######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0008362 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أحمد بن علي، تقي الدين، أبو الطيب المكي الحسني الفاسي (المتوفى: 832هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 832 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التاريخ #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0008362 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-8362 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/8362 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى 1421هـ-2000م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | الملحق الأول: ولاة مكة بعد الفاسي مؤلف "شفاء الغرام" ### | ولاة مكة بعد الفاسي مؤلف "شفاء الغرام" # 1: # قال العلامة المؤرخ ابن ظهيرة القرشي المخزومي المكي في كتابه "الجامع # ~~اللطيف في أخبار مكة المشرفة والبيت الشريف"2 ما تلخيصه: # واستمر السيد بركات بعد موت الفاسي المؤرخ على ولاية مكة إلى أثناء سنة # ~~خمس وأربعين وثمانمائة فعزل عن ذلك. # ثم وليها أخوه السيد علي بن حسن وكان بالقاهرة فوصل مكة يوم السبت مستهل # ~~شعبان واستمر متوليا إلى رابع شوال سنة ست وأربعين وثمانمائة3، وقبض ~~عليه # ~~وعلى أخيه السيد إبراهيم. # ثم وليها أخوه أبو القاسم بن حسن وقدم من مصر متوليا، فدخل مكة في يوم # ~~السبت السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وأربعين وثمانمائة واستمر # ~~متوليا إلى أوائل سنة خمسين فعزل. # ثم أعيد السيد بركات إلى ولاية مكة ودامت ولايته إلى أن مرض وترعك بدنه؛ # ~~وذلك في سنة تسع وخمسين "بتقديم التاء المثناة الفوقية" وثمانمائة فسأل # ~~نائب جدة الأمير جاني بك الظاهر بأن يرسل إلى السلطان يسألة ولاية عمرة ~~مكة # ~~لولده السيد محمد عوضا PageV02P359 # عن أبيه فأجاب السلطان ذلك، وقبل وصول الخبر توفي السيد بركات في عصر يوم # ~~الاثنين تاسع عشر شعبان سنة تسع وخمسين بأرض خالد بوادي مر وحمل على ~~أعناق # ~~الرجال إلى مكة ودفن بها في صبح يوم الثلاثاء لعشرين من شعبان؛ فلما ~~كان # ~~عصر ذلك اليوم المذكور وصل قاصد من الديار المصرية بمرسوم للسيد محمد ~~مؤرخا # ~~بسادس عشر رجب، ومضمونه ولاية مكة للسيد محمد عوضا عن والده حسب ما سأل # ~~نائب جدة، وكان السيد محمد خارجا عن مكة فدعى له على زمزم بعد المغرب ~~من # ~~ليلة الأربعاء حادي عشر شعبان، ثم وصل السيد محمد مكة ليلة الجمعة سابع # ~~رمضان فقرئ موسمه في صبحها ثم لما كان رابع شوال من السنة المذكورة وصل ~~إلى # ~~السيد محمد كتاب من السلطنة بالعزاء في والده وتوقيع باستمراره مؤرخا ~~بشهر # ~~رمضان واستمر السيد محمد على ولاية مكة ودانت له البلاد وأطاعت له ~~العباد # ~~لكونه أظهر العدل ms01 والإحسان والرأفة على الرعية والالتفات في أمور ~~المسلمين # ~~وعدم الغفلة عن ذلك؛ فبسبب ذلك طالت مدته وحمدت سيرته وطابت سريرته ~~فكانت # ~~مدة ولايته ثلاثا وأربعين سنة ونصفا إلا أربعة أيام مع مشاركة والده ~~السيد # ~~بركات على عوائدهم، ثم انتقل إلى رحمة الله تعالى في الحادي والعشرين ~~من # ~~محرم الحرام سنة ثلاث وتسعمائة بوادي الأبيار وحمل إلى مكة ووقف بها1. # ثم وليها من بعده ولده السيد بركات بن محمد بركات من قبل الملك الناصر # ~~محمد بن قايتباي في رابع شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وتسعمائة واستمر ~~على # ~~ولايتها إلى أن كان موسم سنة ست وتسعمائة. # ووليها أخوه السيد هزاع بن محمد بعد محاربة وقعت بينه وبين أخيه السابق # ~~السيد بركات بالموسم المذكور بمحل يقال له وادي الحجون2 بمر الظهران ~~وانهزم # ~~السيد بركات ودخل السيد هزاع مكة وحج بالناس سنة ثم خرج منها بعد ~~انقضاء # ~~الموسم إلى ينبع3 خوفا من أخيه بركات لقلة عسكره؛ فعاد السيد بركات إلى ~~مكة # ~~واستمر بها إلى جمادى الثانية سنة سبع بتقديم السين وتسعمائة فوصل ~~السيد # ~~هزاع من ينبع بعسكر عظيم PageV02P360 # وتحارب هو وأخوه السد بركات محاربة ثانية بمحل يقال له: "طرف البرقا"1 # ~~فانهزم السيد بركات؛ فوليها السيد هزاع ثانيا واستمر إلى خامس عشر من ~~رجب # ~~ثم توفي إلى رحمة الله. # ثم عاد السيد بركات إلى مكة واستمرت الفتن والشرور بينه وبين أخيه السيد # ~~أحمد جازان وتحاربا مرارا، وكان ابتداء ذلك من أواخر ذي الحجة سنة سبع # ~~وتسعمائة إلى أن كان يوم السبت الخامس والعشرون من شوال سنة ثمان ~~وتسعمائة # ~~فوصل السيد جازان بعسكر كبير من ينبع من بني إبراهيم وغيرهم ووقع الحرب # ~~بينه وبين أخيه السيد بركات فانهزم السيد بركات. # ثم وليها السيد أحمد جازان ودخل مكة في يوم السبت المذكور ونهب عسكره مكة # ~~وفعلوا أفعالا قبيحة وانتهكوا حرمة البيت وجرى منهم على مكة وأهلها ~~أمورا # ~~شنيعة ليس هذا محل ذكرها ولا نحن بصددها، واستمر السيد جازان بمكة إلى ~~آخر # ~~ذي القعدة من السنة المذكورة ms02 فبلغه وصول التجريدة من قبل السلطان ~~الغوري2 # ~~بقيادة الأمير الكبير المعروف: بقتب الرجبي "بالجيم ثم الموحدة" بسبب ~~ما # ~~فعله السيد جازان من نحو مكة ونهب الحاج الشامي والمصري فخرج من مكة ~~هاربا، # ~~وهذا الشريف أحمد جازان المذكور هو جد أشراف مكة. # ثم عاد إلى مكة السيد بركات فواجه أمير التجريدة وقبض عليه، ثم حج وتوجه # ~~بعد ذلك إلى القاهرة من طريق ينبع في أوائل سنة تسع وسبعمائة، ثم عاد ~~السيد # ~~جازان إلى مكة واستمر بها إلى يوم الجمعة عاشر رجب من السنة المذكورة ~~فقتله # ~~الأتراك الشراكسة بالمطاف. # ثم وليها بعده أخوه السيد حميضة بن محمد واستمر إلى أواخر محرم أو أوائل # ~~صفر من سنة عشر وتسعمائة فعزل. # ثم وليها أخوه السيد قايتباي بن محمد بإشارة أخيه السيد بركات، وقد أمكنه # ~~الله بالفرار إلى مكة من مصر ولم