل كان بعد النقاء وقد اغتسلت برجاء أن ~~تكون نقية. # (أحكام المبتدئة والمضطربة والناسية) (مسألة 61): المرأة المبتدئة أو ~~المضطربة أو الناسية إذا رأت الدم - سواء أكان واجدا لصفات الحيض أم لا - ~~تحتاط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض إلى ثلاثة أيام، فإن استمر ~~فيها تجعله حيضا. # (مسألة 62): ما تراه الناسية أو المضطربة من الدم إذا تجاوز العشرة - ~~وكان بعضه بصفات الحيض وبعضه الآخر بصفات الاستحاضة - كان ما بصفة ~~PageV00P032 # الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة، وإذا اختلف في اللون - فكان بعضه ~~أحمر وبعضه ms014 أسود، أو كان بعضه أصفر وبعضه أحمر - فلا عبرة به، وتكون ذات ~~الدم فاقدة التمييز، فيرجع إلى العدد، وهي الثلاثة في كل شهر على الأحوط. # وأما المبتدئة، فهي ترجع إلى عادة أقاربها فتتحيض بقدرها والباقي ~~استحاضة، فإن لم تكن لها أقارب أو اختلفت عادتهن وكان الدم بصفة واحدة، ~~تجعل من كل شهر ثلاثة أيام حيضا والباقي استحاضة، وأما إذا اختلفت عادتهن ~~مع أوصاف الدم فالأحوط لزوم العمل بالوظيفتين. # أحكام الحائض لا تصح من الحائض الصلاة الواجبة والمستحبة، ولا قضاء لما ~~يفوتها من الصلوات اليومية حال الحيض، والأحوط وجوب قضاء صلاة الآيات ~~والمنذورة في وقت معين. ولا يصح منها الصوم أيضا، لكن يجب عليها أن تقضي ما ~~يفوتها من الصوم في شهر رمضان، بل والمنذور في وقت معين على الأقوى، ولا ~~يصح الطواف أيضا من الحائض بلا فرق بين الواجب منه والمندوب. # (مسألة 63): يحرم على الحائض كل ما كان يحرم على الجنب، وقد تقدم ذلك في ~~مسألة (38). # (مسألة 64): يحرم وطء الحائض في القبل - عليها وعلى الفاعل -، بل الأحوط ~~وجوبا ترك إدخال بعض الحشفة أيضا، وأما وطؤها في الدبر في هذا PageV00P033 # الحال وفي غيرها فجائز، إلا أن الاحتياط في تركه. ويجوز وطؤها بعد ~~انقطاعه وقبل الغسل، والأحوط أن يكون ذلك بعد غسل الفرج. # (مسألة 65): الأحوط استحبابا التكفير في وطء الرجل زوجته حال الحيض مع ~~علمه بذلك. والكفارة تختلف باختلاف زمان الوطء، فإن أيام الدم تنقسم إلى ~~ثلاثة أقسام، فإذا كان الوطء في القسم الأول فكفارته ثماني عشرة حبة من ~~الذهب المسكوك، وإذا كان في القسم الثاني فهي تسع حبات منه، وإذا كان في ~~القسم الثالث فأربع حبات ونصف. والأحوط استحبابا دفع الدينار نفسه مع ~~الامكان، وإلا دفع قيمة الذهب وقت الدفع. ولا شئ على الساهي والناسي والصبي ~~والمجنون والجاهل بالموضوع أو الحكم. # (مسألة 66): لا يصح طلاق الحائض وظهارها، وتفصيل ذلك يأتي في محله. # (مسألة 67): غسل الحيض كغسل الجنابة من حيث الترتيب والارتماس، والظاهر ~~إغناؤه عن الوضوء - كما تقدم -. # (النفاس) النفاس: هو الدم ms015 الذي تراه المرأة مع ظهور أول جزء من الولد، أو ~~تراه بعده خلال عشرة أيام، مع العلم باستناده إلى الولادة، وتسمى المرأة - ~~في هذه الحال - ب‍: النفساء، ولا نفاس لمن لا ترى الدم من الولادة إلى عشرة ~~أيام. # (مسألة 68): لا حد لأقل النفاس، ويمكن أن يكون بمقدار لحظة فقط، ~~PageV00P034 # وأكثره عشرة أيام، وأما إذا زاد الدم على العشرة فيأتي حكمه. # مسألة 69: النفساء ثلاثة أقسام: # 1 - التي لا يتجاوز دمها العشرة، فجميع الدم في هذه الصورة نفاس. # 2 - التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة عددية في الحيض، ففي هذه ~~الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها والباقي استحاضة. # 3 - التي يتجاوز دمها العشرة ولا تكون ذات عادة في الحيض - كالمبتدئة ~~والمضطربة - فالأحوط وجوبا عليها الجمع بين أعمال الطاهرة والنفساء إلى ~~ثمانية عشر يوما من الولادة، وإن استمر الدم بعدها فهو استحاضة. # مسألة 70: إذا كانت النفساء ذات عادة في الحيض وتجاوز دمها عن عددها وجب ~~عليها الاستظهار إلى تمام العشرة من حين رؤية الدم - وقد تقدم معنى ~~الاستظهار في المسألة (54) -. # مسألة 71: إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة ثم انقطع، ثم عاد في ~~اليوم العاشر من الولادة أو قبله ففيه صورتان: # الصورة الأولى: أن لا يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم، ~~ففي هذه الصورة كان الدم الأول والثاني كلاهما نفاسا، والأحوط وجوبا في ~~النقاء المتخلل الجمع بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء. # الصورة الثانية: أن يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم، ~~وهذا على أقسام: # 1 - أن تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها وقد رأت الدم الثاني في ~~PageV00P035 # زمان عادتها، ففي هذه الصورة كان الدم الأول وما وقع في العادة من الدم ~~الثاني نفاسا، ومزاد على العادة من الدم استحاضة، وفي النقاء المتخلل تحتاط ~~بالجمع بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء، فإذا كانت عادتها في الحيض سبعة ~~أيام فرأت الدم حين ولادتها يومين فانقطع، ثم رأته في اليوم السادس واستمر ~~إلى أن تجاوز اليوم العاشر - من حين الولادة ms016 - كان زمان نفاسها اليومين ~~الأولين واليوم السادس والسابع، وما زاد على اليوم السابع فهو استحاضة. # 2 - أن تكون المرأة ذات عادة ولكنها لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة ~~عادتها فرأت الدم وتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم ~~الأول وكان الدم الثاني استحاضة، ويجري عليها أحكام الطاهرة في النقاء ~~المتخلل. # 3 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها وقد رأت الدم الثاني قبل مضي ~~عادة أقاربها وتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة تحتاط وجوبا إلى ثمانية ~~عشر يوما بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك النفساء في أيام الدم، وفي ~~النقاء المتخلل تحتاط بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء. وإن تجاوز عن ~~ثمانية عشر يوما فيومين من بعدها استحاضة. وما بعد العشرين يوما، إن كان ~~الدم بصفات الحيض أو في أيام عادتها فهو حيض، وإلا فهو استحاضة أيضا. وإذا ~~كانت عادتهن أقل من العشرة احتاطت إلى اليوم العاشر، وما بعده استحاضة. # ثم إن ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا..، ~~مثلا إذا رأت الدم في اليوم الأول والرابع والسادس ولم يتجاوز اليوم العاشر ~~كان جميع هذه الدماء نفاسا، وفي النقاء المتخلل بينها تحتاط بين أعمال ~~الطاهرة وتروك PageV00P036 # النفساء، وإذا تجاوز الدم اليوم العاشر - في هذه الصورة -، وكانت عادتها ~~في الحيض تسعة أيام، كان نفاسها أيام الدم إلى اليوم التاسع، وما زاد ~~استحاضة، وتحتاط في النقاء المتخلل بينها، وإذا كانت عادتها خمسة أيام، كان ~~نفاسها الأيام الأربعة الأولى وفيما بعدها كانت طاهرة أو مستحاضة. # مسألة 72: أحكام الحائض من الواجبات والمحرمات والمستحبات والمكروهات ~~تثبت للنفساء أيضا. # الاستحاضة الاستحاضة: هو الدم الذي تراه المرأة حسب ما يقتضيه طبعها غير ~~الحيض والنفاس، فكل دم لا يكون حيضا ولا نفاسا ولا يكون من دم العذرة أو ~~القروح أو الجروح فهو استحاضة، والغالب في الاستحاضة أن يكون على خلاف ما ~~ذكرناه للحيض من الصفة، ولا حد لأقله ولا لأكثره. # أقسام الاستحاضة وأحكامها الاستحاضة على ثلاثة أقسام: كثيرة، ومتوسطة، ~~وقليلة. # الكثيرة: ms017 هي أن يغمس الدم القطنة التي تحملها المرأة ويتجاوزها. # المتوسطة: هي أن يغمسها الدم ولا يتجاوزها. # والقليلة: هي أن تتلوث القطنة بالدم ولا يغمسها. # مسألة 73: يجب على المرأة في الاستحاضة الكثيرة ثلاثة أغسال: غسل ~~PageV00P037 # لصلاة الصبح، وغسل للظهرين إذا جمعتهما، وغسل للعشاءين كذلك. وإذا أرادت ~~التفريق بين الظهرين أو العشاءين وجب عليها الغسل لكل صلاة، والأظهر كفاية ~~الغسل عن الوضوء في الكثيرة. # مسألة 74: يجب على المرأة في الاستحاضة المتوسطة أن تتوضأ لكل صلاة وأن ~~تغتسل لكل يوم مرة، فإذا كانت الاستحاضة متوسطة قبل أن تصلي صلاة الفجر ~~توضأت واغتسلت وصلت، ويكفي لغيرها من الصلوات الوضوء فقط. وإذا كانت قبل ~~صلاة الظهر توضأت واغتسلت لها، وصلت غيرها من الصلوات بالوضوء وهكذا. # والضابط، أنها تضم إلى الوضوء غسلا واحدا للصلاة التي تحدث الاستحاضة ~~المتوسطة قبلها، والأولى تقديم الوضوء على الغسل. # مسألة 75: لا يجب الغسل للاستحاضة القليلة، ولكنه يجب معها الوضوء لكل ~~صلاة واجبة أو مستحبة، ولا تحتاج الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط إلى تجديد ~~الوضوء. # مسألة 76: الأحوط وجوبا للمستحاضة أن تختبر حالها حال إرادة الصلاة، ~~بإدخال القطنة في الموضع والصبر عليها بالمقدار المتعارف لتعرف أنها من أي ~~قسم من الأقسام الثلاثة، وإذا صلت من دون اختبار بطلت إلا إذا طابق عملها ~~الوظيفة اللازمة لها، وحصل منها قصد القربة. هذا فيما إذا تمكنت من ~~الاختبار وإلا أخذت بالمقدار المتيقن، هذا فيما إذا لم تكن لها حالة سابقة ~~معلومة، وإلا أخذت بها. # مسألة 77: إذا انتقلت المرأة من الاستحاضة الأدنى إلى الأعلى - كالقليلة ~~PageV00P038 # إلى المتوسطة - فإن كان قبل الشروع في أعمال الأدنى فلا إشكال في أنها ~~تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية، وأما الصلاة التي صلتها قبل الانتقال فلا ~~إشكال في عدم لزوم إعادتها. وإن كان بعد الشروع في أعمال الأدنى فعليها ~~إتيان أعمال الأعلى كلا على الأحوط، ولا عبرة بما أتته من الأعمال قبل ~~الانتقال، وكذا الحكم إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة، فإذا اغتسلت ~~المتوسطة للصبح ودخلت صلاة الصبح، وفي أثنائها حصل الانتقال من المتوسطة ms018 ~~إلى الكثيرة تعيد الغسل وتستأنف صلاة الصبح. وإذا ضاق الوقت عن الغسل تيممت ~~بدل الغسل وصلت، وإذا ضاق الوقت عن ذلك أيضا فالأحوط الاستمرار على عملها ~~ثم القضاء. # مسألة 78: يجب في الاستحاضة تبديل القطنة التي تحملها أو تطهيرها لكل ~~صلاة إذا تمكنت من ذلك على الأحوط وجوبا، وكذلك الخرقة التي تشدها المرأة ~~فوق القطنة في الاستحاضة الكثيرة، ويجب عليها غسل ظاهر الفرج إن أصابه ~~الدم. # مسألة 79: يجب على المستحاضة أن تصلي بعد التوضئ والاغتسال من دون فصل، ~~لكن يجوز لها الاتيان بالأذان والإقامة والأدعية المأثورة وما تجري العادة ~~بفعله قبل الصلاة، أو يتوقف فعل الصلاة على فعله ولو من جهة لزوم المشقة ~~والعسر بدونه، وكذلك الاتيان بالمستحبات في الصلاة. # ويجب أن تتحفظ من خروج الدم - مع الأمن من الضرر - من حين الفراغ من ~~الغسل إلى أن تتم الصلاة، فإذا قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة، بل الأحوط ~~وجوبا إعادة الغسل. PageV00P039 # مسألة 80: إذا انقطعت الاستحاضة الكثيرة أو المتوسطة بعد الغسل قبل ~~الصلاة أو بعدها، وجب على المرأة أن تغتسل للصلوات الآتية لرفع حدث ~~الاستحاضة. # مسألة 81: يجوز للمستحاضة مس كتابة القرآن بمجرد إتيانها بالوظائف ~~المقررة لها من الوضوء أو الغسل. والأحوط تركه بعد ذلك أيضا ما دام حدث ~~الاستحاضة باقيا. # مسألة 82: يجوز طلاق المستحاضة، ولا يجري عليها حكم الحائض والنفساء. # مسألة 83: ما يترتب على الحيض - من حرمة وطء الحائض، وحرمة دخولها ~~المساجد، ووضع شئ فيها، أو المكث بها، وقراءة آيات السجدة - لا يترتب شئ من ~~ذلك على الاستحاضة القليلة، كما أن تلك الأحكام لا تترتب على الكثيرة أو ~~المتوسطة إذا قامت المرأة بوظيفتها من الأغسال، لكن الأحوط وجوبا توقف جواز ~~وطئها على الغسل، والأحوط الأولى رعاية الاحتياط فيما إذا لم تقم بوظيفتها. # أحكام الميت وغسله مسألة 84: الأحوط توجيه الميت المسلم ومن بحكمه حال ~~نزعه إلى القبلة، بأن يوضع على قفاه وتمد رجلاه نحوها، ولا يعتبر فيه إذن ~~الولي، ولا فرق في الميت بين الرجل والمرأة والكبير والصغير. PageV00P040 # ويستحب الاسراع في تجهيزه إلا أن ms019 يشتبه أمر موته فينتظر حتى يتبين موته. # مسألة 85: يجب تغسيل الميت على المكلفين كفاية، فيسقط عن الباقين بقيام ~~واحد به، وكذلك سائر واجبات الميت التي سنذكرها، ويختص وجوب التغسيل بالميت ~~المسلم ومن بحكمه - كأطفال المسلمين ومجانينهم - حتى المخالف على الأحوط، ~~ويستثنى من ذلك صنفان: # 1 - من قتل رجما أو قصاصا، على تفصيل بين في محله. # 2 - من قتل في جهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو دفاع عن ~~الاسلام، بشرط خروج روحه في المعركة قبل انقضاء الحرب. # مسألة 86: إذا أوصى الميت - بتغسيله أو بسائر ما يتعلق به من التكفين ~~والصلاة عليه والدفن - إلى شخص خاص فهو أولى به من غيره، وإن كان الأحوط ~~الأولى اعتبار إذن الولي، ومع عدم الوصية فالزوج أولى بزوجته على الأحوط، ~~وفي غير الزوجة كان الأولى بميراث الميت من الرجال أولى بأحكامه من النساء، ~~والبالغون مقدمون على غيرهم على الأحوط. وإذا لم يكن للميت وارث فيكون أمره ~~إلى آحاد المكلفين. # مسألة 87: يجب تغسيل السقط وتحنيطه وتكفينه إذا تمت له أربعة أشهر، ولا ~~يصلى عليه. وإذا لم تتم له أربعة أشهر فالأحوط أن يلف في خرقة ويدفن، لكن ~~لو ولجته الروح حينئذ فالأحوط - إن لم يكن أقوى - جريان حكم من تمت له ~~أربعة أشهر عليه. PageV00P041 # مسألة 88: يحرم النظر إلى عورة الميت كما يحرم النظر إلى عورة الحي، ولكن ~~لغسل لا يبطل بذلك. # مسألة 89: يعتبر في غسل الميت إزالة النجاسة عن كل عضو قبل الشروع فيه، ~~والأحوط الأولى تطهير تمام البدن قبل أن يشرع في الغسل. # ويستحب أن يوضع مستقبل القبلة كالمحتضر. # شرائط المغسل: # يعتبر في من يباشر غسل الميت: البلوغ - على الأحوط وجوبا - والعقل، ~~والايمان، وأن يكون مماثلا للميت في الذكورة والأنوثة. # والأقوى في الزوج والزوجة، عدم جواز تغسيل كل منهما للآخر إلا مع الضرورة ~~وفقد المماثل، وكذا الحكم في المحارم بنسب أو رضاع. # وأما الطفل الذي لم يزد سنه على ثلاث سنين، فيجوز تغسيله لغير المماثل، ~~فللرجل أن يغسل ابنة ثلاث سنين ومن دونها، ms020 كما يجوز للمرأة تغسيل ابن ثلاث ~~سنين ومن دونه. # مسألة 90: إذا غسل المسلم غير الاثني عشري من يوافقه في المذهب على مذهبه ~~سقط الوجوب عن المؤمنين، وإذا غسله اثنا عشري وجب أن يغسله على الطريقة ~~الاثني عشرية في غير موارد التقية. # مسألة 91: إذا لم يوجد مسلم اثنا عشري مماثل للميت، جاز للزوج أن يغسل ~~زوجته، كما أن للزوجة أن تغسل زوجها، ويجوز - أيضا - أن يغسل الميت أحد ~~محارمه في هذه الصورة، وإن لم يوجد واحد ممن ذكر جاز أن يغسله PageV00P042 # المسلم المماثل غير الاثني عشري، وإن لم يوجد هذا - أيضا - جاز أن يغسله ~~الكافر الكتابي المماثل، بأن يأمره المسلم بالاغتسال أولا على الأحوط، ~~وبتغسيل الميت ثانيا، والأحوط على الأمر أن يتولى النية، والأولى نية كل من ~~الأمر والمغسل. وإذا أمكن التغسيل بالماء العاصم - كالكر والجاري - تعين ~~ذلك على الأحوط، إلا إذا أمكن أن لا يمس الماء ولا بدن الميت فيتخير حينئذ ~~بينهما، وإن لم يوجد الكتابي - أيضا - سقط وجوب الغسل ودفن بلا غسل. # كيفية تغسيل الميت: # يجب تغسيل الميت على الترتيب الآتي: # 1 - بالماء المخلوط بالسدر. # 2 - بالماء المخلوط بالكافور. # 3 - بالماء القراح. # والأحوط وجوبا أن لا يغسل الميت ارتماسيا إن أمكن الغسل الترتيبي، بأن ~~يغسل الرأس والرقبة، ثم الطرف الأيمن، ثم الطرف الأيسر، والأحوط استحبابا ~~أن لا يرتمس كل واحد من الأطراف الثلاثة أيضا، وإذا كان الميت محرما لا ~~يجعل الكافور في ماء غسله، إلا إذا كان موته بعد طواف الحج أو العمرة. # مسألة 92: لا بد من أن يكون السدر والكافور بمقدار يصدق معه عرفا أن ~~الماء مخلوط بهما، ويعتبر أن لا يكونا في الكثرة بحد يخرج معه الماء عن ~~الاطلاق إلى الإضافة. # مسألة 93: إذا لم يوجد السدر أو الكافور فيجب أن يغسل حينئذ بالماء ~~PageV00P043 # القراح بدلا من الغسل بما هو المفقود منهما، والأحوط استحبابا أن يضاف ~~إليه التيمم. # وإذا لم يوجد الماء القراح، فإن تيسر ماء السدر أو الكافور فالأحوط أن ~~يغسل به بدلا من الغسل بالماء القراح، ms021 ويضم إليه التيمم، وإلا اكتفي ~~بالتيمم. # مسألة 94: إذا كان عنده من الماء ما يكفي لغسل واحد فقط، فإن لم يوجد ~~السدر والكافور يغسل بالماء القراح، ولا حاجة إلى التيمم بدلا من الغسل ~~بماء السدر والكافور، وإن وجد السدر مع الكافور أو بدونه، يغسل الميت بماء ~~السدر، ثم ييمم الميت بدلا من الغسل بالماء القراح، وإن وجد الكافور فقط ~~يغسل بماء الكافور، ثم ييمم بدلا من الغسل بالماء القراح. # مسألة 95: إذا لم يوجد الماء أصلا ييمم مرة واحدة على الأقوى، والأحوط ~~التيمم ثلاثا برجاء المطلوبية. ويشترط في الانتقال إلى التيمم الانتظار إذا ~~احتمل تجدد القدرة على التغسيل. # مسألة 96: إذا كان الميت جريحا أو محروقا أو مجدورا أو نحو ذلك وخيف من ~~تناثر لحمه إذا غسل، وجب أن ييمم بيد الحي الميمم، والأحوط وجوبا مع التمكن ~~أن يكون بيد الميت أيضا. # مسألة 97: يجوز تغسيل الميت من وراء الثوب وإن كان المغسل مماثلا له، بل ~~لا يبعد أن يكون ذلك أولى من تغسيله مجردا. # مسألة 98: ما تقدم في غسل الجنابة من شرائط الماء والإناء والمكان ونحو ~~ذلك يجري في غسل الميت أيضا، والصخرة أو الساجة التي يغسل عليها الميت ~~PageV00P044 # يجري عليها حكم المكان، كما أن السدر والكافور يجري عليهما حكم الماء. # مسألة 99: الأحوط لزوم قصد القربة في التغسيل، ولا يجوز أخذ الأجرة عليه ~~على الأحوط. ولا بأس بأخذ الأجرة على المقدمات. # مسألة 100: إذا تنجس بدن الميت - أثناء الغسل - بنجاسة خارجية أو من ~~الميت، وجب تطهير الموضع، ولا تجب إعادة الغسل، نعم إذا خرج بول أو مني من ~~الميت في أثناء الغسل فالأحوط وجوبا استيناف الغسل حينئذ. # تكفين الميت يجب تكفين الميت المسلم بقطعات ثلاث: مئزر، وقميص، وإزار. # والواجب في المئزر أن يكون بمقدار يستر ما بين السرة والركبة، والأفضل أن ~~يكون من الصدر إلى القدم. # والواجب في القميص أن يستر البدن من المنكبين إلى نصف الساق، والأفضل أن ~~يستره إلى القدمين. # والواجب في الإزار - طولا - أن يستر جميع البدن ويشد طرفاه، و - عرضا ms022 - ~~أن يقع أحد جانبيه على الآخر. # والأولى في كل قطعة أن تكون وحدها ساترة لما تحتها، ولو حصل الستر ~~بالمجموع كفى. # وإذا لم تتيسر القطعات الثلاث فالأحوط تكفين الميت بما يتمكن منها. ~~PageV00P045 # ولا بد في التكفين من إذن الولي - على ما تقدم في التغسيل -. ولا يعتبر ~~فيه نية القربة. # مسألة 101: لا يجب على أحد - وإن كان ممن تجب نفقة الميت عليه - بذل ~~الكفن إذا لم يكن للميت مال يكفي لكفنه، وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من ~~الزكاة فالأحوط صرفه فيه. # مسألة 102: يخرج المقدار الواجب من الكفن من أصل التركة، وكذا السدر ~~والكافور والماء، وقيمة الأرض التي يدفن فيها، وأجرة حمل الميت، وأجرة حفر ~~القبر.. إلى غير ذلك مما يصرف في أي عمل من واجبات الميت، فإن كل ذلك يخرج ~~من أصل التركة وإن كان الميت مديونا أو كانت له وصية. هذا فيما إذا لم يوجد ~~من يتبرع بشئ من ذلك، وإلا لم يخرج من التركة، وما يخرج من أصل التركة لا ~~بد أن يكون أقل قيمة إلا مع رضا الورثة. # وأما ما يصرف فيما زاد على الواجب، فإن كان الميت قد أوصى بذلك خصوصا أو ~~عموما أخرج من الثلث، وإلا توقف جواز صرفه على إجازة الكبار من الورثة من ~~حصصهم. # مسألة 103: كفن الزوجة على زوجها مع تمكنه وإن كانت مؤسرة، وكذا المطلقة ~~الرجعية، ولا يترك الاحتياط في المنقطعة والناشزة. هذا إذا لم يتبرع غير ~~الزوج بالكفن وإلا سقط عنه. وكذلك إذا أوصت به من مالها، والأحوط وجوبا ~~وجوب الاستقراض على الزوج لكفنها في صورة عدم يساره إن لم يكن حرجيا، وكذا ~~إذا كان محجورا عليه، أو كان ماله متعلقا به حق غيره برهن أو غيره. ~~PageV00P046 # مسألة 104: تجوز كتابة القرآن كلا أو بعضا على الكفن بشرط أن لا يتنجس ~~بالدم أو غيره من النجاسات. والأولى أن يكتب على خرقة ويوضع على رأسه أو ~~صدره، ليؤمن به من النجاسة. # شروط الكفن: # يعتبر في الكفن الإباحة، والأحوط وجوبا أن لا يكون ms023 نجسا، ولا مذهبا، ولا ~~من الحرير الخالص، ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، ولا من الجلد وإن كان مما ~~يحل أكله. وكل هذه الشروط - غير الإباحة - تختص بحال الاختيار، ويسقط في ~~حال الضرورة. ولا بأس بالحرير غير الخالص بشرط أن يكون الخليط أزيد من ~~الحرير على الأحوط استحبابا، فلو انحصر الكفن في المغصوب دفن عاريا، ولو ~~انحصر في غيره من الأنواع التي لا يجوز التكفين بها اختيارا كفن به. فإذا ~~انحصر في واحد منها تعين، وإذا تعدد ودار الأمر بين أحدها ففي الحكم ~~بالتخيير أو تعيين بعضها دون الآخر وجهان. # مسألة 105: الشهيد لا يكفن بل يدفن بثيابه، إلا إذا كان بدنه عاريا فيجب ~~تكفينه. # مسألة 106: يستحب وضع جريدتين خضراوين مع الميت، والأولى أن تكونا من ~~النخل، وإلا فمن السدر، وإلا فمن الرمان، وإلا فمن الخلاف (الصفصاف). وتكتب ~~عليها الشهادتان وأسماء الأئمة (عليهم السلام)، والأولى أن تكون الكتابة ~~بالتربة الحسينية. PageV00P047 # الحنوط يجب تحنيط الميت المسلم، وهو مسح مواضعه السبعة للسجود بالكافور ~~المسحوق غير الزائلة رائحته، ويكفي فيه المسمى، والأفضل أن يكون سبعة ~~مثاقيل، ويستحب خلطه بقليل من التربة الحسينية. # ويشترط في الكافور إباحته وطهارته على الأحوط، فيسقط وجوب التحنيط عند ~~عدم التمكن من الكافور المباح. # مسألة 107: الأحوط وجوبا أن يكون المسح باليد بل بالراحة، وأن يبتدأ من ~~الجبهة على الأحوط، ولا ترتيب في سائر الأعضاء. # ويعتبر أن يكون المحنط بالغا عاقلا على الأحوط. # مسألة 108: يسقط التحنيط فيما إذا مات الميت في إحرام العمرة أو الحج، ~~فيجنب من الكافور - بل من مطلق الطيب - إلا إذا كان موته بعد طواف الحج أو ~~العمرة، فيجب تحنيطه كغيره من الأموات. # مسألة 109: التحنيط واجب كفائي، إلا أن ولي الميت أولى به من غيره، وقد ~~مضى تفصيل ذلك في المسألة (86). # الصلاة على الميت تجب الصلاة على كل ميت مسلم وإن كان فاسقا، ووجوبها ~~كفائي، والأولوية في الصلاة كما تقدمت في المسألة (86). PageV00P048 # مسألة 110: إنما تجب الصلاة على الميت إذا كملت له ست سنين، وفي ~~استحبابها على غيره ms024 - وقد تولد حيا - إشكال، والأحوط الاتيان بها رجاء. # مسألة 111: تصح الصلاة على الميت من الصبي المميز، إلا أنه لا يسقط بها ~~الوجوب عن البالغين. # مسألة 112: يجب تقديم الصلاة على الدفن، إلا أنه إذا دفن قبل أن يصلى ~~عليه - عصيانا أو لعذر - وجب أن يصلى عليه وهو في القبر، ولا يجوز نبش قبره ~~للصلاة عليه. # كيفية صلاة الميت: # الصلاة على الميت خمس تكبيرات، والأحوط وجوبا في كيفيتها أن يأتي بعد كل ~~منها بذكر خاص ما عدا الأخيرة، وهو الشهادتان بعد الأولى، والصلاة على محمد ~~وآله بعد الثانية، والدعاء للمؤمنين بعد الثالثة، والدعاء للميت بعد ~~الرابعة، وبالخامسة تتم الصلاة. # والأفضل أن يقول بعد التكبيرة الأولى: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي ~~الساعة، وبعد التكبيرة الثانية: اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد ~~وآل محمد وترحم على محمدا وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على ~~إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وصل على جميع الأنبياء والمرسلين ~~والشهداء والصديقين وجميع عباد الله الصالحين، وبعد التكبيرة الثالثة: ~~اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، ~~تابع PageV00P049 # اللهم بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات إنك على كل شئ قدير، وبعد ~~الرابعة: اللهم إن هذا المسجى قدامنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت ~~خير منزول به، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، اللهم إن ~~كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته واغفر له، اللهم ~~اجعله عندك في أعلى عليين وأخلف على أهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا ~~أرحم الراحمين ثم يكبر، وبها تتم الصلاة. # ولا بد من رعاية تذكير الضمائر وتأنيثها بالنسبة إلى الميت. وتختص هذه ~~الكيفية بما إذا كان الميت مؤمنا بالغا. # وفي الصلاة على أطفال المؤمنين يقول بعد التكبيرة الرابعة: اللهم اجعله ~~لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا. # مسألة 113: يعتبر في صلاة الميت أمور: # 1 - النية، ms025 والمعتبر منها قصد القربة مطلقا دون الوجوب أو الندب. # 2 - استقبال المصلي للقبلة. # 3 - أن يكون رأس الميت على يمين المصلي. # 4 - أن يوضع على قفاه. # 5 - أن يكون الميت أمام المصلي محاذيا لبعضه إلا أن يكون مأموما وقد ~~استطال الصف حتى خرج عن المحاذاة. # 6 - أن لا يكون بين الميت والمصلي بعد على نحو لا يصدق الوقوف عنده إلا ~~مع اتصال الصفوف في الصلاة جماعة، والأحوط وجوبا أن لا يكون أحدهما أعلى من ~~الآخر علوا مفرطا. PageV00P050 # 7 - أن لا يكون حائل بينهما، ولا يضر الستر بمثل التابوت ونحوه. # 8 - القيام مع القدرة عليه. # 9 - الموالاة بين التكبيرات والأذكار، بأن لا يفصل بينهما بمقدار تنمحي ~~به صورة الصلاة. # 10 - أن تكون بعد الغسل والتحنيط والتكفين، وإلا بطلت، ولا بد من ~~إعادتها. وإذا تعذر غسل الميت - أو التيمم بدلا عنه - وكذلك التكفين ~~والتحنيط لم تسقط الصلاة عليه. # 11 - أن يكون الميت مستور العورة ولو بنحو الحجر واللبن إن تعذر الكفن. # 12 - إباحة مكان المصلي على الأحوط الأولى. # 13 - إذن الولي مع عدم وصية الميت بصلاة شخص معين عليه، وإلا فالأحوط ~~الأولى اعتبار إذنه. # دفن الميت يجب دفن الميت المسلم وجوبا كفائيا. والولي أولى به من غيره ~~كما تقدم في المسألة (86). # ويجب أن يراعى في دفنه حفظ بدنه من السباع، وأن لا تظهر رائحته في ~~الخارج. # ويجب أن يوضع في القبر على طرفه الأيمن مستقبل القبلة. PageV00P051 # مسألة 114: يجب دفن الجزء المبان من الميت حتى إذا كان شعرا أو سنا أو ~~ظفرا على الأحوط. # مسألة 115: من مات في السفينة ولم يمكن دفنه - ولو بتأخيره لخوف فساده، ~~أو غير ذلك - يوضع في خابية ونحوها ويشد رأسها باستحكام، فإن لم يتيسر ذلك ~~يشد برجله ما يثقله من حجر أو نحوه، ثم يلقى في البحر، والأحوط وجوبا ~~اختيار الأول مع الامكان. # مسألة 116: لا يجوز دفن الميت في مكان يستلزم هتك حرمته كالبالوعة، ~~والمواضع القذرة. # مسألة 117: يجوز الدفن في المكان المملوك إلا بإذن المالك، أما الموقوف ~~لغير ms026 الدفن - كالمدارس والحسينيات ونحوهما - فعدم جواز الدفن فيها محل ~~تأمل. # مسألة 118: إذا دفن الميت في مكان لا يجوز دفنه فيه، وجب نبش قبره ~~وإخراجه - إذا لم يلزم هتك حرمته - ودفنه في موضع يجوز دفنه فيه. # مسألة 119: إذا دفن الميت بلا غسل أو كفن أو حنوط وجب إخراجه مع القدرة ~~لاجراء الواجب عليه ودفنه ثانيا إن لم يلزم منه هتك حرمته. # مسألة 120: لا يجوز نبش القبر من غير ضرورة تقتضيه. نعم يجوز ذلك للنقل ~~إلى المشاهد المشرفة ونحو ذلك من الغايات الراجحة شرعا، فإن في ذلك تعظيما ~~للميت وإظهارا لعلو شأنه. # مسألة 121: إذا كان الميت ناقصا - كما إذا لم تكن له يد أو رجل أو ~~PageV00P052 # رأس، أو تناثر لحمه ولم يبق منه إلا هيكله العظمي - تجري عليه جميع ~~الأحكام المتقدمة، وأما إذا كان الموجود منه لا يصدق عليه عنوان الميت، ~~فالأحوط وجوبا رعاية ما يأتي: # 1 - إذا كان الموجود تمام الصدر أو بعضه، وكان فيه القلب تجري عليه جمع ~~الأحكام المتقدمة، ويقتصر في التكفين على القميص والإزار، ولا يترك ~~الاحتياط فيما لم يكن فيه القلب. # 2 - إذا كان الموجود منه العظم المجرد، أو هو مع اللحم، يغسل ويحنط ويلف ~~في خرقة ويدفن على الأحوط وجوبا. # 3 - إذا كان الموجود منه لحما مجردا يلف في خرقة ويدفن على الأحوط وجوبا، ~~ولا يجب تغسيله، وكذلك الحال في السن والشعر والظفر. # صلاة ليلة الدفن روى الشيخ الكفعمي عن ابن فهد عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أنه قال: # (لا يأتي على الميت أشد من أول ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم ~~تجدوا فليصل أحدكم ركعتين له: يقرأ في الأولى - بعد الحمد - آية الكرسي، ~~وفي الثانية - بعد الحمد - سورة القدر عشر مرات، فيقول بعد السلام: اللهم ~~صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر... فلان) ويسمي الميت. # ورويت لهذه الصلاة كيفية أخرى أيضا، والأحوط قراءة آية الكرسي، إلى: هم ~~فيها خالدون. PageV00P053 # غسل مس الميت يجب الغسل على من مس الميت بعد برده، وقبل إتمام ms027 غسله، ولا ~~فرق في الممسوس والماس بين أن يكون من ا لظاهر والباطن، كما لا فرق - على ~~الأحوط - بين كونهما مما تحله الحياة وما لا تحله - كالظفر -، والأحوط ~~استحبابا الغسل بمس العظم والسن، نعم المس بالشعر لا يوجبه، وكذا مس الشعر. ~~ولا يختص الوجوب بما إذا كان الميت مسلما، فيجب في مس الميت الكافر أيضا، ~~وأما مس من لا يجب تغسيله - كالمقتول في المعركة في جهاد أو دفاع عن ~~الاسلام، أو المقتول بقصاص أو رجم بعد الاغتسال بأمر الحاكم - فلا يوجب ~~الغسل. # مسألة 122: يجوز لمن عليه غسل المس دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها ~~وقراءة العزائم، نعم لا يجوز له مس كتابة القرآن ونحوها مما لا يجوز للمحدث ~~مسه، ولا يصح له كل عمل مشروط بالطهارة - كالصلاة - إلا بالغسل، والأحوط ضم ~~الوضوء إليه إن لم يكن على وضوء. # مسألة 123: يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا كانت ~~مشتملة على العظم دون الخالية منه. # مسألة 124: إذا يمم الميت بدلا من تغسيله لعذر، فالظاهر وجوب الغسل بمسه. ~~PageV00P054 # الأغسال المستحبة قد ذكر الفقهاء - قدس الله أسرارهم - كثيرا من الأغسال ~~المستحبة، ولكنه لم يثبت استحباب جملة منها، والثابت منها ما يلي: # 1 - غسل الجمعة، وهو من المستحبات المؤكدة، ووقته من طلوع الفجر الثاني ~~يوم الجمعة إلى الغروب، والأحوط استحبابا عدم الاجتزاء به عن الوضوء إذا ~~وقع بعد الزوال. وإذا فاته إلى الغروب فيجوز قضاؤه إلى غروب يوم السبت، ~~ويجوز تقديمه يوم الخميس رجاء إذا خيف إعواز الماء يوم الجمعة، ويعيده في ~~يوم الجمعة إذا وجد الماء فيه، وإذا فاته حينئذ يعيده يوم السبت رجاء. # 2 - 7 - غسل الليلة الأولى، وليلة السابع عشر، والتاسع عشر، والحادي ~~والعشرين، والثالث والعشرين، والرابع والعشرين من شهر رمضان المبارك. # 8، 9 - غسل يومي العيدين - الفطر والأضحى -، ووقته من طلوع الفجر إلى ~~الزوال، ولا بأس بالاتيان به بعده رجاء، والأولى أن يؤتى به قبل صلاة ~~العيد. # 10 - غسل ليلة عيد الفطر، والأولى أن يؤتى به أول الليل. # 11 - 12 ms028 - غسل اليوم الثامن والتاسع من ذي الحجة الحرام، والأولى في ~~اليوم التاسع أن يؤتى به قريبا من الزوال. # 13 - الغسل لقضاء صلاة كسوف الشمس إذا تركها متعمدا عالما به مع احتراق ~~القرص. # 14 - غسل من مس الميت بعد تغسيله. PageV00P055 # 15 - غسل الاحرام. # 16 - غسل دخول الحرم. # 17 - غسل دخول مكة. # 18 - غسل زيارة الكعبة المشرفة. # 19 - غسل دخول الكعبة المشرفة. # 20 - غسل النحر والذبح. # 21 - غسل الحلق. # 22 - غسل دخول المدينة المنورة. # 23 - غسل دخول حرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم. # 24 - غسل المباهلة مع الخصم. # 25 - غسل وداع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم. # 26 - غسل الاستخارة. # 27 - غسل الاستسقاء. # 28 - الغسل عند احتراق الشمس في الكسوف. # 29 - الغسل لزيارة الحسين عليه السلام. # والأظهر أن هذه الأغسال تجزي عن الوضوء، وأما غيرها فيؤتى بها رجاء، ولا ~~بد معها من الوضوء فنذكر جملة منها: PageV00P056 # 1 - الغسل في ليالي الفرد من شهر رمضان المبارك، وتمام ليالي العشر ~~الأخيرة، وأول يوم منه. # 2 - غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قبيل ~~الفجر. # 3، 4 - غسل الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وهو يوم الغدير، وكذا يوم ~~الرابع والعشرين منه. # 5 - 9 - غسل يوم عيد النيروز، وأول رجب، وآخره، ونصفه، ويوم المبعث - وهو ~~السابع والعشرون منه -. # 10 - غسل يوم النصف من شعبان. # 11 - 14 - غسل اليوم التاسع والسابع عشر من ربيع الأول، واليوم الخامس ~~والعشرين من ذي القعدة. # 15 - الغسل لزيارة سائر المعصومين - عليهم السلام - من قريب أو بعيد. # 16 - الغسل لقتل الوزغ. # 17 - غسل المرأة التي تطيبت لغير زوجها. # 18 - غسل من نام على سكر. # 19 - غسل من مشى لرؤية المصلوب. PageV00P057 # أحكام الجبائر الجبيرة: هي ما يوضع على العضو من الألواح أو الأدوات ~~الحديثة أو الخرق والأدوية ونحوها إذا حدث فيه كسر أو جرح أو قرح، وفي ذلك ~~صورتان: # 1 - أن يكون شئ من ذلك في مواضع الغسل كالوجه واليدين. # 2 - أن يكون في مواضع المسح كالرأس والرجلين. ms029 وعلى التقديرين، فإن لم يكن ~~في غسل الموضع أو مسحه ضرر أو حرج وجب غسل ما يجب غسله ومسح ما يجب مسحه، ~~وأما إذا استلزم شيئا من ذلك ففيه صور: # الأولى: أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في أحد مواضع الغسل، ولم تكن في ~~الموضع جبيرة، ففي هذه الصورة يكفي غسل ما حول الكسر والجرح والقرح، ~~والأحوط الأولى مع ذلك أن يضع خرقة على الموضع ويمسح عليها. # الثانية: أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في أحد مواضع الغسل، وكان عليه ~~جبيرة، ففي هذه الصورة يغسل ما حوله ويمسح على الجبيرة بمقدار من الماء، أي ~~بأقل ما يتحقق به الغسل في الوضوء. # الثالثة: أن يكون شئ من ذلك في أحد مواضع المسح، وكانت عليه جبيرة، ففي ~~هذه الصورة يجزئ المسح على الجبيرة. # الرابعة: أن يكون شئ من ذلك في أحد مواضع المسح ولم تكن عليه جبيرة، ~~فالأحوط لزوما في هذه الصورة أن يضع خرقة عليه ويمسح عليها، ثم يتيمم. ~~PageV00P058 # مسألة 125: يعتبر في الجبيرة أمران: # الأول: طهارة ظاهرها، فإذا كانت الجبيرة نجسة ولا يمكن تطهيرها، فالأحوط ~~فيها أن يشد عليها خرقة طاهرة فيمسح عليها، وإن لم توجد خرقة طاهرة فالأحوط ~~غسل غير موضع الجبيرة مع التيمم، هذا فيما إذا كان وجوب المسح على الجبيرة ~~- على تقدير طهارتها - معلوما، وأما فيما إذا كان المسح عليها من باب ~~الاحتياط، ولم يتمكن المكلف من المسح على الجبيرة الطاهرة، فالأحوط الجمع ~~بين الوضوء - من دون أن يمسح على الجبيرة - وبين التيمم. # الثاني: إباحتها، فلا يجوز المسح عليها إذا لم تكن مباحة، فيجب تبديلها، ~~أو استرضاء مالكها، وإن لم يتمكن منهما سقط وجوب الوضوء، أو وجوب المسح على ~~الجبيرة على التفصيل المتقدم. # مسألة 126: يعتبر في جواز المسح على الجبيرة أمور: # الأول: أن يكون في العضو كسر أو جرح أو قرح، فإذا لم يتمكن من غسله أو ~~مسحه لأمر آخر - كنجاسته مع تعذر إزالتها، أو لزوم الضر من استعمال الماء - ~~يتعين عليه التيمم، وأما إذا كان ms030 على أعضاء الوضوء حاجب لا يمكن إزالته ~~بغير حرج، فيشكل جريان حكم الجبيرة فيه، والأحوط ضم التيمم إلى الوضوء أو ~~الغسل، وكذلك إذا كان اللاصق بالعضو دواء. # الثاني: أن لا تزيد الجبيرة على المقدار المتعارف، وإلا وجب رفع المقدار ~~الزائد وغسل ما تحته، إذا كان مما يغسل، ومسحه إذا كان مما يمسح. وإن لم ~~PageV00P059 # يتمكن من رفعه، أو كان فيه حرج، ففي الاكتفاء بحكم الجبيرة إشكال، ~~والأحوط ضم التيمم إليه. # الثالث: أن يكون الجرح أو نحوه في نفس مواضع الوضوء، فلو كان في غيرها، ~~وكان مما يضر به الوضوء تعين عليه التيمم، وكذلك الحال فيما إذا كان الجرح ~~أو نحوه في جزء من أعضاء الوضوء، وكان مما يضر به غسل جزء آخر، كما إذا كان ~~الجرح في إصبعه، واتفق أنه يتضرر بغسل الذراع، فإنه يتعين التيمم في مثل ~~ذلك أيضا. # مسألة 127: إذا كان تمام الوجه أو إحدى اليدين مجبرا، فالأحوط لزوما أن ~~يجمع بين الوضوء - مع المسح على الجبيرة - وبين التيمم، وكذا إذا كان تمام ~~الرأس أو إحدى الرجلين مجبرا. # مسألة 128: إذا كانت الجبيرة في باطن الكف مستوعبة لها، ومسح المتوضئ ~~عليها بدلا من غسل العضو، يمسح رأسه ورجليه بهذه الرطوبة، كما لو كانت غير ~~مجبرة. # مسألة 129: إذا توضأ مع المسح على الجبيرة، وصلى ثم ارتفع العذر - بعد ~~خروج الوقت - لم يجب عليه قضاء تلك الصلاة بلا إشكال، بل يجوز له أن يصلي ~~صلوات أخرى واجبة أو مستحبة بذلك الوضوء بعينه، وأما إذا زال العذر قبل ~~خروج الوقت، وتمكن المكلف من إعادة الصلاة مع الوضوء الاختياري وجبت ~~إعادتها على الأحوط. # مسألة 130: إذا خاف الضرر من غسل العضو الذي فيه جرح أو نحوه، فمسح على ~~الجبيرة وصلى، ثم انكشف خارج الوقت أنه لم يكن فيه ضرر، أو PageV00P060 # اعتقد أن العضو فيه قرح أو جرح أو كسر فصلى مع الوضوء عن جبيرة، ثم انكشف ~~بعد خروج الوقت سلامة العضو، فالظاهر في الصورتين وجوب القضاء. # مسألة 131: يجري حكم الجبيرة في الأغسال - غير غسل ms031 الميت - كما كان يجري ~~في الوضوء، ولكنه يختلف عنه في الجملة، فإن كان المحل مجبورا تعين عليه ~~الاغتسال مع المسح على الجبيرة على الأحوط، وكذا إذا كان مكشوفا، والأحوط ~~أن يلف خرقة على الموضع - بعد غسل أطرافه - ويمسح عليها، وإن كان الأظهر ~~جواز الاجتزاء بغسل أطرافه. # وأما غسل الميت فلا يجري فيه حكم الجبيرة، فإن أمكن الغسل من غير جبيرة ~~فهو وإلا فييمم الميت. # التيمم وأحكامه يصح التيمم بدلا من الغسل أو الوضوء في تسعة مواضع: # الأول: ما إذا لم يجد من الماء مقدار ما يفي بوظيفته الأولية من غسل أو ~~وضوء. ويجب الفحص عن الماء إذا احتمل وجوده في رحله على الأحوط إلى أن يحصل ~~العلم أو الاطمئنان بعدمه، وأما إذا كان في البر فيجب الفحص في الجوانب ~~الأربعة غلوة سهم في الحزنة - أي الأرض الوعرة -، وغلوة سهمين في الأرض ~~السهلة. ولا يجب الفحص أكثر من ذلك، ويسقط وجوب الفحص عند عدم التمكن منه. ~~PageV00P061 # مسألة 132: إذا تيمم من غير فحص - فيما يلزمه الفحص - وتمشى منه قصد ~~القربة، وانكشف أن الماء لم يكن، أو أنه لم يكن يصل إليه لو طلبه صح. # مسألة 133: إذا انحصر الماء الموجود عنده بما يحرم التصرف فيه - كما إذا ~~كان مغصوبا، أو كان في إناء من ذهب أو فضة ولم يمكن تخليصه منه بإراقته في ~~إناء آخر - لم يجب الوضوء، ووجب عليه التيمم. والماء الموجود - حينئذ - ~~بحكم المعدوم. # الثاني: ما إذا خاف على نفسه، أو عرضه، في وصوله إلى الماء الموجود، وكذا ~~إن خاف على ماله المعتد به بحيث يقع في الحرج لو تلف، وأما إذا لم يكن كذلك ~~لزمه تحصيل الماء وإن خاف ضياعه أو تلفه. # الثالث: ما إذا خاف ضررا على نفسه من استعمال الماء، كما إذا خاف حدوث ~~مرض أو امتداده أو شدته، وإنما يشرع التيمم في هذه الصورة إذا لم تكن ~~وظيفته الطهارة المائية مع المسح على الجبيرة، وإلا وجبت، وقد مر تفصيل ~~ذلك. # الرابع: ما إذا خاف من استعمال الماء ms032 في الطهارة المائية تلف النفس أو ~~تضررها بالعطش، وفي ذلك صور: # 1 - أن يخاف من استعمال الماء تلف نفسه فعلا، أو بعد ذلك، أو أن يبتلي ~~بمرض، أو يقع في حرج، بأن يحتمل حدوث العطش وأن لا يكون عنده آنذاك من ~~الماء ما يكفي لرفع عطشه. PageV00P062 # 2 - أن يخاف من استعمال الماء في الطهارة تلف شخص آخر أو مرضه ممن يجب ~~عليه حفظه من التلف أو المرض. # 3 - أن يخاف العطش على غيره ممن يهمه أمره على نحو يتوجه إليه من عطشه ~~حرج، ويندرج في هذه الصورة ما إذا خاف تلف حيوان أو مرضه الموجب لوقوعه في ~~حرج، ففي جميع هذه الصور يسقط وجوب الوضوء، وينتقل الأمر إلى الطهارة ~~الترابية. # الخامس: ما إذا استلزم تحصيل الماء مشقة لا تتحمل عادة، ومن هذا القبيل ~~ما إذا كان في شراء الماء أو تملكه مجانا منة من المالك لا تتحمل عادة. # السادس: ما إذا توقف تحصيل الماء على بذل مال يضر بحاله، بمعنى أنه يوقعه ~~في الحرج، ومع عدمه يجب الشراء، وإن كان بأضعاف قيمته. # السابع: ما إذا استلزم تحصيل الماء فوات الصلاة في وقتها. # الثامن: ما إذا استلزمت الطهارة المائية فوات الصلاة في وقتها على ~~المشهور، لكن الأحوط إتيان الصلاة بالطهارة الترابية في الوقت ثم القضاء ~~خارجه مع الطهارة المائية. # التاسع: ما إذا كان بدن المكلف أو لباسه متنجسا ولم يكف الماء الموجود ~~عنده للطهارة الحدثية والخبثية معا، فإن الأولى في هذه الصورة أن يصرف ~~الماء في إزالة النجاسة أولا، ثم يتيمم بعد ذلك. PageV00P063 # ما يصح به التيمم يجوز عند تعذر الطهارة المائية التيمم بالتراب اليابس ~~دون غيره من وجوه الأرض، ثم التراب الندي - أي المرطوب -، وليتحر الأجف ~~فالأجف. وإذا تعذر جميع ذلك يتمم بالغبار، وإذا تعذر الغبار تيمم بالطين. # ويجب حفظ هذا الترتيب في التيمم على الأقوى. وإذا تعذر جميع ذلك فهو فاقد ~~الطهورين، والظاهر وجوب القضاء عليه وسقوط الأداء، وإن كان الأحوط هو ~~الجمع. # مسألة 134: إذا كان طين وتمكن من ms033 تجفيفه وجب ذلك، ولا تصل معه النوبة إلى ~~التيمم بالغبار أو الطين. # مسألة 135: إذا اشتبه ما يصح به التيمم بما لا يصح، لزم تكرار التيمم ~~ليتيقن معه بالامتثال. # كيفية التيمم وشرائطه مسألة 136: يجب في التيمم أمور: # 1 - ضرب باطن اليدين معا على ما يصح التيمم به دفعة واحدة معا. # 2 - مسح الجبهة والجبينين باليدين من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى، ~~وإلى الحاجبين، والأحوط مسحهما أيضا. # 3 - المسح بباطن اليد اليسرى تمام ظاهر اليد اليمنى من الزند إلى أطراف ~~PageV00P064 # الأصابع، ثم المسح بباطن اليمنى تمام ظاهر اليسرى، وتقديم اليمنى على ~~اليسرى مبني على الاحتياط الوجوبي، والأظهر الاجتزاء بضربة واحدة مطلقا ~~سواء أكان بدلا من الوضوء أم من الغسل. والأحوط الأولى أن يضرب بيديه مرة ~~أخرى على ما يصح التيمم به قبل مسح اليدين، فيمسح ظاهر يده اليمنى بباطن ~~اليسرى، ثم يمسح ظاهر اليسرى بباطن اليمنى قاصدا بذلك إدراك الواقع. # مسألة 137: يشترط في التيمم أمور: # 1 - أن يكون المكلف معذورا من الطهارة المائية، فلا يصح التيمم في موارد ~~الأمر بالوضوء أو الغسل. # 2 - إباحة نفس ما يتيمم به ومحله، والأحوط اعتبار إباحة الفضاء الذي يقع ~~فيه التيمم. # 3 - طهارة ما يتيمم به. # 4 - أن لا يمتزج طهارة ما يتيمم به بغيره مما لا يصح التيمم به - كالتبن ~~أو الرماد -، نعم لا بأس بذلك إذا كان المزيج مستهلكا. # 5 - طهارة أعضاء التيمم على الأحوط الأولى مع التمكن. # 6 - أن لا يكون حائل بين الماسح والممسوح، فإن كان على بعض الأعضاء مانع ~~أو نجاسة لها جرم ولا يمكن رفعهما، أو كانت عليه جبيرة، أو كان المكلف أقطع ~~بإحدى يديه، فالأظهر عدم انتقال وظيفته إلى الضرب بظاهر الكف، بل يكون فاقد ~~الطهورين. PageV00P065 # والأحوط التيمم بما يمكنه والصلاة معه، ويجب القضاء بعد ذلك. # 7 - أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل على الأحوط وجوبا. # 8 - النية، على تفصيل مر في الوضوء. # 9 - الترتيب بين الأعضاء، على ما مر. # 10 - الموالاة، والمناط فيها أن لا يفصل ms034 بين الأفعال ما يخل بهيئته عرفا. # 11 - المباشرة، مع التمكن منها. # 12 - أن يكون التيمم بعد دخول وقت الصلاة على الأحوط وجوبا. نعم إذا تيمم ~~لأمر واجب أو مستحب قبل الوقت - ولم ينقض تيممه حتى دخل وقت الصلاة - لم ~~تجب عليه إعادة التيمم، وجاز أن يصلي مع ذلك التيمم إذا كان عذره باقيا. # مسألة 138: لا يجوز التيمم مع العلم بارتفاع العذر والتمكن من الطهارة ~~المائية قبل خروج الوقت. والأحوط وجوبا تأخير التيمم والصلاة مع رجاء ~~التمكن في الوقت، وأما مع اليأس من تحصيل الطهارة المائية فلا إشكال في ~~جواز البدار، وإذا ارتفع العذر أثناء الوقت فلا تجب الإعادة. # مسألة 139: إذا تيمم بعد دخول الوقت فصلى، ثم دخل وقت صلاة أخرى ولم ~~يرتفع العذر جاز له أن يصليها بذلك التيمم، ولم يحتج إلى تيمم آخر، وإذا ~~كان التيمم لفقدان الماء فوجده بعد الصلاة، بل أثنائها بعد الدخول في ~~الركوع من الركعة الأولى لم يحتج إلى الإعادة، وأما إذا كان الوجدان قبل ~~الركوع فالأحوط وجوبا الاتمام والإعادة بالطهارة المائية. PageV00P066 # مسألة 140: إذا صلى مع التيمم الصحيح ثم ارتفع عذره صحت صلاته، ولا تجب ~~إعادتها لا في الوقت ولا في خارجه. # مسألة 141: تيمم المجنب مجز عن الوضوء، فإذا تيمم لعذر ثم أحدث بالحدث ~~الأصغر فالأحوط وجوبا أن يجمع بين التيمم والوضوء مع التمكن، وأن يأتي ~~بالتيمم بدلا منه أيضا إذا لم يتمكن من الوضوء، وأما تيمم المحدث بالحدث ~~الأكبر - غير الجنابة - فلا يجزي عن الوضوء، ولا بد من ضم الوضوء إلى ~~التيمم، وإذا أحدث بالأصغر ولم يتمكن من الغسل لزمه التيمم بدلا من الغسل ~~مع الوضوء، فإن لم يتمكن من الوضوء - أيضا - تيمم بدلا منه أيضا. # دائم الحدث من استمر به البول أو الغائط أو النوم ونحو ذلك، يختلف حكمه ~~باختلاف الصور الآتية: # الأولى: أن يجد فترة في جزء من الوقت يمكنه أن يأتي فيها بالصلاة متطهرا ~~- ولو مع الاقتصار على واجباتها -، ففي هذه الصورة يجب ذلك، ويلزمه التأخير ~~إذا كانت الفترة في أثناء ms035 الوقت أو في آخره، نعم إذا كانت الفترة في أول ~~الوقت أو في أثنائه - ولم يصل حتى مضى زمان الفترة - صحت صلاته إذا عمل ~~بوظيفته الفعلية، وإن أثم بالتأخير. # الثانية: أن لا يكون له فترة أصلا، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة ~~وبعض الصلاة، أو أن تكون له فترة كذلك ولكن يشق عليه تجديد الطهارة كلما ~~PageV00P067 # خرج منه البول أو غيره، ففي هذه الصور يتوضأ أو يغتسل أو يتيمم حسبما ~~يقتضيه تكليفه الفعلي، ثم يصلي، ولا يعتني بما يخرج منه بعد ذلك قبل الصلاة ~~أو في أثنائها، والأحوط لزوما أن يبادر إليها بعد الطهارة. # الثالثة: أن يكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ولا يشق عليه تجديد ~~الطهارة كلما خرج منه البول أو نحوه، فحكمه الوضوء والصلاة في الفترة ويجعل ~~في جنبه الماء، فإذا خرج منه شئ يتوضأ ثم يبني على صلاته من حيث قطعها. # مسألة 142: يجب على المسلوس ونحوه أن يتحفظ من تعدي النجاسة إلى بدنه ~~ولباسه مع القدرة عليه، كأن يتخذ كيسا فيه قطن، والأحوط وجوبا تغييره لكل ~~من الصلاتين - الظهر والعصر، والمغرب والعشاء -. # مسألة 143: إذا احتمل حصول فترة يمكنه الاتيان فيها بالصلاة متطهرا ~~فالأحوط تأخيرها إلى أن ينكشف له الحال، فلو بادر إليها وانكشف بعد ذلك ~~وجود الفترة لزمته إعادتها. وكذلك الحال فيما إذا اعتقد عدم الفترة ثم ~~انكشف خلافه. نعم لا يضر بصحة الصلاة وجود الفترة في خارج الوقت، أو برءه ~~من مرضه فيه. # النجاسات وأحكامها النجاسات إحدى عشرة: # 1، 2 - البول والغائط من الانسان ومن كل حيوان لا يحل أكل لحمه ~~PageV00P068 # بالأصل، أو بالعارض - كالجلال، وموطوء الانسان - إذا كانت له نفس سائلة. ~~ولا بأس ببول الطائر وذرقه، وإن كان مما لا يؤكل لحمه. والأحوط الاجتناب عن ~~بول ما يشك في أن له نفس سائلة. # 3 - المني من الانسان ومن كل حيوان له نفس سائلة وإن كان مأكول اللحم، ~~والأحوط نجاسة مني ما لا نفس له سائلة أيضا. # 4 - ميتة الانسان وكل حيوان له نفس ms036 سائلة، ولا بأس بما لا تحله الحياة من ~~أجزائها، كالوبر والصوف، والشعر والظفر، والقرن والعظم ونحو ذلك. # وفي حكم الميتة القطعة المبانة من الحي إذا كانت مما تحله الحياة، ولا ~~بأس بما ينفصل من الأجزاء الصغار، كالثالول، والبثور، والجلدة التي تنفصل ~~من الشفة أو من بدن الأجرب ونحو ذلك، كما لا بأس بالإنفحة المستخرجة من ~~الجدي الميت، وهي ما يستحيل إليه اللبن الذي يرتضعه الجدي قبل أن يأكل، ~~والأحوط الاجتناب عن كيسها - أي الكرش -، وأما اللبن في الضرع فإنه طاهر، ~~وإن كان الأحوط الاجتناب عنه. # مسألة 144: يطهر الميت المسلم بتغسيله، فلا يتنجس ما يلاقيه مع الرطوبة. ~~وقد تقدم وجوب غسل مس الميت بملاقاته بعد برده وقبل تغسيله، وإن كانت ~~الملاقاة بغير رطوبة. # 5 - الدم الخارج من الانسان ومن كل حيوان له نفس سائلة، ويستثنى من ذلك ~~الدم المتخلف في ذبيحة مأكول اللحم، فإنه محكوم بالطهارة إذا خرج الدم ~~بالمقدار المتعارف بذبح شرعي. والأحوط الأولى الاجتناب عما تخلف في عضو ~~يحرم أكله كالطحال والنخاع ونحو ذلك. PageV00P069 # مسألة 145: الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجس، وأما ~~المتكون في صفار البيض فهو نجس على الأحوط، ولكنه لا ينجس سائر الأجزاء إذا ~~لم يعلم ملاقاته لها، ولو من جهة احتمال انفصاله عنها بحائل. # 6، 7 - الكلب والخنزير البريان بجميع أجزائهما. # 8 - الكافر، والمشهور بين الفقهاء نجاسته مطلقا، وإن كان من أهل الكتاب، ~~وهو الأحوط. # وأما الناصب فالأحوط نجاسته وإن كان مظهرا للشهادتين والاعتقاد بالمعاد. ~~ومن أنكر حكما من أحكام الدين مع علمه بثبوته على وجه يرجع إلى إنكار ~~الرسالة يحكم بكفره، وكذلك من علم إنكاره من فعله، كمن استهزأ بالقرآن. أو ~~أحرقه - والعياذ بالله - متعمدا. # مسألة 146: لا فرق في نجاسة الكافر والكلب والخنزير بين الحي والميت، ولا ~~بين ما تحله الحياة من أجزائه وغيره. # 9 - الخمر على الأحوط، وكذا كل مسكر مايع بالأصالة، والأظهر طهارة ~~(الاسبرتو) بجميع أنواعه، سواء في ذلك المتخذ من الأخشاب وغيره. # مسألة 147: العصير العنبي لا ينجس بغليانه بنفسه ms037 أو بالنار أو بغير ذلك، ~~ولكنه يحرم شربه ما لم يذهب ثلثاه بالنار أو ينقلب خلا. والظاهر عدم كفاية ~~ذهاب الثلثين بغير النار في الحلية، وأما عصير التمر أو الزبيب فالأظهر أنه ~~لا ينجس ولا يحرم بالغليان، ولا بأس بوضعهما في المطبوخات مثل المرق ~~والمحشي والطبيخ وغيرها، وإن كان الأحوط الاجتناب عنها. PageV00P070 # مسألة 148: الدن الدسم لا بأس بأن يجعل فيه العنب للتخليل إذا لم يعلم ~~إسكاره بعد الغليان، أو علم وكانت الدسومة خفيفة لا تعد عرفا من الأجسام. ~~وأما إذا علم إسكاره وكانت الدسومة معتدا بها، فالظاهر أنه يبقى على نجاسته ~~ولا يطهر بالتخليل. # 10 - الفقاع على الأحوط، وهو قسم من الشراب يتخذ من الشعير - غالبا - ولا ~~يظهر إسكاره، ويحرم شربه، وأما ماء الشعير الذي يصفه الأطباء ويؤخذ من ~~الشعير فهو طاهر وحلال. # 11 - عرق الإبل الجلالة وغيرها من الحيوان الجلال على الأحوط، ولا تجوز ~~الصلاة فيه إذا كان على البدن أو اللباس. # مسألة 149: الأظهر طهارة عرق الجنب من الحرام، ولا تجوز الصلاة فيه على ~~الأحوط وجوبا، ومنه عرق الرجل الذي يقارب زوجته في زمان يحرم مقاربتها فيه ~~كزمان الحيض. نعم إذا كان الوطء مع الجهل بالحال أو الغفلة فلا إشكال في ~~طهارة عرقه وجواز الصلاة فيه. # مسألة 150: ينجس الملاقي للنجس مع الرطوبة المسرية في أحدهما، وكذلك ~~الملاقي للمتنجس بملاقاة النجس، وأما المتنجس بملاقاة المتنجس فإن لاقى ماء ~~قليلا أو مثله من المايعات فينجسه أيضا، وأما غير الماء فالأقوى عدم ~~نجاسته، والأحوط استحبابا تطهيره. PageV00P071 # ما تثبت به الطهارة أو النجاسة كل ما شك في نجاسته مع العلم بطهارته ~~سابقا فهو طاهر. وكذلك فيما إذا لم تعلم حالته السابقة، ولا يجب الفحص عما ~~شك في طهارته ونجاسته وإن لم يحتج الفحص إلى مؤنة، وأما إذا شك في طهارته - ~~بعد العلم بنجاسته سابقا - فهو محكوم بالنجاسة. # وتثبت النجاسة بالعلم الوجداني، وبالبينة العادلة، أما ثبوتها بإخبار ذي ~~اليد، أو بإخبار مطلق الثقة - وإن لم يكن عادلا - إذا لم يحصل من قولهما ~~الاطمئنان فمشكل، ms038 والأحوط وجوبا نجاسته، وكذلك إخبار العادل الواحد. # ولا تثبت النجاسة بالظن وإن كان قويا، وأما إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة ~~بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة على ~~الأحوط، وكذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه. # وتثبت الطهارة بما تثبت به النجاسة. # المطهرات المطهرات اثنا عشر: # الأول: الماء المطلق: # وهو الذي يصح إطلاق الماء عليه من دون إضافته إلى شئ، وهو على أقسام: ~~PageV00P072 # الجاري، ماء الغيث، ماء البئر، الماء الراكد الكثير - الكر وما زاد -، ~~الماء الراكد القليل - ما دون الكر -. # مسألة 151: الماء المضاف - وهو الذي لا يصح إطلاق الماء عليه من دون ~~إضافة، كماء العنب، وماء الرمان، وماء الورد ونحو ذلك - لا يرفع حدثا ولا ~~خبثا، ويتنجس بملاقاة النجاسة حتى الكثير منه. ويستثنى من ذلك ما إذا جرى ~~من العالي إلى السافل، أو من السافل إلى العالي بدفع، ففي مثل ذلك ينجس ~~المقدار الملاقي للنجس فقط، فإذا صب ما في الإبريق من ماء الورد على يد ~~كافر لم يتنجس ما في الإبريق وإن كان متصلا بما في يده. # مسألة 152: الماء الجاري - وهو ما ينبع من الأرض ويجري في النهر ونحوه - ~~لا ينجس بملاقاة النجس وإن كان قليلا إلا إذا تغير أحد أوصافه - اللون، ~~والطعم، والريح -، والعبرة بالتغير بأوصاف النجس، ولا بأس بالتغير بأوصاف ~~المتنجس. # مسألة 153: يطهر الماء المتنجس - غير المتغير بالنجاسة فعلا - باتصاله ~~بالماء الجاري أو بغيره من المياه المعتصمة - كالماء البالغ كرا، وماء ~~البئر، والمطر - ويعتبر مزجه بشئ من ذلك. # مسألة 154: المطر حال نزوله في حكم الجاري، فلا ينجس بملاقاة النجس ما لم ~~يتغير أحد أوصافه، على ما تقدم آنفا في الماء الجاري. # مسألة 155: لا يتنجس ماء البئر بملاقاة النجاسة وإن كان قليلا، لاعتصامه ~~بالمادة، نعم إذا تغير أحد أوصافه المتقدمة يحكم بنجاسته، ويطهر ~~PageV00P073 # بزوال تغيره بنفسه مع مزجه بما ينبع من المادة، أو بنزح مقدار يزول به ~~التغير. # مسألة 156: الماء الراكد ينجس بملاقاة النجس إذا كان دون ms039 الكر، إلا أن ~~يكون جاريا على النجس من العالي إلى السافل، أو من السافل إلى العالي مع ~~الدفع، فلا ينجس حينئذ إلا المقدار الملاقي للنجس، كما تقدم آنفا في الماء ~~المضاف. وأما إذا كان كرا فما زاد فهو لا ينجس بملاقاة النجس، إلا إذا تغير ~~أحد أوصافه - على ما تقدم -. ومقدار الكر - وزنا - (74 / 376) كيلو غراما، ~~ومساحة ما يبلغ مكعبه (656 / 33) شبرا. # مسألة 157: الغسالة التي تتعقبها طهارة المحل، إذا جرت من الموضع النجس ~~لم يتنجس ما اتصل به من المواضع الطاهرة، ولا يحتاج إلى التطهير، من غير ~~فرق بين البدن والثوب وغيرهما من المتنجسات. # مسألة 158: الظاهر أن غسالة الاستنجاء من الغائط أو البول نجسة لكنها ~~معفو عنها - بمعنى عدم وجوب الاجتناب عن ملاقيها - بشروط: # 1 - أن لا تتميز فيها عين النجاسة. # 2 - أن لا تتغير بملاقاة النجاسة. # 3 - أن لا تتعدى النجاسة من المخرج على نحو لا يصدق معه الاستنجاء. # 4 - أن لا تصيبها نجاسة أخرى من الداخل أو الخارج. # مسألة 159: تختلف كيفية التطهير باختلاف المتنجسات والمياه، وهذا تفصيله. ~~PageV00P074 # 1 - اللباس والفرش المتنجس بالبول يطهر بغسله في الماء الجاري مرة، ولا ~~يعتبر العصر فيه، والأحوط استحبابا تحريكه بمقدار يسير، ولا بد من غسله - ~~مرتين - إذا غسل في الماء القليل، بشرط العصر أو الدلك، والأحوط وجوبا كون ~~الكر وماء المطر كالقليل في اعتبار العصر والتعدد. # 2 - البدن المتنجس - بالبول أو غير البدن من الأجسام - يطهر بغسله في ~~الماء الجاري مرة واحدة، وبالماء القليل مرتين، والأحوط اعتبار التعدد في ~~الكر. # 3 - الأواني المتنجسة بالخمر - على القول بنجاسته - لا بد في طهارتها من ~~الغسل ثلاث مرات، سواء في ذلك الماء القليل وغيره. # 4 - يكفي في طهارة المتنجس ببول الصبي الرضيع صب الماء عليه مرة، وإن ~~كانت المرتان أحوط، ولا حاجة - معه - إلى العصر فيما إذا كان المتنجس لباسا ~~أو نحوه، ولكن يشترط أن لا يكون الصبي متغذيا معتادا بالغذاء، ولا يضر ~~تغذيه اتفاقا، وأن يكون ذكرا لا أنثى على الأحوط. # 5 - الإناء المتنجس ms040 بولوغ الكلب، الأحوط في كيفية تطهيره أن يمسح الإناء ~~بالتراب اليابس أولا، ثم يختلط التراب بمقدار من الماء فيمسح الإناء به، ثم ~~يغسل الإناء بالماء القليل ثلاثا، وتكفي في الكر أو الجاري مرة واحدة، ~~والأحوط استحبابا ذلك فيما إذا تنجس الإناء بلطع الكلب، بل بمطلق مباشرته ~~حتى وقوع شعره أو عرقه فيه. # 6 - الإناء المتنجس بولوغ الخنزير، أو بموت الجرذ فيه، لا بد في طهارته ~~من غسله سبع مرات، من غير فرق بين الماء القليل وغيره. PageV00P075 # 7 - إذا تنجس داخل الإناء - بغير الخمر وولوغ الكلب أو الخنزير وموت ~~الجرذ فيه - يطهر بغسله في الجاري مرة واحدة. وبالماء القليل ثلاث مرات، ~~وكذا في الكر على الأحوط، ويجري هذا الحكم فيما إذا تنجس الإناء بملاقاة ~~المتنجس أيضا. ويدخل في ذلك ما إذا تنجس بالمتنجس بالخمر، أو بولوغ الكلب، ~~أو الخنزير، أو موت الجرذ، فإنه يكفي في جميع ذلك غسله مرة واحدة في ~~الجاري، وبالماء القليل ثلاث مرات، وكذا بالكر أيضا على الأحوط وجوبا. # 8 - يكفي في طهارة المتنجس - غير ما ذكرناه - أن يغسل بالماء مرة واحدة ~~وإن كان الماء قليلا، ولا تكفي الغسلة المزيلة، والأحوط الغسل مرتين، ولا ~~بد في طهارة اللباس ونحوه من العصر أو الدلك إذا غسل في غير الجاري. # مسألة 160: الماء القليل المتصل بالكر، أو بغيره من المياه المعتصمة - ~~وإن كان الاتصال بوساطة أنبوب ونحوه - يجري عليه حكم الكر، فلا ينفعل ~~بملاقاة النجاسة، ويقوم مقام الكر في تطهير المتنجس به. # مسألة 161: إذا تنجس اللباس المصبوغ، يغسل كما يغسل غيره، ولا يضره خروج ~~الغسالة عنه ملونة وإن بلغت حد الإضافة إذا كان الماء حين الوصول إليه ~~باقيا على إطلاقه. # مسألة 162: إذا نفذت النجاسة في الحب، أو الكوز، أو الحنطة، أو الشعير أو ~~نحو ذلك كفى في طهارة ظاهرها أن توضع في الماء الجاري، وأما طهارة باطنها ~~بذلك ففيه إشكال. # مسألة 163: العجين أو الدقيق أو الحليب لا يمكن تطهيره إذا تنجس. ~~PageV00P076 # مسألة 164: يعتبر في التطهير بالماء القليل انفصال الغسالة عن المغسول ms041 ~~بالمقدار المتعارف ولو كان المغسول غير الإناء واللباس. # الثاني من المطهرات: الأرض: # وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو المسح بها، بشرط أن تزول عين ~~النجاسة إن كانت. # ويعتبر في الأرض - على الأحوط وجوبا - أن تكون يابسة وطاهرة. # والأحوط الاقتصار على النجاسة الحادثة من المشي على الأرض النجسة، ~~والأحوط استحبابا المشي خمسة عشر خطوة. # ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر، وفي كفاية المفروشة بالأجر ~~أو الجص أو النورة إشكال. # الثالث من المطهرات: الشمس: # وهي تطهر ظاهر الأرض بشرط زوال عين النجاسة، ورطوبة المحل، واستناد ~~اليبوسة إلى إشراق الشمس عرفا وإن شاركها غيرها في الجملة من ريح أو غيره، ~~وفي تطهيرها لباطن الأرض إشكال. # الرابع من المطهرات: الاستحالة: # وهي تبدل شئ إلى شئ آخر مختلفين في الصورة النوعية عرفا. فإذا استحالت ~~عين النجس أو المتنجس إلى جسم طاهر - كالعذرة تصير ترابا والبول بخارا، ~~والكلب ملحا - طهرت، ومن هذا القبيل البخار المتصاعد من الأجسام النجسة أو ~~المتنجسة، والماء المتكون من البخار المتصاعد من الماء المتنجس PageV00P077 # ونحوه، وكذلك ما يتكون من الأجسام النجسة بشرط أن لا يصدق عليه أحد ~~العناوين النجسة - كالمتكون من بخار الخمر -، وأما صيرورة الخشبة المتنجسة ~~فحما بالنار أو رمادا فطهارتها بها محل إشكال، بل الأحوط وجوبا نجاستها. # الخامس من المطهرات: الانقلاب. # كالخمر إذا انقلب خلا، سواء أكان الانقلاب بعلاج أم كان بغيره. # السادس من المطهرات: الانتقال: # وذلك كانتقال دم الانسان إلى جوف ما لا نفس له، كالبق والقمل والبرغوث. ~~ويعتبر فيه أن يكون على وجه يعد النجس المنتقل من أجزاء المنتقل إليه. وأما ~~إذا لم يعد من ذلك أو شك فيه لم يحكم بطهارته، وذلك كالدم الذي يمصه العلق ~~من الانسان