######OpenITI# #META# URI: 1443MuhammadCinani.UghniyatKharif.Hindawi14735857 #META# Tags: poetry #META# ID: 14735857 #META# Title: أغنيات الخريف #META# AuthorID: 84758179 #META# Author: محمد عناني #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # تقديم‏ # تصدير‏ # أغنيات الخريف‏ # تقديم‏ # تصدير‏ # أغنيات الخريف‏ # | أغنيات الخريف # | أغنيات الخريف # تأليف # محمد عناني # | تقديم # على نحو ما أذكر في كتابي «فن ~~الترجمة» - وما فتئت أردد ذلك في كتبي التالية عن الترجمة - ~~يعد المترجم مؤلفا من الناحية اللغوية، ومن ثم من الناحية ~~الفكرية. فالترجمة في جوهرها إعادة صوغ لفكر مؤلف معين ~~بألفاظ لغة أخرى، وهو ما يعني أن المترجم يستوعب هذا الفكر حتى ~~يصبح جزءا من جهاز تفكيره، وذلك في صور تتفاوت من مترجم إلى ~~آخر، فإذا أعاد صياغة هذا الفكر بلغة أخرى، وجدنا أنه يتوسل بما ~~سميته جهاز تفكيره، فيصبح مرتبطا بهذا الجهاز. وليس الجهاز ~~لغويا فقط، بل هو فكري ولغوي، فما اللغة إلا التجسيد للفكر، وهو ~~تجسيد محكوم بمفهوم المترجم للنص المصدر، ومن الطبيعي أن يتفاوت ~~المفهوم وفقا لخبرة المترجم فكريا ولغويا. وهكذا فحين يبدأ ~~المترجم كتابة نصه المترجم، فإنه يصبح ثمرة لما كتبه المؤلف ~~الأصلي إلى جانب مفهوم المترجم الذي يكتسي لغته الخاصة، ومن ثم ~~يتلون إلى حد ما بفكره الخاص، بحيث يصبح النص الجديد مزيجا من ~~النص المصدر والكساء الفكري واللغوي للمترجم، بمعنى أن النص ~~المترجم يفصح عن عمل كاتبين؛ الكاتب الأول (أي صاحب النص ~~المصدر)، والكاتب الثاني (أي المترجم). # وإذا كان المترجم يكتسب أبعاد المؤلف بوضوح في ترجمة النصوص ~~الأدبية، فهو يكتسب بعض تلك الأبعاد حين يترجم النصوص العلمية، ~~مهما اجتهد في ابتعاده عن فكره الخاص ولغته الخاصة. وتتفاوت تلك ~~الأبعاد بتفاوت حظ المترجم من لغة العصر وفكره، فلكل عصر لغته ~~الشائعة، ولكل مجال علمي لغته الخاصة؛ ولذلك تتفاوت أيضا أساليب ~~المترجم ما بين عصر وعصر، مثلما تتفاوت بين ترجمة النصوص الأدبية ~~والعلمية. # وليس أدل على ذلك من مقارنة أسلوب الكاتب حين يؤلف نصا ~~أصليا، بأسلوبه حين يترجم نصا لمؤلف أجنبي، فالأسلوبان ~~يتلاقيان على الورق مثلما ~~يتلاقيان في الفكر. فلكل مؤلف، سواء كان مترجما أو أديبا، ~~طرائق أسلوبية يعرفها القارئ حدسا، ويعرفها الدارس بالفحص ~~والتمحيص؛ ولذلك تقترن بعض النصوص الأدبية بأسماء مترجميها مثلما ~~تقترن ms01 بأسماء الأدباء الذين كتبوها، ولقد توسعت في عرض هذا القول ~~في كتبي عن الترجمة والمقدمات التي كتبتها لترجماتي الأدبية. ~~وهكذا فقد يجد الكاتب أنه يقول قولا مستمدا من ترجمة معينة، ~~وهو يتصور أنه قول أصيل ابتدعه كاتب النص المصدر. فإذا شاع هذا ~~القول في النصوص المكتوبة أصبح ينتمي إلى اللغة الهدف (أي لغة ~~الترجمة) مثلما ينتمي إلى لغة الكاتب التي يبدعها ويراها قائمة في ~~جهاز تفكيره. وكثيرا ما تتسرب بعض هذه الأقوال إلى اللغة الدارجة ~~فتحل محل تعابير فصحى قديمة، مثل تعبير «على جثتي # over my dead body ~~» الذي دخل إلى ~~العامية المصرية، بحيث حل حلولا كاملا محل التعبير الكلاسيكي ~~«الموت دونه» (الوارد في شعر أبي فراس الحمداني)؛ وذلك لأن السامع يجد ~~فيه معنى مختلفا لا ينقله التعبير الكلاسيكي الأصلي، وقد يعدل هذا ~~التعبير بقوله «ولو مت دونه»، لكنه يجد أن العبارة الأجنبية أفصح ~~وأصلح! وقد ينقل المترجم تعبيرا أجنبيا ويشيعه، وبعد زمن يتغير ~~معناه، مثل «لمن تدق ~~الأجراس» # for ~~whom the bell tolls ~~؛ فالأصل معناه أن الهلاك قريب من سامعه ~~(It tolls for thee) ~~، حسبما ورد في ~~شعر الشاعر «جون دن»، ولكننا نجد التعبير الآن في الصحف بمعنى «آن ~~أوان الجد» (المستعار من خطبة الحجاج حين ولي العراق): # آن أوان الجد فاشتدي زيم # قد لفها الليل بسواق حطم # ليس براعي إبل ولا غنم # ولا بجزار على ظهر وضم # فانظر كيف أدت ترجمة الصورة الشعرية إلى تعبير عربي يختلف معناه، ~~ويحل محل التعبير القديم (زيم اسم الفرس، وحطم أي شديد ~~البأس، ووضم