######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000743Vols #META# 000.BookURI :: AFTER1950 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد محمد الروحاني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1418 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: منهاج الصالحين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة ( فتاوى المراجع ) #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000743Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/743_منهاج-الصالحين-السيد-محمد-الروحاني-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1414 - 1994 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # منهاج الصالحين العبادات سماحة المرجع الديني فقيه آل البيت آية الله ~~العظمى السيد محمد الحسيني الروحاني دام ظله العالي الجزء الأول مكتبة ~~الألفين PageV01P001 PageV01P002 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله ومستحقه، والصلاة والسلام ~~على محمد خاتم النبيين كما ينبغي له ويستحقه، وعلى آله الأئمة الهداة ~~المعصومين الذين هم عماد الدين وأساسه، واللعنة الدائمة على أعدائهم ~~الظالمين الذين هم أصل الضلال ورأسه. # وبعد، إن كتاب منهاج الصالحين الذي ألفه آية الله العظمى المغفور له ~~السيد محسن الطباطبائي الحكيم طاب ثراه، كان قد احتوى أمهات المسائل التي ~~تهم العباد ويكثر الابتلاء بها، ولذلك علق عليه آية الله العظمى المغفور له ~~السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي طاب ثراه مدرجا تعاليقه مع الأصل، مضيفا ~~إليه جملة أخرى من الفروع المهمة، مما تخص أبواب المعاملات وغيرها. و من ~~هنا - ونزولا على رغبة جملة من أفاضل أهل العلم وغيرهم من المؤمنين - حررت ~~مسائله حسبما سنح بالخاطر بعد إجراء تغيير على بعض فصوله - تقديما وتأخيرا ~~- بحيث أصبح الكتاب مطابقا لما أدى إليه نظري القاصر. # وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. محمد الروحاني PageV01P003 # أحكام التقليد (مسألة 1): يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد، أن ~~يكون في جميع عباداته، ومعاملاته، وسائر أفعاله وتروكه، مقلدا أو محتاطا ~~إلا أن يحصل له العلم بالحكم لضرورة أو غيرها، كما في بعض الواجبات وكثير ~~من المستحبات والمباحات. # (مسألة 2): عمل العامي بلا تقليد، ولا احتياط باطل. لا يجوز له الاجتزاء ~~به. # (مسألة 3): التقليد هو الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد، ولا يتحقق بغيره. # (مسألة 4): الأقوى وجوب تقليد الأعلم، وإن لم يختلف المجتهدون في الفتوى. ~~ومع التساوي وجب العمل بالاحتياط في المعاملات; وأما العبادات فللقول بعدم ~~وجوب الاحتياط فيها وجه، وإن كان الأحوط كونها كالمعاملات. # ولا عبرة بكون أحد المجتهدين أعدل. # (مسألة 5): يشترط في مرجع التقليد: البلوغ، والعقل، والايمان، والذكورة، ~~والاجتهاد، والعدالة، وطهارة المولد، وأن لا يقل ضبطه عن المتعارف، ~~والحياة. فلا يجوز تقليد الميت ابتداء. # (مسألة 6): إذا قلد مجتهدا فمات، فإن ms001 كان أعلم من الحي وجب البقاء على ~~تقليده، وإن كان الحي أعلم وجب العدول إليه. PageV01P005 # (مسألة 7): إذا قلد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل ~~لها. وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم. وكذا لو قلد الأعلم ~~ثم صار غيره أعلم. # (مسألة 8): إذا بقي على تقليد الميت - غفلة أو مسامحة - من دون أن يقلد ~~الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد. وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك. # (مسألة 9): إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط والتفت إليه بعد مدة كان كمن ~~عمل من غير تقليد. # (مسألة 10): عمل العامي، الذي عمل من غير تقليد - مدة من الزمن - إن كان ~~مطابقا لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا - وقد كان ممن يصح تقليده سابقا - ~~يكون صحيحا مجزيا. # (مسألة 11): لا يبعد جواز الاحتياط في العبادات، وإن اقتضى التكرار في ~~العمل. # (مسألة 12): يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد، أو عن الأعلم، أن ~~يحتاط في أعماله إذا لم يعلم بوجود شخص يجوز تقليده في أطراف من يفحص عنه ~~وإلا فيجوز له الأخذ بأحوط الأقوال. # (مسألة 13): يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها. ويكفي أن يعلم ~~إجمالا أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط، ولا يلزم ~~العلم تفصيلا بذلك. PageV01P006 # (مسألة 14): إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن ~~يبني على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة، وأنه إذا كان ما ~~أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته. هذا إذا لم يكن أحدهما موافقا للاحتياط ~~وإلا تعين البناء على ما هو موافق للاحتياط. # (مسألة 15): يجب على الأحوط، تعلم مسائل الشك والسهو التي هي في معرض ~~الابتلاء. # (مسألة 16): إذا شك في موت المجتهد، أو في تبدل رأيه، أو عروض ما يوجب ~~عدم جواز تقليده جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال. # (مسألة 17): إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد وجب عليه إعلام من سمع ~~منه ذلك، وإذا تبدل رأي المجتهد ms002 فالأحوط وجوب إعلام مقلديه. # (مسألة 18): المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف، في الأوقاف، أو في ~~أموال القصر ينعزل بموت المجتهد. والأحوط في المنصوب من قبله متوليا للوقف ~~الاستئذان من المجتهد الحي. # (مسألة 19): الوكيل في عمل عن الغير، كإجراء العقد، أو إعطاء خمس، أو ~~زكاة، أو كفارة، أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكل، لا تقليد ~~نفسه إذا كانا مختلفين. وكذلك الأجير عن الحي يعمل بمقتضى تقليد المؤجر. ~~وأما الأجير عن الميت، أو الوصي في استيجار الصلاة عنه فيجب عليهما العمل ~~بكلتا الوظيفتين وظيفة الميت، ووظيفة أنفسهما. # (مسألة 20): حكم الحاكم الجامع للشرائط - في موارد نفوذه - لا يجوز نقضه ~~حتى لمجتهد آخر إلا إذا علم مخالفته للواقع، أو كان صدوره عن تقصير في ~~مقدماته. PageV01P007 # (مسألة 21): العدالة عبارة عن الاستقامة في جادة الشريعة المقدسة، وعدم ~~الانحراف عنها يمينا وشمالا بأن لا يرتكب معصية بترك واجب، أو فعل حرام - ~~مطلقا على الأحوط - من دون عذر شرعي. # (مسألة 22): تثبت العدالة بأمور: (الأول) العلم الحاصل بالاختبار، أو ~~بغيره. (الثاني) شهادة عدلين بها. أو مطلق الثقة إذا حصل منها الاطمئنان. # (الثالث) حسن الظاهر، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني، بحيث لو ~~سئل غيره عن حاله لقال لم نر منه إلا خيرا. # ويثبت اجتهاده وأعلميته أيضا، بالعلم، وبالشياع المفيد للاطمئنان، ~~وبالبينة. ويعتبر في البينة أن يكون المخبر من أهل الخبرة. # (مسألة 23): الاحتياط المذكور في هذه الرسالة - إن كان مسبوقا للفتوى أو ~~ملحوقا بها - فهو استحبابي يجوز تركه وإلا تخير العامي بين العمل بالاحتياط ~~والرجوع إلى مجتهد آخر، الأعلم فالأعلم. # (مسألة 24): إن كثيرا من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني ~~استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن. ولما لم تثبت عندنا فتعين ~~الاتيان بها برجاء المطلوبية. وكذا الحال في المكروهات فتترك برجاء ~~المطلوبية. PageV01P008 # خاتمة: # يذكر فيها الكبائر وقد عد من الكبائر الشرك بالله تعالى، واليأس من روح ~~الله تعالى، والأمن من مكر الله تعالى، وعقوق الوالدين - وهو الإساءة ~~إليهما -، وقتل النفس المحترمة، وقذف المحصنة، وأكل مال ms003 اليتيم ظلما، ~~والفرار من الزحف، وأكل الربا، والزنا، واللواط، والسحر، واليمين الغموس ~~الفاجرة - وهي الحلف بالله تعالى كذبا على وقوع أمر، أو على حق امرئ، أو ~~منع حقه خاصة - كما قد يظهر من بعض النصوص - ومنع الزكاة المفروضة، وشهادة ~~الزور، وكتمان الشهادة، وشرب الخمر، ومنها: ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه ~~الله متعمدا، ونقض العهد، وقطيعة الرحم - بمعنى ترك الاحسان إليه من كل وجه ~~في مقام يتعارف فيه ذلك - والتعرب بعد الهجرة إلى البلاد التي ينقص بها ~~الدين، والسرقة، وإنكار ما أنزل الله تعالى، والكذب على الله، أو على رسوله ~~(صلى الله عليه وآله)، أو على الأوصياء (عليهم السلام)، بل مطلق الكذب، ~~وأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله، والقمار، وأكل ~~السحت: كثمن الميتة، والخمر، والمسكر، وأجر الزانية، وثمن الكلب الذي لا ~~يصطاد، والرشوة على الحكم ولو بالحق، وأجر الكاهن، وما أصيب من أعمال ولاة ~~الظلمة، وثمن الجارية المغنية، وثمن الشطرنج، فإن جميع ذلك من السحت. # ومن الكبائر: البخس في المكيال والميزان، ومعونة الظالمين، والركون ~~إليهم، والولاية لهم، وحبس الحقوق من غير عسر، والكبر، والاسراف ~~PageV01P009 # والتبذير، والاستخفاف بالحج، والمحاربة لأولياء الله تعالى، والاشتغال ~~بالملاهي - كالغناء بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على ما ~~يتعارف عند أهل الفسوق - وضرب الأوتار، ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق، ~~والاصرار على الذنوب الصغائر. # والغيبة، وهي: أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته، سواء أكان بقصد الانتقاص، ~~أم لم يكن، وسواء أكان العيب في بدنه، أم في نسبه، أم في خلقه، أم في فعله، ~~أم في قوله، أم في دينه، أم في دنياه، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا ~~عن الناس، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول، أم بالفعل الحاكي عن ~~وجود العيب، والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه، كما أن ~~الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب، فلو قال: واحد من أهل البلد جبان لا ~~يكون غيبة، وكذا لو قال: أحد أولاد زيد جبان. نعم، ms004 قد يحرم ذلك من جهة لزوم ~~الإهانة والانتقاص، لا من جهة الغيبة، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم ~~والأحوط - استحبابا - الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك ~~مفسدة - أو الاستغفار له. # وقد تجوز الغيبة في موارد، منها: المتجاهر بالفسق، فيجوز اغتيابه في غير ~~العيب المستتر به، ومنها: الظالم لغيره، فيجوز للمظلوم غيبته. والأحوط - ~~استحبابا - الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار، لا مطلقا، ~~ومنها: نصح المؤمن، فتجوز الغيبة بقصد النصح، كما لو استشار شخص في تزويج ~~امرأة فيجوز نصحه، ولو استلزم إظهار عيبها، بل لا يبعد جواز ذلك ابتداء ~~بدون استشارة، إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة، ومنها: ما لو ~~قصد بالغيبة ردع PageV01P010 # المغتاب عن المنكر، فيما إذا لم يمكن الردع بغيرها، ومنها: ما لو خيف على ~~الدين من الشخص المغتاب، فتجوز غيبته، لئلا يترتب الضرر الديني، ومنها: جرح ~~الشهود، ومنها: ما لو خيف على المغتاب الوقوع في الضرر اللازم حفظه عن ~~الوقوع فيه، فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه، ومنها: القدح في المقالات الباطلة، ~~وإن أدى ذلك إلى نقص في قائلها، وقد صدر من جماعة كثيرة من العلماء القدح ~~في القائل بقلة التدبر، والتأمل، وسوء الفهم ونحو ذلك، وكان صدور ذلك منهم ~~لئلا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق عصمنا الله تعالى من الزلل، ووفقنا ~~للعلم والعمل، إنه حسبنا ونعم الوكيل. # وقد يظهر من الروايات عن النبي والأئمة (عليهم أفضل الصلاة والسلام): # أنه يجب على سامع الغيبة أن ينصر المغتاب، ويرد عنه، وأنه إذا لم يرد ~~خذله الله تعالى في الدنيا والآخرة، وإنه كان عليه كوزر من اغتاب. # ومن الكبائر: البهتان على المؤمن - وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه -، ~~ومنها: سب المؤمن وإهانته وإذلاله، ومنها: النميمة بين المؤمنين بما يوجب ~~الفرقة بينهم، ومنها: القيادة، وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطء ~~المحرم، ومنها: # الغش للمسلمين، ومنها: استحقار الذنب، فإن أشد الذنوب ما استهان به صاحبه ~~ومنها: الرياء، وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه. # تنبيه: ms005 ترتفع العدالة بمجرد وقوع المعصية وتعود بالتوبة والندم. ~~PageV01P011 # كتاب الطهارة وفيه مباحث PageV01P013 # المبحث الأول أقسام المياه وأحكامها وفيه فصول: # الفصل الأول المطلق والمضاف الماء المطلق: وهو ما يصح استعمال لفظ الماء ~~فيه - بلا مضاف إليه - كالماء الذي يكون في البحر، أو النهر، أو البئر، أو ~~غير ذلك. فإنه يصح أن يقال له ماء. # وإضافته إلى البحر - مثلا - للتعيين، لا لتصحيح الاستعمال. PageV01P015 # الماء المضاف: وهو ما لا يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف إليه، كماء ~~الرمان، وماء الورد. فإنه لا يقال له ماء إلا مجازا، ولذا يصح سلب الماء ~~عنه. # (مسألة 25): إذا شك في مايع أنه مطلق، أو مضاف، فلا يكون بحكم المطلق. ~~سواء أكان في الحالة السابقة مطلقا، أم مضافا، أو لم يعلم له حالة سابقة، ~~وقد شك في إطلاقه وإضافته ابتداء. فإن الماء على جميع هذه التقادير لا يكون ~~بحكم المطلق، فلا يطهر الخبث، ولا يرفع الحدث. # الفصل الثاني الماء المطلق إما لا مادة له، أو له مادة. # الأول: إما قليل، لا يبلغ مقداره الكر، أو كثير يبلغ مقداره الكر. ~~والقليل ينفعل بملاقاة النجس، أو المتنجس على الأحوط إلا إذا كان متدافعا ~~بقوة. # فالنجاسة تختص حينئذ بموضع الملاقاة، ولا تسري إلى غيره، سواء أكان جاريا ~~من الأعلى إلى الأسفل - كالماء المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس، فإنه ~~لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصب فضلا عن المقدار الجاري على السطح ~~- أم كان متدافعا من الأسفل إلى الأعلى كالماء الخارج عن الفوارة الملاقي ~~للسقف النجس، فإنه لا تسري النجاسة إلى العمود، ولا إلى ما في داخل ~~الفوارة، PageV01P016 # وكذا إذا كان متدافعا من أحد الجانبين إلى الآخر. وأما الكثير الذي يبلغ ~~الكر، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلا عن المتنجس إلا إذا تغير بلون ~~النجاسة، أو طعمها، أو ريحها تغيرا فعليا. # (مسألة 26): إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق وصف الماء، ~~لم ينجس الماء بوقوعها فيه. وإن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء ~~لغيره. # (مسألة ms006 27): إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس، إلا أن يتغير بوصف ~~النجاسة التي تكون للمتنجس، كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه، ~~ويكون أصفر فإنه ينجس. # (مسألة 28): إذا تغير لونه، أو طعمه، أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس ~~أيضا. # الثاني: وهو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة، إلا إذا تغير على النهج ~~السابق، فيما لا مادة له. من دون فرق بين الأنهار، وماء البئر، والعيون - ~~بقسميها الجاري ماؤها على وجه الأرض، والنابعة التي يجتمع ماؤها من دون ~~الجريان - وغيرها مما كان له مادة، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمام مع ~~مادته كرا لم ينجس بالملاقاة، على الأظهر. # (مسألة 29): الراكد المتصل بالجاري، كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة ~~النجس، والمتنجس، وأما كونه كالجاري في التطهير به، فمحل إشكال. # (مسألة 30): إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة ~~لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلا. والطرف الآخر حكمه حكم الراكد، إن ~~PageV01P017 # تغير تمام قطر ذلك البعض وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لاتصال ما ~~عداه بالمادة. # (مسألة 31): إذا شك في أن للجاري مادة، أم لا، فالأظهر اعتصامه وعدم ~~تنجسه بالملاقاة. # (مسألة 32): ماء المطر بحكم الجاري لا ينجس بملاقاة النجاسة في حال ~~نزوله، وإن لم يكن بمقدار الكر والأحوط وجوبا أن يكون الماء بمقدار يجري ~~على الأرض. أما لو وقع على شئ كورق الشجرة، أو ظهر الخيمة، أو نحوها ثم وقع ~~على النجس تنجس. # (مسألة 33): إذا اجتمع ماء المطر في مكان - وكان قليلا - فإن كان يتقاطر ~~عليه المطر فهو معتصم كالكثير. وإن انقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل. # (مسألة 34): الماء النجس إذا وقع عليه ماء المطر - بمقدار معتد به، لا ~~مثل القطرة، أو القطرات - وامتزج به طهر. وكذا ظرفه كالإناء، والكوز، ~~ونحوهما. # (مسألة 35): الأحوط في تطهير الثوب، أو الفراش النجس بماء المطر اعتبار ~~العصر والتعدد، كما في الكر. # (مسألة 36): الأرض النجسة تطهر باستيعاب ماء المطر عليها بشرط أن يكون من ~~السماء، ولو بإعانة الريح. وأما لو وصل إليها بعد الوقوع ms007 على محل آخر - كما ~~إذا ترشح بعد الوقوع على مكان، فوصل مكانا نجسا - لا يطهر. نعم، لو جرى على ~~وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف طهر. # (مسألة 37): مقدار الكر وزنا: 74 / 376 كيلو غراما. # والمشهور في حجمه أن يكون 8 - 7 / 42 شبرا مكعبا. ولا يبعد كفاية ~~PageV01P018 # ما يقرب من 34 شبرا مكعبا. أي ما يملأ مستديرة (أسطوانة) قطر قاعدتها 5 / ~~3 شبرا وارتفاعها 5 / 3 شبرا، فيحصل حجمها: 656 / 33 شبرا مكعبا. # (مسألة 38): الأقوى أن الماء المشكوك كريته طاهر بعد ملاقاته للنجاسة. # سواء أكانت حالته السابقة كرا، أم قليلا، أو شك فيها ابتداء. # (مسألة 39): إذا حدثت كرية الماء وملاقاته للنجاسة في آن واحد يحكم ~~بطهارته. # (مسألة 40): الماء الموجود في الأنابيب المتعارفة في زماننا بمنزلة ~~المادة. # فإذا كان الماء الموضوع في إجانة، أو مغسلة، ونحوهما من الظروف نجسا وجرى ~~عليه ماء الأنبوب، وامتزج به طهر، بل يكون ذلك الماء أيضا، معتصما ما دام ~~ماء الأنبوب جاريا عليه ويجري عليه حكم ماء الكر في أحكامه. # الفصل الثالث حكم الماء القليل الماء القليل المستعمل في رفع الحدث ~~الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث، والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ~~ومطهر من الخبث. والأحوط وجوبا عدم استعماله في رفع الحدث إذا تمكن من ماء ~~آخر، وإلا فالأحوط الجمع بين الغسل، أو الوضوء به والتيمم. والمستعمل في ~~رفع الخبث نجس عدا ما يتعقب استعماله طهارة المحل. PageV01P019 # الفصل الرابع العلم بنجاسة أحد الإنائين إذا علم - إجمالا - بنجاسة أحد ~~الإنائين وطهارة الآخر لم يجز رفع الخبث بأحدهما، ولا رفع الحدث. ولكن لا ~~يحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما، إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة. ~~وإذا اشتبه المطلق بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما ثم الغسل بالآخر. ~~وكذلك رفع الحدث. وإذا اشتبه المباح بالمغصوب حرم التصرف بكل منهما، ولكن ~~لو غسل نجس بأحدهما طهر. ولا يرفع بأحدهما الحدث. وإذا كانت أطراف الشبهة ~~غير محصورة جاز الاستعمال مطلقا. وضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف ~~حدا يوجب خروج بعضها ms008 عن مورد التكليف. ولو شك في كون الشبهة محصورة، أو غير ~~محصورة، فالأحوط إجراء حكم المحصورة. PageV01P020 # الفصل الخامس الماء المضاف الماء المضاف كماء الورد ونحوه، وكذا سائر ~~المايعات ينجس القليل والكثير منها بمجرد الملاقاة للنجاسة إلا إذا كان ~~متدافعا على النجاسة بقوة كالجاري من العالي، والخارج من الفوارة. فتختص ~~النجاسة حينئذ بالجزء الملاقي للنجاسة، ولا تسري إلى العمود. وإذا تنجس ~~المضاف لا يطهر أصلا، وإن اتصل بالماء المعتصم، كماء المطر، أو الكر. نعم، ~~إذا استهلك في الماء المعتصم كالكر فقد ذهبت عينه. ومثل المضاف في الحكم ~~المذكور سائر المايعات. # (مسألة 41): الماء المضاف لا يرفع الخبث والحدث. # (مسألة 42): الأسئار كلها طاهرة، إلا سؤر الكلب، والخنزير، والكافر. # نعم، يكره سؤر غير مأكول اللحم، عدا الهرة. وأما المؤمن فإن سؤره شفاء، ~~بل في بعض الروايات إنه شفاء من سبعين داء. PageV01P021 # المبحث الثاني الطهارة من الخبث وفيه فصول: # الفصل الأول في الأعيان النجسة وهي أمور: # الأول والثاني: البول والغائط من كل حيوان له نفس سائلة محرم الأكل - ~~بريا كان أم بحريا - بالأصل أو بالعارض كالجلال والموطوء. أما ما لا نفس له ~~سائلة فخرؤه طاهر. # (مسألة 43): البول والغائط من كل حيوان محلل الأكل طاهران حتى ما يكره ~~لحمه كالحمار، والفرس، والبغل. PageV01P022 # (مسألة 44): بول الطير وذرقه طاهران، وإن كان غير مأكول اللحم. # (مسألة 45): ما يشك في أنه محلل الأكل، أو محرمه محكوم بطهارة بوله ~~وخرؤه. وما يشك في أنه له نفس سائلة فالأحوط الاجتناب عن بوله. # الثالث: المني من كل حيوان له نفس سائلة، وإن حل أكل لحمه. والأحوط نجاسة ~~مني ما لا نفس له سائلة أيضا. # الرابع: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة، وإن كان محلل الأكل. وكذا ~~أجزاءها المبانة منها، وإن كان صغارا. # (مسألة 46): الجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة، ويستثنى من ذلك ~~الثالول والبثور، وما يعلو الشفة، وقشور الجرب، وما ينفصل بالحك، ونحوه من ~~بعض الأبدان، فإن ذلك كله طاهر إذا فصل من الحي. # (مسألة 47): أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلها الحياة طاهرة. ms009 وهي الصوف، ~~والشعر، والوبر، والعظم، والقرن، والمنقار، والظفر والمخلب، والريش، ~~والظلف، والسن، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى، وقد تصلب ولكن يجب غسل ~~ظاهرها. # ويلحق بالمذكورات الإنفحة المستخرجة من الجدي الميت، وهي ما يستحيل إليه ~~اللبن الذي يرتضعه الجدي قبل أن يأكل. والأحوط الاجتناب عن كيسها - أي ~~الكرش - وكذلك يلحق بها اللبن في ضرع الميتة فإنه طاهر وإن كان الأحوط ~~الاجتناب عنه. PageV01P023 # (مسألة 48): فأرة المسك طاهرة إذا انفصلت بنفسها من الظبي الحي، أو وصلت ~~إلى حد الانفصال فقطعت، أو قطعت من المذكى. وأما ما عدا ذلك، فالأحوط، بل ~~الأقوى نجاستها. وأما المسك فطاهر على كل حال، إلا أن يعلم برطوبته المسرية ~~حال موت الظبي. # (مسألة 49): ميتة ما لا نفس له سائلة طاهرة كالوزغ، والعقرب، والسمك. ~~وكذا ميتة ما يشك في أنه له نفس سائلة، أم لا. # (مسألة 50): المراد من الميتة كل حيوان مات ولم يقع عليه التذكية على ~~الوجه الشرعي. # (مسألة 51): ما يؤخذ من يد المسلم، أو سوقهم من اللحم، والشحم، والجلد ~~إذا شك في تذكية حيوانه فهو محكوم بالطهارة والحلية ظاهرا. # (مسألة 52): المذكورات إذا أخذت من أيدي الكافرين، أو من يد المسلم مع ~~العلم بسبق يد الكافرين عليها محكومة بالطهارة أيضا، إذا احتمل أنها مأخوذة ~~من المذكى لكنه لا يجوز أكلها ولا الصلاة فيها ما لم يحرز أخذها من المذكى، ~~ولو من جهة العلم بسبق يد المسلم عليها. # (مسألة 53): جلد الميتة لا يطهر بالدبغ. ولا يقبل الطهارة شئ من الميتات ~~سوى ميت المسلم، فإنه يطهر بالغسل. # (مسألة 54): السقط قبل ولوج الروح نجس، وكذا الفرخ في البيض على الأحوط ~~وجوبا فيهما. # الخامس: الدم من الحيوان ذي النفس السائلة. أما دم ما لا نفس له سائلة، ~~كدم السمك، والبرغوث، والبق، ونحوها، فإنه طاهر. PageV01P024 # (مسألة 55) إذا وجد في ثوبه، مثلا، دما لا يدري أنه من الحيوان ذي النفس ~~السائلة، أو من غيره بنى على طهارته. # (مسألة 56): دم العلقة المستحيلة من النطفة، والدم الذي يكون في البيضة ~~نجس على الأحوط. # (مسألة 57): الدم المتخلف في ms010 الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها ~~بالذبح طاهر، إلا أن يتنجس بنجاسة خارجية مثل السكين التي يذبح بها. # (مسألة 58): إذا خرج من الجرح، أو الدمل شئ أصفر وشك في أنه دم أم لا ~~يحكم بطهارته. وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم، أم قيح لا يجب عليه ~~الاستعلام. وكذلك إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم، أو ماء أصفر ~~يحكم بطهارتها. # (مسألة 59): الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجس له. # (مسألة 60): الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلا إذا ~~علم كونه دما، أو مخلوطا به فإنه نجس، إلا إذا استحال جلدا. # (مسألة 61): إذا غرز إبرة، أو أدخل سكينا في بدنه، أو بدن حيوان فإن لم ~~يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر. وإن علم ملاقاته لكنه خرج نظيفا ~~فالأحوط الاجتناب عنه. والأقوى طهارته. # (مسألة 62): الدم المتجمد تحت الأظفار، أو تحت الجلد من البدن إن كان ~~بنحو لا يقال له دم - إذ قد يكون لحما قد إسود بسبب الرض - فطاهر وإلا فنجس ~~وعليه فلو انخرق الجلد ووصل الماء إليه تنجس فيجب إخراجه للغسل، أو الوضوء ~~إن لم يكن حرجا. ومع الحرج يغسل أطرافه بنحو لا يوجب زيادة النجاسة فيوضع ~~عليه خرقة طاهرة، أو نحوها ويمسح عليها ببلة اليد. PageV01P025 # (مسألة 63): إذا أكل طعاما فخرج من بين أسنانه دم، فإن لم يلاقه لا ~~يتنجس، وإن تبلل بالريق الملاقي للدم، لأن الريق لا يتنجس بذلك الدم. وإن ~~لاقاه ففي الحكم بنجاسته إشكال، لكن الأحوط الاجتناب عنه. وكذلك لو كان في ~~أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن أنفه ولا تتنجس رطوبته. # السادس والسابع: الكلب والخنزير البريان، دون البحري منهما. وكذا ~~رطوباتهما وأجزاءهما وإن كانت مما لا تحله الحياة كالشعر، والعظم، ونحوهما. # الثامن: الكافر، وهو من لم ينتحل دينا، أو انتحل دينا غير الاسلام، أو ~~انتحل الاسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الاسلامي. نعم، إنكار المعاد يوجب ~~الكفر مطلقا. ولا فرق في الكافر بين المرتد، ms011 والكافر الأصلي، والحربي، ~~والذمي، والخارجي، والغالي. هذا في غير الكتابي، أما الكتابي فالمشهور ~~نجاسته، وهو الأحوط. # (مسألة 64): ولد الكافر يتبعه في النجاسة، إلا إذا أسلم بعد البلوغ، أو ~~قبله مع فرض كونه عاقلا مميزا وكان إسلامه عن بصيرة على الأقوى. ولو كان ~~أحد الأبوين مسلما فالولد تابع له. # (مسألة 65): غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين، ~~ومعادين لسائر الأئمة، ولا سأبين لهم طاهرون. وأما مع النصب والسب للأئمة ~~الذين لا يعتقدون بإمامتهم فالأحوط نجاستهم. وكذا كل مسلم نصب، أو سب أحد ~~الأئمة الاثني عشر المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين). # (مسألة 66): من شك في إسلامه وكفره، إذا كان في بلاد الاسلام طاهر. ~~PageV01P026 # (مسألة 67): الأحوط وجوبا نجاسة المسكر المايع بالأصالة بجميع أقسامه. ~~وأما الجامد كالحشيشة - وإن غلى وصار مائعا بالعارض - فهو طاهر لكنه حرام. ~~وأما السبيرتو المتخذ من الأخشاب أو الأجسام الأخر، فالظاهر طهارته بجميع ~~أقسامه. # (مسألة 68): العصير العنبي إذا غلى بالنار، أو بنفسه فالأقوى بقاؤه على ~~الطهارة، وإن صار حراما. فإذا ذهب ثلثاه بالنار صار حلالا، والأحوط وجوبا ~~عدم كفاية ذهاب الثلثين بغير النار في الحلية. # (مسألة 69): العصير الزبيبي والتمري لا ينجس ولا يحرم بالغليان بالنار. # فيجوز وضع التمر والزبيب والكشمش في المطبوخات مثل: المرق، والمحشي، ~~والطبيخ وغيرها. وإن كان الأحوط الاجتناب عنها. # (مسألة 70): الفقاع، وهو شراب مخصوص متخذ من الشعير، حرام شربه ونجس على ~~الأحوط. وأما ماء الشعير الذي يصفه الأطباء ويؤخذ من الشعير فطاهر وحلال. # (مسألة 71): عرق الجنب من الحرام - ذكرا كان، أم أنثى - طاهر ويعم الحكم ~~جميع موارد حرمة الوطي والانزال كالزنا، واللواط، والاستمناء - وهو إنزال ~~بغير الوجه الشرعي - ووطي الحائض، ووطي الزوجة في الصوم الواجب عليها في ~~ذلك اليوم بالخصوص كصوم شهر رمضان، وبعد الظهار قبل الكفارة. هذا والأحوط ~~استحبابا الاجتناب عنه في الجميع. # (مسألة 72): عرق الإبل الجلالة وغيرها من الحيوان الجلال نجس. # (مسألة 73): الأحوط الاجتناب عن الثعلب والأرنب والوزغ والعقرب والفأرة، ~~بل مطلق المسوخات، وإن كان الأقوى طهارة الجميع. PageV01P027 # (مسألة 74): كل مشكوك طاهر ms012 سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الأعيان ~~النجسة أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الأعيان الطاهرة إلا أن يكون مسبوقا ~~بالنجاسة فحينئذ محكوم بالنجاسة وكذلك الرطوبة الخارجة بعد البول، أو ~~المني، وقبل الاستبراء فإنها مع الشك في طهارتها محكومة بالنجاسة. # (مسألة 75): في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص، بل يبني على ~~الطهارة ولو أمكن حصول العلم بالحال. # الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة (مسألة 76): الجسم الطاهر إذا لاقى ~~الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه، إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية ~~بمعني: أنها تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرد الملاقاة فإذا كانا يابسين أو ~~نديين جافين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة. و كذا لو كان أحدهما مائعا بلا ~~رطوبة كالذهب والفضة ونحوهما من الفلزات فإنها إذا أذيبت في ظرف النجس لا ~~تنجس. # (مسألة 77): يشترط في سراية النجاسة في المايعات أن لا يكون المايع ~~متدافعا إلى النجاسة وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ولا تسري إلى ما ~~تصل به من الأجزاء، فإن صب الماء من الإبريق على شئ نجس، لا تسري النجاسة ~~إلى العمود فضلا عما في الإبريق. PageV01P028 # (مسألة 78): الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس ~~موضع الاتصال. أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه. وإن ~~كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم. فالخيار، أو البطيخ، أو نحوهما إذا ~~لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير. وكذلك بدن الانسان إذا كان ~~عليه عرق، ولو كان كثيرا، فإنه إذا لاقي النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا ~~غير إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا. # (مسألة 79): يشترط في سراية النجاسة في المايعات أن لا يكون المايع ~~غليظا. وإلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير. فالدبس الغليظ إذا أصابته ~~النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير. ~~وكذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم، إذا كان المايع رقيقا سرت النجاسة إلى ~~تمام أجزائه كالسمن، والعسل، والدبس في أيام الصيف بخلاف أيام البرد فإن ~~الغلظ مانع ms013 من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء والحد في الغلظ والرقة: هو ~~أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شئ بقي مكانه خاليا حين الأخذ، وإن ~~امتلأ بعد ذلك فهو غليظ وإن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ فهو رقيق. # (مسألة 80): المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس، ينجس ما يلاقيه سواء ~~أكان ما لاقاه ماء قليلا - أو مايعا آخرا - أم كان غيره من الأشياء. وأما ~~المتنجس بملاقاة المتنجس فإن لاقى ماء قليلا، أو مثله من المايعات فينجسه ~~أيضا. وأما غير الماء فالأقوى عدم نجاسته، والأحوط استحبابا تطهيره. ~~PageV01P029 # (مسألة 81): إذا خرجت من أنفه نخامة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم ~~يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزاءها. فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة ~~لظاهر الأنف لا يجب غسله وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق. # الفصل الثالث طرق ثبوت النجاسة (مسألة 82): تثبت النجاسة بالعلم بها ~~وبشهادة العدلين. وأما ثبوتها بإخبار ذي اليد، إذا لم يحصل منه الاطمئنان ~~فهو محل اشكال، والأحوط وجوبا نجاسته. # (مسألة 83): لا فرق في ذي اليد بين كونه مالكا، أو مستأجرا، أو مستعيرا، ~~أو أمينا، بل الحكم كذلك حتى في الغاصب. # (مسألة 84): لا تثبت النجاسة بالظن وإن كان قويا فما يؤخذ من أهل البوادي ~~ومثلهم ممن لا مبالاة لهم في النجاسة محكوم بالطهارة وإن ظن نجاسته. # (مسألة 85): لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة، بمعنى عدم ~~اعتباره بالنسبة إلى غيره فلا تقبل شهادته في النجاسة وكذلك لا يجب عليه ~~تحصيل العلم فيما يجب على غيره تحصيله، فإذا حصل له العلم بالنجاسة وكثيرا ~~ما يحصل لهم - أعاذنا الله منه - فيجوز له الاكتفاء في التطهير بما يصنعه ~~الناس المتعارفون، وإن بقي على حالة الشك في الطهارة. PageV01P030 # (مسألة 86): إذا أخبرت الزوجة، أو الخادمة بنجاسة ما في يدها من ثياب ~~الزوج، أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة على الأحوط وكذا إذا أخبرت ~~المربية للطفل، أو المجنون بنجاسته، أو نجاسة ثيابه. # الفصل الرابع أحكام النجاسة (مسألة 87): يشترط في صحة الصلاة الواجبة، ~~والمندوبة، وكذلك ms014 في أجزائها المنسية طهارة بدن المصلي، وتوابعه من شعره ~~وظفره ونحوهما، وطهارة ثيابه من غير فرق بين الساتر، وغيره. # (مسألة 88): تشترط طهارة الغطاء الذي يتغطى به المصلي مضطجعا إيماء، إذا ~~كان متسترا به (مسألة 89): تشترط في الصلاة إزالة النجاسة عن موضع السجود ~~دون المواضع الأخر فلا بأس بنجاستها إلا إذا كانت مسرية إلى بدنه ولباسه. # (مسألة 90): كل واحد من أطراف الشبهة المحصورة بحكم النجس فلا يجوز لبسه ~~في الصلاة، ولا السجود عليه بخلاف ما هو من أطراف الشبهة غير المحصورة. ~~PageV01P031 # (مسألة 91): لا فرق في بطلان الصلاة لنجاسة البدن، أو اللباس، أو المسجد ~~بين العالم بالحكم التكليفي أو الوضعي والجاهل بهما قاصرا كان، أم مقصرا. # (مسألة 92): لو كان جاهلا بالنجاسة ولم يعلم بها حتى فرغ من صلاته فلا ~~إعادة عليه في الوقت ولا القضاء في خارجه. # (مسألة 93): لو علم في أثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة، فإن ~~كان الوقت واسعا بطلت واستأنف الصلاة. وإن كان الوقت ضيقا حتى عن إدراك ~~ركعة فالأحوط إتمامها والآتيان بها بعد الوقت. # (مسألة 94): لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة فإن أمكن التطهير، أو ~~التبديل على وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك وأتم صلاته ولا إعادة عليه، وإذا ~~لم يمكن ذلك فإن كان الوقت واسعا استأنف الصلاة بالطهارة وإن كان ضيقا فمع ~~عدم إمكان النزع لبرد، ونحوه، ولو لعدم الأمن من الناظر يتم صلاته ولا شئ ~~عليه. # ولو أمكنه النزع ولا ساتر له غيره فالأظهر وجوب الاتمام فيه. # (مسألة 95): إذا نسي أن ثوبه نجس وصلى فيه كان عليه الإعادة، إن ذكر في ~~الوقت وإن ذكر بعد خروج الوقت فعليه القضاء ولا فرق بين الذكر بعد الصلاة ~~وفي أثنائها مع إمكان التبديل أو التطهير وعدمه. # (مسألة 96): إذا غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثم صلى فيه وبعد ذلك تبين ~~له بقاء نجاسته فالظاهر أنه من باب الجهل بالموضوع فلا يجب عليه القضاء ولا ~~الإعادة. وكذا لو شك في نجاسته ثم تبين بعد الصلاة أنه كان نجسا. # (مسألة 97): إذا ms015 كان عنده ثوبان يعلم إجمالا بنجاسة أحدهما فإن يسع الوقت ~~فيصلي في كل منهما، وإن ضاق عن الصلاتين فالأقوى وجوب الصلاة في واحد منهما ~~ويجزي والأحوط استحبابا القضاء في الآخر. PageV01P032 # (مسألة 98): إذا انحصر ثوبه في نجس، فإن لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد، ~~أو نحوه صلى فيه ولا يجب عليه الإعادة، ولا القضاء. وإن تمكن من نزعه ~~فالأحوط الجمع بين الصلاة فيه والصلاة عاريا. # (مسألة 99): إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي، إلا لرفع الحدث، أو ~~لرفع الخبث من الثوب، أو البدن تخير بين الوضوء والصلاة في النجس وبين ~~إزالة النجاسة عن الثوب، أو البدن، والتيمم للصلاة. والأولى أن يستعمله في ~~إزالة الخبث أو لا ثم التيمم ليتحقق موضوع التيمم بالوجدان. # (مسألة 100): يحرم أكل النجس وشربه ويجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه ~~الطهارة. # (مسألة 101): الأحوط ترك تسبيب الغير لأكل النجس، أو شربه بالاعطاء ~~ونحوه. وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله الغير، ~~أو يشربه، أو يصلي فيه نجس فلا يجب عليه إعلامه. # (مسألة 102): إذا كان موضع من بيته، أو فرشه نجسا فنزل عليه ضيف و باشره ~~بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال، وإن كان أحوط. وكذا إذا أحضر عنده ~~طعاما ثم علم بنجاسته وأما إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل ~~فرأى واحد منهم فيه نجاسة فلا يجب عليه إعلام الآخرين. # (مسألة 103): إذا استعار ظرفا، أو فرشا، أو غيرهما من أحد فتنجس عنده فلا ~~يجب عليه إعلامه عند الرد، إلا إذا كان ذلك مما يستعمله المالك فيما يشترط ~~فيه الطهارة فالأحوط لزوم الاعلام. PageV01P033 # (مسألة 104): يحرم تنجيس المساجد داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من ~~جدرانها إذا استلزم من ذلك هتكها، وكذلك إدخال شئ من أعيان النجاسات غير ~~المسرية فيها مع الهتك. والأحوط أنه كذلك إذا لم يستلزم الهتك منهما. # (مسألة 105): الأحوط وجوب تطهير المساجد وإزالة النجاسة عنها فورا، فلا ~~يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي. فلو دخل المسجد ليصلي فوجد فيه ~~نجاسة وجبت ms016 المبادرة إلى إزالتها مقدما لها على الصلاة مع سعة الوقت; لكن ~~لو صلى وترك الإزالة عصى والأقوى صحة صلاته. # (مسألة 106): وجوب الإزالة عن المساجد كفائي ولا اختصاص له بمن نجسها، أو ~~صار سببا فيجب على كل أحد. # (مسألة 107): الحكمان - حرمة التنجيس ووجوب الإزالة - تابعان للمسجدية ~~بحسب وقف الواقف فلو لم يجعل الواقف موضعا من البناء - كالجدران، أو السقف، ~~أو الصحن - مسجدا فلا يعمه حكم المسجد. فما هو المتعارف في هذا الزمان من ~~جعل طابق واحد - أي طابق كان - من البناء مسجدا دون الطوابق الأخر فإنه ~~يختص أحكام المسجد بذلك الطابق بالخصوص دون غيره. # (مسألة 108): لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز، بل وجب على الأحوط. ~~وكذا لو توقف على تخريب شئ منه ولا يجب طم الحفر وتعمير الخراب. # (مسألة 109): إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره على الأحوط، أو قطع موضع ~~منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره. # (مسألة 110): لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا، وإن لم يصل فيه أحد ~~ويجب تطهيره إذا تنجس على الأحوط فيهما. PageV01P034 # (مسألة 111): إذا غصب المسجد وجعل طريقا، أو خانا، أو دكانا، أو نحو ذلك ~~ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره إشكال والأقوى عدم وجوب تطهيره من النجاسة ~~الطارئة عليه بعد الخراب. وأما معابد الكفار فلا يحرم تنجيسها ولا تجب ~~إزالة النجاسة عنها. نعم، إذا اتخذت مسجدا بأن يتملكها ولي الأمر، ثم ~~يجعلها مسجدا جرى عليها جميع أحكام المسجد. # (مسألة 112): الظاهر عدم وجوب إعلام الغير على من لم يتمكن من الإزالة ~~إذا كان مما لا يوجب هتك المسجد وإلا فهو الأحوط. # (مسألة 113): المشاهد المشرفة، إي حرم النبي والأئمة المعصومين - عليهم ~~السلام -، كالمساجد في حرمة التنجيس، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا. # بل مطلقا على الأحوط، لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ولا فرق فيها بين ~~الضرايح، وما عليها من الثياب، وسائر مواضعها، إلا في التأكد وعدمه. # (مسألة 114): تجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية، بل عن تربة الرسول ~~وسائر الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم ms017 أجمعين المأخوذة من قبورهم ويحرم ~~تنجيسها، ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر الشريف، أو من ~~الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرك والاستشفاء. # (مسألة 115): يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطه، بل عن جلده وغلافه ~~مع الهتك، كما أنه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس وإن كان متطهرا ~~من الحدث. # (مسألة 116): يحرم كتابة القرآن بالحبر النجس، ولو كتب جهلا، أو عمدا ~~PageV01P035 # وجب محوه كما أنه إذا تنجس خطه ولم يمكن تطهيره وجب محوه. # تتميم فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات وهو أمور: # الأول: دم الجروح والقروح ما لم تبرء في الثوب، أو البدن قليلا كان، أو ~~كثيرا أمكن الإزالة أو التبديل بلا حرج، أم لا. نعم، يعتبر أن يكون مما فيه ~~مشقة نوعية، فإن كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله فالأحوط إزالته، أو ~~تبديل الثوب. # (مسألة 117): دم البواسير إذا كانت ظاهرة معفو عنه. وأما الباطنة وكذلك ~~دم كل قرح في الباطن - مثل الأنف والحلق - إذا جرى إلى الظاهر فالأحوط ~~وجوبا عدم العفو عنه. # (مسألة 118): كما يعفى عن دم الجرح كذلك يعفى عن القيح المتنجس الخارج ~~معه، والدواء المتنجس الموضوع عليه والعرق المتصل به في المتعارف. # (مسألة 119): إذا كانت القروح والجروح المتعددة متقاربة، بحيث تعد جرحا ~~واحدا عرفا، جرى عليه حكم الواحد. فلو برأ بعضها لم يجب غسله، بل هو معفو ~~عنه حتى يبرأ الجميع. PageV01P036 # (مسألة 120): إذا شك في دم، أنه من الجروح، أو القروح، أم لا، فالأقوى ~~العفو عنه. # (مسألة 121): يستحب لصاحب القروح، والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كل يوم ~~مرة. # الثاني: الدم في البدن واللباس، إذا كانت سعته أقل من الدرهم البغلي ولم ~~يكن من دم نجس العين، ولا من الميتة، ولا من غير مأكول اللحم، عدا الانسان، ~~وإلا فلا يعفى عنه، والأحوط الحاق دم الحيض بها. وأما دم النفاس والاستحاضة ~~إذا كانا أقل من الدرهم، فالأقوى جواز الصلاة فيهما، والأحوط استحبابا ~~إزالتهما. # (مسألة 122): إذا تفشى الدم من أحد الجانبين إلى ms018 الآخر، فهو دم واحد. # نعم، إذا كان قد تفشى من مثل الظهارة إلى البطانة. فهو دم متعدد فيلحظ ~~التقدير المذكور على فرض اجتماعه، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفي عنه، ~~وإلا فلا. # (مسألة 123): إذا اختلط الدم بغيره من قيح، أو ماء، أو غيرهما لم يعف ~~عنه. # (مسألة 124): إذ تردد قدر الدم بين المعفو عنه والأكثر، بني على عدم ~~العفو، وكذا إذا كانت سعة الدم أقل من الدرهم وشك في أنه من الدم المعفو ~~عنه، أو من غيره فالأحوط عدم العفو. # (مسألة 125): الأحوط الاقتصار في مقدار الدرهم على ما يساوي عقد السبابة. # (مسألة 126): المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من ~~الدرهم. PageV01P037 # الثالث: الملبوس الذي لا تتم به الصلاة وحده - يعني لا يستر العورتين - ~~كالخف والجورب، والتكة، والقلنسوة، والخاتم، والخلخال، والسوار، ونحوها، ~~فإنه معفو عنه في الصلاة، إذا كان متنجسا ولو بنجاسة من غير المأكول بشرط ~~أن لا يكون فيه شئ من أجزائه، وإلا فلا يعفى عنه. وكذلك إذا كان متخذا من ~~نجس العين كالميتة وشعر الكلب مثلا. # (مسألة 127): الأحوط عدم العفو عن المحمول المتخذ من نجس العين كالكلب، ~~والخنزير، وكذا ما تحله الحياة من أجزاء الميتة، وكذا ما كان من أجزاء ما ~~لا يؤكل لحمه. وأما المحمول المتنجس فهو معفو عنه حتى إذا كان مما تتم ~~الصلاة فيه فضلا عما إذا كان مما لا تتم به الصلاة كالساعة، والدراهم، ~~والسكين، و المنديل الصغير، ونحوها. # الرابع: ثوب المربية للصبي - أما كانت، أو غيرها - متبرعة، أو مستأجرة ~~ذكرا كان الصبي، أو أنثى، وإن كان الأحوط الاقتصار على الذكر فنجاسته معفوة ~~بشرط غسله في كل يوم مرة مخيرة بين ساعاته، وإن كان الأولى غسله آخر النهار ~~لتصلي الظهرين والعشائين مع الطهارة، أو مع خفة النجاسة، وإن لم يغسل كل ~~يوم مرة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة ويشترط انحصار ثوبها في ~~واحد، أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها إن كان متعددا، ولا فرق في العفو ~~بين أن تكون ms019 متمكنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء، أو استيجار، أو استعارة ~~أم لا، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن. # الخامس: يعفى عن كل نجاسة في الثوب، أو البدن في حال الاضطرار فإن ما ~~تقدم من أحكام ما يعفى عنه في الصلاة يختص بغير حالة الاضطرار. PageV01P038 # الفصل الخامس في المطهرات وهي أمور: # الأول: الماء وهو مطهر لكل متنجس يغسل به على نحو يستولي على المحل ~~النجس، بل يطهر الماء النجس أيضا على تفصيل تقدم في أحكام المياه. نعم، لا ~~يطهر الماء المضاف في حال كونه مضافا، وكذا غيره من المايعات. # (مسألة 128): يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على النحو ~~المتعارف ففي مثل البدن ونحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفي صب الماء عليه ~~وانفصال معظم الماء، وفي مثل الثياب، والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من ~~عصره، أو ما يقوم مقامه كما إذا غمزه بكفه، أو رجله، أو نحو ذلك ولا يلزم ~~انفصال تمام الماء ولا يلزم الفرك، والدلك، إلا إذا كان فيه عين النجس، أو ~~المتنجس وفي مثل الصابون، والخشب، والطين، ونحوها مما ينفذ فيه الماء، ولا ~~يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على ~~فرض نفوذها فيه. # (مسألة 129): في غسل الإناء بالماء القليل يكفي صب الماء فيه، وإدارته ~~إلى أطرافه، ثم صبه على الأرض ثلاث مرات كما يكفي أن يملأه ماء ثم يفرغه ~~ثلاث مرات. وهكذا الحكم في غسله بالماء الكثير على الأحوط. PageV01P039 # (مسألة 130): الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتبار العصر، والتعدد في تطهير ~~المتنجسات بالماء الكثير - كما سيشرح في المسائل الآتية - عدا الجاري فإنه ~~لا يعتبر فيه التعدد، والعصر، وإن كان الأحوط تحريك مثل الثوب، والفرش فيه ~~بمقدار يسير. # (مسألة 131): يجب في تطهير الثوب، أو البدن بالماء القليل من بول غير ~~الرضيع الغسل مرتين، وأما من بول الرضيع غير المتغذي بالطعام فيكفي صب ~~الماء مرة، وإن كان المرتان أحوط. وأما المتنجس بسائر النجاسات، عدا الولوغ ~~فالأقوى كفاية الغسل مرة بعد ms020 زوال العين فلا تكفي الغسلة المزيلة لها، إلا ~~أن يصب الماء مستمرا بعد زوالها والأحوط التعدد في سائر النجاسات أيضا، بل ~~كونهما غير الغسلة المزيلة والأحوط وجوبا أنه كذلك في تطهيرهما بالماء ~~الكثير أيضا. # (مسألة 132): لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع وإن كان مثل ~~الثوب، والفرش، ونحوهما، بل يكفي صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع ~~أجزائه، ولكن يشترط أن لا يكون متغذيا معتادا بالغذاء، ولا يضر تغذيه ~~اتفاقا نادرا، وأن يكون ذكرا لا أنثى على الأحوط. # (مسألة 133): الإناء إن تنجس بولوغ الكلب فالأحوط في تطهيره أن يمسح ~~بالتراب اليابس أو لا، ثم يخلط التراب بقليل من الماء ويمسح به، ثم بعد ذلك ~~يغسل بالماء القليل ثلاثا، وإذا غسل بالماء الكثير فيكفي مرة واحدة. ~~والمراد من الولوغ شربه الماء أو مايعا آخرا بطرف لسانه، وأما وقوع لعاب ~~فمه فالأقوى PageV01P040 # فيه عدم اللحوق، وكذلك لطعه، وإن كان أحوط. بل الأحوط إجراء الحكم ~~المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع ~~شعره أو عرقه في الإناء. # (مسألة 134): يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات، وكذا في موت ~~الجرذ - وهو الكبير من الفأرة البرية - والأحوط في الخنزير التعفير قبل ~~السبع أيضا، لكن الأقوى عدم وجوبه. # (مسألة 135): التراب الذي يعفر به يجب أن يكون طاهرا قبل الاستعمال. # (مسألة 136): لا يجري حكم التعفير في غير الظروف مما تنجس بالكلب، ولو ~~بماء ولوغه، أو لطعه. # (مسألة 137): إذا شك في متنجس أنه من الأواني حتى يعتبر غسله ثلاث مرات، ~~أو غيره حتى يكفي فيه المرة فالأحوط، إن لم يكن أقوى، وجوب غسله ثلاث مرات. # (مسألة 138): إذا تنجس اللحم، أو الأرز، أو الماش، أو نحوها ولم نعلم ~~بوصول النجاسة في عمقها يمكن تطهيرها بالماء القليل بوضعها في طشت وصب ~~الماء عليها على نحو يستولي عليها. ثم يراق الماء ويفرغ الطشت لثلاث مرات ~~على الأحوط فيطهر النجس والطشت، وكذا إذا أريد تطهير الثوب، فإنه يوضع في ~~الطشت ويصب الماء عليه، ms021 ثم يعصر ويفرغ الماء - ثلاثا - فيطهر ذلك الثوب ~~والطشت أيضا سواء أكانت المذكورات متنجسة بالبول أو بغيره أو ذلك لأن الطشت ~~بوصول النجاسة إليه ينجس ولا يطهر، إلا بثلاث مرات على الأحوط. # (مسألة 139): الدسومة التي في اللحم لا تمنع من تطهيره، وكذا إذا كانت ~~الدسومة في اليد، أو البدن إذا لم تكن بحد تمنع عن وصول الماء إليه. ~~PageV01P041 # (مسألة 140): الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس يطهر بالغسل بالكثير إذا بقي ~~الماء على إطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه، بل بالقليل أيضا إذا كان ~~الماء باقيا على إطلاقه حين وصوله إليه ولا يضر تلون الماء بعد العصر. ~~وكذلك لا يضر تلون الماء، أو خروج الرغوة قليلا من الثوب بعد العصر في ~~الغسل بالصابون، والبودرة، ونحوها إذا كان الماء حين وصوله إليه باقيا على ~~إطلاقه. # (مسألة 141): الظاهر عدم إمكان تطهير اللبن المتنجس بأن يصنع جبنا و يوضع ~~في الماء الكثير لينفذ الماء إلى جميع أجزائه لأن الماء إن وصل إلى جميع ~~أجزائه فلا يبقى جبنا، وكذلك الخبز المصنوع من العجين النجس. # (مسألة 142): إذا غسل ثوبه النجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين، أو ~~الصابون الذي كان متنجسا لا يضر ذلك في طهارة الثوب إن علم بعدم منعه عن ~~وصول الماء إليه، بل يحكم أيضا بطهارة ظاهر الصابون الذي رآه. # (مسألة 143): الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار ومزجه ~~به، وكذلك سائر المايعات النجسة فإنها لا تطهر إلا بالاستهلاك. # (مسألة 144): الأرض الصلبة، أو المفروشة بالأجر، أو الصخر، أو الزفت، أو ~~نحوها يمكن تطهيرها بالماء القليل إذا جرى عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى ~~نجسا إذا كانت الغسالة نجسة. # (مسألة 145): يعتبر في الماء المستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال. # (مسألة 146): يعتبر في التطهير زوال عين النجاسة دون أو صافها كاللون، ~~والريح، فإذا بقي واحد منهما، أو كلاهما لم يقدح في حصول الطهارة مع العلم ~~بزوال العين. PageV01P042 # (مسألة 147): لا يعتبر التوالي فيما يعتبر فيه تعدد الغسل، فلو غسل في ~~يوم مرة وفي آخر ms022 أخرى كفى ذلك. نعم، الأحوط استحبابا المبادرة إلى العصر ~~فيما يعصر. # (مسألة 148): ماء الغسالة التي تتعقبها طهارة المحل إذا جرى من الموضع ~~النجس لم يتنجس ما اتصل به من المواضع الطاهرة فلا يحتاج إلى تطهير من غير ~~فرق بين البدن والثوب وغيرهما من المتنجسات. # (مسألة 149): الحلي التي يصوغها الكافر إذا لم يعلم ملاقاته لها مع ~~الرطوبة يحكم بطهارتها وإن علم ذلك يجب غسلها. # الثاني: الأرض، فإنها تطهر باطن القدم وما توقي به كالنعل، والخف، أو ~~الحذاء، ونحوها بالمسح بها، أو المشي عليها بشرط زوال عين النجاسة بهما. ~~ولو زالت عين النجاسة قبل ذلك كفي مسمى المسح بها، أو المشي عليها. والأحوط ~~استحبابا المشي خمس عشرة خطوة. # (مسألة 150): المراد من الأرض مطلق ما يسمى أرضا من حجر، أو تراب، أو رمل ~~وفي عموم الحكم للآجر، والجص، والنورة إشكال. والأحوط وجوبا اعتبار طهارة ~~الأرض وجفافها. # (مسألة 151): في الحاق ظاهر القدم، وعيني الركبتين، واليدين إذا كان ~~المشي عليها، وكذلك ما توقي به كالنعل، وأسفل خشبة الأقطع بباطن القدم ~~إشكال. # (مسألة 152): إذا شك في طهارة الأرض يبني على طهارتها فتكون مطهرة حينئذ، ~~إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها. PageV01P043 # (مسألة 153): إذا كان في الظلمة ولا يدري أن ما تحت قدمه أرض، أو شئ آخر ~~من فرش، ونحوه لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة، بل لا بد من العلم ~~بكونه أرضا. # الثالث: الشمس، فإنها تطهر الأرض ويشترط في الطهارة بها - مضافا إلى زوال ~~عين النجاسة وإلى رطوبة المحل - اليبوسة المستندة إلى الاشراق عرفا، وإن ~~شاركها غيرها في الجملة من ريح، أو غيره. # (مسألة 154): إنما تطهر الشمس الأرض بالاشراق على ظاهرها. وأما تطهيرها ~~الباطن فمحل اشكال. # (مسألة 155): إذا كانت الأرض النجسة جافة، وأريد تطهيرها صب عليها الماء ~~الطاهر، أو النجس فإذا يبس بالشمس طهرت. # (مسألة 156): إذا تنجست الأرض بالبول فأشرقت عليها حتى يبست طهرت من دون ~~حاجة إلى صب الماء عليها. نعم، إذا كان البول غليظا له جرم لم يطهر جرمه ~~بالجفاف، بل لا يطهر سطح ms023 الأرض الذي عليه الجرم. # (مسألة 157): الحصى، والتراب، والطين، والأحجار المعدودة جزءا من الأرض ~~بحكم الأرض في الطهارة بالشمس ما دامت على الأرض، وإن أخذت منها لحقت ~~بالمنقولات، وإن أعيدت عاد حكمها. # الرابع: الاستحالة، وهي تبدل حقيقة الشئ وصورته النوعية إلى أخرى فإنها ~~تطهر النجس كالعذرة تصير ترابا، والبول بخارا، والكلب ملحا. وأما المتنجس ~~فقد يطهر بها كالماء المتنجس يسقى به النبات، أو الشجر فيصير جزء لها. ~~PageV01P044 # وأما صيرورة الخشبة المتنجسة فحما بالنار، أو رمادا فطهارتها محل إشكال، ~~بل الأحوط وجوبا نجاستها. # (مسألة 158): لو استحال الشئ بخارا، ثم استحال عرقا فإن كان متنجسا فهو ~~طاهر وإن كان نجسا فكذلك، إلا إذا صدق على العرق نفسه عنوان إحدى النجاسات ~~كعرق الخمر فإنه مسكر ومحكوم بحكمه. # (مسألة 159): الدود المستحيل من العذرة، أو الميتة طاهر، وكذا كل حيوان ~~تكون من نجس أو متنجس. # (مسألة 160): الماء النجس إذا صار بولا لحيوان مأكول اللحم، أو عرقا له ~~أو لعابا فهو طاهر. # (مسألة 161): الغذاء النجس، أو المتنجس إذا صار روثا لحيوان مأكول اللحم، ~~أو لبنا، أو صار جزء من الخضروات، أو الأشجار، أو الأثمار فهو طاهر. # الخامس: الانقلاب، كالخمر ينقلب خلا فإنه يطهر سواء كان بنفسه، أو بعلاج ~~كالقاء شئ من الخل، أو الملح فيه سواء استهلك، أو بقي على حاله. و يشترط في ~~طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه. فلو وقع فيه حال كونه ~~خمرا شئ من الدم، أو غيره، أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب. # (مسألة 162): العصير العنبي إذا غلى بالنار فهو طاهر، ولكن يحرم شربه، ~~إلا إذا ذهب ثلثاه بالغليان فيحل شربه. وأما إذا غلى بنفسه فلا يحل شربه، ~~إلا إذا استحال خلا على الأحوط. # السادس: الانتقال، فإنه مطهر للمنتقل إذا أضيف إلى المنتقل إليه، وعد جزء ~~منه كدم الانسان الذي يشربه البق، والبرغوث، والقمل. فإذا وقع البق على ~~PageV01P045 # جسد الشخص فقتله، وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته، إلا إذا علم أن الذي ~~تلوث به الجسد من الدم تلوث به حين امتصاصه ms024 فهو نجس. # السابع: الاسلام، فإنه مطهر للكافر بجميع أقسامه، حتى المرتد عن فطرة على ~~الأقوى. ويتبعه أجزاءه كشعره، وظفره، وفضلاته من بصاقه، ونخامته، و قيئه، ~~وغيرها. # الثامن: التبعية، فإن الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة أبا كان ~~الكافر، أم جدا، أم أما. والطفل المسبي للمسلم يتبعه في الطهارة إذا لم يكن ~~مع الطفل أحد آبائه، ويشترط في طهارة الطفل في الصورتين أن لا يظهر الكفر ~~إذا كان مميزا، وكذا أواني الخمر فإنها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر ~~خلا، وكذا يد الغاسل للميت، والسدة التي يغسل عليها، والثياب التي يغسل ~~فيها فإنها تتبع الميت في الطهارة. وأما بدن الغاسل وثيابه وسائر آلات ~~التغسيل فالحكم بطهارتها تبعا للميت محل إشكال. # التاسع: زوال عين النجاسة عن بواطن الانسان وجسد الحيوان الصامت فيطهر ~~منقار الدجاجة الملوث بالعذرة بمجرد زوال عينها ورطوبتها، وكذا بدن الدابة ~~المجروحة، وفم الهرة الملوث بالدم، وولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة ~~بمجرد زوال عين النجاسة، وكذا يطهر باطن فم الانسان إذا أكل نجسا، أو شربه ~~بمجرد زوال العين، وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس، أو المتنجس، بل في ~~ثبوت النجاسة لبواطن الانسان بالنسبة إلى ما دون الحلق، وجسد الحيوان منع، ~~بل وكذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة ~~بينهما في الباطن، سواء أكانا متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في ~~الباطن، أو PageV01P046 # كان النجس متكونا في الباطن والظاهر يدخل إليه كماء الحقنة، فإنه لا ينجس ~~بملاقاة النجاسة في المعاء، أم كان النجس في الخارج، كالماء النجس الذي ~~يشربه الانسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق. وأما ما فوق الحلق فإنه ينجس ~~ويطهر بزوال العين. # العاشر: الغيبة، فإنها مطهرة للانسان وثيابه، وفراشه، وأوانيه وغيرها من ~~توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان ~~يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة، فإنه حينئذ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد ~~احتمال حصول الطهارة له. # الحادي عشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهر له من نجاسة الجلل ms025 و ~~الأحوط اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا، وهي في الإبل أربعون يوما، وفي ~~البقر عشرون وفي الغنم عشرة، وفي البطة خمسة، وفي الدجاجة ثلاثة، ويعتبر ~~زوال اسم الجلل عنها مع ذلك، ومع عدم تعين مدة شرعا يكفي زوال الاسم. # (مسألة 163): الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين فإذا ~~ذكي الحيوان الطاهر العين، جاز استعمال جلده، وكذا سائر أجزائه فيما يشترط ~~فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده على الأقوى. # (مسألة 164): تثبت الطهارة بالعلم، والبينة، وباخبار ذي اليد إذا أفاد ~~الوثوق، بل بإخبار الثقة أيضا كذلك، وإذا شك في نجاسة ما علم طهارته سابقا ~~يبني على طهارته. PageV01P047 # خاتمة يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب ولا يحرم نفس ~~المأكول والمشروب، والأحوط استحبابا عدم التزيين بها. وكذا اقتناؤها، ~~وبيعها وشراؤها، وصياغتها، وأخذ الأجرة عليها، والأقوى الجواز في جميعها. # (مسألة 165): لا بأس باستعمال ما لا يكون معدا لاحراز المأكول، أو ~~المشروب فيه كرأس الغرشة ورأس (الشطب) وقراب السيف، والخنجر، والسكين، و ~~(قاب) الساعة المتداولة في هذا العصر، ومحل فص الخاتم، وبيت المرآة، وملعقة ~~الشاي وأمثالها، ولا يبعد ذلك أيضا في ظرف الغالية، والمعجون، والتتن ~~(والترياك) والبن. # (مسألة 166): لا فرق في حكم الآنية بين الصغيرة والكبيرة، وبين ما كان ~~على هيئة الأواني المتعارفة من النحاس، والحديد وغيرهما. # (مسألة 167): لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ من الذهب، والفضة كحرز الجواد ~~(عليه السلام) وغيره. # (مسألة 168): يكره استعمال القدح المفضض، والأحوط وجوبا عزل الفم عن موضع ~~الفضة، والله سبحانه العالم وهو حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P048 # المبحث الثالث: # أحكام الخلوة وفيه فصول: # الفصل الأول أحكام التخلي يجب حال التخلي، بل في سائر الأحوال ستر بشرة ~~العورة - وهي القبل والدبر والبيضتان - عن كل ناظر مميز، عدا الزوج والزوجة ~~وشبههما كالمالك ومملوكته. والأحوط على المتخلي أن لا يستقبل القبلة، وأن ~~لا يستدبرها حال التخلي، ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء، وإن كان الأحوط ~~استحبابا الترك، ولو اضطر إلى أحدهما فالأقوى التخيير، والأولى اجتناب ~~الاستقبال. PageV01P049 # (مسألة 169): لو اشتبهت القبلة لم ms026 يجز له التخلي إلا بعد اليأس عن ~~معرفتها، وعدم إمكان الانتظار، أو كون الانتظار حرجيا، أو ضرريا (مسألة ~~170): لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها، ولا في المرآة، ~~ولا في الماء الصافي على الأحوط فيهما. # (مسألة 171): لا يجوز التخلي في ملك غيره، إلا بإذنه ولو بالفحوى. # (مسألة 172): لا يبعد جواز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية ~~وقفها من اختصاصها بالطلاب، أو بخصوص الساكنين منهم فيها، أو من هذه الجهة ~~أعم من الطلاب وغيرهم. # الفصل الثاني كيفية غسل موضع البول يجب غسل موضع البول بالماء القليل ~~مرتين وكذا في الكر على الأحوط وجوبا، والأفضل غسله ثلاث مرات ولا يجزي غير ~~الماء. وأما موضع الغائط فإن تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من ~~المتنجسات، وإن لم يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء حتى ينقى، وبين مسحه ~~بالأحجار، أو الخرق، أو نحوهما من الأجسام القالعة للنجاسة، والماء أفضل ~~والجمع أكمل. # (مسألة 173): في تطهير موضع الغائط بغير الماء لا بد من ثلاث مسحات ~~PageV01P050 # بثلاث أحجار، أو ذي الجهات الثلاثة، أو ثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة، ~~وإن كان الأحوط ثلاثة منفصلات هذا إذا حصل النقاء بها، أو بالأقل بها، ولو ~~لم يحصل النقاء بها فيجب تكرار العمل حتى حصول النقاء. # (مسألة 174): يجب أن تكون الأحجار أو نحوها طاهرة وجافة، ولو كانت فيها ~~شيئا من الرطوبة بنحو لا تسري إلى المخرج فلا بأس بها. # (مسألة 175): يحرم الاستنجاء بالأجسام المحترمة. وأما العظم والروث ~~فالأقرب عدم حرمة الاستنجاء بهما ويطهر المحل به أيضا (مسألة 176): يجب في ~~الغسل بالماء إزالة العين والأثر ولا تجب إزالة اللون والرائحة ويجزي في ~~المسح إزالة العين ولا تجب إزالة الأثر الذي لا يزول بالمسح بالأحجار عادة. # (مسألة 177): إذا خرجت مع الغائط، أو قبله، أو بعده نجاسة أخرى مثل الدم ~~ولاقت المحل لا يجزي في تطهيره، إلا الماء. # (مسألة 178): الظاهر أن ماء الاستنجاء نجس، لكنه معفو عنه بمعني عدم وجوب ~~الاجتناب عن ملاقيه إذا لم يتغير بالنجاسة، ولم تتجاوز ms027 نجاسة الموضع عن ~~المحل المعتاد ولم تصحبه أجزاء النجاسة متميزة ولم تصبه نجاسة من الخارج، ~~أو من الداخل. ومع فقد بعض هذه الشروط يجب تطهير ملاقيه من الثوب والبدن. ~~PageV01P051 # الفصل الثالث مستحبات التخلي يستحب للمتخلي - على ما ذكره العلماء رضوان ~~الله تعالى عليهم - أن يكون بحيث لا يراه الناظر، ولو بالابتعاد عنه، كما ~~يستحب له تغطية الرأس والتقنع، وهو يجزي عنها، والتسمية عند التكشف، ~~والدعاء بالمأثور، وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول، واليمنى عند الخروج ~~والاستبراء، وأن يتكئ - حال الجلوس - على رجله اليسرى، ويفرج اليمنى، ويكره ~~الجلوس في الشوارع، والمشارع، ومساقط الثمار، ومواضع اللعن: كأبواب الدور، ~~ونحوها من المواضع التي يكون المتخلي فيها عرضة للعن الناس، والمواضع ~~المعدة لنزول القوافل، واستقبال قرص الشمس، أو القمر بفرجه، واستقبال الريح ~~بالبول، والبول في الأرض الصلبة، وفي ثقوب الحيوان، وفي الماء خصوصا ~~الراكد، والأكل، والشرب حال الجلوس للتخلي، والكلام بغير ذكر الله إلى غير ~~ذلك مما ذكره العلماء رضوان الله تعالى عليهم. PageV01P052 # الفصل الرابع الاستبراء كيفية الاستبراء من البول، أن يمسح من المقعدة ~~إلى أصل القضيب ثلاثا، ثم منه إلى رأس الحشفة ثلاثا، ثم ينترها ثلاثا. ~~وفائدته طهارة البلل الخارج بعده - وإن أحتمل أنه بول - ولا يجب الوضوء ~~منه. ويلحق بالاستبراء - في الفائدة المذكورة - طول المدة على وجه يقطع ~~بعدم بقاء شئ في المجرى، ولا استبراء للنساء، والبلل الخارج منهن طاهر لا ~~يجب الوضوء منه. نعم، الأولى للمرأة أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها ~~عرضا ثم تغسله. # (مسألة 179): إذا شك في الاستبراء، أو الاستنجاء بنى على عدمه، وإن كان ~~من عادته فعله، وإذا شك من لم يستبرء في خروج رطوبة بنى على عدمها، وإن كان ~~ظانا بالخروج. # (مسألة 180): إذا علم أنه استبرأ، أو استنجى، وشك في كونه على الوجه ~~الصحيح بنى على الصحة. # (مسألة 181): لو علم بخروج المذي، ولم يعلم استصحابه لجزء من البول بنى ~~على طهارته، وإن كان لم يستبرء. # (مسألة 182): إذا خرج من المجرى بلل مشتبه بين البول وغيره فتارة يكون ~~بعد ms028 البول وقبل الاستبراء وأخرى يكون بعدهما. # فإن كان قبل الاستبراء. PageV01P053 # يجب غسل الموضع والوضوء سواء يردد البلل بين المذي والبول أم بين البول ~~والمني وإن كان بعد الاستبراء. # فإن احتمل كونه مذيا أو بولا فلا يجب عليه شئ بل هو طاهر إن كان قد غسل ~~موضع البول لأنه فائدة الاستبراء كما تقدم. # وإن احتمل كونه بولا أو منيا، يجب عليه الوضوء فقط إن لم يكن متطهرا قبل ~~خروج البلل وإلا فيجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل. # المبحث الرابع الوضوء وفيه فصول: # الفصل الأول كيفية الوضوء وأحكامه في أجزائه وهي: غسل الوجه، واليدين، ~~ومسح الرأس، والرجلين فهنا PageV01P054 # أمور: # الأول: يجب غسل الوجه بإجراء الماء - وهو أن يجري من جزء إلى جزء آخر ولو ~~بإعانة اليد - ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا، وما اشتملت عليه ~~الإصبع الوسطى، والابهام عرضا، والخارج عن ذلك ليس من الوجه، وإن وجب إدخال ~~شئ من الأطراف إذا لم يحصل العلم بإتيان الواجب، إلا بذلك. # ويجب الابتداء بأعلى الوجه إلى الأسفل فالأسفل عرفا، ولا يجوز النكس. ~~نعم، لو رد الماء منكوسا ونوى الوضوء بإرجاعه إلى الأسفل صح وضوءه. # (مسألة 183): غير مستوي الخلقة لطول الأصابع، أو لقصرها يرجع إلى متناسب ~~الخلقة المتعارف، وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته، أو كان أصلع قد ~~انحسر الشعر عن مقدم رأسه فإنه يرجع إلى المتعارف. وأما غير مستوي الخلقة ~~بكبر الوجه، أو لصغره فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى، والابهام ~~المتناسبتان مع ذلك الوجه. # (مسألة 184): الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره، ولا يجب ~~البحث عن الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة. نعم، ما لا يحتاج غسله ~~إلى بحث وطلب يجب غسله، وكذا الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع ~~البشرة، ومثله الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة. # (مسألة 185): لا يجب غسل باطن العين، والفم، والأنف، ومطبق الشفتين، ~~والعينين، إلا شئ منها من باب المقدمة. # (مسألة 186): الشعر النابت في الخارج عن الحد إذا ms029 تدلى على ما في الحد لا ~~يجب غسله، وكذا المقدار الخارج عن الحد، وإن كان نابتا في داخل الحد ~~كمسترسل اللحية. PageV01P055 # (مسألة 187): إذا بقي مما في الحد شئ لم يغسل، ولو بمقدار رأس إبرة لا ~~يصح الوضوء فيجب أن يلاحظ آماق وأطراف عينه أن لا يكون عليها شئ من القيح، ~~أو الكحل المانع. وكذا يلاحظ حاجبيه أن لا يكون عليهما شئ من الوسخ، وأن لا ~~يكون على حاجب المرأة وسمة وخطاط له جرم مانع. # (مسألة 188): إذا تيقن وجود ما يشك في ما نعيته عن الغسل، أو المسح يجب ~~تحصيل اليقين بزواله. ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص عنه إلا مع الاطمئنان ~~بعدمه. # (مسألة 189): الثقبة في الأنف موضع الحلقة، أو الخزامة لا يجب غسل ~~باطنها، بل يكفي غسل ظاهرها سواء أكانت فيها الحلقة أم لا. نعم، لو كانت ~~متسعة يرى باطنها وجب غسل باطنها أيضا. # الثاني: يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويجب الابتداء ~~بالمرفقين، ثم الأسفل - عرفا - إلى أطراف الأصابع والمقطوع بعض يده يغسل ما ~~بقي، ولو كان له ذراعان دون المرفق وجب غسلهما. وكذا اللحم الزائد، والإصبع ~~الزائدة، ولو كان له يد زائدة فوق المرفق فالأحوط - استحبابا - غسلها أيضا، ~~ولو اشتبهت الزائدة بالأصلية غسلهما جميعا ومسح بهما على الأحوط وجوبا. # (مسألة 190): المرفق هو المفصل - أي منتهى عظم الذراع المتصل بالعضد - ~~ويجب غسل مجمع العظام مع اليد. # (مسألة 191): يجب غسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة حتى الغليظ منه ~~على الأحوط. PageV01P056 # (مسألة 192): إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب إخراجها، إلا إذا كان محلها ~~على فرض الاخراج محسوبا من الظاهر. # (مسألة 193): الوسخ الذي يكون على الأعضاء إذا كان معدودا جزء من البشرة ~~لا تجب إزالته، وإن كان معدودا أجنبيا عن البشرة تجب إزالته. # (مسألة 194): ما هو المتعارف عند العوام من غسل اليدين إلى الزندين، ~~والاكتفاء عن غسل الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه باطل. # (مسألة 195): يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه، أو من طرف ~~المرفق ms030 مع مراعاة غسل الأعلى فالأعلى. والأحوط وجوبا أن يبقي شيئا من اليد ~~اليسرى ليغسله باليد اليمنى، حتى يكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء ~~الوضوء. # (مسألة 196): المشهور على أن الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن الظفر زائدا ~~عن المتعارف لا تجب إزالته إلا إذا كان ما تحتها معدودا من الظاهر. وإذا قص ~~أظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله بعد إزالة الوسخ. # (مسألة 197): إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع، ويجب غسل ~~ذلك اللحم أيضا ما دام لم ينفصل، وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة، ولا يجب قطعه ~~ليغسل ما كان تحت الجلدة، وإن كان هو الأحوط وجوبا لو عد ذلك اللحم شيئا ~~خارجيا ولم يحسب جزء من اليد. # (مسألة 198): الشقوق التي تحدث على ظهر الكف - من جهة البرد - إن كانت ~~وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء إليها، وإلا فلا. ومع الشك فالأحوط وجوبا ~~الايصال. PageV01P057 # (مسألة 199): ما ينجمد على الجرح - عند البرء - ويصير كالجلد لا يجب رفعه ~~وإن حصل البرء، ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلا. وأما الدواء الذي انجمد ~~عليه وصار كالجلد فما دام لم يمكن رفعه يكون بمنزلة الجبيرة يكفي غسل ~~ظاهره، وإن أمكن رفعه بسهولة وجب. # (مسألة 200): يجوز الوضوء بماء المطر إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد ~~بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى، وكذلك بالنسبة إلى ~~يديه. وكذلك إذا قام تحت الميزاب، أو نحوه. ولو لم ينو من الأول، لكن بعد ~~جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله، وكذا على يديه ~~فإذا حصل الجريان كفى أيضا. # (مسألة 201): إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله، أو الباطن ~~فالأحوط وجوبا غسله. # الثالث: يجب مسح مقدم الرأس، وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة بنداوة ~~اليد، والأحوط وجوبا أن يكون بالكف اليمنى، ويجزي مسمى المسح، والأحوط كونه ~~بمقدار ثلاث أصابع منضمات عرضا وكذلك طولا. والأولى أن يكون المسح بالأصابع ~~من الأعلى إلى الأسفل، وإن كان ms031 يجوز النكس. # (مسألة 202): يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم بشرط أن لا يخرج بمده ~~عن حده، فلو كان كذلك فجمع وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه. # (مسألة 203): لا تضر كثرة بلل الماسح، وإن كان الأولى قلته. # (مسألة 204): لو تعذر المسح بباطن الكف مسح بغيره مخيرا بين المسح بباطن ~~الذراع وظاهر الكف. PageV01P058 # (مسألة 205): يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر بحيث يختلط ببلل ~~الماسح بمجرد المماسة، وإن كانت عليه نداوة محضة فلا بأس بها. # (مسألة 206): لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجز المسح به على ~~الأحوط. نعم، لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى ببلل يد اليسرى الناشئ من ~~الاستمرار في غسل اليسرى بعد الانتهاء من غسلها، إما احتياطا، أو للعادة ~~الجارية. # (مسألة 207): لو جف ما على اليد من البلل لعذر أخذ من بلل سائر أعضاء ~~الوضوء من الوجه، أو اليدين. # (مسألة 208): لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر، أو غيره فالأقوى ~~وجوب المسح بالماء الجديد، والأحوط المسح به ثم التيمم. # (مسألة 209): لا يجوز المسح على العمامة، والقناع، أو غيرهما من الحائل، ~~وإن كان شيئا رقيقا لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة. # الرابع: يجب مسح القدمين من أطراف الأصابع إلى مفصل الساق على الأحوط، ~~ويجزي العكس. ويمسح اليمنى باليمنى، واليسرى باليسرى. والأحوط تقديم اليمنى ~~على اليسرى. ويجزي المسح بمسماه، وإن كان الأحوط أن يكون بتمام الكف على ~~تمام الظهر. # (مسألة 210): إذا كان على ظاهر القدمين شعر فالأحوط الجمع بين الشعر ~~والبشرة في المسح. # (مسألة 211): الأحوط في حال الضرورة من البرد ونحوه وجوب التيمم، ~~PageV01P059 # والوضوء بالمسح على الحائل من الخف، والجورب. وأما المسح على الخف في حال ~~التقية فيجزي ولا يحتاج إلى التيمم. # (مسألة 212): إنما يجوز المسح على الحائل في الضرورات، ما عدا التقية إذا ~~لم يمكن رفعها، ولم يكن بد من المسح على الحائل، ولو بالتأخير إلى آخر ~~الوقت. # وأما في التقية فالأمر أو سع فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه، وإن ~~أمكن بلا ms032 مشقة. نعم، لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقية وإرائتهم المسح ~~على الخف مثلا، فالأحوط، بل الأقوى ذلك، ولا يجب بذل المال لرفع التقية ~~بخلاف سائر الضرورات. والأحوط في التقية أيضا الحيلة مطلقا. # (مسألة 213): إذا زال السبب المسوغ لغسل الرجلين - تقية - بعد الوضوء ~~فالأقوى وجوب إعادة الوضوء، وإن زال في الأثناء فإن بقي من البلة ما يكفي ~~للمسح يمسح بها ويصح وضوءه، وإلا فلا. # (مسألة 214): يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى ~~المفصل بالتدريج، أو بالعكس فيضع يده على المفصل ويمسح إلى أطراف الأصابع ~~تدريجا، ولا يجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى ~~المفصل ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح. # (مسألة 215): لو توضأ على خلاف التقية فالأظهر وجوب الإعادة. PageV01P060 # الفصل الثاني أحكام وضوء الجبيرة الجبيرة هي الألواح أو الأدوات الحديثة ~~الموضوعة على الكسر، والخرق، والأدوية الموضوعة على الجروح، والقروح، ~~والدماميل. فالجرح ونحوه إما مكشوف أو مجبرا. فله صور: # 1 - أن تكون على بعض مواضع الوضوء أو الغسل جبيرة لكن يمكن رفعها وغسل ~~المحل بلا حرج ومشقة فيجب رفعها وغسل البشرة وضوء أو غسلا. # 2 - أن لا يمكن رفعها، إلا أن إيصال الماء إلى المحل تحتها ممكن بدون ~~تضرر فيجب أيضا إيصال الماء إليه في الوضوء، أو الغسل، والأحوط ضم التيمم ~~معهما إن لم يمكن مراعاة الترتيب (أي الأعلى فالأعلى) في الغسل. # 3 - أن لا يمكن رفعها ولا يمكن إيصال الماء إلى محل الجرح، أو الكسر فإذن ~~يكون على أنحاء: # أ - أن الجبيرة الموضوعة على المحل طاهرة ولم تستر من أطراف الجرح أو ~~الكسر أزيد من المتعارف، ففي مثله يجب غسل أطراف الجبيرة ومسح الجبيرة ~~بمقدار من الماء - أي بأقل ما يتحقق به الغسل في الوضوء -. # ب - أنها ساترة البشرة بأزيد من المتعارف ولا يمكن غسل المقدار الزائد ~~فيشكل الاكتفاء بحكم الجبيرة في هذه الصورة والأحوط ضم التيمم إليه. # ج - إن كانت الجبيرة نجسة، ولا يمكن تطهيرها فالأحوط فيها أن يشد ms033 ~~PageV01P061 # عليها خرقة طاهرة فيمسح عليها، ويتيمم أيضا، وإن لم يمكن ذلك، أو لا يوجد ~~خرقة طاهرة فالأحوط غسل غير موضع الجبيرة مع التيمم. # 4 - أن لا يكون على الجرح جبيرة، بل هو مكشوف ولكن يضر به الماء، أو يوجب ~~الحرج، والمشقة فالأقوى حينئذ كفاية غسل أطراف الجرح في الوضوء، أو الغسل ~~ولا يجب التيمم. والأحوط استحبابا لف الجرح بخرقة لتشبه الجبيرة والمسح ~~عليها. # (مسألة 216): إذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو ففي الاكتفاء بحكم الجبيرة ~~إشكال، والأحوط لزوما ضم التيمم إليه. # (مسألة 217): يجب مراعاة الترتيب في وضوء الجبيرة فيمسح عليها بدلا عن ~~غسل الموضع المكسور، أو المجروح، وكذلك يجب مراعاة الأعلى إلى الأسفل في ~~المسح على الجبيرة. # (مسألة 218): يختص حكم الجبيرة والاكتفاء بغسل أطراف المحل الذي يضر به ~~الماء بما إذا كان الموضع مجروحا أو مكسورا. وأما إذا لم يكن مجروحا ولا ~~مكسورا بل كان يضر به الماء لجهة أخرى فليس من مواردها، بل الوظيفة حينئذ ~~التيمم فحسب، ومن هذا القبيل رمد العين ما لم تعمل فيها عملية الجراحة. # (مسألة 219): إذا كان العضو صحيحا، لكن كان نجسا ولم يمكن تطهيره لا يجري ~~عليه حكم الجرح، بل يتعين التيمم. # (مسألة 220): إذا كان على أعضاء الوضوء حاجب لا يمكن رفعه كالقير، أو بعض ~~اللوازق الكيمياوية فيشكل جريان حكم الجبيرة فيه. والأحوط ضم التيمم إلى ~~الوضوء أو الغسل. PageV01P062 # (مسألة 221): لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه فلو كانت ~~حريرا، أو ذهبا، أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ~~ظاهرها، أو غصبيتها. # (مسألة 222): إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل، لكن كان موجبا لفوات ~~الوقت فالأحوط الجمع بين التيمم والصلاة في الوقت، والوضوء خارجه وإعادتها. # (مسألة 223): الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث فإنه كالوضوء التام - ما دام ~~العذر باقيا - فيترتب عليه كل ما يترتب على الوضوء التام من الأحكام. # (مسألة 224): إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة في الوقت فالظاهر وجوب إعادة ~~الوضوء إن يسع الوقت له. وأما مع الضيق فلا يجب. ms034 # (مسألة 225): في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري، أو التيمم ~~الأحوط الجمع بينهما. # الفصل الثالث في شرائط الوضوء وهي أمور: # منها: إطلاق الماء فلا يصح بالمضاف. PageV01P063 # ومنها: طهارته وعدم استعماله في رفع الحدث الأكبر، أي الغسل الواجب على ~~الأحوط. # ومنها: طهارة أعضاء الوضوء ويكفي طهارة كل عضو حين غسله ولا يلزم أن تكون ~~جميع الأعضاء قبل الشروع طاهرة فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره كفى ~~ولا يضر تنجس عضو بعد غسله، وإن لم يتم الوضوء. # ومنها: إباحة الماء والمكان الذي يتوضأ فيه، وإباحة مصب ماء الوضوء، فلا ~~يصح لو كان واحد منها غصبا، وكذلك الإناء الذي يتوضأ منه لو كان منحصرا في ~~المغصوب. وأما إذا لم ينحصر فيه ولكن ترك المباح وتوضأ من المغصوب فالأظهر ~~صحة وضوءه. وكذلك الحكم في التوضي من إناء الذهب والفضة، فإنه يصح في صورة ~~عدم الانحصار. # (مسألة 226): لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس، أو مع ~~الحائل، بين صورة العلم، والعمد، والجهل، والنسيان، وكذلك الحال إذا كان ~~الماء مغصوبا فإن صحة الوضوء به مع الجهل محل إشكال. نعم، يصح الوضوء به مع ~~النسيان إذا لم يكن الناسي هو الغاصب. # (مسألة 227): إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى ~~الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه، ويجب تحصيل الماء المباح ~~للباقي، ولكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات، وقبل المسح فجواز المسح ~~بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة. # (مسألة 228): مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف، ويجري عليه حكم ~~الغصب فلا بد من العلم بإذن المالك، ولو بالفحوى، أو شاهد الحال. ~~PageV01P064 # (مسألة 229): يجوز الوضوء، والشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص ~~خاصة، سواء أكانت قنوات، أو منشقة من شط، وإن لم يعلم رضا المالكين. وكذلك ~~الأراضي الوسيعة جدا، أو غير المحجبة، فيجوز الوضوء، والجلوس، والنوم، ~~ونحوها فيها، ما لم ينه المالك، أو علم بأن المالك صغير، أو مجنون فإن صحة ~~الوضوء حينئذ مشكل. # (مسألة ms035 230): لا يبعد صحة الوضوء من حياض، ومياه المساجد، والمدارس التي ~~لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها، أو الطلاب الساكنين فيها، ~~أو عدم اختصاصها بهم. فلا يعتبر العلم بكونها عامة لغيرهم. # (مسألة 231): إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء ~~منه بقصد الصلاة في مكان آخر، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه، ثم بدا له أن يصلي ~~في مكان آخر، أو لم يتمكن من ذلك ففي صحة وضوءه إشكال. # ومنها: عدم المانع من استعمال الماء لمرض، أو عطش يخاف منه على نفسه، فلو ~~خاف من مرض، أو عطش وجب التيمم، فإن خالف وتوضأ بقصد الصلاة لم يصح وضوءه. # ومنها: أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة، فلو ضاق الوقت حتى عن إدراك ~~ركعة من الصلاة في الوقت مع الوضوء وجب عليه التيمم، ولو أمكنه إدراك ركعة ~~مع الوضوء، لكنه إذا تيمم يتمكن من إدراك جميع الركعات في الوقت فحينئذ ~~يتخير بينهما. # (مسألة 232): لو كان التيمم يستغرق من الزمان بمقدار الوضوء عنده، فإن ~~أمكنه إدراك ركعة مع الوضوء توضأ، وإن لم يتمكن حتى من إدراك ركعة، ~~PageV01P065 # فالأحوط أن يصلي في الوقت بدون الوضوء، ولا التيمم، والقضاء بعده مع ~~الطهارة. # ومنها: النية، وهي أن يقصد الفعل، ويكون الباعث إلى القصد المذكور أمر ~~الله تعالى، أو محبوبية الفعل عنده تعالى. ولا يجب تلفظ النية، وإجرائها ~~باللسان، وإن كان الأحوط وجوبا إخطارها بالقلب حين الشروع في العمل، ويجب ~~استمرارها إلى آخره، ولا يضر غيابها عن قلبه بعد الشروع، وفي الأثناء، بل ~~لو كانت حالته بنحو لو سئل عما يفعل يقول أتوضأ لكفى. # ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضم إليه الرياء بطل. سواء أكان الرياء في أصل ~~العمل، أم في كيفياته، أم في أجزائه، بل ولو كان جزء مستحبا على الأقوى. ~~سواء نوى الرياء من أول العمل، أو نوى في الأثناء فالرياء في العمل بأي وجه ~~كان مبطل له، وقد ورد في الأخبار هذا المضمون: يقول الله تبارك وتعالى: أنا ~~خير شريك ms036 من عمل لي ولغيري تركته لغيري هذا. ولكن إبطاله إنما هو إذا كان ~~جزء من الداعي على العمل، ولو على وجه التبعية. وأما إذا لم يكن كذلك، بل ~~كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزء من الداعي فلا يكون مبطلا. # وأما العجب فلا يكون مبطلا للعمل متأخرا كان عن العمل، أم مقارنا. # وأما ساير الضمائم كالتبريد، والتنظيف، فالأحوط ترك انضمامها، إلا أن ~~تكون فيها جهة راجحة شرعا، وقصدت تلك الجهة. # (مسألة 233): لا تعتبر نية الوجوب، ولا الندب في الوضوء، فإنه يكفي في ~~صحته إتيانه للصلاة، أو إحدى الغايات المشروطة بالطهارة الواجبة، أو ~~المندوبة، وحينئذ يجوز معه كل عمل تعتبر فيه الطهارة وإن لم يقصده بالخصوص. ~~PageV01P066 # ومع فرض عدم قصد إحدى الغايات فيعتبر في صحة قصد الطهارة فيترتب عليه ~~جميع آثارها. # ومنها: مباشرة المتوضي للغسل والمسح، فلو وضأه غيره - على نحو لا يستند ~~إليه الفعل - بطل، إلا مع الاضطرار فيوضؤه غيره. لكن هو الذي يتولى النية. # ومنها: الموالاة وهي التتابع في الغسل والمسح بالنحو المتعارف ولا يضر ~~بها الجفاف السريع الناشئ من حرارة الهواء أو البدن الخارجة عن المتعارف. # ومنها: الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم اليسرى، ثم ~~مسح الرأس، ثم مسح الرجلين، وكذا يجب الترتيب في أجزاء كل عضو على ما تقدم، ~~ولو أخل بالترتيب، ولو جهلا، أو نسيانا بطل إذا تذكر بعد الفراغ، وفوات ~~الموالاة، وكذا إذا تذكر في الأثناء، لكن كانت نيته فاسدة حيث نوى الوضوء ~~على هذا الوجه، وإلا فيعود على ما يحصل به الترتيب. # الفصل الرابع في أحكام الخلل (مسألة 234): إذا شك في الحدث بعد الوضوء ~~بنى على بقاء الوضوء، إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول، ولم ~~يكن مستبرئا فإنه حينئذ ينبي PageV01P067 # على أنها بول، وأنه محدث، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء ~~الحدث، والظن الغير المعتبر شرعا كالشك في المقامين، وإن علم الأمرين وشك ~~في المتأخر منهما بنى على أنه محدث إذا جهل ms037 تاريخهما، أو جهل تاريخ الوضوء. ~~وأما إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه، ولكن الأحوط ~~الوضوء. # (مسألة 235): إذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها مما يعتبر فيها ~~الطهارة بنى على صحة العمل، وتطهر لما يأتي، إلا إذا تقدم منشأ الشك على ~~العمل، بحيث لو التفت إليه قبل العمل لشك، فإن الأظهر - حينئذ - الإعادة. # (مسألة 236): إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة - مثلا - قطعها وتطهر، ~~واستأنف الصلاة. # (مسألة 237): لو تيقن الاخلال بغسل عضو، أو مسحه أتى به وبما بعده، ~~مراعيا للترتيب، والموالاة، وغيرهما من الشرائط، وكذا لو شك في فعل من ~~أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، أما لو شك بعد الفراغ لم يلتفت، وإذا شك في ~~الجزء الأخير، فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة ونحوها، وقبل أن يقوم من ~~مكانه، وقبل فوت الموالاة لزمه الاتيان به، وإلا فلا. # (مسألة 238): ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك، فيما إذا كان الشك ~~أثناء الوضوء، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب ~~أو قبله. # (مسألة 239): إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث أو من ~~جهة الجهل بالحالة السابقة، فنسي شكه وصلى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب ~~الظاهر فتجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت، والقضاء بعده. PageV01P068 # (مسألة 240): إذا كان متوضئا، وتوضأ للتجديد، وصلى، ثم تيقن بطلان أحد ~~الوضوءين، ولم يعلم أيهما، فلا إشكال في صحة صلاته ولا تجب عليه إعادة ~~الوضوء للصلوات الآتية أيضا، إذا لم ينو في التجديدي على نحو التقييد. # (مسألة 241): إذا توضأ وضوءين، وصلى بعدهما، ثم علم بحدوث حدث بعد ~~أحدهما، يجب الوضوء للصلاة الآتية، لأن الوضوء الأول معلوم الانتقاض، ~~والثاني غير محكوم ببقائه، للشك في تأخره وتقدمه على الحدث. وأما الصلاة ~~فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ، وإذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء ~~صلاة، أعاد الوضوء لما تقدم، وأعاد الصلاة الثانية. وأما الصلاة الأولى ~~فيحكم بصحتها لاستصحاب الطهارة بلا معارض. والأحوط استحبابا - في ms038 هذه ~~الصورة - إعادتها أيضا. # (مسألة 242): إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه ولا يدري ~~أنه الجزء الواجب، أو المستحب، فالأحوط إعادة الوضوء. # (مسألة 243): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل، أو مسح ~~في موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ ~~لذلك من جبيرة، أو ضرورة، أو تقية أو لا، بل كان على غير الوجه الشرعي، ~~فالأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الإعادة. # (مسألة 244): إذا تيقن أنه دخل في الوضوء، وأتى ببعض أفعاله، ولكن شك في ~~أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا، بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا، فالظاهر ~~عدم صحة وضوءه. PageV01P069 # (مسألة 245): إذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب، أو علم بوجوده ولكن شك ~~بعده في أنه أزاله، أو أنه أوصل الماء تحته، بنى على الصحة مع احتمال ~~الالتفات حال الوضوء، وكذا إذا علم بوجود الحاجب، وشك في أن الوضوء كان قبل ~~حدوثه، أو بعده بنى على الصحة. وأما إذا شك في حاجبية الموجود كالخاتم بأن ~~لا يدري أوصل الماء تحته أم لا، أعاد. # (مسألة 246): إذا كانت أعضاء وضوءه، أو بعضها نجسا فتوضأ وشك - بعده - في ~~أنه طهرها أم لا، بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال. ~~وأما الوضوء فمحكوم بالصحة، وكذلك لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ثم شك - ~~بعد الوضوء - في أنه طهره قبله أم لا، فإنه يحكم بصحة وضوءه، وبقاء الماء ~~نجسا فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه وبدنه. # الفصل الخامس في نواقض الوضوء يحصل الحدث بأمور: # الأول والثاني: خروج البول والغائط، سواء أكان من الموضع المعتاد بالأصل، ~~أم بالعارض، أم كان من غيره على الأحوط وجوبا، والبلل المشتبه الخارج قبل ~~الاستبراء، بحكم البول ظاهرا. PageV01P070 # الثالث: خروج الريح من الدبر، أو من غيره، إذا كان من شأنه أن يخرج من ~~الدبر، ولا عبرة بما يخرج من القبل ولو مع الاعتياد. # الرابع: النوم الغالب على العقل، ويعرف بغلبته ms039 على السمع من غير فرق بين ~~أن يكون قائما، أو قاعدا، أو مضطجعا، ومثله كل ما غلب على العقل من جنون، ~~أو إغماء، أو سكر، أو غير ذلك. # الخامس: الاستحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى. # (مسألة 247): إذا شك في طرو أحد النواقض بنى على العدم وكذا إذا شك في أن ~~الخارج بول، أو مذي، فإنه يبني على عدم كونه بولا، إلا أن يكون قبل ~~الاستبراء، فيحكم بأنه بول، فإن كان متوضئا انتقض وضوؤه. # (مسألة 248): إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط لم ينتقض ~~الوضوء، وكذا لو شك في خروج شئ من الغائط معه. # (مسألة 249): لا ينتقض الوضوء بخروج المذي، أو الودي، أو الوذي. # والأول ما يخرج بعد الملاعبة، والثاني ما يخرج بعد خروج البول، والثالث ~~ما يخرج بعد خروج المني. PageV01P071 # الفصل السادس المسلوس والمبطون من استمر به الحدث في الجملة كالمبطون، ~~والمسلوس، ونحوهما، له أحوال أربع: # الأولى: أن تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية، وحكمه وجوب ~~انتظار تلك الفترة، والوضوء والصلاة فيها. # الثانية: أن لا تكون له فترة أصلا، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة ~~وبعض الصلاة، وحكمه الوضوء والصلاة، وليس عليه الوضوء لصلاة أخرى، إلا أن ~~يحدث حدثا آخر، كالنوم وغيره، فيجدد الوضوء لها. # الثالثة: أن تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ولا يكون عليه في ~~تجديد الوضوء في الأثناء مرة أو مرات حرج، وحكمه الوضوء والصلاة في الفترة ~~ويجعل في جنبه الماء فإذا خرج منه شئ توضأ وبنى على صلاته. # الرابعة: الصورة الثالثة، لكن يكون تجديد الوضوء - في الأثناء - حرجا ~~عليه، وحكمه الاجتزاء بالوضوء الواحد، ما لم يحدث حدثا آخر. # (مسألة 250): الأحوط، إن لم يكن أقوى، لمستمر الحدث الاجتناب عما يحرم ~~على المحدث. # (مسألة 251): يجب على المسلوس والمبطون التحفظ من تعدى النجاسة إلى بدنه ~~وثوبه مهما أمكن بوضع كيس، أو نحوه. ولا يجب تغييره لكل صلاة. PageV01P072 # الفصل السابع ما لا يجوز للمحدث مسه لا يجب الوضوء لنفسه وتتوقف صحة ms040 ~~الصلاة - واجبة كانت أو مندوبة - عليه وكذا أجزاءها المنسية، بل سجود السهو ~~على الأحوط. ومثل الصلاة الطواف الواجب وهو ما كان جزء من حجة، أو عمرة، ~~دون المندوب وإن وجب بالنذر. # (مسألة 252): لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن حتى المد والتشديد ونحوهما، ~~ولا مس اسم الجلالة وسائر أسمائه، وصفاته على الأحوط وجوبا. # والأولى إلحاق أسماء الأنبياء والأوصياء وسيدة النساء (صلوات الله وسلامه ~~عليهم أجمعين) به. # (مسألة 253): لا فرق في جريان الحكم المذكور بين الكتابة بالخطوط ~~العربية، والفارسية، وغيرهما. ولا بين الكتابة بالمداد، والحفر، والتطريز، ~~وغيرهما. كما لا فرق في الماس بين ما تحله الحياة، وغيره. والأحوط ترك المس ~~بالشعر أيضا. # (مسألة 254): الألفاظ المشتركة بين القرآن وغيره يعتبر فيها قصد الكاتب ~~وإن شك في قصد الكاتب جاز المس. PageV01P073 # (مسألة 255): يجب الوضوء إذا وجبت إحدى الغايات المذكورة آنفا، ويستحب ~~إذا استحبت، وقد يجب بالنذر، وشبهه، ويستحب للطواف المندوب، ولسائر أفعال ~~الحج، ولطلب الحاجة، ولحمل المصحف الشريف، ولصلاة الجنائز، وتلاوة القرآن، ~~وللكون على الطهارة، ولغير ذلك. # (مسألة 256): إذا دخل وقت الفريضة يجوز الاتيان بالوضوء بقصد فعل ~~الفريضة، كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة، وكذا يجوز الاتيان ~~به بقصد الغايات المستحبة الأخرى. # (مسألة 257): سنن الوضوء على ما ذكره العلماء " رض " وضع الإناء الذي ~~يغترف منه على اليمين، والتسمية، والدعاء بالمأثور، وغسل اليدين من الزندين ~~قبل إدخالهما في الإناء الذي يغترف منه، لحدث النوم، أو البول مرة، وللغائط ~~مرتين، والمضمضة، والاستنشاق، وتثليثهما وتقديم المضمضة، والدعاء بالمأثور ~~عندهما، وعند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس، والرجلين، وتثنية الغسلات، ~~والأحوط استحبابا عدم التثنية في اليسرى احتياطا للمسح بها، وكذلك اليمنى ~~إذا أراد المسح بها من دون أن يستعملها في غسل اليسرى، وكذلك الوجه لأخذ ~~البلل منه عند جفاف بلل اليد، ويستحب أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة ~~الأولى والثانية. والمرأة تبدأ بالباطن فيهما، ويكره الاستعانة بغيره في ~~المقدمات القريبة. PageV01P074 # المبحث الخامس الغسل الواجب منه لغيره: غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة، ~~والنفاس، ومس الأموات. # والواجب لنفسه: غسل ms041 الأموات. فهنا مقاصد: # المقصد الأول غسل الجنابة وفيه فصول: # الفصل الأول ما تتحقق به الجنابة سبب الجنابة أمران: # الأول: خروج المني، ولو في حال النوم، أو الاضطرار، وإن كان بمقدار ~~PageV01P075 # رأس إبرة، سواء أكان بالوطي، أم بغيره مع الشهوة، أم بدونها جامعا ~~للصفات، أو فاقدا لها مع العلم بكونه منيا. وفي حكمه الرطوبة المشتبهة ~~الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول. ولا فرق بين خروجه من المخرج ~~المعتاد، أو غيره على الأحوط. # الثاني: الجماع ولو لم ينزل. ويتحقق بدخول الحشفة في القبل من المرأة، ~~ودبرها على الأحوط. وأما في غيرها فالأحوط الجمع بين الغسل والوضوء للواطي ~~والموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر، وإلا يكتفي بالغسل فقط، ~~ويكفي في مقطوع الحشفة دخول مقدارها على الأقوى. # (مسألة 258): إن عرف المني فلا إشكال، وإن لم يعرف فالشهوة، والدفق، ~~وفتور الجسد أمارة عليه. ومع انتفاء واحد منها لا يحكم بكونه منيا، وفي ~~المريض يرجع إلى الشهوة والفتور. # (مسألة 259): إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه ~~الغسل وقضاء ما تيقن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه. وأما الصلوات التي ~~يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاءها، وإذا شك في أن هذا المني منه، أو ~~من غيره لا يجب عليه الغسل، وإن كان أحوط خصوصا إذا كان الثوب مختصا به. ~~وإذا علم أنه منه، ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة أغتسل منها، أو جنابة ~~أخرى لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضا لكنه أحوط. # (مسألة 260): إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل، ~~إلا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة كما تقدم نظيره في الوضوء. # (مسألة 261): إذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للفاعل والمفعول به، من غير ~~PageV01P076 # فرق بين الصغير والكبير، والعاقل والمجنون، والقاصد وغيره، بل الظاهر ~~ثبوت الجنابة للحي إذا كان واطئا للميت. # (مسألة 262): إذا خرج المني بصورة الدم وجب الغسل بعد العلم بكونه منيا، ~~ومع الشك فيه يرجع إلى الصفات. # (مسألة 263): يجوز للشخص ms042 إجناب نفسه بمقاربة زوجته، ولو لم يقدر على ~~الغسل، وكان بعد دخول الوقت. نعم، إذا لم يتمكن من التيمم أيضا، لا يجوز ~~ذلك. وأما في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضئا، - ولم يتمكن من الوضوء، لو ~~أحدث - أن يبطل وضوءه، إذا كان بعد دخول الوقت. # (مسألة 264): إذا شك في أنه هل حصل الدخول، أم لا، لا يجب عليه الغسل، ~~وكذا لا يجب لو شك في أن المدخول فيه فرج، أو دبر، أو غيرهما. # (مسألة 265): إذا تحرك المني عن محله بالاحتلام، ولم يخرج إلى الخارج لا ~~يجب الغسل. # (مسألة 266): الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة على الأحوط، دون قبلها، ~~إلا مع الانزال فيجب الغسل عليه دونها إلا أن تنزل هي أيضا. ولو أدخلت ~~الخنثى في الرجل، أو أنثى مع عدم الانزال لا يجب الغسل على الواطي، ولا ~~الموطوء. # (مسألة 267): إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما أنها من ~~أحدهما ففيه صورتان: الأولى: أن يكون جنابة الآخر موضوعا لحكم إلزامي ~~بالنسبة إلى العالم بالجنابة إجمالا، وذلك كحرمة استيجاره لدخول المسجد، أو ~~للنيابة عن الصلاة عن ميت مثلا، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالاجمال ~~PageV01P077 # ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه الغسل، ولا يجوز له استيجاره لدخول ~~المسجد، أو للنيابة في الصلاة. نعم، لا بد له من التوضي أيضا تحصيلا ~~للطهارة لما يتوقف عليها. الثانية: أن لا تكون جنابة الآخر موضوعا لحكم ~~إلزامي بالإضافة إلى العالم بالجنابة إجمالا ففيها لا يجب الغسل على أحدهما ~~لا من حيث تكليف نفسه، ولا من حيث تكليف غيره إذا لم يعلم بالفساد. أما لو ~~علم به - ولو إجمالا - لزمه الاحتياط فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما، ~~إن كان كل منهما موردا للابتلاء كما لا يجوز لغيرهما استنابة أحدهما في ~~صلاة، أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة. # الفصل الثاني فيما يتوقف صحته أو جوازه على غسل الجنابة وهو أمور: # الأول: الصلاة مطلقا، عدا صلاة الجنائز. وكذا أجزاءها المنسية، بل سجود ~~السهو على الأحوط. # الثاني: الطواف الواجب بالاحرام ms043 مطلقا كما تقدم في الوضوء. # الثالث: الصوم، بمعنى أنه لو تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر بطل ~~صومه، وكذا صوم ناسي الغسل على تفصيل يأتي في محله، إن شاء الله تعالى. ~~PageV01P078 # الرابع: مس كتابة القرآن الشريف. ومس اسم الله تعالى على الأحوط، خصوصا ~~إذا استلزم مس المحدث له هتكا. # الخامس: اللبث في المساجد، بل مطلق الدخول فيها. وإن كان لوضع شئ فيها، ~~بل لا يجوز وضع شئ فيها حال الاجتياز، ومن خارجها كما لا يجوز الدخول لأخذ ~~شئ منها، ويجوز الاجتياز فيها بالدخول من باب مثلا، والخروج من آخر; إلا في ~~المسجدين الشريفين - المسجد الحرام ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله) - ~~والأحوط وجوبا إلحاق المشاهد المشرفة بالمساجد في الأحكام المذكورة. # السادس: قراءة آية السجدة من سور العزائم (وهي ألم السجدة، وحم السجدة، ~~والنجم، والعلق) والأحوط استحبابا إلحاق تمام السورة بها حتى بعض البسملة. # (مسألة 268): لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها، ~~والخراب ما دام كونه مسجدا، وإن لم يصل فيه أحد. وأما إذا لم تبق من المسجد ~~آثار المسجدية كالذي وقع شارعا فعموم الحكم له محل إشكال. # (مسألة 269): ما يشك في كونه جزء من المسجد من صحنه، وحجراته، ومنارته، ~~وحيطانه، ونحو ذلك لا تجري عليه أحكام المسجدية. # (مسألة 270): استيجار الجنب لكنس المسجد في حال الجنابة محل إشكال، بل ~~الأظهر فساد الإجارة في بعض الصور، وعلى تقديرها لا يستحق الأجرة المسماة، ~~وإن كان يستحق أجرة المثل هذا إذا علم الأجير بجنابته. أما إذا جهل فالأظهر ~~جواز استئجاره، وكذلك استئجار الصبي، والمجنون الجنب. PageV01P079 # (مسألة 271): إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين لا يصح استئجارهما، ولا ~~استئجار أحدهما لقراءة العزائم، أو دخول المساجد، أو نحو ذلك مما يحرم على ~~الجنب. # (مسألة 272): مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ من المحرمات المذكورة، إلا ~~إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة. # الفصل الثالث مكروهات غسل الجنابة قد ذكروا أنه يكره للجنب الأكل، والشرب ~~إلا بعد الوضوء، والمضمضة، والاستنشاق. ويكره قراءة ما زاد ms044 على سبع آيات من ~~غير العزائم، بل الأحوط استحبابا عدم قراءة شئ من القرآن ما دام جنبا، ~~ويكره أيضا مس ما عدا الكتابة من المصحف. والنوم جنبا، إلا أن يتوضأ، أو ~~يتيمم بدل الغسل. PageV01P080 # الفصل الرابع واجبات غسل الجنابة منها: النية ولا بد فيها من الاستدامة ~~إلى آخر الغسل كما تقدم تفصيل ذلك كله في الوضوء. # ومنها: غسل ظاهر البدن على وجه يتحقق به مسماه. فلا بد من رفع الحاجب، ~~وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة، إلا بالتخليل. ويجب غسل الشعر ~~أيضا، ولا يجب غسل الباطن. نعم، الأحوط وجوبا غسل ما يشك في أنه من الباطن، ~~أو الظاهر. # ومنها: الاتيان بالغسل على إحدى كيفيتين: # أوليهما: الترتيب بأن يغسل أو لا تمام الرأس، ومنه العنق، ثم بقية البدن ~~والأحوط وجوبا أن يغسل، أو لا تمام النصف الأيمن، ثم تمام النصف الأيسر. # ولا بد في غسل كل عضو من إدخال شئ من الآخر من باب المقدمة كما أن الأحوط ~~أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانيا مع الأيمن، والنصف الأيسر مع الأيسر. ~~وأما السرة، والعورة فالأولى فيهما أن يغسل تمامهما مع كل واحد من الطرفين. # (مسألة 273): لا ترتيب في الغسل بين أجزاء كل عضو فله أن يغسل الأسفل منه ~~قبل الأعلى، ولا الموالاة العرفية بمعنى التتابع، ولا بمعنى عدم الجفاف ~~PageV01P081 # فلو غسل رأسه ورقبته في أول النهار، والأيمن في وسطه، والأيسر في آخره ~~صح. وكذلك لا يعتبر كيفية مخصوصة للغسل هنا، بل يكفي المسمى كيف كان فيجزي ~~رمس الرأس بالماء أو لا، ثم الجانب الأيمن، ثم الجانب الأيسر كما يكفي رمس ~~البعض والصب على الآخر. ولا يكفي تحريك العضو المرموس على الأحوط. # ثانيتهما: الارتماس، وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل ~~تمام البدن فيها. فيعتبر رفع الحاجب عن بدنه قبل الارتماس، ويخلل شعره حينه ~~إن احتاج إلى ذلك، ويرفع قدمه عن الأرض إن كانت موضوعة عليها. # والأحوط وجوبا أن يحصل جميع ذلك في زمان واحد عرفا. # (مسألة ms045 274): الأحوط في النية في هذه الكيفية أن يقصد امتثال الأمر من ~~حين الشروع في الارتماس إلى الجزء الآخر. # (مسألة 275): يعتبر خروج البدن كلا، أو بعضا من الماء، ثم رمسه بقصد ~~الغسل على الأحوط. ولو ارتمس في الماء لغرض ونوى الغسل بعد الارتماس لم ~~يكفه، وإن حرك بدنه تحت الماء. # ومنها: إطلاق الماء، وطهارته، وإباحته، والمباشرة اختيارا، وعدم المانع ~~من استعمال الماء من مرض ونحوه. وطهارة العضو المغسول على نحو ما تقدم في ~~الوضوء وقد تقدم أيضا التفصيل في اعتبار إباحة الإناء، والمصب، وحكم ~~الجبيرة، والحائل، وغيرهما من أفراد الضرورة. وحكم الشك، والنسيان، وارتفاع ~~السبب المسوغ للوضوء الناقص في الأثناء، وبعد الفراغ منها فإن الغسل ~~كالوضوء في جميع ذلك. PageV01P082 # (مسألة 276): ما مر من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي إنما هو ~~فيما عدا غسل المستحاضة، والمبطون، وكذلك المسلوس على الأحوط، فإنه يجب فيه ~~المبادرة إليه، وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث. # (مسألة 277): الغسل الترتيبي أفضل من الغسل الارتماسي. # (مسألة 278): الأحوط عدم العدول من الغسل الترتيبي إلى الارتماسي. # (مسألة 279): يجوز الارتماس فيما دون الكر مع طهارة البدن، وإن كان يجري ~~على الماء حينئذ حكم المستعمل في رفع الحدث الأكبر. # (مسألة 280): ماء غسل المرأة في الجنابة، أو الحيض، أو نحوهما عليها لا ~~على الزوج. # (مسألة 281): إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه فغسله صحيح. # (مسألة 282): إذا كان قاصدا عدم إعطاء العوض للحمامي، أو كان بناؤه على ~~إعطاء الأموال المحرمة، أو على تأجيل العوض مع عدم إحراز رضى الحمامي بطل ~~غسله، وإن استرضاه بعد ذلك. # (مسألة 283): إذا كان ماء الحمام مباحا، لكن سخن بالحطب، أو غيره من ~~الوقود المغصوب لا مانع من الغسل فيه. # (مسألة 284): الماء الذي يسبلونه لا يجوز الوضوء، ولا الغسل منه، إلا مع ~~العلم بعموم الإذن. # (مسألة 285): لبس المئزر الغصبي حال الغسل، وإن كان محرما في نفسه، لكنه ~~لا يوجب البطلان. PageV01P083 # مستحبات غسل الجنابة قد ذكر العلماء (رض) إنه يستحب غسل اليدين أمام ~~الغسل من المرفقين ثلاثا، ثم ms046 المضمضة ثلاثا، ثم الاستنشاق ثلاثا، وإمرار ~~اليد على ما تناله من الجسد خصوصا في الترتيبي، بل ينبغي التأكد في ذلك، ~~وفي تخليل ما يحتاج إلى التخليل، ونزع الخاتم، ونحوه، والاستبراء بالبول ~~قبل الغسل. # الفصل الخامس بعض أحكام غسل الجنابة (مسألة 286): الاستبراء بالبول قبل ~~الغسل ليس شرطا في صحته، وإنما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة ~~مشتبهة بالمني فلو لم يستبرئ، واغتسل، وصلى ثم خرج منه المني، أو الرطوبة ~~المشتبهة لا تبطل صلاته، ويجب عليه الغسل لما سيأتي من الصلوات. # (مسألة 287): إذا اغتسل بعد الجنابة بالانزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة ~~بالبول والمني فمع عدم الاستبراء قبل الغسل بالبول يحكم عليها بأنها مني ~~فيجب الغسل، ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه ~~بول PageV01P084 # فيوجب الوضوء، ومع الأمرين يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل، والوضوء إن لم ~~يحتمل غيرهما، وإن احتمل كونه مذيا بأن يدور الأمر بين البول، والمني، ~~والمذي فلا يجب عليه شئ. # (مسألة 288): إذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله لم تجب إعادة الغسل، ~~وإن احتمل خروج شئ من المني مع البول. # (مسألة 289): يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكل ما اشترط به. # (مسألة 290): إذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشك في أنه استبرء بالبول، ~~أم لا بنى على عدمه فيجب الغسل على الأحوط. # (مسألة 291): لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة بين أن يكون الاشتباه ~~بعد الفحص والاختبار، وأن يكون لعدم إمكان الاختبار من جهة العمى، أو ~~الظلمة، أو نحو ذلك. # (مسألة 292): لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل من الجنابة فالأحوط عليه ~~استيناف الغسل مع الوضوء، وكذلك الحكم لو أحدث بالأصغر في ساير الأغسال. # (مسألة 293): إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل فإن كان مماثلا للحدث ~~السابق كالجنابة في أثناء غسلها، أو المس في أثناء غسله فلا إشكال في وجوب ~~الاستيناف، وإن كان مخالفا له. فالأحوط لزوم إتمامه والآتيان بالآخر. # (مسألة 294): إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد الخروج شك في أنه اغتسل، أم ~~لا بنى على ms047 العدم، ولو علم أنه اغتسل، لكن شك في أنه اغتسل على الوجه ~~الصحيح، أم لا بنى على الصحة. PageV01P085 # (مسألة 295): إذا شك في الأثناء في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة، أو في ~~شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع، وأتى به والأحوط الرجوع، ولو كان ~~داخلا في العضو الآخر كالوضوء. # (مسألة 296): إذا شك في غسل عضو بعد الفراغ من الغسل لم يعتن به في غير ~~الجانب الأيسر. وأما لو شك فيه فإن دخل في حالة أخرى كالصلاة، ونحوها ~~فكذلك، وإلا رجع وأتى به كما تقدم مثله في الوضوء. # (مسألة 297): إذا صلى ثم شك في أنه أغتسل للجنابة، أم لا يبني على صحة ~~صلاته، ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية. ولو كان الشك في أثناء الصلاة ~~بطلت فيجب عليه الإعادة بعد الغسل. # (مسألة 298): إذا اجتمع عليه أغسال متعددة واجبة، أو مستحبة، أو بعضها ~~واجب وبعضها مستحب أجزء غسل واحد بقصد الجميع. ولو قصد أحدها - حتى غسل ~~الجنابة - فالأحوط عدم كفايته عن غيره. ولو قصد الغسل قربة من دون نية ~~الجميع، ولا واحد منها بعينه صح عن الجميع إذا رجع إلى نية الجميع إجمالا. ~~PageV01P086 # المقصد الثاني غسل الحيض وفيه فصول: # الفصل الأول الحيض الحيض دم تراه المرأة في زمان مخصوص غالبا، وهو في ~~الغالب أسود، أو أحمر غليظ طري حار يخرج بقوة وحرقة كما أن دم الاستحاضة ~~بعكس ذلك سواء خرج من الموضع المعتاد، أم من غيره، وإن كان خروجه بقطنة. ~~وإذا انصب من الرحم إلى فضاء الفرج، ولم يخرج منه أصلا ففي جريان حكم الحيض ~~عليه إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض. # (مسألة 299): إذا افتضت البكر فسال دم كثير وشك في أنه من دم الحيض ، أو ~~من العذرة، أو منهما أدخلت قطنة وتركتها مليا ثم أخرجتها إخراجا رفيقا، فإن ~~كانت مطوقة بالدم فهو من العذرة، وإن كانت مستنقعة فهو من الحيض، ولا يصح ~~عملها بقصد الأمر الجزمي بدون ذلك ظاهرا. PageV01P087 # (مسألة 300): إذا تعذر الاختبار المذكور فالأقوى لزوم الاحتياط بالجمع ms048 ~~بين تروك الحائض وأعمال الطاهرة إلى أن تتبين الحال. # الفصل الثاني سنين الحيض في المرأة وهي من بلوغها إلى حد اليأس، فكل دم ~~تراه قبل البلوغ، وبعد اليأس فليس بحيض. # (مسألة 301): البلوغ في الصبية يكون بإكمال تسع سنين من ولادتها، ولو رأت ~~قبل ذلك دما وكان بصفات الحيض فلا يبعد كونه حيضا، وأن يكون ذلك علامة ~~لبلوغها كما أن خروج المني في الصبي إحدى علامات البلوغ، وإن كان ذلك في ~~البنات نادر، وحينئذ ينبغي أن لا يترك الاحتياط بأن ترى نفسها بالغة فتترك ~~محرمات الحائض في زمان وجود الدم وتلتزم بالتكاليف الشرعية بعد النقاء. # (مسألة 302): الأوجه أن حد اليأس في المرأة بلوغها إلى خمسين سنة، ~~والأحوط وجوبا إلى ستين سواء فيه القرشية وغيرها. # (مسألة 303): الأقوى أن الحيض يجتمع مع الحمل سواء كان قبل الاستبانة، أم ~~بعدها. وسواء كان في العادة، أم قبلها، أم بعدها إذا كان متصفا بالصفات. ~~نعم، فيما كان بعد العادة بعشرين يوما فالأحوط الجمع بين تروك الحائض ~~وأعمال المستحاضة. PageV01P088 # الفصل الثالث أقل الحيض وأكثره أقل الحيض ما يستمر ثلاثة أيام، ولو في ~~باطن الفرج، وليلة اليوم الأول كليلة الرابع خارجتان، والليلتان المتوسطتان ~~داخلتان. ولا يكفي وجوده في بعض كل يوم من الثلاثة، ولا مع انقطاعه في ~~الليل. ويكفي التلفيق من أبعاض اليوم، وأكثر الحيض عشرة أيام، وكذلك أقل ~~الطهر فكل دم تراه المرأة ناقصا عن ثلاثة، أو زايدا على العشرة أو قبل مضي ~~عشرة من الحيض الأول فليس بحيض. # الفصل الرابع أحكام ذات العادة تصير المرأة ذات العادة بتكرار الحيض ~~مرتين متواليتين من غير فصل بينهما بحيضة مخالفة. فإن اتفقا في الزمان ~~والعدد - بأن رأت في أول كل من PageV01P089 # الشهرين المتواليين أو آخره، سبعة أيام مثلا - فالعادة وقتية وعددية وإن ~~اتفقا في الزمان خاصة دون العدد - بأن رأت في أول شهر الأول سبعة، وفي أول ~~الثاني خمسة - فالعادة وقتية خاصة. وإن اتفقا في العدد فقط - بأن رأت ~~الخمسة في أول الشهر الأول، وكذلك في آخر الشهر الثاني ms049 مثلا - فالعادة ~~عددية فقط. وأما غير ذات العادة من المرأة فتكون: # المبتدئة: وهي التي ترى الدم لأول مرة. # والمضطربة: وهي التي رأت الدم أكثر من مرة، ولكن لم تستقر لها عادة. # والناسية: وهي التي نسيت عادتها. # (مسألة 304): ذات العادة الوقتية، سواء أكانت عددية، أم لا تتحيض بمجرد ~~رؤية الدم في العادة، أو قبلها بيوم، أو يومين، وإن كان أصفر رقيقا فتترك ~~العبادة، وتعمل عمل الحائض في جميع الأحكام. ولكن إذا انكشف أنه ليس بحيض ~~لانقطاعه قبل الثلاثة، مثلا، وجب عليها قضاء الصلاة. # (مسألة 305): الأقوى في غير ذات العادة الوقتية سواء أكانت عددية، أم لم ~~تكن ذات العادة كالمبتدئة، والمضطربة، والناسية أنها إذا رأت الدم، كان ~~واجدا للصفات، أم لا، تحتاط بالجمع بين أعمال المستحاضة، وتروك الحائض إلى ~~ثلاثة أيام فإن استمر فيها فتجعله حيضا. # (مسألة 306): صاحبة العادة المستقرة في الوقت والعدد، إذا رأت العدد في ~~غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضا، سواء أكان قبل الوقت، أم بعده. # (مسألة 307): إذا رأت قبل العادة وفيها، ولم يتجاوز المجموع عن العشرة ~~جعلت المجموع حيضا، وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة، ~~PageV01P090 # أو رأت قبلها وفيها وبعدها، وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة فالحيض ~~أيام العادة فقط والبقية استحاضة. # (مسألة 308): إذا رأت ثلاثة أيام متواليات وانقطع ثم رأت ثلاثة أيام، أو ~~أزيد فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان ~~حيضا وفي النقاء المتخلل تحتاط وجوبا بالجمع بين تروك الحائض وأعمال ~~الطاهرة. # وإن تجاوز المجموع عن العشرة، فإن لم يكن واحد منهما في العادة، فالأظهر ~~جعل الأول منهما حيضا، سواء اختلفا في الصفات، أم تساويا فيها. # فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا، والآخر ~~استحاضة، وكذلك الحكم إذا كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر فتجعل ما ~~بعضه في العادة حيضا. # وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة، فإن كان ما في الطرف الأول من ~~العادة ثلاثة أيام، ms050 أو أزيد فتجعل الدم الأول حيضا. وأما الثاني فإن كانت ~~المرأة تراه بعد مضي عشرة أيام من رؤيتها الدم الأول فهو استحاضة، وإن كانت ~~رأته ولم تمض عشرة أيام منها فما كان من الدم الثاني داخلا في العشرة فهو ~~حيض، والباقي استحاضة. وإن كان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة ~~أيام فتحتاط في تمام الدم الأول بالجمع بين تروك الحائض، وأعمال المستحاضة. ~~وفي النقاء المتخلل تحتاط بالجمع بين المحرمات على الحائض فتتركها وبين ~~الواجبات على الطاهرة فتعملها. وأما الدم الثاني فتحتاط فيه بالجمع بين ~~تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى عشرة أيام، وبعدها يكون الدم استحاضة. ~~PageV01P091 # الفصل الخامس انقطاع الدم دون العشرة وتجاوزه عنها إذا انقطع دم الحيض ~~قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلت. وإن ~~احتملت بقاءه في الباطن استبرأت بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هنيئة. فإن ~~خرجت نقية اغتسلت وصلت، وإن خرجت ملطخة ولو بصفرة صبرت حتى تنقى، أو تنقضي ~~عشرة أيام، إن لم تكن ذات عادة، أو كانت عادتها عشرة. وأما إذا احتملت ~~التجاوز فالأقوى وجوب الاستظهار عليها بترك العبادة إلى عشرة أيام. فإن ~~انقطع الدم على العشرة، أو أقل فالمجموع حيض في الجميع وإن تجاوز فسيجئ ~~حكمه. # (مسألة 309): إذا تجاوز الدم عن مقدار العادة وعلمت أنه يتجاوز عن العشرة ~~تعمل عمل الاستحاضة فيما زاد ولا حاجة إلى الاستظهار. # (مسألة 310): من تجاوز دمها عن العشرة، سواء استمر إلى شهر، أو أقل، أو ~~أزيد، إما أن تكون ذات عادة، أو مبتدئة، أو مضطربة، أو ناسية. # أما ذات العادة - الوقتية والعددية - فتجعل عادتها حيضا، وإن لم تكن ~~بصفات الحيض، والبقية استحاضة، وإن كانت بصفاته. # وأما غير ذات العادة فلا يبعد أن تكون وظيفة المبتدئة - ابتداء - الرجوع ~~PageV01P092 # إلى عادة أقربائها. وإذا اختلفت عادتهن وكان الدم بصفة واحدة تجعل من كل ~~شهر ثلاثة أيام حيضا والباقي استحاضة. وأما المضطربة والناسية فترجعان إلى ~~التمييز - ابتداء - وإن لم يمكن فإلى العدد وهي الثلاثة في كل شهر ms051 على ~~الأحوط. # (مسألة 311): المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوما، وإن كان ~~في أواسط الشهر الهلالي، أو أواخره. # (مسألة 312): لا بد في التمييز أن يكون بعضها بصفة الاستحاضة، وبعضها ~~بصفة الحيض. فإذا كانت مختلفة في صفات الحيض فلا تمييز في الشدة، والضعف، ~~أو غيرهما، كما إذا كان في أحدهما وصفان وفي الآخر وصف واحد، بل مثل هذا ~~فاقد التمييز. ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض، بل يكفي واحدة منها. # (مسألة 313): المراد من الأقارب أعم من الأبويني، والأب، أو الأم فقط، ~~ولا يلزم في الرجوع إليهم حياتهم. # الفصل السادس في أحكام الحائض (مسألة 314): يحرم علي الحائض جميع ما ~~يشترط فيه الطهارة من العبادات كالصلاة، والصيام، والطواف، والاعتكاف. ~~ويحرم عليها جميع ما يحرم على الجنب مما تقدم. PageV01P093 # (مسألة 315): يحرم وطؤها في القبل عليها وعلى الفاعل، بل قيل أنه من ~~الكبائر. بل الأحوط بعض الحشفة أيضا. أما وطؤها في الدبر فجائز في هذا ~~الحال، وفي غيره، إلا أن الاحتياط في تركه. ولا بأس بالاستمتاع بها بغير ~~ذلك، وإن كره بما تحت المئزر مما بين السرة، والركبة. وإذا نقيت من الدم ~~جاز وطؤها، وإن لم تغتسل. ولا يجب غسل فرجها قبل الوطء وإن كان أحوط. # (مسألة 316): الأحوط استحبابا للزوج - دون الزوجة - الكفارة عن الوطأ في ~~أول الحيض بدينار، وفي وسطه بنصف دينار، وفي آخره بربع دينار. # والدينار هو 18 حمصة من الذهب المسكوك، والأحوط - استحبابا - أيضا دفع ~~الدينار نفسه مع الامكان، وإلا دفع القيمة وقت الدفع ولا شئ على الساهي، ~~والناسي، والصبي، والمجنون، والجاهل بالموضوع، أو الحكم. # (مسألة 317): لا يصح طلاق الحائض وظهارها، إذا كانت مدخولا بها - ولو ~~دبرا - وكان زوجها حاضرا، أو في حكمه، إلا أن تكون حاملا فلا بأس به حينئذ ~~وإذا طلقها باعتقاد أنها حائض فبانت طاهرة صح، وإن عكس فسد. # (مسألة 318): يجب الغسل من حدث الحيض لكل مشروط بالطهارة من الحدث ~~الأكبر، ويستحب للكون على الطهارة. وهو كغسل الجنابة في الكيفية من ~~الارتماس، والترتيب. والظاهر أنه يجزي عن الوضوء ms052 كغسل الجنابة. # (مسألة 319): يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في رمضان، بل والمنذور في ~~وقت معين على الأقوى، ولا يجب عليها قضاء الصلاة اليومية والأحوط وجوب قضاء ~~صلاة الآيات والمنذورة في وقت معين. PageV01P094 # (مسألة 320): الظاهر أنها تصح طهارتها من الحدث الأكبر غير الحيض، فإذا ~~كانت جنبا واغتسلت عن الجنابة صح. وتصح منها الأغسال المندوبة حينئذ وكذلك ~~الوضوء. # (مسألة 321): يستحب لها التحشي والوضوء في وقت كل صلاة واجبة والجلوس في ~~مكان طاهر مستقبلة القبلة ذاكرة الله تعالى، والأولى لها اختيار التسبيحات ~~الأربع. # (مسألة 322): يكره لها الخضاب بالحناء، أو غيرها. وحمل المصحف، ولمس ~~هامشه، وما بين سطوره، وتعليقه. # المقصد الثالث الاستحاضة (مسألة 323): دم الاستحاضة في الغالب أصفر بارد ~~رقيق يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض وربما كان بصفاته. ولا حد لكثيره، ~~ولا لقليله، ولا للطهر المتخلل بين أفراده. ويتحقق قبل البلوغ، وبعده، وبعد ~~اليأس وهو ناقض للطهارة بخروجه ولو بمعونة القطنة من المحل المعتاد بالأصل، ~~أو بالعارض، وفي غيره إشكال. ويكفي في بقاء حدثيته بقاءه في باطن الفرج ~~بحيث يمكن إخراجه بالقطنة ونحوها. والظاهر عدم كفاية ذلك في انتقاض الطهارة ~~به كما تقدم في الحيض. PageV01P095 # (مسألة 324): الاستحاضة على ثلاثة أقسام: قليلة، ومتوسطة، وكثيرة. # الأولى: ما يكون الدم فيها قليلا بحيث لا يغمس القطنة. # الثانية: ما يكون فيها أكثر من ذلك بأن يغمس القطنة ولا يسيل. # الثالثة: ما يكون فيها أكثر من ذلك بأن يغمس القطنة ويسيل منها. # (مسألة 325): الأحوط لها الاختبار حال الصلاة بإدخال القطنة في الموضع ~~والصبر عليها بالمقدار المتعارف. وإذا تركته عمدا، أو سهوا وعملت فإن طابق ~~عملها الوظيفة اللازمة لها صح، وإلا بطل. # (مسألة 326): حكم القليلة وجوب تبديل القطنة، أو تطهيرها على الأحوط ~~وجوبا. ووجوب الوضوء لكل صلاة فريضة كانت أم نافلة دون الأجزاء المنسية ~~وصلاة الاحتياط فلا يحتاج فيها إلى تجديد الوضوء أو غيره. # (مسألة 327): حكم المتوسطة مضافا إلى ما ذكر من الوضوء وتجديد القطنة، أو ~~تطهيرها لكل صلاة على الأحوط غسل قبل صلاة الصبح قبل ms053 الوضوء، أو بعده. # (مسألة 328): حكم الكثيرة مضافا إلى تجديد القطنة والغسل للصبح غسلان ~~آخران: # أحدهما للظهرين تجمع بينهما. والآخر للعشاءين كذلك. ولا يجوز لها الجمع ~~بين أكثر من صلاتين بغسل واحد. ويكفي للنوافل أغسال الفرائض أيضا. # (مسألة 329): إذا حدثت المتوسطة - بعد صلاة الصبح - وجب الغسل للظهرين. ~~وإذا حدثت - بعدهما - وجب الغسل للعشاءين. وإذا حدثت - PageV01P096 # بين الظهرين أو العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منها. وإذا حدثت - قبل ~~صلاة الصبح - ولم تغتسل لها عمدا، أو سهوا وجب الغسل للظهرين - وعليها ~~إعادة صلاة الصبح - وكذا إذا حدثت - أثناء الصلاة - وجب استئنافها بعد ~~الغسل والوضوء (مسألة 330): إذا حدثت الكبرى بعد صلاة الصبح وجب غسل ~~للظهرين وآخر للعشائين. وإذا حدثت - بعد الظهرين - وجب غسل واحد للعشاءين، ~~وإذا حدثت - بين الظهرين أو العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منها. # (مسألة 331): إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء قبل الأعمال يجب عليها ~~الوضوء فقط - إن كانت قليلة - ومع الغسل والآتيان بالصلاة إن كانت غيرها، و ~~إن كان بعد الشروع استأنف، وإن كان بعد الصلاة فالأقوى عدم وجوب الإعادة، ~~وإن كان الأحوط ذلك. وهكذا الحكم إذا كان الانقطاع انقطاع فترة تسع الطهارة ~~والصلاة. # (مسألة 332): إذا علمت المستحاضة أن لها فترة تسع الطهارة والصلاة وجب ~~تأخير الصلاة إليها. وإذا صلت قبلها بطلت صلاتها. ولو مع الوضوء والغسل، ~~إلا إذا حصل منها قصد القربة وانكشف عدم الانقطاع. هذا إذا كانت الفترة تسع ~~الطهارة والصلاة. وأما إذا كانت لا تسع إلا للصلاة فقط فالظاهر عدم وجوب ~~التأخير إليها. # (مسألة 333): إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع بينهما - ~~عمدا، أو لعذر - وجب عليها تجديد الغسل للعصر. وكذا الحكم في العشاءين. # (مسألة 334): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة إلى ~~PageV01P097 # المتوسطة، أو إلى الكثيرة. وكالمتوسطة إلى الكثيرة. فإن كان قبل الشروع ~~في الأعمال فلا إشكال في أنها تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية. أما الصلاة ~~التي فعلتها قبل الانتقال فلا إشكال في عدم لزوم إعادتها. وإن كان بعد ~~الشروع في الأعمال فعليها الاستئناف، وعمل الأعمال التي ms054 هي وظيفة الأعلى ~~كلها. وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة، فتعمل أعمال الأعلى وتستأنف ~~الصلاة، بل يجب الاستئناف حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة إلى الكثيرة ~~فيما إذا كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به. فإذا اغتسلت ذات ~~المتوسطة للصبح ثم حصل الانتقال أعادت الغسل حتى إذا كان في أثناء الصبح ~~فتعيد الغسل وتستأنف الصبح. وإذا ضاق الوقت عن الغسل تيممت بدل الغسل وصلت. ~~وإذا ضاق الوقت عن ذلك أيضا فالأحوط الاستمرار على عملها ثم القضاء. # (مسألة 335): إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرت على ~~عملها للأعلى بالنسبة إلى الصلاة الأولى. وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى ~~الباقي. # فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسطة أو القليلة اغتسلت للظهر واقتصرت على ~~الوضوء بالنسبة إلى العصر والعشاءين. # (مسألة 336): قد عرفت أنه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء ~~والغسل، لكن يجوز لها الاتيان بالأذان، والإقامة، والأدعية المأثورة، وما ~~تجري العادة بفعله قبل الصلاة، أو يتوقف فعل الصلاة على فعله، ولو من جهة ~~لزوم العسر والمشقة بدونه، مثل الذهاب إلى المصلى، وتهيئة المسجد، ونحو ~~ذلك. و كذلك يجوز لها الاتيان بالمستحبات في الصلاة. # (مسألة 337): يجب عليها التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة وشده ~~PageV01P098 # بخرقة، ونحو ذلك. فإذا قصرت - وخرج الدم - أعادت الصلاة، بل الأحوط وجوبا ~~إعادة الغسل. # (مسألة 338): الأحوط اشتراط صحة صوم المستحاضة بالأغسال النهارية، وغسل ~~الليلة السابقة. وأما النوافل - مطلقا - فلم يثبت مشروعيتها لها فتأتي بها ~~- لو أرادت - رجاء - على الأحوط -. وأما المحرمات على المحدث بالحدث ~~الأصغر، أو المحدث بالحدث الأكبر فهي تجوز لها بمجرد إتيانها بالوظائف ~~المقررة لها، أي الوضوء لكل صلاة، أو الغسل والوضوء - على اختلاف حالتها - ~~ولا يحتاج في جوازها إلى غسل، أو وضوء آخر. وعلى فرض إتيانها بأعمالها ~~فيمكنها مس المصحف، ودخول المسجد، وقراءة آية السجدة. وأما وطئها فالأحوط ~~توقف جوازه على الغسل. # المقصد الرابع النفاس وهو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد، أو بعده قبل ~~انقضاء عشرة أيام من حين الولادة، سواء كان تام ms055 الخلقة، أم لا، كالسقط وإن ~~لم تلج فيه الروح، بل ولو كان مضغة، أو علقة بشرط العلم بكونها مبدء نشوء ~~الآدمي. ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدء نشوء الآدمي كفى. ولو شك في ~~الولادة، أو في كون الساقط PageV01P099 # مبدء نشوء الانسان وكان الدم مرددا بين النفاس والاستحاضة القليلة لم ~~يحكم بالنفاس فيجزيها الوضوء، إن كانت محدثة. وتجمع بين الغسل والوضوء إن ~~كانت على وضوء قبل ذلك. # (مسألة 339): الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد، وكذا ما تراه بعد ~~انقضاء عشرة أيام من حين الولادة ليس نفاسا. # (مسألة 340): ليس لأقل النفاس حد، بل يمكن أن يكون بمقدار لحظة ولو لم تر ~~دما فليس لها نفاس أصلا. وأكثره عشرة أيام. ومبدء حساب الأكثر من حين تمام ~~الولادة لا من حين الشروع، وإن كان إجراء الأحكام من حين الشروع. # (مسألة 341): إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل ما رأته نفاس، سواء ~~رأت تمام العشرة، أم بعضها. ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة، أو أقل، ~~أو غير ذات العادة. # (مسألة 342): إن رأت في العشرة وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت ~~بعادتها، سواء كانت عشرة، أو أقل وعملت بعدها عمل المستحاضة. وإن كان ~~الأحوط استحبابا الجمع بين أعمال الطاهرة، والنفساء إلى ثمانية عشر يوما. ~~وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة فالأحوط وجوبا عليها الجمع ~~المذكور إلى ثمانية عشر يوما من الولادة، وإن استمر بعدها الدم فهو ~~استحاضة. # (مسألة 343): النفساء كالحائض في وجوب الغسل بعد الانقطاع، أو بعد ~~العادة، أو العشرة، أو الثمانية عشر في غير ذات العادة، ووجوب قضاء الصوم ~~دون الصلاة، وعدم جواز وطئها، وطلاقها، ومس كتابة القرآن، واسم الله، و ~~PageV01P100 # قراءة آية السجدة، ودخول المساجد، والمكث فيها. وكذا في كراهة الوطي بعد ~~الانقطاع وقبل الغسل. وكذا في كراهة الخضاب، وقراءة القرآن، ونحو ذلك. وكذا ~~في استحباب الوضوء في أوقات الصلوات، والجلوس في المصلى، والاشتغال بذكر ~~الله بقدر الصلاة. # المقصد الخامس غسل الأموات وفيه فصول: # الفصل الأول ms056 أحكام الاحتضار يجب توجيه المحتضر إلى القبلة - على الأحوط - ~~بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة. ولا يعتبر في توجيه غير الولي ~~إذن الولي. وذكر العلماء PageV01P101 # (رضوان الله تعالى عليهم) إنه يستحب نقله إلى مصلاه إن اشتد عليه النزع، ~~و تلقينه الشهادتين، والاقرار بالنبي (صلى الله عليه وآله)، والأئمة (عليهم ~~السلام)، وسائر الاعتقادات الحقة، وتلقينه كلمات الفرج، ويكره أن يحضره ~~جنب، أو حائض وأن يمس حال النزع. وإذا مات يستحب أن تغمض عيناه، ويطبق فوه، ~~ويشد لحياه، وتمد يداه إلى جانبيه، وساقاه، ويغطى بثوب، وأن يقرأ عنده ~~القرآن، ويسرج في المكان الذي مات فيه - إن مات في الليل - وإعلام المؤمنين ~~بموته ليحضروا جنازته، ويعجل تجهيزه، إلا إذا شك في موته فينتظر به حتى ~~يعلم موته، ويكره أن يثقل بطنه بحديد، أو غيره وأن يترك وحده. # الفصل الثاني غسل الأموات وأحكامه تجب إزالة النجاسة عن جميع بدن الميت ~~قبل الشروع في الغسل على الأحوط الأولى، والأقوى كفاية إزالتها عن كل عضو ~~قبل الشروع فيه. ثم إن الميت يغسل ثلاثة أغسال: الأول بماء السدر. الثاني ~~بماء الكافور. الثالث بماء القراح. # كل واحد منها كغسل الجنابة الترتيبي، ولا بد فيه من تقديم الأيمن على ~~الأيسر، والأحوط لزوم النية على ما عرفت في الوضوء. # (مسألة 344): إذا كان المغسل غير الولي فالأحوط اعتبار إذن الولي، ~~PageV01P102 # وهو الزوج بالنسبة إلى الزوجة - على الأحوط -. ثم الطبقة الأولى في ~~الميراث، وهم الأبوان والأولاد. ثم الثانية، وهم الأجداد والإخوة. ثم ~~الثالثة، وهم الأعمام والأخوال. ثم آحاد المكلفين. # (مسألة 345): البالغون في كل طبقة مقدمون على غيرهم - على الأحوط - وكذلك ~~الذكور في كل طبقة مقدمون على الإناث فيها. # (مسألة 346): إذا تعذر استيذان الولي لعدم حضوره مثلا، أو امتنع عن ~~الإذن، وعن مباشرة التغسيل. وجب تغسيله على غيره ولو بلا إذن (مسألة 347): ~~إذا أوصى أن يغسله شخص معين لم يجب عليه القبول. وإذا أوصى أن يتولى تجهيزه ~~شخص معين جاز له الرد في حياة الموصي، وليس له الرد بعد ذلك ms057 على الأحوط، ~~وإن كان الأظهر جوازه. # (مسألة 348): يجب في التغسيل طهارة الماء، وإباحته، وإباحة السدر ~~والكافور، بل الفضاء الذي يشغله الغسل، ومجرى الغسالة على النحو الذي مر في ~~الوضوء. ومنه السدة التي يغسل عليها، فمع عدم الانحصار يصح الغسل عليها، و ~~كذلك التفصيل في ظرف الماء، إذا كان مغصوبا (مسألة 349) يجزي تغسيل الميت ~~قبل برده. # (مسألة 350): إذا تعذر السدر والكافور فيغسل ثلاث مرات بالماء القراح، ~~والأحوط - استحبابا - ضم التيمم إليها. # (مسألة 351): يعتبر في كل من السدر والكافور، أن لا يكون كثيرا بمقدار ~~يوجب خروج الماء عن الاطلاق إلى الإضافة، ولا قليلا بحيث لا يصدق أنه مخلوط ~~بالسدر والكافور. ويعتبر في الماء القراح أن يصدق خلوصه منهما. PageV01P103 # فلا بأس أن يكون فيه شئ منهما إذا لم يصدق الخلط، ولا فرق في السدر بين ~~اليابس والأخضر. # (مسألة 352): إذا تعذر الماء، أو خيف تناثر لحم الميت بالتغسيل تيمم مرة ~~واحدة على الأقوى، والأحوط التيمم ثلاثا، ويؤتى بها برجاء المطلوبية. # (مسألة 353): يجب أن يكون التيمم بيد الحي، والأحوط وجوبا - مع الامكان - ~~أن يكون بيد الميت أيضا. # (مسألة 354): يشترط في الانتقال إلى التيمم الانتظار إذا احتمل تجدد ~~القدرة على التغسيل فإذا حصل اليأس جاز التيمم، لكن إذا اتفق تجدد القدرة ~~قبل الدفن وجب التغسيل، وإذا تجددت بعد الدفن فلا يجب، إلا إذا اتفق خروجه ~~بعده على الأحوط. # (مسألة 355): إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بنجاسة خارجية، ~~أو منه وجب تطهيره، ولو بعد وضعه في القبر. نعم، لا يجب ذلك بعد الدفن. # (مسألة 356): إذا خرج من الميت بول، أو مني لا تجب إعادة غسله. ولو قبل ~~الوضع في القبر، إلا أن يكون ذلك في الأثناء فالأحوط حينئذ الاستئناف. # (مسألة 357): لا يجوز - على الأحوط - أخذ الأجرة على تغسيل الميت. # (مسألة 358): لا يجوز أن يكون المغسل صبيا - على الأحوط وجوبا - وإن كان ~~تغسيله على الوجه الصحيح. # (مسألة 359): يجب في المغسل أن يكون مماثلا للميت في الذكورة والأنوثة. # فلا يجوز تغسيل الذكر للأنثى، ولا العكس. ويستثنى ms058 من ذلك الطفل الذي لم ~~PageV01P104 # يتجاوز عمره ثلاث سنين. فيجوز للذكر وللأنثى تغسيله، سواء أكان ذكرا، أم ~~أنثى، مجردا عن الثياب أم لا، وجد المماثل له أو لا. # (مسألة 360): الأقوى في الزوج والزوجة عدم جواز تغسيل كل منهما للآخر إلا ~~مع الضرورة، وفقد المماثل. وكذلك الحكم في المحارم بنسب أو رضاع. # (مسألة 361): إذا اشتبه ميت بين الذكر والأنثى غسله كل من الذكر والأنثى ~~من وراء الثياب. # (مسألة 362): إذا انحصر المماثل بالكافر الكتابي، أمره المسلم أن يغتسل ~~أولا على الأحوط، ثم يغسل الميت والأحوط على الآمر أن يتولى النية، والأولى ~~نية كل من الآمر والمغسل. وإذا أمكن التغسيل بالماء المعتصم - كالكر ~~والجاري - تعين ذلك على الأحوط إلا إذا أمكن أن لا يمس الماء ولا بدن الميت ~~فيتخير حينئذ بينهما. وإذا أمكن المخالف قدم على الكتابي. وإذا أمكن ~~المماثل بعد ذلك أعاد التغسيل. # (مسألة 363): إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف والكتابي سقط الغسل. # (مسألة 364): إذا دفن الميت بلا تغسيل - عمدا أو خطأ - جاز، بل وجب نبشه ~~لتغسيله أو تيممه. وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهوا، أو تبين بطلانها، أو ~~بطلان بعضها كل ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه، أو الاضرار ببدنه. # (مسألة 365): إذا كان الميت محدثا بالأكبر - كالجنابة أو الحيض - لا يجب، ~~إلا تغسيله غسل الميت فقط. # (مسألة 366): إذا كان محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني، إلا أن ~~يكون موته بعد طواف الحج، أو العمرة. وكذلك لا يحنط بالكافور، بل لا يقرب ~~إليه طيب آخر. PageV01P105 # (مسألة 367): يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف - على الأحوط - عدا صنفين. # الأول: الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام، أو نائبه الخاص، أو في حفظ ~~بيضة الاسلام، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة قبل انقضاء الحرب، ~~وإذا كان في المعركة مسلم وكافر، واشتبه أحدهما بالآخر، وجب الاحتياط ~~بتغسيل كل منهما وتكفينه، ودفنه. # الثاني: من وجب قتله برجم، أو قصاص فإنه يغتسل غسل الميت غسلا واحدا، ~~ويحنط، ويكفن كتكفين الميت، ثم يقتل فيصلى ms059 عليه، ويدفن بلا تغسيل. # (مسألة 368): قد ذكروا للتغسيل سننا: مثل أن يوضع الميت في حال التغسيل ~~على مرتفع، وأن يكون تحت الظلال وأن يوجه إلى القبلة كحالة الاحتضار، وأن ~~ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه بشرط إذن الوارث، والأولى أن يجعل ~~ساترا لعورته، وأن تلين أصابعه برفق، وكذا جميع مفاصله، وأن يغسل رأسه ~~برغوة السدر، وفرجه بالأشنان، وأن يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كل غسل ~~ثلاث مرات، ثم بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ويغسل كل عضو ثلاثا في كل غسل، ~~ويمسح بطنه في الأولين، إلا الحامل التي مات ولدها في بطنها فيكره ذلك، وأن ~~يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميت، وأن يحفر للماء حفيرة، وإن ينشف بدنه ~~بثوب نظيف، أو نحوه. وذكروا أيضا: إنه يكره إقعاده حال الغسل، وإرسال الماء ~~في الكنيف، وحلق رأسه، أو عانته، وقص شاربه، وتخليل ظفره، وغسله بالماء ~~الساخن بالنار، أو مطلقا، إلا مع الاضطرار، والتخطي عليه حين التغسيل. ~~PageV01P106 # الفصل الثالث واجبات التكفين وكيفيته يجب تكفين الميت بثلاثة أثواب: # الأول: المئزر، ويجب أن يكون ساترا ما بين السرة والركبة. # الثاني: القميص، ويجب أن يكون ساترا ما بين المنكبين إلى نصف الساق. # الثالث: الإزار، ويجب أن يغطي تمام البدن، والأحوط في كل واحد منها أن ~~يكون ساترا لما تحته غير حاك عنه، ولو حصل الستر بالمجموع كفى. # (مسألة 369): لا بد في التكفين من إذن الولي على نحو ما تقدم في التغسيل، ~~ولا يعتبر فيه نية القربة. # (مسألة 370): إذا تعذرت القطعات الثلاث فالأحوط الاقتصار على الميسور، ~~فإذا دار الأمر بينها يقدم الإزار، وعند الدوران بين المئزر والقميص، يقدم ~~القميص، وإن لم يكن، إلا مقدار ما يستر العورة تعين الستر به، وإذا دار ~~الأمر بين ستر القبل والدبر، تعين ستر القبل. # (مسألة 371): لا يجوز - على الأحوط - اختيارا التكفين بالحرير ولا بالنجس ~~حتى إذا كانت نجاسته معفوا عنها، ولا بالثوب المذهب ولا من أجزاء ~~PageV01P107 # ما لا يؤكل لحمه، بل ولا من جلد المأكول. وأما وبره وشعره ms060 فيجوز التكفين ~~به. و أما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع. فإذا انحصر في واحد منها تعين. ~~وإذا تعدد ودار الأمر بين أحدها فالأقوى التخيير. # (مسألة 372): لا يجوز التكفين بالمغصوب، حتى مع الانحصار ولو كفن ~~بالمغصوب وجب نزعه ولو بعد الدفن. # (مسألة 373): يجوز التكفين بالحرير غير الخالص، بشرط أن يكون الخليط أزيد ~~من الحرير على الأحوط استحبابا. # (مسألة 374): إذا تنجس الكفن بنجاسة من الميت، أو من غيره وجب إزالتها، ~~ولو بعد الوضع في القبر، بالقرض إذا كان الموضع يسيرا لا يفسد الكفن وإلا ~~فيغسل، وإن لم يمكن ذلك وجب على الأحوط تبديله مع الامكان. # (مسألة 375): القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة قبل الدين ~~والوصية، وكذا ما وجب من مؤنة تجهيزه ودفنه، من السدر، والكافور، وماء ~~الغسل، وقيمة الأرض، وما يأخذه الظالم من الدفن في الأرض المباحة، وأجرة ~~الحمال، والحفار، ونحوها. # (مسألة 376): كفن الزوجة على زوجها، وإن كانت صغيرة، أو مجنونة، أو أمة، ~~أو غير مدخول بها، وكذا المطلقة الرجعية، ولا يترك الاحتياط في الناشزة، ~~والمنقطعة، ولا فرق في الزوج بين أحواله من الصغر والكبر، وغيرهما من ~~الأحوال. # (مسألة 377): يشترط في وجوب كفن الزوجة على زوجها يساره، وأن لا يكون ~~محجورا عليه قبل موتها بفلس، وأن لا يكون ماله متعلقا به حق غيره ~~PageV01P108 # برهن، أو غيره. وأن لا يقترن موتها بموته، وعدم تعيينها الكفن بالوصية، ~~لكن الأحوط وجوبا، إن لم يكن أقوى في صورة فقد أحد الشروط الثلاثة الأولى، ~~وجوب الاستقراض إن أمكن ولم يكن حرجيا. # (مسألة 378): ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة ليس على الزوج على ~~الأقوى، وإن كان أحوط. # (مسألة 379): الزائد على المقدار الواجب من الكفن وسائر مؤن التجهيز، لا ~~يجوز إخراجه من الأصل، إلا مع رضا الورثة، وإذا كان فيهم صغير، أو غير ~~رشيد، لا يجوز لوليه الإجازة في ذلك، فيتعين حينئذ إخراجه من حصة الكاملين ~~برضاهم، وكذا الحال في قيمة القدر الواجب فإن الذي يخرج من الأصل ما هو أقل ~~قيمة، ولا يجوز إخراج الأكثر ms061 منه، إلا مع رضا الورثة الكاملين، فلو كان ~~الدفن في بعض المواضع لا يحتاج إلى بذل مال، وفي غيره يحتاج إلى ذلك، لا ~~يجوز للولي مطالبة الورثة بذلك ليدفنه فيه. # (مسألة 380): كفن واجب النفقة من الأرقاب في ماله لا على من تجب عليه ~~النفقة. # (مسألة 381): إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على ~~المسلمين، لكنه أحوط. وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط ~~صرفه فيه. PageV01P109 # تكملة فيما ذكروا من سنن هذا الفصل يستحب في الكفن العمامة للرجل، ويكفي ~~فيها المسمى، والأولى أن تدار على رأسه ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره، ~~الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن. والمقنعة للمرأة، ويكفي فيها أيضا ~~المسمى. ولفافة لثدييها يشدان بها إلى ظهرها. وخرقة يعصب فيها وسط الميت ~~ذكرا كان أو أنثى. وخرقة أخرى للفخذين تلف عليهما. ولفافة فوق الإزار يلف ~~بها تمام بدن الميت، والأولى كونها بردا يمانيا وأن يجعل القطن أو نحوه عند ~~تعذره بين رجليه، يستر به العورتان، ويوضع عليه شئ من الحنوط وأن يحشي دبره ~~ومنخراه، وقبل المرأة إذا خيف خروج شئ منها. وإجادة الكفن، وأن يكون من ~~القطن، وأن يكون أبيض، وأن يكون من خالص المال وطهوره، وأن يكون ثوبا قد ~~أحرم، أو صلى فيه. وأن يلقى عليه الكافور والذريرة. وأن يخاط بخيوطه إذا ~~احتاج إلى الخياطة. وأن يكتب على حاشية الكفن: فلان ابن فلان يشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله، ثم يذكر الأئمة (عليهم ~~السلام) واحدا بعد واحد، وأنهم أولياء الله وأوصياء رسوله، وأن البعث ~~والثواب والعقاب حق، وأن يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير، والكبير. ~~ويلزم أن يكون ذلك كله في موضع يؤمن عليه من النجاسة والقذارة، فيكتب في ~~حاشية الإزار من طرف رأس الميت، وقيل: # ينبغي أن يكون ذلك في شئ يستصحب معه بالتعليق في عنقه، أو الشد في يمينه، ~~PageV01P110 # لكنه لا يخلو من تأمل. # ويستحب في التكفين أن يجعل طرف الأيمن ms062 من اللفافة على أيسر الميت، ~~والأيسر على أيمنه، وأن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث، وإن كان ~~هو المغسل غسل يديه من المرفقين، بل المنكبين ثلاث مرات، ورجليه إلى ~~الركبتين، ويغسل كل موضع تنجس من بدنه، وأن يجعل الميت حال التكفين مستقبل ~~القبلة، والأولى أن يكون كحال الصلاة عليه. ويكره قطع الكفن بالحديد، وعمل ~~الأكمام والزرور له، ولو كفن في قميصه قطع أزراره. ويكره بل الخيوط التي ~~يخاط بها بريقه، وتبخيره، وتطييبه بغير الكافور والذريرة، وأن يكون من ~~الكتان، وأن يكون ممزوجا بإبريسم، والمماكسة في شرائه، وجعل العمامة بلا ~~حنك وكونه وسخا، وكونه مخيطا. # (مسألة 382): يستحب لكل أحد أن يهئ كفنه قبل موته وأن يكرر نظره إليه. # الفصل الرابع في التحنيط يجب إمساس مساجد الميت السبعة بالكافور، ويكفي ~~المسمى. والأحوط - وجوبا - أن يكون بالمسح باليد، بل بالراحة، والأفضل أن ~~يكون وزنه سبعة PageV01P111 # مثاقيل صيرفية، ويستحب سحقه باليد، كما يستحب مسح مفاصله ولبته، وصدره، ~~وباطن قدميه، وظاهر كفيه. # (مسألة 383): محل التحنيط بعد التغسيل، أو التيمم، قبل التكفين، أو في ~~أثنائه. # (مسألة 384): يشترط في الكافور أن يكون طاهرا مباحا مسحوقا له رائحة. # (مسألة 385): يكره إدخال الكافور في عين الميت، وأنفه، وأذنه، وعلى وجهه. # الفصل الخامس في الجريدتين يستحب أن يجعل مع الميت جريدتان رطبتان، ~~إحداهما من الجانب الأيمن من عند الترقوة ملصقة ببدنه، والأخرى من الجانب ~~الأيسر من عند الترقوة بين القميص والإزار، والأولى أن تكونا من النخل، فإن ~~لم يتيسر فمن السدر، فإن لم يتيسر فمن الخلاف، أو الرمان، والرمان مقدم على ~~الخلاف، وإلا فمن كل عود رطب. # (مسألة 386): إذا تركت الجريدتان لنسيان، أو نحوه، فالأولى جعلهما فوق ~~القبر، واحدة عند رأسه، والأخرى عند رجليه. PageV01P112 # (مسألة 387): الأولى أن يكتب عليهما ما يكتب على حواشي الكفن مما تقدم، ~~ويلزم الاحتفاظ عن تلوثهما بما يوجب المهانة، ولو بلفهما بما يمنعهما عن ~~ذلك من قطن ونحوه. # الفصل السادس الصلاة على الميت وواجباتها تحب الصلاة - وجوبا كفائيا - ~~على كل ميت مسلم ذكرا كان أم ms063 أنثى، حرا أم عبدا، مؤمنا أم مخالفا، عادلا أم ~~فاسقا. ولا تجب على أطفال المسلمين، إلا إذا بلغوا ست سنين، وفي استحبابها ~~على من لم يبلغ ذلك وقد تولد حيا إشكال، والأحوط الاتيان بها برجاء ~~المطلوبية. وكل من وجد ميتا في بلاد الاسلام فهو مسلم ظاهرا، وكذا لقيط دار ~~الاسلام، بل دار الكفر، إذا احتمل كونه مسلما على الأحوط. # (مسألة 388): الأحوط في كيفيتها أن يكبر أو لا، ويتشهد الشهادتين، ثم ~~يكبر ثانيا، ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يكبر ثالثا، ويدعو ~~للمؤمنين، ثم يكبر رابعا ويدعو للميت، ثم يكبر خامسا وينصرف. والأحوط ~~استحبابا الجمع بين الأدعية بعد كل تكبيرة ولا قراءة فيها ولا تسليم، ويجب ~~فيها PageV01P113 # أمور: # منها: النية، والمعتبر منها قصد القربة مطلقا دون الوجوب والندب. # ومنها: حضور الميت فلا يصلى على الغائب. # ومنها: استقبال المصلي القبلة. # ومنها: أن يكون رأس الميت إلى جهة يمين المصلي، ورجلاه إلى جهة يساره. # ومنها: أن يكون مستلقيا على قفاه. # ومنها: وقوف المصلي خلفه محاذيا لبعضه، إلا أن يكون مأموما وقد استطال ~~الصف حتى خرج عن المحاذاة. # ومنها: أن لا يكون المصلي بعيدا عنه على نحو لا يصدق الوقوف عنده، إلا مع ~~اتصال الصفوف في الصلاة جماعة. # ومنها: أن لا يكون بينهما حائل من ستر، أو جدار، ولا يضر الستر بمثل ~~التابوت ونحوه. # ومنها: أن يكون المصلي قائما، فلا تصح صلاة غير القائم، إلا مع عدم ~~التمكن من صلاة القائم. # ومنها: الموالاة بين التكبيرات والأدعية. # ومنها: أن تكون الصلاة بعد التغسيل، والتحنيط، والتكفين، وقبل الدفن. # ومنها: أن يكون الميت مستور العورة، ولو بنحو الحجر، واللبن إن تعذر ~~الكفن. # ومنها: إباحة مكان المصلي على الأحوط الأولى. PageV01P114 # ومنها: إذن الولي، وإذا أوصى الميت بأن يصلي عليه شخص معين فالأحوط ~~اعتبار إذنه. # (مسألة 389): لا يعتبر في الصلاة على الميت الطهارة من الحدث، والخبث، ~~وإباحة اللباس، وستر العورة، وإن كان الأحوط اعتبار جميع شرائط الصلاة على ~~ما قيل. # (مسألة 390): إذا شك في أنه صلى على ms064 الجنازة، أم لا، بنى على العدم، وإذا ~~صلى وشك في صحة الصلاة، وفسادها بنى على الصحة، وإذا علم ببطلانها وجبت ~~إعادتها على الوجه الصحيح، وكذا لو أدى اجتهاده، أو تقليده إلى بطلانها. # (مسألة 391): يجوز تكرار الصلاة على الميت الواحد، لكنه مكروه، إلا إذا ~~كان الميت من أهل الشرف في الدين. # (مسألة 392): لو دفن الميت بلا صلاة صحيحة، صلي على قبره بشرائطها من ~~الاستقبال وغيره. # (مسألة 393): يستحب أن يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجل وعند صدر ~~المرأة. # (مسألة 394): إذا اجتمعت جنائز متعددة جاز تشريكها بصلاة واحدة، فتوضع ~~الجميع أمام المصلي مع المحاذاة بينها، والأولى مع اجتماع الرجل والمرأة، ~~أن يجعل الرجل أقرب إلى المصلي، ويجعل صدرها محاذيا لوسط الرجل. ويجوز جعل ~~الجنائز صفا واحدا، فيجعل رأس كل واحد عند ألية الآخر، شبه الدرج ويقف ~~المصلي وسط الصف. ويراعي في الدعاء بعد التكبير الرابع تثنية الضمير وجمعه. ~~PageV01P115 # (مسألة 395): إذا حضر شخص في أثناء صلاة الإمام، كبر مع الإمام، وجعله ~~أول صلاته وتشهد الشهادتين بعده. وهكذا يكبر مع الإمام ويأتي بما هو وظيفة ~~نفسه، فإذا فرغ الإمام أتى ببقية التكبير بلا دعاء، وإن كان الدعاء أحوط. # (مسألة 396): لو صلى الصبي على الميت، لم تجز صلاته عن صلاة البالغين، ~~وإن كانت صلاته صحيحة. # (مسألة 397): إذا كان الولي للميت امرأة، جاز لها مباشرة الصلاة والإذن ~~لغيرها ذكرا كان، أم أنثى. # (مسألة 398): لا يتحمل الإمام في صلاة الميت شيئا عن المأموم. # (مسألة 399): قد ذكروا للصلاة على الميت آدابا. # منها: أن يكون المصلي على طهارة، ويجوز التيمم مع وجدان الماء إذا خاف ~~فوت الصلاة إن توضأ، أو اغتسل. # ومنها: رفع اليدين عند التكبير. # ومنها: أن يرفع الإمام صوته بالتكبير والأدعية. # ومنها: اختيار المواضع التي يكثر فيها الاجتماع. # ومنها: أن تكون الصلاة بالجماعة. # ومنها: أن يقف المأموم خلف الإمام. # ومنها: الاجتهاد في الدعاء للميت وللمؤمنين. # ومنها: أن يقول قبل الصلاة: الصلاة - ثلاث مرات -. # (مسألة 400): أقل ما يجزئ من الصلاة أن يقول المصلي: الله أكبر، أشهد ~~PageV01P116 # أن لا إله ms065 إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم ~~يقول: الله أكبر اللهم صل على محمد وآل محمد، ثم يقول: الله أكبر، اللهم ~~اغفر للمؤمنين، ثم يقول: الله أكبر اللهم اغفر لهذا، ويشير إلى الميت، ثم ~~يقول: الله أكبر. # الفصل السابع في التشييع ذكر الفقهاء (رضوان الله عليهم) أنه يستحب إعلام ~~المؤمنين بموت المؤمن ليشيعوه، ويستحب لهم تشييعه، وقد ورد في فضله أخبار ~~كثيرة، ففي بعضها من تبع جنازة أعطى يوم القيامة أربع شفاعات. ولم يقل ~~شيئا، إلا وقال الملك: ولك مثل ذلك، وفي بعضها أن أول ما يتحف به المؤمن في ~~قبره، أن يغفر لمن تبع جنازته، وله آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسطة، ~~مثل أن يكون المشيع ماشيا خلف الجنازة، خاشعا متفكرا، حاملا للجنازة على ~~الكتف، قائلا حين الحمل: # بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد، اللهم اغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات. # ويكره الضحك واللعب واللهو، والاسراع في المشي، وأن يقول: ارفقوا به، ~~واستغفروا له، والركوب، والمشي قدام الجنازة، والكلام بغير ذكر الله تعالى، ~~والدعاء والاستغفار. ويكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة، فإنه يستحب له ~~ذلك، وأن يمشي حافيا. PageV01P117 # الفصل الثامن أحكام الدفن تجب كفاية مواراة الميت في الأرض، بحيث يؤمن ~~على جسده من السباع، وإيذاء رائحته للناس، ولا يكفي وضعه في تابوت وإن حصل ~~فيه الأمران. وأما الوضع في البناء فالأحوط تركه ما دام الدفن ممكنا، ويجب ~~وضعه على الجانب الأيمن موجها وجهه إلى القبلة وإذا اشتبهت القبلة عمل ~~بالظن على الأحوط، ومع تعذره يسقط وجوب الاستقبال إن لم يمكن التأخير. وإذا ~~كان الميت في البحر، ولم يمكن دفنه في البر، ولو بالتأخير غسل وحنط وصلي ~~عليه، ووضع في خابية وأحكم رأسها وألقي في البحر، أو ثقل بشد حجر، أو نحوه ~~برجليه ثم يلقى في البحر، والأحوط وجوبا اختيار الأول مع الامكان. # (مسألة 401): إذا ماتت الحامل الكافرة، ومات في بطنها حملها من مسلم، ~~دفنت في مقبرة المسلمين على جانبها الأيسر، مستدبرة للقبلة. # (مسألة ms066 402): لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة، ~~والبالوعة، ولا في المكان المملوك بغير إذن المالك. أما الموقوف لغير الدفن ~~كالمدارس، والمساجد، والحسينيات المتعارفة في زماننا، والخانات الموقوفة ~~فعدم جواز الدفن فيها محل تأمل. PageV01P118 # (مسألة 403): لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندارسه وصيرورته ترابا. # (مسألة 404): يستحب حفر القبر قدر قامة، أو إلى الترقوة، وأن يجعل له لحد ~~مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس، وفي الرخوة يشق ~~وسط القبر شبه النهر، ويجعل فيه الميت، ويسقف عليه ثم يهال عليه التراب، ~~وأن يغطى القبر بثوب عند إدخال المرأة، والذكر عند تناول الميت، وعند وضعه ~~في اللحد، والتحفي، وحل الأزرار، وكشف الرأس للمباشرة لذلك، وأن تحل عقد ~~الكفن بعد الوضع في القبر من طرف الرأس، وأن يحسر عن وجهه ويجعل خده على ~~الأرض ويعمل له وسادة من تراب، وأن يوضع شئ من تربة الحسين (عليه السلام) ~~معه، وتلقينه الشهادتين، والاقرار بالأئمة (عليهم السلام)، وأن يسد اللحد ~~باللبن، وأن يخرج المباشر من طرف الرجلين، وأن يهيل الحاضرون التراب بظهور ~~الأكف غير ذي الرحم، وطم القبر، وتربيعه، لا مثلثا، ولا مخمسا، ولا غير ~~ذلك، ورش الماء عليه دورا يستقبل القبلة، ويبتدأ من عند الرأس فإن فضل شئ ~~صب على وسطه، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزا بعد الرش، ولا سيما إذا كان ~~الميت هاشميا، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه، والترحم عليه بمثل: اللهم ~~جاف الأرض عن جنبيه، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين، وألحقه ~~بالصالحين، وأن يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعا صوته، وأن يكتب اسم ~~الميت على القبر، أو على لوح، أو حجر، وينصب على القبر. # (مسألة 405): يكره دفن ميتين في قبر واحد، ونزول الأب في قبر ولده، وغير ~~المحرم في قبر المرأة، وإهالة الرحم التراب، وفرش القبر بالساج من غير ~~حاجة، وتجصيصه، وتطيينه، وتسنيمه، والمشي عليه، والجلوس، والاتكاء. وكذا ~~البناء عليه وتجديده، إلا أن يكون الميت من أهل الشرف. PageV01P119 # (مسألة 406): يكره نقل الميت من ms067 بلد موته إلى بلد آخر، إلا المشاهد ~~المشرفة، والمواضع المحترمة، فإنه يستحب، ولا سيما الغري والحائر. وفي بعض ~~الروايات أن من خواص الأول، اسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير. # (مسألة 407): لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتفق ~~تحقق النبش، بل لا يبعد جواز النبش لذلك، إذا كان بإذن الولي ولم يلزم هتك ~~حرمة الميت. # (مسألة 408): يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده، إلا مع العلم ~~باندراسه، وصيرورته ترابا، من دون فرق بين الصغير والكبير، والعاقل ~~والمجنون، ويستثنى من ذلك موارد: # منها: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت، كالنقل إلى المشاهد، كما تقدم، أو ~~لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة، أو بالوعة، أو نحوهما. أو في ~~موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل، أو سبع، أو عدو. # ومنها: ما لو عارضه أمر راجح أهم، كما إذا توقف دفع مفسدة على رؤية جسده. # ومنها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي، كما إذا دفن معه مال غيره، من ~~خاتم ونحوه، فينبش لدفع ذلك الضرر المالي، ومثل ذلك ما إذا دفن في ملك ~~الغير من دون إذنه أو إجازته. # ومنها: ما إذا دفن بلا غسل، أو بلا تكفين، أو تبين بطلان غسله، أو بطلان ~~تكفينه، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي، لوضعه في القبر على غير ~~القبلة، PageV01P120 # أو في مكان أوصى بالدفن في غيره - إن نفذت وصيته -، أو نحو ذلك فيجوز ~~نبشه في هذه الموارد، إذا لم يلزم هتك لحرمته، وإلا ففيه إشكال. # (مسألة 409): إذا وضع الميت في سرداب، جاز فتح بابه وإنزال ميت آخر فيه، ~~إذا لم يظهر جسد الأول، إما للبناء عليه، أو لوضعه في لحد داخل السرداب. # وأما إذا كان بنحو يظهر جسده ففي جوازه إشكال. # (مسألة 410): إذا مات ولد الحامل دونها، فإن أمكن إخراجه صحيحا وجب، وإلا ~~جاز تقطيعه، ويتحرى الأرفق فالأرفق، وإن ماتت هي دونه شق بطنها من الجانب ~~الأيسر إن احتمل دخله في حياته وإلا فمن ms068 أي جانب كان وأخرج، ثم تخاط بطنها، ~~وتدفن. # (مسألة 411): إذا وجد بعض الميت، وفيه الصدر، غسل وحنط وكفن وصلى عليه ~~ودفن. وكذا إذا كان الصدر وحده، أو بعضه على الأحوط وجوبا، وفي الأخيرين ~~يقتصر في التكفين على القميص والإزار وفي الأول يضاف إليهما المئزر إن وجد ~~له محل. وإن وجد غير عظم الصدر، مجردا كان، أو مشتملا عليه اللحم، غسل وحنط ~~ولف بخرقة، ودفن على الأحوط وجوبا، ولم يصل عليه. # وإن لم يكن فيه عظم لف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا. # (مسألة 412): السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل وحنط وكفن ولم يصل عليه، ~~وإذا كان لدون ذلك لف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا، لكن لو ولجته الروح ~~حينئذ فالأحوط إن لم يكن أقوى جريان حكم أربعة أشهر عليه. PageV01P121 # المقصد السادس غسل مس الميت يجب الغسل بمس الميت الانساني بعد برده وقبل ~~إتمام غسله. مسلما كان، أو كافرا حتى السقط، إذا ولجته الروح وقد تم له ~~أربعة أشهر. ولو غسله الكافر لفقد المماثل، أو غسل بالقراح لفقد الخليط، ~~فالأقوى عدم وجوب الغسل بمسه. ولو يمم الميت للعجز عن تغسيله فالظاهر وجوب ~~الغسل بمسه. # (مسألة 413): لا فرق في الماس والممسوس بين أن يكون من الظاهر والباطن، ~~كما لا فرق - على الأحوط - بين كون الماس والممسوس مما تحله الحياة وعدمه. ~~نعم، المس بالشعر لا يوجبه، وكذا مس الشعر إذا لم يصدق عليه مس الميت. # (مسألة 414): لا فرق بين العاقل والمجنون، والصغير والكبير، والمس ~~الاختياري والاضطراري. # (مسألة 415): إذا مس الميت قبل برده، لم يجب الغسل بمسه. نعم، يتنجس ~~العضو الماس بشرط الرطوبة المسرية في أحدهما، وإن كان الأحوط استحبابا ~~تطهيره مع الجفاف أيضا. # (مسألة 416): يجب الغسل على الأحوط بمس القطعة المبانة من الحي، أو الميت ~~إذا كانت مشتملة على العظم، دون الخالية منه. أما العظم المجرد من الميت، ~~أو السن منه، فالأحوط استحبابا الغسل بمسه. # (مسألة 417): إذا قلع السن من الحي وكان معه لحم يسير، لم يجب الغسل ~~بمسه. PageV01P122 # (مسألة 418): يجوز لمن عليه ms069 غسل المس دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها، ~~وقراءة العزائم. نعم، لا يجوز له مس كتابة القرآن ونحوها مما لا يجوز ~~للمحدث مسه، ولا يصح له كل عمل مشروط بالطهارة كالصلاة إلا بالغسل. والأحوط ~~ضم الوضوء إليه إن لم يكن على وضوء. # المقصد السابع الأغسال المندوبة زمانية، ومكانية، وفعلية الأول: الأغسال ~~الزمانية منها: غسل الجمعة، وهو أهمها، حتى قيل بوجوبه لكنه ضعيف، ووقته من ~~طلوع الفجر الثاني يوم الجمعة إلى الغروب، إلا أن الأحوط عدم الاجتزاء به ~~عن الوضوء إذا وقع بعد الزوال، وإن كان لا يبعد الاجتزاء به أيضا. وإذا ~~فاته إلى الغروب قضاه يوم السبت إلى الغروب رجاء، ويجوز تقديمه يوم الخميس ~~رجاء إن علم إعواز الماء يوم الجمعة، ولو اتفق تمكنه منه يوم الجمعة أعاده ~~فيه، وإذا فاته حينئذ أعاده يوم السبت رجاء. # (مسألة 419): يصح غسل الجمعة من الجنب والحائض، ويجزئ عن غسل الجنابة ~~والحيض إذا كان بعد النقاء على الأقوى. PageV01P123 # ومنها: غسل يوم العيدين، ووقته من الفجر إلى زوال الشمس والأولى الاتيان ~~به قبل الصلاة، وغسل ليلة الفطر، والأولى الاتيان به أول الليل ويوم عرفة ~~والأولى الاتيان به قبيل الظهر، ويوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة، ~~والليلة الأولى، والسابع عشرة، والرابعة والعشرين من شهر رمضان وليالي ~~القدر، وغسل من مس ميتا بعد تغسيله، والغسل عند احتراق قرص الشمس في ~~الكسوف. # (مسألة 420): جميع الأغسال الزمانية يكفي الاتيان بها في وقتها مرة ~~واحدة، ولا حاجة إلى إعادتها إذا صدر الحدث الأكبر، أو الأصغر بعدها ويتخير ~~في الاتيان بها بين ساعات وقتها. # الثاني: الأغسال المكانية ولها أيضا أفراد كثيرة، كالغسل لدخول الحرم، ~~ولدخول مكة، ولدخول الكعبة، ولدخول حرم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~ولدخول المدينة. # (مسألة 421): وقت الغسل في هذا القسم قبل الدخول في هذه الأمكنة قريبا ~~منها. # الثالث: الأغسال الفعلية وهي قسمان: # القسم الأول: ما يستحب لأجل إيقاع فعل كالغسل للاحرام، أو لزيارة ~~PageV01P124 # البيت، والغسل للذبح والنحر، والحلق، والغسل لزيارة الحسين (عليه السلام) ~~من قريب، والغسل للاستخارة، ms070 أو الاستسقاء، أو المباهلة مع الخصم، والغسل ~~لوداع قبر النبي (صلى الله عليه وآله) والغسل لقضاء صلاة الكسوف إذا تركها ~~متعمدا عالما به مع إحتراق القرص. # القسم الثاني: ما يستحب بعد وقوع فعل منه. كالغسل لمس الميت بعد تغسيله. # (مسألة 422): يجزئ في القسم الأول من هذا النوع غسل أول النهار ليومه، ~~وأول الليل لليلته، وقيل لا يخلو القول بالاجتزاء بغسل الليل للنهار، ~~وبالعكس عن قوة، والظاهر انتقاضه بالحدث بينه وبين الفعل. # (مسألة 423): هذه الأغسال قد ثبت استحبابها بدليل معتبر والظاهر أنها ~~تغني عن الوضوء، وهناك أغسال أخر ذكرها الفقهاء في الأغسال المستحبة، ولكنه ~~لم يثبت عندنا استحبابها ولا بأس بالاتيان بها رجاء، وهي كثيرة نذكر جملة ~~منها: # - الغسل في الليالي الفرد من شهر رمضان المبارك وجميع ليالي العشرة ~~الأخيرة منه، وأول يوم منه. # - غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قبيل الفجر. # - الغسل في يوم الغدير، وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام، وفي ~~اليوم الرابع والعشرين منه. # - الغسل يوم النيروز، وأول رجب، وآخره، ونصفه، ويوم المبعث - PageV01P125 # وهو السابع والعشرون منه -. # - الغسل في اليوم النصف من شعبان. # - الغسل في اليوم التاسع، والسابع عشر من ربيع الأول. # - الغسل في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. # - الغسل لزيارة كل معصوم - عليهم السلام - من قريب، أو بعيد. # - الغسل لقتل الوزغ. # وهذه الأغسال لا يغني شئ منها عن الوضوء. # المبحث السادس التيمم وفيه فصول: # الفصل الأول في مسوغاته ويجمعها العذر المسقط لوجوب الطهارة المائية وهو ~~أمور: # الأول: عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوئه، أو غسله. PageV01P126 # (مسألة 424): إن علم بفقد الماء لم يجب عليه الفحص عنه، وإن احتمل وجوده ~~في رحله، أو في القافلة، فالأحوط الفحص إلى أن يحصل العلم، أو الاطمئنان ~~بعدمه، ولا يبعد عدم وجوبه فيما إذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك واحتمل ~~حدوثه. وأما إذا احتمل وجود الماء وهو في الفلاة وجب عليه الطلب فيها ~~بمقدار رمية سهم في الأرض الحزنة، وسهمين في الأرض السهلة في ms071 الجهات الأربع ~~إن احتمل وجوده في كل واحدة منها، وإن علم بعدمه في بعض معين من الجهات ~~الأربع لم يجب عليه الطلب فيها، فإن لم يحتمل وجوده إلا في جهة معينة وجب ~~عليه الطلب فيها دون غيرها، والبينة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء في ~~جهة، أو جهات معينة لم يجب الطلب فيها. # (مسألة 425): يجوز الاستنابة في الطلب إذا حصل العلم، أو الاطمئنان من ~~قول النائب. # (مسألة 426): إذا أخل بالطلب، وتيمم صح تيممه إن صادف عدم الماء وقد صدر ~~عنه بقصد القربة. # (مسألة 427): إذا علم، أو اطمأن، بل ولو احتمل بوجود الماء في خارج الحد ~~المذكور وجب عليه السعي إليه، وإن بعد، إلا إذا كان السعي الزايد حرجيا. # (مسألة 428): إذا طلب الماء قبل دخول الوقت فلم يجد فالأحوط وجوب إعادة ~~الطلب بعد دخول الوقت، إن احتمل العثور على الماء، لاحتمال تجدد وجوده. # (مسألة 429): إذا طلب الماء بعد دخول الوقت لصلاة يكفي لغيرها من ~~PageV01P127 # الصلوات، فلا تجب إعادة الطلب عند كل صلاة، لكن إن احتمل العثور مع ~~الإعادة لاحتمال تجدد وجوده فالأحوط الإعادة. # (مسألة 430): المناط في السهم والرمي، والقوس، والهواء، والرامي هو ~~المتعارف المعتدل الوسط في القوة والضعف. # (مسألة 431): يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت، كما يسقط إذا خاف على نفسه، ~~أو ماله من لص، أو سبع، أو نحو ذلك، وكذا إذا كان في طلبه حرج ومشقة لا ~~تتحمل. # (مسألة 432): إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى على المشهور، لكن الأقوى ~~صحة صلاته حينئذ، وإن علم أنه لو طلب لعثر. # (مسألة 433): إذا ترك الطلب في سعة الوقت، وصلى بطلت صلاته، وإن تبين عدم ~~وجود الماء. نعم، لو حصل منه قصد القربة مع تبين عدم الماء بأن نوى التيمم ~~والصلاة برجاء المشروعية فالأقوى صحتها. # (مسألة 434): إذا طلب الماء فلم يجده فتيمم، وصلى ثم تبين وجوده في محل ~~الطلب من الرمية، أو الرميتين، أو الرحل، أو القافلة فالأحوط وجوبا الإعادة ~~في الوقت والقضاء خارجه. # (مسألة 435): إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة وفي ms072 بعضها سهلة، يلحق ~~كلا حكمه من الرمية والرميتين. # الثاني: عدم التمكن من الوصول إلى الماء لعجز عنه. ولو كان عجزا شرعيا، ~~أو ما بحكمه، بأن كان الماء في إناء مغصوب، أو لخوفه على نفسه، أو عرضه، أو ~~ماله من سبع، أو عدو، أو لص، أو ضياع، أو غير ذلك. PageV01P128 # الثالث: خوف الضرر من استعمال الماء، بحدوث مرض أو زيادته أو بطئه، أو ~~على النفس، أو بعض البدن، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء، كما أن منه ~~خوف الشين، الذي يعسر تحمله، وهو الخشونة المشوهة للخلقة، والمؤدية في بعض ~~الأبدان إلى تشقق الجلد. # الرابع: خوف العطش على نفسه، أو على غيره الواجب حفظه عليه، أو على نفس ~~حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها - كدابته، وشاته، ~~ونحوهما - مما يكون تلفه موجبا للحرج. # الخامس: توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذله، وهوانه، أو على شرائه ~~بثمن يضر بحاله. ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حر، أو برد، ~~أو نحو ذلك. # السادس: أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير ~~الماء مقامه، مثل إزالة الخبث عن المسجد، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في ~~إزالة الخبث. وأما إذا دار الأمر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو ~~بدنه فالأولى أن يصرف الماء أولا في إزالة الخبث، ثم يتيمم بعد ذلك. # السابع: ضيق الوقت عن تحصيل الطهارة المائية وضوءا كان، أم غسلا. # فلو ضاق الوقت حتى عن إدراك ركعة، بمعنى أنه لا يمكنه إدراك ركعة من ~~الصلاة في الوقت مع الوضوء، أو الغسل فيجب عليه التيمم. ولو أمكنه إدراك ~~ركعة مع الوضوء، لكنه إذا تيمم يتمكن من إدراك جميع الركعات في الوقت ~~فحينئذ يتخير بينهما. # (مسألة 436): إذا خالف المكلف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه ~~PageV01P129 # حرجيا - كالوضوء في شدة البرد - صح وضوءه. وإذا خالف في مورد يكون الوضوء ~~فيه محرما بطل وضوءه كما في موارد الضرر في استعمال الماء. # (مسألة 437): إذا تيمم باعتقاد الضرر، ms073 أو خوفه فتبين عدمه - بمعنى عدم ~~وجود منشأ لهما -، بل كان تخيلا محضا فالأحوط بطلان تيممه وصلاته. وإذا ~~توضأ واغتسل باعتقاد عدم الضرر ثم تبين وجوده صح. # (مسألة 438): إذا آوى إلى فراشه وذكر أنه ليس على وضوء جاز له التيمم ~~رجاء، وإن تمكن من استعمال الماء كما يجوز التيمم لصلاة الجنازة إن لم ~~يتمكن من استعمال الماء وإدراك الصلاة، بل لا بأس به مع التمكن أيضا رجاء. # الفصل الثاني في ما يتيمم به الأقوى فيما يصح به التيمم حسب ترتيب الجواز ~~كما يلي: # الأول: التراب اليابس دون غيره من وجوه الأرض. # الثاني: التراب الندي - أي المرطوب - وليتحرى الأجف فالأجف. # الثالث: الغبار الموجود في الثوب، والفراش، وعرف الدابة، ونحوها مما فيه ~~غبار، إن لم يمكن جمعه ترابا بالنفض. # الرابع: الوحل وهو الطين. PageV01P130 # ولا يجوز التيمم بالمراتب الأخيرة إلا مع فقد المرتبة السابقة، أو ما هو ~~في حكم الفقدان كما سيشرح في المسائل الآتية. ومع فقدان المذكورات يكون ~~المكلف حينئذ فاقدا للطهورين. # (مسألة 439): يشكل جواز التيمم بالحجر - بأقسامه - والرمل. فلا يترك ~~الاحتياط بقضاء الصلاة في صورة التيمم بهما. # (مسألة 440): الأقوى في حكم فاقد الطهورين سقوط الأداء، ووجوب القضاء، ~~والأحوط الجمع. # (مسألة 441): إذا تيمم بالطين فلصق بيده يجب إزالته أولا، ثم المسح بها. # وفي جواز إزالته بالغسل إشكال. # (مسألة 442): لا يجوز التيمم بالنجس، ولا المغصوب، ولا الممتزج بما يخرجه ~~عن اسم التراب. نعم، لا يضر إذا كان الخليط مستهلكا فيه عرفا. ولو أكره على ~~المكث في المكان المغصوب فقد يشكل في جواز التيمم فيه، والأحوط التيمم ~~والصلاة والقضاء بعد ذلك. # (مسألة 443): إذا اشتبه التراب المغصوب بالمباح وجب الاجتناب عنهما. # وإذا اشتبه التراب بالرماد فتيمم بكل منهما صح، بل يجب ذلك مع الانحصار. # وكذلك الحكم إذا اشتبه الطاهر بالنجس. # (مسألة 444): إذا لم يكن عنده ما يتيمم به وجب تحصيله، ولو بالشراء ~~ونحوه. # (مسألة 445): إذا تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان خلافه بطل وإن صل ~~به بطلت، ووجبت الإعادة، أو القضاء. وكذا لو اعتقد ms074 أنه من المرتبة المتقدمة ~~فبان أنه من المتأخرة مع كون المتقدمة وظيفته. PageV01P131 # (مسألة 446): سبق اعتبار عدم كون ما تيمم به نجسا ولا مغصوبا ولا ممزوجا ~~بغيره. فلو كان عنده من المرتبة السابقة ما يتصف بأحد هذه الصفات فهو في ~~حكم الفقدان وتنتقل وظيفته إلى المرتبة اللاحقة. # الفصل الثالث كيفية التيمم أن يضرب بيديه معا على التراب، وأن يكون ~~بباطنهما، ثم يمسح بهما جميعا تمام جبهته وجبينه من قصاص الشعر إلى ~~الحاجبين وإلى طرف الأنف الأعلى المتصل بالجبهة. والأحوط مسح الحاجبين ~~أيضا، ثم مسح تمام ظهر الكف اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع بباطن ~~اليسرى، ثم مسح تمام ظاهر الكف اليسرى كذلك بباطن الكف اليمنى. # (مسألة 447): المراد من الجبهة الموضع المستوي، والمراد من الجبين ما ~~بينه وبين طرف الحاجب إلى قصاص الشعر. # (مسألة 448): الأحوط الأولى في التيمم، سواء أكان بدلا عن الوضوء، أم عن ~~الغسل أن يضرب ضربة فيمسح بها الوجه والكفين، ثم يضرب ضربة ثانية ويمسح بها ~~الكفين. PageV01P132 # (مسألة 449): إن كان على بعض الأعضاء مانع، أو نجاسة لها جرم ولا يمكن ~~رفعهما، أو كانت عليه جبيرة، أو كان المكلف أقطع بإحدى يديه فالأظهر عدم ~~انتقال وظيفته إلى الضرب بظاهر الكف، بل يكون فاقد الطهورين وقد تقدم حكمه ~~فالأحوط التيمم بما يمكنه والصلاة معه ولزوم القضاء بعد ذلك. # (مسألة 450): المحدث بالأصغر يتيمم بدلا عن الوضوء. والجنب يتيمم بدلا عن ~~الغسل. والمحدث بحدث الاستحاضة يتيمم عن الغسل. وإذا كان محدثا بالأصغر ~~أيضا، أو كان الحدث استحاضة متوسطة وجب عليه إن يتيمم أيضا عن الوضوء. وإن ~~تمكن من الوضوء دون الغسل أتى به وتيمم عن الغسل. وكذا إذا تمكن من الغسل ~~أتى به وتيمم بدلا عن الوضوء على الأحوط. # الفصل الرابع أحكام التيمم (مسألة 451): يشترط في التيمم النية على ما ~~تقدم في الوضوء مقارنا بها الضرب على الأحوط. # (مسألة 452): لا يجب تعيين المبدل منه مع اتحاد ما عليه. وأما مع التعدد ~~كالحائض والنفساء - مثلا - فيجب تعيينه ولو بالاجمال على الأحوط. # (مسألة 453): يشترط فيه ms075 المباشرة والموالاة حتى فيما كان بدلا عن الغسل. ~~PageV01P133 # ويشترط فيه أيضا الترتيب بمسح الجبهة أولا، ثم الكفين، ومسح اليمنى قبل ~~اليسرى على الأحوط وجوبا. وكذلك البدءة من الأعلى إلى الأسفل. # (مسألة 454): العاجز ييممه غيره، ولكن يضرب بيدي العاجز ويمسح بهما مع ~~الامكان ومع العجز يضرب المتولي بيدي نفسه ويمسح بهما. # (مسألة 455): الشعر المتدلي على الجبهة يجب رفعه ومسح البشرة تحته. # (مسألة 456): إذا خالف الترتيب بطل مع فوات المولاة، وإن كان لجهل أو ~~نسيان. أما لو لم تفت صح إذا أعاد على نحو يحصل به الترتيب. # (مسألة 457): الخاتم حائل يجب نزعه حال التيمم. # (مسألة 458): لا يعتبر إباحة المكان الذي يقع فيه التيمم، إلا إذا كان ~~مستلزما للتصرف فيه. # (مسألة 459): إذا شك في جزء منه بعد الفراغ لم يلتفت، ولكن الشك إذا كان ~~في الجزء الأخير، ولم تفت الموالاة، ولم يدخل في الأمر المترتب عليه من ~~صلاة ونحوها. فالأحوط الالتفات إلى الشك. ولو شك في جزء منه بعد التجاوز عن ~~محله لم يلتفت. وإن كان الأحوط استحبابا التدارك. # (مسألة 460): الأحوط عدم جواز التيمم لصلاة موقتة قبل دخول وقتها، إلا ~~إذا كان عاجزا عن التيمم في الوقت. ويجوز عند ضيق وقتها، وفي جوازه في ~~السعة إشكال. والأظهر الجواز مع اليأس عن التمكن من الماء. # (مسألة 461): إذا تيمم لصلاة فريضة أو نافلة لعذر، ثم دخل وقت أخرى، فإن ~~يئس من ارتفاع العذر والتمكن من الطهارة المائية جاز له المبادرة إلى ~~الصلاة في سعة وقتها، بل تجوز المبادرة مع عدم اليأس أيضا. PageV01P134 # (مسألة 462): لا تجب إعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح بعد زوال ~~العذر، لا في الوقت ولا في خارجه. # (مسألة 463): ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية، وإن تعذرت ~~عليه بعد ذلك. وإذا وجد من تيمم تيممين - من الماء - ما يكفيه لوضوئه انتقض ~~تيممه الذي هو بدل عنه. وإذا وجد ما يكفيه لأحدهما يتخير بينهما. فإذا صرف ~~الماء لأحدهما يتيمم للآخر. # (مسألة 464): لو وجد الماء في أثناء العمل، فإن كان دخل في صلاة فريضة ms076 أو ~~نافلة وكان وجدانه بعد الدخول في ركوع الركعة الأولى مضى في صلاته وصحت على ~~الأقوى، وإن كان قبل الركوع فالأحوط وجوبا الاتمام والإعادة بالطهارة ~~المائية. # (مسألة 465): إذا تيمم المحدث بالأكبر بدلا عن غسل الجنابة، ثم أحدث ~~بالأصغر فالأحوط وجوبا الجمع بين التيمم والوضوء، وإذا لم يتمكن من الوضوء ~~فيجب التيمم بدلا عنه أيضا. # (مسألة 466): لا يبعد القول بجواز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل، ~~إذا علم أو ظن بعدم التمكن منه بعد ذلك، وإن كان الأحوط تركها. ولا فرق في ~~ذلك بين الإراقة قبل الوقت أو بعده. # (مسألة 467): يشرع التيمم لكل مشروط بالطهارة من الفرائض والنوافل. # وكذا كل ما يتوقف كماله على الطهارة، إذا كان مأمورا به على الوجه الكامل ~~كقراءة القرآن والكون في المساجد ونحو ذلك. نعم، يشكل مشروعيته للكون على ~~الطهارة. PageV01P135 # (مسألة 468): إذا تيمم المحدث لغاية جازت له كل غاية، وصحت منه فإذا تيمم ~~لقراءة القرآن صحت منه الصلاة وجاز له دخول المساجد والمشاهد وغير ذلك مما ~~يتوقف صحته، أو كماله، أو جوازه على الطهارة المائية. نعم، لا يجزي ذلك ~~فيما إذا تيمم لضيق الوقت. # (مسألة 469): حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال لا يجري في التيمم، ~~فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل لا يكفي تيمم واحد بقصد الجميع، ولو تيمم ~~بدلا عن غسل غير الجنابة يلزمه الوضوء، أو تيمم آخر بدلا عنه. وأما الجنابة ~~فيجزي التيمم بدلا عنها عن الوضوء، أو تيمم آخر. # (مسألة 470): إذا شك في وجود حاجب في بعض مواضع التيمم فحاله حال الوضوء ~~والغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين، أو الاطمئنان بعدمه. PageV01P136 # كتاب الصلاة PageV01P137 # الصلاة هي إحدى الدعائم التي بني عليها الاسلام. إن قبلت قبل ما سواها ~~وإن ردت رد ما سواها. # المقصد الأول أعداد الفرائض، ونوافلها، ومواقيتها وجملة من أحكامها وفيه ~~فصول: # الفصل الأول عدد الفرائض الصلوات الواجبة في هذا الزمان ست: اليومية ~~وتندرج فيها الجمعة - بناء على وجوبها -، وصلاة الطواف، والآيات، والأموات، ~~وما التزم بنذر، أو نحوه أو إجارة، وقضاء ms077 ما فات عن الوالد بالنسبة إلى ~~الولد الأكبر. أما اليومية فخمس: PageV01P139 # الصبح ركعتان، والظهر أربع، والعصر أربع، والمغرب ثلاث، والعشاء أربع. ~~وفي السفر والخوف تقصر الرباعية فتكون ركعتين. وأما النوافل فكثيرة أهمها ~~الرواتب اليومية: # ثمان للظهر قبلها، وثمان بعدها قبل العصر للعصر، وأربع بعد المغرب لها، ~~وركعتان من جلوس تعدان بركعة بعد العشاء لها. وثمان صلاة الليل وركعتا ~~الشفع بعدها، وركعة الوتر بعدها، وركعتا الفجر قبل الفريضة، وفي يوم الجمعة ~~يزاد على الست عشرة أربع ركعات قبل الزوال. ولها آداب مذكورة في محلها، مثل ~~كتاب مفتاح الفلاح للمحقق البهائي - قدس سره -. # (مسألة 471): يجوز الاقتصار على بعض النوافل المذكورة، كما يجوز الاقتصار ~~في نوافل الليل على الشفع والوتر، وعلى الوتر خاصة، وفي نافلة المغرب على ~~ركعتين. # (مسألة 472): يجوز الاتيان بالنوافل الرواتب وغيرها في حال الجلوس ~~اختيارا، لكن الأولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة. كما يجوز الاتيان بها في ~~حال المشي. # (مسألة 473): الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها هي صلاة الظهر. ~~PageV01P140 # الفصل الثاني أوقات الفرائض وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب، وتختص ~~الظهر من أوله بمقدار أدائها، والعصر من آخره كذلك، وما بينهما مشترك ~~بينهما. ووقت العشاءين من المغرب إلى نصف الليل، وتختص المغرب من أوله ~~بمقدار أدائها، والعشاء من آخره كذلك، وما بينهما مشترك أيضا بينهما. وإذا ~~اضطر المكلف إلى التأخير إلى منتصف الليل لنوم، أو نسيان، أو حيض فيأتي ~~بهما بقصد ما في الذمة دون الأداء والقضاء. ووقت الصبح من طلوع الفجر ~~الصادق إلى طلوع الشمس. # (مسألة 474): الفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد وضوحا ~~وجلاء، وقبله الفجر الكاذب، وهو البياض المستطيل من الأفق صاعدا إلى السماء ~~كالعمود الذي يتناقص ويضعف حتى ينمحي. # (مسألة 475): الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها. ويعرف بزيادة ~~ظل كل شاخص معتدل بعد نقصانه، أو حدوث ظله بعد انعدامه. ونصف الليل منتصف ~~ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر. ويعرف الغروب بسقوط القرص. والأحوط ~~استحبابا تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية. # (مسألة ms078 476): المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت ~~فيه مطلقا - عمدا أو سهوا - وكذلك لو وقعت الظهر في وقت اختصاص العصر. فلو ~~لم يبق من الوقت إلا بمقدار أربع ركعات فيأتي بالعصر أولا، ثم يقضي ~~PageV01P141 # الظهر بعد الوقت. وأما إذا أتى بالعصر في الوقت المشترك سهوا - قبل الظهر ~~- فيجعلها ظهرا ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة، ولو قدم العشاء على ~~المغرب سهوا صحت ولزمه الاتيان بالمغرب بعدها. # (مسألة 477): وقت فضيلة الظهر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مثل ~~الشاخص. ووقت فضيلة العصر ما بين وقت اختصاص الظهر وبلوغ الظل الحادث به ~~مقدار مثليه. ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة ~~المغربية، وهو أول وقت فضيلة العشاء ويمتد إلى ثلث الليل. ووقت فضيلة الصبح ~~من الفجر إلى ظهور الحمرة المشرقية، والغلس بها أول الفجر أفضل، كما أن ~~التعجيل في جميع أوقات الفضيلة أفضل. # (مسألة 478): وقت نافلة الظهرين من الزوال إلى آخر أجزاء الفريضتين، لكن ~~الأولى تقديم فريضة الظهر على النافلة بعد أن يبلغ الظل الحادث سبعي ~~الشاخص، كما أن الأولى تقديم فريضة العصر بعد أن يبلغ الظل المذكور أربعة ~~أسباع الشاخص. ووقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى آخر وقت الفريضة على ~~المشهور، وإن كان الأولى عدم التعرض للأداء والقضاء بعد ذهاب الحمرة ~~المغربية، ويمتد وقت نافلة العشاء بامتداد وقتها. ووقت نافلة الفجر السدس ~~الأخير من الليل وينتهي بطلوع الحمرة المشرقية على المشهور، ويجوز دسها في ~~صلاة الليل قبل ذلك. ووقت نافلة الليل منتصفه إلى الفجر الصادق، وأفضله ~~السحر، والظاهر أنه الثلث الأخير من الليل. # (مسألة 479): يجوز تقديم نافلتي الظهرين على الزوال يوم الجمعة، بل في ~~غيره أيضا إذا علم أنه لا يتمكن منهما بعد الزوال، فيجعلهما في صدر النهار. ~~وكذا PageV01P142 # يجوز تقديم صلاة الليل على النصف للمسافر إذا خاف فوتها إن أخرها، أو صعب ~~عليه فعلها في وقتها، وكذا الشاب وغيره ممن يخاف فوتها إذا أخرها، لغلبة ~~النوم، أو طرو الاحتلام، ms079 أو غير ذلك. # الفصل الثالث وجوب الترتيب بين الفرائض إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء ~~الصلاة بحسب حاله من ذلك الوقت من السفر، والحضر، والتيمم، والوضوء، ~~والمرض، والصحة، ونحو ذلك، ثم طرأ أحد الأعذار المانعة من التكليف وجب ~~القضاء، وإلا لم يجب. وإذا ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الصلاتين مع ~~الطهارة وجبتا جميعا وكذا إذا وسع مقدار خمس ركعات معها، وإلا وجبت الثانية ~~إذا بقي ما يسع ركعة معها، وإلا لم يجب شئ. # (مسألة 480): لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت، بل لا تجزي إلا مع العلم ~~به، أو قيام البينة ولا يبعد الاجتزاء بأذان الثقة العارف، أو بإخباره إذا ~~حصل الاطمئنان. ولا يجوز العمل بالظن في الغيم. فلا يترك الاحتياط بالتأخير ~~إلى حصول اليقين. وكذا في غيره من الأعذار النوعية. PageV01P143 # (مسألة 481): إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان، أو بطريق معتبر فصلى ثم تبين ~~أنها وقعت قبل الوقت لزم إعادتها. نعم، إذا علم أن الوقت قد دخل وهو في ~~الصلاة فالمشهور أن صلاته صحيحة، لكن الأحوط لزوما إعادتها. وأما إذا صلى ~~غافلا وتبين دخول الوقت في الأثناء فلا اشكال في البطلان. نعم، إذا تبين ~~دخوله قبل الصلاة أجزأت. وكذا إذا صلى برجاء دخول الوقت. وإذا صلى ثم شك في ~~دخوله أعاد. # (مسألة 482): يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، وكذا بين العشائين ~~بتقديم المغرب. وإذا عكس في الوقت المشترك عمدا أعاد، وكذا الجاهل بالحكم، ~~وإذا كان سهوا لم يعد على ما تقدم. # (مسألة 483): يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة، كما إذا قدم العصر، أو ~~العشاء سهوا وذكر في الأثناء فإنه يعدل إلى الظهر، أو المغرب، ولا يجوز ~~العكس كما إذا صلى الظهر، أو المغرب وفي الأثناء ذكر أنه قد صلاهما. فإنه ~~لا يجوز له العدول إلى العصر، أو العشاء. # (مسألة 484): إنما يجوز العدول من العشاء إلى المغرب إذا لم تتم الركعة ~~الثالثة - أي قبل القيام إلى الرابعة - فإن التفت بعد ذلك فالأحوط تتميم ما ~~بيده وإعادة الصلاتين. # (مسألة 485): المراد من ms080 العدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة ~~بالنسبة إلى ما مضى من أجزائها وما سيأتي. # (مسألة 486): يجوز تقديم الصلاة في أو ل الوقت لذوي الأعذار مع اليأس عن ~~ارتفاع العذر، بل مع رجائه، لكن إذا ارتفع العذر في الوقت وجبت الإعادة على ~~الأحوط. PageV01P144 # (مسألة 487): الأقوى جواز التطوع بالصلاة لمن عليه الفريضة أدائية، أو ~~قضائية ما لم تتضيق. # (مسألة 488): إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك ~~مقدار ركعة، أو أزيد. ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في الوقت في أثناء الصلاة، ~~أو بعدها فالأحوط عدم كفايتها ووجوب الإعادة في الصورتين. # المقصد الثاني القبلة يجب استقبال المكان الواقع فيه البيت الشريف الذي ~~هو من تخوم الأرض إلى عنان السماء، في الفرائض اليومية وتوابعها من الأجزاء ~~المنسية، بل سجود السهو على الأحوط الأولى، والنوافل إذا صليت على الأرض في ~~حال الاستقرار على الأحوط. أما إذا صليت حال المشي، أو الركوب، أو في ~~السفينة، فلا يجب فيها الاستقبال. # (مسألة 489): يجب العلم بالتوجه إلى القبلة وتقوم مقامه البينة - إن لم ~~يتمكن من العلم - وإخبار الثقة الموجب للاطمئنان، وكذا قبلة بلد المسلمين ~~في PageV01P145 # صلواتهم، وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط، ومع تعذر ذلك ~~يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها، ويعمل على ما تحصل له ولو كان ظنا، ومع ~~تعذره يكتفي بالجهة العرفية، ومع الجهل بها صلى إلى أي جهة شاء، والأحوط ~~استحبابا أن يصلي إلى أربع جهات مع سعة الوقت، وإلا صلى بقدر ما وسع. وإذا ~~علم عدمها في بعض الجهات اجتزأ بالصلاة إلى المحتملات الأخر. # (مسألة 490): من صلى إلى جهة اعتقد أنها القبلة، ثم تبين الخطأ فإن كان ~~منحرفا إلى ما بين اليمين والشمال صحت صلاته، وإذا التفت في الأثناء مضى ما ~~سبق واستقبل في الباقي، من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه، ولا بين المتيقن ~~والظان، والناسي والغافل. نعم، إذا كان ذلك عن جهل بالحكم، فالأقوى لزوم ~~الإعادة في الوقت، والقضاء في خارجه. وأما إذا تجاوز ms081 انحرافه عما بين ~~اليمين والشمال أعاد في الوقت، سواء كان التفاته أثناء الصلاة، أو بعدها، ~~ولا يجب القضاء إذا التفت خارج الوقت. PageV01P146 # المقصد الثالث الستر والساتر وفيه فصول: # الفصل الأول وجوب ستر العورة في الصلاة يجب مع الاختيار ستر العورة في ~~الصلاة وتوابعها، بل وسجود السهو على الأحوط استحبابا وإن لم يكن ناظر، أو ~~كان في ظلمة. # (مسألة 491): إذا بدت العورة لريح، أو غفلة، أو كانت بادية من الأول وهو ~~لا يعلم، أو نسي سترها صحت صلاته. وإذا التفت إلى ذلك في الأثناء أعاد ~~صلاته على الأحوط استحبابا بعد إتمام الأولى. # (مسألة 492): عورة الرجل في الصلاة القضيب، والأنثيان، والدبر دون ما ~~بينهما، وعورة المرأة في الصلاة جميع بدنها، حتى الرأس، والشعر عدا الوجه ~~بالمقدار الذي يغسل في الوضوء، وعدا الكفين إلى الزندين. وأما القدمين إلى ~~PageV01P147 # الساقين، ظاهرهما وباطنهما، فالأحوط سترهما. ولا بد من ستر شئ مما هو ~~خارج عن الحدود. # (مسألة 493): الأمة، والصبية، كالحرة والبالغة في ذلك، إلا في الرأس ~~وشعره والعنق، فإنه لا يجب عليهما ستره. # (مسألة 494): إذا كان المصلي واقفا على شباك، أو طرف سطح بحيث لو كان ~~ناظر تحته لرأى عورته، فالأقوى وجوب سترها من تحته. نعم، إذا كان واقفا على ~~الأرض لم يجب الستر من جهة التحت. # الفصل الثاني شروط لباس المصلي يعتبر في لباس المصلي أمور: # الأول: الطهارة، إلا في الموارد التي يعفى عنها في الصلاة، وقد تقدمت في ~~أحكام النجاسات. # الثاني: الإباحة، فلا تجوز الصلاة فيما يكون المغصوب ساترا له بالفعل. # نعم، إذا كان جاهلا بالغصبية، أو ناسيا لها فيما لم يكن هو الغاصب، أو ~~مضطرا فلا بأس. # (مسألة 495): لا فرق في الغصب، بين أن يكون عين المال مغصوبا، أو منفعته، ~~أو كان متعلقا لحق غيره كالمرهون، بل إذا اشترى ثوبا بعين مال فيه ~~PageV01P148 # الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر، كان حكمه حكم المغصوب على ~~الأحوط. وكذا إذا مات الميت وكان مشغول الذمة بالحقوق المالية من الخمس، ~~والزكاة، والمظالم وغيرها بمقدار ms082 يستوعب التركة فإن أمواله بمنزلة المغصوب ~~لا يجوز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي، وكذا إذا مات وله وارث قاصر ~~لم ينصب عليه قيما، فإنه لا يجوز التصرف في تركته، إلا بمراجعة الحاكم ~~الشرعي. # (مسألة 496): لا بأس بحمل المغصوب في الصلاة إذا لم يتحرك بالحركات ~~الصلاتية. وأما إذا تحرك بها فالأحوط البطلان. # الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة، سواء أكانت من ~~حيوان محلل الأكل، أم محرمة، وسواء أكانت له نفس سائلة، أم لم تكن على ~~الأحوط وجوبا وقد تقدم في النجاسات حكم الجلد الذي يشك في كونه مذكى أو لا، ~~كما تقدم بيان ما لا تحله الحياة من الميتة فراجع، والمشكوك في كونه من جلد ~~الحيوان، المأكول، أو من غيره لا بأس بالصلاة فيه. # الرابع: الأحوط وجوبا عدم كون اللباس مما لا يؤكل لحمه، ولا فرق بين ذي ~~النفس وغيره، ولا بين ما تحله الحياة من أجزائه وغيره، بل لا فرق أيضا بين ~~ما تتم فيه الصلاة وغيره على الأحوط وجوبا، بل لا يبعد المنع من مثل ~~الشعرات الواقعة على الثوب ونحوه، بل الأحوط وجوبا عموم المنع للمحمول في ~~جيبه. # (مسألة 497): إذا صلى في غير المأكول نسيانا صحت صلاته. # (مسألة 498): إذا شك في اللباس، أو فيما على اللباس من الرطوبة، أو ~~الشعر، أو غيرهما في أنه من المأكول، أو من غيره، أو من الحيوان، أو من ~~غيره، صحت الصلاة فيه. PageV01P149 # (مسألة 499): لا بأس بالشمع، والعسل، والحرير الممزوج، ومثل البق، ~~والبرغوث، والزنبور، ونحوها من الحيوانات التي لا لحم لها. ولا بأس بفضلات ~~الانسان كشعره، وريقه، ولبنه ونحوها وإن كانت واقعة على المصلي من غيره. # وكذا الشعر الموصول بالشعر المسمى بالشعر العارية، سواء أكان مأخوذا من ~~الرجل، أم من المرأة. # (مسألة 500): يستثنى من الحكم المزبور جلد الخز، والسنجاب ووبرهما، وفي ~~كون ما يسمى الآن خزا، هو الخز إشكال، وإن كان الظاهر جواز الصلاة فيه، ~~والاحتياط طريق النجاة. وأما السمور، والقماقم والفنك فلا تجوز الصلاة في ~~أجزائها على الأقوى. ms083 # الخامس: أن لا يكون من الذهب - للرجال - ولو كان حليا كالخاتم. أما إذا ~~كان مذهبا بالتمويه والطلي على نحو يعد عند العرف لونا فلا بأس ويجوز ذلك ~~كله للنساء، كما يجوز أيضا حمله للرجال كالساعة، والدنانير. نعم، الظاهر ~~عدم جواز مثل زنجير الساعة إذا كان ذهبا ومعلقا برقبته، أو بلباسه على نحو ~~يصدق عليه عنوان اللبس عرفا. # (مسألة 501): إذا صلى في الذهب ناسيا صحت صلاته. # (مسألة 502): لا يجوز للرجال لبس الذهب في غير الصلاة أيضا، وفاعل ذلك ~~آثم، والظاهر عدم حرمة التزين بالذهب فيما لا يصدق عليه اللبس، مثل جعل ~~الأسنان من الذهب. وأما شد الأسنان به، أو جعل الأسنان الداخلة منه فلا بأس ~~به، بلا إشكال. # السادس: أن لا يكون من الحرير الخالص - للرجال - ولا يجوز لبسه في ~~PageV01P150 # غير الصلاة أيضا كالذهب، نعم لا بأس به في الحرب والضرورة كالبرد والمرض ~~حتى في الصلاة، كما لا بأس بحمله في حال الصلاة وغيرها وكذا افتراشه ~~والتغطي به ونحو ذلك مما لا يعد لبسا له، ولا بأس بكف الثوب به، والأحوط أن ~~لا يزيد على أربع أصابع، كما لا بأس بالأزرار منه والسفائف (والقياطين) وإن ~~تعددت وكثرت، وأما ما لا تتم فيه الصلاة من اللباس، فالأحوط وجوبا تركه. # (مسألة 503): لا يجوز جعل البطانة من الحرير وإن كانت إلى النصف. # (مسألة 504): لا بأس بالحرير الممتزج بالقطن، أو الصوف أو غيرهما مما ~~يجوز لبسه في الصلاة، لكن بشرط أن يكون الخلط بحيث يخرج اللباس به عن صدق ~~الحرير الخالص، فلا يكفي الخلط بالمقدار اليسير المستهلك عرفا. # (مسألة 505): إذا شك في كون اللباس حريرا، أو غيره جاز لبسه وكذا إذا شك ~~في أنه حرير خالص، أو ممتزج. # (مسألة 506): يجوز للولي إلباس الصبي الحرير، أو الذهب، ولكن لا تصح صلاة ~~الصبي فيه. # الفصل الثالث: # أحكام لباس المصلي إذا لم يجد المصلي لباسا يلبسه في الصلاة فإن وجد ~~ساترا غيره كالحشيش، PageV01P151 # وورق الشجر، والطين ونحوها، تستر به وصلى صلاة المختار، فإن لم يجد ذلك ~~أيضا. فإن ms084 أمن الناظر المحترم صلى قائما موميا إلى الركوع، والسجود، ~~والأحوط له وضع يديه على سوأته، وإن لم يأمن الناظر المحترم صلى جالسا، ~~موميا إلى الركوع والسجود، والأحوط أن يجعل ايماء السجود أخفض من ايماء ~~الركوع. # (مسألة 507): إذا انحصر الساتر بالمغصوب، أو الذهب، أو الحرير أو ما لا ~~يؤكل لحمه، أو النجس، فإن اضطر إلى لبسه جاز وصحت صلاته فيه، وإن لم يضطر ~~صلى عاريا في الثلاثة الأولى، وأما في النجس وما لا يؤكل فالأحوط الجمع بين ~~الصلاة فيهما والصلاة عاريا. # (مسألة 508): الأحوط لزوما تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ~~ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت، وإذا يئس وصلى في أو ل الوقت صلاته ~~الاضطرارية بدون ساتر، فإن استمر العذر إلى آخر الوقت صحت صلاته، وأن يستمر ~~لم تصح. # (مسألة 509): إذا كان عنده ثوبان يعلم اجمالا إن أحدهما مغصوب أو حرير، ~~والآخر مما تصح الصلاة فيه، لا يجوز الصلاة في واحد منهما، بل يصلي عاريا، ~~ولكن لو صلى فيهما وقصد القربة بالنسبة إلى التي تقع في المباح فلا يبعد ~~صحة صلاته وإن علم أن أحدهما من غير المأكول، والآخر من المأكول، أو أن ~~أحدهما نجس، والآخر طاهر، صلى صلاتين في كل منهما صلاة. PageV01P152 # المقصد الرابع مكان المصلي (مسألة 510): لا تجوز الصلاة على الأحوط ~~فريضة، أو نافلة في مكان يكون المسجد بل المواضع السبعة فيه مغصوبا عينا، ~~أو منفعة، ولا فرق في ذلك بين العالم بحكم الغصب، والجاهل به، على الأظهر. ~~نعم، إذا كان معتقدا عدم الغصب، أو كان ناسيا له، ولم يكن هو الغاصب صحت ~~صلاته، وكذلك تصح صلاة من كان مضطرا، أو مكرها على التصرف في المغصوب ~~كالمحبوس بغير حق، والأظهر صحة الصلاة في المكان الذي يحرم المكث فيه لضرر ~~على النفس، أو البدن لحر أو برد أو نحو ذلك، وكذلك المكان الذي فيه لعب ~~قمار، أو نحوه كما أن الأظهر صحة الصلاة فيما إذا وقعت تحت سقف مغصوب، أو ~~خيمة مغصوبة. # (مسألة 511): إذا اعتقد غصب المكان، ms085 فصلى فيه بطلت صلاته وإن انكشف ~~الخلاف. # (مسألة 512): لا يجوز لأحد الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة إلا بإذن ~~بقية الشركاء، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهولة المالك إلا بإذن ~~الحاكم الشرعي. # (مسألة 513): إذا سبق واحد إلى مكان في المسجد فغصبه منه غاصب، فصلى فيه ~~ففي جريان حكم الغصب عليه اشكال. PageV01P153 # (مسألة 514): إنما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في ~~الصلاة، ولو لخصوص زيد المصلي، وإلا فالصلاة صحيحة. # (مسألة 515): المراد من إذن المالك المسوغ للصلاة، أو غيرها من التصرفات، ~~أعم من الإذن الفعلي بأن كان المالك ملتفتا إلى الصلاة مثلا وأذن فيها، ~~والإذن التقديري بأن يعلم من حاله أنه لو التفت إلى التصرف لأذن فيه، فتجوز ~~الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنه لو التفت لأذن. # (مسألة 516): يعلم الإذن في الصلاة، أما بالقول كأن يقول صل في بيتي، أو ~~بالفعل كأن يفرش له سجادة إلى القبلة، أو بشاهد الحال كما في المضائف ~~المفتوحة الأبواب ونحوها، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها من ~~التصرفات، إلا مع العلم بالإذن ولو كان تقديريا، ولذا يشكل في بعض المجالس ~~المعدة لقراءة التعزية الدخول في المرحاض والوضوء بلا إذن، ولا سيما إذا ~~توقف ذلك على تغيير بعض أو ضاع المجلس من رفع ستر، أو طي بعض فراش المجلس، ~~أو نحو ذلك مما يثقل على صاحب المجلس، ومثله في الاشكال كثرة البصاق على ~~الجدران النزهة، والجلوس في بعض مواضع المجلس المعدة لغير مثل الجالس لما ~~فيها من مظاهر الكرامة المعدة لأهل الشرف في الدين مثلا أو لعدم كونها معدة ~~للجلوس فيها، مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار، أو على ~~درج السطح، أو فتح بعض الغرف والدخول فيها، والحاصل أنه لا بد من إحراز رضا ~~صاحب المجلس في كيفية التصرف وكمه، وموضع الجلوس، ومقداره، ومجرد فتح باب ~~المجلس لا يدل على الرضا بكل تصرف يشاءه الداخل. PageV01P154 # (مسألة 517): الحمامات المفتوحة، والخانات لا يجوز الدخول فيها ms086 لغير ~~الوجه المقصود منها إلا بالإذن، فلا يصح الوضوء من مائها والصلاة فيها إلا ~~بإذن المالك أو وكيله، ومجرد فتح أبوابها لا يدل على الإذن في ذلك وليست هي ~~كالمضائف المسبلة للانتفاع بها. # (مسألة 518): تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة والوضوء من مائها وإن لم ~~يعلم الإذن من المالك، إذا لم يكن المالك لها صغيرا، أو مجنونا، أو علم ~~كراهته، وكذلك الأراضي غير المحجبة، كالبساتين التي لا سور لها ولا حجاب، ~~فيجوز الدخول إليها والصلاة فيها وإن لم يعلم الإذن من المالك، نعم إذا ظن ~~كراهة المالك فالأحوط الاجتناب عنها. # (مسألة 519): الأقوى صحة صلاة كل من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذيين حال ~~الصلاة، أو كانت المرأة متقدمة إذا كان الفصل بينهما مقدار شبر، أو أكثر، ~~وإن كان الأحوط استحبابا أن يتقدم الرجل بموقفه على مسجد المرأة، أو يكون ~~بينهما حائل، أو مسافة عشرة أذرع بذراع اليد، ولا فرق في ذلك بين المحارم ~~وغيرهم، والزوج والزوجة وغيرهما، نعم يختص ذلك بصورة وحدة المكان بحيث يصدق ~~التقدم والمحاذاة، فإذا كان أحدهما في موضع عال دون الآخر، على وجه لا يصدق ~~التقدم والمحاذاة فلا بأس. # (مسألة 520): لا يجوز التقدم في الصلاة على قبر المعصوم بمعني استدبار ~~القبر الشريف إذا كان مستلزما للهتك وإساءة الأدب، ولا بأس به مع البعد ~~المفرط، أو الحاجب المانع الرافع لسوء الأدب، ولا يكفي فيه الضرائح المقدسة ~~ولا ما يحيط بها من غطاء ونحوه. PageV01P155 # (مسألة 521): تجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا ~~إذن مع عدم العلم بالكراهة، كالأب، والأم، والأخ، والعم، والخال، والعمة، ~~والخالة، ومن ملك الشخص مفتاح بيته والصديق، وأما مع العلم بالكراهة فلا ~~يجوز. # (مسألة 522): إذا دخل المكان المغصوب جهلا، أو نسيانا بتخيل الإذن ثم ~~التفت وبان الخلاف ففي سعة الوقت لا يجوز التشاغل بالصلاة ويجب قطعها، وفي ~~ضيق الوقت يجوز الاشتغال بها حال الخروج مبادرا إليه سالكا أقرب الطرق، ~~مراعيا للاستقبال بقدر الامكان، ويومي للسجود ويركع، إلا أن يستلزم ركوعه ~~تصرفا زائدا فيومي ms087 له حينئذ، وتصح صلاته ولا يجب عليه القضاء، والمراد ~~بالضيق أن لا يتمكن من ادراك ركعة في الوقت على تقدير تأخير الصلاة إلى ما ~~بعد الخروج. # فصل ما يصح السجود عليه يعتبر في مسجد الجبهة مضافا إلى ما تقدم من ~~الطهارة أن يكون من الأرض، أو نباتها، أو القرطاس، والأفضل أن يكون من ~~التربة الشريفة الحسينية PageV01P156 # على مشرفها أفضل الصلاة والتحية فقد ورد فيها فضل عظيم، ولا يجوز السجود ~~على ما خرج عن اسم النبات كالرماد، والفحم ولا يجوز السجود على الخزف، ~~والآجر والنورة بعد طبخها. وأما الجص بعد طبخه فلا يبعد صحة السجود عليه، ~~إلا أن الأحوط تركه. # (مسألة 523): يعتبر في جواز السجود على النبات، أن لا يكون مأكولا ~~كالحنطة، والشعير، والبقول، والفواكه ونحوها من المأكول، ولو قبل وصولها ~~إلى زمان الأكل، على الأحوط أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوه. نعم، ~~يجوز السجود على قشورها، ونواها، وعلى التبن، والقصيل، والجت ونحوه، وفيما ~~لم يتعارف أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لاقبال ~~النفس على أكله اشكال، ومثله عقاقير الأدوية كورد لسان الثور، وعنب الثعلب، ~~والخوبة، ونحوها مما له طعم وذوق حسن، وأما ما ليس له ذلك، فلا اشكال في ~~جواز السجود عليه وإن استعمل للتداوي به، وكذا ما يؤكل عند الضرورة ~~والمخمصة، أو عند بعض الناس نادرا. # (مسألة 524): يعتبر أيضا في جواز السجود على النبات، أن لا يكون ملبوسا ~~كالقطن، والكتان، ولو قبل الغزل، أو النسج ولا بأس بالسجود على خشبها ~~وورقها وكذا الخوص، والليف، ونحوهما مما لا صلاحية فيه لذلك، وإن لبس ~~لضرورة أو شبهها، أو عند بعض الناس نادرا. # (مسألة 525): الأظهر جواز السجود على القرطاس مطلقا، وإن اتخذ مما لا يصح ~~السجود عليه، كالمتخذ من الحرير، أو القطن، أو الكتان. # (مسألة 526): لا بأس بالسجود على القرطاس المكتوب إذا كانت الكتابة ~~معدودة صبغا، لا جرما. PageV01P157 # (مسألة 527): إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لتقية، جاز ~~له السجود على كل ms088 ما تقتضيه التقية، وأما إذا لم يتمكن لفقد ما يصح السجود ~~عليه، أو لمانع من حر، أو برد، فالأظهر وجوب السجود على ثوبه، فإن لم يتمكن ~~فعلى ظهر الكف. # (مسألة 528): لا يجوز السجود على الوحل، أو التراب اللذين لا يحصل تمكن ~~الجبهة في السجود عليهما، وإن حصل التمكن جاز وإن لصق بجبهته شئ منهما ~~أزاله للسجدة الثانية على الأحوط، وإن لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن ~~الاعتماد عليه صلى إيماءا. # (مسألة 529): إذا كانت الأرض ذات طين بحيث يتلطخ بدنه أو ثيابه إذا صلى ~~فيها صلاة المختار وكان ذلك حرجيا، صلى مؤميا للسجود، ولا يجب عليه الجلوس ~~للسجود ولا للتشهد. # (مسألة 530): إذا اشتغل بالصلاة وفي أثنائها فقد ما يصح السجود عليه، ~~قطعها في سعة الوقت، وفي الضيق ينتقل إلى البدل من الثوب أو ظهر الكف على ~~الترتيب المتقدم. # (مسألة 531): إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه باعتقاده أنه مما يصح ~~السجود عليه، فإن التفت بعد رفع الرأس فالأحوط إعادة السجدة حتى فيما إذا ~~كانت الغلطة في السجدتين ثم إعادة الصلاة، وإن التفت في أثناء السجود رفع ~~رأسه وسجد على ما يصح السجود عليه مع التمكن وإن لم يتمكن فيقطع صلاته ~~ويستأنف في سعة الوقت ومع الضيق يسجد على الثوب أو ظاهر كفه. PageV01P158 # (مسألة 532): يعتبر في مكان الصلاة أن يكون بحيث يستقر فيه المصلي ولا ~~يضطرب، فلا تجوز الصلاة على الدابة السائرة، والأرجوحة ونحوهما مما يفوت ~~معه الاستقرار، وتجوز الصلاة على الدابة وفي السفينة الواقفتين مع حصول ~~الاستقرار، وكذا إذا كانتا سائرتين إن حصل ذلك أيضا، ونحوهما العربة، ~~والقطار، وأمثالهما، فإنه تصح الصلاة فيها إذا حصل الاستقرار والاستقبال، ~~ولا تصح إذا فات واحد منهما، إلا مع الضرورة، وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما ~~انحرفت الدابة، أو نحوها، وإن لم يتمكن من الاستقبال إلا في تكبيرة الاحرام ~~اقتصر عليه، وإن لم يتمكن من الاستقبال أصلا سقط، والأحوط استحبابا تحري ~~الأقرب إلى القبلة فالأقرب، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين. # (مسألة 533): الأحوط ms089 ترك إيقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة اختيارا، ~~أما اضطرارا فلا اشكال في جوازها، وكذا النافلة ولو اختيارا. # (مسألة 534): تستحب الصلاة في المساجد، وأفضلها المسجد الحرام والصلاة ~~فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثم مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - والصلاة فيه ~~تعدل عشرة آلاف صلاة، ثم مسجد الكوفة والأقصى والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة، ~~ثم مسجد الجامع والصلاة فيه بمئة صلاة، ثم مسجد القبيلة وفيه تعدل خمسا ~~وعشرين، ثم مسجد السوق والصلاة فيه تعدل اثنتي عشرة صلاة، وصلاة المرأة في ~~بيتها أفضل، وأفضل البيوت المخدع. # (مسألة 535): تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة (عليهم السلام)، بل قيل: إنها ~~أفضل من المساجد، وقد ورد أن الصلاة عند علي (عليه السلام) بمائتي ألف ~~صلاة. PageV01P159 # (مسألة 536): يكره تعطيل المسجد، ففي الخبر: ثلاثة يشكون إلى الله تعالى، ~~مسجد خراب لا يصلي فيه أحد، وعالم بين جهال، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار ~~لا يقرأ فيه. # (مسألة 537): يستحب التردد إلى المساجد، ففي الخبر من مشى إلى مسجد من ~~مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشرة حسنات، ومحي عنه ~~عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ويكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة ~~كالمطر، وفي الخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده. # (مسألة 538): يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه حائلا إذا كان في معرض مرور ~~أحد قدامه، ويكفي في الحائل عود أو حبل أو كومة تراب. # (مسألة 539): قد ذكروا أنه تكره الصلاة في الحمام والمزبلة والمجزرة، ~~والموضع المعد للتخلي، وبيت المسكر، ومعاطن الإبل، ومرابط الخيل، والبغال، ~~والحمير، والغنم، بل في كل مكان قذر، وفي الطريق وإذا أضرت بالمارة حرمت ~~وبطلت، وفي مجاري المياه، والأرض السبخة وبيت النار كالمطبخ، وأن يكون ~~أمامه نار مضرمة، ولو سراجا أو تمثال ذي روح، أو مصحف مفتوح، أو كتاب كذلك، ~~والصلاة على القبر وفي المقبرة، أو أمامه قبر، وبين قبرين، وإذا كان في ~~الأخيرين حائل، أو بعد عشرة أذرع، فلا كراهة، وأن يكون قدامه انسان مواجه ~~له، ms090 وهناك موارد أخرى للكراهة مذكورة في محلها. PageV01P160 # المقصد الخامس أفعال الصلاة وما يتعلق بها وفيه مباحث المبحث الأول ~~الأذان والإقامة وفيه فصول: # الفصل الأول مستحبات الأذان والإقامة يستحب الأذان والإقامة استحبابا ~~مؤكدا في الفرائض اليومية أداءا وقضاءا، حضرا، وسفرا، في الصحة، والمرض، ~~للجامع والمنفرد، رجلا كان، أو PageV01P161 # امرأة، ويتأكدان في الأدائية منها، وخصوص المغرب، والغداة. وأشدهما تأكدا ~~الإقامة خصوصا للرجال، بل الأحوط استحبابا لهم الاتيان بها، ولا يشرع ~~الأذان ولا الإقامة في النوافل، ولا في الفرائض غير اليومية. # (مسألة 540): يسقط الأذان للعصر عزيمة يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر، ~~وللعشاء ليلة المزدلفة، إذا جمعت مع المغرب. # (مسألة 541): يسقط الأذان والإقامة جميعا في موارد: # الأول: الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا وإن لم يسمع. # الثاني: الداخل إلى المسجد قبل تفرق الجماعة، سواء صلى جماعة إماما، أو ~~مأموما، أم صلى منفردا بشرط الاتحاد في المكان عرفا، فمع كون إحداهما في ~~أرض المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط. ويشترط أيضا أن تكون الجماعة ~~السابقة بأذان وإقامة، فلو كانوا تاركين لهما لاجتزائهم بأذان جماعة سابقة ~~عليها وإقامتها فلا سقوط، وأن تكون صلاتهم صحيحة فلو كان الإمام فاسقا مع ~~علم المأمومين فلا سقوط ويشترط أيضا أن تكون الصلاتان أدائيتين ومشتركتين ~~في الوقت، وأن يكون في المسجد. # الثالث: المشهور أنه إذا سمع شخصا آخر يؤذن ويقيم للصلاة إماما كان الآتي ~~بهما، أم مأموما، أم منفردا، وكذا في السامع بشرط سماع تمام الفصول، وإن ~~سمع بعضها أتم ما بقي بشرط مراعاة الترتيب، وإن سمع أحدهما لم يجز عن ~~الآخر. PageV01P162 # الفصل الثاني فصول الأذان فصول الأذان ثمانية عشر: الله أكبر أربع مرات، ~~ثم أشهد أن لا إله إلا الله، ثم أشهد أن محمدا رسول الله، ثم حي على ~~الصلاة، ثم حي على الفلاح، ثم حي على خير العمل، ثم الله أكبر، ثم لا إله ~~إلا الله كل فصل مرتان، وكذلك الإقامة، إلا أن فصولها أجمع مثنى مثنى، إلا ~~التهليل في آخرها فمرة، ويزاد فيها بعد الحيعلات قبل ms091 التكبير، قد قامت ~~الصلاة مرتين، فتكون فصولها سبعة عشر وتستحب الصلاة على محمد وآل محمد عند ~~ذكر اسمه الشريف، وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي - عليه السلام - بالولاية ~~وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره. # الفصل الثالث شروط الأذان والإقامة يشترط فيهما أمور: # الأول: النية ابتداءا واستدامة، ويعتبر فيها القربة والتعيين مع ~~الاشتراك. # الثاني والثالث: العقل والايمان، وفي الاجتزاء بأذان المميز وإقامته ~~للغير PageV01P163 # اشكال. # الرابع: الترتيب بتقديم الأذان على الإقامة، وكذا بين فصول كل منهما، ~~فإذا قدم الإقامة أعادها بعد الأذان، وإذا خالف بين الفصول أعاد على نحو ~~يحصل الترتيب، إلا أن تفوت الموالاة فيعيد من الأول. # الخامس: الموالاة بينهما على الأحوط وبين الفصول من كل منهما، وبينهما ~~وبين الصلاة فإذا أخل بها أعاد. # السادس: العربية وترك اللحن. # السابع: دخول الوقت فلا يصحان قبله. نعم يجوز تقديم الأذان قبل الفجر ~~للاعلام. # الفصل الرابع مستحبات الأذان يستحب في الأذان الطهارة من الحدث، والقيام، ~~والاستقبال، ويكره الكلام في أثنائه، وكذلك الإقامة، بل الظاهر اشتراطها ~~بالطهارة والقيام والاستقبال والاستقرار وتشتد كراهة الكلام بعد قول ~~المقيم: " قد قامت الصلاة " إلا فيما يتعلق بالصلاة، ويستحب فيها التسكين ~~في أواخر فصولهما مع التأني في الأذان والحدر في الإقامة، والافصاح بالألف ~~والهاء من لفظ الجلالة، ووضع PageV01P164 # الإصبعين في الأذنين في الأذان، ومد الصوت فيه ورفعه إذا كان المؤذن ~~ذكرا، ويستحب رفع الصوت أيضا في الإقامة إلا أنه دون الأذان، وغير ذلك مما ~~هو مذكور في المفصلات. # الفصل الخامس ما ينبغي للمصلي حال الصلاة من ترك الأذان والإقامة، أو ~~أحدهما عمدا، حتى أحرم للصلاة لم يجز له قطعها واستئنافها على الأحوط، وإذا ~~تركهما عن نسيان يستحب له القطع لتداركهما ما لم يركع، وإذا نسي الإقامة ~~وحدها فالظاهر استحباب القطع لتداركها إذا ذكر قبل القراءة ولا يبعد الجواز ~~لتداركهما أو تدارك الإقامة مطلقا. # إيقاظ وتذكير - قال الله تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم ~~خاشعون) وقال النبي والأئمة (عليهم أفضل الصلاة والسلام) كما ورد في أخبار ~~كثيرة أنه لا يحسب للعبد من ms092 صلاته، إلا ما يقبل عليه منها وأنه لا يقدمن ~~أحدكم على الصلاة متكاسلا، أو ناعسا، ولا يفكرن في نفسه، ويقبل بقلبه على ~~ربه. ولا يشغله بأمر الدنيا، وأن الصلاة وفادة على الله تعالى، وإن العبد ~~قائم فيها بين يدي الله تعالى، فينبغي أن يكون قائما مقام العبد الذليل، ~~الراغب الراهب، الخائف الراجي المسكين المتضرع، وأن يصلي صلاة مودع يرى أن ~~لا يعود إليها أبدا PageV01P165 # وكان علي بن الحسين - عليه السلام - إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة، لا ~~يتحرك منه إلا ما حركت الريح منه، وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما ~~السلام إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما، مرة حمرة ومرة صفرة، وكأنهما ~~يناجيان شيئا يريانه، وينبغي أن يكون صادقا في قوله: (إياك نعبد وإياك ~~نستعين) فلا يكون عابدا لهواه، ولا مستعينا بغير مولاه، وينبغي إذا أراد ~~الصلاة، أو غيرها من الطاعات أن يستغفر الله تعالى، ويندم على ما فرط في ~~جنب الله ليكون معدودا في عداد المتقين الذين قال الله تعالى في حقهم: ~~(إنما يتقبل الله من المتقين) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، ~~وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # المبحث الثاني فيما يجب في الصلاة وهو أحد عشر: # النية، وتكبيرة الاحرام، والقيام، والقراءة، والذكر، والركوع، والسجود، ~~والتشهد، والتسليم، والترتيب، والموالاة، والأركان وهي التي تبطل الصلاة ~~بنقيصتها عمدا وسهوا - على ما يأتي - خمسة: النية، والتكبير، والقيام، ~~والركوع، والسجود والبقية أجزاء غير ركنية لا تبطل الصلاة بنقصها سهوا، وفي ~~بطلانها بالزيادة تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى، فهنا فصول: PageV01P166 # الفصل الأول النية وقد تقدم في الوضوء أنها القصد إلى الفعل على نحو يكون ~~الباعث إليه أمر الله تعالى ويعتبر إخطار صورة العمل بالقلب ولا يعتبر ~~التلفظ بها، ولا نية الوجوب ولا الندب، ولا تمييز الواجبات من الأجزاء عن ~~مستحباتها، ولا غير ذلك من الصفات والغايات. # (مسألة 542): يعتبر فيها الاخلاص فإذا انضم إلى أمر الله تعالى الرياء ~~بطلت الصلاة، وكذا غيرها من ms093 العبادات الواجبة والمستحبة، سواء أكان الرياء ~~في الابتداء، أم في الأثناء وفي تمام الأجزاء، أم في بعضها الواجبة، وفي ~~ذات الفعل أم بعض قيوده. مثل أن يرائي في صلاته جماعة، أو في المسجد أو في ~~الصف الأول، أو خلف الإمام الفلاني، أو أول الوقت، أو نحو ذلك. نعم، في ~~بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت، أو زيادة التسبيح أو نحو ~~ذلك اشكال. والأحوط ذلك، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن ~~الصلاة، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة، والتصدق في أثنائها، وليس من الرياء ~~المبطل ما لو أتى بالعمل خالصا لله، ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس كما أن ~~الخطور القلبي لا يبطل الصلاة، PageV01P167 # خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس ~~رفع الذم عن نفسه، أو ضرر آخر غير ذلك، لم يكن رياءا ولا مفسدا. والرياء ~~المتأخر عن العبادة لا يبطلها، كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام ~~العمل بدا له أن يذكر عمله، والعجب لا يبطل العبادة، سواء أكان متأخرا أم ~~مقارنا. # (مسألة 543): الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة لحرمة ~~العبادة أبطلت العبادة، وإلا فإن كانت مباحة فلا اشكال فيها، إذا لم تكن ~~داعيا للاتيان بأصل العمل، وإلا فتبطل العبادة بها. وأما إذا كانت راحجة ~~وقصدت جهة رجحانها فلا بأس بها كما تقدم في الوضوء. # (مسألة 544): يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها، إذا كانت صالحة ~~لأن تكون على أحد وجهين متميزين، ويكفي التعيين الاجمالي، مثل عنوان ما ~~اشتغلت به الذمة، إذا كان متحدا، أو ما اشتغلت به أولا، إذا كان متعددا، أو ~~نحو ذلك، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها، لم تصح كل منهما. # (مسألة 545): لا تجب نية القضاء، ولا الأداء، فإذا علم أنه مشغول الذمة ~~بصلاة الظهر، ولا يعلم أنها قضاء أو أداء صحت إذا قصد الاتيان بما اشتغلت ~~به الذمة فعلا، وإذا اعتقد أنها أداء، فنواها أداءا صحت أيضا إذا قصد ~~امتثال الأمر المتوجه ms094 إليه، وإن كانت في الواقع قضاء، وكذا الحكم في العكس. # (مسألة 546): لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة، فلو صلى في ثوب مشتبه ~~بالنجس لاحتمال طهارته، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة، وإن كان عنده ~~ثوب معلوم الطهارة، وكذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الاتمام ~~فاتفق تمكنه صحت صلاته، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام. ~~PageV01P168 # (مسألة 547): يجب استدامة النية إلى آخر العمل ولا يضر غيابها عن القلب ~~في الأثناء، كما كان يضر عند الشروع، بل لو كان حاله بحيث لو التفت إلى ~~نفسه لرأى أنه يفعل عن قصد الأمر وإذا سئل أجاب بذلك لكفي. # (مسألة 548): إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها، أو نوى الاتيان ~~بالقاطع، ولو بعد ذلك، فإن أتم صلاته على هذا الحال بطلت. وكذا إذا أتى ~~ببعض الأجزاء ثم عاد إلى النية الأولى. وأما إذا عاد إلى النية الأولى قبل ~~إن يأتي بشئ منها صحت وأتمها. # (مسألة 549): إذا شك في الصلاة التي بيده أنه عينها ظهرا، أو عصرا، فإن ~~لم يأت بالظهر قبل ذلك نواها ظهرا وأتمها، وأن أتى بالظهر بطلت وإن رأى ~~نفسه فعلا في صلاة العصر. # (مسألة 550): إذا دخل في فريضة، فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة صحت فريضة، ~~وفي العكس تصح نافلة. # (مسألة 551): إذا قام لصلاة ثم دخل في الصلاة، وشك في أنه نوى ما قام ~~إليها أو غيرها، فالأحوط الاتمام ثم الإعادة. # (مسألة 552): لا يجوز العدول عن صلاة إلى أخرى، إلا في موارد: # منها: ما إذا كانت الصلاتان أدائيتين مترتبتين كالظهرين والعشائين، وقد ~~دخل في الثانية قبل الأولى، فإنه يجب أن يعدل إلى الأولى، إذا تذكر في ~~الأثناء. # ومنها: إذا كانت الصلاتان قضائيتين، فدخل في اللاحقة، ثم تذكر أن عليه ~~سابقة، فإنه يجب أن يعدل إلى السابقة، في المرتبتين، ويجوز العدول في ~~غيرهما. PageV01P169 # ومنها: ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة، فإنه يجوز العدول إلى ~~الفائتة، وإنما يجوز العدول في الموارد المذكورة، إذا ذكر قبل أن يتجاوز ms095 ~~محله. أما إذا ذكر بعد الدخول في رابعة العشاء، أنه لم يصل المغرب فإنها ~~تبطل على الأحوط، ولا بد من أن يأتي بها بعد أن يأتي بالمغرب. # ومنها: ما إذا نسي فقرأ في الركعة الأولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة ~~الجمعة، وتذكر بعد أن تجاوز النصف، فإنه يستحب له العدول إلى النافلة ثم ~~يستأنف الفريضة ويقرأ سورتها. # ومنها: ما إذا دخل في فريضة منفردا ثم أقيمت الجماعة، فإنه يستحب له ~~العدول بها إلى النافلة مع بقاء محله، ثم يتمها ويدخل في الجماعة. # ومنها: ما إذا دخل المسافر في القصر، ثم نوى الإقامة قبل التسليم فإنه ~~يعدل بها إلى التمام، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة قبل ركوع ~~الركعة الثالثة عدل إلى القصر، وإذا كان بعد الركوع بطلت صلاته. # (مسألة 553): إذا عدل في غير محل العدول، فإن لم يفعل شيئا جاز له العود ~~إلى ما نواه أو لا، وإن فعل شيئا فإن كان عامدا بطلت الصلاتان، وإن كان ~~ساهيا، ثم التفت أتم الأولى إن لم يزد ركوعا أو سجدتين. # (مسألة 554): الأظهر جواز ترامي العدول، فإذا كان في فائتة فذكر أن عليه ~~فائتة سابقة، فعدل إليها فذكر أن عليه فائتة أخرى سابقة عليها، فعدل إليها ~~أيضا صح. PageV01P170 # الفصل الثاني تكبيرة الاحرام وتسمى تكبيرة الافتتاح وصورتها: (الله أكبر) ~~ولا يجزئ مردافها بالعربية، ولا ترجمتها بغير العربية، وإذا تمت حرم ما لا ~~يجوز فعله من منافيات الصلاة، بل حرمت قبل إتمامها على الأحوط وهي ركن تبطل ~~الصلاة بنقصها عمدا وسهوا، وتبطل بزيادتها عمدا، فإذا جاء بها ثانية بطلت ~~الصلاة فيحتاج إلى ثالثة، فإن جاء بالرابعة، بطلت أيضا واحتاج إلى خامسة. ~~وهكذا تبطل بالشفع، وتصح بالوتر، والظاهر عدم بطلان الصلاة بزيادتها سهوا، ~~ويجب الاتيان بها على النهج العربي مادة وهيئة، والجاهل يلقنه غيره أو ~~يتعلم، فإن لم يمكن اجتزأ منها بالممكن، فإن عجز جاء بمرادفها وإن عجز ~~فبترجمتها. # (مسألة 555): الأقوى جواز وصلها بما لحقها، والأحوط عدم وصلها بما قبلها ~~دعاءا كان، أو ms096 غيره كما أن الأحوط عدم تعقيب اسم الجلالة بشئ من الصفات ~~الجلالية أو الجمالية، وينبغي تفخيم اللام من لفظ الجلالة والراء من أكبر. # (مسألة 556): يجب فيها القيام التام فإذا تركه عمدا بطلت وكذا سهوا على ~~الأحوط - من غير فرق بين المأموم الذي أدرك الإمام راكعا وغيره - بل يجب ~~التربص في الجملة حتى يعلم بوقوع التكبير تاما قائما. وأما الاستقرار في ~~القيام PageV01P171 # المقابل للمشي والتمايل من أحد الجانبين إلى الآخر، أو الاستقرار بمعنى ~~الطمأنينة، فهو وإن كان واجبا حال التكبير، لكن الظاهر أنه إذا تركه سهوا ~~لم تبطل الصلاة، إذا التفت إليه بعد الدخول في الركوع. # (مسألة 557): الأخرس يأتي بها على قدر ما يمكنه، فإن عجز عن النطق أخطرها ~~بقلبه وأشار بإصبعه، والأحوط الأولى أن يحرك بها لسانه إن أمكن. # (مسألة 558): يشرع الاتيان بستة تكبيرات، مضافا إلى تكبيرة الاحرام فيكون ~~المجموع سبعا، ويجوز الاقتصار على الخمس، وعلى الثلاث. # (مسألة 559): يستحب للإمام الجهر بواحدة. والاسرار بالبقية ويستحب أن ~~يكون التكبير في حال رفع اليدين إلى الأذنين أو مقابل الوجه أو إلى النحر، ~~مضمومة الأصابع، حتى الابهام، والخنصر مستقبلا بباطنهما القبلة. # (مسألة 560): إذا كبر ثم شك في إتيانها بنى عليها إن دخل في غيرها من ~~الأجزاء، وإن شك في صحتها فالأحوط الإعادة - أي استيناف الصلاة -، سواء دخل ~~في أجزاء ما بعدها، أم لم يدخل. # (مسألة 561): يجوز الاتيان بالتكبيرات ولاءا، بلا دعاء، والأفضل أن يأتي ~~بثلاث منها ثم يقول: " اللهم أنت الملك الحق، لا إله إلا أنت سبحانك إني ~~ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم يأتي باثنتين ~~ويقول: # " لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، لا ~~ملجأ منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت " ثم ~~يأتي باثنتين ويقول: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، عالم الغيب ~~والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي PageV01P172 # ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من ~~المسلمين "، ثم يستعيذ ms097 ويقرأ سورة الحمد. # الفصل الثالث القيام وهو ركن حال تكبيرة الاحرام كما عرفت وعند الركوع، ~~وهو الذي يكون الركوع عنه المعبر بالقيام المتصل بالركوع، فمن كبر للافتتاح ~~وهو جالس بطلت صلاته، وكذا إذا ركع جالسا سهوا وإن قام في أثناء الركوع ~~متقوسا، وفي غير هذين الموردين يكون القيام الواجب واجبا غير ركن، كالقيام ~~بعد الركوع، والقيام حال القراءة أو التسبيح، فإذا قرأ جالسا - سهوا - أو ~~سبح كذلك، ثم قام وركع عن قيام ثم التفت صحت صلاته، وكذا إذا نسي القيام ~~بعد الركوع حتى سجد السجدتين. # (مسألة 562): إذا هوى لغير الركوع، ثم نواه في أثناء الهوي لم يجز، ولم ~~يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته. نعم، إذا لم يصل إلى حد الركوع انتصب قائما ~~في القيام، وركع عنه وصحت صلاته. # (مسألة 563): إذا هوى إلى ركوع عن قيام، وفي أثناء الهوي غفل حتى جلس ~~للسجود، فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع، صحت صلاته PageV01P173 # والأحوط استحبابا أن يقوم منتصبا ثم يهوي إلى السجود وإذا التفت إلى ذلك ~~وقد سجد سجدة واحدة مضى في صلاته، والأحوط - استحبابا - إعادة الصلاة بعد ~~الاتمام، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين، صح سجوده ومضى، وإن كانت ~~الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع عاد إلى القيام منتصبا، ثم هوى إلى الركوع، ~~ومضى وصحت صلاته. # (مسألة 564): يجب مع الامكان الاعتدال في القيام والانتصاب فإذا انحنى، ~~أو مال إلى أحد الجانبين بطل، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحو يخرج عن ~~الاستقامة عرفا، نعم لا بأس باطراق الرأس، وتجب أيضا في القيام غير المتصل ~~بالركوع الطمأنينة والأحوط - استحبابا - الوقوف على القدمين جميعا، فلا ~~يجزئ الوقوف على أحدهما، ولا على أصابعهما فقط، ولا على أصل القدمين فقط، ~~والأحوط عدم جواز الاعتماد على عصا أو جدار، أو إنسان في القيام اختيارا. # (مسألة 565): إذا قدر على ما يصدق عليه القيام عرفا ولو منحنيا، أو منفرج ~~الرجلين، صلى قائما، وإن عجز عن ذلك صلى جالسا ويجب الانتصاب، والاستقرار، ~~والطمأنينة على نحو ما تقدم في ms098 القيام. هذا مع الامكان، وإلا اقتصر على ~~الممكن، فإن تعذر الجلوس حتى الاضطراري صلى - مضطجعا - على الجانب الأيمن ~~ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون، ومع تعذره فعلى الأيسر عكس الأول - على ~~الأحوط - وإن تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة كهيئة المحتضر والأحوط - ~~وجوبا - الجمع بين الايماء برأسه للركوع والسجود، وبين أن يغمض عينيه لهما ~~ومع العجز من الايماء فيغمض عينيه والأولى أن يجعل الايماء والغمض للسجود ~~أخفض منه للركوع. PageV01P174 # (مسألة 566): إذا تمكن من القيام ولم يتمكن من الركوع قائما جلس وركع ~~جالسا، وإن لم يتمكن من الركوع والسجود صلى قائما وأومأ للركوع والسجود. # (مسألة 567): إذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض وجب أن يقوم إلى ~~أن يعجز فيجلس، وإذا أحس بالقدرة على القيام قام وهكذا، ولا يجب عليه ~~استئناف ما فعله حال الجلوس، فلو قرأ جالسا ثم تجددت القدرة على القيام - ~~قبل الركوع بعد القراءة - قام للركوع، وركع من دون إعادة للقراءة هذا في ~~ضيق الوقت. وأما مع سعته فيستأنف الصلاة إن قدر على القيام. # (مسألة 568): إذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق، والقيام في ~~الجزء اللاحق، فالأقوى التخيير بينهما مطلقا. # (مسألة 569): يستحب في القيام اسدال المنكبين، وإرسال اليدين ووضع الكفين ~~على الفخذين، قبال الركبتين اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، وضم ~~أصابع الكفين، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده وأن يصف قدميه متحاذيتين ~~مستقبلا بهما، يباعد بينهما بثلاث أصابع مفرجات، أو أزيد إلى شبر، وأن يسوي ~~بينهما في الاعتماد، وأن يكون على حال الخضوع والخشوع، كقيام عبد ذليل بين ~~يدي المولى الجليل. # الفصل الرابع القراءة يعتبر في الركعة الأولى والثانية من كل صلاة فريضة، ~~أو نافلة قراءة فاتحة PageV01P175 # الكتاب، ويجب في خصوص الفريضة قراءة سورة كاملة - على الأحوط - بعدها، ~~وإذا قدمها عليها - عمدا - استأنف الصلاة على الأحوط، وإذا قدمها - سهوا - ~~وذكر قبل الركوع، فإن كان قد قرأ الفاتحة - بعدها - أعاد السورة، وإن لم ~~يكن قد قرأ الفاتحة قرأها وقرأ السورة بعدها، وإن ذكر بعد الركوع مضى، وكذا ms099 ~~إن نسيها، أو نسي إحداهما وذكر بعد الركوع. # (مسألة 570): تجب السورة في الفريضة، وإن صارت نافلة، كالمعادة. ولا تجب ~~في النافلة، وإن صارت واجبة بالنذر، ونحوه على الأقوى. نعم، النوافل التي ~~وردت في كيفيتها سور مخصوصة، تجب قراءة تلك السور فيها فلا تشرع بدونها، ~~إلا إذا كانت السورة شرطا لكمالها، لا لأصل مشروعيتها. # (مسألة 571): تسقط السورة في الفريضة عن المريض، والمستعجل و الخائف من ~~شئ إذا قرأها، ومن ضاق وقته، والأحوط - استحبابا - في الأولين الاقتصار على ~~صورة المشقة في الجملة بقرائتها، والأظهر كفاية الضرورة العرفية. # (مسألة 572): لا تجوز قراءة السور التي يفوت الوقت بقراءتها من السور ~~الطوال فإن قرأها - عامدا - بطلت الصلاة، إلا إذا علم بأنه يدرك من الوقت ~~ركعة، وإن كان ساهيا عدل إلى غيرها مع سعة الوقت، وإن ذكر بعد الفراغ منها ~~- وقد خرج الوقت - أتم صلاته، إلا إذا لم يكن قد أدرك ركعة فالأحوط حينئذ ~~بطلان الصلاة ولزوم القضاء عليه. # (مسألة 573): لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة على إشكال، فإذا ~~قرأها عمدا وجب عليه السجود للتلاوة، فإن سجد بطلت صلاته، وإن كان بانيا ~~على العصيان وتأخير السجدة وأخرها صحت صلاته، وإذا قرأها - نسيانا - ~~PageV01P176 # وذكر قبل آية السجدة عدل إلى غيرها، وإذا ذكر بعدها فإن سجد - نسيانا - ~~أيضا أتمها وصحت صلاته، وإن التفت قبل السجود أومأ إليه وأتم صلاته، وسجد ~~بعدها على الأحوط، فإن سجد وهو في الصلاة بطلت. # (مسألة 574): إذا استمع إلى آية السجدة وهو في الصلاة - أو سمعها - أومأ ~~برأسه إلى السجود وأتم صلاته، والأحوط السجود أيضا بعد الفراغ، والظاهر عدم ~~وجوب السجود بالسماع من غير اختيار مطلقا. # (مسألة 575): تجوز قراءة سور العزائم في النافلة منفردة، أو منضمة إلى ~~سورة أخرى، ويسجد عند قراءة آية السجدة، ويعود إلى صلاته فيتمها، وكذا ~~الحكم لو قرأ آية السجدة وحدها. وسور العزائم أربع: (ألم السجدة، حم ~~السجدة، النجم، واقرأ باسم ربك). # (مسألة 576): البسملة جزء من كل سورة، فتجب قراءتها معها عدا سورة براءة، ~~وإذا عينها لسورة لم ms100 تجز قراءة غيرها، إلا بعد إعادة البسملة لها، وإذا قرأ ~~البسملة من دون تعيين سورة وجب إعادتها ويعينها لسورة خاصة. وكذا إذا عينها ~~لسورة ونسيها فلم يدر ما عين، وإذا كان مترددا بين السور لم يجز له البسملة ~~إلا بعد التعيين - ولو اجمالا - وإذا كان عازما من أول الصلاة على قراءة ~~سورة معينة، أو كان من عادته ذلك فقرأ غيرها كفى ولم تجب إعادة السورة. # (مسألة 577): الأحوط ترك القران بين السورتين في الفريضة، وإن كان الأظهر ~~الجواز على كراهة، وفي النافلة يجوز ذلك بلا كراهة. # (مسألة 578): سورتا الفيل والايلاف سورة واحدة، وكذا سورتا الضحى وألم ~~نشرح، فلا تجزئ واحدة منهما، بل لا بد من الجمع بينهما مرتبا مع البسملة ~~الواقعة بينهما. PageV01P177 # (مسألة 579): تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف واخراجها من مخارجها على ~~النحو اللازم في لغة العرب، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقة للأسلوب ~~العربي، من حركة البنية، وسكونها، وحركات الاعراب والبناء، وسكناتها، ~~والحذف، والقلب، والادغام، والمد الواجب - على الأحوط - وغير ذلك، فإن أخل ~~بشئ من ذلك بطلت القراءة. # (مسألة 580): يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة الله، والرحمن، ~~والرحيم، واهدنا وغيرها، فإذا أثبتها بطلت القراءة، وكذا يجب إثبات همزة ~~القطع مثل: إياك، وأنعمت، فإذا حذفها بطلت القراءة. # (مسألة 581): الأحوط - وجوبا - ترك الوقف بالحركة، بل وكذا الوصل ~~بالسكون. # (مسألة 582): الأحوط وجوبا المد في الواو المضموم ما قبلها، والياء ~~المكسور ما قبلها، والألف المفتوح ما قبلها، إذا كان بعدها سكون لازم مثل: # ضالين، بل الأحوط في مثل: جاء، وجئ، وسوء أيضا (مسألة 583): الأحوط - ~~لزوما - الادغام، إذا كان بعد النون الساكنة، أو التنوين أحد حروف يرملون. # (مسألة 584): يجب إدغام لأم التعريف، إذا دخلت على التاء، والثاء، ~~والدال، والذال، والراء، والزاء، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والطاء ~~والظاء، واللام، والنون، وإظهارها في بقية الحروف فتقول في: الله، والرحمن، ~~والرحيم، والصراط، والضالين بالادغام وفي الحمد، والعالمين، والمستقيم ~~بالاظهار. PageV01P178 # (مسألة 585): يجب الادغام في مثل مد ورد مما اجتمع مثلان في كلمة واحدة، ~~ولا يجب في ms101 مثل اذهب بكتابي، ويدرككم، مما اجتمع فيه المثلان في كلمتين ~~وكان الأول ساكنا، وإن كان الادغام أحوط. # (مسألة 586): تجوز قراءة مالك يوم الدين، وملك يوم الدين ويجوز في الصراط ~~بالصاد، والسين، ويجوز في كفوا، أن يقرأ بضم الفاء وبسكونها مع الهمزة أو ~~الواو. # (مسألة 587): إذا لم يقف على أحد، في قل هو الله أحد، ووصله بالله الصمد، ~~فالأحوط أن يقول أحدن الله الصمد، بضم الدال وكسر النون. # (مسألة 588): إذا اعتقد كون الكلمة على وجه خاص من الاعراب، أو البناء، ~~أو مخرج الحرف، فصلى مدة على ذلك الوجه، ثم تبين أنه غلط فالأحوط إن لم يكن ~~أقوى وجوب الإعادة، أو القضاء. # (مسألة 589): الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع. # (مسألة 590): الأحوط وجوب الجهر بالقراءة على الرجال في الصبح، والأوليين ~~من المغرب، والعشاء، والاخفات في غير الأوليين منهما، وكذا في الظهر، ~~والعصر في غير يوم الجمعة عدا البسملة. أما فيه فالأحوط الجهر في صلاة ~~الجمعة، ويستحب في الظهر من يومه. # (مسألة 591): إذا جهر في موضع الاخفات، أو أخفت في موضع الجهر - عمدا - ~~بطلت صلاته - على الأحوط - وإذا كان ناسيا، أو جاهلا بالحكم من أصله، أو ~~بمعنى الجهر والاخفات صحت صلاته، والأحوط الأولى الإعادة، إذا PageV01P179 # كان مترددا فجهر، أو أخفت في غير محله برجاء المطلوبية، وإذا تذكر ~~الناسي، أو علم الجاهل في أثناء القراءة فالأحوط إن لم يكن أقوى وجوب إعادة ~~القراءة. # (مسألة 592): لا جهر على النساء، بل يتخيرن بينه وبين الاخفات في ~~الجهرية، ويجب عليهن الاخفات في الاخفاتية، ويعذرن فيما يعذر الرجال فيه. # (مسألة 593): مناط الجهر والاخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه، فيتحقق الاخفات ~~بعدم ظهور جوهره، وإن سمعه من بجانبه قريبا، أو بعيدا. # (مسألة 594): من لا يقدر إلا على الملحون، ولو لتبديل بعض الحروف، ولا ~~يمكنه التعلم فالأحوط لزوم الصلاة عليه جماعة، إذا لم تكن عليه حرجيا، وإلا ~~أجزأه المقدور. وكذلك الحكم إذا ضاق الوقت عن التعلم. نعم، إذا كان مقصرا ~~في ترك التعلم، وجب عليه أن يصلي مأموما، وإذا تعلم بعض الفاتحة قرأه ms102 ~~والأحوط أن يقرأ من سائر القرآن، وإذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن ~~يكبر، ويسبح والأحوط - وجوبا - أن يكون بقدرها أيضا، بل الأحوط الاتيان ~~بالتسبيحات الأربع، وإذا عرف الفاتحة وجهل السورة، فالظاهر سقوطها مع العجز ~~عن تعلمها. # (مسألة 595): تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف، وبالتلقين، وإن كان ~~الأحوط - استحبابا - الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار. # (مسألة 596): يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف، ~~هذا في غير سورتي الجحد والتوحيد. وأما فيهما فلا يجوز العدول من إحداهما ~~إلى غيرهما، ولا إلى الأخرى مطلقا. نعم، يجوز العدول من غيرهما - ولو بعد ~~تجاوز النصف - أو من إحدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها، أو ضيق الوقت ~~عن إتمامها، أو كون الصلاة نافلة. PageV01P180 # (مسألة 597): يستثنى من الحكم المتقدم يوم الجمعة، فإن من كان بانيا فيه ~~على قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى وسورة المنافقون في الثانية من ~~صلاة الجمعة أو الظهر، فغفل وشرع في سورة أخرى فإنه يجوز له العدول إلى ~~السورتين وإن كان من سورة التوحيد، أو بعد الوصول إلى النصف من أية سورة ~~كانت، إلا الجحد على الأحوط. والأحوط وجوبا عدم العدول عن الجمعة ~~والمنافقون يوم الجمعة، حتى إلى السورتين التوحيد والجحد، إلا مع الضرورة ~~فيعدل إلى إحداهما دون غيرهما على الأحوط. # (مسألة 598): يتخير المصلي في ثالثة المغرب، وأخيرتي الرباعيات بين ~~الفاتحة، والتسبيح، وصورته: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر " هذا في غير المأموم في الصلوات الجهرية. وأما فيه فالأحوط - ~~لزوما - اختيار التسبيح، وتجب المحافظة على العربية ويجزيه ذلك مرة واحدة. ~~أما التكرار ثلاثا فالأولى إتيانها بقصد القربة المطلقة دون قصد الجزئية - ~~ولو استحبابا - والأفضل إضافة الاستغفار إليه، ويجب الاخفات في الذكر، وفي ~~القراءة بدله حتى البسملة على الأحوط وجوبا. # (مسألة 599): لا تجب مساواة الركعتين الأخيرتين في القراءة والذكر، بل له ~~القراءة في إحداهما، والذكر في الأخرى. # (مسألة 600): إذا قصد أحدهما فسبق لسانه إلى الآخر، فالظاهر عدم الاجتزاء ~~به - وعليه الاستئناف له، أو لبديله، ms103 وإذا كان غافلا وأتى به بقصد الصلاة ~~اجتزأ به، وإن كان عازما في أول الصلاة على غيره -، وإن كان ما قرأه ~~PageV01P181 # غفلة على خلاف عادته فالأحوط تدارك ما اعتاده. وإذا قرأ الحمد بتخيل أنه ~~في الأوليتين، فذكر أنه في الأخيرتين اجتزاء ولا يلزم عليه الإعادة، أو ~~التسبيحات. # وكذا إذا قرأ سورة التوحيد مثلا بتخيل أنه في الركعة الأولى فذكر أنه في ~~الثانية. # (مسألة 601): إذا نسي القراءة، والذكر، وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع ~~صحت الصلاة، وإذا تذكر قبل ذلك - ولو بعد الهوي - رجع وتدارك، وإذا شك في ~~قراءتها بعد الركوع مضى، وإذا شك قبل ذلك تدارك - على الأحوط وإن كان الشك ~~بعد الاستغفار، بل بعد الهوي أيضا. # (مسألة 602): الذكر للمأموم أفضل في الصلوات الاخفاتية من القراءة، وكذلك ~~المنفرد ولا يبعد أفضليته للإمام، وتقدم أن الأحوط - لزوما - اختيار الذكر ~~للمأموم في الصلوات الجهرية. # (مسألة 603): تستحب الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى ~~بأن يقول " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " والأولى الاخفات بها، والجهر ~~بالبسملة في أوليي الظهرين، والترتيل في القراءة، وتحسين الصوت بلا غناء، ~~والوقف على فواصل الآيات، والسكتة بين الحمد والسورة وبين السورة، وتكبير ~~القنوت، وأن يقول بعد قراءة التوحيد " كذلك الله ربي (أو) ربنا " وأن يقول ~~بعد الفراغ من الفاتحة: " الحمد لله رب العالمين " والمأموم يقولها بعد ~~فراغ الإمام. # وقراءة بعض السور في بعض الصلوات كقراءة عم، وهل أتى، وهل أتيك، ولا أقسم ~~في صلاة الصبح. وسورة الأعلى، والشمس، ونحوهما في الظهر، والعشاء، وسورة ~~النصر، والتكاثر، في العصر، والمغرب. وسورة الجمعة في الركعة الأولى، وسورة ~~الأعلى في الثانية من العشاءين ليلة الجمعة، وسورة الجمعة في الأولى، ~~PageV01P182 # والتوحيد في الثانية من صبحها. وسورة الجمعة في الأولى، والمنافقون في ~~الثانية من ظهريها. وسورة هل أتى في الأولى، وهل أتيك في الثانية في صبح ~~الخميس والاثنين، ويستحب في كل صلاة قراءة القدر في الأولى، والتوحيد في ~~الثانية، وإذا عدل عن غيرهما إليهما لما فيهما من فضل، أعطي أجر السورة ~~التي عدل ms104 عنها، مضافا إلى أجرهما. # (مسألة 604): يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمس و قراءتها ~~بنفس واحد، وقراءة سورة واحدة في كلتا الركعتين الأوليين، إلا سورة التوحيد ~~فإنه لا بأس بقراءتها في كل من الركعة الأولى والثانية. # (مسألة 605): يجوز تكرار الآية والبكاء، وتجوز قراءة المعوذتين في الصلاة ~~- وهما من القرآن - ويجوز إنشاء الخطاب بمثل: " إياك نعبد وإياك نستعين " ~~مع قصد القرآنية، وكذا إنشاء الحمد بقوله: " الحمد لله رب العالمين " ~~وإنشاء المدح بمثل " الرحمن الرحيم ". # (مسألة 606): إذا أراد أن يتقدم، أو يتأخر في أثناء القراءة يسكت وبعد ~~الطمأنينة يرجع إلى القراءة، ولا يضر تحريك اليد، أو أصابع الرجلين حال ~~القراءة. # (مسألة 607): إذا تحرك في حال القراءة قهرا لريح، أو غيرها بحيث فاتت ~~الطمأنينة فالأحوط إعادة ما قرأ في تلك الحال. # (مسألة 608): يجب الجهر في جميع الكلمات والحروف في القراءة الجهرية. # (مسألة 609): تجب الموالاة بين حروف الكلمة بالمقدار الذي يتوقف عليه صدق ~~الكلمة، فإذا فاتت الموالاة - سهوا - بطلت الكلمة، وإذا كان عمدا بطلت ~~PageV01P183 # الصلاة على الأحوط، وكذا الموالاة بين الجار والمجرور، وحرف التعريف و ~~مدخوله، ونحو ذلك مما يعد جزء الكلمة. والأحوط الموالاة بين المضاف والمضاف ~~إليه، والمبتدأ وخبره، والفعل وفاعله، والشرط وجزائه، والموصوف وصفته، ~~والمجرور ومتعلقه، ونحو ذلك مما له هيئة خاصة على نحو لا يجوز الفصل فيه ~~بالأجنبي، فإذا فاتت سهوا أعاد القراءة وإذا فاتت عمدا فالأحوط - وجوبا - ~~الاتمام والاستئناف. # (مسألة 610): إذا شك في حركة كلمة، أو مخرج حروفها، لا يجوز أن يقرأ ~~بالوجهين، فيما إذا لم يصدق على الآخر أنه ذكر ولو غلطا، ولكن لو اختار أحد ~~الوجهين جازت القراءة عليه، فإذا انكشف أنه مطابق للواقع لم يعد الصلاة ~~وإلا أعادها. # الفصل الخامس الركوع وهو واجب في كل ركعة مرة، فريضة كانت، أو نافلة، عدا ~~صلاة الآيات كما سيأتي، كما أنه ركن تبطل الصلاة بنقيصته عمدا وسهوا ~~وبزيادته عمدا وسهوا على الأحوط، وعدا صلاة الجماعة، فلا تبطل بزيادته ~~للمتابعة كما سيأتي، وعدا النافلة فلا تبطل بزيادته فيها سهوا، ويجب ms105 فيه ~~أمور: PageV01P184 # الأول: الانحناء بقصد الركوع قدر ما تصل أطراف الأصابع إلى الركبتين، ~~وغير مستوي الخلقة لطول اليدين، أو قصرهما يرجع إلى المتعارف. ولا بأس ~~باختلاف أفراد مستوي الخلقة، فإن لكل حكم نفسه. # الثاني: الذكر والأحوط اختيار التسبيح من افراده ويجزئ منه " سبحان ربي ~~العظيم وبحمده "، أو " سبحان الله " ثلاثا، ويجوز الجمع بين التسبيحة ~~الكبرى والثلاث الصغريات، وكذا بينهما وبين غيرهما من الأذكار، ويشترط في ~~الذكر، العربية، والموالاة، وأداء الحروف من مخارجها، وعدم المخالفة في ~~الحركات الاعرابية، والبنائية. # الثالث: الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب، بل الأحوط وجوبا ذلك في الذكر ~~المندوب، إذا جاء به بقصد الخصوصية، ولا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول ~~إلى حد الركوع. # الرابع: رفع الرأس منه حتى ينتصب قائما. # الخامس: الطمأنينة حال القيام المذكور، وإذا لم يتمكن لمرض، أو غيره ~~سقطت، وكذا الطمأنينة حال الذكر، فإنها تسقط لما ذكر، ولو ترك الطمأنينة في ~~الركوع سهوا بأن لم يبق في حده، بل رفع رأسه بمجرد الوصول إليه ثم ذكر بعد ~~رفع الرأس فالأحوط الرجوع والتدارك وإعادة الصلاة. # (مسألة 611): إذا تحرك - حال الذكر الواجب - بسبب قهري وجب عليه السكوت ~~حال الحركة، وإعادة الذكر، وإذا ذكر في حال الحركة، فإن كان عامدا بطلت ~~صلاته، وإن كان ساهيا فالأحوط - وجوبا - تدارك الذكر. # (مسألة 612): الأحوط عدم ترك التكبير للركوع قبله وكذلك بعد رفع ~~PageV01P185 # الرأس عنه. ويستحب رفع اليدين حالة التكبير، ووضع الكفين على الركبتين، ~~اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، ممكنا كفيه من عينيهما، ورد ~~الركبتين إلى الخلف، وتسوية الظهر، ومد العنق موازيا للظهر، وأن يكون نظره ~~بين قدميه، وأن يجنح بمرفقيه، وأن يضع اليمنى على الركبة قبل اليسرى، وأن ~~تضع المرأة كفيها على فخذيها، وتكرار التسبيح ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو ~~أكثر، وأن يكون الذكر وترا. وأن يقول قبل التسبيح: " اللهم لك ركعت ولك ~~أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي، خشع لك قلبي، وسمعي، وبصري، وشعري وبشري، ~~ولحمي ودمي، ومخي وعصبي وعظامي، وما أقلته قدماي، غير مستنكف ولا مستكبر ~~ولا ms106 مستحسر " وأن يقول للانتصاب بعد الركوع " سمع الله لمن حمده "، وأن يضم ~~إليه: " الحمد لله رب العالمين " وأن يضم إليه " أهل الجبروت والكبرياء ~~والعظمة، والحمد لله رب العالمين "، وأن يرفع يديه للانتصاب المذكور. وأن ~~يصلي على النبي - صلى الله عليه وآله - في الركوع ويكره فيه أن يطأطئ رأسه، ~~أو يرفعه إلى فوق وأن يضم يديه إلى جنبيه، وأن يضع إحدى الكفين على الأخرى، ~~ويدخلهما بين ركبتيه، وأن يقرأ القرآن فيه، وأن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقا ~~لجسده. # (مسألة 613): إذا عجز عن الانحناء التام بنفسه، اعتمد على ما يعينه على ~~الانحناء بمقدار الركوع عرفا، وإن عجز عن ذلك فالأحوط الجمع بالصلاة قائما ~~مع الايماء وجالسا مع الركوع عن جلوس إن تمكن من ذلك. ولا بد في الايماء من ~~أن يكون برأسه إن أمكن، وإلا فبالعينين تغميضا له، وفتحا للرفع منه. # (مسألة 614): إذا كان كالراكع خلقة، أو لعارض، فإن أمكنه الانتصاب ~~PageV01P186 # التام للقراءة، والهوي للركوع وجب، ولو بالاستعانة بعصا ونحوها، وإلا فإن ~~تمكن من رفع بدنه بمقدار يصدق على الانحناء بعده الركوع في حقه عرفا لزمه ~~ذلك وإلا فإن تمكن من الانحناء بمقدار لا يخرج عن حد الركوع فالأحوط عليه ~~ذلك مع الايماء برأسه وإلا أومأ برأسه وإن لم يمكن فبعينيه. # (مسألة 615): حد ركوع الجالس أن ينحني بمقدار يساوي وجهه ركبتيه، والأحوط ~~لزوما الزيادة في الانحناء إلى أن يستوي ظهره ويساوي وجهه مسجده وإذا لم ~~يتمكن من الركوع انتقل إلى الايماء كما تقدم. # (مسألة 616): إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود، وذكر قبل وضع جبهته على ~~الأرض رجع إلى القيام، ثم ركع، وكذلك إن ذكره بعد ذلك قبل الدخول في ~~الثانية على الأظهر، والأحوط استحبابا حينئذ إعادة الصلاة بعد الاتمام، وإن ~~ذكره بعد الدخول في الثانية، بطلت صلاته واستأنف. # (مسألة 617): إذا انحنى ليتناول شيئا من الأرض، أو نحوه ووصل إلى حد ~~الركوع فالأحوط بطلان صلاته، وإن لم يكن قاصدا للركوع الصلاتي بهذا ~~الانحناء. # (مسألة 618): يجوز للمريض - وفي ضيق الوقت وسائر موارد الضرورة - ~~الاقتصار ms107 في ذكر الركوع على: " سبحان الله " مرة. PageV01P187 # الفصل السادس السجود والواجب منه في كل ركعة سجدتان، وهما معا ركن تبطل ~~الصلاة بنقصانهما معا، وبزيادتهما كذلك عمدا وسهوا على الأحوط، ولا تبطل ~~بزيادة واحدة ولا بنقصها سهوا، والمدار في تحقق مفهوم السجدة على وضع ~~الجبهة بقصد التعظيم، وعلى هذا المعنى تدور الزيادة والنقيصة دون بقية ~~الواجبات، وهي أمور: # الأول: السجود على ستة أعضاء: الكفين، والركبتين، وابهامي الرجلين، ويجب ~~في الكفين الباطن، وفي الضرورة ينتقل إلى الظاهر، ثم إلى الأقرب فالأقرب ~~على الأحوط، ولا يجزئ السجود على رؤوس الأصابع وكذا إذا ضم أصابعه إلى ~~راحته وسجد على ظهرها، ولا يجب الاستيعاب في الجبهة بل يكفي المسمى والأحوط ~~اعتبار كون مقدار المسمى مجتمعا عرفا كما في البواري. # ويجزئ في الركبتين أيضا المسمى والأحوط في الابهامين وضع طرفهما. # (مسألة 619): لا بد في الجبهة من مماستها لما يصح السجود عليه من أرض و ~~نحوها، ولا تعتبر في غيرها من الأعضاء المذكورة. # الثاني: الذكر على نحو ما تقدم في الركوع، والأحوط في التسبيحة الكبرى ~~إبدال العظيم بالأعلى. # الثالث: الطمأنينة فيه كما في ذكر الركوع. PageV01P188 # الرابع: كون المساجد في محالها حال الذكر، وإذا أراد رفع شئ منها سكت إلى ~~أن يضعه، ثم يرجع إلى الذكر. # الخامس: رفع الرأس من السجدة الأولى إلى أن ينتصب جالسا مطمئنا. # السادس: عدم اختلاف موضع جبهته وموقفه بأزيد من مقدار لبنة وقدر بأربع ~~أصابع مضمومة، ولا فرق بين الانحدار والتسنيم فيما إذا كان الانحدار ظاهرا. ~~وأما في غير الظاهر فلا اعتبار بالتقدير المذكور، وإن كان هو الأحوط ~~استحبابا، ولا يعتبر ذلك في باقي المساجد على الأقوى. # (مسألة 620): إذا وضع جبهته على الموضع المرتفع أو المنخفض فإن لم يصدق ~~معه السجود رفعها، ثم سجد على المستوي. وإن صدق معه السجود فالأحوط جر ~~الجبهة إلى المكان المستوي من غير رفع. هذا إذا كان ذلك سهوا، ولو كان عمدا ~~بطلت الصلاة. وإن كان المسجد مما لا يصح السجود عليه فالظاهر جواز الرفع ~~والسجود على ما ms108 يجوز السجود عليه، ولكن الأحوط الجر إلى ما يصح السجود ~~عليه، وكذلك إذا وضعها على ما يصح السجود عليه جاز جرها إلى الأفضل، أو ~~الأسهل. # (مسألة 621): إذا ارتفعت جبهته عن المسجد قهرا فإن كان قبل الذكر فلا ~~تحتسب له السجدة فيرجع ويسجد، وإن كان بعده حسبت له. وعليه فإن أمكن حفظها ~~عن الوقوع ثانيا فهو، وإلا فإن وقعت ولم يذكر للأولى فيرفع رأسه ويأتي بما ~~يجب عليه من سجدة، أو سجدتين. # (مسألة 622): إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد ~~إلى جبهته ووضعها عليه ووضع سائر المساجد في محالها - على الأحوط - ~~PageV01P189 # وإن لم يمكن الانحناء أصلا، أو أمكن بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا، ~~أومأ برأسه، فإن لم يمكن فبالعينين، وإن لم يمكن فالأولى أن يشير إلى ~~السجود باليد، أو نحوها، وينويه بقلبه، والأحوط - استحبابا - له رفع المسجد ~~إلى الجبهة، وكذا وضع المساجد في محالها، وإن كان الأظهر عدم وجوبه. # (مسألة 623): إذا كان بجبهته قرحة، أو نحوها مما يمنعه من وضعها على ~~المسجد فإن لم يستغرقها سجد على الموضع السليم ولو بأن يحفر حفيرة ليقع ~~السليم على الأرض، وإن استغرقها سجد على الحاجب إن أمكن ثم الذقن، ثم أحد ~~الجبينين مقدما للأيمن على الأحوط - استحبابا - ثم الأنف، والأحوط ضم ~~الايماء مع كل منها برجاء المطلوبية، فإن تعذر ذلك كله أومأ إلى السجود. # (مسألة 624): إذا حرك إبهامه في حال الذكر، عمدا، أعاد الصلاة احتياطا ~~وإن كان سهوا أعاد الذكر كذلك إن لم يرفع رأسه. وكذا لو حرك سائر المساجد ~~والأحوط عدم تحريك أصابع يده حال السجود. # (مسألة 625): لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها، مثل الفراش في حال ~~التقية، ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر، نعم لو كان في ذلك ~~المكان وسيلة لترك التقية، بأن يصلي على البارية، أو نحوها مما يصح السجود ~~عليه وجب اختيارها. # (مسألة 626): إذا نسي السجدتين فإن تذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود ~~إليهما، وإن تذكر بعد الدخول فيه بطلت الصلاة، وإن ms109 كان المنسي سجدة واحدة ~~رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع، وإن تذكر بعده مضى وقضاها بعد السلام مع ~~سجدتي السهو على الأحوط، وسيأتي في مبحث الخلل التعرض لذلك. PageV01P190 # (مسألة 627): الأحوط - كما تقدم - عدم ترك التكبير بعد الركوع ويستحب رفع ~~اليدين حاله، والسبق باليدين إلى الأرض، واستيعاب الجبهة في السجود عليها، ~~والارغام بالأنف، وبسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى الابهام حذاء الأذنين ~~متوجها بهما إلى القبلة، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود، والدعاء قبل ~~الشروع في الذكر فيقول: " اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك ~~توكلت، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه و بصره الحمد لله رب ~~العالمين تبارك الله أحسن الخالقين " وتكرار الذكر - أي التسبيح كما تقدم - ~~وتثليث الكبرى، والأفضل تخميسها، والأفضل تسبيعها، وأن يسجد على الأرض، بل ~~التراب، ومساواة موضع الجبهة للموقف، قيل: والدعاء في السجود بما يريد من ~~حوائج الدنيا والآخرة، خصوصا الرزق فيقول: " يا خير المسؤولين، ويا خير ~~المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك، فإنك ذو الفضل العظيم "، والتورك في ~~الجلوس بين السجدتين وبعدهما، بأن يجلس على فخذه اليسرى، جاعلا ظهر قدمه ~~اليمنى على باطن اليسرى، وأن يقول في الجلوس بين السجدتين: " أستغفر الله ~~ربي وأتوب إليه "، وأن يكبر بعد الرفع من السجدة الأولى بعد الجلوس مطمئنا، ~~ويكبر للسجدة الثانية وهو جالس، ويكبر بعد الرفع من الثانية كذلك، ويرفع ~~اليدين حال التكبيرات، ووضع اليدين على الفخذين حال الجلوس، واليمنى على ~~اليمنى، واليسرى على اليسرى. والتجافي حال السجود عن الأرض، والتجنح بمعنى ~~أن يباعد بين عضديه عن جنبيه، ويديه عن بدنه، وأن يصلي على النبي وآله في ~~السجدتين، وأن يقوم رافعا ركبتيه قبل يديه، وأن يقول بين السجدتين: " اللهم ~~اغفر لي، وأجرني، وادفع عني، إني لما أنزلت إلي من PageV01P191 # خير فقير، تبارك الله رب العالمين " وأن يقول عند النهوض: " بحول الله ~~وقوته أقوم وأقعد " أو " بحولك وقوتك أقوم وأقعد "، أو " اللهم بحولك وقوتك ~~أقوم وأقعد " ويضم إليه " وأركع وأسجد " وأن يبسط يديه على الأرض ms110 معتمدا ~~عليها للنهوض، وأن يطيل السجود ويكثر فيه من الذكر، والتسبيح، ويباشر الأرض ~~بكفيه وزيادة تمكين الجبهة. ويستحب للمرأة وضع اليدين بعد الركبتين عند ~~الهوي للسجود وعدم تجافيهما بل تفرش ذراعيها، وتلصق بطنها بالأرض، وتضم ~~أعضاءها ولا ترفع عجيزتها حال النهوض للقيام، بل تنهض معتدلة، و يكره ~~الاقعاء في الجلوس بين السجدتين، بل بعدهما أيضا وهو أن يعتمد بصدر قدميه ~~على الأرض ويجلس على عقبيه، ويكره أيضا نفخ موضع السجود إذا لم يتولد منه ~~حرفان، وإلا لم يجز، وأن لا يرفع بيديه عن الأرض بين السجدتين، وأن يقرأ ~~القرآن في السجود. # (مسألة 628): الأحوط الاتيان بجلسة الاستراحة، وهي الجلوس بعد السجدة ~~الثانية في الركعة الأولى، والثالثة في ما لا تشهد فيها. # تتميم: # يجب السجود عند قراءة آياته الأربع في السور الأربع، وهي ألم تنزيل عند ~~قوله تعالى: (وهم ولا يستكبرون)، وحم فصلت عند قوله تعالى: # (تعبدون)، والنجم، والعلق في آخرهما، وكذا يجب على المستمع إذا لم يكن في ~~PageV01P192 # حال الصلاة، فإن كان في حال الصلاة أومأ إلى السجود، وسجد بعد الصلاة على ~~الأحوط، ويستحب في أحد عشر موضعا: في الأعراف عند قوله تعالى: # (وله يسجدون)، وفي الرعد عند قوله تعالى: (وظلالهم بالغدو والآصال)، وفي ~~النحل عند قوله تعالى: (ويفعلون ما يؤمرون)، وفي بني إسرائيل عند قوله ~~تعالى: (ويزيدهم خشوعا)، وفي مريم عند قوله تعالى: (وخروا سجدا وبكيا) وعند ~~قوله تعالى: (لعلكم تفلحون)، وفي الفرقان عند قوله تعالى: # (وزادهم نفورا)، وفي النحل عند قوله تعالى: (رب العرش العظيم)، وفي " ص " ~~عند قوله تعالى: (خر راكعا وأناب)، وفي الانشقاق عند قوله تعالى: (لا ~~يسجدون)، بل الأولى السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود، والأولى أن يؤتي ~~بالسجدة فيها برجاء المطلوبية. # (مسألة 629): ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح، ولا تشهد ولا تسليم، نعم ~~يستحب التكبير للرفع منه، بل الأحوط - استحبابا - عدم تركه، ولا يشترط فيه ~~الطهارة من الحدث، ولا الخبث، ولا الاستقبال ولا طهارة محل السجود، ولا ~~الستر، ولا صفات الساتر، بل يصح حتى ms111 في المغصوب، والأحوط - وجوبا - فيه ~~السجود على الأعضاء السبعة، ووضع الجبهة على الأرض، أو ما في حكمها وعدم ~~اختلاف المسجد عن الموقف في العلو، والانخفاض، ولا بد فيه من النية، وإباحة ~~المكان، ويستحب فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة. # (مسألة 630): يتكرر السجود بتكرر السبب، وإذا شك بين الأقل والأكثر، جاز ~~الاقتصار على الأقل، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها من دون رفع بقية ~~المساجد أو الجلوس. PageV01P193 # (مسألة 631): يستحب السجود - شكرا لله تعالى - عند تجدد كل نعمة، و دفع ~~كل نقمة، وعند تذكر ذلك، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة، بل كل فعل خير، ~~ومنه اصلاح ذات البين، ويكفي سجدة واحدة، والأفضل سجدتان، فيفصل بينهما ~~بتعفير الخدين، أو الجبينين أو الجميع، مقدما الأيمن على الأيسر، ثم وضع ~~الجبهة ثانيا، ويستحب فيه افتراش الذراعين، والصاق الصدر والبطن بالأرض، ~~وأن يمسح موضع سجوده بيده، ثم يمرها على وجهه، ومقاديم بدنه، وأن يقول فيه ~~" شكرا لله شكرا لله " أو مائة مرة (شكرا شكرا) أو مائة مرة " عفوا عفوا " ~~أو مائة مرة " الحمد لله شكرا " وكلما قاله عشر مرات قال (شكرا للمجيب)، ثم ~~يقول: " يا ذا المن الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره عددا، ويا ذا ~~المعروف الذي لا ينفد أبدا، يا كريم يا كريم يا كريم "، ثم يدعو ويتضرع ~~ويذكر حاجته، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك والأحوط فيه السجود على ما ~~يصح السجود عليه، والسجود على المساجد السبعة. # (مسألة 632): يستحب السجود بقصد التذلل لله تعالى، بل هو من أعظم ~~العبادات، وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد ويستحب ~~إطالته. # (مسألة 633): يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين ~~عليهم السلام، وغيرهم، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة عليهم السلام لا ~~بد أن يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم - عليهم السلام - والحضور ~~في مشاهدهم، جمعنا الله تعالى وإياهم في الدنيا والآخرة إنه أرحم الراحمين. ~~PageV01P194 # الفصل السابع التشهد وهو واجب في الثنائية مرة بعد رفع ms112 الرأس من السجدة ~~الأخيرة من الركعة الثانية، وفي الثلاثية، والرباعية مرتين، الأولى كما ~~ذكر، والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة، وهو ~~واجب غير ركن، فإذا تركه عمدا - بطلت الصلاة، وإذا تركه - سهوا - أتى به ما ~~لم يركع، وإلا قضاه بعد الصلاة على الأحوط مع سجدتي السهو وكيفيته على ~~الأحوط: " أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد "، ويجب فيه الجلوس والطمأنينة وأن ~~يكون على النهج العربي مع الموالاة بين فقراته، وكلماته، والعاجز عن التعلم ~~إذا لم يجد من يلقنه، يأتي بما أمكنه إن صدق عليه الشهادة مثل أن يقول: " ~~أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله " وإن عجز فالأحوط ~~وجوبا أن يأتي بترجمته رجاء، والأحوط من ذلك تكرار الصلاة بالاتيان بمقدار ~~الممكن من التشهد. وإذا عجز عنها أتى بسائر الأذكار بقدره. # (مسألة 634): يكره الاقعاء فيه، بل يستحب فيه الجلوس متوركا كما تقدم ~~فيما بين السجدتين، وأن يقول قبل الشروع في الذكر: " الحمد لله " أو يقول: # " بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير الأسماء لله " أو " الأسماء الحسنى، ~~كلها لله "، PageV01P195 # وأن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع، والأولى أن يكون نظره إلى حجره، ~~وأن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله: " وتقبل شفاعته وارفع ~~درجته " في التشهد الأول، وأن يقول: " سبحان الله " سبعا بعد التشهد الأول، ~~ثم يقوم، وأن يقول حال النهوض عنه " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وأن تضم ~~المرأة فخذيها إلى نفسها، وترفع ركبتيها عن الأرض. # الفصل الثامن التسليم وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزاءها، وبه يخرج عنها ~~وتحل له منافياتها، وله صيغتان، الأولى: " السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين " والثانية " السلام عليكم " بإضافة " ورحمة الله " على الأحوط ~~وإن كان الأظهر عدم وجوبها، فبأيهما أتى فقط خرج عن الصلاة، وإذا بدأ ~~بالأولى استحبت له الثانية بخلاف العكس. وأما قول " السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته ms113 " فليس من صيغ السلام، ولا يخرج به عن الصلاة، بل هو ~~مستحب. # (مسألة 635): يجب الاتيان بالتسليم على النهج العربي، كما يجب فيه الجلوس ~~والطمأنينة حاله، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم المتقدم. # (مسألة 636): إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة، وكذا إذا فعل غيره ~~PageV01P196 # من المنافيات، وإذا نسي التسليم حتى وقع منه الحدث أو فاته الموالاة - ~~بفعل طويل - صحت الصلاة وأما إذا نسي وتذكر بعد الاستدبار بطلت الصلاة على ~~الأحوط وإذا نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة. # (مسألة 637): يستحب فيه التورك في الجلوس حاله، ووضع اليدين على الفخذين، ~~ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد. # الفصل التاسع الترتيب يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت، ~~فإذا عكس الترتيب فقدم مؤخرا، فإن كان عمدا بطلت الصلاة، وإن كان سهوا، أو ~~عن جهل بالحكم من غير تقصير، فإن قدم ركنا على ركن بطلت على الأحوط، وإن ~~قدم ركنا على غيره - كما إذا ركع قبل القراءة - مضى وفات محل ما ترك ولو ~~قدم غير الركن عليه تدارك على وجه يحصل الترتيب، وكذا لو قدم غير الأركان ~~بعضها إلى بعض. PageV01P197 # الفصل العاشر الموالاة وهي واجبة في أفعال الصلاة، بمعنى عدم الفصل بينها ~~على وجه يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع، وهي بهذا المعنى تبطل ~~الصلاة بفواتها عمدا وسهوا، ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود، وقراءة ~~السور الطوال. وأما بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها - وإن لم يكن دخيلا في ~~حفظ مفهوم الصلاة - فوجوبها محل إشكال، والأظهر عدم الوجوب من دون فرق بين ~~العمد، والسهو. # الفصل الحادي عشر القنوت وهو مستحب في جميع الصلوات، فريضة كانت، أو ~~نافلة حتى في الشفع على الأقوى، ويتأكد استحبابه في الفرائض الجهرية، خصوصا ~~في الصبح، والجمعة، والمغرب، وفي الوتر من النوافل، والمستحب منه مرة بعد ~~القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية، إلا في الجمعة، ففيه قنوتان قبل ~~الركوع في الأولى، وبعده PageV01P198 # في الثانية، وإلا في الآيات، ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى ~~وقبله في الثانية، بل خمسة ms114 قنوتات قبل كل ركوع زوج، كما سيأتي إن شاء الله ~~تعالى، وإلا في الوتر ففيها قنوتان، قبل الركوع، وبعده على إشكال في ~~الثاني، نعم يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى (عليه السلام) ~~وهو: " هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا ~~رفقك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل (صلى الله عليه ~~وآله) كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون، طال والله ~~هجوعي، وقل قيامي وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ~~ضرا، ولا نفعا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا " كما يستحب أن يدعو في ~~القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو: " لا إله إلا الله الحليم ~~الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب ~~الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب ~~العالمين "، وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا، وأحياءا، وأن يقول سبعين ~~مرة: " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم يقول: " أستغفر الله الذي لا إله ~~إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والاكرام، لجميع ظلمي وجرمي، واسرافي على ~~نفسي وأتوب إليه "، سبع مرات، وسبع مرات " هذا مقام العائذ بك من النار " ~~ثم يقول: " رب أسأت، وظلمت نفسي وبئس ما صنعت، وهذي يدي جزاء بما كسبت، ~~وهذه رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا ~~حتى ترضى، لك العتبى لا أعود " ثم يقول: " العفو " ثلاثمائة مرة ويقول: " ~~رب اغفر لي، وارحمني، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم ". PageV01P199 # (مسألة 638): لا يشترط في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه ما يتيسر من ~~ذكر، أو دعاء، أو حمد، أو ثناء، ويجزي سبحان الله خمسا، أو ثلاثا، أو مرة، ~~والأولى قراءة المأثور عن المعصومين (عليهم السلام). # (مسألة 639): يستحب التكبير قبل القنوت، ورفع اليدين حال التكبير، ~~ووضعهما، ثم رفعهما حيال الوجه، قيل: وبسطهما جاعلا باطنهما نحو السماء، ~~وظاهرهما نحو الأرض، وأن تكونا منضمتين ms115 مضمومتي الأصابع، إلا الابهامين، ~~وأن يكون نظره إلى كفيه. # (مسألة 640): يستحب الجهر بالقنوت للإمام والمنفرد والمأموم، ولكن يكره ~~للمأموم أن يسمع الإمام صوته. # (مسألة 641): إذا نسي القنوت وهوى، فإن ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع ~~رجع، وإن كان بعد الوصول إليه قضاه حين الانتصاب بعد الركوع، وإذا ذكره بعد ~~الدخول في السجود قضاه بعد الصلاة جالسا مستقبلا، والأحوط ذلك فيما إذا ~~ذكره بعد الهوي إلى السجود قبل وضع الجبهة، وإذا تركه عمدا في محله، أو بعد ~~ما ذكره بعد الركوع فلا قضاء له. # (مسألة 642): الظاهر أنه لا تؤدى وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير ~~العربي، وإن كان لا يقدح ذلك في صحة الصلاة. PageV01P200 # الفصل الثاني عشر التعقيب وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر، ~~والدعاء، ومنه أن يكبر ثلاثا بعد التسليم، رافعا يديه على نحو ما سبق، ومنه ~~- وهو أفضله - تسبيح الزهراء - عليها السلام - وهو التكبير أربعا وثلاثين، ~~ثم الحمد ثلاثا وثلاثين ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين، ومنه قراءة الحمد، وآية ~~الكرسي، وآية شهد الله، وآية الملك، ومنه غير ذلك مما هو كثير مذكور في ~~الكتب المعدة له. # المبحث الثالث منافيات الصلاة وهي أمور: # الأول: الحدث، سواء أكان أصغر أم أكبر، فإنه مبطل للصلاة أينما وقع في ~~أثنائها، عمدا أو سهوا، ويستثنى من الحكم المذكور المسلوس والمبطون ~~ونحوهما، والمستحاضة كما تقدم. # الثاني: الالتفات بكل البدن عن القبلة ولو سهوا، أو قهرا، من ريح أو ~~PageV01P201 # نحوها. والساهي إن لم يذكره إلا بعد خروج الوقت لم يجب عليه القضاء، أما ~~إذا ذكره في الوقت أعاد، إلا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتي اليمين واليسار ~~فلا إعادة - حينئذ - فضلا عن القضاء. ويلحق بالالتفات بالبدن الالتفات ~~بالوجه خاصة مع بقاء البدن على استقباله فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في ~~فرض العمد، وعدم وجوب القضاء مع السهو إذا كان التذكر خارج الوقت، ووجوب ~~الإعادة إذا كان التذكر في الوقت وكان انحراف الوجه بلغ نقطتي اليمين ~~واليسار. وأما إذا كان الالتفات بالوجه يسيرا يصدق معه الاستقبال ms116 فلا بطلان ~~ولو كان عمدا. نعم، هو مكروه. # الثالث: ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع كالرقص والتصفيق، ~~والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به، ونحو ذلك، ولا فرق في ~~البطلان به بين صورتي العمد والسهو، ولا بأس بمثل حركة اليد، والإشارة بها، ~~والانحناء لتناول شئ من الأرض، والمشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن ~~القبلة، وقتل الحية والعقرب، وحمل الطفل وإرضاعه، ونحو ذلك مما لا يعد ~~منافيا للصلاة عندهم. # (مسألة 643): الظاهر بطلان الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها بصلاة أخرى، ~~وتصح الصلاة الثانية مع السهو، وكذلك مع العمد إذا كانت الصلاة الأولى ~~نافلة، وأما إذا كانت فريضة ففي صحتها إشكال. وإذا أدخل صلاة فريضة في أخرى ~~سهوا وتذكر في الأثناء فإن كان التذكر قبل الركوع أتم الأولى إلا إذا كانت ~~الثانية مضيقة فيتمها وإن كان التذكر بعد الركوع أتم الثانية إلا إذا كانت ~~الأولى مضيقة فيرفع اليد عما في يده ويستأنف الأولى. PageV01P202 # (مسألة 644): إذا أتى بفعل كثير أو سكوت طويل، وشك في فوات الموالاة ومحو ~~الصورة قطع الصلاة واستأنفها، والأحوط إعادتها بعد إتمامها. # الرابع: الكلام عمدا، إذا كان مؤلفا من حرفين، ويلحق به الحرف الواحد ~~المفهم مثل (ق) - فعل أمر من الوقاية - فتبطل الصلاة به. # (مسألة 645): لا تبطل الصلاة بالتنحنح والنفخ، والتأوه ونحوها والأحوط ~~ترك الأنين وإذا قال: آه، أو آه من ذنوبي، فإن كان شكاية إليه تعالى لم ~~تبطل، وإلا بطلت. # (مسألة 646): لا فرق في الكلام المبطل عمدا، بين أن يكون مع مخاطب أو لا، ~~وبين أن يكون مضطرا إليه أو مختارا، نعم لا بأس بالتكلم سهوا ولو لاعتقاد ~~الفراغ من الصلاة. # (مسألة 647): لا بأس بالذكر، والدعاء، وقراءة القرآن في جميع أحوال ~~الصلاة. وأما الدعاء بالمحرم فالظاهر عدم البطلان به وإن كانت الإعادة ~~أحوط. # (مسألة 648): إذا لم يكن الدعاء مناجاة له سبحانه، بل كان المخاطب غيره، ~~كما إذا قال لشخص " غفر الله لك " فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم جوازه. # (مسألة 649): الأحوط عدم جواز تسميت العاطس ms117 في الصلاة. # (مسألة 650): لا يجوز للمصلي ابتداء السلام ولا غيره من أنواع التحية، ~~نعم يجوز رد السلام بل يجب، وإذا لم يرد ومضى في صلاته صحت وإن أثم. # (مسألة 651): يجب أن يكون رد السلام في أثناء الصلاة بمثل ما سلم فلو قال ~~المسلم: " سلام عليكم "، يجب أن يكون جواب المصلي " سلام عليكم "، بل ~~الأحوط وجوبا المماثلة في التعريف، والتنكير والافراد والجمع، وإذا سلم ~~المسلم PageV01P203 # بصيغة الجواب بأن قال: " عليك السلام " ففي صدق التحية عليه إشكال فلا ~~يجوز الرد. وأما في غير حال الصلاة فيستحب الرد بالأحسن فيقول في سلام ~~عليكم: # عليكم السلام، أو بضميمة ورحمة الله وبركاته. # (مسألة 652): إذا سلم بالملحون - بنحو لا يخرجه عن عنوان التحية - وجب ~~الجواب، والأحوط كونه صحيحا. # (مسألة 653): إذا كان المسلم صبيا مميزا، أو امرأة، فالظاهر وجوب الرد. # (مسألة 654): يجب إسماع رد السلام في حال الصلاة وغيرها إلا أن يكون ~~المسلم أصم، أو كان بعيدا ولو بسبب المشي سريعا، فالأحوط الأولى الجواب على ~~النحو المتعارف في الرد. # (مسألة 655): إذا كانت التحية بغير السلام مثل: " صبحك الله بالخير " لم ~~يجب الرد وإن كان أحوط وأولى، وإذا أراد الرد في الصلاة فالأحوط - وجوبا - ~~الرد بقصد الدعاء على نحو يكون المخاطب به الله تعالى مثل: " اللهم صبحه ~~بالخير ". # (مسألة 656): يكره السلام على المصلي. # (مسألة 657): إذا سلم واحد على جماعة كفى رد واحد منهم، وإذا سلم واحد ~~على جماعة منهم المصلي فرد واحد منهم لم يجز له الرد، وإن كان الراد صبيا ~~مميزا فالأحوط الرد وإعادة الصلاة وإذا شك المصلي في أن المسلم قصده مع ~~الجماعة لم يجز الرد وإن لم يرد واحد منهم. # (مسألة 658): إذا سلم مرات عديدة كفى في الجواب مرة، من دون فرق بين ~~المصلي وغيره. PageV01P204 # (مسألة 659): إذا سلم على شخص مردد بين شخصين، لم يجب على واحد منهما ~~الرد، وفي الصلاة لا يجوز الرد. # (مسألة 660): إذا تقارن شخصان في السلام، وجب على كل منهما الرد على ~~الآخر. # (مسألة 661): إذا سلم سخرية، ومزاحا، فالظاهر عدم وجوب ms118 الرد. # (مسألة 662): إذا قال: سلام، بدون عليكم، فالأحوط في الصلاة الجواب بذلك ~~أيضا. # (مسألة 663): إذا شك المصلي في أن السلام كان بأي صيغة فالظاهر جواز ~~الجواب بكل من الصيغ الأربع المتعارفة. # (مسألة 664): يجب رد السلام فورا، فإذا أخره عصيانا أو نسيانا حتى خرج عن ~~صدق الجواب لم يجب الرد، وفي الصلاة لا يجوز. وإذا شك في الخروج عن الصدق ~~وجب الرد - على الأحوط -، وإن كان في الصلاة. # (مسألة 665): لو اضطر المصلي إلى الكلام في الصلاة لدفع الضرر عن النفس، ~~أو غيره تكلم وبطلت صلاته. # (مسألة 666): إذا ذكر الله تعالى في الصلاة، أو دعا أو قرأ القرآن على ~~غير وجه العبادة بل بقصد التنبيه على أمر من دون قصد القربة لم تبطل ~~الصلاة، نعم لو لم يقصد الذكر، ولا الدعاء، ولا القرآن، وإنما جرى على ~~لسانه مجرد التلفظ بطلت. # الخامس: القهقهة، وهي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع، ولا بأس بالتبسم ~~وبالقهقهة سهوا. PageV01P205 # (مسألة 667): لو امتلأ جوفه ضحكا واحمر ولكن حبس نفسه عن اظهار الصوت لم ~~تبطل صلاته، والأحوط - استحبابا - الاتمام والإعادة. # السادس: تعمد البكاء المشتمل على الصوت، بل غير المشتمل عليه على الأحوط ~~وجوبا - إذا كان لأمور الدنيا، أو لذكر ميت - فإذا كان خوفا من الله تعالى، ~~أو شوقا إلى رضوانه، أو تذللا له تعالى، ولو لقضاء حاجة دنيوية، فلا بأس ~~به، وكذا ما كان منه على سيد الشهداء - عليه السلام - إذا كان راجعا إلى ~~الآخرة، كما لا بأس به إذا كان سهوا، أما إذا كان اضطرارا بأن غلبه البكاء ~~فلم يملك نفسه، فالظاهر أنه مبطل أيضا. # السابع: الأكل والشرب، وإن كانا قليلين، إذا كانا ماحيين للصورة أما إذا ~~لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما إشكال، ولا بأس بابتلاع السكر المذاب في ~~الفم، وبقايا الطعام، ولو أكل أو شرب سهوا فإن بلغ حد محو الصورة بطلت ~~صلاته كما تقدم، وإن لم يبلغ ذلك فلا بأس به. # (مسألة 668): يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في دعاء الوتر، وقد ~~نوى أن ms119 يصوم، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته، والماء أمامه، أو قريبا منه ~~قدر خطوتين، أو ثلاثا، فإنه يجوز له التخطي والارتواء ثم الرجوع إلى مكانه ~~ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون ما كان واجبا كالمنذور، ~~ولا يبعد التعدي من الدعاء إلى سائر الأحوال، كما لا يبعد التعدي من الوتر ~~إلى سائر النوافل، ولا يجوز التعدي من الشرب إلى الأكل. # الثامن: التكفير، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى، كما يتعارف عند غيرنا، ~~فإنه مبطل للصلاة، إذا أتى به بقصد الجزئية من الصلاة وأما إذا لم يقصد به ~~PageV01P206 # الجزئية، بل أتى به بقصد الخضوع والتأدب في الصلاة ففي بطلان الصلاة به ~~إشكال، والأحوط وجوبا الاتمام ثم الإعادة وهو حرام حرمة تشريعية مطلقا إذا ~~وقع عمدا وفي حال الاختيار. وأما إذا وقع سهوا أو تقية، أو كان الوضع لغرض ~~آخر غير التأدب، من حك جسده ونحوه، فلا بأس به. # التاسع: تعمد قول " آمين " بعد تمام الفاتحة، إماما كان أو مأموما أو ~~منفردا، أخفت بها، أو جهر، فإنه مبطل إذا قصد الجزئية، أو لم يقصد به ~~الدعاء، وإذا كان سهوا فلا بأس به، وكذا إذا كان تقية، بل قد يجب، وإذا ~~تركه حينئذ أثم وصحت صلاته على الأظهر. # (مسألة 669): إذا شك بعد السلام في أنه أحدث في أثناء الصلاة، أو فعل ما ~~يوجب بطلانها، بنى على العدم. # (مسألة 670): إذا علم أنه نام اختيارا، وشك في أنه أتم الصلاة ثم نام، أو ~~نام في أثنائها غفلة عن كونه في الصلاة، بنى على صحة الصلاة. وأما إذا ~~احتمل أن نومه كان عن عمد، وابطالا منه للصلاة فالظاهر وجوب الإعادة، وكذلك ~~إذا علم أنه غلبه النوم قهرا، وشك في أنه كان في أثناء الصلاة، أو بعدها، ~~كما إذا رأى نفسه في السجود وشك في أنه سجود الصلاة، أو سجود الشكر. # (مسألة 671): لا يجوز قطع الفريضة اختيارا على الأحوط، ويجوز لضرورة ~~دينية، أو دنيوية، كحفظ المال، وأخذ العبد من الإباق والغريم من الفرار، ~~والدابة من الشراد، ونحو ms120 ذلك، بل لا يبعد جوازه لأي غرض يهتم به دينيا كان، ~~أو دنيويا، وإن لم يلزم من فواته ضرر فإذا صلى في المسجد وفي الأثناء علم ~~أن فيه نجاسة، جاز القطع وإزالة النجاسة كما تقدم، ويجوز قطع النافلة ~~مطلقا، وإن PageV01P207 # كانت منذورة، لكن الأحوط استحبابا الترك، بل الأحوط استحبابا ترك قطع ~~النافلة في غير مورد جواز قطع الفريضة. # (مسألة 672): إذا وجب القطع فتركه، واشتغل بالصلاة أثم وصحت صلاته. # (مسألة 673): يكره في الصلاة الالتفات بالوجه قليلا وبالعين والعبث ~~باليد، واللحية والرأس والأصابع، والقران بين السورتين، ونفخ موضع السجود، ~~والبصاق، وفرقعة الأصابع، والتمطي والتثاؤب، ومدافعة البول والغائط، ~~والريح، والتكاسل والتناعس، والتثاقل، والامتخاط، ووصل إحدى القدمين ~~بالأخرى بلا فصل بينهما وتشبيك الأصابع، ولبس الخف، أو الجورب الضيق، وحديث ~~النفس، والنظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب، ووضع اليد على الورك ~~متعمدا، وغير ذلك مما ذكر في المفصلات. # ختام: # تستحب الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) لمن ذكره أو ذكر عنده، ولو ~~كان في الصلاة، من دون فرق بين ذكره باسمه الشريف، أو لقبه، أو كنيته، أو ~~بالضمير. # (مسألة 674): إذا ذكر اسمه مكررا استحب تكرارها، وإن كان في أثناء التشهد ~~لم يكتف بالصلاة التي هي جزء منه. PageV01P208 # (مسألة 675): الظاهر كون الاستحباب على الفور، ولا يعتبر فيها كيفية ~~خاصة، نعم لا بد من ضم آله عليهم السلام إليه في الصلاة عليه (صلى الله ~~عليه وآله وسلم). # المقصد السادس صلاة الآيات وفيه مباحث المبحث الأول وجوب صلاة الآيات تجب ~~هذه الصلاة على كل مكلف، عدا الحائض، والنفساء عند كسوف الشمس، وخسوف ~~القمر، ولو بعضهما، وكذا عند الزلزلة - على الأحوط - وكل مخوف سماوي، ~~كالريح السوداء، والحمراء، والصفراء، والظلمة الشديدة والصاعقة، والصيحة، ~~والنار التي تظهر في السماء، بل عند كل مخوف أرضي أيضا على الأحوط، كالهدة، ~~والخسف، وغير ذلك من المخاوف. PageV01P209 # (مسألة 676): لا يعتبر الخوف في وجوب الصلاة للكسوف والخسوف وكذا الزلزلة ~~على الأقوى، ويعتبر في وجوبها للمخوف حصول الخوف لغالب الناس، فلا عبرة ~~بغير المخوف، ولا بالخوف ms121 النادر. # المبحث الثاني وقت صلاة الكسوفين وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في ~~الانكساف إلى الشروع في الانجلاء على الأحوط لزوما وإذا لم يدرك المصلي من ~~الوقت إلا مقدار ركعة صلاها أداءا، وإن أدرك أقل من ذلك صلاها من دون تعرض ~~للأداء والقضاء، هذا فيما إذا كان الوقت في نفسه واسعا. وأما إذا كان زمان ~~الكسوف، أو الخسوف قليلا في نفسه، ولا يسع مقدار الصلاة، ففي وجوب صلاة ~~الآيات حينئذ إشكال، والاحتياط لا يترك. وأما سائر الآيات فثبوت الوقت فيها ~~محل إشكال، فتجب المبادرة إلى الصلاة بمجرد حصولها، وإن عصى فبعده إلى آخر ~~العمر، على الأحوط. # (مسألة 677): إذا لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، ولم يكن القرص ~~محترقا كله لم يجب القضاء. وأما إن كان عالما به وأهمل ولو نسيانا أو كان ~~القرص محترقا كله وجب القضاء على الأحوط وكذا إذا صلى صلاة فاسدة. ~~PageV01P210 # (مسألة 678): غير الكسوفين من الآيات إذا تعمد تأخير الصلاة له عصى، ووجب ~~الاتيان بها ما دام العمر على الأحوط، وكذا إذا علم ونسي، وإذا لم يعلم حتى ~~مضى الوقت، أو الزمان المتصل بالآية فالأحوط الوجوب أيضا. # (مسألة 679): يختص الوجوب بمن في بلد الآية، وما يلحق به مما يشترك معه ~~في رؤية الآية نوعا، ولا يضر الفصل بالنهر كدجلة والفرات. نعم، إذا كان ~~البلد عظيما جدا بنحو لا يحصل الرؤية لطرف منه عند وقوع الآية في الطرف ~~الآخر اختص الحكم بطرف الآية. # (مسألة 680): إذا حصل الكسوف في وقت فريضة يومية واتسع وقتهما تخير في ~~تقديم أيهما شاء، وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدمها، وإن ضاق وقتهما ~~قدم اليومية، وإن شرع في إحداهما فتبين ضيق وقت الأخرى على وجه يخاف فوتها ~~على تقدير إتمامها، قطعها وصلى الأخرى، لكن إذا كان قد شرع في صلاة الآية ~~فتبين ضيق اليومية قطع وأتى باليومية ثم يعود إلى صلاة الآية من محل القطع، ~~إذا لم يقع منه مناف غير الفصل باليومية. # (مسألة 681): الأحوط عدم جواز قطع صلاة الآية وفعل اليومية إذا ms122 خاف فوت ~~فضيلتها. PageV01P211 # المبحث الثالث في كيفية صلاة الآيات صلاة الآيات ركعتان، في كل واحدة ~~خمسة ركوعات ينتصب بعد كل واحد منها، وسجدتان بعد الانتصاب من الركوع ~~الخامس. ويتشهد بعدهما ثم يسلم، وتفصيل ذلك أن يحرم مقارنا للنية كما في ~~سائر الصلوات ثم يقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، ثم يرفع رأسه منتصبا فيقرأ ~~الحمد وسورة، ثم يركع، وهكذا حتى يتم خمسة ركوعات، ثم ينتصب بعد الركوع ~~الخامس، ويهوي إلى السجود، فيسجد سجدتين ثم يقوم ويصنع كما صنع أولا، ثم ~~يتشهد ويسلم. # (مسألة 682): يجوز أن يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة، فيقرأ بعد ~~الفاتحة في القيام الأول، بعضا من سورة، آية كانت أو أقل من آية، أو أكثر، ~~ثم يركع، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع أو لا، ثم يركع، ثم يرفع ~~رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع ثم يركع. وهكذا يصنع في القيام الرابع ~~والخامس حتى يتم سورة، ثم يسجد السجدتين، ثم يقوم ويصنع كما صنع في الركعة ~~الأولى، فيكون قد قرأ في كل ركعة فاتحة واحدة، وسورة تامة موزعة على ~~الركوعات الخمسة، ويجوز أن يأتي بالركعة الأولى على النحو الأول وبالثانية ~~على النحو الثاني ويجوز العكس، كما أنه يجوز تفريق السورة على أقل من خمسة ~~ركوعات، لكن يجب عليه في القيام اللاحق لانتهاء السورة الابتداء بالفاتحة ~~وقراءة سورة تامة أو بعض سورة، وإذا لم يتم السورة في القيام السابق لم ~~تشرع له PageV01P212 # الفاتحة في اللاحق، بل يقتصر على القراءة من حيث قطع. نعم، إذا لم يتم ~~السورة في القيام الخامس فركع عن بعض سورة وجبت عليه قراءة الفاتحة بعد ~~القيام للركعة الثانية. # (مسألة 683): حكم هذه الصلاة حكم الثنائية في البطلان بالشك في عدد ~~الركعات، وإذا شك في عدد الركوعات بنى على الأقل، إلا أن يرجع إلى الشك في ~~الركعات، كما إذا شك في أنه الخامس أو السادس فتبطل. # (مسألة 684): ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها ونقصها، عمدا وسهوا، ~~كاليومية، على الأحوط في الزيادة. ويعتبر فيها ms123 ما يعتبر في الصلاة اليومية ~~من أجزاء وشرائط، وأذكار واجبة، ومندوبة وغير ذلك، كما يجري فيها أحكام ~~السهو، والشك في المحل وبعد التجاوز. # (مسألة 685): يستحب فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كل قيام زوج، ~~ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر، ويجوز الاقتصار على الأخير ~~منهما، ويستحب التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند الرفع عنه، إلا في الخامس ~~والعاشر فيقول: " سمع الله لمن حمده " بعد الرفع من الركوع. # (مسألة 686): يستحب إتيانها بالجماعة أداءا كان، أو قضاءا مع احتراق ~~القرص، وعدمه، ويتحمل الإمام فيها القراءة. لا غيرها كاليومية وتدرك بادراك ~~الإمام قبل الركوع الأول، أو فيه من كل ركعة، أما إذا أدركه في غيره ففيه ~~إشكال. # (مسألة 687): يستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى الشروع في الانجلاء - ~~ويشكل استحباب التطويل إلى تمام الانجلاء - فإن فرغ قبله جلس في ~~PageV01P213 # مصلاه مشتغلا بالدعاء، أو يعيد الصلاة رجاء نعم إذا كان إماما يشق على من ~~خلفه التطويل خفف، ويستحب قراءة السور الطوال كياسين، والنور، والكهف، ~~والحجر وإكمال السورة في كل قيام، وأن يكون كل من الركوع، والسجود بقدر ~~القراءة في التطويل والجهر بالقراءة ليلا، أو نهارا، حتى في كسوف الشمس على ~~الأصح وكونها تحت السماء وكونها في المسجد. # (مسألة 688): يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالعلم، وبشهادة العدلين، بل ~~بشهادة الثقة الواحد، وكذا بإخبار الرصدي إذا حصل منهما الاطمئنان. # (مسألة 689): إذا تعدد السبب تعدد الواجب، والأقوى وجوب التعيين، كالكسوف ~~والزلزلة. # المقصد السابع صلاة القضاء يجب قضاء الصلاة اليومية التي فاتت في وقتها ~~عمدا - على الأحوط - أو سهوا، أو جهلا، أو لأجل النوم المستوعب للوقت، على ~~الأحوط أو لغير ذلك، وكذا إذا أتى بها فاسدة لفقد جزء أو شرط يوجب فقده ~~البطلان، ولا يجب قضاء PageV01P214 # ما تركه المجنون في حال جنونه، أو الصبي في حال صباه، أو المغمى عليه إذا ~~لم يكن بفعله، أو الكافر الأصلي في حال كفره، وكذا ما تركته الحائض أو ~~النفساء مع استيعاب المانع تمام الوقت، أما المرتد فيجب عليه قضاء ما ms124 فاته ~~حال الارتداد بعد توبته على الأحوط، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأقوى، ~~والأحوط وجوبا القضاء على المغمى عليه إذا كان بفعله. # (مسألة 690): إذا بلغ الصبي، وأفاق المجنون، والمغمى عليه في أثناء الوقت ~~وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط فإذا تركوا وجب القضاء. # وأما الحائض، أو النفساء إذا طهرت في أثناء الوقت فإن تمكنت من الصلاة ~~والطهارة المائية وجب عليها الأداء، فإن فاتها وجب القضاء، وكذلك إن لم ~~تتمكن من الطهارة المائية لمرض، أو لعذر آخر وتمكنت من الطهارة الترابية. ~~وأما إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لضيق الوقت فالأحوط أن تأتي بالصلاة ~~مع التيمم، لكنها إذا لم تصل لم يجب القضاء. # (مسألة 691): إذا طرأ الجنون، أو الاغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع ~~الصلاة فقط وجب القضاء فيما إذا كان متمكنا من تحصيل الشرائط قبل الوقت، ~~ويعتبر في وجوب القضاء فيما إذا طرأ الحيض، أو النفاس مضي مقدار يسع الصلاة ~~والطهارة من الحدث. # (مسألة 692): المخالف إذا استبصر يقضي ما فاته أيام خلافه إن أتى به على ~~نحو كان يراه فاسدا في مذهبه، وإلا فليس عليه قضاؤه والأحوط استحبابا ~~الإعادة مع بقاء الوقت، ولا فرق بين المخالف الأصلي وغيره. # (مسألة 693): يجب القضاء على السكران، من دون فرق بين الاختياري، وغيره، ~~والحلال والحرام. PageV01P215 # (مسألة 694): يجب قضاء غير اليومية من الفرائض، عدا العيدين حتى النافلة ~~المنذورة في وقت معين، على الأحوط. # (مسألة 695): يجوز القضاء في كل وقت من الليل والنهار، وفي الحضر والسفر، ~~نعم يقضي ما فاته قصرا قصرا ولو في الحضر، وما فاته تماما تماما ولو في ~~السفر، وإذا كان في بعض الوقت حاضرا، وفي بعضه مسافرا قضى ما وجب عليه في ~~آخر الوقت. # (مسألة 696): إذا فاتته الصلاة في بعض أماكن التخيير قضى قصرا، ولو لم ~~يخرج من ذلك المكان، فضلا عما إذا خرج ورجع، أو خرج ولم يرجع، وإذا كان ~~الفائت مما يجب فيه الجمع بين القصر والتمام احتياطا، فالقضاء كذلك. # (مسألة 697): يستحب قضاء ms125 النوافل الرواتب بل غيرها، ولا يتأكد قضاء ما ~~فات منها حال المرض، وإذا عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ~~ركعتين بمد، وإن لم يتمكن فعن كل أربع ركعات بمد