######OpenITI# #META# Origin converted with Kraken (ocr model arabPers-WithDiffTypefaces.mlmodel) #META# Date 2021-03-23 ######OpenITI# #META# 010.AuthorNAME ::يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 011.AuthorBORN :: 1347 #META# 011.AuthorDIED :: 1424 #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الرشد, 1998 #META# 020.BookTITLE :: القواعد الفقهية : المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور، دراسة نظرية، تحليلية، تأصيلية، تاريخية #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 030.LibURI ::CustomOCR_0007 #META#Header#End# PageV00P003 ### | # الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على نبينا ~~.. محمد المبعوث بالآيات البينات . # وبعد. # فإن دراسة القواعد الفقهية من حيث مقوماتها ، وأركانها ، وشروطها، وماله صلة بذلك ، يعد من الأمور الهامة في مجال الفقه الإسلامي ، إذ هي تمثل - كما نرى - الوجه الثاني من أصول الفقه ، وتصلح أن تعد منهجا ~~لترتيب، وتنظيم آخر لمباحث الفقه المتعددة . # وكنت حينما أصدرت كتاب ( قاعدة اليقين لا يزول بالشك ) ، أشرت ~~إلى بحثي الموسع عن القواعد الفقهية ، الذى أقدمه الآن إلى القراء . # لقد قمت بتدريس موضوع القواعد الفقهية أكثر من اثني عشر عاما لطلبة الدراسات العليا فى كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود ~~الإسلامية ، واطلعت على كل ما استطعت الحصول عليه ، مما ألف في هذا ~~الموضوع، وبخاصة الجانب النظري ، من علم القواعد ، وطريقة دراسة القواعد لدى الباحثين . # وفى كتابى ( قاعدة اليقين لا يزول بالشك ) قدمت منهجا في دراسة القواعد الفقهية ، يختلف عما اطلعت عليه ، من دراسات في هذا المجال ، ~~وسأتبع هذا الكتاب - إن شاء الله - بعدد آخر من الكتب أدرس فيها قواعد PageV00P004 ~~أخر ، وفق المنهج الذي قدمته فيه . # وأما الجانب النظري في علم القواعد فقد ظهرت فيه دراسات متنوعة ، تشربعضها بحوثا في المجلات ، وكتب بعضها مقدمات في الكتب المحققة . # وكان بعضها كتبا أو رسائل مفردة في الموضوع المذكور ، تختلف في حجمها ، وفي تنوع محتوياتها . وربما كان كتاب " القواعد الفقهية" ، لدكتور علي الندوي ، أوسع هذه الكتب ، في الدراسة النظرية . وإن كان قد ضم إلى ذلك دراسات موجزة ، عن بعض القواعد الفقهية وتطبيقاتها . # ولدكتور محمد الروكي كتاب بعنوان " نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في ~~اختلاف الفقهاء" ، وهو بحث جيد ، في هذا المجال ، ولكنه وسع الكلام، في آثرها في الاختلافات الفقهية ، تبعا للاختلاف في المصادر التي ~~كانت أساسا ، في التقعيد . # و لا أريد غمط جهود الآخرين في مجال التأليف في القواعد الفقهية لكن أولئك كانت دراساتهم في مجال التطبيق ، وشرح القواعد أكثر وأوسع من الدراسة النظرية ، ولم يقدموا في الدراسة النظرية شيئا ذا بال . إن الذي حدا بي إلى ms001 التأليف في هذا المجال ، هو ما لمسته من حاجة الى مزيد دراسة لهذا الموضوع ، ربما سدت فراغا قائما فيه ، وقد يكون سدا غير محكم ، ولكني أرجو أن يكون ، بتوفيق من الله ، مفيدا ونافعا . # ولقد أعطى هذا الكتاب موقفا حاسما ، في كثير من القضايا المتردد فيها . # وبين مقومات القاعدة الفقهية ببيان أركانها وشروطها ، وشروط تطييقها ، مما لم يبحث في الكتب المؤلفة في هذا المجال . أو بحث - وذلك في ~~غاية الندرة - ولكن بطريقة لم نرتضها . ووسعت الكلام في دليلية القاعدة ، وبينت مدى الإفادة منها في الاستنباط والتخريج والترجيح عدا المباحث التي PageV00P005 ~~.. تناولها غيري ، ولكني بحثتها بطريقة أوسع ، وناقشت وحللت كثيرا من ~~. الآراء ، وانتهيت في عدد منها إلى رأي خاص . # إن بعض ما قدمته في هذا الكتاب ، أردت به لفت النظر إلى بحث ... أمور، أهملت دراستها، وترك البحث فيها، مع أنها لب الموضوع وأساسه . # هذا وقد جعلت هذا الكتاب في سبعة فصول وخاتمة . ورتبته وفق ~~الاتي ~~الفصل الأول في بيان معنى القاعدة الفقهية ، وماله علاقة بها من المصطلحات ، وهو في سبعة مباحث وخاتمة . # الفصل الثاني في بعض المبادئ المتعلقة بالقواعد والضوابط ~~الفقهية، وهو في أربعة مباحث . # الفصل الثالث في بيان الفرق بين القواعد الفقهية ، وبعض العلوم المشابهة ، وهو في ثلاثة مباحث. # الفصل الرابع مقومات القاعدة الفقهية - الأركان والشروط .. وهو ~~في ثلاثة مباحث. # الفصل الخامس مصادر تكوين القاعدة الفقهية ، وهو في ثلاثة ~~هباحتث. # الفصل السادس في دليلية القواعد الفقهية ، وهو في مبحثين . الفصل السابع في المسار التاريخي للقواعد الفقهية ، وهو في ثلاثة مباحث . # الخاتمة PageV00P006 ~~هذا وقد أبعدت عن موضوع الكتاب مالا يتصل بالموضوع اتصالا ~~مباشرا ، فجردته عن الكلام عن علم الفروق ، وعن مباحث الفرق ~~والاستثناء ، وعن علم التخريج ، وذلك لأن هذه علوم قائمة بذاتها ، ولها ~~مباحثها الخاصة . وقد قدمت دراسة عن علم التخريج ، نشرت في كتابي "التخريج عند الفقهاء والأصوليين" ، وآمل ، بتوفيق الله ، أن أنشر ما ~~يتعلق بالعلمين الآخرين في وقت لاحق . # ولا يفوت الباحث أن يطلب التسديد والإرشاد لما أخطأ فيه ، وجانبه التوفيق ms002 في الوصول فيه إلى الصواب . ذلك أن التوصل إلى الحقائق ، بقدر الطاقة البشرية ، أمر مطلوب ، وحاجة في نفس البشر ، لم تخمد خلال ~~الدهور. # ولهذا فأننى أجد أن أي توجيه أو تنبيه ، مما يساعد على ذلك ، ولا ~~اراني في غنى عنه ، وجزى الله خيرا من أرشد وسدد ، وكان حسن ~~المقصد. # وصلى الله على نبينا محمد . # د. يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين PageV00P007 ### | الفصل الأول # في بيان معنى القواعد الفقهية والمصطلحات ~~ذات العلاقة بها ~~المبحث الأول في بيان معنى القاعدة . # المبحث الثاني في بيان معنى الضوابط والفرق فيما بينها وبين ~~القواعد. # المبحث الثالث في بيان معنى المدارك والمآخذ ، وصلتها بالقواعد ~~والضوابط. # المبحث الرابع في بيان معنى الأصول، وصلتها بالقواعد والضوابط. # المبحث الخامس في بيان معنى الكليات وصلتها بالقواعد ~~والضوابط. # المبحث السادس في بيان معنى التقاسيم وعلاقتها بالقواعد ~~والضوابط الفقهية . # المبحث السابع في بيان معنى الأشباه والنظائر . # خاتمة مدى التزام الفقهاء في مؤلفاتهم، في القواعد، ~~بالمصطلحات. PageV00P008 PageV00P009 ### || المبحث الأول في بيان معنى القاعدة الفقهية # المطلب الأول تعريف القواعد الفقهية باعتبارها مركبا وصفيا. # الفرع الأول تعريف القواعد . # أولا معناها في اللغة. # ثانيا معناها في الاصطلاح. # الفرع الثاني تعريف الفقهية . # المطلب الثاني تعريف القواعد الفقهية باعتبارها علما ، أو ~~لقبا لعلم معين. # الفرع الأول تعريف المقري . الفرع الثاني تعريف الحموي . الفرع الثالث بعض التعريفات المعاصرة. # خاتمة في التعريف المختار. # المطلب الثالث تعريف علم القواعد الفقهية . PageV00P010 PageV00P011 ### ||| المطلب الأول في تعريف القواعد الفقهية باعتبارها مركبا وصفيا # قبل أن نعرف القواعد الفقهية باعتبارها علما ولقبا على نوع معين من ~~القواعد ، لابد لنا من معرفة معاني جزئيها الذين تركبت منهما ، وهما ~~(القواعد) و (الفقهية)، لأن معناها اللقبي ليس بمعزل عن معاني ما تركبت منه(1) . وقد اكتفى أغلب من تعرض إلى تعريف القواعد الفقهية ، بتعريف ~~أحد الجزئين ، وهو القواعد ، دون أن يفهم من ذلك أن تعريفه هذا هو ~~لأحد الجزئين فقط ، وليس تعريفا للعلم المعروف ( القواعد الفقهية) فكان تعريفهم للقواعد صالحا للانطباق على جميع ما هو (قواعد) ، أي أنه ~~تعريف للقواعد بمعناها العام ms003 . # وهذا النهج يسري على العلماء المعاصرين الذين تطرقوا لهذا الموضوع أيضا ، باستثناء عدد محدود منهم(1) وقد أدى السير وفق هذا المنهج إلى ~~طائفة من الإشكالات والاعتراضات على التعريفات من قبل المؤلفين المعاصرين ، تارة بكونها غير مانعة من دخول القواعد غير الفقهية فيها(3 ## | (1) للعراقي (ت684ه) وجهة نظر اعترض بها على القول بأن العلم بالمركبات متوقف على العلم بالمفردات ، عند كلامه على تعريف أصول الفقه . فانظر ما يتعلق برأيه في كتابنا " أصول ~~الفقه - الحد والموضوع والغاية" (ص25) . # (2) نذكر منهم د. محمد بن عبد الغفار الشريف في مقدمته لتحقيق " المجموع المذهب في ~~قواعد المذهب " للعلائى (27/1) وما بعدها ، ود . تيسير فائق أحمد محمود في مقدمته لتحقيق ~~"المنثور في القواعد" للزركشي . # (3) مقدمة محقق القواعد للمقري (106/1). PageV00P012 # وتارة بكونها ليست كلية بل أكثرية(1) . ولهذا فقد قدحوا زناد فكرهم لتقديم تعريفات جديدة ، خالية من تلك الإشكالات أو الاعتراضات ، كما تصوروا ~~ذلك . # ومن أجل الخروج من مثل هذه الإشكالات فقد اخترنا التمييز بين ~~أنواع القواعد ، وتقديم تعريفها بمعناها العام ، قبل أن تدخل في نطاق ~~الدلالة الخاصة. ### |||| الفرع الأول تعريف القواعد # أولا معناها في اللغة ~~تفيد مادة قعد ( القاف والعين والدال) معنى الاستقرار والثبات ، قال ~~ابن فارس (ت395ه)(2) القاف والعين والدال أصل مطرد منقاس لا ~~يخلف. وهو يضاهي الجلوس، وإن كان يتكلم في مواضع لا يتكلم فيها ~~بالجلوس(1). # وقد ذكرت المعاجم اللغوية في هذه المادة كلمات متعددة يبدو من ## | (1) مقدمة محقق القواعد للمقري (105/1) . # (2) هو أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني ، كان إماما في علوم اللغة ، ومشاركا في علوم شتى ، أصله من قزوين ، أقام في همدان مدة ، ثم انتقل إلى الري ، فنسب إليها ، توفي سنة(395ه) وقيل غير ذلك . # من مؤلفاته " معجم مقاييس اللغة" ، و" المجمل في اللغة" ، و" الصاحبي" ، و" الفصيح ~~وتمام الفصيح" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان" (100/1) ، ول معجم الأدباء" (80/4) ، و" الأعلام" ~~(193/1)، و" معجم المؤلفين" (40/3) . # (3) " معجم مقاييس اللغة" (108/5) . PageV00P013 # .. ظاهرها الخلاف ، ولكنها ، عند تأملها ، نجدها تعود إلى المعنى الذي ~~. ذكرناه ms004 ، ولو بضرب من التأويل ، كقعيدة الرجل أي امرأته ، وامرأة قاعد ~~عن الحيض والأزواج ، والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ~~ملتفتا في ذلك إلى قعودهن واستقرارهن في بيوت آبائهن أو أوليائهن . ومنه ~~قوله تعالى { والقواعد من النساء اللأتي لا يرجون نكاحا} [النور 60) . # كما أن امرأة الرجل تسمى قعيدة لثبوتها واستقرارها في بيت زوجها . # والقعدد الليئم، لقعوده عن المكارم ، والقعدد هو الأقرب نسبا إلى الأب ~~الأكبر ، فكأنه قاعد معه . ومن ذلك ذو القعدة الشهر الذي كانت العرب ~~تقعد فيه عن الأسفار . وقواعد البيت أساسه ، ومنه قوله تعالى { وإذ ~~يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ) "البقرة 127] ، وقوله تعالى ~~( فأتى الله بنيانهم من القواعد) [النحل 26]. # والقواعد ، أيضا ، جمع قاعد ، وهي المرأة المسنة ، لكونها ذات ~~قعود . وقواعد السحاب أصولها المعترضة في آفاق السماء ، شبهت بقواعد ~~البناء . وقواعد الهودج خشبات أربع معترضات في أسفله . وبوجه عام فإن المعنى اللغوي لهذه المادة هو الاستقرار والثبات وأقرب المعاني إلى المراد في معاني القاعدة هو الأساس ، نظرا لابتناء الأحكام ~~عليها ، كابتناء الجدران على الأساس . # ثانيا تعريف القاعدة في الاصطلاح ~~تمهيد في تاريخ ظهور مصطلح القاعدة واستعماله في العلوم ~~لسنا نعلم متى ظهر أول تعريف للقاعدة ، لصعوبات كثيرة تحيط بهذا ~~الشأن ، منها صعوبة استقراء المؤلفات التى كتبت خلال قرون عديدة ، ولأن PageV00P014 ~~معنى القاعدة ليس مختصا بعلم بعينه ، وإنما هو قدر مشترك بين جميع العلوم ، ولأن المتوفر من المراجع لازال ينقصه الكثير من كتب التراث سواء كانت مما ضاع ، أو مما لم يقع بعد ، بأيدي الباحثين . # وفيما اطلعنا عليه ، وتوفر لدينا ، لم نجد تعريفا للقاعدة في اصطلاح ~~أهل الفقه والأصول تمتد إلى ما هو أبعد من القرن الثامن الهجري . لقد كان معنى القاعدة معلوما للعلماء ، حتى وإن لم يحدوه ، وفي الدراسات المنطقية المتقدمة نجد حديثا كثيرا عن القضايا التي تتألف منها الحجج والبراهين ، والسبل التي تتكون منها المقدمات الواجب قبولها ، والمقدمات التي هي دون ذلك . # ومنذ عهد الفارابي المتوفي سنة (339ه) (1) ذكروا أن الاستقراء هو السبيل النافع في المقدمات الواجب ms005 قبولها ، متأثرين بذلك بمقولة أرسطو(2) ## | (1) هو أبو نصر محمد بن أحمد ين طرخان . من فلاسفة المسلمين المشهورين . منسوب إلى ~~فاراب في بلاد الترك . اشتهر بمباحثه المنطقية وتحقيقاته فيها ، كما عرف بالموسيقى ، ويقال إنه ~~وضع الآلة المسماة بالقانون . استقر به المقام في حلب عند سيف الدولة الحمداني ، وبقي ملازما ~~له حتى توفي في دمشق في أئناء سياحة قام بها إليها ، سنة (339ه) . # من مؤلفاته " التوفيق بين رأيي الحكيمين أفلاطون وأرسطو" ، " خصوص المسائل" ، "احصاء ~~العلوم" ، " رسالة في المنطق" . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (239/4) وما بعدها ، و"شذارت الذهب" (350/2)، ~~ول الموسوعة الفلسفية " (ص 287) ، و7 الموسوعة العربية الميسرة " (1262/2)، و" معجم ~~المؤلفين" (194/11) ، و" تاريخ فلاسفة الإسلام" لمحمد لطفي جمعة (ص13 - 52) . # (2) من فلاسفة اليونان الكبار ، بل هو أعظم فلاسفتهم على الإطلاق . تتلمذ على أفلاطون ، ولازمه قرابة عشرين عاما ، ذهب إلى مقدونيا بعد دعوة له من فليب ملك مقدونيا ، وأشرف على ~~تعليم ابنه الاسكندر الأكبر . # وعاد إلى أثينا ، بعد أن تركها عند وفاة أفلاطون ، وأسس فيها مدرسة فكرية هي مدرسة- PageV00P015 ~~في هذا الشأن(1) . # والاستقراء في رأى ابن سينا (ت428ه)(2)، إن كان ناقصا ، أي ~~. مشهورا على ما سماه ، فإنه غير موجب للعلم الصحيح ، لأنه ربما كان ~~مالم يستقرأ خلاف ما استقرئ(2) ، وعلى هذا فهو يفيد الظن لا اليقين() . # ومثل هذا الاستقراء هو أساس القواعد في مختلف أنواع العلوم وأساس استنباط مناهج وأصول وقواعد العلماء من تفريعاتهم . # ومنذ عهد مبكر أطلقوا ( القانون) على المنطق ، لأن مسائله قوانين . كلية منطبقة على جزيئات ، نحو قولهم إن الموجبة الكلية تنعكس موجبة ## | - اللوقيين ، أو المشائين . ثم ترك أثينا لأسباب سياسية ، واعتزل حتى مات سنة (322 ق . م) . # من مؤلفاته " الأورغانون في المنطق " ، و" الأخلاق" ، و" الخطابة" وغيرها. # راجع في ترجمته " الموسوعة العربية الميسرة " (177/1) وما بعدها ، و" الموسوعة الفلسفية ~~المختصرة" (ص38) وما بعدها . # (1) المنطق عند الفاربى (88 ص) من كتاب " البرهان" وكتاب " شرائط اليقين" مع تعاليق ابن ~~ياجة على البرهان للغارابي تحقيق د . ماجد فخري . # (2) هو الحسين بن عبد الله بن ms006 الحسن البلخي ثم البخاري الملقب بالشيخ الرئيس ، والمشهور بأبى علي ابن سينا . وقد ضبطه ابن خلكان بالمد أي (سيناء) ، وهو خلاف المشهور . نشأ في ~~بخارى وتنقل بين البلدان ، وناظر العلماء . برع في الطب والمنطق والطبيعيات والإلاهيات ، وتميز بالذكاء الخارق والذهن الثاقب . ونسبوه إلى الالحاد في الدين والتبعية للفرق المنحرفة في العقيدة كالاسماع يلية وغيرهم . وكانت وفاته في همدان سنة (428ه) . # من مؤلفاته " القانون في الطب" ، و" الشفاء في الحكمة " ، و" رسالة حي بن لقطان" ، و"الإشارات" وغيرها . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (419/1) ، و"شذرات الذهب" (233/3) ، ول" تاريخ ~~فلاسفة الاسلام في المشرق والمغرب" لمحمد لطفي جمعة (ص53) وما بعدها ، و" الأعلام" ~~(241/2)، و" معجم المؤلفين" (20/4) . # (3) المنطق السينوي (ص75) للدكتور جعفر آل ياسين . PageV00P016 # ~~جزئية ، فهذا قانون أو قاعدة نعلم منها أن القضية كل إنسان حيوان ~~تنعكس إلى بعض الحيوان إنسان ، وإن كل فاعل مرفوع تنعكس إلى أن ~~بعض المرفوع فاعل ، وهكذا (1) . # وجعلوا القوانين من ضوابط جميع المعارف ، وأنها لا تختص ~~بالمنطق. وفي " القاموس المحيط" أن القانون مقياس كل شيء . قال الفارابي في تعريف القوانين " والقوانين في كل صناعة آقاويل كلية أي اا ~~جامعة ، ينحصر في كل واحد منها أشياء كثيرة ، مما تشتمل عليه تلك الصناعة وحدها ، حتى يأتى على جميع الأشياء التي هي موضوعة للصناعة، اا ~~أو على أكثرها "(2) . # والقوانين بالمعنى الذي ذكره الفارابي هي القواعد ، وقد ورد إطلاق ~~ذلك عليها في كثير من المؤلفات التي جاءت فيما بعد . ونجد من العلماء من صرح بذلك كأبى الحسن نجم الدين القزويني (ت675ه) (3) ، الذي كتب رسالة في المنطق سماها " الرسالة الشمسية في القواعد المنطقية" . وقد ظهرت كتب كثيرة تحمل عناوينها مصطلح ~~القواعد في أنواع مخفتلفة من العلوم، وفي زمن مكبر، أيضا، مما ## | (2) " إحصاء العلوم " للفارابي (ص 57) تحقيق د . عثمان أمين . # (3) هو أبو الحسن نجم الدين علي بن عمر بن علي الكاتبي القزويني ، من تلاميذ نصير الدين الطوسي ، ومن العلماء المبرزين في الخكمة والمنطق ، كانت وفاته سنة (675ه) . # من مؤلفاته " الرسالة الشمسية في القواعد ms007 المنطقية " ، و" عين القواعد في المنطق والحكمة"، و" المفصل في شرح المحصل لفخر الدين الرازي " ، وغيرها . # راجع في ترجمته " فوات الوفيات" (134/2) ، و" الأعلام " (315/7) ، و" كشف الظنون" ~~(ص 1063) ، و" معجم المؤلفين " (159/7). PageV00P017 # ... سنذكره في تعرضنا لما ألف من كتب في هذا المجال . # تعريفات القاعدة ~~لم نجد للأصوليين والفقهاء ، فيما اطلعنا عليه من كتبهم ، تعريفا ~~. للقاعدة ، قبل القرن الثامن الهجري ، وقد كثرت تعريفاتهم ، وتنوعت في ~~هذه الفترة ، وفيما بعدها . وسنستعرض طائفة منها فيما يأتى ، بحسب ~~تسلسلها الزمني، متوخين اختيار ما فيها من اختلافات، ولو جزئية، أو ~~صورية، تاركين استقصاء التعريفات المتطابقة، مكتفين باختيار واحد منها ~~ومتوخين سبقه الزمني أيضا. # 1 - قال صدر الشريعة (ت 747ه)(1) ~~القواعد القضايا الكلية(2) . # والقضايا جمع قضية ، على وزن فعيلة ، بمعنى مفعولة ، سميت ~~بذلك لأشتمالها على الحكم الذي يسمى قضاء(3) . قال تعالى { وقضى ## | (1) هو عبيد الله بن مسعود بن محمد البخاري المحبوبي الحنفي الملقب بصدر الشريعة الأصغر ~~من فقهاء الأحناف وأصولييهم وجدلييهم ، إلى جانب كونه محدثا ومفسرا ونحويا ولغويا وأديبا ~~ومنطقيا . توفي سنة (747ه) . # من مؤلفاته " التوضيح في حل غوامض التنقيح في أصول الفقيه " ، و" الوشاح في المعاني والبيان" ، و" شرح الوقاية في الفقه الحنفي " ، و" تعديل العلوم" . # راجع في ترجمته " مفتاح السعادة " (59/2، 60) ، ول الأعلام " (197/4) ، ولمعجم ~~المؤلفين " (146/6) ، و" الفتح المبين " (155/2) . # (2) " التوضيح بحاشية التلويح" (20/1) . # وقد أورد هذا التعريف من خلال تعريف أصول الفقه بأنه العلم بالقواعد التي يتوصل بها إليه . # (3) وتسمى القضية باعتبارات أ خرى بأسماء أخرى . قال سعد الدين التفتازاني إن المركب التام المحتمل للصدق والكذب يسمى من حيث اشتماله على الحكم قضية ، ومن حيث احتماله ~~الصدق والكذب خبرا ، ومن حيث كونه جزءا من الدليل مقدمة ، ومن حيث إنه يطلب بالدليل - PageV00P018 ~~ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) [الاسراء 23] . وقال الشاعر ~~قضى الله يا أسماء أن لست زائلا أحبك حتى يغمض العين مغمض(1) وهي في اصطلاح المناطقة (قول يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب) (2) أوهي قول يحتمل الصدق والكذب لذاته ms008 على ما رجحه بعض العلماء(3. # والكلية المراد بها هنا القضية المحكوم على جميع أفرادها(4) ~~وليس المراد بها ما كان موضوعها كليا ، وإن كان هذا لا ينفي أن تكون أمثال هذه القضايا كلية - كما سنعلم ذلك من خلال مناقشتنا للتعريفات - إلا ~~أن مثل ذلك غير كاف عندهم . # وقد فسر صدر الشريعة (ت747ه) القضايا الكلية بأنها ما تكون إحدى - ## | مطلوبا ، ومن حيث يحصل من الدليل نتيجة ، ومن حيث يقع في العلم ويسأل عنه مسألة ~~فالذات واحدة ، واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات. " التلويح" (20/1) . # (1) " حاشية العطار على شرح تهذيب المنطق " للخبيصي (ص 112) . # (2) " التعريفات " للجرجاني (ص154) ، و" تحرير القواعد المنطقية" (ص28) . # (3) " تهذيب المنطق بشرح الخبيصي" وحاشيتي العطار والدسوقي (ص225) . وقد عدل ~~التفتازاني في التهذيب إلى العبارة المذكورة ، وهي "القضية قول يحتمل الصدق والكذب " لأرجحيتها على العبارة التي قبلها عند كثير من المؤلفين. # المصدر السابق (ص225) ، "والدراري على شرح الفناري " (ص79) ، و" مغنى الطلاب ~~بشرح سيف الغلاب" (ص89) . # وقد نقل عن عبد الحكيم السيالكوتي أن وجه الأفضلية هو أن تعريفها بأنها قول يصح أن يقال لا لقائله ... الخ .. تعريف للشيء بحال متعلقه ، وتعريفها بأنها قول يحتمل الصدق والكذب ~~تعريف لها بحال نفسها . وقيل من الترجيحات أن قولهم قول يقال .. إلخ لا يلزم في القضية أن ~~يقال بالفعل لقائله إنه صادق فيه أو كاذب حاشية العطار على "شرح التهذيب" للخبيصي (ص225) . # (4) " حاشية العطار على شرح جمع الجوامع" (31/1) . PageV00P019 # . مقدمتي الدليل على مسائل الفقه . ونص على أنها كبرى القياس(1) وقال سعد الدين التفتازاني (ت792ه)(2) " القواعد التي يتوصل بها إلى الفقه هي ~~القضايا الكلية التي تقع كبرى لصغرى سهلة الحصول"(3) . # 2 - وقال الفيومي (ت770ه)() في "المصباح المنير" ~~والقاعدة في الإصطلاح بمعنى الضابط ، وهي الأمر الكلي المنطبق علي جميع جزئياته(5) . # وقد تابعه على هذا التعريف الشيخ عبد الغني النابلسي (ت1143ه)(2) ~~في كتابه " كشف الخطاير عن الأشباه والنظائر" ، ونقل كلامه بنصه . ## | (1) " التوضيح" (20/1) . # (2) هو مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني الملقب بسعد الدين ، ولد بتفتازان في بلاد ~~فارس، وأقام بسرخس ms009 ، وأبعده تيمورلنك إلى سمرقند . كان إماما في علوم كثيرة . برز في حلقة ~~استاذه العضد ، واشتهر ذكره . وانتفع الناس بمؤلفاته . توفي في سمرقند سنة (792ه) . # . من مؤلفاته " تهذيب المنطق " ، و" شرح العقائد النسفية " ، و" التلويح إلى كشف غوامض التنقيح في أصول الفقه " ، و"حاشية على مختصر ابن الحاجب في الأصول " وغير ذلك . # راجع في ترجمته " الدرر الكامنة " (112/6)، و"مفتاح السعادة " (185/1)، و" شذرات ~~الذهب " (321/6) ، و" الأعلام " (219/7) ، و" معجم المؤلفين " (228/12) . # (3) " التلويح" (21/1). # (4) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيومي ثم الحموي . ولد ونشأ في الفيوم ~~في مصر ، ثم ارتحل إلى حماه في بلاد الشام . فقيه ولغوي توفي في نحو (770ه) . # من مؤلفاته " المصباح المنير في غريب الشرح الكبير " ، و" نثر الجمان في تراجم الأعيان"، و"ا ديوان خطب" . # راجع في ترجمته " كشف الظنون " (1710) ، و" الأعلام" (224/1) ، و" معجم المؤلفين" ~~.(13212) ~~(5) " المصباح المنير" (ص 510) (مادة قعد) . # (6) هو عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغتي الدمشقي ، الصالحي ، الحنفي ، النقشبندي ، - PageV00P020 ~~كما نقله التهانوي (كان حيا سنة 1158ه)(1) في كتابه "كشاف ~~اصطلاحات الفنون" ، لكنه أضاف إليه (عند تعرف أحكامها منه)(2) وقال عنه ~~بأنه مجمل ، وبالتفصيل قضية كلية تصلح أن تكون كبرى لصغرى سهلة الحصول ، حتى يخرج الفرع من القوة إلى الفعل(1) . # 3 - وقال تاج الدين ابن السبكى (ت771ه)(3) في تعريفها إنها الأمر الكلي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة ، تفهم أحكامها منها . ## | - القادري ، المعروف بالنابلسي ، كان شاعرا وأدبيا وعالما شارك في عدد من العلوم . ولد ونشأ ~~في دمشق ، وسافر إلي بلدان كثيرة ، منها بغداد ومصر والحجاز ، ثم استقر في دمشق ، وتوفي ~~فيها سنة (1143ه) . # من مؤلفاته " إيضاح الدلالات في جواز سماع الآلات" ، و" تعطير الأنام في تعبير الأحلام" ، ~~و"رشحات الأقلام في شرح كفاية الغلام في الفقه الحنفي" ، و" كشف الخطاير عن الأشباه والنظاير " وغيرها من المصنفات في البلاغة والأدب ودواوين الشعر. # راجع في ترجمته " الأعلام " (32/4) ، و" الفتح المبين " (125/3) ، و"معجم المؤلفين" ~~.(273 -271/5) ~~(1) هو محمد بن علي بن القاضي محمد الفاروقي الحنفي التهانوي ms010 . باحث هندي . له ~~مشاركة في علوم مختلفة . # من مؤلفاته " كشاف اصطلاحات الفنون" الذي فرغ من تأليفه سنة (1158ه). ولاسبق ~~الغايات في نسق الآيات" . وغير ذلك . # راجع في ترجمته " هدية العارفين " (326/2) ، و" معجم المطبوعات " (645/1)، ~~و"الأعلام " (295/6) ، و"معجم المؤلفين " (47/11) ، ولسنا نعلم تاريخ وفاته ، ولكنه كان سنة (1158ه). # (2) " كشاف اصطلاحات الغنون" (1176/3). # (3) هو أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي الأنصاري الشافعي الملقب بتاج الدين - ~~كان من أبرز علماء الشافعية في القرن الثامن تولي القضاء والتدريس والخطابة في أماكن عدة في الشام ومصر . توفي سنة (771ه) . # من مؤلفاته "طبقات الشافعية الكبرى والوسطى والصغرى" ، و" الإبهاج في أصول الفقه" ، و"اجمع الجوامع" في أصول الفقه وغيرها . PageV00P021 # . ومنها مالا يختص بباب ، كقولنا اليقين لا يرفع بالشك ، ومنها ما يختص ~~كقولنا كل كفارة سببها معصية فهي على الفور )(1) . # والمراد من الأمر الكلي القضية الكلية(2) . وقد انتقد محمد بن أبي ~~شريف(3) استعمال لفظ الأمر الكلي ، وفضل عليه استعمال قضية كلية قال " لأنه - أى الأمر الكلي - يوهم إرادة المفهوم الكلي، وهو مالا يمنع تصور ~~الشركة ، بل قد توهمه بعضهم "41) وقد نعت التهانوي هؤلاء المتوهمين ~~بأنهم من القاصرين (5) . # ويفهم من تعريف ابن السبكى أن الكلي لا يكون قاعدة إلا إذا انطبقت لا ~~عليه جزئيات كثيرة ، فيخرج ما ليس له جزئيات كثيرة عن أن يكون قاعدة ، ## | راجع في ترجمته " الدرر الكافة " (232/3) ، و" شذرات الذهب" (221/6) ، و" الأعلام" ~~(184/4) ، و" معجم المؤلفين" (226/6) . # (1) " الأشباه والنظائر" 11/10) بتحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض /دار ~~الكتب العلمية بيروت سنة (1411) . # (2) " كشاف اصطلاحات الفنون" في المرضع السابق . # (3)هو أبو المعالي كمال الدين محمد بن محمد المعروف بابن أبى شريف . من فقهاء وأصولي ومفسري الشافعية . ولد بالقدس وتتلمذ على طائفة من علمائها ، ثم ارتحل إلى القاهرة وأخذ عن مشاهير من فيها من العلماء ، كما سمع الكثير من علماء مكة والمدينة . استوطن القاهرة زمنا ، ثم ~~عاد إلى بيت المقدس وتوفي فيها سنة (906ه) . # من مؤلفاته " شرح الارشاد لابن المقري في ms011 الفقه " ، و"حاشية على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع " و" شرح كتاب المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة" لابن الهمام . # راجع في ترجمته " نظم العقيان " (ص159) ، " شذرات الذهب " (29/8) ، و" معجم ~~المؤلفين" (11/.20) . # (4) " الدرر اللوامع بتحرير جمع الجوامع" (29/1) " رسالة علمية بالآلة الكاتبة" تحقيق ~~سليمان بن مححمد الححسن . # (5) " كشاف اصطلاحات الفنون " (1176/3). PageV00P022 # فإذا قلنا الشمس تذيب الثلوج لم تكن تلك قاعدة ، لعدم وجود الجزئيات الكثيرة. # هذا وننبه هنا إلى أنه ينبغي أن يحمل كلام ابن السبكي (ت771ه) ، ~~اومنها ما يختص بباب ... إلخ" ، على أنه ليس من صلب التعريف ، بل ~~هو شرح له ، وبيان لأقسام المعرف ، لأن مثل هذا الكلام ليس من طبيعة التعريفات ، التي الأصل فيها الإيجاز ، والبعد عن التفصيلات والشروح ، ومثل ذلك لا يخفى على ابن السبكي - رحمه الله - . # 4 - وقال سعد الدين التفتازاني (ت792ه) ~~القاعدة حكم كلى ينطبق على جزئياته ليتعرف أحكامها منه ، كقولنا ~~كل حكم دل عليه القياس فهو ثابت(1) وبهذا عرفها الشيخ خالد الأزهري (ت9.5ه)(1) في شرحه لكتاب التوضيح في النحو ، المسمى "التصريح ~~بعضمون التوضيح" ، حيث قال القاعدة لغة الأساس ، واصطلاحا حكم ~~كلى منطبق على جميع جزئياته لتتعرف أحكامها منه(3) . وبتعريف التفتازاني ## | (1) التلويح (20/1). # (2) هو خالد بن عبد الله بن أبى بكر الجرجاوى المصرى الأزهري ، الملقب بزين الدين والمعروف بالوقاد . كان من شيوخ عصره في علوم العربية . ولد بجرجا في صعيد مصر ، وتشأ ~~وعاش في القاهرة ، وتوفي عائدا من الحج قبل أن يدخلها سنة (905ه) . # من مؤلفاته " المقدمة الأزهرية في علم العربية" ، "تمرين الطلاب في صناعة الإعراب" ، و"التصريح بمضمون التوضيح" وغيرها . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (27/8) ، و" الأعلام" (297/2)، ولا معجم ~~المؤلفين " (96/4) . # (3) " التصريح" (104/1). PageV00P023 # عرفها ابن خطيب الدهشة (ت834ه) (1) لكنه نص على أن الانطباق على ~~جميع الجزئيات ، قال في تعريف القاعدة حكم كلى ينطبق على جميع ~~جزئياته لتتعرف أحكامها منه(1) . # والمراد من الحكم القضية . سميت بذلك مجازا ، من إطلاق الجزء ~~على الكل ؛ لأن القضية اسم للحكم والمحكوم عليه والمحكوم به . قال ~~العليمى (ت1061 ه) ms012 (3) في حاشيته على التصريح " القاعدة قولنا كل ~~فاعل مرفوع، وليس هي الحكم فقط "(4) . # وفسر الانطباق هنا وفي التعريفات الأخر بالاشتمال ، فكون الكلى ينطبق على جزيئات ، أي يشتمل عليها ، لكن المراد من الاشتمال هنا ## | (1) هو أبو الثناء محمود بن أحمد الهمذاني الفيومي الحموي الشافعي . أصله من الغيوم في ~~مصر انتقل أبوه إلى الشام فولد له المترجم في حماة . التي نشأ فيها وتفقه على طائفة من العلماء . # وقد عرف أبو الثناء بابن خطيب الدهشة . أفتى ودرس وتولى القضاء . توفي في حماه سنة ~~(834ه). # من مؤلفاته " تحفة ذوي الأرب في مشكل الأسماء والنسب" ، و" مختصر من قواعد العلائى ~~وكلام الأسنوى" ، واتهذيب المطالع لترغيب المطالع " ، و" شرح الكافية لابن مالك " وغيرها. # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (210/7) ، و" الأعلام " (162/7)، و" معجم ~~المؤلفين " (148/1). # (2) " مختصر من قواعد العلائى وكلام الأسنوي" (64/1) . # (3) هو ياسين بن زين الدين بن أبى بكر الحمصي الشهير بالعليمي . كان من رواد عصره في ~~علوم العربية . ولد بحمص ونشأ وتعلم فيها ، ثم ارتحل إلى مصر ومات فيها سنة (1061ه) . # من مؤلفاته " حاشية على ألفيه ابن مالك " ، و7 حاشية على متن القطر" و" حاشية على شرح التلخيص المختصر للتفتازاني " ، و" حاشية على التصريح شرح التوضيح لابن هشام" . # راجع في ترجمته " الأعلام" (130/8) ، ومعجم المؤلفين (177/13). # (4) " حاشية الدسوقي على شرح التهذيب" (ص66) . PageV00P024 # الاشتمال بالقوة القريبة من الفعل ، لا الاشتمال بالفعل(1) . # والمراد بالجزئيات الجزئيات التي لها زيادة تعلق بتلك القضية ، بأن يتوقف صدق القضية على وجود تلك الجزئيات ، وهي جزئيات موضوع ~~الموجبة الحملية(2) . # و فسر الإنطباق بالحمل أيضا ، أي حمل المفهوم الكلي على الأفراد ~~والمراد بالجزئيات أفراد ذلك المفهوم الكلي ، الذي هو موضوع القاعدة(3) . # وتوضيح ذلك أنه إذا قيل المشقة تجلب التيسير ، فللمشقة مفهوم هو ~~أمر كلي له أفراد في الخارج ، كتجنب طين الشوارع ، أوذرق الطيور ، أودم البراغيث ، ولاخفاء في صحة حمل المفهوم الكلي عليها ، فيقال تجنب طين الشوارع مشقة ، وتجنب ذرق الطيور مشقة ، وتجنب دم البراغيث مشقة . وبانطباق الأمر الكلي على هذه الأفراد ms013 ، تعرف أحكامها ، وهي أنها ~~تجلب التيسير. # 5 - وقال السيد الشريف الجرجاني (ت816ه) (4) القاعدة هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها(ه). ## | (1) المصدر السابق. # (2) " حاشية العطار على شرح التهذيب" في الموضع السابق . # (3) المصدر السابق . # (4) هو علي بن محمد بن علي الجرجاني الحسيني الحنفي . ويعرف بالسيد الشريف . ولد ~~بجرجان وإليها نسب ، شارك في علوم كثيرة ، ولا سيما الفلسفية والعربية والأصولية ، وبرع فيها ~~حتى قالوا عنه إنه علآمة دهره ، وعالم بلاد الشرق . توفي في شيراز سنة (816ه) . # من مؤلفاته " التعريفات " ، و" شرح المواقف " ، و" شرح السراجية في الفرائض"، وحواش ~~متعددة، وغير ذلك . # راجع في ترجمته " مفتاح السعادة " (187/1) ، و" الأعلام " (7/5)، و" معجم المؤلفين" ~~.(216/7) ~~(5) " التعريفات" (ص149). PageV00P025 # . وتعريفه هذا يوافق تعريفه للقانون ، لكنه في تعريفه القانون فصل ~~. واستبدل الأمر بالقضية ، فقال ~~القانون أمر كلي منطبق علي جميع جزئياته التي يتعرف أحكامها ~~منه، كقول النحاة الفاعل مرفوع ، والمفعول منصوب ، والمضاف إليه ~~مجرور(1) . # 6 - وقال كمال الدين ابن الهمام (ت891ه) (2) ~~والقواعد هنا معلومات أعني المفاهيم التصديقية الكلية ، نحو ~~الأمر للوجوب . # وجعلها في الاصطلاح كالضابط والقانون والأصل والحرف ، قال معرفا ومعناها كالضابط والقانون والأصل والحرف قضية كلية كبرى . لسهلة الحصول لانتظامها عن أمر محسوس كهذا نهي(2) . # وقد بين شارح الكتاب أن هذا التعريف هو المراد بما يقال أن القاعدة (1) المصدر السابق. ## | (2) هو كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي الأصل ، ثم الاسكندري ، ثم القاهري . عالم حنفي عرف بابن الهمام . شارك في عدد من العلوم كالفقه والأصول والتفسير ~~. والفرائض والتصوف والنحو وغيرها. # كان جدليا محققا مناظرا . تنقل في البلدان . توفي في القاهرة سنة (861ه) . # من مؤلفاته " شرح الهداية في الفقه المسمى فتح القدير للعاجز الفقير" ، و" المسايرة في ~~العقائد المنجية في الآخرة " ، و"التحرير في أصول الفقه" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " مفتاح السعادة" (135/2) ، و" شذرات الذهب " (298/7) ، و" معجم ~~المطبوعات " (278/1) ، و" الأعلام " (255/6)، و"معجم المؤلفين " (264/10) . # (3) " التحرير بشرح التقرير والتحبير" (28/1، 29) . # (4) المصدر السابق (29/1). PageV00P026 # أمر كلي ينطبق على جزئياته عند تعرف أحكامها منه(1) . ونصه ms014 على أن القاعدة قضية كلية كبرى لسهلة الحصول . سبق بيانه في تعريف صدر الشريعة ، وشرح المحقق التفتازاني . ولعل التعريف المذكور هو ما أشار إليه ابن أبى شريف المقدسي (ت6 90ه) في " الدرر اللوامع في تحرير جمع الجوامع" ، حينما قال عرف بعضهم القاعدة بأنها ، مقدمة كلية ~~تصلح لأن تكون كبرى لصغرى سهلة الحصول(2) . # 7 - وقال جلال الدين المحلي (ت864ه)(3) ~~القاعدة قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئياتها ، نحو الأمر ~~لوجوب حقيقة ، والعلم ثابت لله تعالى(4) . والمراد من جزئيات القاعدة التي تتعرف أحكامها منها ، سواء كان ~~ذلك في هذا التعريف أو فيما قيل قبله ، هو جزئيات موضوعها ، ويكون ## | (1) " التقرير والتحبير" (29/1) . # (2) " الدرر اللوامع " (29/1) رسالة ماجستير بتحقيق سليمان بن محمد الحسن (على الآلة ~~الكاتبة). # (3) هو محمد بن أحمد بن محمد المحلي المصري الشافعي الملقب بجلال الدين . كان فقيها وأصوليا ، ومتكلما ، ونحويا ومفسرا . وصف بحدة الذكاء ، حتى قالوا إن ذهنه يثقب الماس ، ~~وسماه بعضهم تفتازاني العرب . كان متقشفا يأكل من كسب يده . توفي في مصر سنة (864 ه) . # من مؤلفاته" شرح الورقات ". ، و" البدر الطالع في حل جمع الجوامع " ، و" شرح المنهاج ~~في فقه الشافعية " وغيرها . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (303/7) ، و" الأعلام" (333/5) ، و" الفتح ~~المبين" (40/3) . # (4) " شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع بحاشية البناني " (21/1، 22)، و" بحاشية ~~العطار" (31/1، 32). PageV00P027 # ... التعرف بجعل القاعدة كبرى قياس ، تضم إليها قضية صغرى سهلة الحصول، ينتج المطلوب كقولنا أقيموا الصلاة أمر ، والأمر للوجوب حقيقة ، ~~فاقيموا الصلاة للوجوب حقيقة(1) . # 8- وقال ابن النجار (ت972ه)(2) ~~القواعد جمع قاعدة ، وهي هنا عبارة عن صور كلية تنطبق كل ~~. واحدة منها على جزيئاتها التي تحتها(3) . ويذكر صاحب التعريف أنه بالنظر إلى أن القواعد هي صور كلية ، فإنه لا يحتاج إلى تقييدها بأنها كلية ، أي ~~إنها لا تكون إلا بذلك و قد بين ابن النجار (ت972ه) معنى ذلك ~~وكقولنا الحيل في الشرع باطلة ... # فمما يتعرف بالنظر في القضية الأولى ، أن عهدة المشترى على ~~الموكل دون الوكيل، وأن من حلف لا يفعل شيئا فوكل ms015 في فعله حنث ... # ومما يتعرف بالنظر في القضية الثانية ، عدم صحة نكاح المحلل ، ## | (1) " حاشية البناني على شرح جمع الجوامع" (22/1) ، و" الدرر اللوامع" (29/1) . # (2) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي المصري الحنبلي الملقب بتقي الدين ، ~~والشهير بابن النجار . ولد ونشأ في القاهرة .. وتلقى علومه على والده . وعلى كبار علماء ~~عصره . قضى حياته - بعد أن استوى على سوقه - في التعلم والتعليم والافتاء والجلوس في إيوان ~~الحنابلة للقضاء والفصل في الخصومات توفي سنة (972ه) . # من مؤلفاته " منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات" ، في الفقه الحنبلى ، و"الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير" ، وشرحه في " أصول الفقه" . # راجع في ترجمته " الأعلام " (6/6) ، و" معجم المؤلفين " (276/8). # (3) " شرح الكوكب المنير " (44/1، 45) . # (4) المصدر السابق (45/1). PageV00P028 # وعدم صحة بيع العينة ، وعدم سقوط الشفعة بالحيلة على إبطالها ، وعدم ~~حل الخمر بتخليلها علاجا"(1) . # 9 - وقال أبو البقاء الكفوي (ت1094 ه)(2) القاعدة اصطلاحا قضية كلية من حيث اشتمالها بالقوة على أحكام ~~جزئيات موضوعها3) ~~ومن الملاحظ أن هذا التعريف موافق لتعريفات سبقته ، لكنه لم يذكر عبارة الإنطباق على الجزئيات ، وإنما جاء بما هو المراد من ذلك على أحد التفسيرين الذين سبق ذكرهما ، وهو اشتمالها على الجزئيات . وحدد ذلك ~~بجزئيات موضوعها. # وقد انتقد محقق كتاب " إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك " السيد أحمد بو طاهر الخطابي ، هذا التعريف بأنه غير مانع من دخول قواعد غير فقهية في التعريف(2) . وهذا انتقاد لا وجه له ، لأن المقصود تعريف ## | (1) المصدر السابق . # (2) هو أبو البقاء أيوب بن موسى الحسينى القريمي الكفوي الحنفي . ولد في (كفا) في القرم ، وإليها نسب . نشأ في كفا ، وتفقه على مذهب أبى حنيفة . ثم استدعي إلى اسطنبول وعين قاضيا ~~فيها ، ثم عاد إلى كفا ، وولي القضاء فيها ، ثم في بغداد والقدس ، وعاد بعد ذلك إلى اسطنبول فتوفي فيها سنة (1094ه). # من مؤلفاته " الكليات " ، و" شرح بردة البوصيري" ، وكتاب في اللغة التركية سماه " تحفة ~~الشاهان " ، وهو في العقائد والأخلاق . # راجع في ترجمته " الأعلام " (38/2) ، و" مقدمة محققى كتاب ms016 الكليات" ، و" معجم ~~المطبوعات " (ص 293) ، و" معجم المؤلفين" (31/3) . # (3) " الكليات" (ص728) . # (4) " إيضاح المسالك" (مقدمة المحقق ص115) . PageV00P029 # . القاعدة بوجه عام ، ولو صح ما قال لتوجه ذلك إلى كل ما سبق من ~~تعريفات . على أن دعوى المحقق في أن فقهاء الإسلام عرفوا القاعدة الفقهية(1) لا تسلم له ، لأنهم لم يخصوا في تعريفاتهم القواعد الفقهية ، بل ~~.. عرفوا القاعدة بوجه عام . # 10 - وقال عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نكري() ، في كتابه ~~"جامع العلوم" ، والمسى أيضا "دستور العلماء" ~~القاعدة والقانون قضية كلية تعرف منها بالقوة القريبة من الفعل ، ~~أحوال جزئيات موضوعها ، مثل كل فعل مرفوع ، فإذا أردت أن تعرف حال ~~زيد مثلا في جاء زيد ، فعليك أن تضم الصغرى السهلة الحصول أعني (زيد فاعل) ، مع تلك القضية ، وتقول ~~ر زيد فاعل وكل فاعل مرفوع يحصل لك معرفة أنه مرفوع) . # وفرق بعضهم بأن القانون هو الأمر الكلي المنطبق على جميع ~~جزئياته التي يتعرف أحكامها منه . والقاعسدة هي القضية الكلية ~~المذكورة(3 . ## | (1) المصدر السابق . # (2) هو عبد التبي بن عبد الرسول أحد علماء الهند وقضاتهم . برز في القرن الثاني عشر الهجري . وكان قد انتهى من تأليف كتابه " جامع العلوم " سنة (1173ه) . والأحمد نكري منسوب إلى بلدة أحمد نكر في الهند . # (3) " جامع العلوم" (51/3، 52). PageV00P030 # تعقيب على التعريفات ~~إن إلقاء نظرة على التعريفات السابقة ، يتبين منها أنها التقت على معان مشتركة ، وإن اختلفت بعض العبارات في بعضها . ويمكن آن نلخص أهم وجوه الالتقاء والاختلاف في نقاط محددة ، ثم نعقب على ذلك بما يظهر لنا ~~من رأي بشأنها ، وبما هو المختار في تعريف القاعدة ، بمعناها العام . # لقد تضمنت التعريفات ما يأتي ~~1 - إن أكثرها ذكر أن القاعدة قضية كتعريفات صدر الشريعة ، ~~والشريف الجرجاني، وابن الهمام، والجلال المحلي ، وأبي البقاء الكفوي، ~~والأحمد نكري . وبعضها ذكر أنها أمر ، كما في تعريفات ابن السبكي ، ~~والفيقومي، والناباسي والتهانوي، بعضها ذكر أنها حكم، كما في تعرفات ~~التفتازاني، وابن خطيب الدهشة. وانفرد الفتوحي بتعريفها بأنها صورة ~~وذهب بعضهم إلى تعريفها بأنها مقدمة ، كما نقل ذلك ابن أبى ms017 شريف . # 2 - إن التعريفات المذكورة أفادت أن القاعدة كلية ، سواء عبرت عن ~~ذلك بالقضية ، أو الأمر ، أو الحكم ، أو الصورة ، أو غير ذلك . # 3 - إن أغلب التعريفات ذكرت ضمن التعريف انطباق القاعدة على ~~خزئياتها وتعرف أحكامها وأحكام موضوعها منها ، وبعضها عدل عن التعبير السابق إلى، أن معرفة جزئياتها بالقوة القريبة من الفعل ، أو أنها مشتملة لا بالقوة على أحكام جزئياتها . وبعضها لم يذكر شيئا في ذلك ، كتعريف صدر الشريعة الذي اقتصر على تعريف القواعد بأنها قضايا كلية ، وكتعريف ~~ابن الهمام الذي أورد ، بعد قوله " قضية كلية " ، قوله " لسهلة الحصول ~~لانتظامها عن أمر محسوس " . وقد سبق أن بينا أن شراح كتابه ذكروا أن هذا PageV00P031 ~~.. هراد به ما يقال من انطباق القاعدة على جزئياتها ، عند تعرف أحكامها منها . # تلك هي أهم السمات التي نلاحظها من التعريفات المتقدمة ، وعند ~~تأملها يتضح لنا ما يأتي ~~1 - إن نعت القواعد بالأمر فيه من التعميم ما ليس في " القضية" ~~و"الحكم " . وذلك لشموله المفردات الكلية التي لا تكون قواعد ، كقضايا ~~.. ومسائل الكون والعالم الخارجي مما لم يحكم فيها . وأما التعبير بالحكم ~~.. فإنه ، وإن فسر بأن المراد منه القضية ، على سبيل التجوز ، باطلاق الجزء على الكل ، وباعتبار أن الحكم أهم أجزاء القضية ، لأنه الذي ينصب عليه التصديق والتكذيب ، كما سبق أن ذكرنا ، إلا أن التعبير بالقضية أتم ~~وأشمل، لتناولها جميع الأركان ، على وجه الحقيقة . مما يرشح أولوية ~~استعمال القضية . # والتعبير بالصورة ، بدلا من الحكم ، أو القضية ، أو الأمر ، هو مما ~~ذكره صاحب " الكوكب المنير" . وهو تعبير لم نجده مألوفا ولا مستعملا ~~عندهما ، كما أنه يجمع إلى التعميم المستفاد منها ، عدم وضوح معنى ~~الصورة . فصورة المسألة صفتها ونوعها ، وماهيتها المجردة ، وخيالها في ~~الذهن ، وتمثالها المجسم() ، وما يؤخذ منه عند حذف المشخصات ، أو ~~ما به يحصل الشيء بالفعل() . # 2 - إن نعت القواعد بالكلية يعد أمرا أساسا فيها . ونظرا لأن معناها لا ~~يتحقق من دونه ، فأنهم وضعوا قيد الكلية في تعريفاتهم ، فقالوا قضية ## | (1) " المعجم الوسيط" . # (2) " التعريفات " للجرجاني (ص119) . PageV00P032 # كلية ، أو حكم ms018 كلي ، أو أمر كلي ، أو صورة كلية . وقد سبق لنا أن بينا المقصود من قيد " الكلية" عند العلماء ، ونوضح هنا ما وعدنا ببيانه في ~~هذا الموضع . # لقد ذكرنا أن المقصود بالكلية هنا ما هو متعارف عليه ، عندهم ، من ~~انها المحكوم فيها على كافة الأفراد ، لا ما موضوعها كلي(1) وليس المقصود ~~نفي كلية الموضوع ، بل المقصود أن كلية الموضوع لا تكفي لتكوين قاعدة، بل لابد من أن يكون الحكم فيها على كافة الأفراد . فقد يكون موضوعها كليا ولكنها ليست قاعدة . ومن أمثلة ذلك القضية الجزئية ، حيث إن موضوعها كلى لا يمنع نفس تصور مفهومه من وقوع الشركة فيه ، ولكن الحكم جاء على بعض الأفراد لا كلهم ، كقولنا بعض العرب ~~مصريون ، فموضوع هذه القضية كلي ، وهو العرب ، لأنه لا يمنع نفس ~~نصور مفهومه من وقوع الشركة فيه ، ولكن لم يحكم على كل أفراد الموضوع ، بل على بعضهم . وكذلك القضية الطبيعية ، نحو الإنسان نوع، والحيوان جنس ، فهاتان القضيتان لم يحكم فيهما على أفراد الموضوع ، بل ~~على طبيعته ، أي على طبيعة الإنسان والحيوان ، ومفهوم كل منهما بغض النظر عن الأفراد . ولهذا قالوا لابد من كون قولهم الأمر للوجوب قاعدة، من حمل أل في الأمر للوجوب على الاستغراق ، لا الجنس (2) . ## | (1) " حاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع " (31/1، 32) و" الآيات ~~(2) المصدر السابق (32/1)، و" الآيات البينات " (46/1) . # نبه هنا ، إلى أننا ذكرنا في الكلام في تعريف ابن السبكي (ت771ه) ، أن المفهوم من تعريفه، أن الكلى لا يكون قاعدة إلا إذا انطبقت عليه جزيئات كثيرة ، وأن ما ليس له جزيئات كثيرة لا يكون قاعدة ، وتضيف في هذا الهامش ، أن بعض العلماء يرى أن العقائد الإسلامية - PageV00P033 ~~هذه هي وجهة المحققين من العلماء ، لكن الحموي (ت1098ه) ~~. فسر القاعدة الكلية بأنها التي لم تدخل قاعدة منها تحت قاعدة أخرى ، وإن ~~. خرج منها بعض الأفراد(1) . وهذا التفسير مخالف للتفسيرات التي نقلناها عن . كثير من العلماء . ويلزم من كلام الحموي هذا أن لا تكون قاعدة ~~"الضرورات تبيح المحظورات " كلية ، لأتها ms019 داخلة في قاعدة " لا ضرر ولا ~~. ضرار" ، أو " الضرر يزال " ، إلى غير ذلك من عشرات القواعد المتفرعة عما هو أعم منها ، مع أنها قواعد في اصطلاح العلماء ، ولأجل ذلك فإنتا ~~... سنستبعد تفسير الحموي للكلية في نطاق بحثنا هذا . # 3 - إن ما ورد في تعريفاتهم للقاعدة ، من أنها تنطبق على جميع ~~جزئياتها لتعرف أحكامها منها ، أو ما أشبه ذلك في سعناه ، يعود إلى كلية ~~القضية ، كما ذكرنا ، فأحكام الجزئيات معلومة حينئذ لدخولها في الحكم ~~الكلي . وهو ما عبر عنه الكفوي بقوله " من حيث اشتمالها بالقوة على ~~. أحكام جزئيات موضوعها " . وينتج ذلك بجعل القضية الكلية كبرى قياس ~~. وضم قضية صغرى ، تمثل جزئيات موضوع القضية الكبرى ، إليها ؛ لينتج ## | - اكثرها قضايا شخصية ، لأن موضوعها ذات الله سبحانه ، مثل الله عالم ، الله واحد ، أو ~~موجود ، أو قديم . ومثل محمد رسول الله ، أو نبي صادق ، وغير ذلك . وقد جزم المحقق ~~محمد بن أسعد الدواني (ت928ه) أن مسائل الكلام ليست بقواعد ، لعدم كونها كلية . # ولبعض العلماء تأويلات في أمثال هذه القضايا لجعلها كلية . # وأما إذا رتبت القضايا على وجه آخر ، كأن يقال العلم ثابت لله ، فبعض العلماء يرى أن ~~الأمر لا يختلف ، لأن معناها الله عالم ، وبعضهم يرى كلية الموضوع لشمول العلم لكل ما يعلم، .. فكأنه قيل كل شيء معلوم لله تعالى . ورد هذا القول بأن التكثر هنا للمتعلقات ، لا للعلم . # انظر المصدر المذكور في الهامش . # (1) "غمز عيون البصائر" (51/1). PageV00P034 # حكم هذا الجزئي من الكلي. وحينئذ يخرج هذا الحكم من القوة إلى الفعل وهذا ما عبر عنه الكمال بن الهمام بقوله "كبرى لسهلة الحصول" أي لقضية صغرى سهلة؛ بسبب إنتظامها عن أمر محسوس. وضم الصغرى إلى الكبرى ~~يتم به إخراج الحكم الجزئي من الكلي. فقاعدة "كل أمر مجرد عن القرائن لوجوب" قضية كلية تشمل كل أمر مجرد عن القرائن بالقوة، فهي شاملة لمثل قوله تعالى { وأقيموا الصلاة) و( وآتوا الزكاة) [البقرة 43]، و { فمن شهد ~~نكم الشهر فليصمه [البقرة 185]، وغيرها. وإذا أردنا إخراج ذلك من القوة الى الفعل ms020 ضممنا أي واحد من هذه الجزئيات إلى القضية الكبرى، فنقول اقيموا الصلاة في قوله تعالى { وأقيموا الصلاة)} أمر . # وكل أمر للوجوب . # فاقيمو الصلاة للوجوب . # ويمثل ذلك من القواعد الفقهية ، أن قاعدة أو ضابط " كل تصرف ~~أوجب زوال الملك في الموصى به فهو رجوع عن الوصية "(1) قضية كبرى ، ~~يعرف منها حكم جزئيات موضوعها ، بضم صغرى سهلة المأخذ إليها ، فإذا ~~ما باع الموصي الموصى به ، وجدنا أن هذا تصرف يوجب زوال الملك في الموصى به ، فيكون داخلا في الكبرى ومعلوما بالقوة ، فإذا أردنا تخريجا ~~هذه الجزئية على القاعدة ضممناها إلى الكبرى فحصلت النتيجة ~~كل تصرف أوجب زوال الملك في الموصى به ، هو رجوع عن ~~الوصية - وهذه كبرى يضاف إليها ~~وبيع الموصى به تصرف يوجب زوال الملك . - وهذه صغرى . # فتكون النتيجة إن بيع الموصى به رجوع عن الوصية . # إن هذا التعرف على أحكام الجزئيات من القاعدة يسمى تخريجا(2) . ## | (1) " الهداية" للمرغيناني (174/4) . # (2) " تقريرات الشربيني على شرح الجلال المحلى على جمع الجوامع بحاشية البناني " PageV00P035 ~~. 40 - وإذا كان التعرف على أحكام الجزئيات يمثل عملية التخريج 1. فيبدو لنا - والله أعلم - أنه يكفي في تعريف القاعدة أنها قضية كلية ، كما ~~. جاء في تعريف صدر الشريعة ، أو ما أشبه ذلك من قولهم أمر كلي أو حكم .. كلي ، وإن كنا نرجح استعمال القضية ، بدلا من هذه الألفاظ ، للأسباب ~~.. التي ذكرناها عند التعرض إلى التعريفات التي جاءت فيها هذه الألفاظ .ا ~~أما الإضافة المذكورة فيما بعد فليس فيها جديد يضاف إلى التعبير ~~.. المذكور ، لأن كل قضية كلية لا تكون إلا وهي شاملة لجزئيات موضوعها ، ~~... والحكم فيها حكم على هذه الجزئيات . فأحكام الجزئيات معلومة بالقوة ، ~~والعالم هو الذي يخرجها من القوة إلى الفعل بضم الصغريات إليها . وعلى ... هذا فإننا نستطيع أن نقول إن التعريفات التي صرحت بذلك ، انتظمت أمرين ~~الأول تعريف القاعدة ، وهو قولهم قضية كليه ، أو أمر كلي ، أو ~~حكم كلي . # والثاني عملية التخريج ، بتطبيق القاعدة على الجزئيات ، وهو ~~قولهم لتتعرف أحكامها منها . فالتعريفات زادت على معنى القاعدة ، ما هو ~~من ms021 ثمراتها المترتبة عليها ، كما أن القضية لا يمكن أن تكون كلية إلا وهي . منطبقة علي جميع جزئياتها . وبناء على ذلك يمكن القول إن كل قضية كلية هي قاعدة ، أيا كان مجالها . فقولنا كل شاعر مرهف الحس ، ~~قضية كلية محكوم فيها على كل أفراد موضوعها ، فهي قاعدة ، وقولنا ~~كل فاعل مرفوع قضية كلية محكوم فيها على كل أفراد موضوعها فهي ~~. قاعدة أيضا ، وهكذا يمكن إجراء هذا على كل قضية من هذا القبيل ، واله ~~أعلم. PageV00P036 ### |||| الفرع الثاني # تعريف الفقهية الفقهية قيد في القواعد ، لإخراج ما ليس فقهيا منها ، كقواعد الحساب والهندسة والفلسفة وأصول الفقه وغيرها . # وكون القواعد فقهية بسبب نسبتها إلى الفقه ، والفقه في اللغة في أشهر معانيه هو الفهم والعلم ، والتفريق بينهما - فيما يبدو- هو من آثار الفكر المكتسب المتأثر بالمنطق والفلسفة ، وهو أمر لم يكن في أذهان أهل لا الغة ، ولا نقلتها(1) . وقد قيلت فيه معان أخر تتجه إلى تقييده في مجال معين(1) . أما في الاصطلاح فقد قيلت فيه تعريفات كثيرة ، لكن اشتهر منها ~~وشاع أنه " العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية" . # فالعلم جنس وما بعده قيود لإخراج ما ليس من الفقه . والمقصود من العلم ، عندهم ، مطلق الإدراك الشامل للتصور والتصديق. # وبالأحكام قيد أول لإخراج ماليس بأحكام ، كأحكام الذوات ~~والصفات والأفعال . والأحكام جمع حكم ، وهو إسناد أمر إلى آخر إيجابا ~~أوسلبا ، مما هو معروف بينهم بالنسبة التامة ، أو القضية ، أو النسب الجزئية. وعلى هذا فالأحكام خاصة بالتصديقات فقط ، كإدراك ثبوت ~~وجوب الزكاة في قولنا الزكاة واجبة . وأما إدراك المفردات كالذوات ## | (1) انظر " أصول الفقه الحد والموضوع والغاية" (ص55 ، 56) . وننبه هنا إلى أن مدلول كلمة " الفقه" لم يكن واحدا في مختلف العصور ، بل كان مدلوله في مراحله الأولى عاما ~~واسعا، ثم أخذ يضيق تدريجيا ، بحسب تفرع العلوم وتنوعها ، حتى استقر قصره على الأحكام ~~العملية . انظر ذلك في كتابنا " أصول الفقه الحد والموضوع والغاية " (ص56) هامش (2) . PageV00P037 # . والصفات وغيرها . فليست أحكاما ، وإن كان تصورها من مستلزمات ~~المعرفة الفقهية . وآل في الأحكام للاستغراق ، أي ms022 المقصود جميع الأحكام . والشرعية قيد ثان في التعريف لإخراج الأحكام غير الشرعية ~~... كالعلم بالأحكام الحسابية والهندسية وغيرها ، مما ليس شرعيا . وكون ~~. الأحكام شرعية بسبب نسبتها إلى الشرع . # والعملية قيد ثالث في التعريف ، لإخراج الأحكام الاعتقادية ، ~~. كقولنا القدرة لله واجبة . والعملية المتعلقة بكيفية عمل ، أي بصفته ~~القائمة الثابتة له . كالوجوب والندب والحرمة وغيرها . # من أدلتها قيد رابع لإخراج ما علم من غير دليل ، كعلم النبي ~~المتلقى عن طريق الوحي . وقولهم من أدلتها أي من أدلة الأحكام . التفصيلية قيد خامس احترز به عن الأدلة الإجمالية الكلية التي لم تتعلق بشيء معين كمطلق الأمر ، ومطلق الإجماع ، ومطلق القياس . # فالبحث عن هذه الأدلة الكلية الإجمالية ، من شأن علماء الأصول(1) ### || المطلب الثاني تعريف القواعد الفقهية باعتبارها علما ولقبا على قواعد معينة # ذكرنا أن من عرفوا القواعد ، من العلماء المتقدمين ، كانت تعريفاتهم ~~عامة، ولم يكن من غرضهم أن يذكروا تعريفا خاصا بالقواعد الفقهية ## | (1) انظر هذه المحترزات ، والاعتراضات الموجهة إلى التعريفات والجواب عنها ، في كتابنا ~~"أصول الفقه الحد والموضوع والغاية" (ص 68 - 87) . PageV00P038 # ولكن ، مع ذلك ، نجد نفرا قليلا منهم انتبه إلى ذلك ، فذكر تعريفا لقواعد الفقهية ، بمعناها الخاص . ومن هؤلاء العلماء أبو عبد الله المقري ~~المالكي المتوفي سنة (758ه)(1) ، وشهاب الدين أحمد بن محمد الحموي الحنفي المتوفي سنة (1098ه)(2) . # وسنذكر فيما يأتى تعريف كل منهما ، وما يمكن أن يقال فيه ، ثم ~~نذكر عددا مختارا من تعريفات بعض العلماء المعاصرين ، وما نراه في هذا ~~الشأن . ### ||| الفرع الأول تعريف المقري # قال أبو عبد الله المقري (ت758ه) معرقا القواعد الفقهية في كتابه "القواعد" كل كلي أخص من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة ، ## | (1) هو محمد بن محمد بن أحمد القرشي المقري التلمساني . ولد في تلمسان لأسرة ميسورة الحال ، فتفرغ للعلم في زمن مبكر ، وارتحل إلى المشرق قاصدا الحج فالتقى في طريقه بعدد من ~~علماء مصر والشام والقدس والحجاز ، تولي القضاء فترة ، ولازم في آخر حياته السلطان أيا عنان المريني . توفي في فاس سنة (758ه) . # من مؤلفاته "عمل من حب لمن طب ms023 " ، و9 الطرف والتحف " ، و" القواعد " ، وغير ذلك . # راجع في ترجمته مقدمة المحقق لكتاب " القواعد للمقري" ~~(2) هو أبو العباس أحمد بن محمد مكي المعروف بشهاب الدين الحموي الحنفي ، المصري الحموي الأصل . كان مفتي الحنفية في مصر ، ومدرسا بالمدرسة السليمانية في القاهرة . توفي من مؤلفاته " حاشية الدرر والغرر في الفقه " ، " غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه ~~والنظائر " لاين نجيم ، و" كشف الرمز عن خبايا الكنز" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الفتح المبين " (110/3) ، و" الأعلام " (239/1) ، و"معجم المؤلفين" ~~.(93/2) PageV00P039 ~~وأعم من العقود وجملة الضوابط الفقهية الخاصة(1) . # ومع ما في هذا التعريف من المزايا ، إلا أن فيه نوعا من التعميم . والإبهام . يدل على ذلك اختلاف العلماء في تفسيره وشرحه . وسأذكر فيما ~~يأتى وجهتي نظر في تفسيره أحداهما لأبي العباس المنجور (ت995ه)(2) ، ~~.... وأخراهما لأحد الباحثين المعاصرين وهو الدكتور محمد الروكي في رسالته لانظرية التقعيد الفقهي " . وما نراه في كل منهما ~~1 - تفسير أبى العباس المنجور لقد فسر أبو العباس المنجور ~~. (ت995ه) كلام المقري فقال " لا يقصد القواعد الأصولية العامة ، ~~ككون الكتاب ، أو السنة ، أو الإجماع ، أو القياس ، حجة . وكحجية ~~المفهوم والعموم وخبر الواحد ، وكون الأمر للوجوب ، والنهي للتحريم ، ~~ونحو ذلك . ولا القواعد الفقهية الخاصة ، كقولنا " كل ماء لم يتغير أحد أوصافه طهور" و" كل طير مباح الأكل " ، " كل عبادة بنية " ، ونحو ذلك ~~.. " وإنما المراد ما توسط بين هذين ، مما هو أصل لأمهات مسائل الخلاف ، فهو أخص من الأول ، وأعم من الثاني" (2) . # وهذا التفسير لا يزيل الإبهام في التعريف ، إذ لا يوجد مقياس يحدد ## | (1) "القواعد" (212/1) بتحقيق د . أحمد بن عبد الله بن حميد. # (2) هو أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمن المنجور . أصله من مكناسة ، وإقامته ~~. ووفاته في فاس . من علماء المغرب وفقهائها وأصولييها ومحدثيها ، مع مشاركة في بعض العلوم والآداب . توفي في فاس سنة (995ه) . # من مؤلفاته " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب " ، و" شرح المطول" ، و"حاشية ~~. على السنوسية الكبرى في العقائد" ، و" شرح على القواعد الصغرى للزقاق" . # راجع في ترجمته " نيل الإبتهاج" ms024 (ص95 - 98) ، و7 شجرة النور الزكية " (ص 287) ، و1 ~~الأعلام" (18/12) ، ول" معجم المؤلفين" (10/2) . # (3) " شرح المنهج المنتخب للمنجور" (ص 109) . PageV00P040 # لنا ما هو المتوسط بين النوعين الذين ذكرهما ، كما أن تفسيره للقواعد بما هو أصل لأمهات الخلاف يحصر القواعد في دائرة محدودة ، هي دائرة ما ~~اختلف فيه من الضوابط والقواعد . # وقد مثل محقق الكتاب لهذا النوع من القواعد بما أورده السيوطي (ت911ه)(1) في الكتاب الثالث من كتابه " الأشباه والنظائر " ، الذي جعله تحت عنوان في القواعد المختلف فيها ولا يطلق الترجيح ، لاختلاف ~~الفروع(2) . وعلى هذا التفسير والتمثيل ، نجد أن ذلك منطبق على أغلب ما ~~جاء في كتاب " إيضاح المسالك " للونشريسي (ت914ه)(3) ، كما ينطبق ## | (1) هو أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد المصري الخضيري السيوطي . ولد ونشأ ~~في القاهرة وقرأ على جماعة من العلماء كان إماما بارعا في كثير من العلوم . فكان مفسرا ومحدثا وفقيها ونحويا وبلاغيا ولغويا . # اعتزل التدريس والافتاء والناس ، بعد بلوغ الأربعين ، وانصرف إلى التأليف ، توفي سنة ~~(911ه). # من مؤلفاته " الدر المنثور في التفسر بالمأثور " ، و" المزهر في اللغة" ، و" الاتقان في علوم القرآن" ، و" الأشباه والنظائر في فروع الشافعية" ، و" الأشباه والنظائر النحوية" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب (51/8 ، و" الفتح المبين " (65/3)، و" معجم ~~المؤلفين " (128/5) . # (2) " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب " هامش (6ص108) ، وانظر " الأشباه ~~والنظائر " للسيوطي (ص180) . # (3) هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد الونشريسي التلمساني. من علماء المالكية ~~وفقهائها ، تتلمذ على علماء تلمسان ، ثم فر منها إلى فاس بعد أن انتهبت داره ، وتعرض للخطر، وظل فيها حتى مات سنة (914ه) . # من مؤلفاته "إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك" ، و " المنهج الفائق والمنهل الرائق في ~~أحكام الوثائق " ، و" المختصر في أحكام البرزلي " ، و" الفروق في مسائل الفقه" وغيرها . # راجع في ترجمته " شجرة النور الزكية" (ص274 ، 275) ، و" الأعلام" (269/1) . PageV00P041 # على قواعد المقري (ت758ه) نفسها ، أيضا ، إذ هي في غالبها من ~~الضوابط الفقهية المختلف فيها ، وكثيرا ما كانت تورد بصيغة الاستفهام . # .. . وعلى هذا التفسير الحاصر ms025 يخرج ما هو موضع اتفاق ، فتكون القواعد ~~.. مقصورة على جانب محدود منها ، فتعريفه غير جامع من هذه الناحية ، ~~ووفق هذا التفسير . # 2 - تفسيرد . محمد الروكي فسر د . محمد الروكي في كتابه ~~"التقعيد الفقهي " هذا التعريف ، وبين أن المراد من الأصول ما توصل إليها ~~عن طريق استقراء النصوص الشرعية ، وما علم من الدين بالضرورة ، ~~كحلية الطيبات ، وحرمة الخبائث ، ورفع الحرج في الدين ، ومراعاة ~~مقاصد المكلفين وغيرها ، مما تكون دلالته على الحكم أقوى من دلالة ~~النص الشرعي الواحد(1) . فالقواعد بناء على ذلك أخص من هذه الأصول . والمبادئ الشرعية ، لكنها أعم من الضوابط الفقهية الخاصة التي تتعلق . بأبواب محدودة، في مجال الفقه . ولكنه حينما وجد أن الفقهاء جعلوا أمثال "الأمور بمقاصدها" ، و"المشقة تجلب التيسير"، و" الضرر يزال " قواعد، ~~أتهم الفقهاء بالاضطراب والخلط بين القواعد والأصول ، وأنهم ، حينما ~~اكتشفوا ذلك ، وعانوا من صعوبة التمييز بين هذا الخليط من القواعد ، ~~اعتبروا ما كان من هذا القبيل من القواعد ، قواعد كلية ، أوعامة ، أو ~~أساسية ، أو غير ذلك من الأسماء (2) . # إن هذه العملية المتكلفة التي لجأ إليها الدكتور الروكي ، كان الغرض منها تفسير تعريف المقري (ت758ه) ، وبيان أرجحيته على غيره من ## | (1)، نظرمة التقعيد الفقهي ، (ص 49 ، (5) . # (2) المصدر السابق (ص50) . PageV00P042 # التعريفات . وتفسيره هذا لا يتفق مع ما فهمه المنجور (ت995ه) ، وفسر ~~به التعريف . وهذا يؤكد ما سبق أن قلناه عن هذا التعريف ، وما فيه من ~~الغموض والإبهام ، والأصل في التعريفات الوضوح والجلاء . # ومن الملاحظ أن المقري (ت758ه) استخدم في تعريفه للقاعدة ، ما يتوفف فهم محناه على فهم محناها كالضابط وغيره ، فالضابط، عندهم، ~~قاعدة فقهية ، ولكنها من باب واحد ، كما قالوا ، فيكون في تعريفه دور ~~ممتنع . على أنه - مهما يكن الأمر - فإن تعريف المقري (ت758ه) لم ~~يخل من جوانب مفيدة في التعريف ، سنشير إليها فيما بعد . ### ||| الفرع الثاني تعريف الحموي # قال شهاب الدين أحمد بن محمد مكي الحموي الحنفي المتوفي سنة ~~(1098ه) في تعريفة القواعد الفقهية ، إنها حكم أكثري ، لا كلي ، ~~ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه(1) . # وقد ms026 تابعه على أنها عند الفقهاء كذلك مصطفى الكوزل حصاري ~~(ت1215ه)(2) في كتابه " منافع الدقائق شرح مجامع الحقائق"(3) ، لكنه ~~استدرك باختياره أنها أعم من ذلك (3) . أي أن منها ما هو كلي أيضا . كما ## | (1) " غمز عيون البصائر" (51/1) . # (2) هو مصطفى بن محمد الكوزل حصاري المرادي الرومي النقشبندي . فقيه ، وأصولي ، ~~ومتكلم . توفي سنة (1215ه) . # من مؤلفاته "حلية الناجي في فروع الفقه الحنفي" ، و"منافع الدقائق شرح مجامع الحقائق" ~~لخادمي و" ذوق الوصال في رؤية الجمال" . # راجع في ترجمته " هدية العارفين " (454/2) ، و" معجم المؤلفين" (283/12) . # (3) " منافع الدقائق شرح مجامع الحقائق" (ص3.5) . PageV00P043 # تابعه على ذلك هبة الله التاجي (ت1224 ه)(1) في كتابه " التحقيق الباهر في ~~شرح الأشباه والنظائر " . قال " وعند الفقهاء قضية أكثريه تنطبق على أكثر ~~خزئيات موضوعها "(2) لكن التاجي (ت1224ه) عبر عن القاعدة بقوله ~~لاقضية " بدلا من " حكم " ، وحدد الانطباق بأنه على جزئيات موضوع ~~.. القضية ، وهو أمر معلوم ، لكنه مصرح به في كلام التاجي . كماأهمل ~~التاجي ذكر لتعرف أحكامها منها ، وذلك غير مؤثر في التعريف نفسه ، لأن ~~1 التعرف على الأحكام في القاعدة ليس من حقيقتها. # وفي "تهذيب الفروق" ذكر محمد علي حسين المالكي (ت1367 ه)(3) ~~. هذا الأمر، ونقل عن عبد الباقي الزرقاني من علماء المالكية (ت1099ه)(4) ## | .. (1) هو محمد هبة الله بن محمد بن يحيى التاجي البعلبكي ، الحنفي ، تولى القضاء في ~~.... بغداد، ثم كانت وفاته في اسطنبول سنة (1224ه) . # ا... . من مؤلفاته " سلك القلائد فيما تفرق من الفرائد" ، في عدة علوم ، و"التحقيق الباهر في ~~.. شرح الأشباه والنظائر " لابن نجيم ، ولا سهام المنية على منكر تعدد الأرشدية" . # .. راجع في ترجمته " هدية العارفين" (456/2) ، و" معجم المؤلفين" (90/12) . # . (2) (ج1 ورقة 128) نقل ذلك د . عبد الرحمن الشعلان في تحقيقه الجزء الأول من قواعد الحصني (ص9) . # (3) هو محمد علي بن حسين بن إيراهيم المكي المالكي . أصله من المغرب ، لكنه ولد .. وتعلم في مكة ، وتولي افتاء المالكية فيها . درس في المسجد الحرام ، ورحل إلى عدد من بلاد .. شرق آسيا . توفي في الطائف سنة (1367ه) . # من مؤلفاته له زهاء ثلاثين ms027 كتابا ، طبع منها " تدريب الطلاب في قواعد الأعراب" ، ولتهذيب ~~الفروق" ، و" السوانح الحازمة" . # راجع في ترجمته " الأعلام" (305/6) . # (4) هو عبد الباقي بن يوسف الزرقاني . من فقهاء المالكية المشاركين في عدد من العلوم . # ا.. ولد بمصر ونشا فيها . عرف برقة الطبع ، وحسن الخلق ، وجميل المحاورة. وكانت وفاته سنة ~~... (1099ه) . PageV00P044 # أن أغلب قواعد الفقه أغلبية . # وقد ظهر هذا الكلام ، عندهم ، عند ذكرهم قاعدة " ما كان صريحا ~~في بابه لا ينصرف إلى غيره بالنية " ، إذ قالوا إنها ليست كلية ، ولا متفقاا ~~عليها(1) . إن الملاحظ على هذا التعريف أنه ميز القواعد الفقهية عن غيرها ، وجعل من سمات أكثرها أنها أغلبية . ولعل ذلك يعود إلى ما لاحظوه من الشواذ والمستثنيات في هذه القواعد . وهو سبب لم يكن مقنعا لطائفة من ~~حققي العلماء كالشاطبي (ت.79ه)(2) ، فإنهم رأوا أن ذلك لا يقدح في ~~كية القاعدة . قال في " الموافقات " " إن الأمر الكلي إذا ثبت ، فتخلف ~~بعض الجزئيات عن مقتضى الكلي لا يخرجه عن كونه كليا ، وأيضا فإن الغالب الأكثري معتبر في الشريعة اعتبار العام القطعي ، لأن المتخلفات الجزئية لا ينتظم منها كلي يعارض هذا الكلي الثابت "(3) . وقال " وإنما ~~يتصور أن يكون تخلف بعض الجزئين قادحا، في الكليات العقلية، كما ## | " ورسالة في الكلام على ( إذا ) في النحو" ~~راجع في ترجمته " خلاصة الأثر " (287/2) ، و"معجم المؤلفين " (76/5) . # (1) " تهذيب الفروق بحاشية الفروق" (36/1) . # (2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي المالكي الشهير بالشاطبي . # عالم مجتهد محقق في الفقه والأصول والحديث والتفسير واللغة . توفي سنة (790ه) . # من مؤلفاته " الموافقات " ، و" شرح الخلاصة في النحو" ، و" الاعتصام " ، وغيرها. # راجع في ترجمته "نيل الابتهاج " (46/1) ، و" شجرة النور الزكية " (ص 231) ، و"معجم ~~المطبوعات " (1090/1) ، و"هدية العارفين " (18/1) ، و" الأعلام " (75/1)، ولمعجم ~~المؤلفين " (118/1) ، و" الفتح المبين" (204/2) . # (3) " الموافقات" (52/2). PageV00P045 # ~~.. نقول ما ثبت للشيء ثبت لمثله عقلا ، فهذا لا يمكن فيه التخلف ألبته ، . إذ لو تخلف لم يصح الحكم بالقضية القائلة ما ثبت للشيء ثبت لمثله"(1). # وكلام الشاطبي (ت 790ه) في هذا الشأن ms028 عام في كل القواعد ~~الاستقرائية التي تدخل القواعد الفقهية في ضمنها ، فهو شامل لكليات ~~الشرع، وللحكم والعلل المقصودة من شرع الأحكام(2) . # وهذا تصور سليم لكليات القواعد ، إذ أنه حتى القواعد الأصولية يتحقق فيها مثل ذلك ، كقول بعضهم - مثلا - " إن قاعدة ما لا يتم الواجب ~~إلا به فهو واجب" أغلبية، وأن قاعدة "كلما سقط اعتبار المقصد سقط اعتبار ~~الوسيلة" أغلبية، أيضا(3) وإذا تتبعنا أكثر ما يستثنونه وجدناه لم ينطبق عليه ~~شرط القاعدة ، إذ إنهم يذكرون القاعدة مجردة عن الشروط التي لا بد من تحققها. وقد يكون خروج الجزئيات المذكورة عن القاعدة بسبب وجود مانع ~~فيها . وهذا الأمر ينطبق على جميع القواعد، وليس القواعد الفقهية وحدها. # فقاعدة الأمر للوجوب الأصولية لا يقدح في كليتها قوله "كل ~~ممايليك"(4) ، ولا قوله تعالى فكلوا مما أمسكن عليكم [المائدة 4)، ## | (1) " الموافقات" (52/2). # (2) المصدر السابق (52/2- 54) ~~(3) " تهذيب الفروق والقواعد السنية " (44/2) . # (4) هذا جزء من حديث رواه البخاري وغيره عن عمر بن أبى سلمة أنه قال " كنت غلاما في ~~حخر رسول الله، وكانت يدي تطيش في الصفحة . فقال لي رسول الله يا غلام ، سم الله ، ~~وكل بيمينك ، وكل مما يليك ، فما زالت تلك طعمتي بعد" . " فتح الباري " (521/9) كتاب ~~الأطعمة . وقد حمله أكثر الشافعية على الندب ، وبه جزم الغزالي ، ثم النووي . لكن نص ~~الشافعي - كما قال الحافظ ابن حجر - في " الرسالة " ، وفي موضع آخر في " الأم" على الوجوب ~~.(522/5) ~~وفي الكلام على غرض الأمر هنا تفصيل ووجهات نظر عند الأصوليين . PageV00P046 # لوجود القرينة الصارفة عن مقتضاه ، إلى التأديب أو الندب في الأول ، وإلى الإباحة في الثاني ، فإذا قيدنا القاعدة بقولنا الأمر المجرد عن القرائن لوجوب استقامت القاعدة كلية ، وهذا ما يمكن أن يقال في القواعد الفقهية، وفي غيرها . كما أنه يصدق علي العام المخصوص ، وعلى العلل ~~المنقوضة لوجود مانع ، أو فقدان شرط ، أو ما شابه ذلك ، وإذا كان الأمر ~~كما تقدم ، فإن هذا التعريف لا يميز القاعدة الفقهية عن غيرها ، لعدم التسليم بأن القاعدة الفقهية أكثرية ، وإن خرج منها بعض الجزئيات ms029 ، وعلى فرض التسليم بذلك ، فلا تتميز به القاعدة الفقهية عن غيرها ، لأن التمييز إنما هو في موضوع القاعدة ، وطبيعة القضايا التي تشتمل عليها ، لا في ~~كلية الموضوع أو أكثريته . ### ||| الفرع الثالث في تعريفات بعض المعاصرين # وإزاء وجود الحاجة إلى تعريف يميز القواعد الفقهية عن غيرها ، اقترح عدد من العلماء المعاصرين تعريفات لها ، رأوا أنها تؤدي المقصود ، وأنها ~~أفضل من سواها . ونظرا لكثرة هؤلاء فإنني سأكتفي باختيار خمسة منها فيما ~~يأتي ~~1 - عرف الأستاذ مصطفى أحمد الزرقا القواعد الفقهية ، فقال ~~"القواعد أصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية تتضمن أحكاما تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها "(1) وقال شارحا ~~ومبينا " فهي تمتاز بمزيد من الايجاز في صياغتها على عموم معناها وسعة استيعابها للفروع الجزئية ، فتصاغ القاعدة بكلمتين، أو ببضع كلمات محكمة ## | (1) " المدخل الفقهي" (ص 947 فقرة 556) . PageV00P047 # من ألفاظ العموم "(1) وقد أخذ بهذا التعريف د . محمد مصطفى شلبي ، ~~بعد تعديله ، وحذف كلمة دستورية ، فقال في تعريفها " أصول ومبادى ~~. كلية تصاغ في نصوص موجزة تتضمن أحكاما تشريعية عامة في الحوادت ~~التي تدخل تحت موضوعها "(2) وقد أخذ على هذا التعريف أنه عرف القواعد . بمرادفها ، وهو قوله أصول فقهية كلية فتعريفه لفظي وليس علميا(3) . # على أن الأستاذ الزرقا أدخل في تعريفه مصطلحات عامة وليست ~~... محددة تماما ، كقوله نصوص دستورية . ثم إن كلمة أصول تشمل في ~~اصطلاحات العلماء ما هو متسع وما هو ضيق المجال ، بل إن الفقهاء ~~استعملوا الأصل ، في الغالب ، بمعنى الضابط الضيق المجال . ولا ~~يخرجها وصفها بأنها عامة عن ذلك ، لأن عموم الأصل يمكن حمله على ~~شموله لجزئياته المشخصة ، وذكر الإيجاز في العبارة في نص التعريف من ... مآخذه ؛ لأن الإيجاز في الصياغة ، وإن كان غالبا في القواعد ومستحسنا ، . لكنه ليس ركنا ولا شرطا في القاعدة ، ليدخل في تعريفها. 2 - وعرفها الدكتور علي الندوي بتعريفين ، بعد استعراضه طائفة في ~~التعريفات ~~الأول إنها حكم شرعي في قضية أغلبية يتعرف منها أحكام ما ~~دخل تحتها(4) . # والثاني إنها أصل فقهي كلي يتضمن أحكاما تشريعية عامة ، من ms030 ## | (1) " المدخل الفقهي" (ص 947 فقرة 556) . # (2) " المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي" (ص324) . # (3) " نظرية التقعيد الفقهي" (ص44) . # (4) " القواعد الفقهية" (ص43) . PageV00P048 # أبواب متعددة ، في القضايا التي تدخل تحت موضوعه(1) . # والتعريف الأول مدخول بما فيه من زيادات . فقوله حكم شرعي في ~~قضية أغلبية يغني عنه قضية شرعية أغلبية . ففي ذكر الحكم والقضية معا ~~تكرار لاداعي له ، كما أن قوله " يتعرف منها أحكام ما دخل تحتها" ليس ~~من ماهية المعرف ، وإنما هو ثمرة من ثمراته . والتنصيص في التعريف ~~على أن القضية الفقهية أغلبية أمر فيه نظر ، وقد تذبذب موقف الباحث في ~~ذلك ، فبينما يذكر في هذا التعريف أنها أغلبية ، يذكر أنه ليس من المناسب ~~أن نضرب صفحا عن الرأي القائل بأن القاعدة الفقهية قاعدة كلية ، وانتهى الى أن القاعدة أعم من أن تكون كلية أو أكثرية(2) . # والتعريف الثاني أقر الدكتور الندوي أنه انتقاه من تعريف الشيخ مصطفى الزرقا ، مع تعديل فيه ، وحذف لبعض الكلمات(3) . فيؤخذ عليه ما أخذ على تعريف الشيخ الزرقا مما اشتركا فيه ، ويضاف إلى ذلك مالاحظه الدكتور الروكي عليه من أنه أفسد المعنى في تغيير بعض العبارات الواردة في ~~تعريف الزرقا ؛ لأن الندوي عرف القاعدة بأنها " أصل فقهي كلي يتضمن ~~أحكاما تشريعية عامة" . والقاعدة الفقهية ليست إلا حكما واحدا يسري على ~~جزئياته ، وليست أحكاما ، وما جاء في كلام الزرقا يعود إلى أنه عرف ~~القواعد بأنها أصول فجمع الأحكام عنده راجع لجمع الأصول (4) كما أن ~~قوله " من أبواب متعددة في القضايا " قيد زائد أغنى عنه قوله "أحكاما ~~ت شريعية عامة "(4) ويبدو - والله أعلم - أن ملحوظته الأولى هي لفظية أكثر ## | (1) المصدر السابق (ص45) . # (2) المصدر السابق (ص44، 45) . # (3) المصدر السابق (ص45 هامش 4) . # (4) " نظرية التقعيد الفقهي" (ص44) . PageV00P049 # هنها علمية ، فالقاعدة وإن كانت حكما واحدا ، إلا أن تعدد الأحكام آت ~~من تعدد المتعلقات أو تعدد أنواعها ، كما أن للندوي أن يدفع الاعتراض . الأخر بإن تعدد الأبواب التي تدخل فيها القاعدة ، قد لا يستفاد من التعبير .. بالعموم ؛ لأن القاعدة أو الضابط قد يعم وهو من باب واحد . ولكننا ننبه ms031 ، . هنا ، إلى أن التعبير ب (كلي) هو الذي يغني عن التعبير بالأحكام العامة . على أنه من المستغرب أن يخير باحث قراءه ، في تعريف أمر ، وبيان حقيقته ، بين تعريفين متعارضين ~~3 - وعرفها د . أحمد بن عبد الله بن حميد، بعد نقده لطائفة من ~~التعريفات ، بأنها "حكم أغلبي يتعرف منه حكم الجزئيات الفقهية مباشرة" ، . وقال إن تعريفه هذا جامع مانع(1) ومن الملاحظ على هذا التعريف أنه تبنى . الفكرة القائلة إن القواعد الفقهية أكثرية، وقد بينا وجهة نظرنا فيها ، عند ~~. مناقشة تعريف الحموي (ت1098ه) . وكون الحكم أغلبيا يقتضي أن ~~التعرف إنما يكون على حكم أغلب الجزئيات ، لا على جميعها ، كما هو ~~نص التعريف. # على أن التعريف المذكور تدخل فيه الأحكام الجزئية المجردة التي تعم أفرادها ، لانطباق التعريف عليها ، ولأنها قواعد في مجالها ، كما ستعلم ~~ذلك عند الكلام عن الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة القانونية . # والتعريف، ككثير من التعريفات ، ذكر ما هو من ثمرات القاعدة فيه وهو ~~التعرف على أحكام الجزئيات . # أما قيد " مباشرة " فقد ذكر الباحث المحقق أنه جاء به لإخراج القواعد ~~الأصولية التي يستخرج منها حكم الجزئيات الفقهية ، ولكن بالواسطة وليس ## | (1) " مقدمته في تحقيق القواعد" للمقري (107/1) . PageV00P050 # مباشرة(1) . وانتقده الدكتور الروكي على ذلك وقال " إن هذا كلام لا ~~يصح، وتفريق لا يستقيم ، لأن قاعدة الأمور بمقاصدها إنما دلت على ~~وجوب النية في الصلاة بواسطة الدليل الذي هو مصدر القاعدة...6(2). # وكلام الدكتور الروكي هذا غير صحيح ؛ لأن ما ورد في كلام د . أحمد بن ~~عبد الله بن حميد ، من تفريق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية بالقيد المذكور سليم . وليس الدليل هو الواسطة هنا ؛ لأن القواعد الأصولية ليست خالية من الدليل أيضا ، وسنوضح هذا الأمر بجلاء في كلامنا عن الفرق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية . ولكننا نذكر ، هنا ، أن قيد مباشرة لاحاجة لذكره في صلب التعريف ، لتعلقه بعملية التخريج التي هي ~~من ثمرات القاعدة ، لا من ماهيتها . # 4 - وعرفها د . محمد الروكي ، بعد تعرضه لطائفة من التعريفات ~~بالنقد بأنها حكم كلي مستند إلى دليل ms032 شرعي مصوغ صياغة تجريدية ~~محكمة ، منطبق على جزئياته على سبيل الاطراد ، أو الأغلبية(3) . # وهذا التعريف يمكن أن تتوجه إليه طائفة من الإشكالات أيضا ، فمن الممكن أن يقال فيه إنه عرف القاعدة بأنها حكم كلي ، ولكنه ذكر أن ~~انطباقها على جزئياتها قد يكون على سبيل الاطراد ، وقد يكون على سبيل الأغلبية . وهذا يناقض حكمه بالكلية عليها ، لا سيما إذا عرفنا أنه يرى أن ~~قسما من القواعد أغلبي وليس مطردا ، كما أن قوله مصوغ صياغة تجريدية ~~محكمة ، يعد زائدا ، أو تكرارا مع قوله " حكم كلي" ؛ لأن الحكم لا ## | (1) " مقدمة تحقيق القواعد" للمقرى (107/1). # (2) " نظرية التقعيد الفقهي" (ص46) . # (3) المصدر السابق (ص48) . PageV00P051 # يكون كليا إلا وهو مجرد ، ولا يكون مجردا دون عموم ، فهما أمران متلازمان ، إن لم يكونا أمرا واحدا . وقوله " ينطبق على جزئياته" ليس ~~من حقيقة المعرف ، وإنما هو ثمرة من ثمراته ، كما ذكرنا ذلك أكثر من هرة . وقوله " مستند إلى دليل شرعي " لا يميز القاعدة الفقهية عن غيرها ~~من القواعد الشرعية ، كقواعد العقائد وما أشبهها ، مما هو ليس من ~~الأحكام العملية ، كما أن الاستناد إلى الدليل الشرعي ليس من مقومات ا القاعدة ؛ لأنه كلام عن مصدرها ، ومصدر القاعدة ليس ركنا فيها . # . 