يشعر به الغوري إلا بعد يومين؛ فأرسل ~~خلفه # ~~فلم يلحقه، واستمر قايتباي متوليا موافقا لأخيه بركات مستضيئا برأيه ~~إلى أن # ~~توفي إلى رحمة الله يوم الأحد الحادي والعشرين من صفر عام ثمان عشرة # ~~وتسعمائة بأرض حسان بوادي مر، فحمل إلى مكة فدفن بها، وهذا الشريف ~~قايتباي # ~~جد أشراف مكة. # ثم استولى السيد بركات بعد موته على مكة إلى شهر شعبان من هذه السنة # ~~بمفرده. PageV02P361 # ثم أرسل السلطان الغوري يطلب الشريف بركات إلى مصر، فاعتذر، وأرسل ولده # ~~الشريف محمد أبا نمي بن بركات إلى الديار المصرية فوصلها1 فقابل ~~السلطان # ~~قانصوه فأكرمه وعظمه وأنعم عليه بإمرة مكة، ثم عاد إليها شريكا لأبيه ~~وعمره # ~~يومئذ سبع سنوات وبضعة شهور2 وكان وصوله إلى مكة في أواخر ذي القعدة ~~الحرام # ~~بين يدي الحاج من السنة المذكورة، واستمر كذلك إلى أن كان عام ثلاث ~~وعشرين # ~~وتسعمائة فاستولى السلطان سليم خان من آل عثمان على الديار الشامية # ~~والمصرية والحرمين الشريفين وجهز؛ فأصدر إلى مكة3 للسيد بركات وابنه ~~السيد # ~~أبي نمي باستمرارها في إمرة مكة، فتجهز حينئذ السيد أبو نمي، وسافر إلى # ~~القاهرة وقابل السلطان سليما4 المذكور بمصر فأكرمه واحترمه وأقره ms03 هو ~~ووالده # ~~على إمرة مكة، ثم عاد إلى مكة واستمر شريكا لوالده إلى أن أذن الله ~~بوفاة # ~~والده السيد بركات في أثناء ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من ذي ~~القعدة # ~~الحرام عام إحدى وثلاثين وتسعمائة5 وله من العمر إحدى وسبعون سنة. # ثم ولي بها بعده السيد محمد أبو نمي بمفرده ولقب بنجم الدين، ووصلت إليه # ~~الأحكام السلطانية السليمانية بولاية إمرة مكة في أواخر عام اثنين ~~وثلاثين # ~~وتسعمائة فاطمأنت به الخواطر وقرت به النواظر واستمر منفردا بالولاية ~~إلى # ~~عام ست وأربعين وتسعمائة. # ثم وليها ابنه السيد أحمد شريكا لوالده في هذا العام بعد وصوله إلى # ~~الديار الرومية ومقابلته للإمام الأعظم والخاقان المكرم الملك المظفر # ~~السلطان سليمان خان؛ فقوبل بالإكرام والرعاية والاحترام، وعاد إلى مكة ~~في # ~~أول ربيع الأول عام سبع وأربعين وتسعمائة واستمر شريكا لوالده الشريف ~~أبي # ~~نمي إلى عام خمسين وتسعمائة. # واستمر الشريف أحمد بن أبي نمي إلى رجب سنة إحدى وستين وتسعمائة شريكا # ~~لوالده، وانتقل إلى رحمة الله ودفن بالمعلاة، وهو الشريف أحمد وهو جد ~~ذوي # ~~حراز وذوي قنديل من أشراف مكة، والله أعلم. # ثم أقام الشريف أبو نمي ولده الثاني الشريف حسن وعرض ذلك على الأبواب # ~~السلطانية السليمانية ففوض إليه الأمر، واستمر والده مشاركا له في ~~الدعاء # ~~إلى أن مات PageV02P362 # في المحرم سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بتقديم التاء فيهما، فاستقل ولده # ~~الشريف حسن بالأمور، وهذا الشريف حسن هو جد ذوي حسن من الأشراف. # ثم في أوائل عام سنة تسع بعد الألف عرض الشريف حسن لأكبر أولاده أن # ~~يشاركه في الأمر؛ فوصل الأمر الشريف السلطاني في آخر السنة المذكورة ~~بأن # ~~يكون أول أولاده الشريف أبو طالب بن حسن مشاركا لوالده، ودعى لهما ~~واستمر # ~~مشاركا لوالده إلى أن قضى الله على والده الشريف حسن فتوفي في ثالث ~~جمادى # ~~الآخرة سنة عشرة وألف في محل يسمى فاعية، بينه وبين مكة نحو سبعة أيام # ~~بالجمال، وحمل إلى مكة ودفن بالمعلاة. # واستقل بالأمر الشريف أبو طالب المذكور استقلالا تاما إلى أن توفي في # ~~العشرين ms04 من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وألف بمحل يقال له: العشبة ~~بنواحي # ~~بيشة فغسل هناك وكفن وقصد به مكة ودفن بالمعلاة بعد الصلاة عليه حسب # ~~العادة، وهو يزار وينذر له النذور، وتحمي ساداتنا بنو حسن من التجأ إلى # ~~قبره ولا ينال من استجار به مكروه. # ثم اجتمع الأشراف جميعهم فاختاروا الشريف إدريس بن حسن بن أبي نمي أخا # ~~المذكور وصدروه في جميع الأمور وأشركوا معه في الدعاء الشريف: محسن بن ~~حسين # ~~بن حسن بن أبي نمي، والشريف فهيد بن حسين، وكتبوا بذلك إلى أبواب ~~السلطنة # ~~العثمانية إلى الروم، ثم وصل المكتوب واستمروا كذلك إلى آخر شهر ربيع ~~الآخر # ~~من سنة تسع عشرة وألف؛ فدخل الشريف محسن بن حسين بن حسن من اليمن بأمر ~~من # ~~الشريف إدريس وقد كان الشريف محسن خرج إلى اليمن مغاضبا للشريف إدريس ~~في # ~~سنة خمس عشرة وألف، ثم أخرجوا الشريف فهيدا من الديار المكية ورفعوا ~~يده # ~~عما كان يستلمه من غلة الأقطار الحجازية فذهب إلى الروم ومات سنة إحدى # ~~وعشرين وألف، واستوى على ذلك كله الشريف إدريس، ثم إنه جعل ما كان ~~للشريف # ~~فهيد من الربع لابن أخيه الشريف محسن بن حسين بن حسن، واستمر كذلك إلى ~~أن # ~~حصل التنافر بين الشريف محسن وعمه الشريف إدريس؛ فعند ذلك اجتمع أهل ~~الحل # ~~والعقد من بني عمه فرفعوا الشريف إدريس وفوضوا الأمر إلى الشريف محسن ~~في # ~~يوم الخميس رابع محرم سنة أربع وثلاثين، وألف حصل بسبب ذلك القتال، ~~وركب # ~~الشريف أحمد بن عبد المطلب بن حسن ومعه خيل ونادى في البلاد السابق ~~ذكره، # ~~ثم خرج الشريف إدريس ليلة عيد المولد متوجها إلى الشريف مريضا فتوفي في # ~~جمادى الأخرى من سنته؛ ثم عرض على الأبواب السلطانية ما وقع فجاء ~~التأييد # ~~في رابع عشر رمضان من العام المذكور للشريف محسن. # PageV02P363 # ولم يزل الشريف محسن منفردا بمراده قامعا لأضداده آمنا في سربه عزيزا في # ~~حزبه إلى أن دخلت سنة سبع وثلاثين وألف وحصل القتال فيما بينه وبين ~~الشريف # ~~أحمد بن عبد ms05 المطلب بن حسن؛ فدخل الشريف أحمد مكة وخرج الشريف محسن إلى # ~~اليمن بعد عزله في يوم الأحد سابع عشر رمضان من السنة المذكورة، واستمر # ~~هناك إلى أن توفي سادس رمضان المعظم بظاهر صنعاء اليمن سنة ألف وثمان # ~~وثلاثين وعمره أربع وخمسون سنة، فحمل إلى