وإن لم يتمكن فمد لصلاة ~~الليل، ومد لصلاة النهار. # (مسألة 698): لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت غير اليومية لا بعضها مع ~~بعض ولا بالنسبة إلى اليومية. وأما الفوائت اليومية فيجب الترتيب بينها إذا ~~كانت مرتبة بالأصل كالظهرين، أو العشائين من يوم واحد. أما إذا لم تكن كذلك ~~فاعتبار الترتيب بينها في القضاء على نحو الترتيب في الفوات - بأن يقضي ~~الأول فواتا فالأول - محل إشكال، والأظهر عدم الاعتبار، من دون فرق بين ~~العلم به والجهل. PageV01P216 # (مسألة 699): إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح ومغرب، ~~ورباعية بقصد ما في الذمة، مرددة بين الظهر والعصر والعشاء. وإذا كان ~~مسافرا يكفيه مغرب، وثنائية بقصد ما في الذمة مرددة بين الأربع، وإن لم ~~يعلم أنه كان مسافرا، أو حاضرا، يأتي بثنائية مرددة بين الأربع، ورباعية ~~مرددة بين الثلاث ومغرب، ويتخير في المرددة في جميع الفروض بين الجهر، ~~والاخفات. # (مسألة 700): إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس، مرددتين في الخمس من يوم، ~~وجب عليه الاتيان بأربع صلوات، فيأتي بصبح، ثم رباعية مرددة بين الظهر ~~والعصر، ثم مغرب، ثم رباعية مرددة بين العصر والعشاء، وإن كان مسافرا يكفيه ~~ثلاث صلوات ثنائية مرددة بين الصبح والظهر والعصر، ثم المغرب، ثم ثنائية ~~مرددة بين الظهر والعصر والعشاء، وإن لم يعلم أنه كان مسافرا، أو حاضرا، ~~أتى بخمس صلوات، فيأتي بثنائية مرددة بين الصبح والظهر والعصر، ثم برباعية ~~مرددة بين الظهر والعصر، ثم بمغرب، ثم بثنائية مرددة بين الظهر والعصر ~~والعشاء، ثم برباعية مرددة بين العصر والعشاء. # (مسألة 701): إذا علم أن عليه ثلاثا من الخمس، وجب عليه الاتيان بالخمس، ~~وإن كان الفوت في السفر، يكفيه أربع صلوات ثنائية، مرددة بين الصبح والظهر، ~~وثنائية أخرى مرددة بين الظهر والعصر، ثم مغرب، ثم ثنائية مرددة بين العصر ~~والعشاء، ms126 وإذا علم بفوات أربع منها، أتى بالخمس تماما. إذا كان في الحضر، ~~وقصرا إذا كان في السفر، ويعلم حال بقية الفروض مما ذكرنا، والمدار في ~~الجميع على حصول العلم بإتيان ما اشتغلت به الذمة ولو على وجه الترديد. # (مسألة 702): إذا شك في فوات فريضة، أو فرائض لم يجب القضاء وإذا ~~PageV01P217 # علم بالفوات وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل، وإن كان ~~الأحوط استحبابا التكرار حتى يحصل العلم بالفراغ. # (مسألة 703): لا يجب الفور في القضاء، فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون ~~في تفريغ الذمة. # (مسألة 704): لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة، فيجوز الاتيان بالحاضرة ~~لمن عليه القضاء وإذا كان القضاء ليومه فالأحوط تقديمه على الحاضرة. ~~والعدول إليها من الحاضرة إذا غفل وشرع فيها. # (مسألة 705): يجوز لمن عليه القضاء الاتيان بالنوافل على الأقوى. # (مسألة 706): يجوز الاتيان بالقضاء جماعة، سواء أكان الإمام قاضيا - أيضا ~~- أم مؤديا، بل يستحب ذلك، ولا يجب اتحاد صلاة الإمام والمأموم. # (مسألة 707): الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر، فيما ~~إذا علم بارتفاع العذر بعد ذلك، ويجوز البدار، إذا علم بعدم ارتفاعه إلى ~~آخر العمر، بل إذا احتمل بقاء العذر وعدم ارتفاعه أيضا، لكن إذا قضى وارتفع ~~العذر وجبت الإعادة، فيما إذا كان الخلل في الأركان، ولا تجب الإعادة إذا ~~كان الخلل في غيرها. # (مسألة 708): إذا كان عليه فوائت وأراد أن يقضيها في ورد واحد أذن وأقام ~~للأولى، واقتصر على الإقامة في البواقي، ولعل السقوط رخصة. # (مسألة 709): يستحب تمرين الطفل على أداء الفرائض، والنوافل وقضائها، بل ~~على كل عبادة، وفي مشروعية عباداته تأمل فإذا بلغ في أثناء الوقت وقد صلى ~~أعاد. PageV01P218 # (مسألة 710): يجب على الولي حفظ الطفل عن كل ما فيه ضرر على نفسه وعلى ~~غيره، كما أن الأحوط لزوم منعه عن كل ما علم من الشرع كراهة وجوده ولو من ~~الصبي كالزنا، واللواط، وشرب الخمر، والنميمة ونحوها، وفي وجوب الحفظ عن ~~أكل النجاسات، والمتنجسات وشربها، إذا لم تكن مضرة إشكال، وإن كان الأظهر ~~الجواز، ms127 ولا سيما في المتنجسات، ولا سيما مع كون النجاسة منهم، أو من ~~مساورة بعضهم لبعض، كما أن الظاهر جواز إلباسهم الحرير، والذهب. # (مسألة 711): يجب على ولي الميت وهو الولد الذكر الأكبر حال الموت أن ~~يقضي ما فات أباه من الفرائض اليومية وغيرها، لعذر من مرض ونحوه، ولا يبعد ~~اختصاص وجوب القضاء بما إذا تمكن أبوه من قضائه ولم يقضه، ويلحق به ما أتى ~~به فاسدا، وفي الحاق الأم بالأب تأمل. # (مسألة 712): إذا كان الولي حال الموت صبيا، أو مجنونا وجب عليه القضاء ~~إذا بلغ، أو عقل. # (مسألة 713): إذا تساوى الذكران في السن وجب عليهما على نحو الوجوب ~~الكفائي، بلا فرق بين إمكان التوزيع، كما إذا تعدد الفائت، وعدمه كما إذا ~~اتحد، أو كان وترا. # (مسألة 714): إذا اشتبه الأكبر بين شخصين، أو أشخاص لم يجب على واحد منهم ~~وإن كان الأحوط التوزيع أو القرعة. # (مسألة 715): لا يجب على الولي قضاء ما فات الميت مما وجب عليه أداؤه عن ~~غيره بإجارة، أو غيرها. # (مسألة 716): في وجوب القضاء على الولي الممنوع عن الإرث بقتل، أو رق، أو ~~كفر إشكال. PageV01P219 # (مسألة 717): إذا مات الأكبر بعد موت أبيه، لا يجب القضاء على غيره، من ~~إخوته الأكبر فالأكبر، ولا يجب إخراجه من تركته. # (مسألة 718): إذا تبرع شخص عن الميت سقط عن الولي، وكذا إذا استأجره ~~الولي، أو الوصي عن الميت بالاستئجار من ماله وقد عمل الأجير، أما إذا لم ~~يعمل لم يسقط. # (مسألة 719): إذا شك في فوات شئ من الميت لم يجب القضاء وإذا شك في ~~مقداره جاز له الاقتصار على الأقل. # (مسألة 720): إذا لم يكن للميت ولي، أو فاته ما لا يجب على الولي قضاؤه، ~~فالأقوى عدم وجوب القضاء عنه من صلب المال، وإن كان القضاء أحوط استحبابا ~~بالنسبة إلى غير القاصرين من الورثة. # (مسألة 721): المراد من الأكبر من لا يوجد أكبر منه سنا وإن وجد من هو ~~أسبق منه بلوغا، أو أسبق انعقادا للنطفة. # (مسألة 722): لا يجب الفور في القضاء عن الميت ما لم ms128 يبلغ حد الاهمال. # (مسألة 723): إذا علم أن على الميت فوائت، ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر ~~من مرض، أو نحوه، أو لا لعذر، فالأحوط استحبابا القضاء. # (مسألة 724): في أحكام الشك والسهو يراعي الولي تكليف نفسه اجتهادا، أو ~~تقليدا. وأما في أجزاء الصلاة وشرائطها فيراعى تكليف الميت، إلا في الجهر ~~والاخفات فيراعي فيهما تكليف نفسه. # (مسألة 725): إذا مات في أثناء الوقت بعد مضي مقدار الصلاة بحسب حاله قبل ~~أن يصلي، وجب على الولي قضاؤها. PageV01P220 # المقصد الثامن صلاة الاستئجار لا يجوز النيابة عن الأحياء في الواجبات ~~ولو مع عجزهم عنها، إلا في الحج إذا كان مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة، ~~فيجب أن يستنيب من يحج عنه، ويجوز النيابة عنهم في مثل الحج المندوب وزيارة ~~قبر النبي (صلى الله عليه وآله) وقبور الأئمة (عليهم السلام)، بل يجوز ~~النيابة في جميع المستحبات رجاءا، كما يجوز النيابة عن الأموات في الواجبات ~~والمستحبات، ويجوز إهداء ثواب العمل إلى الأحياء والأموات في الواجبات ~~والمستحبات، كما ورد في بعض الروايات، وحكي فعله عن بعض أجلاء أصحاب الأئمة ~~(عليهم السلام) بأن يطلب من الله سبحانه أن يعطي ثواب عمله لآخر حي، أو ~~ميت. # (مسألة 726): يجوز الاستئجار للصلاة ولسائر العبادات عن الأموات، وتفرغ ~~ذمتهم بفعل الأجير، من دون فرق بين كون المستأجر وصيا، أو وليا، أو وارثا، ~~أو أجنبيا. PageV01P221 # (مسألة 727): يعتبر في الأجير العقل، والايمان، والبلوغ، ويعتبر أن يكون ~~عارفا بأحكام القضاء على وجه يصح منه الفعل، ويجب أن ينوي بعمله الاتيان ~~بما في ذمة الميت. # (مسألة 728): يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة، وفي ~~الجهر والاخفات يراعى حال الأجير، فالرجل يجهر بالجهرية وإن كان نائبا عن ~~المرأة، والمرأة لا جهر عليها وإن نابت عن الرجل. # (مسألة 729): لا يجوز استئجار ذوي الأعذار، كالعاجز عن القيام، أو عن ~~الطهارة الخبثية، أو المسلوس، أو المتيمم، أو ذي الجبيرة على إشكال فيهما، ~~إلا إذا تعذر غيرهم، بل لا يجوز تبرع غير الأخيرين عن غيرهم. وأما الأخيران ~~فصحة تبرعهما لا يخلو عن ms129 قوة، وإذا تجدد للأجير العجز انتظر زمان القدرة. # (مسألة 730): إذا حصل للأجير شك أو سهو فالأقوى لزوم الجمع في أحكامهما ~~بين مقتضى تقليده واجتهاده وبين مقتضى تقليد المنوب عنه واجتهاده وإن ~~استلزم تكرار العمل. هذا مع إطلاق الإجارة وإلا لزم العمل على مقتضى ~~الإجارة، فإذا استأجره على أن يعيد مع الشك أو السهو تعين ذلك، وكذا الحكم ~~في سائر أحكام الصلاة. # (مسألة 731): إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة لا يجوز للأجير أن ~~يستأجر غيره للعمل، ولا لغيره أن يتبرع عنه فيه، أما إذا كانت مطلقة جاز له ~~أن يستأجر غيره ولكن لا يجوز أن يستأجره بأقل من الأجرة في إجارة نفسه إلا ~~إذا أتى ببعض العمل أو يستأجره بغير جنس الأجرة. # (مسألة 732): إذا عين المستأجر للأجير مدة معينة، فلم يأت بالعمل كله أو ~~PageV01P222 # بعضه فيها، لم يجز الاتيان به بعدها إلا بإذن من المستأجر وإذا أتى به ~~بعدها بدون إذنه لم يستحق الأجرة، وإن برئت ذمة المنوب عنه بذلك. # (مسألة 733): إذا تبين بطلان الإجارة بعد العمل فلا يستحق أجرة المسمى ~~وفي استحقاقه أجرة المثل تأمل. # (مسألة 734): إذا لم تعين كيفية العمل من حيث الاشتمال على المستحبات يجب ~~الاتيان به على النحو المتعارف. # (مسألة 735): إذا نسي الأجير بعض المستحبات - وكان مأخوذا في متعلق ~~الإجارة - نقص من الأجرة بنسبته. # (مسألة 736): إذا تردد العمل المستأجر عليه بين الأقل والأكثر جاز ~~الاقتصار على الأقل، وإذا تردد بين متباينين وجب الاحتياط بالجمع. # (مسألة 737): يجب تعيين المنوب عنه ولو إجمالا، مثل أن ينوي من قصده ~~المستأجر أو صاحب المال أو نحو ذلك. # (مسألة 738): إذا وقعت الإجارة على تفريغ ذمة الميت فتبرع عن الميت متبرع ~~ففرغت ذمته انفسخت الإجارة إن لم يمض زمان يتمكن الأجير فيه من الاتيان ~~بالعمل، وإلا كان عليه أجرة المثل، أما إذا كانت الإجارة على نفس العمل عنه ~~فلا تنفسخ فيما إذا كان العمل مشروعا بعد فراغ ذمته، فيجب على الأجير العمل ~~على طبق الإجارة. # (مسألة 739): يجوز الاتيان بصلاة الاستئجار جماعة إماما كان ms130 الأجير أم ~~مأموما، لكن يعتبر في صحة الجماعة إذا كان الإمام أجيرا العلم باشتغال ذمة ~~المنوب عنه بالصلاة، فإذا كانت احتياطية كانت الجماعة باطلة. PageV01P223 # (مسألة 740): إذا مات الأجير قبل الاتيان بالعمل المستأجر عليه واشترطت ~~المباشرة فإن لم يمض زمان يتمكن الأجير من الاتيان بالعمل فيه بطلت ~~الإجارة، ووجب على الوارث رد الأجرة المسماة من تركته، وإلا كان عليه أداء ~~أجرة مثل العمل من تركته، وإن كانت أكثر من الأجرة المسماة، وإن لم تشترط ~~المباشرة وجب على الوارث الاستئجار من تركته، كما في سائر الديون المالية، ~~وإذا لم تكن له تركة لم يجب على الوارث شئ ويبقى الميت مشغول الذمة بالعمل ~~أو بالمال. # (مسألة 741): يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام أن يبادر إلى ~~القضاء إذا ظهرت إمارات الموت فإن عجز وجب عليه الوصية به، ويخرج من ثلثه ~~كسائر الوصايا، وإذا كان عليه دين مالي للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس ~~ورد المظالم وجب عليه المبادرة إلى وفائه، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه ~~حيا. وإذا عجز عن الوفاء وكانت له تركة وجب عليه الوصية بها إلى ثقة مأمون ~~ليؤديها بعد موته، وهذه تخرج من أصل المال وإن لم يوص بها. # (مسألة 742): إذا آجر نفسه لصلاة شهر مثلا فشك في أن المستأجر عليه صلاة ~~السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر وجب الاحتياط بالجمع، وكذا لو ~~آجر نفسه لصلاة وشك في أنها الصبح أو الظهر - مثلا - وجب الاتيان بهما. # (مسألة 743): إذا علم أن على الميت فوائت ولم يعلم أنه أتى بها قبل موته ~~أو لا، استؤجر عنه. # (مسألة 744): إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال في يوم معين ~~PageV01P224 # إلى الغروب فأخر حتى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل عصر ذلك ~~اليوم وجب الاتيان بصلاة العصر، وللمستأجر حينئذ المطالبة بقيمة ما في ذمة ~~الأجير من العمل. # (مسألة 745): الأحوط اعتبار عدالة الأجير حال الاخبار بأنه أدى ما استؤجر ~~عليه، وإن كان الظاهر كفاية كونه ثقة في تصديقه، إذا ms131 أخبر بالتأدية. # المقصد التاسع الجماعة وفيه فصول: # الفصل الأول استحباب صلاة الجماعة تستحب الجماعة في جميع الفرائض غير ~~صلاة الطواف، فإن الأحوط - لزوما - عدم الاكتفاء فيها بالاتيان بها جماعة ~~مؤتما. ويتأكد الاستحباب في PageV01P225 # اليومية، خصوصا في الأدائية، وخصوصا في الصبح والعشائين. ولها ثواب عظيم، ~~وقد ورد في الحث عليها والذم على تركها أخبار كثيرة، ومضامين عالية، لم يرد ~~مثلها في أكثر المستحبات. # (مسألة 746): تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع اجتماع شرائط الوجوب، ~~وهي حينئذ شرط في صحتها، ولا تجب بالأصل في غير ذلك. نعم، قد تجب بالعرض ~~لنذر، أو نحوه، أو لضيق الوقت عن إدراك ركعة، إلا بالائتمام، أو لعدم تعلمه ~~القراءة مع قدرته عليها، أو لغير ذلك. وكذا على من لا يحسن القراءة. # (مسألة 747): لا تشرع الجماعة لشئ من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض ~~لنذر أو نحوه، حتى صلاة الغدير على الأقوى، إلا في صلاة العيدين مع عدم ~~اجتماع شرائط الوجوب، وصلاة الاستسقاء. # (مسألة 748): يجوز اقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى، ~~وإن اختلفا بالجهر والاخفات، والأداء والقضاء، والقصر والتمام. وكذا مصلي ~~الآية بمصلي الآية، وإن اختلفت الآيتان، ولا يجوز اقتداء مصلي اليومية ~~بمصلي العيدين، أو الآيات، أو صلاة الأموات، بل صلاة الطواف على الأحوط ~~وجوبا. وكذا الحكم في العكس، كما لا يجوز الاقتداء في صلاة الاحتياط. وكذا ~~في الصلوات الاحتياطية، كما في موارد العلم الاجمالي بوجوب القصر، أو ~~الاتمام إلا إذا اتحدت الجهة الموجبة للاحتياط، كأن يعلم الشخصان إجمالا ~~بوجوب القصر، أو التمام فيصليان جماعة قصرا، أو تماما. # (مسألة 749): أقل عدد تنعقد به الجماعة - في غير الجمعة والعيدين - اثنان ~~أحدهما الإمام. ولو كان المأموم امرأة أو صبيا على إشكال فيه. وأما في ~~الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة، أحدهم الإمام. PageV01P226 # (مسألة 750): تنعقد الجماعة بنية المأموم للائتمام، ولو كان الإمام جاهلا ~~بذلك غير ناو للإمامة، فإذا لم ينو المأموم لم تنعقد. نعم، في صلاة الجمعة ~~والعيدين لا بد من نية الإمام للإمامة بأن ينوي الصلاة التي يجعله ms132 المأموم ~~فيها إماما. وكذا إذا كانت صلاة الإمام معادة جماعة. # (مسألة 751): لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمام آخر، ولا بشخصين ولو ~~اقترنا في الأقوال والأفعال، ولا بأحد شخصين على الترديد، ولا تنعقد ~~الجماعة إن فعل ذلك، ويكفي التعيين الاجمالي مثل أن ينوي الائتمام بإمام ~~هذه الجماعة، أو بمن يسمع صوته، وإن تردد ذلك المعين بين شخصين. # (مسألة 752): إذا شك في أنه نوى الائتمام، أو لا، بنى على العدم وبطلت ~~صلاته، سواء ظهرت عليه أمارات الاقتداء، أم لا. # (مسألة 753): إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان عمروا، فإن لم يكن ~~عمرو عادلا بطلت جماعته، بل صلاته إذا وقع فيها ما يبطل الصلاة، وإلا صحت ~~جماعته وصلاته. # (مسألة 754): إذا صلى اثنان، وعلم بعد الفراغ أن نية كل منهما كانت ~~الإمامة للآخر صحت صلاتهما، وإذا علم أن نية كل منهما كانت الائتمام بالآخر ~~استأنف كل منهما الصلاة. # (مسألة 755): الأقوى عدم جواز نقل نية الائتمام من إمام إلى آخر اختيارا، ~~إلا أن يعرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته من موت، أو جنون، أو إغماء، أو ~~حدث، أو تذكر حدث سابق على الصلاة، فيجوز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام ~~صلاتهم معه. PageV01P227 # (مسألة 756): لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء. # (مسألة 757): الأحوط عدم جواز العدول عن الائتمام إلى الانفراد اختيارا، ~~مطلقا كان ذلك في نيته من أول الصلاة، أم لا، إلا إذا كان لحاجة، وإن لم ~~تصل إلى حد الضرورة. # (مسألة 758): إذا نوى الانفراد في أثناء قراءة الإمام وجبت عليه القراءة ~~من الأول، بل وكذلك إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع، على ~~الأحوط. # (مسألة 759): إذا نوى الانفراد صار منفردا، ولا يجوز له الرجوع إلى ~~الائتمام، وإذا تردد في الانفراد وعدمه، ثم عزم على عدمه ففي جواز بقائه ~~على الائتمام إشكال. # (مسألة 760): إذا شك في أنه عدل إلى الانفراد، أو لا، بنى على العدم. # (مسألة 761): لا يعتبر في الجماعة قصد القربة بالنسبة إلى الإمام. وأما ~~المأموم فلا يبعد كون الجماعة عبادية بالنسبة إليه ms133 فيضر بها كل ما ينافي ~~القربة إلا إذا كان في طولها. # (مسألة 762): إذا نوى الاقتداء سهوا، أو جهلا بمن يصلي صلاة لا اقتداء ~~فيها، كما إذا كانت نافلة فلا يبعد البطلان مطلقا. # (مسألة 763): تدرك الجماعة بالدخول في الصلاة من أول قيام الإمام للركعة ~~إلى منتهى ركوعه، فإذا دخل مع الإمام في حال قيامه قبل القراءة، أو في ~~أثنائها، أو بعدها قبل الركوع، أو في حال الركوع فقد أدرك الركعة، ولا ~~يتوقف PageV01P228 # إدراكها على الاجتماع معه في الركوع، فإذا أدركه قبل الركوع وفاته الركوع ~~معه فقد أدرك الركعة ووجبت عليه المتابعة في غيره، ويعتبر في إدراكه في ~~الركوع أن يصل إلى حد الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه. ولو كان بعد فراغه ~~من الذكر، بل لا يبعد تحقق الادراك للركعة بوصوله إلى حد الركوع، والإمام ~~لم يخرج عن حده، وإن كان هو مشغولا بالهوي والإمام مشغولا بالرفع، لكنه لا ~~يخلو من إشكال ضعيف. # (مسألة 764): إذا ركع بتخيل إدراك الإمام راكعا فتبين عدم إدراكه بطلت ~~صلاته، وكذا إذا شك في ذلك. # (مسألة 765): الظاهر جواز الدخول في الركوع مع احتمال إدراك الإمام ~~راكعا، فإن أدركه صحت الجماعة والصلاة، وإلا بطلت الصلاة. # (مسألة 766): إذ نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع استأنف ~~الصلاة على الأحوط. # (مسألة 767): إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له أن يكبر ~~للاحرام ويجلس معه ويتشهد بنية القربة المطلقة على الأحوط وجوبا، فإذا سلم ~~الإمام قام لصلاته من غير حاجة إلى استئناف التكبير ويحصل له بذلك فضل ~~الجماعة، وإن لم تحصل له ركعة. وكذا إذا أدركه في السجدة الأولى، أو ~~الثانية من الركعة الأخيرة، فإنه يكبر للاحرام، ثم يقوم بعد تسليم الإمام ~~فيكبر على الأحوط مرددا بين تكبيرة الاحرام، والذكر المطلق. ويدرك بذلك فضل ~~الجماعة وتصح صلاته. # (مسألة 768): إذا حضر المكان الذي فيه الجماعة فرأى الإمام راكعا ~~PageV01P229 # وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف، كبر للاحرام في مكانه وركع، ثم ~~مشى في ركوعه أو بعده، ms134 أو في سجوده، أو بين السجدتين، أو بعدهما، أو حال ~~القيام للثانية والتحق بالصف، سواء أكان المشي إلى الإمام، أم إلى الخلف، ~~أو إلى أحد الجانبين، بشرط أن لا ينحرف عن القبلة، وأن لا يكون مانع آخر ~~غير البعد من حائل وغيره، وإن كان الأحوط استحبابا انتفاء البعد المانع من ~~الاقتداء أيضا، ويجب ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها مما يعتبر فيه الطمأنينة ~~حال المشي، والأولى جر الرجلين حاله. # الفصل الثاني ما يعتبر في انعقاد الجماعة يعتبر في انعقاد الجماعة أمور: # الأول: أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل من دون فرق بين أن يكون ~~المأموم رجلا، أو امرأة على الأحوط. وكذا يعتبر أن لا يكون حائل بين بعض ~~المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام، ولا فرق بين كون ~~الحائل ستارا، أو جدارا، أو شجرة، أو غير ذلك ولو كان شخص انسان واقفا، هذا ~~إذا كان الإمام رجلا ولو كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل. # (مسألة 769): الأحوط - استحبابا - المنع في الحيلولة بمثل الزجاج، ~~PageV01P230 # والشبابيك، والجدران المخرمة، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية، ولا بأس ~~بالنهر، والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع - كما سيأتي - ولا بالظلمة، ~~والغبار. # الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا، ~~كالأبنية ونحوها، بل تسريحيا قريبا من التسنيم، كسفح الجبل ونحوه. نعم، لا ~~بأس بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة، كما لا بأس بالدفعي اليسير ~~إذا كان دون الشبر، ولا بأس بعلو موقف المأموم من موقف الإمام بما لا يكون ~~علوا مفرطا. # الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين أزيد من ~~مقدار جسد الانسان إذا سجد، بأن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم ~~المقدار المذكور. وكذا بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر، وبين أهل الصف ~~الواحد بعضهم مع بعض، والأفضل بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد ~~اللاحق. # (مسألة 770): البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد ~~متحققا في تمام الجهات، فبعد ms135 المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان ~~متصلا بالمأمومين من جهة أخرى، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه ~~وإن كان بعيدا عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه، لاتصاله بمن ~~على يمينه، أو يساره من أهل صفه. وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن ~~بعض فإنه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف ~~المتقدم. # نعم، لا يأتي ذلك في أهل الصف الأول فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هو ~~في جهة الإمام لما لم يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين تبطل ~~جماعته. PageV01P231 # الرابع: أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف، بل الأحوط وجوبا أن ~~لا يساويه، وأن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه، بل الأحوط ~~وجوبا وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعددا، هذا في جماعة الرجال. وأما ~~في جماعة النساء فالأحوط أن تقف الإمام في وسطهن ولا تتقدمهن. # (مسألة 771): الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة فإذا حدث ~~الحائل، أو البعد، أو علو الإمام، أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت ~~الجماعة، إذا لم يأت بما يبطل صلاة المنفرد وإلا بطلت الصلاة. وإذا شك في ~~حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم. وإذا شك مع عدم سبق العلم ~~بالعدم لم يجز الدخول إلا مع إحراز العدم. وكذا إذا حدث شك بعد الدخول ~~غفلة، وإن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة أعادها. # (مسألة 772): عدم قدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا في ~~الصلاة إذا كانوا متهيئين للصلاة لا يخلو عن إشكال. # (مسألة 773): إذا انفرد بعض المأمومين، أو انتهت صلاته، كما لو كانت ~~صلاته قصرا فقد انفرد من يتصل به إلا إذا عاد إلى الجماعة بلا فصل. # (مسألة 774): لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور انسان ونحوه. نعم، إذا ~~اتصلت المارة بطلت الجماعة، إذا لم يأت بما يبطل صلاة المنفرد وإلا بطلت ~~الصلاة. # (مسألة 775): إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال ms136 الركوع لثقب في ~~وسطه مثلا، أو حال القيام لثقب في أعلاه، أو حال الهوي إلى السجود لثقب في ~~أسفله، فالأقوى عدم انعقاد الجماعة، فلا يجوز الائتمام. وكذا لو كان جاهلا ~~بوجود الحائل لعمى ونحوه. PageV01P232 # (مسألة 776): إذا دخل في الصلاة مع وجود الحائل وكان جاهلا به لعمى أو ~~نحوه لم تصح الصلاة. # (مسألة 777): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز ~~الاقتداء معه. # (مسألة 778): إذا كان الإمام في محراب داخل في جدار أو غيره، لا يجوز ~~ائتمام من على يمينه ويساره لوجود الحائل. أما الصف الواقف خلفه فتصح ~~صلاتهم جميعا، وكذا الصفوف المتأخرة. وكذا إذا انتهى المأمومون إلى باب ~~فإنه تصح صلاة تمام الصف الواقف خلف الباب لاتصالهم بمن هو يصلي في الباب، ~~وإن كان الأحوط - استحبابا - الاقتصار في الصحة على من هو بحيال الباب دون ~~من على يمينه ويساره من أهل صفه. # الفصل الثالث ما يشترط في إمام الجماعة يشترط في إمام الجماعة مضافا إلى ~~الايمان والعقل وطهارة المولد، أمور: # الأول: الرجولة إذا كان المأموم رجلا، فلا تصح إمامة المرأة إلا للمرأة، ~~وفي صحة إمامة الصبي لمثله إشكال، ولا بأس بها تمرينا. # الثاني: العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق، ولا بد من احرازها ولو ~~PageV01P233 # بالوثوق الحاصل من أي سبب كان، فلا تجوز الصلاة خلف مجهول الحال. # الثالث: أن يكون الإمام صحيح القراءة، على الأحوط. # (مسألة 779): لا بأس في أن يأتم الأفصح بالفصيح، والفصيح بغيره، إذا كان ~~يؤدي القدر الواجب. # (مسألة 780): لا يجوز إمامة القاعد للقائم، ولا المضطجع للقاعد على ~~الأحوط وتجوز إمامة القائم لهما، كما تجوز إمامة القاعد لمثله والمتيمم ~~للمتوضي والمضطر إلى الصلاة في النجس لغيره وفي جواز إمامة القاعد، أو ~~المضطجع للمضطجع وذي الجبيرة لغيره، والمسلوس والمبطون والمستحاضة لغيرهم ~~إشكال. # (مسألة 781): إذا تبين للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أن الإمام فاقد لبعض ~~شرائط صحة الصلاة، أو الإمامة صحت صلاته. # (مسألة 782): إذا اختلف المأموم والإمام في أجزاء الصلاة وشرائطها ~~اجتهادا أو تقليدا، فإن علم المأموم بطلان صلاة ms137 الإمام واقعا، ولو بطريق ~~معتبر لم يجز له الائتمام به، وإلا جاز. وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في ~~الأمور الخارجية، بأن يعتقد الإمام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد ~~نجاسته، أو يعتقد الإمام طهارة الثوب فيصلي به، ويعتقد المأموم نجاسته فإنه ~~لا يجوز الائتمام في الفرض الأول، ويجوز في الفرض الثاني، ولا فرق فيما ~~ذكرنا بين الابتداء والاستدامة، والمدار على علم المأموم بصحة صلاة الإمام ~~في حق الإمام، هذا في غير ما يتحمله الإمام عن المأموم. وأما فيما يتحمله ~~كالقراءة ففيه تفصيل، فإن من يعتقد وجوب السورة - مثلا - ليس له أن يأتم ~~قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم وجوبها. نعم، إذا ركع الإمام جاز ~~الائتمام به. PageV01P234 # الفصل الرابع في أحكام الجماعة (مسألة 783): لا يتحمل الإمام عن المأموم ~~شيئا من أفعال الصلاة، وأقوالها غير القراءة في الأوليين إذا ائتم به فيهما ~~فتجزيه قراءته، ويجب عليه متابعته في القيام، ولا تجب عليه الطمأنينة حاله ~~حتى في حال قراءة الإمام. # (مسألة 784): الظاهر عدم جواز القراءة للمأموم في أوليي الاخفاتية إذا ~~كانت القراءة بقصد الجزئية، والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصلاة على النبي ~~(صلى الله عليه وآله)، وأما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو ~~همهمة وجب عليه ترك القراءة، بل الأحوط الأولى الانصات لقراءته، وإن لم ~~يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة وبقصد الجزئية، والأحوط - ~~استحبابا - الأول، وإذا شك في أن ما يسمعه صوت الإمام، أو غيره فالأقوى ~~الجواز، ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صمم أو بعد، أو غيرهما. # (مسألة 785): إذا أدرك الإمام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد ~~والسورة، وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على ~~الحمد، وإن لزم ذلك من إتمام الحمد، فالأحوط - لزوما - الانفراد، بل الأحوط ~~استحبابا PageV01P235 # له إذا لم يحرز التمكن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام عدم الدخول في ~~الجماعة حتى يركع الإمام، ولا قراءة عليه. # (مسألة 786): يجب على المأموم الاخفات في القراءة سواء أكانت ms138 واجبة - كما ~~في المسبوق بركعة أو ركعتين - أم غير واجبة كما في غيره حيث تشرع له ~~القراءة، وإن جهر نسيانا أو جهلا صحت صلاته، وإن كان عمدا بطلت. # (مسألة 787): يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال، بمعنى أن لا ~~يتقدم عليه ولا يتأخر عنه تأخرا فاحشا، والأحوط عدم المقارنة، وأما الأقوال ~~فالظاهر عدم وجوبها فيها فيجوز التقدم فيها والمقارنة عدا تكبيرة الاحرام، ~~وإن تقدم فيها كانت الصلاة فرادى على إشكال، بل الأحوط - وجوبا - عدم ~~المقارنة فيها، كما أن الأحوط المتابعة في الأقوال خصوصا مع السماع وفي ~~التسليم. # (مسألة 788): إذا ترك المتابعة عمدا فالأحوط إتمام الصلاة فرادى، ثم ~~إعادتها بعد ذلك. أما إذا ركع قبل الإمام في حال قراءة الإمام بطلت صلاته، ~~إذا لم يكن قرأ لنفسه، بل الحكم كذلك إذا ركع بعد قراءة الإمام على الأحوط. # (مسألة 789): إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمدا بطلت جماعته، فالأحوط إتمام ~~العمل ثم إعادته وإذا ركع أو سجد قبل الإمام سهوا فالأحوط له المتابعة ~~بالعودة إلى الإمام بعد الاتيان بالذكر ولا يلزمه الذكر في الركوع أو ~~السجود بعد ذلك مع الإمام، وإذا لم يتابع عمدا بطلت جماعته وفي صحة صلاته ~~إشكال. # (مسألة 790): إذا رفع رأسه من الركوع، أو السجود قبل الإمام عمدا بطلت ~~جماعته وصلاته إن كان قبل الذكر. وإن كان بعده فالأحوط إتمام الصلاة فرادى، ~~ثم إعادتها وإذا رفع رأسه عنهما سهوا رجع إليهما وإن لم يرجع سهوا ~~PageV01P236 # صحت صلاته وجماعته وإذا لم يرجع عمدا فالأحوط الاتمام ثم الإعادة. وإذا ~~رجع وركع للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع بطلت صلاته. # (مسألة 791): إذا رفع رأسه من السجود فرأى الإمام ساجدا فتخيل أنه في ~~الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فتبين أنها الثانية اجتزأ بها، وإذا تخيل ~~الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فتبين أنها الأولى حسبت للمتابعة. # (مسألة 792): إذا زاد الإمام سجدة أو تشهدا أو غيرهما مما لا تبطل الصلاة ~~بزيادته سهوا لم تجب على المأموم متابعته، وإن نقص شيئا لا يقدح ms139 نقصه سهوا، ~~فعله المأموم. # (مسألة 793): يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام، ~~وكذلك إذا ترك بعض الأذكار المستحبة، وإذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم ~~كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم المقلد لمن يقول بوجوبها، أو بالاحتياط ~~الوجوبي أن يتركها، وكذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم ~~مقلدا لمن يوجب الثلاث لا يجوز له الاقتصار على المرة، وهكذا الحكم في غير ~~ما ذكر. # (مسألة 794): إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين، أو ~~الأخيرتين جاز أن يقرأ الحمد والسورة بقصد القربة، فإن تبين كونه في ~~الأخيرتين وقعت في محلها، وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره. # (مسألة 795): إذا أدرك المأموم ثانية الإمام تحمل عنه القراءة فيها وكانت ~~أولى صلاته ويتابعه في القنوت، وكذلك في الجلوس للتشهد متجافيا على الأحوط ~~وجوبا، ويستحب له التشهد فإذا كان في ثالثة الإمام تخلف عنه في القيام ~~PageV01P237 # فيجلس للتشهد ثم يلحق الإمام، وكذا في كل واجب عليه دون الإمام، والأحوط ~~له أن يتابعه في الجلوس للتشهد إلى أن يسلم ثم يقوم إلى الرابعة. # (مسألة 796): يجوز لمن صلى منفردا أن يعيد صلاته جماعة إماما كان أم ~~مأموما، وكذا إذا كان قد صلى جماعة إماما أو مأموما فإن له أن يعيدها في ~~جماعة أخرى إماما. ويشكل صحة ذلك فيما إذا صلى كل من الإمام والمأموم ~~منفردا، وأرادا إعادتها جماعة من دون أن يكون في الجماعة من لم يؤد فريضته، ~~ومع ذلك فلا بأس بالإعادة رجاءا. # (مسألة 797): إذا ظهر بعد الإعادة أن الصلاة الأولى كانت باطلة فالأحوط ~~الإعادة. # (مسألة 798): لا تشرع الإعادة منفردا، نعم لا بأس بالاتيان بها احتياطا ~~فيما إذا احتمل وقوع خلل في الأولى وإن كانت صحيحة ظاهرا. # (مسألة 799): إذا دخل الإمام في الصلاة باعتقاد دخول الوقت والمأموم لا ~~يعتقد ذلك لا يجوز الدخول معه، وإذا دخل الوقت في أثناء صلاة الإمام ~~فالأحوط لزوما أن لا يدخل معه. # (مسألة 800): إذا كان في نافلة فأقيمت الجماعة وخاف من إتمامها عدم ms140 ادراك ~~الجماعة، ولو بعدم إدراك التكبير مع الإمام استحب له قطعها، بل لا يبعد ~~استحبابه بمجرد شروع المقيم في الإقامة، وإذا كان في فريضة يجوز له قطعها ~~والدخول في الجماعة كما يجوز له العدول إلى النافلة وإتمامها ركعتين، إن لم ~~يتجاوز محل العدول، ثم الدخول في الجماعة. وإذا خاف بعد العدول - من ~~إتمامها ركعتين - فوت الجماعة جاز له قطعها. PageV01P238 # (مسألة 801): إذا لم يحرز الإمام من نفسه العدالة فجواز ترتيبه آثار ~~الجماعة لا يخلو من إشكال، وفي كونه آثما بذلك إشكال ولا يبعد العدم. # (مسألة 802): إذا شك المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنه سجد معه ~~السجدتين أو واحدة يجب عليه الاتيان بأخرى إذا لم يتجاوز المحل. # (مسألة 803): إذا رأى الإمام يصلي ولم يعلم أنها من اليومية أو من ~~النوافل لا يصح الاقتداء به، وكذا إذا احتمل أنها من الفرائض التي لا يصح ~~اقتداء اليومية بها. وأما إن علم أنها من اليومية، لكن لم يدر أنها أية ~~صلاة من الخمس، أو أنها قضاء أو أداء، أو أنها قصر أو تمام فلا بأس ~~بالاقتداء به فيها. # (مسألة 804): الصلاة إماما أفضل من الصلاة مأموما. # (مسألة 805): قد ذكروا أنه يستحب للإمام أن يقف محاذيا لوسط الصف الأول، ~~وأن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلا مع رغبة المأمومين بذلك، وأن ~~يسمع من خلفه القراءة والأذكار فيما لا يجب الاخفات فيه، وأن يطيل الركوع ~~إذا أحس بداخل بمقدار مثلي ركوعه المعتاد، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتم ~~صلاته حتى يتم من خلفه صلاته. # (مسألة 806): الأحوط لزوما للمأموم أن يقف عن يمين الإمام متأخرا عنه ~~قليلا إن كان رجلا واحدا، ويقف خلفه إن كان امرأة، وإذا كان رجل وامرأة وقف ~~الرجل خلف الإمام والمرأة خلفه، وإن كانوا أكثر اصطفوا خلفه وتقدم الرجال ~~على النساء ويستحب أن يقف أهل الفضل في الصف الأول، وأفضلهم في يمين الصف، ~~وميامن الصفوف أفضل من مياسرها، والأقرب إلى الإمام أفضل، وفي صلاة الأموات ~~الصف الأخير أفضل، ويستحب تسوية الصفوف، وسد ms141 PageV01P239 # الفرج، والمحاذاة بين المناكب، واتصال مساجد الصف اللاحق بمواقف السابق، ~~والقيام عند قول المؤذن: " قد قامت الصلاة " قائلا: " اللهم أقمها وأدمها ~~واجعلني من خير صالحي أهلها "، وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة: " ~~الحمد لله رب العالمين ". # (مسألة 807): يكره للمأموم الوقوف في صف وحده، إذا وجد موضعا في الصفوف، ~~والتنفل بعد الشروع في الإقامة، وتشتد الكراهة عند قول المقيم: " قد قامت ~~الصلاة "، والتكلم بعدها، إلا إذا كان لإقامة الجماعة كتقديم إمام ونحو ~~ذلك، وإسماع الإمام ما يقول من أذكار، وأن يأتم المتم بالمقصر، وكذا ~~بالعكس. # المقصد العاشر الخلل الواقع في الصلاة من أخل بشئ من أجزاء الصلاة ~~وشرائطها عمدا بطلت صلاته، ولو كان بحرف، أو حركة من القراءة، أو الذكر، ~~وكذا من زاد فيها جزءا عمدا قولا، أو فعلا، من غير فرق في ذلك كله بين ~~الركن وغيره، ولا بين كونه موافقا لأجزاء الصلاة، أو مخالفا، ولا بين أن ~~يكون ناويا ذلك في الابتداء، أو في الأثناء. # (مسألة 808): لا تتحقق الزيادة في غير الركوع والسجود إلا بقصد الجزئية ~~PageV01P240 # للصلاة، فإن فعل شيئا لا بقصدها مثل حركة اليد، وحك الجسد، ونحو ذلك مما ~~يفعله المصلي، لا بقصد الصلاة لم يقدح فيها إلا أن يكون ماحيا لصورتها. # (مسألة 809): من زاد جزءا سهوا فإن كان ركوعا، أو سجدتين من ركعة واحدة ~~بطلت صلاته على الأحوط وإلا لم تبطل. # (مسألة 810): من نقص جزءا سهوا فإن التفت قبل فوات محله تداركه وما بعده، ~~وإن كان بعد فوات محله فإن كان ركنا بطلت صلاته وإلا صحت، وعليه قضاؤه بعد ~~الصلاة إذا كان المنسي سجدة واحدة. وكذلك إذا كان المنسي تشهدا على الأحوط ~~كما سيأتي. # ويتحقق فوات محل الجزء المنسي بأمرين: # الأول: الدخول في الركن اللاحق، كمن نسي قراءة الحمد، أو السورة، أو بعضا ~~منهما، أو الترتيب بينهما والتفت بعد الوصول إلى حد الركوع فإنه يمضي في ~~صلاته، أما إذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع فإنه يرجع ويتدارك الجزء ~~وما بعده على الترتيب، وإن كان المنسي ms142 ركنا كمن نسي السجدتين حتى ركع بطلت ~~صلاته، وإذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع تداركهما، وإذا نسي سجدة ~~واحدة، أو تشهدا، أو بعضه، أو الترتيب بينهما حتى ركع صحت صلاته ومضى، وإن ~~ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع تدارك المنسي وما بعده على الترتيب، وتجب ~~عليه في بعض هذه الفروض سجدتا السهو، كما سيأتي تفصيله الثاني: الخروج من ~~الصلاة، فمن نسي السجدتين حتى سلم وأتى بما ينافي الصلاة عمدا، أو سهوا ~~بطلت صلاته وكذا إذا ذكر قبل الاتيان به على الأحوط. # ومن نسي إحداهما، أو التشهد، أو بعضه حتى سلم ولم يأت بالمنافي فإنه يرجع ~~على الأحوط ويتدارك المنسي ويتم صلاته، ثم يقضي المنسي ويسجد سجدتي ~~PageV01P241 # السهو، وإذا ذكر ذلك بعد الاتيان بالمنافي صحت صلاته ومضى، وعليه قضاء ~~المنسي والآتيان بسجدتي السهو على ما يأتي. # (مسألة 811): إذا نسي الذكر، أو الطمأنينة في السجود حتى رفع رأسه، أو ~~نسي وضع بعض المساجد الستة في محله فإنه يرجع - على الأحوط - ويتدارك ~~المنسي في محله، ويعيد الصلاة - على الأحوط -. وكذا إذا نسي القيام حال ~~القراءة ، أو التسبيح وذكر قبل الركوع. وأما إذا نسي الذكر، أو الطمأنينة ~~في الركوع حتى رفع رأسه فالأحوط الرجوع والتدارك ثم إعادة الصلاة. # (مسألة 812): إذا نسي الركوع حتى سجد السجدتين أعاد الصلاة وإن ذكر قبل ~~الدخول في الثانية فلا يبعد الاجتزاء بتدارك الركوع والاتمام، وإن كان ~~الأحوط - استحبابا - الإعادة أيضا. # (مسألة 813): إذا ترك سجدتين وشك في أنهما من ركعة، أو ركعتين، فإن كان ~~الالتفات إلى ذلك بعد الدخول في الركن لم يبعد الاجتزاء بقضاء سجدتين، وإن ~~كان قبل الدخول في الركن، فإن احتمل أن كلتيهما من اللاحقة فلا يبعد ~~الاجتزاء بتدارك السجدتين والاتمام، وإن علم أنهما إما من السابقة، أو ~~إحداهما منها والأخرى من اللاحقة فلا يبعد الاجتزاء بتدارك سجدة وقضاء ~~أخرى، والأحوط - استحبابا - الإعادة في الصور الثلاث. # (مسألة 814): إذا علم أنه فاتته سجدتان من ركعتين من كل ركعة سجدة قضاهما ~~وإن كانتا من الأوليين. # (مسألة 815): من نسي ms143 التسليم وذكره قبل فعل المنافي تداركه وصحت ~~PageV01P242 # صلاته وكذلك إن كان بعد الحدث وأما إن كان تذكره بعد فعل غير الحدث من ~~المنافيات كالاستدبار فالأحوط إعادة الصلاة. # (مسألة 816): إذا نسي في الرباعية ركعة أو ركعتين من صلاته، فذكر قبل ~~التسليم قام وأتى بها، وكذا إذا ذكرها بعد التسليم قبل فعل المنافي وإذا ~~ذكرها بعده بطلت صلاته. # (مسألة 817): إذا فاتت الطمأنينة في القراءة، أو في التسبيح، أو في ~~التشهد سهوا مضى، ولكن الأحوط - استحبابا - تدارك القراءة، أو غيرها بنية ~~القربة المطلقة، وإذا فاتت في ذكر الركوع، أو السجود فذكر قبل أن يرفع رأسه ~~أعاد الذكر على الأظهر. # (مسألة 818): إذا نسي الجهر والاخفات وذكر بعد الركوع لم يلتفت ومضى وإن ~~ذكر قبله فالأحوط الرجوع والتدارك بتكرار القراءة، أو التسبيح. والجهل ~~بالحكم يلحق بالنسيان في ذلك. # فصل في الشك (مسألة 819): من شك ولم يدر أنه صلى، أم لا، فإن كان في ~~الوقت صلى، وإن كان بعد خروج الوقت لم يلتفت، والظن بفعل الصلاة حكمه حكم ~~الشك في PageV01P243 # التفصيل المذكور، وإذا شك في بقاء الوقت بنى على بقائه. وحكم كثير الشك ~~في الاتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره، فيجري فيه التفصيل المذكور من الإعادة ~~في الوقت، وعدمها بعد خروجه. وأما الوسواسي فيبني على الاتيان وإن كان في ~~الوقت. وإذا شك في الظهرين في الوقت المختص بالعصر بنى على وقوع الظهر وأتى ~~بالعصر، وإذا شك وقد بقي من الوقت مقدار أداء ركعة أتى بالصلاة وإذا كان ~~أقل عليه القضاء، وإذا شك في فعل الظهر وهو في العصر فالأقوى إتمامها عصرا ~~والآتيان بالظهر بعدها. # (مسألة 820): إذا شك في جزء، أو شرط للصلاة بعد الفراغ منها لم يلتفت، ~~وإذا شك في التسليم فإن كان شكه في صحته لم يلتفت وكذا إن كان شكه في وجوده ~~وقد أتى بالمنافي حتى مع السهو، وأما إذا كان شكه قبل ذلك فاللازم هو ~~التدارك والاعتناء بالشك. # (مسألة 821): كثير الشك لا يعتني بشكه، سواء أكان الشك في عدد الركعات، ~~أم في الأفعال، أم ms144 في الشرائط، فيبني على وقوع المشكوك فيه، إلا إذا كان ~~وجوده مفسدا فيبني على عدمه، كما لو شك بين الأربع والخمس، أو شك في أنه ~~أتى بركوع، أو ركوعين مثلا فإن البناء على وجود الأكثر مفسد فيبني على ~~عدمه. # (مسألة 822): إذا كان كثير الشك في مورد خاص من فعل أو زمان، أو مكان ~~اختص عدم الاعتناء به، ولا يتعدى إلى غيره. # (مسألة 823): المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف. نعم، إذا كان يشك في كل ~~ثلاث صلوات متواليات مرة فهو كثير الشك، ويعتبر في صدقها أن PageV01P244 # لا يكون ذلك من جهة عروض عارض من خوف، أو غضب، أو هم، أو نحو ذلك مما ~~يوجب اغتشاش الحواس. # (مسألة 824): إذا لم يعتن بشكه ثم ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم وجوده، ~~فإن كان زيادة، أو نقيصة مبطلة أعاد، وإن كان موجبا للتدارك تدارك، وإن كان ~~مما يجب قضاؤه قضاه، وهكذا. # (مسألة 825): لا يجب عليه ضبط الصلاة بالحصى، أو بالسبحة، أو بالخاتم، أو ~~بغير ذلك. # (مسألة 826): لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه فإذا جاء بالمشكوك فيه ~~بطلت. # (مسألة 827): لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك بنى على العدم، كما أنه ~~إذا صار كثير الشك ثم شك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها. # (مسألة 828): إذا شك إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم ~~الحافظ، عادلا كان أو فاسقا، ذكرا أو أنثى، وكذلك إذا شك المأموم فإنه يرجع ~~إلى الإمام الحافظ، والظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاك إليه، وإن ~~اختلف المأمومون لم يرجع إلى بعضهم، وإذا كان بعضهم شاكا وبعضهم حافظا رجع ~~الإمام إلى الحافظ، وفي جواز رجوع الشاك منهم إليه إذا لم يحصل له الظن ~~إشكال، والأحوط أن جواز رجوع المأموم إلى الإمام وبالعكس يختص بالشك في ~~الركعات، دون الأفعال. # (مسألة 829): يجوز في الشك في ركعات النافلة البناء على الأقل والبناء ~~على الأكثر، إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيبني على الأقل. PageV01P245 # (مسألة 830): من شك في فعل من أفعال الصلاة - الفريضة ms145 -، أدائية كانت، أم ~~قضائية، أم صلاة جمعة، أم آيات، وقد دخل في الجزء الذي بعده مضى ولم يلتفت، ~~كمن شك في تكبيرة الاحرام وهو في القراءة، أو في الفاتحة وهو في السورة، أو ~~في القراءة وهو في الركوع، أو في الركوع وهو في السجود، أو شك في السجود ~~وهو في التشهد، أو في القيام لم يلتفت، وكذلك إذا شك في التشهد، وهو في ~~القيام، أو في التسليم فإنه لا يلتفت إلى الشك في جميع هذه الفروض. وأما لو ~~شك في الآية السابقة وهو في اللاحقة أو في أول الآية وهو في آخرها فالأحوط ~~الرجوع وتدارك المشكوك. وإذا كان الشك قبل أن يدخل في الجزء الذي بعده وجب ~~الاتيان به، كمن شك في التكبير قبل أن يقرأ، أو في القراءة قبل أن يركع، أو ~~في الركوع قبل السجود - وإن كان الشك حال الهوي إليه -، أو في السجود، أو ~~في التشهد وهو جالس، أو حال النهوض إلى القيام. # (مسألة 831): من شك في التسليم وهو في التعقيب، قبل أن يأتي بما ينافي ~~الصلاة عمدا، أو سهوا تدارك. # (مسألة 832): لا فرق في الجزء الذي يدخل فيه أن يكون من الأجزاء الواجبة ~~أو المستحبة فإذا شك في القراءة وهو في القنوت لم يلتفت. # (مسألة 833): إذا شك في صحة الواقع بعد الفراغ منه لزمه الالتفات ~~والتدارك سواء دخل في الجزء الذي بعده أو لا، كما إذا شك بعد الفراغ من ~~تكبيرة الاحرام في صحتها، وكذا إذا شك في صحة قراءة الكلمة، أو الآية. # (مسألة 834): إذا أتى بالمشكوك في المحل ثم تبين أنه قد فعله أولا لم ~~تبطل صلاته إلا إذا كان ركنا على الأحوط، وإذا لم يأت بالمشكوك بعد تجاوز ~~المحل PageV01P246 # فتبين عدم الاتيان به فإن أمكن التدارك به فعله، وإلا صحت صلاته، إلا أن ~~يكون ركنا. # (مسألة 835): إذا شك وهو في فعل في أنه هل شك في بعض الأفعال المتقدمة أو ~~لا لم يلتفت، وكذا لو شك في أنه سها عنه، أو لا. نعم، لو ms146 شك في السهو وعدمه ~~وهو في محل يتلافى فيه المشكوك فيه، أتى به على الأصح. # (مسألة 836): إذا شك المصلي في عدد الركعات فالأحوط لزوما التروي يسيرا، ~~فإن استقر الشك وكان في الثنائية، أو الثلاثية، أو الأوليين من الرباعية ~~بطلت، وإن كان في غيرها وقد أحرز الأوليين بأن رفع رأسه من السجدة الثانية ~~من الركعة الثانية، فههنا أمور: # منها: ما لا علاج للشك فيها فتبطل الصلاة فيها. # ومنها: ما يمكن علاج الشك فيها وتصح الصلاة حينئذ وهي تسع صور: # الأولى: الشك بين الاثنتين والثلاث بعد السجدة الأخيرة فإنه يبني على ~~الثلاث ويأتي بالرابعة ويتم صلاته ثم يحتاط بركعة قائما، أو ركعتين جالسا ~~والأحوط استحبابا اختيار الركعتين جالسا، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا ~~احتاط بركعة جالسا. # الثاني: الشك بين الثلاث والأربع في أي موضع كان، فيبني على الأربع ويتم ~~صلاته، ثم يحتاط بركعة قائما، أو ركعتين جالسا. والأحوط استحبابا اختيار ~~ركعتين جالسا وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط بركعة جالسا. # الثالثة: الشك بين الاثنتين والأربع بعد السجدة الأخيرة فيبني على الأربع ~~ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط ~~بركعتين من جلوس. PageV01P247 # الرابعة: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد السجدة الأخيرة فيبني ~~على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس والأقوى ~~تأخير الركعتين من جلوس، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط بركعتين من ~~جلوس، ثم بركعة جالسا. # الخامسة: الشك بين الأربع والخمس بعد السجدة الأخيرة، فيبني على الأربع ~~ويتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو. # السادسة: الشك بين الأربع والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين الثلاث والأربع، فيتم صلاته ثم يحتاط، كما سبق في الصورة الثانية. # السابعة: الشك بين الثلاث والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين الاثنتين والأربع، فيتم صلاته ويحتاط كما سبق في الصورة الثالثة. # الثامنة: الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه ~~حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع، فيتم صلاته ويحتاط كما سبق ms147 في ~~الصورة الرابعة. # التاسعة: الشك بين الخمس والست حال القيام، فإنه يهدم وحكمه حكم الشك بين ~~الأربع والخمس، ويتم صلاته ويسجد للسهو والأحوط - استحبابا - في هذه الصور ~~الأربع أن يسجد سجدتي السهو للقيام الزائد أيضا. # (مسألة 837): إذا تردد بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثم ضم إليها ~~ركعة وسلم وشك في أن بناءه على الثلاث كان من جهة الظن بالثلاث، أو عملا ~~بالشك فالأحوط أن يأتي بصلاة الاحتياط، وإذا بنى في الفرض المذكور على ~~PageV01P248 # الاثنتين وشك بعد التسليم أنه كان من جهة الظن بالاثنتين، أو خطأ منه ~~وغفلة عن العمل بالشك صحت صلاته ولا شئ عليه. # (مسألة 838): الظن بالركعات في غير الأوليين كاليقين، أما الظن بالأفعال ~~فالظاهر أن حكمه حكم الشك فإذا ظن بفعل الجزء في المحل لزمه الاتيان به ~~وإذا ظن بعدم الفعل بعد تجاوز المحل مضى وليس له أن يرجع ويتداركه والأحوط ~~استحبابا إعادة الصلاة في الصورتين. # (مسألة 839) في الشكوك المعتبر فيها رفع الرأس من السجدة الثانية كالشك ~~بين الاثنتين والثلاث، والشك بين الاثنتين والأربع والشك بين الاثنتين ~~والثلاث والأربع: إذا شك مع ذلك في الاتيان بالسجدتين، أو واحدة فإن كان ~~شكه حال الجلوس قبل الدخول في القيام، أو التشهد بطلت صلاته، لأنه محكوم ~~بعدم الاتيان بهما، أو بإحداهما فيكون شكه قبل إكمال السجدة، وإن كان بعد ~~الدخول في القيام، أو التشهد لم تبطل. # (مسألة 840): إذا تردد في أن الحاصل له شك، أو ظن كما يتفق كثيرا لبعض ~~الناس كان ذلك شكا، وكذا لو حصلت له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في ~~فعل آخر لم يدر أنه كان شكا، أو ظنا يبني على أنه كان شكا إن كان فعلا ~~شاكا، وظنا إن كان فعلا ظانا، ويجري على ما يقتضيه ظنه، أو شكه الفعلي، ~~وكذا لو شك في شئ ثم انقلب شكه إلى الظن، أو ظن به ثم انقلب ظنه إلى الشك، ~~فإنه يلحظ الحالة الفعلية ويعمل عليها، فلو شك بين الثلاث والأربع مثلا ~~فبنى على الأربع، ms148 ثم انقلب شكه إلى الظن بثلاث بنى عليه وأتى بالرابعة، ~~وإذا ظن بالثلاث ثم تبدل ظنه إلى الشك بينها وبين الأربع بنى على الأربع ثم ~~يأتي بصلاة الاحتياط. PageV01P249 # (مسألة 841): صلاة الاحتياط واجبة، ولا يجوز - على الأحوط - أن يدعها ~~ويعيد الصلاة. # (مسألة 842): يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء والشرائط فلا بد ~~فيها من النية، والتكبير للاحرام، وقراءة الفاتحة إخفاتا، حتى في البسملة ~~على الأحوط الأولى، والركوع والسجود والتشهد والتسليم ولا تجب فيها سورة، ~~وإذا تخلل المنافي بينها وبين الصلاة فحينئذ يعيد الصلاة على الأحوط. # (مسألة 843): إذا تبين تمامية الصلاة قبل صلاة الاحتياط لم يحتج إليها، ~~وإن كان في الأثناء جاز تركها وإتمامها نافلة ركعتين. # (مسألة 844): إذا تبين نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في ~~أثنائها فالأحوط استيناف الصلاة مطلقا وفي جميع الفروض. # (مسألة 845): يجري في صلاة الاحتياط ما يجري في سائر الفرائض من أحكام ~~الشك في المحل أو بعد تجاوزه أو بعد الفراغ، وأما لو شك في عدد ركعاتها فلا ~~مجال للبناء على الأكثر ولا الأقل، فالأحوط البطلان واستئنافها من دون ~~احداث منافيات الصلاة كالاستدبار والتكلم وإلا فيعيد الصلاة. # (مسألة 846): إذا شك في الاتيان بصلاة الاحتياط بنى على العدم إلا إذا ~~كان بعد خروج الوقت، أو بعد الاتيان بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا. # (مسألة 847): إذا نسي من صلاة الاحتياط ركنا ولم يتمكن من تداركه أعاد ~~الصلاة، وكذلك إذا زاد ركوعا، أو سجدتين في ركعة. PageV01P250 # فصل قضاء الأجزاء المنسية (مسألة 848): إذا نسي السجدة الواحدة ولم يذكر ~~إلا بعد الدخول في الركوع وجب قضاؤها بعد الصلاة وبعد صلاة الاحتياط على ~~الأحوط إذا كانت عليه، وكذا يقضي التشهد - على الأحوط - إذا نسيه ولم يذكره ~~إلا بعد الركوع ويجري على الأحوط الحكم المتقدم فيما إذا نسي سجدة واحدة ~~والتشهد من الركعة الأخيرة ولم يذكر إلا بعد التسليم والآتيان بما ينافي ~~الصلاة عمدا وسهوا، وأما إذا ذكره بعد التسليم وقبل الاتيان بالمنافي ~~فالأحوط تدارك المنسي والآتيان بالتشهد والتسليم، ثم الاتيان بسجدتي السهو ms149 ~~للسلام الزائد على الأحوط وجوبا، ولا يقضي غير السجدة والتشهد من الأجزاء ~~ويجب في القضاء ما يجب في المقتضى من جزء وشرط كما يجب فيه نية البدلية، ~~ولا يجوز - على الأحوط - الفصل بالمنافي بينه وبين الصلاة، وإذا فصل أعاد ~~الصلاة احتياطا. # (مسألة 849): إذا شك في فعله بنى على العدم، وإذا شك في موجبه بنى على ~~العدم. PageV01P251 # فصل سجود السهو (مسألة 850): يجب سجود السهو لنسيان التشهد، وللشك بين ~~الأربع والخمس كما تقدم، والأحوط وجوبا سجود السهو للكلام ساهيا وللسلام في ~~غير محله، ولنسيان السجدة، وللقيام في موضع الجلوس، أو الجلوس في موضع ~~القيام، كما أن الأحوط استحبابا سجود السهو لكل زيادة ونقيصة. # (مسألة 851): يتعدد السجود بتعدد موجبه، ولا يتعدد بتعدد الكلام إلا مع ~~تعدد السهو بأن يتذكر ثم يسهو، أما إذا تكلم كثيرا وكان ذلك عن سهو واحد ~~وجب سجود واحد لا غير. # (مسألة 852): لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه ولكن الأحوط تعيين السبب ~~مع التعدد. # (مسألة 853): يجب تأخير سجود السهو عن الأجزاء المقضية وكذا - على الأحوط ~~- عن صلاة الاحتياط، كما أن الأحوط إتيانه فورا بعد الصلاة وعدم الفصل ~~بينهما بالمنافي ولو فصله بالمنافي عمدا أو سهوا فالأحوط إعادة الصلاة، ~~وإذا تركه عمدا بطلت ولو أخره عمدا عصى وعليه الاتيان به فورا ففورا. ولا ~~تبطل الصلاة بنسيانه، ويأتي به متى ما ذكر وإذا نسيه فذكر وهو في أثناء ~~صلاة أخرى، أتم صلاته وأتى به بعدها. PageV01P252 # (مسألة 854): سجود السهو سجدتان متواليتان وتجب فيه النية ولا يجب فيه ~~تكبير، ويعتبر فيه على الأحوط وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ووضح سائر ~~المساجد، والأحوط استحبابا أن يكون واجدا لجميع ما يعتبر في سجود الصلاة من ~~الطهارة والاستقبال، والستر وغير ذلك، والأحوط الاتيان بالذكر في كل واحد ~~منهما، والأحوط في صورته: # " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ويجب فيه ~~التشهد بعد رفع الرأس من السجدة الثانية، ثم التسليم والأحوط اختيار التشهد ~~المتعارف. # (مسألة 855): إذا شك في موجبه لم يلتفت، وإذا ms150 شك في عدد الموجب بنى على ~~الأقل، وإذا شك في اتيانه بعد العلم بوجوبه أتى به وإذا اعتقد تحقق الموجب ~~- وبعد السلام شك فيه - لم يلتفت، كما أنه إذا شك في الموجب وبعد ذلك علم ~~به أتى به، وإذا شك في أنه سجد سجدة، أو سجدتين بنى على الأقل، إلا إذا دخل ~~في التشهد، وإذا شك بعد رفع الرأس في تحقق الذكر مضى، وإذا علم بعدمه أعاد ~~السجدة على الأحوط وإذا زاد سجدة، لم تقدح، على إشكال ضعيف. PageV01P253 # المقصد الحادي عشر صلاة المسافر وفيه فصول: # الفصل الأول شرائط القصر تقصر الصلاة الرباعية بإسقاط الركعتين الأخيرتين ~~منها في السفر بشروط: # الأول: قصد قطع المسافة، وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا، أو إيابا، أو ~~ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا، سواء أتصل ذهابه بإيابه أم انفصل عنه ~~بمبيت ليلة واحدة، أو أكثر، في الطريق، أو في المقصد الذي هو رأس الأربعة، ~~ما لم تحصل منه الإقامة القاطعة للسفر، أو غيرها من القواطع الآتية. # (مسألة 856): الفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد، ~~وهو من المرفق إلى طرف الأصابع، فتكون المسافة أربعا وأربعين كيلو مترا ~~تقريبا. PageV01P254 # (مسألة 857): إذا نقصت المسافة عن ذلك ولو يسيرا بقي على التمام، وكذا ~~إذا شك في بلوغها المقدار المذكور، أو ظن بذلك. # (مسألة 858): تثبت المسافة بالعلم، وبالبينة الشرعية، ولا يبعد ثبوتها ~~بخبر العدل الواحد بل باخبار مطلق الثقة، إذا حصل منه الوثوق والاطمئنان. # وإذا تعارضت البينتان، أو الخبران تساقطتا ووجب التمام، ولا يجب الاختبار ~~إذا لزم منه الحرج، بل مطلقا، وإذا شك العامي في مقدار المسافة - شرعا - ~~وجب عليه إما الرجوع إلى المجتهد والعمل على فتواه، أو الاحتياط بالجمع بين ~~القصر والتمام وإذا اقتصر على أحدهما وانكشف مطابقته للواقع أجزأه. # (مسألة 859): إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصر فظهر عدمه أعاد، وأما إذا ~~اعتقد عدم كونه مسافة فأتم ثم ظهر كونه مسافة أعاد في الوقت دون خارجه. # (مسألة 860): إذا شك في كونه مسافة، أو اعتقد العدم وظهر في ms151 أثناء السير ~~كونه مسافة قصر، وإن لم يكن الباقي مسافة. # (مسألة 861): إذا كان للبلد طريقان، والأبعد منهما مسافة دون الأقرب، فإن ~~سلك الأبعد قصر، وإن سلك الأقرب أتم. # (مسألة 862): إذا كان الذهاب أربعة فما زاد والإياب كذلك فقصر وأما إذا ~~كان الذهاب أقل من أربعة، - ثلاثة مثلا - والإياب خمسة ففي ايجابه القصر ~~اشكال والأحوط لزوما الجمع وأما إذا كان الذهاب أزيد من أربعة - خمسة مثلا ~~- والإياب ثلاثة فقد يقرب ايجابه القصر ولكن الاحتياط فيه الجمع أيضا. ~~PageV01P255 # (مسألة 863): مبدأ حساب المسافة من سور البلد، ومنتهى البيوت فيما لا سور ~~له. # (مسألة 864): لا يعتبر توالي السير على النحو المتعارف، بل يكفي قصد ~~السفر في المسافة المذكورة - ولو في أيام كثيرة - ما لم يخرج عن قصد السفر ~~عرفا. # (مسألة 865): يجب القصر في المسافة المستديرة، ويكون الذهاب فيها إلى ~~منتصف الدائرة والإياب منه إلى البلد، ولا فرق بين ما إذا كانت الدائرة في ~~أحد جوانب البلد، أو كانت مستديرة على البلد. # (مسألة 866): لا بد من تحقق القصد إلى المسافة في أول السير فإذا قصد ما ~~دون المسافة وبعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضا، وهكذا وجب التمام وإن ~~قطع مسافات. نعم، إذا شرع في الإياب إلى البلد وكانت المسافة ثمانية قصر، ~~وإلا بقي على التمام، فطالب الضآلة، أو الغريم، أو الآبق ونحوهم يتمون، إلا ~~إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من أربعة ذهابا ~~وأربعة إيابا، وإذا كان الذهاب والإياب مختلفين فيحتاط بالجمع كما ذكرنا. # (مسألة 867): إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة إن تيسروا سافر ~~معهم وإلا، رجع أتم. وكذا إذا كان سفره مشروطا بأمر آخر غير معلوم الحصول. ~~نعم، إذا كان مطمئنا بتيسر الرفقة، أو بحصول ذلك الأمر قصر. # (مسألة 868): لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلا، فإذا كان تابعا ~~لغيره - كالزوجة والعبد والخادم والأسير - وجب التقصير، إذا كان قاصدا تبعا ~~لقصد المتبوع، وإذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام أو الأحوط - استحبابا ms152 ~~- PageV01P256 # الاستخبار من المتبوع، ولكن لا يجب عليه الاخبار، وإذا علم في الأثناء ~~قصد المتبوع، فإن كان الباقي مسافة ولو ملفقة قصر، وإلا بقي على التمام. # (مسألة 869): إذا كان التابع عازما على مفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة، ~~أو مترددا في ذلك بقي على التمام وكذا إذا كان عازما على المفارقة، على ~~تقدير حصول أمر محتمل الحصول سواء أكان له دخل في ارتفاع المقتضي للسفر، أو ~~شرطه مثل الطلاق، أو العتق، أم كان مانعا عن السفر مع تحقق المقتضي له ~~وشرطه، فإذا قصد المسافة واحتمل احتمالا عقلائيا حدوث مانع عن سفره أتم ~~صلاته، وإن انكشف بعد ذلك عدم المانع. # (مسألة 870): الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري كما إذا ألقي في ~~قطار، أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة، وهو يعلم ببلوغه المسافة. # الثاني: استمرار القصد، فإذا عدل قبل بلوغ الأربعة إلى قصد الرجوع، أو ~~تردد في ذلك وجب التمام والظاهر عدم لزوم إعادة ما صلاه قصرا وإذا كان ~~العدول قبل خروج الوقت لزم الامساك في بقية النهار، إن كان قد أفطر قبل ~~ذلك. # وإذا كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة وكان عازما على العود قبل ~~إقامة العشرة بقي على القصر واستمر على الافطار. # (مسألة 871): يكفي في استمرار القصد نوع السفر وإن عدل عن الشخص الخاص، ~~كما إذا قصد السفر إلى مكان، وفي الأثناء عدل إلى غيره، إذا كان ما مضى مع ~~ما بقي إليه مسافة، فإنه يقصر على الأصح، وكذا إذا كان من أول الأمر قاصدا ~~السفر إلى أحد البلدين، من دون تعيين أحدهما، إذا كان السفر إلى كل منهما ~~يبلغ المسافة. PageV01P257 # (مسألة 872): إذا تردد في الأثناء ثم عاد إلى الجزم فإن كان ما بقي مسافة ~~ولو ملفقة وشرع في السير قصر وإن لم يشرع فالأحوط هو الجمع بين القصر ~~والاتمام، وكذلك الحكم إذا لم يكن ما بقي مقدار المسافة. وأما إذا بقي في ~~حال التردد فيتم. نعم، إذا كان تردده بعد بلوغ أربعة فراسخ وكان عازما على ~~الرجوع قبل ms153 العشرة قصر. # الثالث: أن لا يكون ناويا في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ ~~المسافة، أو يكون مترددا في ذلك، وإلا أتم من أول السفر، وكذا إذا كان ~~ناويا المرور بوطنه، أو مقره، أو مترددا في ذلك، فإذا كان قاصدا السفر ~~المستمر، لكن احتمل عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة ~~عشرة، أو المرور بالوطن، أتم صلاته، وإن لم يعرض ما احتمل عروضه. # الرابع: أن يكون السفر مباحا، فإذا كان حراما لم يقصر سواء أكان حراما ~~لنفسه، كإباق العبد، أم لغايته، كالسفر لقتل النفس المحترمة، أم للسرقة أم ~~للزنا، أم لإعانة الظالم، ونحو ذلك، ويلحق به ما إذا كانت الغاية من السفر ~~ترك واجب كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الدائن، وإمكان الأداء في ~~الحضر دون السفر، فإنه يجب فيه التمام، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك ~~الواجب، أما إذا كان السفر مما يتفق وقوع الحرام، أو ترك الواجب أثناءه، ~~كالغيبة وشرب الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك، من دون أن يكون الحرام، أو ترك ~~الواجب غاية للسفر وجب فيه القصر. # (مسألة 873): إذا كان السفر مباحا، ولكن ركب دابة مغصوبة، أو مشى في أرض ~~مغصوبة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام. نعم إذا سافر على دابة مغصوبة ~~بقصد الفرار بها عن المالك أتم. PageV01P258 # (مسألة 874): إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة، فإذا كان ابتداء ~~سفره مباحا - وفي الأثناء قصد المعصية - فإن كان قبل بلوغ المسافة أتم وأما ~~ما صلاه قصرا سابقا فالأحوط وجوب إعادته في الوقت، وإن كان بعد بلوغ ~~المسافة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام وإذا رجع إلى قصد الطاعة، فإن كان ~~ما بقي مسافة - ولو ملففة - وشرع في السير قصر، وإلا جمع بين القصر والتمام ~~كما تقدم نعم إذا شرع في الإياب وكان مسافة قصر. # (مسألة 875): إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح، فإن كان الباقي ~~ولو ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا قصر وإلا أتم. # (مسألة 876): الراجع من سفر المعصية يقصر إذا ms154 كان الرجوع مسافة، وإن لم ~~يكن تائبا. # (مسألة 877): إذا سافر لغاية ملففة من الطاعة والمعصية أتم صلاته، إلا ~~إذا كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر فإنه يقصر. # (مسألة 878): إذا سافر للصيد لهوا كما يستعمله أبناء الدنيا أتم الصلاة ~~في ذهابه، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة، أما إذا كان الصيد لقوته وقوت ~~عياله قصر، وإذا كان الصيد للتجارة فالأحوط لزوما الجمع ولا فرق في ذلك بين ~~صيد البر والبحر. # (مسألة 879): التابع للجائر، إذا كان مكرها، أو بقصد غرض صحيح، كدفع ~~مظلمة عن نفسه، أو غيره يقصر، وإلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه ~~في جوره يتم، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم والمتبوع يقصر. ~~PageV01P259 # (مسألة 880): إذا شك في كون السفر معصية أو لا، مع كون الشبهة موضوعية ~~فالأصل الإباحة فيقصر، إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك ~~أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر. # (مسألة 881): إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في ~~الأثناء إلى الطاعة، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي ~~مسافة وقد شرع فيه، ولا يفطر بمجرد العدول، من دون الشروع في قطع الباقي ~~مما هو مسافة، وإن كان العدول بعد الزوال، وكان في شهر رمضان فالأحوط وجوبا ~~أن يتمه، ثم يقضيه، ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء وعدل ~~إلى المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان ~~قبل الزوال فالأحوط - وجوبا - أن يصوم ثم يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم ~~صومه - وإن كان بعد الزوال - ثم يقضيه على الأحوط نعم لو كان ذلك بعد فعل ~~المفطر وجب عليه الاتمام والقضاء. # الخامس: أن لا يتخذ السفر عملا له، كالمكاري، والملاح، والساعي، والراعي، ~~والتاجر الذي يدور في تجارته، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة فما زاد، ~~فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم، وإن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري ~~متاعه، أو أهله من مكان إلى آخر ms155 وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم ~~الصلاة، كذلك العامل الذي يدور في عمله، كالنجار الذي يدور في الرساتيق ~~لتعمير النواعير والكرود، والبناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار ~~التي يستقى منها للزرع والحداد الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير ~~الماكينات وإصلاحها، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى، وأمثالهم من ~~العمال الذين PageV01P260 # يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والأعمال، مع صدق الدوران في ~~حقهم، لكون مدة الإقامة للعمل قليلة، ومثلهم الحطاب والجلاب الذي يجلب ~~الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد، فإنهم يتمون الصلاة ويلحق بمن ~~عمله السفر، أو يدور في علمه من كان عمله في مكان معين يسافر إليه في أكثر ~~أيامه كمن كانت إقامته في مكان وتجارته، أو طبابته، أو تدريسه، أو دراسته ~~في مكان آخر، والحاصل أن العبرة في لزوم التمام بكون السفر بنفسه عملا، أو ~~كون عمله في السفر، وكان السفر مقدمة له. # (مسألة 882): إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر إن اتفق له ~~السفر إلى المسافة. نعم، إذا كان عمله بالسفر إلى مسافة معينة كالمكاري من ~~النجف إلى كربلاء، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنه يتم حينئذ. # (مسألة 883): يعتبر في وجوب التمام تكرار السفر ثلاث مرات، وفي كفاية ~~المرة الأولى إذا كان السفر عملا له فيه إشكال، فالأحوط لزوما الجمع. # (مسألة 884): إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر ~~المكاري للزيارة، أو الحج وجب عليه القصر، مثله ما إذا انكسرت سيارته، أو ~~سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع، وكذا ~~لو غصبت دوابه، أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله. نعم، إذا لم يتهيأ له ~~المكاراة في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه، أو بسيارته، أو بسفينته خالية من ~~دون مكاراة، فإنه يتم في رجوعه، فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله، أو ~~متعلق بعمله. PageV01P261 # (مسألة 885): إذا اتخذ السفر عملا له في شهور معينة من السنة، أو فصل ~~معين منها، كالذي يكري دوابه بين ms156 مكة وجدة في شهور الحج، أو يجلب الخضر في ~~فصل الصيف جرى عليه الحكم، وأتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة، أما في ~~غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا اتفق له السفر. # (مسألة 886): الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج في كل سنة، ~~ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل جريان حكم من عمله السفر عليهم، ~~فالأحوط لزوما لهم الجمع بين القصر والتمام، بل لا يبعد وجوب القصر عليهم، ~~فيما إذا كان زمان سفرهم قليلا، كما هو الغالب في من يسافر جوا في عصرنا ~~الحاضر. # (مسألة 887): الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على المزاولة له مرة ~~بعد أخرى على نحو لا تكون له فترة غير معتادة لمن يتخذ ذلك السفر عملا له، ~~فسفر بعض كسبة النجف إلى بغداد، أو غيرها لبيع الأجناس التجارية أو شرائها ~~والرجوع إلى البلد ثم السفر ثانيا، وربما يتفق ذلك لهم في الأسبوع مرة، أو ~~في الشهر مرة، كل ذلك لا يوجب كون السفر عملا لهم، لأن الفترة المذكورة غير ~~معتادة في مثل السفر من النجف إلى كربلاء أو بغداد إذا اتخذ عملا ومهنة. ~~وتختلف الفترة طولا وقصرا، باختلاف أنحاء السفر من حيث قرب المقصد وبعده ~~فإن الفترة المعتادة في بعيد المقصد أطول منها في قريبه، فالذي يكري سيارته ~~في كل شهر من النجف إلى خراسان ربما يصدق أن عمله السفر، والذي يكري سيارته ~~في كل ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق أن عمله السفر، فذلك الاختلاف ~~ناشئ من اختلاف أنواع السفر، والمدار العزم على توالي السفر من دون فترة ~~معتد بها، ويحصل ذلك فيما إذا كان عازما على السفر في كل يوم والرجوع إلى ~~PageV01P262 # أهله، أو يحضر يوما ويسافر يوما، أو يحضر يومين ويسافر يومين، أو يحضر ~~ثلاثة أيام ويسافر ثلاثة أيام سفرا واحدا أو يحضر أربعة أيام ويسافر ثلاثة. ~~وأما إذا كان يحضر خمسة ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالأحوط له لزوما ~~الجمع بين القصر والتمام. # (مسألة 888): إذا لم يتخذ ms157 السفر عملا وحرفة، ولكن كان له غرض في تكرر ~~السفر بلا فترة مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو لعلاج مرض، أو ~~لزيارة إمام، أو نحو ذلك، مما لا يكون فيه السفر عملا له، ولا مقدمة لعمله ~~يجب فيه القصر. # (مسألة 889): إذا قام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه القصر في ~~السفرة الأولى دون الثانية فضلا عن الثالثة، وكذا إذا أقام في غير بلده ~~عشرة منوية، وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال فالأحوط الجمع بين ~~القصر والتمام. # السادس: أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا ~~مسكن لهم معين من الأرض، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم، ~~فإن هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن. نعم، إذا سافر أحدهم من ~~بيته لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك ~~قصر، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء، أما إذا سافر لهذه ~~الغايات ومعه بيته أتم. # (مسألة 890): السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم، وكذا إذا كان ~~له وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ ~~PageV01P263 # الوطن، وإلا ففي وجوب القصر والتمام عليه اشكال، فالأحوط الجمع. # السابع: أن يصل إلى حد الترخص، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن ~~أهل البيوت وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده أو المكان الذي يخفى فيه صوت ~~الأذان بحيث لا يسمع، والأقرب اعتبار اختفاء كليهما. ولا يلحق محل الإقامة ~~والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن، فالأحوط فيهما الجمع بين ~~القصر والتمام فيما بين البلد وحد الترخص. # (مسألة 891): المدار في السماع على المتعارف من حيث إذن السامع، والصوت ~~المسموع، وموانع السمع، والخارج عن المتعارف يرجع إليه، وكذلك الحال في ~~الرؤية. # (مسألة 892): كما لا يجوز التقصير فيما بين البلد إلى حد الترخص في ~~ابتداء السفر، كذلك لا يجوز التقصير عند الرجوع إلى البلد، فإنه إذا ms158 تجاوز ~~حد الترخص إلى البلد وجب عليه التمام. # (مسألة 893): إذا شك في الوصول إلى الحد بنى على عدمه، فيبقى على التمام ~~في الذهاب، وعلى القصر في الإياب. # (مسألة 894): يعتبر كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر إذا كان ~~البلد كبيرا، كما أنه يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان البلد غير ~~خارج عن المتعارف في العلو. # (مسألة 895): إذا اعتقد الوصول إلى الحد فصلى قصرا، ثم بان أنه لم يصل ~~بطلت، ووجبت الإعادة قبل الوصول إليه تماما، وبعده قصرا فإن لم يعد وجب ~~عليه القضاء. وكذا في العود إذا صلى تماما باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت ~~الإعادة قبل الوصول إليه قصرا وبعده تماما، فإن لم يعد وجب القضاء. ~~PageV01P264 # الفصل الثاني قواطع السفر وهي أمور: # الأول: الوطن، والمراد به المكان الذي يتخذه الانسان مقرا له على الدوام ~~لو خلي ونفسه، بحيث إذا لم يعرض ما يقتضي الخروج منه لم يخرج، سواء أكان ~~مسقط رأسه أو استجده، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك، ولا أن يكون قد ~~أقام فيه ستة أشهر. # (مسألة 896): يجوز أن يكون للانسان وطنان، بأن يكون له منزلان في مكانين ~~كل واحد منها على الوصف المتقدم، فيقيم في كل سنة بعضا منها في هذا وبعضها ~~الآخر في الآخر وكذا يجوز أن يكون له أكثر من وطنين. # (مسألة 897): الظاهر أنه لا يكفي في ترتيب أحكام الوطن مجرد نية الوطن، ~~بل لا بد من الإقامة بمقدار يصدق معها عرفا أن البلد وطنه. # (مسألة 898): الظاهر عدم ثبوت الوطن الشرعي فلا يجري أحكام الوطن على ~~المكان الذي يملك فيه الانسان منزلا قد استوطنه ستة أشهر، بأن أقام فيه ستة ~~أشهر، عن قصد ونية. PageV01P265 # (مسألة 899): يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا، كما في الزوجة ~~والعبد والأولاد. # (مسألة 900): إذا حدث له تردد في التوطن في المكان بعد ما اتخذه وطنا ~~أصليا كان أو مستجدا ففي بقاء الحكم إشكال، والأظهر البقاء. # (مسألة 901): الظاهر أنه يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه ms159 أبدا، فلو ~~قصد الإقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا له، كما هو ديدن المهاجرين إلى ~~النجف الأشرف، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم - قاصدين الرجوع إلى ~~أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له. نعم، هو بحكم الوطن ~~يتم الصلاة فيه، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة مثلا أتم وإن لم يعزم على ~~الإقامة فيه عشرة أيام، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد ~~آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل وجب ~~التمام، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر. # تنبيه: إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج ~~إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - ~~أنه مسافر، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب ~~إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حد الترخص منه ~~يقصر، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم، وكذلك الحكم ~~لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم ~~السفر إلى كربلاء مثلا، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا إذا مروا به. # الثاني: العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ~~ببقائه PageV01P266 # المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف ~~الأولى والأخيرة، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة ~~من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام، والظاهر أن مبدأ ~~اليوم طلوع الشمس، فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب التمام ~~نيتها إلى غروب اليوم العاشر. # (مسألة 902): يشترط وحدة محل الإقامة فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في ~~النجف الأشرف ومسجد الكوفة مثلا بقي على القصر. نعم، لا يشترط قصد عدم ~~الخروج عن سور البلد، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة ~~مثل بساتينه ومزارعه ms160 ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول ~~أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها. ~~نعم، يشكل الخروج إلى حد الترخص، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة، ~~كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو ~~السهلة، فالأحوط حينئذ الجمع. # (مسألة 903): إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين، أو انقضاء الحاجة، أو ~~نحو ذلك، وجب القصر وإن اتفق حصوله بعد عشرة أيام، وإذا نوى الإقامة إلى ~~يوم الجمعة الثانية - مثلا - وكان عشرة أيام كفى في صدق الإقامة ووجوب ~~التمام. # وكذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم، وإن لم يعلم أنه يبلغ ~~عشرة أيام لتردد زمان النية بين سابق ولاحق. وأما إذا كان التردد لأجل ~~الجهل بالآخر، كما إذا نوى المسافر الإقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى ~~آخر الشهر، وتردد الشهر بين الناقص والتام وجب فيه القصر، وإن انكشف كمال ~~الشهر بعد ذلك. PageV01P267 # (مسألة 904): تجوز الإقامة في البرية، وحينئذ يجب أن ينوي عدم الوصول إلى ~~ما لا يعتاد الوصول إليه من الأمكنة البعيدة. # (مسألة 905): إذا عدل المقيم عشرة أيام عن قصد الإقامة، فإن كان قد صلى ~~فريضة تماما بقي على الاتمام إلى أن يسافر، وإلا رجع إلى القصر، سواء لم ~~يصل أصلا أم صلى، مثل الصبح والمغرب، أو شرع في الرباعية ولم يتمها - ولو ~~كان في ركوع الرابعة - والضابط هو كون العدول بعد تمام الرباعية، وسواء ~~أفعل ما لا يجوز فعله للمسافر من النوافل والصوم، أو لم يفعل. # (مسألة 906): إذا صلى بعد نية الإقامة فريضة تماما نسيانا أو لشرف البقعة ~~غافلا عن نيته كفى في البقاء على التمام، وإذا فاتته الصلاة بعد نية ~~الإقامة فقضاها خارج الوقت تماما، ثم عدل عنها فالظاهر البقاء على التمام. # (مسألة 907): إذا تمت مدة الإقامة لم يحتج في البقاء على التمام إلى ~~إقامة جديدة، بل يبقى على التمام إلى أن يسافر، وإن لم يصل في مدة الإقامة ~~فريضة ms161 تماما. # (مسألة 908): لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا، فلو نوى الإقامة وهو ~~غير بالغ ثم بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقيه الأيام، وقبل ~~البلوغ أيضا يصلي تماما، وإذا نواها وهو مجنون وكان تحقق القصد منه ممكنا، ~~أو نواها حال الإفاقة ثم جن يصلي تماما بعد الإفاقة في بقية العشرة، وكذا ~~إذا كانت حائضا حال النية فإنها تصلي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما، بل ~~إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا. PageV01P268 # (مسألة 909): إذا صلى تماما ثم عدل لكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر، ~~وإذا صلى الظهر قصرا ثم نوى الإقامة فصل العصر تماما ثم تبين له بطلان إحدى ~~الصلاتين فإنه يرجع إلى القصر، ويرتفع حكم الإقامة، وإذا صلى بنية التمام ~~وبعد السلام شك في أنه سلم على الأربع أو الاثنتين أو الثلاث كفى في البقاء ~~على حكم التمام، إذا عدل عن الإقامة بعد الصلاة. وكذا يكفي في البقاء على ~~حكم التمام، إذا عدل عن الإقامة بعد السلام الواجب، وقبل فعل المستحب منه، ~~أو قبل الاتيان بسجود السهو ولا يترك الاحتياط، فيما إذا عدل بعد السلام ~~وقبل قضاء السجدة المنسية. # (مسألة 910): إذا استقرت الإقامة ولو بالصلاة تماما، فبدا للمقيم الخروج ~~إلى ما دون المسافة، فإن كان ناويا للإقامة في المقصد، أو في محل الإقامة، ~~أو في غيرهما بقي على التمام، حتى يسافر من محل الإقامة الثانية، وإن كان ~~ناويا الرجوع إلى محل الإقامة والسفر منه قبل العشرة فالأحوط الجمع بين ~~القصر والتمام في الإياب، وفي محل الإقامة، بل الأحوط ذلك في الذهاب وفي ~~المقصد، بناء على اعتبار مطلق التلفيق. وأما إذا لم يكن ناويا للسفر من محل ~~الإقامة وكان مترددا فيه فيتم في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة. نعم ~~إذا كان ناويا السفر من مقصده وكان رجوعه إلى محل إقامته من جهة وقوعه في ~~طريقه قصر في إيابه، ومحل إقامته أيضا. # (مسألة 911): إذا دخل في الصلاة بنية القصر، فنوى الإقامة ms162 في الأثناء ~~أكملها تماما، وإذا نوى الإقامة فشرع في الصلاة بنية التمام فعدل في ~~الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمها قصرا، وإن كان بعده ~~بطلت. PageV01P269 # (مسألة 912): إذا عدل عن نية الإقامة، وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة ~~تماما ليبقى على التمام أم لا، بنى على عدمها فيرجع إلى القصر. # (مسألة 913): إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم، وعدل بعد الزوال قبل أن ~~يصلي تماما بقي على صومه، وأجزأ على المشهور، وأما الصلاة فيجب فيها القصر ~~كما سبق. # الثالث: أن يقيم في مكان واحد ثلاثين يوما من دون عزم على الإقامة عشرة ~~أيام، سواء عزم على إقامة تسعة أو أقل أم بقي مترددا فإنه يجب عليه القصر ~~إلى نهاية الثلاثين، وبعدها يجب عليه التمام إلى أن يسافر سفرا جديدا. # (مسألة 914): المتردد في الأمكنة المتعددة يقصر، وإن بلغت المدة ثلاثين ~~يوما. # (مسألة 915): إذا خرج المقيم المتردد إلى ما دون المسافة جرى عليه حكم ~~المقيم عشرة أيام إذا خرج إليه، فيجري فيه ما ذكرناه فيه. # (مسألة 916): إذا تردد في مكان تسعة وعشرين يوما، ثم انتقل إلى مكان آخر، ~~وأقام فيه - مترددا - تسعة وعشرين، وهكذا بقي على القصر في الجميع إلى أن ~~ينوي الإقامة في مكان عشرة أيام، أو يبقى في مكان واحد ثلاثين يوما مترددا. # (مسألة 917): يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر هنا، كما تقدم في ~~الإقامة. # (مسألة 918): في كفاية الشهر الهلالي إشكال، بل الأظهر العدم إذا نقص عن ~~الثلاثين يوما. PageV01P270 # الفصل الثالث أحكام المسافر (مسألة 919): تسقط النوافل النهارية في ~~السفر، وفي سقوط الوتيرة إشكال، ولا بأس بالاتيان بها برجاء المطلوبية، ~~ويجب القصر في الفرائض الرباعية بالاقتصار على الأوليين منها فيما عدا ~~الأماكن الأربعة، كما سيأتي. وإذا صلاها تماما، فإن كان عالما بالحكم بطلت، ~~ووجبت الإعادة، أو القضاء، وإن كان جاهلا بالحكم من أصله - بأن لم يعلم ~~وجوب القصر على المسافر - لم تجب الإعادة، فضلا عن القضاء. وإن كان عالما ~~بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر، مثل انقطاع ms163 عملية السفر ~~بإقامة عشرة في البلد، ومثل أن العاصي في سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة ~~ونحو ذلك، أو كان جاهلا بالموضوع، بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة مثلا فتبين ~~أنه مسافة، أو كان ناسيا للسفر، أو ناسيا أن حكم المسافر القصر فأتم، فإن ~~علم أو تذكر في الوقت فالأحوط وجوب الإعادة، وإن علم أو تذكر بعد خروج ~~الوقت فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه. # (مسألة 920): الصوم كالصلاة فيما ذكر، فيبطل في السفر مع العلم ويصح مع ~~الجهل، سواء أكان لجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيات أم كان بالموضوع. ~~PageV01P271 # (مسألة 921): إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد، إلا ~~في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا بأن حكمه التمام، فإن الأظهر فيه الصحة. # (مسألة 922): إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة تماما ولم يصل، ثم ~~سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باق، صلى قصرا وإذا دخل عليه الوقت وهو ~~مسافر وتمكن من الصلاة قصرا ولم يصل حتى وصل إلى وطنه أو محل إقامته صلى ~~تماما، فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب. # (مسألة 923): إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماما ولو في السفر، وإذا ~~فاتته في السفر قضى قصرا ولو في الحضر، وإذا كان في أول الوقت حاضرا وفي ~~آخره مسافرا أو بالعكس راعى في القضاء حال الفوات وهو آخر الوقت، فيقضي في ~~الأول قصرا، وفي العكس تماما. # (مسألة 924): يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة ~~الشريفة، وهي المسجد الحرام، ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله)، ومسجد ~~الكوفة، وحرم الحسين (عليه السلام)، والتمام أفضل، والقصر أحوط، والظاهر ~~إلحاق بلدتي مكة، والمدينة القديمتين، بالمسجدين، دون الكوفة وكربلا. وفي ~~تحديد الحرم الشريف إشكال، والظاهر جواز الاتمام في تمام الروضة المقدسة ~~دون الرواق والصحن. # (مسألة 925): لا فرق في ثبوت التخيير في الأماكن المذكورة بين أرضها ~~وسطحها والمواضع المنخفضة فيها، كبيت الطشت في مسجد الكوفة. # (مسألة 926): لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور، فلا يجوز ~~للمسافر الذي حكمه القصر ms164 الصوم في الأماكن الأربعة. PageV01P272 # (مسألة 927): التخيير المذكور استمراري، فإذا شرع في الصلاة بنية القصر ~~يجوز له العدول في الأثناء إلى الاتمام، وبالعكس. # (مسألة 928): لا يجري التخيير المذكور في سائر المساجد والمشاهد الشريفة. # (مسألة 929): يستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة: " ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ". # (مسألة 930): يختص التخيير المذكور في الأداء، ولا يجري في القضاء. # خاتمة: # في بعض الصلوات المستحبة (منها): صلاة العيدين، وهي واجبة في زمان الحضور ~~مع اجتماع الشرائط، ومستحبة في عصر الغيبة جماعة وفرادى، ولا يعتبر فيها ~~العدد ولا تباعد الجماعتين، ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة، وكيفيتها: # ركعتان يقرأ في كل منهما الحمد وسورة، والأفضل أن يقرأ في الأولى " ~~والشمس " وفي الثانية " الغاشية " أو في الأولى " الأعلى " وفي الثانية " ~~والشمس " ثم يكبر في الأولى خمس تكبيرات، ويقنت عقيب كل تكبيرة، وفي ~~الثانية يكبر بعد القراءة أربعا، ويقنت بعد كل واحدة على الأحوط في ~~التكبيرات والقنوتات، ويجزي في القنوت ما يجزي في قنوت سائر الصلوات، ~~والأفضل أن PageV01P273 # يدعو بالمأثور، فيقول في كل واحد منها: (اللهم أهل الكبرياء والعظمة، ~~وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى والمغفرة، وأسألك في ~~هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا، ولمحمد (صلى الله عليه وآله) ذخرا ~~ومزيدا، أن تصلي على محمد وآل محمد، كأفضل ما صليت على عبد من عبادك، وصل ~~على ملائكتك ورسلك، واغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات الأحياء ~~منهم والأموات، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون وأعوذ بك من ~~شر ما استعاذ بك منه عبادك المخلصون)، ويأتي الإمام بخطبتين بعد الصلاة ~~يفصل بينهما بجلسة خفيفة، ولا يجب الحضور عندهما، ولا الاصغاء، ويجوز ~~تركهما في زمان الغيبة وإن كانت الصلاة جماعة. # (مسألة 931): لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة غير القراءة. # (مسألة 932): إذا لم تجتمع شرائط وجوبها ففي جريان أحكام النافلة عليها ~~إشكال، والظاهر بطلانها بالشك في ركعاتها، ولزوم قضاء السجدة الواحدة إذا ~~نسيت، والأولى سجود السهو عند تحقق موجبه. ms165 # (مسألة 933): إذا شك في جزء منها وهو في المحل أتى به، وإن كان بعد تجاوز ~~المحل مضى. # (مسألة 934): ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة، بل يستحب أن يقول ~~المؤذن، الصلاة - ثلاثا -. # (مسألة 935): وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، والأظهر سقوط قضائها لو ~~فاتت ويستحب الغسل قبلها، والجهر فيها بالقراءة، إماما كان أو منفردا، ورفع ~~اليدين حال التكبيرات، والسجود على الأرض، والاصحار بها، PageV01P274 # إلا في مكة المعظمة فإن الاتيان بها في المسجد الحرام أفضل، وأن يخرج ~~إليها راجلا حافيا لابسا عمامة بيضاء مشمرا ثوبه إلى ساقه وأن يأكل قبل ~~خروجه إلى الصلاة في الفطر، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به إن كان. # و (منها): صلاة ليلة الدفن، وتسمى صلاة الوحشة، وهي ركعتان يقرأ في ~~الأولى بعد الحمد آية الكرسي، والأحوط قراءتها إلى: " هم فيها خالدون " وفي ~~الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات، وبعد السلام يقول: " اللهم صل على ~~محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان " ويسمي الميت، وفي رواية بعد ~~الحمد في الأولى التوحيد مرتين، وبعد الحمد في الثانية سورة التكاثر عشرا، ~~ثم الدعاء المذكور، والجمع بين الكيفيتين أولى وأفضل. # (مسألة 936): لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة، وإن كان الأولى ترك ~~الاستيجار ودفع المال إلى المصلي، على نحو لا يؤذن له بالتصرف فيه، إلا إذا ~~صلى. # (مسألة 937): إذا صلى ونسي آية الكرسي أو القدر أو بعضهما أو أتى بالقدر ~~أقل من العدد الموظف فهي لا تجزي عن صلاة ليلة الدفن، ولا يحل له المال ~~المأذون له فيه بشرط كونه مصليا إذا لم تكن الصلاة تامة. # (مسألة 938): وقتها الليلة الأولى من الدفن فإذا لم يدفن الميت إلا بعد ~~مرور مدة أخرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن، ويجوز الاتيان بها في ~~جميع آنات الليل، وإن كان التعجيل أولى. # (مسألة 939): إذا أخذ المال ليصلي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز له ~~التصرف في المال إلا بمراجعة مالكه، فإن لم يعرفه ولم يمكن تعرفه جرى عليه ~~PageV01P275 # حكم مجهول المالك، وإذا ms166 علم من القرائن أنه لو استأذن المالك لأذن له في ~~التصرف في المال لم يكف ذلك في جواز التصرف فيه بمثل البيع والهبة ونحوهما، ~~وإن جاز بمثل أداء الدين والأكل والشرب ونحوهما. # و (منها): صلاة أول يوم من كل شهر، وهي: ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد ~~سورة التوحيد ثلاثين مرة، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر ثلاثين مرة ثم ~~يتصدق بما تيسر، يشتري بذلك سلامة الشهر ويستحب قراءة هذه الآيات الكريمة ~~بعدها وهي " بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة في الأرض إلا على الله ~~رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، بسم الله الرحمن الرحيم ~~وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ ~~قدير، بسم الله الرحمن الرحيم سيجعل الله بعد عسر يسرا، ما شاء الله لا قوة ~~إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير ~~بالعباد، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، رب إني لما أنزلت إلي ~~من خير فقير، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ". # (مسألة 940): يجوز إتيان هذه الصلاة في تمام النهار. # و (منها): صلاة الغفيلة، وهي: ركعتان بين المغرب والعشاء، يقرأ في الأولى ~~بعد الحمد " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في ~~الظلمات أن لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ~~ونجيناه من الغم، وكذلك ننجي المؤمنين " وفي الثانية بعد الحمد: " وعنده ~~مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة ~~إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " ~~ثم يرفع يديه ويقول: PageV01P276 # " اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد ~~وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " ويذكر حاجته ثم يقول: " اللهم أنت ولي ~~نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله عليه وعليهم ~~السلام ms167 لما (وفي نسخة إلا) قضيتها لي " ثم يسأل حاجته فإنها تقضى إن شاء ~~الله تعالى، وقد ورد أنها تورث دار الكرامة ودار السلام وهي الجنة. # (مسألة 941): يجوز الاتيان بركعتين من نافلة المغرب بصورة صلاة الغفيلة ~~فيكون ذلك من تداخل المستحبين. # و (منها): الصلاة في مسجد الكوفة لقضاء الحاجة، وهي ركعتان يقرأ في كل ~~واحدة منهما بعد الحمد سبع سور، والأولى الاتيان بها على هذا الترتيب: # الفلق أولا، ثم الناس، ثم التوحيد، ثم الكافرون، ثم النصر، ثم الأعلى، ثم ~~القدر. # ولنكتف بهذا المقدار من الصلوات المستحبة طلبا للاختصار والحمد لله ربنا ~~وهو حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P277 # كتاب الصوم PageV01P279 # الفصل الأول النية (مسألة 942): يشترط في صحة الصوم النية على وجه القربة ~~لا بمعنى وقوعه عن النية كغيره من العبادات الفعلية، بل يكفي وقوعه للعجز ~~عن المفطرات، أو لوجود الصارف النفساني عنها، إذا كان عازما على تركها لولا ~~ذلك، فلو نوى الصوم ليلا ثم غلبه النوم قبل الفجر أو نام اختيارا حتى دخل ~~الليل صح صومه، ويكفي ذلك في سائر التروك العبادية أيضا. ولا يلحق بالنوم ~~السكر والاغماء على الأحوط وجوبا. # (مسألة 943): لا يجب قصد الوجوب والندب، ولا الأداء والقضاء ولا غير ذلك ~~من صفات الآمر والمأمور به، بل يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره، كما ~~تقدم في كتاب الصلاة. # (مسألة 944): يعتبر في القضاء عن غيره قصد إتيان العمل عن الغير قربة إلى ~~الله تعالى على ما تقدم في النيابة في الصلاة، كما أن فعله عن نفسه يتوقف ~~على امتثال الأمر المتوجه إليه بالصوم عن نفسه، ويكفي في المقامين القصد ~~الاجمالي. # (مسألة 945): لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، فإذا قصد الصوم عن ~~المفطرات - إجمالا - كفى. PageV01P281 # (مسألة 946): الأحوط أنه لا يقع في شهر رمضان صوم غيره، فإن نوى غيره ~~بطل، إلا أن يكون جاهلا به أو ناسيا له، فيجزي عن رمضان - حينئذ - لا عن ما ~~نواه. # (مسألة 947): لا يجب التعيين في صوم رمضان بل يكفي صوم غد بقصد الأمر ~~وكذلك ساير أنواع الصوم إذا ms168 كان ما في الذمة واحدا فيجزي قصد الصوم بقصد ~~أمره الفعلي. نعم إذا كان ما في الذمة متعددا لا بد من التعيين، ويكفي في ~~صحة الصوم المندوب المطلق نية صوم غد قربة إلى الله تعالى، إذا لم يكن عليه ~~صوم واجب، ولو كان غد من أيام البيض مثلا فإن قصد الطبيعة الخاصة صح ~~المندوب الخاص، وإلا صح مندوبا مطلقا. # (مسألة 948): وقت النية في الواجب المعين ولو بالعارض عند طلوع الفجر ~~الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا للنية، وفي الواجب غير المعين يمتد ~~وقتها إلى الزوال. وإن تضيق وقته، فإذا أصبح ناويا للافطار وبدا له قبل ~~الزوال أن يصوم واجبا فنوى الصوم أجزأه، وإن كان ذلك بعد الزوال لم يجز، ~~وفي المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية. # (مسألة 949): الأحوط عدم الاجتزاء في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل ~~الشهر، بل يعتبر تجديد النية لكل يوم. # (مسألة 950): إذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم، أو الموضوع، ~~أو للجهل بهما ولم يستعمل مفطرا ففي الاجتزاء بتجديد نيته إذا تذكر أو علم ~~قبل الزوال إشكال، والاحتياط تجديد النية، والقضاء لا يترك. # (مسألة 951): إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا، أو قضاءا، أو نذرا أجزأ ~~PageV01P282 # عن شهر رمضان إن كان، وإذا تبين أنه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدد ~~النية، وإن صامه بنية رمضان بطل. وأما إن صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه ~~إليه، أما الوجوبي، أو الندبي فالظاهر الصحة. وإن صامه على أنه كان من ~~شعبان كان ندبا، وإن كان من رمضان كان وجوبا، فالظاهر البطلان. وإذا أصبح ~~فيه ناويا للافطار فتبين أنه من رمضان قبل تناول المفطر فإن كان قبل الزوال ~~فالأحوط تجديد النية ثم القضاء، وإن كان بعده أمسك وجوبا وعليه قضاؤه. # (مسألة 952): تجب استدامة النية إلى آخر النهار، فإذا نوى القطع فعلا أو ~~تردد بطل، وكذا إذا نوى القطع فيما يأتي، أو تردد فيه، أو نوى المفطر مع ~~العلم بمفطريته، وإذا تردد ms169 للشك في صحة صومه فالظاهر الصحة، هذا في الواجب ~~المعين، أما الواجب غير المعين فلا يقدح شئ من ذلك فيه إذا رجع إلى نيته ~~قبل الزوال. # (مسألة 953): لا يصح العدول من صوم إلى صوم إذا فات وقت نية المعدول إليه ~~وإلا صح. # الفصل الثاني المفطرات وهي أمور: # (الأول، والثاني): الأكل والشرب مطلقا، ولو كانا قليلين، أو غير معتادين. ~~PageV01P283 # (الثالث): الجماع قبلا ودبرا، فاعلا ومفعولا به، حيا وميتا، حتى البهيمة ~~على الأحوط وجوبا، ولو قصد الجماع وشك في الدخول أو بلوغ مقدار الحشفة بطل ~~صومه، ولكن لم تجب الكفارة عليه. ولا يبطل الصوم إذا قصد التفخيذ - مثلا - ~~فدخل في أحد الفرجين من غير قصد. # (الرابع): الكذب على الله تعالى، أو على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~أو على الأئمة (عليهم السلام)، بل الأحوط الحاق سائر الأنبياء والأوصياء ~~(عليهم السلام) بهم، من غير فرق بين أن يكون في أمر ديني أو دنيوي، وإذا ~~قصد الصدق فكان كذبا فلا بأس، وإن قصد الكذب فكان صدقا كان من قصد المفطر، ~~وقد تقدم البطلان به مع العلم بمفطريته. # (مسألة 954): إذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى أحد، أو موجها له إلى ~~من لا يفهم ففي بطلان صومه إشكال، والاحتياط لا يترك. # (الخامس): رمس تمام الرأس في الماء على الأحوط من دون فرق بين الدفعة ~~والتدريج، ولا يقدح رمس أجزائه على التعاقب وإن استغرقه، وكذا إذا ارتمس ~~وقد أدخل رأسه في زجاجة ونحوها كما يصنعه الغواصون. # (مسألة 955): في إلحاق المضاف بالماء إشكال، والأظهر عدم الالحاق. # (مسألة 956): إذا ارتمس الصائم عمدا للاغتسال فإن كان ناسيا لصومه صح ~~صومه وغسله، أما إذا كان ذاكرا فإن كان في شهر رمضان بطل غسله وصومه، وأما ~~في الواجب المعين غير شهر رمضان فيبطل صومه بنية الارتماس، والظاهر صحة ~~غسله. إلا أن الاحتياط لا ينبغي تركه. وأما في غير ذلك من PageV01P284 # الصوم الواجب، أو المستحب فلا ينبغي الاشكال في صحة غسله، وإن بطل صومه. # (السادس): إيصال الغبار الغليظ منه وغير الغليظ ms170 إلى جوفه عمدا على ~~الأحوط، والأحوط إلحاق الدخان بالغبار. # (السابع): تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، والأظهر اختصاص ذلك ~~بشهر رمضان وقضائه، أما غيرهما من الصوم الواجب أو المندوب فلا يقدح فيه ~~ذلك. # (مسألة 957): الأقوى عدم البطلان بالاصباح جنبا لا عن عمد في صوم رمضان ~~وغيره من الصوم الواجب المعين، إلا قضاء رمضان فلا يصح معه، وإن تضيق وقته. # (مسألة 958): لا يبطل الصوم - واجبا أو مندوبا، معينا أو غيره بالاحتلام ~~في أثناء النهار، كما لا يبطل البقاء على حدث مس الميت - عمدا - حتى يطلع ~~الفجر. # (مسألة 959): إذا أجنب - عمدا ليلا - في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ~~ملتفتا إلى ذلك فهو من تعمد البقاء على الجنابة. نعم إذا تمكن من التيمم ~~وجب عليه التيمم والصوم وقضاؤه على الأحوط، وإن ترك التيمم وجب عليه القضاء ~~والكفارة. # (مسألة 960): إذا نسي غسل الجنابة - ليلا - حتى مضى يوم أو أيام من شهر ~~رمضان بطل صومه، وعليه القضاء، وكذا غيره من الواجب المعين وغيره على ~~الأحوط وفي عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس إذا نسيته المرأة بالجنابة وجه وإن ~~كان الالحاق أحوط لزوما. PageV01P285 # (مسألة 961): إذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل لمرض ونحوه وجب عليه ~~التيمم قبل الفجر وصوم ذلك اليوم، وقضاءه على الأحوط وجوبا ولا فرق في ذلك ~~بين المتعمد للجنابة وغيره. فإن تركه بطل صومه، وإن تيمم وجب عليه أن يبقى ~~مستيقظا إلى أن يطلع الفجر على الأحوط. # (مسألة 962): إذا ظن سعة الوقت للغسل فأجنب، فبان الخلاف فلا شئ عليه مع ~~المراعاة، أما بدونها فالأحوط القضاء. # (مسألة 963): حدث الحيض والنفاس كالجنابة في أن تعمد البقاء عليهما مبطل ~~للصوم في رمضان على الأحوط دون غيره، وإذا حصل النقاء في وقت لا يسع الغسل ~~ولا التيمم أو لم تعلم بنقائها حتى طلع الفجر صح صومها. # (مسألة 964): المستحاضة الكثيرة يشترط في صحة صومها الغسل لصلاة الصبح، ~~وكذا للظهرين ولليلة الماضية، فإذا تركت إحداها بطل صومها ولا يجب تقديم ~~غسل الصبح على الفجر، بل لا يجزي لصلاة ms171 الصبح إلا مع وصلها به، وإذا اغتسلت ~~لصلاة الليل لم تجتزئ به للصبح، ولو مع عدم الفصل المعتد به، على الأحوط. # (مسألة 965): إذا أجنب في شهر رمضان - ليلا - ونام حتى أصبح فإن نام ~~ناويا لترك الغسل أو مترددا فيه لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وإن نام ~~ناويا للغسل، فإن كان في النومة الأولى صح صومه والأحوط القضاء أيضا وإن ~~كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانيا حتى ~~أصبح وجب عليه القضاء، دون الكفارة، على الأقوى، وإذا كان بعد النومة ~~الثالثة، فالأحوط - PageV01P286 # استحبابا - الكفارة أيضا وكذلك في النومين الأولين إذا لم يكن معتاد ~~الانتباه وإذا نام عن ذهول وغفلة فالأظهر وجوب القضاء مطلقا والأحوط الأولى ~~الكفارة أيضا في الثالث. # (مسألة 966): يجوز النوم الأول والثاني مع احتمال الاستيقاظ وكونه معتاد ~~الانتباه، والأحوط - استحبابا - تركه إذا لم يكن معتاد الانتباه وأما النوم ~~الثالث فالأولى تركه مطلقا. # (مسألة 967): إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل ~~منه، ويجوز له الاستبراء بالبول، وإن علم ببقاء شئ من المني في المجرى، ~~ولكن لو اغتسل قبل الاستبراء بالبول فالأحوط تأخيره إلى ما بعد المغرب. # (مسألة 968): لا يعد النوم الذي احتلم فيه ليلا من النوم الأول بل إذا ~~أفاق ثم نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأول. # (مسألة 969): الظاهر إلحاق النوم الرابع والخامس بالثالث. # (مسألة 970): الأقوى عدم إلحاق الحائض والنفساء بالجنب، فيصح الصوم مع ~~عدم التواني في الغسل وإن كان البقاء على الحدث في النوم الثاني أو الثالث. # (الثامن): إنزال المني بفعل ما يؤدي إلى نزوله، مع احتمال ذلك وعدم ~~الوثوق بعدم نزوله، وأما إذا كان واثقا بالعدم فنزل اتفاقا فيبطل صومه على ~~الأحوط. وأما إذا سبقه المني بلا فعل شئ لم يبطل صومه. # (التاسع): الاحتقان بالمائع، ولا بأس بالجامد، كما لا بأس بما يصل إلى ~~الجوف من غير طريق الحلق مما لا يسمى أكلا أو شربا، كما إذا صب دواء في ~~PageV01P287 # جرحه أو في إحليله فوصل ms172 إلى جوفه وكذا إذا طعن برمح أو سكين فوصل إلى ~~جوفه وغير ذلك. نعم، إذا فرض إحداث منفذ لوصول الغذاء إلى الجوف من طريق ~~الحلق من غير الفم فلا يبعد صدق الأكل والشرب حينئذ فيفطر به، كما هو كذلك ~~إذا كان بنحو الاستنشاق من طريق الأنف، وأما إدخال الدواء بالإبرة في اليد، ~~أو الفخذ أو نحوهما من الأعضاء فلا بأس به، وكذا تقطير الدواء في العين أو ~~الأذن إذا لم يصل إلى الجوف من طريق الحلق. # (مسألة 971): لا يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر، أو ينزل من الرأس من ~~الخلط إذا وصل إلى فضاء الفم، على الأحوط، أما إذا لم يصل إلى فضاء الفم ~~فلا بأس بهما. # (مسألة 972): لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم. وأما إذا كان كثيرا ~~وكان اجتماعه باختياره كتذكر الحامض فالأحوط تركه. # (العاشر): تعمد القئ وإن كان لضرورة من علاج مرض، ونحوه ولا بأس بما كان ~~بلا اختيار. # (مسألة 973): إذا خرج بالتجشؤ شئ ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا، ~~وإذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه - اختيارا - بطل صومه وعليه الكفارة على ~~الأحوط. # (مسألة 974): إذا ابتلع في الليل ما يستوجب قيؤه في النهار بطل صومه، من ~~غير فرق بين الواجب المعين وغير المعين، كما أنه لا فرق بين ما إذا انحصر ~~اخراج ما ابتلعه بالقئ وعدم الانحصار به. PageV01P288 # (مسألة 975): ليس من المفطرات مص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي، وذوق المرق ~~ونحوها مما لا يتعدى الحلق، أو تعدى من غير قصد، أو نسيانا للصوم، أما ما ~~يتعدى - عمدا - فمبطل، وإن قل ومنه ما يستعمل في بعض البلاد المسمى عندهم ~~بالنسوار على ما قيل وكذا لا بأس بمضغ العلك الأصلي وإن وجد له طعما في ~~ريقه، ما لم يكن لتفتت أجزائه. وأما الاصطناعي منه فلا يبلع ريقه من غطائه، ~~ولا بمص لسان الزوج والزوجة، والأحوط الاقتصار على صورة ما إذا لم تكن عليه ~~رطوبة. # (مسألة 976): يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها إذا كان ~~واثقا من نفسه بعدم الانزال ms173 وإن قصد الانزال كان من قصد المفطر ويكره له ~~الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر والمسك وإخراج الدم ~~المضعف، والسعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق، وشم كل نبت طيب الريح، وبل ~~الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في الماء، والحقنة بالجامد، وقلع الضرس بل ~~مطلق إدماء الفم، والسواك بالعود الرطب، والمضمضة عبثا، وإنشاد الشعر إلا ~~في مراثي الأئمة (عليه السلام) ومدائحهم. وفي الخبر: " إذا صمتم فاحفظوا ~~ألسنتكم عن الكذب، وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا، ولا تحاسدوا ولا تغتابوا، ~~ولا تماروا، ولا تكذبوا، ولا تباشروا، ولا تخالفوا، ولا تغضبوا، ولا ~~تسابوا، ولا تشاتموا، ولا تنابزوا، ولا تجادلوا، ولا تباذوا، ولا تظلموا، ~~ولا تسافهوا، ولا تزاجروا، ولا تغفلوا عن ذكر الله تعالى "... والحديث ~~طويل. PageV01P289 # تتميم: # المفطرات المذكورة إنما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد، ولا فرق بين ~~العالم بالحكم والجاهل به، والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر ~~والمقصر، بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بأنه حلال ~~وليس بمفطر، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد كما إذا اعتقد أن المائع ~~الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين أنه ماء، أو أخبر عن الله ما يعتقد أنه صدق ~~فتبين كذبه لم يبطل صومه، وكذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسيا للصوم فاستعمل ~~المفطر، أو دخل في جوفه شئ قهرا بدون اختياره. # (مسألة 977) إذا أفطر مكرها بطل صومه، وكذا إذا كان لتقية سواء كانت ~~التقية في ترك الصوم، كما إذا أفطر في عيدهم تقية، أم كانت في أداء الصوم، ~~كالافطار قبل الغروب، والارتماس في نهار الصوم فإنه يجب الافطار حينئذ، ~~ولكن يجب القضاء على الأحوط في الأخير. # (مسألة 978): إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه، أو كان ~~حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة، ويفسد بذلك صومه، ويجب عليه الامساك في ~~بقية النهار إذا كان في شهر رمضان كما هو المشهور وأما في غيره من الواجب ~~الموسع أو المعين فلا يجب. PageV01P290 # الفصل الثالث كفارة الصوم تجب الكفارة ms174 بتعمد شئ من المفطرات إذا كان ~~الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال، والصوم المنذور ~~المعين والظاهر اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالما بكون ما يرتكبه مفطرا ~~وأما إذا كان جاهلا به فلا تجب الكفارة، حتى إذا كان مقصرا ولم يكن معذورا ~~لجهله. نعم إذا كان عالما بحرمة ما يرتكبه، كالكذب على الله سبحانه وجبت ~~الكفارة أيضا على الأحوط إذا كان جاهلا بمفطريته. # (مسألة 979): كفارة افطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة، وصوم ~~شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد (وهو يساوي ثلاثة أرباع ~~الكيلو تقريبا)، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان - بعد الزوال - إطعام عشرة ~~مساكين، لكل مسكين مد، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام. وكفارة إفطار الصوم ~~المنذور المعين كفارة يمين، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، لكل واحد ~~مد، أو كسوة عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # (مسألة 980): تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين، لا في يوم واحد إلا ~~في الجماع والاستمناء فإنها تتكرر بتكررهما على الأحوط. ومن عجز عن الخصال ~~الثلاث فالأحوط أن يتصدق بما يطيق ويضم إليه الاستغفار، ويلزم التكفير عند ~~التمكن على الأحوط وجوبا. PageV01P291 # (مسألة 981): يجب في الافطار على الحرام كفارة الجمع بين الخصال الثلاث ~~المتقدمة، على الأحوط لزوما. # (مسألة 982): إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان فالأحوط أن ~~عليه كفارتين وتعزيرين، خمسين سوطا، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير، ولا فرق ~~في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة، ولا تلحق بها الأمة، كما لا تلحق بالزوج ~~الزوجة إذا أكرهت زوجها على ذلك. # (مسألة 983): إذا علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم، وتردد بين ما يوجب ~~القضاء فقط، أو يوجب الكفارة معه لم تجب عليه، وإذا علم أنه أفطر أياما ولم ~~يدر عددها اقتصر في الكفارة على القدر المعلوم. وإذا شك في أنه أفطر ~~بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال، وإذا شك في أن اليوم الذي أفطره كان ~~من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال ms175 لم تجب عليه الكفارة، ~~وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام عشرة مساكين. # (مسألة 984): إذا أفطر عمدا ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة على ~~الأحوط. # (مسألة 985): إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع ~~لم يتحمل عنها الكفارة، وإن كان آثما بذلك على الأحوط، ولا تجب الكفارة ~~عليها. # (مسألة 986): يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره، وفي ~~جوازه عن الحي إشكال. PageV01P292 # (مسألة 987): وجوب الكفارة موسع، ولكن لا يجوز التأخير إلى حد يعد توانيا ~~وتسامحا في أداء الواجب، بل ولا إلى حد يوثق بأنه لا يتمكن من أدائه. # (مسألة 988): مصرف كفارة الاطعام الفقراء إما بإشباعهم، وإما بالتسليم ~~إليهم، كل واحد مد، والأحوط مدان ويجزي مطلق الطعام من التمر والحنطة ~~والدقيق والأرز والماش وغيرها مما يسمى طعاما، نعم الأحوط في كفارة اليمين ~~الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها. # (مسألة 989): لا يجزي في الكفارة إشباع شخص واحد مرتين أو أكثر، أو ~~إعطائه مدين أو أكثر، بل لا بد من ستين نفسا. # (مسألة 990): إذا كان للفقير عيال فقراء جاز إعطاؤه بعددهم إذا كان وليا ~~عليهم، أو وكيلا عنهم في القبض، فإذا قبض شيئا من ذلك كان ملكا لهم، ولا ~~يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم إذا كانوا كبارا، وإن كانوا صغارا صرفه في ~~مصالحهم كسائر أموالهم. # (مسألة 991): زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلا لنفقتها على النحو ~~المتعارف لا تكون فقيرة، ولا يجوز إعطاؤها من الكفارة، إلا إذا كانت محتاجة ~~إلى نفقة غير لازمة للزوج من وفاء دين ونحوه. # (مسألة 992): تبرأ ذمة المكفر بمجرد ملك المسكين، ولا تتوقف البراءة على ~~أكله الطعام، فيجوز له بيعه عليه وعلى غيره. # (مسألة 993): في التكفير بنحو التمليك يعطى الصغير والكبير سواء كل واحد ~~مد. # (مسألة 994): يجب القضاء دون الكفارة في موارد: PageV01P293 # (الأول): نوم الجنب حتى يصبح على تفصيل مر. # (الثاني): إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية من دون استعمال المفطر. # (الثالث): إذا نسي غسل الجنابة يوما، أو أكثر. # (الرابع): من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر ms176 بدون مراعاة ولا حجة على ~~طلوعه، أما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة، وإذا كان مع ~~المراعاة - واعتقاد بقاء الليل - فلا قضاء، هذا، إذا كان صوم رمضان، وأما ~~غيره من الواجب المعين، أو غير المعين، أو المندوب فالأقوى فيه البطلان ~~مطلقا. # (الخامس): الافطار قبل دخول الليل، لظلمة ظن منها دخوله، ولم يكن في ~~السماء غيم، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة، نعم إذا كان غيم فلا ~~قضاء ولا كفارة. وأما العلة التي تكون في السماء غير الغيم ففي إلحاقها ~~بالغيم في ذلك إشكال، والأحوط وجوبا عدمه. # (مسألة 995): إذا شك في دخول الليل لم يجز له الافطار، وإذا أفطر أثم ~~وكان عليه القضاء والكفارة إلا أن يتبين أنه كان بعد دخول الليل، وكذا ~~الحكم إذا قامت حجة على عدم دخوله فأفطر فتبين دخوله، أما إذا قامت حجة على ~~دخوله، أو قطع بدخوله فأفطر فلا إثم ولا كفارة. وإذا شك في طلوع الفجر جاز ~~له استعمال المفطر ظاهرا، وإذا تبين الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم ~~حكمه. # (السادس): إدخال الماء في الفم بمضمضة وغيرها. فيسبق ويدخل الجوف، فإنه ~~يوجب القضاء دون الكفارة، وإن نسي فابتلعه فلا قضاء، وكذا إذا كان في مضمضة ~~وضوء الفريضة، والتعدي إلى النافلة مشكل. # (مسألة 996): الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره. PageV01P294 # الفصل الرابع شرائط صحة الصوم وهي أمور: # منها: الاسلام والايمان على الأحوط، والعقل، والخلو من الحيض والنفاس، ~~فلا يصح من غير المؤمن ولا من المجنون ولا من الحائض والنفساء، فإذا أسلم ~~أو عقل أثناء النهار لم يجب عليه الامساك بقية النهار، وكذا إذا طهرت ~~الحائض والنفساء وإذا حدث الكفر أو الخلاف أو الجنون أو الحيض أو النفاس - ~~قبل الغروب - بطل الصوم. # ومنها: عدم الاصباح جنبا، أو على حدث الحيض أو النفاس كما تقدم. # ومنها: أن لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة، مع العلم بالحكم في ~~الصوم الواجب، إلا في ثلاثة مواضع: # (أحدها): الثلاثة أيام من العشرة، التي تكون بدل هدي التمتع لمن ms177 عجز عنه. # (ثانيها): صوم الثمانية عشر يوما، التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من ~~عرفات، قبل الغروب. # (ثالثها): الصوم المنذور إيقاعه في السفر، أو الأعم منه ومن الحضر. ~~PageV01P295 # (مسألة 997): الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر، إلا ثلاثة أيام ~~للحاجة في المدينة، والأحوط أن يكون ذلك في الأربعاء والخميس والجمعة. # (مسألة 998): يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم، وإن علم في الأثناء ~~بطل، ولا يصح من الناسي. # (مسألة 999): يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام، كناوي الإقامة ~~والمسافر سفر معصية ونحوهما. # (مسألة 1000): لا يصح الصوم من المريض، ومنه الأرمد، إذا كان يتضرر به ~~لايجابه شدته، أو طول برئه، أو شدة ألمه، كل ذلك بالمقدار المعتد به، ولا ~~فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف، وكذا لا يصح ~~من الصحيح إذا خاف حدوث المرض، فضلا عما إذا علم ذلك، أما المريض الذي لا ~~يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه. # (مسألة 1001): لا يكفي الضعف في جواز الافطار، ولو كان مفرطا إلا أن يكون ~~حرجا فيجوز الافطار، والأحوط في ذلك الجمع بين القضاء والفدية. # (مسألة 1002): إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف فالأحوط إن لم يكن ~~أقوى وجوب القضاء، وإذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل، إلا إذا كان قد ~~تمشى منه قصد القربة، فإنه لا يبعد الحكم بالصحة إذا بان عدم الضرر بعد ~~ذلك. # (مسألة 1003): قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لأجله ~~الافطار، وكذلك إذا كان حاذقا وثقة، إذا لم يكن المكلف مطمئنا بخطأه، ولا ~~يجوز الافطار بقوله في غير هاتين الصورتين وإذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم ~~وكان المكلف خائفا وجب الافطار. PageV01P296 # (مسألة 1004): إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجدد النية ~~لم يصح صومه، وإن لم يكن عاصيا بامساكه، والأحوط - استحبابا - أن يمسك بقية ~~النهار. # (مسألة 1005): في صحة صوم الصبي وسائر عباداته اشكال. # (مسألة 1006): لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر ~~رمضان أو غيره، وإذا نسي ms178 أن عليه صوما واجبا فصام تطوعا فذكر بعد الفراغ صح ~~صومه، والظاهر جواز التطوع لمن عليه صوم واجب استيجاري، كما أنه يجوز ايجار ~~نفسه للصوم عن غيره، إذا كان عليه صوم واجب. # (مسألة 1007): يشترط في وجوب الصوم البلوغ والعقل والحضر وعدم الاغماء ~~وعدم المرض والخلو من الحيض والنفاس. # (مسألة 1008): لو صام الصبي تطوعا وبلغ في الأثناء، ولو بعد الزوال ففي ~~وجوب الاتمام عليه إشكال. # (مسألة 1009): إذا سافر قبل الزوال، وجب عليه الافطار، وإذا سافر بعد ~~الزوال ولم يكن ناويا للسفر من الليل وجب عليه الاتمام، وإن كان ناويا له ~~فالأحوط الاتمام والقضاء. وإذا كان مسافرا فدخل بلده أو بلدا نوى فيه ~~الإقامة، فإن كان قبل الزوال - ولم يتناول المفطر - وجب عليه الصيام، وإن ~~كان بعد الزوال، أو تناول المفطر في السفر بقي على الافطار. نعم، يستحب له ~~الامساك إلى الغروب. # (مسألة 1010): لا يبعد الالتزام بأن المناط في الشروع في السفر قبل ~~الزوال وبعده، وكذا في الرجوع منه هو حد الترخص، لا البلد فالأحوط رعاية ~~PageV01P297 # حد الترخص فإذا خرج من البلد قبل الزوال، وكان وصوله إلى حد الترخص بعد ~~الزوال يحتاط بالجمع بين الصوم والقضاء، وهكذا الحكم في الرجوع وكذلك لا ~~يجوز الافطار للمسافر إلا بعد الوصول إلى حد الترخص فلو أفطر - قبله - ~~عالما بالحكم وجبت الكفارة. # (مسألة 1011): يجوز السفر في شهر رمضان - اختيارا - ولو للفرار من الصوم، ~~ولكنه مكروه، إلا في حج أو عمرة، أو غزو في سبيل الله، أو مال يخاف تلفه، ~~أو انسان يخاف هلاكه، أو يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة. # (مسألة 1012): يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب، وكذا الجماع في ~~النهار على كراهة في الجميع، والأحوط - استحبابا - الترك ولا سيما في ~~الجماع. # الفصل الخامس ترخيص الافطار وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص منهم ~~الشيخ والشيخة وذو العطاش، إذا تعذر عليهم الصوم، وكذلك إذا كان حرجا ومشقة ~~ولكن يجب عليهم حينئذ الفدية عن كل يوم بمد من الطعام، والأفضل كونها من ~~الحنطة، بل كونها مدين، بل ms179 هو أحوط - استحبابا - ولا يجب القضاء عليهم ~~والأحوط القضاء لذي العطاش إذا تمكن ومنهم الحامل المقرب التي يضر بها ~~الصوم أو يضر حملها، PageV01P298 # والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها الصوم أو أضر بالولد، وعليهما القضاء ~~بعد ذلك - كما أن عليهما الفدية أيضا - فيما إذا كان الضرر على الحمل أو ~~الولد، وإذا كان الضرر على نفس المرضعة فالأحوط وجوب الفدية، ولا يجزي ~~الاشباع عن المد في الفدية من غير فرق بين مواردها. ثم إن الترخيص في هذه ~~الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين الصيام والافطار، بل بمعنى عدم وجوب ~~الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم الافطار. # (مسألة 1013): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها، وأن يكون ~~لغيرها، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكن من ارضاع غيرها للولد. # الفصل السادس ثبوت الهلال يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية أو ~~التواتر، أو غيرهما، وبالاطمئنان الحاصل من الشياع أو غيره، أو بمضي ثلاثين ~~يوما من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان، أو ثلاثين يوما من شهر رمضان ~~فيثبت هلال شوال، وبشهادة عدلين إذا لم يحتمل الاشتباه في حقهما احتمالا ~~معتدا به، وفي ثبوته بحكم الحاكم الذي لا يعلم خطأه، ولا خطأ مستنده إشكال ~~بل منع، ولا يثبت بشهادة النساء، ولا بشهادة العدل الواحد ولو مع اليمين، ~~ولا بقول المنجمين، ولا بغيبوبته PageV01P299 # بعد الشفق ليدل على أنه لليلة السابقة، ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا ~~بالرؤية وفي ثبوته برؤيته قبل الزوال، فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق ~~كثبوته بتطويق الهلال ليدل على أنه لليلة السابقة اشكال. # (مسألة 1014): لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم، بل كل من علم ~~بشهادتها عول عليها. # (مسألة 1015): إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما ~~في الأفق، بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الآخر، بل الظاهر كفاية الرؤية في ~~بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وإن كان أول الليل ~~في أحدهما آخره في الآخر. # الفصل السابع أحكام قضاء ms180 شهر رمضان (مسألة 1016): لا يجب قضاء ما فات ~~زمان الصبي، أو الجنون أو الاغماء، أو الكفر الأصلي ويجب قضاء ما فات في ~~غير ذلك من ارتداد أو حيض، أو نفاس، أو نوم، أو سكر، أو مرض، أو خلاف للحق ~~نعم إذا صام المخالف على وفق مذهبه لم يجب عليه القضاء. # (مسألة 1017): إذا شك في أداء الصوم في اليوم الماضي بنى على الأداء، ~~وإذا شك في عدد الفائت فالأحوط وجوبا البناء على الأكثر. PageV01P300 # (مسألة 1018): لا يجب الفور في القضاء، وإن كان الأحوط - وجوبا -، عدم ~~تأخير قضاء شهر رمضان عن رمضان الثاني، وإن فاتته أيام من شهر واحد يجب ~~عليه التعيين، دون الترتيب، وإذا كان عليه قضاء من رمضان سابق ومن لاحق يجب ~~التعيين، ولا يجب الترتيب، فيجوز قضاء اللاحق قبل السابق، ويجوز العكس، إلا ~~أنه إذا تضيق وقت اللاحق بمجئ رمضان الثالث فالأحوط قضاء اللاحق. # (مسألة 1019): لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب ~~كالكفارة والنذر، فله تقديم أيهما شاء. # (مسألة 1020): إذا فاته أيام من شهر رمضان بمرض، ومات قبل أن يبرأ لم يجب ~~القضاء عنه، وكذا إذا فات بحيض أو نفاس ماتت فيه أو بعد ما طهرت قبل مضي ~~زمان يمكن القضاء فيه. # (مسألة 1021): إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه بمرض، واستمر به المرض إلى ~~رمضان الثاني سقط قضاؤه، وتصدق عن كل يوم بمد، ولا يجزي القضاء عن التصدق، ~~أما إذا فاته بعذر غير المرض وجب القضاء وتجب الفدية أيضا على الأحوط، وكذا ~~إذا كان سبب الفوت المرض وكان العذر في التأخير السفر، وكذا العكس على ~~الأحوط. # (مسألة 1022): إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه لعذر أو عمد وأخر القضاء إلى ~~رمضان الثاني، مع تمكنه منه، عازما على التأخير أو متسامحا ومتهاونا وجب ~~القضاء والفدية معا، وإن كان عازما على القضاء - قبل مجئ رمضان الثاني - ~~PageV01P301 # فاتفق طرو العذر وجب القضاء، بل الفدية أيضا، على الأحوط، إن لم يكن ~~أقوى، ولا فرق بين المرض وغيره من الأعذار، ويجب إذا كان ms181 الافطار عمدا - ~~مضافا إلى الفدية - كفارة الافطار. # (مسألة 1023): إذا استمر المرض ثلاثة رمضانات وجبت الفدية مرة للأول ومرة ~~للثاني، وهكذا إن استمر إلى أربعة رمضانات، فتجب مرة ثالثة للثالث، وهكذا ~~ولا تكرر الكفارة للشهر الواحد. # (مسألة 1024): يجوز إعطاء فدية أيام عديدة من شهر واحد، ومن شهور إلى شخص ~~واحد. # (مسألة 1025): لا تجزي القيمة في الفدية، بل لا بد من دفع العين وهو ~~الطعام، وكذا الحكم في الكفارات. # (مسألة 1026): يجوز الافطار في الصوم المندوب إلى الغروب، ولا يجوز في ~~قضاء صوم شهر رمضان بعد الزوال، إذا كان القضاء من نفسه بل تقدم أن عليه ~~الكفارة، أما قبل الزوال فيجوز. وأما الواجب الموسع غير قضاء شهر رمضان ~~فالظاهر جواز الافطار فيه مطلقا، وإن كان الأحوط ترك الافطار بعد الزوال. # (مسألة 1027): لا يلحق القاضي عن غيره بالقاضي عن نفسه في الحرمة ~~والكفارة، وإن كان الأحوط - استحبابا - الالحاق. # (مسألة 1028): يجب على ولي الميت - وهو الولد الذكر الأكبر - حال الموت ~~أن يقضي ما فات أباه من الصوم لعذر إذا وجب عليه قضاؤه، ويلحق به ما أتى به ~~فاسدا، وفي الحاق الأم بالأب تأمل. وإن فاته ما لا يجب عليه قضاؤه، كما لو ~~مات في مرضه لم يجب القضاء، وقد تقدم في كتاب الصلاة بعض المسائل المتعلقة ~~بالمقام، لأن المقامين من باب واحد. PageV01P302 # (مسألة 1029): الصوم من المستحبات المؤكدة، وقد ورد أنه جنة من النار، ~~وزكاة الأبدان، وبه يدخل العبد الجنة، وأن نوم الصائم عبادة، ونفسه وصمته ~~تسبيح، وعمله متقبل، ودعاؤه مستجاب، وخلوق فمه عند الله تعالى أطيب من ~~رائحة المسك، وتدعو له الملائكة حتى يفطر، وله فرحتان فرحة عند الافطار، ~~وفرحة حين يلقى الله تعالى. وأفراده كثيرة، والمشهور منها والمؤكد منه: صوم ~~ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر، وآخر خميس ~~منه، وأول أربعاء من العشر الأواسط، ويوم الغدير، فإنه يعدل مائة حجة ومائة ~~عمرة مبرورات متقبلات، ويوم مولد النبي (صلى الله عليه وآله) ويوم بعثته، ~~ويوم دحو الأرض، وهو الخامس ms182 والعشرون من ذي القعدة، ويوم عرفة لمن لا يضعفه ~~عن الدعاء، مع عدم الشك في الهلال، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ~~ذي الحجة، وتمام رجب، وتمام شعبان، وبعض كل منهما على اختلاف الأبعاض في ~~مراتب الفضل، ويوم النيروز، وأول يوم محرم وثالثه وسابعه، وكل خميس وكل ~~جمعة إذا لم يصادفا عيدا. # (مسألة 1030): يكره الصوم في موارد: منها الصوم يوم عرفة لمن خاف أن ~~يضعفه عن الدعاء، والصوم فيه مع الشك في الهلال، بحيث يحتمل كونه عيد أضحى، ~~وصوم الضيف نافلة بدون إذن مضيفه، والولد من غير إذن والده. # (مسألة 1031): يحرم صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كان، ~~أم لا، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان، ونذر المعصية بأن ينذر الصوم على ~~تقدير فعل الحرام شكرا، أما زجرا فلا بأس به، وصوم الوصال، ولا بأس بتأخير ~~PageV01P303 # الافطار - ولو إلى الليلة الثانية - إذا لم يكن عن نية الصوم، والأحوط ~~اجتنابه، والأحوط عدم صوم الزوجة والولد مع نهي الزوج والأب فيما إذا لم ~~يكن الصوم منافيا لحق الزوج ولم يكن صوم الولد موجبا لايذاء الأب، وإلا ~~فيحرم الصوم، والحمد لله رب العالمين. # الخاتمة: # في الاعتكاف وهو اللبث في المسجد، والأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه ~~من صلاة ودعاء وغيرهما، ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم، والأفضل شهر رمضان، ~~وأفضله العشر الأواخر. # (مسألة 1032): يشترط في صحته مضافا إلى العقل والايمان أمور: # (الأول): نية القربة، كما في غيره من العبادات، وتجب مقارنتها لأوله ~~بمعنى وجوب إيقاعه من أوله إلى آخره عن النية، وحينئذ يشكل الاكتفاء بتبييت ~~النية، إذا قصد الشروع فيه في أول يوم. نعم، لو قصد الشروع فيه وقت النية ~~في أول الليل كفى. # (مسألة 1033): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر اتفقا في الوجوب والندب ~~أو اختلفا، ولا من نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر، ولا من نيابة عن ~~غيره إلى نفسه وبالعكس. PageV01P304 # (الثاني): الصوم، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه ms183 الصوم ~~لسفر، أو غيره لم يصح منه الاعتكاف. # (الثالث): العدد، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، ويصح الأزيد منها وإن كان ~~يوما، أو بعضه، أو ليلة أو بعضها، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون ~~الأولى والرابعة، وإن جاز إدخالهما بالنية، فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ~~ثلاثة. # ولو نذره أقل لم ينعقد، وكذا لو نذره ثلاثة معينة، فاتفق أن الثالث عيد ~~لم ينعقد، ولو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا، من جهة الزيادة والنقصان ~~بطل وإن نواها بشرط لا من جهة الزيادة ولا بشرط من جهة النقصان وجب عليه ~~اعتكاف ثلاثة أيام وإن نواها بشرط لا، من جهة النقيصة ولا بشرط من جهة ~~الزيادة ضم إليها السادس أفرد اليومين أو ضمهما إلى الثلاثة. # (الرابع): أن يكون في أحد المساجد الأربعة مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ~~ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة، أو في المسجد الجامع في البلد، والأحوط ~~استحبابا - مع الامكان - الاقتصار على الأربعة. # (مسألة 1034): لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه بطل، ولم ~~يجز اللبث في مسجد آخر، وعليه قضاؤه على الأحوط - إن كان واجبا - في مسجد ~~آخر، أو في ذلك المسجد، بعد ارتفاع المانع. # (مسألة 1035): يدخل في المسجد سطحه وسردابه، كبيت الطشت في مسجد الكوفة، ~~وكذا منبره ومحرابه، والإضافات الملحقة به. # (مسألة 1036): إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغي قصده. ~~PageV01P305 # (الخامس): إذن من يعتبر إذنه في جوازه، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه، ~~والزوج بالنسبة إلى زوجته، إذا كان منافيا لحقه، والوالدين بالنسبة إلى ~~ولدهما إذا كان موجبا لايذائهما شفقة عليه. # (السادس): استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه، فإذا خرج لغير ~~الأسباب المسوغة للخروج بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل، ولا ~~يبعد البطلان في الخروج نسيانا أيضا، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار، أو ~~اكراه، أو لحاجة لا بد له منها من بول، أو غائط، أو غسل جنابة، أو استحاضة، ~~أو مس ميت، وإن كان السبب باختياره. ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها، ~~والصلاة عليها، ms184 ودفنها، وتغسيلها، وتكفينها، ولعيادة المريض. أما تشييع ~~المؤمن وإقامة الشهادة وتحملها، وغير ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها ~~إشكال، والأظهر الجواز فيما إذا عد من الضرورات عرفا. والأحوط - استحبابا - ~~مراعاة أقرب الطرق، ولا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة. وأما التشاغل على ~~وجه تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل، وإن كان عن إكراه أو اضطرار، والأحوط ~~وجوبا ترك الجلوس في الخارج، ولو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الامكان. # (مسألة 1037): إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج ~~لأجله، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت. # فصل الاعتكاف في نفسه مندوب، ويجب بالعارض من نذر وشبهه، فإن كان واجبا ~~معينا فلا إشكال في وجوبه - قبل الشروع - فضلا عما بعده، وإن كان واجبا ~~PageV01P306 # مطلقا، أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع، وإن كان في الأول أحوط ~~استحبابا. نعم، يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث، إلا إذا اشترط ~~حال النية الرجوع لعارض، فاتفق حصوله بعد يومين، فله الرجوع عنه - حينئذ - ~~إن شاء، ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارنا للنية، سواء أكان قبلها، أو بعد ~~الشروع فيه. # (مسألة 1038): الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء، وإن لم يكن عارض. # (مسألة 1039): إذا شرط الرجوع حال النية، ثم بعد ذلك أسقط شرطه، فالظاهر ~~عدم سقوط حكمه. # (مسألة 1040): إذا نذر الاعتكاف، وشرط في نذره الرجوع فيه ففي جواز ~~الرجوع - إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف - إشكال، والأظهر جوازه. # فصل في أحكام الاعتكاف (مسألة 1041): لا بد للمعتكف من ترك أمور: # (منها): مباشرة النساء بالجماع، والأحوط - وجوبا - إلحاق اللمس والتقبيل ~~بشهوة به، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. PageV01P307 # و (منها): الاستمناء على الأحوط وجوبا. # و (منها): شم الطيب والريحان مع التلذذ، ولا أثر له إذا كان فاقدا لحاسة ~~الشم. # و (منها): البيع والشراء، بل مطلق التجارة - على الأحوط وجوبا - ولا بأس ~~بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات، حتى الخياطة والنساجة ونحوهما، ~~وإن كان الأحوط - استحبابا - الاجتناب. وإذا اضطر إلى البيع والشراء ms185 لأجل ~~الأكل أو الشرب مما تمس حاجة المعتكف إليه ولم يمكن التوكيل ولا النقل ~~بغيرهما فعله. # و (منها): المماراة في أمر ديني، أو دنيوي بداعي إثبات الغلبة وإظهار ~~الفضيلة، لا بداعي إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ، فإنه من أفضل العبادات، ~~والمدار على القصد. # (مسألة 1042): الأحوط - استحبابا - للمعتكف الاجتناب عما يحرم على ~~المحرم، وإن كان الأقوى خلافه، ولا سيما في لبس المخيط وإزالة الشعر، وأكل ~~الصيد، وعقد النكاح، فإن جميعها جائز له. # (مسألة 1043): الظاهر أن المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون فرق ~~بين وقوعها في الليل والنهار، وفي حرمتها تكليفا إذا لم يكن واجبا معينا، ~~ولو لأجل انقضاء يومين منه إشكال، وإن كان أحوط وجوبا. # (مسألة 1044): إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة - سهوا - ففي عدم قدحه ~~إشكال، ولا سيما في الجماع. # (مسألة 1045): إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات، فإن كان واجبا معينا ~~PageV01P308 # وجب قضاؤه - على الأحوط - وإن كان غير معين وجب استئنافه. وكذا يجب ~~القضاء - على الأحوط - إذا كان مندوبا، وكان الافساد بعد يومين، أما إذا ~~كان قبلهما فلا شئ عليه، ولا يجب الفور في القضاء. # (مسألة 1046): إذا باع، أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه، أو ~~شراؤه وإن بطل اعتكافه. # (مسألة 1047): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا، وجبت الكفارة، ~~والأقوى عدم وجوبها بالافساد، بغير الجماع، وإن كان أحوط استحبابا. وكفارته ~~ككفارة صوم شهر رمضان، وإن كان الأحوط أن تكون كفارته مثل كفارة الظهار، ~~وإذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع نهارا وجبت كفارتان، ~~إحداهما لافطار شهر رمضان، والأخرى لافساد الاعتكاف. وكذا إذا كان في قضاء ~~شهر رمضان بعد الزوال، وإن كان الاعتكاف المذكور منذورا وجبت كفارة ثالثة ~~لمخالفة النذر، وإذا كان الجماع لامرأته الصائمة في شهر رمضان وقد أكرهها ~~وجبت كفارة رابعة عنها على الأحوط. # والحمد لله رب العالمين PageV01P309 # كتاب الزكاة PageV01P311 # وهي أحد الأركان التي بني عليها الاسلام، ووجوبها من ضروريات الدين ~~ومنكرها مع العلم بها كافر، بل في جملة من الأخبار إن مانع الزكاة كافر. # المقصد ms186 الأول شرائط وجوب الزكاة (الأول): البلوغ. # (الثاني): العقل. # (الثالث): الحرية. # فلا تجب في مال من كان صبيا، أو مجنونا، أو عبدا - في زمان التعلق -، أو ~~في أثناء الحول إذا كان مما يعتبر فيه الحول، بل لا بد من استئناف الحول من ~~حين البلوغ والعقل والحرية. # (مسألة 1048): لا فرق في الجنون المانع عن الزكاة بين الاطباقي ~~والأدواري. # (الرابع): الملك. # في زمان التعلق، أو في تمام الحول كما تقدم، فلا زكاة على المال الموهوب ~~والمقروض قبل قبضه، والمال الموصى به قبل وفاة الموصي. # (الخامس): التمكن من التصرف. PageV01P313 # واعتباره على نحو ما سبق والمراد به هو الاستيلاء خارجا مع عدم المنع من ~~التصرف شرعا ونحوه، فلا زكاة في المسروق، والمجحود، والمدفون في مكان منسي ~~والمرهون والموقوف، والغائب الذي لم يصل إليه ولا إلى وكيله ولا في الدين ~~وإن تمكن من استيفائه وأما المنذور التصدق به فلا يبعد ثبوت الزكاة فيه. # (مسألة 1049): لا تجب الزكاة في نماء الوقف، إذا كان مجعولا على نحو ~~المصرف، وتجب إذا كان مجعولا على نحو الملك، من دون فرق بين العام والخاص، ~~فإذا جعل بستانه وقفا على أن يصرف نماءها على ذريته، أو على علماء البلد لم ~~تجب الزكاة فيه، وإذا جعلها وقفا، على أن يكون نماؤها ملكا للأشخاص، كالوقف ~~على الذرية - مثلا - وكانت حصة كل واحد تبلغ النصاب وجبت الزكاة على كل ~~واحد منهم. # (مسألة 1050): إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أكثر اعتبر ~~في وجوب الزكاة على بعضهم بلوغ حصته النصاب، ولا يكفي في الوجوب بلوغ ~~المجموع النصاب. # (مسألة 1051): الاغماء والسكر حال التعلق أو في أثناء الحول لا يمنعان عن ~~وجوب الزكاة. # (مسألة 1052): إذا عرض عدم التمكن من التصرف، بعد تعلق الزكاة، أو مضى ~~الحول متمكنا فقد استقر الوجوب، فيجب الأداء إذا تمكن بعد ذلك، فإن كان ~~مقصرا كان ضامنا وإلا فلا. # (مسألة 1053): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا على المقرض لو اقترض ~~نصابا من الأعيان الزكوية وبقي عنده سنة وجبت عليه الزكاة، وإن كان ms187 ~~PageV01P314 # قد اشترط في عقد القرض على المقرض أن يؤدي الزكاة عنه. نعم، إذا أدى ~~المقرض عنه صح، وسقطت الزكاة عن المقترض ويصح مع عدم الشرط أن يتبرع المقرض ~~عنه بأداء الزكاة كما يصح تبرع الأجنبي. # (مسألة 1054): يستحب لولي الصبي والمجنون اخراج زكاة مال التجارة - إذا ~~اتجر بمالهما - لهما. # (مسألة 1055): إذا علم البلوغ والتعليق ولم يعلم السابق منهما لم تجب ~~الزكاة، سواء علم تاريخ التعلق وجهل تاريخ البلوغ، أم علم تاريخ البلوغ ~~وجهل تاريخ التعلق، أم جهل التاريخان وأما في الجنون فإنما يحكم بوجوب ~~الزكاة إذا جهل تاريخ زوال العقل وكان تاريخ التعلق معلوما. # (مسألة 1056): إذا استطاع بتمام النصاب أخرج الزكاة، إذا كان تعلقها قبل ~~تعلق الحج، ولم يجب الحج، وإن كان بعده وجب الحج ويجب عليه - حينئذ - حفظ ~~استطاعته، ولو بتبديل المال بغيره. # المقصد الثاني ما تجب فيه الزكاة تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل ~~والبقر والغنم، والغلات الأربع: # الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وفي النقدين: الذهب والفضة، ولا تجب ~~فيما PageV01P315 # عدا ذلك، نعم تستحب في غيرها، من الحبوب التي تنبت في الأرض كالسمسم، ~~والأرز، والدخن، والحمص، والعدس، والماش، والذرة، وغيرها، ولا تستحب في ~~الخضروات مثل البقل، والقثاء، والبطيخ، والخيار ونحوها، وتستحب أيضا في مال ~~التجارة، وفي الخيل الإناث، دون الذكور ودون الحمير. # والبغال. # والكلام في التسعة الأول يقع في مباحث: # المبحث الأول الأنعام الثلاثة وشرائط وجوبها - مضافا إلى الشرائط العامة ~~المتقدمة - أربعة: # (الشرط الأول): النصاب في الإبل اثني عشر نصابا، الأول: خمس، وفيها شاة، ~~ثم عشر وفيها شاتان، ثم خمس عشرة وفيها ثلاث شياه ثم عشرون وفيها أربع ~~شياه، ثم خمس وعشرون، وفيها: خمس شياه، ثم ست وعشرون وفيها: بنت مخاض، وهي ~~الداخلة في السنة الثانية، ثم ست وثلاثون وفيها: بنت لبون، وهي الداخلة في ~~السنة الثالثة، ثم ست وأربعون وفيها: حقة، وهي الداخلة في السنة الرابعة، ~~ثم إحدى وستون، وفيها: جذعة، وهي الداخلة في السنة الخامسة، ثم ست وسبعون ~~PageV01P316 # وفيها بنتا لبون، ثم إحدى وتسعون وفيها حقتان، ثم مائة ms188 وإحدى عشرون وفيها ~~في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، فإن كان العدد مطابقا للأربعين - ~~بحيث إذا حسب بالأربعين لم تكن زيادة ولا نقيصة - عمل على الأربعين كالمائة ~~والستين، وإذا كان مطابقا للخمسين - بالمعنى المتقدم - عمل على خمسين، ~~كالمائة والخمسين وإن كان مطابقا لكل منهما - كالمأتين - تخير المالك بين ~~العد بالأربعين والخمسين، وإن كان مطابقا لهما - معا - كالمائتين والستين ~~عمل عليهما معا، فيحسب خمسينين وأربع أربعينات، وعلى هذا لا عفو إلا فيما ~~دون العشرة. # (مسألة 1057): إذا لم يكن عنده بنت مخاض أجزأ عنها ابن لبون وإذا لم يكن ~~عنده تخير في شراء أيهما شاء. # (مسألة 1058): في البقر نصابان، الأول ثلاثون، وفيها تبيع أو تبيعة، وهو ~~ما دخل في السنة الثانية، ثم أربعون، وفيها مسنة وهي الداخلة في السنة ~~الثالثة، وفيما زاد على هذا الحساب، ويتعين العد بالمطابق الذي لا عفو فيه، ~~فإن طابق الثلاثين - لا غير - كالستين عد بها، وإن طابق الأربعين - لا غير ~~- كالثمانين عد بها، وإن طابقهما - كالسبعين - عد بهما معا، وإن طابق كلا ~~منهما - كالمائة والعشرين - يتخير بين العد بالثلاثين والأربعين، وما بين ~~الأربعين والستين عفو، وكذا ما دون الثلاثين، وما زاد على النصاب من الآحاد ~~إلى التسعة. # (مسألة 1059): في الغنم خمسة نصب، أربعون، وفيها شاة، ثم إحدى وعشرون، ~~وفيها شاتان، ثم مائتان وواحدة، وفيها ثلاث شياه، ثم ثلاثمائة وواحدة، ~~وفيها أربع شياه، ثم أربعمائة، ففي كل مائة شاة بالغا ما بلغ، ولا شئ فيما ~~نقص عن النصاب الأول ولا فيما بين نصابين. PageV01P317 # (مسألة 1060): الجاموس والبقر جنس واحد، ولا فرق في الإبل بين العراب ~~والبخاتي، ولا في الغنم بين المعز والضأن، ولا بين الذكر والأنثى في ~~الجميع. # (مسألة 1061): المال المشترك - إذا بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب - وجبت ~~الزكاة على كل منهم، وإن بلغ نصيب بعضهم النصاب دون بعض وجبت على من بلغ ~~نصيبه دون شريكه، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب لم تجب الزكاة، وإن ~~بلغ المجموع النصاب. # (مسألة 1062): إذا كان مال المالك ms189 الواحد متفرقا بعضه عن بعض فإن كان ~~المجموع يبلغ النصاب وجبت فيه الزكاة، ولا يلاحظ كل واحد على حدة. # (مسألة 1063): الأحوط وجوبا في الشاة التي تجب في نصب الإبل والغنم أن ~~تكمل لها سنة، وتدخل في الثانية، إن كانت من الضأن، أو تكمل لها سنتان ~~وتدخل في الثالثة، إن كانت من المعز، ويتخير المالك بين دفعها من النصاب ~~وغيره - ولو كانت من بلد آخر - كما يجوز دفع القيمة من النقدين وما بحكمهما ~~من الأثمان، كالأوراق النقدية وإن كان دفع العين أفضل وأحوط. # (مسألة 1064): المدار على القيمة وقت الدفع لا وقت الوجوب. وفي كون ~~الاعتبار بقيمة بلد الدفع، أو بلد النصاب إشكال، والأحوط دفع أعلى ~~القيمتين. # (مسألة 1065): إذا كان مالكا للنصاب لا أزيد - كأربعين شاة مثلا - فحال ~~عليه أحوال فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه - حينئذ - عن ~~النصاب، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلا لم تجب; إلا زكاة سنة واحدة ~~لنقصانه - حينئذ - عنه، ولو كان عنده أزيد من النصاب - كأن كان عنده خمسون ~~شاة - وحال عليه أحوال لم يؤد زكاتها وجبت عليه الزكاة بمقدار ما مضى من ~~السنين، إلى أن ينقص عن النصاب. PageV01P318 # (مسألة 1066): إذا كان جميع النصاب من الإناث يجزي دفع الذكر عن الأنثى، ~~وبالعكس. وإذا كان كله من الضأن يجزي دفع المعز عن الضأن، وبالعكس، وكذا ~~الحال في البقر والجاموس والإبل العراب والبخاتي. # (مسألة 1067): لا فرق بين الصحيح والمريض، والسليم والمعيب، والشاب ~~والهرم، في العد من النصاب. نعم، إذا كانت كلها صحيحة لا يجوز دفع المريض، ~~وكذا إذا كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب وكلها شابة لا يجوز دفع ~~الهرم، وكذا إذا كان النصاب ملفقا من الصنفين على الأحوط. نعم، إذا كانت ~~كلها مريضة، أو هرمة، أو معيبة جاز الاخراج منها. # (الشرط الثاني): السوم طول الحول. # فإذا كانت معلوفة، ولو في بعض الحول لم تجب الزكاة فيها. نعم، في انقطاع ~~السوم بعلف اليوم واليومين والثلاثة إشكال، والأحوط - إن لم يكن أقوى - عدم ~~الانقطاع. ms190 # (مسألة 1068): لا فرق من منع العلف من وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ~~والاضطرار، وأن تكون من مال المالك وغيره بإذنه أولا، كما أن الظاهر أنه لا ~~فرق في السوم بين أن يكون من نبت مملوك، أو مباح. فإن رعاها في الحشيش ~~والدغل الذي ينبت في الأرض المملوك في أيام الربيع، أو عند نضوب الماء وجبت ~~فيه الزكاة. نعم، إذا كان المرعى مزروعا ففي صدق السوم إشكال، والأظهر عدم ~~الصدق، وإذا جز العلف المباح فأطعمها إياه كانت معلوفة، ولم تجب الزكاة ~~فيها. PageV01P319 # (الشرط الثالث): أن لا تكون عوامل. # ولو في بعض الحول; وإلا لم تجب الزكاة فيها، وفي قدح العمل - يوما، أو ~~يومين، أو ثلاثة - إشكال، والأحوط - إن لم يكن أقوى - عدم القدح، كما تقدم ~~في السوم. # (الشرط الرابع): أن يمضي عليها حول جامعة للشرائط. # ويكفي فيه الدخول في الشهر الثاني عشر، والأقوى استقرار الوجوب بذلك، فلا ~~يضر فقد بعض الشرائط قبل تمامه. نعم، الشهر الثاني عشر محسوب من الحول ~~الأول، وابتداء الحول الثاني بعد إتمامه. # (مسألة 1069): إذا اختل بعض الشروط في أثناء الأحد عشر بطل الحول، كما ~~إذا نقصت عن النصاب، أو لم يتمكن من التصرف فيها، أو بدلها بجنسها، أو بغير ~~جنسها ولو كان زكويا، ولا فرق بين أن يكون التبديل بقصد الفرار من الزكاة ~~وعدمه. # (مسألة 1070): إذا حصل لمالك النصاب - في أثناء الحول - ملك جديد بنتاج، ~~أو شراء، أو نحوهما، فأما أن يكون الجديد بمقدار العفو كما إذا كان عنده ~~أربعون من الغنم، وفي أثناء الحول ولدت أربعين فلا شئ عليه، إلا ما وجب في ~~الأول، وهو شاة في الفرض. وإما أن يكون نصابا مستقلا، كما إذا كان عنده خمس ~~من الإبل فولدت في أثناء الحول خمسا أخرى، كان لكل منهما حول بانفراده، ~~ووجب عليه فريضة كل منهما، عند انتهاء حوله. وكذلك الحكم - على الأحوط - ~~إذا كان نصابا مستقلا، ومكملا للنصاب اللاحق، كما إذا كان عنده عشرون من ~~الإبل وفي أثناء حولها ولدت ستة. وأما إذا لم ms191 يكن نصابا مستقلا، ولكن كان ~~PageV01P320 # مكملا للنصاب اللاحق، كما ذا كان عنده ثلاثون من البقر، وفي أثناء الحول ~~ولدت إحدى عشرة وجب عند انتهاء الحول الأول استئناف حول جديد لهما معا. # (مسألة 1071): ابتداء حول السخال من حين النتاج، إذا كانت أمها سائمة، ~~وكذا إذا كانت معلوفة - على الأحوط - إن لم يكن أقوى. # المبحث الثاني زكاة النقدين (مسألة 1072): يشترط في زكاة النقدين - مضافا ~~إلى الشرائط العامة - أمور: # (الأول): النصاب، وهو في الذهب عشرون دينارا، وفيه نصف دينار، والدينار ~~ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، ولا زكاة فيما دون العشرين، ولا فيما زاد ~~عليها حتى يبلغ أربعة دنانير، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفية وفيها أيضا ربع ~~عشرها، وهكذا كلما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها، أما الفضة فنصابها ~~مائتا درهم، وفيها خمسة دراهم، ثم أربعون درهما وفيها درهم واحد، وهكذا ~~كلما زاد أربعون كان فيها درهم وما دون المائتين عفو، وكذا ما بين المائتين ~~والأربعين، ووزن عشرة دراهم خمسة مثاقيل صيرفية وربع، فالدرهم نصف مثقال ~~صيرفي وربع عشره. والضابط في زكاة النقدين من الذهب والفضة ربع العشر، لكنه ~~يزيد على القدر الواجب قليلا في بعض الصور. PageV01P321 # (الثاني): أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة. بسكة الاسلام، أو الكفر ~~بكتابة وبغيرها إذا بقيت السكة. وأما الممسوح بالعارض، أو بالأصل فإن عومل ~~به فالأحوط لزوما وجوب الزكاة وإن لم يتعامل به فلا زكاة فيه. وأما المسكوك ~~الذي جرت المعاملة به ثم هجرت فالأحوط وجوب الزكاة فيه، وإن كان الأظهر ~~العدم، وإذا اتخذت للزينة، فإن كانت المعاملة به باقية وجبت فيه على ~~الأحوط، وإلا فالأظهر عدم الوجوب، ولا تجب الزكاة في الحلي والسبائك وقطع ~~الذهب والفضة. # (الثالث): الحول، على نحو ما تقدم في الأنعام، كما تقدم أيضا حكم اختلال ~~بعض الشرائط وغير ذلك، والمقامان من باب واحد. # (مسألة 1073): لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد والردئ. ولا يجوز ~~الاعطاء من الردئ، إذا كان تمام النصاب من الجيد. # (مسألة 1074): تجب الزكاة في الدراهم والدنانير المغشوشة وإن لم يبلغ ~~خالصهما النصاب، وإذا ms192 كان الغش كثيرا بحيث لم يصدق الذهب، أو الفضة على ~~المغشوش، ففي وجوب الزكاة فيه إن بلغ خالصه النصاب إشكال. # (مسألة 1075): إذا شك في بلوغ النصاب فالظاهر عدم وجوب الزكاة، وفي وجوب ~~الاختبار إشكال أظهره العدم، والاختبار أحوط. # (مسألة 1076): إذا كان عنده أموال زكوية، من أجناس مختلفة اعتبر بلوغ ~~النصاب في كل واحد منها، ولا يضم بعضها إلى بعض. فإذا كان عنده تسعة عشر ~~دينارا ومائة وتسعون درهما لم تجب الزكاة في أحدهما، وإذا كان من جنس واحد ~~PageV01P322 # - كما إذا كان عنده ليرة ذهب عثمانية وليرة ذهب إنكليزية - ضم بعضها إلى ~~بعض في بلوغ النصاب، وكذا إذا كان عنده روبية انكليزية وقران إيراني. # المبحث الثالث زكاة الغلات الأربع (مسألة 1077): يشترط في وجوب الزكاة ~~فيها أمران: # (الأول): بلوغ النصاب، وهو بوزن النجف - في زماننا هذا - ثمان وزنات وخمس ~~حقق ونصف إلا ثمانية وخمسين مثقالا وثلث مثقال، والوزنة أربع وعشرون حقة، ~~والحقة ثلاث حقق اسلامبول وثلث، وبوزن الاسلامبول سبع وعشرون وزنة، وعشر ~~حقق وخمسة وثلاثون مثقالا صيرفيا، والوزنة أربع وعشرون حقة، والحقة مائتان ~~وثمانون مثقالا صيرفيا وبوزن الكيلو يكون النصاب ثمانمائة وسبعة وأربعين ~~كيلوا تقريبا. # (الثاني): الأقرب اعتبار النمو في الملك في تعلق الوجوب، ولا يكفي مجرد ~~الملك عند تعلق الزكاة، وإن كان أحوط. # (مسألة 1078): المشهور أن وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في الحنطة ~~والشعير، وعند الاحمرار والاصفرار في ثمر النخيل، وعند انعقاده حصرما في ~~ثمر الكرم، لكن الظاهر أن وقته إذا صدق أنه حنطة، أو شعير، أو تمر، أو عنب. ~~PageV01P323 # (مسألة 1079): المدار في قدر النصاب هو اليابس من المذكورات فإذا بلغ ~~النصاب وهو عنب، ولكنه إذا صار زبيبا نقص عنه لم تجب الزكاة. # (مسألة 1080): وقت وجوب الاخراج حين تصفية الغلة، واجتذاذ التمر، واقتطاف ~~الزبيب على النحو المتعارف، فإذا أخر المالك الدفع عنه - بغير عذر - ضمن مع ~~وجود المستحق، ولا يجوز للساعي المطالبة قبله. نعم، يجوز الاخراج قبل ذلك ~~بعد تعلق الوجوب، ويجب على الساعي القبول. # (مسألة 1081): لا تتكرر الزكاة في ms193 الغلات بتكرر السنين، فإذا أعطى زكاة ~~الحنطة - ثم بقيت العين عنده سنين - لم يجب فيها شئ وهكذا غيرها. # (مسألة 1082): المقدار الواجب اخراجه في زكاة الغلات العشر إذا سقي سيحا، ~~أو بماء السماء، أو بمص عروقه من الأرض، ونصف العشر إذا سقي بالدلاء ~~والماكينة، والناعور، ونحو ذلك من العلاجات. وإذا سقي بالأمرين فإن كان ~~أحدهما الغالب بحيث ينتسب السقي إليه ولا يعتد بالآخر، فالعمل على الغالب، ~~وإن كانا بحيث يصدق الاشتراك عرفا. وإن كان السقي بأحدهما أكثر من الآخر، ~~يوزع الواجب فيعطى من نصفه العشر، ومن نصفه الآخر نصف العشر. وإذا شك في ~~صدق الاشتراك والغلبة كفي الأقل، والأحوط استحبابا الأكثر. # (مسألة 1083): المدار في التفصيل المتقدم على الثمر، لا على الشجر فإذا ~~كان الشجر حين غرسه يسقى بالدلاء، فلما أثمر صار يسقى بالنزير، أو السيح ~~عند زيادة الماء وجب فيه العشر، ولو كان بالعكس وجب فيه نصف العشر. # (مسألة 1084): الأمطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن ~~حكمه إلا إذا كثرت بحيث يستغني عن الدوالي، فيجب حينئذ العشر، أو كانت بحيث ~~توجب صدق الاشتراك في السقي، فيجب التوزيع. PageV01P324 # (مسألة 1085): إذا أخرج شخص الماء بالدوالي عبثا، أو لغرض فسقى به آخر ~~زرعه فالظاهر وجوب العشر، وكذا إذا أخرجه هو عبثا، أو لغرض آخر ثم بدا له ~~فسقى به زرعه. وأما إذا أخرجه لزرع فبدا له فسقى به زرعا آخر، أو زاد فسقى ~~به غيره فالظاهر وجوب نصف العشر. # (مسألة 1086): ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة - وهو الحصة من نفس الزرع ~~- لا يجب اخراج زكاته. # (مسألة 1087): المشهور استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمر من ~~أجرة الفلاح، والحارث، والساقي، والعوامل التي يستأجرها للزرع وأجرة الأرض ~~ولو غصبا، ونحو ذلك مما يحتاج إليه الزرع، أو الثمر، ومنها ما يأخذ السلطان ~~من النقد المضروب على الزرع المسمى بالخراج، ولكن الأحوط - في الجميع - عدم ~~الاستثناء. # (مسألة 1088): يضم النخل بعض إلى بعض، وإن كانت في أمكنة متباعدة وتفاوتت ~~في الادراك، بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد، ms194 وإن كان بينهما شهر أو أكثر ~~هذا إذا كانت ثمرة السابقة باقية إلى حين ادراك الثانية ولم تكن الأولى في ~~حد نفسها بالغة حد النصاب. وكذا الحكم في الزروع المتباعدة فيلحظ النصاب في ~~المجموع، فإذا بلغ المجموع النصاب وجبت الزكاة، وإن لم يبلغه كل واحد منها، ~~وأما إذا كان نخل يثمر في العام مرتين ففي الضم فيه إشكال وإن كان الضم ~~أحوط وجوبا. # (مسألة 1089): يجوز دفع القيمة عن الزكاة من النقدين، وما بحكمهما من ~~الأثمان، كالأوراق النقدية. PageV01P325 # (مسألة 1090): إذا مات المالك بعد تعلق الوجوب وجب على الوارث إخراج ~~الزكاة، أما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث، فإن بلغ نصيب كل واحد النصاب ~~وجبت على كل واحد منهم زكاة نصيبه، وإن بلغ نصيب بعضهم دون نصيب الآخر وجبت ~~على من بلغ نصيبه دون الآخر، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم تجب على واحد ~~منهم، وكذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة. # (مسألة 1091): إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة يجوز دفع الجيد عن الأجود ~~والردئ، والردئ عن الردئ، وفي جواز دفع الردئ عن الجيد اشكال والأحوط - ~~وجوبا - العدم. # (مسألة 1092): الأقوى أن الزكاة حق متعلق بالعين، لا على وجه الإشاعة، ~~ولا على نحو الكلي في المعين، ولا على نحو حق الرهانة، ولا على نحو حق ~~الجناية، بل على نحو آخر وهو الشركة في المالية ويجوز للمالك التصرف في ~~المال المتعلق به الزكاة في غير مقدارها مشاعا أو غير مشاع. # (مسألة 1093): لا يجوز التأخير في دفع الزكاة، من دون عذر، فإن أخره لطلب ~~المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه لم يضمن، وإن أخره - مع العلم بوجود ~~المستحق - ضمن. نعم، يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر، مع ~~عدم المستحق، بل مع وجوده على الأقوى فيتعين المعزول زكاة، ويكون أمانة في ~~يده لا يضمنه إلا مع التفريط أو مع التأخير مع وجود المستحق، من دون غرض ~~صحيح. والظاهر عدم الضمان معه كما إذا أخره لانتظار من يريد PageV01P326 # إعطاءه ms195 أو للايصال إلى المستحق تدريجا في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة ~~ونماء الزكاة تابع لها في المصرف، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل. # (مسألة 1094): إذا باع الزرع أو الثمر وشك في أن البيع كان بعد تعلق ~~الزكاة حتى تكون عليه، أو قبله حتى تكون على المشتري لم يجب عليه شئ. وإذا ~~علم زمان التعلق وشك في زمان البيع فعلى البايع الزكاة وإن كان الشاك هو ~~المشتري بأن شك في أداء البايع الزكاة على تقدير كون البيع بعد التعلق، أو ~~جهل زمان البيع مع العلم بزمان التعلق، أو العكس فالظاهر عدم وجوب شئ عليه ~~في جميع الصور. # المقصد الثالث أصناف المستحقين وأوصافهم وفيه مبحثان: # المبحث الأول أصنافهم وهم ثمانية: # (الأول): الفقير. PageV01P327 # (الثاني): المسكين. # وكلاهما من لا يملك مؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله، والثاني أسوأ ~~حالا من الأول، والغني بخلافهما فإنه من يملك قوت سنته فعلا نقدا أو جنسا ~~ويتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤنته ومؤنة عياله، أو قوة بأن يكون ~~له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة وإذا كان قادرا على الاكتساب وتركه ~~تكاسلا، فالظاهر عدم جواز أخذه. نعم إذا خرج وقت التكسب جاز له الأخذ. # (مسألة 1095): إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة جاز له أخذ ~~الزكاة، وكذا إذا كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمؤنته، أو صاحب ضيعة أو دار ~~أو خان أو نحوها تقوم قيمتها بمؤنته، ولكن لا يكفيه الحاصل منها فإن له ~~ابقاؤها وأخذ المؤنة من الزكاة. # (مسألة 1096): دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله، ~~ولو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة، وكذا ما يحتاج إليه من ~~الثياب، والألبسة الصيفية والشتوية، والكتب العلمية وأثاث البيت من الظروف ~~، والفرش، والأواني، وسائر ما يحتاج إليه. نعم، إذا كان عنده من المذكورات ~~أكثر من مقدار الحاجة وكانت كافية في مؤنته لم يجز له الأخذ، بل إذا كان له ~~دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة، وكان التفاوت بينهما ms196 يكفيه لمؤنته لم يجز ~~له الأخذ من الزكاة على الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى، وكذا الحكم في الفرس ~~والعبد والجارية وغيرها من أعيان المؤنة، إذا كانت عنده وكان يكفي الأقل ~~منها. # (مسألة 1097): إذا كان قادرا على التكسب، لكنه ينافي شأنه جاز له الأخذ، ~~وكذا إذا كان قادرا على الصنعة، لكنه كان فاقدا لآلاتها. PageV01P328 # (مسألة 1098): إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له أخذ ~~الزكاة، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز، ولا يكفي في صدق الغنى القدرة على ~~التعلم في الوقت اللاحق، إذا كان الوقت بعيدا، بل إذا كان الوقت قريبا - ~~مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك - جاز له الأخذ ما لم يتعلم. # (مسألة 1099): طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة ~~إذا كان طلب العلم واجبا عليه، وإلا فإن كان قادرا على الاكتساب وكان يليق ~~بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة وأما إن لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس ~~المال، أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في ~~هذا الزمان جاز له الأخذ هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء. وأما سهم سبيل الله ~~تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله ~~تعالى، وإن لم يكن المشتغل ناويا للقربة، نعم إذا كان ناويا للحرام ~~كالرئاسة المحرمة لم يجز له الأخذ. # (مسألة 1100): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به وإن جهل ذلك جاز ~~إعطاؤه إلا إذا علم غناه سابقا، فلا بد في جواز الاعطاء - حينئذ - من ~~الوثوق بفقره. # (مسألة 1101): إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حيا كان ~~أم ميتا، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلا لم يجز، ~~إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ~~ففي جواز الاحتساب إشكال، وإن كان أظهر، وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن ~~أخذها منه، أو أتلفها متلف ms197 لا يمكن استيفاء بدلها منه. # (مسألة 1102): لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة، بل يجوز ~~PageV01P329 # الاعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية، ويجوز صرفها في مصلحة الفقير كما ~~إذا قدم إليه تمر الصدقة فأكله. # (مسألة 1103): إذا دفع الزكاة - باعتقاد الفقر - فبان كون المدفوع إليه ~~غنيا فإن كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها على المشهور وصرفها في ~~مصرفها إذا كانت عينها باقية، وإن كانت تالفة فإن كان الدفع اعتمادا على ~~حجة فليس عليه ضمانها وإلا ضمنها، ويجوز له أن يرجع إلى القابض، إذا كان ~~يعلم أن ما قبضه زكاة - وإن لم يعلم بحرمتها على الغني - وإلا فليس للدافع ~~الرجوع إليه. # وكذا الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس مصرفا للزكاة من غير جهة ~~الغنى، مثل أن يكون ممن تجب نفقته، أو هاشميا إذا كان الدافع غير هاشمي أو ~~غير ذلك. # (الثالث): العاملون عليها. # وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه، ~~أو إلى مستحقها. # (الرابع): المؤلفة قلوبهم وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف ~~الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم، ويثبتوا على دينهم، أو الكفار ~~الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الاسلام، أو معاونة المسلمين في ~~الدفاع أو الجهاد مع الكفار. # (الخامس): الرقاب. # ولا موضوع له في هذا الزمان. # (السادس): الغارمون. # وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها، وإن كانوا مالكين قوت ~~PageV01P330 # سنتهم، بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية، ولو كان على الغارم دين ~~لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من ~~الزكاة للمدين فيكون له، ثم يأخذه وفاء عما عليه من الدين. ولو كان الدين ~~لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها، ولو بدون اطلاع ~~الغارم، ولو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له اعطاؤه ~~لوفاء دينه أو الوفاء عنه وإن لم يجز اعطاؤه لنفقته. # (السابع): سبيل الله تعالى. # وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر، والمدارس، والمساجد، وإصلاح ذات ~~البين، ms198 ورفع الفساد، ونحوها من الجهات العامة وفي جواز دفع هذا السهم في كل ~~طاعة، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بدونه أو مع تمكنه إذا لم يكن ~~مقدما عليه إلا به، إشكال. # (الثامن): ابن السبيل. # الذي نفدت نفقته، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده، فيدفع له ما يكفيه ~~لذلك، بشرط أن لا يكون سفره في معصية، بل عدم تمكنه من الاستدانة، أو بيع ~~ماله الذي هو في بلده، على الأحوط وجوبا. # (مسألة 1104): إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها، ثم بان العدم جاز له ~~استرجاعها، وإن كانت تالفة استرجع البدل، إذا كان الفقير عالما بالحال، ~~وإلا لم يجز الاسترجاع. # (مسألة 1105): إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معينا انعقد نذره فإن سها ~~فأعطاها فقيرا آخر أجزأ، ولا يجوز استردادها - وإن كانت العين باقية - وإذا ~~PageV01P331 # أعطاها غيره - متعمدا - فالظاهر الاجزاء أيضا، ولكن كان آثما بمخالفة ~~نذره، ووجبت عليه الكفارة. # المبحث الثاني أوصاف المستحقين وهي أمور: # (الأول): الايمان. # فلا يعطى الكافر، وكذا المخالف من سهم الفقراء، وتعطى أطفال المؤمنين ~~ومجانينهم، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليهم، وإن كان بنحو الصرف - ~~مباشرة أو بتوسط أمين - فلا يحتاج إلى قبول الولي وإن كان أحوط استحبابا. # (مسألة 1106): إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته، ثم استبصر أعادها، وإن ~~كان قد أعطاها المؤمن أجزأ. # (الثاني): أن لا يكون من أهل المعاصي، ويكون الدفع إليه إعانة على الإثم ~~والأحوط عدم إعطاء الزكاة لتارك الصلاة، أو شارب الخمر أو المتجاهر بالفسق. # (الثالث): أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي كالأبوين وإن علوا، ~~والأولاد وإن نزلوا من الذكور أو الإناث والزوجة الدائمة - إذا لم تسقط ~~نفقتها - والمملوك، فلا يجوز إعطاؤهم منها للانفاق، ويجوز إعطاؤهم منها ~~لحاجة لا تجب PageV01P332 # عليه، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك، أو كان عليه دين يجب ~~وفاؤه، أو عمل يجب أداؤه بإجارة وكان موقوفا على المال، وأما اعطاؤهم ~~للتوسعة زائدا على اللازمة فالأحوط - إن لم يكن أقوى - عدم جوازه، إذا كان ~~عنده ms199 ما يوسع به عليهم. # (مسألة 1107): يجوز لمن وجبت نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من ~~تجب عليه، إذا لم يكن قادرا على الانفاق، أو لم يكن باذلا، بل وكذا إذا كان ~~باذلا مع المنة غير القابلة للتحمل عادة، والأقوى عدم وجوب الانفاق عليه مع ~~بذل الزكاة ولا يجوز للزوجة أن تأخذ من الزكاة مع بذل الزوج للنفقة، بل مع ~~إمكان إجباره، إذا كان ممتنعا. # (مسألة 1108): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها، سواء كان الدافع ~~الزوج أم غيره، وكذا الدائمة إذا سقطت نفقتها بالشرط ونحوه، أما إذا كان ~~بالنشوز ففيه إشكال، والأظهر العدم. # (مسألة 1109): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج، ولو كان للانفاق عليها. # (مسألة 1110): إذا عال بأحد تبرعا جاز للمعيل ولغيره دفع الزكاة إليه، من ~~غير فرق بين القريب والأجنبي. # (مسألة 1111): يجوز لمن وجب الانفاق عليه أن يعطي زكاته لمن تجب عليه ~~نفقته إذا كان عاجزا عن الانفاق عليه، وإن كان الأحوط استحبابا الترك. # (الرابع): أن لا يكون هاشميا. # إذا كانت الزكاة من غير هاشمي، ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر ~~PageV01P333 # السهام، حتى سهم العاملين، وسبيل الله، نعم لا بأس بتصرفهم في الأوقاف ~~العامة إذا كانت من الزكاة، مثل المساجد، ومنازل الزوار والمدارس، والكتب ~~ونحوها. # (مسألة 1112): يجوز للهاشمي أن يأخذ زكاة الهاشمي من دون فرق بين السهام ~~أيضا، كما يجوز له أخذ زكاة غير الهاشمي، مع الاضطرار وفي تحديد الاضطرار ~~إشكال وقد ذكر جماعة من العلماء أن المسوغ عدم التمكن من الخمس بمقدار ~~الكفاية، وهو أيضا مشكل، والأحوط تحديده بعدم كفاية الخمس، وسائر الوجوه ~~يوما فيوما، مع الامكان. # (مسألة 1113): الهاشمي هو المنتسب شرعا إلى هاشم بالأب دون الأم، وأما ~~إذا كان منتسبا إليه بالزنا فيشكل اعطاؤه من زكاة غير الهاشمي، وكذا الخمس. # (مسألة 1114): المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال ~~وزكاة الفطرة، أما الصدقات المندوبة فليست محرمة، بل كذا الصدقات الواجبة ~~كالكفارات، والمظالم، ومجهول المالك، واللقطة ومنذور الصدقة، والموصى به ~~للفقراء. # (مسألة ms200 1115): يثبت كونه هاشميا بالعلم، والبينة، وبالشياع الموجب ~~للاطمئنان بل لا يبعد ثبوته بالظن، ولا يكفي مجرد الدعوى، وفي براءة ذمة ~~المالك - إذا دفع الزكاة إليه حينئذ - إشكال والأظهر عدم البراءة. ~~PageV01P334 # فصل بقية أحكام الزكاة (مسألة 1116): لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ~~على الأقوى ولا على أفراد صنف واحد، ولا مراعاة أقل الجمع فيجوز إعطاؤها ~~لشخص واحد من صنف واحد. # (مسألة 1117): يجوز نقل الزكاة من بلد إلى غيره لكن إذا كان المستحق ~~موجودا في البلد كانت مؤنة النقل عليه، وإن تلفت بالنقل يضمن ولا ضمان مع ~~التلف بغير تفريط، إذا لم يكن في البلد مستحق، كما لا ضمان إذا وكله الفقيه ~~في قبضها عنه، فقبضها ثم نقلها بأمره، وأجرة النقل حينئذ على الزكاة. # (مسألة 1118): إذا كان له مال في غير بلد الزكاة جاز دفعه زكاة عما عليه ~~في بلده، ولو مع وجود المستحق فيه، وكذا إذا كان له دين في ذمة شخص في بلد ~~آخر جاز احتسابه عليه من الزكاة، إذا كان فقيرا ولا إشكال في شئ من ذلك. # (مسألة 1119): لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب، نعم يجوز أن يعطي ~~الفقير قرضا قبل وقت الوجوب، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على ~~صفة الاستحقاق كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره، ويبقى ما ~~في ذمة الفقير قرضا، وإذا أعطاه قرضا فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو ~~منفصلة فهي له لا للمالك وكذلك النقص عليه إذا نقص. PageV01P335 # (مسألة 1120): إذا أتلف الزكاة المعزولة، أو النصاب متلف، فإن كان مع عدم ~~التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك وإن كان مع ~~التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن، وللحاكم الرجوع على أيهما شاء، فإن ~~رجع على المالك رجع هو على المتلف، وإن رجع على المتلف لم يرجع هو على ~~المالك. # (مسألة 1121): دفع الزكاة من العبادات، فلا يصح إلا مع نية القربة ~~والتعيين وغيرهما مما يعتبر في صحة العبادة، وإن دفعها بلا نية القربة بطل ~~الدفع وبقيت على ملك ms201 المالك، وتجوز النية ما دامت العين موجودة فإن تلفت ~~بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا، وإن تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في ~~الذمة زكاة، ويجوز إبقاؤه دينا له والدفع إلى ذلك الفقير. # (مسألة 1122): يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز التوكيل في ~~الايصال إلى الفقير، فينوي المالك حين الدفع إلى الوكيل، والأحوط استمرارها ~~إلى حين الدفع إلى الفقير. # (مسألة 1123): يجوز للفقير أن يوكل شخصا في أن يقبض عنه الزكاة من شخص أو ~~مطلقا، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إلى الوكيل، وإن تلفت في يده. # (مسألة 1124): الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في ~~زمن الغيبة وإن كان أحوط وأفضل، نعم إذا طلبها على وجه الايجاب، بأن كان ~~هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه وجب على مقلديه الدفع إليه، بل على غيرهم ~~أيضا على اشكال إذا كان طلبه على نحو الحكم دون الفتوى، وإلا لم يجب إلا ~~على مقلديه. PageV01P336 # (مسألة 1225): تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة، إذا أدركته الوفاة، ~~وكذا الخمس، وسائر الحقوق الواجبة، وإذا كان الوارث مستحقا جاز للوصي ~~احتسابها عليه، وإن كان واجب النفقة على الميت حال حياته. # (مسألة 1226): الأحوط عدم نقصان ما يعطى الفقير من الزكاة عما يجب في ~~النصاب الأول من الفضة في الفضة، وهو خمسة دراهم وعما يجب في النصاب الأول ~~من الذهب في الذهب، وهو نصف دينار وإن كان الأقوى الجواز. # (مسألة 1127): يستحب لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك، سواء كان الآخذ ~~الفقيه، أو العامل، أم الفقير، بل هو الأحوط - استحبابا - في الفقيه الذي ~~يأخذه بالولاية. # (مسألة 1128): يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب كما أنه يستحب ترجيح ~~الأقارب وتفضيلهم على غيرهم، ومن لا يسأل على من يسأل، وصرف صدقة المواشي ~~على أهل التجمل، وهذه مرجحات قد يزاحمها مرجحات أهم وأرجح. # (مسألة 1129): يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة ~~والمندوبة، نعم إذا أراد الفقير بيعه بعد تقويمه فالمالك أحق به ولا كراهة، ~~كما كراهة في إبقائه على ملكه إذا ملكه ms202 بسبب قهري، من ميراث وغيره. ~~PageV01P337 # المقصد الرابع زكاة الفطرة ويشترط في وجوبها التكليف ويشترط فيه الغنى ~~فلا تجب على الصبي والمجنون، والفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلا أو قوة، ~~كما تقدم في زكاة الأموال، وفي اشتراط الوجوب بعدم الاغماء إشكال، والأحوط ~~عدم الاشتراط. # والمشهور أنه يعتبر اجتماع الشرائط آنا ما قبل الغروب ليلة العيد إلى أن ~~يتحقق الغروب، فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظة، أو مقارنا للغروب لم تجب ~~وكذا إذا كانت مفقودة فاجتمعت بعد الغروب لكن الأحوط وجوبا اخراجها فيما ~~إذا تحققت الشرائط مقارنة للغروب. # (مسألة 1130): يستحب للفقير إخراجها أيضا، وإذا لم يكن عنده إلا صاع تصدق ~~به على بعض عياله، ثم هو على آخر يديرونها بينهم والأحوط عند انتهاء الدور ~~التصدق على الأجنبي، كما أن الأحوط إذا كان فيهم صغير أو مجنون أن يأخذه ~~الولي لنفسه ويؤدي عنه. # (مسألة 1131): إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقطت الزكاة عنه ولا تسقط عن ~~المخالف إذا استبصر، وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات. # (مسألة 1132): يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول ~~به واجب النفقة كان أم غيره، قريبا أم بعيدا مسلما أم كافرا صغير أم ~~PageV01P338 # كبيرا، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضما إلى عياله ولو في وقت يسير، ~~كالضيف إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده، ~~وكذلك فيما إذا نزل بعده على الأحوط، أما إذا دعا شخصا إلى الافطار ليلة ~~العيد لم يكن من العيال، ولم تجب فطرته على من دعاه. # (مسألة 1133): إذا بذل لغيره مالا يكفيه في نفقته لم يكف ذلك في صدق كونه ~~عياله، فيعتبر في العيال نوع من التابعية. # (مسألة 1134): من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه، وإن كان الأحوط استحبابا ~~عدم السقوط إذا لم يخرجها من وجبت عليه غفلة أو نسيانا ونحو ذلك مما يسقط ~~معه التكليف واقعا، وإذا كان المعيل فقيرا وجبت على العيال، إذا اجتمعت ~~شرائط الوجوب. # (مسألة 1135): إذا ولد له ولد ms203 بعد الغروب، لم تجب عليه فطرته وأما إذا ~~ولد له قبل الغروب، أو تزوج امرأة، فإن كانوا عيالا وجبت عليه فطرتهم، وإلا ~~فعلى من عال بهم، وإذا لم يعل بهم أحد وجبت فطرة الزوجة على نفسها إذا جمعت ~~الشرائط ولم تجب على المولود. # (مسألة 1136): إذا كان شخص عيالا لاثنين وجبت فطرته عليهما على نحو ~~التوزيع، ومع فقر أحدهما تسقط عنه، والأظهر عدم سقوط حصة الآخر، ومع فقرهما ~~تسقط عنهما فتجب على العيال إن جمع الشرائط. # (مسألة 1137): الضابط في جنس الفطرة أن يكون قوتا في الجملة كالحنطة، ~~والشعير، والتمر، والزبيب، والأرز، والذرة، والأقط، واللبن، ونحوها. # والأحوط الاقتصار على الأربعة الأولى إذا كانت من القوت الغالب، والأفضل ~~PageV01P339 # إخراج التمر ثم الزبيب، والأحوط، أن يكون صحيحا ويجزي دفع القيمة من ~~النقدين وما بحكمهما من الأثمان، والمدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب، وبلد ~~الاخراج لا بلد المكلف. # (مسألة 1138): المقدار الواجب صاع وهو ست مائة وأربعة عشر مثقالا صيرفيا ~~وربع مثقال، وبحسب حقة النجف يكون نصف حقة ونصف وقية وواحدا وثلاثين مثقالا ~~إلا مقدار حمصتين، وإن دفع ثلثي حقة زاد مقدار مثاقيل، وبحسب حقة ~~الاسلامبول حقتان وثلاثة أرباع الوقية ومثقالان إلا ربع مثقال، وبحسب المن ~~الشاهي وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا نصف من إلا خمسة وعشرين مثقالا ~~وثلاثة أرباع المثقال ومقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاث كيلوات تقريبا، ولا ~~يجزي ما دون الصاع من الجيد وإن كانت قيمته تساوي قيمة صاع من غير الجيد، ~~كما لا يجزي الصاع الملفق من جنسين، ولا يشترط اتحاد ما يخرجه عن نفسه، مع ~~ما يخرجه عن عياله، ولا اتحاد ما يخرجه عن بعضهم، مع ما يخرجه عن البعض ~~الآخر. # فصل وقت إخراج زكاة الفطرة وقت إخراجها طلوع الفجر من يوم العيد والأحوط ~~إخراجها أو عزلها PageV01P340 # قبل صلاة العيد، وإن لم يصلها امتد الوقت إلى الزوال، وإذا عزلها جاز له ~~التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلائي، كما مر في زكاة الأموال، ~~فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس ms204 فالأحوط - لزوما - الاتيان بها بقصد ~~القربة المطلقة. # (مسألة 1139): يجوز عزلها في مال مخصوص من تلك الأجناس أو من النقود ~~بقيمتها، والظاهر عدم جواز عزلها في ماله على نحو الإشاعة، وكذا عزلها في ~~المال المشترك بينه وبين غيره على نحو الإشاعة، على الأحوط وجوبا. # (مسألة 1140): إذا عزلها تعينت، فلا يجوز تبديلها، وإن أخر دفعها ضمنها ~~إذا تلفت مع إمكان الدفع إلى المستحق على ما مر في زكاة المال. # (مسألة 1141): يجوز نقلها إلى غير بلد التكليف مع عدم المستحق أما مع ~~وجوده فالأحوط وجوبا تركه، وإذا سافر عن بلد التكليف إلى غيره جاز دفعها في ~~البلد الآخر. # فصل مصرف زكاة الفطرة مصرفها مصرف الزكاة من الأصناف الثمانية على ~~الشرائط المتقدمة. # (مسألة 1142): تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، وتحل فطرة الهاشمي على ~~الهاشمي وغيره، والعبرة على المعيل دون العيال، فلو كان العيال هاشميا دون ~~PageV01P341 # المعيل لم تحل فطرته على الهاشمي، وإذا كان المعيل هاشميا والعيال غير ~~هاشمي حلت فطرته على الهاشمي. # (مسألة 1143): يجوز إعطاؤها إلى المستضعف من أهل الخلاف عند عدم القدرة ~~على المؤمن. # (مسألة 1144): يجوز للمالك دفعها إلى الفقراء بنفسه، والأحوط والأفضل ~~دفعها إلى الفقيه. # (مسألة 1145): الأحوط - استحبابا - أن لا يدفع للفقير أقل من صاع إلا إذا ~~اجتمع جماعة لا تسعهم، ويجوز أن يعطي الواحد أصواعا. # (مسألة 1146): يستحب تقديم الأرحام، ثم الجيران، وينبغي الترجيح بالعلم، ~~والدين، والفضل. PageV01P342 # كتاب الخمس PageV01P343 # المبحث الأول فيما يجب فيه وهي أمور: # (الأول): الغنائم. المنقولة المأخوذة بالقتال من الكفار الذين يحل ~~قتالهم، وخمسها للإمام عليه السلام، إذا كان القتال بإذنه، وإذا لم يكن ~~بإذنه فالظاهر أنه ليس فيها خمس، سواء كان القتال بنحو الغزو للدعاء إلى ~~الاسلام أم لغيره، أو كان دفاعا لهم عند هجومهم على المسلمين. # (مسألة 1147): ما يؤخذ منهم بغير القتال من غيلة، أو سرقة أو ربا، أو ~~دعوى باطلة، فليس فيه خمس الغنيمة، بل خمس الفائدة، كما سيأتي إن شاء الله ~~تعالى. # (مسألة 1148): لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا ~~على الأصح، ms205 نعم يعتبر أن لا تكون غصبا، من مسلم، أو غيره ممن هو محترم ~~المال، وإلا وجب ردها على مالكها، أما إذا كان في أيديهم مال للحربي بطريق ~~الغصب، أو الأمانة، أو نحوهما جرى عليه حكم مالهم. # (مسألة 1149): يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد، والأحوط - وجوبا - ~~PageV01P345 # وجوب الخمس فيه من باب الغنيمة، لا من باب الفائدة. # (الثاني): المعدن. # كالذهب، والفضة، والرصاص، والنحاس، والعقيق، والفيروزج والياقوت، والكحل، ~~والملح، والقير، والنفط، والكبريت، ونحوها والأحوط الحاق مثل الجص والنورة ~~وحجر الرحى، وطين الغسل ونحوها مما يصدق عليه اسم الأرض، وكان له خصوصية في ~~الانتفاع به، وإن كان الأظهر وجوب الخمس فيها من جهة الفائدة، ولا فرق في ~~المعدن بين أن يكون في الأرض مباحة، أو مملوكة. # (مسألة 1150): يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب، وهو قيمة عشرين ~~دينارا (ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب المسكوك) سواء أكان المعدن ~~ذهبا، أم فضة، أم غيرهما، والأحوط - إن لم يكن أقوى - كفاية بلوغ المقدار ~~المذكور. ولو قبل استثناء مؤنة الاخراج والتصفية فإذا بلغ ذلك أخرج الخمس ~~من الباقي بعد استثناء المؤنة. # (مسألة 1151): لا يعتبر في بلوغ النصاب وحدة الاخراج، كما قيل. بل إذا ~~أخرجه دفعات كفى بلوغ المجموع النصاب. # (مسألة 1152): إذا اشترك جماعة كفى بلوغ مجموع الحصص النصاب. # (مسألة 1153): المعدن في الأرض المملوكة إذا كان من توابعها فهي ملك ~~لمالكها، وإن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالك الأرض، وعليه الخمس، وإذا كان ~~في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين ملكه المخرج، إذا أخرجه بإذن ~~ولي المسلمين، على الأحوط وجوبا، وفيه الخمس، وما كان في الأرض الموات حال ~~الفتح يملكه المخرج وفيه الخمس. PageV01P346 # (مسألة 1154): إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط - استحبابا - الاختبار مع ~~الامكان، ومع عدمه لا يجب عليه شئ، وكذا إذا اختبره فلم يتبين له شئ. # (الثالث): الكنز. # وهو المال المذخور في موضع أرضا كان، أم جدارا، أم غيرهما فإنه لواجده، ~~وعليه الخمس، هذا فيما إذا كان المال المدخر ذهبا أو فضة مسكوكين، وأما في ~~غيرهما ms206 فوجوب الخمس من جهة الكنز إشكال، ويعتبر في جواز تملك الكنز أن لا ~~يعلم أنه لمسلم، سواء وجده في دار الحرب أم في دار الاسلام، ومواتا كان حال ~~الفتح أم عامرة، أم في خربة باد أهلها، سواء كان عليه أثر الاسلام أم لم ~~يكن ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب، وهو نصاب الذهب والفضة في وجوب ~~الزكاة، ولا فرق بين الاخراج دفعة ودفعات ويجري هنا أيضا استثناء المؤنة، ~~وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع ~~النصاب، كما تقدم في المعدن. وإن علم أنه لمسلم، فإن كان موجودا وعرفه دفعه ~~إليه، وإن جهله وجب عليه التعريف على الأحوط، فإن لم يعرف المالك أو كان ~~المال مما لا يمكن تعريفه تصدق به عنه، على الأحوط وجوبا، وإذا كان المسلم ~~قديما فالأظهر أن الواجد يملكه، وفيه الخمس، والأحوط - استحبابا - إجراء ~~حكم ميراث من لا وارث له عليه. # (مسألة 1155): إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له، فإن ملكها بالاحياء ~~كان الكنز له، وعليه الخمس، إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود أو قديم، فتجري ~~عليه الأحكام المتقدمة، وإن ملكها بالشراء ونحوه فالأحوط أن يعرفه المالك ~~PageV01P347 # السابق واحدا أم متعددا، فإن عرفه دفعه إليه وإلا عرفه السابق، مع العلم ~~بوجوده في ملكه، وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده، إذا لم يعلم أيضا ~~أنه لمسلم موجود أو قديم، وإلا جرت عليه الأحكام المتقدمة، وكذا إذا وجده ~~في ملك غيره إذا كان تحت يده بإجارة ونحوها، فإنه يعرفه المالك، فإن عرفه ~~دفعه إليه، وإلا فالأحوط - وجوبا - أن يعرفه السابق، مع العلم بوجوده في ~~ملكه، وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود ~~أو قديم فيجري عليه ما تقدم. # (مسألة 1156): إذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالا عرفه البائع فإن لم ~~يعرفه كان له، وكذا الحكم في الحيوان غير الدابة، مما كان تحت يد البايع، ~~وأما إذا اشترى سمكة ووجد في جوفها مالا، فهو له من دون ms207 تعريف، ولا يجب في ~~جميع ذلك الخمس بعنوان الكنز، بل يجري عليه حكم الفائدة والربح. # (الرابع): ما أخرج من البحر بالغوص. # من الجوهر وغيره، لا مثل السمك ونحوه من الحيوان. # (مسألة 1157): الأحوط وجوب الخمس فيه وإن لم تبلغ قيمته دينارا. # (مسألة 1158): إذا أخرج بآلة - من دون غوص - فالأحوط وجوبا - جريان حكم ~~الغوص عليه. # (مسألة 1159): الظاهر أن الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما ~~يخرج منها بالغوص. # (مسألة 1160): لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر إن أخرج بالغوص، والأحوط ~~وجوبه فيه إن أخذ من وجه الماء أو الساحل. PageV01P348 # (الخامس): الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم. # فإنها يجب فيها الخمس على الأقوى، ولا فرق بين الأرض الخالية وأرض الزرع، ~~وأرض الدار، وغيرها، ولا يختص الحكم بصورة وقوع البيع على الأرض، بل إذا ~~وقع على مثل الدار أو الحمام، أو الدكان وجب الخمس في الأرض - على الأحوط ~~-، كما أنه لا يختص الحكم بالشراء بل يجري في سائر المعاوضات أو الانتقال ~~المجاني. # (مسألة 1161): إذا اشترى الأرض ثم أسلم لم يسقط الخمس وكذا إذا باعها من ~~مسلم، فإذا اشتراها منه - ثانيا - وجب خمس آخر، فإن كان الخمس الأول من ~~العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس الباقية، وإن كان دفعه من غير ~~العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين، نعم إذا كان المشتري من الشيعة جاز ~~له التصرف فيها، من دون إخراج الخمس. # (مسألة 1162): يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة، ويتخير الذمي بين دفع ~~خمس العين ودفع قيمته، فلو دفع أحدهما وجب القبول، وإذا كانت الأرض مشغولة ~~بشجرة أو بناء، فإن اشتراها على أن تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو مجانا ~~قوم خمسها كذلك، وإن اشتراها على أن يقلع ما فيها أيضا كذلك. # (مسألة 1163): إذا اشترى الذمي الأرض وشرط على المسلم البائع أن يكون ~~الخمس عليه، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط وإن اشترط أن يدفع مقدار ~~الخمس عنه صح الشرط، ولكن لا يسقط الخمس إلا بالدفع. # (السادس): المال المخلوط بالحرام. # إذا لم ms208 يتميز، ولم يعرف مقداره، ولا صاحبه فإنه يحل بإخراج خمسه، ~~PageV01P349 # والأحوط استحبابا صرفه بقصد الأعم من المظالم والخمس، فإن علم المقدار ~~ولم يعلم المالك تصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس، أم كان أقل ~~منه، أم كان أكثر منه والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي وإن ~~علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح، وإن لم يرض المالك بالصلح جاز ~~الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين، وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم ~~الشرعي وحينئذ إن رضي بالتعيين فهو، وإلا أجبره الحاكم عليه. وإن علم ~~المالك والمقدار وجب دفعه إليه، ويكون التعيين بالتراضي بينهما. # (مسألة 1164): إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في ~~عدد محصور فالأحوط التخلص من الجميع باسترضائهم، فإن لم يمكن ففي المسألة ~~وجوه، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر ~~المال، وعلم صاحبه في عدد محصور. # (مسألة 1165): إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس، فإن علم جنسه ~~ومقداره، فإن عرف صاحبه رده إليه، وإن لم يعرفه، فإن كان في عدد محصور، ~~فالأحوط - وجوبا - استرضاء الجميع، وإن لم يمكن عمل بالقرعة، وإن كان في ~~عدد غير محصور تصدق به عنه، والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ~~وإن علم جنسه وجهل مقداره جاز له في إبراء ذمته الاقتصار على الأقل، فإن ~~عرف المالك رده إليه، وإلا فإن كان في عدد محصور، فالأحوط - وجوبا - ~~استرضاء الجميع فإن لم يمكن رجع إلى القرعة، وإلا تصدق به عن المالك، ~~والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم، وإن لم يعرف جنسه وكان قيميا وكانت ~~قيمته في الذمة فالحكم كما لو عرف جنسه، وإن لم يعرف جنسه وكان PageV01P350 # مثليا، فإن أمكن المصالحة مع المالك تعين ذلك، وإلا فلا يبعد العمل ~~بالقرعة بين الأجناس. # (مسألة 1166): إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له. # (مسألة 1167): إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام أكثر من الخمس وجب عليه ~~دفع الزائد أيضا، وإذا علم أنه ms209 أنقص لم يجز له استرداد الزائد على مقدار ~~الحرام. # (مسألة 1168): إذا كان الحرام المختلط من الخمس، أو الزكاة أو الوقف ~~العام، أو الخاص لا يحل المال المختلط به بإخراج الخمس، بل يجري عليه حكم ~~معلوم المالك، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة أو الوقف على أحد الوجوه ~~السابقة. # (مسألة 1169): إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلق به الخمس، ~~قيل وجب عليه بعد إخراج خمس التحليل خمس الباقي فإذا كان عنده خمس وسبعون ~~دينارا وجب تخميسه ثم تخميس الباقي فيبقى له من مجموع المال ثمانية وأربعون ~~دينارا، وقد يقال بكفاية استثناء خمس المال الحلال المتيقن أولا، ثم تخميس ~~الباقي فإذا فرضنا في المثال أن خمسين دينارا من المال المخلوط حلال جزما، ~~وقد تعلق به الخمس ومقدار الحرام مردد بين أن يكون أقل من الخمس أو أكثر ~~منه، فيجزيه أن يستثنى عشرة دنانير خمس الخمسين، ثم يخمس الباقي. # فيبقى له اثنان وخمسون دينارا والأحوط الأول. # (مسألة 1170): إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه، ~~بالاتلاف لم يسقط الخمس، بل يكون في ذمته، وحينئذ إن عرف قدره دفعه إلى ~~مستحقه، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل، والأحوط ~~دفع الأكثر. PageV01P351 # (السابع): ما يفضل عن مؤنة سنته. # له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات والتجارات والإجارات وحيازة ~~المباحات. والأحوط وجوب الخمس في الميراث الذي لا يحتسب والجايزة التي لها ~~خطر والمال الموصى به، إذا كان كثيرا. وأما الجايزة اليسيرة والميراث ~~والهبة والهدية اليسيرة فإن الظاهر عدم وجوب الخمس فيها كما أنه لا خمس في ~~المهر وفي عوض الخلع. # (مسألة 1171): في وجوب إخراج خمس ما زاد عن مؤنته مما ملكه بالخمس، أو ~~الزكاة، أو الكفارات، أو المظالم، أو نحوها إشكال. # (مسألة 1172): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس، أو تعلق ~~بها، وقد أداه فنمت، وزادت زيادة منفصلة، كالولد، والثمر، واللبن، والصوف، ~~ونحوها، مما كان منفصلا، أو بحكم المنفصل - عرفا - فالظاهر وجوب الخمس في ~~الزيادة، بل الظاهر وجوبه في ms210 الزيادة المتصلة أيضا، كنمو الشجر وسمن الشاة ~~إذا كانت للزيادة مالية عرفا. وكذلك إذا ارتفعت قيمتها السوقية - بلا زيادة ~~عينه - سواء كان الأصل قد اشتراه وأعده للتجارة، أم لم يكن قد اشتراه ~~كالميراث، أو لم يكن معدا للتجارة، بل كان قد اشتراه بقصد الاقتناء ~~والانتفاع منه، أو كان المال متعلقا للخمس وقد أداه فزادت قيمته السوقية، ~~فإنه يجب الخمس في ارتفاع القيمة في جميع ذلك بعد استثناء المؤنة. # (مسألة 1173): الذين يملكون الغنم يجب عليهم - في آخر السنة - إخراج خمس ~~الباقي، بعد مؤنتهم من نماء الغنم من الصوف، والسمن، واللبن، والسخال ~~PageV01P352 # المتولدة منها. وإذا بيع شئ من ذلك في أثناء السنة وبقي شئ من ثمنه وجب ~~إخراج خمسه أيضا، وكذلك الحكم في سائر الحيوانات، فإنه يجب تخميس ما يتولد ~~منها، إذا كان باقيا في آخر السنة بنفسه، أو بثمنه. # (مسألة 1174): إذا عمر بستانا وغرس فيه نخلا وشجرا للانتفاع بثمره لم يجب ~~إخراج خمسه. إذا صرف عليه مالا لم يتعلق به الخمس كالموروث، أو مالا قد ~~أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة، أو مالا فيه الخمس، كأرباح السنة السابقة ~~ولم يخرج خمسه. نعم، يجب عليه اخراج خمس المال نفسه. وأما إذا صرف عليه من ~~ربح السنة - قبل تمام السنة - وجب اخراج خمس نفس تعمير البستان، بعد ~~استثناء مؤنة السنة، ووجب أيضا الخمس في نمائه المنفصل، أو ما بحكمه من ~~الثمر، والسعف، والأغصان اليابسة المعدة للقطع، بل في نمائه المتصل، وفي ~~ارتفاع قيمتها أيضا على ما عرفت، وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديدا في ~~السنة الثانية، وإن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه مثل: (التال) الذي ينبت ~~فيقلعه ويغرسه، وكذا إذا نبت جديدا لا بفعله، كالفسيل وغيره، إذا كان له ~~مالية. # وبالجملة كل ما يحدث جديدا من الأموال التي تدخل في ملكه يجب اخراج خمسه ~~في آخر سنته، بعد استثناء مؤنة سنته. # (مسألة 1175): إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة ~~ولم يبعها غفلة، أو طلبا للزيادة، أو لغرض آخر ثم ms211 رجعت قيمتها في رأس السنة ~~إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة، وإذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة ~~ولم يبعها من دون عذر، وبعدها نقصت قيمتها يضمن خمس مقدار الناقص. # (مسألة 1176): المؤنة المستثناة من الأرباح، والتي لا يجب فيها الخمس ~~فيها PageV01P353 # أمران: مؤنة تحصيل الربح، ومؤنة سنته. والمراد من مؤنة التحصيل كل مال ~~يصرفه الانسان في سبيل الحصول على الربح، كأجرة الحمال، والدلال، والكاتب، ~~والحارس، والدكان، وضرائب السلطان، وغير ذلك فإن جميع هذه الأمور تخرج من ~~الربح، ثم يخمس الباقي، ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على ~~الربح كالمصانع، والسيارات، وآلات الصناعة، والخياطة، والزراعة، وغير ذلك. ~~فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح. مثلا ~~إذا اشترى السيارة بألفي دينار وآجرها سنة بأربعمائة دينار، وكانت قيمة ~~السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا وثمانمائة دينار لم يجب الخمس ~~إلا في المائتين، والمائتان الباقيتان من المؤنة. والمراد من مؤنة السنة ~~التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته، في معاش نفسه وعياله ~~على النحو اللائق بحاله، أم في صدقاته وزياراته، وهداياه وجوائزه المناسبة ~~له، أم في ضيافة أضيافه، أم وفاءا بالحقوق اللازمة له بنذر وكفارة، أو أداء ~~دين أو أرش جناية، أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ، أو فيما يحتاج إليه من ~~دابة وجارية، وكتب وأثاث، أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك، فالمؤنة كل ~~مصرف متعارف له، سواء أكان الصرف فيه على نحو الوجوب، أم الاستحباب، أم ~~الإباحة، أم الكراهة. نعم، لا بد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلا فإذا ~~قتر على نفسه لم يحسب له، كما إذا تبرع متبرع له بنفقة، أو بعضها لا يستثنى ~~له مقدار التبرع من أرباحه، بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤنة. ~~وأيضا لا بد أن يكون الصرف على النحو المتعارف، فإن زاد عليه وجب خمس ~~التفاوت. # وإذا كان المصرف سفها أو تبذيرا لا يستثنى المقدار المصروف، ms212 بل يجب فيه ~~PageV01P354 # الخمس. والظاهر أن المصرف إذا كان راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس، وإن كان ~~غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد، والانفاق على الضيوف ممن هو ~~قليل الربح. # (مسألة 1177): رأس سنة المؤنة وقت ظهور الربح، وإن لكل ربح سنة تخصه، ومن ~~الجائز أن يجعل الانسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة، ~~وإن كانت من أنواع مختلفة، كالتجارة والإجارة، والزراعة، وغيرها. ويخمس ما ~~زاد على مؤنته، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة، فيخمس ما زاد ~~عن مؤنته في آخر تلك السنة. # (مسألة 1178): إن من كان بحاجة إلى رأس ماله، لإعاشة نفسه وعياله فحصل ~~على مال يفي بذلك جاز له أن يتخذه رأس مال والاتجار به لإعاشة نفسه وعياله ~~ولا خمس فيه إذا كان بالمقدار اللائق بحاله فإنه من المؤنة. فإن اتجر به ~~وربح وزاد الربح على مؤنته وجب الخمس في الزائد وإلا فلا شئ عليه. وأما من ~~لم يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة، لإعاشة نفسه وعياله كمن كان عنده ~~رأس مال بمقدار الكفاية، أو لم يكن محتاجا في إعاشته وعائلته إلى التجارة ~~لم يجز له أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس، بل يجب عليه ~~إخراج خمسه أولا ثم اتخاذه رأس مال له، وفي حكم رأس المال ما يحتاج الصانع ~~من الآت الصناعة، والزارع من الآت الزراعة، فقد يجب إخراج خمس ثمنها وقد لا ~~يجب، فإن وجب إخراج خمس ثمنها ونقصت آخر السنة تلاحظ القيمة آخر السنة. # (مسألة 1179): كل ما يصرف الانسان في سبيل حصول الربح يستثنى من ~~PageV01P355 # الأرباح كما مر، ولا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصوله ~~فيما بعدها، فكما لو صرف مالا في سبيل اخراج المعدن استثنى ذلك من المخرج ~~ولو كان الاخراج بعد مضي سنة، أو أكثر فكذلك لو صرف مالا في سبيل حصول ~~الربح ومن ذلك النقص الوارد على المصانع، والسيارات، وآلات الصنايع وغير ~~ذلك مما يستعمل ms213 في سبيل تحصيل الربح. # (مسألة 1180): لا فرق في مؤنة السنة بين ما يصرف عينه، مثل المأكول ~~والمشروب وما ينتفع به - مع بقاء عينه - مثل الدار، والفرش، والأواني ~~ونحوها من الآلات المحتاج إليها، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح، ~~وإن بقيت للسنين الآتية. نعم، إذا كان عنده شئ منها، قبل الاكتساب لا يجوز ~~استثناء قيمته، بل حاله حال من لم يكن محتاجا إليها. # (مسألة 1181): يجوز إخراج المؤنة من الربح، وإن كان له مال غير مال ~~التجارة، فلا يجب إخراجها من ذلك المال، ولا التوزيع عليهما. # (مسألة 1182): إذا زاد ما اشتراه للمؤنة من الحنطة، والشعير، والسمن، ~~والسكر وغيرها وجب عليه إخراج خمسه، أما المؤن التي يحتاج إليها - مع بقاء ~~عينها إذا استغنى عنها - فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها، سواء كان الاستغناء ~~عنها بعد السنة، كما في حلي النساء الذي يستغنى عنه في عصر الشيب، أم كان ~~الاستغناء عنها في أثناء السنة، بلا فرق بين ما كانت مما يتعارف إعدادها ~~للسنين الآتية، كالثياب الصيفية والشتائية عند انتهاء الصيف أو الشتاء في ~~أثناء السنة، وما لم تكن كذلك. # (مسألة 1183): إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة قد اشتراها من ~~PageV01P356 # ماله المخمس فزادت قيمتها - حين الاستهلاك في أثناء السنة - لم يجز له ~~استثناء قيمة زمان الاستهلاك، بل يستثنى قيمة الشراء. # (مسألة 1184): ما يدخره من المؤن، كالحنطة والدهن ونحو ذلك إذا بقي منه ~~شئ إلى السنة الثانية - وكان أصله مخمسا - لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته ~~كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح. # (مسألة 1185): إذا اشترى بعين الربح شيئا، فتبين الاستغناء عنه وجب اخراج ~~خمسه، والأحوط - استحبابا - مع نزول قيمته عن رأس المال مراعاة رأس المال، ~~وكذا إذا اشتراه عالما بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة، والجواهر ~~المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة، والبساتين والدور التي يقصد ~~الاستفادة بنمائهما، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها، بل قيمتها وإن كانت ~~أقل منه، كذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة، ثم وفى من الربح ms214 لم يلزمه ~~إلا خمس قيمة العين آخر السنة، وإن كان الأحوط - استحبابا - في الجميع ~~ملاحظة الثمن. # (مسألة 1186): من جملة المؤن مصارف الحج واجبا كان، أو مستحبا، وإذا ~~استطاع في أثناء السنة من الربح ولم يحج - ولو عصيانا - وجب خمس ذلك ~~المقدار من الربح ولم يستثن له. وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة ~~وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج ~~الخمس وجب الحج وإلا فلا. أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس ~~فيه. نعم، إذا لم يحج - ولو عصيانا - وجب إخراج خمسه. # (مسألة 1187): إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة ~~لبناء دار، وفي الثانية خشبا وحديدا، وفي الثالثة آجرا مثلا، وهكذا ~~PageV01P357 # لا يكون ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة، لأنه مؤنة للسنين ~~الآتية التي يحصل فيها السكنى، فعليه خمس تلك الأعيان، نعم لو لم يتمكن من ~~الحصول على المسكن إلا بهذا النحو ولا يتمكن من الاستيجار إلا بصورة محرجة ~~جدا كانت تلك الأشياء مؤنة سنته، فلا خمس فيما يصرفه فيها من الأرباح. # (مسألة 1188): إذا باع ثمرة بستانه سنين كان الثمن بتمامه من أرباح سنة ~~البيع، ووجب فيه الخمس بعد المؤنة، وبعد استثناء مقدار يجبر به النقص ~~الوارد على البستان، من جهة كونه مسلوب المنفعة في المدة الباقية، بعد ~~انتهاء السنة، مثلا: إذا كان له بستان يثمن بألف دينار، فباع ثمرته عشر ~~سنين بأربعمائة دينار، وصرف منها في مؤنته مائة دينار فكان الباقي له عند ~~انتهاء السنة ثلاثمائة دينار لم يجب الخمس في تمامه، بل لا بد من استثناء ~~ما يجبر به النقص الوارد على البستان، من جهة كونه مسلوب المنفعة تسع سنين، ~~فإذا فرضنا أنه لا يثمن بأكثر من ثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في مائة ~~دينار فقط، وبذلك يظهر الحال فيما إذا أجر داره - مثلا - سنين متعددة، ~~وكذلك الحكم إذا آجر نفسه سنين متعددة فإن الأجرة تكون بتمامها من أرباح ~~سنة الإجارة. # (مسألة 1189): إذا دفع من السهمين ms215 أو أحدهما، ثم بعد تمام الحول حسب ~~موجوداته ليخرج خمسها، فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة حسب المدفوع من ~~الأرباح ووجب إخراج خمس الجميع. # (مسألة 1190): أداء الدين من المؤنة، سواء أكانت الاستدانة في سنة الربح، ~~أم فيما قبلها، تمكن من أدائه قبل ذلك أم لا. نعم، إذا لم يؤد دينه إلى أن ~~انقضت السنة وجب الخمس، من دون استثناء مقدار وفاء الدين، إلا أن يكون ~~الدين PageV01P358 # لمؤنة السنة، وبعد ظهور الربح، فاستثناء مقداره من ربحه لا يخلو من وجه، ~~ولا فرق فيما ذكرنا بين الدين العرفي والشرعي، كالخمس، والزكاة، والنذر، ~~والكفارات، وكذا في مثل أروش الجنايات وقيم المتلفات وشروط المعاملات فإنه ~~إن أداها من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه، وإن كان حدوثها في السنة ~~السابقة، وإلا وجب الخمس، وإن كان عاصيا بعدم أدائها. # (مسألة 1191): إذا اشترى ما ليس من المؤنة بالذمة، أو استدان شيئا ~~لإضافته إلى رأس ماله - وكان زائدا عن المقدار اللائق بحاله - ونحو ذلك، ~~مما يكون بدل دينه موجودا، ولم يكن من المؤنة لم يجز له أداء دينه من أرباح ~~سنته، بل يجب عليه التخميس وأداء الدين من المال المخمس، أو من مال آخر لم ~~يتعلق به الخمس. # (مسألة 1192): إذا اتجر برأس ماله - مرارا متعددة في السنة - فخسر في بعض ~~تلك المعاملات في وقت، وربح في الآخر، فإن كان الخسران بعد الربح، أو ~~مقارنا له يجبر الخسران بالربح، فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس، وإن زاد ~~الربح وجب الخمس في الزيادة، وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار ~~رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة، وكذا إذا كان ~~الربح بعد الخسران. ويجري الحكم المذكور فيما إذا وزع رأس ماله على تجارات ~~متعددة، كما إذا اشترى ببعضه حنطة، وببعضه سمنا فخسر في أحدهما وربح في ~~الآخر. وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال، أو صرفه في نفقاته. وأما ~~إذا أنفق من ماله غير مال التجارة في مؤنته ms216 فيشكل الجبران من ربح التجارة، ~~وكذلك حال أهل المواشي، فإنه إذا باع بعضها لمؤنته، أو مات بعضها، أو سرق ~~فإنه يجبر PageV01P359 # جميع ذلك بالنتاج الحاصل له. ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على ~~الأمهات بقيمة السخال المتولدة، فإنه يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة، ~~من الصوف والسمن واللبن وغير ذلك، فيجبر النقص، ويخمس ما زاد على الجبر، ~~فإذا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال - مع أرباحه الأخرى - لم يكن ~~عليه خمس في تلك السنة. # (مسألة 1193): إذا كان له نوعان من التكسب كالتجارة والزراعة فربح في ~~أحدهما وخسر في الآخر فالظاهر أنه يجبر الخسران بالربح. # (مسألة 1194): إذا تلف بعض أمواله مما ليس من مال التكسب، ولا من مؤنته ~~ففي الجبر - حينئذ - اشكال، والأحوط عدم الجبر. # (مسألة 1195): إذا انهدمت دار سكناه، أو تلف بعض أمواله - مما هو من ~~مؤنته - كأثاث بيته، أو لباسه، أو سيارته التي يحتاج إليها ونحو ذلك، ففي ~~الجبر من الربح إشكال، والأحوط عدم الجبر. نعم، يجوز له تعمير داره وشراء ~~مثل ما تلف من المؤن أثناء سنة الربح، ويكون ذلك من التصرف في المؤنة ~~المستثناة من الخمس. # (مسألة 1196): لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما، ~~فاستقاله البايع فأقاله، لم يسقط الخمس، إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما ~~في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن. # (مسألة 1197): إذا أتلف المالك، أو غيره المال ضمن المتلف الخمس ورجع ~~عليه الحاكم، وكذا الحكم إذا دفعه المالك إلى غيره وفاءا لدين، أو هبة، أو ~~عوضا لمعاملة، فإنه ضامن للخمس، ويرجع الحاكم عليه، كما يجوز الرجوع على من ~~انتقل إليه المال. PageV01P360 # (مسألة 1198): إذا حسب ربحه فدفع خمسه ثم انكشف أن ما دفعه كان أكثر مما ~~وجب عليه لم يجز له احتساب الزائد مما يجب عليه في السنة التالية. نعم، ~~يجوز له أن يرجع به على الفقير، مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها إذا كان عالما ~~بالحال. # (مسألة 1199): إذا جاء رأس الحول، وكان ناتج بعض ms217 الزرع حاصلا دون بعض فما ~~حصلت نتيجته يكون من ربح سنته، ويخمس بعد إخراج المؤن، وما لم تحصل نتيجته ~~يكون من أرباح السنة اللاحقة. نعم، إذا كان له أصل موجود له قيمة أخرج خمسه ~~في آخر السنة، والفرع يكون من أرباح السنة اللاحقة، مثلا في رأس السنة كان ~~بعض الزرع له سنبل، وبعضه قصيل لا سنبل له وجب إخراج خمس الجميع، وإذا ظهر ~~السنبل في السنة الثانية كان من أرباحها، لا من أرباح السنة السابقة. # (مسألة 1200): إذا كان الغوص وإخراج المعدن مكسبا، كفاه إخراج خمسهما، ~~ولا يجب عليه إخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب. # (مسألة 1201): المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس إذا عال بها الزوج، ~~وكذا إذا لم يعل بها الزوج وزادت فوائدها على مؤنتها، بل وكذا الحكم إذا لم ~~تكسب وكانت لها فوائد - ولم تكن هدية، أو جائزة - من زوجها، أو غيره، فإنه ~~يجب عليها في آخر السنة إخراج خمس الزائد كغيرها من الرجال، وبالجملة يجب ~~على كل مكلف أن يلاحظ ما زاد عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه، وغيرها، ~~قليلا كان أم كثيرا، ويخرج خمسه، كاسبا كان أم غير كاسب. PageV01P361 # (مسألة 1202): الأحوط عدم اشتراط البلوغ ويشترط العقل في ثبوت الخمس في ~~جميع ما يتعلق به الخمس من أرباح المكاسب والكنز، والغوص، والمعدن والحلال ~~المختلط بالحرام، والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم. # (مسألة 1203): إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المؤنة، فارتفعت ~~قيمته كان اللازم إخراج خمسه عينا أو قيمة، فإن المال حينئذ بنفسه من ~~الأرباح. # وأما إذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته ووجوب الخمس في ثمنه، فإن كانت ~~المعاملة شخصية صحت المعاملة في مقدار خمسها. وكذلك إذا كان الشراء في ~~الذمة - كما هو الغالب - وكان الوفاء به من الربح غير المخمس فلا يجب عليه ~~إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به، وإذا علم أنه أدى الثمن من ربح لم ~~يخمسه، ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب الخمس في ارتفاع القيمة أيضا، ~~أو ms218 كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس، إلا بمقدار الثمن فقط، فالأحوط ~~المصالحة مع الحاكم الشرعي. # (مسألة 1204): إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد ربح فيها ~~واستفاد أموالا، واشترى منها أعيانا وأثاثا، وعمر ديارا ثم التفت إلى ما ~~يجب عليه من إخراج الخمس من هذه الفوائد فالواجب عليه إخراج الخمس، من كل ~~ما اشتراه أو عمره أو غرسه، مما لم يكن معدودا من المؤنة، مثل الدار التي ~~لم يتخذها دار سكنى والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله، وكذا الحيوان ~~والغرس وغيرها على تفصيل مر في المسألة السابقة. أما ما يكون معدودا من ~~المؤنة، مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له ونحوها، فإن كان قد ~~اشتراه من ربح السنة التي قد اشتراه فيها لم يجب إخراج الخمس منه. وإن كان ~~قد اشتراه من ربح السنة السابقة، بأن كان لم يربح في سنة الشراء، أو كان ~~ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية وجب عليه إخراج خمسه، على التفصيل ~~المتقدم. وإن كان ربحه يزيد على PageV01P362 # مصارفه اليومية، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه إخراج ~~خمس مقدار التفاوت. مثلا إذا عمر دارا لسكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة ~~التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار وجب إخراج خمس ~~ثمانمائة دينار، كذا إذا اشترى أثاثا بمائة دينار، وكان قد ربح زائدا على ~~مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة، والأثاث الذي اشتراه محتاج إليه ~~وجب تخميس تسعين دينارا وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها وكان يحتاج ~~إليها يساوي ثمنها ربحه في سنة الشراء أو أقل منه، أو أنه لم يربح في سنة ~~الشراء زائدا على مصارفه اليومية فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي، وإذا ~~علم أنه لم يربح في بعض السنين بمقدار مصارفه، وأنه كان يصرف من أرباح سنته ~~السابقة وجب إخراج خمس مصارفه التي صرفها من أرباح السنة السابقة. # (مسألة 1205): قد عرفت أن رأس السنة وقت ظهور الربح، لكن إذا أراد المكلف ~~تغيير رأس سنته أمكنه ms219 ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة واستئناف رأس سنة ~~للأرباح الآتية، ويجوز جعل السنة عربية ورومية وفارسية وغيرها. # (مسألة 1206): يجب على كل مكلف - في آخر السنة - أن يخرج خمس ما زاد من ~~أرباحه عن مؤنته، مما ادخره في بيته لذلك، من الأرز، والدقيق، والحنطة، ~~والشعير، والسكر، والشاي، والنفط، والحطب، والفحم، والسمن، والحلوى، وغير ~~ذلك من أمتعة البيت، مما أعد للمؤنة فيخرج خمس ما زاد من ذلك. نعم، إذا كان ~~عليه دين استدانه لمؤنة السنة وكان مساويا للزائد لم يجب الخمس في الزائد ~~وكذا إذا كان أكثر. أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير، ~~وإذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية، فوفي الدين في أثنائها صارت ~~PageV01P363 # معدودة من أرباح السنة الثانية، فلا يجب الخمس إلا على ما يزيد منها على ~~مؤنة تلك السنة وكذا الحكم إذا اشترى أعيانا لغير المؤنة - كبستان - وكان ~~عليه دين للمؤنة يساويها لم يجب إخراج خمسها، فإذا وفى الدين في السنة ~~الثانية كانت معدودة من أرباحها، ووجب إخراج خمسها آخر السنة، وإذا اشترى ~~بستانا - مثلا - بثمن في الذمة مؤجلا فجاء رأس السنة لم يجب إخراج خمس ~~البستان، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كانت البستان من أرباح ~~السنة الثانية ووجب إخراج خمسها، فإذا وفي نصف الثمن في السنة الثانية كان ~~نصف البستان من أرباح تلك السنة، ووجب إخراج خمس النصف، فإذا وفى ربع الثمن ~~في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة. وهكذا كلما وفي جزءا من ~~الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة، هذا إذا كان البستان ~~موجودا، أما إذا تلف فلا خمس فيه. وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار - مثلا - ~~فلم يدفع خمسها العشرين دينارا حتى جاءت السنة الثانية، فدفع من أرباحها ~~عشرين دينارا وجب عليه خمس العشرين دينارا التي هي الخمس، مع بقائها، لا مع ~~تلفها، وإذا فرض أنه اشترى دارا للسكنى فسكنها، ثم وفى في السنة الثانية ~~ثمنها لم يجب عليه خمس ms220 ثمن الدار. # (مسألة 1207): إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية - مثلا - في وجه من ~~وجوه البر وجب عليه الوفاء بنذره، فإن صرف المنذور في جهة المنذور لها قبل ~~انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه، وإن لم يصرفه حتى انتهت السنة وجب ~~عليه إخراج خمسه كما يجب عليه إخراج خمس النصف الآخر من أرباحه بعد إكمال ~~مؤنته. PageV01P364 # (مسألة 1208): إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكانا بعشرة ~~دنانير، واشترى آلات للدكان بعشرة، وفي آخر السنة وجد ماله بلغ مائة كان ~~عليه خمس الآلات فقط، ولا يجب إخراج خمس أجرة الدكان; لأنها من مؤنة ~~التجارة، وكذا أجرة الحارس، والحمال، والضرائب التي يدفعها إلى السلطان، ~~والسرقفلية، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح، والخمس إنما يجب فيما زاد ~~عليها - كما عرفت -. نعم، إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو ~~غيره، أوجبت له حقا في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة، ~~وإخراج خمسه، فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية، وربما ~~تنقص، وربما تساوي. # (مسألة 1209): إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثم دفعه تدريجا من ~~ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن، بل يجب فيه الخمس، وكذا لو ~~صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة فإن وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون ~~من المؤن، بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة، ~~وإذا كان عوضا عن خمس عين، أو أعيان تالفة فوفاؤه يحسب من المؤن، ولا خمس ~~فيه. # (مسألة 1210): إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه، أو كلها دينا في ذمة ~~الناس، فإن أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه وإن لم يمكن انتظر زمان الاستيفاء ~~فيخمس ما استوفي منه. # (مسألة 1211): يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله، وإن جاز تأخير الدفع إلى ~~آخر السنة - احتياطا - للمؤنة، فإذا أتلفه ضمن الخمس، وكذا إذا أسرف في ~~صرفه، أو وهبه، أو اشترى، أو باع على نحو المحاباة، إذا كانت الهبة، أو ~~الشراء، ms221 PageV01P365 # أو البيع غير لائقة بشأنه، وإذا علم أنه ليس عليه مؤنة في باقي السنة، ~~فالأحوط - استحبابا - أن يبادر إلى دفع الخمس، ولا يؤخره إلى نهاية السنة. # (مسألة 1212): إذا مات المكتسب - أثناء السنة بعد حصول الربح - فالمستثنى ~~هو المؤنة إلى حين الموت، لاتمام السنة. # (مسألة 1213): إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب عليه ~~أداؤه، وإذا علم أنه أتلف مالا له قد تعلق به الخمس وجب إخراج خمسه من ~~تركته، كغيره من الديون. # (مسألة 1214): إذا اعتقد أنه ربح، فدفع الخمس فتبين عدمه انكشف أنه لم ~~يكن خمس في ماله، فيرجع به على المعطى له مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها إذا ~~كان عالما بالحال. وأما إذا ربح في أول السنة، فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول ~~مؤنة زائدة، فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة، لم يجز له ~~الرجوع إلى المعطى له، حتى مع بقاء عينه فضلا عما إذا تلفت. # (مسألة 1215): الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلق بالعين، إلا أن المالك ~~يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها. ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء ~~السنة قبل أدائه، بل الأحوط - وجوبا - عدم التصرف في بعضها أيضا، وإن كان ~~مقدار الخمس باقيا في البقية، وإذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي صح، ~~ويسقط الحق من العين، فيجوز التصرف فيها. # (مسألة 1216): إذا كان شريكا مع مؤمن لا يخمس فإنه يشكل جواز تصرفه في ~~جميع المال، وإن كان المتصرف يخمس حصته. PageV01P366 # (مسألة 1217): يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس، وإذا ~~اتجر بها عصيانا، أو لغير ذلك يشكل صحة المعاملة فيما إذا لم يكن البائع ~~مخالفا لا يعتقد بوجوب الخمس. # وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يعتقد بالخمس بمعاملة، أو ~~مجانا يملكه فيجوز له التصرف فيه، وقد أحل الأئمة (سلام الله عليهم) ذلك ~~لشيعتهم تفضلا منهم عليهم، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء، فيما ~~إذا أباحوها لهم، من دون تمليك، ففي جميع ذلك يكون المهنأ ms222 للمؤمن والوزر ~~على مانع الخمس. # المبحث الثاني مستحق الخمس ومصرفه (مسألة 1218): يقسم الخمس في زماننا - ~~زمان الغيبة - نصفين: نصف لإمام العصر الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه ~~وجعل أرواحنا فداه) ونصف لبني هاشم: أيتامهم، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، ~~على المشهور. والأحوط الاستيذان من الهاشمي للتصرف في سهم الإمام (عليه ~~السلام). ويشترط في هذه الأصناف جميعا الايمان، كما يعتبر الفقر في ~~الأيتام، ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم، ولو كان غنيا في بلده ~~إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة، والأحوط وجوبا ~~اعتبار أن لا يكون سفره معصية، ولا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده، ~~والأظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم. PageV01P367 # (مسألة 1219): الأحوط - إن لم يكن أقوى - أن لا يعطي الفقير أكثر من مؤنة ~~سنته، ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد، بل يجوز الاقتصار على ~~إعطاء واحد من صنف. # (مسألة 1220): المراد من بني هاشم من انتسب إليه بالأب، أما إذا كان ~~بالأم فلا يحل له الخمس وتحل له الزكاة، ولا فرق في الهاشمي بين العلوي ~~والعقيلي والعباسي، وإن كان الأولى تقديم العلوي، بل الفاطمي. # (مسألة 1221): لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة، ويكفي في الثبوت ~~الشياع والاشتهار في بلده كما يكفي كل ما يوجب الوثوق والاطمئنان به، بل لا ~~يبعد كفاية الظن في ذلك. # (مسألة 1222): لا يجوز إعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي على الأحوط. ~~نعم، إذا كانت عليه نفقة غير لازمة للمعطي جاز ذلك. # (مسألة 1223): يجوز استقلال المالك في توزيع النصف المذكور والأحوط ~~استحبابا الدفع إلى الحاكم الشرعي، أو استئذانه في الدفع إلى المستحق. # (مسألة 1224): النصف الراجع للإمام (عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة ~~والسلام) يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه، وهو الفقيه المأمون العارف ~~بمصارفه، إما بالدفع إليه أو الاستئذان منه، ومصرفه ما يوثق برضاه (عليه ~~السلام) بصرفه فيه، كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفا ~~وغيرهم، والأحوط استحبابا نية التصدق به عنه (عليه السلام) واللازم مراعاة ms223 ~~الأهم فالأهم، ومن أهم مصارفه في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون ~~والمسترشدون إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه، وترويج الشرع المقدس، ونشر ~~PageV01P368 # قواعده وأحكامه، ومؤنة أهل العلم الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم ~~الدينية الباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين، وإرشاد الضالين، ونصح المؤمنين ~~ووعظهم، وإصلاح ذات بينهم، ونحو ذلك مما يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل ~~نفوسهم، وعلو درجاتهم عند ربهم تعالى شأنه وتقدست أسمائه، والأحوط لزوما ~~مراجعة المرجع الأعلم المطلع على الجهات العامة. # (مسألة 1225): يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق، بل ~~وجوده إذا لم يكن النقل تساهلا وتسامحا في أداء الخمس، ويجوز دفعه في البلد ~~إلى وكيل الفقير وإن كان هو في البلد الآخر كما يجوز دفعه إلى وكيل الحاكم ~~الشرعي، وكذا إذا وكل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم ينقله ~~إليه. # (مسألة 1226): إذا كان المال الذي فيه الخمس في غير بلد المالك فاللازم ~~عدم التساهل والتسامح في أداء الخمس، والأحوط تحري أقرب الأزمنة في الدفع، ~~سواء أكان بلد المالك، أم المال أم غيرهما. # (مسألة 1227): في صحة عزل الخمس - بحيث يتعين في مال مخصوص - إشكال، ~~وعليه فإذا نقله إلى بلد لعدم وجود المستحق فتلف بلا تفريط يشكل فراغ ذمة ~~المالك. نعم، إذا قبضه وكالة عن المستحق أو عن الحاكم فرغت ذمته، ولو نقله ~~بإذن موكله فتلف من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة 1228): إذا كان له دين في ذمة المستحق ففي جواز احتسابه عليه من ~~الخمس اشكال، فالأحوط وجوبا الاستئذان من الحاكم الشرعي في الاحتساب ~~المذكور. PageV01P369 # كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر PageV01P371 # من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله ~~تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~وأولئك هم المفلحون). # وقال النبي (صلى الله عليه وآله): (كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق ~~شبابكم، ولم تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر) فقيل له: ويكون ذلك يا رسول ~~الله؟ قال (صلى الله عليه وآله): نعم، فقال: كيف بكم إذا أمرتم ms224 بالمنكر، ~~ونهيتم عن المعروف فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك؟ فقال: نعم، وشر من ذلك ~~كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا؟) وقد ورد عنهم عليهم ~~السلام أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض، وتأمن المذاهب وتحل المكاسب، ~~وتمنع المظالم، وتعمر الأرض، وينتصف للمظلوم من الظالم، ولا يزال الناس ~~بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البر، فإذا لم ~~يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في ~~الأرض ولا في السماء. # (مسألة 1229): يجب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر وجوبا كفائيا ~~إن قام به واحد سقط عن غيره، وإذا لم يقم به واحد أثم الجميع واستحقوا ~~العقاب. # (مسألة 1230): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا أمر به ~~كان مستحقا للثواب، وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا عقاب PageV01P373 # يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر أمور: # الأول: معرفة المعروف والمنكر، ولو إجمالا، فلا يجبان على الجاهل ~~بالمعروف والمنكر. # الثاني: احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، وانتهاء المنهي عن ~~المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ذلك، وعلم أن شخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو ~~النهي، ولا يكترث بهما لا يجب عليه شئ. # الثالث: أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف، وارتكاب المنكر، فإذا كانت ~~إمارة على الاقلاع، وترك الاصرار لم يجب شئ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد ~~احتمال ذلك، فمن ترك واجبا، أو فعل حراما ولم يعلم أنه مصر على ترك الواجب، ~~أو فعل الحرام ثانيا، أو أنه منصرف عن ذلك، أو نادم عليه لم يجب عليه شئ. ~~هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف، أو ارتكب المنكر خارجا. # وأما من يريد ترك المعروف أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن ~~المنكر، وإن لم يكن قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة. # الرابع: أن يكون المعروف والمنكر منجزا في حق الفاعل، فإن كان معذورا في ~~فعله المنكر، أو تركه المعروف، لاعتقاد أن ما فعله مباح وليس بحرام، أو أن ~~ما ms225 تركه ليس بواجب، وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع، أو الحكم ~~اجتهادا، أو تقليدا لم يجب شئ. # الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس، أو ~~في العرض، أو في المال، على الأمر، أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم ~~الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شئ والظاهر أنه لا فرق بين ~~PageV01P374 # العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق ~~الخوف. هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر، أو النهي. وأما إذا أحرز ذلك فلا ~~بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع العلم ~~بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو احتماله. # (مسألة 1231): لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من ~~الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم، ~~والعدول والفساق، والسلطان والرعية، والأغنياء والفقراء، وقد تقدم أنه إن ~~قام به واحد سقط الوجوب عن غيره وإن لم يقم به أحد أثم الجميع، واستحقوا ~~العقاب. # للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب: # الأولى: الانكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما ~~بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض والصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو ~~نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه. # الثانية: الانكار باللسان والقول، بأن يعظه، وينصحه، ويذكر له ما أعد ~~الله سبحانه للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم، أو يذكر له ما ~~أعده الله تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم. # الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، ولكل واحدة من ~~هذه المراتب أخف وأشد. والمشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان إظهار ~~الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، وإلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ~~ذلك PageV01P375 # أنكره بيده. ولكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار الآمر ~~أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، وقد يلزمه الجمع بينهما. وأما القسم ~~الثالث فهو مترتب ms226 على عدم تأثير الأولين، والأحوط في هذا القسم الترتيب بين ~~مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف. # (مسألة 1232): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز ~~الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، وكذا إذا توقف ~~على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو ~~نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ أو عمدا - ~~فالأقوى ضمان الآمر والناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن ~~كان عمدا، والخطئية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام ونائبه إذا كان يترتب على ~~معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، وحينئذ لا ضمان عليه. # (مسألة 1233): يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف ~~بالنسبة إلى أهله، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات، كالصلاة ~~وأجزائها وشرائطها، بأن لا يأتوا بها على وجهها، لعدم صحة القراءة والأذكار ~~الواجبة، أو لا يتوضأوا وضوءا صحيحا أو لا يطهروا أبدانهم ولباسهم من ~~النجاسة على الوجه الصحيح أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم، حتى يأتوا ~~بها على وجهها، وكذا الحال في بقية الواجبات، وكذا إذا رأى منهم التهاون في ~~المحرمات كالغيبة والنميمة، والعدوان من بعضهم على بعض، أو على غيرهم، أو ~~غير ذلك من المحرمات، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية. ~~PageV01P376 # (مسألة 1234): إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق، وعلم أنه غير مصر ~~عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة، فإنها من الواجب، وتركها كبيرة ~~موبقة، هذا مع التفات الفاعل إليها، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال ~~والأحوط - استحبابا - ذلك. # فائدة: # قال بعض الأكابر قدس سره: إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس ~~رداء المعروف واجبه ومندوبه، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه، ويستكمل ~~نفسه بالأخلاق الكريمة، وينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام ~~لفعل الناس ms227 المعروف، ونزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة ~~المرهبة فإن لكل مقام مقالا، ولكل داء دواءا، وطب النفوس والعقول أشد من طب ~~الأبدان بمراتب كثيرة، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر. PageV01P377 # ختام، وفيه مطلبان: # المطلب الأول في ذكر أمور هي من المعروف منها: الاعتصام بالله تعالى، قال ~~الله تعالى: (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) وقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): " أوحى الله عز وجل إلى داود ما اعتصم بي عبد من عبادي، دون ~~أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت ~~له المخرج من بينهن ". # ومنها: التوكل على الله سبحانه الرؤوف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه ~~والقادر على قضاء حوائجهم. وإذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل؟ أعلى ~~نفسه أم على غيره؟ من عجزه وجهله؟ قال الله تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه) وقال أبو عبد الله (عليه السلام): " الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا ~~بموضع من التوكل أوطنا ". # ومنها: حسن الظن بالله تعالى، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما قال: # " والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن ~~عبده المؤمن، لأن الله كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن ~~به الظن، ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ". ~~PageV01P378 # ومنها: الصبر عند البلاء، والصبر عن محارم الله، قال الله تعالى: (إنما ~~يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ~~حديث: فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن النصر مع ~~الصبر، وأن الفرج مع الكرب، فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا "، وقال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): " لا يعدم الصبر الظفر، وإن طال به الزمان، ~~وقال (عليه السلام): " الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ~~ذلك الصبر عندما حرم الله تعالى عليك ". # ومنها: العفة، قال أبو جعفر (عليه السلام): " ما ms228 عبادة أفضل من عند الله ~~من عفة بطن وفرج "، وقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إنما شيعة جعفر ~~(عليه السلام) من عف بطنه وفرجه، واشتد جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، ~~وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر (عليه السلام) ". # ومنها: الحلم، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أعز الله بجهل ~~قط. ولا أذل بحلم قط "، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أول عوض ~~الحليم من حلمه إن الناس أنصاره على الجاهل " وقال الرضا (عليه السلام): " ~~لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما ". # ومنها: التواضع، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من تواضع لله ~~رفعه الله ومن تكبر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه ~~الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله تعالى ". # ومنها: إنصاف الناس، ولو من النفس قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~PageV01P379 # " سيد الأعمال انصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله تعالى على كل ~~حال ". # ومنها: اشتغال الانسان بعيبه عن عيوب الناس، قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله): " طوبى لمن شغله خوف الله عز وجل عن خوف الناس، طوبى لمن شغله ~~عيبه عن عيوب المؤمنين " وقال (صلى الله عليه وآله): إن أسرع الخير ثوابا ~~البر، وإن أسرع الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما ~~يعمى عنه من نفسه، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وأن يؤذي جليسه بما ~~لا يعنيه ". # ومنها: إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر، قال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): " من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته، ومن عمل لدينه كفاه ~~الله دنياه، ومن أحسن فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ". # ومنها: الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها، قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): # " من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وانطلق بها لسانه، وبصره ~~عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام "، وقال رجل ~~قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): " إني لا ms229 ألقاك إلا في السنين فأوصني بشئ ~~حتى آخذ به، فقال (عليه السلام) أوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، وإياك ~~أن تطمع إلى من فوقك، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) ~~وقال تعالى: # (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) فإنما كان قوته من الشعير، وحلواه من التمر ووقوده من ~~PageV01P380 # السعف إذا وجده وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك ~~برسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط). # المطلب الثاني ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر منها: الغضب. قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل " وقال ~~أبو عبد الله عليه السلام: " الغضب مفتاح كل شر " وقال أبو جعفر (عليه ~~السلام): " إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار، وأيما رجل غضب ~~على قومه وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان، وأيما ~~رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست سكنت ". # ومنها: الحسد، قال أبو جعفر وأبو عبد الله (عليهما السلام): " إن الحسد ~~ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب "، وقال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) ذات يوم لأصحابه: (إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد ليس ~~بحالق الشعر، ولكنه حالق الدين، وينجي فيه أن يكف الانسان يده، ويخزن ~~لسانه، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن ". # ومنها: الظلم، قال أبو عبد الله (عليه السلام): " من ظلم مظلمة أخذ بها ~~PageV01P381 # في نفسه أو في ماله أو في ولده "، وقال (عليه السلام): " ما ظفر بخير من ~~ظفر بالظلم، أما إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من ~~مال المظلوم ". # ومنها: كون الانسان ممن يتقى شره، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): # " شر الناس عند الله ms230 يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم "، وقال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): " ومن خاف الناس لسانه فهو في النار ". وقال (عليه ~~السلام): # " إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه " ولنكتف بهذا المقدار. # والحمد لله أولا وآخرا، وهو حسبنا ونعم الوكيل PageV01P382 # منهاج الصالحين المعاملات سماحة المرجع الديني فقيه آل البيت آية الله ~~العظمى السيد محمد الحسيني الروحاني دام ظله العالي الجزء الثاني مكتبة ~~الألفين PageV02P001 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله ومستحقه، والصلاة والسلام ~~على محمد خاتم النبيين كما ينبغي له ويستحقه، وعلى آله الأئمة الهداة ~~المعصومين الذين هم عماد الدين وأساسه، واللعنة الدائمة على أعدائهم ~~الظالمين الذين هم أصل الضلال ورأسه. # وبعد، إن كتاب منهاج الصالحين الذي ألفه آية الله العظمى الغفور له السيد ~~محسن الطباطبائي الحكيم طاب ثراه، كان قد احتوى أمهات المسائل التي تهم ~~العباد ويكثر الابتداء بها، ولذلك علق عليه آية الله العظمى المغفور له ~~السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي طاب ثراه مدرجا تعاليقه مع الأصل، مضيفا ~~إليه جملة أخرى من الفروع المهمة، مما تخص أبواب المعاملات وغيرها. و من ~~هنا - ونزولا على رغبة جملة من أفاضل أهل العلم وغيرهم من المؤمنين - حررت ~~مسائله حسبما سنح بالخاطر بعد إجراء تغيير على بعض فصوله - تقديما وتأخيرا ~~-، بحيث أصبح الكتاب مطابقا لما أدى إليه نظري القاصر. و ما توفيقي إلا ~~بالله عليه توكلت وإليه أنيب. PageV02P002 # كتاب التجارة وفيه مقدمة وفصول: # أما المقدمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها، وقد تستحب ~~لغيرها، وقد تجب - كذلك - إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب - وقد تكره لنفسها ~~أو لغيرها، وقد تحرم كذلك، والمحرم منها أصناف، وهنا مسائل: # (مسألة 1) تحرم ولا تصح التجارة بالخمر وباقي المسكرات، والميتة فيما لا ~~منفعة محللة مقصودة لها وأما فيما لها منفعة محللة مقصودة فتحرم على ~~الأحوط، والكلب غير الصيود، والخنزير، ولا فرق في الحرمة بين بيعها ~~وشرائها، وجعلها أجرة في الإجارة، وعوضا عن العمل في الجعالة، ومهرا في ~~النكاح، وعوضا في الطلاق الخلعي، ms231 وأما سائر الأعيان النجسة فالظاهر جواز ~~بيعها إذا كانت لها منافع محللة مقصودة كبيع العذرة للتسميد، والدم ~~للتزريق، وكذلك تجوز هبتها والاتجار بها بسائر أنحاء المعاوضات. # (مسألة 2) الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا يبعد ~~ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها، فلو صار خله خمرا، أو ماتت دابته، أو اصطاد ~~كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شئ من ذلك قهرا عليه، وكذا الحكم في بقية ~~الموارد، وتجوز المعاوضة على الحق المذكور فيبذل له مال في مقابله ويحل ذلك ~~PageV02P003 # المال له، بمعنى أنه يبذل لمن في يده العين النجسة كالميتة - مثلا - مالا ~~ليرفع يده عنها، ويوكل أمرها إلى الباذل. # (مسألة 3) الأحوط أن الميتة الطاهرة - كميتة السمك والجراد - لا يجوز ~~بيعها والمعاوضة عليها، وإن كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف بحيث ~~يصح عندهم بذل المال بإزائها، نعم يجوز بذل المال بإزاء رفع اليد عنها ~~كالأعيان النجسة. # (مسألة 4) يجوز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة إذا كانت له منفعة ~~محللة معتد بها. # (مسألة 5) يجوز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها - ~~كما هي كذلك اليوم - وكذلك الأبوال الطاهرة. # (مسألة 6) الأعيان المتنجسة كالدبس، والعسل، والدهن والسكنجبين وغيرها ~~إذا لاقت النجاسة يجوز بيعها والمعاوضة عليها، إن كانت لها منفعة محللة ~~معتد بها عند العرف، ويجب إعلام المشتري بنجاستها لأنه شرط في صحة بيعها، ~~ولو لم تكن لها منفعة محللة لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها على الأحوط، ~~والظاهر بقاؤها على ملكية مالكها، ويجوز أخذ شئ بإزاء رفع اليد عنها. # (مسألة 7) تحرم ولا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام، بحيث يكون المقصود ~~منه غالبا الحرام: كالمزامير والأصنام والصلبان والطبول وآلات القمار، ~~كالشطرنج ونحوه، ولا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية (الأسطوانات) ~~لگرامافون، وكذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء، وأما الصندوق نفسه فهو ~~كالراديو من الآلات المشتركة، فيجوز بيعهما كما يجوز أن يستمع منها الأخبار ~~والقرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه، أما التلفزيون، فإن عد عرفا من ~~PageV02P004 # آلات ms232 اللهو فلا يجوز بيعه ولا استعماله وأما مشاهدة أفلامه فلا بأس بها ~~إذا لم تكن مثيرة للشهوة، بل كانت فيها فائدة علمية أو ترويح للنفس، وإذا ~~اتفق أن صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع بحيث لم يعد من آلات ~~اللهو عرفا جاز بيعه واستعماله، ويكون كالراديو، وتختص الحرمة - حينئذ - ~~باستعماله في جهات اللهو المثيرة للشهوات الشيطانية، وأما المسجلات فلا بأس ~~ببيعها واستعمالها. # (مسألة 8) كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها، وأخذ الأجرة عليها، ~~بل يجب إعدامها على الأحوط ولو بتغيير هيئتها وإن كانت لها فائدة قليلة، ~~ويجوز بيع مادتها من الخشب والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها. # (مسألة 9) تحرم المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة المعمولة لأجل غش ~~الناس، فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنه في المعاملة، ثم إن كان الغش بحيث ~~يوجب اختلافا في الجنس تبطل المعاملة مطلقا وإن كان موجبا لتعيب العين ~~فيثبت فيه الخيار لمن تدفع إليه في صورة الجهل، وفي وجوب كسرها إشكال، ~~والأظهر عدمه. # (مسألة 10) يجوز بيع السباع - كالهر والأسد والذئب ونحوها - إذا كانت لها ~~منفعة محللة معتد بها، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات - إذا كانت كذلك - ~~كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل والفيل، أما إذا لم تكن لها ~~منفعة محللة، فلا يجوز بيعها، ولا يصح على الأحوط الأولى. # (مسألة 11) المراد بالمنفعة المحللة المجوزة للبيع الفائدة المحللة ~~المحتاج إليها حاجة كثيرة غالبا الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء ~~العين، سواء أكانت الحاجة إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار ~~كالأدوية والعقاقير المحتاج PageV02P005 # إليها للتداوي. # (مسألة 12) المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد ~~الاقتناء والأقوى الجواز وإنما يحرم استعمالها كما مر في الجزء الأول من ~~الكتاب. # (مسألة 13) يحرم ولا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر على الأحوط، وكذا ~~يحرم تمكينه منه إلا إذا كان تمكينه لارشاده وهدايته فلا بأس به حينئذ، ~~والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه ~~فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه، أو تكون المعاوضة بنحو ms233 الهبة المشروطة ~~بعوض، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى، فالظاهر ~~جواز بيعها على الكافر فضلا عن المسلم، وكذا كتب أحاديث المعصومين عليهم ~~السلام كما يجوز تمكينه منها. # (مسألة 14) يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا، أو الخشب - مثلا - ليعمل ~~صنما، أو آلة لهو، أو نحو ذلك، سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم ~~في خارجه، وإذا باع واشترط الحرام ففي صحة البيع تأمل، وكذا تحرم ولا تصح ~~إجارة المساكن لتباع فيها الخمر، أو تحرز فيها، أو يعمل فيها شئ من ~~المحرمات، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر، ~~والثمن والأجرة في ذلك محرمان. وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا، أو ~~إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر، أو يعمل بها شيئا من المحرمات من ~~دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله، فقيل أنه حرام وهو ~~أحوط، والأظهر الجواز. # (مسألة 15) يحرم على المشهور تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان - ~~سواء أكانت مجسمة أم لم تكن - ويحرم أخذ الأجرة عليه، أما تصوير ~~PageV02P006 # غير ذوات الأرواح - كالشجر وغيره - فلا بأس به، ويجوز أخذ الأجرة عليه، ~~كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا، ومثله تصوير بعض البدن ~~كالرأس والرجل ونحوهما، مما لا يعد تصويرا ناقصا، أما إذا كان كذلك، مثل ~~تصوير شخص مقطوع الرأس ففيه إشكال، أما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة مثل ~~تصويره جالسا أو واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما فالمشهور ~~هو الحرمة، بل الأمر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة، ولكن النقص لا يكون ~~دخيلا في الحياة كتصوير إنسان مقطوع اليد أو الرجل، ويجوز - على كراهة - ~~اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسمة وذوات أرواح. # (مسألة 16) الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل، بمعنى أن تكون ~~الكيفية كيفية لهوية، والعبرة في ذلك بالصدق العرفي وكذا استماعه، ولا فرق ~~في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها، ms234 ويستثنى منه غناء النساء ~~في الأعراس إذا لم يضم إليه محرم آخر - من الضرب بالطبل، والتكلم بالباطل، ~~ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة - وإلا ~~حرم ذلك. # (مسألة 17) معونة الظالمين في ظلمهم - بل في كل محرم - حرام، أما معونتهم ~~في غير المحرمات - من المباحات والطاعات - فلا بأس بها، إلا أن يعد الشخص ~~من أعوانهم والمنسوبين إليهم فتحرم. # (مسألة 18) اللعب بالشطرنج والنرد وغيرهما مما أعد للقمار حرام مع الرهن، ~~ويحرم أخذ الرهن أيضا، ولا يملكه الغالب، وأما اللعب بها إذا لم يكن رهن ~~فالمشهور فيها الحرمة، وأما اللعب بغيرها مع الرهن كالمراهنة على حمل الوزن ~~الثقيل أو على المصارعة أو على القفز أو نحو ذلك فلا اشكال في حرمة أخذ ~~PageV02P007 # الرهن وفي حرمة نفس المراهنة والمغالبة اشكال والأظهر الجواز، كما أنه لا ~~اشكال في الجواز إذا لم يكن رهن. # (مسألة 19) عمل السحر حرام، وكذا تعليمه وتعلمه والتكسب به، والمراد منه: ~~ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما، وفي كون ~~تسخير الجن أو الملائكة أو الانسان من السحر إشكال، والأظهر تحريم ما كان ~~مضرا بمن يحرم الاضرار به دون غيره. # (مسألة 20) القيافة حرام، وهي: إلحاق الناس بعضهم ببعض بحيث يترتب عليه ~~الأثر استنادا إلى علامات خاصة على خلاف الموازين الشرعية في الالحاق. # (مسألة 21) الشعبذة، وهي: إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحركة السريعة ~~الخارجة عن العادة - حرام إذا ترتب عليها عنوان محرم كالأضرار بمؤمن ونحوه. # (مسألة 22) الكهانة حرام على الأحوط، وهي: الاخبار عن المغيبات بزعم أنه ~~يخبره بها بعض الجان، أما إذا كان اعتمادا على بعض الأمارات الخفية فالظاهر ~~أنه لا بأس به إذا اعتقد صحته أو اطمأن به. # (مسألة 23) النجش حرام، وهو: أن يزيد الرجل في ثمن السلعة، وهو لا يريد ~~شراءها، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته، سواء أكان ذلك عن مواطاة مع ~~البائع أم لا. # (مسألة 24) التنجيم حرام، وهو: الاخبار عن الحوادث - مثل الرخص والغلاء ~~والحر والبرد ونحوها - استنادا إلى الحركات ms235 الفلكية والطوارئ الطارئة على ~~الكواكب، من الاتصال بينها، أو الانفصال، أو الاقتران، أو نحو ذلك، ~~PageV02P008 # باعتقاد تأثيرها في الحوادث، على وجه ينافي الاعتقاد بالدين. # (مسألة 25) الغش حرام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من غش ~~أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " ويكون ~~الغش باخفاء الأدنى في الأعلى، كمزج الجيد بالردئ، وبإخفاء غير المراد في ~~المراد، كمزج الماء باللبن، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا، ~~مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة وبإظهار الشئ على خلاف ~~جنسه، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب وقد يكون ~~بترك الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه، كما إذا أحرز البائع اعتماد ~~المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ~~ليظهر له عيبه، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش ~~له. # (مسألة 26) الغش - وإن حرم - لا تفسد المعاملة به، لكن يثبت الخيار ~~للمغشوش، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة، فإنه يبطل فيه البيع، ~~ويحرم الثمن على البائع، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف ~~الجنس. # (مسألة 27) لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها ~~الأجير عن نفسه مجانا، واجبة كانت أو مستحبة، عينية كانت أو كفائية، فلو ~~استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها، أو صوم شهر رمضان، أو حجة ~~الاسلام، أو تغسيل الأموات أو تكفينهم أو الصلاة عليهم، أو غير ذلك من ~~العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة، إذا كان المقصود أن يأتي بها ~~الأجير عن نفسه، نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو ~~غيرها - إذا كان مما تشرع فيه النيابة - جاز، وكذا لو استأجره على الواجب - ~~غير العبادي - كوصف الدواء للمريض، أو العلاج له، أو نحو ذلك فإنه يصح، ~~وكذا لو PageV02P009 # استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام، كتعليم بعض علوم الزراعة ~~والصناعة والطب، ms236 ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل الابتلاء ~~فالأحوط وجوبا البطلان وحرمة الأجرة، بل الصحة والجواز فيما لا يكون محلا ~~للابتلاء لا يخلو من إشكال أيضا. # (مسألة 28) يحرم النوح بالباطل - يعني الكذب - ولا بأس بالنوح بالحق. # (مسألة 29) يحرم هجاء المؤمن، ويجوز هجاء المخالف، وكذا الفاسق المبتدع، ~~لئلا يؤخذ ببدعته. # (مسألة 30) يحرم الفحش من القول، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا كان في ~~الكلام مع الناس، غير الزوجة والأمة، أما معهما فلا بأس به. # (مسألة 31) تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل، وأما الرشوة على ~~استنقاذ الحق من الظالم فجائزة، وإن حرم على الظالم أخذها. # (مسألة 32) يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو لغيره، ~~فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز، وكذا يحرم بيعها ونشرها، ومنها ~~الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها، هذا مع احتمال التضليل بها. # (مسألة 33) يحرم على الرجل لبس الذهب حتى التختم به ونحوه، وأما التزين ~~به من غير لبس كتلبيس مقدم الأسنان به فالظاهر جوازه. # (مسألة 34) يحرم الكذب، وهو: الاخبار بما ليس بواقع، ولا فرق في الحرمة ~~بين ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل، نعم إذا تكلم بصورة ~~الخبر - هزلا - بلا قصد الحكاية والاخبار فلا بأس به، نعم يجوز الكذب لدفع ~~الضرر عن نفسه أو عن المؤمن، بل يجوز الحلف كاذبا حينئذ، ويجوز الكذب ~~PageV02P010 # أيضا للاصلاح بين المؤمنين، والأحوط - استحبابا - الاقتصار فيهما على ~~صورة عدم إمكان التورية، وأما الكذب في الوعد، بأن يخلف في وعده فالظاهر ~~جوازه على كراهة شديدة، نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف فالظاهر ~~حرمته، والأحوط - لزوما - الاجتناب عن وعد أهله بشئ وهو لا يريد أن يفي به. # (مسألة 35) تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر، إلا مع القيام بمصالح ~~المؤمنين، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين، ويجوز - أيضا - مع الاكراه ~~من الجائر، بأن يأمره بالولاية، ويتوعده على تركها بما يوجب الضرر بدنيا أو ~~ماليا عليه، أو على من يتعلق به، بحيث ms237 يكون الاضرار بذلك الشخص إضرارا ~~بالمكره عرفا، كالأضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم. # (مسألة 36) ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب ~~المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجانا، بلا ~~فرق بين الخراج - وهو ضريبة النقد - والمقاسمة - وهي: ضريبة السهم من النصف ~~والعشر ونحوهما - وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة، والظاهر براءة ذمة المالك ~~بالدفع إليه، بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على المالك في ~~أخذه منه، جاز للمحول أخذه، وبرئت ذمة المحول عليه، وفي جريان الحكم ~~المذكور فيما يأخذه السلطان - المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي ~~الخلافة العامة، أو الكافر إشكال -. # (مسألة 37) إذا دفع إنسان مالا له إلى آخر ليصرفه في طائفة من الناس، ~~وكان المدفوع إليه منهم، فإن فهم من الدافع الإذن في الأخذ من ذلك المال ~~جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الإذن، وإن لم يفهم الإذن لم ~~الأخذ منه أصلا، وكذا إذا دفع له شيئا مما له مصرف خاص، كالزكاة ليصرفه ~~PageV02P011 # مصارفها. # (مسألة 38) جوائز الظالم حلال، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما، وكذا كل ~~ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه إلا أن يعلم أنه ~~غصب، فلو أخذ منه - حينئذ - وجب رده إلى مالكه، إن عرف بعينه، فإن جهل ~~وتردد بين جماعة محصورة، فإن أمكن استرضاؤهم وجب، وإلا رجع في تعيين مالكه ~~إلى القرعة، وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه، مع الإذن من ~~الحاكم الشرعي على الأحوط إن كان يائسا عن معرفته، وإلا وجب الفحص عنه ~~وإيصاله إليه. # (مسألة 39) يكره بيع الصرف، وبيع الأكفان، وبيع الطعام، وبيع العبيد، كما ~~يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما، ولا سيما مع الشرط - بأن يشترط أجرة ~~- ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل، بأن يؤجره لذلك، أو بغير إجارة بقصد ~~العوض، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية. # (مسألة 40) لا يجوز بيع ms238 أوراق اليانصيب، فإذا كان الاعطاء بقصد البدلية ~~عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة، وأما إذا كان الاعطاء مجانا وبقصد ~~الاشتراك في مشروع خيري أو تسجيل اسمه في قائمة القرعة فلا بأس به، وعلى ~~جميع التقادير فالمال المعطى لمن أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها ~~شركة غير أهلية من المال المجهول مالكه، ولا بد من مراجعة الحاكم الشرعي ~~لاصلاحه. # (مسألة 41) يجوز أعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه، كما يجوز أخذ ~~العوض في مقابله على ما تقدم. # (مسألة 42) يحرم حلق اللحية على الأحوط ويحرم أخذ الأجرة عليه كذلك، إلا ~~إذا كان ترك الحلق يوجب سخرية ومهانة شديدة لا تتحمل عند PageV02P012 # العقلاء، فيجوز حينئذ. # آداب التجارة (مسألة 43) يجب على الأحوط التفقه فيما يبتلى به من ~~المعاملات ليميز صحيحها عن فاسدها ويسلم من الربا، ومع الشك في الصحة ~~والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة، بل يتعين عليه الاحتياط. # ويستحب أن يساوي بين المبتاعين فلا يفرق بين المماكس وغيره بزيادة السعر ~~في الأول أو بنقصه، أما لو فرق بينهم لمرجحات شرعية - كالعلم والتقوى ~~ونحوهما - فالظاهر أنه لا بأس به. # ويستحب أن يقيل النادم، ويشهد الشهادتين عند العقد، ويكبر الله تعالى ~~عنده، ويأخذ الناقص ويعطي الراجح. # (مسألة 44) يكره مدح البائع سلعته، وذم المشتري لها، وكتمان العيب إذا لم ~~يؤد إلى غش - وإلا حرم كما تقدم - والحلف على البيع، والبيع في المكان ~~المظلم الذي يستتر فيه العيب، بل كل ما كان كذلك، والربح على المؤمن زائدا ~~على مقدار الحاجة، وعلى الموعود بالاحسان، والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع ~~الشمس، وأن يدخل السوق قبل غيره، ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والنقص في ~~أبدانهم، والمحارفين، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد، والزيادة وقت النداء ~~لطلب الزيادة أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها، والتعرض للكيل أو ~~الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ، والدخول في سوم ~~المؤمن، بل الأحوط تركه، والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري، ~~أو بذل مبيع له غير ما بذله ms239 البائع مع رجاء تمامية المعاملة بينهما، فلو ~~انصرف PageV02P013 # أحدهما عنه، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة، وكذا لو كان البيع ~~مبنيا على المزايدة، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها بل الأحوط ~~استحبابا تركه، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة، وحده إلى ما دون أربعة ~~فراسخ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد، والظاهر ~~عموم الحكم لغير البيع من المعاملات، كالصلح والإجارة ونحوهما. # (مسألة 45) يحرم الاحتكار، وهو: حبس السلعة والامتناع من بيعها لانتظار ~~زيادة القيمة، مع حاجة المسلمين إليها، وعدم وجود الباذل لها، والظاهر ~~اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير، وإن ~~كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها، بل كل ما يحتاج إليه عامة ~~المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها. ويجبر المحتكر على البيع في ~~الاحتكار المحرم، من دون أن يعين له السعر، نعم إذا كان السعر الذي اختاره ~~مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه. PageV02P014 # الفصل الأول: # شروط العقد البيع هو: نقل المال بعوض بما أن العوض مال، لا لخصوصية فيه. # والاشتراء هو: أعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في شخص ~~المعاملة، فمن يبيع السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن المشتري ~~إنما يطلب السكر لحاجته فيه، فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا واحدا - ~~كمبادلة كتاب بكتاب مثلا - لم يكن هذا بيعا، بل هو معاملة مستقلة. # (مسألة 46) يعتبر في البيع الايجاب والقبول، ويقع بكل لفظ دال على ~~المقصود، وإن لم يكن صريحا فيه، مثل: بعت، وملكت، وبادلت ونحوها في ~~الايجاب، ومثل: قبلت، ورضيت، وتملكت، واشتريت، ونحوها في القبول، ولا تشترط ~~فيه العربية، كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ويجوز إنشاء ~~الايجاب بمثل: اشتريت، وابتعت، وتملكت، وإنشاء القبول بمثل: شريت وبعت ~~وملكت. # (مسألة 47) إذا قال: بعني فرسك بهذا الدينار، فقال المخاطب: بعتك فرسي ~~بهذا الدينار، ففي صحته وترتب الأثر عليه - بلا أن ينضم إليه إنشاء القبول ~~من الآمر - اشكال، وكذلك الحكم في الولي عن ms240 الطرفين أو الوكيل عنهما فإنه ~~لا يكتفي فيه بالايجاب بدون القبول. # (مسألة 48) يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الايجاب والقبول، فلو قال ~~البائع: بعت، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم ~~يتحقق العقد، ولم يترتب عليه الأثر، أما إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول، ~~حتى PageV02P015 # قبل صح، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما ~~الايجاب وقبل الآخر صح، أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال، والأظهر ~~الصحة، إن لم ينصرف البائع عن بيعه وكان ينتظر القبول. # (مسألة 49) الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن والمثمن ~~وسائر التوابع، فلو قال: بعت هذا الفرس بدرهم، بشرط أن تخيط قميصي، فقال ~~المشتري: اشتريت هذا الحمار بدرهم، أو هذا الفرس بدينار، أو بشرط أن أخيط ~~عباءتك، أو بلا شرط شئ، أو بشرط أن تخيط ثوبي، أو اشتريت نصفه بنصف دينار، ~~أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد، نعم لو قال: بعتك هذا الفرس ~~بدينار، فقال: اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح، وكذا في غيره مما كان ~~الاختلاف فيه بالاجمال والتفصيل. # (مسألة 50) إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكن من ~~التوكيل، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة، أما مع القدرة عليها ففي تقديم ~~الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان، والأظهر الجواز بكل منهما، بل يحتمل ~~ذلك حتى مع التمكن من اللفظ. # (مسألة 51) الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه ~~المبيع إلى المشتري، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع، ولا ~~فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع ~~وأخذ المشتري بلا إعطاء منه، كما لو كان الثمن كليا في الذمة، أو باعطاء ~~المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه، كما لو كان المثمن كليا في ~~الذمة. # (مسألة 52) الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في ~~البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين، كما أن الظاهر ثبوت ~~PageV02P016 # الخيارات - الآتية إن شاء الله تعالى ms241 - على نحو ثبوتها في البيع العقدي. # (مسألة 53) الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل ~~الايقاعات إلا في موارد خاصة، كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر ~~واليمين، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضا. # (مسألة 54) في قبول البيع المعاطاتي للشرط - سواء أكان شرط خيار في مدة ~~معينة، أم شرط فعل، أم غيرهما - اشكال، وإن كان القبول لا يخلو من وجه فلو ~~أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع وقال أحدهما في حال التعاطي: # جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل الآخر صح شرط الخيار، وكان البيع ~~خياريا. # (مسألة 55) لا يجوز التعليق في البيع مطلقا سواء أعلم حصوله بعد ذلك - ~~كما إذا قال: بعتك إذا هل الهلال - أم جهل حصوله - كما لو قال: بعتك إذا ~~ولد لي ولد ذكر - ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد أو معلوم. # (مسألة 56) إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد، فإن علم برضا ~~البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه وإلا وجب عليه رده ~~إلى البائع، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - فهو ضامن، وكذا الحكم في الثمن ~~إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد، وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال ~~المجهول مالكه، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم والجهل به، ولو باع ~~أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا وتوقفت صحته على إجازة المالك، وسيأتي ~~الكلام فيه إن شاء الله تعالى. PageV02P017 # الفصل الثاني: # شروط المتعاقدين يشترط في كل من المتعاقدين أمور: # الأول: البلوغ، فلا يصح عقد الصبي في ماله وإن كان مميزا، إذا لم يكن ~~بإذن الولي، بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف، وأما إذا ~~كانت المعاملة من الولي وكان الصبي وكيلا عنه في إنشاء الصيغة فالصحة لا ~~تخلو من وجه وجيه، وكذلك إذا كانت المعاملة صادرة من الصبي المميز بإذن ~~الولي بحيث يصح استناد المعاملة إلى الولي، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله ~~بإذن المالك وإن لم يكن بإذن الولي. # الثاني: العقل، ms242 فلا يصح عقد المجنون وإن كان قاصدا إنشاء البيع. # الثالث: الاختيار، فلا يصح بيع المكره - وهو من يأمره غيره بالبيع ~~المكروه له، على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه، بحيث يكون وقوع البيع ~~منه من باب ارتكاب أقل المكروهين، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم ~~بالبيع فباع صح، وكذا لو أمره بشئ غير البيع وكان ذلك الشئ موقوفا على ~~البيع المكروه فباع فإنه يصح، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه ~~إلا ببيع داره فباعها، فإنه يصح بيعها. # (مسألة 57) إذا أكره أحد الشخصين على بيع داره - كما لو قال الظالم: # فليبع زيد أو عمرو داره فباع أحدهما داره - بطل البيع، إلا إذا علم إقدام ~~الآخر على البيع. # (مسألة 58) لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل، ولو باع ~~PageV02P018 # الآخر بعد ذلك صح، ولو باعهما جميعا دفعة بطل فيهما جميعا. # (مسألة 59) لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة وصح ~~بيع الولد. # (مسألة 60) المراد من الضرر الذي يخافه - على تقدير عدم الاتيان بما أكره ~~عليه - ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه، وعلى بعض من يتعلق به ~~ممن يهمه أمره، فلو لم يكن كذلك فلا إكراه، فلو باع - حينئذ - صح البيع. # البيع الفضولي الرابع: من شرائط المتعاقدين القدرة على التصرف بكونه ~~مالكا، أو وكيلا عنه، أو مأذونا منه، أو وليا عليه، فلو لم يكن العاقد ~~قادرا على التصرف لم يصح البيع، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك ~~التصرف، مالكا كان أو وكيلا عنه، أو مأذونا منه، أو وليا عليه، فإن أجاز ~~صح، وإن رد بطل وهذا هو المسمى ب‍: العقد الفضولي، والمشهور أن الإجازة بعد ~~الرد لا أثر لها، ولكنه لا يخلو عن إشكال، بل لا يبعد نفوذها، وأما الرد ~~بعد الإجازة فلا أثر له جزما. # (مسألة 61) لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي، فإن أجازه المالك ~~صح ولا أثر للمنع السابق في البطلان. # (مسألة 62) إذا علم ms243 من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح، وتوقفت ~~صحته على الإجازة. # (مسألة 63) إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك، أو ~~لبنائه على ذلك - كما في الغاصب - فأجازه المالك صح البيع ويرجع الثمن إلى ~~المالك PageV02P019 # (مسألة 64) لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني، بل لا بد من الدلالة ~~عليه بالقول مثل: رضيت، وأجزت، ونحوهما، أو بالفعل مثل أخذ الثمن، أو بيعه، ~~أو الإذن في بيعه، أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك. # (مسألة 65) الظاهر أن الإجازة ناقلة لا كاشفة فيصح العقد من حين وقوعها، ~~فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك المشتري، ونماء المبيع ملك ~~مالك المبيع. # (مسألة 66) لو باع باعتقاد كونه وليا أو وكيلا فتبين خلافه فإن أجازه ~~المالك صح وإلا فلا، ولو باع باعتقاد كونه أجنبيا فتبين كونه وليا أو وكيلا ~~صح على اشكال، ولم يحتج إلى الإجازة، ولو تبين كونه مالكا ففي صحة البيع - ~~من دون حاجة إلى إجازته - إشكال بل منع. # (مسألة 67) لو باع مال غيره فضولا، ثم ملكه قبل إجازة المالك ففي صحته - ~~بلا حاجة إلى الإجازة أو توقفه على الإجازة أو بطلانه رأسا - وجوه، أقواها ~~أوسطها. # (مسألة 68) لو باع مال غيره فضولا فباعه المالك من شخص آخر صح بيع ~~المالك، ويصح بيع الفضولي - أيضا - إن أجازه المشتري. # (مسألة 69) إذا باع الفضولي مال غيره ولم تتحقق الإجازة من المالك، فإن ~~كانت العين في يد المالك فلا إشكال، وإن كانت في يد البائع جاز للمالك ~~الرجوع بها عليه، وإن كان البائع قد دفعها إلى المشتري جاز له الرجوع على ~~كل من البائع والمشتري، وإن كانت تالفة رجع على البائع إن لم يدفعها إلى ~~المشتري، أو على أحدهما إن دفعها إليه بقيمتها. # (مسألة 70) المنافع المستوفاة مضمونه، وللمالك الرجوع بها على من ~~PageV02P020 # استوفاها، وكذا الزيادات العينية، مثل اللبن والصوف والشعر والسرجين ~~ونحوها مما كانت له مالية، فإنها مضمونة على من استولى عليها كالعين، أما ~~المنافع غير المستوفاة ففي ضمانها إشكال، والضمان ms244 أظهر. # (مسألة 71) الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها قيمة زمان القبض لا ~~زمان التلف، ولا زمان الأداء. # (مسألة 72) إذا لم يمض المالك المعاملة الفضولية فعلى البائع الفضولي أن ~~يرد الثمن المسمى إلى المشتري، فإذا رجع المالك على المشتري ببدل العين ~~فليس للمشتري الرجوع على البائع في مقدار الثمن المسمى، ويرجع في الزائد ~~عليه إذا كان مغرورا، وإذا رجع المالك على البائع رجع البائع على المشتري ~~بمقدار الثمن المسمى إذا لم يكن قد قبض الثمن، ولا يرجع في الزائد عليه إذا ~~كان غارا، وإذا رجع المالك على المشتري ببدل نماء العين من الصوف واللبن ~~ونحوهما أو بدل المنافع المستوفاة أو غير ذلك، فإن كان المشتري مغرورا من ~~قبل البائع بأن كان جاهلا بأن البائع فضولي، وكان البائع عالما فأخبره ~~البائع بأنه مالك، أو ظهر له منه أنه مالك رجع المشتري على البائع بجميع ~~الخسائر التي خسرها للمالك، وإن لم يكن مغرورا من البائع - كما إذا كان ~~عالما بالحال، أو كان البائع أيضا جاهلا - لم يرجع عليه بشئ من الخسائر ~~المذكورة، وإذا رجع المالك على البائع ببدل النماءات، فإن كان المشتري ~~مغرورا من قبل البائع لم يرجع البائع على المشتري، وإن لم يكن مغرورا من ~~قبل البائع رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك، وكذا الحال في ~~جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال المالك، فإنه إن رجع ~~المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغرورا منه، وإلا لم ~~يرجع على اللاحق، وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع PageV02P021 # إلى السابق، إلا مع كونه مغرورا منه، وكذا الحكم في المال غير المملوك ~~لشخص - كالزكاة المعزولة، ومال الوقف المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير ~~معينة، أو في مصلحة شخص أو أشخاص - فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه، مع ~~وجوده، وكذا مع تلفه على النهج المذكور. # (مسألة 73) لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك، ~~وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة ms245 المالك، فإن أجازه صح، وإلا فلا، وحينئذ ~~يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه ~~البائع. # (مسألة 74) طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن: أن يقوم كل من ~~المالين بقيمته السوقية، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن ~~نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين، فإذا كانت قيمة ماله عشرة ~~وقيمة مال غيره خمسة، والثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث الثمن، ~~ويبقى للبائع اثنان، وهما ثلثا الثمن -، هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في ~~زيادة القيمة ونقصها، أما لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كل منهما في حال ~~الانضمام إلى الآخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين، فيؤخذ ~~من الثمن بتلك النسبة، مثلا إذا باع الجارية وابنتها بخمسة، وكانت قيمة ~~الجارية في حال الانفراد ستة، وفي حال الانضمام أربعة، وقيمة ابنتها بالعكس ~~فمجموع القيمتين عشرة، فإن كانت الجارية لغير البائع رجع المشتري بخمسين - ~~وهما اثنان من الثمن - وبقي للبائع ثلاثة أخماس، وإن كانت البنت لغير ~~البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن - وهو ثلاثة - وبقي للبائع اثنان. # (مسألة 75) إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية فباع PageV02P022 # أحدهما نصف الدار، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه، أو نصف ~~غيره، أو نصف في النصفين عمل على القرينة، وإن لم تقم القرينة على شئ من ~~ذلك حمل على نصف نفسه لا غير. # (مسألة 76) يجوز للأب والجد للأب وإن علا التصرف في مال الصغير بالبيع ~~والشراء والإجارة وغيرها، وكل منهما مستقل في الولاية فلا يعتبر الإذن من ~~الآخر، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما، ~~بل يكفي عدم المفسدة فيه، إلا أن يكون التصرف تفريطا منهما في مصلحة ~~الصغير، كما لو اضطر الولي إلي بيع مال الصغير، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة ~~المثل، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة ~~درهم عن قيمة المثل، وزيادة درهمين - لاختلاف الأماكن أو ms246 الدلالين، أو نحو ~~ذلك - لم يجز البيع بالأقل، وإن كانت فيه مصلحة إذا عد ذلك تساهلا عرفا في ~~مال الصغير، والمدار في كون التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على ~~كونه كذلك في نظر العقلاء، لا بالنظر إلى علم الغيب، فلو تصرف الولي ~~باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف، ولو تبين ~~أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء. # (مسألة 77) يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو ~~جعله عاملا في المعامل، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه، نعم ليس لهما طلاق ~~زوجته، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ، وهبة المدة في عقد ~~المتعة؟ وجهان، والثبوت أقرب. # (مسألة 78) إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على ~~القاصرين نفذت الوصية، وصار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصي تنفذ ~~PageV02P023 # تصرفاته، ويشترط فيه الرشد والأمانة، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى، ~~كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل ~~مع وجود الجد، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب، ولو أوصى ~~أحدهما بالولاية على الطفل بعد فقد الآخر - لا في حال وجوده - ففي صحتها ~~إشكال، بل منع. # (مسألة 79) ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير، ~~ولو كان عما أو أما أو جدا للأم أو أخا كبيرا، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال ~~الصغير، أو في نفسه، أو سائر شؤونه لم يصح، وتوقف على إجازة الولي. # (مسألة 80) تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي، مع فقد الأب والجد ~~والوصي لأحدهما، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين، لكن ~~الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف، كما لو خيف على ماله ~~التلف - مثلا - فيبيعه العادل لئلا يتلف، ولا يعتبر - حينئذ - أن تكون في ~~التصرف فيه غبطة وفائدة، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ~~ذلك لسائر المؤمنين، ولو اتفق احتياج ms247 المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس ~~على فراشهم، والأكل من طعامهم، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك ~~إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان الأحوط تركه، ~~وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض، والله سبحانه العالم. ~~PageV02P024 # الفصل الثالث: # شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عينا، سواء أكان موجودا في الخارج ~~أم في الذمة، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره، كما إذا كان له مال في ~~ذمة غيره فباعه لشخص ثالث، فلا يجوز بيع المنفعة، كمنفعة الدار - ولا بيع ~~العمل - كخياطة الثوب - وأما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو منفعة أو عملا. # (مسألة 81) الظاهر - كما هو المشهور - اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالا ~~يتنافس فيه العقلاء، فكل ما لا يكون مالا - كبعض الحشرات - لا يجوز بيعه ~~ولا جعله ثمنا. # (مسألة 82) الحقوق متعلقة بالأفعال فلا يمكن أن تكون مبيعا لأنها ليست ~~عينا. وأما وقوعها ثمنا فما يكون منها قابلا للانتقال كحق الخيار فيصح جعله ~~ثمنا، وأما ما لا يقبل منها فيمكن أن يجعل اسقاطه ثمنا. # (مسألة 83) المشهور أنه يشترط في البيع أن لا يكون غرريا، وتكفي المشاهدة ~~فيما تعارف بيعه بالمشاهدة، ولا تكفي في غير ذلك، بل لا بد أن يكون مقدار ~~كل من العوضين المتعارف تقديره به عند البيع، من كيل أو وزن، أو عد، أو ~~مساحة معلوما، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع، كبيع المكيل ~~بالوزن، وبالعكس إذا لم يكن البيع غرريا، وإذا كان الشئ مما يباع في حال ~~بالمشاهدة، وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل، كالثمر يباع على الشجر ~~بالمشاهدة، وفي المخازن بالوزن، والحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة وفي ~~المخزن بالوزن، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل ~~فصحة بيعه مقدرا PageV02P025 # أو مشاهدا تابعة للمتعارف. # (مسألة 84) يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر، كيلا أو وزنا أو ~~عدا، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان المشتري ~~بإخباره، ولو تبين ms248 الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ والامضاء ~~بتمام الثمن، ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ والامضاء ~~بتمام المبيع، وقيل: يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في الأول وتكون ~~الزيادة للبائع في الثاني، وهو ضعيف. # (مسألة 85) لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره ~~بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره، ولا يكتفي في بيعه ~~بالمشاهدة إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر، كما هو الغالب في بيع الدور ~~والفرش ونحوهما. # (مسألة 86) إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ، بأن كان موزوتا في بلد، ~~ومعدودا في آخر، ومكيلا في ثالث، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد ~~المعاملة، ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر. # (مسألة 87) قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود، أو الكيل شرطا في ~~الموزون، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس، بشرط أن يكون كيلها صاعا، ~~فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش، بشرط ~~أن يكون وزنها ألف مثقال، فيتبين أن وزنها تسعمائة، لعدم إحكام النسج، أو ~~يبيعه عشرة أذرع من الكتان بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال، فيتبين أن وزنه ~~مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك، مما كان التقدير فيه ملحوظا صفة كمال ~~للمبيع لا مقوما له، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار ~~للمشتري، لتخلف الوصف، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن، والزيادة ~~PageV02P026 # للمشتري على كل حال. # (مسألة 88) يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة ~~باختلافها، كالألوان والطعوم، والجودة والرداءة، والرقة والغلظة، والثقل ~~والخفة، ونحو ذلك مما يوجب اختلاف القيمة، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة ~~منها فلا تجب معرفته، وإن كان مرغوبا عند قوم، وغير مرغوب عند آخرين، ~~والمعرفة إما بالمشاهدة، أو بتوصيف البائع، أو بالرؤية السابقة. # (مسألة 89) يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا، مثل أكثر البيوع ~~الواقعة بين الناس، أو ما هو بمنزلته، كبيع الكلي في الذمة، أو بيع مال ~~شخصي مختص بجهة ms249 من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه ~~العلف لها، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك: مثل بيع السمك في الماء، ~~والطير في الهواء، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز. # (مسألة 90) يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن، وكذلك لو أجازه ~~بعد وقوعه، والأظهر عدم صحة البيع مع عدم إجازته. # (مسألة 91) لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد: # منها: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، ~~والجذع البالي، والحصير المخرق. # ومنها: أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به، مع كونه ذا منفعة ~~يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا. # ومنها: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر، من قلة المنفعة أو كثرة ~~الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك. # ومنها: ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم، بحيث لا يؤمن ~~PageV02P027 # معه من تلف النفوس والأموال. # ومنها: ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين ~~الموقوفة، مثل كونها بستانا، أو حماما فيزول ذلك العنوان، فإنه يجوز البيع ~~- حينئذ - وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر. # ومنها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن ~~المنفعة المعتد بها عرفا، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان ~~البقاء. # (مسألة 92) ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في ~~المساجد، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال، نعم يجري في مثل الخانات ~~الموقوفة للمسافرين، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات ~~الخاصة. # (مسألة 93) إذا جاز بيع الوقف، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى ~~المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم، وإلا فإن ~~كان له متول خاص فاللازم مراجعته، ويكون البيع بإذنه، وإلا فالأحوط مراجعة ~~الحاكم الشرعي والاستئذان منه في البيع كما أن الأحوط أن يشتري بثمنه ملكا، ~~ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول، نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ms250 ~~ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف آخر إذا كان ~~موقوفا على نهج وقف الخراب، وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع ~~بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه وتعمير الباقي ~~بثمنه. # (مسألة 94) لا يجوز بيع الأرض الخراجية، وهي: الأرض المفتوحة عنوة ~~العامرة حين الفتح، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد، ولا فرق بين أن ~~تكون فيها أثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما وأن لا تكون، بل ~~PageV02P028 # الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي، إلا أن تكون تحت ~~سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه، بل في كفاية ~~الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - إشكال، ولو ماتت الأرض العامرة - حين ~~الفتح - فلا يبعد أنها تملك بالاحياء، أما الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ~~ملك للإمام عليه السلام، وإذا أحياها أحد ملكها بالاحياء، مسلما كان المحيي ~~أو كافرا، وليس عليه دفع العوض، وإذا تركها حتى ماتت فهي على ملكه، لكنه ~~إذا ترك زرعها وأهملها ولم ينتفع بها بوجه، جاز لغيره زرعها، وهو أحق بها ~~منه وإن كان الأحوط استحبابا عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف مالكها، إلا ~~إذا كان المالك قد أعرض عنها، وإذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن ~~تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية. # (مسألة 95) في تعيين أرض الخراج إشكال، وقد ذكر العلماء والمؤرخون مواضع ~~كثيرة منها، وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة - حين الفتح - تحمل ~~على أنها كانت ميتة، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية، كما يجوز بيعها ~~وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك. # (مسألة 96) يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يجوز ~~بيع الجمل الشارد، أو الطير الطائر، أو السمك المرسل في الماء، ولا فرق بين ~~العلم بالحال والجهل بها، ولو باع العين المغصوبة - وكان المشتري قادرا على ~~أخذها من الغاصب - صح، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضا، وإن كان البائع ~~لا يقدر على ms251 أخذها منه ثم دفعها إليه، وإذا كان المبيع مما لا يستحق ~~المشتري أخذه - كما لو باع من ينعتق على المشتري - صح، وإن لم يقدر على ~~تسليمه. # (مسألة 97) لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل، ولو ~~PageV02P029 # علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة. # (مسألة 98) لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه، لكن علم ~~بحصولها بعده، فإن كانت المدة يسيرة صح، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها، ~~فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها وكذا مع ~~جهله بها، لكن يثبت الخيار للمشتري، وإن كانت غير مضبوطة فالمشهور هو ~~البطلان، كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه. # (مسألة 99) إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته، وإن كان وكيلا في ~~إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك، وإن كان وكيلا في المعاملة كعامل ~~المضاربة، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما على التسليم ~~في صحة المعاملة، فإذا لم يقدرا بطل البيع. PageV02P030 # الفصل الرابع: # الخيارات الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه، وهو أقسام: # الأول: خيار المجلس. # أي مجلس البيع فإنه إذا وقع البيع كان لكل من البائع والمشتري الخيار في ~~المجلس ما لم يفترقا، فإذا افترقا - عرفا - لزم البيع وانتفى الخيار، ولو ~~كان المباشر للعقد الوكيل كان الخيار للمالك، فإن الوكيل وكيل في إجراء ~~الصيغة فقط، وليس له الفسخ عن المالك، ولو كان وكيلا في تمام المعاملة ~~وشؤونها كان له الفسخ عن المالك، والمدار على اجتماع المباشرين وافتراقهما ~~لا المالكين، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا، ولو ~~كان الموجب والقابل واحدا وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما، ففي ثبوت ~~الخيار إشكال، بل الأظهر العدم. # (مسألة 100) هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من المعاوضات. # (مسألة 101) يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد، كما يسقط بإسقاطه ~~بعد العقد. # الثاني: خيار الحيوان. # كل من اشترى حيوانا ثبت له الخيار ثلاثة أيام مبدؤها زمان العقد، وإذا ~~كان العقد في ms252 أثناء النهار لفق المنكسر من اليوم الرابع، والليلتان ~~المتوسطتان داخلتان في مدة الخيار، وكذا الليلة الثالثة في صورة تلفيق ~~المنكسر، وإذا لم PageV02P031 # يفترق المتبايعان حتى مضت ثلاثة أيام سقط خيار الحيوان وبقي خيار المجلس. # (مسألة 102) يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في متن العقد، كما يسقط ~~بإسقاطه بعده، وبالتصرف في الحيوان تصرفا يدل على إمضاء العقد واختيار عدم ~~الفسخ. # (مسألة 103) يثبت هذا الخيار للبائع أيضا، إذا كان الثمن حيوانا. # (مسألة 104) يختص هذا الخيار أيضا بالبيع، ولا يثبت في غيره من ~~المعاوضات. # (مسألة 105) إذا تلف الحيوان قبل القبض أو بعده في مدة الخيار كان تلفه ~~من مال البائع، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان دفعه إليه. # (مسألة 106) إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري لم يمنع من ~~الفسخ والرد، وإن كان بتفريط منه سقط خياره. # الثالث: خيار الشرط. # والمراد به: الخيار المجعول باشتراطه في العقد، إما لكل من المتعاقدين أو ~~لأحدهما بعينه، أو لأجنبي. # (مسألة 107) لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة، بل يجوز اشتراطه في أي مدة ~~كانت قصيرة أو طويلة، متصلة أو منفصلة عن العقد، نعم لا بد من تعيين مبدأها ~~وتقديرها بقدر معين، ولو ما دام العمر، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة، ولا ~~جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة وموجبة للغرر، وإلا بطل العقد. # (مسألة 108) إذا جعل الخيار شهرا كان الظاهر منه المتصل بالعقد، وكذا ~~الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما، وإذا جعل الخيار شهرا ~~PageV02P032 # مرددا بين الشهور فالظاهر البطلان من جهة عدم التعيين. # (مسألة 109) لا يجوز اشتراط الخيار في الايقاعات، كالطلاق والعتق، ولا في ~~العقود الجائزة، كالوديعة والعارية، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة عدا ~~النكاح، وفي جواز اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان إشكال. # (مسألة 110) يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد، أو ~~منفصلة عنه، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ~~ببدله مع تلفه، ويسمى: بيع الخيار، فإذا مضت ms253 مدة الخيار لزم البيع وسقط ~~الخيار وامتنع الفسخ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه ~~لا يصح الفسخ، وكذا لو فسخ قبل المدة فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة، ~~في حال رد الثمن أو رد بدله مع تلفه. # ثم إن الفسخ إما أن يكون بإنشاء مستقل في حال الرد، مثل فسخت ونحوه، أو ~~يكون بنفس الرد، على أن يكون إنشاء الفسخ بالفعل وهو الرد، لا بقوله: فسخت، ~~ونحوه. # (مسألة 111) المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري، وتمكينه منه، فلو ~~أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه. # (مسألة 112) الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع برد بعض الثمن، ~~كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك. # (مسألة 113) إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة، أو جنون، أو نحوهما ~~مما يرجع إلى قصور فيه فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه - ولو كان ~~الحاكم الشرعي أو وكيله - فإذا مكنه من الثمن جاز له الفسخ. # (مسألة 114) نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري، كما أن ~~PageV02P033 # نماء الثمن للبائع. # (مسألة 115) لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار ~~التصرف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحوهما، ولو تلف المبيع كان ضمانه ~~على المشتري، ولا يسقط بذلك خيار البائع، إلا إذا كان المقصود من الخيار ~~المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين بحيث يكون الفسخ موجبا لرجوعها ~~نفسها إلى البائع، لكن الغالب الأول. # (مسألة 116) إذا كان الثمن المشروط رده دينا في ذمة البائع كما إذا كان ~~للمشتري دين في ذمة البائع فباعه بذلك الدين، واشترط الخيار مشروطا برده ~~كفى في رده إعطاء فرد منه، وإذا كان الثمن عينا في يد البائع فالظاهر ثبوت ~~الخيار في حال دفعها للمشتري، وإذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري فدفع منه ~~فردا إلى البائع بعد وقوع البيع فالظاهر كفاية رد فرد آخر في صحة الفسخ. # (مسألة 117) لو اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع ms254 الخيار، فارتفع حجره - ~~قبل انقضاء المدة - كان الفسخ مشروطا برد الثمن إليه، ولا يكفي الرد إلى ~~وليه، ولو اشترى أحد الوليين - كالأب - ببيع الخيار جاز الفسخ بالرد إلى ~~الولي الآخر كالجد، إلا أن يكون المشروط الرد إلى خصوص الولي المباشر ~~للشراء. # (مسألة 118) إذا مات البائع - قبل إعمال الخيار - انتقل الخيار إلى ~~ورثته، فلهم الفسخ بردهم الثمن إلى المشتري، ويشتركون في المبيع على حساب ~~سهامهم، ولو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الآخر الفسخ، لا في تمام ~~المبيع ولا في بعضه، ولو مات المشتري كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ~~ورثته. # (مسألة 119) يجوز اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى البائع، ~~والظاهر منه رد نفس العين، فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها إلا أن تقوم ~~قرينة PageV02P034 # على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف، كما يجوز أيضا اشتراط الخيار لكل ~~منهما عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه. # (مسألة 120) لا يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين، ~~بلا فرق بين رد الثمن ورد المثمن. # (مسألة 121) يسقط هذا الخيار، بانقضاء المدة المجعولة له مع عدم الرد ~~وبإسقاطه بعد العقد. # الرابع: خيار الغبن. # إذا باع بأقل من قيمة المثل، ثبت له الخيار، وكذا إذا اشترى بأكثر من ~~قيمة المثل، ولا يثبت هذا الخيار للمغبون إذا كان عالما بالحال. # (مسألة 122) يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا للغبن ~~عرفا، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس، فلو كان جزئيا غير ~~معتد به لقلته لم يوجب الخيار، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث ~~بالخمس، ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على ~~المماكسة الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر وأما ~~المعاملات العادية فلا يكفي فيها ذلك، والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة ~~الغالبية. # (مسألة 123) الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين ~~ظهور الغبن، فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ms255 ثبوت الغبن واقعا. # (مسألة 124) ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ، ولو بذل له ~~الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وامضائه ~~بتمام الثمن المسمى، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط ~~الخيار PageV02P035 # ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة. # يسقط الخيار المذكور بأمور: # الأول: إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن، ولو أسقطه بزعم كون ~~التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل ~~الاسقاط وإن كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح، وكذا الحال لو ~~صالحه عليه بمال. # الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه عشرة ~~فتبين أنه مائة جرى فيه التفصيل السابق. # الثالث: تصرف المغبون - بائعا كان أو مشتريا فيما انتقل إليه - تصرفا يدل ~~على الالتزام بالعقد، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن، أما لو كان قبله ~~فالمشهور المختار عدم السقوط به. # (مسألة 125) إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع، فإن كان المبيع ~~موجودا عند المشتري استرده منه، وإن كان تالفا بفعله أو بغير فعله رجع ~~بقيمته، وإن وجده معيبا بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب، وإن وجده ~~خارجا عن ملك المشتري - بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة ~~أو لذي الرحم - فالظاهر أنه بحكم التالف فيرجع عليه بالقيمة وليس له إلزام ~~المشتري بارجاع العين بشرائها أو استيهابها، بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد ~~جائز كالهبة والبيع بخيار فلا يجب عليه الفسخ وارجاع العين، بل لو اتفق ~~رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع القيمة لم يجب ~~عليه دفعها إلى المغبون، وأما لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل أو قبل ~~فسخ المغبون، ففي وجوب رد العين وعدمه وجهان، بلا فرق بين أن يكون الرجوع ~~بفسخ العقد PageV02P036 # السابق أو أن يكون بعقد جديد، فإنه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ ~~المغبون ولا يجتزي بدفع البدل، وإذا ms256 كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ ~~البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة ~~أو جائز - كالإجارة المشروط فيها الخيار - لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة ~~مع إمكانها، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة ~~مدة الإجارة. # (مسألة 126) إذا فسخ البائع المغبون - وكان المشتري قد تصرف في المبيع ~~تصرفا مغيرا له - فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره، ~~فإن كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة، وإن كان ~~بالزيادة، فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة ~~الثوب، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب، وإما أن تكون عينا غير ~~قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة، أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء ~~والغرس والزرع، فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين، فإن لم تكن لها ~~مالية - لعدم زيادة قيمة العين بها - فالمبيع للبائع ولا شئ للمشتري، وكذا ~~إن كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري كما إذا اشترى منه عصا عوجاء ~~فاعتدلت أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل ~~المشتري، فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه، لكنه ضعيف ~~والأظهر أنه لا شئ للمشتري، وإن كانت الزيادة عينا، فإن كانت غير قابلة ~~للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شئ للمشتري أيضا، وإن كانت قابلة ~~للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت الزيادة ~~للمشتري، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان ~~للبائع الزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر، بل له ذلك وإن لزم الضرر على ~~المشتري من PageV02P037 # فصلها، وإذا أراد المشتري فصلها فليس للبائع منعه عنه، وإذا أراد المشتري ~~فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ذلك نقص على الأرض ~~تداركه، فعليه طم الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك، وإن كان بالامتزاج بغير ~~الجنس فحكمه حكم التالف - يضمنه المشتري قيمته - سواء أعد المبيع مستهلكا ~~عرفا كامتزاج ماء الورد المبيع ms257 بالماء، أم لم يعد مستهلكا بل عد موجودا على ~~نحو المزج، مثل خلط الخل بالعسل أو السكر فإن الفاسخ بفسخه يملك الخل مثلا، ~~والمفروض أنه لا وجود له وإنما الموجود طبيعة ثالثة حصلت من المزج فلا مناص ~~من الضمان بالقيمة، بل الحال كذلك في الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن سواء ~~أكان الخلط بمثله أم كان بالأجود والأردأ، فإن اللازم بعد الفسخ رد شخص ~~المبيع، فإن لم يمكن من جهة المزج وجب رد قيمته. # (مسألة 127) إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفا غير ~~مسقط لخياره لجهله بالغبن، فتصرفه أيضا تارة لا يكون مغيرا للعين وأخرى ~~يكون مغيرا لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج، وتأتي فيه الصور المتقدمة ~~وتجري عليه أحكامها، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون وكان البائع قد تصرف في ~~الثمن، أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفا غير مسقط ~~لخياره، فإن حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين زيادتها ومزجها بغيرها ~~وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد. # (مسألة 128) الظاهر أن الخيار في الغبن ليس على الفور، فلو أخر إنشاء ~~الفسخ عالما عامدا لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ~~ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره فضلا عما لو أخره جاهلا بالغبن ~~أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلا عنه، أو ناسيا له فيجوز له PageV02P038 # الفسخ إذا علم أو التفت. # (مسألة 129) الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة ~~صلحا كانت أو إجارة أو غيرهما. # (مسألة 130) إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين - كعبد بعشرة وفرس بعشرة - وكان ~~مغبونا في شراء الفرس جاز له الفسخ، ويكون للبائع الخيار في بيع العبد. # (مسألة 131) إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيميا ~~ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف، وفي كونها قيمة زمان التلف، أو زمان ~~الفسخ، أو زمان الأداء وجوه، أقواها الثاني، ولو كان التلف باتلاف المغبون ~~لم يرجع عليه بشئ، ولو كان ms258 باتلاف أجنبي ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على ~~الغابن أو على الأجنبي أو يتخير في الرجوع على أحدهما وجوه، أقواها الأول، ~~ويرجع الغابن على الأجنبي، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد ~~التلف فإنه إن كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشئ وإن كان بآفة ~~سماوية أو بفعل مغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم الفسخ ورجع ~~المغبون على الأجنبي إن كان هو المتلف. وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم ~~تلف العين. # الخامس: خيار التأخير إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كل من العوضين ~~فعليا، فلو امتنع أحد الطرفين عنه أجبر عليه، فإن لم يسلم كان للطرف الآخر ~~فسخ العقد، بل لا يبعد جواز الفسخ عند الامتناع قبل الاجبار أيضا، ولا يختص ~~هذا الخيار بالبيع بل يجري في كل معاوضة ويختص البيع بخيار وهو المسمى ب‍: ~~خيار التأخير، PageV02P039 # ويتحقق فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجئ ~~المشتري بالثمن فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو ~~أحق بالسلعة وإلا فللبائع فسخ البيع ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع ~~سواء أكان التلف في الثلاثة أم بعدها، حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه. # (مسألة 132) الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض، وكذا قبض بعض المبيع. # (مسألة 133) المراد بالثلاثة أيام: الأيام البيض، ويدخل فيها الليلتان ~~المتوسطتان دون غيرهما، ويجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار ~~الحيوان. # (مسألة 134) يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد ~~العوضين وإلا فلا خيار. # (مسألة 135) لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا، ~~وفي ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان، فالأحوط وجوبا عدم الفسخ بعد ~~الثلاثة إلا برضى الطرفين. # (مسألة 136) ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض ~~الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في ~~المبيع كيف يشاء، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي. # (مسألة 137) يسقط هذا الخيار ms259 بإسقاطه بعد الثلاثة، وفي سقوطه بإسقاطه ~~قبلها، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد إشكال، والأظهر السقوط، والظاهر عدم ~~سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ولا بمطالبة البائع ~~للمشتري بالثمن، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على ~~المعاملة لا بعنوان العارية أو الوديعة، ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو ~~بواسطة بعض PageV02P040 # القرائن. # (مسألة 138) في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان: أقواهما ~~الثاني. # السادس: خيار الرؤية. # ويتحقق فيما لو رأى شيئا ثم اشتراه فوجده على خلاف ما رآه، أو اشترى ~~موصوفا غير مشاهد فوجده على خلاف الوصف فإن للمشتري الخيار بين الفسخ ~~والامضاء. # (مسألة 139) لا فرق في الوصف الذي يكون تخلفه موجبا للخيار بين وصف ~~الكمال الذي تزيد به المالية لعموم الرغبة فيه وغيره إذا اتفق تعلق غرض ~~للمشتري به، سواء أكان على خلاف الرغبة العامة مثل كون العبد أميا لا كاتبا ~~ولا قارئا، أم كان مرغوبا فيه عند قوم ومرغوبا عنه عند قوم آخرين، مثل ~~اشتراط كون القماش أصفر لا أسود. # (مسألة 140) الخيار هنا بين الفسخ والرد وبين ترك الفسخ وإمساك العين ~~مجانا، وليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ، كما أنه لا يسقط ~~الخيار ببذل البائع الأرش ولا بإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف. # (مسألة 141) كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلف الوصف يثبت للبائع عند ~~تخلف الوصف إذا كان قد رأى المبيع سابقا فباعه بتخيل أنه على ما رآه فتبين ~~خلافه أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه. # (مسألة 142) المشهور أن هذا الخيار على الفور، ولكن الأقرب عدمه. # (مسألة 143) يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الرؤية بل قبلها، وبالتصرف ~~PageV02P041 # بعد الرؤية إذا كان دالا على الالتزام بالعقد، وكذا قبل الرؤية إذا كان ~~كذلك، وفي جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد وجهان: أقواهما ذلك فيسقط به. # (مسألة 144) مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ولا يجري في بيع الكلي، ~~فلو باع كليا موصوفا ودفع إلى المشتري فردا فاقدا للوصف لم يكن للمشتري ~~الخيار وإنما له المطالبة بالفرد ms260 الواجد للوصف، نعم لو كان المبيع كليا في ~~المعين كما لو باعه صاعا من هذه الصبرة الجيدة فتبين الخلاف كان له الخيار. # السابع: خيار العيب. # وهو فيما لو اشترى شيئا فوجد فيه عيبا فإن له الخيار بين الفسخ برد ~~المعيب وإمضاء البيع، فإن لم يمكن الرد جاز له الامساك والمطالبة بالأرش، ~~ولا فرق في ذلك بين المشتري والبائع، فلو وجد البائع عيبا في الثمن كان له ~~الخيار المذكور. # (مسألة 145) يسقط هذا الخيار بالالتزام بالعقد، بمعنى اختيار عدم الفسخ، ~~ومنه التصرف في المعيب تصرفا يدل على اختيار عدم الفسخ. # موارد جواز طلب الأرش: # لا يجوز فسخ العقد بالعيب، ويتعين جواز المطالبة بالأرش في موارد: # الأول: تلف العين. # الثاني: خروجها عن الملك ببيع أو عتق أو هبة أو نحو ذلك. # الثالث: التصرف الخارجي في العين الموجب لتغيير العين، مثل تفصيل الثوب ~~وصبغه وخياطته ونحوها. # الرابع: التصرف الاعتباري إذا كان كذلك مثل إجارة العين ورهنها. ~~PageV02P042 # الخامس: حدوث عيب فيه بعد قبضه من البائع، ففي جميع هذه الموارد ليس له ~~فسخ العقد برده، نعم يثبت له الأرش إن طالبه، نعم إذا كان حدوث عيب آخر في ~~زمان خيار آخر للمشتري كخيار الحيوان مثلا جاز رده. # (مسألة 146) يسقط الأرش دون الرد فيما لو كان العيب لا يوجب نقصا في ~~المالية كالخصاء في العبيد إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة الخصي ~~تساوي قيمة الفحل، وإذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما، قيل: لا أرش ~~حذرا من الربا، لكن الأقوى جواز أخذ الأرش. # ثم إنه يسقط الرد والأرش بأمرين: # الأول: العلم بالعيب قبل العقد. # الثاني: تبرؤ البائع من العيوب، بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه ~~بالثمن أو الأرش. # (مسألة 147) الأقوى أن هذا الخيار أيضا ليس على الفور. # (مسألة 148) المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية، سواء ~~أكان نقصا مثل العور والعمى والصمم والخرس والعرج ونحوها أم زيادة مثل ~~الإصبع الزائد واليد الزائدة، أما ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة ms261 الأصلية ~~لكنه كان عيبا عرفا - مثل كون الأرض موردا لنزول العساكر - ففي كونه عيبا ~~بحيث يثبت الأرش إشكال وإن كان الثبوت هو الأظهر. # (مسألة 149) إذا كان العيب موجودا في أغلب أفراد ذلك الصنف - مثل ~~الثيبوبة في الإماء - فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه. # (مسألة 150) لا يشترط في العيب أن يكون موجبا لنقص المالية، نعم لا ~~PageV02P043 # يثبت الأرش إذا لم يكن كذلك كما تقدم. # (مسألة 151) كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت بالعيب ~~الحادث بعده قبل القبض فيجوز رد العين به، وفي جواز أخذ الأرش به قولان، ~~أظهرهما عدم الجواز إذا لم يكن العيب بفعل المشتري وإلا فلا أثر له. # (مسألة 152) يثبت خيار العيب في الجنون والجذام والبرص والقرن إذا حدث ~~بعد العقد إلى انتهاء السنة من تاريخ الشراء. # (مسألة 153) كيفية أخذ الأرش أن يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا وتلاحظ ~~النسبة بينهما ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة، فإذا قوم صحيحا ~~بثمانية ومعيبا بأربعة وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف وهو اثنان ~~وهكذا، ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة، وتعتبر فيهم ~~الأمانة والوثاقة. # (مسألة 154) إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب فإن اتفقت ~~النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع قيمتهما على تقويم ~~البعض الآخر فلا إشكال، كما إذا قوم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ~~وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة فإن التفاوت على كل من التقويمين يكون ~~بالنصف فيكون الأرش نصف الثمن، وإذا اختلفت النسبة كما إذا قوم بعضهم ~~الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستة ففيه ~~وجوه وأقوال، والذي تقتضيه القواعد لزوم الأخذ بقول أقواهم خبرة، والأحوط ~~التصالح. # (مسألة 155) إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة، فظهر عيب في أحدهما كان له ~~الخيار في رد المعيب وحده، فإن اختار الرد كان للبائع الفسخ في الصحيح، ~~وكذا إذا اشترى شيئين بثمن واحد لكن ليس له رد المعيب وحده، بل يردهما معا ~~على PageV02P044 # تقدير الفسخ. # (مسألة 156) إذا اشترك شخصان في شراء ms262 شئ فوجداه معيبا جاز لأحدهما الفسخ ~~في حصته ويثبت الخيار للبائع حينئذ على تقدير فسخه. # (مسألة 157) لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري فالأظهر عدم سقوط الخيار، ~~فيجوز له الرد مع إمكانه، وإلا طالب بالأرش. # تذنيب في أحكام الشرط كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط ~~المجعول فيه، كما إذا باعه فرسا بثمن معين واشترط عليه أن يخيط له ثوبه، ~~فإن البائع يستحق على المشتري الخياطة بالشرط، فتجب عليه خياطة ثوب البائع. # ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور: # منها: أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة، ويتحقق هذا في موردين: # الأول: أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه كما إذا استأجره للعمل في ~~نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر، أو يبيعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما من ~~المحرمات الإلهية. # الثاني: أن يكون الشرط بنفسه مخالفا لحكم شرعي كما إذا زوجه أمته بشرط أن ~~يكون ولدها رقا، أو باعه أو وهبه مالا بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو بعضهم ~~وأمثال ذلك، فإن الشرط في جميع هذه الموارد باطل. # ومنها: أن لا يكون لمقتضى العقد كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن، أو ~~آجره بشرط أن لا تكون لها أجرة. # ومنها: أن يكون مذكورا في ضمن العقد صريحا أو ضمنا كما إذا قامت ~~PageV02P045 # القرينة على كون العقد مبنيا عليه ومقيدا به إما لذكره قبل العقد أو لأجل ~~التفاهم العرفي، مثل اشتراط التسليم حال استحقاق التسليم، فلو ذكر قبل ~~العقد ولم يكن العقد مبنيا عليه، عمدا أو سهوا لم يجب الوفاء به. # ومنها: أن يكون مقدورا عليه بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء الالتزام ~~به. # (مسألة 158) لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزا بل يجوز فيه التعليق، ~~كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهرا إذا لم ~~يسافر، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضا إلا إذا كانت الجهالة موجبة ~~لأن يكون البيع غرريا فيفسد البيع حينئذ. # (مسألة 159) صحة العقد المشروط فيه ms263 مع فرض فساد الشرط لا تخلو عن اشكال. # (مسألة 160) إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط ففي جواز اجبار المشروط ~~له عليه اشكال، وعلى فرض الجواز يشكل ثبوت الخيار له. # (مسألة 161) إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له ~~الخيار في الفسخ وليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء أكان عدم التمكن لقصور ~~فيه كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه أو كان لقصور في موضوع الشرط كما ~~لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف الثوب، وفي الجميع له الخيار لا غير. ~~PageV02P046 # الفصل الخامس: # أحكام الخيار الخيار حق من الحقوق فإذا مات من له الخيار انتقل إلى ~~وارثه، ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرق ويحجب عنه ~~ما يحجب عن إرث المال، ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقا بمال يحرم منه ~~الوارث كالحبوة المختصة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث منها الزوجة ففي ~~حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال: أقربها حرمانه والخيار لباقي ~~الورثة، فلو باع الميت أرضا وكان له الخيار أو كان قد اشترى أرضا وكان له ~~الخيار لم ترث منه الزوجة. # (مسألة 162) إذا تعدد الوارث للخيار فالظاهر أنه لا أثر لفسخ بعضهم بدون ~~انضمام الباقين إليه في تمام المبيع ولا في حصته إلا إذا رضي من عليه ~~الخيار فيصح في حصته. # (مسألة 163) إذا فسخ الورثة بيع مورثهم فإن كان عين الثمن موجودا دفعوه ~~إلى المشتري، وإن كان تالفا أو بحكمه أخرج من تركة الميت كسائر ديونه. # (مسألة 164) لو كان الخيار لأجنبي عن العقد فمات لم ينتقل الخيار إلى ~~وارثه. # (مسألة 165) إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال ~~البائع وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار ~~للمشتري، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض فالأظهر ~~أنه من مال المشتري. PageV02P047 # الفصل السادس: # ما يدخل في المبيع من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد ms264 المتعاملان دخوله ~~فيه دون غيره، ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا أو بالقرينة ~~العامة أو الخاصة، فمن باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف ~~والبئر والناعور والحظيرة ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها، أما من باع ~~أرضا فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان، وكذا لا يدخل الحمل في بيع ~~الأم، ولا الثمرة في بيع الشجرة، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبرا ~~فالتمر للبائع وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري، ويختص هذا الحكم ببيع النخل، ~~أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه ~~للبائع مطلقا وإن لم يكن مؤبرا، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في ~~بيع الشجر، أو الشجر في بيع الأرض، أو الحمل في بيع الدابة، أما إذا قامت ~~القرينة على ذلك - وإن كانت هي التعارف الخارجي - عمل عليها وكان جميع ذلك ~~للمشتري. # (مسألة 166) إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه واحتاج ~~الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه، وإذا لم يحتج إلى ~~السقي لم يجب على البائع سقيه وإن أمره المشتري بذلك، ولو تضرر أحدهما ~~بالسقي والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان، بل قولان، ~~أرجحهما الأول إن اشترط الابقاء وإلا فالأرجح الثاني. # (مسألة 167) إذا باع بستانا واستثنى نخلة مثلا فله الممر إليها والمخرج ~~منها ومدى جرائدها وعروقها من الأرض وليس للمشتري منع شئ من ذلك. ~~PageV02P048 # (مسألة 168) إذا باع دارا دخل فيها الأرض والبناء الأعلى والأسفل إلا أن ~~يكون الأعلى مستقلا من حيث المدخل والمخرج فيكون ذلك قرينة على عدم دخوله، ~~وكذا يدخل في بيع الدار السراديب والبئر والأبواب والأخشاب الداخلة في ~~البناء وكذا السلم المثبت بل لا يبعد دخول ما فيها من نخل وشجر وأسلاك ~~كهربائية وأنابيب الماء ونحو ذلك مما يعد من توابع الدار حتى مفتاح الغلق ~~فإن ذلك كله داخل في المبيع إلا مع الشرط. # (مسألة 169) الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكونة فيها تدخل ms265 في ~~بيعها إذا كانت تابعة للأرض عرفا، وأما إذا لم تكن تابعة لها كالمعادن ~~المكنونة في جوف الأرض فالظاهر أنها غير مملوكة لأحد ويملكها من يخرجها، ~~وكذلك لا تدخل في بيع الأرض الأحجار المدفونة فيها والكنوز المودعة فيها ~~ونحوها. PageV02P049 # الفصل السابع: # التسليم والقبض يجب على المتبايعين تسليم العوضين عند انتهاء العقد إذا ~~لم يشترطا التأخير، ولا يجوز لواحد منهما التأخير مع الامكان إلا برضى ~~الآخر، فإن امتنعا أجبرا، ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه أجبر الممتنع، ~~ولو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز، وليس لصاحبه الامتناع ~~عن تسليم ما عنده حينئذ. # (مسألة 170) يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو ~~زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة. # (مسألة 171) التسليم - الواجب على المتبايعين في المنقول وغيره - هو ~~التخلية برفع المانع عنه والإذن لصاحبه في التصرف. # (مسألة 172) إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ ~~البيع وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري، وكذا تلف الثمن قبل ~~قبض البائع. # (مسألة 173) يكفي في القبض الموجب للخروج عن الضمان التخلية بالمعنى ~~المتقدم في غير المنقولات كالأراضي وأما في المنقولات فلا بد فيها من ~~الاستيلاء عليها خارجا مثل أخذ الدرهم والدينار واللباس وأخذ لجام الفرس أو ~~ركوبه. # (مسألة 174) في حكم التلف تعذر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو ~~أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك. # (مسألة 175) لو أمر المشتري البائع بتسليم المبيع إلى شخص معين فقبضه ~~PageV02P050 # كان بمنزلة قبض المشتري، وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده أو غيره فأرسله ~~كان بمنزلة قبضه، ولا فرق بين تعيين المرسل معه وعدمه. # (مسألة 176) إذا أتلف المبيع البائع أو الأجنبي الذي يمكن الرجوع إليه في ~~تدارك خسارته فالأقوى صحة العقد وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من ~~القيمة، وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذر التسليم؟ إشكال، والأظهر ذلك. # (مسألة 177) إذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء ~~للمشتري. ms266 # (مسألة 178) لو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد، كما تقدم. # (مسألة 179) لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى ~~التالف ورجع إليه ما يخصه من الثمن وكان له الخيار في الباقي. # (مسألة 180) يجب على البائع تفريغ المبيع عما فيه من متاع أو غيره حتى ~~أنه لو كان مشغولا بزرع لم يأت وقت حصاده وجبت إزالته منه، نعم إذا اشترط ~~بقاؤه جاز لمالكه إبقاؤه إلى وقت الحصاد لكن عليه الأجرة إن لم يشترط ~~الابقاء مجانا، ولو أزال المالك الزرع وبقيت له عروق تضر بالانتفاع بالأرض ~~أو كانت في الأرض حجارة مدفونة وجب إزالتها وتسوية الأرض، ولو كان شئ لا ~~يمكن فراغ المبيع منه إلا بتخريب شئ من الأبنية وجب اصلاحه وتعمير البناء. ~~PageV02P051 # الفصل الثامن: # النقد والنسيئة من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالا فللبائع ~~المطالبة به بعد انتهاء العقد، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري ~~وليس له الامتناع من أخذه. # (مسألة 181) إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه ~~قبل الأجل وإن طالبه به البائع، ولكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه ~~المشتري قبله، إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقا للبائع أيضا. # (مسألة 182) يجب أن يكون الأجل معينا لا يتردد فيه بين الزيادة والنقصان، ~~فلو جعل الأجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل ~~العقد. # (مسألة 183) لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو ~~الميزان فالظاهر البطلان، نعم لو كان الأجل أول الشهر القابل مع التردد في ~~الشهر الحالي بين الكمال والنقصان فالظاهر الصحة. # (مسألة 184) لو باع شيئا بثمن نقدا وبأكثر منه مؤجلا بأن قال: بعتك الفرس ~~بعشرة نقدا وبعشرين إلى سنة فقبل المشتري فالمشهور البطلان وهو الأظهر. # (مسألة 185) لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه بأن يزيد ~~فيه مقدارا ليؤخره إلى أجل، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في ms267 ~~الأجل ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الابراء، بل ~~PageV02P052 # على وجه المعاوضة أيضا في غير المكيل والموزون. # (مسألة 186) يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال ويوزن ~~وأما فيهما فلا يجوز لأنه ربا، ولا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في ~~الأجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل. # (مسألة 187) إذا اشترى شيئا نسيئة جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده، ~~بجنس الثمن أو بغيره، مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا عنه، حالا كان ~~البيع الثاني أو مؤجلا. PageV02P053 # إلحاق في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية التعامل بين البائع ~~والمشتري تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة، وأخرى ~~لا يكون كذلك، والثاني يسمى: مساومة، وهذا هو الغالب المتعارف، والأول تارة ~~يكون بزيادة على رأس المال، وأخرى بنقيصة عنه، وثالثة بلا زيادة ولا نقيصة، ~~والأول يسمى: مرابحة، والثاني: مواضعة، والثالث يسمى: توليه. # (مسألة 188) لا بد في جميع الأقسام الثلاثة غير المساومة من ذكر الثمن ~~تفصيلا، فلو قال بعتك هذه السلعة برأس مالها وزيادة درهم أو بنقيصة درهم أو ~~بلا زيادة ولا نقيصة لم يصح حتى يقول: بعتك هذه السلعة بالثمن الذي ~~اشتريتها به وهو مائة درهم بزيادة درهم مثلا أو نقيصته، أو بلا زيادة ولا ~~نقيصة. # (مسألة 189) إذا قال البائع: بعتك هذه السلعة بمائة درهم وربح درهم في كل ~~عشرة فإن عرف المشتري أن الثمن مائة وعشرة دراهم صح البيع، بل الظاهر الصحة ~~إذا لم يعرف المشتري ذلك حال البيع وعرفه بعد الحساب، وكذلك الحكم في ~~المواضعة كما إذا قال: بعتك بمائة درهم مع خسران درهم في كل عشرة. # (مسألة 190) إذا كان الشراء بالثمن المؤجل وجب على البائع مرابحة أن يخبر ~~بالأجل فإن أخفى تخير المشتري بين الرد والامساك بالثمن. # (مسألة 191) إذا اشترى جملة صفقة بثمن لم يجز له بيع أفرادها مرابحة ~~بالتقويم إلا بعد الاعلام. # (مسألة 192) إذا تبين كذب البائع في اخباره برأس المال - كما إذا أخبر أن ~~PageV02P054 # رأس ms268 ماله مائة وباع بربح عشرة، وكان في الواقع رأس المال تسعين - صح ~~البيع وتخير المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد ~~وهو مائة وعشرة. # (مسألة 193) إذا اشترى سلعة بثمن معين مثل مائة درهم ولم يعمل فيها شيئا ~~كان ذلك رأس مالها وجاز له الاخبار بذلك، أما إذا عمل في السلعة عملا فإن ~~كان بأجرة جاز ضم الأجرة إلى رأس المال فإذا كانت الأجرة عشرة جاز له أن ~~يقول: بعتك السلعة برأس مالها مائة وعشرة وربح كذا. # (مسألة 194) إن باشر العمل بنفسه وكانت له أجرة لم يجز له أن يضم الأجرة ~~إلى رأس المال، بل يقول: رأس المال مائة وعملي يساوي كذا وبعتكها بما ذكر ~~وربح كذا. # (مسألة 195) إذا اشترى معيبا فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي ~~بعد الأرش، ولو أسقط البائع بعض الثمن تفضلا منه أو مجازاة على الاحسان لم ~~يسقط ذلك من الثمن بل رأس المال هو الثمن في العقد. PageV02P055 # الفصل التاسع: # الربا وهو قسمان: # الأول: ما يكون في المعاملة. # الثاني: ما يكون في القرض، ويأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء الله تعالى. # أما الأول: فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما، كبيع ~~مائة كيلو من الحنطة بمائة وعشرين منها، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين ~~كيلو حنطة ودينار، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقدا بعشرين ~~كيلو من الحنطة نسيئة، وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من ~~المعاوضات؟ # قولان، والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين، سواء أكانت ~~بعنوان البيع أو الصلح مثل أن يقول: صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك ~~بهذه الخمسة التي لي، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول: ~~صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة واهب لك هذه الخمسة، أو يقول: أبرأتك عن ~~الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ونحوهما فالظاهر ~~الصحة. # ثم أنه يشترط في تحقق الربا في المعاملة ms269 أمران: # الأول: اتحاد الجنس والذات عرفا وإن اختلفت الصفات، فلا يجوز بيع مائة ~~كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة، ولا بيع عشرين كيلو ~~من الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الردئ كالحويزاوي، أما إذا ~~PageV02P056 # اختلفت الذات فلا بأس كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من ~~الأرز. # الثاني: أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون، فإن كانا مما يباع ~~بالعد كالبيض والجوز فلا بأس، فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين. # (مسألة 196) المعاملة الربوبية باطلة مطلقا من دون فرق بين العالم ~~والجاهل، سواء أكان الجهل جهلا بالحكم أم كان جهلا بالموضوع، وعليه فيجب ~~على كل من المتعاملين رد ما أخذه إلى مالكه على ما تقدم في المسألة (56). # (مسألة 197) الحنطة والشعير في الربا جنس واحد، فلا يباع مائة كيلو من ~~الحنطة بمائتي كيلو من الشعير - وإن كانا في باب الزكاة جنسين - فلا يضم ~~أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب، فلو كان عنده نصف نصاب حنطة ونصف نصاب ~~شعير لم يجب فيهما الزكاة. # (مسألة 198) الظاهر أن العلس ليس من جنس الحنطة، والسلت ليس من جنس ~~الشعير. # (مسألة 199) اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان، فيجوز بيع ~~كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر وكذا الحكم في لبن الغنم ولبن ~~البقر فإنه يجوز بيعهما مع التفاضل (مسألة 200) التمر بأنواعه جنس واحد، ~~والحبوب كل واحد منها جنس، فالحنطة والأرز والماش والذرة والعدس وغيرها كل ~~واحد جنس، والفلزات من الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص وغيرها كل واحد ~~منها جنس برأسه. # (مسألة 201) الضأن والمعز جنس واحد، والبقر والجاموس جنس واحد، والإبل ~~العراب والبخاتي جنس واحد، والطيور كل صنف يختص باسم فهو جنس واحد في مقابل ~~غيره، فالعصفور غير الحمام وكل ما يختص باسم من الحمام جنس PageV02P057 # في مقابل غيره، فالفاختة والحمام المتعارف جنسان، والسمك جنس واحد على ~~قول وأجناس على قول آخر، وهو أقوى. # (مسألة 202) الوحشي من كل حيوان مخالف للأهلي، فالبقر الأهلي يخالف ~~الوحشي فيجوز التفاضل بين لحميهما، ms270 وكذا الحمار الأهلي والوحشي، والغنم ~~الأهلي والوحشي. # (مسألة 203) كل أصل مع ما يتفرع عنه جنس واحد، وكذا الفروع بعضها مع بعض، ~~كالحنطة والدقيق والخبز، وكالحليب واللبن والجبن والزبد والسمن، وكالبسر ~~والرطب والتمر والدبس. # (مسألة 204) إذا كان الشئ مما يكال أو يوزن وكان فرعه لا يكال ولا يوزن ~~جاز بيعه مع أصله بالتفاضل كالصوف - الذي هو من الموزون - والثياب المنسوجة ~~منه - التي ليست منه - فإنه يجوز بيعها به مع التفاضل، وكذلك القطن والكتان ~~والثياب المنسوجة منهما. # (مسألة 205) إذا كان الشئ في حال موزونا أو مكيلا وفي حال أخرى ليس كذلك ~~لم يجز بيعه بمثله متفاضلا في الحال الأولى وجاز في الحال الثانية. # (مسألة 206) لا بأس ببيع لحم حيوان بحيوان حي من غير جنسه، كبيع لحم ~~الغنم ببقر، والأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حي بجنسه كبيع لحم ~~الغنم بغنم. # (مسألة 207) إذا كان للشئ حالتان حالة رطوبة وحالة جفاف - كالرطب يصير ~~تمرا، والعنب يصير زبيبا، والخبز اللين يكون يابسا - يجوز بيعه جافا بجاف ~~منه ورطبا برطب منه متماثلا ولا يجوز متفاضلا، وأما بيع الرطب منه بالجاف ~~متماثلا ففيه اشكال والأظهر الجواز على كراهة، ولا يجوز بيعه متفاضلا حتى ~~PageV02P058 # بمقدار الزيادة بحيث إذا جف يساوي الجاف. # (مسألة 208) إذا كان الشئ يباع جزافا في بلد ومكيلا أو موزونا في آخر ~~فلكل بلد حكمه وجاز بيعه متفاضلا في الأول ولا يجوز في الثاني، وأما إذا ~~كان مكيلا أو موزونا في غالب البلاد فالأحوط لزوما أن لا يباع متفاضلا ~~مطلقا. # (مسألة 209) يتخلص من الربا بضم غير الجنس إلى الطرف الناقص بأن يبيع ~~مائة كيلو من الحنطة ودرهما بمائتي كيلو من الحنطة، وبضم غير الجنس إلى كل ~~من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما كما لو باع درهمين ومائتي كيلو من الحنطة ~~بدرهم ومائة كيلو منها. # (مسألة 210) المشهور على أنه لا ربا بين الوالد وولده فيجوز لكل منهما ~~بيع الآخر مع التفاضل، وكذا بين الرجل وزوجته، وبين المسلم والحربي إذا أخذ ~~المسلم الزيادة بعد وقوع المعاملة من ms271 باب الاستنقاذ. # (مسألة 211) على فرض عدم جواز الربا بين المسلم والذمي يجوز أخذ الربا، ~~منه بعد وقوع المعاملة من جهة قاعدة الالزام إن كان من دينه جواز الربا. # (مسألة 212) الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون لا يجري فيها ~~الربا فيجوز التفاضل في البيع بها لكن إذا لم تكن المعاملة شخصية لا بد في ~~صحة المعاملة من امتياز الثمن عن المثمن كبيع الدينار العراقي في الذمة ~~بالدينار الكويتي أو بالريال الإيراني مثلا، ولا يجوز بيع الدينار العراقي ~~بمثله في الذمة نعم إن تنزيل الأوراق لا بأس به مطلقا. # (مسألة 213) ما يتعارف في زماننا من اعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية ~~من دون أن يكون في ذمته شئ فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه ~~فالظاهر عدم جواز ذلك، نعم لا بأس به في المصارف غير الأهلية بجعل ذلك ~~PageV02P059 # وسيلة إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد إصلاحه بمراجعة الحاكم ~~الشرعي. PageV02P060 # الفصل العاشر: # بيع الصرف وهو بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة، ولا فرق بين المسكوك ~~منهما وغيره. # (مسألة 214) يشترط في صحة بيع الصرف التقابض قبل الافتراق، فلو لم ~~يتقابضا حتى افترقا بطل البيع، ولو تقابضا في بعض المبيع صح فيه وبطل في ~~غيره. # (مسألة 215) لو باع النقد مع غيره بنقد صفقة واحدة ولم يتقابضا حتى ~~افترقا صح في غير النقد وبطل في النقد. # (مسألة 216) لو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل الافتراق صح البيع. # (مسألة 217) لا يشترط التقابض في الصلح الجاري في النقدين بل تختص شرطيته ~~بالبيع. # (مسألة 218) لا يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية كالدينار العراقي ~~والنوط الهندي والتومان الإيراني والدولار والباون ونحوها من الأوراق ~~المستعملة في هذه الأزمنة استعمال النقدين، فيصح بيع بعضها ببعض وإن لم ~~يتحقق القابض قبل الافتراق، كما أنه لا زكاة فيها. # (مسألة 219) إذا كان له في ذمة غيره دين من أحد النقدين فباعه عليه بنقد ~~آخر وقبض الثمن قبل التفرق صح البيع ولا حاجة إلى قبض المشتري ما في ذمته. # (مسألة 220) لو ms272 كان له دين على زيد فباعه على عمرو بنقد وقبضه من عمرو ~~ووكل عمرو زيدا على قبض ما في ذمته ففي صحته بمجرد التوكيل إشكال، ~~PageV02P061 # بل لا يبعد عدم الصحة حتى يقبضه زيد ويعينه في مصداق بعينه. # (مسألة 221) إذا اشترى منه دراهم معينة بنقد ثم باعها عليه أو على غيره ~~قبل قبضها لم يصح البيع الثاني، فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرق صح ~~البيع الأول، فإن أجاز البيع الثاني وأقبضه صح البيع الثاني أيضا، وإذا لم ~~يقبضها حتى افترقا بطل البيع الأول والثاني. # (مسألة 222) إذا كان له دراهم في ذمة غيره فقال له: حولها دنانير في ~~ذمتك: فقبل المديون صح ذلك وتحول ما في الذمة إلى دنانير وإن لم يتقابضا، ~~وكذا لو كان له دنانير في ذمته فقال له: حولها دراهم، وقبل المديون، فإنه ~~يصح وتتحول الدنانير إلى دراهم، وكذلك الحكم في الأوراق النقدية إذا كانت ~~في الذمة فيجوز تحويلها من جنس إلى آخر. # (مسألة 223) لا يجب على المتعاملين بالصرف إقباض المبيع أو الثمن حتى لو ~~قبض أحدهما لم يجب عليه إقباض صاحبه، ولو كان للمبيع أو الثمن نماء قبل ~~القبض كان لمن أنتقل عنه لا لمن أنتقل إليه. # (مسألة 224) الدراهم والدنانير المغشوشة - إن كانت المعاملة بها رائجة - ~~يجوز صرفها وإنفاقها والمعاملة بها سواء أكان غشها مجهولا أم معلوما، وسواء ~~أكان مقدار الغش معلوما أم مجهولا، وإن لم تكن رائجة فلا يجوز صرفها ~~وإنفاقها والمعاملة بها إلا بعد إظهار حالها. # (مسألة 225) يجوز صرف المسكوكات من النحاس وأمثاله إلى أبعاضها ولو مع ~~التفاضل بين الأصل وأبعاضه كما هو الغالب، نعم لا يجوز ذلك في المسكوكات ~~الذهبية والفضية فإنها من الموزون فلا يجوز تصريفها إلى أبعاضها مع التفاضل ~~إلا مع الضميمة. PageV02P062 # (مسألة 226) يكفي في الضميمة - التي يتخلص بها عن الربا - الغش الذي يكون ~~في الذهب والفضة المغشوشين إذا كان الغش غير مستهلك وكانت له قيمة في حال ~~كونه غشا، ولا يكفي أن تكون له قيمة على تقدير التصفية، فإذا كان الطرفان ms273 ~~مغشوشين كذلك صح مع التفاضل، وإذا كان أحدهما مغشوشا دون الآخر جاز التفاضل ~~إذا كانت الزيادة في الخالص ولا يصح إذا كانت الزيادة في المغشوش. # (مسألة 227) الآلات المحلاة بالذهب يجوز بيعها بالذهب إذا كان أكثر من ~~الذهب المحلاة به وإلا لم يجز، نعم لو بيع السيف بالسيف وكان كل منهما محلى ~~جاز مطلقا وإن كانت الحلية في أحدهما أكثر من الحلية في الآخر. # (مسألة 228) الكلبتون المصنوع من الفضة يجوز بيعه بالفضة إذا كانت أكثر ~~منه وزنا أو مساويا له، والمصنوع من الذهب يجوز بيعه بالذهب إذا كان أكثر ~~منه وزنا أو مساويا له. # (مسألة 229) إذا اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب وقبضها قبل التفرق فوجدها ~~جنسا آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما بطل البيع وليس له المطالبة بالابدال، ~~ولو وجد بعضها كذلك بطل البيع فيه وصح في الباقي وله حينئذ رد الكل لتبعض ~~الصفقة، وإن وجدها فضة معيبة كان بالخيار فله الرد والمطالبة بالأرش مع عدم ~~التمكن من الرد، ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع وغيره، وكون أخذ ~~الأرش قبل التفرق وبعده. # (مسألة 230) إذا اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب وبعد القبض وجدها جنسا ~~آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما، فإن كان قبل التفرق جاز للبائع إبدالها فإذا ~~قبض البدل قبل التفرق صح البيع، وإن وجدها جنسا آخر بعد التفرق بطل ~~PageV02P063 # البيع ولا يكفي الابدال في صحته، وإذا وجدها فضة معيبة فالأقوى أن ~~المشتري مخير بين رد المقبوض وإبداله والرضا به من دون أرش وليس له فسخ ~~العقد من أصله، ولا فرق بين كون الثمن من جنس المبيع وغيره، ولا بين كون ~~ظهور العيب قبل التفرق وبعده. # (مسألة 231) لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتما أو غيره من ~~المصوغات من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرة الصياغة، بل إما ~~أن يشتريه بغير جنسه أو بأقل من مقداره من جنسه مع الضميمة ليتخلص من ~~الربا. # (مسألة 232) لو كان له على زيد نقود كالليرات الذهبية ms274 وأخذ منه شيئا من ~~المسكوكات الفضية كالروبيات فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء ينقص من ~~الليرات في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان، فإذا كان الدين ~~خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر روبيات، وفي الثاني عشرا، وفي ~~الثالث عشرا وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمس عشرة روبية، وفي الثاني ~~اثنتي عشرة روبية، وفي الثالث عشر روبيات نقص من الليرات ثلثا ليرة في ~~الشهر الأول وخمسة أسداسها في الشهر الثاني وليرة تامة في الثالث، وإن كان ~~الأخذ بعنوان القرض كان ما أخذه دينا عليه لزيد وبقي دين زيد عليه، وفي ~~جواز احتساب أحدهما دينه وفاءا عن الآخر إشكال، والأظهر الجواز، وتجوز ~~المصالحة بينهما على ابراء كل منهما صاحبه مما له عليه. # (مسألة 233) إذا أقرض زيدا نقدا معينا من الذهب أو الفضة أو أصدق زوجته ~~مهرا كذلك أو جعله ثمنا في الذمة مؤجلا أو حالا فتغير السعر لزمه النقد ~~المعين ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة. PageV02P064 # (مسألة 234) لا يجوز بيع درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم مثلا، ويجوز أن يقول ~~له صغ لي هذا الخاتم وأبيعك درهما بدرهم على أن يكون البيع جعلا لصياغة ~~الخاتم، كما يجوز أيضا أن يشتري منه مثقال فضة مصوغا خاتما بمثقال غير ~~مصوغ. # (مسألة 235) لو باع عشر روبيات بليرة ذهبية إلا عشرين فلسا صح بشرط أن ~~يعلما مقدار نسبة العشرين فلسا إلى الليرة. # (مسألة 236) المصوغ من الذهب والفضة معا لا يجوز بيعه بأحدهما بلا زيادة، ~~بل إما أن يباع بأحدهما مع الزيادة، أو يباع بهما معا، أو بجنس آخر غيرهما. # (مسألة 237) الظاهر أن ما يقع في التراب عادة من أجزاء الذهب والفضة ~~ويجتمع فيه عند الصائغ - وقد جرت العادة على عدم مطالبة المالك بها - ملك ~~للصائغ نفسه والأحوط - استحبابا - أن يتصدق به عن مالكه مع الجهل به ~~والاستيذان منه مع معرفته، ويطرد الحكم المذكور في الخياطين والنجارين ~~والحدادين ونحوهم فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المنفصلة من أجزاء الثياب ~~والخشب والحديد ولا يضمنون ms275 شيئا من ذلك وإن كانت له مالية عند العرف إذا ~~كان المتعارف في عملهم انفصال تلك الأجزاء. PageV02P065 # الفصل الحادي عشر: # في السلف ويقال له: السلم أيضا، وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال، عكس ~~النسيئة ويقال للمشتري: المسلم (بكسر اللام)، وللبائع: المسلم إليه، وللثمن ~~المسلم، وللمبيع: المسلم فيه (بفتح اللام في الجميع). # (مسألة 238) يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع ~~اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون، كما يجوز أن ~~يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ثمنا كان أو مثمنا، ولا يجوز أن ~~يكون كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا. # يشترط في السلف أمور: # الأول: أن يكون المبيع مضبوطا بالأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ~~كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها كالخضر والفواكه والحبوب ~~والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات ~~النجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والانسان وغير ذلك، ~~فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر واللآلي والبساتين وغيرها مما لا ~~ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة. # الثاني: ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة. # الثالث: قبض الثمن قبل التفرق، ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي، ولو ~~كان الثمن دينا في ذمة البائع فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالا لا مؤجلا. # الرابع: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقداره. PageV02P066 # الخامس: تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو ~~نحوها، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع، ويجوز ~~فيه أن يكون قليلا كيوم ونحوه وأن يكون كثيرا كعشرين سنة. # السادس: إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول وفي البلد الذي شرط ~~التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك سواء أكان عام الوجود أم نادرة، فلو لم ~~يمكن ذلك - ولو تسبيبا لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه ~~الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل - بطل. # (مسألة 239) إطلاق العقد يقتضي ms276 وجوب تسليم المسلم فيه في بلد العقد إلا ~~أن تقوم قرينة على الاطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها، والأقوى عدم ~~وجوب تعيينه في العقد إلا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم ~~الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غررا فيجب تعيينه حينئذ. # (مسألة 240) إذا جعل الأجل شهرا قمريا أو شمسيا أو شهرين فإن كان وقوع ~~المعاملة في أول الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر، وإن كان في أثناء الشهر ~~فالمراد من الشهر مجموع ما بقي منه مع إضافة مقدار من الشهر الثاني يساوي ~~الماضي من الشهر الأول وهكذا. # (مسألة 241) إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعا حمل على أولهما من تلك السنة ~~وحل بأول جزء من ليلة الهلال، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأول من ~~تلك السنة وحل بأول جزء من نهار اليوم المذكور. # (مسألة 242) إذا اشترى شيئا سلفا جاز بيعه من بايعه قبل حلول الأجل وبعده ~~بجنس آخر أو بجنس الثمن بشرط عدم الزيادة ولا يجوز بيعه من غيره قبل حلول ~~الأجل ويجوز بعده سواء باعه بجنس آخر أو بجنس الثمن مع الزيادة أو ~~PageV02P067 # النقيصة أو التساوي، هذا في غير المكيل والموزون، وأما فيهما فلا يجوز ~~بيعهما قبل القبض مرابحة مطلقا كما تقدم. # (مسألة 243) إذا دفع البائع المسلم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري ~~القبول، ولو رضي بذلك صح، وكذلك إذا دفع أقل من المقدار، وتبرأ ذمة البائع ~~إذا أبرأ المشتري الباقي، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول، ~~وإذا دفع فوق الصفة، فإن كان شرط الصفة راجعا إلى استثناء ما دونها فقط وجب ~~القبول أيضا، وإن كان راجعا إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول، ~~ولو دفع إليه زائدا على المقدار لم يجب القبول. # (مسألة 244) إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه تخير ~~المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة، وبين أن ينتظر إلى ~~أن يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر، ولو تمكن ms277 من دفع بعضه وعجز ~~عن الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار، وفي جواز فسخه ~~في الكل حينئذ إشكال، والأظهر الجواز، نعم لو فسخ في البعض جاز للبائع ~~الفسخ في الكل. # (مسألة 245) لو كان المبيع موجودا في غير البلد الذي يجب التسليم فيه فإن ~~تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز، وإلا فإن أمكن وتعارف نقله إلى بلد ~~التسليم وجب على البائع نقله، وإلا فيجري الحكم المتقدم من الخيار بين ~~الفسخ والانتظار. PageV02P068 # الفصل الثاني عشر: # بيع الثمار والخضر والزرع لا يجوز بيع ثمرة النخل والشجر قبل ظهورها عاما ~~واحدا بلا ضميمة ويجوز بيعها عامين فما زاد وعاما واحدا مع الضميمة على ~~الأقوى، وأما بعد ظهورها فإن بدا صلاحها أو كان البيع في عامين أو مع ~~الضميمة جاز بيعها بلا اشكال أما مع انتفاء الثلاثة فالأقوى الجواز، ~~والأحوط العدم. # (مسألة 246) بدو الصلاح في الثمر هو كونه قابلا للأكل في العادة وإن كان ~~أول أوان أكله. # (مسألة 247) يعتبر في الضميمة المجوزة لبيع الثمر قبل بدو صلاحه أن تكون ~~مما يجوز بيعه منفردا، ويعتبر كونها مملوكة للمالك، وكون الثمن لها وللمنضم ~~إليه على الإشاعة، ولا يعتبر فيها أن تكون متبوعة على الأقوى فيجوز كونها ~~تابعة. # (مسألة 248) يكفي في الضميمة في ثمر النخل مثل السعف والكرب والشجر ~~اليابس الذي في البستان. # (مسألة 249) لو بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها مع أصولها جاز بلا اشكال. # (مسألة 250) إذا ظهر بعض ثمر البستان جاز بيع المتجدد في تلك السنة معه ~~وإن لم يظهر، اتحد الجنس أم اختلف، اتحد البستان أم تكثر، على الأقوى. # (مسألة 251) إذا كانت الشجرة تثمر في السنة الواحدة مرتين ففي جريان حكم ~~العامين عليهما اشكال، أظهره الجريان. # (مسألة 252) إذا باع الثمرة سنة أو سنتين أو أكثر ثم باع أصولها على شخص ~~آخر لم يبطل بيع الثمرة بل تنتقل الأصول إلى المشتري مسلوبة المنفعة في ~~المدة PageV02P069 # المعينة وله الخيار في الفسخ مع الجهل. # (مسألة 253) لا يبطل بيع الثمرة بموت بائعها بل تنتقل الأصول إلى ms278 ورثة ~~البائع بموته مسلوبة المنفعة، وكذا لا يبطل بيعها بموت المشتري بل تنتقل ~~إلى ورثته. # (مسألة 254) إذا اشترى ثمرة فتلفت قبل قبضها انفسخ العقد وكانت الخسارة ~~من مال البائع كما تقدم ذلك في أحكام القبض وتقدم أيضا إلحاق السرقة ونحوها ~~بالتلف وحكم ما لو كان التلف من البائع أو المشتري أو الأجنبي. # (مسألة 255) يجوز لبائع الثمرة أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها، ~~وأن يستثني حصة مشاعة كالربع والخمس، وأن يستثني مقدارا معينا كمائة كيلو ~~لكن في هاتين الصورتين لو خاست الثمرة وزع النقص على المستثنى والمستثنى ~~منه بالنسبة، ففي صورة استثناء حصة مشاعة يوزع الباقي بتلك النسبة، وأما ~~إذا كان المستثنى مقدارا معينا فطريقة معرفة النقص تخمين الفائت بالثلث أو ~~الربع مثلا فيسقط من المقدار المستثنى بتلك النسبة فإن كان الفائت الثلث ~~يسقط منه الثلث وإن كان الربع يسقط الربع وهكذا. # (مسألة 256) يجوز بيع ثمرة النخل وغيره في أصولها بالنقود وبغيرها ~~كالأمتعة والحيوان والطعام وبالمنافع والأعمال وغيرها، كغيره من أفراد ~~البيع. # (مسألة 257) لا تجوز المزابنة، وهي بيع ثمرة النخل - تمرا كانت أو رطبا ~~أو بسرا أو غيرها - بالتمر من ذلك النخل، وأما بيعها بثمرة غيره سواء أكان ~~في الذمة أم كان معينا في الخارج فالظاهر جوازه وإن كان الترك أحوط. # (مسألة 258) الظاهر أن الحكم المزبور لا يختص بالنخل فلا يجوز بيع ثمر ~~غير النخل بثمره أيضا، وأما بيعه بغير ثمره فلا إشكال فيه أصلا. ~~PageV02P070 # (مسألة 259) يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمر في أصله بثمن زائد على ثمنه ~~الذي اشتراه به أو ناقص أو مساو، سواء أباعه قبل قبضه أم بعده. # (مسألة 260) لا يجوز بيع الزرع قبل ظهوره على الأحوط، ويجوز بيعه تبعا ~~للأرض لو باعها معه، أما بعد ظهوره فيجوز بيعه مع أصله، بمعنى بيع المقدار ~~الظاهر مع أصوله الثابتة فإن شاء المشتري قصله وإن شاء أبقاه مع اشتراط ~~الابقاء أو بإذن من صاحب الأرض، فإن أبقاه حتى يسنبل كان له السنبل وعليه ~~أجرة الأرض إذا لم يشترط ms279 الابقاء مجانا، وإن قصله قبل أن يسنبل فنمت الأصول ~~الثابتة في الأرض حتى سنبلت كان له أيضا، ولا تجب عليه أجرة الأرض وإن كان ~~الوجوب أحوط. # (مسألة 261) يجوز بيع الزرع لا مع أصله بل قصيلا إذا كان قد بلغ أوان ~~قصله، أو قبل ذلك على أن يبقى حتى يصير قصيلا، أو قبل ذلك، فإن قطعه ونمت ~~الأصول حتى صارت سنبلا كان السنبل للبائع وإن لم يقطعه كان لصاحب الأرض ~~الزامه بقطعه وله إبقاؤه والمطالبة بالأجرة، فلو أبقاه فنما حتى سنبل كان ~~السنبل للمشتري وليس لصاحب الأرض إلا مطالبة الأجرة، وكذا الحال لو اشترى ~~نخلا. # (مسألة 262) لو اشترى الجذع بشرط القلع فلم يقلعه ونما كان النماء ~~للمشتري. # (مسألة 263) يجوز بيع الزرع محصودا ولا يشترط معرفة مقداره بالكيل أو ~~الوزن، بل تكفي فيه المشاهدة. # (مسألة 264) لا تجوز المحاقلة، وهي: بيع سنبل الحنطة أو الشعير بالحنطة ~~منه وكذا بيع سنبل الشعير بالشعير منه، بل وكذا بيع سنبل غير الحنطة ~~والشعير PageV02P071 # من الحبوب بحب منه. # (مسألة 265) الخضر كالخيار والباذنجان والبطيخ لا يجوز بيعها قبل ظهورها ~~على الأحوط، ويجوز بعد ظهورها مع المشاهدة لقطة واحدة أو لقطات، والمرجع في ~~تعيين اللقطة عرف الزراع. # (مسألة 266) لو كانت الخضرة مستورة كالشلغم والجزر ونحوهما فالظاهر جواز ~~بيعها أيضا. # (مسألة 267) إذا كانت الخضرة مما يجز - كالكراث والنعناع واللفت ونحوها - ~~يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ولا يجوز بيعها قبل ظهورها على الأحوط، ~~والمرجع في تعيين الجزة عرف الزراع كما سبق، وكذا الحكم فيما يخرط كورق ~~الحناء والتوت فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات. # (مسألة 268) إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركا بين اثنين جاز أن يتقبل ~~أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار، فإذا خرص ~~حصة صاحبه بوزنة مثلا جاز أن يتقبلها بتلك الوزنة زادت عليها في الواقع أو ~~نقصت عنها أو ساوتها. # (مسألة 269) الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر وكون ~~المقدار المتقبل به منها وفي الذمة، نعم إذا ms280 كان منها فتلفت الثمرة فلا ~~ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه، والظاهر ~~أنه صلح على تعيين المقدار المشترك فيه في كمية خاصة على أن يكون اختيار ~~التعيين بيد المتقبل، ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود، بل تجري فيها ~~المعاطاة كما في غيرها من العقود. # (مسألة 270) إذا مر الانسان بشئ من النخل أو الشجر جاز له أن يأكل - ~~PageV02P072 # مع الضرورة العرفية - من ثمره بلا افساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو ~~غيرها. # (مسألة 271) الظاهر جواز الأكل للمار وإن كان قاصدا له من أول الأمر ولا ~~يجوز له أن يحمل معه شيئا من الثمر، وإذا حمل معه شيئا حرم ما حمل ولم يحرم ~~ما أكل. وإذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك ففي جواز ~~الأكل إشكال، والمنع أظهر. # (مسألة 272) لا بأس ببيع العرية - وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره - ~~فيبيع ثمرتها قبل أن تكون تمرا منه بخرصها تمرا. PageV02P073 # الفصل الثالث عشر: # في بيع الحيوان (مسألة 273) يجوز شراء بعض الحيوان مشاعا كنصفه وربعه ولا ~~يجوز شراء بعض معين منه كرأسه وجلده إذا لم يكن مما يطلب لحمه، بل كان ~~المقصود منه الابقاء للركوب أو الحمل أو نحوهما. # (مسألة 274) لو كان الحيوان مما يطلب لحمه جاز شراء بعض معين منه لكن لو ~~لم يذبح لمانع كما إذا كان في ذبحه ضرر مالي كان المشتري شريكا بنسبة ~~الجزء، وكذا لو باع الحيوان واستثنى الرأس والجلد، وأما إذا اشترك اثنان أو ~~جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد فإنه يكون شريكا بنسبة المال لا بنسبة ~~الرأس والجلد. # (مسألة 275) لو قال شخص لآخر: اشتر حيوانا بشركتي صح ويثبت البيع لهما ~~على السوية مع الاطلاق ويكون على كل واحد منهما نصف الثمن، ولو قامت ~~القرينة على كون المراد الاشتراك على التفاضل كان العمل عليها. # (مسألة 276) لو دفع المأمور عن الآمر بالشراء شركة ما عليه من جزء الثمن ~~فإن كان الأمر بالشراء على وجه الشركة قرينة على الأمر ms281 بالدفع عنه رجع ~~الدافع عليه بما دفعه عنه، وإلا كان متبرعا وليس له الرجوع عليه به. ~~PageV02P074 # خاتمة في الإقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر، ~~والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة غير النكاح ~~والضمان، وفي جريانها في الصدقة اشكال وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم ~~يكن عربيا، بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه ~~فدفعه إليه كان فسخا وإقالة ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه. # (مسألة 277) لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان، فلو ~~أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه. # (مسألة 278) إذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له: # أقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك علي كذا - نظير الجعالة - فالأظهر ~~الصحة. # (مسألة 279) لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل: أقلتك ~~بشرط أن تعطيني كذا، أو تخيط ثوبي فقبل صح. # (مسألة 280) لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة. # (مسألة 281) في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال ~~والظاهر العدم، نعم تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر. # (مسألة 282) تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط ~~الثمن حينئذ على النسبة، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الإقالة بين ~~أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ولا يشترط رضى الآخر. PageV02P075 # (مسألة 283) تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الإقالة فإذا ~~تقايلا رجع كل عوض إلى صاحبه الأول، فإن كان موجودا أخذه وإن كان تالفا رجع ~~بقيمته؟ # (مسألة 284) الخروج عن الملك ببيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف، وتلف ~~البعض كتلف الكل يستوجب الرجوع بالبدل عن البعض التالف. # (مسألة 285) العيب في يد المشتري يستوجب الرجوع عليه بالأرش مع الإقالة. # والحمد لله رب العالمين. PageV02P076 # كتاب الشفعة وفيه فصول إذا باع أحد الشريكين حصته على ثالث كان لشريكه ~~أخذ المبيع بالثمن المجعول له في ms282 البيع، ويسمى هذا الحق بالشفعة. # فصل في ما تثبت فيه الشفعة (مسألة 286) تثبت الشفعة في بيع ما لا ينقل ~~إذا كان يقبل القسمة كالأرضين والدور والبساتين بلا اشكال، وهل تثبت فيما ~~ينقل كالآلات والثياب والحيوان وفيما لا ينقل إذا لم يقبل القسمة؟ قولان: ~~أقواهما الأول فيما عدا السفينة والنهر والحمام والرحى، فإنه لا تثبت فيها ~~الشفعة. # (مسألة 287) لا تثبت الشفعة بالجوار، فإذا باع أحد داره فليس لجاره الأخذ ~~بالشفعة. # (مسألة 288) إذا كانت داران مختصة كل واحدة منهما بشخص وكانا مشتركين في ~~طريقهما فبيعت إحدى الدارين مع الحصة المشاعة من الطريق تثبت الشفعة لصاحب ~~الدار الأخرى، سواء أكانت الداران قبل ذلك مشتركتين وقسمتا PageV02P077 # أم لم تكونا كذلك. # (مسألة 289) يجري هذا الحكم في الدور المختصة كل واحدة منها بواحد مع ~~الاشتراك في الطريق، فإذا بيعت واحدة منها مع الحصة من الطريق ثبتت الشفعة ~~للباقين. # (مسألة 290) إذا بيعت إحدى الدارين بلا ضم حصة الطريق إليها لم تثبت ~~الشفعة للشريك في الطريق. # (مسألة 291) إذا بيعت الحصة من الطريق وحدها تثبت الشفعة للشريك. # (مسألة 292) هل يختص الحكم المذكور بالدار أو يعم غيرها من الأملاك ~~المفروزة المشتركة في الطريق؟ وجهان، أقواهما الأول. # (مسألة 293) ألحق جماعة بالطريق النهر، والساقية، والبئر، فإذا كانت ~~الداران المختصة كل منهما بشخص مشتركتين في نهر أو ساقية أو بئر فبيعت ~~إحداهما مع الحصة من النهر أو الساقية أو البئر كان لصاحب الدار الأخرى ~~الشفعة في الدار أيضا، وفيه اشكال، بل منع. # (مسألة 294) إذا بيع المقسوم منضما إلى حصة من المشاع صفقة واحدة كان ~~للشريك في المشاع الأخذ بالشفعة في الحصة المشاعة بما يخصها من الثمن بعد ~~توزيعه وليس له الأخذ في المقسوم. # (مسألة 295) تختص الشفعة في غير المساكن والأرضين بالبيع، فإذا انتقل ~~الجزء المشاع بالهبة المعوضة أو الصلح أو غيرهما فلا شفعة للشريك، وأما ~~المساكن والأرضين فاختصاص الشفعة فيها بالبيع أيضا هو الأقرب. # (مسألة 296) إذا كانت العين بعضها ملكا وبعضها وقفا فبيع الملك لم يكن ~~للموقوف عليهم الشفعة على الأقوى وإن كان ms283 الموقوف عليه واحدا. PageV02P078 # (مسألة 297) إذا بيع الوقف في مورد يجوز بيعه ففي ثبوت الشفعة للشريك ~~قولان أقربهما ذلك. # (مسألة 298) يشترط في ثبوت الشفعة أن تكون العين المبيعة مشتركة بين ~~اثنين، فإذا كانت مشتركة بين ثلاثة فما زاد وباع أحدهم لم تكن لأحدهم شفعة، ~~وإذا باعوا جميعا إلا واحدا منهم ففي ثبوت الشفعة له اشكال بل منع. # (مسألة 299) إذا كانت العين بين شريكين فباع أحدهما بعض حصته ثبتت الشفعة ~~للآخر. PageV02P079 # فصل: # في الشفيع (مسألة 300) يعتبر في الشفيع الاسلام إذا كان المشتري مسلما، ~~فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشترى من كافر وتثبت للمسلم على الكافر ~~وللكافر على مثله. # (مسألة 301) يشترط في الشفيع أن يكون قادرا على أداء الثمن، فلا تثبت ~~للعاجز عنه وإن بذل الرهن أو وجد له ضامن إلا أن يرضى المشتري بذلك، نعم ~~إذا ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام وإذا ادعى أن الثمن في بلد آخر أجل ~~بمقدار وصول المال إليه وزيادة ثلاثة أيام، فإن انتهى الأجل فلا شفعة، ~~ويكفي في الثلاثة أيام التلفيق، كما أن مبدأها زمان الأخذ بالشفعة لا زمان ~~البيع. # (مسألة 302) إذا كان الشريك غائبا عن بلد البيع وقت البيع جاز له الأخذ ~~بالشفعة إذا حضر البلد وعلم بالبيع وإن كانت الغيبة طويلة. # (مسألة 303) إذا كان له وكيل مطلق في البلد أو في خصوص الأخذ بالشفعة جاز ~~لذلك الوكيل الأخذ بالشفعة عنه. # (مسألة 304) تثبت الشفعة للشريك وإن كان سفيها أو صبيا أو مجنونا فيأخذ ~~لهم الولي بها، بل إذا أخذ السفيه بها بإذن الولي صح وكذا الصبي على احتمال ~~قوي. # (مسألة 305) تثبت الشفعة للمفلس إذا رضي المشتري ببقاء الثمن في ذمته، أو ~~استدان الثمن من غيره أو دفعه من ماله بإذن الغرماء. # (مسألة 306) إذا أسقط الولي عن الصبي أو المجنون أو السفيه حق الشفعة لم ~~PageV02P080 # يكن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد والعقل، وكذا إذا لم يكن الأخذ ~~بها مصلحة فلم يطالب، أما إذا ترك المطالبة بها مساهلة منه في حقهم فالظاهر ~~أن لهم المطالبة ms284 بها بعد البلوغ والرشد. # (مسألة 307) إذا كان المبيع مشتركا بين الولي والمولى عليه فباع الولي ~~عنه جاز له أن يأخذ بالشفعة على الأقوى. # (مسألة 308) إذا باع الولي عن نفسه فإنه يجوز له أن يأخذ بالشفعة للمولى ~~عليه وكذا الحكم في الوكيل إذا كان شريكا مع الموكل. PageV02P081 # فصل: # في الأخذ بالشفعة (مسألة 309) الأخذ بالشفعة من الانشائيات المعتبر فيها ~~الايقاع ويكون بالقول مثل أن يقول: أخذت المبيع المذكور بثمنه، وبالفعل مثل ~~أن يدفع الثمن ويستقل بالمبيع. # (مسألة 310) لا يجوز للشفيع أخذ بعض المبيع وترك بعضه بل إما أن يأخذ ~~الجميع أو يدع الجميع. # (مسألة 311) الشفيع يأخذ بقدر الثمن إذا كان مثليا لا بأكثر منه ولا بأقل ~~سواء أكانت قيمة المبيع السوقية مساوية للثمن أم زائدة أم ناقصة. # (مسألة 312) في ثبوت الشفعة في الثمن القيمي - بأن يأخذ المبيع بقيمته - ~~قولان، أقواهما ذلك. # (مسألة 313) إذا غرم المشتري شيئا من أجرة الدلال أو غيرها أو تبرع به ~~للبائع من خلعة ونحوها لم يلزم الشفيع تداركه. # (مسألة 314) إذا حط البائع شيئا من الثمن للمشتري لم يكن للشفيع تنقيصه. # (مسألة 315) الأقوى لزوم المبادرة إلى الأخذ بالشفعة، فيسقط مع المماطلة ~~والتأخير بلا عذر ولا يسقط إذا كان التأخير عن عذر، كجهله بالبيع، أو جهله ~~باستحقاق الشفعة، أو توهمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو كون المتشري ~~(المشتري) زيدا فبان عمرا، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس، أو ~~أنه واحد فبان اثنين أو العكس، أو أن المبيع النصف بمائة فتبين أنه الربع ~~بخمسين، أو كون الثمن ذهبا فبان فضة، أو لكونه محبوسا ظلما أو بحق يعجز عن ~~أدائه، وكذا أمثال ذلك من الأعذار. PageV02P082 # (مسألة 316) المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها ~~المبادرة على النحو المتعارف الذي جرت به العادة، فإذا كان مشغولا بعبادة ~~واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها. # (مسألة 317) إذا كان مشغولا بأكل أو شرب لم يجب قطعه ولا يجب عليه ~~الاسراع في المشي. # (مسألة 318) يجوز له إن كان غائبا انتظار الرفقة إذا كان الطريق ms285 مخوفا، ~~أو انتظار زوال الحر أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره، وقضاء وطره من ~~الحمام إذا علم بالبيع وهو في الحمام، وأمثال ذلك مما جرت العادة بفعله ~~لمثله، نعم يشكل مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه ~~موجبا للطعن فيه، وكذا الاشتغال بالنوافل ابتداء، والأظهر السقوط في كل ~~مورد صدقت فيه المماطلة عرفا. # (مسألة 319) إذا كان غائبا عن بلد البيع وعلم بوقوعه وكان يتمكن من الأخذ ~~بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة. # (مسألة 320) لا بد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن، ولا يكفي قول الشفيع ~~أخذت بالشفعة في انتقال المبيع إليه، فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز عن ~~دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري لا أنه ينتقل بالقول إلى ملك الشفيع ~~وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري. # (مسألة 321) إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط بل جاز ~~للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول فيبطل الثاني وتجزي الإجازة ~~منه في حصته له، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصح البيع الأول. ~~PageV02P083 # (مسألة 322) إذا زادت العقود على اثنين فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق ويصح ~~مع إجازته، وإن أخذ باللاحق صح السابق، وإن أخذ بالمتوسط صح ما قبله وبطل ~~ما بعده ويصح مع إجازته. # (مسألة 323) إذا تصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير لازمة ~~أو بجعله صداقا أو غير ذلك مما لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة ~~بالنسبة إلى البيع فتبطل التصرفات اللاحقة له. # (مسألة 324) الشفعة من الحقوق فتسقط بالاسقاط، ويجوز تعويض المال بإزاء ~~اسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها لكن على الأول لا يسقط إلا بالاسقاط فإذا لم ~~يسقطه وأخذ بالشفعة صح وكان آثما، ومعطى العوض مخير بين الفسخ ومطالبة ~~العوض وأن يطالبه بأجرة المثل للاسقاط، والظاهر صحة الأخذ بالشفعة على ~~الثاني أيضا، ويصح لنفسه الصلح عليه فيسقط بذلك. # (مسألة 325) الظاهر أنه لا اشكال في أن حق الشفعة لا يقبل الانتقال إلى ~~غير الشفيع. # (مسألة ms286 326) إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها ~~خصوصا إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة. # (مسألة 327) المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة فإذا أخذ ~~بها وكان جاهلا به لم يصح، لكن الصحة لا تخلو من وجه. # (مسألة 328) إذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بالشفعة سقطت. # (مسألة 329) إذا تلف بعضه دون بعض لم تسقط وجاز له أخذ الباقي بتمام ~~الثمن من دون ضمان على المشتري. # (مسألة 330) إذا كان التلف بعد الأخذ بالشفعة فإن كان التلف بفعل ~~PageV02P084 # المشتري ضمنه. # (مسألة 331) إذا كان التلف بغير فعل المشتري ضمنه المشتري أيضا فيما إذا ~~كان التلف بعد المطالبة ومسامحة المشتري في الاقباض. # (مسألة 332) في انتقال الشفعة إلى الوارث اشكال، وعلى تقدير الانتقال ليس ~~لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون. # (مسألة 333) إذا أسقط الشفيع حقه قبل البيع لم يسقط، وكذا إذا شهد على ~~البيع أو بارك للمشتري إلا أن تقوم القرينة على إرادة الاسقاط بذلك بعد ~~البيع. # (مسألة 334) إذا كانت العين مشتركة بين حاضر وغائب وكانت حصة الغائب بيد ~~ثالث فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب جاز الشراء منه والتصرف فيه، وهل يجوز ~~للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على البيع؟ اشكال، وإن كان الجواز ~~أقرب، فإذا حضر الغائب وصدق فهو، وإن أنكر كان القول قوله بيمينه، فإذا حلف ~~انتزع الحصة من يد الشفيع وكان له عليه الأجرة إن كانت ذات منفعة مستوفاة ~~بل مطلقا، فإن دفعها إلى المالك رجع بها على مدعي الوكالة. # (مسألة 335) إذا كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن المؤجل ~~والظاهر جواز الزامه بالكفيل، ويجوز أيضا الأخذ بالثمن حالا إن رضي المشتري ~~به أو كان شرط التأجيل للمشتري على البائع. # (مسألة 336) الشفعة لا تسقط بالإقالة، فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ ~~بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء الثمن ~~للبائع كما كان الحال قبلها كذلك. # (مسألة 337) إذا كان للبائع خيار رد العين فالظاهر أن الشفعة لا تسقط به ~~بل الظاهر ثبوت سائر الخيارات أيضا، ومع ms287 الفسخ ففي رجوع المبيع إلى البائع ~~أو PageV02P085 # استحقاق بدله وجهان. # (مسألة 338) إذا كانت العين معيبة فإن علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش، ~~فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالما به فلا شئ له وإن كان جاهلا كان له ~~الخيار في الرد وليس له اختيار الأرش، وإذا كان المشتري جاهلا كان له الأرش ~~ولا خيار له في الرد. # (مسألة 339) إذا اتفق اطلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع فالظاهر أن ~~له أخذ الأرش وعليه دفعه إلى الشفيع، وإذا اطلع الشفيع عليه دون المشتري ~~فليس له مطالبة البائع بالأرش، واحتمال جواز مطالبة المشتري به - إن لم ~~يمكن الرد - بعيد. PageV02P086 # كتاب الإجارة وهي المعاوضة على المنفعة عملا كانت أو غيره، فالأول مثل ~~إجارة الخياط للخياطة، والثاني مثل إجارة الدار. # (مسألة 340) لا بد فيها من الايجاب والقبول، فالايجاب مثل قول الخياط: # آجرتك نفسي، وقول صاحب الدار: أجرتك داري، القبول مثل قول المستأجر: ~~قبلت، ويجوز وقوع الايجاب من المستأجر، مثل: استأجرتك لتخيط ثوبي واستأجرت ~~دارك، فيقول المؤجر: قبلت. وتجري فيها المعاطاة أيضا. # (مسألة 341) يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجورا عن التصرف ~~لصغر أو سفه أو فلس أو رق، كما يشترط أن لا يكون أحدهما مكرها على التصرف ~~إلا أن يكون الاكراه بحق. # ثم إنه يشترط في كل من العوضين أمور: # الأول: أن يكون معلوما بحيث لا يلزم الغرر على الأحوط، فالأجرة إذا كانت ~~من المكيل أو الموزون أو المعدود فلا بد من معرفتها بالكيل أو الوزن أو ~~العد، وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع ~~الجهالة عنه. PageV02P087 # (مسألة 342) لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به كما ~~في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فإن المنفعة ~~حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها أو بمقدار زمان السير، وفي ~~غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار، وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة ~~أو شهرا، أو المسافة مثل ms288 ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين، وأما بتقدير موضوعها ~~مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته، ولا بد من تعيين الزمان ~~في الأولين، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون ~~تعيين الزمان بطلت الإجارة إلا أن تكون قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو ~~قرينة على التعجيل. # (مسألة 343) الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة ~~غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر. # الثاني: أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق، وإن ضمت ~~إليه ضميمة على الأقوى. # الثالث: أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة، فلا تصح إجارة الأرض التي لا ~~ماء لها للزراعة. # الرابع: أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصح إجارة ~~الخبز للأكل. # الخامس: أن تكون المنفعة محللة، فلا تصح إجارة المساكن لاحراز المحرمات، ~~ولا إجارة الجارية للغناء. # السادس: تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة ~~الحائض لكنس المسجد. PageV02P088 # (مسألة 344) إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك، وإذا ~~آجر مال نفسه - وكان محجورا عليه لسفه أو رق - توقفت صحتها على إجازة ~~الولي، وإذا كان مكرها توقفت على الرضا، لا بداعي الاكراه. # (مسألة 345) إذا آجر السفيه نفسه لعمل فالظاهر عدم الصحة. # (مسألة 346) إذا استأجر دابة للحمل فلا بد من تعيين الحمل، وإذا استأجر ~~دابة للركوب فلا بد من تعيين الراكب، وإذا استأجر دابة لحرث جريب من الأرض ~~فلا بد من تعيين الأرض، نعم إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو الأرض لا ~~يوجب اختلافا في المالية لم يجب التعيين. # (مسألة 347) إذا قال: آجرتك الدار شهرا أو شهرين بطلت الإجارة، وإذا قال: ~~آجرتك كل شهر بدرهم، صح في الشهر الأول إذا فهم إجارته منجزا وبطل في غيره، ~~وكذا إذا قال: آجرتك شهرا بدرهم فإن زدت فبحسابه، هذا إذا كان بعنوان ~~الإجارة، أما إذا كان بعنوان الجعالة، بأن يجعل المنفعة لمن يعطي درهما، أو ~~كان من قبيل الإباحة بالعوض، بأن يبيح المنفعة لمن ms289 يعطيه درهما فلا بأس. # (مسألة 348) إذا قال: إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وإن خطته بدرزين ~~فلك درهمان، فإن قصد الجعالة - كما هو الظاهر - صح وإن قصد الإجارة بطل، ~~وكذا أن قال: إن خطته هذا اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم. # والفرق بين الإجارة والجعالة، إن في الإجارة تشتغل ذمة العامل بالعمل ~~للمستأجر حين العقد كذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض ولأجل ذلك صارت عقدا ~~وليس ذلك في الجعالة، فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من ~~دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبدا، ولأجل ذلك صارت إيقاعا. PageV02P089 # (مسألة 349) إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلة ~~أو وصف فجاء به على خلاف القيد لم يستحق شيئا على عمله، فإن لم يمكن العمل ~~ثانيا تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين مطالبة الأجير بأجرة المثل للعمل ~~المستأجر عليه، فإن طالبه بها لزمه إعطاؤه أجرة المثل، وإن أمكن العمل ~~ثانيا وجب الاتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة. # (مسألة 350) إذا استأجره على عمل بشرط - بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد ~~الإجارة - كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من ~~القرآن فخاط الثوب ولم يقرأ السورة كان له فسخ الإجارة وعليه حينئذ أجرة ~~المثل، وله إمضاؤه ودفع الأجرة المسماة. # والفرق بين القيد والشرط، أن متعلق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة ~~مغايرة لسائر الحصص، وأما في موارد الاشتراط فمتعلق الإجارة هو طبيعي العمل ~~لكن الاشتراط موجب للخيار عند التخلف. # (مسألة 351) إذا استأجر دابة إلى " كربلاء " مثلا بدرهم واشترط على نفسه ~~أنه إن أوصله المؤجر نهارا أعطاه درهمين صح. # (مسألة 352) لو استأجر دابة مثلا إلى مسافة بدرهمين واشترط على المؤجر أن ~~يعطيه درهما واحدا إن لم يوصله نهارا صح ذلك. # (مسألة 353) إذا استأجر دابة على أن يوصله المؤجر نهارا بدرهمين أو ليلا ~~بدرهم، بحيث تكون الإجارة على أحد الأمرين مرددا بينهما فالإجارة باطلة. # (مسألة 354) إذا استأجره على أن يوصله إلى ms290 " كربلاء " وكان من نيته زيارة ~~ليلة النصف من شعبان ولكن لم يذكر ذلك في العقد ولم تكن قرينة على التعيين ~~استحق الأجرة وإن لم يوصله ليلة النصف من شعبان. PageV02P090 # فصل: # وفيه مسائل تتعلق بلزوم الإجارة (مسألة 355) الإجارة من العقود اللازمة ~~لا يجوز فسخها إلا بالتراضي بينهما أو يكون للفاسخ الخيار، والأظهر أن ~~الإجارة المعاطاتية أيضا لازمة. # (مسألة 356) إذا باع المالك العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة لم ~~تنفسخ الإجارة بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة، ~~وإذا كان المشتري جاهلا بالإجارة أو معتقدا قلة المدة فتبين زيادتها كان له ~~فسخ البيع وليس له المطالبة بالأرش، وإذا فسخت الإجارة رجعت المنفعة إلى ~~البائع. # (مسألة 357) لا فرق فيما ذكرناه من عدم انفساخ الإجارة بالبيع بين أن ~~يكون البيع على المستأجر وغيره. # (مسألة 358) إذا باع المالك العين على شخص وآجرها وكيله مدة معينة على ~~شخص آخر واقترن البيع والإجارة زمانا صحت الإجارة وصح البيع مسلوب المنفعة ~~مدة الإجارة ويثبت الخيار حينئذ للمشتري. # (مسألة 359) لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر حتى فيما إذا ~~استأجر دارا بشرط أن يسكنها بنفسه فمات. # (مسألة 360) إذا آجر نفسه للعمل بنفسه فمات قبل مضي زمان يتمكن فيه من ~~العمل بطلت الإجارة، هذا إذا لم يتلبس بالعمل وأما إذا تلبس وأتى بمقدار من ~~العمل فيبطل بالنسبة إلى الباقي. # (مسألة 361) إذا آجر البطن السابق من الموقوف عليهم العين الموقوفة ~~فانقرضوا قبل انتهاء مدة الإجارة بطلت، وإذا آجرها البطن السابق ولاية منه ~~PageV02P091 # على العين لمصلحة البطون جميعها لم تبطل بانقراضه. # (مسألة 362) إذا آجر نفسه للعمل بلا قيد المباشرة فإنها لا تبطل بموته ~~إذا كان متمكنا منه ولو بالتسبيب، ويجب حينئذ أداء العمل من تركته كسائر ~~الديون. # (مسألة 363) إذا آجر الولي مال الصبي في مدة تزيد على زمان بلوغه صح، ~~وإذا آجر الولي الصبي كذلك ففي صحتها في الزيادة اشكال حتى إذا قضت ضرورة ~~الصبي بذلك. # (مسألة 364) إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في أثنائها ~~لم تبطل ms291 الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لحق الزوج. # (مسألة 365) إذا آجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على إجازة ~~الزوج فيما ينافي حقه ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه. # (مسألة 366) إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيبا، فإن كان عالما به ~~حين العقد فلا أثر له، وإن كان جاهلا به، فإن كان موجبا لفوات بعض المنفعة ~~كخراب بعض بيوت الدار قسطت الأجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة ~~الفائتة وله فسخ العقد من أصله هذا إذا لم يكن الخراب قابلا للانتفاع أصلا ~~ولو بغير السكنى وإلا لم يكن له إلا خيار العيب، وإن كان العيب موجبا لعيب ~~في المنفعة مثل عرج الدابة كان له الخيار في الفسخ وليس له مطالبة الأرش، ~~وإن لم يوجب العيب شيئا من ذلك لكن يوجب نقص الأجرة كان له الخيار أيضا، ~~وإن لم يوجب ذلك أيضا فلا خيار، هذا إذا كانت العين شخصية أما إذا كان كليا ~~وكان المقبوض معيبا كان له المطالبة بالصحيح ولا خيار في الفسخ، وإذا تعذر ~~الصحيح كان له الخيار في أصل العقد. # (مسألة 367) إذا وجد المؤجر عيبا في الأجرة وكان جاهلا به كان له الفسخ ~~PageV02P092 # وليس له المطالبة بالأرش، وإذا كانت الأجرة كليا فقبض فردا معيبا منها ~~فليس له فسخ العقد بل له المطالبة بالصحيح فإن تعذر كان له الفسخ. # (مسألة 368) يجري في الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط - حتى للأجنبي - ~~وخيار العيب، وخيار تخلف الشرط، وتبعض الصفقة، وتعذر التسليم، والتفليس، ~~والتدليس، والشركة، وخيار شرط رد العوض نظير شرط رد الثمن، ولا يجري فيها ~~خيار المجلس، ولا خيار الحيوان. # (مسألة 369) إذا حصل الفسخ في عقد الايجار ابتداء المدة فلا اشكال، وإذا ~~حصل أثناء المدة فالأقوى - كما هو المشهور - كونه موجبا للانفساخ من حين ~~الفسخ. PageV02P093 # فصل: # في أحكام التسليم في الإجارة إذا وقع عقد الإجارة ملك المستأجر المنفعة ~~في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد، وكذا المؤجر ~~والأجير يملكان الأجرة بنفس العقد لكن ليس للمستأجر المطالبة بالمنفعة ~~والعمل إلا في ms292 حال تسليم الأجرة وليس للأجير والمؤجر المطالبة بالأجرة إلا ~~في حال تسليم المنفعة، ويجب على كل منهما تسليم ما عليه تسليمه إلا إذا كان ~~الآخر ممتنعا عنه وتسليم المنفعة يكون بتسليم العمل فيما لا يتعلق بالعين ~~بإتمامه وفيما يتعلق بالعين يكون بتسليم العين - بمعنى التخلية بينها وبين ~~المالك - مع إتمام العمل فيها وليس للأجير المطالبة بالأجرة قبل اتمام ~~العمل إلا إذا كان قد اشترط تقديم الأجرة صريحا أو كانت العادة جارية على ~~ذلك، وكذا ليس للمستأجر المطالبة بالعين المستأجرة أو العمل المستأجر عليه ~~مع تأجيل الأجرة إلا إذا كان قد شرط ذلك وإن كان لأجل جريان العادة عليه، ~~وإذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة مع بذل المستأجر الأجرة جاز ~~للمستأجر إجباره على تسليم العين كما جاز له الفسخ وأخذ الأجرة إذا كان قد ~~دفعها، وله ابقاء الإجارة والمطالبة بقيمة المنفعة الفائتة وكذا إذا دفع ~~المؤجر العين ثم أخذها من المستأجر بلا فصل أو في أثناء المدة ومع الفسخ في ~~الأثناء يرجع بأجرة المدة الباقية، وكذا الحكم فيما إذا امتنع المستأجر من ~~تسليم الأجرة مع بذل المؤجر للعين المستأجرة. # (مسألة 370) إذا كان العمل المستأجر عليه في العين التي هي بيد الأجير، ~~فتلفت العين بعد تمام العمل قبل دفعها إلى المستأجر من غير تفريط استحق ~~PageV02P094 # الأجير المطالبة بالأجرة، فإذا كان أجيرا على خياطة ثوب فتلف بعد الخياطة ~~وقبل دفعه إلى المستأجر استحق الأجير مطالبة الأجرة فإذا كان الثوب مضمونا ~~على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطا وإلا لم يستحق عليه شيئا. # (مسألة 371) يجوز للأجير - بعد اتمام العمل - حبس العين إلى أن يستوفي ~~الأجرة، وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة 372) إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة، ~~فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل لم يستحق المالك على المستأجر ~~شيئا وإن كان بعد القبض بمدة كان للمستأجر الخيار في فسخ الايجار فإن فسخ ~~رجع على المؤجر بتمام الأجرة المسماة وعليه للمؤجر أجرة المثل ms293 بالنسبة إلى ~~المدة الماضية، وإن لم يفسخ قسطت الأجرة بالنسبة وكان للمالك حصة من الأجرة ~~بنسبة المدة، هذا إذا تلفت العين بتمامها، وأما إذا تلف بعضها ولم يمكن ~~الانتفاع به تبطل الإجارة بنسبته من أول الأمر أو في أثناء المدة ويثبت ~~الخيار للمستأجر حينئذ أيضا. # (مسألة 373) إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها حتى ~~انقضت مدة الإجارة، كما إذا استأجر دابة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم ~~يركبها ولم يحمل متاعه عليها، أو استأجر دارا وقبضها ولم يسكنها حتى مضت ~~المدة استقرت عليه الأجرة، وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع ~~المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة، وكذا ~~الحكم في الإجارة على الأعمال فإنه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع ~~المستأجر من استيفائه - كما إذا استأجر شخصا لخياطة ثوبه في وقت معين فهيأ ~~الأجير نفسه للعمل فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت - فإنه ~~يستحق الأجرة PageV02P095 # سواءا اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، كما لا ~~فرق على الأقوى في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين شخصية - ~~مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي الوقت - ~~وأن تكون كلية، كما إذا آجره دابة كلية فسلم فردا منها إليه أو بذله له حتى ~~انقضت المدة فإنه يستحق تمام الأجرة على المستأجر، كما لا فرق في الإجارة ~~الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فردا من الكلي ~~بعنوان الجري على الإجارة فإن الأجرة تستقر على المستأجر في جميع ذلك وإن ~~لم يستوف المنفعة، هذا إذا كان عدم الاستيفاء باختياره، أما إذا كان لعذر، ~~فإن كان عاما - مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو في السفينة ~~حتى انقضت المدة - بطلت الإجارة وليس على المستأجر شئ من الأجرة، وإن كان ~~العذر خاصا بالمستأجر - كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر - فلا إشكال في ~~الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة، بل الأقوى ms294 الصحة فيما إذا اشترطت ~~مباشرته في الاستيفاء أيضا إلا إذا كان العذر على نحو يوجب بطلان الإجارة ~~إذا كان حاصلا قبل العقد، فإذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الألم وكان القلع ~~حينئذ محرما بطلت الإجارة. # (مسألة 374) إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الأقسام ~~المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها. # (مسألة 375) إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة فإن كان ~~الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالأجرة إن كان ~~قد دفعها إليه والرجوع على الغاصب بأجرة المثل وإن كان الغصب بعد القبض ~~تعين الثاني، وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون ~~غصب العين فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من المنفعة. PageV02P096 # (مسألة 376) إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء ~~منفعتها فتلزمه الأجرة. # (مسألة 377) إذا أتلفها المؤجر تخير المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه ~~بالأجرة وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة. # (مسألة 378) إذا أتلفها الأجنبي، فإن كان بعد القبض رجع المستأجر عليه ~~بالقيمة، وإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع إلى المؤجر بالأجرة ~~وبين الامضاء والرجوع إلى التلف بالقيمة. # (مسألة 379) إذا انهدم بعض الدار التي استأجرها فبادر المؤجر إلى تجديدها ~~فالأقوى أنه إن كانت الفترة غير معتد بها فلا فسخ ولا انفساخ وإن كانت ~~معتدا بها رجع المستأجر بما يقابلها من الأجرة وكان له الفسخ في الجميع ~~لتبعض الصفقة، فإذا فسخ رجع بتمام الأجرة وعليه أجرة المثل لما قبل ~~الانهدام، وإذا انهدم تمام الدار فالظاهر انفساخ العقد. # (مسألة 380) المواضع التي تبطل فيها الإجارة وتثبت للمالك أجرة المثل لا ~~فرق بين أن يكون المالك عالما بالبطان أو جاهلا به. # (مسألة 381) تجوز إجارة الحصة المشاعة من العين لكن لا يجوز تسليمها إلى ~~المستأجر إلا بإذن الشريك. # (مسألة 382) يجوز أن يستأجر اثنان دارا أو دابة فيكونان مشتركين في ~~المنفعة فيقتسمانها بينهما كالشريكين في ملك العين. # (مسألة 383) يجوز أن يستأجر شخصين لعمل شئ معين كحمل متاع أو غيره، أو ~~بناء جدار أو هدمه، أو غير ذلك فيشتركان ms295 في الأجرة وعليهما معا القيام ~~بالعمل الذي استؤجرا عليه. PageV02P097 # (مسألة 384) لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن ~~يؤجر داره سنة مثلا متأخرة عن العقد بسنة أو أقل أو أكثر ولا بد من تعيين ~~مبدأ المدة، وإذا كانت المدة محدودة واطلقت الإجارة ولم يذكر البدء انصرف ~~إلى الاتصال. # (مسألة 385) إذا آجره دابة كلية ودفع فردا منها فتلف كان على المؤجر دفع ~~فرد آخر. PageV02P098 # فصل: # في أحكام التلف (مسألة 386) العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لا ~~يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط، وإذا اشترط المؤجر ~~ضمانها - بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها - صح، وأما بمعنى اشتغال الذمة ~~بمثلها أو قيمتها فالظاهر عدم صحة اشتراطه، كما أن الظاهر أنه لا ضمان في ~~الإجارة الباطلة إذا تلفت العين أو تعيبت. # (مسألة 387) العين التي للمستأجر بيد الأجير الذي آجر نفسه على عمل فيها ~~- كالثوب الذي أخذه ليخيطه - لا يضمن تلفه أو نقصه إلا بالتعدي أو التفريط. # (مسألة 388) إذا اشترط المستأجر ضمان العين على الأجير - بمعنى أداء ~~قيمتها أو أرش عيبها - صح الشرط. # (مسألة 389) إذا تلف محل العمل في الإجارة أو أتلفه الأجنبي قبل العمل أو ~~في الأثناء قبل مضي زمان يمكن فيه اتمام العمل بطلت الإجازة ورجعت الأجرة ~~كلا أو بعضا إلى المستأجر. # (مسألة 390) إذا أتلفه المستأجر كان اتلافه بمنزلة قبضه فيستحق عليه تمام ~~الأجرة. # (مسألة 391) إذا أتلفه المؤجر كان المستأجر مخيرا بين فسخ العقد وامضائه ~~فإن أمضى جاز له مطالبة الأجير بقيمة العمل الفائت. # (مسألة 392) المدار في القيمة على زمان الضمان. # (مسألة 393) كل من آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال ~~PageV02P099 # ضمن كالحجام إذا جنى في حجامته، والختان في ختانه، وهكذا الخياط والنجار ~~والحداد إذا أفسدوا، هذا إذا تجاوز الحد المأذون فيه أما إذا لم يتجاوز ففي ~~الضمان اشكال وإن كان الأظهر العدم، وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا ~~أفسد فهو ضامن، وأما إذا كان واصفا فالأظهر عدم الضمان. # (مسألة 394) إذا تبرأ الطبيب من الضمان ms296 وقبل المريض أو وليه بذلك ولم ~~يقصر في الاجتهاد فإنه يبرأ من الضمان بالتلف وإن كان مباشرا للعلاج. # (مسألة 395) إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره فانكسر ضمنه مع ~~التفريط في مشيه ولا يضمنه مع عدمه وكذلك إذا عثر فوقع ما على رأسه على ~~إناء غيره فكسره. # (مسألة 396) إذا قال للخياط: إن كان هذا القماش يكفيني قميصا فاقطعه ~~فقطعه فلم يكفه ضمن، وأما إذا قال له: هل يكفيني قميصا؟ فقال: نعم، فقال: # إقطعه، فقطعه فلم يكفه فالظاهر أنه لا ضمان إذا كان الخياط مخطئا في ~~اعتقاده. # (مسألة 397) إذا آجر دابته لحمل متاع فعثرت فتلف أو نقص فلا ضمان على ~~صاحبها إلا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب، وإذا كان غيره السبب كان هو ~~الضامن. # (مسألة 398) إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن ~~صاحبها، ولو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صح الشرط ولزم العمل ~~به. # (مسألة 399) إذا حمل الدابة المستأجرة أكثر من المقدار المقرر بينهما ~~بالشرط أو لأجل التعارف فتلفت أو تعيبت ضمن ذلك وعليه أجرة المثل للزيادة ~~مضافة إلى الأجرة المسماة، وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معينة فزاد ~~على PageV02P100 # ذلك. # (مسألة 400) إذا استأجر دابة لحمل المتاع مسافة معينة فركبها أو بالعكس ~~لزمته الأجرة المسماة وأجرة المثل للمنفعة المستوفاة، وكذا الحكم في أمثاله ~~مما كانت فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة. # (مسألة 401) إذا استأجر العامل للخياطة فاشتغل العامل بالكتابة للمستأجر ~~عمدا أو خطأ لم يستحق على المستأجر شيئا. # (مسألة 402) إذا آجر دابة لحمل متاع زيد فحملها المالك متاع عمرو لم ~~يستحق أجرة لا على زيد ولا على عمرو. # (مسألة 403) إذا استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان معين فركب ~~غيرها عمدا أو خطأ لزمته الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية، وإذا ~~اشتبه فركب دابة عمرو لزمته أجرة المثل لها مضافة إلى الأجرة المسماة لدابة ~~زيد. # (مسألة 404) إذا استأجر سفينة لحمل الخل المعين مسافة معينة فحملها خمرا ms297 ~~مع الخل المعين استحق المالك عليه الأجرة المسماة وأجرة المثل لحمل الخمر ~~لو فرض أنه كان حلالا. # (مسألة 405) يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو الحمل أن يضربها أو يكبحها ~~باللجام على النحو المتعارف إلا مع منع المالك، وإذا تعدى عن المتعارف أو ~~مع منع المالك ضمن نقصها أو تلفها، وفي صورة الجواز لا ضمان للنقص على ~~الأقوى. # (مسألة 406) صاحب الحمام لا يضمن الثياب أو نحوها لو سرقت إلا إذا جعلت ~~عنده وديعة وقد تعدى أو فرط. # (مسألة 407) إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في ~~PageV02P101 # الحفظ، والظاهر أن غلبة النوم لا تعد من التقصير، نعم إذا اشترط عليه ~~أداء القيمة إذا سرق المتاع وجب الوفاء به، ولم يستحق أجرة في الصورتين. # (مسألة 408) إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف ~~استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة ~~أو كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب، فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب ~~على المؤجر تسليمها إليه. # (مسألة 409) يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكا ~~للعين، فمن استأجر دارا جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكا لنفس ~~الدار، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني ~~تسليمها إلى المستأجر منه وإن لم يأذن له المالك، وإذا لم يتوقف استيفاء ~~المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها ~~إلى الثاني إلا إذا اشترط عليه ذلك، ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى ~~المستأجر منه وإن اشترط عليه بل الشرط يكون فاسدا، نعم إذا أذن له المالك ~~فلا بأس كما أنه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى ~~المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان المستأجر منه أمينا، فإذا لم يكن ~~أمينا وسلمها إليه كان ضامنا، هذا إذا كانت الإجارة مطلقة، أما إذا كان ~~مقيدة - كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه - فلا تصح إجارتها من غيره فإذا ~~آجرها من غيره ms298 بطلت الإجارة، فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالما ~~بالفساد كان آثما ويضمن للمؤجر بأجرة المثل للمنفعة الفائتة، ولكنه مع ~~الجهل وعلم المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك. # (مسألة 410) إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة ~~بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها قيل: بطلت الإجارة، فإذا PageV02P102 # استوفى المستأجر منه المنفعة كان ضامنا له أجرة المثل لا للمالك، ولكن ~~الأظهر صحة الإجارة وثبوت الخيار للمالك في فسخ عقده ومطالبة المستأجر منه ~~بأجرة المثل. # (مسألة 411) إذا استأجر الدكان مثلا مدة فانتهت المدة وجب عليه ارجاعه ~~إلى المالك ولا يجوز له ايجاره من ثالث إلا بإذن المالك، كما لا يجوز له ~~أخذ مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمى في عرفنا (سرقفلية) إذا لم يشترط ~~له ذلك إلا إذا رضي المالك به. # (مسألة 412) وإذا مات المستأجر والحال هذه لم يجز لوارثه أخذ (السرقفلية) ~~إلا إذا رضي المالك، به فإذا أخذها برضا المالك لم يجب اخراج ثلث للميت إذا ~~كان قد أوصى إلا إذا كان رضا المالك مشروطا باخراج الثلث. # (مسألة 413) إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر ~~لازم أن يأخذ (السرقفلية) جاز له أخذها فإذا مات كان ذلك موروثا لوارثه ~~ووجب اخراج ثلثه إذا كان أوصى به، وإذا كان للمستأجر حق في أخذ (السرقفلية) ~~من غيره وإن لم يرض المالك به كان ذلك من أرباح التجارة وجب اخراج خمسه ~~بقيمته وربما زادت القيمة وربما نقصت وربما ساوت ما دفعه. # (مسألة 414) يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر ~~العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالمساوي، وكذا بالأكثر منه إذا ~~أحدث فيها حدثا أو كان الأجرة من غيره جنس الأجرة السابقة، بل يجوز أيضا مع ~~عدم الشرطين المذكورين عدا البيت والدار والدكان والأجير فلا يجوز إجارتها ~~بالأكثر حينئذ، والأحوط الحاق السفينة بها، بل الأحوط الحاق الرحى والأرض ~~أيضا وإن كان الأقوى فيهما الجواز على كراهة. PageV02P103 # (مسألة 415) لا يجوز أن يؤجر بعض أحد هذه ms299 الأربعة بل السفينة أيضا على ~~الأحوط بأكثر من الأجرة، كما إذا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن بعضها وآجر ~~البعض الآخر بأكثر من عشرة دراهم إلا أن يحدث فيها حدثا، وأما إذا آجره ~~بأقل من العشرة فلا اشكال، والأقوى الجواز بالعشرة أيضا. # (مسألة 416) إذا استؤجر على عمل من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف ~~إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة أو الأكثر ولا يجوز ~~بالأقل إلا إذا أتى ببعض العمل ولو قليلا كما إذا تقبل خياطة ثوب بدرهمين ~~ففصله أو خاط منه شيئا ولو قليلا فإنه يجوز أن يستأجر غيره على خياطته ~~بدرهم، بل لا يبعد الاكتفاء في جواز الاستيجار بالأقل بشراء الخيوط ~~والإبرة. # (مسألة 417) في الموارد التي يتوقف العمل المستأجر عليه على تسليم العين ~~إلى الأجير إذا جاز للأجير أن يستأجر غيره على العمل الذي استؤجر عليه جاز ~~له أن يسلم العين إلى الأجير الثاني نظير ما تقدم في تسليم المستأجرة إلى ~~المستأجر الثاني. # (مسألة 418) إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره قبل مضي زمان ~~يتمكن فيه الأجير من العمل بطلت الإجارة ولم يستحق العامل ولا الأجير ~~الأجرة، وكذلك إذا استؤجر على عمل في ذمته - لا بقيد المباشرة - ففعله غيره ~~لا بقصد التبرع عنه وأما إذا فعله بقصد التبرع عنه كان أداء للعمل المستأجر ~~عليه واستحق الأجير الأجرة. # (مسألة 419) إجارة الأجير على قسمين: # الأول: أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته ~~بشئ نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة. PageV02P104 # الثاني: أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر ~~عليه دينا في ذمته كسائر الديون، فإن كانت على النحو الأول فقد تكون ~~الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة، وحينئذ لا يجوز له في تلك المدة ~~العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة، ولا بجعالة، نعم لا بأس ببعض ~~الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما شملته، ~~كما أنه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها ms300 الاشتغال بالنهار مثلا فلا مانع ~~من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره تبرعا أو بإجارة أو جعالة ~~إلا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه، فإذا عمل في ~~المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل نفسه ~~تخير المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين امضاء الإجارة ~~ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه وكذا إذا عمل لغيره تبرعا، نعم يحتمل ~~أن له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه فيتخير بين أمور ~~ثلاثة، ولا يخلو من وجه، وأما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله ~~الخيار بين الأمرين المذكورين أولا وبين امضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ ~~الأجرة أو الجعل المسمى فيها، ويحتمل قريبا أن له مطالبة غيره على ما عرفت ~~فيتخير بين أمور أربعة. ثم إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى - في ~~جميع الصور المذكورة، ورجع بالأجرة المسماة فيها، وكان قد عمل الأجير بعض ~~العمل للمستأجر - كان له عليه أجرة المثل، هذا إذا كان الإجارة واقعة على ~~جميع منافعه، أما إذا كانت على خصوص عمل بعينه - كالخياطة - فليس له أن ~~يعمل ذلك العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة ولا بجعالة، فإذا خالف ~~وعمل لنفسه تخير المستأجر بين الأمرين السابقين، وإن عمل لغيره تبرعا تخير ~~بين الأمور الثلاثة، وإن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين الأمور ~~PageV02P105 # الأربعة كما في الصورة السابقة، وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه ~~أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له، فإذا آجر ~~نفسه في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو ~~جعالة وله الأجرة أو الجعل المسمى، أما إذا كان منافيا له - كما إذا آجر ~~نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة - تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة ~~بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته على المستأجر، وإذا كانت الإجارة على ~~النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة، ms301 فتارة تؤخذ المباشرة ~~قيدا على نحو وحدة المطلوب، وتارة على نحو تعدد المطلوب، فإن كان على النحو ~~الأول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ولا يجوز له ما ينافيه، سواء ~~أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره، وإذا عمل ما ينافيه تخير ~~المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه، ~~وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة الإجارة الثانية على إجازة المستأجر ~~الأول بمعنى رفع يده عن حقه، فإن لم يجز بطلت واستحق الأجير على من عمل له ~~أجرة المثل، كما أن المستأجر الأول يتخير كما تقدم بين فسخ الإجارة الأولى ~~والمطالبة بقيمة العمل الفائت وإن أجاز صحت الإجارة الثانية واستحق الأجير ~~على كل من المستأجر الأول والثاني الأجرة المسماة في الإجارتين وبرئت ذمته ~~من العمل الذي استؤجر عليه أولا، وإن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب ~~فالحكم كذلك، نعم لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد الإجازة ~~للإجارة الواقعة على ما ينافيه، بل يسقط شرط المباشرة ويجب على الأجير ~~العمل للمستأجر الأول لا بنحو المباشرة والعمل للمستأجر الثاني بنحو ~~المباشرة، لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا يخلو من شبهة. PageV02P106 # فصل: # فيه مسائل متفرقة (مسألة 420) لا تجوز إجارة الأرض للزرع بما يحصل منها ~~كحنطة أو شعير مقدارا معينا كما لا تجوز إجارتها بالحصة من زرعها مشاعة ~~ربعا أو نصفا، وتجوز إجارتها بالحنطة أو الشعير في الذمة ولو كان من جنس ما ~~يزرع فيها فضلا عن إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب، وإن كان الأحوط ~~تركه. # (مسألة 421) تجوز إجارة حصة مشاعة من أرض معينة كما تجوز إجارة حصة منها ~~على نحو الكلي في المعين. # (مسألة 422) لا تجوز إجارة الأرض مدة طويلة لتوقف مسجدا ولا تترتب آثار ~~المسجد عليها، نعم تجوز إجارتها لتعمل مصلى يصلى فيه أو يتعبد فيه أو نحو ~~ذلك من أنواع الانتفاع ولا تترتب عليها أحكام المسجد. # (مسألة 423) يجوز استيجار الشجرة لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدواب ~~ونشر الثياب، ويجوز استيجار ms302 البستان لفائدة التنزه. # (مسألة 424) يجوز استيجار الانسان للاحتياط والاحتشاش والاستقاء ونحوها، ~~فإن كان الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة وحدها أو مع غيرها ملك المستأجر ~~العين المحازة وإن قصد الأجير نفسه أو شخصا آخر غير المستأجر، وإن كانت ~~واقعة على العمل في الذمة فإن قصد الأجير تطبيق العمل المملوك عليه على ~~فعله الخاص - بأن كان في مقام الوفاء بعقد الإجارة - ملك المستأجر المحاز ~~أيضا وإن لم يقصد ذلك بل قصد الحيازة لنفسه أو غيره فيما يجوز الحيازة له ~~كان المحاز ملكا لمن قصد الحيازة له وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالأجرة ~~PageV02P107 # المسماة، والامضاء والرجوع بقيمة العمل المملوك بالإجارة الذي فوته عليه. # (مسألة 425) يجوز استيجار المرأة للارضاع بل للرضاع أيضا - بمعنى ارتضاع ~~اللبن - وإن لم يكن بفعل منها أصلا مدة معينة، ولا بد من معرفة الصبي الذي ~~استؤجرت لارضاعه - ولو بالوصف - على نحو يرتفع الغرر، كما لا بد من معرفة ~~المرضعة كذلك، كما لا بد أيضا من معرفة مكان الرضاع وزمانه إذا كانت تختلف ~~المالية باختلافهما. # (مسألة 426) لا بأس باستيجار الشاة والمرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها ~~الذي يتكون فيها بعد الايجار، وكذلك استيجار الشجرة للثمرة، والبئر ~~للاستقاء، وفي جواز استيجارها للمنافع الموجودة فيها فعلا من اللبن والثمر ~~والماء اشكال، بل المنع أظهر. # (مسألة 427) تجوز الإجارة لكنس المسجد، والمشهد، ونحوهما، وإشعال سراجهما ~~ونحو ذلك. # (مسألة 428) لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج عن ~~المستطيع العاجز عن المباشرة وتجوز في المستحبات، ولكن في جوازها فيها على ~~الاطلاق حتى في مثل الصلاة والصيام اشكال، ولا بأس بها في فرض الاتيان بها ~~رجاء. # (مسألة 429) تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات وتجوز أيضا الإجارة على ~~أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدي ثواب عمله إلى غيره. # (مسألة 430) إذا أمر غيره باتيان عمل فعمله المأمور فإن قصد المأمور ~~التبرع لم يستحق أجرة وإن كان من قصد الآمر دفع الأجرة، وإن قصد الأجرة ~~استحقها وإن كان من قصد الآمر التبرع إلا أن تكون قرينة على قصد المجانية ms303 - ~~PageV02P108 # كما إذا جرت العادة على فعله مجانا، أو كان المأمور ممن ليس من شأنه فعله ~~بأجرة أو نحو ذلك مما يوجب ظهور الطلب في المجانية. # (مسألة 431) إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة فمع اطلاق الإجارة يكون ~~المداد والخيوط على الأجير، وكذا الحكم في جميع الأعمال المتوقفة على بذل ~~عين فإنها لا يجب بذلها على المستأجر إلا أن يشترط كونها عليه أو تقوم ~~القرينة على ذلك. # (مسألة 432) يجوز استيجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون مقدورا ~~له ويتعارف قيامه به، والأقوى أن نفقته حينئذ على نفسه لا على المستأجر إلا ~~مع الشرط أو قيام القرينة ولو كانت هي العادة. # (مسألة 433) يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين أجرة ~~ولكنه مكروه، ويكون عليه أجرة المثل لاستيفاء عمل العامل وليس من باب ~~الإجارة. # (مسألة 434) إذا استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما يبقى بعد ~~انقضاء تلك المدة فإذا انقضت المدة جاز للمالك أن يأمره بقلعه، وكذا إذا ~~استأجرها لخصوص الزرع أو الغرس وليس له الابقاء بدون رضا المالك وإن بذل ~~الأجرة، كما أنه ليس له المطالبة بالأرش إذا نقص بالقلع، وكذلك إذا غرس ما ~~لا يبقى فاتفق بقاؤه لبعض الطوارئ على الأظهر. # (مسألة 435) خراج الأرض المستأجرة - إذا كانت خراجية - على المالك، نعم ~~إذا شرط أن تكون على المستأجر صح على الأقوى. # (مسألة 436) لا بأس بأخذ الأجرة على ذكر مصيبة سيد الشهداء عليه السلام ~~وفضائل أهل البيت عليهم السلام والخطب المشتملة على المواعظ ونحو ~~PageV02P109 # ذلك مما له فائدة عقلائية دينية أو دنيوية. # (مسألة 437) يجوز الاستئجار للنيابة على الأحياء والأموات في العبادات ~~التي تشرع فيها النيابة دون ما لا تشرع فيه - كالواجبات العبادية مثل ~~الصلاة والصيام عن الأحياء - وتجوز عن الأموات. # ولا تجوز الإجارة على تعليم الحلال والحرام وتعليم الواجبات مثل الصلاة ~~والصيام وغيرهما مما هو محل الابتلاء على الأحوط وجوبا، بل إذا لم يكن محل ~~الابتلاء فلا يخلو عن اشكال أيضا. # ولا يجوز على الأحوط أخذ الأجرة على ms304 تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم. # نعم الظاهر أنه لا بأس بأخذ الأجرة على حفر القبر على نحو خاص من طوله ~~وعرضه وعمقه، أما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر اللازم فلا يجوز ولا تصح ~~الإجارة عليه على الأحوط. # (مسألة 438) إذا بقيت أصول الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت فإن ~~أعرض المالك عنها فهي لمن سبق إليها - بلا فرق بين مالك الأرض وغيره، نعم ~~لا يجوز الدخول في الأرض إلا بإذنه - وإن لم يعرض عنها فهي له. # (مسألة 439) إذا استأجر شخصا لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي فصار ~~حراما ضمن، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك. # (مسألة 440) إذا استأجر شخصا لخياطة ثوب معين مثلا - لا بقيد المباشرة - ~~جاز لغيره التبرع عنه فيه وحينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة لا العامل، ~~وإذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة إذا لم يمض زمان يتمكن ~~فيه الأجير من الخياطة وإلا ثبت الخيار لكل منهما. PageV02P110 # هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ~~ثانية وإلا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة، لان التفويت حينئذ مستند إلى ~~المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط. # وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره، وأما إذا كان قد ~~استأجره ثانية للخياطة فقيل إن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة ~~المثل ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة. # وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئا وإن اعتقد أن المالك ~~أمره بذلك. # (مسألة 441) إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر ~~بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة، فإن كان ~~المستأجر عليه نفس ايصال المتاع لم يستحق شيئا، وإن كان مجموع السفر وايصال ~~المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة ~~إلى مجموع المستأجر عليه، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالأظهر عدم ~~استحقاقه شيئا. # (مسألة 442) إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف ms305 شرط أو وجود ~~عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شئ له، وإن كان بعد تمام ~~العمل كان له أجرة المثل، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من ~~أجرة المثل إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظا بنحو وحدة المطلوب - كما إذا ~~استأجره على الصلاة أو الصيام - فإنه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شئ، وكذا ~~إذا كان الخيار للمستأجر، ويحتمل بعيدا أنه إذا كان المستأجر عليه هو ~~المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء - كما إذا استأجره ~~على الصلاة ففسخ في PageV02P111 # أثنائها - أن يستحق الأجير بمقدار ما عمل من أجرة المثل. # (مسألة 443) إذا استأجر عينا مدة معينة ثم اشتراها في أثناء المدة ~~فالإجارة باقية على صحتها، وإذا باعها في أثناء المدة ففي تبعية المنفعة ~~للعين وجهان، أقواهما ذلك. # (مسألة 444) تجوز إجارة الأرض مدة معينة بتعميرها دارا أو تعميرها بستانا ~~بكري الأنهار، وتنقية الآبار، وغرس الأشجار، ونحو ذلك، ولا بد من تعيين ~~مقدار التعمير كما وكيفا. # (مسألة 445) تجوز الإجارة على الطبابة ومعالجة المرضى سواء أكانت بمجرد ~~وصف العلاج أم بالمباشرة كجبر الكسير، وتضميد القروح والجروح، ونحو ذلك. # (مسألة 446) تجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء إذا كانت العادة تقتضي ~~ذلك كما في سائر موارد الإجارة على الأعمال الموقوفة على مقدمات غير ~~اختيارية للأجير وكانت توجد عادة عند إرادة العمل. # (مسألة 447) إذا أسقط المستأجر حقه من العين المستأجرة لم يسقط وبقيت ~~المنفعة على ملكه. # (مسألة 448) لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد ~~الميت إلى النجف مثلا، وآخر من النجف إلى المدينة، وثالثا من المدينة إلى ~~مكة، بل لا بد من أن يستأجر من يسافر من البلد بقصد الحج إلى أن يحج. # (مسألة 449) إذا استؤجر للصلاة عن الميت فنقص بعض الأجزاء أو الشرائط غير ~~الركنية سهوا، فإن كانت الإجارة على الصلاة الصحيحة - كما هو الظاهر عند ~~الاطلاق - استحق تمام الأجرة، وكذا إذا كانت على نفسه الأعمال PageV02P112 # المخصوصة وكان النقص على النحو ms306 المتعارف، وإن كان على خلاف المتعارف نقص ~~من الأجرة مقداره. # (مسألة 450) إذا استؤجر لختم القرآن الشريف فالأحوط الترتيب بين السور، ~~والظاهر لزوم الترتيب بين آيات السور وكلماتها، وإذا قرأ بعض الكلمات غلطا ~~والتفت إلى ذلك بعد الفراغ من السورة أو الختم، فإن كان بالمقدار المتعارف ~~لم ينقص من الأجرة شئ، وإن كان بالمقدار غير المتعارف ففي امكان تداركه ~~بقراءة ذلك المقدار صحيحا اشكال، والأحوط للأجير أن يقرأ السورة من مكان ~~الغلط إلى آخرها. # (مسألة 451) إذا استؤجر للصلاة عن زيد فاشتبه وصلى عن عمرو فإن كان على ~~نحو الخطأ في التطبيق بأن كان مقصوده الصلاة عمن استؤجر للصلاة عنه فأخطأ ~~في اعتقاد أنه عمرو صح عن زيد واستحق الأجرة، وإن كان على نحو آخر لم يستحق ~~الأجرة ولم يصح عن زيد. # (مسألة 452) الموارد التي يجوز فيها استيجار البالغ للنيابة في العبادات ~~المستحبة يجوز فيها أيضا استيجار الصبي، والله سبحانه العالم. PageV02P113 # كتاب المزارعة المزارعة: هي الاتفاق بين مالك الأرض والزارع على زرع ~~الأرض بحصة من حاصلها. # يعتبر في المزارعة أمور: # الأول: الايجاب والقبول بكل ما يدل على تسليم الأرض للزراعة والقبول لها ~~من لفظ - كقول المالك للزارع مثلا: سلمت إليك الأرض لتزرعها، فيقول الزارع: # قبلت - أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع لها من دون كلام. # ولا يعتبر فيها العربية والماضوية، كما لا يعتبر تقديم الايجاب على ~~القبول، ولا يعتبر أن يكون الايجاب من المالك والقبول من الزارع بل يجوز ~~العكس. # الثاني: أن يكون كل من لمالك والزارع بالغا وعاقلا ومختارا، وأن يكون ~~المالك غير محجور عليه لسفه أو فلس وكذلك العامل إذا استلزم تصرفا ماليا. # الثالث: أن يكون نصيبهما من تمام حاصل الأرض، فلو جعل لأحدهما أول الحاصل ~~وللآخر آخره بطلت المزارعة، وكذا الحال لو جعل الكل لأحدهما. # الرابع: أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة كالنصف والثلث ونحوهما، ~~فلو قال للزارع ازرع وأعطني ما شئت لم تصح المزارعة، وكذا لو عين للمالك أو ~~PageV02P115 # الزارع مقدار معين كعشرة ms307 أطنان. # الخامس: تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول الزرع ~~فيه، وعليه فلو جعل آخر المدة ادراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في الصحة. # السادس: أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح، وأما إذا لم ~~تكن كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت ~~المزارعة. # السابع: تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك وإلا لم يلزم ~~التعيين. # الثامن: تعيين الأرض وحدودها ومقدارها، فلو لم يعينها بطلت وكذا إذا لم ~~يعين مقدارها، نعم لو عين كليا موصوفا على وجه لا يكون فيه غرر - كمقدار ~~جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها - صحت. # التاسع: تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه بأن يجعل على أحدهما أو ~~كليهما ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الاطلاق إليه. # (مسألة 453) يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع ~~غيره، هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة، وإلا لزم أن يزرعها ~~بنفسه. # (مسألة 454) لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما ~~بالنصف أو الثلث أو نحوهما فهل هو من المزارعة المصطلحة أم لا؟ وجهان، ~~الظاهر أنه من المزارعة ويترتب عليه أحكامها، وكذلك الحال لو أذن لكل من ~~يتصدى للزرع - وإن لم يعين شخصا معينا - بأن يقول: لكل من زرع أرضي هذه نصف ~~حاصلها أو ثلثه. PageV02P116 # (مسألة 455) قيل: يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما وتقسيم ~~الباقي بينهما بنسبة معينة إذا علما ببقاء شئ من الحاصل بعد استثناء ذلك ~~المقدار، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه، أو استثناء مقدار خراج ~~السلطان، أو ما يصرف في تعمير الأرض، ولكن في جواز استثناء غير الخراج من ~~المذكورات اشكالا بل منع. # (مسألة 456) إذا عين المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ~~ذلك في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع فلا يجوز له التعدي عنه، ولكن ~~لو تعدى إلى غيره وزرع نوعا ms308 آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ والامضاء، ~~فإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض. # وأما الحاصل، فهو للعامل إن كان البذر له، وإن كان للمالك فله المطالبة ~~ببدله أيضا، وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا وليست له مطالبة ~~المالك بأجرة العمل مطلقا. # هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل، وأما إذا علم به قبل بلوغه فله ~~المطالبة ببدل المنفعة الفائتة والزام العامل بقطع الزرع أو ابقائه بالأجرة ~~أو مجانا إن كان البذر له، وأما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة ~~الفائتة وبذل البذر أيضا، ومع بذله يكون الزرع للعامل. # هذا إذا كان على نحو الاشتراط وأما إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت ~~المزارعة، وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ. # (مسألة 457) إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع، فإن كان البذر للمالك كان ~~الزرع له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال، وكذا أجرة عمله وأجرة الآلات ~~التي استعملها في الأرض، وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك أجرة ~~PageV02P117 # الأرض وما صرفه المالك وأجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع. # ثم إن رضي ا لمالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجانا فهو ~~وإن لم يرض المالك بذلك جاز له اجبار الزارع على إزالة الزرع، وإن لم يدرك ~~الحاصل وتضرر بذلك، وليس للزارع اجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو ~~بأجرة، كما أنه ليس للمالك اجبار الزارع على ابقاء الزرع في الأرض ولو ~~مجانا. # وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل. # (مسألة 458) يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا على ذمته من ذهب أو فضة ~~أو نحوهما مضافا إلى حصته. # (مسألة 459) المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار ~~الشرط أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه، ولا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم ~~الوارث مقامه، نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل. # (مسألة 460) إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت ~~المدة فإن ms309 كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ضمن أجرة المثل للمالك، ~~ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال أم لم يكن ~~عالما، وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان ~~المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع وأم لم يكن المالك مطلعا ~~فالظاهر ضمانه. # (مسألة 461) يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد ادراكه بمقدار ~~معين منه بشرط رضا الآخر به وعليه فيكون الزرع للآخر وله المقدار ~~PageV02P118 # المعين ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معا. # (مسألة 462) إذا غرقت الأرض قبل الأرض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل ~~ادراكه بطلت المزارعة، وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين ~~الفسخ والامضاء. # (مسألة 463) الأقوى عدم جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون ~~الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع، وكذا الحال ~~إذا وقع العقد بين جماعة على نحو المذكور. # (مسألة 464) لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو ~~العامل أو منهما معا، ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن العقد إلا ~~أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق. # وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين ~~العامل، كما أنه لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز أن يكون ~~عليهما، وكذا الحال في سائر التصرفات والآلات. # والضابط إن كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد. # (مسألة 465) إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه ~~وادراكه - كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله، أو استولى عليه الماء ~~ولم يمكن قطعه، أو وجد مانع لم يمكن رفعه - فالظاهر بطلان المزارعة من ~~الأول لكشفه عن عدم قابلية الأرض للزراعة، وعليه فيكون الزرع الموجود لصاحب ~~البذر، فإن كان البذر للمالك فعليه أجرة مثل عمل العامل وإن كان للعامل ~~فعليه أجرة مثل أرضه (مسألة 466) إذا ms310 كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها ~~مغصوبة وكان PageV02P119 # البذر من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع فإن أجاز المالك عقد ~~المزارعة وقع له وإلا كان الزرع للزارع وعليه أجرة المثل لمالك الأرض. # وإذا انكشف الحال قبل بلوغ الزرع وادراكه كان المالك مخيرا أيضا بين ~~الإجازة والرد، فإن رد فله الأمر بالإزالة أو الرضا ببقائه ولو بأجرة وعلى ~~الزارع أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى. # (مسألة 467) تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل منهما ~~حد النصاب وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك. # هذا إذا كان الزرع مشتركا بينهما من الأول أو من حين ظهور الثمر قبل صدق ~~الاسم. # وأما إذا اشترطا الاشتراط بعد صدق الاسم أو من حين الحصاد والتصفية ~~فالزكاة على صاحب البذر سواء أكان هو المالك أو العامل. # (مسألة 468) الباقي في الأرض من أصول الزرع بعد الحصاد وانقضاء المدة إذا ~~نبت في السنة الجديدة وأدرك فحاصله لمالك الأرض إن لم يشترط في عقد ~~المزارعة اشتراكهما في الأصول. # (مسألة 469) إذا اختلف المالك والزارع في المدة فادعى أحدهما الزيادة ~~والآخر القلة فالقول قول منكر الزيادة، ولو اختلفا في الحصة قلة وكثرة ~~فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلة. # وأما إذا اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيهما ~~فالمرجع التحالف، ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة. # (مسألة 470) الزارع إذا قصر في تربية الأرض فقل الحاصل لم يبعد ضمانه ~~التفاوت فيما إذا كان البذر للمالك. PageV02P120 # وأما إذا كان للعامل وكان التقصير قبل ظهور الزرع فلا ضمان ولكن للمالك ~~حينئذ الفسخ والمطالبة بأجرة المثل للأرض. # (مسألة 471) لو ادعى المالك على الزارع عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن ~~عقد المزارعة من بعض الأعمال أو ادعى تقصيره فيه على وجه يضر بالزراعة أو ~~تقصيره في الحفظ أو نحو ذلك وأنكره الزارع فالقول قوله. # وكذلك الحال في كل مورد ادعى أحدهما شيئا وأنكره الآخر ما لم يثبت ما ~~ادعاه شرعا. # (مسألة 472) إذا أوقع المتولي للوقف عقد المزارعة على ms311 الأرض الموقوفة على ~~البطون إلى مدة حسب ما يراه صالحا لهم لزم ولا يبطل بالموت وأما إذا أوقعه ~~البطن المتقدم من الموقوف عليهم ثم مات في الأثناء قبل انقضاء المدة بطل ~~العقد من ذلك الحين إلا إذا أجاز البطن اللاحق. # (مسألة 473) يجوز لكل من المالك والعامل بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر ~~عن حصته بمقدار معين من جنسه أو غير جنسه بعد التخمين بحسب المتعارف في ~~الخارج كما يجوز ذلك قبل ظهور الحاصل مع الضميمة، هذا إذا كانت المصالحة ~~على الضميمة ويشترط الحاصل في ضمنه. # (مسألة 474) لا يعتبر في عقد المزارعة على الأرض أن تكون قابلة للزرع من ~~حين العقد وفي السنة الأولى بل يصح العقد على أرض بائرة وخربة لا تصلح ~~للزرع إلا بعد اصلاحها وتعميرها سنة أو أكثر. # وعليه فيجوز للمتولي أن يزارع الأراضي الموقوفة وقفا عاما أو خاصا التي ~~أصبحت بائرة إلى عشر سنين أو أقل أو أكثر حسب ما يراه صالحا. PageV02P121 # كتاب المساقاة المساقاة: هي اتفاق شخص مع آخر على سقي أشجار مثمرة وإصلاح ~~شؤونها إلى مدة معينة بحصة من أثمارها. # ويشترط فيها أمور: # (الأول): الايجاب والقبول، ويكفي فيه كل ما يدل على المعنى المذكور من ~~لفظ أو فعل أو نحوهما، ولا تعتبر فيها العربية ولا الماضوية. # (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار، وأما عدم الحجر لسفه أو فلس فهو إنما ~~يعتبر في المالك دون العامل محضا. # (الثالث): أن تكون أصول الأشجار مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط، أو ~~يكون تصرفه فيها نافذا بولاية أو وكالة أو تولية. # (الرابع): أن تكون معلومة ومعينة عندهما. # (الخامس): تعيين مدة العمل فيها إما ببلوغ الثمرة المساقى عليها، وإما ~~بالأشهر أو السنين بمقدار تبلغ فيها الثمرة غالبا، فلو كانت أقل من هذا ~~المقدار بطلت المساقاة. # (السادس): تعيين الحصة وكونها مشاعة في الثمرة، فلا يجوز أن يجعل للعامل ~~ثمرة شجر معين دون غيره، نعم يجوز اشتراط مقدار معين - كطن من الثمرة مثلا ~~- بالإضافة إلى الحصة المشاعة لأحدهما إذا علم وجود ثمرة غيرها. ~~PageV02P123 # (السابع): ms312 تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال، ~~ويكفي الانصراف إذا كان قرينة على التعيين. # (الثامن): أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة أو بعده قبل البلوغ إذا كان ~~محتاجا إلى السقي ونحوه، وأما إذا لم يحتج إلى ذلك فصحتها بلحاظ القطف ~~والحفظ محل إشكال. # (التاسع): أن تكون المعاملة على أصل ثابت، وأما إذا لم يكن ثابتا - ~~كالبطيخ والباذنجان ونحوهما - فالأحوط عدم وقوع المساقاة وأما كونها معاملة ~~مستقلة محكومة بالصحة فمحل إشكال والاحتياط لا يترك. # ولا تصح المساقاة على الأشجار غير المثمرة - كالصفصاف والغرب ونحوهما - ~~بل صحتها على الشجر الذي ينتفع بورقه كالحناء ونحوه لا تخلو عن إشكال. # (مسألة 475) يصح عقد المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو ~~بمص رطوبة الأرض إذا احتاجت إلى أعمال أخرى. # (مسألة 476) يجوز اشتراط شئ من الذهب أو الفضة للعامل أو المالك زائدا ~~على الحصة من الثمرة، وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة؟ قولان، بل ~~أقوال، أظهرها الوجوب، بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون للعامل، ~~ولا بين صورة عدم ظهور الثمرة أصلا وصورة تلفها بعد الظهور. # (مسألة 477) يجوز تعدد المالك واتحاد العامل فيساقي الشريكان عاملا واحدا ~~ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له مثلا والنصف الآخر لهما ~~ويجوز تعددهما معا. # (مسألة 478) خراج الأرض على المالك، وكذا بناء الجدران وعمل الناضح ونحو ~~ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة وإنما يرجع إلى غيرها من الأرض أو الشجرة ~~PageV02P124 # (مسألة 479) يملك العامل - مع إطلاق العقد - الحصة في المساقاة من حين ~~ظهور الثمرة، وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة من حين تحقق العقد. # (مسألة 480): الظاهر أن عقد المغارسة باطل، وهي: أن يدفع شخص أرضه إلى ~~غيره ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسوية أو بالتفاضل ~~على حسب القرار الواقع بينهما. # فإذا اتفق وقوعها كان الغرس لمالكه، فإن كان هو مالك الأرض استحق العامل ~~عليه أجرة مثل عمله، وإن كان هو العامل استحق عليه مالك الأرض أجرة مثل ~~أرضه ms313 ولكن ليس له إجبار مالك الأرض على إبقائها ولو بأجرة، بل وجب عليه ~~قلعها إن لم يرض المالك ببقائها، كما أن عليه طم الحفر التي تحدث في الأرض ~~بذلك وليس على المالك نقص الأشجار بالقلع، نعم لو قلعها المالك فنقصت وعابت ~~ضمن تفاوت القيمة. # (مسألة 481) يبطل عقد المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك ومع ذلك يكون ~~تمام الحاصل والثمرة له وليس للعامل مطالبته بالأجرة حيث أنه أقدم على ~~العمل في هذه الصورة مجانا وأما إذا كان بطلان المساقاة من جهة أخرى وجب ~~على المالك أن يدفع للعامل أجرة مثل ما عمله حسب المتعارف. # (مسألة 482) عقد المساقاة لازم لا يبطل ولا ينفسخ إلا بالتقايل والتراضي ~~أو الفسخ ممن له الخيار ولو من جهة تخلف بعض الشروط التي جعلاها في ضمن ~~العقد أو بعروض مانع موجب للبطلان. # (مسألة 483) إذا مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة، وإذا ~~مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيدا، فإن لم يقم ~~الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال ~~PageV02P125 # الميت من يقوم بالعمل ويقسم الحاصل بين المالك والوارث. # وأما إذا أخذت المباشرة في العمل قيدا انفسخت المعاملة. # (مسألة 484) مقتضى إطلاق عقد المساقاة كون الأعمال التي تتوقف تربية ~~الأشجار وسقيها عليها والآلات مشتركة بين المالك والعامل بمعنى أنهما ~~عليهما لا على خصوص واحد منهما، نعم إذا كان هناك تعيين أو انصراف في كون ~~شئ على العامل أو المالك فهو المتبع. # والضابط، أن كون عمل خاص أو آلة خاصة على أحدهما دون الآخر تابع للجعل في ~~ضمن العقد بتصريح منهما أو من جهة الانصراف من الاطلاق وإلا فهو عليهما ~~معا. # (مسألة 485) إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال فللمالك ~~إجباره على العمل المزبور كما أن له حق الفسخ وإن فات وقت العمل فله الفسخ ~~من جهة تخلف الشرط وليس له أن لا يفسخ، ويطالبه بأجرة العمل بالإضافة إلى ~~حصته على الأظهر الأقوى. # (مسألة 486) لا يعتبر ms314 في المساقاة أن يكون العامل مباشرا للعمل بنفسه إن ~~لم يشترط عليه المباشرة، فيجوز له أن يستأجر شخصا في بعض أعمالها أو في ~~تمامها وعليه الأجرة، كما أنه يجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على ~~المالك. # (مسألة 487) إذا كان البستان مشتملا على أنواع من الأشجار - كالنخل ~~والكرم والرمان ونحوها من أنواع الفواكه - فلا يعتبر العلم بمقدار كل واحد ~~من هذه الأنواع تفصيلا في صحة المساقاة عليها، بل يكفي العلم الاجمالي بها ~~على نحو يرتفع معه الغرر، بل وإن لم يرتفع معه الغرر أيضا. # (مسألة 488) لا فرق في صحة المساقاة بين أن تكون على المجموع بالنصف ~~PageV02P126 # أو الثلث أو نحوهما وبين أن تكون على كل نوع منها بحصة مخالفة لحصة نوع ~~آخر، كأن تجعل في النخل النصف مثلا وفي الكرم الثلث وفي الرمان الربع ~~وهكذا. # (مسألة 489) قيل تصح المساقاة مرددا - مثلا بالنصف إن كان السقي بالناضح ~~وبالثلث إن كان السقي بالسيح - ولا يضر هذا المقدار من الجهالة بصحتها، ~~ولكن الأظهر عدم الصحة كما في الإجارة. # (مسألة 490) إذا تلف بعض الثمرة فهل ينقص عما اشترط أحدهما على الآخر من ~~ذهب أو فضة أو نحوهما بنسبة ما تلف من الثمرة أم لا؟ وجهان، الأقوى الثاني. # (مسألة 491) إذا ظهر بطريق شرعي أن الأصول في عقد المساقاة مغصوبة فعندئذ ~~إن أجاز المالك المعاملة صحت المساقاة بينه وبين العامل وإلا بطلت وكان ~~تمام الثمرة للمالك وللعامل أجرة المثل يرجع بها إلى الغاصب. # (مسألة 492) إذا كان ظهور غصب الأصول بعد تقسيم الثمرة وتلفها فعندئذ ~~للمالك أن يرجع إلى الغاصب فقط بتمام عوضها وله أن يرجع إلى كل منهما ~~بمقدار حصته، وليس له أن يرجع إلى العامل بتمام العوض. # (مسألة 493) تجب الزكاة على كل من المالك والعامل إذا بلغت حصة كل منهما ~~حد النصاب فيما إذا كانت الشركة قبل زمان الوجوب وإلا فالزكاة على المالك ~~فقط. # (مسألة 494) إذا اختلف المالك والعامل في اشتراط شئ على أحدهما وعدمه ~~فالقول قول منكره. # (مسألة 495) لو اختلف المالك والعامل في صحة ms315 العقد وفساده قدم قول مدعي ~~الصحة. # (مسألة 496) لو اختلف المالك والعامل في مقدار حصة العامل فالقول قول ~~PageV02P127 # المالك المنكر للزيادة، وكذا الحال فيما إذا اختلفا في المدة. # وأما إذا اختلفا في مقدار الحاصل زيادة ونقيصة - بأن يطالب المالك العامل ~~بالزيادة - فالقول قول العامل ولا تسمع دعوى المالك على العامل الخيانة أو ~~السرقة أو الاتلاف أو كون التلف بتفريط منه ما لم تثبت شرعا بعد ما كان ~~المفروض أن العامل كان أمينا له. PageV02P128 # كتاب الجعالة الجعالة من الايقاعات التي لا بد فيها من الايجاب عاما - ~~مثل: من رد عبدي الآبق أو بنى جداري فله كذا - أو خاصا - مثل إن خطت ثوبي ~~فلك كذا - ولا تحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى ~~قبول بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها. # وتصح على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء. # ويجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا إذا كان بنحو لا ~~يؤدي إلى التنازع - مثل: من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب ~~-. # وإذا كان العوض مجهولا محضا مثل من رد عبدي فله شئ بطلت وكان للعامل أجرة ~~المثل. # (مسألة 497) إذا تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له، سواء أجعل لغيره أم لم ~~يجعل. # (مسألة 498) يجوز أن يكون الجعل من غير المالك كما إذا قال: من خاط ثوب ~~زيد فله درهم فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد. # (مسألة 499) يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم أما إذا ~~كان المجعول عليه غيره كما إذا قال: من أوصل عبدي إلى البلد كان له درهم، ~~PageV02P129 # استحق العامل الدرهم بمجرد الايصال إلى البلد وإن لم يسلمه إلى أحد، وإذا ~~قال: # من خاط هذا الثوب فله درهم، استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة. # (مسألة 500) الجعالة جائزة يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل، وفي جواز ~~الرجوع في أثنائه إشكال، فإن صح رجوعه فيها فلا إشكال في أن للعامل أجرة ~~المثل الذي عمله. # (مسألة 501) إذا جعل جعلين - بأن قال: من خاط ms316 هذا الثوب فله درهم، ثم ~~قال: من خاط هذا الثوب فله دينار - كان العمل على الثاني، فإذا خاطه الخياط ~~لزم الجاعل الدينار لا الدرهم. # ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، وإذا لم تكن قرينة على ~~العدول من الأول إلى الثاني وجب الجعلان معا. # (مسألة 502) إذا جعل جعلا لفعل فصدر جميعه من جماعة من كل واحد منهم بعضه ~~كان للجميع جعل واحد لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله، ولو صدر الفعل بتمامه ~~من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام. # (مسألة 503) إذا جعل جعلا لمن رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له ~~من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع. # (مسألة 504) إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه، أو في تعيين ~~المجعول عليه، أو القدر المجعول عليه، أو في سعي العامل كان القول قول ~~المالك. # (مسألة 505) إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل ففيه إشكال. # والأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل ومع التنازع ~~في ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل وتجب عليه التخلية بين ~~ما يدعيه للعامل وبينه. # (مسألة 506) عقد التأمين للنفس أو المال [المعبر عنه في هذا العصر ~~PageV02P130 # بال‍ (سيكورته)] صحيح بعنوان المعاوضة إن كان للمتعهد بالتأمين عمل محترم ~~له مالية وقيمة عند العقلاء من وصف نظام للأكل أو الشرب أو غيرهما، أو وضع ~~محافظ على المال أو غير ذلك من الأعمال المحترمة فيكون نوعا من المعاوضة ~~وأخذ المال من الطرفين حلال وإلا فالعقد باطل وأخذ المال حرام. # نعم إذا كان بعنوان الهبة المشروطة فيدفع مقدارا من المال هبة ويشترط على ~~المتهب دفع مال آخر على نهج خاص بينهم فأخذ المال من الطرفين حلال. ~~PageV02P131 # كتاب السبق والرماية (مسألة 507) لا بد فيهما من إيجاب وقبول، وإنما ~~يصحان في السهام، والحراب، والسيوف، والإبل، والفيلة، والخيل، والبغال، ~~والحمير، ولا يبعد صحة المسابقة في جميع الآلات المستعملة في الحرب كالآلات ~~المتداولة في زماننا. # (مسألة 508) يجوز أن يكون العوض عينا ودينا، ms317 وأن يبذله أجنبي أو أحدهما ~~أو من بيت المال، ويجوز جعله للسابق وللمحلل، وليس المحلل شرطا. # (مسألة 509) لا بد في المسابقة من تعيين الجهات التي يكون الجهل بها ~~موجبا للنزاع فلا بد من تقدير المسافة، والعوض، وتعيين الدابة، ولا بد في ~~الرماية من تقدير عدد الرمي وعدد الإصابة وصفتها، وقدر المسافة، والغرض، ~~والعوض، ونحو ذلك. # (مسألة 510) إذا قالا - بعد أن أخرج كل منهما سبقا من نفسه وأدخلا محللا ~~-: من سبق منا ومن المحلل فله العوضان، فمن سبق من الثلاثة فهما له فإن ~~سبقا فلكل ماله، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ما له ونصف الآخر والباقي ~~للمحلل. # (مسألة 511) المحلل: هو الذي يدخل بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضا بل ~~يجري دابته بينهما أو في أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد على أنه إن ~~سبق بنفسه أو مع غيره أخذ العوض أو بعضه على حسب الشرط وإن لم يسبق لم يغرم ~~شيئا. PageV02P133 # (مسألة 512) إذا فسد العقد فلا أجرة للغالب ويضمن العوض إذا ظهر مستحقا ~~للغير مع عدم إجازته وعدم كون الباذل غارا، ويحصل السبق بتقدم العنق أو ~~الكتد - وهو العظم الناتي بين الظهر وأصل العنق - إذا لم تكن قرينة على ~~خلاف ذلك. PageV02P134 # كتاب الشركة (مسألة 513) الشركة عقد جائز، فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه ~~فإذا فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرف في المال المشترك فيه. # وينفسخ عقد الشركة بعروض الموت أو الجنون أو الحجر بفلس أو سفه لأحد ~~الشريكين. ويكره مشاركة الذمي. # (مسألة 514) تصح الشركة في الأموال ولا تصح في الأعمال بأن يتعاقدا على ~~أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما، فإذا تعاقدا على ذلك بطل وكان ~~لكل منهما أجرة عمله. # نعم لو صالح كل منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه ~~مدة معينة فقبل الآخر صح وكان عمل كل منهما مشتركا بينهما. # (مسألة 515) لو تصالح العاملان في ضمن عقد آخر لازم على أن يعطي كل منهما ~~نصف أجرته للآخر صح ذلك ووجب العمل بالشرط. # (مسألة): لا تصح ms318 الشركة في الوجوه، بأن يتعاقدا على أن يشتري كل منهما ~~مالا بثمن في ذمته إلى أجل ثم يبيعانه ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما. # (مسألة 516) لا تصح شركة المفاوضة، بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل ~~منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما وما يرد على كل ~~منهما من غرامة تكون عليهما معا. PageV02P135 # (مسألة 517) لو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما ذكر كان ~~لكل منهما ربحه وعليه خسارته، نعم إذا تصالحا في ضمن عقد آخر لازم على أنه ~~إن ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه وإن خسر أحدهما تدارك صاحبه نصف خسارته ~~صح في المقامين. # (مسألة 518) تتحقق الشركة في المال باستحقاق شخصين فما زاد مالا واحدا ~~عينا كان أو دينا، بإرث أو وصية أو بفعلهما معا - كما إذا حفرا بئرا، أو ~~اصطادا صيدا، أو اقتلعا شجرة أو نحو ذلك من الأسباب الاختيارية وغيرها. # وقد تكون بمزج المالين على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في ~~الجنس - كمزج الحنطة بالحنطة والماء بالماء - واختلافه - كمزج دقيق الحنطة ~~بدقيق الشعير ودهن اللوز بدهن الجوز -. # (مسألة 519) يلحق كلا من الشريكين من الربح والخسران بنسبة ماله، فإن ~~تساويا في الحصة كان الربح والخسران بينهما بالسوية وإن اختلفا فبالنسبة. # (مسألة 520) إذا اشترطا المساواة في الربح مع اختلاف الحصص أو اشترطا ~~الاختلاف مع تساوي الحصص صح إذا كان للمشروط له عمل وإلا لم يصح الشرط. # (مسألة 521) لا يجوز لأحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن ~~شريكه، وإذا أذن له في نوع من التصرف لم يجز التعدي إلى نوع آخر. # نعم إذا كان الاشتراك في أمر تابع مثل البئر والطريق غير النافذ والدهليز ~~ونحوها مما كان الانتفاع به مبنيا عرفا على عدم الاستئذان جاز التصرف وإن ~~لم يأذن الشريك. # (مسألة 522) إذا كان ترك التصرف موجبا لنقص العين - كما لو كانا مشتركين ~~في طعام - فإذا لم يأذن أحدهما في التصرف رجع الشريك إلى الحاكم ~~PageV02P136 # الشرعي ليأذن في أكله أو بيعه ms319 أو نحوهما ليسلم من الضرر. # (مسألة 523) إذا كانا شريكين في دار مثلا فتعاسرا وامتنع أحدهما من الإذن ~~في جميع التصرفات بحيث أدى ذلك إلى الضرر رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ~~ليأذن في التصرف الأصلح حسب نظره. # (مسألة 524) إذا طلب أحد الشريكين القسمة، فإن لزم الضرر منها لنقصان في ~~العين أو القيمة بما لا يتسامح فيه عادة لم تجب إجابته وإلا وجبت الإجابة ~~ويجبر عليها لو امتنع. # (مسألة 525) إذا طلب الشريك بيع ما يترتب على قسمته نقص ليقسم الثمن فإنه ~~تجب الإجابة ويجبر الشريك عليها لو امتنع. # (مسألة 526) إذا اشترط أحد الشريكين في عقد لازم عدم القسمة إلى أجل ~~بعينه لم تجب الإجابة حينئذ إلى أن ينتهي الأجل. # (مسألة 527) يكفي في تحقق القسمة تعديل السهام ثم القرعة، وفي الاكتفاء ~~بمجرد التراضي وجه لكن الأحوط استحبابا خلافه. # (مسألة 528) تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق ولا تصح قسمة الوقف في نفسه ~~إذا كانت منافية لشرط الواقف وإلا صحت. # (مسألة 529) الشريك المأذون أمين لا يضمن ما في يده من المال المشترك إلا ~~بالتعدي أو التفريط. وإذا ادعى التلف قبل قوله مع يمينه، وكذلك يقبل قوله ~~مع يمينه إذا ادعى عليه التعدي أو التفريط فأنكر. PageV02P137 # كتاب المضاربة المضاربة: هي أن يدفع الانسان مالا إلى غيره ليتجر فيه على ~~أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك. # ويعتبر فيها أمور: # (الأول): الايجاب والقبول، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل ~~أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية. # (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل. # ويعتبر في المالك عدم الحجر لفلس أو سفه، وأما العامل فلا يعتبر كونه ~~مفلسا، وأما السفيه ففي صحة المضاربة معه اشكال. # (الثالث): تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك ~~تعارف خارجي ينصرف إليه الاطلاق. # (الرابع): أن يكون الربح بينهما، فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح ~~المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة. # (الخامس) ms320 أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته ~~للعمل، فإذا كان عاجزا عنه لم تصح. # هذا إذا أخذت المباشرة قيدا، وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة ولكن ~~يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط. PageV02P139 # وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع ~~الاستعانة بالغير بطلت المضاربة. # ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول وطروه بعد حين، فتنفسخ ~~المضاربة من حين طرو العجز. # (مسألة 530) الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة ~~المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها، وفي صحتها بالمنفعة اشكال، وأما الدين ~~فلا تصح المضاربة فيه. # (مسألة 531) لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل، فلو كان ~~بيد المالك وتصدى العامل للمعاملة صحت. # (مسألة 532) مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح، ويكون لكل من العامل ~~والمالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك، وإذا وقع فاسدا كان ~~للعامل أجرة المثل وللمالك تمام الربح. # (مسألة 533) يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه فلا يجوز ~~التعدي عنه، فلو أمره أن يبيعه بسعر معين أو بلد معين أو سوق معين أو جنس ~~معين فلا يجوز التعدي عنه، ولو تعدى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف على ~~إجازة المالك. # (مسألة 534) لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوما قدرا ووصفا ~~ولكن يعتبر أن يكون معينا، فلو أحضر المالك مالين وقال: قارضتك بأحدهما لا ~~يخلو من اشكال. # (مسألة 535) لا خسران على العامل من دون تفريط، وإذا اشترط المالك على ~~العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر بطلان ~~المعاملة، نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صح ~~PageV02P140 # ولا بأس به. # (مسألة 536) إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه ~~عليه صح. # (مسألة 537) إذا كان المال في يده غصبا أو لغيره مما تكون اليد فيه يد ~~ضمان فضاربه عليه، فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا؟ قولان، ms321 الأقوى هو الأول، ~~وذلك لأن عقد المضاربة في نفسه وإن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في يده ~~- لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل - إلا أن عقد ~~المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة على رضاه ببقاء هذا المال في يده ~~وتصرفه فيه. # نعم إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان. # (مسألة 538) عقد المضاربة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه، سواء ~~أكان قبل الشروع في العمل أم بعده، كان قبل تحقق الربح أو بعده، كما أنه لا ~~فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص. # (مسألة 539) لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلا ~~مع إذن المالك عموما أو خصوصا، وعليه فلو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده ~~من ذلك المال ولكن هذا لا يضر بصحة المضاربة بل هي باقية على حالها والربح ~~بينهما بالنسبة. # (مسألة 540) يجوز للعامل - مع اطلاق عقد المضاربة - التصرف حسب ما يراه ~~مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس، نعم لا يجوز له أن يسافر به من ~~دون إذن المالك إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الاطلاق إليه، وعليه فلو خالف ~~وسافر وتلف المال ضمن. # وكذا الحال في كل تصرف وعمل خارج عن عقد المضاربة. # (مسألة 541) مع إطلاق العقد يجوز البيع حالا ونسيئة إذا كان البيع نسيئة ~~PageV02P141 # أمرا متعارفا في الخارج يشمله الاطلاق، وأما إذا لم يكن أمرا متعارفا فلا ~~يجوز بدون الإذن الخاص. # (مسألة 542) لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة بدون إذنه، فإن أجاز ~~المالك صح البيع وإلا بطل، سواء اطلع قبل استيفاء الثمن أو بعده. # (مسألة 543) اطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد، بل يجوز بيع الجنس ~~بجنس آخر أيضا، نعم لو كان الجنس من الأجناس التي لا رغبة للناس فيها أصلا ~~فعندئذ لا يجوز ذلك لانصراف الاطلاق عنه. # (مسألة 544) يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة ~~إليه، وعليه أن يتولى ما ms322 يتولاه التاجر لنفسه من الأمور المتعارفة في ~~التجارة اللائقة بحاله، فيجوز له استئجار من يكون متعارفا استئجاره كالدلال ~~والحمال والوزان والكيال والمحل وما شاكل ذلك. # ومن هنا يظهر أنه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالأجرة ~~من ماله لا من الوسط، كما أنه لو تولى ما يتعارف الاستئجار جاز له أن يأخذ ~~الأجرة إن لم يتصد له مجانا. # (مسألة 545) نفقة سفر العامل من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وأجرة ~~الركوب وغير ذلك مما يصدق عليه النفقة من رأس المال إذا كان السفر بإذن ~~المالك ولم يشترط نفقته عليه. # وكذلك الحال بالإضافة إلى كل ما يصرفه من الأموال في طريق التجارة. # نعم ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه. # والمراد من النفقة هي اللائقة بحاله، فلو أسرف حسب عليه، نعم لو قتر على ~~نفسه أو حل ضيفا عند شخص لا يحسب له. # (مسألة 546) إذا كان شخص عاملا لاثنين أو أكثر أو عاملا لنفسه ولغيره ~~PageV02P142 # ففي توزيع النفقة على نسبة العملين أو على نسبة المالين قولان. # (مسألة 547) لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح بل ينفق من ~~أصل المال، نعم إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه ويعطى المالك تمام رأس ماله ~~ثم يقسم الربح بينهما. # (مسألة 548) إذا مرض العامل في السفر، فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ ~~النفقة، نعم ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض، وأما إذا منعه عن ~~شغله فليس له أخذ النفقة. # (مسألة 549) إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة ~~الرجوع عليه لا على المال المضارب به. # (مسألة 550) إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ولم ~~يكن هناك دليل معين لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدعي القرض ~~ليكون الربح له والمالك يدعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل ويكون ~~الربح له، ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك وبعده يحكم بكون الربح ~~للمالك، وثبوت أجرة المثل للعامل. # وقد يكون من ms323 جهة أن المالك يدعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم ~~اشتغال ذمته للعامل بشئ والعامل يدعي المضاربة الفاسدة فيحكم فيه بعد ~~التحالف بكون الخسارة على المالك وعدم اشتغال ذمته للعامل. # هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا، وأما إذا ~~كان الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة ~~أن يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك ولا يكون للعامل أجرة المثل. # (مسألة 551) يجوز أن يكون المالك واحدا والعامل متعددا، سواء أكان المال ~~أيضا واحدا أو كان متعددا، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجعل في ~~PageV02P143 # العمل أم كانوا متفاضلين. # وكذا يجوز أن يكون المالك متعددا والعامل واحدا. # (مسألة 552) إذا كان المال مشتركا بين شخصين وقارضا واحدا واشتراطا له ~~النصف وتفاضلا في النصف الآخر مع تساويهما في رأس المال، أو تساويا فيه بأن ~~كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال فالظاهر ~~بطلان المضاربة إذا لم تكن الزيادة في مقابل عمل. # نعم لو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل، بمعنى أن أحدهما قد جعل ~~للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر، مثلا جعل أحدهما له ثلث ربح ~~حصته وجعل الآخر له ثلثي ربح حصته صحت المضاربة. # (مسألة 553) تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل، أما على لأول ~~فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته فابقاء المال بيد العامل يحتاج إلى ~~مضاربة جديدة، وأما على الثاني فلفرض اختصاص الإذن به. # (مسألة 554): لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصا إلا ~~بإذن المالك، كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بأذنه، فلو فعل ذلك بدون إذنه ~~وتلف ضمن. # نعم لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في ~~الخارج المنصرف إليه الاطلاق. # (مسألة 555) يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في ضمن عقد ~~المضاربة مالا أو عملا - كخياطة ثوب أو نحوها - أو ايقاع بيع أو صلح أو ~~وكالة ms324 أو قرض أو نحو ذلك، ويجب - على اشكال - الوفاء بهذا الشرط سواء أتحقق ~~الربح بينهما أم لم يتحقق، وسواء أكان عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي أم ~~من جهة ترك العامل العمل بالتجارة. PageV02P144 # (مسألة 556) مقتضى عقد المضاربة خارجا ملكية العامل لحصته من حين ظهور ~~الربح ولا تتوقف على الانضاض أو القسمة. # نعم لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل. # وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ ~~المضاربة خارجا أو لا يكفي؟ وجهان، الظاهر هو الأول لأنها فسخ فعلي. # وعليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح. # (مسألة 557) إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فإن رضي ~~الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض قيل إن كان هو المالك فليس للعامل إجباره ~~عليها، وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها، ولكن الفرق ~~بينهما مشكل. # (مسألة 558) إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران، فإن حصل بعده ربح جبر به ~~إذا كان بمقداره أو أكثر، وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل ~~الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح. # (مسألة 559) إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت ~~الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه ~~أو وهبه ومقدار الخسران. # ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما، بل هو في ~~حكم التلف. # (مسألة 560) لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما ~~دام عقد المضاربة باقيا، بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في ~~التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل ~~PageV02P145 # الشروع في السفر، هذا في تلف البعض، وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في ~~التجارة فالظاهر أنه موجب لبطلان المضاربة، هذا في التلف السماوي. # وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فقيل المضاربة لا تبطل ms325 إذا أدى المتلف ~~بدل التالف، وفيه تأمل. # (مسألة 561) فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في العمل ~~فليس لكل واحد منهما على الآخر شئ، وأخرى يكون بعده وقبل ظهور الربح فحينئذ ~~إن كان الفسخ من العامل فكذلك، وأما إن كان من المالك فقيل بعدم شئ للعامل ~~عليه أيضا، وفيه تأمل. # (مسألة 562) لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف مقدار من ~~رأس المال في نفقته فالاحتياط في هذه الصورة بإرضاء المالك لا يترك. # (مسألة 563) إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح فإن رضي كل من ~~المالك والعامل بالقسمة فلا كلام وإن لم يرض أحدهما أجبر عليها. # (مسألة 564) إذا كانت في مال المضاربة ديون فهل يجب على العامل أخذها بعد ~~الفسخ أو الانفساخ أو لا؟ وجهان، والوجوب إن لم يكن أقوى فهو أحوط. # (مسألة 565) لا يجب على العامل بعد الفسخ إلا التخلية بين المالك وبين ~~ماله، وأما الايصال إليه فلا يجب إلا إذا أرسله إلى بلد آخر فعندئذ الأظهر ~~وجوب الرد إلى بلده. # (مسألة 566) إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه ~~للعامل بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل، قدم قول العامل مع يمينه ~~إذا لم تكن للمالك بينة عليها. # ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل. # (مسألة 567) إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل، بأن يدعي المالك الأقل ~~PageV02P146 # والعامل يدعي الأكثر فالقول قول المالك. # (مسألة 568) إذا ادعى المالك على العامل الخيانة والتفريط فالقول قول ~~العامل. # (مسألة 569) لو ادعى المالك على العامل أنه شرط عليه بأن لا يشتري الجنس ~~الفلاني أو لا يبيع من فلان أو نحو ذلك والعامل ينكره فالقول قول المالك، ~~فإن الشك يرجع إلى أن المالك هل أذن فيما يدعيه العامل أم لا؟ والأصل عدمه. # (مسألة 570) لو ادعى العامل التلف وأنكره المالك قدم قوم العامل، وكذا ~~الحال إذا ادعى الخسارة أو عدم الربح أو عدم حصول المطالبات مع فرض كونه ~~مأذونا في المعاملات النسيئة. # (مسألة ms326 571) لا فرق في سماع قول العامل في هذه الفروض بين أن تكون الدعوى ~~قبل فسخ المضاربة أو بعده بل الأظهر سماع قوله حتى فيما إذا ادعى بعد الفسخ ~~التلف بعده. # (مسألة 572) إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة فإن كان معلوما بعينه ~~فلا كلام، وإن علم بوجوده في التركة من غير تعيين فيأخذ المالك مقدار ماله ~~منها ولا يكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة على الأظهر الأقوى. # (مسألة 573) إذا كان رأس المال مشتركا بين شخصين فضاربا واحدا ثم فسخ أحد ~~الشريكين دون الآخر فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى حصة الآخر. # (مسألة 574) إذا أخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ولم يتجر به إلى ~~مدة قليلة أو كثيرة لم يستحق المالك عليه غير أصل المال، وإن كان عاصيا في ~~تعطيل مال الغير. # (مسألة 575) إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح ~~جابرا للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه فالظاهر الصحة. ~~PageV02P147 # كتاب الوديعة الوديعة: هي من العقود الجائزة، ومفادها الائتمان في الحفظ. # (مسألة 576) يجب على الودعي حفظ الوديعة بمجرى العادة، وإذا عين المالك ~~محرزا تعين، فلو خالف ضمن إلا مع الخوف إذا لم ينص المالك على الخوف وإلا ~~ضمن حتى مع الخوف. # (مسألة 577) يضمن الودعي الوديعة لو تصرف فيها تصرفا منافيا للاستئمان ~~وموجبا لصدق الخيانة، كما إذا خلطها بماله بحيث لا تتميز، أو أودعه كيسا ~~مختوما ففتح، أو أودعه طعاما فأكل بعضه، أو دراهم فاستقرض بعضها. # (مسألة 578) إذا أودعه كيسين فتصرف في أحدهما ضمنه دون الآخر. # (مسألة 579) إذا كان التصرف لا يوجب صدق الخيانة كما إذا كتب على الكيس ~~بيتا من الشعر أو نقش عليه نقشا أو نحو ذلك فإنه لا يوجب ضمان الوديعة وإن ~~كان التصرف حراما لكونه غير مأذون فيه. # (مسألة 580) يجب على الودعي علف الدابة وسقيها ويرجع به على المالك. # (مسألة 581) إذا فرط الودعي ضمن ولا يزول الضمان إلا بالرد إلى المالك أو ~~الابراء منه. # (مسألة 582) يجب على الودعي أن يحلف للظالم ويوري إن أمكن، ms327 ولو أقر له ~~ضمن. PageV02P149 # (مسألة 583) يجب رد الوديعة إلى المودع أو وارثه بعد موته وإن كان كافرا ~~إلا إذا كان المودع غاصبا فلا يجوز ردها إليه، بل يجب ردها إلى مالكها فإن ~~ردها إلى المودع ضمن. # ولو جهل المالك عرف بها فإن لم يعرفه تصدق بها عنه، فإن وجد ولم يرض بذلك ~~فالأظهر عدم الضمان. # ولو أجبره الغاصب على أخذها منه لم يضمن. # (مسألة 584) إذا أودعه الكافر الحربي فالأحوط أنه تحرم عليه الخيانة ولم ~~يصح له تملك المال ولا بيعه. # (مسألة 585) إذا اختلف المالك والودعي في التفريط أو قيمة العين كان ~~القول قول الودعي مع يمينه، وكذلك إذا اختلفا في التلف إن لم يكن الودعي ~~متهما. # (مسألة 586) إذا اختلفا في الرد فالأظهر أن القول قول المالك مع يمينه، ~~وكذلك إذا اختلفا في أنها دين أو وديعة مع التلف. # (مسألة 587) لا يصح إيداع الصبي والمجنون فإن لم يكن مميزا لم يضمن ~~الوديعة حتى إذا أتلف وكذلك المجنون. # (مسألة 588) إذا كان الودعي صبيا مميزا ضمن بالاتلاف، ولا يضمن بمجرد ~~القبض، ولا سيما إذا كان بإذن الولي. وفي ضمانه بالتفريط والاهمال إشكال، ~~والأظهر الضمان. PageV02P150 # كتاب العارية العارية هي: التسليط على العين للانتفاع بها مجانا. # (مسألة 589) كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها، ~~وتجوز إعارة ما تملك منفعته وإن لم تملك عينه. # (مسألة 590) ينتفع المستعير على العادة الجارية ولا يجوز له التعدي عن ~~ذلك، فإن تعدى ضمن ولا يضمن مع عدمه إلا أن يشترط عليه الضمان أو تكون ~~العين من الذهب أو الفضة وإن لم يكونا مسكوكين على اشكال ضعيف، ولو اشترط ~~عدم الضمان فيهما صح. # (مسألة 591) إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن، ~~وإذا استعار من الغاصب ضمن فإن كان جاهلا رجع على المعير بما أخذ منه إذا ~~كان قد غره. # (مسألة 592) إذا أذن له في انتفاع خاص لم يجز التعدي عنه إلى غيره وإن ~~كان معتادا. # (مسألة 593) تصح الإعارة للرهن وللمالك المطالبة بالفك بعد المدة، بل قيل ms328 ~~له المطالبة قبلها أيضا، وقيل لا يبطل الرهن، وفيه اشكال بل منع. # (مسألة 594) إذا لم يفك الرهن جاز بيع العين في وفاء الدين فإن كان الرهن ~~عارية ضمن المستعير قيمتها بما بيعت به إلا أن تباع بأقل من قيمة المثل. # وفي ضمان الراهن لو تلفت إشكال، والظاهر عدم الضمان إلا مع اشتراطه. ~~PageV02P151 # كتاب اللقطة وهي المال الضائع الذي لا يد لأحد عليه، المجهول مالكه. # (مسألة 595) الضائع إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال. # (والأول): يسمى: لقيطا. # (والثاني): يسمى: ضالة. # (والثالث): يسمى: لقطة بالمعنى الأخص. # (مسألة 596) لقيط دار الاسلام محكومه بحريته وكذا لقيط دار الكفر إذا كان ~~فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه، ووارثه الإمام إذا لم يكن له وارث وكذلك ~~الإمام عاقلته، وإذا بلغ رشيدا فأقر برقيته قبل منه. # (مسألة 597): لقيط دار الكفر إذا لم يكن فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه ~~يجوز استرقاقه. # (مسألة 598) أخذ اللقيط واجب على الكفاية إذا توقف عليه حفظه، فإذا أخذه ~~كان أحق بتربيته وحضانته من غيره إلا أن يوجد من له الولاية عليه لنسب أو ~~غيره فيجب دفعه إليه حينئذ ولا يجري عليه حكم الالتقاط. # (مسألة 599) ما كان في يد اللقيط من مال محكوم بأنه ملكه. # (مسألة 600) يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل والحرية فلا اعتبار ~~بالتقاط الصبي والمجنون والعبد إلا بإذن مولاه، بل يشترط الاسلام فيه إذا ~~كان PageV02P153 # اللقيط محكوما بإسلامه، فلو التقط الكافر صبيا في دار الاسلام لم يجر على ~~التقاطه أحكام الالتقاط ولا يكون أحق بحضانته. # (مسألة 601) اللقيط إن وجد متبرع بنفقته أنفق عليه وإلا فإن كان له مال ~~أنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه، وإلا أنفق ~~الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرع بها وإلا لم يرجع. # (مسألة 602) يكره أخذ الضالة حتى لو خيف عليها التلف. # (مسألة 603) إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام ~~والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان ms329 يحفظ نفسه ~~ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالعير والفرس والجاموس ~~والثور ونحوها لم يجز أخذه سواء أكان في كلأ وماء أم لم يكن فيهما إذا كان ~~صحيحا يقوي على السعي إليهما. # فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما وضامنا له، وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها ~~على المالك. # وإذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه قيمته. # وإذا ركبه أو حمله حملا كان عليه أجرته ولا يبرأ من ضمانه إلا بدفعه إلى ~~مالكه. # نعم إذا يئس من الوصول إليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي. # (مسألة 604) إن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه ~~كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها. # فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط والأحوط أن يعرفه في ما حول موضع ~~الالتقاط أيضا فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالأكل ~~والبيع. PageV02P154 # والمشهور أنه يضمنها حينئذ بقيمتها، لكن من الظاهر أن الضمان مشروط ~~بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها وطلبها وجب عليه دفع القيمة، وجاز له أيضا ~~إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذ. # (مسألة 605) إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز ~~لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الأخذ، وإذا تركه عن جهد ~~وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع ~~الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء ولا كلأ ولا ~~يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه. # وأما إذا كان الحيوان يقدر على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه، فمن ~~أخذه كان ضامنا له. # وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه. # (مسألة 606) إذا وجد الحيوان في العمران - وهي المواضع المسكونة التي ~~يكون الحيوان فيها مأمونا كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول ~~الحيوان منها إليه - لم يجز له أخذه، ومن أخذه ضمنه، ويجب ms330 عليه التعريف ~~ويبقى في يده مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه فإن يئس منه تصدق به بإذن ~~الحاكم الشرعي. # نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم غير ~~العمران عليه من جواز تملكه في الحال بعد التعريف ومن ضمانه له كما سبق. # (مسألة 607) إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له أخذها، ~~ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شئ إذا لم يكن قد أخذها، أما إذا أخذها ~~ففي جريان حكم اللقطة عليها اشكال والأحوط التعريف بها حتى يحصل اليأس من ~~معرفة مالكها ثم يتصدق بها ولا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر. ~~PageV02P155 # (مسألة 608) إذا احتاجت الضالة إلى نفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها ~~وإلا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك. # (مسألة 609) إذا كان للضالة نماء أو منفعة استوفاها الآخذ يكون ذلك بدل ~~ما أنفقه عليها، ولكن لا بد أن يكون ذلك بحساب القيمة على الأقوى. # (مسألة 610) كل مال ليس حيوانا ولا إنسانا إذا كان ضائعا ومجهول المالك - ~~وهو المسمى: لقطة بالمعنى الأخص - يجوز أخذه على كراهة، ولا فرق بين ما ~~يوجد في الحرم وغيره، وإن كانت كراهة الأخذ في الأول أشد وآكد. # (مسألة 611) لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه من متاعها فهو لصاحبه ~~وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه إذا كان صاحبه قد تركه. # (مسألة 612) اللقطة المذكورة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها بمجرد ~~الأخذ ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها. # ثم إذا جاء المالك فإن كانت العين موجودة ردها إليه وإن كانت تالفة لم ~~يكن عليه البدل. # (مسألة 613) إذا كانت قيمة اللقطة درهما فما زاد وجب على الملتقط التعريف ~~بها والفحص عن مالكها، فإن لم يعرفه فإن كان قد التقطها في الحرم فالأحوط ~~أن يتصدق بها عن مالكها وليس له تملكها، وإن التقطها في غير الحرم تخير بين ~~أمور ثلاثة: تملكها مع الضمان، والتصدق بها مع الضمان، وإبقاؤها أمانة في ~~يده بلا ضمان. # (مسألة ms331 614) المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من ~~الأمكنة والأزمنة. # (مسألة 615) المراد من الدرهم ما يساوي (6. 12) حمصة من الفضة المسكوكة، ~~فإن عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال. PageV02P156 # (مسألة 616) إذا كان المال الملتقط مما لا يمكن تعريفه إما لأنه لا علامة ~~فيه كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة، أو ~~لأن مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها، أو لأن ~~الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرف به أو نحو ذلك من الموانع سقط ~~التعريف، والأحوط التصدق به عنه، وجواز التملك لا يخلو من إشكال وإن كان ~~الأظهر جوازه فيما لا علامة له. # (مسألة 617) تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة ~~على وجه التوالي، فإن لم يبادر إليه كان عاصيا ولكن لا يسقط وجوب التعريف ~~عنه بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلى أن ييأس من المالك. # وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستة أشهر مثلا ~~حتى تمت السنة. # فإذا تم التعريف تخير بين التصدق والابقاء للمالك. # (مسألة 618) إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين ~~الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كما ~~تقدم، فيتخير بين التصدق والابقاء للمالك غير إنه لا يكون عاصيا. # (مسألة 619) لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف فتجوز له الاستنابة فيه بلا ~~أجرة أو بأجرة، والأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط ~~بنية إبقائها في يده للمالك. # (مسألة 620) إذا عرفها سنة كاملة، فقد عرفت أنه يتخير بين التصدق وغيره ~~من الأمور المتقدمة، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك. # (مسألة 621) إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف ~~على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ وعدم جواز التملك أو ~~PageV02P157 # التصدق. # (مسألة 622) إذا كانت اللقطة مما لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها ~~جاز أن يقومها الملتقط على نفسه ويتصرف فيها بما شاء من أكل ونحوه ms332 ويبقى ~~الثمن في ذمته للمالك. # كما يجوز له أيضا بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك، والأحوط أن يكون ~~بيعها على غيره بإذن الحاكم الشرعي ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط، بل ~~يحفظ صفاتها ويعرف بها سنة فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به أو ~~القيمة التي في ذمته، وإلا لم يبعد جريان التخيير المتقدم. # (مسألة 623) إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه التعريف ~~بها سنة فإن وجد المالك دفعها إليه وإن لم يجده ووجد الملتقط الأول جاز ~~دفعها إليه إذا كان واثقا بأنه يعمل بوظيفته وعليه إكمال التعريف سنة ولو ~~بضميمة تعريف الملتقط الثاني، فإن لم يجد أحدهما حتى تمت السنة جرى التخيير ~~المتقدم من التملك والتصدق والابقاء للمالك. # (مسألة 624) قد عرفت أنه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة، فقال بعضهم ~~بتحقق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه ويظهر أنه تكرار لما سبق، ~~ونسب إلى المشهور أنه يعتبر فيه أن يكون في الأسبوع الأول كل يوم مرة، وفي ~~بقية الشهر الأول كل أسبوع مرة، وفي بقية الشهور كل شهر مرة. # وكلا القولين مشكل، واللازم الرجوع إلى العرف فيه، ولا يبعد صدقه إذا كان ~~في كل ثلاثة أيام. # (مسألة 625) يجب أن يكون التعريف في موضع الالتقاط ولا يجزئ في غيره. # (مسألة 626) إذا كان الالتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد ~~PageV02P158 # ونحو ذلك وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق ومحل إقامة ~~الجماعات والمجالس العامة ونحو ذلك مما يكون مظنة وجود المالك. # (مسألة 627) إذا كان الالتقاط في القفار والبراري فإن كان فيها نزال ~~عرفهم، وإن كانت خالية فالأحوط التعريف في المواضع القريبة التي هي مظنة ~~وجود المالك. # (مسألة 628) إذا التقط في موضع الغربة جاز له السفر واستنابة شخص أمين في ~~التعريف ولا يجوز السفر بها إلى بلده. # (مسألة 629) إذا التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها في ~~بلد المسافرين. # (مسألة 630) إذا التقط في بلده جاز له السفر واستنابة أمين في ms333 التعريف. # (مسألة 631) اللازم في عبارة التعريف مراعاة ما هو أقرب إلى تنبيه السامع ~~فلا يكفي أن يقول من ضاع له شئ أو مال، بل لا بد أن يقال من ضاع له ذهب أو ~~فضة أو إناء أو ثوب أو نحو ذلك مع الاحتفاظ ببقاء إبهام للقطة فلا يذكر ~~جميع صفاتها. # وبالجملة، يتحرى ما هو أقرب إلى الوصول إلى المالك فلا يجدي المبهم المحض ~~ولا المتعين المحض بل أمر بين الأمرين. # (مسألة 632) إذا وجد مقدارا من الدراهم أو الدنانير وأمكن معرفة صاحبها ~~بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص والزمان الخاص والمكان ~~الخاص وجب التعريف ولا تكون حينئذ مما لا علامة له الذي تقدم سقوط التعريف ~~فيه. # (مسألة 633) إذا التقط الصبي أو المجنون فإن كانت اللقطة دون الدرهم ~~PageV02P159 # جاز للولي أن يقصد تملكها لهما وإن كانت درهما فما زاد جاز لوليهما ~~التعريف بها سنة، وبعد التعريف سواء أكان من الولي أم من غيره يجري التخيير ~~المتقدم. # (مسألة 634) إذا تملك الملتقط اللقطة بعد التعريف فعرف صاحبها فإن كانت ~~العين موجودة دفعها إليه وليس للمالك المطالبة بالبدل، وإن كانت تالفة أو ~~منتقلة منه إلى غيره ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما كان للمالك عليه البدل. # (مسألة 635) إذا تصدق الملتقط بها فعرف صاحبها غرم له القيمة وليس له ~~الرجوع بالعين إن كانت موجودة ولا الرجوع على المتصدق عليه إن كانت مفقودة. # هذا إذا لم يرض المالك بالصدقة، وإلا فلا رجوع له على أحد وكان له أجر ~~التصدق. # (مسألة 636) اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدي عليها أو ~~التفريط بها ولا فرق بين مدة التعريف وما بعدها. # نعم إذا تملكها أو تصدق بها ضمنها على ما عرفت. # (مسألة 637) المشهور جواز دفع الملتقط اللقطة إلى الحاكم فيسقط وجوب ~~التعريف عن الملتقط وفيه إشكال. # وكذا الاشكال في جواز أخذ الحاكم لها أو وجوب قبولها. # (مسألة 638) إذا شهدت البينة بأن مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه وسقط ~~التعريف، سواء أكان ذلك قبل التعريف ms334 أم في أثنائه أم بعده، قبل التملك أم ~~بعده. # نعم إذا كان بعد التملك فقد عرفت أنه إذا كانت موجودة عنده دفعها إليه، ~~وإن كانت تالفة أو بمنزلة التالفة دفع إليه البدل، وكذا إذا تصدق بها ولم ~~يرض المالك بالصدقة. PageV02P160 # (مسألة 639) إذا تلفت العين قبل التعريف فإن كانت غير مضمونة بأن لم يكن ~~تعد أو تفريط سقط التعريف وإذا كانت مضمونة لم يسقط. # وكذا إذا كان التلف في أثناء التعريف ففي الصورة الأولى يسقط التعريف، ~~وفي الصورة الثانية يجب إكماله فإذا عرف المالك دفع إليه القيمة. # (مسألة 640) إذا ادعى اللقطة مدع وعلم صدقة وجب دفعها إليه، وكذا إذا ~~وصفها بصفاتها الموجودة فيها مع حصول الاطمئنان بصدقه ولا يكفي مجرد ~~التوصيف، بل لا يكفي حصول الظن أيضا. # (مسألة 641) إذا عرف المالك وقد حصل للقطة نماء متصل دفع إليه العين ~~والنماء، سواء حصل النماء قبل التملك أم بعده. # (مسألة 642) إذا حصل للقطة نماء منفصل، فإن حصل قبل التملك كان للمالك ~~وإن حصل بعده كان للملتقط. # (مسألة 643) إذا لم يعرف المالك وقد حصل للقطة نماء فإن كان متصلا ملكه ~~الملتقط تبعا لتملك اللقطة، وأما إذا كان منفصلا ففي جواز تملكه إشكال ~~والأحوط التصدق به. # (مسألة 644) لو عرف المالك ولكن لم يمكن إيصال اللقطة إليه ولا إلى وكيله ~~فإن أمكن الاستيذان منه في التصرف فيها ولو بمثل الصدقة عنه أو دفعها إلى ~~أقاربه أو نحو ذلك تعين وإلا تعين التصدق بها عنه. # (مسألة 645) إذا مات الملتقط فإن كان بعد التعريف والتملك انتقلت إلى ~~وارثه كسائر أملاكه. # وإن كان بعد التعريف وقبل التملك فالمشهور قيام الوارث مقامه في التخيير ~~بين الأمور الثلاثة أو الأمرين. # وإن كان قبل التعريف قام الوارث مقامه فيه، وإن كان في أثنائه قام مقامه ~~PageV02P161 # في إتمامه. # فإذا تم التعريف تخير الوارث بين الأمور الثلاثة أو الاثنين، والأحوط ~~إجراء حكم مجهول المالك عليه في التعريف به إلى أن يحصل اليأس من الوصول ~~إلى مالكه ثم يتصدق به عنه. # (مسألة 646) إذا وجد مالا ms335 في صندوقه ولم يعلم أنه له أو لغيره، فإن كان ~~لا يدخل أحد يده في صندوقه فهو له. # وإن كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه إياه فإن عرفه دفعه إليه وإن أنكره ~~فهو له، وإن جهله لم يبعد الرجوع إلى القرعة، كما في سائر موارد تردد المال ~~بين مالكين. # هذا إذا كان الغير محصورا، أما إذا لم يكن فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ~~فإن خرجت باسم غيره فحص عن المالك وبعد اليأس منه تصدق به عنه. # (مسألة 647) إذا وجد مالا في داره ولم يعلم أنه له أو لغيره فإن لم ~~يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له، وإن كان يدخلها كثير - كما في ~~المضائف ونحوها - جرى عليه حكم اللقطة. # (مسألة 648) إذا تبدلت عباءة إنسان بعباءة غيره أو حذاؤه بحذاء غيره فإن ~~علم أن الذي بدله قد تعمد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصة، فإن كانت ~~قيمته أكثر من ماله تصدق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك، وإن لم ~~يعلم أنه قد تعمد ذلك، فإن علم رضاه بالتصرف جاز له التصرف فيه وإلا جرى ~~عليه حكم مجهول المالك فيفحص عن المالك فإن يئس منه ففي جواز أخذه وفاء عما ~~أخذه إشكال، والأحوط التصدق به بإذن الحاكم الشرعي، وأحوط منه أخذه وفاءا ~~ثم التصدق به عن صاحبه كل ذلك بإذن الحاكم الشرعي. PageV02P162 # كتاب الغصب وهو حرام عقلا وشرعا ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما ~~وإن كان عقارا ويضمن تمامه بالاستقلال، ولو سكن الدار قهرا مع المالك ضمن ~~النصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة، ولو اختلفت فبتلك النسبة ويضمن المنفعة ~~إذا كانت مستوفاة، وكذا إذا فاتت تحت يده، ولو غصب الحامل ضمن الحمل. # (مسألة 649) لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة فشردت أو من القعود ~~على بساطه فسرق لم يضمن ما لم يستند الاتلاف إليه وإلا فيضمن. # (مسألة 650) لو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء، فإن رجع ~~على الأول رجع الأول على الثاني وإن رجع ms336 على الثاني لم يرجع على الأول. # (مسألة 651) إذا استولى على حر فتلف عنده فلا ضمان على المستولي وإن كان ~~الحر صغيرا إلا أن يكون تلفه مستندا إليه. # (مسألة 652) إذا منع حرا عن عمله لم يضمن إلا إذا كان أجيرا خاصا لغيره ~~فيضمن لمن استأجره، ولو كان أجيرا له لزمته الأجرة ولو استعمل الحر فعليه ~~أجرة عمله. # (مسألة 653) لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن جنايتهما، وكذا ~~الحكم في كل حيوان حتى على غيره من إنسان أو حيوان أو غيرهما فإن صاحبه ~~يضمن جنايته إذا كان بتفريط منه إما بترك رباطه أو بحله من الرباط إذا ~~PageV02P163 # كان الحيوان من شأنه أن يربط وقت الجناية للتحفظ منه. # (مسألة 654) لو أنهار جدار الجار فوقع على إنسان أو حيوان أو غيرهما ~~فصاحب الدار ضامن إذا كان عالما بالانهيار فلم يصلحه أو يهدمه وتركه حتى ~~انهدم فأصاب عينا فأتلفها. وكذا لو كان الجدار في الطريق العام فإن صاحب ~~الجدار ضامن للتلف الحاصل من انهدامه إذا لم يبادر إلى قلعه أو اصلاحه، ~~وضمان صاحب الجدار في الفرضين مشروط بجهل التالف بالحال إن كان انسانا ~~وبجهل مالكه إن كان من الأموال، فلو وقف شخص تحت الجدار المنهار أو ربط ~~حيوانه هناك مع علمه بالحال فانهدم الجدار فتلف الانسان أو الحيوان لم يكن ~~على صاحب الجدار ضمان. # (مسألة 655) ضمان الانسان يتعلق بذمته في ماله لا على عاقلته. # (مسألة 656) لو فتح بابا فسرق غيره المتاع ضمن السارق. # (مسألة 657) لو أجج نارا من شأنها السراية إلى مال الغير فسرت إليه ضمنه، ~~وإذا لم يكن من شأنها السراية فاتفقت السراية بتوسط الريح أو غيره لم يضمن. # ( مسألة 658) يضمن المسلم للذمي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم مع ~~الاستتار، وكذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما لغرض صحيح. # (مسألة 659) يجب رد المغصوب فإن تعيب ضمن الأرش فإن تعذر الرد ضمن قيمته، ~~والأحوط ضمان أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف. # (مسألة 660) لو زادت القيمة للسوق فنقصت لم يضمنها ولو ms337 زادت الصفة فنقصت ~~ضمنها فعليه رد العين وقيمة تلك الزيادة، ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم ~~يضمنها. PageV02P164 # (مسألة 661) لو زادت القيمة لنقص بعضه مما له مقدر كالجب فعليه دية ~~الجناية، ولو زادت العين زيادة حكمية أو عينية كانت الزيادة للمالك وإن ~~كانت مستندة إلى فعل الغاصب، نعم إذا كانت الزيادة ملك الغاصب كما إذا غرس ~~في الأرض المغصوبة شجرا رجع بها وعليه أرش النقصان لو نقصت العين وليس له ~~الرجوع بأرش نقصان عينه. # (مسألة 662) لو غصب عبدا وجنى عليه بكمال قيمته رده مع القيمة على قول، ~~وفيه تأمل. # (مسألة 663) لو امتزج المغصوب بجنسه فإن كان بما يساويه شارك المالك بقدر ~~كميته، وإن كان بأجود منه أو بالأدون فله أن يشارك بقدر ماليته وله أن ~~يطالب الغاصب ببدل ماله، وكذا لو كان المزج بغير جنسه ولم يتميز كامتزاج ~~الخل بالعسل ونحو ذلك. # (مسألة 664) لو اشترى شيئا جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب وبما غرم ~~للمالك عوضا عما لا نفع له في مقابله أو كان له فيه نفع، ولو كان عالما فلا ~~رجوع بشئ مما غرم للمالك. # (مسألة 665) لو غصب أرضا فزرع فيها زرعا كان الزرع له وعليه الأجرة ~~للمالك، والقول قول الغاصب في مقدار القيمة مع اليمين وتعذر البينة. # (مسألة 666) يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهرا، ~~وإذا انحصر استنقاذ الحق بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك ولا يجوز له مطالبة ~~الغاصب بما صرفه في سبيل أخذ الحق. # (مسألة 667) إذا كان له دين على آخر وامتنع من أدائه وصرف مالا في سبيل ~~تحصيله لا يجوز له أن يأخذه من المدين إلا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن ~~معاملة لازمة. PageV02P165 # (مسألة 668) إذا وقع في يده مال الغاصب جاز أخذه مقاصة ولا يتوقف على إذن ~~الحاكم الشرعي، كما لا يتوقف ذلك على تعذر الاستيفاء بواسطة الحاكم الشرعي. # (مسألة 669) لا فرق في مال الغاصب المأخوذ مقاصة بين أن يكون من جنس ~~المغصوب وغيره، كما لا فرق بين أن يكون وديعة عنده وغيره. ms338 # (مسألة 670) إذا كان مال الغاصب أكثر قيمة من ماله أخذ منه حصة تساوي ~~ماله وكان بها استيفاء حقه ولا يبعد جواز بيعها أجمع واستيفاء دينه من ~~الثمن، والأحوط أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي ويرد الباقي من الثمن إلى ~~الغاصب. # (مسألة 671) لو كان المغصوب منه قد استحلف الغاصب فحلف على عدم الغصب لم ~~تجز المقاصة منه. PageV02P166 # كتاب احياء الموات المراد بالموات: الأرض المتروكة التي لا ينتفع بها، ~~إما لعدم المقتضى لاحيائها، وإما لوجود المانع عنه كانقطاع الماء عنها أو ~~استيلاء المياه أو الرمول أو الأحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك. # (مسألة 672) الموات على نوعين: # 1 - الموات بالأصل: وهو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه كأكثر ~~البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال ونحو ذلك. # 2 - الموات بالعارض: وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة ~~والعمران. # (مسألة 673) يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل، والظاهر أنه يملك به من ~~دون فرق بين كون المحيي مسلما أو كافرا. # (مسألة 674) الموات بالعارض على أقسام: # الأول: ما لا يكون له مالك وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو ~~البلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضية الذين لم يبق منهم ~~أحد بل ولا اسم ولا رسم أو أنها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم. # الثاني: ما يكون له مالك مجهول لم يعرف شخصه. # الثالث: ما يكون له مالك معلوم. PageV02P167 # أما القسم الأول، فحاله الموات بالأصل ولا يجري عليه حكم مجهول المالك. # وأما القسم الثاني، ففي جواز احيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان: # المشهور هو الأول، ولكن الأحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل ~~معه معاملة مجهول المالك، فإما أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله ~~المأذون ويصرف ثمنه على الفقراء، وأما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو يقدر ~~ما هو أجرة مثله ويتصدق بها على الفقراء، هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض ~~مالكه عنه وأما إذا علم به جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الإذن أصلا. # وأما القسم الثالث، ms339 فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد إحياؤه، وإن لم يعرض ~~عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه، أو جعله ~~مرعى لدوابه وأنعامه، أو أنه كان عازما على احيائه وإنما أخر ذلك لانتظار ~~وقت صالح له، أو لعدم توفر الآلات والأسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك ~~فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز احيائه لأحد والتصرف فيه بدون إذن ~~مالكه. # وأما إذا علم أن ابقاءه من جهة عدم الاعتناء به وأنه غير قاصد لاحيائه ~~فالظاهر جواز احيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الاحياء وليس له ~~انتزاعه من يد المحيي وإن كان الأحوط أنه لو رجع إليه المالك الأول أن يعطي ~~حقه إليه ولا يتصرف فيه بدون إذنه. # وأما إذا كان سبب ملكه غير الاحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط عدم جواز ~~احيائه لغيره والتصرف فيه بدون إذنه، ولو تصرف فيه بزرع أو نحوه فعليه ~~أجرته لمالكه على الأحوط. # (مسألة 675) كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي ~~باد PageV02P168 # أهلها كذلك يجوز حيازة موادها وأجزائها الباقية من الأخشاب والأحجار ~~والأجر وما شاكل ذلك، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك. # (مسألة 676) الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموتان والخراب على أقسام: # 1 - ما لا يعلم كيفية وقفها أصلا، وأنها وقف خاص أو عام، أو أنها وقف على ~~الجهات أو على أقوام. # 2 - ما علم أنها وقف على أقوام ولم يبق منهم أثر، أو على طائفة لم يعرف ~~منهم سوى الاسم خاصة. # 3 - ما علم أنها وقف على جهة من الجهات ولكن تلك الجهة غير معلومة أنها ~~مسجد أو مدرسة أو مشهد أو مقبرة أو غير ذلك. # 4 - ما علم أنها وقف على أشخاص ولكنهم غير معلومين بأشخاصهم وأعيانهم، ~~كما إذا علم أن مالكها وقفها على ذريته مع العلم بوجودهم فعلا. # 5 - ما علم أنها وقف على جهة معينة أو أشخاص معلومين بأعيانهم. # 6 - ما علم اجمالا بأن مالكها قد وقفها ولكن لا يدري ms340 أنه وقفها على جهة ~~كمدرسته المعينة، أو أنه وقفها على ذريته المعلومين بأعيانهم، ولم يكن طريق ~~شرعي لاثبات وقفها على أحد الأمرين. # أما القسم الأول والثاني، فالظاهر أنه لا اشكال في جواز احيائهما لكل أحد ~~ويملكهما المحيي، فحالهما من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات. # وأما القسم الثالث، فالمشهور جواز احيائه ولكنه لا يخلو من اشكال، ~~فالأحوط لمن يقوم باحيائه وعمارته بزرع أو نحوه أن يراجع الحاكم الشرعي أو ~~وكيله ويدفع أجرة مثله إليه أو يصرفها في وجوه البر وله أن يشتريه منه أو ~~يستأجره بأجرة معينة، وكذلك الحال في القسم الرابع. PageV02P169 # وأما القسم الخامس، فيجب على من أحياه وعمره أجرة مثله ويصرفها في الجهة ~~المعينة إذا كان الوقف عليها ويدفعها إلى الموقوف عليهم المعينين إذا كان ~~الوقف عليهم، ويجب أن يكون التصرف بإجازة المتولي أو الموقوف عليهم. # وأما السادس، فيجب على من يقوم بعمارته واحيائه أجرة مثله ويجب صرفها في ~~الجهة المعينة بإجازة من الذرية كما أنه يجب عليه أن يستأذن في تصرفه فيه ~~منهم ومن المتولي لتلك الجهة إن كان وإلا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله، وإذا ~~لم يجز الذرية الصرف في تلك الجهة فينتهي الأمر إلى القرعة في تعيين ~~الموقوف عليه كما يأتي. # (مسألة 677) من أحيى أرضا مواتا تبعها حريمها بعد الاحياء، وحريم كل شئ ~~مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به، ولا يجوز لأحد أن يحيي هذا المقدار بدون ~~رضا صاحبه. # (مسألة 678) حريم الدار، عبارة عن مسلك الدخول إليها والخروج منها في ~~الجهة التي يفتح إليها باب الدار ومطرح ترابها ورمادها ومصب مائها وثلوجها ~~وما شاكل ذلك. # (مسألة 679) حريم حائط البستان ونحوه، مقدار مطرح ترابه والآلات والطين ~~والجص إذا احتاج إلى الترميم والبناء. # (مسألة 680) حريم النهر، مقدار مطرح ترابه وطينه إذا احتاج إلى الاصلاح ~~والتنقية والمجاز على حافتيه للمواظبة عليه. # (مسألة 681) حريم البئر، موضع وقوف النازح إذا كان الاستقاء منها باليد ~~وموضع تردد البهيمة والدولاب والموضع الذي يجتمع فيه الماء للزرع أو نحوه ~~ومصبه ومطرح ما يخرج ms341 منها من الطين عند الحاجة ونحو ذلك. # (مسألة 682) حريم العين، ما تحتاج إليه في الانتفاع منها على نحو ما مر ~~في PageV02P170 # غيرها. # (مسألة 683) حريم القرية، ما تحتاج إليه في حفظ مصالحها ومصالح أهلها من ~~مجمع ترابها وكناستها، ومطرح سمادها ورمادها، ومجمع أهاليها لمصالحهم ومسيل ~~مائها، والطرق المسلوكة منها وإليها، ومدفن موتاهم ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم ~~وما شاكل ذلك. # كل ذلك بمقدار حاجة أهل القرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ضيق وحرج ~~وهي تختلف باختلاف سعة القرية وضيقها، وكثرة أهليها وقلتهم، وكثرة مواشيها ~~ودوابها وقلتها وهكذا وليس لذلك ضابط غير ذلك وليس لأحد أن يزاحم أهاليها ~~في هذه المواضع. # (مسألة 684) حريم المزرعة، ما يتوقف عليه الانتفاع منها ويكون من موافقها ~~كمسالك الدخول إليها والخروج منها ومحل بيادرها وحظائرها ومجتمع سمادها ~~ونحو ذلك. # (مسألة 685) الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب والعجم وغيرهم لمجاورتها ~~لبيوتهم ومساكنهم من دون تملكهم لها بالاحياء باقية على إباحتها الأصلية ~~فلا يجوز لهم منع غيرهم من الانتفاع بها، ولا يجوز لهم أخذ الأجرة ممن ~~ينتفع بها، وإذا قسموها فيما بينهم لرفع التشاجر والنزاع لا تكون القسمة ~~صحيحة فيجوز لكل من المتقاسمين التصرف فيما يختص بالآخر بحسب القسمة. # نعم إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان أو نحو ذلك كانت من حريم ~~أملاكهم ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم وتعطيل حوائجهم. # (مسألة 686) للبئر حريم آخر، وهو أن يكون الفصل بين بئر وبئر أخرى بمقدار ~~لا يكون في احداث البئر الثانية ضرر على الأولى من جذب مائها تماما أو بعضا ~~أو منع جريانه من عروقها، وهذا هو الضابط الكلي في جميع أقسامها. ~~PageV02P171 # (مسألة 687) للعين والقناة أيضا حريم آخر، وهو أن يكون الفصل بين عين ~~وعين أخرى وقناة وقناة ثانية في الأرض الصلبة خمسمائة ذراع وفي الأرض ~~الرخوة ألف ذراع. # ولكن الظاهر أن هذا التحديد غالبي، حيث إن الغالب يندفع الضرر بهذا ~~المقدار من البعد وليس تعبديا. # وعليه، فلو فرض أن العين الثانية تضر بالأولى وينقص ماؤها مع هذا البعد ~~فالظاهر عدم جواز احداثها ولا ms342 بد من زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو ~~يرضى به مالك الأولى، كما أنه لو فرض عدم لزوم الضرر عليها في إحداث قناة ~~أخرى في أقل من هذا البعد فالظاهر جوازه بلا حاجة إلى الإذن من صاحب القناة ~~الأولى. # ولا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات وبين إحداثها في ملكه، فكما ~~يعتبر في الأول أن لا يكون مقصرا بالأولى فكذلك في الثاني. # كما أن الأمر كذلك في الآبار والأنهار التي تكون مجاري للماء فيجوز احداث ~~بئر يجري فيها الماء من منبعها قرب بئر أخرى كذلك. # وكذلك احداث نهر قرب آخر وليس لمالك الأول منعه إلا إذا استلزم ضررا ~~فعندئذ يجوز منعه. # (مسألة 688) يجوز احياء الموات التي في أطراف القنوات والآبار في غير ~~المقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع منها فإن اعتبار البعد المذكور في ~~القنوات والآبار إنما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر أخرى فقط. # (مسألة 689) إذا لم تكن الموات من حريم العامر ومرافقه على النحو المتقدم ~~جاز احياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر، ولا تختص بمن يملك العامر ولا ~~أولوية له. PageV02P172 # (مسألة 690) الظاهر أن الحريم مطلقا ليس ملكا لمالك ما له الحريم سواء ~~أكان حريم قناة أو بئر أو قرية أو بستان أو دار أو نهر أو غير ذلك، وإنما ~~لا يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أنه من متعلقات حقه. # (مسألة 691) لا حريم للأملاك المتجاورة مثلا لو بنى المالكان المتجاوران ~~حائطا في البين لم يكن له حريم من الجانبين، وكذا لو بنى أحدهما في نهاية ~~ملكه حائطا أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر. # (مسألة 692) يجوز لكل مالك أن يتصرف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضررا ~~على جاره وإلا فالظاهر عدم جوازه، كما إذا تصرف في ملكه على نحو يوجب خللا ~~في حيطان دار جاره أو حبس ماء في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو ~~أحدث بالوعة أو كنيفا بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها أو حفر بئرا بقرب ms343 ~~بئر جاره فأوجب نقصان مائها. # والظاهر عدم الفرق بين أن يكون النقص مستندا إلى جذب البئر الثانية ماء ~~الأولى وأن يكون مستندا إلى كون الثانية أعمق من الأولى، نعم لا مانع من ~~تعلية البناء وإن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس أو الهواء. # (مسألة 693) إذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتد به على جاره ولم يكن مثل ~~هذا الضرر أمرا متعارفا فيما بين الجيران لم يجز له التصرف فيه، ولو تصرف ~~وجب عليه رفعه. # هذا إذا لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك، وأما إذا كان في تركه ضرر ~~عليه ففي جواز تصرفه عندئذ وعدمه وجهان، والاحتياط في ترك التصرف لا يترك. # كما أن الأحوط - إن لم يكن أقوى - ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان ~~مستندا إليه عرفا، مثلا لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره وجب عليه طمها ~~PageV02P173 # إلا إذا كان فيه ضرر على المالك، وعندئذ ففي وجوب طمها وعدمه إشكال، ~~والاحتياط لا يترك. # نعم الظاهر عدم جريان هذا الحكم لو كان حفر البئر متأخرا عن حفر ~~البالوعة. # (مسألة 694) من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجار وقابلة للانتفاع بها ~~ملكها، ولا يتحقق السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه ~~وخروجها من امكان استيلاء غيره عليها. # (مسألة 695) قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار، وحسن المعاشرة ~~مع الجيران وكف الأذى عنهم وحرمة ايذائهم. وقد ورد في بعض الروايات: أن ~~الجار كالنفس، وإن حرمته كحرمة أمه، وفي بعضها الآخر: إن حسن الجوار يزيد ~~في الرزق، ويعمر الديار، ويزيد في الأعمار، وفي الثالث: من كف أذاه عن جاره ~~أقال الله عثرته يوم القيامة، وفي الرابع: ليس منا من لم يحسن مجاورة من ~~جاوره، وغيرها مما قد أكد في الوصية بالجار وتشديد الأمر فيه. # (مسألة 696) يستحب للجار الإذن في وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة، ولو ~~أذن جاز له الرجوع قبل البناء عليه، وكذا بعد البناء إذا لم يضر الرفع، ~~وإلا فالظاهر عدم جوازه. # (مسألة ms344 697) لو تداعيا جدارا لا يد لأحدهما عليه فهو للحالف منهما مع ~~نكول الآخر، ولو حلفا أو نكلا فهو لهما، ولو اتصل ببناء أحدهما دون الآخر ~~أو كان له عليه طرح فهو له مع اليمين. # (مسألة 698) إذا اختلف مالك العلو ومالك السفل كان القول قول مالك السفل ~~في جدران البيت وقول مالك العلو في السقف وجدران الغرفة والدرجة، وأما ~~المخزن تحت الدرجة فلا يبعد كونه لمالك السفل، وطريق العلو في الصحن ~~PageV02P174 # بينهما والباقي للأسفل. # (مسألة 699) يجوز للجار عطف أغصان شجر جاره عن ملكه إذا تدلت عليه، فإن ~~تعذر عطفها قطعها بإذن مالكها فإن امتنع أجبره الحاكم الشرعي. # (مسألة 700) راكب الدابة أولى بها من قابض لجامها، ومالك الأسفل أولى ~~بالغرفة المفتوح بابها إلى الجار من الجار مع التنازع واليمين وعدم البينة. # (مسألة 701) يعتبر في تملك الموات أن لا تكون مسبوقة بالتحجير من غيره، ~~ولو أحياها بدون إذن المحجر لم يملكها. ويتحقق التحجير بكل ما يدل على ~~إرادة الاحياء كوضع الأحجار في أطرافها أو حفر أساس أو حفر بئر من آبار ~~القناة الدارسة الخربة فإنه تحجير بالإضافة إلى بقية آبار القناة بل هو ~~تحجير أيضا بالإضافة إلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه فلا ~~يجوز لغيره إحياؤها. # (مسألة 702) لو حفر بئرا في الموات بالأصل لاحداث قناة فيها فالظاهر أنه ~~تحجير بالإضافة إلى أصل القناة وبالإضافة إلى الأراضي الموات التي يصل ~~إليها ماؤها بعد تمامها وليس لغيره إحياء تلك الأراضي. # (مسألة 703) التحجير - كما عرفت - يفيد حق الأولوية ولا يفيد الملكية، ~~ويجوز لصاحب الحق جعله ثمنا في البيع كما يجوز له اسقاطه في مقابل المال. # (مسألة 704) يعتبر في كون التحجير مانعا تمكن المحجر من القيام بعمارته ~~وإحيائه، فإن لم يتمكن من إحياء ما حجره لمانع من الموانع كالفقر أو العجز ~~عن تهيئة الأسباب المتوقف عليها الاحياء جاز لغيره إحياؤه. # (مسألة 705) لو حجر زائدا على ما يقدر على إحيائه لا أثر لتحجيره ~~بالإضافة إلى المقدار الزائد. # (مسألة 706) لو حجر الموات من كان عاجزا عن احيائها ms345 ليس له نقلها إلى ~~PageV02P175 # غيره بصلح أو هبة أو بيع أو نحو ذلك. # (مسألة 707) لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة بل يجوز أن يكون ~~بالتوكيل والاستيجار، وعليه فالحق الحاصل بسبب عملهما للموكل والمستأجر لا ~~للوكيل والأجير. # (مسألة 708) إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره ثم أجاز النيابة فهل ~~يثبت الحق للمنوب عنه أو لا؟ وجهان، الحق هو الثاني. # (مسألة 709) إذا انمحت آثار التحجير فإن كان من جهة إهمال المحجر بطل حقه ~~وجاز لغيره احياؤه وإذا لم يكن من جهة اهماله وتسامحه وكان زوالها بدون ~~اختياره - كما إذا أزالها عاصف ونحوه - ففي بطلان حقه إشكال. # (مسألة 710) اللازم على المحجر أن يشتغل بالعمارة والاحياء عقيب التحجير، ~~فلو أهمل وترك الاحياء وطالت المدة ففي جواز إحيائه لغيره بدون إذنه إشكال، ~~فالأحوط أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي مع بسط يده أو وكيله فيلزم المحجر ~~بأحد أمرين إما الاحياء أو رفع اليد عنه، نعم إذا أبدى عذرا مقبولا يمهل ~~بمقدار زوال عذره فإذا اشتغل بعده بالتعمير ونحوه فهو وإلا بطل حقه وجاز ~~لغيره إحياؤه، وإذا لم يكن الحاكم موجودا فالظاهر سقوط حق المحجر إذا أهمل ~~بمقدار يعد عرفا تعطيلا له، والأحوط الأولى مراعاة حقه إلى ثلاث سنين. # (مسألة 711) الظاهر أنه لا يعتبر في التملك بالاحياء قصد التملك بل يكفي ~~قصد الاحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته، فلو حفر بئرا في مفازة ~~بقصد أن يقضي منها حاجته ملكها ولكن إذا ارتحل وأعرض عنها فهي مباحة ~~للجميع. # (مسألة 712) لا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه ~~أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة ~~والنهر وما شاكل ذلك ولذلك يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة فما ~~PageV02P176 # اعتبر في احياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في احياء الدار ~~وما شاكلها، وعليه فحصول الملك تابع لصدق أحد هذه العناوين ويدور مداره ~~وجودا وعدما وعند الشك في حصوله يحكم بعدمه. # (مسألة 713) الظاهر أن الاعراض عن الملك ms346 يوجب زوال الملكية. PageV02P177 # كتاب المشتركات المراد بالمشتركات: الطرق والشوارع والمساجد والمدارس ~~والربط والمياه والمعادن. # (مسألة 714) الطرق على قسمين: نافذ وغير نافذ، أما الأول فهو الطريق ~~المسمى ب‍: الشارع العام، والناس فيه شرع سواء، ولا يجوز التصرف لأحد فيه ~~باحياء أو نحوه، ولا في أرضه ببناء حائط أو حفر بئر أو نهر أو مزرعة أو غرس ~~أشجار ونحو ذلك، وإن لم يكن مضرا بالمارة. # وأما حفر بالوعة فيه ليجتمع فيها ماء المطر ونحوه فلا إشكال في جوازه، ~~لكونها من مصالحه ومرافقة. # وكذا لا بأس بحفر سرداب تحته إذا أحكم أساسه وسقفه. # كما أنه لا بأس بالتصرف في فضائه باخراج روشن أو جناح أو فتح باب أو نصب ~~ميزاب أو غير ذلك. # والضابط أن كل تصرف في فضائه لا يكون مضرا بالمارة جائز. # (مسألة 715) لو أحدث جناحا على الشارع العام ثم انهدم أو هدم، فإن كان من ~~قصده تجديده ثانيا، فالظاهر أنه لا يجوز للطرف الآخر إشغال ذلك الفضاء ، ~~وإن لم يكن من قصده تجديده جاز له ذلك. # (مسألة 716) الطريق الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو أرض مباحة ~~PageV02P179 # لكونه محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة - وهو المسمى ب‍: السكة المرفوعة، ~~والدريبة - فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه، دون كل من كان ~~حائط داره إليه، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه، وحكمه حكم سائر الأموال ~~المشتركة، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه بدون إذن الآخرين، نعم يجوز ~~لكل منهم فتح باب آخر وسد الباب الأول. # (مسألة 717) لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها ~~للاستطراق إلا بإذن أربابها. نعم له فتح ثقبة وشباك إليها، وأما فتح باب لا ~~للاستطراق - بل لمجرد دخول الهواء أو الاستضاءة - فلا يخلو عن إشكال. # (مسألة 718) يجوز لكل من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردد ~~منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه، وكل ما يتعلق بشؤونه من دون إذن باقي ~~الشركاء، وإن كان فيهم القصر، ومن دون رعاية المساواة معهم. # (مسألة 719) يجوز ms347 لكل أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة كالجلوس أو ~~النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك، ما لم يكن مزاحما ~~للمستطرقين، وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه، كما أنه ليس لأحد مزاحمته في ~~قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك. # (مسألة 720) إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثم قام عنه، فإن كان جلوسه ~~جلوس استراحة ونحوها بطل حقه، وإن كان لحرفة ونحوها فإن كان قيامه بعد ~~استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضا فلو جلس في محله غيره لم ~~يكن له منعه. # وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود فعندئذ إن بقي منه فيه ~~متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه، وإن لم يبق منه شئ فبقاء حقه لا ~~يخلو عن إشكال، والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد، وأما إذا كان ~~في يوم PageV02P180 # آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول. # (مسألة 721) يتحقق الشارع العام بأمور: # الأول: كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات. # الثاني: جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس، ~~فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك. # الثالث: إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن. # (مسألة 722) لو كان الشارع العام واقعا بين الأملاك فلا حد له، كما إذا ~~كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر، ~~واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على ~~المارة. # وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك ~~غيره مقدارا لعبور الناس. # (مسألة 723) إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد ~~طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع، فإن ~~ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع، بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع، وعليه ~~فلو كان الاحياء ms348 إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه. # نعم لو أحيى شخص من أحد طرفيه، ثم أحيى آخر من طرفه الآخر بمقدار يوجب ~~نقصه عن حده لزم على الثاني هدمه دون الأول. # (مسألة 724) إذا انقطعت المارة عن الطريق إما لعدم المقتضى أو لوجود ~~المانع زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، وعليه فيجوز لكل أحد إحياؤه. # (مسألة 725) إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع، فإن كان مسبلا فلا ~~PageV02P181 # يجوز لأحد إحياء ما زاد عليها وتملكه، وأما إذا كان غير مسبل فإن كان ~~الزائد موردا للحاجة لكثرة المارة فلا يجوز ذلك أيضا، وإلا فلا مانع منه. # (مسألة 726) يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد، وجميع المسلمين فيه ~~شرع سواء، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقا عليه، لكن ~~الظاهر تقدم الصلاة على غيرها، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو فرادى، ~~فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه، كما إذا كان جالسا فيه ~~لقراءة القرآن، أو الدعاء أو التدريس، بل يجب عليه تخلية ذلك المكان ~~للمصلي. # ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلي هذا المكان ~~اقتراحا منه، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا يشكل ~~مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه. # (مسألة 727) من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه ~~جماعة منعه وإزعاجه، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع ~~إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته، ولا يكون مناعا للخير. # (مسألة 728) إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان، فإن أعرض عنه بطل ~~حقه، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره فليس له منعه وإزعاجه. وأما إذا كان ناويا ~~للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال، وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال ~~فالأحوط مراعاة حقه، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة، كتجديد الطهارة أو ~~نحوه. # (مسألة 729) في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال والاحتياط لا ~~يترك. هذا ms349 إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل ~~المكان، وإلا فلا أثر له، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل ~~المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه. PageV02P182 # وهل أنه يضمنه برفعه أم لا؟ وجهان، الظاهر عدم الضمان، إذ لا موجب له بعد ~~جواز رفعه للوصول إلى حقه. # (مسألة 730) المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام. # (مسألة 731) جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية وقف ~~الواقف، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم، أو بصنف خاص كطالبي ~~العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا، فلا يجوز لغير هذه الطائفة ~~أو الصنف السكنى فيها. # وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد، فمن حاز غرفة وسكنها ~~فهو أحق بها، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة، ~~إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا، فعندئذ يلزمه الخروج بعد ~~انقضاء تلك المدة بلا مهلة. # (مسألة 732) إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة، كأن لا يكون ~~معيلا، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل، فإذا تزوج أو طرأ عليه العجز ~~لزمه الخروج منها. # والضابط، أن حق السكنى - حدوثا وبقاء - تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه، ~~فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثا أو بقاءا. # (مسألة 733) لا يبطل حق السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من ~~المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر ~~يوما أو يومين أو أكثر، وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن ~~كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر، كالسفر إلى الحج أو الزيارة، أو ~~لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه، فلا بأس بها ~~ما لم تناف شرط الواقف. PageV02P183 # نعم لا بد من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه، فإن كانت المدة طويلة بحيث ~~توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه. # (مسألة 734) إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل خاصة ~~أو في جميع الليالي لم ms350 يجز لساكنها أن يبيت في مكان آخر، ولو بات فيه بطل ~~حقه. # (مسألة 735) لا يجوز للساكن في غرفة منع غيره عن مشاركته إلا إذا كانت ~~الحجرة حسب الوقف أو بمقتضى قابليتها معدة لسكني طالب واحد. # (مسألة 736) الربط: وهي المساكن المعدة لسكني الفقراء أو الغرباء ~~كالمدارس في جميع ما ذكر. # (مسألة 737) مياه الشطوط والأنهار الكبار - كدجلة والفرات وما شاكلهما - ~~أو الصغار التي جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج وكذا ~~العيون المتفجرة من الجبال أو في أراضي الموات وغير ذلك من المشتركات. # (مسألة 738) كل ما جرى بنفسه أو اجتمع بنفسه في مكان بلا يد خارجية عليه ~~فهو من المباحات الأصلية، فمن حازه بإناء أو غيره ملكه من دون فرق بين ~~المسلم والكافر في ذلك. # (مسألة 739) مياه الآبار والعيون والقنوات - التي جرت بالحفر لا بنفسها - ~~ملك للحافر، فلا يجوز لأحد التصرف فيها بدون إذن مالكها. # (مسألة 740) إذا شق نهرا من ماء مباح سواء أكان بحفره في أرض مملوكة له ~~أو بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا ملك ما يدخل فيه من الماء. # (مسألة 741) إذا كان النهر لأشخاص متعددين، ملك كل منهم بمقدار حصته من ~~النهر، فإن كانت حصة كل منهم من النهر بالسوية اشتركوا في الماء بالسوية ~~وإن كانت بالتفاوت ملكوا الماء بتلك النسبة، ولا تتبع استحقاق الماء ~~PageV02P184 # نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه. # (مسألة 742) الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال ~~المشتركة، فلا يجوز لكل واحد من الشركاء التصرف فيه بدون إذن الباقين. # وعليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت وزمان ~~وبأي مقدار شاء جاز له ذلك. # (مسألة 743) إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر، فإن تراضوا بالتناوب ~~والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم ~~بالأجزاء، بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل ~~لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته. # فإن كانت حصة أحدهم سدسا والآخر ثلثا والثالث نصفا، فلصاحب السدس ثقب ~~واحد، ms351 ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستة. # (مسألة 744) القسمة بحسب الأجزاء لازمة. والظاهر أنها قسمة إجبار، فإذا ~~طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها. # وأما القسمة بالمهاياة والتناوب، فهي ليست بلازمة، فيجوز لكل منهم الرجوع ~~عنها، نعم الظاهر عدم جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر. # (مسألة 745) إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو ~~ذلك، كان للجميع حق السقي منه، وليس لأحد منهم شق نهر فوقها ليقبض الماء ~~كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين. # وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو، وإلا قدم الأسبق فالأسبق ~~في الاحياء إن كان وعلم السابق، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب ~~إلى فوهة العين أو أصل النهر، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة ~~PageV02P185 # من الشطوط، فإن كفى الماء للجميع، وإلا قدم الأسبق فالأسبق أي: من كان شق ~~نهره أسبق من شق نهر الآخر. # وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق وإلا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج إليه، ~~ثم ما يليه وهكذا. # (مسألة 746) تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ملكهم ~~إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم، وأما إذا لم يقدم عليها إلا البعض لم ~~يجبر الممتنع. # كما أنه ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة إلا إذا كان إقدامهم ~~بالتماس منه وتعهده ببذل حصته. # (مسألة 747) إذا كان النهر مشتركا بين القاصر وغيره، وكان إقدام غير ~~القاصر متوقفا على مشاركة القاصر إما لعدم اقتداره بدونه، أو لغير ذلك، وجب ~~على ولي القاصر - مراعاة لمصلحته - مشاركته في الاحياء والتعمير وبذل ~~المؤنة من مال القاصر بمقدار حصته. # (مسألة 748) يحبس النهر للأعلى إلى الكعب في النخل، وفي الزرع إلى ~~الشراك، ثم كذلك لمن هو دونه، وليس لصاحب النهر تحويله إلا بإذن صاحب الرحى ~~المنصوب عليه بإذنه، وكذا غير الرحى أيضا من الأشجار المغروسة على حافتيه ~~وغيرها، وليس لأحد أن يحمي المرعى ويمنع غيره عن رعي مواشيه إلا أن يكون ~~المرعى ملكا له فيجوز له أن يحميه ms352 حينئذ. # (مسألة 749) المعادن على نوعين: # الأول: المعادن الظاهرة، وهي الموجودة على سطح الأرض، فلا يحتاج ~~استخراجها إلى مؤنة عمل خارجي، وذلك كالملح والقير والكبريت والمومياء ~~والفيروزج وما شاكل ذلك. PageV02P186 # الثاني: المعادن الباطنة، وهي التي يتوقف استخراجها على الحفر والعمل، ~~وذلك كالذهب والفضة. # (أما الأولى) فهي تملك بالحيازة، فمن حاز منها شيئا ملكه قليلا كان أو ~~كثيرا، وبقي الباقي على الاشتراك. # و (أما الثانية) فهي تملك بالاحياء بعد الوصول إليها وظهورها: وأما إذا ~~حفر ولم يبلغ نيلها، فهو يفيد فائدة التحجير. # (مسألة 750) إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله، أجبره الحاكم أو ~~وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنه. ولو أبدى عذرا أمهله إلى أن يزول ~~عذره ثم يلزمه على أحد الأمرين. # (مسألة 751) المعادن الباطنة إنما تملك باحياء الأرض إذا عدت عرفا من ~~توابع الأرض وملحقاتها، وأما إذا لم تعد منها كمعادن النفط المحتاجة إلى ~~حفر زائد للوصول إليها أو ما شاكلها، فلا تتبع الأرض ولا تملك باحيائها. # (مسألة 752) لو قال المالك اعمل ولك نصف الخارج من المعدن، فإن كان ~~بعنوان الإجارة بطل، وفي صحته بعنوان الجعالة إشكال. PageV02P187 # كتاب الدين والقرض (مسألة 753) لا تعتبر الصيغة في القرض، فلو دفع مالا ~~إلى أحد بقصد القرض وأخذه المدفوع له بهذا القصد صح القرض. # (مسألة 754) يكره الدين مع القدرة، ولو استدان، وجبت نية القضاء، ~~والاقراض أفضل من الصدقة. # (مسألة 755) يعتبر في القرض أن يكون المال عينا، فلو كان دينا أو منفعة ~~لم يصح القرض، وكذلك لا يصح اقراض الكلي حتى الكلي في المعين. # (مسألة 756) يعتبر في القرض أن يكون المال مما يصح تملكه، فلا يصح إقراض ~~الخمر والخنزير ولا يعتبر فيه تعيين مقداره وأوصافه وخصوصياته التي تختلف ~~المالية باختلافها. نعم على المقترض تحصيل العلم بمقداره وأوصافه مقدمة ~~لأدائه وهذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض. # (مسألة 757) يعتبر في القرض القبض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلا ~~بعد قبضه. # (مسألة 758) إذا أقرض انسان عينا، وقبضها المقترض، فرجع المقرض وطالب ~~بالعين لا تجب إعادة ms353 العين على المقترض. # (مسألة 759) لا يتأجل الدين الحال إلا باشتراطه في ضمن عقد لازم، ويصح ~~تعجيل المؤجل باسقاط بعضه، ولا يصح تأجيل الحال بإضافة شئ. PageV02P189 # (مسألة 760) ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان ~~إذا كان الدين حالا، وأما إذا كان مؤجلا فكذلك بعد حلوله. وأما قبل حلوله ~~فهل للدائن حق الامتناع من قبوله؟ فيه وجهان، الظاهر أنه ليس له ذلك إلا ~~إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن أيضا. # (مسألة 761) يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض، لكن ~~الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك، بل يبطل الشرط فقط، ويحرم أخذ الزيادة، فلو ~~أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله، وكذا الحال ~~فيما إذا أخذ مالا بالقرض الربوي ثم اشترى به ثوبا. نعم لو اشترى شيئا بعين ~~الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه. # (مسألة 762): لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة ~~إلى المقرض وغيره، فلو قال: أقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا، أو تصرف في ~~المسجد أو المأتم درهما لم يصح، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم ~~المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم، ويجوز قبولها مطلقا من ~~غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض، مثل أقرضتك بشرط أن تؤدي ~~زكاتك أو دينك مما كان مالا لازم الأداء، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه ~~المال، مثل أن تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم من غير فرق بين أن ~~ترجع فائدته للمقرض أو المقترض وغيرهما، فالمدار في المنع ما لوحظ فيه ~~المال ولم يكن ثابتا بغير القرض، فيجوز شرط غير ذلك، ولو شرط موضع التسليم ~~لزم وكذا إذا اشترط الرهن، ولو شرط تأجيله في عقد لازم صح ولزم الأجل، بل ~~الظاهر جواز اشتراط الأجل في عقد القرض نفسه، فلا يحق للدائن حينئذ ~~المطالبة قبله. # (مسألة 763) لو أقرضه شيئا وشرط عليه أن ms354 يبيع منه شيئا بأقل من قيمته ~~PageV02P190 # أو يؤجره بأقل من أجرته دخل في شرط الزيادة، فلا يجوز. وأما إذا باع ~~المقترض المقرض شيئا بأقل من قيمته أو اشترى منه شيئا بأكثر من قيمته وشرط ~~عليه أن يقرضه مبلغا من المال جاز، ولم يدخل في القرض الربوي. # (مسألة 764) يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في القرض أن يؤديه من غير ~~جنسه، بأن يؤدي بدل الدراهم دنانير وبالعكس ويلزم عليه هذا الشرط إذا كانا ~~متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترضه. # (مسألة 765) إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، وأما إذا شرطها ~~للمقترض فلا بأس به، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير، ~~كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئا له. # (مسألة 766) يجب على المدين أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن إن قدر ~~عليه ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه إذا لم ~~يكن حرجيا عليه أو إجارة أملاكه. وأما إذا لم يقدر عليه بذلك فهل يجب عليه ~~التكسب اللائق بحاله والأداء منه؟ الأظهر ذلك. نعم يستثنى من ذلك بيع دار ~~سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل وخادمه ونحو ذلك مما يحتاج إليه ولو ~~بحسب حاله وشؤونه. والضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه، وكان بحيث ~~لولاه لوقع في عسر وشدة أو حزازة ومنقصة. ولا فرق في استثناء هذه الأشياء ~~بين الواحد والمتعدد، فلو كانت عنده دور متعددة واحتاج إلى كل منها لسكناه ~~ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئا منها، وكذلك الحال في الخادم ونحوه. # نعم إذا لم يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد مما يحتاج إليه وجب عليه ~~بيع الزائد. # ثم إن المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على ~~بيعها لأدائه ولا يجب عليه ذلك. وأما لو رضى هو بذلك وقضى به دينه جاز ~~للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره. PageV02P191 # (مسألة 767) لو كانت ms355 عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلا، ولكنها كافية ~~لسكناه، ولو دار مملوكة، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة أية حزازة ~~ومنقصة، فالأحوط بل الأظهر أن عليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه. # (مسألة 768) لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات الدين ولكنها ~~لا تباع إلا بأقل من قيمتها السوقية، وجب عليه بيعها بالأقل لأداء دينه، ~~نعم إذا كان التفاوت بين القيمتين بمقدار لا يتحمل عادة ولا يصدق عليه ~~اليسر في هذه الحال لم يجب. # (مسألة 769) يجوز التبرع بأداء دين الغير، سواء أكان حيا أم كان ميتا، ~~وتبرأ ذمته به، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو ~~بدونه، بل وإن منعه المدين عن ذلك. # (مسألة 770) لا يتعين الدين فيما عينه المدين، وإنما يتعين بقبض الدائن ~~فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين، وتبقى ذمته مشغولة به. # (مسألة 771) إذا مات المدين حل الأجل، ويخرج الدين من أصل ماله، وإذا مات ~~الدائن بقي الأجل على حاله، وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل، وعلى ~~هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلا، ومات الزوح قبل حلوله استحقت الزوجة ~~مطالبته بعد موته. وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فإنه ليس لورثتها ~~المطالبة قبل حلول الأجل، وهل يلحق بموت الزوج طلاقه؟ فيه وجهان، الظاهر هو ~~الالحاق لانصراف اشتراط التأجيل إلى جواز التأخير مع بقاء الزوجية. # (مسألة 772) لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس، فلو كانت عليه ديون ~~حالة ومؤجلة، قسمت أمواله بين أرباب الديون الحالة ولا يشاركهم أرباب ~~الديون المؤجلة. PageV02P192 # (مسألة 773) لو غاب الدائن وانقطع خبره، وجب على المستدين نية القضاء ~~والوصية به عند الوفاة، فإن جهل خبره ومضت مدة بقطع بموته فيها وجب تسليمه ~~إلى ورثته، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به ~~عنهم. ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين، وإن لم ~~يقطع بموته، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه ms356 في هذه ~~المدة. # (مسألة 774) لا تجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم ~~أشخاص متعددة، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص ~~عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد ~~التعديل، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصح، ~~ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما. نعم إذا كان لهما دين مشترك على ~~واحد جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعين الباقي في حصة الآخر، وهذا ليس ~~من تقسيم الدين المشترك في شئ. # (مسألة 775) تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسرا، بل عليه الصبر ~~والنظرة إلى الميسرة. # (مسألة 776) إذا اقترض دنانير مثلا، ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار ~~وجاءت بدنانير أخرى غيرها، كانت عليه قيمة يوم قبض تلك الدنانير الأولى. # (مسألة 777) يصح بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من غير ~~جنسه أو لم يكن ربوبيا، ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد، ~~ولا فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين. ولو صار دينا بالعقد ~~بطل في المؤجلين على الأحوط وصح في غيرهما، ولو كان أحدهما دينا قبل العقد ~~والآخر دينا بعد العقد صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله، فإنه لا يجوز ~~بيعه من غير PageV02P193 # بائعه مطلقا. ويجوز بيعه من غير بائعه بعد حلوله، ومن بائعه مطلقا على ~~تفصيل تقدم. # (مسألة 778) يجوز للمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات، ~~ولو أسلم الذمي بعد البيع لم يسقط استحقاقه المطالبة بالثمن. # (مسألة 779) يجوز دفع مال إلى شخص في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد آخر ~~إذا كان له مال على ذمة صاحبه في ذلك البلد ولم يكن مما يكال أو يوزن، بلا ~~فرق بين أن يكون التحويل بأقل مما دفعه أو أكثر. # (مسألة 780) ما أخذه بالربا في القرض وكان جاهلا - سواء أكان جهله بالحكم ~~أو بالموضوع - ثم علم بالحال، فإن تاب، فما أخذه له وعليه ms357 أن يترك فيما ~~بعد. # (مسألة 781) إذا ورث مالا فيه الربا، فإن كان مخلوطا بالمال الحلال فليس ~~عليه شئ، وإن كان معلوما ومعروفا وعرف صاحبه رده إليه، وإن لم يعرف عامله ~~معاملة المال المجهول مالكه. PageV02P194 # خاتمة إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة - سيما لذوي الحاجة منهم - لما ~~فيه من قضاء حاجة المؤمن وكشف كربته. وعن النبي صلى الله عليه وآله: من كشف ~~عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة يوم القيامة. وعنه صلى الله ~~عليه وآله: من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة، وكان هو ~~في صلاة من الملائكة حتى يؤديه، وعنه صلى الله عليه وآله: من أقرض أخاه ~~المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، ~~وإن رفق به في طلبه تعدى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا ~~عذاب، ومن شكا إليه أخوه المسلم ولم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم ~~يجزي المحسنين، وعن أبي عبد الله عليه السلام: ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس ~~به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه، وعنه ~~عليه السلام أيضا: مكتوب على باب الجنة، الصدقة بعشرة والقرض بثمانية ~~عشر... إلى غير ذلك من الروايات. PageV02P195 # كتاب الرهن ولا بد فيه من الايجاب والقبول من أهله، ولا يعتبر في الايجاب ~~والقبول التلفظ بل يتحققان بالفعل أيضا، وفي اشتراط الاقباض إشكال أقواه ~~ذلك. # (مسألة 782) يشترط في الرهن أن يكون المرهون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح ~~بيعها، وأن يكون الرهن على حق ثابت في الذمة عينا كان أو منفعة. # (مسألة 783) يتوقف رهن غير المملوك للراهن على إجازة مالكه، ولو ضم مملوك ~~غيره إلى مملوكه فرهنهما لزم الرهن في ملكه وتوقف في الضميمة على إجازة ~~مالكها. # (مسألة 784) يلزم الرهن من جهة الراهن. # (مسألة 785) رهن الحامل ليس رهنا للحمل وإن تجدد. # (مسألة 786) فوائد الرهن للمالك، والرهن على أحد الدينين ليس رهنا على ~~الآخر، ولو استدان من ms358 الدائن دينا آخر وجعل الرهن على الأول رهنا عليهما ~~صح. # (مسألة 787) يجوز للولي أن يرهن مال المولى عليه مع مصلحته. # (مسألة 788) المرتهن ممنوع من التصرف بغير إذن الراهن، ولا بأس بتصرف ~~الراهن في المرهون تصرفا لا ينافي حق الرهانة، ولا يجوز له التصرف المنافي ~~من دون إذن المرتهن. وتقدم حكم بيع الراهن العين المرهونة مع علم ~~PageV02P197 # المشتري وجهله في شروط العوضين. # (مسألة 789) لو شرط المرتهن في عقد الرهن استيفاء منافع العين في مدة ~~الرهن مجانا فإن لم يرجع ذلك إلى الاشتراط في القرض أو في تأجيل الدين صح ~~وكذلك ما لو شرط استيفاءها بالأجرة مدة، وإذا صح الشرط لزم العمل به إلى ~~نهاية المدة وإن برئت ذمة الراهن من الدين. # (مسألة 790) لو شرط في عقد الرهن وكالة المرتهن أو غيره في البيع لم ~~ينعزل ما دام حيا. # (مسألة 791) لو أوصى الراهن إلى المرتهن أن يبيع العين المرهونة ويستوفي ~~حقه منها لزمت الوصية وليس للوارث إلزامه برد العين واستيفاء دينه من مال ~~آخر. # (مسألة 792) حق الرهانة موروث فإذا مات المرتهن قامت ورثته مقامه. # (مسألة 793) المرتهن أمين لا يضمن بدون التعدي ويضمن معه قيمة يوم ~~التعدي. والقول قوله مع يمينه في قيمته وعدم التفريط وقول الراهن في قدر ~~الدين. # (مسألة 794) المرتهن أحق بالعين المرهونة من باقي الغرماء إذا صار الراهن ~~مفلسا، ولو فضل من الدين شئ شاركهم في الفاضل، ولو فضل من الرهن وله دين ~~بغير رهن تساوى الغرماء فيه. # (مسألة 795) لو تصرف المرتهن بدون إذن الراهن ضمن وعليه الأجرة. # (مسألة 796) لو أذن الراهن في البيع قبل الأجل فباع لم يتصرف في الثمن ~~إلا بإذن الراهن حتى بعد الأجل وإذا لم يأذن في الاستيفاء حينئذ جاز ~~للمرتهن الاستيفاء بلا إذن، كما أنه لو لم يأذن في البيع حينئذ وامتنع من ~~وفاء الدين جاز للمرتهن البيع والاستيفاء بلا إذن والأحوط استحبابا مراجعة ~~الحاكم الشرعي. # (مسألة 797) لو كان الرهن على الدين المؤجل وكان مما يفسد قبل الأجل ~~PageV02P198 # كالأثمار فإن شرط الراهن عدم بيعه قبل ms359 الأجل بطل الرهن وإلا لزم بيعه ~~ويجعل ثمنه رهنا، فإن باعه الراهن أو وكيله فهو، وإن امتنع أجبره الحاكم، ~~فإن تعذر باعه الحاكم أو وكيله، ومع فقده باعه المرتهن. # (مسألة 798) لو خاف المرتهن جحود الوارث عند موت الراهن ولا بينة له جاز ~~أن يستوفي من الرهن مما في يده. # (مسألة 799) إذا اختلفا فالقول قول المالك مع ادعائه الوديعة وادعاء ~~الآخر الرهن، هذا إذا لم يكن الدين ثابتا وإلا فالقول قول مدعي الرهن. ~~PageV02P199 # كتاب الحجر وأسبابه أمور: # (الأول): الصغر، فالصغير ممنوع من التصرف حتى يبلغ - ويعلم بنبت الشعر ~~الخشن على العانة، أو الاحتلام، أو إكمال خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في ~~الأنثى - والصغير كما أنه لا ينفذ تصرفه في أمواله لا ينفذ تصرفه في ذمته، ~~فلا يصح منه البيع والشراء في الذمة ولا الاقتراض وإن صادف مدة الأداء من ~~البلوغ، وكذا لا ينفذ منه التزويج والطلاق ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه ~~عاملا في المضاربة والمزارعة ونحو ذلك. # (الثاني): الجنون، فلا يصح تصرفه إلا في أوقات إفاقته. # (الثالث): السفه: فيحجر على السفيه في تصرفاته، ويختص الحجر بأمواله على ~~المشهور، ويعلم الرشد باصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات وتقع ~~أفعاله على الوجه الملائم، ولا يزول الحجر مع فقد الرشد وإن طعن في السن، ~~ويثبت الرشد في الرجال بشهادة أمثالهم، وفي النساء بشهادة الرجال وكذلك ~~بشهادتهن إذا حصل الاطمئنان. # (الرابع): الملك، فلا ينعقد تصرف المملوك بدون إذن مولاه. # (الخامس): الفلس، ويحجر على المفلس بشروط أربعة: ثبوت ديونه عند الحاكم، ~~وحلولها، وقصور أمواله عنها، ومطالبة أربابها الحجر. وإذا حجر عليه ~~PageV02P201 # الحاكم بطل تصرفه في ماله مع عدم إجازة الديان ما دام الحجر باقيا. # (مسألة 800) لو اقترض المفلس بعد الحجر عليه أو اشترى في الذمة لم يشارك ~~المقرض والبائع الغرماء، ولو أتلف مال غيره فالأظهر عدم مشاركة صاحبه ~~للغرماء، وكذا لو أقر بدين سابق أو بعين. # (مسألة 801) للمفلس إجازة بيع الخيار، وفي جواز فسخه اشكال. # (مسألة 802) من وجد عين ماله في أموال ms360 المفلس كان له أخذها دون نمائها ~~المنفصل، أما المتصل، فإن كان كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها مما لا ~~يصلح للانفصال تبعها وما يصلح لذلك كالصوف والثمرة ونحوهما ففيه إشكال، ~~والأظهر عدم التبعية. # (مسألة 803) من وجد عين ماله وقد خلطها المفلس بجنسها فله عين ماله مطلقا ~~وإن كان بالأجود، وكذا لو خلطها بغير جنسها ما لم تعد من التالف. # (مسألة 804) لا يختص الدائن بعين ماله إذا كانت في مال الميت مع قصور ~~التركة. # (مسألة 805) يخرج الحب والبيض بالزرع والاستفراخ عن الاختصاص. # (مسألة 806) للشفيع أخذ الشقص ويضرب البائع مع الغرماء، وإذا كان في ~~التركة عين زكوية قدمت الزكاة على الديون وكذلك الخمس، وإذا كانا في ذمة ~~الميت كانا كسائر الديون. # (مسألة 807) لا يحل مطالبة المعسر ولا إلزامه بالتكسب إذا لم يكن من ~~عادته وكان عسرا عليه، ولا بيع دار سكناه اللائقة بحاله ولا عبد خدمته ولا ~~غيره مما يعسر عليه بيعه، كما تقدم في كتاب الدين. # (مسألة 808) لا يحل بالحجر الدين المؤجل، ولو مات من عليه الدين حل ولا ~~يحل بموت صاحبه. PageV02P202 # (مسألة 809) ينفق على المفلس من ماله إلى يوم القسمة وعلى عياله، ولو مات ~~قدم الكفن وغيره من واجبات التجهيز. # (مسألة 810) يقسم المال على الديون الحالة بالتقسيط، ولو ظهر دين حال بعد ~~القسمة نقضت وشاركهم، ومع القسمة يطلق ويزول الحجر بالأداء. # (مسألة 811) الولاية في مال الطفل والمجنون والسفيه إذا بلغا كذلك للأب ~~والجد له، فإن فقدا فللوصي إذا كان وصيا في ذلك، فإن فقد فللحاكم. # وفي مال السفيه والمجنون - اللذين عرض عليهما السفه والجنون بعد البلوغ - ~~فالمشهور أن الولاية للحاكم خاصة، وفيه اشكال. PageV02P203 # كتاب الضمان الضمان: هو نقل المال عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ~~للمضمون له. # (مسألة 812) يعتبر في الضمان الايجاب من الضامن، والقبول من المضمون له ~~بكل ما يدل على تعهد الأول بالدين، ورضا الثاني بذلك. # (مسألة 813) الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان، فالتعليق لا يخلو عن ~~اشكال. نعم لا يبعد صحة الضمان إذا كان تعهد الضامن للدين ms361 فعليا، ولكن علق ~~أداءه على عدم أداء المضمون عنه، فعندئذ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير ~~عدم أداء المدين. # (مسألة 814) يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم ~~السفه وعدم التفليس أيضا في خصوص المضمون له، وأما في المديون فلا يعتبر شئ ~~من ذلك، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح. # (مسألة 815) إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون ~~عنه إذا كان الضمان بطلبه وإلا لم يرجع. # (مسألة 816) إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته، ~~ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه، وإذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه، ولا ~~يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار. وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار ~~PageV02P205 # الأقل، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد، ~~وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له. # والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما خسر دون الزائد، ومنه ~~يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين. # (مسألة 817) عقد الضمان لازم، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له. # (مسألة 818) يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو ~~بغيره، والأحوط عدمه. # (مسألة 819) إذا كان الدين حالا وضمنه الضامن مؤجلا، فيكون الأجل للضمان ~~لا للدين، فلو أسقط الضامن الأجل وأدى الدين حالا، فله مطالبة المضمون عنه ~~كذلك، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور. # (مسألة 820) إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص كذلك، ثم أسقط الأجل وأدى ~~الدين حالا، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل. وكذلك الحال إذا ~~مات الضامن في الأثناء، فإن المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته حالا ~~ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل. # (مسألة 821) إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص حالا بإذن المضمون عنه، وأدى ~~الدين، فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين، لأنه المتفاهم العرفي من ~~إذنه بذلك. # (مسألة 822) إذا كان الدين مؤجلا وضمنه ms362 بأقل من أجله، كما إذا كان أجله ~~ثلاثة أشهر مثلا، وضمنه بمدة شهر وأداه بعد هذه المدة، وقبل حلول الأجل، ~~فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول، وهو أجل الدين ~~وإذا ضمنه بأكثر من أجله، ثم أسقط الزائد وأداه، فله مطالبة المضمون عنه ~~بذلك، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل انقضاء المدة ~~PageV02P206 # الزائدة. # (مسألة 823) إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمسا أو زكاة بإجازة ~~من الحاكم الشرعي، أو صدقة، فالظاهر أن للضامن أن يطالب المضمون عنه بذلك، ~~وكذا الحال إذا أخذه منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو نحوها، وهكذا إذا مات ~~المضمون له وورث الضامن ما في ذمته. # (مسألة 824) يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه. # (مسألة 825) إذا كان على الدين - الثابت في ذمة المضمون عنه - رهن فهو ~~ينفك بالضمان. # (مسألة 826) إذا ضمن شخصان مثلا عن واحد، فلا يخلو من أن يكون إما بنحو ~~العموم المجموعي أو بنحو العموم الاستغراقي، فعلى الأول يقسط الدين عليهما، ~~وعلى الثاني قيل يكون كل واحد منهما ضامنا على نحو تعاقب الأيدي، وعليه ~~فإذا أبرأ المضمون له أحدهما بخصوصه برئت ذمته دون الآخر، وفيه إشكال، بل ~~الأظهر البطلان. # (مسألة 827) إذا كان مديونا لشخصين، صح ضمان شخص لهما أو لأحدهما المعين، ~~ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين، وكذا الحال إذا كان شخصان مديونين ~~لواحد، فضمن عنهما شخص، فإن كان ضمانه عنهما أو عن أحدهما المعين صح، وإن ~~كان عن أحدهما لا على التعيين لم يصح. # (مسألة 828) إذا كان المديون فقيرا لم يصح أن يضمن شخص عنه بالوفاء من ~~الخمس أو الزكاة أو المظالم. ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة ~~بها فعلا أم لا. # (مسألة 829) إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمسا أو زكاة صح أن ~~يضمن عنه شخص الحاكم الشرعي أو وكيله. PageV02P207 # (مسألة 830) إذا ضمن شخص في مرض موته صح الضمان، ويخرج المال المضمون من ~~أصل تركته، سواء أكان الضمان ms363 بإذن المضمون عنه أم لا. # (مسألة 831) يصح أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية. وأما ضمانه ~~لنفقاتها الآتية، ففي صحته اشكال. وأما نفقة الأقارب فلا يصح ضمانها بلا ~~اشكال. # (مسألة 832) يصح ضمان الأعيان الخارجية، بمعنى كون العين في عهدة الضامن ~~فعلا، وأثر ذلك وجوب ردها مع بقاء العين المضمونة، ورد بدلها عند تلفها. ~~ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر المبيع مستحقا للغير ~~أو ظهر بطلان البيع من جهة أخرى. # والضابط، إن الضمان في الأعيان الخارجية بمعنى التعهد لا بمعنى الثبوت في ~~الذمة، فهو قسم آخر من الضمان. # (مسألة 833) في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة - من بناء ~~أو غرس أو نحو ذلك إذا ظهر كونها مستحقة للغير - اشكال. # (مسألة 834) إذا قال شخص لآخر: إلق متاعك في البحر وعلي ضمانه، فألقاه ~~ضمنه، سواء أكان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة أخرى من خفتها أو نحوها، وهكذا ~~إذا أمره باعطاء دينار مثلا لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه، فإنه يضمن ~~إذا لم يقصد المأمور المجانية. # (مسألة 835) إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان، كما إذا ادعى ~~المديون الضمان وأنكره الدائن، فالقول قول الدائن، وهكذا إذا ادعى المديون ~~الضمان في تمام الدين، وأنكره المضمون له في بعضه. # (مسألة 836) إذا ادعى الدائن على أحد الضمان فأنكره فالقول قول المنكر، ~~وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره أو في اشتراط التعجيل إذا كان ~~PageV02P208 # الدين مؤجلا، فالقول قول الضامن، وإذا اختلفا في اشتراط التأجيل مع كون ~~الدين حالا، أو في وفائه للدين، أو في إبراء المضمون له قدم قول المضمون ~~له. # (مسألة 837) إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه، أو في وفاء ~~الضامن للدين، أو في مقدار الدين المضمون، أو في اشتراط شئ على المضمون ~~عنه، قدم قول المضمون عنه. # (مسألة 838) إذا أنكر المدعى عليه الضمان، ولكن استوفى المضمون له الحق ~~منه بإقامة بينة، فليس له مطالبة المضمون عنه، لاعترافه بأن المضمون له أخذ ~~المال منه ظلما. # (مسألة 839) إذا ادعى الضامن ms364 الوفاء وأنكر المضمون له وحلف، فليس للضامن ~~الرجوع إلى المضمون عنه إذا لم يصدقه في ذلك. # (مسألة 840) يجوز الترامي في الضمان، بأن يضمن زيد دين عمرو، ويضمن بكر ~~عن زيد وهكذا فتبرأ ذمة غير الضامن الأخير وتشتغل ذمته للدائن، فإذا أداه ~~رجع به إلى سابقه، وهو إلى سابقه، وهكذا إلى أن ينتهي إلى المدين الأول. # هذا إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه وإلا فلا رجوع عليه، فلو كان ضمان ~~زيد بغير إذن عمرو، وكان ضمان بكر بإذن زيد، وأدى بكر الدين رجع به إلى زيد ~~ولا يرجع زيد إلى عمرو. PageV02P209 # كتاب الحوالة الحوالة: هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين إلى ذمة غيره ~~بإحالة الدائن عليه. # (مسألة 841) يعتبر في الحوالة الايجاب من المحيل والقبول من المحال بكل ~~ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو كتابة. # (مسألة 842) يشترط في المحيل والمحال البلوغ والعقل والرشد، كما يعتبر ~~فيهما عدم التفليس إلا في الحوالة على البرئ، فإنه يجوز فيها أن يكون ~~المحيل مفلسا أو سفيها، ويعتبر في المحيل والمحال الاختيار، وفي اعتباره في ~~المحال عليه إشكال. والأظهر عدم الاعتبار إلا في الحوالة على البرئ أو بغير ~~الجنس، فيعتبر عندئذ قبول المحال عليه برضاه واختياره. # (مسألة 843) يعتبر في الحوالة أن يكون الدين ثابتا في ذمة المحيل، فلا ~~تصح على الأحوط الحوالة بما سيستقرضه. # (مسألة 844) يشترط في الحوالة أن يكون المال المحال به معينا، فإذا كان ~~شخص مدينا لآخر بمن من الحنطة ودينار، لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير ~~تعيين. # (مسألة 845) يكفي في صحة الحوالة تعين الدين واقعا، وإن لم يعلم المحيل ~~والمحال بجنسه أو مقداره حين الحوالة، فإذا كان الدين مسجلا في الدفتر، ~~فحوله PageV02P211 # المدين على شخص قبل مراجعته فراجعه، وأخبر المحال بجنسه ومقداره صحت ~~الحوالة. # (مسألة 846) للمحال أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيرا ولا ~~مماطلا في أداء الحوالة. # (مسألة 847) لا يجوز للمحال عليه البرئ مطالبة المال المحال به من المحيل ~~قبل أدائه إلى المحال، وإذا تصالح ms365 المحال مع المحال عليه على أقل من الدين، ~~لم يجز أن يأخذ من المحيل إلا الأقل. # (مسألة 848) لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في ذمة المحيل، ~~أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة، كخياطة ثوب ونحوها، بل ولو مثل ~~الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة وغير ذلك، ولا فرق في ذلك بين أن ~~تكون الحوالة على البرئ أو على المشغول ذمته، كما لا فرق بين أن يكون المال ~~المحال به مثليا أو قيميا. # (مسألة 849) الحوالة عقد لازم، فليس للمحيل والمحال فسخه. نعم لو كان ~~المحال عليه معسرا حين الحوالة، وكان المحال جاهلا به، جاز له الفسخ بعد ~~علمه بالحال وإن صار غنيا فعلا. وأما إذا كان حين الحوالة موسرا أو كان ~~المحال عالما باعساره، فليس له الفسخ. # (مسألة 850) يجوز جعل الخيار لكل من المحيل والمحال والمحال عليه. # (مسألة 851) لو أدى المحيل نفسه الدين، فإذا كان بطلب من المحال عليه - ~~وكان مدينا - فله أن يطالب المحال عليه بما أداه، وأما إذا لم يكن بطلبه، ~~أو لم يكن مدينا له، فليس له ذلك. # (مسألة 852) إذا تبرع أجنبي عن المحال عليه برئت ذمته، وكذا إذا ضمن شخص ~~عنه برضا المحال. PageV02P212 # (مسألة 853) إذا طالب المحال عليه المحيل بما أداه، وادعى المحيل أن له ~~عليه مالا وأنكره المحال عليه، فالقول قوله مع عدم البينة، فيحلف على ~~براءته. # (مسألة 854) إذا اختلف الدائن والمدين في أن العقد الواقع بينهما كان ~~حوالة أو وكالة. فمع عدم قيام البينة يقدم قول منكر الحوالة. سواء أكان هو ~~الدائن أم المدين. # (مسألة 855) إذا كان له على زيد دنانير وعليه لعمرو دراهم فأحال عمروا ~~على زيد بالدنانير، فإن كان المراد بذلك تحويل ما بذمته من الدراهم ~~بالدنانير برضا عمرو به ثم إحالة عمرو على زيد بالدنانير فلا إشكال، وإن ~~كان المراد إحالته على زيد ليحتسب الدنانير بقيمة الدراهم من دون تحويل في ~~الذمة لم يجب على زيد قبول الحوالة، كما أنه إذا أحاله عليه بالدراهم مع ~~بقاء اشتغال ms366 ذمته عليه بالدنانير لم يجب القبول، بل هو من قبيل الحوالة على ~~البرئ. PageV02P213 # كتاب الكفالة الكفالة: هي التعهد باحضار المدين وتسليمه إلى الدائن عند ~~طلبه ذلك. # (مسألة 856) تصح الكفالة بالايجاب من الكفيل بكل ما يدل على تعهده ~~والتزامه، والقبول من الدائن بكل ما يدل على رضاه بذلك. # (مسألة 857) يعتبر في الكفيل العقل والبلوغ والاختيار والقدرة على إحضار ~~المدين، وعدم السفه على اشكال فيه، ولا يشترط في الدائن البلوغ والرشد ~~والعقل والاختيار، فتصح الكفالة للصبي والسفيه والمجنون إذا قبلها الولي. # (مسألة 858) تصح الكفالة باحضار المكفول إذا كان عليه حق مالي، ولا يشترط ~~العلم بمبلغ ذلك المال. # (مسألة 859) إذا كان المال ثابتا في الذمة، فلا شبهة في صحة الكفالة، ~~وأما إذا لم يكن ثابتا في الذمة فعلا، ولكن وجد سببه كالجعل في عقد ~~الجعالة، وكالعوض في عقد السبق والرماية وما شاكل ذلك، ففي صحة الكفالة في ~~هذه الموارد إشكال، والصحة أقرب. # (مسألة 860) الكفالة عقد لازم لا يجوز فسخه من طرف الكفيل إلا بالإقالة، ~~أو بجعل الخيار له. # (مسألة 861) إذا لم يحضر الكفيل المكفول، فأخذ المكفول له المال من ~~PageV02P215 # الكفيل، فإن لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء، فليس للكفيل ~~الرجوع عليه والمطالبة بما أداه. وإذا أذن في الكفالة والأداء أو أذن في ~~الأداء فحسب، كان له أن يرجع عليه، وإن أذن له في الكفالة دون الأداء، ~~فالظاهر عدم رجوعه عليه بما أداه، وإن كان غير متمكن من إحضاره عند طلب ~~المكفول له ذلك. # (مسألة 862) يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لاحضار المكفول، ~~فإذا احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر، ولم تكن فيها مفسدة دينية وجبت ~~الاستعانة به. # (مسألة 863) إذا كان المكفول غائبا احتاج إلى مؤنة، فالظاهر أنها على ~~الكفيل، إلا إذا كان صرفها بإذن من المكفول. # (مسألة 864) إذا نقل المكفول له حقه الثابت على المكفول إلى غيره ببيع أو ~~صلح، أو حوالة، أو هبة، بطلت الكفالة. # (مسألة 865) إذا أخرج أحد من يد الغريم مديونه قهرا أو حيلة بحيث لا يظفر ms367 ~~به ليأخذ منه دينه، فهو بحكم الكفيل يجب عليه إحضاره لديه، وإلا فيضمن عنه ~~دينه، ويجب عليه تأديته له. # (مسألة 866) ينحل عقد الكفالة بأمور: # (الأول) - أن يسلم الكفيل المكفول إلى المكفول له. # (الثاني) - أن يؤدي دينه (الثالث) - ما إذا أبرأ المكفول له ذمة المدين. # (الرابع) - - ما إذا مات المدين. # (الخامس) - ما إذا رفع المكفول له يده عن الكفالة. PageV02P216 # كتاب الصلح الصلح عقد شرعي للتراضي والتسالم بين شخصين في أمر - من تمليك ~~عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حق أو غير ذلك - بعوض. # (مسألة 867) الصلح عقد مستقل ولا يرجع إلى سائر العقود وإن أفاد فائدتها، ~~فيفيد فائدة البيع إذا كان الصلح على عين بعوض، وفائدة الإجارة إذا كان على ~~منفعة بعوض. # (مسألة 868) إذا تعلق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح، ~~وكذا إذا تعلق بدين على غير المصالح له أو حق قابل للانتقال، كحقي التحجير ~~والاختصاص، وإذا تعلق بدين على المصالح أفاد سقوطه. وكذا الحال إذا تعلق ~~بحق قابل للاسقاط وغير قابل للنقل والانتقال، كحق الشفعة ونحوه. وأما ما لا ~~يقبل الانتقال ولا الاسقاط فلا يصح الصلح عليه. # (مسألة 869) يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين، كأن يصالح شخصا على أن ~~يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو ~~يجري ماءه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، أو يكون الممر ~~والمخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه، أو على أن ~~يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك. # (مسألة 870) يجري الفضولي في الصلح، كما يجري في البيع ونحوه. ~~PageV02P217 # (مسألة 871) لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به، فإذا اختلط مال أحد ~~الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف ~~كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معين، ولا يفرق في ذلك بين ما ~~إذا كان التمييز بين المالين متعذرا وما إذا لم يكن متعذرا. # (مسألة 872) يجوز للمتداعيين أن يتصالحا ms368 بشئ من المدعى به أو بشئ آخر، ~~حتى مع إنكار المدعى عليه، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى، وكذا يسقط حق ~~اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة، ~~ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا، ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح، وذلك مثل ~~ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره، ثم تصالحا على النصف، فهذا الصلح وإن ~~أثر في سقوط الدعوى، ولكن المدعي لو كان محقا فقد وصل إليه نصف حقه، ويبقى ~~نصفه الآخر في ذمة المنكر، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم ~~يكن عليه إثم. نعم لو رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته، فقد سقط حقه. # (مسألة 873) لو قال المدعى عليه للمدعي: صالحني، لم يكن ذلك منه إقرارا ~~بالحق، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الاقرار والانكار. وأما لو قال: # بعني أو ملكني، كان إقرارا. # (مسألة 874) يعتبر في المتصالحين: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، ~~وعدم الحجر لسفه أو غيره. # (مسألة 875) يتحقق الصلح بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو نحو ذلك، ولا ~~تعتبر فيه صيغة خاصة. # (مسألة 876) لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة ~~مثلا، ويتصرف في لبنها ويعطي مقدارا معينا من الدهن مثلا صحت PageV02P218 # المصالحة، أما لو آجر نعاجه من الراعي على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار ~~من الدهن فلا يخلو عن اشكال. # (مسألة 877) لا يحتاج إسقاط الحق أو الدين إلى القبول، وأما المصالحة ~~عليه فتحتاج إلى القبول. # (مسألة 878) لو علم المديون بمقدار الدين، ولم يعلم به الدائن وصالحه ~~بأقل منه، لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا أن يعلم برضا الدائن ~~بالمصالحة، حتى لو علم بمقدار الدين أيضا. # (مسألة 879) لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كان مما ~~يكال أو يوزن. مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأحوط، ولا بأس بها مع ~~احتمال الزيادة. # (مسألة 880) لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على ~~شخصين فيما ms369 إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون، أو لم يكونا من جنس واحد، ~~أو كانا متساويين في الكيل أو الوزن. وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ~~ومن جنس واحد، فجواز الصلح على مبادلتها مع زيادة محل إشكال. # (مسألة 881) يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ذمة ~~المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا، هذا فيما إذا كان الدين من جنس ~~الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون، وأما في غير ذلك فيجوز ~~البيع والصلح بالأقل من المديون وغيره. وعليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة ~~في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر لأن الدنانير الرائجة ليست مما يوزن أو ~~يكال. # (مسألة 882) عقد الصلح لازم في نفسه، ولا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين ~~بالفسخ أو بفسخ من جعل له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح. PageV02P219 # (مسألة 883) لا يجري خيار الحيوان ولا خيار المجلس ولا خيار التأخير في ~~الصلح. نعم لو أخر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو اشترط تسليمه ~~نقدا فلم يعمل به، فللآخر أن يفسخ المصالحة، وأما الخيارات الباقية فهي ~~تجري في عقد الصلح. # (مسألة 884) لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ، وأما أخذ التفاوت بين ~~قيمتي الصحيح والمعيب ففيه إشكال. # (مسألة 885) لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة ~~ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد ~~وفاته صح، ولزم الوفاء بالشرط. # (مسألة 886) الأثمار والخضر والزرع يجوز الصلح عليها قبل ظهورها في عام ~~واحد من دون ضميمة وإن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مر. # (مسألة 887) إذا كان لأحد الشخصين سلعة تسوى بعشرين درهما مثلا وللآخر ~~سلعة تسوى بثلاثين واشتبهتا ولم تتميز إحداهما عن الأخرى، فإن تصالحا على ~~أن يختار أحدهما فلا إشكال، وإن تشاجرا بيعت السلعتان وقسم الثمن بينهما ~~بالنسبة فيعطى لصاحب العشرين سهمان وللآخر ثلاثة أسهم، هذا فيما إذا كان ~~المقصود لكل من المالكين المالية، وأما إذا كان ms370 مقصود كل منهما شخص المال ~~من دون نظر إلى قيمته وماليته كان المرجع في التعيين هو القرعة. ~~PageV02P220 # كتاب الاقرار الاقرار: هو إخبار عن حق ثابت على المخبر أو نفي حق له على ~~غيره، ولا يختص بلفظ بل يكفي كل لفظ دال على ذلك عرفا ولو لم يكن صريحا، ~~وكذا تكفي الإشارة المعلومة. # (مسألة 888) لا يعتبر في نفوذ الاقرار صدوره من المقر ابتداءا، واستفادته ~~من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمنية، فلو استفيد من كلام آخر على نحو ~~الدلالة الالتزامية كان نافذا أيضا، فإذا قال: الدار التي أسكنها اشتريتها ~~من زيد كان ذلك إقرارا منه بكونها ملكا لزيد سابقا وهو يدعي انتقالها منه ~~إليه، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر: بعنيه، فإن ~~ذلك يكون اعترافا منه بمالكيته له. # (مسألة 889) يعتبر في المقر به أن يكون مما لو كان المقر صادقا في إخباره ~~كان للمقر له إلزامه ومطالبته به وذلك بأن يكون المقر به مالا في ذمته أو ~~عينا خارجية أو منفعة أو عملا أو حقا كحق الخيار والشفعة وحق الاستطراق في ~~ملكه أو إجراء الماء في نهره أو نصب الميزاب على سطح داره وما شاكل ذلك، ~~وأما إذا أقر بما ليس للمقر له إلزامه به فلا أثر له كما إذا أقر بأن عليه ~~لزيد شيئا من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ إقراره. # (مسألة 890) إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه، فإن كان ذلك ~~PageV02P221 # رجوعا عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعها، فلو قال: لزيد علي عشرون ~~دينارا، ثم قال: لا، بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين. وأما إذا لم يكن رجوعا ~~بل كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع ~~الكلام، فلو قال: لزيد علي عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا ~~على خمسة عشر دينارا فقط، ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار. # (مسألة 891) يشترط في المقر التكليف والحرية، فلا ينفذ إقرار الصبي ~~والمجنون ولا إقرار العبد بالنسبة ms371 إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه ~~مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا. وأما بالنسبة إلى ~~ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه. وينفذ إقرار المريض ~~في مرض موته على الأظهر. # (مسألة 892) لو قال: له علي مال، ألزم به، فإن فسره بما لا يملك لم يقبل. # (مسألة 893) لو قال: هذا لفلان بل لفلان، كان للأول وغرم القيمة للثاني، ~~وإذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة البلد ومع التعدد ~~إلى تفسيره. # (مسألة 894) لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف، ولو أقر بالدين المؤجل ثبت ~~المؤجل ولم يستحق المقر له المطالبة به قبل الأجل، ولو أقر بالمردد بين ~~الأقل والأكثر ثبت الأقل. # (مسألة 895) لو أبهم المقر له فإن عين قبل، ولو ادعاه الآخر كانا خصمين ~~وللآخر على المقر اليمين على عدم العلم أن ادعى عليه العلم. # (مسألة 896) لو أبهم المقر به ثم عين أو عينه من الأول وأنكره المقر له، ~~فإن كان المقر به دينا على ذمة المقر فلا أثر للاقرار ولا يطالب المقر بشئ، ~~وإن كان عينا خارجية، قيل: أن للحاكم انتزاعها من يده، وفيه اشكال. ~~PageV02P222 # (مسألة 897) إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك، نفذ إقراره مع احتمال ~~صدقه في ما عليه من وجوب انفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث ونحو ذلك، ~~وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل، فإن كان الاقرار ~~بالولد فيثبت النسب باقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد ~~صغيرا وكان تحت يده، ولا يشترط فيه تصديق الصغير، ولا يلتفت إلى إنكاره بعد ~~بلوغه، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات. وأما في غير ~~الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق الآخر، فإن لم يصدقه الآخر لم ~~يثبت النسب، وإن صدقه ولا وارث غيرهما توارثا، وفي ثبوت التوارث مع الوارث ~~الآخر إشكال، والاحتياط لا يترك، وكذلك في تعدي التوارث إلى غيرهما، ولا ms372 ~~يترك الاحتياط أيضا فيما لو أقر بولد أو غيره ثم نفاه بعد ذلك. # (مسألة 898) لو أقر الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه، ولو كان مساويا ~~دفع بنسبة نصيبه من الأصل، ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ~~فيعمل بالاقرار ولكن تبقى الدعوى قائمة بينهما، ولو أقر بأولى منه في ~~الميراث ثم أقر بأولى من المقر له أولا - كما إذا أقر العم بالأخ، ثم أقر ~~بالولد - فإن صدقه المقر له أولا دفع إلى الثاني، وإلا فإلى الأول ويغرم ~~للثاني. # (مسألة 899) لو أقر الولد بآخر، ثم أقر بثالث وأنكر الثالث الثاني، كان ~~للثالث النصف وللثاني السدس، ولو كان معلومي النسب لا يلتفت إلى إنكاره ~~وكذلك الحكم إذا كان للميت ولدان وأقر أحدهما له بثالث وأنكره الآخر فإن ~~نصف التركة حينئذ للمنكر وثلثها للمقر وللمقر له السدس. وإذا كانت للميت ~~زوجة وإخوة مثلا وأقرت الزوجة بولد له فإن صدقتها الإخوة كان ثمن التركة ~~للزوجة والباقي للولد وإن لم تصدقها أخذت الإخوة ثلاثة أرباع التركة وأخذت ~~الزوجة ثمنها والباقي - وهو الثمن - للمقر له. PageV02P223 # (مسألة 900) يثبت النسب بشهادة عدلين، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين، ولا ~~بشهادة رجل ويمين ولو شهد الأخوان بابن للميت وكان عدلين كان أولى منهما ~~ويثبت النسب، ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ويثبت الميراث إذا لم يكن لهما ~~ثالث، وإلا كان إقرارهما نافذا في حقهما دون غيرهما. PageV02P224 # كتاب الوكالة ولا بد فيها من الايجاب والقبول بكل ما يدل عليهما من لفظ ~~أو فعل، ولا يعتبر فيها اتصال القبول بالايجاب، وفي لزوم كونها منجزة أم لا ~~وجهان أقربهما الأول. # (مسألة 901) الوكالة جائزة من الطرفين، ولكن يعتبر في عزل الموكل له ~~اعلامه به، فلو تصرف قبل علمه به صح تصرفه. # (مسألة 902) تبطل الوكالة بالموت وتلف متعلقها وفعل الموكل نفسه، كما ~~أنها تبطل بجنون الموكل وباغمائه حال جنونه واغمائه، وفي بطلانها مطلقا حتى ~~بعد رجوع العقل والإفاقة إشكال. # (مسألة 903) تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع بايقاعه مباشرة، ويعلم ~~ذلك ببناء ms373 العرف والمتشرعة عليه. # (مسألة 904) الوكيل المأذون لا يجوز له التعدي حتى في تخصيص السوق إلا ~~إذا علم أنه ذكره من باب أحد الأفراد. # (مسألة 905) لو عمم الموكل التصرف صح تصرف الوكيل مع المصلحة مطلقا إلا ~~في الاقرار، نعم إذا قال أنت وكيلي في أن تقر علي بكذا لزيد مثلا كان هذا ~~إقرارا منه لزيد به. # (مسألة 906) الاطلاق في الوكالة يقتضي البيع حالا - إذا لم يكن النسيئة ~~PageV02P225 # متعارفا أيضا - بثمن المثل، بنقد البلد، وابتياع الصحيح، وتسليم المبيع، ~~وتسليم الثمن بالشراء، والرد بالعيب. # (مسألة 907) وكالة الخصومة عند القاضي لا تقتضي الوكالة في القبض، وكذلك ~~العكس. # (مسألة 908) يشترط أهلية التصرف في الوكيل والموكل، فيصح توكيل الصغير ~~فيما جاز له مباشرته كالوصية إذا بلغ عشرا، ويجوز أن يكون الصغير وكيلا ولو ~~بدون إذن وليه. # (مسألة 909) ليس للوكيل أن يوكل غيره بغير إذن الموكل. # (مسألة 910) للحاكم التوكيل عن السفهاء والبله. # (مسألة 911) يستحب لذوي المروءات التوكيل في مهماتهم. # (مسألة 912) لا يتوكل الذمي على المسلم على المشهور، ولكن الأظهر الجواز. # (مسألة 913) لا يضمن الوكيل إلا بتعد أو تفريط، ولا تبطل وكالته به. # (مسألة 914) القول قول الوكيل مع اليمين وعدم البينة في عدم التعدي ~~والتفريط. وكذلك في العزل والعلم به والتصرف، وفي قبول قوله في الرد إشكال. # (مسألة 915) لو ادعى الوكيل التلف فالقول قوله إلا إذا كان متهما فيطالب ~~بالبينة. # (مسألة 916) القول قول منكر الوكالة، وقول الموكل لو ادعى الوكيل الإذن ~~في البيع بثمن معين فإن وجدت العين استعيدت وإن فقدت أو تعذرت فالبدل. # (مسألة 917) لو زوجه فأنكر الموكل الوكالة حلف وعلى الوكيل نصف المهر ~~لها، وعلى الموكل - إن كان كاذبا في إنكاره الزوجية - طلاقها، ولو لم يفعل ~~وقد علمت الزوجة بكذبه رفعت أمرها إلى الحاكم ليطلقها بعد أمره الزوج ~~بالانفاق PageV02P226 # عليها وامتناعه. # (مسألة 918) لو وكل اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا إذا كانت ~~هناك دلالة على توكيل كل منهما على الاستقلال. # (مسألة 919) لا تثبت الوكالة عند الاختلاف إلا بشاهدين عدلين. # (مسألة 920) لو آخر الوكيل التسليم مع ms374 القدرة والمطالبة ضمن. # (مسألة 921) الوكيل المفوض إليه المعاملة بحكم المالك يرجع عليه البائع ~~بالثمن ويرجع عليه المشتري بالمثمن، وترد عليه العين بالفسخ بعيب ونحوه، ~~ويؤخذ منه العوض. # (مسألة 922) يجوز التوكيل فيما لا يتمكن الموكل منه فعلا شرعا إذا كان ~~تابعا لما يتمكن منه، كما إذا وكله في شراء دار له وبيعها، أو وكله في شراء ~~عبد وعتقه، أو في تزويج امرأة وطلاقها ونحو ذلك، وأما التوكيل فيه استقلالا ~~بأن يوكله في بيع دار يملكها بعد ذلك، أو في تزويج امرأة معتدة بعد انقضاء ~~عدتها، أو في طلاق امرأة يتزوجها بعد حين ونحو ذلك ففي صحته إشكال. ويجوز ~~التوكيل في القبض والاقباض في موارد لزومها كما في القرض والرهن وبيع ~~الصرف، وفي موارد عدم لزومها كما إذا باع داره من زيد ووكل عمرا في قبض ~~الثمن فإن قبض الوكيل في جميع هذه الموارد بمنزلة قبض الموكل ولا يعتبر في ~~صحة التوكيل حينئذ قدرة الموكل على القبض خارجا، فيجوز لمن لا يقدر على أخذ ~~ماله من غاصب أن يوكل من يقدر على أخذه منه فيكون أخذه بمنزلة أخذ الموكل. # (مسألة 923) تصح الوكالة في حيازة المباحات، فإذا وكل أحدا في حيازتها ~~وقد حازها الوكيل لموكله كان المال المحوز ملكا للموكل دون الوكيل. # (مسألة 924) إذا وكل شخصا لاستيفاء حق له على غيره فجحد من عليه الحق لم ~~يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه لاثبات الحق عليه إلا إذا كان وكيلا في ~~PageV02P227 # ذلك أيضا. # (مسألة 925) لا بأس بجعل جعل للوكيل، ولكنه إنما يستحق الجعل بالاتيان ~~بالعمل الموكل فيه لو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا لم يكن للوكيل ~~أن يطالب به إلا بعد إتمام العمل، نعم له المطالبة به قبل حصول القبض ~~والاقباض. # (مسألة 926) لو وكله في قبض ماله على شخص من دين فمات المدين قبل الأداء ~~بطلت الوكالة وليس للوكيل مطالبة الورثة، نعم إذا كانت الوكالة عامة وشاملة ~~لأخذ الدين ولو من الورثة لم تبطل الوكالة، وكان حينئذ للوكيل مطالبة ~~الورثة بذلك. PageV02P228 # كتاب ms375 الهبة الهبة: وهي تمليك عين مجانا من دون عوض. وهي عقد يحتاج إلى ~~إيجاب وقبول، ويكفي في الايجاب كل ما دل على التمليك المذكور من لفظ أو فعل ~~أو إشارة، ولا تعتبر فيه صيغة خاصة ولا العربية، ويكفي في القبول كل ما دل ~~على الرضا بالايجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك. # (مسألة 927) يعتبر في الواهب البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر ~~عليه بسفه أو فلس أو ملك. # (مسألة 928) تصح الهبة من المريض في مرض الموت وإن زاد عن الثلث، كما تصح ~~سائر تصرفاته من بيع أو صلح أو نحو ذلك. # (مسألة 929) تصح الهبة في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة، ولا تبعد ~~أيضا صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه ويكون قبضه بقبض مصداقه. ولو ~~وهبه ما في ذمته كان ابراءا. # (مسألة 930) يشترط في صحة الهبة القبض، ولا بد فيه من إذن الواهب إلا أن ~~يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد، ولا تعتبر الفورية في القبض ~~ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير، ومتى تحقق ~~القبض صحت الهبة من حينه، فإذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد ~~الهبة كان للواهب دون الموهوب له، وإذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له أحدهما ~~دون الآخر صحت الهبة في المقبوض دون غيره. PageV02P229 # (مسألة 931) للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون إذا بلغ ~~مجنونا، أما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم على المشهور ~~وفيه اشكال، ولو وهب الولي أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتج ~~إلى قبض جديد. # (مسألة 932) يتحقق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن ~~الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه، ويتحقق في المنقول بوضعه ~~تحت يد الموهوب. # (مسألة 933) ليس للواهب الرجوع بعد الاقباض إن كانت لذي رحم، أو بعد ~~التلف، أو مع التعويض. وفي جواز الرجوع مع التصرف خلاف، والأقوى جوازه إذا ~~كان الموهوب باقيا بعينه، فلو صبغ الثوب أو ms376 قطعه أو خاطه أو نقله إلى غيره ~~لم يجز له الرجوع، وله الرجوع في غير ذلك، فإن عاب فلا أرش، وإن زادت زيادة ~~منفصلة فهي للموهوب له وإن كانت متصلة فإن كانت غير قابلة للانفصال كالطول ~~والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها فهي تتبع الموهوب وإن كانت قابلة للانفصال ~~كالصوف والثمرة ونحوهما ففي التبعية إشكال. # (مسألة 934) في إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة إشكال، ~~والأحوط لزوم المصالحة عند الرجوع. # (مسألة 935) لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة وانتقل ~~الموهوب إلى ورثة الواهب. # (مسألة 936) لو مات الواهب أو الموهوب له بعد القبض لزمت الهبة فليس ~~للواهب الرجوع إلى ورثة الموهوب له كما أنه ليس لورثة الواهب الرجوع إلى ~~الموهوب له. PageV02P230 # (مسألة 937) لا يعتبر في صحة الرجوع علم الموهوب، فيصح الرجوع مع جهله ~~أيضا. # (مسألة 938) في الهبة المشروطة يجب على الموهوب له العمل بالشرط، فإذا ~~وهبه شيئا بشرط أن يهبه شيئا وجب على الموهوب له العمل بالشرط، فإذا تعذر ~~أو امتنع المتهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة. # (مسألة 939) في الهبة المطلقة لا يجب التعويض على الأقوى، لكن لو عوض ~~المتهب لزمت الهبة ولم يجز للواهب الرجوع. # (مسألة 940) لو بذل المتهب العوض ولم يقبل الواهب لم يكن تعويضا. # (مسألة 941) العوض المشروط إن كان معينا تعين وإن كان مطلقا أجزأ اليسير ~~إلا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي. # (مسألة ه 942) لا يشترط في العوض أن يكون عينا، بل يجوز أن يكون عقدا أو ~~إيقاعا كبيع شئ على الواهب أو إبراء ذمته من دين له عليه أو نحو ذلك. ~~PageV02P231 # كتاب الوصية وهي قسمان: # 1 - تمليكية: بأن تجعل شيئا من تركته لزيد أو للفقراء مثلا بعد وفاته، ~~فهي وصية بالملك أو الاختصاص. # 2 - عهدية: بأن يأمر بالتصرف بشئ يتعلق به من بدن أو مال، كأن يأمر بدفنه ~~في مكان معين أو زمان معين، أو يأمر بأن يعطى من ماله أحدا أو يستناب عنه ~~في الصوم ms377 والصلاة من ماله، أو يوقف ماله أو يباع أو نحو ذلك، فإن وجه أمره ~~إلى شخص معين فقد جعله وصيا عنه وجعل له ولاية التصرف، وإن لم يوجه أمره ~~إلى شخص معين ولم تكن قرينة على التعيين كما إذا قال: أوصيت بأن يحج عني، ~~أو يصام عني أو نحو ذلك فلم يجعل له وصيا معينا كان تنفيذه من وظائف الحاكم ~~الشرعي. # (مسألة 943) الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول، سواء جعل له وصيا أم لم ~~يجعل. # وأما الوصية التمليكية فكما إذا قال: هذا المال لزيد بعد مماتي، فالمشهور ~~احتياجه إلى القبول من الموصى له، لكن الأظهر عدمه. # (مسألة 944) تتضيق الواجبات الموسعة إذا لم يطمئن المكلف بالتمكن من ~~الامتثال مع التأخير كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفارات والنذور ونحوها ~~من PageV02P233 # الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها. # وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الايصاء والاعلام بها على الأقوى إلا أن ~~يعلم بقيام الوارث أو غيره به. # وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت ~~يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث. # ويجب الايصاء به والاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء وإلا لم يجب، ~~ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن، أما مع مطالبته فتجب ~~المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت. # (مسألة 945) يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ صريح أو غير ~~صريح، أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة، بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه، ~~بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد ~~موته، وإذا قيل له: هل أوصيت؟ فقال: لا، فقامت البينة على أنه قد أوصى، كان ~~العمل على البينة ولم يعتد بخبره. # نعم إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه. # وكذا الحكم لو قال: نعم، وقامت البينة على عدم الوصية منه، فإنه إن قصد ~~الاخبار كان العمل على البينة، وإن قصد إنشاء الوصية ms378 صح الانشاء وتحققت ~~الوصية. # (مسألة 946) المشهور أن رد الموصى له الوصية في الوصية التمليكية مبطل ~~لها إذا كان الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله ولكنه لا يخلو عن إشكال، أما ~~إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له وكذا الرد حال ~~الحياة. # (مسألة 947) لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما ورد الآخر صحت فيما قبل وبطلت ~~فيما رد على اشكال، وكذا لو أوصى له بشئ واحد فقبل في بعضه ورد في ~~PageV02P234 # البعض الآخر. # (مسألة 948) لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل أن يختار ~~الموصى له أحد الأمرين من الرد والقبول، وليس لهم إجباره على الاختيار ~~معجلا. # (مسألة 949) إذا مات الموصى له قبل قبوله ورده قام وارثه مقامه في ذلك، ~~فله القبول أو الرد إذا لم يرجع الموصي من وصيته، ولا فرق بين أن يموت في ~~حياة الموصي أو بعد وفاته. # (مسألة 950) الظاهر أن الوارث يتلقى المال الموصى به من مورثه الموصى له ~~إذا مات بعد موت الموصي فتخرج منه ديونه ووصاياه ولا ترث منه الزوجة إذا ~~كان أرضا وترث قيمته إن كان نخلا أو بناءا، وأما إذا مات الموصى له قبل ~~الموصي فالظاهر أن ورثة الموصى له يتلقون الموصى به من الموصي نفسه فلا ~~يجري عليه حكم تركة الميت الموصى له، وفي كلتا الصورتين المدار على الوارث ~~للموصى له عند موته لا الوارث عند موت الموصي. # وأما إذا مات الوارث في حياة الموصي أيضا ففي انتقال الموصى به إلى ورثته ~~أيضا إشكال، والانتقال أظهر. # (مسألة 951) إذا أوصى إلى أحد أن يعطي بعض تركته لشخص مثلا، فهل يجري ~~الحكم المذكور من الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصي بتمليكه؟ ~~إشكال، والجريان أظهر. # (مسألة 952) يشترط في الموصي أمور: # (الأول): البلوغ فلا تصح وصية الصبي إلا إذا بلغ عشرا وكان قد عقل وكانت ~~وصيته في وجوه الخير والمعروف لأرحامه. وفي نفوذ وصيته لغير أرحامه إشكال. ~~PageV02P235 # (الثاني): العقل، فلا تصح وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه ~~وإغمائه ms379 وسكره، وإذا أوصى حال عقله ثم جن أو سكر أو أغمي عليه لم تبطل ~~وصيته. وفي اعتبار الرشد فيه إشكال فلا يترك الاحتياط. # (الثالث): الاختيار، فلا تصح وصية المكره. # (الرابع): الحرية، فلا تصح وصية المملوك إلا أن يجيز مولاه، ولا فرق بين ~~أن تكون في ماله وأن تكون في غير ماله - كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معين ~~- وإذا أوصى ثم انعتق وأجازها صحت وإن لم يجزها المولى. # (الخامس): أن لا يكون قاتل نفسه، فإذا أوصى بعدما أحدث في نفسه ما يوجب ~~هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصح وصيته إذا كانت في ماله، أما إذا ~~كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحت، وكذا تصح الوصية إذا فعل ذلك لا عن عمد ~~بل كان خطأ أو سهوا، أو كان لا بقصد الموت بل لغرض أخر، أو على غير وجه ~~العصيان مثل الجهاد في سبيل الله، وكذا إذا عوفي ثم أوصى، بل الظاهر الصحة ~~أيضا إذا أوصى بعدما فعل السبب ثم عوفي ثم مات. # (مسألة 953) إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدث فيها صحت وصيته ~~وإن كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها. # (مسألة 954) تصح الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع فقد ~~الآخر ولا تصح مع وجوده. # (مسألة 955) لا يجوز للحاكم الوصية بالولاية على الطفل بعد موته، بل بعد ~~موته يرجع الأمر إلى حاكم آخر غيره. # (مسألة 956) لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال ~~ولكنه جعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا الجعل، بل يكون ~~أمر ذلك المال للأب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما. PageV02P236 # نعم لو أوصى أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغوا فيملكهم إياه صح. # وكذا إذا أوصى أن يصرف ماله عليهم من دون أن يملكهم إياه. # (مسألة 957) يجوز أن يجعل الأب والجد الولاية والقيمومة على الأطفال ~~لاثنين أو أكثر كما يجوز جعل الناظر على ms380 القيم المذكور بمعنى كونه مشرفا ~~على عمله، أو بمعنى كون العمل بنظره وتصويبه كما يأتي في الناظر على الوصي. # (مسألة 958) إذا قال الموصي لشخص: أنت ولي وقيم على أولادي القاصرين ~~وأولاد ولدي، ولم يقيد الولاية بجهة بعينها، جاز له التصرف في جميع الشؤون ~~المتعلقة بهم من حفظ نفوسهم وتربيتهم وحفظ أموالهم والانفاق عليهم واستيفاء ~~ديونهم ووفاء ما عليهم من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات. # (مسألة 959) إذا قيد الموصي الولاية بجهة دون جهة وجب على الولي الاقتصار ~~على محل الإذن دون غيره من الجهات وكان المرجع في الجهات الأخرى الحاكم ~~الشرعي. # (مسألة 960) يجوز للقيم على اليتيم أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له ~~أجرة وكان فقيرا، أما إذا كان غنيا ففيه إشكال، والأحوط الترك. PageV02P237 # فصل: # في الموصى به (مسألة 961) يشترط في الموصى به أن يكون مما له نفع محلل ~~معتد به سواء أكان عينا موجودة أم معدومة إذا كانت متوقعة الوجود - كما إذا ~~أوصى بما تحمله الجارية أو الدابة - أو منفعة لعين موجودة أو معدومة متوقعة ~~الوجود، أو حق من الحقوق القابلة للنقل مثل حق التحجير ونحوه لا مثل حق ~~القذف ونحوه مما لا يقبل الانتقال إلى الموصى له. # (مسألة 962) إذا أوصى لزيد بالخمر القابلة للتخليل أو التي ينتفع بها في ~~غير الشرب أو أوصى بآلات اللهو إذا كان ينتفع بها إذا كسرت صح. # (مسألة 963) يشترط في الموصى به أن لا يكون زائدا على الثلث، فإذا أوصى ~~بما زاد عليه بطل الايصاء في الزائد إلا مع إجازة الوارث. وإذا أجاز بعضهم ~~دون بعض نفذ في حصة المجيز دون الآخر، وإذا أجازوا في بعض الموصى به وردوا ~~في غيره صح فيما أجازوه وبطل في غيره. # (مسألة 964) لا إشكال في الاجتزاء بالإجازة بعد الوفاة، وفي الاجتزاء بها ~~حال الحياة قولان، أقواهما الأول. # (مسألة 965) ليس للمجيز الرجوع عن إجازته حال حياة الموصي ولا بعد وفاته، ~~كما لا أثر للرد إذا لحقته الإجازة. # (مسألة 966) لا فرق بين وقوع الوصية حال مرض ms381 الموصي وحال صحته، ولا بين ~~كون الوارث غنيا وفقيرا. # (مسألة 967) لا يشترط في نفوذ الوصية قصد الموصي أنها من الثلث الذي جعله ~~الشارع له، فإذا أوصى بعين غير ملتفت إلى ذلك وكانت بقدره أو أقل صح. ~~PageV02P238 # (مسألة 968) إذا أوصى بثلث ما تركه ثم أوصى بشئ وقصد كونه من ثلثي الورثة ~~فإن أجازوا صحت الثانية أيضا وإلا بطلت. # (مسألة 969) إذا أوصى بعين وقصد كونها من الأصل نفذت الوصية في ثلثها ~~وتوقفت في ثلثيها على إجازة الورثة، كما إذا قال: فرسي لزيد وثلثي من باقي ~~التركة لعمرو فإنه تصح وصيته لعمرو وأما وصيته لزيد فتصح إذا رضي الورثة ~~وإلا صحت في ثلث الفرس وكان الثلثان للورثة. # (مسألة 970) إذا أوصى بعين ولم يوص بالثلث فإن لم تكن الوصية زائدة على ~~الثلث نفذت، وإن زادت على الثلث توقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة. # (مسألة 971) إذا أوصى بعين معينة أو بمقدار كلي من المال - كألف دينار - ~~يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقل أو أكثر بالإضافة إلى أموال الموصي حين ~~الموت لا حين الوصية. # فإذا أوصى لزيد بعين كانت بقدر نصف أمواله حين الوصية وصارت حين الموت ~~بمقدار الثلث إما لنزول قيمتها أو لارتفاع قيمة غيرها أو لحدوث مال له لم ~~يكن حين الوصية صحت الوصية في تمامها. # (مسألة 972) إذا كانت العين حين الوصية بمقدار الثلث فصارت أكثر من الثلث ~~حال الموت إما لزيادة قيمتها أو لنقصان قيمة غيرها أو لخروج بعض أمواله عن ~~ملكه نفذت الوصية بما يساوي الثلث وبطلت في الزائد إلا إذا أجاز الورثة. # (مسألة 973) إذا أوصى بكسر مشاع - كالثلث - فإن كان حين الوفاة مساويا له ~~حين الوصية فلا إشكال في صحة الوصية بتمامه، وكذا إذا كان أقل فتصح فيه ~~بتمامه حين الوفاة. # أما إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصية - كما لو تجدد له مال - فهل ~~PageV02P239 # يجب إخراج ثلث الزيادة المتجددة أيضا، أو يقتصر على ثلث المقدار الموجود ~~حين الوصية؟ فهو، لا يخلو من إشكال وإن كان الأقوى الأول ms382 إلا أن تقوم ~~القرينة على إرادة الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا غير فإذا ~~تبدلت أعيانها لم يجب إخراج شئ أو تقوم القرينة على إرادة الوصية بمقدار ~~ثلث الموجود حينها، وإن تبدلت أعيانها فلا يجب إخراج الزائد. # وكذا إذا كان كلامه محفوفا بما يوجب إجمال المراد فإنه يقتصر حينئذ على ~~القدر المتيقن وهو الأقل. # (مسألة 974) يحسب من التركة ما يملكه الميت بعد الموت كالدية في الخطأ ~~وكذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميت، وكما إذا نصب شبكة في حياته ~~فوقع فيها شئ بعد وفاته فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد أوصى به. # (مسألة 975) إذا أوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته وبضم الدية ونحوها ~~تساوي الثلث نفذت وصيته فيها بتمامها. # (مسألة 976) إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل من الديون ~~المالية، فإذا أخرج جميع الديون المالية من مجموع التركة كان ثلث الباقي هو ~~مورد العمل بالوصية. # (مسألة 977) إذا كان عليه دين فأبراه الدائن بعد وفاته أو تبرع متبرع في ~~أدائه بعد وفاته لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه. # (مسألة 978) لا بد في إجازة الوارث الوصية الزائدة على الثلث من إمضاء ~~الوصية وتنفيذها، ولا يكفي فيها مجرد الرضا النفساني. # (مسألة 979) إذا عين الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعين، وإذا فوض التعيين ~~إلى الوصي فعينه في عين مخصوصة تعين أيضا بلا حاجة إلى رضا الوارث. # وإذا لم يحصل منه شئ من ذلك كان ثلثه مشاعا في التركة ولا يتعين في ~~PageV02P240 # عين بعينها بتعيين الوصي إلا مع رضا الورثة. # (مسألة 980) الواجبات المالية تخرج من الأصل وإن لم يوص بها الموصي، وهي ~~الأموال التي اشتغلت بها ذمته، مثل المال الذي اقترضه، والمبيع الذي باعه ~~سلفا، وثمن ما اشتراه نسيئة، وعوض المضمونات، وأروش الجنايات ونحوها، ومنها ~~الخمس والزكاة والمظالم، وأما الكفارات والنذور ونحوها فالظاهر إنها لا ~~تخرج من الأصل. # (مسألة 981) إذا تلف من التركة شئ بعد موت الموصي وجب إخراج الواجبات ~~المالية من الباقي وإن استوعبه، وكذا ms383 إذا غصب بعض التركة. # (مسألة 982) إذا تمرد بعض الورثة عن وفاء الدين لم يسقط من الدين ما يلزم ~~في حصته بل يجب على غيره وفاء الجميع كما يجب عليه. # ثم إذا وفى غيره تمام الدين، فإن كان بإذن الحاكم الشرعي رجع على المتمرد ~~بالمقدار الذي يلزم في حصته، وإذا كان بغير إذن الحاكم الشرعي ففي رجوعه ~~عليه بذلك المقدار إشكال وإن كان الأظهر الجواز. # (مسألة 983) الحج الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من الأصل، وأما ~~الحج النذري فيخرج من الثلث على الأظهر. # (مسألة 984) إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة كان العمل على الثانية وتكون ~~ناسخة للأولى، فإذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصى بها لعمرو أعطيت لعمرو، ~~وكذا إذا أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى به لعمرو. # (مسألة 985) إذا أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى بنصف ثلثه لعمرو كان الثلث ~~بينهما على السوية. # (مسألة 986) إذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصى بنصفها لعمرو كانت الثانية ~~ناسخة للأولى بمقدارها. PageV02P241 # (مسألة 987) إذا أوصى بوصايا متعددة غير متضادة وكانت كلها مما يخرج من ~~الأصل وجب إخراجها من الأصل وإن زادت على الثلث. # (مسألة 988) إذا كانت الوصايا كلها واجبات لا تخرج من الأصل كالواجبات ~~البدنية والكفارات والنذور أخرجت من الثلث، فإن زادت على الثلث وأجاز ~~الورثة أخرجت جميعها وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة سواء ~~أكانت مرتبة بأن ذكرت في كلام الموصي واحدة بعد أخرى، كما إذا قال: أعطوا ~~عني صوم عشرين شهرا وصلاة عشرين سنة أم كانت غير مرتبة بأن ذكرت جملة واحدة ~~كما إذا قال: اقضوا عني عباداتي مدة عمري صلاتي وصومي. # فإذا كانت تساوي قيمتها نصف التركة فإن أجاز الورثة نفذت في الجميع وإن ~~لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث. # وكذا الحكم إذا كانت كلها تبرعية غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث ~~وأجاز الورثة وجب إخراج الجميع، وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع ~~بالنسبة. # (مسألة 989) إذا كانت الوصايا المتعددة مختلفة بعضها واجب ms384 يخرج من الأصل ~~وبعضها واجب لا يخرج من الأصل، كما إذا قال: أعطوا عني ستين دينارا، عشرين ~~دينارا زكاة، وعشرين دينارا صلاة، وعشرين دينارا صوما، فإن وسعها الثلث ~~أخرج الجميع، وكذلك إن لم يسعها وأجاز الورثة. # أما إذا لم يسعها ولم يجز الورثة فيقسم الثلث على الجميع وما يجب اخراجه ~~من أصل التركة يلزم تتميمه منها. # فإن كان الميت قد ترك مائة دينار يخرج من أصل تركته عشرة دنانير للزكاة، ~~ثم يخرج ثلثه ثلاثون دينارا فيوزع على الزكاة والصلاة والصوم. وكذا الحال ~~فيما إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا يخرج من الأصل وبعضها PageV02P242 # تبرعية. # نعم إذا لم يمكن التتميم من التركة تعين التتميم من الثلث في كلتا ~~الصورتين. # (مسألة 990) إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا لا يخرج من الأصل وبعضها ~~تبرعية ولم يف الثلث بالجميع ولم يجزها الورثة ففي تقديم الواجب على غيره ~~إشكال وكلام. والأظهر هو التقديم. # (مسألة 991) المراد من الوصية التبرعية: الوصية بما لا يكون واجبا عليه ~~في حياته، سواء أكانت تمليكية كما إذا قال: فرسي لزيد بعد وفاتي، أم عهدية ~~كما إذا قال: تصدقوا بفرسي بعد وفاتي. # (مسألة 992) إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون الموصي ~~له شريكا مع الورثة فله الثلث ولهم الثلثان، فإن تلف من التركة شئ كان ~~التلف على الجميع وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع. # (مسألة 993) إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون الثلث ~~باقيا على ملكه فإن تلف من التركة شئ كان التلف موزعا عليه وعلى بقية ~~الورثة، وإن حصل النماء كان له منه الثلث. # (مسألة 994) إذا عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت، فإذا حصل منها ~~نماء كان النماء له وحده وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه ~~فيه بقية الورثة. # (مسألة 995) إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشئ آخر معينا، كما إذا قال: ~~أنفقوا علي ثلثي وأعطوا فرسي لزيد، وجب إخراج ثلثه من غير الفرس وتصح ms385 وصيته ~~بثلث الفرس لزيد. وأما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة ~~على إجازة الورثة فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم. # وإذا كان الشئ الآخر غير معين، كما إذا قال: انفقوا علي ثلثي وأعطوا ~~PageV02P243 # زيدا مائة دينار، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة، فإن أجازوها في ~~الكل صحت في تمامها، وإن أجازوها في البعض صحت في بعضها، وإن لم يجيزوا ~~منها شيئا بطلت في جميعها، ونحوه إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر ~~من مالي لعمرو، فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة ~~الورثة. # أما إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد، ثم قال: أعطوا ثلثي لعمرو، كانت الثانية ~~ناسخة للأولى كما عرفت، والمدار على ما يفهم من الكلام. # (مسألة 996) لا تصح الوصية في المعصية، فإذا أوصى بصرف مال في معونة ~~الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال بطلت ~~الوصية. # (مسألة 997) إذا كان ما أوصى به جائزا عند الموصي باجتهاده أو تقليده ~~وليس بجائز عند الوصي كذلك لم يجز للوصي تنفيذ الوصية، وإذا كان الأمر ~~بالعكس وجب على الوصي العمل بها. # (مسألة 998) إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض لم ~~يصح. # نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى ~~الثلث لغيره، فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة فأوصى بحرمان ولده زيد من ~~الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الآخر أربعة. # وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي أخوه ~~السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الآخر النصف. # (مسألة 999) إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح وإن أجازها زيد، ~~وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صح. # (مسألة 1000) قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها ~~PageV02P244 # لعمرو كانت الثانية ناسخة ووجب دفع العين لعمرو، فإذا اشتبه المتقدم ~~والمتأخر تعين الرجوع إلى القرعة في تعيينه. # (مسألة 1001) إذا دفع إنسان إلى آخر مالا وقال: ms386 له إذا مت فأنفقه عني، ~~ولم يعلم أنه أكثر من الثلث أو أقل أو مساو له، أو علم أنه أكثر واحتمل أنه ~~مأذون من الورثة في هذه الوصية، أو علم أنه غير مأذون من الورثة لكن احتمل ~~أنه كان ملزم شرعي يقتضي إخراجه من الأصل، فهل يجب على الوصي العمل بالوصية ~~حتى يثبت بطلانها؟ فيه إشكال ولا سيما في الفرضين الأخيرين. # (مسألة 1002) إذا أوصى بشئ لزيد وتردد بين الأقل والأكثر اقتصر على ~~الأقل، وإذا تردد بين المتباينين عين بالقرعة. PageV02P245 # فصل: # في الموصى له (مسألة 1003) الأظهر صحة الوصية العهدية للمعدوم إذا كان ~~متوقع الوجود في المستقبل، مثل أن يوصي بإعطاء شئ لأولاد ولده الذين لم ~~يولدوا حال الوصية ولا حين موت الموصي، فيبقى المال الموصى به في ملك ~~الموصي، فإن ولدوا بعد ذلك أعطي لهم وإلا صرف في الأقرب فالأقرب إلى نظر ~~الموصي. # (مسألة 1004) الوصية التمليكية لا تصح للمعدوم إلى زمان موت الموصي. # (مسألة 1005) لو أوصى لحمل، فإن ولد حيا ملك الموصى به وإلا بطلت الوصية ~~ورجع المال إلى ورثة الموصي. # (مسألة 1006) تصح الوصية للذمي وللحربي ولمملوكه وأم ولده ومدبره ~~ومكاتبه. # (مسألة 1007) إذا أوصى لجماعة ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا بمال ~~اشتركوا فيه على السوية، إلا أن تكون قرينة على التفضيل. # (مسألة 1008) إذا أوصى لأبنائه وبناته أو لأعمامه وعماته أو أخواله ~~وحالاته أو أعمامه وأحواله فإن الحكم في الجميع التسوية إلا أن تقوم ~~القرينة على التفصيل فيكون العمل على القرينة. PageV02P246 # فصل: # في الوصي (مسألة 1009) يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنفيذ وصاياه، ويقال ~~له: # الوصي، ويشترط فيه أمور: # (الأول): البلوغ على المشهور، فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفردا إذا أراد ~~منه التصرف في حال صباه مستقلا، ولكنه لا يخلو عن إشكال. # نعم الأحوط أن يكون تصرفه بإذن الولي أو الحاكم الشرعي. # أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي. فالأظهر صحة ~~الوصية وتجوز الوصاية إليه منضما إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل ~~إلا بعد بلوغ ms387 الصبي أم أراد أن يتصرف منفردا قبل بلوغ الصبي، لكن في الصورة ~~الأولى إذا كانت عليه تصرفات فورية - كوفاء دين عليه ونحوه - يتولى ذلك ~~الحاكم الشرعي. # (الثاني): العقل، فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان ~~مطبقا أم أدواريا، وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جن بطلت الوصاية إليه، ~~وإذا أفاق بعد ذلك عادت على الأظهر، وأما إذا نص الموصي على عودها فلا ~~إشكال. # (الثالث): الاسلام، إذا كان الموصي مسلما. # (مسألة 1010) الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي، بل يكفي فيه الوثوق ~~والأمانة. # هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال ~~الأيتام ونحو ذلك. # أما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات ~~PageV02P247 # والقربات ففي اعتبار الوثوق به إشكال. # (مسألة 1011) إذا ارتد الوصي بطلت وصايته بناء على اعتبار الاسلام في ~~الوصي ولا تعود إليه إذا أسلم إلا إذا نص الموصي على عودها. # (مسألة 1012) إذا أوصى إلى عادل ففسق فإن ظهر من القرينة التقييد ~~بالعدالة بطلت الوصية، وإن لم يظهر من القرينة التقييد بالعدالة لم تبطل، ~~وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة. # (مسألة 1013) تجوز الوصايا إلى المرأة - على كراهة - والأعمى والوارث. # (مسألة 1014) إذا أوصى إلى صبي وبالغ فمات الصبي قبل بلوغه أو بلغ ~~مجنونا، ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان، أحوطهما الرجوع إلى الحاكم ~~الشرعي فيضم إليه آخر. # (مسألة 1015) يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى ~~نحو الاستقلال. # فإن نص على الأول فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ~~ولا في بعضه. # وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ضم الحاكم آخر ~~إلى الآخر، وإن نص على الثاني جاز لأحدهما الاستقلال، وأيهما سبق نفذ ~~تصرفه، وإن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد ~~والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معا. ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية ~~وبغير السوية. # وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد ms388 الآخر ولم يضم إليه الحاكم آخر. # وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم ~~الانضمام إلا إذا كانت قرينة على الانفراد، كما إذا قال: وصيي فلان وفلان ~~PageV02P248 # فإذا ماتا كان الوصي فلانا فإنه إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج ~~إلى أن يضم إليه الحاكم آخر، وكذا الحكم في ولاية الوقف. # (مسألة 1016) إذا قال زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي، صح ويكونان وصيين ~~مترتبين، وكذا يصح إذا قال: وصيي زيد، فإن بلغ ولدي فهو الوصي. # (مسألة 1017) يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد ~~في أمر بعينه لا يشاركه فيه الآخر. # (مسألة 1018) إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحا لاختلاف نظرهما ~~فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الآخر أجبره الحاكم على ~~ذلك، وإن لم يكن مانع لكل منهما من الانضمام أجبرهما الحاكم عليه، وإن كان ~~لكل منهما مانع انضم الحاكم إلى أحدهما ونفذ تصرفه دون الآخر. # (مسألة 1019) إذا قال: أوصيت بكذا وكذا وجعلت الوصي فلانا إن استمر على ~~طلب العلم مثلا، صح وكان فلان وصيا إذا استمر على طلب العلم، فإن انصرف عنه ~~بطلت وصايته وتولى تنفيذ وصيته الحاكم الشرعي. # (مسألة 1020) إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية ضم إليه الحاكم من يساعده، ~~وإذا ظهرت منه الخيانة ضم إليه أمينا يمنعه عن الخيانة، فإن لم يمكن ذلك ~~عزله ونصب غيره. # (مسألة 1021) إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما أوصي إليه به نصب الحاكم ~~الشرعي وصيا لتنفيذه. # وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك، أو علم ولم ينصب غيره ولم ~~يكن ما يدل على عدوله عن أصل الوصية. # (مسألة 1022) ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه به إلا أن ~~يكون مأذونا من الموصي في الايصاء إلى غيره. PageV02P249 # (مسألة 1023) الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، ويكفي في ~~الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها، أما الضمان بالنسبة إلى ~~الموارد الأخر مما لم يتحقق ms389 فيها الخيانة ففيه إشكال بل الأظهر العدم. # (مسألة 1024) إذا عين الموصي للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا أو كيفية خاصة ~~وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدي فإن تعدى كان خائنا، وإذا أطلق ~~له التصرف بأن قال له: أخرج ثلثي وأنفقه. عمل بنظره ولا بد من ملاحظة مصلحة ~~الميت، فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم يكن صلاحا للميت أو كان غيره ~~أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف ويختلف ذلك باختلاف الأموات، فربما ~~يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه، وربما يكون الأصلح أداء الحقوق ~~المالية الاحتياطية، وربما يكون الأصلح أداء حق بعينه احتياطي دون غيره، أو ~~أداء الصلاة عنه دون الصوم وربما يكون الأصلح فعل القربات والصدقات وكسوة ~~العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك. # هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه، وإلا كان عليه ~~العمل. # (مسألة 1025) إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه وإنه ~~تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا إلا إذا كان تعارف يكون قرينة ~~على تعيين المراد، كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصي في إخراج ~~الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ~~ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها. # نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال، والأحوط أن لا ~~يتصدى لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي، وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره ~~إلا بإذن منه. PageV02P250 # (مسألة 1026) يجوز للموصى إليه أن يرد الوصية في حال حياة الموصي بشرط أن ~~يبلغه الرد، بل الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضا، ولا يجوز له الرد ~~بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الرد أم لم يقبلها. # (مسألة 1027) الرد السابق على الوصية لا أثر له، فلو قال زيد لعمرو: لا ~~أقبل أن توصي إلي، فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ذلك. # (مسألة 1028) لو أوصى إلى أحد فرد الوصية فأوصى إليه ثانيا ولم يردها ~~ثانيا لجهله بها ms390 ففي لزومها له قول، ولكنه لا يخلو من إشكال، بل الأظهر ~~خلافه. # (مسألة 1029) إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور الموصي ~~بها أصلح للميت جاز له تفويض الأمر إليه، كأن يفوض أمر العبادات التي أوصى ~~بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات، ويفوض أمر العمارات التي ~~أوصى بها إلى من له خبرة فيها، ويفوض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له ~~خبرة بالفقراء وكيفية القسمة عليهم وهكذا. # وربما يفوض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها. # وقد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معينة، بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه ~~وأوكل تعيين المصرف كما وكيفا إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في ~~تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ~~ويفوض إليه تعيين الجهات كما وكيفا، كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء ~~حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى ~~شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير. # فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على ~~إرادة الموصي منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذ التفويض. PageV02P251 # (مسألة 1030) لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره، بمعنى عزل نفسه عن ~~الوصاية وجعلها له، فيكون غيره وصيا عن الميت بجعل منه. # (مسألة 1031) إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا ~~مكانه أو تولى الصرف بنفسه، وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا. # (مسألة 1032) إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه في ~~وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به. # هذا إذا كان التردد بين غير المحصور، أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال، ~~ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه. # (مسألة 1033) يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على عمله ~~بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطلاع الناظر وإشرافه، عليه فإذا ms391 ~~عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له وإذا عمل باطلاعه كان ~~مأذونا فيه وأداء لوظيفته، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في ~~رأيه ونظره، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا ~~وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد ~~وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك. # نعم لو جعله ناظرا على الوصي، بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره، ففي المثال ~~المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة عمرو، لكن هذا المعنى خلاف ظاهر ~~جعل الناظر على الوصي. # والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته في ~~كلتا الصورتين، فلو لم يدافع لم يكن ضامنا، وفي كلتا الصورتين إذا مات ~~الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي. PageV02P252 # (مسألة 1034) الوصية جائزة من طرف الموصي، فإذا أوصى بشئ جاز له العدول ~~إلى غيره. # (مسألة 1035) إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره. # (مسألة 1036) إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها، كما ~~يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط ~~المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما. # (مسألة 1037) إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأول ~~بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة ~~على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني. # هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر، أما إذا كان لسبب ظاهر - كما ~~إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة، أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ~~ومقاطعة فعدل عنه - كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه. # (مسألة 1038) يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول: رجعت عن وصيتي ~~إلى زيد، وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه، ومثل أن يوصي بوقف ~~عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها. # (مسألة 1039) لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو ms392 قصيرة، ~~فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها وكذا إذا مات بعد مرور سنين، نعم ~~يعتبر عدم الرجوع عنها، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه. # (مسألة 1040) إذا قال: إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي كذا وكذا، ~~فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له ~~وصي. # (مسألة 1041) إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر ~~PageV02P253 # الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر، ولأجل ذلك يجب ~~العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ومثلهم زوار الرضا - عليه السلام - ~~والمسافرون أسفارا بعيدة، فإن الظاهر أن هؤلاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصية ~~بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر ~~فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها. # (مسألة 1042) يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة إلا إذا ~~كان أوصي إليه بأن يعمل مجانا كما لو صرح الموصي بذلك، أو كانت قرينة عليه، ~~فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ ويجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل، أما ~~إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال، والأقرب العدم. # هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع والشراء وأداء الديون ~~ونحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته. # أما لو أوصى بأعمال أخرى مثل أن يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلي عنه أو ~~نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصي ولو قبل في ~~حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل مجانا - مثل أن يحج - فقبل لم يبعد جواز ~~الرد بعد وفاته. # (مسألة 1043) إذا جعل له أجرة معينة بأن قال له: حج عني بمائة دينار كان ~~إجارة ووجب العمل بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته وإلا لم يجب. # ولو كان بأجرة غير معينة عندهما بأن قال له: حج عني بأجرة المثل ولم تكن ~~الأجرة معلومة عندهما ms393 فقبل في حياته لم يبعد أيضا عدم وجوب العمل وجريان ~~حكم الإجارة الفاسدة. # ولو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، لكنه يستحق الأجرة على تقدير العمل ~~لصدق الوصية حينئذ. PageV02P254 # (مسألة 1044) تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمين عادلين، وبشهادة مسلم ~~عادل مع يمين الموصى له، وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من ~~الدعاوي المالية. # (مسألة 1045) تختص الوصية التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات، ~~فيثبت ربعها بشهادة مسلمة عادلة، ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين، وثلاثة ~~أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات، وتمامها بشهادة أربع مسلمات عادلات بلا ~~حاجة إلى اليمين في شهادتهن. # (مسألة 1046) الوصية العهدية - وهي الوصاية بالولاية - لا تثبت إلا ~~بشهادة مسلمين عادلين. # (مسألة 1047) تثبت الوصية التمليكية والعهدية بشهادة كتابيين عدلين في ~~دينهما عند عدم عدول المسلمين ولا تثبت بشهادة غيرهما من الكفار. # (مسألة 1048) تثبت الوصية التمليكية بإقرار الورثة جميعهم إذا كانوا ~~عقلاء بالغين وإن لم يكونوا عدولا. # وإذا أقر بعضهم دون بعض تثبت بالنسبة إلى حصة المقر دون المنكر، نعم إذا ~~أقر منهم اثنان - وكانا عدلين - ثبتت الوصية بتمامها، وإذا كان عدلا واحدا ~~تثبت أيضا مع يمين الموصى له. # (مسألة 1049) تثبت الوصية العهدية بإقرار الورثة جميعهم، وإذا أقر بعضهم ~~ثبت بعض الموصى به على نسبة حصة المقر وينقص من حقه. نعم إذا أقر اثنان ~~عدلان منهم ثبتت الوصية بتمامها. PageV02P255 # فصل في منجزات المريض (مسألة 1050) إذا تصرف المريض في مرض الموت تصرفا ~~منجزا فإن لم يكن مشتملا على المحاباة - كما إذا باع بثمن المثل أو آجر ~~بأجرة المثل - فلا اشكال في صحته ولزوم العمل به. # وإذا كان مشتملا على نوع من المحاباة والعطاء المجاني - كما إذا أعتق أو ~~أبرأ أو وهب هبة مجانية غير معوضة، أو معوضة بأقل من القيمة، أو باع بأقل ~~من ثمن المثل، أو آجر بأقل من أجرة المثل أو نحو ذلك مما يستوجب نقصا في ~~ماله - فالظاهر أنه نافذ كتصرفه في حال الصحة، والقول بأنه يخرج من الثلث ~~فإذا زاد عليه لم ينفذ إلا بإجازة الوارث ضعيف. # (مسألة 1051) إذا ms394 أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره، فإن كان المقر مأمونا ~~ومصدقا في نفسه نفذ الاقرار من الأصل وإن كان متهما نفذ من الثلث. # هذا إذا كان الاقرار في مرض الموت. أما إذا كان في حال الصحة أو في مرض ~~غير مرض الموت أخرج من الأصل وإن كان متهما. # (مسألة 1052) إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي، أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق ~~الايقاع على الوفاة فهو باطل لا يصح وإن أجاز الورثة. # (مسألة 1053) الانشاء المعلق على الوفاة إنما يصح في مقامين: # 1 - انشاء الملك، وهي الوصية التمليكية، أو انشاء الولاية كما في موارد ~~الوصية العهدية. # 2 - انشاء العتق وهو التدبير، ولا يصح في غيرهما من أنواع الانشاء. # (مسألة 1054) إذا قال: بعت أو آجرت أو صالحت أو وقفت بعد وفاتي ~~PageV02P256 # بطل، ولا يجري عليه حكم الوصية بالبيع أو الوقف مثلا بحيث يجب على الورثة ~~أن يبيعوا أو يوقفوا بعد وفاته إلا إذا فهم من كلامه أنه يريد الوصية ~~بالبيع أو الوقف فحينئذ كانت وصيته صحيحة ووجب العمل بها. # (مسألة 1055) إذا قال للمدين أبرأت ذمتك بعد وفاتي، وإجازة الوارث بعد ~~موته برئت ذمة المدين، فإن إجازة الابراء بنفسها تنازل من قبل الورثة عن ~~حقهم وابراء لذمة المدين. PageV02P257 # كتاب الوقف الوقف: وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة. # (مسألة 1056) لا يكفي في تحقق الوقف مجرد النية، بل لا بد من إنشاء ذلك ~~بمثل: وقفت، وحبست ونحوهما مما يدل على المقصود. # (مسألة 1057) الظاهر وقوعه بالمعاطاة مثل أن يعطي إلى قيم مسجد أو مشهد ~~آلات الاسراج أو يعطيه الفراش أو نحو ذلك. # بل ربما يقع بالفعل بلا معاطاة مثل أن يعمر الجدار أو الأسطوانة الخربة ~~من المسجد أو نحو ذلك، فإنه إذا مات من دون اجراء صيغة الوقف لا يرجع ~~ميراثا إلى ورثته. # (مسألة 1058) الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه وتارة ~~لا يكون كذلك، والثاني كوقف المسجد فإن الواقف لم يلحظ في الوقف منفعة خاصة ~~وإنما لاحظ مجرد حفظ العنوان الخاص وهو عنوان ms395 المسجدية وهذا القسم لا يكون ~~له موقوف عليه. # (مسألة 1059) إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء ~~أو نحوها من أنحاء العبادة فقال: وقفت هذا المكان على المصلين أو الذاكرين ~~أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجدا ولم تجر عليه أحكام المسجد وإنما يصير ~~وقفا على الصلاة أو غيرها مما لاحظه الواقف ويكون من القسم الأول ~~PageV02P259 # الذي له موقوف عليه، وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة وهو على أقسام: # القسم الأول: أن يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكا لهم، ~~كما إذا قال: هذا المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم، أو هذه ~~البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم، فتكون المنافع والثمرة ~~ملكا لهم كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها، ويرثها وارثهم، وتضمن ~~لهم عند طروء سبب الضمان، وتجب الزكاة على كل واحد منهم عند بلوغ حصته ~~النصاب. # القسم الثاني: أن يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك، فلا ~~تجوز المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصته، ولا تجب فيها الزكاة وإن ~~بلغت النصاب، ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة ~~عليه ولكن المنفعة تضمن بطروء سبب الضمان وهذا القسم على نوعين: # " نوع الأول ": أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة، كما إذا قال: هذه الشجرة ~~وقف على أولادي يأكلون ثمرتها، وفي مثله لا يجوز للولي تبديلها والمعاوضة ~~عليها، بل يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها. # " النوع الثاني ": أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة بل يلحظ الأعم منها ~~ومن بدلها، كما إذا قال: هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم ~~سواء أكان بتبديلها إلى عين أخرى - بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو ~~الدقيق أو الدراهم - أم ببذل نفسها لهم. # القسم الثالث: أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء ~~المنفعة بأنفسهم، مثل وقف خانات المسافرين والرباطات والمدارس وكتب العلم ~~والأدعية ونحوها. # وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا ms396 من ~~PageV02P260 # الولي لا توارث فيه، والظاهر ثبوت الضمان فيه أيضا إذا غصب المنفعة غاصب ~~كالأقسام السابقة. # نعم الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون الوقف فيها تحريرا. # (مسألة 1060) الظاهر عدم اعتبار القبول في الوقف بجميع أنواعه وإن كان ~~الاعتبار أحوط ولا سيما في الوقف بلحاظ ملك المنفعة، سواء أكان عاما مثل ~~الوقف على العلماء أم خاصا مثل الوقف على أولاده، فيقبل في الأول الحاكم ~~الشرعي وفي الثاني الموقوف عليهم من الطبقة الأولى. # (مسألة 1061) الأظهر عدم اعتبار القربة في صحة الوقف، ولا سيما في مثل ~~الوقف على الذرية. # (مسألة 1062) يعتبر في صحة الوقف قبض الموقوف عليه أو قبض وكيله أو وليه، ~~فإذا مات قبل القبض بطل، ولا يعتبر في القبض الفورية، وفي اعتبار إذن ~~الواقف في القبض اشكال. # (مسألة 1063) يكفي في تحقق القبض - في مثل الوقف على الذرية مثلا - قبض ~~الطبقة الأولى. # (مسألة 1064) إذا وقف على أولاده الصغار وأولاد أولاده وكانت العين في ~~يده كفى ذلك في تحقق القبض إلا أن الأحوط أن ينوي أن كون العين في يده بقاء ~~بعنوان القبض عنهم ولاية. ولم يحتج إلى قبض آخر، وإذا كانت العين في يد ~~غيره فلا بد من أخذها منه ليتحقق قبض وليهم. # (مسألة 1065) إذا كانت العين بيد الموقوف عليه كفى ذلك في قبضها ولم يحتج ~~إلى قبض جديد، إلا أن الأحوط أن ينوي كونها في يده بقاء بعنوان قبض العين ~~الموقوفة. # (مسألة 1066) يكفي في قبض غير المنقول رفع الواقف يده عنه واستيلاء ~~PageV02P261 # الموقوف عليهم عليه. # (مسألة 1067) في اعتبار القبض في صحة الوقف على الجهات العامة إشكال ولا ~~يبعد عدم اعتباره ولا سيما إذا كان من نية الواقف أن تبقى في يده ويعمل بها ~~على حسب ما وقف. # (مسألة 1068) بناء على اعتبار القبض في الوقف على الجهات العامة فالظاهر ~~عدم الحاجة إلى قبض الحاكم، فإذا وقف مقبرة كفى في تحقق القبض الدفن فيها، ~~وإذا وقف مكانا للصلاة تكفي الصلاة فيه، وإذا وقف حسينية تكفي إقامة العزاء ~~فيها. # وكذا الحكم في ms397 مثل وقف الخان على المسافرين، والدار على سكنى العلماء ~~والفقراء، فإنه يكفي في قبضها السكنى فيها. # (مسألة 1069) إذا وقف حصيرا للمسجد كفى وضعه في المسجد، وكذا في مثل آلات ~~المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها فإن الظاهر أنه يكفي في قبضها وضعها فيها ~~بقصد استعمالها. # (مسألة 1070) إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوها فعمره عامر ~~فالظاهر كفاية ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض، وإذا مات لم يرجع ~~ميراثا لوارثه كما عرفت. # (مسألة 1071) إذا وقف على أولاده الكبار فقبض واحد منهم صح القبض في حصته ~~ولم يصح في حصة الباقين. # (مسألة 1072) الوقوف التي تتعارف عند الأعراب بأن يقفوا شاة على أن يكون ~~الذكر المتولد منها (ذبيحة) أي يذبح ويؤكل والأنثى (منيحة) أي تبقى وينتفع ~~بصوفها ولبنها، فإذا ولدت ذكرا كان (ذبيحة) وإذا ولدت أنثى كانت (منيحة) ~~وهكذا، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو PageV02P262 # سلامة غنمهم من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة. # (مسألة 1073) لا يجوز في الوقف توقيته بمدة، فإذا قال: داري وقف على ~~أولادي سنة أو عشر سنين بطل، والمشهور عدم صحته حبسا لو أراد من الوقف ~~معناه الحقيقي، وأما لو قصد الحبس وأنشأه بلفظ الوقف فالظاهر صحته حبسا. # (مسألة 1074) إذا وقف على من ينقرض - كما إذا وقف على أولاده وأولاد ~~أولاده - صح وقفا، فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف حين الانقراض. # (مسألة 1075) لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف ~~بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا وبين كونه مما لا ينقرض غالبا فاتفق ~~انقراضه. # نعم يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة ~~بنحو تعدد المطلوب، بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على نحو ~~خاص فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض ~~الموقوف عليه لم يرجع إلى وارث الواقف أو ورثته، بل تبقى العين وقفا وتصرف ~~منافعها في جهة أخرى الأقرب فالأقرب. # (مسألة ms398 1076) إذا وقف عينا على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة ففي صحته ~~قولان. # (مسألة 1077) يشترط في صحة الوقف التنجيز، فلو علقه على أمر مستقبل معلوم ~~الحصول أو متوقع الحصول أو أمر حالي محتمل الحصول بطل، كما إذا قال: # وقفت داري إذا جاء رأس الشهر أو إذا ولد لي ذكر، أو إن كان هذا اليوم يوم ~~الجمعة. # (مسألة 1078) إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي بطل إلا أن يفهم منه عرفا أنه ~~أراد الوصية بالوقف فيجب العمل بها عند تحقق شرائطها فيوقف بعده. ~~PageV02P263 # (مسألة 1079) يشترط في صحة الوقف اخراج الواقف نفسه عن الوقف فإذا وقف ~~على نفسه بطل، وإذا قال: داري وقف علي وعلى أخي مثلا على نحو التشريك بطل ~~الوقف في نصف الدار، وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثم ~~على غيره كان الوقف من المنقطع الأول فيبطل مطلقا، وإن قصد الوقف على غيره ~~ثم على نفسه بطل بالنسبة إلى نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع الآخر، وإن ~~قال: هي وقف على أخي، ثم على نفسي، ثم على شخص آخر بطل الوقف بالنسبة إلى ~~نفسه والشخص الآخر، وكان من الوقف المنقطع الوسط. # (مسألة 1080) إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم - ~~عرفية كانت الديون أم شرعية، كالزكاة والكفارات المالية - صح، أما إذا ~~اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف فالظاهر عدم صحته. # (مسألة 1081) إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو القيام بمؤنة ~~أهله وأولاده حتى زوجته صح. وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته الواجبة عليه من ~~مالهم صح، بل الظاهر الصحة مع اشتراطها من حاصل الوقف أيضا. # (مسألة 1082) إذا وقف عينا له على وفاء ديونه العرفية والشرعية بعد الموت ~~ففي صحته كما قيل اشكال، بل الأظهر البطلان، وكذا في ما لو وقفها على أداء ~~العبادات عنه بعد الوفاة. # (مسألة 1083) إذا أراد التخلص من اشكال الوقف على النفس فله أن يملك ~~العين لغيره ثم يقفها غيره على النهج الذي يريد من ادرار مؤنته ووفاء ديونه ~~ونحو ms399 ذلك. ويجوز له أن يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك، وأما إيجارها ~~مدة مع جعل الخيار لنفسه وأن يفسخ الإجارة بعد الوقف فترجع المنفعة إليه لا ~~إلى الموقوف عليهم فلا يخلو من اشكال. # (مسألة 1084) يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد ~~والقناطر PageV02P264 # والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات والأدعية والآبار ~~والعيون ونحوها مما لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى الموقوف ~~عليه، بل قصد مجرد بذل المنفعة وإباحتها للعنوان العام الشامل للواقف. أما ~~إذا كان الوقف على الأنحاء الآخر مع كون الموقوف عليه عنوانا كليا عاما ففي ~~جواز مشاركة الواقف اشكال. # (مسألة 1085) إذا تم الوقف كان لازما لا يجوز للواقف الرجوع فيه، وإن وقع ~~في مرض الموت لم يجز للورثة رده وإن زاد إلى الثلث. PageV02P265 # فصل في شرائط الواقف (مسألة 1086) يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرف ~~بالبلوغ والعقل والاختيار، وعدم الحجر لسفه أو رق أو غيرهما، فلا يصح وقف ~~الصبي وإن بلغ عشرا نعم إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر ~~والمعروف لأرحامه وكان قد بلغ عشرا وعقل نفذت وصيته كما تقدم، وإذا كان وقف ~~الصبي بإذن الولي وكان فيه مصلحة راجعة إلى الصبي ففي بطلانه اشكال، ~~والأظهر الصحة. # (مسألة 1087) يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره ~~على وجه الاستقلال والاشتراك، كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي - ~~بمعنى المشرف عليه - أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر والرأي، ولا فرق ~~في المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق. نعم إذا خان الولي ضم ~~إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة، فإن لم يمكن ذلك عزله. # (مسألة 1088) يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد وعدم القبول، بل ~~لا يبعد جواز الرد بعد القبول أيضا. # (مسألة 1089) يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقدارا معينا من ثمرة ~~العين الموقوفة أو منفعتها سواء أكان أقل من أجرة المثل أم مساويا، وأما ~~أكثر من أجرة المثل فيشكل تعيينه فيما إذا كان الولي هو ms400 الواقف، فإن لم ~~يجعل له شيئا كانت له أجرة المثل إن كانت لعمله أجرة إلا أن يظهر من ~~القرائن إن الواقف قصد المجانية. # (مسألة 1090) إذا لم يجعل الواقف وليا على الوقف كانت الولاية عليه ~~للحاكم PageV02P266 # الشرعي. نعم إذا كان الوقف على نحو التمليك وكان خاصا كانت الولاية عليه ~~للموقوف عليه، فإذا قال: هذه الدار وقف لأولادي ومن بعدهم لأولادهم وهكذا، ~~فالولاية عليها وعلى منافعها تكون للأولاد، وإذا لم يكن الوقف خاصا أو كان ~~ولم يكن على نحو التمليك - بأن كان على نحو الصرف وغيره من الأنواع - ~~فالولاية للحاكم الشرعي. # (مسألة 1091) إذا جعل الواقف وليا أو ناظرا على الولي فليس له عزله. نعم ~~إذا فقد شرط الواقف - كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق، أو جعلها للأرشد ~~فصار غيره أرشد أو نحو ذلك - انعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل. # (مسألة 1092) يجوز للواقف أن يفوض تعيين الولي على الوقف إلى شخص بعينه ~~وأن يجعل الولاية لشخص ويفوض إليه تعيين من بعده. # (مسألة 1093) إذا عين الواقف للولي المجعول له الولاية جهة خاصة اختصت ~~ولايته بتلك الجهة وكان المرجع في بقية الجهات الحاكم الشرعي، وإن أطلق له ~~الولاية كانت الجهات كلها تحت ولايته فله الإجارة والتعمير وأخذ العوض ودفع ~~الخراج وجمع الحاصل وقسمته على الموقوف عليهم وغير ذلك مما يكون تحت ولاية ~~الولي، نعم إذا كان في الخارج تعارف تنصرف إليه الولاية اختصت الولاية بذلك ~~المتعارف. # (مسألة 1094) لا يشترط في الواقف الاسلام، فيصح وقف الكافر إذا كان واجدا ~~لسائر الشرائط على الأقوى. PageV02P267 # فصل: في شرائط العين الموقوفة (مسألة 1095) يعتبر في العين الموقوفة أن ~~تكون عينا موجودة، فلا يصح وقف الدين ولا وقف الكلي ولا وقف المنفعة، فإذا ~~قال: وقفت ما هو لي في ذمة زيد من فرش أو إناء أو نحوهما، أو قال: وقفت ~~فرسا أو عبدا من دون تعيين، أو قال: وقفت منفعة داري، لم يصح في الجميع. # (مسألة 1096) يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها، فلا يصح وقف الحر ~~والمباحات الأصلية قبل حيازتها ms401 ويجوز وقف إبل الصدقة وغنمها وبقرها إذا كان ~~الواقف مالك العين الزكوية أو الحاكم الشرعي. # (مسألة 1097) يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع ~~بقائها فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه إلا بإتلاف ~~عينه، كما يعتبر أن يكون الانتفاع بها محللا، فلا يصح وقف آلات اللهو وآلات ~~القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به، ويعتبر أن تكون المنفعة ~~المقصودة بالوقف محللة فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر. # (مسألة 1098) لا يعتبر في إنشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضه حال ~~الوقف، فإذا وقف العبد الآبق أو الجمل الشارد أو الطير الطائر وتحقق القبض ~~بعده صح الوقف. # (مسألة 1099) لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والفرش والدور ~~والبساتين والأراضي الزراعية والكتب والسلاح والحيوانات إذا كان ينتفع بها ~~في الركوب أو الحمل أو اللبن أو الوبر والشعر والصوف أو غير ذلك وكذا غيرها ~~مما له منفعة محللة، ويجوز وقف الدراهم والدنانير إذا كان ينتفع بها في ~~التزيين، وأما PageV02P268 # وقفها لحفظ الاعتبار ففيه اشكال. # (مسألة 1100) المراد من المنفعة أعم من المنفعة العينية مثل الثمر واللبن ~~ونحوهما، والمنفعة الفعلية مثل الركوب والحرث والسكنى وغيرها. # (مسألة 1101) لا يشترط في المنفعة أن تكون موجودة حال الوقف فيكفي أن ~~تكون متوقعة الوجود في المستقبل، مثل وقف الشجرة قبل أن تثمر، ووقف الدابة ~~الصغيرة قبل أن تقوى على الركوب أو الحمل عليها. PageV02P269 # فصل: # في شرائط الموقوف عليه (مسألة 1102) يشترط في الموقوف عليه أمور: # الشرط الأول: التعيين، فإذا وقف على المردد بين شيئين أو أشياء - مثل أحد ~~المسجدين أو أحد المشهدين أو أحد الولدين - لم يصح، نعم إذا وقف على الجامع ~~بين أمرين أو أمور صح. # الشرط الثاني: أن يكون الموقوف عليه إذا كان خاصا موجودا حال الوقف، فلا ~~يصح الوقف على المعدوم حاله سواء أكان موجودا قبل ذلك - كما إذا وقف على ~~زيد الذي مات - أو يوجد بعد الوقف - مثل أن يقف على ولده الذي سيولد - وأما ~~إذا كان حملا لم ms402 ينفصل حين الوقف ففي بطلان الوقف تأمل. نعم إذا وقف على ~~المعدوم تبعا للموجود - كما إذا وقف على أولاده ثم على أولادهم ثم على ~~أولاد أولادهم وهكذا - صح. # (مسألة 1103) إذا وقف على أولاده الموجودين ثم على من سيوجد على أن يكون ~~بعد وجوده مقدما على الموجودين فالظاهر الصحة. # الشرط الثالث: أن لا يكون الوقف عليه على نحو الصرف في المعصية، كالصرف ~~في الزنا وشرب الخمر ونسخ كتب الضلال ونشرها وتدريسها وشراء آلات الملاهي ~~ونحو ذلك. # (مسألة 1104) يجوز وقف المسلم على الكافر في الجهات المحللة. # (مسألة 1105) إذا وقف على ما لا يصح الوقف عليه وما يصح على نحو التشريك ~~بطل بالنسبة إلى حصة الأول وصح بالنسبة إلى حصة الثاني، وإن كان على نحو ~~الترتيب فإن كان الأول مقدما فالأقوى بطلانه رأسا وإن كان مؤخرا ~~PageV02P270 # كان من المنقطع الآخر فيصح فيما يصح الوقف عليه ويبطل فيما بعده. # (مسألة 1106) إذا وقف على ما يصح الوقف عليه ثم على ما لا يصح الوقف عليه ~~ثم على ما يصح الوقف عليه كان من المنقطع الوسط فيصح في الأول ويبطل فيما ~~بعده مطلقا حتى في الأخير. # (مسألة 1107) إذا وقف على الزائرين أو الحجاج أو عالم البلد أو نحو ذلك ~~من العناوين العامة التي توجد لها أفراد في وقت لا توجد في وقت آخر صح وإن ~~لم يكن له فرد حين الوقف. PageV02P271 # فصل: في بيان المراد من بعض عبارات الواقف (مسألة 1108) إذا وقف مسلم على ~~الفقراء أو فقراء البلد فالمراد فقراء المسلمين، وإذا كان الواقف من الشيعة ~~فالمراد فقراء الشيعة، وإذا كان كافرا فالمراد فقراء أهل دينه، فإن كان ~~يهوديا فالمراد فقراء اليهود، وإن كان نصرانيا فالمراد فقراء النصارى ~~وهكذا، وكذا إذا كان سنيا فالمراد فقراء السنة، وإذا كان السنيون على مذاهب ~~بحيث لا يعطف بعضهم على بعض اختص بفقراء مذهب الواقف. # (مسألة 1109) إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد أو فقراء بني فلان أو ~~الحجاج أو الزوار أو العلماء أو مجالس العزاء لسيد الشهداء عليه السلام، ms403 أو ~~خصوص مجالس البلد فالظاهر منه المصرف فلا يجب الاستيعاب وإن كانت الأفراد ~~محصورة. نعم إذا وقف على جميعهم وجب الاستيعاب فإن لم يمكن لتفرقهم عزل حصة ~~من لم يتمكن من ايصال حصته إليه إلى زمان التمكن، وإذا شك في عددهم اقتصر ~~على الأقل المعلوم، والأحوط له التفتيش والفحص. # (مسألة 1110) إذ قال: هذا وقف على أولادي أو ذريتي أو أصهاري أو أرحامي ~~أو تلامذتي أو مشايخي أو جيراني، فالظاهر منه العموم فيجب فيه الاستيعاب. # (مسألة 1111) إذا وقف على المسلمين كان لمن يعتقد الواقف اسلامه، فلا ~~يدخل في الموقوف عليهم من يعتقد الواقف كفره وإن أقر بالشهادتين، ويعم ~~الوقف المسلمين جميعا الذكور والإناث والكبار والصغار. # (مسألة 1112) إذا وقف على المؤمنين اختص الوقف بمن كان مؤمنا في اعتقاد ~~PageV02P272 # الواقف، فإذا كان الواقف اثني عشريا اختص الوقف بالاثني عشرية من ~~الإمامية، ولا فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين، ولا بين ~~العدول والفساق، وكذا إذا وقف على الشيعة، نعم إذا كان الواقف على الشيعة ~~من بعض الفرق الأخر من الشيعة فالظاهر من الشيعة العموم للاثني عشرية ~~وغيرهم ممن يعتقد الخلافة لعلي عليه السلام بلا فصل. # (مسألة 1113) إذا وقف في سبيل الله تعالى أو في وجوه البر فالمراد منه ما ~~يكون قربة وطاعة. # (مسألة 1114) إذا وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع فيه العرف، وإذا وقف ~~على الأقرب فالأقرب كان على كيفية الإرث. # (مسألة 1115) إذا وقف على أولاده اشترك الذكر والأنثى والخنثى، نعم إذا ~~كان المفهوم في العرف الخاص لبعض البلاد خصوص الذكر اختص به دون الأنثى، ~~وكذا الحال إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده. # (مسألة 1116) إذا وقف على إخوته اشترك الإخوة للأبوين والإخوة للأب فقط ~~والإخوة للأم فقط بالسوية، وكذا إذا وقف على أجداده اشترك الأجداد لأبيه ~~والأجداد لأمه، وكذا إذا وقف على الأعمام أو الأخوال فإنه يعم الأعمام ~~للأبوين وللأب وللأم وكذلك الأخوال، ولا يشمل الوقف على الإخوة أولادهم ولا ~~الأخوات، ولا الوقف على الأخوال أعمام الأب والأم وأخوالها والعمات مطلقا ~~والخالات كذلك. # (مسألة ms404 1117) إذا وقف على أبنائه لم تدخل البنات، وإذا وقف على ذريته دخل ~~الذكر والأنثى والصلبي وغيره. # (مسألة 1118) إذا قال: هذا وقف على أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا فالظاهر ~~منه التشريك، وإذا قال: وقف على أولادي الأعلى فالأعلى، فالظاهر منه ~~PageV02P273 # الترتيب، وإذا قال: وقف على أولادي نسلا بعد نسل أو طبقة بعد طبقة أو ~~طبقة فطبقة، ففي كونه للترتيب أو للتشريك قولان، والأظهر الأول. # (مسألة 1119) إذا تردد الموقوف عليه بين عنوانين أو شخصين فالمرجع في ~~تعيينه القرعة، وإذا شك في الوقف أنه ترتيبي أو تشريكي، فإن كان هناك اطلاق ~~في عبارة الواقف كان مقتضاه التشريك وإن لم يكن فيها اطلاق أعطي أهل ~~المرتبة المحتملة التقدم حصتهم وأقرع في الحصة المرددة بينهم وبين من بعدهم ~~فيعطى من خرجت القرعة باسمه. # (مسألة 1120) إذا وقف على العلماء فالظاهر منه علماء الشريعة فلا يشمل ~~علماء الطب والنجوم والهندسة والجغرافيا ونحوهم. # وإذا وقف على أهل بلد اختص بالمواطنين والمجاورين منهم ولا يشمل ~~المسافرين وإن نووا إقامة مدة فيه. # (مسألة 1121) إذا وقف على مسجد أو مشهد صرف نماؤه في مصالحه من تعمير ~~وفرش وسراج وكنس ونحو ذلك من مصالحه، وفي جواز اعطاء شئ من النماء لإمام ~~الجماعة اشكال إلا أن تكون هناك قرينة على إرادة ما يشمل ذلك فيعطى منه ~~حينئذ. # (مسألة 1122) إذا وقف على الإمام الحسين عليه السلام صرف في ما يتعلق ~~بشؤونه (عليه السلام) من ارسال الزوار لزيارته (ع) وإقامة عزائه مع بذل ~~الطعام فيه وبدونه وغيرها مما يعد من الشعائر الحسينية مع مراعاة الأقرب ~~فالأقرب، والأحوط إهداء ثواب ذلك إليه عليه السلام، ولا فرق بين إقامة مجلس ~~للعزاء وأن يعطى الذاكر لعزائه عليه السلام في المسجد أو الحرم أو الصحن أو ~~غير ذلك. # (مسألة 1123) إذا وقف على أن يصرف على ميت أو أموات صرف في ما يتعلق ~~بشؤونهم من مصالحهم الأخروية من الصدقات عنهم وفعل الخيرات لهم، ~~PageV02P274 # وإذا احتمل اشتغال ذمتهم بالديون صرف أيضا في افراغ ذمتهم. # (مسألة 1124) إذا وقف على النبي صلى الله عليه ms405 وآله والأئمة عليهم السلام ~~صرف في ما يتعلق بشؤونهم من إقامة المجالس لذكر فضائلهم ومناقبهم ووفياتهم ~~وبيان ظلاماتهم ونحو ذلك مما يوجب التبصر بمقامهم الرفيع مع مراعاة الأقرب ~~فالأقرب، والأحوط اهداء ثواب ذلك إليهم عليهم السلام، ولا فرق بين إمام ~~العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف وآبائه الطاهرين. # (مسألة 1125) إذا وقف على أولاده فالأقوى العموم لأولاد أولاده وأولادهم ~~وإن سفلوا. # (مسألة 1126) إذا قال: هذا وقف على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد ~~أولادي فهو على الفقراء، فالأقوى أنه وقف على أولاده الصلبيين وغيرهم على ~~التشريك، وكذا إذا قال: وقف على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي ~~فهو على الفقراء، على الأقوى. # (مسألة 1127) إذا قال: هذا وقف على سكنى أولادي فالظاهر أنه لا يجوز أن ~~يؤجروها ويقتسموا الأجرة بل يتعين عليهم السكنى فيها، فإن أمكن سكنى الجميع ~~سكنوا جميعا، وإن تشاحوا في تعيين المسكن فالمرجع نظر الولي، فإن تعدد ~~الأولياء واختلف نظرهم فالمرجع الحاكم الشرعي، وإذا اختلف حكام الشرع ~~فالمرجع القرعة، وإذا امتنع بعضهم عن السكنى حينئذ جاز للآخر الاستقلال ~~فيها وليس عليه شئ لصاحبه، وإن تعذر سكنى الجميع اقتسموها بينهم يوما فيوما ~~أو شهرا فشهرا أو سنة فسنة، وإن اختلفوا في ذلك وتشاحوا فالحكم كما سبق، ~~وليس لبعضهم ترك السكنى وعدم الرضا بالمهاياة والمطالبة بالأجرة حينئذ ~~بالنسبة إلى حصته. # (مسألة 1128) إذا قال هذا وقف على الذكور من أولادي أو ذكور أولادي ~~PageV02P275 # نسلا بعد نسل، أو طبقة بعد طبقة اختص بالذكور من الذكور ولا يشمل الذكور ~~من الإناث. # (مسألة 1129) إذا قال وقف على إخوتي نسلا بعد نسل فالظاهر العموم ~~لأولادهم، الذكور والإناث. # (مسألة 1130) إذا قال: هذا وقف على أولادي ثم أولاد أولادي كان الترتيب ~~بين أولاده الصلبيين وأولادهم ولا يكون بين أولاد أولاده وأولادهم ترتيب بل ~~الحكم بينهم على نحو التشريك. # (مسألة 1131) إذا وقف على زيد والفقراء فالظاهر التنصيف، وكذا إذا قال: # وقف على زيد وأولاد عمرو، أو قال: وقف على أولاد زيد وأولاد عمرو، أو ~~قال: وقف على العلماء والفقراء. # (مسألة ms406 1132) إذا وقف على الزوار فالظاهر الاختصاص بغير أهل المشهد ممن ~~يأتي من الخارج للزيارة، وفي كونه كذلك إذا قال: وقف على من يزور المشهد ~~اشكال. PageV02P276 # فصل: في بعض أحكام الوقف (مسألة 1133) إذا تم الوقف لا يجوز للواقف ولا ~~لغيره التبديل والتغيير في الموقوف عليه بنقله منهم إلى غيرهم وإخراج بعضهم ~~منه وإدخال أجنبي عنهم معهم إذا لم يشترط ذلك، أما إذا اشترط إدخال من شاء ~~معهم فالظاهر صحته، وحينئذ إذا أدخل غيرهم معهم نفذ وإذا لم يدخل أحدا إلى ~~أن مات بقي الوقف على حاله الأولى، وإذا اشترط اخراج بعضهم فالظاهر صحته ~~أيضا. # (مسألة 1134) العين الموقوفة تخرج من ملك الواقف على المشهور وتدخل في ~~ملك الموقوف عليه ويكون نماؤها له، نعم إذا كان الوقف وقفا على الصرف لم ~~تدخل العين في ملك الموقوف عليه، بل يتعين صرف نمائها في الجهة الموقوف ~~عليها على اختلاف كيفيات الوقف. # (مسألة 1135) إذا اشترط الواقف شرطا في الموقوف عليه - كما إذا وقف ~~المدرسة على الطلبة العدول أو المجتهدين - ففقد الشرط خرج عن الوقف وإذا ~~اشترط عليه شرطا - كما إذا وقف على الطلبة واشترط عليهم التهجد في الليل - ~~وجب فعل الشرط، فإن لم يتهجد فالظاهر أنه يخرج عن الوقف أيضا. # (مسألة 1136) إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل ~~بقائها وحصول النماء منها فإن عين الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه وإلا ~~صرف من نمائها وجوبا مقدما على حق الموقوف عليهم وإذا احتاج إلى التعمير ~~بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة فالظاهر وجوبه وإن أدى إلى حرمان البطن ~~السابق. # (مسألة 1137) الثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة الوقف باق ~~PageV02P277 # على ملك مالكها ولا يكون للموقوف عليه، وكذا الحمل الموجود حين وقف ~~الدابة واللبن والصوف والموجودان حين وقف الشاة، وكذا ما يتجدد من الثمر أو ~~الحمل أو اللبن أو الصوف ونحوها بعد إنشاء الوقف وقبل القبض فيما يعتبر ~~القبض في صحته. # (مسألة 1138) إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد ms407 فخرب ~~أو مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتاجا إلى مصرف لانقطاع من يصلي في ~~المسجد أو مهاجرة الطلبة أو نحو ذلك فإن كان الوقف على نحو تعدد المطلوب - ~~كما هو الغالب - صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة أخرى إن أمكن، وإلا ففي ~~وجوه البر الأقرب فالأقرب. # (مسألة 1139) إذا جهل مصرف الوقف فإن كانت المحتملات متصادقة صرف في ~~المتيقن، كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على العلماء مطلقا أو على خصوص ~~العدول منهم، أو لم يدر أن الوقف وقف على العلماء أو الفقراء فإنه يصرف في ~~الفرض الأول على العلماء العدول وفي الفرض الثاني على العلماء الفقراء، وإن ~~كانت المحتملات متباينة فإن كانت غير محصورة تصدق به إذا كان التصدق من ~~الوجوه المحتملة للوقف وإلا صرفه في وجه آخر من الوجوه المحتملة، وإن كانت ~~الوجوه محصورة - كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على المسجد الفلاني أو على ~~المسجد الآخر، أو أنه وقف لزيد أو لعمرو على نحو المصرف، أو على نحو ~~التمليك - فالأقرب الرجوع إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه. # (مسألة 1140) إذا آجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين الموقوفة في ~~الوقف الترتيبي وانقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة لم تصح الإجارة بالنسبة ~~إلى بقية المدة وكذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدة من ~~يشارك الموقوف عليه المؤجر فإنه لا تصح الإجارة بالنسبة إلى حصته والظاهر ~~صحتها PageV02P278 # بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الأولى ومن الشريك في الصورة الثانية ~~فيكون للمجيز حصته من الأجرة ولا يحتاج إلى تجديد الإجارة وإن كان أحوط. # نعم إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف صحت ونفذت، وكذا إذا كانت ~~لمصلحة البطون اللاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك فإنها تصح ويكون للبطون ~~اللاحقة حصتهم من الأجرة. # (مسألة 1141) إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة وثمرات متنوعة كان ~~الجميع للموقوف عليه مع اطلاق الوقف، فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما ~~ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة وأكمام الطلع ms408 ~~والفسيل ونحوها مما هو مبني على الانفصال للموقوف عليه، ولا يجوز للمالك ~~ولا لغيره التصرف فيها إلا على الوجه الذي اشترطه الواقف. # (مسألة 1142) الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا أو ~~قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمرا لا يكون وقفا، بل هو من ~~نماء الوقف فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه، وكذا إذا قطع بعض الأغصان ~~الزائد للاصلاح وغرس فصار شجرة فإنه لا يكون وقفا بل يجري عليه حكم نماء ~~الوقف من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف الوقف. # (مسألة 1143) إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجدية وإن تعذر ~~تعميره، وكذا إذا خربت القرية التي هو فيها حتى بطل الانتفاع به إلى الأبد. # (مسألة 1144) غير المسجد من الأعيان الموقوفة إذا تعذر الانتفاع بها في ~~الجهة المقصودة للواقف لخرابها وزوال منفعتها يجوز بيع بعضها وعمارة الباقي ~~للانتفاع به، فإن لم يمكن ذلك جاز بيعها وتبديلها بما يمكن الانتفاع به، ~~وإن لم يمكن ذلك أيضا صرف ثمنها في الجهة الموقوف عليها. # (مسألة 1145) إذا تعذر الانتفاع بالعين الموقوفة لانتفاء الجهة الموقوف ~~عليها PageV02P279 # صرفت منافعها فيما هو الأقرب فالأقرب، فإذا كان الوقف وقفا على إقامة ~~عزاء الحسين عليه السلام في بلد خاص ولم يمكن ذلك صرفت منافعه في إقامة ~~عزائه عليه السلام في بلد آخر. # (مسألة 1146) إذا تعذر الانتفاع بالوقف لانقراض الموقوف عليه تبطل وقفيته ~~ويرجع ملكا للواقف على ما تقدم، فإن لم يكن موجودا كان لورثته. # (مسألة 1147) إذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته بل بقيت له منفعة معتد بها ~~قليلة أو كثيرة فإن أمكن تجديده وإن كان بإجارة مدة وصرف الإجارة في ~~العمارة وجب ذلك، وإن لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفية بحالها وتصرف منافعه في ~~الجهة الموقوف عليها. # (مسألة 1148) إذا وقف بستانا لصرف نمائها في جهة خاصة فانقطع عنها الماء ~~حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصة فإن أمكن إيجارها وجب ذلك وصرفت ~~الأجرة في الجهة الموقوف عليها، نعم إذا فهم من القرائن ms409 إن الوقفية قائمة ~~بعنوان البستان - كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال - فإن أمكن بيعها ~~وشراء بستان أخرى تعين ذلك، وإلا بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وترجع ~~ملكا للواقف. # (مسألة 1149) يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها ويجوز له حينئذ الدخول ~~إليها بمقدار الحاجة كما أن له إبقاءها مجانا وليس للموقوف عليهم قلعها، ~~وإذا انقلعت لم يبق له حق في الأرض فلا يجوز له غرس نخلة أخرى مكانها، وكذا ~~يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها ولكن إذا خربت بقيت له الأرض لأن ~~الأرض جزء الغرفة. # (مسألة 1150) إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها ~~بتمييز الوقف عن الملك الطلق ويتولى القسمة المالك للطلق ومتولي ~~PageV02P280 # الوقف، بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدد الواقف والموقوف عليه كما إذا ~~كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده، وكذا إذا ~~اتحد الواقف مع تعدد الموقوف عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ~~ونصفها على مشهد، وكذا إذا اتحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة ~~منافية للوقف كما إذا وقف أرضا على أولاده وكانوا أربعة فإنه يجوز لهم ~~اقتسامها أرباعا، فإذا صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماسا، ~~فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثا، وهكذا. # (مسألة 1151) لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة بقاء ~~عنوانها، سواء فهم ذلك من كيفية الوقف كما إذا وقف داره على السكنى فلا ~~يجوز تغييرها إلى الدكاكين، أم فهم من قرينة خارجية، بل إذا احتمل ذلك ولم ~~يكن اطلاق في إنشاء الوقف لم يجز ذلك، نعم إذا كان اطلاق في إنشاء الوقف ~~جاز للولي التغيير فيبدل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار وهكذا، وقد ~~يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثيرة المنفعة ~~فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك، فإذا قلت المنفعة جاز التغيير. # (مسألة 1152) إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة فإن كان وقفها ~~للانتفاع بثمرها جاز ms410 بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج إليه وإلا ففي ~~الجهة الموقوف عليها، وإذا وقفها للانتفاع بأي وجه كان فإن أمكن الانتفاع ~~بها في جعلها سقفا أو عمدا أو نحو ذلك لم يجز بيعها، وإن بطل الانتفاع بها ~~على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان مع الحاجة ومع عدمها في الجهة ~~الموقوف عليها. # (مسألة 1153) الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السلام من صنف ~~خاص لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون ~~في زيارة الأربعين إلى كربلاء الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في ~~PageV02P281 # جهة معينة وليست باقية على ملك مالكها، ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها، ~~وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها، وكذا إذا أفلس لا يجوز ~~لغرمائه المطالبة بها، وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها ~~فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة، نعم إذا كان الدافع للمال غير ~~معرض عنه ويرى أن الأخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك ~~الدافع وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به، بل يجب ارجاعه إليه عند ~~مطالبته وإلى وارثه عند موته وإلى غرمائه عند تفليسه، وإذا تعذر صرفه في ~~الجهة الخاصة واحتمل عدم إذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك. # (مسألة 1154) لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد ذكرناها في كتاب ~~البيع. # (مسألة 1155) إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شئ فبان عدم حصوله لا ~~يكون ذلك موجبا لبطلان الوقف، فإذا علم أن غرض الواقف من الوقف على أولاده ~~أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم ~~يترتب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجبا لبطلان الوقف، وهكذا الحال في ~~جميع الأغراض والدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الايقاعات، فإذا ~~كان غرض المشتري الربح فلم يربح لم يكن ذلك موجبا لبطلان الشراء أو التسلط ~~على الفسخ. # (مسألة 1156) الشرائط التي يشترطها الواقف تصح ويجب العمل عليها إذا كانت ms411 ~~مشروعة، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو لا يؤجر على غير أهل ~~العلم لا تصح إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم. # (مسألة 1157) تثبت الوقفية بالعلم - وإن حصل من الشياع - وبالبينة ~~الشرعية، وبإقرار ذي اليد - وإن لم تكن اليد مستقلة، كما إذا كان جماعة في ~~دار PageV02P282 # فأخبر بعضهم بأنها وقف حكم بها في حصته وإن لم يعترف غيره بها -. # (مسألة 1158) إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه إنه وقف فالظاهر الحكم ~~بوقفيته. نعم إذا كان بيد شخص وادعى ملكيته واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول، ~~قيل صدق وحكم بملكيته له فيجوز حينئذ الشراء منه والتصرف بإذنه وغير ذلك من ~~أحكام الملك لكنه لا يخلو عن اشكال. # (مسألة 1159) إذا وجدت ورقة في تركة الميت قد كتب عليها إن الشئ الفلاني ~~وقف، فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفية من توقيعه في ذيلها ووضعها في ~~ظرف مكتوب عليه هذه ورقة الوقف الفلاني أو نحو ذلك مما يكون ظاهرا في ~~الاعتراف بالوقفية فبها، وإلا فلا يحكم بها وإن علم أنها بخط المالك. # (مسألة 1160) لا فرق في حجية اخبار ذي اليد بين أن يكون اخبارا بأصل ~~الوقف وأن يكون اخبارا بكيفيته من كونه ترتيبيا أو تشريكيا وكونه على ~~الذكور فقط أو على الذكور والإناث، وأنه على نحو التساوي أو على نحو ~~الاختلاف، كما أنه لا فرق في الاخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل ~~كما إذا كان يتصرف فيه على نحو الوقف، أو يتصرف فيه على نحو الوقف الترتيبي ~~أو التشريكي أو للذكور والإناث أو للذكور دون الإناث وهكذا، فإن تصرفه إذا ~~كان ظاهرا في الاخبار عن حاله كان حجة كخبره القولي. # (مسألة 1161) إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالغنم والبقر ~~والإبل لم تجب الزكاة فيها وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة، وأما إذا كان ~~نماؤها زكويا كما إذا وقف بستانا فإن كان الوقف على نحو التمليك لأشخاص ~~الموقوف عليهم - كما إذا قال: وقفت البستان لأولادي - فإن بلغت حصة واحد ms412 ~~منهم النصاب وجبت عليه الزكاة وإلا لم تجب، وإن كان الوقف على نحو التمليك ~~للعنوان، كما إذا قال: وقفت البستان على فقراء البلد غير قاصد لاستيعابهم، ~~لم PageV02P283 # تجب الزكاة على واحد منهم إلا إذا أعطى الولي واحدا منهم بعض النماء قبل ~~زمان تعلق الزكاة وكان يبلغ النصاب فإنه تجب الزكاة على من ملك منهم واحدا ~~كان أو أكثر، وكذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف، ~~كما إذا قال: وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام الفقراء وكسوتهم ~~ونحو ذلك. PageV02P284 # الحاق فيه بابان الباب الأول: في الحبس وأخواته (السكنى، والعمرى، ~~والرقبى) (مسألة 1162) يجوز للمالك أن يحبس ملكه على جهة معينة يجوز الوقف ~~عليها على أن يصرف نماؤه فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه فإن كان مطلقا غير ~~مقيدا بالدوام أو بمدة معينة يجوز له الرجوع، وإن كان مقيدا بالدوام لزم ما ~~دامت العين باقية كما إذا كان مقيدا بمدة معينة لزم في تلك المدة وإذا ~~انتهت المدة انتهى التحبيس. # (مسألة 1163) لا اشكال في لزوم الحبس وعدم الرجوع فيه بعد القبض، وأما ~~قبله فالمشهور فيه جواز الرجوع ولكنه لا يخلو من اشكال. # (مسألة 1164) إذا حبس ملكه على شخص فإن عين مدة كعشر سنين أو مدة حياة ~~ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة وبعدها يرجع إلى الحابس، وإذا مات الحابس ~~قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدة فيرجع ميراثا، ~~وإذا حبس عليه مدة حياة نفسه - يعني الحابس - لم يجز له الرجوع ما دام حيا ~~فإذا مات رجع ميراثا، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدة معينة ولا مدة حياة ~~نفسه ولا حياة المحبس عليه فيجوز له الرجوع متى شاء. # (مسألة 1165) يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى، والأولى تختص بالمسكن، ~~والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها مما ~~لا يتحقق فيه الاسكان، فإن كان المجعول الاسكان قيل له: سكنى، فإن ~~PageV02P285 # قيده بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضا: عمرى، وإن قيده ms413 بمدة معينة قيل ~~له: # رقبى، وإذا كان المجعول غير الاسكان كما في الأثاث ونحوه مما لا يتحقق ~~فيه السكنى لا يقال له: سكنى، بل قيل: عمرى إن قيد بعمر أحدهما، ورقبى، إن ~~قيد بمدة معينة. # (مسألة 1166) لا شك في لزومها وعدم جواز الرجوع فيها بعد القبض، وأما ~~قبله ففي جواز الرجوع اشكال كما تقدم في الحبس. # (مسألة 1167) إذا أسكنه مدة معينة كعشر سنين أو مدة عمر المالك أو مدة ~~عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدة، فإن انقضت المدة في الصور ~~الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته. # (مسألة 1168) إذا قال له: أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك، لم يجز له الرجوع ~~في هذه السكنى ما دام الساكن موجودا أو عقبه، فإذا انقرض هو وعقبه رجعت ~~الدار إلى المالك. # (مسألة 1169) إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة عمري، فمات الساكن في حال ~~حياة المالك فإن كان المقصود السكنى بنفسه وتوابعه - كما يقتضيه اطلاق ~~السكنى - انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على اشكال، وإن كان ~~المقصود تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيا، فإذا ~~مات انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك، وكذا الحكم لو عين مدة معينة ~~فمات الساكن في أثنائها. # (مسألة 1170) إذا جعل السكنى له مدة حياته - كما إذا قال له: أسكنتك هذه ~~الدار مدة حياتك - فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك منع الساكن، ~~بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن. # (مسألة 1171) إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدة ولا عمر أحدهما صح، ~~PageV02P286 # وجاز له الرجوع بعد ذلك أي وقت شاء، ولا يجري ذلك في الرقبى والعمرى ~~لاختصاص الأولى بالمدة المعينة والثانية بمدة عمر أحدهما والمفروض انتفاء ~~ذلك كله. # (مسألة 1172) اطلاق السكنى كما تقدم يقتضي أن يسكن هو وأهله وسائر توابعه ~~من أولاده وخدمه وعبيده وضيوفه بل دوابه - إن كان فيها موضع معد لذلك - وله ~~اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة وأوان وأمتعة، والمدار على ما جرت ms414 ~~به العادة من توابعه وليس له إجارته ولا إعارته لغيره، فلو آجره ففي صحة ~~الإجارة - بإجازة المالك وكون الأجرة له حينئذ - اشكال. # (مسألة 1173) الظاهر أن (السكنى) و (العمرى) و (الرقبى) من العقود ~~المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى ايجاب وقبول على المشهور، ويعتبر فيها ما ~~يعتبر في العقود، كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في ~~غيره، وقد تقدم ذلك في كتاب البيع. # وأما الحبس، فالظاهر اعتبار القبول فيه في الحبس على الشخص وعدم اعتباره ~~في الحبس على الصرف في جهة معينة. # (مسألة 1174) الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس فتنتقل ~~العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع فيكون للمحبس عليهم ~~الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس، ويجوز للمشتري المصالحة معهم على ~~نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالعين مدة التحبيس، بأن يعطيهم مالا ~~على أن لا ينتفعوا بالعين، أما المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع بها أو ~~المعارضة على حق الانتفاع بها ففيه اشكال. PageV02P287 # الباب الثاني: # في الصدقة - التي تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها - وقد ورد ~~أنها: دواء المريض، وبها يدفع البلاء وقد أبرم ابراما، وبها يستنزل الرزق، ~~وأنها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد، وأنها تخلف البركة وبها يقضي ~~الدين، وأنها تزيد في المال، وأنها تدفع ميتة السوء والداء والدبيلة ~~(الطاعون) والحرق والغرق والجذام والجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء. # ويستحب التبكير بها فإنه يدفع شر ذلك اليوم، وفي أول الليل فإنه يدفع شر ~~الليل. # (مسألة 1175) المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الايجاب والقبول ~~ولكن الأظهر كونها الاحسان بالمال على وجه القربة، فإن كان الاحسان ~~بالتمليك احتاج إلى إيجاب وقبول، وإن كان بالابراء كفى الايجاب بمثل أبرأت ~~ذمتك، وإن كان بالبذل كفى الإذن في التصرف وهكذا، فيختلف حكمها من هذه ~~الجهة باختلاف مواردها. # (مسألة 1176) المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا، ولكن الظاهر أنه لا يعتبر ~~فيها كلية، وإنما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق ms415 عليه مما يتوقف على ~~القبض، فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض، وإذا كان التصدق ~~بالابراء أو البذل لم يعتبر، وهكذا. # (مسألة 1177) يعتبر في الصدقة القربة، فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد ~~القربة كان هبة وابراء ووقفا ولا يكون صدقة. # (مسألة 1178) تحل صدقة الهاشمي على الهاشمي وعلى غيره حتى زكاة المال ~~وزكاة الفطرة، وأما صدقة غير الهاشمي، فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة ~~فهي بشهادتين إذا حصل الاطمئنان PageV02P288 # حرام على الهاشمي، ولا تحل للمتصدق عليه، ولا تفرغ ذمة المتصدق بها عنها، ~~وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها سواء أكانت واجبة - كرد المظالم والكفارات ~~وفدية الصوم - أم مندوبة إلا إذا كانت من قبيل ما يتعارف من دفع المال ~~القليل لدفع البلاء ونحو ذلك، مما كان من مراسم الذل والهوان، ففي جواز مثل ~~ذلك إشكال. # (مسألة 1179) لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبة مقبوضة، وإن كانت ~~لأجنبي على الأصح. # (مسألة 1180) تجوز الصدقة المندوبة على الغني والمخالف والكافر الذمي. # (مسألة 1181) الصدقة المندوبة سرا أفضل إلا إذا كان الاجهار بها بقصد رفع ~~التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك مما يتوقف على الاجهار، أما الصدقة الواجبة ~~ففي بعض الروايات أن الأفضل إظهارها، وقيل الأفضل الاسرار بها، والأظهر ~~اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للاسرار والاجهار. # (مسألة 1182) التوسعة على العيال أفضل من الصدقة على غيرهم، والصدقة على ~~القريب المحتاج أفضل من الصدقة على غيره، وأفضل منها الصدقة على الرحم ~~الكاشح يعني المعادي ويستحب التوسط في إيصالها إلى المسكين، ففي الخبر: لو ~~جرى المعروف على ثمانين كفا لأجروا كلهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شئ ~~والله سبحانه العالم والموفق. PageV02P289 # كتاب النكاح وفيه فصول: # الفصل الأول: # النكاح ثلاثة: دائم، ومنقطع، وملك يمين، ويفتقر الأول إلى العقد وهو ~~الايجاب والقبول بلفظ الماضي على الأحوط استحبابا، كزوجت، وأنكحت، وقبلت، ~~وتجزي ترجمتها بشرط العجز عن العربية على الأحوط وجوبا، وتجزي الإشارة مع ~~العجز عن النطق. # ويشترط في تزويج البكر إذن الولي - وهو الأب أو ms416 الجد للأب - على الأحوط ~~وجوبا إلا إذا منعها الولي عن التزويج بالكفؤ شرعا وعرفا فإنه تسقط ولايته ~~حينئذ، وإذا تزوجت البكر بدون إذن وليها ثم أجاز وليها العقد صح بلا إشكال. # (مسألة 1183) يجزي في صورة عقد النكاح الدائم أن تقول الزوجة للزوج: # زوجتك نفسي بمهر دينار. مثلا، فيقول الزوج: قبلت، وإذا كانت الزوجة قد ~~وكلت وكيلا قال وكيلها للزوج: زوجتك موكلتي هندا مثلا بمهر دينار، فيقول ~~الزوج: قبلت، وإذا كان الزوج قد وكل وكيلا قالت الزوجة لوكيل الزوج: # زوجت موكلك زيدا مثلا نفسي بمهر دينار مثلا، فيقول الوكيل: قبلت، وإذا ~~كان كل من الزوج والزوجة قد وكل وكيلا قال وكيل الزوجة لوكيل الزوج: زوجت ~~PageV02P290 # موكلك زيدا موكلتي هندا بمهر دينار مثلا، فيقول وكيل الزوج: قبلت. # ويجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد حتى الزوج نفسه، لكن الأحوط استحبابا أن ~~لا يتولى الزوج الايجاب عن الزوجة والقبول عن نفسه. # (مسألة 1184) لا يشترط الشهود في صحة النكاح، ولا يلتفت إلى دعوى الزوجية ~~بغير بينة مع حلف المنكر وإن تصادقا على الدخول، فلو رد اليمين فحلف المدعي ~~حكم بها كما أنه يلزم المقر باقراره على كل حال ولو تصادقا على الزوجية ~~ثبتت. # (مسألة 1185) القول قول الأب في تعيين المعقود عليها بغير تسمية مع رؤية ~~الزوج للجميع وإلا بطل العقد. # ويستحب لمن أراد التزويج أن يتخير البكر، العفيفة، الكريمة الأصل، وصلاة ~~ركعتين عند إرادة التزويج والدعاء بالمأثور وهو: (اللهم إني أريد أن أتزوج ~~فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، ~~أعظمهن بركة) والاشهاد على العقد والاعلان به، والخطبة أمام العقد، وإيقاعه ~~ليلا، وصلاة ركعتين عند الدخول والدعاء بالمأثور بعد أن يضع يده على ~~ناصيتها وهو (اللهم على كتابك تزوجتها، وفي أمانتك أخذتها، وبكلماتك ~~استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا، ولا تجعله شرك ~~شيطان) وأمرها بمثله ويسأل الله تعالى الولد الذكر. # (مسألة 1186) يكره إيقاع العقد والقمر في العقرب، وتزويج العقيم، والجماع ~~في ليلة الخسوف ويوم ms417 الكسوف وعند الزوال إلا يوم الخميس، وعند الغروب قبل ~~ذهاب الشفق، وفي المحاق، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، وفي أول ليلة من الشهر ~~إلا رمضان، وفي ليلة النصف من الشهر وآخره، وعند الزلزلة والريح الصفراء ~~والسوداء. PageV02P291 # ويكره مستقبل القبلة ومستدبرها، وفي السفينة، وعاريا، وعقيب الاحتلام قبل ~~الغسل، والنظر في فرج المرأة، والكلام بغير الذكر، والعزل عن الحرة بغير ~~إذنها، وأن يطرق المسافر أهله ليلا ويحرم الدخول بالزوجة قبل بلوغها تسع ~~سنين. # (مسألة 1187) يجوز للرجل النظر إلى من يريد التزويج بها أو شراءها وكذا ~~إلى نساء أهل الذمة، وكذا المبتذلات اللاتي لا ينتهين إذا نهين عن التكشف، ~~وإلى المحارم اللاتي يحرم نكاحهن مؤبدا - لنسب أو مصاهرة أو رضاع - بشرط ~~عدم التلذذ في الجميع، ويحرم النظر إلى غيرهن بغير تلذذ أيضا في غير الوجه ~~والكفين بلا إشكال، وفيهما على الأحوط، ومن غير المحارم أخت الزوجة وكذا ~~الربيبة قبل الدخول بأمها، ويحرم على المرأة النظر إلى الرجل على الأحوط في ~~غير الوجه واليدين والرأس والرقبة والقدمين. وأما نظرها إلى هذه المواضع من ~~الرجل فالظاهر جوازه فيما إذا لم يكن بتلذذ أو ريبة وإن كان الأحوط ترك ذلك ~~أيضا. وكذا يحرم النظر واللمس مع التلذذ ولو إلى المماثل، وكذا يحرم اللمس ~~من الرجل والمرأة لغير المحارم، ويجوز النظر واللمس من الرجل للصبية غير ~~البالغة، ومن المرأة للصبي غير البالغ مع عدم التلذذ في الجميع، أما مع ~~التلذذ فإنه حرام مطلقا. # (مسألة 1188) يجب على المرأة ستر ما زاد على الوجه والكفين عن غير الزوج ~~والمحارم، بل يجب عليها ستر الوجه والكفين عن غير الزوج حتى المحارم مع ~~تلذذ، بل عن غير المحارم مطلقا على الأحوط، ولا يجب على الرجل الستر مطلقا. # (مسألة 1189) يجوز سماع صوت الأجنبية مع عدم التلذذ. # (مسألة 1190) لا يجوز ترك وطء الزوجة الدائمة أكثر من أربعة أشهر إذا ~~كانت شابة، بل الحكم كذلك في المنقطعة على الأحوط. PageV02P292 # الفصل الثاني: في الأولياء إنما الولاية للأب وإن علا ووصيه والحاكم ~~والمولى: # (مسألة 1191) للأب الولاية ms418 على الصغيرين والمجنونين البالغين كذلك، ولا ~~خيار لهما بعد زوال الوصفين إلا إذا كان في العقد حين وقوعه مفسدة عند ~~العقلاء، فلا يصح إلا بالإجازة بعد البلوغ والعقل، نعم إذا زوج الأبوان ~~الصغيرين ولاية فالعقد وإن كان صحيحا إلا أن في لزومه عليهما بعد بلوغهما ~~إشكالا فالاحتياط لا يترك. ولا يبعد ولاية الأب على من جن بعد بلوغه على ~~إشكال، فالأحوط الاستجازة من الحاكم الشرعي أيضا. # (مسألة 1192) لا ولاية للأب والجد على البالغ الرشيد ولا على البالغة ~~الرشيدة عدا البكر فإن الأحوط لزوما في تزويجها اعتبار إذن أحدهما وإذنها ~~معا كما مر. ويكفي في إثبات إذنها سكوتها إلا إذا كانت هناك قرينة على عدم ~~الرضا، وإذا زالت بكارتها بغير الوطء فهي بمنزلة البكر بخلاف ما إذا زالت ~~بالوطء شبهة أو زنا على الأحوط. # (مسألة 1193) لا تعتبر الاستجازة من الأب في تزويج البكر إذا تعذرت ~~الاستجازة لغيبته أو حبسه ونحوهما وكانت البنت بحاجة إلى الزواج. # (مسألة 1194) للوصي ولاية النكاح على الصبي إذا نص عليه الموصي، وكذا على ~~المجنون، واضطر إلى التزويج، والأحوط استئذان الحاكم. # (مسألة 1195) للحاكم الشرعي الولاية على المجنون إذا لم يكن له ولي مع ~~ضرورته إلى التزويج، وفي ولايته على الصبي في ذلك إشكال، والأظهر الجواز مع ~~ضرورته إليه. PageV02P293 # (مسألة 1196) في صحة تزويج السفيه إشكال، فالأحوط أن لا ينكح إلا بإذن ~~الأب إن كان وإلا فالحاكم، وإذا كان رشيدا في المال غير رشيد في التزويج ~~فالأحوط له الاستئذان من الحاكم في تزويجه. # (مسألة 1197) لو زوج الولي الصغيرين توارثا ولو كان المزوج غيره وقف على ~~الإجازة، فإن مات أحدهما قبل البلوغ بطل وإن بلغ أحدهما وأجاز ثم مات أحلف ~~الثاني بعد بلوغه على انتفاء الطمع إذا احتمل كون إجازته طمعا في الميراث، ~~فإذا حلف على ذلك ورث وإلا فلا. # (مسألة 1198) كما يصح عقد الفضولي في البيع يصح في النكاح، فإذا عقد شخص ~~لغيره من دون إذنه فأجاز المعقود له صح العقد وإذا لم يجز بطل. # (مسألة 1199) إذا وكلت المرأة شخصا ms419 على تزويجها لم يصح له أن يتزوجها إلا ~~مع عموم الإذن منها، ولو أذنت له في أن يتزوجها فالأحوط له استحبابا أن لا ~~يتولى الايجاب والقبول بنفسه بل يوكل عنها من يتولى الايجاب عنها، ولا بأس ~~له أن يوكلها فتتولى الايجاب منها والقبول عنه. # (مسألة 1200) إذا أكره الزوجان على العقد ثم رضيا وأجازوا العقد صح، ~~وكذلك الحكم في إكراه أحدهما، والأولى تجديد العقد فيهما. PageV02P294 # الفصل الثالث: # في المحرمات، وهي قسمان: نسب وسبب. # فالنسب، الأم وإن علت، والبنت وإن سفلت، والأخت وبناتها وإن نزلن، والعمة ~~والخالة وإن علتا كعمة الأبوين والجدين وخالتهما وبنات الأخ وإن نزلن. # وأما السبب فأمور: # الأول: ما يحرم بالمصاهرة. # (مسألة 1201) من وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وإن علت، ~~وبناتها وإن نزلن - لابن أو بنت - تحريما مؤبدا، سواء سبقن على الوطء أم ~~تأخرن عنه. # (مسألة 1202) من عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أمها وإن علت ~~أبدا، وتحرم بنتها على الأحوط وإن نزلت من بنت كانت أو من ابن ما دامت الأم ~~في عقده، فإن فارقها قبل الدخول جاز له العقد على بنتها، ولو دخل حرمت عليه ~~البنت أبدا ولم تحرم البنت على أبيه ولا على ابنه. # (مسألة 1203) تحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا وكذا بنت أختها وأخيها إلا مع ~~إذن العمة والخالة، ولو عقد من دون إذنهما فأجازتا صح على الأقوى وإن كان ~~الأحوط تجديد العقد. # (مسألة 1204) من زنا بخالته في قبلها أو دبرها حرمت عليه بناتها أبدا إذا ~~كان الزنا سابقا على العقد، ويلحق بالزنا بالخالة الزنا بالعمة على الأحوط ~~وجوبا، والأحوط استحبابا أن لا يتزوج الزاني بنت المزني بها مطلقا، وفي ~~إلحاق الوطء بالشبهة بالزنا، وكذلك إلحاق الزنا بعد العقد وقبل الدخول ~~بالزنا قبل العقد قولان، والالحاق أحوط وأولى، والأظهر عدم الالحاق. ~~PageV02P295 # (مسألة 1205) لا يلحق بالزنا التقبيل واللمس والنظر بشهوة ونحوها، فلو ~~قبل خالته أو عمته أو امرأة أخرى ولمسها أو نظر إليها بشهوة لم تحرم عليه ~~بنتها. # (مسألة 1206) الزنا والوطء ms420 بالشبهة الطارئان على العقد والدخول لا يوجبان ~~التحريم، فلو تزوج بنت خالته ودخل بها ثم زنى بخالته أو وطأها شبهة لم تحرم ~~عليه بنتها. # (مسألة 1207) المشهور أن المرأة المزني بها تحرم على آباء الزاني وأبنائه ~~إذا كان الزنا سابقا على العقد وإلا لم تحرم، ولكن الظاهر عدم التحريم حتى ~~فيما إذا كان الزنا سابقا على العقد، وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة. # (مسألة 1208) يحرم على الحر في الدائم ما زاد على أربع حرائر. # (مسألة 1209) يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة ما دامتا كذلك، ولو ~~تزوجها جاهلا بالحكم أو الموضوع بطل العقد، فإن دخل حينئذ حرمت عليه أبدا ~~والولد له وعليه مهر المثل للمرأة مع جهلها، والأحوط إن تتم عدة الأول إن ~~كانت معتدة وتستأنف عدة الثاني، والأظهر التداخل. ولو عقد عالما بالحكم ~~والموضوع حرمت عليه أبدا بالعقد، وكذا إذا كانت المعتدة المعقود عليها ~~عالمة بهما، وأما ذات البعل فلا أثر لعلمها. ولا فرق في العدة بين عدة ~~الطلاق بائنا أو رجعيا وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة، ولا فرق في المعتدة ~~بين الحرة والأمة، ولا في الدخول بين أن يكون في القبل والدبر، ولا يلحق ~~بالعدة مدة استبراء الأمة، ولا بالعقد وطء الشبهة ولا الوطء بالملك ولا ~~بالتحليل، والمدار على الزوج فلا يقدح علم وليه أو وكيله. # (مسألة 1210) لا يصح العقد على المرأة في المدة التي تكون بين وفاة زوجها ~~وعلمها بوفاته، وهل يجري عليها حكم العدة؟ الأظهر العدم، فلو عقد على امرأة ~~في تلك المدة لم تحرم عليه، وإن كان عالما ودخل بها فله تجديد العقد بعد ~~العلم PageV02P296 # بالوفاة وانقضاء العدة بعده. # (مسألة 1211) من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أبدا - على الأحوط - أم ~~الغلام وإن علت، وأخته وبنته وإن سفلت، ولو سبق عقدهن لم يحرمن وإن كان ~~الأحوط الاجتناب، وفي عموم الحكم للواطئ إذا كان صغيرا أو كان الموطوء ~~كبيرا اشكال، والأظهر العدم. # (مسألة 1212) لو دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها أبدا على ~~المشهور وهو ms421 الأحوط، وتجب عليه نفقتها، والمتيقن منها وجوبها ما دامت هي في ~~حباله، ولو أفضاها بعد التسع لم تحرم عليه أيضا ولا تجب لها الدية مطلقا، ~~وتجب إذا أفضاها قبل التسع إذا كان قد طلقها، وقيل مطلقا لكنه ضعيف، ~~والأحوط وجوب النفقة لها كما لو كان الافضاء قبل التسع، ولو أفضى الأجنبية ~~لم تحرم عليه أيضا. # (مسألة 1213) لو زنى بامرأة غير معتدة ولا ذات بعل لم يحرم نكاحها عليه، ~~والأحوط وجوبا أن لا يتزوجها قبل استبرائها بحيضة. # (مسألة 1214) يجوز التزويج بالزانية، والأحوط لزوما ترك التزويج ~~بالمشهورة بالزنا قبل أن تظهر توبتها. # (مسألة 1215) لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا على ~~الأحوط، ولا فرق في ذات البعل بين الدائمة والمتمتع بها، والحرة والأمة، ~~والصغيرة والكبيرة، والمدخول بها وغيرها، والعالمة والجاهلة، ولا في البعل ~~بين الحر والعبد والصغير والكبير، ولا في الزاني بين العالم بكونها ذات بعل ~~أو في العدة والجاهل بذلك على اشكال. # (مسألة 1216) إذا زنت ذات البعل لم تحرم على بعلها. # (مسألة 1217) لو عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا، ~~PageV02P297 # ولو كان جاهلا بطل العقد ولم تحرم. # (مسألة 1218) لو طلقت الحرة ثلاثا حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1219) المطلقة تسعا للعدة بينها نكاحان ولو لرجل واحد تحرم على ~~المطلق أبدا، بل لا يبعد تحريم المطلقة تسعا مطلقا كما يأتي. # (مسألة 1220) لو طلق إحدى زوجاته الأربع رجعيا لم يجز أن ينكح بدلها حتى ~~تخرج من العدة، ويجوز ذلك في البائن على المشهور، ولكنه محل إشكال. # (مسألة 1221) لو عقد ذو الزوجات الثلاث على اثنتين مرتبا بطل الثاني، ولو ~~عقد عليهما دفعة لم يبعد أن يكون له الخيار في تعيين أيتهما شاء، وكذا ~~الحكم في تزويج الأختين. # الثاني: من أسباب التحريم، الرضاع. # (مسألة 1222) يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إذا كان اللبن ناتجا من ولادة ~~عن وطء صحيح وإن كان عن شبهة، يوما وليلة. أو ما أنبت اللحم وشد العظم، أو ~~كان خمس عشرة رضعة كاملة من ms422 الثدي. # (مسألة 1223) يشترط في التحريم برضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة أن لا ~~يفصل بينها برضاع آخر، ولا يقدح الفصل بذلك فيما أنبت اللحم وشد العظم. # (مسألة 1224) لا يقدح الفصل بين الرضعات بالأكل والشرب للغذاء في الرضاع ~~بخمس عشرة رضعة وفيما أنبت اللحم وشد العظم ولكن يقدح ذلك في رضاع يوم ~~وليلة، فلو أكل أو شرب الرضيع للغذاء شيئا آخر لم يحرم الرضاع. # (مسألة 1225) في كفاية عشر رضعات كاملة في التحريم إذا لم يتخلل بينها شئ ~~حتى الأكل والشرب اشكال، فالأحوط وجوبا ترك تزويج المحارم PageV02P298 # الرضاعية، وكذا عدم النظر إلى الرضيع بنظر المحارم في الفرض المذكور. # (مسألة 1226) يشترط في حصول التحريم بالرضاع أن يكون في الحولين بالنسبة ~~إلى المرتضع دون ولد المرضعة، فالرضاع بعد مضي الحولين على المرتضع لا أثر ~~له، ويعتبر أن يكون اللبن لفحل واحد من امرأة واحدة، فلو أرضعت امرأة صبيا ~~بعض العدد من فحل وأكملته من فحل آخر لم ينشر الحرمة، وكذا لو أرضعته امرأة ~~بعض العدد من فحل وأكملته الأخرى من ذلك الفحل فإنه لا ينشر الحرمة. # (مسألة 1227) لا ينشر الرضاع الحرمة بين المرتضعين إلا مع اتحاد الفحل ~~وإن تعددت المرضعة، فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر الحرمة ~~بينهما، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة بينهما. # (مسألة 1228) مع اجتماع الشرائط تصير المرضعة أما للرضيع وذو اللبن أبا ~~له وأخواتهما أخوالا وأعماما له، وأخواتهما عمات وخالات له، وأولادهما إخوة ~~له. # (مسألة 1229) إذا أرضعت زوجته الصغيرة امرأة حرمت المرضعة عليه وجاز له ~~النظر إليها، فإن الأم الرضاعية للزوجة بمنزلة الأم النسبية لها، وكذلك ~~تحرم زوجة الابن على أبيه الرضاعي فإنها بمنزلة زوجة الابن النسبي. # (مسألة 1230) يحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على المرتضع، وكذا ~~أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا. # (مسألة 1231) لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ولا ~~في أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا، فإذا أرضعت زوجة الجد للأم طفلا من لبن ~~جده لأمه حرمت أم المرتضع على ms423 أبيه، ولا فرق في المرضعة بين أن تكون أما ~~لأم المرتضع وأن لا تكون أما لها بل تكون زوجة لأبيها. # (مسألة 1232) في جواز نكاح أولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا ~~اللبن في أولاد المرضعة نسبا وفي أولاد الفحل مطلقا قولان، أقربهما الجواز. ~~PageV02P299 # هذا إذا لم يكن مانع من النكاح من نسب أو سبب كما إذا كان الأولاد من ~~زوجة أخرى ليست بنتا لصاحب اللبن وإلا لم يجز كما في المثال المتقدم لأن ~~أولاد أبي المرتضع حينئذ أولاد أخت لأولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة. # (مسألة 1233) لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا إن كان قد دخل ~~بالمرضعة أو فرض الارضاع بلبنه مع عدم الدخول وإلا حرمت هي، ولا يترك ~~الاحتياط بتجديد العقد على المرتضعة. # (مسألة 1234) لو أرضعت الأم من الرضاع الزوجة الصغيرة مع اتحاد الفحل ~~حرمت، وفي حرمة أم أم الولد من الرضاع على الولد - لأنها قد حرمت من النسب ~~- أو عدم حرمتها لعدم اتحاد الفحل قولان، أقواهما الأول. # (مسألة 1235) يستحب اختيار المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة للرضاع. # (مسألة 1236) إذا كان للمرتضع أخ لم يرتضع معه جاز له أن يتزوج بالمرضعة ~~أو إحدى بناتها. وإذا كان له أخت لم ترضع معه جاز لها أن تتزوج بصاحب اللبن ~~أو أحد أولاده. # (مسألة 1237) يجوز للمرأة أن ترضع بلبن فحلها الذي هي في نكاحه حال ~~الرضاع أخاها أو أختها ولا يضر كونها بالرضاع أختا لولد فحلها، وكذا يجوز ~~لها أن ترضع ولد أختها أو أخيها ولا يضر صيرورتها بالرضاع عمة أو خالة لولد ~~فحلها، وكذا يجوز لها أن ترضع ابن ابنها وإن صارت بذلك جدة ولد فحلها فلا ~~تحرم على فحلها، ولا تحرم أم المرتضع على زوجها، ومثل ذلك أن ترضع إحدى ~~زوجتي الفحل ابن ابن الأخرى، وكذا يجوز لها أن ترضع عمها أو عمتها أو خالها ~~أو خالتها ولا تحرم بذلك على زوجها وإن صار بذلك أبا لعمها أو عمتها أو ~~خالها أو خالتها، وكذا يجوز لها أن ترضع أخا الزوج أو أخته ms424 فتكون بذلك أما ~~لأخيه أو PageV02P300 # أخته، وكذا يجوز لها أن ترضع ابن ابن الزوج فتكون بذلك أما لولد ولده، ~~وكذا يجوز لها أن ترضع ولد أخي زوجها أو أخته وأن ترضع عمه أو عمته أو خاله ~~أو خالته. # (مسألة 1238) يثبت الرضاع بشهادة أربع نسوة منفردات ليس معهن رجل على ~~المشهور، كما يثبت بشهادة عدلين. ولا يثبت بشهادة المرضعة وأمه منفردتين أو ~~منضمتين. # الثالث: من أسباب التحريم، اللعان: # ويثبت به التحريم المؤبد، وكذا يثبت التحريم المؤبد بقذف الزوج امرأته ~~الخرساء. وفي ثبوت التحريم في قذف زوجته الصماء إشكال. # الرابع: من أسباب التحريم، الكفر: # فلا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا لا دواما ولا انقطاعا، وفي ~~الكتابية قولان أظهرهما الجواز في المنقطع. بل في الدائم أيضا وإن كان ~~الاحتياط لا ينبغي تركه، وفي عموم الحكم للمجوسية - وإن كانت من الكتابية - ~~اشكال، بل منع. # (مسألة 1239) لا يجوز للمسلمة المرتدة أن تنكح المسلم، وكذا لا يجوز ~~للمسلم المرتد أن ينكح المسلمة، ولا يجوز للمسلمة أن تنكح غير المسلم. ولو ~~ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ في الحال، وكذلك بعد الدخول إذا ارتد ~~الزوج عن فطرة، وأما في غير ذلك فالمشهور على أن الانفساخ يتوقف على انقضاء ~~العدة، وفيه اشكال والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1240) عدة زوجة المرتد عن فطرة عدة الوفاة وعدتها عن المرتد عن ~~ملة عدة الطلاق. # (مسألة 1241) لو أسلم زوج الكتابية ثبت عقده، ولو أسلمت دونه قبل ~~PageV02P301 # الدخول انفسخ العقد وبعده يقف على انقضاء العدة فإن أسلم فيها كان أملك ~~بها. # (مسألة 1242) لو كان الزوجان غير كتابيين وأسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ ~~النكاح في الحال، ولو كان بعده توقف على انقضاء العدة. # (مسألة 1243) لو أسلم الزوج على أكثر من أربع غير كتابيات وأسلمن فاختار ~~أربعا انفسخ نكاح الباقي. # (مسألة 1244) لو أسلم الزوج وعنده أربع كتابيات ثبت عقده عليهن، ولو كن ~~أكثر تخير أربعا وبطل نكاح البواقي. # (مسألة 1245) يصح نكاح المريض بشرط الدخول إذا مات في مرضه فإن لم يدخل ~~حتى مات في ms425 مرضه بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث سواء مات بمرضه أم بسبب ~~آخر من قتل أو مرض آخر. # أما إذا مات بعد الدخول بها صح العقد وثبت المهر والميراث، ولو برئ من ~~مرضه فمات ولم يدخل بها ورثته وكان لها نصف المهر. # (مسألة 1246) لو تزوج امرأة وهي مريضة فماتت في مرضها أو بعد ما برئت ولم ~~يدخل بها ورثها وكان لها نصف المهر. # (مسألة 1247) في إرث الزوج لو تزوجها في مرضه فماتت قبل الدخول بها ثم ~~مات الزوج في مرضه إشكال، والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1248) الظاهر أن النكاح في حال مرض الزوج إذا مات فيه قبل الدخول ~~بمنزلة العدم فلا عدة عليها بموته، والظاهر عموم الحكم للأمراض الطويلة ~~التي تستمر سنين أيضا. # (مسألة 1249) يجوز للمؤمنة أن تتزوج بالمخالف على كراهية، بل الأحوط تركه ~~إلا إذا خيف عليها الضلال فيحرم، ويجوز العكس إلا إذا خيف الضلال. # ويكره تزويج الفاسق، وتتأكد الكراهة في شارب الخمر. PageV02P302 # (مسألة 1250) نكاح الشغار باطل، وهو جعل نكاح امرأة مهر أخرى. # (مسألة 1251) يجوز تزويج الحرة بالعبد، والهاشمية بغيره، والعربية ~~بالعجمي وبالعكس. # (مسألة 1252) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات البعل ولا لذات العدة الرجعية ~~ويجوز للمعتدة البائنة، وكذا من الزوج لها إلا أن تكون محرمة أبدا عليه، أو ~~تحتاج إلى محلل. PageV02P303 # الفصل الرابع: # في عقد المتعة ويشترط فيه الايجاب مثل أن تقول المرأة: متعتك أو زوجتك أو ~~أنكحتك نفسي، والقبول من أهله مثل: قبلت، ويشترط فيه ذكر المهر كما يشترط ~~أيضا ذكر أجل معين لا يزيد على عمر الزوجين عادة وإلا كان العقد عقد دوام ~~على الأظهر، ولو لم يذكر المهر بطل. # (مسألة 1253) لو نسي ذكر الأجل ففي البطلان أو انقلابه دائما قولان، ~~أظهرهما الأول. # (مسألة 1254) يحرم عقد المتعة على غير الكتابية من الكفار، والأمة على ~~الحرة من دون إذنها، وبنت الأخ والأخت من دون إذن العمة والخالة، ويكره على ~~البكر وعلى الزانية، وإذا كانت مشهورة بالزنا فالأحوط لزوما ترك التمتع ~~بها. # (مسألة 1255) لا تنحصر المتعة في عدد فيجوز ms426 التمتع بما شاء الرجل من ~~النساء، كما لا ينحصر ملك اليمين في عدد، ولا حد للمهر قلة وكثرة، ويجوز أن ~~يكون المهر عملا كخياطة ثوب أو تعليم كتابة ونحوهما كما يجوز أن يكون حقا ~~قابلا للانتقال كحق التحجير، ولو وهبها المدة قبل الدخول ثبت نصف المهر على ~~الأظهر، ولو ماتت أو مات أو انقضت المدة لم ينقص منه شئ وإن كان قبل ~~الدخول. # (مسألة 1256) تملك المتمتع بها تمام المهر بالعقد وتسليم نفسها للاستمتاع ~~بها، لكنها لو أخلت ببعض المدة سقط من المهر بنسبته، ولا فرق بين كون ~~الاخلال لعذر أو غيره عدا أيام الحيض ونحوها مما يحرم عليه فيها الوطء. ~~والمدار في PageV02P304 # الاخلال على الاستمتاع بالوطء دون غيره من أنواع الاستمتاع، فلو أخلت به ~~مع التمكين من الوطء لم يسقط من المهر شئ، ولو لم تحضر في بعض المدة لعجزه ~~عن الاستمتاع بالوطء ففي سقوط بعض المهر إشكال. # (مسألة 1257) لو ظهر بطلان العقد فلا مهر لها قبل الدخول، وبعده لها أقل ~~الأمرين من المهر المسمى ومهر المثل متعة لا دواما مع جهلها، ولا مهر لها ~~مع علمها بالبطلان. # (مسألة 1258) يلحق الولد بزوج المتمتع بها إذا وطأها وإن كان قد عزل، ~~ويلحق بالوطء الانزال في فم الفرج، وليس للزوج حينئذ نفي الولد مع احتمال ~~تولده منه، ولو نفاه جزما انتفى ظاهرا بلا لعان إلا إذا كان قد أقر به ~~سابقا، وكذا الحكم في الأمة. # (مسألة 1259) لو أبرأها المدة على أن لا تتزوج فلانا صح الابراء وصح ~~الشرط فيجب عليها الوفاء به، لكنها لو تزوجت منه ولو عصيانا صح زواجها على ~~الأظهر. # (مسألة 1260) لو صالحها على أن يبرئها المدة وأن لا تتزوج بفلان صح الصلح ~~ووجب عليه الابراء، فإن امتنع أجبره الحاكم، فإن تعذر تولاه الحاكم، ولا ~~يجوز لها أن تتزوج بفلان لكنها إن تزوجت به صح التزويج، وإن كانت المصالحة ~~على أن تتزوج بفلان وجب ذلك عليها فإن امتنعت أجبرها الحاكم، فإن تعذر ~~اجبارها زوجها الحاكم منه، ولو أبرأها معلقا على ms427 شئ مثل أن لا تتزوج من ~~فلان مثلا أو مطلقا بطل الابراء. # (مسألة 1261) تعتد الحائل بعد الأجل أو بعد الابراء بحيضتين كاملتين ولا ~~يكفي فيهما المسمى أو في إحداهما، فإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فبخمسة ~~وأربعين يوما، وفي الموت بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت حرة، وإن ~~PageV02P305 # كانت أمة اعتدت بشهرين وخمسة أيام، وتعتد الحامل بأبعد الأجلين من المدة ~~ووضع الحمل إن كان الاعتداد للوفاة، بل لغيرها أيضا على الأحوط. # (مسألة 1262) لا يصح للزوج تجديد العقد على المتمتع بها دائما أو منقطعا ~~قبل انقضاء الأجل. # (مسألة 1263) إذا اختلف الزوجان في الدوام والانقطاع لم يبعد تقديم قول ~~مدعي الانقطاع بيمينه إن لم تكن بينة على الدوام. # (مسألة 1264) لا يجوز جعل المدة منفصلة عن العقد فيتزوجها شهرا بعد شهر ~~العقد، وقيل يجوز وهو ضعيف. # (مسألة 1265) يجوز للمتمتع بها أن تشترط على زوجها أن لا يدخل بها، ويجب ~~عليه الوفاء بالشرط، ولكنها إذا أسقطت الشرط جاز له ذلك. # (مسألة 1266) يجوز التمتع بالصغيرة وإن كانت المدة قليلة لجواز الاستمتاع ~~بها بغير الوطء، وإنما لا يجوز الدخول بها قبل بلوغها. # (مسألة 1267) صحة العقد متعة للصغير لمدة لا تكون قابلة للاستمتاع فيها ~~محل إشكال، والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1268) يجوز لولي الصغير إبراء المدة إذا كانت فيه مصلحة للصبي. # (مسألة 1269) لا تجب نفقة الزوجة المتمتع بها على زوجها إلا إذا اشترط ~~ذلك في عقد المتعة أو في ضمن عقد آخر لازم. # (مسألة 1270) لا طلاق ولا لعان في المتعة، ولا توارث بينهما، وأما ثبوت ~~الإرث بالشرط ففيه اشكال لا يترك الاحتياط فيه. PageV02P306 # الفصل الخامس: # في العيوب (مسألة 1271) العيوب في الرجال التي توجب الخيار للزوجة في فسخ ~~عقد الزواج أربعة: # 1 - العنن، وإن تجدد بعد العقد، لكن لو تجدد بعد العقد والوطء - ولو مرة ~~- لم يوجب الخيار. # 2 - الخصاء، إذا سبق على العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة به. # 3 - الجب، الذي لا يقدر معه على الوطء أصلا إذا سبق على العقد أو تجدد ~~قبل الوطء، ms428 أما إذا كان بعد الوطء ولو مرة فالأقوى أنه لا يقتضي الخيار. # 4 - الجنون، حتى فيما لو تجدد بعد العقد والوطء، وإن كان الأحوط وجوبا ~~فيه مراجعة الحاكم الشرعي ليطلقها. # (مسألة 1272) العيوب في المرأة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد ~~سبعة: " الجنون " و " الجذام " و " البرص " و " القرن " وهو العفل، ومثله ~~الرتق، و " الافضاء " و " العمى " و " الاقعاد " ومنه العرج البين ويثبت ~~الخيار للزوج فيما إذا كان العيب سابقا على العقد، وفي ثبوته في المتجدد ~~بعد العقد وقبل الوطء إشكال، والأقرب الثبوت وإن كان الاحتياط لا ينبغي ~~تركه. # (مسألة 1273) الخيار من جهة العيب في الرجل أو المرأة يثبت في الدائم ~~والمنقطع، والأظهر أنه ليس على الفور فلا يسقط بالتأخير. # (مسألة 1274) ليس الفسخ بطلاق ولا مهر مع فسخ الزوج قبل الدخول وللزوجة ~~المسمى بعده، ويرجع به على المدلس إن كان، وإن كانت هي المدلسة نفسها فلا ~~مهر لها، كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول إلا في العنة، فيثبت نصفه. ~~PageV02P307 # (مسألة 1275) القول قول منكر العيب مع اليمين وعدم البينة. # لا بد في خصوص العنة من رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي فيؤجل العنين بعد ~~المرافعة سنة، فإن وطأها أو وطأ غيرها فلا فسخ وإلا فسخت إن شاءت، وإذا ~~امتنع من الحضور عند الحاكم جرى عليه حكم التأجيل. # (مسألة 1276) لو تزوجها على أنها بكر فبانت ثيبا لم يكن له الفسخ. نعم ~~ينقص من المهر بمقدار ما به التفاوت بين البكر والثيب للنص الصحيح، ولا ~~يثبت الأرش في غير ذلك من العيوب. PageV02P308 # الفصل السابع: # في المهر (مسألة 1277) المرأة تملك المهر بالعقد على المشهور ويسقط نصفه ~~بالطلاق قبل الدخول، وكذا في موت أحدهما على الأظهر، ولو دخل بها قبلا أو ~~دبرا استقر المهر، وكذا إذا أزال بكارتها بإصبعه من دون رضاها. # (مسألة 1278) إذا أزال غير الزوج بكارة المرأة بإكراهها بالوطئ أو بغيره ~~كان عليه مهر المثل بكرا. # (مسألة 1279) يصح أن يكون المهر عينا أو دينا أو منفعة، ويجوز أن يكون من ~~غير الزوج، ms429 ولو طلقها الزوج قبل الدخول حينئذ رجع إليه نصف المهر لا إلى ~~الزوج. # (مسألة 1280) لا يتقدر المهر قلة ولا كثرة، ولا بد فيه من أن يكون ~~متعينا، وإن لم يكن معلوما بالوصف أو المشاهدة، ولو أجله وجب تعيين الأجل ~~ولو في الجملة مثل ورود المسافر ووضع الحمل ونحو ذلك، ولو كان الأجل مبهما ~~بحتا - مثل إلى زمان ما، أو ورود مسافر ما - صح العقد وصح المهر أيضا على ~~الأظهر وسقط التأجيل. # (مسألة 1281) لو لم يذكر المهر صح العقد وكان لها مع الدخول مهر المثل، ~~ومع الطلاق قبله لها المتعة على الموسر وعلى الفقير بحسب قدرهما، ولو مات ~~أحدهما قبل الدخول فلا مهر ولا متعة. # (مسألة 1282) لو وطأ امرأة شبهة كان لها مهر المثل، سواء أكان الوطء بعقد ~~باطل أو بلا عقد. # (مسألة 1283) لو تزوجها بحكم أحدهما صح ويلزم ما يحكم به صاحب ~~PageV02P309 # الحكم ما لم يتجاوز حكم المرأة مهر السنة إن كانت هي الحاكمة، ولو مات ~~الحاكم قبله وقبل الدخول فلها المتعة وبعد الدخول فلها مهر المثل إن كان ~~الحكم إلى الزوج، وأما إن كان إلى الزوجة فلا يبعد أن يكون مهر السنة. # (مسألة 1284) لو تزوجها على خادم مطلقا أو دار أو بيت كان لها وسط ذلك، ~~ولو قال: على السنة، فخمسمائة درهم. # (مسألة 1285) لو تزوج الذميان على خمر صح، فإن أسلما قبل القبض فللزوجة ~~القيمة، وإن أسلم أحدهما قبله فالظاهر لزوم القيمة أيضا، ولو تزوج المسلم ~~عليها ففيه أقوال أقواها صحة العقد وثبوت مهر المثل مع الدخول بها. # (مسألة 1286) لو شرط في العقد محرما بطل الشرط دون العقد، ولو اشترط أن ~~لا يخرجها من بلدها لزم الشرط، وفي جواز اشتراط الزوجة على الزوج أن لا ~~يتزوج عليها اشكال إلا أن اشتراطه لا يوجب فساد العقد، ولو تزوج صح تزويجه، ~~كما يجوز أن تشترط الوكالة على طلاق نفسها عند ارتكابه بعض الأمور من سفر ~~طويل أو جريمة موجبة لحبسه أو غير ذلك فتكون حينئذ وكيلة على طلاق نفسها، ~~ولا يجوز ms430 له عزلها، فإذا طلقت نفسها صح طلاقها. # (مسألة 1287) القول قول الزوج في قدر المهر، ولو أنكره بعد الدخول لزمه ~~أقل الأمرين مما تدعيه الزوجة ومهر المثل، ولو ادعت المواقعة وأنكرها الزوج ~~فالقول قوله مع يمينه. # (مسألة 1288) لو زوج الأب ابنه الصغير ضمن المهر إن لم يكن للولد مال، ~~وإلا كان المهر على الولد. # (مسألة 1289) للمرأة الامتناع من التمكين قبل الدخول حتى تقبض المهر إلا ~~أن يكون المهر مؤجلا فلا يجوز لها الامتناع وإن حل الأجل، ولا فرق بين ~~الموسر والمعسر، وإذا مكنت من نفسها فليس لها الامتناع بعد ذلك لأجل أن ~~تقبض المهر، فلو امتنعت حينئذ صارت ناشزا. PageV02P310 # الفصل الثامن: # في القسمة والنشوز (مسألة 1290) الظاهر عدم وجوب القسمة ابتداءا مع تعدد ~~الزوجات بالمبيت، ولكن إذا بات عند إحداهن ليلة من أربع ليال وجب المبيت ~~عند الأخرى ليلة منها، والأحوط القسمة ابتداءا، بل الأحوط القسمة وإن اتحدت ~~الزوجة، ولو وهبته إحداهن، وضع ليلتها حيث شاء، ولو وهبت ضرتها بات عندها ~~إن رضي بالهبة، والواجب المضاجعة ليلا لا المواقعة. # (مسألة 1291) يجب على الزوجة التمكين وإزالة المنفر، وله ضرب الناشزة من ~~دون ادماء لحم ولا كسر عظم بعد وعظها وهجرها على الترتيب، ولو نشز طالبته، ~~ولها ترك بعض حقها أو كله استمالة ويحل قبوله. # (مسألة 1292) لو كره كل منهما صاحبه أنفذ الحاكم حكمين من أهلهما أو ~~أجنبيين مع تعذر أهلهما على الأحوط فإن رأيا الصلح أصلحا، وإن رأيا الفرقة ~~راجعاهما في الطلاق والبذل، ومع اختلافهما لا بد للزوجة من أن تصبر مع ~~زوجها إن كان العصيان منها أو منهما، وإن كان من الزوج فقط رفعت أمرها إلى ~~الحاكم الشرعي فيأمر الحاكم زوجها بالرجوع والانفاق أو الطلاق والتسريح، ~~فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم. PageV02P311 # الفصل التاسع: # في أحكام الأولاد (مسألة 1293) يلحق ولد المرأة بزوجها في الدائم ~~والمنقطع بشروط: # الأول: الدخول مع العلم بالانزال أو احتماله أو الانزال على فم الفرج. # الثاني: مضي ستة أشهر من حين الوطئ ونحوه. # الثالث: عدم التجاوز عن أقصى الحمل ms431 وهو تسعة أشهر أو عشرة أشهر أو سنة، ~~والمشهور الأول. # (مسألة 1294) لو غاب الزوج أو اعتزل زوجته أكثر من أقصى الحمل ثم ولدت لم ~~يلحق الولد به. # (مسألة 1295) القول قول الزوج في عدم الدخول، ولو اعترف به ثم أنكر الولد ~~لم ينتف إلا باللعان في الدائم. # (مسألة 1296) لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به وإن تزوج بأمه بعد ~~الزنا، وكذا لو زنى بأمة فأحبلها ثم اشتراها. # (مسألة 1297) لو تزوجت الحرة أو الأمة بآخر بعد طلاق الأول وأتت بولد ~~لأقل من ستة أشهر من عقد الثاني ودخوله بها فهو للأول ويظهر كون عقد الثاني ~~في العدة فتحرم عليه مؤبدا، وإن كان الاتيان به لستة أشهر فصاعدا من دخوله ~~بها فهو للأخير سواء أمكن كونه للأول - بأن لم تتجاوز أقصى مدة الحمل من ~~وطء الأول - أم لم يمكن بأن تجاوز المدة المذكورة من وطئه. ولو كان الاتيان ~~بولد لأقل من ستة أشهر من الثاني وأكثر من أقصى الحمل من وطء الأول فليس ~~الولد لهما. # (مسألة 1298) إذا طلقت المرأة فوطأها رجل في غير العدة الرجعية شبهة ~~PageV02P312 # واشتبه إلحاق الولد بالمطلق والواطئ قيل يقرع بينهما، وقيل يلحق بالثاني، ~~ولعله الأظهر. وكذا المتمتع بها إذا وهبها زوجها المدة أو انتهت المدة ~~ووطأها رجل شبهة واشتبه إلحاق الولد بهما، وإذا وطئت الزوجة أو المعتدة ~~الرجعية شبهة ثم ولدت وعلم لحوقه بالزوج أو الواطئ ألحق به، وإن اشتبه أمره ~~أقرع بينهما وعمل على ما تقتضيه القرعة. # (مسألة 1299) لو ولدت زوجتان لزوجين أو لزوج واحد ولدين واشتبه أحدهما ~~بالآخر عمل بالقرعة. # (مسألة 1300) لو وطأ المرأة أجنبي شبهة فحملت يلحق به الولد، فإن كان لها ~~زوج ردت عليه بعد العدة من الثاني. # (مسألة 1301) المراد بوطء الشبهة: الوطء غير المستحق مع بناء الواطئ على ~~استحقاقه له، سواء كان معذورا فيه شرعا أم عقلا أم غير معذور. # (مسألة 1302) إذا أدخلت المرأة مني رجل أجنبي في فرجها أثمت على الأحوط ~~ولحق بها الولد وبصاحب المني، فإذا كان الولد أنثى لم يجز لصاحب ms432 المني ~~تزويجها، وكذا الحكم لو أدخلت مني زوجها في فرجها فحملت منه ولكن لا إثم ~~عليها في ذلك. # (مسألة 1303) يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل إذا لم يكن فيه ضرر ~~كثير، وإن لم يرض الزوج بذلك. # (مسألة 1304) لا يجوز إسقاط الحمل وإن كان نطفة، وفيه الدية كما يأتي في ~~المواريث. # (مسألة 1305) إذا وطأ الرجل زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر استحقت الزوجة ~~الرجم، والبكر الجلد، وكان على الزوجة مهر البكر، ويلحق الولد بصاحب النطفة ~~كما يلحق بالبكر للنص. PageV02P313 # (مسألة 1306) يجب عند الولادة استبداد النساء والزوج بالمرأة. # (مسألة 1307) يستحب غسل المولود، والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في ~~اليسرى، وتحنيكه بتربة الحسين عليه السلام، وبماء الفرات، وتسميته باسم أحد ~~الأنبياء والأئمة عليهم السلام وتكنيته (ولا يكنى محمد ب‍: أبي القاسم)، ~~وحلق رأسه في اليوم السابع، والعقيقة بعده، والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة، ~~وثقب أذنه وختانه فيه. # ويجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله، وخفض الجواري مستحب وإن ~~بلغن، والأولى أن يكون بعد بلوغها سبع سنين. # (مسألة 1308) يستحب أن يعق عن الذكر بذكر وعن الأنثى بأنثى، وأن تكون ~~سالمة من العيوب سمينة. وفي الروايات: هي شاة لحم يجزئ فيها كل شئ، وإن ~~خيرها أسمنها. ويكره أن يأكل الأب منها أو أحد من عيال الأب. # والأحوط للأم الترك. وتجزي الشاة والبقرة والبدنة والأفضل الكبش. ويستحب ~~أن تقطع جداول. وقيل: يكره أن تكسر العظام. ويستحب أن تعطى القابلة منها ~~الربع ويقسم الباقي على المؤمنين، وأفضل منه أن يطبخ ويعمل عليه وليمة، ~~والأفضل أن يكون عددهم عشرة فما زاد، كما أن الأفضل أن يكون ما يطبخ به ماء ~~وملحا. وأما ما اشتهر بين بعض السواد من استحباب لف العظام بخرقة بيضاء ~~ودفنها فلم نعثر على مستنده. # (مسألة 1309) من بلغ ولم يعق عنه استحب له أن يعق عن نفسه. # (مسألة 1310) لا يجزئ عن العقيقة التصدق بثمنها، ومن ضحي عنه أجزأته ~~الأضحية عن العقيقة. # (مسألة 1311) أفضل المراضع الأم، وللحرة الأجرة على الأب إذا لم يكن ~~للولد ms433 مال وإلا فمن ماله، ومع موته فمن مال الرضيع إن كان له مال وإلا فمن ~~مال PageV02P314 # من تجب نفقته عليه كما يأتي بيانه، ولا تجبر على إرضاعه وتجبر الأمة. # (مسألة 1312) حد الرضاعة حولان وتجوز الزيادة على ذلك، وأقله واحد وعشرون ~~شهرا على المشهور، والأم أحق بالرضاعة إذا رضيت بما يرضى به غيرها من أجرة ~~أو تبرع. # (مسألة 1313) الأم أحق بحضانة الولد إن شاءت إذا كانت حرة مسلمة عاقلة ~~مأمونة على الولد إلى سنتين وإن كان أنثى، والقول بأن جعله في حضانة الأم ~~إلى سبع سنين وإن كان ذكرا وجه. وتسقط الحضانة لو تزوجت ولا تسقط لو زنت. # (مسألة 1314) لو مات الأب - بعد انتقال الحضانة إليه - أو كان مملوكا أو ~~كافرا أو مجنونا فالأم أولى به - إلى أن يبلغ - من الوصي للأب ومن الجد ~~والجدة له وغيرهما من أقاربه وإن تزوجت. # (مسألة 1315) لو ماتت الأم في مدة الحضانة فالأب أولى به من وصيها وأبيها ~~وأمها وغيرهما من أقاربها، وإذا فقد الأبوان فأب الأب أولى به، ومع فقده ~~فالوصي لأحدهما، ومع فقده فثبوت حق الحضانة للأقرب من الأقارب إشكال. # (مسألة 1316) إذا بلغ الولد رشيدا سقطت ولاية الأبوين عنه وكان له الخيار ~~في الانضمام إلى من شاء منهما أو من غيرهما. # (مسألة 1317) إذا طلبت الأم أجرة للرضاع زائدة على غيرها أو وجد متبرع به ~~وكان نظر الأب الارضاع من غيرها ففي سقوط حق الحضانة وجهان. # (مسألة 1318) لو تزوجت فسقطت حضانتها، ففي رجوع حضانتها بالطلاق قولان، ~~أقواهما العدم. # (مسألة 1319) حق الحضانة الذي يكون للأم يسقط بإسقاطها بخلاف حق ~~PageV02P315 # الحضانة الذي يكون للأب أو الجد فإنه لا يسقط بإسقاطه. # (مسألة 1320) الظاهر إن الأم تستحق الأجرة على الحضانة إلا إذا كانت ~~متبرعة بها أو وجد متبرع بالحضانة. # (مسألة 1321) إذا أخذ الأب أو غيره الطفل من أمه - ولو عدوانا - لم يكن ~~عليه تدارك حق الحضانة بقيمة أو نحوها. # (مسألة 1322) يصح إسقاط حق الحضانة المستقبلة كما يصح إسقاطه يوما فيوما. ~~PageV02P316 # الفصل العاشر: # في النفقات وهي أقسام: نفقة الزوجة، ms434 ونفقة الأقارب، ونفقة المملوك - ~~إنسانا كان أو حيوانا -. # أما نفقة الزوجة الدائمة، فتجب على الزوج وهي: الاطعام والكسوة والسكنى، ~~بل الفراش والغطاء ووسائل التنظيف وسائر ما تحتاج إليه بحسب حالها على ~~المشهور، بل المتسالم عليه عند فقهائنا (قدهم) بشرط أن تكون عنده ، فإذا ~~خرجت من عنده تاركة له من دون مسوغ شرعي لم تستحق النفقة، والمشهور أن وجوب ~~النفقة مشروط بعدم النشوز - وهو التمرد على الزوج بمنعه عن حقوقه أو بفعل ~~المنفرات له عنها وإن كان مثل سبه وشتمه - وفيه إشكال. # (مسألة 1323) الظاهر أن من النفقة الواجبة على الزوج أجرة الحمام عند ~~حاجة الزوجة إلى التنظيف إذا لم تتهيأ لها مقدمات التنظيف في البيت أو كان ~~ذلك عسرا عليها لبرد أو غيره، كما أن منها أجرة مصاريف الولادة والفصد ~~والحجامة عند الاحتياج إليها عادة، بل لا يبعد أن يكون منها ما يصرف في ~~سبيل علاج الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها اتفاقيا ولو احتاج إلى ~~بذل مال خطير ما لم يكن ذلك حرجيا. # (مسألة 1324) لا تجب نفقة الزوجة في الزمان الفاصل بين العقد والزفاف، ~~فإن الارتكاز العرفي قرينة على إسقاطها في هذه المدة. # (مسألة 1325) تجب النفقة للزوجة الدائمة وإن كانت ذمية أو أمة أو صغيرة، ~~فإن طلقت رجعيا بقيت لها النفقة، فإن طلقت بائنا أو مات الزوج فلا نفقة لها ~~مع عدم الحمل وأما مع الحمل، فتجب في الطلاق دون الموت وتقضى مع الفوات، ~~فلو PageV02P317 # ماتت انتقلت إلى ورثتها. # (مسألة 1326) يجب على الولد الانفاق على الأبوين، ويجب على الوالد ~~الانفاق على الولد، ولا يسقط الوجوب بمجرد القدرة على أخذ الحقوق مثل ~~الزكاة والخمس إذا كان فيه مهانة، بل مع عدمها أيضا. # نعم لا يجب الانفاق مع البذل خارجا كما لا يجب مع غناهم أو قدرتهم على ~~الكسب. # (مسألة 1327) يشترط في وجوب الانفاق قدرة المنفق على الانفاق فإن عجز ~~بقيت في ذمته نفقة الزوجة وسقطت نفقة الأقارب. # (مسألة 1328) المشهور أن نفقة الأولاد مع فقد الآباء على الأم، فإن فقدت ~~فعلى أبيها ms435 وأمها بالسوية، ولو كانت معهما أم الأب شاركتهما في النفقة وهو ~~لا يخلو من إشكال وإن كان أحوط، ولا تجب النفقة على غير العمودين من الإخوة ~~والأعمام والأخوال ذكورا أو إناثا وأولادهم. # (مسألة 1329) نفقة النفس مقدمة على نفقة الزوجة، وهي مقدمة على نفقة ~~الأقارب، والأقرب منهم مقدم على الأبعد، فالولد مقدم على ولد الولد، ولو ~~تساووا وعجز عن الانفاق عليهم تخير بينهم. # (مسألة 1330) الأحوط على المالك الانفاق على البهائم أو بيعها أو ذبحها ~~إن كانت من المذكاة. # (مسألة 1331) الأشهر أن القدرة على النفقة ليست شرطا في صحة النكاح، فإذا ~~تزوجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد لم يكن لها الخيار في ~~الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم، ولكن يجوز لها أن ترجع أمرها إلى ~~الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي، وإذا ~~امتنع القادر على النفقة عن الانفاق جاز لها أيضا أن ترفع أمرها إلى الحاكم ~~الشرعي PageV02P318 # فيلزمه بأحد الأمرين من الانفاق أو الطلاق، فإن امتنع عن الأمرين ولم ~~يمكن الانفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها ولا فرق في ذلك بين الحاضر ~~والغائب، نعم إذا كان الزوج مفقودا وعلمت حياته وجب عليها الصبر، وإن لم ~~يكن له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق عليها من مال نفسه. ويأتي في مبحث ~~العدة التعرض لبقية أحكام المفقود. # (مسألة 1332) لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها فيما إذا ~~كان خروجها منافيا لحق الاستمتاع بها بل مطلقا على الأحوط الأولى، فإن خرجت ~~بغير إذنه كانت ناشزا، ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير إذن الزوج إلا أن ~~يكون منافيا لحق الاستمتاع. # (مسألة 1333) ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام ~~والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه فلها مطالبة الزوج بتمليكه إياها ~~ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه كما هو المتعارف، فتأكل وتشرب من طعامه ~~وشرابه، وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم فلا ~~إشكال في كونه امتاعا لا ms436 تمليكا فليس لها المطالبة بتمليكها إياه، والظاهر ~~أن الفراش والغطاء أيضا كذلك، وأما الكسوة ففي كونها كالأول أو الثاني ~~إشكال ولا يبعد أن الأول أقرب، ولا يجوز لها في القسم الثاني نقله إلى ~~غيرها ولا التصرف فيه على غير النحو المتعارف بغير إذن الزوج، ويجوز لها ~~ذلك كله في القسم الأول. # (مسألة 1334) مر أن الزوجة إذا خرجت من عند زوجها تاركة له من دون مسوغ ~~شرعي سقطت نفقتها، ويستمر السقوط ما دامت كذلك، فإذا رجعت وتابت رجع ~~الاستحقاق. # (مسألة 1335) إذا نشز الزوج فلم يؤد إلى زوجته النفقة اللازمة من غير عذر ~~وتعذر رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، ففي جواز نشوزها وامتناعها عن القيام ~~PageV02P319 # بحقوق الزوج حينئذ إشكال. # (مسألة 1336) إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته وكان يتمكن من ~~الكسب وجب عليه إلا إذا كان لا يليق به فتبقى النفقة دينا عليه، والظاهر ~~وجوب الاستدانة عليه إذا علم التمكن من الوفاء، أما إذا احتمل عدم التمكن ~~من الوفاء ففي سقوط الوجوب إشكال. # (مسألة 1337) نفقة الزوجة تقبل الاسقاط في كل يوم، أما الاسقاط في جميع ~~الأزمنة المستقبلة فلا يخلو من إشكال وإن كان الجواز أظهر، وأما نفقة ~~الأقارب فلا تقبل الاسقاط لأنها واجبة تكليفا محضا. # (مسألة 1338) يجزئ في الانفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق ولا ~~يجب عليه تمليكها ولا بذلها في دار أخرى، ولو طلب المنفق عليه ذلك لم تجب ~~إجابته إلا إذا كان عن عذر مانع له عن استيفاء النفقة في بيت المنفق من حر ~~أو برد أو وجود من يؤذيه هناك أو نحو ذلك مما يرجع إلى خلل في محل الانفاق. # (مسألة 1339) إذا وجب السفر على الزوجة لم تسقط نفقتها في السفر ووجب على ~~الزوج القيام بها، أما بذل أجور السفر ونحوها مما تحتاج إليه من حيث السفر ~~فإن كان السفر لشؤون حياتها - بأن كانت مريضة وتوقف علاجها على السفر إلى ~~طبيب - وجب على الزوج بذل ذلك، وإذا كان السفر أداءا لواجب في ذمتها فقط - ~~كما ms437 إذا استطاعت للحج أو نذرت الحج الاستحبابي بإذن الزوج - لم يجب على ~~الزوج بذل ذلك، كما لا يجب عليه أداء الفدية والكفارة وفداء الاحرام ونحو ~~ذلك من الواجبات التي لا تقوم بها حياتها. # (مسألة 1340) إذا اختلف الزوجان في الانفاق وعدمه مع اتفاقهما على ~~استحقاق النفقة فالظاهر أن القول قول الزوجة مع يمينها، بلا فرق بين أن ~~يكون الزوج غائبا أو كانت الزوجة منعزلة عنها وغير ذلك. # تطليقات مستأنفة. PageV02P320 # (مسألة 1341) إذا كانت الزوجة حاملا ووضعت وقد طلقت رجعيا فادعت الزوجة ~~أن الطلاق كان بعد الوضع فتستحق عليه النفقة، وادعى الزوج أنه كان قبل ~~الوضع وقد انقضت عدتها فلا نفقة لها، فالقول قول الزوجة مع يمينها، فإن ~~حلفت استحقت النفقة ولكن الزوج يلزم باعترافه فلا يجوز له الرجوع إليها. # (مسألة 1342) إذا اختلفا في الاعسار واليسار فادعى الزوج الاعسار وأنه لا ~~يقدر على الانفاق وادعت الزوجة يساره، كان القول قول الزوج مع يمينه، نعم ~~إذا كان الزوج موسرا وادعى تلف أمواله وإنه صار معسرا فأنكرته الزوجة كان ~~القول قولها مع يمينها. # (مسألة 1343) لا يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها ~~وحاجتها، بل تستحقها على زوجها وإن كانت غنية غير محتاجة. # (مسألة 1344) يتخير الزوج بين أن يدفع إلى الزوجة عين المأكول كالخبز ~~والطبيخ واللحم المطبوخ وما شاكل ذلك وأن يدفع إليها موادها كالحنطة ~~والدقيق والأرز واللحم ونحو ذلك مما يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومؤنة، ~~فإذا اختار الثاني كانت مؤنة الاعداد على الزوج دون الزوجة. PageV02P321 # كتاب الطلاق (مسألة 1345) يشترط في المطلق: البلوغ، والعقل، والاختيار، ~~والقصد، فلا يصح طلاق الصبي وإن بلغ عشرا، ولا المجنون وإن كان جنونه ~~أدواريا إذا كان الطلاق في دور الجنون، ولا طلاق المكره وإن رضي بعد ذلك، ~~ولا طلاق السكران ونحوه مما لا قصد له معتدا به، ويجوز لولي المجنون أن ~~يطلق عنه مع المصلحة ولا يجوز لولي الصبي والسكران أن يطلق عنهما. وهل يجوز ~~لولي الصبي أن يهب المتمتع بها المدة؟ قولان، أظهرهما الجواز. # (مسألة 1346) يشترط في ms438 المطلقة دوام الزوجية، فلا يصح طلاق المتمتع بها ~~ولا الموطوء بملك اليمين، ويشترط أيضا خلوها من الحيض والنفاس إذا كانت ~~مدخولا بها، وكانت حائلا، وكان المطلق حاضرا، فلو كانت غير مدخول بها أو ~~حاملا مستبينة الحمل جاز طلاقها وإن كانت حائضا وكذا إذا كان المطلق غائبا ~~وكان جاهلا بحالها، ولا فرق بين أن يكون المطلق هو الزوج أو الوكيل الذي ~~فوض إليه أمر الطلاق. نعم يشترط في صحة طلاقه على الأحوط مضي مدة يعلم بحسب ~~عادتها انتقالها فيها من طهر إلى آخر، والأحوط أن لا يقل ذلك عن شهر، فإذا ~~مضت المدة المذكورة فطلقها صح طلاقها وإن كانت حائضا حال الطلاق، وبحكم ~~الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أن يعرف أنها حائض أو طاهر ~~كالمجوس كما أن الغائب الذي يقدر على معرفة أنها حائض أو طاهر لا يصح طلاقه ~~وإن وقع الطلاق بعد المدة المزبورة إلا إذا تبين أنها كانت PageV02P323 # طاهرا في حال الطلاق. # (مسألة 1347) اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض، ~~فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر ~~من الدخول بها وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق. # (مسألة 1348) يشترط في المطلقة أيضا أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها زوجها ~~فيه، فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح إلا إذا كانت صغيرة أو يائسة ~~أو حاملا مستبينة الحمل فإن كل واحدة من المذكور يصح طلاقها وإن وقع في طهر ~~قد جامعها فيه، ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلا بذلك وكان طلاقها ~~بعد انقضاء المدة المتقدمة على الأحوط فإنه يصح الطلاق وإن كان وقوعه في ~~طهر قد جامعها فيه على نحو ما تقدم في شرطية عدم الحيض. # (مسألة 1349) إذا أخبرت الزوجة أنها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله ثم أخبرت ~~أنها كانت حائضا حال الطلاق لم يقبل خبرها إلا بالبينة ويكون العمل على ~~خبرها الأول ما لم يثبت خلافه. # (مسألة 1350) لو طلق الغائب ms439 زوجته قبل مضي المدة المذكورة فتبين كون ~~الطلاق في طهر لم يجامعها فيه صح، وأما إذا طلق الحاضر زوجته غير مستبينة ~~الحمل في طهر المجامعة فتبين كونها حاملا ففي صحة طلاقه إشكال، والاحتياط ~~بإعادة الطلاق لا يترك. وكذا الاشكال فيما إذا وطأها حال الحيض عمدا أو خطأ ~~ثم طلقها بعد أن طهرت من الحيض، بل لا يبعد فيه البطلان. وإذا طلقها ~~اعتمادا على استصحاب الطهر أو استصحاب عدم الدخول صح الطلاق ظاهرا أما صحته ~~واقعا فتابعة لتحقق الشرط واقعا. # (مسألة 1351) إذا كانت المرأة مسترابة - بأن كانت لا تحيض وهي في سن من ~~تحيض، سواء أكان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها كما في أيام ~~PageV02P324 # إرضاعها أو في أوائل بلوغها - جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه إذا كان ~~قد اعتزلها حتى مضت ثلاثة أشهر، فإنه إذا طلقها بعد مضي المدة المذكورة صح ~~طلاقها إن كان في طهر المجامعة. # (مسألة 1352) يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة مع تعدد الزوجات، فلو ~~كانت له زوجة واحدة فقال: زوجتي طالق صح، ولو كانت له زوجتان أو زوجات ~~فقال: زوجتي طالق، فإن نوى معينة منهما أو منها صح وقبل تفسيره وإن نوى غير ~~معينة بطل على الأقوى. # (مسألة 1353) يجوز التوكيل في الطلاق من الحاضر والغائب للحاضر والغائب. # (مسألة 1354) الصيغة التي يقع بها الطلاق أن يقول: أنت طالق، وهي طالق، ~~أو فلانة طالق، وفي وقوعه بمثل: طلقت فلانة، أو طلقتك، أو أنت مطلقة، أو ~~فلانة مطلقة إشكال بل الأظهر البطلان. # (مسألة 1355) لا يقع الطلاق بالكتابة ولا بالإشارة للقادر على النطق ويقع ~~بهما للعاجز عنه، ولو خير زوجته وقصد تفويض الطلاق إليها فاختارت نفسها ~~بقصد الطلاق قيل يقع الطلاق رجعيا، وقيل لا يقع أصلا وهو الأقوى، ولو قيل ~~له: هل طلقت زوجتك فلانة؟ فقال: نعم، بقصد إنشاء الطلاق، قيل يقع الطلاق ~~بذلك، وقيل: لا، وهو الأقوى. # (مسألة 1356) يشترط في صحة الطلاق عدم تعليقه على الشرط مطلقا. # (مسألة 1357) يشترط أيضا في صحة الطلاق سماع رجلين عدلين ولا ms440 يعتبر معرفة ~~المرأة بعينها بحيث تصح الشهادة عليها، فلو قال: زوجتي هند طالق، بمسمع ~~الشاهدين صح وإن لم يكونا يعرفان هندا بعينها بل وإن اعتقدا غيرها، ولو ~~طلقها وكيل الزوج لم تكف شهادة الزوج ولا شهادته وتكفي شهادة الوكيل على ~~التوكيل عن الزوج في إنشاء الطلاق. PageV02P325 # فصل: # في أقسام الطلاق الطلاق قسمان: بدعة، وسنة: # (مسألة 1358) طلاق البدعة: هو طلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور ~~الزوج مع إمكان معرفة حالها، أو مع غيبته كذلك، أو قبل المدة المعتبرة، ~~والطلاق في طهر المواقعة مع عدم اليأس والصغر والحمل، وطلاق المسترابة قبل ~~انتهاء ثلاثة أشهر، وطلاق الثلاث إما مرسلا بأن يقول: هي طالق ثلاثا وإما ~~ولاءا بأن يقول هي طالق، هي طالق، هي طالق، والكل باطل عدا طلاق الثلاث، ~~فإن فيه تصح واحدة ويبطل الزائد. # (مسألة 1359) إذا طلق المخالف زوجته طلاقا بدعيا جاز لنا تزويجها إلزاما ~~له بما ألزم به نفسه، ولو طلقها ثلاثا بانت منه فلا يجوز له مراجعتها. نعم ~~إذا تبصر بعد الطلاق جرى عليه حكم المتبصر. # (مسألة 1360) طلاق السنة قسمان: بائن ورجعي. # الأول: طلاق اليائسة، والصغيرة غير البالغة تسعا، وغير المدخول بها ولو ~~دبرا، والمختلعة، والمباراة مع استمرار الزوجة على البذل، والمطلقة ثلاثا ~~بينها رجعتان. ولو كان الرجوع بعقد جديد إن كانت حرة، والمطلقة طلقتين ~~بينهما رجعة ولو بعقد جديد إن كانت أمة. # الثاني: ما عدا ذلك، ويجوز للزوج الرجوع فيه أثناء العدة. # (مسألة 1361) الطلاق العدي هو أن يطلق زوجته مع اجتماع الشرائط ثم يراجع ~~قبل خروجها من العدة فيواقعها، ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجعها فيه ~~ويواقعها، ثم يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح زوجا آخر فإذا نكحت ~~PageV02P326 # وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على النهج السابق حرمت عليه حتى ~~تنكح زوجا آخر، فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على ~~النهج السابق حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا إذا كانت حرة، أما إذا كانت أمة ~~فإنها تحرم بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجا ms441 آخر، وفي السادسة تحرم مؤبدا، ~~وما عدا ذلك فليس بعدي وإذا لم يكن الطلاق عديا فالمشهور أنها لا تحرم ~~المطلقة مؤبدا وإن زاد عدد الطلاق على التسع لكنه لا يخلو من إشكال، ~~والاحتياط لا يترك، بل التحريم مؤبدا غير بعيد. # (مسألة 1362) تحرم المطلقة الحرة في الثالث مطلقا حتى تنكح زوجا غيره، ~~والأمة المطلقة تحرم في الثاني كذلك حتى تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1363) الطلاق السني أقسام: سني بالمعنى الأعم، وهو كل طلاق جامع ~~للشرائط مقابل الطلاق البدعي، وسني مقابل العدي وهو ما يراجع فيه في العدة ~~من دون جماع، وسني بالمعنى الأخص، وهو أن يطلق الزوجة فلا يراجعها حتى ~~تنقضي العدة ثم يتزوجها. # (مسألة 1364) المشهور أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محللا للزوجة ~~بعد ثلاث تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الأمة أمور: بلوغه، ووطؤه قبلا ~~بالعقد الصحيح الدائم، فإذا فقد واحدا منها لم تحل للأول ولكنه لا يخلو من ~~إشكال في التزويج بالمراهق والوطء في الدبر. نعم الاشتراط أحوط، وكما يهدم ~~نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجا آخر بعد تطليق الأول ~~تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلقها الثالثة، بل لا بد في تحريمها عليه من ~~ثلاث تطليقات مستأنفة. # (مسألة 1365) الرجوع الموجب لرجوع الزوجية من الايقاعات فيصح إنشاؤه ~~باللفظ مثل: رجعت بك، وراجعتك، وأرجعتك إلى نكاحي، ونحو ذلك، PageV02P327 # وبالفعل كالتقبيل بشهوة ونحو ذلك مما لا يحل إلا للزوج، ولا بد في تحقق ~~الرجوع بالفعل من قصده، فلو وقع من الساهي أو بظن أنها غير المطلقة أو نحو ~~ذلك لم يكن رجوعا، نعم الظاهر تحقق الرجوع بالوطء وإن لم يقصده به. # (مسألة 1366) لا يجب الاشهاد في الرجوع فيصح بدونه وإن كان الاشهاد أفضل، ~~ويصح فيه التوكيل، فإذا قال الوكيل: أرجعتك إلى نكاح موكلي أو رجعت بك، ~~قاصدا ذلك صح. # (مسألة 1367) يقبل قول المرأة في انقضاء العدة بالحيض وبالشهور، ويقبل ~~قول الرجل في الطلاق حتى بعد انقضاء العدة بالنسبة إلى أصل الطلاق، وعدم ~~الحق له على زوجته. وأما بالنسبة ms442 إلى حقوق الزوجة - كمطالبتها النفقة ~~للأيام السابقة على إخباره بالطلاق - فلا يقبل قوله على الأظهر. # (مسألة 1368) يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج واخباره به إذا كان في أثناء ~~العدة. أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر بالرجعة سابقا في العدة فلا يقبل إلا ~~بالبينة، وفي قبول شهادة شاهد ويمين الزوج إشكال، وكذا بشهادة شاهد ~~وامرأتين. # (مسألة 1369) إذا طلقها فادعت الزوجة بعده أن الطلاق كان في الحيض وأنكره ~~الزوج كان القول قولها، وكذلك إذا رجع الزوج وادعت الزوجة انقضاء عدتها، ~~وكذلك فيما إذا علم بالرجوع وانقضاء العدة وشك في المتقدم والمتأخر فادعى ~~الزوج تقدم الرجوع وادعت الزوجة تأخره، من دون فرق بين أن يكون مجهولي ~~التأريخ أو تأريخ أحدهما معلوما. PageV02P328 # فصل: # في العدة (مسألة) لا عدة في الطلاق على الصغيرة واليائسة وإن دخل بهما، ~~وعلى غير المدخول بها قبلا ولا دبرا، ويتحقق الدخول بادخال الحشفة وإن لم ~~ينزل، حراما كان - كما إذا دخل في نهار الصوم الواجب المعين، أو في حالة ~~الحيض - أو حلالا. # (مسألة 1370) عدة طلاق الزوجة الحرة غير الحامل في التي تحيض ثلاثة أطهار ~~إذا كانت مستقيمة الحيض فإذا رأت دم الحيضة الثالثة فقد خرجت من العدة، ~~وأما غير المستقيمة كمن تحيض في كل أربعة أشهر مثلا مرة فعدتها ثلاثة أشهر. # (مسألة 1371) عدة طلاق الزوجة غير الحامل في التي لا تحيض - وهي في سن من ~~تحيض لخلقة أو لعارض من رضاع أو غيره - ثلاثة أشهر ولو كانت ملفقة. # (مسألة 1372) عدة طلاق الزوجة الحامل - وإن كان حملها بإراقة ماء زوجها ~~في فرجها من دون دخول - إلى وضع الحمل، ولا فرق بين الحرة والأمة. # (مسألة 1373) عدة المتوفى عنها زوجها إن كانت حرة حائلا أربعة أشهر وعشرة ~~أيام، صغيرة كانت أم كبيرة، يائسة كانت أم غيرها، مسلمة كانت أم غيرها، ~~مدخولا بها أم غير مدخول بها، دائمة كانت أم متمتعا بها، ولا فرق في الزوج ~~بين الكبير والصغير، والحر والعبد، والعاقل وغيره، والأحوط استحبابا أن ~~تكون الشهور عددية فتكون المدة مائة وثلاثين يوما، وإن ms443 كانت حرة حاملا ~~فعدتها أبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل كما سبق. PageV02P329 # (مسألة 1374) يجب على المعتدة عدة الوفاة الحداد ما دامت في العدة بترك ~~الزينة في البدن واللباس مثل الكحل والطيب والخضاب والحمرة وماء الذهب، ~~ولبس مثل الأحمر والأصفر إذا كان لباس زينة عند العرف، وربما يكون لباس ~~الأسود كذلك إما لكيفية تفصيله أو لبعض الخصوصيات الموجودة فيه مثل كونه ~~مخططا. وبالجملة، ما يكون زينة من اللباس يحرم لبسه ومنه الحلي، ولا بأس ~~بما لا يعد زينة مثل تنظيف البدن واللباس وتقليم الأظفار ودخول الحمام، ولا ~~فرق بين المسلمة والذمية، ولا فرق في الزوج بين الكبير والصغير، والأقوى ~~عدم ثبوت الحداد في الصغيرة كما أن الظاهر اختصاص الوجوب بالحرة فلا يجب ~~على الأمة، نعم الأقوى وجوبه على المتمتع بها كالدائمة. والظاهر أنه ليس ~~شرطا في العدة، فلو تركته عمدا أو لعذر جاز لها التزويج بعد انقضاء العدة، ~~ولا يجب عليها استئنافها، والأقوى جواز خروجها من بيتها على كراهية إلا ~~لضرورة، أو أداء حق، أو فعل طاعة، أو قضاء حاجة. # (مسألة 1375) إذا طلق زوجته رجعيا فمات في أثناء العدة اعتدت عدة الوفاة، ~~فإن كانت حرة اعتدت عدة الحرة للوفاة وإن كانت أمة اعتدت عدة الأمة للوفاة، ~~أما لو كان الطلاق بائنا أكملت عدة الطلاق لا غير، حرة كانت أم أمة. # (مسألة 1376) الحمل الذي يكون وضعه هو منتهى عدة الحامل أعم مما كان سقطا ~~تاما وغير تام حتى لو كان مضغة أو علقة. # (مسألة 1377) إذا كانت حاملا باثنين لم تخرج من العدة إلا بوضع الاثنين. # (مسألة 1378) لا بد من العلم بوضع الحمل فلا يكفي الظن به فضلا عن الشك، ~~نعم يكفي قيام الحجة على ذلك كالبينة وإن لم تفد الظن. # (مسألة 1379) المشهور على أنه يعتبر في انقضاء عدة الحامل بوضع حملها ~~PageV02P330 # إلحاق الولد بذي العدة، فلو لم يلحق به - كما لو كان الزوج بعيدا عنها ~~بحيث لا يحتمل تولده منه - لم يكن وضعه موجبا للخروج عن العدة منه، بل تكون ~~عدتها ms444 الأقراء أو الشهور. ولكنه لا يخلو من إشكال، والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1380) الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته، وكذا أن جهل ~~خبره وأنفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه، وإن لم يكن للغائب ~~مال ولم ينفق الولي عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو، وإن لم ~~تصبر فالمشهور إنها ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ثم ~~يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها فإن علم حياته صبرت، وإن علم موته اعتدت ~~عدة الوفاة على الأحوط، وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه ~~بأن يطلقها، فإن امتنع أجبره، فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن اجباره طلقها ~~الحاكم ثم اعتدت عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد، فإذا خرجت من العدة صارت ~~أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت، وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له ~~عليها سبيل، وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض. # (مسألة 1381) لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم، فهل ~~يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة والفحص عنه ~~بعد طلب إحداهن، أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد؟ وجهان، أقربهما الأول. # (مسألة 1382) لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج مع الفحص ~~فيها، وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص عنه ~~مقدارا ما، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق، والأحوط الأولى أن يكون التأجيل ~~والفحص في تلك المدة من قبله. # (مسألة 1383) لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت ~~PageV02P331 # القرائن على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة. # (مسألة 1384) لو تحقق الفحص التام في مدة يسيرة فإن احتمل الوجدان بالفحص ~~في المقدار الباقي ولو بعيدا لزم الفحص، وإن تيقن عدم الوجدان سقط وجوب ~~الفحص ولكن يجب الانتظار تمام المدة على الأحوط. # (مسألة 1385) لو تمت المدة واحتمل وجدانه بالفحص بعدها لم يجب بل يكتفي ~~بالفحص في المدة المضروبة. ms445 # (مسألة 1386) المراد من المفقود هو المسافر الذي فقد وانقطع خبره، ~~والأحوط وجوبا الحاق من كان في معركة قتال، ومن انكسرت سفينته ففقد به في ~~الأحكام المذكورة. # (مسألة 1387) يجوز للحاكم الاستنابة في الفحص وإن كان النائب نفس الزوجة، ~~ويكفي في النائب الوثاقة، ولا فرق في الزوج بين الحر والعبد وكذلك الزوجة، ~~والظاهر اختصاص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة. # (مسألة 1388) الطلاق الواقع من الولي أو الحاكم رجعي تجب فيه النفقة، ~~وإذا حضر الزوج أثناء العدة جاز له الرجوع بها، وإذا مات أحدهما في العدة ~~ورثه الآخر، ولو مات بعد العدة فلا توارث بينهما. # (مسألة 1389) ذكر بعض الأكابر أن المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكن ~~زوجته من الصبر يجوز للحاكم أن يطلق زوجته، وكذلك المحبوس الذي لا يمكن ~~اطلاقه من الحبس أبدا إذا لم تصبر زوجته على هذه الحال! وما ذكره قدس سره ~~بعيد. وأبعد منه ما ذكره أيضا من أن المفقود إذا أمكن إعمال الكيفيات ~~المذكورة من ضرب الأجل والفحص لكن كان ذلك موجبا للوقوع في المعصية تجوز ~~المبادرة إلى طلاقها من دون ذلك ولازم كلامه جواز المبادرة إلى طلاق الزوجة ~~بلا إذن من الزوج إذا علم كون بقائها على الزوجية موجبا للوقوع في المعصية! ~~PageV02P332 # وهو كما ترى؟ # (مسألة 1390) مر أن الزوج إذا كان ممتنعا من الانفاق على زوجته - مع ~~استحقاقها النفقة عليه - رفعت أمرها إلى الحاكم فيأمر زوجها بالانفاق أو ~~الطلاق، فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم، والظاهر أن الطلاق حينئذ بائن ~~لا يجوز للزوج الرجوع بها أثناء العدة، وعدتها عدة الطلاق. # (مسألة 1391) عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق، فإن كانت حاملا فبوضع ~~الحمل، وإن كانت حائلا مستقيمة الحيض فبالأقراء وإلا فبالشهور، وكذلك ~~المفسوخ نكاحها بعد الدخول بفسخ فاسخ لعيب أو نحوه أو بانفساخ لارتداد أو ~~رضاع أو غيره، نعم إذا ارتد الزوج عن فطرة فالعدة عدة الوفاة، أما إذا كان ~~الفسخ قبل الدخول فلا عدة عليها. # (مسألة 1392) لا عدة على المزني بها من الزنا، فيجوز لزوجها أن يطأها ~~ويجوز التزويج ms446 بها للزاني وغيره، لكن الأحوط لزوما أن لا يتزوج بها الزاني ~~إلا بعد استبرائها بحيضة. # (مسألة 1393) الموطوءة شبهة لا يجوز لزوجها أن يطأها ما دامت في العدة، ~~وفي جواز سائر الاستمتاعات له إشكال، والظاهر أنه لا يجوز تزويجها في العدة ~~لو كانت خلية. # (مسألة 1394) مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه، حاضرا كان الزوج أو غائبا، ~~ومبدأ عدة الوفاة في الحاضر من حينها، وأما الغائب ومن بحكمه كالمحبوس ~~فالأحوط اعتبار مبدأها من حين بلوغ خبر الوفاة وكذلك في الحاضر إذا لم ~~يبلغها خبر وفاته إلا بعد مدة، كما أن عموم الحكم للصغيرة والمجنونة مبني ~~على الاحتياط أيضا. ويشترط في تحقق البلوغ الوثوق أو قيام البينة عليه. ~~ومبدأ عدة الفسخ من حينه وأما مبدأ عدة وطء الشبهة فالأحوط اعتبارها من حين ~~PageV02P333 # زوال الشبهة، وإن كان اعتبارها من حين الفراغ من الوطي لا يخلو من وجه. # (مسألة 1395) المطلقة بائنا بمنزلة الأجنبية لا تستحق نفقة على زوجها ولا ~~تجب عليها إطاعته ولا يحرم عليها الخروج بغير إذنه، وأما المطلقة رجعيا فهي ~~بمنزلة الزوجة ما دامت في العدة فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذن، ويجوز ~~بل ينبغي لها اظهار زينتها له، وتجب عليه نفقتها، وتجب عليها إطاعته، ويحرم ~~عليها الخروج من بيته بغير إذنه على ما مر، ويتوارثان إذا مات أحدهما في ~~أثناء العدة، ولا يجوز له أن يخرجها من بيته إلا أن يأتي بفاحشة مبينة، كما ~~إذا كانت بذيئة اللسان، أو أنها تتردد على الأجانب، أو أنهم يترددون عليها. ~~ولو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فالأحوط أن يكون بعد نصف الليل وترجع ~~قبل الفجر إذا تأدت الضرورة بذلك. # (مسألة) إذا طلق زوجته بعد الدخول ورجع ثم طلقها قبل الدخول وجبت عليها ~~العدة من حين الطلاق الثاني، وقيل لا عدة عليها لأنه طلاق قبل الدخول لكنه ~~فاسد، ولو طلقها بائنا بعد الدخول، ثم عقد عليها في أثناء العدة، ثم طلقها ~~قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدة وعدمه وجهان ~~أقواهما ms447 الثاني ولكنه لا يجب عليها استئناف العدة، بل اللازم إكمال عدتها ~~من الطلاق الأول، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها ~~المدة ثم تزوجها ثانيا ووهبها المدة قبل الدخول. # (مسألة 1396) إذا طلقها فحاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض ~~لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة واحتاجت في ~~انتهاء عدتها إلى أطهار ثلاثة أخرى فتنتهي عدتها برؤية الحيضة الرابعة، ولو ~~تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار ~~الثلاثة وانتهت عدتها برؤية الحيضة الثالثة. PageV02P334 # (مسألة 1397) إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة فطلقها في أول ~~الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدة وكانت عدتها الشهور لا ~~الأطهار، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة ~~أشهر بيض لا حيض فيها فهذه عدتها الأطهار لا الشهور، وإذا اختلف حالها ~~فكانت تحيض في الحر مثلا في أقل من ثلاثة أشهر مرة وفي البرد بعد كل ثلاثة ~~أشهر مرة اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار، فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض ~~كانت عدتها، وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضا. نعم إذا كانت ~~مستقيمة الحيض فطلقها ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه ~~وأنه حمل أو سبب آخر انتظرت تسعة أشهر بل سنة على الأحوط من يوم طلاقها، ~~فإن لم تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدة. # (مسألة 1398) إذا رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة بشهرين. # (مسألة) تختص العدة في وطء الشبهة بما إذا كان الواطئ جاهلا سواء كانت ~~الموطوء عالمة أم جاهلة، أما إذا كان الواطئ عالما والموطوءة جاهلة فالظاهر ~~أنه لا عدة له عليها. # (مسألة 1399) إذا طلق زوجته بائنا ثم وطأها شبهة فهل تتداخل العدتان بأن ~~تستأنف عدة للوطء وتشترك معها عدة الطلاق من دون فرق بين كون العدتين من ~~جنس واحد أو من جنسين بأن يطلقها حاملا ثم ms448 وطأها أو طلقها حائلا، ثم وطأها ~~فحملت أو لا تتداخل قولان، أشهرهما الثاني وهو الأحوط، وكذلك لو وطأها ~~أجنبي شبهة ثم طلقها زوجها أو بالعكس، أو وطأها رجل شبهة ثم وطأها آخر ~~كذلك. # (مسألة 1400) إذا طلق زوجته غير المدخول بها ولكنها كانت حاملا بإراقته ~~على فم الفرج اعتدت عدة الحامل وكان له الرجوع فيها. PageV02P335 # فصل: # في الخلع والمباراة وهما نوعان من الطلاق على الأقوى، فإذا انضم إلى ~~أحدهما تطليقتان حرمت الزوجة حتى تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1401) يقع الخلع بقوله: أنت طالق على كذا، وفلانة طالق على كذا، ~~وبقوله: خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة على كذا، أو فلانة مختلعة على كذا، ~~وإذا قال: خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة على كذا، أو فلانة مختلعة على كذا، ~~فالأحوط الحاقه بقوله: أنت طالق، أو هي طالق، أو فلانة طالق ومختلعة - ~~بالفتح - وفي الكسر اشكال. ولا يقع بالتقايل بين الزوجين. # (مسألة 1402) يشترط في الخلع الفدية، ويعتبر فيها أن تكون مما يصح ~~تمليكه، وأن تكون معلومة قدرا ووصفا ولو في الجملة، وأن يكون بذلها باختيار ~~المرأة فلا تصح مع إكراهها على بذلها سواء كان الاكراه من الزوج أم من ~~غيره، ويجوز أن تكون أكثر من المهر وأقل منه ومساوية له، ويشترط في الخلع ~~أيضا كراهة الزوجة للزوج. فلو انتفت الكراهة منها لم يصح خلعا ولم يملك ~~الزوج الفدية، والأحوط أن تكون الكراهة بحد يخاف منها الوقوع في الحرام. # (مسألة 1403) يشترط في الخلع عدم كراهة الزوج لها، وحضور شاهدين عادلين ~~حال ايقاع الخلع، وأن لا يكون مطلقا على شرط مشكوك الحصول ولا معلوم الحصول ~~إذا كان مستقبلا، وإذا وقع بدون حضور شاهدين عادلين بطل من أصله، وكذا إذا ~~كان معلقا على شرط. # (مسألة 1404) يشترط في الزوج الخالع البلوغ والعقل والاختيار والقصد، ولا ~~يشترط في الزوجة المختلعة البلوغ ولا العقل على الأقوى، فيصح خلعها ~~PageV02P336 # ويتولى الولي البذل. # (مسألة 1405) يشترط في الخلع أن تكون الزوجة حال الخلع طاهرا من الحيض ~~والنفاس، وأن لا يكون الطهر طهر مواقعة، ms449 فلو كانت حائضا أو نفساء أو طاهرة ~~طهرا واقعها فيه الزوج لم يصح الخلع، نعم اعتبار ذلك إنما هو إذا كانت قد ~~دخل بها بالغة غير آيس حائلا وكان الزوج حاضرا، أما إذا لم تكن مدخولا بها، ~~أو كانت صغيرة، أو يائسة، أو حاملا، أو كان الزوج غائبا صح خلعها، وإن كانت ~~حائضا أو نفساء أو كانت في طهر المواقعة، نعم الغائب الذي يقدر على معرفة ~~حالها بحكم الحاضر، والحاضر الذي لا يقدر على معرفة حالها بحكم الغائب على ~~نحو ما تقدم في الطلاق. # (مسألة 1406) يجوز للزوجة الرجوع في الفدية كلا أو بعضا، وإذا رجعت كان ~~للزوج الرجوع بها ما لم تنقض عدتها، وإذا لم يعلم الزوج برجوعها في الفدية ~~حتى خرجت عن العدة كان رجوعه بها لغوا، وكذا إذا علم برجوعها في الفدية قبل ~~خروجها من العدة لكن كان الزوج لا يمكنه الرجوع بها بأن كان الخلع طلاقا ~~بائنا في نفسه ككونه طلاقا ثالثا، أو كان الزوج قد تزوج بأختها، أو برابعة ~~قبل رجوعها بالبذل، أو نحو ذلك مما يمنع من رجوعه في العدة. # (مسألة 1407) لا توارث بين الزوج والمختلعة لو مات أحدهما في العدة إلا ~~إذا رجعت في الفدية فمات أحدهما بعد ذلك في العدة. # (مسألة 1408) لو كانت الفدية المسلمة مما لا يملكه المسلم كالخمر ~~والخنزير بطل الخلع، ولو كانت مستحقة لغير الزوجة ففي صحة الخلع والرجوع ~~إلى البدل وبطلانه قولان، أقربهما الثاني، وفي الصورتين لصحة الطلاق ووقوعه ~~رجعيا أو بائنا بحسب موارده وجه. # (مسألة 1409) إذا خلعها على خل فبان خمرا بطل البذل بل الخلع أيضا على ~~PageV02P337 # الأظهر، وأما صحة الطلاق فلا يخلو من وجه كما تقدم، ولو خلعها على ألف ~~ولم يعين بطل. # (مسألة 1410) قد عرفت أنه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له فقال ~~لها: أنت طالق على كذا، صح خلعها وإن تجرد عن لفظ الخلع، أما إذا لم تكن ~~كارهة له فلا يصح خلعها، وهل يصح طلاقها؟ فيه إشكال وخلاف والأقرب الصحة، ~~وأما ms450 إذا ملك البذل بسبب مستقل قد أخذ الطلاق شرطا فيه - كما إذا صالحته ~~على مال واشترطت عليه أن يطلقها - فلا اشكال في صحة الطلاق حيث إنه بعقد ~~الصلح المذكور يملك المال وعليه الطلاق، والطلاق حينئذ رجعي لا خلعي حتى ~~إذا اشترطت عليه عدم الرجوع إلا أنه يحرم عليه مخالفة الشرط، لكنه إذا خالف ~~ورجع صح رجوعه على اشكال ويثبت للزوجة الخيار في فسخ عقد الصلح من جهة تخلف ~~الشرط. # (مسألة 1411) الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع، نعم لا تبعد ~~صحة البذل والطلاق ويكون رجعيا أو بائنا على حسب اختلاف موارده، وكذا لو ~~بذلت الزوجة مال غيرها بإذنه، نعم إذا ملكها الغير ماله فبذلته صح الخلع. # (مسألة 1412) الأحوط المبادرة إلى ايقاع الخلع من الزوج بعد إيقاع البذل ~~من الزوجة بلا فصل، فإذا قالت له: طلقني على ألف درهم لزم فورا أن يقول: # أنت طالق على ألف درهم. # (مسألة 1413) يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما ~~وبالاختلاف، فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول: بذلت لك ~~كذا على أن تطلقني، فيقول الزوج، أنت مختلعة على كذا فأنت طالق، وفي جواز ~~ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده اشكال، وإذا كان بتوكيلهما يقول ~~وكيل الزوجة: بذلت لك كذا على أن تطلق موكلتي فلانة، فيقول وكيل الزوج: ~~موكلتك PageV02P338 # فلانة زوجة موكلي مختلعة على كذا فهي طالق، وفي جواز ابتداء وكيل الزوج ~~وقبول وكيل الزوجة بعده إشكال كما تقدم. # (مسألة 1414) الكراهة المعتبرة في صحة الخلع أعم من أن تكون لذاته - كقبح ~~منظره، وسوء خلقه - أو عرضية من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على ~~خلاف ذوق الزوجة من دون أن يكون ظلما لها واعتصابا لحقوقها الواجبة كالقسم ~~والنفقة، وأما إذا كان منشأ الكراهة شئ من ذلك ففي صحة البذل ووقوع الطلاق ~~خلعا كلام. # (مسألة 1415) المباراة كالخلع وتفترق عنه بأن الكراهة فيها منهما جميعا، ~~وبلزوم اتباعها بالطلاق فلا يجتزأ بقوله: بارأت زوجتي على كذا حتى يقول: # فأنت طالق أو هي طالق، ms451 كما أنه يكفي الاقتصار على صيغة الطلاق فقط ولا ~~يجوز في الفدية فيها أن تكون أكثر من المهر. # (مسألة 1416) طلاق المباراة بائن لا يجوز الرجوع فيه ما لم ترجع الزوجة ~~في البذل قبل انتهاء العدة، فإذا رجعت فيه في العدة جاز له الرجوع بها على ~~ما تقدم في الخلع. PageV02P339 # كتاب الظهار (مسألة 1417) الظهار حرام، وقيل أنه معفو عنه، ولم يثبت. # (مسألة 1418) يتحقق الظهار بأن يقول لزوجته أو أمته: أنت أو هند أو ~~نحوهما - مما يميزها عن غيرها - علي كظهر أمي، وفي ثبوت الظهار في التشبيه ~~بغير الظهر من اليد والرجل ونحوهما إشكال والأقرب العدم، ويلحق بالأم جميع ~~المحرمات النسبية، كالعمة والخالة وغيرهما ولا تلحق المحرمات بالرضاع ~~وبالمصاهرة بالنسبية في ذلك. # (مسألة 1419) لو قالت الزوجة لزوجها: أنت علي كظهر أبي لم يتحقق الظهار. # (مسألة 1420) يعتبر في الظهار سماع شاهدي عدل قول المظاهر وكماله ~~بالبلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، وعدم الغضب، وايقاعه في طهر لم ~~يجامعها فيه إذا كان حاضرا ومثلها تحيض. # (مسألة 1421) كما يقع الظهار في الزوجة الدائمة يقع في المتمتع بها وكذلك ~~في الأمة، ولا يصح مع التعليق على الشرط حتى الزمان على الأحوط، نعم لا يقع ~~في يمين بأن كان غرضه الزجر عن فعل كما لو قال إن كلمتك فأنت علي كظهر أمي، ~~أو البعث على فعل كما لو قال إن تركت الصلاة فأنت علي كظهر أمي. # (مسألة 1422) لا يقع الظهار على غير المدخول بها. PageV02P341 # (مسألة 1423) لو قيد الظهار بمدة كشهر أو سنة ففي صحته إشكال. # (مسألة 1424) يحرم الوطء بعد الظهار، فلو أراد الوطء لزمه التكفير أولا ~~ثم يطأها فإن طلق وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر، ولو خرجت عن العدة أو ~~كان الطلاق بائنا وتزوجها في العدة أو مات أحدهما أو ارتد بنحو لا يمكن ~~الرجوع إلى الزوجية كما لو كان الارتداد قبل الدخول أو بعده وكان المرتد ~~الرجل عن فطرة فلا كفارة. # (مسألة 1425) لو وطأ المظاهر قبل التكفير عامدا لزمته كفارتان إحداهما ~~للوطء والأخرى لإرادة العود إليه، ms452 وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء كما أنها ~~تتكرر بتكرر الظهار مع تعدد المجلس. أما مع اتحاده ففيه إشكال، ولو عجز لم ~~يجزئه الاستغفار على الأحوط. # (مسألة 1426) إذا رافعت المظاهرة زوجها إلى الحاكم أنظره الحاكم ثلاثة ~~أشهر من حين المرافعة فيضيق عليه بعدها حتى يكفر أو يطلق. PageV02P342 # كتاب الايلاء (مسألة 1427) الايلاء: هو الحلف على ترك وطء الزوجة، ولا ~~ينعقد بغير اسم الله تعالى ولا لغير اضرار، فلو كان لمصلحة - وإن كانت ~~راجعة إلى الطفل - لم ينعقد ايلاء، بل انعقد يمينا وجرى عليه حكم الأيمان. # (مسألة 1428) يشترط في الايلاء وقوعه من بالغ كامل مختار قاصد وإن كان ~~عبدا أو خصيا بل مجبوبا على إشكال فيمن لا يتمكن من الايلاج. # (مسألة 1429) لا بد في الايلاء أن تكون المرأة منكوحة بالدائم مدخولا ~~بها، وأن يولي مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر. # (مسألة 1430) إذا رافعت الزوجة زوجها بعد الايلاء إلى الحاكم أنظره ~~الحاكم إلى أربعة أشهر من حين المرافعة فإن رجع وكفر بعد الوطئ وإلا ألزمه ~~بالطلاق أو الفئة والتكفير ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يقبل أحدهما، ~~ولو طلق وقع الطلاق رجعيا وبائنا على حسب اختلاف موارده. # (مسألة 1431) لو آلى مدة فدافع حتى خرجت فلا كفارة عليه وعليه الكفارة لو ~~وطأ قبله. # (مسألة 1432) لو ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه. # (مسألة 1433) فئة القادر هو الوطء قبلا، وفئة العاجز إظهار العزم على ~~الوطء مع القدرة. PageV02P343 # (مسألة 1434) لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين إذا كان الزمان المحلوف على ~~ترك الوطء فيه واحدا. PageV02P344 # كتاب اللعان (مسألة 1435) سبب اللعان أمران: # الأول: قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة. # الثاني: انكار ولد يلحق به ظاهرا. # (مسألة 1436) يشترط في الملاعن والملاعنة التكليف وسلامة المرأة من ~~الخرس، ودوام النكاح والدخول، وصورته أن يقول الرجل أربع مرات: أشهد بالله ~~إني لمن الصادقين فيما قلته عن هذه المرأة، ثم يقول: إن لعنة الله علي إن ~~كنت من الكاذبين، ثم تقول المرأة أربع مرات: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين، ~~ثم تقول: # إن غضب الله علي ms453 إن كان من الصادقين، فتحرم عليه أبدا ويجب التلفظ ~~بالشهادة، وقيامهما عند التلفظ، وبدء الرجل، وتعيين المرأة، والنطق ~~بالعربية مع القدرة، ويجوز غيرها مع التعذر، والبدأة بالشهادة ثم باللعن في ~~الرجل، والمرأة تبدأ بالشهادة ثم بالغضب. # ويستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة، ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة عن ~~يساره، وحضور من يستمع اللعان، والوعظ قبل اللعن والغضب. # (مسألة 1437) لو أكذب الملاعن نفسه بعد اللعان فلا يحد للقذف ولم يزل ~~التحريم، ولو أكذب في أثنائه يحد ولا يثبت أحكام اللعان. # (مسألة 1438) إذا اعترف الرجل بعد اللعان بالولد ورثه الولد ولا يرثه ~~PageV02P345 # الأب ولا من يتقرب به، ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنا أربعا ففي ~~الحد تردد والأظهر العدم، ولو ادعت المرأة المطلقة الحمل منه فأنكر الدخول ~~فأقامت بينة بإرخاء الستر فالأقرب ثبوت اللعان، والله العالم بحقائق ~~الأحكام. PageV02P346 # كتاب الأيمان والنذر وفيه فصول: # الفصل الأول: # في اليمين (مسألة 1439) ينعقد اليمين بالله بأسمائه المختصة أو بما دل ~~عليه جل وعلا مما ينصرف إليه وكذا مما لا ينصرف إليه على الأحوط، وينعقد لو ~~قال: والله لا فعلن أو بالله أو برب الكعبة أو تالله أو أيم الله أو لعمر ~~الله أو أقسم بالله أو أحلف برب المصحف ونحو ذلك، ولا ينعقد ما إذا قال: ~~وحق الله إلا إذا قصد به الحلف بالله تعالى، ولا ينعقد اليمين بالبراءة من ~~الله أو من أحد الأنبياء والأئمة عليهم السلام. ويحرم اليمين بها على ~~الأحوط. # (مسألة 1440) يشترط في الحالف التكليف والقصد والاختيار، ويصح من الكافر، ~~وإنما ينعقد على فعل الواجب أو المندوب أو المباح مع الأولوية، أو ترك ~~الحرام، أو ترك المكروه، أو ترك المباح مع الأولوية، ولو تساوى متعلق ~~اليمين وعدمه في الدين والدنيا فالأظهر وجوب العمل بمقتضى اليمين. # (مسألة 1441) لا يتعلق اليمين بفعل الغير وتسمى: يمين المناشدة، كما إذا ~~قال: # والله لتفعلن، ولا بالماضي، ولا بالمستحيل فلا يترتب أثر على اليمين في ~~جميع ذلك. PageV02P347 # (مسألة 1442) لو حلف على أمر ممكن ولكن تجدد له العجز مستمرا إلى انقضاء ms454 ~~الوقت المحلوف عليه أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت انحلت اليمين. # (مسألة 1443) يجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة الخاصة كدفع ~~الظالم عن ماله أو مال المؤمن ولو مع إمكان التورية، بل قد يجب الحلف إذا ~~كان به التخلص عن الحرام، أو تخليص نفسه، أو نفس مؤمن من الهلاك. # (مسألة 1444) لو حلف واستثنى بالمشيئة انحلت اليمين، كما إذا قال: إن شاء ~~الله، قاصدا به التعليق. أما إذا كان قصده التبرك لزمت. # (مسألة 1445) لا يمين للولد مع الأب، ولا للزوجة مع الزوج، ولا للعبد مع ~~المولى، بمعنى أن للأب حل يمين الولد، وللزوج حل يمين الزوجة، وللمولى حل ~~يمين العبد، بل لا يبعد أن لا تصح يمينهم بدون إذنهم. # (مسألة 1446) إنما تجب الكفارة بحنث اليمين بأن يترك ما يجب فعله أو يفعل ~~ما يجب عليه تركه باليمين لا بالغموس وهي اليمين كذبا على وقوع أمر، وقد ~~يظهر من بعض النصوص اختصاصها باليمين على حق امرئ أو منع حقه كذبا، ولا ~~يجوز أن يحلف إلا مع العلم. PageV02P348 # الفصل الثاني: # في النذر (مسألة 1447) يشترط في الناذر التكليف، والاختيار، والقصد، وإذن ~~المولى للعبد، وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه إشكال ولا يبعد ~~عدم اعتباره ولا سيما في نذر الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها، أما نذر ما ~~ينافي حق الزوج فلا اشكال في اعتبار إذنه في صحته ولو كان لاحقا إذا كان ~~النذر في حال زوجيتها، بل إذا كان قبلها أيضا على الأظهر. وأما نذر الولد ~~فالظاهر أنه لا ينعقد مع نهي والده عما تعلق به النذر، وينحل بنهيه عنه بعد ~~النذر. # (مسألة 1448) النذر إما نذر بر شكرا كقوله: إن رزقت ولدا فلله علي كذا، ~~أو استدفاعا لبلية كقوله: إن برئ المريض فلله علي كذا، وإما نذر زجر كقوله: # إن فعلت محرما فلله علي كذا، أو أن لم أفعل الطاعة فلله علي كذا، وإما ~~نذر تبرع كقوله: لله علي كذا، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن ms455 يكون طاعة ~~لله مقدورا للناذر. # (مسألة 1449) يعتبر في النذر أن يكون لله، فلو قال: علي كذا ولم يقل لله ~~لم يجب الوفاء به. # (مسألة 1450) لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام ~~يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة أشهر، ولو ~~قال زمانا فخمسة أشهر، ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون درهما ~~وعليه العمل، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر فصاعدا في ~~ملكه، هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل عليها، ولو ~~نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عينه PageV02P349 # بالقرعة، وإن قصد عتق كل مملوك ملكه أولا فعليه عتق الجميع. # (مسألة 1451) لو عجز عما نذر سقط فرضه إذا استمر العجز، فلو تجددت القدرة ~~عليه في وقته وجب، وإذا أطلق النذر لا يتقيد بوقت، ولو قيده بوقت معين أو ~~مكان معين لزم. # (مسألة 1452) لو نذر صوم يوم فاتفق له السفر أو المرض أو حاضت المرأة أو ~~نفست أو كان عيدا أفطر ولزمه القضاء، ولو أفطر عمدا وبدون عذر لزمته ~~الكفارة أيضا. # (مسألة 1453) لو نذر أن يجعل دابته هديا لبيت الله تعالى أو المشاهد، ~~استعملت في مصالح البيت أو المشهد، فإن لم يمكن ذلك بيعت وصرف ثمنها في ~~مصالحه من سراج وفراش وتنظيف وتعمير وغير ذلك. # (مسألة 1454) لو نذر شيئا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو لولي ~~فالمدار على قصد الناذر ويرجع في تعيينه مع الشك إلى ظاهر كلام الناذر، ولو ~~نذر شيئا لمشهد من المشاهد المشرفة صرف في مصارفه فينفق على عمارته أو ~~إنارته أو في شراء فراش له وما إلى ذلك من شؤونه. PageV02P350 # الفصل الثالث: # في العهود (مسألة 1455) العهد أن يقول: عاهدت الله أو علي عهد الله أنه ~~متى كان كذا فعلي كذا، والظاهر انعقاده أيضا لو كان مطلقا غير معلق، وهو ~~لازم، ومتعلقه كمتعلق النذر على إشكال، ولا ms456 ينعقد النذر إلا باللفظ، ~~والأحوط إن لم يكن أقوى في العهد أن لا يتخلف عما نواه. # (مسألة 1456) لو عاهد الله أن يتصدق بجميع ما يملكه وخاف الضرر قومه ~~وتصدق به شيئا فشيئا حتى يوفي. PageV02P351 # كتاب الكفارات (مسألة 1457) الكفارة قد تكون مرتبة وقد تكون مخيرة، وقد ~~يجتمع فيها الأمران، وقد تكون كفارة الجمع. # (مسألة 1458) كفارة الظهار، وقتل الخطأ، مرتبة، ويجب فيهما عتق رقبة، فإن ~~عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينا، وكذلك كفارة من أفطر ~~يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال. ويجب فيها إطعام عشرة مساكين، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام، والأحوط أن تكون متتابعات. # (مسألة 1459) كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان أو خالف عهدا مخيرة، وهي ~~عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا. # (مسألة 1460) كفارة الايلاء، وكفارة اليمين، وكفارة النذر - حتى نذر صوم ~~يوم معين - اجتمع فيها التخيير والترتيب، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة ~~مساكين أو كسوتهم، فإن عجز صام ثلاثة أيام متواليات. # (مسألة 1461) كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما كفارة جمع، وهي عتق رقبة، وصيام ~~شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، وكذلك الافطار على حرام شهر رمضان على ~~الأحوط. # (مسألة 1462) إذا اشترك جماعة في القتل وجبت الكفارة على كل واحد منهم، ~~وكذا في قتل الخطأ. PageV02P353 # (مسألة 1463) إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا - كالزاني المحصن، واللائط ~~والمرتد - فقتله غير الإمام لم تجب الكفارة إذا كان بإذنه، وأما إن كان ~~بغير إذن الإمام ففيه إشكال. # (مسألة 1464) قيل من حلف بالبراءة فحنث فعليه كفارة ظهار، فإن عجز فكفارة ~~اليمين ولا دليل عليه، وقيل كفارته إطعام عشرة مساكين وبه رواية معتبرة. # (مسألة 1465) في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة الافطار في شهر رمضان ~~وفي نتفه أو خدش وجهها إذا أدمته أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته ~~كفارة يمين على الأحوط الأولى في جميع ذلك. # (مسألة 1466) لو تزوج بامرأة ذات بعل أو في العدة الرجعية فارقها، ~~والأحوط أن يكفر بخمسة أصوع من دقيق وإن كان ms457 الأقوى عدم وجوبه. # (مسألة 1467) لو نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما على ~~الأحوط استحبابا. # (مسألة 1468) لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه فالأحوط أن يتصدق لكل يوم ~~بمد على مسكين أو يعطيه مدين ليصوم عنه. # (مسألة 1469) من وجد ثمن الرقبة وأمكنه الشراء فقد وجد الرقبة، ويشترط ~~فيها الايمان بمعنى الاسلام وجوبا في القتل وكذا في غيره على الأظهر، ~~والأحوط استحبابا اعتبار الايمان بالمعنى الأخص في الجميع ويجزي الآبق، ~~والأحوط استحبابا اعتبار وجود طريق إلى حياته، وأم الولد والمدبر إذا نقض ~~تدبيره قبل العتق، والمكاتب المشروط، والمطلق الذي لم يود شيئا من مال ~~الكتابة. # (مسألة 1470) من لم يجد الرقبة أو وجدها ولم يجد الثمن أنتقل إلى الصوم ~~في PageV02P354 # المرتبة، ولا يبيع ثياب بدنه ولا خادمه ولا مسكنه ولا غيرها مما يكون في ~~بيعه ضيق وحرج عليه لحاجته إليه. # (مسألة 1471) إذا عجز عن الصيام في المرتبة ولو لأجل كونه حرجا عليه وجب ~~الاطعام، وكلما كان التكفير بالاطعام، فإن كان بالتسليم لزم لكل مسكين مد ~~من الحنطة أو الدقيق أو الخبز على الأحوط في كفارة اليمين وأما في غيرها ~~فيجزي مطلق الطعام كالتمر، والأرز، والأقط، والماش، والذرة، ولا تجزي ~~القيمة والأصل بل الأحوط مدان، ولو كان بالاشباع أجزأه مطلق الطعام. # ويستحب الإدام وأعلاه اللحم وأوسطه الخل وأدناه الملح. # (مسألة 1472) يجوز إطعام الصغار بتمليكهم وتسليم الطعام إلى وليهم ليصرفه ~~عليهم، ولو كان بالاشباع فلا يعتبر إذن الولي على الأقوى، والأحوط احتساب ~~الاثنين منهم بواحد. # (مسألة 1473) يجوز التبعيض في التسليم والاشباع فيشبع بعضهم ويسلم إلى ~~الباقي ولكن لا يجوز التكرار مطلقا، بأن يشبع واحدا مرات متعددة أو يدفع ~~إليه أمدادا متعددة من كفارة واحدة إلا إذا تعذر استيفاء تمام العدد. # (مسألة 1474) الكسوة لكل فقير ثوب وجوبا، وثوبان استحبابا، بل هما مع ~~القدرة أحوط. # (مسألة 1475) لا بد من التعيين مع تعدد الكفارة، ويعتبر التكليف والاسلام ~~في المكفر كما يعتبر في مصرفها الفقر والأحوط اعتبار الايمان، ولا يجوز ~~دفعها لواجب النفقة ويجوز ms458 دفعها إلى الأقارب بل لعله أفضل. # (مسألة 1476) المدار في الكفارة المرتبة على حال الأداء، فلو كان قادرا ~~على العتق ثم عجز صام، ولا يستقر العتق في ذمته، ويكفي في تحقق الموجب ~~للانتقال إلى البدل فيها العجز العرفي في وقت، فإذا أتى بالبدل ثم طرأت ~~القدرة أجزأ، بل PageV02P355 # إذا عجز عن الرقبة فصام شهرا ثم تمكن منها اجتزأ بإتمام الصوم. # (مسألة 1477) في كفارة الجمع إذا عجز عن العتق وجب الباقي وعليه ~~الاستغفار على الأحوط، وكذا إذا عجز عن غيره من الخصال. # (مسألة 1478) يجب في الكفارة المخيرة التكفير بجنس واحد، فلا يجوز أن ~~يكفر بنصفين من جنسين بأن يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا. # (مسألة 1479) الأشبه في الكفارة المالية وغيرها جواز التأخير بمقدار لا ~~يعد من المسامحة في أداء الواجب، ولكن المبادرة أحوط. # (مسألة 1480) من الكفارات المندوبة ما روي عن الصادق (عليه السلام) من ~~أن: كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان، وكفارة المجالس أن تقول عند ~~قيامك منها: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ~~رب العالمين)، وكفارة الضحك: (اللهم لا تمقتني)، وكفارة الاغتياب: ~~الاستغفار للمغتاب، وكفارة الطيرة: التوكل، وكفارة اللطم على الخدود: # الاستغفار والتوبة. # (مسألة 1481) إذا عجز عن الكفارة المخيرة لافطار شهر رمضان عمدا استغفر ~~وتصدق بما يطيق على الأحوط، ولكن إذا تمكن بعد ذلك لزمه التكفير على الأحوط ~~وجوبا. PageV02P356 # كتاب الصيد والذباحة لا يجوز أكل الحيوان بدون تذكية، والتذكية تكون ~~بالصيد والذبح والنحر وغيرها فهنا فصول: # الفصل الأول: # في الصيد (مسألة 1482) لا يحل الحيوان إذا اصطاده غير الكلب من أنواع ~~الحيوان كالعقاب والباشق، والصقر، والبازي، والفهد، والنمر، وغيرها، ويحل ~~إذا اصطاده الكلب من دون فرق بين السلوقي وغيره، والأسود وغيره، فكل حيوان ~~حلال اللحم قد قتله الكلب بعقره وجرحه فهو ذكي ويحل أكله كما إذا ذبح. # (مسألة 1483) يشترط في حلية صيد الكلب أمور: # (الأول) أن يكون معلما للاصطياد، ويتحقق ذلك بأمرين: أحدهما: # استرساله إذا أرسل، بمعنى أنه متى أغراه صاحبه بالصيد هاج عليه وانبعث ~~إليه، ثانيهما: أن ms459 ينزجر إذا زجره. وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتى إذا ~~كان بعد إرساله؟ وجهان، أقواهما العدم، والأحوط اعتبار أن لا يأكل مما ~~يمسكه في معتاد الأكل، ولا بأس بأكله اتفاقا إذا لم يكن معتادا. # (الثاني) أن يكون بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال ~~PageV02P357 # لم يحل مقتوله، وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع ~~فاصطاد حيوانا فإنه لا يحل، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده ~~وإن أثر الاغراء فيه أثرا كشدة العدو على الأحوط، وإذا استرسل لنفسه فزجره ~~صاحبه فوقف ثم أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حل مقتوله، وإذا أرسله لصيد ~~غزال بعينه فصاد غيره حل، وكذا إذا صاده وصاد غيره فإنهما يحلان، فالشرط ~~قصد الجنس لا قصد الشخص. # (الثالث) أن يكون المرسل مسلما، فإذا أرسله كافر فاصطاد لم يحل صيده، ولا ~~فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف حتى الصبي، كما لا فرق في الكافر بين ~~الوثني وغيره والحربي والذمي. # (الرابع) أن يسمي عند إرساله، والأقوى الاجتزاء بها بعد الارسال قبل ~~الإصابة فإذا ترك التسمية عمدا لم يحل الصيد، أما إذا كان نسيانا حل، وكذلك ~~حكم الصيد بالآلة الجمادية كالسهم. # (مسألة 1484) يكفي الاقتصار في التسمية هنا وفي الذبح والنحر على ذكر ~~الله مقترنا بالتعظيم، مثل: الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله، وفي ~~الاكتفاء بذكر الاسم الشريف مجردا إشكال. # (الخامس) أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره، أما إذا أستند إلى ~~سبب آخر من صدمة أو اختناق أو إتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحل. # (مسألة 1458) إذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميتا بعد إصابة ~~الكلب حل أكله، وكذا إذا أدركه حيا بعد إصابته ولكن لم يسع الزمان بتذكيته ~~فمات، أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل، وكذا الحال ~~إذا أدركه بعد عقر الكلب له حيا لكنه كان ممتنعا بأن بقي منهزما يعدو فإنه ~~إذا تبعه فوقف فإنه أدركه ميتا حل. PageV02P358 # (مسألة 1486) أدنى زمان تدرك فيه ms460 ذكاته أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله ~~أو يتحرك ذنبه أو يده، فإنه إذا أدركه كذلك ولم يذكه والزمان متسع لتذكيته ~~لم يحل إلا بالتذكية. # (مسألة 1487) إذا اشتغل عن تذكيته بمقدمات التذكية من سل السكين ورفع ~~الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حل كما إذا ~~لم يسع الوقت للتذكية، أما إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم ~~يحل. # نعم لو أغرى الكلب به حينئذ حتى يقتله فقتله حل أكله على الأقوى. # (مسألة 1488) الظاهر عدم وجوب المبادرة إلى الصيد من حين إرسال الكلب ولا ~~من حين إصابته له إذا بقي على امتناعه، وفي وجوب المبادرة حينما أوقفه ~~وصيره غير ممتنع وجهان أحوطهما الأول، هذا إذا احتمل أن في المسارعة إليه ~~إدراك ذكاته، أما إذا علم بعدم ذلك ولو من جهة بعد المسافة على نحو لا ~~يدركه إلا بعد موته بجناية الكلب فلا إشكال في عدم وجوب المسارعة إليه. # (مسألة 1489) إذا عض الكلب الصيد كان موضع العضة نجسا فيجب غسله، ولا ~~يجوز أكله قبل غسله. # (مسألة 1490) لا يعتبر في حل الصيد وحدة المرسل فإذا أرسل جماعة كلبا ~~واحدا مع اجتماع الشرائط في الجميع أو في واحد منهم مع كفاية إغرائه في ~~ذهاب الكلب لو كان هو المغري وحده حل صيده، وكذا لا يعتبر وحدة الكلب، فإذا ~~أرسل شخص واحد كلابا فاصطادت على الاشتراك حيوانا حل، نعم يعتبر في المتعدد ~~اجتماع الشرائط، فلو أرسل مسلم وكافر كلبين فاصطادا حيوانا لم يحل، وكذا ~~إذا كانا مسلمين فسمى أحدهما ولم يسم الآخر، أو كان كلب أحدهما معلما دون ~~كلب الآخر هذا إذا استند القتل إليهما معا، أما إذا استند إلى أحدهما كما ~~إذا سبق أحدهما فأثخنه وأشرف على الموت ثم جاءه الآخر فأصابه يسيرا بحيث ~~PageV02P359 # استند الموت إلى السابق اعتبر اجتماع الشروط في السابق لا غير، وإذا أجهز ~~عليه اللاحق بعد أن أصابه السابق ولم يوقفه بل بقي على امتناعه بحيث استند ~~موته ms461 إلى اللاحق لا غير اعتبر اجتماع الشروط في اللاحق. # (مسألة 1491) إذا شك في أن موت الصيد كان مستندا إلى جناية الكلب أو إلى ~~سبب آخر لم يحل. نعم إذا كانت هناك أمارة عرفية - موجبة للاطمئنان - على ~~استناده إليها حل وإن لم يحصل منها العلم. # (مسألة 1492) لا يحل الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا إذا كانت الآلة ~~سلاحا قاطعا كان - كالسيف والسكين والخنجر ونحوها - أو شائكا - كالرمح ~~والسهم والعصا وإن لم يكن في طرفهما حديدة بل كانا محددين بنفسهما -، نعم ~~يعتبر الجرح فيما لا حديدة له دون ما فيه حديدة فإنه إذا قتل بوقوعه على ~~الحيوان حل وإن لم يجرحه بخلاف ما لا حديدة له فإنه لا يحل إذا وقع معترضا، ~~فالمعراض - وهو كما قيل: خشبة غليظة الوسط محددة الطرفين - إن قتل معترضا ~~لم يحل ما يقتله وإن قتل بالخرق حل. # (مسألة 1493) الظاهر أنه يجزي عن الحديد غيره من الفلزات كالذهب والفضة ~~والصفر وغيرها، فيحل الحيوان المقتول بالسيف أو الرمح المصنوعين منها. # (مسألة 1494) لا يحل الصيد المقتول بالحجارة والمقمعة والعمود والشبكة ~~والشرك والحبالة ونحوها من آلات الصيد مما ليست قاطعة ولا شائكة. # (مسألة 1495) في الاجتزاء بمثل المخيط والشك ونحوهما مما لا يصدق عليه ~~السلاح عرفا وإن كان شائكا إشكال، وأما ما يصدق عليه السلاح فلا إشكال فيه ~~وإن لم يكن معتادا. # (مسألة 1496) لا يبعد حل الصيد بالبنادق المتعارفة في هذه الأزمنة إذا ~~كانت محددة مخروطة، سواء أكانت من الحديد أم الرصاص أم غيرهما، نعم إذا ~~كانت PageV02P360 # البنادق صغيرة الحجم المعبر عنها في عرفنا (بالصچم) ففيه اشكال. # (مسألة 1497) يشترط في حل الصيد بالآلة الجمادية كون الرامي مسلما، ~~والتسمية حال الرمي، واستناد القتل إلى الرمي، وأن يكون بقصد الاصطياد، فلو ~~رمى لا بقصد شئ أو بقصد هدف أو عدو أو خنزير فأصاب غزالا فقتلة لم يحل، ~~وكذا إذا أفلت من يده فأصاب غزالا فقتله، ولو رمى بقصد الاصطياد فأصاب غير ~~ما قصد حل ويعتبر في الحلية أن تستقل الآلة المحللة في القتل فلو شاركها ms462 ~~غيرها لم يحل كما إذا سقط في الماء أو سقط من أعلى الجدار إلى الأرض بعد ما ~~أصابه السهم فاستند الموت إليهما، وكذا إذا رماه مسلم وكافر ومن سمي ومن لم ~~يسم أو من قصد ومن لم يقصد واستند القتل إليهما معا، وإذا شك في الاستقلال ~~في الاستناد إلى المحلل بني على الحرمة. # (مسألة 1498) إذا رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل وإن كان ~~لولا الريح لم يصل، وكذا إذا أصاب السهم الأرض ثم وثب فأصابه فقتله. # (مسألة 1499) لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة وحدة الآلة ولا وحدة الصائد، ~~فلو رمى أحد صيدا بسهم وطعنه آخر برمح فمات منهما معا حل إذا اجتمعت ~~الشرائط في كل منهما، بل إذا أرسل أحد كلبه إلى حيوان فعقره ورما آخر بسهم ~~فأصابه فمات منهما معا حل أيضا. # (مسألة 1500) إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حل الصيد وإن أثم باستعمال الآلة ~~وكان عليه أجرة المثل إذا كان للاصطياد بها أجرة، ويكون الصيد ملكا للصائد ~~لا لصاحب الآلة. # (مسألة 1501) يختص الحل بالاصطياد بالآلة الحيوانية والجمادية بما كان ~~الحيوان ممتنعا بحيث لا يقدر عليه إلا بوسيلة كالطير والظبي وبقر الوحش ~~وحماره ونحوها فلا يقع على الأهلي الذي يقدر عليه بلا وسيلة كالبقر والغنم ~~والإبل PageV02P361 # والدجاج ونحوها، وإذا استوحش الأهلي حل لحمه بالاصطياد، وولد الحيوان ~~الوحشي قبل أن يقوى على الفرار وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم الأهلي، ~~فإذا رمى طيرا وفرخه فماتا حل الطير وحرم الفرخ. # (مسألة 1502) الثور المستعصي والبعير العاصي والصائل من البهائم يحل لحمه ~~بالاصطياد كالوحشي بالأصل، وكذلك كل ما تردى من البهائم في بئر ونحوها ~~وتعذر ذبحه أو نحره فإن تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من جسده وإن لم ~~يكن في موضع النحر أو الذبح ويحل لحمه حينئذ، ولكن في عموم الحكم للعقر ~~بالكلب إشكال فالأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر بالآلة الجمادية. # (مسألة 1503) لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه، ~~فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع ms463 بجلدها، هذا إذا كان الصيد ~~بالآلة الجمادية أما إذا كان بالكلب ففيه اشكال. # (مسألة 1504) إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين فإن كانت الآلة مما يجوز ~~الاصطياد بها مثل السيف والكلب فإن زالت الحياة عنهما معا حلتا جميعا مع ~~اجتماع سائر شرائط التذكية وكذا إن بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته. ~~وإن وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس ~~بالتذكية، فإن مات ولم يذك حرم هو أيضا، وإن كانت الآلة مما لا يجوز ~~الاصطياد به كالحبالة والشبكة حرم ما ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس ~~بالتذكية، فإن لم يذك حتى مات حرم أيضا. # (مسألة 1505) الحيوان الممتنع بالأصل يملك بأخذه كما إذا قبض على يده أو ~~رجله أو رباطه فإنه يملكه الآخذ، وكذا إذا نصب شبكة أو شركا أو نحوهما من ~~الآلات التي يعتاد الاصطياد بها فوقع فيها فإنه يملكه ناصبها وكذا إذا رماه ~~بسهم PageV02P362 # أو نحوه من آلات الصيد فصيره غير ممتنع كما إذا جرحه فعجز عن العدو أو ~~كسر جناحه فعجز عن الطيران فإنه يملكه الرامي ويكون له نماؤه ولا يجوز ~~لغيره التصرف فيه إلا بإذنه، وإذا أفلت من يده أو شبكته أو برأ من العوار ~~الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعا فاصطاد غيره لم يملكه ووجب دفعه إلى مالكه. ~~نعم إذا نصب الشبكة لا بقصد الاصطياد لم يملك ما ثبت فيها، وكذا إذا رمى لا ~~بقصد الاصطياد فإنه لا يملك الرمية ويجوز لغيره أخذها، ولو أخذها لا بقصد ~~الملك ففي تحقق ملكه لها اشكال. والأقرب ذلك. # (مسألة 1506) إذا توحل الحيوان في أرضه أو وثبت السمكة في سفينته لم يملك ~~شيئا من ذلك، أما إذا أعد شيئا من ذلك للاصطياد، كما إذا أجرى الماء في ~~أرضه لتكون موحلة، أو وضع سفينته في موضع معين ليثب فيها السمك فوثب فيها، ~~أو وضع الحبوب في بيته وأعده لدخول العصافير فيه فدخلت وأغلق عليها باب ~~البيت، أو طردها إلى مضيق لا يمكنها الخروج منه فدخله ونحو ذلك ms464 من الاصطياد ~~بغير الآلات التي يعتاد الاصطياد بها ففي إلحاق ذلك بآلة الصيد المعتادة في ~~حصول الملك إشكال، وإن كان الالحاق هو الأظهر. # (مسألة 1507) إذا سعى خلف حيوان فوقف للاعياء لم يملكه حتى يأخذه، فإذا ~~أخذه غيره قبل أن يأخذه هو ملكه. # (مسألة 1508) إذا وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد فلم تمسكه الشبكة ~~لضعفها وقوته فانفلت منها لم يملكه ناصبها. # (مسألة 1509) إذا رمى الصيد فأصابه لكنه تحامل طائرا أو عاديا بحيث بقي ~~على امتناعه ولم يقدر عليه إلا بالاتباع والاسراع لم يملكه الرامي. # (مسألة 1510) إذا رمى اثنان صيدا دفعة فإن تساويا في الأثر بأن أثبتاه ~~معا فهو لهما. وإذا كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا وموقفا له كان للثاني ~~ولا ضمان PageV02P363 # على الجارح، وإذا كان تدريجا فهو ملك من صيره رمية غير ممتنع سابقا كان ~~أو لاحقا. # (مسألة 1511) إذا رمى صيدا حلالا باعتقاد كونه كلبا أو خنزيرا فقتله لم ~~يحل. # (مسألة 1512) إذا رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع فدخل دارا فأخذه ~~صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار. # (مسألة 1513) إذا صنع برجا في داره لتعشعش فيه الحمام فعشعشت فيه لم ~~يملكها، فيجوز لغيره صيدها ويملكها بذلك. # (مسألة 1514) إذا أطلق الصائد صيده من يده، فإن لم يكن ذلك عن اعراض عنه ~~بقي على ملكه لا يملكه غيره باصطياده، وإن كان عن إعراض صار كالمباح بالأصل ~~فيجوز لغيره اصطياده ويملكه بذلك وليس للأول الرجوع عليه، وكذا الحكم في كل ~~مال أعرض عنه مالكه حيوانا كان أو غيره، بل الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون ~~الاعراض ناشئا عن عجز المالك عن بقائه في يده وتحت استيلائه لقصور في المال ~~أو المالك وأن يكون لا عن عجز عنه بل لغرض آخر. # (مسألة 1515) قد عرفت أن الصائد يملك الصيد بالاصطياد إذا كان مباحا ~~بالأصل أو بمنزلته كما تقدم ولا يملكه إذا كان مملوكا لمالك وإذا شك في ذلك ~~بني على الأول إلا إذا كانت أمارة على الثاني مثل أن يوجد طوق في عنقه أو ms465 ~~قرط في أذنه أو حبل مشدود في يده أو رجله أو غيرها، وإذا علم كونه مملوكا ~~لمالك وجب رده إليه، وإذا جهل جرى عليه حكم اللقطة إن كان ضائعا وإلا جرى ~~عليه حكم مجهول المالك ولا فرق في ذلك بين الطير وغيره. نعم إذا ملك الطائر ~~جناحيه فهو لمن أخذه إلا إذا كان له مالك معلوم معين فيجب رده إليه، وإن ~~كان الأحوط فيما إذا علم أن له مالكا غير معين إجراء حكم اللقطة أو مجهول ~~المالك عليه. PageV02P364 # فصل: # في ذكاة السمك والجراد (مسألة 1516) ذكاة السمك تحصل بالاستيلاء عليه حيا ~~خارج الماء إما بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حيا باليد أو من شبكة وشص ~~وفالة وغيرها، أو يأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة بعد ما خرج بنفسه أو ~~بنضوب الماء عنه أو غير ذلك، فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فأخذ حيا صار ~~ذكيا، وإذا لم يؤخذ حتى مات صار ميتة وحرم أكله وإن كان قد نظر إليه وهو حي ~~يضطرب، وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ثم أخرجهما حيين فإن صدق ~~على أحدهما أنه سمكة ناقصة كما لو كان فيه الرأس حل هو دون غيره وإذا لم ~~يصدق على أحدهما أنه سمكة ففي حلهما اشكال، والأظهر العدم. # (مسألة 1517) لا يشترط في تذكية السمك الاسلام ولا التسمية، فلو أخرجه ~~الكافر حيا من الماء أو أخذه بعد أن خرج فمات صار ذكيا كما في المسلم، ولا ~~فرق في الكافر بين الكتابي وغيره. # (مسألة 1518) إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنه ذكاه أم لا بنى ~~على العدم، وإذا أخبره بأنه ذكاه لم يقبل خبره، وإذا وجده في يد مسلم يتصرف ~~فيه بما يدل على التذكية أو أخبر بتذكيته بنى على ذلك. # (مسألة 1519) إذا وثبت السمكة في سفينة لم يملكها السفان ولا صاحب ~~السفينة حتى تؤخذ فيملكها آخذها وإن كان غيرهما، نعم إذا قصد صاحب السفينة ~~الاصطياد بها وعمل بعض الأعمال المستوجبة لذلك كما إذا وضعها في ms466 مجتمع ~~السمك وضرب الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها كان ذلك بمنزلة اخراجه من ~~الماء حيا في صيرورته ذكيا، وفي تحقق الملك بمجرد ذلك ما لم يؤخذ ~~PageV02P365 # باليد ونحوها اشكال، وتقدم أنه هو الأظهر. # (مسألة 1520) إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ثم أخرجها من الماء ~~ووجد ما فيها ميتا كله أو بعضه فالأحوط حرمته. # (مسألة 1521) إذا نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها ثم نضب ~~الماء بسبب الجزر أو غيره فمات بعد نضوب الماء صار ذكيا وحل أكله، أما إذا ~~مات قبل نضوب الماء فقولان أحوطهما الحرمة. # (مسألة 1522) إذا أخرج السمك من الماء حيا ثم ربطه بحبل مثلا وارجعه إليه ~~فمات فيه فالظاهر الحرمة، وإذا أخرجه ثم وجده ميتا وشك في أن موته كان في ~~الماء أو في خارجه حكم بحليته سواء علم تاريخ الاخراج أو الموت أو جهل ~~التاريخان، وإذا اضطر السماك إلى ارجاعه إلى الماء وخاف موته فيه فليكن ذلك ~~بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره. # (مسألة 1523) إذا طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمى ب‍: ~~الزهر أو عض حيوان له أو غير ذلك مما يوجب عجزه عن السباحة، فإن أخذ حيا ~~صار ذكيا وحل أكله وإن مات قبل ذلك حرم. # (مسألة 1524) إذا ألقى إنسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك ~~فابتلعه السمك وطفا لم يملكه إلا إذا أخذه فإن أخذه غيره ملكه، وأما إذا ~~كان بقصد الاصطياد فالظاهر أيضا أنه لا يملكه به، من دون فرق بين أن يقصد ~~سمكة معينة أو بعضا غير معين، نعم لو رماه بالبندقية أو بسهم أو طعنه برمح ~~فعجز عن السباحة وطفا على وجه الماء لم يبعد كونه ملكا للرامي الطاعن. # (مسألة 1525) لا يعتبر في حل السمك إذا أخرج من الماء حيا أن يموت بنفسه، ~~فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بالضرب على رأسه فمات حل أيضا، بل لو شواه ~~في النار حيا فمات حل أكله، بل الأقوى جواز أكله حيا. ms467 PageV02P366 # (مسألة 1526) إذا أخرج السمك من الماء حيا فقطع منه قطعة وهو حي وألقى ~~الباقي في الماء فمات فيه حلت القطعة المبانة منه وحرم الباقي، وإذا قطعت ~~منه قطعة وهو في الماء قبل اخراجه ثم أخرج حيا فمات خارج الماء حرمت القطعة ~~المبانة منه وهو في الماء وحل الباقي. # ذكاة الجراد (مسألة 1527) ذكاة الجراد أخذه حيا، سواء أكان الأخذ باليد ~~أم بالآلة، فما مات قبل أخذه حرم، ولا يعتبر في تذكيته التسمية والاسلام ~~فما يأخذه الكافر حيا فهو أيضا ذكي حلال، نعم لا يحكم بتذكية ما في يده إلا ~~أن يعلم بها وإن أخبر بأنه ذكاه لا يقبل خبره. # (مسألة 1528) لا يحل الدبا من الجراد، وهو الذي لم يستقل بالطيران. # (مسألة 1529) إذا اشتعلت النار في موضع فيه الجراد فمات قبل أن يؤخذ حيا ~~حرم أكله، وإذا اشتعلت النار في موضع فجاء الجراد الذي كان في المواضع ~~المجاورة لذلك وألقى نفسه فيه فمات ففي حله بذلك إشكال. PageV02P367 # فصل: # في الذباحة (مسألة 1530) يشترط في حل الذبيحة بالذبح أن يكون الذابح ~~مسلما، فلا تحل ذبيحة الكافر وإن كان كتابيا ولا يشترط فيه الايمان فتحل ~~ذبيحة المخالف إذا كان محكوما باسلامه على الأقوى، ولا تحل إذا كان محكوما ~~بكفره كالناصب والخارجي وبعض أقسام الغلاة. # (مسألة 1531) يجوز أن تذبح المسلمة وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن ~~التذكية وكذا الأعمى والأغلف والخصي والجنب والحائض والفاسق، ولا يجوز ذبح ~~غير الشاعر بفعله كالمجنون والنائم والسكران، نعم الظاهر جواز ذبح المجنون ~~ونحوه إذا كان مميزا في الجملة مع تحقق سائر الشرائط. # (مسألة 1532) لا يعتبر في الذبح الاختيار، فيجوز ذبح المكره وإن كان ~~اكراهه بغير حق، كما لا يعتبر أن يكون الذابح ممن يعتقد وجوب التسمية فيجوز ~~ذبح غيره إذا كان قد سمى. # (مسألة 1533) يجوز ذبح ولد الزنا إذا كان مسلما بالغا كان أم غيره. # (مسألة 1534) لا يجوز الذبح بغير الحديد في حال الاختيار وإن كان من ~~المعادن المنطبعة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب والفضة فإن ذبح بغيره مع ~~القدرة ms468 عليه لا يحل المذبوح أما مع عدم القدرة على الحديد فيجوز الذبح بكل ~~ما يفري الأوداج وإن كان ليطة أو خشبة أو حجرا حادا أو زجاجة، والأظهر عدم ~~اعتبار خوف فوت الذبيحة في الضرورة وإن كان الاعتبار أحوط، وفي جوازه حينئذ ~~بالسن والظفر اشكال ولا يبعد جواز الذبح اختيارا بالمنجل ونحوه مما يقطع ~~الأوداج ولو بصعوبة، وإن كان الأحوط الاقتصار على حال الضرورة. PageV02P368 # (مسألة 1535) الواجب قطع الأعضاء الأربعة وهي: المرئ - وهو مجرى الطعام ~~-، والحلقوم - وهو مجرى النفس، ومحله فوق المرئ - والودجان - وهما عرقان ~~محيطان بالحلقوم والمرئ -، وفي الاجتزاء بفريها من دون قطع إشكال، وكذا ~~الاشكال في الاجتزاء بقطع الحلقوم وحده وإن كان الأظهر عدمه. # (مسألة 1536) الظاهر أن قطع تمام الأعضاء يلازم بقاء الخرزة المسماة في ~~عرفنا ب‍: (بالجوزة) في العنق، فلو بقي شئ منها في الجسد لم يتحقق قطع ~~تمامها كما شهد بذلك بعض الممارسين المختبرين. # (مسألة 1537) يعتبر قصد الذبح، فلو وقع السكين من يد أحد على الأعضاء ~~الأربعة فقطعها لم يحل وإن سمى حين أصاب الأعضاء، وكذا لو كان قد قصد ~~بتحريك السكين على المذبح شيئا غير الذبح فقطع الأعضاء أو كان سكرانا أو ~~مغمى عليه أو مجنونا غير مميز على ما تقدم. # (مسألة 1538) الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الأعضاء، فلو قطع بعضها ثم ~~أرسلها ثم أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حل لحمها، ولكن الاحتياط بالتتابع ~~أولى وأحسن. # (مسألة 1539) ذهب جماعة كثيرة إلى أنه يشترط في حل الذبيحة استقرار ~~الحياة بمعنى امكان أن يعيش مثلها اليوم والأيام، وذهب آخرون إلى عدم ~~اشتراط ذلك وهو الأقوى، نعم يشترط الحياة حال قطع الأعضاء بالمعنى المقابل ~~للموت، فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة وهذا مما لا إشكال فيه، وعلى ~~هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأعضاء على ~~الوجه المشروع حلت، وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك فإنها ~~إذا ذبحت حلت، وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية وأشرفت ms469 ~~على الموت فذبحت قبل أن تموت فإنها تحل. PageV02P369 # (مسألة 1540) لو أخذ الذابح بالذبح فشق آخر بطنه وانتزع أمعاءه مقارنا ~~للذبح فالظاهر حل لحمه، وكذا الحكم في كل فعل يزهق إذا كان مقارنا للذبح ~~ولكن الاحتياط أولى. # (مسألة 1541) لا يعتبر اتحاد الذابح فيجوز وقوع الذبح من اثنين على سبيل ~~الاشتراك مقترنين بأن يأخذا السكين بيديهما ويذبحا معا أو يقطع أحدهما بعض ~~الأعضاء والآخر الباقي دفعة أو على التدريج بأن يقطع أحدهما بعض الأعضاء ثم ~~يقطع الآخر الباقي وتجب التسمية عليهما معا، ولا يجتزأ بتسمية أحدهما على ~~الأقوى. # (مسألة 1542) إذا أخطأ الذابح فذبح من فوق الجوزة والتفت فذبحها من تحت ~~الجوزة قبل أن تموت حل لحمها كما تقدم. # (مسألة 1543) إذا قطع بعض الأعضاء الأربعة على غير النهج الشرعي، بأن ~~ضربها شخص بآلة فانقطع بعض الأعضاء، أو عضها الذئب فقطعه بأسنانه أو غير ~~ذلك وبقيت الحياة وكان بعض الأعضاء سالما أمكنت تذكيتها بقطع العضو الباقي ~~ويفري العضو المقطوع من فوق محل القطع من العضو المقطوع أو من تحته وتحل ~~بذلك، نعم إذا قطع الذئب أو غيره تمام العضو فلم يبق ما يكون قابلا للفري ~~حرمت. # (مسألة 1544) إذا ذبحت الذبيحة ثم وقعت في نار أو ماء أو سقطت إلى الأرض ~~من شاهق أو نحو ذلك مما يوجب زوال الحياة لم تحرم وليس الحكم كذلك في الصيد ~~كما تقدم فتفترق التذكية بالصيد عن التذكية بالذبح فإنه يعتبر في الأول ~~العلم باستناد الموت إليها ولا يعتبر ذلك في الثانية. # (مسألة 1545) يشترط في التذكية بالذبح أمور: # الشرط الأول: الاستقبال بالذبيحة حال الذبح، بأن يوجه مقاديمها ~~PageV02P370 # ومذبحها إلى القبلة، فإن أخل بذلك عالما عامدا حرمت، وإن كان ناسيا أو ~~جاهلا بالحكم أو خطأ منه في القبلة بأن وجهها إلى جهة اعتقد أنها القبلة ~~فتبين الخلاف لم تحرم في جميع ذلك، وكذا إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من ~~توجيهها إليها واضطر إلى تذكيتها كالحيوان المستعصي أو الواقع في بئر ~~ونحوه. # (مسألة 1546) لا يشترط استقبال الذابح نفسه وإن ms470 كان أحوط. # (مسألة 1547) إذا خاف موت الذبيحة لو اشتغل بالاستقبال بها فالظاهر عدم ~~لزومه. # (مسألة 1548) يجوز في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح أن يضعها على ~~الجانب الأيمن كهيئة الميت حال الدفن وأن يضعها على الأيسر، ويجوز أن ~~يذبحها وهي قائمة مستقبلة القبلة. # الشرط الثاني: التسمية من الذابح مع الالتفات، ولو تركها عمدا حرمت ~~الذبيحة، ولو تركها نسيانا لم تحرم، والأحوط استحبابا الاتيان بها عند ~~الذكر ولو تركها جهلا بالحكم الظاهر الحرمة. # (مسألة 1549) الظاهر لزوم الاتيان بالتسمية بعنوان كونها على الذبيحة من ~~جهة الذبح ولا تجزي التسمية الاتفاقية أو المقصود منها عنوان آخر، والظاهر ~~لزوم الاتيان بها عند الذبح مقارنة له عرفا ولا يجزي الاتيان بها عند ~~مقدمات الذبح كربط المذبوح. # (مسألة 1550) يجوز ذبح الأخرس، وتسميته تحريك لسانه وإشارته بإصبعه. # (مسألة 1551) يكفي في التسمية الاتيان بذكر الله تعالى مقترنا بالتعظيم، ~~مثل: الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله، وفي الاكتفار بمجرد ذكر الاسم ~~الشريف اشكال كما تقدم في الصيد. PageV02P371 # الشرط الثالث: خروج الدم المعتاد على النحو المتعارف، على الأحوط لو لم ~~يكن أقوى فلو لم يخرج الدم أو خرج متثاقلا أو متقاطرا لم تحل وإن علم ~~حياتها حال الذبح، والعبرة في ذلك بملاحظة نوع الحيوان، فقد يكون الحيوان - ~~ولو من جهة المرض يخرج منه الدم متثاقلا متقاطرا - لكنه متعارف في نوعه فلا ~~يضر ذلك بحليته. # الشرط الرابع: أن يكون الذبح من المذبح، ولجواز الذبح من القفا وجه ولكن ~~لا يترك الاحتياط بعدم الذبح منه، بل الأحوط وضع السكين على المذبح ثم قطع ~~الأوداج، فلا يكفي إدخال السكين تحت الأوداج ثم قطعها إلى فوق. # (مسألة 1552) إذا شك في حياة الذبيحة كفى في الحكم بها حدوث حركة بعد ~~تمامية الذبح وإن كانت قليلة مثل أن تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو أذنها أو ~~تركض برجلها أو نحو ذلك، ولا حاجة إلى هذه الحركة إذا علم بحياتها حال ~~الذبح. # (مسألة 1553) الأحوط لزوما عدم قطع رأس الذبيحة عمدا قبل موتها، ولا بأس ~~به إذا لم ms471 يكن عن عمد بل كان لغفلة أو سبقته السكين أو غير ذلك، كما أن ~~الأحوط أن لا تنخع الذبيحة عمدا بأن يصاب نخاعها حين الذبح، والمراد به ~~الخيط الأبيض الممتد في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب. # (مسألة 1554) إذا ذبح الطير فقطع رأسه متعمدا فالأحوط لزوما الاجتناب عن ~~لحمه. # (مسألة 1555) تختص الإبل من بين البهائم بأن تذكيتها بالنحر ولا يجوز ذلك ~~في غيرها، فلو ذكى الإبل بالذبح أو ذكى غيرها بالنحر لم يحل، نعم لو أدرك ~~ذكاته بأن نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل أن يموت فذبحه حل، وكذا لو ذبح ~~الإبل ثم نحرها قبل أن تموت حلت. PageV02P372 # (مسألة 1556) لا يجب في الذبح أن يكون في أعلى الرقبة، بل يجوز أن يكون ~~في وسطها وفي أسفلها إذا تحقق قطع الأوداج الأربعة. # (مسألة 1557) كيفية النحر أن يدخل الآلة من سكين أو غيره حتى مثل المنجل ~~في اللبة - وهو الموضع المنخفض الواقع في أعلى الصدر متصلا بالعنق - ويشترط ~~في الناحر ما يشترط في الذابح، وفي آلة النحر ما يشترط في آلة الذبح. # ويجب فيه التسمية، والاستقبال بالمنحور، والحياة حال النحر، وخروج الدم ~~المعتاد. # ويجوز نحر الإبل قائمة وباركة مستقبلا بها القبلة. # (مسألة 1558) إذا تعذر ذبح الحيوان أو نحره - كالمستعصي والواقع عليه ~~جدار والمتردي في بئر أو نهر ونحوهما على نحو لا يتمكن من ذبحه أو نحره - ~~جاز أن يعقر بسيف أو خنجر أو سكين أو غيرها وإن لم يصادف موضع التذكية ويحل ~~لحمه بذلك، نعم لا بد من التسمية واجتماع شرائط الذابح في العاقر، وقد تقدم ~~التعرض لذلك في الصيد فراجع. # (مسألة 1559) ذكاة الجنين ذكاة أمه، فإذا ماتت أمه بدون تذكية فإن مات هو ~~في جوفها حرم أكله، وكذا إذا أخرج منها حيا فمات بلا تذكية، وأما إذا أخرج ~~حيا فذكي حل أكله، وإذا ذكيت أمه فمات في جوفها حل أكله، وإذا أخرج حيا فإن ~~ذكي حل أكله وإن لم يذك حرم. # (مسألة 1560) إذا ذكيت أمه فخرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته ms472 فمات بلا ~~تذكية فالأقوى حرمته، وأما إذا ماتت أمه بلا تذكية فخرج حيا ولم يتسع ~~الزمان لتذكيته فمات بدونها فلا إشكال في حرمته. # (مسألة 1561) الظاهر وجوب المبادرة إلى شق جوف الذبيحة واخراج الجنين ~~منها على النحو المتعارف، فإذا توانى عن ذلك زائدا على المقدار المتعارف ~~PageV02P373 # فخرج ميتا حرم أكله. # (مسألة 1562) يشترط في حل الجنين بذكاة أمه أن يكون تام الخلقة بأن يكون ~~قد أشعر أو أوبر فإن لم يكن تام الخلقة فلا يحل بذكاة أمه. والذي تحصل مما ~~ذكرناه إن حلية الجنين بلا تذكية مشروطة بأمور: تذكية أمه، وتمام خلقته، ~~وموته قبل خروجه من بطنها. # (مسألة 1563) لا فرق في ذكاة الجنين بذكاة أمه بين محلل الأكل ومحرمه إذا ~~كان مما يقبل التذكية. # (مسألة 1564) تقع التذكية على كل حيوان مأكول اللحم، فإذا ذكي صار طاهرا ~~وحل أكله، ولا تقع على نجس العين من الحيوان كالكلب والخنزير فإذا ذكى كان ~~باقيا على النجاسة ولا تقع على الانسان فإذا مات نجس وإن ذكي، ولا يطهر ~~بدنه إلا بالغسل إذا كان مسلما، أما الكافر - الذي هو نجس العين - فلا يطهر ~~بالغسل أيضا، وأما غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم ~~فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ~~ونحوهما ويطهر لحمه وجلده بها، ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد ~~والثعلب وغيرها وبين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد على ~~النحو المذكور مثل ابن عرس والجرذ ونحوهما فيجوز استعمال جلدها إذا ذكيت ~~فيما يعتبر فيه الطهارة، فيتخذ ظرفا للسمن والماء ولا ينجس ما يلاقيها ~~برطوبة. # (مسألة 1565) الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته ~~طاهرة، ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من أجزائه كالجلد على الأظهر، ~~ولكن لا يجوز بيعه، فإذا ذكي جاز بيعه أيضا. # (مسألة 1566) لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا ~~كان له جلد بين الطير وغيره. PageV02P374 # (مسألة 1567) إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو ms473 جلده ولم يعلم ~~أنه مذكى أم لا، يبنى على عدم التذكية فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده ~~فيما يعتبر فيه التذكية ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة حتى إذا كانت له ~~نفس سائلة ما لم يعلم أنه ميتة، نعم إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما ~~يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم ~~بأنه مذكى حتى يثبت خلافه، والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا ~~بيد الكفار وعدمه، نعم إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق حكم ~~عليه بعدم التذكية، والمأخوذ من مجهول الاسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم ~~إذا كان في بلاد يغلب عليه المسلمون وإذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر ~~بالتذكية، كما إذا رأينا لحما بيد المسلم لا يدري أنه يريد أكله أو وضعه ~~لسباع الطير لا يحكم بأنه مذكى، وكذا إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات مثلا. # (مسألة 1568) ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنه غير مذكى ~~وإن أخبر بأنه مذكى إلا إذا علم أنه كان في تصرف المسلم الدال على التذكية، ~~وأما دهن السمك المجلوب من بلاد الكفار فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا ~~اشترى من الكافر وإن أحرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن إذا لم يحرز ~~أنها كانت ذات فلس، ويجوز شربه إذا اشترى من المسلم إلا إذا علم أن المسلم ~~أخذه من الكافر من دون تحقيق. # (مسألة 1569) لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه أمارة على التذكية بين ~~المؤمن والمخالف، وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره، وبين من يعتبر ~~الشروط المعتبرة في التذكية - كالاستقبال والتسمية وكون المذكي مسلما وقطع ~~الأعضاء الأربعة وغير ذلك - ومن لا يعتبرها. # (مسألة 1570) إذا كانت الجلد مجلوبا من بلاد الاسلام ومصنوعا فيها حكم ~~PageV02P375 # بأنه مذكى، وكذا إذا وجد مطروحا في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللبس ~~والفرش والطبخ أو بصنعه لباسا أو فراشا أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة ~~على التذكية أو المناسبة لها فإنه يحكم بأنه ms474 مذكى ويجوز استعماله استعمال ~~المذكى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله. وفي حكم الجلد اللحم المجلوب من ~~بلاد الاسلام. # (مسألة 1571) قد ذكر للذبح والنحر آداب: # فيستحب في ذبح الغنم، أن تربط يداه ورجل واحدة ويمسك صوفه أو شعره حتى ~~يبرد. # وفي ذبح البقر، أن تعقل يداه ورجلاه ويطلق الذنب. # وفي الإبل، أن تربط أخفافها إلى إباطها وتطلق رجلاها هذا إذا نحرت باركة، ~~أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة. # وفي الطير، يستحب أن يرسل بعد الذبح. # ويستحب حد الشفرة، وسرعة القطع، وأن لا يري الشفرة للحيوان، ولا يحركه من ~~مكان إلى آخر بل يتركه في مكانه إلى أن يموت، وأن يساق إلى الذبح برفق، ~~ويعرض عليه الماء قبل الذبح، ويمر السكين بقوة ذهابا وإيابا. ويجد في ~~الاسراع ليكون أسهل. # وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أن الله تعالى شأنه كتب عليكم ~~الاحسان في كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم، فأحسنوا الذبحة، ~~وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته. # وفي خبر آخر أنه (صلى ا لله عليه وآله وسلم) أمر أن تحد الشفار، وأن ~~توارى عن البهائم. # (مسألة 1572) تكره الذباحة ليلا، وكذا نهار الجمعة إلى الزوال. ~~PageV02P376 # كتاب الأطعمة والأشربة وهي على أقسام: # (القسم الأول) حيوان البحر: # (مسألة 1573) لا يؤكل من حيوان البحر إلا سمك له فلس، وإذا شك في وجود ~~الفلس بني على حرمته، ويحرم الميت الطافي على وجه الماء والجلال منه حتى ~~يزول الجلل منه عرفا، والجري، والمار ما هي، والزمير، والسلحفاة، والضفدع، ~~والسرطان، ولا بأس بالكنعت، والربيثا، والطمر، والطيراني، والابلامي، ~~والأربيان. # (مسألة 1574) يؤكل من السمك ما يوجد في جوف السمكة المباحة إذا كان ~~مباحا، ولا يؤكل من السمك ما تقذفه الحية إلا أن يضطرب ويؤخذ حيا خارج ~~الماء، والأحوط الأولى اعتبار عدم انسلاخ فلسه أيضا. # (مسألة 1575) البيض تابع لحيوانه، ومع الاشتباه قيل يؤكل الخشن المسمى في ~~عرفنا (ثروب) ولا يؤكل الأملس المسمى في عرفنا (حلبلاب)، وفيها تأمل. # بل الأظهر حرمة كل ما يشتبه منه. ms475 # (القسم الثاني) البهائم: # (مسألة 1576) يؤكل من الأهلية منها: الإبل، والبقر، والغنم، ومن الوحشية ~~PageV02P377 # كبش الجبل، والبقر، والحمير، والغزلان، واليحامير. وفي تخصيص الحل بهذه ~~الخمسة إشكال والحلية غير بعيدة. # (مسألة 1577) يكره أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. # (مسألة 1578) يحرم الجلال من المباح، وهو ما يأكل عذرة الانسان خاصة إلا ~~مع الاستبراء وزوال الجلل، والأحوط مع ذلك أن تطعم الناقة - بل مطلق الإبل ~~- علفا طاهرا أربعين يوما، والبقر عشرين، والشاة عشرة، والبطة خمسة أو ~~سبعة، والدجاجة ثلاثة. # (مسألة 1579) لو رضع الجدي لبن خنزيرة واشتد لحمه حرم هو ونسله، ولو لم ~~يشتد استبرئ سبعة أيام فيلقى على ضرع شاة، وإذا كان مستغنيا عن الرضاع علف ~~ويحل بعد ذلك ولا يلحق بالخنزيرة الكلبة والكافرة، وفي عموم الحكم لشرب ~~اللبن من غير ارتضاع إشكال والأظهر العدم. # (مسألة 1580) يحرم كل ذي ناب كالأسد والثعلب، ويحرم الأرنب والضب ~~واليربوع والحشرات والقمل والبق والبراغيث. # (مسألة 1581) إذا وطأ إنسان حيوانا محللا أكله ومما يطلب لحمه حرم لحمه ~~ولحم نسله ولبنهما، ولا فرق في الواطئ بين الصغير والكبير على الأحوط، كما ~~لا فرق بين العاقل والمجنون، والحر والعبد، والعالم والجاهل، والمختار ~~والمكره، ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى، ولا يحرم الحمل إذا كان ~~متكونا قبل الوطء كما لا يحرم الموطوء إذا كان ميتا أو كان من غير ذوات ~~الأربع، ثم إن الموطوء إن كان مما يقصد لحمه كالشاة ذبح فإذا مات أحرق، فإن ~~كان الواطئ غير المالك أغرم قيمته للمالك وإن كان المقصود ظهره نفي إلى بلد ~~غير بلد الوطء وأغرم الواطئ قيمته للمالك إذا كان غير المالك ثم يباع في ~~البلد الآخر، وفي رجوع الثمن إلى المالك، أو الواطئ، أو يتصدق به على ~~الفقراء وجوه خيرها أوسطها، وإذا اشتبه PageV02P378 # الموطوء فيما يقصد لحمه أخرج بالقرعة. # (مسألة 1582) إذا شرب الحيوان المحلل الخمر فسكر فذبح جاز أكل لحمه، ولا ~~بد - على الأحوط - من غسل ما لاقته الخمر مع بقاء عينها، ولا يؤكل ما في ~~جوفه من القلب والكرش وغيرهما على الأحوط، ms476 ولو شرب بولا أو غيره من ~~النجاسات لم يحرم لحمه ويؤكل ما في جوفه بعد غسله مع بقاء عين النجاسة فيه. # (القسم الثالث) الطيور: # (مسألة 1583) يحرم السبع منها كالبازي والرخمة وكل ما كان صفيفه أكثر من ~~دفيفه، فإن تساويا فالأظهر الحلية إذا كانت فيه إحدى العلامات الآتية وإلا ~~فيحرم، والعلامات هي: القانصة، والحوصلة، والصيصية - وهي الشوكة التي خلف ~~رجل الطائر خارجة عن الكف - والقانصة - وهي في الطير بمنزلة الكرش في غيره ~~- ويكفي في الحل وجود واحدة منها وإذا انتفت كلها حرم، وإذا تعارض انتفاء ~~الجميع مع الدفيف قدم الدفيف فيحل ما كان دفيفه أكثر وإن لم تكن له إحدى ~~الثلاث، وإذا كانت له إحدى الثلاث وكان صفيفه أكثر حرم، نعم إذا وجدت له ~~إحدى الثلاث أو جميعها وشك في كيفية طيرانه حكم بالحل. # وأما اللقلق فقد حكي وجود الثلاث فيه لكن المظنون أن صفيفه أكثر فيكون ~~حراما، كما أفتى بذلك بعض الأعاظم على ما حكي. # (مسألة 1584) يحرم الخفاش والطاووس والجلال من الطير حتى يستبرأ، ويحرم ~~الزنابير والذباب وبيض الطير المحرم، وكذا يحرم الغراب على إشكال في بعض ~~أقسامه وإن كان الأظهر الحرمة في الجميع. # وما اتفق طرفاه من البيض المشتبه حرام. # (مسألة 1585) يكره الخطاف والهدهد والصرد والصوام والشقراق والفاختة ~~PageV02P379 # القبرة. # (القسم الرابع) الجامد: # تحرم الميتة وأجزاؤها وهي نجسة إذا كان الحيوان ذا نفس سائلة وكذلك ~~أجزاؤها عدا صوف ما كان طاهرا في حال حياته وشعره ووبره، وقرنه وعظمه، ~~وظلفه، وبيضه - إذا اكتسى الجلد الفوقاني - وإن كان مما لا يحل أكله، ~~والإنفحة. # (مسألة 1586) يحرم من الذبيحة على المشهور القضيب، والأنثيان، والطحال، ~~والفرث، والدم، والمثانة، والمرارة، والمشيمة، والفرج، والعلباء، والنخاع، ~~والغدد، وخرزة الدماغ، والحدق، وفي تحريم بعضها إشكال، والاجتناب أحوط، هذا ~~في ذبيحة غير الطيور. وأما الطيور فالظاهر عدم وجود شئ من الأمور المذكورة ~~فيها ما عدا الرجيع، والدم، والمرارة، والطحال، والبيضتين في بعضها، ويكره ~~الكلى، وأذنا القلب. # (مسألة 1587) تحرم الأعيان النجسة كالعذرة، والقطعة المبانة من الحيوان ~~الحي، وكذا يحرم الطين عدا ms477 اليسير الذي لا يتجاوز قدر الحمصة من تربة ~~الحسين عليه السلام للاستشفاء، ولا يحرم غيره من المعادن والأحجار ~~والأشجار. # (مسألة 1588) تحرم السموم القاتلة وكل ما يضر الانسان ضررا يعتد به ومنه ~~(الأفيون) المعبر عنه ب‍: الترياك، سواء أكان من جهة زيادة المقدار ~~المستعمل منه أم من جهة المواظبة عليه. # (القسم الخامس) في المائع: # (مسألة 1589) يحرم كل مسكر من خمر وغيره حتى الجامد والفقاع والدم ~~والعلقة وإن كانت في البيضة، وكل ما ينجس من المائع وغيره. # (مسألة 1590) إذا وقعت النجاسة في الجسم الجامد كالسمن والعسل الجامدين ~~لزم إلقاء النجاسة وما يكتنفها من الملاقي ويحل الباقي، وإذا كان المائع ~~PageV02P380 # غليظا ثخينا فهو كالجامد ولا تسري النجاسة إلى تمام أجزائه إذا لاقت ~~بعضها بل تختص النجاسة بالبعض الملاقي لها ويبقى الباقي على طهارته. # (مسألة 1591) الدهن المتنجس بملاقاة النجاسة يجوز بيعه والانتفاع به فيما ~~لا يشترط فيه الطهارة، والأولى الاقتصار على الاستصباح به تحت السماء. # (مسألة 1592) تحرم الأبوال مما لا يؤكل لحمه ومما يؤكل لحمه على الأحوط ~~الأولى عدا بول الإبل للاستشفاء، وكذا يحرم لبن الحيوان المحرم دون الانسان ~~فإنه يحل لبنه. # (مسألة 1593) لو اشتبه اللحم فلم يعلم أنه مذكى - ولم يكن عليه يد مسلم ~~تشعر بالتذكية - اجتنب، ولو اشتبه فلم يعلم أنه من نوع الحلال أو الحرام ~~حكم بحله. # (مسألة 1594) يجوز للانسان أن يأكل من بيت من تضمنته الآية الشريفة ~~المذكورة في سورة النور وهم: الآباء، والأمهات، والإخوان، والأخوات، ~~والأعمام، والعمات، والأخوال، والخالات، والأصدقاء، والموكل المفوض إليه ~~الأمر، وتلحق بهم الزوجة، والولد، فيجوز الأكل من بيوت من ذكر على النحو ~~المتعارف مع عدم العلم بالكراهية، بل مع عدم الظن بها أيضا على الأحوط، بل ~~مع الشك فيها وإن كان الأظهر الجواز حينئذ. # (مسألة 1595) إذا انقلبت الخمر خلا طهرت وحلت بعلاج كان أو غيره، على ~~تفصيل قد مر في فصل المطهرات. # (مسألة 1596) لا يحرم شئ من المربيات وإن شم منها رائحة المسكر. # (مسألة 1597) العصير من العنب إذا غلى بالنار أو بغيرها أو نش حرم ms478 حتى ~~يذهب ثلثاه بالنار أو ينقلب خلا. # (مسألة 1598) يجوز للمضطر تناول المحرم بقدر ما يمسك رمقه إلا الباغي - ~~PageV02P381 # وهو الخارج على الإمام أو باغي الصيد لهوا -، والعادي - وهو قاطع الطريق ~~أو السارق - ويجب عقلا في باغي الصيد والعادي ارتكاب المحرم من باب وجوب ~~ارتكاب أقل القبيحين ويعاقب عليه. وأما الخارج على الإمام فلا يبعد شمول ~~وجوب قتله لنفسه أيضا. # (مسألة 1599) يحرم الأكل بل الجلوس على مائدة فيها المسكر. # (مسألة 1600) يستحب غسل اليدين قبل الطعام، والتسمية، والأكل باليمنى، ~~وغسل اليد بعده، والحمد له تعالى، والاستلقاء، وجعل الرجل اليمنى على ~~اليسرى. PageV02P382 # كتاب الميراث وفيه فصول الفصل الأول: # وفيه فوائد (الفائدة الأولى): في بيان موجباته: # وهي نوعان: نسب وسبب. # أما النسب، فله ثلاث مراتب: # (المرتبة الأولى): صنفان: أحدهما: الأبوان المتصلان دون الأجداد والجدات. # وثانيهما: الأولاد وإن نزلوا ذكورا وإناثا. # (المرتبة الثانية): صنفان أيضا: أحدهما: الأجداد والجدات وإن علوا ~~كآبائهم وأجدادهم، وثانيهما: الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا. # (المرتبة الثالثة): صنف واحد: وهم الأعمام والأخوال وإن علوا، كأعمام ~~الآباء والأمهات وأخوالهم، وأعمام الأجداد والجدات وأخوالهم، وكذلك أولادهم ~~وإن نزلوا كأولاد أولادهم وأولاد أولاد أولادهم وهكذا بشرط صدق القرابة ~~للميت عرفا. PageV02P383 # (وأما السبب) فهو قسمان: زوجية، وولاء. # والولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثم ولاء ضمان الجريرة، ثم ولاء الإمامة. # (الفائدة الثانية) ينقسم الوارث إلى خمسة أقسام: # (الأول) من يرث بالفرض لا غير دائما وهو الزوجة، فإن لها الربع مع عدم ~~الولد والثمن معه، ولا يرد عليها أبدا. # (الثاني) من يرث بالفرض دائما وربما يرث معه بالرد كالأم، فإن لها السدس ~~مع الولد والثلث مع عدمه إذا لم يكن حاجب، وربما يرد عليها زائدا على الفرض ~~كما إذا زادت الفريضة على السهام، وكالزوج فإنه يرث الربع مع الولد والنصف ~~مع عدمه، ويرد عليه إذا لم يكن وارث إلا الإمام. # (الثالث) من يرث بالفرض تارة، وبالقرابة أخرى، كالأب فإنه يرث بالفرض مع ~~وجود الولد وبالقرابة مع عدمه، والبنت والبنات فإنها ترث مع الابن بالقرابة ~~وبدونه بالفرض، والأخت والأخوات ms479 للأب أو للأبوين فإنها ترث مع الأخ ~~بالقرابة ومع عدمه بالفرض، وكالإخوة والأخوات من الأم فإنها ترث بالفرض إذا ~~لم يكن جد للأم وبالقرابة معه. # (الرابع) من لا يرث إلا بالقرابة كالابن والإخوة للأبوين أو للأب والجد ~~والأعمام والأخوال. # (الخامس) من لا يرث بالفرض ولا بالقرابة، بل يرث بالولاء كالمعتق وضامن ~~الجريرة، والإمام. # (الفائدة الثالثة) الفرض: هو السهم المقدر في الكتاب المجيد، وهو ستة ~~أنواع: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. # وأربابها ثلاثة عشر: PageV02P384 # (فالنصف) للبنت الواحدة، والأخت للأبوين أو للأب فقط إذا لم يكن معها أخ، ~~وللزوج مع عدم الولد للزوجة وإن نزل. # (والربع) للزوج مع الولد للزوجة وإن نزل، وللزوجة مع عدم الولد للزوج وإن ~~نزل، فإن كانت واحدة اختصت به وإلا فهو لهن بالسوية. # (والثمن) للزوجة مع الولد للزوج وإن نزل، فإن كانت واحدة اختصت به وإلا ~~فهو لهن بالسوية. # (والثلثان) للبنتين فصاعدا مع عدم الابن المساوي، وللأختين فصاعدا ~~للأبوين أو للأب فقط مع عدم الأخ. # (والثلث) سهم الأم مع عدم الولد وإن نزل وعدم الإخوة على تفصيل يأتي، ~~وللأخ والأخت من الأم مع التعدد. # (والسدس) لكل واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل، وللأم مع الإخوة للأبوين ~~أو للأب على تفصيل يأتي، وللأخ الواحد من الأم والأخت الواحدة منها. # (الفائدة الرابعة) الورثة إذا تعددوا، فتارة يكونون جميعا ذوي فروض، ~~وأخرى لا يكونون جميعا ذوي فروض، وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون بعض، وإذا ~~كانوا جميعا ذوي فروض فتارة تكون فروضهم مساوية للفريضة، وأخرى تكون زائدة ~~عليها، وثالثة تكون ناقصة عنها. # فالأولى، مثل أن يترك الميت أبوين وبنتين فإن سهم كل واحد من الأبوين ~~السدس وسهم البنتين الثلثان ومجموعها مساو للفريضة. # والثانية، مثل أن يترك الميت زوجا وأبوين وبنتين فإن السهام في الفرض ~~الربع والسدسان والثلثان وهي زائدة على الفريضة، وهذه هي مسألة العول، ~~ومذهب المخالفين فيها ورود النقص على كل واحد من ذوي الفروض على نسبة ~~PageV02P385 # فرضه، وعندنا يدخل النقص على بعض منهم معين دون بعض، ms480 ففي إرث أهل المرتبة ~~الأولى يدخل النقص على البنت أو البنات، وفي إرث المرتبة الثانية - كما إذا ~~ترك زوجا وأختا من الأبوين وأختين من الأم - فإن سهم الزوج النصف وسهم ~~الأخت من الأبوين النصف، وسهم الأختين من الأم الثلث، ومجموعها زائد على ~~الفريضة يدخل النقص على المتقرب بالأبوين كالأخت في المثال دون الزوج ودون ~~المتقرب بالأم. # والثالثة، ما إذا ترك بنتا واحدة فإن لها النصف وتزيد الفريضة نصفا، وهذه ~~هي مسألة التعصيب، ومذهب المخالفين فيها اعطاء النصف الزائد إلى العصبة، ~~وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميت بغير واسطة أو بواسطة الذكور، وربما ~~عمموها للأنثى على تفصيل عندهم، وأما عندنا فيرد على ذوي الفروض كالبنت في ~~الفرض فترث النصف بالفرض والنصف الآخر بالرد، وإذا لم يكونوا جميعا ذوي ~~فروض قسم المال بينهم على تفصيل يأتي، وإذا كان بعضهم ذا فرض دون آخر أعطي ~~ذو الفرض فرضه وأعطي الباقي لغيره على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى. ~~PageV02P386 # الفصل الثاني: موانع الإرث ثلاثة: الكفر، والقتل، والرق. # (مسألة 1601) لا يرث الكافر من المسلم وإن قرب، ولا فرق في الكافر بين ~~الأصلي ذميا كان أو حربيا، وبين المرتد فطريا كان أو مليا، ولا في المسلم ~~بين المؤمن وغيره. # (مسألة 1602) الكافر لا يمنع من يتقرب به، فلو مات مسلم وله ولد كافر ~~وللولد ولد مسلم كان ميراثه لولد ولده ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم ~~كان ميراثه للإمام. # (مسألة 1603) المسلم يرث الكافر ويمنع من إرث الكافر للكافر، فلو مات ~~كافر وله ولد كافر وأخ مسلم أو عم مسلم أو معتق أو ضامن جريرة ورثه ولم ~~يرثه الكافر، فإن لم يكن له وارث إلا الإمام كان ميراثه للكافر الأصلي ولا ~~سيما إذا كان مليا. # (مسألة 1604) لو أسلم الكافر قبل القسمة، فإن كان مساويا في المرتبة شارك ~~وإن كان أولى انفرد بالميراث ولو أسلم بعد القسمة لم يرث، وكذا لو أسلم ~~مقارنا للقسمة، ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلما أو كافرا، هذا إذا ~~كان الوارث متعددا. ms481 وأما إذا كان الوارث واحدا لم يرث. نعم لو كان الواحد ~~هي الزوجة وأسلم الآخر قبل القسمة بينها وبين الإمام ورث وإلا لم يرث. # (مسألة 1605) لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال: قيل: يرث من ~~الجميع، وقيل: لا يرث من الجميع، وقيل: بالتفصيل وأنه يرث مما لم يقسم ولا ~~يرث مما قسم، وهو الأقرب. # (مسألة 1606) المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء، ~~PageV02P387 # والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل. # (مسألة 1607) المراد من المسلم والكافر - وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا - ~~أعم من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون، فكل طفل كان ~~أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ولا ~~يرثه الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم، وكل طفل كان أبواه ~~معا كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا يرث ~~الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام، نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه ~~تبعه في الاسلام وجرى عليه حكم المسلمين. # (مسألة 1608) المرتد قسمان: فطري، وملي. فالفطري من انعقدت نطفته وكان ~~أحد أبويه مسلما ثم كفر، وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان ~~أقربهما العدم، وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة ~~الوفاة ويقسم ميراثه بين ورثته ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة، نعم إذا ~~تاب تقبل توبته باطنا على الأقوى، بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام ~~المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة. # وأما المرتد الملي، وهو ما يقابل الفطري، فحكمه أنه يستتاب فإن تاب فهو ~~وإلا قتل، وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه إن كانت غير مدخول بها وتعتد عدة ~~الطلاق من حين الارتداد إن كانت مدخولا بها، ولا تقسم أمواله إلا بعد الموت ~~بالقتل أو بغيره، وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في ~~الثالثة أو الرابعة إشكال، بل الأظهر عدم القتل. # وأما المرأة المرتدة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى ms482 الورثة إلا ~~بالموت، وينفسخ نكاحها، فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت ~~بمجرد الارتداد، وتحبس ويضيق عليها وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب، فإن ~~PageV02P388 # تابت قبلت توبتها، ولا فرق بين أن تكون عن ملة أو عن فطرة. # (مسألة 1609) يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد البلوغ وكمال العقل ~~والاختيار، فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا، وكذا إذا كان غافلا أو ~~ساهيا أو سبق لسانه أو كان صادرا عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به ~~عن الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى. # (الثاني) من موانع الإرث، القتل. # (مسألة 1610) القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما أما إذا كان ~~خطأ محضا فلا يمنع كما إذا رمى طائرا فأصاب المورث، وكذا إذا كان بحق قصاصا ~~أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله. أما إذا كان الخطأ شبيها بالعمد - كما ~~إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به - ففيه قولان، ~~أقواهما أنه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث، وإذا قتل اثنان شخصا ~~عمدا وكانا وارثين منعا جميعا. وإذا قتل واحد اثنين منع من إرثهما. # (مسألة 1611) القتل خطأ لا يمنع من إرث غير الدية كما مر، وفي منعه عن ~~إرث الدية إشكال. # (مسألة 1612) القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرب به، فإذا ~~قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا ~~لأبيه، فإن كان للمقتول أب أو أم كان الإرث له ولولد القاتل. # (مسألة 1613) إذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل انتقل إرث ~~المقتول إلى الطبقة الثانية - وهم أجداده وأخوته -، ومع عدمهم فإلى الطبقة ~~الثالثة وهم أعمامه وأخواله، ولو لم يكن له وارث إلا الإمام كان ميراثه ~~للإمام. # (مسألة 1614) إذا أسقطت الأم جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ~~ورثته، وهي عشرون دينارا إذا كان نطفة، وأربعون إذا كان علقة، وستون إذا ~~PageV02P389 # كان مضغة، وثمانون إذا كان عظاما، ومائة إذا ms483 تم خلقه ولم تلجه الروح، فإن ~~ولجته الروح كانت ديته دية الانسان الحي، وإذا كان الأب هو الجاني على ~~الجنين كانت ديته لأمه. وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف، والأظهر أنه ~~أربعون يوما نطفة، وأربعون علقة، وأربعون مضغة. # (مسألة 1615) الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها ~~وصاياه، سواء أكان القتل خطأ أم كان عمدا فأخذت الدية صلحا أو لتعذر القصاص ~~بموت الجاني أو فراره أو نحوهما، ويرثها كل وارث سواء أكان ميراثه بالنسب ~~أم السبب حتى الزوجين وإن كانا لا يرثان من القصاص شيئا، نعم لا يرثها من ~~يتقرب بالأم سواء الإخوة والأخوات وأولادهم وغيرهم كالأجداد للأم والأخوال. # (مسألة 1616) إذا كانت الجناية على الميت بعد الموت لم تعط الدية إلى ~~الورثة بل صرفت في وجوه البر عنه، وإذا كان عليه دين ففي وجوب قضائه منها ~~إشكال، والأظهر الوجوب. # (الثالث) من موانع الإرث الرق، فإنه مانع من الوارث والموروث، ولا موضوع ~~له في هذا الزمان. PageV02P390 # الفصل الثالث: # في كيفية الإرث حسب مراتبه (المرتبة الأولى): الآباء والأبناء. # (مسألة 1617) للأب المنفرد تمام المال، وللأم المنفردة أيضا تمام المال، ~~الثلث منه بالفرض والزائد عليه بالرد. # (مسألة 1618) لو اجتمع الأبوان وليس للميت ولد ولا زوج أو زوجة كان للأم ~~الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه على ما يأتي والباقي للأب، ولو كان معهما ~~زوج كان له النصف، ولو كان معهما زوجة كان لها الربع وللأم الثلث مع عدم ~~الحاجب والسدس معه والباقي للأب. # (مسألة 1619) للابن المنفرد تمام المال، وللبنت المنفردة أيضا تمام ~~المال، النصف بالفرض والباقي يرد عليها، وللابنين المنفردين فما زاد تمام ~~المال يقسم بينهم بالسوية، وللبنتين المنفردتين فما زاد الثلثان ويقسم ~~بينهن بالسوية والباقي يرد عليهن كذلك. # (مسألة 1620) لو اجتمع الابن والبنت منفردين أو الأبناء والبنات منفردين ~~كان لهما أو لهم تمام المال للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1621) إذا اجتمع الأبوان مع ابن واحد كان لكل من الأبوين السدس ~~والباقي للابن، وإذا اجتمعا مع الأبناء الذكور فقط كان لكل واحد منهما ms484 ~~السدس والباقي يقسم بين الأبناء بالسوية، وإذا كان مع الابن الواحد أو ~~الأبناء البنات قسم الباقي بينهم جميعا للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا اجتمع ~~أحد الأبوين مع ابن واحد كان له السدس والباقي للابن، وإذا اجتمع مع ~~الأبناء الذكور كان له السدس والباقي يقسم بين الأبناء بالسوية، ولو كان مع ~~الابن الواحد أو الأبناء PageV02P391 # البنات كان لأحد الأبوين السدس والباقي يقسم بين الأبناء والبنات للذكر ~~مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1622) إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنت واحدة لا غير كان لأحد ~~الأبوين الربع بالتسمية والرد والثلاثة الأرباع للبنت كذلك، وإذا اجتمع أحد ~~الأبوين مع البنتين فما زاد لا غير كان له الخمس بالتسمية والرد والباقي ~~للبنتين أو البنات بالتسمية والرد يقسم بينهن بالسوية، وإذا اجتمع الأبوان ~~معا مع البنت الواحد لا غير كان لكل واحد منهما الخمس بالتسمية والرد ~~والباقي للبنت كذلك، وإذا اجتمعا معا مع البنتين فما زاد كان لكل واحد ~~منهما السدس والباقي للبنتين فما زاد. # (مسألة 1623) لو اجتمع زوج أو زوجة مع أحد الأبوين ومعهما البنت الواحدة ~~أو البنات كان للزوج الربع وللزوجة الثمن وللبنت الواحدة النصف وللبنات ~~الثلثان ولأحد الأبوين السدس، فإن بقي شئ يرد عليه وعلى البنت أو البنات، ~~وإن كان نقص ورد النقص على البنات. # (مسألة 1624) إذا اجتمع زوج مع الأبوين والبنت كان للزوج الربع وللأبوين ~~السدسان وللبنت سدسان ونصف سدس ينتقص من سهمها وهو النصف نصف السدس، ولو ~~كان البنتان مكان البنت كان لهما سدسان ونصف فينتقص من سهمهما - وهو ~~الثلثان - سدس ونصف سدس. # (مسألة 1625) إذا اجتمعت زوجة مع الأبوين وبنتين كان للزوجة الثمن ~~وللأبوين السدسان وللبنتين الباقي، وهو أقل من الثلثين اللذين هما سهم ~~البنتين، وإذا كان مكان البنتين في الفرض بنت فلا نقص بل يزيد ربع السدس ~~فيرد على الأبوين والبنت خمسان منه للأبوين وثلاثة أخماس منه للبنت. # (مسألة 1626) إذا خلف الميت مع الأبوين أخا وأختين أو أربع أخوات أو ~~PageV02P392 # أخوين حجبوا الأم عما زاد على السدس بشرط أن يكونوا مسلمين غير ms485 مماليك، ~~ويكونوا منفصلين بالولادة لا حملا، ويكونوا من الأبوين أو من الأب، ويكون ~~الأب موجودا، فإن فقد بعض هذه الشرائط فلا حجب وإذا اجتمعت هذه الشرائط فإن ~~لم يكن مع الأبوين ولد ذكر أو أنثى كان للأم السدس خاصة والباقي للأب، وإن ~~كان معهما بنت فلكل من الأبوين السدس وللبنت النصف والمشهور - وهو الظاهر - ~~أن الباقي يرد على الأب والبنت أرباعا ولا يرد شئ منه على الأم. # (مسألة 1627) أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد عند عدمهم ويأخذ كل فريق ~~منهم نصيب من يتقرب به، فلو كان للميت أولاد بنت وأولاد ابن كان لأولاد ~~البنت الثلث يقسم بينهم الذكر مثل حظ الأنثيين على المشهور ولأولاد الابن ~~الثلثان يقسم بينهم كذلك ولا يرث أولاد الأولاد إذا كان للميت ولد ولو ~~أنثى، فإذا كان له بنت وابن ابن كان الميراث للبنت، والأقرب من أولاد ~~الأولاد يمنع الأبعد، فإذا كان للميت ولد ولد وولد ولد ولد كان الميراث ~~لولد الولد دون ولد ولد الولد ويشاركون الأبوين كآبائهم لأن الآباء مع ~~الأولاد صنفان، ولا يمنع قرب الأبوين إلى الميت عن إرثهم، فإذا ترك أبوين ~~وولد ابن كان لكل من الأبوين السدس ولولد الابن الباقي، وإذا ترك أبوين ~~وأولاد بنت كان للأبوين السدسان ولأولاد البنت النصف ويرد السدس على الجميع ~~على النسبة، ثلاثة أخماس منه لأولاد البنت وخمسان للأبوين فينقسم مجموع ~~التركة أخماسا، ثلاثة منها لأولاد البنت بالتسمية والرد، واثنان منها ~~للأبوين بالتسمية والرد كما تقدم في صورة ما إذا ترك أبوين وبنتا، وإذا ترك ~~أحد الأبوين مع أولاد بنت كان لأولاد البنت ثلاثة أرباع التركة بالتسمية ~~والرد والربع الرابع لأحد الأبوين كما تقدم فيما إذا ترك أحد الأبوين ~~وبنتا، وهكذا الحكم في بقية الصور، فيكون PageV02P393 # الرد على أولاد البنت كما يكون الرد على البنت، وإذا شاركهم زوج أو زوجة ~~دخل النقص على أولاد البنت، فإذا ترك زوجا وأبوين وأولاد بنت كان للزوج ~~الربع وللأبوين السدسان ولأولاد البنت سدسان ونصف سدس، فينقص من سهم البنت ~~- وهو النصف ms486 - نصف سدس. # (مسألة 1628) يحبى الولد الذكر الأكبر وجوبا مجانا بثياب بدن الميت ~~وخاتمه وسيفه ومصحفه لا غيرها، وإذا تعدد الثوب أعطي الجميع ولا يترك ~~الاحتياط عند تعدد غيره من المذكورات بالمصالحة مع سائر الورثة في الزائد ~~على الواحد، وإذا كان على الميت دين مستغرق للتركة جاز - على اشكال - ~~للمحبو فكها بما يخصها من الدين، وإذا لم يكن مستغرقا لها جاز له فكها ~~بالنسبة، فإذا كان دينه عشرة دراهم وكان ما زاد على الحبوة من التركة يساوي ~~ثمانية وقيمة الحبوة أربعة فكها المحبو بثلاثة دراهم وثلث درهم، وإذا كان ~~الدين في الفرض المذكور ثمانية دراهم فكها المحبو بدرهمين وثلثي درهم ~~وهكذا. وكذا الحكم في الكفن وغيره من مؤنة التجهيز التي تخرج من أصل ~~التركة. # (مسألة 1629) إذا أوصى الميت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبو نفذت ~~وصيته وحرم المحبو منها، وإذا أوصى بثلث ماله أخرج الثلث منها ومن غيرها، ~~وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلا فإنها تخرج من مجموع التركة بالنسبة إن ~~كانت تساوي المائة ثلثها أو تنقص عنه، ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهونة ~~وجب فكها من مجموع التركة. # (مسألة 1630) لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية، ولا بين القطن والجلد ~~وغيرهما، ولا بين الصغيرة والكبيرة، فيدخل فيها مثل القلنسوة وفي الجورب ~~والحزام والنعل تردد أظهره الدخول، ولا يتوقف صدق الثياب ونحوها على اللبس ~~بل يكفي اعدادها لذلك، نعم إذا أعدها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل ~~PageV02P394 # بيته وأولاده وخدامه لم تكن من الحبوة. # (مسألة 1631) لا يدخل في الحبوة مثل الساعة، وفي دخول مثل الدرع والطاس ~~والمغفر ونحوها من معدات الحرب إشكال، بل الأظهر العدم، والأحوط في مثل ~~البندقية والخنجر ونحوهما من آلات السلاح المصالحة مع سائر الورثة، نعم لا ~~يبعد تبعية غمد السيف وقبضته وبيت المصحف وحمائلهما لهما، وفي دخول ما يحرم ~~لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير اشكال، وإذا كان مقطوع اليدين أو كان أعمى ~~فالأحوط المصالحة مع ساير الورثة في السيف والمصحف، نعم لو طرا ذلك اتفاقا ~~وكان قد ms487 أعدهما قبل ذلك لنفسه كان من الحبوة. # (مسألة 1632) إذا اختلف الذكر الأكبر وسائر الورثة في ثبوت الحبوة أو في ~~أعيانها أو في غير ذلك من مسائلها لاختلافهم في الاجتهاد أو في التقليد ~~رجعوا إلى الحاكم الشرعي في فصل خصومتهم. # (مسألة 1633) إذا تعدد الذكر مع التساوي في السن فالمشهور الاشتراك فيها، ~~ولا يخلو من وجه قوي. # (مسألة 1634) المراد بالأكبر: الأسبق ولادة لا علوقا، وإذا اشتبه فالمرجع ~~في تعيينه القرعة، والظاهر اختصاصها بالولد الصلبي فلا تكون لولد الولد، ~~ولا يشترط انفصاله بالولادة فضلا عن اشتراط بلوغه حين الوفاة. # (مسألة 1635) قيل يشترط في المحبو أن لا يكون سفيها وفيه اشكال، بل ~~الأظهر عدمه، وقيل: يشترط أن يخلف الميت مالا غيرها، وفيه تأمل. # (مسألة 1636) يستحب لكل من الأبوين الوارثين لولدهما اطعام الجد والجدة ~~المتقرب به سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن السدس، وهل يختص بصورة اتحاد الجد ~~فلا يشمل التعدد أو صورة فقد الولد للميت فلا يشمل صورة وجوده إشكال. ~~PageV02P395 # (المرتبة الثانية) الإخوة والأجداد. # (مسألة 1637) لا ترث هذه المرتبة إلا إذا لم يكن للميت ولد وإن نزل ولا ~~أحد الأبوين المتصلين. # (مسألة 1638) إذا لم يكن للميت جد ولا جدة فللأخ المنفرد من الأبوين ~~المال كله يرثه بالقرابة، ومع التعدد ينقسم بينهم بالسوية، وللأخت المنفردة ~~من الأبوين المال كله ترث نصفه بالفرض كما تقدم ونصفه الآخر ردا بالقرابة، ~~وللأختين أو الأخوات من الأبوين المال كله يرثن ثلثيه بالفرض كما تقدم ~~والثلث الثالث ردا بالقرابة، وإذا ترك أخا واحدا أو أكثر من الأبوين مع أخت ~~واحدة أو أكثر كذلك فلا فرض بل يرثون المال كله بالقرابة يقتسمونه بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1639) للأخ المنفرد من الأم والأخت كذلك المال كله يرث السدس ~~بالفرض والباقي ردا بالقرابة، وللاثنين فصاعدا من الإخوة للأم ذكورا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا المال كله يرثون ثلثه بالفرض والباقي ردا بالقرابة، ~~ويقسم بينهم فرضا وردا بالسوية. # (مسألة 1640) لا يرث الأخ أو الأخت للأب مع وجود الأخ والأخت للأبوين، ~~نعم مع فقدهم ms488 يرثون على نهج ميراثهم، فللأخ من الأب واحدا كان أو متعددا ~~تمام المال بالقرابة، وللأخت الواحدة النصف بالفرض والنصف الآخر بالقرابة، ~~وللأخوات المتعددات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي ردا بالقرابة، ~~وإذا اجتمع الإخوة والأخوات كلهم للأب كان لهم تمام المال يقسمونه بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1641) إذا اجتمع الإخوة بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأم فإن كان ~~الذي من الأم واحدا كان له السدس ذكرا كان أو أنثى والباقي لمن كان من ~~PageV02P396 # الأبوين، وإن كان الذي من الأم متعددا كان له الثلث يقسم بينهم بالسوية ~~ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكورا وإناثا، والباقي لمن كان من الأبوين واحدا ~~كان أو متعددا، ومع اتفاقهم في الذكورة والأنوثة يقسم بالسوية، ومع ~~الاختلاف فيهما يقسم للذكر مثل حظ الأنثيين، نعم في صورة كون المتقرب ~~بالأبوين إناثا وكون الأخ من الأم واحدا كان ميراث الأخوات من الأبوين ~~بالفرض ثلثين وبالقرابة السدس، وإذا كان المتقرب بالأبوين أنثى واحدة كان ~~لها النصف فرضا وما زاد على سهم المتقرب بالأم - وهو السدس أو الثلث - ردا ~~عليها، ولا يرد على المتقرب بالأم، وإذا وجد معهم إخوة من الأب فقط فلا ~~ميراث لهم كما عرفت. # (مسألة 1642) إذا لم يوجد للميت إخوة من الأبوين وكان له إخوة بعضهم من ~~الأب فقط وبعضهم من الأم فقط فالحكم كما سبق في الإخوة من الأبوين من أنه ~~إذا كان الأخ من الأم واحدا كان له السدس وإذا كان متعددا كان له الثلث ~~يقسم بينهم بالسوية والباقي الزائد على السدس أو الثلث يكون للإخوة من الأب ~~يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين مع اختلافهم في الذكورة والأنوثة، ومع ~~عدم الاختلاف فيهما يقسم بينهم بالسوية، وفي الصورة التي يكون المتقرب ~~بالأب أنثى واحدة يكون أيضا ميراثها ما زاد على سهم المتقرب بالأم بعضه ~~بالفرض وبعضه بالرد بالقرابة. # (مسألة 1643) في جميع صور انحصار الوارث القريب بالإخوة سواء أكانوا من ~~الأبوين أم من الأب أم من الأم أم بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأب وبعضهم ms489 ~~من الأم إذا كان للميت زوج كان له النصف، وإذا كانت له زوجة كان لها الربع، ~~وللأخ من الأم مع الاتحاد السدس، ومع التعدد الثلث، والباقي للإخوة من ~~الأبوين أو من الأب إذا كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا، أما إذا كانوا إناثا ~~ففي بعض الصور تكون الفروض أكثر من الفريضة كما إذا ترك زوجا أو زوجة ~~وأختين من PageV02P397 # الأبوين أو الأب وأختين أو أخوين من الأم فإن سهم المتقرب بالأم الثلث ~~وسهم الأختين من الأبوين أو الأب الثلثان وذلك تمام الفريضة ويزيد عليها ~~سهم الزوج أو الزوجة وكذا إذا ترك زوجا وأختا واحدة من الأبوين أو الأب ~~وأختين أو أخوين من الأم فإن نصف الزوج ونصف الأخت من الأبوين يستوفيان ~~الفريضة ويزيد عليها سهم المتقرب بالأم ففي مثل هذه الفروض يدخل النقص على ~~المتقرب بالأبوين أو بالأب خاصة ولا يدخل النقص على المتقرب بالأم ولا على ~~الزوج أو الزوجة، وفي بعض الصور تكون الفريضة أكثر، كما إذا ترك زوجة وأختا ~~من الأبوية وأخا أو أختا من الأم - فإن الفريضة تزيد على الفروض بنصف سدس ~~فيرد على الأخت من الأبوين فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها وللزوجة الربع ~~وللأخ أو الأخت من الأم السدس. # (مسألة 1644) إذا لم يكن للميت أخ أو أخت وانحصر الوارث بالجد أو الجدة ~~للأب أو للأم كان له المال كله، وإذا اجتمع الجد والجدة معا، فإن كانا للأب ~~كان المال لهما يقسم بينهما للذكر ضعف الأنثى، وإن كانا لأم فالمال أيضا ~~لهما لكن يقسم بينهما بالسوية، وإذا اجتمع الأجداد بعضهم للأم وبعضهم للأب ~~كان للجد للأم الثلث - وإن كان واحدا - وللجد للأب الثلثان، ولا فرق فيما ~~ذكرنا بين الجد الأدنى والأعلى، نعم إذا اجتمع الجد الأدنى والجد الأعلى ~~كان الميراث للأدنى ولم يرث الأعلى شيئا، ولا فرق بين أن يكون الأدنى ممن ~~يتقرب به الأعلى - كما إذا ترك جدة وأبا جدته - وغيره - كما إذا ترك جدا ~~وأبا جدة - فإن الميراث في الجميع للأدنى، هذا مع المزاحمة، أما ms490 مع عدمها ~~كما إذا ترك إخوة لأم وجدا قريبا لأب وجدا بعيدا لأم أو ترك إخوة لأب وجدا ~~قريبا لأم وجدا بعيدا لأب، فإن الجد البعيد في الصورتين يشارك الإخوة ولا ~~يمنع الجد القريب من إرث الجد البعيد. # (مسألة 1645) إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأجداد كان للزوج نصفه ~~PageV02P398 # وللزوجة ربعه، ويعطى المتقرب بالأم الثلث، والباقي من التركة للمتقرب ~~بالأب. # (مسألة 1646) إذا اجتمع الإخوة مع الأجداد فالجد وإن علا كالأخ، والجدة ~~وإن علت كالأخت، فالجد وإن علا يقاسم الإخوة وكذلك الجدة، فإذا اجتمع ~~الإخوة والأجداد فإما أن يتحد نوع كل منهما مع الاتحاد في جهة النسب، بأن ~~يكون الأجداد والإخوة كلهم للأب أو كلهم للأم أو مع الاختلاف فيها كأن يكون ~~الأجداد للأب والإخوة للأم، وإما أن يتعدد نوع كل منهما بأن يكون كل من ~~الأجداد والإخوة بعضهم للأب وبعضهم للأم، أو يتعدد نوع أحدهما ويتحد الآخر، ~~بأن يكون الأجداد نوعين بعضهم للأب وبعضهم للأم والإخوة للأب لا غير أو ~~للأم لا غير، أو يكون الإخوة بعضهم للأب وبعضهم للأم والأجداد كلهم للأب لا ~~غير أو للأم لا غير، ثم إن كلا منهما إما أن يكون واحدا ذكرا أو أنثى أو ~~متعددا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا فهنا صور: # الأولى: أن يكون الجد واحدا ذكرا أو أنثى أو متعددا ذكورا أو إناثا أو ~~ذكورا وإناثا من قبل الأم وكان الأخ على أحد الأقسام المذكورة أيضا من قبل ~~الأم فيقتسمون المال بينهم بالسوية. # الثانية: أن يكون كل من الجد والأخ على أحد الأقسام المذكورة فيهما للأب ~~فيقتسمون المال بينهم أيضا بالسوية إن كانوا جميعا ذكورا أو إناثا وإن ~~اختلفوا في الذكورة والأنوثة اقتسموا المال بالتفاضل للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # الثالثة: أن يكون الجد للأب والأخ للأبوين والحكم فيها كذلك. # الرابعة: أن يكون الأجداد متفرقين بعضهم للأب وبعضهم للأم ذكورا كانوا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا، والإخوة كذلك بعضهم للأب وبعضهم للأم ذكورا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا فللمتقرب بالأم من ms491 الإخوة والأجداد جميعا الثلث ~~يقتسمونه بالسوية، وللمتقرب بالأب منهم جميعا الثلثان يقتسمونهما للذكر مثل ~~PageV02P399 # حظ الأنثيين مع الاختلاف بالذكورة والأنوثة وإلا فبالسوية. # الخامسة: أن يكون الجد على أحد الأقسام المذكورة للأب والأخ على أحد ~~الأقسام المذكورة أيضا للأم فيكون للأخ السدس وإن كان واحدا والثلث إن كان ~~متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للجد واحدا كان أو متعددا، ومع الاختلاف ~~في الذكورة والأنوثة يقتسمونه بالتفاضل. # السادسة: أن ينعكس الفرض بأن يكون الجد بأقسامه المذكورة للأم والأخ للأب ~~فيكون للجد الثلث وللأخ الثلثان، وإذا كانت مع الجد للأخ أخت للأب فإن ~~كانتا اثنتين فما زاد لم تزد الفريضة على السهام، وإن كانت واحدة كان لها ~~النصف وللجد الثلث وفي السدس الزائد من الفريضة لا يترك الاحتياط بالصلح، ~~وإذا كان الأجداد متفرقين وكان معهم أخ أو أكثر لأب كان للجد للأم وإن كان ~~أنثى واحدة الثلث ومع تعدد الجد يقتسمونه بالسوية ولو مع الاختلاف في ~~الذكورة والأنوثة، والثلثان للأجداد للأب مع الإخوة له يقتسمونه للذكر مثل ~~حظ الأنثيين، وإذا كان معهم أخ لأم كان للجد للأم مع الأخ للأم الثلث ~~بالسوية ولو مع الاختلاف بالذكورة والأنوثة، وللأجداد للأب الثلثان للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وإذا كان الجد للأب لا غير والإخوة متفرقين فللإخوة للأم ~~السدس إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا يقتسمونه بالسوية، وللإخوة للأب ~~مع الأجداد للأب الباقي، ولو كان الجد للأم لا غير والإخوة متفرقين كان ~~للجد مع الإخوة للأم الثلث بالسوية وللأخ للأب الباقي. # (مسألة 1647) أولاد الإخوة لا يرثون مع الإخوة شيئا فلا يرث ابن الأخ ~~للأبوين مع الأخ من الأب أو الأم بل الميراث للأخ. # (مسألة 1648) إذا فقد الميت الإخوة قام أولادهم مقامهم في الإرث وفي ~~مقاسمة الأجداد وكل واحد من الأولاد يرث نصيب من يتقرب به، فلو خلف ~~PageV02P400 # الميت أولاد أخ أو أخت لأم لا غير كان لهم سدس أبيهم أو أمهم بالفرض ~~والباقي بالرد، ولو خلف أولاد أخوين أو أختين أو أخ وأخت كان لأولاد كل ~~واحد ms492 من الإخوة السدس بالفرض وسدسين بالرد، ولو خلف أولاد ثلاثة إخوة كان ~~لكل فريق من أولاد واحد منهم حصة أبيه أو أمه، وهكذا الحكم في أولاد الإخوة ~~للأبوين أو للأب ويقسم المال بينهم بالسوية إن كانوا أولاد أخ لأم وإن ~~اختلفوا بالذكورة والأنوثة، والمشهور على أن التقسيم بالتفاضل للذكر مثل حظ ~~الأنثيين إن كانوا أولاد أخ للأبوين أو للأب ولكنه لا يخلو من اشكال، ولا ~~يبعد أن تكون القسمة بينهم أيضا بالسوية، والأحوط هو الرجوع إلى الصلح. # (مسألة 1649) إذا خلف الميت أولاد أخ لأم وأولاد أخ للأبوين أو للأب كان ~~لأولاد الأخ للأم السدس وإن كثروا ولأولاد الأخ للأبوين أو للأب الباقي وإن ~~قلوا. # (مسألة 1650) إذا لم يكن للميت إخوة ولا أولادهم الصليبيون كان الميراث ~~لأولاد أولاد الإخوة والأعلى طبقة منهم، وإن كان من الأب يمنع من إرث ~~الطبقة النازلة وإن كانت من الأبوين. # (المرتبة الثالثة): الأعمام والأخوال. # (مسألة 1651) لا يرث الأعمام والأخوال مع وجود المرتبتين الأولتين، وهم ~~صنف واحد يمنع الأقرب منهم الأبعد. # (مسألة 1652) للعم المنفرد تمام المال، وكذا للعمين فما زاد يقسم بينهم ~~بالسوية، وكذا العمة والعمتان والعمات لأب كانوا أم لأم أم لهما. # (مسألة 1653) إذا اجتمع الذكور والإناث كالعم والعمة والأعمام والعمات ~~فالمشهور والمعروف أن القسمة بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا ~~جميعا للأبوين أو للأب، لكن لا يبعد أن تكون القسمة بينهم بالتساوي، ~~والأحوط PageV02P401 # الرجوع إلى الصلح، أما إذا كانوا جميعا للأم ففيه قولان أقربهما القسمة ~~بالسوية. # (مسألة 1654) إذا اجتمع الأعمام والعمات وتفرقوا في جهة النسب بأن كان ~~بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضهم للأم سقط المتقرب بالأب، ولو فقد المتقرب ~~بالأبوين قام المتقرب بالأب مقامه، والمشهور على أن المتقرب بالأم إن كان ~~واحدا كان له السدس وإن كان متعددا كان لهم الثلث يقسم بينهم بالسوية، ~~والزائد على السدس أو الثلث يكون للمتقرب بالأبوين واحدا كان أو أكثر يقسم ~~بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولكن لا يبعد سقوط المتقرب بالأم مطلقا، يعني ~~إذا اجتمع مع المتقرب ms493 بالأبوين أو بالأب أو بهما فالأحوط لزوما الرجوع إلى ~~الصلح. # (مسألة 1655) للخال المنفرد المال كله، وكذا الخالان فما زاد يقسم بينهم ~~بالسوية، وللخالة المنفردة المال كله وكذا الخالتان والخالات، وإذا اجتمع ~~الذكور والإناث بأن كان للميت خال فما زاد وخالة فما زاد يقسم المال بينهم ~~بالسوية الذكر والأنثى سواء أكانوا للأبوين أم للأب أم للأم، أما لو تفرقوا ~~بأن كان بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضهم للأم سقط المتقرب بالأب، ولو فقد ~~المتقرب بالأبوين قام مقامه والمشهور على أنه للمتقرب بالأم السدس إن كان ~~واحدا والثلث إن كان متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للمتقرب بالأبوين ~~يقسم بينهم بالسوية أيضا، ولكن لا يبعد أن يكون المتقرب بالأم كالمتقرب ~~بالأبوين وأنهم يقتسمون المال جميعا بينهم بالسوية. # (مسألة 1656) إذا اجتمع الأعمام والأخوال كان للأخوال الثلث وإن كان ~~واحدا ذكرا أو أنثى والثلثان للأعمام وإن كان واحدا ذكرا أو أنثى، فإن تعدد ~~الأخوال اقتسموا الثلث على ما تقدم، وإذا تعدد الأعمام اقتسموا الثلثين ~~كذلك. # (مسألة 1657) أولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات يقومون مقام ~~PageV02P402 # آبائهم عند فقدهم، فلا يرث ولد عم أو عمة مع عم، ولا مع عمة ولا مع خال ~~ولا مع خالة، ولا يرث ولد خال أو خالة مع خال ولا مع خالة ولا مع عم ولا مع ~~عمة بل يكون الميراث للعم أو الخال أو العمة أو الخالة لما عرفت من أن هذه ~~المرتبة كلها صنف واحد لا صنفان كي يتوهم أن ولد العم لا يرث مع العم ~~والعمة ولكن يرث مع الخال والخالة، وإن ولد الخال لا يرث مع الخال أو ~~الخالة ولكن يرث مع العم أو العمة، بل الولد لا يرث مع وجود العم أو الخال ~~ذكرا أو أنثى ويرث مع فقدهم جميعا. # (مسألة 1658) يرث كل واحد من أولاد العمومة والخؤولة نصيب من يتقرب به ~~فإذا، اجتمع ولد عمة وولد خال أخذ ولد العمة - وإن كان واحدا أنثى - ~~الثلثين، وولد الخال - وإن كان ذكرا متعددا - الثلث، والقسمة بين أولاد ~~العمومة أو الخؤولة ms494 على النحو المتقدم في أولاد الإخوة في المسألة رقم ~~1643. # (مسألة 1659) قد عرفت أن العم والعمة والخال والخالة يمنعون أولادهم ~~ويستثنى من ذلك صورة واحدة، وهي ابن عم لأبوين مع عم لأب، فإن ابن العم ~~يمنع العم ويكون المال كله له ولا يرث معه العم للأب أصلا، ولو كان معهما ~~خال أو خالة سقط ابن العم وكان الميراث للعم والخال والخالة، ولو تعدد العم ~~أو ابن العم أو كان زوج أو زوجة ففي جريان الحكم الأول اشكال. # (مسألة 1660) الأقرب من العمومة والخؤولة يمنع الأبعد منهما، فإذا كان ~~للميت عم وعم أب أو عم أم أو خال لأب أو أم كان الميراث لعم الميت ولا يرث ~~معه عم أبيه ولا خال أبيه ولا عم أمه ولا خال أمه، ولو لم يكن للميت عم أو ~~خال لكن كان له عم أب وعم جد أو خال جد كان الميراث لعم الأب دون عم الجد ~~أو خاله. # (مسألة 1661) أولاد العم والخال مقدمون على عم أب الميت وخال أبيه ~~PageV02P403 # وعم أم الميت وخالها وكذلك من نزلوا من الأولاد وإن بعدوا فإنهم مقدمون ~~على الدرجة الثانية من الأعمام والأخوال. # (مسألة 1662) إذا اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الأم وعمتها ~~وخالها وخالتها كان للمتقرب بالأم الثلث يقسم بينهم بالسوية وللمتقرب بالأب ~~الثلثان، والمشهور أن ثلثهما لخال أبيه وخالته يقسم بينهما بالسوية والباقي ~~يقسم بين عم أبيه وعمته للذكر مثل حظ الأنثيين، ويحتمل أن المتقربين بالأب ~~أيضا يقتسمون المال بينهم بالسوية من دون فرق بين الخال والعم. # (مسألة 1663) إذا دخل الزوج أو الزوجة على الأعمام والأخوال كان للزوج أو ~~الزوجة نصيبه الأعلى من النصف أو الربع وللأخوال الثلث وللأعمام الباقي، ~~وأما قسمة الثلث بين الأخوال وكذلك قسمة الباقي بين الأعمام فعلى ما تقدم. # (مسألة 1664) إذا دخل الزوج أو الزوجة على الأخوال فقط وكانوا متعددين ~~أخذ نصيبه الأعلى من النصف والربع والباقي يقسم بينهم على ما تقدم، وهكذا ~~الحكم فيما لو دخل الزوج أو الزوجة على الأعمام المتعددين. # (مسألة ms495 1665) إذا اجتمع لوارث سببان للميراث، فإن لم يمنع أحدهما الآخر ~~ورث بهما معا، سواء اتحدا في النوع - كجد لأب هو جد لأم - أم تعددا، كما ~~إذا تزوج أخو الشخص لأبيه بأخته لأمه فولدت له فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد ~~الشخص عم وخال وولد الشخص بالنسبة إلى ولدهما ولد عم لأب وولد خال لأم، ~~وإذا منع أحد السببين الآخر ورث بالمانع كما إذا تزوج الإخوان زوجتين ~~فولدتا لهما ثم مات أحدهما فتزوجها الآخر فولدت له، فولد هذه المرأة من ~~زوجها الأول ابن عم لولدها من زوجها الثاني وأخ لأم فيرث بالإخوة لا ~~بالعمومة. PageV02P404 # فصل: # في الميراث بالسبب هو اثنان: الزوجية، والولاء. # فهنا مبحثان: # (الأول): الزوجية. # (مسألة 1666) يرث الزوج من الزوجة النصف مع عدم الولد لها والربع مع ~~الولد وإن نزل وترث الزوجة من الزوج الربع مع عدم الولد له والثمن مع الولد ~~وإن نزل. # (مسألة 1667) إذا لم تترك الزوجة وارثا لها ذا نسب أو سبب إلا الإمام ~~فالنصف لزوجها بالفرض والنصف الآخر يرد عليه على الأقوى، وإذا لم يترك ~~الزوج وارثا ذا نسب أو سب إلا الإمام فلزوجته الربع فرضا، وهل يرد عليها ~~الباقي مطلقا، أو إذا كان الإمام غائبا، أو لا يرد عليها بل يكون الباقي ~~للإمام أقواها الأخير. # (مسألة 1668) إذا كان للميت زوجتان فما زاد اشتركن في الثمن بالسوية مع ~~الولد وفي الربع بالسوية مع عدم الولد. # (مسألة 1669) يشترط في التوارث بين الزوجين دوام العقد فلا ميراث بينهما ~~في الانقطاع كما تقدم، ولا يشترط الدخول في التوارث، فلو مات أحدهما قبل ~~الدخول ورثه الآخر زوجا كان أم زوجة، والمطلقة رجعيا ترثه وتورث بخلاف ~~البائن. # (مسألة 1670) يصح طلاق المريض لزوجته ولكنه مكروه، فإذا طلقها في ~~PageV02P405 # مرضه وماتت الزوجة في العدة الرجعية ورثها ولا يرثها في غير ذلك. وأما ~~إذا مات الزوج فهي ترثه سواء أكان الطلاق رجعيا أم كان بائنا إذا كان موته ~~قبل انتهاء السنة من حين الطلاق ولم يبرأ من مرضه الذي طلق فيه ولم يكن ~~الطلاق بسؤالها ms496 ولم يكن خلعا ولا مباراة ولم تتزوج بغيره، فلو مات بعد ~~انتهاء السنة ولو بلحظة أو برئ من مرضه فمات لم ترثه، وأما إذا كان الطلاق ~~بسؤالها، أو كان الطلاق خلعا، أو كانت قد تزوجت المرأة بغيره، ففيه إشكال. # (مسألة 1671) إذا طلق المريض زوجاته وكن أربعا وتزوج أربعا أخرى ودخل بهن ~~ومات في مرضه قبل انتهاء السنة من الطلاق اشتركت المطلقات مع الزوجات في ~~الربع أو الثمن. # (مسألة 1672) إذا طلق الشخص واحدة من أربع فتزوج أخرى ثم مات واشتبهت ~~المطلقة في الزوجات الأولى، ففي الرواية - وعليها العمل -: أنه كان للتي ~~تزوجها أخيرا ربع الثمن وتشترك الأربع المشتبهة فيهن المطلقة بثلاثة ~~أرباعه، هذا إذا كان للميت ولد وإلا كان لها الربع وتشترك الأربع الأولى في ~~ثلاثة أرباعه، وهل يتعدى إلى كل مورد اشتبهت فيه المطلقة بغيرها أو يعمل ~~بالقرعة؟ قولان، أقواهما الثاني. # (مسألة 1673) يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقولا وغيره أرضا ~~وغيرها، وترث الزوجة مما تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات ولا ~~ترث من الأرض لا عينا ولا قيمة، وترث مما ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات ~~وأخشاب ونحو ذلك ولكن للوارث دفع القيمة إليها، ويجب عليها القبول. ولا فرق ~~في الأرض بين الخالية والمشغولة بغرس أو بناء أو زرع أو غيرها. # (مسألة 1674) كيفية التقويم، أن يفرض البناء ثابتا من غير أجرة، ثم يقوم ~~على هذا الفرض فتستحق الزوجة الربع أو الثمن من قيمته. PageV02P406 # (مسألة 1675) الظاهر أنها تستحق من عين ثمرة النخل والشجر والزرع ~~الموجودة حال موت الزوج وليس للوارث إجبارها على قبول القيمة. # (مسألة 1676) إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو أكثر ~~كان للزوجة المطالبة بأجرة البناء، وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها ~~فرضها من الثمرة عينا، فلها المطالبة بها، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع ~~القيمة تستحق الحصة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات. # (مسألة 1677) إذا انقلعت الشجرة أو انكسرت أو انهدم البناء فالظاهر عدم ~~جواز إجبارها على أخذ القيمة فيجوز ms497 لها المطالبة بحصتها من العين كالمنقول، ~~نعم إذا كان البناء معرضا للهدم والشجر معرضا للكسر والقطع جاز إجبارها على ~~أخذ القيمة ما دام لم ينهدم ولم ينكسر، وكذا الحكم في الفسيل المعد للقطع، ~~وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة والعريش الذي يكون عليها أغصان الكرم؟ # وجهان، أقواهما ذلك، فللوارث إجبارها على أخذ قيمتها وكذا بيوت القصب. # (مسألة 1678) القنوات والعيون والآبار ترث الزوجة من آلاتها وللوارث ~~إجبارها على أخذ القيمة، وأما الماء الموجود فيها فإنها ترث من عينه وليس ~~للوارث إجبارها على أخذ قيمته. ولو حفر سردابا أو بئرا قبل أن يصل إلى حد ~~النبع فمات ورثت منها الزوجة وعليها أخذ القيمة. # (مسألة 1679) لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجرة والبناء ~~فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة، ولا يجوز لها المطالبة ~~بالقيمة، ولو عدل الوارث عن بذل العين إلى القيمة ففي وجوب قبولها إشكال ~~وإن كان الأظهر العدم. # (مسألة 1680) المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع. # (مسألة 1681) قد تقدم في كتاب النكاح أنه لو تزوج المريض ودخل ~~PageV02P407 # بزوجته ورثته وإذا مات قبل الدخول فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث. # (المبحث الثاني): في الولاء، وأقسامه ثلاثة: # (الأول): ولاء العتق ولا مورد له في هذا الزمان. # (الثاني): ولاء ضمان الجريرة. # (مسألة 1682) يجوز لأحد الشخصين أن يتولى الآخر على أن يضمن جريرته أي ~~جنايته، فيقول له مثلا: عاقدتك على أن تعقل عني وترثني، فيقول الآخر: قبلت. ~~فإذا عقدا العقد المذكور صح وترتب عليه أثره وهو العقل والإرث ويجوز ~~الاقتصار في العقد على العقل وحده من دون ذكر الإرث فيترتب عليه الإرث. ~~وأما الاقتصار على ذكر الإرث ففي صحته وترتب الأثر عليه اشكال، ولكن قد لا ~~تستبعد صحة العقد، والمراد من العقل: الدية، فمعنى عقله عنه: قيامه بدية ~~جنايته. # (مسألة 1683) يجوز التولي المذكور بين الشخصين على أن يعقل أحدهما بعينه ~~الآخر دون العكس. كما يجوز التولي على أن يعقل كل منهما عن الآخر فيقول ~~مثلا: عاقدتك على أن تعقل ms498 عني واعقل عنك وترثني وأرثك فيقول الآخر: قبلت، ~~فيترتب عليه العقل من الطرفين والإرث كذلك. # (مسألة 1684) لا يصح العقد المذكور إلا إذا كان المضمون لا وارث له من ~~النسب ولا مولى معتق، فإن كان الضمان من الطرفين اعتبر عدم الوارث النسبي ~~والمولى المعتق لهما معا، وإن كان من أحد الطرفين اعتبر ذلك في المضمون لا ~~غير، فلو ضمن من له وارث نسبي أو مولى معتق لم يصح، ولأجل ذلك لا يرث ضامن ~~الجريرة إلا مع فقد القرابة من النسب والمولى المعتق. # (مسألة 1685) إذا وقع الضمان مع من لا وارث له بالقرابة ولا مولى معتق ثم ~~PageV02P408 # ولد له بعد ذلك، فهل يبطل العقد أو يبقى مراعى بفقده؟ وجهان. # (مسألة 1686) إذا وجد الزوج أو الزوجة مع ضامن الجريرة كان له نصيبه ~~الأعلى وكان الباقي للضامن. # (مسألة 1687) إذا مات الضامن لم ينتقل الولاء إلى ورثته. # (الثالث): ولاء الإمامة: # (مسألة 1688) إذا فقد الوارث المناسب والمولى المعتق وضامن الجريرة كان ~~الميراث للإمام إلا إذا كان له زوج فإنه يأخذ النصف بالفرض ويرد الباقي ~~عليه، وإذا كانت له زوجة كان لها الربع والباقي يكون للإمام كما تقدم. # (مسألة 1689) إذا كان الإمام ظاهرا كان الميراث له يعمل به ما يشاء، وكان ~~علي عليه السلام يعطيه لفقراء بلده، وإن كان غائبا كان المرجع فيه الحاكم ~~الشرعي، وسبيله سهمه عليه السلام من الخمس يصرف في مصارفه، كما تقدم في ~~كتاب الخمس. # (مسألة 1690) إذا أوصى من لا وارث له إلا الإمام بجميع ماله في الفقراء ~~والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيته في جميع المال - كما عن ظاهر بعضهم، ~~وتدل عليه بعض الروايات - أولا - كما هو ظاهر الأصحاب - اشكال، ولا يبعد ~~الأول، ولو أوصى بجميع ماله في غير الأمور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ ~~الوصية في الزائد عن الثلث، والله سبحانه العالم. PageV02P409 # فصل: # في ميراث ولد الملاعنة والزنا والحمل والمفقود (مسألة 1691) ولد الملاعنة ~~ترثه أمه ومن يتقرب بها من إخوة وإخوان والزوج والزوجة ولا يرثه الأب ولا ~~من يتقرب به وحده، فإن ms499 ترك أمه منفردة كان لها الثلث فرضا والباقي يرد ~~عليها على الأقوى، وإن ترك مع الأم أولادا كان لها السدس والباقي لهم للذكر ~~مثل حظ الأنثيين إلا إذا كان الولد بنتا فلها النصف ويرد الباقي أرباعا ~~عليها وعلى الأم، وإذا ترك زوجا أو زوجة كان له نصيبه كغيره وتجري الأحكام ~~السابقة في مراتب الميراث جميعا، ولا فرق بينه وبين غيره من الأموات إلا في ~~عدم إرث الأب ومن يتقرب به وحده كالأعمام والأجداد وإخوة للأب، ولو ترك ~~إخوة من الأبوين قسم المال بينهم جميعا بالسوية وإن كانوا ذكورا وإناثا. # (مسألة 1692) يرث ولد الملاعنة أمه وقرابتها ولا يرث أباه إلا أن يعترف ~~به الأب بعد اللعان، ولا يرث هو من يتقرب بالأب إذا لم يعترف به، وهل يرثهم ~~إذا اعترف به الأب؟ قولان، أقواهما العدم. # (مسألة 1693) إذا تبرأ الأب من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد، قيل: ~~كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه، وقيل: لا أثر للتبري المذكور في نفي ~~التوارث، وهو الأقوى. # (مسألة 1694) ولد الزنا لا يرثه أبوه الزاني ولا من يتقرب به ولا يرثهم ~~هو، وفي عدم إرث أمه الزانية ومن يتقرب بها اشكال، ويرثه ولده وزوجه أو ~~زوجته ويرثهم هو، وإذا مات مع عدم الوارث فإرثه للمولى المعتق، ثم الضامن، ~~ثم الإمام. وإذا كان له زوج أو زوجة حينئذ كان له نصيبه الأعلى ولا يرد على ~~PageV02P410 # الزوجة إذا لم يكن له وارث إلا الإمام بل يكون له ما زاد على نصيبها، نعم ~~يرد على الزوج على ما سبق. # (مسألة 1695) الحمل وإن كان نطفة حال موت المورث يرث إذا سقط حيا وإن لم ~~يكن كاملا ولا بد من اثبات ذلك وإن كان بشهادة النساء، وإذا مات بعد إن سقط ~~حيا كان ميراثه لوارثه وإن لم يكن مستقر الحياة، وإذا سقط ميتا لم يرث وإن ~~علم أنه كان حيا حال كونه حملا، أو تحرك بعد ما انفصل إذا لم تكن حركته ~~حركة حياة. # (مسألة 1696) إذا خرج نصفه واستهل صائحا ms500 ثم مات فانفصل ميتا لم يرث ولم ~~يورث. # (مسألة 1697) يترك للحمل قبل الولادة نصيب ذكرين على المشهور، ويعطى ~~أصحاب الفرائض سهامهم من الباقي، فإن ولد حيا وكان ذكرين فهو وإن كان ذكرا ~~وأنثى، أو ذكرا واحدا، أو أنثيين، أو أنثى واحدة، قسم الزائد على أصحاب ~~الفرائض بنسبة سهامهم. # (مسألة 1698) دية الجنين يرثها من يرث الدية على ما تقدم. # (مسألة 1699) المفقود خبره والمجهول حاله يتربص بماله، وفي مدة التربص ~~أقوال، والأقوى أنها أربع سنين يفحص عنه فيها، فإذا جهل خبره قسم ماله بين ~~ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص، ولا يرثه الذين يرثونه ~~لو مات بعد انتهاء مدة التربص، ويرث هو مورثه إذا مات قبل ذلك، ولا يرثه ~~إذا مات بعد ذلك، والأظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات بلا حاجة إلى ~~الفحص. # (مسألة 1700) إذا تعارف اثنان بالنسب وتصادقا عليه توارثا إذا لم يكن ~~وارث آخر، وإلا ففيه إشكال كما تقدم في كتاب الاقرار. PageV02P411 # فصل: # في ميراث الخنثى (مسألة 1701) الخنثى - وهو من له فرج الرجال وفرج النساء ~~- إن علم أنه من الرجال أو النساء عمل به، وإلا رجع إلى الأمارات. # فمنها: البول من أحدهما بعينه، فإن كان يبول من فرج الرجال فهو رجل، وإن ~~كان يبول من فرج النساء فهو امرأة، وإن كان يبول من كل منهما كان المدار ~~على ما سبق البول منه، فإن تساويا في السبق قيل: المدار على ما ينقطع عنه ~~البول أخيرا ولا يخلو من إشكال، وعلى كل حال، إذا لم تكن أمارة على أحد ~~الأمرين أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة، فإذا خلف الميت ولدين ذكرا وخنثى ~~فرضتهما ذكرين تارة ثم ذكرا وأنثى أخرى وضربت إحدى الفريضتين في الأخرى، ~~فالفريضة على الفرض الأول اثنان، وعلى الفرض الثاني ثلاثة، فإذا ضرب ~~الاثنان في الثلاثة كان حاصل الضرب ستة، فإذا ضرب في مخرج النصف - وهو ~~اثنان - صار اثني عشر، سبعة منها للذكر وخمسة للخنثى، وإذا خلف ذكرين وخنثى ~~فرضتها ذكرا فالفريضة ثلاثة لثلاثة ذكور، ms501 وفرضتها أنثى فالفريضة خمسة ~~للذكرين أربعة وللأنثى واحد، فإذا ضرب الثلاثة في الخمسة كان خمسة عشر، ~~فإذا ضربت في الاثنين صارت ثلاثين، يعطى منها للخنثى ثمانية، ولكل من ~~الذكرين أحد عشر. # وإن شئت قلت في الفرض الأول: لو كانت أنثى كان سهمها أربعة من اثني عشر، ~~ولو كانت ذكرا كان سهمها ستة، فيعطى الخنثى نصف الأربعة ونصف الستة وهو ~~خمسة، وفي الفرض الثاني لو كانت ذكرا كان سهمها عشرة، ولو كانت أنثى كان ~~سهمها ستة، فيعطى الخنثى نصف العشرة ونصف الستة. PageV02P412 # (مسألة 1702) من له رأسان أو بدنان على حقو واحد فإن انتبها معا فهما ~~واحد وإلا فاثنان، والظاهر التعدي عن الميراث إلى سائر الأحكام. # (مسألة 1703) من جهل حاله ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى لغرق ونحوه يورث ~~بالقرعة، وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء يكتب على سهم (عبد ~~الله) وعلى سهم آخر (أمة الله) ثم يقول المقرع: (اللهم أنت الله لا إله إلا ~~أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين ~~لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب) ثم يطرح السهمان في سهام ~~مبهمة وتشوش السهام ثم يجال السهم على ما خرج ويورث عليه، والظاهر أن ~~الدعاء مستحب وإن كان ظاهر جماعة الوجوب. PageV02P413 # فصل: # في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم (مسألة 1704) يرث الغرقى بعضهم من بعض ~~وكذلك المهدوم عليهم، بشروط ثلاثة: # (الأول): أن يكون لهم - أو لأحدهم - مال. # (الثاني): أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع. # (الثالث): أن يجهل المتقدم والمتأخر. # فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل واحد منهما من صاحبه من ماله الذي ~~مات عنه لا مما ورثه منه، فيفرض كل منهما حيا حال موت الآخر فما يرثه منه ~~يرثه إذا غرقا. # مثلا إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد، ورث الزوج ~~النصف من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها، فيدفع النصف الموروث ~~للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية ms502 بعد إخراج ربع الزوجة، ويدفع ~~ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها. هذا ~~حكم توارثهما فيما بينهما. أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله ~~الأصلي فهو أنه يفرض الموروث سابقا في الموت ويورث الثالث الحي منه ولا ~~يفرض لاحقا في الموت، مثلا، إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته ~~الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف، وكذا إرث البنت ~~فإنها تفرض سابقة فيكون لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان، وإذا ~~غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن، ولا يفرض موته بعد ~~البنت. PageV02P414 # وأما حكم إرث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق ~~معه فهو أنه يفرض المورث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا ~~التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي، ~~وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان ~~منه كغيرهما من الأحياء. # (مسألة 1705) إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم - كالحرق والقتل في معركة ~~قتال، أو افتراس سبع أو نحو ذلك - ففي الحكم بالتوارث من الطرفين - كما في ~~الغرق والهدم - قولان، أقواهما ذلك، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف ~~أنفهما بلا سبب. # (مسألة 1706) إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض ~~آخر إلا على تقدير غير معلوم، كما إذا غرق الأب وولداه فإن الولدين لا ~~يتوارثان إلا مع فقد الأب، ففي الحكم بالتوارث إشكال، بل الأظهر العدم. # (مسألة 1707) المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين، فلو انتفت من ~~أحدهما لم يحكم بالإرث من أحد الطرفين، كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون ~~الآخر. وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالإرث من أحد الطرفين، وهو قوي. ~~PageV02P415 # فصل: # في ميراث المجوس (مسألة 1708) لا إشكال في أن المجوس يتوارثون بالنسب ~~والسبب الصحيحين، وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين - كما إذا تزوج من ~~يحرم عليه نكاحها عندنا ms503 فأولدها - قيل: نعم، فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ~~ورثت أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد، وقيل: لا، ففي المثال لا ~~ترثه أخته الزوجة ولا ولدها، وقيل: بالتفصيل بين النسب والسبب فيرثه في ~~المثال المذكور الولد ولا ترثه الزوجة، والأقوال المذكورة كلها مشهورة، ~~وأقواها الأول للنص، ولولاه لكان الأخير هو الأقوى. # (مسألة 1709) إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا، كما إذا تزوج المجوسي ~~أمه فمات ورثته أمه نصيب الأم ونصيب الزوجة، وكذا إذا تزوج بنته فإنها ترثه ~~نصيب الزوجة ونصيب البنت. وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة ~~المانع دون الممنوع، كما إذا تزوج أمه فأولدها فإن الولد أخوه من أمه فهو ~~يرث من حيث كونه ولدا ولا يرث من حيث كونه أخا، وكما إذا تزوج بنته فأولدها ~~فإن ولدها ولد له وابن بنته فيرث من السبب الأول ولا يرث من السبب الثاني. # (مسألة 1710) المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب الفاسد ما لم يكن ~~زنا، فولد الشبهة يرث ويورث، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص التوارث به ~~دون الآخر، والله سبحانه العالم. PageV02P416 # خاتمة مخارج السهام المفروضة في الكتاب العزيز خمسة: الاثنان مخرج النصف، ~~والثلاثة مخرج الثلث والثلثين، والأربعة مخرج الربع، والستة مخرج السدس، ~~والثمانية مخرج الثمن. # (مسألة 1711) لو كان في الفريضة كسران، فإن كانا متداخلين - بأن كان مخرج ~~أحدهما يفني مخرج الآخر إذا سقط منه مكررا - كالنصف والربع، فإن مخرج النصف ~~- وهو الاثنان - يفني مخرج الربع وهو الأربعة، وكالنصف والثمن والثلث ~~والسدس، فإذا كان الأمر كذلك كانت الفريضة مطابقة للأكثر، فإذا اجتمع النصف ~~والربع كانت الفريضة أربعة، وإذا اجتمع النصف والسدس كانت ستة، وإذا اجتمع ~~النصف والثمن كانت ثمانية وإن كان الكسران متوافقين، بأن كان مخرج أحدهما ~~لا يفني مخرج الآخر إذا سقط منه مكررا ولكن يفني مخرجيهما عدد ثالث إذا سقط ~~مكررا من كل منهما - كالربع والسدس - فإن مخرج الربع أربعة ومخرج السدس ~~ستة، والأربعة لا تفني لستة ولكن الاثنين يفني كلا منهما وكسر ذلك ms504 العدد ~~وفق بينهما، فإذا كان الأمر كذلك ضرب أحد المخرجين في وفق الآخر وتكون ~~الفريضة مطابقة لحاصل الضرب، فإذا اجتمع الربع والسدس ضربت نصف الأربعة في ~~الستة أو نصف الستة في الأربعة وكان الحاصل هو عدد الفريضة وهو اثنا عشر، ~~وإذا اجتمع السدس والثمن كانت الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب نصف مخرج ~~السدس، وهو ثلاثة في الثمانية أو نصف مخرج الثمن وهو الأربعة في الستة. # وإن كان الكسران متباينين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني مخرج الآخر ولا ~~يفنيهما عدد ثالث غير الواحد كالثلث والثمن ضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر ~~PageV02P417 # وكان المتحصل هو عدد الفريضة. # ففي المثال المذكور تكون الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب الثلاثة في ~~الثمانية. # وإذا اجتمع الثلث والربع كانت الفريضة اثنتي عشرة حاصلة من ضرب الأربعة ~~في الثلاثة. # (مسألة 1712) إذا تعدد أصحاب الفرض الواحد كانت الفريضة حاصلة من ضرب ~~عددهم في مخرج الفرض، كما إذا ترك أربع زوجات وولدا، فإن الفريضة تكون من ~~اثنين وثلاثين حاصلة من ضرب الأربعة - عدد الزوجات - في الثمانية مخرج ~~الثمن. # وإذا ترك أبوين وأربع زوجات كانت الفريضة من ثمانية وأربعين، حاصلة من ~~ضرب الثلاث - التي هي مخرج الثلث - في الأربع - التي هي مخرج الربع - فتكون ~~اثنتي عشرة، فتضرب في الأربع - عدد الزوجات - ويكون الحاصل ثمانية وأربعين. ~~وهكذا تتضاعف الفريضة بعدد من ينكسر عليه السهم. # والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. # واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين# PageV02P418 #####ENDNOTES# ms505