######OpenITI# #META# URI: 1430MuhammadMuhammadMuhsin.IncitaqIlaQuyud.Hindawi40716317 #META# Tags: poetry #META# ID: 40716317 #META# Title: انعتاقٌ إلى القيود #META# AuthorID: 24829517 #META# Author: محمد محسن #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # المروق في البرق‏ # القطة المسحورة‏ # رحلة التيه والحب والمستحيل‏ # قصيدة الذهب‏ # الطليق يظل رباطا لجيدي‏ # قرابين النار‏ # السقوط الأخير‏ # الدائرة الخبيثة‏ # وجه آخر‏ # رحيق، ونار الهزار‏ # رسالة إلى سليمان العظيم‏ # بكائية القار والعار‏ ~~«سراييفو» التي قبضت على الجمر‏ # رحيق البرق‏ # طائرا في برج العنقاء‏ # على هامش القلب‏ # دوائر في كيمياء الحب‏ # النبض المتسامت‏ # حمى اليراعة‏ # انعتاق إلى القيود‏ # مرثية الجروح العصية‏ # بشائر الميلاد‏ # التوءمان‏ # الغيبوبة الكبرى‏ # تمثال بلا قلب (بجماليون)‏ # التائه بين شعاب المرجان‏ # سموم‏ # المروق في البرق‏ # القطة المسحورة‏ # رحلة التيه والحب والمستحيل‏ # قصيدة الذهب‏ # الطليق يظل رباطا لجيدي‏ # قرابين النار‏ # السقوط الأخير‏ # الدائرة الخبيثة‏ # وجه آخر‏ # رحيق، ونار الهزار‏ # رسالة إلى سليمان العظيم‏ # بكائية القار والعار‏ ~~«سراييفو» التي قبضت على الجمر‏ # رحيق البرق‏ # طائرا في برج العنقاء‏ # على هامش القلب‏ # دوائر في كيمياء الحب‏ # النبض المتسامت‏ # حمى اليراعة‏ # انعتاق إلى القيود‏ # مرثية الجروح العصية‏ # بشائر الميلاد‏ # التوءمان‏ # الغيبوبة الكبرى‏ # تمثال بلا قلب (بجماليون)‏ # التائه بين شعاب المرجان‏ # سموم‏ # | انعتاق إلى القيود # | انعتاق إلى القيود # تأليف # محمد محسن # | المروق في البرق # تذاوبي في لحظة، # لا تصطلى في العمر إلا مرة، # وعانقيها حلوة ومرة، # ولا تحاولي تذكر الذي # محا سواه من دروب الذاكرة. ~~••• # وفي تضاريس الشعور خط وشمه الجميل، # وحط لحن طيره في اللاشعور، # طائر ولا يطير! # شلال نهرك ابتدأ في لحظة، ثم انتهى، # وأرضك البكر انتشت # واخضوضرت؛ # لما الرذاذ مسها. # وغزوة الفتح انتهت بفارس # يفتح أبواب المدينة، # ويعتلي قلاعك الحصينة، # لتصبحي في لحظة منتصرة. ~~••• # فلتكتبي منابت الحروف، # ولترشفي الرحيق من حريقه، # وسهمه احضنيه في الكنانة، # اغمري جموحه في صدرك الرقيق، # هدهدي جنونه في بحرك العميق، # أججي النيران تحت مائه حتى يفور، وأنطفي، # تذوقي شهد العذاب المشتهى؛ # فهذه تذكرة الولوج في عوالم الخصوبة، # ورحلة الغريق في السعادة العجيبة، # وثروة العمر التي قد آن أن تباع دونما ثمن. # وحاجز ما بعده يسير، # السيول برهة وتنتهي! # والألم الشهي ليته ...! # فكيف للدماء بعدما تخثرت؟! # وكيف للدماء بعدما تمزقت خيوط العنكبوت؟! # فلتصرخي صادقة، # ولترقصي ms01 في موجة تجتاح عامدة، # ولتنتمي إلى حميا اللحظة الآسرة. ~~••• # حرية: قيد الثواني العابرة، # ورحمة: سوط الهوى، # فلا تمر منك لحظة النجاة والمغامرة، # كلاعب يحمل فوق كفه حياته؛ # للحظة المبهرة! ~~••• # تشبثي بنصلها؛ # لتعبري المسافة الضئيلة المخيفة، # بين الدماء والقطيفة، # بين الجليد والمياه، # بين الحياة، # وتمرقي في شعرة المستحيل، # بين الجناح والهواء، # بين السماء والأفق، # بين الشبق. ~~••• # تشبثي بحلمك الجميل، # واعتصري خمره؛ # كي لا تكون لحظة مبتسرة؛ # فربما نعيش ألف مرة! # وربما ... ~~••• # لكنها بارقة نادرة! # ونشوة حتمية مطبوعة # على دفوف الذاكرة! # | القطة المسحورة # يا قطة الأرق المراوغ # والزهور القائلة، # تأتين بالنيران طائرة؛ # لتنطفئي بأعماق الشعور المستكين، # وتستبيني من دمائي القاحلة. ~~••• # عيناك ملهمتان بالجنات تكسوني، # وبالحرف المقدس # تفتح الأمصار، # تجتاح البحار، # ويبدأ الغزو المحبب؛ # فالجيوش تدكني، # والملح في أمواجها يغتالني، # وتظل من أهدابها تترقرق الأنهار # حاملة إلى قلبي الخصوبة، # والرياض الذابلة! ~~••• # كرتان من ألق ومن لهب - هلامي أثير - # تسبحان على ظلال الحلم، # تختفيان في لجج الضمير، # وفي خلايا اللاشعور، # وتحتويني باليراع، # وتمطر القلب المعنى بالنجوم، # وتنبش الشعر الذي # قد أقبرته نيوبها يوما. ~~••• # فهل # تحيي يد الجاني الرماد؟! # وتبعث الحب الرميم؟! # تلملم الأشلاء؟! # تدعوها لكي تأتي، # وتسعى من غيابات الجبال النائية؟! # وتحوم في غيبوبتي جنية # تأتي مماتنة، إذا اختلطت بأشباح الضياء؟! # وتنجلي في عتمة المشكاة أكثر فتنة، # وتراود الحلم المؤجج في دمي عن نفسها؟! ~~••• # بيضاء تخرج، # ثم تدخلني؛ لكي تتلبس الروح # التي انصهرت، # وذابت في أثير خطوطها؛ # فأروض الحلم العصي، # وألجم الحرف الأبي، # تحيلني شبقا شقيا عبقريا، # أو بقايا هيكل من سنبلة. ~~••• # وإذا رأيت مواءها وسط الدجنة؛ # فزعت في القوافي، # واستبد حنينها بين الحنايا # بلسما، # زهرا، وأشواكا، # وأشواقا، وترياقا. ~~••• # يخلخلني انعدام الوزن، # ألمس طيفها مذبذبا، # وأربت الآهات في صدري، # ورعشة ظهرها؛ # فتهدهد الأشواق # تحدو في سحائي القافلة! ~~••• # أين الصواعق والمدى والكهرباء؟ # فيا لهولي، قطة مسحورة # ذابت، # وتاهت في ظلام الضوء! # أطيافا، ونرجسة، وشلالا # يبعثرنا، يباعدني؛ # فتدنو من شراييني وتلدغني، # وتحفر بينها والقلب جرحا مستطيلا # جامعا فوق الدماء، وموغلا في قنبلة. ~~••• # يا قطة الوجع المعربد ms02 والشظايا الخاتلة، # مثل النيازك تقفزين من الغياهب في دمي! # كم ذا اشتهيتك، إنما للنار ذائقة مدمرة! # ومن إدمان أجيال السموم عصارتي # وتغلغل الحب الكظيم. # مناعتي انهارت، وغاصت في عذاباتي؛ # فلا تتجشمي! # قد صار سهلا أن يذاب إلى حمياك الحديد، # وأن يفر الحب في ذيل الخيول المجفلة. # يا ليته قد ظل أطلالا تعشش في الفلول الآفلة، # لكنه أجزاء أطيار توزعها الخليل؛ # فهل لديك المعجزات في سعير الأسئلة؟ # | رحلة التيه والحب والمستحيل # مهداة إلى توءم الروح: أحمد صلاح الدين عيسى # محيط من الكهرباء، # وأمواج بحر الضياء، # مغامرة واشتهاء، # ومدهشة تستحم بقيظ الندى، # وألماسة في ضباب الأصابع مرشوقة في المدى، # والمسافات تهوي على عجل الحافلات، # وتنزاح خلفا، # وخفق الفجاءات يعلو، # ونصل الدقائق ينساب في كعكة الشوق، # والزبد منصهرا والزبد. ~~••• # وشوق التعمق حلم عصي، # ودرب الوصول إلى قلب فاتنة # يستبيها نزيف الأحبة؛ # فالحب للأقوياء، # ومن يبتغ الشهد؛ فليعرج الفارس الفذ نحو السماء، # ويساقط الآخرون. ~~••• # سألت الطيور، محنطة الشدو، عالقة في الدخان، # فقالت: # كلانا هنا غرباء، # وحيتاننا اعتصرتنا، ومضت دمانا؛ # لتنبذنا في العراء، # ولولبة الريح بعد الجفاف # تبعثرنا في الغبار هشيما، # فلا لحن من شاعر أو هزار، # وما من قطار يعود ليرجعنا أو مطار. ~~••• # ولما رأيت النجيمات شاحبة في السديم، # استدارت، وقالت: # بمن تهتدي، يا ابن عصر النجوم؟! # أراك # تدور تحوم مثل الفراشة حول الحريق، # وتصعد، تهبط كل الدروب الجسور، # وتلهث، ثم تعود إلى نقطة الصفر؛ # ماذا تروم؟ ~~••• # العشيقة: # عشاقها العنكبوت، واللافتات مضللة، والمساء، # وفى زخم الرقص والخمر تطفو الملاهي، # ألوف المآذن، والناطحات السحاب بلا أفق، # والنوافذ تسكب ألحانها تخمة، # والشوارع معجونة بالضجيج، # وسبعون لونا من الطيف، # مليون صوت تشع وتخبو. ~~••• # ومملكة العشق في ظلها # تتهامس من غير بوح، # ورب وحيد نشاز ببؤرة هذا العجيج! # ورب غريب يسوح بوحشته في خضم الجنون # وطيف الصبابة وحش أطارده؛ علني # أقتفي أثرا للوصول لوجه الأميرة؛ # فهل سندباد اهتدى؟ # أم ترى كان وهمي الجزيرة؟ ~~••• # سألت المجرات، حراس غيب الفضاء القديم، # فقالوا: # رأوك بغيبوبة الكون ليل التواريخ: # غانية شطرها يمم ms03 النيل وجهه، # وشق من الصخر مجراه بعد دهور الجهامة والقحط، # فيضا يزف إليك جموع المطر، # وعرقا يلم المياه إلى القلب نضاخة بالنماء، # وطفلا إلى الأم يحبو؛ # ليستاف منها رحيق الحياة، # ويهدي إليها الحياة، # فهل أنت واهبة أم هبة؟ # ومنذ الفراعين، # لوتسة تتبختر في مفرق النهر، # يحرسها موكب الشمس بنتا ل «رع». ~~••• # كيف أبدع آلهة المنتمين إليك على صدرك المعجزات # مهادا إلى بعثهم، واصطفوك ملاذا وأمنا؟ ~~••• # فهل أستجير بك الآن من أذرع التيه، # يا وطنا أشتهيه؟! # دعيني أذوبه في يقيني، # دعيني أغني، وأبكي طويلا، # وأبحر - بعد اغترابي - بالشعر في مقلتيك؛ # فما غير عينيك، أهدي نشيدي. # | قصيدة الذهب # من يستطيع أن يعوم في مراجل الذهب، # ويعبر المحيط طالبا يد الأليف، # ويقهر المحال مثل ريشة تريد # أن تدك صرح مارد مخيف، # مثل الفراشة التي تناطح الصخور واللظى الكثيف؟! # من يستطيع؟ ~~••• # من يستطيع أن يخوض أعمق البحار، # ويستحيل حلمه الجميل لانتحار؟ # فذلك المحيط ماؤه انصهار عالم الذهب، # وشطه الجبال والسدود والتخوم واللهب! ~~••• # أميرتي، # عزلتها يا سيدي في الشاطئ البعيد، # وقلت: من يرم قطوف شهدها؛ # فليهدم السدود، وليحطم القيود # ما بين حبنا وعرسنا، # أقمت يا وليها المحال، # وقلت: مهرها # أن أقطف النجوم، # أعصر الشموس، # أطحن الجبال، # وأجمع السدوم والشهب، # أحيلها جميعها إلى ذهب؛ # كي أشتري رضاك، لا رضاها، # وأحتوي هواك لا هواها. ~~••• # يا سيدي، # السوط في يديك يرسل الأنين، يطلب النجاة، # ومن تسومه العذاب، لن يهون في هواه؛ # فالحق يا ولي أمرها، # يا قدرا يجلدني، ويستبين مهجتي بها، # أنا ولي قلبها، # أنا ولي حبها، # وفي سبيلها # فتحت قلب شاعر، وفي أديمه غرستها، # أهديتها مشاعر أغلى من الذهب، # أسكنتها منازل أعلى من الشهب، # رويتها عصارتي، رحيق مهجتي؛ # فأصبحت حبيبتي. ~~••• # يا سيدي، # أرجوك دع سفينتي تسير، # فلست منجما من الذهب، # ولست ساحرا # يحيل كل ما يمسه إلى ذهب، # ولست حاكما # متوجا على كنوز الأرض والبحور، # لكنني بحبها غدوت أسعد البشر، # لفظت عالك الكنوز والقصور والعبيد، # بنيت كوخ حبنا من الوفاء، # فرشته الخلود والهناء، # سموت فوق عالم الرياء ms04 ، # وعشت في القمر. ~~••• # أحببتها # بقلب شاعر، وروح طائر صغير، # حملتها # في قلبي الرحيم طائرا بلا جناح؛ # لكي تهيم روحنا - تهيم في السماء - # نطل من عل، # نرى الحياة عالما حقيرا # مكبل الشعور في سلاسل الذهب، # مقيد المصير في براثن الذهب، # مبعثر الضمير في متاهة الذهب؛ # فدع لحكمة الإله ما وهب، # ودع لقلبي ما أحب، # ودعك من # خرافة الذهب. # | الطليق يظل رباطا لجيدي # تشبين في داخلي # مارجا من قلق، # وتنمين في مهجتي # ماردا من أرق، # يفزع نومي، ويهتك حلمي، # ويسكنني؛ # فأصير أسيرا له لا أريد انعتاقا، # ويسلبني معطيات الإرادة، # يجرعني في هواه الخضوع، الخنوع، كئوس البلادة، # ويرجعني - رغم أني الغني - لعام الرمادة. ~~••• # أيا شمعة تذرف الدمع زلفى إلي، # وتحنو علي، # وتحرقني مثل نار المجوس؛ فأبعث حيا، # وتهتف - بي دائما للعذاب المخلد - هيا. ~~••• # وأنثى تغازلني، تستثير الغرائز؛ # حتى أمد يدي أقطف الجمر، أسكبه في حشاي، # وأحشو الخلايا، # تعانقني فوق نصل مسمم، # أراقصها # رقصة الجوع والنار والموت والبعث والملحمة. ~~••• # أسير لحبك، أجرع من شفتيك السموم، # وألقي على كتفيك الرضا والهموم، # وليت الذي في هواه الشقاء يدوم! # وكم قيل: إن جوى الحب تذكيه نار الفراق! # ولكن وصلك ~~- هذا التوحد، هذا المزيج المؤبد - # نار الصبابات والاشتياق. ~~••• # أيا نار «كسرى» متى تخمدين، # لعلي أشهق يوما أريج النسيم النقي، # وأعتق من قيدك السرمدي؟ ~~••• # جريمة حبي فوق القوانين؛ # هل باركتها السماء؟! # ودون عقاب تبثين في الفناء، # مراوغة تحتويها الأصابع، # أهفو إليها، وتهفو إلي، # وتفنى من الحب بين يدي؛ # لتثوي بين الدماء. ~~••• # هي الطائر الهمجي الطليق يظل # رباطا لجيدي، # ومشنقة لوجودي، # وحتمية ليس يلزمني منطق أن أحوم بقرب حماها، # وتفاحة - في يميني - حلال سواها. # فيا وردة الضعف، ما زلت # رمزا لضعفي، # وزيفا لذيذا أرى الحق فيه، # وسيفا على عنقي أشتهيه؛ # فمن ذا يخلصني من عذابي وحتفي؟ # ويا أنت، أفعى بكفي، # وفي كل يوم أقبلها ألف مرة، # وأدخلها جمرة في فؤادي، # وأحضنها في عنائي وسعدي ونومي وسعيي، # وألقي على قدميها عنادي، # وأعشقها مشتهاة ومرة، # فيا شهقة إلى رئتي، ارحميني، # ويا جمرة ms05 أدمنتها الجوارح، هيا اعتقيني؛ # فما أنت في الصدر إلا دخان، # وهيفاء بيضاء فتنة هذا الزمان، # بقد نحيل، وخبث جميل. # تجوبين بحر المحال # بسحرك أو حسنك المستعار، ~~«وحواء» منك تغار، # وتعشق نكهتك المرمرية، # ويا ليت شعري، # هل أنت أم أنها ستكون الضحية؟! ~~••• # وما أنت إلا حصان جموح مثير شهي، # سأخسر من أجله كل شيء، # إذ كان حتى رحيق الحياة الرهان؛ # ألست صديقا لدودا وفيا، يزف السراب إلي # رضاه علي رهين بأرصدة «البنكنوت»؟ # وغولا أنام بأحضانه مطمئنا، # وأشهق أنفاسه طائعا للدماء الدفينة؟ ~~••• # تكاد تمزقني رغبة جامحة # سنابكها فوق صمغ الجراح، # وذرتها لا تمل التكاثر في طفرة وانشطار؛ # فيجذبني كل قطب، وينثرني فوق كل مدار. ~~••• # إذا لم تكن لي كل الغنيمة؛ لا شيء يكفي، # وإن لم تكن لي كل الهزيمة؛ لا شيء يرضي؛ # فكيف إذا ما برأت أعاند نفسي، # وأقطع بالطيش رأسي؟ # أصر على أن أشق بجسمي المهلهل # دربا عسيرا، وأجتاز نفسي # إلى غابة الشوك والجن والانتحار، # وحلم الوصول إلى عالم من سراب؟ ~~••• # قشعريرة الخوف تلهمني؛ فأهيم على كل درب؛ # يطاردني مارد من ظمأ؛ # فألعق # صيف البوادي، # ووهم حلول الضباب المخلف طيف الغنائم. ~~••• # أيا خمر «أفيونتي» الأنثوية، # ويا «شهر زاد» السنين الشهية، # أتدرين حجم الخسارة، إما استمر هوانا؟ # وكم سنعاني إذا # ما افترقنا برغم امتزاج دمانا؟ ~~••• # عذابي وحبك # أنشودة عبقرية، # نرددها دون حرف ودون بيان، # وإن لفنا الصمت أم شل منا اللسان؛ # فعين الملاحم تبقى على الدهر حية. ~~••• # أيا نهر، # هل ينضب النهر حتى إذا ما احترق؟! # وهل يعبأ النهر # إما غرقت به أو جحيم غرق؟ ~~••• # أيا قلب معشوقتي الأزلية، # ويا صفوة الحب والشعر والسحر والمستحيل، # أما آن وقت الرحيل؟! # | قرابين النار # «مولوك» # 1 # يشوي ظله الأطفال، # يرمي خضرة الأغصان في جوف الجحيم، # يؤرق الليل التوهج، # يمطر الطير اللهيب، # ويرتقي درج السماء، # وينفخ الجبل الأشم؛ # فينتهي وسط الهباء. ~~••• # وأنت، يا ناري التي صلبت عليها مهجتي # منذ اكتشاف النار، # منذ تبرعم الأشواك في طيني، # ومنذ تمازج الأشواق في سفر النشوء # على يديك، # فهل لديك ms06 سلافة تطفي وتيني؟ # ضمخيني عند عرشك باللهيب، # وعمديني من لظاك، # وسجريني من خمور الحب # لما أخطبوط النار يأسرني بأذرعه انبهاري، # ثم يعتقني، ويسلبني محاولة الفرار؛ # لأنني أهديك حبي وانتحاري، # أدخليني قلبك الموار؛ # علي أزرع الإحساس في قلب النحاس، # وأطفئ الصنم الإله، # أحول البركان أنهارا وجنات وحلما للحياة، # وأنتمي، # ويلاه من حب # يمنيني، ويقليني، # ويغتال الأزاهير البريئة، والهوى. ~~••• # قربان روحي في جحيمك قد هوى، # ثم استوى، # لما احتوى عينيك # عند # تضوعي بالنار، # عند تبرج الأشعار، # حين تعرت الذرات. ~~••• # غيلان الطبول تدك أنفاسي؛ # فلم أسمع من الأعماق صرخاتي وأجراسي، # وآهات الحديد. ~~••• # أواه يا موتي، ويا بعثي، # ويا حلمي العنيد، # يا زهرة «الأوركيد» # هل منك الحريق أم الرحيق؟! ~~••• # هل أنت أحضان العناق أم الشراك؟ # هل أنت أسر وانعتاق؟! # هل دمي يهفو إلى نار المجوس؛ # تعيد تكوين الغريق؟! # | السقوط الأخير # وكل لحظة # تعربدين داخلي بعرضك المثير، # وتمرقين في الأثير، # تزلزلين خيمة الشعور، # وتسكبين في الضمير دهشة المغامرة، # وتمتطين صهوة المقامرة، # تسافدين في الهواء المستحيل، # تعلقين جسمك النحيل # في مدى النخيل، # والخيوط لا ترى # والعنكبوت - طائرا - يذوب في الفضاء، # ويبلغ السماء، # حينما يحفني الدوار؛ # فكيف ذوبت عيونك النهار، # وتاه نجمنا، # وهام «سندباد» بيننا؟! ~~••• # وأنت # حية سحرية في «السرك» تلعبين، # تنبسطين حين تأرزين، # وتختفين حين تبرزين، # والدماء تحت جلدك الشفيف تنثني، # تشع شهوة، تمور # لاصطلاء مهرجانك الخطير، # تشد حبل شوكي النخاع، # تدور في السماء كاليراع. ~~••• # تحملين روح حبنا على كفوف من يصفقون، # تكتبينه - مذبذبا وباهتا - # على دفوف من يراقصون طيف بهلوانة. # تحرك الخيوط والقلوب، # والخرائط، العرائس، الضياء. ~~••• # غانية تفيض أنهرا؛ # لتغرق الجموع دونما ارتواء، # والعاشقون متخمون بالخواء، # والقلب في الضجيج # صابر، # مغلف بصمته، # يذود عن سراب حلمه، # ويدفع اللهيب، # يفرش العيون، # حينما يراك تسقطين، # ثم تقفزين كالشهاب صاعدا، # وتلهبين العصب اللاإرادي القدير، ~~«السمبثاوي» الذي # يغزو مدى الذرات، # يشحذ اضطراباتي، # المؤجج الرؤى # يفيض بالرعب المعت ... # الذي يثبط الحب المهيض # الحائر الغريق في الشبق. ~~••• # وأنت تدخلين يا يمامتي - طائعة - # في القفص المسحور، # والفؤاد # تحطمينه، تمزقين ما به، # وتبتسمين، ms07 ترقصين ، تهزئين، # والوحوش - دونما قيودهم - مكبلون، # يصدعون للجمال، # حينما يعانق المحال. ~~••• # والخيال # عالم يحرك الفراشة اليراعة الفتون، # لاهثا يفسر الطلاسم التي ترعرع الجنون، # ونردك فوق احتمالات الفنون؛ # فكيف لا أظن بالهوى الظنون؟! ~~••• # صلادة الزجاج هشة، # حتى إذا خدشت مهجة الحديد. ~~••• # والنرجسية التي بها # ولجت عالم المرايا، # وسحت في دوائر الفراغ، # وانتثرت في دقائق الزوايا. ~~••• # وموجة التمرد الذي كساك # موديا إلى سقوطك الأخير. ~~••• # وعند كل زلة مضت، # تحفك الشباك وانخلاع الأفئدة، # ويحتويك شص كبوة السلامة # إسفنجها # النعيم واللهيب والنشوء والقيامة. ~~••• # فتحت منحنى ارتجاجك، # استعدت في تناسق رشاقة الظباء، # رغم قلة وكثرة تراكمت. ~~••• # وفوق مستوى ارتجالك # انطلقت نجمة تعانق السماء. # آلمت وما تألمت، # غزالة # نافرة تطير في دمي، # تخلخل الأعصاب والعروق، # زئبقة # تماتن السوائل والمعادن الظلام والبريق، # تشق دربها بلا هوية # كخنجر يغوص في الرحيق؛ # فهل تحلق الطيور دونما جناح، # وتأسر السدوم والأفلاك والرياح، # وتصعد المياه ضد جاذبية الأديم والصخور؟ ~~••• # جناحك الصمغي ذاب حينما # فقأت عين الشمس؛ # فانصهرت في جراح شمعة الغرور. ~~••• # فهل هويت داخلي؟ # وأنت # هوة الهوى ومغنطيس الانبهار ~~«وكمبيوتر» الخوارق # الذي بعبقرية طغى وأغرق البحار؟! ~~••• # أتضربين موعد الهوى على خمائل السحاب، # واللقاء عند روضة السراب، # والعناق حين ينشق الأفق # حين تغرب الحقيقة، # المكان والزمان عند ثرة الشفق؟! ~~••• # فقلبك - الذي مزجته بضوء سحرك - احترق، # وطيرك - الذي ختلت قلبه - # قد فر وانطلق! # | الدائرة الخبيثة # مدينة # كثيرة الزوايا، # غريبة المرايا، # تلقي ظلالها كئيبة على دمي، # أحسني بها تشرد الغريب، # يحفني بها تنكر القريب، # وأصطلي نعيمها، # وأرتوي حنانها الرهيب! ~~••• # ولدت بعدما نجوت من ذراع أخطبوطها، # وحين حاولت وراثتي تفك قيد بيئتي؛ # ألفيتني # محاصرا بحبها، # محاسبا بذنبها، # مطالبا بثأرها # من أين تبدأ الخيوط في ضبابها؟! # وأين تنتهي النقوش في جلودها؟! # وكيف تبرق الحياة في هلامها؟! ~~••• # لقد تآمر الذئاب يا حبيبتي، # وألبسوا مدينتي قناعها الغريب، # وشوهوا عيونها، # ودنسوا ترابها، # وعكروا مياهها، # وسمموا الحليب؛ # فأصبحت شيطانة تجاوزت قرونها السحاب، # وأنشبت نيوبها في مرقد التراب، # ديمومة أنوائها بالكون دائرة، # أرجوحة حبالها على الرقاب دائرة، # طاحونة غليظة الرحى، # تفتت ms08 المياه والحديد، # وتشعل الهواء والجليد، # تزاوج الجراح بالصديد، # وتفرز العداء والحروب والتمرد العنيد، # كيف النجاة يا حبيبتي؟! # وكيف مهربي معك؟ # وكيف أتقي جروحي؟ # وكيف ألتقي بروحي؟ # فالجيفة التي تبعثرت وضمخت فم المدينة # تغلغلت في الكائنات كلها، # أخاف أن ينالنا وباؤها # ونحن لا نزال برعمين، # نلعق النقاء والطهارة # والخير والجمال والضياء والبراءة؛ # فلا أمامنا سوى اعتصامنا بحبنا. ~~••• # مسافر إليك يا حبيبتي، # طريقي الحياة، # حصاني الثواني، # وزادي الأماني، # أدور راكضا على الدوائر المفرغة، ~~«سيزيف» لم يزل مبعثرا على السفوح والقمم، # معلقا بين القنوط والألم، # وصخرتي - مدينتي - # دماؤها بداخلي، # ولم أزل سجين سورها العتيق، # عمري يقي كل ليلة على غدي، # روحي تدوخ حينما تروم معبدي، # أعود خائب المنى، # منكس الجبين، # حينما يشدني دمي إليك، # هاربا إلى طفولتي؛ # فكيف أنتمي إلى أمومتي، # وثديها بلا مذاق، # وحبها، لطفها نفاق، # وصالها جميله الفراق، # حلالها جميعه الطلاق، # ضميرها لنزوة يراق؟ ~~••• # فأين أنت يا مدينتي؟! # وأين فيك بيتنا؟ ~~••• # فعشنا الصغير ليس عشنا؛ # البيت بيت ضيفنا الثقيل، # أنيسنا صديقنا اللدود، # لا أمن دونما حماه، # لا حب دونما رضاه. ~~••• # حريتي، # أواه يا حريتي! # ظلان نحن في الفراغ # دونما وطن. ~~••• # طيران هائمان، # طفلان في العراء دونما كفن. ~~••• # الحب في مدينتي يباع، # الحب صار أبخس المتاع، # نبض القلوب صار عملة اللصوص والسماسرة، # والسوق سيطرت عليه قوة الذئاب واليهود والجبابرة، # قد أوشكت أن تلجم الأيام شر الدائرة، # هبت رياح الآخرة، # تأخر اللاهون عن سفينة النجاة؛ # فالويل للطغاة! ~~••• # لقد تعلقت مشانق القيامة، # أكاد أسمع الصفير في السماء، # وأبصر الورى يهرولون، # يصرخون يهربون من دمائهم، # ويبتغون ثقب إبرة؛ لينفذوا خلاله سدى # أكاد ألمح المسيح هابطا # ليقتل الذي طغى، وقال: # إنني الإله خالق الفتن. # ليرحل الشقي للجحيم بعدما خوى جرابه، # وبعدما تنكرت له الفنون والحيل. # ليرحل الشقي: # كافرا، # وباطلا، # وساخطا على المدينة. # | وجه آخر # مهداة إلى وجهي الآخر # الصديق الفنان: ماهر داوود # العقرب يلهث نحو الحد الفاصل، # والساعة سيدة الموقف، # والناس جميعا - لهفى - ينتظرون؛ # لتكسر أطباق الماضي، # ولترمى في الطرقات - وفوق رءوس التعساء - # كئوس الخمر الجوفاء، ms09 # ولتحطم أكواب الذكرى؛ # لتبعثر حبات البلور بغير هدى، # ويراق ضمير الليل سدى! ~~••• # الكون يضج # طبولا وغناء، # موسيقى وبكاء، # أضواء وعطورا، # وزهورا وبخورا، # وشموعا ودموعا، # ويعج بأكوام الحلوى وخرافات الأطفال، # وخمور تنبع من آبار الجن، # ويموج ويصخب في فوران الكأس، # والكأس تدور، # الأشجار الحمراء تبدت، # وشموس الليل تدلت، # والأرجوحة لا تهتز ولا تتوقف، # لا يدري أحد ما الحد الفاصل فيها، # كرة تحمل قشرتها # ألباب المعتوهين وأحلام العقلاء، # وتخبئ في مركزها المجهول # حصاد الدنيا المصهور. ~~••• # والكون المجنون يعربد فوق النار، # وينبش في جب الأسرار، # لا يعرف أيان تقوم قيامته، # أجراس كنائس هذا العالم # تصرخ في آن واحد. ~~••• # انفض السامر في لحظة، # اختلطت أوراق اللعب، # وتعثر في الميدان