صنعاء ودفن بها وبنى عليه قبة # ~~تزار. # واستمر الشريف أحمد متغلبا على مكة إلى أن قتله قانصوه أمير الحج المصري # ~~في سنة تسع بتقديم التاء وثلاثين وألف. # وولي الشريف مسعود بن إدريس إمرة مكة ونودي له في البلاد واستمرار إلى أن # ~~توفي في ثاني عشرين من ربيع الثاني سنة أربعين وألف؛ فاتفق الأشراف على # ~~تولية عمه الشريف عبد الله بن حسن بن أبي نمي وإليه ينسب العبادلة ~~جميعا، # ~~وعرضوا ذلك على الأبواب السلطانية العثمانية فجاءت المراسم بتأييده وفي # ~~أيامه كان إتمام عمارة البيت المعظم في أيام سلطنة الخاقان الأعظم ~~السلطان # ~~مراد خان، وهذه هي العمارة الموجودة إلى وقتنا هذا، ثم في يوم الجمعة ~~غرة # ~~صفر سنة إحدى وأربعين وألف خلع نفسه تعففا وديانة، وقلد إمرة مكة لولده # ~~الشريف محمد بن عبد الله بن حسن وابن أخيه الشريف زيد بن محسن بن حسين ~~بن # ~~حسن وإليه ينسب أمراء مكة ذوي زيد، وكان الشريف عبد الله قد أرسل إليه # ~~يطلبه من اليمن؛ لكونه بغي هناك بعد وفاة والده الشريف محسن؛ فوفد إليه # ~~فأشركه مع ولده الشريف محمد، وتجرد حينئذ الشريف عبد الله عن إمرة مكة # ~~للعبادة إلا أنه كان يدعى له على المنبر معهما إلى أن توفي بالمنحني في # ~~بستان خياير بيك ليلة الجمعة عاشر جمادى الآخرة من السنة المذكورة أي ~~سنة # ~~1041 وصلى عليه ودفن بالمعلاة عند والده الشريف حسن. # وأعقب جملة من الذكور وهم محمد وأحمد وحمود وحسين وهاشم وثقبة وزامل # ~~ومبارك زين العادين، ولهؤلاء أعقاب معروفون بمكة واليمن والحجاز يقال ~~لهم # ~~العبادلة. # ثم استمر الأميران على ولاية مكة وجاءهما التأييد من السلطنة العثمانية # ~~المرادية، ثم قتل الشريف محمد بن عبد الله بن في وقعة الجلالبة ms06 وهي ~~وقعة # ~~البغاة من جند قانصوه قدموا من اليمن في سنته ووصلوا السعدية واقتتلوا # ~~بأسفل مكة عند فوز المكامسة؛ فاستشهد الشريف محمد المذكور في يوم ~~الأربعاء # ~~خامس عشر من شعبان، فوصلوا به مكة عصر ذلك اليوم وغسلوه ودفنوه بعد أن ~~صلوا # ~~عليه. # ثم دخلت الأتراك مكة ومعهم الشريف نامي بن عبد الملك بن حسن، فنودي له # ~~بالبلاد بعد أن ولاه قانصوه وأشركوا مع الشريف عبد العزيز بن إدريس في ~~ربع # ~~مكة ولم # PageV02P364 # يشركه في الدعاء، وخرج الشريف زيد إلى بدر، وأرسل الشر يف علي بن هيازع # ~~إلى الأبواب السلطانية الشريفة يخبرها بوقعة الجلالبة، ثم توجه هو إلى # ~~المدينة النبوية فجاءه هناك قفطانان ولبسهما في حجرة جده -صلى الله ~~عليه # ~~وسلم- وتوجه إلى ينبع فواجه العسكر وسار معهم إلى أن وصل الجموم وبلغ ~~خبرهم # ~~إلى صاحب مكة الشريف نامي السابق؛ فخرج هو وأخوه الشريف عبد العزيز ~~لأربع # ~~من ذي الحجة من سنته وتوجهوا إلى تربة، وتوجه الشريف عبد العزيز إلى ~~ينبع # ~~وكان بمكة الشريف أحمد بن قتادة بن ثقبة بن مهنا فنادى في البلاد ~~للسلطان، # ~~وأرسل للشريف زيد وأخبره بخلو البلاد؛ ففي سنته من ذي الحجة دخل الشريف ~~زيد # ~~مكة ومعه الصناجق الأربعة المرسلة من السلطنة والعسكر، ونزل بدار ~~السعادة # ~~فنودي له في البلاد وحج بالناس في سنته، ثم بعد قضاء المناسك توجه إلى ~~تربة # ~~لمحاصرة المذكورين؛ فحاصرهم وهجم بالعسكر على الحصن ودخوله في سنة ~~اثنتين # ~~وأربعين وألف ليلة الجمعة حادي عشر من محرم، وأمسكوا الشريف نامي وأخاه ~~ثم # ~~رجعوا إلى مكة واستفتوا العلماء بقتلهما فأفتوا بذلك فشنقوا يوم الخميس # ~~ثاني عشر من محرم، وكان مدة الشريف نامي على عدد حروف اسمه مائة يوم، ~~وبقي # ~~زيد حاكما على مكة إلى أن توفي يوم الثلاثاء في صبحه ثامن محرم أو ~~ثالثه # ~~سنة سبع وسبعين وألف ومدته خمس وثلاثون سنة، وكانت ولادته بعد مضي ~~درجتين # ~~من شروق شمس يوم الاثنين سبع عشرة شعبان من سنة تسع عشرة وألف ببلدة ~~بيشة # ~~وكان رديفه الشريف حمود ms07 بن عبد الله بن حسن جد الحمودية من العبادلة؛ ~~فكان # ~~يرى أنه الأحق بولاية مكة، فاستحسن عمار أفندي سنجق جدة وشيخ الحرم ~~المكي # ~~تولية الشريف سعد بن زيد المذكور وحصلت هناك رجة شديدة لمنازعة الشريف ~~حمود # ~~وكان يطلبها لنفسه، وكان له أتباع نحو أربعمائة من بني عمه وعبيده ~~وغيرهم # ~~وللشريف سعد المذكور أضعاف ذلك، وتأخر تأمير الشريف سعد بن زيد بسبب # ~~المنازعة المذكورة إلى بعد الزوال وكان إذ ذاك بمكة المشرفة جماعة من ~~أكابر # ~~الأتراك والأروام فاتفق رأيهم على تولية الشريف بعد المذكور فذهبوا ~~لبيته، # ~~وخلعوا عليه وهنوه وعزوه في والده على أنهم يرسلون إلى السلطان محمد ~~خان في # ~~ذلك، ثم إنه جلس للتهنئة، وأرسل إلى حاكم الطائف، وكان إذ ذاك بمكة ~~وأمره # ~~أن يطلع إلى الطائف من ليلته وكان أهلها في شدة عظيمة فحصل لهم السرور # ~~واطمأنوا بقدومه. # وأما ما كان من طرق الحجاز؛ فقد وقع فيها النهب واشتد فيها فلما كان يوم # ~~الخميس حصل بمكة اضطراب كبير من مشاجرة وقعت بين الشريف سعد والشريف ~~حمود، # ~~ووقع بينهم رمي البندق ومع ذلك لم يحصل فيهم ضرر والحمد لله، ووقع لذلك # ~~اضطراب الطائف حتى إن الخطيب امتنع من الخطبة بها لشهرة ذلك عندهم ~~وتخيل # ~~عدم صحة التولية، وإن ذلك ناشئ عنه، وقد وقع بين بعض القبائل قتال ولم ~~يزل # ~~الناس بعد # PageV02P365 # ذلك في قيل وقال إلى اليوم الثالث عشر من توليته فوقع الاتفاق بينهم # ~~وزينوا لذلك مكة حسب عادتهم ثلاث ليالي واطمأنت القلوب وراقت الأفكار ~~ودام # ~~السرور وزالت الأحزان، والناس مستبشرون بتوليته؛ غير أنه لم تأته ~~الخلعة # ~~السلطانية إلا بعد مضي ستة أشهر وهذه هي الولاية الأولى له؛ فلما أهل ~~شهر # ~~رجب وقع في رابعه بين جماعة الشريف سعد وجماعة الشريف حمواد النزاع مرة # ~~أخرى واشتد الأمر وتجمعت القبائل والعساكر وتراموا بالبندق، ومات نحو ~~أربعة # ~~رجال اثنان منهم خطأ، ودام ذلك بينهم