فإنه لا يطهر بالانتقال. وأما إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله ~~وخرج منه الدم فلا يحكم بنجاسته إلا إذا علم أن الذي تلوث به الجسد من الدم ~~تلوث به حين امتصاصه فإنه نجس. # السابع من المطهرات: الاسلام: # فإنه مطهر لبدن الكافر من النجاسة الناشئة ms042 من كفره. وأما النجاسة العرضية ~~- كما إذا لاقى بدنه البول مثلا - فهي لا تزول بالاسلام، بل لا بد من ~~إزالتها بغسل البدن. والأقوى أنه لا فرق بين الكافر الأصلي وغيره، فإذا تاب ~~المرتد - ولو كان فطريا - يحكم بطهارته. # الثامن من المطهرات التبعية: # وهي في عدة موارد: PageV00P078 # 1 - إذا أسلم الكافر يتبعه ولده غير البالغ في الطهارة، بشرط أن لا يظهر ~~الكفر إن كان مميزا، وكذلك الحال فيما إذا أسلم الجد أو الجدة أو الأم. # 2 - إذا أسر المسلم ولد الكافر فهو يتبعه في الطهارة إذا لم يكن معه أبوه ~~أو جده، والحكم بالطهارة - هنا أيضا - مشروط بعدم إظهاره الكفر إن كان ~~مميزا. # 3 - إذا انقلب الخمر خلا يتبعه في الطهارة الإناء الذي حدث فيه الانقلاب، ~~بشرط أن لا يكون الإناء متنجسا بنجاسة أخرى. # 4 - إذا غسل الميت تتبعه في الطهارة يد الغاسل والسدة التي يغسل عليها ~~والثياب يغسل فيها، وأما سائر الآلات المستعملة في التغسيل، ولباس الغاسل ~~وسائر بدنه فالحكم بطهارتها تبعا للميت مشكل. # مسألة 165: إذا تغير ماء البئر بملاقاة النجاسة، فقد مر سابق في مسألة: ~~(155) أنه يطهر بزوال تغيره بنفسه مع مزجه بما ينبع منه، أو بنزح مقدار ~~منه، وقد ذكر بعضهم أنه إذا نزح حتى زال تغيره تتبعه في الطهارة أطراف ~~البئر والدلو والحبل وثياب النازح إذا أصابها شئ من الماء المتغير، ولكنه ~~لا دليل على ذلك، فالظاهر أنها لا تتبع ماء البئر في الطهارة. # التاسع من المطهرات: غياب المسلم البالغ أو المميز: # فإذا تنجس بدنه أو لباسه ونحو ذلك مما في حيازته، ثم غاب يحكم بطهارة ذلك ~~المتنجس بشروط: # 1 - أن يحتمل تطهيره، فمع العلم بعدمه لا يحكم بطهارته. PageV00P079 # 2 - أن يكون من في حيازته المتنجس عالما بنجاسته، فلو لم يعلم بها لم ~~يحكم بطهارته مع الغياب. # 3 - أن يستعمله فيما هو مشروط بالطهارة، كأن يصلي في لباسه الذي كان ~~متنجسا، أو يشرب في الإناء الذي قد تنجس، أو يسقى فيه غيره ونحو ذلك، مع ~~احتمال أن ms043 يكون المستعمل عالما بالاشتراط. # وفي حكم الغياب العمى والظلمة، فإذا تنجس بدن المسلم أو ثوبه ولم ير ~~تطهيره - لعمى أو لظلمة - يحكم بطهارته عند تحقق الشروط المزبورة. # العاشر من المطهرات: زوال عين النجاسة: # وتتحقق الطهارة بذلك في ثلاثة مواضع: # الأول: بواطن الانسان، - كباطن الأنف والأذن والعين ونحو ذلك - فإذا خرج ~~الدم من داخل الفم أو أصابته نجاسة خارجية فإنه يطهر بزوال عينها، بل في ~~ثبوت النجاسة لبواطن الانسان إلى ما دون الحلق منع. # الثاني: بدن الحيوان، فإذا أصابته نجاسة خارجية أو داخلية فإنه يطهر ~~بزوال عينها، بل في ثبوت النجاسة لجسد الحيوان منع. # الثالث: مخرج الغائط، فإنه يطهر بزوال عين النجاسة، ولا حاجة معه إلى ~~الغسل، ويعتبر في طهارته بذلك أمور: # 1 - أن لا تتعدى النجاسة من المخرج إلى أطرافه زائدا على المقدار ~~المتعارف، وأن لا يصيب المخرج نجاسة أخرى من الخارج أو الداخل كالدم. # 2 - أن تزول العين بحجر أو خرقة أو قرطاس ونحو ذلك. PageV00P080 # 3 - طهارة ما تزول به العين، فلا تجزي إزالتها بالأجسام المتنجسة، وكذا ~~يعتبر جفافه، نعم لو كانت الرطوبة فيه بنحو لا يسري إلى المخرج فلا بأس ~~بها. # 4 - ثلاث مسحات وإن زالت العين بمسحة واحدة مثلا، وإذا لم تزل العين بها ~~لزم المسح إلى أن تزول، والأحوط استحبابا أن تكون المسحات بثلاث قطع. # مسألة 166: يحرم الاستنجاء بما هو محترم في الشريعة الاسلامية، والأقرب ~~عدم حرمة الاستنجاء بالعظم أو الروث، ويطهر المحل بهما أيضا. # مسألة 167: الملاقي للنجس - في باطن الانسان أو الحيوان - لا يحكم ~~بنجاسته إذا خرج وهو غير ملوث به، فالنواة أو الدود أو ماء الاحتقان الخارج ~~من الانسان كل ذلك لا يحكم بنجاسته إذا لم يكن ملوثا بالنجس، ومن هذا ~~القبيل الإبرة المستعملة في التزريق إذا خرجت من بدن الانسان وهي غير ملوثة ~~بالدم. # الحادي عشر من المطهرات: استبراء الحيوان: # كل حيوان مأكول اللحم إذا كان جلالا - أي تعود أكل عذرة الانسان - يحرم ~~أكل لحمه، والأحوط نجاسة بوله ومدفوعه، ويحكم بطهارتهما بعد الاستبراء. ms044 # والاستبراء: أن يمنع ذلك الحيوان عن أكل النجاسة مدة يخرج بعدها عن صدق ~~الجلال عليه. والأحوط - مع ذلك - أن يراعى في الاستبراء المدة PageV00P081 # المنصوص عليها، فللدجاجة ثلاثة أيام، وللبطة خمسة، وللغنم عشرة، وللبقرة ~~عشرون، وللإبل أربعون يوما. # الثاني عشر من المطهرات: خروج الدم بالمقدار المتعارف من الذبيحة: # فإنه بذلك يحكم بطهارة ما يتخلف منه في جوفها، وهذا الحكم مختص بالحيوان ~~المحلل أكله، وقد مر تفصيل ذلك في أحكام النجاسات. PageV00P082 # الصلاة PageV00P083 # (الصلاة) الصلوات الواجبة في زمان الغيبة ستة أنواع: # الأول: الصلوات اليومية. # الثاني: صلاة الآيات. # الثالث: صلاة الطواف الواجب. # الرابع: الصلاة الواجبة بالإجارة، والنذر، والعهد، ونحو ذلك. # الخامس: الصلاة الفائتة عن الوالد، فتجب على الولد الأكبر قضاؤها بعد موت ~~أبيه، وأما الأم فلا تجب على الولد قضاء الصلاة الفائتة عنها، والأولى ~~القضاء عنها أيضا. # السادس: الصلاة على الميت. # النوافل اليومية يستحب التنفل في اليوم والليلة بأربع وثلاثين ركعة، ثمان ~~ركعات لصلاة الظهر قبلها، وثمان ركعات لصلاة العصر كذلك، وأربع ركعات بعد ~~PageV00P085 # صلاة المغرب لها، وركعتان بعد صلاة العشاء من جلوس لها، وتحسبان بركعة، ~~وثمان ركعات نافلة الليل بعد تجاوز نصفه، وأفضله السحر، والظاهر أنه الثلث ~~الأخير من الليل، وكلما قرب من الفجر كان أفضل، وركعتا الشفع بعد صلاة ~~الليل، وركعة الوتر بعد الشفع، وركعتا نافلة الفجر قبل فريضته، ووقتها ~~السدس الأخير من الليل، وينتهي بطلوع الحمرة المشرقية على المشهور، ويجوز ~~دسها في صلاة الليل قبل ذلك. # مسألة 168: النوافل ركعتان.. ركعتان إلا صلاة الوتر، فإنها ركعة واحدة، ~~ويجوز الاكتفاء فيها بقراءة الحمد من دون سورة، كما يجوز الاكتفاء ببعضها ~~دون بعض، ويستحب القنوت فيها. # والأولى أن يقنت قبل الركوع في صلاة الوتر بالدعاء الآتي: لا إله إلا ~~الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات ~~السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله ~~رب العالمين وأن يدعو لأربعين مؤمنا أمواتا وأحياء. # وأن يقول: أستغفر الله ربي وأتوب إليه سبعين مرة. # وأن يقول: ms045 أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال ~~والاكرام لجميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه سبع مرات. # وأن يقول: هذا مقام العائذ بك من النار سبع مرات. # وأن يقول: رب أسأت وظلمت] نفسي [وبئس ما صنعت، وهذه يداي يا رب جزاء ما ~~كسبت، وهذه رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك فخذ PageV00P086 # لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى، لك العتبى، لا أعود. # وأن يقول: العفو ثلاثمائة مرة. # وأن يقول: رب اغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم. # مسألة 169: تسقط - في السفر - نوافل الظهر والعصر، ولا تسقط بقية ~~النوافل، وفي سقوط الوتيرة إشكال، ولا بأس بإتيانها رجاء. # مسألة 170: صلاة الغفيلة ركعتان ما بين فرضي المغرب والعشاء، يقرأ في ~~الركعة الأولى بعد سورة الحمد (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر ~~عليه، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ~~فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) ويقرأ في الركعة الثانية ~~بعد سورة الحمد (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر ~~والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا ~~يابس إلا في كتاب مبين) ثم يقنت فيقول: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي ~~لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي.. ويطلب حاجته، ~~ثم يقول: اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق ~~محمد وآله عليه وعليهم السلام لما] وفي نسخة: إلا [قضيتها لي -. # ويجوز الاتيان بركعتين من نافلة المغرب بصورة الغفيلة، فيكون من تداخل ~~المستحبين. PageV00P087 # مقدمات الصلاة مقدمات الصلاة خمس: # الأولى: الوقت. # مسألة 171: وقت صلاة الظهرين من زوال الشمس إلى الغروب، وتختص صلاة الظهر ~~من أوله بمقدار أدائها، كما تختص صلاة العصر من آخره بمقدار أدائها، ولا ~~تزاحم كل منهما الأخرى في وقت اختصاصها. ولو صلى الظهر قبل الزوال معتقدا ~~دخول الوقت ودخل الوقت وهو ms046 في الصلاة فالمشهور أن صلاته صحيحة، لكن الأحوط ~~لزوما إتمامها وإعادتها. # مسألة 172: يعتبر الترتيب بين الصلاتين، فلا يجوز تقديم العصر على الظهر ~~اختيارا، نعم إذا صلى العصر قبل أن يأتي بالظهر لنسيان ونحوه صحت صلاته، ~~فإن التفت في أثناء الصلاة عدل بها إلى الظهر وأتم صلاته، وإن التفت بعد ~~الفراغ يجعلها ظهرا، ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة من دون تعيين ~~للظهر أو العصر. # مسألة 173: لا يجوز تأخير صلاة الظهرين عن سقوط قرص الشمس على الأظهر. # مسألة 174: وقت صلاة العشاءين من أول الغروب إلى نصف الليل، وتختص صلاة ~~المغرب من أوله بمقدار أدائها، كما تختص العشاء من آخره بمقدار أدائها - ~~كما تقدم في الظهرين - ويعتبر الترتيب بينهما، ولكنه لو صلى العشاء قبل أن ~~يصلي المغرب - لنسيان ونحوه -، ولم يتذكر حتى فرغ منها صحت PageV00P088 # صلاته، وأتى بصلاة المغرب بعدها، ولو كان في الوقت المختص بالعشاء على ~~الأحوط. # مسألة 175: الأحوط استحبابا تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية، ~~والأولى عدم تأخيرها عن غروب الشفق. # مسألة 176: إذا دخل في صلاة العشاء، ثم تذكر أنه لم يصل المغرب، عدل بها ~~إلى صلاة المغرب إذا كان تذكره قبل أن يقوم إلى الركعة الرابعة، وإذا كان ~~تذكره بعد القيام إلى الركعة الرابعة فالأحوط أن يعدل إلى المغرب فيجلس ~~ويتم صلاته، ثم يأتي بصلاة المغرب احتياطا وبعدها يأتي بصلاة العشاء، وقد ~~مر آنفا حكم التذكر بعد الصلاة. # مسألة 177: إذا لم يصل صلاة المغرب أو العشاء حتى انتصف الليل، وجب عليه ~~أن يصليهما قبل أن يطلع الفجر بقصد ما في الذمة من دون نية الأداء أو ~~القضاء. # مسألة 178: وقت صلاة الصبح من الفجر إلى طلوع الشمس، ويعرف الفجر باعتراض ~~البياض في الأفق، ويسمى ب‍: الفجر الصادق. # مسألة 179: يعتبر في جواز الدخول في الصلاة أن يستيقن بدخول الوقت، أو ~~تقوم به البينة، ولا يبعد الاعتماد على أذان الثقة العارف بالوقت، بل لا ~~يبعد جواز الاعتماد على إخباره إذا حصل الاطمئنان منه، والظاهر عدم جواز ~~الاكتفاء بالظن في ms047 الغيم وغيره من الأعذار النوعية أيضا فلا يترك الاحتياط ~~بالتأخير إلى أن يتيقن بدخول الوقت. PageV00P089 # مسألة 180: إذا صلى معتقدا دخول الوقت - بأحد الأمور المذكورة - ثم انكشف ~~له أن الصلاة وقعت بتمامها خارج الوقت بطلت صلاته، بل إذا انكشف وقوع بعضها ~~فيه أعادها أيضا على الأحوط لزوما. # مسألة 181: لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها اختيارا، ولا بد من الاتيان ~~بجميعها في الوقت، ولكنه لو أخرها عصيانا أو نسيانا حتى ضاق الوقت، وتمكن ~~من الاتيان بها - ولو بركعة - وجبت المبادرة إليها، وكانت الصلاة أداء على ~~الأقوى. # مسألة 182: الأقوى جواز التنفل لمن عليه الفريضة أدائية أو قضائية ما لم ~~تتضيق. # الثانية: القبلة وأحكامها: # مسألة 183: يجب استقبال المكان الواقع فيه البيت الشريف - الذي هو من ~~تخوم الأرض إلى عنان السماء - في الفرائض وتوابعها من الأجزاء المنسية، بل ~~سجود السهو على الأحوط الأولى، وحجر إسماعيل خارج عنها. نعم لا بد من ~~إدخاله في الطواف، وأما النوافل فلا يعتبر فيها استقبال القبلة حال المشي ~~أو الركوب، والأحوط اعتباره فيها حال الاستقرار. # مسألة 184: ما كان من الصلوات الواجبة زمان الحضور - كصلاة العيدين - ~~يعتبر فيها استقبال القبلة وإن كانت مستحبة فعلا، وأما ما عرض عليه الوجوب ~~بنذر وشبهه فالأقوى عدم اعتبار الاستقبال فيه، وإن كان الاستقبال أحوط. ~~PageV00P090 # مسألة 185: لا بد من إحراز استقبال القبلة بتحصيل العلم، وتقوم مقامه ~~البينة إن لم يتمكن من العلم، وإخبار الثقة الموجب للاطمئنان، وكذا قبلة ~~بلد المسلمين في صلواتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط، ~~ومع عدم التمكن يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها ويعمل على ما تحصل له ولو ~~كان ظنا، ومع عدم التمكن منه أيضا يجزئ التوجه إلى الجهة العرفية، ومع ~~الجهل بها يصلي إلى أي طرف شاء، والأحوط استحبابا أن يصلي إلى أربع جهات مع ~~سعة الوقت. # مسألة 186: إذا اعتقد أن القبلة في جهة فصلى إليها، ثم انكشف له الخلاف، ~~فإن كان انحرافه لم يبلغ حد اليمين أو اليسار توجه إلى القبلة وأتم صلاته ~~فيما إذا كان الانكشاف ms048 أثناء الصلاة، وإذا كان بعد الفراغ منها لم تجب ~~الإعادة، نعم إذا كان ذلك عن جهل بالحكم فالأقوى لزوم الإعادة في الوقت ~~والقضاء في خارجه. وأما إذا بلغ الانحراف حد اليمين أو اليسار، أو كانت ~~صلاته إلى دبر القبلة، فإن كان الانكشاف قبل مضي الوقت أعادها، ولا يجب ~~القضاء إذا انكشف الحال بعد مضي الوقت. # الثالثة: الطهارة في الصلاة. # مسألة 187: تعتبر في الصلاة طهارة ظاهر البدن حتى الظفر والشعر، وطهارة ~~اللباس، نعم لا بأس بنجاسة ما لا تتم فيه الصلاة من اللباس - كالقلنسوة ~~والتكة والجورب - ولا بأس بحمل المتنجس في الصلاة إذا كان مما لا تتم ~~الصلاة فيه، بل لا يبعد جواز الحمل مطلقا. # مسألة 188: لا بأس بنجاسة البدن أو اللباس من دم القروح أو الجروح ~~PageV00P091 # قبل البرء إذا كانت في التطهير أو التبديل مشقة نوعا وإن لم تكن فيه مشقة ~~شخصا. والأحوط وجوبا في غير موارد المشقة النوعية هو التطهير أو التبديل. # مسألة 189: لا بأس بالصلاة في الدم إذا كان أقل من الدرهم بلا فرق بين ~~اللباس والبدن، ولا بين أقسام الدم، ويستثنى من ذلك دم نجس العين، ودم ~~الميتة، ودم الحيوان المحرم أكله عدا الانسان، فلا يعفى عن شئ منها وإن قل. ~~والأحوط إلحاق دم الحيض بها، وأما دم النفاس والاستحاضة فالأقوى جواز ~~الصلاة فيهما، والأحوط استحبابا إزالتهما. # وإذا شك في دم أنه أقل من الدرهم أم لا، أو علم أنه أقل من الدرهم وشك في ~~كونه من الدماء المذكورة المستثناة فالأحوط عدم العفو. # مسألة 190: إذا صلى جاهلا بنجاسة البدن أو اللباس ثم علم بها بعد الفراغ ~~منها صحت صلاته. وإذا علم بها في الأثناء، فإن احتمل حدوثها فعلا وتمكن من ~~التجنب عنها - ولو بغسلها على نحو لا ينافي الصلاة - فعل ذلك وأتم صلاته ~~ولا شئ عليه، وإن علم أنها كانت قبل ذلك، فإن كان الوقت واسعا بطلت واستأنف ~~الصلاة، وإن كان الوقت ضيقا حتى عن إدراك ركعة فالأحوط إتمامها والآتيان ~~بها بعد الوقت. # مسألة 191: إذا علم بنجاسة ms049 البدن أو اللباس فنسيها وصلى بطلت صلاته، ولا ~~فرق بين أن يتذكرها أثناء الصلاة، وبين أن يتذكرها بعد الفراغ منها، بل لو ~~تذكرها بعد مضي الوقت قضاها. # مسألة 192: تجب الطهارة من الحدث بالوضوء أو الغسل أو التيمم، وقد مر ~~تفصيل ذلك في مسائل الوضوء والغسل والتيمم. PageV00P092 # الرابعة: مكان المصلي: # مسألة 193: لا تجوز الصلاة على الأحوط - فريضة أو نافلة - في مكان يكون ~~المسجد - بل المواضع السبعة - فيه مغصوبا عينا أو منفعة، والأحوط استحبابا ~~اعتبار الإباحة فيه إذا كان الركوع أو السجود بالايماء. ولا فرق في ذلك بين ~~العالم بحكم الغصب والجاهل به على الأظهر. نعم إذا نسي الغصب أو كان معتقدا ~~عدمه وصلى فيه ثم تذكر صحت صلاته إذا لم يكن هو الغاصب، وكذا تصح صلاة من ~~كان مضطرا. # مسألة 194: إذا أوصى الميت بصرف الثلث - من داره مثلا في مصرف ما - لم ~~يجز التصرف فيه قبل إخراج الثلث، فلا يجوز الوضوء أو الغسل ولا الصلاة في ~~ذلك المكان. # مسألة 195: إذا كان على الميت حق واجب - من خمس أو زكاة - لم يجز التصرف ~~في تركته قبل أدائه، ولا يجوز الوضوء أو الصلاة فيها قبل أداء ذلك الحق إلا ~~إذا ضمنوا أدائه. # مسألة 196: لا تجوز الصلاة - ولا سائر التصرفات - في مال الغير إلا بإذنه ~~ورضاه، وهو يتحقق بوجوه: # 1 - الإذن الصريح من المالك. # 2 - الإذن بالفحوى، فلو أذن له بالتصرف في داره - مثلا - بالجلوس والأكل ~~والشرب والنوم فيها، وعلم منه إذنه في الصلاة أيضا جاز له أن يصلي فيها، ~~وإن لم يأذن للصلاة صريحا. PageV00P093 # 3 - شاهد الحال، وذلك بأن تدل القرائن على رضى المالك بالتصرف في ماله. # مسألة 197: لا بأس بالصلاة في الأراضي الواسعة - المزروعة منها وغير ~~المزروعة - فيما إذا لم يكن مالكها صغيرا أو مجنونا، ولم يكن لها حائط، ولم ~~يحرز منع المالك وعدم رضاه، وإذا كان المالك صغيرا أو مجنونا، أو كانت ~~كراهة المالك معلومة أو مظنونة فالأحوط الاجتناب عنها. # ولا بأس بالتصرف في البيوت المذكورة في القرآن الكريم والأكل منها ms050 ما لم ~~تعلم كراهة المالك، وتلك البيوت هي: بيوت الأب، والأم، والأخ، والأخت، ~~والعم، والعمة، والخال، والخالة، والصديق، والبيت الذي كان مفتاحه بيد ~~الانسان. # مسألة 198: الأرض المفروشة لا تجوز الصلاة عليها إذا كان الفرش أو الأرض ~~مغصوبا على المشهور. # مسألة 199: الأرض المشتركة لا تجوز فيها الصلاة ولا سائر التصرفات، إذا ~~لم يأذن فيها جميع الشركاء. # مسألة 200: العبرة في الأرض المستأجرة بإجازة المستأجر دون المؤجر. # مسألة 201: إذا كانت الأرض المملوكة متعلقة لحق موجب لعدم جواز التصرف ~~فيه، فلا بد في جواز التصرف فيها من إجازة المالك وذي الحق معا. # مسألة 202: المحبوس بغير حق في الأرض المغصوبة - إذا لم يتمكن من التخلص ~~- تصح صلاته فيها. PageV00P094 # مسألة 203: يعتبر في مكان المصلي أن لا يكون نجسا على نحو تسري النجاسة ~~منه إلى اللباس أو البدن، ومع عدم السراية لا بأس بالصلاة عليها. نعم تعتبر ~~الطهارة في مسجد الجبهة، كما سيأتي. # مسألة 204: لا يجوز التقدم في الصلاة على قبور المعصومين (عليهم السلام) ~~- بمعنى استدبار القبر الشريف - إذا كان فيه هتك وإساءة أدب. # مسألة 205: الأقوى صحة صلاة كل من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذيين حال ~~الصلاة، أو كانت المرأة متقدمة إذا كان الفصل بمقدار شبر أو أكثر، وإن كان ~~الأحوط استحباب أن يتقدم الرجل بموقفه على مسجد المرأة، أو يكون بينهما ~~حائل، أو بعد عشرة أذرع بذراع اليد، ولا فرق بين المحارم وغيرهم، والزوج ~~والزوجة وغيرهما. # مسألة 206: يستحب للرجل أن يأتي بفرائضه في المسجد، والأفضل للمرأة أن ~~تصلي في بيتها. # الخامسة: لباس المصلي: # مسألة 207: يعتبر في الصلاة وتوابعها ستر العورة مع الاختيار، وهي في ~~الرجل القبل والدبر والبيضتان، وفي المرأة جميع بدنها غير الوجه الواجب ~~غسله في الوضوء واليدين إلى الزند، وأما القدمين إلى الساقين ظاهرهما ~~وباطنهما فالأحوط سترهما، ولا يعتبر ستر الرأس وشعره والرقبة في صلاة غير ~~البالغة والأمة. # والأحوط استحبابا ستر العورة في سجود السهو. PageV00P095 # مسألة 208: يعتبر في الستر أن يكون باللباس، ومع عدم التمكن جاز الستر ~~بغير المنسوج من القطن أو الصوف ونحوهما، ms051 وكذا يجزئ الستر بالطين والحناء ~~ونحوهما. # مسألة 209: إذا انكشف له أثناء الصلاة أن عورته لم تستر فعلا، أعاد صلاته ~~على الأحوط استحبابا بعد إتمام الأولى، وإذا كان الانكشاف بعد الفراغ من ~~الصلاة صحت ولم تجب الإعادة، وكذلك إذا كان الانكشاف أثناء الصلاة وكانت ~~العورة مستورة عند ذاك. # مسألة 210: إذا لم يتمكن المصلي من الساتر بوجه صلى عاريا، فإن لم يأمن ~~من الناظر المحترم صلى جالسا، وأومأ للركوع والسجود، وجعل إيماءه للسجود ~~أكثر من إيماءه للركوع على الأحوط، وأما إذا أمن من الناظر المحترم صلى ~~قائما موميا للركوع والسجود - كما مر -، والأحوط وضع يديه على سوأته. # شرائط لباس المصلي: # يشترط في لباس المصلي أمور: # الأول: الطهارة، وقد مر تفصيله في المسألة: (187) وما بعدها. # الثاني: إباحته، فيما إذا كان ساترا للعورة فعلا، والأحوط الأولى ذلك في ~~غير الساتر، بل في المحمول أيضا إذا لم يتحرك بالحركات الصلاتية، وأما إذا ~~تحرك بها فالأحوط هو البطلان. # مسألة 211: إذا صلى في ثوب ثم انكشف له حرمته صحت صلاته، PageV00P096 # وكذلك إذا نسي حرمته وتذكرها بعد الصلاة إذا لم يكن هو الغاصب. # مسألة 212: إذا اشترى ثوبا بما فيه الحق - كالمرهون - لم تجز الصلاة فيه ~~قبل أداء ذلك الحق، بل إذا اشترى ثوبا بعين مال فيه الخمس أو الزكاة - مع ~~عدم أدائهما من مال آخر - كان حكمه حكم المغصوب على الأحوط. # الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة، من دون فرق بين ~~ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم فيه الصلاة، ولا فرق بين الميتة النجسة ~~والطاهرة على الأحوط. وأما ما لا تحله الحياة من ميتة حيوان يحل أكل لحمه - ~~كالشعر والصوف - فلا بأس بالصلاة فيه. # مسألة 213: لا يبعد جواز حمل أجزاء الميتة في الصلاة إن لم يكن ملبوسا، ~~وكذلك كل ما لم تثبت تذكيته شرعا. # مسألة 214: اللحم أو الجلد ونحوهما المأخوذ من يد المسلم يحكم عليه ~~بالتذكية، ويجوز أكله والصلاة فيه، إلا إذا علم أن المسلم قد أخذه من كافر ~~فلا يترتب عليه آثار ms052 الطهارة في بعض الصور، وفي حكم المأخوذ من يد المسلم ~~ما صنع في بلاد الاسلام، وكذا ما وجد فيها وكان عليه أثر الاستعمال. # مسألة 215: اللحم أو الجلد ونحوهما المأخوذ من الكافر أو المجهول إسلامه، ~~أو ما وجد في بلاد الكفر لا يجوز أكله، ولا تصح الصلاة فيه، وأما المأخوذ ~~من المجهول إسلامه فهو بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في بلاد يغلب ~~عليها المسلمون. # مسألة 216: تجوز الصلاة في ما لم يحرز أنه جلد وإن أخذ من يد الكافر. ~~PageV00P097 # مسألة 217: إذا صلى في ثوب جهلا ثم علم أنه كان ميتة فالأحوط إعادة ~~صلاته. وأما إذا نسي ذلك وتذكره بعد الصلاة، فإن كان الثوب مما تتم فيه ~~الصلاة، وكانت الميتة نجسة أعادها، وإلا لم تجب الإعادة. # الرابع: أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه من الحيوان على الأحوط وجوبا، ولا ~~فرق هنا بين ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم الصلاة فيه، بل ولا فرق بين ~~الملبوس والمحمول، ويستثنى من ذلك جلد الخز والسنجاب، وكذلك وبرهما، ما لم ~~يمتزج بوبر غيرهما مما لا يؤكل لحمه - كالأرنب والثعلب وغيرهما -، والأحوط ~~ترك الصلاة في جلد السنجاب. # مسألة 218: لا بأس بالصلاة في شعر الانسان منفس المصلي أو غيره. # والأحوط أن لا يصلي فيما نسج منه، وإن كان الأظهر جوازه أيضا. # مسألة 219: لا بأس بالصلاة في فضلات الحيوان الذي لا لحم له، وإن كان ~~محرم الأكل، كدم البق والبرغوث والقمل ونحو ذلك. # مسألة 220: لا بأس بالصلاة في ما يحتمل أنه من غير المأكول - كالماهوت ~~والفاستونة، وغيرها -، وكذلك فيما إذا لم يعلم أنه من أجزاء الحيوان - ~~كالصدف العادي الموجود في الأسواق -. # مسألة 221: إذا صلى في ما لا يؤكل لحمه جهلا أو نسيانا حتى فرغ من الصلاة ~~صحت صلاته، وإن كان الأحوط استحباب إعادتها. # الخامس: أن لا يكون من الذهب للرجال. # والمراد من اللباس هنا مطلق ما يلبسه الانسان، وإن لم يكن من الثياب ~~PageV00P098 # - كالخاتم والزناجير المعلقة -، والأحوط أن لا يكون زر اللباس من الذهب. # نعم لا بأس ms053 بشد الأسنان بالذهب أو تلبيسها به، بل الظاهر عدم حرمة جعل ~~الأسنان من الذهب، كما لا بأس بحمل الذهب في الصلاة، ومن هذا القبيل حمل ~~الساعة الذهبية، أما إذا كان مذهبا بالتمويه والطلي على نحو يعد عند العرف ~~لونا فلا بأس به. # مسألة 222: يحرم لبس الذهب للرجال في غير حال الصلاة أيضا. # مسألة 223: إذا شك في فلز ولم يعلم أنه من الذهب جاز لبسه في نفسه، ولا ~~يضر بالصلاة. # مسألة 224: لا فرق في حرمة لبس الذهب وإبطاله الصلاة بين أن يكون ظاهرا ~~وبين عدمه. # مسألة 225: إذا صلى في فلز لم يعلم أنه من الذهب، أو نسيه ثم التفت إليه ~~بعد الصلاة صحت صلاته. # السادس: أن لا يكون اللباس من الحرير الخالص للرجال، من دون فرق بين ما ~~تتم الصلاة فيه وما لا تتم الصلاة فيه على الأحوط وجوبا. وأما إذا امتزج ~~بغيره ولم يصدق عليه الحرير الخالص جاز لبسه والصلاة فيه. # مسألة 226: لا بأس بكف الثوب بالحرير الخالص. والأحوط أن لا يزيد على ~~أربعة أصابع مضمومة. # مسألة 227: لا بأس بحمل الحرير في الصلاة، وإن كان مما تتم الصلاة فيه. ~~PageV00P099 # مسألة 228: القمل - من به مرض القمل - يجوز له لبس الحرير الخالص، كما ~~يجوز لبسه في الحرب، وفي حال الاضطرار، ولكن الظاهر أنه لا يجوز الصلاة فيه ~~في هذه الموارد أيضا. نعم إذا كان الاضطرار حال الصلاة جازت الصلاة فيه. # مسألة 229: إذا صلى في الحرير نسيانا، ثم انكشف له الحال بعد الصلاة صحت ~~صلاته، وأما إذا صلى فيه جهلا فالأحوط الإعادة. # مسألة 230: إذا شك في لباس، ولم يعلم أنه من الحرير أم لا جاز لبسه ~~والصلاة فيه. # مسألة 231: تختص حرمة لبس الذهب والحرير بالرجال، ولا بأس به للنساء في ~~الصلاة وغيرها. وكذلك الحال في الأطفال الذكور في غير حال الصلاة. # مسألة 232: يحرم لبس لباس الشهرة إذا استلزم الهتك، وإن صلى فيه - في هذه ~~الصورة - فلا يبعد بطلان صلاته إذا لم يكن له ساتر سواه. # مسألة 333: الأحوط أن لا يتزيا كل من الرجل ms054 والمرأة بزي الآخر في اللباس، ~~كأن يجعل لباسها لباسا لنفسه، وأما إذا لبسه بداع آخر فلا بأس به. # وفيما إذا حرم اللبس لم يضر لبسه بالصلاة إذا لم يكن ساترا له بالفعل ~~حالها. # مسألة 234: إذا انحصر لباس المصلي بالمغصوب أو الحرير أو الذهب أو الميتة ~~أو غير مأكول اللحم من الحيوان، واضطر إلى لبسه جاز وصحت صلاته فيه، وإن لم ~~يضطر صلى عاريا في الثلاثة الأول، وأما النجس وما لا يؤكل لحمه PageV00P100 # فالأحوط الجمع بين الصلاة فيهما وبين الصلاة عاريا. # مسألة 235: الظاهر جواز الصلاة في جورب يستر ظهر القدم ولا يستر الساق، ~~إلا أن الأحوط تركه. # الأذان والإقامة يستحب الأذان والإقامة استحبابا مؤكدا في الصلوات ~~اليومية أداء وقضاء، حضرا وسفرا، في الصحة والمرض، للجامع والمنفرد، رجلا ~~كان أو امرأة. وكيفية الأذان أن يقول: # (الله أكبر) أربع مرات، (أشهد أن لا إله إلا الله) مرتين، (أشهد أن محمدا ~~رسول الله) مرتين، (حي على الصلاة) مرتين، (حي على الفلاح) مرتين، (حي على ~~خير العمل) مرتين، (الله أكبر) مرتين، (لا إله إلا الله) مرتين. # وكيفية الإقامة، أن يقول: (الله أكبر) مرتين، ثم يمضي على ترتيب الأذان ~~إلى (حي على خير العمل)، وبعد ذلك يقول: (قد قامت الصلاة) مرتين، (الله ~~أكبر) مرتين، (لا إله إلا الله) مرة واحدة. # وتستحب الصلاة على محمد وآل محمد عند ذكر اسمه الشريف، وتحسن الشهادة ~~بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهي مكملة للشهادة بالرسالة. # مسألة 236: الأحوط للرجال عدم ترك الإقامة للصلاة، وإن كان الأقوى جواز ~~الترك مطلقا. # مسألة 237: يسقط الأذان والإقامة في موارد: PageV00P101 # 1 - ما إذا دخل في صلاة الجماعة وقد أذن لها وأقيم وإن لم يسمع. # 2 - ما إذا دخل المسجد للصلاة - جماعة أو فرادى - والجماعة قائمة، أو لم ~~تتفرق صفوفها بعد التمام بشرط الاتحاد في المكان عرفا، وصحة الصلاة جماعة، ~~وكونهما أدائيتين ومشتركتين في الوقت، وكونها بالأذان والإقامة. # 3 - المشهور أنه إذا سمع أذان وإقامة غيره للصلاة، فإنه يجزي عن أذانه ~~وإقامته، هذا إذا سمع تمام الفصول، ms055 وإن سمع بعضها أتم ما بقي بشرط مراعاة ~~الترتيب، وإن سمع أحدهما لا يجزي عن الآخر. # مسألة 238: يسقط الأذان - عزيمة - للعصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر، ~~وللعشاء ليلة المزدلفة إذا جمعت مع المغرب. # مسألة 239: يستحب في الأذان والإقامة الطهارة، والقيام، والاستقبال، بل ~~الظاهر اشتراط الإقامة بالطهارة والقيام والاستقبال والاستقرار، ولا بأس ~~بالتكلم في أثنائها وإن كان مكروها، وتشتد كراهته بعد قول المقيم: قد قامت ~~الصلاة، إلا فيما يتعلق بالصلاة. # أجزاء الصلاة وواجباتها الصلاة لها أحد عشر جزءا: النية، وتكبيرة ~~الاحرام، والقيام، والقراءة، والذكر، والركوع، والسجود، والتشهد، والتسليم، ~~والترتيب، والموالاة، وتأتي أحكامها في ضمن فصول: PageV00P102 # الأول: في النية: # وهي من الأركان، فتبطل الصلاة بنقصانها ولو كان عن سهو. ومعنى النية: أن ~~يقصد المكلف عنوان عمله قاصدا به التقرب إلى الله تعالى، فلو أتى به لا ~~بقصد التقرب، أو بضميمة غيره بطل العمل. # ويعتبر إخطار النية واستمرارها. بمعنى أنه لا بد من وقوع جميع أجزاء ~~الصلاة بقصد التقرب إلى الله تعالى، ولا يضر غيابها عن القلب في الأثناء ~~كما كان يضر عند الشروع، بل لو كان حاله بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنه ~~يفعل عن قصد الأمر، وإذا سئل أجاب بذلك، كفى. # مسألة 240: إذا تردد المصلي في إتمام صلاته، أو عزم على القطع، فإن لم ~~يأت بشئ من أجزائها في الحال، ولم يأت بمبطل آخر جاز له الرجوع إلى نيته ~~الأولى وإتمام صلاته. # مسألة 241: إذا دخل في صلاة معينة، ثم قصد بسائر الأجزاء صلاة أخرى غفلة ~~واشتباها صحت صلاته على ما نواه أولا، ولا فرق في ذلك بين أن يلتفت إلى ذلك ~~بعد الفراغ من الصلاة أو في أثنائها، مثلا: إذا شرع في فريضة الفجر، ثم ~~تخيل أنه في نافلة الفجر فأتمها كذلك، أو أنه التفت إلى ذلك قبل الفراغ ~~وعدل إلى الفريضة صحت صلاته. # مسألة 242: إذا شك في النية - وهو في الصلاة - فعليه الإعادة مطلقا، سواء ~~علم بنيته فعلا، أو لم يعلم بها. PageV00P103 # الثاني: في تكبيرة الاحرام: # وهي أيضا ms056 من الأركان، فتبطل الصلاة بنقصانها عمدا أو سهوا. # والمشهور أن زيادتها السهوية مبطلة أيضا، ولكن الأظهر خلافه. # مسألة 243: الواجب في التكبيرة أن يقول: (الله أكبر)، ولا يجزي مرادفها ~~بالعربية، ولا ترجمتها بغير العربية، والأحوط أن لا يوصلها بجملة أخرى ~~قبلها، بل الأحوط أن يقتصر على هيئتها، ولا يقول: الله أكبر من أن يوصف، أو ~~من كل شئ، ولكن الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة. # مسألة 244: الجاهل يلقنه غيره أو يتعلم، فإن لم يتمكن اجتزأ منها بما ~~أمكنه، وإن عجز جاء بمرادفها، ومع عدم التمكن بوجه يأتي بترجمتها. # مسألة 245: الأخرس يأتي بالتكبيرة على قدر ما يمكنه، فإن عجز عن النطق ~~أخطرها بقلبه وأشار بإصبعه، والأحوط الأولى أن يحرك بها لسانه إن أمكن، ~~وكذلك حاله في القراءة وفي سائر أذكار الصلاة. # مسألة 246: يعتبر في تكبيرة الاحرام - مع القدرة - القيام والاستقرار، ~~ومع عدم التمكن من أي منهما يسقط وجوبه، والأحوط رعاية الاستقلال أيضا، بأن ~~لا يتكئ على شئ مع الامكان. # مسألة 247: إذا كبر وهو غير قائم بطلت صلاته وإن كان عن سهو على الأحوط، ~~ولا تبطل بعدم الاستقرار إذا لم يكن عن عمد، هذا إذا التفت إليه بعد الدخول ~~في الركوع. PageV00P104 # مسألة 248: الأحوط الأولى أن يكون القيام على القدمين، ولا بأس بأن يجعل ~~ثقله على إحداهما أكثر منه على الأخرى. ويجب أن لا يفصل بينهما بمقدار لا ~~يصدق معه القيام. # مسألة 249: إذا لم يتمكن من القيام كبر على الترتيب الآتي: # 1 - جالسا. # 2 - مضطجعا على الجانب الأيمن مستقبل القبلة. # 3 - مضطجعا على الجانب الأيسر كذلك. # 4 - مستلقيا على قفاه كالمحتضر. # وهذه المراتب مرتبة، بمعنى أنه مع التمكن من السابق لا تصل النوبة إلى ~~اللاحق. # مسألة 250: إذا شك في تكبيرة الاحرام بعد الدخول في القراءة لم يعتن به، ~~ويجب الاعتناء به قبله. وإذا شك في صحتها بعد الفراغ، فإن دخل في الجزء ~~الذي بعدها لم يعتن به إن كان منشأ شكه في الصحة من ناحية غير الموالاة ~~والترتيب، وإلا فيجب الاعتناء ms057 به. # مسألة 251: يشرع الاتيان بست تكبيرات مضافا إلى تكبيرة الاحرام، فيكون ~~المجموع سبعا، ويجوز الاقتصار على الخمس، وعلى الثلاث. # الثالث: في القراءة: # وهي واجبة في الصلاة، ولكنها ليست بركن، وهي عبارة عن قراءة سورة الفاتحة ~~وسورة كاملة بعدها على الأحوط إلا في المرض والاستعجال وفي PageV00P105 # ضيق الوقت أو الخوف ونحوها، فتسقط قراءة السورة فيها، والأحوط استحبابا ~~الاقتصار على صورة المشقة - في الجملة - بقراءتها، والأظهر كفاية الضرورة ~~العرفية، ومحل تلك القراءة الركعة الأولى والثانية من الفرائض اليومية. # وإذا قدم السورة على الحمد، فإن كان متعمدا بطلت صلاته، وإن كان ساهيا أو ~~ناسيا وذكر قبل الركوع أعادها بعد الحمد، وإن ذكر بعد الركوع مضى في صلاته. # مسألة 252: يجب أن يأتي بالقراءة صحيحة، فيجب عليه التعلم مع الامكان، ~~فإن أخره عمدا حتى ضاق الوقت وجب عليه الائتمام بمن يحسنها على الأحوط ~~لزوما إذا لم يكن عليه حرجيا، وكذا إذا لم يتمكن من التعلم، وإلا جاز أن ~~يأتي بما تيسر منها، نعم إذا كان مقصرا في ترك التعلم وجب عليه أن يصلي ~~مأموما. # والأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع، كما أن الأحوط وجوبا فيها ترك ~~الوقف بحركة والوصل بسكون، وكذا في سائر الأذكار الواجبة في الصلاة. # مسألة 253: إذا نسي القراءة في الصلاة حتى ركع مضى في صلاته، ولا شئ ~~عليه، والأحوط الأولى أن يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة. # مسألة 254: البسملة جزء من كل سورة عدا سورة التوبة. # مسألة 255: لا يجوز قراءة السور الطوال فيما إذا استلزمت وقوع شئ من ~~الصلاة خارج الوقت. ولا يجوز أن يقرأ شيئا من سور العزائم على إشكال، ~~PageV00P106 # ولا بأس بقراءتها في النوافل، فإن قرأها فيها وجب عليه السجود أثناء ~~النافلة عند قراءة آية السجدة، ويعود إلى صلاته. # مسألة 256: يجب السجود فورا على من قرأ آية السجدة أو أصغى إليها. # وأما من سمعها بغير اختيار لم يجب عليه السجود مطلقا على الظاهر. ولو قرأ ~~آية السجدة في صلاة الفريضة سهوا، أو أنه أصغى إليها أو سمعها وجب عليه أن ~~يومي برأسه ms058 إلى السجدة وهو في الصلاة، ثم يأتي بها بعد الفراغ منها على ~~الأحوط. # مسألة 257: لا بأس بقراءة أكثر من سورة واحدة في النوافل، والأحوط الأولى ~~أن لا يزيد على الواحدة في الفرائض. # مسألة 258: سورة (الفيل) وسورة (قريش) هما بحكم سورة واحدة بمعنى أنه لا ~~يجوز الاكتفاء بقراءة إحداهما في صلاة الفريضة، وكذلك الحال في سورتي ~~(الضحى) و (الإنشراح). # مسألة 259: لا بد من تعيين البسملة حين قراءتها، وأنها لأية سورة، ولا ~~تجزئ قراءتها من دون تعيين. # مسألة 260: يجوز العدول في الفريضة من سورة إلى سورة أخرى قبل أن يتجاوز ~~نصفها، والأحوط عدم العدول ما بين النصف والثلثين، ولا يجوز العدول بعد ~~ذلك. هذا في غير سورتي (التوحيد) و (الكافرون)، فإنه لا يجوز العدول عن كل ~~منهما إلى أية سورة وإن لم يتجاوز النصف، ويستثنى من هذا الحكم مورد واحد، ~~وهو ما إذا قصد المصلي في صلاة الظهر يوم الجمعة قراءة سورة (الجمعة) في ~~الركعة الأولى وقراءة سورة (المنافقون) في الركعة الثانية، إلا PageV00P107 # أنه ذهل عما نواه، فقرأ سورة أخرى وتجاوز النصف، أو قرأ سورة (الاخلاص) ~~أو (الكافرون) بدل إحداهما، فيجوز له أن يعدل حينئذ إلى ما نواه إلا عن ~~سورة (الكافرون)، والأحوط وجوبا عدم العدول عن سورتي (الجمعة) و ~~(المنافقون) يوم الجمعة إلى غيرهما حتى إلى سورتي (التوحيد) و (الكافرون) ~~إلا مع الضرورة، فيعدل إلى إحداهما دون غيرهما على الأحوط. # مسألة 261: إذا لم يتمكن المصلي من إتمام السورة لنسيانه كلمة أو جملة ~~منها ولم يتذكرها، جاز له أن يعدل إلى أية سورة شاء وإن كان قد تجاوز ~~النصف، أو كان ما شرع فيه سورة (الاخلاص) أو (الكافرون). # مسألة 262: الأحوط وجوبا المد فيما إذا كانت واو وما قبلها مضموم، أو ياء ~~وما قبلها مكسور، أو ألف وما قبلها مفتوح إذا كان بعدها سكون لازم، ويكفي ~~في المد الصدق العرفي ولا يعتبر الزائد عليه، بل الأحوط المد في مثل (جاء)، ~~و (جئ)، و (سوء). # مسألة 263: إذا اجتمع حرفان متجانسان أصليان في كلمة واحدة ms059 وجب الادغام ~~ك‍ (مد) و (رد)، وكذا يجب إدغام لام التعريف إذا دخلت على التاء والثاء ~~والدال والذال والراء والزاء والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء ~~واللام والنون، وإظهارها في بقية الحروف، والأحوط لزوما الادغام فيما إذا ~~وقعت النون الساكنة أو التنوين قبل حروف يرملون (ي، ر، م، ل، و، ن). # مسألة 264: يجب حذف همزة الوصل في الدرج، مثل همزة: (الله) و (الرحمن)، ~~فإذا أثبتها بطلت القراءة، وكذا يجب إثبات همزة القطع مثل همزة: # (إياك) و (أنعمت)، فإذا حذفها بطلت القراءة. PageV00P108 # مسألة 265: الأحوط أنه يجب على الرجل فيما إذا صلى منفردا أو كان إماما ~~أن يجهر بالقراءة في فريضة الفجر، وفي الركعتين الأولتين من المغرب ~~والعشاء، وأن يخافت بها في الظهرين، ويستحب له الجهر بالبسملة فيهما، ويأتي ~~حكم قراءة المأموم في أحكام صلاة الجماعة. # ويجب على المرأة أن تخفت في الظهرين، وتتخير في غيرهما، والأولى لها ~~الخفوت عند سماع الأجنبي صوتها، والعبرة في الجهر والخفوت بالصدق العرفي. # مسألة 266: يستحب للمصلي في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر يوم الجمعة ~~الجهر. # مسألة 267: إذا جهر في القراءة موضع الخفوت، أو خفت موضع الجهر - جهلا ~~منه بالحكم أو نسيانا - صحت صلاته. وإن كان الأحوط الأولى الإعادة، وإذا ~~علم بالحكم أو تذكر أثناء القراءة فالأحوط - إن لم يكن أقوى - وجوب إعادة ~~القراءة. # مسألة 268: لا بأس بقراءة الحمد والسورة في المصحف وبالتلقين، وإن كان ~~الأحوط استحبابا الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار. # مسألة 269: يتخير المصلي في الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من ~~الظهرين والعشاء بين قراءة الحمد والتسبيحات الأربع، والأحوط لزوما للمأموم ~~في الصلاة الجهرية اختيار التسبيح، ويتعين الخفوت في هذه الركعات. # والأحوط وجوبا أن لا يجهر بالبسملة فيما إذا اختار قراءة الحمد. ويجزئ في ~~PageV00P109 # التسبيحات أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ~~مرة واحدة، وأما تكرارها ثلاث مرات، فالأولى إتيانها بقصد القربة المطلقة ~~دون الجزئية ولو استحبابا، والأحوط الاتيان بالاستغفار بعد التسبيحات. # مسألة 270: إذا لم يتمكن من التسبيحات تعين عليه ms060 قراءة الحمد. # مسألة 271: يجوز التفريق في الركعتين الأخيرتين، بأن يقرأ في إحداهما ~~سورة فاتحة الكتاب، ويسبح في الأخرى. # مسألة 272: من نسي قراءة الحمد في الركعة الأولى والثانية فالأحوط أن ~~يختارها على التسبيحات في الركعة الثالثة أو الرابعة. # مسألة 273: من نسي القراءة أو التسبيحة حتى ركع فلا شئ عليه، والأولى أن ~~يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة. # مسألة 274: حكم القراءة والتسبيحات - من جهة اعتبار القيام، والطمأنينة، ~~والاستقلال فيها - كما مر في تكبيرة الاحرام، وما ذكرناه من الفروع هناك ~~يجري بتمامه هنا، غير أنهما يفترقان من جهتين: # 1 - إذا نسي القيام حال القراءة، فإن تذكره قبل الركوع تداركه، وإلا صحت ~~صلاته. # 2 - إذا لم يتمكن من القيام في تمام القراءة وجب القيام فيها بالمقدار ~~الممكن، وكذلك إذا لم يتمكن من الجلوس في تمام القراءة أو من الاضطجاع على ~~الجانب الأيمن أو الأيسر - على الترتيب الذي ذكرناه في المسألة: (249) -. # مسألة 275: إذا شك في القراءة، فإذا كان شكه في صحتها - بعد ما ~~PageV00P110 # دخل في الجزء الذي بعدها، بأن دخل في القنوت مثلا - لم يعتن بالشك في بعض ~~الموارد، كما تقدم في المسألة: (250)، وإذا شك في نفس القراءة بعد ما دخل ~~في الجزء اللاحق لم يعتن به، وأما إذا شك فيها قبل الدخول في الجزء اللاحق ~~لزمت عليه القراءة. # مسألة 276: إذا شك في قراءة الحمد - بعد ما دخل في السورة - لم يعتن ~~بالشك، وإذا دخل في جملة وشك في جملة سابقة عليها، أو كان في آخر الآية وشك ~~في أولها، فعدم الاعتناء بالشك مشكل. # الرابع: في الركوع: # وهو من الأركان أيضا، وتبطل الصلاة بنقيصته عمدا أو سهوا، وكذلك تبطل ~~بزيادته عمدا أو سهوا على الأحوط، إلا في صلاة الجماعة - على تفصيل يأتي إن ~~شاء الله تعالى -. # ويجب الركوع في كل ركعة مرة واحدة إلا في صلاة الآيات، ففي كل ركعة منها ~~خمس ركوعات - وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى -. # واجبات الركوع: # تجب في الركوع أمور: # الأول: أن يكون الانحناء بقصد الركوع بمقدار تصل أطراف الأصابع ms061 إلى ~~الركبة في مستوي الخلقة، ومن كانت يده طويلة يرجع في مقدار الانحناء إلى ~~مستوى الخلقة. PageV00P111 # الثاني: القيام قبل الركوع، وتبطل الصلاة بتركه عمدا، وفي تركه سهوا ~~صورتان: # 1 - أن يتذكر القيام المنسي بعد دخوله في السجدة الثانية، أو بعد الفراغ ~~منها، ففي هذه الصورة تبطل الصلاة أيضا. # 2 - أن يتذكره قبل دخوله في السجدة الثانية، فيجب عليه حينئذ القيام ثم ~~الركوع، وتصح صلاته. والأحوط - استحبابا - إعادة الصلاة بعد الاتمام، وأن ~~يسجد سجدتي السهو إذا كان تذكره بعد دخوله في السجدة الأولى. # مسألة 277: إذا لم يتمكن من الركوع عن قيام وكانت وظيفته الصلاة قائما ~~فالأحوط الجمع بالصلاة قائما مع الايماء وجالسا مع الركوع عن جلوس، وإن لم ~~يتمكن من الركوع جالسا يؤم إليه برأسه إن أمكن، وإلا أومأ بعينيه تغميضا ~~له، وفتحا للرفع منه. # مسألة 278: إذا شك في القيام قبل الركوع، فإن كان شكه بعد الدخول في ~~السجود لم يعتن به ومضى في صلاته، وإن كان قبل ذلك لزمه القيام ثم الركوع، ~~والأحوط حينئذ إعادة الصلاة بعد إتمامها. # الثالث: الذكر، والأحوط اختيار التسبيح من أفراده، ويجزئ منه أن يقول: ~~سبحان الله ثلاثا، أو سبحان ربي العظيم وبحمده مرة واحدة، والأحوط عدم ترك ~~التكبير للركوع قبله، وكذلك بعد رفع الرأس منه. # مسألة 279: يعتبر في الذكر الطمأنينة مع القدرة، وتسقط مع العجز. # وإذا نسي الذكر أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه من الركوع فالأحوط الرجوع ~~PageV00P112 # والتدارك ثم إعادة الصلاة، وإن تذكر بعد الدخول في السجدة الثانية صحت ~~صلاته، وإذا تذكر عدم الطمأنينة - وهو في الركوع - أعاد الذكر على الأحوط ~~وجوبا. # الرابع: القيام بعد الركوع، ويعتبر فيه الانتصاب والطمأنينة. # مسألة 280: إذا شك في الركوع أو في القيام بعده - وقد دخل في السجود - لم ~~يعتن بشكه، وكذلك إذا شك في القيام ولم يدخل في السجود، وإن كان الأحوط فيه ~~الرجوع وتدارك القيام المشكوك فيه رجاء، وأما إذا شك في الركوع ولم يدخل في ~~السجود وجب عليه الرجوع لتداركه. # مسألة 281: إذا نسي الركوع حتى دخل ms062 في السجدة الثانية بطلت صلاته، وإن ~~تذكره قبل ذلك لا يبعد الاجتزاء بتدارك الركوع والاتمام، والأحوط استحبابا ~~الإعادة أيضا، ويجب على الأحوط أن يسجد سجدتي السهو لزيادة السجدة الواحدة. # مسألة 282: من كان على هيئة الراكع في أصل الخلقة أو لعارض، فإن تمكن من ~~القيام منتصبا - ولو بأن يتكئ على شئ - لزمه ذلك حال التكبيرة والقراءة ~~وقبل الركوع وبعده، وإلا فإن تمكن من رفع بدنه بمقدار يصدق على الانحناء ~~بعده الركوع في حقه عرفا لزمه ذلك، وإن لم يتمكن من ذلك ولكن تمكن من ~~الانحناء بمقدار لا يخرج عن حد الركوع فالأحوط عليه ذلك مع الايماء برأسه، ~~وإلا أومأ برأسه، وإن لم يتمكن فبعينيه. # مسألة 283: يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع، فلو انحنى ~~PageV00P113 # بمقداره لا بقصد الركوع، بل لغاية أخرى - كقتل العقرب ونحوه - فالأحوط ~~بطلان صلاته. # مسألة 284: إذا انحنى للركوع وفي أثناء الهوي غفل وجلس للسجود نسيانا ~~ففيه صور ثلاث: # 1 - أن يكون نسيانه قبل أن يصل إلى حد الركوع، فيلزمه - حينئذ - الرجوع ~~والانحناء للركوع. # 2 - أن يكون نسيانه بعد تحقق مسمى الركوع، فتصح صلاته، والأحوط استحبابا ~~أن يقوم منتصبا ثم يهوي إلى السجود، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدة واحدة ~~مضى في صلاته، والأحوط استحبابا إعادة الصلاة بعد الاتمام، وإذا التفت إلى ~~ذلك وقد سجد سجدتين صح سجوده ومضى. # 3 - أن يكون نسيانه قبل تحقق مسمى الركوع حتى هوى إلى السجود وخرج عن حد ~~الركوع، فيلزمه أن يرجع إلى القيام ثم ينحني إلى الركوع ثانيا، ويتم صلاته. # الخامس: في السجود: # ويجب في كل ركعة سجدتان، وهما معا من الأركان، فتبطل الصلاة بنقيصتهما ~~عمدا أو سهوا، وبزيادتهما كذلك على الأحوط. وسيأتي حكم زيادة السجدة ~~الواحدة ونقصانها. # ويعتبر في السجود أمور: PageV00P114 # الأول: أن يكون على سبعة أعضاء، وهي: الجبهة، والكفان، والركبتان، ~~والابهامان من الرجل. # والمدار في تحقق مفهوم السجدة على وضع الجبهة بقصد التعظيم، وعلى هذا ~~المعنى تدور الزيادة والنقيصة. وأما وضع غيرها - من الأعضاء المذكورة - على ~~الأرض فهو وإن ms063 كان واجبا حال السجود إلا أنه ليس بركن، فلا يضر بالصلاة ~~تركه من غير عمد، وإن كان الترك في كلتا السجدتين. # مسألة 285: يعتبر فيما يصح السجود عليه اتصال أجزائه على الأحوط، فلا ~~يجوز السجود على السبحة غير المطبوخة. # مسألة 286: الواجب وضعه على الأرض من الجبهة ما يصدق على وضعه السجود ~~عرفا، ومن اليدين باطن الكف، وفي الضرورة ينتقل إلى الظاهر، ثم الأقرب ~~فالأقرب على الأحوط، ومن الركبتين بمقدار المسمى، ومن الابهامين طرفاهما ~~على الأحوط. ولا يعتبر في وضع هذه المواضع أن يجعل ثقله على جميعها وإن كان ~~أحوط. # ويعتبر أن يكون السجود على النحو المتعارف، فلو وضعها على الأرض - وهو ~~نائم على وجهه - لم يجزه ذلك، نعم لا بأس بإلصاق الصدر والبطن بالأرض حال ~~السجود، والأحوط تركه. # مسألة 287: الأحوط لمن قطعت يده من الزند، أو لم يتمكن من وضعها على ~~الأرض أن يسجد على ذراعه، مراعيا لما هو الأقرب إلى الكف، وإن لم يتمكن من ~~السجدة على باطن كفه يسجد على ظاهرها، ومن قطع إبهام رجله PageV00P115 # يسجد على سائر أصابعها على الأحوط. # الثاني: أن لا يكون المسجد أعلى من الموقف ولا أسفل منه بما يزيد على ~~مقدار لبنة، وقدر بأربع أصابع مضمومة، فلو وضع جبهته سهوا على مكان مرتفع ~~أو سافل - وكان التفاوت أزيد من المقدار المزبور -، فإن لم يصدق معه السجود ~~لزمه أن يرفع رأسه ويسجد، وإن صدق معه السجود فالأحوط جر الجبهة إلى المكان ~~المستوي من غير رفع، هذا إذا كان سهوا، ولو كان عمدا بطلت صلاته. # الثالث: يعتبر في مسجد الجبهة أن يكون من الأرض أو نباتها غير ما يؤكل أو ~~يلبس، فلا يجوز السجود على الحنطة والشعير والقطن - ولو قبل الغزل والنسج - ~~ونحو ذلك، نعم لا بأس بالسجود على ما يأكله الحيوان من النبات، ويشكل ~~السجود على الأعشاب الطبية - كالخوبة، وعنب الثعلب، وورد لسان الثور ونحوها ~~- مما له طعم وذوق حسن، والأحوط وجوبا ترك السجدة على ورق الكرم قبل جفافه، ~~وعلى ورق الشاي، ويجوز السجود على ms064 قشر اللوز والجوز، وعلى نواة التمر وسائر ~~النوى، وعلى القرطاس اختيارا وإن اتخذ مما لا يصح السجود عليه. # والسجود على الأرض أفضل من السجود على غيرها، والسجود على التراب أفضل من ~~السجود على غيره، وأفضل أقسامه التربة الحسينية على مشرفها آلاف السلام ~~والتحية. # ولا يجوز السجود على الذهب والفضة وسائر الفلزات، وعلى القير والزفت، ~~وعلى الزجاج والبلور، وعلى الرماد والفحم، وغير ذلك مما لا يصدق ~~PageV00P116 # عليه الأرض أو نباتها، وكذا لا يجوز أن يسجد على الخزف والأجر، وعلى ~~النورة بعد طبخها، وعلى العقيق والفيروزج، والياقوت والألماس ونحوها، أما ~~الجص - بعد طبخه - فلا يبعد صحة السجود عليه إلا أن الأحوط تركه. # مسألة 288: لا يجوز السجود على ما يؤكل في بعض البلدان وإن لم يؤكل في ~~بلد آخر. # مسألة 289: إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه - لفقدانه أو ~~من جهة الحر أو البرد أو غير ذلك - سجد على ثوبه، فإن لم يتمكن منه أيضا ~~سجد على ظهر كفه. # مسألة 290: إذا سجد سهوا على ما لا يصح السجود عليه جاز أن يرفع رأسه ~~ويسجد على ما يصح السجود عليه، وإن كان الأحوط الجر على ما يصح السجود ~~عليه، وإذا وضعها على ما يصح السجود عليه جاز جرها إلى الأفضل والأسهل. # مسألة 291: لا بأس بالسجود على ما لا يصح السجود عليه اختيارا حال ~~التقية، ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر، نعم لو كان في ذلك ~~المكان وسيلة لترك التقية، بأن يصلي على البارية أو نحوها مما يصح السجود ~~عليه وجب اختيارها. # الرابع: يعتبر الاستقرار في المسجد، فلا يجزي وضع الجبهة على الوحل ~~والطين، أو التراب الذي لا تتمكن الجبهة عليه، ولا بأس بالسجود على الطين ~~إذا تمكنت الجبهة عليه، ولكن إذا لصق بها شئ من الطين أزاله للسجدة الثانية ~~على الأحوط. PageV00P117 # الخامس: يعتبر في المسجد الطهارة، والإباحة، وتجزئ طهارة الطرف الذي يسجد ~~عليه، ولا تضر نجاسة الباطن أو الطرف الآخر، واللازم طهارة المقدار الذي ~~يعتبر وقوع الجبهة عليه في ms065 السجود. فلا بأس بنجاسة الزائد عليه على الأظهر. ~~إلا إذا كانت مسرية إلى بدنه ولباسه، وقد تقدم الكلام في اعتبار الحلية في ~~مكان المصلي في المسألة: (193). # السادس: يعتبر الذكر في السجود، والحال فيه كما ذكرناه في ذكر الركوع، ~~والأحوط في التسبيحة الكبرى هنا سبحان ربي الأعلى وبحمده. # السابع: يعتبر الجلوس بين السجدتين، وأما الجلوس بعد السجدة الثانية - ~~جلسة الاستراحة - في الركعة الأولى والثالثة مما لا تشهد فيه فالأحوط ~~إتيانه. # الثامن: يعتبر استقرار المواضع السبعة - المتقدم ذكرها - على الأرض حال ~~الذكر، فلو حركها متعمدا وجبت الإعادة حتى في غير الجبهة على الأحوط، ولا ~~بأس بتحريكها في غير حال الذكر، بل لا بأس برفعها ووضعها ثانيا في غير حال ~~الذكر ما عدا الجبهة. ولو تحركت المواضع حال الذكر من غير عمد أعاد الذكر ~~على الأحوط. # مسألة 292: من لم يتمكن من الانحناء للسجود وجب عليه أن يرفع ما يسجد ~~عليه إلى حد يتمكن من وضع الجبهة عليه، فإن لم يتمكن من ذلك أيضا أومأ ~~برأسه للسجود، ومع العجز عنه أومأ له بعينيه، وجعل إيماءه للسجود أكثر من ~~إيماءه للركوع على الأحوط الأولى. # مسألة 293: إذا ارتفعت الجبهة من المسجد قهرا، فإن كان قبل الذكر فلا ~~PageV00P118 # تحتسب له السجدة فيرجع ويسجد، وإن كان بعده حسبت له، وعليه، فإن أمكن ~~حفظها عن الوقوع ثانيا فهو، وإلا يرفع رأسه ويأتي بما يجب عليه من سجدة أو ~~غيرها. # مسألة 294: إذا كان في الجبهة جرح لا يتمكن معه من وضعها على الأرض لزمه ~~حفر الأرض، ليقع موضع الجرح في الحفرة ويضع الموضع السالم من الجبهة على ~~الأرض، فإن لم يتمكن من ذلك سجد على الحاجب إن أمكن، ثم الذقن، ثم على أحد ~~طرفي الجبهة مقدما للأيمن على الأحوط استحبابا، ثم الأنف، والأحوط ضم ~~الايماء مع كل منهما برجاء المطلوبية، فإن تعذر ذلك كله أومأ إلى السجود. # مسألة 295: من نسي السجدتين حتى دخل في الركوع بطلت صلاته على الأحوط، ~~وإن تذكرهما قبل ذلك رجع وتداركهما، ومن نسي سجدة واحدة، فإن ms066 ذكرها قبل ~~الركوع رجع وتداركها، وإن ذكرها بعد ما دخل في الركوع مضى في صلاته وقضاها ~~بعد الصلاة مع سجدتي السهو على الأحوط. # مسألة 296: من نسي السجدتين من الركعة الأخيرة حتى سلم، فإن ذكرهما بعد ~~أن يأتي بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا بطلت صلاته، وكذا إذا ذكرهما قبل ~~الاتيان به على الأحوط. # مسألة 297: من نسي سجدة من الركعة الأخيرة وذكرها بعد السلام قبل الاتيان ~~بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا، رجع على الأحوط وتداركها وأتم صلاته، ثم يقضي ~~المنسي وسجد سجدتي السهو، وإذا ذكرها بعد الاتيان بالمنافي قضاها، وسجد ~~سجدتي السهو على الأحوط. PageV00P119 # مسألة 298: من نسي وضع عضو من الأعضاء السبعة - غير الجبهة - على الأرض ~~وذكره بعد رفع الجبهة، فإنه يرجع ويتدارك المنسي في محله. # مسألة 299: إذا ذكر - بعد رفع الرأس من السجود - أن مسجده لم يكن مما يصح ~~السجود عليه، ففي المسألة صور: # 1 - أن يكون ذلك في السجدة الواحدة، ويكون الالتفات إليه بعد ما دخل في ~~ركن آخر، ففي هذه الصورة يتم الصلاة ويقضي تلك السجدة بعدها، ويسجد سجدتي ~~السهو على الأحوط. # 2 - أن يكون ذلك في السجدة الواحدة، ويكون التفاته إليه قبل الدخول في ~~ركن آخر، فالأحوط في هذه الصورة لزوم الرجوع لتدارك السجدة والآتيان بما ~~بعدها، وإعادة الصلاة. # 3 - أن يكون ذلك في السجدتين، ويكون التفاته إليه حينما لا يمكنه ~~التدارك، كما إذا دخل في ركن، أو أن ذلك كان في الركعة الأخيرة، وقد أتى ~~بشئ من المنافيات بعد ما سلم، ففي هذه الصورة يحكم بصحة الصلاة على الأظهر. # 4 - أن يكون ذلك في السجدتين وأمكنه التدارك، والأحوط في هذه الصورة أن ~~يتدارك السجدتين ثم يعيد صلاته. # مسألة 300: إذا نسي الذكر أو الطمأنينة حال الذكر، وذكره بعد رفع الرأس ~~من السجود فالأحوط هو الرجوع والتدارك وإعادة الصلاة إذا كان الترك في كلتا ~~السجدتين معا. PageV00P120 # مسألة 301: إذا نسي الجلسة بين السجدتين حتى سجد الثانية صحت صلاته. # السادس: في التشهد: # وهو واجب في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من ms067 السجدة الأخيرة من الركعة ~~الثانية، وفي الثلاثية والرباعية مرتين، الأولى كما ذكر، والثانية بعد رفع ~~الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة من صلاة الظهرين والمغرب، ~~والعشاء، ولكل من صلاتي الاحتياط والوتر تشهد، والأحوط في كيفيته أن يقول: ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~اللهم صل على محمد وآل محمد. # ويجب تعلم التشهد مع الامكان، والعاجز عن التعلم - إذا لم يجد من يلقنه - ~~اقتصر على ما يسعه من الشهادة والصلوات إن صدق عليه الشهادة، وإن عجز ~~فالأحوط وجوبا أن يأتي بترجمته رجاءا، والأحوط من ذلك تكرار الصلاة ~~بالاتيان بما أمكنه من التشهد، وإذا عجز عنها أتى بسائر الأذكار بقدره. # مسألة 302: يعتبر في التشهد أمور: # 1 - أداؤه صحيحا: # 2 - الجلوس حاله مع القدرة عليه، ولا تعتبر في الجلوس كيفية خاصة. # 3 - الطمأنينة عند اشتغاله بالذكر. # 4 - الموالاة بين أجزائه، بأن يأتي بها متعاقبة على نحو يصدق عليه عنوان ~~التشهد. PageV00P121 # مسألة 303: إذا نسي التشهد الأول، وذكره قبل أن يدخل في الركوع الذي ~~بعده، لزمه الرجوع لتداركه، والأحوط وجوبا أن يسجد سجدتي السهو للقيام في ~~غير محله، ولو تذكره بعده فالأحوط أن يقضيه بعد الصلاة، ويسجد سجدتي السهو. ~~ولو نسي الجلوس فيه تداركه مع الامكان، وإلا مضى في صلاته وسجد بعدها سجدتي ~~السهو على الأحوط، ومن نسي الطمأنينة فيه مضى، ومن نسي التشهد الأخير حتى ~~سلم، فإن ذكره قبل الاتيان بما ينافي الصلاة فإنه يرجع على الأحوط ويتدارك ~~المنسي ويتم صلاته، ثم يقضي المنسي ويسجد سجدتي السهو، وإن ذكره بعد ~~الاتيان بالمنافي، فهو كمن نسي التشهد الأول وذكره بعد الدخول في الركوع. # مسألة 304: إذا تشهد فشك في صحته ودخل في الجزء الذي بعده لم يعتن بشكه ~~في بعض الموارد كما تقدم في المسألة: (250)، وإذا شك في الاتيان بالشهادتين ~~حال الصلاة على محمد وآل محمد، أو شك في مجموع التشهد، أو في الصلاة على ~~محمد وآله بعد ما قام، أو حين السلام الواجب لم يعتن ms068 بشكه، وأما إذا كان ~~شكه قبل التسليم وقبل أن يصل إلى حد القيام لزمه التدارك، وكذا إذا تشهد ~~وشك في صحته قبل الدخول في الجزء اللاحق. # السابع: في السلام: # وهو واجب في الركعة الأخيرة من الصلاة بعد التشهد، ويعتبر أداؤه صحيحا ~~حال الجلوس مع الطمأنينة كما في التشهد. وصورته: السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين أو السلام عليكم، ويجزئ كل من هاتين الجملتين. PageV00P122 # وإذا اقتصر على الجملة الثانية: فالأحوط الأولى أن يقول: السلام عليكم ~~ورحمة الله وبركاته. # ويستحب الجمع بين الجملتين، وأن يقول قبلهما: السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته. والعاجز عن السلام كالعاجز عن التشهد في الحكم ~~المتقدم. # مسألة 305: من نسي السلام تداركه إذا ذكره قبل أن يأتي بشئ من منافيات ~~الصلاة، وإن ذكره بعد ذلك - كأن يذكره بعد ما صدر منه الحدث، أو بعد فصل ~~طويل مخل بهيئة الصلاة - صحت صلاته ولا شئ عليه، وإن كان الأحوط إعادتها. # مسألة 306: إذا شك في صحة السلام أو في أصله بعد ما أتى بشئ من المنافيات ~~ولو سهوا لم يعتن بالشك. وإذا شك في أحدهما - أصل السلام أو صحته - قبل أن ~~يدخل في شئ منها لزمه التدارك، سواء دخل في التعقيب أم لم يدخل. # الثامن: في الترتيب والموالاة: # يجب الاتيان بواجبات الصلاة مرتبة على النحو الذي ذكرناه، فإذا خالف ~~الترتيب - عمدا - بطلت صلاته، وقد بينا حكم المخالفة سهوا في المسائل ~~المتقدمة. # وتجب الموالاة بين أجزاء الصلاة، بأن يؤتى بها متوالية على نحو ينطبق على ~~مجموعها عنوان الصلاة، ولا يضر بالموالاة تطويل الركوع، أو السجود، أو ~~PageV00P123 # القنوت، أو الاكثار من الأذكار، أو قراءة السور الطوال.. ونحو ذلك. # القنوت يستحب القنوت في كل صلاة - فريضة كانت أو نافلة - مرة واحدة، ~~ويتعدد القنوت في صلوات العيدين والآيات، ومحله في بقية الصلوات قبل الركوع ~~من الركعة الثانية، والقنوت في صلاة الوتر قبل ما يركع، وفي استحباب القنوت ~~الثانية فيها بعد الركوع إشكال. # ويتأكد استحباب القنوت في الصلوات الجهرية - ولا سيما صلاة الفجر والمغرب ~~- وفي ms069 الوتر من النوافل. # مسألة 307: لا يعتبر في القنوت ذكر مخصوص، ويكفي فيه كل دعاء أو ذكر أو ~~حمد أو ثناء، والظاهر أنه لا تتحقق وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير ~~العربية وإن كان لا يقدح ذلك في صحة الصلاة، والأولى قراءة المأثور عن ~~المعصومين عليهم السلام، وقد وردت أذكار خاصة في بعض النوافل فلتطلب من ~~مظانها. # مسألة 308: من نسي القنوت حتى ركع، يستحب له أن يأتي به بعد الركوع، وإن ~~ذكره بعد ما سجد فيستحب له أن يأتي به بعد الصلاة جالسا مستقبلا. ~~PageV00P124 # مبطلات الصلاة مبطلات الصلاة أحد عشر أمرا: # الأول: أن تفقد الصلاة شيئا من الأجزاء أو مقدماتها، - على التفصيل ~~المتقدم في المسائل المرتبطة بها -. # الثاني: أن يحدث المصلي أثناء صلاته ولو في الآنات المتخللة، ولا فرق في ~~ذلك بين العمد والسهو، ولا بين الاختيار والاضطرار، وقد تقدم في صفحة: (67) ~~وما بعدها حكم دائم الحدث، وفي المسألة: (305) حكم ناسي السلام حتى أحدث. # الثالث: التكفير في الصلاة، وهو أيضا مبطل لها - حال الاختيار - إذا كان ~~بقصد الجزئية، وإلا فالأحوط الاتمام ثم الإعادة، نعم هو حرام حرمة تشريعية ~~مطلقا، سواء أكان بقصد الجزئية أم لم يكن كذلك، ولا بأس به حال التقية. # والتكفير: هو أن يضع المصلي إحدى يديه على الأخرى خضوعا وتأدبا، ولا بأس ~~بالوضع المزبور لغرض آخر كالحك ونحوه. # الرابع: الالتفات عن القبلة متعمدا بتمام البدن أو بالوجه فقط ولو سهوا ~~أو قهرا من ريح أو نحوها. # وتفصيل ذلك أن الالتفات إلى اليمين أو اليسار قد يكون يسيرا، ولا يخرج ~~معه المصلي عن كونه مستقبلا للقبلة فهذا لا يضر بالصلاة، ولكنه مكروه، وإذا ~~كان كثيرا، فقد يصل الانحراف إلى حد يواجه نقطة اليمين أو اليسار أو يزيد ~~PageV00P125 # على ذلك، فهذا