النرد، # وتولى شبق الحلم. ~~••• # انسلخ المارد من قشرته، # من لحظات كان جنينا، # والآن بدا ثعبانا ضخما # يزحف نحو الأزل المجهول # منتشيا من # تصفيق الجمع، # وشلال الخمر، # ولألأة الأضواء. ~~••• # يرقص في ثوب أرقط # تتقاطع فيه خطوط الأيام، # وزركشة الساعات. ~~••• # يحمل فوق الجلد الأملس من يتشبث، # والزئبق يهوي فوق زجاج مائل! ~~••• # في كل زمان # الزمن الساحر يصنع ثعبانا # من لحم الأيام؛ # فيزكيه، ويربيه، # ويتوجه، ويمجده؛ # كي ينحره تحت الأقدام! ~~••• # واختار الحب الزائف # أن يصبح جلدا للثعبان؛ # ليمرق من عنق الأشياء، # ويعبر فوق الأشلاء، # ويدخل في التاريخ المغلوب على أمره، # ويساوم - إن شاء - على قلبه، # منبهرا # بسراب يصدر عن عينيه، # وخداع يلمع في فوديه، # طماعا يحلم بالكنز نظير رغيف مسموم، # غدارا يفتقد الأمن على ظهر أسير مهزوم. # بعثر في الأوهام شعوره، # وانهارت فيه الأسطورة. ~~••• # قالوا من كذبوا: ~~«الوجه جديد، # والحظ فريد، # والنجم سعيد.» ~~••• # قالوا: ~~«هذا عام الحب؛ # برج «الحمل» الآن يعانق برج «الجدي»، # ويحلق في الأنسام، # ويرفل في ورد الأحلام، # والسعد يحف الروحين، # والحب يضم القلبين.» ~~••• # لكن القلب الصامت يمضغ صمته، # يجتر عذاب الوحدة في هذا الحشد المجنون، # يحمل أكثر من «أيوب»، # يعبد تمثال الحب المقلوب، # النبض صداه يذوب، # ورمال الصحراء قلوب، # والقطرات الحيرى في أمواج البحر قلوب # القلب الصامت يمضغ صمته، # والصخب القابع فيه # بركان مكتوم. ~~••• # همسات ms10 الحب تلاشت وسط ضجيج محموم، # طفل الحب التائه داسته خيول الظلماء، # وعقود الحب انفطرت، # والسعر ابتلعته الكلمات الجوفاء، # وزهور الحب الغرقى # ماتت ظمأى للماء. ~~••• # منتظرا # كنت أحس طلوعك بالبشرى، # وأرى ميلادك مزدانا بالفرح، # ومهدك محفوفا بالأزهار، # أترقب أن ينفتح الباب، # ويغفل عني السجان؛ # لكي أدخل، # أتمتع بالحرية خلف القضبان، # وأغني في قفصي أشهى الألحان، # فالكون الواسع ضاق بقلبي، # والبين يزلزل حبي، # وتلال الثلج تحاصر جمر الأشواق؛ # فإلام أصير شقيا # لا ألمس أثواب الراحة؟ # ولماذا أجتر عذابي، # والعالم حولي يعلن أفراحه؟ # أكلوها، # ومضت كل الأجيال؛ # لماذا جئت أنا؛ # كي أدفع عنهم ثمن التفاحة؟ ~~••• # منتظرا كنت، # وكنت صديقا لا يخلف وعدا، # كنت # شعاعا يهديني، # ورحيقا يرويني، # وأديما يؤويني، # وجناحا يحملني، # وشراعا ينقلني؛ # فلماذا # أغفلت عذابي؟ # وسفحت شبابي؟ # وعبثت بشريان حياتي؟ # وطمست سريعا في ركب الفوضى، # وأنا لا أقدر أن أتشبث أو أتزاحم، # لا أقدر أن أتسلق أو أتملق، # أو أصبح ذيلا للثعبان؟! # فأنا الإنسان. ~~••• # منتظرا كنت # لنفحة حبك، # ولبسمة وجهك. ~~••• # لكنك جئت غريبا في وجه آخر، # اصطرعت فوق لساني # أمطار الشوق وأمواج الحنظل، # واشتجرت في وجداني # أشباح الوحل وأطياف المرمر. ~~••• # فاخلع عنك قناعك، واختر # أي الوجهين. # | رحيق، ونار الهزار # مهداة إلى الصديق الشاعر: علي الدكروري # أيهذا الهزار # الذي روع القلب، # ما أروعه! ~~••• # كل شيء - سوى أغنياتك عندي - # ما أضيعه! ~~••• # فاهجر الشك والشوك، # وامرح على خلجات الزهور، # ورفرف بنور انعكاس مراياك نحوي، # فنارك في الصدر بالثلج تهوي، # وكأس من الحنظل المحتوي بسماتك يروي؛ # فنفض خلاياك؛ # ينهمر الشعر من ثرة اللاشعور، # وينعتق الحرف بالصدق حرية، # نخلة هزها بنشيدك؛ # يساقط الحب في مهجتي رطبا، رطبا، # قبلا من رحيق ونار. ~~••• # أيهذا الهزار الذي يحتويني، # وفي قفص الحب أدخلت نفسي طوعا؛ # لعلي أراه # يبث الحياة ويروي المياه، # ونحو الجروح يمد الشفاء يدا، # ثم يمزج ألحانه في مدى لؤلؤات الندى. # فإذا ما # سما للسماء، # وأصبح حادي السحاب؛ # استجاب لأحضان أرضي، # وراح يبل الصدى لتباريح روضي، # وذاب بنبضي # أغرودة الارتواء، # وزغرودة الانتماء. ~~••• # فيا لحن غيث العطاء، # ويا أيهذا الهزار ms11 الشرود ، # دوما تجود؛ # فكيف تعود # لتسلبني ما تغلغل في، # وأنبت منك الورود، # وتحرمني من عبير الخلود؟ ~~••• # وكيف تمردت - هونا وهولا - على الحب، # واستمرأت شفتاك الصدود؟! ~~••• # وخفت على اللحن أن يستبى # حين أرجعتني خائبا، # إن شدوك في مهجتي # بصمة، # بسمة أشتهيها، # ووشم الزمان بكل الخلايا التي ذبت فيها، # وشمسك لا تستطيع # الملائك والإنس والجن أن تستبيها. ~~••• # أترضى إذا ما وضعت بمشكاة عينيك # عيني ملاك - بديلا - # وغيرت لون دماك، # ورمت سوى قلبك المحتويك دليلا؟ ~~••• # وكيف مصير الذي يسرق # الكهرباء، الصواعق، والنار؟! ~~••• # يا أيهذا الهزار، # يا حاضن الطيف، # يا عاشق السيف، # يا ساحر الفل، # يا آسر الجلنار، # ويا «سندباد» العذارى، # ونجم الحيارى، # تحرر، # وغرد ورفرف بكل الحنايا، # ولا تحبس النفس في حجرة كلها من مرايا، # وبث الأهازيج في كل دار، # أمن يؤثر اللحن منك على لحنه، # من يحب ظلالك عن ضوئه، # وينمي نخيلك في عينه، # ثم يرعي يراعك في قلبه، # هل تراك تخاف على أغنياتك # من حبه؟! # أيهذا الهزار، # لحونك - ملء المدى - # أنجم أستحم بنهر ضياها، # وتفاحة من جنانك أو من جنونك، # لكنني في يميني حلال سواها، # ولست شقيا بغير فؤادي الأبي، # ولست «معاوية» يا «علي»؛ # فكيف لسرك، عهدك، جرحك، لا تصطفيني، # وتطعنني في وتيني؟! ~~••• # فرحماك: # إني حملت الأمانة حين «أبتها»، # إني تساميت فوق اصطياد انبهار القصائد، # عفت نزيف اشتهاء الموائد، # إني تمردت فوق القلائد والغيد والناهدات الحسان، # وما رمت إلا البراءة والحب أجنحة لوجودي، # وليس ادعائي لغير وليدي، # وإن تساميت فوق السماك بجيدي، # فرحماك بالسيف يا شهريار. # | رسالة إلى سليمان العظيم # مهداة إلى أستاذي ووالدي: د. محمد السعيد لبن # أخرى رسالاتي إليك بها دمي، # خرت معانيها صراعا من فمي، # لما انتصرت على الجراح، ولمتني؛ # أسقطت قلبي في عذاب مضرم. ~~••• # يا أيها الضوء المخلد من سليمان العظيم، # يا هالة قدسية تسبي العيون، # وينحني في نورها نور الأحبة أجمعين، # الإنس والجن الموثق عهدهم لا يخلفون، # وأنت من فوق البساط تسخر الريح؛ # ابتهالا للذي خلق الرياح، # وجمع الأبناء والأحباب أفئدة بها نهفو إليك، # فشدني من ms12 هوتي ، هبني الدواء، # ودع عيوني رانيات بالدموع لعلها تروي انتمائي؛ # واكسني صفحا جميلا علني أطفي بلائي، # وأحبني حبا عميقا # بالنماء يمدني فرعا إليك ومنك، # عمدني بمائك من رحيق الطهر، # وامنحني - لكي أحيا - رضاك # يأيها البشر الملاك. ~~••• # يأيها البشر الملاك، # هبني مسيئا؛ # من سواك يعيدني ويضمني ويلم أشتاتي وأشلائي، # ويمحو من دمي الحزن الكظيم؟! # فعدني - إن غبت - # طفلا تائها وسط الدجنة # أقتفي دربا لنورك؛ # فالجميل مطوق جيدي. ~~••• # وهبني هدهدا يأتيك من سبأ بأشعار # وبالنبأ العظيم. ~~••• # غنى رسولك، واستطال جناحه فوق السديم، # ورفرفت آياتك العصماء في # حقل النجوم، # وفي ضمير الكائنات، # وفي ربا الكون القديم؛ # لتبشر الأحياء بالبعث المجدد للهوى؛ # فالعرش في قلبي، وملكك مهجتي. ~~••• # لو نعلم الغيب - الذي لا نبتغي علما به - # كنا لبثنا في هواك معذبين؛ # فالحب ناموس الحياة تميمة، # زلفى إلى قلب الحبيب، # لو قبل الظمآن خديه ارتوى واخضوضرا، # بيديه حاز الكوثرا # ما كان يكفيك اللآلئ والبحار، تحية، # أو عرش بلقيس الثمين هدية، # ما كان يكفيك الكواكب والقصائد والندى، # وقلادة للحب في حجم المدى؛ # فاقبل هديتي التي خلقتها من طين ذراتي؛ # فقد ربيتها في خاطري، # ونقشتها في نبض شرياني وقلب دفاتري، # يا آسري، # هل كنت حين نهرتني يوما على الأشهاد # إلا رحمة، # لا يصطليها غير قلب مفعم بالانتماء، # ترقرقت حباته حبا عليك؟ # وهتفت بالنمل «ادخلوا هيا مساكنكم: ولا ...» # لا ذنب لي إلا هواك، # يا أيها المتبختر الماشي سعيدا فوق أجفاني، # كفاني أنني كحلت عيني من ضياك، # يا أيها البشر الملاك. # | بكائية القار والعار # مهداة إلى الشاعر الصديق: محمد محمد الشهاوي # أيا فتنة مزقتنا بوادي الشتات، # وجرثومة عربدت في هيولى الحياة، # ودمرت الكائنات، # وتفاحة وسوست بالخيانة والغدر، # يا ثروة أرضعتنا الشراهة والفقر، # يا قوة دحرتنا إلى هوة الوهن، # يا شهوة أرجعتنا إلى رتبة البهم، # يا حية المعجزات التي ابتلعتنا، # ويا شمعة أشعلت في ليالي هوانا، # وفي لعبة الطيش # قد أحرقت نفسها، أحرقتنا، # ويا نعمة لونت بالسواد القلوب الغريرة، # ويا نقمة حسدتنا عليها النفوس الحقيرة، # لتنسكب الآن فوق جبين الخليج سيولا ms13 غزيرة ، # لينسجم القار من حلمات السماء على أرضنا # غضبا، لعنة، وسموما مريرة، # ليقتتل الإخوة الفرقاء، # لترو الدماء رمال الجزيرة # نخبا على شرف الأجنبي، # لترقص جموع المجانين جذلى # بموت مهين، وعار لعين، # وذكرى انتحار غبي. ~~••• # ويا سادة الحفل، # يا زعماء السكارى، # انثروا فوق لوثة هذي الرءوس العطايا، # ألا هللوا لنحيب الضحايا، # ألا باركوا زمجرات المراجم، # وحيوا هطول القنابل # فبين فحيح الصواريخ تهوى الجماجم، # ألا صفقوا للدماء الرخيصة حين تراق # مزيجا مثيرا يعري هوى اللهو فيكم؛ # ففي «السرك» ما يستبيكم، # ألا حركوا كل هذي الدمى؛ # فشطرنجكم # رقعة الموت فيه بحجم المدى، # وهيا احشدوا في صياصي الردى، # كل هذي الجموع؛ # فتلك المباراة تسلية # تشعلون بها النفط نارا غبارا دمارا # وجائزة ووساما لمن سيبيد ومن سيبيد، # وسيان كل الوقود من الناس # أم من خيول المدى العربي. ~~••• # وهيا - بفرحتكم - أطلقوا في سماء القيامة بعض الحمام، # وأقواس نصر، وأغصان زيتونة، وأكاليل غار # فحين تسوى بنا الأرض بعد انقشاع الغبار؛ # يحل الوئام، # ودوسوا على جثث القوم نشوى، # وغنوا نشيد السلام؛ # وسوف يردده كل حي كما الببغاء، # وسوف يعم بأرض الفناء الغناء، # ويرفل في طيلس الخيلاء ضمير رعاة البقر، # وترتاح - في عالم من هناء - # جفون حماة الرذائل والقيم البربرية؛ # فبعد انقضاء القرون ~~- وباسم الحضارة - تستنزف البشرية # وتمحى رؤى الكون والأبجدية # بحرب صليبية # بل يهودية، بقناع وباسم معار، # تحرر نفط البلاء المقدس، # أكذوبة صدقتها عقول البلاهة والانسياق المدنس. ~~••• # أيهذي الجياد التي روضتها الأيادي الدنيئة، # وقادت خطاها إلى غابة الوحل بين نيوب الخطيئة # وسط الدجنة نحو السقوط الرهيب، # ومستنقع النفط فخ عجيب، # وقد زينته أيادي الحواة؛ # فمن يمسح القار؟! # من يغسل العار # عن جسد الفرس العربي؟! # ومن يمسح الدم # والغل والثأر «يقلي» القلوب؟ # فيا ليت غربان هذا الزمان تعلمنا؛ # لنواري سوآتنا # ونخبي - يا ورق التوت - عوراتنا، # فمأساة قومي # بطول التواريخ والجسد المهترئ # فوق عباب الخليج وبين رمال المحيط. ~~••• # وحجم المصيبة # حجم التمزق # حجم التشرذم والمهزلة؛ # فقد أحرق الإخوة الجبناء قراهم، # واستغاثوا بسطوة هذا الحذاء الغشوم؛ # ليطمس قدس ثراهم، # واستعاروا سموم ms14 الفرنجة ؛ # حتى تداوي دماهم. ~~••• # وقد حاصرتنا شياطين حلف الردى والفتن، # وغصنا عميقا بجوف المحن، # ولم نجن غير الضياع، # وقد مزقتنا الضواري الجياع، ~~«فوائد قوم لئام مصائبنا، وجراح القلوب العصية؛ # وأضحوكة نحن قدامهم؛ نحن شر البلية.» # فمن يأخذ النعمة النقمة المارد المتفجر # من تحت أرض مقدسة لوثتها يداه، # وعاثت فسادا بها خطوات الطغاة؛ # فلم نجن منه سوى # فتنة تحتوينا، # سوى ردة تصطلينا، # ولم نجن منه سوى فرقة وعذاب مقيم؟! ~~••• # ومن يأخذ الزيت حتى يعود لنا البيت # والأهل والخبز والملح، # حتى يعود لنا الشعر والحلم # واحة حب وعش سلام؟ ~~••• # ومن ذا يعيد لنا بلدا آمنا # يرزق الله من فضله أهله ثمرات القناعة؟ # ومن ذا يعيد لنا وحدة الصف والقلب # في صلوات الجماعة؟ # | «سراييفو» التي قبضت على الجمر # «سراييفو» # التي قبضت على جمر الحقيقة # منذ أحقاب الدجى الأولى، # وخبأت الزهور البكر في بحر من الأشواك ~~- لم تأمن سواه - # فما طفا منها؛ تمص النار أعينه، # وتحسو الجن سوسنه، # ومن يرفع من المستنقع الموار رأسا؛ # كي يقول: الله. # أو يستنشق الحرية؛ انسحقت دماه # على نيوب الغول. # كيف تمردت هذي الغزالة وانتمت للحب # نافرة تطاردها الوحوش، # وأورقت في غابة الديجور، # وانتصرت على الطوفان، # وامتشقت مآذنها تفيض: «الله أكبر» # في مدى البركان # وسط جهنم العجم، # وما زالت سفينتها # تجوب المستحيل المر في بحر من الظلمات، # باحثة عن «ابن زياد»، # تبرق من غياهب سجنها سورا لقرطبة، # وآيات إلى الأمم؟! ~~••• ~~«سراييفو» # لأنت الطفلة العصماء، # عاشت في صحاري التيه أحقابا بلا أبوين، # في كبت بلا رئتين، # حافظة طفولتها، بكارتها، حضارتها. # وسمت نفسها «إيمان». # تغني رغم قبضة خانقيها، # رغم قسوة قاتليها أخلد الألحان. # هي اللغة التي قد هاجرت يوما وما هجرت، # فأهل الكهف قد ناموا وما نامت، # وقد صامت، وقد صانت # على وعد بعود يوم نصر الله والفتح. ~~••• ~~«سراييفو» حمامة حبنا # ظلت رهينة قلعة الشيطان، # تبحث عن سلام غارب فيها، # وعن غصن يظللها ويؤويها، # وعن عش بلا ثعبان، # وعن بحر بلا قرصان. ~~••• ~~«سراييفو» التي ضجت من الصمت، ~~«سراييفو» التي ولدت من ms15 الموت ، # تنادي نخوة الإنسان # أن يحمي هويتها وبسمتها وقبلتها، # وقبلتها من الطغيان. # فيا قلبي على الإسلام بعد الهيضة الكأداء # من ذئب بحجم الكون يرصدنا، # وتنين يحوم حول مسجدنا، # ويا لهفي على صف أمام الله # في قلب يوحدنا. # | رحيق البرق # دعي الأحلام، # واسترقي شظايا اللحظة الملقاة من غيبوبة الأيام، # بين جنوننا سكرى. ~~••• # وذوبي في خيوط المستحيل المستبي أوتار قلبينا، # وفري من رؤى الأوهام، # واقتنصي غزالة سهدنا، # وتشبثي بمرافئ الليل المشتت في زوايانا. ~~••• # أنا الموت المناسب؛ # فاجرعيني جرعة # لن تظمئي من بعدها أبدا، # فكم دخنا وطاردنا السراب، # وقبلة الطير المبعثر في نزيف الريح! # ناجينا شذى الأحلام؛ # كي تأتي إلينا فتنة مسحورة # تهدي رحيق البرق # لليل الذي حالت ضفائره الجريئة دون كفينا؛ # فهل تحكين - يا حلمي - # ل «يوسف» عن صدى حلمك، # وعن سبع عجاف ينتهين الآن؟! ~~••• # هلا نلتقي قطبين # من ثغريهما تهمي الشرارات السجينة، # والبشارات الدفينة # حين تسري كهرباء الشوق # تصهر لحن بوتقة التوحد # في هلام الوجد؛ # فاعتصري خمور الحب، # وانغرسي بصدر الكون # أغنية تفر من الشموس المستبيحة بردة الليل، # الذي قد ضم عصفورين # في قفص من الحرية البيضاء، # تشرق منهما شمس بلا مأوى، # تشاركنا حقيقة خوفنا أن نصهر الشمس # التي جاءت توحدنا؛ # فذوبي في لظى برقي وإعصاري، # وبين طلاسم النار # احتويني للهوا بردا، # وودا يستجير بما تشي عيناك من حبي. ~~••• # فيا تفاحتي، # إني حلمتك من ذرى الجنات للأرض الطريدة، # فانبتي في جنة الطين، ولا تتلفتي، # ما عاد غير الحب يجمعنا، # وما عاد البراق يلم أدمعنا، # وما عادت سوى عينيك تؤويني، # فقد أغويت أشواقي، وأصبحنا معا # قنينة من عطرك الباقي، # فكوني بصمة من وشم أعماقي، # وذوبي في خيوط المستحيل المستبي أوتار قلبينا، # وفري من رؤى الأوهام، # واسترقي شظايا اللحظة الملقاة من غيبوبة الأيام # بين جنوننا سكرى، # دعي الأحلام. # | طائرا في برج العنقاء # سأحبس في دمي شيطان أشواقي، # وأفقأ - إن أردت - الآن أحداقي، # وأبدو كالملاك المكتوي حبا بلا أهواء، # وكالطفل الذي تلهو سذاجته على جناتك الصماء # ظمآنا لغير الماء. ~~••• # سأصنع - من جبال الكبت فيما ms16 بيننا - # كونين معزولين، كل منهما يجتر وحدته، # ويحرق في عناد الهجر مهجته، # سأطوي سيفي المكسور في قلبي، # وأترك للطواحين الهواء. ~~••• # وإن أتت من برجها العنقاء # حاملة حريقا من دمي # يثوي لديها، # أو رحيقا ملء عينيها، # سأحمل رأسي المقطوع # في طبق «لسالومي»؛ # ليأرز حلمي المغتال # قربانا إلى التمثال. ~~••• # سأرمي جمرتي في الماء # بعد تشبثي بلهيبها الضاري، # وفي صمت # أصحر كل أنهاري، # وأمحو من خريطة عمري # الغابات، # والآهات، # والعشق الذي ينمو كثيفا؛ # كي يغطيني، # ويزحف كي يعريني؛ # فيختلج السكون مع الجنون، # ويصطفيني. # الزهر للأشواك، # والأشواك للترياق، # والترياق للأشواق. ~~••• # وللأشواق شيطان يخاتلني، # يقاتلني، # ويغويني بأشعاري، # ويسقيني ندى النار! # | على هامش القلب # على هامش القلب # خطت يداي سطورا، # بنيت مدائن حب على سحب الوهم. # تمطر أرضي نعيما ودفئا وعشقا ونورا. ~~••• # ومن عنكبوت الخيال نسجت خيالات حب، # وحاولت أن أحتويه، # وجاهدت نفسي لأغرق فيه، # وأدمنت خمر المعاناة # ظمآن حتى الثمالة، # غريقا وما من مياه # تبل الثياب. ~~••• # على هامش القلب # سرت على ظل خيط رهيف، # أضأت الشموس على جانبيه، # غرست الورود على شاطئيه، # وخلقت أشجار حب عليه، # أقمت الجبال، # وشدت - بلا عمد - في رباه # قباب المحال. # نفخت بأنهاره؛ فاستحالت حليبا، # وأصبح يوم حصاد النجوم قريبا. ~~••• # على هامش القلب # صغت الحروف، # ولم تكتمل للحياة القصيدة، # وطال انتظار المخاض، # وطالت عهود الرمادة، # فسافرت في التيه وسط الغياهب # تحاصرني وحدتي، # لا أرى النور في وحشتي، # غير ضوء يغازلني من فؤاد شفيف، # يضخمني بروائح حب قديم، # بليلي توسدت بيض الأماني، # شحذت جميل الرؤى والمعاني، # أنقب عن # خامة لا ترى، # وعن مضغة لم تتح للورى؛ # لأصنع حبا جديدا، # وأرغم قلبي على ضمه # بسوط التملك والاشتهاء، # وسيف التمرد والخيلاء، # ولكن حبي القديم وذرات قلبي # حليفان لا يهزمان، # فقلبي هو البحر والحب ملح الفؤاد؛ # فكيف أفرق بين المياه وذرات ملح الأزل؟ # وكيف أباعد بين النجوم وبين المدار؟ # وكيف أغني على هامش القلب؟ # | دوائر في كيمياء الحب # مهداة إلى الأصدقاء: # صلاح المعداوي # د. محمد مهدي غالي # والشاعر: د. سليمان محمد سليمان # تستطرق أمواء الأحباب، ms17 # تأخذ شكل القلب، # تمتزج هيولى الروح # عصارات تتعادل بالخاصيات «الأسموزية»، # عند تماس الحملين، # خطوط البرق الخالد مشتعلات بالأطياف، # نداء العينين رحيق # يتلاقى عبر الجسر السحري، # جرد عينيك من العدسات اللاصقة، # وألوان الطيف وقوس «قزح». ~~••• # مهما تتجمل؛ # لن تتحمل صبغات الزيف وراثاتك، # أو تنتقل صفات ليست فيك إلى أمشاجك، # أو ترسل حبك بجهاز التوجيه على البعد، # أو تطبع بصمتك بقفاز، # أو تصل البسمة عبر قناع. ~~••• # أعضاء الإنسان جميعا أصغر من ذاته، # ما أحلى أن يتذاوب نصفان؛ # فكل يهفو لكميله. # لن يفصل بينهما عرض الكون وتيه مجراته، # أو لغط اللغة العجماء، # وبحور حضارات عمياء # أو لون البشرة. # يا لضآلة صبغة ذرات «الميلانين»! # 1 # ويا لتفاهة كل مساحات تضاريس المخ الشاسعة؛ # اختزل الآن ملايين البشر، # وسافر خلفا في الأحقاب إلى «حواء وآدم»، # وستعرف أنك تشطب # كل فوارق أنواع الأجناس، # وأنك مجذوب لامرأة حتمية. # وستعرف أنك «ضلع أعوج». ~~••• # هل تحقن فئران تجاربك، # بترياق الحب وإكسير الشعر وأفيون اللغو، # وتزجرها إن برئت أو مرضت أو ماتت عشقا، # وتجرم أرضا ما وطئتها قدم قبلا، # نشرت لما انسحقت تحت سنابك خيلك؟! # هل تنتظر الشدو # إذا حنطت البلبل في قفص ذهبي، # يتلظى بالقضبان وأندائك # بخناجر شعر تمطره؟ # لا تتأب، # ولا تستكبر، # أو تشر امرأة سجدت لك، # واستكشف - لما تشرق شمسك - # نصف الكرة الآخر في ذاتك، # واستكشف - أيضا - أعماق الدائرة، # ومركزها الناري المجهول. ~~••• # لا تنس النقطة في باء الحب، # ونضد عنقود القلب. # لن تهرب لحظة طيران السهم إلى هدف محتوم، # هذب أشواقك، # وتفصد حبا، # واضرب بعصاك لتعبر أبحر وجسك، # واصقل ذاكرة تتهرأ، # لما تسلمها لغرور الوسواس القهري، # وحين تحدق أو تبحر في طبقات ضباب؛ # يمسخ ويؤلف بين وجوه الأحياء، # ويمسح منحنيات الأشياء؛ # فكيف ضباب النسيان المتعمد؟! ~~••• # فتعمد بالماء السابح فيك، # وعمد أزهارك بقصائد تتقاطر من فيك، # وروض حسنك؛ # يكفي أن قطعت النسوة أيديهن، # لا تتلذذ بوفاء المنتحرات على شطيك # المحتشدات إلى شفتيك، # دماء الأزهار تلون ماءك، # وهشيم ضحاياك فراشات تجتاح دماءك. # سل نفسك: # هل يحيا قلبانا برباط الشعرة # فوق ms18 سفين القشة ؟ # أم بزواج اللحظة # بين رحيق الدهشة؟ # أم بسفاد البرق السادي؟! # أشعورك مشدود بشذوذ الشعر # وسفسطة الأهواء الأزلية؟ # أم بحداثة سيمياء الوهم الأبدية؟ ~~••• # فاضمم أنثاك - القوس الآخر - # تصنع دائرة حبلى بالماء الأول، # واضغط ينسرب الماء، # ليروي قلبين تماسا واتحدا، # لتعود معادلة الكيمياء مزيجا من طرفين # اتحدا في كون واحد! # | النبض المتسامت # ما أضيع هذا النبض المتسامت، # والشلال المتصامت، # ورتابة شريان سبح للحب، # وسيمفونية عشق عزفت عن دفء القلب! # وما أضيع شمسا لا تحرق، # أو بحرا لا يغرق! # ما أضيع! # قالت: # يا جمرا أتلذذ بالقبض عليه، # وسيفا يتوغل قلبي فيه، # وتيها أتذاوب بالوحشة والأمن لديه، # ما عزفت عنك صباباتي، # أو أخفق في الشريان النبض، # ولكن # ما عادت أمطارك تروي الأرض، # وما عادت أشعارك. ~~••• # يا سيدتي: # الأمطار تحركها الريح، # وتحملها الروح # إلى أعماق الأرض المنسية، # والصحراء تجادل في مائي الذرات، # وتتحدين بيخضور الكلمات، # وتمتشقين الوجع الموار، # وتحتضنين جذور الصبار، # أم أن الحب زهور صامتة # تتوقع حين تطل النار؟! # | حمى اليراعة # طافت على حلمي طيوف يراعة، # بثت إلي السهد، وانقشع الجمود # وأيقظت غيبوبتي! # لما تجلت؛ أمطرتني، قبلتني؛ فانتشيت، # وذاب من قلبي جليدي، # قلبها أفضى إلي، # وقبلها أحسست وجهي جامدا، # ونسيته، لكنها # جعلت همود الليل بحرا زاخرا، # جعلت من المرآة عنوانا # أرى بصماتها بملامحي # حمى، وآلاما، # وسهدا واقفا يشكو إلى المرآة # إن يراعتي سكنت طلول القلب؛ # كيف بقسوة تبنيه، تبعثه؟! # وكيف تؤجج البركان فيه؟! # وكيف تلدغ مهجتي وتبثها الترياق؟! # هل أدمنتها؟! # يا ويلتي! # يا ويلتي إن قبلتني أو جفتني # إن تجلت، أو تخلت، أو تولت # عربدت حمى حمياها! # فما ليراعتي مصاصة لدمي، # وحاقنة لنبض غير نبضي لا ينام؟! ~~••• # ما عدت أطردها، ولكني # أطاردها إلى أعماق أعماقي؛ # فيطفو الجمر في عيني، # وتفضحني عيوني # إن حوته، وإن حبته رحيقها! # هذي اليراعة # أهرقت نومي على أصدائها، # وتسربلت عيناي من أطيافها، # ورأيت في دمها بقايا من دمي، # ألم الحبيبة قد ألم، ولم ألم غيري # إذا ما خلتني أمسكت بالحلم الشهي! # | انعتاق إلى القيود # أتهاوى في دوامة هذا ms19 الكون؛ # فيجذبني كذبابة. ~~••• # أتخبط عند سفوح الأرض، # وأسعى محكوما بلزوجة أقداري، # تشهق أغنيتي إذ تخرج من قمقمها؛ # فالناس عطاشى لرحيق من فمها، # وبذور تحفر قلب الطاغوت المظلم، # وحروف تصعق أرباب الحب المبهم. ~~••• # منصهرا في بوتقة الكون الثلجية، # ممزوجا برحيق الأمواج النارية، # أبحث للحب التائه عن أية عين وهوية، # طفلا يحبو فوق اللهب المسنون # حبا - محصورا بين الكاف وبين النون - # تسكنه أنثى ساحرة، # ترضعني ترياق هواها، # وتكفرني بسواها، # تشهدني أن النار لديها أبرد من شهد الجنة، # تستنزف أحلامي الحبلى، # وتعري الجبل الهائل عن بركان الذكرى، # وتجرر طاقاتي الغضة فوق دروب العطش المر، # تستدرج إيماني للوحل المجهول الأعماق. ~~••• # يا أرضا تنبتني، وتمص دمائي، # تكسوني، وتقد ردائي، # يا قيدي الناعم، # يا خاتمي السحري، # يا أما ترضعني حبا وحياة من دمها، # هل عدل # أن يحيا رجل بالحبل السري؟! # ما زال يعاتبني ميلادي، # ويسائلني: أين الجنة؛ # حتى أختارك من بين بنات الحور؟ ~~••• # قدري أن أغوتنا التفاحة، # ذنبي أن ذقنا فيها شبق العصيان، # فظللنا نجرع منها أبدا نهر الحرمان، # أوليست كل ثمار وصخر وقهر الأرض؛ # وكل دماء الناس ... عصير التفاحة؟ ~~••• # والخلق جميعا نسخ من «قابيل» «وهابيل» # والغربان انقرضت؛ يا ويلاه! # فكيف أواري قلبي؟! # أو أنفخ روحا من روحي فيه؟ # كم من آمال تذبح باسم الحب! # وزهور تقبر في بطن الجب! # وبرغم دماء الغدر ف «يوسف» لم يأكله الذئب، # يا زمن البسمات الصفراء، # والجلد الأملس والأضواء، # قلبي يتمرغ فوق الموج # ينوء بكل اثنين نقيضين. # لا أبغي لبن العنقاء # أو حبا من قلب الإنسان الآلي؛ # فامنحني الصدق الأبدي. ~~••• # أتعذب وحدي، # وأصب عذاباتي في قمقم وجدي، # فدموعي تحرق مملكتي إذ تفضحني، # وعذابي يتضخم لو يعرفه الناس. ~~••• # يا صبوة أحلامي الثكلى، # أهواك كمن يغلبه # النوم على الأرصفة الموحشة الرطبة، # أو من يرتاح على أنفاس الخوف بحضن الغول، # أو من يغمره الفرح فيبكي، # أو يقهره الحزن فيضحك، # أشحذ طيفك # حين تجف بحور الشوق وتصمت أوتاري؛ # فأراك تحيلين القلب حياة # تتمخض بالأشعار وبالأنهار وبالثورة والنار. # وأنا ما زلت أسائل نفسي: # إن كنت ms20 أحبك؛ # لكني أوقن أني # أستلهم كل حروفي من وجهك. # 1980م # | مرثية الجروح العصية # مهداة إلى روح أختي سعاد # استغاثة # لو أنني عمياء؛ # لاستنفرت آمالي، # وقدت الناس نحو مصحتي، # وأضأت للدنيا شموس بصيرتي، # لكنني - وعمودي الفقري محطوم ويأسي جامح - # لا أستطيع سوى الإشارة بالبنان إلى السماء. # القصيدة # إن جذب الأرض للأشياء # ناموس، وسر أزلي؛ # لا تراعي، # واعلمي أن الخلايا قد تلين # حينما يطغى الحنين، # واشتياق الطين فينا لأديم الأرض # حب عبقري، # يرتمي فيه الوفاء # بين أحضان البلاء. ~~••• # صبوتي والقلب مهد؛ فارقدي، # واعذريني حين أثني جرحك المشتاق # للأرض التي تغوي الجروح؛ # فأديم الأرض يغلي بالقروح، # وكلانا - محض روح - # احترقنا بالألم، # ودمانا صارعت فينا العدم، # وتشبثنا بظل بين أهداب الحياة. ~~••• # حينما حاولت يوما أفتديك؛ # كانت الأقدار أقوى. # أخطبوط هاج في الدنيا وماج، # قبضة الفولاذ دكت كل حي، # واشرأب الموت من تحت الثرى، # ضلت الأشلاء درب الموت، # عادت غافلت درب الحياة، # حيث لا ترياق يجدي أو مياه، # كل ما نلناه يا أختاه # ظل بين أهداب الحياة. # حلمك الوردي ضاع # في زمان ليس يغني # والتئام للنخاع # واستحالات التمني # كل أوج صار قاع # وتخلي الحظ عني # وسط غابات الصراع # حطم الإعصار لحني # يا غراما لا يباع # للمآسي، لا تدعني # وسط تابوت وثير ترقدين، # والثواني # تسكب الأيام في بحر السنين، # والحياة استنزفت # إلا من الأنفاس لهثا، # تشحذ الدقات رهقا؛ # تكتري شح السنين # يا زمان المعجزات استسلمت بلواك للهول الرهيب، # قوضت باليأس أعصاب الطبيب، # أمنيات الحب سارت لانتهاء وانتهاء، # وانتظار للوداع، # جرعة من كأس موت لا تميت، # تجعل المقتول مصلوبا، # جبال الصبر تذوي تحته، # لكنه روح معناة تمنت لو تموت، # صولجان الموت قزم لا يهاب، # لم يواجهنا، ولكن حين واجهناه فر، # لم يدعنا، إنما بث الرزايا حولنا، # سمم الدنيا بأشباح وأمراض، ومر # إنما المأساة أن لا ليل يبدو أو نهار، # والجراثيم استباحت محنة الزهر العليل؛ # فانشدي الصبر الجميل، # انشدي الصبر الجميل. # | بشائر الميلاد # اخرج وطل - برأسك المبتل - # من ثقب يطل على الحياة، # واشهق من الأنسام أول شهقة، # حرك ms21 بها الصدر الأصم ، # وانظر إلى وجهي، # ووجه ناظريك لناظري، # أهناك تحنان إلي؟ ~~••• # فأنا الذي أسندت رأسك # حينما لاحت لتهوي في الحياة. # وأنا الذي قبلت فاك، # عانقت فجرك واستمعت إلى نداك، # وبراحتي حملت نبتا عاريا # هدهدته، أدفأته حتى علا من حلقه بشر الصراخ؛ # فكان يحفر فرحة في خاطري، # وكسوته ورقا، ودفئا، # وابتساما من ثغور أزهري، # وأنا قطعت بمبضعي لك حبلك السري ~~- شريان الحياة - # لكي أزف لك الحياة. # فدع حياتك داخل «البرنس»، # وودع مهدك المقلوب في الأرحام، # وابدأ رحلة الأيام. ~~••• # اخرج إلى سفح الحياة، # واكتب وجودك في سجلات الزمن، # واسكب بسمعك أول الألحان فرحا أو شجن، # واسبح بأمواج الهواء بدون شط أو شراع، # فشراعك الأقدار والشط الغيوب، # والزيت من دمك البريء، # وقلبك المصباح في هذا الزمان. ~~••• # واصرخ وهز الصمت، # ودع بالصدى كبت الرحم، # وانس الألم ~~- إن كنت تدري أي معنى للألم - # واقطف بكفيك الأماني التي تهفو إليك. ~~••• # يا ليت شعري هل تحس، # وهل تعي معنى الحياة؟ # وهل تراني أو ترى «ماما» بآلام المخاض؟! # أرأيتها إذ أنت تقطع كبدها قطعا وئيدا؟! # إذ أنت تعصر قلبها عصرا مميتا، # تستل منها روحها، # وتعود ترجعها وتسلبها؛ فيمتد العذاب؟! # أرأيتها إذ أنت خيال عنيد وامتطيت فؤادها، # وجعلت تلهب نبضها # بسياط مولدك الرهيب؛ # فكاد أن يذوي جوادك، # قبل أن يلقيك في شط الضياء؟! ~~••• # حتى ولدت مخضبا بدماء فرحتها، # وقد نثرت دماها - مثل باقات الزهور - # تحف مهد وليدها، # ولعلها لو خيرت بين البقاء # وبين رؤيا ما نما واخضر فيها؛ # فضلتك على ربيع حياتها. ~~••• # يا أيها الطفل الذي يسعى # إلى حضن الحياة وسحرها، # اذكر عناءك وقت كان مخدرا فيك الأسى، # ومجمدا فيك العناء، # في البرزخ الممدود من إظلامة الأرحام، # حملتك في أحشائها «وهنا على وهن»، # ولم تبخل بروح أو دماء؛ # فاحمل بقلبك والديك - كليهما - # واخفض جناح الذل قل: # يا رب فلترحمهما، # وانقشهما # في قلب طفل لم يزل كالصفحة البيضاء. # | التوءمان # أنموذجان بصفحتي متطابقان # كأنما صنوان والمرآة بينهما، # وقلبي طائر بالدفء فوقهما، # ومشطور تقاسم ضفتيه حميم حبهما، # تلاشت لجة المرآة؛ # حين ms22 رأيت أشكالا من الحركات والسكنات ~~- في غير انتظام - # رد فعلهما نظام عبقري رائع، # متشابه ثمري، # بهذي الجنة الفيحاء مشتبه، # يحف بنوره المهد الصغير، # التوءمان تفردا وتوحدا في مقلتي، # تمددا في مهجتي؛ # فمن لدي هو الأثير، # فمن هنيهات توارت خضرة الأرحام دونهما، # وقد عبرا إلى شط الحياة، # ومن صراخهما البشارات استحمت في عروقي، # تحتويني في ثناياها ضويضاء القطيفة، # والرؤى الملساء من غصن العيون تلألأت # فكأنها تستكشف الكون الجديد، # تعانق الأضواء # لكن ترعوي عن ضوئها، # وتزيغ غير مرأرئات في المدى، # تهفو إلى وجهي؛ # فأحسو الحسن من وجهيهما، # أهمي على خديهما # من ثرة القبلات أزواجا، # وأزواجا من الأشواق # من أعماق ذراتي. ~~••• # وإن حملت ذراعاي الفريخين البريئين؛ # استحالا لي جناحين، # السماء بلهفة تدعوهما حتى أطير، # ويبتدي ثغريهما أهزوجة الأفلاك، # تبذرها الملائك في الأثير. ~~••• # هذان في الدنيا # بنياي الملاكان # اللذان كم انتظرت مواسم الخصب الندية فيهما، # رئتاي - حين بلهفة المخنوق - أشهق منهما، # أركان كوني، # فالشروق مع الغروب تعانقا، # قطبا الشمال مع الجنوب تجاذبا، # نجمان - دواران في فلكي - دمي يحويهما، # يتشبثان بدون وعي إن ضممتهما # كأني مغناطيس يجذب الزغب الهلامي # الذي يكسو العصيفيرين، # والأطراف أهداب تطوقني برفق مستحيل، # حين تنغرس البراعم في لحائي، # فانتماؤهما لشوق في دمائي. # والبساتين الصغيرة في يدي قد أينعت، # باض الحمام على ضلوعي آمنا، # وانشق صدري عله يؤوي الأجنة، # علني أبني لهم في الأرض جنة. ~~••• # يا خالق الحب، # الحبيبان # اشتهاء واحدا، # يتنازعان الحب. # يا ليت انفلاق القلب كونين، # السعادة منهما تهمي على قلبيهما، # تفجر الينبوع من قدميهما، # يروي الصحاري خالدا، # فتصير حبلى بالسنابل والنخيل، # من كل سنبلة ملايين الحروف ترقرقت، # ونخيلها في كل واد أغدقت، # ورياضها فوق المدائن أورقت، # مترقبا فيض الطفولة منهما. # أرنو # متى تنمو على ثغريهما البسمات؟! # كيف يبادلاني نشوة القبلات؟! # كيف يناديان بغبطة «ماما وبابا» # يجريان، ويفتحان الكون لي بابا؟ # متى؟! # ومتى أراني فيهما أغدو شبابا؟! # طائرا # أجني ثمارا من غصونهما، # وأهتف: من لدي هو الأثير، # ومن لدي هو الصديق؟ # ومن سيهديني القصيدة والرحيق؟ # أيعادل الظمآن للماء # اشتياق الماء ms23 للحلق الحريق؟! # | الغيبوبة الكبرى # وكم أهدرت من حبي هلام دمي # على أفيون أشعاري! # سعيدا كنت في قفصي، # وكنت أخاله الفردوس # في غيبوبتي الكبرى، # وكنت بقسوة الحرمان يكفي قلبي الظمآن أن يلقاك. # حتى إن تمادت بيننا القضبان # في زهو لتمنعني! ~~••• # وكنت برحمة الحب # أحس بأن إعتام الحديد يشف، # والجدران لا تخفيك عن عيني، # يد السجان كانت تحمل السجن # تدحرجه، وتقلبه، وترميه، # وتنسى الدمية الروح التي تحيا بواديه! # ولا تدري يد المحبوب؛ إذ تغتال في بطء ضمير الحب! # فحبك للعصيفير الذي في سجنك المحبوب، هل ولى؟ # شغوفا كنت مجنونا بأشعاري، # ظننت الشعر لا ينساب # إلا إن عبثت بدمية صماء # نسيت - لهول ما تنساه - # أن الحرف أعصاب، # وأن اللحن روح كله ودماء. ~~••• # تركت الباب مفتوحا، ولم أهرب، # ولكن جذوة الأشواق تسألني عن المهرب، # أغني وحشتي لليل مؤتنسا بآهاتي! # عذابي أنك المحبوب والسجان، # وأنت القمقم المدفون في تسبيحة الفنان، # وأني لا أرى في الحب إلا أن يكون النهر # مشتاقا الي الظمآن. # وقد أصبحت كالطفل الذي ينمو؛ # فينسى شهوة اللعبة # وكالشيخ الذي باع الصلاة وأنكر الكعبة، # فمعذرة إذا جفت بحور النار في قلبي، # فكم أهدرت من حبي هلام دمي # على «أفيون» أشعاري! # | تمثال بلا قلب (بجماليون) # مهداة إلى الفنان التشكيلي: عبد الوهاب عبد المحسن. # أنا، يا حبة الرمل التي جرحت # لكي تجتاز أحشائي، # وتثوي في ربوع القلب لؤلؤة، # تؤسس عرشها الدري في أحضان مملكتي، # أسيرك أم أثيرك، # حين أبعث مهجتي شعرا # ودفئا يحتويك، ويشتهي جرحك؟! ~~••• # وأنت بداخلي جبل جليدي # يشف حرارتي وعصارتي، # ويشل كيميائي، يعض صقيعه قلبي، # يجمد خصبه الثلجي أمشاجي، # ويعلن عن تمرده # جحودا ليس تصهره شموس هاجرت طوعا، # وتاهت في مجراتك، # فيا أفيونتي، # مهلا إذا أدمنت ترياقك، # وكررت انتحاري؛ # لانعتاقي من جنوني واشتهاءاتك، # فكم أهدرت فوق الصخر إصراري، # وأهرقت الدم المكنون؛ # كي أحيي تماثيلي وأحجاري، # وأحرقت العروق الخضر والأعصاب فوق ترابها، # ونفخت من حبي وروحي في خلاياها # التي لا تستجيب لسوط أعماقي، # هتفت بها: # دعي وهم الخلود، # تشبثي بالحلم، # وامتزجي بإكسير الحياة، # ورفرفي، ms24 # وتنفسي بالحب في رئتي، # وانفلتي من الموت. ~~••• # فلا صنت انتماءك للجمال، # ولا رؤي الفنان # لما حاولت كفاه أن تحيي # حروفا في لسان الصخر كي تنطق، # ونورا في عيون من زجاج علها تشفق، # وأن تحيي عبيرا دونما رئة، # وإحساسا من الأصنام، # وأنغاما بأسماع الهوى الأخرس، # ونبضا في فؤاد من رخام بارد أملس! # فهل تبقين عنوانا بلا وطن، # وعازفة بلا لحن، # وغانية بلا معنى، # وفاتنة بلا إيحاء؟! # فليست أعين الفيروز رائعة وجامدة # بأحلى من عيون الطفل ملهمة، # وليس الزئبق البراق أشهى من قراح الماء، # جمالك قطعة مني، وفيض من خيالاتي، # ووحي عبقري قد تلبسني؛ # لأهديه إليك # صبابة فنا وموسيقا. ~~••• # وحبك يا معذبتي # سراب عشت أجنيه، # وأمزج مهجتي فيه، # أنا من صغت من ناري وصلصالي لك التمثال، # واستنزفت # ألواني، وألحاني، وأوهامي، # جعلت القلب قاعدة، # رفعتك في سماواتي، # حضنتك ملء ذراتي، # توحدنا، # وخلتك تبسمين وتنظرين إلي، # يا حلما هلاميا، # وتكتسبين مني صبغة الأحياء، # حتى تطلعي للكائنات بسر ملحمتي، # وأحسست اختلاجك في عناق، # زلزل الوجدان، أيقظني! ~~••• ~~«كيوبيد» الهوى انطلقت سهام منه، # حاملة دمي المسفوح، # وانكسرت على أضلاعك الصماء، # وأنهاري - التي روتك - ظامئة، # لعل الماء! # فهل أعطيتني بعض الذي أهدرت من حبي، # فقلبي الآن أطلال بلا قلب. # | التائه بين شعاب المرجان # منتظرا فوق البرزخ # أتشبث بالآمال، # أتعلل بالأنسام؛ # لعلي أتلقاك بصدري في رائحة اليود، # أنظر في عينيك خلال الماء، # وأعد جيوش الأمواج لعلك تأتين على ذرات الملح، # وأضرب؛ عل عصاي تشق البحر اثنين، # أو ينشطر القلب اثنين فلا أتعذب، # وأصبر نفسي بالأمواج المتصارعة لحضن الشاطئ؛ # عل عروس البحر تطل علي، # تجيء إلي على أجنحة الأقدار، # يقفز قلبي فوق الزبد المتطاير في الأجواء، # يهتز مع الأصداء، # يصغي كي يسمع صوت حنين. ~~••• # يمضغني الصمت، # وسكون الموت، # أجتر عذاب الوحدة دون رفيق، # لا صوت لحي أو لغريق # إلا أطياف نوارس فوق الصفحة تلمع، # والشمس عيون من لهب متجمد، # والبحر المارد في القلب يعربد، # وأظل أناجي الموج، أناجي الشوق، # أنادي الحوت؛ # علك تجتازين الأبحر، # تحتضنين الشاطئ، # تلتصقين بحبات الرمل المغروسة ms25 في جسدي، # تنتزعين نيوب اللوعة من ذراتي. ~~••• # آه لو أبحر في هذا الجبار، # على متن الأنواء، # بشراع الغيب وفي حضن الغيهب! # أسأل عنك الأسماك، وأبحث في الأصداف، # أجتاز جبال الملح ومملكة المرجان، # أبحث في عرق البحر وفي الشريان، # أحمل قلبي فانوسا في كفي، # وأسير بأحلام الفارس أستكشف قلبك، # أقطف حبك من بستان الخصب الأبدي؛ # فهل ألقاك جزيرة حبي؛ # كي ألقى # الأمل المنشود، # والكنز المفقود # وأنفض شعري الأشعث من # ملح الأسفار، # ولون الأقدار؛ # كي تخضر بعيني الأشعار. # 1978م # | سموم # مهداة إلى الداعية الديني المفكر: د. مصطفى محمود # تغلغلت في لبن المرضعات، # وأحرقت ماء الحياة، # وزاحمت دمع الوليد البريء، # تحدرت من سرة المعجزات، # وأشرقت في ثرة الطين، # لوثت عند اختفائك زهو الضياء، # ولما تجليت لونت وجه السماء، # وشعشعت عبر العروق، # تسللت في الجلد والرئتين، # وصمت الصخور، # وفي اللاشعور؛ # فهللت الكائنات لسحرك، # وامتشق الناس فتنتهم # حين راودتهم عن هلام الحياة؛ # فهل يعبدونك ثم يبيعون أصنامهم؟ # يصنعونك ثم يذيبون فيك مصائرهم، # يعبرون خطوط الزوال ببسمتهم، # وجهالة علم عنيد، # وفقر الثراء # وغول تشيأ؟! ~~••• # بصمتهم تتلاشى رويدا، # ضآلتك المستحيلة قد عربدت، # واستحالت بذراتنا أخطبوطا # يضيق به الكون، # يساقط الحب # سؤرا مريرا، # وترياق بحر حريق، # وغابات وهم عجاف، ~~«جيوش الثعابين قد خذلتنا.» # تقول العقارب، # ثم تنحت، # ومملكتان تلاشت سمومهما # نقطة في محيط جديد، # من الكيمياء المخلقة # المستبيحة معزوفة الكون، # تطعمها للفناء. ~~••• # هل النفس تعشق قاتلها، # أم بريق الظلام المراوغ # يغشى انبهار العيون، # ومغنطة العقل # تجذبه للصعود السريع # على الضوء نحو # السقوط السريع؟! ~~••• # هل الحب روح الحياة وحارسها؟! # هل سيكسر دائرة الانتحار الخبيثة # حين تعاقر خمر الشياطين جذلى، # ويحكم قبضته حول شمس البقاء؟ ms26