ليلتين ويوما وبعض يوم، ثم وقع ~~الصلح # ~~ونودي بالأمن والحمد لله إلى صبيحة اليوم السادس والعشرين من رجب؛ ms08 فجاء # ~~التأييد والخلع السلطانية بإمارة مكة للشريف سعد المذكور فحصل بها غاية # ~~السرور ونودي بالزينة سبع ليال وأعطى عسكره في ذلك اليوم ألفي دينار ~~وخلع # ~~على كثير من خدامه، واستمر الأم إلى شهر ذي القعدة فحصل أيضا بين ~~الشريف # ~~سعد والشريف حمود تنافر وكلام من جهة المعلوم وخرج لذلك من مكة؛ فلما ~~كان # ~~الثالث والعشرون من الشهر المذكور أرسل خدامه إلى الطرقات ينتهبون ما ~~يجدون # ~~فبالغوا في ذلك وجمعوا أموالا كثيرة من القوافل وغيرهم؛ حتى إنهم أخذوا # ~~فرسا لبعض خدام الشريف وأرسل لهم عند ذلك عسكرا فلم يجدوهم، واستمر ~~أمرهم # ~~كذلك إلى زمن الحج فلم يقع منهم أذية للحجاج؛ غير أن أهل مكة وقراها ~~والعرب # ~~لم يحج منهم إلا القليل، وبعد انقضاء الحج طلبوه للصلح وحضر القاضي فلم ~~يقع # ~~الصلح وذكر أنه متوجه إلى مصر وخرج مع الأمير المصري إلى بدر فتخلف ~~فيها، # ~~ثم انتقل إلى ينبع، ووقع لبعض أولاد الشريف زيد تنافر مع أخيرهم الشريف ~~سعد # ~~والتحقوا بالسيد حمود وفعلوا مثل فعله من النهب وغيره، وجهز الشريف ~~إليهم # ~~فلم يظفر بهم بل ببعض أموالهم ووقع من الشريف حمود أمور مشتهرة قيدها ~~غير # ~~واحد من المؤرخين. # وفي هذه المدة تكاثرت الفتن والغلاء والسرقة والحرائق وسقوط النجوم وظهر # ~~عمود في السماء لم يظهر مثله وكثر الفناء والمرض وكسفت الشمس، وقد كان ~~توجه # ~~الشريف سعد إلى ينبع مع الحج المصري وخلف أخاه الشريف أحمد بن زيد على ~~مكة؛ # ~~فأقامه الله سبحانه وتعالى أحسن قيام ووجد الطعام ثم توجه هو إلى نواحي # ~~المبعوث وأقام مقامه الشريف بشير بن سليمان في صفر من سنة ألف وتسع ~~وسبعين، # ~~انتهى ما وجدته مذيلا على نسخة المؤرخ العلامة ابن ظهيرة الموجودة بمصر # ~~بالأزهر الأنور برواق الأروام بخط كاتب ذلك التاريخ، وتم نسخ النسخة # ~~المذكورة في يوم الأحد الحاديث عشر من ذي القعدة الحرام من سنة ألف ~~ومائة # ~~وتسع وثلاثين من هجرته -صلى الله عليه وسلم. # ثم رجع الشريف سعد إلى مكة في يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي ms09 القعدة من ينبع # ~~واستمر إلى سنة ثلاث وثمانين وألف وكان في هذه السنة أمير الحج حسين ~~باشا # ~~فحصل التنافر في يوم الحادي عشر من ذي الحجة بمنى بين الشريف سعد وبين # ~~الباشا، وكان في # PageV02P366 # ذلك اليوم ترد الخلع السلطانية والمرسوم المتضمن بقاء الولاية والوصاية # ~~على الرعية والحجاج وتأخير أمين الصرة بذلك عن وقته المعهود وتعدى ~~الحدود؛ # ~~فحينئذ أرسل الشريف سعد في طلبه فوجده عند الباشا المذكور وبعثوا ~~يطلبونه # ~~من عندهم للبسه وكان مرادهم اقتناصه من أبناء جنسه؛ فأرسل يعرفهم أن # ~~القواعد جرت بأن يأتيهم به إليه فمنعوه وشحوا به عليه؛ فعلم الشريف ~~القضية # ~~وأيقن أنه لا بد من القتال فترك ذلك حرمة للزمان والمكان ورأى أن ~~القتال في # ~~هذا الشهر الشريف مما يضر بأهل التعريف وارتحل هو وأخوه الشريف أحمد ~~ليلة # ~~الاثنين الثالث عشر من ذي الحجة المذكور إلى الطائف ثم إلى تربة ثم إلى # ~~بيشة ثم سار منها إلى بلاد عديدة إلى أن اجتماعا ووصل الديار الرومية ~~وقابل # ~~الدولة العلية وبقيا هناك؛ فلما أصبح الناس يوم الثاني عشر منه شاع بين # ~~الناس ارتحال الشريف سعد وأخيه أحمد فاجتمع حسين باشا وأمين الصرة في ~~بيت # ~~الشيخ محمد بن سليمان بمنى واستدعوا جماعة من الأشراف منهم الشريف ~~بركات بن # ~~محمد بن إبراهيم بن بركات بن أبي نمي فأظهر الباشا أمرا سلطانيا بتولية # ~~المذكور فألبسوه خلعة الولاية، ثم إنه نزل من منى في موكب عظيم إلى مكة # ~~وجلس كهيئته في دار أبيه المعروفة به واستمر في ولاية مكة عشر سنين ~~وعدة # ~~أيام إلى أن توفي ليلة الخميس في التاسع والعشرين من ربيع الثاني سنة ~~ثلاث # ~~وتسعين وألف، ودفن بجوار الشيخ النسفي بوصاية منه، وقد ترجمه العلامة # ~~المحبي في تاريخ "خلاصة الأثر". # فولي مكة بعده ابنه الشريف سعد بن بركات وألبسه قاضي مكة خلعة الاستمرار # ~~بموجب الأمر السلطاني الذي بيده المتضمن كونه ولي عهد أبيه بعد يوم ~~وفاة # ~~أبيه، ولم ينازعه أحد في ذلك، ثم ورد التأييد السلطاني بذلك أيضا وبقي ~~إلى # ~~سنة ms10 خمس وتسعين وألف. # فولي بعده السلطان إمارة مكة للشريف أحمد بن زيد من الأستانة؛ لكونه كان # ~~موجودا هناك وسار إليها كما تقدم مع أخيه الشريف سعد، ثم دخل هو مكة في # ~~سابع ذي الحجة من سنة خمس وتسعين وألف، وتوجه الشريف سعيد بن بركات إلى ~~مصر # ~~وتوفي بها، استمر الشريف أحمد إلى سنة تسع وتسعين "بتقديم التاء فيهما" # ~~وألف وتوفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى من العام المذكور. # فولي مكة الشريف سعيد بن سعد بن زيد وهي المرة الأولى من إمارته؛ حتى ورد # ~~الشريف أحمد بن غالب مكة ومعه أمر سلطاني بإمارة مكة له في ثاني شوال ~~من # ~~السنة المذكورة وجلس للتهنئة وحصل التنافر بينه وبين الأشراف فنودي ~~بالطائف # ~~وحده للشريف محسن بن حسين بن زيد فدخل مكة وخرج الشريف أحمد بن غالب ~~بعد # ~~عشرين يوما منها، وجلس للتهنئة يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من رجب ~~سنة # ~~ألف ومائة # PageV02P367 # وواحد وجاءه التأييد السلطاني؛ فبقي مدة حتى صار الاختلاف فيما بين # ~~الأشراف في سنة ثلاث بعد المائة والألف إلى أن نزل عن ولاية مكة للشريف # ~~مساعد بن سعد جد ذوي مساعد من آل زيد. # ونزل هو للشريف سعيد بن سعد السابق جد ذوي سعيد بن ذوي زيد بحضرة القاضي # ~~فسجل ذلك، وبعث القاضي الشريف سعيد قفطانا من السلطان فلبسه وجلس ~~للتهنئة # ~~يوم الأحد سابع محرم سنة ثلاث ومائة وألف، وهذه هي الولاية الثانية ~~للشريف # ~~سعيد، ثم