######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# digitization_comments: الكتاب :بحث في تحريم المتعة من كتاب الروض النضير #META# cat: الفقه #META# bkid: 48 #META# bkord: 66 #META# idx: 1 #META# iso: بحث في تحريم المتعه من كتاب الروض النضير #META# comp: 1 #META# bk: بحث في تحريم المتعة من كتاب الروض النضير #META# max: 19 #META# digitization_comments: الكتاب :بحث في تحريم المتعة من كتاب الروض النضير #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO بحث في تحريم المتعة من كتاب الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير # مجموع الإمام الأعظم زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ### | AUTO ص _ حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: ~~(نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن نكاح المتعة عام خيبر). # ش _ أخرج البخاري ومسلم والمؤيد بالله في شرح التجريد وغيرهم من طريق ~~مالك عن ابن شهاب عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن ~~أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (نهى عن متعة النساء يوم ~~خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية). # وقال المؤيد بالله: أخبرنا أبو العباس الحسني قال: أخبرنا عبدالعزيز بن ~~إسحاق قال: أخبرنا أحمد بن منصور الحرى، أخبرنا محمد بن الأزهر الطائي، ~~أخبرنا إبراهيم بن يحيى المزني عن عبدالله بن الحسن عن أبيه عن جده عن علي ~~عليهم السلام، قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتعة من ~~النساء يوم خيبر، وقال: ((لا أجد أحدا يعمل بها إلا جلدته))، ولعل قوله: ~~((لا أجد أحدا))، من قول علي _ عليه السلام _، وعبد العزيز هو البقال شيخ ~~الزيدية، وتكلم فيه الذهبي بما يعود إلى المخالفة في المذهب، وترجم لباقي ~~رجال السند صاحب المشارق. PageV01P001 # وأخرج البيهقي من طريق عبدالله بن لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر ~~عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم عن المتعة)، قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل النكاح والطلاق ~~والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت. # وقوله: (يوم خيبر) بالمعجمة أوله، والراء آخره، وشذ بعض الرواة فزعم أنه ~~بمهملة أوله ونونين، أخرجه النسائي والدارقطني، ونبها على أنه وهم. # قال السهيلي: ويتصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال؛ لأن فيه النهي عن نكاح ~~المتعة يوم خيبر، وهذا شيء لا يعرفه أهل السير ورواة الآثار. قال: والذي ~~يظهر ms01 أنه وقع تقديم وتأخير في لفظ الزهري، وقد أشار ابن القيم في زاد ~~المعاد إلى تقريره، وسبقه إلى ذلك ابن عيينة فيما رواه البيهقي بإسناده من ~~طريق الحميدي عن سفيان، أخبرنا الزهري، أخبرنا حسن وعبدالله ابنا محمد بن ~~علي، وكان حسن أرضى من عبدالله، عن أبيهما، أن عليا رضي الله عنه، قال لابن ~~عباس: (إنك امرؤ تائه، إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نكاح ~~المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر)، قال سفيان: "يعني أنه نهى عن ~~لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر لا يعني نكاح المتعة"، قال البيهقي: "وهذا ~~الذي قاله سفيان محتمل، فلولا معرفة علي بن أبى طالب بنسخ نكاح المتعة، وأن ~~النهي عنه كان البتة بعد الرخصة لما أنكر به على ابن عباس" انتهى. # وظاهر حديث الأصل أن عام خيبر ظرف لتحريم نكاح المتعة، وهو صريح روايات ~~الشيخين، وكرره البخاري في مواضع متفرقة من كتابه، ومن طرق متعددة، ويؤيده ~~حديث ابن