5 - وعرفها د . محمد بن عبد الغفار الشريف في مقدمة تحقيقه كتاب ~~" المجموع المذهب" بأنها " قضية شرعية عملية كلية يتعرف منها أحكام ~~جزئياتها"(1) . # وهو تعريف جيد ، يكاد يكون أقرب التعريفات ، التي سبق بيانها ~~إلى المقصود ، وإن كان لم يزد على أكثرها إلا قيد " شرعية عملية" ، لكنه .. قيد هام ومميز . على أن ما يؤخذ على التعريف أنه كأكثر التعريفات السابقة ... أضاف قيد " يتعرف منها أحكام جزئياتها " . وذلك ليس من حقيقة القاعدة، بل هو من ثمراتها كما سبق تقريره . # خاتمة التعريف المختار ~~بعد أن ذكرنا ما تقدم من تعريفات للقاعدة الفقهية ، وبينا ما يمكن أن ~~يقال فيها ، فإننا ننبه ، قبل أن نبين ما نراه في تعريفها ، إلى أن تعريف ~~القواعد الفقهية ينبغي أن لا يعتمد على الجانب النظري وحده ، بل لابد من ~~النظر ms033 إلى واقع القواعد الفقهية المنقولة إلينا في كتب التراث . لقد اخترنا في ## | (1)" معقدنه تحقق الممسع المدهب" (28/1) . PageV00P052 # تعريف القاعدة ، بمعناها العام ، أنها قضية كلية ، فإذا أردنا أن نحصرها ~~بهيدان معين قيدناها به ، فقلنا قضية كلية نحوية ، أو قضية كلية فقهية . # وقد اتبع د . عبد الغفار الشريف هذا المنهج في تعريف القاعدة الفقهية لقبا ~~وعلما ، لكنه وضع بدل فقهية ، قوله شرعية عملية ، وهو معنى الفق الذي هو الأحكام الشرعية العملية ، في اصطلاح العلماء لكنه أورد زيادة في التعريف ، وهي " يتعرف منها أحكام جزيئاتها " تأثرا منه بما رآه من التعريفات الكثيرة التي لم تخل من هذا التعبير . وهذا التعريف إذا عرضناه على واقع القواعد الفقهية لم نجده وافيا ~~بالمرام ، ذلك أن القضايا الكلية يتسع معناه حتى يشمل أحكام الجزئيات ~~ذات التجريد والعموم ، كما هو في القواعد القانونية ، والأحكام الفقهية الجزئية ، التي يمثل كل منها قاعدة كلية ، باعتبار تجريد موضوعها ~~وعمومه، نحو من أفطر في رمضان نهارا عامدا فعليه القضاء والكفارة ، ومن أتلف مال غيره فعليه الضمان . فإذا اكتفينا في تعريف القاعدة بأنها ~~قضية كلية دخلت أمثال هذه القضايا في التعريف ، إذ هي لا تقتصر على شخص بعينه ، بل تحكم عليه بصفاته العامة التي لا تختص به . # وكونهم يطلقون عليها جزئيات لا يعني سلب معنى القاعدة عنها ، ~~ولهذا فأننا نجد أن رجال القانون يسمون هذه الجزئيات قواعد قانونية . # ونظرا إلى أن الفقهاء لم يعدوا أمثال هذه الجزئيات قواعد ، وكان مصطلحهم في القاعدة أعم من ذلك ، نجد أن من الموافق لاستعمالاتهم ~~ومصطلحهم ، أن نعرف القاعدة الفقهية بأنها قضية كلية شرعية عملية ~~جزئياتها قضايا كلية شرعية عملية . # أو قضية فقهية كلية ، جزئياتها قضايا فقهية كلية . PageV00P053 ### || المطلب الثالث تعريف علم القوعد الفقهية # لم أجد ، فيما اطلعت عليه ، من مؤلفات المتقدمين ، التي تناولت ~~.. موضوع القواعد الفقهية بالبحث ، من عرف علم القواعد الفقهية ، ولكن ~~.. ورد في بعض الحواشي التي كتبها علماء معاصرون من عرفه . ففي حاشية ~~"الفوائد الجنية على المذاهب السنية شرح الفرائد البهية في نظم القواعد ... الفقهية" ms034 للشيخ أبى الفيض محمد ياسين بن عيسى الفاذاني المتوفي سنة ~~(1410ه)(1) . # عرف هذا العلم بأنه " قانون تعرف به أحكام الحوادث التي لا نص ~~عليها في كتاب أو سنة أو إجماع "(2) وعنه نقل بعض أصحاب الرسائل ~~. الصغيرة هذا التعريف(3) . وهو تعريف لا يميز هذا العلم تمييزا كافيا ، ولا ## | (1) هو أبو الفيض محمد ياسين بن عيسى الفاذاني ، الأندنوسي أصلا ، والمكي مولدا ونشأة . ووفاة. والفاذاني نسبة فادان أو بادان من الأقاليم الأندنوسية . أخذ علومه عن طائفة من علماء الحرمين ودرس في المسجد الحرام . وكانت وفاته في مكة سنة (1410ه) . # من مؤلفاته له مؤلفات كثيرة ، في مختلف أنواع العلوم والفنون . ومن مؤلفاته في الفقه ~~. والأصول " بغية المشتاق في شرح لمع أبى إسحاق " ، و"حاشية على الأشباه والنظائر " ~~. للسيوطي " والدر النضيد حواش على كتاب التمهيد" للأسنوي . وغيرها. # راجع في ترجمته " ترجمة المعتني بالكتاب رمزي دمشقية" للمؤلف ، في مقدمات الحاشية ~~المذكورة (ص37 - 48) . # (2) " الفوائد الجنية (69) . # (3) انظر في ذلك " رسالة إيضاح القواعد الفقهية لطلاب المدرسة الصولتية " للشيخ عبد الله ~~. ابن سعيد اللحجي المكي المتوفي سنة (1410ه) (ص9) ، و" الدرر البهية في إيضاح القواعد ~~الفقهية" لمحمد نور الدين مربو بنجر المكي (ص9) . PageV00P054 # يختلف عن علم أصول الفقه ، أيضا ، الذي هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية (1) . # ومما يلاحظ على ذلك أن ما تعرف به أحكام الحوادث ليس هو علم القواعد الفقهية ، بل القواعد الفقهية أنفسها ، إن اعتبرناها دليلا تستنبط منه ~~الأحكام . إن تعريف القواعد الفقهية يوجب النظر إلى ما هو الواقع في كتب القواعد ؛ لأنه الذي يحدد ما يبحث فيه هذا العلم. وعند النظر في ذلك وتأمل ما قيل ، فإننا نقترح تعريف هذا العلم بأنه العلم الذي يبحث فيه عن القضايا الفقهية الكلية ، التي جزئياتها قضايا فقهية كلية ، من حيث معناها وماله صلة به ، ومن حيث بيان ~~أركانها، وشروطها ، ومصدرها ، وحجيتها ، ونشأتها وتطورها ، وما تنطبق ~~عليه من الجزئيات ، وما يستثنى منها" . # وهذا التعريف ، وإن كان في ظاهره مخالفا لمنهج المعرفين المناطقة، لما فهي ms035 من الطول والتفصيلات ، يصور حقيقة هذا العلم ، وما يبحث فيه ، تصويرا مأخونا من واقعة ، بعد آن نضجت دراسته ، وضمت إلى جوانبه التطبيقية ، جوانب نظرية تكتمل بها صورته . وهو تعريف أولي ، إذ لم ~~أجد أحدا عرف هذا العلم غير ما ذكرته من تعريف الفاذاني (ت1410ه) ~~المتقدم ، والذي قلنا بشأنه إنه لا يميز هذا العلم ، ولا يعطي صورة حقيقية ~~ومهما يكن من أمر فهذا اقتراح تعريف ، يقبل المناقشة والتعديل . ## | (1)" مختصر المنتهى" لابن الحاجب بشرح العضد (18/1) وانظر " أصول الفقه الحد ~~والموضوع والغاية " للمؤلف (ص9) . PageV00P055 # ا. ومن دواعي سرور الباحث أن يجد تعديلات مفيدة ، تحقق أهداف الباحثين. # ونذكر فيما يأتي شيئا من محترزات هذا التعريف ~~فقولنا " العلم " كالجنس يشمل المعرف وغيره . # وقولنا " الذي يبحث فيه عن القضايا الفقهية الكلية ... # ." قيد ~~أخرج ما ليس كذلك ، كالقضايا الكلية الأصولية والمنطقية وغيرها . # ، أخرج ~~وقولنا " التي جزئياتها قضايا فقهية كلية.." قيد آخر ~~القضايا الفقهية الفرعية التي هي جزئيات الأحكام الفقهية . # وقولنا " من حيث معناها وماله صلة بها ..." قيود أخر ، ~~وضحت حيثية هذا العلم وشخصت موضوعه ، وأخرجت ما بحث في تلك ~~القضايا ، لا من هذه الحيثيات ، بل من حيثيات آخر . PageV00P056 ### || المبحث الثاني في بيان معنى الضوابط الفقهية # معناها في اللغة الضوابط جمع ضابط ، وهو في اللغة مأخوذ من الضبط الذي هو لزوم الشيء وحبسه . وقال الليث الضبط لزوم شيء لا يفارقه في كل شيء . وضبط الشيء حفظه بالحزم ، والرجل ضابط ، أي حازم . ورجل ضابط وضبنطي قوي شديد(1) . والضبط إحكام الشيء ~~وإتقانه ، وضبط الكتاب ونحوه أصلح خلله(1) . وللضبط معان أخر ، ولكن ~~أغلب معانيه لا تعدو الحصر والحبس والقوة . وستبدو ، عند ذكر المعنى ~~الاصطلاحي للضابط ، علاقة ذلك بالمعنى اللغوي ؛ لأن الضابط يحصر ~~ويحبس الفروع التي تدخل في إطاره ، والحفظ ، الذي هو من معاني الضبط أيضا ، يفيد الحصر والحبس . لبقاء المحفوظ وحبسه في ذاكرة ~~معناه في الاصطلاح(3) أما معناه في الاصطلاح فإن طائفة من العلماء لما تفرق بينه وبين القاعدة وعرفتهما بتعريف واحد . من هؤلاء الكمال بن ## | (1) " لسان العرب" . # (2) " المعجم الوسيط" ms036 . # (3) الضبط ، عند علماء الحديث ، حفظ المسموع وتثبته من الفوت والاختلال ، بحيث يتمكن ~~من استحصاره . " التحفة النبهانية" (ص33) ، وانظر التعريفات للجرجاني (ص 119، 120) وقد خعلوا الضبط نوعين ، ضبط الصدر ، وضبط الكتاب . فضبط الصدر بحفظ القلب ووعيه ، ~~وضبط الكتاب بصيانته عندد إلى وقت الأداء " التحفة النبهانية" (ص 33 ، 34) . PageV00P057 # الهمام (ت861ه) في التحرير . فإنه حين عرف القاعدة جمع إليها القانون . والضابط والأصل والحرف ، دون أن يفرق بينها(1) . ومنهم الغيومي ~~(ت 770ه) في " المصباح المنير "(2) وعبد الغني النابلسي (ت1143ه) في ~~... كتابه " كشف الخطاير عن الأشباه والنظائر "(3) وغيرهم ممن سبق ذكرهم في ~~. تعريف القاعدة ، وقد أخذ بذلك " المعجم الوسيط"(41) وغيره . # وإلى جانب هؤلاء العلماء وجدت طائفة أخرى تفرق بين القواعد ~~.. والضوابط. ولعل من أوائل هؤلاء الإمام تاج الدين ابن السبكي (ت771ه) ، ~~. إذ نص على أن " الغالب ، فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطا "(5) وتابعه على ذلك الزركشي (ت794ه)(2) في " تشنيف ~~المسامع" ، فنص على التفريق بين الضابط والقاعدة ، وبين أن المراد (1) " ## | التحرير بشرح التقرير والتحبير" (29/1) . # (2) (ص 510) مادة قعد. (3) " كشف الخطاير عن الأشباه والنظائر" (مخطوط د 10) نقله د. علي الندوي في كتابه ~~"القواعد الفقهية" (ص47) . (4) (ص 533) وقد جاء فيه (الضابط عند العلماء حكم كلي ينطيق على جزئياته) . # (5) " الأشباه والنظائر" (11/1). # (6) هو أبو عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله المصري الزركشي الشافعي الملقب ببدر الدين. عرف بالفقه والأصول والحديث والأدب وعلوم القرآن . تركي الأصل مصري المولد والوفاة ا. تلقى علومه على جمال الدين الأسنوي وسراج الدين البلقيني . رحل إلى حلب وسمع الحديث في دمشق وغيرها . كان منقطحا لا يتردد إلا إلى أحد أسواق الكتب . درس وأفتى ومات بالقاهرة سنة ~~(794ه). # من مؤلفاته " البحر المحيط في أصول الفقه " ، و"تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع" في ~~... أصول الفقه ، و" البرهان في علوم القرآن" وخبايا الزوايا والمنثور في القواعد وغيرها . # راجع في ترجمته " الدرر الكامنة " (133/5) ، و"شذرات الذهب " (335/6) ، ولاهدية ~~العارفين" (674/2) و" الأعلام " (60/6) ، و" معجم المؤلفين" (121/9) . PageV00P058 # بالقواعد " مالا يخص بابا من آبواب الفقه ms037 ، وهو المراد هنا ، ويسمى بالقاعدة في اصطلاح الفقهاء ، وأما ما يخص بعض الأبواب فيسمى ~~ضوابط"(1) وممن ارتضى هذا التفريق ، أيضا ، جلال الدين السيوطي ~~(ت911ه) الذي ذكر في الباب الثاني من كتابه " الأشباه والنظائر في النحو" " إن القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى ، والضابط يجمع فروعا من باب ~~واحد"(2) . وتابعه على ذلك ابن نجيم (ت .97ه)(3) في كتابه "الأشباه ~~والنظائر" ، فقال في مقدمة الفن الثاني " والفرق بين الضابط والقاعدة أن القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد ، ~~هذا هو الأصل "(4) . والفتوحي(ت 972ه) في " شرح الكوكب المنير " ~~فأخذ عنه ذلك ، وذكر الأمثلة التي ذكرها ابن السبكي (ت771ه) نفسها(ه) . # وقد ارتضى كثير من العلماء الذين جاؤا بعد هؤلاء ، هذا التفريق، كأبي البقاء الكفوي (ت1049ه) في كلياته(2) . والبناني (ت1198 ه)(7) في ## | (1) " تشنيف المسامع" (القسم الثاني ص 919) . # (2) " الأشباه والنظائر في النحو " (7/1) نقلا عن كتاب " القواعد والضوابط المستخلصة من ~~التحرير" (ص109) . # (3) هو زين العابدين بن إبراهيم بن محمد المشهور بابن نجيم المصري . من فقهاء وأصولي ~~الحنفية في القرن العاشر الهجري توفي سنة (970ه) . # من مؤلفاته " البحر الرائق شرح كنز الدقائق" ، و"شرح المنار في الأصول " ، و" الفوائد ~~الزينية في مذهب الحنفية " و" الأشباه والنظائر الفقهية على مذهب الحنفية" . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب (358/1) ، و" الأعلام" (64/3)، و" الفتح المبين" ~~(78/3) ، و"معجم المطبوعات العربية والمعربة" (262/1) . # (4) " الأشباه والنظائر" (ص166) . # .(30/1) (5) ~~(6) (ص728) . # (7) هو أبو زيد عبد الرحمن بن جاد الله البناني . أصله من قربة بنان من قري المنيستير في -- PageV00P059 ~~حاشيته على شرح الجلال المحلى (ت864ه) على جمع الجوامع(1) ~~والتهانوي (كان حيا سنة 1158ه) في كتابه " كشاف اصطلاحات ~~الفنون" (2). كما سار في الاتجاه المذكور أغلب من تطرق إلى ذلك من المعاصرين(1) . ومن أمثلة الضوابط التي ينطبق عليها هذا الكلام ، ~~قولهم ## | المغرب . فهو مغربي الأصل مالكي المذهب . درس في الأزهر ، وأخذ العلم عن أعلام عصره، ~~ومهر في المعقول والمنقول ، وبرز في الفقه والأصول ، وتصدر للتدريس برواق المغاربة . وقد ~~توفي ستة (1198ه) . # من مؤلفاته " حاشية على ms038 شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع" . # راجع في ترجمته " الأعلام a(103/3) ، و" الفتح المبين " (134/3)، و"معجم ~~المطبوعات" (592/1) ، و"معجم المؤلفين" (132/5) . # .(356/2) (1) ~~(2) (ص886) وسماه ضابطة ، وذكر أن معلوماته من كتاب " الأشباه والنظائر" لابن ~~نجيما ~~(3) انظر في ذلك " الدرر البهية في إيضاح القواعد الفقهية" لمحمد نور الدين مربو بنجر المالكي (ص11) ، و"حاشية الفوائد الجنية " لأبى الفيض الفاذاني (ص105) ، و" الوجيز في ~~إيضاح قواعد الفقه الكلية " للدكتور محمد صدقي البورنو (ص24ط2) ، و" أهمية القواعد ~~الفقهية في الفقه الإسلامي " للدكتور عبد الله عبد العزيز العجلان - بحث منشور في مجلة ~~الدراسات الدبلوماسية (ص181) وما بعدها . و" مقدمة محقق المجموع المذهب في ~~قواعد المذهب" (ص 32) ، و" مقدمة محققي الاعتناء في الفرق والاستثناء " للبكري (10/1)، ~~و"مقدمة تحقيق كتاب الأشباه والنظائر" لابن الوكيل ، و"مقدمة تحقيق كتاب القواعد" للمقري ~~(108/1) ، والقاعدة الفقهية " إعمال الكلام أولى من إهماله" للشيخ محمود مصطفى ~~عبود هرموش (ص26) ، و"مقدمة محقق القسم الأول من قواعد الحصني" د . عبد الرحمن ~~الشعلان (ص11) ، و"مقدمة محقق القواعد الكلية والضوايط الفقهية" لابن عبد الهادي (ص7) ~~وغيرهم . PageV00P060 # 1- يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، إلا أربعة أم مرضعة ولدك، وبنتها ، ومرضعة أخيك وحفيدك(1) ~~ب - لا تصح الوصية بكل المال إلا في صور(2) . # ج- لا يساوي الذكر الأنثى من الأخوة الأشقاء إلا المشتركة(3) . # د - ما غير القرض في أوله غيره في آخره(4) . # ه - الأصل ان الطلاق الصريح يتعلق الحكم بلفظه لا ~~بمعناه(5) . # و - العيوب الموجبة للفسخ في النكاح إذا علمت المرأة بها قبل ~~النكاح، فلا خيار لها إلا العنة في الراجح(2) . # لكن هذه الأمثلة تمثل واحدا من إطلاقات الضابط ، ولا تصور ~~كل ما أطلقوا عليه ( ضابطا) . ولسم يدع ابن السبكي (ت771ه) أن المعنى الذى ذكره مطابق لجميع استعمالات الضابط ، بل صرح بأن ~~ذلك هو الغالب(7) وهذا يعني أن الضابط يطلق على غير المعنى ~~المذكور أيضا ، وهو الواقع الذي تشهد له استعمالات العلماء، ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص504) . # (2) المصدر السابق (ص 502) . # (3) المصدر السابق (ص 501) . # (4) " تأسيس النظر" (ص11) . # (5) " تأسيس النظر" (ص129) . # (6) " الأشباه والنظائر " للسيوطي ms039 (ص504) . # (7) " الأشباه والنظائر" (304/2) . PageV00P061 # .. بل استعمالات ابن السبكي نفسه . ومن هذه الاستعمالات عدا ما ~~ذكر ~~1 - إطلاق الضابط على تعريف الشيء ، كضابط العصبة كل ذكر ~~ليس بينه وبين الميت انثى(1) . # بل إن بعض العلماء أطلق مصطلح القاعدة علي التعريف أيضا قال ~~المقري " قاعدة الكفر جحد أمر علم أنه من الدين ضرورة ، وقيل مطلقا"(2) وقال غيره " قاعدة السبب لغة ما يتوصل به إلى آخر "، ~~واصطلاحا " كل وصف ظاهر منضبط دل الدليل على كونه معرفا لإثبات ~~خكما شرعي بحيث يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم ، ويمنع ~~وجود الحكم"(3) وقال المقري في القاعدة (128) " ركن الشيء ما انبنى ~~عليه فيه .. والشرط ما وقف وجود حكمه عليه مما هو خارج عنه ، وهذا ~~أعما من الاعتبار الأصولي والفرض يعمهما عند قوم ، ويرادف الركن عند ~~آخرين"(4) . # 2 - إطلاقه على المقياس الذي يكون علامة على تحقق معنى من ~~المعاني ، كقولهم " ضابط المشقة المؤثرة في التخفيف هوكذا ..56) ~~و"اوما لا ضابط له ولا تحديد وقع في الشرع على قسمين..4(2)، وكإطلاقهم ## | (1) " الأشباه والنظائر " (304/2) . # (2) " القواعد" (449/2)،" القاعدة (204) . # (3) " القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية" (39/1) . # (4) "القواعد" (374/2) . # (5) " الفروق" (119/1). # (6) المصدر السابق (120/1) . PageV00P062 ~~الضابط على ما تزول به صفة الإطلاق عن الماء(1) ، وكقولهم " ضابط ما ~~ترد به الشهادة أن يحفظ ما ورد في السنة أنه كبيرة فيلحق به ما في معناه ، وما قصر عنه في المفسدة لا يقدح في الشهادة "(2) . وكضبطهم الجماعة ، ~~وأنواع القتل ، وقرب القرابة وبعدها بضوابط خاصة(3) . # 3 - وقد يطلقونه على تقاسيم الشيء ، أو أقسامه . كقول السيوطي ~~(ت911ه) ضابط الناس في الإمامة أقسام الأول من لا تجوز إمامته بحال.. إلخ(4) وقوله ضابط الناس في الجمعة أقسام الأول من تلزمه وتنعقد به ... إلخ(5) وقوله ضابط المعذورون في الإفطار من المسلمين ~~البالغين أربعة أقسام الأول... إلخ(2) . وقوله ضابط منكر المجمع ~~عليه أقسام أحدها ما نكفره قطعا . . الثاني ما لا نكفره قطعا .. الثالث ~~ما يكفر به على الأصح... الرابع مالا يكفر به على الأصح.."(7) . ومن ~~ذلك قول ابن السبكي (ت771ه) " ضابط مسائل الخلع ms040 فإن منها ما ~~يقع الطلاق فيه بالمسمى ، ومنها ما يقع بمهر المثل ، ومنها ما يقع رجعيا ، ~~ومنها مالا يقع أصلا "(8) . ## | (1) " فتح القدير" (50/1) ، ول"تبيين الحقائق" 20/10) . # (2) " الفروق" (121/1). # (3) " القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية " للعاملي (314/2)، و(292/2)، ~~(345/1) بحسب الترتيب المذكور في المتن. # (4) " الاشياه والنظائر" (ص468) . # (5) المصدر السابق (ص469) . # (6) المصدر السابق (ص 473) . # (7) المصدر السابق (ص500) . # (8) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (382/1) . PageV00P063 # 4 - وقد يطلقونه على أحكام فقهية عادية لا تمثل قاعدة ولا ضابطا ، ~~. وفق مصطلحاتهم ، مثل قولهم ~~ضابط تعتبر مسافة القصر في غير الصلاة ، في الجمع ، والفطر، والمسح ، ورؤية الهلال، على ما صححه الرافعي ، وحاضري المسجد ~~الحرام ، ووجوب الحج ماشيا ، وتزويج الحاكم موليه الغائب(1) . وقولهم ~~ضابط ليس لنا وضوء يبيح النفل ، دون الفرض ، إلا في صورة ~~واحدة ، وذلك الجنب إذا تيمم ، وأحدث حدثا أصغر ، ووجد ماء يكفيه ~~للوضوء فقط ، فتوضأ ، فإنه يباح له النفل ، دون الفرض(1) وقولهم ~~ضابط ليس لنا ماء طاهر لا يستعمل إلا المستعمل والمتغير كثيرا ~~بمخالطة طاهر مستغنى عنه ، ولا ماء طهور لا يستعمل إلا البئر التي تمعطت ~~بها فأرة وماؤها كثير ولم يتغير ، فإنه طهور ، ومع ذلك يتعذر استعماله؛ ~~لأنه ما من دلو إلا ولا يخلو من شعرة(3) . # هذه بعض إطلاقات الضابط ، وهناك إطلاقات على معان آخر ، ليس من هدفنا استقصاؤها ، وإنما الغرض هو التمثيل ، وبيان أن ما ذكر من معنى له ، ليس عاما وشاملا ، وبوجه عام فإننا عند تأمل هذه الإطلاقات ~~على الضابط يتضح لنا منها ما يأتي ~~1 - إن قصر الضابط على أنه قضية كلية تنطبق على جزئياتها التي هي ~~من باب واحد ، هو الإطلاق الغالب على الضوابط ، كما ذكر ابن السبكي ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص449) . # (2) المصدر السابق (ص460) . # (3) المصدر السابق (ص 452) . PageV00P064 # (ت771ه) ، ولا يمثل كل الإطلاقات. # 2 - إن اطلاق الضوابط على التعريفات ، وعلى المقاييس ، وتقاسيم الأشياء ، شائع عندهم ، مما يجعل تعريف الضابط بما قالوه ، من أنه قضية ~~كلية تنطبق على جزيئاتها ، التي هي من باب واحد، غير صادق على ما ~~ذكر، وإزاء ذلك لابد ms041 لنا من أحد أمور ثلاثة إما تخطئة العلماء في ~~إطلاقاتهم، أو تفسير الضابط بمعنى أوسع مما ذكروه ، أو تأويل هذه الأمور والتجوز فيها بطريقة تؤول فيها هذه الأمور إلى قضايا كلية . وقد لجأ ابن ~~السبكي (ت771ه) إلى الأمر الأول، فقال في شأن إدخال أمثال تلك الأمور في كتب القواعد " وعندي إن إدخالها في القواعد خروج عن التحقيق ، ولو فتح الكاتب بابها لاستوعب الفقه وكرره ، وردده ، وجاء به علي غير الغالب المعهود ، والترتيب المقصود ، فحير الأذهان وخبط الأفكار" (1) ~~لكننا نختار الأمر الثاني ، وهو تفسير الضابط بمعنى أوسع مما ذكروه، فحمل الضابط على معناه اللغوي الدال على الحصر والحبس ، فالضابط ~~هو كل ما يحصرو يحبس ، سواء كان بالقضية الكلية ، أو بالتعريف ، أو ~~بذكر مقياس الشيء ، أو بيان أقسامه ، أوشروطه ، أو أسبابه ، وحصرها . # وهذا أولى من اللجوء إلى التأويل والتكلف بتحويل تلك الصور إلى قضايا ~~كلية. لهذا فإنه يحسن تعريفه بأنه كل ما يحصر جزئيات أمر معين. ## | (1) " الأشباه والنظائر" (306/2) . # (2) كأن تقول في التعريف الكفر جحد أمر علم من الدين ضرورة ، كل جحد أمر علم من الدين ضرورة كفر ، وأن تقول في المقياس ضابط كل ما ترد به الشهادة أن يحفظ ما ورد في ~~السنة أنه كبيرة ، كل ما ورد في السنة أنه كبيرة ترد به الشهادة ، وفي ضابط أن أسباب الميراث ثلاثة النكاح والولاء والنسب ، يقال كل من أدلى إلى الميت بنسب أوولاء أو نكاح فهو وارث مالم ~~يوجد مانع من ذلك ، وهكذا . PageV00P065 # ~~.. ومن الممكن ، إذا لم نربط ما ذكره ابن السبكي (ت771ه) من تعريف ~~.. للضابط بمعنى القاعدة وأنها الأمر الكلي ، أن نأخذ من كلامه تعريفا وافيا ~~. بالغرض ، فنقول في تعريف الضابط ، إنه ما انتظم صورا متشابهة في ~~موضوع واحد ، غير ملتفت فيها إلى معنى جامع مؤثر. # هذا وننبه هنا ، كما نبهنا في تعريف القاعدة ، إلى عدم التزام كثير من ~~العلماء بالمصطلحات ، فأطلقوا القاعدة على ما هو من الضوابط بالمعنى ~~المذكور. PageV00P066 # ### || المبحث الثالث في بيان معنى المدارك والمآخذ # ومن المصطلحات التي ترددت ms042 في مجال الكلام عن القواعد والضوابط، المدارك والمآخذ . ولبيان الفروق بينها وبين الضوابط والقواعد لابد من بيان معانيها . # 1 - معنى المدارك في اللغة أما المدارك فهي جمع مدرك ، وتفيد مادة الكلمة في اللغة الوصول إلى الشيء . قال ابن فارس [(الدال والراء والكاف) أصل واحد ، وهو لحوق الشيء، ووصوله إليه ](1) . وفي لسان العرب وغيره من معاجم اللغة نجد طائفة كثيرة من المعاني لهذه المادة ، ~~يرجع أغلبها إلى ما ذكره ابن فارس . فقد أطلق الدرك على التبعة ، ومنها ~~ضمان الدرك ، وعلى أسفل الشيء وقعره ، وأبعدما فيه ، وعلى بلوغ الشيء وقته وأوانه ، وعلى أسفل النار ، وغيرها . وإدراك المعاني فهمها ، وبلوغ ~~أقصى العلم فيها(2) . # معناها في الاصطلاح وفي الاصطلاح ذكر ابن السبكي (ت771ه) ~~في قواعده أن المدرك ماعم صورا ، وكان المقصود من ذكره المعنى ~~المشترك الذي اشتركت به الصور في الحكم ، فلابد - عنده - من ملاحظة ~~الجامع بين الفروع (3) . ## | (1) " معجم مقاييس اللغة" (269/2). # (2) " لسان العرب" ، و" المعجم الوسيط " في مادة الكلمة . # (3) " الأشباه والنظائر" (11/1). PageV00P067 # وفي المصباح المنير أن ( مدارك الشرع مواضع طلب الأحكام ، وهي ~~. حيث يستدل بالنصوص والاجتهاد من مدارك الشرع "(1) وضبط الكلمة بضم ~~الميم أي "مدرك" وقال إن الفقهاء يفتحون الميم ، وليس لتخريج ذلك وجه(1) . # ويبدو أنهم يطلقون المدارك على أدلة الأحكام ، أو على العلل ~~... والمناطات التي استند إليها الاجتهاد . وهي ، وفق المعنى الثاني ، تتفق مع ~~ما ذكره ابن السبكي (ت 771ه) من حيث أن المعنى الجامع بين الفروع هو ~~. مناط الحكم فيها ، وعليه يمكن الاستناد في إلحاق الفروع ، التي يتحقق ~~فيها المعنى ، بالقاعدة أو الضابط . # والمدرك سواء كان بمعنى الدليل ، أم بمعنى مناط الحكم ، أو علته ، . ذو صلة واضحة بالمعنى اللغوي ، وربما كانت هذه الصلة سند الفقهاء في ~~إطلاق المدرك على مناط الحكم ودليله ؛ لأته هو الموصل للحكم ~~الشرعي. # ولا يبدو أن المدرك قسيم للضابط أو القاعدة ، بل هو معنى قد يقوم ~~بهما وقد يتخلف عنهما ، لكن الغالب في القواعد أن تكون مدركا أيضا ، ~~كقاعدة " المشقة تجلب التيسير" ، فإنها مدرك التخفيفات الشرعية ، ~~ومشعرة ms043 بأن سببها هو المشقة الحاصلة من الفعل ، عند عدم التخفيف . # كما أن الغالب في الضوابط تجردها عن ذلك . كضابط " كل جدة فهي ~~وارثة إلا مدلية بذكر بين أنثيين "(2) . ## | (1) (ص 192). # (3) " الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص 501) . PageV00P068 # ~~2 - معنى المأخذ في اللغة وأما المآخذ فإن مادة الكلمة " الهمزة ~~والخاء والذال " في اللغة أصل واحد تتفرع منه فروع متقاربة في المعنى كما ذكر ابن فارس ، هو حوز الشيء وجبيه وجمعه . تقول أخذت الشيء آخذه أخذ](1) . والمآخذ جمع مأخذ وهو موضع وزمان وطريقة الآخذ ، ~~والمنهج والمسلك . ومآخذ الكتاب مصادر الدراسة(2) . # معناها في الاصطلاح أما في الاصطلاح فإن استعمالات العلماء تدل على أن المقصود بها الأدلة على الشيء ، أو علته التي من أجلها كان حكمه ، فهي على هذا الاعتبار مرادفة للمدارك في معناها ، وفي استعمالاتها ، فما انطبق على المدارك ينطبق عليها . # وقد تساهلت طائفة من العلماء ، فأدخلت الماخذ والمدارك والعلل ، لا التي تشترك فيها طائفة من الأحكام ، في القواعد ، مع أنها ليست منها(3) . # ويذكر ابن السبكي (ت771ه) أن الشيخ أبا إسحاق ~~الشيرازي (ت476ه)(4) كتب مصنفا في هذا الموضوع سماه " مسائل ## | (1) معجم مقاييس اللخة" (68/1، 69) . # (2) " المعجم الوسيط والمنجد" . # (3) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (308/2) . # (4) هو أبو إسحاق إيراهيم بن علي بن يوسف الغيروز آبادي الشافعي . الملقب بجمال الدين . # ولد بفيروز آباد ببلادفارس ، وتفقه بشيراز ، وقدم إلى البصرة ، ثم بغداد فاستوطنها ، ولزم القاضي ~~أبا الطيب الطبري . وكان من أفصح وأورع وأنظر أهل زمانه . اشتهر بقوة الحجة في الجدل والمناظرة ، وعرف بالتواضع ، وانتهت إليه رياسة المذهب ، ورجل إليه الفقهاء من سائر الأقطار . درس بالنظامية ، وكان أول من تولى ذلك فيها . كان فقيرا ~~متعففا قانعا باليسير . ولم يحج لعدم قدرته المالية . عرف بحفظ الحكايات الحسنة والأشعار، كما ~~أن له شعرا حستا ، توفي ببغداد سنة (476ه). PageV00P069 # ~~الارتباط "(1) ويبدو من خلال النظر فيما أورده ابن السبكي (ت771ه) أمثلة لها ، أنها لا تشبه القواعد ، لا شكلا ولا موضوعا . ومن أمثلة ذلك أنه ... ذكر مسألة فيها علة يتعلق بها واحد وعشرون حكما ، يجب فيها قطع يد ms044 ~~.. السارق ، وهذه العلة هي أن في كل من تلك القضايا شخصا " أخرج نصابا ~~.. كاملا ، من حزر مثله لا شبهة له فيه ، وهو من أهل القطع "(2) . # وعد مثل ذلك نوعا من القواعد فيه إهمال للمصطلحات ، وفقد للثقة ~~. بها كلية ، وهدم للحواجز بين ما صدقات المفاهيم المختلفة . ## | - من مؤلفاته " التنبيه والمهذب في الفقه " ، و"التبصرة في أصول الفقه" ، و"اللمع وشرحه في ~~ن أصول الفقه" ، ولا طبقات الشافعية" . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (9/1) ، و" طبقات الشافعية " للأسنوي (83/2)، ~~و"هدية العارفين " (8/1) و" الأعلام " (51/1) ، و" معجم المؤلفين" (68/1) . # (1) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (308/2) . # (2) المصدر السابق (308/2، 309) . PageV00P070 # ### || المبحث الرابع في بيان معنى الأصول # ومما يتصل بمعنى القواعد والضوابط " الأصول". فقد استخدم مصطلح " الأصل" كثيرا من قبل الفقهاء ، وتردد ذكره في مجالات كثيرة . # ولبيان صلته بهما وبما يشبههما من المصطلحات ، لابد من بيان المراد به ، ~~حندهم . # معنى الأصل في اللغة الأصل في اللغة أسفل الشيء ، ومنه إطلاةه على أساس الحائط . وفي " المصباح المنير" أن أساس الحائط أصله . # وقد ذكرت في معناه أقوال كثيرة (1) لعل أرجحها قول أبى الحسين البصري ~~(ت436 ه)(2) أن الأصل هو ما يبتنى عليه غيره(3) . # معناه في الاصطلاح أما في الاصطلاح فقد أطلق على معان ~~متعددة، منها ## | (1) انظر في ذلك " أصول الفقه الحد والموضوع والغاية" للمؤلف (ص28 - 39) . # (2) هو أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري المعتزلي . متكلم وأصولي ، كان من اا ~~أذكياء زمانه . سكن بغداد ودرس فيها إلى حين وفاته سنة (436ه) ~~من مؤلفاته "المعتمد في أصول الفقه" ، " تصفح الأدلة في أصول الدين" ، " الانتصار في ~~الرد على ابن الراوندي" ، " غرر الادلة في الأصول" ، " شرح الأصول الخمسة " ، و "شرح العمد للقاضي عبد الجبار في أصول الفقه" . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (401/3) ، و" شذرات الذهب ، (259/3)، ~~و"الأعلام " (275/6) ، و"معجم المؤلفين " (20/11) ، و" هدية العارفين " (68/2) . # (3) " المعتمد " (9/1) ، و" الحد والموضوع والغاية " (35، 36) . PageV00P071 # ~~1 - الدليل نحو الأصل في هذا الحكم السنة ، والأصل في ~~. وجوب الصلاة ، قوله تعالى { وأقيموا الصلاة ) [البقرة 43 ، 83 ، 4110 ~~أي ms045 الدليل على ذلك . # 2 - القاعدة نحو الأصل إن النص مقدم على الظاهر ، أي القاعدة في ذلك ، والأصل ، عند أبي حنيفة ، أن ما غير الفرض في أوله غيره في ~~آخره(1) أي القاعدة في ذلك . وقولهم إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل ، أي القاعدة . # 3 - الراجح نحو الأصل عدم الحذف ، أي الراجح ، وإذا ~~تعارض القرآن والقياس فالقرآن أصل أي راجح عليه ، وإذا تعارضت الحقيقة .. والمجاز فالحقيقة هي الأصل ، أي الراجحة عند السامع . # 4 - المستصحب أي الحكم المتيقن الذي يجري استصحابه ، نحو ~~من تيقن الطهارة وشك في زوالها فالأصل الطهارة ، أي المتيقن ~~. المستصحب، والأصل في المياه الطهارة ، أي المتقن الذي يستصحب ~~حكمه أو يعمل به عند الشك . ومن ذلك قولهم الأصل العدم ، والأصل ~~براءة الذمة وغير ذلك . # 5- الغالب في الشرع وهذا يتعرف عليه باستقراء موارد الشرع(2) ، ~~. وهو مما يمكن رده إلى المعاني السابقة ، إذ هو يدخل في معنى الراجح . # 6 - الصورة المقيس عليها وهي ما تقابل المقيس ، أو الفرع ، في ~~القياس ، كقولهم الخمر أصل النبيذ في الحرمة ، أي إن الحرمة في النبيذ ## | (1) "تأسيس النظر" (ص11) . # (2) " البحر المحيط" (36/1). PageV00P072 # ~~متفرعة عن حرمة الخمر بسبب اشتراكهما في العلة(1) . # 17 - وذكر التهانوي (كان حيا سنة 1158ه) أنه يطلق على ما يقابل ~~الوصف ، وأن جلبي البيضاوي(1) ذكر الأصل بمعنى الكثير ، أيضا(2) ~~ولعله يعود إلى معنى الراجح(3) . # وبتأمل المعاني المذكورة يتضح أن " الأصل " في اصطلاح العلماء ~~اعم من القاعدة والضابط إذ هو يطلق على القاعدة الكلية سواء كانيت ~~أصولية، كقولهم " الأصل آن الخبر المروي عن النبي مقدم على ~~القياس الصحيح "(4) أو قاعدة فقهية ، كقولهم " الأصل أن القدرة على ~~الأصل أي المبدل قبل استيفاء المقصود بالبدل ينتقل الحكم إلى المبدل"(5) ~~كما يطلق على الضابظ الجامع لفروع وجزئات في باب واحد، على رأي ## | (2) " كشاف اصطلاحات الفنون" (ص 123) . # (3) راجع في " المعاني الاصطلاحية " لكلمة " أصل" ~~فاشس الاصول الفقرافي " (82/1) ، وفنهاية السول "، (24/1) ، واحاشية المرجاني على ف 41 4 ،14) ، و الانهاع ابن السكي (1(2) ، وه شسع ستصر الحه ما اوا المر السح لارعنع ms046 او اداد السرد له قدر ~~اصطلاحات الفنون" (ص123) . # را سمن افع ، ومنها العودة العقيس عله ، لاحتلات العلماة كر اصل العادر الهو الحطل ، ~~أو دليله ، أو حكمه . فليس هو على ذلك معنى زائدا. # انظر " البحر المحيط" (35/1) . # (4) " تأسيس النظر" (ص99) . # (5) المصدر السابق (ص 111). PageV00P073 # ~~طائفة من العلماء ، كقولهم " الأصل أن كل صلاتين لا يجوز بناء ~~إحداهما على الأخرى في حق المنفرد ، لا يجوز بناء إحداهما على الأخرى في حق إمامه "(1) . # كما يطلق، إضافة إلى ذلك، على المعاني الأخر التي ذكرناها للأصل . .... وعلى هذا فكل قاعدة أصل ، ولا عكس . كما يمكن أن يقال كل ضابط ~~... أصل - إن فسرنا الضابط بأنه قضية كلية تجمع فروعا من باب واحد - ، أما ~~... إذا فسرناه بالمعنى الذي قلناه ، وأنه أعم مما ذكروا ، فلا يمكن أن يقال ~~...... ذلك ، إذ سيكون بينهما العموم والخصوص الوجهي فقد يجتمعان فيما كان ~~. قضية كلية من باب واحد ، وينفرد الضابط بالتقسيمات وبيان الأسباب ~~.. والتعريفات وغير ذلك من المعاني التي هي ليست من معاني الأصل، وينفرد .. الأصل بمعانية الأخر ، كالدليل والراجح والمستصحب وغيرها . # وقد تردد ذكر هذا المصطلح في كتب الفقه منذ عهد مبكر ، وفي ~~.... مواضع متناثرة منها . ولم يفرد التأليف بهذا العنوان - على ما نعلم - قبل ~~. القرن الرابع الهجري . فقد نقل أن أبا الحسن الكرخي (ت340 ه)(6) جمع ## | (1) المصدر الساق اصر 144) ~~(2) هو أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دلال الكرخي الحنفي . انتهت إليه رياسة العلم في أصحاب أبي حنيفة . درس في بغداد ، وتفقه عليه كثيرون ، وكانت له اختيارات في الأصول . # وعده ابن كمال باشا في طبقة المجتهدين في المسائل . كان كثير الصوم والصلاة ، صبورا على الفقر . أصيب آخر عمره بالفالج ، وكانت وفاته في بغداد سنة (340ه) . # . من مؤلفاته " شرح الجامع الكبير" ، و"شرح الجامع الصغير في فروع الفقه الحنفي" ، . و"مسألة في الأشرية وتحليل نبيذ التمر" ، ول رسالة في الأصول التي عليها مدار فروع الحنفية" . # راجع في ترجمته " الجواهر المضية" (493/2) ، و" الفهرست لابن النديم " (ص 293)، ~~و"طبقات الفقهاء" للشيرازي (ص124) ، و" شذرات الذهب " (358/2) ، و" ms047 الفتح المبين " ~~(186/1) ، و"معجم المؤلفين" (239/6)، و" الأعلام" (193/4) ، و"تاج التراجم" (ص39) . PageV00P074 # ~~(39) أصلا ، بين فيها ما عليه مدار كتب الحنفية ، وأن أبا الليث السمرقندي (ت373ه)(1) ألف " تأسيس النظائر " الذي جمع فيه (74) أصلا ~~تدور حولها أسباب الاختلاف بين الفقهاء . وتابعه أبو زيد الدبوسي ~~ت. 43 ه(2) مضيفا(12) أصلا إلى الكتاب السابق ، أي موصلا أصوله إلى ~~(86) أصلا . وهي أصول تتردد بين معنى القاعدة والضابط ومصطلحات ~~أخر. ## | (1) هو أبو الليث نصر بن محمد بن نصر السمرقندي الحنفي . الملقب بإمام الهدى . وهو من ~~لماء الحنفية المشهورين قال عنه القرشي " هو الإمام الكبير صاحب الاقوال المفيدة والتصاتيف ~~المشهورة " توفي سنة (373 ه) ، وقيل سنة (393ه) . # من مؤلفاته " تاسيس النظائر الفقهية "، و"كتاب عيون المسائل " ، و"كتاب النوازل في الفقه"، ~~ولاتنبيه الغافلين وبستان العارفين" . # ر اجع في ترجمته " الجواهر المضية للقرشي " (544/1 ، 545) ، و" تاج التراجم " لابن ~~قطلوبغا (ص79) ، و"مفتاح دار السعادة " (2/ 142) ، و" كشف الظنون " (334/1) . # (2) هو ابو ريد عيد الله بن عمر بن عسى البوسي البخارع الحتفي ، نمة الى دبوسية قرية ~~بن بخارى وسمرقند من فقهاء الحنفية وأصوليهم ، قيل إنه أول من وضع علم الخلاف وأبرزه ~~للوجود ، وكان يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج توفي في بخارى سسنة (43 وباره ~~وقيل سنة (432ه). # من مؤلفاته " تقويم الأدلة" و" الأنوار " ، و"تأسيس النظر في الأصول " ، و" الأمد الأقصى ~~في الحكم والنصائح" . # ر اجع في ترجمته " الجواهر المضية " (449/2) ، و"مفتاح السعادة " (53/2) ، و" شذرات ~~الذهب " (246/2) ، و" الفتح المبين" (236/1) ، و"معجم المؤلفين" (96/6) ، و"كشف ~~الظنون " (463/1) ، و"معجم المطبوعات العربية والمعربة " (866/1) PageV00P075 ### || المبحث الخامس في بيان معنى الكليات # 1 معناها في اللغة ومن المصطلحات التي ترددت على ألسنة العلماء الذين كتبوا في القواعد والضوابط " الكليات" . وهي في اللغة جمع الكلية ~~، نسبة إلى كلمة (كل) التي هي من ألفاظ العموم المفيدة للاستغراق(1) ~~..... واستيعاب جزئيات ما دخلت عليه(1) . ومن هذا المعنى ، كما قالوا ، ~~الإكليل لإحاطته بالرأس ، والكلالة لإحاطتها بالوالد والولد3) . # معناها في الاصطلاح وأما في الإصطلاح فإنهم لا يريدون بها ~~.. معناها المنطقي الذي ms048 هو مالا يمنع نفس تصور مفهومه من وقوع الشركة ~~. فيه، بل المراد بها المحكوم فيها على جميع أفراد موضوعها ، كما هو الشأن ~~في القضايا الكلية الموجبة ، مما سبق الكلام عنه في تعريف القاعدة . # فالكليات من القضايا الكلية ، ولكن يغلب فيها أن يكون موضوعها خاصا. # ولعل سبب تسميتها بالكليات ، مع أن القواعد والضوابط من الكليات ، أيضا ، هو أن المعاني المذكورة في الكليات تتصدرها كلمة " كل "(4) . ## | (1) " المصباح المنير" ، وقد ذكر في أحكام (كل) أنها لا تستعمل إلا مضافة لفظه أو تقديرا .ا ~~قال الأخفش قوله تعالى {كل يجري ) المعنى كله يجري، كما تقول كل منطلق أي كلهم منطلق . # (2) انظر ما يتعلق بهذه الكلمة وأحكامها " تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم " للعلائي ~~(ص201) وما بعدها ، و" البحر المحيط" للزركشي (64/3) وما بعدها . # (3) "البحر المحيط" (64/3) . # (4) نشير هنا إلى أن التأليف في الكليات لم يقتصر على مجال الفقه ، بل ظهر التأليف فيها - PageV00P076 ~~والملاحظ على أغلب هذه الكليات أنها نوع من الأحكام الفقهية الجزئية ، ولم يختلف كثير منها عن ذلك إلا بتصدر كلمة " كل " فيها. ومن المعلوم أن الأحكام الفقهية ، وإن عرضت بالصيغة الجزئية ، لكنها ليست مختصة بفرد ، بل هي عامة وشاملة وصالحة لوضع كلمة " كل" قبلها . # سواء كان ذلك بابقائها على حالها ، أو بتبديل يسير في الصياغة ، فمثلا عبارة " وإذا أكل الصائم أو شرب أو جامع نهارا ناسيا لم يفطر "(1) يمكن أن يقال فيها " كل صائم أكل أو شرب أو جامع نهارا ناسيا لم يفطر " فتصبح ~~بذلك كلية ، وعبارة " إذا طلق الرجل امرأته فلها النفقه والسكن في عدتها ~~رجعيا كان أو بائنا "(2) . يمكن أن يقال فيها " كل امرأة ، طلقها زوجها ، فلها النفقة والسكنى في عدتها.." فتصير كلية . وهكذا يمكن طرد ذلك في ~~أغلب الأحكام الفقهية الجزئية . # ومن المعلوم أن كتب الفقه تعرض كثيرا من الأحكام الجزئية بصيغة امن " ، وهي من ألفاظ العموم ، فتشارك " كل " في الدلالة على شمول ~~أفراد ما أطلقت عليه ، فهي بهذا الاعتبار كلية ، لكنها لم تتصدرها كلمة ~~"كل" . إن الكثير من ms049 الكليات ، من طراز ما ذكروه في كتبهم ، لايرقى إلى ~~رجة القاعدة الفقهية ، نظرا لاتساع دائرة القاعدة ، واعتمادها على استقراء ## - في علوم وفنون أخر ، فانظر مظان ذكرها ، ولاسيما في " كشف الظنون " (ص1507)، ~~و"إيضاح المكنون " (380/2) ، ول"معجم المطبوعات العربية " (ص 423 ، 1164) وغيرها . # (1) " الهداية " (87/1). # (2) المصدر السايق (33/2). PageV00P077 # ~~أكثر تتبعا مما تم في الضوابط والكليات الفقهية ، بالمعنى الذي ذكروه . # . وإن كان هذا لا يمنع من وجود عدد من الكليات ذات الشمول والإتساع ، ~~. وحينئذ تصبح هذه الكليات قواعد . ولولا شرط تقدم كلمة " كل" على ~~الكليات لقلنا إن كل قاعدة هي " كلية " ، ولا عكس . ولكن المعنى يتحقق ~~. به ذلك ، بخلاف الشكل الذي لا يساعد على مثل هذا الإطلاق . ومن ~~.. الممكن القول إن بينهما العموم والخصوص الوجهي ، فيجتمعان في القاعدة المصدرة ب " كل" وتنفرد القاعدة فيما كان معنى واسعا وشاملا لم تتصدره ~~. " كل " ، وينفرد الكلي في تفاصيل المعاني ، أو جزئياتها وماصدقاتها ، إذا ~~صدرت بكلمة " كل" . # وقد ورد ذكر الكليات بالصيغ التي ذكرناها في كتب الفقه منذ عهد مبكر، كما وردت على ألسنة من كانوا قبل فترة التدوين . وقد أكثر أبو ~~. العباس ابن القاص (ت335ه) من ذلك في كتابه " التلخيص" في المذهب ~~. الشافعي ، ومما ذكره من الكليات ~~1 - كل طاهر من الماء طهور إلا واحدا ، وهو المستعمل الذي أدي به ~~الفرض(1) . # 2 - كل نجاسة غسلت مرة تأتي عليها ، طهرت ، إلا ولوغ الكلب ~~والخنزير فإنه يغسل سبعا ، منها مرة بالتراب(2) . # 3 - كل شيء يجب غسله ، طهره الماء وحده، إلا ثلاثة أشياء ولوغ ~~الكلب والخنزير والولد الخارج من بين الكلب والذئب، ومسها رطبا ~~تولوفها2 ## | (1) " التلخيص" (ص78) . # (2) المصدر السابق (ص80) . # (3) المصدر السابق (ص81) . PageV00P078 # ~~4 - كل نجاسة فلا يجزئ في تطهير كله غير الماء ، إلا شيئين أحدهما الاستنجاء يجوز بالأحجار ، وغيرها ، إذا مسح ثلاثا فأنقى ، ~~والثاني الدباغ(1) . # 5 - كل ما خرج من السبيلين فهو نجس ، إلا مني الرجل(2) . # 6 - كل طاهر ليس بسم قاتل يجوز أكله ، إلا شيئين أحدهما جلد الميتة إذا دبغ ، والآخر مني الرجل(3) . # وفي عصر ابن القاص (ت335ه) ms050 ألف أبو عبد الله محمد بن حارث الخشني (ت361ه) (4) كتابه " أصول الفتيا" ، فضمنه عددا من الكليات ، ~~غير قليل . ومنها ~~- كل ما أكره عليه الرجل من إتلاف ماله ، فأتلفه ، فالمكره ~~ضامن(5). ## | (1) المصدر السابق (ص81، 82) . # (2) المصدر السابق (ص85) . # (3) المصدر السابق . # 4) مو أبو عبد الله محمد بن حارث بن أسد الخشنى المالكي القيرواني ، ثم الأندلسي . # له ادر القحوان انعل الى قرطية في الاتنلس صغيرا ، كنشا وتعلم فها وقبل انه علم في ~~القووان كان من الفقهياء والمحدثين والأباء والمؤرخين ، مع ولعمة بالحيسيا . تولي سنه ~~(361ه) ، وقبل سنة (366ه) والخشني نسبة إلى خشن قربة بأفريقيا . # من مؤلفاته " القضاة بقرطبة " ، و" أخبار الفقهاء والمحدثين " ، و"الإتفاق والاختلاف في ~~مذهب مالك " ، و" الفتيا " وغيرها. # اجع في ترجمته " معجم الآدباء " (111/18) ، و" شذرات الذهب" (39/3 ، و"الأعلام" ~~(75/6) ، و9 معجم المؤلفين " (168/9) . # (5) " أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك " (ص314) . PageV00P079 # ~~2 - كل غاصب غصب شيئا فإنما يلزمه قيمة ما غصب يوم الغصب ، ~~. لا يوم الفوت ، زادت القيمة بعد الغصب ، أو نقصت(1) . # 3 - كل معتدة فلها السكنى على زوجها، ملك رجعتها أو لم يملك(2) . # وعند شيوع التدوين الفقهي نثر المؤلفون عددا من الكليات في مختلف أبواب الفقه وأصبح ذكرها وترديدها من الأمور المعتادة في كتبهم . # لكن ذكر هذه الكليات كان يأتي عرضا ، ولم يكن المقصود من الكتب ~~التي أوردتها ، أن تأتي بها إلا بهدف التقرير للأحكام الفقهية . ولهذا فإننا لاا ~~..... نعلم - في حدود المعلومات المتوفرة لدينا الأن - أحدا أفرد الكليات الفقهية بالتأليف قبل أبى عبد الله المقري المتوفي سنة (758ه) ؛ إذ جمع منها ~~. (524) كلية ، وجعلها قسما في كتابه " عمل من طب لمن حب "(3) . وقد ~~. رتبها على أبواب الفقه ولكنه لم يستوعبها جميعا(4) . وقد اقتفى أثره فقيه ## | (1) المصدر السابق (ص 389) . # (2) المصدر السابق (ص198) . # . (3) كتاب "عمل من طب لمن حب" ألفه المقرى لصبيان الكتاب ، وقد رتبه على أربعة أقسام ~~الأول في الأحاديث النبوية ويشتمل منها على خمسمائة . # الثاني في الكليات الفقهية ، ويشتمل منها على مثل ذلك . # . الثالث في القواعد الحكمية ويشتمل منها ms051 على مائتين . # . الرابع في الالفاظ الحكمية المستعملة في الأحكام الشرعية . # انظر الكليات للمقري - مقدمة المحقق (ص 162) . # .. وقد قام د . محمد بن الهادي أبي الأجفان بتحقيق قسم الكليات ، لنيل درجة الماجستير . وقد ~~حصل بها على ذلك سنة (1404ه) ، من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويإشراف الشيخ محمد الشاذلي النيفر. # (4) ومن كلياته في باب البيوع ~~1 - كل ما لا يقدر على تسليمه - أي تمكين المشترى منه - فلا يجوز بيعه ، ولا يصح إلا أن- PageV00P080 ~~مالكي آخر هو أبو عبد الله محمد بن أحمد المكناسي المعروف بابن غازي ~~المتوفى سنة (919ه)(1) فألف كتابه " الكليات الفقهية" على نمط ما هو ~~عند المقري (ت758ه) وأدرج فيه (334) كلية ( وزعها على أبواب النكاح وما يتعلق به ، والمعاملات وماشاكلها ، والأقضية والشهادات ~~والحدود..."(2) . وقد بين المؤلف غرضه من ذلك في مقدمة كلياته ، فقال " قصدت فيه - أي الكتاب - إلى ما حضرني من الكليات المسائل لا الجارية عليها الأحكام ، قصدت منها إلى ما يطرد أصله ولا يتناقض حكمه، الى كل جملة كافية ودلالة صادقة ، وإلى كل قليل يدل على كثير ، وقريب ## | - يكون المانع تعلق حق الغير ، فيتوقف على رضاه. # ب - كل نجس لا يمكن تطهيره ، وعين لا منفعة منها ، أو حرم الشرع بعض المقصود منها ، ~~فلا يجوز بيعه . # ج - كل عين مقصودة فالجهل بها مبطل للبيع ، بخلاف غير المقصودة ؛ ~~انظر " الكليات الفقهية " (ص 296) الكليات (273، 274، 275) على الترتيب . # و - كل مالا يضمنه المشتري قبل القبض فإنه يضمته به ، إلا ما فيه عهدة . # ه - كل بيع فاسد فهو على حكم الملك الأول ، إن فسخ ؛ لأنه لا ينقل الملك . # " الكليات الفقهية " (ص298) ، " الكليات" (280، 282) . # (1) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي . من علماء المالكية ومؤرخيهم وحسابيهم . ولد بمكناس ، وتفقه بها وبفاس . وكانت وفاته سنة ~~(919ه) في مدينة فاس . # من مؤلفاته " غنية الطلآب في شرح منيه الحساب" ، و" كليات فقهية على مذهب المالكية" ، ول"ا شفاء الغليل في حل مقفل مختصر خليل" . # راجع في ترجمته " الأعلام " (336/5) ، و"معجم المؤلفين ms052 " (16/9) . # (2) مقدمة محقق الكليات للمقري (ص 182) وقد ذكر أن هذه الكليات طبعت على الحجر بفاس من دون تحقيق أو تعليق ، ثم حققها أبو الأجفان للحصول على درجة علمية من الكلية الزيتونية وأصول الدين. PageV00P081 # ا.. يدني من بعيد ، وبنيتها على المشهور في مذهب العلماء المالكية ...6(1) ~~ونذكر فيما يأتي نماذج من الكليات التي أوردها المقري ، ويقاس عليها غيرها ~~أ- كل حيوان طاهر(2) . # ب - كل جماد ليس بمسكر ، ولا من حيوان ، طاهر3 . # ج - كل ميتة بر ذات دم سائل نجس ، وبالعكس(4) . # د - كل بيض لم ينقلب إلى علقة طاهر ؛ لأن كل ما يبيض مباح ، إلا ~~. مالم يؤمن من ذوات السموم(5) . # ه- كل من اشتبه عليه أمره فحكمه التحري، فإن لم يجد ~~فالاحتياط(2). ## | (1) مقدمة محقق الكليات للمقري (ص181 ، 182) . # وننبه هنا إلى أنه قد نقل أن شهاب الدين القرافي (ت684ه) ذكر أنه جمع سبع عشرة كلية في . الفرائض ، ولكن هذا التأليف محدود النطاق ، ولذلك لم نعتبرة كتابا مفردا في الموضوع ، ~~.. وتخطيناه إلى كليات المقري (ت758ه) .. ومن لكليات التي ذكرها القرافي ~~أ- كل كافر لا يرث المسلم إلا الزنديق والمرتد والذمي والمعاهد . # ب - كل من ورث ورث منه ، إلا اثنين الجد للأم والمعتق الأعلى .ا ~~ج - كل قاتل لا يرث إلا القاتل عمدا ليخرج من حقوق الله تعالي بإذن الإمام ونحوه ، فإنه ~~يرث ، وقاتل الخطأ يرث من المال لا من الدية . # انظر 9 الكليات الفقهية " للمقرى - مقدمة المحقق (ص179) نقلا عن فصول الأحكام / باب ~~الشفعة والقسمة . # (2) "الكليات" للمقري ( الكلية 3 ص 208) . # (3) المصدر السابق (الكلية 4 ص 208) . # (4) المصدر السابق ( الكلية5 ص 208) . # (5) المصدر السابق ( الكلية 13 ص 209) . # (6) المصدر السابق ( الكلية 60 ص 225) . PageV00P082 # ~~و - كل من لم يلزمه الأحكام فلا تلزمه الحدود ونحوها(1) . # ز - كل قرض جر نفعا للمقترض فإنه يمتنع(2) . # ح - كل هواء فحكمه حكم ما تحته ، وهو لمن هوله ، والثرى لمن ~~له الصعيد(2) . # ط - كل ما زاد على صلاة يوم من الفوائت فهو كثير ، لا يجب ~~تقديمه، ولا ترتيب القضاء فيه وبالعكس(4) ~~- كل ما تتوقف عليه صحة الواجب فهو ms053 واجب(5) ## | (1) المصدر السابق ( الكلية 493 ص 352) . # (2) المصدر السابق ( الكلية 327 ص 301) . # (3) المصدر السابق ( الكلية 329 ص 310) . # (4) المصدر السابق ( الكلية 91 ص 236) . # (5) المصدر السابق ( الكلية 34 ص 213) . PageV00P083 # ### || المبحث السادس بيان معنى التقاسيم وعلاقتها بالقواعد والضوابط الفقهية # ا. معناها في اللغة التقاسيم جمع تقسيم ، وهو في اللغة مصدر قسم ~~. الشيء إذا جزأه . وذكر ابن فارس أن مادة الكلمة ، وهي القاف والسين ~~. والميم أصلان صحيحان ، يدل أحدهما على جمال وحسن ، والآخر ~~. على تجزئة شيء(1) . والأصل الثاني هو الملائم لمعنى الكلمة في ~~الاصطلاح. # ... معناها في الاصطلاح وأما في الاصطلاح فإن المناطقة وطائفة من ~~. أهل العلم ، يطلقون التقسيم على تحليل ما يصدق عليه اسم الكلي ، بحيث يمكن أن نميز بعض أجزائه عن بعض . وليس المراد بالأجزاء الأفراد ، بل ~~المقصود ذكر الأنواع التي تدخل ضمن جنس من الأجناس ، على وجه ~~التفصيل ، وإظهار ما بينها من وجوه الشبه ، ووجوه الاختلاف(1) وهو عملية ~~تنازلية تبدأ عادة بالجنس ، ثم تقسيمه إلى أنواعه ، ثم تقسيم هذه الأنواع ~~إلى أنواع أخرى ، داخلة تحتها وهكذا(3) . ## | (1) "معجم مقاييس اللغة" (86/5). # (2) المنطق التوجيهي " (ص48) . # (3) "المنطق الصوري أسسه ومباحثه" (ص199) . PageV00P084 # ~~ويذكر المناطقة لصحة القسمة ما يأتي(1) ~~1 - أن تكون القسمة قائمة على أساس واحد يسمى أساس التقسيم ، فلا يصح أن نقسم الطلاق إلى طلاق محرم ، وطلاق رجعي ، لاختلاف ~~أساس التقسيم ، وإنما يمكن تقسيمه من حيث موافقة منهج الشارع إلى ~~بدعي وسني ، ومن حيث الرجعة وعدمها إلى طلاق رجعي وطلاق بائن . # وبوجه عام فإن القسمة التي يكون لها أكثر من أساس ، لاقيمة لها . ويترتب ~~عليها تداخل الأنواع في القسمة . # 2 - أن تكون القسمة مستنفدة كل ما نقسمه ، بحيث لا يبقى خارج القسمة شيء يمكن أن يدخل فيها ، وبتعبير آخر ينبغي أن يكون ما صدق الأنواع التي ينقسم إليها الجنس مساوية ما صدق الجنس المقسم ، بحيث تكون أفراد الأقسام مساوية لأفراد المقسم . ويرى بعض المنطقيين أن هذا الشرط يتعذر تحقيقه عمليا في أغلب الأحوال ، ولا سبيل إلى ضمان ذلك إلا القسمة الثنائية ، التي تكون بين الشيء ونقيضه ms054 ، بناء على أن النقيضين لا وسط بينهما ، بخلاف الضدين اللذين نجد الواسطة بينهما . ## | (1) انظر في شروط القسمة الثلاثة المذكورة في المتن ، مع اختلاف يسير في الإيجاز أو التفصيل ، المصادر الآتية ~~"المنطق التوجيهي" للدكتور أبي العلاء عفيفي (ص48) وما بعدها ، و" المنطق الصوري ~~والرياضي" للدكتور عبد الرحمن بدوي (ص82) وما بعدها ، و" المنطق الصوري أسسه ومباحثه" ~~لدكتور علي عبد المعطي محمد والدكتور محمد محمد قاسم (ص148) وما بعدها ، و" المنطق" ~~لدكتور كريم متي (ص44) ، و" أسس المنطق الصوري ومشكلاته" للدكتور محمد علي أبي ربان والدكتور علي عبد المعطي محمد (ص154 ، 155) وننبه إلى أن ما أوردناه من التقاسيم المتعلقة ~~بالأحكام الشرعية ، لم يكن في هذه المصادر . PageV00P085 # وبهذا الشرط نعلم أن ما نقله ابن السبكي عن بعض العلماء من تقسيم الطلاق إلى واجب ومحرم ومكروه ومستحب(1) ، منقود بكونه غير جامع ~~.. للأقسام من الحيثية التي قسم بموجبها ؛ إذ لم يشمل المباح ، مع أنه من أقسام الطلاق(2) . # 3 - أن تكون حلقات السلسلة في القسمة متصلة ، بحيث لا تترك ~~.. واحدة منها ، أي أن يكون ما يتفرع عن الجنس من الأنواع متسلسلا متصلا ~~... من الأعلى إلى الأسفل ، دون ن تترك حلقة منه ، فلو قسمنا الكلمة إلى ~~. اسم وفعل وحرف ، ثم قسمنا الفعل إلى مرفوع ومنصوب ومجزوم ، لكنا ~~. وقعنا في هذا المحذور ؛ لأتنا نكون قد تركنا حلقة سابقة لذلك ؛ لأن ~~. الأقسام الأخيرة هي للفعل الذي يمكن إعرابه ، وهو الفعل المضارع ، فكان ~~. ينبغي ، قبل ذلك ، تقسيم الفعل إلى ماض ومضارع وأمر ، ثم تقسم ~~المضارع إلى مرفوع ومنصوب ومجزوم. # وهذه الأمور ، أو الشروط ، مقياس جيد لصحة التقاسيم وسلامتها ، ... وتطبيقها على التقاسيم المذكورة في كتب الفقة وقواعده ، يكشف عن سلامة ~~. تلك التقاسيم أو فسادها . ونظرا إلى أن المقصود من هذا البحث هو بيان .. معنى التقاسيم ، وبيان علاقتها بالقواعد والضوابط الفقهية ، فلن نتعرض إلى ~~. طبيعة هذه التقاسيم ، أو نقدها ، لكننا سنذكر فيما يأتي طائفة منها ، زيادة ~~. في التوضيح ، والكشف عن الصلة بين معناها ومعنى القواعد والضوابط ~~. الفقهية . فمن هذه التقاسيم التي أطلقوا ms055 عليها اسم القواعد ، تقسيم الصداق ~~إلى مسمى ، وإلى مهر مثل ، وإلى متعه(3) وتقسيم أسباب الميراث إلى ثلاثة ## | (1)" الاشباء وانظأر 5 (20812) . # (2)" حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي على منهاج الطالبين" (323/3) . # (3) " القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة" لعيد الرحمن بن ناصر ~~السعدي (ص164). PageV00P086 # ~~النكاح والولاء والنسب ، ومن التقسيمات أن يقال ، مثلا إن فرق النكاح إما طلاق وإما فسخ ، وأن الطلاق نوعان بائن ورجعي ، وأن البائن نوعان ~~بائن بينونة صغرى ، وبائن بينونة كبرى ، وأن أسباب الملك التام تنقسم إلى ~~ثلاثة أقسام ، هي الاستيلاء على المال المباح ، والعقود الناقلة للملكية ، لا ~~والخلفية ، أي الميراث(1) وأن أسباب ملك المنفعة تنقسم إلى أربعة أنواع ، لا ~~هي الإجارة ، والإعارة ، والوقف، والوصية(2) ، إلى غير ذلك من التقاسيم. والتقاسيم بالمعنى الذي ذكرناه لا ينطبق عليها مصطلح القاعدة ، ولا الضابط ، على ما ذكروه ، لأنها ليست قضايا كلية مباشرة ، وإن كان من ~~الممكن تأويلها إلى ذلك . وقد نبه إلى هذا الأمر ابن السبكي (ت771ه) ~~في كتابه " الأشباه والنظائر " وانتقد الذين فعلوا ذلك ، فقال " ومن الناس من يدخل في القواعد تقاسيم تقع في الغروع يذكرها أصحابنا حيث يتردد الذهن ، فهي ذات أقسام كثيرة ، ولا تعلق لها بالقواعد رأسا "(3) ، ووجه ~~الوم على من أدخلها في القواعد بخاصة(3) . وعلى هذا فإن بين معنى القواعد ، ومعنى التقاسيم التباين ، قلا ~~القاعدة تقسيم ، ولا التقسيم قاعدة ، إلا بضرب من التأويل والأصل عدمه، وهذه العلاقة نفسها قائمة بين التقسيم والضابط بالمعني الذي ذكروه ، ولكننا إن فسرنا الضابط بما رجحناه من حمله على المعنى اللغوي ، فإن التقاسيم تحد من الضوابط. ## | (1) " المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية " للدكتور عبد الكريم زيدان (ص 247) . # (2) المصدر السابق (ص229، 230). # (3) " الأشباه والنظائر" لابن السبكي (306/2) . PageV00P087 # ~~وعلى أهمية التقاسيم وفائدتها فإنني لم أجد من ألف فيها في المجال الفقهي على انفراد(1) . بل كانت التقاسيم تذكر ضمن كتب القواعد أو ~~. الضوابط على أنها منهما . وممن رأيناه ذكر التقاسيم بهذا العنوان الشيخ ~~. عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت1376 ه) (2) - رحمه الله - في رسالته ~~"القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم ms056 البديعة النافعة" . ## | (1) ألف بعض العلماء في التقاسيم في غير مجال الفقه . ومن آكثر ما ألفوا فيه تقاسيم العلوم، ~~ومن الكتب المؤلفة فيها " تقاسيم الحكمة " للشيخ الرئيس ابن سينا (ت428ه) ، و" التقاسيم ~~والأنواع في الحديث " للحافظ محمد بن حبان البستي ، و" تقسيمات العوامل وعللها " لأبي ~~. القاسم سعيد بن سعد الفارقي (ت391ه) ، و" تقاسيم العلوم وكشف المكتوم " لأبي غالب أحمد ~~ابن عبد الواحد الروياني ، وغيرها . # (2) هو عبد الرحمن بن ناصر السعدي من علماء نجد المعاصرين . ولد بعنيزة في القصيم ~~وتوفي فيها سنة (1376ه) . درس ووعظ وأفتى وخطب في جامع عنيزة . # من مؤلفاته " تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن " ، و" طريق الوصول إلى العلم المأمول من . الأصول" ، و" رسالة في القواعد الفقهية " ، و" القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة التافعة" . # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين" (396/13، 397) ، و" الأعلام" (340/3) . PageV00P088 ### || المبحث السايع بيان معنى الآشباه والنظائر # حينما وجد كثير من الباحثين أن طائفة كبيرة من الكتب المؤلفة في القواعد تحمل عنوان " الأشباه والنظائر " ، استهواهم ذلك إلى أن يبحثوا ~~عن معنى الأشباه والنظائر ، وفي سبب تسمية كثير من كتب القواعد الفقهية بذلك ، وعن الفرق بين القواعد من جهة وبين الأشباه والنظائر من جهة ~~أخري. # 1 - فأما بالنسبة للأمر الأول فإن تتبع استعمالات الأشباه والنظائر في الغة لا يكشف عن فرق بينهما ، فشبه الشيء مثله ، ونظيره مثله أيضا ، ~~وعلى هذا فتكون دلالة هذه الكلمات واحدة . وفي اللسان إن المثل الشبه ، يقال مثل ومثل وشبه وشبه بمعنى واحد ، وفيه أيضا أن الشبه والشبيه المثل والجمع أشباه ، وأشبه الشيء مائله ، وفيه أن النظير المثل ، وقيل المثل في ~~كل شيء وفلان نظيرك أي مثلك . ومثل ذلك في القاموس أيضا وفي اللسان ان النظائر جمع نظيرة ، أما النظير فجمعه نظراء والنظيرة هي المثل والشبه في الأشكال والأخلاق والأفعال والأقوال(1) . وفي " معجم مقاييس اللغة " انه يقال هذا نظير هذا ، من هذا القياس ، أي إذا نظر إليه وإلى نظيره كانا ~~سواء(2) . ## | (1) " لسان العرب" ، و " القاموس المحيط" . # (2) " معجم مقاييس اللغة " (444/5) . PageV00P089 # وقد بين ms057 السيوطي (ت911ه) في بعض فتاواه معنى كل من المثيل . والشبيه والنظير في الاصطلاح ، فذكر أن الممائلة هي المساواة من كل ~~وجه، وأن المشابهة هي الاشتراك في أكثر الوجوه لاكلها ، وأن المناظرة . # يكفي فيها الاشتراك في بعض الوجوه ولو كلن وجها واحدا. وإذن فهذه ~~الكلمات تتدرج قوة الاشتراك، فأقواها المثيل، ثم الشبيه ثم النظير ~~أو أن أخصها المثيل وأعمها النظير ، وما بينهما الشبيه(3) . # ونظرا إلى أن المثيل ليس مما ورد في أسماء كتب القواعد . فسنقصر الكلام على الشبيه والنظير . إن الذي يبدو أن الأشباه تعتمد أساسا ~~على عتصر المشابهة في الفروع الفقهية ، وربما كان كتاب عمر بن ## | (1) نقل سعد الدين التفتازاني (ت792ه) في "شرحه للعقائد النسفية عن صاحب البداية" من ~~الأشعرية أن الممائلة هي المساواة من جميع الوجوه . وذكر ما أورده أبو المعين من الماتريديه في ~~. "التبصرة " في نقض ذلك ، واحتجاجه بأن النبي قال الحنطة بالحنطة مثلا بمثل ، وأراد ~~الاستواء في الكيل لاغير ، وإن تفاوت الوزن وعدد الحبات والصلابة والرخاوة قال السعد الظاهر أنه لا مخالفة ، لأن مراد الاشعري المساواة من جميع الوجوه فيما به الممائلة ، كالكيل مثلا . # " شرح العقائد النسفية" لسعد الدين التفتازاني (ص 251) . وانظر هذا الكلام أيضا في " جامع العلوم في اصطلاحات الفنون " لعبد النبي عبد الرسول الأحمد نكرى (209/3) الذي ذكر ذلك وقال والحق أن النزاع لفظي . # (2) من الملاحظ أن أبا هلال العسكري ذكر في كتابه الفروق اللغوية ، أن هناك فرقا بين الشبه . والشبيه ، وأن الشبه أعم من الشبيه ، وأن الشبه يختلف عن المثل ، لأن الشبه يستعمل فيما ~~.. يشاهد، فيقال السواد شبه السواد ، ولا يقال القدرة ، كما يقال مثلها . # وإن المثل والنظير يختلفان في أن المثيل ما تكافأ في الذات ، والنظير ما قابل نظيره في جنس أفعاله ، وهو متمكن منها ، كالنحوي نظير النحوي ، وإن لم يكن له مثل كلامه في النحو وكتبه ~~فيه، ولا يقال النحوي مثل النحوي لأن التمائل يكون حقيقة في أخص الأوصاف وهو الذات . # " الفروق" (ص125) وما بعدها . # (2) "الحاوي للفتاوي" لجلال الدين السيوطي (273/2) . PageV00P090 # الخطاب ms058 - رضي الله عنه - إلي أبي موسي الأشعري ، سندا لمثل هذا ~~الإطلاق . فقد جاء فيه " اعرف الأمثال والأشباه ، ثم قس الأمور عندك، فاعمد إلي أحبها إلى الله وأشبهها بالحق فيما ترى "(1) فالأشباه هي الأمور التي يشبه بعضها بعضا. # وقد عد الإمام الشافعي - رحمه الله - المشابهة أحد وجهي القياس قال والقياس من وجهين أحدهما أن يكون الشيء في معنى الأصل ، فلا ~~يختلف القياس فيه ، وأن يكون الشيء له في الأصل أشباه فذلك يلحق ~~بأولاها به ، وأكثرها شبها فيه ، وقد يختلف القايسون في هذا "(2) . # وقد أطلقوا على ما ذكره الشافعي - رحمه الله - قياس غلبة الأشباه ، قال ابن السبكي ( اعتبر الشافعي - رضي الله عنه - قياس غلبة الأشباه ، لا ~~وهو أن يجتذب الفرع أصلان ويتنازعه مأخذان فينظر إلى أولاهما وأكثرهما ~~شبها ، فيلحق به ، وعليه نص في الأم"(3) . # وقد مثلوا لذلك بالعبد المقتول خطأ ، إذا زادت قيمته على دية الحر ~~( فإنه قد اجتمع فيه مناطان متعارضان ، أحدهما النفسية ، وهو مشابه للحر ~~فيها ، ومقتضى ذلك أن لا يزاد فيه على الدية ، والثاني المالية وهو مشابه لفرس فيها ، ومقتضى ذلك الزيادة ، إلا أن مشابهته للحر في كونه آدميا ~~مثابا معاقبا ، ومشابهته للفرس في كونه مملوكا مقوما في الأسواق ، فكان ## | (1) "الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص7) ونص الكتاب أورده ابن القيم في " أعلام الموقعين " ~~القلده الر العطعة السحية في مصرا وفيه اخحلات في الصقة قلى معال أن عد ورد عوده واشم ~~الفلهم الغهم فيما أنلي اليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن او سنة ، ثم قايس الامور عند ذلك ~~واعرف الأمثال ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق..." . # (2) "الرسالة " (ص479 فقرة 1334) . # (3) الأشباه والنظائر (182/2) . PageV00P091 # إلحاقه بالحر أولى لكثرة مشابهته له ."(1) والأشباه ، وفق التفسير المذكور ا أخص من المتبادر من كلمة الأشباه في كتب القواعد ، فالفروع الفقهية ~~المسماة الأشباه في هذه الكتب ، هي التي تأخذ حكما واحدا لما بينها من ~~. شبه ، دون أن يكون لكل منها أصلان . # وبوجه عام فإن الأشباه ، وفق ما هي عليه في كتب القواعد ms059 ، هي .. الفروع الفقهية التي أشبه بعضها بعضا في حكمه ، سواء كان لها شبه بأصول .. أخر أضعف من شبهها بما ألحقت به ، أو لم يكن. # أما النظائر فهي من حيث الدلالة اللغوية لا تختلف عن الأشباه ، ~~... ولكن أصحاب الاصطلاح من الفقهاء يفسرون النظائر بما كان فيها أدنى شبه(2) . # ولهذا فإن النظائر هي أشباه ، أيضا . ولكن قد يكون فيها من ~~. الأوصاف ما يمنع من إلحاقها بما يشبهها في الحكم(3) . ويذكر السيوطي (ت911ه) أن بحث ذلك إنما هو في فن خاص يسمى الفروق " يذكر فيه .. الفرق بين النظائر المتحدة تصويرا ومعنى ، المختلفة حكما وعلة "(4) لكن ~~السيوطي (ت911ه) نفسه أورد في كتابه " الأشباه والنظائر" ما يتعلق ~~بالفروق ، ولم يبحثها في فن خاص . فالكتاب الخامس من كتابه " الأشباه ~~... والنظائر" كان بعنوان " نظائر الأبواب " والكتاب السادس كان بعنوان "أبواب ## | (1) " الأحكام" للآمدي (294/3 ، 295) ، والتفسير المذكور لقياس الشبه هو وجهة نظر بعض الأصوليين ذكرها الآمدي وغيره ، ولم يوافق عليها . # (2) "الحاوي" للسيوطي (273/2). # (3) "الأشياه والنظائر " للسيوطي (ص7) . # (4) المصدر السابق. PageV00P092 # متشابهة وما أفترقت فيه " والكتاب السابع كان بعنوان " نظائر شتى " . # ان النظر في الكتب السابقة عند السيوطي يؤكد عدم التزام السيوطي ~~(ت911ه) في مسألة بحث الفروق التي قال عنها تبحث في فن خاص .ا ~~فما أورده في كتاب " نظائر الأبواب "، كان غاليه في الاستثناءات ، أي اخراج وقائع جزئية من حكم ما يشبهها من النظائر (1) وكتاب " نظائر شتى " ~~كان يورد فيه الحكم في مسألة معينة ، ثم يذكر ما يشبهها من جزئيات ~~أخرى، منها ما يتفق معها في الحكم ، ومنها ما يختلف عنها فيه ، مكتفيا ~~بذكر الأحكام ، دون تعليل ، أو توجيه(2) . # أما الكتاب السادس الذي هو في " أبواب متشابهة وما افترقت فيه" ، فهو خاص ببيان الفرق . وجميع ما ذكره فيه كان لبيان الفرق بين أمرين ، ~~كالفرق بين اللمس والمس ، والوضوء والغسل ، وغسل الرجل ومسح ~~الخف ، والرأس والخف، والوضوء والتيمم ، والمني والحيض ، والحيض ~~والنفاس، والأذان والإقامة ، والجمعة والعيد ، وغير ذلك(3) . # فهذه الكتب ، وإن كان كل منها لا يعدم الكلام عن الفرق ، ولكنها ~~يختلف ms060 بعضها عن بعض في طبيعة ما تتناوله من الفروع . ولعل مادتها هي ~~ما تناوله محمد بن أبي سليمان البكري المتوفى في أوائل القرن التاسع ~~الهجري(4) في كتابه " الاعتناء في الفرق والاستثناء " وعبد الرحيم الزريراني ## | (1) المصدر السابق (ص 452) وما بعدها . # (2) المصدر السابق (ص 561) وما بعدها . # (3) " الأشباه والنظائر" (ص564" وما بعدها . # (4) هو بدر الدين محمد بن أبي بكر بن سليمان بن الزكي البكري المصري الشافعي . تلقي ~~علومه عن طائفة من علماء عصره ، ذكر منهم جمال الدين الأسنوي المتوفي سنة (772ه) . وليست لدينا معلومات عن سنة وفاته ولكنه عاش بين القرنين الثامن والتاسع الهجريين. PageV00P093 # الحنبلي (ت741ه)(1) في كتابه " إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل" وغيره. # والذي يظهر أن إيراد مثل هذه الأبواب في كتب " الأشباه والنظائر" ، . هو الذي دفع طائفة من العلماء إلى تسمية كتبهم " الأشباه والنظائر" ، ~~لتشمل المتشابهات التي تجمعها القواعد والضوابط ، والمتشابهة صورة ~~. المختلفة حكما التي تدخل في مصطلح النظائر . # على أننا ، هنا ، ننبه إلى أن هذا المصطلح قد ورد في مؤلفات أقدم .. زمنا من كتب القواعد الفقهية، المسماة بذلك . وربما كان من أقدم من نسب إليه التأليف في ذلك مقاتل بن سليمان البلخي المتوفى سنة (150ه)(2) ، ## | ..- من مؤلفاته " المذاكرة في عمل أهل الآخرة " ، و" الاستغناء في الفرق الاستثناء" وغيرها . # راجع في ترجمته مقدمة محقق كتاب " الاستغناء في الفرق والاستثناء" د . سعود الثبيتي ~~وانظر أيضا " معجم المؤلفين " (48/10) ، و" إيضاح المكنون" (98/1) . # .(1) هو أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد البغدادي الحنبلي الملقب بشرف الدين من ~~فقهاء الحنابلة في القرن الثامن . ولد ونشأ وتعلم ببغداد . وارتحل إلى دمشق ومصر وسمع من .. العلماء فيها ، وعاد إلى بغداد ، ودرس فيها وكان ممن حضر دروسه ابن رجب الحنبلي توفي في ~~بغداد ستة (741ه) . وله من العمر نحو ثلاثين سنة . # من مؤلفاته " إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل" ، وغيره. # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (131/6) ، و" معجم المؤلفين" (207/5) . # .. (2) هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير البلخي الأزدي بالولاء . أصله من بلخ ms061 انتقل إلى . البصرة ، ثم بغداد وحدث بها . أخذ الحديث عن طائفة من حملته منهم مجاهد بن جبر ، وعطاء ~~ابن أبى رباح . ومحمد بن مسلم الزهري وغيرهم .. كان من أعلام المفسرين ، لكنه كان متروك . الحديث متهما بالكذب . توفي في البصرة سنة (150ه) . # من مؤلفاته " التفسير الكبير " ، و" نوادر التفسير " ، و" الرد على القدرية " ، و" الناسخ ~~والمنسوخ" ، و" الوجوه والنظائر" . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (341/4)، و" شذرات الذهب " (227/1)، و"الأعلام" ~~. (281/7) PageV00P094 ~~الذي نسب إليه التأليف في علم معرفة الوجوه والنظائر في التفسير(1) . ويبدو، من خلال ما مثلوا به للنظائر في التفسير ، أنها تطلق على ما استثنيت من غيرها ، أو ما كان به استثناء بوجه عام. ومن ذلك قولهم كل ما في القرآن من البروج فهو الكواكب إلا ({ ولو كنتم في بروج مشيدة )(2) (النساء 78) فهي القصور الطوال الحصينة ، وكل صلاة فيه عبادة ورحمة إلا وصلوات ~~ومساجد)(3) [الحج 40]فهي الأماكن ، وكل قنوت فيه طاعة إلا كل له ~~قانتون }(4) [البقرة 116] ، فمعناه مقرون ، وكل كنز فيه مال إلا في "الكهف" ~~فهو صحيفة العلم(5) وكل مصباح فيه كوكب إلا في "النور"(6) فالسراج. # وكل نكاح فيه تزوج إلا {حتى إذا بلغوا النكاح )(7) [النساء 6] فهو ## | (1) " اليرهان في علوم القرآن " للزركشي (102/1) ، و" الاتقان " للسيوطي (185/1)، ~~و"مفتاح السعادة" لطاش كبري زادة (276/2) ، و"أبجد العلوم" لصديق حسن القتوجي (567/2) . # ونشير هنا إلى أنه قد نقل عن ابن الجوزي أنه ذكر في مختصره " نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر " أن كتابا مؤلفا في هذا الفن نسب إلى عكرمة عن ابن عباس ، وأن كتابا آخر نسب الى علي بن أبى طلحة عن ابن عباس... # (2) النساء أبة (78) ونصها (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كتم في بروج مشيدة ) .. # (3) الحج أيه (40) ونصها (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ~~و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا) . # (4) البقرة آية (116) ونصتها { سبحانه بل له ما في السموات والأرض كل له قانتون ).. # (5) الكهف آية (82) ونصها ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته ms062 كنزلهما ) ~~ورد تفسير الكنز بما ذكر وبالمال أيضا . وأن صحيفة العلم ، كما قال بعضهم ، هي من الذهب ، ~~وهناك تفاصيل آخر ، تراجع في كتب التفسير. # (6) النور آية (35) ونصها ( مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها ~~كوكب دري. # (7) النساء آية (6) ونصها (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا ~~اليهم أموالهم...). PageV00P095 # الحلم(1) وبناء على ما سبق ، يكون معنى الأشباه والنظائر ، الفروع الفقهية ~~المتشابهة التي تأخذ حكما واحدا ، والفروع الفقهية المتشابهة ظاهرا أو ~~صورة والمختلفة في الحكم . # .. وعلى الرغم من أن بعض كتب الأشباه والنظائر لم تقتصر على ذلك ، لا ~~بل تناولت فنونا مختلفة ، ربما لم يكن لبعضها أية علاقة بالأشباه والنظائر ، ~~إلا أن الغرض الأهم منها كان بحث الفروع الفقهية المتشابهة صورة وحكما ، أو صورة لا حكما ، وبيان المستثنيات ووجوه الجمع والفرق ، أما الفنون ا. الأخرى فقد جاءت زائدة للفائدة ليس غير ، وإذن فتكون تسمية أمثال هذه ~~.... الكتب بالأشباه والنظائر من باب التغليب. # ولكن إصرار بعض المؤلفين على أن يسمى كل أولئك من الأشبا .. والنظائر مشكل ، فابن نجيم - مثلا - ذكر الفن الثاني من كتابه بعنوان "الفوائد " ، وعده من أنواع الأشباه والنظائر(2) . وقد يكون لذلك وجه من حيث أنه ذكر فيه ضوابط واستثناءات ، وكذلك الفن الثالث وهو الجمع ~~. والفرق(3) ، ولكن ذلك لا يتجه في الفن الرابع من كتابه وهو الألغاز الذي ## | (1) لاحظ هذه الأمثلة وسواها في ~~"البرهان " للزركشي (105/1 - 111). # و" الإتقان " للسيوطي (187/1 - 188) . # و" مفتاح السعادة " (277/2- ، 278) وقد اقتصرنا على الأمثلة التي وردت في المتن ، ونذكر . هنا أن السيوطي قد تجاوز ذلك فذكر أن الصحابة والتابعين تطرقوا إلى شيء من ذلك ، ولكن .. الأمثلة التي نقلها عنهم كاتت كليات ليس فيها استثناء ، وهذا يفسد تفسير النظائر بأنها ما أشبهت غيرها وخالفتها في الحكم أو المعنى . # (2) (ص166) . # (3) (ص302) . PageV00P096 # ~~نعته بالأشباه والنظائر أيضا(1) ، ولا الفن الخامس في الحيل الذي قال عنه بأنه نوع من الأشباه والنظائر(2) ، ولا الفن السابع الذي هو حكايات ~~ومراسلات ، وقد قال عنه بأنه من فنون الأشباه والنظائر(3) ms063 . # وإذا كنا نجد عذرا في إدخالها في الكتاب ، فإننا لا نرى صحة تكرار إطلاقه عليها مصطلح " الأشباه والنظائر " ، وبالتالي فإنه لا يصح أن تبرر التسمية لأمثاله بأنها من باب التغليب بل هي تسمية غير سديدة ؛ لأنه لم ~~يعن ذلك ، بل أراد إن كل ما ذكره كان في الأشباه والنظائر ، وهذا هو وجه ~~الخطا. # 2 - وأما بالنسبة للأمر الآخر وهو التفريق بين الأشباه والنظائر من جهة ، وبين القواعد الفقهية من جهة أخرى ، فإن القواعد تمثل الرابط ~~و الجامع بين الأمور المتشابهة ، أو الصفة المشتركة بين الفروع التي تنطبق عليها القاعدة ، فالقواعد تمثل المفاهيم(4) والأحكام العامة ، والأشباه ~~والنظائر تمثل الماصدقات(5) ، أو الوقائع الجزئية التي تتحقق بها تلك المفاهيم أو تنتفي عنها . فمن نظر إلى المعنى الجامع والرابط بين الفروع ~~تجه إلى إطلاق " القواعد" على كتابه ، ومن نظر إلى الفروع الجزئية اتجه (1) ## | (ص394) . # (2) (ص406) . # (3) (ص424) . # (4) " المفهوم " هو الصفات الأساسية المشتركة بين الأفراد . # (5) " الماصدق" هو الأفراد الذين يطلق عليهم اللفظ . # انظر في معنى المفهوم والماصدق 9 المنطق التوجيهي " للدكتور أبي العلاء عفيفي (ص25) ، ~~و" المنطق" للدكتور كريم متي (ص 27) ، و" ضوابط المعرفة" لعبد الرحمن الميداني (ص41، PageV00P097 ~~إلى إطلاق " الأشباه والنظائر" . # وقد يعسر على من سموا كتبهم " القواعد" تفسير إدخالهم " الفروق"، ~~أو " الفرق والاستثناء" وبعض المباحث الأخر في كتبهم ، إذا فسرنا القاعدة ~~أو الضابط بالمعنى الاصطلاحي المعروف ، إلا بنوع من التأويل ، ولهذا ~~. نجد أن التعبير ب " الأشباه والنظائر " أكثر تصويرا لموضوعات كتب القواعد بوجه عام. PageV00P098 # ### || خاتمة مدى التزام الفقهاء، في مؤلفاتهم في القواعد بالمصطلحات # لم يلتزم المؤلفون في موضوع القواعد الفقهية بمعنى القاعدة الذي ~~ذكروه ، ونقلناه عنهم ، بل إنهم توسعوا في ذلك ، فأطلقوا القواعد على ما ~~نطبق على تعريفهم لها ، وعلى تعريفهم للضابط ، وعلى ما لا ينطبق على ~~أي منهما ، إلا بضرب من التأويل البعيد . وفيما يأتي نذكر بعض هذه ~~الاطلاقات ، ونماذج منها ~~1 - إطلاق القاعدة على ما هو ضايط في مصطلحهم ، كقولهم ~~قاعدة "من قتل بشيء قتل بمثله"(1) ، وقولهم قاعدة "كل ما يثبت في ms064 ~~الذمة لا يصح الإقرار به"(12) ، وقولهم قاعدة "الاستثناء المبهم في العقود ~~باطل"(3) ، وقد أكثروا من ذلك في كلامهم(4) . ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص514) . # (2) المصدر السابق (ص495) . # (3) المصدر السابق (ص407) . # (4) كقول ابن السبكي (ت771ه) في كتابه " الأشباه والنظائر " (قاعدة لا يجب المسح ~~على الخف إلا في مسألة واحدة " (205/1) ، وقوله " قاعدة كل ميتة نجسه إلا السمك ~~والجراد بالإجماع والآدمي على الأصح" (200/1) وقوله "قاعدة صلاة الرجل في الثوب الحرير ~~محرمة ويستثنى إذا لم يجد ساترا على الأصح" (207/1)، وقوله " قاعدة استقبال القيلة شرط ~~في صحة الصلاة " (207/1) ويقول السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر " قاعدة النجس إذا لاقى ~~شئيا طاهرا وهما جاقان لا ينجسه " (ص 460) ، وقوله " قاعدة الحدود تسقط بالشبهات4- PageV00P099 ~~2- إطلاقها على تعريف الشيء وبيان معناه كقولهم " قاعدة ~~الحالف كل من توجهت عليه دعوى صحيحة"(1) ، وكقولهم قاعدة الإنشاء كلام نفسي عبر عنه لا باعتبار تعلق العلم والحسبان ، والإخبار كلام ~~عبر عنه باعتبار تعلقهما() . # 3 - إطلاقها على التقسيمات ، كقول ابن الوكيل (ت716ه)(3) ~~. "قاعدة السفر أقسام ، قسم يختص بالطويل قطعا ، وقسم لا يختص ~~. قطعا، وقسم فيه قولان..."(4) ، وقوله " قاعدة عقود المعاملات ~~. ونحوها أربعة أقسام الأول جائز من الطرفين كالقراض... إلخ"(5) . # وكقول ابن رجب(3) " القاعدة السادسة والثمانون الملك أربعة ~~أنواع ملك عين ومنفعة ، وملك عين بلا منفعة ، وملك منفعة بلا عين ، ~~.. وملك انتفاع من غير ملك المنفعة "(7) وقوله " القاعدة الأربعون الأحكام ## | . (84 ~~.. المتعلقة بالإيجار بالنسبة إلى تبدل الأملاك واختلافها عليها نوعان...14 ~~- (ص136) ، وقوله " قاعدة ما جاز السلم فيه جاز قرضه ومالا فلا " (ص485) . وغير ~~.. ذلك من الأمثلة الكثيرة ، في مؤلفات العلماء . # (1) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (437/1) . # (2) " القواعد " للحصني (ص434) من القسم الأول ، تحقيق د . عبد الرحمن الشعلان . # وأصلها في 9 المجموع المذهب " للعلائي (510/2) . # (3) هو محمد بن عمر بن مكي (ت716ه) ترجمته في المسار التاريخي من هذا البحث ~~(ص324) . # . (4) "الأشباه والنظائر" (407/1) . # (5) المصدر السابق (375/1) . # (6) هو أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب (ت795ه) ترجمته في (ص114) من هذا ~~البحث. # (7) "القواعد" (ص195) . # (8) المصدر السابق (ص51) . # 101 PageV00P100 ~~الثامنة والخمسين ms065 " شروط صحة النكاح خمسة تعيين الزوجين ، ~~. ورضاهما ، والولي ، والشهادة ، والكفاءة"(1) . # خ - ومن إطلاقها على أركان الشيء قول ابن عبد الهادي القاعدة الخامسة والثلاثون في أركان الحج وواجباته ؛ " أركان الحج ركنان الوقف وطواف الزيارة..."(2) وقوله القاعدة الثالثة والخمسون في أركان الوصية " الوصايا ترجع إلى خمسة أركان صيغة ، وموص، وموصى له ، ~~وموصى به ، وموصى إليه "1) . # 5 - إطلاقها على عناوين المسائل الفقهية، كقول الحصني (ت829ه) ~~"اقاعدة اتفق أئمة المذهب أن السهو، إذا تعدد، كفاه عن الجميع سجدتان . # وبه قال جمهور العلماء ؛ لأن رسول الله في قصة ذي اليدين(4)... وقد ~~يتعدد السجود لأسباب، منها... إلخ"(5) وكقوله "قاعدة إذا اجتهد في ~~واقعة، ثم حدثت مرة أخرى"، أطلق ابن الحاجب (ت646ه)(3) ومن تبعه ## | (1) المصدر السابق (ص81) . # (2) المصدر السابق (ص66) . # (3) المصدر السابق (ص77) . # . (4) ذو اليدين هو الخرباق بن عمرو من بني سليم ، وسمى بني اليدين لطول في يديه . وقصة ~~ذي اليدين تتعلق بسؤاله رسول الله عندما سها في صلاته ، وقوله له يا رسول الله أقصرت ~~. الصلاة أم نسيت .. فانظر القصة في " صحيح البخاري يشرح فتح الباري" (205/2) كتاب الأذان ~~الباب (69)، و7 صحيح مسلم بشرح النووي" (69/3) كتاب المساجد . # (5) " القواعد" للحصني (ص 721) من القسم الثاني تحقيق د . جبريل البصيلي . # (6) هو أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبى بكر بن يونس الكردي الأصل المالكي المذهب ~~والملقب بجمال الدين ، والمعروف باين الحاجب . ولد بمصر وتفقه بمذهب مالك . عرف بالفقه ~~. والأصول والقراءات والنحو والصرف والعروض انتقل إلى دمشق ثم عاد إلى القاهرة ، ثم انتقل إلى ~~الاسكندرية ، وكانت وفاته فيها سنة (646ه) . # 103 PageV00P1271 ~~قولين10) ، وأختار أنه لا يلزم تكرير النظر، وقال الرازي (ت606ه)(1). # وأتباعه " إن كان ذاكرا للأول لم يعد وإلا فلابد من إعادة الاجتهاد وهو ~~حسن يقرب من القواعد الفقهية ، ويتخرج عليه صور ... # "1، وكقوله اقاعدة في مسائل النقيصة مع الفضيلة ، والكمال من وجه دون ~~وجه... إلخ"(4) . # تلك بعض الأمور التي أطلقوا عليها " قواعد" والذي نلحظه على ذلك ما يأتي ## | - من مؤلفاته " الأيضاح شرح المفصل " للزمخشري ، " منتهى السول والأمل في علمي الأصول ms066 والجدل " ، و9 مختصر منتهى السول والأمل " وغيرها . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (413/2) ، و" مفتاح السعادة " (125/1)، و" الديباج ~~المذهب " (ص189) ، و" شذارت الذهب " (234/5) ، و" الأعلام" (211/4) . # (1) "مختصر المنتهى يشرح العضد" (307/2) . # (2) هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين التيمي البكري الطبرستاني الرازي الشافعي ، الملقب بفخر الدين والمعروف بابن الخطيب . وهو قرشي النسب ، ولد بالري وإليها نسب . # كان أحد أبرز المتكلمين والأصوليين والفقهاء والمفسرين ، فضلا عن كونه أديبا وشاعرا وحكيما ومشاركا في كثير من العلوم الشرعية والحكمية كان ميسور الحال وذا حظوة عند الملوك . توفي في ~~مدينة هراة سنة (606ه) . # من مؤلفاته " المحصول" و "المنتخب " في أصول الفقه ، و" مفاتيح الغيب "في تفسير القرآن ~~و" المعالم " في أصول الدين ، و" المعالم " في أصول الفقه ، وغيرها . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (381/3) ، " طبقات الشافعية" لابن هداية الله ~~(رص216)، و" شذرات الذهب " (20/5) ، و" الأعلام " (313/6)، و"معجم المؤلفين" ~~.