أرسلوا الخبر إلى أبواب السلطنة بذلك فولت والده الشريف سعد ~~ذلك، # ~~وهذه هي الولاية الثانية له وكان حينئذ عندهم كما تقدم، ولم تزل ~~الأخبار # ~~تتوارد بمجيء الشريف سعد إلا أن دخل مكة مع الحج في ذي الحجة من العام ~~وجلس # ~~في دار للتهنئة، ثم بعد مدة في أواخر سنة خمس ومائة وألف عزل عنها ~~لمنافرة # ~~حصلت بينه وبين محمد باشا صاحب جدة. # فولي إمارة مكة الشريف عبد الله بن هاشم بن محمد بن عبد المطلب بن حسن بن # ~~أبي نمي وخرج الشريف سعد إلى القنفذة. ms11 # ثم رجع الشريف أحمد بن غالب مكة وواجه أميرها الشريف عبد الله بن هاشم، # ~~ثم وصل الخير إلى الشريف بالقنفذة، وورد مكة فحصل القتال بينه وبين ~~جماعة # ~~الشريف عبد الله بن هاشم الأمير والشريف أحمد بن غالب. # فغلب الشريف أسعد على مكة ودخلها وارتحل الشريف عبد الله والشريف أحمد # ~~إلى الرنى فاجتمع الأشراف وقالوا إن الفتنة لا تسكن إلا إذا نودي في ~~البلاد # ~~للشريف سعد فحينئذ تم الأمر له وجلس في داره للتهنئة، وكانت مدة تولية # ~~الشريف عبد الله أربعة أشهر، وهذه هي الولاية الثالثة للشريف سعد، ثم ~~وصل # ~~الخبر بذلك إلى الأبواب الخاقانية والسلطنة العثمانية؛ فأرسل حينئذ ~~السلطان # ~~مصطفى خان التأييد للشريف سعد. # وإلى هنا تم تاريخ العلامة المؤرخ السنجاري1 المسمى "منائح الكرم في # ~~أخبار مكة وولاة الحرم". # واستمر الشريف سعد في ولايته هذه مطمئنا إلى سنة ثلاث عشرة ومائة وألف؛ # ~~فاستحسن أن يعرض للدولة إقامة ولده الشريف سعيد مقامه في ولاية مكة ~~وينزل # ~~عنها فأجيب إلى ذلك، وهيه هي الولاية الثالثة للشريف سعيد السابق ذكره، # ~~وبقي فيها إلى أن حصل التنافر فيما بينه وبين الأشراف وامتدت الولاية ~~إلى # ~~سنة ست عشرة ومائة، وحصل PageV02P368 # بينهما القتال إلى أن خرج الشريف سعيد بن المغرب من أعلى مكة في ليلة # ~~الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول من العام المذكور. # ثم دخلت الأشراف مكة ورئيسهم الشريف عبد المحسن بن أحمد بن زيد فنودي في # ~~البلاد له بحكم سليمان باشا بعد عزل الشريف سعيد؛ فجلس في دار السعادة # ~~للتنهئة وبقي تسعة أيام. # ثم نزل عنها للشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى بن حمزة بن مغامس بن # ~~بركات بن أبي نمي جد ذوي عبد الكريم من آل بركات؛ فقبلها برضاء الأشراف # ~~جميعا وجلس في داره للتنهئة وهذه هي الولاية الأولى له. # ثم وقع فيما بين قائم مقام الشريف عبد الكريم بمكة وبين الشريف سعد # ~~النزاع وحصل القتال فيما بينهما؛ فغلب عليه فنودي في البلاد للشريف سعد # ~~المذكور سادس شوال من سنة ست عشرة ms12 ومائة وألف، وكان أمير مكة -إذ ذاك- # ~~غائبا باليمن ودخل الشريف سعد مكل وأرسل له الباشا قفطانا، وهذه هي ~~الولاية # ~~الرابع للشريف سعد بن زيد وأقام فيها ثمانية عشر يوما، وسببه أن الشريف ~~عبد # ~~الكريم ورد الحسينية1 قافلا من اليمن ومعه بنو عمه وقبائل عتبة وحرب ~~وقاتل # ~~الشريف سعدا إلى أن انهزم؛ فدخل الشريف عبد الكريم مكة وفي صحبته ~~الشريف # ~~عبد المحسن، ونودي في شوارع مكة للشريف عبد الكريم، وهذه هي الولاية # ~~الثانية له واطمأنت البلاد وخرج الشريف سعد إلى العابدية، وتوفي هناك ~~يوم # ~~الأحد خامس ذي القعدة من سنة ست عشرة ومائة وألف، ودفن بقبة الشريف أبي # ~~طالب عند قبر والده الشريف زيد. # ثم ورد الأمر الشاهاني بتولية الشريف سعيد بن سعد من الدولة العلية؛ فدخل # ~~مكة بعده في اليوم السابع من ذي الحجة ونودي له في البلاد، وهذه هي ~~الولاية # ~~الرابعة للشريف سعيد؛ فحج من سنته وذهبت القوافل حسب عادتها وأهل محرم ~~سنة # ~~سبع عشرة ومائة وألف. # ثم كان يوم الاثنين ثامن عشر من رجب ورد مكة خبر أغا السلطان وصحبته # ~~الأمر السلطاني بتولية مكة للشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى السابق، ~~ثم # ~~وصل الأغا جده ونودي له بها؛ فلما كان يوم الثلاثاء سادس شعبان دخل ~~الشريف # ~~عبد الكريم مكة، وهذه هي الولاية الثالثة له وجلس للتنهئة في داره وبقي ~~إلى # ~~سنة ثلاث وعشرين ومائة ألف. # وفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين من رجب أو شوال من السنة المذكورة وردت # ~~الأخبار من المدينة النبوية بأن السلطنة أمرت بتوجيه ولاية مكة للشريف ~~سعيد # ~~وورد إليهم PageV02P369 # صورة الأمر الوارد فدخل الشريف سعيد ثامن عشر من ذي القعدة ونودي له في # ~~البلاد وجلس للتنهئة، وهذه هي الولاية الخامسة للشريف سعيد المذكور، ~~واستمر # ~~فيها إلى أن توفي في الحاديث والعشرين من المحرم سنة تسع وعشرين ومائة # ~~وألف. # ثم تولى بعده ولده الشريف عبد الله بن سعيد وبقي إلى سنة ثلاثين ومائة # ~~وألف في ست وعشرين من جمادى الأولى وطلب الشريف علي بن سعيد ms13 فأعطاه ~~ولاية # ~~مكة، وكتبوا إلى الدولة باستحسان ذلك فجاءته المراسيم السلطانية في ~~شوال من # ~~سنته، ثم عدن ورود باشتة المحمل طلبت الأشراف أن يولوا الشريف يحيى بن # ~~بركات ويعزلوا الشريف الحالي فوافقهم على ذلك؛ فألبس الباشا الشريف ~~يحيى بن # ~~بركات خلعة الولاية، وهذه هي الولاية الأولى له؛ وذلك في اليوم السادس ~~من # ~~ذي الحجة من سنة ثلاثين ومائة وألف ودخل مكة وخرج الشريف علي بن سعيد ~~منها، # ~~واستمر الشريف يحيى إلى أن عزل عنها بالشريف مبارك بن أحمد بن زيد من ~~سنة # ~~اثنتين وثلاثين ومائة وألف، فدخل مكة بعد القتال مع الشريف يحيى ونودي # ~~للشريف مبارك في شوارع مكة وجلس للتنهئة، وهذه هي الولاية الأولى ~~للشريف # ~~مبارك، ولم يزل في إمارة مكة إلى ست من ذي الحجة من سنة أربع وثلاثين ~~ومائة # ~~وألف؛ فانتزعها منه الشريف يحيى بن بركات السابق ذكره بولاية من ~~السلطنة # ~~الشريفة، وكان قد توجه هذا الشريف إلى دار السلطنة حتى اجتمع بالسلطان ~~أحمد # ~~خان بن