عمر أخرجه البيهقي بإسناد قوي: أن رجلا سأل عبدالله بن عمر عن ~~المتعة، فقال: "حرام"، قال: فإن فلانا يقول فيها، فقال: "والله لقد علم أن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرمها يوم خيبر، وما كنا مسافحين". PageV01P002 # والحديث يدل على تحريم نكاح المتعة للنهي عنه، وهو: النكاح المؤقت إلى أمد ~~مجهول أو معلوم وغايته إلى خمسة وأربعين يوما، ويرتفع النكاح بانقضاء الوقت ~~المذكور في المنقطعة الحيض، والحائض بحيضتين، والمتوفى عنها بأربعة أشهر ~~وعشر، ولا يثبت لها مهر ولا نفقة ولا توارث ولا عدة إلا الاستبراء بما ذكر، ~~ولا نسب يثبت به إلا أن يشترط، وتحرم المصاهرة بسببه، هكذا ذكره في بعض كتب ~~الإمامية. # والاستمتاع: طلب التمتع، والاسم المتعة، ومنه متعة النكاح، ومتعة الحج، ~~ومتعة الطلاق، وأمتعه الله بكذا، أو متعه بمعنى، وقد كانت مباحة في صدر ~~الإسلام ثم نسخت، وورد ما يدل على تكرير الإباحة والنسخ مرتين، قاله ~~الشافعي وغيره. # وأما جملة ما ورد من تحريمها بعد الترخيص ففي ستة مواطن ذكرها ابن ms02 حجر في ~~تلخيصه وغيره. # (أولها) في عام خيبر كما في حديث الأصل وشواهده. # (ثانيها) عمرة القضاء أخرجه عبدالرزاق عن الحسن مرسلا، قال: ((ما حلت ~~المتعة قط إلا ثلاثا في عمرة القضاء ما حلت قبلها ولا بعدها))، وله شاهد ~~رواه ابن حبان في صحيحة من حديث سبرة بن معبد قال: خرجنا مع رسول الله _ ~~صلى الله عليه وآله وسلم _ فلما قضينا عمرتنا، قال لنا: ((ألا تستمتعون من ~~هذه النساء))، قال ابن حجر: "أما عمرة القضاء فلم يصح الأثر فيها لضعف ~~مراسيل الحسن" انتهى. PageV01P003 # وهذا باعتبار قصر التحليل على وروده في عمرة القضاء وأما مطلق وقوعه فيها ~~ففيه الشاهد المذكور، ونقل النووي عن القاضي عياض أن قول الحسن ترده ~~الأحاديث الثابتة في تحريمها يوم خيبر، وهي قبل عمرة القضاء، وما جاء من ~~إباحتها يوم فتح مكة ويوم أوطاس. # (وثالثها) عام الفتح، عند مسلم من حديث سبرة أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم. ((نهى عن متعة النساء يوم الفتح))، وفي لفظ له: ((أمرنا بالمتعة ~~حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها)) وفي لفظ صحيح: ((إن الله ~~حرم ذلك إلى يوم القيامة))، ووقع في الصحيح عن سلمة بن الأكوع أن ذلك وقع ~~عام أوطاس ثلاثة أيام وهو. # (الرابع)، لكن قال السهيلي: "هي موافقة لرواية من روى عام الفتح لأنهما ~~كانا في عام واحد". # (الخامس) في غزوة تبوك رواه الحازمي من طريق عباد بن كثير عن ابن عقيل عن ~~جابر قال: ((خرجنا مع رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ إلى عزوة تبوك ~~حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام جاءنا نسوة تمتعنا بهن يطفن برحالنا ~~فسألنا رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ عنهن، فأخبرناه فغضب فحمد ~~الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء، ولم تعد ~~ولا نعود فيها أبدا، فسميت ثنية الوداع))، PageV01P004 قال ابن حجر: وإسناده ضعيف وله شاهد عند ابن حبان والبيهقي من حديث أبي ~~هريرة. وليس ms03 في القصة ما يدل على أن الاستمتاع وقع منهن في تلك الحال، ~~فيحتمل أن ذلك وقع قديما، وجاءت النسوة على ما ألفن منهم فوقع التوديع ~~حينئذ، أو أنه وقع ممن لم يبلغه النهي بناء على بقاء الرخصة المتقدمة، ولذا ~~وقع الغضب لأجل تقدم النهي على أن حديث جابر فيه عباد وهو متروك وحديث أبي ~~هريرة فيه مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار وفيهما مقال". # (السادس) حجة الوداع رواه أبو داود من طريق الربيع بن سبرة، وقال أشهد ~~على أبي أنه حدث عن رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أنه نهى عنها في ~~حجة الوداع، والرواية عنه بأنها في غزوة الفتح وهي أصح وأشهر، فإن كان ~~حديثا محفوظا فليس فيه أنه وقع الترخيص في حجة الوداع ثم نهى عنها بل مجرد ~~النهي، فلعله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أراد تقرير النهي وتأكيده ليشيع ~~ويسمعه من لم يبلغه ذلك، ويؤيده أن الصحابة رضي الله عنهم حجوا فيها ~~بنسائهم بعد أن وسع عليهم فلم يكونوا في شدة يحتاجون معها إلى المتعة، ~~وأيضا فحديث سبرة وقع عليه الاختلاف في تعيين الغزوة والحديث واحد في قصة ~~واحدة فيتعين الترجيح، والطريق التي أخرجها مسلم مصرحة بأنها في زمن الفتح ~~فيتعين المصير إليها. # قال النووي: "والصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل ~~خيبر ثم حرمت فيها، ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس، ثم حرمت تحريما ~~مؤبدا، ولا مانع من تكرير الإباحة" وهو معنى ما تقدم عن الشافعي. PageV01P005 # وأخرج ابن عبد البر من حديث سهل بن سعد بلفظ: "إنما رخص رسول الله _ صلى ~~الله عليه وآله وسلم _ في المتعة لعزبة كانت بالناس شديدة، ثم نهى عنها، ~~فلما فتحت خيبر وسع عليهم من المال ومن السبي، فناسب النهي عن المتعة ~~لارتفاع سبب الإباحة، وكان ذلك من تمام شكر نعمة الله على التوسعة بعد ~~الضيق، وكانت الإباحة إنما تقع في المغازي التي تكون في المسافة التي إليها ~~بعد ومشقة، ms04 وخيبر بخلاف ذلك؛ لأنها بقرب المدينة، فوقع النهي عن المتعة ~~فيها إشارة إلى ذلك من غير تقديم إذن فيها، ثم لما عادوا إلى سفرة بعيدة ~~المدة وهي غزاة الفتح، وشقت عليهم العزوبة أذن لهم في المتعة لكن مقيدا ~~بثلاثة أيام فقط دفعا للحاجة، ثم نهاهم بعد انقضائها عنهم. انتهى. # وبه يندفع ما ذكره ابن القيم في تقرير أن الظرف في حديث علي عليه السلام ~~بقوله: ((عام خيبر))، يعود إلى تحريم الحمر الإنسية، بأنه لم يكن الصحابة ~~فيها يستمتعون باليهوديات، ولا استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. # وبتحريم المتعة قال جمهور الصحابة، وأجمع عليه فقهاء الأمصار بعد الخلاف، ~~ولم ينقل الخلاف المحقق فيه إلا عن الإمامية، وحكاه في البحر عن ابن عباس ~~والباقر والصادق وابن جريج، وفي ذلك نظر. # أما ابن عباس فقد صح عنه القول بذلك، ولكنه روي عنه الرجوع، فأخرج ~~الترمذي بسنده إليه أنه قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل ~~يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ ~~له متاعه وتصلح له شيئه، حتى إذا نزلت الآية {إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم}[المؤمنون:6]، قال ابن عباس: فكل فرج سواهما فهو حرام. PageV01P006 # وأخرجه الحازمي وقال: إسناده صحيح، لولا موسى ابن عبيدة الربذي، كان يسكن ~~الربذة، يعني وهو ضعيف، لكنه أخرج البخاري في باب النهي عن نكاح المتعة عن ~~أبي حمزة الضبعي أنه سأل ابن عباس عن متعة النساء، فرخص له، فقال له مولى ~~له: إنما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة، قال: نعم. # وفي كتاب غرر الأخبار أخرجه بإسناد ساقه في التلخيص عن سعيد بن جبير قال: ~~قلت لابن عباس: ما تقول في المتعة، فقد أكثر الناس فيها حتى قال فيها ~~الشاعر: # قد قلت للشيخ لما طال مجلسه .... يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس # وهل ترى رخصة الأطراف ناعمة .... تكون مثواك حتى مصدر الناس # قال: وقد قال الشاعر فيه؟ قلت: نعم. قال: فكرهها أو نهى ms05 عنها. # وأخرج الخطابي عن سعيد بن جبير مثل هذا، قال: قال ابن عباس: "سبحان الله، ~~والله ما بهذا أفتيت، وما هي إلا كالميتة لا تحل إلا لمضطر". # قال الخطابي: "فهذا يبين لك أنه سلك مسلك القياس، فشبهه بالمضطر إلى ~~الطعام الذي به قوام الأنفس، وبعدمه يكون التلف، وإنما هذا من باب غلبة ~~الشهوة، ومصابرتها ممكنة وقد تحسم مادتها بالصوم والعلاج، فليس أحدهما في ~~حكم الضرورة كالآخر" انتهى. # وأخرج البيهقي عن ابن شهاب قال: "ما مات ابن عباس حتى رجع عن هذه ~~الفتيا"، وذكره أبو عوانة في صحيحه. PageV01P007 # وبهذا يتضح أن جميع ما روي عنه من القول بها إما أن يكون رجع عنه، أو خصه ~~بحالة الضرورة الشديدة في السفر. # وأما الباقر وولده الصادق فنقل في الجامع الكافي عن الحسن بن يحيى ابن ~~زيد فقيه العراق أنه قال: أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ~~كراهية المتعة والنهي عنها. # وقال أيضا: أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أنه لا نكاح ~~إلا بولي وشاهدين وصداق بلا شرط في النكاح. # وقال محمد _ يعني ابن منصور _: سمعنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~وعن علي وابن عباس وأبي جعفر _ يعني الباقر _ وزيد بن علي وعبد الله بن ~~الحسن وجعفر بن محمد عليهم السلام أنهم قالوا: ((لا نكاح إلا بولي ~~وشاهدين)). # وأخرج البيهقي من طريق إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا الأشجعي، عن بسام ~~الصيرفي، قال: "سألت جعفر بن محمد عن المتعة ووصفتها له، فقال لي: ذاك ~~الزنا". # وأما ابن جريج، فأخرج أبو عوانة في صحيحه عنه أنه قال لهم في البصرة: ~~اشهدوا أني قد رجعت عن حل المتعة، بعد أن حدثهم ثمانية عشر حديثا أنها لا ~~بأس بها. PageV01P008 # وأما ما نقله في التلخيص عن ابن حزم في المحلى مما يشعر أنه بقي على جوازها ~~جماعة من الصحابة وغيرهم، ولفظه: (مسألة): "ولا يجوز نكاح المتعة، وهي: ~~النكاح إلى أجل، وقد كان ذلك حلالا على عهد ms06 رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، ثم نسخها الله تعالى على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ~~يوم القيامة"، ثم احتج بحديث الربيع بن سبرة عن أبيه وقد سبق، قال ابن حزم: ~~"وما حرم الله علينا إلى يوم القيامة فقد أمنا نسخه، وقد ثبت على تحليلها ~~بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من السلف، منهم من الصحابة: ~~أسماء بنت أبي بكر، وجابر بن عبدالله، وابن مسعود، وابن عباس، ومعاوية، ~~وعمرو بن حريث، وأبو سعيد، وسلمة ومعبد ابنا أمية بن خلف، قال: ورواه جابر ~~عن الصحابة مدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومدة أبي بكر، ومدة عمر ~~إلى قرب آخر خلافته، قال: وروي عن عمر أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها ~~عدلان فقط، وقال به من التابعين: طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير وسائر فقهاء ~~مكة، قال: وقد تقصينا الآثار بذلك في كتاب الإيصال" انتهى كلامه. # فأجيب عنه: بأن الرواية عن أسماء، أخرجها النسائي من طريق مسلم القرى، ~~قال: "دخلت على أسماء بنت أبي بكر، فسألناها عن متعة النساء، فقالت: ~~فعلناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"، وليس فيه زيادة على ~~حكاية ما وقع في وقته صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يدل السياق على أنها ~~تقول بجوازها. PageV01P009 # وأما جابر، ففي مسلم من طريق أبي نضرة عنه: "فعلناها مع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم، ثم نهانا عنها عمر فلم نعد لها"، وفي رواية: "تمتعنا على ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبي بكر، وصدر من خلافة عمر"، وفي ~~رواية: "فعلناها". # قال في المنار: "فهذا الذي حمل ابن حزم على قوله: ورواه جابر عن