يبطل الصلاة، بل الحكم كذلك مع السهو أيضا، فتجب الإعادة ~~في الوقت، نعم إذا انكشف الحال بعد خروج الوقت لم يجب القضاء، وقد لا يصل ~~الانحراف إلى هذا الحد، بل يكون الانحراف فيما بين نقطتي اليمين واليسار، ~~ففي هذه ms070 الصورة تبطل الصلاة إذا كان الانحراف عن عمد دون ما إذا كان عن ~~سهو، لكنه إذا علم به - وهو في الصلاة - لزمه التوجه إلى القبلة فورا. # الخامس: التكلم في الصلاة بكلام الآدميين متعمدا إذا كان مؤلفا من حرفين، ~~ويلحق به الحرف الواحد المفهم مثل (ق)، ولا فرق في ذلك بين صورتي الاختيار ~~والاضطرار، واستثنى من ذلك ما إذا سلم شخص على المصلي، فإنه يجب عليه أن ~~يرد عليه سلامه بمثله. فإذا قال: (السلام عليك) وجب رده بمثله، والأحوط ~~وجوبا المماثلة في التعريف والتنكير والافراد والجمع، ويختص هذا الاستثناء ~~بما إذا وجب الرد على المصلي، وأما فيما إذا لم يجب عليه كان رده مبطلا ~~لصلاته، وهذا كما إذا لم يقصد المسلم بسلامه تحية المصلي، وإنما قصد به ~~أمرا آخر من استهزاء أو مزاح ونحوهما، وكما إذا سلم المسلم على جماعة منهم ~~المصلي - وكان فيهم من يرد سلامه - فإنه لا يجوز للمصلي أن يرد عليه سلامه، ~~ولو رده بطلت صلاته. # مسألة 309: لا بأس بالدعاء، وبذكر الله سبحانه، وبقراءة القرآن في ~~الصلاة، ولا يندرج شئ من ذلك في كلام الآدميين. # مسألة 310: لا تبطل الصلاة بالتكلم أو بالسلام فيها سهوا، وإنما تجب بذلك ~~سجدتان للسهو بعد الصلاة على الأحوط. PageV00P126 # السادس:: القهقهة، وهي تبطل الصلاة وإن كانت بغير اختيار، ولا بأس بها ~~إذا كانت عن سهو. # والقهقهة: هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع. # السابع: البكاء متعمدا، وهو يبطل الصلاة إذا كان مع الصوت، ولأمر من أمور ~~الدنيا، والأحوط وجوبا ترك ما لا يشتمل على الصوت أيضا، ولا فرق في بطلان ~~الصلاة به بين صورتي الاختيار والاضطرار، نعم، لا بأس به إذا كان عن سهو، ~~كما لا بأس بالبكاء اختيارا إذا كان لأمر أخروي - كخوف من العذاب، أو طمع ~~في الجنة، أو كان خضوعا لله سبحانه ولو لأجل طلب أمر دنيوي -، وكذلك البكاء ~~لشئ من مصائب أهل البيت سلام الله عليهم، لأجل التقرب به إلى الله. # الثامن: كل عمل يخل بهيئة الصلاة عند المتشرعة، ومنه الأكل ms071 أو الشرب إذا ~~كان على نحو تنمحي به صورة الصلاة، ولا فرق في بطلان الصلاة بذلك بين العمد ~~والسهو، نعم لا بأس بابتلاع ما تخلف من الطعام في فضاء الفم أو خلال ~~الأسنان، كما لا بأس بأن يضع شيئا قليلا من السكر في فمه ليذوب وينزل إلى ~~الجوف تدريجا، ولا بأس أيضا بالأعمال اليسيرة، كالايماء باليد لتفهيم أمر ~~ما، وكحمل الطفل أو إرضاعه، وعد الركعات بالحصاة.. ونحوها، فإن كل ذلك لا ~~يضر بالصلاة، كما لا يضر بها قتل الحية أو العقرب. # مسألة 311: مكان مشتغلا بالدعاء في صلاة الوتر عازما على الصوم جاز له أن ~~يتخطى إلى الماء الذي أمامه بخطوتين أو ثلاثة ليشربه إذا خشي مفاجأة الفجر ~~وهو عطشان، والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون الواجب PageV00P127 # كالمنذور، ولا يتعدى من الدعاء إلى سائر الأحوال، ولا يبعد التعدي من ~~الوتر إلى سائر النوافل، ولا يجوز التعدي من الشرب إلى الأكل. # التاسع: التأمين، عامدا في غير حال التقية، ولا بأس به معها أو سهوا. # والتأمين هو: قول (آمين) بعد قراءة سورة الفاتحة، ويختص البطلان بما إذا ~~قصد الجزئية، أو لم يقصد به الدعاء، فلا بأس به إذا قصده ولم يقصد الجزئية. # العاشر: الشك في عدد الركعات، على تفصيل سيأتي. # الحادي عشر: أن يزيد في صلاته أو ينقص منها شيئا متعمدا، ويعتبر في ~~الزيادة أن يقصد بها الجزئية فلا تتحقق الزيادة بدونه. نعم تبطل الصلاة ~~بزيادة الركوع، وكذا بزيادة السجود عمدا وإن لم يقصد بها الجزئية على ~~الأحوط. # أحكام الشك في الصلاة مسألة 312: من شك في الاتيان بصلاة في وقتها لزمه ~~الاتيان بها، ولا يعتني بالشك إذا كان بعد خروج الوقت. # مسألة 313: من شك في الاتيان بصلاة الظهر - بعد ما صلى العصر - لزمه ~~الاتيان بها، والأحوط أن يجعل ما أتى به ظهرا ثم يأتي بصلاة أخرى بقصد ما ~~في الذمة. ومن شك في الاتيان بصلاة المغرب - بعد ما صلى العشاء - لزمه ~~الاتيان بها. # مسألة 314: من شك في الاتيان بالظهرين - ولم يبق من الوقت ms072 إلا مقدار ~~PageV00P128 # فريضة العصر - لزمه الاتيان بها، ولا يجب عليه قضاء صلاة الظهر، وكذلك ~~الحال في العشاءين. # مسألة 315: من شك في صحة صلاته بعد الفراغ منها لم يعتن بشكه، وإذا شك في ~~صحة جزء من الصلاة بعد الدخول في الجزء المترتب عليه لم يعتن بالشك إذا كان ~~منشأ الشك في الصحة من ناحية غير الموالاة والترتيب، وإذا شك في أصل ~~الاتيان به بعد ما دخل في الجزء المترتب عليه لم يعتن به، وأما إذا كان ~~الشك في الصحة أو الاتيان قبل الدخول في الجزء اللاحق لزمه الاتيان، وقد مر ~~تفصيل ذلك في مسائل واجبات الصلاة. # الشك في عدد الركعات مسألة 316: من شك في صلاة الفجر أو غيرها من الصلوات ~~الثنائية الواجبة أو في صلاة المغرب - ولم يحفظ عدد ركعاتها - بطلت صلاته. # مسألة 317: من شك في عدد ركعات الصلوات الرباعية فالأحوط لزوما التروي ~~يسيرا، فإن استقر الشك وكان في الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من ~~الرباعية بطلت، وإن كان في غيرها - وقد أحرز الأوليين برفع الرأس عن السجدة ~~الثانية من الركعة الثانية - عمل بوظيفة الشاك في تسعة مواضع، وأعاد صلاته ~~في ما عداها، والمواضع التسعة كما يلي: # 1 - من شك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين - برفع الرأس عن ~~السجدة الثانية - بنى على الثلاث، وأتم صلاته، ثم أتى بركعة من قيام ~~احتياطا. PageV00P129 # 2 - من شك بين الثلاث والأربع - أينما كان الشك - بنى على الأربع وأتم ~~صلاته، ثم أتى بركعتين من جلوس أو بركعة من قيام، والأحوط استحبابا اختيار ~~الأول، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط بركعة جالسا. # 3 - من شك بين الاثنتين والأربع بعد السجدتين بنى على الأربع، وأتى ~~بركعتين من قيام بعد الصلاة. # 4 - من شك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد السجدتين، بنى على الأربع، ~~وأتم صلاته، ثم أتى بركعتين قائما، ثم بركعتين جالسا. # 5 - من شك بين الأربع والخمس - بعد السجدتين - بنى على الأربع، وسجد ~~سجدتي السهو بعد الصلاة، ولا شئ عليه. # 6 - من شك بين الأربع والخمس - حال ms073 القيام -، هدم قيامه وأتى بوظيفة ~~الشاك بين الثلاث والأربع. # 7 - من شك بين الثلاث والخمس - حال القيام -، هدم قيامه وأتى بوظيفة ~~الشاك بين الاثنتين والأربع. # 8 - من شك بين الثلاث والأربع والخمس - حال القيام -، هدم قيامه وأتى ~~بوظيفة الشاك بين الاثنتين والثلاث والأربع. # 9 - من شك بين الخمس والست - حال القيام -، هدم قيامه وأتى بوظيفة الشاك ~~بين الأربع والخمس بعد السجدتين. # والأحوط في المواضع الأربعة الأخيرة أن يسجد سجدتي السهو بعد صلاة ~~الاحتياط لأجل القيام الذي هدمه. PageV00P130 # مسألة 318: إذا شك في صلاته، ثم انقلب شكه إلى الظن - قبل أن يتم صلاته - ~~لزمه العمل بالظن، ولا يعتني بشكه الأول، وإذا ظن ثم انقلب إلى الشك لزمه ~~ترتيب أثر الشك، وإذا انقلب ظنه إلى ظن آخر، أو انقلب شكه إلى شك آخر لزمه ~~العمل على طبق الظن أو الشك الثاني. # وعلى الجملة، يجب على المصلي أن يراعي حالته الفعلية ولا عبرة بحالته ~~السابقة، مثلا إذا ظن أن ما بيده هي الركعة الرابعة، ثم شك في ذلك لزمه ~~العمل بوظيفة الشاك، وإذا شك بين الاثنين والثلاث فبنى على الثلاث، ثم ~~انقلب شكه إلى الظن بأنها الثانية، عمل بظنه، وإذا انقلب إلى الشك بين ~~الاثنتين والأربع لزمه أن يعمل بوظيفة الشك الثاني، وإذا ظن أن ما بيده ~~الركعة الثانية، ثم تبدل ظنه بأنها الثالثة، بنى على أنها الثالثة وأتم ~~صلاته. # الشكوك التي لا يعتنى بها لا يعتنى بالشك في ستة مواضع: # 1 - ما إذا كان الشك بعد الفراغ من العمل، كما إذا شك بعد ما صلى الفجر ~~في أنها كانت ركعتين أو أقل أو أكثر، وأما إذا شك في صحة الجزء بعد الفراغ ~~منه وقبل الدخول في الجزء اللاحق فلا بد من الاعتناء بالشك، بل قد يجب ~~الاعتناء به بعد الدخول أيضا، وقد مر تفصيله في المسألة: # (315). # 2 - ما إذا كان الشك بعد خروج الوقت، كما إذا شك في الاتيان بصلاة الفجر ~~بعد ما طلعت الشمس. PageV00P131 # 3 - ما إذا كان الشك في الاتيان بجزء ms074 بعد ما دخل في جزء آخر مترتب عليه. # 4 - ما إذا كثر شكه، فإذا شك في الاتيان بواجب بنى على الاتيان به، كما ~~إذا شك - كثيرا - بين السجدة والسجدتين، فإنه يبني - حينئذ - على أنه أتى ~~بسجدتين، وإذا شك في الاتيان بمفسد بنى على عدمه، كمن شك - كثيرا - في صلاة ~~الفجر بين الاثنتين والثلاث فإنه يبني على أنه لم يأت بالثالثة، ويتم ~~صلاته، ولا شئ عليه، ولا فرق في عدم الاعتناء بالشك - إذا كثر - بين أن ~~يتعلق بالأجزاء أو أن يتعلق بالشرائط. # وعلى الجملة، لا يعتنى بشك كثير الشك، ويبنى معه على صحة العمل المشكوك ~~فيه. وتتحقق كثرة الشك بزيادة الشك على المقدار المتعارف بحد يصدق معه عرفا ~~أن صاحبه كثير الشك، وتتحقق - أيضا - بأن لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلا ويشك ~~في واحدة منها، ويعتبر في صدق الكثرة أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض من ~~خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك. # ثم أنه يختص عدم الاعتناء بشك كثير الشك بموضع كثرته، فلا بد من أن يعمل ~~في ما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين، مثلا إذا كانت كثرة شكه في ~~خصوص الركعات لم يعتن بشكه فيها، فإذا شك في الاتيان بالركوع أو السجود أو ~~غير ذلك - مما لم يكثر شكه فيه - لزمه الاتيان به إذا كان الشك قبل الدخول ~~في الغير. # 5 - ما إذا شك الإمام وحفظ عليه المأموم، أو بالعكس، فإذا شك الإمام بين ~~الثلاث والأربع - مثلا - وكان المأموم حافظا لم يعتن الإمام بشكه ورجع إلى ~~PageV00P132 # المأموم، وكذلك العكس، ويختص رجوع كل منهما إلى الآخر بالشك في الركعات ~~دون الأفعال. # مسألة 319: لا فرق في رجوع الشاك - من الإمام أو المأموم - إلى الحافظ ~~منهما بين أن يكون حفظه على نحو اليقين، أو أن يكون على نحو الظن، فالشاك ~~منهما يرجع إلى الظان كما يرجع إلى المتيقن، وإذا اختلفا بالظن واليقين عمل ~~كل منهما بوظيفته، مثلا إذا ظن المأموم في الصلوات الرباعية أن ما بيده هي ~~الثالثة ms075 وجزم الإمام بأنها الرابعة، وجب على المأموم أن يضم إليها ركعة ~~متصلة، ولا يجوز له أن يرجع إلى الإمام. # مسألة 320: إذا اختلف الإمام والمأموم في جهة الشك، فإن لم تكن بينهما ~~جهة مشتركة عمل كل منهما بوظيفته، كما إذا شك المأموم بين الاثنتين ~~والثلاث، وشك الإمام بين الأربع والخمس، وإن كانت بينهما جهة مشتركة أخذ ~~بها وألغى كل منهما جهة الامتياز من طرفه، مثلا إذا شك الإمام بين الثلاث ~~والأربع، وكان شك المأموم بين الاثنتين والثلاث بنيا على الثلاث، فإن ~~المأموم يرجع إلى الإمام في أن ما بيده ليست بالثانية، والإمام يرجع إلى ~~المأموم في أنها ليست بالرابعة، ولا حاجة - حينئذ - إلى صلاة الاحتياط. # 6 - ما إذا كان الشك في عدد الركعة من النوافل، فإن هذا الشك لا يعتنى ~~به، والمصلي يتخير بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر فيما إذا لم ~~يستلزم البطلان، ويتعين البناء على الأقل فيما إذا استلزمه، كما إذا شك بين ~~الاثنتين والثلاث. والأفضل البناء على الأقل في موارد التخيير. # مسألة 321: يعتبر الظن بالركعات في غير الأوليين من الفريضة PageV00P133 # كاليقين، وأما الظن بالأفعال فيها فالظاهر حكمه حكم الشك، فإذا ظن بإتيان ~~جزء في محله لزمه الاتيان به، وإذا ظن بعدم الاتيان بعد تجاوز المحل مضى، ~~وليس له أن يرجع ويتدارك، والأحوط استحبابا إعادة الصلاة في الصورتين. # مسألة 322: إذا وجبت النافلة لعارض - كنذر وشبهه - فالظاهر أن حكم الشك ~~في النافلة جار عليها أيضا. # مسألة 323: إذا ترك في صلاة النافلة ركنا - سهوا - ولم يمكن تداركه بطلت، ~~كما إذا خرج من الصلاة، ولا تبطل بزيادة الركن سهوا كما هو المشهور، وعليه ~~إذا ترك ركنا - مثل الركوع - سهوا وتذكر بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ~~رجع وتدارك، ولا تبطل بزيادة الأركان. # صلاة الاحتياط صلاة الاحتياط واجبة، ولكن يجوز أن يدعها ويعيد الصلاة. ~~ويعتبر فيها أمور: # 1 - أن يؤتى بها بعد الصلاة قبل الاتيان بشئ من منافياتها. # 2 - أن يؤتى بها تامة الأجزاء والشرائط على النحو المعتبر في أصل الصلاة، ~~غير ms076 أن صلاة الاحتياط ليس لها أذان ولا إقامة، وليس فيها سورة - غير فاتحة ~~الكتاب - ولا قنوت. # 3 - أن يخفت في قراءتها، وإن كانت الصلاة الأصلية جهرية، والأحوط الأولى ~~الاخفات في البسملة أيضا. PageV00P134 # مسألة 324: من أتى بشئ من المنافيات - قبل صلاة الاحتياط - لزمته إعادة ~~أصل الصلاة على الأحوط. # مسألة 325: إذا علم قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط أن صلاته كانت تامة سقط ~~وجوبها، وإذا علم أنها كانت ناقصة فالأحوط استيناف الصلاة مطلقا وفي جميع ~~الفروض. # مسألة 326: إذا علم بعد صلاة الاحتياط نقص صلاته بالمقدار المشكوك فيه لم ~~تجب عليه الإعادة، وقامت صلاة الاحتياط مقامه، مثلا إذا شك بين الثلاث ~~والأربع فبنى على الأربع وأتم صلاته، ثم تبين له - بعد صلاة الاحتياط - أن ~~صلاته كانت ثلاثا صحت صلاته، وكانت الركعة من قيام أو الركعتان من جلوس ~~بدلا من الركعة الناقصة. # مسألة 327: إذا شك في الاتيان بصلاة الاحتياط، فإن كان شكه بعد خروج ~~الوقت، أو بعد الاتيان بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا، أو بعد فوت الموالاة ~~لم يعتن بشكه، وإلا لزمه الاتيان بها. # مسألة 328: إذا شك في عدد الركعات في صلاة الاحتياط فالأحوط وجوبا أن ~~يستأنفها إن كان الشك قبل الاتيان بالمنافي، وإلا فيعيد أصل الصلاة. # مسألة 329: إذا شك في شئ من أفعال صلاة الاحتياط جرى عليه حكم الشك في ~~أفعال الصلاة. # مسألة 330: إذا نقص أو زاد ركنا في صلاة الاحتياط - عمدا أو سهوا - بطلت ~~كما في الصلاة الأصلية، ولا بد - حينئذ - من إعادة أصل الصلاة، ولا ~~PageV00P135 # تبطل بزيادة غير الركن أو نقصانه فيها سهوا، ولا تجب سجدتا السهو في تلك ~~الحال، نعم الأحوط وجوبا تدارك المنسي بعد الصلاة إن كانت سجدة أو تشهدا. # قضاء الأجزاء المنسية مسألة 331: من ترك سجدة واحدة سهوا ولم يمكن ~~تداركها في الصلاة قضاها بعدها، والأحوط وجوبا أن يأتي بسجدتي السهو أيضا. ~~ومن ترك التشهد في الصلاة سهوا أتى بسجدتي السهو، والأحوط قضاؤه أيضا، ~~ويعتبر في قضائهما ما يعتبر في أدائهما من الطهارة والاستقبال وغير ذلك، ~~ويجري هذا الحكم ms077 فيما إذا كان المنسي سجدة واحدة في أكثر من ركعة، بمعنى ~~أنه يجب قضاء كل سجدة والآتيان بسجدتي السهو لكل منها على الأحوط، ويجري ~~الحكم المزبور على الأحوط فيما إذا نسي سجدة واحدة والتشهد من الركعة ~~الأخيرة ولم يذكر إلا بعد التسليم والآتيان بالمنافي، وأما إذا ذكره بعد ~~التسليم وقبل المنافي فالأحوط تدارك المنسي والآتيان بالتشهد والتسليم، ثم ~~الاتيان بسجدتي السهو للسلام الزائد على الأحوط وجوبا، وإذا كان المنسي ~~(الصلاة على محمد وآله) أو بعض التشهد فالأحوط قضاؤه أيضا. # مسألة 332: يعتبر في قضاء السجدة والتشهد أن يؤتى بها بعد الصلاة قبل ~~صدور ما ينافيها، ولو صدر المنافي فالأحوط أن يقضيها، ثم يعيد الصلاة. # مسألة 333: يجب تقديم قضاء السجدة أو التشهد على سجدتي السهو، وإذا كان ~~على المكلف سجود السهو من جهة أخرى لزم تأخيره عن القضاء PageV00P136 # أيضا. وإذا كان على المكلف قضاء السجدة وقضاء التشهد، تخير في تقديم ~~أيهما شاء. وإذا كان عليه صلاة الاحتياط وقضاء السجدة أو التشهد، قدم صلاة ~~الاحتياط على الأحوط. # مسألة 334: من شك في الاتيان بقضاء السجدة وجب الاتيان بها إذا كان الشك ~~قبل خروج الوقت. والأحوط وجوبا أن يأتي به إذا شك بعد خروجه، وأما إذا شك ~~في قضاء التشهد فالأحوط وجوبا أن يأتي به مطلقا، خرج الوقت أم لم يخرج. # مسألة 335: إذا نسي قضاء السجدة أو التشهد حتى دخل في صلاة فريضة أو ~~نافلة فالأحوط قطعها والآتيان بالقضاء. # سجود السهو تجب سجدتان للسهو في موارد: # منها: ما إذا نسي سجدة واحدة، على ما مر في المسألة: (331). # ومنها: ما إذا نسي التشهد في الصلاة. # ومنها: ما إذا شك بين الأربع والخمس، على ما مر في المسألة: # (317). # ومنها: ما إذا تكلم في الصلاة سهوا على الأحوط وجوبا. # ومنها: ما إذا سلم في غير موضعه على الأحوط وجوبا، كما إذا اعتقد أن ما ~~بيده هي الركعة الرابعة فسلم، ثم انكشف أنها كانت الثانية، والمراد بالسلام ~~هو جملة: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) أو جملة السلام عليكم ms078 ~~وأما PageV00P137 # جملة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فالظاهر أن زيادتها - ~~سهوا - لا توجب سجدتي السهو، وإن كان إتيانهما أحوط. # ومنها: ما إذا قام موضع الجلوس أو جلس موضع القيام سهوا على الأحوط ~~وجوبا. # والأحوط الأولى أن يسجد لكل زيادة ونقيصة. # مسألة 336: إذا تعدد ما يوجب سجدتي السهو لزم الاتيان بهما بتعداده. نعم ~~إذا سلم في غير موضعه بكلتا الجملتين المتقدمتين، أو تكلم سهوا بكلام طويل ~~لم يجب الاتيان بسجدتي السهو إلا مرة واحدة. # مسألة 337: تجب المبادرة إلى سجدتي السهو على الأحوط، ولو أخرهما عمدا ~~عصى وتجب عليه المبادرة، ولو أخرهما سهوا لزم الاتيان بهما فورا إذا تذكر، ~~ولا حاجة إلى إعادة أصل الصلاة. # مسألة 338: تعتبر النية في سجدتي السهو. # والأحوط في كيفيتهما أن يسجد ويقول في سجوده: (بسم الله وبالله السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)، ثم يرفع رأسه ويجلس، ثم يسجد ويأتي ~~بالذكر المتقدم، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهد الصلاة، ثم يقول (السلام عليكم)، ~~والأولى أن يضيف إليه جملة: (ورحمة الله وبركاته)، ولا يعتبر فيهما ~~التكبير. # مسألة 339: يعتبر في سجود السهو على الأحوط أن يكون على ما يصح السجود ~~عليه في الصلاة، وأن يضع مواضعه السبعة على الأرض، ولا تعتبر فيه ~~PageV00P138 # بقية شرائط السجود أو الصلاة على الأظهر، وإن كان الأحوط رعايتها. # مسألة 340: من شك في تحقق ما يوجب سجدتي السهو لم يعتن به. # ومن شك في الاتيان بهما مع العلم بتحقق موجبهما وجب عليه الاتيان بهما ~~وإن كان بعد خروج الوقت. # مسألة 341: إذا علم بتحقق ما يوجب سجدتي السهو، وشك في الأقل والأكثر بنى ~~على الأقل، مثلا إذا علم أنه سلم في غير موضعه ولم يدر أنه كان مرة واحدة ~~أو مرتين، أو احتمل أنه تكلم أيضا، لم يجب عليه إلا الاتيان بسجدتي السهو ~~مرة واحدة. # مسألة 342: إذا شك في الاتيان بشئ من أجزاء سجدتي السهو وجب الاتيان به ~~إن كان شكه قبل أن يدخل في الجزء المترتب على المشكوك فيه، وإلا لم يعتن ~~به. ms079 # مسألة 343: إذا شك ولم يدر أنه أتى بسجدتين أو بثلاث لم يعتن به، سواء شك ~~قبل دخوله في التشهد أم شك بعده. وإذا علم أنه أتى بثلاث لم يقدح على إشكال ~~ضعيف. # مسألة 344: إذا نسي سجدة واحدة من سجدتي السهو، فإن أمكنه التدارك - بأن ~~ذكرها قبل أن يتحقق فصل طويل - لزمه التدارك، وإلا أتى بسجدتي السهو من ~~جديد. PageV00P139 # صلاة الجماعة تستحب الجماعة في الصلوات اليومية، ويتأكد استحبابها في ~~صلاة الفجر، وفي العشاءين، وفي الحديث. الصلاة خلف العالم بألف ركعة، وخلف ~~القرشي بمائة، وعليه فالصلاة خلف العالم القرشي أفضل، وكلما زاد عدد ~~الجماعة زاد فضلها. # مسألة 345: قد تجب الجماعة في الصلوات اليومية، وهو في موارد: # 1 - ما إذا أمكن المكلف تصحيح قراءته وتسامح حتى ضاق الوقت عن التعلم ~~والصلاة، وقد تقدم ذلك في المسألة: (252). # 2 - ما إذا ابتلي المكلف بالوسواس لحد تبطل معه الصلاة، وتوقف دفعه على ~~أن يصلي جماعة. # 3 - ما إذا لم يسع الوقت أن يصلي فرادى ووسعها جماعة، كما إذا كان المكلف ~~بطيئا في قراءته أو لأمر آخر غير ذلك. # 4 - ما إذا تعلق النذر أو اليمين أو العهد ونحو ذلك بأداء الصلاة جماعة. # وإذا أمر أحد الوالدين ولده بالصلاة جماعة وكان تركها موجبا للعقوق يجب ~~عليه امتثاله. # موارد مشروعية الجماعة: # تشرع الجماعة في جميع الصلوات اليومية وإن اختلفت صلاة الإمام وصلاة ~~المأموم من حيث الجهر والاخفات، أو القصر والتمام، أو القضاء PageV00P140 # والأداء، ومن هذا القبيل أن تكون صلاة الإمام ظهرا وصلاة المأموم عصرا، ~~وبالعكس، وكذلك في العشائين. # مسألة 346: لا تشرع الجماعة فيما إذا اختلفت صلاة الإمام وصلاة المأموم ~~في النوع - كالصلوات اليومية والآيات والأموات -، نعم يجوز أن يأتم في صلاة ~~الآيات بمن يصلي تلك الصلاة، وكذلك الحال في صلاة الأموات. وفي مشروعية ~~الائتمام في صلاة الطواف - ولو كان بمن يصلي صلاة الطواف - إشكال، ~~والاحتياط لا يترك. # مسألة 347: لا يجوز الائتمام في الصلوات اليومية بمن يصلي صلاة الاحتياط، ~~كما لا يجوز الائتمام في صلاة الاحتياط حتى بمن يصلي ms080 صلاة الاحتياط، وأما ~~إذا كان الاحتياط في كلتا الصلاتين من جهة واحدة، كما إذا شك كل من الإمام ~~والمأموم بين الثلاث والأربع وبنيا على الأربع فلصحة الائتمام وجه. # مسألة 348: يجوز لمن يريد إعادة صلاته من جهة الاحتياط الوجوبي أو ~~الاستحبابي أن يأتم فيها، ولا يجوز لغيره أن يأتم به فيها، ويستثنى من هذا ~~الحكم ما إذا كان كل من صلاتي الإمام والمأموم احتياطية، وكانت جهة ~~الاحتياط فيهما واحدة، كأن يعلم الشخصان إجمالا بوجوب القصر أو التمام ~~فيصليان جماعة قصرا وتماما. # مسألة 349: لا تشرع الجماعة في النوافل وإن وجبت بنذر وشبهه، ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون كل من صلاتي الإمام والمأموم نافلة، وأن تكون PageV00P141 # إحداهما نافلة، وتستثنى من ذلك صلوات الاستسقاء، والعيدين، فإن الجماعة ~~مشروعة فيها. # مسألة 350: يجوز لمن يصلي عن غيره - تبرعا أو استيجارا - أن يأتم فيها ~~مطلقا، كما يجوز لغيره أن يأتم به إذا علم فوت الصلاة عن المنوب عنه. # مسألة 351: من صلى منفردا جاز له أن يعيد صلاته جماعة - إماما أو مأموما ~~-، وكذا يجوز لمن صلى جماعة إماما ومأموما أن يعيد صلاته إماما، ويشكل ذلك ~~فيما إذا صليا منفردين، ثم أرادا إعادتها جماعة بائتمام أحدهما بالآخر، من ~~دون أن يكون في الجماعة من لم يؤد فريضته، نعم لا بأس بالإعادة رجاء. # شرائط الإمامة: # تعتبر في الإمامة أمور: # 1 - بلوغ الإمام، فلا يجوز الائتمام بالصبي وإن كان مميزا، نعم لا بأس ~~بإمامته للصبيان تمرينا. # 2 - عقله، فلا يجوز الاقتداء بالمجنون وإن كان إدواريا، نعم لا بأس ~~بالاقتداء به حال إفاقته. # 3 - إيمانه وعدالته، وقد مر تفسيرها في المسألة: (20)، ويكفي في إحرازها ~~حسن الظاهر، وتثبت بالشياع المفيد لليقين أو الاطمئنان، وبشهادة عدلين، ولا ~~يبعد ثبوتها بشهادة العدل الواحد، بل بشهادة مطلق الثقة إذا حصل منهما ~~الاطمئنان، بل يكفي الوثوق الحاصل من أي سبب كان. PageV00P142 # 4 - طهارة مولده، فلا يجوز الائتمام بولد الزنا. # 5 - صحة قراءته على الأحوط، فلا يجوز الائتمام بمن لا يجيد القراءة وإن ~~كان معذورا في ms081 عمله. نعم لا بأس بالائتمام بمن لا يجيد الأذكار الأخر - ~~كذكر الركوع والسجود والتشهد والتسبيحات الأربع - إذا كان معذورا من ~~تصحيحها. # 6 - ذكوريته إذا كان المأموم ذكرا، ولا بأس بائتمام المرأة بالمرأة على ~~الأظهر، وإذا أمت المرأة النساء وجب أن تقف في صفهن من دون أن تتقدم عليهن ~~على الأحوط. # 7 - أن لا يكون أعرابيا - أي من سكان البوادي -، ولا ممن جرى عليه الحد ~~الشرعي على الأحوط. # 8 - أن تكون صلاته عن قيام إذا كان المأموم يصلي عن قيام، ولا بأس بإمامة ~~الجالس للجالسين. والائتمام بالمستلقي أو المضطجع - وإن كان المأموم مثله - ~~مشكل. # 9 - توجهه إلى جهة يتوجه إليها المأموم، فلا يجوز لمن يعتقد أن القبلة في ~~جهة أن يأتم بمن يعتقد أنها في أخرى، نعم يجوز ذلك إذا كان الاختلاف بينهما ~~يسيرا تصدق معه الجماعة عرفا. # 10 - صحة صلاة الإمام عند المأموم، فلا يجوز الائتمام بمن كانت صلاته ~~باطلة بنظر المأموم - اجتهادا أو تقليدا - مثال ذلك: # 1 - إذا تيمم الإمام في موضع باعتقاد أن وظيفته التيمم، فلا يجوز لمن ~~PageV00P143 # يعتقد أن الوظيفة في ذلك الموضع هي الوضوء أو الغسل أن يأتم به. # 2 - إذا علم أن الإمام نسي ركنا من الأركان لم يجز الاقتداء به وإن لم ~~يعلم الإمام به ولم يتذكره. # 3 - إذا علم أن لباس الإمام أو بدنه تنجس - وكان عالما به فنسيه -، لم ~~يجز الاقتداء به. # نعم إذا علم بنجاسة بدن الإمام أو لباسه - وهو جاهل بها - جاز ائتمامه ~~به، ولا يلزمه إخباره، وذلك لأن صلاة الإمام حينئذ صحيحة في الواقع، وبهذه ~~الأمثلة تظهر الحال في سائر موارد الاختلاف بين الإمام والمأموم إذا كانت ~~صلاة الإمام صحيحة واقعا، مثال ذلك: # 1 - إذا رأى الإمام جواز الاكتفاء بالتسبيحات الأربع في الركعة الثالثة ~~والرابعة مرة واحدة جاز لمن يرى وجوب الثلاث أن يأتم به. # 2 - إذا اعتقد الإمام عدم وجوب السورة في الصلاة، جاز لمن يرى وجوبها أن ~~يأتم به بعد ما دخل في الركوع، وكذلك الحال في ms082 بقية الموارد إذا كان ~~الاختلاف من هذا القبيل. # شرائط صلاة الجماعة: # يعتبر في صلاة الجماعة أمور: # 1 - قصد المأموم الائتمام، ولا يعتبر في الجماعة قصد القربة بالنسبة إلى ~~PageV00P144 # الإمام، وأما المأموم فلا يبعد كون الجماعة عبادية بالنسبة إليه، فيضر ~~بها كل ما ينافي القربة إلا إذا كان في طولها. # ولا يعتبر قصد الإمامة إلا في موارد: # منها: الصلاة المعادة جماعة فيما إذا كان المعيد إماما. # ومنها: صلاة العيدين. # 2 - تعين الإمام لدى المأموم، ويكفي تعينه إجمالا، كما لو قصد الائتمام ~~بالإمام الحاضر وإن لم يعرف شخصه. # مسألة 352: إذا ائتم باعتقاد أن الإمام زيد فظهر أنه عمرو، فإن لم يكن ~~عمرو عادلا بطلت جماعته، بل صلاته إذا وقع في جماعته ما يبطل الصلاة، وإن ~~كان عادلا صحت جماعته مطلقا. # مسألة 353: لا يجوز للمأموم أن يعدل في صلاة الجماعة عن إمام إلى آخر، ~~إلا أن يحدث للإمام الأول ما يعجز به عن إكمال صلاته، وفي مثله جاز ~~للمأمومين تقديم إمام آخر من المأمومين وإتمام الصلاة جماعة. # 3 - استقلال الإمام في صلاته، فلا يجوز الائتمام بمن ائتم في صلاته بشخص ~~آخر. # 4 - أن يكون الائتمام من أول الصلاة، فلا يجوز لمن شرع في صلاته فرادى أن ~~يأتم في أثنائها. # 5 - نية المأموم بأن لا ينفرد أثناء صلاته على الأحوط، ولا بأس بقصد ~~الانفراد أثناء الصلاة إذا كان لحاجة، وإن لم تصل إلى حد الضرورة. ~~PageV00P145 # 6 - إدراك المأموم الإمام حال القيام قبل الركوع، أو في الركوع وإن كان ~~بعد الذكر، ولو لم يدركه - حتى رفع الإمام رأسه وخرج عن حد الركوع - لم ~~تنعقد له الجماعة. # مسألة 354: لو ائتم بالإمام حال ركوعه وركع ولم يدركه راكعا، بأن رفع ~~الإمام رأسه وخرج عن حد الركوع - قبل أن يصل المأموم إلى حد الركوع - بطلت ~~صلاته. # مسألة 355: لو كبر بقصد الائتمام - والإمام راكع - ورفع الإمام رأسه وخرج ~~من الركوع قبل أن يركع المأموم بطلت، واستأنف الصلاة. # مسألة 356: لو أدرك الإمام - وهو في التشهد من الركعة الأخيرة - جاز له ms083 ~~أن يكبر بنية الجماعة، ويجلس قاصدا به التبعية، ويتشهد بنية القربة المطلقة ~~على الأحوط وجوبا، فإذا سلم الإمام قام وأتم صلاته، ويكتب له ثواب الجماعة. # 7 - أن لا ينفصل الإمام عن المأموم بحائل، وكذلك كل صف مع الصف المتقدم ~~عليه، وكذا كل مأموم مع مأموم آخر الذي هو الواسطة بينه وبين الإمام، هذا ~~إذا كان المأموم رجلا، وأما إذا كان امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين ~~الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلا. # والمراد بالحائل كل ما يمنع من الرؤية، من ستار أو جدار أو شجرة أو غير ~~ذلك، ولو كان شخصا واقفا. والثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل ~~PageV00P146 # لا يجوز الاقتداء معه. فلا بأس بأسطوانة المسجد إذا كان المأموم متصلا ~~بمأموم آخر عن يمينه أو يساره. # 8 - أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار شبر أو أكثر، ~~ولا بأس بما دون ذلك، كما لا بأس بالعلو التسريحي (التدريجي) الذي يصدق معه ~~كون الأرض منبسطة وإن كان موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار شبر أو ~~أكثر إذا قيس ذلك بالمقاييس الدقيقة. # ولا بأس بأن يكون موقف المأموم أعلى من موقف الإمام وإن كان العلو دفعيا ~~ما لم يبلغ حدا لا تصدق معه الجماعة. # 9 - أن لا يكون الفصل بين المأموم والإمام، أو بينه وبين من هو سبب ~~الاتصال بالإمام أكثر من ما يشغله إنسان متعارف حال سجوده. # مسألة 357: من نوى الائتمام - وكانت بينه وبين الجماعة مسافة يحتمل أن لا ~~يدرك الإمام راكعا بطيها - جاز له أن يدخل في الصلاة وهو في مكانه ويهوي ~~إلى الركوع ثم يلحق بالجماعة حال الركوع أو بعده، ويختص هذا الحكم بما إذا ~~لم يكن هناك مانع من الائتمام إلا البعد، ويلزمه أن لا ينحرف - أثناء مشيه ~~- عن القبلة. ويجب أن لا يشتغل - حال مشيه - بالقراءة أو ذكر تعتبر فيه ~~الطمأنينة، والأولى جر الرجلين حاله. # 10 - أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف، والأحوط أن لا يحاذيه ~~أيضا، وأن ms084 لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه، بل الأحوط وجوبا أن ~~يقف خلفه إذا كان المأموم متعددا، هذا في جماعة الرجال، وأما في جماعة ~~النساء فالأحوط أن تقف في وسطهن ولا تتقدمهن. PageV00P147 # مسألة 358: إذا أقيمت الجماعة في المسجد الحرام لزم وقوف المأمومين - ~~بأجمعهم - خلف الإمام. وتشكل إقامتها مستديرة. # أحكام صلاة الجماعة مسألة 359: تسقط القراءة في الظهرين عن المأموم في ~~الركعة الأولى والثانية ويتحملها الإمام، والأفضل له أن يشتغل بالتسبيح أو ~~التحميد أو غير ذلك من الأذكار، وأما في صلاة الفجر وفي العشائين إذا سمع ~~المأموم صوت الإمام - ولو همهمته - وجب عليه ترك القراءة، بل الأحوط الأولى ~~أن ينصت لقراءة الإمام، وأما إذا لم يسمع شيئا من القراءة ولا الهمهمة جازت ~~له القراءة بقصد القربة وبقصد الجزئية، والأحوط استحبابا الأول، هذا كله ~~فيما إذا كان الإمام في الركعة الأولى أو الثانية من صلاته، وأما إذا كان ~~في الركعة الثالثة أو الرابعة، فلا يتحمل عن المأموم شيئا، فلا بد للمأموم ~~من أن يعمل بوظيفته، فإن كان في الركعة الأولى أو الثانية لزمته القراءة، ~~وإن كان في الركعة الثالثة أو الرابعة تخير في الظهرين بين القراءة ~~والتسبيحات، والتسبيح أفضل، والأحوط الأولى اختيار التسبيح في العشائين. ~~ولا فرق في بقية الأذكار بين ما إذا أتى بالصلاة جماعة وبين ما إذا أتى بها ~~فرادى. # مسألة 360: يختص سقوط القراءة عن المأموم في الركعة الأولى والثانية بما ~~إذا استمر في ائتمامه، فإذا انفرد أثناء القراءة لزمته القراءة من أولها، ~~بل إذا انفرد بعد القراءة قبل أن يركع مع الإمام لزمه القراءة على الأحوط. # مسألة 361: إذا ائتم بالإمام وهو راكع، سقطت عنه القراءة، وإن كان ~~PageV00P148 # الائتمام في الركعة الثالثة أو الرابعة للإمام. # مسألة 362: يختص لزوم القراءة على المأموم في الركعة الأولى والثانية له ~~- إذا كان الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة - بما إذا أمهله الإمام ~~للقراءة، فإن لم يمهله جاز له أن يكتفي بقراءة سورة الفاتحة ويركع معه، وإن ~~لم يمهله لذلك أيضا، بأن لم يتمكن من ms085 إدراك الإمام راكعا إذا أتم قراءته، ~~فالأحوط لزوما أن ينفرد ويتم صلاته ثم يعيدها، بل الأحوط استحبابا له - إذا ~~لم يحرز التمكن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام - عدم الدخول في الجماعة ~~حتى يركع الإمام، ولا قراءة عليه حينئذ. # مسألة 363: تعتبر في صلاة الجماعة متابعة الإمام في الأفعال، فلا يجوز ~~التقدم عليه فيها، ولا بأس بالتأخر اليسير، وتبطل الجماعة فيما إذا كان ~~التأخر بحد لا تصدق معه المتابعة، بأن يتأخر عنه بركعة أو بركن، ويستثنى من ~~ذلك ما إذا أدرك الإمام قبل ركوعه ومنعه الزحام عن الالتحاق بالإمام حتى ~~رفع رأسه وخرج عن حد الركوع. ففي هذه الصورة يجوز له أن يركع وحده، ويلتحق ~~بالإمام في سجوده. # مسألة 364: إذا ركع المأموم أو سجد سهوا، فالأحوط وجوبا أن يأتي بذكر ~~الركوع أو السجود وأن يرجع ويتابع الإمام في ركوعه أو سجوده، ولا يلزمه ~~الذكر في الركوع أو السجود عند متابعة الإمام، وإذا لم يتابع عمدا بطلت ~~جماعته، وفي صحة صلاته إشكال. # مسألة 365: إذا رفع المأموم رأسه من الركوع سهوا لزمه العود إليه لمتابعة ~~الإمام، ولا تضره زيادة الركن، فإن لم يرجع عمدا فالأحوط الاتمام ثم ~~PageV00P149 # الإعادة، وإذا رجع وركع للمتابعة ورفع الإمام رأسه وخرج عن حد الركوع قبل ~~وصوله إلى حد الركوع بطلت صلاته، وإذا رفع رأسه قبل الإمام متعمدا بطلت ~~جماعته وصلاته إن كان قبل الذكر، وإن كان بعده فالأحوط إتمام الصلاة فرادى ~~ثم إعادتها، وكذلك الحال في السجود. # مسألة 366: إذا رفع المأموم رأسه من السجود فرأى الإمام ساجدا، واعتقد ~~أنها السجدة الأولى فسجد للمتابعة، ثم انكشف أنها الثانية حسبت له سجدة ~~ثانية ولا تجب عليه السجدة الأخرى. # مسألة 367: إذا رفع المأموم رأسه من السجدة فرأى الإمام في السجدة، ~~واعتقد أنها الثانية فسجد، ثم انكشف أنها كانت الأولى لم تحسب له الثانية، ~~ولزمته سجدة أخرى مع الإمام. # مسألة 368: الأحوط وجوب متابعة الإمام في الأقوال إلا في صورة عدم سماع ~~صوت الإمام، وأما تكبيرة الاحرام فلا يجوز التقدم فيها على الإمام ms086 بلا ~~إشكال. # مسألة 369: في جواز تكبير المأموم قبل أن يكبر المتقدم المتهئ له إشكال. # مسألة 370: إذا كبر المأموم قبل الإمام سهوا كانت صلاته فرادى على إشكال، ~~ويجوز له أن يعدل بها إلى النافلة فيتمها، أو يقطعها ثم يأتم. # مسألة 371: إذا ائتم والإمام في الركعة الثانية من الصلوات الرباعية لزمه ~~التخلف عنه لأداء وظيفة التشهد، ثم يلحق بالإمام وهو قائم، فإن لم يمهله ~~PageV00P150 # حتى ركع فالأحوط وجوبا قصد الانفراد ثم إعادة الصلاة. # مسألة 372: إذا ائتم والإمام قائم، ولم يدر أنه في الركعة الأولى أو ~~الثانية - لتسقط القراءة عنه - أو أن الإمام في الثالثة أو الرابعة - لتجب ~~عليه القراءة - جاز له الاتيان بالقراءة قاصدا بها القربة. # مسألة 373: إذا ائتم والإمام في الركعة الثانية، تجب متابعته في القنوت، ~~والأحوط وجوبا التشهد حال التجافي، وهو أن يضع يديه على الأرض، ويرفع ~~ركبتيه عنها قليلا. # مسألة 374: لا تجب الطمأنينة على المأموم حال قراءة الإمام ولكنها أحوط. # مسألة 375: إذا انكشف بعد الصلاة فسق الإمام صحت صلاته. # أحكام صلاة المسافر يجب على المسافر التقصير في الصلوات الرباعية، وهو أن ~~يقتصر على الأوليين ويسلم في الثانية. # وللتقصير شرائط: # الشرط الأول: # قصد المسافة، بأن يكون سفره عن قصد ونية، فإذا خرج غير قاصد للمسافة - ~~لطلب ضالة أو غريم ونحوه - لم يقصر في صلاته، نعم إذا قصد المسافة بعد ذلك ~~- ولو كانت تلفيقية - لزمه التقصير. PageV00P151 # والمسافة هي ثمانية فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع ~~بذراع اليد، وعليه فالمسافة تقرب من (44) كيلو مترا. # مسألة 376: تتحقق المسافة على أنحاء: # 1 - أن يسير ثمانية فراسخ مستقيما. # 2 - أن يسيرها غير مستقيم، بأن يكون سيره في دائرة أو خط منكسر. # 3 - أن يسير أربعة فراسخ ويرجع مثلها، وأما إذا كان الذهاب أقل من أربعة ~~فراسخ - وإن بلغ مجموع الذهاب والإياب ثمانية فراسخ أو أكثر - فالأحوط ~~لزوما الجمع بين القصر والتمام، وأما إذا كان الذهاب أزيد من الأربعة - ~~كالخمسة - والإياب ثلاثة فقد يقرب إيجابه القصر، ولكن الاحتياط فيه الجمع ~~أيضا. # مسألة 377: لا يعتبر ms087 في المسافة الملفقة أن يكون الذهاب والإياب في يوم ~~واحد، فلو سافر أربعة فراسخ قاصدا الرجوع - قبل عشرة أيام - وجب عليه ~~التقصير. # مسألة 378: تثبت المسافة بالعلم، والبينة، والشياع وما في حكمه مما يفيد ~~الاطمئنان، ولا يبعد ثبوتها بخبر العادل الواحد، بل بإخبار مطلق الثقة إذا ~~حصل منه الوثوق والاطمئنان، وإذا لم تثبت المسافة بشئ من ذلك وجب التمام. # مسألة 379: إذا قصد المسافر محلا خاصا، واعتقد أن مسيره لا يبلغ المسافة، ~~أو أنه شك في ذلك فأتم صلاته، ثم انكشف أنه كان مسافة أعادها PageV00P152 # قصرا فيما إذا بقي الوقت، ووجب عليه التقصير فيما بقي من سفره، وإذا ~~اعتقد أنه مسافة فقصر صلاته ثم انكشف خلافه، أعادها - في الوقت أو في خارجه ~~- تماما، ويتمها فيما بقي من سفره، ما لم ينشئ مسافة جديدة. # مسألة 380: تبتدأ المسافة من سور البلد، فإن لم يكن له سور فمن آخر ~~البيوت. # مسألة 381: لا يعتبر البلوغ في قصد المسافة، فلو قصد المسافة ثم بلغ ~~أثنائها قصر في صلاته، وإن كان الباقي من سفره لا يبلغ المسافة. # مسألة 382: لا يعتبر الاستقلال في قصد المسافة، فمن سافر بتبع غيره - من ~~زوج أو سيد، بإكراه أو بإجبار أو غير ذلك - وجب عليه التقصير، إذا علم أن ~~مسيره ثمانية فراسخ، وإذا شك في ذلك لزمه الاتمام، ولا يجب الاختبار وإن ~~تمكن منه، إلا أنه أحوط. # مسألة 383: إذا اعتقد التابع أن مسيره لا يبلغ ثمانية فراسخ، أو أنه شك ~~في ذلك فأتم صلاته، ثم انكشف خلافه، لم تجب عليه الإعادة على الأظهر، ويجب ~~عليه التقصير إذا كان الباقي بنفسه مسافة، وإلا لزمه الاتمام. # الشرط الثاني: # استمرار القصد، فلو قصد المسافة وعدل عنه أثناءها أو تردد في ذلك أتم ~~صلاته إلا إذا كان عدوله بعد مسيره أربعة فراسخ، وكان عازما على الرجوع، ~~ففي هذه الصورة يبقى على تقصيره PageV00P153 # مسألة 384: إذا سافر قاصدا للمسافة فعدل عنه، ثم بدا له السفر، ففي ذلك ~~صورتان: # 1 - أن يبلغ الباقي من سفره مقدار المسافة ولو كان بضميمة ms088 الرجوع إليه، ~~ففي هذه الصورة يتعين عليه التقصير عند شروعه في السفر، وإن لم يشرع في ~~السفر فالأحوط هو الجمع بين القصر والتمام. # 2 - أن لا يكون الباقي مسافة ولكنه يبلغها بضم مسير الأول إليه. # فالأحوط وجوبا في هذه الصورة أن يجمع بينه وبين القصر. # مسألة 385: إذا قصد المسافة وصلى قصرا ثم عدل من سفره فالظاهر عدم لزوم ~~إعادة ما صلاه قصرا، وإذا كان العدول قبل خروج الوقت لزم الامساك في بقية ~~النهار إن كان قد أفطر قبل ذلك. # مسألة 386: لا يعتبر في قصد المسافة أن يقصد المسافر موضعا معينا. # فلو سافر قاصدا ثمانية فراسخ مترددا في مقصده وجب عليه التقصير، وكذلك ~~الحال فيما إذا قصد موضعا خاصا وعدل في الطريق إلى موضع آخر وكان المسير ~~إلى كل منهما مسافة. # مسألة 387: يجوز العدول من المسير في المسافة الامتدادية إلى المسير في ~~المسافة التلفيقية، وبالعكس، ولا يضر شئ من ذلك بلزوم التقصير، نعم قد تقدم ~~أن الذهاب لو كان أقل من أربعة فراسخ فالأحوط وجوبا الجمع بين القصر ~~والتمام. PageV00P154 # الشرط الثالث: # أن لا يتحقق أثناء المسافة شئ من قواطع السفر - كالمرور بالوطن، أو قصد ~~الإقامة عشرة أيام، أو التوقف ثلاثين يوما في محل مترددا، وسيأتي تفصيل ذلك ~~-، فلو خرج قاصدا طي المسافة - الامتدادية أو التلفيقية - وعلم أنه يمر ~~بوطنه أثناء المسافة، أو أنه يقيم في أثناء المسافة عشرة أيام لم يشرع له ~~التقصير من الأول، وكذلك الحال فيما إذا خرج قاصدا المسافة واحتمل أنه يمر ~~بوطنه، أو يقيم عشرة أيام أثناء المسافة، أو أنه يبقى في أثناء المسافة ~~ثلاثين يوما مترددا، فإنه في جميع ذلك يتم صلاته من أول سفره وإن لم يعرض ~~ما احتمل عروضه، نعم إذا اطمأن من نفسه أنه لا يتحقق شئ من ذلك قصر صلاته. # مسألة 388: إذا خرج قاصدا المسافة واتفق أنه مر بوطنه، أو قصد إقامة عشرة ~~أيام، أو أقام ثلاثين يوما مترددا، أو أنه احتمل شيئا من ذلك أثناء المسافة ~~احتمالا لا يطمأن بخلافه، ففي ms089 جميع هذه الصور يتم صلاته، وما صلاه قبل ذلك ~~قصرا يعيده تماما، ولا بد في التقصير - بعد ذلك - من إنشاء مسافة جديدة، ~~وإلا أتم فيما بقي من سفره أيضا. # الشرط الرابع: # أن يكون سفره سائغا، فإن كان السفر بنفسه حراما، أو قصد الحرام بسفره أتم ~~صلاته، ومن هذا القبيل ما إذا سافر قاصدا به ترك واجب - كسفر الغريم فرارا ~~من أداء دينه مع وجوبه عليه - وإذا سافر في الأرض المغصوبة أو على الدابة ~~المغصوبة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام. PageV00P155 # مسألة 389: العاصي بسفره يجب عليه التقصير إذا شرع في إيابه وكان مسافة ~~ولم يكن الإياب من سفر المعصية، ولا فرق في ذلك بين من تاب عن معصيته ومن ~~لم يتب. # مسألة 390: إذا سافر سفرا سائغا، ثم تبدل سفره إلى سفر المعصية، فإن كان ~~قبل بلوغ المسافة أتم صلاته، وأما ما صلاه قصرا سابقا فالأحوط وجوب إعادته ~~في الوقت، وإن كان بعد بلوغ المسافة فالأحوط الجمع، وإن عدل عنه إلى سفر ~~الطاعة، فإن كان ما بقي مسافة - ولو ملفقة، وشرع في السير - قصر، وإلا ~~فالأحوط هو الجمع بين القصر والتمام. # مسألة 391: إذا كانت الغاية من سفره أمرين: أحدهما مباح، والآخر حرام، ~~أتم صلاته، إلا إذا كان الحرام تابعا وكان الداعي إلى سفره هو الأمر ~~المباح. # مسألة 392: إتمام الصلاة - إذا كانت الغاية محرمة - يتوقف على تنجز ~~حرمتها، فإن لم تتنجز أو لم تكن الغاية محرمة في نفس الأمر لم يجب الاتمام، ~~مثلا إذا سافر لغاية شراء دار يعتقد أنها مغصوبة فانكشف - أثناء سفره أو ~~بعد الوصول إلى المقصد - خلافه، كانت وظيفته التقصير، وكذلك إذا سافر قاصدا ~~شراء دار يعتقد جوازه ثم انكشف أنها مغصوبة. # الشرط الخامس: # أن لا يكون سفره للصيد لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا -، وإلا أتم ~~صلاته في ذهابه وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة، وإذا كان الصيد لقوت ~~PageV00P156 # نفسه أو عياله وجب التقصير، وإذا كان الصيد للتجارة فالأحوط لزوما الجمع ~~بين القصر والتمام، ولا فرق في ذلك بين صيد ms090 البر والبحر. # الشرط السادس: # أن لا يكون ممن لا مقر له، بأن يكون بيته معه، فيرتحل رحلة الشتاء ~~والصيف، كما هو الحال في عدة من الأعراب - سكنة البادية - فإن هؤلاء يتمون ~~صلاتهم، وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن، نعم إذا سافر أحدهم من بيته لمقصد آخر ~~- كحج أو زيارة أو شراء ما يحتاج من قوت أو حيوان ونحو ذلك - قصر، ويدخل في ~~ذلك من كان له وطن وخرج معرضا عنه، ولم يتخذ لنفسه مقرا ولا مقاما إذا لم ~~يكن بانيا على اتخاذ الوطن، وإلا ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال، ~~والأحوط هو الجمع. # الشرط السابع: # أن لا يكون السفر عملا له، فلا يجوز التقصير للمكاري والملاح والسائق، ~~وكذلك من يدور في تجارته ونحو ذلك. نعم إذا سافر أحد هؤلاء في غير عمله وجب ~~عليه التقصير كغيره من المسافرين. # مسألة 393: الحطاب، أو الراعي، أو السائق أو نحوهم إذا كان عمله فيما دون ~~المسافة، واتفق أنه سافر إلى المسافة، قصر. # مسألة 394: من كان السفر عمله في بعض السنة دون جميعها - كمن يدور في ~~تجارته، أو يشتغل بالمكاراة أو الملاحة أيام الصيف فقط - يتم صلاته حينما ~~يسافر في عمله وإن كان الأحوط استحبابا الجمع. وأما من كان السفر ~~PageV00P157 # عمله في كل سنة مرة واحدة - كمن يؤجر نفسه للنيابة في حج، أو زيارة، أو ~~لخدمة الحجاج أو الزائرين، أو لاراءتهم الطريق - فالأحوط أن يجمع بين القصر ~~والتمام، نعم إذا كان زمان سفرهم قليلا - كما هو الغالب في من يسافر جوا في ~~عصرنا الحاضر - فلا يبعد وجوب القصر عليهم. # مسألة 395: يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر ثلاث مرات، وفي كفاية المرة ~~الأولى - إذا كان السفر عملا له - إشكال، والأحوط هو الجمع. # مسألة 396: من كان مقره في بلد وعمله في بلد آخر من تجارة، أو تعليم، أو ~~تعلم ونحوه، ويسافر إليه في كل يوم أو يومين - مثلا - وكانت بينهما مسافة ~~فالأظهر جواز الاقتصار فيه على الصلاة تماما. # مسألة 397: إذا أقام المكاري عشرة أيام في بلده مطلقا، أو ms091 في غير بلده ~~بنية الإقامة وجب عليه التقصير في سفره الأول دون الثاني فضلا عن الثالث، ~~والأحوط لغير المكاري ممن كان عمله السفر هو الجمع بين القصر والاتمام في ~~السفر الأول بعد الإقامة كذلك. # الشرط الثامن: # أن يصل إلى حد الترخص، فلا يجوز التقصير قبله. وحد الترخص هو: # المكان الذي لا يسمع فيه أذان البلد أو يتوارى عن المسافر أهل ذلك البلد، ~~والأقرب اعتبار اختفاء كليهما، والعبرة في سماع الأذان سماعه بما هو أذان، ~~وإذا سمع الصوت ولم يعلم أنه صوت الأذان أو غيره، أو علم أنه أذان ولكن لم ~~يميز أنه أذان فالأحوط هو الجمع، ويعتبر في الأذان أن يكون في آخر البلد ~~إذا كان البلد كبيرا، كما أنه يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان ~~البلد غير خارج PageV00P158 # عن المتعارف في العلو، والعبرة في الرؤية والسماع بالمتعارف، فلا عبرة ~~بسماع أو رؤية من خرج سماعه أو رؤيته في الحدة عن المتعارف، وكذلك الحال في ~~بقية الجهات من صفاء الجو، وهبوب الريح وغير ذلك مما له دخل في السماع، أو ~~الرؤية، ففي جميع ذلك يرجع إلى المتعارف. # مسألة 398: يعتبر حد الترخص في الإياب كما يعتبر في الذهاب، فإذا وصل ~~المسافر في رجوعه إلى مكان يسمع أذان بلده ويرى أهله أتم صلاته. # مسألة 399: إنما يعتبر حد الترخص ذهابا وإيابا فيما إذا كان السفر من بلد ~~المسافر، وأما إذا كان من المكان الذي أقام فيه عشرة أيام، أو بقي فيه ~~ثلاثين يوما مترددا فلا يلحقان بالوطن، فالأحوط فيهما الجمع بين القصر ~~والتمام فيما بين البلد وحد الترخص. # مسألة 400: إذا شك المسافر في وصوله إلى حد الترخص بنى على عدمه وأتم ~~صلاته، فإذا انكشف بعد ذلك خلافه أعادها قصرا، وكذلك الحال في من اعتقد عدم ~~وصوله حد الترخص ثم بان خطأوه. وإذا شك الراجع من سفره في بلوغه حد الترخص، ~~أو اعتقد عدمه، قصر في صلاته، فإذا انكشف الخلاف أعادها تماما. ولو اعتقد ~~الراجع من سفره بلوغه حد الترخص وأتم صلاته ms092 فبان خطأوه لزمته إعادتها قصرا. # قواطع السفر إذا تحقق السفر واجدا للشرائط الثمانية المتقدمة، بقي ~~المسافر على تقصيره في الصلاة ما لم يتحقق أحد الأمور - القواطع - الآتية: ~~PageV00P159 # الأول: المرور بالوطن، فإن المسافر إذا مر به في سفره وجب عليه الاتمام ~~ما لم ينشئ سفرا جديدا، ونعني بالوطن: المكان الذي اتخذه مقرا لنفسه ومسكنا ~~دائميا له لو خلي ونفسه، بحيث إذا لم يعرض ما يقتضي الخروج منه لم يخرج، ~~سواء أكان مسقط رأسه أو استجده، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك بالاستقلال ~~أو يكون بتبعية غيره من زوج أو غيره، ولا يعتبر أن يكون له فيه ملك، ولا أن ~~يكون قد أقام فيه ستة أشهر. ولا يكفي مجرد نية الوطن، بل لا بد من الإقامة ~~بمقدار يصدق معها عرفا أن البلد وطنه. # أما المكان الذي يملك فيه منزلا قد أقام فيه ستة أشهر متصلة عن قصد ونية، ~~فالظاهر أنه يجري عليه حكم الوطن. # والوطن قد يتعدد في الخارج، وذلك كأن يتخذ إنسان على نحو الدوام ~~والاستمرار - مساكن لنفسه يسكن أحدها - مثلا - أربعة أشهر أيام الحر، ويسكن ~~ثانيها أربعة أشهر أيام البرد، ويسكن الثالث باقي السنة -. # وإذا أعرض عن الوطن ومر في سفره به، فإن لم يتخذ وطنا في بلد آخر ولم يكن ~~بانيا على اتخاذه وطنا يجب عليه التمام فيه، وإلا فالأحوط وجوب الجمع بين ~~القصر والتمام. # تنبيه: لو قصد الإقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا لنفسه - كما هو ديدن ~~المهاجرين إلى النجف الأشرف أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين ~~الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك وطنا له، نعم هو بحكم ~~الوطن يتم الصلاة فيه، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة - مثلا - أتم وإن لم ~~يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه ~~إلى PageV00P160 # بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل ~~وجب التمام، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور ms093 بالمقر. # الثاني: قصد الإقامة في مكان واحد عشرة أيام، أو العلم ببقائه المدة ~~المذكورة فيه، وبذلك ينقطع حكم السفر، ويجب عليه الاتمام، سواء أكانت ~~الإقامة اختيارية أم كانت اضطرارية أو إكراهية، فلو حبس المسافر في مكان ~~وعلم أنه يبقى فيه عشرة أيام وجب عليه الاتمام. ولو عزم على إقامة عشرة ~~أيام، ولكنه لم يطمئن بتحققه في الخارج - بأن احتمل سفره قبل إتمام إقامته ~~لأمر ما - وجب عليه التقصير وإن اتفق أنه أقام عشرة أيام. # مسألة 401: من تابع غيره في السفر والإقامة - كالزوجة والخادم ونحوهما -، ~~إن اعتقد أن متبوعه لم يقصد الإقامة، أو أنه شك في ذلك قصر في صلاته، فإذا ~~انكشف له أثناء الإقامة أن متبوعه كان قاصدا لها من أول الأمر بقي على ~~تقصيره على الأظهر، إلا إذا علم أنه يقيم بعد ذلك عشرة أيام، وأما إذا ~~اعتقد التابع أن متبوعه قصد الإقامة فأتم ثم انكشف أنه لم يكن قاصدا لها ~~فالأحوط عليه الجمع بين القصر والتمام. # مسألة 402: إذا قصد المسافر الإقامة في بلد مدة معلومة، ولكنه أخطأ في ~~التطبيق وتخيل أن ما قصده لا يبلغ عشرة أيام، فقصر في صلاته فانكشف خطأوه ~~أعادها تماما، ويتم فيما بقي من زمان إقامته، مثال ذلك: إذا دخل المسافر ~~بلدة النجف الأشرف في شهر رمضان، وعزم على الإقامة فيها إلى نهاية القدر، ~~معتقدا أن اليوم الذي دخل فيه هو اليوم الخامس عشر من الشهر، وأن مدة ~~إقامته تبلغ تسعة أيام فقصر في صلاته، ثم انكشف أن دخوله كان في اليوم ~~الرابع عشر منه، PageV00P161 # ففي مثل ذلك يجب عليه الاتمام بعد ما انكشف له الحال، والصلوات التي ~~صلاها قصرا لزمته إعادتها تماما، وأما إذا دخلها اليوم الحادي والعشرين ~~عازما على الإقامة إلى يوم العيد، ولكنه شك في نقصان الشهر وتمامه، فلم يدر ~~أنه يقيم فيها تسعة أيام أو عشرة قصر في صلاته وإن اتفق أن الشهر لم ينقص. # (مسألة) 403: لا يعتبر في قصد الإقامة وجوب الصلاة على المسافر، فالصبي ~~المسافر إذا قصد الإقامة ms094 في بلد وبلغ أثناء إقامته أتم صلاته، وإن لم يقم ~~بعد بلوغه عشرة أيام، وكذلك الحال في الحائض أو النفساء إذا طهرت أثناء ~~إقامتها. # (مسألة) 404: إذا قصد الإقامة في بلد ثم عدل عن قصده، ففيه صور: # 1 - أن يكون عدوله بعد ما صلى تماما، ففي هذه الصور يبقى على حكم التمام ~~ما بقي في ذلك البلد. # 2 - أن يكون عدوله قبل أن يصلي تماما، ففي هذه الصورة يجب عليه التقصير. # 3 - أن يكون عدوله أثناء صلاته تماما، ففي هذه الصورة يعدل بها إلى القصر ~~ما لم يدخل في ركوع الركعة الثالثة ويتم صلاته، والأحوط أن يعيدها بعد ذلك، ~~وإذا كان العدول بعد ما دخل في ركوع الركعة الثالثة بطلت صلاته ولزمه ~~استئنافها قصرا. # (مسألة) 405: لا يعتبر في قصد الإقامة أن لا ينوي الخروج من محل الإقامة، ~~فلا بأس بأن يقصد الخروج لتشييع جنازة، أو لزيارة قبور المؤمنين، أو ~~PageV00P162 # للتفرج وغير ذلك مما يتعارف وصول أهل البلد إليه من جهة كونهم أهل ذلك ~~البلد، نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص - فضلا عما زاد - إلى ما دون ~~المسافة، كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد ~~الكوفة أو السهلة، والأحوط حينئذ هو الجمع. # (مسألة) 406: يشترط التوالي في الأيام العشرة، ولا عبرة بالليلة الأولى ~~والأخيرة، فلو قصد المسافر إقامة عشرة أيام كاملة مع الليالي المتوسطة ~~بينها وجب عليه الاتمام، والظاهر كفاية التلفيق أيضا، بأن يقصد الإقامة من ~~زوال يوم الدخول إلى زوال اليوم الحادي عشر مثلا. # (مسألة) 407: إذا قصد إقامة عشرة أيام في بلد وأقام فيها، أو أنه صلى ~~تماما، ثم عزم على الخروج إلى ما دون المسافة ففي ذلك صور: # 1 - أن يكون عازما على الإقامة عشرة أيام بعد رجوعه، ففي هذه الصورة يجب ~~عليه الاتمام في ذهابه وإيابه ومقصده. # 2 - أن يكون عازما على الإقامة أقل من عشرة أيام بعد رجوعه، ففي هذه ~~الصورة يجب عليه الاتمام أيضا في الإياب والذهاب والمقصد. # 3 - أن لا يكون قاصدا ms095 للرجوع وكان ناويا للسفر من مقصده، ففي هذه الصورة ~~يجب عليه التقصير من حين خروجه من بلد الإقامة. # 4 - أن يكون ناويا للسفر من مقصده، ولكنه يرجع فيقع محل إقامته في طريقه، ~~والظاهر في هذه الصورة أنه يتم صلاته في الذهاب وفي المقصد، ويقصر من حين ~~رجوعه. PageV00P163 # 5 - أن يغفل عن رجوعه وسفره، أو يتردد في ذلك فلا يدري أنه يسافر من ~~مقصده أو يرجع إلى محل الإقامة، وعلى تقدير رجوعه لا يدري بإقامته فيه ~~وعدمها ففي هذه الصورة يجب عليه الاتمام. # الثالث: بقاء المسافر في محل خاص ثلاثين يوما، فإذا دخل المسافر بلدة ~~اعتقد أنه لا يقيم فيها عشرة أيام، أو تردد في ذلك حتى تم له ثلاثون يوما، ~~وجب عليه الاتمام بعد ذلك ما لم ينشئ سفرا جديدا، والظاهر كفاية التلفيق ~~هنا كما تقدم في إقامة عشرة أيام، ولا يكفي البقاء في أمكنة متعددة، فلو ~~بقي المسافر في بلدين - كالكوفة والنجف - ثلاثين يوما لم يترتب عليه حكم ~~الاتمام. # (مسألة) 408: لا يضر الخروج من البلد لغرض ما أثناء البقاء ثلاثين يوما ~~بمقدار لا ينافي صدق البقاء في ذلك البلد - كما تقدم في إقامة عشرة أيام - ~~وإذا تم له ثلاثون يوما وأراد الخروج إلى ما دون المسافة، فالحكم فيه كما ~~ذكرناه في المسألة السابقة، والصورة المذكورة هناك جارية هنا أيضا. # أحكام الصلاة في السفر (مسألة) 409: من أتم صلاته في موضع التقصير عالما ~~عامدا بطلت صلاته، وفي غير ذلك صور: # 1 - أن يكون ذلك لجهله بأصل وجوب التقصير، ففي هذه الصورة تصح صلاته ولا ~~تجب إعادتها. # 2 - أن يكون ذلك لجهله بالحكم في خصوص المورد وإن علم به في PageV00P164 # الجملة، وذلك كمن أتم صلاته في المسافة التلفيقية لجهله بوجوب القصر فيها ~~، وإن علم به في المسافة الامتدادية، فالأحوط لزوما في هذه الصورة إعادة ~~الصلاة، ولا قضاء إذا علم بالحكم بعد مضي الوقت. # 3 - أن يكون ذلك لخطأه واشتباهه في التطبيق مع علمه بالحكم، ففي هذه ~~الصورة تجب الإعادة في الوقت على ms096 الأحوط، ولا قضاء إذا انكشف له الحال بعد ~~مضي الوقت. # 4 - أن يكون ذلك لنسيانه سفره أو وجوب القصر على المسافر، ففي هذه الصورة ~~تجب الإعادة في الوقت على الأحوط، ولا يجب القضاء إذا تذكر بعد مضي الوقت. # 5 - أن يكون ذلك لأجل السهو أثناء العمل مع علمه بالحكم والموضوع فعلا، ~~ففي هذه الصورة تجب الإعادة في الوقت، فإن لم يتذكر حتى خرج الوقت قضاها في ~~خارجه. # (مسألة) 410: إذا قصر في صلاته في موضع يجب فيه الاتمام بطلت، ولزمته ~~الإعادة أو القضاء من دون فرق بين العامد والجاهل والناسي والخاطئ. # وأما إذا قصد المسافر الإقامة في مكان وقصر في صلاته لجهله بأن حكمه ~~الاتمام ثم علم به، فالأحوط وجوب الإعادة عليه. # (مسألة) 411: إذا كان في أول الوقت حاضرا فأخر صلاته حتى سافر يجب عليه ~~التقصير حال سفره. ولو كان أول الوقت مسافرا فأخر صلاته حتى أتى أهله، أو ~~قصد الإقامة في مكان وجب عليه الاتمام. فالعبرة في التقصير PageV00P165 # والاتمام بوقت الأداء دون وقت الوجوب، وسيأتي حكم القضاء في هاتين ~~الصورتين في المسألة 417: (. # التخيير بين التقصير والاتمام يتخير المسافر بين التقصير والاتمام في ~~مواضع أربعة: مكة المعظمة، والمدينة المنورة، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين ~~عليه السلام، بل الاتمام أفضل وإن كان التقصير أحوط. # وذكر جماعة اختصاص التخيير في مكة والمدينة بالمسجدين، ولكن الظاهر ثبوت ~~التخيير في البلدين مطلقا، وفي تحديد حرم الحسين عليه السلام إشكال، ~~والظاهر جواز الاتمام في تمام الروضة المقدسة دون الرواق والصحن. # (مسألة) 412: إذا شرع المسافر في الصلاة في مواضع التخيير قاصدا بها ~~التقصير جاز له أن يعدل بها إلى الاتمام على الأظهر، وكذلك العكس إذا لم ~~يتجاوز محله. # قضاء الصلاة من لم يؤد فريضة الوقت حتى ذهب وقتها وجب عليه قضاؤها خارج ~~الوقت، سواء في ذلك الناسي، والجاهل، والسكران، وكذلك يجب القضاء على ~~العامد العالم والنائم تمام الوقت على الأحوط. ويستثنى من هذا الحكم موارد: # 1 - ما فات من الصلوات من الصبي أو المجنون. PageV00P166 # 2 - ما فات من ms097 المغمى عليه إذا لم يكن الاغماء بفعله واختياره، وإلا وجب ~~عليه القضاء على الأحوط. # 3 - ما فات من الكافر الأصلي، فلا يجب عليه القضاء بعد إسلامه. # 4 - الصلوات الفائتة من الحائض أو النفساء، فلا يجب قضاؤها بعد الطهر مع ~~استيعاب المانع تمام الوقت. # (مسألة) 413: إذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر، أو أفاق المجنون، أو المغمى ~~عليه - أثناء الوقت، فإن تمكن من الصلاة - ولو بإدراك ركعة في الوقت - ~~وجبت، وإن لم يصلها وجب القضاء خارج الوقت، وإن لم يتمكن من ذلك فلا شئ ~~عليه أداءا وقضاءا، وأما الحائض المنقطع دمها أثناء الوقت فيختلف حكمها ~~باختلاف الصور الآتية: # 1 - ما إذا كانت وظيفتها الاغتسال، ويسعها أن تغتسل وتصلي، فيجب عليها ~~ذلك، وإن لم تفعل وجب عليها القضاء خارج الوقت. # 2 - ما إذا كانت وظيفتها الاغتسال، ولا يسعها أن تصلي مع الغسل لضيق ~~الوقت، فيجب عليها أن تتيمم وتصلي على الأحوط، وإن فاتتها الصلاة يجب ~~القضاء على الأحوط. # 3 - ما إذا كانت وظيفتها التيمم لمانع آخر غير ضيق الوقت - كالمرض - فيجب ~~عليها أن تتيمم وتصلي، فإن فاتتها وجب عليها القضاء. # (مسألة) 414: من تمكن من الصلاة أول وقتها - ولو بتحصيل شرائطها ~~PageV00P167 # قبل ذلك - ولم يأت بها ثم جن أو أغمي عليه حتى خرج الوقت وجب عليه ~~القضاء. # (مسألة) 415: إذا تمكنت المرأة بعد دخول الوقت من تحصيل الطهارة وأداء ~~الفريضة ولم تفعل حتى حاضت وجب عليها القضاء وإلا لم يجب. # (مسألة) 416: إذا استبصر المخالف لا يجب عليه أن يقضي الصلوات التي صلاها ~~صحيحة على مذهبه، بل لا تجب إعادتها إذا استبصر وقد بقي من الوقت ما يسع ~~إعادتها وإن كان أحوط. # (مسألة) 417: الفرائض الفائتة يجب قضاؤها كما فاتت، فإن فاتت قصرا يقضيها ~~قصرا، وإن فاتت تماما يقضيها تماما، ويجوز القضاء في أي وقت من الليل أو ~~النهار، في السفر أو في الحضر، فما فات المكلف من الفرائض في الحضر يجب ~~قضاؤه تماما وإن كان في السفر، وما فاته في السفر يجب قضاؤه قصرا وإن كان ms098 ~~في الحضر. وما فات المسافر في مواضع التخيير يجب قضاؤها قصرا وإن كان ~~القضاء في تلك المواضع. # (مسألة) 418: من فاتته الصلاة وهو مكلف بالجمع بين القصر والتمام - لأجل ~~الاحتياط الوجوبي - وجب عليه الجمع في القضاء أيضا. # (مسألة) 419: من فاتته الصلاة وقد كان حاضرا في أول وقتها ومسافرا في ~~آخره أو بعكس ذلك، فالأحوط الجمع في كلا الفرضين. # (مسألة) 420: لا ترتيب بين الفرائض على الأظهر، فيجوز قضاء المتأخر فوتا ~~قبل قضاء المتقدم عليه. والأولى رعاية الترتيب، هذا في غير ما كان مرتبا من ~~PageV00P168 # أصله - كالظهرين أو العشائين من يوم واحد - وأما ما كان مرتبا من أصله ~~فيجب الترتيب في قضائه. # (مسألة) 421: إذا لم يعلم بعدد الفوائت، ودار أمرها بين الأقل والأكثر ~~جاز أن يقتصر على المقدار المتيقن، ولا يجب عليه قضاء المقدار المشكوك فيه ~~وإن كان أحوط. # (مسألة) 422: إذا فاتته صلاة واحدة وترددت بين صلاتين مختلفتي العدد - ~~كما إذا ترددت بين صلاة الفجر وصلاة المغرب - وجب عليه الجمع بينهما