محمد بن إبراهيم خان العثماني؛ فولاه ذلك وأرسله مع أمير المحمل # ~~الشامي هو ووالي جدة أيضا فدخلوا مكة في ست من ذي الحجة ونودي له في # ~~البلاد، وهذه هي الولاية الثانية للشريف بركات في ذي الحجة في سبع ~~وعشرين # ~~منه من سنة خمس وثلاثين ومائة وألف، ثم حصل القتال فيما بينه وبين ~~الشريف # ~~مبارك بن أحمد بن زيد المار ذكره في ثاني عشر من المحرم الحرام من سنة ~~ست # ~~وثلاثين ومائة وألف؛ فانهزم الشريف بركات بن يحيى بن بركات ودخل مكة ~~الشريف # ~~مبارك بن أحمد ونودي له وعم الأمن من كل الجهات، وهذه هي الولاية ~~الثانية # ~~له. # فلما كان خامس عشر جمادى الآخرة عزل عنها وتولى بأمر السلطان الشريف عبد # ~~الله بن سعيد ولاية مكة، وهذه هي الولاية الثانية له وكان ذلك في ~~التاريخ # ~~المذكور، ثم بقي إلى أن توفي خامس عشر ذي القعدة من سنة ثلاث وأربعين ~~ومائة # ~~وألف، فتولى، ولده محمد ذلك بعد أن نودي له ودعي من اليمن ms14 وكان حين ~~وفاة # ~~والده بها؛ فوصل مكة في تسع وعشرين من ذي القعدة الحرام من العام ~~المذكور # ~~وألبس الخلعة ونودي له في البلاد وعلى المنبر دعي له وكان عمره عشرين ~~سنة، # ~~واستمر إلى أن حصل النزاع والقتال فيما بينه وبين الشريف مسعود بن سعيد # ~~عمه؛ إلى أن انهز الشريف محمد بن عبد الله بن سعيد فدخل الشريف مسعود ~~مكة # ~~في سابع جمادى الأولى من سنة خمس وأربعين ومائة # PageV02P370 # وألف ونودي له في شوارع مكة، وهذه هي الولاية الأولى للشريف مسعود، ثم # ~~ارتحل الشريف محمد بن عبد الله بن سعيد اليمني، ثم رجع إلى الطائف ~~فارتحل # ~~إليه الأمير الشريف مسعود وحصل القتال فيما بينهما فانهزم الشريف مسعود # ~~واستقل الشريف محمد بن عبد الله بكرسي الولاية وتوجه إلى مكة، وهذه هي # ~~الولاية الثانية له في السنة المذكورة، وبقي إلى أن أقبل الشريف مسعود ~~بن # ~~سعيد مكة بجماعة معه فتقاتلا صبح اليوم السابع من رمضان من سنة ست ~~وأربعين # ~~ومائة وألف؛ فانهزم الشريف محمد بن عبد الله بن سعد ودخل الشريف مسعود ~~عمه # ~~مكة ونزل في داره وجلس للتنهئة، وهذه هي الولاية الثانية للشريف مسعود ~~كما # ~~رأيت ذلك بخط العلامة المؤرخ عبد الرحمن بن عبد الكريم الأنصاري المدني ~~في # ~~هامش تاريخ ابن ظهيرة المسمى "بالجامع اللطيف في أخبار مكة المشرفة ~~وولاتها # ~~والبيت الشريف"، واستمر الناس في ولايته مطمئنين فتوفي في يوم الجمعة # ~~الثاني من ربيع الثاني من سنة خمس وستين ومائة وألف. # وتولى بعده الشريف مساعد بن سعيد ونودي له في البلاد وعرفوا بذلك الدولة # ~~العليلة؛ فجاءه التأييد في ست وعشرين من شعبان وألبس الخلعة بالحطيم؛ ~~كما # ~~رأيت بخط بعض الأماثل المعاصرين للشريف المذكور. # ثم استمر وانقادت له الأمور إلى سنة إحدى وسبعين ومائة وألف فحصل التنافر # ~~بينه وبين الأشراف فبسببه قبض على الأمير الشريف مساعد المذكور، وتولى ~~أخوه # ~~الشريف جعفر بن سعيد إمارة مكة وألبس القفطان في السنة المذكورة. # ثم بعد توجه الحجاج والقوافل نزل الشريف جعفر بالإمارة لأخيه الشريف # ~~مساعد المذكورة؛ ms15 وذلك في اليوم الرابع عشر من المحرم الحرام من سنة ~~اثنتين # ~~وسبعين ومائة وألف وبقي هو في ذلك إلا أن توفي يوم الأربعاء لثلاث بقين ~~من # ~~شهر المحرم الحرام من سنة أربع وثمانين ومائة وألف ... فبعد وفاته ولي # ~~إمارة مكة أخوه الشريف عبد الله بن سعيد. # فألبسه قاضي الشرع الشريف ونودي له في البلاد، ثم نزل عنها لأخيه الشريف # ~~أحمد بن سعيد وبقي أياما ثم في يوم الجمعة الثامن عشر من ربيع الأول من # ~~العام المذكور وصل مكة أبو الذهب محمد بيك من مصر؛ فعزل الشريف أحمد بن # ~~سعيد، وجلس على كرسي الولاية والإمارة الشريف عبد الله بن حسين بن يحيى ~~بن # ~~بركات بن محمد بن بركات بن أبي نمي، وحسين والد هذا الأمير ينسب إليه ~~ذوو # ~~حسين من الأشراف وسكن بدار آبائه المسماة بدار الهنا بباب الوداع ونودي # ~~باسمه في البلاد، وتوجه الشريف أحمد بن سعيد السابق إلى اليمن، ثم جاء ~~إلى # ~~مكة لأخذ الثأر من الشريف عبد الله بن حسن السابق الأمير ومعه من ~~العربان # ~~جمع غفير فحصل بينهما القتال # PageV02P371 # فانهزم الشريف عبد الله بن حسين، ودخل مكة الشريف أحمد بن سعيد في الثاني # ~~عشر من جمادى الثانية من السنة المذكورة سنة 1184ه أربع وثمانين ومائة # ~~وألف، وبقي إلى أن حصل النزاع فيما بين الشريف أحمد بن سعيد الأمير ~~وبين # ~~ابن أخيه الشريف سرور بن مساعد بن سعيد بن مسعد بن زيد يوم السبت ثلاثة ~~عشر # ~~من ذي القعدة من سنة 1186ه ست وثمانين ومائة وألف، وأدى إلى القتال؛ ~~فانهزم # ~~الشريف أحمد ودخل مكة المشرفة الشريف سرور بن مساعد يوم السبت ثالث عشر ~~من # ~~ذي القعدة من السنة المذكورة، ونودي له في شوارع مكة، وأمنت البلاد، ثم ~~حصل # ~~القتال الشديد مرارا وفي كل مكان انهزم عمه الشريف أحمد، وفي الوقعة # ~~الخامسة عشر من جمادى الأولى من سنة 1193ه ثلاث وتسعين ومائة وألف قبض # ~~الشريف سرور على عمه وعلى ولديه وأمر بحبسهم بينبع، ثم نقلوا إلى جدة ~~وما # ~~زالوا ms16 بها حتى توفي أحد ولديه، ثم توفي الشريف أحمد بن سعيد في السجن ~~أيضا # ~~في عشرين من ربيع الثاني من سنة 1195ه خمس وتسعين ومائة وألف وأطلق ~~حينئذ # ~~ابنه الأحسن وجاء جد كاتب النسخة، وجاء مع التذييل الشيخ حبيب الله ~~لأجل # ~~أداء فريضة الحج من بلاد الهند في سنة 1200ه مائتين وألف، ثم بعد فراغه ~~من # ~~الزيارة النبوية عاد إلى بلده دلهي بالهند وعاش ممتعا بحواسه بين ~~أقرانه # ~~إلى أن توفي سنة 1245ه خمس وأربعين ومائتين وألف. # وخلف عمي الشيخ عبد النبي ووالد الشيخ عبد الوهاب وعمر الأول أربعون سنة # ~~ووالدي -إذ ذاك- ينيف عمره على عشر سنين، والله أعلم . # ولم يزل الشريف سرور في إمارة مكة إلى سنة اثنتين بعد المائتين