الصحابة، ~~اغتر بضمير الجمع في قوله: "فعلناها"، وهو يسوغ لجابر أن يكون قال ذلك ~~لفعلهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لم يبلغه النسخ حتى ~~نهى عمر عنها، واعتقد أن الناس باقون على ذلك، لعدم الناقل عنه عنده، ms07 وقال ~~أيضا: وما ذكر عن جماعة من الصحابة أنهم ثبتوا عليها، فمحمول على أنهم رأوا ~~ذلك إذ لم يرو عن أحد أنه فعلها" انتهى. والمراد ممن يعتد بفعله منهم لما ~~سيأتي أنه قد فعلها البعض. # وقال البيهقي بعد إيراده لحديث جابر هذا: "ونحن لا نشك في كونها على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لكنا وجدناه نهى عن نكاح المتعة عام ~~الفتح بعد الإذن فيه، ثم لم نجده أذن فيه بعد النهي عنه، حتى مضى لسبيله ~~صلى الله عليه وآله وسلم، فكان نهي عمر عن نكاح المتعة موافقا لسنة رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخذنا به، ويبين أن عمر إنما نهى عن نكاح ~~المتعة؛ لأنه علم نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه ما روي من طريق ~~سالم بن عبدالله عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: صعد عمر المنبر فحمد الله ~~وأثنى عليه، ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة، وقد نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم عنها، لا أوتى بأحد نكحها إلا رجمته" انتهى. PageV01P010 # وما روي عنه في الصحيح أنه قال: "متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم أنا أنهى عنهما..." الحديث، معناه أنا أؤكد النهي عنهما، ~~وأبينه للناس، إذ يبعد أنه أراد التشريع بخلاف ما عليه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم كما لا يخفى. # وأما ابن مسعود، ففي الصحيحين عنه قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم أن ننكح المرأة إلى أجل بالشيء ثم قرأ: {يا أيها الذين آمنوا لا ~~تحرموا طيبات ما أحل الله لكم}[المائدة:87]. # وفي لفظ لمسلم: كنا ونحن شباب، فقلنا: يا رسول الله ألا نختصي؟ قال: لا، ~~ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبدالله: {يا أيها الذين ~~آمنوا} الآية. # قال البيهقي: "وفي هذه الرواية ما دل على كون ذلك قبل فتح خيبر أو قبل ~~فتح مكة، فإن عبدالله بن مسعود رضي الله ms08 عنه توفي سنة اثنتين وثلاثين من ~~الهجرة، وكان يوم مات ابن بضع وستين سنة، وكان فتح خيبر سنة سبع من الهجرة، ~~وفتح مكة سنة ثمان، فعبدالله زمن الفتح كان ابن أربعين سنة، أو قريبا منها، ~~والشباب قبل ذلك." انتهى. # ومراده أن الغرض من رواية عبدالله حكاية الواقع في وقته صلى الله عليه ~~وآله وسلم من تحليلها للحاجة إليها، وذلك قبل زمن التحريم المؤيد، ولا ~~ينافيه استدلاله بالآية، إذ هي وقت حلها من الطيبات التي لا يجوز تحريمها ~~حينئذ، فليس فيه ما يفيد القول ببقاء تحليلها. PageV01P011 # ويدل له صريحا ما رواه البيهقي من طريق سفيان قال: "قال بعض أصحابنا عن ~~الحكم بن عتيبة، عن عبدالله بن مسعود قال: نسختها العدة والطلاق والميراث ~~يعني المتعة. ورواه حجاج بن أرطأة، عن الحكم، عن أصحاب عبدالله عن عبدالله ~~بمعناه بزيادة: الصداق، ورواه أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، ~~عن عبدالله. # وأما ابن عباس، فقد تقدم الكلام على ما روى عنه. # وأما معاوية، ففي مصنف عبدالرزاق عن ابن جريج، عن عطاء قال: " أول من ~~سمعنا منه المتعة صفوان بن يعلى بن أمية، قال: أخبرني يعلى أن معاوية ~~استمتع بامرأة بالطائف، فأنكرت ذلك عليه، فدخلنا على ابن عباس، فذكرنا له ~~ذلك، فقال: نعم. # وليس في ذلك ما يعول عليه، ولم يكن معاوية من أهل الاجتهاد حتى يعتد ~~بخلافه، وربما اغتر