في ~~القضاء، وإن ترددت بين صلاتين متساويتين في العدد - كما إذا ترددت بين ~~صلاتي الظهر والعشاء - جاز له أن يأتي بصلاة واحدة عما في الذمة، ويتخير ~~بين الجهر والاخفات إذا كانت إحديهما إخفاتية والأخرى جهرية. # (مسألة) 423: وجوب القضاء موسع، فلا بأس بتأخيره ما لم ينته إلى المسامحة ~~في أداء الوظيفة. # (مسألة) 424: لا ترتيب بين الحاضرة والفائتة، فمن كانت عليه فائتة ودخل ~~عليه وقت الحاضرة تخير في تقديم أيهما شاء إذا وسعهما الوقت، وإذا كان ~~القضاء ليومه فالأحوط تقديمه على الحاضرة، وفي ضيق الوقت تتعين الحاضرة، ~~ولا تزاحمها الفائتة. # (مسألة) 425: إذا شرع في صلاة حاضرة وتذكر أن عليه فائتة جاز له أن يعدل ~~بها إلى الفائتة إذا أمكنه العدول. PageV00P169 # (مسألة 426): يجوز التنفل لمن كانت عليه فائتة، سواء في ذلك النوافل ~~المرتبة وغيرها. # (مسألة) 427: من لم يتمكن من الصلاة التامة لعذر، فالأحوط تأخير القضاء ~~إذا علم بارتفاع عذره فيما بعد، ولا بأس بالبدار إذا اطمأن ببقاء عذره وعدم ~~ارتفاعه. بل لا بأس به مع ms099 الشك أيضا، إلا أنه إذا قضاها مع الاطمئنان ~~بالبقاء أو مع الشك في الارتفاع ثم ارتفع عذره لزمه القضاء ثانيا في ~~الأركان وفي غيرها أيضا على الأحوط. مثال ذلك: إذا لم يتمكن المكلف من ~~الركوع أو السجود لمانع، واطمأن ببقائه إلى آخر عمره، أو أنه شك في ذلك ~~فقضى ما فاته من الصلوات مع الايماء بدلا عن الركوع والسجود، ثم ارتفع عذره ~~وجب عليه القضاء ثانيا، وإذا لم يتمكن من القراءة الصحيحة لعيب في لسانه، ~~واطمأن ببقائه أو شك في ذلك فقضى ما عليه من الفوائت، ثم ارتفع العذر يجب ~~عليه القضاء ثانيا على الأحوط. # (مسألة) 428: لا يختص وجوب القضاء بالفرائض اليومية، بل يجب قضاء كل ما ~~فات من الصلوات الواجبة عدا العيدين حتى المنذورة في وقت معين على الأحوط. # (مسألة) 429: من فاتته الفريضة لعذر ولم يقضها مع التمكن منه حتى مات وجب ~~قضاؤه على الأولى بميراثه، ويمكن أن يكون المراد به ولده الأكبر، ويلحق به ~~ما أتى به فاسدا، وفي إلحاق الأم بالأب تأمل وإن كان أحسن، ولا يعتبر في ~~الولد البلوغ والعقل حال موت أبيه، فإذا بلغ الولد أو زال جنونه بعد ذلك ~~وجب عليه القضاء، ويختص وجوب القضاء عليه بما وجب على الميت PageV00P170 # نفسه، وأما ما وجب عليه باستيجار ونحو ذلك فلا يجب على الولد الأكبر ~~قضاؤه، ومن هذا القبيل ما وجب على الميت من فوائت أبيه ولم يؤده حتى مات، ~~فإنه لا يجب قضاء ذلك على ولده. # (مسألة) 430: إذا تعدد الولد الأكبر وجب القضاء عليهما وجوبا كفائيا، فلو ~~قضى أحدهما سقط عن الآخر. # (مسألة) 431: لا يجب على الولد الأكبر أن يباشر قضاء ما فات أباه من ~~الصلوات، بل يجوز أن يستأجر غيره للقضاء، بل لو تبرع أحد فقضى عن الميت سقط ~~الوجوب عن الولد الأكبر، وكذلك إذا أوصى الميت باستئجار شخص لقضاء فوائته ~~وعمل بوصيته. # (مسألة) 432: إذا شك الولد الأكبر في فوت الفريضة عن أبيه لم يجب عليه ~~القضاء، وإذا دار أمر الفائتة بين الأقل والأكثر ms100 اقتصر على الأقل، وإذا علم ~~بفوتها وشك في قضاء أبيه لها وجب عليه القضاء على الأحوط وجوبا. # (مسألة) 433: لا تخرج أجرة قضاء ما فات الميت من الصلوات من أصل التركة، ~~فلو لم يكن له ولد أكبر، ولم يوص بذلك لم يجب القضاء من صلب المال، وإن كان ~~القضاء أحوط استحبابا بالنسبة إلى غير القاصرين من الورثة. # (مسألة) 434: لا تفرغ ذمة الولد الأكبر ولا ذمة الميت بمجرد الاستيجار ما ~~لم يتحقق العمل في الخارج، فإذا مات الأجير - قبل الاتيان بالعمل - أو منعه ~~مانع عنه وجب على الولي القضاء بنفسه أو باستيجار غيره. PageV00P171 # صلاة الاستيجار يجب على المكلف أن يقضي بنفسه ما فاته من الصلوات كما مر، ~~فإن لم يتمكن من ذلك وجب عليه أن يتوسل إلى القضاء عنه بالايصاء، أو ~~بإخباره ولده الأكبر، أو بغير ذلك، ولا يجوز القضاء عنه حال حياته باستيجار ~~أو تبرع. # (مسألة) 435: لا تعتبر العدالة في الأجير حال الاخبار، بل يكفي الوثوق ~~بأدائه على وجه صحيح إذا أخبر بالتأدية، ويعتبر فيه البلوغ والعقل والايمان ~~وأن يكون عارفا بأحكام القضاء على وجه يصح منه الفعل، ولا يجوز استيجار ذي ~~العذر كالعاجز عن القيام، ولا تعتبر المماثلة بين القاضي والمقضي عنه، ~~فالرجل يقضي عن المرأة وبالعكس. والعبرة في الجهر والاخفات بحال القاضي، ~~فيجب الجهر في القراءة في الصلوات الجهرية فيما إذا كان القاضي رجلا وإن ~~كان القضاء عن المرأة، وتتخير المرأة فيها بين الجهر والاخفات وإن كان ~~القضاء عن الرجل، ويجب أن ينوي بعمله الاتيان بما في ذمة الميت. # (مسألة) 436: يجب على الأجير أن يأتي بالعمل على النحو المتعارف إذا لم ~~تشترط في عقد الإجارة كيفية خاصة، وإلا لزمه العمل بالشرط. # صلاة الآيات تجب صلاة الآيات عند كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما، ~~وكذا بالزلزلة على الأحوط، وإن لم يحصل الخوف بشئ من ذلك، وتجب بكل ~~PageV00P172 # حادثة سماوية مخوفة لأغلب الناس - كهبوب الريح السوداء، أو الحمراء، أو ~~الصفراء، وظلمة الجو الخارقة للعادة، والصاعقة ونحو ذلك -. ولا يترك ~~الاحتياط في ms101 الحوادث الأرضية المخوفة - كخسف الأرض، وسقوط الجبل، وغور ماء ~~البحر، ونحو ذلك -. # وتتعدد صلاة الآيات بتعدد موجبها. # (مسألة) 437: وقت صلاة الآيات في الكسوف والخسوف من ابتداء حدوثهما إلى ~~الشروع في الانجلاء على الأحوط لزوما، والأحوط في غيرهما المبادرة إليها ~~فورا ففورا. # (مسألة) 438: صلاة الآيات ركعتان، وفي كل ركعة منها خمس ركوعات، وكيفية ~~ذلك، أن يكبر ويقرأ سورة الفاتحة وسورة تامة غيرها، ثم يركع، فإذا رفع رأسه ~~من الركوع قرأ سورة الفاتحة وسورة تامة، ثم يركع، وهكذا إلى أن يركع الركوع ~~الخامس، فإذا رفع رأسه منه هوى إلى السجود وسجد سجدتين - كما في الفرائض ~~اليومية - ثم يقوم فيأتي في الركعة الثانية بمثل ما أتى به في الركعة ~~الأولى، ثم يتشهد ويسلم كما في سائر الصلوات. # ويجوز الاقتصار في كل ركعة على قراءة سورة الفاتحة مرة وقراءة سورة أخرى، ~~بأن يقرأ - بعد سورة الفاتحة - شيئا من السورة، ثم يركع فإذا رفع رأسه من ~~الركوع يقرأ جزء آخر من تلك السورة من حيث قطعها، ثم يركع، وهكذا ويتم ~~السورة بعد الركوع الرابع ثم يركع، وكذلك في الركعة الثانية. # ويجوز له التبعيض، بأن يأتي بالركعة الأولى على الكيفية السابقة، ويأتي ~~PageV00P173 # بالركعة الثانية على الكيفية التالية، أو بالعكس، ولها كيفيات أخر لا ~~حاجة إلى ذكرها. # (مسألة) 439: يستحب القنوت في صلاة الآيات قبل الركوع الثاني ، والرابع، ~~والسادس، والثامن، والعاشر، ويجوز الاكتفاء بقنوت واحد قبل الركوع العاشر. # (مسألة) 440: سورة التوحيد خمس آيات إحداها البسملة، وعليه فيجوز أن ~~يقتصر في كل ركعة على قراءتها مرة واحدة مقسطا لها على الركوعات على النحو ~~المزبور. # (مسألة) 441: يجوز الاتيان بصلاة الآيات جماعة، كما يجوز أن يؤتى بها ~~فرادى، وتدرك بإدراك الإمام في الركوع الأول من الركعة الأولى أو الركعة ~~الثانية، أما إذا أدركه في غيره منهما ففيه إشكال. # (مسألة) 442: ما ذكرناه في الصلوات اليومية من الشرائط والمنافيات وأحكام ~~الشك والسهو كل ذلك يجري في صلاة الآيات. # (مسألة) 443: إذا شك في عدد الركعات في صلاة الآيات ولم يرجح أحد طرفيه ~~على الآخر ms102 بطلت صلاته، بل مع الترجيح أيضا على الأحوط، وإذا شك في عدد ~~الركوعات لم يعتن به إذا كان بعد تجاوز المحل، وإلا بنى على الأقل وأتى ~~بالمشكوك فيه إلا أن يرجع إلى الشك في الركعات، كما إذا شك في أن المشكوك ~~هو الخامس أو السادس، فتبطل. # (مسألة) 444: إذا علم بالكسوف أو الخسوف ولم يصل عصيانا أو نسيانا ~~PageV00P174 # حتى تم الانجلاء وجب عليه القضاء على الأحوط، بلا فرق بين الكلي والجزئي ~~منهما، وإذا لم يعلم به حتى تم الانجلاء، فإن كان الكسوف أو الخسوف كليا، ~~بأن احترق القرص كله وجب القضاء على الأحوط، وإلا فلا. # ويجب على الأحوط الاتيان بها في غير الكسوفين، سواء علم بحدوث الموجب - ~~حينه - أم لم يعلم به. # (مسألة) 445: لا تجب صلاة الآيات على الحائض والنفساء. # (مسألة) 446: إذا اشتغلت ذمة المكلف بصلاة الآيات وبالفريضة اليومية، ~~تخير في تقديم أيتهما شاء إن وسعهما الوقت، وإن وسع إحداهما دون الأخرى قدم ~~المضيق ثم أتى بالموسع، وإن ضاق وقتهما قدم اليومية. وإذا شرع في اليومية ~~فانكشف ضيق وقت صلاة الآيات قطع اليومية وأتى بالآيات، وأما إذا شرع في ~~صلاة الآيات فانكشف ضيق وقت اليومية قطعها وأتى باليومية ، ويعود إلى صلاة ~~الآيات من محل القطع إذا لم يقع منه مناف غير الفصل باليومية. PageV00P175 # الصوم PageV00P177 # الصوم وشرائط وجوبه يجب على كل إنسان أن يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه ~~الشروط: # 1 - البلوغ، فلا يجب على غير البالغ من أول الفجر، وفي صحة صوم غير ~~البالغ وسائر عباداته إشكال. # 2 - العقل في مجموع النهار، فلو جن - ولو في آن من النهار - لم يجب الصوم ~~عليه، ولا يصح منه. # 3 - عدم الاغماء، فلو أغمي عليه قبل الفجر - ولم يتحقق منه قصد الصوم، ~~وأفاق بعد الفجر - لم يجب عليه الصوم، نعم لو قصد الصوم قبل الفجر ثم أغمي ~~عليه، ثم أفاق بعد الغروب فيجب القضاء عليه على الأحوط. # 4 - الطهارة من الحيض والنفاس، فلا يجب على الحائض والنفساء ولا يصح ~~منهما، ولو كان الحيض أو ms103 النفاس في جزء من النهار. # 5 - الأمن من الضرر، فلو خاف المرض أو الرمد أو غير ذلك لم يجب عليه ~~الصوم، ولا فرق بين أن يخاف حدوث المرض أو شدته أو طول مدته، كل ذلك ~~بالمقدار المعتد به، ففي جميع هذه الصور لا يجب عليه الصوم، وإذا أمن من ~~الضرر على نفسه، ولكنه خاف من الصوم على عرضه أو ماله مع الحرج في تحمله ~~PageV00P179 # لم يجب عليه الصوم، وكذلك فيما إذا خاف على عرض غيره أو ماله مع وجوب ~~حفظه عليه. # 6 - الحضر أو ما بحكمه، فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم يصح منه ~~الصوم، نعم السفر الذي يجب فيه التمام لا يسقط فيه الصوم. # (مسألة 447): الأماكن التي يتخير المسافر فيها بين القصير والاتمام يتعين ~~عليه فيها الافطار ولا يصح منه الصوم. # (مسألة) 448: يعتبر في جواز الافطار للمسافر أن يتجاوز حد الترخص الذي ~~يعتبر في قصر الصلاة، وقد مر بيانه في الشرط الثامن للتقصير صفحة: (158) ~~وما بعدها. # (مسألة) 449: يجب إتمام الصوم على من سافر بعد الزوال إن لم يكن ناويا ~~للسفر من الليل، وأما إذا كان ناويا من الليل فالأحوط أن يتم صومه ثم ~~يقضيه، وأما إذا سافر قبل الزوال، فإن كان نوى السفر من الليل فلا إشكال في ~~جواز الافطار معه بعد التجاوز عن حد الترخص ووجوب القضاء، وأما إذا لم يكن ~~نواه ليلا واتفق له السفر قبل الزوال، فالأحوط له أن يتم صومه ثم يقضيه. # (مسألة) 450: إذا رجع المسافر إلى وطنه أو محل إقامته ففيه صور: # 1 - أن يرجع إليه بعد الزوال، فلا يجب عليه الصوم في هذه الصورة. # 2 - أن يرجع قبل الزوال وقد أفطر في سفره، فلا يجب عليه الصوم أيضا. ~~PageV00P180 # 3 - أن يرجع قبل الزوال ولم يفطر في سفره، ففي هذه الصورة يجب عليه أن ~~ينوي الصوم، ويصوم بقية النهار. # (مسألة) 451: إذا صام المسافر جهلا بالحكم وعلم به بعد انقضاء النهار صح ~~صومه، ولم يجب عليه القضاء. # (مسألة) 452: يجوز السفر في شهر رمضان ms104 من غير ضرورة، ولا بد من الافطار ~~فيه كغيره من الأسفار، وكذلك سائر أقسام الصوم الواجب المعين - كالمنذور ~~ونحوه - على الأظهر، وإن كان الأولى ترك السفر فيها من غير ضرورة، بل لو ~~كان المكلف مسافرا فالأولى أن يقصد الإقامة ويأتي بالواجب المعين. # (مسألة) 453: لا فرق في عدم صحة الصوم في السفر بين الفريضة والنافلة إلا ~~في موارد: # منها: ثلاثة أيام للحاجة في المدينة، والأحوط أن يكون في الأربعاء، ~~والخميس، والجمعة. # ومنها: الصوم المنذور إيقاعه في السفر، أو في الأعم من الحضر والسفر. # ومنها: صوم الثلاثة أيام من العشرة التي تكون بدل هدي التمتع لمن عجز ~~عنه. # ومنها: صوم الثمانية عشر يوما التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من ~~عرفات قبل الغروب (مسألة) 454: يعتبر في صحة صوم النافلة أن لا تكون ذمة ~~المكلف PageV00P181 # مشغولة بصوم فريضة، فلو كان عليه صوم واجب - من قضاء أو كفارة أو نحوهما ~~- لم يصح منه صوم النافلة. نعم إذا كان على ذمته بالإجارة ونحوها صوم واجب ~~على غيره فالظاهر صحة صوم النافلة منه، نعم إذا نسي أن عليه صوما واجبا ~~فصام تطوعا فذكر بعد الفراغ صح صومه. # (مسألة) 455: إذا كان الصوم على الشيخ والشيخة حرجا ومشقة جاز لهما ~~الافطار، ويكفران عن كل يوم بمد من الطعام، والأفضل كونها من الحنطة، بل ~~كونها مدين، بل هو الأحوط استحبابا، وإذا تعذر عليهما الصوم سقطت الكفارة، ~~ويجري هذا الحكم على ذي العطاش - من به داء العطش -، فإذا كان عليه الصوم ~~حرجيا ومشقة كفر عن كل يوم بمد، وإذا تعذر عليه الصوم سقطت الكفارة، ولا ~~يجب عليهم القضاء، والأحوط القضاء لذي العطاش إذا تمكن. # (مسألة) 456: الحامل المقرب إذا خافت على جنينها أفطرت، وكفرت عن كل يوم ~~بمد، ويجب عليها القضاء، وأما إذا خافت على نفسها أفطرت من دون كفارة، ~~ويلزمها القضاء. # (مسألة) 457: المرضع القليلة اللبن إذا خافت الضرر على نفسها أو على ~~الطفل الرضيع أفطرت، ويجب عليها القضاء، وإذا كان الضرر على الطفل كفرت عن ~~كل يوم بمد، وإذا ms105 كان الضرر على نفسها فالأحوط عليها وجوب الفدية، ولا فرق ~~في المرضع بين الأم والمستأجرة والمتبرعة. # ولو وجدت من ترضع الطفل بأجرة أو مجانا، ولم يكن مانع من إرضاعها لم يجز ~~لها الافطار. PageV00P182 # (مسألة 458): المد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا، والأفضل أن يكون من ~~الحنطة، والأظهر إجزاء مطلق الطعام من الحنطة والشعير والخبز وغيرها. # ثبوت الهلال في شهر رمضان يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بأحد ~~هذه الطرق: # 1 - أن يراه المكلف بنفسه. # 2 - أن يتيقن أو يطمئن بثبوته من الشياع ونحوه. # 3 - مضي ثلاثين يوما من شهر شعبان. # 4 - شهادة رجلين عادلين إذا لم يحتمل الاشتباه في حقهما احتمالا معتدا ~~به، فلو ادعى أحدهما الرؤية في طرف وادعى الآخر رؤيته في طرف آخر لم يثبت ~~الهلال بذلك، وكذا لا يثبت الهلال بشهادة النساء إلا إذا حصل اليقين أو ~~الاطمئنان به من شهادتهن. # (مسألة) 459: لا يثبت الهلال بحكم الحاكم، وفي ثبوته برؤيته قبل الزوال ~~في اليوم الثلاثين من أول شعبان إشكال، وكذا في ثبوته بتطوق الهلال ليدل ~~على أنه لليلة السابقة إشكال، ولا عبرة بغير ما ذكرناه - من قول المنجم ~~ونحو ذلك -. # (مسألة) 460: إذا أفطر المكلف يوم الشك من شهر رمضان ثم انكشف ثبوت ~~الهلال بأحد الطرق المزبورة وجب عليه القضاء، وإذا بقي من النهار شئ وجب ~~عليه الامساك فيه. # (مسألة) 461: الظاهر كفاية ثبوت الهلال في بلد آخر وإن لم ير في بلد ~~PageV00P183 # الصائم، ولا فرق في ذلك بين اتحاد الأفق وعدمه مع اشتراكهما في كون ليلة ~~واحدة ليلة لهما، وإن كان أول ليلة أحدهما آخر ليلة لآخر. # (مسألة) 462: لا بد في ثبوت هلال شوال من تحقق أحد الأمور المتقدمة، فلو ~~لم يثبت بشئ منها لم يجز الافطار. # (مسألة) 463: إذا صام يوم الشك من شهر شوال، ثم ثبت الهلال أثناء النهار ~~وجب عليه الافطار. # (مسألة) 464: لا يجوز أن يصوم يوم الشك من شهر رمضان على أنه منه ، نعم ~~يجوز صومه استحبابا أو قضاء، فإذا انكشف - حينئذ - أثناء النهار ms106 أنه من شهر ~~رمضان عدل بنيته وأتم صومه، ولو انكشف الحال بعد مضي الوقت حسب له صومه ولا ~~يجب عليه القضاء. # (مسألة) 465: المحبوس إذا لم يتمكن من تحصيل العلم بدخول شهر رمضان عمل ~~بالظن، ومع عدمه يختار شهرا فيصومه، فإن لم ينكشف الخلاف فهو، وإلا ففيه ~~صورتان: # الأولى: أن ينكشف أن صومه قد وقع بعد شهر رمضان، فلا شئ عليه في هذه ~~الصورة. # الثانية: أن ينكشف أن صومه كان قبل شهر رمضان، فيجب عليه في هذه الصورة ~~أن يقضي صومه إذا كان الانكشاف بعد شهر رمضان. # نية الصوم: # يجب على المكلف قصد الامساك عن المفطرات من أول الفجر إلى PageV00P184 # الغروب متقربا به إلى الله تعالى، والأحوط عدم الاكتفاء بنية واحدة قبل ~~الشهر، بل يعتبر تجديد النية في كل ليلة. # (مسألة) 466: كما تعتبر النية في صيام شهر رمضان تعتبر في غيره من الصوم ~~الواجب - كصوم الكفارة والنذر والقضاء، والصوم نيابة عن الغير - ولو كان ~~على المكلف أقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيين زائدا على قصد القربة، ~~نعم لا حاجة إلى التعيين في شهر رمضان، لأن الصوم فيه متعين بنفسه. # (مسألة) 467: يكفي في نية الصوم أن ينوي الامساك عن المفطرات على نحو ~~الاجمال، ولا حاجة إلى تعيينها تفصيلا. # (مسألة) 468: إذا نسي النية في شهر رمضان، فإن تذكر بعد الزوال أو قبل ~~الزوال بعد ما أتى بالمفطر وجب عليه الامساك بقية النهار، والقضاء بعد ذلك، ~~وإن كان التذكر قبل الزوال قبل أن يأتي بالمفطر فالأحوط عليه الامساك بقية ~~النهار والقضاء بعد ذلك. وأما سائر أقسام الصوم الواجب فإن فاتته النية ~~فيها وتذكر بعد الزوال بطل صوم ذلك اليوم، وكذلك إن تذكر قبل الزوال وقد ~~أتى بشئ من المفطرات، وإذا كان التذكر قبل الزوال - ولم يأت بشئ من ~~المفطرات - جاز له تجديد النية، وحكم بصحة صومه، وأما صوم النافلة فيمتد ~~وقت نيته إلى الغروب، بمعنى أن المكلف إذا لم يكن قد أتى بمفطر جاز له أن ~~يقصد صوم النافلة ويمسك بقية النهار ولو ms107 كان الباقي شيئا قليلا، ويحسب له ~~صوم هذا اليوم. # (مسألة) 469: يعتبر في النية الاستمرار، فلو قصد الافطار أثناء النهار ~~بطل صومه، وإن لم يأت بشئ من المفطرات، هذا في الواجب المعين، وأما الواجب ~~PageV00P185 # غير المعين فلا يقدح قصد الافطار والتردد وغيرهما مما يقدح في استمرار ~~النية إذا رجع إلى نيته قبل الزوال، نعم إذا تردد للشك في صحة صومه فالظاهر ~~الصحة في الصوم الواجب المعين. # (مسألة) 470: إذا نوى ليلا صوم الغد، ثم نام ولم يستيقظ طول النهار صح ~~صومه على إشكال. # المفطرات: # وهي عشرة: # الأول والثاني: تعمد الأكل والشرب، ولا فرق في المأكول والمشروب بين ~~المتعارف وغيره، ولا بين القليل والكثير، كما لا فرق في الأكل والشرب بين ~~أن يكونا من الطريق العادي أو من غيره، فلو شرب الماء من أنفه بطل صومه، ~~ويبطل الصوم ببلع الأجزاء الباقية من الطعام بين الأسنان اختيارا. # (مسألة) 471: لا يبطل الصوم بالأكل أو الشرب بغير عمد، كما إذا نسي صومه ~~فأكل أو شرب، كما لا يبطل بما إذا أوجر في حلقه بغير اختياره ونحو ذلك. # (مسألة) 472: لا يبطل الصوم بزرق الإبرة في العضلة أو العرق، والأحوط ~~وجوبا الاجتناب عن الإبرة المستعملة بدل الطعام، والإبرة المستعملة ~~للتقوية، ولا يبطل بالتقطير في الأذن أو العين إذا لم يصل إلى الجوف من ~~طريق الحلق. PageV00P186 # (مسألة) 473: يجوز للصائم بلع ريقه اختيارا ما لم يخرج من فضاء فمه، نعم ~~إذا اجتمع الريق الكثير بتخيل الحامض - مثلا - فالأحوط وجوبا بطلان الصوم ~~ببلعه. # (مسألة) 474: لا بأس على الصائم أن يبلع ما يخرج من صدره أو ينزل من رأسه ~~من الأخلاط ما لم يصل إلى فضاء الفم، وإلا فالأحوط تركه. # (مسألة) 475: يجوز للصائم الاستياك، لكن إذا أخرج المسواك لا يرده إلى ~~فمه وعليه رطوبة، إلا أن يبصق ما في فمه من الريق بعد الرد. # (مسألة) 476: يجوز لمن يريد الصوم ترك تخليل الأسنان بعد الأكل ما لم ~~يعلم بدخول شئ من الأجزاء الباقية بين الأسنان إلى الجوف في النهار، وإن ~~علم بدخول شئ ms108 منها إلى الجوف في النهار، وترك التخليل ودخل بطل صومه. # (مسألة) 477: لا بأس على الصائم أن يمضغ الطعام للصبي أو الحيوان، وأن ~~يتذوق المرق ونحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق، ولو اتفق تعدي شئ من ذلك إلى ~~الحلق من غير قصد لم يبطل صومه. # (مسألة) 478: يجوز للصائم المضمضة بقصد الوضوء أو لغيره ما لم يبتلع شيئا ~~من الماء متعمدا، والأولى بعد المضمضة أن يبزق ريقه ثلاثا. # (مسألة) 479: إذا تمضمض الصائم وسبق الماء إلى جوفه بغير اختياره ففيه ~~صور: # 1 - أن يتفق ذلك في مضمضته لوضوء الصلاة الواجبة، فلا شئ عليه في هذه ~~الصورة. PageV00P187 # 2 - أن يتفق ذلك في مضمضته لوضوء غير الصلاة الواجبة، فالأحوط وجوبا في ~~هذه الصورة أن يقضي صومه. # 3 - أن يتفق ذلك في مضمضته لداع آخر غير الوضوء، ففي هذه الصورة لا بد من ~~القضاء. # الثالث من المفطرات: تعمد الكذب على الله، أو على رسوله، أو على أحد ~~الأئمة المعصومين عليهم السلام، بل الأحوط وجوبا إلحاق سائر الأنبياء ~~وأوصياؤهم عليهم السلام، والأحوط وجوبا أن لا يكذب على الصديقة الطاهرة ~~عليها السلام. # (مسألة) 480: إذا اعتقد الصائم صدق خبره عن الله، أو عن أحد المعصومين ~~عليهم السلام، ثم انكشف له كذبه لم يبطل صومه، نعم إذا أخبر عن الله أو عن ~~رسوله - مع احتمال كذبه - وكان الخبر كذبا في الواقع جرى عليه حكم التعمد ~~على الأحوط. # (مسألة) 481: لا بأس بقراءة القرآن على وجه غير صحيح ولا يبطل بذلك صومه. # الرابع من المفطرات: تعمد الارتماس في الماء على الأحوط، ولا فرق بين رمس ~~تمام البدن ورمس الرأس فقط، ولا يبطل الصوم بوقوف الصائم تحت المطر ونحوه ~~وإن أحاط الماء بتمام بدنه، والأظهر اختصاص الحكم بالماء، فلا بأس ~~بالارتماس في غيره حتى إذا كان من المياه المضافة، وإن كان الترك أحوط. # (مسألة) 482: إذا ارتمس الصائم في شهر رمضان بقصد الغسل متعمدا ~~PageV00P188 # بطل غسله وصومه، وأما في الواجب المعين في غير شهر رمضان فيبطل صومه بنية ~~الارتماس، والظاهر صحة غسله، إلا ms109 أن الاحتياط لا ينبغي تركه، وأما في ~~غيرهما من الصوم الواجب أو المستحب فلا ينبغي الاشكال في صحة غسله وإن بطل ~~صومه، وأما إذا كان ناسيا للصوم ففي جميع الصور صح صومه وغسله. # الخامس من المفطرات: تعمد الجماع، ولا يبطل الصوم به إذا لم يكن عن عمد. # السادس من المفطرات: الاستمناء بملاعبة أو تقبيل أو ملامسة أو غير ذلك، ~~بل إذا أتى بشئ من ذلك ولم يطمئن من نفسه بعدم خروج المني فاتفق خروجه بطل ~~صومه على الأظهر، بل لو اطمئن من نفسه بعدم الخروج فاتفق خروجه فالأحوط ~~وجوبا بطلان صومه أيضا. # (مسألة) 483: إذا احتلم في شهر رمضان جاز له الاستبراء بالبول وإن تيقن ~~بخروج ما بقي من المني في المجرى، والأحوط أن يؤخر البول إلى ما بعد المغرب ~~فيما إذا اغتسل قبل البول. # السابع من المفطرات: تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، ويختص ذلك ~~بصوم شهر رمضان، ولا يصح القضاء ممن بقي على الجنابة حتى يطلع الفجر في فرض ~~عدم التعمد أيضا، وأما في غيرهما من أقسام الصوم، فالظاهر عدم بطلانه بذلك ~~وإن كان الأولى تركه في سائر أقسام الصوم الواجب. # (مسألة) 484: البقاء على حدث الحيض أو النفاس في حكم البقاء على الجنابة ~~على الأحوط، إلا أنه يختص بصوم شهر رمضان، ولا يجري في غيره حتى في قضائه، ~~وإن كان الأحوط أن تغتسل. PageV00P189 # (مسألة) 485: من أجنب في شهر رمضان ليلا، ثم نام غير قاصد للغسل سواء ~~أكان ناويا لترك الغسل أم كان مترددا فيه، فاستيقظ بعد الفجر جرى عليه حكم ~~تعمد البقاء على الجنابة، وأما إذا كان ناويا للغسل ومعتادا للانتباه فاتفق ~~أنه لم يستيقظ إلا بعد الفجر صح صومه، والأحوط مع ذلك أن يقضي ذلك اليوم، ~~نعم إذا استيقظ ثم نام ولم يستيقظ حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء، وكذلك ~~الحال في النومة الثالثة، إلا أن الأحوط الأولى فيه الكفارة أيضا. # (مسألة) 486: إذا أجنب في شهر رمضان ليلا، ولم يكن من عادته الاستيقاظ ~~فالأحوط - لزوما - أن يغتسل ms110 قبل النوم، فإن نام ولم يستيقظ فالأحوط القضاء ~~حتى في النومة الأولى، بل الأحوط الأولى الكفارة أيضا في النومة الثالثة. # (مسألة) 487: إذا علم بالجنابة ونسي غسلها حتى طلع الفجر بطل صومه وعليه ~~قضاؤه، وأما إذا لم يعلم بالجنابة، أو علم بها ونسي وجوب صوم الغد حتى طلع ~~الفجر صح صومه، هذا في صوم شهر رمضان، وأما قضاؤه فالظاهر بطلانه إذا أصبح ~~جنبا، ولا يصح منه ذلك اليوم قضاء وإن لم يتعمد ذلك، كما مر. # (مسألة) 488: إذا لم يتمكن الجنب من الاغتسال ليلا، وجب عليه أن يتيمم ~~قبل الفجر بدلا من الغسل، فإن تركه بطل صومه، وإن تيمم وجب عليه أن لا ينام ~~بعده حتى يطلع الفجر على الأحوط. # (مسألة) 489: حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة، وأما في ~~الاستحاضة الكثيرة فيعتبر في صحة صومها أن تغتسل الأغسال النهارية والليلية ~~PageV00P190 # السابقة على الأحوط، ولا يجب تقديم غسل الصبح على الفجر، بل لا يجزي ~~لصلاة الصبح ولو مع عدم الفصل المعتد به على الأحوط، وأما في الاستحاضة ~~المتوسطة فالأحوط اعتبار الغسل في صحة صومها. # الثامن من المفطرات: تعمد إدخال الغبار الغليظ، أو غير الغليظ في الحلق ~~على الأحوط، بل الأحوط الاجتناب عن الدخان أيضا. # التاسع من المفطرات: تعمد القئ، ويجوز التجشؤ للصائم إن لم يتيقن بخروج ~~شئ من الطعام أو الشراب معه، والأحوط وجوبا ترك ذلك مع اليقين بخروجه. # (مسألة) 490: لو رجع شئ من الطعام أو الشراب بالتجشؤ أو بغيره إلى حلق ~~الصائم قهرا لم يجز ابتلاعه ثانيا، ويجري على الابتلاع حكم الأكل أو الشرب ~~- من وجوب القضاء والكفارة - على الأحوط. # العاشر من المفطرات: تعمد الاحتقان بالماء أو بغيره من المائعات، ولا بأس ~~بغير المائع. # أحكام المفطرات (مسألة) 491: تجب الكفارة بارتكاب أحد المفطرات عمدا، ~~والتكفير يتحقق بتحرير رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صوم شهرين متتابعين، ~~بأن يصوم الشهر الأول بتمامه ومن الشهر الثاني ولو يوما واحدا، ويصوم بقيته ~~متى شاء، هذا فيما إذا كان الافطار بحلال، وأما إذا كان بحرام وجب ms111 عليه ~~الجمع PageV00P191 # بين الأمور المذكورة على الأحوط، وإذا لم يتمكن من الجمع اقتصر على ما ~~تمكن منه. # (مسألة) 492: إذا أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان - وهي ~~صائمة - وجبت عليه كفارتان، وعزر بخمسين سوطا، ومع عدم الاكراه ورضاء ~~الزوجة بذلك يعزر كل منهما بخمسة وعشرين سوطا، وعلى كل منهما كفارة واحدة. # (مسألة) 493: من ارتكب شيئا من المفطرات في صيام شهر رمضان بطل صومه ووجب ~~عليه الامساك بقية النهار، ولا يجوز له ارتكابه ثانيا، لكنه لا تجب الكفارة ~~إلا بأول مرتبة من الافطار، ولا تتعدد بتعدده إلا في الجماع، فإنه تجب ~~الكفارة به ولو كان الصائم قد أفطر قبل ذلك به أو بغيره، فلو أفطر بالأكل ~~متعمدا، ثم جامع، أو جامع مرتين وجبت عليه كفارتان، والاستمناء في حكم ~~الجماع على الظاهر. # (مسألة) 494: من أفطر في شهر رمضان متعمدا ثم سافر لم يسقط عنه وجوب ~~الكفارة وإن كان سفره قبل الزوال. # (مسألة) 495: يختص وجوب الكفارة بالعالم بالحكم، ولا كفارة على الجاهل ~~القاصر أو المقصر على الأظهر، فلو ارتمس في الماء عمدا - مثلا - باعتقاد ~~أنه لا يبطل الصوم به لم تجب عليه الكفارة، هذا فيما إذا لم يعلم بحرمته، ~~وإلا لم يبعد وجوب الكفارة مع الجهل أيضا، فلو كذب على الله تعالى متعمدا ~~عالما بحرمته معتقدا عدم بطلان الصوم به وجبت عليه الكفارة على الأحوط كما ~~إذا كان عالما بالحكم، ولا يعتبر في وجوب الكفارة العلم بوجوبها. ~~PageV00P192 # موارد وجوب القضاء فقط (مسألة) 496: من أفطر في شهر رمضان لعذر - من سفر ~~أو مرض ونحوهما - وجب عليه القضاء في غيره من أيام السنة إلا يومي العيدين ~~- الفطر والأضحى - فلا يجوز الصوم فيهما قضاءا وغير قضاء من سائر أقسام ~~الصوم حتى النافلة. # (مسألة) 497: من أكره على الافطار في شهر رمضان أو اضطر إليه جاز له ~~الافطار بمقدار الضرورة، ووجب عليه قضاء الصوم بعد ذلك، وكذلك الحال في ما ~~إذا أفطر عن تقية. # (مسألة) 498: تقدمت جملة من الموارد التي يجب فيها القضاء، والبقية كما ~~يلي: ms112 # 1 - ما إذا أخل بالنية في شهر رمضان ولكنه لم يرتكب شيئا من المفطرات ~~المزبورة. 2 - ما إذا ارتكب شيئا من المفطرات من دون فحص عن طلوع الفجر ، ~~فانكشف طلوع الفجر حين الافطار، وأما إذا فحص واطمأن ببقاء الليل فأتى ~~بمفطر ثم انكشف طلوع الفجر لم يجب عليه القضاء. # 3 - ما إذا أتى بمفطر متعمدا على من أخبره ببقاء الليل ثم انكشف خلافه. # 4 - ما إذا أخبر بطلوع الفجر فأتى بمفطر بزعم أن المخبر إنما أخبر ~~PageV00P193 # مزاحا، ثم انكشف أن الفجر كان طالعا. # 5 - ما إذا أخبر من يعتمد على قوله شرعا بغروب الشمس فأفطر، وانكشف ~~خلافه. # 6 - ما إذا أفطر الصائم لظلمة باعتقاد غروب الشمس ولم يكن في السماء غيم ~~ثم انكشف عدمه، بل الأحوط - إن لم يكن أقوى - وجوب الكفارة، نعم إذا اعتقد ~~الغروب أو ظن به - من جهة الغيم في السماء - فأفطر ثم انكشف خلافه فلا يجب ~~القضاء فيه. # أحكام القضاء (مسألة) 499: لا يعتبر الترتيب ولا الموالاة في القضاء، ~~فيجوز التفريق فيه، كما يجوز قضاء ما فات ثانيا قبل أن يقضي ما فاته أولا. # (مسألة) 500: الأحوط وجوبا عدم تأخير ما فاته في شهر رمضان أثناء سنته عن ~~رمضان الآتي، ولو أخره عمدا كفر عن كل يوم بمد، والأحوط ذلك في التأخير ~~بغير عمد أيضا، نعم إذا استند التأخير إلى استمرار المرض إلى رمضان الآتي ~~ولم يتمكن المكلف من القضاء في مجموع السنة سقط وجوب القضاء ولزمته الكفارة ~~فقط. # (مسألة) 501: إذا تعين وجوب القضاء في يوم لم يجز على الأحوط الافطار فيه ~~قبل الزوال وبعده، وأما إذا كان موسعا جاز الافطار قبل الزوال ولم يجز ~~بعده، ولو أفطر بعد الزوال لزمته الكفارة - إطعام عشرة من المساكين، ~~PageV00P194 # يعطي كل واحد منهم مدا من الطعام، فلو عجز عنه صام بدله ثلاثة أيام -، ~~وأما الواجب غير القضاء فإن كان معينا، لم يجز الافطار فيه مطلقا، وإن كان ~~موسعا جاز الافطار فيه قبل الظهر وبعده، والأحوط أن لا يفطر بعد الزوال. # (مسألة) ms113 502: يجب على الولد الأكبر للميت أن يقضي ما فات أباه من الصيام ~~لعذر أو أتى به فاسدا، والأولى ذلك في الأم أيضا، وإذا كان للميت تركة ~~فالأحوط التصدق من تركته عن كل يوم بمد أيضا فيما إذا رضيت الورثة بذلك، ~~وما ذكرناه في المسألة: (429) إلى المسألة: (434) من الأحكام الراجعة إلى ~~قضاء الصلوات يجري في قضاء الصوم أيضا. # (مسألة) 503: إذا فاته الصوم لمرض أو حيض أو نفاس ولم يتمكن من قضائه، ~~كأن مات قبل البرء من المرض، أو قبل النقاء من الحيض أو النفاس، أو مات قبل ~~دخول شهر شوال لم يجب القضاء عنه. PageV00P195 # الزكاة PageV00P197 # الزكاة، من الواجبات التي اهتم الشارع المقدس بها، وقد قرنها الله تبارك ~~وتعالى بالصلاة في غير واحد من الآيات الكريمة، وأنها إحدى الخمس التي بني ~~عليها الاسلام، وقد ورد: أن الصلاة لا تقبل من مانعها، وأن من منع قيراطا ~~من الزكاة فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا. # وهي على قسمين: زكاة الأموال، وزكاة الأبدان. # زكاة الأموال (مسألة) 504: تجب الزكاة في ثلاثة أشياء: # 1 - في الأنعام: الغنم - بقسميها: المعز والضأن - والإبل، والبقر حتى ~~الجاموس. # 2 - في النقدين - الذهب والفضة -. # 3 - في الغلات - الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب -، ولا تجب فيما عدا ~~ذلك، نعم تستحب في غيرها من الحبوب التي تنبت في الأرض كالسمسم والأرز ~~والدخن وغيرها، ولا تستحب في الخضروات مثل البقل والقثاء PageV00P199 # وغيرهما. وتستحب في مال التجارة، وفي الخيل الإناث دون الذكور، والحمير ~~والبغال. # ويعتبر في وجوبها أمور: # 1 - البلوغ. # 2 - العقل. # 3 - الحرية. # فلا تجب الزكاة في أموال الصبي والمجنون والرق. # 4 - الملكية الشخصية، فلا تجب في الأوقاف العامة، ولا في المال الذي أوصي ~~بأن يصرف في التعازي أو المساجد أو المدارس ونحوها. # 5 - تمكن المالك من التصرف، فلا تجب في المغصوب، والمسروق، والمال الضائع ~~الذي لا يعلم المالك بمكانه. # زكاة الحيوان (مسألة) 505: يشترط في وجوب الزكاة في الأنعام أمور، فلا ~~تجب بفقدان شئ منها: # 1 - استقرار الملكية في مجموع الحول، فلو خرجت عن ملك مالكها ms114 أثناء الحول ~~لم تجب فيها الزكاة، والمراد بالحول هنا: مضي أحد عشر شهرا والدخول في ~~الشهر الثاني عشر، وابتداء السنة فيها من حين تملكها، وفي نتاجها من حين ~~ولادتها PageV00P200 # 2 - السوم، فلو كانت معلوفة - ولو في بعض السنة - لم تجب فيها الزكاة. # نعم في انقطاع السوم بعلف اليوم واليومين والثلاثة إشكال، والأحوط - إن ~~لم يكن أقوى - عدم الانقطاع، ولا بد من احتساب مدة رضاع النتاج من الحول ~~وإن لم تكن أمهاتها سائمة. # 3 - بلوغها حد النصاب، وسيأتي بيانه. # (مسألة) 506: صدق السائمة على ما رعت من الأرض المستأجرة أو المشتراة ~~للرعي مشكل، وإن كان الأحوط في هذه الصورة إعطاء الزكاة. # (مسألة) 507: يشترط في وجوب الزكاة في البقر والإبل - زائدا على ما ذكر - ~~أن لا تكون عوامل، فلو استعملت - ولو في بعض الحول - في السقي أو الحمل أو ~~نحو ذلك لم تجب الزكاة فيها، نعم إذا كان استعمالها في الحول يوما أو يومين ~~وجبت فيها الزكاة على الأحوط. # (مسألة) 508: في الغنم خمسة نصب: # 1 - أربعون، وفيها شاة. # 2 - مائة وإحدى وعشرون، وفيها شاتان. # 3 - مائتان وواحدة، وفيها ثلاثة شياة. # 4 - ثلاثمائة وواحدة، وفيها أربع شياة. # 5 - أربعمائة فصاعدا، ففي كل مائة شاة، ولا شئ في ما بين النصابين. # والأحوط وجوبا في الشاة المخرجة زكاة أن تكون داخلة في السنة الثالثة إن ~~كانت معزا، وأن تكون داخلة في السنة الثانية إن كانت ضأنا. PageV00P201 # (مسألة) 509: في الإبل اثني عشر نصابا: # 1 - خمسة، وفيها شاة. # 2 - عشرة، وفيها شاتان. # 3 - خمسة عشر، وفيها ثلاث شياة. # 4 - عشرون، وفيها أربع شياة. # 5 - خمس وعشرون، وفيها خمس شياة. # 6 - ست وعشرون، وفيها بنت مخاض، وهي الداخلة في السنة الثانية. # 7 - ست وثلاثون، وفيها بنت لبون، وهي الداخلة في السنة الثالثة. # 8 - ست وأربعون، وفيها حقة، وهي الداخلة في السنة الرابعة. # 9 - إحدى وستون، وفيها جذعة، وهي التي دخلت في السنة الخامسة. # 10 - ست وسبعون، وفيها بنتا لبون. # 11 - إحدى وتسعون، وفيها حقتان. # 12 - مائة وإحدى وعشرون فصاعدا، ms115 وفيها حقة لكل خمسين، وبنت لبون لكل ~~أربعين، بمعنى أنه يتعين عدها بما يكون عادا لها من خصوص الخمسين، أو ~~الأربعين، ويتعين عدها بهما إذا لم يكن واحد منها عادا له، ويتخير بين ~~العدين إذا كان كل منهما عادا له. # (مسألة) 510: في البقر نصابان: # 1 - ثلاثون، وزكاتها ما دخل منها في السنة الثانية. # 2 - أربعون، وزكاتها مسنة، وهي الداخلة في السنة الثالثة، وفي ما زاد على ~~أربعين يعد بثلاثين أو أربعين على التفصيل المتقدم. PageV00P202 # ولا شئ فيما بين النصابين في البقر والإبل، كما تقدم في الغنم. # (مسألة) 511: لا يجوز إخراج المريض زكاة إذا كان جميع النصاب في الأنعام ~~صحاحا، كما لا يجوز إخراج المعيب إذا كان النصاب بأجمعه سليما، وكذلك لا ~~يجوز إخراج الهرم إذا كان الجميع شبابا، بل الأمر كذلك مع الاختلاف على ~~الأحوط، نعم إذا كان كل واحد من أفراد النصاب مريضا أو معيبا أو هرما جاز ~~الاخراج منها. # (مسألة) 512: إذا ملك من الأنعام بمقدار النصاب ثم ملك مقدارا آخر، ففيه ~~صور: # الأولى: أن يكون ملكه الجديد بعد تمام الحول لما ملكه أولا، ففي هذه ~~الصورة يبتدء الحول للمجموع، مثلا إذا كان عنده من الإبل خمس وعشرون، وبعد ~~انتهاء الحول ملك واحدا، فحينئذ يبتدء الحول لست وعشرين. # الثانية: أن يكون ملكه الجديد أثناء الحول، وكان هو بنفسه بمقدار النصاب، ~~ففي هذه الصورة لا ينضم الجديد إلى الملك الأول، بل يعتبر لكل منهما حول ~~بإنفراده، فإذا كان عنده خمسة من الإبل، فملك خمسة أخرى بعد مضي ستة أشهر، ~~لزم عليه إخراج شاة عند تمام السنة الأولى، وإخراج شاة أخرى عند تمام السنة ~~من حين تملكه الخمسة الأخرى. # الثالثة: أن يكون ملكه الجديد مكملا للنصاب اللاحق، ففي هذه الصورة يجب ~~إخراج الزكاة للنصاب الأول عند انتهاء سنته، وبعده يضم الجديد إلى السابق، ~~ويعتبر لهما حولا واحدا، فإذا ملك ثلاثين من البقر، وفي أثناء PageV00P203 # الحول ملك أحد عشر رأسا من البقر، وجب عليه - بعد انتهاء الحول - إخراج ~~الزكاة للثلاثين، ويبتدء الحول ms116 للأربعين. # الرابعة: أن لا يكون ملكه الجديد نصابا مستقلا، ولا مكملا للنصاب اللاحق، ~~ففي هذه الصورة لا يجب عليه شئ لملكه الجديد، وإن كان هو بنفسه نصابا لو ~~فرض أنه لم يكن مالكا للنصاب السابق، فإذا ملك أربعين رأسا من الغنم، ثم ~~ملك أثناء الحول أربعين غيرها، لم يجب شئ في ملكه ثانيا، ما لم يصل إلى ~~النصاب الثاني. # (مسألة) 513: لو تلف شئ من الأنعام أثناء الحول، فإن نقص الباقي عن ~~النصاب لم تجب الزكاة فيه، وإلا وجبت الزكاة في ما بقي منها، ولو كان التلف ~~بعد تمام الحول، فالأحوط هي المصالحة مع الحاكم الشرعي، سواء نقص النصاب ~~بالتلف أم لم ينقص. # (مسألة) 514: لا يجب إخراج الزكاة من شخص الأنعام التي تعلقت الزكاة بها، ~~فلو ملك من الغنم أربعين، جاز له أن يعطي شاة من غيرها زكاة. # زكاة النقدين يعتبر في وجوب الزكاة في الذهب والفضة ثلاثة أمور: # الأول: بلوغ النصاب، ولكل منهما نصابان، ولا زكاة فيما لم يبلغ النصاب ~~الأول منهما، ولا في ما بين النصابين. # فنصابا الذهب، خمسة عشر مثقالا صيرفيا، ثم ثلاثة فثلاثة. PageV00P204 # ونصابا الفضة، مائة وخمسة مثاقيل، ثم واحد وعشرون فواحد وعشرون مثقالا.. ~~وهكذا. والمقدار الواجب إخراجه في كل منها ربع العشر. # الثاني: أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة، سواء في ذلك السكة الاسلامية ~~وغيرها، ولا فرق في السكة بين الكتابة والنقش. # (مسألة) 515: لا زكاة في سبائك الذهب والفضة، والأواني المتخذة منهما، ~~وفي غير ذلك مما لا يكون مسكوكا، وفي وجوب الزكاة في المسكوك المتخذ حلية - ~~الباقي على رواجه في المعاملات - إشكال، والأحوط إخراجها، وأما إذا خرج ~~بذلك عن رواج المعاملات، فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيه. # الثالث: مضي الحول، بأن يبقى في ملك مالكه واجدا للشروط تمام الحول، فلو ~~خرج عن ملكه أثناء الحول، أو نقص عن النصاب، أو ألغيت سكته - ولو بجعله ~~سبيكة - لم تجب الزكاة فيه. # ويتم الحول بمضي أحد عشر شهرا، ودخول الشهر الثاني عشر. # (مسألة) 516: لا فرق في وجوب الزكاة في ms117 النقدين بين الخالص والمغشوش، ~~بشرط أن لا يكون الغش بمقدار لا يصدق معه عنوان الذهب والفضة، وإلا ففي ~~وجوب الزكاة فيه إن بلغ خالصه النصاب إشكال. # (مسألة) 517: تجب الزكاة في النقدين في كل سنة، فلو أداها في السنة ~~الأولى وكان الباقي بحد النصاب، وجبت الزكاة في السنة الثانية أيضا، وهكذا ~~الحال في الأنعام. PageV00P205 # زكاة الغلاة الأربع يعتبر في وجوب الزكاة في الغلات الأربع أمران: # الأول: بلوغ النصاب، ولها نصاب واحد، وهو ثمانمائة وسبعة وأربعون كيلو ~~غراما تقريبا، ولا تجب الزكاة في ما لم يبلغ النصاب، فإذا بلغت وجبت فيه ~~وفي ما يزيد عليه وإن كان الزائد قليلا. # الثاني: اعتبار النمو في الملك على الأقرب، فلا يكفي مجرد الملك عند تعلق ~~الزكاة وإن كان الأحوط هو الاكتفاء به. # (مسألة) 518: تتعلق الزكاة بالغلات حينما يصدق عليها اسم الحنطة أو ~~الشعير أو التمر أو العنب، ويشترط في وجوبها بلوغها حد النصاب بعد يبسها، ~~فإذا كانت الغلة حينما يصدق عليها أحد هذه العناوين بحد النصاب، ولكنه لا ~~تبلغه بعد اليبس لم تجب الزكاة فيها. # (مسألة) 519: لا تجب الزكاة في الغلات الأربع إلا مرة واحدة، فإذا أدى ~~زكاتها لم تجب في السنة الثانية، ولا يشترط فيها الحول، وبهذين تفترق عن ~~النقدين والأنعام. # (مسألة) 520: يختلف مقدار الزكاة في الغلات باختلاف الصور الآتية: # الأولى: أن يكون سقيها بالمطر، أو بماء النهر، أو بمص عروقها الماء من ~~الأرض ونحو ذلك مما لا يحتاج السقي فيه إلى العلاج، ففي هذه الصورة يجب ~~إخراج عشرها (10 %) زكاة. PageV00P206 # الثانية: أن يكون سقيها بالدلو والرشا والدوالي والمضخات ونحو ذلك، ففي ~~هذه الصورة يجب إخراج نصف العشر (5 %). # الثالثة: أن يكون سقيها بالمطر أو نحوه تارة، وبالدلو أو نحوه تارة أخرى، ~~ولكن كان الغالب أحدهما بحد يصدق عرفا أنه سقي به، ولا يعتد بالآخر، ففي ~~هذه الصورة يجري عليه حكم الغالب. # الرابعة: أن يكون سقيها بالأمرين على نحو الاشتراك، بأن لا يزيد أحدهما ~~على الآخر، أو كانت الزيادة على نحو لا يسقط بها ms118 الآخر عن الاعتبار، ففي ~~هذه الصورة يجب إخراج ثلاثة أرباع العشر (5 / 7 %). # (مسألة) 521: الأحوط في بلوغ الغلات حد النصاب عدم استثناء ما صرفه ~~المالك في المؤن، فلو كان الحاصل يبلغ حد النصاب - ولكنه إذا وضعت المؤن لم ~~يبلغه - وجبت الزكاة فيه، بل الأحوط إخراج الزكاة من مجموع الحاصل قبل وضع ~~المؤن، نعم ما تأخذه الحكومة من أعيان الغلات لا تجب زكاته على المالك. # (مسألة) 522: إذا تعلقت الزكاة بالغلات لم يجب على المالك تحمل مؤونتها ~~إلى أوان الحصاد أو الاجتناء، ويمكنه التخلص عن ذلك بعدة طرق: # 1 - أن يقومها حال تعلق الزكاة بها، ويخرجها من مال آخر، ويراعي في ~~التقويم بقاؤها إلى أوان الحصاد أو الاجتناء مع حاجتها في بقائها إلى صرف ~~شئ من المال. PageV00P207 # 2 - أن يسلمها إلى مستحقها، وهي على الساق أو على الشجر، ثم يشترك معه في ~~المؤن. # 3 - أن يستجيز الحاكم الشرعي أو نائبه في صرف المؤونة على الزكاة، ثم ~~استيفاؤها منها. # (مسألة) 523: لا يعتبر في وجوب الزكاة أن تكون الغلة في مكان واحد، فلو ~~كان له نخيل أو زرع في بلد لم يبلغ حاصله حد النصاب، وكان له مثل ذلك في ~~بلد آخر، وبلغ مجموع الحاصلين في سنة حد النصاب وجبت الزكاة فيه. # (مسألة) 524: إذا ملك شيئا من الغلات وتعلقت به الزكاة ثم مات وجبت على ~~الورثة إخراجها، وإذا مات قبل تعلقها به انتقل المال بأجمعه إلى الورثة، ~~فمن بلغ نصيبه حد النصاب - حين تعلق الزكاة به - وجبت عليه، ومن لم يبلغ ~~نصيبه حده لم تجب عليه. # (مسألة) 525: من ملك نوعين من غلة واحدة - كالحنطة الجيدة والرديئة - جاز ~~له إخراج الزكاة منهما مراعيا للنسبة، وفي إخراج تمامها من القسم الردئ ~~إشكال، والأحوط وجوبا العدم. # (مسألة) 526: إذا اشترك اثنان أو أكثر في الغلة - كما في المزارعة وغيرها ~~- لم يكف في وجوب الزكاة بلوغ مجموع الحاصل حد النصاب، بل يختص الوجوب بمن ~~بلغ نصيبه حده. PageV00P208 # أحكام الزكاة يعتبر في أداء الزكاة قصد القربة حين تسليمها إلى المستحق ms119 ~~أو إلى الوكيل ليضعها في مواضعها. والأحوط استمرار النية حتى يوصلها الوكيل ~~إلى مصرفها. # (مسألة) 527: لا يجب إخراج الزكاة من عين ما تعلقت به، فيجوز إعطاء ~~قيمتها من النقود وما بحكمها من الأثمان كالأوراق النقدية. # (مسألة) 528: من كان له على الفقير دين جاز له أن يحتسبه زكاة، سواء في ~~ذلك موت المديون وحياته، نعم يعتبر في المديون الميت أن لا تفي تركته بأداء ~~دينه. # (مسألة) 529: يجوز إعطاء الفقير الزكاة ولا يعتبر إعلامه بالحال. # (مسألة) 530: إذا أدى الزكاة إلى من يعتقد فقره ثم انكشف خلافه، فإن كانت ~~متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها على المشهور وصرفها في مصرفها إذا كانت ~~العين باقية، وإذا تلفت العين وقد علم الآخذ أن ما أخذه زكاة فيجوز له أن ~~يرجع إلى الآخذ، وأما إذا لم يكن الآخذ عالما بذلك فليس له الرجوع إلى ~~الآخذ، ويجب عليه في هذه الصورة وفي صورة عدم إمكان الاسترداد في الفرض ~~الأول إخراجها ثانيا، نعم إذا كان أداؤه مستندا إلى الحجة الشرعية فالظاهر ~~عدم وجوبه، وإذا سلم الزكاة إلى الحاكم الشرعي فصرفها في غير مصرفها ~~باعتقاد أنه مصرف لها برئت ذمة المالك، ولا يجب عليه إخراجها ثانيا. # (مسألة) 531: يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر، وإذا كان في بلد النقل ~~PageV00P209 # مستحق كانت أجرة النقل على المالك، ولو تلفت الزكاة بالنقل ضمنها، وإذا ~~لم يجد المستحق في بلده ولم يكن رجاء وجود الفقير بعد، ولم يمكن صرفها في ~~غيره من المصارف، فيجب نقلها لغاية الايصال إلى مستحقه، وكانت الأجرة على ~~الزكاة، ولم يضمنها إذا تلفت بغير تفريط، وكذا إذا وكله الفقيه في قبضها ~~عنه فقبضها ثم نقلها بأمره. # (مسألة) 532: يجوز عزل الزكاة وإبقاؤها عنده أمانة، فلو تلفت بغير تفريط ~~لم يضمنها، إلا إذا كان في البلد مستحقها وتساهل في إيصالها إليه من دون ~~غرض صحيح، وإذا أخره لانتظار من يريد إعطاءه أو للايصال إلى المستحق تدريجا ~~في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة فالظاهر عدم الضمان. # (مسألة) 533: ليس للفقير أن يهب ms120 الزكاة بعد تملكها إلى المالك الأول، ولا ~~أن يصالحه على تعويضها بمال قليل، ونحو ذلك مما فيه تضييع لحق الفقراء، ~~وتفويت لغرض الشارع المقدس، نعم إذا صار من عليه الزكاة فقيرا وكانت في ~~ذمته زكاة كثيرة ولا يقدر على تفريغ ذمته بإعطاء الزكاة، وتاب عن معصية ~~التأخير فللغير أن يهبها له بعد تملكها. # (مسألة): 534 إذا تلف شئ من الغلات بعد تعلق الزكاة به وقبل إخراجها من ~~غير تفريط فالأحوط المصالحة مع الحاكم. # (مسألة) 535: إذا اشترى شيئا مما تعلقت به الزكاة، ففيه صور: # 1 - أن يشتري مقدارا منه ويبقى عند البائع مقدار الزكاة أو ما يزيد عليه، ~~ففي هذه الصورة تصح المعاملة، ويجب على المالك أداء الزكاة من المقدار ~~الباقي عنده أو من قيمته. PageV00P210 # 2 - أن يشتري تمام ما تعلقت به الزكاة مع احتماله أن البائع قد أدى زكاته ~~من مال آخر، ففي هذه الصورة لا بأس بالشراء أيضا. # 3 - أن يشتري تمام ما تعلقت به الزكاة مع العلم بأن البائع لم يؤدها قبل ~~البيع، ولكنه أداها بعده، ففي هذه الصورة تصح المعاملة، وينتقل المال ~~بتمامه إلى المشتري على الأظهر. # 4 - أن يشتري جميع ما تعلقت به الزكاة، مع العلم بأن المالك لم يؤدها لا ~~قبل البيع ولا بعده، ففي هذه الصورة لا يصح البيع في مقدار الزكاة ويجب على ~~المشتري أن يراجع الحاكم الشرعي أو نائبه، فإن أمضى المعاملة أدى ثمن ~~الزكاة إليه أو صرفه بإجازته في مصارفها، وإن لم يمض المعاملة سلم مقدار ~~الزكاة من العين المشتراة إلى الحاكم أو نائبه، أو صرفها في مصارفها ~~بإجازته، وعلى كلا التقديرين لا تشتغل ذمة المشتري للمالك بثمن ذلك ~~المقدار، ويجوز له أن يسترده لو سلمه إليه. # موارد صرف الزكاة: # تصرف الزكاة في ثمانية موارد: # الأول والثاني: الفقراء والمساكين، والمراد بالفقير: من لا يملك قوت سنته ~~- لنفسه وعائلته - بالفعل أو بالقوة، فلا يجوز إعطاء الزكاة لمن يجد من ~~المال ما يفي بمصرفه ومصرف عائلته مدة سنة، أو كانت له صنعة أو ms121 حرفة يتمكن ~~بها من إعاشة نفسه وعائلته وإن لم يملك ما يفي بمؤنة سنته بالفعل، والمسكين ~~أسوأ حالا من الفقير. PageV00P211 # (مسألة) 536: يجوز إعطاء الزكاة لمن يدعي الفقر إذا علم فقره سابقا ولم ~~يعلم غناه بعد ذلك، وكذلك من جهل حاله من أول أمره وإن لم يحصل من قوله ~~الاطمئنان بفقره، وأما من علم غناه سابقا فلا يجوز أن يعطى من الزكاة ما لم ~~يثبت فقره بعلم أو بحجة معتبرة - كالوثوق بفقره -. # (مسألة) 537: لا يضر بالفقر التمكن من الصنعة غير اللائقة بالحال، فلا ~~بأس بإعطاء الزكاة لمن يتمكن من الإعاشة بمهنة وصنعة لا تناسب شأنه، وأيضا ~~لا يضر بالفقر تملك ما يحتاج إليه من وسائل حياته اللائقة بشأنه، فيجوز ~~إعطاء الزكاة لمن يملك دارا لسكناه، وفرسا لركوبه، وغير ذلك، ومن هذا ~~القبيل حاجاته في صنعته ومهنته، نعم إذا ملك ما يزيد على ذلك وأمكنه بيعه ~~والإعاشة بثمنه سنة لم يجز له أخذ الزكاة. # الثالث: العاملون عليها من قبل النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه ~~السلام، أو الحاكم الشرعي أو نائبه. # الرابع: المؤلفة قلوبهم، وهم طائفة من الكفار يميلون إلى الاسلام، أو ~~يعينون المسلمين بإعطائهم الزكاة، أو يؤمن بذلك من شرهم وفتنتهم، وطائفة من ~~المسلمين يتقوى إسلامهم بذلك. # الخامس: العبيد تحت الشدة، فيشترون من الزكاة ويعتقون. # السادس: الغارمون، فمن كان عليه دين وعجز من أدائه جاز أداء دينه من ~~الزكاة، وإن كان متمكنا من إعاشة نفسه وعائلته سنة كاملة بالفعل أو بالقوة. ~~PageV00P212 # (مسألة) 538: يعتبر في الدين أن لا يكون قد صرف في حرام وإلا لم يجز ~~أداؤه من الزكاة، والأحوط اعتبار استحقاق الدائن لمطالبته، فلو كان عليه ~~دين مؤجل لم يحل أجله، لم يجز أداؤه من الزكاة على الأحوط، وكذلك ما إذا ~~قنع الدائن بأدائه تدريجا وتمكن المديون من ذلك من دون حرج. # (مسألة) 539: لا يجوز إعطاء الزكاة لمن يدعي الدين، بل لا بد من ثبوته ~~بعلم أو بحجة معتبرة. # السابع: سبيل الله: كتعبيد الطرق، وبناء الجسور، والمستشفيات، وملاجئ ~~للفقراء، ms122 والمساجد، والمدارس الدينية، ونشر الكتب الاسلامية وغير ذلك من ~~المصالح العامة، وفي جواز دفع هذا السهم في كل طاعة مع عدم تمكن المدفوع ~~إليه من فعلها أو مع تمكنه إذا لم يكن مقدما عليه إلا به، إشكال. # الثامن: ابن السبيل، وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته، ولا ~~يتمكن معه من الرجوع إلى بلده وإن كان غنيا فيه، ويعتبر فيه أن لا يجد ما ~~يبيعه ويصرف ثمنه في وصوله إلى بلده، وأن لا يتمكن من الاستدانة بغير حرج، ~~بل الأحوط وجوبا اعتبار أن لا يكون متمكنا من بيع ماله الذي في بلده أو ~~إيجاره، ويعتبر فيه - أيضا - أن لا يكون سفره في معصية، فإذا كان شئ من ذلك ~~لم يجز أن يعطى من الزكاة. # (مسألة) 540: يعتبر في مستحق الزكاة أمور: # 1 - الايمان، ويستثنى من ذلك المؤلفة قلوبهم، ومن يمكن صرف الزكاة فيه من ~~سهم سبيل الله، ولا فرق في المؤمن بين الكامل بالعقل والبلوغ وغيره، ~~PageV00P213 # ويصرفها المالك على غير الكامل بنفسه أو يعطيها لوليه. # 2 - أن لا يصرفها الآخذ في حرام، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها فيه، ~~والأحوط عدم إعطائها لتارك الصلاة أو شارب الخمر أو المتجاهر بالفسق. # 3 - أن لا تجب نفقته على المالك، فلا يجوز إعطاؤها لمن تجب نفقته على ~~المالك - كالولد والأبوين والزوجة الدائمة - ولا بأس باعطائها لمن تجب ~~نفقته عليهم إذا كانوا عاجزين عن الانفاق عليه، كما إذا كان الوالد فقيرا ~~وكانت له زوجة تجب نفقتها عليه جاز للولد أن يعطي زكاته لها، وإن كان ~~الأحوط استحبابا الترك، وكذا يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج ولو كان ~~للانفاق عليها. # (مسألة) 541: يختص عدم جواز إعطاء الزكاة - لمن تجب نفقته على المالك - ~~بما إذا كان الاعطاء بعنوان الفقر، فلا بأس بإعطائها له بعنوان آخر، كما ~~إذا كان مديونا، أو ابن سبيل، أو نحو ذلك. # (مسألة) 542: لا يجوز اعطاء الزكاة على الأحوط لمن تجب نفقته على شخص آخر ~~وهو قائم بها، فإن لم يقم بها - لعجز أو لعصيان ms123 - جاز إعطاؤها له. # 4 - أن لا يكون هاشميا، فلا يجوز إعطاء الزكاة للهاشمي من سهم الفقراء أو ~~من غيره، نعم لا بأس بأن ينتفع الهاشمي - كغيره - من المشاريع الخيرية ~~المنشأة من سهم سبيل الله، ويستثنى من ذلك ما إذا كان المعطي هاشميا، فلا ~~تحرم على الهاشمي زكاة مثله، وأما إذا اضطر الهاشمي إلى زكاة غير الهاشمي ~~فالأحوط أن يعطى منها بمقدار قوت يومه. PageV00P214 # (مسألة) 543: لا بأس بأن يعطى الهاشمي - غير الزكاة - من الصدقات ~~المستحبة وإن كان المعطي غير هاشمي، بل كذا الصدقات الواجبة، كالكفارات ورد ~~المظالم ومجهول المالك واللقطة ومنذور الصدقة والموصى به للفقراء. # (مسألة) 544: لا تجب قسمة الزكاة على موارد صرفها، ولا على أفراد صنف ~~واحد، ولا مراعاة أقل الجمع، فيجوز إعطاؤها لشخص واحد من صنف واحد. # (مسألة) 545: الأحوط أن لا يعطى للفقير من الزكاة أقل من خمسة دراهم أو ~~من نصف دينار، وإن كان الأقوى الجواز، ولا بأس بإعطائه الزائد، نعم لا يجوز ~~- على الأحوط - للفقير والمسكين أن يأخذ من الزكاة زائدة عن مؤونة سنة نفسه ~~وعائلته، وإن كان عنده مال لا يكفي لمؤونة سنة نفسه وعائلته فيأخذ ما بقي ~~من المؤونة لا أكثر. # زكاة الفطرة تجب زكاة الفطرة على كل مكلف بشروط: # 1 - البلوغ. # 2 - العقل. # 3 - الحرية في غير المكاتب، وأما فيه فالأحوط الوجوب. # 4 - الغنى، وقد تقدم معنى الغنى والفقر في صفحة: (209) وما بعدها، وفي ~~حكم الغنى - على الأحوط - من يكون في عيلولة غني باذل مؤونته. PageV00P215 # ويعتبر تحقق هذه الشرائط آنا ما قبل الغروب إلى أول جزء من ليلة عيد ~~الفطر على المشهور، ولكن لا يترك الاحتياط في ما إذا تحققت الشرائط مقارنا ~~للغروب، ولا تجب على من بلغ أو أفاق أو انعتق أو صار غنيا بعد ذلك. ويعتبر ~~في أدائها قصد القربة على النحو المعتبر في زكاة المال، وقد مر في صفحة: ~~(210). # (مسألة) 546: يجب على المكلف إخراج زكاة الفطرة عن نفسه وعمن يعوله، سواء ~~في ذلك من تجب نفقته عليه وغيره، وسواء فيه المسافر ms124 والحاضر. # (مسألة) 547: لا يجب أداء زكاة الفطرة عن الضيف إذا لم يحسب عيالا على ~~مضيفه عرفا، سواء أنزل بعد دخول ليلة العيد أم نزل قبل دخولها - كمن دعي ~~إلى الافطار ليلة العيد فإنه ليس من العيال - وأما إذا صدق عليه عنوان ~~العيال عرفا فيجب الأداء عنه بلا إشكال فيما إذا نزل قبل دخول ليلة العيد ~~وبقي عنده، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضما إلى عياله ولو في وقت يسير، ~~كالضيف إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده، ~~وكذلك فيما إذا نزل بعده على الأحوط. # (مسألة) 548: لا تجب الفطرة على من وجبت فطرته على غيره، ولكنه إذا لم ~~يؤدها من وجبت عليه - لنسيان أو غفلة مما يسقط معه التكليف واقعا - فالأحوط ~~استحبابا أداؤها عن نفسه. # (مسألة) 549: إذا لم يؤد الفقير الفطرة عن عياله الغني، وجب على عياله ~~الغني إن يؤديها بلا إشكال. # (مسألة) 550: لا يجب أداء الفطرة عن الأجير - كالبناء والنجار ~~PageV00P216 # والخادم - إذا كانت معيشتهم على أنفسهم، ولم يعدوا من عائلة المستأجر، ~~وأما فيما إذا كانت معيشتهم عليه فيجب عليه أداء فطرتهم. # (مسألة) 551: لا تحل فطرة غير الهاشمي للهاشمي، والعبرة بحال المعطي نفسه ~~لا بعياله، فلو كانت زوجة الرجل هاشمية وهو غير هاشمي لم تحل فطرتها ~~لهاشمي. ولو انعكس الأمر حلت فطرتها له. # (مسألة) 552: يستحب للفقير إخراج الفطرة عنه وعمن يعوله، فإن لم يكن عنده ~~إلا صاع واحد جاز له أن يعطيه عن نفسه لأحد عائلته وهو يعطيه إلى آخر منهم، ~~وهكذا يفعل جميعهم حتى ينتهي إلى الأخير منهم، والأحوط أن يعطيها إلى فقير ~~غيرهم عند انتهاء الدور، كما أن الأحوط إذا كان فيهم صغير أو مجنون أن ~~يأخذه الولي لنفسه ويؤدي عنه. # مقدار الفطرة ونوعها: # يجوز إعطاء زكاة الفطرة من الحنطة أو الشعير، أو التمر أو الزبيب - ~~الكشمش - والأرز، والذرة، والأقط، واللبن، ونحوها، والأحوط الاقتصار على ~~الأربعة الأول إذا كانت من القوت الغالب، كما أن الأحوط أن لا تخرج الفطرة ~~من القسم المعيب، ويجوز إخراج ms125 الفطرة من النقود عوضا عن الأجناس المذكورة، ~~والعبرة في القيمة بوقت الاخراج وبمكانه. # ومقدار الفطرة صاع، وهو أربعة أمداد، وهي تعادل ثلاث كيلوات تقريبا. # (مسألة) 553: تجب زكاة الفطرة بدخول ليلة العيد على المشهور، ويجوز ~~PageV00P217 # تأخيرها إلى زوال شمس يوم العيد لمن لم يصل صلاة العيد، والأحوط عدم ~~تأخيرها عن صلاة العيد لمن يصليها. وإذا عزلها ولم يؤدها إلى الفقير - ~~لنسيان أو غيره - جاز أداؤها إليه بعد ذلك، وإذا لم يعزلها حتى زالت الشمس ~~أداها بقصد القربة المطلقة، من دون نية الأداء والقضاء. # (مسألة) 554: يجوز إعطاء زكاة الفطرة بعد دخول شهر رمضان وإن كان الأولى ~~أن لا يعطيها قبل حلول ليلة العيد. # (مسألة) 555: تتعين زكاة الفطرة بعزلها، ويجوز تبديلها بمال آخر، وإن ~~تلفت بعد العزل ضمنها إذا وجد مستحقا لها وأهمل في أدائها إليه. # (مسألة) 556: الأحوط وجوبا أن لا تنقل زكاة الفطرة إلى غير بلدها إذا كان ~~في البلد من يستحقها، ولو نقلها - والحال هذه - ضمنها إن تلفت، وأما إذا لم ~~يكن فيه من يستحقها، ونقلها ليوصلها إليه فتلفت من غير تفريط لم يضمنها، ~~وإذا سافر من بلده إلى غيره جاز دفعها فيه. # (مسألة) 557: تصرف زكاة الفطرة فيما تصرف فيه زكاة المال، وإذا لم يكن في ~~المؤمنين من يستحقها يجوز إعطاؤها للمستضعفين، وهم: الذين لم يهتدوا إلى ~~الحق لقصورهم دون عناد من سائر فرق المسلمين. # (مسألة) 558: لا تعطى زكاة الفطرة لشارب الخمر، وكذلك تارك الصلاة، أو ~~المتجاهر بالفسق على الأحوط وجوبا. # (مسألة) 559: لا تعتبر المباشرة في أداء زكاة الفطرة، فيجوز إيصالها إلى ~~الفقير من غير مباشرة، وأقل المقدار الذي يعطى للفقير من زكاة الفطرة صاع ~~PageV00P218 # على الأحوط استحبابا، وأكثره هو الذي ذكرناه في زكاة المال في المسألة ~~(545). # (مسألة) 560: يستحب تقديم فقراء الأرحام على غيرهم، ومع عدمهم يتقدم ~~فقراء الجيران على سائر الفقراء، وينبغي الترجيح بالعلم والدين والفضل. ~~PageV00P219 # الخمس PageV00P221 # الخمس وهو من الفرائض المؤكدة المنصوص عليها في القرآن الكريم، وقد ورد ~~الاهتمام بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة ms126 والطهارة ~~سلام الله عليهم، وفي بعضها اللعن على من يمتنع عن أدائه، وعلى من يأكله ~~بغير استحقاق. # وفيه مبحثان: # الأول: # فيما يجب فيه الخمس: # (مسألة) 561: يتعلق الخمس بسبعة أنواع من المال: # الأول: ما يغنمه المسلمون في الحرب من الكفار الذين يحل قتالهم من ~~الأموال المنقولة، وخمسها للإمام عليه السلام إذا كان القتال بإذنه، وإذا ~~لم يكن بإذنه فالظاهر أنه ليس فيها خمس الغنيمة، ولا فرق فيه بين القليل ~~والكثير، ويستثنى من الغنيمة مخارج الحفظ والحمل وما يرى الإمام عليه ~~السلام صرفه PageV00P223 # لمصلحة، وكذا صفايا الأموال - نفائسها - وقطائع الملوك، فإنها خاصة ~~بالإمام عليه السلام ثم تخمس. # (مسألة) 562: لا فرق في الحرب بين أن يبدأ الكفار بمهاجمة المسلمين وبين ~~أن يبدأ المسلمون بمهاجمتهم للدعوة إلى الاسلام أو لتوسعة بلادهم فما يغنمه ~~المسلمون من الكفار يجب فيه الخمس في تمام هذه الأقسام. # (مسألة) 563: يجوز للمؤمن تملك مال من نصب العداوة لأهل البيت عليهم ~~السلام أينما وجده، ويجب أداء خمسه من باب الغنيمة على الأحوط لا من باب ~~الفائدة. # (مسألة) 564: ما يؤخذ من الكافر الحربي سرقة أو غيلة ونحو ذلك لا يدخل ~~تحت عنوان الغنيمة لكنه يدخل في أرباح المكاسب ويجري عليه حكمها، وسيأتي ~~بيانه في صفحة (228). # (مسألة) 565: لا يجوز تملك ما في يد الكافر أو الناصب إذا كان المال ~~محترما، كأن يكون لمسلم أو لذمي أودعه عنده، بل جواز تملك مال الكافر الغير ~~الحربي أيضا لا يخلو عن إشكال. # الثاني: المعادن، فكل ما صدق عليه المعدن عرفا - كالذهب، والفضة، ~~والنحاس، والحديد، والكبريت، والزئبق، والفيروزج، والياقوت، والملح، ~~والنفط، والفحم الحجري، وأمثال ذلك - يجب خمس فيما يستخرج منه ، والأحوط ~~إلحاق مثل الجص والنورة وحجر الرحى وطين الغسل ونحوها مما يصدق عليه اسم ~~الأرض وكان له خصوصية في الانتفاع به، وإن كان الأظهر وجوب الخمس فيها - أي ~~في الملحقات - من جهة الفائدة، ولا فرق في المعدن PageV00P224 # بين أن يستخرجها في ملكه وأن يستخرجها من الأراضي المباحة غير المملوكة ~~لأحد. # (مسألة) 566: يعتبر في وجوب الخمس - فيما يستخرج ms127 من المعادن - بلوغه ~~النصاب الأول - خمسة عشر مثقالا صيرفيا - من الذهب المسكوك، والأحوط - إن ~~لم يكن أقوى - كفاية بلوغ المقدار المذكور ولو قبل