(79/11) ~~(3) " القواعد" للحصني (ص 469) القسم الثاني تحقيق د . جبريل البصيلي . وانظر رأي فخر الدين الراري في " المحصول" (525/2). # (4) " القواعد" للحصني (ص414) من القسم الأول تحقيق د. عبد الرحمن الشعلان . # 104 PageV00P1272 ~~1 - إن بعض هذه الإطلاقات لا يتفق مع قول من ذكر أن الجزئيات الداخلة في القاعدة تكون من أبواب متعددة ، وما كان من باب واحد ~~لايسمى - اصطلاحا - قاعدة وإنما هو " ضابط" . وذلك لكثرة إطلاقهم القاعدة على ما كانت جزئياتها من باب واحد . # 2 - إن بعض هذه الإطلاقات لا ينسجم مع طبيعة القواعد وصياغتها ، ~~إذ إن القواعد عبارات ذات دلالات واسعة ، صيغت على هيئة قضايا كلية ~~موجبة . وإذا كان من الممكن تأويلها ، أو تأويل أكثرها ، بما يتلاءم مع ~~معنى القاعدة ، التي هي قضية كلية لكنه خلاف منهج صياغة القاعدة ~~وترتيبها ، وفيه تجوز يخالف الأصل في الكلام . وتوضيحا لذلك سنؤول ~~بعض هذه الإطلاقات بما يتفق مع معنى القاعدة أو الضابط ~~ا- فالتعريفات يمكن أن تجعل قواعد كلية بتغيير يسير ، فقولهم ~~الإنشاء كلام نفسي عبر عنه لا باعتبار تعلق العلم والحسبان ، يقال فيه كل ~~كلام ms067 نفسي عبر عنه لاباعتبار تعلق العلم والحسبان إنشاء ، وقولهم ~~الحالف كل من توجت عليه دعوى صحيحة يقال فيه كل من توجهت عليه ~~دعوى صحيتة فهو حالف ، وهكذا . # ب - والتقسيمات يمكن تأويلها بالقواعد أيضا ، وذلك بجعل المقسم ~~موضوعا وأقسامه محمولا . فإذا قيل إن أقسام الملك أربعة أنواع هي .. # أمكن أن تقول كل ملك هو إما أن يكون ملك عين ومنفعة ، أو ملك عين بلا منفعة ، أو ملك منفعة بلا عين ، أو ملك انتفاع من غير ملك منفعة . # وهكذا . # ج - وفي حصر الأسباب يمكن أن يقال في قاعدة أسباب التوريث PageV00P1273 ~~أربعة قرابة ونكاح وولاء وجهة الإسلام ، كل توريث لابد أن يكون مسببا ~~إما عن قرابة أو نكاح ، أو ولاء ، أوجهة إسلام ، وهكذا . # د - وفي حصر الشروط يمكن أن يقال مثل ذلك . ففي قولهم ~~قاعدة شروط النكاح خمسة تعيين الزوجين ، ورضاهما ، والولي ~~والشهادة ، والكفاءة . يقال كل نكاح لا يصح إلا بخمسة شروط تعيين الزوجين ، ورضاهما ، والولي ، والشهادة ، والكفاءة . # وهكذا يمكن طرد الكلام في إطلاقهم قاعدة على أركان الشيء ، وما هو من قبيل تعداد ما يتعلق بأمر من الأمور . لكن الذي يشكل ويعسر تأويله إطلاقهم القواعد على عناوين المسائل الفقهيه. على أنه مهما يكن من أمر فإن إطلاق القواعد على ما ذكرنا ليس كما ~~ينبغي ، وفيه نوع من الفوضى والخلط بين المصطلحات . ولئن ذكرنا إمكان تأويل بعضها ، وتحويلها إلى صيغة قاعدة ، فإن ذلك خلاف الأصل في ~~الكلام. # وقد نبه ابن السبكي (ت771ه) في كتابه " الأشباه والنظائر" إلى هذا الأمر ، ونقد الذين يدخلون التقاسيم والمآخذ والعلل والمباحث الخاصة في ~~طاق القواعد ، لكنه سار في الطريق نفسه ، ووقع بما وقع فيه غيره ، مع ~~علمه بذلك . # 106 PageV00P1274 PageV00P2445 ### | الفصل الثاني ### || المبحث الأول موضوعها ومباحفها # موضوعها ~~لبيان موضوع العلم أهمية كبيرة عند العلماء ، لأن العلوم إنما تتميز ~~بموضوعاتها ، ويختلف بعضها عن بعض ، تبعا للاختلاف في الموضوع . # ولأجل تمييز علم القواعد الفقهية عن غيره نحتاج إلى بيان موضوعه ~~والدائرة التي يتحرك فيها . غير أنه ينبغي لنا لتحديد الموضوع الذي يتناوله ms068 ~~هذا العلم ، أن نفهم ما يريدونه بالموضوع ، لنكون على بينة من ذلك . إن ~~موضوع كل علم ، عندهم ، هو " ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه ~~الذاتية ، كبدن الإنسان لعلم الطب ، فإنه يبحث فيه عن أحواله من حيث ~~الصحة والمرض ، وكالكلمة لعلم النحو ، فإنه يبحث فيه عن أحوالها من ~~حيث الإعراب والبناء ... إلخ"(1) . # والعوارض الذاتية هي الخارجة عن الشيء الذي يحمل عليه . وكونها ~~ذاتية يعني أن منشأها الذات(2) ، بأن كانت تلحق الشيء لذاته ، أو تلحقه ~~لجزئه ، أو تلحقه بواسطة أمر آخر ، خارج عنه مساو له . # وفائدة التقييد بكون الأعراض ذاتية الاحتراز عن الأعراض الغريبة ، ## | (1) "تحرير القواعد المنطقية " لقطب الدين الرازي (ص17، 18) . # (2) "تيسير التحرير، (18/1) ، و9 التلويح " (22/1) ، و9 إرشاد الفحول" (ص2) . PageV00P2446 PAGE 110 MISSING ~~------------ ~~مباحثها ومسائلها ~~مباحث ومسائل هذا العلم ، هي الأحوال العارضة لموضوعه ، الذي ~~هو القضايا الفقهية الكلية ، والفروع الفقهية المنضبطة بها ، أي إنه يبحث في الأحوال العارضة للقواعد ، من حيث ضبطها للفروع الفقهية ، وللفروع ~~الفقهية من حيث دخولها تحت نطاق القاعدة ، أو خروجها عنها . # والاستفادة منها في التعرف على أحكام الفروع مجهولة الحكم ، عند من ~~يرى صلاحيتها دليلا للاستنباط. PageV00P3617 PAGE 112 MISSING ### || المبحث الثاني # ---------------- ~~شريح بن الحارث الكندي (ت78ه) (1) " من شرط على نفسه طائعا غير مكره ~~فهو عليه "(2) وغير ذلك . # 3 - أقوال بعض الأئمة المجتهدين ، الجارية مجرى القواعد ، مما استنبطوه من الفروع الفقهية ، مما سنشير إلى بعضه ، عند الحديث عن نشأة ~~القواعد وتطورها . # 4 - الفروع الفقهية . سواء كانت منصوصة أو مستنبطة ، بالنظر فيها ~~بعد استقرائها ، واستنباط المعاني الجامعة بينها. # 5- اللغة العربية ، وبعض القواعد الأصولية . ## | (1) هو شريح بن الحارث الكندي المكنى بأبي أمية . من أشهر القضاة في صدر الإسلام ، ولي قضاء الكوفة في عهد عمر وعثمان وعلي ومعاوية ، ثم طلب إعفاءه من ذلك في زمن الحجاج فأعفاه . عرف بالإحسان والكرم ودمائة الخلق ، مع ميل إلى المزاح والدعابة . مات بالكوفة ~~سنة78ه . وقيل غير ذلك . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (167/2)، و" شذرات الذهب " (85/1) ، و"الأعلام" ~~(161/3) ، و" الفتح المبين" (85/1) . # (2)" القواعد ms069 الفقهية " للدكتور علي الندوي (ص 82) عن صحيح البخاري بشرح الكرماني ~~.(55/12) ~~113 PageV00P4788 ### || المبحث الثالث # فائدتها وأهميتها لقواعد الفقه مزايا وسمات متعددة ، تتحقق من دراستها طائفة من ~~الفوائد ، نجملها فيما يأتي ~~1 - إنها ضبطت الأمور المنتشرة المتعددة ، ونظمتها في سلك واحد ، مما يمكن من إدراك الروابط بين الجزئيات المتفرقة ، ويزود المطلع عليها بتصور سليم يدرك به الصفات الجامعة بين هذه الجزئيات ، فهي كما قال ~~ابن رجب(1) " تنظم له منثور المسائل في سلك واحد ، وتقيد له الشوارد ، وتقرب عليه كل متباعد"(2) . # 2 - إن الضبط المذكور بالقوانين والقواعد الفقهية ، يسهل حفظ ~~الفروع ، ويغني العالم بالضوابط ، عن حفظ أكثر الجزئيات . # ومما يوضح أهمية هذه القواعد في لم شتات المتفرق ، وتسهيل حفظ أحكام الفروع ، أن المسائل الفقهية ، عندهم ، تعد بمئات الألوف ، وربما ## | (1) هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي الدمشقي الحنبلي الملقب بزين الدين . من علماء الحنابلة البارزين في القرن الثامن الهجري . كان محدثا ، وفقيها ، وأصوليا ، ومؤرخا . ولد ببغداد وارتحل إلى دمشق مع أبيه ، وهو صغير . وفيها نشأ وتعلم . وأجازه ابن ~~النقيب. وسمع بمصر ومكة . توفي في دمشق سنة (795ه) . ودفن بالباب الصغير. # من مؤلفاته " القواعد " ، و" ذيل طبقات الحنابلة " ، و" جامع العلوم والحكم"، ~~و "الاستخراج لأحكام الخراج " وغيرها. # راجع في ترجمته " الدرر الكامنة " (108/3)، ول"شذرات الذهب" (339/6) ، و"الأعلام" ~~114 ~~(295/3) ، و" معجم المؤلفين " (118/5) . # (2) " القواعد" (ص3) . PageV00P4789 # ~~بالملايين . قال البابرتي الحتفي (ت786ه)(1) " قيل ما وضعه أصحابنا ~~في المسائل الفقهية هو "ألف ألف ومائة ألف وسبعون ألفا ونيف مسألة "(2) ~~وهو عدد كبير يزيد على ضعف المسائل التي نسبت إلى أبي حنيفة ، والتي ~~قيل أنها بلغت " خمسمائة آلف مسألة"(3) وهو عدد لا يزال ينمو ويتفرع ، ~~وتكثر مسائله ، خلال العصور ، بتجدد الحوادث ، وتعقد المسائل وحاجة ~~الناس إلى معرفة الأحكام . # قال القرافي (ت684ه)(4) " ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن ## | (1) هو محمد بن محمد بن محمود الحنفي الرومي الملقب بأكمل الدين . من علماء الحنقية ~~البارزين في الفقه والأصول والتفسير والحديث والكلام ، وعدد آخر من العلوم . ولد في ms070 نواحي . بغداد ، ونشأ قيها ، ثم تنقل في البلدان ، قرحل إلى حلب ، ثم القاهرة التي كانت وفاته فيها سنة ~~(786ه). # من مؤلفاته " العناية شرح الهداية 4 ، و8 حاشية تفسير الكشاف " للزمخشري ، و" شرح الفقه ~~الاكبر المشسوب إلى أبي حنيفة " وغيرها. # راجع في ترجمته " الأعلام " (42/7) ، و" معجم المؤلفين " (298/11) ، و" الفتح المبين" ~~.(201/2) ~~. (2) " العناية على الهداية " (4/1) بهامش " فتح القدير" . # (3) "المدخل" للدكتور على جمعة محمد (ص144) . # (4) هو أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي البهنسي المالكي ، المشهور بالقرافي ، والملقب بشهاب الدين . ولد في مصر ونشأ فيها ، وبرع في الفقه والأصول والتفسير وعلوم أخرى . توفي في القاهرة سنة (684ه) . # من مؤلفاته " الذخيرة في الفقه " ، و9 شرح التنقيح في أصول الفقه " ، و9 أتوار البروق في ~~أنواء الفروق" ، و9 نفائس الأصول في شرح المحصول" وغيرها . # واجع في ترجمته " الديباج المذهب " (ص62) ، و8 شجرة النور الزكية " (ص188)، ~~و"المنهل الصافي ، (215/1) ، و8 الأعلام " (94/1) ، ول"معجم المؤلفين " (158/1)، ~~ولمعجم المطيوعات العربية والمعرية، (150/2) . # 115 PageV00P4790 ~~حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات"(1) . # 3 - إن فهم هذه القواعد وحفظها يساعد الفقيه على فهم ~~مناهج الفتوى، ويطلعه على حقائق الفقه ومآخذه(2) ، ويمكنه من تخريج الفروع بطريقة سليمة ، واستنباط الحلول للوقائع المتجددة . # قال السيوطي (ت911ه) " إن فن الأشباه والنظائر فن عظيم ، به يطلع على حقائق الفقه ، ومداركه ، ومأخذه ، وأسراره ، ويتمهر في ~~فهمه واستحضاره ، ويقتدر على الالحاق والتخريج ، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة ، والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على ~~ممر الزمان"(3) وبذلك تصبح القواعد معينا ثرا للفقهاء ، ومبعث حركة ~~دائمة ، ونشاط متجدد ، يبعد الفقه عن أن تتحجر مسائله ، وتتجمد ~~قضاياه. # 4 - إن تخريج الفروع ، استنادا إلى القواعد الكلية يجنب الفقيه من التناقض الذي قد يترتب على التخريج من المناسبات الجزئية . وقد نبه ~~القرافي (ت684ه) إلى هذا ، وذكر أن تخريج الفروع على المناسبات الجزئية دون القواعد الكلية سيؤدي إلى أن تتناقض أحكام الفروع وتختلف(4) ~~وقد نقل تاج الدين السبكي (ت771ه) عن والده قوله " وكم من آخر مستكثر في الفروع ومداركها قد ms071 أفرغ جمام ذهنه فيها، غفل عن قاعدة كلية، فتخبطت عليه تلك المدارك وصار حيران ، ومن وفقه الله بمزيد من العناية ## | (1) " الفروق" (3/1) . # (2) " القواعد" لابن رجب (ص3) . # (3) " الاشباه والنظائر" (ص6) . # (4) "الفروق" (3/1) . PageV00P4791 # ~~جمع بين الأمرين ، فيرى الأمر رأي العين"(1) . # 5 - ومن فوائد هذه القواعد ما ذكره الشيخ ابن عاشور() ، وهو ~~أنها - وبخاصة الكبرى منها - تساعد على إدراك مقاصد الشريعة ؛ لأن القواعد الأصولية تركز على جانب الاستنباط ، وتلاحظ جوانب التعارض ~~والترجيح ، وما شابه ذلك من القواعد التي ليس فيها شيء من ملاحظة مقاصد الشارع أما القواعد الفقهية فهي مشتقة من الفروع والجزئيات المتعددة، بمعرفة الرابط بينها ، ومعرفة المقاصد الشرعية التي دعت إليها(2) ~~وهذا الفرق ذكره القرافي ، قبل ذلك ، في كتابه " الفروق" ، بصورة ~~موجزة(4) - وسنذكر نص كلامه ، عند بيان الفرق بين القواعد الأصولية ~~والقواعد الفقهية . # 6 - إن القواعد الفقهية تمكن غير المتخصصين في علوم الشريعة كرجال القانون ، مثلا ، من الإطلاع على الفقه ، بروحه ومضمونه ، بأيسر ~~طريق(5). ## | (1) " الأشباه والنظائر " (309/1) . # (2) هو محمد الطاهر بن عاشور . من علماء تونس البارزين في العصر الحديث . كان رئيس ~~م فتي المالكية فيها ، وشيخ جامع الزيتونه . وكان عضوا في مجمعي القاهرة ودمشق . توفي في ~~ونس سنة (1393ه) . # من مؤلفاته " مقاصد الشريعة الإسلامية" ، و" أصول النظام الاجتماعي في الإسلام" ، ~~و"التحرير والتنوير في تفسير القرآن " ، وغيرها. # راجع في ترجمته " الاعلام " (174/6) ، و" المستدرك على معجم المؤلفين" (ص 662) . # (3) "مقاصد الشريعة الإسلامية" (ص6) . # (4) " الفروق" (ص2، 3) . # (5) "المدخل لدراسة التشريع الإسلامي " (269/1) للدكتور عبد الرحمن الصابوني . # 11 PageV00P4792 ### || المبحث الرابع انواع القواعد الفقهية وتقسيماتها # تختلف أنواع القواعد الفقهية ، تبعا للحيثية التي ينظر منها إليها وسنذكر فيما يأتي أهم هذه الأنواع ، بحسب الحيثيات المختلفة . # أولا أنواع القواعد من حيث إتساعها وشمولها . وتنقسم بهذا ~~الاعتبار إلى قسمين # القسم الأول القواعد المشتملة على مسائل كثيرة ، ومن أبواب متعددة ، وهي نوعان ~~النوع الأول ~~القواعد المشتملة على جميع الأبواب ، تقريبا ، والتي ~~قالوا إن الفقه مبني عليها ، وهي القواعد الخمس ، أو الست الكبرى ، لا ~~وهي ## | 1 - قاعدة الأمور بمقاصدها(1) . # 2 - قاعدة اليقين ms072 لا يزول بالشك(2) . # 3 - قاعدة المشقة تجلب التيسر3) . # (1) انظر في ذلك " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص9) و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (27) و" المجموع المذهب " (255/1) ، و" الأشباه" لابن السبكي (24/1) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص59) و" الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص 57) ~~و"المجموع المذهب " (303/1) ، و" الأشباه" لابن السبكي (13/1) . # (3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص84) و" الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص75) ~~و"المجموع المذهب " (343/1) ، و" الأشباه" لابن السبكي (48/1) . # 118 PageV00P4793 ~~(1) 110 ~~4 - قاعدة الضرر يزال0 . # 5 - قاعدة العادة محكمة(1) . # النوع الثاني ~~القواعد الشاملة لأبواب كثيرة ، ولا تختص بباب معين ~~ولكنها أقل شمولأ من القواعد الخمس الكبرى ، وأطلق السيوطي (ت911ه) ، وابن نجيم (ت .97ه) ، عليها قول قواعد كلية يتخرج ~~عليها مالا ينحصر من الصور الجزئية ، لكن السيوطي ذكر منها أربعين ~~قاعدة، اقتصر ابن نجيم على تسع عشرة قاعدة منها ، ويبدو أنه لاحظ في ~~ذلك مذهب الحنفية . ونذكر فيما يأتي القواعد الأربعين ، المشار إليه ~~1 - الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، . # 2 - إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام، . # 3 - الإيثار في القرب مكروه ، وفي غيرها محبوب . # 4 - التابع تابع. ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 92) و" الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص85) ~~و"المجموع المذهب " (375/1) ، و" الأشباه" لابن السبكي (41/1) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص99) و" الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص93) ~~و"المجموع المذهب " (399/1) ، و" الأشباه" لابن السبكي (50/1) . # (3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص113) ، و" الأشباه " لابن نجيم (ص105)، و"المنثور" ~~.(93/1) ~~(4) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص117) ، و" الأشباه" لابن نجيم (ص 109)، و"المنثور" ~~.(133/1) ~~(5) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص129) ، و" الأشباه" لابن نجيم (ص119) ذكرها ~~بعنوان هل يكره الإيثار بالقرب؟ لم يرها عند الحنفية . # (6) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص130) ، و" الأشباه " لابن نجيم (ص120) . # 119 PageV00P4794 ~~5 - الحدود تسقط بالشبهات1 . # 6 - الحر لا يدخل تحت اليد17 . # 7 - إذا اجتمع أمران من جنس واحد ، متفقا المقصد ، دخل أحدهما ~~(37،410 ~~في الآخر غالبا(1) . # (4)9 ~~8 - إعمال الكلام أولى من أهماله(،) . # (5)0 ~~9 - الخواج بالضمان1 . # 10 - السؤال معاد في الجواب . # (7) 1 ~~11 - لا ينسب للساكت قول10 . # (8) 100 ~~12 - الفرض أفضل من ms073 النفل3 . # 13- ما حرم أخذه حرم إعطاؤه . # 14 - من استعمل شيئا ، قبل أوانه ، عوقب بحرمانه1101 . ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص136) ، و" الأشباه " لابن نجيم (ص127) . # (2) "الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص138) ، و9 الأشباه " لابن نجيم (ص 131) . # (3) "الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص140) ، و" الأشياه" لاين نجيم (ص 132) . # (4) "الاشباه والنظائر " للسيوطي (ص142) ، و" الأشباه" لابن نجيم (ص135)، و" الأشياه" ~~لابن السبكي (171/1) ، و8 المنثور" (183/1) . # (5) "الاشباه والنظائر " للسيوطي (ص150) ، و8 الأشباه" لابن نجيم (ص 151)، و"المنثور" ~~.(119/2) ~~(6) "الاشباه والنظائر " للسيوطي (ص157) ، و9 الأشباه " لابن نجيم (ص153) . # (7) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص158) ، و" الأشباه" لاين نجيم (ص154) . # (8) "الاشباه والتظائر " للسيوطي (ص161) ، و9 الأشباه" لابن نجيم (ص157) . # (9) " الاشباه والنظائر " للسيوطي (ص167) ، و" الأشباه" لابن تجيم (ص158) . # (10) " الاشباه والنظائر " للسيوطي (ص169) ، و9 الأشباه " لابن نجيم (ص159)، ~~و"الأشباء" لابن الوكيل (350/1) ، و1 المنثور " (205/3) . # 120 PageV00P4795 ~~15 - تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة(1) . # 16 - الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة(2) . # 17 - لا عبرة بالظن البين خطؤه(2) . # 18 - ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله ، واسقاط بعضه ~~كاسقاط كله(4) . # 19 - إذا اجتمع السبب أو الغرور والمباشرة ، قدمت المباشرة(5) . # وبقية القواعد الأتي ذكرها ، لم يوردها ابن نجيم ، وإنما جاءت عند ~~السيوطي وعلماء الشافعية ، وهي ، كما يأتي ~~20 - الخروج من الخلاف مستحب11 . # 21 - الدفع أقوى من الرفع(7) . # 22 - الرخص لا تناط بالمعاصي5 . ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص134) ، و9 الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص123)، ~~و"المنثور" (234/1) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 171) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص160) . # (3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص174) ، و" الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص 161) . # (4) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص178) ، و7 الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 162) ~~بصيغة ذكر "بعض ما لا يتجزأ كذكر كله" و" الأشباه" لابن السبكي (105/1) . # (5) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص179) ، و9 الأشياه والنظائر " لاين نجيم (ص163)، ~~و"المنثور" (133/1). # (6) " الاشباه والنظائر " للسيوطي (ص 151) ، و" المنثوره (127/2) ~~(7) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص134) ، و" الأشباه " لابن السيكي (127/1) بصيغة ~~قاعدة "الدفع أسهل من الرفع" ، و8 المنثور" (155/2). # (8) " الأشياه " للسيوطي (ص 153) ، و" الأشباه " لابن السبكي (135/1) ، و" المنثور " ~~.(167/2) ~~121 ms074 PageV00P4796 ~~23- 22 - الرخص لا تناط بالشك(1) . # 24 - الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه(2) . # 25 - ما كان أكثر فعلا كان أكثر فضلح3) . # 26 - المتعدي أفضل من القاصر(4) . # 27 - الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى من المتعلقة بمكانها(ه) . # 28 - الواجب لا يترك إلا لواجب(3) . # 29 - ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه ، لا يوجب أهونهما ~~ومه ~~30 - ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط(8) . # 31 - ما حرم استعماله حرم اتخاذه(2) . # 32 - المشغول لا يشغل(1) . ## | (1) " الأشباه " للسيوطي (ص156) ، و" الأشباه" لابن السبكي (135/1) . # (2) " الأشباه " للسيوطي (ص156) ، و" الأشباه " لابن السبكي (152/1) ، و" المنثور" ~~.(176/2) ~~(3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 159) . # (4) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص160) . # (5) السابق (ص163) . # (6) السابق (164) . # (7) السابق (165) ، و" الأشباه" لابن السبكي (94/1) ، و" الأشباه لابن الوكيل (138/1) . # (8) " الأشياه " للسيوطي (ص 167) . # (9) السابق (ص167) ، و" المنثور" (139/3) . # (10) " الأشباه" للسيوطي (ص 167) . # 122 PageV00P4797 ~~33 - المكبر لا يكبر(1) . # 34 - النفل أوسع من الفرض(1) . # 35- الاشتغال بغير المقصود إعراض عن المقصود(2) . # 36 - لا ينكر المختلف فيه وإنما ينكر المجمع عليه(4) . # 37 - يدخل القوي على الضعيف ولا عكس(5) . # 38 - يغتفر في الوسائل مالا يغتفر في المقاصد() . # 39- الميسور لا يسقط بالمعسور(1) . # 40 - الحريم له حكم ما هو حريم له(4) . # القسم الثاني ~~القواعد المشتملة على مسائل متعلقة بأبواب محدودة ، ~~أو معينة من أبواب الفقه ، وقد أطلق عليها ابن السبكي (ت771ه) ، اسم ~~القواعد الخاصة(4) وهي بمعني الضابط، وفق وجهة من يرى أنه مختص بباب ## | (1) السابق (ص169) ، و" المنثور " (197/3). # (2) " الأشباه" للسيوطي (ص171) . # (3) السابق ص (157) ، و" الأشباه" لابن السبكي (151/1) . # (4) "الأشباه" للسيوطي (ص175). # (5) "الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص157) . # (6) السابق (ص175) ، و" المثثور " (376/3) بصيغة يغتفر في الشيء إذا كان تابعا مالا ~~يغتفر إذا كان مقصودا. # (7) " الأشباه للسيوطي " (ص176) ، و" الأشباه" لابن السبكي (155/1) ، و" المنثور" ~~.(198/3) ~~(8) " الأشباه" للسيوطي (ص139) . # (9) "الأشياه والنظائر" (200/1) . # 123 PageV00P4798 ~~واحد كما ذكرنا ذلك سابقا . ومن أمثالها ~~1 - كل ميتة نجسة إلا السمك والجراد(1) . # 2 - تكره الصلاة في قارعة الطريق إلا في البراري ، فالأصح في ~~تحقيق المذهب استثناؤها لفقد غلبة النجاسة(2) . # 3 - الجمادات طاهرة إلا المستحيل إلى ms075 نتن أو إسكار(3) . # 4 - كل ما حرم في الإحرام ففيه الكفارة ، إلا في عقد النكاح ، ~~وشراء الصيد واتهابه لا يصح ولا يجب فيه شيء ، ووضع اليد عليه ما دام ~~حيا ، وتنفيره مالم يمت فيه ، وأكله ، والصياح عليه في أحد الوجهين ، والاستمناء في وجه(4) . # 5 - الاعتبار في تصرفات الكفار باعتقادنا لا باعتقادهم(5) . # 6 - كل مكروه في الصلاة يسقط فضيلتها(3) . # 7 - كل ما يثبت في الذمة لا يصح الإقرار به(7) . # وقد سبق لنا أن ذكرنا في تعريف الضابط ، وبيان الفرق بينه وبين القاعدة ، طائفة أخرى من هذه القواعد ، لكننا ذكرناها ، هناك ، على أنها ## | (1) المصدر السابق (200/1). # (2) المصدر السابق (207/1) . # (3) المصدر السابق (218/1). # (4) المصدر السابق (218/1). # (5) المصدر المسابق (390/1) . # (6) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص466) ، وقد سمى ذلك قاعدة . # (7) المصدر السابق (ص 495) وقد سمى ذلك قاعدة . PageV00P4799 # ~~ضوابط في اصطلاحهم ، والنماذج التي أوردنا هاهنا ، أطلقوا عليها قواعد، خلاقا لمصطلحهم ، ولهذا فقد جعلناها قسيما للقواعد المنتشرة بين أبواب ~~الفقه المتعددة ، والعامة. # ثانيا أنواعها من حيث الاتفاق والاختلاف ، وتنقسم بهذا الاعتبار إلى ~~قسمين القسم الأول القواعد أو الضوابط المتفق عليها وهي نوعان النوع الأول القواعد والضوابط المتفق عليها بين جميع المذاهب الفقهية ، وهي القواعد الكبرى الخمس التي سبق ذكرها ، والتي قيل إن ~~الفقه مبني عليها. # النوع الثاني القواعد أو الضوابط المتفق عليها بين أكثر المذاهب الفقهية ، كالقواعد التسع عشرة التي ذكرها ابن نجيم (ت 970ه) ، في ~~النوع الثاني من الفن الأول من كتابه " الأشباه والنظائر" ، التي اختارها من ~~مجموع أربعين قاعدة ذكرها السيوطي في الكتاب الثاني من كتابه " الأشباه ~~والنظائر " ، والتي سبق ذكرها. القسم الثاني القواعد أو الضوابط المختلف فيها ، وهي نوعان النوع الأول القواعد أو الضوابط المختلف فيها بين علماء المذاهب ~~الفقهية المختلفة ، وهي ما بقي من القواعد الأربعين التي ذكرها السيوطي (ت911ه) ، بعد إخراج القواعد التسع عشرة التي اختارها منها ابن نجيم في كتابه " الأشباه والنظائر " ، إذ هي قواعد أو ضوابط متفق عليها في المذهب الشافعي ، ولكنها مختلف فيها فيما بينهم وبين الحنفية . PageV00P4800 # ~~النوع الثاني القواعد ms076 أو الضوابط المختلف فيها بين علماء مذهب معين . والغالب . في هذه القواعد أو الضوابط ، أن ترد بصيغة الاستفهام . ومما يمثلها القواعد العشرون التي ذكرها السيوطي في الكتاب الثالث من ~~كتابه " الأشباه والنظائر" . # ومن أمثلتها عند الشافعية ~~1 - الجمعة ظهر مقصورة ، أوصلاة على حيالها؟ قولان . ويقال ~~وجهان(1) . # 2 - النذر هل يسلك به مسلك الواجب أو الجائز؟ قولان ، والترجيح ~~مختلف بين الفروع(2) . # 3 - هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها(3 . # 4 - الحوالة هل هي بيع أو استيفاء؟ خلاف(4) . # ومن أمثلتها عند المالكية ~~1 - الغالب هل هو كالمحقق أم لا 4(5) ~~2 - الواجب الاجتهاد أو الإصابة 4(2) ~~3 - العصيان هل ينافي الترخص أم لا 4(7) ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (180) . # (5) " إيضاح المسالك" (ص136) . # (6) المصدر السابق (ص 151) . # (7) المصدر السابق (ص162) . # 126 PageV00P4801 ~~4 - الدوام علي الشيء هل هو كإبتدائه أم لا 2(1) ~~ثالثا أنواعها من حيث الاستقلال والتبعية . وتنقسم وفق هذا الاعتبار إلى قسمين() القسم الأول القواعد المستقلة أو الأصلية . وهي القواعد التي لم تكن قيدا أو شرطا في قاعدة أخرى ، ولا متفرعة عن غيرها . ومن أمثلة 1 - القواعد الخمس الكبرى . # 2 - إعمال الكلام أولى من إهماله(3) . # 3 - الخراج بالضمان(4) . # ذلك ~~4 - من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه(5) وا ~~5 -الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامية. # 6 -السؤال معاد في الجواب ~~القسم الثاني القواعد التابعة ، وليس المقصود بذلك عدم استقلالها ~~في المعنى ، وإنما المقصود أنها قواعد تخدم غيرها من القواعد ، ويكون ذلك من جهتين ~~الجهة الأولى أن تكون متفرعة من قاعدة أكبر منها ، والمقصود ## | (1) المصدر السابق (ص163) . # (2) أخذنا أصل التقسيم من مقدمة محقق القسم الأول من قواعد الحصني ، الدكتور عبد ~~الرحمن الشعلان (ص18) . # (4، 4، 6،5، 7) انظر مراجع هذه القواعد (ص118- 121) من هذا البحث. # 127 PageV00P4802 ~~بالمتفرعة من غيرها أنها تمثل جانبا من جوانب القاعدة ، أو تطبيقا لها في ~~مجالات معينة . ومن أمثلتها ~~1 - الأصل في الصفات العارضة العدم(1) . # 2 - الأصل براءة الذمة(2) . # 3 - الأصل في المياه الطهارة(3) فإن هذه الأصول تابعة لقاعدة " اليقين ~~لا يزول بالشك " ، وهي تمثل جانب اليقين ms077 منها ، وبوجه خاص هي ~~تطبيقات للأصل العدم . ومن أمثلة ذلك قولهم ~~1 - ألفاظ الواقفين تبنى على عرفهم (4) . # 2 - المعروف بين التجار كالمشروط بينهم(5) . # التي تمثل تطبيقا لقاعدة " العادة محكمة" في مجال معين . الجهة الثانية أن تكون قيدا ، أو شرطا ، في غيرها ، أو استثناء ~~منها ~~1 - فمن القواعد التي هي قيد في غيرها ، أو شرط فيها ## | (1) " الأشباه والنظائر " لان نجيم (ص 13) ، والمادة (9) من مجلة الأحكام العدلية ، و" فتح ~~القدير " (136/5). # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص59) ، وشرح المجلة لمحمد خالد الأتاسي (25/1) في ~~شرح المادة (8) من مجلة الأحكام العدلية. # (3) " الوسيط" للغزالي (297/1، و" الغيائي " (ص436) ، و" المجموع" (168/1)، ~~و"الدليل الماهر الناصح" (ص232) . # (4) " نشر العرف" (144/2). # (5) المادة (4) من مجلة الأحكام العدلية . # 128 PageV00P4803 ~~ا- الضرورة تقدر بقدرها .. . # ب - الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف(1) . # ج - الضرر لا يزال بالضرر، . # د - إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت1،) . # . ~~(5)6 ~~ه- لا عبرة بالعرف الطاري . # (6)1 ~~و - العادة تحكم فيما لا ضبط له شرعا . # فالقواعد الثلاثة الأولى تعد قيودا ، أو شروطا في قاعدة " الضرر ~~يزال"، والقواعد التالية لها هي كذلك بالنسبة لقاعدة " العادة محكمة" . # 2 - ومن القواعد المستثناة من غيرها ، قاعدة " الضرورات تبيح ~~المحظورات "(7) ، التي تستثني حالات الضرورة ، من المحظورات الشرعية . # 11 (7)6 ~~رابعا أنواعها من حيث مصادرها . وتنقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين، هما القواعد المنصوصة ، والقواعد المستنبطة. ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 93) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص86) ، ~~و"المنثور" (320/2) ، ونص المادة (22) من مجلة الأحكام العدلية ، وشرح القواعد الفقهية ~~لأحمد الزرقا (ص133) . # (2) " الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص88) ، ونص المادة (27) من مجلة الأحكام العدلية ، ~~وشرح المجلة للزرقا (ص45) . # (3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص95) ، و9 الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 87) ، ~~و"المنثور" (321/2) ، و" الأشباه " لابن السبكي (41/1) ، والمادة (25) من المجلة . # (4) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص101) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص94) . # (5) " الاشباه والنظائر " لابن نجيم (ص101) ، و"غمز عيون البصائر " (311/1). # (6) " المتثور" (356/2). # 129 PageV00P4804 ~~القسم الأول القواعد المنصوصة ، وهي القواعد التي جاء بشأنها ~~نص شرعي . ومن هذه القواعد . # 1 - الخراج بالضمان . # وهي نص حديث صحيح ms078 أخرجه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي ~~والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث عائشة - رضي الله عنها (1) . # 2 - لا ثواب إلا بنية ، أو الأعمال بالنيات. # والأصل في ذلك قوله " إنما الأعمال بالنيات" وهو حديث مشهور أخرجه الأئمة الستة وغيرهم من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله ~~عنه (2). # 3 - اليقين لا يزول بالشك . # ودليل هذه القاعدة ومصدرها قوله " إذا وجد أحدكم في بطنه ، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع ~~صوتا، أو يجد ريحا"(3) . # 4 - الميسور لا يسقط بالمعسور. # وقد استنبطت من قوله " إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما ~~استطعتم"(4) . ## | (1) انظر 9 الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 151) . # (2) المصدر السابق (ص9) . # (3) رواه مسلم من حديث أبى هريرة . وروى مسلم - أيضا - عن آبي سعيد الخدري قال ~~قال رسول الله " إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى؟ أثلاثا أم أربعا ، فليطرح ~~الشك ، وليبن على ما استيقن" .." الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص56) . # (4) " الأشباه والنظائر" لابن السبكي (155/1)، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص176)، - PageV00P4805 ~~القسم الثاني القواعد المستنبطة . وهي القواعد التي خرجها العلماء من استقراء الأحكام الجزئية ، وتتبعها في مواردها المختلفة . ومن هذه ~~القواعد . # 1 - الأصل عند أبي حنيفة أن ما غير الفرض في أوله غيره في آخره(1) . # إذ استنبطه الكرخي من المسائل الإثنى عشرية ، التي تتفق في أن ~~. المصلى فيها جلس الجلسة الأخيرة قدر التشهد ، ولم يسلم ، ثم حدث له ~~ما يفسد صلاته ، فعند أبى حنيفة أن صلاته تفسد ، كما لو حدث ذلك ~~خلال الصلاة ، وعند صاحبيه لا تفسد(2) وقد بنى رأي أبي حنيفة وصاحبيه ~~على هذا الأصل المخرج من النظر في الجزئيات المذكورة(2) . # 2 - الأصل - عند الحنفية - أن كل ما كان مضمونا بالاتلاف جاز بيعه، وما لا يضمن بالاتلاف لا يجوز بيعه3 . # 3- الأصل - عند الحنفية - أن كل عبادة جاز نفلها على صفة في ~~عموم الأحوال جاز فرضها على تلك الصفة بحال من الأحوال ## | (4) . حول المجموع المذهب " (ص 577) وقد اقتصر على ذكر الحديث ، على أنه القاعدة ، ولم يذكر ~~نص القاعدة ، كما ms079 هي في المتن. # والحديث متفق عليه، وممن رواه البخاري عن طريق أبى هريرة في باب الاقتداء بسنن ~~رسول الله ومنهم مسلم عن طريق أبى هريرة أيضا في باب فرض الحج مرة في العمر . # انظر 9 صحيح البخاري بشرح فتح الباري " (251/13)، و" صحيح مسلم بشرح النووي " ~~.(101/9) ~~(1) " تأسيس النظر" (ص 11) . # (2)" التخريج عند الفقهاء والأصولين" (هامش 5 ، ص 41، 42) ~~(3) "تأسيس النظر" (ص135) . # (4) المصدر السابق (ص104) ، وهو على معاييرهم ، ضابط. PageV00P4806 # ~~4 - كل موضع افتقر إلى نية الفرضية افتقر إلى تعينيها إلا التيمم لفرض في الأصح(5) . ## | (1) " الاشباه والنظائر " للسيوطي (ص 17) وهو ، على معاييرهم ، ضابط أيضا. PageV00P4807 # ### | الفصل الثالث # في بيان الفرق بين القواعد الفقهية ~~وبعض العلوم المشابهة المبحث الأول الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية. المبحث الثاني الفرق بين القواعد الفقهية ، والنظريات الفقهية. المبحث الثالث الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد القانونية . PageV00P4808 # PageV00P4809 ### || المبحث الأول الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية # لم أجد في المراجع القديمة من فرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة ~~الأصولية ، باستثناء ما أورده القرافي (ت684ه) في مقدمة كتابه الفروق ، إذ ذكر ، أن الشريعة المحمدية اشتملت على أصول وفروع ، وأن " أصولها ~~قسمان" ~~القسم الأول المسمى بأصول الفقه ، وهو في غالب أمره ليس فيه ~~إلا قواعد الأحكام ، الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة ، وما يعرض لتلك ~~. الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك ، وما خرج عن هذا النمط إلا كون القياس ~~خه، وخبر الواحد ، وصفات المجتهدين. # القسم الثاني قواعد كلية فقهية جليلة القدر كثيرة العدد عظيمة المدد ~~مشتملة على أسرار الشرع وحكمه ، لكل قاعدة من الفروع في الشريعة مالا ~~يحصى، ولم يذكر منها شيء في أصول الفقه..."(1) . ثم ذكر طائفة من ~~فوائد الإطلاع على هذه القواعد. # والذي يفهم من ذلك أنه فرق بينهما بما يأتى ## | أ- إن القواعد الأصولية ناشئة عن الألفاظ العربية وما يعرض لها من ~~(1) " الفروق" (352/1) ويمكن ملاحظة شرح هذا المعنى في كتاب سد الذرائع لهشام برهاني (ص156 - 159) . PageV00P4810 # ~~نسخ وترجيح وعموم وخصوص وأمر ونهى وغير ذلك . ولم يخرج ms080 عن هذا إلا بعض الأدلة وصفات المجتهدين . أما القواعد الفقهية فليست كذلك . # ب - إن القواعد الأصولية لا يفهم منها أسرار الشرع ولا حكمته ، بينما يمكن أن نأخذ هذه الأسرار والحكم من القواعد الفقهية . وبعد ذلك وجدنا طائفة من العلماء والباحثين تهتم بالتفريق بين هذين النوعين من القواعد ، نذكر فيما يأتي بعضا منها ~~1 - ذكر البجنوردي ( السيد ميرزا حسن الموسوي) في كتابه القواعد الفقهية أن بعض العلماء وضع ميزائا للتفريق بينهما وهو أن المسألة الأصولية هي ما لم تكن متعلقة بكيفية العمل بلا واسطة ، بل إنها تتعلق بها مع الواسطة ، وهذا مالم يتحقق في القاعدة الفقهية التي تتعلق بكيفية العمل بلا ~~واسطة ، وبناء على ذلك ذكروا أن المسألة والقاعدة الأصولية بيد المجتهد و لاحظ للمقلد في مجال تطبيقها ، بينما تطبيق القاعدة الفقهية من الممكن أن يكون في يد المقلد كما هو في يد المجتهد(1) . # ومما يوضح ذلك أن القاعدة الأصولية ( النهي للتحريم) مثلا لا تدل ~~على حرمة الزنا مباشرة ، بل بتوسط الدليل ، وهو قوله تعالى ولا ~~تقربوا الزنا ، بينما القاعدة الفقهية " من أتلف شيئا فعليه ضمانه" تفيد وجوب الضمان على المتلف مباشرة ومن دون واسطة . # وهذا المعنى هو نفسه الذي ذكره د . أحمد بن عبد الله بن حميد في القسم الدراسي من تحقيقه لكتاب القواعد للمقري ، والذي أورده في تعريفه لقاعدة الفقهية ، ذاكرا أنه استخلصه " بعد تأمل لمدلول القاعدة الفقهية ## | (1) " القواعد الفقهية" للسيد ميرزا حسن الموسوي اليجنوردي (ص107) . PageV00P4811 # ~~ا. وخصائها ، وملاحظة الفروق بينها وبين غيرها مما يطلق عليه قاعدة "(1) . # والمعنى الذي ذكره في شرحه ، هو المعنى الذي نقله البجنوردي عن بعض العلماء ، حيث ذكر في شرحه أن القاعدة الأصولية يستخرج منها ~~حكم الجزئيات بالواسطة وليس مباشرة ، بخلاف القاعدة الفقهية التي ~~يستخرج منها حكم الجزئيات الفقهية مباشرة ، فالقاعدة الأصولية " الأمر ~~للوجوب " تفيد وجوب الصلاة ولكن بواسطة الدليل وهو قوله تعالى ~~ا{اقيموا الصلاة} ، والقاعدة الفقهية " الأمور بمقاصدها" تفيد وجوب النية ~~. في الصلاة مباشرة ومن دون واسطة(2) . # 2 - وفرق بعض العلماء بينهما بثلاثة وجوه ms081 ، مرتبطة مع بعضها ، ~~وهي ~~أ- أن النتيجة المستفادة من ضم القضية الصغرى إلى كبراها التي هي ~~.. قاعدة أصولية ، تعد من قبيل الاستنباط ، أما القاعدة الفقهية فليس فيها ~~الاستنباط المذكور ، وإنما هي تطبيق للقاعدة على صغراها(3) فقط وقد فرقوا ~~بين الاستنباط والتطبيق بكون القضية الكبرى في الاستنباط مغايرة للحكم المستنبط منها، كقضية الأمر للوجوب الكبرى، المستفاد منها وجوب الصلاة، أما القضية الكبرى في التطبيق فإنها متحدة مع الحكم المستفاد منها(4) . ## | (1) " القواعد" للمقري - القسم الدراسي (107/1 -108) . # (2) السابق. # (3) " مباني الاستنباط " (9/1، 11) للسيد أبي القاسم الكوكبي / من تقريرات السيد أبي القاسم الخوئي، و" مباني الاستنباط " (7/4) للسيد أبي القاسم التبريزي الباغميشة / من تقريرات ~~السيد أبي القاسم الخويي . # (4) " مباني الاستنباط" (10/1) الهامش . # 13 PageV00P4812 ~~كقاعدة الخراج بالضمان ، فكل مضمون ذي خراج ، فإن خراجه للضامن ~~غالبا. # ب - إن النتيجة المستفادة من تطبيق القاعدة الأصولية على صغراها ~~تكون حكما كليا دائما ، بخلاف النتيجة المستفادة من تطبيق القاعدة الفقهية على صغراها ، فإنها من الأحكام الجزئية في الغالب(1) فقاعدة " الضرر يزال" الفقهية نتائجها جزئية ، لأنها تتعلق برفع الضرر عن خصوص المورد الذي ~~نطبق عليه ، فهي لرفع الضرر الشخصي ، دون النوعي(2) . # ج - أن النتيجة المستفادة من القاعدة الأصولية هي من وظائف المجتهد، أما النتيجة المستفادة من القاعدة الفقهية فهي من وظيفة المقلد في الغالب(3) وقد نسب هذا التفريق إلى الشيخ النائيني من علماء الشيعة المعاصرين(6) واعترض على كلامه بالنسبة إلى القاعدة الفقهية؛ لأن في بعضها ما لا يقتدر المقلد أو العامي على معرفته، كاشتراط التطبيق على الجزئيات بعدم مخالفة الكتاب أو السنة، فإن العامي غير متمكن من ذلك(5). # 3 - وفرق بعضهم بأن القاعدة الأصولية يكون موضوعها الأدلة ، أو ## |(1) المصدران السابقان . # (2) "مباني الاستنباط" (10/1، 11) . # (3) المصدر السابق (11/1). # (4) هو الميرزا محمد حسين بن عبد الرحيم النائيني من علماء الشيعة الأمامية المعاصرين. ولد ~~سنة (1277ه) . ودرس بأصفهان وسامراء والنجف . برع في الأصول والفقه . # من مؤلفاته " فوائد الأصول " ، " رسالة في الواجب التعبدي والتوصلي " ، و" رسالة في ~~الشرط المتأخر". # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين " (242/9) . # (5) " مباني الاستنباط" ms082 (12/1). # 138 PageV00P4813 ~~أنواعها ، أو أعراض الأدلة ، أو أنواع تلك الأعراض ، أو الأحكام ، ~~. ويكون محمولها مثبتا ، نحو خبر الآحاد حجة ، والعام يدل على معناه ~~. قطعا ، والأمر يفيد الوجوب ، والنهي يفيد التحريم ، والقياس حجة ظنية ~~. والإجماع حجة قطعية . # أما القاعدة الفقهية فموضوعها فعل المكلف ، ومحمولها حكم ، ~~نحو اليقين لا يزول بالشك ، والأعمال بالنيات والمشقة تجلب التيسير ، . ولا ينسب إلى ساكت قول ، والرضا بالشيء رضا بما يتولد منه(1) . # 4 - وذكر الشيخ محمد أبو زهرة - رحمه الله - (ت1974م) في كتابه ~~"امالك - حياته وعصره - آراؤه الفقهية" فرقا بين القواعد الأصولية والقواعد ~~الفقهية يمكن أن نجعله في شقين ~~- ان قواعد أصول الفقه هي الوسائل التي يتوصل بها المجتهد إلى ~~التعرف على الأحكام الشرعية ، أما قواعد الفقه فهي الضوابط الكلية للفقه . الذي توصل إليه المجتهد باستعماله القواعد الأصولية . وعلى هذا فقواعد ~~الفقه هي ضابط للثمرة المتحققة من أصول الفقه . قال - رحمه الله - ~~أصول الفقه " هي مصادر الاستنباط فيه وطرائق الاستنباط وقوة الأدلة الفقهية . ومراتبها ، وكيف يكون الترجيح بينها عند تعارضها ، أما القواعد الفقهية ~~فهي ضوابط كلية توضح المنهاج الذي انتهى إليه الاجتهاد في ذلك المذهب والروابط التي تربط بين مسائله الجزئية "(2) . ## | (1) " سد الذرائع " لهشام برهاني (ص 160- 162) ، وارجع إلى الكتاب المذكور للإطلاع ~~على نماذج آخر. # (2) "مالك" (ص218)، ولاحظ في التفريق ، أيضا ، كتاب " أصول الفقه " للشيخ أبى زهرة . # وانظر شرحا لهذا المعنى وتفصيلا له في كتاب " سد الذرائع" (ص159) وما بعدها . # 139 PageV00P4814 ~~ب - إن قواعد أصول الفقه متقدمة في وجودها الذهني والواقعي على القواعد الفقهية ، بل أنها متقدمة على الفروع نفسها التي كانت القواعد ~~الفقهية لضبطها وجمع شتاتها . قال - رحمه الله " فالقواعد متأخرة في ~~وجودها الذهني والواقعي عن الغروع ؛ لأنها جمع لأشتاتها وربط بينها ، وجمع لمعانيها . أما الأصول فالفرض الذهني يقتضي وجودها قبل الفروع لأنها القيود التي أخذ الفقيه نفسه بها عند استنتاجه ، ككون ما في القرآن مقدما على ما جاءت به السنة ، وأن نص القرآن أقوى من ظاهره وغير ذلك من مسالك الاجتهاد . وهذه مقدمة في وجودها على ms083 استنباط أحكام الفروع بالفعل ، وكون هذه الأصول كشفت عنها الفروع ليس دليلا على أن الفروع متقدمة عليها ، بل هي في الوجود سابقة والفروع دالة كاشفة كما يدل المولود على والده ، وكما تدل الثمرة على الغراس ، وكما يدل الزرع على نوع البذور"(1) . # 5 - ويذكر د . محمد سلام مدكور - رحمه الله - فرقا قريبا مما ذكره ~~اابو زهرة ، فهو يرى أن قواعد الأصول عبارة عن المسائل التي يندرج تحتها انواع من الأدلة الاجمالية التي تسمح باستنباط التشريع ككون الأمر يفيد الوجوب والنهي يفيد التحريم ، أما قواعد الفقه فتمثل المسائل التي تندرج تحتها أحكام الفقه نفسها المبنية على قواعد الأصول ، فالقواعد الفقهية من ~~الفقه ، لكن الفقه إن أورد على هيئة أحكام جزئية فليس بقواعد ، وإن ذكر في صور قضايا كلية تندرج تحتها الأحكام الجزئية فهي قواعد(2) . فالفرق عنده بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية كالفرق بين الفقه (1) "مالك " (ص218) . ## | (2) مقدمة " تخريج الفروع على الأصول للزنجاني " للدكتور محمد سلام مدكور (ص35) . PageV00P4815 # ~~. والأصول ، فالأصول أصل والفقه فرع يبنى عليه . والقواعد الفقهية من ا.. الفقه ولكنها جاءت على صورة القضايا الكلية لا الأحكام الجزئية . # ..6 - هذا وقد ذكر بعضهم فروقا أخر قابلة للنقاش ، وليست ظاهرة في ~~التفريق ، منها ~~ا- إن القواعد الأصولية كلية ، أما القواعد الفقهية فهي أكثرية(1) ، ~~.. وهذه مسألة تعود إلى التسليم بهذا الأمر ، وإلا فإن القاعدة لا تكون قاعدة إلا وهي كلية ، أما مسألة الاستثناءات فهذه عامة في جميع القواعد . وعند .. النظر فيما يمكن أن يكون للقواعد من قيود وضوابط تتلاشى أكثر هذه ~~الاستثناءات. # ب - ويرى بعضهم أن القواعد الأصولية عامة وشاملة لجميع فروعها ، ~~وثابته لا تتبدل ولا تتغير ، بخلاف القواعد الفقهية التي تكثر فيها ~~الاستثناءات، فلا تكون ، حينئذ ، عامة وشاملة لجميع فروعها . وتتغير ~~أحكامها المبنية على العرف والمصلحة وسد الذرائع وغيرها ، فلا تكون ~~قواعدها ثابتة(2) . # وهذا الفرق يرجع ، في بعض معناه ، إلى ما سبقه ، ولكن تنصيص ~~أصحابه على أن القاعدة الأصولية ثابتة لا تتغير ، وأن القواعد الفقهية ~~.. بخلاف ذلك ، أمر مرفوض؛ فالقواعد ، متى سلمت قواعد ، فإنها ms084 لا تتبدل ## | (1) "سد الذرائع في الشريعة الإسلامية" لمحمد هشام برهاني (ص155) . # (2) " النظريات الفقهية" للدكتور محمد الزحيلي (ص201) . # ... وقد نقل هذا الفرق ، غير المقبول ، في كتاب المدخل لدراسة التشريع الإسلامي ، الدكتور عبد الرحمن الصابوني (294/1) ومابعدها ، دون تأمل وتفكر . وانظر ، أيضا ، مقدمة الأشباه ~~. والنظائر لابن الوكيل (20/1) لمحقق الكتاب بقسمه الأول د . أحمد العنقري . # 141 PageV00P4816 ~~ولا تتغير ، سواء كانت فقهية أو أصولية ، والتبدل لأحكام الفروع لتغير ~~الظروف يؤكد ثبوت القاعدة ، لا تغيرها. # 7 - القاعدة الأصولية تجمع بين الدليل والحكم ، بينما القاعدة الفقهية ~~تشتمل على فروع خالية من الدليل(1) . ولم يوضح من ذكر هذا الفرق مراده ~~من ذلك . ولعل المقصود أن القاعدة الأصولية " الأمر للوجوب حقيقة " تدل على أن المأمور به واجب ، وأن دليل ذلك هو صيغة الأمر ، أما قاعدة " الخراج بالضمان " فلا تدل على أكثر من أن الجزئيات المضمونة يكون خراجها للضامن. # هذا ولسنا نجد بين ما ذكرناه من وجهات النظر في الغروق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية ، تعارضا ، فقد تكون جميعها - باستثناء ~~ما رفضناه منها - مما يصلح للتفريق بينهما ، إذ هي مما لا يمتنع الجمع ~~بينها، كما هو الظاهر ## | (1) بحث أهمية القواعد الفقهية في الفقه الإسلامي للدكتور عبد الله بن عبد العزيز العجلان. المنشور في مجلة كلية الدراسات الديلوماسية العدد (11/ ص96) الصادر سنة ~~(1415ه/ 1995م). # 142 PageV00P4817 ### || المبحث الثاني الفرق بين القواعد والنظريات الفقهية # لبيان الفرق بين القواعد الفقهية وما يسمى " النظريات" عند رجال ~~القانون ، وتمييز كل منهما عن الآخر ، ينبغي توضيح معنى النظريات بوجه ~~عام ، والنظريات عند رجال القانون بوجه خاص . وفي اللغة تتسع مادة ~~"انظر " إلى معان عدة ، منها " الإبصار" وقد قيل إنه يتعدى إلى المبصرات ~~المحسوسة بنفسه، ويتعدى إلى المعاني بغي ، فنقول نظرت الشيء ، ~~. ونظرت في الكتاب(1) وقد أطلق المناطقة والنظار من المسلمين " النظري" ~~. على ما احتاج إلى التفكير والتأمل، وجعلوا ذلك في مقابلة " الضروري" أو ~~البديهي(1). # ونجد أن من كتبوا فيما يسمونه " النظريات الفقهية" كنظرية الملكية ، ونظرية العقد ، ونظرية الحق ، والنظرية العامة للالتزامات وغيرها ، لم ~~يحددوا معنى ms085 النظرية(3) ، وإنما كانوا يهجمون على موضوعاتهم مباشرة دون ## | (1) " المصباح المنير" مادة " نظر" . # (2) انظر شرح تحرير القواعد المنطقية (ص10) . وقد قالوا أن النظر هو " حركة النفس في ~~المعقولات " بمعنى توجه النفس والتفاتها إلى المعقول من أجل التوصل إلى المجهول . لاحظ ~~حاشيتي الشيخ حسن العطار والشيخ محمد بن أحمد عرفه الدسوقي على " شرح تهذيب المنطق" ~~لعبد الله بن فضل الخبيصي (ص54) وما بعدها . # (3) بل أن بعضهم كالدكتور محمد الزحيلي ألف كتابا بعنوان " النظريات الفقهية " ولم يعرف ~~. فيه النظرية الفقهية ، بل درس طائفة مما أطلق عليه النظريات دون أن يقدم لذلك بتحديد ما يقصده من النظرية . # 143 PageV00P4818 ~~اية مقدمات تحدد ما يريدونه بذلك ، على أساس أن هذه من الأمور ~~المعلومة التي لا تحتاج إلى بيان عندهم . # ويبدو من إطلاق " نظرية" بوجه عام ، سواء كان ذلك في العلوم الصرفة أو الإنسانية ، أنهم يقصدون بها مجموعة من الأراء التي تفسر بها بعض الوقائع . جاء في المعجم الفلسفي الذي صنفه طائفة من العلماء أن النظرية " فرض علمى يربط عدة قوانين بعضها ببعض ويردها إلى مبدأ واحد يمكن أن نستنبط منه ، حتما ، أحكاما وقواعد "(1) . # وفي " المعجم الفلسفي" للدكتور جميل صليبا تفسير النظرية باعتبارات متعددة ، وبيان أنها تختلف معانيها بالنظسر إلى ~~تلك الاعتبارات ، فهي عند الفلاسفة " تركيب عقلي مؤلف من تصورات متسقة ، تهدف إلى ربط النتائج بالمبادئ "(2) . ثم ذكر في معجمه طائفة من هذه الاعتبارات ، ربما كان أقربها إلى موضوعنا ، إطلاقها على ما يقابل المعرفة العامية ، وإطلاقها على ما يقابل الحقائق العلمية الجزئية فهي إذا أطلقت على ما يقابل المعرفة العامية دلت " على ما ~~هو موضوع تصور منهجي منظم ومتناسق تابع في صورته لبعض ~~المواصفات العلمية التي يجهلها عامة الناس "(2) وإذا أطلقت على ما يقابل الحقائق العلمية الجزئية " دلت على تركيب عقلي واسع ، يهدف إلى تفسير عدد كبير من الظوهر ، ويقبله أكثر العلماء، في وقته، من جهة ما هو فرضية ## | (1) " المعجم الفلسفي " تصنيف جماعة من العلماء (ص 253) نقلا عن كتاب " القواعد ~~الفقهية " للدكتور على الندوي (ص53) . # (2) " المعجم الفلسفي ms086 بالألفاظ العربية والفرنسية والأنكليزية واللاتينية " PageV00P4819 ~~قريبة"(1) وفي " المعجم الوسيط" فسرت النظرية بأنها " قضية تثبت ~~بالبرهان"، وبأن اللفظ بهذا المعنى من المولد(2) وعرفها بعضهم بأنها ~~"جملة من التصورات المولفة تأليفا عقليا تهدف إلى ربط النتائج ~~بالمقدمات"(3). # وفيما يتعلق بتفسير النظريات القانونية والفقهية ربما كان ما كتبه الشيخ ~~مصطفى أحمد الزرقا من أقدم ، وأوضح ما اطلعنا عليه في هذا الشأن . # قال " نريد بالنظريات الفقهية الأساسية تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلف كل منها على حدة نظاما حقوقيا موضوعيا منبتا في الفقه الإسلامي، . # كانبثاث أقسام الجملة العصبية في نواحي الجسم الإنساني وتحكم عناصر ذلك النظام في كل ما يتصل بموضوعه في شعب الأحكام ، وذلك كفكرة الملكية وأسبابها ، وفكرة العقد وقواعده ونتائجه ، وفكرة الأهلية وأنواعها ومراحلها ## | (1) المصدر السابق (478/2) ولاحظ في الموضع المذكور المعاني الأخر للنظرية ونذكر أن اا الدكتور أبا العلاء عفيفي ذكر في كتاب المنطق التوجيهي " أن كلمة " نظرية تستعمل في معان كثيرة، تستعمل أحيانا كمرادف للفرض العلمي ، كما يقال نظرية التطور ، أو النظرية الذرية ، أو نظرية الجاذبية ، وكلها في الحقيقة فروض لا نظريات ، وتستعمل بمعنى القانون العلمي ، أو بمعنى قضية علمية كلية ، وأحيايا تستعمل بمعنى العلم نفسه ، فيقال نظريات العلم الفلاني أي مادته وتستعمل كلمة " النظري" في مقابل العملي ، فيقال هذا نظري وذاك عملي . ولكن الذي يعنينا هنا هو المعنى الثاني ، أي النظرية بمعنى القانون العلمي العام الذي هو نتيجة مباشرة للفروض العلمية" (ص 147 ، 148). # (2) (ص 932) وفيه آنها تختلف باختلاف الموضوعات التي تتناولها ، وقد عرفت النظرية ~~الفلسفية بأنها "طائفة من الآراء تفسر بها بعض الوقائع العلمية أو الفنية" . # (3) مقدمة في دراسة الفقه الإسلامي (ص64) للدكتور محمد الدسوقي والدكتورة أمينة الجاير ، نقلا عن الصحاح في اللغة إعداد نديم وأسامة مرعشلي وانظر "معجم المصطلحات العربية" (ص ~~413) لمجدي وهبة وكامل المهندس . # 145 PageV00P4820 ~~وعوارضها ، وفكرة النيابة وأقسامها ، وفكرة البطلان والفساد والتوقف ، ~~و فكرة التعليق والتقييد والإضافة في التصرف القولي، وفكرة الضمان وأسبابهوأنواعه ، وفكرة العرف وسلطانه على تحديد الالتزامات ، إلى غير ذلك منالنظريات الكبرى التي يقوم ms087 على أساسها صرح الفقه بكامله "(1) . # وقد طرح الشيخ أحمد فهمي أبو سنة تعريفا للنظرية الفقهية فقالأنها " القاعدة الكبرى التي موضوعها كلي تحته موضوعات متشابهة في ~~الأركان والشروط والأحكام العامة كنظرية الملك ونظرية العقد ونظرية ~~البطلان"(2) . # ومن الملاحظ على تعريف الشيخ أبي سنة أنه لا يميز القواعد الفقهيةمن النظريات ، فتعريفه تدخل فيه القواعد الفقهية ، أيضا ، أو بعضها على ~~أقل تقدير . وقد عرفنا أن القواعد لابد أن يكون موضوعها كليا ، وأن ~~اكثرها يدخل تحت موضوعه موضوعات متشابهة مما أشار إليه الشيخ . # و تعريف الشيخ الزرقا يعد تصويرا سليما ودقيقا للمراد بالنظرية عند ~~رجال القانون، وإن كان على خلاف ما تقتضيه الأصول المنطقية للتعريفات. # وفيه من الاتساع ما يشمل الموضوعات الأصولية ، والموضوعات الجزئيةالصغيرة الداخلة في إطار ما هو أوسع منها . # وممن عرف النظريات الفقهية د. وهبه الزحيلي في كتابه " الفقه ~~الإسلامي وأدلته" . قال " النظرية معناها المفهوم العام الذي يؤلف ~~نظاما حقوقيا موضوعيا تنطوي تحته جزئيات موزعة في آبواب الفقه ~~(1) " المدخل الفقهي العام" (ص235) فقرة (99) . # (2) " النظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية" (ص44) . نقلأ عن مقدمة د. أحمد لا ~~ابن عبد الله بن حميد لتحقيقه كتاب " القواعد" للمقري (109/1) . # 149 PageV00P4821 ~~. المختلفة، كنظرية الحق ، ونظرية الملكية ..."(1) وعرفها بعضهم بأنها ~~عبارة عن " هيكل علمي لموضوع خاص من موضوعات الفقه له بداية ~~ونهاية وأركان وشروط "(2) . وهو تعريف عائم لا يميز النظرية الفقهية عن غيرها . كما عرفها د . جمال الدين عطية بأنها " التصور المجرد الجامع ~~للقواعد العامة الضابطة للأحكام الفرعية "(3) . # إن النظريات الفقهية بالمعنى المشار إليه تعد من الأمور المستحدثة التي ~~اقتضتها حاجة الدارسين للفقه الإسلامي في كليات الحقوق والقانون الآخذة في مناهجها بطريق الحضارة الغربية ، ولهذا فإننا نجد من قاموا ~~بتدريس موضوعات الشريعة والفقه في هذه الكليات تأثروا بذلك ، وتكاد ~~كتبهم تجمع على دراسة نظرية الملكيه ونظرية العقد ، ونظرية الحق ~~وغيرها، فيما يسمى المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، أو ما أشبه ذلك من الأسماء التي تتصل بهذا الموضوع . # ومن الأمور الثابتة أن الفقه الإسلامي لم تتضمن مراجعه القديمة بحث ms088 المادة الفقهية على هيئة النظريات بالمعنى الذي ذكرناه ، فلا توجد فيه نظرية عامة للعقد مثلا ، وإنما هو يتحدث عن كل عقد على حدة ، كعقد البيع ، ~~وعقد الاجارة وغيرها . وعلى الباحث أن يستخلص النظرية العامة للعقد من ~~خلال استعراضه لهذه العقود المسماة ، عقدا ، عقدا ، واكتشاف الأحكام ~~(1) (7/4) وبهذا التعريف مع تخيير يسير أخذ . د محمد الدسوقي ، ود. أمينة الجابر في ~~كتابهما " مقدمة في دراسة الفقه الإسلامي" (ص22) . # (2) نسبه د . أحمد محمد الحصري في كتابه " القواعد الفقهية للفقه الاسلامي" إلى الدكتور خمال الدين محمد عطوة ، في كتابه " الموجز في القواعد الفقهية" . # انظر (ص22) كتاب " الحصري" . # (3) "التنظير الفقهي" (ص9) . # 147 PageV00P4822 ~~المشتركة التي تسري على الكثرة الغالبة منها(1) . وبسبب خلو الفقه الإسلاميال ~~مما ذكرنا نجد أن الكثيرين من شيوخ العلم يميلون إلى رفض اصطلاح ~~انظرية" في الفقه . ويرى بعض الباحثين تعليل ذلك بأن النظرية تقوم على أساس التنظير الفكري للإنسان ، فهي تمثل وجهة نظره إلى الأمور ، أما ~~الفقه فأساسه النص الشرعي أو ما استند إليه(2) لكتنا نجد لدى التأمل أن الفقه ليس حصيلة النصوص الشرعية المجردة ، وإنما يجمع إلى ذلك اجتهادات العلماء في فهمها وتفسيرها ، والقياس عليها ، والبناء على مقاصدها . # فلنظر مدخل أيضا . ولهذا فإن الذي يغلب على الظن ، أن هذا الإنكار يعود إلى أن النظرية من مصطلحات الفقه الغربي والوضعي ، أو أنها من الأمور المحدثة المبتدعة . ولهذا فإن هذه النظريات تختلف عن القواعد الفقهية ، ومن عدها من هذا القبيل ، كان متساهلة (3) ~~وقد حاول الشيخ أحمد فهمي أبو سنة أن يفرق بين النظريات الفقهية والقواعد الفقهية بأمرين ، هما ~~أ- أن القاعدة الفقهية تتضمن حكما فقهيا في ذاتها ، وهذا الحكم الذي تتضمنه القاعدة ينتقل إلى الفروع المندرجه تحتها ، فقاعدة " اليقين لا يزول بالشك " تضمنت حكما فقهيا في كل مسألة اجتمع فيها يقين وشك ## | (1) "مصادر الحق " للدكتور عبد الرزاق السنهوري (19/6، 20)، (80/1) . # (2) " المدخل للفقه الإسلامي" للدكتور عبد الله الدرعان (ص225 هامش 3) . # (3) ورد إطلاق ذلك عند الشيخ أبى زهرة - رحمه الله - في كتابه " أصول الفقه " (ص10) ، ~~وعند الشيخ ms089 أحمد بو طاهر الخطابي في مقدمة تحقيقه لكتاب " إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام ~~مالك " (ص 111) وبتعبير أصرح من تعبير أبى زهرة ، قال ، بعد أن ذكر أن القواعد الفقهية ~~نوعان نوع عام ، ونوع خاص " النوع العام هي القواعد الجامعة لأحكام عدة من أبواب مختلفة غالبا ، يصح ، في مضمونها ، أن يطلق عليها بلغة العصر " التظريات العامة للفقه الإسلامي ، لاستيعابها أحكاما لا تحصى في أقصر عبارة ، وأوسع دلالة". # 148 PageV00P4823 ~~وهذا بخلاف النظرية الفقهية فإنها لا تتضمن حكما فقهيا ، كنظرية الملك . والفسخ ، والبطلان ... # . ب - القاعدة الفقهية لا تشتمل على شروط وأركان ، بخلاف النظرية الفقهية ، فلابد لها من ذلك "(1) . # ولا يبدو أن هذين الأمرين كافيان للتمييز بين القاعدة الفقهية والنظرية .. الفقهية ؛ ذلك لأن نفي اشتمال القاعدة الفقهية على شروط وأركان غير . مسلم، فقاعدة " الضرورات تبيح المحظورات " ليست على إطلاقها ، بل ~~.. هي مقيدة ومحددة بشروط ، فلا تباح المحظورات إلا بشرط عدم نقصانها ~~عنها، كما أن الضرورة تقدر بقدرها . وكذلك قاعدة " العادة محكمة" ، فإن فيها من الشروط والقيود ما ينفي ما ذكر من الفرق . ويمكن أن يقال ذلك في كثير من القواعد . # وفى الحق إن النظريات ليست هي القواعد ، بل هي مختلفة عنها ، . ولكن هذا لا يعني التنافر بينهما . ويمكن أن نذكر بعض الملحوظات فيما يتعلق بهذا الأمر فيما يأتي ~~1 - إن النظريات أوسع نطاقا من القواعد ، ومن الممكن أن تدخل القواعد في إطار النظريات وتخدمها(2) . فنظرية العقد ، مثلا ، تتناول ## | . (1) " النظرية العامة للمعاملات " ، نقلا عن د . أحمد بن عبد الله بن حميد في مقدمة تحقيقه كتاب " القواعد" للمقري (لاحظ (109/1، 110). # (2) فقد تكون بعض القواعد ضوابط خاصة يتضمن كل منها حكما عاما ، ينطبق على ~~الجزئيات التي تندرج تحت موضوع القاعدة . فتكون " ضابطا بناحية معينة من النظرية فقاعدة ~~الأصل في العقد رضا المتعاقدين تمثل أمرا عاما يتناول العقود من جميع نواحيها" انظر ~~. رص65) من كتاب مقدمة في دراسة الفقه الإسلامي للدكتور محمد الدسوقي والدكتورة أمينة الجابر . نقلا عن بحث "القواعد الأساسية في التشريع الإسلامي" للدكتور عبد الجليل الفرتشاوي، - ~~149 ms090 PageV00P4824 ~~التعريف بالعقد ، وبيان الفرق فيما بينه وبين التصرف والإلزام ، والكلام عن ~~تكوين العقد ببيان أركانه وشروط إنعقاده ، وصيغته ، واقتران الصيغة ~~بالشروط وأثر ذلك في العقد ، كما تتناول الكلام عن محل العقد ، وعن أهلية العاقدين ، وعوارضها ، وعن ولايته الأصلية والنيابية ، وعن حكم العقد ، وأحكام العقود ، وعن عيوب العقد ، وعن الخيارات وأثرها في ~~العقود(1) . # كما أن نظرية الحق تتناول التعريف بالحق وأنواع الحقوق ، وأركان الحق ، ومصادره ، وما يتصل بها ، واستعمال الحق وما يتعلق بذلك من القيود والشروط(2) . وقد تكون القاعدة أعم من النظرية من جهة أخرى ؛ لأن القاعدة لا تتقيد بموضوع ولا باب معين ، فالنظرية حين يكون موضوعها العقد، أو الملكية ، فلا يدخل فيها ما يتعلق بالعبادات ، أو غير ذلك مما ~~لا صلة له بالنظرية . # 2 - ومن النظريات ما تتناول موضوعا خاصا ، ولكنه منتشر بين طائفة من المعلومات المبثوئة في آيواب مختلفة من كتب الفقه ، كنظرية التعسف في استعمال الحق ، ونظرية الظروف الطارئة ، ومنها ما هي ذات نطاق ~~ضيق، وتتناول موضوعا خاصا من موضوعات الفقه ، تبحثه ، كما بحثته ~~كتب الفقه ، ولكن بترتيب وتنظيم آخر ، كنظرية الضمان ، ونظرية ## | - وهو بحث مخطوط ألقي في ندوة التشريع الإسلامي التي أقامتها كلية اللغة العربية والدراسات الاسلامية بمدينة البيضاء الليبية في مايو سنة (1972) . # (1) " المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي" لمحمد مصطفى شلبي (ص411) ، و" المدخل ~~لدراسة الشريعة" لعبد الكريم زيدان (ص38) . # (2) " أصول القانون " للدكتور عبد المنعم فرج الصده (ص31) . # 150 PageV00P4825 ~~. الغصب، ونطرية القسامة ، وغير ذلك(1) وهي في مثل هذا النطاق لا ~~تختلف عن بحثها في كتب الفقه الإسلامي ، إلا بإطلاق اسم " نظرية " ~~عليها ، وإلا بترتيب وتنظيم المعلومات الفقهية ، فهي تمثل طائفة من ~~الأحكام الفقهية المنظمة لهذه المعاملات ، أو الأحكام . # ومن ذلك نعلم أن النظريات الفقهية التي لم نجد لها نظيرا في كتب ~~الفقه القديمة هي النظريات التي ذكرناها في الفقرة الأولى والنظريات الخاصة المبثوثة في الموضوعات المتفرقة كنظرية التعسف في استعمال الحق ، ~~ونظرية الظروف الطارئة . # 3 - وإن ما ذكره بعض الباحثين من النظريات مما يتعلق بالأصول ~~كنظرية العرف ms091 أو الاستحسان أو المصلحة(2) ، لا يصح أن يعد نظرية فقهية، ولا هو من القواعد الفقهية ، وحينما تحدث رجال القانون عن " نظرية ~~العرف " لم يعدوها نظرية فقهية ، وإنما عدوها مصدرا من مصادر القانون(3) . # وهذه المسألة تواجهنا أيضا حينما نجد العرف داخلا في نطاق القواعد ## | (1) من الملاحظ أن النظرية" في مباحث علماء الغرب تتسع كثيرا ، فنجدها تطلق عند ~~بعضهم على كل وجهة نظر ، وعلى أي موضوع كان . وقد عد ن . ج كولسون في كتابه " تاريخ ~~التشريع الإسلامي " (ص156) آراء الأصوليين في الاجتهاد نظرية وسماها " النظرية الأصولية" . # وتابعهم على هذا المنهج بعض الباحثين من علماء المسلمين ، كالدكتور محمد يوسف موسى ، ~~الذي أطلق ، في كتابه " الفقه الإسلامي - مدخل لدراسته" (ص3 ، 5) على الفقه الإسلامي برمته ~~" نظرية الفقه" . # (2) من أمثال ذلك " نظرية الاستحسان في التشريع الإسلامي وصلتها " بالمصلحة للدكتور معحمد عبد اللطيف الفرفور ، ونظرية الإباحة عند الأصولين والفقهاء للدكتور محمد سلام مدكور ، ونظرية المصلحة في الفقة الإسلامي للدكتور حسين حامد حسان . # (3) أصول القانون للدكتور عبد المنعم فرج الصده (ص140 فقرة 102) . # 151 PageV00P4826 ~~الفقهية، فقد بحثوا فيه تحت قاعدة " العادة محكمة" وذكروا طائفة من القواعد الفرعية المتعلقة به ، كما بحث عنه الأصوليون تارة في مواضع ~~مخصصات العموم، وتارة في مبحث مستقل عند من يراه دليل1). وهذا ~~يعنى تذبذب العرف بين علمي الفقه والأصول ، أو خلط المؤلفين بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية ، وعدم اتضاح الغرق ، عندهم ، بينهما. ## | (1) ولهذا فعدها نظريات فقهية غير دقيق ، فهي نظريات أصولية ، أو نظريات في مصادر ~~الفقه، وعدم الدقة ليس بعدها نظريات ، بل لإدخالها في نطاق الفقه. # 152 PageV00P4827 ### || المبحث الثالث الفرق بين القواعد الفقهية والقواعد القانونية # نجد من المناسب ، بعد أن بينا الفرق بين القواعد الفقهية والنظريات ~~. الفقهية ، أن نذكر الفرق بين القواعد القانونية والقواعد الفقهية . ولبيان ذلك لابد لنا من ذكر ما قيل في معنى القاعدة القانونية ، وفي بيان مقوماتها ~~الأساسية. # إن القاعدة القانونية في مصطلح علماء القانون ، هي الوحدة التي ~~يتكون منها القانون(1) . على أساس أن القانون هو مجموعة من القواعد التي ~~يطلق ms092 على كل منها " القاعدة "(1) وقد عرفها بعضهم بأنها القاعدة التي تنظم الروابط الاجتماعية ، والتي تقسر الدولة الناس على اتباعها ، ولو بالقوة عند الاقتضاء(2) . # وقد ذكروا للقاعدة القانونية عددا من السمات التي لابد منها لتحققها، وهي سمات ليست على درجة واحدة ، فمنها ما هي أركان ، ومنها ماهي ~~من مقوماتها الأخرى التي هي دون ذلك ، وهم يرون أن القاعدة القانونية تتميز بالسمات الآتية ~~1 - أنها قاعدة سلوك اجتماعية . # 2 - أنها قاعدة عامة مجردة . ## | (1) " المدخل لدراسة القانون" للدكتور أحمد سلامة (ص22) . # (2) " الحكم الشرعي والقاعدة القانونية " للدكتور محمد زكي عبد البر (ص71). PageV00P4828 # ~~3 - أنها تنظم الروابط بين الأشخاص. # 4 - أنها تقترن بالجزاء المادي الذي توقعه السلطة العامة(1) . والتنصيص على كونها قاعدة سلوك اجتماعية، أو ذات طابع اجتماعي، ~~مقصود به تنظيم شؤون الناس في المجتمع . فهي تدور في فلك السلوك الخارجي ، وتحكم ما ظهر من التصرفات ، ولا تتجاوز ذلك إلى هواجس النفوس ، وما يدور في سريرة الأفراد من النيات ، سواء كانت خبيثة أو غير ذلك ، مالم تترتب عليها آثار تظهر في سلوكه ونشاطه الخارجي(1) . # والسمة المذكورة تعني أن القاعدة القانونية لا تشمل القواعد التي تنظم علاقة الفرد بالخالق - سبحانه وتعالى - مما أطلق عليه اصطلاح العبادات . # كما أنها تستبعد القواعد المتضمنه ما يجب أن يتحلى به الفرد من الفضائل ، ~~وما يجب أن يبتعد عنه من الرذائل ، مما يدخل في إطار ما يسمونه قواعد ~~الأخلاق الشخصية(3) . # ويعد الجزاء المادي الذي توقعه السلطة على مخالفي القاعدة القانونية من الأمور التي لابد منها في هذه القاعدة ، ولهذا كان الإلزام من الصفات الأساسية فيها . أما العموم والتجريد فهما أمران لابد منهما ، لا في القاعدة ~~القانونية وحدها ، بل في كل قاعدة . # والمراد من التجريد في القاعدة أن تكون أحكامها غير متعلقة ~~بالأشخاص بأعيانهم، بل بصفاتهم، وغير متعلقة بواقعة معينة، نل تجابه ~~و"أصول القانون " للدكتور سعيد عبد الكريم مبارك (ص29) . ## | (2) " دروس في مقدمة الدراسات القانونية" (ص 17) . # (3) " أصول القانون " للدكتور سعيد عبد الكريم مبارك (ص22، 23) . # 154 PageV00P4829 ~~الواقعة بشروطها وأوصافها ، غير منحصرة في تطبيقها ms093 في مكان بعينة(1) . # وهذه الأمور لم يتفق على كونها جميعا أركانا في القاعدة القانونية ، . بل هي أمور أساسية فيها ، اتفق على بعضها ، واختلف في بعضها الآخر(2) . # ويرى الكثير من رجال القانون أن القاعدة تتكون من عنصرين أو ~~. ركنين، هما الفرض والحكم . أما بقية الصفات التي مر ذكرها فهي مقومات أخر ، لكنها غير داخلة في حقيقة القاعدة ، ولا تنعدم القاعدة بإنعدامها . # والمقصود بالفرض الواقعة أو النازلة التي يترتب عليها ، بموجب هذه ~~.. القاعدة ، حكم . أو أثر قانوني ، على حسب تعبيرهم . سواء كانت الواقعة ~~من فعل الإنسان ، أو مما لا دخل لفعله فيها(3 . # وأما الحكم فهو الأثر الذي يترتب ، قانونا ، على الواقعة أو الفرض وفق ما تتضمنه القاعدة ، أمرا أو نهيا أو تخييرا أو غير ذلك(4) . # ومن الملاحظ أن التعبير ب " قضية" يشمل هذين الأمرين ، فلو عبر ~~بها لأغنى عن ذكرهما ؛ لانه لا قضية إلا وفيها موضوع هو الفرض أو ~~الواقعة، ومحمول يمثل الحكم على موضوعه ، ونجد من المناسب أن نذكر نماذج من القواعد القانونية ، ليتضح بها المراد ، ونتعرف منها على الفرق ## | (1) " المدخل لدراسة القانون" (ص 51) وما بعدها . # (2) المصدر السابق (55) وما بعدها . # (3) مثال ما ليس من فعل الإنسان ما جاء فيه المادة (1113) من القانون المدني العراقي التي ~~. نصت على " النهر إذا جاء بطمي على أرض أحد فهو ملكه ، أما إذا كون الطمي أرضا جديدة فهي ملك الدولة ، ولو كانت متصلة بأرض الغير ، وللمجاورين حق أخذها ببدل المثل" . وأما ~~أمثلة ما كان من فعل الإنسان فكثيرة ، وهي تمثل أغلب القواعد القانونية . # (4) " أصول القانون " للدكتور سعيد عبد الكريم مبارك (ص 31، 32) . PageV00P4830 # ~~فيما بينها وبين القواعد الفقهية . ومن هذه القواعد ~~1 - الإقرار هو إخبار الخصم أمام المحكمة بحق عليه لآخر(1) . # 2 - الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت(2) . # 3 - يعد فاعلا للجريمة ~~أولا من يرتكبها وحده أو مع غيره . ثانيا من يدخل في ارتكابها، إذا كانت تتكون من جملة أعمال ، فيأتي عمدا عملا من الأعمال المكونة لها). # 4 - تصرفات الصغير غير المميز باطلة ، وإن أذن ms094 له وليه(4) . # 5 - لا يملك الولي اقتراض مال من هو في ولايته(5) . # 6 - من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها ، إلا ما استثني قانونا بنص ~~خاص(2). # 7 - لا تكون الدفاتر والأوراق المنزلية حجة على من صدرت منه ، إلا ~~في الحالتين الآتيتين ~~أ- إذا ذكر فيها صراحة أنه استوفى دينا. ب - إذا ذكر فيها صراحة أنه قصد بما دونه في هذه الأوراق أن تقوم ## | (1) المادة (461) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951م . # (2) المادة (1) من قانون الوصية المصري رقم (71) لسنة 1946م . # (3) المادة (39) من قانون العقوبات المصري. # (4) المادة (96) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951م. # (5) المادة (685) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951م. # (6) المادة (41) من قانون العقوبات المصري.. # 156 PageV00P4831 ~~مقام السند لمن أثبتت حقا لمصلحته(1) . # فهذه الأمثلة المتنوعة الموضوع ، تبين لنا أن القواعد القانونية لا تعدو ~~أن تكون أحكاما جزئية عادية ، تتناول الموقف القانوني من وقائع معينة ، لا ~~بالصورة المشخصة ، بل بصفتها التجريدية العامة ، وهذا هو الشأن في ~~الأحكام الفقهية الفرعية . # ومع ذلك فإنه توجد فروق بين الأحكام الفقهية والقواعد القانونية ~~وسنذكر فيما يأتي أهم هذه الفروق والاختلافات. # أما وجوه اختلافها عن الأحكام الشرعية فهي وإن لم تكن المقصود ~~الأصلي من هذا البحث ، لكن التعرف عليها يلقي أضواء على ما بين ~~القواعد الفقهية والقواعد القانونية من الفروق ؛ لأن الأحكام الفقهية ما هي ~~إلا الجزئيات التي تنطبق عليها القواعد الفقهية ، فما تختلف فيه عن القواعد القانونية ينسحب على القواعد والضوابط الفقهية نفسها . وفيما يأتي بعض هذه الفروق ~~1 - إن الأحكام الشرعية مصدرها سماوي ، وسندها الوحي . أما ~~القواعد القانونية فمصدرها السلطة الحاكمة . فهي قابلة للتغيير والتبديل ، ~~بخلاف الأحكام الشرعية التي لا تتغير ولا تتبدل إلا في النطاق الذي أباح الشارع فيه الاجتهاد. # 2 - إن الجزاء على الأحكام الشرعية دنيوي وأخروي ، أما القواعد القانونية فلا ينبني عليها إلا الجزاء الدنيوي ، الذي تقرره وتوقعه السلطة ، ~~التي هي مصدر القانون. ## | (1) المادة (459) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951م. # 1 PageV00P4832 ~~3 - إن الأحكام الشرعية منها ما هي إيجابية ، ومنها ما هي ms095 سلبية . الايجابية تأمر بالمعروف ، عن طريق الوعد بالثواب ، والسلبية تنهى عن المنكر ، عن طريق الوعيد بالعقوبات للمخالف ، أما القواعد القانونية فهي قواعد سلبية فقط(1) . وقد انبنى على ذلك خلو القواعد القانونية من ~~المندوبات والحكروهات. # 4 - إن الأحكام الشرعية شاملة يتحقق فيها امتزاج هذه الأحكام ~~بالمعتقدات وبالأخلاق امتزاجا تاما لا يبقى معه وجودان مستقلآن(2) . ولهذا ~~فإن الأحكام الشرعية والفقهية تضع النية والقصد في اعتبارها " إنما الأعمالا ~~بالنيات" . وهذا الأمر نفتقده في القانون الذي يعنى بالظاهر ، ويقف عند السلوك الخارجي ، ولا يتعدى ذلك إلى هواجس النفوس ، والنوايا الخفية، مهما انطوت على خبث أو شر(3) . # 5 - إن الأحكام الشرعية والفقهية شاملة لكل مرافق الحياة ، وتتناول شؤون الفرد في إيمانه وكفره وعباداته ، وفي سلوكه الشخصي ، وفي تعامله الاجتماعي ، وبكل ما يتعلق بذلك من تخلقه جنينا حتى يوارى في رمسه لاا بينما تقتصر القاعدة القانونية على جانب محدود من ذلك (4) أما اختلافها عن القواعد والضوابط الفقهية المصطلح عليها فيتضح ~~بأمور عدة ، منها ~~1 - إن حقيقة القاعدة الفقهية تختلف عن حقيقة القاعدة القانونية ، كما ## | (1) " فلسفة الشريعة " للدكتور مصطفى إبراهيم الزلمي (ص6، 7) . # (2) " مبادئ القانون المقارن " للاستاذ عبد الرحمن البزار (ص 69، 70) . # (3) " دروس في مقدمة الدراسات القانونية" للدكتور محمود جمال الدين زكي (ص 17) . # (4) " المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية " للدكتور عبد الكريم زيدان (ص 57) . # 158 PageV00P4833 ~~. تختلف عن حقيقة الحكم الشرعي نفسه ؛ لأن القاعدة القانونية ، كما ~~. ذكرنا، هي نوع من أحكام جزيئات الوقائع التي تشبه الأحكام الفقهية ~~الفرعية، بينما القاعدة الفقهية تكون ذات مجال أوسع من ذلك ، إذ هي تمثل الأطر العامة التي تجمع أحكام الجزئيات غير محدودة العدد ، وبتعبير ~~آخر إن القواعد الفقهية كالمفاهيم ، والقواعد القانونية كالماصدقات . # 2 - إن جميع الفروق التي سبق ذكرها بين القواعد القانونية والأحكام الشرعية الفرعية ، هي فروق بين القواعد القانونية والقواعد الفقهية أيضا ، ~~سواء كان ذلك في سندها أو نوع جزائها ، أو اشتمالها على الأحكام ~~التكليفية المعروفة ، أو امتداد موضوعاتها إلى الجانب العقدي والأخلاقي والشخصي ، أو بناء الأحكام على المقاصد والنيات(1) . ## | (1) انظر على سبيل المثال ، لا ms096 الحصر ، القواعد والضوابط الآتية ، مما لا يدخل في موضوع القواعد القانونية ~~1 - الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى من المتعلقة بمكانها . "الأشباه" للسيوطي (ص163) . # 2 - الفرض أفضل من النفل . " الأشباه" للسيوطي (ص 161) ، و" الأشباه" لابن نجيم (ص 157) . # 3- الرخص لاتناط بالمعاصي . " الأشباه " للسيوطي (ص153) . # 4 - الإيثار في القرب مكروه . المصدر السابق (ص129)، و" الأشباه " لابن نجيم (ص119) . # 5 - النفل أوسع من الفرض . " الأشباه " للسيوطي (ص 171) . # - الخروج من الخلاف مستحب . المصدر السابق (ص 151) . # 7- ما كان أكثر فعلا كان أكثر فضلا . المصدر السابق (ص159) . # 8 - كل قرض جر نفعا فهو ربا حرام . " قواعد الفقه" (ص102) . # 9 - الواجب أفضل من المندوب. " القواعد" للمقري (414/2) . # 10 - ما يعاف في العادات يكره في العبادات . المصدر السابق (233/1) . # وغيرها كثير. # 159 PageV00P4834 PageV00P4835 ### | الفصل الرابع # مقومات القاعدة الفقهية ~~الأركان والشروط المبحث الأول أركان القاعدة الفقهية . المبحث الثاني شروط القاعدة الفقهية . المبحث الثالث في مسائل تتعلق بمقومات القاعدة. PageV00P4836 # PageV00P4837 ### || المبحث الأول # أركان القاعدة الفقهية ~~مقدمة في التعريف بالركن والشرط . # الركن الأول الموضوع. # الركن الثاني المحمول. # اله PageV00P4838 ### ||| مقدمة في الأركان والشروط # إن القواعد الفقهية ، شأنها شأن القواعد في مختلف العلوم ، لها ~~مقومات لا تتحقق إلا بها . منها ما هي أركان ، ومنها ما هي شروط . ولم أجد من علماء السلف ، ممن كتبوا في القواعد، من تناول هذا الموضوع(1) . # كما أني لم أجد أحدا من المعاصرين تناول ذلك ، أو أشار إليه ، باستثناء ما ~~كتبه د . محمد الروكي في كتابه " نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء " مما سماه عناصر القاعدة الفقهية(2) ~~كما أننا نجد فيما كتبه رجال القانون، حديثا عن القاعدة القانونية، وعن ~~مقوماتها أركانا وشروطا ، غير أن ماورد في تلك الكتابات كان يفتقد إلى ~~تمييز الأركان عن الشروط ، وإلى تمييز ما هو من شروط تكوين القاعدة ، وما هو من شروط تطبيقها . ولهذا فإن هناك حاجة إلى تجلية هذا الموضوع، والى تمييز ما هو من شروط القاعدة ، وما هو من شروط تطبيقها . # ونجد من المناسب ، قبل ولوج هذا الموضوع ، أن نبين معنى كل من الركن ms097 والشرط ، في اصطلاح أهل الفقه والأصول . أما الركن فهو في اللغة الجانب القوي من الشيء . وفي الإصطلاح ## | (1) ورد للعلماء كلام عن شروط بعض القواعد ، ككلامهم عن شروط العرف والعادة ، ~~وشروط النية ولكن لم يبحثوا ذلك ضمن حديث عن مقومات القواعد وتمييز أركانها وشروطها ، ثم ~~إن حديثهم هذا كان عن القواعد المفردة ، لا عن القاعدة من حيث هي قاعدة . # (2) (ص60) وما بعدها . PageV00P4839 # ~~هو مالا وجود للشيء إلا به"(1) . أو " أن ركن الشيء ما يتم به ، وهو داخل ~~فيه"(2). والشرط في اللغة هو العلامة(3) . وفي الاصطلاح " هو ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجا عن ماهيته ، ولا يكون مؤثرا في وجوده"(4) ~~. أو لاهو ما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ، ~~لذاته"(5) . # وستتناول هذا الموضوع في مبحثين أحدهما لأركان القاعدة ، وآخرهما ~~لشروطها . ## | (1) "كشف الأسرار " للبخاري (344/3) . # . (2) " التعريفات " للجرجاني (ص99) وفي أصول السرخسي (174/2) أن الركن ما يقوم به ~~. الشيء . وتابعه على ذلك صدر الشريعة في " التوضيح" (132/2) بشرح التلويح ، وابن ملك في ~~. 