بما اشتهر من فتوى ابن عباس قبل رجوعه، ولذا استروح إلى ~~سؤاله عند ورود الإنكار عليه". # وأما عمرو بن حريث، فوقعت الإشارة إليه فيما رواه مسلم عن جابر: " كنا ~~نستمتع بالقبضة من الدقيق والتمر الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم، وأبي بكر، وعمر، حتى نهانا عمر في شأن عمرو بن حريث". # وكذلك معبد وسلمة ابنا أمية. أما سلمة، فذكر عمرو بن شبة في أخبار ~~المدينة بإسناده أن سلمة بن أمية بن خلف استمتع بامرأة، فبلغ ذلك عمر ~~فتوعده على ذلك. PageV01P012 # وأما قصة معبد، فذكرها عبدالرزاق في مصنفه، ووقوع مثل ms09 ذلك من هؤلاء على ~~سبيل التفريط والهفوة، إما جهلا بتحريمها، أو تجاهلا عنه، ولذا بادر عمر ~~إلى تقريعهم وتوعدهم، كما فعله أيضا فيما رواه الشافعي عن مالك عن ابن شهاب ~~عن عروة أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب، فقالت: "إن ربيعة بن ~~أمية استمتع بامرأة مولدة، فحملت منه، فخرج عمر يجر رداءه فزعا، فقال: هذه ~~المتعة ولو كنت تقدمت فيه لرجمته". # ومثل هذا لا يصدر من عمر إلا في حق غمار العامة، وأفناء الناس، الذين لا ~~يصدر ما فعلوه عن نظر واجتهاد، لما ثبت واشتهر عن الصحابة من عدم النكير ~~والتوعد في مسائل الخلاف بين علمائهم، فكيف تعد تلك الزلة والهفوة من ~~صاحبها قولا معتدا به في مخالفة الإجماع إن ثبت. # أما أبوسعيد، فلم يخرج الرواية عنه في التلخيص ولا ذكرها البيهقي مع ~~استيعابه والله أعلم بصحتها عنه. # وأما خلاف من ذكره من التابعين، فإن صحت الرواية عنهم بالقول بها لم يضر ~~بعد تقرر التحريم قبل حدوثهم، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم، ولذا قال الأذرعي فيما رواه الحاكم في علوم ~~الحديث: "يترك من قول أهل الحجاز خمس، فذكر منها متعة النساء من قول أهل ~~مكة، وإتيان النساء في أدبارهن من قول أهل المدينة". # وما أحسن ما قاله شارح بلوغ المرام وهو أن المبيحين إنما بنوا على الأصل، ~~لما لم يبلغهم الدليل الناسخ، وليس مثل هذا من باب الاجتهاد، وإنما هم ~~معذورون لجهل الناسخ، فالمسألة لا اجتهاد فيها بعد ظهور النص. PageV01P013 # قال المؤيد بالله في شرح التجريد: فإن قيل: ففي القرآن ما يدل على إباحة ~~المتعة وهو قوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن}[النساء:24]، ~~فإذا ثبتت الإباحة في القرآن، فلا خلاف أنه لا يجوز نسخها بخبر الواحد؟!، ~~قيل له: ليس فيها ما يدل على إباحتها، لأن الاستمتاع في اللغة: هو ~~الانتفاع، ومنه قوله تعالى: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم ~~بها}[الأحقاف:20]، {فاستمتعتم بخلاقكم}[التوبة:69] الآية، فالمراد به: ~~الانتفاع بهن ms10 في النكاح الصحيح، وما روي عن ابن عباس أنه قال: "فما ~~استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى"، فقد قيل: الرواية ضعيفة، وإن ثبتت فتحمل ~~على أن المراد بها تأخير المهر، وهو يجوز تأخيره إلى أجل. انتهى. # وذكر الموزعي أن تلك الزيادة قراءة ابن عباس، وابن مسعود، وأبي بن كعب، ~~وابن جبير، وأن منهم من ذهب إلى نسخها بالطلاق في سورة البقرة، وما فرض من ~~الميراث والعدة والطلاق، وبين وجه التعارض والنسخ بأنا لما وجدنا سنة الله ~~التي شرعها بين الزوجين من استمرار النكاح، ووقوع الطلاق وفرض الميراث، ~~ووجوب العدة معارضا لخصائص المتعة، لأن المتعة: قول الرجل للمرأة: أتزوجك ~~على كذا وكذا إلى أجل كذا وكذا، على أن لا ميراث بيننا ولا طلاق ولا عدة، ~~استدللنا على أن أحدهما ناسخ للآخر، فوجدنا الشرع استقر على هذا، وبينت ~~السنة تحريم نكاح المتعة، فجعلناها مبينة للناسخ في القرآن لا ناسخة ~~للقرآن. PageV01P014 # ثم تعقب ذلك