استثناء مؤنة الاخراج ~~والتصفية، فإذا كانت قيمته أقل من ذلك لا يجب الخمس فيه بعنوان المعدن، ~~وإنما يدخل في أرباح السنة. # (مسألة) 567: إنما يجب الخمس في المستخرج من المعادن بعد استثناء مؤونة ~~الاخراج وتصفيته، مثلا إذا كانت قيمة المستخرج تساوي ثلاثين مثقالا من ~~الذهب المسكوك، وقد صرف عليه ما يساوي خمسة عشر مثقالا، وجب الخمس في ~~الباقي وهو خمسة عشر مثقالا. # الثالث: الكنز، فعلى واجده أن يخرج خمسه، هذا فيما إذا كان المال المدخر ~~ذهبا أو فضة مسكوكين، وأما في غيرهما فوجوب الخمس فيه من جهة الكنز إشكال، ~~ويعتبر فيه بلوغه النصاب على النحو المعتبر في الذهب أو الفضة، وتستثنى منه ~~أيضا مؤونة الاخراج على النحو المتقدم في المعادن. # (مسألة) 568: إذا وجد كنزا وظهر من القرائن أنه لمسلم، فإن كان موجودا ~~وعرفه دفعه إليه، وإن جهله وجب عليه التعريف على الأحوط، فإن لم يعرف ~~المالك، أو كان المال مما لا يمكن تعريفه تصدق به عنه على الأحوط وجوبا، ~~وإذا كان المسلم قديما - بمعنى عدم وجود له ولا لوارثه - فالأظهر أن ~~PageV00P225 # الواجد يملكه وفيه الخمس، والأحوط استحبابا إجراء حكم ميراث من لا وارث ~~له عليه. # (مسألة) 569: إذا تملك أرضا ووجد فيها كنزا، فإن كان لها مالك قبله ~~فالأحوط أن يراجعه، فإن ادعاه فهو له، وإن نفاه راجع من ملكها قبله وهكذا، ~~فإن نفاه الجميع تملكه إذا لم يعلم أيضا أنه لمسلم موجود أو قديم وأخرج ~~خمسه، وإلا جرت عليه الأحكام المتقدمة. # الرابع: الغوص، فمن أخرج شيئا - وإن قل - من البحر مما يتكون فيه - ~~كاللؤلؤ، والمرجان، واليسر - بغوص وجب عليه إخراج خمسه، وكذلك إذا كان بآلة ~~خارجية على الأحوط وجوبا، والأحوط عدم اعتبار النصاب فيه. وما يؤخذ من سطح ~~الماء أو يلقيه البحر إلى الساحل لا يدخل تحت عنوان الغوص ، ويجري عليه حكم ~~أرباح المكاسب، نعم يجب إخراج الخمس ms128 من العنبر المأخوذ من سطح الماء على ~~الأحوط. # (مسألة) 570: الحيوان المستخرج من البحر - كالسمك - لا يدخل تحت عنوان ~~الغوص، وكذلك إذا استخرج سمكة ووجد في بطنها لؤلؤا أو مرجانا ، وأما إذا ~~كان الحيوان - كالصدف - مما يكون الجواهر في جوفه غالبا فيجب إخراج خمسه، ~~وكذلك لا يدخل تحت عنوان الغوص ما يستخرج من البحر من الأموال غير المتكونة ~~فيه، كما إذا غرقت سفينة واستخرج ما فيها من الأموال بالغوص، فإن كل ذلك ~~يدخل في الأرباح. # الخامس: الحلال المخلوط بالحرام، وفي ذلك صور: # 1 - إذا علم مقدار الحرام ولم يعلم مالكه - ولو إجمالا في ضمن أشخاص ~~PageV00P226 # معدودين - يجب التصدق بذلك المقدار عن مالكه قل أو كثر، والأحوط وجوبا ~~الاستجازة في ذلك من الحاكم الشرعي. # 2 - إذا جهل مقدار الحرام وعلم مالكه، فإن أمكنت المصالحة معه فالأولى أن ~~يصالحه، وإلا رد عليه المقدار المعلوم، ولا يجب رد الزائد عليه وإن كان ~~الرد أولى، وإن لم يرض المالك به تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي، وحينئذ إن ~~رضي به فهو وإلا أجبره الحاكم على التعيين. # 3 - إذا جهل كل من المالك ومقدار الحرام وعلم أنه لا يبلغ خمس المال، وجب ~~التصدق عن المالك - بالمقدار الذي يعلم أنه حرام بإذن الحاكم الشرعي على ~~الأحوط وجوبا - من دون حاجة إلى إخراج خمسه. # 4 - إذا جهل كل من المالك ومقدار الحرام وعلم أنه يزيد على الخمس ، وجب ~~التصدق عن المالك - بالمقدار الذي يعلم أنه حرام بإذن الحاكم الشرعي على ~~الأحوط وجوبا - ولا يجزيه إخراج الخمس من المال. # 5 - إذا جهل كل من المالك ومقدار الحرام واحتمل زيادته على الخمس ونقيصته ~~عنه يجزئ إخراج الخمس، ويحل له بقية المال. # والأحوط الأولى إعطاؤه بقصد ما في الذمة من دون قصد الخمس أو الصدقة عن ~~المالك. # السادس: الأرض التي تملكها الذمي من مسلم ببيع أو هبة ونحو ذلك، سواء في ~~ذلك أرض الزراعة أو الدار أو الحانوت وغيرها، ولا يختص الحكم بصورة وقوع ~~البيع على الأرض، بل إذا وقع على مثل ms129 الدار أو الحمام أو الدكان ~~PageV00P227 # وجب الخمس في الأرض على الأحوط، نعم يختص وجوب الخمس بنفس الأرض، ولا يجب ~~في عمارتها من البناء والأخشاب والأبواب وغير ذلك. # السابع: أرباح المكاسب، وهي كل ما يستفيده الانسان بتجارة أو صناعة أو ~~حيازة أو أي كسب آخر. والأحوط وجوب الخمس فيما يملكه بالوصية إذا كان ~~كثيرا، وكذلك الجائزة التي لها خطر، وأما ما يأخذه من الصدقات الواجبة ~~والمستحبة ومن الخمس أو الزكاة ففي وجوب الخمس فيها إشكال، نعم إذا ربح مما ~~أخذه من الصدقات - مثلا - فيجب فيه الخمس، كما إذا أثمر الشجر الذي أخذه من ~~الصدقات وزاد الثمر عن مؤونة سنة نفسه وعياله يجب فيه الخمس. # ولا يجب الخمس في المهر، وعوض الخلع، والهبة، والهدية، والجائزة الغير ~~الخطيرة، ولا في ما يملك بالإرث إلا إذا كان ممن لا يحتسب، فلا يترك ~~الاحتياط فيه بإخراج خمسه. # (مسألة) 571: يختص وجوب الخمس في الأرباح - بعد استثناء ما صرفه في سبيل ~~تحصيلها - بما يزيد على مؤنة سنته وعائلته، ويدخل في المؤونة المأكول ~~والمشروب والمسكن والمركوب وأثاث البيت، وما يصرفه في تزويج نفسه أو من ~~يتعلق به، والهدايا والاطعام ونحو ذلك، ويختلف كل ذلك باختلاف الأشخاص، ~~والعبرة في كيفية الصرف وكميته بحال الشخص نفسه، فإذا كانت حاله تقتضي أن ~~يصرف في مؤونة سنته مائة دينار لكنه أفرط فصرف مائتين وجب عليه الخمس فيما ~~زاد على المائة، وأما إذا قتر على نفسه فصرف خمسين دينارا وجب عليه الخمس ~~فيما زاد على الخمسين، نعم لو كان المصرف راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس وإن ~~كان غير متعارف من مثل المالك، وذلك كما إذا صرف PageV00P228 # جميع أرباحه أثناء سنته في عمارة المساجد أو زيارات المعصومين عليهم ~~السلام، أو الانفاق على الفقراء ونحو ذلك. # (مسألة) 572: إن من كان بحاجة إلى رأس مال لإعاشة نفسه وعياله فحصل على ~~مال يفي بذلك، جاز له أن يتخذه رأس مال يتجر به، ولا يجب فيه الخمس إذا كان ~~بالمقدار اللائق بحاله فإنه من المؤونة، فإن اتجر ms130 به وربح وزاد الربح على ~~مؤونته وجب الخمس في الزائد، وإلا فلا شئ عليه، وأما من لم يكن بحاجة إلى ~~اتخاذ رأس مال للتجارة لإعاشة نفسه وعياله - كمن كان عنده رأس مال بمقدار ~~الكفاية - أو لم يكن محتاجا في إعاشة نفسه وعياله إلى التجارة، لم يجز له ~~أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس، بل يجب عليه إخراج خمسه ~~أولا ثم اتخاذه رأس مال له، وفي حكم رأس المال ما يحتاج الصانع من آلات ~~الصناعة والزارع من آلات الزراعة، فقد يجب إخراج خمس ثمنها وقد لا يجب، فإن ~~وجب الخمس ونقصت آخر السنة تلاحظ قيمتها آخر السنة. # (مسألة) 573: إذا اشترى بربحه شيئا من المؤن فزادت قيمته السوقية، أو ~~وجدت فيه زيادة متصلة لم يجب فيه الخمس، وأما إذا باعه وربح فيه ففي وجوب ~~الخمس في ربحه إشكال، وأما الزيادات المنفصلة فهي داخلة في الأرباح، فيجب ~~فيها الخمس إن لم تصرف في مؤونة سنته، فإذا ولد الفرس المشترى لركوبه، كان ~~النتاج من الأرباح، ومن هذا القبيل ثمر الأشجار وأغصانها وأوراقها، وصوف ~~الحيوان ووبره وحليبه وغير ذلك. # (مسألة) 574: من اتخذ رأس ماله من قسم الحيوان، أو الفنادق ليعيش ~~بمنافعها مع المحافظة على أعيانها لم يجب الخمس في زيادة قيمتها السوقية، ~~وأما PageV00P229 # زيادته المنفصلة فتدخل في الأرباح، وكذا الزيادة المتصلة إن أمكن تبديلها ~~بحيث لا تختل استفادته من رأس المال، وإلا فلا خمس فيها. # (مسألة) 575: من اتخذ رأس ماله من قسم النقود فاتجر بشراء الأموال بها ~~وبيعها وجب الخمس في زيادة قيمتها السوقية إن كانت زائدة عن حاجته في إعاشة ~~نفسه وعياله. # (مسألة) 576: من كانت تجارته في أموال مختلفة من حيوان وطعام وفرش، جاز ~~له أن يضم أرباحه بعضها إلى بعض ويخرج الخمس من مجموعها إذا زاد عن مؤونة ~~سنته، وكذلك الحال فيما إذا كانت له صناعة أيضا. # (مسألة) 577: بدء السنة أول ظهور الربح، بمعنى أنه متى ما ظهر الربح جاز ~~صرفه في المؤونة، فإذا تمت السنة ولم يصرف الربح ms131 في مؤونته وجب فيه الخمس. # (مسألة) 578: إذا أمكنه أن يعيش بغير الربح - كما إذا كان عنده مال ورثه ~~من أبيه - لم يجب عليه صرفه في مؤونته، بل جاز له أن يصرف أرباحه في مؤونة ~~سنته، فإذا لم يزد عنها لم يجب فيها الخمس، نعم إذا كان عنده ما يغنيه عن ~~صرف الربح - كأن كانت عنده دار لسكناه - لم يجز له أن يشتري دارا أخرى من ~~الأرباح ويحسبها من المؤن. # (مسألة) 579: إذا اشترى بربحه شيئا من المؤن فاستغنى عنه بعد مدة لم يجب ~~فيه الخمس، فإذا اشترى فرسا لركوبه، ثم استغنى عنه لمرض يمنعه من الركوب لم ~~يجب الخمس فيه وإن كان أحوط. PageV00P230 # (مسألة) 580: إذا ربح ثم مات أثناء سنته، وجب أداء خمس الزائد عن مؤونته ~~إلى زمان الموت، ولا ينتظر به إلى تمام السنة. # (مسألة) 581: إذا ربح ثم استطاع أثناء سنته، جاز له أن يصرفه في سفر ~~الحج، ولا يجب فيه الخمس لكنه إذا لم يحج بعصيان أو غيره - حتى انتهت السنة ~~- وجب فيه الخمس. # (مسألة) 582: إذا ربح ولكنه لم يف بتكاليف حجه، لم يجز إبقاؤه بلا تخميس ~~للحج في السنة الثانية، بل يجب إخراج خمسه عند انتهاء سنته. # (مسألة) 583: ما يتعلق بذمته من الأموال بنذر أو دين أو كفارة ونحوها - ~~سواء كان التعلق في سنة الربح، أم كان من السنين السابقة - يجوز أداؤه من ~~ربح السنة الحالية، نعم إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس من ~~دون استثناء مقداره من ربحه، إلا أن يكون الدين لمؤونة سنته وكان بعد ظهور ~~الربح، فاستثناء مقداره من ربحه لا يخلو عن وجه وإن احتاج إلى التأمل. # (مسألة) 584: اعتبار السنة في وجوب الخمس إنما هو من جهة الارفاق على ~~المالك، وإلا فالخمس يتعلق بالربح من حين ظهوره، ويجوز للمالك إعطاء الخمس ~~قبل انتهاء السنة، ويترتب على ذلك جواز تبديل حوله، بأن يؤدي خمس أرباحه أي ~~وقت شاء ويتخذه مبدأ سنته. # (مسألة) 585: ما يتلف أثناء السنة من الأموال فيه صور: # 1 ms132 - أن لا يكون التالف من مال تجارته ولا من مؤنه، ففي جواز تداركه من ~~الأرباح قبل إخراج خمسها إشكال، والأظهر عدم جواز التدارك. PageV00P231 # 2 - أن يكون التالف من مؤنه - كالدار التي يسكنها، واللباس الذي يحتاج ~~إليه وغير ذلك - ففي جواز التدارك إشكال، والأحوط عدم الجواز، نعم يجوز له ~~تعمير داره وشراء مثل ما تلف من المؤن أثناء سنة الربح، ويكون ذلك من الصرف ~~في المؤونة المستثناة من الخمس. # 3 - أن يكون التالف من أموال تجارته مع انحصار تجارته في نوع واحد، ففي ~~هذه الصورة أيضا يجوز تدارك التالف من الأرباح السابقة على التلف، وكذلك ~~الحكم فيما إذا خسر في تجارته أحيانا، مثلا، إذا انحصرت تجارته في بيع ~~السكر فاتفق أن تلف قسم منه أثناء السنة بغرق أو غيره، أو أنه خسر في بيعه، ~~جاز له تدارك التالف أو خسرانه من ربحه السابق أو اللاحق في معاملة السكر ~~في تلك السنة، ويجب الخمس في الزائد على مؤونة سنته بعد التدارك. # 4 - أن يقع التلف أو الخسران في مال التجارة، ولم تنحصر تجارته بنوع ~~واحد، فيجوز التدارك في هذه الصورة أيضا، مثلا، إذا خسر في بيع السكر أو ~~تلف شئ منه، جاز تداركه من ربحه السابق أو اللاحق في سنته من بيع القماش - ~~مثلا -. # 5 - أن يقع التلف أو الخسران في مال التجارة، وكان له ربح في غير التجارة ~~من زراعة أو غيرها، فالظاهر جواز تدارك خسران التجارة بربح الزراعة، وكذلك ~~العكس. # (مسألة) 586: يتخير المالك بين إخراج الخمس من العين وإخراجه من النقود ~~بقيمتها، وأما إخراجه من غير النقود بقيمتها فمشكل إلا أن يكون بإجازة ~~الحاكم الشرعي. PageV00P232 # (مسألة) 587: إذا تعلق الخمس بمال ولم يؤده المالك لا من العين ولا من ~~قيمتها، ثم ارتفعت قيمتها السوقية لزمه إخراج الخمس من العين أو من قيمتها ~~الفعلية، ولا يكفي إخراجه من قيمتها قبل الارتفاع، وإذا نزلت القيمة قبل ~~الاخراج يجزئ أداء القيمة الفعلية أيضا. # (مسألة) 588: لا يجوز للمالك أن يتصرف فيما تعلق به الخمس بعد ms133 انتهاء ~~السنة وقبل أدائه، ويجوز ذلك بإذن من الحاكم الشرعي إذا رأى مصلحة فيه. # (مسألة) 589: إذا كان الغوص أو إخراج المعدن مكسبا له كفاه إخراج خمسهما، ~~ولا يجب عليه الخمس ثانيا إذا زاد على مؤونة سنته. # (مسألة) 590: المرأة التي يقوم زوجها بمصارفها يجب عليها الخمس في ~~أرباحها إذا بقيت إلى أن مضت عليها السنة، ولا يستثنى منها شئ لمؤونتها. # (مسألة) 591 الأحوط عدم اشتراط البلوغ في وجوب الخمس، فيجب على ولي غير ~~البالغ إخراج الخمس من ربحه، وإن لم يخرجه فيجب أن يخرجه هو بنفسه بعد ~~بلوغه، ويشترط العقل في ثبوت الخمس في جميع ما يتعلق به الخمس من أرباح ~~المكاسب والكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام والأرض التي ~~يشتريها الذمي من المسلم. # الثاني: # في مستحق الخمس: # يقسم الخمس في زماننا نصفين، نصف للإمام - عليه السلام - خاصة، ويسمى: ~~سهم الإمام، ونصف للأيتام الفقراء من الهاشميين، والفقراء وأبناء ~~PageV00P233 # السبيل منهم، ويسمى: سهم السادة على المشهور، والأحوط الاستيذان من ~~الهاشمي للتصرف في سهم الإمام عليه السلام، ونعني بالهاشمي: من ينتسب إلى ~~هاشم - جد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم - من جهة الأب، والأولى ~~تقديم العلويين بل الفاطميين. # (مسألة) 592: يعتبر في الطوائف الثلاث من الهاشميين الايمان، كما يعتبر ~~الفقر في الأيتام، ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم ولو كان غنيا ~~في بلده إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه - على ما عرفت في الزكاة -، ~~والأحوط وجوبا اعتبار أن لا يكون سفره معصية، ولا يعطى أكثر من قدر ما ~~يوصله إلى بلده، بل لا يجوز إعطاؤه للفاسق الذي يكون الاعطاء إعانة له على ~~المعصية، والأحوط أن لا يعطى لمن يتجاهر بالفسق وإن لم يكن الاعطاء إعانة ~~له على المعصية. # (مسألة) 593: لا يجب تقسيم نصف الخمس على هذه الطوائف، بل يجوز إعطاؤه ~~لشخص واحد، والأحوط - إن لم يكن أقوى - أن لا يعطى ما يزيد على مؤونة سنته. # (مسألة) 594: الأحوط أن لا يعطي المالك خمسه لمن تجب نفقته عليه - ~~كالوالدين، والولد، والزوجة - ولا ms134 بأس بإعطائه لمن تجب نفقته عليهم، كما في ~~الزكاة، وقد مر ذلك في المسألة: (540). # (مسألة) 595: يجوز نقل الخمس من بلده إلى بلد آخر إذا لم يكن النقل ~~تساهلا وتسامحا في أداء الخمس، ولكن إذا تلف - قبل أن يصل إلى مستحقه - ~~ضمنه إن كان في بلده من يستحقه وإن كان من غير تفريط، وإن لم يكن فيه ~~PageV00P234 # مستحق ونقله للايصال إليه فتلف من غير تفريط فيشكل فراغ ذمة المالك، نعم ~~إذا قبضه وكالة عن المستحق أو عن الحاكم فرغت ذمته، ولو نقله بإذن موكله ~~فتلف من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة) 596: تقدم أنه يجوز للدائن أن يحسب دينه زكاة، ويشكل هذا في ~~الخمس، فالأحوط وجوبا الاستيذان من الحاكم الشرعي في الاحتساب المذكور، فإن ~~أراد الدائن ذلك من دون مراجعة إلى الحاكم الشرعي فالأحوط أن يتوكل عن ~~الفقير الهاشمي في قبض الخمس وفي إيفائه دينه، أو أنه يوكل الفقير في ~~استيفاء دينه وأخذه لنفسه خمسا. # سهم الإمام عليه السلام لا بد في صرف سهم الإمام عليه السلام من إجازة ~~الحاكم الشرعي أو تسليمه إياه ليصرفه في وجوهه، والأحوط لزوما الاستجازة ~~ممن يرجع إليه في تقليده، ومحل صرفه: كل مورد أحرز فيه رضا الإمام عليه ~~السلام، ولا ريب في جواز صرفه في مؤونة الفقراء ممن يجد في حفظ الدين ~~وترويج أحكامه، ولا فرق في ذلك بين الهاشميين وغيرهم، غير أنه إذا دار ~~الأمر بين الهاشمي وغيره - ولم يف سهم السادة بمؤونة الهاشمي، ولم يكن لغير ~~الهاشمي جهة ترجيح - قدم الهاشمي عليه على الأحوط. # (مسألة) 597: إذا أدى الخمس إلى الحاكم أو وكيله جاز استرجاعه في سهم ~~السادة، وأما إذا أدى إلى مستحقه لم يجز استرجاعه منه. # (مسألة) 598: ما ذكرناه في المسألة: (533) من عدم جواز هبة الزكاة ~~PageV00P235 # للمالك أو المصالحة عنها بمبلغ زهيد يجري في الخمس حرفا بحرف. # (مسألة) 599: إذا أدى الخمس إلى من يعتقد استحقاقه ثم انكشف خلافه يجب ~~عليه إخراجه ثانيا. # (مسألة) 600: يثبت الانتساب إلى هاشم بالقطع الوجداني، وبالبينة العادلة، ~~وبالاشتهار به في ms135 بلد المدعي له. # (مسألة) 601: إذا مات وفي ذمته شئ من الخمس جرى عليه حكم سائر الديون، ~~فيلزم إخراجه من أصل التركة مقدما على الوصية والإرث. # (مسألة) 602: ما يؤخذ من الكافر أو من المسلم الذي لا يعتقد بالخمس - ~~كالمخالف - بمعاملة أو هبة أو غير ذلك، لا بأس بالتصرف فيه ولو علم الآخذ ~~أن فيه الخمس، فإن ذلك محلل من قبل الإمام عليه السلام، بل الحال كذلك في ~~ما يؤخذ ممن يعتقد بالخمس، ولكنه لا يؤديه عصيانا. # تم القسم الأول في أحكام العبادات ويتلوه القسم الثاني في أحكام ~~المعاملات والحمد لله أولا وآخرا PageV00P236 # أحكام التجارة (مسألة) 603: يجب على المكلف أن يتعلم أحكام التجارة التي ~~يتعاطاها على الأحوط، فقد قال الإمام الصادق عليه السلام: من أراد التجارة ~~فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه، ومن لم يتفقه في دينه ~~ثم اتجر تورط في الشبهات. # ويستحب في التجارة أمور أربعة: # 1 - التسوية بين المسلمين في الثمن. # 2 - التساهل في الثمن. # 3 - الدفع راجحا والقبض ناقصا. # 4 - الإقالة عند الاستقالة. # (مسألة) 604: لا يجوز التصرف في المال المأخوذ بالمعاملة التي لم تحرز ~~صحتها، ويأتي حكم التصرف في صورة رضى المتبايعين. # (مسألة) 605: يجب على المكلف التكسب لتحصيل نفقة من تجب نفقته عليه - ~~كالزوجة والأولاد - إذا لم يكن واجدا لها، ويستحب ذلك للأمور PageV00P239 # المستحبة - كالتوسعة على العيال، وإعانة الفقراء -. # المعاملات المكروهة (مسألة) 606: يكره في المعاملات أمور: # 1 - بيع العقار إلا أن يشتري بثمنه عقارا آخر. # 2 - الذباحة. # 3 - بيع الأكفان. # 4 - معاملة الأدنين. # 5 - التجارة بين الطلوعين. # 6 - تجارة الطعام. # 7 - الدخول في سوم الغير. # 8 - الحلف في المعاملة إذا كان صادقا، وإلا فهو حرام. # المعاملات المحرمة (مسألة) 607: المعاملات المحرمة ستة: # 1 - بيع المسكر المايع، والكلب غير الصيود، والخنزير، والميتة فيما لا ~~منفعة محللة مقصودة لها، وأما فيما لها منفعة كذلك فتحرم على الأحوط، وغير ~~هذه الأربعة من الأعيان النجسة يجوز بيعه على الأظهر إذا كانت له منفعة ~~محللة - كالعذرة للتسميد - وإن كان الأحوط ms136 تركه. PageV00P240 # 2 - بيع المال المغصوب. # 3 - بيع ما لا مالية له - كالحشرات -. # 4 - بيع ما تنحصر منفعته المتعارفة في الحرام - كآلات القمار واللهو -. # 5 - المعاملة الربوية. # 6 - المعاملة المشتملة على الغش، وهو: مزج المبيع المرغوب فيه بغيره مما ~~يخفى من دون إعلام - كمزج الدهن بالشحم -، ففي النبوي: ليس منا من غش ~~مسلما، أو ضره، أو ما كره، وفي آخر: من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه، ~~وسد عليه معيشته، ووكله إلى نفسه. # (مسألة) 608: لا بأس ببيع المتنجس إذا أمكن تطهيره، ويجب على البائع ~~الاعلام بنجاسته إذا كان قد قصد منه استعماله فيما يعتبر فيه الطهارة - ~~كالمأكول الذي يباع للأكل -، نعم لا يجب الاعلام في غير ذلك - كاللباس ~~المتنجس - وذلك لصحة الصلاة فيه مع الجهل بالنجاسة. # (مسألة) 609: المتنجس الذي لا يمكن تطهيره - كالسمن والنفط - يجب على ~~البائع - على الأحوط - الاعلام بنجاسته إذا كان المقصود استعماله فيما ~~يعتبر فيه الطهارة، أو كان معرضا لتنجيسه. # (مسألة) 610: لا بأس ببيع الزيوت المستوردة من بلاد غير المسلمين إذا لم ~~تعلم نجاستها، لكن الزيت المأخوذ من الحيوان بعد خروج روحه إذا أخذ من يد ~~الكافر يحرم أكله، ويلزم على البائع إعلام المشتري بالحال. # (مسألة) 611: لا يجوز بيع جلد الميتة، وما ذبح على وجه غير شرعي من ~~PageV00P241 # كل حيوان - محلل الأكل وغيره -، والمعاملة عليه باطلة. # (مسألة) 612: يجوز بيع الجلود والشحوم المستوردة من البلاد غير ~~الاسلامية، والمأخوذة من يد الكافر فيما إذا احتمل أن تكون من الحيوان ~~المذكى، ولكن لا تجوز الصلاة فيها، ويحرم أكلها ما لم يحرز أنها من الحيوان ~~المذكى، وهكذا فيما أخذ من يد المسلم إذا علم أنه قد أخذه من يد الكافر من ~~غير استعلام عن تذكيته. # (مسألة) 613: بيع المال المغصوب باطل، ويجب على البائع رد ما أخذه من ~~الثمن إلى المشتري. # (مسألة) 614: يبطل البيع على الأحوط إذا لم يكن من قصد المشتري إعطاء ~~الثمن للبائع، أو قصد عدمه، وأما إذا قصد أن يعطي الثمن من الحرام ~~فالمعاملة محل إشكال. # (مسألة) 615: يحرم بيع ms137 آلات اللهو مثل البرابط والمزامير، والأحوط ~~الاجتناب عن بيع المزامير التي تصنع للعب الأطفال، وأما الآلات المشتركة ~~التي تستعمل في الحرام تارة وفي الحلال أخرى، ولا تنحصر منفعتها المتعارفة ~~في الحرام فلا بأس ببيعها وشرائها - كالراديو والمسجلة -. # وأما التلفزيون، فإن عد في العرف من آلات اللهو فلا يجوز بيعه وشراؤه، ~~وإلا فلا مانع منه، وأما الاصغاء إلى برامجه المحللة والنظر إليها فلا بأس ~~بهما. # (مسألة) 616: يحرم بيع العنب والتمر إذا قصد ببيعهما التخمير، ولا بأس ~~PageV00P242 # به مع عدم القصد وإن علم البائع أن المشتري يصرفه فيه. # (مسألة) 617: يحرم - على المشهور - تصوير ذوات الأرواح من إنسان وغيره ~~وإن لم يكن مجسما، ولكنه يجوز على كراهية اقتناء الصور وبيعها وإن كانت ~~مجسمة، وأما التصوير الفوتوغرافي المتعارف في عصرنا فلا بأس به. # (مسألة) 618: يحرم شراء المأخوذ بالقمار أو السرقة أو المعاملات الباطلة ~~، ويجب على المشتري أن يرده إلى مالكه. # (مسألة) 619: يجوز بيع أوراق اليانصيب وشراؤها، سواءا أكان بقصد تحصيل ~~الربح أم بقصد الإعانة على أمر مشروع - كبناية مدرسة أو جسر أو نحو ذلك -، ~~وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن أصابت القرعة باسمه - إذا كان ~~المتصدي لها شركة غير أهلية - من المال المجهول مالكه، فلا بد من مراجعة ~~الحاكم الشرعي لاصلاحه. # (مسألة) 620: الدهن المخلوط بالشحم إذا بيع شخصيا، كأن يقول: # بعتك هذا المن من الدهن، فالمعاملة بمقدار الشحم الموجود فيه باطلة، وما ~~قبضه البائع عوضا عنه لا ينتقل إليه، وللمشتري أن يفسخ البيع بالنسبة إلى ~~الدهن الموجود فيه، وأما لو باع منا من الدهن في الذمة فأعطاه من المخلوط ~~فللمشتري أن يرده ويطالب البائع بالدهن الخالص. # (مسألة) 621: المشهور حرمة بيع المكيل والموزون بأكثر منه، كأن يبيع منا ~~من الحنطة بمنين منها، ويعم هذا الحكم ما إذا كان أحد العوضين صحيحا والآخر ~~معيبا، أو كان أحدهما جيدا والآخر رديئا، أو كانت قيمتها مختلفة لأمر آخر، ~~فلو أعطى الذهب المصوغ وأخذ أكثر منه من غير المصوغ فهو ربا وحرام. ~~PageV00P243 # (مسألة) 622: لا يعتبر في الزيادة أن يكون ms138 الزائد من جنس العوضين ، فإذا ~~باع منا من الحنطة بمن منها ودرهم، فهو أيضا ربا وحرام، بل لو كان الزائد ~~من الأعمال - كأن شرط أحد المتبايعين على الآخر أن يعمل له عملا - فهو أيضا ~~ربا وحرام، وكذلك إذا كانت الزيادة حكمية، كأن باع منا من الحنطة نقدا بمن ~~منها نسيئة. # (مسألة) 623: لا بأس بالزيادة في إحدى الطرفين إذا أضيف إلى الآخر شئ، ~~كأن باع منا من الحنطة مع منديل بمنين من الحنطة، وكذلك إذ كانت الإضافة في ~~الطرفين، كأن باع منا من الحنطة مع منديل بمنين ومنديل. # (مسألة) 624: يجوز بيع ما يباع بالأمتار أو العد - كالأقمشة والجوز - ~~بأكثر منه، كأن يبيع عشر جوزات بخمسة عشرة جوزة. # (مسألة) 625: الأوراق النقدية - بما أنها ليست من المكيل والموزون - لا ~~يجري فيها الربا المعاوضي، ولكن إذا لم تكن المعاملة شخصية فلا بد في صحتها ~~من امتياز الثمن عن المثمن، كبيع الدينار العراقي في الذمة بالدينار ~~الكويتي نقدا ، ولا يجوز بيع الدينار العراقي مثلا بمثله مع الزيادة في ~~الذمة، وأما تنزيل الأوراق فلا بأس به نقدا، بمعنى أن المبلغ المذكور فيها ~~إذا كان الشخص مدينا به واقعا جاز تنزيلها في المصارف وغيرها، بأن يصالح ~~الدائن بأقل منه حالا. # (مسألة) 626: ما يباع في غالب البلدان بالكيل أو الوزن لا يجوز بيعه ~~بأكثر منه حتى في البلد الذي يباع بالعد على الأحوط، وما يختلف حاله في ~~البلاد - من غير غلبة - فحكمه في كل بلد يتبع ما تعارف فيه، فلا يجوز بيعه ~~بالزيادة في بلد يباع فيه بالكيل والوزن، ويجوز فيما يباع فيه بالعد. ~~PageV00P244 # (مسألة) 627: لو لم يكن العوضان من جنس واحد، جاز أخذ الزيادة، كأن يبيع ~~منا من الأرز بمنين من الحنطة. # مسألة 628: لا يجوز التفاضل بين العوضين المأخوذين من أصل واحد، ، فلا ~~يجوز بيع من من الدهن بمنين من الجبن، كما لا يجوز التفاضل في بيع الناضجة ~~من فاكهة بغير الناضجة منها. # (مسألة) 629: تعتبر الحنطة والشعير من جنس واحد في باب الربا، فلا يجوز ~~بيع من ms139 من أحديهما بمنين من الآخر، وكذا لا يجوز بيع من من الشعير نقدا بمن ~~من الحنطة نسيئة. # (مسألة) 630: تحرم المعاملة الربوية حتى مع غير المسلم، نعم إذا كان ~~حربيا أو ذميا - يجوز في شريعته الربا - جاز أخذ الزيادة منه بعد وقوع ~~المعاملة الربوية. # وتجوز المعاملة الربوية بين الوالد وولده وإن كان الترك أحوط، وكذا بين ~~الزوجين. # شرائط المتبايعين (مسألة) 631: يشترط في المتبايعين ستة أمور: # الأول: البلوغ. # الثاني: العقل. # الثالث: الرشد. PageV00P245 # الرابع: القصد، فلا يصح بيع المجنون، والسفيه، والهازل. # الخامس: الاختيار. # السادس: ملك العقد. # وستأتي أحكام جميع ذلك في المسائل الآتية. # (مسألة) 632: لا يجوز استقلال غير البالغ في المعاملة على أمواله وإن إذن ~~له الولي، نعم لا مانع في معاملته بمال الغير إذا كان مميزا ومأذونا من قبل ~~المالك، ولا حاجة إلى إذن الولي، كما لا مانع من وساطة الصبي في إيصال ~~الثمن أو المبيع إلى البايع أو المشتري. # (مسألة) 633: إذا اشترى من غير البالغ شيئا من أمواله وجب رده إلى وليه، ~~ولا يجوز رده إلى الطفل نفسه، وإذا اشترى منه مالا لغيره من دون إجازة ~~المالك وجب رده إليه، أو استرضاؤه، فإن لم يتمكن من معرفة المالك تصدق ~~بالمال عنه. # (مسألة) 634: لو أكره أحد المتعاملين على المعاملة ثم رضي بها صحت ، وإن ~~كان الأحوط - حينئذ - إعادة الصيغة. # (مسألة) 635: لا يصح بيع مال الغير فضولا ومن دون إجازته، نعم إذا أجازه ~~بعد ذلك صح. # (مسألة) 636: يجوز للأب والجد - من جهة الأب - أو وصيهما أن يبيع مال ~~الطفل، وكذا يجوز للمجتهد العادل أو وكيله أو عدول المؤمنين - عند عدم ~~PageV00P246 # التمكن من الوصول إليهما - أن يبيع مال المجنون أو الطفل الفاقدين للولي، ~~أو مال الغائب إذا اقتضت الضرورة بيعه. # (مسألة) 637: إذا بيع المال المغصوب ثم إجازة المالك صح، والظاهر كون ~~المال ومنافعه من حين الإجازة للمشتري، والعوض ومنافعه للمالك الأصيل، ولا ~~فرق في ذلك بين أن يبيعه الغاصب لنفسه أو للمالك. # شرائط العوضين (مسألة) 638: يشترط في العوضين خمسة أمور: # الأول: العلم بمقدار كل ms140 منهما بما يتقدر به خارجا من الوزن، أو الكيل، أو ~~العد، أو المساحة عند المشهور. # الثاني: القدرة على إقباضه، فلو باع الدابة الشاردة لم يصح وإن انضم ~~إليها ما يتمكن من تسليمه، نعم يصح بيع الضميمة بشرط كون الدابة له إن ظفر ~~بها. # الثالث: معرفة الخصوصيات التي تختلف بها الرغبات على المشهور. # الرابع: أن لا يتعلق به حق أحد، فلا يجوز بيع الوقف إلا في موارد يأتي ~~بيانها. # الخامس: أن يكون المبيع من الأعيان، فلو باع منفعة الدار سنة لم يصح، نعم ~~لا بأس بجعل المنفعة ثمنا، وبيان هذه الأحكام يأتي في المسائل الآتية. # (مسألة) 639: ما يباع في بلد بالوزن أو الكيل لا يصح بيعه في ذلك البلد ~~PageV00P247 # إلا بالوزن أو الكيل، ويجوز بيعه بالمشاهدة في البلد الذي يباع فيه ~~بالمشاهدة. # (مسألة) 640: ما يباع بالوزن يجوز بيعه بالكيل إذا كان الكيل طريقا إلى ~~الوزن، وذلك كأن يجعل كيل يحوي منا من الحنطة، فتباع الحنطة بذلك الكيل. # (مسألة) 641: إذا بطلت المعاملة لفقدانها شيئا من هذه الشروط، ومع ذلك ~~رضي كل من المتبايعين بتصرف الآخر في ماله جاز لهما التصرف فيما انتقل ~~إليهما. # (مسألة) 642: لا يجوز بيع الوقف إلا إذا خرب بحيث سقط عن الانتفاع به في ~~جهة الوقف، أو كان في معرض السقوط، وذلك كحصير المسجد إذا خلق وتمزق بحيث ~~لا يمكن الصلاة عليه، وحينئذ لا مانع من بيعه، ولكنه لا بد أن يصرف ثمنه في ~~ما يكون أقرب إلى مقصود الواقف من شؤون ذلك المسجد مع الامكان. # (مسألة) 643: لو وقع الخلاف بين أرباب الوقف على وجه يظن بتلف المال أو ~~النفس - إذا بقي الوقف على حاله -، جاز بيعه وصرفه فيما هو أقرب إلى ~~المقصود الواقف. # (مسألة) 644: لو شرط الواقف بيع الوقف إذا اقتضت المصلحة جاز بيعه. # (مسألة) 645: يجوز بيع العين المستأجرة من المستأجر وغيره، وإذا كان ~~البيع لغير المستأجر لم يكن له انتزاع العين من المستأجر، ولكن يثبت له ~~الخيار إذا PageV00P248 # كان جاهلا بالحال، وكذا الحال لو علم بالايجار لكنه ms141 اعتقد قصر مدته فظهر ~~خلافه. # عقد البيع (مسألة) 646: لا تشترط العربية في صيغة البيع، بل يجوز انشاؤه ~~بأية لغة كانت، بل الظاهر صحته بالأخذ والاعطاء من دون صيغة أصلا. # بيع الثمار (مسألة) 647: يصح بيع الفواكه والثمار قبل الاقتطاف من ~~الأشجار إذا تناثر الورد وانعقد الحب، كما يجوز بيع الحصرم قبل اقتطافه، بل ~~الأظهر جواز بيعها بعد ظهورها وإن كان قبل انعقاد الحب وتناثر الورد، لكن ~~الأولى حينئذ أن يضم بعض نباتات الأرض إليها، أو يشترط على المشتري أن ~~يقتطفها في الحال، أو يبيع ثمر أكثر من سنة، وأما بيعها قبل الظهور فلا ~~يجوز إذا كان عاما واحدا وبغير ضميمة، ولا بأس به إذا كان مع الضميمة أو ~~عامين فما زاد. # (مسألة) 648: يجوز بيع التمر على النخل، ويلزم أن لا يجعل عوضه تمرا من ~~ذلك النخل، إلا أن يكون لشخص نخلة في دار شخص آخر أو بستانه، فإنه يجوز ~~تخمين مقدار تمرها وبيعه من صاحب الدار أو البستان بذلك المقدار من التمر. # والظاهر عدم جواز بيع ثمر غير النخل - أيضا - بثمره. PageV00P249 # (مسألة) 649: يجوز بيع الخيار والباذنجان ونحوهما من الخضروات التي تلتقط ~~وتجز في كل سنة مرات عديدة بعد ظهورها لقطة واحدة أو لقطات، وجزة أو جزات ~~مع تعيين عدد اللقطات أو الجزات. # (مسألة) 650: لا يجوز بيع سنبل الحنطة والشعير وغيرهما بما يحصل منه، ~~وأما بيعه بغيره - ولو كان من جنسه - فلا بأس به. # النقد والنسيئة (مسألة) 651: يجوز مطالبة كل من المتبايعين عوض ماله من ~~الآخر في المعاملة النقدية بعد المعاملة في الحال. # وتسليم الدار والأرض ونحوهما هو: أن يخلي البايع بينها وبين المشتري بحيث ~~يتمكن من التصرف فيها، وتسليم الفرش واللباس ونحوهما هو: جعله في سلطة ~~المشتري بحيث لا يمنعه البايع لو أراد نقله إلى مكان آخر. # (مسألة) 652: يعتبر في النسيئة ضبط الأجل بحيث لا يتطرق إليه احتمال ~~الزيادة والنقصان، فلو جعل الأجل وقت الحصاد مثلا لم يصح على المشهور. # (مسألة) 653: لا يجوز مطالبة الثمن من المشتري في النسيئة قبل الأجل، ms142 نعم ~~لو مات وترك مالا فللبايع مطالبته من ورثته قبل الأجل. # (مسألة) 654: يجوز مطالبة العوض من المشتري في النسيئة بعد انقضاء الأجل، ~~ولو لم يتمكن المشتري من أداءه فلا بد للبائع من إمهاله، أو فسخه للبيع ~~وإرجاع شخص المبيع إذا كان موجودا. PageV00P250 # (مسألة) 655: إذا باع مالا نسيئة بزيادة شئ - كنصف العشر مثلا - على ~~قيمته النقدية ممن لا يعلم قيمته، ولم يعلمه البايع بها بطلت المعاملة على ~~المشهور، وإذا باعه ممن يعلم قيمته النقدية بأزيد منها نسيئة، بأن قال له: ~~أبيعه منك نسيئة بزيادة خمسين فلسا على كل دينار من قيمته النقدية - مثلا - ~~فقبل المشتري لم يكن به بأس. # (مسألة) 656: إذا باع شيئا نسيئة، وبعد مضي مدة من الأجل تراضيا على ~~تنقيص مقدار من الثمن وأخذه نقدا، لا بأس به. # بيع السلف بيع السلف: هو تعجيل الثمن وتأجيل المثمن، فلو قال المشتري ~~للبايع: # أعطيك هذا الثمن على أن تسلمني المتاع بعد ستة أشهر، وقال البايع: قبلت، ~~أو أن البايع قبض الثمن من المشتري وقال: بعتك متاع كذا على أن أسلمه لك ~~بعد ستة أشهر، فهذه المعاملة صحيحة. # (مسألة) 657: لا يجوز بيع الذهب أو الفضة سلفا بالنقود الذهبية أو ~~الفضية، ولا بأس ببيع غير الذهب والفضة سلفا بالذهب أو الفضة أو بمتاع آخر، ~~والأحوط أن يجعل بدل المبيع في السلف من النقود. # شرائط بيع السلف (مسألة 658): يعتبر في بيع السلف سبعة أمور: PageV00P251 # الأول: تعيين الصفات الموجبة لاختلاف القيمة، ولا يلزم الاستقصاء ~~والتدقيق، بل يكفي التعيين بنحو يكون البيع مضبوطا عرفا. # الثاني: قبض تمام الثمن قبل افتراق المتبايعين، ولو كان البايع مديونا ~~للمشتري بمقدار الثمن، وكان الدين حالا، وجعل ذلك ثمنا كفى، ولو قبض البايع ~~بعض الثمن صح البيع بالنسبة إلى المقدار المقبوض فقط، وثبت الخيار له في ~~فسخ أصل البيع. # الثالث: تعيين زمان تسليم المبيع كاملا، فلا يصح جعله وقت الحصاد مثلا. # الرابع: أن لا يكون المتاع في زمان التسليم نادر الوجود بحيث لا يتمكن ~~البايع من تسليمه. # الخامس: تعيين مكان تسليم ms143 المبيع إذا لم يكن له تعين عندهما. # السادس: تعيين وزن المبيع أو كيله أو عدده، والمتاع الذي يباع بالمشاهدة ~~يجوز بيعه سلفا، ولكن يلزم أن يكون التفاوت بين أفراده غير معتنى به عند ~~العقلاء - كبعض أقسام الجوز والبيض -. # السابع: إذا كان المبيع سلفا من المكيل والموزن لم يجز أن يجعل ثمنه من ~~جنسه، فلا تباع الحنطة بالحنطة سلفا. # أحكام بيع السلف (مسألة) 659: لا يجوز بيع ما اشتراه سلفا من غير البايع ~~قبل انقضاء PageV00P252 # الأجل، ويجوز بعد انقضائه ولو لم يقبضه، نعم لا يجوز بيع الحنطة والشعير ~~وغيرهما - مما يباع بالكيل أو الوزن - قبل القبض إلا أن يبيعه بمقدار ثمنه ~~الذي اشتراه به. # (مسألة) 660: لو سلم البائع المبيع على طبق ما قرر بينه وبين المشتري في ~~بيع السلف وجب على المشتري قبوله، وكذلك الحال فيما إذا كان أحسن منه بشرط ~~أن يصدق عليه أنه من ذلك الجنس. # (مسألة) 661: لو سلم البائع أردأ مما قرر بينهما فللمشتري رفضه. # (مسألة) 662: يجوز للبايع أن يسلم غير الجنس المعين فيما إذا رضي المشتري ~~به. # (مسألة) 663: إذا لم يوجد المبيع سلفا في الزمان الذي يجب تسليمه فيه ~~فللمشتري أن يصبر إلى أن يتمكن منه، أو يفسخ البيع ويسترجع العوض، ولا يجوز ~~له أن يبيعه من البائع بأكثر مما اشتراه به. # (مسألة) 664: إذا باع متاعا في الذمة مؤجلا إلى مدة بثمن كذلك، بطل البيع ~~على الأحوط. # بيع النقدين (مسألة) 665: لا يجوز ولا يصح بيع الذهب بالذهب، والفضة ~~بالفضة مع الزيادة، سواء في ذلك المسكوك وغيره. PageV00P253 # (مسألة) 666: لا بأس ببيع الذهب بالفضة وبالعكس، ولا يعتبر تساويهما في ~~الوزن. # (مسألة) 667: يجب في بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة تسليم العوضين ~~قبل الافتراق، وإلا بطل البيع. # (مسألة) 668: لو سلم بائع الذهب أو الفضة تمام المبيع وسلم المشتري بعض ~~الثمن أو بالعكس وافترقا، صح البيع بالنسبة إلى ذلك البعض ويبطل البيع ~~بالنسبة إلى الباقي، ويثبت الخيار في أصل البيع لمن لم يتسلم التمام. # (مسألة) 669: لا يباع تراب معدن الفضة بالفضة ms144 حذرا من الوقوع في الربا، ~~وكذلك لا يباع تراب معدن الذهب بالذهب، ويصح بيع تراب الذهب بالفضة، وبيع ~~تراب الفضة بالذهب. # الخيارات الخيار: هو ملك فسخ العقد، وللمتبايعين الخيار في أحد عشر ~~موردا: # 1 - قبل أن يتفرق المتعاقدان من مجلس البيع، ولكل منهما فسخ البيع، ويسمى ~~هذا الخيار: خيار المجلس. # 2 - أن يكون أحد المتبايعين - أو أحد الطرفين في غير البيع من المعاملات ~~- مغبونا، فللمغبون حق الفسخ، ويسمى: خيار الغبن. # 3 - اشتراط الخيار في المعاملة للطرفين - أو لأحدهما - إلى مدة معينة، ~~ويسمى: خيار الشرط. PageV00P254 # 4 - تدليس أحد الطرفين، بإراءة ماله أحسن مما هو في الواقع ليزيد في ~~قيمته، فيثبت الخيار للطرف الآخر، ويسمى: خيار التدليس. # 5 - أن يلتزم أحد الطرفين في المعاملة بأن يأتي بعمل، أو بأن يكون ماله ~~على صفة مخصوصة، ولا يأتي بذلك العمل، أو لا يكون المال بتلك الصفة، فللآخر ~~حق الفسخ، ويسمى: خيار تخلف الشرط. # 6 - أن يكون أحد العوضين معيبا، فيثبت الخيار لمن انتقل إليه المعيب، ~~ويسمى: خيار العيب. # 7 - أن يظهر أن بعض المتاع لغير البايع، ولا يجيز مالكه بيعه، فللمشتري ~~حينئذ فسخ البيع، ويسمى هذا: خيار تبعض الصفقة. # 8 - أن يصف البايع للمشتري صفات المتاع الذي لم يره، فينكشف أن المبيع ~~غير واجد لها، فللمشتري الفسخ، ويسمى هذا: خيار الرؤية. # 9 - أن يؤخر المشتري الثمن ولا يسلمه إلى ثلاثة أيام، ولا يسلم البائع ~~المتاع إلى المشتري، فللبايع حينئذ فسخ البيع إذا لم يشترط المشتري تأخير ~~الثمن، ولو كان المبيع مما يفسد في يومه - كبعض الفواكه - فللبايع فسخ ~~البيع إذا لم يؤد المشتري الثمن إلى الليل ولم يشترط تأخيره، ويسمى هذا: ~~خيار التأخير. # 10 - إذا كان المبيع حيوانا، فللمشتري فسخ البيع إلى ثلاثة أيام، وكذلك ~~الحكم إذا كان الثمن حيوانا، فللبايع حينئذ الخيار إلى ثلاثة أيام، ويسمى ~~هذا : خيار الحيوان. # 11 - أن لا يتمكن البايع من تسليم المبيع، كما إذا شرد الفرس الذي ~~PageV00P255 # باعه، فللمشتري فسخ المعاملة، ويسمى هذا: خيار تعذر التسليم. # (مسألة) 670: إذا ms145 لم يعلم المشتري بقيمة المبيع أو غفل عنها حين البيع، ~~واشتراه بأزيد من المعتاد، فإن كان الفرق مما يعتنى به فله الفسخ، وهكذا ~~إذا كان البائع غير عالم بالقيمة أو غفل عنها وباع بأقل من المعتاد، فإن ~~الفرق إذا كان مما يعتنى به كان له الفسخ. # (مسألة) 671: لا بأس ببيع الشرط، وهو بيع الدار - مثلا - التي قيمتها ألف ~~دينار بمائتي دينار، مع اشتراط الخيار للبايع لو أرجع مثل الثمن في الوقت ~~المقرر إلى المشتري، هذا إذا كان المتبايعان قاصدين للبيع والشراء حقيقة، ~~وإلا لم يتحقق البيع بينهما. # (مسألة) 672: يصح بيع الشرط وإن علم البائع برجوع المبيع إليه حتى لو لم ~~يسلم الثمن في وقته إلى المشتري، لعلمه بأن المشتري يسمح له في ذلك، نعم ~~إذا لم يسلم الثمن في وقته ليس له أن يطالب المبيع من المشتري، أو من ورثته ~~على تقدير موته. # (مسألة) 673: لو اطلع المشتري على عيب في المبيع، كأن اشترى حيوانا فتبين ~~أنه كان أعمى، فله الفسخ إذا كان العيب ثابتا قبل البيع، ولو لم يتمكن من ~~الارجاع، لحدوث تغيير فيه أو تصرف فيه بما يمنع من الرد، فله أن يسترجع من ~~الثمن بنسبة التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب، مثلا: المتاع المعيب ~~المشترى بأربعة دنانير إذا كان قيمة سالمه ثمانية دنانير، وقيمة معيبة ستة ~~دنانير، فالمسترجع من الثمن ربعه، وهو نسبة التفاوت بين الستة والثمانية. # (مسألة) 674: لو اطلع البائع بعد البيع على عيب في العوض سابق على ~~PageV00P256 # البيع، فله الفسخ وإرجاعه إلى المشتري، ولو لم يجز له الرد للتغير أو ~~التصرف فيه المانع من الرد، فله أن يأخذ من المشتري التفاوت بين قيمة ~~السالم من العوض ومعيبه، بالبيان المتقدم في المسألة السابقة. # (مسألة) 675: لو طرأ عيب على المبيع بعد العقد وقبل التسليم ففي ثبوت ~~الخيار للمشتري - فضلا عن الأرش - تأمل، وكذلك لو طرأ على العوض عيب بعد ~~العقد وقبل تسليمه. # (مسألة) 676: الظاهر أنه لا يلزم في خيار العيب أن يكون الفسخ فوريا ، ~~ولا يعتبر في نفوذه حضور ms146 من عليه الخيار. # (مسألة) 677: لا يجوز للمشتري فسخ البيع بالعيب ولا المطالبة بالتفاوت في ~~أربع صور: # 1 - أن يعلم بالعيب عند الشراء. # 2 - أن يرضى بالمعيب بعد البيع. # 3 - أن يسقط حقه من جهة الفسخ ومطالبته بالتفاوت. # 4 - أن يتبرأ البائع من العيب. ولو تبرأ من عيب خاص فظهر فيه عيب آخر، ~~فللمشتري الفسخ به، وإذا لم يتمكن من الرد أخذ التفاوت على ما تقدم. # (مسألة) 678: إذا ظهر في المبيع عيب ثم طرأ عليه عيب آخر بعد القبض، فليس ~~له الرد، وله أخذ الأرش، وكذلك لو اشترى حيوانا معيبا فطرأ عليه عيب جديد ~~في الأيام الثلاثة التي له فيها الخيار، وكذلك الحال - أيضا - فيما إذا طرأ ~~على المعيب عيب جديد في زمان، كان الخيار فيه للمشتري خاصة. PageV00P257 # (مسألة) 679: إذا لم يعلم البائع بخصوصيات ماله، بل أخبره بها غيره، ~~فذكرها للمشتري وباعه على ذلك، ثم ظهر أنه كان أحسن من ذلك فله الفسخ. # (مسألة) 680: لو أخبر البائع برأس المال فلا بد أن يخبر المشتري بكل ما ~~يوجب زيادة القيمة أو نقصانها، وإن باعه برأس المال أو بأنقص منه، فلا بد ~~أن يخبره - مثلا - بأنه اشتراه نقدا أو نسيئة، فلو لم يخبره ببعض تلك ~~الخصوصيات واطلع عليه المشتري بعد المعاملة فله الفسخ. # (مسألة) 681: إذا أعطى شخص ماله لآخر وعين قيمته وقال له: بعه بتلك ~~القيمة، وإن بعته بأزيد منه فالزيادة أجرة بيعك، كانت الزيادة للمالك، ~~وللوكيل أن يأخذ أجرة عمله من المالك، وإذا قال له: إن بعته بأزيد من ذلك ~~فالزيادة لك جعالة، كانت الزيادة للوكيل. # (مسألة) 682: لا يجوز للقصاب أن يبيع لحم الخروف ويسلم لحم النعجة، فإن ~~فعل ذلك ثبت الخيار للمشتري إذا كانت المعاملة شخصية، وله المطالبة بلحم ~~الخروف إذا كان المبيع كليا في الذمة، وكذلك الحال فيما إذا باع ثوبا على ~~أن يكون لونه ثابتا، فسلم إلى المشتري ما يزول لونه. # خاتمة في الإقالة: # وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلب الآخر منه، والظاهر PageV00P258 # جريانها في عامة العقود ms147 اللازمة حتى الهبة اللازمة، غير النكاح والضمان، ~~وفي جريانها في الصدقة إشكال. # وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم يكن عربيا، بل تقع بالفعل كما تقع ~~بالقول، فإذا طلب أحد المتبايعين مثلا الفسخ من صاحبه فدفع إليه ما أخذه ~~منه كان فسخا وإقالة، ووجب على الطالب إرجاع ما في يده من العوض إلى صاحبه. # (مسألة) 683: لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان، فلو ~~أقال كذلك بطلت، وبقي كل من العوضين على ملك مالكه. # (مسألة) 684: إذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله - بأن قال ~~له: # أقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك علي كذا - فالأظهر هو الصحة. # (مسألة) 685: لو أقال بشرط مال عين، أو عمل، كما لو قال للمستقيل: أقلتك ~~بشرط أن تعطيني كذا، أو تخيط ثوبي فقبل، صح. # (مسألة) 686: في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال، ~~والظاهر هو العدم. PageV00P259 # أحكام الشفعة إذا باع أحد الشريكين حصته على ثالث، كان لشريكه أخذ المبيع ~~بالثمن المقرر له في البيع، ويسمى هذا الحق ب‍: الشفعة. # (مسألة) 687: تثبت الشفعة في بيع ما لا ينقل إذا كان يقبل القسمة - ~~كالأراضي والبساتين - بلا إشكال، وهل تثبت فيما ينقل - كالآلات والثياب ~~والحيوان - وفيما لا ينقل إذا لم يقبل القسمة؟ وجهان. # (مسألة) 688: تختص الشفعة - في غير المساكن والأراضي - بالبيع، فإذا ~~انتقل الجزء المشاع بالهبة المعوضة أو الصلح أو غيرهما، فلا شفعة للشريك. # وأما المساكن والأراضي، فاختصاص الشفعة فيها بالبيع هو الأقرب. # (مسألة) 689: إذا بيع الوقف في مورد يجوز بيعه، ففي ثبوت الشفعة للشريك ~~قولان، أقربهما ذلك. # (مسألة) 690: يشترط في ثبوت الشفعة أن تكون العين المبيعة مشتركة بين ~~اثنين، فإذا كانت مشتركة بين ثلاثة فما زاد وباع أحدهم، لم تكن لأحدهم ~~شفعة، وإذا باعوا جميعا إلا واحدا منهم، ففي ثبوت الشفعة له إشكال، بل منع. ~~PageV00P260 # (مسألة) 691: يعتبر في الشفيع: الاسلام، إذا كان المشتري مسلما، فلا شفعة ~~للكافر على المسلم وإن اشترى من كافر، وتثبت للمسلم على الكافر، وللكافر ~~على ms148 مثله. # (مسألة) 692: يشترط في الشفيع أن يكون قادرا على أداء الثمن، فلا تثبت ~~للعاجز عنه وإن بذل الرهن أو وجد له ضامن إلا أن يرضى المشتري بذلك. نعم ~~إذا ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام، وإذا ادعى أن الثمن في بلد آخر أجل ~~بمقدار وصول المال إليه وزيادة ثلاثة أيام، فإن انتهى فلا شفعة، ويكفي في ~~الثلاثة أيام التلفيق. والمبدء في الشفعة زمان الأخذ بها، لا زمان البيع. # (مسألة) 693: الشفيع يأخذ بقدر الثمن إذا كان مثليا، لا بأكثر منه ولا ~~بأقل. # وفي ثبوت الشفعة في الثمن القيمي - بأن يأخذ المبيع بقيمته - قولان، ~~أقواهما ذلك. # (مسألة) 694: الأقوى لزوم المبادرة إلى الأخذ بالشفعة، فيسقط مع المماطلة ~~والتأخير بلا عذر، ولا يسقط إذا كان التأخير عن عذر كجهله بالبيع أو جهله ~~باستحقاق الشفعة، أو توهمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو كون المشتري زيدا ~~فبان عمرا، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره، أو العكس، أو أنه واحد فبان ~~اثنين، أو العكس، أو أن المبيع النصف بمائة، فتبين أنه الربع بخمسين، أو ~~كون الثمن ذهبا فبان فضة، أو لكونه محبوسا ظلما، أو بحق يعجز عن أدائه، ~~وأمثال ذلك من الأعذار. PageV00P261 # أحكام الشركة (مسألة) 695: لا بد في عقد الشركة من إنشائها بلفظ أو فعل ~~يدل عليها، ولا يعتبر فيه خلط المالين على وجه لا يتميز كل منهما عن الآخر. # (مسألة) 696: لو اشترك شخصان - مثلا - فيما يربحان من أجرة عملهما - كما ~~لو قرر حلاقان أن يقسما بينهما كل ما يأخذانه من أجر الحلاقة - كانت الشركة ~~باطلة. # (مسألة) 697: لا يجوز اشتراك شخصين - مثلا - على أن يشتري كل منهما متاعا ~~نسيئة لنفسه، ويشتركا في ما يربحانه، نعم إذا وكل كل منهما صاحبه في شراء ~~المتاع لهما نسيئة، كانت الشركة صحيحة. # (مسألة) 698: يشترط في عقد الشركة: البلوغ والعقل، والاختيار، وعدم ~~الحجر، فلا يصح شركة الصبي والمجنون والمكره والسفيه الذي يصرف ماله في غير ~~موقعه. # (مسألة) 699: لا بأس باشتراط زيادة الربح لمن يقوم بالعمل من الشريكين، ~~أو للذي يكون عمله أكثر ms149 من عمل الآخر، ويجب الوفاء بهذا الشرط، ولو اشترطت ~~الزيادة في غير ذلك فالأظهر أن الشركة باطلة، وكذلك PageV00P262 # الحال لو اشترطا أن يكون تمام الربح لأحدهما، أو يكون تمام الخسران أو ~~أكثره على أحدهما. # (مسألة) 700: إذا لم يشترطا لأحدهما زيادة في الربح فإن تساوى المالان ~~تساويا في الربح والخسران، وإلا كان الربح والخسران بنسبة المالين، فلو كان ~~مال أحدهما ضعف مال الآخر كان ربحه وضرره ضعف الآخر، سواء تساويا في العمل ~~أو اختلفا، أو لم يعمل أحدهما أصلا. # (مسألة) 701: لو اشترطا في عقد الشركة أن يشتركا في العمل، أو يعمل كل ~~منهما مستقلا، أو يعمل أحدهما فقط، وجب العمل على طبق الشرط. # (مسألة) 702: إذا لم يعين العامل منهما، لم يجز لكل منهما التصرف في رأس ~~المال بغير إجازة الآخر. # (مسألة) 703: يجب على من له العمل أن يكون عمله على طبق ما هو المقرر ~~بينهما، فلو قررا - مثلا - أن يشتري نسيئة ويبيع نقدا، أو يشتري من المحل ~~الخاص وجب العمل به، ولو لم يعين شئ من ذلك لزم العمل بما هو المتعارف على ~~وجه لا يضر بالشركة. ولا يجوز للعامل حمل رأس المال في السفر. # (مسألة) 704: لو تخلف العامل عما شرطاه، أو عمل على خلاف ما هو المتعارف ~~في صورة عدم الشرط، فالمعاملة بالنسبة إلى حصة الشريك الآخر فضولية، فإن لم ~~يجز استرجع ماله أو عوضه لو كان تالفا. # (مسألة) 705: الشريك العامل في رأس المال أمين، فلا يضمن التالف كلا أو ~~بعضا ما لم يفرط. PageV00P263 # (مسألة) 706: لو ادعى العامل التلف في مال الشركة وحلف عند الحاكم، صدق. # (مسألة) 707: لو رجع كل من الشريكين عن إجازة الآخر في التصرف في مال ~~الشركة لم يجز لهما التصرف، ولو رجع أحدهما لم يجز للآخر ذلك، وأما هو ~~فيجوز له التصرف فيه. # (مسألة) 708: متى طلب أحد الشريكين قسمة مال الشركة، وجب على الآخر ~~القبول ما لم يتضرر بها ضررا معتدا به، وإن كان قد جعل أجل للشركة. # (مسألة) 709: إذا مات أحد الشركاء لم يجز للآخر ms150 التصرف في مال الشركة، ~~وكذلك الحال في طرو الجنون والاغماء والسفه. # (مسألة) 710: لو اتجر أحد الشريكين بمال الشركة، ثم ظهر بطلان عقد ~~الشركة، فإن لم يكن الأذن في التصرف مقيدا بصحة الشركة صحت المعاملة، ويرجع ~~ربحها إليهما. وإن كان الإذن مقيدا بصحة العقد كان العقد بالنسبة إلى الآخر ~~فضوليا. فإن أجاز صح وإلا بطل. # ثم إن أخذ العامل - بلا قصد التبرع - أجرة عمله مع حفظ نسبته من الشركة، ~~محل إشكال. PageV00P264 # أحكام الصلح الصلح: هو التسالم بين شخصين على تمليك عين، أو منفعة، أو ~~على إسقاط دين أو حق بعوض، وفي كونه صلحا إذا كان مجانا إشكال. # (مسألة) 711: يعتبر في المتصالحين: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، ~~وعدم الحجر. # (مسألة) 712: لا يعتبر في الصلح صيغة خاصة، بل يكفي فيه كل لفظ أو فعل ~~دال عليه. # (مسألة) 713: لو تصالح مع الراعي، بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة مثلا، ~~ويتصرف في لبنها ويعطي مقدارا معينا من الدهن صحت المصالحة، وكذلك لو آجر ~~نعاجه من الراعي سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار معين من الدهن - ~~غير المقيد بالدهن المأخوذ منها - صحت الإجارة أيضا. # (مسألة) 714: إسقاط الحق أو الدين لا يحتاج إلى القبول، وأما المصالحة ~~عليه فلا بد فيها من القبول. # (مسألة) 715: لو علم المديون بمقدار الدين - ولم يعلم به الدائن - وصالحه ~~بأقل منه، لم يحل الزائد للمديون، إلا أن يعلم برضا الدائن بالمصالحة حتى ~~لو علم بمقدار الدين أيضا. PageV00P265 # (مسألة 716): لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كانا ~~مما يكال أو يوزن مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأحوط، ولا بأس بها مع ~~احتمال الزيادة. # (مسألة) 717: لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على ~~شخصين، فيما إذا لم يكن من المكيل أو الموزون، أو لم يكونا من جنس واحد، أو ~~كانا متساويين في الكيل أو الوزن. وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ومن ~~جنس واحد، فجواز الصلح على مبادلتهما - مع زيادة أحدهما - مشكل. # (مسألة) 718: يصح الصلح في ms151 الدين المؤجل بأقل منه، إذا كان الغرض إبراء ~~ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا، هذا فيما إذا كان الدين من ~~جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون، وأما في غير ذلك فيجوز ~~الصلح والبيع بالأقل من المديون وغيره. وعليه فيجوز للدائن تنزيل ~~(الكمبيالة) في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر، لأن النقود الرائجة ليست مما ~~يوزن أو يكال. # (مسألة) 719: ينفسخ الصلح بتراضي المتصالحين بالفسخ، وكذا إذا فسخ من جعل ~~له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح. # (مسألة) 720: لا يجري خيار المجلس، ولا خيار الحيوان، ولا خيار التأخير - ~~المتقدمة - في الصلح. نعم لو أخر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو ~~اشترط تسليمه نقدا فلم يعمل به، فللآخر أن يفسخ المصالحة، وأما الخيارات ~~الثمانية الباقية - التي سبق ذكرها في البيع - فهي تجري في الصلح أيضا. ~~PageV00P266 # (مسألة) 721: لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ، وأما أخذ التفاوت ~~بين قيمتي الصحيح والمعيب، ففيه إشكال. # (مسألة) 722: لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به إذا لم يكن ~~للمصالح وارث بعد الموت - مثلا -، صح ولزم الوفاء بالشرط. PageV00P267 # أحكام الإجارة (مسألة) 723: يعتبر في المؤجر والمستأجر: البلوغ، والعقل، ~~والاختيار، وعدم الحجر. # (مسألة) 724: لا تصح إجارة غير المالك إلا إذا كان وليا أو وكيلا عن ~~المالك، وتصح الإجارة من الأجنبي إذا تعقبت بالإجازة. # (مسألة) 725: إذا آجر الولي مال الطفل مدة، وبلغ الطفل أثناءها، كان له ~~فسخ الإجارة بالنسبة إلى ما بعد بلوغه. نعم إذا كان عدم جعل ما بعد البلوغ ~~جزءا من مدة الايجار على خلاف مصلحة الطفل، لم يجز له الفسخ. وإذا آجر ~~الولي الطفل نفسه إلى مدة فبلغ أثناءها، ففي نفوذ الإجارة في هذا الفرض ~~إشكال، وأما في غيره فلا إشكال في سلطنته على الفسخ. # (مسألة) 726: لا يجوز استيجار الطفل الذي لا ولي له بدون إجازة المجتهد ~~العادل أو وكيله. وإذا لم يمكن الوصول إليه، جاز استيجاره بإجازة جماعة من ~~عدول المؤمنين. # (مسألة) 727: لا تعتبر العربية في صيغة الإجارة، ms152 بل لا يعتبر اللفظ في ~~صحتها، فلو سلم المؤجر ماله للمستأجر بقصد الايجار، وقبضه المستأجر بقصد ~~الاستيجار، صحت الإجارة. PageV00P268 # (مسألة) 728: تكفي في صحة إجارة الأخرس الإشارة المفهمة للايجار أو ~~الاستيجار. # (مسألة) 729: لو استأجر دكانا أو دارا أو بيتا بشرط أن ينتفع به هو ~~بنفسه، لم يجز إيجاره للغير على وجه ينتفع به الغير، ويصح لو كان على نحو ~~يرجع الانتفاع به لنفس المستأجر الأول، كأن تستأجر امرأة دارا ثم تتزوج، ~~فتؤجر الدار لبعلها لسكناها. # (مسألة) 730: إذا استأجر دارا أو دكانا أو بيتا، بدون أن يشترط اختصاص ~~الانتفاع به فله أن يؤجره للغير. نعم لو أراد أن يؤجره بأزيد مما استأجره ~~به، فلا بد أن يحدث فيه شيئا - مثل الترميم أو التبييض -، أو يؤجره بغير ~~الجنس الذي استأجره به، كأن يستأجر دارا بالنقود فيؤجرها بالحنطة، وأما غير ~~الدار والدكان والبيت، فلا بأس بإيجارها بأزيد مما استأجره به مطلقا. # (مسألة) 731: لو اشترط في الإجارة أن يكون عمل الأجير لشخص المستأجر، لم ~~يجز له إيجاره ليعمل لشخص آخر، ويجوز ذلك مع عدم الاشتراط، إلا أنه لا يجوز ~~- على الأحوط - أن يؤجره بأزيد مما استأجره إذا كانت الأجرتان من جنس واحد، ~~ولا بأس بالزيادة مع اختلاف الجنس. # (مسألة) 732: إذا آجر نفسه لعمل من دون تقييد بالمباشرة، لم يجز له - على ~~الأحوط - أن يستأجر غيره لذلك العمل بعينه بأقل من الأجرة في إجارة نفسه. # نعم لا بأس بذلك إذا كانت الأجرتان من جنسين، أو أنه أتى ببعض العمل - ~~ولو قليلا -، فاستأجر غيره للباقي بأقل من الأجرة. PageV00P269 # (مسألة) 733: لا بأس بأن يستأجر دارا - مثلا - سنة بعشرة دنانير، فيسكن ~~في نصفها ويؤجر نصفها الآخر بعشرة دنانير، ولا يجوز أن يؤجرها بأزيد من ~~عشرة دنانير إلا أن يحدث فيها شيئا، فإذا أراد إيجاره بأكثر - كاثني عشر ~~دينارا مثلا - فلا بد أن يعمل فيه شيئا - كالترميم -. # (مسألة) 734: يعتبر في العين المستأجرة - مضافا إلى ما تقدم - أمور: # 1 - التعيين، فلو قال آجرتك إحدى دوري لم تصح الإجارة. # 2 - أن يشاهد ms153 المستأجر العين المستأجرة، أو يعلم بخصوصيتها، ولو كان ذلك ~~بتوصيف المؤجر على المشهور. # 3 - التمكن من التسليم، فلا تصح إجارة الدابة الشاردة مثلا. # 4 - إمكان الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا تصح إجارة الخبز وغيره من ~~المأكولات للأكل. # 5 - قابليتها للانتفاع المقصود من الإجارة، فلا تصح إجارة الأرض للزراعة ~~إذا لم يكن المطر وافيا، ولم يمكن سقيها من النهر أو غيره. # (مسألة) 735: يصح ايجار الشجر للانتفاع بثمرها غير الموجود فعلا. # وكذلك إيجار الحيوان للانتفاع بلبنه، أو البئر للاستسقاء. # (مسألة) 736: يجوز للمرأة إيجار نفسها للارضاع من غير حاجة إلى إجازة ~~زوجها. نعم لو أوجب ذلك تضييع حقه توقفت صحة الإجارة على إجازته. ~~PageV00P270 # شرائط المنفعة المقصودة من الإجارة: # (مسألة) 737: تعتبر في المنفعة التي يستأجر المال لأجلها أمور أربعة: # الأول: أن تكون محللة، فلا تصح إجارة الدكان لبيع الخمر أو حفظه، أو ~~إجارة الحيوان لحمل الخمر. # الثاني: أن لا يكون بذل المال بإزائها سفها بنظر العقلاء على الأحوط. # الثالث: تعيين نوع المنفعة، فلو آجر حيوانا قابلا للركوب ولحمل الأثقال، ~~وجب تعيين حق المستأجر من الركوب، أو الحمل، أو كليهما. # الرابع: تعيين مقدار المنفعة، وهو إما بتعيين المدة - كما في إجارة الدار ~~والدكان ونحوهما - وإما بتعيين العمل - كخياطة الثوب المعين على كيفية ~~معينة -. # (مسألة) 738: يحرم - على الأحوط وجوبا - حلق اللحية اختيارا وبغير عذر ~~شرعي، وعليه فلا يجوز - على الأحوط وجوبا - أخذ الأجرة عليه. # (مسألة) 739: لو لم يعين مبدأ مدة الإجارة، كان ابتداؤها إجراء الصيغة. # (مسألة) 740: لو آجر داره سنة، وجعل ابتداءها بعد مضي شهر - مثلا - من ~~إجراء الصيغة صحت الإجارة، وإن كانت العين عند إجراء الصيغة مستأجرة للغير. # (مسألة) 741: لا تصح الإجارة إذا لم تتعين مدة الايجار، فلو قال: # آجرتك الدار شهرا بدينار مهما أقمت فيها، لم تصح، وإذا آجرها شهرا معينا ~~PageV00P271 # بدينار، وقال: كلما أقمت بعد ذلك فبحسابه، صحت الإجارة في الشهر الأول ~~خاصة. # (مسألة) 742: الدور المعدة لإقامة الغرباء والزوار، إذا لم يعلم مقدار ~~مكثهم فيها، وحصل الاتفاق على أداء مقدار معين من ms154 النقود عن إقامة كل ليلة ~~مثلا، يجوز التصرف فيها، وحيث لم يعلم مدة الايجار لم تصح الإجارة . ~~وللمالك إخراجهم حينما أراد. # مسائل في الإجارة (مسألة) 743: لا بأس بأخذ الأجرة على ذكر مصيبة سيد ~~الشهداء وسائر الأئمة عليهم السلام وذكر فضائلهم، وكذا الخطب المشتملة على ~~المواعظ ونحو ذلك. # (مسألة) 744: لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة، إلا في الحج ~~عن المستطيع العاجز عن المباشرة، وتجوز ذلك في المستحبات العبادية، إلا أن ~~في جوازها - في مثل الصلاة والصيام - إشكالا، ولا بأس بها في فرض الاتيان ~~بها رجاء. # وتجوز الإجارة عن الميت في العبادات الواجبة والمستحبة. # (مسألة) 745: لا تجوز الإجارة على تعليم مسائل الحلال والحرام، وتعليم ~~الواجبات - مثل الصلاة والصيام وغيرهما - مما كان محل الابتلاء على الأحوط ~~وجوبا، وأما في غيره ففي جواز الإجارة إشكال، وكذا لا يجوز على الأحوط ~~PageV00P272 # أخذ الأجرة على تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم، نعم لا بأس بأخذ الأجرة ~~على خصوصية زائدة فيها على المقدار الواجب. # (مسألة) 746: يعتبر في الأجرة أن تكون معلومة، فلو كانت من المكيل أو ~~الموزون قدرت بهما، ولو كانت من المعدود - كالبيض - قدرت بالعد، فإن كانت ~~مما تعتبر مشاهدته في المعاملات لزم أن يشاهدها المؤجر، أو يبين المستأجر ~~خصوصياتها له. # (مسألة) 747: لو آجر أرضا للزراعة، وجعل الأجرة من حاصل تلك الأرض لم ~~تصح، وأما إذا كان الحاصل من أرض أخرى فالأحوط عدم الصحة، نعم إذا كان ~~الحاصل موجودا - فعلا - صحت الإجارة. # (مسألة) 748: لا يستحق المؤجر مطالبة الأجرة قبل تسليم العين المستأجر، ~~وكذلك الأجير لا يستحق مطالبة الأجرة قبل إتيانه بالعمل. # (مسألة) 749: إذا سلم المؤجر العين المستأجرة، وجب على المستأجر تسليم ~~الأجرة، وإن لم يتسلم العين المستأجرة، أو لم ينتفع بها في بعض المدة أو ~~تمامها. # (مسألة) 750: إذا آجر نفسه لعمل وسلم نفسه إلى المستأجر ليعمل له استحق ~~الأجرة، وإن لم يستوفه المستأجر، كما إذا آجر نفسه لخياطة ثوب في يوم معين، ~~وحضر في ذلك اليوم للعمل، وجب على المستأجر إعطاء الأجرة وإن لم يسلمه ~~الثوب ms155 ليخيطه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الأجير فارغا في ذلك اليوم أو ~~مشتغلا بعمل آخر، لنفسه أو لغيره. PageV00P273 # (مسألة) 751: لو ظهر بطلان الإجارة بعد انقضاء مدتها، وجب على المستأجر ~~أداء أجرة المثل، فلو استأجر دارا سنة بمائة دينار، وظهر بطلانه بعد مضي ~~المدة، فإن كانت أجرتها المتعارفة خمسين دينارا