9 المنار " (ص781) ، وغيرهم. # .. (3) "لسان العرب" . والشرط بالتحريك العلامة ، والجمع أشراط ، وأشراط الساعة أعلامها. # ا.. والشرط إلزام الشيء واشتراطه ، في البيع ونحوه ، وجمعه شروط . # ا... (4) " التعريفات " (ص 111) ، وذكر له تعريفا آخر هو ما يتوقف ثبوت الشيء عليه . # ا.. (5) انظر" حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي على منهاج الطالبين " (175/1) قليوبي ~~. وعميرة . # 165 PageV00P4840 ### || المبحث الأول أركان القاعدة # لما كانت القاعدة قضية كلية لزم أن تكون أركانها هي أركان القضية الكلية نفسها ، وأن يكون ماعداها خارجا عن ماهية القضية ، سواء كان ~~شرطا ، أو غير ذلك . # إن أركان القضية ، عند المناطقة ، هي ~~1 - الموضوع، أو المحكوم عليه . # 2 - المحمول ، أو المحكوم به على الموضوع . # 3 - الحكم . وهو إدراك وقوع النسبة الكلامية بين الموضوع ~~والمحمول ، أو عدم وقوعها . وهو ما أطلق عليه المناطقة " الرابطة"(1) . # فهذه الأمور التي هي مقومات القضية ، تعد أركائا في القاعدة ، ~~أيضا. وقبل أن نذكر معاني هذه الأركان ، والشروط التي لابد أن تتحقق في كل منها ، نذكر ms098 أن الحكم الذي هو إدراك وقوع النسبة الكلامية بين الموضوع والمحمول ، أولا وقوعها(1)، أمر ذكره المناطقة ، واصطلحوا على ~~سميته بالرابطة بين الموضوع والمحمول، وقالوا إنها " يكون " ، وما في ## | (1) " تحرير القواعد المنطقية" (ص86) بحاشية الجرجاني ، و" شرح تهذيب المنطق بحاشية العطار" (ص116، 117) و"المرشد السليم " (ص96) ، و" مدخل إلى علم المنطق - المنطق ~~التقليدي -" (ص 93) . # (2) " المرشد السليم" (ص96) . PageV00P4841 # ~~معناها، في حالة الإيجاب ، و" لا يكون" ، وما في معناها في حالة ~~السلب. # إن هذا الذي ذكروه لا نجد أن اللغة العربية تساعد عليه ؛ لأن علاقة الإتصال ، أو الإنفصال بين الموضوع والمحمول تفهم ، ضمنا في هذه ~~. اللغة . وفي غالب الأحوال لا نجد تصريحات بهذه الرابطة فيها(1) . # .. وعلى هذا فإننا نجد أن ذكرها ركنا في القضية ، يعد نافلة من القول لا ~~. كما أن الجملة المتألفة من المبتدأ والخبر ، أساسها المبتدأ والخبر ، وأن ~~الإخبار أمر يفهم من التركيب ، وليس أمرا ثالثا قائما بنفسه ، فكذلك الحكم . # وعلى هذا فللقاعدة ركنان هما الموضوع والمحمول ، الذي سنعبر عنه ~~بالحكم . وما عدا ذلك فهو غير داخل في حقيقتها ، لكن منه ما هو ~~. شروط، ومنه ما ليس كذلك . # وقد اختلط هذا الأمر على كثير من الباحثين ، فأكثر رجال القانون ا. أعطوا وصفا للقاعدة القانونية ليس فيه تمييز ما هو ركن عما هو شرط فيها . # ا. وسموا ذلك خصائص ، فهي قاعدة سلوك وخطاب موجة إلى الأشخاص في ~~مجتمع، ومجردة، وعامة، وملزمة، بمعنى ترتيب الأثر الجزائي عليها() . وجعل بعضهم القاعدة القانونية متكونة من عنصرين هما الفرض والحكم أما ~~ما عدا ذلك فقد جعلوه من صفات القاعدة ، لا من عناصرها المكونة لها . ## | (2) " أصول القانون " للدكتور عبد المنعم فرج الصدة (ص13 - 22) ، ودروس في مقدمة ~~الدراسات القانونية للدكتور محمود جمال الدين زكي (ص8 - 27) و" المدخل لدراسة القانون " ~~للدكتور علي محمد بدير (ص23 - 30) . PageV00P4842 # ~~ويقصدون بالفرض الواقعة ، أو النازلة التي يترتب عليها ، بموجب القاعدة، حكم شرعي . ويقصدون بالحكم الأثر الذي يترتب شرعا على ~~الواقعة ، أو الفرض ، وفق ما تتضمنه القاعدة ، أمرا أو نهيا أو غير ذلك(1) ~~على أن رجال ms099 القانون مختلفون فيما بينهم في طائفة من الخصائص ~~المذكورة. أما الدكتور محمد الروكي الذي لم أجد غيره ، في مجال القواعد الفقهية ، بحث هذا الموضوع ، فقد جعل عناصر القاعدة الفقهية ، أو ~~مقوماتها العلمية - الأساسية - كما قال(2) ، أربعة هي الاستيعاب ، والاطراد والأغلبية ، والتجريد ، وإحكام الصياغة(3) . # لكن كلامه هذا لا يستقيم ؛ لأن بعض ماذكره خارج عن أركان وشروط القاعدة ، وبعضه هو من شروط الموضوع ، وبعضه من أوصاف القاعدة الموجبة ، بوجه عام . ولئن قيل إن ما كان شرطا في الموضوع فهو شرط في القاعدة ، فإن بعض ما ذكره لا يتحقق فيه أي من الأمرين وسيتضح هذا من خلال التطرق إلى الأمور التي ذكرها ، في مواضعها المناسبة . # و نذكر فيما يأتي تعريفا موجزا بركني القاعدة الذين ذكرناهما سابقا . الركن الأول الموضوع أو المحكوم عليه ، وهو الذي يحمل عليه ~~الحكم ، وقيل إنه سمي موضوعا؛ لأنه وضع ليحمل عليه الثاني ، أو ## | (1) " أصول القانون " للدكتور سعيد عبد الكريم مبارك (ص31، 32) ، و" المدخل لدراسة ~~القانون " للدكتور أحمد سلامة (ص62) . # (2) التعبير بالعناصر غير مألوف لدى العلماء في المجال الذي نحن فيه ، وغلب استعمال العناصر فيما تتركب منه الأجسام المادية ، قال الجرجاني العنصر هو الأصل الذي تتألف منه ~~الأجسام المختلفة الطباع وهو أربعة الأرض، والماء، والنار ، والهواء " التعريفات" (ص138) . # (3) " نظرية التقعيد الفقهي" (ص60 -68) . PageV00P4843 # ~~7 ليحكم عليه بشيء(1) . كالمشقة في قاعدة " المشقة تجلب التيسير"، والضرر ~~في قاعدة " الضرر يزال " ، واليقين في قاعدة " اليقين لا يزول بالشك" ، واجتماع الحلال والحرام في قاعدة " إذا اجتمع الحلال والحرام غلب ~~الحرام". # الركن الثاني الحكم . وهو المعبر عنه بالمحمول . أو المحكوم ~~به. وهو ما حمل على الموضوع(2) ، أو أخبر به عنه ، أو نسب ، أو أسند . إليه . وبوساطته نثبت أو ننفي وصفا أو صفات عن الموضوع(3) . ولا بد أن . يكون ذلك الوصف بيانا لحكم شرعي ، أو لماله صلة بالحكم الشرعي . # كإثبات التيسير للمشقة ، والإزالة للضرر ، ونفي إزالة الشك باليقين لا ~~... وتغليب الحرام ، عند اجتماع الحرام والحلال . # وقد يقع المحمول اسما ، كقولهم " العادة محكمة" ، و" التابع ~~تابع " ، و " الأمور ms100 بمقاصدها " وقد يقع فعلا ، كقولهم " الضرر يزال" ، ~~.. و" المشقة تجلب التيسير" ، و"اليقين لا يزول بالشك " ، و" الاجتهاد لا ~~. ينقض بالاجتهاد" . ## | (1) " شرح التهذيب بحاشية العطار" (ص 117) . # (2) " تحرير القواعد المنطقية" (ص86) . # (3) " المنطق الصوري" للدكتور على عبد المعطي محمد ، والدكتور محمد محمد قاسم ~~(ص235) . PageV00P4844 # ### || المبحث الثاني شروط القاعدة الفقهية # المطلب الأول شروط أركان القاعدة الفقهية . المطلب الثاني شروط تطبيق القاعدة الفقهية . ### ||| المطلب الأول شروط أركان القاعدة # بعد أن ذكرنا ، فيما تقدم ، أن للقاعدة الفقهية ، ركنين . هما الموضوع والمحمول ، نذكر هنا مالا بد منه من الشروط ، لتحقق كل من هذين الركنين ، وقد جعلنا ذلك في الفرعين الآتيين ### |||| الفرع الأول شروط الموضوع # أولا التجريد . # والمقصود بذلك أن تكون القاعدة مبينة لأحكام أفعال الأشخاص بصفاتهم ، لا بأعيانهم ، فلا تتناول واقعة بعينها ، ولا شخصا لذاته(1) ~~لأن تشخيص الموضوع يتنافى مع معنى القاعدة وكلية الموضوع فيها . # وأصل مادة " الجيم والراء والدال " تفيد الإنكشاف والظهور في معناها ## | (1) " أصول القانون " للدكتور عبد المنعم فرج الصدة (ص16) ، " ودروس في مقدمة ~~الدراسات القانونية" للدكتور محمود جمال الدين زكي (ص8) . PageV00P4845 # ~~اللغوي(1) . ومن معانيه تعرية الشيء عما يغطيه ، ويحجبه . يقال جرد ~~. الشيء يجرده جردا وجردة قشره . ومن هذا المعنى الأرض الجرداء ، ~~.. وجريد النخل وجرد الجلد أي نزع الشعر عنه(1) وهذه المعاني وما أشبهها هي . الملائمة لمعنى التجريد ، هنا . # وتوضيحا لذلك نقول إن قاعدة " الضرر يزال " لا تعني ضررا ~~ا. معينا، في واقعة خاصة ، بل كل ضرر تنطبق عليه صفات الضرر الذي أمر الشارع بإزالته . كما أنه لا يتناول شخصا بعينه ، بل إن إزالة الضرر ينبغي أن تشمل كل شخص. # فالتجريد ، إذن ، يقصد به ربط الأحكام بالأشخاص والوقائع، أو ~~النوازل ، ذوات الصفات المعينة ، لا لذواتها وأشخاصها ، بل للمعنى القائم ~~بها ، مهما اختلفت ، زمانا أو مكانا(3) . # ثانيا العموم ~~المراد من العموم ، هنا ، الشمول . يقال ، في اللغة ، عم الشيء ~~.. عموما شمل الجماعة ، كما يقال عمهم بالعطية شملهم ، أيضا(4) . # . والمقصود من ذلك أن موضوع القضية لابد من أن يتناول جميع أفراده الذين ا ينطبق عليهم معناه . وهذا أمر ms101 يفهم من كون القاعدة قضية كلية . وقد سبق ## | (1) " معجم مقاييس اللغة" (452/1) . # (2) " لسان العرب" . # (3) ننبه ، هنا ، إلى أن اختلاف الزمان لا أثر له في اختلاف القاعدة الفقهية والشرعية ، وأن ~~الاختلاف ، إذا كان هناك سبب للاختلاف ، إنما يكون في الجزئيات الداخلة في نطاق القاعدة ، إن كان مما يتأثر أو يتغير بتغير الزمان. # (4) " القاموس المحيط" . # 171 PageV00P4846 ~~لنا أن بينا أنهم أرادوا بالقضية الكلية القضية المحكوم فيها على جميع أفراد موضوعها ، لا التي موضوعها كلي . وعموم الموضوع مترتب على تجريد القاعدة ، أو تجريد موضوعها ؛ لأن التجريد يعني العموم والاطراد . فالقواعد تنطبق على الأشخاص الذين تثبت لهم الصفات المقررة ، وتتناول جميع الوقائع التي تتوفر فيها الشروط(1) . ويستخني بعض الباحثين ، في مجال القانون ، بصفة التجريد عن صفة العموم ، باعتبار أن القاعدة ، إن كان موضوعها مجردا ، فهي عامة حتما(2). # ومما ينبغي التنبيه إليه أن العموم والتجريد لا يظهر أي منهما عند التطبيق ؛ لأن " تطبيق القاعدة يكون دائما فرديا ، بمعنى أنها لا يمكن أن ~~تنطبق إلا على شخص معين بذاته "(3) . وعلى هذا فإن العموم والتجريد في القاعدة ، إنما هما وصفان لها في مرحلة سكونها ، قبل أن تتحرك لتنطبق على شخص معين ، أو واقعة بعينها3 . # وإذا كان من شرط الموضوع التجريد والعموم فهل يكفي وجودهما فيه لتكوين موضوع القاعدة الفقهية ؟ إن الذي يبدو من خلال النظر في القواعد الفقهية أن مجرد التجريد والعموم لا يكفي في جعل الموضوع ، موضوعا ~~للقواعد الفقهية . وإن كان لابد منهما فيها . وذلك ؛ لأن الموضوعات الكلية المتصفة بالتجريد والعموم ذات نطاق واسع يشمل ما هو أخص من القاعدة الفقهية المصطلح عليها . إذ إن هذا المعنى يتناول الضوابط ~~والأحكام الجزئية أيضا ؛ لأن الأحكام ، وإن كانت جزئية ، لم ينظر إلى ## | (1) " أصول القانون" (ص16) ، و" دروس في مقدمة الدراسات القانونية" (ص8) . # (2) " المدخل لدراسة القانون" (ص53) . # (3) المصدر السابق. PageV00P4847 # 1أنها تتناول أشخاصا أو فروضا بأعيانها ، وإنما تشمل ذلك بصفاته وشروطه . # فالحكم في مثل تلك القضية صالح للانطباق على كل ما يتحقق فيه ~~الوصف. # وتوضيحا لذلك نقول إن صيغة من ms102 أفطر في نهار رمضان عمدا فعلية ~~القضاء والكفارة ، مثلا ، لا تخص شخصا معينا ، بل هي عامة لكل من ~~تحققت فيه الصفة المذكورة ، فموضوعها عام ومجرد ، فهي قضية كلية ، ~~لكنها ليست قاعدة فقهية ، في اصطلاح الفقهاء ، وإن عدت كذلك في مصطلح رجال القانون . ومن أجل أن هذا النوع من الكليات ، يعد من ~~جزئيات القاعدة الفقهية ، قلنا في تعريفها إنها قضية كلية جزئياتها قضايا ~~كلية ، أيضا. ### |||| الفرع الثاني شروط المحمول ، أو الحكم # اا لم أجد من تحدث عن شروط في المحمول أو الحكم ، في القاعدة ، ولكن من الممكن ، بعد فهم معنى القاعدة ، وموضوعها ، أن نضع عددا ~~من الشروط فيه ، ومن تلك الشروط ~~1 أولا أن يكون حكما شرعيا ~~... وهذا الشرط نابع من طبيعة القاعدة الفقهية ؛ لإننا ذكرنا أنها قضية كلية شرعية عملية ، فلابد أن يكون الحكم فيها شرعيا ، أو مما تنبني عليه ~~الأحكام الشرعية العملية . ويغلب في صيغ القواعد أن تحدد في محمولها ~~الجواز أو عدمه ، دون تفصيل لنوع الحكم ، تكليفيا كان أو وضعيا . وقد ~~اا يفهم من صيغتها الطلب بغير الأسلوب المعروف عند الأصوليين ، نحو ~~المشقة تجلب التيسير ، والضرر يزال ، والعادة محكمة ، ويغتفر في ~~173 PageV00P4848 ~~الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد ، وفي كل ذلك يعتمد على القرائن والأمور الخارجية من تعيين نوع الحكم . كما أن صيغة القاعدة قد يدخل فيها أكثر من نوع متدرج من الأحكام ، فالمشقة تجلب التيسير تفيد الترخيص ، ولكن حكم التيسير والترخيص يختلف باختلاف نوع المشقة التي تستدعي ذلك ، ~~فقد يكون الأخذ بالتيسير واجبا ، وقد يندب أويباح ، وكل ذلك - في الغالب - يفهم من خارج القاعدة ، لا من الصيغة نفسها ، كما ذكرنا . # ثانيا أن يكون حكما باتا غير متردد فيه ~~وذلك لأن التردد يفقد القاعدة قيمتها ، ويزيل عنها هيبة الامتثال ، ~~ويجردها عن طبيعة أنها حكم . وأما ما ذكره العلماء من القواعد التي وردت ~~بهذه الصياغة ، كقولهم الإقالة هل هي فسخ أو بيع 4(1) ، والعبرة بالحال ~~أو المآل؟(2) ، وإذا بطل العموم هل يبقي الخصوص4(3) والشيء إذا اتصل بغيره هل يعطى ms103 حكم مباديه ، أو حكم محاذيه ؟(4) والمستثنى هل هو مبيع ~~أو مبقى؟(5) فهذه القواعد وأمثالها تمثل ما اختلف فيه العلماء ، ولا يمكن أن تحد بصيغتها المذكورة قاعدة ، بل هي قاعدتان . فقولهم الإقالة هل هي ~~فسخ أو بيع ؟ قاعدتان . تمثل كل واحدة منهما وجهة نظر تخالف وجهة ~~النظر الأخرى . القاعدة الأولى " كل إقالة فسخ" ، والقاعدة الثانية "كل ~~إقالة بيع " . وهكذا يمكن طرد الكلام في سائر القواعد التي هي من هذا ~~القبيل. ## | (1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص190) . # (2) المصدر السابق (ص196) . # (3) المصدر السابق (ص200) . # (4) " إيضاح المسالك" (ص185) . # (5) المصدر السابق (ص340) . PageV00P4849 # ### ||| المطلب الثاني شروط تطبيق القاعدة الفقهية # إن القواعد الفقهية شأنها شأن القواعد الاستقرائية الأخرى ، لا تكون صادقة من دون قيد ولا شرط ، حتى وإن كانت العلاقة فيها سببية ، بل هي ~~تصدق تحت شروط وقيود معينة . # ويبدو ، من تتبع القواعد ، أن هذا صادق حتى على القواعد المؤسسة ا. على النصوص الشرعية ، وعلى الأمور الخاضعة للتجربة والملاحظة . # . فالقاعدة إن الماء يغلي في درجة .10م لا تصدق إلا إذا كان الماء تحت ~~.. ضغط معين ، وعلى ارتفاع معين ، وقانون العرض والطلب الاقتصادي لا ~~. يكون صادقا إلا تحت ظروف أو شروط معينة(1) ومثل هذا ينطبق على ~~القواعد الفقهية أيضا . وفيما يأتي محاولة لوضع بعض الشروط التي لابد ~~ا. منها لتطبيق القاعدة الفقهية، والتي نتخلص عن طريقها من دفع الطعن في ~~كلية القاعدة الفقهية ## | (1) ومعنى ذلك أنه لا يلزم من زيادة عرض بضاعة ما أن ينخفض سعرها . بل لابد لتحقق ~~. ذلك من تحقق طائفة من الشروط ، منها ~~أ- أن يوجد عدد كبير من الباعة ومن المشترين. # .. ب - أن يكون الباعة والمشترون على علم تام بالمعروض ، والمطلوب ، من البضاعة . # ج - أن لا يوجد مانع يحول دون تعامل المشترين مع البائعين. # د - أن لا يوجد اتفاق بين أحد الباعة وغيره على رفع الأسعار. # ه - أن لا يكون أحد الباعة قد احتكر البضاعة . هذا وتوجد إلى جانب ذلك شروط آخر ، لابد منها لتحقق ما يقتضيه القانون المذكور . راجع ~~في ذلك " المنطق" للدكتور كريم متي (ص161) ms104 . # 175 PageV00P4850 ~~1 - أن تتوفر في الوقائع الشروط الخاصة ، التي لابد منها لانطباق القاعدة عليها . وتوضيحا لذلك نقول إن قاعدة " المشقة تجلب التيسير" ~~مثلا ، لا تطبق إلا بعد تحقق طائفة من الأمور ، في الوقائع المراد تطبيق القاعدة عليها . منها ~~ا- أن تكون المشقة فيها حقيقية . # ب - أن تزيد على المعتاد . # ج - أن لا يكون للشارع مقاصد من التكليف بها . # د - أن لا يؤدي بناء الحكم عليها ، إلى تفويت ما هو أهم من ذلك(1) . # وكذلك قاعدة " الضرورات تبيح المحظورات" ، فإنها لا يعمل بها ، ~~ولا تطبق على جزئياتها إلا وفق شروط معينة ، منها ~~4- أن تكون الضرورة محققة ، لا متوهمة . # ب - أن تكون إزالة الضرورة متفقة مع مقاصد الشارع . # ج- أن لا تؤدي إزالتها إلى ضرورة أكبر منها. # د- أن لا يترتب على إزالتها إلحاق ضرر بغيره . # ه - أن تقدر الضرورة بقدرها(2) ، ومثل ذلك يمكن أن يقال في سائر ## | القواعد . وما ذكرناه من الشروط في القاعدتين السابقتين ليس حاصرا ، بل ~~(1) انظر ما يتعلق بالمشقة وضبطها وبعض شروطها في كتابنا " رفع الحرج في الشريعة ~~الاسلامية " ص (423) وما بعدها . # (2) انظر ما يتعلق بالضرورة ، وبعض الشروط في كتاب " نظرية الضرورة الشرعية" لجميل ~~محمد مبارك ص (305- 348) ، وكتابنا " رفع الحرج في الشريعة الإسلامية" (ص404) . # 176 PageV00P4851 ~~هي أمثلة لما يمكن أن يوضع من الشروط في القواعد . # 2 - أن لا يعارضها ما هو أقوى منها ، أو مثلها ، سواء كان دليلا ~~.. فرعيا خاصا معتدا به ، أو قاعدة فقهية أخرى متفقا عليها . # فمثال الأول عدم انطباق قاعدة " الأصل في الميتات التحريم" على ~~. السمك والجراد ، لمعارضته النص الشرعي الذي أفاد حليتهما . قال ~~" أحلت لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان . فالكبد والطحال" (1) . # ومثال الثاني القول بلزوم اغتسال المستحاضة المتحيرة عند كل صلاة ، ~~استثناء من قاعدة " الأصل العدم " ، لدخول هذه المسألة في أصل آخر ~~. معارض لذلك ، هو أن الأصل وجوب الصلاة ، ووجوب الغسل من الحيض المحقق ، فلم ينطبق عليها حكم القاعدة أو الأصل لمعارضته بأصل ~~آخر(27) . # 3 - أن تكون الواقعة المطلوب تطبيق القاعدة عليها خالية من ms105 الحكم ~~الشرعي الثابت بالنص أو الإجماع . وفي هذه الحالة ، ينظر للحكم ~~. المستفاد من تطبيق القاعدة ، فإن كان موافقا للحكم المستفاد من النص أو ~~الإجماع ، جاز تطبيق القاعدة عليه ؛ لأنه لا مانع من تعدد الأدلة على مسألة ## | (1) رواه الشافعي وأحمد وابن ماجة والدارقطني والبيهقي من رواية عبد الرحمن بن زيد بن ~~أسلم عن أبيه عن ابن عمر . ورواه الدراقطني من رواية سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم موقوقا . # انظر " تلخيص الحبير" (25/1، 26) . # (2) انظر ذلك والمسائل المستثناة من القاعدة ، وما أجيب به عنها ، في كتابتا " قاعدة اليقين لا ~~يزول بالشك" (ص228- 233) . PageV00P4852 # ~~واحدة ، وأما إذا كان مخالفا له فلا يجوز ذلك(1) لكون الحكم المستفاد من تطبيق القاعدة أضعف من الحكم الثابت بالنص أو الإجماع ، وهذا إذا كانت القاعدة ثابتة بطريق الاستقراء المفيد للظن ، وأما إذا كانت القاعدة نفسها ~~نصا شرعيا ، أيضا ، فإنه - حينئذ - يلجأ إلى القواعد والأسس العامة في ~~مسألة التعارض والترجيح . ## | (1) انظر " المحصول " (432/2) وقد ورد ذلك في كلام الرازي عن شروط الفرع الذي يجري فيه القياس . ورأينا أنه من الممكن نقله وتطبيقه في المجال الذي ذكرناه فيه . # 178 PageV00P4853 ### || المبحث الثالث ### ||| المبحث الثالث # في مسائل تتعلق بمقومات القاعدة الفقهية ### |||| المطلب الأول - اشتراط أن تكون القاعدة الفقهية قضية حملية موجبة # من المسائل التي ذكرتها طائفة من العلماء شرطا في القاعدة هي أنتكون القاعدة قضية كلية حملية موجبة . وهذا يستدعي أن تستبعد القضايا ~~الآتية من مجال القواعد ~~الأولى القضية الجزئية . # الثانية القضية الحملية السالبة . # الثالثة القضية الشرطية الكلية . # أما استبعاد القضايا الجزئية فهو أمر تقتضيه طبيعة القاعدة ، وقد سبق ~~أن ذكرنا في تعريفها أنها قضية كلية ، ولا نزاع في هذا الأمر . وأما ~~القضيتان الأخريان فللعلماء فيهما آراء مختلفة . قال الشيخ حسن العطار ~~(ت 1250ه)(1) عن القاعدة في حاشيته على " شرح جمع الجوامع" ~~(1) هو أبو السعادات حسن بن محمد العطار الشافعي المصري ، المغربي الأصل . ولد ونشأ ~~في القاهرة وتعلم في الأزهر ، وصار أحد شيوخه ، ارتحل إلى عدد من البلدان ، وأقام في دمشق ~~زمنا ، وفي البانيا ms106 زمنا آخر ، ثم عاد ، بعد ذلك ، إلى القاهرة . وهو عالم وأديب وشاعر ومشارك ~~في عدد من العلوم . عرف باجادته صنع المزاول الليلية والنهارية ، وبنبوغه في الهندسة والفلكتوفي في القاهرة سنة (1250ه) . # من مؤلفاته " حاشية على شرح التهذيب في المنطق"، و"حاشية على شرح الأزهرية" للشيخ - PageV02P001 ~~"ولابد أن تكون حملية موجبة ؛ لأن الشرطية الكلية ليس الحكم فيها على ~~الأفراد ، وإنما كليتها أن يكون الربط بين المقدم والتالي ، واقعا على جميع ~~الأوضاع والأحوال الممكنة الاجتماع ، مع المقدم، والحكم فيها بالتعليق ، وليس مقصودا في مسائل العلوم ، إذ لا يبحث فيه ، لعدم الحكم بالإثبات، لا ~~. والجملة السالبة لا تستدعي وجود الموضوع "(1) وفي حاشيته على " شرح ~~التهذيب في المنطق" ، فسر الجزئيات التي تنطبق عليها القاعدة ، ~~بالجزئيات " التي لها زيادة تعلق بتلك القضية ، بأن يتوقف صدقها على ~~. وجودها ، وهي جزئيات موضوع الموجبة الجزئية "(2) . # وإذن فالأساس في استبعاد القضايا السالبة ، والقضايا الشرطية ، هو ~~ضرورة ، وجود موضوع القضية في القاعدة . وهذا الأمر منتف من القضية ~~السالبة ، أو الموجبة السالبة الموضوع ؛ لأنها في حكم السالبة(3) ومن ~~القضية الشرطية أيضا(3) ، لكون السالبة لا تستدعي وجود الموضوعاال ا ا ايكون المقدم فيها موجودا ، وتارة يكون مقدر(5) . # - خالد ، و" حاشية على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع" ، و" رسالة في كيفية العمل ~~بالاسطرلاب" ، وغيرها . # راجع في ترجمته "الفتح المبين " (146/3) ، و" الأعلام " (220/2) ، و" معجم المؤلفين" ~~285 ~~(1) " حاشية العطار على شرح جمع الجوامع للمحلي" (31/1، 32) . # (2) "حاشية العطار على التذهيب شرح التهذيب في المنطق" (ص66) (مع حاشية الدسوقي) . # (3) "حاشية العطار على التذهيب" (ص66) ( مع حاشية الدسوقي) . # (4) " حاشية العطار على شرح جمع الجوامع للمحلي " (31/1، 32) ، و"سيف الغلآب ~~شرح مغني الطلاب" للحاج محمد الفوزي بن أحمد اليارانكموي (ص108 ، 109) . # (5) " تجديد علم المنطق" لعبد المتعال الصعيدي (ص62 هامش 5) . PageV02P002 # هذا ما قالوه ، ولكن نقل عن عبد الحكيم السيالكوتي (ت1067ه)(1) ~~ما يفيد أن القضايا السالبة من القواعد أيضا ، وعلل ذلك بأن استنباط الفروع ~~كما يكون من القضايا الموجبة ، يكون من القضايا السالبة . # وفي الحق إن ما ذكروه بشأن استبعاد القضايا ms107 الكلية السالبة ، والقضايا ~~الشرطية يحتاج إلى التأمل . وإن واقع القضايا الفقهية ينفي مثل هذا الكلام .فهناك طائفة من القواعد ، نحو "لا ضرر ولا ضرر" ، ولالا عبرة بالظن ~~البين خطؤه "، و"لا عبرة للتوهم" ، والا ينسب إلى ساكت قول" ، و"لا ~~اجتهاد في مورد النص" ، وغيرها ، هي من القضايا السالبة الكلية ، وينطبق ~~عليها كل ما هو من شروط وأحكام القواعد . ولهذا فإن ما نقلوه عن عبد ~~الحكيم السيالكوتي (ت1067ه) من أن القضية السالبة تكون قاعدة ، ~~وتستنبط منها الفروع ، ليس مجانبا للصواب. # وأما استبعادهم القضايا الشرطية من القواعد ، بدعوى أن الحكم فيها ~~إنما جاء بالتعليق ، وهو ليس مقصودا في مسائل العلوم(2) فينفيه كثير من ~~القواعد التي هي من القضايا الشرطية، مثل "إذا زال المانع عاد الممنوع"،و "كلما وجدت العلة وجد المعلول" ، و"إذا ضاق الأمر اتسع" ، ولاإذا اتسع ~~(1) هو عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي البنجابي الهندي الحنفي . كان رئيس علماء الهند عند سلطانها (خرم شاه جهان ) . يرع في علوم عدة ، وبرز في المباحث العقلية . توفي سنة ~~من مؤلفاته " حاشية على تحريرالقوعد المنطقية " ، و" حاشية على التلويح" للتفتازاني ،و"حاشية على المطول " للسعد ، على متن التلخيص في البلاغة ، وغيرها. # راجع في ترجمته " الفتح المبين " (98/3) ، و" الأعلام " (283/3) ، و" معجم المطبوعات ~~العربية والمعربة" (ص1068). # (2) " حاشية العطار على شرح جمع الجوامع" للمحلي (31/1، 32) . # 183 PageV02P002 ~~ضاق"، و"إذا بطل الأصل يصار إلى البدل" ، و"اإذا اجتمع حظر وإباحة ~~غلب جانب الحظر" ، و"إذا تعذر إعمال الكلام يهمل" ، ول"إذا لم يصح ~~الشيء لم يصح ما في ضمنه" ، وغيرها . # ا. فهذه القضايا الشرطية الكلية تنطبق على جزئيات كثيرة ، وتستنبط منها ~~ا.. أحكامها ، فاستبعادها من القواعد بإطلاق ، لا يتفق مع واقع القواعد ~~المعروفة ، سواء كانت فقهية أو غيرها . ### |||| المطلب الثاني - اشتراط أن تكون القاعدة مصوغة بعبارة موجزة # لم أجد لعلماء السلف نصا بهذا الشأن ، بل إن ما ذكروه هو أن القاعدة ~~. قضية كلية ، كما عرفنا ذلك في تعريفها ، وليس من شرط القضية الكلية أن اا ~~تكون موجزة ، ومن أوائل من رأيناه ذكر ذلك الشيخ ms108 مصطفى الزرقا ؛ إذ ~~. نص في تعريفه للقواعد الفقهية على أنها " نصوص موجزة دستورية "(1) ~~وتابعه على ذلك بعض العلماء(2) . # وقد عد الدكتور محمد الروكي ذلك من عناصر القاعدة ، ومكوناتها ، ~~. وأنه مكمل لعنصر التجريد ، ومرتبط به ارتباط الشكل بمضمونه . وعبر عنه ~~بإحكام الصياغة ، وبين معناه ، فقال " وأعني بهذا الإحكام أن تصاغ ~~القاعدة الفقهية في أوجز العبارات ، وأدقها ، وأقواها دلالة على الحكم ~~الذي تشتمل عليه القاعدة"(2) . وادعى أن انعدام هذا الإحكام في القاعدة ~~(1) انظر تعريفه القاعدة الفقهية (ص48) من هذا البحث. # (2) " المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي" للدكتور محمد مصطفى شلبي (ص324) . # (3) " نظرية التقعيد الفقهي" (ص67) . PageV02P002 # يفقدها حقيقة التقعيد وماهيته(1) ~~ولسنا نرى - من خلال النظر في قواعد الفقه - ما يؤيد مثل هذه ~~الدعوى، ويبدو أن الباحث خلط بين ما هو كائن ، وبين ما ينبغى أن يكون ، ~~بحسب تصوراته . نعم إن إحكام الصياغة والإتيان بالقاعدة بأوجز الألفاظ ،وأشملها ، يعد من الأمور الحسنة ، وأن أغلب القواعد العامة والواسعة ~~الدلالة هي من هذا القبيل ، ولكن هناك قواعد كثيرة جدا لا يتحقق فيها مثل ~~هذا الأمر ، كقواعد ابن رجب (ت795ه) ، وأكثر قواعد المقري ~~(ت758ه) . # إن الأساس في القاعدة هو نوع القضية لا كمية الكلمات ولهذا فإننا لا ~~نرى إيجاز الصياغة ركنا ، ولا شرطا في القاعدة الفقهية . # على أن هذا لا يعني عدم الاكتراث بذلك ، بل إننا نراه من محسنات ~~القاعدة الفقهية ، ومكملاتها ، لا من حقيقتها وما هيتها . ### |||| المطلب الثالث - شتراط أن تكون القاعدة قضية تركيبية # ولم أجد ، فيما اطلعت عليه ، من تكلم عن هذا الموضوع ، غير أنى ~~لما وجدت أن القاعدة الفقهية قضية كلية ، رأيت من المناسب لمعنى القاعدةالفقهية ، ولما تدل عليه من المعاني ، أن نحدد نوع القضية ، الذي تدخل في ضمنه القاعدة الفقهية . # و لأجل تحديد ذلك لابد لنا من بيان المقصود من القضايا التركيبة ~~(1) المصدر السابق (ص68) . # 184 PageV02P002 ~~وما يقابلها من القضايا التحليلية . # فالقضية التحليلية قضية لا تتنبا بشيء جديد عن الموضوع ، إذ هي لا ~~تحمل في ثناياها أي شيء جديد عن الموضوع ، وأنها ، إذا نظر ms109 في ~~هوضوعها ومحمولها ، وجرى تحليلهما ، وجد آن محمولها مطابق ~~. لموضوعها ؛ وأنها قضية تكرارية ، أي إن المحمول يكرر ويعيد الموضوع لا ~~ولا يضيف شيئا جديدا على معناه . نحو ~~1 - البر هو القمح ، أو كل بر قمح ~~2 - الليث هو الأسد ، أو كل ليث أسد. # 3 - المثلث شكل له ثلاثة أضلاع ، أو كل مثلث هو شكل له ثلاثةأضلاع(1) . # أما القضية التركيبة فهي قضية إخبارية تضيف إلى معلوماتنا شيئا جديداعن الموضوع ، لم يكن لنا علم به من قبل(2) . فمعناها المستقى من ~~ا. المحمول غير مستمد من معنى موضوع القضية ، بل من مصدر خارجي . # ا. ومهما حللنا مفهوم الموضوع إلى عناصره المعروفة ، في اللغة والاصطلاح، لم تتبين منه الفكرة التي نستفيدها من القضية . نحو ~~1 - الخشب يطفو على الماء ، أو كل خشب يطفو على الماء. # 2 - القطط تستطيع أن تبصر في الظلام ، أو كل قطة تستطيع أن تبصرفي الظلام(3) . # (1) "علم المنطق" للدكتور مهدي فضل الله (ص95، 96) . # (2) المصدر السابق (ص96 ، 97) . # (3) "مسائل فلسفية " (103 ، 104) . PageV02P002 # 3 - الهيدروجين قابل للاشتعال ، أو كل هيدروجين قابل للاشتعال. # ومعيار التحقق من صدق القضية التحليلية أو كذبها ، هو مدى مطابقة ~~محمولها لموضوعها . أما القضية التركيبية فمعيار الصدق أو الكذب فيها ~~هو مطابقتها للواقع(1) ، ولأحكام الشريعة في القواعد الشرعية ~~ومنها ~~الفقهية. # وعلى ضوء هذا البيان نستطيع القول إن القواعد الفقهية هي من ~~القضايا التركيبية، وليست من القضايا التحليلية . فقواعد مثل "الأمور ~~بمقاصدها" ، و"المشقة تجلب التيسير"، و"اليقين لا يزول بالشك" ، ~~و"الضرر يزال" ، ولامالا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله "، ~~و"اسقاط بعضه كاسقاط كله"(2) ، و"الحدود تسقط بالشبهات وما شابهها" ، ~~عد من القضايا التركيبية ؛ لأن المعاني المستفادة من محمولاتها، ليست هي ~~معاني الموضوع نفسه ، ولا هي مشتقة منه . وهذا هو الأساس في القاعدة ~~الفقهية . لكننا إذا توسعنا في ذلك ، وأدخلنا التعريفات وما أشبهها في ~~القواعد ، كما فعل بعض العلماء ، فمن الممكن أن نحصل على قواعد ~~فقهية هي قضايا تحليلية . نحو قولهم قاعدة الكفر جحد أمر علم من ~~الدين ضرورة(3) ، وقاعدة الحالف كل من توجهت عليه دعوى ms110 صحيحة(4) ~~. وغير ذلك . وقد سبق لنا أن بينا وجهة نظرنا في عد أمثال هذه القضايا ~~من القواعد الفقهية. # (1) " مدخل إلى علم المنطق" (ص97) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص187) . # (3) " قواعد المقري" (449/2) (القاعدة 18) . # (4) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي و(437/1) . PageV02P002 # هذا هو واقع القواعد الفقهية ، ولكن جعل ذلك ركنا أو شرطا ، في ~~) القاعدة ، بعيد؛ لما ذكرناه من وجود نوعي القضايا في القواعد ؛ ولأن ~~ضرورة الحكم في القضية تستفاد من المحمول ، كما سبق لنا أن بينا ذلكفي الكلام عنه . PageV02P002 # PageV02P002 ~~الفصل الخامس ~~مصادر تكوين القاعدة الفقهيةز ~~المبحث الأول نصوص الشارع ~~المبحث الثاني نصوص العلماء والأقوال المخرجة لهم . # المبحث الثالث تخريج القواعد من تراث العلماء. PageV02P002 PageV02P002 # المبحث الأول ~~نصوص الشارع ~~لى العطلب الاول التصوص الشرعة التي هم ~~نصوص قواعد فقهية . # المطلب الثاني النصوص الدالة على القواعد) ~~بطريق الاجتهاد. PageV02P002 ### | الفصل الخامس # مصادر تكوين القاعدة الفقهية ~~ليست القواعد الفقهية وليدة مصدر واحد ، ولا هي نتيجة استدلال ~~معين ، فبعض القواعد من منصوصات الشارع ، وبعضها توصل إليه بطرق ~~الاستدلال والاستنباط المتنوعة ، سواء كان استنباطا من النصوصاستقراء لها ، أو تتبعا للجزئيات الفقهية ، أو غير ذلك . # وعلى نوع الطريق الذي أخذت منه القاعدة تتوقف قوتها ، ومجالات ~~تطبيقها . ونذكر فيما يأتي أهم مصادر تكوين القواعد الفقهية . ### || المبحث الأول # نصوص الشرع ~~تعد النصوص الشرعية أقوى مصادر القواعد الفقهية ، وأرسخها ، كما ~~تحد القواعد المستندة إليها أقوى أنواع القواعد ، وأرجحها في الاستدلال .ا ~~على أن بناء القواعد على النصوص الشرعية ليس بمرتبة واحدة ، ولا هو ~~على نمط متساو . فبينا نجد أن بعض النصوص الشرعية هي نصوص قواعدمباشرة بصيغتها نفسها ، نجد أن نصوصا أخرى دالة على قواعد فقهية بطريق ~~غير مباشر ، أي إنها دلت على ذلك عن طريق الاجتهاد والنظر . وسنوضح ~~هذا الأمر فيما يأتي PageV02P002 ### ||| المطلب الأول النصوص الشرعية التي هي نصوص قواعد فقهية # والقواعد التي من هذا القبيل ترد أحيانا على صيغة النص الشرعي ~~دون تغيير ، أو بتغيير يسير ، لا يشعر معه بتبدل صيغة النص الشرعي ، ~~... ونذكر فيما يأتي بعض هذه القواعد المنصوصة ### |||| أولا قاعدة الخراج بالضمان(1) . # هذه ms111 القاعدة هي حديث ، أو جزء من حديث صحيح ، أخرجه عدد ~~من العلماء(2) وهو من جوامع كلمه وفي بعض طرقه ذكر السبب الذيورد من أجله النص ، وهو أن رجلا ابتاع عبدا ، فأقام عنده ما شاء الله أن ~~. يقيم ، ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي فرده عليه فقال الرجل ~~رسول الله قد استعمل غلامي فقال " الخراج بالضمان "(2) . ### |||| ثانيا جناية العجماء جبار(4) . # وهذه القاعدة بالصيغة المذكورة هي نص المادة (94) من مجلة ~~الأحكام العدلية . وأصلها حديث صحيح ورد عن النبي بلفظ "العجماء ~~(1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 150) ، و" الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص 151)، ~~. والمادة (85) من مجلة الأحكام العدلية ، و" المنثور " للزركشي (119/2) . # (2) حديث صحيح رواه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن ~~عائشة - رضى الله عنها - مرفوعا . " كشف الخفاء " (451/1) ، و" الأشباه والنظائر" للسيوطي(ص 150) . # (3) "الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 150) ، و" كشف الخفاء " (451/1) . # (4) هذا هو تص المادة (94) من مجلة الأحكام العدلية . PageV02P002 # جرحها جبار"(1) ونص قاعدة المجلة فيها تغيير يسير . ولفظ " جناية" أعم ~~من " جرح " ، إذ يشمل ذلك وغيره. # ومعنى الحديث والقاعدة أن ما تتلفه البهائم من مال أو نفس هو هدر،ا ~~لا ضمان فيه ، إن لم يكن صاحبها قد تسبب في ذلك . ### |||| ثالثا البينة على المدعي واليمين على من أنكر . # والقاعدة المذكورة هي نص حديث عن النبي وقد ورد بروايات ~~متعددة . قال النووي (ت676ه) (2) - رحمه الله - ، في أربعينه ، حديث ~~(1) حديث صحيح رواه مالك وأحمد في مسنده ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، ~~والترمذي، والنسائي ، وابن ماجة عن أبي هريرة . والطبراني في " الكبير" عن عمرو بن عوف ~~- رضي الله عنه - بلفظ " العجماء جرحها جبار" . # وقد ورد بألفاظ متعددة ففي البخاري في كتاب الديات " العجماء عقلها جبار" ، وفي مسلم ~~"العجماء جرحها جبار "، وهناك روايات بلفظ " جرح العجماء جبار" وهو أقرب الألفاظ إلى نص ~~القاعدة ، وهناك روايات غيرها. انظر " فتح الباري " (357/12). # (2) هو أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الملقب بمحيي الدين النووي . من فقهاء الشافعية ~~وعلمائهم البارزين . قال عنه ابن السبكي أنه أستاذ المتأخرين ms112 ، وحجة الله على اللاحقين ،والداعي إلى سبيل السالفين . ولد بنوى من قرى حوران في الشام ، وتعلم في دمشق . عرف ~~بالذكاء والفطنه والزهد والورع . ولي مشيخة الحديث ولم يأخذ من مرتبها شيئا توفي - رحمه الله ~~- سنة (676ه) ، ولم يتزوج . # من مؤلفاته " المجموع في شرح المهذب في الفقه الشافعي" ، و" رياض الصالحين" ،و"اتهذيب الأسماء واللغات" ، و" شرح صحيح مسلم " وغيرها . # راجع في ترجمته " طبقات الشافعية الكبرى " (165/5)، و" طبقات الشافعية " لابن هداية الله ~~الحسيني (ص225) ، و" شذارت الذهب" (354/5) ، و" الأعلام " (149/8)، و" الفتح ~~المبين" (81/2، 82) . # 194 PageV02P002 ~~حسن رواه البيهقي (ت458 ه) (1) وغيره . وبعضه في الصحيحين(1) . # . والقاعدة بالصيغة المذكورة هي نص المادة (76) من مجلة الأحكام العدلية . ### |||| رابعا لاضرر ولاضرار. # هذه القاعدة هي نص المادة (19) من مجلة الأحكام العدلية وهي نص ~~حديث حسن عن النبي (2) والذين ألفوا في القواعد الفقهية ذكروا قاعدة ~~"الضرر يزال" وجعلوا دليلها وسندها الحديث المذكور هنا كما سنذكر ذلكفيما بعد. # (1) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الخراساني البيهقي الشافعي . كان محدثا من كبار ~~أصحاب الحاكم أبي عبد الله في الحديث ، كما كان إلى جانب ذلك فقيها ، لكن غلب عليه ~~الحديث فاشتهر به . # عرف بالزهد والقناعة . توفي في نيسابور سنة (458ه) . ونقل تابوته إلى بيهق ودفن فيها . # من مؤلفاته " السنن الكبرى" في الحديث ، و" المبسوط" في فقه الشافعية ، و" الجامع ~~. المصنف" في شعب الإيمان ، وكتاب " الخلافيات " ، ولامناقب الشافعي " ، ول مناقب أحمد " ~~وغيرها . # راجع في ترجمته " وفيات الاعيان " (57/1) ، و" شذرات الذهب " (304/3) ، ولا طبقات ~~الشافعية الكبرى " (3/3) ، و" الفتح المبين " (249/1) ، و" معجم المؤلفين " (206/1) . # (2) " جامع العلوم والحكم" (226/2)، وقد ذكر ابن رجب في المصدر المذكور طائفة من ~~العلماء الذين خرجوه . ونص الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله قال ~~لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم ، ولكن البينة على المدعي واليمين علىمن أنكر . وانظر فيه أيضا ." صحيح مسلم بشرح النووي " (2/12) ، و" الجامع الصغير " ~~(128/1)، و" كشف الخفاء" (342/1). # (3) رواه ابن ماجة ms113 والدارقطني وغيرهما مسندا عن أبي سعيد الخدري ، كما رواه مالك ~~في "الموطأ " عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي مرسلا ، فأسقط أبا سعيد . وله طرق ~~يقوي بعضها بعضا " جامع العلوم والحكم " (207/2) ، و" الأشياه والنظائر" للسيوطي ~~سيوطي ~~(ص 92) . # 195 PageV02P002 ### |||| خامسا ليس لعرق ظالم حق # وهذه القاعدة جزء من حديث صحيح عن رسول الله ة " من أحيا ~~أرضا مواتا، من غير أن يكون فيها حق مسلم ، فهي له ، وليس لعرق ظالم ~~حق"(1) ولم تذكر كتب القواعد الفقهية هذه القاعدة ، لكنها وردت في ~~كتابات المعاصرين ، وربما كان الأستاذ مصطفى الزرقا أول من ذكر هذا ~~الحديث على أنه قاعدة . قال ، بعد ذكره الصيغة الواردة هنا ، والتي جعلها ~~من جملة القواعد التي أضافها إلى قواعد المجلة " وهذا الحديث أساس لا ~~في أن العدوان لا يكسب المعتدي حقا ، فمن غصب أرضا فزرع فيها، أو ~~غرس ، أو بنى ، لا يستحق تملكها بالقيمة ، أو البقاء فيها بأجر المثل . # ويقاس على الأرض غيرها من المغصوبات(2) . ### |||| سادسا إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام # وردت هذه القاعدة في بعض كتب القواعد بالصيغة المذكورة(3) وأوردها ~~ابن السبكي (ت771ه) بصيغة " ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب ~~الحرام"(4) . وأوردها آخرون بلفظ " إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب ~~(1) " فتح الباري" (19/5) . وقد ذكر أن إسحاق بن راهويه خرجه موصولا عن عمرو بن ~~عوف عن أبيه عن جده ؛ أنه سمع النبي يقول ... الحديث . وذكره يحيى بن آدم في كتابه ~~"الخراج" عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال رسول الله " من أحيا أرضا ميتة فهي له ، ~~وليس لعرق ظالم حق" (ص84) . وقد رواه أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي ، والضياء عن ~~سعيد بن زيد . وصححه السيوطي . " الجامع الصغير" (161/2). # (2) " المدخل الفقهي" الفقرة (713) (1088/2). # (3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص117) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 109) . # (4) " الأشباه والنظائر (380/1). # 199 PageV02P002 ~~. الحظر إلا في مسائل "(1) . والصيغة التي أوردها ابن السبكي (ت771ه) ، ~~هي نص حديث رواه جابر الجعفي (ت128ه)(2) . # وقد ردها الدكتور علي الندوي في كتابه " القواعد الفقهية" إلى ms114 ن ~~قوله ~~قة " الحلال بين والحرام بين ، وبينهما مشتبهات... الحديث"(3) ولسنا ~~ا. نجد حاجة لمثل ذلك ، فضعف الحديث الذي ذكر سابقا لا يعني أنه ~~لم يكن الأساس في القاعدة ، لا سيما وأن صيغته مطابقة لصيغة ~~القاعدة . ### |||| سابعا إنما الأعمال بالنيات # هذه الصيغة جزء من حديث صحيح مشهور ، أخرجه الأئمة الستة ~~وغيرهم من حديث عمر بن الخطاب (ت23ه) - رضي الله عنه - ولم أجد ~~أن العلماء جعلوا صيغته قاعدة ، بل جعلوه أصلا في قاعدة " الأمور ~~بمقاصدها " (4) لاعتبارات بيناها في بحثنا عن قاعدة " الأمور بمقاصدها " . # غير أن ابن السبكي (ت771ه) الذي بحث في قاعدة " الأمور بمقاصدها " ~~(1) " المجموع المذهب" (623/2) . # (2) هو أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي . تابعي من فقهاء الشيعة أثنى ~~ا. عليه بعض رجال الحديث واتهمه آخرون بالرجعة ، وضعفوه . كان كثير الرواية غزير العلم . توفي ~~في الكوفة ستة (128ه) ، وقيل غير ذلك . # من آثاره نسب له " كتاب التفسير" و" مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب" ، و" كتاب ~~الفضائل" و "كتاب النهروان " و" كتاب الصفين " وغيرها . # راجع في ترجمته " شذور الذهب " (175/1) ، و"الأعلام" (105/2) ، و" معجم المؤلفين" ~~.(153 ~~(3) (ص 272) ، وانظر تخريج الحديث (ص 202) من هذا الكتاب . # (4) " الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص9) . # 198 PageV02P002 ~~قال ( وأرشق وأحسن من هذه العبارة قول من أوتي جوامع الكلم ~~"إنما الأعمال بالنيات")(1) . # تلك بعض القواعد التي هي من نصوص الشارع مما أوردته الكتب ~~المؤلفة في هذا الموضوع ، ذكرناها لغرض التمثيل لهذا النوع ، ونرى أن ~~مثل ذلك كاف في هذا المقام ؛ لأنه ليس المقصود من ذلك الاستقصاء ، بل التوضيح ليس غير . # ومن الملاحظ أن في كتاب الله ، وأحاديث رسوله من الكليات لا ~~والأصول والقواعد الشيء الكثير . وما أدرجه العلماء في كتبهم كان نزرايسيرا في هذا المجال . وسنكتفي ، فيما بعد ، بذكر بعض ما هو من ~~جوامع كلم النبي مما هو من القواعد والضوابط والكليات ، التي بنيت ~~عليها أحكام كثيرة ، وإن لم يوردها كثير من الكاتبين في القواعد لا ~~1 - من وقع في الشبهات وقع في الحرام(2) . # 2 ms115 - من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه(3) . # (1) نص الحديث عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله يقول ~~" إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". # وقد رواه - عدا مسلم والبخاري - عدد كبير من رواة الحديث . # انظر " جامع العلوم والحكم " (59/1) ، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص99) . # أفرد السيوطي كتابا في " شرح هذا الحديث ، وما تضمنه من أحكام ، سماه " منتهى الأمال في ~~شرح حديث إنما الأعمال". # (2) جزء من حديث صحيح متفق على صحته ، من رواية الشعبي عن النعمان بن بشير . انظر ~~" جامع العلوم والحكم" (193/1). # (3) رواه الترمذي وابن ماجة عن أبى هريرة . وقد حسته ابن رجب ." جامع العلوم والحكم" ~~.(287/1) ~~198 PageV02P002 ~~- كل معروف صدقة(1) . # - على اليد ما أخذت حتى تؤديه(2) . # - الزعيم غارم32) . وهو جزء من حديث يحتوي على جمل متعددة ، ~~تعد كل واحدة منها قاعدة . ونصه " المنيحة مردودة ، والعارية مؤداة ، ~~.2) " ~~والدين مقضي ، والزعيم غارم" ر ~~6 - لا طلاق في إغلاق (4) . أي في إكراه . # 7 - الولد للفراش وللعاهر الحجر(ه) . # 8 - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا(3) . # 9 - إنما الولاء لمن أعتق(7) . # (1) دواه البخاري عن جابر ، ومسلم عن أبى حذيفة مرفوعا ، ورواه البيهقي والدارقطني ~~وغيرهم . "كشف الخفاء" (163/2) . # (2) رواه أحمد والأربعة . وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم . " كشف الخفاء" (9/2) . # (3) أخرجه الترمذي وحسنه ، كما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة ." الجامع الصغير " ~~(68/2) ، و" كشف الخفاء" (67/2) . # (4) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والحاكم عن عائشة بلفظ "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" ~~" كشف الخفاء " (492/2). # (5) رواه الشيخان عن أبى هريرة . قال المناوي وهو متواتر فقد جاء عن بضعة وعشرين ~~صحابيا . " كشف الخفاء " (451/2) ورواه جماعة من أصحاب السنن عن أبى هريرة وغيره ~~"الجامع الصغير" (198/2) . # (6) متفق عليه عن عبد الله بن عمر . وكذا عن حكيم بن حزام . انظر " منتقى الأخبار ~~بشرح نيل الأوطار " (184/3) . # (7) متفق عليه عن ابن عمر ms116 وعائشة في قصة بريرة . " كشف الخفاء" (462/2) . # 199 PageV02P002 # المطلب الثاني ~~نسر بادمر بور مبد ~~الاجتهاد ~~الفرع الأول النصوص الدالة على القواعد ~~بطريق الاستنباط والتعليل. # الفرع الثاني النصوص الدالة على القواعد ~~بطريق الاستقراء . PageV02P002 ### ||| المطلب الثاني - النصوص الدالة على القواعد بطريق الاجتهاد # والمقصود بذلك القواعد الفقهية التي استخرجها الفقهاء عن طريق ~~الاجتهاد في النصوص الشرعية ، والبحث فيما تضمنته من المعاني والعلل . # اا. فالمصدر فيها هو النص الشرعي ، لكن لا بطريق مباشر ، بل بطريق ~~. التعليل والتوجيه والتفسير . ومن الممكن أن نقول إن ما اتبعه العلماء في ~~.. تكوين القواعد وإنشائها من النصوص الشرعية بطريق الاجتهاد ، ~~طريقين ~~أولهما الاستنباط عن طريق التعليل والقياس والاستدلال بطرقه ~~المتنوعة. # وأخرهما استقراء النصوص الشرعية ، وإدراك المعاني المشتركة ، ~~. بين طائفة منها ، في مسألة عامة أو خاصة . # وفيما يأتي توضيح وبيان لذلك ~~الفرع الأول النصوص الدالة على القواعد بطريق الاستنباط ~~والتعليل. # والنصوص ، في هذا المجال ، كثيرة جدا ، وليس من الممكن ~~الإحاطة بها جميعا ، ولا الإدعاء بأن الفقهاء استوعبوها . ولهذا فإننا ~~سنكتفي ، فيما يأتي ، بذكر بعض القواعد التي ردها الفقهاء إلى النصوص الشرعية من باب التمثيل والتوضيح ليس غير . PageV02P002 ### |||| 1- الحريم له حكم ما هو حريم له (1) # والمراد من الحريم ، هنا ، المحيط بالحرام ، كالفخدين فإنهما حريم ~~العورة الكبرى . وذكر الزركشي (ت894ه) أن الحريم يدخل في الواجب ~~والحرام والمكروه . فكل محرم له حريم ، كالمثال الذي ذكرناه ، وكل ~~واجب دخل في بعض من كل ، كغسل الوجه ، فإنه لا يتحقق إلا بغسل شيء من الرأس ، من باب مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب . وأما ~~الاباحة فلا حريم لها لسعتها وعدم الحجر فيها() . # والقاعدة تدل على أن للحريم حكم ما هو حريم له ، فإن كان حريم الواجب فهو واجب ، وإن كان حريما للحرام فهو حرام. # و ذكر العلماء أن الأصل في هذه القاعدة قوله " إن الحلال بين ، ~~وإن الحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن ~~اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه . ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ms117 أن يقع فيه ..."3) . # ومما يؤيد ذلك الاستنباط أقوال عدد من علماء السلف . قال ~~الثوري (ت161ه)(4) " إنما سموا المتقين ؛ لأنهم اتقوا ما لا ~~(1) ، الاشباء والنظادر " للسيوطي اصر 129) . # (2) " المنثور" (56/2). # (3) حديث صحيح متفق على صحته من رواية الشعبي عن التعمان بن بشير . وفي ألفاظه بعض ~~الزيادة والنقص . والمعنى واحد أو متقارب . وقد روي من عدة صحابة . ولكن حديث النعمان بن ~~بشير أصح الأحاديث ." جامع العلوم والحكم" (193/1). # (4) هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، كان إماما في الحديث ن ~~و التفسير وفي علوم أخرى . كما كان واحدا من الائمة المجتهدين الذين لم تنتشر مذاهبهم . أثنى ~~عليه العلماء دينا وعلما . توفي في البصرة سنة (161 ه) ، وقيل سنة (162ه) . # 203 PageV02P002 ~~1 يتقى"(1) وقال ميمون بن مهران (ت117ه)(2) " لا يسلم للرجل الحلال ، ~~حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال.."(2) ومثل ذلك ما نقل عنسفيان بن عيينة (ت198 ه)(4) وآخرين غيره . وفي كلام شراح هذا الحديثما يفهم منه معنى القاعدة(5) . ### |||| 2 - الفرض أفضل من النفل(2) # وهذه القاعدة بنيت على طائفة من الأحاديث الدالة على هذا المعنى . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (127/2) ، و" شذرات الذهب " (250/1) . # (1) " جامع العلوم والحكم" (209/1) . # (2) هو أبو أيوب ميمون بن مهران الرقي . كان من التابعين المشهود لهم بالعلم . روى عن ~~ا.. عائشة وأبى هريرة وطائفة من حملة الحديث . كان مولى لامرأة بالكوفة وأعتقته ، فنشأ فيها ، ثم ~~استوطن الرقة من بلاد الجزيرة الفراتية . فكان عالم الجزيرة . أستعمله عمر بن عبد العزيز على ~~خراجها وقضائها . كان كثير العبادة موثوق الحديث . توفي سنة (117ه) . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (154/1) ، و" الأعلام" (342/7) . # (3) "جامع العلوم والحكم" 209/10) . # (4) هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالي . كان إماما عالما ثبتا . وقد ~~ا. أجمعوا على صحة حديثه . روى عن أئمة عصره من المحدثين والقراء . وآخذ العلم عنه عدد غير ~~قليل منهم كالإمام الشافعي الذي قال فيه " ما رأيت أحدا فيه من آلة الفتيا ما في سفيان ، وما ms118 ~~رأيت أكف منه عن الفتيا" كان مولى لامرأة من بني هلال . ولد في الكوفة واستقر بمكة فعد من اا ~~علمائها . مات بمكة سنة (198ه) . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (129/2) ، و" شذرات الذهب " (354/1) . # (5) قال الحافظ ابن رجب (ت795ه) " ويستدل بهذا الحديث من يذهب إلى سد الذرائع ~~إلى المحرمات ، وتحريم الوسائل إليها ، ويدل على ذلك من قواعد الشريعة تحريم قليل ما يسكر ~~كثيره، وتحريم الخلوة بالأجنبية ، وتحريم الصلاة بعد الصبح ، ويعد العصر ، سدا لذريعة الصلاة، ~~عند طلوع الشمس ، وعند غروبها .." ." جامع العلوم والحكم" (209/1) . # (6) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (185/1) ، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 161) . # 203 PageV02P002 ~~منها قوله فيما يحكيه عن ربه " وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي ~~مما افترضت عليه "(1) وصيغة الحديث صريحة في نفي الأحبية عن ~~الفرائض . ومن ذلك ما روي عن النبي أنه قال في شهر رمضان ~~من ~~تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، وم ~~أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه.."(2) ~~قال بعض العلماء" فقابل النفل فيه بالفرض في غيره ، وقابل ~~الفرض فيه بسبعين فرضا في غيره ، فأشعر هذا بطريق الفحوى أن الفرض ~~يزيد على النفل سبعين درجة"(3) . # وقال الشافعي (ت4 .2ه)(4) في أوائل كتاب النكاح " قال الأئمة ~~سه ~~خص رسول الله بإيجاب أشياء لتعظيم ثوابه ، فإن ثواب الفرائض يزيد ~~على ثواب المندوبات"(5) وقال ابن السبكي (ت771ه) " إن هذا أصل ~~م طرد ، إذ لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور"(2) . # (1) جزء من حديث صحيح رواه البخاري عن أبى هريرة باب التواضع من كتاب الرقائق انظر ~~صحيح البخاري بشرح فتح الباري " (340/11) . # (2) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (185/1) ، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 161) ~~وانظر تخريج الحديث في "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (186/1) هامش (1) للمحقق . # (3) المصدران السابقان. # (4) انظر ترجمته في (ص218) من هذا الكتاب . # (5) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (185/1) . # (6) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (186/1) ، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 161) ~~وما بعدها . هذا وللعلماء في ذلك تفريعات وكلام كثير ، فانظر المصدرين ms119 المذكورين في هذا ~~الهامش. # 204 PageV02P002 ### |||| 3 - الميسور لا يسقط بالمعسور(1) # قال ابن السبكي (ت771ه) هي من أشهر القواعد المستنبطة من قوله " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "(2) ولها دليل من الكتاب . # قال تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )(3) [البقرة 286] ومما يحتمل ~~المعنى المذكور الحديث الوارد في النهي عن المنكر(4) وهو قوله " منا الا ا الا لاد له مد ~~متعددة(2) . # (1) " الاشياه والنظائر " لابن السبكي (155/1) ، و" المجموع المذهب " (577/2)، ~~و"الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص176) . # (2) " الأشباه والنظائر " (155/1) وما أورده جزء من حديث رواه البخاري ومسلم عن أبي ~~. هريرة - رضي الله عنه - ونص البخاري عن أبي هريرة عن النبي قال " دعوني ما تركتكم ، ~~اا. فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا ~~أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم" . # " صحيح البخاري بشرح فتح الباري " - كتاب الاعتصام - باب الاقتداء بسنن رسول الله ~~(251/13) ، " صحيح مسلم بشرح النووي" باب فرض الحج مرة في العمر (101/9) . مع ~~اختلاف يسير في العبارة. # (3) انظر " الوجيز في إيضاح القواعد الكلية" للبورنو (ص346) . # (4) " القواعد الفقهية " للنووي (ص285) . # (5) حديث صحيح رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد في مسنده . عن ~~أبي سعيد الخدري " الجامع الصغير " (171/2) واللفظ لمسلم " جامع العلوم والحكم " ~~. (243/2) ~~(6) انظر أمثلة ، وتطبيقات القاعدة في كتب القواعد ومنها " الأشباه والنظائر" لابن السبكي ، ~~و" المجموع المذهب " للعلائي ، و"الأشباه والنظائر " للسيوطي . # 205 PageV02P002 ### |||| 4- اليقين لا يزول بالشك"(1) # وقد ذكروا أن دليلها والأصل فيها قوله " إذا وجد أحدكم في ~~بطنه شيئا فأشكل عليه ، أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرجن من المسجد ~~حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا"(2) وبمعنى الحديث ما روى أنه " شكي ~~الى النبي الرجل يخيل إليه أن يجد الشيء في الصلاة . قال لا ينصرف ~~حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا"(3) وقد قال النووي بشأن اعتماد واستناد ~~القاعدة المذكورة إلى الحديث " وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام ،وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه ، وهي أن الأشياء يحكم ببقائها ، على ~~أصولها ، حتى يتيقن ms120 خلاف ذلك ، ولا يضر الشك الطارئ عليها"(4) وفي ~~كتاب الله تعالي آيات استدل بها بعضهم على القاعدة ، كقوله تعالى ~~(وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيعا )} [يونس 36) وما في ~~معناه . غير أن الاستدلال بهذه الآيات وما يشبهها إنما يستقيم إذا حمل الظن ~~على معنى الشك في اصطلاح الفقهاء . # (1) انظر الكلام عن هذه القاعدة ، ومصادرها في كتابنا " قاعدة اليقين لا يزول بالشك" . # (2) رواه مسلم عن آبي هريرة . انظر" صحيح مسلم بشرح النووي " (51/4) ، كما رواه ~~الترمذي " نيل الأوطار " (203/1) . # (3) أخرجه البخاري في باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن " فتح الباري " (237/1) . # ومسلم عن سعيد وعباد بن تميم في باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث ،فله أن يصلى بطهارته تلك . واللفظ لمسلم " شرح النووي على صحيح مسلم" (49/4) ~~ولافي منتقى الأخبار " أن حديث عباد المذكور رواه الجماعة إلا الترمذي " نيل الأوطار" ~~.(202/1 ~~(4) " شرح صحيح مسلم" (49/4) . PageV02P002 # ### |||| 5 - الأمور بمقاصدها(1) # والأصل في هذه القاعدة قوله " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما ~~1. لكل امرئ ما نوى ، الحديث..."(2) . وقد سبق أن بينا أن هذا الحديث اعتبر ~~اا. نص قاعدة فقهية أيضا . غير أن جمهور العلماء ذكروا القاعدة بعنوان "الأمور ~~اا بمقاصدها " ، وهي صيغة وإن كان أساسها الحديث ، لكنها تختلف عنه في ~~ااا ألفاظها ، وإن تقارب معناهما أو تطابق . وللعدول إلى هذه الصيغة أسباب ~~ليس هنا مجال ذكرها . ونذكر ، هنا ، أن بعض العلماء أخذ من هذا ~~.. الحديث وغيره من الأحاديث الداخلة في معناه قاعدة أخرى ، هي قاعدة "لا ~~ثواب إلا بنية "(3 . ### |||| 6 - الحدود تسقط بالشبهات4) # وأصل هذه القاعدة قوله ة " ادرؤا الحدود بالشبهات" (5) والذي ~~روي ، أيضا ، بصيغة " ادفعوا الحدود ما استطعتم "(2) وبصيغة " ادرؤا ~~الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم للمسلم مخرجا ، فخلوا ~~(1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص9) ، و" الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص 27) ، ~~و"الأشباه والنظائر " لابن السبكي (54/1) . # (2) انظر تخريجه (ص198) من هذا الكتاب . # ن (3) "الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص20) . # (4) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص136) ، و" الأشباه ms121 والنظائر " لابن نجيم (ص129) ~~بصيغة الحدود تدرأ بالشبهات. # (5) أخرجه ابن عدي في جزء له من حديث ابن عباس . "الأشباه والنظائر " للسيوطي ~~(ص136) . # (6) أخرجه ابن ماجة من حديث أبى هريرة " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص136) . # 207 PageV02P002 ~~سبيله ، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة"(1) ~~وبصيغ أخر غير ذلك . # والقاعدة المذكورة قريبة من نص الحديث ، ولهذا فإن عدها من صيغها ~~ليس ببعيد . ### |||| 7 - الشروع في العبادة يوجب إتمامها(2) # وقد استنبطت هذه القاعدة من قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا ~~اله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) (محمد 33] ووجه ذلك أن عدم ~~إتمام العبادة يعد إبطالا لها ، وإلغاء لما شرع فيه ، وهو منهى عنه بالنص ، ~~فيكون الإتمام واجبا للخروج من ذلك . ### |||| 8 - ما كان أكثر فعلا كان أكثر فضلا # و قد ذكر أنها مستنبطة من قوله م لعائشة(4) " أجرك على ان ~~قدر ~~نصبك" (5) . وهو معنى أيدته أحاديث متعددة ، كقوله " إن أعظم ~~(1) أخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم من حديث عائشة " الأشباه والنظائر " للسيوط ~~(ص136). # (2) " نظرية التقعيد الفقهي " للدكتور محمد الروكي (ص 349) . # (3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص159). # (4) هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق . وتكنى بأم عبد الله . كانت من أفقه نساء ~~المسلمين وأعلمهن بالدين . تزوجها النبي في السنة الثانية من الهجرة كانت أحب نسائه إ ~~واكثرهن رواية عنه . توفيت في الحدينة سنة (58ه) . # راجع في ترجمتها " شذرات الذهب " (61/1) ، و" الأعلام " (420/2) . # (5) أخرجه مسلم واليخاري عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت قلت يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد . قال " انتظري ، فإذا طهرت فأخرجي إلى التنعيم ~~فأهلي منه ، ثم ألقينا عند كذا وكذا " قال " أظنه قال غدا " ولكنها على قدر نصبك . # 208 PageV02P002 ~~الناس أجرا في الصلاة، أبعدهم ممشى"(1) . ### |||| 9- الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد(2) # وعبرت مجلة الأحكام العدلية عن هذه القاعدة في المادة (16) منها ، ~~. بصيغة الاجتهاد لا ينقض بمثله . وهي من القواعد الهامة في مجال الاجتهاد ~~. والقضاء . والأصل فيها ، على ما ذكره بعض العلماء ، إجماع الصحابة ، ~~ان. وأن بعضهم ms122 كان يقضي في مسائل ويخالفه من بعده ، ولا ينقض قضاءه . # . كما علل ذلك بأنه - أي النقض - يؤدي إلى عدم استقرار الأحكام(3) . # ويرى بعض الباحثين أن هذه القاعدة مستنبطة من السنة ، التي منها ~~حديث عمرو بن العاص(4) أن النبي قال " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم ~~أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد، فأخطأ فله أجر "(5) . # ووجه الاستنباط أنه " شرع الاجتهاد ورتب عليه الثواب في الخطأ ~~ان. والصواب. وهذا يعني أن العلم ممن أصاب، أو أخطأ من المجتهدين، ليس ~~ا9 صحيح اليخاري بشرح فتح الباري " (610/3) ، كتاب العمرة ، و" صحيح مسلم بشرح ~~النووي " (155/8) ، كتاب الحج . والحديث متفق عليه " كشف الخفاء " (50/1) . # (1) رواه مسلم والبخاري عن أبى موسى . " نيل الأوطار " (128/3) . # (2) " الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص 113) . # (3) المصدر السابق . # (4) هو أبو عبد الله عمرو بن العاص القرشي السهمي . صحابي أسلم في هدنة الحديبية . كان ~~من دهاة العرب وعظمائهم . وكان قائدا لجيوش المسلمين في عدد من المعارك . وهو فاتح مصر، ~~وغيرها من المدن . ولآه معاوية على مصر سنة (38 ه) . توفي في القاهرة سنة (43 ه) . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (53/1) ، و" الأعلام " (79/5) . # (5) أخرجه مسلم عن عمرو بن العاص في باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ . # انظر 9 صحيح مسلم بشرح النووي" (13/12) . # 209 PageV02P002 ~~في مقدور أحد منهم "(1) فتكون اجتهاداتهم متساوية ، فلا يجوز أن ينقض ~~بعضها بعضا ، لاحتمال أن تكون المنقوضة أقوى من الناقض(1) . ### |||| 10 - الإيثار في القرب مكروه، وفي غيرها محبوب(2) # والأصل في تقعيد المعنى الأول. قوله تعالى فاستبقوا الخيرات ~~ات ~~[البقرة 148] ، وقوله { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) [المطففين 26] . # وجه ذلك أن الله أمر بالآيتين بالتسابق إلى الخيرات ، والتنافس في عملها، اا ~~وإيثار بعضهم فيها ينافي هذا الأمر ويخالفه ؛ ولأن الأمر بالشيء نهي عن ~~ضده(3) أما المعنى الثاني فالأصل فيه قوله تعالى ( ويؤثرون على أنفسهم ~~ولو كان بهم خصاصة) [الحشر 9]. ### |||| 11 - الاحتياط أن تجعل المعدوم كالموجود، والموهوم كالمحقق ، وما يرى على بعض الوجوه لا يرى إلا على كلها(4) # وقد استدل ابن ms123 السبكي (ت771ه) لهذه القاعدة بقوله تعالى ~~(اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) [الحجرات 12] قال ~~يخفي ~~أنه أمر باجتناب بعض ما ليس بائم ، خشية من الوقوع فيما هو إيم ، وذل ~~هو الاحتياط ، وهو استنباط جيد "(5) . # (1) " نظرية التقعيد الفقهي" (ص96) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص129) . # (3) " نظرية التقعيد الفقهي" (ص 99) وقد ذكر القاعدة بصيغة " لا إيثار في القرب" . # (4) " الأشباه والنظائر" لابن السبكي (110/1) . # (5) " الأشباه والنظائر" (110/1). PageV02P002 # 12 - لا يجمع بين معاوضة وتبرع(1) ~~وذلك " لأن ذلك التبرع إنما كان لأجل المعاوضة ، لا تبرعا مطلقا ، ~~فيصير جزءا من العوض ، فإذا اتفقا على أنه ليس بعوض جمعا بين أمرين ~~متنافيين" (1) . # وقد أخذت هذه القاعدة من قوله ه " لا يحل سلف وبيع ، ~~ولا شرطان في بيع ، ولا ربح مالم يضمن ، ولا بيع ما ليس ~~عندك" (2) . # الفرع الثاني النصوص الدالة على القواعد بطريق الاستقراءيعد الاستقراء الناقص ، الذي هو عملية تتبع لأكثر الجزئيات ~~المتشابهة، لإدراك ما بينها من علاقة ، من أهم الأسس في تكوين القواعد ~~الفقهية ، بل القواعد بوجه عام . فهو عملية نستدل منها بأشياء جزئية على ~~كل الأشياء الشبيهة بتلك الأشياء الجزئية . وبتعبير أخر إننا نتوصل إلى قضية ~~كلية من وقائع جزئية(3) وتلك القضية الكلية هي القاعدة أو القانون . وعلى ~~. الرغم من أن نتائج الاستقراء الناقص ، والتنبوء ، عن طريقه ، بحكم ما لم ~~. يستقرأ ، من الأمور المظنونة ، لكون نتائجه أعم من مقدماته ، لكنه المنهج ~~العلمي الصحيح الذي يتبعه العلماء في الوصول إلى نتائجهم وقوانينهم(2) . # (1) " القواعد النورانية" (ص164) . # (2) رواه عبد الله بن عمرو ، وأخرجه الخمسة أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة، ~~. وقال الترمذي حديث حسن صحيح . انظر " القواعد النورانية " (ص164) . # (3) "المنطق" للدكتور كريم متى (ص146) . # (4) " المنطق التوجيهي" (ص121) . PageV02P002 # وقد اتبعه الفقهاء المسلمون في استخراج قواعد العلوم ، ومنها القواعد ~~الفقهية ، وفي ضبط وتحديد كثير من الأحكام الشرعية (1) ~~ولوضوح هذه المسألة ، وتبين أثر الاستقراء في تكوين القواعد ، لا ~~سنكتفي بعدد محدود من القواعد التي يدل عليها استقراء النصوص الشرع ~~عية، ~~ومن هذه القواعد ### |||| 1 - المشقة تجلب التيسير # وهي من القواعد ms124 العظيمة ذات الآثار الكثيرة في الأحكام الشرعية . # وقد اعتبرها العلماء واحدة من أربع أو خمس قواعد بني عليها الفقه (2) ~~وقالوا إنها يتخرج عليها جميع رخص الشرع وتخفيفاته(3) . ولسنا نعلم ~~على يد من ولدت صياغة هذه القاعدة ، وإن كان معناها معروفا للعلماء . # وأساس اعتبارها نصوص الشارع الكثيرة الدالة على رفع الحرج ، وإرادة ~~اليسر والتخفيف ، سواء كان ذلك من نصوص الكتاب أو السنة ~~والترخيصات الشرعية المبنية على المشقة . كإفطار الصائم في رمضانصوم عدة من أيام أخر ، في حالة السفر أو المرض ، وكقصر الصلاة ~~وجمعها . وإباحة الميتة للمضطر ، والتغاضي عما يصعب الاحتراز عنه ~~النجاسات ، وغير ذلك من الرخص التي يصعب حصرها. # (1) ضوابط المعرفة (ص 191) وما بعدها . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص8) وانظر أكثر الكتب المؤلفة في القواعد الفقهية . # وهذه القواعد هي ~~ا- الأمور بمقاصدها . ب - اليقين لايزول بالشكج - المشقة تجلب التيسير . # د- الضرر يزال . ه- العادة محكمة. # (3) المصدر السابق (ص85) ، و" القواعد والفوائد" لمحمد مكي العاملي (123/1) وقد أورد ~~القاعدة بصيغة المشقة موجبة لليسر. PageV02P002 # .. ويضاف إلى ذلك تتبع واستقراء تطبيقات النبي وصحابته ومن ~~اتبعهم ، مما لوحظ فيه معنى المشقة والتخفيف لأجلها . وأن ذكر النصوص ~~والأمثلة في هذه القاعدة يطول ، ويخرج بنا عن القصد الأصلي . كما أنهمن الأمور المعلومة ، التي لا تخفى على الباحث في الدراساتالإسلامية(1). ### |||| 2 - الضرر يزال # هذه القاعدة تستند إلى طائفة من النصوص الشرعية ، منها قوله ~~" لا ضرر ولا ضرار "(2) الذي هو نص قاعدة بذاتها ، والذي اعتبر أصلا ~~لقاعدة " الضرر يزال " ، كما قيل(3) . وحين النظر في نصوص الشارع نجدأن ما ورد في النهي عن الضرر ، ورفع ما يترتب عليه ، غير قليل ، وقد ~~وردت في جزئيات متعددة ومتنوعة . منها قوله تعالى {لا تضار والدة ~~بولدها ولا مولود له بولده) [البقرة 233] ، وقوله {ولا تضاروهن لتضيقوا ~~عليهن} [الطلاق 6)، وقوله {وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا ~~شهيد} [البقرة 282] ، وقوله { فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) ~~"البقرة 4173 ، وقوله {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله ~~غفور رحيم } [المائدة 3]، وقوله { لا يستوي القاعدون من ms125 المؤمنين غير ~~أولي الضرر) "الناء 95) ، وقوله ( من بعد وصية يوصى بها أو دين غير ~~مضاره [النساء 12]، وقوله { ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا) [البقرة 231] ~~فمن هذه النصوص وغيرها ، مما ورد فيها استعمال مادة " الضرر" آو مما ~~(1) انظر تفصيل ذلك في رسالتنا " رفع الحرج في الشريعة الإسلامية" من ص (61 - 92) . # (2) انظر تخريج الحديث في (ص195) من هذا الكتاب . # (3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 92) ، و" الأشباه والنظائر لابن نجيم " (ص85) . PageV02P002 # تضمنت معناه أخذت قاعدة " الضرر يزال " . وهي جزئيات في موضوعات ~~مختلفة لكن يجمعها المعنى العام للضرر الذي هو الأساس في تكوين ~~القاعدة. ### |||| 3 - الضرورات تبيح المحظورات(1) # والأصل في هذه القاعدة قوله " لا ضرر ولا ضرار"(2) وقد اعتبرها ~~كثير من العلماء متفرعة عن قاعدة " الضرر يزال"(1) باعتبار أنها أخص منها . # ولكننا نجد أن في النصوص الشرعية ما يدل على خصوص هذه القاعدة ، ~~وأنها أوضح في الدلالة على معناها . ومن ذلك قوله تعالى وقد فصل ~~لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه )) [الأنعام 119] ، وقوله فمن ~~ضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) (البقرة 173) ، وقوله {فمن اضطر ~~في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ) "المائدة 3]، وقوله ~~فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} "الأنعام 145]، وقوله ~~( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ) [النحل 115]. # فمن مجموع هذه النصوص استنبطت قاعدة " الضرورات تبيح ~~المحظورات" ، ومن المعاني العامة في الشريعة ، ومن طائفة من النصوص ~~وضعوا شروطها وقيودها . # و إنما اعتبرنا أن الأساس في هذه القاعدة الاستقراء لكثرة النصوص ~~الواردة بشأنها ، وإن كان من الممكن استنباطها مما ذكروه من النص فتكون داخلة في الفرع الأول. # (1) " الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص 93) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص85) . # (2) انظر تخريج الحديث (ص195) من هذا الكتاب . PageV02P002 # المبحث الثاني ~~ى نصوص العلماء والأقوال المخرجة لهم PageV02P002 ### || المبحث الثاني # صوص العلماء والأقوال المخرجة لهم ~~ومن المصادر التي عملت على تكوين القواعد الفقهيةصرص ~~العلماء ، سواء كانوا من العلماء المجتهدين المعروفين ، أو ممن ~~سبقهم من ~~علماء الصحابة والتابعين ، فقد كانت تلك ms126 النصوص معينا ثرا لمن ~~هم ~~ومن تلك النصوص ما كان على هيئة قواعذ أو ضوابط أو أصولا ~~حتى استقر في كتب القواعد ، ومنها ما جرى تحسين وتشذيب عبارته ، ~~متدرجا في ذلك على مر العصور حتى أخذ مكانه في ميدان القواعد الفقهية .ا ~~ومن تلك النصوص ما كان أحكاما فقهية لوقائع جزئية ، ومعالجات ~~لمسائل معينة ، أفاد منها الأتباع والتلاميذ ، ومن جاء بعدهم من أهل ~~العلم، ورتبوها وتلمسوا ما بينها من روابط ، وما فيها من علل ومقاصد ~~فخرجوا منها العدد الكثير من القواعد والضوابط والأصول. # ونظرا إلى أننا سنتعرض إلى الحديث عن ذلك ، في كلامنا عن المسا ~~التاريخي للقواعد الفقهية ، فسنقتصر على ذكر عدد محدود من النصوص ، ~~التي جاءت على صيغة القواعد ، مكتفين بذكر نماذج ، ممن جاؤوا بعد ~~عهدي الصحابة والتابعين ، سواء كانوا من العلماء المجتهدين ، أو ممن كان ~~قريبا من عصرهم ، لغرض التوضيح ، وتكوين تصور عن إدخالها في م ~~مصادر تكوين القواعد الفقهية . PageV02P002 # . ومن تلك النصوص ~~1 - قال الإمام مالك (ت179ه)(1) كل ما لا يفسد الثوب فلا يفسد ~~الماء(2) . # و ~~2 - وقال لا يرث أحد أحدا بالشك(3) . # 3 - وقال محمد بن الحسن الشيباني (ت189 ه)(4) كل ما كان الأكل ~~. (4) ~~(1) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني . ولد بالمدينة سنة (93ه) وقيل ~~سنة (95ه) ، وأخذ العلم عن ربيعة بن عبد الرحمن ، فقيه أهل المدينة ، وأحد أئمة المذاهب ~~الفقهية السنية الأربعة . توفي في المدينة سنة (179 ه) . ودفن في البقيع . # . من آثاره " الموطأ " ، و" المدونة الكبرى " ، وهي تمثل فتاواه ، وأراءه برواية تلاميذه . # . راجع في ترجمته " طبقات الفقهاء" للشيرازي (ص86) ، و" الفهرست " (ص 280)، ~~ولاوفيات الأعيان " (284/3) ، و" الديباج المذهب" (ص 17 - 30) ، و" شذرات الذهب" ~~(289/1) ، وسائر الكتب المؤلفة في حياة وسيرة الإمام مالك . # (2) " المدونة الكبرى" (6/1) . # (3) " الأدلة الحقلية عند الإمام مالك " (ص598) لفاديغا موسى - رسالة ماجستير مطبوعة على ~~الآلة الكاتبة ، نقلأ عن " المدونة " (95/3) ، نشر دار الفكر - بيروت سنة (1398 ه) . # ا. (4) هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن ms127 فرقد الشيباني ، صاحب الإمام أبى حنيفة ومدون ~~اا المذهب . صحب أبا حنيفة ، وأخذ عنه الفقه ، ثم عن أبى يوسف . والتقى بالإمام الشافعي في ~~اا بغداد وناظره . كان مقدما في الفقه والعربية والحساب . وتميز بالفطنة والذكاء . ولي القضاء بالرقة ~~بم بالري في عهد الخليفة هارون الرشيد. وكانت وفاته بالري سنة (189 ه) ، وقيل سنة (187 ه). # اا من مؤلفاته كتب ظاهر الرواية المعتمدة في المذهب الحنفي ، وهي " الجامع الكبير" ، ~~و"الجامع الصغير " ، و" السير الكبير " ، و" السير الصغير " ، و9 المبسوط والزيادات" ، وله كتب ~~كثيرة غيرها . # ن راجع في ترجمته " الجواهر المضية " (122/3) ، و8 أخبار أبي حنيفة وأصحابه " للصيمري ~~اان (ص 120 - 130)، ولاوفيات الأعيان " (324/3) ، و" طبقات الفقهاء " للشيرازي (ص135)، ~~و" الفتح المبين (110/1) ، و" الفهرست " (ص287) ، و8 معجم المؤلفين " (207/9) . # 217 PageV02P002 ~~فيه فرضا عليه ، فإنه يكون مثابا على الأكل ؛ لأنه يمتثل به الأمر ، فيتوصل ~~به إلى أداء الفرائض(1) . # 4 - وقال لا يجوز الاستثناء من غير الجنس) . # 5 - وقال الشافعي (ت4 20ه)(3) لا ينسب إلى ساكت قول(4) . # 6 - وقال إذا ضاق الأمر اتسع(5) . # وقد عزاها الخطابي - (ت388ه)(2) إليه - رضي الله عنه - عند كلامه ~~(1) " الكسب" لمحمد بن الحسن (ص99) . # (2) " التلخيص" لابن القاص (ص388) . # (3) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشي المطلبي ، أحد أ ~~أئمة المذ ~~الاسلامية السنية الأربعة . ولد بغزة في فلسطين ، على ما هو الصحيح والمشهور من ~~من الأراء ~~(150ه) ، وحمل إلى مكة وعمره سنتان ، فنشأ فيها وحفظ القرآن وهو ابن سبع سا ~~وموطأ ~~سنين ~~مالك وهو ابن عشر . وتفقه على مسلم بن خالد الزنجي فقيه مكة . لازم الإماممالكا، ~~ثم قدم ~~بغداد مرتين ، وحدث بها ، واجتمع إليه علماؤها ، وأخذوا عنه ، ثم خرج إلى مص ~~حتى أختاره الله إلى جواره سنة (204ه) . ودفن في مقابرها . # من آثاره " الرسالة" في أصول الفقه ، و" اختلاف الحديث " ، و" أحكام القرآن" ، و" الا ~~في الفقه وغيرها. # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (305/3) ، و" معجم الأدباء " (281/17) ، و" طبقات ~~الشافعية " للأسنوي " (11/1) ، و" شذرات الذهب ms128 " (9/2، 10) ، و" الفتح المبين " ~~،(127/1) ~~، وسائر الكتب الخاصة المؤلفة في ترجمته . # " التبصرة " للشيرازي (ص517) ، و" شرح اللمع " للشيرازي (1084/2) ، و" الأشباه ~~11(4) ~~" للسيوطي (ص158) وانظر كلام الشافعي في " الأم " (152/1) باب الخلاف في ~~والنظائر ~~التي تكره فيها الصلاة. # الساعات" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 92) . # هو أبو سليمان حمد - وقيل أحمد - بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي البستي ~~الشافعي . كان من فقهاء وأدباء ومحدثي زمانه . والبستي نسبة إلى بلاد بست في بلاد كابل - ~~218 PageV02P002 ~~عن الذباب الذي يقع في الماء القليل(1) ولهذه القاعدة صلة بقاعدة " المشقة ~~تجلب التيسير" . # 7 - وقال منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم(2) . وقد ذكر ~~. العلماء أن هذا الكلام أصل في قاعدة " تصرف الإمام على الرعية منوطبالمصلحة "(2) . ولكن السيوطي (ت911ه) ذكر أن أصلها من قول عمر ~~- رضي الله عنه - (ت23ه) " إنني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي ~~اليتيم ، إن احتجت أخذت منه ، فإذا أيسرت رددته ، فإن استغنيت ~~. استعففت"(3) . وعلى ذلك فالقاعدة - كما هو ظاهر - ليست من منصوصات ~~الشافعي - رحمه الله - (ت4 20ه) . ومعناها ورد عنه وعن غيره (4) . # 8 - وقال الأرض على الطهارة حتى يستيقن النجاسة(5) . # 9 - وقال الأشياء كلها مردودة إلى أصولها ، والرخص لا يتعدى بها ~~مواضعها3) . # - والخطابي نسبة إلى جده الخطاب . توفي سنة (388ه) . # من مؤلفاته " غريب الحديث " ، و" معالم السنن في شرح سنن أبي داود " ، و" أعلام السنن ~~اا. في شرح البخاري " ، و" إصلاح غلط المحدثين" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " 453/10) ، و" شذرات الذهب " (127/3) ، ول"معجم ~~المؤلفين " (61/11) . # (1) "الأشباه والنظائر " لابن السبكي (48/1) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص134) و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 123) . # (3) " الأشباه والنظائر" (ص134) . # (4) المصدران السابقان . # (5) "الام" (53/1) . # (6) المصدر السابق (80/1) باب صلاة العذر . # 219 PageV02P002 ~~10 - وقال الإمام أحمد - رحمه الله - (ت241ه)(1) ~~كل ما جاز فيه البيع تجوز فيه الهبة والصدقة والرهن(2) . # 11 - وقال الكرخي (ت340ه) ~~الأصل أن للحالة من الدلالة ، كما للمقالة(3) . # 12 - وقال ~~الأصل أنه إذا مضى بالاجتهاد لا يفسخ باجتهاد مثله ويفسخ بالنص(1) . # 13 - وقال ~~الأصل ms129 أن ما ثبت باليقين لا يزول بالشك"5) . # (1) هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي البغدادي ، أحد أئمة المذاهب ~~الفقهية السنية الأربعة . ولد في بغداد ، ونشأ فيها وتلقى علمه على مشايخها في الفقه والحديث ~~وسائر العلوم . تنقل في بلدان كثيرة والتقى فيها بالعلماء . ضرب وعذب بسبب صلابة موقفه في ~~وجه المعتزلة المثيرين لفتنة القول بخلق القرآن . كان ، إلى جانب علمه ، ورعا زاهدا . قال ~~الشافعي خرجت من بغداد ، وما خلفت فيها أفقه ، ولا أورع ، ولا أزهد من ابن حنبل . توفي ~~- رحمه الله - سنة (241ه) . # من آثاره " المسند" في الحديث ، و" التاسخ والمنسوخ " ، وكتاب " الزهد" ، و" الجرح ~~والتعديل" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " طبقات الحنابلة " (4/1 - 21) ، و8 المنهج الأحمد" (51/1 - 109)، ~~و" شذرات الذهب " (96/2) ، و" الفتح المبين " (149/1) ، و" معجم المؤلفين " (96/2)، ~~وسائر الكتب المؤلفة في ترجمته خاصة. # (2) مسائل الإمام أحمد لأبي داود السجستاني تقديم السيد رشيد رضا ط2 بيروت (ص203)، ~~قله الندوي في القواعد الفقهية (ص94) . # (3) " أصول الكرخي مع تأسيس النطر" (ص163) . # (4) المصدر السابق (ص 171). # (5) المصدر السابق (ص161) . # 220 PageV02P002 ~~14 - وقد أورد ابن القاص (ت335ه)(1) في كتابه " التلخيص" ~~عشرات من الضوابط والكليات ، مما ينبطق عليه المقصود مما نحن بصدده . # وتجنبا للتكرار - وإن كان سيقع في بعض ما ذكرناه هنا - ، فإننا نحيلإلى ما كتبناه عن المسار التاريخي للقواعد الفقهية في هذا الكتاب ، مما ~~يتعلق بالقواعد التي استنبطها الأئمة أنفسهم . # (1) هو أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري ثم البغدادي ، المعروف بابن القاص ، بسبب أن ~~اا. والده كان يقص الأخبار والآثار ، أو أنه نفسه كان يقوم بذلك كان من أئمة فقهاء الشافعية في زمانه. توفي في طرسوس سنة (335ه) ، وقيل سنة (336 ه) . # من مؤلفاته " المفتاح " في الفقه الشافعي ، و" أدب القاضي " ، و" التلخيص" في فروع الفقه ~~الشافعي. # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (51/1) ، و" طبقات الشافعية الكبرى" (103/2)، ~~و"معجم المؤلفين " (149/1) . # 221 PageV02P002 ~~المبحث الثالث ~~في تخريج القواعد الفقهية من تراث العلماء ~~المطلب الأول التخريج عن طريق الاستقراء . # المطلب الثاني التخريج ms130 عن طريق القياس. # المطلب الثالث التخريج عن طريق الاستصحاب. # المطلب الرابع التخريج عن طريق الاستدلال ~~العقلي. # المطلب الخامس التخريج عن طريق الاجتهاد ~~في تحقيق المناط أو تنقيحه . # المطلب السادس التخريج عن طريق الترجيح ~~عند التعارض. PageV02P002 ### || المبحث الثالث # تخريج القواعد الفقهية من تراث العلماء ~~ترجع مادة التخريج في اللغة إلى أصلين هما النفاذ عن الشيء ~~. واختلاف لونين(1) . ويبدو من خلال النظر في المعاجم اللغوية ، وتتبع ~~معاني هذه المادة ، أن الأصل الأول ، وهو النفاذ عن الشيء ، أكثر ~~اا. استعمالا في كلامهم ، فالخروج عن الشيء هو النفاذ عنه وتجاوزه ، ومنه ~~خراج الأرض ، أي غلتها . كما أن هذا المعنى هو الأقرب إلى ما نريده ~~اا هنا، فالتخريج مصدر للفعل خرج المضعف ، وهو يفيد التعدية ، بأن لا ~~يكون الخروج ذاتيا ، بل من خارج عنه ، ومثله أخرج الشيء ، ~~ا. واستخرجه، فإنهما بمعنى استنبطه ، وطلب إليه أن يخرج(1) وفي الاصطلاح ~~ا. استعمل لفظ التخريج في طائفة من العلوم ، والذي نريده من معانيه هو ~~استعماله من قبل الفقهاء والأصوليين . # وعند النظر في استعمالاتهم نجدهم استعملوه في معان عدة ، منها ~~ن. إطلاقه على التوصل إلى أصول الأئمة وقواعدهم، التي بنوا عليها ما توصلوا ~~إليه من أحكام في المسائل الفقهية المنقولة عنهم ، وعلى توجيه الآراء ~~المنقولة عنهم ، وتعليلها ، وبيان مآخذهم ، والاستنباط المقيد منها(3 . # (1) " معجم مقاييس اللغة" (175/2). # (2) راجع "لسان العرب " ، و" القاموس المحيط" في مادة "خرج" باب الجيم فصل الخاء . # (3) انظر في ذلك ، كتابنا "التخريج عند الفقهاء والأصوليين" (ص9) وما بعدها . PageV02P002 # والمراد من هذه الاستعمالات ، هنا ، هو التوصل إلى قواعد الأئمة ~~الفقهية ، من خلال النظر في الجزئيات المنقولة عنهم ، والمنسوبة إليهمتخريجا ، وبالطرق المعهودة ، لدى أهل التخريج() . # وسنذكر فيما يأتي أهم الطرق التي لجأ إليها العلماء في تخريج وتكوينتلك القواعد ، مع بيان طائفة من القواعد التي توصلوا إليها ، وفق كل ~~طريق. ### ||| المطلب الأول التخريج عن طريق الاستقراء # لقد ذكرنا فيما سبق أهمية الاستقراء في استنباط القواعد الفقهية من ~~النصوص الشرعية ، وهو هنا ، كما هو هناك ، طريق هام في تخريج ~~القواعد الفقهية ms131 ، مما روي ، أو خرج للأئمة من الآراء وأساس تكوين ~~القواعد وفق هذا الطريق ، تتبع أحكام الجزئيات التي للإمام رأي فيهامنصوص أو مخرج ، والنظر في عللها وأدلتها ، وما بينها من علاقة ومعان ~~مشتركة ، ثم الوصول ، بعد ذلك ، إلى قاعدة الإمام بهذا الشأن ، ~~وصياغتها على صورة قضية كلية ، تطول أو تقصر . ويغلب على هذا النوع ~~من القواعد أو الضوابط أنها من القواعد الخاصة ، وبعضها من القواعد أو ~~الضوابط المختلف فيها. # و نذكر فيما يأتي نماذج توضح هذا الطريق ، في التخريج ، مما ورد ~~في بعض كتب القواعد الفقهية ~~224 PageV02P002 ### |||| 1- ما غير الفرض في أوله غيره في آخره(1) . # هذا أصل خرجه الكرخي (ت340ه) للإمام أبي حنيفة - رحمه الله - ~~. (ت150ه) (6) من اثني عشر فرعا فقهيا في باب الصلاة ، كان حكمها ، ~~. وفق ما تم استقراؤه ، واحدا. # وبعد النظر في المعنى الجامع بين الفروع المذكورة توصل الكرخي(ت340ه) إلى أن الأصل المذكور هو قاعدة أبي حنيفة التي حكمها في اا ~~الفروع الإثني عشر(3 . ### |||| 2 - إن القدرة على الأصل ، أي المبدل ، قبل استيفاء المقصود بالبدل،ينتقل الحكم إلى المبدل(4) . # (1) "تأسيس النظر " للدبوسي (ص11) . # (2) هو النعمان بن ثابت الكوفي التيمي بالولاء ، أحد أئمة المذاهب الفقهية السنية الأربعة . # ولد في الكوفة سنة (80ه) . ونشأ فيها وتلقى علومه على حماد بن أبي سليمان . أراده عمر بن ~~ا. هبيرة على القضاء في الكوفة فامتنع ، وأراده المنصور العباسي ، بعد ذلك ، على القضاء ببغداد ~~. قلم يوافق، فحبس . وكانت وفاته ببغداد سنة (150 ه) . # من آثاره " الفقه الأكبر في الكلام " ، و" المسند" في الحديث ، و" الرد على القدرية" ~~و"المخارج" في الفقه . # راجع في ترجمته " طبقات الفقهاء " للشيرازي (ص86) ، و" الفهرست" (ص284)، ~~و"أخبار أبي حنيفة وأصحابه " للصيمري (ص1 - 141) ، و" شذرات الذهب " (277/1)، ~~و"الفتح المبين " (101/1) ، ومنها الكتب الخاصة في ترجمة الإمام أبى حنيفة . # (3) وقد خرج أبو سعيد البردعي (ت317ه) هذه المسائل على أصل آخر ، هو أن مذهب أبى ~~حنيفة الخروج من الصلاة بصنعه فرض . فالأصل غير منصوص عن أبى حنيفة - رحمه الله - ~~وإنما استنبطوه ، من وجهة نظرهم ، من ms132 الفروع الفقهية ، فهو أصل مخرج ، وليس بمنصوص . # انظر هذا الأصل ، والكلام حوله ، في كتابنا " التخريج عند الفقهاء والأصوليين" (ص42 ، ~~.