بأنه لا تعارض بين نكاح المتعة والنكاح الصحيح، وأشار إلى نحو ~~ما ذكره المؤيد بالله من أن الآية محكمة، وأن المراد منها النكاح الصحيح، ~~ثم قال: ويقوي تأويلها بنكاح المتعة قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما ~~تراضيتم به من بعد الفريضة}[النساء:24]، فإذا رفع الجناح لا يستعمل في ~~اللسان في أداء الفريضة، ولا في فعل البر، وإنما يرد فيما له أصل في المنع ~~يعني وذلك كالزيادة على الأجل المؤقت، فليس المراد منه أنه لا إثم عليكم في ~~أن تهب المرأة للزوج مهرها، أو يهب الرجل للمرأة تمام مهرها إذا طلقها قبل ~~الدخول. # قال: فإن قيل: قراءة الصحابي بطريق الآحاد لا تثبت قرآنا، ولا تبلغ بيان ~~السنة عند المحققين. # قلنا: ينبغي أن يكون هذا بمنزلة التفسير، وتفسير الصحابي أولى من تفسير ~~غيره على الصحيح عندهم في تفسير السنة بأحد الوجوه عند قيام احتمالها، ~~وكذلك ينبغي أن يرجحوا به أحد الوجوه عند احتمال القرآن لها، ولم أر هذا ~~لأحد من الأصوليين، ولكنه متجه عندي. # ثم ذكر بعد ذلك قول من ذهب إلى ms11 أن الآية محكمة في نكاح المتعة، وعزاه إلى ~~ابن عباس وأتباعه وفيه نظر من وجوه: PageV01P015 # (الأول): أن من ذهب إلى النسخ لم يجعل الناسخ مقصورا على ما ذكره من آية ~~الطلاق والميراث ونحوها، بل هو أحد ما قيل فيه، وقد روي عن ابن عباس أن ~~الناسخ لها قوله تعالى: {محصنين غير مسافحين}[النساء:24]، أخرجه عنه ابن ~~أبي حاتم، وفيه: كان الإحصان بيد الرجل، يمسك متى شاء، ويطلق متى شاء. وروي ~~عنه أيضا أن الناسخ قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم}[النساء:23] إلى آخر ~~الآية. قال فحرمت المتعة، وتصديقها من القرآن: {إلا على ~~أزواجهم}[المؤمنون:6، المعارج:30] إلى قوله: {فأولئك هم ~~العادون}[المؤمنون:7، المعارج:31]، أخرجها البيهقي والطبراني، وفيه موسى بن ~~عبيده الربذي وقد تقدم. # (الثاني): أن قوله: لم يرد رفع الجناح إلا فيما له أصل في المنع ينازع ~~فيه بأنه ورد في كتاب الله تعالى على أنحاء مرجعها إلى رفع الإثم المعلوم ~~أو المظنون، فمن الأول: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة}[النساء:101]، {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة ~~النساء}[البقرة:235]، ومن الثاني: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ~~ربكم}[البقرة:198]، فإنه لم يسبق منعهم عن التجارة، ولكنهم ظنوا أن أعمال ~~الحج لا يشوبها غيرها من الأعمال المباحة، فكان نفي الجناح لرفع ما ظنوه ~~إثما، ومن ذلك هذه الآية، فإن فيه رفع الإثم عما ظنه الزوجان ثابتا فيما ~~يريدانه من هبة أو نحوها بعد فرض الصداق. PageV01P016 # (الثالث): أن الوجه الذي ارتضاه تفسيرا للمراد من الآية، إنما يصح إذا كان ~~الصحابي معتقدا لبقاء حكمه، وأما إذا ورد عنه ما يقضي بعدم البقاء عليه ~~فلا، وقد تقدم ما روي عن ابن عباس من القول بنسخها وما تقدم عنه أيضا عند ~~البخاري، وصاحب غرر الأخبار، والخطابي من رجوعه، ويؤيده أيضا ما أخرجه أبو ~~داود في ناسخه، وابن المنذر، والنحاس من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله: ~~{فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة}[النساء:24]، قال: نسختها {يا ~~أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن}[الطلاق:1]، {والمطلقات يتربصن ~~بأنفسهن ثلاثة قروء}[البقرة:228]، ms12 {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ~~ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر}[الطلاق:4]، وبهذا تندفع نسبته إلى ابن عباس ~~القول: بأن الآية محكمة. # (الرابع): أن ما نفاه من كون معنى الآية: لا إثم