هي «القرمة» الخشبية التي يقطع الجزار عليها ~~اللحم)، وأعتقد أن من يقارن ترجماتي بما كتبته من شعر أو مسرح أو ~~رواية سوف يكتشف أن العلاقة بين الترجمة والتأليف أوضح من أن تحتاج إلى ~~الإسهاب. # محمد عناني # القاهرة، 2021م # | تصدير # إن مالت الشمس نحو الغرب في سأم # تجر سربا من الأضواء منهزم # وأسرع الطير نحو الوكر في رهق # يخشى الهمود وما في الأفق من ظلم # أحسست خافق صدري مشفقا ms02 وجلا # مسترجعا لملاوات من الندم # يحاسب النفس ماذا كان من فرح # وما أتى الفرح يوما من ذرا الألم # كم كنت تكثر من نشدان ما يرضي # حس الجمال ووقع النبض في النغم # وكنت تكتب أشعارا تخال بها # صدق السليقة فوق الشك والتهم # وتستعير كلام السابقين ترى # فيه الصعود إلى عال من القمم # الآن حان حساب كنت ترقبه # فهل أتى الخريف بشعر صادق الكلم # لم ألق عندي سوى شعر يكذبني # إذ ينكر العمر بل يحيي شباب دمي # هذي إذن أغنيات اليوم أنشرها # ذي خير مبتدأ عندي ومختتم # | أغنيات الخريف # حسبك الشعر # هاج بي الشوق إذ ذكرت ليال # من جمال الصبا وعشق الجمال # وطلبت القريض حتى يغني # بلساني عن الليالي الخوالي # إنما عقدة اللسان تأبت # حبست خاطري وأضنت خيالي # كيف تستعصم القوافي وتنبو # وأنا أخطب اللآلي الغوالي # مهرها ذكرها ولحن جميل # خالد الدرب في السنين الطوال # أين وليت يا رفيق شبابي # صاحب السعي للهدى والكمال ~~••• # فإذا بلبل يعيش بقلبي # صادقا حاسما يرد سؤالي: # إن طلبت القريض لا تطلب الخل # د فإن الدنا ديار زوال # إن تعاليت بالقريض تذكر # أنما الشعر هادم للمعالي # إن بنيت القصور بالشعر يوما # لوجدت القصور فوق الرمال # أو طلبت النصير بالشعر يوما # لوجدت الخذلان عند الرجال # حسبك الشعر للمشاعر فيه # بالبعيد الغريب بل بالمحال # كلمات هي الحياة بشرعي # وغناء باللفظ لا بالمال # قلت هبني قبلت شرط افتقاري # هل تجيء الأشعار لي بالوصال # ضحك البلبل الصريح المعاني # قال طبعا تناله في الخيال # عودة الشعر # حسناء كانت لي الدعاء المستجاب # أنثى تطالعني بكل كتاب # فعلى الحروف يموج شعر مرسل # ومن الحروف شفاه كل رضاب # ألهمتني فن القريض بنظرة # وبعثت في الأعماق شوق شباب # وزعمت أني لست شيخا واهنا # فغدوت أطلب ما بحضنك آب # وضممت خصرا ناحلا في لهفة # مترفقا إذ خلته قد ذاب # ونسيت إلا أنني لك عاشق # وقهرت خوفا باطنا يرتاب # بل كنت أحلم في العناق بأنني # قد فتحت لشهيتي الأبواب # لكنما روح القريض بلحظة # خطرت تعاتبني أمر عتاب # أفما ms03 سمعت بخفق قلب واله # وبعودة الشعر الذي قد غاب # خذ من لحون القلب دقات لشع # ر سائغ متموج منساب # لا تخش دوامات بحر هائج # لا تخش حوريات أي عباب # وانزل ببحر الشعر تلق الحب ح # قا لا فتونا في النفوس سراب # جالده موجا كالجبال تخاله # واهجر جفافا في ذراه يباب # أوقد سراج الشعر ينقشع الظلا # م بكل ليل سادر وضباب # وانهل فرات الشعر تعرف كل من # عاش الغرام على مدى الأحقاب # إن شئت صاحبهم وإن شئت انسهم # في الشعر ما يغني عن الأصحاب # يكفيك إن شئت العذوبة جرسه # نغم وإيقاع به وتاب # يكفيك عشق الشعر إن رمت الهوى # إن الحبيب به بغير حجاب # عذب القريض عذابه في صدقه # لا كالغواني باسم كذاب # ما الإثم؟ # أرجفوا أن بريق الحب في عينيه قد صار ضبابا # كاسف اللحظ كئيب القلب من أيامه يخشى ~~الذهابا # سائلا هل أقفر العمر وولى كل ما كان ~~شبابا # ذاهلا هل قد غدت روضته الخضراء دقعاء ~~يبابا # وغدت أمواه نبع العشق في أرجائها قيعا ~~سرابا # أخذت ألوانه الخضراء عينان من الحسن فغابا ~~••• # زهرة تلك تباهت فوق غصن ثم غشاها ارتياب # آثرت إفناء صدر العمر في صد وفي مر ~~احتجاب # تطلب الفوز بإحجام وإجفال ترى فيه الصواب # خشية الإثم الذي خالته يقضي باختفاء وغياب # وهو مأوى لهروب مثل قصر التيه فيه ألف ~~باب # إنما الغريد غنى نبرات هي كالسحر ~~المذاب # ليس إثما أن يذوق المرء في دنياه من شهد ~~وصاب # ليتها ترضى وتلقي نفسها كالحور في وسط ~~العباب # فإذا مست شفاه الصب كأسا صار شهدا ~~ورضاب # كيف تغدو بحياة وهي تسعى لاختفاء