(114 ،43 ~~(4) "تأسيس النظر" (ص 111) . PageV02P002 # وهذا أصل قال به علماء الحنفية ، وخالفهم فيه الإمام الشافعي ~~ت204ه) ، وقد استنبطوه من حكم أئمتهم في الغروع الفقهية التي ~~تحققت فيها القدرة على الأصل ، قبل استيفاء المقصود بالبدل ، فوجدوا أن ~~ائمتهم يقولون بالانتقال إلى المبدل ، فخرجوا منها الأصل المذكور . لا ### |||| 3 - الأصل عند الشافعي (ت4 20ه) أن كل ما كان طاهرا جاز بيعه ،وما لم يكن طاهرا لم يجز بيعه . # وخالفه الحنفية في ذلك ، ورأوا أن جواز ~~البيع يتبع الضمان ، فكل ما كان مضمونا بالاتلاف جاز بيعه ، ومالا يضمن ~~بالاتلاف لا يجوز بيعه(1) . # وقد استنبط هذا الأصل من استقراء طائفة من الجزئيات كعدم تجويزبيع السرقين(4) ، وكلب الصيد ، والدهن الذي ماتت فيه فأرة ، والخمر ، والخنزير ، عند أهل الذمة(3) . إذ لوحظ أن المعنى الجامع بينها هو نجاسةكل منها فبنوا القاعدة على ذلك . ### |||| 4 - الأصل ، عند علماء الحنفية ، أن كل عبادة جاز نفلها على صفة في عموم الأحوال ، جاز فرضها على تلك الصفة بحال من الأحوال(4) . # كالصلاة قاعدا جاز نفلها في عموم الأحوال فجاز فرضها بحال ، ~~وهو أن يكون مريضا لا يستطيع القيام "(4) . وهذا الأصل خرجوه من طائفة ~~(1) المصدر السابق (ص 135) . # (2) جاء في " المصباح المنير " " السرجين الزبل كلمة أعجمية ، وأصلها سركين بالكاففعربت إلى الجيم والقاف ، فيقال سرقين أيضا . وعن الأصمعي لا أدري كيف أقوله ، وإنما ~~أقول روث . وإنما كسر أوله لموافقة الأبنية العربية ، ولا يجوز الفتح لفقد فعلين بالفتح . على أنهقال في المحكم سرجين وسرجين" (ص273) . # (3) " تأسيس النظر" (ص135) . # (4) المصدر السابق (ص190) . PageV02P002 # من الفروع الفقهية المروية عن أئمتهم . ### |||| 5 - كل قبول جائزة أن يكون بلفظ قبلت ، وباللفظ المحاكي للفظالإيجاب ، أو المرادف للفظ الإيجاب(1) . # وهذه القاعدة استنبطها ابن السبكي (ت771ه) . وتوضيح معناها ~~. بالأمثلة ، أن يقال في جواب بعتك قبلت ، أو ابتعت ، أو اشتريت . # وفي جواب أنكحتك قبلت ، أو أنكحت ، أو تزوجت ، ونحو ذلك(2) . # وقد استثنيت من ذلك صور محدودة ms133 . ومثل هذا التعميم مع ذكر ~~الاستثناءات يدل على أنه استنبط عن طريق الاستقراء. ### |||| 6 - لاشيء مما يصلى على الراحلة واجب. # وهذه القاعدة مصدرها الاستقراء ، ومنها عرف حكم الوتر وأنه غير ~~واجب . وقد قالوا إننا تتبعنا الواجبات الشرعية أداء وقضاء فما وجدنا شيئا ~~. منها يصلي على الراحلة ، لكن الوتر تجوز صلاته على الراحلة ، فلا يكون ~~واجبا3) . # تلك نماذج من القواعد أو الضوابط التي استنبطت أو خرجت من آراءالعلماء في المسائل الجزئية . وقد ذكرناها للتمثيل ، وليس للحصر ، على ~~ا. أننا نذكر هنا أنه توجد ضوابط كثيرة إذا تأملناها وجدنا أن الحكم فيها لابد أنيكون مستندا إلى الاستقراء . فهي تبين حكما معينا . ثم تستثني منه صورا ،لا ينطبق عليها حكم القاعدة أو الضابط ، مع أنها ، كما صوروا ، مما ~~(1) " الأشباه والنظائر" لابن السبكي (235/1) . # (2) المصدر السابق. # (3) " المستصفى " للغزالي (51/1) مع فواتح الرحموت ، و" (161/1) من النسخة ~~المحققة. PageV02P002 # يتناولها موضوعهما . وهذا يدل على تتبع المسائل بحيث أنهم عرفوا ما ~~يخرج عن القاعدة أو الضابط الذي توصلوا إليه ، بتتبعهم لأحكام الجزئيات. # ونكتفي بذكر بعض هذه الضوابط ، للتمثيل وتوضيح ما نقول ، فيما ~~1 - ضابط "ليس في النجاسات ما يزال بنجس غير صورتين ~~أحداهما الدباغ يجوز بالنجس . # يأتي ~~والثاني قلة من الماء نجسة مفردة ، وقلة أخرى نجسة ، فجمعا ولا ~~تغير، طهرتا . فقد توصلنا إلى إزالة النجاسة بالنجاسة"(1) . # 2 - ضابط " ليس لنا نفل يجب الإحرام به قائما إلا تحية المسجد ، فإنه متى جلس عامدا ، فاتت"(2) . # 3 - قاعدة " كل ما جاز بيعه فعلى متلفه القيمة ، إلا في صور ~~العبد المرتد ، والمحارب ، وتارك الصلاة ، والزاني المحصن...36) ~~4 - ضابط " اللعان لا يكون إلا واجبا أو حراما . الأول ~~لنفي ~~النسب ، ودفع حد القذف ، والثاني الكاذب..."(4) ~~(1) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص461) وقد نسبه إلى الجرجاني الشافعي . # (2) المصدر السابق (ص466) وقد نسبه إلى القمولي في " الجواهر" . # (3) المصدر السابق (ص496) . # (4) المصدر السابق (ص506) . PageV02P002 # المطلب الثاني ~~التخريج عن طريق القياس ~~الفرع الأول التخريج عن طريق قياس الطرد . # الفرع الثاني التخريج عن طريق القياس الأولى . PageV02P002 ### ||| المطلب الثاني التخريج عن ms134 طريق القياس # بعد القياس من أكثر وسائل الاستنباط والتخريج استعمالا ، وقد أفاد ~~جمهور العلماء منه كثيرا ، وفي مختلف المجالات . وكان خير معين لهم ~~في التعرف على أحكام النوازل غير منصوصة الحكم . وعملوا بما توصلوا ~~إليه ، عن طريقه ، من الأحكام . ولم يكن عملهم به مقصورا على التعرف ~~على أحكام الجزئيات ، بل أعملوه في تخريج القواعد ، والوصول إلي ~~الضوابط والأصول . ولكن الذي نلحظه أن قياساتهم لم تكن جامعة لكل ~~شرائط القياس ، ولا سيما ما يتعلق بالعلة وما ينبغي لها من الصفات ~~والشروط. # إن أساس عملهم ، في مجالنا هذا ، هو إدراك التشابه والتسوية في ~~الأحكام ، فإذا ما وجدوا حالة تشبه حالة أخرى في حكمها ، ألحقوها بها ، ~~وكونوا من ذلك قاعدة جديدة . ومن خلال النظر في القواعد القياسية نجد ~~انهم لجؤوا إلى مختلف أنواع القياس ، ولكن لجوأهم إلى قياس الطرد أو ~~العلة كان هو الأكثر ، أما لجوؤهم إلى قياس الدلالة أو العكس ، فقد كان ~~دون ذلك . ونذكر فيما يأتي طائفة من هذه القواعد ، مجردة دون شرح أو ~~تعليق ، نظرا لوضوحها ، ولسرعة إدراك الجامع فيها . # الفرع الأول قياس الطرد ~~والقواعد التي خرجت عن هذا الطريق كثيرة جدا ، نكتفي بأن نذكرمنها ما يأتي PageV02P002 ~~1 - الغالب كالمحقق(1) . # 2 - المعدوم شرعا كالمعدوم حستا (2) . # 3 - الموجود شرعا كالموجود حقيقة(3) . # 4 - ما يضمن بالعمد يضمن بالخط4(4) . # 5 - كل ما يفسد العبادة عمدا يفسدها سهوا(ه) . # 6 - الممتنع عادة كالممتنع حقيقة(3) . # 7 - الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان(7) . # (1)" قواعد المقري " (241/1) (قاعدة 17) وعبارته الغالب مساو للمحقق في الحكم ، ~~وهو المشهور من مذهب مالك ، و" إيضاح المسالك " (ص136) بصيغة الغالب هل هو ~~كالمحقق أم لا ، و" شرح المنهج المنتخب " للمنجور (ص110) . # (2) " قواعد المقري " (333/1) (قاعدة (109) بصيغة المعدوم شرعا كالمعدوم حقيقة ، ~~ا. وهو المشهور من مذهب مالك ، و" إيضاح المسالك " (ص138) ، و" شرح المنهج المنتخب" ~~للمنجور (ص110) ، بصيغة هل المعدوم شرعا كالمعدم حسا أم لا؟ # (3) "قواعد المقري" (450/2) (قاعدة 206) ، و" إيضاح المسالك" (ص 141) ، و" شرح ~~المنهج المنتخب " للمنجور (ص110) ، بصيغة الاستفهام. # (4) " بداية المجتهد " (347/1) وانظر ms135 معناها في " قواعد الأحكام" (3/2) والقاعدة بالصيغة ~~المذكورة ذكرها د . محمد الروكي في كتابه " نظرية التقعيد الفقهي" (ص458) . # (5) " قواعد الأحكام" (2/2) ولم ترد في المصدر المذكور بالصيغة الواردة في المتن ، إذ ~~تلك الصيغة ذكرها د. محمد الروكي في كتابه " نظرية التقعيد الفهقي" (ص 461) . # (6) " الوجيز (ص 152) ، ومجلة الأحكام العدلية المادة (38) . # (7) " الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص338) ، وأوردها بصيغة الإشارة من الأخرس معتبرة ~~وقائمة مقام النطق في جميع العقود ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص343) ، بصيغة ~~الإشارة من الأخرس مقيدة وقائمة مقام العبارة ، والمادة (70) من مجلة الأحكام العدلية . # 239 PageV02P002 ~~8 - الكتاب كالخطاب(1) . # 9 - المعروف عرفا كالمشرو ~~شرع(1) ~~10 - التعيين بالعرف كالتعيين ب ~~بالنص(3 ~~11 - المعروف بين التجار كالمشرو ~~هم ~~12 - كتابة الأخرس كإشار ~~13 - حكم المشبه حكم ~~ستقذر ~~ستقذر شرعا كالمستة ~~14 - المست ~~متنع عادة كالممتنع حقيقة31) . # 15- الممت ~~(1) " الأشباه ~~والنظائر " للسيوطي (ص334) ، وأوردها بعبارة الطلاق إن كتبه الأخرس ب ~~فأوجه أ ~~ه كنايه ، والثالث صريح ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص339) ، وقد ~~أصحها أنه د ~~نقلها. # الهداية ~~الهداية والكتاب كالخطاب ، والمادة (69) من مجلة الأحكام ~~العدلية. # لا الأشباه و ~~نجيم (ص 99) ، والمادة (43) من مجلة الأحكام العدلية بصيغة ب ~~ه والنظائر"عرفا كالمشروط شرطا. # المعروف ~~(3) المادة (45) من مجلة الأحكام العدلية. # (4) المادة (44) من مجلة الأحكام العدلية . # (5) " الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص343) . # (6) " قواعد المقري " (584/2) ( القاعدة 365) وشرح ذلك بقوله " فإذا قال عليه السلام ~~أرأيت إن كان على أبيك دين .. الحديث ، وكان الأصل لا يجب اجماعا إلا على حكم البر ~~والندب إلى فعل الخير فكذلك الفرع" والأصل قضاء الدين ، والفرع أداء الحج نيابة عن الأب . # (7) المصدر السابق (229/1) (القاعدة 8) . # (8) المادة (38) من مجلة الأحكام العدلية ، فانظر في شرحها " درر الحكام " (42/1)، ~~و"شرح المجلة " للأناسي (88/1) و" شرح القواعد الفقهية" للزرقا (ص 171) . # 232 PageV02P002 ~~16 - إن الحق الواحد لا يجوز أن يثبت في محلين مختلفين ، عندابن أبى ليلى (ت148ه)(1) ، خلافا لعلماء الحنفية(2) ويبدو أن تأسيس هذا ~~الأصل أو القاعدة ، كان مستندا إلى قياس الحق الواحد على العين الواحدة ،فكما لا يمكن أ ~~أن ms136 تكون العين الواحيدة في محلين مختلفين في وقت واحد ،وبنى على ذلك أن الطالب إذا أخذ كفيلا بنفس المطلوب ، فكذلك الحق ~~وأخذ كفيلا آخر بنفسه ، إن الكفيل الأول يبرأ ؛ لأن حق ~~ثم لقيه ثانيا ~~على الأول فلما وجب على الثاني برئ الأول ؛ لأن الحق ~~التسليم كان ~~1 الواحد لا يكون في محلين مختلفين ، كالعين الواحدة(3) . # 17 - ما لا يمكن استعماله كالمعدوم(4) . # 18 - الإذن العرفي كالإذن اللفظي(5) . # الفرع الثاني القياس الأولى ~~وهو من أنواع قياس الطرد أيضا ، لكن مزيته أن المعنى الذي كان ~~. الحكم لأجله في الأصل ، هو أكثر تحققا في الفرع منه في الأصل . وقد ~~(1) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى يسار الأتصاري الكوفي . فقيه وقارئ ومحدث ~~ااا. صدوق ولي قضاء الكوفة لبني أمية ، ثم لبتي العباس ، واستمر على ذلك 33 سنة . كان من ~~ا. أصحاب الرأي ، وله أخبار مع الإمام أبي حنيفة ، ذكر بعض منها في " وفيات الأعيان" ، توفيسنة (148ه) . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (319/3) ، و" شذرات الذهب " (224/1)، ~~و"الأعلام" (189/6) ، و" معجم المؤلفين" (150/10) . # (2) "تأسيس النظر" (ص106) . # (3) المصدر السابق (ص107) . # (4) "المغني" لابن قدامة (303/3) ~~(5) " القواعد النورانية" (ص136 ، 137) . # 23 PageV02P002 ~~خرجت، بناء عليه، طائفة من القواعد والضوابط. نذكر منها ما يأتي ~~1 - كل عضو حرم النظر إليه حرم مسه بطريق أولى (1) . # وهذه القاعدة محمولة على ما عدا الضروريات . وما ذكر استثناء منها، ~~فهو واقع موقع الضرو ~~رورة(1). # 2 - من ملكا ~~انجيز ملك التعليق ، ومن لا فله(2) . # صحيحه ضمن فاسده ، ومالا فلد(3) . # 3 - ما ضمن ~~والكلام هنا ~~العقود . قال النووي (ت676ه) " حكم الع ~~الفاسد حكم العقد الصحيح في الضمان ، فما ضمن صحيحه ضمن ~~فاسلده ~~وما لا فلا "(4) . وتدخل في ذلك عقود كثيرة كالبيع ، والقرض ، والا ~~والعمل ~~في القراض والإجارة ، والعارية ، وغيرها . وفي هذه الحالة ألحقالحقد ~~الفاسد بالحقد الصحيح ، في وجوب الضمان ، بل إن الضمان في العا ~~الفاسد أولى منه في العقد الصحيح(5) . # 4 - ما جازت الاستنابة في فرضه جازت في نفله(3) . # 5 - ما منع من شرائه منع من ms137 التوكيل فيه(7) . # (1) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (367/1) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص406) ، و" المنثور" (211/3) . # (3) " الأصول والضوابط " للنووي (ص 31) ، و" المنثور " (8/3) وقذ ذكرها بصيغة فاسد ~~كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه. # (4) " الأصول والضوابط" (ص 31) . # (5) " المنثور" (8/3) . # (6) " المغني " لابن قدامة (3/ 230، 234) . # (7) المصدر السابق (293/4) . # 234 PageV02P002 ~~6 - كل ما حرم ملابسته كالنجاسات حرم أكله ، وليس كل ما حرم ~~الكله حرمت ملابسته كالسموم(1) . ### ||| المطلب الثالث - التخريج عن طريق الاستصحاب # مادة " صحب " أصل واحد يدل على مقارنة شيء ومقاربته(2) . وكل ~~شيء لازم شيئا فقد استصحبه(3) . واستصحبه دعاه إلى الصحبة ، والصحبة ~~. والمصاحبة المعاشرة(4) . # وفي الاصطلاح ذكرت له تعريفات متعددة ، ولكنه لا يوجد بينها فروق ~~هامة . وفي التعريفات ورد له تعريفان ، لا تخرج تعريفات الأصوليين ~~1 عنهما، في معناها ، غالبا. # اا أحدهما إنه عبارة عن إبقاء ما كان على ما كان عليه ، لانعدام ~~المغير ~~وأخرهما هو الحكم الذي يثبت في الزمان الثاني ، بناء على الزمان الأول(5). # وأكثر العلماء يحتجون به ، وأساسه مبني على العلم بعدم المغير ~~(1) " مجموع فتاوي" شيخ الإسلام ابن تيمية (334/20) . # (2) " معجم مقاييس اللغة " (335/3). # (3) المصدر السابق ، ولالسان العرب". # (4) " لسان العرب" ، و" المصباح المنير" . # (5) " التعريفات" (ص17) . PageV02P002 # لحالة السابقة ، وليس على عدم العلم بالدليل (1) . # فإنهم ~~وكما اعتمد العلماء عليه في التعرف على أحكام الجزئيات ، ~~اعتمدوا عليه في تكوين قواعد فقهية ، قد يكون بعضها بمعنى الاستصحاب ~~نفسه ، ولكن بصيغة أخرى ، وقد يكون بعضها تطبيقا له ، أو تشخيصا ~~لبعض معانيه . والذي يبدو لنا أن التقعيد وفق هذا الطريق اعتمد ~~على ~~الاستقراء ، وتطبيقات الأحكام الجزئية . ومن القواعد التي يمكن أن ب ~~بأنها مبنية على هذا الطريق ، ما يأتي ### |||| 1 - الأصل بقاء ما كان على ما كان(2) . # اا ا ا لا ~~الجزئيات التي تحقق فيها العلم بحالة أمر ما في الزمن الماضى ، ولم يقمدليل على تبدل حالته، فحكموا ببقائها على ما كانت عليه. ومن الممكن ~~القول إنها تعد تفسيرا وتشخيصا لمعنى اليقين المذكور في قاعدة " اليقين لا ~~يزول بالشك" . فإذا كان اليقين لا يزول بالشك فما هو اليقين؟ . وقد اجتهد ms138 ~~العلماء في تحديده في طائفة من الأمور ، فاستخرجوا من ذلك عددا ~~القواعد والضوابط والأصول ، وجعلوا سريان حكم اليقين الذي لم يعارض ~~(1) " المستصفى" (407/2) النسخة المحققة . # (2) " المجموع المذهب " (303/1)، و" إيضاح المسالك" (ص386) القاعدة (108)، ~~و "التمهيد في تخريج الفروع على الأصول " (ص489) ، و" الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص56) ، ~~و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 57) ونص المادة (5) من مجلة الأحكام العدلية . فانظر في ~~شرحها " درر الحكام" (20/1) ، و" شرح المجلة" للأتاسي (20/1) ، و" شرح القواعد ~~الفقهية " للزرقا (ص43) . PageV02P002 # ما هو مثله ، أو أقوى منه استصحابا ، كقاعدة اليقين المذكورة ؛ لأن الحكم ~~ببقاء ما كان على ما كان ، يعني البقاء على حكم اليقين السابق ، وعدم ~~إزالته وتغييره بالاحتمالات والشكوك. ### |||| 2 - القديم يترك على قدمه(1) . # والمقصود بالقديم هو ما لا يعرف أوله ، كما حددته المادة (166) من ~~) مجلة الأحكام العدلية(2) . وهذه القاعدة متفرعة عن القاعدة السابقة(3) . وقد ~~بين الفقهاء أن المقصود بالقديم الذي يترك على قدمه ، هو القديم الموافقللشرع ، والذي لا ضرر فيه على الناس(4) . ### |||| 3 - الضرر لا يكون قديما(5) # وهذه المادة مقيدة للمادة السابقة ، الناصة على أن القديم يترك على ~~. قدمه . مثال ذلك لو أن أقذار دار شخص من القديم تسيل إلى الطريق(1) " الفرائد البهية " لمحمود حمزة (ص 127) ، نص المادة (6) من مجلة الأحكام العدلية ، ~~"درر الحكام " (21/1) ، و" شرح المجلة" للأتاسي (23/1) ، و" شرح القواعد الفقهية" للزرقا ~~(ص49) . # (2) " درر الحكام " (113/1) ، وقد بين الشارح أنه يجب إضافة كلمة " بالمشاهدة" على ~~اا. التعريف لأن كثيرا من الأشياء القديمة التي ترجع إلى عهد بعيد كمئتي سنة ، أو أكثر ، يعرف زمن ~~ا. وجودها بما ذكره التاريخ عنها ، (113/1) وقد ذكر المؤلف في شرحه للقاعدة أنها مأخوذة من ~~قاعدة " ما كان قديما يترك على حاله ولا يتغير إلا بحجة" (21/1) . # (3) "درر الحكام " (22/1) ، و" شرح المجلة" للأتاسي (23/1) . # (4) "درر الحكام" (21/1، 22) . # . (5) المادة (7) من مجلة الأحكام العدلية . انظر في شرحها " درر الحكام " (22/1)، ~~.. و"اشرح المجلة " للأتاسي (24/1) و" شرح المجلة " لسليم رستم باز (ص 22) ، و" شرح القواعد ~~الفقهية " للزرقا (ص55) . # 239 ms139 PageV02P002 ~~العام ، أو أن بالوعة دار شخص تسيل إلى النهر الذي يشرب ماءه أهل البلد، ~~أهلفإنه يمنع ، ولا اعتبار للقدم ؛ لأنه لا يمكن احتمال مشروعية ذلاك؛ لان ~~الضرر غير مشروع، ومأمور بإزالته(1) . # تنقيح الفتاو ~~وقد جاءت بعض الفتاوى ناصة على منع ذلك .ففي تنقيح الفقاوى ~~" الحامدية" عن الذخيرة من كتاب " الحيطان" الأصل أن ما كان عل ~~طريق العامة ، ولم يعرف حاله ، يجعل حديثا وكان للإمام رفعه "(2) ### |||| 4 - ما ثبت بزمان يحكم ببقائه مالم يوجدد # وهذه القاعدة هي نص المادة (10) من مجلة الأحكام العدلية ، وهي،ا ~~كما هو ظاهر ، تعبير عن الاستصحاب بصيغة أخرى . دليل على خلافه(3) . ### |||| 5 - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته(4) . # وصيغة هذا الأصل أوردها ابن نجيم (ت 970ه) في كتابه " الأشباه ~~والنظائر "(5) وبها أخذت مجلة الأحكام العدلية في المادة (11) منها . وقد ~~أوردها الزركشي (ت794ه) ، والسيوطي (ت911ه) بعبارة " الأصل في ~~(1) " درر الحكام" (22/1) ، و شرح المجلة" للأتاسي (24/1) . # (2) " شرح المجلة" للأتاسي (24/1) . # (3) انظر في بيان معناها ، والتطبيقات عليها " شرح المجلة " للأتاسي (29/1)، و" درر ب ~~الحكام " (24/1) ، و" شرح المجلة" لسليم رستم باز (ص 23) ، و" شرح القواعد الفقهية" ~~لزرقا (ص73) . # (4) " المنثور " (174/1)، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص65) ، و" الأشباه والنظائر " ~~لابن نجيم (ص64) ، و" درر الحكام " (25/1) ، و" شرح المجلة " للأتاسي (32/1) ، و"شرح ~~القواعد الفقهية " للزرقا (ص77) . # (5) (ص64). # 238 PageV02P002 ~~1) كل حادث تقديره بأقرب زمن "(1) وفسرها على حيدر(2) بقوله " الحادث هو ~~الشيء الذي كان غير موجود ثم وجد ، فإذا اختلف في زمان وقوعه وسببه ، ~~فما لم نثبت نسبته إلى الزمان القديم ، ينسب إلى الأقرب منه "(3) وقد بينا ~~في كتابنا " قاعدة اليقين لا يزول بالشك " توجيه هذه القاعدة ، بأن الزمن ~~الأقرب هو المتيقن ، وبأن الحادث لما كان غير معلوم الوقت ، وكان ~~الأصل في ذلك العدم ، كان تقدير زمنه ضرورة ، لكونه قد وجد بالفعل ، لا ~~. والضرورة تندفع بتقدير الزمن الأقرب(4) . # (1) "المنثور " (174/1) ، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص65) . # (2) هو عالم تركي . كان أمينا للفتيا ، ورئيسا أولا لمحكمة التمييز العثمانية ، ووزيرا في ~~الدولة العثمانية ، وأستاذا ms140 للمجلة بمعهد الحقوق في استانبول . # (3) "درر الحكام" (25/1). # (4) (ص106) . # 239 PageV02P002 ~~المطلب الرابع ~~التخريج عن طريق الاستدلال العقلي ~~الفرع الاود الحرع مر نلع السن بن ~~المتنافيين . # الفرع الثاني التخريج عن طريق التلازم ~~العقلي. # الفرع الثالث التخريج عن طريق استدلالات ~~عقلية متنوعة . PageV02P002 ### ||| المطلب الرابع التخريج عن طريق الاستدلال العقلي # وهذا باب واسع لا يتحدد بمجال معين ، ولكننا سنقتصر على ذكر ~~جانبين منه . # أولها استحالة الجمع بين المتنافيين ، سواء كانا متناقضين ، أو ~~متضادين ، أو غير ذلك . # ثانيهما ما استنتج من علاقة التلازم بين أمرين . وفيما يأتي نذكر ~~طائفة من القواعد التي خرجت بناء على أحد هذين الجانبين .ا ~~الفرع الأول التخريج من امتناع الجمع بين المتنافيين ~~وقد خرجت وفق هذا الطريق قواعد وضوابط متعددة منها ### |||| 1 - لا حجة مع التناقض . ولكن لا يختل معه حكم حاكم . # وهذه القاعدة هي نص المادة (80) من قواعد مجلة الأحكام العدلية . # والمقصود من ذلك أن الحجة لا تعتبر ، ولا يعمل بها ، مع قيام التناقض ~~فيها ، أو في دعوى المدعي . ومن التناقض في الحجة أن يرجع الشاهدان ~~1 عن شهادتهما ، غير أنه لو حكم الحاكم بها ، قبل تبين بطلانها ، فإنه لا ~~ينتقض حكمه ، وإنما يلزم الضمان المحكوم به على الشاهدين(1) . ### |||| 2 - من سعي في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه(2) . # (1) " درر الحكام " (70/1)، و" شرح المجلة " للأتاسي (228/1) ، و" شرح القواعد ~~الفقهية " للزرقا ص (337) . # (2) " الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 230)، وقد استثنى من القاعدة موضعين، وهي نص - PageV02P002 ~~ووجه رد سعيه عليه أنه في سعيه هذا يكون متناقضا مع ما كان أتمه ~~وأبرمه(1) . والدعوى المتناقصة لا تسمع(1) . ### |||| 3 - كل ماله ضد فإنه يرتفع بطروئه عليه(2) . # كالحدث والفطر عند مالك والنعمان ، بخلاف محظوره كالكلام عند ~~مالك ومحمد(1) . # والمقصود من ذلك أن الحدث ضد الوضوء ، والفطر ضد الصيام ~~فمن أحدث أو أفطر فقد أرتفع وضوؤه وصيامه . أما الكلام ~~فليس ضدا للصلاة ، بل هو محظور فيها فلا يبطلها ، مع وجود ~~العذر(2). ### |||| 4 - كل ما أدى إثباته إلى نفيه فنفيه أولى(4) وأوردها المقري ms141 # (ت758ه) بصيخة ~~كل حكم يقتضي إثباته رفعه ورفع موجبه فهو باطل(5) ~~متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا . وهي المسألة ~~وذلك كما لو قال ~~. وقد قال الشافعية لا يلزمه شيء ، وذهب المالكية إلى ~~الملقبة بالشريحية(2) ~~الثلاث المعلق ؛ لأن قوله " قبله " لغو ؛ لأته لووقع ~~وقوع تمام الطلاق ~~- المادة (100) من مجلة الأحكام العدلية ، فانظر في شرحها " درر الحكام" (88/1). # و"شرح المجلة " للأتاسي (270/1) ، و8 شرح القواعد الفقهية " للزرقا (ص407) . # (1) المصادر السابقة . # (2) " قواعد المقري " (573/2) ( القاعدة 352). # (3) انظر " حاشية محقق القواعد للمقري " الهامشان (2، 3 ص 573) من الجزء الثاني . # (4) " إيضاح المسالك " (405) القاعدة (118) ، و9 شرح المنهج المنتخب" للمنجور ~~(5) " شرح المنهج المنتخب" (ص498) . # (6) المصدر السابق (ص 497) . # 242 PageV02P002 ~~مشروطه لمنع وقوعه؛ لأن الثلاث تمنع ما بعدها(1) . # وقد علل بعض العلماء ذلك الامتناع بوجود الدور الممتنع . ### |||| 5 - الجواز الشرعي ينافي الضمان . وهذه القاعدة هي نص المادة # (91) من مجلة الأحكام العدلية . وأصلها مأخوذ من " مجامع الحقائق "(2) ~~اا. وهي من القواعد التي يقضي بها العقل ؛ لأن الضمان يكون بالتعدي ، لا ~~. وبفعل مالا يجوز ، فكيف يجتمع مع التجويز الشرعي؟ ومع ذلك فإن لهذهالقاعدة شروطا وقيودا ، ذكرت في شروح المجلة(3) . ### |||| 6 - الأجر والضمان لا يجتمعان. # وهذه القاعدة هي نص المادة (86) من مجلة الأحكام العدلية . وهي ~~كالقاعدة السابقة مأخوذة من " مجامع الحقائق "(4) . والمقصود من الأجر ، ~~هنا ، بدل المنفعة ، والضمان الغرامة لقيمة الشيء ، أو نقصانه . وهما لا ~~اان يجتمعان ، إذا اتحدت جهتهما(5) . وبتعبير آخر إنهما لا يجتمعان في محل ~~. واحد ، من أجل سبب واحد(3) . # وقد عللت القاعدة بوجود المنافاة . ففي بعض شروح المجلة " إن ~~الضمان يقتضي التملك ، والمالك لا أجر عليه ، والأجر يقتضي عدمه ~~. (1) المصدر السابق (ص498) . # (2) " درر الحكام " (81/1) ، و" الوجيز في إيضاح القواعد الكلية" (ص308) . # (3) " درر الحكام " (81/1) ، و" شرح المجلة " للأتاسي (251/1) ، و" شرح القواعد ~~الفقهية " للزرقا (ص381) . # (4) "درر الحكام " (78/1) . # ن (5) المصدر السابق ، و" شرح القواعد الفقهية " للزرقا (ص363) . # (6) " شرح المجلة " للأتاسي (243/1) ، و" شرح المجلة" لسليم رستم باز (ص57) . # 243 PageV02P002 ~~وبينهما المنافاة "(1). ### |||| 7 - لا يجتمع الآداء والعصيان(1) . # خالف في ذلك ابن ms142 القصار ~~وقد ~~وهذه القاعدة أوردها علماء المالكية ، ~~(ت398ه) (3) بذهابه إلى أن من صلى ركعةالوقت ~~الوقت ، ثم خر ~~يكون مؤديا عاصيا(4) . # وكأن مخالفة ابن القصار (ت398ه) ~~لجمعه بين متنافيين ؟ # تحودهو إيقاع الواجب في وقته(ه) ~~الأداء في اصطلاح علماء الفقه والأصول فإذا كان الأمر كذلك فكيف يوصف بالعصيان ؟ ### |||| 8 - لا يقوم البدل حتى يتعذر المبدل منه(2) # وبناء على ذلك لا يصح القول بأن الجمعة بدل عن الظهر ، لعدم تعذر ~~الظهر (3) ، ولهذا رجح كثير من العلماء ذلك ، وأنها أصل وليست بدلا (2) ~~وقذ ذكر المنجور (ت995ه) هذه القاعدة بصيغة إن الأصل لا يجتمع مع ~~(1) " شرح المجلة " للأتاسي (243/1) . # (2) " قواعد المقري " (403/2) ( القاعدة 155). # (3) هو علي بن أحمد البغدادي القاضي أبو الحسن المعروف بابن القصار . تفقه بالأبهري ،وولي قضاء بغداد . كان أصوليا نظارا . قال بعض علماء زمانه هو أفقه من رأيت من المالكيين .ا ~~كان ثقه ، ولكنه قليل الحديث . توفي سنة (398ه) . # من مؤلفاته " عيون الأدلة " ، و" إيضاح الملة في الخلافيات" ، " المقدمة في ~~الأصول" . # راجع في ترجمته " الديباج المذهب" (ص199) ، و" معجم المؤلفين" (12/7) . # (4) " قواعد المقري " (404/2) من كلام المحقق في الهامش رقم (2) . # (5) " شرح تنقيح الفصول" (ص73) . # (6) " قواعد المقري " (469/2) ( القاعدة 226) . # 244 PageV02P002 ~~البدل(1) وقيل إلا أن يضعف فيقويه البدل(1) ونقل عن المقري (ت758ه) ~~قوله (قاعدة لا يجتمع الأصل والبدل إلا بدليل) . وعن بعض المالكية لا ~~إن ضعف الأصل ، ولم يسقط ، قواه البدل."(2) . ### |||| 9 - إذا استنبط معنى من أصل فأبطله فهو باطل . وأصله تكذيب # الأصل للفرع(3) . # وهذه القاعدة تدخل في مجان القواعد الأصولية ، وقد عبر عن ذلك ~~بأنه لا يجوز أن يعلل النص بما يعود عليه بالإبطال(3) . ومما مثلوا به لذلك ~~. تعليل ترك الصلاة على الشهيد بأنه خرج مختارا من بيته لإعلاء كلمة ربه ، ~~ا. والدفاع عن الدين . وهذا المعنى يقتضي أن يصلى على شهداء أحد الذين ~~. قتلوا في الدفاع عن الدين ، لكن الرسول لم يصل عليهم(3) ومن هذا القبيل ~~اا تعليل وجوب الزكاة بسد خلة المحتاج ، فإن هذا يتحقق بالقيمة ، مما ينبني ~~.. عليه إبطال أن تكون ms143 الزكاة جزءا من المال(3) . ### |||| 10 - الأصل ألا يدخل في الشيء ما ينافيه إلا ما لا يمكن الإنفكاك # . عنه غالبا ، كخروج المعتكف للحاجة ، وإلا افتقر إلى دليل كالمعيشة(4) . ### |||| 11 - الساقط لا يعود . # وهذه القاعدة هي نص المادة (51) من مجلة الأحكام العدلية . وقد ~~. فسرت بما يدل على دخولها في هذا النوع من القواعد . قال علي حيدر "ايعني إذا أسقط شخص حقا من الحقوق التي يجوز له إسقاطها يسقط ذلك(1) " شرح المنهج المنتخب" (ص490) . # (2) المصدر السابق (ص491) . # (3) "قواعد المقري" (485/2) ( القاعدة 242) . # (4) المصدر السابق (577/2) ( القاعدة 355) . PageV02P002 # الحق . وبعد إسقاطه لا يعود "(1) ومعنى ذلك أنه يكون متناقضا مع نفسه ، ~~فعند إسقاط شخص دينا له على شخص آخر ، فإنه لو ندم وأراد أن يرجع ~~في قوله . ويطالب بدينه ، لم يجز له ذلك(2) . # الفرع الثاني التخريج عن طريق التلازم. # وهذا طريق واسع يتناول طائفة من الأمور ، منها النوع المتقدم ~~الاستدلال من نفي أحد النقيضين على إثبات الأخر ، أو من إثبات أحدهما ~~على نفي الآخر ، كما يشمل الاستدلال من الحكم بالتلازم بين شيئينعلى وضع التالي عند وضع المقدم ، أو رفع المقدم عند رفع التالي شروط خاصة ، أو الاستدلال بالنتيجة على المنتج ، وبعدمها على ~~المنتج ، أو الاستدلال على الشيء بخاصيته ، وغير ذلك(3) . # و نذكر فيما يأتي بعض القواعد ، التي يتصور تخريجها عن هذا ~~الطريق ### |||| 1 - إذا سقط الأصل سقط الفرع(4) # وهذه القاعدة بالصيغة المذكورة هي نص المادة (50) من ~~مجلة ~~الأحكام العدلية . وقد ذكرها ابن نجيم (ت 970ه) بعبارة " يسقط الأصل ~~إذا سقط الفرع"(5) ، وذكرها الزركشي (ت794ه) بعبارة " الفرع الأصل ~~(1) " درر الحكام" (48/1). # (2) المصدر السابق (49/1). # (3) انظر في ذلك كتابنا " التخريج عند الفقهاء والأصوليين " (ص284) وما بعدها . # (4) نظر في معنى القاعدة وما يترتب عليها من احكام " درر الحكام " (48/1) ، وه شرح ~~المجلة للأتاسي (115/1) و" شرح القواعد الفقهية " للزرقا (ص205) . # (5) " الأشياه والنظائر" (ص 121) . PageV02P002 # اا أنه يسقط إذا سقط الأصل"(1) ، كما ذكرها السيوطي (ت911ه) بعبارة ~~"الفرع يسقط إذا سقط الأصل"(2) . وفي معنى هذه القاعدة قواعد أخر ، منها " التابع يسقط بسقوط المتبوع ms144 "(3) ، ويعود ذلك إلى أن الفرع أو ~~التابع لا يفرد بالحكم ، فإذا سقط أصله الذي يفرد بالحكم لزم من ذلك ~~سقوط الفرع ، وهذا مما يتقاضاه العقل والحس أيضا . ### |||| 2 - إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه(4) # والصيغة المذكورة هي نص المادة (52) من مجلة الأحكام العدلية . # . وفي معناها قولهم إذا بطل المتضمن " بكسر الميم " بطل المتضمن "بفتح ~~الميم "(5) . وقد أخذت هاتان العبارتان من كتاب " الأشباه والنظائر" لابن ~~نجيم (ت .97ه)(3) وهي مما يقتضيها العقل ، لوجود التلازم بين الأمرينالمذكورين ؛ لأن ما في ضمن الشيء تابع له ، فإذا بطل الشيء بطل ما هو ~~اانن من لوازمه وتوابعه. فأساس تكوين هذه القاعدة وإنشائها هو التلازم المذكور . ~~ومما جعلوه في معناها قولهم " المبني على الفاسد فاسد "(1) . هذا ~~اا. وهما يجدر ذكره أن قاعدة " إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه " من القواعد ~~(1) "المنثور" (22/3) . # (2) " الأشباه والنظائر " (ص 132) . # (3) "الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص131) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص121) . # (4) انظر في معنى القاعدة وما يترتب عليها من أحكام " درر الحكام" (49/1) ، و" شرح ~~المجلة" للأتاسي (122/1) ، و" شرح القواعد الفقهية" للزرقا (ص 52) . # (5) المصادر السابقة ، و" الاشباه والنظائر" لابن نجيم (ص 392) . # (6) (ص391) . # (7)" الأشباه والنظائر " لابن نجيم ص (392) ، و"درر الحكام " (49/1) ، و"شرح المجلة " ~~للاتاسي (123/1) . # 247 PageV02P002 ~~المختلف فيها بين علماء الحنفية ، فهي موافقة لرأي آبي يوسف ~~(ت182 ه)، ومخالفة لوجهة نظر أبي حنيفة (ت 150ه) ، ومحمد بنا ~~الحسن (ت189ه)(1) . ### |||| 3 - من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته(2) # وضرورات الشيء مالابد منها له . وفسرت بالضرورة العقلية التي ~~تحرك الفكر لإدراك الحكم للشيء بدون ذكره(3) ومثلوا لهذه القاعدة ~~بالطريق، بالنسبة إلى الدار ، إذا كان موصلا إليها ، وحق إنشاء البناء ، ~~وإعلاء سمكه، بالنسبة لمن ملك الأرض(4) . # وإذن فمبنى هذه القاعدة على علاقة التلازم بين الشيء وما هو من ~~ضروراته . ### |||| 4 - الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه ، واعتراف بصحته(5) # وقريب منها قاعدة " المتولد من مأذون فيه لا أثر له "(6) . أي إن ~~القبول بالشيء والإذن فيه يعني أن من صدر منه ذلك راض بما ms145 ينتج عن إذنه ~~هذا ، ومقر ومعترف بصحته ، وبما يتولد منه . وما يتولد من الشيء لازم ~~له ، ونتيجة مترتبة عليه . فمبنى القاعدة وإنشاؤها مستند إلى علاقة التلازم(1) " تأسيس النظر" (ض63) . # (2) نص المادة (49) من مجلة الأحكام العدلية . وهي مأخوذة من " مجامع الحقائق" انظر ~~"الوجيز" (ص279) . # (3) " شرح المجلة " للأتاسي (113/1). # (4) " درر الحكام" (48/1) . # (5) " الأشباه والنظائر" لابن السبكي (152/1) ، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص156) . # (6) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص156) . # 248 PageV02P002 ~~بين الشيء وما يتولد منه(1) . ### |||| 5 - الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط . # وهذه القاعدة ذكرها القرافي (ت684ه) في الفروق . وقال " إن ~~الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط ضرورة ، فالشك في الطهارة يوجب الشك في الصلاة الواقعة سببا مبرئا"(2) كما ذكرها المقري (ت758ه) ~~في قواعده3 . # وهذه القاعدة معمول بها في مذهب المالكية . ويرى بعض الباحثين ~~أنها لا تعارض قاعدة " اليقين لا يزول بالشك " ؛ لأن قاعدة اليقين تتعلقب الجزئيات التي يطرأ فيها الشك بعد اليقين ، كمن تيقن الوضوء وشك في ~~الحدث ، أما هذه القاعدة فتتعلق بالجزئيات التي يتطرق إليها الشك ابتداء كمن شك هل توضا أم لا ؟7) ~~وعلاقة التلازم في هذه القاعدة واضحة ، إذ يلزم من وجود المشروط ~~وجود الشرط ومن الممكن إجراء القاعدة في الأسباب والعلل ، لما بينها منعلاقة تلازم ، فالشك في السبب يوجب الشك في المسبب ، والشك في ~~ن العلة يوجب الشك في المعلول . # 6 - الشك في أحد المتقابلين يوجب الشك في الآخر .والقاعدة بالصيغة المذكورة ذكرها المقري (ت758ه) في قواعده(5) ، ~~. وذكرها القرافي (ت684ه)، قبله، بصيغة الشك في أحد النقيضين يوجب(1) ه نظرة التقعيد الفقهي * لدكتور محمد الروكي (صر(15) . # (2) (111/1) " الفرق العاشر" . # (3) (293/1) ( القاعدة 68) . # (4) " نظرية التقعيد الفقهي " للدكتور محمد الروكي (ص158) . # (5) (288/1) (القاعدة 65) . # 249 PageV02P002 ~~الشك في الآخر بالضرورة(1). والمتقابلان أعم من النقيضين ؛ إذ يشملالضدين والمتنافيين بوجه عام . وقد فسر القرافي (ت684ه) هذه القاعدة ~~بقوله " فمن شك في وجود زيد في الدار فقد شك في عدمه في الدار ~~بالضرورة "(2) . وقال المقري (ت758ه) "فالشك في الحدث يوجب الشك ~~في الوضوء"(3). وأساس تكوين هذه القاعدة علاقة ms146 التلازم بين المتنافيين ،ا ### |||| 7 - من ملك الكل ملك البعض(4) . # الفرع الثالث التخريج عن طريق استدلالات عقلية متنوعة . # ونذكر في هذا الفرع طائفة أخرى من القواعد ، أساسها الاستدلال لا ~~العقلي ، وهي مترددة بين أنواع متعددة منه ، وقد يدخل بعضها في أحد ~~النوعين السابقين ، وهي قواعد كثيرة ، نكتفي منه بالنماذج الآتية ~~1 - ما جاز لعذر بطل بزواله(5) ~~ومعنى القاعدة أن العذر يعد كالعلة المبيحة للممنوع ، فإذا زالت ~~الحلة، بانتفاء العذر وزواله ، انتفى الحكم المترتب عليها ، وعاد إلى حالتها لأولى . وهذه القاعدة أخذتها مجلة الأحكام العدلية في مادتها (23)(6) . # (1) الفروق (112/1) (الفرق العاشر) . # (2) المصدر السايق. # (3) " القواعد" (288/1). # (4)" المنثور " (217/3) ~~(5) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص94) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص86) . # (6) انظر شرحها في " درر الحكام " (35/1) ، و" شرح المجلة " للأتاسي (59/1)، ~~و "شرح القواعد الفقهية" للزرقا (ص135) . PageV02P002 # ومثلها في ذلك قاعدة " إذا زال المانع عاد الممنوع" التي هي نص المادة ~~(24) من المجلة المذكورة(1) ؛ لأن المانع يعتبر كالعلة المجوزة للفعل ~~فإذا زالت زال معها حكم الجواز . وهذه القاعدة تدرك بالنظر العقلي ،وبمعرفة العلة ، وما يؤثر فيها . وهي تقرب من قاعدة " ما أبيح للضرورةيقدر بقدرها "(2) . # وتوجيه قاعدة الباب أن جواز الفعل لما كان بسبب العذر ، فهو خلف ~~عن الأصل المتعذر ، فإذا زال العذر ، وأمكن العمل بالأصل ، لم يجز ~~ن العمل بالخلف ، إذ لو جاز العمل به للزم الجمع بين الخلف والأصل ، لا ~~وهو غير جائز( . ### |||| 2 - لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده(4) # وهذه القاعدة ذكرها ابن الملقن (ت4 80ه)(5) في كتابه " الأشبا ~~والنظائر"(4) . # (1) "درر الحكام" (25/1) ، و" شرح المجلة " للاتاسي (61/1) ، و" شرح القواعد ~~الفقهية " للزرقا (ص137) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص94) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص86) . # (3) "شرح المجلة " للأتاسي (59/1، 60) . # (4) " القواعد الفقهية" للندوي (ص203) . # (5) هو أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي الملقب بسراج الدين ، والمعروف ~~بابن الملقن . أصله من وادي آش في الأندلس ، ولد في القاهرة وتتلمذ على عدد من علمائها ، ~~ورحل إلى دمشق فسمع بها عددا من العلماء . كان مبرزا ms147 في الحديث والفقه وتاريخ الرجال ، ونوه ~~بذكره تاج الدين ابن السبكي وغيره. توفي في القاهرة سنة (804ه) . # من مؤلفاته " التوضيح لشرح الجامع الصحيح " للبخاري ، و" عجالة المحتاج على المنهاج"، ~~و" الإشارات إلى ما وقع في المنهاج من الأسماء والأماكن والإشارات "، و" طبقات المحدثين " ~~وخيرها . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (44/7) ، و" الأعلام" (57/5) . # 251 PageV02P002 ### |||| 3 - المشغول لا يشغل(1) . # وعلى هذا لا يجوز إيراد عقدين على عين في محل واحد . غير أن ~~هذا مشروط بعد لزوم الآخر ، وأما قبل لزومه فقد جوزوا ذلك ، فلو رهن ~~عينا بدين ، ثم رهنها بآخر لم يجز . أما قبل لزومه فيجوز . ومن ذلك إيراد ~~عقدين على عين واحدة في محل واحد . ### |||| 4 - شغل المشغول لا يجوز(2) . # أي ~~ومن فروع هذه القاعدة عدم جواز استئجار الحمالين للحج ، ~~لخدمة في نصب الخيام وسقي المياه ، لكونهم مشغولين بأمر آخر(2) ### |||| 5 - فرض المحل مستلزم فرض الحال(3) # وعلى هذا بنى الشافعي (ت4 20ه) قوله بافتراض قراءة الفاتحة ، بناء ~~على أن القيام ، الذي هو محل القراءة على المأموم ، فرض . ### |||| 6 - الاشتغال بغير المقصود إعراض عن المقصود(4) . # ومثلوا لذلك بما لو حلف لا يسكن هذه الدار ولا يقيم فيها ، فتردد ~~ساعة ، حنث . وإن اشتغل بجمع متاعة ، والتهيؤ لأسباب النقل ، فلد(4) . ### |||| 7 - الإذن في الشيء إذن فيما يقتضي ذلك الشيء إيجابه(5) . # و من جزئيات هذه القاعدة أن الوكيل في البيع ، مطلقا ، له قبض ~~(1) " المنثور " للزركشي (174/3) ، و" الأشياه والنظائر " للسيوطي (ص167) . # (2) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص168) . # (3) " القواعد" للمقري (439/2) ( القاعدة 196) . # (4) " الأشباه والنظائر " لابن السبكي (151/1) ، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 157). # (5) "المنثور" (108/1). PageV02P002 # . الثمن في الأصح عند الشافعية ، ولو أذن لعبده في النكاح لا يكون ضامنا ~~. للمهر والنفقة ، بل هما في كسب العبد(1) . ### ||| المطلب الخامس - التخريج عن طريق الاجتهاد في تحقيق المناط وتنقيحه # وهذا النوع من الاجتهاد واسع جدا ، وقد تولدت عن طريقه قواعد ~~وضوابط وأصول كثيرة . والمقصود بالمناط ، عند جمهور الأصوليين ، علة ~~الحكم ، والمراد بتحقيقه هو الاجتهاد في معرفة وجوده في آحاد الصور(2) . # وأما تنقيحه ms148 فهو تهذيبه بإبعاد مالا مدخل له في مناط الحكم(3) . # ونريد بتحقيق المناط وتنقيحه ، هنا ، ما هو أوسع دلالة من ذلك ، إذ ~~هو يشمل ، في كلامنا هنا ، القواعد والضوابط والأصول ، وما يتحقق به ~~معناها ، أو معاني ما تتركب منه . وتوضيحا لذلك نقول إن قاعدة "اليقين ~~لا يزول بالشك " مثلا ، ينظر في تحقيق مناطها من جهات . منها ما يتحقق ~~به المعنى العام للقاعدة ، كقاعدة " لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح "(4) ، ~~و" لا مساغ للاجتهاد في مورد النص "(5) وغيرها . # ومن الاجتهاد في تحقيق مناط ما تركبت منه ، النظر فيما يتحقق به ~~اليقين الذي لا يزول بالشك ، والنظر في تحقيق مناط ما يتحقق به الشك ~~(1) " المنثور" (108/1) . # (2) "الإحكام" للآمدي (302/3) . # (3) " جمع الجوامع وشرحه " للجلال المحلي (292/2) . # (4) المادة (13) من مجلة الأحكام العدلية . # (5) المادة (14) من مجلة الأحكام العدلية . PageV02P002 # الذي لا يزول به اليقين . فمما يتحقق به معنى اليقين " الأصل العدم "(1)، ~~و" الأصل براءة الذمة "(2) ، و" الأصل في الأعيان الطهارة "(2) ، وغير ذلك ~~من عشرات القواعد والضوابط والأصول. # ، فنوضح ما نريده منه ، هنا ، بقولنا ~~وأما ما يتعلق بتنقيح المناط، فنوضح ما نزيده منه، هنا، بقول ~~إن قاعدة " العادة محكمة" " مثلا، إنما نشأت القواعد والضوابط المقيدة لها ~~نتيجة ذلك. # اذ به أخرجت العادات التي لا تحكم ، كقولهم " إنما تعتبر العادة إذا ~~الطردت أو غلبت"(4) ، و" العرف الذي تحمل عليه الألفاظ إنما هو المقارن السابق دون المتأخر اللاحق"(5) ، ولهذا قالوا " لا عبرة بالعرف الطاري"(2) ~~و "العرف يكون حجة إذا لم يكن مخالفا لنص أو شرط لأحد العاقدين"(7) ، ~~وا كل عرف ورد النص بخلافه فهو غير معتبر "(4) ونذكر فيما يأتي بعض ~~(1) انظر تفصيل الكلام عن ذلك في كتابنا قاعدة اليقين لا يزول بالشك (ص83) وما بعدها . # (2) انظر " قواعد الأحكام" لابن عبد السلام (26/2) ، و" الأشباه والنظائر" للسيوطي ~~رص59) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 59) ، و" قاعدة اليقين لا يزول بالشك " ~~(ص 97)، وشرح المادة الثامنة من مجلة الأحكام العدلية في مظانها . # (3) " المنهج إلى المنهج " للشيخ محمد الأمين بن أحمد زيدان (ص106) ، و"الدليل ms149 الماهر ~~الناصح" (ص 230). # (4) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص101) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص94)، ~~وانظر المادة (41) من مجلة الأحكام العدلية وشروحها . # (5) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص106) ، و " الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص101) . # (6) " الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص101) . # (7) " قواعد الأحكام " (158/2) ، و" درر الحكام" (42/1) . # (8) العرف في الفقه الإسلامي للشيخ عمر عبد الله - بحث منشور في مجلة الحقوق للبحوث ~~القانونية والاقتصادية كلية الحقوق - الاسكندرية - العددان الأول والثاني - الستة الخامسة سنة ~~(1953)، نقلا عن " المبسوط" للسرخسي (196/12). # 254 PageV02P002 ~~القواعد والضوابط والأصول التي تدخل في إطار تحقيق المناط أو تنقيحه ### |||| 1 - القياس لا يصار إليه مع النص(1) . ### |||| 2 - ما كان صريحا في بابه ، ووجد نفاذا في موضعه لا يكون كناية # في غيره(2) . ### |||| 3 - العبرة بالغالب والنادر لا حكم له(1) ونصت المادة (42) من مجلة # الأحكام العدلية على أن " العبرة للغالب الشائع لا للنادر "(4) . ### |||| 4 - لا ينسب إلى ساكت قول(5) ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان(2) . ### |||| 5 - التحريم المتوقع لا يؤثر في الحال عدم الحل(7) . # (1) " المغتي " (66/4 ، 74، 152) ، وهي بمعنى قاعدة " لا مساغ للاجتهاد في مورد ~~النص" . # (2) " المجموع " للنووي (451/1) ، و" المنثور " للزركشي (306/2)، (146/3)، ~~و"الأشباه والنظائر " لابن السبكي (249/1) ، و" القواعد" للحصني (ص366) من القسم الأول ،و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص320) . # (3) " مغني ذوي الأفهام" (ص244) ، و" قاعدة اليقين لا يزول بالشك" (ص76) ، و درر ~~الحكام " (45/1) ، و" شرح المجلة" للأتاسي (97/1) . # (4) انظر 9 درر الحكام " (45/1) ، و" شرح المجلة" للأتاسي (97/1) ، و" شرح ~~القواعد الفقهية" للزرقا (ص 181) . # (5) "التبصرة " (ص 517) ، و" شرح اللمع" (1084/2) ، و" الأشباه والنظائر" للسيوطي ~~ان (ص 158)، والأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 154) ، ونص المادة (67) من مجلة الأحكام ~~العدلية . # (6) انظر " درر الحكام " (59/1) ، و" شرح المجلة " للاتاسي (181/1) ، و" شرح ~~القواعد الفقهية " للزرقا (ص273) . # (7) "المنثور " للزركشي (248/1) وما بعدها . # 255 PageV02P002 ### |||| 6 - الحل المتوقع لا يؤثر في منع الحل في الحال(1) . ### |||| - 7 الحق لثابت من كل وجه ، لا يجوز تأخيره لحق من وجه دون # وجه(2) ### |||| 8 - الشك المجرد لا يرفع به أصل محقق(2). ### |||| 9 - غير الثابت ms150 لا يثبت بالشك(4) . ### |||| - الأصل في الأفعال العدم(5) . ### |||| 11 - الأصل الإباحة(2) وقد حدد نطاقها في صياغة أخرى ، وهي # "الأصل في العادات الإباحة"(7) . ### |||| 12 - لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان(8) . ### |||| 13 - الحقيقة تترك بدلالة العادة(9) . # (1) " المصدر السابق (250/1). # (2) " القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير" للدكتور علي الندوي (ص 407) . # (3) " القواعد الفقهية" لابن قاضي الجبل (ق 6، 56، 116) . # (4) " القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير" (ص195) نقلا عن " التيسير بمعاني الجامع ~~الكبير" (ق168). # (5) " المجموع المذهب" (315/1)، و" الاعتناء في الفرق والاستثناء" (233/1) ، و"المنثور" ~~(274/2)، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص617) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص59) . # (6) " مغني ذوي الأفهام" (ص245) . # (7) " رسالة في القواعد الفقهية" للشسيخ عبد الرحمن السعدي (ص24) . # (8) المادة (39) من مجلة الأحكام العدلية انظر في شرحها " درر الحكام " (43/1)، ~~ولاشرح المجلة " للأتاسي (91/1) ، و" شرح القواعد الفقهية " للزرقا (ص 173). # (9) المادة (40) من مجلة الأحكام العدلية . وانظر في شرحها 7 درر الحكام" (43/1)، ~~و" شرح المجلة " للأتاسي (93/1) ، و" شرح القواعد الفقهية " للزرقا (ص 177) . # 259 PageV02P002 ### ||| المطلب السادس التخريج عن طريق الترجيح بين الجزئيات المتعارضة # ونعني بهذا الطريق أن العلماء حينما تعارضت لديهم أحكام بعض ~~الجزئيات ، أو الأسباب التي تقتضيها نفيا أو إثباتا ، نظروا في وجوه ~~الترجيح بينها ، ثم عمموا ذلك ، وأسسوا منها قواعد تتبع في الترجيح ~~في جميع الأحوال المشابهة . ونذكر فيما يأتي بعض هذه القواعد أو ~~الضوابط ### |||| 1 - إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع(1) . # كما لو استشهد الجنب فالأصح أنه لا يغسل(1) . ### |||| 2 - لو تعارض الموجب والمسقط يغلب المسقط(2) . # ومثلوا لذلك بما لو جرح شخص جرحين ، عمدا وخطأ ، ومات ، ~~فلا قصاص عليه(1) . وبما تولد بين ما فيه زكاة كالغنم ، ومالا زكاة فيه ~~كالظباء ، فلا زكاة فيه ، وكذا ما تولد بين سائمة ومعلوفة(2) . # وهذه القاعدة بمعنى القاعدة السابقة ، ولهذا نجد أن الأمثلة التي ~~ذكرناها ، أوردها الزركشي (ت794ه) في " المنثور " أمثلة لهذه القاعدة(2)، ~~وأوردها السيوطي (ت911ه) أمثلة للقاعدة السابقة(3) . # (1) "المنثور " (348/1) ، و" الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص128) ، و" الأشباه والنظائر " ~~لابن نجيم (ص117) . # (2) " المنثور " (1/-35)، و" المغني" لابن قدامة (577/2) . # (3) " الأشياه والنظائر" (ص128) ms151 . PageV02P002 ### |||| 3 - لو تعارض الحظر والإباحة يقدم الحظر(1) . # فلو تولد حيوان من مأكول وغيره حرم أكله ، وإذا ذبحه المحرم وجب ~~الجزاء ، تغليبا للتحريم(1) . ### |||| 4 - لو تعارض الواجب والمحظور يقدم الواجب(2) . # كما لو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار وجب غسل الجميع ~~والصلاة عليهم(2) . ### |||| 5 - لو تعارض الواجبان يقدم اكدهما(3) . # وعلى هذا يقدم فرض العين على فرض الكفاية ، كتقديم الطواف على ~~صلاة الجنازة ، وتقديم الجمعة ، عند ضيق الوقت ، على الجنازة ، ~~ومنع ~~من عليه دين حال من سفر الجهاد إلا بإذن صاحب الدين(3) . ### |||| 6 - إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما بارتكاب أخفهما(4) . # ومما مثلوا لذلك به السكوت على المنكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم(5) . وقد أورد السيوطي (ت911ه) . وابن نجيم (ت .97ه) ~~هذه القاعدة بعبارة ( روعي أعظمها ضررا)(5) ، والنص المذكور هو نص ~~المادة (28) من مجلة الأحكام العدلية . ونقل الزركشي (ت794ه) عن ابن ~~(1) " المتثور " (337/1). # (2) المصدر السايق. # (3) "المنثور" (339/1). # (4) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص99) ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص89) ، ~~و"درر الحكام " (37/1)، و" شرح المجلة" للأتاسي (69/1) ، و" شرح القواعد الفقهية " ~~لزرقا (ص147) . # (5) في كتابيهما السابقين ، وفي الموضع نفسه . PageV02P002 # عبد السلام وغيره أن القاعدة مما أجمع عليه(1) . وفي معنى هذه القاعدة، ~~قواعد أخر وبصيغ متنوعة ، نذكر منها الآتي # ا- يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام(2) . # وقد ذكرها ابن نجيم بصيغة " يتحمل الضرر الخاص لأجل دفع الضرر ~~العام " وقال أنها مقيدة لقولهم " الضرر يزال بمثله"(3) . والقاعدة بالصيغة ~~المذكورة هي نص المادة (26) من مجلة الأحكام العدلية . ومن تطبيقاتها ~~جواز التسعير ، إذا تعدى أرباب القوت في بيعه بالغبن الفاحش ، وجواز ~~الحجر على الطبيب الجاهل ، وجواز تخريب العقارات المجاورة للحريق ،لمنع سريانه بإذن الإمام . وتعتبر هذه القاعدة مقيدة لقاعدة " لا يزال الضرر ~~بالضرر " ، أي إلا إذا كان أحدهما عاما ، والآخر خاصا ، فيتحمل الضرر ~~الخاص لدفع الضرر العام(5) . # ب - الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف . # وهذه القاعدة هي نص المادة (27) من مجلة الأحكام العدلية(2) . # ()، المتور ، (25/41). # (2) " الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص 87) ، و" درر الحكام " (36/1) ، و" شرح المجلة" ~~للأتاسي (66/1) ، و" ms152 شرح القواعد الفقهية " للزرقا (143) . # (3) "الأشباه والنظائر" (ص87) . # (4) "درر الحكام " (36/1) ، و" شرح المجلة " للأتاسي (67/1) ، و" شرح القواعد ~~الفقهية " للزرقا (ص144) . # (5) " شرح المجلة " للأتاسي (66/1) ، و " الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 87) . # (6) انظر " درر الحكام " (36/1) ، و" شرح المجلة " للأتاسي (68/1) ، و" شرح ~~القواعد الفقهية" للزرقا (ص145) . # 259 PageV02P002 ~~ج - يختار أهون الشرين. # وهذه القاعدة هي نص المادة (29) من مجلة الأحكام العدلية(1) . # د - من ابتلي ببليتين يأخذ بإيتهما شاء ، فإن اختلفا يختار أهونهما(2) . # وعلل ذلك بأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة ، ولا ضرورة ~~ارتكاب الزيادة(2) . ### |||| 7 - درء المفاسد أولى من جلب المصالح3 . # وقد عللوا هذه القاعدة باعتناء الشارع بالمنهيات أكثر من اعتنائه ~~بالمأمورات ، محتجين بقوله " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم،وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه "(4) . ### |||| 8 - لو تعارض الواجب والمسنون ، وضاق الوقت عن المسنون # الواجب(5) . # ومما يدخل في ذلك ما إذا ضاق الوقت عن تكرار الأعضاء في ~~الطهارة، أو كان لديه ماء لم يكفه لغسل الأعضاء ثلاثا غسل مرة(5) . # ومما يدخل في هذا المجال قواعد كثيرة ، نكتفي بإيراد نصوص ~~بحضها فيما يأتي ### |||| 1 - إذا اجتمع في العبادة جانب الحضر والسفر ، غلبنا جانب الحضر # (1) انظر 9 درر الحكام " (37/1)، و8 شرح المجلة" للأتاسي (70/1) . # (2) "درر الحكام" (37/1). # (3) " الأشياه والنظائر " للسيوطي (ص 97) ، و9 الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص90) . # (4) المصدران السابقان ، وسبق تخريج الحديث (ص130) . # (5) " المنثور" (346/1) . # 260 PageV02P002 ~~لأنه الأصل(1) . ### |||| 2 - إذا اجتمع السبب والمباشرة ، أو الغرور والمباشرة ، قدمت # المباشرة(2) . ### |||| 3 - إذا اختلف القابض والدافع ، في الجهة ، فالقول قول الدافع(3 . ### |||| 4 - إذا اجتمعت الإشارة والعبارة ، واختلف موجبهما ، غلبت # الإشارة، ويحمل ذكر العبارة على الغلط(4) . # ووجهوا ذلك بأن الإشارة هي الأصل ، والعبارة خلف عنها في حالةالغيبة(4). # (1) " المنثور" (123/1). فلو مسح حضرا ثم سافر أو عكس مسح مسح مقيم ، ولو بلغت ~~سفينة دار إقامته ، وهو في الصلاة ، امتنع الإتمام ، ولو أصبح صائما مقيما ، ثم سافر ، لم يجز ~~له الفطر ذلك اليوم . " المنثور " (123/1، 124) . # (2) المصدر السابق (133/1) مثاله ما لو قدم الغاصب المغصوب ضيافة للمالك فأكله ms153 برئ ~~الغاصب ، ولو غصب طعاما ، وقدمه لغيره ضيافة فأكله ، جاهلا ، غرم قيمته للمالك ، ولا يرجع ~~على الغاصب في الجديد عند الشافعية (المصدر نفسه) . # (3) المصدر السابق (145/1) . ومثاله ما لو دفع إلى زوجته دراهم ، وقال دفعتها عن ~~الصداق ، فقالت بل هي هبة ، فالقول قول الدافع ( المصدر نفسه) . # (4) المصدر السابق (167/1). # 261 PageV02P002 PageV02P002 ~~الفصل السادس ~~د ليلية القواعد الفقهية ~~المبحث الأول آراء العلماء في المسألة . # المبحث الثاني الأدلة وبيان الراجح من الآراء . PageV02P002 PageV02P002 ### | الفصل السادس # دليلية القواعد الفقهية ~~من الأمور التي ينبغي عدم إغفالها ، في بحث القواعد الفقهية ، النظرفي دليلية هذه القواعد ، أي صحة جعلها دليلا يستند إليه في استنباطالأحكام ، ومدركا يؤخذ به في التعليل والترجيح . وسنتناول ذلك في ~~مبحثين ، أحدهما في عرض اراء العلماء في المسألة ، وثانيهما في أدلة هذه ~~الآراء ، وبيان الراجح منها . ### || المبحث الأول # آراء العلماء في المسألة ~~لقد تكلم عدد ممن كتبوا في القواعد الفقهية ، أو حققوا بعض الكتب ~~المؤلفة فيها ، من العلماء المعاصرين ، عن ذلك ، وتكاد آراؤهم تتفق علىأن القواعد الفقهية لا تصلح أن تكون دليلا يستند إليه في استنباطالأحكام الشرعية ، إلا إذا كان أصلها مستندا إلى دليل من كتاب أو سنة أوا ~~غيرهما(1). # (1) انظر في ذلك " القواعد الفقهية " للدكتور علي الندوي (ص295) ، و" الوجيز في ~~إيضاح قواعد الفقه الكلية " ، للدكتور محمد صدقي البورنو (ص33) ، و"موسوعة القواعد الفقهية" ~~للدكتور محمد صدقي البورنو (ص46 ، 47) في الجزء الأول من القسم الأول ، ومقدمة تحقيق ~~كتاب " القواعد" للمقري ، للدكتور أحمد بن عبد الله بن حميد (116/1) وغيرهم . PageV02P002 # وقد تكلم من هم أسبق عصرا من هؤلاء ، عن هذه القضية ، وكانت ~~لهم آراء مختلفة ، منها ما يستفاد منه الاعتداد بهذه القواعد وبناء الأحكام ~~عليها ، ومنها ما يرفض مثل ذلك . # وقد فهم بعض الباحثين من عبارات وردت في كتاب " غياث الأمم في ~~التياث الظلم " لإمام الحرمين (ت478 ه)(1) أنه ممن ~~لا يرى صحة ~~الاستدلال بالقواعد الفقهية(2) وقد أخذ ذلك من قوله ~~" وأنا الآن أضرب من قاعدة الشرع مثلين يقضي الفطن العجب ~~ههما، ~~وغرضي بإيرادهما تنبيه القرائح ms154 لدرك المسلك الذي جهدته في الزمن ~~الخالي. # ولست أقصد الاستدلال بهما ، فإن الزمان ، إذا فرض خاليا عن التفاريع والتفاصيل ، لم يستند أهل الزمان إلا إلى مقطوع به ، فالذي أذكر ~~من أساليب الكلام ، في تفاصيل الظنون . فالمثلان أحدهما في الإباحة ، ~~والثاني في براءة الذمة "(2) . # (1) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني النيسايوري الشافعي الأشعري، ~~الملقب بضياء الدين ، والمعروف بإمام الحرمين . من الفقهاء المتكلمين ، والأصوليين، ~~والمفسرين ، والأدباء . تلقى علومه على والده ، ثم على مشايخ عصره ، وقعد للتدريس وهو دون ~~العشرين . تنقل في البلدان ، وكان آخر مطافه في نيسابور حيث توفي فيها سنة (478ه) . # من مؤلفاته " البرهان في أصول الفقه" ، و" الورقات في أصول الفقه" ، ول" نهاية المطلب ~~في دراية المذهب " ، و" الشامل في أصول الدين"، و "غيات الأمم في التياث الظلم" ،و"الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " طبقات الشافعية الكبرى " (249/3) ، و" طبقات الشافعية" لابن هداية ~~الله (ص174) ، ولا شذرات الذهب " (358/3) ، و" الفتح المبين" (206/1). # (2) " القواعد الفقهية " للندوي (ص 293) . # (3) " غياث الأمم" (ص260) . # 266 PageV02P002 ~~ومن الغريب أن بعضهم ، كابن دقيق العيد (ت2 70ه)(1) ، بالغ في ~~ذلك ، وادعى عدم جواز استنباط أحكام الفروع حتى من قواعد أصول ~~الفقه(2) ، وإذا قلنا إن المراد من قواعد أصول الفقه ، قواعد الفقه نفسها لا ~~نظرا لشيوع هذا الإطلاق ، في عصره ، كما ذكر ذلك بعض الباحثين(2) ~~فيكون ابن دقيق العيد (ت2 70ه) ممن لا يرتضي الاستدلال بالقواعد ~~الفقهية. # وممن نقل عنه عدم الاحجتاج بالقواعد الفقهية ، أيضا ، ابن نجيم ~~(ت 970ه) ، إذ نسب له الحموي (ت1098ه) ، في (غمز عيون البصائر)أنه صرح في الفوائد الزينية ( أنه لا يجوز الفتوى بما تقتضيه الضوابط ، لأنها ليست كلية ، بل أغلبية ، خصوصا وهي لم تثبت عن الإمام ، بل ~~استخرجها المشايخ من كلامه"(3) . # (1) هو أبو الفتح تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري المنفلوطي المصري المالكي . # نشأ بقوص ، وتردد على القاهرة . كان عالما بارعا في الفقه والأصول والحديث والأدب والنحو . # جمع إلى ذكائه ووفرة علمه ms155 ، الورع في الدين ، والظرف والأدب . كان من المجتهدين ، وقيل إنه ~~لم يختلف المشايخ في أنه العالم المبعوث على رأس السبعمائة . تولي قضاء الديار المصرية . # وتوفي في القاهرة سنة (702ه) . # من مؤلفاته " الاقتراح في علوم الحديث" ، و" شرح مختصر ابن الحاجب في فروع الفقه ~~المالكي" ، و"الإلمام في أحاديث الأحكام"، و"شرح مقدمة المطرزي في أصول الفقه" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " طبقات الشافعية الكبرى" لابن السبكي (2/6) وما بعدها ، و" الدرر ~~الكامنة " (348/3)، و"شذرات الذهب " (4/6) ، و" معجم المؤلفين " (70/11) ، و"الأعلام" ~~.(283/6) ~~(2) مقدمة تحقيق كتاب " القواعد " للمقري للدكتور أحمد بن عبد الله بن حميد . (117/1) ~~هامش (1) . # (3) (37/1) . ولم أعثر على ذلك في الفوائد الزينية المشار إليها ، والبالغة (225) فائدة . # 267 PageV02P002 ~~وفي تقرير واضعي مجلة الأحكام العدلية نجد عبارات متنوعة ، أغلبها ~~صب في هذا المجال . ففي هذا التقرير ورد قولهم " إن المقالة الثانية من المقدمة ، هي عبارة عن القواعد التي جمعها ابن نجيم (ت 970ه) ، ~~ومن سلك مسلكه ، من الفقهاء - رحمهم الله تعالى - فحكام الشرع مالم ~~يقفوا على نقل صريح لا يحكمون بمجرد الاستناد إلى واحدة من ~~القواعد"(1). # وعلل بعض شراح المجلة ما جاء في المقالة الأولى منها ، من أن هذه ~~القواعد يوجب تفهمها في بادى الأمر الاستئناس بالمسائل ، ويكون وسيلة ~~لتقررها في الأذهان ، فقال " أي يتنور بها المقلد ، ولا يتخذها مدارا ~~لفتوى والحكم ، فلعل بعضا من حوادث الفتوى خرجت من اطرادها بقيد ~~زائد ، أو لأحد الأسباب المتقدم ذكرها . وهذا يحتاج إلى نظر دقيقوتحر عميق ، يجري تلك القواعد في مشتملاتها الحقيقية ، ويستثني منها ما ~~خرج عنها بقيد ، أو سبب من الأسباب المارة " (17) . وكأني أرى أن الشارح ~~- يرحمه الله - يرى التفريق بين المقلد والمجتهد في ذلك . ويقصر المنع ~~على المقلد غير القادر على إجراء القواعد في مشتملاتها الحقيقية ، والمفتقد ~~لمعرفة القيود والمستثنيات التي لا تدخل في إطار القاعدة . # وفي المقابل نجد طائفة من العلماء تستدل بالقواعد الفقهية ، وترى ~~صلاحيتها للدليلية ، والترجيح ، وأن ما يقال عن خروج طائفة من ~~الجزئيات، عن حكم القاعدة ، وتسميتها بالمستثنيات ، غير مؤثر ms156 فيها . # ومن بنى بعض أحكامه أو ترجيحاته عليها أبو العباس القرافي ~~(1) مجلة الأحكام العدلية (ص11) . # (2) " شرح المجلة" للأتاسي (12/1) . PageV02P002 # (ت684ه) ، الذي رد فتاوى من لم يوقع الطلاق في مسائل الدور ، التي ~~منها قول القائل لزوجته إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا(1) . # وقال بنقض قضاء من حكم ببقاء الزوجية ، وعدم ايقاع الطلاق ، وعللا ~~ذلك بمخالفة قاعدة الشرط التي هي صحة اجتماعه مع المشروط(2) . قال ~~" ولو قضى باستمرار عصمة من لزمه الطلاق ، بناء على المسألة ~~السريجية(3)، نقضناه ، لكونه على خلاف قاعدة إن الشرط قاعدته صحة ~~اجتماعه مع المشروط . وشرط السريجية لا يجتمع مع مشروطه أبدا ، فإن ~~تقدم الثلاث ، لا يجتمع مع لزوم الطلاق ، بعدها "(4) . # ومعنى ذلك إلغاء الشرط غير الصحيح ، في إيقاع الطلاق الذي أوقعه ،بعد ذلك . # وقد ينازع في أن هذه القاعدة ، هي من قواعد الفقه ، وإنما هي ألصق ~~بالقواعد الأصولية . وفي الفرق الثامن والسبعين من كتاب الفروق ذكر "إن ~~القواعد ليست مستوعبه في أصول الفقه ، بل للشريعة قواعد كثيرة جدا ، ~~عند أئمة الفتوى والفقهاء ، لا توجد في كتب أصول الفقه أصلا "(5) وكلامه ~~(1) الفروق (74/1) . ووجه الدور أنه متى طلقها الآن وقع قبله ثلاثا . ومتى وقع قبله ثلاثا ~~لم يقع ، فيؤدي إثباته إلى نفيه ، فانتفى . انظر " طبقات الشافعية الكبرى" (20/6) . # (2) المصدر السابق (40/4) . # (3) نسبة إلى أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج ، من أئمة المذهب الشافعي ، المتوفي سنة ~~. (304ه) . فقد أفتي في هذه المسالة بعدم وقوع الطلاق . وذكر ابن تيمية (ت728ه) هذه المسألة ~~في " القواعد النورانية " ، وبين إنكار فقهاء الإسلام ، من جميع الطوائف ، هذا الكلام فانظر شرحالمسألة وكلام شيخ الإسلام عنها ، ونقده ابن سريج بشأنها (ص 283، 284) . # ان (4) "الفروق" (40/4) ، و" تهذيب الفروق السنية بهامش الفروق " (80/4) . # (5) "الفروق" (110/2). # 269 PageV02P002 ~~هذا، وإن لم يكن صريحا في هذا المجال ، لكن قرنها بقواعد أصول الفقه، ~~وجعلها من متطلبات من يقوم بالاستنباط والتخريج ، يومي إلى ذلك . # ومن العلماء الذين نسب إليهم الاستدلال بالقواعد الفقهية على الأحكام ~~أبو طاهر إبراهيم بن عبد الصمد ، المعروف ms157 بابن بشير المالكي من علماء ~~القرن السادس الهجري(1) . فقد كان - رحمه الله - " يستنبط أحكام الفروع ~~من قواعد أصول الفقه ، وعلى هذا مشى في كتابه التنبيه "(2) ويبدو أن المرادمن ذلك قواعد الفقه ، لا القواعد الأصولية ، بدليل قول ابن فرحون ~~(ت799ه) (3) ، بعد ذلك " وهي طريقة نبه الشيخ تقي الدين بن دقيق ~~(1) هو أبو طاهر إبراهيم بن عبد الصمد المعروف بابن بشير التنوخي من علماء المالكية في ~~القرن السادس الهجري ، عرف باتقانه وضبطه للمذهب . وكان إماما في أصول الفقه والعربية ~~والحديث ، ومن المترفعين عن التقليد ، وممن أكثروا من بناء الأحكام الفروعية على القواعد والأصول . مات قتيلا ، من قبل قطاع الطرق ، في عقبة ، ولا يعلم تاريخ وفاته . # من مؤلفاته " التنبيه على مبادئ التوجيه " ، و" التبصرة" ، و"الأنوار البديعة إلى أسرار الشريعة " ، و" التذهيب على التهذيب" . # راجع في ترجمته " الديباج المذهب " (ص 87) ، و" شجرة النور الزكية" (ص126) . # (2) " الديباج المذهب" (ص 87) . # (3) هو أبو إسحاق إبراهيم بن علي المشهور باين فرحون اليعمري . من علماء المالكية بالفقه ~~والنحو والأصول والفرائض والوثائق والقضاء والرجال وطبقاتهم جياني الأصل مدني المولد والنشأة ~~والتعلم . ارتحل إلى مصر والقدس ودمشق ، والتقى بعلمائها وأخذ عنهم . تولى قضاء المدينة ~~وأظهر مذهب مالك بها توفي سنة (799ه) . # من مؤلفاته " شرح مختصر ابن الحاجب في الفقه " ، سماه " تسهيل المهمات في شرح جامع ~~الأمهات " ، و" تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام" ، و" الديباج المذهب في ~~معرفة أعيان علماء المذهب " ، و" درر الغواص في محاضرة الخواص في الألغاز الفقهية" ~~وغيرها. # راجع في ترجمته " نيل الابتهاج بتطريز الديباج" (ص30) ، و" الأعلام" (52/1) . # 270 PageV02P002 ~~العيد (ت2 70ه) أنها غير مخلصة ، وأن الفروع لا يطرد تخريجها على ~~القواعد الأصولية "(1) . ومثل هذا الوصف لا تنعت به القواعد الأصولية ، ولا سيما من فقيه أصولي كابن دقيق العيد (ت702ه) . # ومن المؤسف أن العلماء ، على كثرة ما ألفوا في القواعد الفقهية ، لم ~~يعطوا هذا الجانب من الموضوع حقه من الدراسة ، بل إن غالبهم أهملوه ،ولم يتحدثوا عنه، والكثيرون ممن أشاروا ، في مقدمات كتبهم ، إلى أهمية اا ms158 ~~هذه القواعد ، كانت عباراتهم إنشائية ، وغير واضحة المعالم في الدليلية . # وربما أفصح بعضها بشيء من ذلك ، كقول السيوطي (ت911ه) ~~" أعلم أن فن الأشباه فن عظيم ، به يطلع على حقائق الفقه ومداركه ~~ومآخذه وأسراره ، ويتمهر في فهمه ، واستحضاره ، ويقتدر على الإلحاق ~~والتخريج ، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة ، والحوادث ~~والوقائع التي لا تنقضي على ممر الزمان"(2) . # ومثل هذا الكلام يفهم منه أن القواعد الفقهية من مصادر الاستنباط ، ~~وأنها صالحة للاستدلال ، لكننا لا نلحظ أثر مثل هذا الكلام ، في المجال ~~التطبيقي ، عند السيوطي (ت911ه) ، ولا عند غيره . # (1) " الديباج المذهب" (ص87) . # (2) "الأشباه والنظائر" (ص6) . PageV02P002 ### ||| المبحث الثاني الأدلة وبيان الراجح من الآراء # إن النظر في مسوغات من رفضوا الاحتجاج بالقواعد الفقهية ،واتخاذها سندا للاستنباط والتخريج ، يبين لنا أنهم كانوا متحرزين من ~~المغامرة ، ومن الوقوع في شرك التعميم في الأحكام ، وبالتالي السقوط فيدائرة الممنوع . وقد دفعهم إلى هذا التحرز طائفة من الأسباب ، يمكن اجمالها في الأمور الآتية ~~أولا إن القواعد الفقهية أغلبية ، وليست كلية ، في نظرهم ، وإن ~~المستثنيات فيها كثيرة ، ومن المحتمل أن يكون الفرع ، المراد إلحاقه بها ، ~~مما يشمله الاستثناء . # ثانيا إن كثيرا من القواعد الفقهية استقرائية ، وأن الكثير منها لم يستند الى استقراء تطمئن له النفوس ؛ لأنها كانت نتيجة تتبع فروع فقهية محدودة،لا تكفي إلى زرع الطمأنينة في النفس ، وتكوين الظن الذي بمثله تثبت ~~الأحكام . والقسم الآخر منها مخرج بعمل اجتهادي محتمل للخطأ ، فتعميم ~~حكمها فيه نوع من المجازفة . # ثالثا " إن القواعد الفقهية هي ثمرة للفروع المختلفة ، وجامع ورابط ~~لها ، وليس من المعقول أن يجعل ما هو ثمرة وجامع دليلا لاستنباط أحكام ~~هذه الفروع"(1) . # (1) "الوجيز في إيضاح القواعد الكلية" (ص 32)، وانظر "القواعد الفقهية" للندوي (ص294). # 272 PageV02P002 ~~والمقصود من ذلك إن جعل القواعد الفقهية دليلا للأحكام الفرعية يلزم منه الدور الممنوع ، بسبب أن القواعد نفسها كان دليلها والمثبت لها هو ~~الفروع الفقهية ، فكيف تكون القواعد المذكورة دليلا على هذه الفروع؟ # تلك هي أهم المسوغات التي ذكرها المنكرون للاحتجاج بالقواعدالفقهية ، أما من احتجوا بها ، وجوزوا ms159 بناء الأحكام عليها ، استنباطا ، ~~وتخريجا ، وترجيحا ، فكلامهم مبني على كلية القاعدة الفقهية . وكلامهم ~~فيما ذكرناه بشأن مناقشة مسألة أكثرية القاعدة الفقهية ، أو كليتها ، هو ~~كلامهم هنا ، كما سيتضح مزيد كلام بهذا الشأن ، عند مناقشة مسوغات ~~الرافضين ، فيما يأتي . # إن المسوغات التي ذكرناها ، لرفض الاحتجاج بالقواعد الفقهية ~~يمكن أن يقال فيها ما يأتي ~~أولا إن القول بأن القواعد الفقهية أغلبية ، وأن المستثنيات فيهاكثيرة، وأن من المحتمل أن يكون الفرع المراد إلحاقه بها مما يشملهالاستثناء، يبدو - بحسب الظاهر - مقنعا ، ومسوغا لهذا الرفض . ولكن عند ~~إن المعان النظر نجد أن ما ذكر قابل للنقاش ، من جهات عدة ، منها ~~1- إن العلماء ، حينما تكلموا عن القواعد ، لم يتكلموا عن شروطها، ~~ولا شروط تطبيقها ، إلا في القليل النادر ، كما سبق بيان ذلك في الحديث ~~عن أركان القاعدة وشروطها، كما أنهم لم يدرسوا المستنثيات التي ذكروها ،ليبينوا مدى انطباق شروط القاعدة عليها ، وهل كانت مستثناة لافتقاد شرط ~~فيها ، أو لقيام مانع ، أو كانت استثناء من غير سبب؟! # إن قيام مثل هذه الدراسة سيبين أن كثيرا من تلك الجزئيات المستثناة ، PageV02P002 ~~لم تكن داخلة تحت القاعدة أصلا ، إما لأنها لم يتحقق فيها مناط القاعدة ، ~~أو لفقدها بعض الشروط ، أو لقيام ما يمنع من انطباق حكم القاعدة عليها ؛ ~~لأنها قد عارضها ما يمنع من انطباقها على جزئياتها . # 2 - إن كثيرا من القواعد كان من ثمرات الاستقراء الناقص ، ولا شك ~~أن نتيجة هذا الاستقراء ، والتنبوء ، عن طريقه ، بحكم مالم يستقرا، من ~~الأمور المظنونة ، وليس من الأمور اليقينية ، إذ من المحتمل أن يكون حكممالم يستقرأ مخالفا لحكم ما تم استقراؤه ، ولهذا فقد قالوا إن الاستقراء ~~الناقص ينطوي على مغالطة تجاوز الحد الأصغر ، بسبب أن حد الموضوع ~~في النتيجة مستغرق ، ولكنه غير مستغرق في المقدمات ، مما يفضي إلى أن ~~تكون النتيجة أعم مما تفيده مقدماتها ، فقد تكون المقدمات صادقة ، في ~~حين تكون النتيجة كاذبة ، ولذلك لا يمكن اعتبار النتيجة ، في الاستقراءيقينية ، بل هي محتملة(1) . # وهذا الكلام صحيح من الجانب النظري والمنطقي ، لكن ~~الاختصاص ms160 من العلماء ، لم يستنكروا إطلاق " قواعد كلية" علىنتائج ~~الاستقراء ، مع اعترافهم بأن الحكم بالكلية تابع لوجوده في أكثر ~~الجزئيات(2). أو في بعضها . فقد عرفوا الاستقراء الناقص بأنه " الحكم علىكي لوجوده في أكثر جزئياته "(3) . واحتج به جمهور الفقهاء والأصوليين ، ~~وسموه إلحاق الفرد بالأعم الأغلب ، وقالوا أنه مفيد للظن ، وهو كاف في ~~إثبات الأحكام الشرعية(4) . ومما ذكروه من الأدلة على حجيته ~~(1) " المنطق" للدكتور كريم متى (ص 152) . # (2) " تحرير القواعد المنطقية " (ص 165) ، و" المنطق التوجيهي" (ص 122) . # (3) المصدران السابقان . # (4) " جمع الجوامع بشرح الجلال المحلي وحاشية الأنبابي" (347/2) ، و" الإبهاج"6 PageV02P002 ~~- " إن القياس التمثيلي حجة عند القائلين بالقياس في الحكم الشرعي، وهو أقل مرتبة من الاستقراء ؛ لأنه حكم على جزئي لثبوته فيجزئى آخر ، والاستقراء حكم على جزئي لثبوته في أكثر جزئياته فيكون أولىمن القياس التمثيلي"(1) . # واعترض على ذلك بأنه مدخول ؛ لأنه يشترط في إلحاق الجزئي بالجزئي الآخر في القياس ، أن يوجد الجامع بين الجزئيين ، وهذا الأمر ~~غير متحقق في الاستقراء الذي هو حكم على الكل ، بمجرد ثبوته في أكثر جزئياته(2) . # وقد يقال إنه لا يسلم أن التوصل إلى الأحكام عن طريق الاستقراء خال ~~من الجامع ، فالإستقراء يعتمد العلة الجامعة ، أيضا. # وقد يرد ذلك بأن يقال إن الجامع في القياس مأخوذ من أصل ثابت بالنص ، بخلاف الأصل الذي هو القاعدة في الاستقراء ، فإنه ثابت بطريق ~~مختلف فيه . # ب - إن الاستقراء ، وإن لم يفد اليقين ، لكنه يفيد الظن ، والعمل بالظن لازم ، فيكون الاستقراء الناقص حجة(3) . # (173/3)، و1 شرح الكوكب المنير" (42/2)، (419/4) . # (1) " الإبهاج " (174/3)، و" الحاصل " (1068/2)، و" منهاج الوصول" بشرح ~~البدخشي (133/2) ، و" نهاية الوصول في دراية الأصول " (4051/8) . # (2) " تهذيب الأجوبة " (ص 37)، و" الإبهاج" (174/3) ، و" نهاية الوصول " (4051/8) . # . (3) "الحاصل " (1068/2) ، و" نهاية الوصول " (4050/8) ، و" الإبهاج" (174/3)، ~~و" البحر المحيط " (10/6) ، و" شرح الكوكب المنير " (420/4) . # ومما ذكروه في الاحتجاج للعمل بالظن قولهم إن النبي قال "نحن نحكم بالظاهر ، ~~والله متولي السرائر" . وقد قال الحافظ العراقي عن هذا الحديث لا أصل له ، وسئل عنه -. PageV02P002 # على أنه مهما ms161 قيل بشأن الاستقراء ، فإننا ننبه إلى ما يأتي ### |||| 1 - إن الظن المستفاد منه يختلف باختلاف كثرة الجزئيات ، وقلتها ،افكلما كانت الجزئيات أكثر ، كان الظن أغلب"(1) . ### |||| 2 - إن تكوين الأحكام الكلية في الاستقراء ، مع أن التتبع لم يكن إلا # بعض الجزئيات ، يستند إلى قانونين أساسيين ، هما ~~4ا- قانون العلية . ب - قانون الاطراد . # فأما قانون العلية فهو يعني أن " كل حادثة في الكون ، وكل تغير ~~يحدث في الأشياء ، أو كل ظاهرة من الظواهر ، لابد لها من سبب أو علة" ~~تنتج عنها. # وأما قانون الاطراد فيقوم على أن العلل المتشابهة تنتج معلولات ~~متشابهة ، وأن الظواهر الطبيعية تجري على غرار واحد ، ونسق لا يتغير(2) . # وبسبب هذين القانونين أمكن استخراج القواعد والقوانين الكلية في ~~جميع المجالات(3) . # وقد أفاد منه علماء المسلمين في استخراج قواعد العلوم ، ومنها ~~القواعد الفقهية ، وفي إحصاء المياه ، وضبط أحكامها الشرعية ، وعليه ~~اعتمدوا في تحديد دماء الحيض و والنفاس ، والاستحاضة ، وفي مقدار ~~- المزي، فأنكره . والصحيح المنقول أن النبي قال " إنما أنا بشر وأنكم تختصمون إلي ، ~~ولعل بعضهم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له بحو مما أسمع..". # انظر بشأن الحديث " المحصول" (132/1 هامش 4) . # (1) " نهاية الوصول في دراية الأصول " (4050/8) . # (2) " مسائل فلسفية " (ص 147) ، و" المنطق التوجيهي" (ص128) . # (3) " ضوابط المعرفة" (ص 191) وما بعدها . PageV02P002 # مكث الأجنة في الأرحام ، وغيرها (1) . # ومما يجدر بنا ذكره ، هنا ، هو أن الاتصال العلي بين الأشياء ليس ~~مطردا في جميع الأحوال ، فهناك أحكام كلية اعتمدت على استقراء لا يستند ~~إلى قانون العلية ، مما أطلقوا عليه اسم الاستقراء الإحصائي ، كقولهم ~~كل طائر يبيض ، وكل طائر له صماخ ، وكل حيوان ذي ثدي يلد ، وكل ~~حيوان ذي قرن مشقوق الظلف ، فلا البيض علة في الطيران ، ولا الطيران ~~علة في كونه يبيض . وهكذا يقال في سائر ما ذكرناه من الأمثلة . ومع ~~ذلك، فقد ذكر أهل العلوم ، الذين اتخذوا الاستقراء الناقص منهج بحث لا ~~إن عدم وجود العلاقة العلية لا يمنع من تعميم الحكم على الأشياء التي ~~توجد فيها(2) . # غير أنه ينبغي لنا أن لا نجعل ms162 هذين النوعين من الاستقراء بمرقبة ~~واحدة، فالحكم الكلي المستند إلى استقراء ذي علاقة طردية مجردة ، لا ~~يرقى إلى الحكم الكلي المستند إلى العلاقة العلية . فقاعدة مثل قاعدة ~~"المشقة تجلب التيسير" و" الضرر يزال " ، و" من استعجل شيئا قبل أوانه ~~عوقب بحرمانه " ، أقوى وأمعن في تعميم الحكم من قواعد أو ضوابط من ~~طراز " كل امرأتين ، لو صورت إحداهما رجلا لم يجز له أن يتزوج ~~بالأخرى ، لا يجوز الجمع بينهما" .. # ثانيا وأما ما قيل بشأن قلة الجزئيات المستقرأة فإن الأمر كما قيل ،ولكنه ليس عاما وشاملا ، فبعض القواعد استند إلى استقراء جزئيات كثيرة ~~جدةا ، فمثلها لا يتجه إليه هذا المحذور ، ولهذا فإن الظن فيها أقوى من ~~(1) المصدر السابق . # (2) " المنطق التوجيهي " (ص129) . PageV02P002 # الظن المستفاد من القواعد المبنية على استقراء جزئيات قليلة ، كما سبق أن اا ~~ذكرنا ذلك . على أننا نذكر بأن القواعد تختلف ضيقا واتساعا ، ولا يصح ~~أن نطلب من الجزئيات فيما كانت ضيقة النطاق ، ما نطلبه من الجزئيات في ~~القواعد العامة والشاملة . # أما القواعد المخرجة والمستنبطة بطريق النظر والاجتهاد ، فهي تابعة ~~لطريق الذي اتبع في استنباط المجتهد أو تخريجه ، واجتهاد المجتهد مقبول ~~ومعمول به ، وقد سبق لنا أن بينا مصادر تكوين القواعد ، وهي من المصادر ~~المعتدبها ، والمقبولة شرعا . ووفق قوة المصدر تكون قوة القاعدة . # ثالثا وأما القول بأن القواعد الفقهية ثمرة الفروع ، فلا يصح أن تكون ~~د ليلا على الفروع ، لما يلزم من الدور ، فهو اعتراض جذاب ، في الظاهر ،ولكن هذا إنما يتم لو كانت الفروع المراد استنباطها ، هي الفروع التي ~~كشفت عن القاعدة ، وليس الأمركذلك . فالفروع المتوقفة على القاعدة ، ~~هي غير الفروع التي توقفت عليها القاعدة . # وبعد هذه الخلاصة لما قيل في حجية القاعدة الفقهية ، وما آبديناه ~~وجهات نظر حول بعض الآراء والاستدلالات ، فإن الذي يترجح لنا ، بعد ~~الإحالة على مصادر تكوين القاعدة ، هو التفصيل ، وفق العرض الأتي ~~1 - إن القواعد التي هي نصوص شرعية ، سواء كانت صياغتها ~~واحدة، أو مع تغيير في الصياغة غير مؤثر في المعنى ، تعتبر حجة ، ودليلا ms163 ~~ستنبط منه الأحكام الشرعية ، أو يرجح بعضها على بعض ، شأنها في ~~ذلك، شأن النصوص نفسها ، عامة كانت أو خاصة . # 2 - وأما القواعد المستنبطة ، فيختلف الحكم فيها ، تبعا للأمرين ~~الآتيين PageV02P002 ~~أ- المصدر والدليل الذي استنبطت القاعدة عن طريقه . # ب - الاتفاق والاختلاف في القاعدة المستنبطة . # ففي الحالة الأولى ، وهي مصدر القاعدة ، والدليل الذي استنبطت ~~بوساطته ، نجد أن الحكم يختلف فيها تبعا للآتي ~~أ- إن كانت القاعدة مستنبطة من النصوص الشرعية فيختلف أمرها تبحا ~~لاتفاق العلماء أو اختلافهم بهذا الشأن . فإن اتفقوا على ذلك كانت القاعدة ~~حجة ودليلا صالحا للاستنباط ؛ لأن اتفاقهم على ذلك يعني إقرارهم بصحة القاعدة ، وبصحة ردها إلى النص الشرعي ، وبالتالي صلاحيتها لأن تبني ~~عليها الأحكام كالنص . وإن اختلفوا في ذلك فالقاعدة حجة صالحةاا ا ا الا ~~عند من لم يصحح الاستنباط. # ب - وأما إذا كانت مستنبطة من الاستقراء فهي حجة في الترجيح ، وفي التخريج والاستنباط وتفريع الجزئيات . وإذا قام دليل على إخراج بعض ~~جزئياتها ، عمل بما يقتضيه الدليل في تلك الجزئيات ، وبقيت القاعدة على ~~حالها فيما عدا ذلك . لما ذكرناه من أن القواعد الاستقرائية لا يخرم كليتها ~~إخراج بعض الجزئيات عنها . ولأن أساس تكوينها استقرائيا هو من بعض ~~الجزئيات لا من كلها ، ولاحتجاج جمهور العلماء به ، ولبنائهم كثيرا من ~~الأحكام بالاستناد إليه . وحينئذ يكون استثناؤها كاخراج بعض الجزئيات عن ~~مقتضى الدليل بطريق الاستحسان ، فإن ذلك لا يؤثر في بقاء الدليل والعمل ~~به فيما عدا ذلك . ولا يختلف الأمر بهذا الشأن في استقراء النصوص ~~الشرعية ، عن التراث الفقهي المنقول عن العلماء . # 2179 PageV02P002 ~~ج - وأما القواعد المستنبطة ، أو المخرجة من الطرق الأخرى كالقياس ~~والاستصحاب والاستدلال العقلي ، أو المستنبطة بطريق الاجتهاد في تحقيق ~~المناط أو تنقيحه أو الترجيح عند التعارض فهي تابعة لنوع الدليل ، ومدىالأخذ بما يترتب عليه من الأحكام ، ولصحة وسلامة التخريج أو الاستنباط ~~عليه . وهي تختلف قوة وضعفا تبعا للاتفاق أوالاختلاف في ذلك . # وفي الحالة الثانية ، أي حالة الاتفاق ، أو الاختلاف في القاعدة ~~المستنبطة ، فإن ذلك لا يؤثر على حجية القاعدة على ms164 من استنبطها أو ~~خرجها ، ووجود الاختلاف يضيق دائرة من يعمل بها ليس غير ، ولكنها ~~حجة تتفرع عليها الأحكام عند من خرجها ، شأنها شأن الأدلة المختلف ~~فيها. # إن الرأي الذي ذكرناه ، هو ما توصلنا إليه بعد النظر في كلام العلماء،وما بنوه وفرعوه من الأحكام على القواعد الفقهية . فهذه القواعد التي أجهد ~~العلماء أنفسهم في جمعها ، وترتيبها وتدوينها وشرحها وبيان طائفة من ~~أحكامها ، ليس غرضهم من ذلك هو ما ذكر في فوائد هذه القواعد من ~~سهيل الحفظ ، وجمعها في سلك واحد ، وما أشبه ذلك ، نعم إن هذا أمر ~~متحقق - ولا شك - لكن ليس هو وحده المقصود من ذلك ، فليست ~~القواعد هي مجرد " ديكور" يزين المعرض الفقهي ، بل هي إلى جانب ~~تلك الفوائد مصدر مشروع يتعرف منها على أحكام ما لم ينص عليه . # ويستفيد منها المجتهد والمفتي والقاضي وغيرهم ، كل في مجاله الذي يعملفيه . ولا ندري ما معنى قولهم إن القاعدة الفلانية تدخل في سبعين بابا ~~من الفقه ، وأن القاعدة الفلانية هي ثلث العلم ، أو ربعه ، أو أكثرذلك ، إذا كانت لا تصلح للحجية ؟