لم يجب على المستأجر أزيد ~~من خمسين دينارا، نعم لو كانت الأجرة المتعارفة مائتي دينار مثلا، وكان ~~المؤجر هو المالك أو وكيله، وكانا عالمين بأجرة المثل، لم يكن لهما أخذ ~~الزائد على أجرة المسمى - وهو المائة دينار - على قول، ولو ظهر بطلان ~~الإجارة أثناء المدة، فحكمه بالنسبة إلى ما مضى حكم ظهور البطلان بعد تمام ~~المدة. # (مسألة) 752: إذا تلفت العين المستأجرة لم يضمنها المستأجر إذا لم يتعد ~~ولم يقصر في حفظها، وكذلك الحال في تلف المال عند الأجير - كالخياط -، فإنه ~~لا يضمن تلف الثوب إذا لم يكن منه تعد أو تفريط. # (مسألة) 753: إذا ذبح القصاب حيوانا بطريق غير مشروع فهو ضامن له، ولا ~~فرق في ذلك بين الأجير والمتبرع بعمله. # (مسألة) 754: إذا استأجر دابة لحمل كمية معلومة من المتاع، فحملها أكثر ~~من تلك الكمية، فتلفت الدابة أو عابت، كان عليه ضمانها، وكذا إذا لم تعين ~~الكمية، وحملها أكثر من المقدار المتعارف، وعلى كلا التقديرين، يجب عليه ~~دفع أجرة الزائد أيضا. # (مسألة) 755: لو آجر دابة لحمل الزجاج - مثلا - فعثرت فانكسر الزجاج، لم ~~يضمنه المؤجر، إلا إذا كانت عثرتها بسببه، كأن ضربها فعثرت. # (مسألة) 756: الختان ضامن لو مات الطفل بالختان، سواء تجاوز الحد ~~PageV00P274 # المتعارف أم لا، وأما إن تضرر الطفل - بغير الموت - فهو ضامن لو تجاوز ~~الحد، وإلا فليس بضامن، وإن كان الأحوط هو الصلح. # (مسألة) 757: لو عالج الطبيب المريض مباشرة وأخطأ، وتضرر المريض أو مات ~~فهو ضامن، ولو وصف الدواء - حسب ما يراه - فشربه المريض فتضرر أو مات، فلا ~~ضمان على الطبيب. # (مسألة) 758: لو تبرأ الطبيب من الضمان لم يضمن ولو مات المريض أو تضرر ~~بمباشرته، إذا كان قد أعمل ms156 دقته واحتاط في المعالجة. # (مسألة) 759: تنفسخ الإجارة بفسخ المؤجر والمستأجر إذا تراضيا على ذلك، ~~وكذلك تنفسخ بفسخ من اشترط له حق الفسخ في عقد الإجارة، من المؤجر أو ~~المستأجر أو كليهما. # (مسألة) 760: إذا ظهر غبن المؤجر أو المستأجر، كان له حق الفسخ، نعم لو ~~أسقط ذلك في ضمن العقد أو بعده لم يستحق الفسخ. # (مسألة) 761: إذا غصبت العين المستأجرة قبل التسليم إلى المستأجر، فله ~~فسخ الإجارة واسترجاع الأجرة، وله أن لا يفسخ ويطالب الغاصب بعوض المنفعة ~~الفائتة، فلو استأجر دابة شهرا بعشرة دنانير، وغصبت عشرة أيام، وكانت ~~أجرتها المتعارف في عشره الأيام خمسة عشر دينارا، جاز للمستأجر أن يطالب ~~الغاصب بخمسة عشر دينارا. # (مسألة) 762: إذا غصبت العين المستأجرة بعد تسليمها إلى المستأجر لم يجز ~~له الفسخ، وكان له المطالبة من الغاصب بعوض المنفعة الفائتة. PageV00P275 # (مسألة) 763: لا تبطل الإجارة ببيع المؤجر العين المستأجرة - قبل انقضاء ~~المدة - من المستأجر أو من غيره. # (مسألة) 764: تبطل الإجارة بسقوط العين المستأجرة عن قابلية الانتفاع بها ~~رأسا، أو عن قابليتها للانتفاع المقصود من الإجارة، فإذا استأجر دارا سنة - ~~مثلا - فانهدمت قبل دخول السنة، بطلت الإجارة وإذا انهدمت أثناء السنة تبطل ~~الإجارة بالنسبة إلى المدة الباقية، وللمستأجر الفسخ بالنسبة إلى المدة ~~الماضية، فإذا فسخ كان عليه أجرة تلك المدة على النحو المتعارف. # (مسألة) 765: لو استأجر دارا تشتمل على بيتين - مثلا - فانهدم أحدهما ~~وعمرها المؤجر فورا - على وجه لم يتلف من منفعتها شئ - لم تبطل الإجارة، ~~ولم يكن للمستأجر حق الفسخ، وإذا تلف مقدار من منفعتها - ولو كان ذلك لطول ~~مدة العمارة - بطلت الإجارة بالنسبة إلى ذلك المقدار، وكان للمستأجر الفسخ، ~~وأداء أجرة مثل ما استوفاه من المنفعة. # (مسألة) 766: لا تبطل الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر، إلا فيما إذا لم ~~يكن المؤجر مالكا للعين المستأجرة، بل كان مالكا لمنفعتها ما دام حيا بوصية ~~أو نحوها، فإذا مات أثناء مدة الإجارة، بطلت الإجارة بالنسبة إلى المدة ~~الباقية. # (مسألة) 767: لو وكل شخصا في أن يستأجر له عمالا، فاستأجرهم بأقل مما ms157 عين ~~الموكل، حرمت الزيادة على الوكيل ووجب إرجاعها إلى الموكل. # (مسألة) 768: لو آجر الصباغ نفسه لصبغ الثوب بالنيل - مثلا - فصبغه ~~بغيره، لم يستحق أجرة أصلا. PageV00P276 # أحكام الجعالة الجعالة: هي الالتزام بعوض معلوم على عمل، كأن يلتزم شخص ~~بدينار لكل من يجد ضالته، ويسمى الملتزم: (جاعلا) ومن يأتي بالعمل: ~~(عاملا). # وتفترق عن الإجارة بوجوب العمل هناك على الأجير بعد العقد دون العامل ~~هنا، كما تشتغل ذمة المستأجر للأجير قبل العمل بالأجرة، ولا تشتغل ذمة ~~الجاعل للعامل ما لم يأت بالعمل. # (مسألة) 769: يعتبر في الجاعل: البلوغ، والعقل، والاختيار، وعدم الحجر، ~~فالسفيه الذي يصرف ماله فيما لا يعني لا تصح الجعالة منه. # (مسألة) 770: يعتبر في الجعالة أن لا يكون العمل محرما، أو خاليا من ~~الفائدة، فلا يصح جعل العوض لشرب الخمر، أو الدخول ليلا في محل مظلم مثلا. # (مسألة) 771: يعتبر في الجعالة تعيين العوض بخصوصياته إذا كان كليا ، ولا ~~يعتبر ذلك إذا كان شخصيا. # (مسألة) 772: إذا كان العوض في الجعالة مبهما وغير معين، فللعامل أجرة ~~المثل. PageV00P277 # (مسألة) 773: لا يستحق العامل أجرة إذا أتى بالعمل قبل الجعالة أو بعدها ~~تبرعا. # (مسألة) 774: يجوز للجاعل فسخ الجعالة قبل الشروع في العمل وأما بعد ~~الشروع فيه فيشكل فسخه. # (مسألة) 775: لا يجب على العامل إتمام العمل إلا إذا أوجب تركه ضررا على ~~الجاعل، كأن يقول: كل من عالج عيني فله كذا، فشرع الطبيب بإجراء عملية في ~~عينه، بحيث لو لم يتمها لتعيبت عينه، فيجب عليه الاتمام. # (مسألة) 776: لا يستحق العامل العوض إذا لم يتم العمل الذي لا ينتفع به ~~الجاعل لولا الاتمام، كرد الدابة الشاردة، وكذا إذا جعل العوض على إتمام ~~العمل، كأن يقول: من خاط ثوبي فله كذا، ولو جعل على نحو التوزيع على أجزاء ~~العمل، استحق العامل بنسبة ما أتى به من العمل، وإن كان الأحوط الرجوع إلى ~~الصلح حينئذ. PageV00P278 # أحكام المزارعة عقد المزارعة: هو الاتفاق بين مالك الأرض والزارع على زرع ~~الأرض بحصة من حاصلها. # (مسألة) 777: يعتبر في المزارعة أمور: # 1 - الايجاب من المالك بقوله ms158 - للزارع مثلا -: سلمت إليك الأرض لتزرعها، ~~فيقول الزارع: قبلت، أو يسلم المالك الأرض إليه للزراعة، ويتقبلها الزارع ~~من دون كلام. # 2 - أن يكون المالك والزارع بالغين عاقلين مختارين غير محجورين. # 3 - أن يجعل نصيبهما من جميع حاصل الأرض، فلو جعل لأحدهما أوله، وللآخر ~~آخره، بطلت المزارعة. # 4 - أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة، كالنصف والثلث، فلو قال: ازرع ~~وأعطني ما شئت، لم تصح المزارعة، وهكذا لو عين للمالك أو الزارع مقدار ~~معين، كعشرة أمنان مثلا. # 5 - تعيين المدة بمقدار يمكن حصول الزرع فيه. ولو عينا أول المدة وجعلا ~~آخرها إدراك الحاصل كفى. # 6 - أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح. PageV00P279 # 7 - تعيين الزرع مع اختلاف نظريهما، ولو لم يكن لهما نظر خاص، أو اتحد ~~نظرهما، لم يلزم التعيين. # 8 - تعيين الأرض، فلو كانت للمالك قطعات مختلفة ولم يعين واحدة منها، ~~بطلت المزارعة. # 9 - تعيين ما عليهما من المصارف إذا لم يتعين مصرف كل منهما بالتعارف ~~خارجا. # (مسألة) 778: لو اتفق المالك مع الزارع على أن يكون مقدار من الحاصل ~~للمالك، ويقسم الباقي بينهما بنسبة معينة لم تصح المزارعة على الأحوط، وإن ~~علما ببقاء شئ من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار. # (مسألة) 779: إذا انقضت مدة المزارعة ولم يدرك الحاصل، ورضي المالك ~~والزارع ببقاء الزرع بالعوض أو مجانا فلا مانع منه، وإن لم يرض المالك به، ~~فله أن يجبر الزارع على إزالته إن لم يتضرر الزارع بذلك، وإلا ففي جواز ~~الاجبار تأمل، كما أن إجبار المالك على بقاء الزرع ولو بأجرة محل تأمل. # (مسألة) 780: تنفسخ المزارعة بطرو المانع من الزراعة في الأرض، كانقطاع ~~الماء عنها، ولكن الزارع إذا ترك الزرع بلا عذر وكانت الأرض في تصرفه، كان ~~عليه أن يدفع إلى المالك مثل أجرة الأرض. # (مسألة) 781: عقد المزارعة يلزم بإجراء الصيغة، ولا ينفسخ إلا برضاهما، ~~ولا يبعد اللزوم - أيضا - لو دفع المالك الأرض للزارع بقصد المزارعة ~~وتقبلها الزارع. نعم لو اشترط في ضمن العقد استحقاق المالك أو الزارع أو ~~PageV00P280 # كليهما ms159 الفسخ، جاز الفسخ حسب الشرط، وكذا لو خولف بعض الشروط المأخوذة ~~فيه من أحدهما على الآخر. # (مسألة) 782: لا تنفسخ المزارعة بموت المالك أو الزارع، بل يقوم الوارث ~~مقام مورثه، إلا أن يشترط مباشرة الزارع للزرع بنفسه، فتنفسخ بموته، ولو ~~ظهر الزرع وأدرك وجب دفع حصته إلى وارثه، ولو كان للزارع حقوق أخر ورثها ~~الوارث أيضا، وأما إجبار الوارث المالك على بقاء الزرع في أرضه فمشكل. # (مسألة) 783: إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع، فإن كان البذر للمالك، ~~فالحاصل له وعليه للزارع ما صرفه، وكذا أجرة عمله وأعيانه التي استعملها في ~~الأرض - كالبقر وغيره -، وإن كان البذر للزارع فالزرع له، وعليه للمالك ~~أجرة الأرض وما صرفه المالك وأجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع. # (مسألة) 784: إذا كان البذر للزارع فظهر بطلان المزارعة بعد الزرع، ورضي ~~المالك والزرع ببقاء الزرع في الأرض بأجرة أو مجانا جاز، وإن لم يرض المالك ~~بذلك، فله إجبار الزارع على إزالة الزرع وإن لم يدرك الحاصل، وليس للزارع ~~إجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو بأجرة، كما أنه ليس للمالك إجبار ~~الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو مجانا. # (مسألة) 785: الباقي من أصول الزرع في الأرض - بعد الحصاد وانقضاء المدة ~~- إذا اخضر في السنة الجديدة وأدرك، فحاصله لمالك الأرض إن لم يشترط في ~~المزارعة اشتراكهما في الأصول. PageV00P281 # أحكام المضاربة المضاربة: هي أن يدفع الانسان مالا إلى غيره ليتجر فيه، ~~على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك. ويعتبر فيها أمور: # الأول: الايجاب والقبول، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو نحو ~~ذلك، ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية. # الثاني: البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل، وأما عدم ~~الحجر من سفه أو فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل. # وأما السفيه: ففي صحة المضاربة معه إشكال. # الثالث: تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك، إلا أن يكون هناك ~~تعارف خارجي ينصرف إليه الاطلاق. # الرابع: أن يكون ms160 الربح بينهما، فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة ~~إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة. # الخامس: أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته ~~للعمل، فإذا كان عاجزا عنه لم تصح، هذا إذا أخذت المباشرة قيدا. # وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة، ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف ~~الشرط. PageV00P282 # وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك، وكان العامل عاجزا من التجارة حتى مع ~~الاستعانة بالغير، بطلت المضاربة، ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من ~~الأول وطروه بعد حين، فتنفسخ المضاربة من حين طرو العجز. # (مسألة) 786: الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين من ~~الأوراق النقدية ونحوها، وفي صحتها بالمنفعة والدين إشكال. # (مسألة 787): لا خسران على العامل من دون تفريط، وإذا اشترط المالك على ~~العامل في ضمن العقد أن تكون الخسارة عليهما كالربح، فالظاهر بطلان ~~المعاملة، نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صح ~~ولا بأس به. # (مسألة) 788: عقد المضاربة جائز من الطرفين، فيجوز لكل منهما فسخه، سواء ~~أكان قبل الشروع في العمل أم بعده، وسواء كان قبل تحقق الربح أو بعده، كما ~~أنه لا فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص. # (مسألة) 789: يجوز للعامل - مع إطلاق عقد المضاربة - التصرف حسب ما يراه ~~مصلحة، من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس، نعم لا يجوز له أن يسافر به من ~~دون إذن المالك، إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الاطلاق إليه، وعليه فلو ~~خالف وسافر وتلف المال ضمن. # (مسألة) 790: تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل، أما الأول فلفرض ~~انتقال المال إلى وارثه بعد موته، فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى ~~مضاربة جديدة، وأما الثاني فلفرض اختصاص الإذن به. PageV00P283 # أحكام المساقاة المساقاة: هي اتفاق شخص مع آخر على سقي أشجار مثمرة، ~~وإصلاح شؤونها إلى مدة معينة بحصة من ثمرها. # (مسألة) 791: لا يصح عقد المساقاة في الأشجار غير المثمرة ، - كالصفصاف ~~والغرب -. وفي صحته في شجر الحناء - الذي يستفاد ms161 من ورقه - إشكال. # (مسألة) 792: لا تعتبر الصيغة في المساقاة، بل يكفي دفع المالك الأشجار ~~للفلاح، وشروعه في العمل بهذا القصد. # (مسألة) 793: يعتبر في المالك والفلاح: البلوغ، والعقل، والاختيار، ~~ويعتبر في المالك عدم الحجر بسفه ونحوه. # (مسألة) 794: يعتبر تعيين مدة المساقاة، ولو عين أولها وجعل آخرها إدراك ~~الثمرة صحت. # (مسألة) 795: يعتبر تعيين حصة كل منهما بالإشاعة - كالنصف والثلث -، وإن ~~اتفقا على أن تكون من الثمرة عشرة أمنان - مثلا - للمالك والباقي للفلاح ~~بطلت المساقاة. # (مسألة) 796: يعتبر في المساقاة أن يكون العقد قبل ظهور الثمرة، ولا ~~PageV00P284 # تصح إذا كان العقد بعده ولم يبق عمل تتوقف عليه تربية الأشجار - كالسقي - ~~وإن احتيج إلى عمل آخر - كاقتطاف الثمرة والتحفظ عليها -، وأما إذا بقي عمل ~~تتوقف عليه تربية الأشجار، ففي الصحة إشكال. # (مسألة) 797: لا تصح المساقاة في الأصول غير الثابتة على الأحوط، كالبطيخ ~~والخيار. # (مسألة) 798: تصح المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو بمص ~~رطوبة الأرض إن احتاجت إلى أعمال أخر. # (مسألة) 799: تنفسخ المساقاة بفسخها مع التراضي، وكذا بفسخ من اشترط ~~الخيار له في ضمن العقد، بل لو اشترط شئ في المعاملة ولم يعمل به المشروط ~~عليه، ثبت الخيار للمشروط له. # (مسألة) 800: لا تنفسخ المساقاة بموت المالك، ويقوم ورثته مقامه. # (مسألة) 801: إذا مات الفلاح قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في ~~العمل قيدا أو شرطا، فإن لم يقم الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم فللحاكم ~~الشرعي أن يستأجر من مال الميت من يقوم بالعمل، ويقسم الحاصل بين المالك ~~ووارث الميت. وأما إذا أخذت المباشرة في العمل قيدا انفسخت المعاملة، كما ~~أنها إذا أخذت شرطا كان المالك بالخيار بين فسخ المعاملة والرضا بقيام ~~الوارث بالعمل مباشرة أو تسبيبا. # (مسألة) 802: تبطل المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك، ومع ذلك يكون تمام ~~الحاصل له، وليس للفلاح مطالبته بالأجرة. ولو كان بطلان المساقاة ~~PageV00P285 # بسبب آخر، وجب على المالك أن يدفع للفلاح أجرة ما عمله على النحو ~~المتعارف، إلا أن تكون أجرة المثل أكثر، ففي أخذ العامل الزائد إشكال. # (مسألة) ms162 803: المغارسة باطلة، وهي أن يدفع أرضا إلى الغير ليغرس فيها ~~أشجارا على أن يكون الحاصل لهما، فإذا غرسها، فإن كانت الأشجار لمالك ~~الأرض، فعليه للفلاح أجرة العمل، وإن كانت للفلاح لم يكن له إجبار مالك ~~الأرض على إبقائها ولو بأجرة، بل عليه - إن لم يرض المالك ببقائها - قلعها ~~وطم الحفر التي تحدث في الأرض بذلك، كما أن عليه للمالك أجرة الأرض من يوم ~~غرس الأشجار، ولا يضمن المالك نقص الأشجار بالقلع، نعم لو قلعها مالك الأرض ~~فعابت ضمن تفاوت القيمة. PageV00P286 # المحجور عليهم من التصرف في أموالهم (مسألة) 804: لا ينفذ تصرف غير ~~البالغ في ماله مستقلا ولو مع إذن وليه. # وعلامات البلوغ ثلاث: # 1 - نبات الشعر الخشن على العانة، وهي بين البطن والعورة. # 2 - خروج المني. # 3 - إكمال خمسة عشر سنة هلالية في الذكر، وتسع سنين في الأنثى. # (مسألة) 805: نبات الشعر الخشن في الخد، وفي الشارب، وفي الصدر، وتحت ~~الإبط، وغلظة الصوت ونحوها لا تكون أمارة على البلوغ. # (مسألة) 806: لا ينفذ تصرف المجنون - ولو كان إدواريا - حال جنونه في ~~ماله، وكذلك المفلس والسفيه. # (مسألة) 807: الولاية في مال الطفل - وكذلك في مال المجنون والسفيه إذا ~~بلغا كذلك - للأب والجد له، فإن فقدا فللوصي إذا كان وصيا في ذلك، فإن فقد ~~- أيضا - فالولاية للحاكم الشرعي. وأما السفيه والمجنون اللذان عرض عليهما ~~السفه والجنون بعد البلوغ فالمشهور أن الولاية عليهما للحاكم خاصة، وفيه ~~إشكال PageV00P287 # (مسألة) 808: يجوز للمالك صرف ماله في مرض موته في مصالح نفسه ومن يمت ~~به، وكذا بيع ماله بالقيمة المتعارفة وإجارتها كذلك، بل الأظهر صحة هبته ~~وبيعه بأقل من المتعارف حتى في الزائد عن الثلث ولو مع عدم إجازة الورثة. ~~PageV00P288 # أحكام الوكالة الوكالة: هي استنابة شخص غيره في عمل كانت له مباشرته ~~ليأتي به من قبله، كأن يوكل شخصا في بيع داره، أو عقد امرأة له، فلا يصح ~~التوكيل ممن ليس له المباشرة، لكونه محجورا عليه لسفه ونحوه. # (مسألة) 809: لا تعتبر الصيغة في الوكالة، بل يصح إنشاؤها بكل ما دل ~~عليها، ms163 فلو دفع ماله إلى شخص ليبيعه، وقبضه الوكيل بهذا العنوان صحت ~~الوكالة. # (مسألة) 810: يصح التوكيل بالكتابة، فإذا قبل الوكيل صحت الوكالة وإن كان ~~الوكيل في بلد آخر وتأخر وصول الكتاب إليه. # (مسألة) 811: يعتبر في الموكل والوكيل: العقل، والقصد، والاختيار. # ويعتبر في الموكل: البلوغ أيضا. # (مسألة) 812: لا يصح لمن لا يتمكن من مباشرة عمل شرعا، أن يتوكل فيه عن ~~الغير، فالمحرم لا يجوز أن يتوكل في عقد النكاح، لأنه يحرم عليه إجراء صيغة ~~العقد. # (مسألة) 813: يصح التوكيل العام في جميع الأعمال التي ترجع إلى الموكل، ~~ولا يصح التوكيل في عمل غير معين منها. PageV00P289 # (مسألة) 814: تبطل الوكالة ببلوغ العزل إلى الوكيل، فالعمل الصادر منه ~~قبل بلوغ العزل إليه صحيح. # (مسألة) 815: للوكيل أن يرفض وكالته وإن كان الموكل غائبا. # (مسألة) 816: ليس للوكيل أن يوكل غيره إلا أن يجيزه الموكل في ذلك، فيوكل ~~في حدود إجازته، فإذا قال له: اختر وكيلا عني، فلا بد أن يوكل شخصا عنه لا ~~عن نفسه. # (مسألة) 817: ليس للوكيل عزل من وكله من قبل الموكل بإجازته، بل لو مات ~~الوكيل الأول أو عزل لا تبطل وكالة الوكيل الثاني. # (مسألة) 818: إذا وكل الوكيل غيره عن نفسه بإجازة الموكل، فللموكل ~~والوكيل الأول عزله، ولو مات الوكيل الأول أو عزل بطلت وكالة الوكيل ~~الثاني. # (مسألة) 819: إذا وكل شخص جماعة في عمل، وأجاز لكل منهم القيام بذلك ~~العمل وحده فلكل منهم أن يأتي به، وإن مات أحدهم لم تبطل وكالة الباقين، ~~وإذا لم يصرح بقيام كل واحد منهم بالعمل وحده، أو صرح بإتيانهم بالعمل ~~جميعا، لم يجز لواحد منهم أن يأتي بالعمل وحده، وإن مات أحدهم بطلت وكالة ~~الباقين. # (مسألة) 820: تبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكل، ولو جن أحدهما أو أغمي ~~عليه بطلت الوكالة زمان الجنون أو الاغماء أيضا، وأما بطلانها - مطلقا - ~~حتى بعد زوال الجنون والاغماء فمحل إشكال، وتبطل - أيضا - بتلف مورد ~~PageV00P290 # الوكالة - كموت الحيوان الذي وكل في بيعه -. # (مسألة) 821: لو جعل الموكل عوضا للعمل الذي يقوم به الوكيل وجب دفعه ~~إليه ms164 بعد إتيانه به. # (مسألة) 822: إذا لم يقصر الوكيل في حفظ المال الذي دفعه الموكل إليه، ~~ولم يتصرف فيه بغير ما أجازه الموكل فيه، فتلف اتفاقا لم يضمنه، وأما لو ~~قصر في حفظه، أو تصرف فيه بغير ما أجازه الموكل فيه وتلف ضمنه، فلو لبس ~~الثوب الذي وكل في بيعه وتلف لزمه عوضه. # (مسألة) 823: لو تصرف الوكيل في المال الذي دفعه الموكل إليه بغير ما ~~أجازه لم تبطل وكالته، فيصح منه الاتيان بما هو وكيل فيه، فلو توكل في بيع ~~ثوب، فلبسه ثم باعه، صح البيع. PageV00P291 # أحكام القرض إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة التي ورد الحث عليها في ~~الكتاب والسنة. # فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: من أقرض مؤمنا قرضا ~~ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه، ~~وأنه صلى الله عليه وآله قال: من أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه ~~وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدى به ~~على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكا إليه أخوه ~~المسلم فلم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين. # (مسألة) 824: لا تعتبر الصيغة في القرض، فلو دفع مالا إلى أحد بقصد القرض ~~وأخذه ذلك بهذا القصد صح. # (مسألة) 825: ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان، ~~وإن كان الدين مؤجلا، إلا أن يعلم من الخارج أن التأجيل حق للدائن. # (مسألة) 826: إذا جعل في القرض وقت للأداء، فالظاهر أنه لا يحق ~~PageV00P292 # للدائن أن يطالب المديون قبل حلول الوقت، وإذا لم يؤجل فله أن يطالب به ~~في كل وقت أراد. # (مسألة) 827: يجب على المديون أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن حيث ~~يكون له حق المطالبة إن قدر عليه، وإن توانى فقد عصى. # (مسألة) 828: إن لم يملك المدين غير دار السكنى وأثاث المنزل وما يحتاج ~~إليه فليس للدائن مطالبته، بل يجب عليه الصبر ms165 إلى أن يقدر على الأداء. # (مسألة) 829: من لا يتمكن من أداء الدين فعلا، ويقدر على الكسب اللائق ~~بحاله كان عليه أن يكتسب ويؤدى دينه على الأظهر. # (مسألة) 830: من لم يتمكن من الوصول إلى دائنه ويئس منه، يلزمه أن يؤديه ~~إلى الفقير صدقة عنه. وإن لم يكن الدائن هاشميا فالأولى أن يؤدي المديون ~~دينه إلى غير الهاشمي. # (مسألة) 831: إذا لم تف تركة الميت إلا بمصارف كفنه ودفنه الواجبة صرفت ~~فيها، وليس للدائن والورثة حينئذ شئ من التركة. # (مسألة) 832: إذا استقرض شيئا من النقود من الذهب أو الفضة أو غيرهما، ~~فنقصت قيمته جاز له أداء مثله، وإذا زادت قيمته وجب أداء مثله، ويجوز ~~التراضي على أداء غيره في كلتا الصورتين. # (مسألة) 833: إذا كان ما استدانه موجودا وطالبه الدائن به فالأولى أن ~~يرده إليه، ولا يجب عليه ذلك. # (مسألة) 834: لا يجوز اشتراط الزيادة في الدين، كأن يدفع عشر بيضات ~~PageV00P293 # على أن يستوفى خمس عشرة بيضة، بل لا يجوز اشتراط عمل على المديون، أو ~~زيادة من غير جنس الدين، كأن يدفع دينارا على أن يستوفي دينارا مع قلم ~~مثلا، وكذلك إذا اشترط على المديون كيفية خاصة فيما يؤديه، كأن يدفع ذهبا ~~غير مصوغ ويشترط عليه الوفاء بالمصوغ، فإن ذلك كله من الربا وهو حرام، نعم ~~يجوز للمديون دفع الزيادة بلا اشتراط، بل هو مستحب. # (مسألة) 835: يحرم الربا على المعطي والآخذ، والظاهر أن القرض لا يبطل ~~باشتراط الزيادة فيملك المدين ما أخذه قرضا، بل يكون الشرط فقط فاسدا فلا ~~يملك الدائن ما يأخذه من الزيادة، ولا يجوز له التصرف فيه، نعم إذا كان ~~المعطي راضيا بتصرفه - حتى لو فرض أنه لم تكن بينهما معاملة ربوية - جاز له ~~التصرف فيه. # (مسألة) 836: إذا زرع المستقرض الحنطة أو مثلها مما أخذه بالقرض الربوي، ~~جاز له التصرف في حاصله ويملكه على الأظهر. # (مسألة) 837: لو اشترى ثوبا بما في الذمة، ثم أدى ثمنه مما أخذه الدائن ~~من الزيادة في القرض الربوي، أو من الحلال المخلوط به جاز له لبسه والصلاة ms166 ~~فيه إذا لم يكن قصده من الأول الأداء منهما، وأما إذا اشتراه بعين ذلك ~~المال حرم لبسه، وبطلت صلاته فيه - على التفصيل المتقدم في أحكام لباس ~~المصلي -. # (مسألة) 838: يجوز دفع النقد إلى تاجر في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد ~~آخر بأقل مما دفعه. # (مسألة) 839: لا يجوز دفع مال إلى أحد في بلد لأخذ أزيد منه في بلد آخر ~~بعد أيام إذا كان المدفوع مما يباع بالكيل أو الوزن - كالحنطة أو الذهب أو ~~الفضة - PageV00P294 # لأنه من الرباء، ولو أعطى الدافع متاعا أو قام بعمل بإزاء الزيادة جاز، ~~ويجوز أخذ الزيادة في المعدود - كالأوراق النقدية - إلا أن يعطيه قرضا بشرط ~~الزيادة، فإنه حرام - كما تقدم -. PageV00P295 # أحكام الحوالة (مسألة) 840: لو أحال المديون الدائن على شخص لينتقل الدين ~~إلى ذمته، وقبل الدائن ذلك وتوفرت سائر شرائط الحوالة، برئت ذمة المحيل، ~~وانتقل الدين إلى ذمة المحال عليه، فليس للدائن مطالبة المديون الأول بعد ~~ذلك. # (مسألة) 841: يعتبر في المحيل والمحال: البلوغ، والعقل، والرشد، وعدم ~~التفليس إلا في الحوالة على البرئ، فإنه يجوز فيها أن يكون المحيل مفلسا، ~~كما يعتبر في المحيل والمحال الاختيار، ولا يعتبر ذلك في المحال عليه إلا ~~في الحوالة على البرئ أو بغير الجنس. # (مسألة) 842: يعتبر في الحوالة على البرئ قبوله، وكذا يعتبر في الحوالة ~~بغير جنس الدين قبول الدائن. # (مسألة) 843: يعتبر في الحوالة أن يكون المحيل مديونا حين الحوالة، فلا ~~تصح الحوالة بما سيستقرضه (مسألة) 844: يعتبر علم المحيل والمحال بالجنس ~~والمقدار، فإذا كان الشخص مدينا لآخر بمن من الحنطة ودينار لم يصح أن يحيله ~~بأحدهما من غير تعيين. # (مسألة) 845: يكفي تعين الدين واقعا وإن لم يعلم المحيل والمحال بجنسه ~~PageV00P296 # أو مقداره حين الحوالة، فإذا كان الدين مسجلا في دفتر وقبل مراجعته حوله ~~على شخص، وبعد الحوالة راجع الدفتر وأخبر المحال، صحت الحوالة. # (مسألة) 846: للدائن أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيرا، ~~ولا في أداء الحوالة مماطلا. # (مسألة) 846: ليس للمحال عليه البرئ مطالبة المحال به من المحيل قبل ~~أدائه ms167 إلى المحال، ولو تصالح المحال مع المحال عليه على أقل من الدين لم ~~يجز له أن يأخذ من المحيل إلا الأقل. # (مسألة) 848: ليس للمحيل والمحال عليه فسخ الحوالة، وكذلك المحال وإن ~~أعسر المحال عليه بعد ما كان موسرا حين الحوالة، بل لا يجوز فسخه مع إعسار ~~المحال عليه حين الحوالة إذا كان المحال عالما به، نعم لو لم يعلم به - ~~حينذاك - كان له الفسخ وإن صار المحال عليه غنيا فعلا. # (مسألة) 849: يجوز اشتراط حق الفسخ للمحيل والمحال والمحال عليه أو ~~لأحدهم. # (مسألة) 850: إذا أدى المحيل الدين، فإن كان بطلب من المحال عليه فله أن ~~يطالب المحال عليه بما أداه، وليس له ذلك إن لم يكن بطلبه. PageV00P297 # أحكام الرهن الرهن: هو دفع المديون عينا إلى الدائن وثيقة ليستوفي دينه ~~منها إذا لم يؤده المديون. # (مسألة) 851: لا تعتبر الصيغة في الرهن، بل يكفي دفع المديون مالا للدائن ~~بقصد الرهن وأخذ الدائن له بهذا القصد. # (مسألة) 852: يعتبر في الراهن والمرتهن: البلوغ، والعقل، والاختيار، وعدم ~~كون الراهن سفيها أو مفلسا. # (مسألة) 853: يعتبر في العين المرهونة جواز تصرف الراهن فيها، فإذا رهن ~~مال الغير فصحته موقوفة على إجازة المالك. # (مسألة) 854: يعتبر في العين المرهونة جواز بيعها وشرائها، فلا يصح رهن ~~الخمر ونحوه. # (مسألة) 855: منافع العين المرهونة للراهن دون المرتهن. # (مسألة) 856: لا يجوز للمرتهن بيع العين المرهونة أو هبتها بغير إذن ~~الراهن، وإذا باعها أو وهبها توقفت صحته على إجازة الراهن. # (مسألة) 857: لو باع المرتهن العين المرهونة بإذن الراهن كان ثمنها - ~~كالأصل - رهنا، وكذلك لو باعها فأجازه الراهن، أو باعها الراهن بإذن ~~PageV00P298 # المرتهن على أن يكون ثمنه رهنا، ولو باعه بدون إذن المرتهن فوجه انتقال ~~العين إلى المشتري وبقائها مرهونة كما كانت ضعيف. # (مسألة) 858: إذا حان زمان قضاء الدين وطالبه الدائن فلم يؤده جاز له بيع ~~العين المرهونة واستيفاء دينه مطلقا وإن لم يكن وكيلا عنه في البيع، ولو ~~باعها وزاد الثمن على الدين كانت الزيادة للراهن. # (مسألة) 859: إذا لم يملك المديون غير الدار وأثاث البيت ms168 ونحو ذلك مما ~~يحتاج إليه فليس للدائن مطالبته بالأداء، وأما العين المرهونة فيجوز ~~للمرتهن بيعها واستيفاء دينه منها وإن كانت من المستثنيات المزبورة. ~~PageV00P299 # أحكام الضمان (مسألة) 860: يعتبر في ضمان شخص للدائن ما في ذمة ثالث ~~الايجاب منه بلفظ أو فعل مفهم للتعهد بالدين، كما يعتبر رضا الدائن بذلك، ~~ولا يعتبر رضا المديون. # (مسألة) 861: يشترط في الضامن والدائن: البلوغ، والعقل، والاختيار، وعدم ~~السفه، كما يعتبر في الدائن عدم التفليس، ولا يعتبر شئ من ذلك في المديون، ~~فلو ضمن شخص دين الصغير أو المجنون صح. # (مسألة) 862: لا يبعد صحة الضمان إذا علق الضامن أداءه على عدم أداء ~~المضمون عنه، فللدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء المديون. # (مسألة) 863: يعتبر في الضمان تعيين الدائن والمدين والدين، فإذا كان أحد ~~مديونا لشخصين فضمن شخص لأحدهما لا على التعيين لم يصح الضمان، وهكذا إذا ~~كان شخصان مديونين لأحد فضمن شخص عن أحدهما لا على التعيين، كما أنه إذا ~~كان شخص مديونا لأحد منا من الحنطة ودينارا، فضمن شخص أحد الدينين لا على ~~التعيين لم يصح الضمان. # (مسألة) 864: إذا أبرأ الدائن الضامن فليس للضامن مطالبة المديون بشئ، ~~وإذا أبرأ بعضه فليس له مطالبته بذلك البعض. PageV00P300 # (مسألة) 865: ليس للضامن حق الرجوع عن ضمانه. # (مسألة) 866: إذا كان الضامن حين الضمان قادرا على أداء المضمون فليس ~~للدائن فسخ الضمان ومطالبة المديون الأول ولو عجز الضامن عن الأداء بعد ~~ذلك، وكذلك إذا كان الدائن عالما بعجز الضامن ورضي بضمانه. # مسألة 867: ليس للضامن مطالبة المديون بعد وفائه بالدين إذا لم يكن ~~الضمان بإذن منه وطلبه، وإلا فله مطالبته، فإن كان ما أداه من جنس الدين ~~طالبه به، وإن كان من غير جنسه فليس له إجبار المديون بالأداء من خصوص ~~الجنس الذي دفعه إلى الدائن. PageV00P301 # أحكام الكفالة الكفالة: هي التعهد بإحضار المديون وتسليمه إلى الدائن عند ~~طلبه ذلك، ويسمى المتعهد: كفيلا. # (مسألة) 868: تصح الكفالة بالايجاب من الكفيل بلفظ أو بفعل مفهم للتعهد ~~المذكور، وبالقبول من الدائن. # (مسألة) 869: يعتبر في الكفيل: البلوغ، ms169 والعقل، والاختيار، والقدرة على ~~إحضار المدين، وفي اعتبار عدم السفه إشكال. # (مسألة) 870: تنفسخ الكفالة بأحد أمور خمسة: # 1 - أن يسلم الكفيل المكفول للمكفول له. # 2 - قضاء دين المكفول له. # 3 - إبراء المكفول له المكفول. # 4 - موت المكفول. # 5 - إبراء المكفول له الكفيل من الكفالة. # (مسألة) 871: من خلص غريما من يد الدائن قهرا بحيث لا يظفر به وجب عليه ~~تسليمه إياه. PageV00P302 # أحكام الوديعة الوديعة: هي دفع شخص ماله إلى آخر ليبقى أمانة عنده. # وتحصل بالايجاب والقبول اللفظيين، أو بأن يفهم المودع الودعي بغير اللفظ ~~أن دفع المال إليه لحفظه، ويتسلمه الودعي بهذا القصد. # (مسألة) 872: يعتبر في المودع والودعي: العقل، ويجوز أن يودع الطفل ~~المميز ماله بإذن وليه، ويجوز أن يودع مال غيره بإذنه، ولا بأس باستيداع ~~الطفل المميز وإن لم يجز وليه. # (مسألة) 873: لا يجوز تسلم ما يودعه الصبي من أمواله بدون إذن وليه، ومن ~~أموال غيره بدون إذن مالكه، فإن تسلمه الودعي وجب رد مال الطفل إلى وليه، ~~ورد مال الغير إلى مالكه، فإن قصر ولم يرده فتلف المال ضمنه. # (مسألة) 874: من لم يتمكن من حفظ الوديعة فالأحوط أن لا يقبلها إذا لم ~~يعلم المودع بذلك. # (مسألة) 875: إذا طلب شخص إيداع ماله عند أحد فأظهر عدم استعداده لذلك، ~~ومع ذلك تركه المالك عنده ومضى فتلف المال لم يكن ضامنا، وإن كان الأحوط ~~استحبابا أن يحفظه بقدر الامكان. PageV00P303 # (مسألة) 876: الوديعة جائزة من الطرفين، فللمودع استرداد ماله متى شاء، ~~وكذا للودعي أن يرده متى شاء. # (مسألة) 877: لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه أن يوصل المال فورا إلى ~~صاحبه أو وكيله أو وليه، أو يخبرهم بذلك، وإذا تركه من دون عذر وتلف فهو ~~ضامن. # (مسألة) 878: إذا لم يكن للودعي محل مناسب للحفظ الوديعة وجب عليه تهيئته ~~على وجه لا يقال في حقه أنه قصر في حفظها، فلو أهمل وقصر في ذلك ضمن. # (مسألة) 879: لا يضمن الودعي المال إلا أن يتعدى فيه، أو يقصر في حفظه، ~~بأن يضعه - مثلا - في محل لا يأمن عليه ms170 من السرقة، فلو تلف والحال هذه - ~~ضمن. # (مسألة) 880: إذا عين المودع لحفظ ماله محلا وقال للودعي: لا بد أن تحفظه ~~فيه، وليس لك أن تنقله إلى محل آخر وإن احتملت الهلاك والتلف في المحل الذي ~~عينته لحفظه، فليس له حينئذ أن ينقله إلى محل آخر، ولو فعل وتلف ضمن ~~(مسألة) 881: إذا عين المودع للوديعة محلا معينا، وعلم الودعي أن لا خصوصية ~~لذلك المحل عند المودع وإنما كان تعيينه من باب أنه أحد موارد حفظه، ~~فللودعي أن يضعه في محل آخر أحفظ من المحل الأول أو مثله، ولو تلف المال - ~~حينئذ - لم يضمن. PageV00P304 # (مسألة) 882: لو جن المودع وجب على الودعي أن يوصل الوديعة فورا إلى ~~وليه، أو يخبر الولي بها، ولو تركه من غير عذر شرعي وتلفت ضمن. # (مسألة) 883: إذا مات المودع وجب على الودعي أن يوصل الوديعة إلى وارثه، ~~أو يخبره بها، فلو تركه بدون عذر شرعي وتلفت ضمن، ولكن إذا كان عدم دفعه ~~المال إلى الوارث لتحقيق أن للميت وارثا آخر أولا، لم يكن به بأس، وإذا ~~تلفت بغير تفريط لم يكن عليه ضمان. # (مسألة) 884: لو مات المودع وتعدد وارثه وجب على الودعي أن يدفع المال ~~إلى جميع الورثة، أو إلى وكيلهم في قبضه، فلو دفع تمام الوديعة إلى أحدهم ~~من دون إجازة الباقين ضمن سهامهم. # (مسألة) 885: لو مات الودعي أو جن وجب على وارثه أو وليه إعلام المودع به ~~فورا، أو إيصال الوديعة إليه. # (مسألة) 886: إذا أحس الودعي بأمارات الموت في نفسه، فإن أمكنه إيصال ~~المال إلى صاحبه أو وكيله وجب، وإلا وجب إيصاله إلى الحاكم الشرعي، وإن لم ~~يمكنه الايصال إليه أيضا، فإن كان وارثه أمينا - ويعلم بالوديعة - لم تلزم ~~الوصية، وإلا وجب الايصاء والاستشهاد على ذلك، وإعلام الوصي والشاهد باسم ~~صاحب المال وخصوصياته ومحله (مسألة) 887: لو أحس الودعي بأمارات الموت في ~~نفسه ولم يعمل بما تقدم، وتلفت الوديعة ضمن، وإن لم يقصر في حفظها وبرئ من ~~المرض، أو ندم بعد مدة وأوصى بها. PageV00P305 # أحكام العارية العارية: ms171 أن يدفع الانسان ماله إلى الغير ليستفيد منه ~~مجانا. # (مسألة) 888: لا يعتبر في العارية التلفظ، فلو دفع ثوبه لشخص بقصد ~~الإعارة، وقصد الأخذ بأخذه الاستعارة صحت العارية. # (مسألة) 889: تصح إعارة المغصوب بإجازة المغصوب منه، وكذا تصح إعارة ما ~~يملك عينه ولا يملك منفعته بإجازة مالك المنفعة، وكذلك الحال مع العلم ~~بالرضا من قرائن الحال. # (مسألة) 890: تصح إعارة المستأجر ما استأجره من الأعيان إلا إذا اشترط ~~عليه المباشرة في الانتفاع بها. # (مسألة) 891: لا تصح إعارة الطفل ماله، وكذا المجنون والسفيه والمفلس، ~~نعم إذا رأى ولي الطفل مصلحة في إعارة ماله جاز له أن يأذن فيها، وحينئذ ~~تصح إعارة الطفل. # (مسألة) 892: لا يضمن المستعير العارية إلا أن يقصر في حفظها، أو يتعدى ~~في الانتفاع بها، نعم لو اشترط ضمانها ضمنها، وتضمن عارية الذهب والفضة وإن ~~لم يكونا مسكوكين، إلا إذا اشترط عدم ضمانها. # (مسألة) 893: إذا مات المعير وجب على المستعير رد العارية إلى ورثته، ~~PageV00P306 # وإذا عرض عليه ما يمنع من التصرف في ماله - كالجنون - وجب على المستعير ~~رد العارية إلى وليه. # (مسألة) 894: العارية غير لازمة، فللمعير استرجاع ما أعاره متى أراد، ~~وكذا للمستعير رده متى شاء. # (مسألة) 895: لا تصح إعارة ما ليس له منفعة محللة - كآلات اللهو والقمار ~~- ولا تجوز إعارة آنية الذهب والفضة للأكل والشرب، ولا يبعد جواز إعارتها ~~لغير الأكل والشرب وإن كان الترك أحوط. # (مسألة) 896: تصح إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها، وإعارة الفحل ~~للتلقيح. # (مسألة) 897: لا يتحقق رد العارية بنقلها إلى مكان كان صاحبها ينقلها ~~إليه إذا لم يكن النقل بإجازة المالك - كأن يجعل الفرس في الإصطبل الذي ~~هيأه المالك له - فإن فعل ذلك ثم تلفت العارية أو أتلفها متلف ضمنها. # (مسألة) 898: يجب الاعلام بالنجاسة في إعارة المتنجس للانتفاع به فيما ~~يعتبر فيه الطهارة، ولا يجب في إعارة الثوب المتنجس للصلاة إعلام المستعير ~~بنجاسته. # (مسألة) 899: لا يجوز للمستعير إعارة العارية من غير إجازة مالكها، وتصح ~~مع إجازته، ولا تبطل العارية الثانية - حينئذ - بموت المستعير الأول. # (مسألة) 900: إذا علم المستعير ms172 بأن العارية مغصوبة وجب عليه إرجاعها إلى ~~مالكها، ولم يجز دفعها إلى المعير. PageV00P307 # (مسألة) 901: إذا استعار ما يعلم بغصبيته، وانتفع به وتلف في يده، ~~فللمالك أن يطالبه، أو يطالب الغاصب بعوض العين، وبعوض ما استوفاه المستعير ~~من المنفعة، وإذا استوفى المالك العوض من المستعير، فليس للمستعير الرجوع ~~به على الغاصب. # (مسألة) 902: إذا لم يعلم المستعير بغصبية العارية وتلفت في يده، ورجع ~~المالك عليه بعوضها، فله أن يرجع على المعير بما غرمه للمالك إلا إذا كانت ~~العارية ذهبا أو فضة، أو اشترط المعير ضمان العارية عليه عند التلف، وإن ~~رجع المالك عليه بعوض المنافع جاز له الرجوع إلى المعير بما دفع. ~~PageV00P308 # أحكام الهبة الهبة: وهي تمليك عين مجانا من دون عوض. # وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول، ويكفي في الايجاب كل ما دل على التمليك ~~المذكور من لفظ أو فعل أو إشارة، ولا تعتبر فيه صيغة خاصة، ولا العربية، ~~ويكفي في القبول كل ما دل على الرضا بالايجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك. # (مسألة) 903: يعتبر في الواهب: البلوغ، والعقل، والقصد، والاختيار، وعدم ~~الحجر عليه بسفه أو فلس أو ملك. # (مسألة) 904: تصح الهبة من المريض في مرض الموت وإن زاد على الثلث، كما ~~يصح سائر تصرفاته من بيع أو صلح أو نحو ذلك. # (مسألة) 905: تصح الهبة في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة، ولا يبعد ~~أيضا صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه، ويكون قبضه بقبض مصداقه، ولو ~~وهبه ما في ذمته كان إبراء. # (مسألة) 906: يشترط في صحة الهبة القبض، ولا بد فيه من إذن الواهب إلا أن ~~يهبه ما في يده، فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد، ولا تعتبر الفورية في القبض، ~~ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير، ~~PageV00P309 # ومتى تحقق القبض صحت الهبة من حينه، فإذا كان للموهوب نماء سابق على ~~القبض - قد حصل بعد الهبة - كان للواهب دون الموهوب له، وإذا وهبه شيئين ~~فقبض الموهوب له أحدهما دون الآخر صحت الهبة ms173 في المقبوض دون غيره. # (مسألة) 907: للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون إذا بلغ ~~مجنونا، أما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم الشرعي على ~~المشهور، وفيه إشكال، ولو وهب الولي أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي ~~لم يحتج إلى قبض جديد. # (مسألة) 908: يتحقق القبض - في غير المنقول - بالتخلية ورفع الواهب يده ~~عن الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه، ويتحقق في المنقول بوضعه ~~تحت يد الموهوب له. # (مسألة) 909: ليس للواهب الرجوع بعد الاقباض إن كانت لذي رحم، أو بعد ~~التلف، أو مع التعويض، وفي جواز الرجوع مع التصرف خلاف، والأقوى جوازه إذا ~~كان الموهوب باقيا بعينه، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله إلى غيره ~~لم يجز له الرجوع، وله الرجوع في غير ذلك، فإن عاب فلا أرش، وإن زادت زيادة ~~منفصلة فهي للموهوب له، وإن كانت متصلة، فإن كانت غير قابلة للانفصال ~~كالسمن والطول فهي تابعة للعين، وإن كانت قابلة له كالصوف والثمرة ونحوهما ~~ففي التبعية إشكال. # (مسألة) 910: في إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة إشكال، ~~والأحوط لزوم المصالحة عند الرجوع. # (مسألة) 911: لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة، ~~PageV00P310 # وانتقل الموهوب إلى وارث الواهب، أو إلى الواهب نفسه إن مات الموهوب له. # مسألة 912: لو مات الواهب أو الموهوب له بعد القبض لزمت الهبة، فليس ~~للواهب الرجوع إلى ورثة الموهوب له، كما أنه ليس لورثة الواهب الرجوع إلى ~~الموهوب له. # (مسألة) 913: لا يعتبر في صحة الرجوع علم الموهوب له، فيصح الرجوع مع ~~جهله أيضا. # (مسألة) 914: الهبة المشروطة يجب فيها على الموهوب له العمل بالشرط، فإذا ~~وهب شيئا بشرط أن يهبه شيئا وجب على الموهوب له العمل بالشرط، فإذا تعذر أو ~~امتنع المتهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة، بل الظاهر جواز ~~الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط. # (مسألة) 915: في الهبة المطلقة لا يجب التعويض، لكن لو عوض المتهب لزمت ~~الهبة ولم يجز للواهب الرجوع. # (مسألة) 916: لو ms174 بذل المتهب العوض ولم يقبل الواهب لم يكن تعويضا. # (مسألة) 917: العوض المشروط إن كان معينا تعين، وإن كان مطلقا أجزأ ~~اليسير إلا إذا كانت قرينة - من عادة أو غيرها - على إرادة المساوي. # (مسألة) 918: لا يشترط في العوض أن يكون عينا، بل يجوز أن يكون عقدا أو ~~إيقاعا - كبيع شئ على الواهب، أو إبراء ذمته من دين له عليه أو نحو ذلك -. ~~PageV00P311 # أحكام الاقرار الاقرار: هو إخبار عن حق ثابت على المخبر، أو نفي حق له ~~على غيره. # ولا يختص بلفظ، بل يكفي كل لفظ دال على ذلك عرفا ولو لم يكن صريحا، وكذا ~~تكفي الإشارة المعلومة. # (مسألة) 919: لا يعتبر في نفوذ الاقرار صدوره من المقر ابتداء، واستفادته ~~من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمنية، فلو أستفيد من كلام آخر على نحو ~~الدلالة الالتزامية كان نافذا أيضا، فإذا قال: الدار التي أسكنها اشتريتها ~~من زيد، كان ذلك إقرارا منه بكونها ملكا لزيد سابقا وهو يدعي انتقالها منه ~~إليه، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر: بعنيه، فإن ~~ذلك يكون اعترافا منه بمالكيته له. # (مسألة) 920: يعتبر في المقر به أن يكون مما لو كان المقر صادقا في ~~إخباره كان للمقر له إلزامه ومطالبته به، وذلك بأن يكون المقر به مالا في ~~ذمته، أو عينا خارجية، أو منفعة أو عملا، أو حقا - مثل حق الخيار أو ~~الشفعة، أو حق الاستطراق في ملكه، أو إجراء الماء في نهره، أو نصب ميزاب ~~على سطح داره وما شاكل ذلك - وأما إذا أقر بما ليس للمقر له إلزامه به فلا ~~أثر له، فإذا أقر بأن عليه لزيد شيئا من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ ~~إقراره. PageV00P312 # (مسألة) 921: إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه، فإن كان ذلك رجوعا ~~عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعه، فلو قال لزيد: علي عشرون دينارا، ثم ~~قال: لا، بل عشرة دنانير، ألزم بالعشرين، وأما إذا لم يكن رجوعا، بل كان ~~قرينة على بيان مراده لم ms175 ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام، فلو ~~قال: لزيد علي عشرون دينارا إلا خمسة دنانير، كان هذا إقرارا بخمسة عشرة ~~دينارا فقط، ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار. # (مسألة) 922: يشترط في المقر: التكليف، والحرية، فلا ينفذ إقرار الصبي ~~والمجنون، ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه ~~مطلقا ، ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا، وأما بالنسبة ~~إلى ما يتعلق به نفسه - مالا كان أو جناية - فيتبع به بعد عتقه. # وينفذ إقرار المريض في مرض موته على الأظهر. # (مسألة) 923: إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك نفذ إقراره مع احتمال ~~صدقه فيما عليه من وجوب إنفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث ونحو ذلك، ~~وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل، فإن كان الاقرار ~~بالولد فيثبت النسب بإقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد ~~صغيرا وكان تحت يده، ولا يشترط فيه تصديق الصغير، ولا يلتفت إلى إنكاره بعد ~~بلوغه، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات على وجه، وأما ~~في غير الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق الآخر، فإن لم يصدق ~~الآخر لم يثبت النسب، وإن صدقه ولا وارث غيرهما توارثا، وفي ثبوت التوارث ~~مع الوارث الآخر إشكال، والاحتياط لا يترك، وكذلك في تعدي PageV00P313 # التوارث إلى غيرهما، ولا يترك الاحتياط - أيضا - فيما لو أقر بولده أو ~~غيره ثم نفاه بعد ذلك. PageV00P314 # النكاح PageV00P315 # أحكام النكاح تحل المرأة على الرجل بسبب عقد النكاح، وهو على قسمين: ~~دائم، ومنقطع. # العقد الدائم، هو عقد لا تتعين فيه مدة الزواج وكانت دائمية، وتسمى ~~الزوجة ب‍: الدائمة. # العقد غير الدائم: هو ما تتعين فيه المدة - كساعة أو يوم أو سنة، أو أكثر ~~أو أقل - وتسمى الزوجة ب‍: المتمتع بها، والمنقطعة. # أحكام العقد (مسألة) 924: يشترط في النكاح - دواما كان أو متعة - الايجاب ~~والقبول، فلا يكفي مجرد التراضي. # ويجوز للزوجين أو لأحدهما توكيل الغير في إجراء الصيغة، كما ms176 يجوز لهما ~~المباشرة. # (مسألة) 925: لا يعتبر في الوكيل أن يكون رجلا، بل يجوز توكيل المرأة في ~~إجراء العقد. PageV00P317 # (مسألة) 926: لا يجوز لهما المقاربة، ولا النظر إلى ما لا يحل لغير ~~الزوجين ما لم يحصل لهما اليقين بإجراء الوكيل عقد النكاح، ولا يكفي الظن، ~~نعم لو أخبر الوكيل بذلك وحصل الاطمئنان كفى. # (مسألة) 927: لو وكلت المرأة شخصا في أن يعقدها لرجل متعة مدة عشرة أيام ~~مثلا، ولم تعين العشرة، جاز للوكيل أن يعقدها له متى شاء، وإن علم إنها ~~قصدت عشرة أيام خاصة لم يجز عقدها لأيام أخر. # (مسألة) 928: يجوز أن يكون شخص واحد وكيلا عن الطرفين، كما يجوز أن يكون ~~الرجل وكيلا عن المرأة في أن يعقدها لنفسه دواما أو متعة، والأحوط استحبابا ~~أن لا يتولى الزوج الايجاب عن الزوجة والقبول عن نفسه. # صيغة العقد الدائم (مسألة) 929: إذا باشر الزوجان العقد الدائم، فقالت ~~المرأة: زوجتك نفسي على الصداق المعلوم، وقال الزوج - من دون فصل -: قبلت ~~التزويج، صح العقد ولو وكلا غيرهما وكان اسم الزوج: أحمد واسم الزوجة: ~~فاطمة - مثلا - فقال وكيل الزوجة: زوجت موكلك أحمد موكلتي فاطمة، أو زوجت ~~موكلتي - فاطمة - موكلك - أحمد - على الصداق المعلوم، وقال وكيل الزوج - من ~~دون فصل -: قبلت التزويج لموكلي - أحمد - على الصداق المعلوم صح العقد، ~~والأحوط تطابق الايجاب والقبول: مثلا لو قالت المرأة: زوجتك، يجب على ~~الأحوط أن يقول الزوج: قبلت التزويج. PageV00P318 # صيغة العقد غير الدائم (مسألة) 930: إذا باشر الزوجان العقد غير الدائم ~~بعد تعيين المدة والمهر، فقالت المرأة: زوجتك نفسي في المدة المعلومة على ~~المهر المعلوم، وقال الرجل - من دون فصل -: قبلت التزويج، صح العقد، ولو ~~وكلا غيرهما فقال وكيل الزوجة: زوجت موكلك موكلتي، أو زوجت موكلتي موكلك في ~~المدة المعلومة على المهر المعلوم، وقال وكيل الرجل - من دون فصل -: قبلت ~~التزويج لموكلي هكذا، صح أيضا. # شرائط العقد: # (مسألة) 931: يشترط في عقد الزواج أمور: # 1 - العربية مع التمكن منها، ولو بالتوكيل على الأحوط، نعم مع عدم التمكن ~~منها - ولو بالتوكيل - يكفي غيرها من ms177 اللغات المفهمة لمعنى النكاح ~~والتزويج. # 2 - قصد الانشاء في إجراء الصيغة، بمعنى أن يقصد الزوجان أو وكيلهما تحقق ~~الزواج بلفظي الايجاب والقبول، فتقصد الزوجة بقولها: زوجتك نفسي، صيرورتها ~~زوجة له، كما أن الزوج يقصد بقوله: قبلت، قبول زوجيتها له، وهكذا الوكيلان. # 3، 4 - البلوغ والعقل في العاقد المجري للصيغة على الأحوط وجوبا إذا كان ~~عاقدا لنفسه، وأما إذا كان عاقدا لغيره فالأحوط استحبابا اعتبارهما فيه. ~~PageV00P319 # 5 - تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسم أو الوصف ~~أو الإشارة، فلو قال: زوجتك إحدى بناتي بطل، وكذا لو قال: # زوجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين. # 6 - رضا الزوجين واقعا، فلو أذنت الزوجة متظاهرة بالكراهة مع العلم ~~برضاها القلبي صح العقد، كما أنه إذا علمت كراهتها واقعا وإن تظاهرت بالرضا ~~بطل العقد، إلا أن تجيز بعده. # (مسألة) 932: إذا لحن في الصيغة - وكان مغيرا للمعنى - لم يكف. # (مسألة) 933: إذا كان مجري الصيغة جاهلا بالعربية، فإن أجرأها على الوجه ~~الصحيح، وكان عارفا بمعنى الكلمات، وقاصدا لتحقق المعنى صح العقد وإلا بطل. # (مسألة) 934: العقد الواقع فضوليا إذا تعقب بالإجازة صح، سواء أكان ~~فضوليا من الطرفين، أم كان فضوليا من أحدهما. # (مسألة) 935: لو أكره الزوجان على العقد ثم رضيا بعد ذلك وأجازا العقد ~~صح، وكذلك الحال في إكراه أحدهما، والأولى إعادة العقد في كلتا الصورتين. # (مسألة) 936: الأب والجد من طرف الأب لهما الولاية على الطفل الصغير ~~والصغيرة، والمتصل جنونه بالبلوغ، فلو زوجهم الولي لم يكن لهم خيار في ~~الفسخ بعد البلوغ أو الإفاقة إذا لم تكن فيه مفسدة لهم، ومع المفسدة كان ~~العقد فضوليا، فلا يصح إلا مع الإجازة بعد البلوغ أو الإفاقة، وإذا زوج ~~PageV00P320 # الأبوان الصغيرين - ولاية - فالعقد وإن كان صحيحا إلا أن في لزومه عليهما ~~إشكالا، فإذا فسخ أحدهما أو كلاهما العقد بعد البلوغ والرشد فالاحتياط ~~بالطلاق أو العقد الجديد لا يترك. # (مسألة) 937: يجب على البالغة الرشيدة البكر أن تستأذن أباها أو الجد من ~~طرف الأب في تزويجها على الأحوط، ولا تشترط ms178 إجازة الأم والأخ وغيرهما من ~~الأقارب. # (مسألة) 938: يصح تزويج البالغة الرشيدة البكر من غير استيذان من أبيها ~~أو جدها إذا تعقب بالإجازة من أحدهما. # (مسألة) 939: لا يعتبر إذن الأب والجد إذا كانت البنت ثيبا، وكذلك إذا ~~كانت بكرا ولم تتمكن من استيذانهما - لغيابهما أو نحو ذلك - مع حاجتها إلى ~~الزواج. # (مسألة) 940: لو زوج الأب أو الجد صغيرا، فإن كان له مال حين العقد كان ~~المهر عليه، وإلا كان المهر على من زوجه. # العيوب الموجبة لخيار الفسخ (مسألة) 941: إذا علم الزوج بعد العقد بوجود ~~أحد العيوب السبعة الآتية في الزوجة كان له الفسخ من دون طلاق: # 1 - الجنون. # 2 - الجذام. PageV00P321 # 3 - البرص. # 4 - العمى. # 5 - الاقعاد، ومنه العرج البين. # 6 - الافضاء، وهو اتحاد مخرج البول أو الغائط مع مخرج الحيض. # 7 - العفل، وهو لحم ينبت في الرحم يمنع من الوطء. # (مسألة) 942: يجوز للزوجة فسخ العقد إذا كان الزوج مجنونا أو مجبوبا - أي ~~مقطوع الذكر - أو مصابا بالعنن المانع عن الايلاج، غير أن الجنون يختلف عن ~~الأمرين الأخيرين في أن جنون الزوج يسوغ للمرأة الفسخ، سواء أكان سابقا على ~~العقد والزوجة لا تعلم به، أم كان حادثا بعده، أو بعد العقد والوطء معا، ~~وإن كان الأحوط وجوبا فيه مراجعة الحاكم الشرعي ليطلقها. وأما العنن، فلا ~~يجوز به الفسخ إذا حدث بعد الوطء، وكذلك الجب - بعد الوطء -، وإن كان ~~الأولى حينئذ للزوج أن يطلقها إذا فسخت (مسألة) 943: يجوز للمرأة أن تفسخ ~~العقد إذا كان الرجل خصيا، والخصاء: هو سل الأنثيين أو رضهما. وتفسخ به ~~المرأة مع سبقه على العقد والتدليس عليها، ومع عدم التدليس لا يترك ~~الاحتياط. # (مسألة) 944: لا يجوز للمرأة أن تفسخ العقد لعنن الرجل إلا بعد رفع أمرها ~~إلى الحاكم الشرعي أو وكيله، فيؤجل الزوج بعد المرافعة سنة فإن وطأها أو ~~وطأ غيرها فلا فسخ، وإلا كان لها الفسخ، فإن شاءت فسخت وكان لها نصف المهر. # وإذا فسخت المرأة أو الرجل لسائر العيوب الموجبة للخيار، فإن كان ~~PageV00P322 # الفسخ بعد الدخول استحقت ms179 المرأة تمام المهر وعليها العدة كما في الطلاق، ~~وإن كان الفسخ قبله لم تستحق شيئا ولا عدة عليها. # (مسألة) 945: إذا خطب امرأة وطلب زواجها على أنه من بني فلان فتزوجته ~~المرأة على ذلك، فبان أنه من غيرهم كان لها الخيار، فإن فسخت فلها المهر إن ~~كان بعد الدخول، وإن كان قبله فلا شئ لها. # (مسألة) 946: إذا تزوج امرأة على أنها بكر فبانت ثيبا لم يكن له الفسخ، ~~نعم ينقص من المهر المسمى بنسبة مقدار ما به التفاوت بين مهر البكر ومهر ~~الثيب. # أسباب التحريم (مسألة) 947: يحرم التزويج من جهة النسب بالأم وإن علت، ~~وبالبنت وإن نزلت، وبالأخت وببنات الأخ والأخت وإن نزلن، وبالعمات ~~وبالخالات وإن علون. # (مسألة) 948: تحرم من جهة المصاهرة أم الزوجة وجداتها من طرف الأب أو ~~الأم، فلا يجوز تزويجهن وإن كانت الزوجة لم يدخل بها، وكذلك تحرم بنت ~~الزوجة المدخول بها - سواء أكانت بنتها بلا واسطة، أو مع واسطة، أو مع ~~وسائط، وسواء أكانت موجودة حال العقد أم ولدت بعده - وتحرم على الأحوط بنت ~~الزوجة الغير المدخول بها، ما دامت أمها باقية على الزوجية. # (مسألة) 949: يحرم التزويج بمن تزوج بها الأب أو أحد الأجداد، كما ~~PageV00P323 # يحرم التزويج بمن تزوجها الابن، أو أحد الأحفاد، أو أحد الأسباط. # (مسألة) 950: يحرم الجمع بين الأختين، فإذا عقد على إحداهما حرمت عليه ~~الثانية ما دامت الأولى باقية على زواجها، ولا فرق في ذلك بين العقد الدائم ~~والمنقطع. # (مسألة) 951: إذا طلق زوجته - رجعيا - لم يجز له نكاح أختها في عدتها. # نعم إذا كان الطلاق بائنا صح ذلك، وإذا تزوج بامرأة بعقد منقطع فانتهت ~~المدة أو أبرأها لم يجز له التزويج بأختها في عدتها على الأحوط. # (مسألة) 952: إذا عقد على امرأة لم يجز له أن يتزوج ببنت أخيها أو ببنت ~~أختها إلا بإذنها، ولو عقد بدون إذنها توقفت صحته على إجازتها، فإن أجازته ~~صح وإلا بطل، وإن علمت بالتزويج فسكتت ثم أجازته صح أيضا، وإن كان الأحوط ~~استحبابا تجديد العقد. # (مسألة) 953: لو زنى بخالته ms180 قبل أن يعقد على بنتها حرمت عليه البنت، ~~وكذلك الحال في بنت العمة على الأحوط وجوبا، ولو زنى بالعمة أو الخالة بعد ~~العقد على البنت والدخول بها لم تحرم عليه، وكذلك فيما إذا كان الزنا بعد ~~العقد وقبل الدخول على الأظهر، والأحوط استحبابا عدم التزويج مطلقا. # (مسألة) 954: لو زنى بامرأة أجنبية فالأحوط الأولى أن لا يتزوج ببنتها ، ~~ولو كان قد عقد عليها، - سواء أدخل بها أم لم يدخل بها - ثم زنى بأمها لم ~~تحرم عليه. # (مسألة) 955: لا يجوز للمسلمة أن تتزوج الكافر، وكذا لا يجوز للمسلم ~~PageV00P324 # أن يتزوج بغير الكتابية من أصناف الكفار، وأما الكتابية فالا ظهر جواز ~~تزويجها متعة، بل وكذلك دواما، وإن كان الأحوط ترك نكاحها دواما، ولا يجوز ~~للمؤمن أو المؤمنة نكاح بعض المنتحلين لدين الاسلام المحكومين بالكفر - ~~كالخوارج، والغلاة، والنواصب - دواما ومتعة. # (مسألة) 956: لو زنى بذات بعل، أو بذات العدة الرجعية حرمت عليه مؤبدا ~~على الأحوط، وأما الزنا بذات العدة - غير الرجعية - فلا يوجب حرمة المزني ~~بها، فللزاني تزويجها بعد انقضاء عدتها وإن كان الترك أحوط. # (مسألة) 957: لو زنى بامرأة ليس لها زوج، وليست بذات عدة، جاز له أن ~~يتزوجها، ويجب عليه تأخير العقد إلى أن تحيض على الأحوط، نعم يجوز لغير ~~الزاني تزويجها قبل ذلك أيضا، وإن كان التأخير أحوط. # (مسألة) 958: يحرم تزويج المرأة في عدتها - رجعية كانت أو غير رجعية -، ~~فلو علم الرجل أو المرأة بأنها في العدة، وبحرمة التزويج فيها، وتزويج بها ~~حرمت عليه مؤبدا وإن لم يدخل بها بعد العقد، وإذا كانا جاهلين بأنها في ~~العدة، أو بحرمة التزويج فيها وتزوج بها بطل العقد، فإن كان قد دخل بها ~~حرمت عليه مؤبدا أيضا، وإلا جاز التزويج بها بعد تمام العدة. # (مسألة) 959: لو تزوج بامرأة عالما بأنها ذات بعل، وبحرمة تزويجها حرمت ~~عليه مؤبدا - دخل بها أم لم يدخل -، وأما لو تزوجها مع جهله بالحال فسد ~~العقد، ولم تحرم عليه إلا مع الدخول بها حتى مع علم الزوجة بالحال. # (مسألة) 960: لا تحرم الزوجة ms181 على زوجها بزناها، وإن كانت مصرة على ذلك. ~~والأولى - مع عدم التوبة - أن يطلقها الزوج. PageV00P325 # (مسألة) 961: إذا تزوجت المرأة ثم شكت في أن زواجها وقع في العدة أو بعد ~~انقضائها لم تعتن بالشك. # (مسألة) 962: إذا لاط البالغ بغلام فأوقب حرمت على الواطئ أبدا على ~~الأحوط أم الموطوء وإن علت وأخته وبنته وإن سفلت، ولا يحرمن عليه مع الشك ~~في الدخول، بل مع الظن به أيضا، وفي حرمة المذكورات إذا كان اللائط غير ~~بالغ أو كان الملوط بالغا إشكال، والأظهر هو العدم. # (مسألة) 963: إذا تزوج امرأة ثم لاط بأبيها، أو أخيها، أو ابنها، لم تحرم ~~عليه، نعم لو زالت الزوجية بطلاق ونحوه وجب عليه ترك التزويج ثانيا على ~~الأحوط. # (مسألة) 964: يحرم التزويج حال الاحرام وإن لم تكن المرأة محرمة، ويقع ~~العقد فاسدا حتى مع جهل الرجل المحرم بالحرمة، ومع علمه بالحرمة تحرم عليه ~~مؤبدا. # (مسألة) 965: لا يجوز للمحرمة أن تتزوج برجل ولو كان محلا، ولو فعلت بطل ~~العقد مطلقا، ومع علمها بالحرمة تحرم عليه مؤبدا. # (مسألة) 966: إذا لم يأت الرجل بطواف النساء في الحج أو العمرة المفردة ~~حرمت عليه النساء، وإذا تركته المرأة في الحج أو العمرة المفردة حرم عليها ~~الرجال، نعم إذا أتيا به - بعد ذلك - ارتفعت الحرمة. # (مسألة) 967: لا يجوز الدخول بالبنت قبل إكمالها تسع سنين، ولكنه لو ~~PageV00P326 # تزوجها ووطأها لم يحرم عليه وطؤها بعد بلوغها، وإن كان الأحوط - حينئذ - ~~طلاقها. # (مسألة) 968: تحرم المطلقة ثلاثا على زوجها المطلق لها، نعم لو تزوجت ~~بغيره ودخل بها فطلقها أو مات حلت لزوجها الأول - على تفصيل يأتي في كتاب ~~الطلاق -، وأما لو طلقها تسعا فهي تحرم عليه مؤبدا . أحكام العقد الدائم ~~(مسألة) 969: يحرم على الزوجة الدائمة أن تخرج من دارها بدون إذن زوجها - ~~وإن كان خروجها لأجل الأمور الجزئية - إذا كان منافيا لحق الزوج، وإلا ~~فالأولى أن لا تخرج، ويجب عليها أن تمكن زوجها من نفسها بما شاء من ~~الاستمتاعات، وليس لها منعه من المقاربة إلا لعذر شرعي. # ونفقتها على زوجها - من ms182 الغذاء واللباس والمسكن - ما دامت لم تخرج من ~~بيته بغير عذر شرعي، فإن لم يبذل الزوج لها نفقتها كانت النفقة دينا ثابتا ~~في ذمته. # (مسألة) 970: إذا نشزت الزوجة فخرجت من عند زوجها لم تستحق النفقة، وإذا ~~كانت عنده ولم تكن مطيعة له فالمشهور أنها لا تستحق النفقة أيضا، لكن فيه ~~إشكال، وأما المهر فهو لا يسقط بالنشوز بلا إشكال. # (مسألة) 971: لا يستحق الزوج على زوجته خدمة البيت وما شاكلها. # (مسألة) 972: إذا استصحب الزوج زوجته في سفره كانت نفقتها عليه ~~PageV00P327 # وإن كانت أكثر من نفقتها في الحضر، وأما إذا سافرت المرأة بنفسها مع إذنه ~~فليس على زوجها بذل ما يزيد على نفقتها في الحضر. # (مسألة) 973: لو امتنع الزوج عن بذل نفقته زوجته المستحقة لها، جاز لها ~~أن تأخذها من ماله بدون إذنه، فإذا لم تتمكن من الأخذ، واضطرت إلى اتخاذ ~~وسيلة لتحصيل معاشها لم يجب عليها إطاعة زوجها حال اشتغالها بتلك الوسيلة. # (مسألة) 974: يجب على الولد الانفاق على الأبوين الفقيرين، ويجب على ~~الوالد الانفاق على الولد الفقير، ويشترط في الوجوب قدرة المنفق على ~~الانفاق، والمشهور أن نفقة الأولاد - مع فقد الآباء - على الأم، وإن فقدت ~~فعلى أبيها وأمها بالسوية، ولو كانت معهما أم الأب شاركتهما في النفقة، وهو ~~لا يخلو من إشكال وإن كان أحوط. # ولا تجب النفقة على غير العمودين من الإخوة والأعمام والأخوال وغيرهم ~~ذكورا وإناثا. # (مسألة) 975: نفقة النفس مقدمة على نفقة الزوجة، وهي مقدمة على نفقة ~~الأقارب، والأقرب منهم مقدم على الأبعد، فالولد مقدم على ولد الولد، وتجب ~~على المولى نفقة المملوك من الانسان، وله أن يجعلها في كسبه مع الكفاية، ~~وإلا تممه المولى، والأحوط وجوب نفقة المملوك من الحيوان ما دام ملكا له. # (مسألة) 976: إذا عجز الانسان عن الانفاق على من تجب نفقته عليه، فإن كان ~~زوجة بقيت في ذمته يؤديها متى ما تمكن، وإن كان غير زوجة سقط الوجوب ولا شئ ~~عليه. PageV00P328 # (مسألة) 977: نفقة الزوجة تقبل الاسقاط، فلو أسقطتها لم تجب على الزوج، ~~وأما نفقة الأقارب ms183 فلا تقبل الاسقاط. # (مسألة) 978: إذا كانت للرجل زوجتان دائمتان فبات عند إحداهما ليلة وجب ~~عليه أن يبيت عند الأخرى ليلة أيضا، ولا يجب عليه المبيت عندهما في غير هذه ~~الصورة. نعم ليس له متاركة زوجته رأسا وجعلها كالمعلقة، والأحوط أن يبيت ~~عند زوجته الدائمة الواحدة ليلة في كل أربع ليال. # (مسألة) 979: لا يجوز ترك وطء الزوجة الدائمة أكثر من أربعة أشهر إذا ~~كانت شابة، بل الحكم كذلك في المنقطعة على الأحوط. # (مسألة) 980: إذا لم يعين المهر في العقد الدائم صح العقد، ومع الدخول ~~يجب على الزوج مهر المثل. # (مسألة) 981: إذا لم تعين المدة لأداء المهر - حين العقد - جاز للزوجة ~~الامتناع من المقاربة قبل أخذه - سواء أكان الزوج متمكنا من الأداء أم لا - ~~ولو دخل بها الزوج برضاها قبل أداء المهر لم يكن لها الامتناع بعد ذلك من ~~دون عذر شرعي. # النكاح المنقطع (مسألة) 982: يصح النكاح المنقطع وإن كان الداعي إليه ~~أمرا آخر غير الاستمتاع، ولا بد فيه من تعيين المهر والمدة، فإن لم يتعين ~~المهر وتعينت المدة بطل العقد، وإن لم يتعين الأجل - سواء تعين المهر أم لم ~~يتعين - ففي البطلان PageV00P329 # كلام، والأقرب انقلابه دائما. وإن لم يتعين الأجل - سواء تعين المهر أم ~~لم يتعين -. # ويعتبر في المدة أن لا تزيد على عمر الزوجين عادة، وإلا كان العقد دائما ~~على الأظهر، ولو نسي ذكر الأجل فالأظهر هو البطلان. # (مسألة) 983: يجوز للمرأة في النكاح المنقطع أن تشترط على زوجها عدم ~~الدخول بها، فلو اشترطت عليه ذلك لم يجز له مقاربتها ويجوز له ما سوى ذلك ~~من الاستمتاعات، نعم لو رضيت الزوجة بعد ذلك بمقاربته جازت له. # (مسألة) 984: لا تجب نفقة الزوج في النكاح المنقطع وإن حملت من زوجها، ~~ولا تستحق من زوجها المضاجعة والمبيت عندها، ولا توارث بينها وبين زوجها، ~~ولو شرطا التوارث أو خصوص الزوج أو الزوجة ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط ~~فيه. # (مسألة) 985: يصح العقد المنقطع ولو مع جهل الزوجة بعدم استحقاقها النفقة ~~والمضاجعة، ولا يثبت لها حق على ms184 الزوج من جهة جهلها، ويحرم عليها الخروج ~~بغير إذن زوجها إذا كان خروجها منافيا لحقه، بل مع عدم المنافاة - أيضا - ~~على الأحوط. # (مسألة) 986: لو وكلت المرأة رجلا في تزويجها إياه لمدة معينة بمبلغ ~~معلوم، فخالف الوكيل فعقدها لنفسه، دواما أو متعة لغير تلك المدة، أو بغير ~~ذلك المبلغ فإن أجازت العقد صح وإلا بطل. # (مسألة) 987: لا بأس بتزويج الأب أو الجد من طرفه بنته الصغيرة لمدة ~~PageV00P330 # قليلة لا لغاية الاستمتاع، بل لغاية أخرى من حصول المحرمية ونحوه، إلا ~~أنه لا بد في ذلك من مصلحة تعود إليها، وأما تزويجهما الصغير لتلك الغاية ~~مع عدم قابلية المدة لاستمتاعه بوجه، فصحته لا تخلو من إشكال. # (مسألة) 988: لو وهب الزوج مدة زوجته المنقطعة بعد الدخول بها لزمه تمام ~~المهر، وينتصف المهر إذا كانت الهبة قبل الدخول على الأظهر. # (مسألة) 989: لا بأس على الزوج في تزويج المتمتع بها في عدتها منه دواما ~~أو منقطعا. # مسائل متفرقة (مسألة) 990: لا يجوز للرجل أن ينظر إلى ما عدا الوجه ~~والكفين من جسد المرأة الأجنبية وشعرها، وكذا الوجه والكفين منها إذا كان ~~النظر بريبة، بل الأحوط - لزوما - تركه بدونها أيضا، وكذلك الحال في نظر ~~المرأة إلى الرجل الأجنبي على الأحوط في غير وجهه ويديه ورأسه ورقبته ~~وقدميه، وأما نظرها إلى هذه المواضع من الرجل فالظاهر جوازه فيما إذا لم ~~يكن بريبة، وإن كان الأحوط ترك ذلك أيضا. # (مسألة) 991: يجوز النظر إلى نساء الكفار إذا لم يكن نظر ريبة، سواء في ~~ذلك الوجه والكفان، وما جرت عادتهن على عدم ستره من سائر أعضاء البدن. # (مسألة) 992: يجب على المرأة أن تستر شعرها وبدنها من الأجانب، بل ~~PageV00P331 # يجب عليها ستر الوجه والكفين عن غير المحارم مطلقا على الأحوط، والأولى ~~التستر من غير البالغ إذا كان مميزا. # (مسألة) 993: يحرم النظر إلى عورة الغير - حتى الصبي المميز - مباشرة، ~~ويحرم على الأحوط إن كان من وراء الزجاج، أو في المرآة، أو في الماء الصافي ~~ونحو ذلك. نعم يجوز لكل من الزوجين - ومن في حكمها ms185 - كالأمة ومولاها - ~~النظر إلى جميع أعضاء بدن الآخر حتى العورة. # (مسألة) 994: يجوز لكل من الرجل والمرأة أن ينظر إلى بدن محارمه - ما عدا ~~العورة منه - من دون ريبة، وفي حكم العورة ما بين السرة والركبة على الأحوط ~~فيهن، وأما النظر - مع الريبة - فلا فرق في حرمته بين المحارم وغيرهم. # (مسألة) 995: لا يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى مماثله بقصد ~~الريبة. # (مسألة) 996: الأحوط ترك النظر إلى صورة المرأة الأجنبية إذا كان الناظر ~~يعرفها. # (مسألة) 997: إذا دعت الحاجة إلى أن يحقن الرجل رجلا أو امرأة - غير ~~زوجته ومن بحكمها - أو أن يغسل عورتهما، لزمه التحفظ من لمس العورة بيده مع ~~الامكان، وكذلك المرأة بالنسبة إلى المرأة أو الرجل غير زوجها ومن بحكمه. # (مسألة) 998: لا بأس بنظر الطبيب إلى بدن الأجنبية ومسه بيده إذا توقف ~~عليه معالجتها، ومع إمكان الاكتفاء بإحدهما - النظر أو المس - لا يجوز ~~الآخر، PageV00P332 # فلو تمكن من المعالجة بالنظر فقط لا يجوز له المس، وكذا العكس. # (مسألة) 999: لو اضطر الطبيب في معالجة المرأة - غير زوجته ومن بحكمها - ~~إلى النظر إلى عورتها فالأحوط أن ينظر إليها في المرآة، فلو لم يمكن ~~المعالجة إلا بالنظر إليها مباشرة جاز له ذلك. # (مسألة) 1000: يجب الزواج على من لا يستطيع التمالك على نفسه عن الوقوع ~~في الحرام بسبب عدم زواجه. # (مسألة) 1001: لا يجوز الخلوة بالمرأة الأجنبية في موضع لا يتيسر الدخول ~~فيه لغيرهما إذا احتمل أنها تؤدي إلى فساد، ولا بأس بالخلوة مع إمكان دخول ~~الغير ولو كان صبيا مميزا، أو مع الأمن من الفساد. # (مسألة) 1002: لو تزوج امرأة على مهر معين وكان من نيته أن لا يدفعه ~~إليها صح العقد، ووجب عليه دفع المهر. # (مسألة) 1003: يتحقق ارتداد المسلم بإنكاره الألوهية، أو النبوة، أو ~~المعاد، أو بإنكاره حكما من الأحكام مع علمه بثبوت الحكم على وجه يرجع إلى ~~إنكار النبوة، كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما، ويتحقق - كذلك - بالغلو والنصب ~~فإنهما يوجبان الكفر. # (مسألة) 1004: إذا ارتد الزوج عن ملة، أو ارتدت الزوجة عن ملة أو فطرة ms186 ~~بطل النكاح، فإن كان الارتداد قبل الدخول بها أو كانت الزوجة يائسة لم تكن ~~عليها عدة، وأما إذا كان الارتداد بعد الدخول، وكانت المرأة في سن من تحيض ~~وجب عليها أن تعتد عدة الطلاق، والمعروف أن المرتد منهما إذا رجع ~~PageV00P333 # عن ارتداده إلى الاسلام قبل انقضاء العدة بقي الزواج على حاله، ولكنه ~~مشكل جدا، فالاحتياط لا يترك. # (مسألة) 1005: إذا ارتد الزوج عن فطرة حرمت عليه زوجته، ووجب عليها أن ~~تعتد عدة الوفاة إن كانت مدخولا بها وغير يائسة، ويأتي مقدار عدة الطلاق ~~والوفاة في باب الطلاق. # (مسألة) 1006: إذا اشترطت المرأة في عقدها أن لا يخرجها الزوج من بلدها - ~~مثلا - وقبل ذلك زوجها، لم يجز له إخراجها منه بغير رضاها. # (مسألة) 1007: إذا كانت لزوجة الرجل بنت من غيره جاز له أن يزوجها من ~~ابنه من زوجة غيرها، وكذلك العكس. # (مسألة) 1008: إذا كانت المرأة الحامل من السفاح مسلمة، أو كان الزاني ~~بها مسلما، لم يجز لها أن تسقط جنينها. # (مسألة) 1009: لو فجر بمرأة ليست بذات بعل ولا في عدة الغير ثم تزوج بها ~~بعد ما استبرأ رحمها - على النهج المتقدم في المسألة: (957) - فولدت، ولم ~~يعلم أن الولد من الحلال أو الحرام فهو يلحق بهما شرعا، ويحكم عليه بأنه من ~~الحلال. # (مسألة) 1010: لو تزوج بامرأة جاهلا بكونها في العدة بطل العقد، وإن كان ~~قد دخل بها تحرم عليه مؤبدا، وإن كانت ولدت منه فالولد يلحق بهما شرعا، هذا ~~إذا كانت المرأة - أيضا - جاهلة، وأما إذا كانت عالمة بكونها في العدة ~~PageV00P334 # وبحرمة التزويج في العدة، فالولد يلحق بالرجل ولا يلحق بأمه شرعا، فإنها ~~زانية حينئذ. # (مسألة) 1011: لو ادعت المرأة أنها يائسة لم تسمع دعواها، ولو ادعت أنها ~~خلية من الزوج صدقت. # (مسألة) 1012: لو تزوج بامرأة ادعت أنها خلية، وادعى - بعد ذلك - مدع ~~أنها كانت ذات بعل، فالقول قول المرأة ما لم يثبت شرعا أنها كانت ذات بعل. # (مسألة) 1013: لا يجوز للأب أن يفصل ولده - ذكرا كان أم أنثى - من أمه ~~مدة الرضاع - أعني حولين ms187 كاملين - لأن الأم أحق بحضانة ولدها في تلك المدة، ~~والأحوط الأولى عدم فصل الأنثى حتى تبلغ سبع سنين. # (مسألة) 1014: يستحب التعجيل في تزويج البنت البالغة وتحصينها بالزواج، ~~فعن الصادق عليه السلام: من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته. # (مسألة) 1015: إذا صالحت المرأة زوجها على أن لا يتزوج عليها ويكون له ~~مهرها صحت المصالحة، ووجب على زوجها أن لا يتزوج عليها، كما يجب عليها أن ~~لا تطالب زوجها بالمهر. # (مسألة) 1016: المتولد من ولد الزنا إذا كان عن وطء مشروع فهو ولد حلال. # (مسألة) 1017: إذا جامع زوجته في نهار شهر رمضان أو في حيضها ارتكب ~~معصية، إلا أنها إذا حملت فولدت يعتبر الولد ولدا شرعيا لهما. PageV00P335 # (مسألة) 1018: إذا تيقنت زوجة الغائب بموت زوجها فتزوجت بعدما اعتدت عدة ~~الوفاة، ثم رجع زوجها الأول من سفره انفصلت عن زوجها الثاني بغير طلاق، وهي ~~محللة لزوجها الأول، ثم إن الثاني إن كان دخل بها لزمه مهر مثلها ويجب على ~~المرأة الاعتداد من وطئها شبهة، ولكن لا تجب على الواطئ نفقتها في أيام ~~عدتها PageV00P336 # أحكام الرضاع يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وتفصيل ذلك يظهر من ~~المسائل الآتية: # (مسألة) 1019: تحرم على المرتضع عدة من النساء. # 1 - المرضعة، لأنها أمه من الرضاعة، كما أن صاحب اللبن أبوه. # 2 - أم المرضعة وإن علت، نسبية كانت أم رضاعية، لأنها جدته. # 3 - بنات المرضعة ولادة، لأنهن أخواته. # 4 - البنات النسبية والرضاعية من أولاد المرضعة ولادة ذكورا وإناثا، لأن ~~المرتضع إما أن يكون عمهن أو خالهن من الرضاعة. # 5 - أخوات المرضعة وإن كانت رضاعية، لأنهن خالات المرتضع. # 6 - عمات المرضعة وخالاتها وعمات وخالات آبائها وأمهاتها نسبية كانت أم ~~رضاعية، فإنهن عمات المرتضع وخالاته من الرضاعة. # 7 - بنات صاحب اللبن النسبية والرضاعية بلا واسطة أو مع الواسطة، لأن ~~المرتضع إما أن يكون أخاهن، أو عمهن، أو خالهن من الرضاعة. PageV00P337 # 8 - أمهات صاحب اللبن النسبية والرضاعية، لأنهن جدات المرتضع من الرضاعة. # 9 - أخوات صاحب اللبن النسبية والرضاعية، لأنهن عمات المرتضع ms188 من الرضاعة. # 10 - عمات صاحب اللبن وخالاته، وعمات وخالات آبائه وأمهاته النسبية ~~والرضاعية، لأنهن عمات المرتضع وخالاته من الرضاعة. # 11 - حلائل صاحب اللبن، لأنهن حلائل أبيه. # (مسألة) 1020: تحرم المرتضعة على عدة من الرجال: # 1 - صاحب اللبن، لأنه أبوها من الرضاعة. # 2 - آباء صاحب اللبن والمرضعة من النسب أو الرضاع، لأنهم أجدادها من ~~الرضاعة. # 3 - أولاد صاحب اللبن النسبية والرضاعية وإن نزلوا، لأنها تكون أختهم، أو ~~عمتهم، أو خالتهم. وكذلك أولاد المرضعة ولادة وأولادهم نسبا أو رضاعا، وكذا ~~المرتضعون من أولادها ولادة. # 4 - إخوة صاحب اللبن النسبية والرضاعية، لأنهم أعمامها من الرضاعة. # 5 - أعمام صاحب اللبن وأخواله، وأعمام وأخوال آبائه وأمهاته النسبية أو ~~الرضاعية، لأنهم إما أن يكونوا أعمامها، أو أخوالها. PageV00P338 # (مسألة) 1021: تحرم بنات المرتضع أو المرتضعة نسبية ورضاعية - وإن نزلت - ~~على آبائه وإخوته وأعمامه وأخواله من الرضاعة. # (مسألة) 1022: تحرم على أبناء المرتضع أو المرتضعة، أمهاته وأخواته ~~وخالاته وعماته من الرضاعة. # (مسألة) 1023: لا يجوز أن يتزوج أبو المرتضع أو المرتضعة بنات المرضعة ~~النسبية وإن نزلت، والأحوط الأولى أن لا يتزوج بناتها الرضاعية وإن كان ~~يحرم عليه أن ينظر منها إلى ما لا يحل النظر إليه لغير المحارم. # (مسألة) 1024: لا يجوز أن يتزوج أبو المرتضع أو المرتضعة بنات صاحب اللبن ~~النسبية والرضاعية. # (مسألة) 1025: لا تحرم أخوات المرتضع والمرتضعة على صاحب اللبن، ولا على ~~آبائه وأبنائه وأعمامه وأخواله، وإن كان الأحوط الأولى أن لا يتزوج صاحب ~~اللبن بها. # (مسألة) 1026: لا تحرم المرضعة وبناتها وسائر أقاربها من النساء على إخوة ~~المرتضع والمرتضعة، كما لا تحرم عليهم بنات صاحب اللبن وسائر أقاربه من ~~النساء. # (مسألة) 1027: إذا تزوج امرأة ودخل بها حرمت عليه بنتها الرضاعية، كما ~~تحرم عليه بنتها النسبية، وإذا تزوج امرأة حرمت عليه أمها الرضاعية وإن لم ~~يكن دخل بها، كما تحرم عليه أمها النسبية. # (مسألة) 1028: لا فرق في نشر الحرمة بالرضاع بين ما إذا كان الرضاع ~~PageV00P339 # سابقا على العقد وما إذا كان لاحقا له، مثلا: إذا تزوج الرجل صغيرة ~~فأرضعتها أمه أو جدته، ms189 أو زوجة أبيه صاحب اللبن بطل العقد وحرمت الصغيرة ~~عليه، لأنها تكون أخته أو عمته أو خالته. # (مسألة) 1029: لا بأس بأن ترضع المرأة طفل ابنها، وأما إذا أرضعت طفلا ~~لزوج بنتها، سواء أكان الطفل من بنتها أم من ضرتها بطل عقد البنت، وحرمت ~~على زوجها مؤبدا، لأنه يحرم على أبي المرتضع أن ينكح في أولاد المرتضعة ~~النسبية. # (مسألة) 1030: إذا أرضعت زوجة الرجل بلبنه طفلا لزوج بنته، سواء أكان ~~الطفل من بنته أم من ضرتها، بطل عقد البنت وحرمت على زوجها مؤبدا، لأنه ~~يحرم على أبي المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن. # (مسألة) 1031: ليس للرضاع أثر في التحريم ما لم تتوفر فيه شروط ثمانية، ~~وهي: # 1 - حياة المرضعة، فلو كانت المرأة ميتة حال ارتضاع الطفل منها الرضعات ~~كلها أو بعضها، لم يكن لهذا الرضاع أثر. # 2 - حصول اللبن للمرضعة في ولادة ناتجة من وطء مشروع - وإن كان عن شبهة ~~-، فلو ولدت المرأة من الزنا فأرضعت بلبنها منه طفلا لم يكن لارضاعها أثر. # 3 - الارتضاع من الثدي، فلا أثر للحليب إذا ألقي في فم الطفل أو حقن به ~~ونحو ذلك. PageV00P340 # 4 - خلوص اللبن، فالممزوج بشئ آخر مائع أو جامد - كاللبن والسكر - لا أثر ~~له. # 5 - كون اللبن الذي يرتضعه الطفل منتسبا بتمامه إلى شخص واحد، فلو طلق ~~الرجل زوجته وهي حامل أو بعد ولادتها منه فتزوجت شخصا آخر وحملت منه، وقبل ~~أن تضع حملها أرضعت طفلا بلبن ولادتها السابقة من زوجها الأول ثمان رضعات - ~~مثلا -، وأكملت بعد وضعها لحملها بلبن ولادتها الثانية من زوجها الأخير ~~بسبع رضعات، لم يكن هذا الرضاع مؤثرا. # ويعتبر - أيضا - وحدة المرضعة، فلو كان لرجل واحد زوجتان ولدتا منه ~~فارتضع الطفل من إحداهما سبع رضعات ومن الآخر ثمان رضعات - مثلا - لم يكن ~~لرضاعه أثر. # 6 - عدم قذف الطفل للحليب بالتقيؤ لمرض ونحوه، فلو قاءه وجب الاحتياط، ~~بعدم ترتيب الأثر على الرضاع من جهة النظر إلى ما لا يحل لغير المحارم، ~~وترتيب الأثر عليه من جهة ترك الازدواج. ms190 # 7 - بلوغ الرضاع درجة معينة، تحدد من حيث الأثر بما أنبت اللحم وشد ~~العظم، ومن حيث العدد بما بلغ خمس عشرة رضعة، وهل تكفي عشر رضعات - أيضا - ~~في التحريم إذا لم يفصل بين الرضعات شئ آخر حتى الطعام ؟ فيه إشكال. # والأحوط وجوبا ترك تزويج المحارم رضاعا، وترك النظر إليها كذلك. # وتحدد من حيث الزمان بما استمر ارتضاع الطفل من المرأة يوما وليلة ~~PageV00P341 # . ويلاحظ في التقدير الزماني أن يكون ما يرتضعه الطفل من المرضعة هو ~~غذاؤه الوحيد طيلة المدة المقررة، فلا يتناول طعاما آخر، أو لبنا من مرضعة ~~أخرى، ولا بأس بتناول الماء أو الدواء أو الشئ اليسير من الأكل بدرجة لا ~~يصدق عليه الغذاء عرفا. # كما يلاحظ في التقدير الكمي توالي الرضعات الخمس عشرة، بأن لا يفصل بينها ~~رضاع من امرأة أخرى، وأن تكون كل واحدة منها رضعة كاملة تروي الصبي، فلا ~~تندرج الرضعة الناقصة في العدد، كما لا تعتبر الرضعات الناقصة المتعددة ~~بمثابة رضعة كاملة. نعم إذا التقم الصبي الثدي ثم رفضه - لا بقصد الاعراض ~~عنه، بل لغرض التنفس ونحوه - ثم عاد إليه، اعتبر عوده استمرارا للرضعة، ~~وكان الكل رضعة واحدة كاملة. # 8 - عدم تجاوز الرضيع للحولين، فلو رضع أو أكمل بعد ذلك لم يؤثر شيئا. # وأما المرضعة، فلا يلزم في تأثير إرضاعها أن يكون دون الحولين من ~~ولادتها. # (مسألة) 1032: إذا أرضعت امرأة صبيا رضاعا كاملا، ثم طلقها زوجها، وتزوجت ~~من آخر، وولدت له وتجدد لديها اللبن - لأجل ذلك - فأرضعت به صبية رضاعا ~~كاملا، لم تحرم هذه الصبية على ذلك الصبي، لاختلاف اللبنين من ناحية تعدد ~~الزوج، وأما إذا ولدت المرأة مرتين لزوج واحد وأرضعت في كل مرة واحدا ~~منهما، أصبح الطفلان أخوين، وحرم أحدهما على الآخر، كما حرما على المرضعة ~~وزوجها، وكذلك الحال إذا كان للرجل زوجتان PageV00P342 # ولدتا منه، وأرضعت كل منهما واحدا منهما، فإن أحد الطفلين يحرم على الآخر ~~كما يحرمان على المرضعتين وزوجهما، فاللازم - إذن - في حرمة أحد الطفلين ~~على الآخر بالرضاعة وحدة الرجل المنتسب إليه ms191 اللبن الذي ارتضعا منه، سواء ~~اتحدت المرضعة أم تعددت. نعم يعتبر أن يكون تمام الرضاع المحرم من امرأة ~~واحدة، كما تقدم في المسألة السابقة. # (مسألة) 1033: إذا حرم أحد الطفلين على الآخر بسبب ارتضاعهما من لبن ~~منتسب إلى رجل واحد، لم يؤد ذلك إلى حرمة إخوة أحدهما على إخوة الآخر، ولا ~~إلى حرمة الإخوة على المرضعة. # (مسألة) 1034: لا يجوز التزويج ببنت أخي الزوجة وبنت أختها من الرضاعة ~~إلا برضاها، كما لا يجوز التزويج بهما من النسب إلا برضاها، فإن الرضاع ~~بمنزلة النسب، وكذلك الأخت الرضاعية بمنزلة الأخت النسبية، فلا يجوز الجمع ~~بين الأختين الرضاعيتين، فلو عقد على إحداهما لم يجز عقده على الأخرى، ولو ~~عقد عليهما معا في زمان واحد تخير بينهما. # ويجب على من ارتكب فاحشة اللواط بغلام ترك الزواج من بنته، وأمه، وأخته ~~الرضاعيات - أيضا - كما كان هو الحال في النسبيات. # (مسألة) 1035: لا تحرم المرأة على زوجها فيما إذا أرضعت من أقربائها - ~~أخاها أو أولاد أخيها، أو أختها أو أولاد أختها، أو عمها أو خالها أو ~~أولادهما، أو عمتها أو خالتها أو أولادهما -، وكذلك لا تحرم المرأة على ~~زوجها فيما إذا أرضعت من أقربائه - أخاه أو أخته، أو عمه أو عمته، أو ~~PageV00P343 # خاله أو خالته، أو ولد بنته من زوجته الأخرى، أو ولد أخته - وإن كان ~~الأولى الاحتياط في جميع هذه الصور. # (مسألة) 1036: لا تحرم على الرجل امرأة أرضعت طفل عمته أو طفل خالته، وإن ~~كان الأحوط ترك الزواج منها، كما لا تحرم عليه زوجته إذا ارتضع ابن عمها من ~~زوجة أخرى له. # (مسألة) 1037: لا توارث في الرضاع فيما يتوارث به من النسب. # الرضاع وآدابه (مسألة) 1038: الأم أحق بإرضاع ولدها من غيرها، فليس للأب ~~تعيين غيرها لارضاع الولد إلا إذا طالبت بأجرة وكانت غيرها تقبل الارضاع ~~بأجرة أقل أو بدون أجرة. # ويحسن بالأم أن لا تأخذ الأجرة على إرضاع ولدها، كما ينبغي للأب أن ~~يعطيها أجرا على ذلك وإن لم تطالبه. # (مسألة) 1039: يستحب اختيار المرضعة المؤمنة الاثني عشرية العفيفة ms192 ~~الوضيئة، الحميدة في خلقها وخلقها، ويكره استرضاع المرأة الناقصة في عقلها، ~~وسيئة الخلق وكريهة الوجه وغير الاثني عشرية، كما يكره استرضاع الزانية من ~~اللبن الحاصل بالزنا. # (مسألة) 1040: يستحب إرضاع الولد حولين كاملين إذا أمكن ذلك. PageV00P344 # مسائل متفرقة في الرضاع (مسألة) 1041: يستحب منع النساء من الاسترسال في ~~إرضاع الأطفال دون تحفظ، خوفا من حصول الزواج بينهم بدون التفات إلى ~~العلاقة الرضاعية. # (مسألة) 1042: يستحب للمنتسبين بالرضاع احترام بعضهم بعضا، فإن الرضاع ~~لحمة كلحمة النسب. # (مسألة) 1043: لا يجوز للزوجة إرضاع ولد الغير إذا زاحم ذلك حق زوجها ما ~~لم يأذن زوجها لها في إرضاعه، كما لا يجوز لها إرضاع ضرتها الصغيرة، لأنه ~~يؤدي إلى حرمتها على زوجها، إذ تصبح أم زوجته الصغيرة ، وإلى حرمة الصغيرة ~~إذا كانت المرضعة مدخولا بها، أو كان الرضاع بلبن زوجها. # (مسألة) 1044: يمكن لأحد الأخوين أن يجعل نفسه محرما على زوجة الآخر عن ~~طريق الرضاع، فيباح له النظر إليها، وذلك بأن يتزوج طفلة، ثم ترضع من زوجة ~~أخيه، فتكون المرضعة أم زوجته، وبذلك تندرج في محارمه ويجوز النظر إليها. # (مسألة) 1045: إذا اعترف الرجل بحرمة امرأة أجنبية عليه بسبب الرضاع، ~~وكان اعترافه معقولا، لم يجز له أن يتزوجها، وإذا ادعى حرمة المرأة عليه - ~~بعد عقد عليها - وصدقته المرأة بطل العقد، وثبت لها مهر المثل إذا كان قد ~~دخل بها ولم تكن عالمة بالحرمة وقتئذ. وأما إذا لم يكن قد دخل بها، أو كان ~~قد دخل بها مع علمها بالحرمة، فلا مهر لها، ونظير اعتراف الرجل بحرمة ~~المرأة PageV00P345 # اعتراف المرأة بحرمة رجل عليها قبل العقد أو بعده، فيجري فيه التفصيل ~~الآنف الذكر. # (مسألة) 1046: يثبت الرضاع المحرم بأمرين: # الأول: إخبار جماعة يوجب الاطمئنان بوقوعه. # الثاني: شهادة البينة العادلة على وقوع الرضاع المحرم بالتفصيل المتقدم، ~~كأن تشهد على خمس عشرة رضعة متوالية ونحو ذلك، وتحصل البينة بشهادة رجلين، ~~أو رجل مع امرأتين، أو نساء أربع. # (مسألة) 1047: إذا لم يعلم بوقوع الرضاع أو كماله حكم بعدمه، وإن كان ~~الاحتياط مع الظن بوقوعه كاملا - بل ms193 مع احتماله أيضا - أحسن. PageV00P346 # الطلاق وأحكامه (مسألة) 1048: يشترط في المطلق أمور: # 1 - البلوغ، فلا يصح طلاق الصبي. # 2 - العقل، فلا يصح طلاق المجنون ومن فقد عقله بإغماء أو شرب مسكر ~~ونحوهما. # 3 - الاختيار، فلا يصح طلاق المكره والمجبور. # 4 - قصد الفراق حقيقة بالصيغة، فلا يصح الطلاق إذا صدرت الصيغة حال النوم ~~أو هزلا أو سهوا أو نحو ذلك. # (مسألة) 1049: لا يجوز الطلاق ما لم تكن المطلقة طاهرة من الحيض والنفاس. ~~ويستثنى من ذلك موارد: # الأول: أن لا يكون الزوج قد دخل بزوجته. # الثاني: أن تكون الزوجة مستبينة الحمل، فإن لم يستبن حملها وطلقها زوجها ~~- وهي حائض - ثم علم أنها كانت حاملا - وقتئذ - وجب عليه أن يطلقها ثانيا ~~على الأحوط. PageV00P349 # الثالث: أن يكون الزوج غائبا أو محبوسا، ولم يتمكن من استعلام حال زوجته، ~~فيصح منه الطلاق وإن وقع حال حيضها، وأما إذا تمكن الغائب أو المحبوس من ~~استعلام الحال - من جهة العلم بعادتها، أو ببعض الأمارات الشرعية - لم يجز ~~له طلاقها ما لم تمض مدة يعلم فيها بالطهر، وكذلك إذا سافر الزوج وترك ~~زوجته - وهي حائض - فإنه لا يجوز له أن يطلقها ما لم تمض مدة حيضها، وإذا ~~طلق الزوج زوجته في غير هذه الصور - وهي حائض - لم يجز الطلاق. وإن طلقها ~~باعتقاد أنها حائض وبانت طاهرة صح الطلاق. # (مسألة) 1050: كما لا يجوز طلاق المرأة في الحيض والنفاس كذلك لا يجوز ~~طلاقها في طهر قاربها فيه، فلو قاربها في طهر لزمه الانتظار حتى تحيض ~~وتطهر، ثم يطلقها بدون مواقعة، ولو سافر عنها وجب عليه الانتظار مدة تنتقل ~~فيها المرأة - عادة - إلى طهر جديد، على أن لا يقل انتظاره عن شهر على ~~الأحوط. ويستثنى من ذلك الصغيرة واليائسة، فإنه يجوز طلاقهما في طهر ~~المواقعة، وكذلك الحامل المستبين حملها، ولو طلقها - قبل ذلك - ثم ظهر أنها ~~كانت حاملا، وجب عليه طلاقها ثانيا على الأحوط. # وأما من لا تحيض - وهي في سن من تحيض - فلا يجوز طلاقها إذا واقعها الزوج ~~إلا بعد أن يعتزل ms194 عنها ثلاثة أشهر. # (مسألة) 1051: لا يقع الطلاق إلا بلفظ الطلاق بصيغة خاصة عربية، وفي محضر ~~عدلين ذكرين يسمعان الانشاء، فيقول الزوج مثلا: (زوجتي فلانة طالق)، أو ~~يخاطب زوجته ويقول: (أنت طالق) أو يقول وكيله: (زوجة موكلي فلانة طالق)، ~~وإذا كانت الزوجة معينة لم يلزم ذكر اسمها. PageV00P350 # (مسألة 1052): لا يصح طلاق المتمتع بها، بل فراقها يتحقق بانقضاء المدة، ~~أو بذله لها، بأن يقول الرجل: (وهبتك مدة المتعة). # ولا يعتبر في صحة البذل الاشهاد، ولا خلوها من الحيض والنفاس. # عدة الطلاق (مسألة) 1053: لا عدة على الصغيرة التي لم تكمل التسع وإن دخل ~~بها زوجها، وكذلك اليائسة، فيسمح لهما بالزواج بمجرد الطلاق، وكذلك من لم ~~يدخل بها زوجها وإن كانت بالغة. # (مسألة) 1054: إذا طلق الرجل زوجته المدخول بها - بعد إكمال التسع وقبل ~~بلوغها سن اليأس - وجبت عليها العدة، وعد الحرة - غير الحامل - ثلاثة ~~أطهار، ويحسب الطهر الفاصل بين الطلاق وحيضها طهرا واحدا، فتنقضي عدتها ~~برؤية الدم الثالث. # (مسألة) 1055: المطلقة الحامل عدتها مدة حملها، فتنقضي بوضع الحمل تاما ~~أو سقطا ولو كان بعد الطلاق بساعة. # (مسألة) 1056: إذا حملت باثنين فانقضاء عدتها بوضع الأخير منهما. # (مسألة) 1057: المطلقة - غير الحامل - إذا كانت لا تحيض - وهي في سن من ~~تحيض - عدتها ثلاثة أشهر، فإذا طلقها - في أول الشهر - اعتدت إلى ثلاثة ~~أشهر هلالية، وإذا طلقها - في أثناء الشهر - اعتدت بقية شهرها وشهرين ~~هلاليين آخرين ومقدارا من الشهر الرابع تكمل به نقص الشهر الأول، فمن ~~PageV00P351 # طلقت في غروب اليوم العشرين من شهر رجب - مثلا، وكان الشهر تسعة وعشرين ~~يوما - وجب عليها أن تعتد إلى اليوم العشرين من شوال، والأحوط لها أن تعتد ~~إلى اليوم الواحد والعشرين منه ليكتمل بضمه إلى أيام العدة من رجب ثلاثون ~~يوما. # (مسألة) 1058: عدة المتمتع بها إذا كانت بالغة مدخولا بها غير يائسة ~~حيضتان كاملتان على الأحوط، وإن كانت لا تحيض لمرض ونحوه، فعدتها خمسة ~~وأربعون يوما، وعدة الحامل المتمتع بها أبعد الأجلين من وضع حملها ومن مضي ~~خمسة وأربعون يوما على الأحوط. # (مسألة) ms195 1059: ابتداء عدة الطلاق من حين وقوعه، فلو طلقت المرأة - وهي لا ~~تعلم به - فعلمت به - والعدة قد انقضت - جاز لها التزويج دون أن تنتظر مضي ~~زمان ما، وإذا علمت بالطلاق - أثناء العدة - أكملتها، وكذلك الحال في ~~المتمتع بها. # عدة الوفاة (مسألة) 1060: إذا توفى الزوج وجبت على زوجته العدة مهما كان ~~عمر الزوجة. فتعتد الصغيرة والبالغة واليائسة على السواء، من دون فرق بين ~~الزوجة المنقطعة، والدائمة، والمدخول بها، وغيرها. ويختلف مقدار العدة تبعا ~~لوجود الحمل وعدمه، فإذا لم تكن الزوجة حاملا اعتدت أربعة أشهر وعشرة أيام، ~~وإذا كانت حاملا كانت عدتها أبعد الأجلين من هذه المدة ووضع الحمل، فتستمر ~~الحامل في عدتها إلى أن تضع ثم ترى، فإن كان قد مضى على وفاة زوجها - حين ~~PageV00P352 # الوضع - أربعة أشهر وعشرة أيام فقد انتهت عدتها، وإلا استمرت في عدتها ~~إلى أن تكمل هذه المدة. # ومبدأ عدة الوفاة - فيما إذا كان الزوج غائبا أو في حكمه - من حين بلوغ ~~خبر الموت إلى الزوجة على الأحوط، دون زمان الوفاة واقعا، وكذا الحال في ~~المجنونة والصغيرة. # (مسألة) 1061: كما يجب على الزوجة أن تعتد عند وفاة زوجها، كذلك يجب ~~عليها - إذا كانت بالغة - الحداد بترك ما فيه زينة، من الثياب، والأدهان، ~~والطيب، فيحرم عليها لبس الأحمر والأصفر والحلي، والتزين بالكحل والطيب ~~والخضاب، وما إلى ذلك مما يعد زينة تتزين به الزوجات لأزواجهن. # (مسألة) 1062: إذا غاب الزوج عن زوجته، وبعد ذلك تأكدت الزوجة - لقرائن ~~خاصة - على موت زوجها في غيبته، كان لها أن تتزوج بآخر بعد انتهاء عدتها، ~~فلو تزوجت شخصا آخر، ثم ظهر أن زوجها الأول مات بعد زواجها من الثاني وجب ~~عليها الانفصال من زوجها الثاني، فإذا كانت حاملا فالأحوط أن تعتد منه عدة ~~الطلاق إلى أن تضع حملها، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا عدة الوفاة لزوجها ~~الأول، وأما إذا لم تكن حاملا، فتعتد أولا عدة الوفاة للزوج الأول، ثم تعتد ~~عدة الطلاق للثاني. # (مسألة) 1063: إذا ادعت المرأة انقضاء عدتها قبلت دعواها بشرطين: # الأول: أن لا ms196 تكون المرأة مظنة التهمة على الأحوط. PageV00P353 # الثاني: أن يمضي زمان من الطلاق أو من موت الزوج بحيث يمكن أن تنقضي ~~العدة فيه. # الطلاق البائن والرجعي (مسألة) 1064: الطلاق البائن: ما ليس للزوج بعده ~~الرجوع إلى الزوجة إلا بعقد جديد، وهو ستة: # 1 - طلاق الصغيرة التي لم تبلغ التسع. # 2 - طلاق اليائسة. # 3 - الطلاق قبل الدخول. # 4 - الطلاق الذي سبقه طلاقان. # 5 - طلاق الخلع والمباراة. # 6 - طلاق الحاكم زوجة الممتنع عن الطلاق وعن الانفاق عليها. # وستمر عليك أحكام تلك الأقسام، وأما غير الأقسام المذكورة فهو طلاق رجعي، ~~وهو الذي يحق للمطلق - بعده - أن يراجع المطلقة ما دامت في العدة. # (مسألة) 1065: تثبت النفقة والسكنى لذات العدة الرجعية في العدة، والأحوط ~~أن لا تخرج من دارها إلا في حاجة لازمة، كما يحرم على زوجها إخراجها من ~~الدار التي كانت فيها عند الطلاق على الأحوط، إلا أن تأتي بفاحشة ~~PageV00P354 # مبينة، كما إذا كانت بذيئة اللسان، أو كانت تتردد على الأجانب، أو ~~يترددون عليها. # الرجعة وحكمها (مسألة) 1066: الرجعة: عبارة عن رد المطلقة الرجعية في ~~زمان عدتها إلى نكاحها السابق. فلا رجعة في البائنة، ولا في الرجعية بعد ~~انقضاء عدتها. # وتتحقق الرجعة بأحد أمرين: # الأول: أن يتكلم بكلام دال على إنشاء الرجوع، كقوله: راجعتك ونحوه.. # الثاني: أن يفعل فعلا يقصد به الرجوع إليها. # والظاهر تحقق الرجوع بالوطء وإن لم يقصد به الرجوع إليها. # (مسألة) 1067: لا يعتبر الاشهاد في الرجعة، كما لا يعتبر فيها اطلاع ~~الزوجة عليها، وعليه فلو رجع بها في نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة، ~~وعادت المرأة إلى نكاحها السابق. # (مسألة) 1068: إذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا ثم صالحها على أن لا يرجع ~~إليها بإزاء مال أخذه منها صحت المصالحة ولزمت، ولكنه مع ذلك لو رجع إليها ~~بعد المصالحة صح رجوعه. # (مسألة) 1069: لو طلق الرجل زوجته ثلاثا مع تخلل رجعتين أو عقدين ~~PageV00P355 # جديدين في البين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، ويعتبر في زوال التحريم ~~بالنكاح الثاني أمور: # الأول: أن يكون العقد دائما لا ms197 منقطعا. # الثاني: أن يطأها، والأحوط أن يكون الوطء في القبل. # الثالث: أن يفارقها الزوج الثاني بموت أو طلاق. # الرابع: انقضاء عدتها من الزوج الثاني. # الخامس: أن يكون الزوج الثاني بالغا على الأحوط. فلا اعتبار بنكاح غير ~~البالغ. # الطلاق الخلعي (مسألة) 1070: الخلع: هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة ~~لزوجها. # مسألة 1071: صيغة الخلع أن يقول الزوج - بعد أن تقول الزوجة لزوجها: بذلت ~~لك مهري على أن تخلعني -: (زوجتي فلانة خالعتها على ما بذلت)، والأحوط ~~استحبابا أن يعقبه بكلمة: (هي طالق). وإذا كانت الزوجة معينة لم يلزم ذكر ~~اسمها، لا في الخلع ولا في المباراة. ويجوز أن يكون المبذول غير المهر. # (مسألة) 1072: إذا وكلت المرأة أحدا في بذل مهرها لزوجها، ووكله زوجها - ~~أيضا - في طلاقها قال الوكيل: (عن موكلتي فلانة بذلت مهرها لموكلي ~~PageV00P356 # فلان ليخلعها عليه)، ويعقبه فورا بقوله: (زوجة موكلي خالعتها على ما بذلت ~~هي طالق). # ولو وكلت الزوجة شخصا في بذل شئ آخر - غير المهر - لزوجها يذكره الوكيل ~~مكان كلمة المهر، مثلا إذا كان المبذول مائة دينار قال الوكيل (عن موكلتي ~~بذلت مائة دينار لموكلي فلان ليخلعها عليه) ثم يعقبه بما تقدم. # المباراة وحكمها المباراة: هي طلاق الزوج الكاره لزوجته بفدية من الزوجة ~~الكارهة لزوجها. فالكراهة في المباراة تكون من الطرفين. # (مسألة) 1073: صيغة المباراة أن يقول الزوج: (بارأت زوجتي فلانة على ~~مهرها فهي طالق) على الأحوط. ولو وكل غيره في ذلك قال الوكيل: (بارأت زوجة ~~موكلي فلانة على مهرها) أو (بمهرها) بدل جملة: (على مهرها). وإذا كانت ~~المرأة معينة لم يلزم ذكر اسمها كما عرفته في الخلع. # (مسألة) 1074: تعتبر العربية الصحيحة في صيغة الخلع والمباراة. نعم لا ~~تعتبر العربية في بذل الزوجة مالها للزوج ليطلقها، بل يقع ذلك بكل لغة ~~مفيدة للمعنى المقصود. # (مسألة) 1075: لو رجعت الزوجة عن بذلها في عدة الخلع والمباراة جاز للزوج ~~أيضا أن يرجع إليها، فينقلب الطلاق البائن رجعيا. PageV00P357 # (مسألة) 1076: يعتبر في المباراة أن لا يكون المبذول أكثر من المهر، ولا ~~بأس بزيادته في الخلع. # مسائل متفرقة ms198 في الطلاق (مسألة) 1077: إذا وطأ الرجل امرأة شبهة باعتقاد ~~أنها زوجته اعتدت عدة الطلاق - على التفصيل المتقدم - سواء علمت المرأة ~~بكون الرجل أجنبيا أم لم تعلم به. # (مسألة) 1078: إذا زنى بامرأة - مع العلم بكونها أجنبية - لم تجب عليها ~~العدة، سواء علمت بكون الرجل أجنبيا ألم تعلم به، ولكن الأحوط لزوما أن لا ~~يتزوج بها الزاني إلا بعد استبرائها بحيضة. # (مسألة) 1079: إذا خدع الرجل ذات بعل ففارقت زوجها بطلاق وتزوج بها، صح ~~الطلاق والزواج، غير أنهما ارتكبا معصية كبيرة. # (مسألة) 1080: لو اشترطت الزوجة على زوجها في عقد الزواج أن يكون اختيار ~~الطلاق بيدها - مطلقا، أو إذا سافر، أو إذا لم ينفق عليها - بطل الشرط، ~~وأما إذا اشترطت عليه أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها - مطلقا، أو إذا ~~سافر، أو إذا لم ينفق عليها - صح الشرط، وصح طلاقها حينئذ. # (مسألة) 1081: إذا غاب الزوج ولم يظهر له أثر، ولم يعلم موته ولا حياته، ~~جاز لزوجته أن ترفع أمرها إلى المجتهد العادل فتعمل بما يقرره. # (مسألة) 1082: طلاق زوجة المجنون بيد أبيه وجده لأبيه. PageV00P358 # (مسألة) 1083: إذا زوج الطفل أبوه أو جده من أبيه بعقد انقطاع جاز لهما ~~بذل مدة زوجته مع المصلحة، ولو كانت المدة تزيد على زمان صباه، كما إذا كان ~~عمر الصبي أربع عشرة سنة، وكانت مدة المتعة سنتين مثلا. وليس لهما تطليق ~~زوجته الدائمة. # (مسألة) 1084: لو اعتقد الرجل بعدالة رجلين وطلق زوجته عندهما، جاز لغيره ~~تزويجها بعد انقضاء عدتها، وإن لم يحرز هو عدالة الشاهدين. نعم الأحوط ~~استحبابا أن لا يتزوجها بنفسه، ولا يتصدى لتزويجها للغير ما لم يحرز ~~عدالتهما. # (مسألة) 1085: إذا طلق الرجل زوجته دون أن تعلم به، وأنفق عليها على ~~النهج الذي كان ينفق عليها قبل طلاقها وأخبرها به بعد مدة طويلة وأثبت ذلك، ~~جاز له أن يسترد ما بقي عندها مما هيأه لمعيشتها من المأكول أو غيره. ~~PageV00P359 # أحكام الغصب الغصب: هو استيلاء الانسان عدوانا على مال الغير أو حقه. # وهو من كبائر المحرمات، ويؤاخذ فاعله يوم القيامة بأشد ms199 العذاب، وعن النبي ~~الأكرم صلى الله عليه وآله: من غصب شبرا من الأرض طوقه الله من سبع أرضين ~~يوم القيامة. # (مسألة) 1086: من الغصب منع الناس عن الانتفاع بالأوقاف العامة - ~~كالمساجد والمدارس والقناطير ونحوها -، وكذا الحال فيما إذا اتخذ أحد مكانا ~~في المسجد للصلاة أو لغيرها، فإن منعه عن الانتفاع به من الغصب الحرام. # (مسألة) 1087: لا يجوز للراهن أن يأخذ من المرتهن رهنه قبل أن يوفي له ~~دينه، لأنه وثيقة للدين، فلو أخذه منه قبل ذلك - من دون رضاه - فقد غصب ~~حقه. # (مسألة) 1088: إذا غصبت العين المرهونة، فلكل من الراهن والمرتهن ~~مطالبتها من الغاصب، وإن أخذ منه بدلها لأجل تلف العين، فعلى المشهور هو - ~~أيضا - يكون رهنا. # (مسألة) 1089: يجب على الغاصب رد المغصوب إلى مالكه، كما يجب عليه رد ~~عوضه إليه على تقدير تلفه. PageV00P360 # (مسألة) 1090: منافع المغصوب - كالولد واللبن ونحوهما - ملك لمالكه، ~~وكذلك أجرة الدار التي غصبها، فإنه لا بد من دفعها إلى مالكها وإن لم ~~يسكنها الغاصب قط. # (مسألة) 1091: المال المغصوب من الصبي أو المجنون يرد إلى وليهما ، ومع ~~التلف يرد عوضه. # (مسألة) 1092: إذا كان الغاصب شخصين معا ضمن كل منهما نصف المغصوب وإن ~~كان كل منهما متمكنا من غصب المال بتمامه. # (مسألة) 1093: لو اختلط المغصوب بغيره - كما إذا غصب الحنطة ومزجها ~~بالشعير - فمع التمكن من تمييزه يجب على الغاصب أن يميزه ويرده إلى مالكه. # (مسألة) 1094: إذا غصب قلادة - مثلا - فكسرها وجب ردها إلى مالكها، وعليه ~~أجرة صياغتها، ولو طلب الغاصب أن يصوغها ثانيا كما كانت سابقا - فرارا عن ~~أجرة الصياغة - لم يجب على المالك القبول، كما أن المالك ليس له إجبار ~~الغاصب بالصياغة وإرجاع المغصوب إلى حالته الأولى. # (مسألة) 1095: لو تصرف الغاصب في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها - ~~كما إذا غصب ذهبا فصاغه قرطا أو قلادة - وطلب المالك ردها إليه بتلك الحالة ~~وجب ردها إليه، ولا شئ له بإزاء عمله، بل ليس له إرجاعها إلى حالتها ~~السابقة من دون إذن مالكها، فلو أرجعها إلى ما كانت عليه سابقا ms200 - من دون ~~إذنه - ضمن للمالك أجرة صياغتها. PageV00P361 # (مسألة) 1096: لو تصرف الغاصب في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها عما ~~قبل، وطلب المالك إرجاعها إلى حالتها السابقة وجب، ولو نقصت قيمتها الأولية ~~بذلك ضمن أرش النقصان، فالذهب الذي صاغه قرطا إذا طلب المالك إعادته إلى ما ~~كان عليه سابقا، فأعاده الغاصب على ما كان عليه فنقصت قيمته ضمن النقص. # (مسألة) 1097: لو غصب أرضا فغرسها أو زرعها فالغرس والزرع ونماؤهما ~~للغاصب، وعليه إزالتهما فورا وإن تضرر بذلك، إلا إذا رضي المالك بالبقاء، ~~كما أن عليه - أيضا - طم الحفر، وأجرة الأرض ما دامت مشغولة بهما، ولو حدث ~~نقص في قيمة الأرض بقلعهما وجب عليه أرش النقصان، وليس له إجبار المالك على ~~بيع الأرض منه أو إجارتها إياه، كما أن المالك لو بذل قيمة الغرس والزرع لم ~~تجب على الغاصب إجابته. # (مسألة) 1098: إذا رضي المالك ببقاء غرس الغاصب أو زرعه في أرضه بعوض لم ~~يجب على الغاصب قلعهما، ولكن لزمته أجرة الأرض من لدن غصبها إلى زمان رضا ~~المالك بالبقاء. # (مسألة) 1099: إذا تلف المغصوب - وكان قيميا -، بأن اختلفت أفراده في ~~القيمة السوقية، من جهة الخصوصيات الشخصية - كالبقر والغنم ونحوهما - وجب ~~رد قيمته إن لم يكن هناك تفاوت في القيمة السوقية بحسب الأزمنة، ومع ~~التفاوت فالأحوط وجوبا أن يدفع إلى المالك أعلى القيم من زمان الغصب إلى ~~زمان التلف. # (مسألة) 1100: المغصوب التالف إذا كان مثليا - بأن لم تختلف أفراده في ~~PageV00P362 # القيمة من جهة الخصوصيات الشخصية - كالحنطة والشعير ونحوهما - وجب أيضا ~~رد قيمته، والأحوط وجوبا أن يدفع إلى المالك أعلى القيم من زمان الغصب إلى ~~زمان التلف. # (مسألة) 1101: لو غصب قيميا فتلف ولم تتفاوت قيمته السوقية في زماني ~~الغصب والتلف، إلا أنه حصل فيه ما يوجب ارتفاع قيمته، كما إذا كان الحيوان ~~مهزولا حين غصبه ثم سمن، فإنه يضمن قيمته حال سمنه. # (مسألة) 1102: إذا غصبت العين من مالكها، ثم غصبها الآخر من الغاصب، ثم ~~تلفت، فللمالك مطالبة أي منهما بقيمتها، كما أن له مطالبة كل منهما ms201 بمقدار ~~من العوض. # ثم إنه إذا أخذ العوض من الغاصب الأول فللأول مطالبة الغاصب الثاني بما ~~غرمه للمالك، وأما إذا أخذ العوض من الغاصب الثاني، فليس له أن يرجع إلى ~~الأول بما دفعه إلى المالك. # (مسألة) 1103: إذا بطلت المعاملة لفقدها شرطا من شروطها - كما إذا باع ما ~~يباع بالوزن من دون وزن - فإن رضي البائع والمشتري بتصرف كل منهما في مال ~~الآخر - مع قطع النظر عن صحة المعاملة - فهو، وإلا فما في يد كل منهما من ~~مال صاحبه كالمغصوب، يجب رده إلى مالكه، فلو تلف تحت يده وجب رد عوضه، سواء ~~أعلم ببطلان المعاملة أم لم يعلم. # (مسألة) 1104: المقبوض بالسوم وما يبقيه المشتري عنده ليتروى في شرائه، ~~إذا تلف ضمن للبايع قيمته. PageV00P363 # أحكام اللقطة اللقطة: وهي المال المأخوذ المعثور عليه بعد ضياعه من ~~مالكه. # (مسألة) 1105: إذا لم تكن للمال الملتقط علامة يعرف بها. وبلغت قيمته ~~درهما (6 / 12 حمصة من الفضة المسكوكة) فالأحوط أن يتصدق به عن مالكه ، وإن ~~كان الأظهر جواز تملك الملتقط له. # (مسألة) 1106: إذا كانت قيمة اللقطة دون الدرهم، فإن علم مالكها - ولم ~~يعلم رضاه - لم يجز أخذها من دون إجازته، وأما إذا لم يعلم مالكها فللملتقط ~~أخذها بنية التملك، ثم إذا ظهر مالكها لزم دفعها إليه، وإن كانت تالفة لم ~~يضمن. # (مسألة) 1107: اللقطة إذا كانت لها علامة يمكن الوصول بها إلى مالكها، ~~وبلغت قيمتها درهما، وجب تعريفها في مجامع الناس سنة كاملة من يوم ~~الالتقاط، سواء أكان مالكها مسلما أم كافرا ذميا، هذا فيما إذا أمكن ~~التعريف، وأما فيما لا يمكن فيه التعريف - لأجل أن مالكه قد سافر إلى ~~البلاد البعيدة التي لا يمكن الوصول إليها، أو لأجل أن الملتقط يخاف من ~~التهمة والخطر إن عرف بها، أو لأجل أن المال الملتقط لا علامة له، ففي جميع ~~ذلك - يسقط التعريف، ويجب التصدق بها على الأحوط. PageV00P364 # (مسألة 1108): لا تعتبر المباشرة في التعريف بل للملتقط الاستنابة فيه مع ~~الاطمئنان بوقوعه. # (مسألة) 1109: إذا عرف اللقطة سنة ولم يظهر مالكها، ms202 فإن كانت اللقطة في ~~الحرم - أي حرم مكة زادها الله شرفا - وجب عليه أن يتصدق بها عن مالكها على ~~الأحوط، وأما إذا كانت في غير الحرم فللملتقط أن يتملكها، أو يحفظها ~~لمالكها، أو يتصدق بها عن مالكها، والأولى هو الأخير. # (مسألة) 1110: لو عرف اللقطة سنة ولم يظفر بمالكها، فتلفت ثم ظفر به، فإن ~~كان قد تحفظ بها لمالكها، ولم يتعد في حفظها، ولم يفرط لم يضمن، وإن كان ~~تملكها ضمنها لمالكه، وإن كان تصدق بها عن صاحبها كان المالك بالخيار بين ~~أن يرضى بالتصدق وأن يطالبه ببدلها. # (مسألة) 1111: لو لم يعرف اللقطة - عمدا - عصى، ولا يسقط عنه وجوبه، فيجب ~~تعريفها بعد العصيان أيضا. # (مسألة) 1112: إذا كان الملتقط صبيا فللولي أن يتصدى لتعريف اللقطة ~~وتملكها له بعد ذلك أو قبله، أو التصدق بها عن مالكها على اختلاف الموارد. # (مسألة) 1113: إذا يئس اللاقط من الظفر بمالك اللقطة - قبل تمام السنة - ~~ففي جواز التملك، أو التصدق بها إشكال. # (مسألة) 1114: لو تلفت اللقطة قبل تمام السنة، فإن لم يتعد في حفظها، ولم ~~يفرط، لم يكن عليه شئ، وإلا وجب رد عوضها إلى مالكها. # (مسألة) 1115: اللقطة ذات العلامة البالغة قيمتها درهما إذا علم أن ~~PageV00P365 # مالكها لا يوجد بتعريفها، جاز من اليوم الأول أن يتصدق بها عن مالكها، ~~ولا ينتظر بها حتى تمضي سنة. # (مسألة) 1116: لو وجد مالا، وحسب أنه له فأخذه، ثم ظهر أنه للغير فهو ~~لقطة يجب تعريفه سنة كاملة على الأحوط. # (مسألة) 1117: لا يعتبر في التعريف ذكر صفات المال الملتقط وجنسه، بل ~~يكفي أن يقال: من ضاع له شئ أو مال. # (مسألة) 1118: لو ادعى اللقطة أحد، سئل عن أوصافها وعلاماتها، فإذا ~~توافقت الصفات والعلائم التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة فيها، وحصل ~~الاطمئنان بأنها له - كما هو الغالب - أعطيت له، ولا يعتبر أن يذكر الأوصاف ~~التي لا يلتفت إليها المالك غالبا. # (مسألة) 1119: اللقطة البالغة قيمتها درهما، إذا ترك اللاقط تعريفها، ~~ووضعها في مجامع الناس - كالمسجد، والزقاق - فأخذها شخص آخر، أو تلفت، ~~ضمنها ملتقطها. # (مسألة) ms203 1120: لو كانت اللقطة مما يفسد بالبقاء، جاز لللاقط أن يقومها ~~على نفسه ويتصرف فيها بما شاء، ويبقى الثمن في ذمته للمالك، كما يجوز له أن ~~يبيعها من غيره، والأحوط أن يكون بإجازة من الحاكم الشرعي أو وكيله إن ~~أمكنت، ويحفظ ثمنها لمالكها، ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط، بل يعرف بها ~~سنة، فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن، وإلا جاز تملكه أو التصدق به عنه مع ~~الضمان فيهما، أو الابقاء عنده أمانة بلا ضمان. PageV00P366 # (مسألة) 1121: لا تبطل الصلاة باستصحاب اللقطة حالها إذا كان من قصده ~~الظفر بمالكها ودفعها إليه. # (مسألة) 1122: لو تبدل حذاؤه بحذاء غيره جاز له أن يتملكه إذا علم أن ~~الموجود لمن أخذ ماله، وأنه راض بالمبادلة، وكذلك الحال فيما إذا علم أنه ~~أخذ ماله عدوانا وظلما بشرط أن لا تزيد قيمة المتروك عن قيمة المأخوذ، وإلا ~~فالزيادة من المجهول مالكه، يترتب عليها ما كان يترتب عليه، وأما في غير ~~الصورتين المذكورتين فالمتروك مجهول المالك، وحكمه حكمه. # (مسألة) 1123: يجب الفحص عن المالك فيما جهل مالكه، وهو كل مال لم يعلم ~~مالكه ولم يصدق عليه عنوان اللقطة، وبعد اليأس عن الظفر به يتصدق به، ~~والأحوط أن يكون التصدق بإجازة من الحاكم الشرعي، ولا يضمنه المتصدق إذا ~~وجد مالكه بعد ذلك. # (مسألة) 1124: إذا وجد حيوان في غير العمران - كالبراري والجبال والآجام ~~والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان - فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ~~ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه، أو قوته - كالبعير والفرس ~~والجاموس والثور ونحوها - لم يجز أخذه - سواء أكان في كلأ وماء أم لم يكن ~~فيهما - إذا كان صحيحا يقوى على السعي إليهما، فإن أخذه الواجد حينئذ كان ~~آثما وضامنا له، وتجب عليه نفقته، ولا يرجع بها على المالك، وإذا استوفى ~~شيئا من نمائه - كلبنه وصوفه - كان عليه قيمته، وإذا ركبه أو حمله حملا كان ~~عليه أجرته، ولا تبرأ ذمته من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه. نعم إذا يئس من ~~الوصول إليه ومعرفته تصدق به عنه ms204 بإذن الحاكم الشرعي PageV00P367 # وإن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه - كالشاة ~~وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها - فإن أخذه عرفه في موضع ~~الالتقاط، والأحوط أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا، فإن لم يعرف ~~المالك جاز له تملكه والتصرف فيه بالأكل والبيع، والمشهور أنه يضمنه حينئذ ~~بقيمته، لكن الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك، فإذا جاء صاحبه وطالبه ~~وجب عليه دفع القيمة، وجاز له أيضا إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها، ولا ~~ضمان عليه حينئذ. # (مسألة) 1125: صاحب الحيوان إذا تركه في الطريق، فإن كان قد أعرض عنه جاز ~~لكل أحد تملكه - كالمباحات الأصلية - ولا ضمان على الآخذ، وإذا تركه عن جهد ~~وكلل - بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذ معه - فإذا كان الموضع ~~الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء فيه ولا كلأ، ~~ولا يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه، وأما إذا ~~كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه، فمن أخذه كان ~~ضامنا له، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع إليه قبل ورود الخطر ~~عليه. # (مسألة) 1126: إذا وجد الحيوان في العمران - وهي: المواضع المسكونة التي ~~يكون الحيوان مأمونا فيها، كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول ~~الحيوان منها إليه - لم يجز له أخذه، ومن أخذه ضمنه، ويجب عليه التعريف، ~~ويبقى في يده مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه، فإن يئس منه تصدق به بإذن ~~الحاكم الشرعي، نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة - لبعض الطوارئ - لم ~~يبعد PageV00P368 # جريان حكم غير العمران عليه، من جواز تملكه بعد التعريف، ومن ضمانه له ~~عند المطالبة كما سبق. # (مسألة) 1127: إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له ~~أخذها، ويجوز إخراجها من الدار إذا لم تكن في معرض التلف، وليس عليه شئ إذا ~~لم يكن قد أخذها، أما إذا أخذها فالأحوط جريان حكم اللقطة عليها. # (مسألة) ms205 1128: إذا احتاجت الضالة إلى النفقة، فإن وجد متبرع بها أنفق ~~عليها، وإلا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك. # (مسألة) 1129: إذا كان للضالة نماء أو منفعة واستوفاها الآخذ كان ذلك بدل ~~ما أنفقه عليها، ولكن لا بد أن يكون ذلك بحساب القيمة على الأقوى. ~~PageV00P369 # أحكام الذباحة (مسألة) 1130:: الحيوان المحلل لحمه - وحشيا كان أم أهليا ~~- إذا ذبح على الترتيب الآتي في هذا الباب، وخرجت روحه يحل أكله، نعم موطوء ~~الانسان، والشاة المرتضعة بلبن الخنزيرة لا يحل أكلها بالذبح، وكذلك الجلال ~~قبل استبرائه، وقد مر بيانه في المطهرات. # (مسألة) 1131: الحيوان الوحشي المحلل لحمه - كالغزال - والحيوان الأهلي ~~المحلل إذا استوحش - كالبقر - يحل لحمهما بالاصطياد، وأما الحيوانات ~~المحللة الأهلية، كالشاة والدجاجة، والبقر غير المتوحش، ونحوها، وكذلك ~~الحيوانات الوحشية إذا تأهلت، فلا يحكم بطهارة لحمها ولا بحليتها ~~بالاصطياد. # (مسألة) 1132: الحيوان الوحشي - محلل الأكل - إنما يحكم بحليته وطهارته ~~بالاصطياد فيما إذا كان قادرا على العدو أو ناهضا للطيران، فولد الوحش قبل ~~أن يقدر على الفرار، وفرخ الطير قبل أن ينهض للطيران لا يحلان بالاصطياد، ~~ولا يحكم بطهارتهما حينئذ، فلو رمى ظبيا وولده غير القادر على العدو، فماتا ~~حل الظبي وحرم الولد. # (مسألة) 1133: ميتة الحيوان الحلال الذي ليست له نفس سائلة - كالسمك - ~~يحرم أكلها، لكنها طاهرة. PageV00P370 # (مسألة) 1134: الحيوان المحرم أكله إذا لم تكن له نفس سائلة - كالحية - ~~لا يحل بذبحه أو بصيده، لكن ميتته طاهرة. # (مسألة) 1135: الكلب والخنزير لا يقبلان التذكية، فلا يحكم بطهارتهما ولا ~~بحليتهما بالذبح أو الصيد. وأما السباع - وهي: ما تفترس الحيوان وتأكل ~~اللحم، كالذئب والنمر - فهي قابلة للتذكية، فلو ذبحت أو اصطيدت - بالرمي ~~ونحوه - حكم بطهارة لحومها وجلودها وإن لم يحل أكلها بذلك، نعم إذا اصطيدت ~~بالكلب الصائد أشكل الحكم بطهارتها. # (مسألة) 1136: الفيل والدب والقرد، وكذلك الحشرات التي تسكن باطن الأرض - ~~كالضب، والفأر - إذا كانت لها نفس سائلة حكم بنجاسة ميتتها، نعم الظاهر ~~أنها لو ذبحت أو اصطيدت بالرمي ونحوه - غير الكلب - يحكم بطهارة لحومها ~~وجلودها. # (مسألة) 1137: لو خرج الجنين ميتا من ms206 بطن أمه - وهي حية - أو أخرج كذلك ~~لم يحل أكله. # كيفية الذبح (مسألة) 1138: الكيفية المعتبرة في الذبح هي: أن تقطع ~~الأوداج الأربعة تماما، ولا يكفي شقها عن قطعها. والظاهر أن قطع الأوداج لا ~~يتحقق إلا إذا كان القطع من تحت العقدة المسماة ب‍ (الجوزة). والأوداج ~~الأربعة هي: المري PageV00P371 # (مجرى الطعام والشراب)، والحلقوم (مجرى النفس)، والعرقان الغليظان ~~المحيطان بالحلقوم. # (مسألة) 1139: يعتبر في قطع الأوداج الأربعة أن يكون حال الحياة، فلو قطع ~~الذابح بعضها وأرسلها فمات، ثم قطع الباقي حرمت الذبيحة، ولا يعتبر فيه ~~التتابع، فلو قطع بعض الأوداج ثم أرسلها ثم أخذها وقطع الباقي قبل زهوق روح ~~الحيوان حلت. # (مسألة) 1140: لو قطع الذئب - مثلا - مذبح الحيوان المحلل أكله، فإن لم ~~تبق الأوداج الأربعة التي يعتبر قطعها في الذبح لم يحل أكله، وأما إذا كانت ~~باقية - وكان الحيوان حيا - وذبح من فوق محل القطع أو من تحته حل أكله، ~~وكذلك إذا كان المحل المقطوع غير المذبح، وكان الحيوان حيا فإنه يحل أكله ~~بذبحه. # شرائط الذبح (مسألة) 1141: يشترط في تذكية الذبيحة أمور: # الأول: المشهور أن يكون الذابح مسلما - رجلا كان أو امرأة أو صبيا مميزا ~~-، فلا تحل ذبيحة الكافر، ومنه المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام. # الثاني: أن يكون الذبح بالحديد مع الامكان، نعم إذا لم يوجد الحديد وخيف ~~فوت الذبيحة بتأخير ذبحها، أو كانت هناك ضرورة أخرى تقتضي الذبح - وإن لم ~~يخف فوت الذبيحة - جاز - حينئذ - ذبحها بكل ما يقطع الأوداج من الزجاجة ~~والحجارة الحادة ونحوهما. PageV00P372 # الثالث: الاستقبال بالذبيحة حال الذبح، بأن توجه مقاديم بدنها - من الوجه ~~واليدين والبطن والرجلين - إلى القبلة، وتحرم الذبيحة بالاخلال به متعمدا، ~~ولا بأس بتركه نسيانا أو خطأ، أو للجهل بالاشتراط، أو لعدم العلم بجهتها، ~~أو عدم التمكن من توجيه الذبيحة إليها. # والأحوط استحبابا أن يكون الذابح أيضا مستقبلا. # الرابع: التسمية، بأن يذكر الذابح اسم الله عليها بنية الذبح حينما يضع ~~السكين على مذبحها، ويكفي في التسمية أن يقول: (بسم الله) ولا أثر للتسمية ~~من دون نية ms207 الذبح، نعم لو أخل بها نسيانا لم تحرم الذبيحة. # الخامس: خروج الدم المتعارف على الأحوط لو لم يكن أقوى، فلا تحل إذا لم ~~يخرج منها الدم، أو كان الخارج قليلا بالإضافة إلى نوعها. # السادس: أن يكون الذبح من المذبح، فلا يترك الاحتياط في ترك الذبح من ~~القفا وإن كان له وجه، بل الأحوط وضع السكين على المذبح ثم قطع الأوداج، ~~فلا يكفي إدخال السكين تحت الأوداج ثم قطعها إلى فوق. # السابع: أن تتحرك الذبيحة بعد تمامية الذبح ولو حركة يسيرة، بأن تطرف ~~عينها، أو تحرك ذنبها، أو تركض برجلها، هذا فيما إذا شك في حياتها حال ~~الذبح، وإلا فلا تعتبر الحركة أصلا. # (مسألة) 1142: الأحوط لزوما عدم إبانة الرأس عمدا قبل خروج الروح من ~~الذبيحة. بل هذا العمل في نفسه - حتى في الطيور - محل إشكال، ولا بأس ~~بالإبانة إذا كانت عن غفلة، أو استندت إلى حدة السكين وسبقه مثلا، وكذلك ~~PageV00P373 # الأحوط عدم قطع نخاع الذبيحة عمدا قبل أن تموت، والنخاع هو الخيط الأبيض ~~الممتد في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب. # نحر الإبل (مسألة) 1143: يعتبر في حلية لحم الإبل وطهارته - مضافا إلى ~~الشرائط الخمسة الأولى المتقدمة - أن يدخل سكينا أو رمحا أو غيرهما من ~~الآلات الحادة الحديدية في لبتها، وهي: الموضع المنخفض الواقع بين أصل ~~العنق والصدر. # (مسألة) 1144: يجوز نحر الإبل باركة أو ساقطة على جنبها متوجهة بمقاديم ~~بدنها إلى القبلة. والأولى نحرها قائمة. # (مسألة) 1145: لو ذبح الإبل بدلا عن نحرها، أو نحر الشاة أو البقرة أو ~~نحوهما بدلا عن ذبحها، حرم لحمها وحكم بنجاستها، نعم لو قطع الأوداج ~~الأربعة من الإبل ثم نحرها قبل زهوق روحها، أو نحر الشاة مثلا ثم ذبحها قبل ~~أن تموت، حل لحمهما وحكم بطهارتهما. # (مسألة) 1146: لو تعذر ذبح الحيوان أو نحره لاستعصائه، أو لوقوعه في بئر، ~~أو موضع ضيق لا يتمكن من الوصول إلى موضع ذكاته وخيف موته هناك، جاز أن ~~يعقره في غير موضع الذكاة بشئ من الرمح والسكين وغيرهما مما يجرحه، فإذا ~~مات ms208 بذلك العقر طهر وحل أكله، وتسقط فيه شرطية الاستقبال، نعم لا بد من أن ~~يكون واجدا لسائر الشرائط المعتبرة في التذكية. PageV00P374 # آداب الذباحة والنحر (مسألة) 1147: يستحب عند ذبح الغنم أن تربط يداه ~~وإحدى رجليه، وتطلق الأخرى، ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، وعند ذبح البقر ~~أن تعقل يداه ورجلاه ويطلق ذنبه، وعند نحر الإبل أن تربط أخفافها إلى ~~آباطها وتطلق رجلاها، هذا إذا نحرت باركة، أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن ~~تكون يدها اليسرى معقولة، وعند ذبح الطير أن يرسل بعد الذباحة حتى يرفرف. # ويستحب عرض الماء على الحيوان قبل أن يذبح أو ينحر، ويستحب أن يعامل مع ~~الحيوان عند ذبحه أو نحره عملا يبعده عن الأذى والتعذيب، بأن يحد الشفرة، ~~ويمر السكين على المذبح بقوة، ويجد في الاسراع وغير ذلك. # مكروهات الذباحة والنحر (مسألة) 1148: يكره في ذبح الحيوانات ونحرها ~~أمور: # الأول: سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها. # الثاني: أن تكون الذباحة في الليل، أو يوم الجمعة قبل الزوال من دون ~~حاجة. # الثالث: أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر. # الرابع: أن يذبح ما رباه بيده من النعم. PageV00P375 # أحكام الصيد بالسلاح (مسألة) 1149: يشترط في تذكية الوحش - المحلل أكله - ~~إذا اصطيد بالسلاح أمور: # منها: أن تكون الآلة كالسيف والسكين والخنجر وغيرها من الأسلحة القاطعة، ~~أو كالرمح والسهم مما يشاك بحده ويخرق جسد الحيوان، فلو اصطيد بالحجارة أو ~~العمود أو الشبكة أو الحبالة أو غيرها من الآلات التي ليست بقاطعة ولا ~~شائكة حرم أكله وحكم بنجاسته. # وإذا اصطاد بالبندقية، فإن كانت الطلقة حادة تنفذ في بدن الحيوان وتخرقه ~~حل أكله وهو طاهر، وأما إذا لم تكن كذلك، بأن كان نفوذها في بدن الحيوان ~~وقتله مستندا إلى ضغطها، أو إلى ما فيها من الحرارة المحرقة، فيشكل الحكم ~~بحلية لحمه وطهارته. # ومنها: أن يكون الصائد مسلما على المشهور، ولا بأس بصيد الصبي المسلم ~~المميز، ولا يحل صيد الكافر، ومنه المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام. # ومنها: قصد الاصطياد، فلو رمى هدفا فأصاب حيوانا فقتله ms209 لم يحل. # ومنها: التسمية عند استعمال السلاح في الاصطياد، فلو أخل بها متعمدا ~~PageV00P376 # لم يحل صيده، ولا بأس بالاخلال بها نسيانا. # ومنها: أن يدركه ميتا، أو أدركه حيا ولكن لم يكن الوقت متسعا لتذكيته، ~~فلو أدركه حيا وكان الوقت متسعا لذبحه، ولم يذبحه حتى خرجت روحه لم يحل ~~أكله. # (مسألة) 1150: لو اصطاد اثنان صيدا واحدا، أحدهما مسلم دون الآخر، أو سمى ~~أحدهما ولم يسم الآخر متعمدا لم يحل أكله. # (مسألة) 1151: يعتبر في حلية الصيد أن تكون الآلة مستقلة في قتله، فلو ~~شاركها شئ آخر، كما إذا رماه فسقط الصيد في الماء ومات وعلم استناد الموت ~~إلى كلا الأمرين لم يحل، وكذا الحال فيما إذا شك في استناد الموت إلى الرمي ~~بخصوصه. # (مسألة) 1152: لا يعتبر في حلية الصيد إباحة الآلة، فلو اصطاد حيوانا ~~بالكلب أو السهم المغصوبين حل الصيد، وملكه الصائد دون صاحب الآلة أو صاحب ~~الكلب، ولكن الصائد ارتكب معصية، ويجب عليه دفع أجرة الكلب أو الآلة إلى ~~صاحبه. # (مسألة) 1153: لو قسم حيوانا - بالسيف أو بغيره مما يحل به الصيد - ~~قطعتين ولم يدركه حيا، أو أدركه كذلك إلا أن الوقت لم يتسع لذبحه، فمع ~~اجتماع شرائط التذكية تحل كلتا القطعتين، وأما إذا أدركه حيا - وكان الوقت ~~متسعا لذبحه - فالقطعة الفاقدة للرأس والرقبة محرمة، والقطعة التي فيها ~~الرأس والرقبة طاهرة وحلال فيما إذا ذبح على النهج المقرر شرعا. ~~PageV00P377 # (مسألة) 1154: لو قسم الحيوان قطعتين بالحبالة أو الحجارة ونحوهما مما لا ~~يحل به الصيد حرمت القطعة الفاقدة للرأس والرقبة، وأما القطعة التي فيها ~~الرأس والرقبة فهي طاهرة وحلال فيما إذا أدركه حيا واتسع الوقت لتذكيته ~~وذبحه مع الشرائط المعتبرة، وإلا حرمت هي أيضا. # (مسألة) 1155: الجنين الخارج من بطن الصيد أو الذبيحة حيا إذا وقعت عليه ~~التذكية الشرعية حل أكله وإلا حرم. # (مسألة) 1156: الجنين الخارج من بطن الصيد أو الذبيحة ميتا طاهر وحلال ~~بشرط كونه تام الخلقة وقد أشعر أو أوبر. PageV00P378 # حكم الصيد بالكلب (مسألة) 1157: إذا اصطاد كلب الصيد حيوانا وحشيا محلل ~~اللحم، فالحكم ms210 بطهارته وحليته بعد الاصطياد يتوقف على شروط ستة: # الأول: أن يكون الكلب معلما، بحيث يسترسل ويهيج إلى الصيد متى أغراه ~~صاحبه به، وينزجر عن الهياج والذهاب إذا زجر قبل الارسال، والأحوط أن تكون ~~من عادته أن لا يأكل من الصيد شيئا حتى يصل إليه صاحبه، ولا بأس بأكله منه ~~أحيانا، كما لا بأس بأن يكون معتادا بتناول دم الصيد. # الثاني: أن يكون صيده بإرسال صاحبه للاصطياد، فلا يكفي استرساله بنفسه من ~~دون إرسال، وكذا الحال فيما إذا استرسل بنفسه وأغراه صاحبه بعد الاسترسال - ~~حتى فيما إذا أثر فيه الاغراء، كما إذا زاد في عدوه بسببه - على الأحوط. # الثالث: المشهور أن يكون المرسل مسلما، فلا