وانسحاب # إنما الإثم خمود الحس والأشواق خوفا من ~~عذاب # إنه كالموت يأتيك ولو جاوزت وديان ~~الضراب ~~••• # ليس يمحو الإثم إلا أن تعود الروح تزهو ~~بانسياب # بحواس شاقها يوم الإياب # للذرا من فوق ذياك الخراب # كي يعود اللمع للعينين وهاجا وينقشع ~~الضباب! # هوى الشيخ # قالت اليوم أوافيك سويعة # نسمة من جنة الريحان ينساب شذاها # عطرها في النفس إرجاف وروعة ms04 # وعلى أيام عمري أسقطت ظل هواها ~~••• # تلك من أنسام هذا العصر بدعة # كيف أحسست ببرد العمر نارا في حماها # كيف صار القر في جنبي لوعة # كيف صار الثلج جمرا في هواها ~~••• # هذه أسئلة الشيخ إذا رام الجمال # وتعزى بالقوافي عن شباب العنفوان # ورأى في الطفلة الحسناء فينوس الخيال # ولهيبا أشعل القلب فأودى بالزمان # ونداء للتناجي في أسى يرجو المحال # إذ يمني النفس أن يرقى لها وسط الجنان # نسمة الصبح على الأوتار رنة # إنها للعين والآذان فتنة # جعلت قفر الحشا عندي جنة # وهي للفنان روح مستكنة # فهي أنغام ومنها صاغ لحنه # وهي فن وبها يبدع فنه # ويرى فيها من الخلاق منة # تمسح العبرات تمحو كل محنة # إذ غدا هذا الزمان زمنه # وغدا هذا الجمال وطنه # الوهم جميل # روحك البكر تناديني بهمس في حياء # وتهادى في خبايا الروح أصداء النداء # لحظة مرت وقلبي يرهف السمع لشيء في ~~الدماء # طمس الوقت وكنا في الظهيرة # لم نكن في مهمه الليل حيارى في الظلام # إنما قد كان وهج الصيف وهجا من ضرام # حين أصغيت إلى ذاك الدعاء # إنه طهر الأميرة # يتغنى بالصفاء # وأجاب القلب إني أشهد السحر الوليد # في نداء من ضياء # فاق ضوء الشمس في قلبي الشريد # فتساءلت وماذا يا ترى نفسي تريد # لست أبغي غير أن أصغي إلى الصوت الفريد # صوت طهر لم يعد يشدو به غريد # إنه لحن حياة صادقة # نادت الروح كروح عاشقة # بعدما فات الزمن # فإذا بالصدر غريد جديد يتغنى في خشوع # هذه الروح تنادي في الضلوع # ليس يرويها سوى فيض دموع # أترى في مقلة النفس بقايا عبرات # سالفات من صبا ولى وفات # إن تكن تذرف حبا فترفق # قلبك المهموم يخفق # أتراه اليوم أحمق # كيف ينسى أنه وشك الغروب # شاقه شفق طروب # فمضى بالوهم يجتاز الدروب # طالبا فجرا لعمر يتأسى ويذوب # في شعاع من سنا روحك يا ذات اللهيب # إنه وهم صباح في حناياه جديد # ضوءه كالوهم يخطو في الأفق # بعد أن زال الشفق # وأتى الصبح العجيب # إنما الوهم جميل ms05 وبه يحيا جمال لا يغيب # وداع # إن خبا النور في عيون الرائي # أو هفت مقلة لنور السماء # مثل أرواحنا بلحظة صفو # حين تسمو على ذرا الدقعاء # حالمات بيوم عود كريم # صاعدات كالطير وسط الفضاء # ساربات كالحلم قد تتبدى # كسراب بقيعة دون ماء # نابذات زيفا يدمدم دوما # هاربات من دار أهل الفناء # أو إذا رفرف الجناح فؤادي # صاعدا نحو سدة الجوزاء ~~••• # فاذكري شاعرا يروم المراقي # في جمال الأرواح عند اللقاء # طالبا في السماء رزقا جديدا # وانتصارا على ثرى الغبراء # واعلمي أنما سموي إلى الجن # ة وحي من الربى الخضراء # في عيون هي السماء انفساحا # وفراديس سندس وبهاء # واعلمي أن رافعي للعنان # وحي قلب يعيش حلم الرفاء # ويضخ الدماء داخل قلبي # فيزيد الإحساس دفء الدماء # ذو جلال يسمو بكل معنى # واعدا بالنعيم بعد العناء # يطلب البعد عن صغار البرايا # من نسوا أنه لشر الداء # قد رأى الناس تنتشي بتراب # من تراب الأجسام مثل الهباء # من ثرى الأرض قد أتوا وإليها # يهبطون الغداة من علياء # إنني شاعر يرى في القوافي # نفحات من طيب زهر البقاء # تتهادى بكل أفق بعيد # ومن النفس ضوعها والحياء # آية الخلق في النفوس تراها # كلما شعشعت بهذا الضياء # عندها يشرق الفؤاد بنور # مثل نور السماء في الأرجاء # يكشف الحق في جلاء وصدق # دون حجب ودون أدنى رياء # أملا نابضا بقلب بريء # هو عندي محط كل رجاء # فاذكريني إن غاب نور بعيني # أنت نوري وفيك ألقى نجائي # دموع ميلاد # جاء الحياة على قدر # فبكى بدمع منهمر # ما إن رأى الأضواء حت # ى سال سيال الدرر # قد كان يرجو أن يظ # ل بجوف كهف مستقر # لكنما دفء دعا # ه فكان أمرا ذا خطر # وازداد ذاك