عليكم في أن تهب المرأة ~~للزوج مهرها... إلخ، خلاف ما ورد عن ابن عباس وغيره، فأخرج ابن جرير، وابن ~~المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس في ناسخه، عن ابن عباس في قوله تعالى: {ولا ~~جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة}[النساء:24]، قال: "التراضي أن ~~يوفي لها صداقها ثم يخيرها"، وأخرج أبو داود في ناسخه عن ابن شهاب في الآية ~~قال: "نزل ذلك في النكاح، فإذا فرض الصداق فلا جناح عليهما فيما تراضيا به ~~من بعد الفريضة أو صنعت إليه"، وذكر في الدر المنثور آثارا بمعناها. PageV01P017 # (واعلم): أنه ورد على القول بالنسخ سؤال، وهو أن الأدلة في إباحتها قطعية؛ ~~لأنها إما من القرآن وهو قطعي، أو من السنة وقد بلغت حد التواتر المعنوي، ~~ولا قائل بإنكارها من الأصل، واختلفت أقوال العلماء في جوابه. # فقال الإمام يحيى: إباحتها ظنية لثبوتها بأخبار الآحاد، فيجوز نسخها ~~بأخبار الآحاد، وفيه نظر، إذ قد حصل من مجموع أدلة الإباحة ما يفيد التواتر ~~معنى، كما يجده الباحث مع ما يعضده من الآية الكريمة على قول من حملها على ~~نكاح المتعة، إلا أنه يقال في الآية: إنها وإن كانت قطعية المتن، فهي ظنية ~~الدلالة، ولذا اختلفت فيها أقوال المفسرين، فالنسخ للدلالة لا للمتن، وهو ~~الذي روي عن ابن عباس وغيره. # ومنها ما ذكره الموزعي في التخلص عن هذا الإشكال وهو: أن السنة مبينة ~~للناسخ، لا ناسخة القرآن كما سبق نقله، وقال في نهاية المجتهد: "إنها ~~تواترت الأخبار بالتحريم، إلا أنها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم". انتهى. ### | AUTO وفيه أنه ليس من الاختلاف في شيء، بل مما تكرر فيه التحريم ~~والإباحة كما عرفته، ومحل النزاع في التحريم الأخير المؤبد هل نقل تواترا ~~أم لا؟. # [كلام الإمام المؤيد بالله عليه السلام في نسخ الخبر الآحادي للمعلوم، ~~واستدلاله] ms13 # وقال المؤيد بالله: الأصل في خبر الواحد أنه مقبول إذا سلم سنده، ولا ~~يمتنع أن ينسخ به ما هو معلوم، كما يقبل خبر الواحد فيما يحظره العقل، وفي ~~حظر ما أباحه، وكما يقبل في استباحة الفروج مع أن حظرها معلوم على الجملة ~~شرعا، واختار ذلك من المتأخرين المحققان الجلال والمقبلي، وهو مذهب ~~الظاهرية. PageV01P018 # ولا يرد أن الظني لا يقاوم القطعي، فلا يجوز رفعه به؛ لأن دليل المنسوخ ليس ~~بقطعي في الدوام، بل ظني الدلالة فيه، فكان من رفع الدوام المظنون ~~بالمظنون، وتضمن الرفع بيان انتهاء مدة الحكم الشرعي؛ ولأنه قد صح تخصيص ~~المتواتر بالآحاد، فيجوز النسخ بها؛ لأن في كل منهما بيانا للمراد من ~~المخصوص والمنسوخ، إلا أن الأول في الأعيان، والثاني في الأزمان، وتوضيحه ~~أن العموم مراد به البعض دون الكل، والتخصيص قرينة تلك الإرادة، والمنسوخ ~~من المطلق الذي أريد به المقيد، والنسخ قرينة التقييد، وبهذا يندفع ما ~~يقال: التخصيص بيان، وجمع بين الدليلين دون النسخ، فهو إبطال ورفع، فيكفي ~~في الأول دون الثاني، على أن في العمل بالناسخ جمعا أيضا، لحصول العمل ~~بأحدهما في الزمان الأول، وبالثاني وفي الزمان الآخر. # واعلم ثانيا أنه قال في البحر: وتحريمها ظني لأجل الخلاف، وإن صح رجوع من ~~أباحها لم تصر قطعية، على خلاف بين الأصوليين. انتهى. # يعني والمختار: أنه لا يصح أن يقع إجماع على مسألة بعد اختلاف في عين تلك ~~المسألة، كما هو قول جماعة، وفصل بعضهم بأنه إن رجع عن قوله إلى قول بقية ~~أهل العصر لدليل ظني، فالظن لا ينقض الظن، وإن رجع لدليل قطعي صار قطعيا، ~~ولكنه مبني على اعتبار الخلاف في هذه المسألة، وقد عرفت فيما تقدم أنه لم ~~يتحصل فيها خلاف محقق من الصحابة والتابعين والله أعلم. PageV01P019 ms14