1 PageV02P002 ~~إن كتب الفقه شاهد ، غير مدفوع ، على قيام الفقهاء بالاعتماد عليها ~~في مجال الاستنباط ، أو التخريج ، أو الترجيح ، فهذا إمام الحرمين ~~(ت478ه) الذي نقلنا عنه ما يمنع ذلك ، بنى عشرات الأحكام في مختلف ~~الأبواب على الأصول والقواعد ، عند تعذر النص ، في كتابه " غياث الأمم ~~في التياث الظلم "(1) . وما قيل من المنع من البناء على القواعد الفقهية ،من قبل بعض العلماء ، لا يعني حسم الموضوع ، فإن مثل هذه الأقوال ~~وردت على ألسنة طائفة من العلماء حتى في القواعد الأصولية ، لكن الراجح ~~عند العلماء جواز ذلك ، بشرط عدم وجود النص ، والقدرة العلمية لمن ~~يتولى هذا العمل(2) وهذا الأمر نفسه نفرضه في القواعد الفقهية ، وقد بنى ~~العلماء على القواعد والضوابط الفقهية مالا يحصى من الفروع ، كمثل ما ~~بنوه على قاعدة تفريق الصفقة وغيرها . # واكتفي ، هنا ، بذكر مثال واحد يبين منهج العلماء في ذلك ~~والفائدة الممكن تحقيقها من التفريع على القواعد الفقهية . # ذكر ms165 علماء الحنفية أن الأصل عند محمد بن الحسن (ت189ه) أنه ~~"اإذا اجتمعت الإشارة والتسمية في العقد ، فإن كان المسمى من جنسالمشار إليه يتعلق العقد بالمشار إليه ، وإن كان من خلاف جنسه يتعلق ~~بالمسمى" وبينوا توجيه ذلك(3) . # ومما ذكروه تفريعا على هذا الأصل أنه إذا باع جارية ، فإذا هي ~~(1) انظر على سبيل المثال (ص 315، 316، 317، 323، 324، 328، 332، ~~333) من الكتاب المذكور . # (2) انظر كتابنا " التخريج عند الفقهاء والأصوليين" (ص100- 102). # (3) " الهداية " (152/1)، (235/3)، و9 ر5 المحتار " (426/1)، و8 تبيين الحقائق" ~~.(152 ،151/2) PageV02P002 ~~غلام ، لم ينعقد البيع وإذا باع كبشا ، فإذا هو نعجة ، انعقد البيع وتنجز ، ~~وذلك لأن الغلام والجارية جنسان عندهم ؛ لأن الغلام يصلح لخدمة خارج ~~البيت كالتجارة والزراعة وغيرها . والجارية لخدمة داخل البيت ، ~~كالاستفراش والاستيلاد اللذين لم يصلح لهما الغلام بالكلية أما الكبشو النعجة فهما جنس واحد ؛ لأن الغرض الكلي من الحيوانات الأكل ~~والركوب والحمل ، والذكر والأنثى في ذلك سواء . فالمعتبر في اختلاف ~~الجنس ، واتحاده ، تفاوت الأغراض(1) . # وعلى هذا فإن معرفتنا بهذا الضابط ، أو الأصل ، يمكننا من استنباط ~~وتخريج أحكام كثير من الفروع الفقهية . فلو باعه دنا على أنه خل فإذا هو ~~دبس ، أو باعه فصا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج ، أو جهازا على أنه آلة ~~تصوير فإذا هو راديو، أو باعه هذه المكنسة الكهربائية، فإذا هي جهاز لتقطيع ~~الخضر وعصر الفواكه ، بطل البيع ؛ لاختلاف الجنس باختلاف الأغراض . # ولو باعه فصا على أنه ياقوت أحمر فإذا هو ياقوت أصفر ، أو هذا الثوب ~~المصري فإذا هو مغربي، لم يبطل البيع ، وخير المشتري لفوات الوصف(2) . # وهكذا يمكن طرد هذا في عشرات ، بل مئات الأمثلة(3) . هذا والله أعلم . ~~(1) " العناية على الهداية" للبابرتي (306/3) بهامش " فتح القدير " ، و" فتح القدير " ~~.(206/3) ~~وانظر في (ص345) وما بعدها من كتاب " الأشباه والنظائر " لابن نجيم طائفة مما اتفقوا عليه،ومما اختلفوا فيه من الأجناس . # (2) انظر كتابنا " التخريج عند الفقهاء والأصوليين " (ص4 10) . # (3) ومن الأصول والقواعد في ذلك إن الشافعية يرون أن جواز بيع الأعيان يتبع الطهارة ، أيكل ما كان طاهرا جاز بيعه ، ويرى الحنفية أن ms166 جواز البيع يتبع الانتفاع ، أي كل ما كان منتفعا به ~~جاز بيعه . ومن الممكن أن تبنى على كل أصل من هذين الأصلين أمثلة غير محصورة وانظر في ~~تأسيس النظر " طائفة من هذه الأصول. PageV02P002 # الفصل السابع ~~المسار التاريخي للقواعد الفقهية ~~النشأة - التطور- التدوين ~~المبحث الأول القواعد الفقهية قبل تدوينها. # المبحث الثاني القواعد الفقهية في مرحلة تدوينها . # المبحث الثالث الدراسات المعاصرة في مجال القواعد ~~الفقهية. PageV02P002 PageV02P002 ### | الفصل السابع # المسار التاريخي للقواعد الفقهية ~~النشأة- التطور- التدوين ~~المبحث الأول القواعد الفقهية قبل تدوينها . # المطلب الأول القواعد قبل تدوين الفقه . # المطلب الثاني القواعد في مرحلة تدوين الفقه . # المبحث الثاني القواعد في مرحلة تدوينها . # المطلب الأول القواعد منذ بدء إفرادها بالتدوين حتى نهاية ~~القرن العاشر. # الفرع الأول القواعد من منتصف القرن الرابع إلى نهاية ~~القرن السادس. # الفرع الثاني القواعد من بداية القرن السابع إلى نهاية القرن العاشر. # المطلب الثاني القواعد من بداية القرن الحادي عشر حتى ~~العصر الحالي. # الفرع الأول المؤلفات حول كتابه " الأشباه والنظائر" ~~لسيوطي . PageV02P002 # الفرع الثاني المؤلفات حول كتاب " الأشباه والنظائر " ~~لابن نجيم. # الفرع الثالث المؤلفات حول منظومة المنهج المنتخب ~~لزقاق ، وشرحها للمنجور . # الفرع الرابع المؤلفات حول قواعد مجلة الأحكام ~~العدلية. # الفرع الخامس المؤلفات المستقلة. # المبحث الثالث الدراسات المعاصرة في مجال القواعد الفقهية . # المطلب الأول تحقيق طائفة من كتب القواعد . # المطلب الثاني استخلاص القواعد الفقهية من كتب الفقه . # المطلب الثالث رصد القواعد الفقهية وإحصاؤها. # المطلب الرابع تخصيص قواعد معينة بالدراسة . # المطلب الخامس دراسة علم القواعد دراسة نظرية . PageV02P002 ### || المبحث الأول # القواعد الفقهية قبل تدوينها ~~المطلب الأول القواعد قبل تدوين الفقه. # المطلب الثاني القواعد في مرحلة تدوين الفقه PageV02P002 ### ||| المطلب الأول القواعد قبل تدوين الفقه # من المنطقي أن تنشأ القواعد والضوابط الفقهية ، بعد نشأة الفقه ، ~~وبعد تنوع فروعه وكثرة مسائله ، وبعد أن يثير ما تشابه منها انتباه الفقيه ، ~~ويحفزه على البحث عما يربط بينها من المعاني ، وما تدخل في إطاره من ~~العلل. # والذي يبدو أن تلمس تلك البداية ، بما ورد عن النبي لا يمثل ~~النشأة الحقيقية للتقعيد ، ولا لظهور العلم الخاص ms167 بذلك . وليس معنى هذا ~~أن نصوص الشارع من كتاب أو سنة خالية من القواعد ، بل هي القواعد ~~الأساس في بناء الشرع ، والمصدر المقدم لاستنباط الأحكام والقواعد، على ~~اختلاف أنواعها ، وفيها من الكليات الشيء الكثير . فمثل قوله تعالى وأن ~~يس للإنسان إلأ ما سعى ) [النجم 39]، وقوله {ولا تجزون إلا ما كنتم ~~تعملون ) ليس 54) ، وقوله ولا تزر وازرة وزر أخرى)) الانعام 164، ~~والإسراء 15 ، وفاطر 18 ، والزمر 7] ، وقوله { لا تكلف نفس إلأ وسعها) ~~البقرة 233] ، يعد من القواعد الكبرى في الشرع ، وينبني عليها ، وعلى ما ~~شابهها ، ما لا يحصى من الفروع الفقهية . ومثل ذلك ما ورد عن النبي ~~من أقوال ، عدت أساسا لكثير من القواعد والضوابط الفقهية . وقد سبق لنا ~~أن ذكرنا في كلامنا عن مصادر تكوين القواعد والضوابط الفقهية طائفة من ~~أحاديث النبي ه مما كان بعضها نصوص قواعد فقهية ، أو مصادر ~~استنبطت منها القواعد والضوابط والأصول . غير أن ذلك ليس هو ما نقصده ~~هنا ؛ لأننا نقصد إلى الكلام عن نشأة القواعد وظهورها على أنها كذلك ~~288 PageV02P002 ~~وجمعها واعتبارها علما من العلوم . وهذا أمر اجتهادي ، مبني على نظر ، ~~أو استقراء ، احتاج إلى فترة زمنية ، ليست قصيرة ، نما فيها الفقه وازدهرت ~~فروعه ونضجت مباحثه . وهذا الأمر يبحث فيه بعد عهد النبي ويتلمس ~~في آثار علماء السلف منذ بدأ نشاطهم الفقهي ، واجتهادهم في التعرف على ~~أحكام الوقائع والحوادث ، مرتكزين على كتاب الله ، وعلى سنة رسوله ~~وقد سبق لنا أن بينا أن طائفة من أحاديث رسول الله هي نصوص ~~قواعد فقهية ، وطائفة منها كانت أساسا لنشوء قواعد فقهية ، مبنية عليها ~~بطريق الاستقراء والاستنباط . # وهذا النشاط الفقهي ، الذي ظهرت من خلاله بعض القواعد ~~والضوابط، ظهر قبل أن يدون الفقه ، ويأخذ طريقه إلى كتب العلماء. وهي لا ~~مرحلة يمثلها عصر الصحابة، وفترة من عصر التابعين، منذ وردت على ألسنة ~~الصحابة ، والتابعين لهم ، طائفة من العبارات ، تعد نموذجا من القواعد ، ~~أو الضوابط ، أو الأصول الفقهية ، وفق المقياس الذي ذكرناه بشأنها . # وعند النظر فيها نجد أن الكثير منها إما أن ms168 يكون تطبيقا لنص شرعي فيمجال خاص ، أو تعميما له ، أو مرادفا له ، أو استنباطا ذكيا قائما على ~~الربط بين طائفة من المسائل . # وتوضيحا لهذا الأمر نذكر فيما يأتي طائفة من العبارات التي ورد ~~بعضها على ألسنة بعض الصحابة ، وطائفة أخرى من العبارات التي وردت ~~على ألسنة من جاء بعدهم من التابعين . # وربما تكرر ذكر بعض هذه العبارات ، وعذرنا في ذلك ، أن ذكرها PageV02P002 ~~في هذا الموضع هو لغرض آخر غير الغرض الذي وردت به سابقا . # وسنجعل هذه العبارات في فرعين ~~الفرع الأول العبارات الواردة عن بعض الصحابة . # وهي كثيرة ، نذكر بعضها فيما يأتي لغرض التوضيح والتمثيل ، وليس ~~لحصر ، إذ مثلها كثير . ### |||| 1 - مما نقل عن عمر بن الخطاب (ت23ه) - رضي الله عنه - . # أ- من أخذ من التمر شيئا فليس عليه قطع حتى يؤويه الجرين(1) . # و أساسه حديث الرسول (2) . # ب - أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو ، لئن نزلتلأقتلنك فنزل ، وهو يرى أنه في أمان فقد أمنه(3) . # ج - من عطل أرضا ثلاث سنين لم يعمرها ، فجاء غيره فعمرها فهي ~~له (2). # د - لا عفو في الحدود عن شيء منها ، بعد أن تبلغ الإمام ~~إقامتها من السنة(5) . # ه - أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة ، أو تطليقتين ، ثم تركها حتى ~~تنكح زوجا غيره ، فيموت عنها ، أو يطلقها ، ثم ينكحها زوجها الأول ~~(1) " المصنف" لعبد الرزاق (235/10). # (2) " الخراج" لأبى يوسف (ص173) . # (3) المصدر السابق (ص205). # (4) " الخراج" ليحيى بن آدم القرشي (ص91) . # (5) " المصتف" لعبد الرزاق (441/7). # 290 PageV02P002 ~~فإنها عنده على ما بقي من طلاقها(1) . ### |||| 2 - ومما نقل عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (ت40 ه)(2) # أ- ليس على صاحب العارية ضمان(3) . # ب - من أجر أجيرا فهو ضامن(4) . # ج - من استعمل مملوك قوم صغيرا أو كبيرا فهو ضامن(5) . # د - إذا ساق الرجل دابته سوقا رقيقا فلا ضمان عليه ، وإذا أعنف في ~~سوقها فأصابت فهو ضامن(3) . # ه - من استعان صغيرا حرا أو عبدا فعنت فهو ضامن ، ومن استعان ~~كبيرا لم يضمن(7) . # (1) المصدر السابق (351/6). # (2) هو أبو الحسن علي بن أبى ms169 طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، رابع الخلفاء ~~الراشدين ، وأحد العشرة المبشرة بالجنة ، وابن عم النبي ، وصهره . عرف بشجاعته ~~وفصاحته وعلمه بالقضاء . # كان أول الناس إسلاما ، بعد خديجة ، ولد بمكة وتربى في حجر النبي ، ولي الخلافة بعد ~~عثمان بن عفان - رضى الله عنه - ، وبقي فيها ما يزيد على أربع سنين ، إذ انتهت باستشهاده ~~. بالكوفة ، على يد عبد الرحمن بن ملجم سنة (40ه) . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب 4 (49/1) ، و" الأعلام " (295/4) ، و" الفتح المبين" ~~. (5711) ~~(3) "المصنف " لعبد الرزاق (179/8). # (4) "المصنف " لابن أبى شيبة (127/6) . # (5) المصدر السابق (277/9) . # (6) المصدر السابق (259/9) . # (7) المصدر السابق (277/9). # 291 PageV02P002 ### |||| 3 - مما نقل عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه - (ت98ه)(1) # أ- كل شيء أجازه المال فليس بطلاق ، يعني الخلع(2) . # ب - ليس للعبد في المغنم نصيب11) . # ج - لا إيلاء إلا بحلف(4) . # - لا فيء إلا في الجماع(5) . # وقد روي عن بعضهم - رضي الله عنهم - تعليلات يفهم منها معاني ~~القواعد ، فقد سئل عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - (ت63ه)(2) عن ~~(1) هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ، ابن عم النبي عرف ~~بذكائه ووفرة علمه وفقهه ، وكثرة إطلاعه ، ولقب بحبر الأمة لتلك المزايا . توفي في الطائف ، ~~بعد أن كف يصره سنة (68ه) . # راجع في ترجمته " طبقات الفقهاء " للشيرازي (ص48) ، و" شذرات الذهب " (75/1)، ~~و"الأعلام" (95/4) . # (2) " المصنف" لعبد الرزاق (487/6) . # (3) " الخراج" لأيى يوسف (ص198) . # (4) " المصتف " لابن أبى شيبة (142/5) ، ومثله عن عطاء ومسروق . # (5) المصدر السابق (138/5) ومثل ذلك عن ابن عباس والشعبي ومسروق بلفظ " الفي ~~الجماع" وعن إبراهيم وإسماعيل وآخرين بلفظ " لا فيء إلا في الجماع" ، كما هو في المتن . # (6) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، من أصحاب ~~سول الله أسلم مع أبيه ، وهو صغير ، وهاجر إلى المدينة . كان ورعا كثير الإتباع لآثارر سول الله ة، ومجاهدا لم يتخلف عن السرايا في عهد النبي ، وكان من أعلم الصحابة بمناسكالحج ، كثير الاحتياط والتحري في فتواه . توفي سنة (63ه) . وقيل ms170 سنة (73ه) ، وقيل سنة ~~(74ه) ، وقيل غير ذلك . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (23/2) ، و" شذرات الذهب " (81/1) ، و" الأعلام" ~~.(108/4) ~~292 PageV02P002 ~~رجل أقر بالسرقة ، بعد الضرب ، فقال " لا يقطع فإنه إنما أقر بعد ~~ضربه"(1) ، فإن هذا التعليل يشعر بمعنى قاعدة تنبني على ذلك ، نحو أن ~~يقال " لا قطع في إقرار بالإكره" . # الفرع الثاني العبارات الواردة على ألسنة التابعين أو تابعيهم .وفي عهد التابعين أو تابعيهم - رضي الله عنهم - وردت عبارات كثيرة ~~تشهد لمثل ما ذكرنا وسنكتفي بذكر عدد محدود من ذلك ، فيما يأتي ### |||| 1 - فمن العبارات التي وردت على لسان شريح القاضي(ت78ه) # 1- ليس على المستعير ، ولا على المستودع غير المغل ضمان(2) . # وهو مستقى من أقوال الرسول . # ب - لا يقضى على غائب3) . # ج - كل خلع تطليقة بائنة(4) . ### |||| 2- ومن العبارات التي وردت على لسان إبراهيم النخعي (ت96 ه)(5) # (1) " الخراج" لأبي يوسف (ص175) . # (2) " المصنف" لعبد الرزاق (178/8). # (3) المصدر السابق (304/8). # (4) المصنف" لابن أبى شيبة (111/5) . # (5) هو أبو عمران إيراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي أحد الأئمة المشاهير . كان تابعيا ، ~~رأى عائشة - رضي الله عنها - ، ودخل عليها صغيرا ، ولم يثبت له منها سماع . روى عن مسروق وعلقمة وشريح وغيرهم . عرف بحدة الذهن والبراعة في الفقه . قال الشعبي ما ترك أحدا أعلمام ~~. 211) ~~293 PageV02P002 ~~أ - كل قرض جر منفعة فلا خير فيه(1) . وفي لفظ كل قرض جر ~~منفعة فهو ربا(2) ~~ب - ليس على قاذف الصبي والصبية ح(3) . # ج - ما تكلم به السكران ، من شيء جاز عليه(4) . ### |||| 3 - ومما روي عن الشعبي (ت106 ه)(5) # أ- المعتدي في الصدقة كمانعها(3) . # ب - كل يمين منعت الجماع فهي إيلاء(7) ، أو " كل يمين حالت بينالرجل وبين امرأته فهي إيلاء"(7) . # ج - كل خلع أخذ عليه فداء فهو طلاق ، وهو تطليقة بائنة(8) . # (1) " المصنف" لعبد الرزاق (145/8). # (2) " المصنف" لابن أبى شيبة (180/6) ونقل عن غيره ما في معناه ، وما يفيد الكراهة . # (3) " المصنف " لعبد الرزاق (420/7) ، وقال الزهري من قذف صبيا أو صبية فلا حد ~~عليه. انظر المصدر نفسه . # (4) " المصنف " لابن أبى شيبة (478/6) ms171 . وخالف في ذلك آخرون ، ففصلوا في الأمر . # انظر المصدر نفسه . # (5) هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي الحميري الكوفي . كان من كبار علماء التابعين ،وأبرزهم في الكوفة . قال الزهري العلماء أربعة ابن المسيب في المدينة ، والشعبي في ~~الكوفة، والحسن البصري بالبصرة ، ومكحول بالشام . يقال إنه أدرك خمسمائة من أصحاب ~~النبي . توفي في الكوفة سنة (106ه) . وقيل غير ذلك . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان" (227/2) ، و" الأعلام" (251/3). # (6) " الخراج" لأبي يوسف (ص83) . # (7) " المصنف" لعبد الرزاق (448/6) . # (8) " المصنف " لابن أبى شيبة (111/5) . # 294 PageV02P002 ### |||| 4 - ومما روي عن الحسن بن يسار (ت110ه)(1) # أ- إذا شككت في الوضوء، قبل الصلاة ، فتوضأ ، وإذا شككتوأنت في الصلاة ، أو بعد الصلاة ، فلا تعد تلك الصلاة(2) . # ب - لا يحل لمسلم آن يحمل إلى عدو المسلمين سلاحا ~~يقويهم به على المسلمين ، ولا كراعا ، ولا ما يستعان به على السلاح ~~والكراع. ### |||| 5 - ومن ذلك قول ابن سيرين (ت110ه)(4) # كل قرض جر منفعة فهو مكروه(5) . # (1) هو أبو سعيد الحسن بن يسار البصري من سادات التابعين وكبرائهم . كان أبوه من أهالي ~~ميسان مولى لزيد بن ثابت الأنصاري . وقد عرف الحسن بالعلم والزهد والورع والعبادة . وكان إمام ~~أهل البصرة ، وحبر زمانه ، وعرف إلى جانب ذلك بالشجاعة في الحق . توفي في البصرة سنة ~~(110ه) . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان" (254/1) ، و" شذرات الذهب " (136/1) ، و"الأعلام" ~~. (22612) ~~(2) " المصنف " لعبد الرزاق (142/1) . # (3) " الخراج" لأبى يوسف (ص190) . # (4) هو أبو بكر محمد بن سيرين البصري الأنصاري بالولاء . كان أبوه مولى لأنس بن مالك - ~~رضي الله عنه - فكاتبه على مبلغ معلوم فوفاه ذلك . كان صاحب الحسن البصري ، ثم تهاجرا في ~~آخر الأمر . فلما مات الحسن لم يشهد ابن سيرين جنازته . نشأ بزازا ، وروى عن عدد من مشاهير ~~الصحابة والتابعين . وكان أحد فقهاء البصرة المعروفين بالورع ، واشتهر بتعبير الرؤيا . وكان في ~~أذنه صمم . توفي في البصرة سنة (110ه) . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (321/3)، و" شذرات الذهب " (138/1)، و"الأعلام" ~~(5) "المصنف " لعبد الرزاق (145/8) ، وروي ذلك عن قتادة أيضا. # 295 PageV02P002 ### |||| 6 - ومن ذلك ms172 قول عطاء (ت114ه)(1) # ا- حينما قال له ابن جريج (ت150ه) (2) أرأيت إن شككت أكون ~~أحدثت؟ قال فلا تقم للصلاة إلا بيقين() . وأصل ذلك الحديث عن ~~رسول الله. # ب - إذا اختلف الراهن والمرتهن " فقال هذا عشرة ، وقال هذا ~~عشرون" فالقول قول الراهن(4) . ### |||| 7- ومن ذلك قول قتادة (ت118ه)(5) # (1) هو أبو محمد عطاء بن أبى رباح أسلم بن صفوان . كان عبدا أسود ، ولد في الجند في ~~اليمن ، نشأ في مكة ، وكان من أجلاء فقهاء التابعين وزهادهم في مكة . سمع من خلق كثير من ~~الصحابة ، وكان علمه بالمناسك فائقا ، حتى قال قتادة أعلم الناس بالمناسك عطاء . توفي في ~~مكة سنة (114 ه) ، وقيل غير ذلك . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (423/2)، و" شذرات الذهب " (147/1)، و" الأعلام" ~~.(235/4) ~~(2) هو أبو خالد وأبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشي بالولاء ، الرومي ~~الأصل ، كان أحد العلماء المشهورين في الحجاز ، ويقال إنه أول من صنف الكتب في ~~اه ~~.(160/4) ~~(3) " المصنف" لعبد الرزاق (142/1). # (4) " المصنف " لابن أبى شيبة (79/6) وانظر في الموضع نقولا أخرى ، وآراء متعددة بعضها ~~مخالف لما ذكر . # (5) هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي البصري الضرير الأكمه . كان من كبار علماء ~~التابعين مفسرا حافظا . قال عنه الإمام أحمد بن حنبل قتادة أحفظ أهل البصرة . وكان إلى جانب ~~علمه بالتفسير والحديث رأسا في العربية ، وإماما في النسب . وكان يقول بالقدر ، وقد يدلس ~~بالحديث . مات بالطاعون سنة (118هس) ، وقيل سنة (117ه). # 296 PageV02P002 ~~أ - من طلق في نفسه ، فليس طلاقه ذلك بشيء(1) . # ب - كل شرط ، قبل النكاح ، فليس بشيء ، وكل شرط ، بعد ~~النكاح ، فهو عليه(2) . # ج - كل شيء لا يقاد منه ، فهو على العاقلة(3) . ### |||| 8- ومن ذلك قول حماد (ت119ه)(4) # كل فرقه كانت من قبل الرجل فهي تطليقة ، وكل فرقة من قبل المرأةفليست بشيء(5) . # والأمثلة على ذلك من التابعين وأتباعهم كثيرة . وليس المقصود ،هنا، الاستقصاء ، وإنما التمثيل والتوضيح . ونظن أن ما ذكرناه بهذا الشأنيفي بالمرام والله أعلم. # - راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (48/3) ، و" شذرات الذهب " (153/1)، ms173 و"الأعلام" ~~.(8915) ~~(1) " المصنف" لعبد الرزاق (412/6). # (2) المصدر السابق(7/7). # (3) المصتف" لابن أبى شيبة (279/9) . # (4) هو أبو إسماعيل حماد بن أبى سليمان الكوفي ، مولى إبراهيم بن أبى موسى الأشعري ، ~~وأستاذ الإمام أبى حنيفة في الفقه والحديث . تلقى الفقه عن إبراهيم النخعي ، وكان من أذكى تلاميذه . قيل لإبراهيم من لنا بعدك ؟ فقال حماد . توفي سنة (119ه) ، وقيل سنة ~~(120ه). # راجع في ترجمته " طبقات الفقهاء" للشيرازي (ص83) ، و" الفهرست " لابن النديم ~~(ص285) ، و" شذرات الذهب " (157/1) . # (5) " المصنف" لعبد الرزاق (486/6). # 297 PageV02P002 ### ||| المطلب الثاني القواعد في مرحلة تدوين الفقه # ولما بدأ عصر التدوين الفقهي ظهرت طائفة كثيرة من القواعد ~~والضوابط في ثنايا عرض مسائله ، وما تفرع منها ، ولم يكن التعرض إليها ~~مقصودا في ذاته ، بل كانت ترد عرضا ، إما بيانا لحكم أو تعليلا له ، أو ~~لأي سبب آخر . # وقد شمل ذلك تدوين الآراء والقواعد والضوابط التي وردت على ألسنة من ذكرناهم ، من الصحابة والتابعين وغيرهم ، لا على أنها قواعد ، بل ~~على أنها من الآراء والأحكام الفقهية. # وإذا سلمنا بصحة نسبة كتاب " المجموع "(1) إلى زيد بن علي المتوفيسنة (122ه)(2) ، قلنا إن مطلع القرن الثاني للهجرة كان بداية لتدوين الفقه ، ~~(1) طبع في مدينة ميلانو بإيطاليا سنة (1919م) ، مع مقدمات وتحقيقات وتعليقات ، بعناية ~~د. أوجينو مريفينى ، برواية أبى خالد عمرو بن خالد الواسطي الهاشمي بالولاء ، المتوفي في ~~العشر الخامسة من المائة الثانية من الهجرة . وفي نسبة الكتاب المذكور إلى الإمام زيد بن علي (ت112هس) ، تردد وشك عند طائفة من العلماء . فانظر ما قيل في ذلك ، وحجج الطرفين في ~~الكتب الآتية "زيد بن علي " للشيخ أبى زهرة (ص 223 - 275) ، و" تاريخ الفقه الإسلامي" ~~لدكتور محمد يوسف موسى (2/ 70 - 75) ، و" نظرة عامة في تاريخ الفقه " للدكتور على حسن ~~عبد القادر (ص181) . # (2) هو أبو الحسين الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، العلوي الهاشمي ~~القرشي . ويقال له زيد الشهيد ، من خطباء بني هاشم ومن الفقهاء أقام في الكوفة وتتلمذ على ~~واصل بن عطاء ، وأخذ عنه فكر الإعتزال . خرج ms174 على الحكم الأموي ، فقوتل وقتل في الكوفةسنة (122ه) ، وقيل سنة (121ه) وقيل غير ذلك . # من مؤلفاته نسب له " مجموع الفقه" برواية أبى خالد الواسطي ، و"تفسير غريب القرآن " . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (158/1) ، و" الأعلام " (59/3) . # 298 PageV02P002 ~~الذي وردت في أثنائه بعض الأحكام العامة التي هي بمثابة الضوابط والقواعدالفقهية. # جاء في المجموع كان زيد بن علي (ت122ه) يقول لا شفعة إلا ~~في عقار أو أرض(1) . # وجاء فيه " قال زيد بن علي - عليه السلام - الشفعة علىالرؤوس، لا على الأنصباء "(2) ، كما جاء فيه " كل شرط لا يكون من ~~مقتضيات المزارعة ، كما رخص بها النبي بكون شرطا باطلا"(3) . # ويعد كتاب الخراج لأبي يوسف المتوفي سنة (182ه) ، وهو من ~~الكتب الفقهية المحدودة الموضوع ، من المصادر التي اشتملت على طائفة ~~من الضوابط ، التي تدخل في المجال الذي نتكلم عنه ، نحو قول الإمامآبي يوسف - رحمه الله - (ت182ه)(4). # (1) الإمام زيد لأبي زهرة (ص300) نقلأ عن " المجموع" (342/3) . # (2) المصدر السابق (ص307) نقلا عن " المجموع" (343/3) . # (3) المصدر السابق (ص314) . # (4) هو أبو يوسف يعقوب بن إيراهيم بن حبيب الأتصاري الكوفي البغدادي صاحب الإمام أبى ~~حنيفة . ومن الفقهاء والأصوليين المجتهدين ، وإلى جانب ذلك فهو محدث وحافظ وعالم بالتفسير ~~والمغازي وأيام العرب تفقه على الإمام أبى حنيفة ، وروى عنه محمد بن الحسن وأحمد بن حنبل ~~ويحيى بن معين . تولى القضاء لثلاثة من خلفاء بني العباس ، هم المهدي والهادي والرشيد . # ودعي بقاضي القضاة . توفي في بغداد سنة (182ه) . # من مؤلفاته " كتاب الخراج " ، و" أدب القاضي " ، و" اختلاف الأمصار" ، و" كتاب ~~البيوع"، وغيرها . # راجع في ترجمته " الجواهر المضية" (611/3) ، و" الفهرست " (ص286) ، و" طبقات ~~الفقهاء " للشيرازي (ص134) ، و" أخبار أبي حنيفة وأصحابه" للصيمري (ص90) ، و" الفتح . # المبين " (108/1) ، ومعجم المؤلفين " (240/13) . # 299 PageV02P002 ~~" كل من عطب بالحائط فعلى صاحب الحائط ( أي الضمان) ، وإن ~~لم يتقدم إلى صاحب الحائط فلا ضمان عليه في شيء من ذلك "(1) وقوله ~~" إيما رجل من هؤلاء التجار ، الذين في الأسواق والأرباض والمحال ، ~~أجر أجيرا عنده ، فرش في طريق فناء المسلمين ، فعطب ms175 به عاطب ، ~~فالضمان على الآمر ، وإن كان أمره ، فتوضأ في الطريق فالضمان على المتوضئ ، من قبل أن منفعة الوضوء للمتوضىء ، ومنفعة الرش للآمر "(2)، ~~وقوله " ولا ينبغي أن تقام الحدود في المساجد ، ولا في أرض العدو"(3) .وقوله " كل أرض أسلم أهلها عليها ، وهي من أرض العرب ، أو أرض ~~العجم ، فهي لهم ، وهي أرض عشر"(4) . وقوله " أيما دار من دور ~~الأعاجم قد ظهر عليها الإمام ، وتركها في أيدى أهلها ، فهي أرض خراج ، ~~وكل أرض من أراضي الأعاجم صالح عليها أهلها ، وصاروا ذمة ، فهي ~~أرض خراج "(4) وقوله " وكل من كانت له عين، أو بير ، أو قناة ، ~~فليس له أن يمنع ابن السبيل من أن يشرب منها ، ويسقي دابته ، وبعيره ، ~~وغنمه منها ، وليس له أن يبيع من ذلك شيئا للشفة"(5) وقوله " وليس ~~لإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف"(2) المشخص لقاعدة ~~تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة ، أو هو ضابط مبني عليها كما ~~يفهم من كلام ابن نجيم (ت .97ه)(1) . وفي كتب محمد بن الحسن ~~(1) " الخراج" (ص 161). # (2) المصدر السابق (ص160). # (3) المصدر السابق (ص178) . # (4) المصدر السابق (ص69) . # (5) المصدر السابق (ص95) . # (6) المصدر السابق (ص65، 66) . # (7) " الأشباه والنظائر" (ص124) . PageV02P002 # الشيباني المتوفي سنة (189ه) المتعددة ، الشيء الكثير ، من تلك القواعد ~~أو الضوابط ، ومنها قوله " كل أرض غلب عليها المسلمون فهي أرضخراج "(1) . وقوله " كل ما كان الأكل فيه فرضا عليه ، فإنه يكون مثابا ~~على الأكل ، لأنه يمتثل به الأمر ، فيتوصل به إلى أداء الفرائض من الصوم ~~.. والصلاة.. "(2) وقوله " لو ترك الأكل في موضع كان فرضا عليه ، كان ~~معاقبا على ذلك ، فإذا أكل كان مثابا عليه "(3) . وقوله مما نقله عنه ابن ~~. القاص (ت335 ه) " لا يجوز الاستثناء من غير الجنس "(4) . # وفي المدونة في الفقه المالكي(5) وردت بعض العبارات عن مالك ~~- رحمه الله - (ت179ه) يمكن إدخالها فيما نتكلم عنه من الكليات ، أو ~~الضوابط الفقهية . ومن ذلك ~~1 - سألت عن خرء الطير والدجاج التي ليست بمخلاة تقع في الإناءفيه الماء ، ما قول مالك فيه ؟ قال كل ما لا يفسد ms176 الثوب فلا يفسد ~~الماء(2). # (1) القانون الدولي الإسلامي " كتاب السير للشيباني " تحقيق د . مجيد خدوري (ص 257) . # (2) " الكسب" لمحمد بن الحسن ، تحقيق د . سهيل زكار (ص99) . # (3) المصدر السابق (ص99، .10). # (4) " التلخيص " (ص388) . # (5) تعد المدونة من أصح كتب الفروع في الفقه المالكي ، وقد كتبها سحنون (ت 230ه) ، ~~وأصلها من كتاب " الأسدية " الذي دونه أسد بن الفرات (ت213ه) . ولكتابتها ، والإضافات التي ~~خرت عليها قصة طويلة . # راجع في ذلك كتاب " مالك حياته وعصره - آراؤه وفقهه للشيخ محمد أبي زهرة (ص208_ ~~(312 ~~(6) " المدونة الكبرى" (6/1) مطبعة السعادة / مصر سنة (1323) . PageV02P002 # 2 - وجاء فيها أيضا . قال مالك لا يرث أحد أحدا بالشك(1) . # وفي كتاب الأم للشافعي (ت4 20ه) - رحمه الله - نجد مادة غزيرة ~~في هذا الباب كانت ترد عرضا ، في كلامه ، أو في مجال تعليلات ~~الأحكام. وكان بعضها أساسا لعدد من القواعد والضوابط الفقهية التي أخذتمكانتها في الكتب اللاحقة ، المؤلفة في هذا الموضوع وقد سبق أن ذكرنا ~~طائفة منها ، في حديثنا عن مصادر تكوين القواعد والضوابط الفقهية . # ونعتذر للقارئ ، عن إعادة بعض تلك النصوص ، فيما يأتي ، لكون طبيعة ~~الموضوع تقتضي ذلك ~~1 - فمن أقواله التي أخذت مكانتها في كتب القواعد ، وأثرت فيصياغتها ~~أ- قوله " لا ينسب إلى ساكت قول قائل ، ولا عمل عامل ، وإنما ~~ينسب إلى كل قوله وعمله "(2) . وقوله " فلا ينسب الذي لم يرد عنه إلى خلافه ، ولا موافقته ؛ لأنه إذا لم يقل لم يعلم قوله ، ولو جاز أن ينسب ~~الى موافقته جاز أن ينسب إلى خلافه"(3) . وقد كانت هذه الأقوال الأساس في القاعدة الفقهية " لا ينسب إلى ساكت قول" (4) . # ب - وقوله " إذا ضاق الأمر اتسع "(5) . وقد عزاها الخطابي إلييه ~~(1) " الأدلة العقلية" عند الإمام مالك (ص 598) لفا ديغا موسى (رسالة ماجستير بالآلة الكاتبة"نقلا عن " المدونة " (95/3)، نشر دار الفكر / بيروت سنة (1398ه) . # (2) " الأم" (152/1) باب الخلاف في الساعات التي تكره فيها الصلاة . # (3) المصدر السابق (153/1). # (4) " التبصرة " للشيرازي (ص 517) ، و" شرح اللمع " للشيرازي (1084/2) ، و" الأشباه ~~والنظائر " للسيوطي (ص158) . # (5) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص 92) . PageV02P002 # - رضي الله عنه - عند كلامه على الذباب ms177 الذي يقع في الماء القليل(1) . # ولهذه العبارة صلة بقاعدة " المشقة تجلب التيسير "(2) . # ج - وقوله " منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي من اليتيم "(2) فإنهأصل في قاعدة " تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة"(3) . وقد قال ~~السيوطي (ت911ه) إن أصلها من قول عمر (ت23ه) "إنني أنزلت ~~. نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم ، إن احتجت أخذت منه ، فإذا أيسرترددته، فإن استغنيت استعففت"(4) . # والقاعدة، كما هو ظاهر ، ليست من منصوصات الشافعي ~~(ت4 20ه)، ومعناها ورد عنه وعن غيره(5) . # د - الأرض على الطهارة حتى يستيقن النجاسة(2) . فهذا النص ~~الأصول الواسعة ذات التطبيق الواسع في مجال الفقه . وهو من مشخصات ~~اليقين في قاعدة " اليقين لا يزول بالشك "(7) وقد عبر عنه بما هو قريب ~~من لفظ الشافعي ، فقيل " الأصل في الأرض وما تولد منها ~~الطهارة"(2). # (1) " الأشباه والنظائر" لابن السبكي (48/1) . # (2) " الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص 92) . # (3) المصدر السابق (ص134). # (4) " الاشباه والنظائر " للسيوطي (ص134) . # (5) " الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص 123) . # (6) " الأم" (53/1) . # (7) " قاعدة اليقين لا يزول بالشك " للمؤلف (ص95 ، 118) . # (8) المصدر السابق. # 30 PageV02P002 ~~ه - الأشياء كلها مردودة إلى أصولها والرخص لا يتعدى بها ~~مواضعها(1). # وهذه الألفاظ تتضمن قاعدتين ~~الأولى إن كل الفروع ترد إلى أصولها . # والثانية إن الرخص لا يتعدى بها مواضعها . أي أنه لا يجوز القياس في الرخص . وهي من المسائل الأصولية التي وقع الخلاف فيها بين العلماء(2) . # وقد صرح الشافعي (ت204ه) - رحمه الله - خلال عرضه - بعدم ~~جواز القياس على الرخصة ، فقال " ولم نعد بالرخصة موضعها ، كما لم ~~نعد بالرخصة المسح على الخفين ، ولم نجعل عمامة ولا قفازين قياسا على الخفين "(3) . # و - الحاجة لا تحق لأحد أن يأخذ مال غيره(4) وقد ذكر ذلك في ختامكلامه ، وتعليلاته لعدم جواز أن يزيد الوالي سهم المحتاج من سهم غيره . # قال " ولو كان أهل صنف منهم متماسكين لو تركوا ولم يعطوا في علمهم ~~ذلك لما شكوا ، وأهل كل صنف منهم يخاف هلاكهم لكثرتهم وشدة ~~حاجتهم ، وضيق سهمهم ، لم يكن للوالي آن يزيدهم على سهمهم من ~~سهم غيرهم حتى يستخنى غيرهم ، ثم يرد فضلا ، إن كان ms178 ، عليهم، مع ~~(1) " الأم" (80/1) باب صلاة العذر. # (2) انظر " المحصول " (424/2) ، و" ميزان الأصول " (ص 643) ، و" البحر المحيط" ~~(3) "الأم" (80/1) . # (4) المصدر السابق (77/2) باب ضيق السهمان عن بعض أهلها دون بعض. PageV02P002 # غيرهم ، ولم يجعلهم أولى بالفضل من غيرهم ..."(1) ~~2 - أما الضوابط والكليات التي وردت في كلامه فكثيرة ، نثرها على ~~أبواب الفقه المتعددة ، نكتفي بأن نذكر منها ما يأتي ~~ا- من لم يجز بيعه لم يجز إقراره(2) ~~ب - ما أسكر كثيره فقليله حرام(3) . # ج - كل ما خرج من واحد من الفروج ففيه الوضوء(4) . # د - كل ما أوجب الوضوء بعمد ، أوجبه بغير العمد(5) . # ه - كل من خرج مجتازا من بلد إلى غيره ، يقع عليه اسم السفر ، ~~قصر السفر أم طال(6) . # و - كل مالزمه اسم الخيل من العراب والمقاريف والبراذين ، فأكلها ~~حلال(7). # ز - كل حال قدر المصلي فيها على تأدية فرض الصلاة ، كما فرض ~~(1) " المصدر السابق (77/1) باب ضيق السهمان عن بعض أهلها دون بعض. # (2) " التلخيض" لابن القاص (ص379) . # (3) "الأم" (181/6) في بحث الأشربة . # (4) المصدر السابق (17/1). # (5) المصدر السابق (19/1). # (6) المصدر السابق (45/1) . # (7) المصدر السابق (251/2) . والعراب هي الخيل العربية ، وهي خلاف البراذين . # والمقاريف الخيل التي يكون أحد أبويها عربيا ، والآخر غير عربي ، والبراذين جمع البرذون يطلق ~~على غير العربي من الخيل والبغال ، من الفصيلة الخيلية ، عظيم الخلقة ، غليظ الأعضاء ، قوي ~~الأرجل . PageV02P002 # الله تعالى عليه ، صلاها ، وصلى مالا يقدر عليه كما يطيق(1) . # 3 - وإلى جانب ما تقدم فإن الإمام الشافعي (ت204ه) ذكر من ~~الأحكام ما كان نواة لعدد من القواعد والضوابط ، نكتفي من ذلك بذكر ~~النصين الآتيين ، وما يؤخذ منهما ~~أ- قال " من خرج عاصيا لم يحل له شيء مما حرم الله - عز ~~وجل - بحال" (2) . # وقد ذكر هذا الأصل في مقابلة ما سبقه في الكلام ، وهو قوله ~~"ومن خرج مسافرا فأصابته ضرورة بجوع أو عطش ، ولم يكن سفره في ~~معصية الله - عز وجل - حل له ما حرم عليه ، مما نصف - إن شاء الله ~~تعالى -4(2) . وكلامه هذا هو أصل القاعدة الفقهية " الرخص لا تناط ~~بالمعاصي"(3 . # ب ms179 - وقال في مبحث حكم القاضي " وإذا حكم القاضي بحكم ثم ~~رأى الحق في غيره فإن رأى الحق في الحادث بأنه كان خالف في الأول لا ~~كتابا أو سنة أو إجماعا أو أصح المعنيين فيما احتمل الكتاب أو السنة ،نقض قضاء الأول على نفسه ، وكل ما نقض على نفسه نقضه على من قضى ~~به ، إذا رفع إليه ، ولم يقبله ممن كتب به إليه . وإن كان إنما رأى قياسا ~~محتملا أحسن عنده من شيء قضى به من قبل ، والذي قضى به من قبل ~~يحتمل القياس ليس الآخر بأبين ، حتى يكون الأول خطأ في القياس يستأنف ~~(1) المصدر السابق (81/1) باب صلاة المريض. # (2) " الأم" (253/2) ما يحل بالضرورة . # (3) " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص153) . PageV02P002 # الحكم في القضاء الآخر بالذي رأى آخرا ، ولم ينقض الأول ، وما لم ~~ينقضه على نفسه لم ينقضه على أحد حكم به قبله ، ولا أحب أن يكون ~~(1)... منفذا له ، وإن كتب به إليه قاض غيره ~~فهذا النص - وإن كان معناه مجمعا عليه ، من قبل الصحابة ، كما ~~قيل(2) ، لكن التصريح الواضح في كلام الشافعي (ت4 20ه) ، كان أساسا ~~في صياغة القاعدة الفقهية المشهورة " الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد" أو ~~"الاجتهاد لا ينقض بمثله " . وما ذكر بشأنها في كتب القواعد من ~~التفاصيل، والتفريق بين ما يجوز نقضه ومالا يجوز3) . # ونجد في نهاية هذه الفترة ، وقبل جمع القواعد وتدوينها ، كتبا فقهية ~~زاخرة بالأصول والضوابط والقواعد ، إلى درجة تثير الدهشة . وسنكتفيمنها بذكر كتاب " التلخيص" لابن القاص المتوفي سنة (335ه) والمعاصر ~~لأبى الحسن الكرخي المتوفى سنة (340ه) . ففي هذا الكتاب ، مع صغر ~~حجمه ، من الكليات الشيء الكثير ، ونكتفي من ذلك بإيراد عدد محدود ~~منها فيما يأتي ~~- كل طاهر من الماء طهور إلا واحدا ، وهو المستعمل ، الذي قد ~~أدي به الفرض مرة(4) . # (1) "الأم" (204/6) حكم القاضي . # (2) "الأشباه والنظائر " للسيوطي (ص113) . # (3) انظر تفاصيل هذه الأحكام في كتب القواعد الفقهية ، ومنها " الأشباه والنظائر" للسيوطي (ص 113) . وما بعدها ، و" الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص 150) وما بعدها ، والمادة ~~(16) من مجلة الأحكام العدلية وشروحها . # (4) "التلخيص" ms180 (ص/78). # 30 PageV02P002 ~~ب - لا يجوز للعالم التقليد إلا في شيئين ~~أحدهما قبول الأخبار ، فإنها تؤخذ تصديقا وتقليدا . # والثاني تقليد قائف ، إذا لم يكن الحاكم قائفا(1) . # الا ولوغ الكلب ~~ج - كل نجاسة غسلت مرة تأتي عليها طهرت ~~والخنزير ، فإنه يغسل سبعا ، منها مرة بالتراب(2) . # د - كل نجاسة فلا يجزيء في تطهير كله غير الماء ~~، إلا شيئين ~~مسح ثلاثا وأنقى . # أحدهما الاستنجاء يجوز بالأحجار وغيرها ، إذا ~~والثاني الدباغ(3 . # ر إلا شيئان ~~ه - كل شيء عينه نجس فلا يطهر. # أحدهما جلد الميتة إذا دبغ . # والثاني الخمر إذا صار خل3(4) ~~يجوز أكله ، إلا شيئين ~~و - كل طاهر ليس بسم قاتل ، ~~أحدهما جلد الميتة إذا دبغ . # والآخر مني الرجل(5) . # (1) " التلخيص" (ص74). # (2) المصدر السابق (ص80) وأصل ذلك من الحديث الشريف . # (3) المصدر السابق (ص81، 82). # (4) المصدر السابق (ص83) . # (5) المصدر السابق (ص85) . PageV02P002 # ز - كل ما خرج من السبيلين فهو نجس ، إلا مني الرجل(1) . # ح - كل شيء ينقض الطهارة ، ففي الصلاة وغيرها سواء ، إلا في ~~شيء واحد ، وهو رؤية الماء للمتيمم في الصلاة (2) . # ط - من استيقن الطهر ثم شك في الحدث ، أو استيقن الحدث ، ثم ~~. شك في الطهر فهو على أصل اليقين ، إلا في مسألة واحدة ، وذلك أنه ~~لو قال أعلم أنى أحدثت اليوم ، وتوضأت ، ولا أدري أيهما كان ~~أول3). # ي - كل من شك في شيء هل فعله أم لا ، وهو في الحال ، فهو غير ~~فاعل في الحكم ، ولا يزول اليقين بالشك إلا في إحدى عشرة مسألة(4) . # ك - لا تنقض الطهارة طهرا إلا في مسألة واحدة ، وهي المستحاضة أو ~~. من به سلس البول ، إذا توضأ لكل صلاة ، ثم طهر ، خرج من الصلاة ~~وتوضا واستأنف(5) . # - كل ما جاز السلم فيه جاز استقراضه إلا واحدة ، وهي الأمة(3) . # 4 - كل ما جاز بيعه فعلى متلفه قيمته إلا العبد المرتد ، فإنه يجوز ~~بيعه، وليس على قاتله قيمته(7) . # (1) " التلخيص" (ص85) . # (2) المصدر السابق (ص93) . # (3) المصدر السابق (ص126) . # (4) المصدر السابق (ص 121) وأصل ذلك من الحديث الشريف . # (5) المصدر السابق (ص126) . # (6) المصدر السابق (ص304) . # (7) المصدر السابق . PageV02P002 # ن - كل ما ms181 جاز بيعه جاز رهنه ، إلا في ثلاثة أشياء...(1) ~~س - كل العارية مضمونة إلا واحدة . قال في كتاب " الرهن " لو ~~استعار عبدا ليرهنه فرهنه فتلف عند المرتهن فلا ضمان عليه(2) . # وعلى الرغم من ظهور أعلام الفقهاء المجتهدين في هذه الفترة ~~وشيوع التدوين الغقهي ، فإنه لم يتنبه أحد منهم إلى تجريد القواعد ~~والضوابط الفقهية ، ووضعها في بطون كتب خاصة بها . ومن عجب أن ~~الشافعي (ت4 20ه) الذي كان أول من دون أصول الفقه ، وجمع ما تشعب ~~منه وتفرق ، لم يلجأ إلى ذلك ، مع أنه كان مؤهلا للتقعيد وضبط الفقه ~~بقواعده وضوابطه. # والذي يبدو أن إدراك القواعد أشبه بالاكتشاف والاختراع قد يعيب ~~عن الأعلم ، لا لقصور فيه ، ولكن لعدم تنبهه إليه ، ومثل ذلك انبثاق ~~التوجه إلى تدوين أمر من الأمور ، وقد يكون الإمام الشافعي (ت204ه) ~~تنبه إلى ذلك ، ولكن انشغاله بالفقه والأصول صرفاه عن ذلك ، نظرا لأن ~~ساحة الفكر الإسلامي ، في زمانه كانت مشغولة بما يحتج به ومالا يحتج به ~~من الأدلة ، وكان لتلك الموضوعات أولوية في مجال الاستنباط الفقهي . # وربما علل عدم التفات العلماء إلى التقعيد الفقهي ، وتدوين ما تجمع ~~لديهم من ذلك ، إلى وضوح ذلك في أذهانهم ، وعدم إدراكهم وجود ~~حاجة آنية وملحة إليها ، كما هي الحاجة إلى أصول الفقه ، أو لأسباب . # محلومة لدينا . # (1) " التلخيص" (ص 337) . # (2) المصدر السابق (ص394). PageV02P002 # . ونشير هنا إلى حكاية تروى بشأن نشأة القواعد الفقهية ، عن عالم ~~معاصر لأبي العباس ابن القاص (ت335ه) ، هو أبو طاهر الدباس(1) من ~~، علماء الحنفية ، ومن أقران أبى الحسن الكرخي المتوفى سنة (340ه) . # . ولم يذكر أنه دون القواعد ، أو أملاها ، وإنما كان رجلا ضريرا ، يردد تلك ~~القواعد من حفظه ، وهي قواعد محدودة ، ربما لم تكن مختلفة عن ~~. الكليات والضوابط التي ذكرت عن غيره كالكرخي وابن القاص ، مع مزية ~~. لهم في التدوين الفقهي. # وممن نقل هذه الحكاية جلال الدين السيوطي (ت911ه) ، فقد ذكر ~~أن أبا سعد الهروي(2) حكى أن بعض أئمة الحنفية بهراة بلغه أن الإمام أبا ~~طاهر الدباس إمام الحنفية بما وراء النهر ms182 ، رد جميع مذهب أبى حنيفة إلى ~~سبع عشرة قاعدة ، فسافر إليه ، وكان أبو طاهر ضريرا ، وكان يكرر كل ~~ليلة تلك القواعد بمسجده ، بعد أن يخرج الناس منه ، فالتف الهروي ~~بحصير ، وخرج الناس ، وأغلق أبو طاهر المسجد ، وسرد من تلك ~~(1) هو أبو طاهر محمد بن محمد بن سفيان من علماء الحنفية الذين عاشوا في القرنين الثالث ~~والرابع الهجريين كان من أقران أبى الحسن الكرخي (ت 340ه) ، وقرأ على أبي حازم وأبى سعيد ~~البردعي ، وولي قضاء الشام . وصف بالحفظ ومعرفة الروايات . وكان بخيلا بعلمه وضنينا به . # وقد ذكر أن الدباس انتساب إلى بيع الدبس المأكول . # راجع في ترجمته " أخبار أبي حنيفة وأصحابه " للصيمري (ص 162) ، و" الجواهر المضية" ~~للقرشي (323/3) ، و" غمز عيون البصائر" (35/1) . # (2) هو أبو سعد بن أبى أحمد بن أبى يوسف الهروي الشافعي . كان من الفقهاء ، تتلمذ على القاضي عاصم العبادي كان حيا في حدود سنة (500ه) ، أو قبلها بيسير . # من مؤلفاته " الإشراف على غوامض الحكومات في شرح أدب القضاء للعبادي" . # راجع في ترجمته " طبقات الشافعية " لابن السبكي (31/4) ، و" معجم المؤلفين " ~~. (21014) ~~311 PageV02P002 ~~القواعد سبعا ، فحصلت للهروي سعلة فأحس به أبو طاهر فضربه وأخرجه ~~من المسجد ، ثم لم يكررها فيه ، بعد ذلك ، فرجع الهروي إلى أصحابه ، ~~وتلا عليهم تلك السبع"(1) . # وقد كرر هذه الحكاية عدد من المؤلفين في هذا الموضوع(1) . وهيا ~~حكاية غريبة تبدو عليها الصنعة . ومن الممكن أن يقال في ذلك ~~1 - ما الداعي إلى أن يلتف الحنفي الهروي بالحصير ، مادام أبو طاهر ~~الدباس ضريرا؟ # 2 - كيف عثر أبو طاهر الدباس الضرير على الرجل ، وكيف ضربه ~~وأخرجه من المسجد؟ # 3 - ويقول الحموي (ت1.98ه) بشأن ضرب الهروي وإخراجه ~~المسجد " كيف يصدر مثل هذا من مثل هذا العالم؟ مع أنه لا يجوز له ~~ضربه ، ولا إخراجه من المسجد"(3) م ~~4 - ويستنكر الحموي (ت1098ه) ، أيضا حكاية عدم تكريرها ، ~~بعد ذلك ، خشية سماعها والاستفادة منها من قبل الآخرين ، ويرى أن في ~~ذلك كتما للعلم ، وهو مذموم . وقد ورد في الحديث " من كتم علما ms183 ~~ألجمه الله بلجام من نار"(4) . # غير أنه من الممكن أن يقال إن الذين ترجموا للدباس ذكروا أنه كان اا ~~شحيحا بعلمه ، وضنينا به(4) فلا يستغرب ما صدر منه إذا عرفت حاله . # (1) " الأشباه والنظائر" (ص8). # (2) " الأشباه والنظائر " لابن نجيم (ص15، 16) . # (3) "غمز عيون البصائر" (36/1) . # (4) المصدر السابق . والحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم- PageV02P002 ~~5 - والقول بأن الدباس رد جميع مذهب أبى حنيفة إلي سبع عشرة ~~. قاعدة كان يرددها كل ليلة ، يقتضي معرفتهم بتلك القواعد وعددها ، وإلا ~~ا. فكيف عرفوا أنها سبع عشرة قاعدة ؟ وكيف عرفوا أنه يرددها كل ليلة لولم ~~. يسمعوها؟ وكيف يهمل الحنفية مثل هذه القواعد الذهبية التي ترد إليها جميع ~~.. فروع مذهبهم ؟ وكان من الطبيعي أن يعضوا عليها بالنواجذ . على أننا ذكرنا ~~اا أن في عصر الدباس هذا ، كانت الأصول والضوابط شائعة بين العلماء ،اا. وأن كثيرا منها مما دون في كتب الفقه ، كما لاحظنا ذلك عند أبى العباسابن القاص المتوفى سنة (335ه) ، والمعاصر لأبي طاهر الدباس هذا ، ~~. ولو كان أبو طاهر ممن دون الفقه وقواعده لكان لذكره في هذا المجال وجه، ~~ولكنها حكاية أشبه بالخرافة ، وليست جديرة بالاعتماد عليها في مجال ~~التأليف العلمي . # - وصححه عن أبى هريرة . وقال الترمذي حسن صحيح . وله طرق كثيرة ، أورد ابن الجوزي ~~الكثير منها في العلل المتناهية . وفي الباب عن أنس وجابر وعائشة وابن عباس وابن عمر وابن ~~مسعود وغيرهم . وذكر بلفظ " من كتم علما يعلمه آلجم يوم القيامة بلجام من نار " وذكره ~~السيوطي في " الجامع الصغير" عن ابن عدي عن طريق ابن مسعود بلفظ " من كتم علما عن أهلهألجم يوم القيامة لجاما من نار" . # لا كشف الخفاء " (359/2) ، و" الجامع الصغير" (180/2) . PageV02P002 # 5 # المبحث الثاني ~~القواعد في مرحلة تدوينها ~~المطلب الأول القواعد منذ بدء إفرادها ~~بالتدوين حتى نهاية القرن) ~~العاشر. # المطلب الثاني القواعد من بداية القرن ~~الحادي عشر حتى العصر ~~الحاضر. PageV02P002 # المطلب الأول ~~القواعد منذبده إفرادها بالتدوين ~~حتى نهاية القرن العاشر ~~الفرع الأول القواعد من منتصف القرن ~~الرابع إلى نهاية ms184 القرن) ~~السادس. # الفرع الثاني القواعد من بداية القرن] ~~اسابع إلى نهاية القرن) ~~العاشر. PageV02P002 ### ||| المبحث الثاني # القواعد في مرحلة تدوينها ### ||| المطلب الأول # القواعد منذ بدء إفرادها بالتدوين حتى العصر الحالي ~~الفرع الأول القواعد من بدايات التدوين في منتصف القرن الرابعإلى نهاية القرن السادس . # ليست لدينا معلومات كافية عن أولية تدوين القواعد أوالضوابط ~~الفقهية . وتعد الأصول المنقولة عن أبى الحسن الكرخي (ت340ه) بحسب ~~الوقائع المادية المتوفرة لنا ، في الوقت الحالي ، أول جمع وتدوين للقواعد ~~والضوابط والأصول . وهي تقع في (39) ضابطا أو قاعدة أطلق عليها اسم ~~الأصول . وهي من الضوابط الخاصة بالمذهب الحنفي . ومع أن لبعضها ~~طاقا أوسع من ذلك ، لكن هذا ليس هو المقصود منها ، وإنما المقصود ~~هو بيان الأصول التي عليها مدار كتب أئمة المذهب الحنفي . # ولم أجد أغلب من ترجم للكرخي (ت340ه) ذكر أنه ألف في ~~القواعد أو الأصول(1) . # (1) ومن المؤلفات التي ترجمت للكرخي ، ولم تذكر هذه الأصول ~~" تاريخ بغداده (753/1- 755) ، و" الفهرست" لابن النديم (ص 293) ، و" طبقات الفقهاء" ~~لشيرازي (ص 142) ، و" تاج التراجم" (ص39) ، و" طبقات الفقهاء" لطاش كبري زادة ~~(ص60) ، و9 المنتظم" لابن الجوزي (369/6، 370) . PageV02P002 # لكن ذلك اشتهر عند العلماء المتأخرين ، وذكرها بعض من كتبوا في ~~التراث(1) . ولم يورد الكرخي أمثلة وتطبيقات لهذه القواعد والضوابط ، ~~ا. ولهذا فإن الغاية التي أرادها المؤلف منها لم تتضح إلا بشرح أبى حفص عمرابن محمد المعروف بنجم الدين النسفي المتوفى سنة (537ه)(2) . # ولم تكن كلها أصولا فقهية ، بل فيها بعض الضوابط والقواعد ~~الأصولية(3) . وشرح النسفي (ت537ه) لهذه الأصول موجز لكنه أوضح ~~(1) ذكر بروكلمان رسالة الكرخي هذه في كتابه " تاريخ الأدب العربي" (267/3) ، وقال ~~انها في رامبور ، كما ذكرها فؤاد سزكين في كتابه " تاريخ التراث العربي" المجلد الأول الجزء ~~الثالث (ص101) ، منبها إلى ذكر بروكلمان لها . وقال إن أصول الكرخي نظمها شعرا أحمدحسين سالم الشباسي ، وأن نظمه يقع في 4 ورقات بخط المؤلف سنة (1329ه) . # (2) هو أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل نجم الدين النسفي ، نسبة إلى تسف ~~من بلاد ما ms185 وراء النهر . من علماء الحنقية المعروفين اشتهر بالتفسير والأدب والتاريخ ، وله شعر ~~على طريقة الفقهاء والعلماء والحكماء . كان من أساتذة المرغيناني صاحب الهداية . توفي بسمرقندسنة (537ه) . # من مصنفاته " طلبة الطلبة " ، و" التيسير في التفسير " ، و" الإشعار بالمختار من الأشعار" ،ولا منظومة في الخلافيات" وغيرها . # راجع في ترجمته " الجواهر المضية " (657/2) ، و" معجم الأدباء" (70/16)، و"الأعلام" ~~.2.15) ~~(3) ومن أمثال، ذلك ~~ا- الأصل أن النص يحتاج إلى التعليل بحكم غيره لا بحكم نفسه . وهو يقصد أن الحكم في ~~المتصوص ثابت بالنص نفسه ، لا بعلته ، والتعليل يحتاج إليه لتعدية الحكم." الأصل 32 ص ~~171 من تأسيس النظر" . # ب - الأصل أنه يفرق بين علة الحكم وحكمته ، فإن علته موجبة وحكمته غير موجبة . "الأصل ~~33 ص 172 من تأسيس النظر" . # ج - الأصل أنه يجوز أن يكون أول الآية على العموم وآخرها على الخصوص ." الأصل 37 ~~ص 173 من تأسيس النظر" . # د- ولاحظ أيضا " الأصل 28 ص 169 والأصل 39 من الصفحة نفسها في تأسيس النظر" . # 317 PageV02P002 ~~المراد منها بذكر الأمثلة والتطبيقات الفقهية من أقوال علماء الحنفية . وقد ~~ذكر في شرح بعض هذه الأصول ، بعضا من الاختلاف في الأحكام ، سواء ~~كان بين علماء الحنفية أنفسهم ، أو بينهم وبين مخالفيهم من الشافعية . # ويكاد يكون هذا من النوادر ؛ إذ الأصول لم تؤلف لهذا الغرض ، ولا ~~شرحها كان كذلك(1) ~~وأقدم ما عثرنا عليه من المؤلفات، مما ينسب إلى القواعد أو الضوابط ~~الفقهية ، بعد رسالة الكرخي ، كتاب " تأسيس النظائر " لأبى الليث ~~السمرقندي المتوفي سنة (373ه) . وقد حققه الشيخ على محمد محمد ~~رمضان ، وحصل به على درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون في ~~جامعة الأزهر . وهو مطابق لكتاب " تأسيس النظر" المنسوب إلى أبى زيد ~~الدبوسي (ت430ه) ، باستثاء اختلافات يسيرة . على أن أهم أمر لاحظناه ~~هو أن تأسيس النظر للدبوسي، بعد ذكر الأقسام الثمانية من الأصول التيوقع فيها الخلاف، ذكر قسما تاسعا بعنوان " القول في ذكر أصل بني ~~(1) لاحظ على سبيل المثال ~~أ- الأصل (21 ص 167) من " تأسيس النظر " ، " الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة" وخلاف ~~الشافعي ms186 في ذلك . # ب -ر الأصل 5 ص 162) من " تأسيس النظر ، الأصل أن الظاهرين إذا كان أحدهما أظهر منالأخر فالأظهر أولى لغضل ظهوره . والخلاف فيه بين محمد وأبى يوسف . # ج - ( الأصل 29 ص 169، 170) ، في تأسيس النظر الأصل أن كل خبر يجئ بخلاف قول ~~أصحابنا ، فإنه يحمل على النسخ ، آو على أنه معارض بمثله ، ثم صار إلى دليل آخر ، أو ترجيحفيه بما يحتج به أصحابنا من وجوه الترجيح ، أو يحمل على التوفيق ... إلخ. # د - (الأصل 36 ص 173) من " تأسيس النظر " ، الأصل إن اللفظ إذا تعدى معنيين أحدهما ~~أجلى من الآخر ، والآخر أخفى ، فإن الأجلى أملك من الأخفى. # وذكر فيه خلاف الشافعي في فرع فقهي . PageV02P002 # مسائل" وقد أورد فيه اثنى عشر أصلا أو ضابطا ، مما أدى إلى أن يكون ~~مجموع الأصول عند السمرقندي (74) أربعة وسبعين أصلا ، وعند الدبوسي ~~(86) ستة وثمانين أصلا . وقد أتينا على وصف الكتاب ، وما لاحظناه عليه ~~في كتابنا " التخريج عند الفقهاء والأصوليين "(1) والكتاب ، وإن كان في ~~الضوابط والقواعد الفقهية ، إلا أن مؤلفه ، مع ذلك ، أورد في ضمنه عددا ~~من القواعد الأصولية . # ولم نعلم ، بعد ذلك ، وقبل القرن السابع ، على وجه مؤكد ، وجود ~~كتب مؤلفة في هذا الموضوع . وما ورد لم يكن غير أسماء تحمل عنوان"اقواعد" . نذكر منها ~~1 - القواعد لابن دوست المتوفى سنة (507ه)(2) . ذكره في " كشف ~~الظنون " ، خلال حديثه عن كتاب القواعد أي " المنثور " للزركشي ~~(ت794ه) ، وقال إنه مختصر(3) . وقد وهم صاحب "معجم المؤلفين"، ~~فذكر أن ابن دوست (ت507ه) ممن شرح قواعد الزركشي(4) ، مع أن ~~الزركشي (ت794ه) متأخر عنه ، بما يقرب من ثلاثة قرون . ولسنا نعلم ~~شيئا عن حقيقة هذا الكتاب . # (1) انظر ( ص 108 - 120). # (2) هو أبو بكر محمد بن مكي بن الحسن الباشاني الشافعي المعروف بابن دوست . منفقهاء الشافعية تفقه على أبى إسحاق الشيرازي (ت476 ه) ، وسمع عددا من علماء عصره . توفي ~~سنة (507ه) . # من مؤلفاته " القواعد" وهو كتاب مختصر ~~راجع في ترجمته " طبقات الشافعية الكبرى " (189/4) ، و" معجم المؤلفين " (48/12) . # (3) " كشف الظنون" (ص1359) . # . (48/12) (4) ~~319 PageV02P002 ~~2 - "القواعد" للقاضي ms187 عياض بن موسى اليحصبي المالكي المتوفى سنة (544ه)(1) . وقد جاء ذكره في " إيضاح المكنون "(2) . وقد شرح هذه ~~القواعد ابن الأقيطع أحمد بن يوسف البرلسي المالكي المتوفى سنة ~~(10.1ه)(3) وذكر د . أحمد العنقري أنه يقع في (15 ورقة) ، وأنه بعد ~~الاطلاع عليه وجده ضوابط غالبا ، وأنه كان يبحث في جميع أحكام الباب ~~الفقهي الواحد(4) وإذا كان الأمر كما ذكر ، لم يتضح أنه كتاب في القواعد أو ~~(1) هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المالكي ، من أهالي سبتة في ~~المغرب . طلب العلم في الأندلس ، وأخذ عن جماعة في قرطبة . تولى القضاء بمسقط رأسه ~~سبتة مدة طويلة ، ثم نقل إلى غرناطة . كان إماما في الحديث وعلومه ، وفي النحو واللغة وكلام ~~العرب وأيامهم وأنسابهم . وله شعر حسن توفي بمراكش سنة (544ه) . # من مؤلفاته " الإكمال في شرح كتاب مسلم " ، أكمل به المعلم في شرح كتاب مسلم ~~للمازري" . و" مشارق الأنوار" ، و" كتاب التنبيهات" ، و" الشفا بتعريف حقوق المصطفى" ~~وعيرها . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (152/3)، و" شذرات الذهب " (138/4) ، و"الأعلام" ~~.(99/5) ~~.(244 ،243/2) (2) ~~الأقيطع . عالم وأديب ولد ببرلس ، ونشأ بها وتوفي سنة (1001ه) ، وقيل غير ذلك . # من مؤلفاته " نزهة النظار في المواعظ والأذكار" ، " والنخية السنية في شرح القصيدة الهمزية" ~~و" شرح قواعد القاضي عياض " ، وغيرها . # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين " (212/2) ، و" إيضاح المكنون " (244/2) ، و" هدية ~~العارفين " (151/1). # (4) مقدمة تحقيق كتاب " الأشباه والنظائر " لابن الوكيل ، النسخة المطبوعة على الآلة ~~الكاتبة وقد ذكر أن للكتاب فيلما في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم ~~.(6018) ~~320 PageV02P002 ~~الضوابط الفقهية ، بل أنه ربما كان كتابا موجزا في الفقه(1) . # وفي شجرة النور الزكية(2) نسب له كتاب " الإعلام بقوعد الإسلام" ~~. دون معلومات كافية . لكنه كان يقصد بالقواعد أركان الإسلام التي وردت ~~في الحديث الشريف "بني الإسلام على خمس" . # 2- " إيضاح القواعد" لعلاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي ~~المتوفى سنة (539ه) (3) ، ذكره في هدية العارفين(4) دون أية معلومات . # ولهذا لا نستطيع أن نبدي رأيا أو نقدم حكما في ms188 هذا الشأن ، لافتقاد تصورحقيقة الكتب التي هي من هذا القبيل ، أي التي تحمل اسم القواعد ، لا ~~، دون ~~أن نعرف محتوياتها . وهو أمر قد أوقع الكثيرين في الوهم(5) . # (1) وقد طبع للقاضي عياض (ت544ه) كتاب" الإعلام بحدود قواعد الإسلام" بتحقيق ~~محمد صديق المنشاوي السوهاجي . وقد ذكر فيه خمس قواعد . ولكنها ليست القواعد بالمعنى ~~المصطلح عليه ، وإنما كانت لبيان أركان الإسلام التي وردت في الحديث الشريف " بني الإسلام ~~على خمس ، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ...." الحديث . # ا. فالقواعد ، عنده ، هي الشهادتان ، والصلاة ، والصيام، والزكاة ، والحج . # (2) (141/1) وانظر الهامش السابق لمعرفة المزيد عن هذا الكتاب .(3) هو أبو بكر محمد بن أحمد السمرقندي الملقب بعلاء الدين . كان من كبار علماء الحنفية،تفقه على أبي المعين ميمون المكحولي ، وعلي صدر الإسلام أبي اليسر البزدوي . وقد تفقهت ~~عليه ابنته فاطمة وزوجها أبو بكر الكاساني صاحب كتاب " بدائع الصنائع " . أقام بحلب وتوفي ~~فيها سنة (539ه) ، وقيل غير ذلك . # من مؤلفاته " تحفة الفقهاء في الفقه " ، و" ميزان الأصول في نتائج العقول " ، و"إيضاح ~~القواعد " وهما في أصول الفقه . # راجع في ترجمته " الجواهر المضية " (18/3) ، و" مفتاح السعادة" (138/2)، و"الأعلام" ~~(317/5)، و" معجم المؤلفين " (228/8) . # . (9012) (4) ~~(5) ومن ذلك أن البغدادي (ت1329ه) ذكر في " هدية العارفين " (132/2) أن لأبي الفضل- ~~361 PageV02P002 ~~ولسنا نعلم ، بعد ذلك ، كتبا مؤلفة في هذا الموضوع، حتى مطلع ~~القرن السابع الهجري وهو الفترة التالية لهذه الفترة ، والتي سنبحث حركة ~~التدوين فيها في الفرع الآتي . # على أنه مهما يكن من أمر ، فإن المؤلفات كانت قليلة ~~العدد ، وغالبها حنفي المذهب ، وفي الضوابط الفقهية ، وقلما اتسعت ~~دائرتها. # الفرع الثاني تدوين القواعد من بداية القرن السابع إلى نهاية القرن ~~العاشر. # وفي مطلع القرن السابع ألف أبو حامد الجاجرمي المتوفى ~~(613ه)(1) ، كتاب " القواعد في فروع الشافعية" ويبدو أن هذا الكتاب كاننمطا جديدا في التأليف ، وخطوة واسعة إلى الأمام . ومما يدل على ذلك ~~- محمد بن علي بن الحسين الخلاطي الشافعي المتوفى سنة (675ه) ، كتاب " قواعد الشرع ~~وضوابط الأصل والفرع " فوهم د . عبد ms189 الله بن عبد العزيز العجلان ، فعده من جملة الكتب ~~المؤلفة في القواعد ( انظر بحثه " القواعد الكبرى في الفقه الإسلامي" ص35) . ولكن لو رجعنا ~~الى البغدادي الذي ذكره في هدية العارفين لوجدناه ذكر هذا الكتاب على أنه شرح لكتاب "الوجيز" ~~لغزالي ، وهو في الفقه ، وليس في القواعد الفقهية . # (1) هو آبو حامد محمد بن إبراهيم السهلي الجاجزمي الملقب بمعين الدين . والجاجرمي نسبة ~~الى جاجرم بلدة بين نيسابور وجرجان . فقيه شافعي اشتهر بنيسابور التي سكنها ودرس فيها . # وكانت وفاته فيها أيضا سنة (613ه) . # من مؤلفاته " الكفاية " في مجلد ، و" إيضاح الوجيز " للغزالي ، و" شرح أحاديث المهذب"، ~~و" أصول الفقه والقواعد" . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (387/3) ، و" طبقات الشافعية الكبرى " (89/5)، ~~و"طبقات الشافعية" للأسنوي (374/1) ، و" طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة (394/1)، ~~و"الأعلام" (296/5) . # 322 PageV02P002 ~~ما ذكره ابن خلكان (ت681ه) (1) ، في ترجمة المؤلف ، من انكباب الناس لا ~~على الإشتغال بكتبه ، وبخاصة كتاب القواعد(2) . ومن المؤسف أنه ليس ~~.. لدينا - في الوقت الحالي - معلومات واضحة عن هذا الكتاب . # ومن الكتب المؤلفة في القواعد في هذا القرن كتاب " قواعد الأحكامفي مصالح الأنام" للشيخ عز الدين بن عبد السلام (ت660ه)(3) . وهو ~~. نمط خاص من التأليف ، لا يشبه الكتب المؤلفة في القواعد ، ولكنه كتاب ~~عظيم الفائدة ، فيه قواعد وفوائد وتقسيمات وضبط لطائفة من المباحث الفقهية ، مع عناية كبيرة ببيان المقاصد والمصالح المبنية عليها الأحكام ~~الشرعية . وقد أطلق على الكتاب اسم " القواعد الكبرى " في مقابلة كتابه(1) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم البرمكي المعروف بابن خلكان . مؤرخ وأديبماهر ، ولد في أربيل ، وتفقه فيها على والده ، ثم انتقل بعد موت أبيه إلى الموصل ، فحلب ، ~~فدمشق ، فالقاهرة . وولي القضاء في مصر وغيرها مات سنة (681ه) في دمشق . # من مؤلفاته " وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان" . # راجع في ترجمته " طيقات الشافعية الكبرى " (14/5) ، و" الأعلام" (220/1) . # (2) " وفيات الأعيان" (388/3) . # (3) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن الحسن السلمي الدمشقي الملقب بعز الدين وبسلطان العلماء . # من علماء الشافعية المتميزين في القرن السابع ms190 . ولد ونشأ في دمشق ، وتولى الخطابه والتدريس ~~فيها . كان آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر . ومن مواقفه الصلبة إنكاره على الصالح إسماعيل بن ~~العادل تسليمه قلعة صفد إلى الفرنج اختيارا ، وعدم الدعاء له في الخطبة ، مما دفع الحاكم إلى ~~الغضب، وحبس الشيخ ابن عبد السلام . وبعد إطلاقه ذهب إلى مصر ، ولزم بيته معتزلا جميع ~~المناصب ويقول ابن السبكي إنه لبس خرقة الصوفية . توفي في القاهرة سنة (660ه) . # من مؤلفاته " قواعد الأحكام في مصالح الأنام " ، و" الفوائد " ، و" الإلمام في أدلة ~~الاحكام"، "وترغيب أهل الاسلام في سكن الشام " ، ول الغاية في اختصار النهاية " وغيرهاي ~~راجع في ترجمته " طبقات الشافعية الكبرى " (80/5) ، و" الأعلام " (21/4) ، و" الفتح ~~المبين" (73/2) . # 32 PageV02P002 ~~الصغير " الفوائد في اختصار المقاصد" المسمى بالقواعد الصغرى . # ~~ولسنا نجد من المدونات في موضوع القواعد كتابا، غير ما ذكرناه ،إذ ~~كان التأليف في هذا المجال محدودا . وقد أدخل بعض الباحيش كتابا أخرى ~~في هذه الفترة ، ولكن ذلك كان وهما منهم(1) . # أما القرن الثامن فكان بداية ازدهار القواعد الفقهية والتأليف فيها، كما ~~يعد بداية عنونة كتب القواعد باسم " الأشباه والنظائر "(2) . وكان ذلك على ~~يد صدر الدين ابن الوكيل المتوفى سنة (716ه)(3) . الذي ألف كتابه ~~"الأشباه والنظائر " على نمط لم يسبق إليه ؛ لأنه بناه على استقرائه الخاص، ~~لما في أمهات مصادر الفقه الشافعي ، وعلى استتناج بعض القواعد من ~~الفروع الفقهية المتشابهة ؛ ولهذا فقد أثنى عليه العلماء كثيرا . قال ابن تغري ~~(1) ومن ذلك أن بعض الياحثين ذكر في هذه الفترة كتاب " المذهب في ضبط قواعد المذهب" ~~لمحمد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي المالكي ، على أساس أنه توقي سنة (685ه) ، ~~أن الصحيح أنه توفي سنة (736ه) ، فهو محسوب على علماء القرن الثامن لا السابع. # (2) أما إطلاق الأشباه والنظائر علي غير مصطلح قواعد الفقه ، فقد سبق أن بينا أنه ظهر فا ~~وقت قبل ذلك بكثير . # (3) هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن مكي الشافعي الملقب بصدر الدين والمعروف با ~~المرحل وابن الوكيل . ولد بدمياط في ms191 مصر ، وانتقل إلى دمشق فنشأ فيها وتعلم وتولى مشيخة دار الحديث الأشرفية سبع سنين . وأقام فترة بحلب . كان عالما بالفقه والأصول والحديث ، مع ملكة ~~أدبية شعرية . # كريما ~~عرف بالذكاء وقوة الحافظة ، وروى عن حافظته الشيء الكثير ، وكان إلى جانب ذلك ك ~~حسن المعاشرة . توفي في القاهرة سنة (716ه) . # من مؤلفاته " الأشباه والنظائر"، " وديوان طراز الدار " ، وهو مجموعة من الموشحات ~~الرقيقة التي جمعها. # راجع في ترجمته " فوات الوفيات " (500/2) ، و" الدرر الكامنة " (373/5)، و" شذرات ~~الذهب " (41/6) ، و" الأعلام" (314/6). # 324 PageV02P002 ~~بردي (ت874ه)(1) " وصنف الأشباه والنظائر ، قبل أن يسبقه إليها ~~أحد"(2) . وقال الصفدي (ت764ه)(3) " إنه يقال إنه شيء غريب" (4) ~~وأثنى عليه ابن السبكي (ت771ه) في كتابه " الأشباه والنظائر" ثناء ~~كثيرا(5). وكان هذا الكتاب القاعدة التي انطلقت منها كتب القواعد في ~~المذهب الشافعي ، سواء كان ذلك بتحريره ، والإضافة إليه ، أو حدف ~~بعض ما يرى أنه غير متصل بالموضوع إتصالا مباشرا . # والكتاب ، على أهميته ، جاء غير مرتب ، فقواعده وفصوله وفوائده ~~متنايرة ، ولا يوجد بين أكثرها أي رابط . وربما أورد ما يتعلق بموضوع ~~(1) هو أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي الظاهري الحنفي . ولد بالقاهرة ، وفيها نشأ . # وكان أبوه من مماليك الظاهر برقوق ، ومن أمراء جيشه . أخذ العلم عن طائفة من علماء عصره . # وكان من المؤرخين المعروفين . توفي سنة (874ه) . وتغري بردي كلمة تترية تعني عطاء الله . # من مؤلفاته " النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة " ، و" المنهل الصافي والمستوفي بعد ~~الوافي وحوادث الدهور في مدى الأيام والشهور" . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (317/7) ، و" الأعلام" (222/8) ، و" معجم ~~المؤلفين " (282/13).. # (2) "النجوم الزاهرة " (234/9). # (3) هو أبو الصفاء صلاح الدين بن أيبك بن عبد الله الصفدي الشافعي . كان مؤرخا وأدبيا ~~ولغويا . ولد بصفد وتنقل في البلدان ، ومات بدمشق سنة (764ه) . # من مؤلفاته " الوافي بالوفيات " ، ول"تمام المتون في شرح رسالة ابن زيدون " ، و" السمع في ~~وصف الدمع " وغيرها . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (200/6) ، و" الأعلام " (315/2)، ولا معجم ~~المؤلفين " (114/4) . # (4) " الوافي بالوفيات " (267/4) عن مقدمة " الأشباه والنظائر ms192 " للدكتور أحمد العنقري(ص58). # (5) " الأشباه والنظائر " (7/1). # 325 PageV02P002 ~~واحد في موضعين أو أكثر . وفي كتابه من قواعد أصول الفقه الشيء ~~الكثير(1) . # وفي هذه الفترة ألف نجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي لا ~~(ت716ه) (2) كتابيه " القواعد الكبرى" ، " القواعد الصغرى" في فروع ~~الحنابلة . وقد ورد ذكر هذين الكتابين في ترجمة المؤلف في " ذيل طبقات ~~الحنابلة "(3) ، وفي " كشف الظنون "(4) ، وفي " المدخل لابن بدران"(5) ~~كما أن الطوفي (ت716ه) أحال على كتابه " القواعد الصغرى" في شرحه ~~لمختصر الروضة " ، وفي كتابه " الانتصارات الإسلامية"(6) . # وليست لدينا معلومات كافية عن هذين الكتابين ، ومن ذكرهما ~~(1) وقد طبع الكتاب سنة (1413ه/ 1993م) ، بتحقيق الدكتور أحمد العنقري ، والدكتور ~~عادل الشويخ ، وكان تحقيقه من متطلبات الحصول على شهادة الماجستير لكل منهما . في كلية ~~الشريعة في الرياض. # (2) هو أبو الربيع سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري البغدادي الحنبليالملقب بنجم الدين ولد بطوفا من أعمال صرصر في العراق ، ونشأ فيها وتعلم ، وانتقل إلى بغداد ~~سنة (691ه) فأخذ عن مشاهير علمائها في زمانه ، اتهم بالرفض فضرب وعزر ، ثم ترك بغداد ~~وتنقل في البلدان فارتحل إلى دمشق ثم إلى مصر ، فأقام في القاهرة فترة ، وحج وجاور ف ~~الحرمين . ثم انتقل إلى فلسطين ومات في الخليل سنة 716ه) . # من مؤلفاته " الاكسير في قواعد التفسير" ، و" شرح مختصر الروضة في أصول الفقه "و"القواعد الكبرى " ، و" القواعد الصغرى" ، "والرياض النواظر في الأشباه والنظائر " وغيرها . # راجع في ترجمته " ذيل طبقات الحنابلة" (366/2) ، و" شذرات الذهب " (39/6)، ~~و"الأعلام" (27/3). # .(367/2) (3) ~~.(1359/2) (4) ~~(5) (ص 457) ~~(6) انظر " شرح مختصر الروضة" بتحقيق د . إبراهيم الإبراهيم (ص175، 212)، واتظر ~~مقدمة المحقق (ص110) من الجزء الأول . # 326 PageV02P002 ~~يصفهما ، ولم يبين طبيعة محتوياتهما. # ومن المؤلفات التي ذكرت في هذا المجال كتاب " القواعد النورانية ~~الفقهية " لشيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ~~المتوفى سنة (728ه)(1) . # لكن هذا الكتاب ليس على نمط كتب القواعد الفقهية ، وهو بالكتب ~~الفقهية أشبه(2) . # وجاءت موضوعاته مرتبة ، وفق ترتيب موضوعات كتب ~~الفقه ~~بالطهارة والنجاسة ، وانتهاء بالأيمان والنذور . وقد ms193 احتوى الكتاب على ~~فوائد كثيرة ، وعلى طائفة من القواعد والضوابط والشروط التي لا يسمي ~~أكثرها قواعد ، في اصطلاحات أهل هذا العلم(3) . # (1) هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام المعروف بابن تيمية الحراني ثم الدمشقي ، ولد بحران ، وتحول به أبوه إلى دمشق ، فظهر نبوغه واشتهر بين العلماء ، ثم ~~ذهب إلى مصر ، فتعصب عليه جماعة من أهلها فسجن مدة ، ثم نقل إلى الاسكندرية، ثم أطلق لا ~~فعاد إلى دمشق والشيخ - رحمه الله - من أبرز علماء الحنابلة ومجتهديهم ، كان عالما بالفقه ~~والأصول والحديث والتفسير والعربية وغيرها من العلوم . وكانت وفاته بدمشق سنة (728ه) . # من مؤلفاته 9 مجموعة فتاويه " ، و"منهاج السنة" ، و" أصول التفسير " ، و7 درء تعارض ~~العقل والنقل " ، و" الإستقامة" وغيرها . # راجع في ترجمته " الدرر الكامنة " (168/1) ، و" شذرات الذهب " (6/ 80) ، و" الأعلام" ~~(14411) ، وه معجم المؤلفين" (261/1) ، و" هدية العارفين 1.5/116). # (2) طبع كتاب " القواعد النورانية" بتحقيق الشيخ حامد الفقي بمطبعة السنة المحمدية سنة ~~(1371ه). # (3) يحتوي الكتاب على طائفة مما سمي بالقواعد والأصول . وقد أطلقت الأصول فيه على العبادات المعروفة . فالاصل الاول في الصلاة ، والثاني في الزكاة ، والثالث في الصيام ، والرايع ~~في الحج . أما القواعد فكانت خمسا هي القاعدة الأولى في صيغ العقود ، والثانية في المعاقد ~~حلالها وحرامها ، والثالثة في العقود والشروط فيها ، والرابعة في الشرط المتقدم على العقد ، ~~والخامسة في الأيمان والنذور. # 32 PageV02P002 ~~ومما ذكر من هذه المؤلفات ، في هذه الفترة ، كتاب " المذهب في ~~ضبط قواعد المذهب "(1) لمحمد بن راشد البكري القفصي المالكي المتوفى ~~سنة (736ه)(2) . وليست لدينا معلومات عن طبيعة هذا الكتاب ، لكنه مما ~~ائني عليه ، وقيل إنه " ليس للمالكية مثله "(3) . ولكن هذا لا يكشف عن ~~محتويات الكتاب ، ولا يوضح حقيقته ، ولا سيما أن صاحب نيل الابتهاج ~~سماه " المذهب في ضبط مسائل المذهب "(4) . # وفي النصف الثاني من هذا القرن ، ألف أبو عبد الله المقري المالكي لا ~~(ت758ه) كتابه القواعد الذي جمع فيه .120 قاعدة وضابط ، في ~~الفقه ~~المالكي . # ويعتبر هذا الكتاب ، ككتاب ابن الوكيل (ت716ه) الشافعي ، أساسا ~~لكثير ms194 من كتب القواعد في الفقه المالكي . فالمؤلف جمع قواعده من بطونكتب المالكية ، باستقرائه وتتبعه لما فيها ، كما أنه استنتج وأسس قواعد ~~ما هو موجود فيها ، وحسن صياغة قواعد آخرى . # (1) ورد ذكر هذا الكتاب في " الديباج المذهب " (ص335) ، و" نيل الابتهاج" (ص236)، ~~و" هدية العارفين " (134، 135) ، و" الأعلام" (234/4) . # (2) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي ، من فقهاء المالكية ومن ~~الأدباء المشاركين بعدد من العلوم . ولد بقفصة ونشأ وتعلم بها وبتونس ، وبالاسكندريه والقاهرة ~~ولي القضاء ببلده ثم عزل عنه . توفي سنة (736ه) . # من مؤلفاته " الشهاب الثاقب في شرح مختصر ابن الحاجب الفقهي" ، و" المذهب في ضبط ~~قواعد المذهب " ، و" المرتبة السنية في علم العربية" وغيرها . # راجع في ترجمته " الديباج المذهب " (ص334) ، و" نيل الابتهاج" (ص235، 236)، ~~و"الأعلام " (234/6)، و"معجم المؤلفين " (213/1)، و" شجرة النور الزكية" (ص 207) . # (3) " الديباج المذهب" (ص335) . # (4) (ص236) . # 328 PageV02P002 ~~وقد رتب كتابه على أبواب الفقه . ومن الملاحظ على المؤلف أنه ~~أقحم في كتابه عددا من الحكم وكلام الفلاسفة والأقوال المشهورة وبعض ~~الأمثال . وللمؤلف نفسه كتاب آخر هو " عمل من طب لمن حب" ،الذي ~~سبق ذكره ، عند الكلام عن الكليات . # وبعد المقري (ت758ه) وفي النصف الثاني من هذا القرن - أي ~~الثامن - ظهرت طائفة من المؤلفات القيمة ، التي حررت ونقحت أو أضافت ~~. ورتبت ما تقدمها من مؤلفات في النصف الأول من هذا القرن . ومن أهم ~~هذه المؤلفات ~~1 - المجموع المذهب في قواعد المذهب . لأبى سعيد صلاح الدين ~~خليل بن كيكلدي الشافعي العلائي المتوفى سنة (761ه) (2) وقد استمد مادته ~~من كتاب " الأشباه والنظائر " لابن الوكيل ، لكنه اختلف عنه في ترتيبه ~~وتنظيمه لقواعده . ونظرا لأته استمد مادته من كتاب ابن الوكيل ، فقد جاء ~~كتابه جامعا لقواعد أصولية ، ولقواعد وضوابط فقهية . وقد ذكر للعلائي ~~(1) طبع هذا الكتاب ، غير كامل ، بتحقيق د . أحمد بن عبد الله بن حميد من قبل مركز ~~إحياء التراث بجامعة أم القرى . وحصل به المحقق على شهادة الدكتوراه من الجامعة المذكورة . # (2) هو أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن ms195 عبد الله العلائي الدمشقي ، صلاح الدين . ولد وتعلم ~~في دمشق . كان إماما في الفقه والنحو والأصول ، ومتفننا في علم الحديث . ومعرفة الرجال ، ~~اا ومن حفاظه حتى قيل إنه لم يكن في عصره أحد يدانيه في الحديث ، كما كان أديبا شاعرا ، تولى ~~التدريس في مدارس متعددة في الناصرة وحمص وغيرها . ثم استقر بآخرة في القدس مدرسا في ~~الصلاحية . وبقي فيها حتى توفي سنة (761ه) . # من مؤلفاته " المجموع المذهب في قواعد المذهب " ، و" تنقيح الفهوم في صيغ العموم" ، ~~و"الأربعين في أعمال المتقين " ، و" جامع التحصيل في أحكام المراسيل" . # راجع في ترجمته " طبقات الشافعية الكبرى " (104/6) ، و" الدرر الكامنة" (212/2)، ~~ولاشذرات الذهب " (6/ 190) و" الأعلام " (321/2)، و"معجم المؤلفين " (126/4) . # 329 PageV02P002 ~~(ت761ه) كتابان في القواعد ، هما " الأشباه والنظائر" و " قواعد ~~العلائي" . والذي يبدو أنهما ليسا غير كتاب "المجموع المذهب" ، بل ~~الكتاب نفسه ، بدليل تطابق هذه الكتب في مادتها(1) . # 2 - القواعد الفقهية لأبي العباس شرف الدين أحمد بن الحسن ~~المقدسي الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قاضي الجبل المتوفى سنة ~~(771ه)(2) والذي يظهر أن هذا الكتاب هو في الفقه ، وأن القواعد فيه تأتيمن خلال ذلك ، وأن القواعد الكبرى عنده لم تذكر في موضع واحد، وإنما ~~جاءت متفرقة ، بحسب ما ينبني عليها من أحكام فقهيه في أبوابها الخاصة . # هذا هو الطابع العام للكتاب ، ولكنه قد يبدأ بعض مباحثه بالقاعدة ~~ثم يذكر ما ينبني عليها من الأحكام . # وبوجه عام فإن الكتاب تضمن قواعد وفوائد فقهية ، وفي أحيان قليلةأصولية ، منبثة في مباحث كتابه ، على غير الترتيب المعهود في كتب ~~القواعد(3). # (1) انظر مقدمة محقق القسم الأول من كتاب " القواعد" للحصني د . عبد الرحمن الشعلان ~~(رص 114، 115). # (2) هو أبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الله المقدسي الحنبلي الملقب بشرف الدين . عالم بالحديث والفقه والنحو واللغة والأصول والمنطق ، وقد أفتى في شبيبته ، وولي القضاء . قيل أنهكان ذا ذهن سيال ، وصاحب نوادر . توفي في دمشق سنة (771ه) . # من مؤلفاته " الفائق في فروع الحنابلة " ، و" القصد المفيد في حكم التوكيد" ، و" مسألة ~~رفع اليدين" ، و" القواعد" ms196 وغيرها . # راجع في ترجمته " الدرر الكامنة " (138/1) ، ولا شذرات الذهب " (219/6)، ول معجم ~~المؤلفين " (194/1) ، و" الأعلام" (1/1). # (3) " القواعد الفقهية" في بابي العبادات والمعاملات من خلال كتاب المغني للدكتور عبد الله ~~العيسى (ص 143 - 149) ، وقد ذكر الباحث طائفة من القواعد الواردة في كتاب ابن قاضي الجبل. PageV02P002 # 3 - القواعد لابن المطهر الحلي من علماء الشيعة الإمامية ~~(ت771ه) (1) ، وقد شرحه مؤلفه في كتاب سماه " إيضاح الفوائد في حل ~~مشكلات القواعد" . ذكره مؤلف " إيضاح المكنون "(2) . ولسنا نعلم عن ~~ا. محتوياته شيئا . وقد ذهب بعض محققي الإمامية إلى أنه لا يوجد لدى فقهاء الإمامية كتاب في " القواعد الفقهية" ، قبل كتاب " القواعد والفوائد " ~~للشهيد الأول (ت786ه) تلميذ ابن المطهر الحلي المذكور . والذي ذكر ~~مصنفه فيه أنه " لم يعمل الأصحاب مثله "(3) . # 4 - الأشباه والنظائر لتاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي الشافعي المتوفى سنة (771ه) . وهذا الكتاب يمثل أرقى ما وصل إليه المنهج ~~التأليفي في القرن الثامن الهجري(4) . إذ كتبه مؤلفه وفق خطة ومنهج معين لا ~~وأبان ما يقصد بالقواعد والضوابط والمدارك الفقهية ، وانتقد من أقحم ما ~~ليس من القواعد الفقهية فيها ، لكنه ارتكب مثل هذا المحذور في كتابه . # بدأ كتابه بالقواعد الخمس الكبرى ، ثم ذكر طائفة من القواعد العامة، ~~ا. ثم طائفة من القواعد الخاصة من مختلف الأبواب الفقهية ، ثم ذكر أصولا ~~كلامية ينبني عليها فروع فقهية ، ثم مسائل أصولية ينبني عليها فروع فقهية ~~(1) هو فخر الدين أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي. من علماء الشيعة ~~في القرن الثامن الهجري ، وأحد مشايخ أبى عبد الله العاملي (ت786ه) المعروف بالشهيد الأول .توفي سنة (771ه) . # انظر مقدمة تحقيق كتاب " القواعد والفوائد " 15/10) للدكتور عيد الهادي الحكيم. # .(322/2) (2) ~~(3) " القواعد والفوائد" في اللغة والأصول والعربية - مقدمة المحقق (7/1) . # (4) طبع الكتاب بتحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود ، والشيخ علي محمد معوض سنة ~~(1411ه / 1991م) . # 331 PageV02P002 ~~ثم كلمات نحوية يتخرج عليها مسائل فقهية ، ثم المآخذ المختلف فيها بين ~~العلماء ، والتي ينبني عليها فروع فقهية ، ثم ذكر طائفة ms197 من الأمورا التي رأى ~~انها أدخلت في القواعد ولكنها ليست منها . # ومزية الكتاب أن مؤلفه أفصح عن منهجه ، وعن محتويات كتابه ~~وعن خطته ، من خلال مقدمته ، وهذا ما كان مفقودا ، أو غير واضح ~~المعالم عند الكثيرين غيره . # 5 - الأشباه والنظائر لجمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الأسنو ~~الشافعي المتوفى سنة (772ه)(1) . # وقذ ذكر بعض من ترجموا للأسنوي أنه مسودة في الأشباه والنظائر(2) . # وذكره في " كشف الظنون " بهذا الاسم أيضا(3) . # وليست لدينا معلومات كافية عنه ، ولكن توجد للأسنوي ~~(ت772ه) كتب أخرى في مجال التخريج والفسروق ، مما يقرب ~~(1) هو أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن على الأسنوي الشافعي الملقب بجمال الدين ~~ولد بأسنا في صعيد مصر ، وقدم القاهرة ، وتلقى علومه على عدد من علمائها ، فانتهت إليه ~~رئاسة الشافعية . ولي الحسبة ووكالة بيت المال ، ثم اعتزل الحسبة . برع في التفسير والفقه ~~والأصول والعربية والعروض وكانت وفاته بمصر سنة (772ه) . # من مؤلفاته " التمهيد في تخريج الفروع على الأصول" ، و" الكوكب الدري في تخريج ~~الفروع الفقهية على المسائل النحوية" ، و" نهاية السول شرح منهاج الوصول في أصول الفقه" ~~و" وطبقات الشافعية" ، و" الهداية إلى أوهام الكفاية في فروع الفقه الشافعي" . # راجع في ترجمته " الدرر الكامنة " (147/3)، ولشذرات الذهب " (223/6)، و" معجم ~~المطبوعات " (445/1) ، و" الأعلام " (344/3) ، و" معجم المؤلفين " (23/5) . # (2) " طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة (252/2) . # (3) (ص10). # 332 PageV02P002 ~~مجال القواعد(1) . # 6 - القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية لأبي عبد الله محمد ~~ابن مكي العاملي الشيعي الإمامي المتوفى سنة (786ه)(2) والكتاب متنوع ~~القواعد والضوابط . ففيه كثير من القواعد الأصولية ، وعدد غير قليل من ~~القواعد والضوابط الفقهية ، وطائفة من الفوائد والتقاسيم . وفي الكتاب ما ~~. يقرب من (330 قاعدة ) وضابط ، و(..1 فائدة ) . وليس للمؤلف منهج ~~معين في ترتيب قواعده وفوائده ، ولم يفصل القواعد الفقهية عن القواعد ~~الأصولية ، أو العربية . لكن المؤلف خطا خطوة جيدة ، بجمعه بعض ~~القواعد ذات الموضوع الواحد في موضع واحد ، كقواعد الاجتهاد ، ~~والمناكحات ، والجنايات ، وقواعد العبادات ، والعقود والإرث ، وقد أدى ~~ذلك إلى أن يكرر ms198 بعض القواعد في أكثر من موضع3 . # والكتاب ، على ما ذكر محققه ، يعد أول مصنف يصل إلينا في قواعد ~~(1) ومن هذه الكتب " التمهيد في تخريج القروع علي الأصول ، و" الكوكب الدري في ~~تخريج الفروع الفقهية على المسائل النحوية " ، و" مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق" ،" ونزهة النواظر في رياض النظائر" . # (2) هو أبو عبد الله شمس الدين محمد بن مكي بن محمد العاملي الملقب بالشهيد الأول . # من فقهاء الشيعة الإمامية البارزين في عصره . أصله من النبطية في بلاد عامل بلبنان ، رحل إلىا العراق والحجاز ومصر ودمشق وفلسطين ، فأخذ عن علمائها . أتهم بفساد العقيدة فقتل بعد سجنه ~~في قلعه دمشق سنة (786ه) . # من مؤلفاته " اللمعة الدمشقية في الفقه" ، و" الدروس الشرعية في فقه الإمامية" ، ول"شرح ~~التهذيب الجمالي في أصول الفقه" . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (294/6) ، و" الأعلام" (109/7) ، ومقدمة محقق ~~الكتاب (ص13 -23) . # (3) انظر مقدمة محقق الكتاب د . عبد الهادي الحكيم (8/1، 10) والكتاب نشرته جمعية ~~منتدى النشر في النجف في العراق سنة (1980م) . PageV02P002 # فروع الشيعة الإمامية ، وقال عنه مصنفه " إنه لم يعمل الأصحاب مثله "(1) . # وقد كتبت حوله مؤلفات عدة ، ذكر محققه منها تسع حواش(2) . # 17 - مختصر المجموع المذهب لمحمد بن سليمان الصرخدي الشافعي ~~المتوفى سنة (792ه) (3) وقد جمع فيه بين قواعد العلائي في المجموع ~~المذهب والتمهيد في تخريج الفروع على الأصول للأسنوي مع التنقيحوالزيادة فيهما(4) . ويظهر من جمعه بين الكتابين أن كتابه هذا خليط ~~القواعد والضوابط الفقهية والأصولية ، وتخريج الفروع على الأصول.ا ~~8 - المنثور في القواعد(5) لمحمد بن بهادر الزركشي المتوفى سنة ~~(794ه). # وقد جمع فيه مؤلفه قواعد وضوابط وفوائد وتقسيمات ، وأحكاما ~~فقهية وفوائد وضوابط أصولية ولغوية وقد رتبه على حروف المعجم وهو أول ~~كتاب في القواعد يتبع هذا المنهج . وقد شرح واختصر من قبل عدد من ~~الحلماء سنذكرهم - إن شاء الله - عند الحديث عن عصر كل منهم . # (1) المصدر السابق (7/1). # (2) المصدر السابق (12/1، 13). # (3) هو محمد بن سليمان بن عبد الله الصرخذي الملقب بشمس الدين . من فقهاء الشافعية ~~أصولييهم ومن الجامعين بين أشتات ms199 من العلوم . عرف بتعصبه للأشعرية ، وعداوته للحنابلة . لم ~~تتهيأ له ولاية منصب يناسبه مع كثرة عياله وافتقاره . ولد بصرخد وتوفي في دمشق سنة (792ه) . # من مؤلفاته " اختصاره قواعد العلائي" و " تمهيد الأسنوي" ، و" اختصار إعراب السفاقسي" ~~وغير ذلك . # راجع في ترجمته " الدرر الكامنة " (191/5 ، 192) ، و" شذرات الذهب " (325/6)، ~~و"الأعلام" (150/6). # (4) " الدرر الكامنة " (192/5). # (5) نشرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت سنة (1402 ه) ، بتحقيق د. تيسير ~~فائق محمود ، وقد طبع في ثلاثة أجزاء . # 334 PageV02P002 ~~9 - تقرير القواعد وتحرير الفوائد ، لأبي الفرج عبد الرحمن بن رجب ~~الحنبلي المتوفى سنة (795ه) والمطبوع باسم القواعد لابن رجب . ذكر ~~فيه مؤلفه (160) قاعدة ، أتبعها بعدد من الفوائد بلغت (21) فائدة . # اا. والملاحظ على هذا الكتاب أن أكثر قواعده ضوابط ، بحسب اصطلاحهم ، ~~وأنه لم يخل عن بعض القواعد الأصولية . وكانت صياغة أكثر قواعده ~~طويلة. وقد رتبه مؤلفه على الأبواب الفقهية . وهو كتاب قيم ذو فوائد ~~كثيرة، أثنى عليه العلماء ، وقال عنه صاحب " كشف الظنون" أنه منعجائب الدهر ، حتى استكثر عليه(1) . # 10 - القواعد في الفروع للشيخ شرف الدين عيسى بن عثمان الغزي الشافعي المتوفى سنة (799ه)(2) ~~تلك هي أهم الكتب التي عرفت في موضوع القواعد الفقهية في هذا ~~القرن . وعند إمعان النظر فيها يمكن القول إن في القرن الثامن الهجري بدأ ~~تحديد المقصود من القواعد بالتأليف ، واستقرت طريقة التأليف فيها ، وإن ~~كان هناك نوع من التداخل بين أنواع القواعد ، بإدخال القواعد الأصولية(1) " كشف الظنون" (1359/2). # (2) هو عيسى بن عثمان بن عيسى الغزي الشافعي الملقب بشرف الدين . قدم دمشق وأخذ ~~العلم عن طائفة من العلماء منهم ابن السبكي (ت771ه) ، كما أخذ العلم عن طائفة من علماء ~~المدن التي رحل إليها كطرابلس ومصر . تصدر للافتاء ، في الجامع الأموي . وولي قضاء داريا ، ~~كما ولي نيابة الحكم في دمشق . قال عنه بعض أقرانه إنه بطئ الفهم متساهل في الأحكام . توفيسنة (799ه) . # من مؤلفاته " القواعد في الفروع " ، " ومختصر المهمات " ، و" أدب القضاء" ، و" شرح ~~المنهاج" وغيرها . # راجع في ترجمته " الدرر الكامنة " (241/4)، و" ms200 شذرات الذهب " (6/ 360) ، و" الأعلام" ~~.(2515) PageV02P002 ~~والعربية وتفريع الأحكام عليها في المؤلفات . وظهرت مناهج واضحة قي ~~عرض المادة العلمية ، وتصنيفها ، وفي صقل بعض القواعد وايجاز ~~صياغتها. ومن الممكن أن نحدد بعض الملامح فيما يأتي ~~1 - تطور منهج عرض القواعد والضوابط الفقهية ففي بداية هذا ~~القرن وحتى منتصفه لم يكن لكتب القواعد منهج ترتيب معين كما في ~~الأشباه والنظائر لابن الوكيل (ت716ه) ثم اتخذت لها فيما بعد، منهاج ~~خاصة في الترتيب والتنظيم . # 2 - تحددت في النصف الثاني من هذا القرن ، ثلاثة مناهج لتنظيم ~~القواعد وترتيبها وهي ~~ا- ترتيب القواعد والضوابط وفق ترتيب الموضوعات الفقهية . كما هو ~~الشأن في كتاب القواعد للمقري (ت758ه) ، إذ بدأ بالطهارة، ثم الصلاة ،ثم سائر الأبواب الفقهية ، وفق ترتيبها في كتب الفقه ، وكما هو الشأن في ~~كتاب "تقرير القواعد وتحرير الفوائد" لابن رجب (ت795ه) ، أيضا. # اب - ترتيب القواعد والضوابط وفق عمومها وخصوصها، وموضوعها، ~~أيضا ، كما هو الشأن في كتاب " المجموع المذهب" للعلائي (ت761ه)، ~~و" الأشباه والنظائر " لابن السبكي (ت771ه)، و"القواعد والفوائد فيالفقه ~~والأصول والعربية" لأبي عبد الله محمد بن مكي العاملي (ت786ه) . # ج - ترتيب القواعد وفق الترتيب الهجائي لحروف المعجم ، وهذه ~~الطريقة التي اتبعها وابتكرها الزركشي (ت794ه) في كتابه " المنثور" . # أما القرن التاسع فقد كانت المؤلفات فيه عيالا على مؤلفات ~~القرن ~~فالابتكار فيها محدود ، وسمة التقليد عليها ظاهرة . # ومن أهم الكتب المؤلفة في هذا القرن ~~1 - "الأشباه والنظائر"، لعمر بن على الشافعي المعروف بابن الملقن، اا PageV02P002 ~~المتوفى سنة (804ه) وقد رتبه على أبواب الفقه ، وراجعه ثلاث مرات ~~، خلال أربعين عاما ، وقد أفاد من كتابي ابن الوكيل والعلائي(1) . # 2 - " فوائد الحسام على قواعد ابن عبد السلام" في فروع الشافعية ~~لسراج الدين أبى حفص عمر بن رسلان البلقيني الشافعي المتوفى سنة ~~(805ه) ، وهو شرح القواعد الكبرى(2) . # ومثل هذا الكتاب تقتضي طبيعته أن يكون غالبه في الفقه ، وأن يكون ~~. على نمط كتاب " قواعد الأحكام في مصالح الأنام" لابن عبد السلام . # -3 ~~-" أسنى المقاصد في تحرير القواعد "(3) . لمحمد بن محمد ~~الخضري الزبيري الأسدي العيزري ms201 الشافعي المتوفى سنة (808ه)(4) . # (1) " القواعد" للحصني - مقدمة محقق القسم الأول د . عيد الرحمن الشعلان (ص56) . # (2) "ايضاح المكنون " (205/2) ، والمؤلف هو أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير ~~الكاني العسقلاني الاصل ، البلقيني العصري الشافعي الملقب بسراح الدين . من علماء الشافعية ~~في القرن الثامن شارك في علوم متعددة ، كالفقه والأصول والحديث والبيان والكلام ، واجتمعت ~~ا. فيه شروط الاجتهاد ، وقيل إنه مجدد القرن التاسع . ولد ببلقينه من بلاد الغربية في مصر ، ونشأ ~~في القاهرة ، وارتحل إلى الشام ، وتولى قضاء دمشق ، ثم عاد إلى القاهرة ، ومات فيها سنة ~~(805ه) . # من مؤلفاته " ترجمان شعب الإيمان " ، و7 حاشية على الكشاف " للزمخشري ، و" العرف ~~الشذي على جامع الترمذي " ، و" فوائد الحسام على قواعد ابن عبد السلام" . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (51/7) ، و" الأعلام " (46/5) ، و" معجم ~~المؤلفين"(284/7) . # (3) "كشف الظنون" (90/1) ، و" هدية العارفين " (178/2) . # (4) هو محمد بن محمد بن محمد بن خضر العيزري الغزي الملقب يشمس الدين ، ومن ~~سلالة عروة بن الزبير بن العوام ، ومن فقهاء الشافعية . ولد بالقدس ونشأ في القاهرة ، وتفقه ~~فيها، وأقام بغزة . توفي سنة (808ه) . # 337 PageV02P002 ~~4 - " تحرير القواعد العلائية وتمهيد المسالك الفقهية" ، لشهاب ~~الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين المقدسي ، الشافعي المعروف ~~بابن الهائم المتوفى سنة (815ه) (1) وذكر له أيضا كتاب " القوا ~~المنظومة "(2). # 5 - " نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية" للمقداد بن عبد ~~السيوري الحلي الشيعي الإمامي المتوفى سنة (826ه)(3) .وهو ~~ترتيب وتهذيب واختصار لكتاب شيخه الشهيد الأول " القواعد ~~- من مؤلفاته " الغياث في الميراث " ، و" أدب الفتوى " ، ولاغرائب السير في علوم الحديث"، ~~و" الكوكب المشرق في المنطق" . # هب " (79/7) ، و" الأعلام" (44/7) . # راجع في ترجمته " شذراتامد بن عماد الدين الملقب بشهاب الدين والمعروف بابن ~~(1) هو أبو العباس أحمد ب ~~. كان من كبار علماء الرياضيات البارعين بالفرائض والحساب ، ~~الهائم. ولد بمصر ونشأ وتعلم فيها ~~انتقل إلى القدس ودرس فيها واشتهر . وفيها توفي سنة ~~مع مشاركة في عدد من العلو ~~(815ه). # الاقرار بالمجهول في الجبرو المقابلة" ، و" مرشد الطلاب"، ~~من مؤلفاته " غاية ms202 السول ~~وهو في الحساب ، و" العجالة في استحقاق الفقهاء إيام البطالة" وغيرها . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (109/7) ، و" الأعلام" (226/1) . # (2) وقد شرحها إبراهيم بن محمد القباقبي الحلبي المتوفى بعد سنة (901ه) بكتابه " شرح ~~القواعد نظم ابن الهائم " . انظر " هدية العارفين " (23/1، 24) . # (3) هو مقداد بن عبد الله بن محمد السيوري الحلي الأسدي . من فقهاء الإمامية في القرن ~~التاسع الهجري . تتلمذ على عدد من العلماء منهم محمد بن مكي العاملي (ت786ه) المعروف ~~بالشهيد الأول . توفي في النجف سنة (826ه) . # من مؤلفاته " كنز العرفان في فقه القرآن " ، " الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية" ، ~~"وجامع الفوائد" وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام" (282/7) . # 338 PageV02P002 ~~والفوائد"(1) . وله أيضا كتاب " جامع الفوائد ". في اختصار كتاب " القواعد ~~والفوائد " لأبي عبد الله محمد بن مكي العاملي السابق ذكره(1) . # 6 - " القواعد" لتقي الدين أبي بكر بن محمد الحصني المتوفى سنة(829ه)(2) . وقد ضمنه المؤلف عددا كبيرا من القواعد الأصولية ، كما ~~. اشتمل على أمهات القواعد والضوابط الفقهية . وقد أفاد كثير من "المجموع ~~المذهب " للعلائي ، ونحا نحوه في الترتيب والعرض . وقد حقق الكتاب ~~اان. وجعل قسمين في رسالتين للماجستير في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمدابن سعود الإسلامية . # 7 - " مختصر من قواعد العلائي وتمهيد الأسنوي "(3) لأبى الثناء نور ~~الدين محمود بن أحمد المعروف بابن خطيب الدهشة المتوفى سنة ~~(834ه) . وعنوان الكتاب يفصح أنه ملخص من كتابين هما قواعد العلائي أي المجموع المذهب في قواعد المذهب ، والتمهيد في تخريج الفروع علىالأصول للأسنوي . وقد رتبه على الأبواب الفقهية ، قال مؤلفه في مقدمته (1) مقدمة محقق كتاب "القواعد والفواند " (9/1) . # ان (2) هو أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز الحصني الشافعي ، الملقب بتقي الدين ، اا ~~والمنسوب إلى الحصن من قرى حوران . تلقى العلم عن شيوخ عصره ، في بلاد الشام ، وبرع في ~~علوم عدة . وقد بالغ في الزهد والتقليل من الدنيا . كما عرف بتعصبه للأشاعرة . توفي في دمشقسنة (829ه) . # من مؤلفاته " القواعد في الفقه " ، و" كفاية الأخيار في شرح الغاية في الفقه الشافعي" ، ~~وتنبيه السالك على ms203 مظان المهالك " ، و9 شرح مسلم " وغيرها . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (188/7) ، و" الأعلام" (69/2) . # (3) طبع جزء يسير منه بتحقيق د . مصطفى محمود البنجويني بمطبعة الجمهور في الموصل / ~~العراق سنة (1984م . وأصل ذلك كان رسالة دكتواره قدمت لكلية الشريعة والقانون في جامعة ~~الأزهر ونوقشت سنة (1978م) . # 339 PageV02P002 ~~أما بعد فهذا مختصر من قواعد العلائي وكلام الأسنوي - يرحمهما الله ~~تعالى - يشتمل على وجيز الفوائد وعزيز القواعد ، قربته من أبواب منهاج ~~النووي - زحمه الله تعالى - تبصرة للمبتدي وتذكرة للمنتهي 4(1) . # 8 - " حواشي القواعد الفقهية" لمحب الدين أحمد بن نصر الله ~~الحنبلي المتوفى سنة (844ه)(2) . # وللمولف المذكور مختصر لقواعد ابن رجب ، أيضا . # 9 - " نظم الذخائر في الأشباه والنظائر " لشرف الدين عبد الرحمن بن ~~علي بن إسحاق الخليلي المقدسي المتوفى سنة (876ه)(3) . # (1) " مختصر من قواعد العلائي " وكلام الأسنوي (62/1- 64) . # (2) هو أحمد بن نصر الله بن أحمد البغدادي ثم المصري الملقب بمحب الدين . من ~~الحنابلة ، والمتضلعين في العلوم الشرعية من تفسير وحديث وفقه وأصول . أفتى ودرس وناظر ~~وانتفع به الناس ، وولي القضاء في القاهرة ، بعد أن انتقل إليها من بغداد . توفي في القاهرة سنة ~~(844ه). # من مؤلفاته " مختصر تاريخ الحنابلة " ، و" أصله من طبقات ابن رجب"، و" النكت على ~~التنقيح " ، و" شرح الجامع الصحيح" ، و" مختصر القواعد" . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (7/ 250) ، و" الجوهر المنضد" (ص6) ، و" هدية ~~العارفين" (126/1) ، و" الأعلام" (264/1). # (3) "إيضاح المكنون" (659/2) . # والمؤلف هو عبد الرحمن بن علاء الدين علي بن شرف الدين إسحاق الخليلي التميم داري ~~المقدسي الشافعي المعروف بالشقير . من علماء الشافعية . ولد سنة (783ه) وتوفي في سنة ~~(876ه). # من مؤلفاته " الاصابة فيما رواه السادة الصحابة" ، ول مدد الرحمن في أسباب نزول القرآن"،و" نظم الذخائر في الأشباه والنظائر" . # راجع في ترجمته " هدية العارفين" (533/2) . # 340 PageV02P002 ~~10 - " المذهب في ضبط قواعد المذهب "(1) لأبي عبد الله محمد بن ~~أحمد المالكي المعروف بعظوم الذي كان حيا سنة (889ه)(2) . # ومنذ بداية القرن العاشر نضج التأليف في القواعد ، واستقرت صيغه ،ونظمت مباحثه . وربما كان كتاب ms204 " الأشباه والنظائر" لجلال الدين ~~السيوطي الشافعي المتوفى سنة (911ه) أوضح مثال على ذلك . فهذا ~~. الكتاب ، وإن اشتمل على ما ليس بقواعد ، لكنه ميز مباحثه ، وحدد ~~قواعده ، وفصلها عن غيرها ، وميز أنواعها . فهو - كما بدالنا - يمثل أرقى ~~أنواع التأليف في القواعد والضوابط الفقهية ، جمعا ومنهجا وتوثيقا. وسارعلى منهجه ، ونسج على منواله الكثيرون من علماء عصره ، وكان أبرز من ~~هثل هذا الاتجاه الناضج زين الدين إبراهيم بن نجيم الحنفي المتوفى سنة ~~(970ه) . # وفي هذه الفترة ظهرت للمالكية - أيضا - كتب متعددة في القواعد ، اا ~~منها " إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك "(3) لأبى العباس أحمد بن ~~يحيى الونشريسي المتوفى سنة (914ه) وقد ضمنه المؤلف (118) قاعدة ، ~~(1) ذكر د . على الندوي أنه يوجد شريط مصور منه بعنوان " المسند المذهب في حقيقة قواعد المذهب " في جامعة أم القرى بمركز البحث العلمي / الفقه المالكي / رقم (28) انظر " القواعد ~~الفقهية " للندوي (ص 441) . # (2) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن فندار القيرواني المعروف بعظوم . من فقهاء تونس في ~~القرن التاسع ، أخذ عن البرزلي والزعبي وغيرهما . كان حيا سنة (889ه) . # من مؤلفاته " مرشد الحكام " ، و" المباني اليقينية " ، و" مواهب العرفان" . # راجع في ترجمته " شجرة النور الزكية " (ص259) ، و" الأعلام " (335/5) . # (3) طبع هذا الكتاب بتحقيق أحمد بو طاهر الخطابي في الرباط (1400 ه / 1980م)، ~~وبتحقيق الصادق بن عبد الرحمن الغرياني في طرابلس الغرب سنة (1991م) . # 341 PageV02P002 ~~وكان كثير منها بصيغة الاستفهام ، مما يدل على وقوع الخلاف فيها ~~وقواعده تمثل نماذج مختلفة ، وأكثرها ضوابط فقهية ، وبعضها أحكام ~~فقهية عادية . والكتاب موجز وفي صياغته وأسلوبه صعوبة . وفي عنونته ~~لقواعد طول إذ يشتمل ذلك على تفصيل وتقسيم وشروط الضابط أو ~~القاعدة في بعض الأحيان . ومن عيوبه أنه ينقل عن غيره كالمقري ~~رت758ه) ، والقرافي (ت684ه) وغيرهما بالنص ، دون إشارة ~~ذلك(1) . # ومنها منظومة " المنهج المنتخب" لأبى الحسن على بن قاسم الزقاق ~~التجيبي المالكي المتوفى سنة (912ه)(2) . # وهي من المنظومات المشهورة عند المالكية ، وسنرى فيما بعد هدك ~~تأثيرها في مؤلفاتهم في القواعد . على الرغم من أنها كانت عيالا ms205 على ما ~~تقدمها من مؤلفات ، كقواعد أبى عبد الله المقري (ت758ه) ؛ إذ هي - ~~في الغالب - اختيار من قواعده ، واختصار لصيغ بعض ما جاء فيه ، كما آن ~~شروحها لم تخرج عن هذا الإطار ~~وقد ظهر إلى جانب ذلك عدد من المؤلفات في هذا الفن ، ومن ~~(1) "إيضاح المسالك" بتحقيق الصادق بن عبد الرحمن الغرياني (ص45) من مقدمة المحقق. # (2) هو أبو الحسن علي بن قاسم بن محمد التجيبي المالكي المعروف بالزقاق. من علماء فاس ~~المشهورين. شارك في عدد من العلوم الشرعية واللغوية . توفي في فاس سنة (912ه) عن سن ~~عالية. # من مؤلفاته " منظومة المنهج المنتخب إلى أصول عزيت في المذهب" في القواعد الفقهية،و"امنظومة في أصول المالكية " ، و" تقييد على المختصر لخليل" . # راجع في ترجمته " شجرة النور الزكية " (ص274) ، و" الأعلام " (320/4) ، و" معجم ~~المؤلفين (169/7). # 342 PageV02P002 ~~الممكن القول إن أهم ما عرفناه من مؤلفات فيه ، في هذا القرن ، هو الآتي ~~1 - " القواعد الكلية والضوابط الفقهية" ، لجمال الدين يوسف بن ~~الحسن بن أحمد المعروف بابن عبد الهادي الحنبلي المتوفى سنة ~~(909ه)(1) . وقد ذكر فيها مائة من الضوابط الفقهية ، قال المؤلف في ~~ان مقدمتها " .. هذه قواعد وضوابط لا يستغني عنها طالب العلم ، وتنفعه ~~اا. وتسعفه على ضبط الأشياء وحصرها استخرجتها ، وحررتها ، ولم أر من ~~سبق إلى ضبطها "(12) . وتسميتها قواعد أو ضوابط مبنية على التجوز ، إذ ~~هي في غالبها في التقسيمات وحصر الأسباب والشروط وغير ذلك مما هو ~~إلى الفقه أقرب منه إلى القواعد (3) . ونذكر هنا أن ابن عبد الهادي ذكر في ~~اا ا ا لا الا(1) هو أبو المحاسن وأبو عمر بوسف بن الحسن بن أحمد العمري العدوي الدمشقي الحنبلي ، ~~ينتهي نسبه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لقب بجمال الدين ، وعرف بابن ~~المبرد . عرف بالفقه والحديث والكلام والنحو والصرف والتاريخ والمشاركة في عدد من العلوم . # تلقى العلم عن مشايخ كثيرين ، وتتلمذ عليه خلق كثير . # توفي في دمشق سنة (909ه) ، ودفن في سفح جبل قاسيون . # من مؤلفاته " مغني ذوي الأفهام عن الكتب ms206 الكثيرة في الأحكام" ، في فقه الحنابلة ،و"النهاية في اتصال الرواية " ، و" العقد التام فيمن تزوجه النبي - عليه السلام - ، و" القواعد الكلية ~~ن والضوابط الفقهية" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (43/8) ، و" الأعلام " (225/8)، و" معجم ~~المؤلفين" (289/13) . # (2) (ص43) . # (3) وقد طبعت بتحقيق جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري من قبل دار البشائر في بيروت سنة ~~(1415ه (1994) ، وهي كتيب صغير يقع مع مقدمة المحقق والفهرس في (17) صفحة ~~343 PageV02P002 ~~إذ لم تشغل هذه الضوابط والأحكام أكثر من صفحة ونصف الصفحة ، من ~~كتابه . وبعضها لا يمت إلى الفقه بصلة ، وكثير منها من الأمثال أو الحكم ~~الشائعة(1). # 2 - " الأشباه والنظائر" لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة (911ه) . الذي سبق ذكره ، والذي سنعرف به فيما بعد ، عند بيان ~~اثره في المؤلفات التي تلت عصر المؤلف . # 3 - " شوارد الفوائد في الضوابط والقواعد" لجلال الدين السيوطي لا ~~الشافعي المتوفى سنة (911ه) السابق ذكره . وقد ذكره المؤلف في مقدمة كتابه " الأشباه والنظائر " . وليست لدي معلومات عنه ، وقد قال مؤلفه عنه ~~.. إني كنت كتبت من ذلك انموذجا لطيفا في كتاب سميته " شوارد ~~الفوائد في الضوابط والقواعد" فرأيته وقع موقعا حسنا في الطلاب ، وابتهج ~~به كثير من أولي الألباب ، وهذا الكتاب هو بالنسبة إلى هذا كقطرة من ~~قطرات البحر ، وشذرة من شذرات نحر"(2) . # 4 - " منظومة المنهج المنتخب" لأبي الحسن علي بن قاسم الزقاق ~~التجيبي المالكي المتوفى سنة (912ه) ، السابق ذكرها . # 5 - " إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك" لأبي العباس أحمد بن ~~يحيى الونشريسي المتوفى سنة (914ه) . # 6 - " الكليات الفقهية" لأبي عبد الله محمد بن أحمد المعروف ~~بابن غازي المالكي المتوفى سنة (919ه) ، والذي سبق التعريف به ~~(1) " مغنى ذوي الأفهام" (ص244، 245) . # (2) (ص5) . PageV02P002 # 1 في مبحث الكليات(1) . # 6 7 - " شرح قواعد الزركشي" (ت794ه) لسراج الدين عمر بن عبد ~~الله العبادي المصري المتوفى سنة (947ه)(2) . وقد ذكر أنه في مجلدين ~~. ويبدو أن الكتاب ليس شرحا بالمعنى المعروف ، وإنما هو تعليقات ، ~~از.. واستدراكات على ما أفلت من المؤلف . وكانت هذه التعليقات على نسخة ~~سبقه ms207 غيره إلى التعليق عليها(4) . # 8 - " شرح المنهج المنتخب" لابن الناظم ، أبي العباس أحمد بن ~~علي الزقاق ، المتوفى سنة (931ه)(5) . # (1) انظر (ص 82) من هذا الكتاب . # (2) هو عمر بن عبد الله العبادي المصري الشافعي ، الملقب بسراح الدين كان معلما بالبرقوقيه ~~من الصحراء خارج باب القاهرة . عرف بالزهد والورع وضبط النفس . توفي سنة (947ه) . # ا. من مؤلفاته " شرح قواعد الزركشي " في مجلدين . # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (269/8) ، و" معجم المؤلفين " (294/7) ، و" هدية ~~العارفين" (795/1) . # (3) "كشف الظنون " (1359/2) ، و" هدية العارفين " (795/1) . # (4) " القواعد الفقهية " للندوي (ص 199) ومابعدها ، وكانت النسخة التي علق عليها العبادي، لا ~~قد علق عليها ، قبله ، الشيخ برهان الدين البقاعي (ت885ه) ، ثم تلميذه نور الدين أبو الحسن ~~علي المحلي الشافعي . # فانظر ذلك في المصدر المذكور في هذا الهامش ، وانظر الهامش (21 ص 200 منه) . # (5) هو أبو العباس أحمد بن علي الزقاق فقيه ومتكلم . أطلق عليه صاحب شجرة النور الزكية ~~عالم المغرب ورئيس جهابذته . تلقى العلم عن أبيه وغيره من علماء عصره ، وتتلمذ عليه كثيرون . # توفي سنة (931ه) . # من مؤلفاته " شرح منظومة أبيه في القواعد المسماة المنهج المنتخب" ، و" شرح بعض ~~الرسالة " ، و" مختصر خليل" ، و" المدونة" . # راجع في ترجمته " شجرة النور الزكية " (ص274) . # 345 PageV02P002 ~~9 - " النور المقتبس في قواعد مالك بن أنس " ، لعبد الواحد ~~أحمد الونشريسي المتوفى سنة (955ه) (1) . وهو ابن أحمد بن يحيى ~~الونشريسي صاحب " إيضاح المسالك" ، وقد نظم في " النور المقتبس ~~كتاب والده المذكور. # 10 - " تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع فوائد الأحكام ~~الشرعية" ، لزين الدين على بن أحمد الجبعي العاملي الشيعي الإمامي الشهير بالشهيد الثاني ، المتوفى سنة (966ه) (2) وقد ذكر محقق كتاب ~~"القواعد والفوائد " أن كتاب تمهيد القواعد المذكور مطبوع(2) ، ولكن لمنطلع عليه . ومما ذكره المحقق المذكور أن مؤلف تمهيد القواعد قام بفصل القواعد الأصولية . عن غيرها من قواعد الفقه والعربية(3) . # (1) هو أبو مالك عبد الواحد بن أحمد الونشريسي الفاسي . أخذ العلم عن طائفة من علماء عصره ، منهم والده ، وابن غازي ، والزقاق . تولى القضاء ثم الإفتاء في فاس ms208 . توفي قتيلا سنة ~~(955ه). # من مؤلفاته " شرح على ابن الحاجب في الغروع" ، ر7 شرح الرسالة " ، و" تعليق ~~البخاري لم يكمل " ، و" النور المقتبس " الذي نظم فيه قواعد والده ، وغير ذلك . # راجع في ترجمته " شجرة النور الزكية " (ص 282، 283) ، و" الأعلام " (174/4) . # (2) هو زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الجبعي ، من علماء الإمامية ، في القرن العاشر الهجري ، ولد في جبع بلبنان ، ورحل إلى عدد من البلدان ، واستقر الأمر به مدرسا في المدرسة النورية في بعلبك ، ثم وشي به ، اقتيد إلى الاستانة وقتل بها سنة (966ه) . # من مؤلفاته " المريد في آداب المفيد والمستفيد" ، و" الإيمان والإسلام وبيان حقيقتهما" . # امنار القاصدين في أسرار معالم الدين " ، و" شرائع الإسلام" ، و" تمهيد القواعد الأصولية ~~والعربية" . وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام" (64/3) . # .(9،7/1) (3) ~~346 PageV02P002 ~~11 - " الأشباه والنظائر" على مذهب أبي حنيفة النعمان ، لزين الدين ~~ابن إبراهيم الشهير بابن نجيم الحنفي المتوفى سنة (970ه) . وسنعرف ~~بهذا الكتاب - إن شاء الله - عند بيان أثره في التأليف في القواعد . # 12 -" المقاصد السنية والقواعد الشرعية" ، لعبد الوهاب بن أحمد ~~الشعراني الشافعي المتوفى سنة (973ه)(1) . # وهو " مختصر لقواعد" الزركشي (ت794ه)(2) . أوله " فهذه قواعد ~~عظيمة يحتاج إليها كل فقيه ، انتخبتها من كتاب القواعد للشيخ بدر الدين . # فمن رأى في هذه القواعد خطأ أو تحريفا فليراجع أصله "(3) . # 13 - " شرح المنهج المنتخب" لأحمد بن علي المنجور المالكي ~~المتوفى سنة (995ه) . وكان من آخر طبعاته طبعة دار عبد الله الشنقيطي لا ~~(1) هو أبو المواهب ، وأبو عبد الرحمن عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني الشافعي . # ولد بمصر ونشأ بساقية أبي شعرة من قرى المنوفية ، وإليها نسب . كان من علماء المتصوفين عرف ~~بالفقه والأصول والحديث والمشاركة في أنواع من العلوم . نسبت له ألفاظ يخالف ظاهرها الشرعو العقيدة الصحيحة . توفي في القاهرة سنة (973ه) . # من مؤلفاته " الأجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية" ، " أدب القضاة" ، و" كشف ~~الغمة عن جميع الأمة" ، و" شرح جمع الجوامع لابن السبكي في أصول الفقه" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " شدرات الذهب " (372/8) ، و" ms209 الأعلام " (180/4، 181)، ~~و"امعجم المؤلفين " (218/6). # (2) " كشف الظنون " (1359/2) ، وانظر مقدمة محقق " القواعد" للحصني / القسم الأول ~~(ص56). # (3) " القواعد الفقهية " للندوي (ص 444) . وقد ذكر في الهامش (3) من الصفحة نفسها أن لهشريطا مصورا في مخطوطات الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة - أصول الفقه وذكرد. عبد الرحمن الشعلان في مقدمة تحقيقه لكتاب 9 القواعد" للحصني ، أنه توجد نسخة مخطوطة ~~منه ، في المكتبة الأزهرية برقم (867) (33430) انظر (ص56) . # 348 PageV02P002 ~~بدراسة وتحقيق الشيخ محمد الأمين . وسيرد التعريف به - إن شاء الله - ~~عند الحديث عن أثر المنهج المنتخب في التأليف في القواعد عند المالكية . ~~348 PageV02P002 ### ||| المطلب الثاني # القواعد من بداية القرن الحادي عشر ~~حتى العصر الحاضر ~~الفرع الأول المؤلفات حول كتاب " الاشباه والنظائره ~~لسيوطي. # الفرع الثاني المؤلفات حول كتاب " الأشباه والنظائر" ~~لابن نجيم. # الفرع الثالث المؤلفات حول منظومة المنهج المتخب ~~وشرحها للمنجور. # الفرع الرابع المؤلفات حول قواعد مجلة الاحكام ~~العدلية. # الى الفرع الخامس المولفات التي لم تتورم بواحد من ~~الموضوعات السابقة. PageV02P002 # المطلب الثاني ~~القواعد من بداية القرن الحادي عشر ~~حتى العصر الحاضر ~~تعد هذه الفترة من أخصب فترات التأليف في القواعد ~~والضوابط الفقهية ، ومن أكثرها نضوجا في الصياغة والشرح ، ~~والتخريج عليها . غير أن غالب جهود المؤلفين كانت في ترسم خطا من ~~سبقهم ، وشرح أو اختصار مؤلفاتهم ، أو نظمها ، أو التعليقات اليسيرة ~~عليها. # والذي يظهر من تتبع المؤلفات في هذه الفترة أن أكثر علماء المذاهبنشاطا في هذا الشأن كانوا من الحنفية ، والذي يوضح ذلك أن كتاب"الأشياه والنظائر " لابن نجيم الحنفي المتوفى سنة (970ه) كتب حوله من ~~الشروح والتعليقات ما يزيد على أربعين شرحا أو تعليقا ، وهو عدد يزيد ~~على جميع ما ألف في هذه الفترة ، من مختلف المذاهب . ويكاد التأليف ~~من قبل علماء المذهبين الشافعي والمالكي يكون متوازنا ، أما الحنابلة فأثرهم في هذه الفترة محدود . # وقبل أن نذكر المؤلفات في هذه الفترة ، نذكر أنها ، بحسب ما يتضح ~~من استقرائها ، كانت تدور حول الموضوعات ، أوالمجالات ، الآتية ~~أولا كتاب " الأشباه والنظائر " لجلال الدين السيوطي الشافعي المتوفى سنة (911ه) . سواء كان بشرحه ، أو ms210 اختصاره ، أو التعليق ~~عليه، أو نظمه كلا أو بعضا. PageV02P002 # ثانيا كتاب " الأشباه والنظائر " لابن نجيم الحنفي المتوفى سنة ~~(970ه) . سواء كان ذلك عن طريق شرحه ، أو الاستدراك عليه ، أو ~~اختصاره ، أو غير ذلك . # ثالثا منظومة " المنهج المنتخب " لأبى الحسن علي بن قاسم الزقاق ~~المالكي المتوفى سنة (912ه) ، وشرحها للشيخ أحمد بن علي المنجور المتوفى سنة (995ه) ، سواء كان ذلك بالشرح أو الاختصار أو غير ذلك . ~~رابعا مجلة الأحكام العدلية ، التي أوردت في مقدمتها مجموعة منالقواعد المختارة من كتب الحنفية ، إذ قام شراحها بشرح القواعد المذكورة ،ومنهم من أفردها بالتأليف . # خامسا موضوعات لم تلتزم بكتاب أو اتجاه معين. # الفرع الأول المؤلفات حول كتاب " الأشباه والنظائر " لجلال الدين ~~السيوطي المتوفى سنة (911ه) . # يمثل كتاب " الأشباه والنظائر " للسيوطي (ت911ه) ، كما ذكرنا ، ~~قفزة نوعية في التأليف في موضوع القواعد والضوابط الفقهية ، ولعله أرقىما كتب في هذا الموضوع ، من حيث الشمول والتنظيم والمنهج . وقد كانله تأثير واضح في عدد من المؤلفات التي كتبت في عصره كالأشباه والنظائر ~~لابن نجيم (ت .97ه) ، كما كان له الأثر نفسه على العلماء الذي جاؤوا ~~فيما بعد ، فمنهم من شرحه ومنهم من نظمه ، ومنهم من آختصره ، ونجد ~~من المناسب قبل ذكر هذه المؤلفات ، وبيان طبيعتها ، أن نعرف بهذا ~~الكتاب . لقد ذكر المؤلف في مقدمة كتابه خطته ، وما سوف يشتمل عليه ~~كتابه ، وترتيبه لموضوعاته وقد جعل المؤلف كتابه في سبعة كتب هي PageV02P002 ~~الكتاب الأول في شرح القواعد الخمس التي قال عنها بأن ~~الأصحاب ذكروا أن جميع المسائل الفقهية ترجع إليها . # الجزئية ، وهي (40) قاعدة . # الكتاب الثالث في القواعد المختلف فيها ، وهي عشرون قاعدة . # الكتاب الرابع في أ ~~أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها ، كأحكام ~~الناسي والجاهل والمكره.. # . الخ. # الكتاب الخامس ~~اي نظائر الأبواب ، أي التي هي من باب واحد ، ~~ورتبها على أبواب الفقه . # الكتاب السادس ~~فيما افترقت فيه الأبواب المتشابهة . # الكتاب السابع في نظائر شتى . # وقد صدر كل قاعدة بأصلها من الحديث والأثر ، وخرج الأحاديث ~~المستدل بها . # ويعد هذا الكتاب من أجمع ms211 ما ألفه الشافعية في هذا الموضوع ، ومن ~~أفضلها ترتيبا وتنسيقا . ولهذا فقد كانت عناية علماء الشافعية به أكثر من ~~عنايتهم بأي كتاب أخر من كتب الشافعية في هذا المجال ، لكنه لم يحظ ~~- على أهميته - بما حظي به كتاب " الأشباه والنظائر" لابن ~~شيما ~~(ت970ه) الحنفي . ونذكر فيما يأتي ما عرفناه من المؤلفات التي دار ~~حوله ~~1 - " الفرائد البهية في القواعد الفقهية " ، لأبي بكر بن أبي القاسم PageV02P002 ~~ابن أحمد اليمني التهامي الحسيني المتوفى سنة (1035ه) (1) وهو نظم ~~.. لخص فيه الأشباه والنظائر للسيوطي ، واقتصر فيه على الكتب الثلاثة ~~المتعلقة بالقواعد نفسها . وقد كتبت حول هذا النظم شروح وحواش منها ~~ا- " المواهب السنية " لعبد الله بن سليمان الجرهزي اليمني الشافعي ~~المتوفى سنة (1201ه)(2) . # ب - " المواهب العلية شرح الفرائد البهية " ليوسف بن محمد البطاح ~~الأهدل المتوفى سنة (1246ه)(3 . # . (1) هو أبو بكر بن أبى القاسم بن أحمد بن محمد بن أبى بكر اليمني التهامي الحسيني ~~المعروف بابن الأهدل ، تتلمذ على بعض علماء عصره كالشيخ محمد المهذب ومحمد المطيب ~~. وغيرهم من علماء زبيد . توفي في المحط في اليمن سنة (1035ه) . # من مؤلفاته " نفحة المندل بذكر بني الأهدل " ، و" نظم التحرير في الفقه " ، و " نظم ~~الورقات" وغيرها . # راجع في ترجمته " خلاصة الاثر " (64/1) ، و" معجم المؤلفين " (69/3)، و" تقنيم ~~الشيخ إسماعيل عثمان الزين لكتاب الفوائد الجنية " (8/1) . # (2) هو عبد الله بن سليمان اليمني المعروف بالجرهزي ، من فقهاء ومحدثي اليمن . ذكر أنه ~~. كان يكري نفسه للحج . توفي سنة (1201ه) . # من مؤلفاته " معين الإخوان في شرح فتح الرحمن في العقائد والعبادات " ، و" حاشية على المنهج القويم لابن حجر " ، و" بلوغ الأمل في شرح المسائل الفاضلة مع قلتها على كثير العمل "وغيرها . # راجع في ترجمته " أبجد العلوم " (175/3) ، " هدية العارفين " (486/2) ، "الأعلام" ~~(91/4) ، و" معجم المؤلفين" (61/6) . # ان (3) هو يوسف بن محمد بن يحيى البطاح الأهدل الحسيني الزبيدي الشافعي . فقيه ومحدث ~~يمني مع مشاركة في التاريخ والحساب والفرائض . هاجر من زبيد إلى الحجاز ، واستقر في مكة ~~انن وتفرغ فيها للتدريس والتأليف . مات ms212 بمكة سنة (1246ه) بمرض الطاعون . # من مؤلفاته " إفهام الأفهام بشرح بلوغ المرام من أحاديث الأحكام"، ول"فتح المنان بشرح - ~~353 PageV02P002 ~~ج- " إيضاح القواعد الفقهية لطلاب المدرسة الصولتية "(1) للشيخ ~~عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي المتوفى سنة (1410 ه)(2) .وهو ~~كتاب صغير الحجم يقع في (122) صفحة مع الفهارس والمقدمات ، وعمل ~~المولف فيه أنه جاء لايضاح كتاب الفرائد البهية ، وتحويلها من شعر إلى ~~نثر، بناء على طلب مدير المدرسة . وكان اعتماده في ذلك على كتابين هما ~~" المواهب السنية " لعبد الله بن سليمان (ت1 120ه) ، و" الأشباه ~~والنظائر" لجلال الدين السيوطي (ت911ه) . وبحث في كتابه القواعد ~~الخمس الكبرى ، والأربعين قاعدة كلية التي يتخرج عليها مالا ينحصر من ~~الصور الجزئية ، والعشرين قاعدة مما اختلف فيه ، وختم ذلك بالمسائل ~~التي يفتى فيها على القول القديم للإمام الشافعي - رحمه الله - ، وترك ما ~~بعد ذلك من مباحث كتاب " الأشباه والنظائر" ، متابعة لنظم " الفرائد ~~- زيد بن رسلان" . و" شرح منظومة القواعد المسمى المواهب العلية" . # راجع في ترجمته " الجوهر المكلل " (ص502) ، و" أبجد العلوم " (3/ 180) ، "الأعلام" ~~(253/8)، و" معجم المؤلفين" (333/13). # (1) المدرسة الصولتية من المؤسسات العلمية في مكة المكرمة ، أسسها العالم الهندي الشيخ ~~محمد - رحمه الله - العثماني صاحب كتاب " إظهار الحق " . سنة (1290ه). وسميت ~~"الصوليتة " نسبة إلى السيدة الثرية "صولت النساء" التي ساعدت بمالها على تأسيس هذه المدرس ~~انظر مقدمة محققي مجلة الأحكام الشرعية للقاري (ص60) . # وتلقى ~~(2) هو الشيخ عبد الله بن سعيد بن محمد عبادي اللحجي الشحاري المكي . ولد بلحج و ~~العلم عن طائفة من العلماء ، ثم أقام بمكة وتولى التدريس في المسجد الحرام نحوا من ثلاثين ~~عاما. توفي سنة (1410ه) . # من مؤلفاته " منتهى السول على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول" ، و" إسعاف أهل الخبرة بحكم استعمال الصائم للإبرة" ، ول" إيضاح القواعد الفقهية لطلاب المدرسة الصولتية" . # راجع في ترجمته " ترجمة المؤلف " للطالب علي عبد الله عبد الرحمن الأهدل ، في مقدمة ~~كتاب " إيضاح القواعد الفقهية" (ص2). PageV02P002 # البهية" . وقد طبع الكتاب طبعة ثالثة سنة (1410ه) بمطابع الحرمين ~~بجدة. # د- " الأقمار المضية شرح القواعد ms213 الفقهية" لضياء الدين عبد الهادي ~~ابن إبراهيم الأهدل(1) وقذ ذكر مؤلفه في مقدمته أن شرحه ملخص من كتاب صاحب الأصل جلال الدين السيوطي(1) . # ه - " الفوائد الجنية على المواهب السنية " للشيخ محمد ياسين بن ~~عيسى الفاداني المكي المتوفى سنة (1410ه) . وهي حاشية على شرح ~~المواهب السنية للجرهزي المتوفى سنة (1201ه) وقد طبعتها دار البشائر ~~الإسلامية سنة (1411 ه) ، بعناية وتقديم رمزي سعد الدين دمشقية . # 2 - "الباهر في اختصار الأشباه والنظائر" لأبى زيد عبد الرحمن بن ~~عبد القادر الفاسي المالكي المتوفى سنة (1096ه)(3) . وقد ذكره في ~~ترجمته صاحب شجرة النور الزكية (4) ~~3- حاشية بهاء الدين محمد بن محمد باقر الحسيني السبزواري ~~(1) من منشورات مكتبة جدة سنة (1407 ه / 1986م) . # والمؤلف هوعبد الهادي بن إيراهيم بن محمد بن سليمان بن أبي القاسم الأهدل . # (2) (ص7) . # (3) هو أبو زيد عبد الرحمن بن عبد القادر بن علي الفاسي المالكي ، من فقهاء فاس ،ومشارك في عدد من العلوم . نعته المؤرخ ابن زيدان بأنه سيوطي زمانه . توفي سنة (1096ه) . # من مؤلفاته " الأقنوم في مبادئ العلوم " ، و" تحفة الأكابر في أخبار الشيخ عبد القادر" ،و"الباهر في اختصار الأشباه والنظائر " ، و" القطب الداني في البيان والمعاني" . # راجع في ترجمته " الأعلام " (310/3) ، ول شجرة النور الزكية " (ص 315) ، و" معجم ~~المؤلفين " (145/5). # (4) (ص315) . # 355 PageV02P002 ~~النائيني الشيعي الإمامي المتوفى سنة (1133 ه. على " الأشباه والنظائر" ~~لسيوطي(1، . # 4 -" شرح القواعد الخمس " لعبد الله بن علي سويدان الدمليجي ~~الشافعي المتوفي سنة 1234ه ~~وهو رسالة صغيرة الحجم لا تتجاوز )13 ورقة) و من عنوانه يفهم ~~أنه يتعلق بالقواعد الكبرى المشهورة ، التي قيل إن الدين ~~يتصل بها من الضوابط . والحجم الصغير لهذه الرسالة يوضح أنها اختصار ~~لما جاء في " الأشباه والنظائر " بشأنها ، مما جاء في الكتاب الأول منه ~~5 - حاشية إبراهيم بن السيد صبغة الله الحيدري ، المعروف بفصيح ~~الدين البغدادي الشافعي ، المتوفى سنة (1299ه)(3) على الأشباه والنظائر ~~(1) هو بهاء الدين محمد بن محمد باقر الحسيني السيزواري النائيني الشيعي الإمامي . # وفرضي وأديب ومن علماء الشيعة الإمامية . نزل أصبهان وتوفي ms214 سنة (1133ه) . # من مؤلفاته " حاشية على الأشباه والنظائر " ، و رسالة في صيغ العقود" ، و" شرح الهداية" ~~لعاملي ، وغيرها . # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين " (196/11) ، و" هدية العارفين " (316/2). # (2) هو عبد الله بن علي بن عبد الرحمن سويدان الدمليجي . فقيه مصري شافعي . توفي سنة ~~(1234ه). # من مؤلفاته " الأقوال الراجحة في بيان أسماء الفاتحة " ، و" رسالة في مصطلح الحديث" ، ~~واشرح القواعد الخمس " ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام " (107/4)، و" معجم المؤلفين " (89/6) ، و" هدية ~~العارفين" (489/1) . # (3) هو إبراهيم بن السيد صبغة الله بن محمد أسعد بن عبد الله بن صبغة الله الحيدري ، ~~المعروف بفصيح الدين البغدادي أديب وعالم بغدادي المولد والنشأة والوفاة . وهو كردي الأصل ~~تولى نيابة القضاء في بغداد . توفي سنة (1299ه) . # 356 PageV02P002 ~~اللسيوطي (ت911ه) . # 6 - "الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية من المسائل والضوابط ~~ن. والقواعد الكلية"(1) للسيد علوي بن أحمد السقاف ، المتوفى سنة ~~(1335ه)(2). # 7- " مختصر الفوائد المكية" للسيد علوي بن أحمد السقاف المتوفى ~~.. سنة (1335ه) . وهو مختصر الكتاب السابق ذكره . # 8 - " الدرر البهية في إيضاح القواعد الفقهية" لمحد نور الدين ~~مربوبنجر المكي(2) . والكتاب تلخيص لبعض ما جاء في الأشباه والنظائر ~~من كتبه " الكلام في مدينة السلام" ، ول عنوان المجد في أحوال بغداد والبصرة ونجد" ، ~~و"حاشية على الإشباه والنظائر " ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام " (44/1) ، و" معجم المؤلفين " (40/1) ، " وهداية العارفين" ~~. (42/1) ~~(1) طبع الكتاب المذكور ضمن مجموعة " سبعة كتب مفيدة " بمطبعة مصطفي البابي الحلبي- ~~بمصر . # انظر بحث " القواعد الفقهية" للدكتور محمد مصطفى الزحيلي في مجلة البحث العلمي(ص21) من العدد (5) الصادر سنة (1402ه) . # (2) هو علوي بن أحمد بن عبد الرحمن السقاف الشافعي المكي . ولد بمكة ونشأ وتعلم فيها . ~~وكان من علمائها البارزين . هاجر إلى ( لحج) ، ثم عاد إلى مكة بعد ما يزيد على (16 سنة" ، ~~. ويقي فيها حتى توفي سنة (1335 ه) . وكان مما نقلده من الوظائف في مكة نقابة العلويين . لا ~~من مؤلفاته " الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبه الشافعية من المسائل والضوابط والقواعد ~~الكلية"، و" منظومة في الأنبياء الذين يجب العلم ms215 بهم " ، و"مختصر الفوائد المكية " وغيرها . # راجع في ترجمته "الأعلام" (249/4) ، و" معجم المؤلفين" (295/6) . # (3) المؤلف عالم معاصر أصله من جنوب شرق آسيا ، وقد طبع كتابه آكثر من مرة . وكان ~~اسم الكتاب " إيضاح القواعد الفقهية للطلبه الماليزية والأندنوسية " لكنه عدل عن ذلك إلى العنوان ~~المذكور في صلب البحث ، وعلل المؤلف ذلك بدفع توهم أن الكتاب خاص بالمذكورين دونسواهم. وقد طبع في مصر سنة (1413 ه/ 1992م) ، ثم طبع ثانية فيها سنة (1415 ه/1994م). . # 357 PageV02P002 ~~للسيوطي، مع إضافات يسيرة . فبعد مقدمة عرف فيها بالقواعد ~~والمصطلحات ذات الصلة بها ، وذكر نشأتها ، جاء ب (65) قاعدة هي ~~القواعد الخمس الكبرى ، ثم القواعد الأربعون التي يتخرج عليها مالا ~~ينحصر من الصور الجزئية ، ثم القواعد العشرون المختلف فيها ، وقد تابع ~~في ذلك السيوطي (ت911ه) ، بل نقل ما عنده ، مع حذف بعض الفروع،وجاء بخاتمة فيها ثلاثة مباحث أحدها من كتاب السيوطي وهو المسائل التي ~~يفتى فيها على القول القديم ، واثنان من كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي (ت .97ه)، وهما الألغاز والحيل . والكتاب ، عدا مقدمته ~~قول من كتابي ، الأشباه والنظائر للسيوطي وابن نجيم . # الفرع الثاني المؤلفات حول كتاب " الأشباه والنظائر " لابن نجيم ~~الحنفي المتوفى سنة (970ه) . # يعد هذا الكتاب صاحب الحظ الوافر ، والاهتمام الكبير ، من ~~كتب القواعد الفقهية فقد كتبت حوله مؤلفات عدة ، وكان منبعا أساسيا ~~لمجلة الأحكام العدلية ، التي فرضت سطوتها على القضاء في كثير من ~~بلدان العالم الإسلامي . وقبل أن نذكر هذه المؤلفات نقدم وصفا موجز ~~لهذا الكتاب . لقد جعل المولف كتابه في سبعة فنون ، هي ~~الفن الأول في القواعد الكلية ، وقد جعلها نوعين النوع الأول في القواعد الكبرى الست ، بتفتيته قاعدة الأمور ~~بمقاصدها إلى قاعدتين ، أولاهما لا ثواب إلا بنية ، والثانية الأمور ~~بحقاصدها . # النوع الثاني في قواعد كلية يتخرج عليها مالا ينحصر من الصور PageV02P002 ~~الجزئية وذكر فيها (19) قاعدة . # وبذلك يكون مجموع ما ذكره من القواعد (25) قاعدة ، في مقابلة ~~(65) قاعدة ذكرها السيوطي . # الفن الثاني في الفوائد ، وقد رتبها بحسب الأبواب الفقهية . # الفن الثالث في الجمع والفرق ms216 . # الفن الرابع في الألغاز . # الفن الخامس في الحيل . # الفن السادس في الفروق . # الفن السابع في الحكايات والمراسلات . # وقد ذكر المؤلف في مقدمته أنه لم ير لعلماء الحنفية كتابا في القواعد على نمط كتاب " الأشباه والنظائر" لابن السبكي (ت771ه) ، فعمل كتابه ~~. هذا - أي الأشباه والنظائر - على ذلك النمط (1) . # لكن الملاحظ على الكتاب أنه تأثر في الترتيب والتنظيم بكتاب ~~"الأشباه والنظائر " لجلال الدين السيوطي ، بل تأثر في مادة كتابه به ، وذكر ~~السيوطي أكثر من مرة ، خلال عرض مادته في الكتاب .ونقل عنه بالنص في مواضع كثيرة ، بل إنه نقل جزءا من مقدمته من ~~. كتاب السيوطي ، مثل قوله " ولعمري إن هذا الفن لا يدرك بالتمني ، ولا ~~ينال بسوف ، ولعل ، ولو أني . ولا يناله إلا من كشف عن ساعد الجد ~~() (ص15" من مقدمة ابن نحيم لكناه الاشباء والنظاتور" . # 359 PageV02P002 ~~وشمر ، واعتزل أهله وشد المئزر ، وخاض البحار وخالط العجاج..." ~~الخ(1) وقد أقحم ابن نجيم في كتابه ما ليس من القواعد الفقهية ، بل مالا ~~يمت إلى الفقه بصلة ، كفن الحكايات والمراسلات ، وأدخل ما حذر ابن ~~السبكي من إدخاله في القواعد، وهو فن الألغاز. ونظرا لكون المؤلف حنفي ~~المذهب فقد جعل للحيل فنا ومجالا في كتابه ، وليست هي من القواعد . # على أنه مهما يكن من أمر فإن كتاب ابن نجيم (ت .97ه) قد حظي ~~باهتمام كبير من العلماء ، فمنهم من كتب عليه تعليقات يسيرة ، ومنهم من ~~كتب عليه حاشية ، ومنهم من شرحه أو شرح قسما منه ، ومنهم من ~~استدرك عليه بعض الأمور ، ومنهم من نظمه ، ومنهم من رتبه . وقد ذكر ~~حاجي خليفة ، عند ذكره لهذا الكتاب في " كشف الظنون" ما يزيد على ~~(14) شرحا أو تعليقة أو حاشية ، وقد أحصى الدكتور علي الندوي في ~~رسالة القواعد الفقهية اثنين و ثلاثين حاشية أو شرحا أو ترتيبا. وقد ~~وقفنا على ما يزيد على ذلك وفيما يلي نذكر ما اطاعنا عليه في هذا الشأن، ~~مع ترتيبها بحسب التسلسل التاريخي . # 1- تعليقة المولى محمد بن محمد المشهور بجوي زادة المتوفى سنة ~~(995ه)(2). # 2 ms217 - تعليقة المولى علي بن أمر الله الشهير بقنالي زادة المتوفى سنة ~~(997ه)(3). # (1) (ص 17) مقدمة كتاب " الأشباه والنظائر " لابن نجيم ، و(ص4) من كتاب " الأشباه ~~والنظائر " للسيوطي . # (2) " كشف الظنون" (99/1) . # (3) المصدر السابق . PageV02P002 # 3 - تعليقة المولى محمد بن محمد الحنفي الشهير بزيرك زادة . أولها ~~الحمد لله الذي اطلع على الضمائر ... انتهى إلى كتاب القضاء سنة(1000ه)(1) . # 4- " ترتيب الأشباه والنظائر" للشيخ محمد الشهير بخويش خليل ~~الرومي القلنبكي . ذكر فيه أنه كان في خدمة شيخ الإسلام جوي زادة ، ~~وبستان زادة منذ ثلاثين سنة فرتب ماعدا الفن الأول والثالث بناء على أنهما ~~غير قابلين للترتيب . وكان فراغه من ذلك سنة (.100 ه) . وأوله 1. # الحمد على إنارة عوالم قلوبنا بإنوار شموس الإيمان ...276) ~~5 - " ذخيرة الناظر شرح الأشباه والنظائر " لعلي بن عبد الله الطوري الحنفي المتوفى سنة (10.4ه)(3) . # وهو من تلاميذ ابن نجيم (ت 970ه) مؤلف كتاب "الأشباه والنظائر". # والكتاب مخطوط في مكتبه الأزهر(4) . # 6 - تعليقة الشيخ علي بن محمد بن خليل المعروف بابن غانم ~~المقدسي . المتوفى سنة (1004ه)(5) . # (1) " كشف الظنون" (99/1) . # (2) المصدر السابق . # (3) هو علي بن عبد الله الطوري الحنفي . تتلمذ على ابن نجيم الحنفي (ت970ه) مؤلف ~~كتاب " الأشباه والنظائر" . توفي سنة (1004ه) . # من مؤلفاته " ذخيرة الناظر شرح الأشباه والنظائر" . # راجع في ترجمته " خلاصة الاثر" (3/ 200) ، و" معجم المؤلفين" (136/7) ، و" هدية ~~العارفين " (750/1). # (4) "القواعد الكبرى " في الفقه الإسلامي للدكتور عبد الله بن عبد العزيز العجلان - وذكر أن ~~رقمه في مكتبة الأزهر (2671) . # (5) "كشف الظنون" (99/1)، ول"هدية العارفين" (750/1) ، ول"معجم المؤلفين" (195/7) . # 361 PageV02P002 ~~7- تعليقة المولى عبد الحليم بن محمد الشهير بأخي زادة المتو ~~سنة (1013ه) (1) ~~8 - تعليقة المولي مصطفى الشهير بأبي الميامن ، المتوفى س ~~(1015ه)(2). # 9 - العقد النظيم في ترتيب " الأشباه والنظائر" للمولى مصطفى ~~الشهير بأبي الميامن السابق ذكره والمتوفى سنة (1015ه) . وهو ترتيب ~~لأشباه على الفن الثاني الذي شرحه ، الذي هو ترتيب الكنز ، كما صرح ~~بذلك ابن نجيم11 . # 10 - " تنوير الأذهان والضمائر في شرح الأشباه والنظائر " ، للمولى ~~م صطفى بن خير الدين الرومي المعروف بجلب ، والملقب بمصلح الدين ، ~~المتوفى ms218 سنة (1025ه) . # وهو شرح للفن الثاني من فنون الأشباه والنظائر لابن نجيم ، أوله ~~الحمد لله الذي تقدس ذاته عن الأشباه النظائر ~~11 - " شرحالأشباه والنظائر لمصطفي بن عبد الله من غلمان ~~الخاصة المتوفى قاضيا بمكة سنة 1025ه ~~(1) " كشف الظنون" ~~(2) المصدر السابق . # (3) المصدر السابق (1/الأعلام" (233/7) . # (4) " كشف الظنون " (99/1). # (5) " إيضاح المكنون" (86/1) وقد ذكر الندوي في كتابه " القواعد الفقهية " أنه محمد بن ~~عبد الله وكان مصدره في ذلك " إيضاح المكنون " ، وما في " إيضاح المكنون " هو ما أثبتناه في ~~المتن . # 362 PageV02P002 ~~12 - تعليقة لشرف الدين عبد القادر بن بركات الحنفي الغزي ، وقد ~~كان حيا في سنة (1034ه)(1) . ذكر أن عنوانها " تنوير البصائر على الأشباه ~~والنظائر " . أولها الحمد لله الذي أهل الفضلاء لإدراك المعاني ، ذكر فيها ~~ما أغفله المصنف من المهمات والاستثناءات والقيود . ووصل في ذلك إلى لا ~~آخر الفن السادس (2) . # 13- تعليقة المولي مصطفى بن محمد الشهير بعزمي زاده المتوفى سنة ~~(1037ه)(3. # 14 - " رسالة على الأشباه والنظائر" لإسحاق بن أحمد الأردبيلي المتوفى سنة (1055ه)(4) . # 15 - تعليقة الشيخ صالح بن محمد بن عبد الله التمرتاشي المتوفى سنة (1055ه) وهي حاشية تامة سماها " زواهر الجواهر النضاير على ~~الأشباه والنظاير " ، أولها الحمد لله الذي أرسل وابل غمام المعارف علىأرض قلوب كمل الرجال ..." وقد فرغ من التعليق في شعبان(1014ه)(5). # 16 - " ترتيب الأشباه والنظائر " للمولى عبد العزيز بن حسام الدين ~~الشهير بقره جلبي زاده() الرومي المتوفى سنة (1070ه)(7) . # (1) " إيضاح المكنون" (333/1) . # (2) مقدمة محمد مطيع الحافظ لكتاب " الأشباه بحاشية نزهة النواظر" لابن عابدين (ص 11) . # (3) " كشف الظنون"، (99/1) . # (4) " هدية العارفين" (202/1) ، و" معجم المؤلفين" (229/2) . # (5) "كشف الظنون" (99/1) . # (6) السابق (1/.10). # (7) ترجمته في " خلاصة الأثر" للمحبي (421/2 - 424) . PageV02P002 # 17 - " نزهة النواظر عل الأشياه والنظائر" حاشية لخير الدين بن ~~أحمد بن علي الرملي العليمي الفاروقي المتوفى سنة (1081ه) (1) . جمعها ~~ولده نجم الدين بن خير الدين باسم " نزهة النواظر .." وقد ذكر الشيخ ~~محمد مطيع الحافظ في مقدمة كتبها لكتاب " الأشباه بحاشية نزهة النواظر ~~لابن عابدين ، أنها طبعت في آخر حاشية الحموي سنة (1290ه)(2) . # 18 - " نظم ms219 الأشباه والنظائر" للسيد عبد الله بن محمد حجازي ب ~~عبد القادر بن محمد الحلبي الشهير بابن قضيب البان المتوفى س ~~(1096ه)(3) . # 19 - " غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر" لأحمد بن محمد ~~مكي الحموي المتوفى سنة (1098ه)(4) . وهو مطبوع مع الأصل أكثر من ~~مرة. # 20 - رسالة في بيان تقرير عبارة وقعت في الأشباه في المحاضر ~~والسجلات ، لأحمد بن محمد الحنفي الحموي المتوفى سنة (1098ه) . # وقد طبعت في الاستانة سنة (1290ه) ، بآخر " حاشية غمز عيون ~~البصائر "(5) . # 21 - " العقود الحسان في قواعد مذهب النعمان "(2) لأحمد بن محمد ~~(1) " هدية العارفين " (758/1) ، و"معجم المؤلفين " (132/4) توجد للمؤلف ترجمة في ن ~~"الأعلام" (327/2). # (2) (ص 13) . # (3) " هدية العارفين" (478) "ترجمة المؤلف في " معجم المؤلفين " (115/6) . # (4) " الأعلام" (239/1). # (5) مقدمة " الأشباه والنظائر بحاشية نزهة النواظر" لمطيع الحافظ (ص 12) . # (6) " إيضاح المكنون" (113/2) . # 364 PageV02P002 ~~مكي الحموي المتوفى سنة (1098ه) . وهو شرح للمنظومة السابقة(1) . # . 23- " عمدة ذوي البصائر لحل مبهمات الأشباه والنظائر" لإبراهيم ~~ابن حسين بن أحمد ابن بيري الحنفي ، مفتي مكة المتوفى سنة ~~(1099ه)(2). # 24 - " إيقاظ ذوي الانتباه لفهم الأشتباه الواقع لابن نجيم في الأشباه " ~~لمحمد بن عبد الرسول بن عبد السيد بن عبد الرسول بن قلندر الحسني ~~البرزنجي الشهرزوري المدني الشافعي المتوفى سنة (1103ه)(3) . # 25- " رفع الاشتباه عن كلام الأشباه" لمحمد بن عبد الرسول ~~البرزنجي المتوفى سنة (1103ه) . مؤلف كتاب " إيقاظ ذوي ~~الانتباه " السابق ذكره(4) . وقد يكون هذا الكتاب هو نفسه الذي سبق ذكره ، لا ~~لكن البغدادي ذكر الكتابين مرة في موضعين مختلفين ، ومرة في موضع ~~. واحد . فذكر " إيقاظ ذوي الانتباه" في (ص 159) من الجزء الأول من ~~" إيضاح المكنون " ، وذكر رفع الاشتباه في (ص576) من الجزء ~~الأول من الكتاب المذكور ، وذكر الاثنين في موضع واحد في " هدية العارفين"(5) . # 26 - " كشف السرائر عن الأشباه والنظائر" . للشيخ محمد بن عمر ~~(1) المصدر السابق (182/2) . # (2) "هدية العارفين" (43/1) ، و" معجم المؤلفين" (22/1) . # (3) "إيضاح المكنون" (159/1) ، و" هدية العارفين " (303/2) ، وترجم له في "الأعلام" ~~اا (203/6) ، و" معجم المؤلفين" (165/10) . # (4) " هدية العارفين" (303/2) ، و" إيضاح المكنون" (576/1) . # (5) المصدران السابقان. ms220 PageV02P002 # ابن عبد القادر الكفيري الدمشقي الحنفي المتوفى سنة (1130 ه)(1) . # ذكر أنه تلقاها عن الشيخ إسماعيل الحائك المتوفى سنة (1113ه)(2) وفي ~~إيضاح المكنون وهدية العارفين " أن للكفيري حاشية على الأشباه والنظائر ~~ولم يذكر فيهما عنوان " كشف السرائر "(2) . ونقل الدكتور الندوي في كتابه ~~" القواعد الفقهية" عن " سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر " (42/4)، ~~أن الكتاب المذكور كان شيخ المؤلف إسماعيل الحائك قد شرع في تأليفه ، ~~لكنه لم يتمه ، فأكملها الكفيري بعد وفاته(4) . # 27 - " كشف الخطاير عن الأشباه والنظائر " لعبد الغني بن إسماعيل ~~ابن عبد الغني النابلسي المتوفى سنة (1143ه)(5) مخطوط في الأوقاف ~~المغربية بالرباط برقم (2730) ، ويوجد شريط مصور له في مركز البحث ~~العلمي بجامعة أم القرى برقم (187) فقه عام(2) . # 28- " سرعة الإنتباه لمسألة الأشباه" ، لعبد الغني بن إسماعيل ~~النابلسي المتوفى سنة (1143ه) ، المشار إليه فيما سبق . توجد منه نسخة ~~في المكتبة الظاهرية برقم (414/1) فقه حنفي . # (1) " معجم المؤلفين" (85/11). # (2) مقدمة محقق الأشباه بحاشية " نزهة النواظر" الشيخ محمد مطيع الحافظ (ص13) . # (3) "إيضاح المكنون" (86/1) ، و" هدية العارفين" (314/2) . # (4) " القواعد الفقهية" للدكتور علي الندوي (ص439) . # في مقدمة الشيخ محمد مطيع الحافظ لكتاب " الأشباه والنظائر " بحاشية نزهة النواظر لابن ~~عابدين ذكر أن منه نسخة قيمة في المكتبة الظاهرية تملكها محمد أمين بن عابدين ، وأن منه نسخة ~~ناقصة من آخرها تنتهي بكتاب الإكراه ، وهي برقم (6668) (ص13) . # (5) انظر ترجمته في " الأعلام " (32/4) ، وفي " معجم المؤلفين " (271/5) . # (6) " القواعد الفقهية " للندوي (ص439) . # 366 PageV02P002 ~~29 - " شرح الأشباه والنظائر" لعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ~~المتوفى سنة (1143) ، المذكور فيما سبق . وتوجد منه نسخة بخط ~~المؤلف في المكتبة الظاهرية برقم (7211) . # وصل في الشرح إلى القاعدة الرابعة " المشقة تجلب التيسير "(1) . # 30- " إبراز الضمائر حاشية على الأشباه والنظائر" ، لمحمد بن ولي ~~الدين بن رسول القير شهري ثم الأزميري الحنفي المتوفى سنة (1165ه)(2) . # 31 -" عمدة الناظر على الأشباه والنظائر" لأبى السعود محمد بن ~~علي اسكندر الحسيني المتوفى سنة (1172ه)(3 . # 32 - " كشف الاشتباه عن شرح الأشباه" لابن نجيم لحسن بن علي ~~القيصري الرومي المعروف بخطيب بطال ، المتوفى ms221 سنة (1181 ه)(4) . # 33 - " شرح الأشباه والنظائر" لعثمان بن عبد الله أبي الفتح الدمشقي ~~الحنفي المجاور في المدينة ، والمتوفى سنة (1214 ه)(5) . # 34- " تكملة" لشرح عثمان الشامي على الأشباه والنظائر ، لمحمدأمين بن عثمان بن علي المدني المعروف بابن بالي المتوفى سنة ~~(1220ه)(2). # (1) " القواعد الفقهية" للندوي (ص 439) . # (2) " إيضاح المكنون " (11/1) ، و" هدية العارفين " (328/1) ، وانظر ترجمة المؤلف في ~~" معجم المؤلفين" (95/12) . # (3) "معجم المؤلفين" (307/10) ، و" القواعد الفقهية " للندوي (ص438) . # (4) " هدية العارفين " (299/1) ، و" القواعد الفقهية" للندوي (ص 439) . # (5) "هدية العارفين " (660/1) ، و" معجم المؤلفين " (259/6) . # (6) " هدية العارفين " (355/2) ، وترجمة المؤلف في " معجم المؤلفين " (77/9) . # 367 PageV02P002 ~~35- " عقد الدرر والجواهر " في نقد الأشباه والنظائر . لمحمد أم ~~ابن عثمان الاستانبولي الحنفي الشهير ب " قره نكزاذه " المتوفى ~~(1222ه) وأوله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد و ~~وصحبه أجمعين(1) ~~36 - " التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر" لمحمد هبة الله ~~محمد بن يحي التاجي المتوفى سنة (1224ه)(6) وهو مخطوط توجد نس ~~منه في المكتبة الظاهرية برقم (47)(3) . # 37 - " نزهة النواظر على الأشباه والنظائر" لمحمد أمين بن عمر ~~المعروف بابن عابدين المتوفى سنة (1252ه) . جمعه الشيخ محمدالبيطار ~~تلميذ أبن عابدين ، من هوامش نسخة شيخه ، وسماه بهذا الاسم ،وهو ~~مطبوع مع الأصل ، وقد حققه ، وقدم له الشيخ محمد مطيع الحافظ . طبع ~~دار الفكر بدمشق (1986م) ، عن الطبعة الأولى سنة (1402ه/ 1983م). # 38 - " رفع الأشتباه عن عبارة الأشباه" لمحمد أمين بن عمر ~~المعروف بابن عابدين المتوفى سنة (1252ه) . وتوجد منه نسختان ~~المكتبة الظاهرية برقم (5263 ، و10554)(4) . وهي مطبوعة مع مجموع ~~رسائل ابن عابدين(5) . # (1) " إيضاح المكنون " (108/2) ، و" هدية العارفين " (355/2) ، وترجمته في " معجم ~~المؤلفين " (76/9) . # (2) " إيضاح المكنون" (264/1) . # (3) مقدمة الشيخ محمد مطيع الحافظ لكتاب " الأشباه والنظائر " بحاشية نزهة النواظر ~~(ص14)، وانظر " القواعد الفقهية " للندوي (ص435) . # (4) المصدر السابق" (ص14) . # . (283/1) (5) PageV02P002 ~~39- " مجموعة القواعد" لإبراهيم بن محمد بن سعيد أفندي ~~القيصري الشهير بكوزي بيوك زادة المتوفى سنة (1253 ه)(1) . # 40 - " رفع الاشتباه عن كلام الأشباه" للخطيب خير الدين ألياس ~~زادة . طبع في آخر حاشية ms222 " غمز عيون البصائر" للحموي سنة (1290ه) ، ~~في الأستانة(2) . # 41 - " إتحاف الأبصار والبصائر بتبويب الأشباه والنظائر" لمحمد أبي ~~الفتح الحنفي مفتي الأسكندرية المتوفى سنة (1294ه)(3) . وقد طبع ~~الكتاب بالمطبعة الوطنية بالأسكندرية سنة (1289ه)(4) . # 42- " حاشية على الأشباه والنظائر" لمحمد أنور شاه الكشميري ~~المتوفى سنة (1352ه)(5) . # 43- " شرح الأشباه والنظائر" لمحمد بن خالد الأنصاري الحمصي ~~(1) " إيضاح المكنون " (439/2) ، و" هدية العارفين " (41/1) ، و" الأعلام" (70/1) . # والقيصري هو إبراهيم بن محمد بن سعيد أفندي القيصري الشهير بكوزي بيوك زادة ، فقيه ~~وعالم من أهل قيصرية بتركيا . توفي سنة (1253ه) . # من مؤلفاته " رسالة في البسملة " ، و" تفسير جزء النبأ" ، و"مقدمة في الشروع في العلم" ، ~~و" القواعد الكلية" ، أي " مجموعة القواعد الكلية" . # راجع في ترجمته " الأعلام " (70/1) ، و" هدية العارفين " (41/1) . # (2) مقدمة الشيخ محمد مطيع الحافظ لكتاب " الأشباه والنظائر بحاشية نزهة النواظر" ~~(ص12)، وفي " هدية العارفين" ذكر أنه خير الدين بن تاج الدين ألياس ، عالم لغوي - ولم ~~يذكر له كتاب " رفع الاشتباه" . (358/1) . # (3) " معجم المؤلفين" (115/11) . # (4) "معجم المطبوعات العربية والمعربة " (1634/1) . # انن (5) " القواعد الفقهية " للندوي (ص 437) وقد ذكر المؤلف أن الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ذكرذلك في مقدمته لكتاب " التصريح فيما تواتر بنزول المسيح" . # 369 PageV02P002 ~~المتوفى سنة (1364ه)(1) . # 44 - " هادي الشريعة " للمولي محمد المعروف بالصوفي ، وهو ~~ترتيب للأشباه والنظائر جعله على قسمين قسم في الأصول والوسائل ، ~~وقسم في الفروع والمسائل(2) . # الفرع الثالث المؤلفات حول المنهج المنتخب إلى قواعد ~~المدهب ~~ومن المجالات التي كثر فيها التأليف في القواعد والضوابط الفقهية ~~في هذه الفترة ، منظومة " المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب" لأبي ~~الحسن علي بن قاسم الزقاق التجيبي المالكي المتوفى سنة (912ه) ، ~~وشرحها لأحمد بن علي المنجور المالكي المتوفى سنة (995ه) . اللذين ~~سبق ذكرهما في نشاط علماء القرن العاشر ، في مجال التأليف ~~والضوابط الفقهية ~~ونظرا لأنهما من المجالات التي دارت حولها مؤلفات علماء المالكية ~~في الفترة التي نحن بصددها ، فإننا نجد أن من المناسب التعريف الموجز ~~بهما ~~أما " المنهج المنتخب " للزقاق (ت912ه) فهو منظومة ، بلغ عدد ~~أبياتها (443) بيتا ، حدد ناظمها الغرض ms223 منها ، فقال ~~(1) " الأعلام " (112/6) ، و" معجم المؤلفين " (276/9، 277) . # (2) " كشف الظنون " (100/1) ولم أعثر على معلومات عن المؤلف . وقد وهم الش ~~محمد مطيع الحافظ في مقدمته لتحقيق " الأشباه والنظائر بحاشية نزهة الخواطر" ، فجعل هذا ~~الكتاب إلى الشيخ محمد القلنبكي ، مع أنه للمولى المذكور كما في " كشف الظنون" الذي أحا ~~عليه الشيخ محمد مطيع الحافظ. PageV02P002 # وبعد فالقصد بهذا الرجز ~~نظم قواعد بلفظ موجز ~~مما انتمى إلى الإمام ابن أنس ~~وصحبه ومالديهم من أسس ~~مع نبذ مما عليها قررا ~~أومي لها فقط كي أختصرا ~~أفصله كما يليق بالفصول ~~اذ هو أقرب لطالب الوصول ~~وبعد أن يكمل إن شاء الإله ~~أتبعه شرحا مبينا حلاه(1) ~~وبإخراج أبياته ، في المقدمة والخاتمة ، يكون ما خص القواعد ~~(415) بيتا. # وقد اتجه الناظم إلى ترتيب قواعده ، على الأبواب الفقهية ، وإن كان ~~لم يحالفه التوفيق ، في وضعه بعض القواعد في غير بابها() . # وقد فرضت عليه طبيعة النظم ، أن لا يورد القواعد أو الأصول أو ~~الضوابط بصيغها المعروفة ، لدى العلماء . وما ذكره من القواعد مستخلص ~~من كتب السابقين من علماء المالكية . وكثير منها أخذها من قواعد المقري(ت758ه). # وأما شرح المنهج المنتخب للمنجور (ت995ه) . فله شهرة عند ~~المالكية . وقد ذكر الشارح غرضه ، من ذلك ، فقال " فالغرض أن ~~أضع، على المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب ، شرحا يبين العسير ،. # ويكمل به ، إن شاء الله ، التقرير وقد احتوى هذا النظم ، من الفقه ، على ~~الغزير"(3) . # (1) انظر 9 شرح المنهج المنتخب للمنجور" بتحقيق الشيخ محمد الأمين (ص 100 - ~~.(102 ~~ان (2) المصدر السابق ، مقدمة المحقق (ص71) . # (3) المصدر السابق (ص96) . PageV02P002 # وقد لاحظ عليه محققه ، الطول في صياغة القاعدة ، وعدم تحرير ~~عنوانها ، وعدم الدقة في ترتيب القواعد على أبواب الفقه ، وإهماله المنهجا ~~العلمي ، بتركه عزو المسائل المنصوصة إلى أصحابها ، أو عدم الدقة ~~في نسبة بعضها ، والتفسير المخل غير الوافي بالغرض ، في ب ~~الأحيان(1) . # فحول هذين الكتابين ألفت مجموعة من الكتب ، شرحا واختصارا، ~~ونظما ، منها ما سبق ذكره ، في الفترة الماضية(2) ، ومنها ما ألف في هذه ~~الفترة . وفيما يأتي نذكر طائفة أخرى ms224 مما ألف في هذا العصر . # أولا الكتب المؤلفة حول " المنهج المنتخب " أو المتأثرة به ، ~~ومنها ~~1 - " التكميل" لأبي عبد الله محمد بن أحمد ميارة ~~(رت1072ه)(3) . وقد كمل فيه المؤلف كتاب " المنهج المنتخب" ، ~~بإضافة مجموعة من الضوابط أو القواعد التي لم ترد في " المنهج المنتخب" ~~(1) المصدر السابق - مقدمة المحقق (ص71- 73) . # (2) انظر (ص345) من هذا الكتاب . # (3) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد ميارة ، من أهل فاس ، ومن فقهاء المالكية البارزين في ~~القرن الحادي عشر . تتلمذ عليه عدد من علماء عصره . ولد سنة (999ه) . وتوفي سنة ~~من مؤلفاته " شرح التحفة " ، و" شرح لامية الزقاق " ، وتذييل على المنتخب" وشرحه . # و"تكميل المنهج للزقاق" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " شجرة النور الزكية " (ص309) ، و" الأعلام " (11/6) ، و" الفكر ~~السامي " (279/2). PageV02P002 # للزقاق ، وقد بلغت تكملته (671) بيتا(1) . اعتمد فيها على جملة مصادر ، ~~منها شرح المنجور على المنهج المنتخب . قال ~~معتمدا في الجل ترجيح خليل وشرح منهج لعارف جليل ~~شيخ الشيوخ العالم المشهور ذاك الذي يعرف بالمنجور(2) ~~2 - " بستان فكر المهج" لمحمد بن أحمد ميارة المتوفى سنة ~~ان (1072ه) ، والسابق ذكره وهو شرح لتكملته ، التي وضعها على المنهج ~~المنتخب . # 3 - " شرح تكميل المنهج المنتخب " لعبد القادر بن محمد بن ~~عبد الملك السجلماسي المتوفى سنة (1187ه)(3) . # 4 - شرح أبى الحسن علي بن عبد الواحد الأنصاري السجلماسي ~~المتوفى سنة (1057ه)(4) . # (1) "القواعد " للحصني - القسم الاول - مقدمة المحقق د . عبد الرحمن الشعلان (صر49). # (2) " شرح المنهج المنتخب" مقدمة المحقق (ص70) . # (3) هو عبد القادر بن محمد بن عبد المالك العلوي الحسني السجلماسي من محدثي وحفاظ ~~وأدباء وفقهاء المغرب ، ومشارك في بعض العلوم . ولي القضاء في مكناس ، وبها توفي سنة ~~(1187ه) . # من مؤلفاته " شرح همزية البوصيري " ، و" شرح التحفة لابن عاصم" . # راجع في ترجمته " الأعلام " (44/4) ، و" معجم المؤلفين " (300/5) . # ان. (4) هو أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن محمد الأتصاري السجلماسي الجزائري ، من سلالة ~~ان سعد بن عبادة الخزرجي . فقيه مالكي له مشاركة في عدد من العلوم . نشأ بسجلماسة وانتقل إلى مصر ، فأقام فيها فترة ، ثم ms225 استقر بفاس ، ونصب مفتيا في الجبل الأخضر . توفي في الجزائر سنة ~~(1057ه) . # .. من مؤلفاته " اليواقيت الثمينة " ، و" مسالك الوصول في الأصول " ، و" جامعة الأسرار في- ~~39 PageV02P002 ~~5 - " البحر الطامي ذو اللجج على بستان فكر المهج " لمحمد ~~يحيى بن محمد المختار الولاتي المتوفى سنة (1330ه)(1) وهو - كما ~~ييدو - " شرح لشرح التكميل سالف الذكر ~~6 - " المنهج إلى المنهج إلى المذهب المبرج" للشيخ ~~محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكنى الشنقيطي المتوفى سنة ~~(1325ه)(2) ~~7 - " شرح التكميل" للشي محمد الأمين بن أحمد زيدان السابق ~~ذكره ، وقد طبع مع كتابه " المنهج إلى المنهج" سالف الذكر(2) . # 8 - " إعداد المهج للاستفادة من المنهج (2) للشيخ أحمد بن أحمد ~~المختار الجكني الشنقيطي(4) . # - قواعد الإسلام الخمس" ولا شرح المنهج "وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام" (309/4، 310) . # (1) هو محمد يحيى بن محمد المختار الشنقيطي الولاتي المالكي . مشارك في علوم متعددة ، ~~ولي القضاء وتردد إلى تونس . توفي سنة (1330ه) . والولاتي نسبة إلى ولاته من بلاد ~~الحوض. # من مؤلفاته " شرح منظومة ابن عاصم في الأصول " ، و" إيصال السالك في أصول الإمام ~~مالك" ، و" فتح الودود على مراقي الصعود" وغيرها . # راجع في ترجمته "شجرة النور الزكية " (ص435) ، و" الأعلام" (142/7) . # (2) طبع بتحقيق الحسن بن عبد الرحمن بن محمد الأمين الشنقيطي - نشر دار الكتاب العربي، ~~ودار الكتاب اللبناني . # (3) طبع بمراجعة عيد إيراهيم الأنصاري . ونشرته دار إحياء التراث الإسلامي في دولة قطر سنة ~~(1403ه/ 1983م). # (4) من علماء المالكية المعاصرين ، وممن يقومون بالتدريس في الحرم المكي . # 374 PageV02P002 ~~ثانيا الكتب المستقلة ، أو المتأثرة بشرح المنجور على المنهج ~~المنتخب ومن هذه الكتب ~~1 - " اليواقيت الثمينة في نظائر عالم المدينة " لأبي الحسن علي بن ~~عبد الواحد بن محمدالأنصاري السجلماسي المالكي المتوفى سنة ~~انن (1057ه) . وهو منظومة في " الأشباه والنظائر ، على مذهب مالك "(1) . # ذكره البغدادي في " إيضاح المكنون " باسم اليواقيت الثمينة فيما انتمى ~~لعالم المدينة(2) . # 2 - " نظائر الفقه " لأبي الحسن السجلماسي المتقدم ذكره . ذكره ~~الحجوي (ت1376 ه)(3) في كتابه " الفكر السامي" وقال عنه على نسق ~~. "منهج الزقاق"(6) . # 3 - " الإسعاف بالطلب مختصر شرح المنهج ms226 المنتخب على قواعد ~~المذهب"(5) لأبي القاسم بن محمد بن أحمد التواني من علماء المالكية ~~المعاصرين .4 - " المجاز الواضح في قواعد المذهب الراجح "(2) ، للشيخ محمد ~~يحيى بن محمد المختار الولاتي المتوفى سنة (1330ه) . وهو منظومة في ~~اان أصول وقواعد المذهب المالكي ، سار فيها الناظم على وفق " منظومة ~~(13، العر السا ، (288،2). # (2) (732/2) . # (3) " الفكر السامي" (278/2) . # (4) المصدر السابق . # (5) طبع للمرة الأولى في المطبعة الأهلية في بنغازي سنة (1395 ه / 1975م) . # اا (6) طبع مع شرحه " الدليل الماهر الناصح " في مطابع دار عالم الكتب للطباعة والنشر ~~والتوزيع في الرياض سنة (1414 ه/ 1993م) بمراجعة حفيده بابا محمد عبد الله . PageV02P002 # المنهج المنتخب " للزقاق ، مع زيادة وقد رتبه كما رتب الزقاق منظومته ، ~~وفقا للأبواب الفقهية . # 5 - " الدليل الماهر الناصح شرح المجاز الواضح "(1) للشي ~~يحيى بن محمد المختار الولاتي (ت .133ه) السابق ذكره . وقد شرح ~~المؤلف فيه منظومته في القواعد ، وبين أن اعتماده في النقل على شرح ~~المنجور على المنهج ، وشرح عبد القادر السجلماسي (ت1187ه) عليه ~~و "إيضاح المسالك" لأبي العباس الونشريسي (ت914ه) وحاشية الحطاب ~~(ت954ه)(1) . وربما من الدردير (ت1 120ه) (3) على مختصر خليل ~~(ت776ه)(4) . # (1) المصدر السابق . # (2) هو أبو عبد الله محمد بن محمد المعروف بالحطاب الرعيني والملقب بشمس الدين . من ~~علماء المالكية في الفقه والأصول ، مع الإلمام بعدد أخر من العلوم . أصله من المغرب ، ولد ~~نرب سنة (954ه). # بمكة واشتهر فيها ومات بطرابلس الغرب ~~شرح مختصر خليل في فروع المالكية " ، و" قرة العين بشرح ~~من مؤلفاته " مواهب الجليل ~~ورقات إمام الحرمين" وغير ذلك . # 58/7) ، و" معجم المؤلفين " (230/11) . # راجع في ترجمته " الأعلام" ( ~~(3) هو أبو البركات أحمد بن م ~~محمد بن أحمد العدوي المالكي الأزهري بالشهير بالدردير ، من ~~ع لعاء المالكية الارمرين . تولى الافتاء بمصر ومشيخة الطريقة الخلوتية فيها . توفي في القاهرة ~~سسنة (1201ه). # من مؤلفاته " أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك " ، و" منح القدير في شرح مختصر ~~خخليل"، و" تحفة الاخوان في علم البيان" وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام " (244/1) ، و" معجم المؤلفين " (67/2) . # (4) هو أبو المودة خليل ms227 بن إسحاق بن موسى الجندي ، الملقب بضياء الدين . من فقهاء ~~المالكية في مصر . تعلم في القاهرة وولي الإفتاء بها على مذهب مالك . ولقب بالجندي لكونه ~~كان يلبس ملابس الجند ، توفى سنة (776ه) . # 396 PageV02P002 ~~الفرع الرابع المؤلفات حول قواعد مجلة الأحكام العدلية . # تعد مجلة الأحكام العدلية قفزة نوعية في مجال التدوين الفقهي ~~وعرضه بأسلوب يختلف عما عهد من العرض في كتب الفقه المأثورة . وقد ~~كانت الحاجة ملحة ، في عهد الدولة العثمانية ، لإصدار ما يشبه القوانين ~~المدنية المطبقة في كثير من البلدان ، ولكن بأحكام أساسها الشرع الحنيف ، ~~ومصدرها فتاوى وآراء علماء المسلمين من الحنفية . # وقد صدر أمر العمل بها في 26 شعبان سنة 1293ه . وسميت ~~بمجلة الأحكام العدلية. وهي متألفة من (1851) مادة . تصدرتها .10 مادة ~~ليست من صلب الأحكام ، وإنما هي مجموعة من القواعد الكلية ، باستثناء ~~المادة الأولى منها فقد كانت في تعريف الفقه وبيان أقسامه . # وقد حظيت المجلة باهتمام الفقهاء ورجال القانون ، ودرست في ~~كليات الحقوق ، في البلدان التي عملت بها . وكتبت حولها شروح ، كما ~~فعل الفقهاء القدامى في شرح المتون ، واتبعوا في شروحهم ترتيب مواد ~~المجلة ، لا الترتيب الفقهي . # وقد عرضت القواعد المذكورة على هيئة مواد اختيرت من كتاب ~~"الأشباه والنظائر " لابن نجيم ، وبعض كتب الحنفية ، كخاتمة " مجامع ~~الحقائق" وغير ذلك . وقد روعي في اختيارها حسن الصياغة والإيجاز . # والذي نراه أن أهمية المجلة لا تعود إلى احتوائها على القواعد الفقهية، ~~من مؤلفاته المختصر في الفقه المشهور باسم " مختصر خليل " ، وقد شرحه كثيرون ،و"مناسك الحج" ، عير ذلك . # راجع في ترجمته " الأعلام" (315/2) ، و" معجم المؤلفين" (114/4) . PageV02P002 # فإن هذا ليس بالجديد ، ولكن لعرض الفقه وتنظيمة على هيئة مواد ، ولعبد ~~صياغتها عن ذكر الخلافات . واعتمادها على الرأى الصالح للتطبيق ~~وجهة نظر أعضاء اللجنة التي كتبت المجلة(1) . # وقد كتبت حول المجلة ، وقواعدها شروح متعددة والذي يتعلق ~~بحثنا من ذلك ، ما ورد في بدايات شروح المجلة نفسها وقد اعتمدت ~~أغلب هذه الشروح على " الأشباه والنظائر" لابن نجيم وغيره من كتب ~~الفتاوى والفقه الحنفي ، التي كانت ms228 من المنابع التي استقت منها المجلة ~~أحكامها . لكن بعضهم خص القواعد بالشرح ، وبعضم جاء شرحه لها ~~ضمن شرحه مواد المجلة ، وفيما يأتى نذكر أهم هذه الشروح ~~1 - " شرح قواعد المجلة" لعبد الستار القريمي المتوفي سنة ~~(1304ه)(1) وليست لدينا معلومات عن هذا الشرح ، ويبدو من عدم ذكره ~~من قبل شراح المجلة ، والمهتمين بأمور القضاء والمعاملات ، أنه ~~الشروح المعروفة ، في البيان ، وفي توثيق المعلومات . وقد نسب ~~المؤلف المذكور كتاب باسم " تشريح القواعد الكلية" . وهو كسابقه في ~~معلوماتنا عنه . # ~~(1) للاطلاع على ما قيل في ايجابيات المجلة ، أو سلبياتها ، انظر ال اد عاد لله العودسم الاصل ثم القططيني عالم حفي تول تصاءيخة ~~صبحي محمصاني (ص88، 89ط 3). # وتوفي فيها سنة (1304ه). # من مؤلفاته " شرح قواعد المجلة " ، و" تشريح القواعد الكلية" ، و" مدخل إلى الفقه" . # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين " (221/5) ، و" هدية العارفين" (569/1) . # 378 PageV02P002 ~~2 - " شرح المجلة" لسليم رستم باز ، المتوفى سنة ~~(1328ه)(1) . وهو شرح يتميز بالوضوح والبعد عن التوسع ، وكان ~~كثيرا ما يذكر أمثلته للقواعد من محتويات مواد المجلة نفسها ، مع ذكره ~~أرقام تلك المواد ، كما كان يبين المصادر الفقهية المويقة للمعلومات ~~في أحيان كثيرة . وهو من أوائل الشروح التي ظهرت للمجلة ، إذ ~~أجيزت الطبعة الأولى منه سنة (1304ه) ، وقد لقي هذا الشرح ~~قبولا حسنا ، وأفاد منه رجال القضاء ، وعدد من شراح المجلة ~~أيضا. # 3 - "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" لعلي حيدر(2) كتبه مؤلفه باللغة ~~التركية ، ونقله إلى العربية فهمي الحسيني المحامي . وقد طبع بمطبعة ~~الحقوق في يافا سنة (1346 ه/ 1927م) ، أول مرة(3) . وهو من الشروح ~~المفيدة ، وربما كان أفضل شروح المجلة . كان مؤلفة يبين معنى القاعدة ~~(1) هو سليم بن رستم بن ألياس طنوزباز . عالم بالحقوق . ولد بييروت وتعلم في مدارس ~~لبنان ، واحترف المحاماة . مات في سنة (1328 ه، 1920م) . # ان من مؤلفاته " شرح المجلة " ، وذكر في ترجمته أن له مؤلفات كثيرة لكن أشهرها شرح المجلة. # راجع في ترجمته " الأعلام" (118/3). # (2) عالم تركي ، كان أمينا للفتيا ، ورئيسا أولا لمحكمة التمييز العثمانية ، ووزيرا ms229 في الدولة ~~. العثمانية ، وأستادا للمجلة بمعهد الحقوق في استانبول . # (3) في بحث د . محمد الزحيلي (ص23) من مجلة البحث والتراث الإسلامي أنه مطبوعب المطبعة العباسية بحيفا سنة (1925) . # 3279 PageV02P002 ~~يعلل أقواله ويذكر الأمثلة من القديم والحديث ، ويذكر في كثير من ~~الأحيان مستثنيات القاعدة في آخر كلامه . # ويوثق معلوماته ، بذكر مصادرها من كتب الفقه . ويبدو من عرض ~~الجيد ، ووضوح الأمر عنده ، اقتداره في هذا المجال ، وتمكنه من موضوع ~~الشرح . وقد أفاد منه رجال القضاء والمحامون والعلماء ، وجميع الذ ~~شرحوا المجلة ، بعده ، تقريبا. # 4- " شرح المجلة" لمحمد سعيد بن عبد الغني الراوي المتوفى سنة ~~(1354ه)(1) . وقد طبع كتابه بغداد سنة (1342ه) . وليست لادنيا ~~معلومات عنه في الوقت الحالي ~~5 - " مرآة المجلة" ليوسف همام آصاف المحامي المتوف ~~(1357ه)(2) . وقد طبع شرحه هذا في المطبعة العمومية بمصر ~~(1) هو محمد سعيد بن عبد الغنى الراوي نسبة إلى راوة في العراق . فقيه ومؤرخ وسياسي ~~نشأ ببغداد وسجن في عهد العثمانيين ، وتفاه الأنكليز ، عند احتلالهم بغداد ، إلى الهند ، ~~أواخر الحرب العالمية الأولى ، بقي فيها سنتين عاد بعدها إلى بغداد ، وعين أستاذا في جامعة ~~البيت . وكانت وفاته في بغداد ستة (1354ه) . # من مؤلفاته " تاريخ العراق " ، وقد دون فيه كثيرا مما حدث في زمانه ، و" شرح م ~~الاحكام العدلية" ، وكتاب في الفرائض وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام " (143/6) ، و"معجم المؤلفين" (32/10). # (2) هو يوسف بن همام آصاف . محام لبناني المولد والنشأة والتعلم . استقر بمصر وأص ~~محاميا لدى المحاكم الأهلية فيها ، وأنشأ فيها جريدة المحاكم . توفي في لبنان سنة (1357. # من مؤلفاته 9 تاريخ سلاطين آل عثمان " ، 9 شرح القانون المدني المصري" ، و" شرح قان ~~العقوبات الأهلي المصري" ، و" مرآة المجلة" ، وغيرها . # 380 PageV02P002 ~~(1894م) . أي قريبا من سنة (1314 ه) . وليست لدينا معلومات عنه ~~حاليا ، سوى ما ذكرنا ، وأنه مطبوع في جزئين . # 6 - " شرح المجلة" للشيخ خالد الأتاسي مفتى حمص المتوفى سنة ~~(1326ه/ 1908م)(1) وقد بدأ شرحها من أول كتاب البيوع إلى المادة ~~(1728ه) . ولم يشرح القواعد ، ومات قبل إتمام الشرح ، فأكمل الشرح ~~وشرح القواعد ms230 ، وهو الأمر الذي يعنينا في هذا المبحث ، ابنه محمد طاهر ~~الأتاسي المتوفى سنة (1359ه) (2) . وقد طبع في حمص سنة ~~ان (1931/30م) . وهو من الشروح المفيدة ، نحا فيها المؤلف إلى بيان ~~ا. معنى القاعدة ، وربطها بغيرها من القواعد التي لها بها اتصال ، سواء كانت ~~قيدا فيها أو شرطا لها . كان يشرح ألفاظ القاعدة في أحيان كثيرة ، ويبين ~~ان معناها ، وكثيرا ما يكون ذلك بالأمثلة والفروع المنضوية تحتها ، سواء كان ~~ن ذلك من كتب الفقه ، أو من مواد المجلة . وقد اعتمد في توثيق ~~المعلومات، في أحيان قليلة ، على من شرحوا المجلة قبله ، وبخاصة شرح(1) هو خالد بن محمد بن عبد الستار الأتاسي . ولد بحمص وتولى الإفتاء فيها . وكانت ~~. وفاته سنة (1326 ه/1908م) اشتغل بالتفقه والأدب . وصنف شرح مجلة الأحكام العدلية منكتاب البيوع إلى المادة (1728) وأكمله ولده محمد طاهر . # من مؤلفاته " شرح المجلة " ، و"الأجوبة النفائس في حكم ما اندرس من المقابر والمساجد لا ~~والمدارس". # راجع في ترجمته " الأعلام " (298/2) ، و" معجم المؤلفين " السوريين في القرن العشرين ~~لعبد