الدفء حت # ى صار وقدا مستعر # يدعوه فاخرج لا تخف # من أي إغراء بدر # فإذا الدماء تهب في # أرجائه مثل الشرر # وإذا بصوت جامح # فيه كليث قد زأر # وإذا برأس الغر مل # تهب ويثقله المطر # لكنه حمم كبر # كان هفا ثم انفجر ~~••• # ما إن نثرت القطر ms06 حتى # ضاع حلم واندثر # كيف انتفضت إذن ورم # ت الصحو من وسن غبر # ورفعت رأسا شامخا # أو مثقلا بدم نفر # وخرجت للدنيا فإذ # بالغيث محموما يفر # فيم البكاء وكل ما # في الكون مسرور يسر ~~••• # فالآن مال الرأس مح # سورا وقد كل البصر # أفلا رجعت إلى الدجى # وسلوت جذاب الصور # وسلوت دفئا خادعا # يغشي بمقلتك النظر # هل جئت للدنيا لتب # كي ما أراد لك القدر # إن البكاء بداية ال # ميلاد في دنيا البشر # عرفت الله # عرفت الله في حبك # وتقوى الله في دربك # فإن كان الهوى إثما # محوت الإثم من قلبك # أمني النفس أن تنجو # وينجو القلب من ذنبك # وبعد العين عن عينك # يزيد الطهر في ثوبك # ويعلي من عذاب النفس # أن تهفو إلى قربك # زجرت العين أن كفي # كفاك الصد في حبك # حرمت الصب من حسنك # فنال الصبر من صبك # وما صبر الفتى إلا # صلاة في حمى ربك # الفرح والأسى # إن كنت في غمرة ستنساني # فاذكر دموعا وشت بوجداني # ترقرقت في الشئون جارحة # وما درت بالضياء يغشاني # 1 # رأيته في الجفون مؤتلقا # كأنه بارق بأشجاني # أتلك عين بكت لفرحتها # أم أنها قد درت بأحزاني # للفرح دمع يلوح لؤلؤه # كالعقد زان الأسى بأجفاني # كيف التقى الفرح والأسى معه # في لحظة قد أتت بشيطاني # هل ذاك حلم الغرام من زمن # أو ما رواه غرام أزماني # قد عدت صبا وفي الهوى أمل # يأباه ملك يريد حرماني # الرضا بالحنان # لا تكن غافلا فتشكو الزمان # واذكر الفضل أن أتى بالحنان # إنها الروح شكلت من خبايا # ليس يدري ألغازها إنسان # غادة صاغها ملاك كريم # من ذرا روضة بعالي الجنان # من نسيم بها رقيق طروب # من شذا الورد في حمى الرحمان # كيف تمشي على الثرى كالثريا # نفحات يزهو بها البستان # كيف تنساب فوق أرض صموت # نبرات الحنان في الألحان # إن بدت بسمة على شفتيها # غرد الكون واستجاب الزمان # إن لمست اليدين خلت بأني # مبحر تائه بلا شطآن # أو رأيت الخضراء في عينيها # صاح شوق الصبا بغير لسان ms07 # ودخلت النعيم في الجو أشدو # بالذي غردت به العينان # تلك ألحان من السماء تدانت # زانها الصدق والصدى الرنان # وأنا عاشق روته الليالي # بجمال للروح في كل آن # قد برى الدهر منطقي وكياني # كيف أرجو الهوى بغير كيان # كيف أرجو من الزمان محالا # في ذهول كأنني نشوان # كيف أرجو قبول روح ربيع # لشتاء قد خانه الحدثان # لم يعد في الضلوع غير بقايا # من فؤاد قد هده الخفقان # هل لشعري إبلاغ ما أبتغيه # مستعينا بنبضه والبيان؟ # القوافي نبيلة # كيف أهملت القوافي # في لحون لي كليلة # إنها زادي من الدنيا ولكن # هي للروح وسيلة # إذ ترى في المقلة النجلاء ساحات # من العلياء خضراء جميلة # من ذرا الفردوس فوق الأرض # أو ظل السماوات الجليلة # وتخال النور في العينين رمزا # لرياض مستحيلة # فالقوافي شوق نفسي # لسماء ذات أرباض نبيلة # إنها شوقي إلى ما ليس ندري # من كمال واكتمال ومثالات الفضيلة # إنها سعي خيالي # لأرى دنيا من الحب ظليلة # روحها النبل وصدق القلب والصفو الذي # يربي مثيله # هن آيات على وحدة روحين وإن كانت # هموم البعد نكراء ثقيلة # فاسمعي نبض القوافي # إنها ذخري وإن كانت قليلة # وأحسي نبلها المضمر عندي # إنها عندي نبيلة. # خلف الستار # يقول علي محمود طه: # تسائلني حلوة المبسم # متى أنت قبلتني في فمي # وأقول: # تسائلني حلوة المبسم # لماذا تقاوم دعوى الدم # فلست تكلمني بالعيو # ن ولست تخاطبني بالفم # ولست تناجي خيالي إذا # لاح رغم ابتسامك للمبسم # تلوذ بصمت غريب طويل # كأنك في درعه تحتمي # تراك تخاف عيون حسود # من الناس أو عاشق مغرم # تراك تخاف نداء الدما # بلحن من النغم الآثم # فصوت دمائك نبض طروب # يسوقك نحو هوى ناعم # وصوت دمائي صداه ينادي # بقوة شوق الصبا العارم # يناديك أقبل ولا تخش بأسا # بأمواج بحر الهوى الظالم # أجبت فإني أخاف