عبرة بإرسال الكافر، ومنه من ~~يعلن ببغض آل الرسول - صلى الله عليه وعليهم - ولا بأس بإرسال الصبي المسلم ~~إذا كان مميزا. PageV00P379 # الرابع: التسمية عند إرساله، فلو تركها متعمدا حرم الصيد، ولا بأس بتركها ~~نسيانا. # الخامس: أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره، فلو مات بسبب آخر - ~~كخنقه أو إتعابه في العدو أو ذهاب مرارته من شدة خوفه - لم يحل. # السادس: أن يكون إدراك صاحب الكلب الصيد بعد موته، أو أدركه حيا ولم يتسع ~~الوقت لذبحه، فلو أدركه حيا واتسع الوقت لتذكيته وترك ذبحه حتى مات لم يحل. # (مسألة) 1158: إذا أدرك مرسل الكلب الصيد حيا والوقت متسع لذبحه، ولكنه ~~اشتغل عن التذكية بمقدماتها من سل السكين ونحوه فمات قبل تذكيته حل، وأما ~~إذا استند تركه التذكية إلى فقد الآلة - كما إذا لم يكن عنده السكين - مثلا ~~- حتى ضاق الوقت ومات الصيد قبل تذكيته - لم يحل، ولا بأس بإغرائه الكلب ~~حينئذ ليقتله. # (مسألة) 1159: لو أرسل كلابا متعددة للاصطياد فقتلت صيدا واحدا، فإن كانت ~~الكلاب المسترسلة كلها واجدة للشرائط المتقدمة، حل الصيد، وإن لم يكن بعضها ~~واجدا لتلك الشروط لم يحل. # (مسألة) 1160: إذا أرسل الكلب إلى صيد حيوان - كالغزال - وصاد الكلب ~~حيوانا آخر فهو طاهر وحلال، وكذا الحال فيما إذا أرسله إلى صيد حيوان فصاده ~~مع حيوان آخر. ms211 # (مسألة) 1161: لو كان المرسل متعددا، بأن أرسل جماعة كلبا واحدا، ~~PageV00P380 # وكان أحدهم كافرا، أو لم يسم متعمدا حرم صيده، وكذا الحال فيما إذا تعددت ~~الكلاب، ولم يكن بعضها معلما على النحو المتقدم، فإن الصيد وقتئذ نجس وحرام ~~(مسألة) 1162: لا يحل الصيد إذا اصطاده غير الكلب من أنواع الحيوانات - ~~كالعقاب والصقر والباشق والنمر وغيرها - نعم إذا أدرك الصائد الصيد وهو حي، ~~ثم ذكاه على الترتيب المقرر في الشرع حل أكله. # صيد السمك والجراد (مسألة) 1163: لو أخذ من الماء ما له فلس من الأسماك ~~الحية ومات خارج الماء حل أكله، وهو طاهر، ولو مات داخل الماء فهو طاهر ~~ولكن يحرم أكله، وأما ما لا فلس له من الأسماك فيحرم أكله مطلقا. # (مسألة) 1164: لو وثبت السمكة خارج الماء، أو نبذتها الأمواج إلى الساحل، ~~أو غار الماء وبقيت السمكة وماتت قبل أخذها حرمت، وإذا نصب الصائد شبكة ~~فدخلتها السمكة فماتت فيها قبل أن يستخرجها الصائد فالأحوط الحرمة. # (مسألة) 1165: لا يعتبر في صائد السمك الاسلام، ولا يشترط في تذكيته ~~التسمية، فلو أخذه الكافر حل لحمه. # (مسألة) 1166: السمكة الميتة إذا كانت في يد المسلم يحكم بحليتها وإن لم ~~يعلم أنها أخذت من الماء حية، وإذا كانت في يد الكافر لم تحل وإن أخبر ~~بتذكيتها، PageV00P381 # إلا أن يعلم بأنه أخرجها من الماء قبل موتها، أو أنه أخذها خارج الماء ~~حية. # (مسألة) 1167: يجوز بلع السمكة حية، والأولى الاجتناب عنه. # (مسألة) 1168: لو شوى السمكة حية، أو قطعها خارج الماء قبل أن تموت حل ~~أكلها، وإن كان الاجتناب عنه أولى. # (مسألة) 1169: إذا قطعت من السمكة الحية بعد أخذها قطعة وأعيد الباقي إلى ~~الماء حيا حلت القطعة المبانة عنها، سواء أمات الباقي في الماء أم لم يمت، ~~ولكن الاجتناب أحوط. # (مسألة) 1170: الجراد إذا أخذ حيا باليد أو بغيرها من الآلات حل أكله، ~~ولا يعتبر في تذكيته إسلام الآخذ، ولا التسمية حال أخذه، نعم لو وجده في يد ~~كافر ميتا ولم يعلم أنه أخذه حيا لم يحل وإن أخبر بتذكيته، كما مر. ms212 # (مسألة) 1171: لا يحل من الجراد (الدبا)، وهو ما تحرك ولم تنبت أجنحته ~~بعد. PageV00P382 # أحكام الأطعمة والأشربة (مسألة) 1172: يحل أكل لحم الدجاج والحمام ~~والعصفور بأنواعها، والبلبل والزرزور والقبرة من أقسام العصفور، ويحرم ~~الخفاش والطاووس، وكل ذي مخلب - كالشاهين والعقاب والبازي - وما كان صفيفه ~~أكثر من دفيفه، وكل ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية إلا إذا كان دفيفه ~~أكثر، فإنه يحل وإن لم يكن فيه إحدى الثلاث. # ويحرم الغراب بجميع أقسامه، ويكره أكل لحم الخطاف والهدهد. # (مسألة) 1173: يحل من حيوان البحر من السموك ما كان له فلس، ومن الطير ما ~~كان دفيفه أكثر من صفيفه. # (مسألة) 1174: الغنم والبقر والإبل والخيل والبغال والحمير بجميع أقسامها ~~محللة الأكل سواء فيه الوحشية والأهلية، وكذلك الغزال، ويكره لحم الخيل ~~والبغال والحمير الأهلية. # (مسألة) 1175: يحرم أكل ما وطأه الانسان من الحيوان المحلل أكله، ويحرم ~~نسله، فإن كان مما يراد أكله - كالإبل والبقر والغنم - وجب أن يذبح ويحرق، ~~فإن كان لغير الواطئ وجب عليه أن يغرم قيمته لمالكه، وأما إذا كان مما ~~PageV00P385 # يراد ظهره - كالخيل والبغال والحمير - وجب نفيه من البلد وبيعه في بلد ~~آخر، ويغرم الواطئ - إذا كان غير المالك - قيمته ويكون الثمن له. # (مسألة) 1176: يحرم الجدي - ولد الغنم - إذا رضع من لبن خنزيرة واشتد ~~لحمه وعظمه، ويحرم نسله أيضا، ولو لم يشتد استبرأ سبعة أيام فيلقى على ضرع ~~شاة، وإن كان مستغنيا عن الرضاع علف ويحل بعد ذلك. # (مسألة) 1177: يحرم أكل لحم الجلال ما لم يستبرأ، فإذا استبرأ حل، وتقدم ~~معنى الجلل، وكيفية الاستبراء في المطهرات. # (مسألة) 1178: تحرم من الذبيحة عدة أشياء على المشهور، والأحوط وجوبا ~~الاجتناب عن جميع ما يلي: # 1 - الدم. # 2 - الروث. # 3 - القضيب. # 4 - الفرج. # 5 - المشيمة. # 6 - الغدة، وهي: كل عقدة في الجسم مدورة تشبه البندق. # 7 - البيضتان. # 8 - خرزة الدماغ، وهي: حبة بقدر الحمصة في وسط الدماغ. # 9 - النخاع وهو: خيط أبيض كالمخ في وسط فقار الظهر. # 10 - العلباوان، وهما: عصبتان ممتدتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب. ms213 # 11 - المرارة. PageV00P386 # 12 - الطحال. # 13 - المثانة. # 14 - حدقة العين. # هذا في غير الطيور، وأما الطيور فالظاهر عدم وجود شئ من الأمور المذكورة ~~فيها ما عدا الرجيع والدم والمرارة والطحال والبيضتين في بعضها. # (مسألة) 1179: يحل شرب بول الإبل لاستشفاء، وأما بول سائر الحيوانات ~~المحللة وما تنفر عنه الطباع، فالأحوط الأولى الاجتناب عنه. # (مسألة) 1180: يحرم أكل التراب، ويستثنى من ذلك اليسير من تربة سيد ~~الشهداء عليه السلام للاستشفاء، والأولى حله في الماء وشربه، ولا بأس بأكل ~~طين (الأرمني) وطين (داغستاني) للتداوي. # (مسألة) 1181: لا يحرم بلع النخامة والأخلاط الصدرية الصاعدة إلى فضاء ~~الفم، وكذا بلع ما يخرج بتخلل الأسنان من بقايا الطعام. # (مسألة) 1182: يحرم تناول كل ما يضر الانسان ضررا كليا - كالهلاك وشبهه ~~-. # (مسألة) 1183: يحرم شرب الخمر وغيره من المسكرات، وفي بعض الروايات أنه: ~~من أعظم المعاصي. وعن الصادق عليه السلام أن الخمر أم الخبائث، ورأس كل شر، ~~يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه، ولا يترك معصية إلا ركبها، ~~ولا يترك حرمة إلا انتهكها، ولا رحما ماسة إلا قطعها ، ولا فاحشة إلا ~~أتاها، وإن شرب منها جرعة لعنه الله وملائكته ورسله PageV00P387 # والمؤمنون، وإن شربها حتى سكر منها نزع روح الايمان من جسده، وركبت فيه ~~روح سخيفة خبيثة ملعونة، ولم تقبل صلاته أربعين يوما. # (مسألة) 1184: يحرم لبن الحيوان المحرم أكله وكذلك بيضه، وأما لبن ~~الانسان فلا بأس بشربه. # (مسألة) 1185: يحرم على الأحوط الجلوس على مائدة يشرب عليها شئ من الخمر ~~إذا عد الجالس منهم. # (مسألة) 1186: إذا أدى الجوع أو العطش إلى هلاك نفس محترمة، وجب على كل ~~مسلم إنجاؤها من الهلاك، بأن يبذل لها من الطعام أو الشراب ما يسد به ~~رمقها. PageV00P388 # آداب الأكل والشرب (مسألة) 1187: الآداب في أكل الطعام أمور: # 1 - غسل اليدين معا قبل الطعام. # 2 - غسل اليد بعد الطعام، والتنشف بعده بالمنديل. # 3 - يبدأ صاحب الطعام قبل الجميع، ويمتنع بعد الجميع، وأن يبدأ في الغسل ~~قبل الطعام بصاحب الطعام، ثم بمن على يمينه إلى أن يتم الدور على ms214 من في ~~يساره، وأن يبدأ في الغسل بعد الطعام بمن على يسار صاحب الطعام إلى أن يتم ~~الدور على صاحب الطعام. # 4 - التسمية عند الشروع في الطعام، ولو كانت على المائدة ألوان من الطعام ~~استحبت التسمية على كل لون بانفراده. # 5 - الأكل باليمين. # 6 - أن يأكل بثلاث أصابع أو أكثر، ولا يأكل بأصبعين. # 7 - الأكل مما يليه إذا كانت على المائدة جماعة، ولا يتناول من قدام ~~الآخرين. # 8 - تصغير اللقم. PageV00P389 # 9 - أن يطيل الأكل والجلوس على المائدة. # 10 - أن يجود المضغ. # 11 - أن يحمد الله بعد الطعام. # 12 - أن يلعق الأصابع ويمصها. # 13 - التخلل بعد الطعام وأن لا يكون التخلل بعودة الريحان وقضيب الرمان ~~والخوص والقصب. # 14 - أن يلتقط ما يتساقط خارج السفرة من أكله إلا في البراري والصحاري، ~~فإنه يستحب فيها أن يدع المتساقط عن السفرة للحيوانات والطيور. # 15 - أن يكون أكله غداة وعشيا ويترك الأكل بينهما. # 16 - الاستلقاء بعد الأكل على القفا، وجعل الرجل اليمنى على اليسرى. # 17 - الافتتاح والاختتام بالملح. # 18 - أن يغسل الثمار بالماء قبل أكلها. # 19 - أن لا يأكل على الشبع. # 20 - أن لا يمتلئ من الطعام. # 21 - أن لا ينظر في وجوه الناس لدى الأكل. # 22 - أن لا يأكل الطعام الحار. PageV00P390 # 23 - أن لا ينفخ في الطعام والشراب. # 24 - أن لا ينتظر بعد وضع الخبز في السفرة غيره. # 25 - أن لا يقطع الخبز بالسكين. # 26 - أن لا يضع الخبز تحت الإناء. # 27 - أن لا ينظف العظم من اللحم الملصق به على نحو لا يبقى عليه شئ من ~~اللحم. # 28 - أن لا يقشر الثمار. # 29 - أن لا يرمي الثمرة قبل أن يستقصي أكلها. # (مسألة) 1188: الآداب في شرب الماء أمور: # 1 - شرب الماء مصا لا عبا. # 2 - شرب الماء قائما بالنهار. # 3 - التسمية قبل الشرب والتحميد بعده. # 4 - شرب الماء بثلاث أنفاس. # 5 - شرب الماء عن رغبة وتلذذ. # 6 - ذكر الحسين وأهل بيته - عليهم السلام - واللعن على قتلته بعد الشرب. # 7 - أن لا يكثر من شرب ms215 الماء. PageV00P391 # 8 - أن لا يشرب الماء على الأغذية الدسمة. # 9 - أن لا يشرب الماء قائما بالليل. # 10 - أن لا يشرب من محل كسر الكوز، ومن محل عروته. # 11 - أن لا يشرب بيساره. PageV00P392 # النذر وأحكامه النذر: هو الالتزام بفعل شئ أو تركه لله. # (مسألة) 1189: يعتبر في النذر إنشاؤه بصيغته، بأن يقول الناذر مثلا: لله ~~علي أن آتي بنافلة الليل، أو أدع التعرض للمؤمنين بسوء، وله أن يؤدي هذا ~~المعنى بأي لغة أخرى غير العربية. # (مسألة) 1190: يعتبر في الناذر: العقل، والبلوغ، والاختيار، والقصد، وعدم ~~الحجر، فيلغو نذر الصبي وإن كان مميزا، وكذلك نذر المجنون ولو كان إدواريا ~~حال جنونه، ومن اشتد به الغضب إلى أن سلبه القصد، والمفلس إذا تعلق نذره ~~بما تعلق به حق الغرماء من أمواله، والسفيه وإن تعلق نذره بمال خارجي، أو ~~بمال في ذمته. # (مسألة) 1191: يعتبر في متعلق النذر من الفعل أو الترك أن يكون مقدورا ~~للناذر، فلا يصح منه أن ينذر الحج ماشيا مع عدم قدرته على ذلك، وكذلك يعتبر ~~فيه أن يكون راجحا، فلو نذر فعل مباح - كشرب الماء - من دون أن يقصد به جهة ~~راجحة - كالتقوي على العبادة مثلا - لم يصح نذره، كما لا يصح نذره - أيضا - ~~إذا أصبح متعلقه مرجوحا ولو دنيويا، لأغراض طارئة، كما إذا نذر ترك التدخين ~~وضره تركه. PageV00P393 # (مسألة) 1192: يعتبر إذن الزوج في صحة نذر زوجته إذا نافى حق الزوجية إن ~~كان لاحقا، بل يعتبر إذنه على الأظهر وإن كان نذرها قبل تزوجها بها. أما ~~نذر الولد فيصح فيما إذا لم ينه والده، ولكن إذا نهاه الوالد عن العمل الذي ~~التزم به، انحل نذره. # (مسألة) 1193: إذا نذر المكلف الاتيان بالصلاة في مكان بنحو كان منذوره ~~تعيين هذا المكان لها نفس الصلاة، فإن كان في المكان جهة رجحان بصورة أولية ~~- كالمسجد - أو بصورة ثانوية طارئة - كما إذا كان المكان أفرغ للعبادة، ~~وأبعد عن الرياء بالنسبة إلى الناذر - صح النذر، وإلا لم ينعقد وكان لغوا. # (مسألة) 1194: إذا نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة ms216 في زمان معين وجب عليه ~~التقيد بذلك الزمان في الوفاء، فلو أتى بالفعل قبله أو بعده لم يعتبر وفاء، ~~فمن نذر أن يتصدق على الفقير إذا شفي من مرضه، أو أن يصوم أول كل شهر، ~~وتصدق قبل شفائه أو صام قبل أول الشهر أو بعده لم يتحقق الوفاء بنذره. # (مسألة) 1195: إذا نذر صوما ولم يحدده من ناحية الكمية، كفاه صوم يوم ~~واحد، وإذا نذر صلاة بصورة عامة دون تحديد، كفته صلاة واحدة، وإذا نذر صدقة ~~ولم يحددها نوعا وكما أجزأه كل ما يطلق عليه اسم الصدقة، وإذا نذر التقرب ~~إلى الله بشئ - على وجه عام - كان له أن يأتي بأي عمل قربي - كالصوم أو ~~الصدقة أو الصلاة ولو ركعة الوتر من صلاة الليل، ونحو ذلك من طاعات وقربات ~~-. PageV00P394 # (مسألة) 1196: إذا نذر صوم يوم معين جاز له أن يسافر - إذا شاء - في ذلك ~~اليوم فيفطر ويقضيه، ولا كفارة عليه، وكذلك إذا جاء عليه اليوم وهو مسافر ~~فإنه لا يجب عليه قصد الإقامة، بل يجوز له الافطار والقضاء، وإذا لم يسافر، ~~فإن صادف في ذلك اليوم أحد مسوغات الافطار - كمرض أو حيض أو نفاس - أو اتفق ~~أحد العيدين فيه أفطر وقضاه، أما إذا أفطر فيه - من دون مسوغ - عمدا فعليه ~~القضاء والكفارة، والأظهر أن كفارة حنث النذر هي الكفارة في مخالفة اليمين ~~على ما يأتي. # (مسألة) 1197: إذا نذر المكلف ترك عمل في زمان محدود لزمه تركه في ذلك ~~الزمان فقط، وإذا نذر تركه مطلقا - قاصدا الالتزام بتركه في جميع الأزمنة - ~~لزمه تركه مدة حياته، فإن خالف وأتى بما التزم بتركه عامدا فعليه الكفارة. ~~ولا جناح عليه في الاتيان به خطأ أو غفلة أو نسيانا أو إكراها أو اضطرارا. # (مسألة) 1198: إذا نذر المكلف التصدق بمقدار معين من ماله ومات قبل ~~الوفاء به، فالظاهر أنه لا يجب التصدق من التركة، إلا أن الأولى لكبار ~~الورثة إخراج ذلك المقدار من حصصهم والتصدق به من قبله. # (مسألة) 1199: إذا نذر الصدقة على فقير لم يجزه التصدق بها ms217 على غيره، ~~وإذا مات الفقير المعين قبل الوفاء بالنذر فالأحوط إعطاؤها لوارثه، وكذلك ~~إذا نذر زيارة أحد الأئمة عليهم السلام معينا فإنه لا يكفيه أن يزور غيره، ~~وإذا عجز عن الوفاء بنذره فلا شئ عليه. # (مسألة) 1200: من نذر زيارة أحد الأئمة عليهم السلام لا يجب عليه عند ~~الوفاء غسل الزيارة ولا صلاتها إذا لم ينص على ذلك في نذره والتزامه. ~~PageV00P395 # (مسألة) 1201: المال المنذور لمشهد من المشاهد المشرفة يصرف في مصالحه، ~~فينفق منه على عمارته، أو إنارته، أو لشراء فراش له، وما إلى ذلك من شؤون ~~المشهد. # (مسألة) 1202: المال المنذور لشخص الإمام عليه السلام أو بعض أولاده دون ~~أن يقصد الناذر مصرفا معينا، يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له، كأن ينفق ~~على زواره الفقراء، أو على حرمه الشريف ونحو ذلك. # (مسألة) 1203: الشاة المنذورة صدقة أو لأحد الأئمة عليهم السلام أو لمشهد ~~من المشاهد إذا نمت نموا متصلا - كالسمن - كان النماء تابعا لها في ~~ارتباطها بالجهة المنذور لها، وإذا نمت نموا منفصلا - كما إذا أولدت شاة ~~أخرى، أو حصل منها لبن - فالنماء للناذر. # (مسألة) 1204: إذا نذر المكلف صوم يوم إذا برئ مريضه، أو قدم مسافره، ~~فعلم ببرء المريض وقدوم المسافر قبل نذره لم يكن عليه شئ. # (مسألة) 1205: لا شأن لنذر الأب والأم في تزويج بنتهما من هاشمي ونحو ~~ذلك، فإن البنت إذا بلغت كان لها الخيار في رفض الزواج بهاشمي ونحوه أو ~~قبوله. PageV00P396 # العهد وحكمه (مسألة) 1206: إذا عاهد المكلف ربه تعالى أن يفعل فعلا راجحا ~~بصورة منجزة، أو فيما إذا قضى الله له حاجته المشروعة، وأبرز تعهده هذا ~~بصيغة، كأن يقول: عاهدت الله، أو علي عهد الله أن أقوم بهذا الفعل - أو ~~أقوم به - إذا برئ مريضي، وجب عليه أن يقوم بذلك العمل وفقا لتعهده، فإن ~~كان تعهده بدون شرط وجب عليه العمل على أية حال، وإن شرط في تعهده قضاء ~~حاجته - مثلا - وجب العمل إذا قضيت حاجته، وإن خالف تعهده كانت عليه ~~الكفارة، وهي عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، ms218 أو صوم شهرين متتابعين، وعلى ~~هذا فلا يصح العهد بدون صيغته، والمشهور أنه لا يصح إذا لم يكن متعلقه ~~راجحا، والأحوط - وجوبا - العمل به إذا لم يكن مرجوحا شرعا. ويعتبر في ~~انعقاده ما يعتبر في انعقاد النذر. PageV00P397 # اليمين وحكمها (مسألة) 1207: يجب الوفاء باليمين - كالنذر والعهد - وإذا ~~خالفها المكلف عامدا وجبت عليه الكفارة، وهي: عتق رقبة، أو إطعام عشرة ~~مساكين، أو كسوتهم. وفي حال العجز عن هذه الأمور يجب صيام ثلاثة أيام ~~متواليات. # (مسألة) 1208: يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحالف بالغا عاقلا مختارا ~~قاصدا، فلا أثر ليمين الصغير أو المجنون ولو إدواريا إذا حلف حال جنونه، ~~ولا ليمين المكره، والسكران، ومن اشتد به الغضب حتى سلبه قصده واختياره. # (مسألة) 1209: يعتبر في اليمين اللفظ، أو ما هو بمثابته كالإشارة بالنسبة ~~إلى الأخرس، فلا تكفي الكتابة، كما يعتبر أن يكون القسم بالله تعالى، وذلك ~~يحصل بأحد أمور: # الأول: ذكر اسمه المختص به، كلفظ الجلالة وما يلحق به، كلفظ الرحمن. # الثاني: ذكره بأوصافه وأفعاله المختصة التي لا يشاركه فيها غيره، كمقلب ~~القلوب والأبصار، والذي نفسي بيده، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة. # الثالث: ذكره بالأوصاف والأفعال التي يغلب إطلاقها عليه بنحو PageV00P398 # ينصرف إليه تعالى وإن شاركه فيها غيره، كالرب والخالق والبارئ والرازق ~~وأمثال ذلك، بل الأحوط ذلك فيما لا ينصرف إليه أيضا. # (مسألة) 1210: يعتبر في متعلق اليمين أن يكون مقدورا في ظرف الوفاء بها، ~~فلو كان مقدورا حين اليمين، ثم عجز عنه المكلف انحل اليمين، وتنعقد اليمين ~~فيما إذا كان متعلقها راجحا شرعا، كفعل الواجب والمستحب وترك الحرام ~~والمكروه، أو راجحا دنيويا مع عدم رجحان تركه شرعا، ولو تساوى متعلق اليمين ~~وعدمه في الدين والدنيا فالأظهر وجوب العمل بمقتضى اليمين. # (مسألة) 1211: إذا التزم بالاتيان بعمل أو بتركه بنذر أو عهد أو يمين، ~~وكان مقدورا في ظرف الوفاء به إلا أنه تعسر عليه، لم يجب الوفاء به إذا بلغ ~~العسر مبلغ الحرج، ولا الكفارة عليه حينئذ. # (مسألة) 1212: لا تنعقد يمين الولد إذا منعه أبوه، ويمين ms219 الزوجة إذا ~~منعها زوجها، ويمين المملوك إذا منعه المالك، وإذا أقسموا بدون إذنهم كان ~~للأب والزوج والمالك حل اليمين، بل لا يبعد أن لا تصح يمينهم بدون إذنهم. # (مسألة) 1213: إذا ترك الانسان الوفاء بيمينه نسيانا أو اضطرارا أو ~~إكراها، لا تجب عليه الكفارة، وعلى هذا الأساس، إذا حلف الوسواسي على عدم ~~الاعتناء بالوسواس، كما إذا حلف أن يشتغل بالصلاة فورا، ثم منعه وسواسه عن ~~ذلك، لم تجب عليه الكفارة فيما إذا كان الوسواس بالغا إلى درجة يسلبه عن ~~الاختيار، وإلا لزمته الكفارة. # (مسألة) 1214: الأيمان، إما صادقة وإما كاذبة، فالأيمان الصادقة ~~PageV00P399 # ليست محرمة، ولكنها مكروهة، فيكره للمكلف أن يحلف على شئ صدقا، أو أن ~~يحلف على صدق كلامه. # وأما الأيمان الكاذبة فهي محرمة، بل تعتبر من المعاصي الكبيرة. ويستثنى ~~من الأيمان الكاذبة ما يقصد بها الشخص دفع الظلم عنه، أو عن سائر المؤمنين، ~~بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدد نفسه أو عرضه، أو نفس مؤمن آخر أو ~~عرضه، وفي الحالة التي يسمح له فيها باليمين الكاذبة، إن التفت إلى إمكان ~~التورية وكان عارفا بها، يحسن أن يوري في كلامه، بأن يقصد بالكلام معنى غير ~~معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده، فمثلا: إذا حاول ظالم الاعتداء على ~~مؤمن، فسألك عن مكانه وأين هو؟ فتقول: ما رأيته، وقد رأيته قبل ساعة، وتقصد ~~بذلك أنك لم تره منذ دقائق. PageV00P400 # الوقف وأحكامه (مسألة): إذا تم الوقف بشرائطه الشرعية، خرج المال الموقوف ~~عن ملك الواقف، وأصبح مالا لا يوهب، ولا يورث، ولا يباع إلا في موارد ~~معينة، فيجوز فيها البيع كما تقدم في المسألة (642) وما بعدها. # مسألة) 1216: يعتبر في الواقف: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، وعدم ~~الحجر لسفه أو تفليس، فلا يصح وقف الصبي، والمجنون، والمكره، والمحجور ~~عليه. # (مسألة) 1217: يعتبر في الوقف الدوام على المشهور - فلا يصح إذا وقته ~~الواقف، كما إذا وقف داره على الفقراء إلى سنة، أو بعد موته - وإخراج ~~الواقف نفسه عن الوقف، فلو وقف دكانا - مثلا - على نفسه بأن تصرف منافعه ms220 ~~بعد موته على مقبرته - مثلا - لم يصح، وإذا وقف مالا على الفقراء، ثم أصبح ~~فقيرا فالأحوط عدم جواز الانتفاع بمنافعه. وكذلك يعتبر فيه إذا كان من ~~الأوقاف الخاصة القبض، فلا يصح من دون قبض الموقوف عليه أو قبض وكيله أو ~~وليه. # ويكفي قبض نفس الواقف إذا وقف مالا على أولاده الصغار بقصد أن يكون ملكا ~~لهم كي ينتفعوا بمنافعه، لأنه الولي عليهم، وأما الأوقاف العامة فالأحوط ~~اعتبار القبض في صحتها. # (مسألة) 1218: لا تعتبر الصيغة في الوقف فضلا عن اللغة العربية، بل ~~PageV00P401 # يتحقق بالعمل أيضا، فلو بنى بناء بعنوان كونه مسجدا، وأذن بالصلاة فيه ~~كفى ذلك في وقفه، ويصبح - عندئذ - مسجدا، والأحوط اعتبار القبول في الوقف ~~على الجهات العامة، كالمدارس والمقابر والقناطر ونحوها، وكذلك الوقف على ~~العناوين العامة من الناس - كالفقراء، أو العلماء ونحوها - وأما المساجد ~~فالظاهر عدم اعتبار القبول فيها، وأما اعتبار القبول في الأوقاف الخاصة ~~فمبني على الاحتياط. # (مسألة) 1219: بطلان الوقف على الحمل قبل أن يولد لا يخلو من إشكال ~~والاحتياط لا ينبغي تركه، نعم إذا لوحظ الحمل - بل المعدوم - تابعا لمن هو ~~موجود بالفعل، بأن يجعل طبقة ثانية أو ثالثة له صح الوقف بلا إشكال. # (مسألة) 1220: إذا وقف الانسان مالا، فإما أن ينصب متوليا على الوقف، ~~وإما أن لا يجعل التولية لأحد، فإن نصب للتولية أحدا تعين، ووجب على ~~المنصوب العمل بما قرره الواقف من الشروط، وإن لم ينصب أحدا فالمال ~~الموقوف، إن كان موقوفا على أفراد معينين على نحو التمليك - كأولاد الواقف ~~مثلا - جاز لهم التصرف في العين الموقوفة طبقا للوقف من دون أخذ إجازة من ~~أحد فيما إذا كانوا بالغين عاقلين، وإذا لم يكونوا بالغين أو عاقلين كان ~~زمام الوقف بيد وليهم يتصرف فيه وفقا لمقتضيات الوقف، وإن كان المال موقوفا ~~على جهة عامة أو خاصة، أو عنوان كذلك - كالأموال الموقوفة على الفقراء أو ~~الخيرات -، فالمتولي له الحاكم الشرعي أو المنصوب من قبله. # (مسألة) 1221: المال الموقوف على أشخاص - كالأولاد طبقة بعد طبقة - إذا ~~آجره المتولي مدة ms221 من الزمان ملاحظا بذلك مصلحة الوقف، ثم مات أثناءها لم ~~PageV00P402 # تبطل الإجارة، بل تبقى نافذة إلى أن ينتهي أمدها، وأما إذا آجرت الطبقة ~~الأولى الوقف بنفسها مدة وانقرضت الطبقة - أثناء تلك المدة - بطلت الإجارة ~~بالنسبة إلى بقية المدة إذا لم تمضها الطبقة الثانية، وفي صورة أخذ الطبقة ~~الأولى للأجرة - كلها - يكون للمستأجر استرجاع مقدار إجارة المدة الباقية ~~منها من أموال الطبقة الأولى. # (مسألة) 1222: إذا ظهرت خيانة المتولي للوقف، وعدم صرفه منافع الوقف في ~~الموارد المقررة من الواقف فللحاكم أن يضم إليه من يمنعه عنها، وإن لم يمكن ~~ذلك عزله ونصب شخصا آخر متوليا له. # (مسألة) 1223: العين الموقوفة لا تخرج عن وصفها وقفا بمجرد الخراب، نعم ~~إذا كانت الوقفية قائمة بعنوان - كوقف البستان للتنزه أو للاستظلال - فإن ~~أمكن بيعها وشراء بستان أخرى تعين ذلك، وإلا بطلت الوقفية بذهاب العنوان ~~وترجع ملكا للواقف، ومنه إلى ورثته حين موته. # (مسألة) 1224: إذا كان بعض الأموال وقفا وبعضه ملكا طلقا جاز لمن يرجع ~~إليه أمر الوقف - من المتولي أو الحاكم - طلب تقسيمه، كما يجوز ذلك لمن ~~يملك البعض ملكا طلقا. # (مسألة) 1225: إذا كان الفراش وقفا على حسينية - مثلا - ليجز نقله إلى ~~المسجد للصلاة عليه وإن كان المسجد قريبا منها، وكذلك إذا وقف مالا على ~~عمارة مسجد معين لم يجز صرفه في عمارة مسجد آخر، إلا إذا كان المسجد ~~الموقوف عليه في غنى عن العمارة إلى أمد بعيد، فيجوز - عندئذ - صرف منافع ~~الوقف في عمارة مسجد آخر. PageV00P403 # (مسألة) 404: إذا وقف عقارا لتصرف منافعه في عمارة مسجد معين، ويعطى ~~لإمام الجماعة والمؤذن في المسجد منها، فإن كان حاصل الوقف وافيا بالجميع ~~فهو، وإلا قدم عمارة المسجد، فإن بقي من منافع الوقف شئ - بعد العمارة - ~~قسم بين إمام الجماعة والمؤذن على السواء، والأحسن لهما أن يتصالحا في ~~القسمة. PageV00P404 # الوصية وأحكامها الوصية: هي تمليك عين أو منفعة، أو تسليط على التصرف بعد ~~الوفاة. # والوصي: هو الشخص المعين لتنجيز وصايا الميت وتنفيذها، فمن عينه الموصي ~~لذلك تعين وسمي: وصيا. # (مسألة) ms222 1227: يعتبر في الموصي: البلوغ، والعقل، والاختيار، فلا تصح وصية ~~المجنون والمكره، وكذلك الصبي إلا إذا بلغ عشر سنين وكان قد عقل، وأوصى ~~لأرحامه، وفي نفوذ وصيته لغير أرحامه إشكال. وكذا في اعتبار الرشد لانفاذ ~~وصية الموصي إشكال فينبغي على ورثته الكبار ألا يتركوا الاحتياط في إنفاذ ~~وصيته. # ويعتبر في الموصي - أيضا - أن لا يكون مقدما على موته بتناول سم، أو ~~إحداث جرح عميق ونحو ذلك مما يجعله عرضة للموت، ففي حال قيام الانسان بمثل ~~هذه المحاولات عمدا لا تصح وصيته في ماله ولا تنفذ. # (مسألة) 1228: لا يعتبر في صحة الوصية اللفظ، بل تكفي الإشارة المفهمة ~~للمراد من الموصي وإن كان قادرا على النطق. ويكفي في ثبوت الوصية وجدان ~~كتابة للميت دلت القرائن على أنه كتبها بعنوان الوصية، وأما لزوم العمل بما ~~كتبه - فيما إذا علم أنه كتبها ليوصي على طبقها بعد ذلك - فمشكل. ~~PageV00P405 # (مسألة) 1229: إذا أوصى الانسان لشخص بمال فقبل الموصى له الوصية، ملك ~~بعد موت الموصي وإن كان قبوله في حياة الموصي، بل الظاهر عدم اعتبار القبول ~~في الوصية، والمشهور أن رد الموصى له الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان ~~الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله، ولكنه لا يخلو عن إشكال. # (مسألة) 1230: إذا ظهرت للانسان علامات الموت وجب عليه أمور: # منها: رد الأمانات إلى أصحابها، أو إعلامهم بذلك إذا خاف عدم أداء ~~الوارث. # ومنها: وفاء ديونه إذا كانت عليه ديون قد حل أجلها وهو قادر على وفائها ~~وطالبه الدائن، وأما إذا لم يكن قادرا على وفائها، أو كان أجلها لم يحل ~~بعد، أو لم يطالبه الدائن، وجبت عليه الوصية بها والاستشهاد عليها، هذا إذا ~~توقف أداء ديونه عليها، وإلا لم تجب الوصية بها. # ومنها: أداء الخمس والزكاة والمظالم فورا إذا كان عليه شئ من ذلك، وكان ~~يتمكن من الأداء، وإذا لم يتمكن من الأداء وكان له مال، أو احتمل أن يؤدي ~~ما عليه بعض المؤمنين تبرعا وإحسانا، وجبت عليه الوصية به. # ومنها: الوصية باتخاذ أجير من ماله على الاتيان ms223 بما عليه من الصلاة ~~والصيام إذا ضاق الوقت عن أدائهما، بل إذا لم يكن له مال واحتمل أن يقضيها ~~شخص آخر عنه مجانا وجبت عليه الوصية به أيضا، وإذا كان له ولد أكبر يجب ~~عليه قضاء ما فاته - على ما تقدم - تخير بين الايصال وإخباره. # ومنها: إعلام الورثة بما له من مال عند غيره، أو في محل خفي لا يعلمه ~~PageV00P406 # غيره، لئلا يضيع حقهم، ولا يجب على الأب نصب القيم على الصغار إلا إذا ~~كان إهمال ذلك موجبا لضياعهم أو ضياع أموالهم، فإنه يجب على الأب - والحالة ~~هذه - جعل القيم الأمين عليهم على الأحوط. # (مسألة) 1231: المشهور أن يكون الوصي للمسلم مسلما، وأن يكون عاقلا ~~مطمئنا به فيما يرجع إلى حقوق غير الموصي - كأداء الحقوق الواجبة - بل ~~مطلقا على الأحوط، والأحوط أن يكون بالغا أيضا. # (مسألة) 1232: يجوز للموصي أن يوصي إلى اثنين أو أكثر، وفي حالة تعدد ~~الأوصياء، إن نص الموصي على أن لكل منهم صلاحية التصرف بصورة مستقلة عن ~~الآخر، أو على عدم السماح لهم بالتصرف إلا مجتمعين، أخذ بنصه، وإن لم يكن ~~للموصي نص فلا يجوز لكل منهم الاستقلال بالتصرف، بل لا بد من اجتماعهم، ~~وإذا تشاح الأوصياء - ولم يجتمعوا - أجبرهم الحاكم على الاجتماع، وإذا تعذر ~~ذلك ضم الحاكم إلى أحدهما شخصا آخر حسب ما يراه من المصلحة وينفذ تصرفهما. # (مسألة) 1233: إذا أوصى أحد بثلث ماله لزيد ثم رجع عن وصيته بطلت الوصية ~~من أصلها، وإذا غير وصيته - كما إذا جعل رجلا خاصا قيما على الصغار، ثم جعل ~~مكانه شخصا آخرا - بطلت الوصية الأولى ولزمت الوصية الثانية. # (مسألة) 1234: إذا أتى الموصي بما يعلم به رجوعه عن وصيته - كما إذا أوصى ~~بداره لزيد ثم باعها، أو وكل غيره في بيعها - بطلت الوصية. # (مسألة) 1235: لو أوصى بشئ معين لشخص ثم أوصى بنصفه PageV00P407 # لشخص آخر، قسم المال بينها بالسوية. # (مسألة) 1236: إذا وهب المالك بعض أمواله وأوصى ببعضها ثم مات، نفذت ~~الهبة من دون حاجة إلى إجازة الوارث - كما تقدم - ويخرج ما أوصى ms224 به من ثلثه ~~من الباقي. # (مسألة) 1237: إذا أوصى بإبقاء ثلثه وصرف منافعه في مصارف معينه - ~~كالخيرات - وجب العمل على طبق وصيته. # (مسألة) 1238: إذا اعترف في مرض الموت بدين عليه، ولم يتهم في اعترافه ~~بقصد الاضرار بالورثة جاز اعترافه، وخرج المقدار المعترف به من أصل ماله، ~~ومع الاتهام يخرج من الثلث. # (مسألة) 1239: إذا أوصى المالك بإعطاء شئ من ماله إلى أحد بعد موته لم ~~يعتبر وجود الموصى له حال الوصية، فإن وجد في ظرف الاعطاء له أعطي له، وإلا ~~صرف فيما هو أقرب إلى نظر الموصي، وإذا أوصى بشئ لأحد، فإن كان موجودا عند ~~موت الموصي ملكه، وإلا بطلت الوصية، ورجع المال ميراثا لورثة الموصي، مثلا ~~إذا أوصى لحمل، فإن تولد حيا ملك الموصى به، وإلا رجع المال إلى ورثة ~~الموصي. # (مسألة) 1240: لا يجب على الموصى إليه قبول الوصاية، وله أن يردها في ~~حياة الموصي بشرط أن يبلغه الرد، بل الأحوط اعتبار تمكنه من الايصال إلى ~~شخص آخر أيضا، فلو كان الرد بعد موت الموصي، أو قبل موته ولكن الرد لم ~~يبلغه حتى مات، أو بلغه ولم يتمكن من الايصاء لشدة المرض - مثلا - لم يكن ~~PageV00P408 # للرد أثر، وكانت الوصاية لازمة، نعم إذا كان العمل بالوصية حرجيا على ~~الموصى إليه جاز له ردها. # (مسألة) 1241: ليس للوصي أن يفوض أمر الوصية إلى غيره، نعم له أن يوكل من ~~يثق به في القيام بشؤون ما يتعلق بالوصية فيما لم يكن غرض الموصي مباشرة ~~الوصي بشخصه. # (مسألة): 1242 إذا أوصى إلى اثنين مجتمعين ومات أحدهما، أو طرأ عليه جنون ~~أو غيره مما يوجب ارتفاع وصايته، فللحاكم الشرعي أن يضم إليه شخصا آخر، وله ~~- أيضا - نصب شخص ثالث مكانهما إذا كان كافيا بالقيام بشؤون الوصية، وإذا ~~ماتا معا فللحاكم نصب شخص واحد إذا كان كذلك. # (مسألة) 1243: إذا عجز الوصي عن انجاز الوصية ضم إليه الحاكم من يساعده ~~فيها. # (مسألة) 1244: الوصي أمين، فلا يضمن ما يتلف في يده إلا مع التعدي أو ~~التفريط، مثلا: إذا أوصى الميت ms225 بصرف ثلثه على فقراء بلده، فنقله الوصي إلى ~~بلد آخر، وتلف المال في الطريق ضمن لتفريطه بمخالفته الوصية. # (مسألة) 1245: لا بأس بالايصاء على الترتيب، بأن يوصي إلى زيد، فإن مات ~~فإلى عمرو، إلا أن وصاية عمرو تتوقف على موت زيد. # (مسألة) 1246: الحج الواجب على الميت بالأصالة وكذا الحقوق المالية - مثل ~~الخمس والزكاة والمظالم - تخرج من أصل المال، سواء أوصى بها الميت أم لا. ~~PageV00P409 # (مسألة) 1247: إذا زاد شئ من مال الميت بعد أداء الحج والحقوق المالية ، ~~فإن كان قد أوصى بإخراج الثلث أو أقل منه، فلا بد من العمل بوصيته، وإلا ~~كان تمام الزائد للورثة. # (مسألة) 1248: لا تنفذ الوصية فيما يزيد على ثلث الميت، فإن أوصى بنصف ~~ماله - مثلا - توقف نفوذها في الزائد على الثلث على إمضاء الورثة، فإن ~~أجازوا - ولو بعد موت الموصي بمدة - صحت الوصية وإلا بطلت في المقدار ~~الزائد، ولو أجازها بعضهم دون بعض نفذت في حصة المجيز خاصة. # (مسألة) 1249: إذا أوصى بنصف ماله مثلا، وأجازت الورثة ذلك قبل موت ~~الموصي نفذت الوصية، ولم يكن لهم ردها بعد موته. # (مسألة) 1250: إذا أوصى بأداء الخمس والزكاة وغيرهما من الديون، ~~وباستيجار من يقضي فوائته من الصلاة والصيام، وبالصرف في الأمور المستحبة ~~كإطعام المساكين - كل ذلك من ثلث ماله - وجب أداء الديون أولا، فإن بقي شئ ~~صرف في أجرة الصوم والصلاة، فإن زاد صرف الزائد في المصارف المستحبة، فإذا ~~كان ثلثه بمقدار دينه فقط - ولم يجز الوارث وصيته في الزائد على الثلث - ~~بطلت الوصية في غير الدين. # (مسألة) 1251: لو أوصى بأداء ديونه وبالاستيجار للصوم والصلاة، وبالاتيان ~~بالأمور المستحبة، فإن لم يوص بأداء الأمور المذكورة من ثلث ماله وجب أداء ~~ديونه من أصل المال، فإن بقي منه شئ يصرف ثلثه في الاستيجار للصلاة والصوم ~~والآتيان بالأمور المستحبة إذا وفى الثلث بذلك، وإلا فإن أجازت الورثة ~~الوصية في المقدار الزائد وجب العمل بها، وإن لم تجزها وجب PageV00P410 # الاستئجار للصلاة والصوم من الثلث، فإن بقي منه شئ يصرف الباقي في الأمور ~~المستحبة. # (مسألة) 1252: إذا ms226 أوصى من لا وارث له - إلا الإمام - بجميع ماله للفقراء ~~والمساكين وابن السبيل، ففي نفوذ وصيته في جميع المال - كما عن بعضهم، وتدل ~~عليه بعض الروايات -، وعدم نفوذها - كما هو المعروف - إشكال ولا يبعد ~~الأول، وأما لو أوصى بجميع ماله في غير الأمور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ ~~الوصية. # (مسألة) 1235: تثبت دعوى مدعي الوصاية له بمال، بشهادة رجلين عدلين، ~~وبشاهد ويمين، وبشهادة رجل وامرأتين، وبشهادة أربع نسوة، ويثبت ربع الوصية ~~بشهادة امرأة واحدة، ونصفها باثنتين، وثلاثة أرباعها بثلاث، وتمامها بأربع، ~~كما تثبت الدعوى الآنفة الذكر بشهادة رجلين ذميين عدلين في دينهما عند ~~الضرورة وعدم تيسر عدول المسلمين، وأما دعوى القيمومة على الصغار من قبل ~~أبيهم، أو الوصاية على صرف مال الميت فلا تثبت إلا بشهادة عدلين من الرجال. # (مسألة) 1254: إذا لم يرد الموصى له الوصية ومات في حياة الموصي، أو بعد ~~موته قامت ورثته مقامه، فإذا قبلوا الوصية ملكوا المال الموصى به، بل ~~يملكونه بمجرد عدم الرد إذا لم يرجع الموصي عن وصيته. PageV00P411 # أحكام الكفارات (مسألة) 1255: الكفارة قد تكون مرتبة، وقد تكون مخيرة، ~~وقد يجتمع فيها الأمران، وقد تكون كفارة الجمع. # (مسألة) 1256: كفارة الظهار وقتل الخطأ مرتبة، ويجب فيهما: عتق رقبة، فإن ~~عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينا، وكذلك كفارة من أفطر ~~يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، ويجب فيها إطعام عشرة مساكين، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام، والأحوط أن تكون متتابعات. # (مسألة) 1257: كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان، أو خالف عهدا مخيرة، ~~وهي: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. # (مسألة) 1258: كفارة الايلاء وكفارة اليمين وكفارة النذر - حتى نذر صوم ~~يوم معين - اجتمع فيها التخيير والترتيب، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة ~~مساكين، أو كسوتهم. فإن عجز صام ثلاثة أيام متواليات. # (مسألة) 1259: كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما كفارة جمع، وهي عتق رقبة، ~~وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، وكذلك الافطار على حرام في شهر ~~رمضان على الأحوط. PageV00P412 # (مسألة) 1260: إذا اشترك جماعة في ms227 القتل العمدي فوجوب الكفارة على كل ~~واحد منهم، وكذا في قتل الخطأ. # (مسألة) 1261: إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا - كالزاني المحصن، ~~واللائط، والمرتد - فقتله غير الإمام، لم تجب الكفارة إذا كان بإذنه، وأما ~~إن كان بغير إذن الإمام ففيه إشكال. # (مسألة) 1262: قيل: من حلف بالبراءة فحنث فعليه كفارة ظهار، فإن عجز ~~فكفارة اليمين، ولا دليل عليه، وقيل: كفارته إطعام عشرة مساكين، وبه رواية ~~معتبرة. # (مسألة) 1263: الأحوط الأولى في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة الافطار ~~في شهر رمضان، وفي نتف شعرها أو خدش وجهها إذا أدمته، أو شق الرجل ثوبه في ~~موت ولده أو زوجته كفارة يمين على الأحوط الأولى. # (مسألة) 1264: لو تزوج بامرأة ذات بعل، أو في العدة الرجعية لزمه أن ~~يفارقها، والأحوط أن يكفر بخمسة أصوع من دقيق، وإن كان الأقوى عدم وجوبه. # (مسألة) 1265: لو نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما ~~على الأحوط استحبابا. # (مسألة) 1266: لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه فالأحوط أن يتصدق لكل يوم ~~بمد على مسكين، أو يعطيه مدين ليصوم عنه. # (مسألة) 1267: إذا عجز عن الصيام في المرتبة - ولو لأجل كونه حرجا ~~PageV00P413 # عليه - وجب الاطعام، وكل مورد يجب فيه الاطعام، فإن كان بالتسليم لزم لكل ~~مسكين مد من الحنطة أو الدقيق أو الخبز على الأحوط في كفارة اليمين، وأما ~~في غيرها فيجزي مطلق الطعام - كالتمر، والأرز، والأقط، والماش ، والذرة -، ~~ولا تجزي القيمة، والأفضل - بل الأحوط - مدان، ولو كان بالاشباع أجزأه مطلق ~~الطعام. # ويستحب الإدام، وأعلاه اللحم، وأوسطه الخل، وأدناه الملح. # (مسألة) 1268: يجوز إطعام الصغار مباشرة وتسليم الطعام إلى وليهم ليصرفه ~~عليهم، والأحوط احتساب الاثنين منهم بواحد. # (مسألة) 1269: يجوز التبعيض في التسليم والاشباع، فيشبع بعضهم ويسلم إلى ~~الباقي، ولكن لا يجوز التكرار مطلقا، بأن يشبع واحدا مرات متعددة، أو يدفع ~~إليه أمدادا متعددة من كفارة واحدة إلا إذا تعذر استيفاء تمام العدد على ~~الأحوط. # (مسألة) 1270: الكسوة لكل فقير ثوب وجوبا، وثوبان استحبابا، بل هما مع ~~القدرة أحوط. # (مسألة) 1271: لا بد ms228 من التعيين مع اختلاف نوع الكفارة، ويعتبر التكليف ~~والاسلام في المكفر، كما يعتبر في مصرفها الفقر، والأحوط اعتبار الايمان. ~~ولا يجوز دفعها لواجب النفقة، ويجوز دفعها إلى الأقارب، بل لعله أفضل. # (مسألة) 1272: المدار في الكفارة المرتبة على حال الأداء، فلو كان قادرا ~~PageV00P414 # على العتق ثم عجز صام، ولا يستقر العتق في ذمته. ويكفي في تحقق الموجب ~~للانتقال إلى البدل فيها العجز العرفي في وقت التكفير، فإذا أتى بالبدل ثم ~~طرأت القدرة أجزأ، بل إذا عجز عن الرقبة فصام شهرا ثم تمكن منها اجتزء ~~بإتمام الصوم. # (مسألة) 1273: في كفارة الجمع - إذا عجز عن العتق - وجب الباقي، وعليه ~~الاستغفار على الأحوط، وكذا إذا عجز عن غيره من الخصال. # (مسألة) 1274: يجب في الكفارة المخيرة التكفير بجنس واحد، فلا يجوز أن ~~يكفر بنصفين من جنسين، بأن يصوم شهرا أو يطعم ثلاثين مسكينا. # (مسألة) 1275: الأشبه في الكفارة المالية وغيرها جواز التأخير بمقدار لا ~~يعد من المسامحة في أداء الواجب، ولكن المبادرة أحوط. # (مسألة) 1276: من الكفارات المندوبة ما روي عن الصادق عليه السلام: # من أن كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان، وكفارة المجالس أن تقول عند ~~قيامك منها: سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ~~رب العالمين، وكفارة الضحك أن يقول: اللهم لا تمقتني، وكفارة الاغتياب: ~~الاستغفار للمغتاب، وكفارة الطيرة: التوكل، وكفارة اللطم على الخدود: ~~الاستغفار والتوبة. # (مسألة) 1277: إذا عجز عن الكفارة المخيرة لافطار شهر رمضان عمدا استغفر ~~وتصدق بما يطيق على الأحوط، ولكن إذا تمكن بعد ذلك لزمه التكفير على الأحوط ~~وجوبا. PageV00P415 # أحكام الإرث (مسألة) 1278: الأرحام في الإرث ثلاث طبقات، فلا يرث أحد ~~الأقرباء في طبقة إلا إذا لم يوجد للميت أقرباء من الطبقة السابقة عليها. # وترتيب الطبقات كما يلي: # الطبقة الأولى: الأبوان والأولاد مهما نزلوا، فالولد وولد الولد كلاهما ~~من الطبقة الأولى، غير أن الولد يمنع الحفيد والسبط عن الإرث عند اجتماعهما ~~مع الولد. # الطبقة الثانية: الأجداد والجدات مهما تصاعدوا، والإخوة والأخوات، أو ~~أولادهما مع عدم وجودهما، وإذا تعدد أولاد ms229 الأخ منع الأقرب منهم الأبعد عن ~~الميراث، فابن الأخ مقدم في الميراث على حفيد الأخ، وهكذا، كما أن الجد ~~يتقدم على أبي الجد. # الطبقة الثالثة: الأعمام والأخوال والعمات والخالات، وإذا لم يوجد أحد ~~منهم قام أبناؤهم مقامهم، ولوحظ فيهم الأقرب فالأقرب، فلا يرث الأبناء مع ~~وجود العم أو الخال أو العمة أو الخالة إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون ~~للميت عم أبوي - يشترك مع أب الميت في الأب فقط - وله ابن عم من ~~PageV00P416 # الأبوين - يشارك أبا الميت في الوالدين معا - فإن ابن العم - في هذه ~~الحالة - يقدم على العم. # وإذا لم يوجد للميت أقرباء من هذه الطبقات ورثته عمومة أبيه وأمه، ~~وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما وأبناء هؤلاء مع عدم وجودهم، وإذا لم يوجد ~~للميت أقرباء من هذا القبيل ورثته عمومة جده وجدته وأخوالهما وعماتهما ~~وخالاتهما، وبعدهم أولادهم مهما تسلسلوا، والأقرب منهم يقدم على الأبعد. # وهناك بإزاء هذه الطبقات الزوج والزوجة، فإنهما يرثان بصورة مستقلة عن ~~هذا الترتيب، على تفصيل يأتي. # إرث الطبقة الأولى (مسألة) 1279: إذا لم يكن للميت قريب من الطبقة الأولى ~~إلا أبناؤه ورثوا المال كله، فإن كان له ولد واحد - ذكرا كان أو أنثى - كان ~~له كل المال، وإذا تعدد أولاده - وكانوا جميعا ذكورا أو إناثا - تقاسموا ~~المال بينهم بالسوية، وإذا مات عن أولاد ذكور وإناث كان للولد ضعف البنت، ~~فمن مات عن ولد وبنت واحدة قسم ماله ثلاثة أسهم، وأعطي للولد سهمان، وللبنت ~~سهم واحد. # (مسألة) 1280: إذا لم يكن للميت قريب من الطبقة الأولى غير أبويه، فإن ~~كان أحدهما حيا فقط أخذ المال كله، وإن كانا معا حيين أخذ الأب ثلثي المال، ~~وأخذت الأم الثلث مع عدم الحاجب، ومع وجود الحاجب من الأقرباء ينقص سهم ~~الأم من الثلث إلى السدس، ويعطى الباقي للأب، كما إذا كان للميت ~~PageV00P417 # إخوة، فإنهم - وإن لم يرثوا شيئا - إلا أنهم يحجبون الأم عن الثلث، ~~فينخفض سهمها من الثلث إلى السدس إذا توفرت فيهم شرائط معينة، وهي خمسة: # 1 - وجود الأب. # 2 - أن ms230 لا يقل الإخوة عن رجلين، أو أربع نساء، أو رجل وامرأتين. # 3 - أن يكونوا إخوة الميت لأبيه وأمه، أو للأب خاصة. # 4 - الاسلام. # 5 - الحرية. # 6 - أن يكونوا منفصلين بالولادة لا حملا. # (مسألة) 1281: لو اجتمع الأبوان مع الأولاد فلذلك صور: # منها: أن يجتمع الأبوان مع بنت واحدة ولا تكون للميت إخوة يحجبون الأم - ~~كما سبق -، فيقسم المال خمسة أسهم، فلكل من الأبوين سهم واحد، وللبنت ثلاثة ~~أسهم. # ومنها: أن يجتمع الأبوان مع بنت واحدة وللميت إخوة يحجبون الأم، فيقسم ~~المال أسداسا، وتعطى ثلاثة أسهم كاملة منها للبنت، كما تعطى - أيضا - ثلاثة ~~أرباع سدس آخر، وتنخفض حصة الأم إلى السدس، فتكون حصة الأب السدس وربع ~~السدس، فبالنتيجة يقسم المال أربعة وعشرين حصة، تعطى أربعة منها للأم، ~~وخمسة منها للأب، والباقي - وهو خمس عشرة حصة - للبنت. # ومنها: أن يجتمع الأبوان مع ولد واحد، فيقسم المال إلى ستة أسهم، يعطى كل ~~من الأبوين منها سهما، ويعطى الولد سهاما أربعة، وكذلك الحال إذا ~~PageV00P418 # تعدد الأولاد مع وجود الأبوين، فإن لكل من الأب والأم السدس، وتعطى ~~السهام الأربعة للأولاد يتقاسمونها بينهم بالسوية إن كانوا ذكورا جميعا أو ~~إناثا، وإلا قسمت بينهم على قاعدة: أن للولد ضعف ما للبنت. # (مسألة) 1282: إذا اجتمع أحد الأبوين مع الأولاد فله صور أيضا: # منها: أن يكون أحد الأبوين حيا وللميت بنت واحدة، فيعطى ربع المال للأب ~~أو الأم، ويعطى الباقي كله للبنت. # ومنها: أن يجتمع أحد الأبوين مع ولد واحد، أو أولاد ذكور للميت، وفي هذه ~~الحالة يعطى أحد الأبوين سدس المال والباقي للولد، ومع التعدد يقسم بينهم ~~بالسوية. # ومنها: أن يجتمع أحد الأبوين مع بنات للميت، فيأخذ الأب أو الأم خمس ~~المال، ويكون الباقي للبنات، يقسم بينهن بالسوية. # ومنها: أن يجتمع أحد الأبوين مع ولد وبنت معا، فيعطى سدس المال للأب أو ~~الأم، ويقسم الباقي بين أولاده، للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة) 1283: إذا لم يكن للميت ابن أو بنت بلا واسطة كان الإرث ~~لأولادهما، فيرث حفيده حصة أبيه وإن ms231 كان أنثى، ويرث سبطه حصة أمه وإن كان ~~ذكرا، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلو مات شخص عن بنت ابن وابن بنت، أخذت البنت ~~سهمين وأخذ الابن سهما واحدا. PageV00P419 # إرث الطبقة الثانية (مسألة) 1284: سبق أن الإخوة من الطبقة الثانية، ~~ووراثة الأخ لأخيه تتصور على أنحاء: # 1 - أن يكون وارث الميت أخا واحدا، أو أختا واحدة، فللأخ أو الأخت - في ~~هذه الحالة - المال كله، سواء أكانت الإخوة باعتبار الأب أو الأم، أو ~~باعتبارهما معا. # 2 - أن يرثه إخوة متعددون كلهم إخوته لأبيه وأمه، أو كلهم إخوته لأبيه ~~فقط فيقسم المال بينهم بالسوية إن كانوا جميعا ذكورا أو إناثا، وإلا قسم ~~على قاعدة: إن للذكر ضعف ما للأنثى، فللأخت سهم وللأخ سهمان. # 3 - أن يرثه إخوة متعددون، كلهم إخوته لأمه، فيقسم المال بينهم بالسوية، ~~سواء أكانوا ذكورا أو إناثا، أو مختلفين. # 4 - أن يجتمع الأخ للأبوين مع الأخ للأب، دون أخ للأم، فيرث المال كله ~~الأخ للأبوين، ولا يرث الأخ للأب شيئا، ومع تعدد الإخوة للأبوين - في هذه ~~الحالة - يتقاسمون المال على قاعدة: إن للذكر ضعف ما للأنثى. # 5 - أن يجتمع الإخوة للأبوين، أو الإخوة للأب - إذا لم يكن إخوة للأبوين ~~-، مع أخ واحد أو أخت واحدة للأم، فيعطى للأخ أو الأخت للأم سدس واحد، ~~ويقسم الباقي على سائر الإخوة، للذكر ضعف الأنثى. # 6 - أن يجتمع الإخوة للأبوين، أو الإخوة للأب إذا لم تكن إخوة للأبوين، ~~مع إخوة وأخوات للأم، فينقسم الميراث ثلاثة أسهم، يعطى سهم PageV00P420 # منها للإخوة من الأم يتقاسمونه بالسوية ذكورا وإناثا، والسهمان الآخران ~~للباقين: للذكر ضعف الأنثى. # 7 - أن يجتمع الإخوة من الأبوين مع أخوة للأب، وأخ واحد أو أخت واحدة ~~للأم، فيحرم الإخوة للأب من الميراث، ويعطى للأخ أو الأخت من الأم سدس ~~المال، ويقسم الباقي - كله - على إخوته من الأبوين، للذكر ضعف الأنثى. # 8 - أن يجتمع للميت إخوة من الأبوين، وإخوة للأب وإخوة للأم، فلا يرث ~~الإخوة للأب - كما في الصورة السابقة - ويعطى للإخوة المتعددين من الأم ثلث ms232 ~~المال، يقسم بينهم بالسوية ذكورا وإناثا، والثلثان الآخران للإخوة من ~~الأبوين، للذكر ضعف الأنثى. # (مسألة) 1285: إذا مات الزوج عن زوجة وإخوة، ورثته الزوجة - على تفصيل ~~يأتي - وورثته إخوته - وفقا لما عرفت في المسائل السابقة -. # وإذا ماتت الزوجة عن إخوة وزوج، كان للزوج نصف المال والباقي للإخوة - ~~طبقا لما سبق - غير أن الإخوة للأم لا يرد عليهم النقص، وإنما يرد على ~~الإخوة للأب أو للأبوين، فإذا كانت التركة ستة دراهم، وكان للميت زوج - ~~مثلا - كان اللازم للإخوة من الأم أن يأخذوا درهمين منها، كما لو لم يوجد ~~زوج لأختهم المتوفاة، ويعطى للزوج ثلاثة دراهم - نصف التركة - ويبقى درهم ~~واحد للإخوة من الأب أو الأبوين، وهذا معنى أن الإخوة للأب أو الأبوين يرد ~~النقص عليهم دون الإخوة من الأم. # (مسألة) 1286: إذا لم يكن للميت إخوة قامت ذريتهم مقامهم في PageV00P421 # أنصبتهم، وكذلك في طريقة توزيعها بالتساوي أو الاختلاف على المشهور، ~~فذرية الإخوة من الأم توزع التركة عليهم بالتساوي ذكورا وإناثا، وذرية ~~الإخوة من الأب أو الأبوين يكون التقسيم بينهم على قاعدة: أن للذكر ضعف حظ ~~الأنثى على المشهور، والأحوط الرجوع إلى الصلح. # (مسألة) 1287: الأجداد والجدات من الطبقة الثانية كالإخوة - كما سبق - ~~ولإرثهم صور: # 1 - أن ينحصر الوارث في جد، أو جدة لأبيه أو لأمه، فالمال كله للجد أو ~~الجدة، ومع الجد الأقرب أو الجدة لا يرث الأبعد. # 2 - أن يرثه جده وجدته لأبيه، فللجد الثلثان، وللجدة الثلث. # 3 - أن يرثه جده وجدته لأمه، فيقسم بينهم المال جميعا بالسوية. # 4 - أن يرثه أحد جديه لأبيه مع أحد جديه لأمه، فللجد أو الجدة من الأم ~~الثلث، والباقي للجد أو الجدة من الأب. # 5 - أن يرثه جداه - الجد والجدة - لأبيه وجداه لأمه، فيعطى للجدين من ~~الأب ثلثان، للجد منه ضعف ما للجدة، ويعطى للجدين من الأم الثلث يقسم ~~بينهما بالسوية كما هو المشهور. # (مسألة) 1288: إذا مات الرجل وله زوجة وجدان - الجد والجدة - لأبيه وجدان ~~لأمه، فيعطي لجديه من الأم ثلث مجموع التركة يقسم بين الجد والجدة ms233 على ~~السواء على المشهور، وترث الزوجة نصيبها - على تفصيل سوف يأتي -، ويعطى ~~الباقي لجده وجدته لأبيه، للذكر منهما ضعف حظ الأنثى. PageV00P422 # (مسألة) 1289: إذا ماتت المرأة عن زوج وجد وجدة، أخذ الزوج نصف المال، ~~والباقي للجد والجدة، وفقا للتفصيلات السابقة. # (مسألة) 1290: إذا اجتمع الأخ أو الأخت أو الإخوة أو الأخوات مع الجد أو ~~الجدة، أو الأجداد والجدات، ففيه صور: # الأولى: أن يكون كل من الجد أو الجدة والأخ أو الأخت جميعا من قبل الأم، ~~ففي هذه الصورة يقسم المال بينهما بالسوية، وإن اختلفوا في الذكورة ~~والأنوثة. # الثانية: أن يكون جميعا من قبل الأب، ففي هذه الصورة يقسم المال بينهم ~~بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة، وإلا ~~فبالسوية. # الثالثة: أن يكون الجد أو الجدة للأب، والأخ أو الأخت للأبوين، وحكم هذه ~~الصورة حكم الصورة الثانية. # الرابعة: أن يكون الأجداد أو الجدات متفرقين، فكان بعضهم للأب وبعضهم ~~للأم، سواء أكانوا جميعا ذكورا أو جميعا إناثا، أو مختلفين في الذكورة ~~والأنوثة، وكانت الإخوة والأخوات - أيضا - كذلك، يعني كان بعضهم للأم ~~وبعضهم للأب، كانوا جميعا ذكورا أو إناثا أو مختلفين فيهما، ففي هذه الصورة ~~يقسم المال على الشكل التالي: للمتقرب بالأم من الإخوة أو الأخوات والأجداد ~~أو الجدات جميعا الثلث يقسمونه بينهم بالسوية ولو مع الاختلاف في الذكورة ~~والأنوثة على المشهور، وللمتقرب بالأب منهم كذلك الثلثان الباقيان ~~PageV00P423 # يقتسمونهما بينهم بالتفاضل - للذكر مثل حظ الأنثيين - مع الاختلاف فيهما، ~~وإلا فبالسوية. # الخامسة: أن يكون مع الجد أو الجدة من قبل الأب أخ أو أخت من قبل الأم، ~~ففي هذه الصورة يكون للأخ أو الأخت السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان ~~متعددا، يقسم بينهم بالسوية، والباقي للجد أو الجدة، واحدا كان أو متعددا، ~~نعم في صورة التعدد يقسم بينهم بالتفاضل مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة، ~~وإلا فبالسوية. # السادسة: أن يكون مع الجد أو الجدة للأم أخ للأب، ففي هذه الصورة يكون ~~للجد أو الجدة الثلث - واحدا كان أو متعددا -، وللأخ الثلثان وإن كان ms234 ~~واحدا، وإذا كانت مع أحدهما أخت للأب، فإن كانتا اثنتين فما فوق فلهن ~~الثلثان، وإن كانت واحدة فلها النصف، وللجد أو الجدة الثلث في كلتا ~~الصورتين، فيبقى السدس زائدا من الفريضة في الصورة الأخيرة، ولا يترك ~~الاحتياط بالصلح فيه. # السابعة: أن يكون الأجداد أو الجدات متفرقين، فكان بعضهم للأب وبعضهم ~~للأم، وكان معهم أخ أو أخت للأب واحدا كان أو أكثر، ففي هذه الصورة يقسم ~~المال على النحو التالي: للجد أو الجدة من قبل الأم الثلث، ومع التعدد يقسم ~~بينهم بالسوية على ما هو المشهور ولو مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة، ~~وللجد أو الجدة والأخ أو الأخت للأب جميعا الثلثان الباقيان يقسمان ~~بالتفاضل مع الاختلاف، وإلا فبالسوية. وإذا كان معهم أخ أو أخت للأم يكون ~~للجد أو الجدة للأم مع الأخ أو الأخت لها الثلث بالسوية على المشهور، ~~PageV00P424 # ولو مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة، وللجد أو الجدة للأب الثلثان ~~يقسمان بالتفاضل مع الاختلاف فيهما، وإلا فبالسوية. # الثامنة: أن يكون مع الإخوة أو الأخوات المتفرقين جد أو جدة للأب، ففي ~~هذه الصورة يكون للأخ أو الأخت للأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان ~~متعددا، يقتسمونه بينهم بالسوية، وللأخ أو الأخت للأب مع الجد أو الجدة له ~~الباقي يقتسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين مع الاختلاف وإلا فبالسوية، وإن كان ~~معهم جد أو جدة للأم فقط فللجد أو الجدة مع الأخ أو الأخت للأم جميعا الثلث ~~يقتسمونه بينهم بالسوية على المشهور، وللأخ أو الأخت للأب الباقي يقتسمونه ~~بينهم بالتفاضل مع الاختلاف، وإلا فبالسوية. # (مسألة) 1291: أولاد الإخوة لا يرثون مع الإخوة شيئا، فلا يرث ابن الأخ ~~وإن كان للأبوين مع الأخ أو الأخت وإن كان للأب أو الأم فقط. # إرث الطبقة الثالثة (مسألة) 1292: العم والعمة من الطبقة الثالثة، ~~ولإرثهما صور: # منها: أن ينحصر الوارث في عم واحد، أو عمة واحدة، فالمال كله للعم أو ~~العمة، سواء كانا مشتركين مع أب الميت في الأب والأم معا - العم أو العمة ~~للأبوين - أو في الأب فقط ms235 - العم أو العمة للأب - أو في الأم فقط - العم ~~والعمة للأم -. # ومنها: أن يموت الشخص عن أعمام أو عمات، كلهم أعمام أو عمات PageV00P425 # للأب، أو للأم أو للأبوين، فيقسم المال جميعا عليهم بالسوية. # ومنها: أن يموت الشخص عن عم وعمة، كلاهما للأب، أو كلاهما للأبوين ~~فالمشهور، أن للعم ضعف ما للعمة، ولا فرق - في ذلك - بين أن يكون العم أو ~~العمة واحدا أو أكثر من واحد، والأحوط الرجوع إلى الصلح. # ومنها: أن يموت الشخص عن أعمام وعمات للأم، والأحوط في هذه الصورة هو ~~الرجوع إلى الصلح. # ومنها: أن يموت الشخص عن أعمام وعمات، بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضه ~~للأم، فلا يرثه الأعمام والعمات للأب وإنما يرثه الباقون، فإذا كان للميت ~~عم واحد للأم، أو عمة واحدة كذلك، فالمشهور على أنه يعطى السدس، وأخذ ~~الأعمام والعمات للأبوين الباقي يقسم بينهم على قاعدة: أن للذكر ضعف حظ ~~الأنثى، وإذا كان للميت عم للأم وعمة لها - معا - أخذا الثلث، وفي تقسيمه ~~بينهما بالسوية أو بالتفاضل إشكال، والأحوط الرجوع إلى الصلح. # ومنها: أن يموت الشخص عن أعمام وعمات بعضهم للأب وبعضهم للأم، فيقوم ~~المتقرب بالأب - في هذه الصورة - مقام المتقرب بالأبوين في الصورة السابقة. # (مسألة) 1293: الأخوال والخالات من الطبقة الثالثة - كما مر -، وإذا ~~اجتمع منهم المتقربون بالأب والمتقربون بالأم، والمتقربون بالأبوين لم يرث ~~المتقربون بالأب - أي الخال المتحد مع أم الميت في الأب فقط - وإنما يرثه ~~الباقون. PageV00P426 # (مسألة 1294): إذا اجتمع من الأعمام والعمات واحدا أو أكثر، مع واحد أو ~~أكثر من الأخوال، قسم المال ثلاثة أسهم: فسهم واحد للخؤولة، وسهمان ~~للعمومة، وإذا لم تكن للميت أعمام وأخوال قامت ذريتهم مقامهم - على نحو ما ~~ذكرناه في الإخوة - غير أن ابن العم للأبوين يتقدم على العم للأب، كما ~~تقدم. # (مسألة) 1295: إذا كان ورثة الميت من أعمام أبيه وعماته، وأخواله ~~وخالاته، ومن أعمام أمه وعماتها، وأخوالها وخالاتها، أعطى ثلث المال لهؤلاء ~~المتقربين بالأم وفي تقسيمه بينهم بالسوية أو بالتفاضل إشكال، فالأحوط ~~الرجوع إلى الصلح، وأما الباقي فثلثاه ms236 لعم الأب وعمته يقسم بينهما للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وثلثه للخال والخالة، وفي تقسيمه بينهما بالتفاضل أو ~~بالتسوية إشكال، فالأحوط الرجوع إلى الصلح، وإذا لم يكن هؤلاء كان الإرث ~~لذريتهم مع رعاية الأقرب فالأقرب. # إرث الزوج والزوجة (مسألة) 1296: للزوج نصف التركة إذا لم يكن للزوجة ~~ولد، وله ربع التركة إذا كان لها ولد ولو من غيره، وباقي التركة يقسم على ~~سائر الورثة، وللزوجة - إذا مات زوجها - ربع المال إذا لم يكن للزوج ولد، ~~ولها الثمن إذا كان له ولد ولو من غيرها، والباقي يعطى لسائر الورثة، غير ~~أن الزوجة لها حكم خاص في الإرث، فإن بعض الأموال لا ترث منها مطلقا، ولا ~~نصيب لها - لا فيها ولا في قيمتها وثمنها - وهي الأراضي بصورة عامة، كأرض ~~الدار PageV00P427 # والمزرعة، وما فيها من مجرى القنوات، وبعض الأموال لا ترث منها عينا، ~~ولكنها ترث منها قيمة، بمعنى أن للوارث دفع القيمة إليها، ويجب عليها ~~القبول، وذلك في الأشجار والزرع والأبنية التي في الدور وغيرها، فإن سهم ~~الزوجة في قيمة تلك الأموال، وأما غير تلك الأموال من أقسام التركة فترث ~~منه الزوجة. كما يرث سائر الورثة. # (مسألة) 1297: لا يجوز لسائر الورثة التصرف فيما ترث منه الزوجة ولو قيمة ~~- كالأشجار، وبناء الدار - إلا مع الاستيذان منها، كما أنه لا بد لهم لكي ~~يعطوا الزوجة نصيبها من قيمة البناء والأشجار ونحوها - مما للزوجة نصيب في ~~قيمته لا في عينه - أن يقوموا البناء والشجر بملاحظته ثابتا في الأرض بدون ~~أجرة مدى بقائه، ويعطى إرث الزوجة من قيمته المستنبطة على هذا الأساس. # (مسألة) 1298: إذا تعددت الزوجات، قسم الربع أو الثمن عليهن ولو لم يكن ~~قد دخل بهن أو ببعضهن، ويستثنى من ذلك من لم يدخل بها وكان قد تزوجها في ~~مرضه الذي مات فيه، فإنها لا ترث منه كما أنه ليس لها المهر، ولكن الزوج ~~إذا تزوج امرأة في مرض موتها يرث منها ولو لم يدخل بها. # (مسألة) 1299: الزوجان يتوارثان فيما إذا انفصلا بالطلاق الرجعي ما دامت ~~العدة باقية، ms237 فإذا انتهت أو كان الطلاق بائنا فلا توارث. # (مسألة) 1300: إذا طلق الرجل زوجته في حال المرض ومات قبل انقضاء السنة - ~~أي اثني عشر شهرا هلاليا - ورثت الزوجة عند توفر شروط ثلاثة: # 1 - أن لا تتزوج المرأة بغيره إلى موته أثناء السنة، وإذا تزوجت فالأحوط ~~الصلح PageV00P428 # 2 - أن لا يكون الطلاق بعوض من الزوجة مع كراهتها له، بل يشكل إرثها منه ~~إذا كان الطلاق بطلب منها، وإن كان من دون بذل عوض. # 3 - موت الزوج في ذلك المرض بسببه، فلو برئ من ذلك المرض ومات بسبب آخر ~~لم ترثه الزوجة، وإذا مات في ذلك المرض بسبب أمر آخر فالأحوط الصلح. # (مسألة) 1301: ما تستعمله الزوجة من ثياب ونحوها - بسماح من زوجها لها ~~بذلك - لا تعتبر جزء من التركة وتختص بالزوجة. # مسائل متفرقة في الإرث (مسألة) 1302: يعطى من تركة الميت للولد الأكبر أو ~~للولدين المتساويين في العمر - مع عدم وجود أخ أكبر منهما - قرآن الميت ~~وخاتمه وسيفه ولباسه الذي لبسه. أو أعده للبسه، فإذا تعدد غير اللباس - كما ~~إذا كان له سيفان - تعين الاحتياط بالصلح مع باقي الورثة. # (مسألة) 1303: إذا كان على الميت دين، فإن كان مستغرقا للتركة وجب على ~~الولد الأكبر صرف مختصاته الآنفة الذكر في أداء الدين، وجاز له - على إشكال ~~- فكها بما يخصها من الدين، وإن لم يكن مستغرقا كان عليه المساهمة في أدائه ~~من تلك المختصات بالنسبة، فلو كان الدين يساوي نصف مجموع التركة كان عليه ~~صرف نصف تلك المختصات في هذا السبيل، وجاز له فكها بالنسبة. # (مسألة) 1304: يعتبر في الوارث أن يكون مسلما إذا كان المورث كذلك، ~~PageV00P429 # فلا يرث الكافر من المسلم، وإن ورث المسلم من الكافر، وكذلك يعتبر فيه أن ~~لا يكون قد قتل مورثه عمدا ظلما، وأما إذا قتله خطأ - كما إذا رمى بحجارة ~~إلى الهواء فوقعت على مورثه ومات بها - فيرث منه، إلا أن إرثه من الدية محل ~~نظر. # (مسألة) 1305: الحمل يرث إذا انفصل حيا، وعليه فما دام حملا، إن علم ~~بوحدته يفرز له نصيب ms238 الذكر، ويقسم باقي التركة على سائر الورثة، وإن احتمل ~~تعدد الحمل، فالمشهور أن يفرز سهم ولدين ذكرين. # والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على ~~أعداءهم أعداء الدين إلى يوم الدين# PageV00P430 #####ENDNOTES# ms239