والألف # ~~حتى توفي في اليوم الثامن عشر من شهر ربيع الثاني من العام المذكور. # وتولى إمارة مكة أخوه الشريف عبد المعين بن مساعد، ونودي له بذلك وبقي # ~~أياما، ثم نزل عنها لأخيه الشريف غالب بن مساعد بن سعيد بن مسعد بن زيد ~~جد # ~~ذوي غالب وجاءته الخلعة السلطانية في التاسع والعشرين من ذي القعدة من # ~~العام المذكور، وقد حصل في أيامه الحركة الإصلاحية الوهابية المنسوبة ~~إلى # ~~الإمام محمد بن عبد الوهاب النجدي ودام القتال معه مدة المواسم، ذكرها # ~~شيخنا العلامة المرحوم برحمة الملك المنام السيد أحمد بن زيني بن دحلان ~~في # ~~تاريخ "خلاصة الكلام في تاريخ أمراء بلد الله الحرام"، ثم صفا الوقت # ~~والزمان للشريف غالب المذكور إلى أن وصل محمد علي باشا جد العائلة ~~الخديوية # ~~بمصر مكة المشرفة. واحتفل به الشريف غالب احتفالا تاما غير أن الباشا # ~~المذكور كان مأمورا من طرف الدولة العثمانية بالقبض على الشريف غالب ~~الأمير # ~~وإرساله إلى الآستانة العلية فصار متحيرا في هذا الأمر لتحفظ الشريف ~~غالبا # ~~أمير مكة على نفسه؛ حتى تشاور مع الشيخ أحمد تركي في ذلك الأمر، فدبر ~~له # ~~تدبيرا حسنا، # PageV02P372 # حتى تم له الأمر في أواخر ذي القعدة الحرام من سنة 1228ه ثمان وعشرين # ~~ومائتين وألف، وقد صار الاستحسان بأن ms17 تكون إمارة مكة لابن أخيه الشريف ~~يحيى # ~~بن سرور بن مساعد؛ فطلبوه فمضى فألبسه محمد علي باشا فروا سموريا، ~~وأركبوه # ~~في هيئة على فرس وأوصلوه إلى داره بقرب باب الوداع فجلس للتنهئة؛ ثم إن # ~~الشريف غالب أنزل إلى جدة وتوجه به إلى الآستانة، ثم أرسل إلى سلانيك ~~ونفى # ~~بها إلى أن توفي في سنة 1235ه خمس وثلاثين ومائتين وألف وقبره بها ~~يزار. # واستمرت الإمارة للشريف يحيى مدة أعوام إلى أن دخلت سنة 1240ه أربعين # ~~ومائتين وألف، وفي ليلة الثاني من شعبان من العام المذكور صار قتل ~~الشريف، # ~~وفي عام 1242ه حصل نزاع بين الشريف يحيى والأمير التركي أحمد باشا ~~وخصوم # ~~الشريف من يحيى إلى مصر؛ حينئذ تأهب للسفر؛ فلما خرج ووصل بدرا صام ~~رمضان # ~~فجاءته مشايخ حرب وهم عربان سكنوا بين الحرمين فوعدوه بالإعانة، ومكث ~~هناك # ~~إلى تمام السنة فهلت سنة ثلاث وأربعين ومائتين فأخذ في الشروع في جمع # ~~القبائل؛ فوصل الخبر إلى مكة بذلك، وكان أحمد باشا قد أنهى الأمر إلى ~~مصر # ~~لدولة محمد علي بابا فأبطأ عليه في الجواب فاستحسن أن يولي مكة أحدا من # ~~الأشراف صورة؛ فوليها الشريف عبد المطلب بن غالب ليجمع جموعا يقابل بها # ~~الشريف يحيى المذكور وذلك في أثناء سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف. ~~وهذه # ~~هي الولاية الأولى للشريف عبد المطلب المذكور؛ وحينئذ نودي باسمه في # ~~البلاد. وبعد دخول سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف جاءت البشائر من مصر ~~بأن # ~~محمد علي باشا استحسن أن تكون الإمارة للشريف محمد بن عبد المعين بن ~~عوف بن # ~~حسين بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي، وكان -إذ ذاك- بمصر وهو جد أمراء ~~مكة # ~~ذوي عون. # وأما الشريف يحيى فذهب من بلاد الحرمين إلى المدينة المنورة وزار قبر جده # ~~-صلى الله عليه وسلم- وتوجه بعد حين إلى مصر فوصلها واجتمع بالشريف ~~محمد بن # ~~عبد المعين بن عوف المتولي المذكور وبقي هناك إلى أن توفي بها. # ثم أرسل محمد علي باشا صاحب مصر الشريف محمدا المذكور مع جموع وعسكر عظيم ms18 # ~~إلى مكة فوصل جدة؛ ثم في اليوم الثاني من جمادى الأولى من العام ~~المذكور أي # ~~عام ثلاث وأربعين ومائتين وألف، فدخل مكة بدون قتال لتوجه الشريف عبد # ~~المطلب بن غالب إلى الطائف، وجلس الشريف محمد بن عبد المعين بن عون في # ~~اليوم المذكور في دار الشريف يحيى بن سرور عند باب الوداع للتنهئة، ثم ~~توجه # ~~إلى الطائف لقتال الشريف عبد المطلب فلم يقع ذلك، وحصل الصلح وكان ذلك ~~في # ~~شهر # PageV02P373 # رجب الحرم من السنة المذكورة، وتوجه الشريف عبد المطلب بن غالب ومعه أخوه # ~~الشريف بن غالب إلى الآستانة برا فوصلها وتولى ثانيا كما سيأتي إن شاء # ~~الله ، ثم استقامت للشريف محمد بن عبد المعين الأمير الأمور على أحسن ~~حال # ~~وانتظمت أحكامه بلا معارض على أتم نظام. # وفي سنة خمس وستين ومائتين وألف توفي بمصر محمد علي باشا، ثم استمر الحال # ~~مطمئنا للشريف محمد بن عبد المعين بن عون إلى أن دخلت سنة سبع وستين # ~~ومائتين وألف ونزل من الطائف وفي صحبته ولده الشريف عبد الله والشريف ~~علي # ~~فحضروا عند عبد العزيز باشا الشهير بأنه باشا، وكان ذلك في رجب من ~~العام # ~~المذكور؛ فأبرزا أمرا مضمونه حضورهما مع والدهما إلى الآستانة دار ~~السلطنة، # ~~فتوجهوا وأقاموا حينئذ الشريف المنصور بن يحيى بن سرور وكيلا قائم مقام # ~~أمير مكة، ثم وجهت الدولة الإمارة للشريف عبد المطلب بن غالب في رمضان ~~من # ~~السنة المذكورة، وكان إذ ذاك بالآستانة عندهم، وهذه هي الولاية الثانية ~~له، # ~~ثم وصل مكة في ذل القعدة من العام المذكور وجلس في داره بالقرارة ~~للتنهئة، # ~~وبقي إلى سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، فعزل وتوجه إلى دار السلطنة ~~في # ~~شوال من سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف. # فولت الدولة العلية إمارة مكة للشريف محمد بن عبد المعين بن عون وكان إذ # ~~ذاك بالآستانة كما تقدم، فهذه هي الولاية الثانية له وجاء الخبر بوصوله ~~إلى # ~~جدة في ثاني شعبان ومعه ابنه الشريف علي باشا فقط، ثم بعد يومين وصلا ~~مكة # ~~وجلس الشريف محمد بن ms19 المعين بن عون للتنهئة في داره العامرة بسوق ~~الليل، # ~~وبقي فيها إلى سنة أربع وسبعين ومائتين وألف وتوفي في الثالث عشر من ~~شعبان # ~~المبارك من العام المذكور، ودفن بقبة السيدة آمنة والدة النبي -صلى ~~الله # ~~عليه وسلم- بالمعلاة. # فلما بلغ الخبر إلى السلطنة بوفاته وجهت الدولة إمارة مكة إلى ابنه # ~~الشريف عبد الله باشا في رمضان وكان إذ ذاك بالآستانة، وتركه والده كما # ~~تقدم وأقيم مقامه أخوه الشريف علي باشا بن محمد بن عبد المعين بن العون # ~~بمكة إلى حين مجيئه، ثم توجه الشريف عبد الله المتولي بعد قضاء حوائجه ~~في # ~~ربيع الأول من سنة خمس وسبعين ومائتين وألف من الآستانة، ودخل مكة في ~~موكب # ~~عظيم وجلس في دار والده للتنهئة، ودامت له الأمور في أحسن نظام إلى ~~وفاته # ~~في اليوم الرابع عشر من جمادى الآخرة من سنة أربعين وتسعين ومائتين ~~وألف # ~~بالطائف، ودفن بقبة الحبر ابن عباس. # فأقام تقي الدين باشا والي وجدة وشيخ الحرم المكي أخاه الشريف عون الرفيق # ~~باشا دليلا بمقام الإمارة وكان أخوة الأكبر الشريف حسين باشا ~~بالآستانة؛ # ~~فوجهت الدولة # PageV02P374 # الإمارة له؛ فقدم مكة في شعبان من السنة المذكورة وتوجه الشريف عون # ~~الفريق إلى الآستانة في شوال من سنته، واستمر الشريف حسين في إمارة مكة ~~إلى # ~~سنة سبع وتسعين "بتقدم السين في الأولى والتاء المثناة الفوقية في ~~الثانية" # ~~ومائتين والألف ... وفيها توجه إلى جدة في أوائل ربيع الثاني، وفي ~~دخوله # ~~جدة طعن بسكين مسمومة ودفن في قبر والده بقبة السيدة آمنة والدة النبي ~~-صلى # ~~الله عليه وسلم- بالمعلاة. # فلما وصل الخبر إلى الآستانة بوفاة الشريف حسين وجهت الدولة إمارة مكة # ~~للشريف عبد المطلب بن غالب، وكان إذ ذاك في الآستانة، وهذه هي الإمارة # ~~الثالثة له، ثم وصل مكة ودخلها في الحادي عشر من جمادى الثانية من ~~العام # ~~المذكور وجلس للتنهئة في داره بالقرارة، واستمر الحال له بأحسن طريق ~~إلى # ~~عشرين من شعبان من سنة تسع وتسعين ومائتين وألف حصل بينه وبين ولاة جدة # ~~ومكة الاختلاف، ثم جاء الخبر ms20 من السلطنة بأنها ولت عثمان نوري باشا ~~ولاية # ~~الحجاز عبد المطلب الأمير؛ إذ أحاطت العسكر بداره الذي بالمثناة ~~وأخبروه # ~~بأنه معزول ونودي في البلاد للسلطان، وأنزلوه من داره إلى قشلاق ~~العسكرية # ~~للحكومة بالطائف، وأرسل الخبر إلى الدولة بذلك فتوجهت إمارة مكة للشريف ~~عون # ~~الرفيق باشا، وكان إذ ذاك بالآستانة، ثم وصل الخبر بذلك إلى مكة وكان ~~عثمان # ~~باشا قد أقام أخاه الشريف عبد الإله باشا نائبا عنه. # ثم توجه الشريف عون المتولي من دار السلطنة ووصل إلى جدة في ثامن يوم # ~~التروية من سنته، ووصل إلى مكة يوم عيد النحر وتوجه إلى منى في موكب ~~عظيم # ~~في عصره وقرئ فرمانه ثاني يوم على حسب عادة الأمراء، ثم بعد انقضاء ~~أيام # ~~منى نزل إلى مكة ومشت القوافل والحجيج وأهلت سنة ثلاثمائة وألف، وتوجه ~~في # ~~شهر ربيع الأول من العام المذكور أخوه الشريف عبد الإله باشا إلى ~~الآستانة، # ~~ولم يزل الشريف عون في إمارة مكة منتظما، وتوفي في جمادى الأولى من سنة # ~~أربع وعشرين وثلاثمائة وألف بالطائف بداره رغدان، ودفن بقبة الحبر ابن ~~عباس # ~~على أخيه الشريف عبد الله باشا، ونودي في البلاد باسم ولي النعم سيدنا # ~~الشريف علي باشا بن عبد الله باشا بن محمد بن عبد المعين بن محمد بن ~~عبد # ~~الله بن حسين بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي، ثم أرسل الخبر إلى الحجاز # ~~وشيخ الحرم أحمد راتب باشا بوفاة الشريف عون الرفيق، ووجهت الدولة ~~إمارة # ~~مكة أصالة لولي النعم المتلقي لها باليدين السامي إليها من ذروة الشرف ~~صاحب # ~~الدولة والسيادة والشرف سيدنا الشيخ شريف علي باشا السابق ذكره وهنؤوه # ~~بذلك، ثم نزل إلى مكة في شعبان من العام المذكور؛ فانتظمت له الأمور ~~على # ~~أحسن منوال بدون معارض له ولا منازع، وقد امتدح # PageV02P375 # بقصيدة غراء في عيد الفطر من مطلعها1: # وفد الربيع بحلة خضراء ... فكسى الرياض ملابس الهيفاء # ... إلى آخرها. # وبقي فيها إلى أن انفصل عن ذلك في شوال من سنة سبع وعشرين وثملاثمائة # ~~وألف، وجاء الخبر ms21 من الآستانة بتولية إمارة مكة لعمه الشريف عبد الإله # ~~باشا، وكان إذ ذاك باقيا بدار السلطنة وبقي فيها أياما وتوفي هناك من ~~عامه، # ~~ثم وصل الخبر بتولية الشريف حسين باشا بن علي باشا بن محمد بن عبد ~~المعين # ~~بن عون إمارة مكة لكونه إذ ذاك كان بالآستانة، وأقيم أخوه الشريف ناصر ~~باشا # ~~نائبا عنه، ثم وصل في ذي القعدة إلى جدة، وفي ثاني يوم منه دخل مكة في # ~~موكبه وجلس في بيت جده للتنهئة، ثم توجهت القافلة حسب عادتها وحج هو في # ~~سنته، ثم في شعبان من سنة ثمان وعشرين وثملاثمائة وألف توجه أخوه ~~الشريف # ~~ناصر باشا إلى دار السلطنة وهو باق بها معززا مكرما، وتوجه ابن عمه في ~~هذه # ~~السنة الشريف علي باشا، ولم يزل الشريف حسين باشا بن علي باشا بن محمد ~~بن # ~~عبد المعين بن عون يلي إمرة مكة من 6 شوال عام 1326ه، ثم أعلن نفسه ~~ملكا # ~~على الحجاز. # وقد دخل الملك عبد العزيز مكة في 7 من جمادى الآولى سنة 1343ه، وسلم له # ~~الملك حسين حكم الحجاز في أوائل جمادى الثانية عام 1344ه، وصار خالد بن ~~لؤي # ~~حاكم مكة من قبله، وهو أحد قواد جيش الملك عبد العزيز ومن أقربائه، ثم # ~~اختير سمو الأمير فصيل نائبا عن والده الملك عبد العزيز في حكم مكة # ~~والمدينة وباقي الحجاز. # وتوفي الملك عبد العزيز في 2 ربيع الأول 1373ه "9 نوفمبر 1953"، وتولي # ~~ولي العهد جلالة الملك سعود حكم المملكة العربية السعودية في الخامس من # ~~ربيع الأول 1373ه، وكان قد بويع بولاية العهد قبل ذلك بأمد طويل في 16 ~~محرم # ~~1352ه، وميلاده في ليلة الثالث من شوال عام 1319ه. # وقد عين حضرة صاحب السمو الأمير فيصل رئيسا لمجلس الوزراء في 6 من ذي # ~~الحجة 1373ه، وصار حضرة صاحب الجلالة الملك سعود هو حامي حمى الحرمين ~~وباقي # ~~مدن الحجاز وهو حاكم مكة المكرمة2. PageV02P376 ms22