شبابا لديك جميلا كمثل ~~الستار # يزركشه التبر في مشهد لا يجارى من الزهرات ~~الكبار # على جانبيه الجدائل صفر وتنساب مثل مذاب ~~النضار # ومن خلفه لمحة من سماء بعينين تسلب ضوء ~~النهار # وفي الفم ms08 ياقوت جمر توقد في الشفتين عظيم ~~الأوار # دثار جميل وسحر أصيل وكأس على كل لون تدار # ويسعد قلبي بما قد يراه وينسيه منطقه ~~الانبهار # ولكنه دائما خائف أن يحيط بما تحت هذا ~~الدثار # أخافك رغم الفتون لأني جهول بما هو خلف الستار # طفلة أنت # طفلة أنت أيا برعمتي # ما تفتحت لشمس أو هواء # تتلهين بلحن من صدى أغنيتي # وتناجين على الغصن السماء ~~••• # هل أردت اليوم قهرا لزماني # فأنارت بسمة منك الفضاء # وسكبت الحب فيضا من حنان # يغمر الأرض بروح من صفاء ~~••• # أنت تدعين البرايا للأمان # برواء هو للقلب دواء # وبدفء من يديك انطلقا # فسرى في راحتي منه نقاء ~~••• # إنما لهوك لهو الأبرياء # دعوة للحب حب الأتقياء # فيك أنسى الشجو يا برعمتي # فيك أنسى كل من راح وجاء ~~••• # وأرى فيك جمالا ووفاء # يأسر الروح فتمضي في هناء # وأنا أسلس للدفء قيادي # ساخرا مما يقول الأدعياء ~~••• # أنت حق ساطع من أمل # قهر الحزن فأحياني الرجاء # ورجعت اليوم شابا لا أبالي # أطلب الفرح بذياك الضياء ~~••• # فاسكبيه لا تخافي لوم لائم # إنما فيك وجودي والبقاء # وابسمي للكون يحيا من جديد # في ذرا البسمة من وحي السماء # عينان # ماذا ترى في تلكما العينين؟ # أمضيت يوما هائما في خضرة # من حولها الأهداب مثل النجمتين # هل كنت تبغي أن ترى فيها الثريا # أم تريد الفرقدين؟ # عبثا تحلق في سماء ناشدا لمع اللجين # اهبط إلى الغبراء لا ترهق عيونك بالتطلع ~~للمحال # لن تبلغ الأمل البعيد بأي صقع للجمال ~~••• # يا صاحبي هذي عيون الحب أنشد في ذراها # كل وهج للشباب # ذي روضة خضراء في لمحاتها النور المذاب # هي مثل سحر غالب الأهواء يفتح للأماني كل ~~باب # فيها أرى نفسي أرى الدنيا ويجتمع الذهاب مع الإياب # صاحبتها زمنا فبثت في فؤادي قطر عشق من رضاب # هي جنتي آوي إليها كلما ضاق الزمان وكلما # أحسست قربا للتراب # لو أدرك البؤساء سحر الأعين الخضراء # ما عرف الأنام ذرا العذاب # ما قالته العينان # هل قلت عندي جنتان # وفيهما عينان تجريان # في سندس ورونق ms09 ورفرف حسان # وفوق كل منهما روائع الأفنان # كأنها الأهداب تلقي ظلها على الزمان # إن كنت قلته فإنما طربت كالنشوان # من ذلك العبير من روح ومن ريحان # وخلت أن ما تراه فوق أرضنا مفاتن الجنان # أفق إذن من حلمك الوسنان # واعلم بأن ما رأيته هنا # عينا صبية ومن بني الإنسان # قد أبدع الخلاق في صنعتها # كيما يجسد النعيم للحيران # فيشهد الجلال والجمال في إبداعه # لكل نبض دافق بهذه الأكوان # فالكون تحيا روحه بكل ما تشعه # وما تشيعه العينان من ألوان # إذ تمزجان ما مضى من الزمان # بحاضر السريرة القريرة الفينان # وتجعلان العمر لحظة مديدة # تقول إن الخلد حاضر في كل آن # وأنما انصرام عمرنا # وهم لمن تقطعت به السبل # فذلك البريق في العينين يخدع الأجل # وانظر تجده ناطقا على الدوام بالأمل # وهل سوى الجمال من حق به الجلال يكتمل؟ # وهل سوى الجلال من خلد به النعيم للأزل؟ ~~••• # وذاك يا حيران ما تقوله العينان # أغنية # يشغلني في كل مساء # قبس من خضراء العينين # في ظني أن الوعد هباء # لكني لا أنسى الجفنين ~~••• # أسخر ممن يضحك مني # ويقول لقد فات أواني # لكني لا أعرف للزمن معاني # إلا في خضراء العين ~~••• # اسبح في الخضراء العليا # وتأمل كل كواكبها # ثم اهبط فورا للدنيا # كي تسبح في بارق عينيها ~~••• # اسمع موسيقى الأفلاك # تعزفها أهداب خضر # فهي ترانيم لملاك # تنسيك سويعات العمر ~~••• # لا زمن يمر على العشاق # فالزمن جمال خالق # والقلب تجدده الأشواق # فإذا هو صب وامق # أنت القصيدة # كنت أرجو بعض أبيات تغني # عن جمال الروح في أنثى فريدة # كنت وحدي والقوافي شاردات # والحروف السود شماء عنيدة # أبتغي تصوير روح هي كالنور # بآفاق على الدنيا مديدة # تنشر الآمال والأحلام أنى # طلب القلب بمنفاه خريدة # مثل ضوء البدر لا بل مثل صبح اليو # م إن حلت تباشير جديدة # حمرة الشرق على الخدين تزهو # ليس تخفيها سحابات بليدة # هل تراها وردة الصبح التي قد # أنشأت نفسا بلا روح وحيدة؟ # هل تراها ما تراها؟ لؤلؤات # بارقات زاهيات ونضيدة # أم ms10 تراها عرش بلقيس تهادى # بخطى لا تشبه المشي وئيدة # لم أجد في الكون تشبيها بحسن # بك يعلو ... إنما أنت القصيدة # بسمة # مليحة في جمالها خفر # يلوح في بسمة هي القدر # رهيفة كالنسيم ناعمة # كأنها في ضيائها القمر # بهدأة الليل إذ تسامرنا # بغير ما قد يقوله السمر # أما إذا هب عاصف مرد # فسوف يغذو شفاهها الخطر # فقد ترى فيهما إذا ابتسمت # جمرا بها في الجمال يستعر # قد تكتوي باللهيب إن نظرت # عيناك أو إن كبا بك البصر # لكنها في الصفا وفي الغضب # بسامة لا يصيبها كدر # قل إنها بهجة لأعيننا # مهما يكن في ابتسامها شرر # شاعرة # شعرها بالروح تغذوه الرؤى # فيحيل اللفظ سحرا ناطقا # وإليها كل قلب قد هوى # ناشدا في القلب فيها مرفقا ~~••• # لفحة الشمس على مبسمها # تركت ظلا غريبا منعما # يسرق اللحظ إذا صادفه # ويعيد اللحظ خاو معدما ~~••• # هي حسناء تهادى في حياء # وبعينيها نهير من صفاء # تسكب الحب على الأحياء # ثم تعليهم بروح من نقاء ~~••• # صدرها كالخلد فياض النعيم # فيه شعر النفس مهتاج مقيم # يتبدى في شفاه لا تريم # تنطق الأحياء بالحب العميم ~~••• # تلك قد تخفي عن العين النضار # خشية الحساد إن زاد العجب # إنما في الروح ما فاق الذهب # من جمال القلب دوما إن أحب # نسمة حارقة # نسمات عابرات أم ترى لفحة نسمة # هبت اليوم مع الفجر فتاهت # في السما آخر نجمة # لم تكن باردة لا ... لم تكن فاترة لا # بل بدت لي كشعاع الشمس نعمة # نشرت في الجو طيبا فرح الزهر به # بل غدا يختال حتى ليشمه ~~••• # كان أهل الشعر يحكون قديما # عن نسيم الحب أو نسم الصبا # قيل إن النسم تحييه الأقاحي في الربى # فيه عطر من شذاها ونشيد من هواها مطربا # فإذا حل بنفس تاهت النفس به عجبا ~~••• # إنما نسمة هذا الصبح تذكي في الوجود النار # إنها ومضة نور من سنا الشمس على كل مدار # توقظ النوام أن هبوا ففي القلب ~~الأوار # أقدس النيران نار الحب هذا مكمن الأبرار ~~••• # من يريد البرد في الأنسام ms11 يرجو خامد الترب التليد # إنما العاقل من يهفو إلى ما يحمل الدفء الجديد # يبعث الحب بقلب مل من طول ابتراد كالشريد # لفحة النسمة قد تحرقه ... خطر يختاره كل عميد # لم تخفين الذهب؟ # هل تخافين استراق النظرات # شاردات حائمات حائرات # كي تفوز بأي غنم مرتقب # فالنضار الحي كنز من لهب # يحرق الأبصار أو يذكي السغب # لم تخفين الذهب؟ # لا تخافي # لن تنال العين منه غير وهم اللمس # هائما يحيي موات الحس # يوقظ الأرواح يربي كل نفس # أظهري ذاك الذهب # فستحيين قلوبا ظامئات # وابعثي في الصدر ما مات وفات # ذاك خير الصدقات # إنه كالباقيات الصالحات # الذهب # أبشري يا روح إني قد رأيت الذهبا # في كيان هو من لحم ودم # ساطعا يزداد في الآماق نورا عجبا # ويحيل الشوق نخسا من ألم ~~••• # هذه حورية من جنة الخلد أتت # ومضت في البحر عندي سربا # موجة تغدو بها حينا فإما أفلتت # سكبت في كل عين نصبا ~~••• # ذيلها قد يتلوى مثل أسماك المياه # إنما وسط الأنام اغتربا # أتراه كان يرجو الشط لكن تاه # فتهادى ثم أتبع سببا ~~••• # إنه يمضي فخورا بنضار سطعا # يخلب الرائي إذ اقتربا # إنما أحسست أن الذيل حين التمعا # كان بشرى وهوى مرتقبا ~~••• # إذ أضاء التبر في نفسي شعاعا ومضا # فأحال الذيل برقا خلبا # لا تقل قد كان وهما سانحا ثم مضى # بل هو الحسن العزيز مطلبا ~~••• # تاقت النفس إليه فانبرت تطلبه # ليس تخشى في ذراه الرهبا # يسلب العين ضياها ثم لا يسلبه # غير ما كان الهوى قد سلبا ~~••• # إنني أحيا بلمح في الحنايا قائم # فهوى الإبريز يمحو السغبا # هو روح من جمال في جنان حالم # لا تزال العين ترجو الذهبا # بلقيس (1) # قال آتيك به من قبل أن يرتد طرفك # من له علم الكتاب ... في خفاء # فإذا بالعرش جاء # وإذا هو لألاء به المرمر كالماء # بارق الصفحة يبدو في صفاء # كانت الحيرة تغشاها فقالت في حياء # إنه عرشي ولكن كيف ... # كيف يبدو فيه ذاك الماء؟ # كيف يبتل إزاري وأنا سيدة الأحياء؟ # وخطت بلقيس كالبهجة ms12 في وسط الضياء # كشفت عن كل ساق كشعاع من ذهب # ذهل الراءون للضوء العجب # كان كالشمس هنا وقت الأصيل # جمرات موقدات وعلى الأفق تميل # وشعاع الساق في المرمر سيال # ساكبا قطر الجمال # فإذا بالصخر ذاب # وإذا البنيان مهتز به الأركان # قالت الملكة إني قد خشيت الماء في هذا المكان # فأصابت بالذهول المالك البر سليمان # أسكتت كل لسان # وإذا الأعين تبكي من علل # شاقها وهج الأمل # ساكبات حسرات من شفاه # حالمات بالقبل # وإذا الدمع يغطي ساحة القصر المنيف # ونسيم يتهادى بحفيف وزفيف # من هوى قلبي فقد كنت هناك # عند إشراق العجب # غارقا في الطرب # ناسيا أي منال لأرب # غير نور الذهب. # بلقيس (2) # هذه بلقيس قد حلت بقصر الملك # لم يكن يوما من الأيام محسوبا بمجرى الفلك # إنما حلت كضوء بارق وسط أغاني الملك! # ظنت المرمر في المدخل مرآة على صفحة ماء # وقفت ... لا ... كيف تمضي؟ # إن مشت في الماء يبتل الرداء # كشفت في الحال عن ساقين كالغصنين من ماء الفرات ~~ارتويا # فإذا القصر لهيب من رواء # أغشيت كل العيون الشاخصات # وإذا في كل حلق لهبة صماء # أين مني رشفة من ذلك النبع الفرات # تلك كأس في حمياها شذا الآيات # وارتمى الراءون عند القدمين # في ذرا الغصنين # ردد الباقون آمنا برب الملك! # وتجلى لسليمان البهاء # فتكلم # ذاك يا بلقيس عرشك # لم تصدق # ولقد جئت به من قبل أن يرتد طرفي # ولقد جئت بشمسين معا # أكسبا المرمر روحا فإذا المرمر ماء # هو في الساقين ملء البصر # وإذا بالشوق يجري في عروق البشر # قال من يعلم علما من كتاب # إنما جئت بشمس من شباب # جمعت في مفرق الغصنين سرا من رضاب # هذه أحيت بأوصال البرايا قدرة الخلاق # كيف يحيي في فؤاد الشيخ نارا واشتياق # أين مني قطرة تطفي اللهيب # أسقنيها من ذرا الغصنين من قبل المغيب # وأعيديني حبيبا يطلب الخلد بظل للحبيب # جنة الحب # لا تأكلا من هذه الشجرة # وتلاقت النظرات في حسرة # من ذا الذي يعصي لخالق روحنا أمره # قالت وما يدريك إن ms13 كانت ثمار غصونها مرة # أصغى لها وأدار للأغصان ظهره # لكنما أضحى يحس بوقدة في كل برعمة تفتح ~~مستقرة # من خلفه نار مؤججة # كأن بكل برعمة من الأغصان جمرة # لم يدر أن النار في أعماقه # لا في الثمار ولا بتلك الشجرة # وبجدول في الظل ألقى جسمه # كيما يبرد في الجوانح حره ~~••• # عند المساء أتت إليه بزهرة فواحة # قالت منعنا من ثمار الروح لكن هذه زهرة # شم الشذا تلق النعيم وتلق روح الراحة # فإذا الأريج غدا دخانا دار بالمسكين دورة # مادت به الأرض الفضاء ومالت الأشجار في ~~الساحة # وإذا بها مثل الغواني راقصات رقصة حرة # أوراقها سقطت ودارت حوله في الريح منداحة # غلبته ذرات العبير كأنها القطرات تخفي سحرها في كل ~~قطرة # ورأى الغصون العاريات وقد كستها من جدائلها # نضارا صار شلالا يروي هذه الواحة # كلا فإن بلونها ذهب الأصيل إذا أتى ~~بالسكرة # فأحال في الشفق القريب الصفرة الأولى # مسابك من لظى لواحة! # ما بين تلك النار والماء الذي في ذروة الثورة # نسي الأوامر والنواهي # ما بين ما كانت محرمة وما كانت مباحة # وإذا به الجوعان يأكل هذه التفاحة ~~••• # حل العقاب وأخرجا من جنة الرب # لكنما الرب الرحيم ثوابه يربي # فإذا هما عشقا العقاب بجنة الحب! # عشق الذات # بعدت وكنت أظنها إلهاما # ولقد سقتني ما حسبت غراما # فجمالها أذكى الفؤاد صبابة # وأعار شعري منطقا وسهاما # وفرحت حين رأيت إبداع الرؤى # ينثال صحوا أو يطوف مناما # وسبحت في الخضراء من أجفانها # لم أرج في طلب الهوى آثاما # فطلبت أن ألقى حبيبتي التي # تعلو على مر الزمان دواما # هيهات قال العندليب بخاطري # أرسل إليها في الرجاء كلاما # ماذا أقول فقال لي أرسل لها # قولا يطوف بخاطري إلماما # ما ذاك؟ قال اكتب وخاطبها وقل: # قد شاقني هذا الهوى أياما ~~••• # أصبحت مبدعة فأخرجت الدرر # من رائع الأشكال أو عمق الفكر # ورسمت بالقلم الرهيف مشاهدا # تزهو على الأيام في مجرى العمر # بالصدق تكشف عن خوابئ جمة # في باطن الأنثى وأعماق الذكر # وتقبل الناس الكلام بنشوة # ورأيت من ms14 بجمال فنك يفتخر # وبهرت أصحابا تعالى حبهم # للمرأة الهيفاء من خلف الصور # فازداد حبك للكلام وسحره # ونما غرامك بالخيال المزدهر # ما عادت العينان تبصر غير ذه # ن قد توهج ليس يخطئه النظر # وغدوت فاتنة لنفسك لا تري # ن سوى الأنا في كل شيء قد بدر # ها قد وصلت إلى الذرا قالت لك ال # حوباء لا تخشي جبالا من نذر # فالقمة العصماء موقعك الفري # د يقيك في العلياء شر المنحدر # فلأنت فوق الخلق دوما كلهم # ما أبعد الكتاب عن دنيا البشر ~~••• # وتلفت الغريد في عبق يفوح # وبروح عتب ظاهر وأسى صريح # يا شاعرا شردا وذا نفس طموح # أضمرت حب الذات وهي جموح # حب الفتاة به خداع ظاهر # نجاك ربي من خداع الروح # ما حبك الأنثى سوى ضعف يشي # بالزيف فيما قد بنيت من الصروح # أسقطت حبك ذاتك الرعناء في # حب لوجه فاتن حر صبوح # أحببت غيرك؟ لا تقل نفذ القضاء # فإنه حب أناني صريح # تبغي الوصول إلى السماء وتشتكي # ما خلف الحب المحال من القروح # أنت ابن هذي الأرض فارض ولا # تنشد خيالا في السماء يلوح ~~••• # لا تطلب الحسناء فهي منيعة # واصبر على ما قد تظن من الجروح # هي لعبة الشعراء أورثها لك الأس # لاف من عشق يغني وينوح # أما غرامك فهو طيف سارب # إثم كمين لا يباح ولا يبيح # انسها # انسها والشمول في كأسها # إذ غدا كأسها هوى نفسها # لا تكن ظالما لقلب هتوف # ينشد الشعر من لدن قبسها # كل لحن يأتي إليك فيه # نبض حب يدف في جرسها # كل زهر في جنتيك تراه # زاهيا ناشرا شذا غرسها # هي أنثى لكنها ليس تعلو # عن مراقي الإغواء في جنسها # فيتوه الرشاد في كل واد # ويلاقي الجنون في مسها # ليس ينجو من الغواية فرد # إن يجد ما يشوق في همسها # فانبذ الحب إن أردت نجاة # وانس ما قد شربت من كأسها # انف طيفا يطوف بالروح دوما # بعذاب يزيد من بأسها # ولديها ربيب حب طموح # ليس يخشى الرقاد في رمسها # تقتل العاشق المعنى ms15 بلفظ # حين تلقيه في هوى يأسها # فانس ما كان من عناق جميل # في ظلال النعيم من أنسها # وانسها جاهدا بعزم متين # مستعينا بالحب في طمسها # بسمة الدنيا # يقول صديقي نافذ الخطرات # بنبرة من يعلو على الكلمات # ملكت نواصي العلم والفن والحجا # وأعرف ما في الأرض من لهجات # فألفيت نفسي في السماء تحفها # ملائك رب العرش بالبركات # تبسمت الدنيا وحان قطافها # ثمار نبات فائق الزهرات # ويا نفس إن يبسم زماني تبسمي # فما أنا إلا من زماني آت # أصاب قبيلي المجد في ميعة الصبا # ليرفعني المجد الأصيل بذاتي # إذا السعد جاء اليوم فامش مباهيا # وزد قسوة وابعد عن الرحمات # فأنت رفيق العز في بسمة الدنا # وتحميك أسوار من النكبات # حباك حساما قاطعا وقريحة # وسيفك لا ينبو ومتنك عاتي # فحارب به الأقران إن نازلتهم # وسدد إليهم بارق الطعنات # وبسمة دنيانا تقيني من العدا # وتعلي بنفسي قوتي وثباتي # أنا الصوت مسموع أنا اللب عالم # وغيري لن يجني سوى الحسرات ~~••• # سمعت صديقي زاهيا متباهيا # بضحكة دهر خائن النظرات # فما ظن حسبان السماء يناله # فيأتي على الأشجار والثمرات # وما ظن أن الروض يحرم ماءه # فيصفر محموما من السكرات # فطاف بذهني بيت شعر يقوله # أمير القوافي صادق النفثات # ومن تضحك الدنيا إليه فيغترر # يمت كقتيل الغيد بالبسمات # الغرور # رأيتها في السماء تنطلق # جنية بالبهاء تأتلق # ورقاء مثل النسيم يحملها # هديلها باللحون منغدق # حنينه سالب لأفئدة # بلهفة حرة بها فرق # من العنان انتشت بصافية # بالسعد عند الألى وترتفق # ريش الجناح الذي يدف بها # مثل الأقاحي التي بها عبق # فناصع ريشها وأعينها # خضر ونحو العلاء تستبق # هل عندها في الفؤاد أجنحة # تذكي بها جمرة لها شبق # ناجيتها بالهوى فما سمعت # صوتي بذاك الهديل يختنق # إذ يقهر الحجب مثل رامية # يزيل أسوارها ويخترق # به لحون الدنا ومنطقه # من لفظ صدق جرى به ذلق # يقول لا تغترر بما سنحت # لك المعالي فأنت منطلق # واحذر علا قد تغيب في غدها # فإنما بالغرور تنسحق # ولتخشه إن رأيت لهبته # طموحه حارق ويحترق ms16