القادر عياش (ص18) . # اا. (2) هو محمد طاهر بن خالد الأتاسي مفتي حمص وفقيهها . ولد بحمص وتعلم بالأستانه ، ~~اا وولي القضاء في أماكن عدة . وكانت وفاته بحمص سنة (1359ه) . # من مؤلفاته " إتمام شرح المجلة " ، " الرد على الأحمدية القاديانية" . # راجع في ترجمته " الأعلام" (221/3) . # 381 PageV02P002 ~~سليم رستم باز . وقل تذييله شرحه بذكر المستثنيات ، ورجع في بعض ~~المواضع إلى الكتب الأصولية ، وله استدراكات على بعض الشرو ~~السابقة. # 7 - " مرآة المجلة" للفقيه مسعود أفندي مفتي قيصرية . وهو شرح ~~باللغة العربية على المتن التركي للمجلة. وقد طبع بالأستانة سنة ~~(1299ه). قال عن صاحب " القواعد الفقهية" " تميز ببيان صحيح ~~لمآخذ مع شرح واضح وجيز "(1) . # 8 - ل" شرح مجلة الأحكام العدلية" للأستاذ محمد سعيد المحاسني ~~المتوفى سنة (1374ه)(2) وقد طبع في ثلاثة أجزاء بمطبعة الترقي و دمشق ~~سنة (1346ه/ 1927م) . قيل عنه إنه من أجود الشروح الحديث وانه ~~شرح لطيف في أسلوب سهل رشيق() . # 9 - " شرح المجلة" للأستاذ منير القاضي المتوفى سنة (1389ه)(4). ms231 # (1) " القواعد الفقهية " للدكتور على أحمد الندوي (ص148) . # (2) هو محمد سعيد بن أبى الخير المحاسني ، ولد بدمشق ، وتخرج في كلية الحقوق في ~~القسطنطينية ، وتقلد مناصب عدة ، منها وزارة الداخلية ، ونقابة المحامين . درس بمعهد الحقوق. # توفي في دمشق سنة (1374ه) . # من مؤلفاته " شرح مجلة الأحكام العدلية" . # راخع في ترجمته " معجم المؤلفين" (29/10) . # (3) " القواعد الفقهية " للدكتور على الندوي (ص 149) . # (4) هو منير بن خضر بن يوسف القاضي البغدادي . آديب وحقوقي . مارس التعليم ف ~~مختلف مراحله ، وعمل في القضاء ، وتولى عمادة كلية الحقوق في بغداد ستة (1940م) . # وتقلد ~~الوزارة . وصار عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق ، ورئيسا للمجمع العلمي العراقي ~~مرات . توفي سنة (1389ه/ 1969م) . # من مؤلفاته " أدب القصة في القران الكريم " ، و" محاضرات في القانون المدني ، و" شرح ~~382 PageV02P002 ~~وقد صدر منه عشرة أجزاء ، بعضها كان في " شرح القواعد" ، وهو يمثل ~~محاضراته التي كان يلقيها على طلبة كلية الحقوق في بغداد . وقد طبع في ~~مطبعة العحاني في بغداد سنة (1949م) . وطبع قبل ذلك بمطبعة التفيض سنة ~~(1942م). # 10 - " تحرير المجلة" لمحمد حسين آل كاشف الغطاء المتوفى سنة ~~(1373ه)(1) وهو من علماء الشيعة الإمامية . وقد طبع كتابه في المطبعة ~~الحيدرية في النجف سنة (1346 ه / 1927م) . وقد أضاف إليها طائفة من ~~. القواعد الفقهية من كتب الإمامية ، من الفقه والقواعد والأصول . # 11 - " شرح مجلة الأحكام العدلية" في قسم الحقوق المدنية ، ~~للأستاذ محمد سعيد الغزي المتوفى سنة (1346 ه) (6) وهو مطبوع في ثلاثةأجزاء . # ان - المجلة " ، و" الإجارة" ، و"الأحوال الشخصية" ، و" الشرح الموجز للقانون المدني العراقي" ~~وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام" (309/7)، " المستدرك على معجم المؤلفين" (ص108) . # (1) هو محمد حسين بن علي آل كاشف الغطاء ، من مجتهدي الشيعة الإمامية ، انتهت إليه ~~الرياسة في الفتوى والاجتهاد عند الشيعة . توفي في إيران سنة (1373 ه / 1954م) ، ونقل إلى ~~ن النجف ودفن فيها . # من مؤلفاته "" المراجعات الريحانية " ، و" أصل الشيعة وأصولها " ، و" الدين والإسلام" ، ~~ا. ولا تحرير المجلة " ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام " (106/6) ، و" معجم المؤلفين " (250/9) . # اان (2) هو محمد ms232 سعيد بن عطاء الله بن إيراهيم الغزى . عالم حقوقي أصله من غزة . تولى ~~تدريس الحقوق المدنية في بيروت ، وفي مدرسة الحقوق في دمشق . توفي في دمشق سنة ~~(1336 ه 1927م). # من مؤلفاته " الأدلة الأصلية الأصولية " ، و" شرح مجلة الأحكام العدلية " ، وغير ذلك . # راجع في ترجمته " الأعلام" (142/6) . # 383 PageV02P002 ~~12 - " شرح القواعد الفقهية " للشيخ أحمد بن محمد الزرقا المتوفى ~~سنة (1357ه)(1) . ويعد شرحه حصيلة تدريسه هذه القواعد في المدارس ~~الشرعية ، مدة عشرين عاما . وقد أفاد ممن شرح هذه القواعد قبله ~~كشرح سليم رستم باز (ت1328ه) ، وشرح العلامة على حيدر ، وشرح ~~محمد طاهر الأتاسي (ت1359 ه) . وقد عني المؤلف ببيان معنى القاعدة ~~وشرحها، مع،ذكر ما يتفرع عنها ، وبيان مظان هذه الفروع ، سواء كانت ~~من مصوصات المجلة ، أو مما أوردته كتب القواعد أو الفقه . وأصل هذا ~~الشرح مسودات جمعت في وقت متأخر إذ لم تطبع إلا في سنة (1983م) . # ولهذا لم يكنبعضها، ولم يفد منه رجال القضاء ، ولا المحامون ~~والدارسون، بل اقتصرت فائدته على طلاب مدرسته . ولم ينتشر إلا بعد ~~وفاة المؤلف ، وانتهاء العمل بمجلة الأحكام العدلية . # المدخل الفقهي العام " للشيخ مصطفى بن أحمد الزرقا . وهو ~~ابن الشيخ احمد بن محمد الزرقا السابق ذكره ~~وقد جاء الحديث عن القواعد ، في الجزء الثاني من كتابه المذكور. # وقد قدم قبل شرحه للقواعد بباب بين فيه معنى القواعد الكلية ~~1) هو الشي أحمد بن محمد الزرقا السابق ذكره . # الإسلامية آو ~~لهذا الشرح قيمة ، حينما كان العمل بالمجلة قائما في البلدان ~~راجع في ترجمته " مقدمة كتاب شرح القواعد الفقهية " للشيخ عبد الفتاح أبي غدة . # 384 PageV02P002 ~~ومكانتها في الفقه ، ولمحة تاريخيه عنها ، تعرض بعده ، ابتداء من الفقرة ~~(752) (ص965) ، إلى قواعد المجلة ، فشرحها بإيجاز ، وانتقدها بكونها ~~لم تراع الترتيب الصحيح . وقسم القواعد الواردة في المجلة إلى أساسية ~~وفرعية . وأدخل الفرعية ضمن الأساسية ، ثم أضاف إلى قواعد المجلة ~~ان. البالغة تسعا وتسعين قاعدة ، إحدى وثلاثين قاعدة أخرى ، منها ما هي من ~~كتب القواعد ، ومنها ما هي من كتب الفقه أو الفتاوى ms233 . وقدرتبها على ~~حروف المعجم بحسب أوائل كلماتها . وشرحه موجز ومركز ، لم يخل من ~~. اللفتات الذكية ، وقد ربط شرحه بمصادر المعلومات ، وبإدراكه الشمولي ~~لموضوع المجلة . وقد طبع الكتاب في دمشق سنة (1945م) . # 14- " فلسفة التشريع الإسلامي" للدكتور صبحي رجب محمصاني . # ن وهو ليس شرحا لقواعد المجلة بالمعنى المعروف ، ولكنه جعل الباب ~~الخامس من كتابه في بعض القواعد الكلية . عرف فيه القواعد وبين ~~ان أهميتها، مع تعرض يسير إلى موقف المجلة من الاحتجاج بها ، وذكر ثلاثة ~~ان من المؤلفين في القواعد ، أو الأشباه والنظائر . # ثم شرح بعض القواعد ، ربط بينها وبين ما يتصل بها ، فقد كان ~~منهجه " أن يجمع في فصل واحد كل ما كان منها مرتبطا بغيره ، أو ما كان ~~مستندا إلى تعليل واحد أو متقارب "(1) . وعلل ذلك بقوله " وبذلك ،كما ترى ، يسهل فهم القواعد العامة ، وفهم شروطها وتقييداتها ~~ان ومستثنياتها، ويمنع التكرار الذي لا مناص منه ، إذا ما شرحت كل مادة ~~فيها، على حدة"(1) . # (1) انظر (ص 243 و244) من الكتاب المعرف به " فلسفة التشريع الإسلامي" . PageV02P002 # ولم يستوعب شرحه القواعد كلها ، بل شرح بعضا منها ضمن ~~مجموعات متشابهة ، وشرح قسما آخر ، دون مراعاة ذلك . وكان شرح ~~موجزا ، يقرنه في بعض الأحيان بأمثلة من القضاء الانكليزي أو الأمريكي ~~وبما يتعلق بذلك من القوانين الوضعية ، ومن وجهات نظر بعض المفكرين ~~الأجانب . والشرح ، وإن كان الجانب الفقهي فيه ضعيفا ، لكنه يعطي ~~نصورا جيدا للقواعد ، ويوسع من آفاق المطلعين عليه . وقد طبع الكتاب ~~أول مرة ، في بيروت سنة (1365 ه / 1946م) . # 15 - " القواعد الفقهية مع الشرح الموجز" . جمع وإعداد عزت عبيد ~~الدعاس . وهو كتيب من الحجم الصغير ، أكبر من حجم الكف بقليل ~~يقع مع فهارسه في (126 صفحة) . شرح فيه مؤلفه القواعد الواردة في ~~مقدمة المجلة ، متبعا في ذلك ترتيب الشيخ مصطفى أحمد الزرقا ، بجعل ~~هذه القواعد نوعين ، أساسية وفرعية . وشرحه موجز ، ذكر مؤلفه في ~~مقدمته أنه اعتمد فيه على طائفة من الكتب ، سمى ستا منها ، وأبهم في ~~الباقي . والكتاب قد ينتفع به أصحاب الثقافة العامة ms234 ، ولكنه لا يقدم شيئا ذا ~~بال للمتخصصين . والكتاب طبع مرارا . وقد اطلعنا على الطبعة الراب ~~منه، وهو من طبع دار الترمذي بحمص سنة (1411 ه/1991م) . # 16 - " المبادي الفقهية" جمع وشرح المحامي أبو الوفا محمد ~~درويش . وهو كتيب صغير أيضا أكبر من حجم الكف بقليل . يبلغ ~~صفحاته (56 صفحة) ، منها (8صفحات في المقدمات) . وقد ذكر ~~قواعد المجلة البالغة (99) قاعدة ، كما ذكرنا . لكنه أسقط القاعدة (77) ~~من المجلة التي نصت على ان (البينة لاثبت خلاف الظاهر، واليمين لابقاء ~~الأصل). وادخل بدلها قاعدة "الحدود تدرأ بالشبهات" برقم PageV02P002 ~~وغفل عن أهداف المجلة في اختيار القواعد ؛ لأن المجلة لم تتضمن ما ~~يتعلق بالأحكام الجنائية ، وكان الغرض منها بيان الأحكام التي توافق ما ~~يبحثه القانون المدني . وشرحه موجز جدا يقتصر على توضيح المراد ، وكان اا ~~ذلك يتم في الغالب بذكر مثال تنطبق عليه القاعدة . وقد طبع أكثر من مرة، ~~وما اطلعنا عليه هو طبعة دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة (1416ه/ ~~1995م) . بعناية رمزي سعد الدين دمشقية وهذا الكتيب كسابقه ، إنما ~~ان يستفيد منه أصحاب الثقافة العامة المبسطة ، ليس غير . # 17 - " الفقه الإسلامي ومشروع القانون المدني الموحد في البلاد ~~العربية " . للأستاذ محمد شفيق العاني (ت1391ه) - رحمه الله (1) . # .. وهو من محاضراته التي ألقاها على طلبة معهد الدراسات العربية . وقد طبع ~~. في مطبعة البيان في القاهرة سنة (1965م) . ومما تضمنه هذا الكتاب ترتيبه ~~ان قواعد المجلة ، وشرحها . # الفرع الخامس المؤلفات التي لم تلتزم بواحد من الموضوعات ~~السابقة. # ليس المراد من ذلك نفي العلاقة بينها وبين غيرها من المؤلفات ~~(1) هو الأستاذ محمد شفيق العاني ، من علماء القانون والشريعة . ولد في عانة ، وتعلم في ~~بغداد . عمل في المحاماة ، ثم تنقل في سلك القضاء ، فكان رئيس محكمة التمييز في العراق . # حاضر في كليتي الحقوق والشريعة في بغداد ، وفي معهد الدراسات العربية في القاهرة . كان منأعضاء المجمع العلمي العراقي . توفي سنة (1391ه) . # ان من مؤلفاته " حول توحيد المصطلحات القانونية في البلاد العربية " ، " الفقه الإسلامي ~~ومشروع القانون المدني الموحد في البلاد العربية" ، و" أصول ms235 أحكام الأوقاف" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام" (159/6) . PageV02P002 # السابقة، فإن مثل هذا النوع من التأليف غير موجود ، ولكننا نقصد أنها ~~معتمدة على كتاب معين ، اعتمادا كليا ، بأن تكون شرحا له ، أو اختصارا ~~له ، أو نظما له ، أو تعليقات أو استدراكات حوله . وهي متنوعة الصور ، ~~ومتعددة الشكل . فبعضها فيه جهود شخصية للمؤلف في استنباط بعض ~~القواعد ، وتخريجها من قراءاته في كتب الفقه ، وبعضها كانت جهود ~~المؤلف فيها مقتصرة على الاختيارات والجمع من الكتب السابقة . وفي ~~يأتي نذكر طائفة في هذه المؤلفات ~~1م(1 مجامع الحقائق" لأبي سعيد الخادمي المتوفى سنة ~~(1176ه)(1). # والكتاب مؤلف في أصول الفقه ، لكن مؤلفة ذيله بعدد ~~القواعد والضوابط الفقهية ، رتبها على حروف المعجم من غير شرح ، ~~بلغ عدد ما ذكره ، من تلك القواعد والضوابط ، (154) قاعدة أوضابطا ، ~~وقد أخذ معظم قواعده من كتاب " الأشباه والنظائر" لابن نجيم ~~(رت 970ه)، وأضاف إليها قواعد أخر ، من أختياراته ، ومما استخرجه من ~~كتب الفقه. وفيما ذكره من القواعد نجد نوعا من التداخل، إذ فيه إلى جانب ~~ذلك ، عدد من القواعد الأصولية ، والتوجيهات لبعض علماء المذهب ~~(1) هو أبو سعيد محمد بن محمد بن مصطفى الخادمي . فقيه وأصولي تركي . مشارك فف ~~عدد من العلوم والخادمي نسبة إلى بلدة خادم التي ولد فيها . وهي في الأناضول . توفيمن مؤلفاته " حاشية على درر الحكام" ، و" اتباع حكمة الحكيم في بيان بسم الله الرحمن ~~الرحيم " ، و" مجامع الحقائق" . # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين " (301/11) ، (31/12)، و" الفتح المبين " ~~.(116/3) ~~388 PageV02P002 ~~في تعليل المسائل(1) . # وقد كتب في شرحه طائفة من المؤلفات ، علمنا منها ما يأتي ~~ا- " منافع الدقائق شرح مجامع الحقائق" ، لمصطفي بن محمد ~~الكوزل حصاري المتوفى سنة (1215ه) . # ب - " إيضاح القواعد شرح مجامع الحقائق" لمصطفي هاشم الشهير ~~بحفيد قوجه(2) . # وقد طبع هذا الشرح في دار الطباعة العامرة في إستانبول سنة ~~(1295ه)(3). # ج- "اشرح الخاتمة" لسليمان القره أغاجي المتوفى سنة (1287 ه)(4) . # وقد طبع هذا الشرح سنة (1299ه) . # 2 - " القواعد وفق المذهب الإمامي" لإبراهيم الكركي العاملي من ~~(1) انظر " المدخل الفقهي " (956/2، 957)، و" ms236 القواعد الفقهية " للدكتور على الندوي ~~ان (ص 144 ، 145) ، ومقدمة محقق القسم الأول من " قواعد" الحصني د . عبد الرحمن الشعلان ~~ان (ص 43/1) . والكتاب مطبوع بالمطبعة العامرة بإستانبول سنة (1288ه) ومن قواعده "الترجيح ~~لا يقع بكثرة العلل" . و" بناء القوي على الضعيف فاسد" . # (2) لم أجد فيما اطلعت عليه من كتب التراجم ، من ترجم للمذكور . # (3) انظر مقدمة محقق كتاب " القواعد " للمقري (126/1) ، ومقدمة محقق " القواعد" ~~للحصني - القسم الأول (ص44) . # (4) هو سليمان بن عبد الله القره أغاجي الحنفي . من فقهاء الأحناف وأصوليهم في القرن ~~الثالث عشر . تولى الإفتاء في بلده . وتوفي سنة (1287ه) . # من مؤلفاته " حاشيته على شرح العلاقة" ، و" شرح خاتمة الأصول " ، و" شرح مجامع ~~الحقائق " للخادمي . # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين " (268/4) ، و" هدية العارفين " (407/1) . # 389 PageV02P002 ~~علماء الشيعة الإمامية المتوفى في أوائل القرن الحادي عشر (1) . وشرح ~~تلميذه التشتري الأصفهاني (ت1021) بكتابه " جامع الفوائد في شر ~~القواعد"(1) . # 3 - " عوائد الأيام في مهمات أدلةالأحكام" ، لملا أحتمد بن محمد ~~مهدي الكاشاني الشيعي الإمامي المتوفى 1244ه)(2) ~~وذكر في " إيضاح المكنون" باسم عوائد الأيام في القواعد ~~الفقهية "(3) ، وليست لدينا عنه معلوما كافية وذكر آنه مطبوع(4). # 4 - عناوين الأصول للسيد عبد الفتاح بن علي الحسيني المراغي ~~الإمامي المتوفى سنة (1250 ه)(5) وهو مطبوع وقد قيل رن مؤلفه جمع ~~فيه كثيرا من القواعد الفقهية والأصولي ~~(1) " القواعد الفقهية " ودورها في إثراء التشريعات الحديثه - مجلة الرسالة الإسلامية العددان . # (170، 171)، سنة (1404ه) (ص 174) . # والكركي هو إبراهيم بن جعفر بن عبد الصمد الكركي العاملي من فقهاء الإمامية سكن خراسان ~~وتوفي في أوائل القرن الحادي عشر الهجري . انظر ترجمته في " معجم المؤلفين" (18/1) . # (2) هو ملا أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر التراقي الكاشاني الشيعي الإمامي . من فقهاء ~~وأصولي الإمامية في القرن الثالث عشر ، ومن المشاركين في علوم أخرى . ولد ونشأ في تراق ،ودفن في النجف بعد أن حمل إليها سنة (1244ه) ، وقيل سنة (1245ه) . # من مؤلفاته " عوائد الأيام" . # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين " (162/2، 163)، و" إيضاح المكنون " (130/2). # .(130/2) (3) ~~(4) مقدمة محقق كتاب ms237 " القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية" د . عبد الهادي ~~الحكيم (7/1). # (5) لم أعثر له على ترجمة في الكتب المتوفرة لدي . # (6) مقدمة محقق كتاب " القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية" (7/1). # 390 PageV02P002 ~~5 -" القواعد الفقهية " للشيخ جعفر الإسترابادي المتوفى سنة ~~(1263ه) (1) . وليست لدينا معلومات عن هذا الكتاب ، ولكن ذكر أنه منكتاب " أصل الأصول" للمؤلف(2) . # 6 - " زواهر القلائد على مهمات القواعد" للشيخ أبي بكر بن محمد ~~ابن عمر الملا الأحسائي الحنفي المتوفى سنة (1270 ه)(3) . وليست لدينا ~~معلومات عن هذا الكتاب(4) . # 7 - " نظم قواعد الإمام مالك" لمحمد بن عبد الرحمن السجيني ~~المكناسي(5) . وقد ذكره بعض الباحثين(3) وقال إن عدد أبيات هذا النظم(1) هو جعفر ( أو الملا محمد جعفر ) الإسترابادي الحاثري . فقيه شيعي مشارك في علوم كثيرة . جاور في كربلاء ، ثم تركها إلى طهران ، وأقام فيها حتى توفي سنة (1263ه) . # من مؤلفاته " القواعد الفقهية" ، و" أنيس الواعظين" ، و "حل مشاكل القرآن " ، و" أصل ~~الأصول" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام " (122/2)، و" معجم المؤلفين " (134/3)، و" هدية ~~العارفين" (257/1) . # (2) "إيضاح المكنون " (91/1)، (243/2) . # (3) هو الشيخ أبو بكر بن محمد بن عمر الملا الأحسائي الحنفي . من الفقهاء . وكان منالوعاظ ، وناظمي الشعر . توفي في مكة سنة (1270ه) . # من مؤلفاته " منهاج السالك منظومة في الإسلام ومكارم الأخلاق " ، و" الأزهار النضرة ~~بتلخيص التذكرة" وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام " (70/2) ، و" معجم المؤلفين " (75/3) ، و" إيضاح ~~المكنون" (388/1) . # (4) ولم يذكره من ترجموا له ممن ذكرتهم ، ولكن أخبرني بوجوده د . عبد الوهاب أبو ~~سليمان . # (5) لم أعثر على ترجمة له . # (6) وممن ذكره د . عبد الله بن عبد العزيز العجلان في كتابه " القواعد الكبرى في الفقه ~~7 الإسلامي " (ص34) ، دون آية معلومات آخر . # 391 PageV02P002 ~~ثلاثة وثمانون بيتا . وقد أثنى الناظم ، في آخر نظمه ، على " إيضاح ~~المسالك" للونشريسي (ت914ه) . وهو موجود في الخزانه العامة ~~بالرباط، ضمن مجموع رقمه (1723ه) (1) . # 8 - " القواعد الشريفة "(2) لمحمد شفيع بن علي أكبر الموسوي ~~البروجردي الشيعي الإمامي توفى سنة (1278ه)(3) . # 9 - " الفرائد البهية في القواعد الفقهية للشيخ محمود حمزة ms238 مفتي ~~دمشق الشام المتوفى سنة والكتاب جهد متميز للمؤلف ~~رحمه الله - بناه على تتبعه واستقرائه طائفة من كتب الحنفية المعتمدة التي ~~ذكر المؤلف طائفة منها في مقدمته . وكان الدافع للمؤلف على جمع تلك ~~القواعد، على ما قال " تقريب الطريق للوصول إلى أجوبة النوازل برعاية ~~ا) ومن القم الول عمد الرحمن الشعلان في مقدمة تحقفه لكتاب " القواعد للحصني ~~(ص51) من القسم الأول . # (2) الكتاب مطبوع طبعة حجربة دون بيان لمكان الطيع أو تاريخه . # (3) هو محمد شفيع بن علي أكبر الموسوي البروجردي الملقب ب (أقاكيوجك " . من علماء ~~الشيعة الإمامية . توفي سنة (1278ه) . # من مؤلفاته "القواعد الشريفة " ، و "الروضة البهية في طرق الشفيعية" . # راجع في ترجمته " معجم المؤلفين 4 (70/10) . # (4) هو محمود بن محمد نسيب بن حسين المعروف بابن حمزة الحسيني الحنفي .. ولد ~~بدمشق، ونشأ فيها ، وتلقى علومه على كبار علمائها . تقلد مناصب عدة ، كان أخرها إفتاء الشام، ~~وقد عرفت براعته وقدرته العلمية في ذلك ، حتى استفتي من مختلف البلدان . وكان إلى جانب ~~ذلك متقنا للرماية والخط . توفى في دمشق سنة (1305ه) . # البهية في القواعد والفوائد الفقهية " ، و" ديوان شعر " وغيرها . # راجع في ترجمته مقدمة الكتاب للسيد محمد مطيع الحافظ ، و" الأعلام" (185/7). # 392 PageV02P002 ~~الضوابط والقواعد ، وتسهيل المسالك على السالك ، بتحرير الفوائد وحذف ~~الزوائد"(1) . # وقد رتب كتابه على أبواب الفقه ، بدءا بمسائل الطهارة ، وانتهاءا ~~بمسائل الفرائض . وقد ضمنه (251) قاعدة ، اشتملت ، في أكثرها ، على ~~فوائد ، تكثر أوتقل ، بحسب ما رآه المؤلف . وأكثر ما سماه قواعد يعد في ~~الاصطلاح من الضوابط . وقد طبع الكتاب أكثر من مرة . # 10 - " القواعد الفقهية" للشيخ محمد مهدي الخالصي الشيعي ~~الإمامي المتوفى سنة (1344 ه) (2) وقد طبع الكتاب في خراسان في ~~جزئين3). # 11 - " رسالة في القواعد الفقهية" للشيخ عبد الرحمن بن ناصر ~~السعدي المتوفى سنة (1376 ه) . وهي منظومة تقع في (47) بيتا ، منها ~~ن عشرة أبيات في المقدمة ، وبيتان في الخاتمة ، فأبياته المتضمنة للقواعد ~~اا خمسة وثلاثون بيتا . وقد ضمنها طائفة من مختاراته في القواعد والضوابط . # . شرحها الناظم نفسه شرحا موجزا ms239 مفيدا . وقد احتوت على قواعد فقهية ، ~~ان وأصولا داخلة في بعض القواعد ، وعلى قواعد أصولية أيضا . وقد طبعت(1) " الفرائد البهية" (ص 11) من مقدمة المؤلف . # (2) هو محمد مهدي بن محمد حسين الخالصي من أهالي الكاظمية إحدى ضواحي بغداد. من ~~فقهاء الشيعة الإمامية . تفقه في النجف ، وعاش أواخر أيامه مبعدا ، في إيران . توفي سنة ~~(1344ه ، 1925م) . # من مؤلفاته " العناوين في أصول الفقه " ، و" القواعد الفقهية في جزئين" ، و" الدراري ~~اللامعات في الفقه" ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام" (115/7) ، و"معجم المؤلفين " (57/12) . # (3) "فهرس المطبوعات العراقية" (1856 - 1972م) (188/1) . # 39 PageV02P002 ~~أكثر من مرة(1) . # 12 - " القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة ) ~~للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي المتوفى سنة (1376ه) . وهو يمثل ~~اختيارات المؤلف بعض القواعد والضوابط والفروق والتقاسيم ، وكان الكثير ~~منها من قواعد ابن رجب (ت795ه) وقد جعلها في قسمين القسم الأول ~~في القواعد وقد أورد فيه (60) ستين قاعدة أو ضابطا . ولم يخل ذكره ~~من بعض القواعد الأصولية ، كقوله " الحكم يدور مع علته وجودا ~~وعدما"(2) و"النكرة إذا كانت بعد النفي ، أو النهي ، أو الاستفهام ~~الشرط ، تفيد العموم"(1 . # ومن ، وما ، وأي ، ومتى ، وأل ، والمفرد المضاف ، يدل كل ~~منها على العموم"(4) . # المتعلق بموضوعنا هو ما جاء في مقدمتها من القواعد ، وليس للمؤلف فيها جهد يذكر ، لأنه ن ~~قواعد الشيخ ابن رجب (ت795ه) - رحمه الله - والبالغة (160) قاعدة ، دون أن يضيف إ ~~شيئا ، بل حذف منها أمثلتها وبعض تفاصيلها . ولهذا لا نرى لهذا العمل - من هذه الجهة - أ ~~أهمية ~~تذكر . غير أن أهمية هذه المجلة تظهر في تقديم الفقه الإسلامي بصياغة جديدة ، وعبارا ~~واضحة، وأحكام حاسمة ، تمكن الدارسين من التعرف على الأحكام بسهولة ، دون الخوض ف ~~الآراء المختلفة والمناقشات حول الأحكام المعروضة . # وقد طبعت هذه المجلة سنة (1401ه/1981م) من قبل دار تهامة بجدة بتحقيق ~~د . عبد الوهاب إبراهيم أبي سليمان، ود. محمد إبراهيم أحمد علي، وهي تقع في (2382) ~~(2) القاعدة الثامنة والخمسون. # (3) القاعدة التاسعة والخمسون. # (4) القاعدة الستون . # 394 PageV02P002 ~~وأما القسم الثاني فكان في ذكر الفروق بين المسائل المشتبهات ms240 ~~1 الفقهية، والتقاسيم النافعة الشرعية . ومن المعلوم أن الفروق موضوع آخر ، لا ~~لم ندخله في القواعد والضوابط الفقهية ، أما التقاسيم فادخالها في القواعد ~~ا. والضوابط إنما يتم على ما اخترناه من تفسير الضابط . # ولم يكن للمؤلف منهج محدد في ترتيب قواعده ، وقد طبع الكتاب ~~أكثر من مرة . # 13 - " طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط ~~والأصول " ، للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت1376 ه) السالف ~~ذكره . # وهذا الكتاب يمثل اختيارات الشيخ السعدي - رحمه الله - من كتب ~~شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية (ت728ه) وتلميذه شمس الدين ابن ~~القيم (ت751ه)(1) . وأوصل عدد اختياراته إلى (1016) اختيارا . وهي ~~(1) هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثم الدمشقي الحنبلي . من فقهاء ~~الحنابلة وأصولييهم ومجتهديهم البارزين . وكان إلى جانب ذلك مفسرا ومتكلما ونحويا ومحدثا ~~ومشاركا في علوم كثيرة . لازم الإمام ابن تيمية وأخذ عنه العلم ، وسجن معه في قلعة دمشق . # توفي سنة (751ه) ، ودفن في سفح جبل قاسيون بدمشق . # من مؤلفاته " أعلام الموقعين عن رب العالمين " ، و" زاد المعاد في هدي خير العباد" ، ~~.. و"إغائة اللهفان من مصايد الشيطان "، و" الطرق الحكمية" ، وغيرها . وكتبه كثيرة تعد بالمئات . # راجع في ترجمته " الذيل على طبقات الحنابلة " (447/2) ، و" الدرر الكامنة " (137/5)، ~~ولا شذرات الذهب " (168/6) ، و" معجم المؤلفين " (106/9) ، و" هدية العارفين " ~~ايا (158/2) ، وقد كتبت عن حياته ، وعن فقهه ، وعن جوانبه العلمية الأخرى ، طائفة من ~~الكتب. # 395 PageV02P002 ~~مختلفة في الحجم ، فقد يبلغ بعضها السطر أو السطرين ، وقد يتجاوز ~~بعضها الصفحات(1) . # ولا ينطبق على الكثير منها المعنى الاصطلاحي للقواعد والضوابط ~~كما لم يقتصر موضوعها على الجانب الفقهي ، بل تعداه إلى العقائد ~~والأخلاقيات والرقائق . وفيها من التقسيمات والفوائد والشروط الشيء ~~الكثير. وإنما ذكرناه في هذا المجال ؛ لاشتماله على عدد من القواعد ~~والضوابط الفقهية ، وقد نبهنا إليه لئلا يظن أننا أهملناه ، مع أن عنوانه يو ~~ضرورة إدخاله في هذا المجال . # 14 - " القواعد الفقهية" للسيد ميرزا حسن الموسوي البجنورد ~~علماء الشيعة الإمامية المتوفى سنة (1395ه) . وكتابه ms241 مطبوع ، ويقع في ~~أربعة أجزاء(2) . # ذكر مؤلفه في مقدمته أن القواعد الفقهية المتفرقة في أبواب العبادات ~~والمعاملات والأحكام ، لم تجمع في كتاب مشروح شرحا يذلل صعابها ~~وأنه ،لذلك، قام بعمله هذا لإيضاح تلك القواعد دلالة وسندا ومورد3) ~~وكلامه هذا مقصود به فقه الشيعة الإمامية ، غير أن ما نقل عن بعض ~~علمانهم من جمع وشرح لتلك القواعد، ينفي ما ذكره م لم تكن ~~القواعد التي أوردها كثيرة، إذ بلغ عدد ما ذكره، من قواعد ~~قاعدة. وهذا عائد الى توسعه في الشرح التطبيق ~~(1) مما نقل عنه " العقيدة التدمرية " ، و" الإيمان " ، و" رسالة العبودية " لشيخ الإسلام ~~ابن تيمية . ومن " أعلام الموقعين " ، ول" مدارج السالكين " وغيرهما من كتب ابن القيم . # (2) طبع في مطبعة الآداب في النجف سنة (1389 ه/ 1969م) . # (3) القواعد الفقهية (3/1). # 396 PageV02P002 ~~وقد أورد من القواعد ما هو من خصوصيات فقه الشيعة ، إلى جانب ~~بعض القواعد المعمول بها عند جميع علماء الأمة ، كما أنه سمى بعض ~~. الأحكام الفقهية قواعد . فمن قواعده ~~ا- قاعدة الغرور . وعبروا عنها ، أيضا ، بقولهم المغرور يرجع ~~إلى من غره(1) . # ب - قاعدة الإمكان . ويعنون بها أن كل ما يمكن أن يكون حيضا فهو ~~حيض2) . # ج - قاعدة أصالة الصحة(3) . أي إن الأصل الصحة . # د - قاعدتا الفراغ والتجاوز(2) ولهاتين القاعدتين صلة بقاعدة " اليقين لا ~~يزول بالشك" . # ه - قاعدة القرعة فيما أشكل(5) . # و - قاعدة الإعانة على الإثم والعدوان حرام(2) . # ز - قاعدة نفي السبيل للكافرين على المسلمين(7) . # وبعض هذه القواعد بالأحكام الفرعية الجزئية أشبه . على أنه أورد ~~طائفة من القواعد العامة الواردة في كتب أهل السنة ، وإن اختلف التعبير في ~~(1) القواعد الفقهية (225/1) . # (2) المصدر السابق (14/1) . # (3) المصدر السابق (239/1) . # (4) المصدر السابق (264/1) . # (5) المصدر السابق (46/1) . # (6) المصدر السابق (303/1) . # (7) المصدر السابق (157/1) . # 399 PageV02P002 ~~بعضها ب نحو قاعدة لا ضرر ولا ضرار(1) ، وقاعدة نفي العسر ~~والحرج(2)، وقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به ، وسماها قاعدة من ~~ملك(3). # 15 - " التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية" للشيخ علي ~~محمد الهندي المدرس في المسجد الحرام(4) ~~وهو كراس صغير الحجم ms242 يقع في (131 صفحة) ، فيه بيان لتاريخ ~~المذهب الحنبلي ، وتدوين فقهه وأصول الاستدلال فيه ، وتراجم من ~~اشتهر في التصنيف من علمائه ومن أسهم في بناء هذا المذهب . وفوائده ~~متنوعة منها ما هي من الفقه ومنها ما هي من غيره وفيه شيء من الشعر ~~والحكم . وغير ذلك . وفي ادخاله في كتب القواعد تساهل ، وإن كان قد ~~احتوى على عدد من الضوابط الفقهية . وإنما ذكرناه ؛ لأن مؤلفه ذكر ~~عنوانه أنه في الفوائد والقواعد الفقهية . # 16 - " قواعد الفقيه" لمحمد تقي آل الفقيه العاملي من علماء الشيعة ~~12ه/ ~~المعاصرين . وقد طبع كتابه في مدينة صور في لبنان سنة (1382 ~~1963م) . وقد أورد فيه (7] قاعدة " أغلبها أصولية . ومن القواعد التي ~~ذكرها ~~أ- الأذن في الشيء إذن في لوازمه . # (1) القواعد الفقهية (176/1). # (2) المصدر السابق (209/1) . # (3) المصدر السابق (4/1). # (4) طبع في سنة (1407ه/ 1987م) في دار الأصفهاني للطباعة في جدة ، ونشرته دار القبلة ~~لثقافة الإسلامية بجدة . # 398 PageV02P002 ~~ب - على اليد ما أخذت حتى تؤديه . # ج - الإسلام يجب ما قبله . # د - من أتلف مال غيره فهو ضامن له . # ه- لا ضرر ولا ضرار(1) . # تعقيب على جوانب نشاط العلماء ~~تلك كانت جوانب من نشاط العلماء في مجال القواعد الفقهية ، من ~~بداية القرن الحادي عشر حتى العصر الحالي ، صنفناها وفق موضوع ~~المؤلفات التي صدرت في تلك الفترة . # وإن إجالة النظر فيها ، على تنوع موضوعها ، يبين لنا ما يأتي ~~أولا إن أغلب المؤلفات كانت تدور حول مؤلفات سابقة ، في ~~أن زمنها، لهذه الفترة ، وإن نشاط العلماء الدائر حول تلك المؤلفات ، كان ~~يمثله ما يأتي ~~1 - شرح بعض تلك المؤلفات بما يوضح معناها ، أو يزيل إشكالا ~~عنها ، أو يعززها بالأمثلة الإضافيه ، أو يستدرك عليها . وليس معنى ذلك ~~أن كل شرح كان يتضمن هذه الأمور ، بل المقصود أن هذه الأمور ، أوبعضها ، هي المجال الذي كان الشراح يخوضون فيه ، في الغالب . وكان ~~عرضهم للقواعد يتضمن طائفة من الأمور ، منها ~~(1) بحث القواعد الفقهية ودورها في إثراء التشريعات الحديثة - مجلة الرسالة الإسلامية - ~~العددان (170 ، 171) سنة (1404ه) (ص175) . # 399 ms243 PageV02P002 ~~أ- بيان معنى ألفاظ القاعدة في اللغة والاصطلاح . # ب - ذكر مصدرها ، وما يستدل به لها ، مع ذكر آراء العلماء بشأنها. # ج - ذكر طائفة من الجزئيات والفروع الداخلة فيها . # د- ذكر المستتنيات منها . # وتعد هذه الشروح ذات فائدة واضحةوكبيرة ، تفيد الدارسين في ~~المجال التطبيقي ، وفي تصور القاعدة وفهمها ~~2 - نظم القواعد الفقهية ، سواء كانت من كتاب معين ، أو لم تكن ~~كذلك . ولم يكن لهذه المنظومات كبير فائدة في مجال القواعد الفقهية لا ~~في تطويرها والارتقاء بها ، ولا في ضبطها لكنها ربما أفادات في مجال ~~التعليم بتسهيل حفظ تلك القواعد، وتيسير الشأن ~~في منظومات العلوم المختلفة ، كالنحو والفرائض والأصول والعقائد ووغيرها ~~ا. ومن الملاحظ على المنظومات ، في هذا المجال ، أنه يعسر معها أن ~~تذكر القاعدة بصيغتها المعهودة ، لما تستلزمه طبيعة الشعر من التغيير في ~~الصياغة، لتلائم الوزن والقافية . # 3 - اختصار المؤلفات السايقة . وهذا النوع من المؤلفات ربما ~~بعض الدارسين الذين لا يقدرون على مراجعة المطولات . وإذا ~~لاختصار للشروح فهو أمر قد يفيد إذا كانت القواعد مما يتضح بالاس ~~عن بعض الأمثلة والتوضيحات ، ولكنه يؤدى إلى الإخلال إذا كان بحذف ~~بعض القواعد والضوابط. # ثانيا إن المؤلفات في هذه الفترة، على كثرتها ، لم يتضح فيها جان ~~الجدة والإبداع ، وقلما نجد فيها اكتشافا ، أو وضعا لقواعد جديدة ، أو PageV02P002 ~~تغييرا محسنا لصياغة بعض القواعد ، سواء كان باختصارها ، أو حذف ما ~~هو خارج عن ركنيتها ، أو تبديل صياغة بعضها إلى قضايا كلية موجبة ، أو ~~ان أي أسلوب آخر . فالقواعد والضوابط المطولة بقيت على صياغتها الموروثة، ~~ا. والقيود ما كانت ترد ، في الغالب ، إلا في ضمن شرح القاعدة وبيانها . # ثالثا إن الملاحظ على هذه المولفات ، التكرار في العمل ، فكثير ~~منها لا يختلف عما سبقه في منهجه ، وفي محتواه ، وفي ألفاظه في بعضالأحيان . # رابعا تميزت القواعد الواردة في صدر مجلة الأحكام العدلية عن ~~غيرها بالاختيار الجيد للقواعد والضوابط في مجالها ، ولكنها استبعدت ~~ان القواعد الواردة في غير مجال الأحكام المدنية ، كالقواعد والضوابط المتعلقة ~~بالعبادات ، أو الأحكام الجنائية ، كما تميزت شروحها بإدخال ms244 أمثلة جديدة،مناسبة للوقائع والنوازل الحادثة . # خامسا لم نعدم في جانب قليل من المؤلفات ، مالم يلتزم بمؤلف ~~سابق ، كما هو الشأن في كتاب " الفرائد البهية " للشيخ محمود حمزة ~~(ت1305ه) ، الذي بذل جهدا في تقصي القواعد والضوابط والأسس ~~ان. والمبادى العامة ، في أبواب الفقه المتعددة ، وكما هو الشأن في بعض ~~ا. مؤلفات الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت1376 ه) التي بناها على ~~ن اختياراته من القواعد والضوابط والتقاسيم والفوائد . ولكن أثرها كان محدودا. PageV02P002 # له المبحث الثاث ~~الدراسات المعاصرة في مجال القواعد الفقهية ~~المطلب الأول تحقيق طايفة من كتب القواعد ~~الفقهية. # المطلب الثاني استخلاص القواعد الفقهية من ~~كتب الفقه . # المطلب الثالث رصد القواعد الفقهية واحصاؤها. # المطلب الرابع تخصيص قواعد معينة بالدراسة . # المطلب الخامس دراسة علم القواعد الفقهية دراسة ~~نظرية وتاريخية، مع التطبيقات في ~~بعض الأحيان. PageV02P002 ### || المبحث الثالث # الدراسات المعاصرة في مجال القواعد الفقهية ~~ظلت القواعد الفقهية ، كما لا حظنا ذلك فيما تقدم ، تدور في إطار ~~. الكتب السابقة ، شرحا ، أو تعليقا ، أو تلخيصا ، أو نظما ، مع مقدمات ~~يسيرة عن هذا العلم . # ولم تحظ القواعد الفقهية باهتمام غير ما تقدم إلا في أواخر القرن ~~الرابع عشر الهجري ، أو في وقت قريب منه . وإذا رصدنا حركة التأليف ~~في القواعد ، أمكننا أن نحدد مساراتها فيما يأتي ~~1 - تحقيق طائفة من كتب التراث المتعلقة بذلك . # 2 - استخلاص القواعد الفقهية المعلل بها في أمهات كتب الفقه . # 3 - رصد القواعد الفقهية وإحصاؤها وترتيبها . # 46 - تخصيص قواعد معينة بالدراسة . # 5 - محاولات وضع قواعد أو ضوابط ، في موضوعات معينة . # - دراسة علم القواعد الفقهية ، دراسة نظرية وتاريخية ، مع ~~التطبيقات في بعض الأحيان . # وسنبحث جميع هذه الأمور فيما يأتي ، جاعلين كل واحد منها في ~~مطلب يخصه . PageV02P002 ### ||| المطلب الأول تحقيق طائفة من كتب القواعد الفقهية # والعمل في هذا المجال كان من نتائج حركة إحياء التراث الإسلامي ~~بوجه عام ، والتراث الفقهي بوجه خاص . وكان مما ساعد عليه وشجعه ، ~~أن عملية التحقيق والدراسة ، كانت تقبل على أنها من متطلبات الحصول ~~على الشهادات العليا ، من ماجستير ، أو ms245 دكتوراه ، أو دبلوم ، أو من ~~متطلبات الترقيات الحلمية في الجامعات . وكان للجامعات - وبخاصة ~~الإسلامية منها - ومراكزها العلمية أكبر الأثر في ذلك ؛ إذ عن طريقها خف ~~ونشرت طائفة من كتب التراث في مجالات الفقه وأصوله وقواعده . # التفسير والحديث وغير ذلك . ومما تم إنجازه من ذلك ، الكتب الآتية ~~1 - " الأشباه والنظائر" لابن السبكي (ت771ه) . نشرته دار الكتب ~~العلمية في بيروت سنة (1411ه/ 1991م) . بتحقيق الشيخين عادل أح ~~عبد الموجود ، وعلي محمد معوض. # 2 - " الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ت716ه) وقد نشرتهمكتبه ~~الرشد في الرياض سنة (1413 ه/1993م) بتحقيقي د . أحمد ~~العنقري . ود . عادل عبد الله الشويخ . حقق أولهما الجزء الأول ~~وثانيهما الجزء الثاني منه ، وحصل كل منهما بعمله هذا على ~~الماجستير . # 3- " القواعد" لتقسي الدين الحصني (ت829ه) . تحقيق د. # عبد الرحمن الشعلان، ود . جبريل البصيلي . حقق أولهما القسم الأول من PageV02P002 ~~الكتاب ، وثانيهما القسم الثاني منه ، وحصل كل منهما بعمله على درجة ~~الماجستير . # 4 - " المنثور في القواعد" لبدر الدين الزركشي (ت794ه) وقد ~~نشرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت سنة (1402ه /. # 1982م) ، بتحقيق د . تيسير فائق أحمد محمود . # 5 - " القواعد" للمقري (ت758ه) . وقد نشر من قبل مركز إحياء ~~التراث بجامعة أم القرى بتحقيق د . أحمد بن عبد الله بن حميد ، ولم ينشر ~~كله ، إذ ما قام به المحقق هو إنجاز تحقيق (404) قاعدة من مجموع قواعد ~~المقري البالغة (.120) قاعدة ، على ما سماها . وقد حصل بذلك على ~~درجة الدكتوراه . # - " إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك" لأحمد بن يحيى ~~الونشريسي (ت914ه) . بتحقيق أحمد بو طاهر الخطابي . وقد طبع ~~بالرباط سنة (1400ه / 1980م) . كما حققه أيضا الصادق بن عبد ~~الرحمن الغرياني وقد نشرته كلية الدعوة الإسلامية ولجنة الحفاظ على التراث ~~الإسلامي في طرابلس في الجمهورية الليبية . سنة (1991م) . # 7 - " القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية" لأبي عبد الله ~~محمد بن مكي العاملي الشيعي الإمامي المتوفى سنة (786ه) . وقد نشرته ~~جمعية منتدى النشر في النجف في العراق ، بتحقيق د . عبد الهادي الحكيم سنة (1399 ه/ 1979م). # 8- " مختصر من قواعد العلائي ms246 وكلام الأسنوي" لابن خطيب ~~الدهشة (ت834ه) . وقد طبع في مطبعة الجمهور في الموصل سنة PageV02P002 ~~(1984م) ، بتحقيق د . مصطفي محمود البنجويني . # 9 - " المجموع المذهب في قواعد المذهب" لأبى سعيد خليل بن ~~كيكلدي العلائي (ت761ه) وقد نشرته وزارة الأوقاف والشؤون ~~الأسلامية في الكويت سنة (1414ه/ 1994م) ، بتحقيق د . محمد بن ~~عبد الغفار الشريف . وما حققه الدكتور الشريف كان قسما من الكتاب ، لا ~~كله ، وقد حصل به على شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية في المد ~~المنورة . # 10 - " القواعد الصغرى" لابن عبد السلام (ت660ه) وقدنشرته ~~دار الكتاب الجامعي بمصر ، سنة (1409ه/ 1988ه) ، وطبع بم ~~بمطبعة ~~السعادة ، بتحقيق د . جلال الدين عبد الرحمن . # 11 - " شرح المنهج المنتخب إلى قواعد المذهب" لأحمد بن ~~المنجور (ت995ه) . وقد نشرته دار عبد الله الشنقيطي للطباعة والنشر ~~والتوزيع ، بتحقيق الشيخ محمد بن الشيخ محمد الأمين . ### ||| المطلب الثاني استخلاص القواعد الفقهية من كتب الفقه # ومما ظهر من الدراسات المعاصرة اتجاه عدد من الدارسين إلى ~~استخراج القواعد الفقهية من أمهات الكتب الفقهية ، ومما ساعد على هذا ~~الاتجاه أن الأقسام العلمية في الجامعات جعلت مثل هذا الاتجاه طريقا إلى الحصول على الدرجات العلمية العالية . فتوجه عدد من الدارسين والباحثين الى كتب معينة ، أو إلى بعض المباحث من هذه الكتب ، لإستخراج ما ف PageV02P002 ~~من القواعد أو الضوابط الفقهية التي استند إليها مؤلف الكتاب في تعليل ما ~~. يذكره من أحكام ، أو جمع الفروع الفقهية في ضمنها ، أو تخريج أحكام ~~. بعض المسائل عليها . ومن المؤلفات التي اطلعنا عليها ، أو عرفناها بهذا ~~الصدد ~~1 - " قواعد الفقه" المالكي من خلال كتاب الإشراف على مسائل ~~الخلاف للقاضي عبد الوهاب المالكي المتوفى سنة (422 ه)(1) . وقد قام ~~. بذلك د . محمد الروكي ، وقدمه لكلية الآداب في الرباط في المملكة المغربية . # 2 - القواعد الفقهية في بابي العبادات والمعاملات من خلال كتاب ~~"المغني " لابن قدامة(2) . للدكتور عبد الله العيسى . وقد حصل بسببه على ~~(1) هو عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي . ولد ببغداد وفيها نشأ ، ~~. وتلقى قدرا من علومه على الابهري ms247 وابن القصار وابن الجلآب وغيرهم . كان فقيها ~~. وأصوليا وأديبا وشاعرا. رحل إلى الشام والتقى فيها بالشاعر أبى العلاء المعري الذي رحب به ~~. واستضافه ، ثم رحل إلى مصر ، وبقي فيها إلى أن مات سنة (422 ه) . وقد تولى القضاء في ~~مناطق عدة . # اين. من مؤلفاته " الإفادة " ، و" التلخيص " ، و" الإشراف على مسائل الخلاف " ، و" التلقين ~~أ في فقه مالك" ، و" شرح المدونة" . # راجع في ترجمته " وفيات الأعيان " (387/2)، و" الديباج المذهب " (ص159) ، و"شذرات ~~ن الذهب " (223/3) ، و" الفتح المبين " (1/ 230) ، و" معجم المؤلفين" (226/6) . # (2) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن قدامة العدوي القرشي الجماعيلي المقدسي ، ثم ~~الدمشقي الملقب بموفق الدين كان من أثمة المذهب الحنبلي في زمانه ، عميق التفكير . أخذ علمه ~~. عن أعيان العلماء في بلده ، ثم في بغداد والموصل ومكة . قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية " ما ~~دخل الشام بعد الأوزاعي أفقه من الموفق - رحمه الله - ". توفى في دمشق سنة (620ه) . ودفن ~~1 في سفح جبل قاسيون. # 407 PageV02P002 ~~شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة ~~(1409ه). # 3- " القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير" للإمام جمال الد ~~الحصيري المتوفى سنة (636ه)(1) . للدكتور على أحمد الندوي . # حصل بموجبه علي شهادة الدكتوراه من جامعة أم القرى . وقد طبع ~~مطبعة المدني بمصر سنة (1411 ه/1991م ~~4 - " القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام اين تميمة، ~~(ت728) في كتابي الطهارة والصلاة ، الدكتور ناصر بن عبد الله الميمان ~~وقد حصل بموجبه على شهادة الماجصستير من جامعة أم القرى . وطبع من ~~قبل مركز بحوث الدراسات الإسلامية جامعة أم القرى سنة (1416ه ~~.(81597 ~~- من مؤلفاته " المغني " ، و" الكافي " ، و" المقنع" ، و" مختصر الهداية " لأبى الخطاب في ~~الفقه ، و" روضة الناظر في أصول الفقه" وغير ذلك . # راجع في ترجمته " فوات الوفيات" (433/1) ، و" ذيل طبقات الحنايلة" (133/2 - 149)، ~~و" شذرات الذهب " (88/5) ، و" الفتح المبين " (53/2) ، و" الأعلام" (67/4) . # (1) هو أبو المحامد محمود بن أحمد بن عبد السيد البخاري الحصيري الحنفي الملقب بجمال ~~الدين . ولد ببخارى و فيها نشأ ms248 . وتلقى علومه على عدد من العلماء فيها ، وفي تيسابور ، ~~وحلب، وغيرها . كان من فقهاء وأصوليي الأحناف ، المشهورين في عصره . سكن دمشق ، ~~ودرس فيها بالمدرسة النورية ، وتوفي فيها سنة (636ه) . وتلقيبه بالحصيري ، لكون والده كان ~~يعمل في صناعة الحصير ، أو نسبة إلى محلة في بخارى كان يعمل بها الحصر . # من مؤلفاته "شرح الجامع الكبير" لمحمد بن الحسن ، " وخير مطلوب في العلم المرغوب"، ~~في الفقه ، وكتاب " الطريقة الحصيرية في الخلاف بين الحنفية والشافعية في الأصول "، وغيرها. # راجع في ترجمته " شذرات الذهب " (182/5) ، و" الأعلام" (7/ 161) ، و" الفتح المين" ~~.(61/2) ~~408 PageV02P002 ~~5 - ومما يلحق بذلك أن بعض محققي كتب التراث كانوا يستخلصون ~~القواعد الواردة في تلك الكتب ، ويذكرونها ملاحق في آخر الكتاب ، أو في ~~أوله ، أي في مقدمة التحقيق ، ومن هذه الأعمال تحقيق كتاب " روضة ~~القضاة وطريق النجاة" لأبي القاسم علي بن محمد بن أحمد الرحبي المتوفى ~~سنة (499 ه) . إذ قام بتحقيقه د . صلاح الدين الناهي ، فجمع طائفة من ~~القواعد الواردة في الكتاب ، ذكرها في الجزء الأول منه (ص28 - 33)(1) . # هذا ومن الجدير بالذكر أن مجمع الفقه الإسلامي بجدة عمل في هذا ~~المجال ، وأحال عددا من أمهات كتب الفقه على المتخصصين ، لاستخراج ~~ما فيها من القواعد الفقهية ، وربما كان بعضها قد أنجز عند كتابة هذا ~~الكلام. ### ||| المطلب الثالث رصد القواعد الفقهية وإحصاؤها وترتيبها # وهذا عمل يحتاج إلى متابعة واستقراء ، وإلى انتباه ودقة ملاحظة ، ~~لافي كتب القواعد وحدها ، بل في كل الكتب الفقهية ، وما فيها من ~~الموسوعات ، وربما كان للعمل المتقدم أثر كبير في إثراء هذا الجانب ، ~~ومده بالقواعد والضوابط ، التي لم يرد ذكرها في كتبها الخاصة . ويبدو لنا ~~أن هذا يحتاج إلى جماعات ، إذ يصعب على الأفراد أن يحققوه بأنفسهم ومع ذلك فإن بعض الباحثين ولجوا هذا الطريق ، وحدهم ، فنسأل الله ~~- تعالى - لهم العون . # (1) انظر " القواعد الفقهية ودورها في إثراء التشريعات الحديثة " ( العددان 164 - 165) من ~~مجلة الرسالة الإسلامية (ص146) . PageV02P002 # ومن المؤلفات التي صدرت ، في هذا المجال ~~1- " قواعد الفقه" للشيخ السيد محمد عميم الاحسان ms249 المجدد ~~البركتي من علماء بنقلادش . وهو كتاب يحتوي على خمس رسائل ، هي ~~والتعريفات الفقهية ، وآداب المفتي ، والقواعد الذي يخص ~~يذيل كل قاعدة أو ضابط بالمصدر الذي استقى منه ذلك ، ويمت ~~لها بالهامش . رتبها بحسب الأحرف الهجائية . وقد قامت بن ~~وطبعه لجنة النقابة والنشر والتأليف في كراتشي في الباكستان سنة ~~(1407ه/ 1986م). # 2 - " موسوعة القواعد الفقهية" ، جمع وترتيب وبيان الدكتور محمد ~~صدقي بن أحمد البورنو - حفظه الله - وهو مشروع في بدايته ، إذ أصدر ~~الباحث منه ما يتعلق بحرف الهمزة وحده ، وكان ما جمعه من ذلك (66 ~~قاعدة وضابطا . # وكان منهج الباحث أنه يذكر لفظ القاعدة ، أو الألفاظ التي ورد ~~بها، أولا ، ثم يبين معناها بإيجاز ، ثانيا ، ثم يمثل لها بما تنطبق عليه ~~الفروع الفقهية ، ثالثا . وقد أحسن الباحث بذكر مظان وجود ~~الضوابط والقواعد ، وقد طبع عمله في مجلدين كبيرين ~~(1416ه) . PageV02P002 ### ||| المطلب الرابع تخصيص قواعد معينة بالدراسة # ومما توجه له الباحثون من مجالات النشاط المتعلق بدراسة القواعد ~~الفقهية ، تخصيص قاعدة معينة بالدراسة . وكان بعض هذه الدراسات من ~~متطلبات الحصول على الشهادات العليا كالدكتوراه والماجستير ، في ~~الجامعات . # ومن الملاحظ أن علماء السلف طرقوا هذا الميدان ، فخصوا بعض ~~القواعد بالدراسة . ومن هؤلاء العلماء ~~1 - أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي المتوفى سنة (684ه) . في ~~كتابه " الأمنية في إدراك النية" . وقد جعله في عشرة أبواب ، تناول فيها ~~حقيقة النية ، والفرق بينها وبين غيرها من أقسام الإرادة ، ومحلها ، ودليل ~~وجوبها ، وحكمة إيجابها ، وما يفتقر إلى النية شرعا ، وما يتعذر نيته ~~عقلا، وشروط النية ، وأقسامها ، وأقسام المنوي ، وموضوعات أخر . # ان والكتاب ، على صغر حجمه ، يتميز بالدقة وأصالة الفهم ، وحسن التقعيد . # وقد طبع أكثر من مرة ، تارة محققا ، وأخرى غير محقق(1) . # 2- علي سلطان محمد القاري المتوفى سنة (1014ه)(2) . في ~~ان (1) وممن حققه الدكتور مساعد بن قاسم الفالح ، ونشرته مكتبه الحرمين بالرياض سنة ~~(8- 14ه/1988م) ، والدكتور محمد بن يونس السويس ، وقدمه إلى جامعة الزيتونه في تونس ~~للحصول على شهادة الدكتوراه . # انن (2) هو علي بن محمد سلطان الهروي القاري الحنفي الملقب ms250 بنور الدين . ولد بهراة ورحل ~~ان إلى مكة وأخذ عن بعض علمائها واستقر بها حتى وفاته . كان أحد صدور العلم في عصره . قال- PageV02P002 ~~رسالته " تطهير الطوية بتحسين النية " . وهي رسالة صغيرة الحجم تقع في ~~70) صحفة مع المقدمات والفهارس . وقد تناول فيها جوانب معينة من ~~مباحث النية فبين فضيلتها في الكتاب والسنة ، ومعناها في اللغة ~~والاصطلاح، وبين أنها غير داخلة تحت الاختيار ، وأن المعاصي لا تتغير ~~عن موضوعها بها ، وبين معاني بعض الأحاديث الواردة بشأن النية ، وأجاب ~~عن موضوعها وأخر الكلم عن معنى النية ، وفرق بين أحكامها المتشابهة(2) . # 3 - وهناك كتب تناولت النية ، ولكن بطريق ومنهج يختلف عن ~~المنهج الذي اتبعه القرافي ، أو على القاري (ت1014ه) . منها ~~- " الإخلاص والنية" لأبي بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن1 ~~أبي الدنيا المتوفى سنة (281ه)(3) . وليس فيه أي دراسة عن النية ، ولكنه ~~- عنه المحبي أنه فريد عصره ، الباهر السمت في التحقيق وتنقيح العبارات . وهو مشارك في علوم ~~عدة . توفي سنة (1014ه). # من مؤلفاته " مرقاة المفاتيح لمشكاة المصابيح" ، " شرح الرسالة القشيرية في التصوف" ،ولا تطهير الطوية" وغيرها . # راجع في ترجمته " خلاصة الأثر" للمحبي (185/3) ، و" معجم المؤلفين" (100/7) . # (1)رواه العسكري في " الأمثال " ، والبيهقي عن أنس مرفوعا ، وقال إسناده ضعيف . وقال ~~ابن دحية لا يصح . وله شواهد منها ما أخرجه الطبراني عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعا ~~لانية المؤمن خير من عمله وعمل المتافق خير من نيته" " كشف الخفاء" (430/2) . # (2) وقد طبعت هذه الرسالة ونشرت من قبل المكتب الإسلامي في بيروت ، ودار عمار في ~~عمان في الأردن بتحقيق مشهور حسن سلمان . سنة (1409 ه/ 1989م) . # (3) هو عبد الله بن محمد بن عبيد القشيري البغدادي ، مولى بني أمية ، والمعروف بابن ~~ابى الدنيا أحد الثقاة المصنفين للأخبار والسير . ومن المكثرين في التصنيف . كان من مؤدبي ~~412 PageV02P002 ~~ذكر طائفة من الآثار تبين أهمية النية والإخلاص وتأثيرهما في الأفعال ، لا ~~والجزاء الذي يستحقه الناوي ومن أخلص في عمله . # ب- " المقنع في النيات " لأبي الحسين محمد بن محمد بن الحسين ~~القاضي الحنبلي المتوفى ms251 سنة (526ه)(1) . # 4 - ابن عابدين المتوفى سنة (1252ه) في رسالته " نشر العرف في ~~بناء بعض الأحكام على العرف" . # ولكن الدراسات التي جاءت فيما بعد كانت أوسع وأشمل مما مر ~~ذكره، وأكثر تنظيما وترتيبا منها ، وذات منهج واضح ، وخطة مرسومة ~~محددة . وقد ساعد على ذلك أن الكتب المؤلفة في القواعد قد قدمت مادة ~~علمية وفقهية تمهد لمثل تلك الدراسات . ومن هذه الدراسات ~~أولاه الدراسات المتعلقة بقاعدة " الأمور بمقاصدها" أو " إنما ~~- المعتصد وابنه المكتفي من خلقاء بني العباس . قيل عنه كان إذا جالس أحدا ، إن شاء ~~أضحكه ، وإن شاء أبكاه . وكان أكثر توجهه إلى التأليف في الزهد والرقائق ورى عمن يروي المناكير . توفي في بغداد سنة (281 ه) ، وقيل سنة (282ه) . # من مؤلفاته " الإخلاص والنية " ، و" اصطناع المعروف " ، و" ذم الدنيا" ، و" القناعة"،و" محاسبة النفس " وغيرها . # راجع في ترجمته " المنتظم" (148/5) ، و" فوات الوفيات " (494/1) . # (1) هو أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين القاضي ، ابن القاضي أبى يعلى . توفي والده ~~وهو صغير ، فتلقى العلم عن طائفة من علماء عصره . كان عارقا بالمذهب ، ومتشددا في السنة . # قتله في منزله في بغداد ، لصوص سرقوا ماله ، سنة (526ه) . # من مؤلفاته " المفردات في أصول الفقه " ، و" إيضاح الأدلة في الرد على الفرق المضلة" ،و" المفتاح في الفقه " ، و" المقنع في النيات " ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الذيل على طبقات الحنابلة " (176/1) ، و" شذرات الذهب " (79/4) . # 413 PageV02P002 ~~الأعمال بالنيات" وقد اطلعنا في ذلك على ما يأتي ~~1 - كتاب " نهاية الأحكام في بيان ما للنية من أحكام" . للمحامي ~~السيد أحمد بن أحمد بن يوسف الحسيني الشافعي المتوفى سنة (1332ه) ~~وقد طبع الكتاب أكثر من مرة ، ومن آخر طبعاته ما كانت سنة (1413ه/ ~~1992م) من قبل دار الجبل في بيروت() . وكان الدافع على تأليفه الرد على ~~من انتقده على ما ذكره في كتابه " دليل المسافر" " من أن استحضار أركان ~~الصلاة التفصيلي المقرون بالتكبير لم يقل به من يؤخذ بقوله من السادة ~~الشافعية"(3) . وقد جعل كتابه في خمسة أبواب وخاتمة ، نثر ms252 فيها ~~الموضوعات المتعلقة بالنية معنى وحكما وأكد على مسألة الصلاة ، ~~و خص الجزء الأكبر من تطبيقات أحكام النية عليها ؛ إذ تناول ذلك في ثلاثة ~~ابواب ، هي الثاني والثالث والرابع . وكان معتمدا ، في أكثر مادته العلمية ~~في النية ، على كتاب " الأشياه والنظائر " للسيوطي (ت911ه) . # 2 - النية وأثرها في الأحكام الشرعية للدكتور صالح بن غانم ~~السدلان(4) . وقد حصل به على شهادة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء ~~في جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية . وكان أكثر اهتمامه بتطبيقات ~~(1) هو أحمد بن أحمد ين يوسف الحسيني الشافعي . محام وفقيه . ولد في القاهرة وخا ~~والده في مشيخة طائفة النحاسين ، ولكنه صرف جل أوقات فراغه للدراسة في الأزهر . مار ~~المحاماة ، وانقطع للتأليف . مات في القاهرة سنة (1332ه) . # من مؤلفاته " إعلام الباحث بقبح أم الخبائث " ، و" دليل المسافر في العبادات" ، و" نهاية ~~الأحكام في بيان ما للنية من أحكام " ، وغيرها . # راجع في ترجمته " الأعلام" (94/1) . # (2) وقد راجعه ، وصححه ، وعلق عليه ، السيد محمد محمود حسن نصار. # (3) (ص6). # (4) نشرته مكتبه الخريجي بالرياض سنة (1404 ه / 1984م) . # 414 PageV02P002 ~~ذلك على الجانب الفقهي ، وإيراز آثار النية على أعمال المكلفين وما ترتب ~~على ذلك من خلاف بين العلماء ، مع مقدمة نظرية عن النية وبعض ما ~~يتعلق بها من الأحكام ، ببيان معناها ، وصفتها ، وشروطها ، ودليلها ، ~~وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالجانب النظري من النية . # 3 - مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين ، أو النيات في ~~العبادات للدكتور عمر سليمان الأشقر . وقد حصل به على شهادة الدكتوراه ~~من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر سنة (1980م) . وقد طبع الكتاب ~~أكثر من مرة ، ثم جعله مؤلفه فيما بعد كتابين ، سمى أحدهما النيات في ~~العبادات ، وسمى الآخر الإخلاص ، وقد طبعتهما دار النفائس في الأردن ~~سنة (1415ه / 1995م) . بحث في أولهما في النية معناها ، وصفتها ،وشروطها ، ~~وسائر ما يتعلق بهامن الأحكام في مجال العبادات . وبحث في ~~آخرهما الغاية البعيدة التي يريدها القاصد من وراء عمله ، وأطلق عليها ~~"الإخلاص" . وليس في هذين الكتابين اختلاف عن أصلهما ، الذي هو ~~مقاصد ms253 المكلفين . # 4 - ل" النية في الإسلام وبعدها الإنساني" للدكتور عدنان علي رضا ~~النحوي . وهي رسالة صغيرة الحجم ، تقع في (147) صفحة من القطع ~~الصغير (حجم الكف) . وقد طبع بمطبعة النرجس التجارية في الرياض ، ونشرته دار النحوي للنشر والتوزيع سنة (1412ه/ 1992م) وهو كتاب ~~يعتمد على الأسلوب الإنشائي والخطابي ، اعتمد باحثه على تأملاته في ~~النظر في بعض آيات القرآن ، والحديث الشريف ، ولم يعتمد على مصادر ~~غير كتب الحديث في تخريج ما يذكره من الأحاديث . وبوجه عام فإن ~~الكتاب ليس في الجانب الفقهي ، وإنما هو يتعلق بالجوانب النفسية ، PageV02P002 ~~والآثار الاجتماعية للنية . # 5 - " مباحث في النية " لصالح بن محمد العليوي ، وهو كراس ~~صغير نشرته دار القاسم في الرياض سنة (1416 ه/ 1995م) . ويقع في ~~(47) صفحة ، مع مقدمته . ذكر الباحث فيها حديث " إنما الأعمال ~~بالثيات" وبين فضله ، وعرف النية ، وبين حكمها ، وما جاء عن السلف في ~~أهميتها ، ومعنى الحديث السابق ذكره ، والغرض منها عند الفقهاء ، وطائفة ~~من الفوائد المتعلقة بها ، وطائفة من الأحكام الفقهية المتعلقة بها ، وختم ~~الرسالة في ذكر أدعية في سؤال الله التوفيق للإخلاص له . # والرسالة عادية كأنها مكتوبة للمبتدئين ، أو لطلاب المدارس ، وهي ~~لثقافة العامة أقرب منها للدراسة العلمية . # 6 - " النية في الشريعة الإسلامية" لمحمد عبد الرؤوف بهنسي ، وهو ~~بحث في (181) صفحة مع الفهرس . طبع ثانية سنة (1407ه / ~~1987م)، في مؤسسة الخليج العربي - في القاهرة . وهذا الكتاب ، وإن ~~كان خاليا من توثيق المعلومات ، لكنه احتوى بإيجاز وتركيز على أهم ~~مباحث النية. # ثانيا الدراسات المتعلقة بقاعدة " المشقة تجلب التيسير" ومن هذه ~~الدراسات ~~1 - المشقة تجلب التيسير دراسة نظرية وتطبيقة للدكتور صالح ~~سليمان بن محمد اليوسف وقد حصل به على شهادة الماجستير ، من كلية ~~الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية . طبع الكتاب ونشر من ~~قبل المطابع الأهلية للأوفست في الرياض سنة (1408ه/ 1988م) . وقد PageV02P002 ~~جعله في بابين . الباب الأول في معنى القاعدة ودليلها وأقسامها . وهو ~~بحث نظري اعتمد على ما في كتب الأشباه والنظائر ، ولكن بترتيب وتنظيم ~~تقتضيه طبيعة البحث المقدم للحصول ms254 على درجة الماجستير . والباب الثاني ~~كان تطبيقيا في بيان أثر القاعدة في الفروع الفقهية من مختلف الأبواب . # 2 - " المشقة تجلب التيسير" للدكتور جمعة محمد السيد مكي ، وقد ~~حصل به على شهادة الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر . # ولم يتسن لنا الإطلاع عليه لاعطاء وصف له . # 3- " التحرير في قاعدة المشقة تجلب التيسير" للدكتور عامر سعيد ~~الزيباري . وقد قامت بطبعه ونشره دار ابن حزم في بيروت سنة ~~(1994/1415م) . وهو بحث عادي يقع مع مقدمته وفهارسه في (143) ~~صفحة . ولم يذكر المؤلف في مصادره الكتابين السابقين ، مع أن أحدهما ~~رسالة ماجستير ، والآخر رسالة دكتوراه . وقد تضمن الكتاب تمهيدا في بيان ~~مزايا الشريعة ، وفي بيان معنى القواعد الفقهية وأهميتها ، وتاريخها ، وكان ~~ذلك في (37) صفحة ، ثم تكلم عن القاعدة وأحكامها ، ولم يقسم بحثه ~~إلى آبواب أو فصول أو مباحث ، بل كان يبحث أحكامها تحت عناوين ~~مناسبة . # ثالثا الدراسات المتعلقة بما يسمى نظرية الضرورة الشرعية ~~وقد عبروا عن ذلك بألفاظ متعددة ، تناولت موضوعات متعددة تدخل ~~في قاعدة " الضرر يزال " ، و" الضرورات تبيح المحظورات" ، كقولهم ~~نظرية الضرورة الشرعية ، أو النظرية العامة للضرورة ، كما تناول ~~بعضها مجالات خاصة . ومن هذه الدراسات PageV02P002 ~~1 - نظرية الضرورة الشرعية مقارنة مع القانون الوضعي للدكتور وهبة ~~الزحيلي . وقد طبع كتابه مرات عدة ، ومن أوائل ناشريه مكتبة الفارابي في ~~دمشق . وإنما ذكرنا ما يتعلق بالضرورة هنا ؛ لتعلق ذلك بقاعدة الضرورات ~~تبيح المحظورات ، فالمصطلح يعني ذلك . # 2 - الضرورة في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي - تطبيقاتها ~~ابكامها - آثارها . دراسة مقارنة ، للدكتور محمود محمد عبد العزيز ~~الزيني. طبع في مطبعة الانتصار بمصر سنة (1993م) . ونشرته مؤس ~~الثقافة الجامعية بالاسكندرية . # 3 - نظرية الضرورة في الفقه الجنائي الإسلامي والقانون الجنائي ~~الوضعي للدكتور يوسف قاسم طبع بمطبعة جامعة القاهرة سنة (1401 ~~1981م) . ونشرته دار النهضة العربية بمصر . # 4 - نظرية الضرورة الشرعية - حدودها وضوابطها ، لجميل محمد ~~مبارك . طبع دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع في مصر / المنصور ~~(1408ه/1988م) . # طب ~~5 - النظرية العامة للضرورة للدكتور محمد سعود المعيني طبع بمطبعة ~~15م) .العاني ببغداد سنة ms255 (1990 ~~6 - فقه الضرورة وتطبيقاته المعاصرة افاق أبعاد ، للدكتوره ~~عبد الوهاب إبراهيم أبي سليهان طبع بمطابع سحر بعجدة سنة ~~ونشره المعهد الاسلامي للبحوث والتدريب - البنك ~~7 - الفعل الضار والضمان فيه - دراسة وصياغة قانونية مؤصلة عا PageV02P002 ~~نصوص الشريعة الإسلامية وفقهها . للشيخ مصطفى أحمد الزرقا . نشر ~~وطبع دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع بدمشق سنة (1409ه / ~~1988م). # 8 - نظرية الضرورة الشرعية مقارنة بالقانون الوضعي للدكتور أحمدفراج حسني . # 9 - أثر الأضطرار في فعل المحرمات الشرعية لجمال نادر زكي الفرا . # وهو رسالة قدمت للجامعة الأردنية سنة (1991م) . وتقع في (197) ~~ه. # 10 - الضرورة والحاجة وآثرهما في التشريع الإسلامي . للدكتور ~~عبد الوهاب إبراهيم أبي سليمان نشر مركز البحث العلمي - جامعة أم القرى- مكة . # 11 - حالة الضرورة الشرعية - بحث للدكتور عبد الكريم زيدان - مجلة ~~الدراسات الإسلامية العدد (3) سنة (1970م) . # 12 - النظرية العامة للاكراه والضرورة - رسالة مقدمة إلى كلية الحقوق ~~بجامعة القاهرة سنة (1968م) - للدكتور ذنون أحمد . # 13 - الاضطرار إلى الأطعمة والأدوية للدكتور عبد الله بن محمد بن ~~أحمد الطريقي. طبع بمطبعة المعارف في الرياض سنة (1413ه/ ~~1992م). # رابعا الدراسات المتعلقة بقاعدة " العادة محكمة" أو العرف . وقد ~~الفت في هذا الموضوع كتب متعددة ، منها ما هي رسائل علمية ، ومنها ما PageV02P002 ~~هي بحوث ، ومنها ما هي كتب خاصة . وفيما يأتي نذكر بعض ما كتب في ~~هذا الموضوع. # 1 - العرف والعادة في رأي الفقهاء - عرض نظرية في التشريع ~~الاسلامي للشيخ أحمد فهمي أبي سنة ، وقد حصل به على شهادة العالمية ~~من درجة أستاذ في الشريعة الإسلامية في الجامع الأزهر سنة (1941م) ~~وطبع أول مرة في مطابع الأزهر سنة (1947م) . # 2 - أثر العرف في التشريع الإسلامي للدكتور صالح عوض . # حصل به الباحث على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون في جامعة ~~الأزهر . طبع في المطبعة العالمية في مصر ، ونشرته دار الكتاب الجامعي ~~سنة (1399ه/ 1979م) . # 3 - نظرية العرف ، للدكتور عبد العزيز الخياط . نشرته مكتبه الأقصى ~~في عمان وطبع بمطابع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الأردن . # (1397ه/ 1977م) . # 4 - العرف وأثره في الشريعة والقانون ms256 للدكتور أحمد بن علي ~~المباركي . وهو بحث تكميلي من متطلبات التخرج في المعهد العالي ~~للقضاء ، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. طبع ~~(1412ه/ 1992م). # 5 - العرف والعمل في المذهب المالكي ومفهومهما لدى علماء ~~المغرب للسيد عمر بن عبد الكريم الجيدي . طبع سنة (1404 ه/ 1984م) ~~ببمطبعة فضالة في المغرب ، تحت إشراف اللجنة المشتركة لإحياء التراث ~~الإسلامي بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة الإمارات العربية ~~المتحدة. PageV02P002 # 6 - العرف وأثره في التشريع الإسلامي لمصطفى عبد الرحيم أبي ~~عجيلة ، نشرته المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان في بنغازي سنة ~~(1395ه/ 1986م). # هذا وقد نشرت بحوث كثيرة عن العرف والعادة في المجلات العلمية، ~~كما ورد بحثهما ضمنا في بحوث رجال القانون ، وعلماء الشريعة ، ولعل ~~أوسع ما رأيناه من البحوث المنشورة في المجلات العلمية بحث " العرف في ~~الفقه الإسلامي" لعمر عبد الله . وقد نشرته مجلة الحقوق للبحوث القانونية ~~والاقتصادية ، في جامعة الأسكندرية ، في العددين الأول والثاني من السنة ~~الخامسة سنة )1953م) ~~خامسا الدراسات المتعلقة ببعض القواعد المتفرقة ، مما لم يكثر ~~التأليف في مجالها ، ونذكر منها ما يأتي ~~1 - " القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله " . للشيخ محمود ~~مصطفى عبود عرموش . وهذا الكتاب حصل به مؤلفه على شهادة الماجستير ~~من كلية الشريعة في الرياض . في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية . # وقد طبع سنة (1406 ه) في بيروت من قبل المؤسسة الجامعية للدراسات ~~والنشر والتوزيع . # 2 - " قاعدة اليقن لا يزول بالشك " دراسة نظرية تأصيلية وتطبيقية . # لدكتور يحقوب عبد الوهاب الباحسين . وقد طبع سنة (1416ه) الرياض . # 3 - " بحث حول الحديث الغنم بالغرم " للدكتور حسن صالح ~~العناني. وهو كراس في (82) صفحة ، بحجم الكف . وهو من إصدارات ~~المعهد الدولي للبنوك والاقتصاد الإسلامي . وطبع بمطابع الاتحاد الدولي ~~لبنوك الإسلامية . PageV02P002 ### ||| المطلب الخامس الدراسات النظرية والتاريخية لعلم القواعد # الفقهية - مع التطبيقات عليه في بعض الأحيان ~~وقد ظهرت طائفة من الدراسات التاريخية والنظرية لعلم القواعد ~~الفقهية، وهي تتراوح بين الأصالة في البحث ، والعمل المتعجل ، وبعضم ~~ما كتب حول ذلك كان بحوثا نشرت في ms257 المجلات المتخصصة ، وبعضه كان ~~كتبا . وسنذكر طائفة مما كتب في هذين المجالين ، منبهين إلى أننا سوف ~~لن نتطرق إلى ما كتبه جمهور الباحثين في تاريخ الفقه ، أو فيما يسمونه ~~مدخلا ، سواء كان باسم المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ، أو المدخل ~~للتشريع الإسلامي ، أو المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي ، أو تاريخ ~~التشريع الإسلامي ، أو غير ذلك ؛ لأن إحصاء مثل ذلك يطول . وليسكبير جدوي . # أولا الأبحاث المتعلقة بالموضوع، ونذكر منها ما يأتي ~~1 - " النظريات والقواعد في الفقه الإسلامي " للدكتور عبد الوهابأبراهيم أبي سليمان وقد نشره في مجلة جامعة الملك عبد العزيز - في العدد ~~الثاني سنة (1398ه / 1978م) تكلم فيه عن تطور مدلول الفقه في ~~الحضارة الإسلامية ، ثم بين معنى القواعد الفقهية ، وسماتها ، ووظيفتها ~~وحجيتها . ثم ذكر طائفة من المصطلحات ذات العلاقة بالقواعد كالضوابط ~~الفقهية ، والقواعد الأصولية ، والنظريات الفقهية ، والقواعد القانونية . # وقارن بين معناها وبين معنى القواعد . ثم ذكر طائفة من المدونات في PageV02P002 ~~القواعد الفقهية من مختلف المذاهب. # 2 - " القواعد الفقهية" للدكتور محمد مصطفى الزحيلي . وقد نشره ~~في مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي - التابعة لجامعة أم القرى ، في ~~العدد الخامس منها سنة (1402ه) . وقد جعل بحثه في قسمين ، عرف ~~في القسم الأول القاعدة ، وبين الفرق بينها وبين الضابط ، وبينها وبين ~~القواعد الأصولية . وبينها وبين النظريات ، كما بين مصادر القواعد الفقهية، ~~وذكر طائفة من المؤلفات فيها . أما القسم الثاني من بحثه فجعله تطبيقا ~~شرح فيه أربعين قاعدة . وكان شرحه مترددا بين بيان المعنى وتوضيح ~~القاعدة ، وبين الاكتفاء بذكر مثال للقاعدة فقط . # 3 - " أهمية القواعد الفقهية في الفقه الإسلامي " للدكتور عبد الله بن ~~عبد العزيز العجلان ، وقد نشره في مجلة الدراسات الدبلوماسية في العدد ~~الحادي عشر سنة (1415ه / 1995م) . جاء بعد المقدمة في ستة فصول، ~~كان أولها في تعريف الفقه والقواعد الفقهية ، وثانيها في الغرق بين علم ~~القواعد وعلم أصول الفقه ، وعلم القواعد الفقهية ، وفي الفرق بين القاعدة لا ~~والضابط الفقهي ، وفي الغرق بين القواعد والنظريات الفقهية ، وثالثها في ~~استمداد القواعد الفقهية وحجيتها وأهميتها ، ورابعها في ms258 تاريخ القواعد ، ~~وخامسها في أقسام القواعد ، وسادسها في ذكر طائفة من المؤلفات في ~~مختلف المذاهب . # 4 - " القواعد الفقهية وتاريخ تقعيدها" للدكتور محمد ~~الشريف الرحموني - مجلة جوهر الإسلام العددان (7 ، 8) السنة (10/ ~~. (1978 PageV02P002 ~~ثانيا الكتب المتعلقة بالموضوع ونذكر منها ما يأتي ~~1 - " القواعد الفقهية - تاريخها وأثرها في الفقه" للدكتور محمد ~~الوائلي. نشرته مطابع الرحاب في المدينة المنورة سنة (1407ه/ ~~1987م). وهو كتاب صغير الحجم يقع في (90) صفحة مع المقدمة ~~والفهارس . تناول الموضوع في بابين الباب الأول من (ص5- 33) في ~~الجانب النظري من هذا العلم ، وجعله في ستة فصول ، في تعريف ~~القواعد، وفي بيان الغرق بينها وبين أصول الفقه ، وبينها وبين النظريات . # وفي نشأة القواعد الفقهية ، وبيان أهميتها وأثرها ، وأنها أكثرية وليست ~~مطردة . وكان كلامه بإيجاز . # 2 - " القواعد الكلية " للدكتور أحمد الحجي الكردي(1) . # 3 - " القواعد الفقهية للفقه الإسلامي - نشأتها - رجالها - آثارها " ~~لدكتور أحمد محمد الحصري . وقد طبع سنة (1413ه/1993م) من قبل ~~مكتبة الكليات الأزهرية . والكتاب لم يتضمن مما يخص الدراسة النظريةو التارخية إلا الشيء اليسير . كان أغلبه نقولا ، من كتب القواعد المتعددة ، لا ~~تتضمن بعض القواعد وشرحها ، وذكر الفروع الداخلة في ضمنها . ومن ~~المؤسف أنه كان ينقل نصوص القواعد وشروحها حرفيا ، دون تعليق ولا ~~ربط بينها . وهو يدل على اضطراب المؤلف ، وتعجله في كتابه . وقد أساء ~~الى نفسه بمثل هذا التأليف المسخ . # (1) ذكره الدكتور عبد الله عبد العزيز العجلان في كتابه " القواعد الكبرى في الفقه الإسلامي" ~~(ص32) رقم متسلسل (40) ، وفي بحثه " أهمية القواعد في الفقه الإسلامي" المنشور في العدد ~~(11) من مجلة الدراسات الدبلوماسية سنة (1415 ه/ 1995م) . PageV02P002 # 4 - " القواعد الكبرى في الفقه الإسلامي" للدكتور عبد الله بن عبد ~~العزيز العجلان . طبع في مطابع دار طيبة بالرياض سنة (1416ه) والكتاب ~~يقع في (151) صفحة . تناول الجانب التاريخي والنظري للعلم في ~~(41 صفحة) ، وكان الباقي لدراسة بعض القواعد الكبرى ، وهي القواعد ~~الخمس الكبرى مضيفا إليها قاعدة سادسة . " هي قاعدة إعمال الكلام أولى ~~من إهماله " ، وجعل الجانب التاريخي والنظري في الباب الأول ، ودراسة ~~القواعد في الباب التالي . # 5 ms259 - " الدرر البهية في إيضاح القواعد الفقهية" لمحمد نور الدين ~~مربوبنجر المكي ، الذي سبق ذكره وقد تناول ذلك في ثماني صفحات. # 6 - " إيضاح القواعد الفقهية" لطلاب المدرسة الصولتية للشيخ ~~عبد الله بن سعيد بن محمد عبادي اللحجي الذي سبق ذكره . ومقدمته عن ~~القواعد في غاية الإيجاز ، اقتصر فيها على ذكر المبادئ العشرة التي قيل إنه ~~لابد منها لتصور العلم ، وهي الحد والموضوع والثمرة والفضل والنسبة إلى ~~سائر العلوم ، والواضع له ، واسمه ، واستمداده وحكمه ومسائله . ولم ~~يتجاوز تناوله لهذه الأمور ، خمس صفحات ، مع حواشي المحقق . # 7 - " الوجيز في إيضاح القواعد الكلية " للدكتور محمد صدقي بن ~~أحمد البورنو . وقد طبعت هذا الكتاب ، ونشرته مؤسسة الرسالة سنة ~~(4 140ه/1983م) . وقد جاء بحث الجانب النظري والتاريخي للقواعد ~~فيه، في (41) صفحة ، من مجموع صفحات الكتاب البالغة (403) ~~صفحة. وكان هدف الباحث دراسة القواعد نفسها ، ولهذا فإنه جعل كتابه ~~في قسمين المبادئ والمقاصد ، فبحثه عن القواعد وما يتعلق بها معنى ونشأة ~~وتاريخا وما إلى ذلك كان تمهيدا لبحثه الأساسي ، الذي هو المقاصد . PageV02P002 # وكان غرض المؤلف أن يكون كتابه مرجعا لطلبة كلية الشريعة في ~~موضوع القواعد الكلية ، بدليل أنه ذكر في طبعته الأولى مناهج كلية الشريعة ~~في القواعد الفقهية في خاتمة كتابه ، وجاء كتابه ملبيا جميع ما تقتضيه ~~مفردات هذه المناهج. # ويبدو أن كتابه هذا يعد أول دراسة علمية ، تفرد ، في كتاب خاص ، ~~موضوع القواعد الفقهية ، من جانبيها النظري والتطبيقي . وقد انتفع به كثير ~~من الراغبين في التعرف على القواعد الفقهية . # 8 - " القواعد الفقهية نشأتها - تطورها - دراسة مؤلفاتها - أدلتها - ~~مهمتها - تطبيقاتها" للدكتور علي أحمد الندوي ، وقد حصل به الباحث ~~على شهادة الماجستير في كلية الشريعة في جامعة أم القرى . ونشرته دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع بدمشق سنة (1406ه/1986م) . وهذا ~~الكتاب يعد أهم الكتب المؤلفة في هذا المجال ؛ لأنه بحث الموضوع من ~~الجانب النظري بتوسع ، وبحث فيه بعض مالم تبحثه الكتب التي سبقته . # وقد أدخل الباحث فيه إيضاحا وشرحا لعدد من القواعد الفقهية في (112) ~~صفحة من مجموع صفحات الكتاب البالغة ms260 (496) صفحة ، مع المقدمات ~~والفهارس . وقد بذل الباحث فيه جهدا غير قليل فاستحق أن يكون من ~~المراجع الأساس في هذا الموضوع . # 9 - " القواعد الفقهية ودورها في إثراء التشريعات الحديثة" ~~لدكتور محيي هلال السرحان المطبوع في مطبعة أركان في بغداد سنة ~~.(1987) ~~ثالثا مقدمات الكتب المحققة في موضوع القواعد الفقهية ، إذ تناولأكثر محققي الكتب المذكورة هذا الجانب من القواعد فمنهم من توسع في PageV02P002 ~~ذلك ، ومنهم من ضيق . ومن هذه الكتب المحققة ~~أ- مقدمة تحقيق " الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ت716ه) . # ب - مقدمة تحقيق كتاب " القواعد" للمقري (ت758) . # ج - مقدمة تحقيق " المجموع المذهب في قواعد المذهب " للعلائي ~~رت761ه) . # د - مقدمة تحقيق" إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك " ~~لونشريسي (ت914ه) لأحمد بو طاهر الخطابي . # ه - مقدمة تحقيق " الاستغناء في الفرق والاستثناء" للبكري ~~(ت871ه) . للدكتور سعود الثبيتي . # و - مقدمة تحقيق " القواعد" للحصني (ت829ه) . # ز - مقدمة تحقيق " المنثور" للزركشي (ت794ه) . # ومهما يكن من أمر فإن مقدمات الكتب الداخلة في هذا المجال كثيرة،لكن بعضها كان مفيدا ويدل على أن كاتبها قد بذل جهدا في تحصيل ~~معلوماته وجمعها ، وبعضها كان لا ينم عن ذلك . # رايعا مقدمات بعض الكتب التي خصت قواعد معينة بالدراسة ، أو ~~استخرجت قواعد إمام معين من بعض كتيه . ومن ذلك المقدمات الواردة ~~في الكتب الآتية ~~- " القواعد الفقهية في بابي العبادات والمعاملات" من خلال كتاب ~~"المغني " لابن قدامة (ت .62ه) للدكتور / عبد الله العيسي . # ب- " القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير" للامام جمال الدين ~~427 PageV02P002 ~~الحصيري (ت636ه) للدكتور / علي أحمد الندوي . # ج - القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728) ~~في كتابي " الطهارة والصلاة " للدكتور / ناصر بن عبد الله الميمان . # سليمان ~~د - قاعدة " المشقة تجلب التيسير " للدكتور صالح بن سا ~~اليوسف . # ه- " التحرير في قاعدة المشقة تجلب التيسير" للدكتور عامر ~~الزيباري. # و - " القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول ~~"لشيخ محمود مصطفي هرموش. PageV02P002 ### | خاتمة # على الرغم من كثرة الكتب المؤلفة في مجال القواعد الفقهية ، فإنه لا ~~يزال هناك مجال واسع للكتابة في هذا الموضوع . سواء كان في مجال ms261 ~~التأصيل ، أو مجال التطبيق . # وحتى الدراسات المعاصرة ، في هذا المجال ، على الرغم من ~~فائدتها، لم تحقق الأهداف المطلوبة منها . # إن الذي ظهر لنا ، من خلال النظر والتأمل ، فيما هو متحقق من هذه ~~الدراسات ، وما ينبغي أن تكون عليه هو إعادة النظر في منهج البحث ، وفي ~~الخطط التي وضعت لدراسة الجوانب المتنوعة من هذا الموضوع . # وقد وجدت ، من خلال معاشرتي الطويلة له ، مدى الحاجة إلى ما ~~أشرت إليه . ولهذا فإني أذكر فيما يأتي بعض المقترحات التي أتصور أنها ~~. مفيدة في هذا المجال ، وأنها من الممكن أن تساعد في تحرك عجلة القواعد، ودفعها إلى الأمام ، وأن تؤدي إلى تطوير الاستفادة منها فيالمجالات المختلفة ~~1 - ففي مجال منهج إقرار بعض القواعد بالدراسة ، نرى أن هذا ~~الموضوع يحتاج إلى إعادة نظر ، أو تعديل في المنهج المتبع ، إذ الذي نراه ~~أن هذه الدراسات تعيد ما هو في كتب القواعد الفقهية ، وليس فيها اختلاف عن ذلك إلا في جانب الشكل الخارجي ، عن طريق تنظيم المعلومات ، ~~وترتيبها بالأبواب والفصول والمباحث . ولا نجد منها ما تحدث عن PageV02P002 ~~مقومات القاعدة من أركان وشروط ، باستثناء من بحثوا عن قاعدة العرف ~~والعادة ، أو الضرورة . وهذا يعود إلى أنهم وجدوها كذلك في الكتب ~~السابقة . ولذا فإننا نرى أنه لابد من وضع ذلك في اعتبار من يقومون بأمثال ~~هذه الدراسات . # 2 - وفي مجال استكشاف القواعد وتخريجها ، لا نجد في الدراسات ~~المعاصرة شيئا من ذلك . وقد ظهرت دراسات تتعلق باستكشاف قواعد إمام ~~معين من كتبه ، وهي أشبه بالدراسات التطبيقية لقواعد الفقه عند هذا الإمام. # وقل أن نجد له قواعد خاصة انفرد بها عن غيره . ومثل هذا العمل له فائدة،لا شك في تحققها ، لكن الذي نرومه هو إنشاء قواعد فقهية جديدة ، من ~~خلال تتبع الأحكام الفقهية ، والتعرف على مقاصد الشارع ، فالفقه ~~الاسلامي متحرك ، وأحكامه متجددة ، والتوقف عند ما توصل إليه علماء ~~السلف من القواعد ، هو كالقول بالتوقف عن الاجتهاد ، والتعرف على ~~أحكام الوقائع والنوازل - وفي ذلك تحجيم وتحجير لدور الفقه . # وتوضيحا لذلك نذكر أن بعض ms262 الباحثين ذكر من القواعد والضوابط ~~المتهم برئ حتى تثبت إدانته "(1) و" الشك يفسر لصالح المتهم "(2) ~~و"الأصل براءة المتهم "(3) ، و" الشك يفسر لمصلحة المدين"(4) . وهذه ~~القواعد لم ينص عليها فيما سبق ، على ما أعلم ، فهي قواعد جديدة ، ~~(1) " في أصول النظام الجنائي الإسلامي" للدكتور محمد سليم العوا (94) . # (2) المصدر السابق . # (3) الأصل براءة المتهم في الشريعة الإسلامية " للدكتور جعفر جواد الفضل بحث من ضمن ~~مجموعة بحوث الندوة العلمية الأولى للمركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب في الرياض . # (4) مصادر الحق في الفقه الإسلامي" للدكتور عبد الرزاق السنهوري (41/6) وهو نص المادة ~~(166) من القانون المدني العراقي . PageV02P002 # لكنها استنبطت من أصول قديمة ، إذ هي مستندة إلى قاعدتي " الأصل براءة ~~الذمة " و" الحدود تدرأ بالشبهات " ، ولكنها عمل جيد ومفيد . ومن ~~المؤسف أن هذه القواعد لم يستنبطها أو يخرجها الفقهاء المعاصرون ، بل ~~كاتبوها إلى وضع ما سموه القواعد والضوابط في بعض المجالات ، فينبغي ~~أن لا نأخذ عناوينها على أنها فعلا في القواعد والضوابط ، فهي أشبه ~~بالمباحث الفقهية العادية ، وإن عرضت طائفة من الشروط عرضتها على هيئة ~~تقرير المسائل الفقهية ، وقد يرد في بعضها ، ما هو على هيئة قاعدة أو ~~ضابط ، ولكن ذلك قليل ومن أمثال هذه المؤلفات "ضوابط للدراسات ~~الفقهية" لسلمان بن فهد العودة ، ول"قواعد ومنطلقات في أصول الحوار ورد ~~الشبهات " للدكتور عبد الله بن ضيف الله الرحيلي ، و" قواعد فقهية لترشيد ~~الصحوة الإسلامية" لناصر درويش ، ول قواعد الاستدلال على مسائل ~~الاعتقاد" لعثمان بن علي حسن ، و" الضوابط الشرعية لموقف المسلم في ~~الفتن " لصالح بن عبد العزيز آل الشيخ ، و" قواعد في التعامل مع العلماء" ~~لعبد الرحمن بن معلا اللويحق ، وغيرها من المؤلفات التي لم تلتزم ~~بالمعاني الاصطلاحية ، عند علماء هذا الموضوع . # 3 - وفي مجال ترتيب القواعد وتنظيمها نجد جهودا محدودة في ذلك، ~~مع أن هذا أمر جدير بالاهتمام ، فجمع القواعد والضوابط ، ذات الموضوع ~~الواحد يعطي تصورا جيدا لموضوعها ، ويرسي أسسا قويمة في بحثها ~~ودراستها . وعرض القواعد والضوابط ، بحسب الأبواب الفقهية ، الذي ~~نجده في طائفة من كتب التراث ، لا يحقق ms263 الهدف الذي نقصده . # وقد تطرقت بعض الكتب المعاصرة إلى شيء من ذلك ، ففي كتاب PageV02P002 ~~نظرية الضمان " للدكتور وهبة الزحيلي نجد المؤلف عقد فصلا خاصا ~~لقواعد الفقهية المتعلقة بالضمان ، ذكر فيه عشرين قاعدة فقهية شرحها ~~وعلق على كل واحدة منها على انفراد(1) . ولكن مثل هذا العمل محدود ، ~~ومنهج الدراسة فيه لم يكن القصد منه تكوين تصور كلي عن الموضوع .ا ~~إن التوجه إلى هذا التكوين ، وهو ما ندعو إليه ، يحقق هدفين ~~الأول تصور الموضوع ، منطلقا فيه من أسسه وقواعده العامة . # الآخر المساعدة على التعرف على الجوانب التي لم تعالجها القواعد ~~الفقهية ، مما يفسح المجال لإنشاء قواعد تسد مثل هذا النقص ، في ~~موضوع الدراسة . ولا يعيق مثل هذا العمل ، أن بعض القواعد تدخل في ~~إطار موضوعات متعددة ، إذ لا ضير من إعادة القاعدة ، وتكررها ، ~~كانت ذات تعلق بالموضوع الخاص . # ومما لا شك فيه أن الحياة المعاصرة ، والدراسات العلمية المتنوعة ~~، وذات الاختصاصات المختلفة تدعو لمثل هذا الأمر . # فلماذا لا تكون هناك قواعد تفسيرية ، وقواعد في العقود ، وقواعد في ~~الأحكام الجنائية ، وقواعد في المعاملات ، وقواعد في البينات والمثبتات ~~والترجيح بينها ، وقواعد في الإقتصاد وغير ذلك من المجالات . ولماذا لا ~~توجه الدراسات في الجامعات ، وفي مجال الرسائل العلمية والأبحاث ~~العلمية ، إلى مثل هذا النوع والنشاط ، بتنظيم هذه القواعد والربط فيما ~~بينها، وتكوين صورة عن الموضوع بالإستناد إليها . والكشف عن الفجوات ~~المحتاجة إلى أن تملأ بما ينظمها من الأحكام . # (1) " نظرية الضمان " (ص 188- 233) . PageV02P002 # هذه بعض الآراء نطرحها في مجال التأليف في القواعد الفقهية ، نسأل ~~الله - تعالى - أن تكون مفيدة ، وأن يكون لها وجه . وصلى الله وسلم على نبينا محمد . PageV02P002 ms264