######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0023769 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (المتوفى: 806هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 806 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح ألفية العراقي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم الحديث - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0023769 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-23769 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/23769 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | [شرح ألفية العراقي] # مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (المتوفى: 806ه) # الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير # دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير # [الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا] # PageV00P000 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (1) # تمهيد عن أهمية علوم الحديث، وشرح أبيات المقدمة، أقسام الحديث # الشيخ/عبد الكريم الخضير # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: # فلسنا بحاجة إلى الحديث عن أهمية الحديث وما يتعلق بالحديث، وما يخدم علم ~~الحديث، وموضوع الدرس يخدم هذا المصدر المهم من مصادر التشريع الإسلامي، ~~وهو علوم الحديث الذي به يعرف الصحيح والضعيف، وبه يعرف المقبول من ~~المردود، وما تثبت نسبته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وما لا يثبت، هذا ~~موضوع علم الحديث وعلوم الحديث، وأصول الحديث ومصطلح الحديث، فعلوم الحديث ~~عرفوه بأنه القواعد المعرفة بحال الراوي والمروي، والعبرة بالمروي ومعرفة ~~حال الراوي يتوسل بها إلى معرفة حال المروي فمعرفة المروي غاية، ومعرفة ~~الراوي وسيلة، ولا شك أن ما لا تتم الغايات إلا به فيأخذ حكم الغايات، ولذا ~~يقول أهل العلم: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فإذا كنا لا نعرف علم ~~الحديث الذي معرفته فرض كفاية على الأمة إلا بواسطة ما يتوسل به في معرفة ~~ثبوت هذا الحديث من معرفة الأسانيد، وما يتعلق بصحة الحديث وضعفه هو واجب ~~تبعا لوجوب الغاية؛ لأن المقرر عند أهل العلم أن ما لا يتم الواجب به فهو ~~واجب، وإذا كان الكلام في الرجال في أصله لا يجوز؛ لأنه ضرب من الغيبة ~~الكلام في الرجال لا سيما بالجرح كلام فيهم فيما لا يحبون، بل بما يكرهون، ~~وذكر لهم وهم من المسلمين بما يكرهون الأصل فيه أنه غيبة، لكن هذه الغيبة ~~اغتفرت في جانب المصلحة العظمى، وهي إثبات ما نسب إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- أو نفيه، بل أوجب أهل العلم الكلام في الرجال، وذلك حينما رجحت ms0001 ~~المصلحة أما إذا عدمت المصلحة أو كانت المصلحة مرجوحة فإنه يعود إلى الأصل، ~~فلا يجوز الكلام في الرجال حينئذ؛ لأنه غيبة. # PageV01P001 # قد يقول قائل: تكلم في رجال قد لا يحتاج إليهم، في كتب الرجال تكلم في ~~رجال قد لا يحتاج إليهم، الحديث صح وثبت من طريق غيرهم، فلماذا نتكلم في ~~رجال ثبت الحديث من غير طريقهم، إذا افترضنا أن الحديث يروى من طرق يثبت ~~الحديث ببعضها، فلماذا نتكلم في الطرق الأخرى التي لسنا بحاجة إلى الكلام ~~فيهم من أجل إثبات الحديث؟ نقول: الكلام فيهم لا بد منه؛ لأنه قد يرد من ~~طريقهم أحاديث أخرى لا تروى إلا من طريقهم، فمادام صنفوا في الرواة فلا بد ~~من النظر في أحوالهم جرحا وتعديلا؛ لأننا في هذا الحديث لسنا بحاجة إليهم ~~لكن قد نضطر إليهم في حديث آخر، والعلماء حينما تصدوا لنقد الرواة لا شك ~~أنهم استحضروا هذا الأمر، هو لا يكفي أن يقال: إن الجرح والتعديل يجوز، لا ~~بل يجب، جرح وتعديل الرواة، أما الجرح والتعديل الذي هو مجرد تفكه بأعراض ~~المسلمين هذا لا يجوز بحال؛ لأنه غيبة، ولا يترتب عليهم مصلحة راجحة، وقد ~~يترتب عليه مصلحة لكنها مرجوحة، والعبرة بالغالب. # PageV01P002 # الكلام في علوم الحديث بجميع أبوابه وأنواعه في غاية الأهمية لطالب ~~العلم، وكيف يدرس علوم الحديث ومصطلح الحديث وأصول الحديث؟ يدرس كغيره من ~~العلوم بالتدريج، يدرس بالتدريج، وقد ألف العلماء كتب تناسب جميع المستويات ~~فألفوا للمبتدئين ما يناسبهم، وألفوا للمتوسطين ما يناسبهم، وألفوا ~~للمنتهين ما يناسبهم، فألف للمبتدئين متون مختصرة جدا مثل البيقونية مثلا، ~~في أربعة وثلاثين بيتا هي ذكر للأنواع مع تعريف كل نوع فقط، هذه لا مانع أن ~~يستفتح بها الطالب المبتدئ، وهذه قد لا تأخذ من وقته شيئا؛ لأنها تشرح ~~بأسلوب يناسب مستواه، ثم بعد ذلك تكون هذه المنظومة المختصرة توطئة لدراسة ~~النخبة؛ لأنها متينة على الطالب المبتدئ، فلو قرأ قلبها شيئا يكون أيسر ~~لتحصيلها، فيحفظ النخبة ويقرأ ما كتب عليها من شروح، ويسمع ما سجل عليها من ms0002 ~~دروس، ويحضر أيضا دروس أهل العلم، ثم بعد ذلك يرتقي الطالب ويتأهل للنظر في ~~اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- مع ما كتب عليه من ~~حواشي، ومع ما سجل عليه من دروس يسمع ويفرغ علي نسخته ويحضر الدروس، وبذلك ~~يتأهل لدراسة ما فوقه من الكتب كالألفية مثلا، الألفية التي هي موضوع ~~درسنا، إذا قرأ النخبة وفهم النخبة وهضم النخبة، ثم ارتقى بعد ذلك إلى ~~اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير مع كاتب عليه، وحضر الدروس وسمع ~~الأشرطة يتأهل للنظر في الألفية؛ لأن موضوع اختصار علوم الحديث وموضوع ~~الألفية واحد إلا أن الألفية تعسر على الطالب تحتاج إلى شيء يكون كالتمهيد ~~لها والتوطئة لدراستها، بعد ذلك يتأهل الطالب لدارسة الألفية فيقرأها ~~ويحفظها ويتقنها ويقرأ شروحها بدأ بشرح المصنف وهو في غاية النفاسة على رغم ~~اختصاره في غاية الأهمية، وشرح الشيخ زكريا الأنصاري شرح فيه تنبيهات ~~ولطائف وتوجيه لبعض أعاريب بعض الكلمات التي قد يخفى إعرابها مما لا يوجد ~~في غيره، ومن ذلكم شرح الحافظ السخاوي فتح المغيث الذي يعد بحق موسوعة هذا ~~العلم، ومن أخصر ما كتب على الألفية شرح السيوطي، الذي هو بقدر الألفية ~~كلمة بكلمة لا يزيد ولا ينقص، نظير تفسير الجلالين كلمة بكلمة، هذا يحل بعض ~~الكلمات الغامضة لكنه لا يشفي عليلا، ولا # PageV01P003 # يروي غليلا، بل لا بد من مطالعة شرح المصنف، وشرح الشيخ زكريا، وشرح ~~السخاوي، هذا التدرج ينفع طالب العلم جدا، وييسر له النظر في هذا العلم ~~بعمق، ويتأهل لفهم مقاصد الأئمة في أحكامهم على الأحاديث، وهو في ذلك كله ~~لا يستغني عن التطبيق من بداية الأمر، يعني مع قراءته للنخبة وشروحها يشتغل ~~بتخريج الأحاديث تخريجا مبدئيا من الكتب المعروفة المشتهرة، كالكتب الستة ~~مثلا، وينظر في أسانيدها من خلال التقريب مثلا، ويعرض ما يكتبه على هذه ~~الأحاديث وهو يخرج وينظر في الأسانيد على اختصار شديد للتمرين، وإذا كتب ~~شيئا لا يقصد به نفع الآخرين، إنما يقصد به نفع نفسه أولا؛ لأنه لم يتأهل ~~للتصنيف ms0003 بعد، ولو حدثته نفسه بذلك كان قد استعجل النتيجة، وفي الغالب يحرم ~~الوصول مثل هذا، فإذا عانى التخريج على هذا الوجه ثم أخذ في المرحلة ~~الثانية التي أشرنا إليها آنفا وزاد في التخريج يزيد في التطبيق والتخريج، ~~والنظر في الأسانيد ويحكم على الأحاديث مقارنا حكمه بأحكام الأئمة من ~~المتقدمين والمتأخرين، ويعرض ما يكتبه على هذه الأحاديث، وهو في هذه ~~المرحلة أيضا بنية الانتفاع لا بنية النفع، إنما هو بنية تطبيق القواعد ~~النظرية التي درسها في هذه الكتب، فإذا قرأ الألفية وحفظ الألفية ونظر في ~~شروحها تأهل للتخريج ودراسة الأسانيد العملي، وحينئذ يتوسع في تخريج ~~الأحاديث، ويحرص على عزو الأحاديث إلى ما أمكنه الوصول إليه من المصادر، ~~ويتوسع أيضا في دراسة الأسانيد، وينظر في أقوال الأئمة مستعملا في ذلك ~~قواعد الجرح والتعديل، والتعارض والترجيح، ولا يغفل مع دراسته هذه، هذه ~~الكتب يعتني بها، ويجعلها محاور للبحث، ومع ذلك يقرأ في الكتب الأخرى، وهو ~~في دراسته للنخبة يقرأ في هذا كتب أخرى ألفت في هذا الفن من قبل المتقدمين ~~ومن قبل المتأخرين أيضا، فالمتأخرون لهم مساهمات جيدة وقوية في الباب، وإذا ~~بلغ المرتبة الثانية ووصل إلى الطبقة الثانية أيضا يستفيد من الكتب ~~المتوسطة في هذا الباب للمتقدمين والمتأخرين، وهو يحفظ الألفية، ويقرأ في ~~شروح الألفية، ويحضر دروس الألفية يقرأ مع شروحها الكتب المطولة في علوم ~~الحديث، فإذا قرأ في فتح المغيث يقرن به أيضا # PageV01P004 # بما في تدريب الراوي وبما توضيح الأفكار للصنعاني، ثم بعد ذلك إذا أنهى ~~هذا العلم على هذه الكيفية وطبق ما درسه نظريا على التخريج ودراسة الأسانيد ~~العملية، وعرض ما يكتبه على أهل الاختصاص، ويصوبون له في ذلك كله، يتأهل ~~حينئذ للنظر في أحكام الأئمة، وتتكون لديه الملكة التي يتعامل بها مع أقوال ~~الأئمة، وهذا العلم بحر، لا يمكن إدراكه في أيام أو في أشهر أو في سنوات، ~~إذا قرأ الألفية مع شروحها، وقارن بها مطولات هذا الفن، تأهل للنظر في ~~أقوال الأئمة، وقبل ذلك ينظر في كتب العلماء ms0004 الذين عنوا بأقوال الأئمة ~~المتقدمين كابن عبد البر وابن رجب وغيرهما من العلماء الذين لهم عناية ~~فائقة بأقوال المتقدمين، وهذا لا يعني أن غير هذين الإمامين لا يعنون بكلام ~~المتقدمين لا حاشا وكلا، لا نعني بذلك أن الذهبي وابن حجر أو غيرهما من أهل ~~العلم لا عناية لهم، لا، لهم عناية، ومعولهم على أقوال الأئمة، وعمدتهم ~~أحكام الأئمة، وإشارات الأئمة في أحكامهم، لكن هم صنفوا في هذا العلم على ~~الكيفية والترتيب الذي ذكروه وكل ارتضى منهج له في كيفية تقرير هذه القواعد ~~المنضبطة إلى حد ما نظريا، وإن كانت الأحكام العملية قد تختلف إذا تأهل ~~الطالب، الآن الطالب في مرحلة التلقي والطلب حكمه حكم العامي يقلد هؤلاء في ~~قواعدهم النظرية، وفي تطبيقاته أيضا، لكن إذا تأهل فحكمه في ذلك حكم من ~~تأهل للنظر في النصوص والموازنة بين الأدلة والاجتهاد في الأحكام، إذ لا ~~يقلد في دينه الرجال إذا تأهل لذلك، أما قبل التأهل فلا مفر له ولا محيد من ~~تقليد العلماء، وفرضه كالعامي سؤال أهل العلم، سواء سؤالهم المباشر أو ~~التخرج على كتبهم، الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في مقدمة النخبة ذكر أن ~~الكتب المصنفة في هذا العلم قد كثرت، وصارت مثار تردد وحيرة بالنسبة للطالب ~~المبتدئ بما يبدأ، وبسطت واختصرت نعم أهل العلم أحيانا يؤلفون المطولات ~~لتفهم، ويزداد علمها، وتزداد الثورة العلمية عند طالب العلم، وأحيانا ~~يختصرون، لتحفظ وتقرر وتدرس وتدرس، وهل من العبث مثلا أن يؤلف كتاب في فن ~~ثم يأتي عالم لهذا الكتاب فيختصره بربع الحجم مثلا، ثم يأتي ثالث فيشرح هذا ~~المختصر، يعني هذا عبث عند أهل # PageV01P005 # العلم هل هذا عبث؟ ليس بعبث، يؤلفون المطولات والمبسوطات ليفاد منها، ~~وتبسط فيها المسائل، وتحرر وتقرر بجميع ما تطلبه هذه المسائل من وسائل ~~للبسط والإيضاح، ثم تختصر، وقد يؤلف المختصر ابتداء لكي يحفظ ويدرس ويدرس ~~ويعتني به ثم يأتي من يشرح هذا المختصر ليستفيد منه من يريد حفظ هذا ~~المختصر، ومن يريد تدريس أو دراسة هذا المختصر؛ لأنه قد يقول ms0005 قائل وقد رمي ~~الحافظ ابن حجر في مختصراته بأنه يسطو على كتب أهل العلم ويمسخ كتب أهل ~~العلم، كتب هذا، مع الأسف أن من علق على النخبة قال مثل هذا الكلام، بعض من ~~علق على النخبة قال مثل هذا الكلام، إذا قال ابن حجر: ولي مؤلف في كذا، ~~مؤلف في الصحابة قال: نعم سطا على كتب العلماء ومسخها واختصرها، لي مؤلف في ~~... ، وقد ألف الحافظ المزي مثلا تهذيب الكمال واختصره، وقال كعادته: يسطو ~~على كتب الأئمة ويمسخ كتب الأئمة، هذا لا شك أنه سوء أدب، الحافظ ابن حجر ~~يعني مختصراته ما جاءت من فراغ، والاختصار باب من أبواب التحصيل، اختصار ~~الكتب باب من أبواب التحصيل، ولذا نوصي الطلاب بأن يختصروا، كيف تختصر؟ أنت ~~الآن تحفظ من الألفية المقرر يعني تقديرا أن يحفظ في هذه الدورة في كل درس ~~عشرة أبيات، تأتي مثلا إلى شرح المؤلف شرح المؤلف مختصر، شرح زكريا ~~الأنصاري مختصر، تأتي للسخاوي تقرأ كلام السخاوي مع قراءة شرح المؤلف ~~وزكريا تختصر شرح السخاوي على شان إيش؟ على شان يرسخ المختصر في ذهنك، ~~تشارك مشاركة عن ثقة، إذا عملت بهذه الطريقة، قد يقول قائل مثلا: والله أنا ~~أتمنى أن أحصل في علم الأصول، وقرأت الورقات وشروح الورقات، وسمعت ما سجل ~~عليها، لكن أنا أحتاج إلى كتب أرفع من هذا الكتاب، نقول: عليك بكتاب مختصر ~~الروضة مثلا، أو مختصر التحرير، يقول: هذه كتب صعبة، والآن ما يوجد من ~~يدرسها، أنت الآن عندك أرضية لفهم الأصول بحفظ الورقات، وقراءة شروح ~~الورقات، وسماع الأشرطة على الورقات، وقد تكن حضرت دروس في الورقات، ماذا ~~تفعل؟ شرح مختصر التحرير أربعة مجلدات بإمكانك أن تختصره بربع حجمه مجلد ~~واحد، وشرح مختصر الروضة ثلاث مجلدات كبار بإمكانك أن تختصره في مجلد واحد، ~~تقرأ كلام الشارح، والشارح هو المصنف نفسه # PageV01P006 # مصنف المختصر، وهو أعرف الناس بشرحه، وأدراهم بما يحتويه هذا المصنف، ~~تأتي إلى هذا الكتاب وتقرأ المتن تحاول تفهم المتن وتشرح المتن من تلقاء ~~نفسك، ثم تقرأ ms0006 ما كتبه المؤلف في شرحه عليه بعد أن أمعنت النظر في كلام ~~المتن، تقرأ هذا الشرح وهو مطول، وفيه عسر، يعني لا ننكر أن فيه عسر؛ لأن ~~الأصول فيه شيء من العسر، لكن الطالب إذا فهم قواعد هذا العلم وطبق عليه من ~~خلال ما يمر به من مسائل تفصيلية وتفريعية وتوجد في الكتب وفي الدروس يطبق ~~وإذا انفتح له هذا الباب ارتاح له راحة تامة، إذا قرأت المتن، هذا السطر من ~~كلام المؤلف ثم راجعت عليه الشرح كررته مرة مرتين صغته بأسلوبك يعني بدل ما ~~شرح هذا السطر ثلاثة صفحات أربع صفحات تجعله في صفحة واحدة بأسلوبك أنت، ~~إذا أشكل عليك تسأل، العلماء متوافرون، في كلام مرتبط بعلم الكلام والمنطق، ~~ودخيل على العلم الشرعي هذا استبعده، الكلام الذي لا تفهمه استبعده، دعه ~~خله مرحلة ثانية تسأل عنه أو تقرأه على عالم، لكن إذا انتهيت يكون لديك ~~قابلية لفهم هذا العلم، وقل مثل هذا في جميع العلوم عندك تفسير ابن كثير ~~مثلا، تفسير ابن كثير في أربعة مجلدات أسفار كبار، يعني لو فردت وقد فردت ~~في بعض الطبعات في خمسة عشر مجلدا، بإمكانك أن تقرأ الآية تقرأ كلام الحافظ ~~ابن كثير، تختصر كلام الحافظ -رحمه الله-، الروايات المكررة تحذفها، ~~الأسانيد التي يكررها الحافظ ابن كثير تختصرها، وتختصر الكتاب في ربع حجمه، ~~وقد حصل، لا أقول: تصنع هذا لنفع الناس، والنشر والتأليف، وأنا أصدرت عشرين ~~كتابا ثلاثين كتابا، وبعض الشباب صدر للمؤلف يذكر أربعين كتاب، والآن تحت ~~الطبع مثلها، وقيد التحقيق، وقيد التأليف مثلها، لا، هذا تعجل للثمرة، هذا ~~يندم في الغالب، أنا أقول: طريقة الاختصار وسيلة من وسائل التحصيل، وما ~~المانع أنك في سفر مثلا مسافر ومعك شرح لكتاب وليكن مثل ما ذكرنا تفسير ابن ~~كثير، أو تفسير القرطبي أو أي تفسير من التفاسير الذي تفهمه من كلام المؤلف ~~تعلقه على الآية، وإذا انتهيت يكون عندك تصور تام لهذا الكتاب، فالاختصار ~~وسيلة من وسائل التحصيل، وأتصور أن الحافظ ابن حجر فعل ms0007 ذلك في مبدأ الطلب ~~بعد أن صارت لديه # PageV01P007 # أهلية لنوع من أنوع التأليف الذي هو الاختصار، الاختصار أمره سهل، ما هو ~~مثل الابتكار والتجديد والتحرير، لا، الاختصار أمر سهل يعني كلام عندك تحذف ~~منه ما تشاء وتبقي ما تشاء، ما هو بمثل الابتكار من عندك تنشئ كلام، هذا ما ~~تستطيع إلا إذا تأهلت، ابن حجر حينما ألف الإصابة مثلا أو ألف تهذيب ~~التهذيب أو ألف كذا هذه لا شك أنه هو المستفيد الأول، من أين تكونت له ~~المادة التي من أجلها أطبق أهل العلم على تسميته بالحافظ إلا بهذه الطريقة، ~~من وسائل التحصيل عندهم جمع وتفريق، جمع وتفريق، كيف جمع؟ أنت بإمكانك وأنت ~~طالب علم تعديت مرحلة المبتدئين والمتوسطين وقرأت ما يؤهلك لفهم ما يحتاج ~~إليه في خدمة السنة مثلا أنت عندك مرحلة الجمع، عندك البخاري مسلم أبو داود ~~الترمذي النسائي ابن ماجه الكتب الستة تريد أن تجعلها في كتاب واحد، بدلا ~~من أن تكون في ستة كتب، والباب الواحد الموجود في حديث في البخاري تجد أخر ~~عند مسلم بنفس المعنى، ثالث عند أبي داود خامس كذا .. إلى أخره، تريد أن ~~تجعل هذه الأحاديث تقول: والله أنا عندي جامع الأصول مريحني يكفي أن تقول: ~~جامع الأصول؟ ما يكفي، ما يكفي لو أنت صنعت مثل جامع الأصول ما انتهيت من ~~الكتب الستة إلا وأنت في مصاف أهل العلم، والمسألة ما تكلفك شيء، كل شيء ~~مخدوم بالأرقام والحالات والحمد لله الأمر يسير، يعني يأخذ منك وقت الكتب ~~الستة تأخذ منك خمس سنوات ست سنوات وليكن، ثم ماذا؟ العمر إذا أنفق على مثل ~~هذا الأعمال هذه هو العمر الحقيقي للإنسان، فمثل ما نقول في الاختصار أيضا ~~مسألة الجمع وضم الكتب بعضها إلى بعض، فرد الكتب تأتي مثلا إلى تحفة ~~الأشراف؛ لأن كثير من الناس ما يدري كيف يلج إلى هذا العلم، بده يحفظ ~~الدنيا كلها، لكن ما يتيسر، تأتي مثلا إلى تحفة الأشراف تنظر في الحديث ~~الأول حديث أبيض بن حمال مثلا مخرج ms0008 عند فلان وفلان وفلان، تأتي إلى إسناده ~~عند فلان، ومتنه عند فلان، وتقارن بين هذا الإسناد وذاك الإسناد، وصيغ ~~الأداء، وما قيل في رجاله ومتونه، كيف روي بهذا المعنى؟ وكيف روي بهذا ~~اللفظ؟ تكون لديك ملكة وحصيلة علمية، المقصود أنك تمسك الطريق، مو بالمقصود ~~أن هذا الطريق طويل خله # PageV01P008 # طويل وليكن، لكن هذه وسيلة من وسائل تحصيل العلم؛ لأن كثير من الناس يضيع ~~وقته ما يدري ويش يسوي؟ وقد لا تسعفه الحافظة أن يحفظ ألوف مؤلفة من ~~الحديث، لكن إذا فعل بالكتب الستة أو بغيره من الكتب بهذه الطريقة، وهذا ~~الطريقة شرحناها في مناسبات كثيرة، وبإمكانكم الإطلاع عليها، يعني إذا ~~انتهى منها وإن كان ضعيف الحافظة لا شك أنه سوف يخرج بنتيجة وحصيلة مرضية ~~تؤهله لئن يشارك في بحث المسائل العلمية، وفي التأهل لدارستها والاجتهاد ~~فيها. # الكتاب الذي بين أيدينا الذي هو ألفية العراقي في الدرس الأول من هذه ~~الدورة التي نرجو أن تكون نافعة لطلاب العلم، وأن تكون خالصة لوجه -جل ~~وعلا-، ألفية العراقي وتمسى أيضا ألفية الحديث، ألفية العراقي جاء بعض ~~الشروح مثل: (فتح الباقي شرح ألفية العراقي) فهذا اسم من أسمائها إضافة إلى ~~ناظمها، و (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث) فهي ألفية الحديث إضافة إلى ~~موضوعها، وهي أيضا التبصرة والتذكرة؛ لقول الناظم في مقدمتها: # نظمتها تبصرة للمبتدئ ... تذكرة للمنتهي والمسند # هذه أسمائها، ولا شك أنها متن متين، يعتمد عليه طالب العلم، يعنى المؤلف ~~بالتعريف والحد في بداية الباب، في بداية كل باب، وذكر الخلاف فيه، والمثال ~~الذي يطبق عليه، وقد يذكر في الباب الواحد الخلاف كامل بذكر الأقوال كلها، ~~وقد يذكر أكثر من مثال، ويأتي لهذا أمثلة -إن شاء الله تعالى- فهي ألفية ~~نافعة جدا لطالب العلم، في صفها أيضا تقف ألفية السيوطي، وهي ألفية أيضا ~~جيدة اشتملت على زوائد، يقول ناظمها: # فائقة ألفية العراقي ... في الجمع والإيجاز واتساق # هناك مقارنة بين الألفيتين أدت نتيجتها إلى تفضيل ألفية العراقي، ولو لم ~~يكن من ذلك إلا إمامة الحافظ العراقي ms0009 في مقابل أهلية السيوطي، السيوطي ~~جماع، وعنده مخالفات في هذا العلم وفي غيره، وعنده تساهل، وهو أيضا عليه ~~ملاحظات كبيرة في باب الاعتقاد، وهذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك؟ ولو ~~لم يكن من وجوه المفاضلة والموازنة إلا إمامة الحافظ العراقي. # السيوطي يقول: # فائقة ألفية العراقي ... في الجمع. . . . . . . . . # PageV01P009 # يعني جمع "والإيجاز" في الجمع يعني زاد عن الحافظ العراقي أنواع والإيجاز ~~اختصار، والإتساق الترتيب، كونه زاد أنواع أولا: هذه الأنواع جاءت على حساب ~~أشياء تركها مما أشار إليها الحافظ العراقي، والإيجاز مع هذا الجمع الزائد ~~لا شك أنه في مقابل متروك، وأما بالنسبة للترتيب ففي ترتيب الحافظ العراقي ~~تبع للأصل الذي هو علوم الحديث لابن الصلاح ما في شك أن فيه ما يلاحظ عليه، ~~وأمر الترتيب سهل، ليس بمعضل يعني تقدم باب على باب أو تأخر أمره سهل، وعلى ~~كل حال كون السيوطي زاد أنواع عشرة أنواع مثلا لا شك أنها على حساب شيء ~~متروك في ألفية العراقي، وهو استيعاب الأقوال -أقوال العلماء- والأمثلة ~~ووضوح الحد والتعريف، قد يقتصر السيوطي على تعريف واحد بينما يذكر الحافظ ~~العراقي الخلاف في التعريف الذي يترتب عليه فائدة عملية، وقد يذكر الحافظ ~~العراقي من وجوه الخلاف يستوعب الخلاف ويقتصر السيوطي على قول أو قولين، في ~~الأمثلة كذلك وإلا فعدد الأبيات واحد، هذه ألفية وهذه ألفية سواء زادت ~~ألفين أو نقصت بيتين ماله أثر، إذا كان عدد الأبيات واحد وزادت إحداهما على ~~الأخرى ألا يكون هذا على حساب وضوح في النظم؟ ألا يكون على حساب سرد لأقول ~~حذفها الذي زاد بعض الأنواع؟ وأيضا على حساب بعض الأمثلة، وأيضا هذه ~~الألفية ألفية العراقي أصل لألفية السيوطي، يقول: # واقرأ كتابا تدري منه الاصطلاح ... كهذه. . . . . . . . . # PageV01P010 # يعني ألفيته "أو أصلها" يعني ألفية العراقي "وابن الصلاح" فألفية العراقي ~~أصل لألفية السيوطي، ولذا تجدون التشابه كبير بين الألفيتين، فقد يأخذ ~~السيوطي شطر بيت ويكمله من عنده، يأخذ شطر بيت من ألفية العراقي ثم يكمله، ~~ولا يعني هذا التقليل من شأن ألفية السيوطي أو ms0010 التقليل من وجهة نظر من يفضل ~~ألفية السيوطي لا كل له اجتهاد، كل له اجتهاده، لكن أنا أقول: يعنى طالب ~~العلم بألفية العراقي، وما زاده السيوطي في ألفيته يمكن أخذه منها على أن ~~الأبواب التي يهتم بها طالب العلم ويحتاج إليها حاجة ماسة ما ترك منها شيئا ~~الحافظ العراقي، يوجد بعض الأبيات في الفية العراقي تحتاج إلى شيء من ~~التقويم، فيها شيء من التكسر، ولا شك أن هذا نظم عالم، يعني ليس النظم ~~مهنته، يعني ما معدود في عداد الشعراء، لا، هو في عداد العلماء الذين ~~ينظمون العلوم، وقد يقع في بعض الأبيات شيء من الخلل في الوزن، وقد يحتاج ~~إلى أداء معين بطريقة معينة؛ ليتسق البيت، مما سيأتي ذكره -إن شاء الله ~~تعالى-، ولذا إذا نظروا في شعر مثلا هو في الأصل لشاعر أو انتقدوا عليه شيء ~~من عدم الاتساق قولوا: هذا نظم فقهاء، وإن كان في الفقهاء من يجيد النظم، ~~كالإمام الشافعي، ولا يعني أن الفقهاء لا يعرفون النظم، هم ينظمون، ~~والعلماء نظموا العلوم، وأحسنوا في هذا، وأجادوا، وانتفع الناس بهذا النظم، ~~ضبط العلوم، يعني ما رأيك لو أن طالب العلم أتقن مثل هذه الألفية، ومثل ~~نونية ابن القيم، ومثل نظم ابن عبد القوي في الفقه، ومثل منظومة الآداب، ~~ومنظومات كثيرة جدا، يعني لو أن طالب العلم تسعفه الحافظة لحفظ نونية ابن ~~القيم كم يكون عنده من سائر العلوم والفنون بسبب هذا النظم، خمسة ألاف ~~وثمانمائة وستين بيت، يعني لو استخرج ما فيها من جرح وتعديل للرواة وحكم ~~على الأحاديث لجاء في مصنف مستقل، دعونا من مسائل الاعتقاد الذي هو أصل ~~النظم، أقول: العلماء أحسنوا في نظم العلوم، وهم في نظمهم لهذه العلوم ~~ساهموا مساهمة قوية في ضبطها وإتقانها وحفظها؛ لأن النظم يثبت أكثر من ~~النثر، والشعر على كل حال كلام، مباحه مباح، ومحظوره محظور، وإن كان بعض ~~أهل العلم كالشعبي يقول: لا ينبغي أن تكتب البسملة # PageV01P011 # في الشعر؛ لأنه ليس بذي بال، وليس بذي شأن يهتم به، ms0011 لكن أين الشعبي من ~~هذه المؤلفات التي حفظت لنا العلوم؟ والقول المحقق أن الشعر كلام مباحه ~~مباح ومحظوره محظور، ومستحبه مستحب وهكذا، جاء في الحديث الصحيح: ((لأن ~~يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا)) إذا حفظ الطالب ~~ألفية العراقي وحفظ ألفية ابن مالك ونونية ابن القيم ونظم ابن عبد القوي ~~يكون امتلأ جوفه شعر وإلا ما امتلأ؟ حفظ مثلا عشرين أو ثلاثين ألف بيت ~~امتلأ وإلا ما امتلأ؟ حتى يريه، إيش معنى حتى يريه؟ حتى لا يبقى لأي شيء من ~~أصناف العلوم والكلام شيء في جوفه، وإلا الحديث واضح حتى يمتلئ الآن هذه ~~ممتلئ، هل نستطيع أن نزيده من هذا نعم، لكن هذا ما امتلأ نستطيع أن نزيده ~~من هذا، أنت افترض أنك حفظت العلوم كلها وامتلأ جوفك مثل هذا كلها نظم ~~ينطبق عليك الحديث، فأين تضع الكتاب والسنة؟ قال الله وقال رسوله أين تضعه ~~بعد أن امتلأ جوفك؟ لكن إذا حفظت من النظم بقدر هذا وحفظت الكتاب والسنة ~~وملأت الجوف من الكتاب والسنة بعد هذا لا ينطبق عليك الحديث، فالحديث محمول ~~على من ملأ جوفه من الشعر بحيث لا يستوعب غيره، لا قرآن ولا سنة ولا أقوال ~~سلف ولا شيء ما عنده إلا شعر، يعني لو جئنا إلى الأصمعي مثلا يحفظ عشرين ~~ألف قصيدة، لكن هل الأصمعي ما يحفظ القرآن؟ ما يحفظ شيء من السنة؟ ما يحفظ ~~شيء من أقاويل؟ يحفظ، إمام من أئمة المسلمين، وإن كان رسوخ قدمه في اللغة ~~أكثر من غيره، لا يعني هذا أنه امتلأ جوفه شعر وهو لا يحفظ القرآن، نعم إذا ~~أهمل القرآن وما حفظ القرآن ولا حفظ من السنة شيء واعتنى بالشعر ينطبق عليه ~~الحديث، أما إذا استوعب الشعر ما يحتاج إليه من الشعر بعد حفظ القرآن ~~والسنة وحفظ أقاويل السلف لا يتجه إليه الذم الوارد في هذا الحديث، والحديث ~~في الصحيحين؛ لأنه قد يستشكل بعض الناس هذا الحديث، كيف نعنى بالشعر والنبي ~~-عليه الصلاة والسلام- ذم الشعر؟ ms0012 الشعر أنشد بين يديه -عليه الصلاة ~~والسلام-، وقال: ((اهجهم وروح القدس يؤيدك)) إذا الشعر ليس بمذموم، لكن نعم ~~العناية بالشعر بحيث لا يبقى في الجوف ولا في القلب مكان لأي كلام غير ~~الشعر هنا يتجه الذم، فلا يشكل # PageV01P012 # علينا مثل هذا الحديث. # ونشرع بالمقصود نحتاج إلى الإشارة إلى أن الألفية طبعت مرارا، طبعت ~~بالهند سنة ألف وثلاثمائة، وطبعت بعد ذلك مرارا في مصر والمغرب وباكستان، ~~طبعت طباعات كثيرة، فممن طبعها الشيخ أحمد شاكر طبعته جيدة في الجملة، فيها ~~بعض الأخطاء وهي تتفق كثيرا مع طبعة الشيخ حامد الفقيه، الشيخ أحمد شاكر ~~طبعها ضمن مجموعة سماه: "من الروائع" بالاشتراك مع أخيه علي، والشيخ حامد ~~الفقيه طبعها ضمن مجموع نفائس، والطبعتان متقاربتان جدا، وطبعت أيضا مع ~~الشروح، وطبعت بمصر مع شرح المصنف، وطبعت أيضا بفأس بالمغرب مع شرح المصنف ~~وشرح زكريا الأنصاري، المقصود أنها طبعت مرارا، وما زال الطبع جاريا إلى أن ~~ظهرت هذه الطبعة التي هي أخر الطبعات طبعة دار المنهاج، وهي محررة ومتقنة ~~ومضبوطة ومتعوب عليها، ولما خرجت قرأها بعض طلاب العلم، واستدركوا عليها ~~بعض الأشياء، ولا بد من الوقوع بمثل هذا، والعمل بتضافر الجهور يكمل -إن ~~شاء الله تعالى-، زودنا ببعض الملاحظات من بعض الإخوة التي عندهم شيء من ~~الدقة والتحري والضبط، ولا بد أن يقع أيضا في الطباعات الأخرى التي اعتني ~~بها بعد هذا الملاحظات، لا أن يقع، وهذه طبيعة عمل البشر، والمحفوظ المحصون ~~هو كتاب الله -جل وعلا- الذي تكفل بحفظه، واليوم تكتب كتابة وغدا تقول: ~~ليتني غيرت، ليتني بدلت، وهذا له وجه يلوح لك وجه في إعراب كلمة ثم من الغد ~~يلوح لك غيره، فأنت ما عندك تردد في ضبطها في هذا اليوم، ثم إذا ثبتت ~~وانتشرت بين الناس قلت: ليت والله أن الضبط هذا تبين أنه أرجح، ولا بد من ~~هذا، وكتب البشر كلها على هذه الطريقة، ولو ظهر كتاب مصون مضبوط محرر متقن ~~ما عليه أدنى ملاحظة ما صار لكتاب الله أي ميزة، ولحفظه أهمية، ms0013 والله ~~المستعان. # سم. # الحمد لله حمد كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم ~~وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين. # الله علمنا ما ينفعنا، وانفعنا وارفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، واغفر ~~لنا ولشيخنا والسامعين، برحمتك يا أرحم الراحمين. # PageV01P013 # قال الإمام الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- في منظومته البديعة الشهيرة ~~المسماة ب (ألفية العراقي) غفر الله له ولجميع علماء المسلمين وجازاهم خير ~~ما جازى عالما عمن دعوهم إلى السنة. # قال -رحمه الله تعالى-: # بسم الله الرحمن الرحيم # يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن الحسين الأثري # من بعد حمد الله ذي الآلاء ... على امتنان جل عن إحصاء # ثم صلاة وسلام دائم ... على نبي الخير ذي المراحم # فهذه المقاصد المهمه ... توضح من علم الحديث رسمه # نظمتها تبصرة للمبتدي ... تذكرة للمنتهي والمسند # لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه ... وزدتها علما تراه موضعه # فحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور # ك (قال) أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # وإن يكن لاثنين نحو (التزما) ... فمسلم مع البخاري هما # والله أرجو في أموري كلها ... معتصما في صعبها وسهلها # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "بسم الله الرحمن الرحيم" ابتدأ -رحمه ~~الله تعالى- بالبسمة إتباعا للقرآن الكريم، وعملا بحديث: ((كل أمر ذي بال ~~لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع)) والحديث مضعف عند أهل العلم، ~~وله طرق، وله ألفاظ مختلفة محكوم على جميعها بالضعف، بجميع طرقه وألفاظه ~~عند جمع من الأئمة، وأثبت بعضهم رواية: الحمد، وجعلها من قبيل الحسن، وعلى ~~كل حال فيما جاء في كتاب الله -جل وعلا- من افتتاح بالبسملة والحمدلة ما ~~يجعل الأمر مشروعا، وبعض الناس إذا اطلع على أمر من الأمور وقد ورد فيه ~~حديث قد ضعف حكم على الأمر بأنه مبتدع؛ لأن عمدته حديث ضعيف، وقد خفي عليه ~~من الأصول التي يعول عليها في إثبات ms0014 مثل هذا ما يخفى، فالعلماء قاطبة عولوا ~~على الاقتداء بالقرآن، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يكتب البسملة في ~~رسائله، ويفتتح الخطب بالحمدلة، وهذا معروف في الشرائع السابقة، ففي رسالة ~~سليمان -عليه السلام- لبلقيس، جاءت الرسالة: {إنه من سليمان وإنه بسم الله ~~الرحمن الرحيم} [(30) سورة النمل]، فافتتح بالبسملة. # PageV01P014 # قد يقول قائل: إنه افتتح باسم سليمان من سليمان، بسم الله الرحمن الرحيم، ~~اتباعا لما جاء في القرآن: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} ~~[(30) سورة النمل]، هو خبر عن مصدر الكتاب: وهو سليمان، لكن الكتاب افتتح ~~بالبسملة، الافتتاح بالبسملة والحمدلة أمر نسبي، وإذا عرفنا أن المعول عليه ~~هو ما جاء في الكتاب والسنة، وإن لم يكن قولا وإنما عملا، القرآن افتتح ~~بالبسملة والحمدلة، والرسائل النبوية افتتحت بالبسملة، والخطب النبوية ~~افتتحت بالحمدلة؛ فهل لقائل أن يقول: أن الافتتاح بالبسملة، والحمدلة بدعة؟ ~~وهل يتصور هذا من مسلم؛ فضلا عن من عانى العلم، وقرأ في كتب أهل العلم؟ وهل ~~تتوقعون أن شخصا يكتب في العقيدة يقول: "كانت الكتب التقليدية تستفتح ~~بالبسملة، والحمدلة"؛ ما أدري بما يستفتح مثل هذا؟! بناء على إيش؟ بناء على ~~أن الحديث الوارد في الافتتاح بالبسملة والحمدلة ضعيف، ضعف الحديث دعونا من ~~الحديث، لكن أليس في كتاب الله قدوة وأسوة، أليس في صنيع النبي العملي ~~-عليه الصلاة والسلام- ما صحت به السنة؛ أسوة وقدوة؟ يكفي هذا لإثبات ~~المشروعية، "يقول راجي .. "، لسنا بصدد الكلام على البسملة، وإعراب ~~البسملة، هذا كلام تكرر في مناسبات كثيرة، وفي كتب كثيرة. # "يقول" الآن الحافظ العراقي افتتح بالبسملة؛ فهل ثنى بالحمدلة؟ # يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن الحسين الأثري # من بعد حمد لله ذي الآلاء ... . . . . . . . . . # ذكر اسمه قبل الحمدلة، لكنه وإن ذكره لفظا إلا أنه قدم الحمدلة حكما؛ ~~لماذا؟ لأنه قال: # يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن الحسين الأثري # من بعد. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV01P015 # يعني متى ذكر اسمه؟ بعد حمد الله ذي الآلاء، فحكما الحمد متقدم على ذكر ~~اسمه، حكما؛ لأنه جعل ذكر اسمه من بعد حمد الله ذي الآلاء، فلعله تلفظ ms0015 ~~بالحمد، فقدم الحمد حقيقة لفظا، ثم في التسطير، والكتابة ذكر الاسم، وهو ~~متأخر حكما، وإن تقدم لفظا، يعني كما سيأتينا في قوله: "فمسلم مع البخاري" ~~هل نقول إن الحافظ العراقي قدم مسلم على البخاري؟ نعم، قدمه ذكرا، لكن ~~حقيقة؟ هو يقدم البخاري في هذا البيت لماذا؟ لأن المعية معية مسلم تشعر ~~بالتبعية للبخاري، ولذا إذا قلت: جئت مع فلان، أيكم التابع وأيكم المتبوع؟ ~~يصير المتكلم هو التابع، إذا قال: جئت مع فلان، لكن إذا قال: جاء معي فلان، ~~يصير المتكلم متبوع، فهو وإن قدم مسلم في الذكر إلا أنه قدم الإمام البخاري ~~في الحكم، وهذا نظير ما يفتتح به هنا، يعني ابن الجوزي يقول: تعرف نباهة ~~الطفل، وهو يلعب مع أقرانه، إذا قال: من يلعب معي، هل يختلف الحكم فيما إذا ~~قال: من ألعب معه؟ نعم، يقول ابن الجوزي: يختلف هذا، الذي يقول: من يلعب ~~معي، دل على أنه رأس من الصغر، بخلاف من يقول: من ألعب معه، دل على أنه ~~تابع. # يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن الحسين الأثري # لكن لو أراد أن يستفتح بالحمد ماذا يقول؟ لأنه ذكر اسمه في البداية بعد ~~أن ذكر البسملة، وذكره لاسمه كما صرح به هو من بعد حمد الله ذي الآلاء، فهو ~~حكما قدم الحمد، سواء كان حقيقة بأن تلفظ به قبل أن يذكر اسمه، أو حكما؛ ~~لأن ذكر اسمه واقع وكائن بعد حمد الله. # PageV01P016 # "يقول راجي" يقول، معروف أنه فعل مضارع يقول، والأصل أن يقول: قال، قال ~~راجي ربه المقتدر؛ لأن القول انتهى، أو مازال يقول؟ نعم، يعني المضارع ~~يستفاد منه الاستمرار، يراد منه الاستمرار، فهو مازال يقول، وكتابته لهذه ~~المقدمة لا تخلو إما أن تكون قبل تمام النظم أو بعده، والذي يغلب على النظم ~~أنها بعد تمامه للنظم؛ لأنه ذكر الاصطلاحات فيها، ذكر الاصطلاحات التي مشى ~~عليها في جميع الألفية، فهو لا يذكر هذه الاصطلاحات إلا بعد أن أوجدها في ~~الواقع "يقول" الأصل أن يقول: قال؛ لأنه ذكر هذه ms0016 المقدمة فيما يغلب على ~~الظن بعد تمام النظم، لما نظم أقسام الحديث وما يليه تبعا لابن الصلاح، ~~وإلى آخر الألفية ذكر هذه المقدمة بعد أن تصورها، وتصور الاصطلاحات التي ~~أودعها في هذه الألفية، وهذا غالب المؤلفين على هذا، جرى عليه غالب ~~المؤلفين يضعون الكتاب يؤلفون الكتاب يضبطون الكتاب بجميع ما يحتاجه ~~الكتاب، ثم بعد ذلك يكتبون المقدمة؛ لأنهم يحتاجون إلى اصطلاحات يبينونها، ~~والاصطلاحات لا تبين كاملة، والتصور لا يكون شامل للكتاب إلا بعد تمامه. # يقول راجي ربه المقتدر ... . . . . . . . . . # راجي: اسم فاعل من الرجاء، وهو مضاف، وربه: مضاف إليه، المقتدر: وصف للرب ~~-جل وعلا-، # . . . . . . . . . ... عبد الرحيم ابن الحسين الأثري # أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي الأثري، المولود سنة خمس وعشرين ~~وسبعمائة، المتوفى سنة ست وثمانمائة. # والحمد: هو الإخبار عن الله -جل وعلا- بصفات كماله، ونعوت جلاله مع حبه ~~وتعظيمه، مع حبه وتعظيمه، وكثير من أهل العلم يعرفون الحمد بالثناء على ~~المحمود بصفات كماله ونعوت جلاله، لكن الحمد غير الثناء، الحمد غير الثناء، ~~مجرد الإخبار عن الله -جل وعلا- بصفات كماله هذا حمد، لكن تكرار المحامد ~~تكرار هذا الإخبار مرة بعد أخرى، يسمى ثناء. # انقطاع ### | .... # PageV01P017 # علوم الحديث لابن الصلاح، لكن لما جاء ابن الصلاح، ولخص ما في هذه الكتب، ~~وذكر أمثلة من مواقع استعمال الأئمة لهذه الاصطلاحات، ورتب الكتاب ترتيبا، ~~وأملاه على طلابه شيئا فشيئا حتى اكتمل، لما خرج كتاب ابن الصلاح، واستوعب ~~جميع ما تقدمه مما يحتاج طالب العلم في الكتب المنثور عكف الناس عليه، حتى ~~قال الحافظ: لا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومعارض له ومنتصر، ومستدرك عليه ~~ومقتصر، يعني داروا في فلكه، واقتصروا عليه، وعكفوا عليه، وممن نظمه الحافظ ~~العراقي. # هناك منظومات لابن الصلاح ذكرت في مقدمات الشروح، ومقدمة هذه الطبعة ~~–أيضا- فيها بعض المنظومات، لكن لا شيء يعادل هذه الألفية من منظومات علوم ~~الحديث لابن الصلاح. # لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه ... . . . . . . . . . # "أجمعه" تأكيد، تأكيد يعني لم يفرط بشيء مما يحتاج إليه طالب العلم، قد ~~يترك بعض الاستطراد الذي يستغنى عنه ms0017 بغيره، لكنه لم يترك من مهمات هذا ~~العلم شيئا "أجمعه" والتأكيد بأجمع دون كل مستعمل، الأصل أن تأتي أجمع بعد ~~كل: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} [(73) سورة ص]، لكن تأتي أجمع بدون كل: ~~{وأتوني بأهلكم أجمعين} [(93) سورة يوسف]، بدون كل، فيستعمل هذا وهذا. # "وزدتها" زدت هذه المنظومة "علما" على ما في كتاب ابن الصلاح "تراه ~~موضعه" في كل باب من أبواب زاد الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-. # وزدتها علما تراه موضعه ... . . . . . . . . . # تراه في موضعه، تجده في موضعه، وبعضه متميز بنفسه؛ كالنقل عن متأخر عن ~~ابن الصلاح، إذا نقل الحافظ العراقي عن النووي مثلا: # . . . . . . . . . لكن قال يحيى البر ... لم يفت الخمسة إلا النزر # هذا ما نعرف أنه مزيد على ابن الصلاح؟ كيف ينقل ابن الصلاح على النووي؟ ~~ما يمكن. # وزدتها علما تراه موضعه، إذا تميز بنفسه لا يحتاج أن ينبه عليه، قد يحتاج ~~إلى التنبيه؛ لكون النقل عن متقدم على ابن الصلاح: # قلت: ولابن خير امتناع ... جزم سوى مرويه إجماع # PageV01P018 # هذا ميزه بقوله: "قلت" وقد يتميز بنفسه، وقد لا يتميز، وذكر الناظم -رحمه ~~الله تعالى- أمثلة في مقدمة شرحه لنقول لا يمكن تمييزها إلا من خلال قراءة ~~الشروح، ومقابلة الألفية بأصلها، مثل هذه المواضع يعتنى بها "تراه موضعه" # فحيث جاء الفعل والضمير ... . . . . . . . . . # الفاء هذه الفصيحة: # فحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور # يعني ما جاء الشيخ، ما جاء ذكر فاعل الفعل، لم يأت ذكر الفاعل، يعني ضمير ~~مستتر: # فحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور # يعني الفاعل مستتر كقال: # وقال: بان لي بإمعان النظر ... . . . . . . . . . # من القائل؟ يعني بدون ذكر الفاعل، الفاعل ضمير مستتر يعود على من؟ "كقال ~~أو أطلقت لفظ الشيخ"؛ "الشيخ فيما بعد قد حققه"، "كقال" بدون ذكر فاعل هذا ~~ابن الصلاح، الشيخ ابن الصلاح: # كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # أو مبهما حال من الناظم إذا قلنا مبهما، يعني كان حال كوني مبهما إياه، ~~أو ما أريد إلا ابن الصلاح مبهما يعني حال كونه ms0018 مبهما، فيجوز هذا وهذا. # انتهينا من إذا قال: قال، أو أطلق لفظ الشيخ يريد به ابن الصلاح. # "وإن يكن" يعني الضمير "وإن يكن لاثنين" ضمير تثنية "نحو التزما" ضمير ~~تثنية، هل يمكن أن يقول: ليقال لواحد اللي هو ابن الصلاح التزما؟ لا يمكن: # وإن يكن لاثنين نحو التزما ... فمسلم مع البخاري هما # يعني إذا أتى بضمير اثنين "ولم يعماه" هل يمكن أن نقول: ابن الصلاح؟ "ولم ~~يعماه" لا، يريد بذلك البخاري ومسلم "فمسلم" يعني مرادي مسلم "مع البخاري" ~~منضافا ومضموما إلى البخاري، وعرفنا أن تقديمه لمسلم لا يعني أنه يفضل مسلم ~~على البخاري، ولا يعني أنه يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري، لما يشعر به ~~لفظ مع، وقدمنا الكلام عليه في أول الكلام؛ لأن المعية تشعر بالتبعية، ~~فمسلم تابع للبخاري: # . . . . . . . . . ... فمسلم مع البخاري هما # ضمير التثنية، ولم يعماه، يعني البخاري ومسلم، لكن أحيانا تأتي الألف لا ~~للتثنية، إنما تأتي ألف إطلاق مثلا: # وقيل: ما لم يتصل وقالا: ... بأنه الأكثر لا استعمالا # PageV01P019 # الألف هذه تثنية، وإلا إطلاق؟ هذه إطلاق، وليست تثنية، وإلا فالأصل ~~"وقال"، فهذه تعود إلى الضمير يعود إلى ابن الصلاح، قد تأتي التثنية لغير ~~البخاري ومسلم، قد تأتي التثنية لغير البخاري ومسلم كما لو استدرك ذكر قول ~~لشخص، أقول: ثم ذكر بعده قولا آخرا لشخص آخر، وأراد أن يرد على الاثنين، ~~هذا واضح أنه لا يريد بذلك البخاري ومسلم، وإنما يريد الاثنين الذين تقدما، ~~ويأتي لكل هذا أمثلة -إن شاء الله تعالى-. # . . . . . . . . . ... فمسلم مع البخاري هما # "والله أرجو" الله أرجو: مفعول به مقدم، والله أرجو، أرجو: فعل، وفاعله ~~مستتر تقديره أنا "في أمور كلها معتصما" أو معتصما يرجو من الله -جل وعلا- ~~في أموره كلها معتصما يعتصم به، أو يرجو الله -جل وعلا- تيسيرا لأموره كلها ~~حال كونه معتصما به، واثقا به "معتصما في صعبها وسهلها" فهذه حال، فحال ~~كونه معتصما بالله -جل وعلا-؛ يرجوه التيسير والتسهيل للأمور كلها، ولولا ~~تيسير الله -جل وعلا-، ولولا توفيق الله -جل وعلا-، ولولا إعانة ms0019 الله -جل ~~وعلا-؛ لما تم أمر من الأمور، فالأمور كلها بيد الله -جل وعلا-، فنرجوه -جل ~~وعلا- أن يسهل لنا أمور ديننا، ودنيانا "في سهلها وصعبها" الصعب والحزن ~~الشديد، وكل منهما يقابل السهل، الصعب يقابل السهل، الحزن يقابل السهل، ~~وسعيد بن المسيب بن حزن، أراد النبي -عليه الصلاة والسلام- تغييره إلى سهل؛ ~~لأن السهل أفضل من الصعب، وأفضل من الحزن، فما رضي وقال: إن السهل يوطأ، ~~ولذا يقول سعيد: مازالت الحزونة فينا، واختار الناظم الصعب دون الحزن ~~لأمرين: # PageV01P020 # الأمر الأول: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر بتغييره، فهو لفظ، وإن ~~كان مطروقا، ومعناه صحيح في اللغة، إلا أنه مفضول، واختار الصعب -أيضا-؛ ~~لأن تصحيفه صعب، تصحيف حزن أسهل، التصحيف إلى الحزن أسرع من التصحيف إلى ~~الصعب، فاختار الصعب، وإن كان الحزن يأتي، ولا يختل الوزن، وهو المقابل ~~لسهل بدليل أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر بتغيير حزن إلى سهل لكن لما ~~ذكرنا، التصحيف أسرع إلى كلمة حزن؛ لأن الحاء يسهل تصحيفها، والزاي كذلك، ~~والنون أسهل من الصاد والعين، وإن قال بعضهم أنه ويش المانع أن الصاد يوضع ~~عليها نقطة فتصحف أو العين كذلك؟ لا؛ لأن المسألة مسألة نطق وارتباط بكلام، ~~نعم وارتباط كلام بأوله وآخره، وسياق فيصعب في موضعها تصحيفها. # الأمر الثاني: أنه لفظ مفضول أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بتغييره، ~~وننتهي بهذا المقدار. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # قال المصنف -رحمه الله تعالى-، وغفر الله له، ولنا ولشيخنا والسامعين ~~برحمته إنه جواد كريم: # أقسام الحديث: # وأهل هذا الشأن قسموا السنن ... إلى صحيح وضعيف وحسن # فالأول المتصل الإسناد ... بنقل عدل ضابط الفؤاد # عن مثله من غير ما شذوذ ... وعلة قادحة فتوذي # وبالصحيح والضعيف قصدوا ... في ظاهر لا القطع، والمعتمد # إمساكنا عن حكمنا على سند ... بأنه أصح مطلقا، وقد # خاض به قوم فقيل مالك ... عن نافع بما ms0020 رواه الناسك # مولاه واختر حيث عنه يسند ... الشافعي قلت: وعنه أحمد # وجزم ابن حنبل بالزهري ... عن سالم أي: عن أبيه البر # وقيل: زين العابدين عن أبه ... عن جده وابن شهاب عنه به # أو فابن سيرين عن السلماني ... عنه أو الأعمش عن ذي الشان # النخعي عن ابن قيس علقمه ... عن ابن مسعود ولم من عممه # PageV01P021 # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: ~~"أقسام الحديث" أقسام جمع قسم، والقسم، والضرب، والصنف، والنوع ألفاظ ~~متقاربة، ألفاظ متقاربة، وأبدا الأديب البارع أبو هلال العسكري في كتابه: ~~"الفروق" بينها فروقا دقيقة جدا فليراجع. # أقسام الحديث: الأنواع التي تذكر في هذا الفن كثيرة جدا، بلغت عند ابن ~~الصلاح أصل هذا الكتاب سبعة وستين نوعا، أنواع ما يدرس في علوم الحديث بلغت ~~هذه العدة، والتقسيم المذكور عندنا، وموضوع درسنا يراد به التقسيم الكلي، ~~الذي تندرج فيه بقية الأنواع. # يقول الحافظ -رحمه الله تعالى-: # وأهل هذا الشأن قسموا السنن ... إلى صحيح وضعيف وحسن # حصروا القسمة في الثلاثة، وأول من حصر القسمة في الثلاثة أبو سليمان ~~الخطابي في مقدمة "معالم السنن"، حصر القسمة في الثلاثة، وأقسام الثلاثة ~~موجودة في استعمال الأئمة، فيحكمون على الحديث بأنه صحيح، ويحكمون على آخر ~~بأنه حسن، ويحكمون على ثالث بأنه ضعيف. # القسمة الثلاثية استقرائية، وأول من بدأها أبو سليمان الخطابي، وإن كانت ~~هذه الألفاظ مذكورة في كلام من تقدم من الأئمة، لكن الكلام في الحصر، إذا ~~كان تقسيم العلماء بالاستقراء تقسيمهم للماء إلى ثلاثة أقسام طهور وطاهر ~~ونجس، وهذه القسمة قابلة للزيادة والنقص، فمنهم من يرى أنها قسمان: طاهر ~~ونجس، ومنهم من يرى أنها أربعة ويزيد المشكوك فيه، وهنا القسمة ثلاثية، وما ~~عداها يندرج فيها، يندرج فيها، وإلا فهناك أنواع كثيرة تبحث في هذا الفن ~~غير الثلاثة، لكنها إذا دققنا فيها النظر؛ دخلت في الأقسام الثلاثة ~~المذكورة. # "وأهل هذا الشأن" أهل هذا العلم، والذين عليهم المعول في ms0021 هذا الباب، أئمة ~~الحديث قسموه إلى ثلاثة أقسام، قسموه بالفعل، وإن لم ينصوا على التقسيم ~~الحاصر، حتى جاء الخطابي في القرن الرابع، فحصر القسمة في الثلاثة "أهل هذا ~~الشأن قسموا السنن" المضافة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-: # . . . . . . . . . ... إلى صحيح وضعيف وحسن # PageV01P022 # ووجه الحصر أنه إما أن تتوافر شروط القبول أو لا تتوافر، فإن توافرت فإما ~~أن تكون هذه الشروط في الدرجة العليا أو الدنيا، الأول الصحيح والثاني ~~الحسن، وإن لم تتوافر شروط القبول المذكورة في الحد الآتي فالضعيف، ولا ~~رابع لها: # . . . . . . . . . ... إلى صحيح وضعيف وحسن # "إلى صحيح" هذا هو الدرجة العليا، والضعيف الدرجة الدنيا، والحسن الدرجة ~~المتوسطة، فالحسن في مرتبة متوسطة بين الصحيح والضعيف، وقدم عليه الضعيف في ~~النظم؛ لأن النظم يقتضيه، وإن أمكن تقديم الحسن في نظم بعضهم: # علم الحديث راجع الصنوف ... إلى صحيح حسن ضعيف # يمكن، لكن الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- جعل الضعيف قبل الحسن مراعاة ~~للوزن، ولكي تتم المقابلة، مقابلة الصحيح بالضعيف، فالذي يقابل الصحيح ~~الضعيف، والحسن في مرتبة متوسطة بينهما، فما دام الأمر كذلك، فلو قدمه على ~~الضعيف، ولو غير في النظم، وأمكنه ذلك لكان أولى، ليكون الترتيب طبيعيا، ~~ولذا هذا من حيث الإجمال، ومن حيث التفصيل جرى على التقسيم المعتبر عند أهل ~~العلم، وهو تقديم الحسن على الضعيف، فلما أنهى الكلام على الصحيح؛ شرع في ~~الكلام على الحسن ترتيبا طبيعيا، وأخر الضعيف؛ لأنه متأخر، ودخول الصحيح ~~والحسن في أقسام السنن لا إشكال فيه؛ لأن الصحيح والحسن مما يغلب على الظن ~~ثبوته عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأما الضعيف فيغلب على الظن عدم ~~ثبوته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فإدخاله من باب تتميم القسمة، وإلا ~~هو في الحقيقة لا تصح نسبته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن الذي ~~يغلب على الظن عدم ثبوته، وليس من الحديث، وإن أطلق بعضهم على ما سيأتي في ~~الموضوع، فقال: شر الأحاديث الموضوع: # شر الحديث الخبر الموضوع ... . . . . . . . . . # ونسبته إلى الحديث إما على حد زعم قائله، وهو يضيفه إلى النبي -عليه ~~الصلاة ms0022 والسلام- على حد زعمه، وعلى سبيل التنزل، أو يقال: إن المراد ~~بالحديث أعم مما يضاف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما يتحدث به، لكن ~~عندنا "قسموا السنن" والمراد بالسنن المضافة إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-: # . . . . . . . . . ... إلى صحيح وضعيف وحسن # PageV01P023 # فالتعبير هنا على حد زعم رافعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وإلا ~~فالأصل أنه لا تجوز نسبته؛ لأن الغالب الذي يغلب على الظن أنه لم يثبت عن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-. # الخطابي لما ذكر الأقسام الثلاثة، وحصر القسمة في الثلاثة؛ عرف الأقسام ~~الثلاثة، فعرف الصحيح بأنه ما اتصل سنده، وعدلت نقلته، ما اتصل سنده، وعدلت ~~نقلته، وعرف الحسن كما سيأتي فيما نقله الحافظ العراقي عنه: # الحسن المعروف مخرجا وقد ... اشتهرت رجاله بذاك حد # حمد .. ، هذا الخطابي، الذي يهمنا الآن من تعاريف الخطابي الصحيح، قال: ~~ما اتصل سنده، وعدلت نقلته، الحافظ العراقي عرف الحديث الصحيح، وبالمناسبة ~~نوصي الطلاب، ونحن بصدد شرح هذا النظم الجيد الجميل، الوافي من كانت عنده ~~همة لحفظ الألفية لا يحفظ في المصطلح غير الألفية، وهذا من خلال التجربة؛ ~~لأن بعض المنظومات يشوش بعضها على بعض، بعضها يشوش على بعض، فإذا حفظ ~~الإنسان البيقونية، وحفظ بعدها نظم الصنعاني للنخبة، أو غيره، ثم حفظ ~~الألفية، وأراد أن يستشهد ببيت من الألفية؛ سبق إلى لسانه بين من ~~البيقونية، أو بيت من نظم النخبة، وتشوش العلم عنده، وهذا يحصل لنا، ~~ولغيرنا كثيرا، لا سيما ممن حافظته تهز، لا تسعفه في وقت الحاجة، مثل هذا ~~يتشوش، فيقتصر على نظم واحد. # يقول الحافظ العراقي في تعريف الصحيح الذي هو القسم الأول: "فالأول" الذي ~~هو الصحيح "المتصل الإسناد" # فالأول المتصل الإسناد ... . . . . . . . . . # PageV01P024 # الأول إعرابها: الفاء هذه، نعم إن شئت فقل: تفريعية، وإن شئت فقل: فصيحة، ~~على حسب ما تقدره قبلها، "فالأول المتصل الإسناد" الأول مبتدأ، والمتصل ~~إيش؟ فالأول المتصل، خبر، المتصل الإسناد، الإسناد إعرابها مضاف إليه ~~"فالأول المتصل الإسناد" الإسناد مضاف إليه؛ كيف يكون مضاف إليه؟ المتصل ~~مقترن بأل، والمقترن بأل معرفة؛ فهل يحتاج المعرفة إلى ms0023 إضافة؟ هل يحتاج إلى ~~معرفة؟ هل يجوز اقتران المضاف بأل؟ يعني يجوز مطلقا؟ متى يقترن المضاف بأل؟ ~~إذا كان المضاف إليه مقترنا بها، وغيره أهم من ذلك، إذا قلت مثلا: جاء محمد ~~العبد الله، ما يستعمله الناس اليوم، ما هم بيستعملون هذا؟ يستعملون هذا؛ ~~يجوز، وإلا ما يجوز؟ نعم، يجوز وإلا ما يجوز يا الإخوان؟ افتقد الشرط ~~الأول، فقد الشرط الأول، نعم يجوز إذا كانت الإضافة لفظية، إذا كانت ~~الإضافة لفظية كما عندنا، أما إذا كانت الإضافة محضة معنوية فلا يجوز، فلا ~~يجوز تقول: العبد الله بحال "ووصل أل بذا المضاف" بهذا المضاف من النوع ~~الثاني، إذا كانت الإضافة لفظية: # فذي الإضافة اسمها لفظية ... وتلك محضة ومعنوية # فإذا كانت الإضافة لفظية جاز شريطة أن يقترن المضاف إليه بأل، أو بالذي ~~يضاف إليه المضاف إليه: # ووصل أل بذا المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثاني كالجعد الشعر # أو بالذي له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجاني # PageV01P025 # بهذا الاعتبار يجوز، وهنا الإسناد مضاف إليه "المتصل الإسناد" متصل بأي ~~شيء، كيف يكون اتصاله؟ اتصال الإسناد وهو الشرط الأول؛ بأن يكون كل راو من ~~رواته قد تحمله عمن فوقه بطريق معتبر من طرق التحمل، بأن يكون كل راو من ~~رواته قد تحمله بطريق معتبر من طرق التحمل، وهذا الشرط الأول لصحة الخبر ~~بأن يكون كل واحد من رواته قد تحمله، ورواه عن شيخه بطريق معتبر من طرق ~~التحمل التي يأتي الكلام عليها -إن شاء الله تعالى-، الإسناد كما يقول ~~الحافظ ابن حجر: حكاية طريق المتن، أو الطريق الموصل إلى المتن، أو بعبارة ~~واضحة نقول: هو سلسلة الرجال الذين يذكرهم المحدث ابتداء من شيخه، وانتهاء ~~بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، هذا هو الإسناد، والاتصال يكون بما ذكرنا، ~~وهذا هو الشرط الأول، ويخرج من قطع سنده، بأي نوع من أنواع الانقطاع الآتي ~~ذكرها بالتفصيل، سواء كان الانقطاع ظاهرا أو خفيا، فالظاهر مثل القطع، ~~والإرسال، والإعضال، والتعليق، وكلها سيأتي الكلام فيها بالتفصيل -إن شاء ~~الله تعالى-، فإذا كان الخبر منقطعا ms0024 اختل الشرط الأول، إذا كان السند معضلا ~~فيه إعضال سقط منه اثنان على التوالي -على ما سيأتي-، اختل الشرط الأول، ~~إذا كان معلقا حذف من مبادئ إسناده راو أو أكثر، اختل الشرط الأول، إذا سقط ~~منه، أو رفعه التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فصار مرسلا اختل ~~الشرط الأول اللي هو اتصال الإسناد، أو كان الانقطاع خفيا كالتدليس، ~~والإرسال الخفي، ويأتي توضيحهما، والفرق بينهما، هذا هو الشرط الأول من ~~شروط صحة الخبر. # فالأول المتصل الإسناد ... . . . . . . . . . # ولا بد أن يكون اتصاله: # . . . . . . . . . ... بنقل عدل ضابط الفؤاد # PageV01P026 # "عدل" الشرط الأول: اتصال السند، والثاني: عدالة الرواة، عدالة الرواة، ~~والعدالة يعرفها أهل العلم بأنها ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة، ~~العدالة ملكة تكون يتصف بها الراوي تحمل على ملازمة التقوى والمروءة، ~~والفرق بين الملكة والصفة أن الملكة هي الصفة الراسخة، أما الصفات التي ~~تطرأ وتزول بسرعة هذا وصف وليس بملكة؛ لأن الإنسان يتصف أولا، ثم يلزم هذه ~~الصفة حتى تكون هيئة راسخة فيعبر عنها بالملكة، تحمل على ملازمة التقوى، ~~والتقوى: فعل المأمورات، واجتناب المحذورات، والمروءة مراعاة الآداب التي ~~يتعارف عليها الناس، مما يحسن ويجمل الاتصاف به، وإن لم يرد به شرع. # "بنقل عدل" هذا هو الشرط الثاني: عدالة الرواة، والثالث أشار إليه المؤلف ~~بقوله: "ضابط الفؤاد" # . . . . . . . . . ... بنقل عدل ضابط الفؤاد # الضبط مع العدالة لا بد من توافر الضبط، وهو الحفظ بحزم، بحيث يتمكن ~~الراوي من الأداء كما سمع متى شاء، يضبط، ويحفظ بحزم وقوة ما يتلقاه عن ~~شيوخه بحيث يتمكن من أداءه متى شاء وأراد عند الحاجة إليه، والضبط وهو ~~الحفظ يكون بالصدر ضبط صدر، ويكون –أيضا- بالكتاب، ضبط صدر، وضبط كتاب، ضبط ~~الصدر بحيث يحفظ في صدره في فؤاده في قلبه ما يسمع، هذا إذا حدث باللفظ، أو ~~يحفظ المعنى، ويؤديه من غير اختلاف يخل به إن حدث بالمعنى -على ما سيأتي ~~بيانه إن شاء الله تعالى- "ضابط الفؤاد" والمراد من الضبط هنا: أعلاه؛ لأن ~~هذا هو المشترط لصحة الخبر، عرفنا أنه إذا انقطع الإسناد ضعف ms0025 الخبر، وانتقل ~~من حيز القبول إلى حيز الرد، العدالة إذا اختلت كذلك، إذا اختلت العدالة ~~كذلك، إذا اختل الضبط، فإن كان الخلل فيه محتملا؛ ينزل من الدرجة العليا ~~إلى الدرجة الوسطى لا يضعف الخبر ولا يرد، ولكن تنزل الدرجة من الصحيح إلى ~~الحسن، وإن فقد الضبط فقد شرط القبول فصار مردودا: # . . . . . . . . . ... بنقل عدل ضابط الفؤاد # "عن مثله" انتهى الشرط الأول، والثاني، والثالث، المتصل الإسناد بنقل عدل ~~ضابط الفؤاد، اتصال الإسناد عدالة الرواة، تمام الضبط، هذه الشروط الثلاثة ~~"عن مثله" عن مثله؛ هل يحتاج إلى قوله: عن مثله؟ ماذا نستفيد من قوله: عن ~~مثله؟ # PageV01P027 # طالب:. . . . . . . . . # لا؛ احنا افترضنا في الرواة كلهم أن يكونوا عدولا ضابطين، بالشرطين ~~المتقدمين، هم عدول ضابطين انتهينا منهم، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # نعم، عن مثله يعني عمن فوقه، عن مثله في العدالة والضبط، ويراد بذلك ~~اتصال الإسناد، ونقول بهذا إنه مجرد تصريح بما هو توضيح فقط، تصريح بما هو ~~مجرد توضيح؛ فلا يحتاج إليه، فالشرط الأول انتهينا منه، اتصال الإسناد، ~~والثاني: عدالة الرواة، والثالث تمام ضبطهم: # عن مثله من غير ما شذوذ ... . . . . . . . . . # عن مثله من غير ما شذوذ، الشروط الثلاثة المتقدمة وجودية، بمعنى أنه لا ~~بد من وجودها، وتوافرها في الرواة الذي بعدها -من غير ما شذوذ- شرط عدمي ~~بمعنى أن الشذوذ لا بد أن يكون معدوما، إذا اشترطنا وجود الاتصال، ~~والعدالة، والضبط نشترط مع ذلك الشرط العدمي، وهو أن لا يوجد الشذوذ، ~~والشاذ على ما سيأتي شرحه في بابه المستقل يختلف فيه بين أهل العلم لكن ~~الذي مشى عليه المتأخرون: أنه ما يخالف فيه الثقة من هو أوثق منه: # وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملأ فالشافعي حققه # فلا توجد المخالفة من الراوي العدل الضابط لمن هو أوثق منه، لمن هو أوثق ~~منه إذا كان واحدا، أو أكثر عددا؛ لأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد ~~كما قال الإمام الشافعي وغيره، فإذا خالف من هو أوثق منه، أو أكثر عددا؛ ~~حكم على رواية هذا المخالف بالشذوذ، ولو كان عدلا ms0026 ضابطا مع اتصال الإسناد، ~~وحينئذ يخرج من قسم الصحيح إلى قسم الضعيف؛ لأن الشاذ ضعيف، على نزاع بينهم ~~في اشتراط انتفاء الشذوذ لصحة الخبر، فمنهم من يقول: أنه قد توجد المخالفة، ~~قد توجد المخالفة للراوي الثقة بالنسبة لمن هو أوثق منه، ولا يحكم عليه ~~بالضعف، ولذا يقول بعضهم: الشاذ منه الصحيح، ومنه الضعيف، ومنه الراجح، ~~ومنه المرجوح، ويوجد صحيح وأصح، ومن نظر في الصحيحين وجد جملة من الأحاديث ~~بهذه المثابة، فالبخاري يخرج الحديث على وجوه منها الراجح، ومنها المرجوح، ~~وكلها في دائرة شرطه كما أخرج قصة جمل جابر على وجوه متعددة، ومختلفة، ~~وبعضها أرجح من بعض، لكنه رجح الراجح من وجهة نظره، والمرجوح يبقى أنه من ~~شرط الصحيح من حيث الصناعة، لكن من حيث العمل يعمل بالراجح، ويترك المرجوح. # PageV01P028 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (2) # الكلام على القسم الأول من أقسام الحديث الصحيح، وذكر أصح كتب الحديث، ~~الصحيح الزائد على الصحيحين # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # والمرجوح يبقى أنه من شرط الصحيح من حيث الصناعة، لكن من حيث العمل يعمل ~~بالراجح ويترك المرجوح "من غير ما شذوذ" في تعريف الخطابي السابق: ما اتصل ~~سنده، وعدلت نقلته، الشرط الأول يتفق معه الحافظ العراقي، عدلت نقلته، نعم، ~~بنقل عدل، لكن ماذا عن الضبط؟ لم يشر إليه الخطابي الضبط ولا انتفاء الشذوذ ~~ولا انتفاء العلة، اكتفى باتصال السند وعدالة الرواة، مع أن بعضهم يقول: إن ~~العلماء إذا عدلوا الراوي دخل في العدالة الضبط فلا تحتاج إلى التصريح بها، ~~وهذا إنما يقال للدفاع عن الخطابي، وإلا فالأصل أن الضبط شرط لا بد من ~~توفره، لا تلازم بين العدالة والضبط، فقد يكون الراوي من أتقى الناس ~~وأبعدهم عن المحرمات، وأفعلهم للواجبات، ومع ذلك لا يضبط، ينسى، يهم، يخطئ، ~~فيه غفلة، وهذا حال كثير ممن صار همه العبادة، وغفل عن حفظ السنن، كثيرا ما ~~يقولون: أصاب فلان غفلة الصالحين، وهو صالح عدل، يفعل الواجبات، ويترك ~~المحظورات، ومع ذلك شريطة الضبط لا تتحقق فيه على ما سيأتي في الحديث ms0027 عن ~~لفظ صدوق من ألفاظ التعديل. # عن مثله من غير ما شذوذ** وعلة قادحة فتوذي # وهذا أيضا هو الشرط الخامس وهو عدمي، يشترطون انتفاء العلة القادحة، ~~والعلة: عبارة عن أسباب طرأت على ما سيأتي فيها غموض وخفاء أثرت، العلة: ~~سبب خفي غامض يقدح في صحة الخبر الذي ظاهره السلامة منها، وعلة قادحة الأصل ~~في العلة متى تسمى علة؟ إذا كانت قادحة، ألا يوجد من العلل ما يقدح وعلل ~~غير قادحة؟ ولذا احتاج أن يقول: قادحة، أولا: قسم المعل، المعل منه صحيح ~~ومنه ضعيف وإلا هو ضعيف كله؟ الآن التنصيص على كون العلة قادحة له داعي ~~وإلا لا داعي له؟ إلى أن من العلل ما لا يقدح، الأصل في العلة سواء كانت ~~الحسية أو المعنوية أنها قادحة بقدرها، العليل ضد الصحيح، فإذا قيل: فلان ~~عليل يعني به علة يعني مرض والمرض يتفاوت من زكام إلى سرطان، لكنه يقدح ~~مهما خف يقدح بقدره، فهل نستطيع أن نقول: يمكن الاستغناء عن قوله: قادحة؟ # PageV02P001 # ابن دقيق العيد يستدرك على أهل الحديث اشتراطهم انتفاء العلة بكون ~~الفقهاء لا يضعفون الحديث بأي علة، والعلل التي يعل بها المحدثون يصفونها ~~بأنها علة لا تقدح من وجهة نظر الفقهاء، لكن هل المعول في هذا الباب على ~~أهل الحديث أو على الفقهاء؟ على أهل الحديث بلا إشكال، والفقهاء تبع لهم في ~~هذا، نعم من مباحث علوم الحديث ما يمكن إدراكه، ومنها ما لا يمكن إدراكه ~~بمجرد النظر، ويأتي تفصيل هذا في الأبواب اللاحقة، فمن أنواع علوم الحديث ~~ما لا يمكن إدراكه، بل هو بالنقل، وبالتلقي على الأئمة، ومنها ما يمكن ~~إدراكه بالموازنة والنظر في الأقوال، فهذا للفقهاء فيه مدخل على ما سيأتي، ~~لكن ما لا يدركه الإنسان برأيه وبالمناسبة يعتب كثير ممن يعاني علوم الحديث ~~في الأيام المتأخرة على بعض من صنف أو على جميع من صنف في علوم الحديث ~~وادخل أقوال الفقهاء والأصوليين في علوم الحديث، ويقول: ما علاقة الغزالي ~~فيذكر رأيه؟ وسيأتي ذكره في النظم، ما علاقة ms0028 الرازي بعلوم الحديث ليذكر ~~قوله في علوم الحديث؟ قل مثل هذا في الأصوليين والفقهاء قاطبة، ما لهم ~~علاقة في هذا الفن؛ لأنه نقل، ولا مدخل لهم، فكيف نقول: الغزالي بضاعته في ~~الحديث مزجاة وننقل أقواله في علوم الحديث؟ هذا الكلام يكرر على ألسنة بعض ~~الغيورين على السنة، لكن من مباحث علوم الحديث ما يدرك بالنظر، والتعليلات ~~التي يعل بها الخبر على ما سيأتي منها ما يدرك بالنظر، يعني حينما ينسب ابن ~~الصلاح إلى الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة مثلا أنهم يفرقون بين السند المأنن ~~والمعنعن، يعني حينما يمثل ابن الصلاح عن محمد ابن الحنفية عن عمار أن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- مر به، وبين قوله: عن محمد ابن الحنفية أن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- مر بعمار أو أن عمارا مر به النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- يقولون: هذا الأول متصل والثاني منقطع، والعلة في ذلك أن السند ~~الأول روي ب (عن) والثاني ب (أن) لكن ألا يمكن أن يدرك مرد الخلاف اختلاف ~~الحكم بين الطريقين بالرأي؟ نعم؟ يعني حينما نسب ابن الصلاح للإمام أحمد ~~ويعقوب بن شيبة أنهم يفرقون على ما سيأتي في السند المعنعن، ولذا قال ~~الحافظ العراقي: # PageV02P002 # . . . ... كذا له ولم يصوب صوبه # يعني ابن الصلاح ما فهم، فمثل هذه الأمور الدقيقة تدرك بالرأي، يعني ~~حينما يقول: عن محمد ابن الحنفية عن عمار يروي القصة عن صاحب الشأن فهي ~~متصلة، لكن لما يقول: عن محمد ابن الحنفية أن عمارا مر به النبي -صلى الله ~~عليه وسلم-، هل مرد هذا لأن الصيغة (أن)؟ أو لأن محمد ابن الحنفية يحكي قصة ~~لم يشهدها ولم يروها عن صاحبها؟ فمثل هذه الأمور الدقيقة تدرك بالرأي فليس ~~مردها إلى النقل، وإن نقل ابن الصلاح عن الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة هذا ~~الاختلاف عن الحكم، وقال: إن مرده إلى اختلاف الصيغة، استدرك عليه الحافظ ~~العراقي قال: # . . . . . . . . . ... كذا له ولم يصوب صوبه # PageV02P003 # ما أدرك المحك، ما عرف العلة يعني هجم على ذهنه شيء فغطى الحقيقة، فمثل ~~هذا الأمور تدرك ms0029 بالبصيرة النافذة، ودقت النظر، فمثل هذا لو حلل هذا ~~التحليل واحد من الأصوليين نقول: مردود؟ ما نقول: مردود يا أخي، ولهم دقة ~~في النظر في هذا المسائل، ولو لم يكنوا من أهل النقل، نعم ما يكون المعول ~~فيه على النقل لا علاقة لهم به، بل لو قلنا: إنهم من أبعد الناس عن هذه ~~الأمور ما بعد، وكثير منهم يصرح بأن بضاعته مزجاة في هذا الباب، وأقول: نقل ~~أقوالهم لا يضر أبدا، لا من قريب ولا بعيد، والمعول عليه الأئمة في هذا ~~الشأن، أئمة هذا الشأن، لكن فهم كلام الأئمة يعني نقل كلام الأئمة يحتاج ~~إلى سند، وفهم كلام الأئمة يحتاج إلى نظر كما قدمنا في المثال، على كل حال ~~الفقهاء فيما ذكر ابن دقيق العيد عندهم .. ، أو نقل عنهم أنهم لا يعلون ~~بكثير من العلل التي يتداولها المحدثون، فالمحدثون يعتبرون ما ذكره الأخ ~~مثلا علة، الإبهام أو الإهمال في السند فإذا قيل: عن حماد أو عن سفيان ولم ~~نستطع التمييز بينهما هذه بعضهم يطلق عليها علة، والحديث أينما دار سواء ~~عرفنا أنه سفيان الثوري أو ابن عيينة أينما دار فهو على ثقة، نعم نحتاج إلى ~~التمييز بينهما إذا كان الراوي المهمل يدور بين اثنين أحدهما ثقة والآخر ~~ضعيف، فلا بد من التمييز بينهما، الترمذي سمى النسخ علة، والترمذي من أهل ~~الحديث، وهذا لا يعل به الفقهاء، ولا يؤثر في صحة الخبر، فمثلا حديث: ~~((الماء من الماء)) صرح الترمذي بأنه منسوخ، وفي علل الجامع قال: "بينا ~~علته في الكتاب" فسمى النسخ علة، وهذه العلة تقدح في صحة الخبر، وحديث: ~~((الماء من الماء)) صحيح وإلا ضعيف؟ صحيح مخرج في الصحيح، لا كلام لأحد ~~فيه، ومع ذلكم فيه علة وهي النسخ، وعلى هذا قوله: "وعلة قادحة" الوصف بكون ~~العلة قادحة أمر لا بد منه؛ لأن من العلل على اصطلاحهم ما لا يقدح. # "فتؤذي" توذي من؟ توذي الحديث أو المحدث؟ # . . . . . . . . . ... وعلة قادحة فتوذي # PageV02P004 # توذي الحديث أو المحدث؟ الأذى إذا قلنا: منه الحسي ومنه المعنوي ms0030 قلنا: ~~إنها توذي الحديث والمحدث، الحديث يتأذى بها بمعنى أنه يتأثر بها، والمحدث ~~يتأذى بها بمعنى أنها تعوقه عن تصحيحه والعمل به، هذه هي الشروط الخمسة: ~~اتصال الإسناد، عدالة الرواة، تمام الضبط، انتفاء الشذوذ، انتفاء العلة ~~القادحة، انتفاء العلة القادحة، والمراد بهذا الصحيح المجمع عليه، المجمع ~~على صحته، ولا نحتاج إلى اشتراط قدر زايد على ذلك، لا نتاج إلى تعدد رواة، ~~ولذا قال: "بنقل عدل" والنووي في التقريب تقريب الأسانيد يقول: ما اتصل ~~سنده بنقل العدول الضابطين، بنقل العدول الضابطين هل يفهم من كلام النووي ~~أنه يشترط العدد في الرواية، أو أنه يتحدث عن مجموعة الرواة الذين يتكون ~~منهم مجموع الإسناد؟ هذا هو الظاهر، فالنووي لا يشترط العدد في الرواية، لا ~~لصحة الحديث مطلقا، ولا لكونه شرط للصحيح، وإن اشترط ذلك أو زعمه شرطا ~~للبخاري بعضهم، كما يؤمي إليه كلام الحاكم والبيهقي وابن العربي والكرماني ~~وشارح البخاري هؤلاء يزعمون أن تعدد الرواة شرط للبخاري، وهذا الكلام ليس ~~بصحيح، ومنهم من يراه شرطا للصحيح، ولذا يقول الصنعاني في نظم النخبة لما ~~ذكر العزيز قال: # وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقد رمي من قال بالتوهم # وفي بعض النسخ يقول: # وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقيل: شرط وهو قول الحاكم # الكرماني الشارح نص على أن شرط البخاري ألا يروي الحديث الذي يتفرد به ~~راويه، مع أن أول حديث في الصحيح وأخر حديث في الصحيح يرد عليه، فرد مطلق ~~الأول والأخير، وابن العربي في عارضة الأحوذي يقول في حديث: ((هو الطهور ~~ماؤه)) لم يخرجه البخاري؛ لأنه تفرد به راويه، ومن شرطه العدد في الرواية، ~~وهذا الكلام ليس بصحيح، فليس العدد في الرواة شرط للصحيح مطلقا، ولا ~~للبخاري في صحيحه، ثم قال الناظم -رحمه الله تعالى-: # وبالصحيح والضعيف قصدوا ... في ظاهر لا القطع والمعتمد # إذا توافرت الشروط السابقة، إذا توافرت هذه الشروط الخمسة وحكمنا على ~~الخبر بالصحة فهل نقطع به أو نقول: إن الظاهر والذي يغلب على الظن ثبوته؟ # وبالصحيح والضعيف قصدوا ... في ظاهر. . . . . . . . . # PageV02P005 # يعني يحكم عليه ms0031 بالحكم الظاهر بالصحة إن توافرت الشروط، وبالضعف إن تخلف ~~شرط منها في الظاهر، ولا نقصد بذلك القطع بصحة الخبر ولا بضعفه، لماذا؟ لأن ~~العدل الضابط قد يخطئ، يعني هذا الراوي أو هؤلاء الرواة في نقدنا عدول ~~ضابطين، نص الأئمة على أنهم ثقات، وتسلسل الخبر بهؤلاء العدول الضابطين، ~~ألا يمكن أن يخطئ الثقة؟ نعم، ألا يحتمل أن يخطئ الثقة؟ احتمال وارد، ومن ~~يعرو من الخطأ والنسيان؟ وما دام هذا الاحتمال وارد لا نقطع، يعني لو جاءك ~~شخص من أوثق الناس إليك وقال لك: جاء زيد من سفره هل تحلف على هذا الخبر؟ ~~تحلف؟ ألا يحتمل أن هذا الراوي أخطأ أو الذي نقل لك الخبر أخطأ، احتمال ~~قائم، وإذا كان -على ما سيأتي- مالك عن نافع عن ابن عمر، هؤلاء حفظ عليهم ~~بعض الأخطاء وبعض الأوهام وسيأتي في المنكر: # . . . . . . . . . ... ومالك سمى ابن عثمان عمر # وأخطأ خطأه الأئمة، مالك نجم السنن أخطأ، ونافع كذلك، وابن عمر زعم أن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- اعتمر في رجب وخطأته عائشة، المقصود أن الثقة ~~مهما بلغ في الحفظ والضبط والإتقان لا بد أن يحصل منه ما يحصل من الخطأ ~~والوهم والسهو، واستدركت عائشة على بعض الصحابة بعض الأوهام، فلا يسلم، وما ~~دام هذا الاحتمال قائما فإننا لا نقطع، بمعنى أننا لا نجزم قطعا بأن هذا ~~الخبر ثابت لوجود احتمال النقيض، وسيأتي مزيد بحث في حكم الصحيحين الآتي. # واقطع بصحة لما قد أسندا ... . . . . . . . . . # وما يفيده خبر الواحد إذا صح هل يفيد القطع أو يفيد الظن؟ مسألة معروفة ~~عند أهل العلم، والأقوال فيها مشهورة، والجمهور على أنها تفيد الظن إلا إذا ~~احتفت بها قرينة، إذا احتفت بها قرينة تكون في مقابل هذا الاحتمال افادة ~~العلم والقطع، ومنهم من يرى أنها تفيد القطع مطلقا كحسين الكرابيسي وداود ~~الظاهري وغيرهم، ويأتي مزيد بحث لهذه المسألة -إن شاء الله تعالى- في ~~مكانه. # PageV02P006 # إذا كان الاحتمال بالنسبة للراوي العدل الضبط أنه قد يخطئ فالاحتمال أيضا ~~بالنسبة لغيره غير العدل وغير الضابط أنه قد يضبط، يعني هل ms0032 جميع أخبار غير ~~الضابط ليست صحيحة؟ أو قد يأتي بالأخبار الصحيحة وكثير منها يخطئ فيه؟ إذا ~~كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول عن الشيطان: ((صدقك وهو كذوب)) فكيف ~~بالراوي العابد الذي غفل عن السنة وكثر الخطأ والوهم في حديثه؟ مثل هذا ألا ~~يضبط أحيانا؟ ما يمكن يضبط أبدا؟ يمكن يضبط، وهم يحكمون على الراوي بعدم ~~الضبط إذا كثر الخطأ في حديثه، وإن كان الأصل الضبط، فإذا كثر الخطأ في ~~حديث الراوي حكموا عليه بأنه غير ضابط. # ومن يوافق غالبا ذا الضبط ... فضابط أو نادرا فمخطي # إذا وافقهم غالبا فضابط، إذا وافقهم نادرا فمخطي، لكنه يوافقهم أحيانا، ~~وإذا كان هذا الاحتمال قائما فإننا لا نقطع بكذب ما ينقله مثل هذا الراوي، ~~ولهذا يقول: # وبالصحيح والضعيف قصدوا** في ظاهر. . . . . . . . . # يعني في ظاهر الأمر "لا القطع" يعني في حقيقة الأمر، ثم قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والمعتمد # إمساكنا عن حكمنا على سند ... بأنه أصح مطلقا وقد # خاض به قوم فقيل: مالك ... عن نافع بما رواه الناسك # المعتمد عند الناظم وجمهور أهل العلم أنهم لا يحكمون على سند بأنه أصح من ~~غيره مطلقا، لا يحكمون على سند بعينه أنه أصح مطلقا هذا المعتمد، هذا القول ~~المرجح، لماذا؟ لأننا لو استعرضنا السلاسل التي قال فيها من قال: إنها أصح ~~الأسانيد لو دققنا فيها بالميزان الشرعي بالعدالة والضبط هل تثبت أمام ~~التدقيق وإلا ما تثبت، نأخذ المثال الأول الذي قال به إمام الصنعة الإمام ~~البخاري: # . . . . . . . . . فقيل: مالك ... عن نافع بما رواه الناسك # PageV02P007 # مالك نجم السنن ولا إشكال في هذا، ولو قيل: إنه أوثق أهل طبقته لما بعد، ~~لكن نأتي لنافع أيهما أجل نافع وإلا سالم؟ الأكثر سالم، لماذا ما يقول: ~~مالك عن سالم؟ وقال البخاري: مالك عن نافع وسالم أجل منه، طيب عن ابن عمر، ~~ما في الصحابة أحفظ من ابن عمر ولا أعدل وأوثق من ابن عمر؟ يعني هل ابن عمر ~~أوثق من عمر؟ لا، هل ابن عمر أحفظ من أبي هريرة؟ لا، فلو بحثنا في هذه ~~التراجم ترجمة ترجمة ms0033 لوجدنا في كثير منهم في طبقته من هو أوثق منه، سواء ~~كان في جميع الترجمة، جميع الرواة المذكورة في هذه السلاسل أو في بعضهم دون ~~بعض، ولذا قال الناظم -رحمه الله تعالى-: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والمعتمد # إمساكنا عن حكمنا على سند ... بأنه أصح مطلقا. . . . . . . . . # أصح مطلقا كما قالوا في أصح حديث ما قالوا، ما حكم أحد من الأئمة على ~~حديث بأنه أصح مطلقا من غيره، وإن كان حديث: ((من كذب علي متعمدا)) لو قيل ~~به لكان له وجه، وما حكموا على كتب بأنه أصح مطلقا من غيره على سبيل ~~التفصيل لا على سبيل الإجمال، نعم على سبيل التفصيل يعني أن كل حديث في هذا ~~الكتاب أصح من كل حديث في غيره من الكتب على ما سيأتي في المفاضلة بين ~~الصحيحين في الدرس اللاحق -إن شاء الله تعالى-، يعني هل قال أحد: إن كل ~~حديث في صحيح البخاري أصح من كل حديث في صحيح مسلم؟ ما قاله أحد، وإن فضلوا ~~في الجملة صحيح البخاري على صحيح مسلم على ما سيأتي. # . . . . . . . . . ... بأنه أصح مطلقا وقد # خاض به. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # خاض غمرات هذا البحر الذي لا ساحل له من الرواة، خاض به قوم فقيل: مالك، ~~القول الأول قول الإمام البخاري، فقيل: ملك هذا قول إمام الصنعة البخاري ~~يقول: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر. # . . . . . . . . . فقيل: مالك ... عن نافع بما رواه الناسك # مولاه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV02P008 # معتقه عبد الله بن عمر، ووصفه بالنسك لما اشتهر به من التحري في العبادة، ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من ~~الليل)) فكان بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا، فوصف -رضي الله تعالى ~~عنه- بالنسك، وهو أهل لذلك، تميز بين أقرانه بالعبادة والتنسك على هدي وإرث ~~من النبي -عليه الصلاة والسلام-، "بما رواه الناسك ... مولاه" ثم قال: # . . . . . . . . . واختر حيث عنه يسند ... . . . . . . . . . # هذا قول ابن طاهر، يقول: إذا أضفت راويا بعد مالك فليكن الشافعي؛ لأنه لا ~~يوجد في الرواة عن مالك أجل من الشافعي، والإمام أحمد يقول: قرأت الموطأ ms0034 أو ~~سمعت الموطأ من كثير من أصحاب مالك فوجدت الشافعي أتقنهم وأوثقهم، قلت ~~-يقول الحافظ العراقي-: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وعنه أحمد # PageV02P009 # يعني وإن زدت راويا بعد الإمام الشافعي فليكن الإمام أحمد الذي يقول فيه ~~الإمام الشافعي: إنه خرج من العراق فما خلف فيه أحد مثل الإمام أحمد، وحق ~~له ذلك، فالإمام أحمد بالاتفاق أجل الآخذين عن الإمام الشافعي، فعلى هذا ~~يكون القول الأول بما أضيف إليه يعني أصله للبخاري مالك عن نافع عن ابن عمر ~~أضيف الشافعي بعد الإمام مالك، أضيف الإمام أحمد بعد الإمام الشافعي، فأصح ~~الأسانيد على هذا: الإمام أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، ~~والمسند على كبره ما يوجد فيه من الأحاديث بهذا الإسناد إلا حديث واحد مكون ~~من أربع جمل: ((لا يبع بضعكم على بيع بعض)) الإمام أحمد عن الشافعي عن مالك ~~عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يبع ~~بعضكم على بيع بعض))، ونهى عن النجش، ونهى عن بيع حبل الحبلة، ونهى عن ~~المزابنة، أربع جمل مروية بهذا الإسناد، ولا يوجد في المسند غيره، مثل هذا ~~السند الذي تعاقب عليه الأئمة هذا يقطع به أو لا يقطع به؟ على ما سيأتي في ~~القرائن التي تحتف بالخبر فتجعله مما يقطع به، مما يفيد القطع تعاقب الأئمة ~~على رواية خبر، كون الحديث يتداوله الأئمة هذه قرينة تقضي على الاحتمال، ~~احتمال كون بعض الرواة يخطئ؛ لأنه لو أخطأ الإمام مالك يتابعه الشافعي على ~~خطئه؟ لا يمكن، لو أخطأ الإمام الشافعي مع الإمام مالك يتابعهم الإمام ~~أحمد، ما يمكن، فيجعل هذه القرينة وهي اتفاق الأئمة على رواية هذا الخبر في ~~مقابل الاحتمال المرجوح في كون هذا الراوي الضابط الثقة العدل قد يخطئ، ~~فإذا جعلنا تتابع الأئمة على روايته في مقابل هذا الاحتمال قلنا: إن الخبر ~~يفيد القطع، ولذا نحلف أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((لا يبع بعضكم ~~على بيع بعض)). # وجزم ابن حنبل بالزهري ... . . . . . . . . . # PageV02P010 # القول الثاني قول الإمام أحمد ومعه إسحاق ms0035 بن إبراهيم الحنضلي المعروف ~~بابن راهويه، وجزم ابن حنبل الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، إمام ~~أهل السنة، العلم المشهور، وإسحاق كذلك إمام من أئمة المسلمين جزموا بأن ~~أصح الأسانيد الزهري محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن ~~عمر "أي عن أبيه البري" الزهري عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر، هذا أصح ~~الأسانيد عند الإمام أحمد، ومعه إسحاق بن راهويه عن سالم عن أبيه البري، ~~هذا القول الثاني في هذه المسألة والقول الثالث: # وقيل: زين العابدين عن أبه ... عن جده وابن شهاب عن به # وقيل: يعني قال عبد الرزاق وابن شيبة والنسائي قالوا: أصح الأسانيد زين ~~العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طلب عن أبيه الحسين عن جده علي. # وقيل: زين العابدين عن أبه ... . . . . . . . . . # عرفنا زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبه، يعني عن ~~أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب، عن جده أمير المؤمنين الخلفية الراشد علي ~~بن أبي طالب، عن أبه هذه لغة في الأسماء الخمسة، تسمى لغة النقص؛ لأن ~~الأسماء الخمسة فيها الثلاث اللغات، تعرب بالحروف وبالقصر، وتعرب أيضا ~~بالنقص. # . . . . . . . . . ... وقصرها من نقصهن أشهر # بأبه اقتدى عدي بالكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم # PageV02P011 # هذه لغة النقص، عن أبه عن جده علي بن أبي طالب، "وابن شهاب عنه" أي عن ~~زين العابدين، يعني زين العابدين يرويه عنه ابن شهاب المذكور في الترجمة ~~السابقة الزهري عنه أي عن زين العابدين به "وابن شهاب عنه به" الضمير في ~~(به) "وابن شهاب عنه به" يقرر الحافظ العراقي في شرحه لألفيته أن الضمير ~~يعود على الحديث، (به) أي بالحديث، والسخاوي يقرر أن الضمير يعود على ~~السند، ما المرجح منهما؟ صاحب البيت أدرى بمن فيه، أهل مكة أدرى بشعابها، ~~الحافظ العراقي يقول: (به) أي بالحديث، والسخاوي يقول (به) أي بالإسناد، ~~وإذا قلنا: إن الحافظ العراقي هو الناظم وهو أدرى بما أضمر رجنا قوله، لكن ~~المسألة مفترضة بالأحاديث أو ms0036 بالأسانيد؟ نعم بالأسانيد، فهو رجح أن الضمير ~~يعود على الإسناد، وابن شهاب عن زين العابدين به أي بالإسناد لا بالحديث، ~~وكثير ممن أتى بعدهما يرجح قول السخاوي؛ لأن المسألة مفترضة بالأسانيد، ~~والقول الذي يليه. # أو فابن سيرين عن السلماني ... . . . . . . . . . # وهذا هو القول الرابع، و (أو) هذا لتنويع الخلاف، لا للتخيير ولا للشك، ~~لتنويع الخلاف، والتنويع والتقسيم بمعنى واحد. # خير أبح قسم ب (أو) وأبهم ... . . . . . . . . . # فالتنويع بمعنى التقسيم، وتأتي (أو) للتقسيم الكلمة: اسم أو فعل أو حرف ~~(أو) هذه شك وإلا تخيير؟ تقسيم وتنويع، و (أو) هنا لتنويع الخلاف، وهذا ~~القول الفلاس عمرو بن علي، وهو قول ابن المديني وسلميان بن حرب، هذا قولهم، ~~وهو القول الرابع في هذه المسألة، ويختلف بعضهم في التعبير بالأصحية ~~والأجودية، بعضهم قال: أصح الأسانيد، وبعضهم قال: أجود الأسانيد، واستعمال ~~اللفظين بأفعل التفضيل لا يختلف، هل يختلف أصح الأسانيد عن أجود الأسانيد؟ ~~نعم، صحيح وجيد يطلقون جيد بإزاء صحيح، لكن الحافظ ابن حجر يقول: إلا أن ~~الجهبذ لا يعمد ويعدل عن التعبير بصحيح إلى جيد إلا لنكتة إلا لسبب، لكن ~~إذا قلنا: أصح وأجود يختلف وإلا ما يختلف؟ هل نقول: إن الاختلاف بين أصح ~~وأجود مثل الاختلاف بين صحيح وجيد؟ نعم؟ إذا أجود الأسانيد لا تختلف عن ~~التعبير بالأصحية، ولذا قرنوا مع بعض. # PageV02P012 # "أو فابن سيرين" محمد بن سيرين، التابعي الجليل، السيد الثقة النبيل، عن ~~عبيدة بن عمرو السلماني. # أو فابن سيرين عن السلماني ... عنه. . . . . . . . . # يعني عن علي -رضي الله تعالى عنه-، صحابي الترجمة السابقة، (أو) وهذه مثل ~~السابقة، # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو الأعمش عن ذي الشأن # النخعي عن ابن قيس علقمه ... عن ابن مسعود. . . . . . . . . # وهذا قول الإمام يحيى بن معين، قول الإمام يحي بن معين، أو الأعمش سليمان ~~بن مهران الأعمش، عن ذي الشأن النخعي إبراهيم بن يزيد بن قيس، عن ابن قيس ~~علقمة، عن علقمة بن قيس النخعي أيضا، عن ابن مسعود أبي عبد الرحمن عبد الله ~~بن مسعود بن غافر الهذلي ابن أم عبد، الصحابي الجليل. ms0037 # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولم من عممه # الناظم اقتصر على هذه السلاسل التي ذكرها، وهي أقوى ما قيل في هذه ~~المسألة، وهناك أقوال أخرى أوصلها السخاوي في نكته على الألفية وشرحها التي ~~لم يبق منها شيء، ولا توجد، أوصلها إلى عشرين ترجمة، وذكر ابن حجر منها في ~~نكته على ابن الصلاح خمسة عشرة ترجمة، والمراد بالترجمة عندهم السلسلة ~~كاملة، خمسة عشرة، والحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- له كتاب في أحاديث ~~الأحكام انتقاه بواسطة الأسانيد التي قيل فيها: أصح الأسانيد، وبلغت عنده ~~هذه السلاسل إلى ستة عشرة، وخرج أحاديث الكتاب من طريق هذه الأسانيد التي ~~قال الأئمة بأنها أصح الأسانيد، والكتاب هذه ميزته، تقريب الأسانيد في ~~أحاديث الأحكام، روي بهذه الأسانيد التي قال الأئمة بأنها أصح الأسانيد ~~"ولم من عممه" لم أي اعتب واعذل من عمم الحكم على سند من الأسانيد بأنه أصح ~~مطلقا من غيره، وفي صدر الحديث عن هذه المسألة # . . . . . . . . . إمساكنا ... . . . . . . . . . والمعتمد # عن حكمنا على سند ... بأنه أصح مطلقا. . . . . . . . . # PageV02P013 # إلى آخره، ولذا قال: "ولم من عممه" لأنه حكم على سند بأنه أصح مطلقا من ~~غيره، إذا كان الأمر كذلك فلماذا يذكر أهل العلم مثل هذه المسألة ويعنى بها ~~أهل العلم ويدونونها ويتتبعونها مع أنه قول مرجوح؟ عند الترجيح لو حصل ~~تعارض بين حديث مروي بسند قيل فيه أنه أصح الأسانيد مع حديث روي بسند لم ~~يقل فيه أحد بأنه أصح الأسانيد يرجح عليه ما قيل فيه: إنه أصح الأسانيد، ~~قالوا: ولو باعتبار القائلين، عندنا حديث مالك عن نافع عن ابن عمر، وحديث ~~عن ابن سيرين عن السلماني عن علي أيهما نرجح؟ مالك عن نافع عن ابن عمر ~~باعتبار القائل وهو الإمام البخاري، على قول الفلاس ومن معه، وإذا اعتبرنا ~~الكثرة -كثيرة القائلين- ووازنا قلنا: القول الأخير أرجح؛ لأنه قال به جمع ~~من الأئمة، فلهذا يذكرون ويعنون بمثل هذه الأشياء مع أنه قول مرجوح، لكن ~~عند التعارض والترجيح قد يلجئ إليه، وجاء مثل ما جاء في أصح الأسانيد ~~تكلموا على أوهى الأسانيد، وتكلموا كما تكلموا هنا ms0038 على سبيل العموم تكلموا ~~على سبيل التفصيل، فقالوا: أصح أسانيد علي -رضي الله عنه- كذا، أصح ~~الأسانيد إلى عائشة كذا، أصح الأسانيد إلى أبي هريرة كذا، أصح أسانيد ~~المكيين كذا، أصح أسانيد المصريين كذا .. إلى آخره، وهذا فيه قرب، يعني ~~الحصر براوي مثلا أو بجهة وبلد أسهل من الإطلاق أن يكون هذا أصح مطلقا، ~~فالمرجح عند أهل العلم أنه لا يحكم بالأصحية المطلقة، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # أصح كتب الحديث # أول من صنف في الصحيح ... محمد وخص بالترجيح # ومسلم بعد، وبعض الغرب مع ... أبي علي فضلوا ذا لو نفع # ولم يعماه ولكن قلما ... عند ابن الاخرم منه قد فاتهما # ورد لكن قال يحيى البر ... لم يفت الخمسة إلا النزر # وفيه ما فيه لقول الجعفي ... أحفظ منه عشر ألف ألف # PageV02P014 # وعله أراد بالتكرار ... لها وموقوف وفي البخاري # أربعة آلاف والمكرر ... فوق ثلاثة ألوفا ذكروا # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # لما ذكر القسم الأول من أقسام الحديث الصحيح وعرفه، وذكر شروطه ضمن ~~التعريف، وحكمه، وذكر أصح الأسانيد، وهو من متعلقات الحديث الصحيح ذكر مظان ~~الحديث الصحيح، كما سيأتي تعريف الحسن ومظان الحسن، فذكر أصح كتب الحديث، ~~ثم ذكر بعد ذلك القدر الزائد من الصحيح في غير الصحيحين من الكتب التي ~~اشترط فيها مؤلفوها الصحة، وتقاصر تطبيقهم لهذا الشرط فلم يوفوا به، وإن ~~كان في جملتها معدودة في الصحاح، ومن ذلك المستخرجات التي كثير منها على ~~الصحيحين، يوجد مستخرجات على ما سيأتي على غير الصحيحين، لكن أكثر ~~المستخرجات على الصحيحين فأردف الكتب الصحاح بالمستخرجات عليها. # فقال -رحمه الله تعالى-: # "أصح كتب الحديث" ولما ذكر أصح الأسانيد ذكر أصح الكتب، فقال -رحمه الله ~~تعالى-: # أول من صنف في الصحيح ... محمد ms0039 وخص بالترجيح # أو من صنف في الصحيح محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبة البخاري ~~الجعوفي مولاهم، المتوفى سنة ستة وخمسين ومأتين، هو أول من صنف في الصحيح ~~المجرد، وإلا فموطأ الإمام مالك فيه من الصحيح الشيء الكثير، لكن فيه أيضا ~~على سبيل الاعتماد والاحتجاج غير الصحيح من المراسيل والبلاغات والمقاطيع، ~~فيوردها -رحمه الله تعالى- ويعتمد عليها؛ لأن من مذهبه الاحتجاج بمثلها على ~~ما سيأتي في المرسل. # واحتج مالك كذا النعمان ... به وتابعوهما ودانوا # PageV02P015 # فهو يحتج بالمراسيل ويعتمد عليها، ولذا لما كان كتابه مشتمل على الصحيح ~~وغيره تجاوزه المؤلف وجعل الأولية لمن بعده، وهو الإمام البخاري، الإمام ~~الشافعي قال: "ما على ظهر الأرض كتاب في الحديث أصح من كتاب مالك" فهل يقدح ~~في قول الحافظ العراقي وهو ممن يقلد الإمام الشافعي؟ لا يقدح في كلام ~~الحافظ العراقي؛ لأن كلام الإمام الشافعي قبل وجود الصحيحين، قبل وجود صحيح ~~البخاري، فلا يقدح في كلام الحافظ العراقي وهو كلام عامة أهل العلم، فلا ~~يوجد على وجه الأرض أصح من الصحيحين، والأكثر على أن صحيح البخاري أصحهما، ~~أصح من مسلم، فقال الإمام -رحمه الله تعالى-: # أول من صنف في الصحيح ... . . . . . . . . . # الذي سبق تعريفه "محمد " ويريد بذلك الإمام البخاري، محمد بن إسماعيل ~~البخاري "وخص بالترجيح" بالترجيح على غيره، خص بالترجيح على غيره من سائر ~~الكتب التي صنفها البشر، يعني بعد كتاب الله -جل وعلا-، ما يوجد على وجه ~~الأرض أصح من كتاب الإمام البخاري. # "ومسلم بعد" يعني مسلم بعده في المرتبة وفي الوجود، وجود صحيح الإمام ~~البخاري قبل وجود صحيح الإمام مسلم "ومسلم بعد" في الزمن والمرتبة، هذا قول ~~جمهور أهل العلم، "وبعض الغرب مع" بعض الغرب يعني بعض أهل الغرب من علماء ~~المغرب "مع أبي علي" النيسابوري "فضلوا ذا" الإشارة تعود إلى مسلم "فضلوا ~~ذا لو نفع" ومسلم بعد يعني كتاب مسلم بعد يعني بعد كتاب الإمام البخاري، ~~وتبنى على الضم بعد وقبل والجهات الست؛ لأنها حذف المضاف إليه مع نيته، ~~وذكرنا في درس مضى ms0040 أنه إذا حذف المضاف إليه بالكلمات المذكورة قبل وبعد مع ~~نيته فإنه يبنى على الضم {لله الأمر من قبل ومن بعد} [(4) سورة الروم] وإذا ~~ذكر المضاف إليه أعربت {قد خلت من قبلكم} [(137) سورة آل عمران] وإذا حذف ~~المضاف إليه مع عدم نيته أعربت مع التنوين، وهذا تقدم الكلام فيه "ومسلم ~~بعد" يعني بعد صحيح البخاري في الزمن والرتبة "وبعض الغرب" يعني بعض أهل ~~الغرب من المغاربة # . . . . . . . . . مع ... أبي علي فضلوا ذا لو نفع # PageV02P016 # من المغاربة الذين فضلوا مسلم؛ ابن حزم، ابن حزم، مع أبي علي النيسابوري؛ ~~فضلوا صحيح مسلم على صحيح البخاري، ومرد هذا التفضيل عندهم كما صرح به ~~القاسم التجيبي في فهرسته أنه لم يكن فيه بعد الخطبة إلا الحديث السرد، لم ~~يكن فيه بعد الخطبة إلا الحديث السرد، يعني بعد مقدمة مسلم ما فيه إلا ~~أحاديث مرفوعة، وموصولة، وأما البخاري ففيه آثار كثيرة عن الصحابة، ~~والتابعين، وفيه معلقات غير موصولة المعلقات هذه الكثيرة -من وجهة نظرهم- ~~أنزلت صحيح البخاري عن مرتبة صحيح مسلم الذي ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث ~~مسرودا، أحاديث مرفوعة، وهذا غالبا، وإلا ففيه بعض الموقوفات اليسيرة، كقول ~~يحيى بن أبي كثير كما قال الإمام مسلم في أثناء أحاديث المواقيت، مواقيت ~~الصلاة قال يحيى بن أبي كثير: لا يستطاع العلم براحة الجسم، هذا موقوف، لكن ~~هذا قليل نادر بالنسبة لما في صحيح البخاري من الموقوفات على الصحابة ~~والتابعين، وأيضا فيه كلام تفسيرا لألفاظ من الكتاب والسنة، وأما مسلم فهو ~~صافي من هذا كله، إلا ما ندر، إن كان هذا هو مرد جميع من فضله على صحيح ~~البخاري، فالمسألة سهلة؛ لأن المفاضلة في الكتابين على الأحاديث المعول ~~عليها، الأحاديث المرفوعة الأصول التي هي أصل الكتاب، وما يتبع هذا الأصل ~~من تراجم، فصحيح مسلم ما فيه ولا تراجم، ما ترجم، ما في باب كذا باب كذا، ~~ما في، الأصل ما فيه شيء، ما فيه إلا أحاديث سرد، يعني الأصل الاعتماد على ~~الأحاديث المرفوعة الأصول في صحيح البخاري، وما ms0041 يأتي من ما يذكره الإمام ~~-رحمه الله تعالى- من تراجم، وأخبار، وآثار، وتفسير للغريب، ومعلقات كل هذه ~~تأتي تبعا، والمفاضلة ليست بينها وبين الأحاديث المرفوعة في صحيح مسلم، ~~إنما المفاضلة بين الأحاديث المرفوعة في صحيح البخاري المرفوعة الموصولة، ~~والأحاديث المرفوعة الموصولة في صحيح مسلم، هنا تكون المفاضلة، فإن نظرنا ~~إلى هذا القسم، وهذا النوع مع ذاك؛ انتهى وجه التفضيل الذي ذكره بعض ~~المغاربة على أن ما ذكره الإمام البخاري من تراجم ينبغي أن يكون ميزة لهذا ~~الكتاب؛ لأن الاستنباط الذي يترجم به الإمام البخاري على الأحاديث، هذا ~~استنباط، والاستنباط هو الثمرة العظمى من # PageV02P017 # هذه الأخبار؛ لماذا تذكر هذه الأخبار؟ إلا ليستنبط منها، يستنبط منها ~~الأحكام ليعمل بها، هذه هي الثمرة، فإذا جعلنا هذا مما ينزل منزلة صحيح ~~البخاري بالنسبة لصحيح مسلم، قلنا: أن الأحاديث تذكر لمجرد البركة، كما ~~يفعله كثير من المسلمين من المقلدة للأئمة الذين لا يعملون بالأحاديث، ~~وإنما يقرءونها لمجرد البركة، الأصل أن الخبر إنما يذكر ليستنبط منه، ~~للعمل، والإمام البخاري -رحمه الله تعالى- تولى هذا ببراعة فائقة بما لا ~~يوجد نظيره عند غيره -رحمه الله تعالى-، ومن عانى الكتاب عرف مقدار هذا ~~الإمام -رحمه الله تعالى-، فهذه ميزة لصحيح البخاري، أيضا الآثار من عيون ~~أقاويل السلف من الصحابة، والتابعين؛ هذه يتوج بها الإمام البخاري هذه ~~التراجم ليبين معانيها، ويرجح بها ما لا يستطيع ترجيحه من الاحتمالات التي ~~يحتملها لفظ الخبر، فيرجح بأقاويل الصحابة والتابعين -رحمه الله تعالى-، ~~فهذا حقيقة مما يرجح صحيح البخاري. # بعضهم رجح صحيح مسلم بحسن الصناعة، بحسن الصناعة، فالإمام مسلم ترتيبه ~~عجيب في سرد طرق الأحاديث؛ سواء كان ذلك في الأسانيد، أو في المتون، نعم، ~~برع الإمام مسلم في هذا، إذا لحظنا ترتيب الحديث الواحد بطرقه، وما يتلوه ~~من أحاديث تشهد له، شهد كل واحد ببراعة الإمام مسلم، وهذا مرجح كما قال ~~بعضهم: # تشاجر قوم في البخاري ومسلم ... لدي وقالوا: أي ذين تقدم؟ # فقلت: لقد فاق البخاري صحة ... كما فاق في حسن الصناعة مسلم # PageV02P018 # وإذا نظرنا ms0042 إلى الكتابين من هذه الناحية رجحنا، أو شهدنا للإمام مسلم ~~بالبراعة التامة في ترتيب الأخبار، شهدنا للإمام البخاري بنظيره، أو بما ~~يفوقه في تقطيع الأحاديث، وتفريقها في المواضع التي يذكرها فيه حسب ما ~~يستنبط منها، يعني كون الإمام مسلم يسرد الحديث الواحد في مكان واحد بطرقه، ~~وألفاظه، وما يشهد له، والإمام البخاري يقطع هذا الحديث، ويجعله في أبواب ~~الدين كلها مما يمكن أن يستنبط منه، هل هذه ميزة وإلا لا؟ ميزة، وأنا أعجب ~~ممن يفضل صحيح مسلم من هذه الحيثية، يعني تقطيع الإمام البخاري للأحاديث، ~~وذكرها في أبواب متعددة، واستنباطه من هذه الجمل من هذه الأحاديث ميزة ~~للإمام البخاري -رحمه الله تعالى-، فإذا كان وجه التفضيل هذا مرده فالبخاري ~~أرجح. # أبو علي النيسابوري الذي ينص عليه بأنه رجح صحيح مسلم على البخاري قال: ~~"ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم" أصح من كتاب مسلم، وأفعل التفضيل في ~~هذا الموضع لا شك أن الظاهر من اللفظ تفضيل مسلم، يعني الاستعمال العرفي ~~لأفعل التفضيل في مثل هذا السياق يدل على تفضيله على غيره: {ومن أحسن دينا ~~ممن أسلم} [(125) سورة النساء]. # PageV02P019 # شيخ الإسلام له بحث طويل في هذه الآية، هل نفهم من هذا كما في الاستعمال ~~العرفي أن الإسلام أفضل من غيره، أو نقول: إنه لا يوجد أحسن دين منه، ولا ~~يمنع أن يوجد دين مساو له؟ إذا قلت: فلان أعلم من في البلد؛ فأنت تشهد لهذا ~~الرجل بأنه لا يوجد .. ، بأنه أعلم من في البلد بالإطلاق، لا يوجد نظير له ~~في البلد، لكن إذا قلت: لا يوجد في البلد أعلم من فلان؛ فأنت تنفي أن يوجد ~~أعلى منه رتبة، لكن لا يلزم منه أن يوجد من يساويه، ولذا حكى بعضهم القول ~~بالتساوي بين الصحيحين قولا ثالثا في المسألة، واعتمد على قول أبي علي هذا، ~~قوله: "لا يوجد تحت أديم السماء كتاب أصح" لا ينفي أن يوجد كتاب مساو له في ~~الأصحية، وفي الحديث: ((ما أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر)) ms0043 هذا الحديث ~~مخرج في السنن حسنه جمع من أهل العلم، لكن هل مقتضى الحديث أن يكون أبو ذر ~~أصدق من الصديق؟ أبو ذر تميز بالصدق، لكن لا يمنع أن يوجد مساو له في ~~الصدق، والأمثلة على هذا كثيرة، الأمثلة على هذا كثيرة؛ الاستعمال العرفي ~~يقتضي أنه أفضل من غيره، لكن أصل المادة، والاستعمال اللغوي، والمدلول ~~اللغوي لا ينفي وجود المساوي مع نفيه وجود الأعلى، لا ينفي وجود المساوي، ~~ويتأيد هذا بحكاية التساوي بينهما قولا ثالثا، يقول: "فضلوا ذا" يعني صحيح ~~مسلم "لو نفع" لو نفع هذا التفضيل، لكنه لم ينفع، لماذا لم ينفع؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV02P020 # لا، لم ينفع بالدليل، لم ينفع بالدليل؛ لأن الأصحية مردها إلى اتصال ~~الإسناد، وعدالة الرواة، فإذا كان أحدهما أشد اتصالا من الآخر، وأوثق رواة ~~صار أصح، على أن مسلما تلميذ للإمام البخاري، تلميذه، وخريجه حتى قال ~~الدارقطني: "لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء"، ومقتضى علو المؤلف؛ علو ~~المؤلف، هذا غالبا؛ لأنه براعة التأليف من براعة مؤلفه، وإن وجد في مصنفات ~~بعض الطلاب من بعض الوجوه ما هو أفضل من مصنفات بعض شيوخهم، والمسألة ~~مواهب، من أهل العلم من يحفظ من العلم الشيء الكثير، ويتقن التعليم لكن لا ~~يتقن التأليف، والعكس موجود، لكن هذا تفضيل إجمالي، تفضيل إجمالي، التفضيل ~~التفصيلي، قالوا: الأصحية مردها إلى عدالة الرواة، واتصال الأسانيد، فإذا ~~نظرنا في واقع الكتابين وجدنا أنهما خرجا لرجال جازوا القنطرة، رجال ~~الصحيحين، لكن لم يسلم بعضهم من كلام يسير، والرواة الذين تكلم فيهم من ~~رواة صحيح مسلم أكثر من الرواة الذين تكلم فيهم ممن خرج لهم البخاري، ~~فالمتكلم فيهم من رواة مسلم مائة وستون، والمتكلم فيهم من رواة البخاري ~~ثمانون، على النصف، فإذا عرفنا هذا أنه من تكلم فيه من الرواة في البخاري ~~أقل؛ إذن صحيح البخاري أوثق رواة، وأما بالنسبة لاتصال الأسانيد، فالإمام ~~البخاري على ما استفاض عند أهل العلم وتناقلوه، وتداولوه من غير نكير، ~~الإمام البخاري يشترط ثبوت اللقاء، بين من روى، ومن روى عنه، ms0044 وهذا معروف ~~عند أهل العلم، ومستفيض عندهم، وتداولوه وتناقلوه، بينما الإمام مسلم قرر ~~في مقدمة الصحيح أنه يكتفي بالمعاصرة، ولا شك أن اشتراط ثبوت اللقاء من حيث ~~الاتصال أقوى من الاكتفاء بمجرد المعاصرة، وإمكان اللقاء, وهذه المسألة ~~يأتي بحثها -إن شاء الله تعالى- بالتفصيل في السند المعنعن، لكن هذه إشارة، ~~هذه إشارة، فإذا كان الإمام البخاري أوثق رواة، وأشد اتصال؛ فمن أين يأتي ~~تفضيل مسلم على البخاري؟ والإمام مسلم، وهو يكتفي بالمعاصرة، وقرر ذلك في ~~صدر كتابه، وذكر أحاديث لا تروى بأي إسناد يوجد في الدنيا إلا بالعنعنة، مع ~~أنه يمكن اللقاء ولم يثبت، يعني ما في أحد يستطيع أن يثبت لقاء الرواة ~~بعضهم ببعض، في الأحاديث التي ذكرها في # PageV02P021 # المقدمة، وأنها ما رويت إلا معنعنة من طريق هؤلاء الرواة الذين لا يستطيع ~~أحد أن يثبت أن أحدهم لقي الآخر، وإن أمكن اللقاء، مع أنه -رحمه الله ~~تعالى- روى هذه الأحاديث بصيغ التحديث، وهو يقول: لا تروى إلا معنعنة، وهو ~~بشر، هو بشر يعني طال العهد بالمقدمة، وأثناء الكتاب، وآخر الكتاب، فنبه ~~على هذا ابن رشيد في كتاب له نفيس اسمه: "السنن الأبين والمورد الأمعن في ~~المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن" وسيأتي ذكره، وخلاصته -إن شاء ~~الله- في بحث السند المعنعن -إن شاء الله تعالى- هذا مما يرجح صحيح البخاري ~~على صحيح مسلم، وهو قول جماهير أهل العلم، قول جماهير أهل العلم، وهو ~~الراجح. # "فضلوا ذا لو نفع" إذا عرفنا أن أصح الكتب بعد كتاب الله -جل وعلا- صحيح ~~البخاري وصحيح مسلم هل نقول أو نستطيع أن نقول لأحد أن يكتفي بالصحيحين مع ~~القرآن؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV02P022 # لا، لا يكتفي أحد بالصحيحين مع القرآن؛ لماذا؟ يقول الحافظ العراقي: "ولم ~~يعماه" ولم يعماه لا البخاري، ولا مسلم، ولا هما مجتمعين، يعما جميع ما صح ~~عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وإن وجد من ينادي بالاقتصار على القرآن مع ~~الصحيحين، وألف في ذلك كتاب اسمه: "تيسير الوحيين بالاقتصار على القرآن مع ~~الصحيحين" لكن كم يفوت بهذا من علم، ms0045 وفضل، كم من حديث مطلق في البخاري مقيد ~~في سنن أبي داود، أو العكس، كم من حديث عام خصص بحديث في مسند الإمام أحمد، ~~كم من حديث منسوخ في الصحيح نسخه حديث في غير الصحيحين، فالتعبد على هذا ~~الوجه ناقص، ووجد من ينادي، توفي -رحمه الله تعالى-، وهو معروف بالزهد، ~~والعبادة، وعلى خير عظيم -نحسبه والله حسيبه-، لكنه في العلم أقل، وألف ~~كتابا أسماه: "تيسير الوحيين بالاقتصار على القرآن مع الصحيحين"، ومطبوع في ~~مجلدين، قسم في العبادات، وقسم في المعاملات، ووجد له من يتبعه، ووجد جماعة ~~الاقتصار على الصحيحين، وجد من يتبعه، ويدعو إلى ما يدعو إليه، هذا شيء ~~مريح يعني كون الإنسان يعتمد على القرآن، والصحيحين يرتاح، ولا يعاني ~~أحاديث مختلف فيها، وأسانيد متكلم فيها، وطرق، ومتابعات، وشواهد؛ ليصحح أو ~~يضعف، طريقة سهلة للتحصيل، لكن هل تحقق العلم بجميع متطلباته؟ لا يمكن مثل ~~ما ذكرنا أنه قد يوجد حديث منسوخ في البخاري، وناسخه في سنن أبي داود، أو ~~مطلق ومقيده في كذا، لا بد من اكتمال الصورة مجتمعة، فالدين وحدة واحدة ~~مترابطة بنصوصه، فلا يقتصر على بعضه على بعض، وبالإمكان أن يقول شخص: كتاب ~~الله، بيننا وبينكم كتاب الله، وقد قيل، المحفوظ، ويكفينا، ونادى الخوارج ~~بذلك، ولهم من يتبعهم ممن يسمى بالقرآنيين ممن لا يعنى بالسنة، لكن كم من ~~ضلال ترتب على مثل هذا القول؟ # PageV02P023 # يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: "ولم يعماه" البخاري ومسلم، جمعا ~~من الصحيح ما جمعا في كتابيهما، لكن ما جمعاه لم يعما به جميع ما صح عن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا اشترط واحد منهم ذلك، ولا ادعى أحد منهم ~~ذلك، بل المحفوظ عنهم غير ذلك، البخاري يقول: "ما ذكرت في كتابي فهو صحيح، ~~وما تركت من الصحيح أكثر خشية الطول، أو خشية أن يطول الكتاب"، والإمام ~~مسلم يقول: "ما ذكرت في كتابي إلا ما أجمعوا عليه" يعني والصحيح الذي ~~يختلفون فيه ما ذكر منه شيئا، فدل على أن هناك صحيحا قد يكون ms0046 أكثر مما في ~~الصحيحين، وهو الواقع مما لا يوجد في الصحيحين "ولم يعماه" وعلى هذا هما ما ~~ادعيا ذلك، ولا التزماه، فإلزام الدارقطني -رحمه الله تعالى- لهما بتخريج ~~أحاديث على شرطهما، غير لازم، في كتاب أسماه: "الإلزامات"، وكذلك الحاكم، ~~حينما ألزمهما بتخريج أحاديثه على شرطهما، ولم يخرجاه، كل هذا ليس بلازم؛ ~~لأنهما ما التزما ذلك، وما قال: إننا الحديث الذي لا نذكره في كتابينا ليس ~~بصحيح، ما قالا ذلك. # ولم يعماه ولكن قلما ... عند ابن الأخرم منه قد فاتهما # ابن الأخرم، يعني الترتيب على هذه الهيئة بالنسبة لصحيح مسلم، وهو من ~~مسلم، ترتيب الأحاديث، التراجم الكبرى كتاب الإيمان، كتاب الطهارة، كتاب ~~الصلاة، كتاب الزكاة، هذا موجود في كثير من النسخ العتيقة، التراجم الكبرى، ~~الكتب، أما الأبواب فالمعروف، والمتفق عليه بين أهل العلم أن مسلم لم يترجم ~~كتابه بأبواب، ولذا تجدون كل شارح يترجم بما يستنبطه من الأحاديث، تجدوا ~~عند النووي تراجم لا توجد عند القاضي عياض، تجدون عند القاضي عياض تراجم لا ~~توجد عن الشراح الآخرين، الأبي له تراجم، السنوسي له تراجم، كل يترجم بما ~~يلوح له من حكم يستنبطه من الحديث، هذا يدل على أن مسلم لم يترجم كتابه، ~~والنسخ القديمة العتيقة كلها ما فيها تراجم، تراجم جزئية، وإن أشار القاضي ~~عياض في "إكمال المعلم" أنه وقف على نسخة مترجمة، لكن المعروف عند أهل ~~العلم أن مسلم لم يترجم كتابه، أخلاه من التراجم؛ لئلا يمزج كلام النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- بغيره، بكلامه هو. # ولم يعماه ولكن قلما ... . . . . . . . . . # PageV02P024 # "قلما" "ما" هذه أحيانا تكتب في مثل هذا الموضع مفصولة، وأحيانا تكتب ~~موصولة "قل ما" وأحيانا تكتب موصولة، هنا مكتوبة إيش؟ موصولة، فإذا كانت ~~موصولة فما معنى ال"ما"، قل: هذا فعل، وما، هذه؛ هل نقول إنها موصولة، يعني ~~قل الذي؛ أو أيش؟ زائدة، ولكن قل عند ابن الأخرم، ما هذه إذا دخلت على ~~الحروف؛ إذا قلت: إنما، كأنما، نعم كافة؛ فهل تكون كافة إذا دخلت على ~~الفعل، أو لا؟ فيها أيش؟ خلاف، اذكر الخلاف؟ ms0047 منهم من يقول: مصدرية، ومنهم ~~من يقول، نعم، الأزهري يقول: كافة، وإذا كانت كافة؛ فإنها لا تحتاج إلى ما ~~يحتاجه الفعل غير المكفوف، نعم، ما له علاقة بالفعل، إذا كانت كافة مثل ~~إنما، يلغى عملها، وإذا كانت مصدرية بقي عمل الفعل "ولكن قلما عند ابن ~~الأخرم" محمد بن يعقوب ابن الأخرم النيسابوري: # . . . . . . . . . ... عند ابن الأخرم منه قد فاتهما # PageV02P025 # يعني قلما، شيء يسير قد فات الصحيحين، فيطلب من مظانه "ورد" ورد قول ابن ~~الأخرم؛ لماذا؟ لأنه يصفوا من الكتب الآتية من مظان الصحيح؛ صحيح ابن حبان، ~~وصحيح ابن خزيمة، ومستدرك الحاكم، والمستخرجات، والمسانيد، والسننن، ~~والجوامع، والمعاجم يصفو شيء كثير من الصحيح، قدر زائد على الصحيحين، ولذا ~~قال: "ورد" يعني قول ابن الأخرم، مقتضى قول ابن الأخرم أنك إذا أوردت وجدت ~~من الصحيحين أربعة آلاف حديث مثلا من غير تكرار فتحتاج مثلا إلى شيء يسير ~~تطلبه من بقية الكتب، وإذا كان قليلا، فإنه لن يبلغ العدد، ولا يقرب منه، ~~يعني افترض أنه مثلا تحتاج إلى زيادة ألف، أو خمسمائة مثلا؛ لأن التعبير ~~يدل على أنه شيء يسير "قلما" فما القدر الزائد من السنن على الصحيحين مما ~~صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء كثير، يصفو من المستدرك شيء كثير، ~~يصفو من صحيح ابن حبان، وابن خزيمة، كم في موارد الظمآن مما صح مما يزيده ~~ابن حبان على الصحيحين؟ شيء كثير، فإذا ضمنا هذا إلى ما زاده الحاكم في ~~المستدرك، وابن خزيمة في صحيحه، السنن الأربع، المسانيد، الجوامع المعاجم، ~~أحاديث كثيرة تصح، أحاديث كثيرة تصح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- غير ما ~~في الصحيحين، ولذا جزم الحافظ -رحمه الله تعالى- العراقي بقوله: "ورد" ما ~~تردد في رده؛ لأنه يستحق الرد يصفو شيء كثير، وهو يقول: شيء يسير؛ قليل: # ورد لكن قال يحيى البر ... لم يفت الخمسة إلا النزر # يحيى البر النووي؛ أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، ووصفه بأنه بر؛ لأنه ~~اجتمع فيه من أعمال البر ما لم يجتمع لنظرائه: ### | .... # لكن قال يحيى البر ... لم ms0048 يفت الخمسة إلا النزر # PageV02P026 # الخمسة التي هي أصول الإسلام، البخاري ومسلم وأبو داود، والترمذي، ~~والنسائي، الخمسة، وقال بهذا –أيضا- السلفي في شرح مقدمة "معالم السنن" ~~أنها تكفي المتفقه؛ الكتب الخمسة، ومع ذلك قال: "لم يفت الخمسة إلا النزر" ~~يعني الشيء اليسير، وتعقبه الحافظ العراقي بقوله: "وفيه ما فيه" كناية عن ~~ضعفه، كناية عن ضعفه، وفيه ما فيه لكن ما قال في كلام النووي مثل ما قال في ~~كلام ابن الأخرم؛ لأن كلام النووي أقرب إلى الحقيقة والواقع من كلام ابن ~~الأخرم؛ لأننا إذا أضفنا على ما في الصحيحين مما صح في السنن الثلاثة؛ يبقى ~~أقل مما ذكره ابن الأخرم مما يفوت الصحيحين، والمؤلف تأدب مع النووي، قال: ~~"وفيه ما فيه" كناية عن ضعفه –أيضا- لماذا؟ يقول: "لقول الجعفي" الإمام ~~البخاري: # وفيه ما فيه لقول الجعفي ... أحفظ منه. . . . . . . . . # يعني من الأحاديث، من الحديث الصحيح "أحفظ منه" مما صح عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- "عشر ألف ألف"؛ ألف الألف مليون، وعشره مائة ألف، وهذا ~~ثابت عن الإمام البخاري أنه يحفظ من الصحاح مائة ألف مما صح، ويحفظ مائتي ~~ألف مما لم يصح، الآن نبحث عن مخارج لنتخلص من الأحاديث التي لسنا بحاجة ~~إليها، تجد الطالب يحرص على أن يعتصر البخاري في أقل حجم، ثم بعد ذلك يعتصر ~~زوائد مسلم عليه ليكون أقل حجم، وأقل قدر، ثم يعتصر زوائد أبي داود، ثم ~~كذلك إلى آخره، والإمام البخاري يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ما قال يكفي، ~~يحفظ معها مائتي ألف حديث غير صحيح؛ ويش الفائدة من معرفة غير الصحيح، ~~والأحاديث الضعيفة والموضوعة؟ الذب عن السنة، اللي ما يعرف أن هذا الحديث ~~ليس بصحيح كيف ينفيه عن السنة؟ ولذا العلماء يعنون بهذا عناية فائقة: # . . . . . . . . . ... أحفظ منه عشر ألف ألف # "وعله" لغة في لعل، بحذف اللام "وعله": # لا تهن الفقير علك أن ... . . . . . . . . . # علك يعني لعلك؛ # . . . . . . . . . ... تركع يوما والدهر قد رفعه # PageV02P027 # ولعل هذه تأتي بدون لام، اللام الأولى قد تحذف، ويقال: عله، كما قال ~~الحافظ -رحمه الله تعالى-: "وعله" يعني ms0049 لعل الإمام البخاري "أراد بالتكرار ~~لها وموقوف" لئلا يقول قائل، لئلا يقول قائل: إذا كان البخاري يحفظ مائة ~~ألف، والإمام أحمد يحفظ سبعمائة ألف، وأبو داود يحفظ خمسمائة ألف؛ وين راحت ~~الأحاديث؟ يعني الدين ضاع، دواوين الإسلام ما فيها ولا عشر هذا العدد؛ وين ~~راح الدين؟ أكيد ضاع شيء، وما من مغرض إلا ويدخل، وله مدخل من مثل هذا ~~الكلام إذا استدل عليه بأمر يجب عليه فعله أو يجب عليه تركه؛ قال: لعل هذا ~~الخبر منسوخ؛ نسخه حديث مما فرطت به الأمة؛ أين مئات الألوف من الأحاديث ~~التي يحفظها الأئمة؟ الجواب في قول الناظم -رحمه الله تعالى-: # وعله أراد بالتكرار ... لها وموقوف. . . . . . . . . # فهم يعدون الأحاديث المكررة أحاديث، ورب حديث يروى من عشرين طريقا مثلا؛ ~~يعدونه عشرين حديثا، أبو إسماعيل الهروي يقول: إن حديث: ((الأعمال ~~بالنيات)) رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري سبعمائة شخص، فتعد هذه سبعمائة ~~حديث، نظرا لتعدد طرقه، فالتكرار عندهم أحاديث، وأيضا الموقوفات يعدونها ~~أحاديث، ما يروى من فتاوى الصحابة، والتابعين من الآثار معدودة في الأحاديث ~~عند جمع من المتقدمين، وينتهي الإشكال هنا، بهذا الاعتذار ينتهي الإشكال، ~~إذا جزمنا يقينا أن الأمة معصومة من أن تفرط بشيء من دينها؛ لأن الدين تكفل ~~الله بحفظه؛ لأن الدين تكفل الله بحفظه، فلا يجوز أن يتصور مسلم فضلا عن ~~طالب علم أن الأمة فرطت بشيء من سنة نبيها -عليه الصلاة والسلام- "وفي ~~البخاري" يعني وفي صحيح البخاري من الأحاديث "أربعة الآلاف" أربعة الآلاف ~~يعني بدون تكرار: # أربعة الآلاف والمكرر ... فوق ثلاثة ألوفا ذكروا # PageV02P028 # لأن في البخاري سبعة آلاف، وثلاثمائة وشيء يسير من العدة، المكرر منها ما ~~ذكر فوق ثلاثة آلاف، وبدون تكرار أربعة آلاف، وهذا تلقوه بعضهم عن بعض، ~~ومازالوا يذكرون العدة بدون تكرار أربعة آلاف حتى جاء الحافظ ابن حجر، فعني ~~بعدد الأحاديث من غير تكرار في الصحيح كتابا كتابا إذا انتهى من كتاب -في ~~فتح الباري- قال: اشتمل الكتاب على كذا، اشتمل كتاب الطهارة على كذا من ~~الأحاديث؛ منها من المكرر ms0050 فيما مضى، وفيما سيأتي كذا، ويصفو كذا، ~~والموقوفات كذا، والمعلقات كذا، فبلغت عدته عند الحافظ ابن حجر على التحرير ~~ألفا حديث وستمائة وحديثان، ألفين وستمائة وحديثين، هذا على التحرير عند ~~الحافظ ابن حجر، قد يقول قائل: الفرق ليس بيسير، ألف وأربعمائة حديث وين ~~راحت، أو أكثر؟ نقول: ما راحت، هي موجودة في الصحيح، كيف؟! الفرق ألف ~~وأربعمائة يعني يمكن يخطئ الإنسان عدد عشرة عشرين ثلاثين، لكن ألف ~~وأربعمائة؛ يعني ثلث الكتاب وين راح؟ نقول: ما راح شيء، لكن المتقدمين ليس ~~من همهم التفرغ للأعداد، إنما بالتقريب، صحيح مسلم يقول أحمد بن سلمة: اثني ~~عشر ألف حديث، وغيره يقول: ثمانية آلاف حديث، هل معنى هذا أن صحيح مسلم فقد ~~منه شيء؟ لا؛ الأئمة ليس هذا همهم أبدا، بدلا من أن يعد اثني عشر ألف حديث، ~~أو ثمانية آلاف حديث يحفظ مائة حديث، هذا همهم، بالنسبة للمتقدمين لا يعنون ~~بهذا، والمسند قالوا: أربعين ألف حديث، وقيل: ثلاثين ألف حديث، طيب المسند ~~بين أيديكم، كيف يختلفون مثل هذا الاختلاف؟ هذا الأمر لا يعنيهم، يعني بدلا ~~من أن يعد أربعين ألف حديث يأخذ عليه وقتا طويلا؛ يحفظ مكانها أحاديث، فليس ~~عندهم شيء للترف العلمي، أو ملح العلم هم يعنون بمتينه، الحافظ ابن حجر عني ~~بهذا؛ لأن زمنه تأخر عن زمن الجد، وإن كان جادا -رحمه الله تعالى- لكن إذا ~~نسبناه إلى من تقدم من الأئمة عرفنا الفرق، وإذا نسبنا من دونه، ومن بعده ~~إليه عرفنا الفرق، وعالم من أهل اليمن أشكل عليه القراءة في تفسير ~~الجلالين، تفسير الجلالين؛ هل يقرأه بطهارة، أو بدون طهارة؟ هل يتوضأ ~~لقراءة تفسير الجلالين، وإلا لا؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV02P029 # نعم، الحكم للغالب، قال الحكم للغالب؛ فماذا صنع؟ عد حروف القرآن مع حروف ~~تفسير الجلالين، وقال: إنه إلى نهاية سورة المزمل العدد واحد، ثم من المدثر ~~إلى آخر القرآن زاد عدد التفسير فانحلت المشكلة عنده؛ هل يفعل مثل هذا ~~الأئمة أحمد بن حنبل، أو يحيى بن معين، أو غيرهم؟ يفعلون مثل هذا؟ ms0051 صار همنا ~~في النهاية العناية بمثل هذه الأمور؛ بل بما دونها اهتمينا بالألوان؛ هذا ~~أحمر، هذا أخضر، وهذا الكتاب .. ، مثال الذي معنا، لكن كونه يتولى هذه ~~الأمور من لا علاقة له بالعلم الأمر سهل؛ يعني ناس تجار سخرهم الله -جل ~~وعلا- لخدمة هذا العلم، وأخرجوه بمخرج مناسب، لكن لو كان هذه زخرفة من عالم ~~مثلا، أو طالب علم يريد أن يحفظ الكتاب؛ يلام على هذا، أن يهدر وقت يفتح ~~القلم هذا، ويفك هذا، ويسكر هذا، وينقش، ويخطط، هذه ليست من اهتمامات أهل ~~العلم. # عدة أحاديث صحيح مسلم بدون تكرار اختلفوا فيها، من اثنا عشر ألف إلى ~~ثمانية آلاف إلى ما يقارب عدد صحيح البخاري سبعة آلاف وكسور، لكن .. ، ~~وقالوا عنه –أيضا-: بأنه أربعة آلاف بدون تكرار، وبلغت عدته في ترقيم الشيخ ~~محمد فؤاد عبد الباقي إلى ثلاثة آلاف وثلاثمائة وشيء -نسيت الآن-، وهو يرقم ~~بدقة، محمد فؤاد عبد الباقي. # إذا اتفق العلماء على نسخ حديث مثلا؛ على أن هذا الحديث منسوخ، وبحثنا ~~بين دواوين الإسلام التي بين أيدينا، ولم نجد ناسخا، هل نقول: لا، ليس ~~بصحيح أنه منسوخ؟ أو نقول: منسوخ ولو لم نطلع على الناسخ؛ صيانة لاتفاق ~~الأمة؟ ونقول: مصروف لو اتفقوا على أنه سنة، نقول: مصروف ولو لم نطلع على ~~الصارف؛ صيانة لاتفاق الأمة؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV02P030 # هذه مسألة في الفهوم؛ الفهم ما له علاقة، الفهم لا يدخل فيما نقرره، ~~الكلام فيما لو وجد حديث الأمة بحاجة ماسة إليه فلم يرو، سبعمائة طريق ~~لحديث: ((الأعمال بالنيات))، فيما قاله أبو إسماعيل الهروي؛ سبعمائة طريق، ~~فيما قرره إسماعيل الهروي كلهم يروونه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، والحافظ ~~ابن حجر يقول: وقد عنيت بجمع طرق الحديث عن يحيى بن سعيد منذ بداية الطلب، ~~منذ بداية الطلب إلى وقتي هذا فما قدرت على تكميل المائة؛ وين راحت ~~الستمائة؟ الحديث خطب به على المنبر، ولا يحفظ إلا من طريق رجل واحد؛ وين ~~راحوا اللي حاضرين الخطبة؟ نقول: العلماء يكتفون بما يسقط الواجب، يكتفون ~~بما يسقط الواجب، ms0052 قامت الحجة ببلوغ الخبر؛ انتهى الإشكال؛ لأن تبليغ العلم ~~فرض كفاية، قام به من يكفي؛ ما له داعي كل الناس تروي هذا الحديث. # الصحيح الزائد على الصحيحين: # وخذ زيادة الصحيح إذ تنص ... صحته أو من مصنف يخص # بجمعه نحو: ابن حبان الزكي ... وابن خزيمة وكالمستدرك # على تساهل وقال: ما انفرد ... به فذاك حسن ما لم يرد # بعلة والحق أن يحكم بما ... يليق والبستي يداني الحاكما # لما ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- من مظان الصحيح أصح الكتب؛ ذكر القدر ~~الزائد من الصحيح، أين يوجد؟ أين نأخذ القدر الزائد من الصحيح على الصحيحين ~~الذين تقدم الكلام فيهما؟ # يقول -رحمه الله تعالى-: "وخذ زيادة الصحيح" الزيادة في قدر الأحاديث ~~الصحيحة: # . . . . . . . . . إذ تنص ... صحته أو من مصنف يخص # PageV02P031 # "تنص صحته" من إمام معتبر من أئمة الحديث، إذا نص الأئمة على صحة الخبر ~~اعتمدنا هذا التصحيح، وعملنا به، وصار قدرا زائدا على ما في الصحيحين، لو ~~صحح أبو داود، صحح الترمذي، صحح النسائي، صحح الإمام أحمد أحاديث نضيفها ~~إلى ما في الصحيحين من الأحاديث الصحيحة "تنص صحته" هذا النص إما أن يكون ~~في مؤلف هذا الإمام الذي نص على الصحة في مصنفه، وهذا ما نص عليه ابن ~~الصلاح؛ يعني تؤخذ زيادة الصحيح عنده مما نص الأئمة على صحته في مؤلفاتهم، ~~لا في ما نقل عنهم، يعني صحح الإمام أحمد حديث في كتاب من كتبه، نعمل به، ~~لكن صححه فيما نقل عنه، أو صححه يحيى بن معين فيما نقل عنه، لا في مؤلفه؛ ~~نقبل، وإلا ما نقبل؟ عند ابن الصلاح ما نقبل؛ لماذا؟ لأننا نحتاج إلى تصحيح ~~الإسناد إلى هذا الإمام، والمسألة مفترضة عنده في انقطاع التصحيح والتضعيف ~~على ما سيأتي تقريره من رأي ابن الصلاح في هذه المسألة، وأن باب الاجتهاد ~~انتهى في التصحيح والتضعيف، فليس لنا أن نصحح الطريق إلى هذا الإمام لنقبل ~~قوله في تصحيح الحديث، ونص على أن هذا التصحيح لا بد أن يكون في مصنفاتهم، ~~والحافظ العراقي ممن لا يوافقه على هذا، ms0053 بل يرى أن باب الاجتهاد في التصحيح ~~والتضعيف باقي، ولذا قال: # وخذ زيادة الصحيح إذ تنص ... صحته. . . . . . . . . # سواء كان في مؤلف، أو فيما نقل عن هذا الإمام؛ لأن لنا أن نصحح الطريق ~~إلى هذا الإمام الذي به صحح الخبر. # النووي يخالف؛ يخالف ابن الصلاح في رأيه في انقطاع التصحيح والتضعيف: # وعنده التصحيح ليس يمكن ... . . . . . . . . . # على ما سيأتي "عنده" أي عند ابن الصلاح، وقال، نعم وقال يحيى النووي، ~~وقال يحيى: ممكن: # وعنده التصحيح ليس يمكن ... في عصرنا، وقال يحيى ممكن # سيأتي الكلام فيه -إن شاء الله تعالى-، ومع ذلكم أقر ابن الصلاح في هذه ~~الجملة في هذا الموضع من مختصره، قال في مصنفاته، ثم رد عليه فيما بعد، ~~يعني رد عليه اجتهاده هذا في موضعه، وأما الحافظ العراقي ما نص على ~~المصنفات؛ لأنه يرى العموم في المصنفات، وفيما نقل عنه "أو من مصنف يخص ~~بجمعه"، أو من مصنف يخص بجمعه: # بجمعه نحو: ابن حبان الزكي ... . . . . . . . . . # PageV02P032 # يعني مصنف يجمعه، ويؤلفه ابن حبان، ويريد بذلك صحيح ابن حبان، المعروف ~~بالأنواع والتقاسيم، صحيح ابن حبان: # وخذ زيادة الصحيح إذ تنص ... صحته أو من مصنف يخص # بجمعه نحو ابن حبان الزكي ... وابن خزيمة وكالمستدرك # يعني خذ الأحاديث الزائدة على ما في الصحيحين من هذه الكتب الثلاثة التي ~~اشترط مؤلفوها فيها الصحة، وتسمى صحيح ابن حبان، صحيح ابن خزيمة، صحيح ~~الحاكم، أو المستدرك على الصحيحين مما هو على شرطهما، أو على شرط أحدهما ~~-على ما سيأتي في بيان شرطهما-، أو صحيح عند غيرهما، هذه الكتب اشترط ~~مؤلفوها الصحة لكنهم تساهلوا في تطبيق الشروط التي اشترطوها، ومع أن في ~~شروطهم شيء من التساهل؛ لأنهم يجتمعون في .. -أعني ابن حبان، وابن خزيمة- ~~.. في إدراج الحسن في الصحيح، في إدراج الحسن في الصحيح، وهذا تساهل، وأيضا ~~شرطهم في قبول الرواة أخف من شرط الصحيح الذي تقدم ذكره. # PageV02P033 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (3) # الصحيح الزائد على الصحيحين ### | - المستخرجات - # مراتب الصحيح # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # مع أن في شروطهم شيء من التساهل؛ لأنهم ms0054 يجتمعون في -يعني ابن حبان وابن ~~خزيمة- في إدراج الحسن في الصحيح وهذا تساهل، وأيضا شرطهم في قبول الرواة ~~أخف من شرط الصحيح الذي تقدم ذكره. # بجمعه نحو ابن حبان الزكي ... وابن خزيمة. . . . . . . . . # قدم ابن حبان على ابن خزيمة على أنه أمكن منه، ابن خزيمة أمكن من ابن ~~حبان، وأقوى شرط، وكتابه أصح، وابن خزيمة أقدم، فلماذا قدم ابن حبان؟ قدمه ~~لأن كتابه موجود كامل، كتاب ابن خزيمة لا يوجد منه إلا قدر الربع، هذا ما ~~قرره الشراح، وابن حجر نص على أنه لا يوجد منه إلا قد الربع، فقدم ابن ~~حبان؛ لأنه كتاب كامل يستفاد منه بجميع أبواب الدين، بخلاف صحيح ابن خزيمة، ~~ولو قلنا: إن النظم اضطره إلى هذا لما بعد، "وابن خزيمة" صرف للضرورة ~~"وكالمستدرك" للإمام الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله، الحافظ ~~النيسابوري، وابن حبان أبو حاتم محمد بن حبان البستي، وابن خزيمة إمام ~~الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة، أئمة من أئمة المسلمين. # بجمعه نحو ابن حبان الزكي ... . . . . . . . . . # وصفه بالزكاء لعلو قدره في هذا الشأن، الزكاء النماء والزيادة، قدره زائد ~~في هذا الشأن، وابن خزيمة إمام الأئمة يلقبه العلماء من القدم بهذا اللقب، ~~وممن يلقبه بهذا شيخ الإسلام ابن تميمة -رحمه الله-. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وكالمستدرك # للحاكم، المستدرك على الصحيحين كتاب ألفه الإمام الحاكم أبو عبد الله ~~محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري؛ ليستدرك به على الصحيحين مما ~~فاتهما، مما هو على شرطهما، وسيأتي ما في كلامه في موضعه -إن شاء الله ~~تعالى-. # على تساهل. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV03P001 # على تساهل ممن؟ من الثلاثة أو من المستدرك؟ نعم؟ واقع الثلاثة واقع الكتب ~~الثلاثة يشهد بأنهم كلهم متساهلون، على تساهل، لكن ظاهر السياق يدل على أنه ~~يريد الحاكم، قال: "على تساهل" ولذلك عطف عليه فيما بعد البستي ابن حبان، ~~وإلا لو أراد الجميع، قال على تساهل يشمل الجميع، على تساهل من الحاكم في ~~تطبيق الشرط الذي اشترطه، والخطة التي اختطها لنفسه، ففي المستدرك كثير من ~~الأحاديث الضعيفة، وفيه بعض الموضوعات، ولذا ms0055 وصف بالتساهل "على تساهل وقال" ~~من الفاعل؟ فاعل قال؟ ابن الصلاح "كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما" ... إلى ~~آخره، وقال -يعني ابن الصلاح-: "ما انفرد"، به يعني الحاكم "فذاك حسن ما لم ~~يرد بعلة"، وقال ابن الصلاح: ما انفرد به الحاكم فهو حسن. # PageV03P002 # ابن الصلاح يقول: ما في كتاب الحاكم مما انفرد بتصحيحه ولم يوافقه عليه ~~أحد من الأئمة على تصحيحه، ولم نقف فيه على علة فهو دائر بين الصحيح ~~والحسن، وهنا جزم نقلا عن ابن الصلاح أنه حسن، لماذا؟ كأنه يرى أن التوسط ~~في أمره هو المطلوب، الحديث الذي نجده في المستدرك، وتفرد الحاكم بتصحيحه، ~~ولا وافقه عليه أحد من أهل العلم، ولم نطلع فيه على علة نحكم عليه بالحسن، ~~لماذا؟ لأنه ليس لنا أن ننظر في أسانيده؛ لأنه على رأي ابن الصلاح ليس لنا ~~النظر في الأسانيد "ما لم يرد بعلة" يقول الحافظ العراقي: "والحق أن يحكم ~~بما يليق" وهذا جار في كل كتاب ما عدا الصحيحين، حديث صححه الترمذي قال: ~~حسن صحيح، وعرفنا ما في كلام أهل العلم من تساهل الترمذي، حديث حكم عليه ~~ابن حبان بأنه صحيح، ابن خزيمة، وجد في سنن أبي داود أو في مسند أحمد الحق ~~أن ندرس هذه الأسانيد ونحكم على كل حديث بما يليق به، فإن صح سنده باكتمال ~~الشروط قلنا: صحيح، إن خف شرط الضبط قلنا: حسن، إن تخلف شرط من الشروط ~~قلنا: ضعيف "والحق أن يحكم بما" أن يحكم بالتسكين، وهذه لغة عند بعض العرب ~~يجزمون ب (أن) "والحق أن يحكم بما يليق" يعني بما يليق به من مرتبة ودرجة ~~بعد النظر في الأسانيد والمتابعات والشواهد والموافقة والمخالفة "والبستي" ~~يعني بذلك ابن حبان، يعني بذلك أبا حاتم محمد ابن حبان البستي "يداني ~~الحاكما" يعني يقرب من الحاكم في تساهله، وإن كان ابن حبان أمثل من الحاكم ~~بكثير، لكنه يدانيه ويقاربه في تساهله؛ نظرا لخفة شرطه، وأيضا في تطبيقه ~~لما اشترطه شيء من التخلف في بعض المواضع، وماذا عن صحيح ms0056 ابن خزيمة؟ وقد ~~ذكره كأنه عنده سالم من التساهل؛ لأنه نص على تساهل الحاكم، وقال: إن ~~البستي ابن حبان يداني الحاكم، لكن كأن صحيح ابن خزيمة ما فيه تساهل، وإذا ~~نظرنا في واقع الكتاب وجدنا فيه شيء من التساهل، فتجده أدخل في صحيحه مما ~~لم يتعقبه مما حكم بضعفه أو حسنه وهذا تساهل، لكنه أمثل بكثير من ابن حبان ~~والحاكم. # الاقتراح الوارد من بعض الإخوة أننا نقرأ نصيب الدرس اللاحق قبل أن يتم ~~حفظه على الصحيح على الصواب؛ لأن وإن كانت هذه النسخة مضبوطة ومتقنة لكن ما ~~يمنع أن تقرأ. # PageV03P003 # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لشيخنا وللسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال الإمام الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | المستخرجات: # واستخرجوا على الصحيح (كأبي ... عوانة) ونحوه، واجتنب # عزوك ألفاظ المتون لهما ... إذ خالفت لفظا ومعنى ربما # وما تزيد فاحكمن بصحته ... فهو مع العلو من فائدته # والأصل يعني البيهقي ومن عزا ... وليت إذ زاد الحميدي ميزا # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # من مظان الصحيح التي سبق الحديث عن بعضها المستخرجات, والمستخرجات جمع ~~مستخرج، والمستخرج اسم مفعول من الاستخراج، والاستخراج: أن يعمد حافظ أو ~~عالم مسند إلى كتاب معتبر من كتب السنة الأصلية فيخرج أحاديثه بأسانيده هو ~~من غير طريق صاحب الكتاب الأصلي. # PageV03P004 # أن يعمد حافظ عالم مسند إلى كتاب معتبر كالصحيحين والسنن وغيرها من الكتب ~~الأصلية التي تروى الأحاديث فيها بالأسانيد فيخرج أحاديث الكتاب الأصلي ~~بأسانيده هو، أو بسنده هو من غير طريق صاحب الكتاب، فيأتي إلى صحيح البخاري ~~ويصنف عليه مستخرج، أو يأتي إلى صحيح مسلم ويضع عليه مستخرجا، فيبدأ ~~الإسناد بشيخه هو، ثم بشيخ شيخه إذا كان متأخرا، ثم بشيخ المصنف مصنف ~~الكتاب من غير مرور بصاحب الكتاب، يعني من غير ms0057 طريق صاحب الكتاب، يلتقي مع ~~المصنف الأصلي بشيخه أو يلتقي معه بشيخ شيخه أو يلتقي معه ولو في الصحابي، ~~المقصود أنه لا يخرج الحديث من طريق صاحب الكتاب، إن خرج الحديث من طريق ~~صاحب الكتاب فليس باستخراج، قد يضيق على المستخرج الأمر فلا يجد طريق يخرج ~~به الحديث في مستخرجه إلا من طريق صاحب الكتاب الأصلي، يعجز أن يصل إلى شيخ ~~المصنف، مصنف الكتاب الأصلي إلا من طريق المؤلف، إذا عجز في هذه الحالة ~~فإما أن يعلق الحديث، يحذف جميع السند؛ لأن إيراده بإسناد مؤلف الأصل ما له ~~قيمة، الحديث موجود في الكتاب الأصلي، فإما أن يعلق الحديث ويذكره بدون ~~إسناد، عله أن يقف على إسناد فيما بعد يوصله إلى الحديث من غير طريق المؤلف ~~الأصلي، أو يحذف الحديث بالكلية؛ لأن شرط الاستخراج لا ينطبق عليه، أو ~~يورده من طريق صاحب الكتاب من باب التتميم واستيعاب جميع أحاديث الكتاب ~~الأصلي، هذا هو الاستخراج. # يقول -رحمه الله تعالى-: # المستخرجات: # PageV03P005 # "واستخرجوا" يعني أهل العلم بالحديث الذين لديهم الرواية بالأسانيد، قد ~~يوجد كتاب متقدم وكتاب متأخر، الأول بدون إسناد، المتقدم بدون أسانيد، ~~والثاني بالأسانيد، مثل: الفردوس، ومسند الفردوس، الفردوس دون أسانيد، ~~ومسنده بالأسانيد، هل نقول: إن هذا مستخرج؟ هل هذا مستخرج؟ لا، ليس ~~بمستخرج، المتقدم .. عندنا كتب أصلية وكتب فرعية، هذا الكتاب المتقدم الذي ~~ألف بدون أسانيد والمتأخر الذي ألف بالأسانيد في اصطلاح أهل العلم أيهما ~~الأصل وأيهما الفرع؟ الكتاب الأصلي المتأخر الذي فيه الأسانيد هو الأصل، ~~يوجد كتاب متأخر يروي بالأسانيد وهو فرع، نسميه فرع وليس بأصل، والأحاديث ~~فيه بالأسانيد، بأسانيد المؤلف، لكن بالمرور على أحد المصنفين كالبيهقي ~~والحاكم والبغوي وغيرهم فتجد البيهقي يخرج أحاديث كثيرة جدا عن طريق ~~الأئمة، تجد في سنن البيهقي حديث يرويه بإسناده هو ثم بعد راويين أو ثلاثة ~~قال: حدثنا محمد بن إسماعيل ثم يذكر سند البخاري والحديث في البخاري، وقل ~~مثل هذا في البغوي، وقل مثل هذا في المستدرك، لكن المستدرك ما يروي عن طريق ~~البخاري ms0058 ولا مسلم، لماذا؟ لأنه يستدرك عليهم مما فاتهم هذا الأصل، وقد يغفل ~~فيخرج حديثا -وقد حصل- هو موجود في الصحيحين أو في أحدهما، وهذا غفلة عن ~~أصل موضوع الكتاب، المقصود أن الكتب الأصلية عند أهل العلم هي التي تروى ~~فيها الأحاديث بالأسانيد، هذه هي الكتب الأصلية وهي التي يستفاد منها ~~الفائدة المرجوة من هذه الكتب؛ لأن الأسانيد هي التي يعول عليها ويعتمد ~~عليها في الإثبات والنفي في التصحيح والتضعيف، أما حذف الأسانيد فقد جاء ~~متأخرا؛ ليسهل الحفظ على طلاب العلم، قد يقول قائل: الآن المستخرجات بهذه ~~الصورة التي سمعناها ما فائدتها؟ ويش معنى أن يأتي أبو عوانة ويستخرج على ~~صحيح مسلم؟ ويش الفائدة هل مسلم بحاجة إلى أن يدعم بأسانيد؟ أو يستخرج أبو ~~نعيم على البخاري مثلا، أو البرقاني على البخاري، أو غيرهم ممن استخرج على ~~الصحيحين أو على أحدهما؟ هل البخاري بحاجة إلى أن يدعم بمزيد من الأسانيد؟ ~~ويش الفائدة؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يأتي ذكر هذه الفوائد -إن شاء الله تعالى-. # PageV03P006 # يقول: # واستخرجوا على الصحيح (كأبي ... عوانة) ونحوه، واجتنب # "كأبي عوانة" مثال، وأبي عوانة استخرج على صحيح مسلم وهو يسمى كتابه: ~~"المستخرج على صحيح مسلم" ويسمى أيضا: "صحيح أبي عوانة"، ويسمى أيضا: "مسند ~~أبي عوانة"، المسند بالمعنى المعروف عند أهل العلم في الكتاب الذي تذكر فيه ~~الأحاديث بالأسانيد كما سمى الإمام البخاري كتابه: "الجامع الصحيح المسند" ~~فهم مصنف على الأبواب كأصله، "كأبي عوانة ونحوه" ونحوه مما صنف كأبي نعيم ~~والبرقاني والنيسابوري وغيرهم "واجتنب" # عزوك ألفاظ المتون لهما ... إذ خالفت لفظا ومعنى ربما # يقول الحافظ -رحمه الله-: "اجتنب عزوك ألفاظ المتون لهما * إذا خالفت ~~لفظا ومعنى ربما"، هذا المستخرج حينما يستخرج على البخاري أو على مسلم ~~بأسانيده هو وبألفاظ شيوخه لا بألفاظ البخاري أو شيوخ البخاري عند تجاوزه ~~لهم، ولذا يوجد في المستخرجات المخالفة الكثيرة في الألفاظ والمخالفة ~~القليلة في المعاني ولذا يقول: "واجتنب عزوك ألفاظ المتون لهما" لا تأتي ~~إلى حديث في مستخرج أبي عوانة تقول رواه مسلم، ولا في ms0059 مستخرج أبي نعيم تقول ~~رواه البخاري لا لماذا؟ لأنها رويت من غير طريق صاحب الكتاب، فلا بد من أن ~~يوجد المخالفة في اللفظ بينما في المستخرج وبينما في الأصل وهذا كثير، وقد ~~توجد المخالفة في المعنى وهذا قليل "إذ خالفت لفظا ومعنى ربما". # PageV03P007 # فلا تقل في حديث خرجه أبو عوانة في مستخرجه أخرجه مسلم، ولا تقل في حديث ~~خرجه أبو نعيم في مستخرجه أخرجه البخاري؛ لأنها وجدت فيها المخالفة، "إذ ~~خالفت لفظا ومعنى ربما"، لفظا ومعنى ربما، ربما هذه للتقليل أو للتكثير؟ ~~يعني تأتي للتقليل وتأتي للتكثير، تأتي للتقليل وتأتي للتكثير، إذا قلت: ~~ربما ينجح المفرط، هذا ايش تقليل، لكن: ربما يود الذين كفروا، هذا تكثير، ~~وعندك في البيت "إذ خالفت لفظ ومعنى ربما" للتقليل وإلا للتكثير؟ قلنا ~~المخالفة اللفظية كثيرة، والمخالفة المعنوية قليلة فهل نقول هي للتكثير أو ~~للتقليل هنا أو لهما معا؟ لهما معا، لكن ما الذي يترتب على هذا، ما الذي ~~يترتب على هذا؟ في قولنا: إنها لهما معا يترتب عليه استعمال اللفظ الواحد ~~في معنييه، استعمال اللفظ في معنييه، يجوز وإلا ما يجوز؟ اللفظ المشترك ~~يجوز استعماله في معنييه؟ يجوز أن تقول عندي عين وتقصد بها الذهب والجارية؟ ~~أو تقول عندي عين وتقصد بها الباصرة والذهب، يجوز وإلا ما يجوز؟ نعم خلونا ~~في كلام أهل العلم نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يجوز تقول عندي عين وتقصد بها الجارية والذهب، إذا قلت عندي عيون هذا ~~الدلالة على الأفراد من الجمع لا إشكال فيه، لكن إذا قلت عندي عين وهذا لفظ ~~مشترك له أكثر من معنى، فهل يجوز في آن واحد أن تطلق اللفظ وتريد به أكثر ~~من معنى؟ في معانيه نعم أنا الآن إذا قلت مثلا عندي عين فمنكم من يفهم أني ~~أقصد الباصرة، ومنكم من يفهم أن عندي عين جارية ماء، ومنكم من يفهم أن عندي ~~ذهب، ومنكم من يفهم بالجميع نعم لا يجوز؟ هذا قول جمهور أهل العلم أنه لا ~~يجوز، ومن أجازه من أهل العلم؟ الشافعية يجيزونه، ms0060 الشافعية يجيزونه والمؤلف ~~الناظم شافعي، الناظم شافعي، فعلى هذا تعود ربما على الأمرين، على اللفظ ~~والمعنى في المخالفة اللفظية كثيرة والمخالفة المعنوية قليلة، وتكون ~~للتقليل وتكون المراد بها المخالفة المعنوية فقط لكن نحتاج إلى تقدير، ~~نحتاج إلى تقدير في المخالفة اللفظية. # طالب:. . . . . . . . . # PageV03P008 # لا، يلزم عليه أن المخالفة في كل حديث اللفظية، هذا يلزم عليه أن ~~المخالفة توجد في كل حديث وليس الغالب هذا لكنه كثير، انتبهت، وليس هو ~~الغالب المخالفة يجي كلامك وإلا ما يجي، "إن خالفت لفظا ومعنى ربما" "وما ~~تزيد" هذه المستخرجات في بعض النسخ وما يزيد المستخرج "فاحكمن بصحته"، ~~فاحكمن بنون التوكيد الخفيفة "بصحته" إذا قلنا أن المستخرج يروي الحديث ~~بإسناده هو، وزاد المستخرج جملة على ما في الكتاب الأصلي، في الحديث زاد ~~المستخرج من طريق شيوخه من غير مرور بالمؤلف الأصلي زادت جملة هل نحكم ~~بزيادة هذه الجملة؟ بصحتها؟ مقتضى قوله تبعا لابن الصلاح "وما تزيد" ~~الزيادة ثابتة فيه زيادات جمل، لكن هل هذه الزيادات محكوم بصحتها، مقتضى ~~قوله أننا نحكم بصحتها مطلقا "وما تزيد فاحكمن بصحته"، تبعا لأن الأصل ~~صحيح، لكن الزيادة هل يحكم بصحتها مطلقا من غير نظر؟ وهل التزم أصحاب ~~المستخرجات الصحة، وأنهم لا يروون إلا عن الثقات الأثبات؟ لم يلتزموا هذا، ~~وعلى هذا لا يحكم بصحة المزيد حتى ينظر في حاله، فإن ثبت عند النقد بثقة ~~رواته واتصال إسناده مع عدم المخالفة حكمنا بصحته وإلا فلا، يوجد في رواة ~~المستخرجات الضعيف ويوجد فيها شديد الضعف، خرج أبو نعيم لمحمد بن الحسن ابن ~~زبالة وهو متروك وغيره خرج بضعفه، وعلى هذا قوله "وما تزيد فاحكمن بصحته"، ~~هذا تبع فيه الحافظ العراقي ابن الصلاح، وهذا مما ينتقد بل لا يحكم عليه ~~حتى ينظر في أمره. # PageV03P009 # إذا زاد جملة لا توجد في الأصل فإن هذه الزيادة إن كانت من ثقة فهي ~~مقبولة وإلا فلا "فهو" يعني الزيادة أو المزيد "مع العلو من فائدته"، من ~~فائدة المستخرجات "من" لتبعيض فذكر الناظم -رحمه الله تعالى- من فوائد ~~المستخرجات ms0061 تبعا لابن الصلاح ذكر فائدتين الزيادة في الألفاظ في المتون، ~~وعلو الأسانيد، هذه من فوائد المستخرجات، الزيادة عرفناها أن المستخرج إذا ~~روى حديثا من غير طريق صاحب الكتاب فالشيخ الذي من طريقه روي الحديث قد ~~يسوق الحديث بلفظ مغاير وهذا كثير، وقد يكون فيه بعض الجمل التي لا توجد في ~~الأصل، وقد يوجد بعض الألفاظ المغايرة للفظ الأصل، النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- "ضحى بكبشين أقرنين ثمينين" وإلا "سمينين" في الكتاب الأصل في ~~الصحيح؟ نعم "سمينين" وفي المستخرج "ثمينين"، هل نقول أن هذه مرده إلى خطأ ~~الراوي أو إلى تصحيف مصحف، أو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى بهذين ~~الكبشين السمينين كما جاء في الصحيح الثمينين كما جاء في المستخرج؟ ~~فالمستخرجات فيها فوائد كثيرة منها الزيادة، فيها زيادة كلمات وزيادة جمل ~~وأحكام، هذه من فوائد المستخرجات لكن لا تقبل إلا إذا ثبتت في النقد، بثقة ~~رواتها واتصال أسانيدها وعدم المخالفة. أيضا العلو وهذا فيما يظهر من صنيع ~~أصحاب المستخرجات الهدف الأول عندهم العلو له شأن، علو الأسانيد ويتعبون ~~ورائه، ويرحلون من أجله، ولا شك أن العلو أفضل من النزول، والمراد بالعلو ~~قلة الرواة وقلة الوسائط بين المؤلف وبين النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن ~~أمثلة العلو قالوا: لو روى أبو نعيم حديثا في مصنف عبد الرزاق من طريق ~~البخاري لما وصل إلى عبد الرزاق إلا بأربعة ما يصل إلا إلى عبد الرزاق إلا ~~بأربعة رواة، فإذا روى الحديث من طريق الطبراني عن الدبري عن عبد الرزاق ~~وصل إليه باثنين هذه فائدة للعلو، والعلو كما ذكرنا له شأن عند أهل الحديث، ~~فذكر المؤلف هاتين الفائدتين، وأوصلها الحافظ بن حجر -رحمه الله- إلى عشر ~~فوائد، والسخاوي في نكته على الألفية مع شرحها إلى عشرين فائدة، إلى عشرين ~~فائدة من فوائد المستخرجات. # PageV03P010 # مما ذكروه من الفوائد: تمييز المهمل، فتجد البخاري يروي الحديث عن محمد، ~~محمد ابن من؟ ما ذكر ويختلف فيه الشراح ويختلف فيه من صنف في رجال الصحيح، ~~ثم يأتي في المستخرج مستخرج أبي نعيم عن ms0062 محمد بن بشار مثلا أو غيره هذا ~~تمييز للمهمل يستفاد من المستخرج تعيين المبهم أحيانا يكون في السند راوي ~~مبهم ويأتي تعيينه في المستخرج تصريح المدلس بالتحديث والسماع، هذه فائدة ~~عظيمة وكثير من المدلسين من رجال الصحيح رووا بالعنعنة فيصرح في رواية ~~المستخرج بالتحديث فتنتفي تهمة تدريسه إلى غير ذلك من الفوائد المدونة في ~~الكتب. # والأصل يعني والبيهقي ومن عزا ... وليت إذ زاد الحميدي ميزا # عندنا بعض العلماء الذين ألفوا في السنة من المتأخرين من بعد الأئمة وهم ~~يروون الأحاديث بالأسانيد وقد يعزون هذه الأحاديث إلى مصادرها كالبيهقي ~~مثلا، يروي الحديث بإسناده ويقول: رواه البخاري، أو رواه مسلم ومثله البغوي ~~في شرح السنة يفعل هذا يروي الحديث بإسناده من شيخه إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- ويقول: رواه محمد عن فلان، ورواه مسلم عن فلان ورواه مسلم عن فلان ~~محمد البخاري. # PageV03P011 # البيهقي والبغوي ومن حذا حذوهما في العزو إلى الأئمة يقصدون أصل الحديث، ~~لا يقصدون لفظ ما في الصحيح؛ لأن جل اعتمادهم على المستخرجات، ولذا لا يحسن ~~أن تعزو حديثا للبخاري وقد أخذته من البيهقي أو من البغوي مثلا، لا يحسن أن ~~تعزوه إلى الأصل حتى تطابق اللفظ الذي عند البيهقي بما في الصحيح، وقل مثل ~~هذا ممن اعتمد على المستخرجات وحذف الأسانيد كابن الأثير في جامع الأصول، ~~ابن الأثير يعتمد على المستخرجات، يعتمد على مستخرجات ويعزو إلى الأصول ~~الستة، فإذا قابلت ما عزاه إلى البخاري بما في صحيح البخاري وجدت بعض ~~الاختلاف، فهو يريد أصل الحديث ولو أن ابن الأثير جمع جامعه من الكتب ~~الأصلية مباشرة دون وسائط لكان نفعه أعظم، ولذا ما زالت الحاجة قائمة إلى ~~جامع يجمع هذه الكتب من الكتب الأصلية ليكون الإنسان على طمأنينة من العزو ~~إلى الأئمة، والأمر سهل والكتب مخدومة الآن بالأطراف وبالإحالات بإمكان ~~طالب العلم البارع الدقيق أن يجمع بين الكتب الستة بكل سهولة ويعتمد على ~~الكتب الأصلية، لا يعتمد على وسائط، ولذا قال الحافظ -رحمه الله تعالى- ~~"والأصل يعني والبيهقي ومن عزا" هؤلاء الذين ms0063 يعزون إلى الكتب الأصلية ~~يريدون أصل الحديث لا يريدون لفظ الحديث لوجود من يعتمد منهم على ~~المستخرجات دون الأصول، "وليت إذ زاد الحميدي ميزا"، الحميدي له كتاب اسمه: ~~"الجمع بين الصحيحين" جمع بين الصحيين، واعتمد على المستخرجات، قد يقول ~~قائل: هل الكتب مفقودة الكتب الأصلية مفقودة بالنسبة لهؤلاء الأئمة الذين ~~تجاوزها واعتمدوا على المستخرجات؟ هل هو خلل في التصنيف أن يعتمد على ~~المستخرج وعلى صحيح البخاري والبخاري عنده موجود؟ وإلا فما الداعي لمثل ~~هؤلاء الأئمة الكبار أن يعتمدوا على المستخرجات والكتب الأصلية بين أيديهم؟ ~~ما الداعي؟ نعم الحاجة إلى الزيادات في هذا المستخرجات وغير ذلك نعم. # طالب:. . . . . . . . . # PageV03P012 # كيف؟ الآن هو يعزو إلى البخاري ما يعزو إلى أبي نعيم، يعزو إلى البخاري ~~واستفاد الحديث من أبي نعيم قد يكون اللفظ مثلا عند أبي نعيم أوضح وقد يكون ~~من أجل الزيادة التي عند المستخرج، المقصود أنهم ألفوا على هذه الطريقة ~~وتعليلاتهم ذهبت معهم لكن لا بد من الالتماس لهم وإلا فالكتب الأصلية ~~موجودة ويش يعني أني أعتمد على مستخرج وأقول رواه البخاري قد يكون هذا، ~~وهذا أيضا يجاب به فيما إذا كان الحديث متفق عليه، فيرجع إلى كتاب واحد من ~~كتب الجمع بين الصحيحين أو المستخرج على الصحيحين من كتب المستخرج على ~~الصحيحين كما فعل أبو نعيم استخرج على الصحيحين معا، لكن ماذا فيما لو رجع ~~إلى مستخرج على صحيح البخاري فقط، أو مستخرج على صحيح مسلم فقط، ولذا تمنى ~~أهل العلم أن يكون هؤلاء الأئمة اعتمدوا على الأصول وريحوا طلاب العلم من ~~الرجوع إلى الأصول؛ لأن البيهقي بحر محيط لو أن مؤلفه -رحمه الله تعالى- ~~اعتمد على الأصول وجمع بين هذه الأصول وإذا عزا على البخاري وجدته بالحرف، ~~وإذا عزا على مسلم وجدته بالحرف، عزا إلى أبي داود أو روى الحديث عن طريق ~~النسائي أو عن طريق الترمذي وجدته بالحرف ريحك جمع لك الأحاديث كلها في ~~مكان واحد في باب واحد، وقل مثل هذا عند البغوي وإن كان أقل من البيهقي، قل ms0064 ~~مثل هذا في جامع الأصول لو أن ابن الأثير اعتمد على الأصول ما اعتمد على ~~المستخرجات لكان نفعه أعظم، وإذا وجد زيادة جملة وإلا زيادة لفظ أو لفظ ~~أوضح عند المستخرج يقول: زاد فلان ويش المانع؟ ليكون هذا أفضل، "وليت إذ ~~زاد الحميد ميزا" يقول: "وليت إذ زاد الحميد ميزا" الحميدي حينما اعتمد على ~~المستخرجات وجمع بين الصحيحين على حد زعم الحافظ العراقي وابن الصلاح وجمع ~~من أهل العلم يقول: إن الحميدي يزيد من المستخرجات ولا يبين هذه الزيادات، ~~ولا يبين هذه الزيادات، ولذالك تمنى الناظم أن الحميدي ميز مفهومه أنه ميز ~~وإلا ما ميز؟ ما ميز وقد ظلم الرجل، فقد ميز؛ بل ميز بدقة، وظلم في قولهم: ~~"ليت إذ زاد الحميدي ميزا". وذكر في مقدمة كتابه أنه يعزو الألفاظ إلى ~~أصحابها، مع أنه بشر قد يفوت عليه لفظ ما عزاه لكن هذا موجود عنده وعند ~~غيره، وأنا أقول: ليت الحميدي # PageV03P013 # اعتمد على الأصول ولم يعتمد على المستخرجات بدلا من أن يحتاج إلى تمييز ~~أو عدم تمييز، يعتمد على الأصول ويسوقها بألفاظها وإن كان هناك زيادات في ~~المستخرجات لا مانع أن يقول زاد أبو عوانة زاد أبو نعيم زاد البرقاني ما ~~فيه إشكال، ومن أراد أن يجمع بين الصحيحين وطلاب العلم لهم اتجاه في مثل ~~هذا يعنون في الألفاظ بعد الرجوع إلى المصادر الأصلية دون وسائط، يرجعون هم ~~بأنفسهم دون مؤلفات غيرهم، وإذا تسير لهم الجمع بين الأصول كلها أو بين ~~بعضها حسب ما يستطيعه الإنسان يحصل على ثروة عظيمة من السنة النبوية، بعض ~~الناس يصعب عليه الحفظ، لكنه بالمعاناة وجمع المتفرق وأحيانا تفريق المجتمع ~~بالمعاناة المقصود أنه يوجد عمل، فيثبت من النصوص الشيء الكثير وهو لا ~~يشعر؛ لأن بعض الناس يصعب عليه أن يسمك كتاب ويردده حتى يحفظ، إما لأنه رجل ~~ملول لا يصبر حتى يحفظ أو لأن الحافظة لا تسعفه، لكن إذا مسك الباب من صحيح ~~البخاري ونظر في سنده ومتنه، ودونه عنده، ونظر إليه في صحيح مسلم ms0065 ثم أضاف ~~الزيادات في الأسانيد والمتون وصيغ الأداء وقارن بينها، ثم نظر إلى الحديث ~~عند من يخرجه من أصحاب السنن وفعل به هكذا، إذا انتهى من الحديث فإذا به ~~حافظ وهو لا يشعر، وإن لم يحفظ الأصول بأجرها وبجرها لكن يتكون لديه ملكة ~~وأهلية، ويصير عنده ثروة بسبب المعاناة؛ لأن المعاناة تحفر العلم في الذهن ~~حفر، والعلم كما يقول يحيى بن أبي كثير لا يستطاع براحة الجسم، يعني لا ~~يدرك العلم من جاء بالبرامج وأدخلها في الحواسب والكمبيوترات وضغط زر وطلع ~~الطرق كلها والرجال كلهم، يضغط الرز مرة ثانية وينسى كل شيء، وبمثل هذا لا ~~يثبت علم، ومثلنا مرارا مثل من هو على السيارة مثلا وهو سائر في شارع ~~البطحاء مثلا كم في شارع البطحاء من لوحة على المحلات التجارية ألوف مؤلفة ~~ويراها واضحة ومكتوبة بألوان، لكن إذا انتهى من الشارع كم حفظ من لوحة كلها ~~مرت عليه، هذا مثل الكمبيوتر تمر عليك مر السحاب وفي النهاية لا شيء، لكن ~~جرب مرة واحدة شوف لك حديث مما أخرجه البخاري في عشرة مواضع أو عشرين موضع ~~وقارن بين هذه المواضع إذا انتهيت فأنت حافظ للحديث؛ لأن العلم يحتاج إلى ~~معاناة يحتاج إلى # PageV03P014 # حفر، بهذه الطريقة يثبت العلم. # مراتب الصحيح: # وأرفع الصحيح مرويهما ... ثم البخاري، فمسلم، فما # شرطهما حوى، فشرط الجعفي ... فمسلم، فشرط غير يكفي # وعنده التصحيح ليس يمكن ... في عصرنا، وقال يحيى: ممكن # يقول -رحمه الله تعالى-: مراتب الصحيح: الصحيح متفاوت، وله مراتب لا يمكن ~~حصرها، لا يمكن حصرها فتفاوت مراتب الصحيح تبعا لتفاوت التمكن من شروطه ولو ~~قيل أن الأخبار تتفاوت تفاوتا بعدد تفاوت رواته لو أن شخصا جاءك بخبر، ~~وثاني جاءك بخبر ثاني، وثالث جاءك بخبر ثالث ورابع وخامس وعاشر ومائة، هل ~~هذه الأخبار في درجة واحدة أو متفاوتة؟ متفاوتة؛ لأنه لا يوجد راو مماثل ~~لراو من جميع الوجوه، يمكن أن يوجد إنسان مطابق لآخر من جميع الوجوه؟ يمكن؟ ~~ما يمكن فأخبار هؤلاء تتفاوت بقدر ما بينهم من التفاوت، ms0066 ولذا قال: مراتب ~~الصحيح: متفاوتة تفاوت بين، لكن هم يقربون، ويحصرون هذا التفاوت تبعا لما ~~قرروه في أصح الكتب، وترتيب الكتب حسب الأصحية، فعندهم صحيح البخاري الدرجة ~~العليا، يليه مسلم، يليه أو داود، ثم الترمذي أو النسائي على خلاف ثم في ~~النهاية ابن ماجة، الإمام أحمد شرطه في مسنده على ما سيأتي مطابق كما يقول ~~شيخ الإسلام لشرط أبي داود يعني عند الاختلاف بين حديث يرويه الإمام أحمد ~~وحديث يرويه أبو داود، يعني من حيث النظر إلى الكتب الحكم أو الترجيح ~~بينهما يحتاج إلى دقة نظر بل أنظار من جهات متعددة، ونظرا لتشعب هذا الأمر ~~حصروه في سبعة أشياء فجعلوا أرفع الصحيح ما اتفق عليه الشيخان مرويهما. # يقول الحافظ: # وأرفع الصحيح مرويهما ... . . . . . . . . . # PageV03P015 # يعني ما يتفق عليه البخاري ومسلم من طريق صحابي واحد، وهذا هو المعروف ~~عند أهل العلم: "المتفق عليه"، لكن عندنا كتب، ونحتاج النظر في الأحاديث في ~~غير الصحيحين، فأيهما أرفع ما يتفق عليه الشيخان، أو يتفق على تخريجه ~~الجماعة؟ بما فيهم الشيخان، هم ما تعرضوا لهذا، هم تعرضوا بل ذكروا أن أرفع ~~درجات الصحيح ما يتفق على تخريجه الشيخان من طريق صحابي واحد، وهذا هو ~~المتفق عليه عند أهل العلم في قول عامة أهل العلم، وإن جعل المجد المتفق ~~عليه -المجد ابن تيمية جد شيخ الإسلام- جعل المتفق عليه ما يخرجه الشيخان ~~وأحمد، فهل نقول ما يخرجه الشيخان وأحمد -مثلا- أرفع مما يخرجه الشيخان ~~فقط، وما يخرجه رابع معهم أرفع مما يخرجه ثلاثة إلى أن نصل إلى ما يوجد في ~~جميع دواوين الإسلام، ونقول: إنه أرفع الصحيح؟ أو نقول: إنه إذا وجد الحديث ~~في الصحيحين، فوجوده في غير الصحيحين، وعدم وجوده سواء؛ لأن شرط بقية الكتب ~~أدنى بكثير من شرط الصحيحين، اتفقت الأمة على الصحيحين بلا شك، لكن وجود ~~الحديث في المسند يزيد الحديث، وإلا ينقصه؟ مع الصحيحين؟ إذن نقول: ما ~~يخرجه من الأئمة أكثر يكون أرفع، هم ما نظروا إلى هذا، هم نظروا إلى أنه ما ~~دام موجودا في ms0067 الصحيحين، فقد حاز أعلى درجات القبول، فوجوده في غيرهما لا ~~يزيده ولا ينقصه؛ لأن شرط غير الصحيحين أدنى، شرط غير الصحيحين أدنى من شرط ~~الشيخين، ولسنا بحاجة إلى الشرط الأدنى مع وجود الشرط الأعلى، وهذا هو ~~السبب في كونهم يقولون: أرفع الصحيح مرويهما. # مقتضى هذا أن كل حديث مخرج في الصحيحين يأتي في الدرجة العليا، بغض النظر ~~عن كونه فردا؛ كحديث الأعمال بالنيات، أو كونه عزيزا، أو كونه مشهورا، أو ~~متواترا، يعني على مقتضى قوله: # وأرفع الصحيح مرويهما ... . . . . . . . . . # أن حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))، أو: ((كلمتان خفيفتان على اللسان))، ~~مثل حديث: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))، لا سيما وأن ما ~~في الصحيحين مقطوع به كما سيأتي في الباب اللاحق: # واقطع بصحة لما قد أسندا ... . . . . . . . . . # كالمتواتر. # PageV03P016 # اقتصارهم على ما ذكروا من الأنواع، أو الأقسام السبعة، أو المراتب السبع ~~المتفق عليه؛ ما يتفرد به البخاري، ما يتفرد به مسلم، ما كان على شرطهما، ~~ما كان على شرط البخاري، ما كان على شرط مسلم، ما صح عند غيرهما؛ سبعة، ~~اقتصروا على هذا من أجل الحصر، لكن لو ذهبنا نشقق، ونفرع لن ينتهي الموضوع، ~~ولذلك حسموا الموضوع بهذه الأقسام السبعة، مثل ما ذكرنا أن كل خبر مرتبته ~~مرتبة رواته، وكل راو من الرواة له مرتبته الخاصة به؛ لأنه يستحيل أن يوجد ~~راويان متطابقان من كل وجه، فكل خبر منزلته هي منزلة راويه، ولذا حصروا، ~~وجزموا بأن هذه المراتب السبعة هي مراتب الصحيح، حسما لكثرة التفريعات، ~~والتشعبات التي لا تنتهي؛ ولذا يقول: "أرفع الصحيح مرويهما" يعني ما اتفق ~~على تخريجه الشيخان من طريق صحابي واحد، وهذا شرط عندهم في تسمية الخبر: ~~"متفق عليه"، وأحيانا يقول البغوي –أحيانا- في شرح السنة: هذا حديث متفق ~~عليه؛ خرجه محمد عن أبي هريرة ومسلم عن ابن عمر، ويكون بهذا قد خالف ~~الاصطلاح، ومادام يبين فلا مشاحة في الاصطلاح، والبغوي له مخالفات، منها ~~هذا، ومنها ما سيأتي في تقسيمه أحاديث المصابيح. # وأرفع الصحيح مرويهما ... ثم البخاري. . . . . . . . . # ثم مروي الإمام ms0068 البخاري؛ لما تقدم من تفضيله على مسلم "فمسلم" يأتي، يعني ~~فمروي مسلم يأتي في الدرجة الثالثة "فما شرطهما حوى" يعني فما حوى شرط ~~الشيخين، يأتي في الدرجة الرابعة، ثم في الخامسة شرط البخاري، ثم المرتبة ~~السادسة شرط مسلم، ثم شرط غيرهما إذا وصل إلى الصحة. # المخرج في الصحيحين ما يحتاج إلى بيان، ولا إيضاح، يوجد الحديث في ~~البخاري، ويوجد في مسلم من طريق صحابي واحد، وهذا الأرفع، يليه أن يكون ~~الحديث من مفردات البخاري، يعني موجود في صحيح البخاري، يلي ذلك أن يكون ~~الحديث موجودا في صحيح مسلم، هذه ما فيها إشكال، كون الحديث مخرجا في ~~الصحيحين، أو في أحدهما ما يحتاج إلى بيان. # PageV03P017 # "فما شرطهما حوى" هذا الذي يحتاج إلى كلام كثير؛ ما المراد بشرطهما؟ ما ~~المراد بشرطهما؟ اختلف العلماء في المراد بشرط الشيخين، فابن طاهر يرى أن ~~شرط الشيخين: الحديث الذي اتفق على ثقة رواته، الحديث الذي اتفق على ثقة ~~رواته، مع أن هذا القول منتقد؛ لأن في رواة الصحيحين من انتقد ممن لم يتفق ~~على ثقته، منهم من مس بضرب من التجريح الخفيف من قبل غيرهما، وأما الحازمي ~~في شروط الأئمة الخمسة مع أنه لم ينص واحد من الشيخين على شرطه؛ مسلم بين ~~شيئا مما يشترطه في الكتاب لكنه لم ينص على ما يجلي الصورة المجتمعة بحيث ~~نستطيع أن نستخلص منه شرط مسلم في صحيحه؛ نص على بعض الأمور، وقسم الرواة ~~إلى طبقات، وقال: إنه يخرج أحاديث هؤلاء الطبقات عدا الطبقة الرابعة، وذكر ~~أنه يخرج الحديث المعنعن، ويصححه لكن لا يكفي هذا، فهو ما نص على شرطه ~~بدقة، جميع ما يحتاج إليه في الشرط، وأما البخاري فلم يذكر شيئا، العلماء ~~استقرؤوا الكتابين، وكل ظهر له ما يوجه به شرط الشيخين، فابن طاهر يرى أن ~~شرط الشيخين تخريج الأحاديث المجمع على رواتها، المجمع على رواتها، وهذا ~~فيه ما فيه؛ لأن من رواة الصحيحين؛ وإن استفاض على ألسنة الأئمة أن رواة ~~الصحيحين جازوا القنطرة لكن تكلم في بعضهم من ms0069 قبل بعض الأئمة، وإن كان الحق ~~مع الشيخين، لكن الكلام موجود، كما أنه تكلم في بعض الأحاديث، كما سيأتي في ~~الباب اللاحق -إن شاء الله تعالى-، الحازمي في شروط الأئمة يقول: إن الرواة ~~على طبقات، الرواة على طبقات: - # الطبقة الأولى: من جمعوا بين الحفظ، والضبط، والإتقان، وملازمة الشيوخ، ~~هذه الطبقة الأولى العليا. # الطبقة الثانية: من جمعوا بين الحفظ، والضبط، والإتقان مع خفة ملازمة ~~الشيوخ. # الطبقة الثالثة: من لازموا الشيوخ مع خفة يسيرة في الحفظ، والضبط، ~~والإتقان، وفيهم من مس بضرب من التجريح الخفيف. # والطبقة الرابعة: من فقدوا إيش؟ الآن عندنا الأولى من جمعوا بين الأمرين، ~~والثانية من تخلف فيهم الملازمة، الثالثة من وجدت فيه الملازمة، وخف فيه ~~الشرط الأول -اللي هو الحفظ، والضبط، والإتقان-، الرابعة: نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV03P018 # من فقد الشرطين، يعني مسوا بضرب من التجريح، وعرفوا بخفة، وبقلة ملازمة ~~الشيوخ. # والخامسة: نفر من الضعفاء، والمجهولين؛ فهؤلاء هم طبقات الرواة عند ~~الحازمي. # فالبخاري يستوعب أحاديث الطبقة الأولى، وينتقي من أحاديث الطبقة الثانية، ~~يعني فرق بين الاستيعاب والرواية عند الراوي دون تردد، وبين أن ينتقى من ~~حديثه ما يوافق عليه، ويجزم بأنه حفظه، وضبطه. # مسلم يستوعب أحاديث الطبقتين، وينتقي من أحاديث الطبقة الثالثة، التي هي ~~شرط أبي داود، والنسائي، وقد ينتقون من أحاديث الطبقة الرابعة، التي هي شرط ~~الترمذي، وقد ينزل إلى أحاديث رجال الطبقة الخامسة، الذين يأخذ عنهم ابن ~~ماجه دون تردد. # هذه طريقة الحازمي في بيان رواة الكتب مع أنها لا تنضبط، جمع من أهل ~~العلم يرون أن شرط الشيخين رواة الشيخين، إذا قيل: هذا الحديث على شرط ~~الشيخين، معناه أن الشيخين البخاري ومسلم خرجا لهؤلاء الرواة كلهم في ~~صحيحيهما، شرطهما رجالهما، قالوا: من أكثر من جاء على لسانه شرط الشيخين؟ ~~الحاكم، الحاكم هو الذي أكثر من ذكر هذا، الحاكم تصرفه يقوي القول الأخير، ~~يقوي القول الأخير؛ لأنه روى حديثا من طريق أبي عثمان، وقال: هذا حديث ~~صحيح، وأبو عثمان ليس هو النهدي، ولو كان النهدي، لقلت: إنه على شرطهما، ms0070 ~~أبو عثمان النهدي خرج له في الصحيحين، لكن أبو عثمان الإيش؟ أبو عثمان ~~التبان لم يخرج له واحد من الشيخين؛ ولذلك قال: هو صحيح فحسب، ولو كان ~~النهدي لقلت: إنه على شرطهما، فيفاد من هذا الكلام أن مراد الحاكم بقوله: ~~على شرطهما؛ أنه يقصد رجال الصحيحين، وإذا قال: على شرط البخاري، يكون ~~الرواة خرج لهم البخاري دون مسلم، ولو بعضهم، وإذا قال: على شرط مسلم، فإن ~~الرواة، أو فيهم من خرج له مسلم دون البخاري، يعني يكون الرواة كلهم خرج ~~لهم مسلم إذا قال: على شرط مسلم، وقد يخرج البخاري لبعضهم لا كلهم، هذا ~~ظاهر؟ # الإشكال في كلام الحاكم –أيضا- في مقدمة المستدرك يقول الحاكم: "وأنا ~~أستعين الله على تخريج أحاديث رواتها ثقات، وأنا أستعين الله على إخراج ~~أحاديث رواتها ثقات، احتج بمثلها الشيخان، احتج بمثلها الشيخان، بمثلها؛ أي ~~الأحاديث، أو الرواة؟ بمثلها؟ # PageV03P019 # طالب:. . . . . . . . . # PageV03P020 # لا؛ العلماء قالوا: الرواة، وإن كان اللفظ يحتمل؛ لأن قوله: بمثلها، إن ~~قلنا: الأحاديث فهذا فيه عسر شديد، كيف تكون هذه الأحاديث مثل ما احتج به، ~~أو مثل ما خرجه الشيخان من الأحاديث؟ إلا أن تكون رواة هذه الأحاديث مثل ~~رواة ما احتج به الشيخان، هذا يشكل على قولنا: شرطهما رواتهما؟ أو لا يشكل؟ ~~يشكل، وجه الإشكال؛ أن مثل الشيء غير الشيء، حنا نقول: هم أنفسهم، وهو ~~يقول: احتج بمثلها الشيخان، ومثل الشيء غير الشيء، إذن شرط الشيخين عند ~~الحاكم أن يكون الرواة المخرج لهم فيمن زعم الحاكم أن الحديث على شرط ~~الشيخين، احتج الشيخان برواة نظير هؤلاء الرواة، لا بهم أنفسهم؛ لأن مثل ~~الشيخ غير الشيء، ومثل هذا يمكن ضبطه؟ أولا: واقع الكتاب يرده، والدليل على ~~ذلك مثل ما ذكرنا عن أبي عثمان، واقع الكتاب المستدرك يرد هذا الفهم، وأنه ~~يريد بشرط الشيخين رواة الشيخين، تصرف الحاكم في جميع كتابه يقوي أن المراد ~~بشرط الشيخين رواة الشيخين، إذن كيف نجيب عن قوله: احتج بمثلها الشيخان؟ ~~الحافظ ابن حجر يقول: إن الحاكم استعمل المثلية، استعمل المثلية أعم ms0071 من ~~استعمالها الحقيقي والمجازي، أعم من الاستعمال الحقيقي والمجازي، متى ~~تستعمل المثلية في حقيقتها؟ إذا كان الرواة غير رواة الشيخين، هذه حقيقتها؛ ~~لأن المثل غير الشيء، واستعمل المثلية المجازية في ما إذا خرج الحديث من ~~طريق رواة الشيخين أنفسهم، واستدل على ذلك بقصة؛ رجل قال لآخر: اشتر لي مثل ~~هذا الثوب الذي معك، اشتر لي مثل هذا الثوب الذي معك، فجاءه بالثوب نفسه، ~~قال: اشتريت لك هذا الثوب، فقال: أنا ما قلت لك أشتر هذا الثوب، قلت لك: ~~اشتر لي مثل هذا الثوب، له الحق في الرد، أو ليس له الحق؟ مهما حرص في ~~تطبيق المثلية لن يجد من الثياب ما هو أشبه بهذا الثوب من الثوب نفسه، ~~اختصما عند شريح القاضي، فألزمه بأخذ الثوب، وقال: لا شيء أشبه بالشيء من ~~الشيء نفسه، يقول: أنا قلت له: مثل، قال: تأخذ هذا الثوب، عين الثوب؛ لأنك ~~تريد مثل هذا الثوب، ما في أشبه من هذا الثوب به، لا يوجد أشبه به منه، ~~وألزمه بأخذ الثوب، فإذا خرج لمثلهم؛ فلأن يخرج لهم أنفسهم من باب أولى، ~~فالحاكم استعمل هذه، استعمل الرواة # PageV03P021 # أنفسهم، واستعمل أمثالهم ممن يدانيهم في المرتبة، مع أنه في المماثلة، ~~والمطابقة في حال المطابقة إذا خرج لرواة الصحيحين لا يصيب ما أصابه ~~الشيخان من القوة؛ لماذا؟ فضلا عن كونه يخرج عن أمثاله، المماثلة صعبة، ~~ولذلك نزل نزولا؛ بل هبط هبوطا شديدا، في تحقيق هذه المثلية، وخرج عن ~~ضعفاء، وهو يقول: "بمثلها"، وخرج لرواة الصحيحين أحاديث لا تداني، ولا ~~تقارب أحاديث الصحيحين؛ لأن التخريج للرواة لا بد أن يكون على الصورة ~~المجتمعة، خرج حديث الحسن عن سمرة، الحسن عن سمرة، وقال: على شرط، نعم على ~~شرطهما، نعم قال: على شرطهما؛ كيف على شرطهما؟ لأن البخاري ومسلم خرجا ~~للحسن، وخرجا لسمرة، لكن بالصورة المجتمعة: الحسن عن سمرة؛ خرج لهما في ~~الصحيح؟ ما في إلا حديث العقيقة في البخاري، فلا بد من ليكون على شرط ~~الشيخين أن يكون على الهيئة المجتمعة التي خرج ms0072 فيها لهؤلاء الرواة، من ~~أولهم إلى آخرهم، ما يلفق لراوي من الطبقة العاشرة خرج له في البخاري يروي ~~عن راوي في الطبقة التاسعة خرج له في البخاري حديثا آخرا غير هذا الحديث ~~بصيغة أداء أخرى، أو خرج له في مسلم، ثم يلفق لي من السند، صورة غير مكتملة ~~كما هي عند الشيخين، ويقول: الحديث على شرطهما، الأمر الثاني: أن الشيخين ~~قد يخرجا لمن ليس على شرطهما، ممن يخرج له في الأصول على سبيل الانتقاء، ~~فليس كل ما يروى عن الراوي الذي فيه كلام يكون مقبولا، فقد يخرج له في ~~الصحيح حديث يجزم صاحب الصحيح أن هذا ضبط هذا الحديث، وأتقنه، ولم يكن فيه ~~مخالفة، بل ووفق عليه، ويبقى أن الصحيحين لا يدانيهما كتاب، ولو خرجت ~~أحاديث الكتب بأسانيدهما، وعلى هذا لو وجدنا في المسند حديثا عن سند خرج له ~~في البخاري، أو حديثا بسند خرج له في البخاري أو في مسلم؛ هل نقول: إن هذا ~~الحديث بمنزلة الحديث الذي في صحيح البخاري، أو في صحيح مسلم؟ يعني تعارض ~~حديث في البخاري من طريق: مالك عن نافع عن ابن عمر، عارضه حديث في المسند ~~من طريق: مالك عن نافع عن ابن عمر؛ يكفي هذا أن تكون الصورة مجتمعة، ~~والرجال هم الرجال؟ وليكن الإسناد غير: مالك عن نافع عن ابن عمر؛ ممن يخرج ~~لهم في الصحيح أحاديث أخرى، ورواة آخرين، قد يكون # PageV03P022 # فيهم من انتقى له صاحب الصحيح، فإذا روى خارج الصحيح؛ حصل منه الخطأ، ~~والوهم "فما" # شرطهما حوى فشرط الجعفي ... . . . . . . . . . # يعني شرط الإمام البخاري؛ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه الجعفي ~~البخاري "فمسلم" يعني فشرط مسلم؛ مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري "فشرط ~~غير يكفي" أو فشرط غير؟ "فمسلم" أو فما حوى شرط غير، مثل شرطهما، أو فشرط، ~~أو نقول: هذه جملة مستقلة "فشرط غير يكفي"؟ ويكون شرط فاعل، أو ما يأتي ~~الفاعل هنا، يصير مبتدأ، شرط غير يكفي، واستعمال غير مقطوعة عن الإضافة ~~سليم، وإلا غير سليم؟ استعمال غير فشرط ms0073 غير، أو فشرط غير يكفي؛ يعني غير ~~الشيخين يكفي لتصحيح الخبر، تأتي "غير" غير مضافة؛ مقطوعة عن الإضافة؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا؛ ما هي مقيسة على قبل وبعد، والجهات الست، لا، هذا خاص .. ، هي ~~تأتي بمعنى إلا؛ فإذا قلت: ليس غير، فلا تحتاج إلى مضاف إليه؛ كأنك قلت: ~~ليس إلا، وهنا: فشرط غير ينصون على أنه لا يجوز استعمال غير دون إضافة، ~~وهنا احتيج إليها للضرورة: # وعنده التصحيح ليس يمكن ... في عصرنا وقال يحيى: ممكن # "وعنده" الضمير يعود على ابن الصلاح، قد أشار إليه في المقدمة، وسيأتي في ~~قوله: "كذا له"، "وعنده" يعني عند ابن الصلاح. # يقول: إذا كان المستخرج يذكر الأحاديث بأسانيده هو؛ فكيف نعرف أن محمد ~~عند البخاري هو محمد بن بشار؟ # نعم يروي الحديث عن طريق غير البخاري عن محمد بن بشار، إذا ارتقى مع ~~الكتاب الأصلي في شيخه كفى. # "وعنده" يعني عند ابن الصلاح "التصحيح ليس يمكن في عصرنا" في العصور ~~المتأخرة بعد عصور الرواية وانقطاع أخبار الرواة إلا ما دون في الكتب عنهم ~~"ليس يمكن" متعذر، وهذه المسألة فرع عن سد باب الاجتهاد، حتى في الأحكام، ~~وشاع سد باب الاجتهاد في المائة السابعة والسادسة وما بعدها، وهذا فرع منه. # PageV03P023 # ابن الصلاح -رحمه الله- كأنه يريد أن يحتاط للسنة، ووجد في عصره من يهجم ~~على الأحاديث، ويصحح ويضعف، وينتقد الأئمة؛ كما هو موجود في عصرنا، فأراد ~~سد الباب بالكلية، سد الذريعة المفضية على هذا العبث؛ "ما يمكن"، واستدل ~~على ذلك بأنه لا يوجد من يتصدى لهذا الأمر إلا من اعتمد على كتابه، يقول: ~~"عريا عما يشترط في الرواة من الحفظ، والضبط، والإتقان"، والاعتماد على ~~الكتاب منع منه بعضهم. # PageV03P024 # يقول: الرواة في العصور المتأخرة صاروا يعتمدون على الكتب، ويعولون ~~عليها، ولا يدققون في الرواة أنفسهم؛ هذه حجته، لكن الرواية من الكتاب لا ~~إشكال فيها عند أهل العلم؛ بل ابن الصلاح نفسه لما ذكر عن أبي حنيفة أنه ~~يمنع الرواية من الكتاب، قال: هذا تشديد، هذا تشديد، والمظنون بابن ms0074 الصلاح ~~أن قفله للباب، وسده باب الاجتهاد في التصحيح والتضعيف هذا سببه، أنه وجد ~~في عصره من يتطاول، ومن يهجم على الأحاديث وليست لديه الأهلية، أنهم ليسوا ~~بأهل لأن يصححوا ويضعفوا، نعم إذا قارنت بين من في عصره، وبين العصور: عصور ~~التدوين، عصر الأئمة في القرن الثالث أو الثاني، يعني ما وجدت هناك نسبة؛ ~~فكيف بعصرنا، يذكر تضعيف أحمد، وابن معين، وأبي حاتم، وأبي زرعة، ويقول: ~~والحديث في نقدي صحيح، وقد خفي عليهم كذا، الطريق الذي ظفرنا به؛ كيف خفي ~~عليهم؟ وقد يكون بالعكس ضعيف، وإن صححه الأئمة؛ يوجد ممن يتطاول، فلعل ابن ~~الصلاح أراد أن يقفل الباب؛ سدا لهذه الذريعة، وعلى كل حال ابن الصلاح لم ~~يوافق على رأيه، بل ردوا عليه، وممن رد عليه النووي، ولذا قال: "وقال يحيى: ~~ممكن" لكن ممكن لمن؟ ممكن للمتأهل، لمن تأهل لذلك، لمن تأهل لذلك، والتصحيح ~~موجود فيمن تقدم ابن الصلاح، وهذا كثير، وفيمن عاصر ابن الصلاح من أهل ~~العلم، وهو كثير، وفيمن تأخر عن ابن الصلاح إلى يومنا هذا، وأهل العلم ~~تتابعوا على ذلك، ولم يلتفتوا إلى من هجم على هذا العلم، وعبث فيه، ولم يجد ~~من يردعه، فصحح في عصره المنذري، وصحح ابن القطان، وصحح الدمياطي، وجمع ~~غفير من أهل العلم صححوا، جاء من بعدهم المزي، وجاء الحافظ ابن كثير، وجاء ~~جمع غفير من أهل العلم ابن القيم له باع طويلة في التصحيح والتضعيف، شيخ ~~الإسلام -رحمه الله- بعد ابن الصلاح، ويقول أهل العلم: كل حديث لا يعرفه، ~~ولا يثبته ابن تيمية فليس بحديث؛ فكيف نقفل الباب عن أمثال هؤلاء الأئمة؟ ~~إلى عصرنا هذا جاء الذهبي، جاء ابن حجر، جاء الحافظ العراقي، جاء أبو زرعة ~~ابن الحافظ العراقي، أئمة كبار صححوا، وضعفوا، وحصل الخير على أيديهم، إلى ~~عصرنا هذا، إلى أن ختم الحفاظ والأئمة بالألباني -رحمه الله تعالى-. # PageV03P025 # فمنهم من يقول: الرد على ابن الصلاح بوجود من يصحح في عصره، ومن بعده؛ لا ~~يستقيم ردا عليه؛ لماذا؟ لأنه نقض للاجتهاد بالاجتهاد، ms0075 نقض للاجتهاد ~~بالاجتهاد، لكن هل كلام ابن الصلاح اجتهاد، أو إلغاء للاجتهاد؟ تقبل الدعوة ~~مقلوبة، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # اجتهاد منه في تقرير هذه المسألة التي ألغى بها الاجتهاد، وعلى كل حال ~~نكمل -إن شاء الله- هذه المسالة مع ما يتلوها من بحوث في درس الغد -إن شاء ~~الله تعالى-. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه ~~أجمعين. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لشيخنا والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | حكم الصحيحين والتعليق: # واقطع بصحة لما قد أسندا ... كذا له وقيل: ظنا ولدى # محققيهم قد عزاه النووي ... وفي الصحيح بعض شيء قد روي # مضعفا ولهما بلا سند ... أشيا فإن يجزم فصحح أو ورد # ممرضا فلا ولكن يشعر ... بصحة الأصل له كيذكر # وإن يكن أول الإسناد حذف ... مع صيغة الجزم فتعليقا عرف # ولو إلى آخره أما الذي ... لشيخه عزا بقال فكذي # عنعنة كخبر المعازف ... لا تصغ لابن حزم المخالف # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "حكم الصحيحين والتعليق"؛ "حكم الصحيحين" ~~يعني حكم أحاديث الصحيحين "والتعليق"؛ ما حكم أحاديث الصحيحين؟ عرفنا أنها ~~مجزوم بصحتها، مجزوم بصحتها، لكن هل يحكم بالقطع، أو بالظن؟ تقدم في قوله: # وبالصحيح والضعيف قصدوا ... في ظاهر لا القطع. . . . . . . . . # PageV03P026 # هذا من حيث العموم، إذا توافرت الشروط؛ فالمقصود به الصحة في ظاهر الأمر، ~~الصحة في ظاهر الأمر، وهذا ميل منه -يعني ابن الصلاح، ويتبعه الحافظ ~~العراقي– إلى أن مفاد خبر الواحد في الأصل لا يفيد القطع، لا يقطع به في ~~حقيقة الأمر، وإنما الحكم للظاهر "في ظاهر لا القطع" فلا يحكم به قطعا، ~~وإنما إذا توافرت الشروط؛ حكم بصحته من خلال هذه الشروط، وأنه لا يقطع به، ~~بمعنى أن خبر الواحد يفيد الظن، ولا يفيد القطع في الأصل؛ والسبب في ذلك ms0076 أن ~~الراوي الثقة الضابط مهما بلغ من الحفظ، والضبط، والإتقان، فإنه لا بد أن ~~يقع منه خطأ، ومادام هذا الاحتمال قائما؛ فإننا لا نقطع بصحة ما قال، لا ~~نقطع، وإن كان الغالب على الظن أنه صادق، وضابط، ومتقن، بمعنى أنه لو جاءك ~~شخص من أوثق الناس عندك، وقال لك: جاء زيد من سفره، هذا خبر من ثقة ضابط، ~~لكن هل تستطيع أن تحلف أن زيدا قدم من سفره؟ أو في احتمال أن هذا الرجل شبه ~~عليه، أو لبس عليه، أو أخطا في تقديره؛ فكيف إذا تعددت الوسائط، وكلهم ~~ثقات، قال لك زيد: حدثني عمرو عن بكر عن خالد عن سعيد: أن محمدا حضر من ~~سفره، يعني كل ما تقل الوسائط؛ يقل الاحتمال، لكن إذا كثرت الوسائط، ولو ~~كانوا ثقات؛ ما من واحد منهم إلا ويحتمل أنه أخطأ، وإذا وجدت هذه ~~الاحتمالات، وإن كان الاحتمالات ضعيفة؛ تنزل الخبر من كونه مقطوعا به، ~~مفيدا للعلم اليقيني مائة بالمائة إلى نسبة تتبع اتصاف هؤلاء الرواة بأعلى ~~درجات الحفظ، والضبط، والإتقان، أو نزولهم عنها. # PageV03P027 # فبعض الرواة تعطي خبره تسعة وتسعين بالمائة؛ يعني هل يستطيع شخص أن يقول: ~~إن جميع ما نطق به مالك صحيح مائة بالمائة؟ نجم السنن؟ لا يستطيع أحد أن ~~يقول ذلك، وحفظ عليه بعض المخالفات، وهو مالك، الزهري الذي نص العلماء عن ~~أنه لم يوقف له على خطأ؛ هل هو معصوم؟ ليس بمعصوم، ومادام الاحتمال قائما، ~~وعلى الاصطلاح الذي جرى عليه أهل العلم في تعريف العلم، والظن، والشك، ~~والوهم، لا نستطيع أن نقطع بما أخبر به زيد من الناس، ولو كان في أعلى ~~درجات الثقة، ما حكم أهل العلم على مالك في أنه سمى ابن عثمان عمر، وعامة ~~الأئمة على أنه عمرو، في أخطاء أخرى، وأوهام ثانية، ثم بعد ذلك نافع، ما ~~رجح عليه رواية سالم في بعض الأحاديث، وأن سالم رفع الحديث، ونافع وقفه، ~~والراجح قول سالم، أو العكس؟ وهؤلاء من أعلى درجات القبول، ابن عمر ما قال: ~~اعتمر النبي ms0077 -عليه الصلاة والسلام- في رجب، وردت عليه عائشة في البخاري؟ ~~نقول: هذا احتمال، الأصل أن الراوي ثقة، عدل، ضابط، في أعلى درجات القبول، ~~لكن ليس بمعصوم من الخطأ، والإمام أحمد يقول: "من يعرو من الخطأ والنسيان؟ ~~". # أقول: هذا الاحتمال، وإن كان ضعيفا؛ في جانب ما يرويه الأئمة الحفاظ هذا ~~ضعيف، لكن مع وجود هذا الاحتمال نستطيع أن نقول: إن مفاد خبر مالك مائة ~~بالمائة، أو ننزله ولو درجة واحدة إلى تسعة وتسعين؟ ومادام هذا الاحتمال ~~قائما نقول: ينزل حديث مالك من مائة بالمائة إلى تسعة وتسعين، ثمانية ~~وتسعين، سبعة وتسعين، بعض الرواة الثقات إلى تسعين، وبعضهم يكثر عنده ~~المخالفات، ولا ينزله أهل العلم من درجة الثقة؛ يصل إلى تسعين، خمسة ~~وثمانين؛ لأنهم عندهم اختبار ضبط الراوي بمقارنة ما يرويه مع ما يرويه ~~الثقات، فإن كثرت مخالفته للثقات نزل: # ومن يوافق غالبا ذا الضبط ... فضابط أو نادرا فمخطي # PageV03P028 # هذه هي الكيفية، لكن عندهم –أيضا- أهل الحديث ينظرون إلى الخطأ دون نظر ~~إلى الصواب، ليس معنى هذا أن من يضبط ستين بالمائة من حديثه ويخطئ في ~~أربعين؛ نقول: الحكم للغالب، لا؛ أهل الحديث عندهم شفافية في هذا الباب، ~~يعني من أخطأ في سبع حديثه، يعني عنده .. يروي ألف حديث، أخطأ في مائة ~~وخمسين؛ خطأه قليل، وإلا يسير؟ كثير، كثير جدا عندهم، وهذا مؤثر في الراوي، ~~وإن ضبط ثمانمائة وخمسين حديث، لكن عندهم هذا كثير، وعلى هذا ينزل الراوي ~~من كون خبره يفيد المائة بالمائة إلى نسبة هي تبعا لما يتصف به من الضبط ~~والإتقان، هذا ما يختاره جمع من أهل العلم وهو أن خبر الثقة، والخبر الصحيح ~~في الأصل لا يفيد إلا الظن، لا يفيد القطع، ولا يفيد اليقين، ومنهم من يرى ~~أنه يفيد اليقين مطلقا، يفيد العلم "حسين الكرابيسي"، ومعه بعض أهل العلم، ~~ومنهم من يتوسط، ويقول: إن خبر الواحد يفيد العلم إذا احتفت به قرينة، إذا ~~احتفت به قرينة، فهذه القرينة التي احتفت بهذا الخبر تجعل في مقابل ~~الاحتمال الضعيف الذي أوردناه، ms0078 فيرتفع هذا الاحتمال، فيكون مفاد خبر هذا ~~الراوي يقينيا قطعيا، يفيد العلم مائة بالمائة، ما يحتمل النقيض، هذه ~~القرينة تكون في مقابل هذا الاحتمال، فيرتفع هذا الاحتمال، وممن صرح بأن ~~خبر الواحد يفيد العلم إذا احتفت به القرينة شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن ~~القيم، وابن رجب، وصرحوا بهذا في مواضع من كتبهم، والنقول والإحالات ~~موجودة، وهؤلاء من أساطين أهل السنة، ولا يقال باللازم الذي التزمه ~~المبتدعة، وخاف من أجله كثير من الغيورين على العقيدة، وعلى السنة من هذا ~~اللازم؛ لأنهم قالوا: إن المبتدعة قالوا: إن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن، ~~وبنوا على ذلك أن العقائد لا تبنى على أخبار الآحاد؛ لأنها لا بد لها من ~~اليقين، نقول: العقائد، والأحكام، والفضائل كلها شرع، فلم يخالف في وجوب ~~العمل بخبر الواحد في العقائد، والأحكام، والفضائل أحد ممن يعتد بقوله من ~~أهل العلم، فلا نلتزم بما يلتزم به المبتدعة، لكن –أيضا- ما نرتكب ما لا ~~يمكن قبوله من أجل لازم، أو من أجل قول قيل به، نظير صنيع بعض أهل العلم ~~الذين أفتوا بتحريم النقاب، بل بعضهم حكم على # PageV03P029 # رواية: ((ولا تنتقب))، وهي في الصحيح أنها شاذة غير محفوظة ليش؟ لأنه يرى ~~النساء تنتقب، وصار النقاب مثار فتنة، ويقول: يحرم النقاب، وهذه اللفظة ~~شاذة، وليست بمحفوظة؛ لأنها تفيد أن المرأة في غير الإحرام تنتقب، وإذا ~~انتقبت بالنقاب الذي نراه نعم؛ فتنتب الرجال؛ إذن المرأة لا تنتقب، وهذه ~~اللفظة غير محفوظة، نقول: يا أخي اللفظة محفوظة، وتنتقب المرأة في غير ~~الإحرام؛ لكن نحرر معنى النقاب، نحرر معنى النقاب، النقاب هو مجرد نقب يظهر ~~سواد العين؛ لتبصر به المرأة طريقها، أما لو زاد على هذا .. ، لو زاد على ~~هذا النقب -ولو مليم واحد من البشرة- صار سفورا، ما صار نقابا، فلا بد من ~~تحرير المقام، تحرير المسألة، ولا ننجرف وراء لوازم ما لوازم، ثم نمنع شيئا ~~أباحه الله -جل وعلا-؛ لأنه يلزم عليه، إذن لو التزمنا بلوازم ما بقي عندنا ~~شيء، ما من شيء إلا وعليه ms0079 لوازم، فكوننا نقول إن خبر الواحد يفيد اليقين؛ ~~إيش معنى يقين؟ معنى يقين، وعلم أنك لا تتردد؛ يعني الخبر ثابت مائة ~~بالمائة، يعني لو جاءك زيد ثقة من الناس عندك، وقال: إن محمدا قدم من سفره؛ ~~لك أن تطلق زوجتك أن محمدا حضر؛ ليش؟ لأنه يقين، ولكن أن تحلف الأيمان ~~المغلظة: أن محمدا حضر، على ضوء خبر هذا؛ فهل تستطيع أن تفعل هذا؟ مادام ~~خبره مائة بالمائة؛ ما الذي يمنعك أن تفعل هذا؟ لكن تجد في نفسك أنه احتمال ~~أن يكون أخطأ، وكم من واحد قال: والله جاء زيد، وصار ما جاء، وهو ثقة ضابط؛ ~~لا سيما مع كثرة الوسائط، لما كثر الرواة ما من راو إلا ويحتمل أن يقع ~~الخلل بسببه، ولذا يفضل أهل العلم العلو في الأسانيد على النزول؛ لأن العلو ~~تقل فيه الوسائط، والنزول تكثر فيه الوسائط، فمادام اللازم الذي التزم به ~~المبتدعة لا نلتزم به، فما المانع من أن نقول بعد أن نتفق على تعريف الظن؛ ~~لأن الظن جاء في النصوص على أوجه، الظن جاء في النصوص على أوجه، يتدرج من ~~كونه: أكذب الحديث، إلى كونه: لا يغني من الحق شيئا، إلى: إن بعض الظن إثم، ~~إلى أن يصل إلى درجة اليقين: {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} [(46) سورة ~~البقرة]، لكن المسألة اصطلاحية، فإذا قررنا الاصطلاح، وبينا الاصطلاح، # PageV03P030 # ومعنى الاصطلاح، وله أصل في الشرع هذا الاصطلاح يستند إلى قول في الشرع، ~~واعتمده أهل العلم؛ ما المانع من القول به؟ واللوازم الباطلة التي يلتزم ~~بها المبتدعة لا نلتزم بها، هم قالوا –أيضا-: السنة؛ بعض المبتدعة قالوا: ~~السنة كلها لا يحتج بها، في أي باب من أبواب الدين؛ هل نقول مثلا أننا نثبت ~~السنة بجميع ما جاء فيها، بجميع ما نسب إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ ~~لئلا نلتزم بما قاله هؤلاء؟ نثبت الثابت، وننفي ما لا يثبت، وتطرد قواعدنا، ~~ولا عندنا إشكال في هذا. # من القرائن التي تجعل الخبر يفيد القطع، عند ابن الصلاح، وقال به جمع من ~~أهل ms0080 العلم: ما أسنده البخاري ومسلم في صحيحيهما، هذا يفيد القطع؛ لأن تخريج ~~الحديث في الصحيحين، أو في أحدهما قرينة، تكون في مقابل الاحتمال الذي ~~أوردناه من خطأ الثقات الحفاظ، ولذا قال: # واقطع بصحة لما قد أسندا ... . . . . . . . . . # لكن هذا القطع ومع اختيار ابن الصلاح له، وجمع من أهل العلم اختاروا أن ~~أحاديث الصحيحين تفيد القطع؛ لأن هذه قرينة، ابن الصلاح ما يرى أن خبر ~~الواحد يفيد القطع؛ لأنه قال قبل ذلك، الحافظ العراقي تبعا له ... # PageV03P031 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (4) # حكم الصحيحين والتعليق ### | - نقل الحديث من الكتب المعتمدة - # الحسن # الشيخ/عبد الكريم الخضير # أن أحاديث الصحيحين تفيد القطع لأن هذه قرينة، ابن الصلاح ما يرى أن خبر ~~الواحد يفيد القطع؛ لأنه قال قبل ذلك الحافظ العراقي تبع له: "وبالصحيح ~~والضعيف قصدوا في ظاهر لا القطع"، هذا الأصل في خبر الواحد، لكن إذا احتفت ~~به قرينة كوجوده في الصحيحين أو في أحدهما يعني لشدة تحري البخاري ومسلم ~~وانتقاء البخاري ومسلم من أحاديث الرواة هذه قرينة، أيضا لتلقي الأمة ~~لكتابيهما بالقبول هذه قرينة تقوم في مقابل الاحتمال الذي أوردناه، لكن ~~نأتي إلى أحاديث في الصحيحين أحاديث انتقدها الحفاظ ما تلقوها بالقبول، ~~أعني كل الحفاظ ما تلقوها بمجموعها وإن كانت عند الأكثر مقبولة وانتقدها ~~بعضهم كالدارقطني وغيره، ولذلك استثناها ابن الصلاح من القول بالقطع قال: ~~سوى أحرف يسيرة تكلم فيها بعض الحفاظ، وهي مائتين وعشرة أحاديث، مائتين ~~وعشرة أحاديث في البخاري ثمانية وسبعين، وفي مسلم مائة واشتركا في اثنين ~~وثلاثين، هذه أحاديث تكلم فيها بعض الحفاظ كالدارقطني، وتولى العلماء الرد ~~عليه، والغالب أن الحق والصواب مع الشيخين، ابن حجر تولى الرد على ~~الدارقطني، فيما يتعلق بالبخاري، تولاه في مقدمة فتح الباري، وفي ثنايا ~~شرحه، والنووي وغير النووي تولوا الرد على الدارقطني فيما يتعلق بمسلم ~~تولوا هذا، ما تركوا والغالب أن الإصابة مع الشيخين وهناك أحاديث عسر ~~الجواب عنها، وتلقي الأمة بالقبول لهذين الكتابين أكثر من مجرد كثرة الطرق، ~~كما يقرره أهل العلم. # من الأحاديث التي لا ms0081 تفيد القطع وهي في الصحيين الأحاديث المتعارضة، ~~الأحاديث المتعارضة يعني البخاري يخرج الحديث على وجه ويخرج طريقا ثانيا ~~يعارضه، فهل يمكن أن يكون الخبر وما يعارضه كلاهما مفيد للقطع يمكن؟ ما ~~يمكن فيستثنى مما يفيد القطع عند أهل العلم. # PageV04P001 # على كل حال التطاول على الصحيحين سيما المبتدعة الذين يريدون هدم السنة؛ ~~لأنه إذا سهل التطاول على الصحيحين سهل التطاول على بقية الكتب، ولذلك ~~تجدون أكثر الهجمات على صحيح البخاري لماذا؟ لأننا إذا تطاولنا عليه سهل ~~التطاول على غيره، هدم السنة سهل جدا إذا أزلنا الهيبة، هيبة صحيح البخاري ~~وهيبة ما صح من سنة المصطفى -عليه الصلاة والسلام- في هذين الكتابين الذين ~~هما أصح الكتب من السهل جدا أن ينسب حديث في المسند أو في سنن أبي داود أو ~~في غيره، ولذا التطاول عليهما من سيما المبتدعة لا سيما من يتكلم فيهما ~~بالهوى، أما من يتكلم بعلم ويأوي إلى علم كالدارقطني وقصده النصح لله ~~ولرسوله هذا مأجور على كل حال سواء أصاب أم أخطأ، لكن الإشكال فيمن يدرس ~~الصحيحين على طريقة المستشرقين للطعن فيهم، هذه طريق المنافقين أذيال ~~المستشرقين فيدافع عن الصحيحين ومع المدافع الحق؛ لأن الأمة أطبقت على قبول ~~ما في الصحيحين، هناك أحرف يسيرة فيها شيء من القلب أو فيها شيء من الوهم ~~لبعض الرواة لكن لا يعني أن هذا مسوغ لكل من أراد أن يتكلم في الصحيحين، ~~بعض الناس ليس لا في العير ولا في النفير، وليس لديه ما يؤهله لقراءة ~~الصحيحين قراءة صحيحة ومع ذلك يهجم على الصحيحين ويردد كلام بعض المبتدعة ~~الذين لا يرون العمل بالسنة، أو يوجد في السنة ما يرد بدعهم، يردد هذه ~~البدع وهو لا يدري ما يترتب على هذا الترديد. # PageV04P002 # على كل حال أهل السنة أهل إنصاف، ومقام الصحيحين معروف في الدين لكن لا ~~يعني أنهما بمثابة القرآن، هناك أحرف يسيرة وجد في بعض الأحاديث القلب ~~واستثناها أهل العلم من إفادة القطع، أما سائر ما في الصحيحين فهو على ~~القبول حتى قال القائل: ms0082 أنه لو حلف رجل بالطلاق أن جميع ما في الصحيحين ~~صحيح ما بانت امرأته ولا طلقت؛ لأن الأمة تلقت الأحرف اليسيرة التي تكلم ~~فيها بعض الحفاظ، ومع ذلك الحق مع الشيخين في كثير من هذه الأحاديث بقي ~~أحاديث لم يستطع من أجاب عن الصحيحين الجواب عنها والجواب ممكن، يعني تركوا ~~فرص لمن جاء بعدهم تركوا فرص لمن جاء بعدهم، فمثلا حديث السبعة الذين يظلهم ~~الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله تتابع العلماء وهو في صحيح مسلم الذي منهم: ~~((ورجل تصدق بصدقة فأخافها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله)) والذي في ~~الصحيحين: ((حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمنيه))، أطبقوا على أن هذا مقلوب ~~والمقلوب من قسم الضعيف لكن يمكن الجواب عنه والجواب بسهولة، الجواب عن مثل ~~هذا بسهولة ولا نقول مقلوب بل ماشي على الجادة، كيف وهو معارض للروايات ~~الأخرى نقول: نعم الأصل أن ينفق باليمين، لكن قد يقتضيه ويضطره الإخلاص؛ ~~لأن الحديث سيق لمدح إخفاء الصدقة الذي يدفع إليه الإخلاص قد يضطره الإخلاص ~~أن ينفق بشماله بأن يكون السائل عن شماله وبحضرته أناس عن يمينه فيضطر أن ~~يعطي السائل بشماله، أيضا قد يكون هذا مكثر من الصدقة، مكثر من الصدقة، وفي ~~الحديث الصحيح في البخاري وغيره: ((ما يسرني أن لي مثل أحد ذهبا تأتي على ~~ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين بل أقول فيه هكذا وهكذا وهكذا ~~عن يمينه وعن شماله ومن أمامه ومن خلفه))، وما دام هذا قائم الحمد لله تنفق ~~اليمين هذا هو الأصل والأخذ والإعطاء باليمين لكن قد يضطر الإنسان أن يتصرف ~~بالشمال فالمقصود أن الباب مفتوح، وكم ترك الأول للآخر، ولا مطعن ولا مجال، ~~والآن من المغرضين ممن يكتب في الصحف ويتحدث في وسائل الإعلام من يتفرغ ~~لنقد الصحيحين لنقد الصحيحين، الأئمة مأجورون الذين لهم يد في هذا العلم ~~وهدفهم الدفاع عن سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- هؤلاء مأجورون لو أخطؤوا ~~مثل الدارقطني وغيره، # PageV04P003 # لكن هؤلاء الذين هدفهم هدم السنة هؤلاء ms0083 عليهم الوزر والإثم العظيم ولو ~~أصابوا، ولو أصابوا. # وفرق كما ذكرنا مرارا، فرق بين من يكون من علماء المسلمين الذين شهد لهم ~~بالعلم والفضل والخير والديانة بالمتانة، والاستقامة والصيانة وهدفهم الحق ~~ويخطئون في بعض المسائل التي يترتب عليها بعض الآثار العملية ككشف الوجه ~~بالنسبة للمرأة، يعني الألباني -رحمة الله عليه- حينما يبحث ويتوصل إلى أن ~~الوجه ليس بعورة نقول هذا إمام وعرفت قدمه ورسوخه في الدين ودفاعه عن السنة ~~ودفاعه عن محارم المسلمين وعن أعراض المسلمين هذا مأجور، وإن كان قوله ~~مرجوحا سيثبت له أجر الاجتهاد، لكن الذي يريد أن يستمتع بمحاسن محارم ~~المسلمين، ويورد من الأدلة ما يورده الألباني وغيره نقول: ينطبق عليه قوله ~~-جل وعلا-: {لئن لم ينته المنافقون} [(60) سورة الأحزاب] التي جاءت مباشرة ~~بعد قوله -جل وعلا-: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين ~~يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا ~~رحيما} [(59) سورة الأحزاب] إلى أن قال: {لئن لم ينته المنافقون} هؤلاء هم ~~الذين يريدون إثارة الشبه والاستمتاع والتفكه في محارم المسلمين. ومن أوائل ~~الأهداف الإبليسية قبل نزول آدم من السماء ما الذي حصل أغراه أن أكل من ~~الشجرة ليبدي لهما ما ووري من سوأتهما، هذه من أهداف الشيطان، من أهداف ~~إبليس وأتباع إبليس من المنافقين، لكن فرق بين من يبحث المسألة مريدا بذلك ~~الحق، وبين من يبحثها مريدا بذلك الباطل، وهذا نظير مسألتنا الدارقطني ~~حينما بحث في أحاديث في الصحيحين وتكلم فيها هل نتهم الدرقطني؟ إمام من ~~أئمة المسلمين لا يستطيع أحد أن يتطاول عليه، وهدفه بذلك الحق والدفاع عن ~~السنة، لكن يأتي من يتطاول ويقول: في البخاري خمسمائة حديث ضعيف، من أنت ~~حتى تقول في البخاري خمسمائة حديث ضعيف والأمة كلها من يوم ألف الكتاب إلى ~~يومنا هذا يضربون المثل في البخاري. # واقطع بصحة لما قد أسندا ... . . . . . . . . . # PageV04P004 # تخريج الحديث في الصحيحين قرينة تدل على أن الحديث محفوظ ومضبوط، ولا ~~يتطرق إليه احتمال الخطأ الذي أوردناه. # من القرائن التي أوردها ms0084 أهل العلم ليفيد الخبر القطع من القرائن قالوا: ~~أن يكون إسناده مشتملا على الأئمة، مثل الحديث الذي أوردناه في أصح ~~الأسانيد، حديث في المسند يرويه أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن ~~عمر، مالك احتمال يخطأ، نافع احتمال يخطأ، فإذا أخطأ ابن عمر لا يوافقه ~~نافع، وإن أخطأ نافع نبه على خطئه مالك، وإن أخطأ مالك ووافقهم على خطأهم ~~لن يفلت هذا من الشافعي، وإن أفلت منه فلن يفلت من الإمام أحمد، يعني فلاتر ~~تصفي مثل هذه الأمور، فإذا مر من هذا ما يمر من هذا، فكون الإسناد مشتمل ~~على أئمة يستحيل أن يمر أن يفوت الخطأ والوهم على الجميع، فإن فات على واحد ~~ما فات على الثاني، هذه قرينة تجعل الخبر يقيني، لا يحتمل النقيض. # PageV04P005 # من القرائن قالوا: أن يكون الحديث مروي بطرق كثيرة متباينة سالمة من ~~القوادح والعلل؛ لأنه إذا وجد الوهم في طريق لن يوجد في الطريق الثاني، وإن ~~وجد في الثاني ما وجد في الثالث، هذه قرائن مما نص عليها في رفع إفادة خبر ~~الواحد إلى اليقين. "واقطع بصحة لما قد أسندا كذا له"، كذا له يعني لابن ~~الصلاح "وقيل ظنا ولدى"، "وقيل ظنا" يعني حتى ما في الصحيحين لا يفيد إلا ~~الظن، مع أن الأمة تلقت هذين الكتابين بالقبول ولكن عرفنا أن تخريج الحديث ~~في الصحيحين قرينة تدل على أن هذا الخبر ضبط وأتقن وتقوم في مقابل الاحتمال ~~الذي يورد بهذا الصدد لكن يبقي أن الأحاديث المتعارضة في معناها تستثنى من ~~هذا، الأحاديث التي انتقدت من قبل بعض الحفاظ ولا يمكن الجواب عليها تستثنى ~~من هذا، "وقيل ضنا ولدى محققيهم قد عزاه النووي" "ولدى محققيهم قد عزاه ~~النووي" الإشكال أنه يحصل اختلاط في مثل هذه المسألة يتكلم فيها شيخ ~~الإسلام ابن تيمية، يتكلم فيها ابن القيم، يتكلم فيها ابن رجب، ويشددون على ~~المبتدعة لالتزامهم باللازم، وقد يكون المقام مقام رد على بعض المبتدعة ~~ويخشى من الأثر المترتب على هذا القول، فيقال أن خبر ms0085 الواحد يفيد العلم ~~مطلقا، كما يفهم من بعض المواضع في الصواعق لابن القيم، لكن المحرر عنده ~~وعند شيخ الإسلام وعند ابن رجب أنها إذا احتفت بها قرينة أفادت العلم، ~~ومفهوم هذا أنها إذا لم تحتف بها قرينة الاحتمال قائم، التصرفات ليس ~~بمعصومين، ويبقى أنه في مقام في مقام مثل ما يحصل للأئمة في مقام الرد على ~~المبتدعة لا يترك لهم فرصة أو مدخل يدخلون معه، لا يترك لهم فرصة، ففي ~~الأصل إذا بحثنا المسألة نقول: إن الراوي قد يخطئ ويتفق على هذا أنه قد ~~يخطئ، لكن إذا كنا في مقام رد على مبتدع لا نترك له فرصة، فمثلا إذا كنا في ~~مجال الرد على المعتزلة الذين لا يقولون أو لا يقبلون خبر الواحد الثقة حتى ~~يرد من أكثر من طريق، ويشترطون هذا لقبول الخبر وعمدتهم في هذا على ايش؟ ~~حجتهم أن عمر -رضي الله تعالى عنه- رد خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان ~~حتى شهد له أبو سعيد، حجتهم حينما يحتجون بهذا ما مرادهم أو ما مغزاهم ~~ومقصدهم من الاحتجاج بمثل هذا؟ مرادهم # PageV04P006 # إبطال خبر الواحد ليتسنى لهم رد كثير من مسائل الاعتقاد التي لا يقولون ~~بها فنقول: صنيع عمر احتياط وغيرة على السنة، ولا يعني أنه لا يقبل خبر ~~الشخص بمفرده، بدليل أنه قبل خبر قبل أخبار كثيرة لكن لا يمنع أنه في وقت ~~من الأوقات إذا خشي من تتابع الناس من الإكثار عن رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- أن يتثبت ويش المانع؟ ولا يعني أنه يرد خبر أبي سعيد أو خبر فلان ~~أوعلان، فمثل هذه الأمور وهي من الدقائق ينتبه لها، وسيأتينا في الخبر ~~المعنعن مزيد بسط لهذه المسألة في كون البخاري يشترط اللقاء وهذا المعروف ~~عنه، ومسلم يكتفي بالمعاصرة، وشنع مسلم في مقدمة الصحيح على من يشترط ~~اللقاء، وحتى قال القائل: إنه يستحيل أن يقول البخاري بهذا القول مع تشنيع ~~مسلم، ومسلم أعرف الناس بالبخاري، يستحيل أن يطلق مسلم هذه الألفاظ الشنيعة ~~في البخاري إذن البخاري لا يقول ms0086 بهذا القول، نقول: البخاري يقول بهذا ~~القول، ومسلم لا يرد على البخاري، وإنما يرد على مبتدع يريد أن يوظف كلام ~~الإمام البخاري في نصر بدعته ورد السنة، فإذا استغل القول قول إمام من ~~الأئمة استغله مبتدع ورددنا على المبتدع فإننا لا نرد على الإمام الذي يريد ~~أن يحتاط للسنة، كما إذا رددنا على أبي الحسين البصري أو أبا علي الجبائي ~~أو غيرهم من المعتزلة في ردهم خبر الواحد، هل نحن نرد على عمر بن الخطاب ~~نعم؟ لا نرد على عمر بن الخطاب، فتوضع النقاط على الحروف في مثل هذا، وإذا ~~خشي من اللوازم القول لا سميا في مقام أو في مجال لا مانع من التشديد فيه ~~وتنفى اللوازم مع كوننا لا نلتزم بها، وفي وقت السعة تبسط المسألة بذيولها، ~~ولذلك تجد شيخ الإسلام أحيانا إذا تحمس للرد على أحد نسف القول بلوازمه، ~~وإذا بحث المسألة بحث فيه شيء من السعة بسطها على أصولها. # "كذا له وقيل ظنا ولدى محققيهم قد عزاه النووي". # PageV04P007 # قد يقول قائل: عندما يقول النووي المحققين وهو معروف في مسائل الاعتقاد ~~عنده شيء من المخالفات فهو يرى مثل إمام الحرمين محقق عنده، الباقلاني ~~محقق، من يشابهه في البدعة مع أنهم من أهل الرسوخ في العلم يدعي أنهم ~~محققون، ونحن ننازعه في هذا التحقيق، لكن لا نرد القول بمجرد أنه جاء عن ~~فلان أو عن فلان، الحق يقبل ممن جاء به ومسألة الوصف بالتحقيق في الغالب ~~يوظفها الناقل لنصرة ما يذهب إليه، أنت الآن في المذهب معروف عن الإمام ~~أحمد أنه يقول كذا، ثم تقف على قول يخالفه لشيخ الإسلام وابن القيم، وتقول ~~أهل التحقيق على كذا يرى المحققون فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي، طيب ~~الإمام أحمد ومالك وأبو حنيفة ليسوا من أهل التحقيق، لكن هذه الكلمة في ~~الغالب يوظفها قائلها لترجيح ما يذهب إليه، والنووي يقول عن المحققين هؤلاء ~~وهو قول الجويني وقول أبي المعالي، الجوني وقول الغزالي في المنخول وقول ~~الآمدي وقول .. ، لكن لا يمنع ms0087 أن نقبل مثل هذا إذا كان حقا، يعني في أصل ~~خبر الواحد أنه لا يفيد إلا الظن لما ذكرنا، لكن إذا احتفت به قرينة ارتفع، ~~ويش المانع ما فيه، لا يوجد ما يمنع على أن لا نلتزم باللوازم الباطلة، مثل ~~ما نظرنا في المسائل السابقة، "ولدى محققيهم قد عزاه النووي وفي الصحيح بعض ~~شيء قد روي" "بعض شيء" يعني شيء يسير، "روي مضعف"، "قد روي مضعف" بالرفع ~~صفة لبعض، "بعض شيء مضعف"، وبالنصب أيضا وهو موجود في بعض النسخ الموثقة ~~وبالنصب حال، حال كونه مضعفا مثل ممرضا في البيت الذي يليه "وفي الصحيح بعض ~~شيء قد روي مضعفا ولهما بلا سند" يعني هذا الكلام فيما أسنداه من الأحاديث ~~الأصول التي اعتمدوا عليها ولهما بلا سند، يوجد أحاديث في الصحيحين بدون ~~أسانيد، أو أسانيد ناقصة، "ولهما بلا سند أشياء" أما بالنسبة لصحيح مسلم ~~ففيه أربعة عشر حديث من هذا النوع أسانديها غير متصلة، أربعة عشر حديث، ~~ثلاثة عشر حديثا موصولة في الصحيح نفسه، يورد الحديث بالسند المتصل، ويورده ~~مرة ثانية بدون اتصال، هذه الثلاثة عشر حديث محل بحث وهي موصولة في الصحيح ~~نفسه ليست محل بحث، الحديث الرابع عشر ما وصل في الصحيح # PageV04P008 # نفسه، موصول في صحيح البخاري، موصول في صحيح البخاري، هل نحتاج إلى بحث ~~في معلقات مسلم أو الأحاديث المقطوعة في صحيح مسلم، المنقطعة؟ نحتاج إلى ~~بحثها؟ في صحيح مسلم ما دام كلها موصولة في الصحيح نفسه إلا واحد وهو موصول ~~في البخاري، إذا لا نحتاج أن نبحث في هذه الأحاديث التي في أسانيدها شيء من ~~الانقطاع في صحيح مسلم. # PageV04P009 # انتهينا من مسلم بقي عندنا البخاري، "ولهما بلا سند أشياء" والكلام كله ~~ينصب على البخاري؛ لأن مسلم خرج الآن من موضوع البحث، خرج عن دائرة البحث؛ ~~لأن كل ما فيه من هذا النوع موصول، إذا لا نبحث فيه، يبقى ما في البخاري من ~~هذا النوع وهو كثير، ألف وثلاثمائة وواحد وأربعين، ألف وثلاثمائة وواحد ~~وأربعين، هذه تحتاج إلى بحث، ms0088 كلها موصولة في الصحيح نفسه باستثناء مائة ~~وستين أو مائة وتسعة وخمسين، كما قرر ذلك ابن حجر -رحمه الله- تعالى، ~~فالغالب يحتاج إلى بحث وهو موصول في الصحيح نفسه، ما الذي يحتاج للبحث من ~~ألف وثلاثمائة وواحد وأربعين؟ المائة والستين أو مائة وتسعة وخمسين، هذه ~~التي تحتاج إلى بحث، وما عداها لا يحتاج إلى بحث؛ لأنه موصول في الصحيح، ~~هذه لا تخلو إما أن تورد بصيغة الجزم أو بصيغة التمريض، ولذا قال: "ولهما ~~بلا سند أشياء، فإن يجزم فصحح"، "إن يجزم" يعني جاء بصيغة الجزم، قال فلان، ~~ذكر فلان، روى فلان، هذا صحح، "أو ورد ممرضا" يذكر يروى يقال "فلا" يعني ~~فلا تصحح، يبقى أنه إن جزم فقد ضمن لك من انحذف، ضمن لك من انحذف، اجزم ~~بصحته إلى من ذكره، ثم بعد ذلك من ذكره هل هو محل ثقة وعلى شرط البخاري أو ~~موثق عند غيره، ومن روى عنه هذا المجزوم بالخبر إليه شيخه وشيخ شيخه، هؤلاء ~~يحتاجون إلى نظر، وكثير منهم إذا جزم على شرطه، وكثير منهم صحيح على شرط ~~غيره، يعني قد يكون من جزم بهم لا يكون على شرطه لكن على شرط مسلم خرج له ~~مسلم، وقد يكونون من الثقات الذين لم يخرج لهم في الصحيحين، وقد يكونون من ~~رواة الحسن، لكن المجزوم به أنه ثابت إلى من جزم به البخاري إليه، وينظر في ~~بقية من أبرز من رجال السند، ولذا يقول: "فإن يجزم فصحح"، مقتضى قوله: ~~"فصحح" أنه إذا ورد الخبر بصيغة الجزم فهو صحيح، لكن الذي حققه ابن حجر أنه ~~لا يلزم من ذلك الصحة، نعم يلزم بذلك الصحة إلى من جزم به إليه، ويبقى ~~النظر في من أبرز من رجال الإسناد، وحقق ابن حجر أن فيهم من يتقاصر عن ~~شرطه، من يتقاصر عن شرطه، وعلى كل حال إذا جزم فالذي يغلب على جميع ما جزم ~~به البخاري الصحة، ولا ينزل عن درجة الحسن، لم يجزم البخاري بحديث ضعيف "أو ~~ورد ممرضا فلا"، يعني لا ms0089 # PageV04P010 # تجزم بصحته، ولا تصححه ابتداء مع أنه أورد بعض الأسانيد ممرضة، قيل ~~ويذكر، فيما وصله في صحيحه هو، يعني صيغة التمريض ليست مضطرة، الحكم فيها ~~ليس بمضطرد، فقد يورد بصيغة التمريض ما وصله في صحيحه بناء على خلل في ~~الإسناد الذي أبرزه، خلل في الإسناد الذي أبرزه، أو لاختلاف في كلمة في ~~متنه، المقصود أنه لا بد من نكتة عدل فيها الإمام البخاري من الجزم إلى ~~صيغة التمريض، وعلى كل حال الأحاديث التي أوردها من المعلقات بصيغة التمريض ~~منها ما هو صحيح على شرطه ومنها ما وصله في صحيحه ومنها ما هو صحيح على شرط ~~غيره، ومنها ما هو في صحيح مسلم، ومنها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف وضعفه ~~محتمل قريب، وما ضعفه شديد يبينه، ويذكر عن أبي هريرة: ((لا يتطوع الإمام ~~في مكانه)) ولم يصح، يبين ما ضعفه شديد رحمه الله تعالى. # أو ورد ممرضا فلا، ولكن يشعر ... بصحة الأصل له ك (يذكر) # يعني ذكر الخبر في كتاب التزمت صحته، لا شك أنه يشعر بأن له أصل، يركن ~~إليه ويؤنس به "ولكن يشعر بصحة الأصل له ك يذكر" ثم عرف التعليق بقوله: # وإن يكن أول الإسناد حذف ... مع صيغة الجزم فتعليقا عرف # PageV04P011 # "وإن يكن أول الإسناد حذف مع صيغة الجزم فتعليقا عرف" التعليق ما ذكره ~~هنا وهو مأخوذ كما يقول ابن الصلاح من تعليق الجدار أو تعليق الطلاق، من ~~تعليق الجدار أو تعليق الطلاق، واستبعد الحافظ ابن حجر أخذه من تعليق ~~الجدار، والبلقيني عكس، استبعد أخذه من تعليق الطلاق، وابن الصلاح جمع ~~بينهما من تعليق الجدار أو من تعليق الطلاق ورجح ابن حجر أن يكون من تعليق ~~الطلاق لا من تعليق الجدار وعكس السراج البلقيني فقال: إنه من تعليق الطلاق ~~لا من تعليق الجدار، لكن ما معنى تعليق الطلاق وما معنى تعليق الجدار؟ ~~الأصل في المعلق أن يكون بحيث لا يصل إلى شيء يستند إليه، مثلا الجسر هذا، ~~نقول جسر معلق لأنه لا يصل إلى الأرض، نعم ms0090 ما يرفع على شيء مرتفع بحيث لا ~~يصل إلى الأرض نقول هذا معلق على كذا، الثوب معلق على الجدار لكن ما معنى ~~تعليق الجدار؟ هم ما عندهم جسور، نعم، ما عندهم كأنه يرمي إلى التعليق على ~~الجدار، تعليق الشيء على الجدار، وأما تعليق الطلاق، تعليق الطلاق المعروف ~~تعليقه على شرط أو على وصف، إن تحقق وقع إن خرجت ... ، هذا التعليق اللغوي ~~هذا هو، ولا يعرف غير هذ لكنني لا أرى هذا ولا هذا كأن ابن الصلاح يريد ~~تعليق المرأة ايش معنى تعليق المرأة؟ لا يبت بطلاقها ولا يضمها إليه ~~بإحسان، لا يمسكها بإحسان ولا يسرحها، {فلا تميلوا كل الميل فتذروها ~~كالمعلقة} [(129) سورة النساء] كأنها شيء لا مسكينة وقعت على الأرض لترتاح ~~ولا انحملت على ما حملت عليه، يعني من تعليق المرأة والآية نص في هذا، ~~وأيضا في حديث أم زرع قالت: "إن أسكت أعلق وإن أنطق أطلق"، فالمراد به ~~تعليق المرأة لا تعليق الطلاق، كأنه أخذ من هذا، والمراد به تعليق الشيء ~~بحيث لا يصل إلى ما يستقر عليه، "وإن يكن أول الإسناد حذف مع صيغة الجزم"؛ ~~فالمعلق ما حذف من مبادئ إسناده من جهة المصنف راو أو أكثر من راو، فيحذف ~~المصنف شيخه أو يحذف الشيخ مع شيخه أو مع الشيخ الثالث أو الرابع ولو إلى ~~آخره ولو إلى آخر الإسناد، بأن يقول المصنف: قال رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- فيحذف جميع الإسناد، هذا تعليق، وإن نازع بعضهم في تسمية # PageV04P012 # هذا تعليقا كالمزي في الأطراف لم يدخل هذا النوع في التعاليق، لم يدخله ~~في التعاليق ما حذف فيه جميع الإسناد ولو إلى آخره، قد يقتصر يحذف جميع ~~الإسناد وينسب الخبر إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وقد يذكر معه ~~الصحابي قال أنس: "حسر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن فخذه"، وقد يذكر ~~التابعي مع الصحابي، وقد يذكر الراوي عن التابعي إلى أن يصل إلى شيخه ~~فيحذفه كل هذا تعليق فالتعليق له صور: ما حذف منه الشيخ فقط، أو مع شيخه، ~~أو ms0091 مع شيخ شيخه إلى أن يحذف إلى آخر الإسناد، ولذا قال: "ولو إلى آخره"، ~~لكن بقي معنا: "مع صيغة الجزم" أحيانا يذكر البخاري القول غير منسوب إلى ~~قائل، ينسب الفعل إلى فاعله من غير نسبته إلى قائله، كانت أم الدر داء تجلس ~~في الصلاة جلسة الرجل وكانت فقيهة، ما قال: قال مكحول كانت أم الدرداء، فما ~~نسب القول إلى قائله، وإنما نسب الفعل إلى فعاله مباشرة، هذا معلق داخل في ~~قوله: "ولو إلى آخره"؛ لأن الفعل مثل القول، وإن نازع المزي في مثل هذا. # PageV04P013 # بقي معنا "مع صيغة الجزم": يعني ما يذكر عن الشيوخ، عن شيخ الشيخ مع حذف ~~الشيخ أو حذف شيخه بصيغة التمريض، مثلا: يذكر عن معاذ كذا، أو يذكر عن ~~طاووس عن معاذ، هل هذا تعليق ولا لا؟ يروى عن أبي هريرة تعليق ولا لا؟ ~~مقتضى قوله أنه ليس بتعليق، أنه ليس بتعليق، وتبع فيه هذا ابن الصلاح لكن ~~كلامه الأول "فإن يجزم فصحح، أو ورد ممرضا"، هو يتكلم على المنقطع عموما في ~~الكلام الأول وإن كان يشعر بأنه يريد المعلقات؛ لأنه قال: "فإن يجزم" كيف ~~يجزم في سند منقطع، وإذا روى عن شيخه حدثنا محمد بن بشار ثم يسقط من بعده ~~ويطلع إلى شيخ الشيخ أو شيخ شيخه يسقط راوي، كيف نقول أنه جزم به أو لم ~~يجزم؟ إنما الجزم والتمريض في المعلقات، هذا المعروف من خلال النظر في ~~الصحيح، وقال: "فإن يجزم فصحح أو ورد ممرضا"، وهو أيضا موجود عند ابن ~~الصلاح، فكيف يقول في تعريف المعلق "مع صيغة الجزم"؟ معناه أن ما يورد من ~~المعلقات بصيغة التمريض لا يسمى معلقا، لا يسمى معلقا عند ابن الصلاح ومشى ~~عليه في النظم لكن الصحيح أنه معلق مشى عليه، والنووي تبعهم، لكنه في رياض ~~الصالحين في رياض الصالحين خرج حديث: "أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، أمرنا ~~أن ننزل الناس منازلهم" وقال: أخرجه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه تعليقا، ~~وقد علقه مسلم في مقدمة الصحيح بصيغة التمريض، فدل ms0092 على أن ما يعلق بصيغة ~~التمريض يسمى معلقا، ولا فرق بين صيغة الجزم ولا صيغة التمريض من حيث ~~التسمية، أما من حيث الحكم فقد تقدم ما فيها "فتعليقا عرف"، وتعليقا منصوب ~~على ايش؟ إما على نزع الخافض، عرف بالتعليق هذا الأصل، أو يكون مفعول مقدم ~~بعد أن يضمن عرف بسمي نعم، أو يضمن عرف بسمي ويكون مفعول مقدم. # ولو إلى أخره، أما الذي لشيخه عزا ب (قال) فكذي # عنعنة كخبر المعازف ... لا تصغ (لابن حزم) المخالف # PageV04P014 # "أما الذي لشيخه" أما الخبر الذي عزاه المؤلف وهو يقصد بهذا البخاري ~~لشيخه بقال، كثيرا ما يروي البخاري عن شيوخه بصيغة التحديث حدثنا فلان، ~~وأحيانا يقول: قال فلان وهو شيخه لقيه، وأخذ عنه أحاديث وحدث عنه بالصيغة ~~الصريحة، لكن أحيانا يقول: قال فلان، خبر المعازف قال: قال هشام بن عمار، ~~قال الإمام البخاري قال: هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد عن يزيد بن جابر ~~قال حدثني أبو مالك أو أبو عامر الأشعري؟ قال: ((ليكونن في أمتي أقوام ~~يستحلون الحر والحرير ... )) إلى آخره، هشام بن عمار من شيوخ البخاري وحدث ~~عنه بأحاديث بصيغة التحديث أربعة أو خمسة، فكونه عدل عن التحديث إلى القول ~~جعل بعض العلماء يقول: إن هذا الحديث لم يسمعه البخاري من هشام بن عمار، ~~إنما سمعه بواسطة، ثم علقه عن هشام بن عمار بصيغة الجزم، بصيغة الجزم، ~~وصنيع المزي على هذا، حيث علم على هذا الحديث في تحفة الأشراف بعلامة ~~التعليل خاء - تاء، فيميل إلى أنه معلق ونصره ابن حجر، والسخاوي مشى على ~~هذا أنه معلق؛ لأنه لو كان أخذه له مباشرة من غير واسطة لقال: حدثنا ~~كالجادة، والأكثر على أنه متصل، والأكثر على أنه متصل، وهو الذي نصره ~~المؤلف، "أما الذي لشيخه عزاء بقال فكذي عنعنة" يعني غاية ما يقال في قال ~~أنها مثل عن فلان، وهي محمولة على الاتصال بالشرطين # وصححوا وصل معنعن سلم ... من دلسة راويه، واللقا علم # يعني غاية ما يقال في قال إنها مثل عن، محكوم ms0093 لها بالاتصال بالشرطين ~~المعروفين، أن يسلم الراوي من التدليس، وأن يثبت اللقاء، وقد ثبت لقاء ~~الإمام البخاري هشام بن عمار، والإمام البخاري كما يقول ابن القيم أبعد خلق ~~الله عن التدليس، ولو قال ابن القيم من أبعد خلق الله، بل قال: أبعد خلق ~~الله عن التدليس، فتوافر الشرطان، إذن الخبر متصل، وحكم قال مثل العنعنة، ~~"فكذي عنعنة كخبر المعازف" الذي سقناه ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر ~~والحرير والخمر والمعازف ... )) إلى آخر الحديث، فدل على أن المعازف حرام، ~~والاستحلال إنما يكون للحرام. # PageV04P015 # "لا تصغ لابن حزم المخالف" المخالف في هذه المسألة الذي يبيح المعازف، ~~يبيح الغناء فضعف الخبر، وضعف جميع ما جاء في المعازف، بل حكم عليها كلها ~~بالبطلان والوضع، ولذا قال الناظم: "لا تصغ لابن حزم المخالف"، هنا قال: ~~"لا تصغ" بفتح التاء والغين كم في سائر النسخ أي تمل كما في الأصل، ومنه ~~قوله تعالى: {ولتصغى} [(113) سورة الأنعام] ولتصغى صغى يصغى، النهي هل هو ~~من صغوت؟ أو أصيغت؟ من الثلاثي أو من الرباعي؟، الأصل فيه الرباعي، ولذا ~~يظم حرف المضارع، "لا تصغ لابن حزم المخالف". # PageV04P016 # قول ابن القيم أن الإمام البخاري أبعد خلق الله عن التدليس يرد عليه ما ~~قاله صاحب الخلاصة في ترجمة الذهلي محمد بن يحي شيخ الإمام البخاري روى عنه ~~أحاديث لكنه لم يصرح باسمه الكامل، أحيانا يذكره مهملا حدثنا محمد، وأحيانا ~~ينسبه إلى جده، وأحيانا ينسبه إلى جد أبيه، ولم يصرح باسمه الكاشف له ولا ~~في موضع واحد، ولذا يقول صاحب الخلاصة في ترجمته: خرج له الإمام البخاري ~~ويدلسه، ويدلسه، الذهلي قوله في مسألة اللفظ بالقرآن معروف، واختلف مع ~~الإمام البخاري، واشتد الخلاف بينهما، والذهلي إمام حافظ ثقة لا تفوت ~~أحاديثه بسبب خلاف في مسألة، فروى عنه الإمام البخاري، وخرج أحاديث من ~~طريقه إنصافا منه وحرصا على السنة، وخشية من ضياع ما جاء من طريقه إلا أنه ~~خشي أن يصرح باسمه فيظن أنه يوافقه، فيظن أنه يوافقه، وهذا مسلك سليم يسلكه ~~أهل العلم، تجد ms0094 فائدة مثلا في تفسير الكشاف، أو في تفسير الزمخشري، تجد ~~فائدة يعظ عليها بالنواجذ من استنباطهم، وليس كل ما يقوله أهل البدع كله ~~باطل، لكن عندهم باطل، وأحيانا يوجد عندهم بعض الفوائد، وقف مثلا شخص على ~~فائدة، ابن كثير نقل عن الزمخشري ونقل عن الرازي ونقل عن المبتدعة، لكن ~~خشية أن يفتتن السامع لوجود مثل هذه الفائدة وهذه الطريفة في هذا الكتاب ~~الذي ضرره على المبتدأ بالغ فيدلس مثل هذا، تقول: ذكر بعض المفسرين؛ لأنك ~~لو تقول ذكر الزمخشري وفائدة تعجب الحاضرين كل الطلاب ذهبوا ليرجعوا إلى ~~الزمخشري ويتضررون بمطالعته، أو تقول: ذكر الرازي في كلام يعجب الطلاب لا ~~شك أن الطلاب يبي يراجعون الرازي؛ لأن فيه فوائد شيخهم الموثوق عندهم محل ~~الثقة عندهم الذين يقتدون به يراجع الرازي، إذا لماذا لا نراجع الرازي، ~~فتدليسه في مثل هذا الموضع وعدم ذكره فيه فائدة، فعدم الذكر فيه مصلحة، ~~وأحيانا يطوى اسم صاحب الكتاب ليروج الكتاب، فمثلا شارح الطحاوية ينقل ~~كثيرا عن شيخ الإسلام، وعن ابن القيم، وعن أهل التحقيق، ثم لا يذكر ~~أسمائهم، يقول: قال بعضهم يبهمهم، لماذا؟ لكي يروج الكتاب؛ لأنه عاش في وقت ~~لو صرح باسم شيخ الإسلام ما راج الكتاب، وأحيانا يروج الكتاب بالذكر، بذكر ~~من لا يرتضى ذكره، لا سيما إذا # PageV04P017 # كانت بدعته مخففة من وجهة نظر المؤلف، وكتب الشوكاني والصنعاني مملؤة ~~بذكر أسماء الزيدية والهادوية وغيرهم من أهل المخالفة من أجل أن يروج ~~الكتاب، غالب سكان اليمن في وقتهم هادوية، فلو لم يذكر آراء الهادوية ما ~~راجت الكتب، ومن باب المصلحة ذكر هذا ويحذف غيره للمصلحة، لكن هناك أمور لا ~~يمكن قبولها، ترويج الكتاب ببدعة كبرى هذا لا يقبل، لا يقبل ترويج الكتاب ~~بذكر بدعة كبرى كما فعل الفيروز آبادي شارح القاموس، شرح البخاري وأودع فيه ~~كتب ابن عربي من القول بوحدة الوجود لماذا؟ لأن هذه المقالة راجت في اليمن ~~في وقت الفيروزي آبادي فأراد أن يروج كتابه بذكر أقوال ابن عربي، هل مثل ~~هذا ترتكب ms0095 هذه المفسدة العظماء من أجل أن ينتفع الناس بالكتاب، لكن من فضل ~~الله -جل وعلا- أن الكتاب من غلاف المجلد الأول إلى غلاف المجلد الأخير ~~أكلته الأرضة ما بقي منه ولا ورقة والحمد لله على ذلك؛ فالعلماء والذي جرنا ~~إلى هذا الكلام كون البخاري لم يصرح باسم الذهلي لا لأنه مدلس؛ بل لمصلحة ~~رآها وهي أنه لو صرح باسمه لظن من يظن أن الذهلي أن الإمام البخاري يوافق ~~الذهلي في جميع ما يقول؛ لأنه معجب به ويروي عنه؛ لأن أفهام الناس قد ~~تتقاصر عن فهم المراد، وذكرنا لهذا نظائر. "لا تصغ لابن حزم المخالف" وابن ~~حزم خالف في مسائل الغناء والمعازف ومسائل كثيرة، والإشكال أن قول ابن حزم ~~هذا الذي هذا القول الضعيف المرذول المهجور المخالف للسنن الصحيحة المروج ~~لهذا الغناء الذي هو مزامير الشيطان، والصاد عن ذكر الله، الآن وصل إلى ~~بيوت المسلمين في قعرها يسمعه كبير السن، يسمعه الطفل، يسمعه الخير، يسمعه ~~الفاسق، يسمعه كل أحد، # PageV04P018 # ومن عوام الناس من لا يقرأ، ولا يكتب؛ تسمع النغمات الموسيقية في جواله، ~~وإذا قلت له: هذه موسيقى، واللجنة الدائمة أفتوا بتحريمها، وأنه يجب ~~تغييرها، يقول لك: ابن حزم إمام، الموسيقى جائزة عنده، والمعازف جائزة، طيب ~~متى اطلعت على رأي ابن حزم؟ تريد أن تكون حزمي تأخذ بجميع ما يقول، تعال؛ ~~خذ قوله بالموسيقى، لكن ما رأيك لو جاء ولدك، وأعطاك كف، ضربك؛ يعني على ~~طردا لقول ابن حزم ما فيه شيء، لكن لا يقول: أف، ترضى بمثل هذا أن تقتدي ~~به؟ لو بال شخص في إناء، وصبه على الماء ما يتأثر، لكن لو بال على الماء ~~مباشرة، تقبل أن يكون هذا قدوتك؟ أو تريد ما تهواه، وتشتهيه، وتترك ما لا ~~تريد؛ صار الدين بالهوى، ما صار عبودية، وما صار هواك تبع لما جاء به النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، فمثل هذا خطر على الديانة، إذا فتحت مثل هذه ~~الأبواب؛ ما يبقى شيء، إذا أسمع، أو أطلع عوام المسلمين على شواذ الأقوال ~~ما يبقى ms0096 شيء؛ لأن عقولهم ما تحتمل مثل هذه الأمور. # سم. ### | نقل الحديث من الكتب المعتمدة: # وأخذ متن من كتاب لعمل ... أو احتجاج حيث ساغ قد جعل # عرضا له على أصول يشترط ... وقال يحيى النووي: أصل فقط # قلت: ولابن خير امتناع جزم ... سوى مرويه إجماع # PageV04P019 # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: نقل الحديث من الكتب المعتمدة، وارتباط ~~هذه المسألة بالتعليق ظاهر؛ لأنك إذا اعتمدت على كتاب غير موثق، وغير مقابل ~~فكأنك اعتمدت على راو وجوده مثل عدمه، وإذا عملت، أو احتججت بحديث مأخوذ من ~~كتاب غير مقابل، أو ليست لك به رواية؛ فكأنك احتججت بخبر لا صلة لك به؛ لا ~~سند يصلك به إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو إلى أول من يوجد من ~~رواته، ففيها شبه من التعليق، ولذا قال: "أخذ متن من كتاب لعمل" يعني تأتي ~~إلى كتاب من الكتب؛ صحيح البخاري مثلا، وجدت نسخة تباع مخطوطة -هذا الأصل ~~في وقتهم-، أو مطبوعة في مطبعة ما عرفت بالتحري، والضبط، والإتقان، ومقابلة ~~نسخ، وعناية؛ تأخذ أدنى نسخة من الكتاب وتعتمد عليها؛ لا، لا بد أن تعتني ~~بكتبك، بالكتب المقابلة على الأصول، الكتب المحققة، الكتب الذي يعتني ~~طابعوها بما يطبعون، ومع الأسف أن مكتبات المسلمين الآن مملوءة بطبعات ~~مصحفة، ومحرفة، والإقبال عليها من الشباب لعدم خبرتهم، وعدم علمهم، أو لرخص ~~أقيامها كثير، لكن على طالب العلم أن يعنى بكتابه، ولذا يقول: # وأخذ متن من كتاب لعمل ... أو احتجاج. . . . . . . . . # يعني تأخذ متنا، حديثا من كتاب لتعمل به من نسخة غير موثوقة أو تحتج به ~~لتأييد رأيك في مسألة "حيث ساغ" لكونك من أهل النظر في النصوص؛ لأنه لا ~~يسوغ الاحتجاج بالأحاديث إلا لأهل النظر؛ لأنهم هم الذين يفهمون معاني ~~النصوص. # . . . . . . . . . ... أو احتجاج حيث ساغ قد جعل # "قد جعل" جعل هذا فعل لواحد، والفاعل مستور: # حيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور # يريد بلك ابن الصلاح "قد جعل" # عرضا له على أصول يشترط ... . . . . . . . . . # عرضا له على أصول يشترط، لا بد من مقابلة نسختك التي ms0097 تريد أن تعمل بما ~~فيها، أو تحتج بما فيها على أصول، ولا يكفي أصل واحد على رأي ابن الصلاح. # عرضا له على أصول يشترط ... . . . . . . . . . # شرط، أصول، وعلى هذا إذا وجد كتاب نفيس ليست له إلا نسخة واحدة في ~~العالم؛ يحقق، ويخرج، وينشر بين الناس، أو ينتظر إلى أن يوجد له أصول أخرى؟ ~~على رأي ابن الصلاح؛ ينتظر فيه حتى يوجد أصول أخرى. # PageV04P020 # عرضا له على أصول يشترط ... وقال يحيى النووي: أصل فقط # يكفي واحد؛ إذا كان هذا الأصل موثق، ومقروء من قبل الأئمة، ومقابل على ~~أصوله يكفي "وقال يحيى النووي: أصل فقط" وهذا شرط عند ابن الصلاح لكنه على ~~ما سيأتي في اختلاف نسخ الترمذي، نسخ الترمذي كثيرة، فالكتاب انتشر في شرق ~~الأرض، وغربها، ونسخت منه ألوف مؤلفة من النسخ، وهذه النسخ تختلف في أحكام ~~الترمذي على الأحاديث، أحيانا تجد فيها حديث صحيح، وأحيانا تجد حسن، ~~وأحيانا يقول: حسن صحيح، والأحكام متباينة، فقال ابن الصلاح: ينبغي أن تصحح ~~أصلك من كتاب الترمذي على أصول، فقوله: "ينبغي" ينبغي توافق قوله يشترط، أو ~~أن ينبغي استحباب، ويشترط وجوب؟ نعم؛ فيه اختلاف؟ لكن أهل العلم يطلقون ~~ينبغي فيما يجب، ولا ينبغي فيما لا يجب، فيما يحرم، مثل ما مر علينا في ~~كلام مالك كثيرا، وأيضا في كلام أحمد يتورعون عن اللفظ الصحيح، ومن ذلك ~~حديث: ((إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد))، كما جاء في بعض الأحاديث، وفي ~~بعضها: ((لا تحل)). # عرضا له على أصول يشترط ... وقال يحيى النووي: أصل فقط # ولا شك أن المسألة مسألة طمأنينة، فإذا وجدت الطمأنينة، قرئ الكتاب الذي ~~ليس له إلا أصل واحد، ووجد عليه مقابلة، وعناية بخطوط أئمة، وتعليقات، ~~وتداوله الأئمة، والعلماء؛ يكفي الأصل الواحد. # قلت: ولابن خير امتناع ... . . . . . . . . . # "ابن خير" الأموي، الأموي بفتح الهمزة؛ نسبة إلى بلد بالأندلس اسمه ~~"أمو"، وليس نسبة إلى أمية. # "ابن خير" هذا له برنامج، له فهرست، اعتنى فيه بالروايات، وكتبه كلها ~~مروية بالأسانيد عن مؤلفيها، وله عناية فائقة بهذا، ولذا تغالى الناس ms0098 في ~~كتبه لما مات، اشتريت بأضعاف أضعاف قيمتها، وإذا كان بهذه المثابة فكتبه لا ~~شك أنها تستحق هذه العناية "قلت" وهذا مما زاده الناظم على ابن الصلاح: ~~"قلت: ولابن خير" الأموي في فهرسته في أوائلها .. # . . . . . . . . . امتناع جزم ... سوى مرويه إجماع # هذا الكلام من ابن خير من معاناة، يعني اعتنى بالرواية، اعتنى بالرواية، ~~واتصال الأسانيد، وما في كتاب إلا ورواه عن شيوخه الذين زادوا عن مائة، ~~وأثبت ذلك في برنامجه الشهير، لكن كلامه خطير، يقول: # PageV04P021 # قلت: ولابن خير امتناع جزم ... . . . . . . . . . # وفي بعض النسخ: # . . . . . . . . . نقل ... سوى مرويه إجماع # يعني أنت ما لك رواية في صحيح البخاري، ما لك سند متصل إلى البخاري، ما ~~لك سند متصل منك إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بحديث: ((الأعمال ~~بالنيات))؟ لا، يمتنع أن تجزم بهذا الخبر، ويمتنع عليك أن تنقل هذا الخبر، ~~أو تحتج بهذا الخبر، أو تستدل به: # قلت: ولابن خير امتناع جزم ... جزم سوى مرويه إجماع # ينقل الإجماع على هذا، ينقل الإجماع على هذا، فهذا يبين لنا أهمية ~~الأسانيد واتصال الأسانيد، لكن إذا نظرنا إلى هذه الأسانيد من حيث الواقع ~~العملي؛ هل لها هذا القيمة التي ذكرها ابن خير؟ ما الذي يستفيد حديث: ~~((الأعمال بالنيات))، نعم سواء رويته بإسنادي، أو لم يتصل إسنادي إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- به، وهو موجود في دواوين الإسلام وجودا قطعيا ملزما، ~~اتفقت الأمة على صحته؛ هل يتضرر هذا الحديث بكوني لا أرويه بإسنادي؟ أو ~~يستفيد بكوني أرويه بإسناد متصل؟ لا يستفيد، ولا يتضرر، لا يتقوى، ولا ~~يضعف، فوجودي، وإسنادي مثل عدمي، وهو يقول: # . . . . . . . . . ولابن خير امتناع جزم ... جزم سوى مرويه إجماع # PageV04P022 # والإشكال في نقل الإجماع، لو كان رأيه ما في إشكال؛ لأن الذي يتعب على ~~الشيء يريد من الناس كلهم أن يكونوا مثله، لو كان هذا رأيه سهل، لكن ينقل ~~عليه الإجماع، والذي في الأوسط لابن برهان، الاتفاق على خلاف ما ذكره، ~~يقول: الفقهاء كافة كلهم على أن لك أن تعمل بالحديث، وتستدل بالحديث، وتنقل ~~الحديث من الدواوين المعتبرة من دواوين ms0099 الإسلام المعروفة، وهذا هو الذي ~~عليه العمل، الناس كلهم، كل الناس عندهم أسانيد تربطهم بالأئمة، جل الناس ~~على خلاف هذا، ندرة من الناس يعتنون بالأسانيد، وبقية الناس بما في ذلك جمع ~~من أهل العلم ليست عندهم أسانيد؛ فهل معنى هذا أننا لا نستدل، ولا نعمل، ~~ولا نجزم بصحة حديث؛ سواء كان في البخاري، أو في مسلم، أو فيهما معا، أو في ~~المسانيد، أو في السنن إلا إذا كان إسنادنا متصلا إلى هذه الكتب؟ كلام ابن ~~برهان يقول: الفقهاء كافة على أن لك أن تنقل، وتحتج، وتعمل، وتستدل بما في ~~الكتب المعتبرة الثابت نسبتها إلى مؤلفيها، ولو لم يكن لك بها إسناد، وهذا ~~هو المرجح، والغريب أن ينقل الاتفاق على طرفي المسألة، القولين المتناقضين، ~~يعني مثل ما نقل عن قضاء الصلاة الفائتة عمدا، يعني تعمد شخص بترك الصلاة ~~إلى أن خرج وقتها؛ هل يلزمه قضاء هذه الصلاة، أو لا يلزمه؟ ابن حزم نقل ~~الإجماع على أنه لا يقضي هذه الصلاة، ونقل الإجماع على خلافه، الإجماع على ~~أن هذه الصلاة تقضى؛ لأنه إذا ألزم بالقضاء مع العذر؛ فلأن يلزم بالقضاء مع ~~غيره من باب أولى، وهذا قول عامة أهل العلم. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # القسم الثاني: ### | الحسن: # والحسن المعروف مخرجا وقد ... اشتهرت رجاله بذاك حد # حمد وقال الترمذي: ما سلم ... من الشذوذ مع راو ما اتهم # بكذب ولم يكن فردا ورد ... قلت: وقد حسن بعض ما انفرد # وقيل: ما ضعف قريب محتمل ... فيه وما بكل ذا حد حصل # وقال: بان لي بإمعان النظر ... أن له قسمين كل قد ذكر # PageV04P023 # قسما وزاد كونه ما عللا ... ولا بنكر أو شذوذ شملا # والفقهاء كلهم يستعمله ... والعلماء الجل منهم يقبله # وهو بأقسام الصحيح ملحق ... حجية وإن يكن لا يلحق # فإن يقل: ms0100 يحتج بالضعيف ... فقل: إذا كان من الموصوف # رواته بسوء حفظ يجبر ... بكونه من غير وجه يذكر # وإن يكن لكذب أو شذا ... أو قوي الضعف فلم يجبر ذا # ألا ترى المرسل حيث أسندا ... أو أرسلوا كما يجيء اعتضدا # والحسن: المشهور بالعدالة ... والصدق راويه، إذا أتى له # طرق أخرى نحوها من الطرق ... صححته كمتن لولا أن أشق # إذ تابعوا محمد بن عمرو ... عليه فارتقى الصحيح يجري # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "القسم الثاني: الحسن" الحسن: ~~من الحسن ضد القبح، من الحسن ضد القبح، فإذا كان الكذب قبيحا، فإن الصدق ~~حسن، قد يقول قائل: إن الصحيح أولى بهذه التسمية من الحسن، لكن إذا قلنا: ~~إن هذا القسم حسن، فلنقل في ذاك أحسن، إذا قلنا في هذا القسم: حسن، فهناك ~~ما هو أقوى من هذه اللفظة للصحيح، فهو أحسن، والكذب قبيح يقابل الحسن، ~~الحسن لما كان في مرتبة متوسطة بين الصحيح والضعيف بحيث لا يمكن ضبط هذا ~~التوسط؛ اختلف العلماء في تعريفه اختلافا كبيرا؛ لاختلاف تقديرهم للقدر ~~الذي يتجاوز عنه في شرط الصحيح، لا شك أن الحسن اختل فيه شرط تمام الضبط؛ ~~فإلى أي حد يقبل الضبط المتوسط؟ لأن هذه أمور معنوية، ويصعب قياسها، يصعب ~~قياسها، فمثلا إذا قلنا: إن هذا الراوي يروي ألف حديث، وأخطأ في مائة حديث؛ ~~العشر، هذا لا شك أن ضبطه أخف ممن يضبط تسعمائة وتسعين حديث، ويخطئ في ~~عشرة، وإذا قلنا: إن بعض الرواة يخطئ في مائة، وبعضهم يخطئ في مائة وخمسين، ~~هذا يضبط تسعمائة، وذاك يضبط ثمانمائة وخمسين، لكن الذي يخطئ في المائة ~~يخطئ في الأحاديث الطويلة من مروياته، يخطئ في المرويات الطويلة، والذي ~~يخطئ في مائة وخمسين؛ أخطأ -ما نقول يخطئ- أخطأ في مائة وخمسين، وضبط ~~ثمانمائة وخمسين بما فيها الطوال، أمور لا يمكن قياسها ليست أمور محسوسة ~~تقاس بالمتر، وإلا بالكيلو، وإلا بالصاع ما هي .. ، هذه أمور معنوية. ms0101 # PageV04P024 # هذا القدر الذي يحصل فيه التفاوت في الرواة؛ العلماء تتباين أنظارهم فيه، ~~فمنهم من يقول: إن هذا الخطأ يمكن تجاوزه؛ فلماذا لا يصل إلى درجة الصحيح؟ ~~ومنهم من يقول: إن هذا الخطأ فاحش، ينظر إليه من زاوية معينة، ويقيسه ~~بأحاديث رواة وقعت له لم تقع لمن تجاوز عن خطئه، فملا وازنها وجدها أخطاء ~~كبيرة فقال: يرد حديثه، هذا جعله من الصحيح، وهذا رده، ثم يأتي من ينظر في ~~الأمور بتوسط، وروية، وتؤدة، ثم يجعل حديثه في هذه المرحلة، أقول: لوجود ~~مثل هذا الكلام؛ وجد الاضطراب الكبير في تعريف الحسن، حتى جزم بعضهم أنه لا ~~مطمع في تمييزه، لا مطمع في تمييز الحسن، ويقول الحافظ الذهبي في الموقظة: ~~"أنا على إياس من وجود حد جامع مانع للحسن"، ولذا نجد في كلامهم مثلا في ~~التعريفات التي ذكرها الحافظ العراقي عن هؤلاء العلماء ثم قال: "وما بكل ذا ~~حد حصل" لوجود هذا التأرجح، هذا التأرجح بين الصحيح والضعيف؛ جعل الحسن صعب ~~جدا في غاية الصعوبة. # يقول -رحمه الله تعالى-: # والحسن المعروف مخرجا وقد ... اشتهرت رجاله بذاك حد # "حمد" الحسن ما عرف مخرجه، واشتهرت رجاله، وقال الخطابي في تعريف الصحيح: ~~"ما اتصل سنده وعدلت نقلته"، ما اتصل سنده وعدلت نقلته، وعرفنا ما في ~~تعريفه من ملاحظات في تعريف الصحيح، وهنا يعرف الحسن بقوله: "ما عرف مخرجه ~~واشتهرت رجاله": # والحسن المعروف مخرجا وقد ... اشتهرت رجاله. . . . . . . . . # "المعروف مخرجا" مخرجا تمييز محول عن الفاعل، أو المفعول؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV04P025 # الأصل فيه مفعول، لكن "معروف" يحتاج إلى نائب فاعل، فهو محول عن ~~المفعولية في الأصل "والحسن المعروف مخرجا" مخرج الحديث رواته -على ما يقول ~~أهل العلم-، يعني عرف رواته الذين خرج منهم الحديث، قال: قالوا: "وبذلك ~~يخرج المنقطع بجميع أنواعه" المعروف مخرجا معناه أنه عرف رواته الذين خرج ~~عن طريقهم، أو خرج منهم، ومنهم من يقول: المعروف مخرجا بلد الرواة، بلدان ~~الرواة، أو بلدهم الذي يتفقون فيه، بمعنى أن مخرجه من المدينة، أو من مكة، ~~أو من البصرة، فيكون ms0102 هذا حديث مديني، أو بصري، أو مكي؛ مخرجه من هذا البلد، ~~لكن البلد لا قيمة له بالنسبة لمعرفة رواته بالأصالة، ثم البلد يتبع؛ لأن ~~البلد يستفاد منه كما سيأتي في أوطان الرواة، وبلدانهم، يستفاد منه مسألة ~~لقاء الرواة بعضهم ببعض، إمكانه وعدمه "معروف مخرجا" عرف رواته، بمعنى أن ~~كل رواته معروفين، فلم يسقط منهم أحد، ولا شك أن مثل هذا التفسير لكلام ~~الخطابي لا يسلم من تكلف، فليس صريحا بالمراد، إذا قلنا أن مراد الخطابي ~~المعروف مخرجا اتصال الرواة، اتصال السند بمعرفة جميع رواته من أولهم إلى ~~آخرهم؛ هل يريد بذلك "معروف مخرجا" معروف الرواة بالثقة، "وقد اشتهرت ~~رجاله" اشتهرت رجاله بأي شيء؟ بالثقة؛ يدخل فيه الصحيح، كما أنه الصحيح ~~يدخل –أيضا- في المعروف مخرجا "اشتهرت رجاله" بالثقة؛ لا؛ لماذا؟ لأنه جعله ~~قسيما للصحيح الذي عدلت نقلته، فهو غير الصحيح، اشتهرت رجاله بالضعف؛ لا؛ ~~لماذا؟ لأنه جعله قسيما للضعيف؛ إذن اشتهروا بإيش؟ يعني اشتهروا بالتوسط، ~~يعني اشتهروا بالتوسط باعتبار أنه ذكر الأقسام الثلاثة؟ على كل حال التعريف ~~منتقد من كل وجه؛ لكلامه بقية، لكلام الخطابي بقية، فقال مما يتصل بهذا ~~الكلام: "والفقهاء" عامتهم يستعملونه، "الفقهاء" أو وعامة الفقهاء ~~يستعملونه"، وجل العلماء يقبلونه، عامة الفقهاء يستعملونه، الفقهاء ~~يستعملونه في كتبهم، ويستدلون به، "والعلماء" ويريد بذلك أهل الحديث جلهم ~~يقبلونه، لا كلهم، لما سيأتي من ذكر الخلاف في قبوله، أما الفقهاء فكلهم ~~يذكرونه في كتبهم، بل كثير منهم يزيد على ذلك، فيذكر الضعيف، كما سيأتي في ~~قول الحافظ العراقي: # PageV04P026 # والفقهاء كلهم يستعمله ... . . . . . . . . . # إذا قلنا أن هذا تابع للحد قلنا: انكشف الحسن؛ لأن الحسن موجود، وعليه ~~مدار استعمال الفقهاء، ويستعملونه بكثرة "العلماء الجل منهم" الأكثر منهم ~~"يقبله" هذه الجملة تخرج الصحيح؛ لماذا؟ لأن العلماء كلهم يقبلونه، وتخرج ~~الضعيف؛ لأن العلماء كلهم لا يقبلونه إلا ما سيأتي في قسمه -إن شاء الله ~~تعالى-؛ ظاهر، وإلا مو بظاهر؟ # فإن قلنا: إن بقية كلامه، وقد فهم ذلك جمع من أهل العلم، وجعلوه من تمام ~~الحد، قلنا: انكشف ms0103 الحسن، وإن كان تعريفه بأنه المعروف مخرجا "وقد اشتهرت ~~رجاله" ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله، لا يميز الحسن من الصحيح؛ لأن الصحيح ~~معروف المخرج، مشهور الرجال، وقد يقول قائل: إنه لا يميز الضعيف، فقد يشتهر ~~رجال الضعيف بالضعف. # المقصود أن هذا الحد منتقد، فإن قلنا: الكلام الأخير ليس تابعا للحد، ~~فليس فيه ما يميز الصحيح من الضعيف من الحسن، وإذا قلنا: إن الكلام الملحق ~~به تابع له، قلنا: فيه ما يميز الصحيح، وما يميز الضعيف إلا إنه ليس على ~~طريقة التعاريف، ليس على طريقة الحدود عند أهل العلم؛ لأن الأصل في الحد أن ~~لا يذكر فيه الحكم، وهو ذكر حكمه، أن لا يذكر فيه الحكم "بذاك حد" يعني عرف ~~"حمد" حمد بن محمد الخطابي البستي، المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، ~~حمد، ومنهم من يقول: أحمد، وحذفها الناس تسهيلا ووافقهم على ذلك، وسكت، ~~يسمعهم يقولون: حمد، والأكثر على أنه سمي بهذا الاسم "حمد" مصدر حمد يحمد ~~حمدا. # التعريف الثاني: للترمذي: # . . . . . . . . . وقال الترمذي: ما سلم ... بكذب ولم يكن فردا ورد # من الشذوذ مع راو ما اتهم ... . . . . . . . . . # PageV04P027 # يشترط الأمام الترمذي لتسمية الحديث حسنا ثلاثة شروط؛ ذكرها الناظم -رحمه ~~الله تعالى- بقوله: "وقال الترمذي: ما سلم من الشذوذ" يشترط أن لا يكون ~~الحديث شاذا "مع راو ما اتهم بكذب" أن لا يكون راويه متهما بالكذب "ولم يكن ~~فردا ورد" أن يروى من غير وجه، أن يسلم من الشذوذ؛ أن لا يتهم راويه بالكذب ~~أن يروى من غير وجه، الخطابي ذكر تعريفه في مقدمة "المعالم"، مع ذكره ~~لتعريف الصحيح، والترمذي ذكر تعريفه في "علل الجامع"، في علله الصغير ~~الملحق بالجامع، والتي شرحها -تبعا لشرح الجامع- الحافظ ابن رجب -رحمه ~~الله-، وتكلم على هذا التعريف بإفاضة، هذه الشروط التي يشترطها الترمذي ~~لتسمية الحديث حسنا يتكون منها تعريف، كما تقدم في تعريف الصحيح بذكر ~~شروطه: # فالأول المتصل الإسناد ... بنقل عدل ضابط الفؤاد # هذه الشروط، وتميز بها عن غيره، الشروط التي ذكرها الإمام الترمذي ~~الثلاثة: ما سلم من الشذوذ، طيب ms0104 ما ذكر العلة، فهل الحديث الذي اشتمل على ~~علة يسمى حسن عند الترمذي؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، العلة غير الشذوذ، كما اشترطوها في الصحيح، اشترطوا انتفاء العلة، ~~وانتفاء الشذوذ، وهنا اقتصر على انتفاء الشذوذ، فيرد عليه الحديث المعل، ~~الترمذي ما اشترط انتفاء النكارة، ما اشترط انتفاء النكارة، يرد عليه ~~انتفاء النكارة؟ النكارة ما اشترطت في الصحيح؛ لماذا؟ لأن اشتراط انتفاء ~~الشذوذ يستلزم اشتراط انتفاء النكارة؛ من أي وجه؟ نعم إذا لم تقبل مخالفة ~~الثقة من هو أوثق منه، فلأن لا تقبل مخالفة الضعيف من باب أولى، هذا على ~~القول بأن المنكر غير الشاذ، وأما على القول بأن المنكر هو الشاذ؛ يكفي ذكر ~~أحدهما عن الآخر "ما سلم" # . . . . . . . . . ... من الشذوذ مع راو ما اتهم # PageV04P028 # "بكذب" الاتهام اتهام الراوي بالكذب من القوادح الشديدة؛ فهل اشتراط ~~انتفاء اتهام الراوي بالكذب يستلزم اشتراط انتفاء ما دونه من القوادح؟ نعم، ~~لا يستلزم، وبهذا قد يدخل في تعريفه الضعيف، الحديث الضعيف بسبب ضعف راويه ~~بما دون الاتهام بالكذب؛ لأن عندنا أعظم القوادح الكذب ثم يليه الاتهام ~~بالكذب، والاتهام بالكذب يكون سببه معرفة الراوي بالكذب في كلامه العادي، ~~وإن لم يعرف بكذبه في الحديث النبوي، أما الكذب فيعرف بكذبه في الحديث ~~النبوي -نسأل الله السلامة والعافية-، واتهامه بالكذب أن يكون معروفا ~~بالكذب في كلامه العادي، وإن لم يعرف بكذبه على النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، أو يأتي بحديث يتفرد به، ويكون مخالفا لما علم من الدين؛ للقواعد ~~العامة من الدين، أو مخالفا لصريح القرآن، أو لصحيح وصريح السنة، المقصود ~~أن اشتراط انتفاء، اشتراط انتفاء الاتهام بالكذب لا يعني اشتراط انتفاء ما ~~دونه من أوجه الضعف "ولم يكن فردا ورد" الشرط الثالث أن يروى من غير وجه، ~~يروى من وجوه؛ لماذا؟ ليجبر بعضها بعضا، ليجبر بعضها بعضا، الآن الترمذي ~~يشترط في الحسن أن يكون متصل الإسناد؟ في ما يدل على اشتراطه اتصال ~~الإسناد؟ لا يشترط اتصال الإسناد، فالمنقطع عنده يندرج في الحسن. # الأمر الثاني: الضعيف المضعف بأحد رواته بما دون ms0105 الاتهام بالكذب؛ لا يكون ~~حسنا، ما ورد من طريق واحد –هنا على شروطه بلوازمها- ما ورد من طريق واحد، ~~وإن كان أقوى مما ذكره من الشروط؛ يسمى حسن، وإلا ما يسمى حسن؟ ما يسمى حسن ~~على رأيه، وانتقده الحافظ العراقي -رحمه الله-: # قلت: وقد حسن بعض من انفرد ... . . . . . . . . . # "وقد حسن بعض من انفرد" يريد أن يستدرك على قوله: "ولم يكن فردا ورد"، ~~الترمذي يقول: حسن غريب، ويقول: حسن صحيح غريب؛ كيف يقول: غريب، وقد اشترط ~~في الحسن أن يكون قد ورد من وجوه، من غير وجه "لم يكن فردا" يكن مرويا من ~~أكثر من طريق؛ فكيف يحسن؛ يصف الحديث بالحسن، ويصفه بالغرابة؟ كما سيأتي ~~الاستشكال في جمعه بين الصحة والحسن. # PageV04P029 # أجيب عن الترمذي بأنه يعرف تعريفه للحسن: ما يقول فيه: "حديث حسن" فقط، ~~إذا قال: "حديث حسن" فقط، دون حسن صحيح، ودون حسن غريب، ودون حسن صحيح ~~غريب، فإنه إذا قال: غير حسن، بهذا اللفظ، فإنه لا يندرج عليه هذا التعريف، ~~ويكون تعريفه وحده خاصا لما يصفه بالحسن فقط، قد يقول: "هذا حديث حسن"، ثم ~~يقول: وفي الباب عن فلان وفلان وفلان، ما يرد عليه مثل هذا؟ يرد عليه، وإلا ~~ما يرد؟ وإلا مطابق؟ مطابق لثالث .. ، لكنه سيأتي في الانتقاد الآخر: # . . . . . . . . . ولم يكن فردا ورد ... قلت: وقد حسن بعض ما انفرد # هذا تعريف الترمذي "وقيل" هذا تعريف ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات، ابن ~~الجوزي في مقدمة الموضوعات، ونسبه الحافظ العراقي في شرحه، وتبعه غيره إلى ~~أنه ذكره في "العلل المتناهية"، ولم أقف عليه في "العلل المتناهية" لكن هو ~~موجود في مقدمة الموضوعات: # وقيل: ما ضعف قريب محتمل ... فيه. . . . . . . . . # يعني ما فيه ضعف قريب محتمل، الحديث الذي فيه ضعف، لكنه ضعف قريب، وليس ~~ببعيد، وأيضا محتمل يحتمله أهل العلم، لكن هل هذا على طريقة التعاريف، ~~والحدود التي تكون جامعة مانعة، جامعة مانعة، ألفاظها مدخلة، ومخرجة؛ هذا ~~ليس على طريقة التعاريف؛ لأنه لم يبين الدرجة التي يقرب فيها الضعف ويحتمل، ~~ولهذه التعاريف، وغيرها ms0106 مما ذكره أهل العلم مما لا يستطاع به تمييز الحسن ~~"وما بكل ذا حد حصل" وما بكل ذا حد حصل، مثل الحسن، إذا قلنا مثل هذا ~~الكلام؛ هل معنى هذا أن الحسن الذي حكم به أهل العلم على بعض الأحاديث، ~~الذي حكم به بعض أهل العلم على بعض الأحاديث، أنه لا يمكن الوصول إليه؟ لا ~~يمكن الحكم على الحديث بأنه حسن؛ لأننا ما عرفنا حقيقة الحسن؟ العلماء ~~حكموا على أحاديث بهذا الحكم، لكن يبقى أن الحكم على الأحاديث بالحسن بإيش؟ ~~من خلال الحدود الدقيقة المنضبطة، أو من خلال القرائن التي تنقدح في ذهن ~~الناقد بحيث ينظر إليه، ولا يصل إلى درجة الصحيح، وينظر إليه من زاوية لا ~~يهبط إلى درجة الضعيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV04P030 # بالقرائن، أما على طريقة الحدود ما يمكن؛ لأن مثل هذا ما يمكن ضبطه بحد، ~~ولذا الحكم على الأحاديث بالحسن يعني إذا توفرت الشروط السابقة الخمسة؛ ~~سهل، يحكم طالب العلم، نعم، وإن كان يصعب عليه الحكم من خلال المتن، قد ~~يحكم من خلال السند؛ يقول: صحيح بهذا الإسناد، ما في إشكال؛ لأن الرواة ~~كلهم ثقات، والسند متصل، لكن قد يصعب عليه من خلال النظر في الموافق ~~والمعارض، ويصعب عليه –أيضا- من خلال العلل والقوادح، يصعب عليه، ومع ذلك ~~الحكم بالصحة أسهل من الحكم بالحسن، نعم، مع كثرة الممارسة لطالب العلم ~~تتولد لديه ملكة يجزم من خلالها أن هذا الحديث لا يمكن أن يصل إلى درجة ~~حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))، ولا يمكن أن يصل إلى حد الأحاديث الضعيفة، ~~إما لقوة إسناده بالنسبة للضعف، أو لوجود طرق تدل على أن له أصلا، وإن لم ~~يصل إلى درجة المجزوم به "وما بكل ذا حد حصل" ما حصل تعريف إلى الآن؛ ~~والنهاية وبعدين؟ نستمر على هذا؛ أنه ما له تعريف الحسن؟ أو نقول لطالب ~~العلم: أكثر من المران، اقرأ القواعد النظرية، وطبق عليها، وخرج، وادرس ~~الأسانيد، واستنر بأقوال الأئمة، وانظر إلى إشاراتهم وافهمها، ثم بعد ذلك ~~ينقدح في ذهنك أن هذا الحديث متوسط لا ms0107 يصل إلى درجة الصحيح، ولا إلى درجة ~~الضعيف، ولذلك إذا سمعنا كلام هؤلاء: إنه لا مطمع في تمييزه؛ ويش معناه؟ هل ~~نقول لطالب العلم: تلغي الحسن خلاص ما في شيء اسمه حسن؛ لأنك لن تصل إلى ~~تعريفه؟ في أمور تنقدح في ذهن الناقد لا يستطيع التعبير عنها، وجل العلل من ~~هذا النوع، أمور تنقدح في الذهن لا يمكن التعبير عنها، وقل مثل هذا فيما ~~يقول به بعض أهل العلم من الاستحسان، من الاستحسان في الأحكام الشرعية، وإن ~~كان بعضهم يشدد في هذا الباب، ويقول: من استحسن فقد شرع، لكن العالم المحيط ~~بنصوص الشريعة، وقواعد الشريعة العامة، ومقاصد الشريعة؛ قد لا يستطيع أن ~~يرجح أدلة على أدلة من خلال قواعد التعارض والترجيح، لكن ينقدح في ذهنه ما ~~يترجح به هذا الخبر، ولذلكم تجدون –أحيانا- شيخ الإسلام ينزع منزع ما يخطر ~~على بالك، نعم لماذا؟ لإحاطته بنصوص الشريعة، وقواعدها، ومقاصدها، لكن ~~الطالب المبتدئ، أو حتى المتوسط، أو بعض # PageV04P031 # أهل العلم -الذين ليسو بهذه المنزلة- قد يقفون في الترجيح، وهذا يحتاج ~~إلى إمام من الأئمة أو من سار على دربهم، وحصل مثل تحصيلهم، مثل هذه الأمور ~~تحتاج إلى مران، وتعب، وليست بالأمر السهل، ولذا –أحيانا- بعض الطلاب يقول: ~~مادام "وما بكل ذا حد حصل" وبعدين خلاص نلغي الحسن؛ وليش ندرس الحسن، حنا ~~ما حنا مميزينه، ولا عارفينه، نقول: تدرس الحسن من خلال قواعدهم، أنت الآن ~~استنار لك شيء من الطريق، وإن كان عليه ملاحظات، وما حصل بها حد معروف، ~~جامع مانع، مخرج مدخل، يجمع جميع الأقسام، ما وجدنا للحسن مثل هذا، لكن ~~تدرس هذه القواعد النظرية عندهم، وتنير لك شيئا من الطريق، وإن لم يكن من ~~الوضوح بحيث تقطع بأن هذا التعريف ينطبق على هذا الحديث، وهذا التعريف ~~ينطبق على هذا الحديث، ما يلزم، أنت اقرأ القواعد النظرية، وقل مثل هذا في ~~كثير من أبواب المصطلح، يعني إذا أردنا أن ننظر في أحكام الأئمة الكبار ~~نجدهم –أحيانا- ما يعللون، وصرحوا بأن معرفة العلل يظنها الجاهل كهانة، وهي ms0108 ~~إلهام من الله -جل وعلا-؛ بسبب طول الممارسة؛ لأن مثل هذا الكلام "وما بكل ~~ذا حد حصل" وبعدين؟ يوقع في إشكال، الحسن معروف عند أهل العلم، وحكموا على ~~أحاديث بالحسن "وما بكل ذا حد حصل" ثم ماذا؟ لكن ابن الصلاح نزل كلام ~~الترمذي على نوع من أنواع الحسن، ونزل كلام الخطابي على نوع، فنزل كلام ~~الخطابي على الحسن لذاته، ونزل كلام الترمذي على الحسن لغيره، يعني اللي ~~يعرف في اصطلاح المتأخرين بالحسن لذاته، يعني من طريق واحد، فيه مستور لم ~~تتحقق أهليته، ولا فيه مخالفة، ولا نكر، ولا شذوذ، وليس ممن يرد تفرده، مثل ~~هذا يعبر عنه بأنه الحسن لذاته عند المتأخرين، وعليه يتنزل كلام الخطابي، ~~لكن إذا كان الحديث فيه من هو دون هذا من الرواة، ضعف بتضعيف يقبل الانجبار ~~عندهم، وجاء من أكثر من طريق؛ على هذا يتنزل كلام الترمذي، وهو ما عرف في ~~عرف المتأخرين، واصطلاحهم بالحسن لغيره، "وقال" يعني ابن الصلاح "بان لي ~~بإمعان النظر" بان لي بإمعان النظر، بتدقيق النظر، ببعد النظر "أن له ~~قسمين" ليس بقسم واحد، أن الحديث الحسن له قسمين: # . . . . . . . . . ... أن له قسمين كل قد ذكر # PageV04P032 # "قسما" كل يعني من الخطابي، والترمذي ذكر "قسما" فالخطابي ذكر القسم ~~الأول، وهو الحسن لذاته، والترمذي ذكر القسم الثاني، وهو الحسن لغيره، ولذا ~~قدم في النظم الخطابي، قدم في النظم؛ لأن الحسن لذاته أقوى من الحسن لغيره، ~~الحسن لذاته فيه قوة بذاته، أما الحسن لغيره، فهو في الأصل فيه ضعف، لكن ~~باجتماع طرقه اكتسب القوة؛ لأنه قد يقول قائل: لماذا يقدم الخطابي، ويؤخر ~~الترمذي؟ مع أن إمامة الترمذي هي أعظم من إمامة الخطابي، الأمر الثاني: أن ~~الترمذي متقدم على الخطابي فكيف يقدم قوله؟ قدم من هذه الحيثية؛ لأن ~~الخطابي ذكر القسم الأول من أقسام الحسن، والترمذي ذكر القسم الثاني، ~~"وقال" يعني ابن الصلاح "بان لي بإمعان النظر" يعني بتدقيق النظر، أو ببعد ~~النظر؛ لأنهم يقولون: أمعن الفرس في عدوه إذا أبعد,, # . . . . . . . . . بان لي بإمعان النظر ... أن ms0109 له قسمين كل قد ذكر # قسما وزاد كونه ما عللا ... . . . . . . . . . # "ما عللا"، "وزاد كونه ما عللا" يعني هل انتفاء العلة موجود في تعريف ~~الخطابي؟ # PageV04P033 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (5) # تابع الحديث الحسن # الشيخ/عبد الكريم الخضير # PageV05P001 # "وزاد كونه ما عللا" يعني هل انتفاء العلة موجود في تعريف الخطابي؟ فهي ~~واردة عن التعريفين، "ولا بنكر أو شذوذ شملا"، ولا بنكر أو شذوذ شملا، قد ~~يحتمل أن يكون الذي زاد ابن الصلاح، زاد على تعريفهم تعريف الاثنين كونهما ~~عللا، فانتفاء العلة شرط لقبول الخبر في الجملة بما في ذلك الحسن بقسميه، ~~"ولا بنكر" بنكارة "أو شذوذ شملا"، الشذوذ نص عليه الترمذي، وإذا انتفى ~~الشذوذ انتفت النكارة من باب أولى، "وزاد" يعني ابن الصلاح على حد الخطابي ~~والترمذي زاد هذه زاد انتفاء العلة وزاد انتفاء النكارة وزاد انتفاء الشذوذ ~~وإن كان قوله زاد كل منهما، كل قد ذكر وزاد فلم يوجد اشتراط انتفاء العلة ~~في كلام الاثنين، وكذلك النكارة لا توجد ولا الشذوذ في كلام الخطابي، يوجد ~~الشذوذ في كلام الترمذي، ومن باب أولى انتفاء النكارة، يعني إن كان القصد ~~زاد كل واحد منهم فكلامه مستدرك، وإن كانت الزيادة من ابن الصلاح زاد على ~~ما ذكراه فانتفاء الشذوذ موجود في كلام الترمذي، "والفقهاء كلهم يستعمله" ~~هذا من تتمة كلام الخطابي على الخلاف بينهم، هل هذا الكلام تابع للحد أو ~~مستقل في بيان حكم الحديث الحسن؟ فالذي يقول أنه تابع لكلامه في الحد يقول: ~~هذا الكلام يميز الحسن من قسيميه، "الفقهاء كلهم يستعمله، والعلماء الجل ~~منهم يقبله"، يعني يقول: عامة الفقهاء، والعامة يطلق على الكل ويطلق على ~~الغالب، والواضح من كلامه أنه يريد الكل، لماذا؟ لأنه قابل العامة بالجل ~~وهم الأكثر؛ لأنه قال: وجل العلماء أو قال: أكثر العلماء منهم يقبله، ~~فالفقهاء يستعملونه ويدور في كتبهم كثيرا يستعملونه محتجين به كلهم، هؤلاء ~~الفقهاء لكن العلماء الجل منهم يقبله، جمهور العلماء من أهل الحديث من أهل ~~الشأن، من أهل الصنعة يقبلون الحديث الحسن، نعم منهم من ms0110 رده، منهم من رد ~~الحسن، أبو حاتم الرازي يرد الحسن يرد الحسن، ويسأل عن الراوي فيقول حديثه ~~حسن، أتحتج به؟ قال: لا، وفلان صدوق، أتحتج به؟ قال: لا، فأبو حاتم يرده، ~~ويرده جمع من المتقدمين لا سميا الحسن لغيره، الحسن لغيره، أما الحسن لذاته ~~فالخلاف فيه أقل، لكن أبو حاتم يرد الحسن جملة. ابن العربي له كلام في ~~عارضة الأحوذي يدل على أنه # PageV05P002 # لا يقبل الحسن وقبوله وقول جل العلماء بل وأكثرهم والفقهاء كلهم يحتجون ~~به. # . . . . . . . . . ... والعلماء الجل منهم يقبله # وهو بأقسام الصحيح ملحق ... . . . . . . . . . # يعني وهو الحسن محلق بأقسام الصحيح؛ لأن الصحيح درجات، الصحيح درجات، ~~وعرفنا مراتب الصحيح فيما تقدم؛ فالصحيح درجات هذه الدرجات تتفاوت بحسب ~~تفاوت الرواة، وتمكنهم من أوصاف القبول، # PageV05P003 # ومثلما ذكرنا مرارا أنك لا يمكن أن تجد راوي مطابق لراوي من جميع الوجوه، ~~أو مجموعة من الرواة يروون مجموعة من الأحاديث مطابقون لمجموعة من الرواة ~~يروون أحاديث أخرى، لا بد من التفاوت، لا بد من التفاوت، وإذا كان الراوي ~~الواحد الراوي الواحد يتفاوت في بعض أحواله عن بعض، فخلق الإنسان هذا ~~المخلوق العجيب الدال على قدرة الخالق، يعني لو أن إنسانا تأمل في نفسه، ~~يعني المصانع تخرج المصنوعات على هيئة واحدة، تصنع مئات الملايين من هذا ~~المصنوع ما تجد بينها اختلاف، ما تجد بينها اختلاف، لكن الخالق -جل وعز- ~~هذه المخلوقات العجيبة الدقيقة التي لا يمكن أن تتطابق بوجه من الوجوه، ~~يعني كون الصانع يصنع أشياء كثيرة على وجه واحد ليس بعجيب يعني، لكن كونه ~~يصنع ألوف مؤلفة كل واحد له ميزة، وكل واحد له خصيصة، وكل واحد يستفاد منه ~~في وجه لا يستفاد منه في وجه آخر، يستفاد منه في غير ما يستفاد من غيره في ~~هذا الوجه، هذه قدرة، {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [(21) سورة الذاريات]، ~~ولذلك ما يمكن أن تجد رجلين متطابقين من كل وجه، وقل مثل هذا في الرواة، ~~فإذا كان الرواة بهذه المثابة، بعضهم أوثق من بعض، يعني بعضهم تعطيه من ~~الضبط والحفظ والإتقان ms0111 تسعة وتسعين بالمائة، وبعضهم ثمانية وتسعين ثم تنزل ~~النسبة إلى أن يصل إلى عشرة بالمائة، يعني لو أراد الإنسان أن يختبر أولاده ~~مثلا، يختبر أولاده سهل الاختبار أنت عارف هذا ضابط وهذا غير ضابط، اجلس في ~~يوم العيد مثلا وأنت رجل معروف ومشهور واترك الناس يأتون ليهنئوك بيوم ~~العيد أو في يوم عزى ويعزونك، ويدخل عليك في هذا اليوم يطرق الباب مائة ~~مثلا، افتح الباب يا ولد، فتح الباب من بالباب؟ فلان، صادق هو ما عنده ~~إشكال، وبالفعل فلان، افتح الباب للثاني، الثالث، العاشر، المائة ثم اسأله ~~من الغد من جاء بالأمس؟ هل يكون خبر الأولاد على وتيرة واحدة، يمكن بعضهم ~~يخبرك بتسعين واحد من المائة وبعضهم لا يستطيع يستحضر ولا عشرة، ظاهر موجود ~~وإلا ما هو موجود؟ الآن عندكم أنتم فيما بينكم في حفظكم وتمييزكم وفهمكم ~~تباين كبير، وذلك فضل الله يأتيه من يشاء، لكن يبقى أن هذه نعم تحتاج إلى ~~شكر، يعني الذي يحفظ # PageV05P004 # من أول مرة ولا يستغل هذا الحفظ هل هذا شكر هذه النعمة؟ لم يشكر هذه ~~النعمة، والذي لا يحفظ إلا بألف مرة ويستغل هذه النعمة على ضعفها ويحفظ قدر ~~ما يستطيع ويتعب في حفظها يرفع درجاته يا أخي، ويمكن يحصل أضعاف ما يحصله ~~الذكي الذي لا يستغل الحفظ والفهم، وعاد من الأجور حدث ولا حرج، المقصود أن ~~الرواة متفاوتون وتبعا لتفاوتهم تتفاوت مروياتهم وأخبارهم. # "وهو بأقسام الصحيح ملحق" من أي وجه؟ "وهو بأقسام الصحيح ملحق **حجية"؛ ~~لأنه تقدم أنه في كلام الخطابي العلماء الجل منهم يقبله، يعني يحتج به، ~~الفقهاء كلهم دون استثناء يحتجون به، والعلماء جلهم وأكثرهم يقبلونه فهو في ~~حيز القبول، إذا هو مثل الصحيح في القبول، مثل الصحيح في القبول يعني يأتيك ~~حسن تقول والله ما أبا أنظر فيه، حديث يتضمن حكم من رواية محمد بن عمرو ~~الآتي مثلا، تقول والله هذا حفظه فيه شيء، أنا لا أقبله، نقول له: عامة أهل ~~العلم يقبلونه؛ لأن حديثه حسن، والحديث الحسن يجب قبوله ms0112 في جميع أبواب ~~الدين بما في ذلك العقائد والأحكام والفضائل والتفسير والمغازي وجميع أبواب ~~الدين؛ لأنه ملحق بأيش بالصحيح الذي يجب قبوله، من حيث الحجية "وإن يكن لا ~~يحلق" به في القوة، وإن لم يلحق به في القوة، إذا كانت المسألة ما فيها إلا ~~هذا الحديث وجب العمل، إذا كانت المسألة فيها هذا الحديث ويوجد ما يعارضه ~~من حديث آخر نرجح نرجح إن كان صحيح رجحناه على الحسن، ولذا يقول: "وإن يكن ~~لا يلحق"، يعني لا يلحق به في القوة، وإن كان المعارض له ضعيف رجحنا الحسن ~~عليه وتركنا الضعيف إن كان المعارض له حسن مثله نظرنا في وجوه أخرى ~~للترجيح، في وجوه أخرى للترجيح، وأوجه الترجيح ذكر منها الحازمي في مقدمة ~~الاعتبار خمسين وجها، خمسين وجها من أوجه الترجيح، وذكر الحافظ العراقي في ~~نكته على المقدمة مقدمة ابن الصلاح التقييد والإيضاح أكثر من مائة وجه من ~~وجوه الترجيح، فعلى كل حال هو مقبول في حيز القبول، ويجب العمل به ويجب ~~العمل به، "وإن يكن لا يحلق" بالصحيح من حيث القوة، فيرجح عليه الصحيح عند ~~التعارض أما مع عدم التعارض فيجب العمل به. # PageV05P005 # "فإن يقل يحتج بالضعيف"، قد يقول قائل: أنتم تحتجون بالضعيف؛ لأن في ~~قوله: "وهو بأقسام الصحيح ملحق" يشمل الحسن لذاته والحسن لغيره، الحسن ~~لغيره عبارة عن إيش؟ عن ضعيف، وضعيف، وضعيف، اجتمعت هذه الضعاف فحكم على ~~الخبر بأنه حسن لغيره، "فإن يقل يحتج بالضعيف"، أنتم تحتجون بالضعيف ليش؟ ~~قال: أنتم احتججتم بخبر فيه فلان وهو ضعيف، وفلان ضعيف في طريقه الثاني، ~~وفلان الثالث ضعيف في طريقه الثالث، "فإن يقل يحتج بالضعيف"؛ لأن مفردات ~~الحديث الحسن ضعيفة لكن بمجموعه يصل إلى الحسن لغيره # فإن يقل يحتج بالضعيف ... فقل. . . . . . . . . # أجب على هذا الإشكال # . . . . . . . . . ... ### | .... # إذا كان من الموصوف # رواته بسوء حفظ يجبر ... بكونه من غير وجه يذكر # إذا كان رواته وصفوا بشي من سوء الحفظ بحيث يضعفون بما يرجع إلى الحفظ لا ~~بما يرجع إلى الديانة، بما يرجع إلى سوء ms0113 الحفظ، حفظه ضعيف، ثم جاء من طريق ~~آخر فيه أيضا فيمن، في حفظه ضعف، من طريق من في حفظه ضعف، ثم جاء أيضا من ~~طريق ثالث، وهكذا اجتمعت هذا الطرق، ضعيف من جهة الحفظ وضعيف من جهة الحفظ، ~~وضعيف من جهة الحفظ، لماذا ضعفنا الحديث بسبب ضعف حفظ راويه؟ لأن الذي يغلب ~~على الظن أنه ما ضبطه، وإذا لم يضبطه ما يأتي به على الوجه الذي جاء به، قد ~~يزيد وينقص ويغير المعنى وكذا، هذه هي التهمة التي جعلت حديث سيء الحفظ غير ~~مقبول، لكن إذا جاءنا من طريق ثاني، يعني اعتبرنا زيد هذا الراوي روى ~~الحديث وحفظه عندنا في تقديرنا أربعين بالمائة فالذي غلب على الضن أنه لم ~~يحفظ هذا الخبر ونرده لو لم يأت من طريق آخر، لكن جاء من طريق راو مثله في ~~الضعف أعطه نسبة ثلاثين بالمائة يطلع. # طالب: المتابعة. # PageV05P006 # المتابعة إيه، أو من طريق آخر شاهد، المقصود أنه جاء من طرق تجعل النفس ~~تطمئن إلى أن هذا الراوي الضعيف ضبط ما روى؛ لأنه ليس كل ضعيف ما يضبط ~~أبدا، وليس كل ثقة لا يخطئ، لكن هذه الأمور أمور لا بد منها، مقدمات لا بد ~~من الحكم بها، وإن لم تطابق الواقع، ولذلك كما تقدم في قوله: "وبالصحيح ~~والضعيف قصدوا في ظاهر لا القطع" ونظير ذلك حكم القاضي، حكم القاضي إذا ~~تقدم له مدعي ومدعى عليه، المدعى أين بينتك هذه بينتي، نعم ظاهر البينة ~~الصلاح والعدالة يقبلهم القاضي، يقبلهم من خلال القاضي، وما يدريه أنهم على ~~خلاف ظاهرهم أو أخطأوا في شهادتهم لا يمنع أن يكون .. أقول لا يلزم أن يكون ~~تعمد، وجاء مدعي آخر بشهود ظاهرهم عدم القبول وعدم العدالة يردهم وإن كانوا ~~في الواقع ضابطين صادقين؛ لأن الأحكام في الدنيا كلها معلقة على الظاهر، ~~وكثرة الطرق لا شك أنها تجعل النفس ترتاح وتطمئن إلى ثبوت الخبر. # فإن يقل: يحتج بالضعيف ... فقل: إن كان من الموصوف # رواته. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV05P007 # موصوف رواته، رواته إعرابها؟ نائب الفاعل لاسم المفعول، ms0114 "رواته بسوء حفظ ~~يجبر"، يعني ينجبر "بكونه من غير وجه يذكر" بكونه من غير وجه يذكر، وعرفنا ~~أن نسبة قبول خبر هذا الراوي الضعيف بسبب سوء الحفظ أربعين بالمائة، ثم ~~جاءهم ما يدعمه بمثله من راو مثله يرتقي وينجبر هذا بهذا، الذي قدح في ~~ديانته هم يقولون يشددون في شأن الديانة، في شأن العدالة يشددون أكثر مما ~~يشددون في شأن الضبط؛ لأن الضبط مرده إلى المقياس، المقياس الذي يمكن ~~اعتباره، تعرض روايته على رواية الثقات "فمن يوافق غالبا ذا الضبط** فضابط ~~أو نادرا فمخطي". هذا مقياس الضبط، لكن العدالة؟ العدالة مردها إلى ~~الديانة؛ لأن غير الثقة الفاسق {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [(6) سورة ~~الحجرات] فتثبتوا لا بد من التثبت فيحتاط في أمره مالا يحتاط في غيره، نعم ~~إذا كان حفظ عليه هفوة ولا زلة، ولا مخالفة وكذا، وجاء من طريق مثله مثلا، ~~ما يمنع أن يقال ما لم يتواطئوا ويتفقوا على هذا الخبر، ولا يمنع أن يوجد ~~التواطؤ، ولذالك يشددون في شأن الديانة أكثر؛ لأن الذي لا يضبط ما يمكن أن ~~يتفق مع ثاني على شهادة زور نعم، لكن قد لا يضبط المشهود به، أما إذا كان ~~الخلل في الديانة يمكن يتفق اثنين من الفساق ويشهدوا شاهدة زور، فالأمر ~~فيما يتعلق بالديانة أشد احتياطا عندهم مما يتعلق بالضبط، # . . . . . . . . . بسوء حفظ يجبر **بكونه من غير وجه يذكر # وإن يكن لكذب أو شذا ... أو قوي الضعف فلم يجبر ذا # PageV05P008 # "وإن يكن لكذب" إذا كان الراوي كذاب، أو حتى متهم بالكذب يعني جرحه شديد ~~مثل هذا لا يقبل الانجبار، "وإن يكن لكذب أو شذا" حتى الشذوذ الذي وجدت فيه ~~المخالفة لا يقبل ولو جاء من طرق، ولو جاء من طرق أنت إذا عرضت حديث هذا ~~الضعيف على أحاديث الثقات أو حديث الثقة وعرضته على حديث من هو أوثق منه ~~وجدت المخالفة، حكمت عليه بأنه شاذ، جاء ما يؤيد خبر هذا الشاذ، لكنهم لا ~~يصلون إلى مرتبة من خالفوهم، جاء ثالث يؤيد حديث هذا ms0115 الشاذ لكنهم أيضا لا ~~يرجحون على من خالفوهم من الثقات، يبقى أيضا في حيز الشذوذ ولا يقبل "أو ~~شذا أو قوي الضعف"، قوي الضعف صار الحديث متروك مثلا مطروح، مثل هذا لا ~~يقبل الانجبار، "أو قوي الضعف فلم يجبر ذا" مثل هذا لا يقبل الانجبار. # الخلاصة أن الضعف الخفيف يقبل الانجبار، والضعف الشديد لا يقبل الانجبار، ~~والسيوطي حتى نص عليه في ألفيته أنه وإن قوي الضعف يقبل الانجبار، في أحد ~~يحفظ من ألفية السيوطي. # وربما يكون كالذي بدي يعني ما ضعفه شديد ربما يكون كالذي بديء به مما ~~ضعفه خفيف، فيدل على أن له أصل يعني وجود رواية متهم بالكذب، مع رواية شديد ~~الضعف، مع رواية من وصف بأمر عظيم، هؤلاء وجود رواياتهم يقوي بعضها بعضا أو ~~وجودها مثل عدمها؟ الأكثر على أن وجودها مثل عدمها، وأنها لا تقبل ~~الانجبار. # السيوطي من خلال التنظير والتطبيق يجبر بعضها ببعض، ويشيرون إلى أنه إذا ~~اجتمع مجموعة من الروايات فيها في كل طريق منها راو شديد الضعف، يقولون: ~~أنها تخرج من حيز الرد من غير تردد إلى أن تكون محل للنظر والاعتبار. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فلم يجبر ذا # ألا ترى المرسل حيث أسندا ... أو أرسلوا كما يجيء اعتضدا # PageV05P009 # يعني مما يقبل الانجبار المرسل، يعني مثل سوء الحفظ، المرسل يقبل ~~الانجبار "ألا ترى المرسل حيث أسندا" يعني إذا روي من طريق مسند، "أو ~~أرسلوا" يعني روي من طريق مرسل يرويه غير من يروي عن المرسل الأول، يعني ~~يأتي من طريق ثاني، وإن كان مرسلا "كما يجيء" في بحث المرسل من كلام الإمام ~~الشافعي "اعتضدا" "ألا ترى المرسل حيث أسند أو أرسلوا كما يجيء اعتضدا"، ~~نعم المرسل يعتضد، وسيأتي تفصيله في كلام الإمام الشافعي؛ لأن الشافعي ~~يشترط في قبول الحديث المرسل أربعة شروط، ثلاثة منها في المرسل وواحد في ~~الخبر المرسل. # أن يكون من كبار التابعين. # أن يكون إذا سمى من روى عنه سمى ثقة غير مرغوب بالرواية عنه. # أن يكون من كبار التابعين، وإذا سمى من روى ms0116 عنه لم يسم مرغوبا عن الرواية ~~عنه، وأن يكون بحيث إذا شرك أحدا من الحفاظ لم يخالفه، ويشترط في الحديث ~~المرسل أن يأتي من وجه آخر، إما مسند أو مرسل، أو موقوف على أحد الصحابة، ~~أو يفتي به عوام أهل العلم، يعتضد بهذا المرسل عند الإمام الشافعي -رحمه ~~الله تعالى-، وسيأتي يأتي تفصيل شروطه كما في رسالته الشهيرة، انتهى من ~~الكلام على الحديث الحسن، ثم بعد ذلك، الحديث الحسن بقسميه، وسيأتي مزيد ~~للحديث الحسن لغيره في بحث الضعيف؛ لأنه إذا عرف الضعيف وبان لنا الضعيف ~~اجتمع لنا أكثر من ضعيف ارتقى إلى الحسن لغيره، وهنا لما عرف الحسن نعم، ~~عرف الصحيح لغيره، لماذا؟ لأن الصحيح لغيره عبارة عن حديث حسن لذاته يروى ~~من طرق، عبارة عن حديث حسن لذاته يروى من طرق، فالحسن لغيره هو الضعيف إذا ~~تعددت طرقه، والصحيح لغيره هو الحسن لذاته إذا تعددت طرقه، ولذا قال: # والحسن المشهور بالعدالة ... والصدق راويه، إذا أتى له # طرق أخرى نحوها من الطرق ... صححته كمتن (لولا أن أشق) # إذ تابعوا (محمد بن عمرو) ... عليه فارتقى الصحيح يجري # PageV05P010 # رواية محمد بن عمرو بن علقمة، وهو من الديانة والصيانة بمكان، إلا أن في ~~حفظه شيء، ولذا وثقه بعضهم لديانته وعدالته، وضعفه بعضهم نظرا لما في حفظه ~~من الخدش، وعلى كل حال الحكم المتوسط في شأنه أن يقال: حسن الحديث، لا يبلغ ~~به مرتبة الصحيح، ولا مرتبة الضعيف، محمد بن عمرو لما روى حديث: ((لولا أن ~~أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)) هذا عند الترمذي، وحكم عليه ~~بالصحة لماذا؟ لأنه متابع له طرق أخرى، وإلا فالحديث من طريق غيره موجود في ~~الصحيحين، من طريق غيره موجود في الصحيحين، "والحسن المشهور بالعدالة"، ~~محمد بن عمر مشهور بالعدالة "والصدق راويه إذا أتى له"، مشهور هذا الراوي ~~بالعدالة والصدق "إذا أتى له طرق أخرى نحوها من الطرق" يعني بمنزلتها لا ~~دونها، بمنزلة هذا الطريق قريب منها "صححته"، يعني يصل إلى درجة الصحيح، ~~يصل إلى درجة ms0117 الصحيح، وإن لم يكن صحيحا لذاته إلا أنه في حيز القبول والصحة ~~لكنه صحيح لغيره لما احتف به من الطرق، "صححته كمتن (لولا أن أشق) "، يعني ~~على أمتي لأمرتهم بالسواك، "إذ تابعوا (محمد بن عمرو) " راويه محمد بن عمرو ~~بن علقمة معروف بالعدالة والصدق، لكنه في حفظه شيء يخدش فيه بحيث ينزله عن ~~درجة الحفاظ الثقات الأثبات. "إذ تابعوا محمد بن عمرو عليه"، يعني على ~~روايته فروي من طرق، "عليه فارتقى الصحيح يجري"، فارتقى الصحيح يجري، وهنا ~~مسألة: حديث محمد بن عمرو صححه الترمذي، لما له من طرق، هل نستطيع أن نقول: ~~إن هذا الحديث صحيح مطلقا؟ أو نقول صحيح لغيره؟ لأننا صححناه بالطرق؟ الطرق ~~منها ما في الصحيحين؛ لأن الصحيح لغيره درجة، الأصل أن الحديث حسن، الصحيح ~~لغيره درجة فوق الحسن، الصحيح لذاته درجة ثانية، فهل الحديث يرتقي بطرقه ~~درجة أو درجتين؟ مثل هذا قد لا يتضح فيه ما أقول بقدر ما يتضح بحديث ضعيف، ~~فيه راو ضعيف من طريق ابن لهيعة في السنن وتابعه غيره في صحيح البخاري، ~~المتن لا إشكال في صحته لكن هل نستطيع أن نقول: إن حديث ابن لهيعة صحيح؟ ~~لأن له متابع في الصحيح؟ بمعنى أننا نرقيه درجتين؟ أو نرقيه إلى درجة ~~الحسن؟ لأن له طرق، الأصل هو ضعيف، والضعيف إذا كان له طرق ترقيه ارتقى إلى ~~الحسن، لكن إذا # PageV05P011 # كان شاهده أو متابعه في الصحيح، هل نقول: إنه يرتقي درجة واحدة ولا نزيد ~~على ذلك؟ وهو منهج وهو معروف عند أهل العلم، وأشار الحافظ ابن كثير في ~~اختصار علوم الحديث إلى أنه ما المانع أن يرقى إلى الصحيح، لأننا عرفنا أن ~~ابن لهيعة نعم وهو عدل في نفسه ضبط هذا الحديث وأتقنه فيكون صحيح، بدليل ~~أنه مخرج بالصحيح مخرج في الصحيح من طريق الثقات الإثبات، وعلى هذا هل نقول ~~حديث محمد بن عمرو في الترمذي صحيح ونسكت؟ أو نقول: إنه صحيح لغيره؟ صحيح ~~بطرقه؟ وما الذي يترتب على هذا القول من آثار؟ لأننا ms0118 إذا صححنا وروينا ~~الحديث بإسناد الترمذي قلنا حديث صحيح ولم نبين أنه صحيح بطرقه، قد يغتر ~~بهذا من يقلدنا فيجد محمد بن عمرو في سند حديث ثاني ما له متابع فيقول: ~~محمد بن عمرو ورد في حديث صحح له فلان، لكن إذا قلنا: إنه صحيح بطرقه. . . ~~. . . . . . في مقابل من يريد أن يحكم على أحاديث محمد بن عمرو، ولا شك أنه ~~إذا قلنا تصحيحه لطرقه أحوط، وكم حصل من تصحيح للمتأخرين؛ لأنهم اقتدوا بمن ~~تقدمهم لأنهم صححوا نظرا إلى المتن، نظروا إلى المتن دون نظرهم إلى ~~الإسناد، والتفصيل هو المطلوب، وحينما يستدرك على ابن حجر في بعض الرواة، ~~بعض الرواة قال فيهم ابن حجر صدوق مثلا، وصحح له في فتح الباري؛ لأنه نظر ~~إلى أن ذاك الحديث الذي صححه توبع عليه وليس فيه مخالفة، وله في ما يشهد له ~~فصححه بهذا الاعتبار لكن لم ينص، الآن الحافظ ابن حجر لو أتينا إلى ابن ~~لهيعة مثلا، ابن لهيعة قال في التقريب: صدوق له أوهام، وصدوق يخطئ، نعم، ~~وقال فيه في فتح الباري: ضعيف في أكثر من موضع، وقال في حديث خرجه الإمام ~~أحمد بإسناد حسن وفيه ابن لهيعة، وقال عن بعض الأحاديث: ضعيف لأن فيه ابن ~~لهيعة، فمثل هذا لا بد من التنبيه بدقة على أننا إنما صححناه بطرقه، لئلا ~~يأتي من يرمينا إما بالاضطراب أو يقتدي بنا في موضع فيضعف أو في موضع آخر ~~فيصحح، يعني قال ابن حجر: روى الإمام أحمد بإسناد حسن، وفيه ابن لهيعة، طيب ~~أنت ضعفته في موضع آخر من الفتح، القارئ ما يستحضر جميع الأحكام، يأخذ حكم ~~واحد ويطرده، فلا بد من التنبيه في مثل هذه الأحكام التي ظاهرها الاضطراب. # PageV05P012 # عبيد الله بن الأخنس قال في التقريب: صدوق، قال ابن حبان يخطئ، وقال في ~~فتح الباري: عبيد الله بن الأخنس ثقة وشذ ابن حبان فقال يخطئ، ويش الفرق ~~بين الحكمين؟ لما قال في فتح الباري نظر إلى مرويه الذي خرجه في الصحيح؛ ~~لأنه من رواة البخاري، ms0119 وحينما حكم عليه في التقريب لعله نظر إلى مجموع ~~مروياته لكن مثل هذه الأمور لا شك أنه لا بد من أن تستعمل بدقة، ولا بد من ~~شمول النظر فيها، وإلا قد يحصل الخطأ والخلط والوهم بسبب هذا والله أعلم. # وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛؛ # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى- تعالى في قسم الحسن: # قال: ومن مظنة للحسن ... جمع (أبي داود) أي في السنن # فإنه قال: ذكرت فيه ... ما صح أو قارب أو يحكيه # وما به وهن شديد قلته ... وحيث لا فصالح خرجته # فما به ولم يصحح وسكت ... عليه عنده له الحسن ثبت # و (ابن رشيد) قال –وهو متجه- **: قد يبلغ الصحة عند مخرجه # وللإمام (اليعمري) إنما ... قول (أبي داود) يحكي (مسلما) # حيث يقول: جملة الصحيح لا ... توجد عند (مالك) والنبلا # فاحتاج أن ينزل في الإسناد ... إلى (يزيد بن أبي زياد) # ونحوه، وإن يكن ذو السبق ... قد فاته، أدرك باسم الصدق # هلا قضى على كتاب (مسلم) ... بما قضى عليه بالتحكم # و (البغوي) إذ قسم المصابحا ... إلى الصحاح والحسان جانحا # أن الحسان ما رووه في السنن ... رد عليه إذ بها غير الحسن # كان (أبو داود) أقوى ما وجد ... يرويه، والضعيف حيث لا يجد # في الباب غيره فذاك عنده ... من رأي اقوى قاله (ابن منده) # PageV05P013 # والنسئي يخرج من لم يجمعوا ... عليه تركا، مذهب متسع # ومن عليها أطلق الصحيحا ... فقد أتى تساهلا صريحا # الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد ~~وعلى آله وصحبه أجمعين. # لما فرغ المؤلف -رحمه الله تعالى-، الناظم من بيان الحسن وحده، والخلاف ~~في ذلك، وأنواعه والتمثيل على ذلك؛ بين مظان الحديث الحسن؛ لأن الطالب إذا ~~عرف الحسن سأل عن مظانه، أين يوجد هذا الحديث الحسن؟ كما صنع الناظم -رحمه ~~الله تعالى- في الحديث الصحيح، لما عرفه، وبينه، ووضحه، ذكر مظانه، وهنا ~~فعل كذلك. ms0120 # "قال ومن مظنة للحسن" وهذا البيت في طبعة الشيخ أحمد شاكر غلط، ومثلها في ~~طبعة الشيخ حامد الفقي في بعض طبعاته حصل فيه خطأ شديد وتصحيف شنيع لا يمكن ~~أن يفهم معناه، وهنا يقول: "قال ومن مظنة للحسن"، قال من؟ ابن الصلاح كما ~~بين الناظم في المقدمة، حيث جاء الفعل والضمير، قال يعني ابن الصلاح يعني ~~مثلما قال في المقدمة كما بين في المقدمة أنه إذا قال: قال فمراده بذلك ابن ~~الصلاح. # فحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور # كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # PageV05P014 # قال يعني ابن الصلاح، "ومن مظنة الحسن" المظنة الموطن، المظنة الموطن، ~~والذي يعرف المظان بدقة هو طالب العلم الذي يسهل عليه التحصيل؛ لأن العلماء ~~يقولون: الفقيه مثلا يقسمونه إلى فقيه بالفعل، وفقيه بالقوة القريبة من ~~الفعل، فإذا كانت لديه أهليه بمعرفة المظان بحيث يتيسر له بحث المسألة ~~والوقوف عليها من مظانها بسرعة هذا فقيه وإن لم يكن بالفعل، المسائل ليست ~~حاضرة في ذهنه لكنه يعرف مظانها بحيث يطلع على جلها؛ فالطالب أو الباحث ~~الذي يطلب منه أن يحضر مسالة من كتب الفقه مثلا في العبادات قالوا: هات لنا ~~مسألة مثلا من مسائل الصلاة من المغني، فيأتي بالجزء الثاني عشر مثلا، أو ~~يقال له: هات المسألة في الجنايات ويأتي بالجزء الأول أو الثاني، هذا يعرف ~~المضان؟ لا يعرف المضان، هذا فقيه بالفعل أو بالقوة؟ لا بهذا ولا بهذا، ~~وبعض الناس من خلال الخبرة والدربة في البحث في الكتب وهذه تحتاج إلى ~~معاناة ومعرفة، ولذا الذين يعتمدون على الآلات لن يستفيدوا فائدة مثل من ~~يعاني الكتب. بعض الطلاب ممن له خبرة ودربة تقول له: أعطني مسألة كذا، يمسك ~~الكتاب ويفتح الصفحة فيتقدم أو يتأخر صفحة أو صفحتين بالكثير، المسألة ~~تحتاج إلى خبرة تحتاج إلى معاناة ودربة، كثرة مراجعة للكتب ليعرف المظان، ~~أم الذي لا يعرف المظان تكلفه ببحث مسألة، ما يعرف ولا كتاب توجد فيه هذه ~~المسألة، مثل هذا يحتاج إلى ms0121 تدريب من جديد، فالذي يعرف المظان يسهل عليه ~~تحصيل العلم، قال: "ومن مظنة للحسن"، الحديث الحسن "جمع أبي داود أي في ~~السنن"، سنن أبي داود التي هي ثالث كتب السنة عند الأكثر، ثالث كتب السنة ~~عند الأكثر على خلاف بينهم، بعضهم يرجح النسائي؛ لأنه أقوى في الشرط ~~بالنسبة للرواة، وأكثر فوائد من حيث الصناعة، في بيان العلل وغيرها، ومنهم ~~من يرجح الترمذي يجعل الثالث الترمذي لكثرة فوائده الحديثية في أبوابه وفي ~~أنواع علوم الحديث كلها، لكن الأكثر على أن سنن أبي داود شرطه أقوى من شرط ~~النسائي على ما سيأتي، وهو أيضا أقوى من شرط الترمذي وقد أضرب عن رواة خرج ~~لهم الترمذي، فهو ثالث الكتب بعد الصحيحين، أعني من الستة وإلا تقدم أن ~~صحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، # PageV05P015 # ومستدرك الحاكم الذي اشترطت فيها الصحة وإن لم يوفي مؤلفوها بهذا الشرط ~~إلا أنها من مظان الصحيح وقد تقدم. # وسيأتي في بحث المسانيد أنها في المرتبة دون السنن، كما سيأتي في قول ~~الناظم -رحمه الله تعالى-: # ودونها في رتبة ما جعلا ... على المسانيد فيدعى الجفلى # هذا سيأتي، يهمنا الآن كتب السنن التي هي مظان الحديث الحسن، أو من مظان ~~الحديث الحسن، ولذا قال: "ومن مظنة" "من" هذه للتبعيض من مظان، بعض مظان ~~الحديث الحسن جمع أبي داود وما يتلوه من الكتب، جمع أبي داود السجستاني ~~سليمان بن الأشعث في سننه الذي رتبه على الأبواب الفقهية، وذكر فيه ~~الأحاديث المرفوعة، وبهذا تتميز كتب السنن، تمتاز عن المصنفات التي يجمع ~~فيها المرفوعات والموقوفات والآثار والمقطوعات هذه ميزة السنن، فتتميز ~~السنن بأنها مذكورة على .. ، مرتبة على الأبواب أبواب الفقه، وهي أيضا ~~أحاديثها في الغالب مرفوعة، ولا يذكرون الموقوف إلا نادرا "أي في السنن، ~~فإنه" تعليل لماذا صار من مظان الحسن؟ "فإنه قال: ذكرت فيه" فإنه قال، فإن ~~أبا داوود قال في رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه "فإنه قال ذكرت فيه" أي ~~في السنن، أي في كتابه ذكر فيه "ما صح أو ms0122 قارب أو يحكيه"، ما صح أو قارب أو ~~يحكيه، و "أو" هذا للتنويع والتقسيم، فقسم منه صحيح، وقسم منه يقارب ~~الصحيح، وقسم منه يحاكي أو يحكي الصحيح ويشبهه، وعبارته في رسالته إلى أهل ~~مكة بالواو فإني ذكرت فيه ما صح، فإني ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، ~~بالواو وهي أوضح في المراد؛ لأن ذكر الجميع و "أو" وإن جاءت للتنويع وإن ~~جاءت بمعنى الواو، إلا أنها تحتمل معاني أخرى بخلاف الواو؛ لأن أو تأتي ~~للتخيير، تأتي للإباحة، تأتي للتقسيم، تأتي للشك، تأتي بمعنى الواو إذا أمن ~~اللبس إذا أمن اللبس، "ما صح" يعني مما سبق تعريفه مما اجتمعت فيه شروط ~~الصحيح "أو قارب" الذي قارب الصحيح لكنه لا يلحق به، نعم، مثل الصحيح ~~لغيره، وقد يدخل فيها الحسن بمفرداته "أو يحكيه" يعني يشابهه ويضارعه وهو ~~الحسن. ذكر الأقسام الثلاثة والأنواع الثلاثة، وكلها في حيز القبول، وذكر ~~فيه أيضا الضعيف، وذكر في كتابه الضعيف لكن إذا كان الضعف شديدا فإنه ~~يبينه. # PageV05P016 # "وما به وهن شديد قلته" ونص علي ذلك في رسالته إلى أهل مكة. "وما به وهن" ~~وفي نسخة: "وهي" يعني ضعف شديد التزم بيانه "وحيث لا، فصالح خرجته"، يعني ~~وما سكت عنه فهو صالح كما نص على ذلك في رسالته. # وما به وهن شديد قلته ... . . . . . . . . . # يبين العلة القوية، مفهومه أنه لا يبين الضعف غير الشديد، لا يبين الضعف ~~غير الشديد، أنه يسكت، إذا كان يبين الضعف الشديد مفهومه أنه يسكت عن الضعف ~~غير الشديد الخفيف، وهل يتفق هذا مع قوله وما سكت عنه فهو صالح؟ بصيغة ~~التمريض وما سكت عنه فهو حسن؟ هل يتفق التنصيص على بيان الضعف الشديد؟ مع ~~كونه يسكت عن الصالح فقط، يتفق وإلا ما يتفق؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، خلونا نناقش عبارته، هو يبين الضعف الشديد، وما يسكت عنه فهو صالح، ~~ومفهوم أو مقتضى بيانه للضعف الشديد أن الضعف غير الشديد لا يبينه، ومع ~~ذلكم هذا الذي لا يبينه يصفه بأنه صالح، يتفق هذا، منطوق الجملة الثانية ms0123 هل ~~يتفق مع مفهوم الجملة الأولى؟ يتفق وإلا ما يتفق؟ يعني مفهوم الجملة ~~الأولى: أنه لا يبين الضعف الخفيف، ومنطوق الجملة الثانية: أن ما سكت عنه ~~فهو صالح، لا يتفق إلا إذا قلنا أن الصلاحية أعم من أن تكون للاحتجاج، أو ~~الاستشهاد، نعم؛ لأن الخبر قد يكون صالحا للاحتجاج، وحينئذ يكون صحيحا، أو ~~حسنا؛ لأن هذا هو الذي يحتج به، وقد تكون الصلاحية للاستشهاد، فيقبل فيها، ~~ويدخل في هذه الصلاحية الضعف الخفيف، هذا ليس بشديد، وإذا قلنا: إن ~~الصلاحية أعم من أن تكون للاحتجاج، أو للاستشهاد؛ استقام كلامه، واضح وإلا ~~ما هو بواضح؟ يستقيم كلامه على هذا، وإلا ما يستقيم؟ # "وحيث لا" يعني لا يكون ضعفه شديدا "فصالح خرجته" رأي ابن الصلاح، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # على كلامه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV05P017 # على كلامه؛ ما به وهن شديد يبينه، التزم بيانه، وإذا سكت، ولم يبين ~~فالضعف ليس بشديد على هذا، وقد يكون من الأنواع الثلاثة دون الضعف الشديد، ~~الصحيح والحسن، يدخل فيما يسكت عنه الصحيح، والحسن، والضعيف الذي ضعفه غير ~~شديد، ومقتضى قوله: فهو صالح ينافي أو يناقض مفهوم الجملة الأولى؛ لأننا ~~إذا قلنا: الصلاحية للاحتجاج، نعم أشكل على مفهوم الجملة الأولى، وإذا ~~قلنا: إن الصلاحية أعم من أن تكون للاحتجاج، أو الاستشهاد؛ فما سكت عنه ~~يصلح أن يكون للاحتجاج، إذا كان صحيحا، أو حسنا، ويصلح أن يكون للاستشهاد ~~إذا كان دون الحسن مما ضعفه ليس بشديد. # PageV05P018 # "البيان" كيف يقع بيان أبي داود بعد الأحاديث؟ أحيانا يبين ضعف الحديث ~~بالتنصيص على أن الحديث ضعيف، وأحيانا بجرح بعض رواته، وأحيانا بذكر ما ~~يخالفه مما هو أرجح منه، وهو أعم، لكن هل التزم بيان كل ضعف شديد؟ الواقع ~~لا، قد يقال عنه: إن الضعف الشديد الذي لا يخفى على آحاد الطلاب لا يلتزم ~~بيانه، وأما الضعف الشديد الذي يخفى على طلاب العلم بينه، لكن عموم قوله: ~~"وما به وهن شديد" أو وهم شديد فقد بينته، يشمل الجميع كل ضعف شديد يبينه، ~~والواقع واقع الكتاب يشهد بخلاف ذلك، ms0124 فهناك أحاديث ضعيفة، وأحاديث شديدة ~~الضعف ولم يبينها، اعتمادا على فطنة الطالب والقارئ، أو يقال: إن البيان ~~أعم من أن يكون في السنن، قد يكون بين في السؤالات، سئل عن بعض الأحاديث ~~وبينها، سئل عن بعض الرواة وبينه، وقد يكون بين علة حديث في موضع من خلال ~~إسناده وجاء حديث آخر من خلال هذا الإسناد الذي بينه في موضع آخر، وسكت ~~عنه؛ لأنه بينه في موضع، مادام أن فلان علة في هذا الخبر؛ يحتاج أن يكرره ~~في كل خبر يرويه؟ لا يحتاج، وعلى كل حال هذا كلامه في رسالته إلى أهل مكة، ~~علما بأن روايات سنن أبي داود متفاوتة، أبو داود كغيره من الكتب؛ كتب السنة ~~الأصلية لها روايات، فهناك رواية اللؤلؤي، وهناك رواية ابن داسة، وهناك ~~رواية ابن العبد، وفي كل رواية ما يخالف الرواية الأخرى من زيادة ونقص في ~~الأسانيد، والمتون، وفي الكلام على الأحاديث؛ فقد يكون بين في رواية، ولم ~~يبين في رواية أخرى، الروايات الثلاث كلها مشهورة، ومعروفة؛ هناك روايات ~~أخرى غير مشهورة، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كأن اللؤلؤي أشهره، وهي التي عليها شرح الخطابي، يقول: # فما به ولم يصحح وسكت ... عليه عنده له الحسن ثبت # PageV05P019 # هذا كلام الناظم، وهو يحكي كلام ابن الصلاح "فما به" يعني بسنن أبي داود، ~~يعني ما هو موجود في سنن أبي داود "ولم يصحح" يعني غير مخرج في الصحيحين، ~~ولا نص أحد من الأئمة على صحته في كتابه لا فيما نقل عنه على ما تقدم في ~~مسألة التصحيح والتضعيف عند ابن الصلاح "ولم يصحح وسكت" عنه أبو داود ~~"عليه" سكت عليه لم يبين ضعفه، لم يبين ضعفه، ولا صحته، سكت عنه "عنده له ~~الحسن ثبت" يعني هو حسن عند أبي داود، حسن عند أبي داود، الآن أبو داود نص ~~على أنه يبين الضعف الشديد؛ فهل مقتضى هذا أن ما لا يبينه -على ما تقدم- ~~يدخل فيه الضعيف ضعفا غير شديد؟ يدخل فيه الحسن، ويدخل فيه الصحيح، ويدخل ~~فيه الصحيح. # ابن الصلاح طردا لرأيه ms0125 في الانقطاع، في انقطاع التصحيح والتضعيف يرى أنه ~~يتوسط في أمر ما سكت عنه أبو داود، ما صححه الأئمة، وأبو داود لم يشترط ~~الصحة في كتابه، وليس بضعيف؛ لأنه لو كان ضعيفا لبينه، إذن يتوسط في أمره، ~~والذي جره إلى هذا القول رأيه الذي سبقت الإشارة إليه، وهو أنه يرى انقطاع ~~التصحيح والتضعيف، ولذا حكم على الأحاديث التي في مستدرك الحاكم، وقال: # . . . . . . . . . ما انفرد ... به فذاك حسن ما لم يرد # "بعلة" لكن الحافظ العراقي قال: # . . . . . . . . . والحق أن يحكم بما ... يليق والبستي يداني الحاكما # لكن هل من خلال رأي ابن الصلاح أننا نحكم على الأحاديث بما يليق بها؟ لا، ~~ليس لنا ذلك، فإما أن ينص على صحة الحديث، نعم أو يكون في كتاب متوسط، مثل ~~سنن أبي داود، فيحكم له بالحسن "عنده له الحسن ثبت" # . . . . . . . . . وسكت ... عليه عنده له الحسن ثبت # PageV05P020 # عند أبي داود، وإلا عند ابن الصلاح؟ نعم "وسكت عليه" سكت أبو داود عليه، ~~خرجه في كتابه، وسكت عليه، "فما به" أي بالكتاب من الأحاديث التي لم تصحح، ~~ولم تخرج في الصحيحين، وسكت عنها أبو داود، سكت عليها "عنده" الضمير يعود ~~على من؟ "عنده له الحسن ثبت" له هذا يحتمل أن يكون تعود إلى ابن الصلاح؛ ~~لأنه يرى هذا الرأي، وجره إلى ذلك رأيه في انقطاع التصحيح والتضعيف، ويحتمل ~~أن تعود على أبي داود نفسه، فيكون حسنا عند أبي داود، ويكون مأخذ هذا الحسن ~~من قوله: صالح، والأولى أن يقتصر على تعبيره، إذا كان الإنسان مقلد، ويقلد ~~أبا داود في حكمه؛ أبو داود ما قال: وما سكت عنه فهو حسن، إلا في رواية ~~ذكرها الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث، وذكرها بصيغة التمريض، لكن ~~المعروف في رسالته إلى أهل مكة أنه قال: ما سكت عنه فهو صالح، فإذا كانت ~~المسألة تقليد فليقلد صاحب الشأن، نقول: صالح. # "وابن رشيد" الفهري السبتي إمام من أئمة الحديث "قال -وهو متجه-" قال: ~~وهو متجه، يعني رأي وجيه، مما يرد به على ابن الصلاح، ms0126 واستحسنه أبو الفتح ~~اليعمري ابن سيد الناس، وقال فيه الناظم: # . . . . . . . . . وهو متجه ... قد يبلغ الصحة عند مخرجه # قد يبلغ ما سكت عنه أبو داود الصحة، وهذا كثير، وقد هذه "قد يبلغ" قد إذا ~~وليها الفعل المضارع تكون للتكثير، أو للتقليل؟ للتقليل هذا الأصل، وإذا ~~وليها الماضي صارت للتحقيق، لكن ماذا عن قوله -جل وعلا-: {قد يعلم الله ~~المعوقين منكم} [(18) سورة الأحزاب]، لإيش؟ للتحقيق هذه، تحقيق "قد يبلغ ~~الصحة عند مخرجه" هل الصحيح فيما سكت عنه أبو داود قليل، وإلا كثير؟ كثير، ~~هو ليس بالقليل، يعني الأحاديث المضعفة في سنن أبي داود تبلغ ربع الكتاب؟ ~~ما تبلغ ربع الكتاب، لا تبلغ ربع الكتاب، والحسن فيه كثير، والصحيح كثير. # وابن رشيد قال وهو متجه ... قد يبلغ الصحة عند مخرجه # PageV05P021 # وعلى كل حال هذا الكلام كله الذي يجر إليه رأي ابن الصلاح، ويناسب غير ~~المتأهل للتصحيح والتضعيف، أما من تأهل للتصحيح، والتضعيف، والنظر في ~~الأسانيد، والمتون، والموافقة، والمخالفة مثل هذا لا يعنيه هذا الكلام؛ لا ~~من قريب، ولا من بعيد، وإن كان أهل العلم يعتنون بسكوت أبي داود، فالنووي ~~كثيرا ما يقول: سكت عنه أبو داود فهو صالح، وأحيانا يقول: فهو حسن، وأحيانا ~~يقول: فهو صحيح، في شرح المهذب، وغيره، والمنذري في مقدمة الترغيب ذكر أنه ~~يعتمد على سنن أبي داود، وأن ما يسكت عنه أبو داود دائر بين الصحة والحسن، ~~دائر بين الصحة والحسن، فكوننا نحكم عليه بالحسن تحكم، بل نقول كما قال ~~الحافظ العراقي بالنسبة لمستدرك الحاكم: والحق أن يحكم بما يليق، تدرس ~~الأحاديث، ويحكم على كل حديث منها بما يليق به من الصحة، والحسن، والضعف. # قد يبلغ الصحة عند مخرجه كما أن فيه حسنا كثيرا، وفيه أيضا ضعيف لكنه ليس ~~بشديد الضعف، إذا سكت عنه، قوله: "عنده له الحسن ثبت" وقول ابن رشيد، وهو ~~يرد على ابن الصلاح: # . . . . . . . . . ... قد يبلغ الصحة عند مخرجه # كأنه يرد قول ابن الصلاح: أنه حسن عند أبي داود، يقول ابن رشيد: "قد يبلغ ~~الصحة عند ms0127 مخرجه" يعني أبو داود. # وللإمام اليعمري إنما ... . . . . . . . . . # الإمام أبو الفتح محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس اليعمري الحافظ ~~الشهير؛ شارح الترمذي، وصاحب السيرة؛ عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل ~~والسير، كتاب من أنفس ما كتب في السيرة # وللإمام اليعمري إنما ... . . . . . . . . . # شرحه لجامع الترمذي النفح الشذي –أيضا- من أفضل شروح جامع الترمذي، ولم ~~يكمله، كمله الحافظ العراقي، وابنه، والسخاوي. # وللإمام اليعمري إنما ... قول أبي داود يحكي مسلما # أبو داود لما قال: ذكرت الصحيح، وما يشبهه، ويقاربه، وما به إلى آخره؛ ~~يدل على أنه ذكر الصحيح الذي في أعلى الدرجات، والذي يليه في الدرجة الذي ~~دونه والذي يحكيه مما هو دون ذلك من الحسن، وذكر فيه الضعيف، والتزم بيان ~~الضعيف، فخرج أبو داود أحاديث الدرجة العليا، خرج أحاديث الطبقة التي ~~تليها، وخرج أحاديث الطبقة الثالثة التي تليها بناء على أنه قال: # PageV05P022 # . . . ... ما صح أو قارب أو يحكيه # في قوله: ما صح، وما يشبهه، يشبهه الصحيح وما يقاربه يدل على أن أحاديثه ~~متفاوتة، درجات منها العليا، ثم الذي تليها، ثم الذي تليها، ثم الطبقة ~~الرابعة الضعيف، وهذا التزم بيانه. # يقول: إن أبا داود في تقسيمه لأحاديث كتابه على هذه الطريقة يحكي تقسيم ~~مسلم: # وللإمام اليعمري إنما ... قول أبي داود يحكي مسلما # يعني يحكي نظير تقسيم الإمام مسلم لأحاديث كتابه، أحاديث صحيح مسلم هل هي ~~على وتيرة واحدة كلها بالدرجة العليا؟ منها ما هو بالدرجة العليا، ومنها ما ~~هو في الدرجة التي تليها، ومنها ما هو في الطبقة الثالثة، وأما الرابعة على ~~خلاف بين أهل العلم في الثالثة والرابعة، أما الرابعة فلم يخرج منها، بل ~~أضرب عن أهلها. # وللإمام اليعمري إنما ... قول أبي داود يحكي مسلما # "حيث يقول" يعني مسلم: # حيث يقول: جملة الصحيح لا ... . . . . . . . . . # يعني جملة الأحاديث الصحيحة التي نحتاج إليها، ونعتمد عليها: # . . . . . . . . . ... لا توجد عند مالك والنبلا # يعني من الرواة الحفاظ الأثبات، قد نحتاج إلى حديث فلا نجده عند مالك، ~~وشعبة، وسفيان إنما نجده عند طبقة تليهم في الحفظ والضبط والإتقان، ms0128 فهل ~~نترك هذا الحديث؛ لأن هؤلاء أقل من الثلاثة، # حيث يقول: جملة الصحيح لا ... توجد عند مالك والنبلا # "فاحتاج" يعني مسلم # . . . . . . . . . أن ينزل في الإسناد ... إلى يزيد بن أبي زياد # احتاج أن ينزل إلى أحاديث الطبقة التي تليها "ونحوه" نحو يزيد بن أبي ~~زياد كعطاء ابن السائب، وليث ابن أبي سليم، مع أنه يخرج أحاديث هؤلاء في ~~المتابعات، ولم يكثر من التخريج لهم: # فاحتاج أن ينزل في الإسناد ... إلى يزيد بن أبي زياد # PageV05P023 # "ونحوه" ونحوه، ابن سيد الناس يريد أن يلزم ابن الصلاح بأن يحكم على ~~أحاديث مسلم بما حكم به على أحاديث أبي داود؛ لأن تقسيم أبي داود لأحاديث ~~كتابه قريب من تقسيم مسلم لأحاديث كتابه، فمسلم -رحمه الله تعالى- يقول في ~~مقدمة صحيحه، يقول: "فإننا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب ~~من غيرها، وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث، وإتقان لما ~~نقلوا؛ لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد، ولا تخليط فاحش، كما قد عثر فيه ~~على كثير من المحدثين، وبان ذلك في حديثهم، فإذا نحن تقصينا أخبار هذا ~~الصنف من الناس أتبعناها أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف ~~بالحفظ، والإتقان كالنصف المقدم قبلهم، على أنهم، وإن كانوا فيما وصفنا ~~دونهم .. " يعني على أنهم وإن كانوا في المنزلة دونهم " .. فإن اسم الستر، ~~والصدق، وتعاطي العلم يشملهم كعطاء ابن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن ~~أبي سليم، وأضرابهم من حمال الآثار، ونقال الأخبار، فهم وإن كانوا بما ~~وصفنا من العلم، والستر عند أهل العلم معروفين، فغيرهم من أقرانهم ممن ~~ذكرنا من الإتقان، والاستقامة في الرواية يفضلونهم في الحال، والمرتبة؛ لأن ~~هذا عند أهل العلم درجة رفيعة، وخصلة سنية، ألا ترى إنك إذا وازنت هؤلاء ~~الثلاثة الذين سميناهم: عطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث ابن أبي ~~سليم، إذا وازنت هؤلاء الثلاثة بمنصور بن المعتر، وسليمان الأعمش، وإسماعيل ~~بن أبي خالد في إتقان الحديث، والاستقامة فيه؛ وجدتهم مباينين لهم لا ~~يدانونهم، لاشك ms0129 عند أهل العلم بالحديث في ذلك للذي استفاض عندهم من صحة حفظ ~~منصور والأعمش وسليمان، وإتقانهم لحديثهم، ولم يعرفوا مثل ذلك من عطاء ~~ويزيد وليث، وفي مثل مجرى هؤلاء إذا وازنت بين الأقران كابن عون، وأيوب ~~السختياني مع عوف بن أبي جميلة، وأشعث الحمراني؛ وهما صاحبا الحسن، وابن ~~سيرين كما أن ابن عون، وأيوب صاحباهما إلا أن البون بينهما، وبين هاذين ~~بعيد في كمال الفضل، وصحة النقل، وإن كان عوف، وأشعث غير مدفوعين عن صدق، ~~وأمانة عند أهل العلم، ولكن الحال ما وصفنا من المنزلة عند أهل العلم". # PageV05P024 # هذه الطبقات، فالطبقة الأولى يمثل بمنصور، والأعمش، نعم ويمثل بالطبقة ~~الثانية بابن عون، وأيوب السختياني، إذا قارنتهم مع عوف بن أبي جميلة ~~الأعرابي، وأشعث الحمراني؛ وجدت الفرق، ثم بعد ذلك تأتي في الدرجة الدنيا ~~من ذكر مثل يزيد بن أبي زياد، وعطاء والسائب، وليث ابن أبي سليم. # يقول: إذا كان هؤلاء الرواة يخرج لهم مسلم، وهم متفاوتون؛ فلنجعل أحاديث ~~منصور، والأعمش الصحيحة في الدرجة العليا، والتي تليها ما قاربه، ويشبهه، ~~والدرجة الثالثة؛ درجة يزيد، وعطاء، وليث هؤلاء درجة ما يحكي الصحيح، ~~التنظير مطابق، وإلا غير مطابق؟ يقول: و .. هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني كون التقسيم موجودا، تقسيم الرواة على طبقات، تقسيم الرواة على ~~طبقات موجود في هذا وهذا، وأيضا التخريج لهؤلاء الطبقات موجود عند الجميع، ~~ولذا قال: # وللإمام اليعمري إنما ... قول أبي داود يحكي مسلما # حيث يقول: جملة الصحيح لا ... توجد عند مالك والنبلا # فاحتاج أن ينزل في الإسناد ... إلى يزيد ابن أبي زياد # ونحوه وإن يكن ذو السبق ... . . . . . . . . . # "ذو السبق" مالك، وشعبة، وسفيان يعني السابق "قد فاته" فات يزيد بن أبي ~~زياد ونحوه "قد فاته" أدرك يزيد ابن أبي زياد "أدرك" ما فاته "باسم الصدق" ~~يعني يشترك مع مالك، وشعبة، وسفيان باسم الصدق، والستر الذي ذكره الإمام ~~مسلم، وإن لم يلحق به في الحفظ، والضبط، والإتقان. # . . . . . . . . . وإن يكن ذو السبق ... قد فاته أدرك باسم الصدق # ثم قال: # هلا قضى على كتاب مسلم ... بما ms0130 قضى عليه. . . . . . . . . # يعني على أبي داود "بالتحكم" الآن ابن الصلاح حينما يقول: إن ما سكت عنه ~~أبو داود يحكم له بالحسن؛ هذا تحكم، وإلا ليس بتحكم، مادام الأنواع كلها ~~موجودة، موجود فيما سكت عنه الصحيح، والضعيف، والحسن؛ فلماذا يحكم عليه ~~بواحد منها دون مرجح؛ أليس هذا هو التحكم؟! نعم: # هلا قضى على كتاب مسلم ... بما قضى عليه بالتحكم # PageV05P025 # يعن يحكم على أحاديث مسلم بمثل ما حكم به على أحاديث أبي داود؛ لأن ~~التقسيم متقارب، لكن هل هذا الكلام مقبول من ابن سيد الناس؟ على كلامه، ~~وتقسيمه يعني حديث يزيد بن أبي زياد، وعطاء بن السائب –بمفرده- لن يرتقي عن ~~الحسن، لن يرتقي عن الحسن، لكن إذا نظرنا إلى أن الأمام مسلم ينتقي من ~~أحاديث هؤلاء، ينتقي من أحاديث هؤلاء، وأبو داود يخرج لهم في الأصول، ينتقي ~~من أحاديث هؤلاء، وأيضا أحاديثهم في المتابعات، والشواهد لا في الأصول، ~~وفرق بين كتاب التزمت صحته، واشترط مؤلفه الصحة، ولم يذكر فيه الوهن ~~الشديد؛ كما ذكر أبو داود في كتابه، كتاب التزمت صحته، وتلقته الأمة ~~بالقبول، على ما تقدم في منزلة الصحيحين؛ هل يداني هذا أدنى كتاب؟ افترض أن ~~الإسناد الذي خرج به مسلم في صحيحه الحديث نفس الإسناد، ونفس صيغ الأداء ~~على الصورة المجتمعة في سنن أبي داود؛ هل نستطيع أن نقول حديث أبي داود في ~~مصاف حديث مسلم؟ ولو كان بالصورة المجتمعة، ولو لم يتضمن خلافا، أو مخالفة، ~~يعني حينما يخرج مسلم حديثا بإسناد، ويعارضه حديث في سنن أبي داود بنفس ~~الإسناد؛ نرجح إيش؟ # طالب: مسلم. # مسلم؛ لأن الأمة تلقت الكتاب بالقبول، والمؤلف انتقى أحاديثه، وله شفوف ~~في الانتقاء، وكتابه شاهد على ذلك، وتصرفه في سياق المتون، والأسانيد يدل ~~على براعة فائقة لا توجد عند غيره، ونقول: إن كتاب أبي داود لوجود هذه ~~الأقسام يضاهي كتاب ال .. ، هذه الأقسام موجودة عند الطبراني، والبيهقي، ~~وغيره، عندهم صحيح كثير، وعندهم حسن كثير، وعندهم ضعيف كثير، نقول: هذا مثل ~~مسلم؟ وقل مثل هذا في جميع الكتب ms0131 التي فيها الأنواع الثلاثة؟ لا يمكن أن ~~يقال بهذا، لو لم يكن إلا دقة مسلم، وشدة تحريه، وضبطه، وإتقانه، وتلقي ~~الأمة بالقبول، والأئمة يقولون: إن تلقي الأمة للحديث بالقبول أقوى من مجرد ~~كثرة الطرق، أقوى من مجرد كثرة .. ، والأئمة أثبتوا أحاديث ضعيفة؛ لتلقي ~~الأمة لها بالقبول، وإلا من حيث الأسانيد قد لا تثبت؛ لأن الأمة تلقتها ~~بالقبول، فأثبتوها وعملوا بها. # PageV05P026 # فإذا كان مثل هذا في حديث لا يثبت عند النقد؛ فكيف بأحاديث ثابتة في أصح ~~الكتب بعد البخاري؟ مسلم اشترط الصحة، ووفى، والتزم بما شرط، كونه نزل عن ~~شرطه قليلا لا يعني أن شرطه قد اختل؛ لأن الإنسان قد ينزل، ويقبل خبر من لا ~~يقبل خبره بمفرده، لكنه مع غيره يقبل، وقد يجزم بأن هذا الراوي الذي نزل عن ~~درجة الحفظ، والضبط، والإتقان بأنه ضبط هذا الخبر؛ فيخرج له: # هلا قضى على كتاب مسلم ... بما قضى عليه. . . . . . . . . # يعني على أبي داود "بالتحكم". # ثم قال الناظم -رحمه الله تعالى-: # PageV05P027 # "والبغوي" محيي السنة الحسين بن مسعود البغوي، إمام من أئمة الفقه، ~~والحديث، توفي سنة ستة عشرة وخمسمائة، له شرح السنة، وله التفسير، وله ~~مصابيح السنة، شرح السنة يذكر أحاديث بأسانيده هو، يذكر الأحاديث بأسانيده ~~هو، وقد يخرج الأحاديث عن طريق الأئمة في كتبهم، لكنه اعتمد نقل الأحاديث ~~بأسانيده منه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ويعلق على هذه الأحاديث ~~بأسطر يسيرة بكلام في غاية الجودة، نفيس جدا، خال عن التعقيد الذي يسلكه ~~كثير من الشراح، فشرحه في شرح السنة جميل، ولطيف، وله درر، وفوائد، ونفائس ~~قد لا توجد عند غيره على اختصاره، فإذا كان مثل فتح الباري يحتاج إلى ~~سنتين، فشرح السنة يحتاج إلى شهرين، ما يزيد على هذا، شرح لطيف، وجميل، ~~وواضح، وبإمكان طالب العلم يقرأه في شهرين، فمثل هذه الشروح اللطيفة التي ~~تولد ملكة عند طالب العلم في فهم السنة، لا سيما وأن فيه أحاديث قد تكون في ~~كتب غير مشروحة، ويبدي الإمام -رحمة الله عليه- براعة في شرحها، فمثل هذا ~~لو ms0132 بدئ به لكان طيبا، بدأ طالب العلم بقراءته، وهذا ما يأخذ وقتا، والوقت ~~وقت إجازة يعني لو قضيت الإجازة بمثل هذا من أنفع الأمور، له كتاب اسمه ~~المصابيح "مصابيح السنة" هذا الكتاب رتبه مؤلفه على الأبواب، وقسم أحاديث ~~الأبواب إلى قسمين: الصحاح والحسان، الصحاح والحسان، ويقصد بالصحاح ما خرجه ~~البخاري، ومسلم، أو أحدهما، والحسان ما خرج في السنن، هذا الكتاب فيه قصور ~~في العزو، قصور في العزو، جاء الخطيب التبريزي فعمل على هذا الكتاب، وأضاف ~~إليه، وعزا أحاديثه، ورتبه على فصول حسب قوة الأخبار وضعفها، والكتاب في ~~الجملة مرتب على الأبواب، وهو من خير ما يقرأ في أحاديث الأحكام، والآداب، ~~وغيرها. # ولأهل المشرق من الهنود، وغيرهم عناية فائقة بالمشكاة، يعني هي مقدمة على ~~كل كتاب عندهم؛ يعني ديدن علمائهم، وشيوخهم قراءة، وإقراء المشكاة؛ طبعت ~~عندهم مرارا، وشرحت شروح كثيرة؛ لأن الفائدة من المشكاة قريبة أقرب منها من ~~الكتب الأصلية الستة، الفائدة قريبة يعني مباشرة تحصل على الفائدة. # والبغوي إذ قسم المصابحا ... . . . . . . . . . # PageV05P028 # المصابح: مصابح ومصابيح جمع مصباح وهو السراج؛ كما يجمع مرسل على مراسل ~~ومراسيل، ومسند على مساند ومسانيد، ومقاطع ومقاطيع، وغيرها، ومفاتح ~~ومفاتيح، هذه صيغة منتهى الجموع، صيغة منتهى الجموع: # والبغوي إذ قسم المصابحا ... إلى الصحاح والحسان جانحا # "جانحا" يعني مائلا؛ لكن التعبير بالجنوح أولا اقتضاه النظم، ثانيا: ~~اللفظ الذي هو الجنوح الميل، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # الجنوح هو الميل، يعني جنح فلان إلى ترجيح هذا، أو مال إلى ترجيح هذا، ~~المعنى واحد، لكن الجنوح المادة تدل على ما هو أقوى من مجرد الميل؛ يعني ~~ميل، وزيادة "جانحا" # أن الحسان ما رووه في السنن ... . . . . . . . . . # ما ذكر أن الصحاح ما رووه في الصحيحين؛ لأن هذا يحتاج إلى كلام؟ يعني ما ~~روي في الصحيحين صحيح؛ فيه إشكال؟ ما فيه إشكال، ولذلك ما ذكره، يسلم بأن ~~ما رووه فلي الصحيحين صحيح، من الصحاح هذا، لكن ما رووه في السنن: # . . . . . . . . . ... إلى الصحاح والحسان جانحا # أن الحسان ما رووه في السنن ... رد عليه. . . . . . . . . # "رد عليه" رد على ms0133 البغوي هذا الجنوح، وهذا الميل، وهذا الاختيار أن ما في ~~السنن يحكم عليه بأنه حسن: # . . . . . . . . . ... رد عليه إذ بها غير الحسن # القسم الثاني الذي يصدره بقوله: ومن الحسان، ثم يخرج أحاديث من السنن، ~~هذه الأحاديث التي عنونها، وترجم لها بالحسان بها غير الحسن، بها الصحيح، ~~وبها –أيضا- الضعيف: # . . . . . . . . . ما رووه في السنن ... رد عليه إذ بها غير الحسن # نعم؛ لأنه لا يلزم من كون الحديث مخرجا في السنن أن يكون حسنا، نعم ابن ~~الصلاح يميل إلى مثل ما تقدم؛ من أنه يتوسط في أمرها ما دام ما اشترطوا ~~الصحة، ولا التزموها، ولا نص أحد على تصحيحه، ولا تضعيفه؛ يتوسط في أمره، ~~وهذا الذي جره إليه مذهبه. # طيب ما الذي دعا البغوي أن يقسم هذا التقسيم؟ وهل يوافق على هذا، أو لا ~~يوافق؟ الناظم يقول: # . . . . . . . . . ... رد عليه إذ بها غير الحسن # PageV05P029 # بها صحيح، وبها ضعيف، ومقتضى تقسيمه أننا نقبلها من غير نظر، صحيحها، ~~وضعيفها، ومقتضى قوله: أنها لو عورضت بأحاديث صحيحة رجحنا الأحاديث الصحيحة ~~عليها؛ لأنه حكم عليها بالحسن، فهي حسان عنده، لكن هذا القول مردود؛ لأن ~~فيها الصحيح، والضعيف. # دافع بعضهم عن البغوي، والبغوي بين ذلك في مقدمة كتابه، بين في المقدمة، ~~مقدمة المصابيح بين، وهل يكفي مثل هذا البيان ليقول من يقول مثل الخطيب ~~التبريزي، وغيره، التاج، التاج التبريزي ما هو بالخطيب، التاج التبريزي ~~يقول: إنه لا مشاحة في الاصطلاح، ومادام بين اصطلاحه؛ لا مشاحة في ~~الاصطلاح، هل يقال في مثل هذا لا مشاحة في الاصطلاح؟ يعني انتصر بعضهم ~~للبغوي، وقال: مادام بين، وهذا اصطلاح له؛ العلماء يقولون: لا مشاحة في ~~الاصطلاح، مقبول، وإلا غير مقبول؛ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذا الكلام غير مقبول؛ لأنهم يطلقون لا مشاحة في الاصطلاح، لكن هل يوافق ~~على كل اصطلاح يصطلحه، ولو خالف ما اتفق عليه في فن، أو علم من العلوم؟ من ~~الاصطلاحات ما لا مشاحة فيه، وما لا يخالف ما تقرر في أي علم من العلوم، أو ~~كان عليه عامة أهل الفن؛ مثل هذا ms0134 لا مشاحة فيه، لكن إذا خالف ما تقرر في ~~علم من العلوم، أو عليه عامة أهل هذا الفن فإنه يشاحح فيه، ومثال ذلك لو أن ~~شخصا ألف كتابا في الفرائض، وقال: أنا باصطلح لنفسي اصطلاحا، وهو أني أسمي ~~العم خالا، والخال عما، اصطلاح، وأبينه في المقدمة، يقال له: لا بأس، ~~اصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح؟ لا، يشاحح في مثل هذا الاصطلاح، لكن لو أن ~~شخصا قال: أنا أسمي والد الزوجة عم، وقال آخر: لا، أنا أسميه خال، يشاحح في ~~الاصطلاح، أو لا مشاحة في الاصطلاح؟ لا مشاحة في الاصطلاح؛ لأن الاصطلاح ~~الأول إذا غير العم بالخال، والعكس؛ تترتب عليه أحكام شرعية، أما الثاني ما ~~يترتب عليه شيء، سواء قلت له: عم، أو خال ما يفرق، فهناك اصطلاح يشاحح فيه، ~~واصطلاح لا مشاحة فيه. # PageV05P030 # حينما نأتي إلى الخرائط -الخرائط الجغرافية- شخص يريد أن يؤلف في ~~الجغرافيا، ويقول: الناس يسمون هذه الجهة الشمال، وهذه الجهة الجنوب، أنا ~~أبا اصطلح لنفسي، وأبين في المقدمة أن جهة الشام جهة الجنوب، وجهة اليمن ~~جهة الشمال، وأنا أبين، نقول: صحيح، وإلا ليس بصحيح؟ ليس بصحيح، أو لو قال: ~~إن السماء تحت، والأرض فوق، هذا اصطلاح أبينه في كتابي، يشاحح، وإلا ما ~~يشاحح؟ لا بد من مشاحته في مثل هذا، الذي يخالف ما يتفق عليه أهل فن من ~~الفنون بحيث تضطرب أحكامهم بسببه؛ هذا يشاحح فيه، لكن لو قال: الشمال شمال، ~~والجنوب جنوب، لكن بدلا من الشمال فوق في الخارطة أنا بقلب الخارطة؛ أخلي ~~الجنوب فوق، يغير من الواقع شيئا؟ ما يغير من الواقع شيئا، ونقول: لا مشاحة ~~في الاصطلاح، وبعض المتقدمين من الجغرافيين يجعل الجنوب فوق؛ مثل هذا لا ~~مشاحة في الاصطلاح سواء اللي فوق شمال، وإلا تحت، ما يفرق، أما الذي يغير ~~من الواقع، أو مما تعارف أهل العلم، أو يترتب عليه تغيير في الأحكام ~~الشرعية؛ فإن هذا لا بد من مشاحته، وأي تغير يحصل من اصطلاح البغوي؟ يترتب ~~عليه أن جميع ما في القسم الثاني ms0135 نقبله، وإن كان فيه ضعيف، وأيضا جميع ما ~~في القسم الثاني نرجح عليه ما صح، ولو كان فيه صحيح؛ لأنه حكم عليه بحكم ~~واحد، وهو الحسان، قد يقول قائل: إن البغوي يريد الحسن اللغوي، لا الحسن ~~الاصطلاحي، لكن المتبادر من اللفظ هو الحسن الاصطلاحي لمقابلته بالصحاح. # كان أبو داود أقوى ما وجد ... . . . . . . . . . # PageV05P031 # كان أبو داود في سننه يخرج، ويروي أقوى ما وجد "وجد" كذا بخط الناظم، ~~وقال السخاوي: يجوز بناءه للفاعل "أقوى ما وجد" وهو أظهر في المعنى، يعني ~~أقوى ما وجد هو، يقول: هو أظهر في المعنى وإن كان الأول، يقول: أنسب، ~~ومادام بخط الناظم، ومادام بخط الناظم، فأهل مكة أدرى بشعابها، وهو أعرف، ~~وتقدم لنا ترجيح السخاوي غير ما رجحه الناظم في نظمه "وابن شهاب عنه به" ~~الناظم يقول: بالحديث، والسخاوي يقول: لا، بالسند، يصحح على صاحب النظم، ~~ولا شك أن الناظم أعرف بما يريد، لكن السخاوي من خلال عموم الكلام في ~~المسألة، وأنها مسألة إسنادية، لا حديثية، لا متنية يرجح السند، وهنا يقول: ~~يجوز بناءه للفاعل وهو أظهر "كان أبو داود أقوى ما وجد" يعني أقوى ما وجد ~~هو في الباب بغض النظر عن كونه أقوى، أو أضعف عند غيره، وأما على ما كتبه ~~الناظم بخطه "أقوى ما وجد" بالنسبة له ولغيره، فقد يكون الحديث عنده أقوى، ~~لكنه عند غيره ليس بأقوى، على كلام الناظم يخرجه، وإلا ما يخرجه؟ لا يخرجه، ~~حتى يكون أقوى ما وجد عنده، وعند غيره، وأما على ما استظهره السخاوي فإنه ~~أقوى ما يجد عنده في رأيه في نقده بغض النظر عن غيره، ونظير هذا ما جاء في ~~الحديث: ((من حدث عني بحديث يرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين))، الرواية ~~الأخرى: ((يرى أنه كذب)) فمجرد ما يرى أن هذا الحديث كذب، يرى هو بغض النظر ~~عن رؤية غيره؛ يحرم عليه، فلا يحرم عليه رواية الحديث إلا إذا رأى في نقده ~~هو أنه كذب، وأما على الرواية الأخرى يرى؛ فإنه ليس له أن يخرج ms0136 ما يراه ~~غيره أنه كذب ولو رآه هو صحيحا، إذا رآه واحد؛ صدق عليه أن يرى أنه كذب، ~~وهنا نقول: # كان أبو داود أقوى ما وجد ... . . . . . . . . . # أو "وجد" يرويه، يعني يخرجه في كتابه "أقوى" وصيغة أفعل التفضيل هنا هل ~~هي على بابها، أو ليست على بابها؟ على بابها أو ليست على بابها؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، أقوى ما وجد هو، ما له علاقة بالصحيحين. # PageV05P032 # إذا قلنا: إنها على بابها؛ قلنا: إنه يخرج لا يخرج إلا الأحاديث القوية؛ ~~لأن أفعل التفضيل تقتضي اشتراك شيئين فأكثر في وصف يفوق أحدهما الآخر في ~~هذا الوصف، فعلى هذا تكون الأحاديث كلها قوية، كلها قوية، وينتقي من هذه ~~الأحاديث القوية أقواها؛ هل هذا مراده؟ أو أنه قد ينتقي من الأحاديث ~~الضعيفة أقواها، فتكون أفعل التفضيل على غير بابها، وكثيرا ما يستعمل أهل ~~الحديث أفعل التفضيل لا على بابها، فيقولون: أصح ما في الباب حديث كذا، وهو ~~ضعيف، لكنه بالنسبة لما قرن به أصح، وأقوى، وإن كان ضعيفا، وفلان أوثق من ~~فلان، وكلاهما ضعيف، يعني إذا قلنا: ابن لهيعة أوثق من الإفريقي؛ هل معنى ~~هذا أننا نوثق ابن لهيعة، والإفريقي؟ لا، وقل مثل هذا في العكس، إذا قلنا: ~~نافع أضعف من سالم؛ هل معنى هذا أننا نضعف سالما، ونافعا؟ لا، فهم يستعملون ~~أفعل التفضل لا على بابها. # PageV05P033 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (6) # تابع الحسن - الضعيف # الشيخ/عبد الكريم الخضير # هل معنى هذا أننا نضعف سالم ونافع؟ لا، فهم يستعملون أفعل التفضيل لا على ~~بابها لكن العطف، عطف الضعيف على الأقوى يدل على أنه يريد بالأقوى القوي، ~~اسم القوي، فهو يستعمل أفعل التفضل على بابها هنا، "والضعيف حيث لا يجد"، ~~يخرج هذا ويخرج هذا، يخرج القوي، ويخرج الضعيف، ومما جاء في استعمال أفعل ~~التفضيل لا على بابها قوله -جل وعلا-: {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا} ~~[(24) سورة الفرقان] يعني خير ممن؟ نعم، من أهل النار، وهل يشترك أهل الجنة ~~وأهل النار في خير؟ لا، أهل النار لا يصل عندهم خير، ms0137 نسأل الله السلامة ~~والعافية، {وأحسن} [(24) سورة الفرقان] أفعل تفضيل أيضا، وهل عند أهل النار ~~حسن ليكون أهل الجنة أحسن منهم؟ لا، فهي ليست على بابها، "والضعيف حيث لا ~~يجد" "حيث لا يجد في الباب غيره" في الباب لا يجد غير هذا الحديث، إذا لم ~~يجد في الباب ترجم بترجمة بحكم شرعي، وما وجد مما يناسب هذا الحكم إلا حديث ~~ضعيف، ما وجد فيه حديث صحيح ولا حسن في الباب غيره "فذاك عنده"، عند أبي ~~داود هذا الحديث وإن كان ضعيفا. # . . . . . . . . . فذاك عنده ... من رأي أقوى قاله (ابن منده) # PageV06P001 # يعني نقل ابن مندة عن أبي داود أن الحديث الضعيف أقوى عنده من رأي ~~الرجال، أقوى عند أبي داود من آراء الرجال، ولذلك قال: "فذاك عنده من رأي ~~أقوى قاله (ابن منده) "، وهو أيضا مروي عن الإمام أحمد، وهو أن من الأصول ~~التي يعتمد عليها الحديث الضعيف من المرسل وغيره، إذا لم يجد في الباب ~~غيره؛ لأن الضعيف أقوى عنده من آراء الرجال، ونقل بعضهم من الحنفية رأي أبي ~~حنفية هكذا، وهو موجود أيضا في شرح المشكاة المولى علي قارن المنسوب لأبي ~~حنيفة، أن الحديث الضعيف أقوى عندهم من رأي الرجال، لكن قد يستغرب مثل هذا، ~~قد يستغرب بعض طلاب العلم على ما استصحبه من طريقة أبي حنيفة والحنفية في ~~استعمالهم للرأي والقياس، وإكثارهم منه، وأما اعتمادهم على الأحاديث فهو ~~أقل من غيرهم، أقل من غيرهم، فالرأي يظهر عندهم، ولذلك يلقبون بأصحاب ~~الرأي، ولكن هذا معروف. الذهبي أيضا في ترجمة أبي حنيفة وصاحبيه، ذكر أن ~~الحديث الضعيف أقوى عندهم من رأي الرجال، وهم معروف عن الإمام أحمد ومعروف ~~عن تلميذه أبي داود، "والنسئي" بالقصر هو منسوب إلى نسأ، ويقال نسئي ~~ونسائي، والنسئي أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي آخر أصحاب الكتب ~~الستة وجودا ووفاة، توفي سنة ثلاث وثلاثمائة. # يخرج من لم يجمعوا ... عليه تركا، مذهب متسع # PageV06P002 # وسننه سنن النسائي من الدين بالمنزلة المعروفة، ومن بين الكتب مكانته ~~مرموقة، وفائدته عظيمة، لكنه ms0138 يحتاج إلى خبير بهذا الفن بصير به، لماذا؟ لأن ~~أكثر التراجم عنده اختلاف، نوع من أنواع العلل، ولذا تجدون الشراح قليل ~~منهم من يعرج على بيانها لصعوبتها، تحتاج إلى الواحد من الألف ممن يهتم ~~بهذا الشأن، فكتابه عظيم، علما بأن تراجم النسائي فيها من الاختلاف بحث في ~~رسائل، "والنسيء يخرج من لم يجمع عليه تركا"، يخرج لمن لم يجمعوا عليه من ~~الرواة، من يجمع عليه أهل العلم على تركه، الذي لا يتفق أهل العلم على تركه ~~يخرج له الإمام النسائي، يعني لو وثقه واحد وضعفه عشرة يخرج له وإلا ما ~~يخرج له؟ على كلامه يخرج له، وإذا ضعفه جميع الأئمة يخرج له أو لا؟ لا يخرج ~~له، وهذا لا شك أنه مذهب متسع، كما قال الناظم -رحمه الله تعالى-، إلا أن ~~يقصد بذلك إجماع خاص، إن كان يقصد إجماع خاص، يعني كالإجماع الذي ذكره ~~مسلم، وإنما خرجت في كتاب ما أجمعوا عليه، مسلم قالوا عنه أنه يريد إجماع ~~أربعة من الأئمة: " الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وسعيد بن منصور، وابن أبي ~~شيبة"، المهم أنهم ذكروا أربعة، فهذا إجماع خاص يمكن حصر هؤلاء، ومعرفة ~~رأيهم، أما من لم يجمعوا عليه تركا، هذا إن كان مراده الإجماع المعروف وهو ~~اتفاق الكل، لا شك أنه مذهب متسع، سعة سعة شديدة في الخطو، تساهل شديد مع ~~أن الإمام النسائي عرف عنه من الناحية النظرية الشدة في التحري والنقد في ~~الرجال، شديد، حتى قال بعضهم: إن شرطه أشد من شرط مسلم، لكن هذا الكلام حسب ~~ما أثر عنه، وروي عنه، ونقل عنه، يعني كلام نظري إذا طبقناه على كتابه تخلف ~~هذا الشرط، فخرج أحاديث ضعيفة، خرج أحاديث ضعيفة، لكن إذا قارناه بين السنن ~~الأربعة وجدناه أقلها ضعيفا، وجدنا سنن النسائي أقل السنن ضعيفا، "مذهب ~~متسع ومن عليها أطلق الصحيحا فقد أتى تساهلا صريحا" الآن ذكر الناظم -رحمه ~~الله تعالى- تبعا لابن الصلاح من مضان الحديث الحسن سنن أبي داود، وأيضا ~~النسائي، ولم يتعرض للترمذي، الترمذي من ms0139 مضان الحسن، وهو الذي شهره وأكثر ~~من ذكره، والأحاديث الحسان فيه كثيرة جدا، وينص على حسن الأحاديث، ينص على ~~صحتها، وعلى # PageV06P003 # غرابتها، فهو يحكم على الأحاديث، وإن كان بعض المتأخرين يستروح ويميل إلى ~~أن ما حكم على الترمذي بالحسن فقط، أنه حسب الاصطلاح ضعيف، لكن هذا ليس ~~بمضطرد، لكن هذا ليس بمضطرد، إنما يمشي على تعريفه هو، يمشي على تعريفه هو، ~~فإن داخل الضعيف في تعريفه، قلنا: إن الضعيف داخل في تعريف الحسن عنده على ~~ما تقدم في كونه لا يشترط الاتصال، ولا يشترط انتفاء ضعف الرواة بغير ~~الاتهام بالكذب على ما تقدم تقريره. وعلى كل حال مثلما ذكرنا سابقا أن كتاب ~~الترمذي أنفع ما يتمرن عليه طالب العلم، أنفع ما يتمرن عليه طالب العلم، ~~وفيه أنواع كثيرة من علوم الحديث، أنواع كثيرة من علوم الحديث، وفيه أيضا ~~نقل لمذاهب الأئمة من الفقهاء وغيرهم، والتنصيص على العمل وعدمه، هذا ينفع ~~طالب العلم، ويستفيد منه فائدة كبيرة، فالكتاب من أنفع الكتب، وأما الكتاب ~~الأخير وهو سنن أبن ماجة فهو أقلها، أقلها مرتبة ومنزلة وواقعة، ولذا ~~اختلفوا في جعله السادس، أول من جعله سادس الكتب من؟ أبو الفضل بن طاهر في ~~شروط الأئمة، وفي الأطراف هو أول من جعله السادس، ومنهم من يجعل السادس ~~الدارمي، ولا شك أن الدارمي ليس فيه من الضعيف الشديد أو الرواية عن ~~المتركوين مثلما في ابن ماجه، ابن ماجه فيه موضوعات قليلة، وفي ضعيف كثير ~~وشديد الضعف، لكن الدارمي وإن كثرت فيه الآثار إلا أنه أنظف أسانيد ومتون ~~من سنن ابن ماجه، وسنن ابن ماجه لا شك زوائده على الخمسة كثيرة جدا أكثر من ~~الدارمي، وفيه فوائد إسنادية ومتنية، وفيه فوائد في الأحكام فيه كذا ثلاثة ~~آلاف ترجمة بأحكام فقهيه، ويستدل على هذه التراجم بالنصوص هذا يفيد طالب ~~العلم مما لا يوجد نظريه في سنن الدارمي، فبعضهم يقول السادس الدارمي ~~وبعضهم يجعل السادس سنن ابن ماجة، وهو الذي استقر عليه العمل، ورزين ~~العبدلي صاحب تجريد الأصول، ويتبعه ms0140 ابن الأثير في جامع الأصول، جعلوا ~~السادس الموطأ، جعلوا السادس الموطأ، والموطأ لا شك أنه أقوى أحاديث إذا ~~نظرنا إلى جملة الكتاب، من سنن ابن ماجة، لكن إذا نظرنا إلى عدد الأحاديث، ~~وكثرة كلام مالك في الموطأ، وكثرة الآثار والموقوفات والمقطوعات والمراسيل ~~في الموطأ وجدنا أن المرفوع الصحيح في سنن # PageV06P004 # ابن ماجة كثير بالنسبة للموطأ، وإن كان كثير من المراسيل في الموطأ موصول ~~في الصحيحين أو في أحدهما أو في غيرهما، المقصود أن هذا هو الخلاف في ~~المراد بالكتاب السادس فإما أن يكون الموطأ، وعليه جرى بعضهم كصاحب تجريد ~~الأصول وجامع الأصول، وإما أن يكون الدارمي هو والسبب ما ذكرنا، وإما أن ~~يكون ابن ماجة هو الذي استقر عليه العمل. # PageV06P005 # "ومن عليها" يعني على الكتب الخمسة مجتمعة أو مفرقة، "ومن عليها أطلق ~~الصحيحا" أما الصحيحان لا إشكال، وما ضاع البحث فيهما وأن جميع ما فيهما ~~صحيح، "ومن عليها"، أما بالنسبة للصحيين فعرفنا منزلة الصحيحين، يبقى النظر ~~في السنن، قال الصحاح الستة، أو كتب الإسلام، الأصول الخمسة كلها صحيحة، كل ~~ما فيها صحيح، أو كلها صحيحة، كما قال الحافظ أبو طاهر السلفي في رسالته ~~التي أملاها على مقدمة شرح الخطابي معالم السنن، ذكر أنها صحيحة، الأصول ~~الخمسة، وذكر أن أصولها صحيحة في موضع قال: أصول هذه الكتب صحيحة، وقال ~~مرة: أحاديثها صحيحة، فرق بين العبارتين كون أصل الخبر صحيح، غير كون لفظه ~~صحيح، وقد يكون الحديث في السنن وفيه كلام، وأصله في الصحيحين، هذا لا يلزم ~~منه صحة الفرع صحة الأصل لا تعني صحة الفرع، على كل حال كلامه فيه تجوز ~~وتساهل، ومنهم من أطلق على سنن أبي داوود والترمذي صحيح أبي داود وصحيح ~~الترمذي، ومنهم من قال صحيح النسائي، ومنهم من قال صحيح الترمذي على جهة ~~الإفراد، المقصود أن من أهل العلم من أطلق على السنن الصحاح، وهذا فيه ~~تساهل، تساهل شديد صريح كما قال الناظم: "ومن عليه أطلق الصحيحا فقد أتى ~~تساهلا صريحا" وفيها الصحيح وهو كثير، وفيها ما ms0141 دونه من الحسن، وفيها ~~الضعيف، فلا يليق إطلاق الصحيح على هذه الكتب؛ لأن فيه تغريرا للقارئ، ~~القارئ إذا سمع صحيح أبي داوود أو صحيح الترمذي أو صحيح النسائي، قد يغتر ~~يعمل بجميع ما فيها إذا لم تكن لديه أهليه ولا خبرة، لكن من ميز أحاديث هذه ~~الكتب، وجعل الصحيح على حدة، والضعيف على حدة، يحق له ويليق به أن يقول ~~صحيح أبي داود وضعيف أبي داوود، لكن الكلام فيمن أطلق على سنن أبي داود ~~بعجره وبجره صحيح أبي داود، أو وقل مثل هذا في الترمذي والنسائي، هذا تساهل ~~أما من ميز الصحيح من الضعيف، وجعل الصحيح وتساهل في إدخال الحسن في ~~الصحيح، هذا مقبول في الجملة؛ لأن من الأئمة السابقين من يجعل الحسن من ~~أقسام الصحيح. # س/ هذا يقول ألا يكفي للرد على البغوي في تقسيمه للصحاح والحسان أن أبا ~~داود نص على أنه ذكر الضعيف الشديد في كتابه وبين هذا؟ # PageV06P006 # لكن يجاب عن هذا بأن البغوي بين أيضا في مقدمة مصابيحه أنه ما كان منه من ~~ضعف شديد أو نكارة أو شذوذ فإنه التزم بيانه، لكن كأن الناظم في قوله: وأبو ~~داود بعد "كان أبو داوود أقو ما وجد * يرويه والضعيف حيث لا يجد" والنسائي ~~بعده في البيت الذي يليه: "والنسئي يخرج من لم يجمعوا* عليه تركا" كأنه ~~يريد أن يرد على البغوي بصنيع أبي داود والنسائي. # يقول: ما المقصود بالضعيف الذي يقدم على رأي الرجال؟ ما المقصود بالضعيف ~~الذي يقدم على رأي الرجال؟ # هو الضعيف الذي يقبله العلماء في الفضائل، هو ما كان ضعفه غير شديد هذا ~~يقدمونه على رأي الرجال، ولا شك أنك إذا وقفت على حديث ولو كان فيه ما فيه، ~~وما في المسألة إلى رأي مجرد، نعم ما فيه إلا رأي مجرد، نعم، ما فيه إلا ~~رأي مجرد دون اعتماد على أصل شرعي، فالضعيف رده لعارض، والرأي رده أصلي، ~~الرأي مردود في الدين من الأصل مردود، نعم، والخبر الضعيف رده لأمر عارض ~~لضعف راويه فاحتمال ms0142 أن يكون هذا الراوي قد ضبط فقبول الضعيف أولى من قبول ~~الرأي، والمراد بالرأي المجرد الذي لا يستند على قاعدة كلية أو نصوص عامة. # يقول: ذكرت أن إطلاق الصحيح على السنن فيه تغرير للقارئ، فما القول على ~~صحيح ابن خزيمة، وابن حبان مع أنها دون السنن في الرتبة؟ # من قال أنها دون السنن في الرتبة، ما قال أحد أنها دون السنن في الرتبة، ~~هي ذكرت في مضان الصحيح ما ذكرت في مضان الحسن، فليست دون السنن في الرتبة، ~~على ما فيها من تساهل. # يقول: تحرير مسألة الأمس ألا وهي مسألة إذا كان الحديث حسن لغيره وله ~~شواهد هل نقول صحيح، وما هو المترتب على ذلك من آثار؟ # PageV06P007 # إذا كان الحديث حسن لغيره، يعني مفرداته ضعيفة، ثم وجدنا مما يشهد لها ~~حديث في الصحيحين أو في أحدهما هل نرقيه درجة واحدة؟ أو نرقيه درجتين إلى ~~الصحيح؟ هذه المسألة مختلف فيها، والأكثر أنه يرتقي بها إلى الحسن لغيره، ~~يرتقي بها إلى الحسن لغيره، إذ لا يرتقي درجتين، منهم وهذا يشم من تصرف ~~الحافظ ابن كثير في اختصار علوم الحديث أنه لا مانع من ارتقائه درجتين، ~~والمسألة فرق بين أن تحكم على ما في الصحيح، وأن تحكم على حديث خارج ~~الصحيح، أنت الآن عندك كتاب نعم من كتب ابن أبي الدنيا مثلا وورد فيه حديث ~~من طريق ابن أبي الدنيا وفي سنده ضعيف، يشهد له حديث يعني حديث ابن أبي ~~الدنيا افترض أنه من حديث ابن عمر وفي طريقه ضعيف يشهد له حديث أبي هريرة ~~في البخاري، هل تستطيع أن تقول حديث ابن أبي الدنيا صحيح، أو تقول له شاهد ~~عند البخاري يرتقي به إلى الحسن، الأكثر على هذا أنه ما يرتقي، لكن لو حكمت ~~على حديث أبي هريرة لا تتردد في صحته ولو لم يوجد حديث ابن عمر، فرق بين أن ~~تحكم على حديث خارج الصحيح وبين أن يكون الحديث في الصحيح. # يقول: لما نجد من كثرة الهجوم على المتقدمين والمتأخرين واتهامهم ms0143 بالوهم ~~خاصة ابن حجر؟ لما نجد من فروق بين أقواله في التقريب والفتح؟ # على كل حال ابن حجر ليس بالمعصوم بشر، ويكفيه أنه اجتهد وحرر ونقح وتعب ~~في ذلك، فأجره على الله، وأما من يقع فيه فكغيرهم من أهل العلم إذا أراد ~~الله -جل وعلا- لإنسان منزلة في الجنة لا يبلغها بعمله، حرك ألسنة الناس ~~للكلام فيه، فيكسب من رواء هذا الكلام الحسنات، ومع ذلك لا ننسى أن الحافظ ~~ابن حجر -رحمه الله تعالى- بشر ليس بمعصوم، وأما مخالفاته العقدية معروفة، ~~ويبقى أنه إمام وحافظ شاؤوا أم أبوا. # يقول: لو أرشدتنا إلى أحسن الشروح لكل من كتاب الترمذي والنسائي وأبو ~~داود وابن ماجة؟ # PageV06P008 # الترمذي أحسن الشروح لكنه مفقود شرح ابن رجب، وما وجد منه يد على باقية، ~~فهو من أفضل الشروح بل لو جزمنا بأنه أفضل الشروح على الإطلاق شرح ابن سيد ~~الناس فهي موجودة وتكملته للحافظ العراقي ففيه نفس طويل، وتحريرات وتحقيقات ~~في الحديث وعلومه وفي غيره في الفقه أيضا لا توجد عند غيره، شرح ابن العربي ~~فيه الناحية الفقهية طاغية على الصناعة الحديثية وفيه فوائد ونفع لكن سوء ~~الطباعة قد يحول دون الاستفادة منه، ولعل الله -جل وعلا- أن ييسر من يجمع ~~نسخ الكتاب ويحققه، عارضة الأحوذي، وأما تحفة الأحوذي فعلى اختصاره فهو ~~نافع، نافع جدا. # النسائي هو من أفقر كتب السنة شروح، والعزوف عنه بسبب ما ذكرنا من هذه ~~التراجم المحيرة التي فيها العلل، نعم تراجم محيرة؛ لأن عدم الترجيح بين ~~هذا الاختلافات أثره على النص ظاهر، فكيف يستطيع شخص أن يشرح هذا النص وهو ~~ما تصرف في الترجمة، كيف يرجح بين هذا وهذا وهو ما استطاع أن يرجح بين هذا ~~الاختلاف الموجود في الترجمة، هذا الذي جعل الكثير يعزفون عن شرحه، وهناك ~~شرح مختصر جدا للسيوطي اسمه زهر الربى، وهناك مختصر أيضا حاشية للسندي، ~~وهناك مختصر لشرح السيوطي على اختصاره اسمه عرف زهر الربى لشخص مغربي مطبوع ~~قبل مائة سنة، مع بقية شروحه على الكتب الستة. # شروح ظهرت أخيرا ms0144 مثل شرح الشيخ محمد علي آدم المطول جدا وفيه مادة وفيرة ~~جدا، يقع الكتاب في أربعين جزء كتاب متعوب عليه ومصروف فيه أوقات وجهد، وهو ~~كتاب في الجملة جيد يعني من نظر فيه كأن الشيخ جمع له المراجع، وفقه الله، ~~هناك شرح للمختار الشنقيطي طبع منه أجزاء يسيرة والكتاب ناقص. # أما أبو داود فهناك شرح أبي سليمان الخطابي المعروف بمعالم السنن شرح ~~نفيس جدا على اختصاره، وهناك أيضا شرح لابن رسلان شرح مطول وجميل لكنه لم ~~يطبعه محقق ولم يطبع، هناك عون المعبود والشرح جيد ومؤلفه غير متعصب ومعتمد ~~اعتماد أغلبي على الخطابي وابن القيم، وهناك بذل المجهود شرح طيب وفيه ~~فوائد، لكنه يتعصب لمذهبه الحنفي. # PageV06P009 # ابن ماجة أيضا شروحه قليلة لكن منها شرح شرح مغلطاي، وهو ناقص يعني كل ~~النسخ الموجودة ليست فيها شرح للمقدمة، والمقدمة من أولى من يعنى به طالب ~~العلم في سنن ابن ماجة، هناك حاشية للسندي، وحواشي أيضا كثيرة لبعض علماء ~~الهند حواشي كثيرة طبعت مع ابن ماجة يستفاد منها. # يقول: ما رأيكم في كتاب تحرير علوم الحديث للجديع؟ # هذا كتاب ما قرأته؟ وأنا لا أقرأ للمتأخرين. # ما هي أحسن طبعة لعمدة القاريء؟ # أحسن طبعة إلى الآن هي طبعة الطبعة المنيرية وما صور عنها. # ما رأيكم في طبعة كتاب التقييد والإيضاح تحقيق أسامة الخياط؟ # ما رأيته أنا عمدتي على الطبعة الأولى طبعة راغب الطباخ، والطبعة التي ~~تليها، طبعة المكتبة السلفية في المدينة. # وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛؛ # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد ~~وعلى آله وأصحابه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- في القسم الثاني: (وهو الحسن) # ودونها في رتبة ما جعلا ... على المسانيد، فيدعى الجفلى # كمسند (الطيالسي) و (أحمدا) ... وعده (للدارمي) انتقدا # والحكم للإسناد بالصحة أو ... بالحسن دون الحكم للمتن رأوا # واقبله إن أطلقه من يعتمد ... ولم يعقبه بضعف ينتقد # واستشكل ms0145 الحسن مع الصحة في ... متن، فإن لفظا يرد فقل: صف # به الضعيف، أو يرد ما يختلف ... سنده، فكيف إن فرد وصف؟ # و (لأبي الفتح) في الاقتراح ... أن انفراد الحسن ذو اصطلاح # وإن يكن صح فليس يلتبس ... كل صحيح حسن لا ينعكس # وأوردوا ما صح من أفراد ... حيث اشترطنا غير ما إسناد # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد ~~وعلى آله وصحبه أجمعين. # PageV06P010 # أما بعد: فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في استكمال مضان الحديث الحسن، ~~بعد أن ذكر السنن أعقبها بذكر المسانيد؛ لأن المصنفات في السنة تنوعت، ~~وكثرت، واختلفت طرائق مؤلفيها، ومناهجهم فمنها الصحاح المذكورة في مضان ~~الصحيح، ومنها السنن التي تقدم الحديث عليها وهي ما رتب على الأبواب من ~~الأحاديث المرفوعة، ويقل فيها الموقوف فضلا عن المقطوع، وهي مرتبة كما ~~ذكرنا على الأبواب، ومنها المصنفات التي هي أشبه ما تكون بالسنن إلا أن ~~الآثار والموقوفات تكثر فيها كمصنف ابن أبي شيبة، ومصنف عبد الرزاق، ومنها ~~الموطأات وهي قريبة من تصنيف السنن، وفيها المرفوعات والموقوفات والمقاطيع، ~~والمراسيل، ولذا لا تحلق بالسنن، ومنها المسانيد التي يأتي الحديث عنها في ~~أول ما يشرح من كلام الناظم في هذا اليوم، ومنها المعاجم وهي قريبة جدا من ~~المسانيد حيث تترتب على الشيوخ، ومنها المشيخات التي يرتبها المؤلف على ~~شيوخه ويذكر فيها ما يرويه من طريقهم من طريق كل شيخ تحت ترجمته، وغير ذلك ~~منها الفوائد أيضا، والأجزاء المقصود أن المصنفات في السنة كثرت، وإذا كان ~~الحديث عن الصحاح والسنن قد انتهى فحديث اليوم في المسانيد، ولذا يقول ~~الناظم -رحمه الله تعالى-: "ودونها" يعني دون السنن "في رتبة ما جعلا، على ~~المسانيد" يعني رتب على المسانيد، والمسانيد جمع مسند، والمسند يطلق ويراد ~~به الكتاب الذي رتبت أحاديثه على أسماء الصحابة من رواته، وهو المراد هنا، ~~كما أن المسند يطلق ويراد به الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث بالأسانيد، ~~الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث بالأسانيد، ومن ذلك قول الإمام البخاري ~~-رحمه الله تعالى- في ms0146 تسمية صحيحه: "الجامع الصحيح المسند"؛ لأنه تذكر في ~~الأحاديث بالأسانيد، ومنها ما سيأتي من أنواع علوم الحديث المسند المرفوع ~~أو ما قد وصل على ما سيأتي غدا إن شاء الله تعالى، فالمسند يطلق بإزاء ~~إطلاقات متعددة، والذي يعنينا منها هو الإطلاق الأول، وهو الكتاب الذي رتبت ~~فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة، فالمؤلف مؤلف المسند يترجم باسم صحابي ثم ~~يذكر تحت هذه الترجمة ما يقف عليه، أو يصل إليه من أحاديث هذا الصحابي، ~~ويختلف ترتبيهم لأسماء الصحابة منهم # PageV06P011 # من يرتبهم على السابقة، كما فعل الإمام أحمد حيث بدأ بالعشرة، ثم ~~بالمهاجرين، ثم بقية الأنصار، ثم من النساء إلى آخره، المقصود أن المسند ~~المراد به الكتاب الذي ترتب أحاديثه على أسماء الصحابة، ويذكر تحت كل ترجمة ~~من أسماء الصحابة ما وقف عليه المؤلف أو ما أراد أن يخرجه في كتابه أو ~~ينتقيه من أحاديث الصحابة فهي دون السنن، والسبب في ذلك يقول الإمام الحافظ ~~-رحمه الله-: "دونها في رتبة" السبب في ذلك وإن كانت منزلة مؤلفيها في ~~الغالب أعظم من منزلة مؤلفي السنن؛ لأن تأليف المسانيد سابق على تأليف ~~السنن، تأليف المسانيد سابق على تأليف السنن، ومؤلفوها أئمة جلة ممن ذكر ~~منهم أئمة أعلام؛ فالسبب في كون المسانيد دون السنن في الرتبة أن المؤلف في ~~السنن يرتب على الأبواب ويترجم بأحكام، يترجم بأحكام شرعية، فهو يورد تحت ~~هذه الترجمة ما يستدل به لهذا الحكم الذي ترجم به ولم يستدل إلا بأقوى ما ~~يقف عليه، لا يمكن أن يستدل أبو داوود على ترجمة هي عبارة عن حكم شرعي ~~بحديث ضعيف، أو أقل منزلة مما عنده في مروياته، فتجده ينتخب تحت هذه ~~الترجمة ليستدل على الحكم الذي ادعاه بأقوى ما يجد، بخلاف صاحب المسند، فإن ~~صاحب المسند لا يترجم بحكم شرعي، إنما يترجم باسم صحابي، فتجده يذكر تحت ~~اسم الصحابي ما يقف عليه أو يصل إليه من مروياته، ما المانع أن يذكر تحت ~~ترجمة أبي بكر ما وقف عليه، أو ما بلغه مما يروى ms0147 عن أبي بكر؛ لأنه لا يثبت ~~بذلك حكما شرعيا، بخلاف من يترجم بحكم شرعي فإنه يعمد ويقصد إلى أقوى ما ~~عنده من الأحاديث، هذا هو السبب في كون المسانيد دون السنن في الرتبة، هذا ~~من حيث الإجمال، من حيث الإجمال، وإلا لو نظرنا إليها تفصيلا لوجدنا مسند ~~الإمام أحمد من القوة وشدة التحري والانتقاء بحيث يكون ثلاثون ألف انتقيت ~~على أنهم يقولون في عددها أربعون ألفا، انتقيت من سبعمائة وخمسين ألف حديث، ~~من سبعمائة وخمسين ألف حديث، التي هي محفوظات الإمام أحمد، وبعد أن كتبه ~~وألفه ضرب على أحاديث، فهي أحاديث منتقات، وإن كانت على مسانيد الصحابة، ~~وشرط الإمام أحمد كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إن لم يكن فوق ~~شرط أبو داود فليس دونه، ليس دونه، # PageV06P012 # فالكلام الذي قالوه في تفضيل السنن على المسانيد كلام إجمالي تندرج فيه ~~جميع السنن بالنسبة لجميع المسانيد، لكن لو نظرنا إليها تفصيلا، وأنزلنا كل ~~كتاب منزلته فإننا نجد من الفروق ما يجعل بعض المسانيد أفضل من بعض السنن، ~~فعلى سبيل المثال مسند الطيالسي أفضل من سنن ابن ماجة، ومسند الإمام احمد ~~أفضل من جامع أبي عيسى والنسائي، وهو في موازاة سنن أبي داود، لكن هم إذا ~~تكلموا تكلموا بكلام إجمالي، يرجحون به من حيث الجملة. # PageV06P013 # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "ودونها في رتبة" في رتبت الأحاديث "ما ~~جعلا" في رتبة من حيث الإجمال، وإلا قد يوجد أحاديث في المسانيد أقوى من ~~بعض الأحاديث في السنن، كما تقدم نظيره في المفاضلة بين الصحيحين، وقلنا: ~~إنه قد يوجد بعض الأحاديث في صحيح مسلم أقوى من بعض الأحاديث في صحيح ~~البخاري، لكن التفضيل إجمالي، التفضيل إجمالي، "ودونها في رتبة ما جعلا" ~~يعني ما صنف على المسانيد، مسانيد الصحابة "فيدعى" الحديث أو فتدعى ~~الأحاديث في هذا المنصف الذي صنف على أسماء الصحابة "الجفلا" بالعموم تدعى ~~الأحاديث بالعموم، والعادة أن الذي يدعو العموم لا ينتقي، لا ينتقي، ~~والدعوة "الجفلا" التي تدعى إليها العامة، تدعى إليها العامة، كانت ms0148 ~~المناسبات قبل وجود بطاقات الدعوات يقف صاحب المناسبة بباب المسجد عندنا ~~مناسبة كذا وكذا ليلة الجمعة أو ليلة السبت أو في يوم كذا، عندنا مناسبة ~~فيدعوهم إليها، هذا يدعو كل من في المسجد، الكبير والصغير والشريف والوضيع، ~~العالم والجاهل هذا لا ينتقي، لكن إذا كانت الدعوة خاصة نقراء الخاصة تجده ~~في المناسبات سابقا إذا دخل المسجد جلس عند فلان من الناس وذكر له أن عنده ~~مناسبة، ثم انتقل منه وترك واحد اثنين ثلاثة وجلس عند الرابع، وقال عندنا ~~مناسبة، ثم ذهب إلى العاشر وقال عندنا مناسبة، يترك مجموعة من الناس ينتقي ~~أناس بأعيانهم، فهل المدعو في حال الجفلا العموم بمنزلة من يدعى بعينه ~~وينتقى من بين غيره؟ هذا التنظير مطابق، هذا التنظير دقيق يدعى الجفلا، ~~يدعو الأحاديث على أي وضع كان، فهو يضع هذه الأحاديث تحت هذه الترجمة، ولا ~~أدل على ذلك من كون هذه الأحاديث مبعثرة وليست مرتبة تحت هذه الترجمة فتجده ~~يذكر حديث في أول الترجمة في البيوع مثلا، ثم يعود إلى حديث في الطهارة ثم ~~يرجع إلى حديث في النكاح، ثم يعود إلى حديث في الزكاة، ثم الصلاة ثم ... ، ~~من غير ترتيب، فكأنه وضعها بالجملة هكذا، من غير نظر في مفرداتها، وأما من ~~ينتقي وهو صاحب الدعوة النقراء التي يدعى إليها الخاصة دون العامة، هذا لو ~~وضع وشأن آخر، فتنظيره -رحمه الله- مطابق على المسانيد، مسانيد جمع مسند ~~وتجمع أيضا على مساند، على ما سيأتي في # PageV06P014 # بابه المساند والمسانيد والمراسل والمراسيل والمقاطع والمقاطيع، مصابح ~~والمصابيح كلها تجمع هكذا، "فيدعى الجفلا" يقول طرفة بن العبد: نحن في ~~المشتات ندعو الجفلا ... لا نترك الآدب فينا ينتقر، ينتقر يعني يدعو الناس ~~دعوة النقراء هذا يستدل به على كرمهم، ثم مثل لهذه المسانيد وذكر منها في ~~قوله: "كمسند الطيالسي وأحمدا ... وعده للدارمي انتقدا". # PageV06P015 # ابن الصلاح مثل بهذه، قال كمسند الطيالسي، ومسند الإمام أحمد، ومسند ~~الدارمي، مسند الطيالسي أقدم المسانيد بالنظر إلى من أضيف إليه؛ لأن ~~الطيالسي توفي سنة أربعة ومائتين، أبو داود، ms0149 سليمان بن داود الطيالسي، نسبة ~~إلى الطيالسة التي تلبس فوق الرأس، توفي سنة أربعة ومائتين، والإمام أحمد ~~سنة أحدى وأربعين ومائتين، فهو متقدم عليه من هذه الحيثية، من حيث النسبة، ~~وإلا فمسند الطيالسي من حيث الوضع والتصنيف بعد مسند الإمام أحمد؛ لأنه صنف ~~انتقاه بعضهم مما يرويه يونس بن حبيب عن الطيالسي، فإذا كان يونس بن حبيب ~~متأخر عن الإمام أحمد، والذي صنف المسند وانتقاه من مروياته متأخر أيضا، قد ~~يقول قائل: إن الإمام أحمد مسنده من رواية ابنه عبد الله، من رواية ابنه ~~عبد الله وهو متأخر، طرائق المتقدمين في التصنيف، يعني هل يشك شخص ممن له ~~أدنى عناية بالسنة أن المسند للإمام أحمد؟ نعم، يشك أحد؟ كما أن الموطأ ~~للإمام مالك؟ إذا كيف يقال في الموطأ: حدثني يحيى عن مالك، وفي المسند حثني ~~عبد الله قال: حدثني أبي، التصنيف عند المتقدمين يختلف عن التصنيف عند ~~المتأخرين، الراوي عن المؤلف يذكر ويثبت اسمه، ولذا تجدون ذكر عبد الله بن ~~الإمام أحمد يتكرر في جميع ما جاء عن طريقه، وما جاء من زوائد القطيعي يذكر ~~فيها اسمه أيضا، ولذا الذي لا يعرف طريقة المتقدمين يقول المصنف من بعد ~~الإمام، من بعد عبد الله بن الإمام أحمد، من بعد عبد الله بن الإمام أحمد، ~~لا يعقل أن يقول الإمام أحمد حدثني عبد الله قال حدثني أبي، إذا الكتاب ~~لغيره، وهذا ما جعل شخصا لا علاقة بالعلم الشرعي يقول في الأم للإمام ~~الشافعي أنها من تصنيف الربيع، وليست من تصنيف الشافعي، لما ذكرنا، ويؤلف ~~رسالة اسمها إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي، الأم ليست للإمام ~~الشافعي، وهي مقطوع بنسبتها إلى الإمام الشافعي، والمقصود أن الذي لا يعرف ~~هذه التصانيف ولا طرائق المتقدمين في التأليف يشكك مثل هذا التشكيك "كمسند ~~الطيالسي"، الطيالسي اشتهر بهذه النسبة اثنان هما: أبو داود الطيالسي صاحب ~~المسند المذكور هنا، وأبو الوليد الطيالسي واسمه؟ اسمه إيش؟ لو كان ما روى ~~إلا حديث واحد أو أحاديث # PageV06P016 # يسيرة أو ذكره ms0150 لا يدور في الكتب المشهورة قلنا الإخوان معذورين، أبو ~~الوليد الطيالسي، باسم خليفة من خلفاء المسلمين؟ هشام بن عبد الملك نعم ~~الطيالسي "كمسند الطيالسي وأحمدا"، مسند الإمام أحمد من أعظم دواوين ~~الإسلام، وأطلق عليه بعضهم الصحة، وذكر بعضهم أن الإمام أحمد قال إنه إنما ~~فيه صحيح، وأن الحديث الذي لا يوجد فيه فليس بحديث، على كل حال قد يقول ~~المؤلف مثل هذا الكلام للإغراء، للإغراء، على ما تقدم تقريره في مواضع، ~~يقول مثل هذا الكلام ليغري طلاب العلم بكتابه، لا ليمتدح به، "وعده للدارمي ~~انتقدا" عده للدارمي انتقدا، إذا كان المسند يطلق بإزاء إطلاقات متعددة فإن ~~المقام يقتضي أن يكون المسند على إطلاق معين، ولا يحتمل غيره، وهو ما ألف ~~على مسانيد الصحابة، وإذا نظرنا إلى الدارمي وجدنا الكتاب مرتب على ~~الأبواب، قد يقال مسند بالإطلاق الثاني وهو أن الأحاديث فيه مسندة، لكن لا ~~يرد هنا؛ لأن مراد الناظم تبعا لابن الصلاح الكتب التي رتبت على مسانيد ~~الصحابة، وكتاب الدارمي مرتب على الأبواب، ولذا قال الناظم -رحمه الله ~~تعالى-: "وعده للدارمي انتقدا"؛ لأنه ليس على المسانيد وإنما هو على ~~الأبواب، قد يقول قائل: إن ابن الصلاح لا يريد السنن المعروفة سنن الدارمي، ~~لا يريد هذا المتداول بين الناس، فقد جاء في ترجمة الدارمي في تاريخ الخطيب ~~صنف الجامع والتفسير والمسند، صنف الجامع والتفسير والمسند، فذكر المسند في ~~ترجمته فلعله يريد هذا. من المسانيد مسند الحميدي، عبد الله بن الزبير، شيخ ~~الإمام البخاري، شيخ الإمام البخاري، وهو مطبوع في مجلدين طبعة في الهند ~~بعناية حبيب الرحمن الأعظمي، ثم طبع بعد ذلك محققا، # PageV06P017 # المقصود أنه من المسانيد المتقدمة شيخ الإمام البخاري، وهو مرتب على ~~المسانيد ومنها مسند مسدد بن مسهرد، وهو أيضا من شيوخ الأئمة متقدم عليهم، ~~وهناك مسانيد كثيرة، ومسند بقي بن مخلد، وهو متأخر عنهم، وهو فيما ذكر عنه ~~من أعظم الكتب المصنفة في هذا الباب، وأخذوا عدة أحاديث أبي هريرة منه التي ~~زادت على خمسة آلاف وأربع مائة حديث، ms0151 فيدل على عظم هذا الكتاب، وكثرة ~~محتوياته، والمسانيد مثلما ذكرنا كثيرة لكنه اقتصر على بعضها لتمثيل، ~~ولبيان منزل أن هذه الكتب دون منزلة السنن التي رتبت على الأبواب، وذكرنا ~~السبب. # والحكم للإسناد بالصحة أو ... بالحسن دون الحكم للمتن رأوا # إذا حكم إمام فقال هذا حديث إسناده صحيح، أو إسناده حسن؛ هل يلزم من هذا ~~تصحيح الإمام للحديث، أو تحسين الإمام للحديث؟ وبعبارة أخرى: هل هناك تلازم ~~بين صحة الإسناد، والمتن؟ أو ضعف الإسناد والمتن؟ الجواب لا، لا تلازم بين ~~صحة الإسناد، وصحة متنه، ولا ضعف في الإسناد، وضعف في متنه، فقد يصح ~~الإسناد، ويشتمل المتن على علة، أو شذوذ مخالفة، وإن كان الإسناد صحيحا، ~~رواته ثقات كل واحد منهم قد أخذ الخبر عمن فوقه بطريق معتبر، يعني مع ~~الاتصال، فقد يكون الإسناد صحيحا، والمتن فيه مخالفة، شذوذ فيه علة، فلا ~~تلازم بين صحة الإسناد والمتن، وقل مثل هذا في التحسين، وقل مثل ذلك في ~~التضعيف، قد يضعف الإسناد، ويصح المتن؛ لوروده من طرق أخرى صحيحة، وقد يكون ~~الإسناد حسنا، والمتن صحيح، وقد يكون حسنا، والمتن ضعيف، المقصود أنه لا ~~تلازم بينها، ولذا قال: # والحكم للإسناد بالصحة أو ... بالحسن دون الحكم للمتن رأوا # يعني الحكم للإسناد أمره سهل، يدركه متوسط الطلبة، فإذ وجد حديثا ~~بإسناده، أو استخرج حديثا من السنن، ودرس إسناده من خلال كتب الرجال، وعرف ~~أن كل واحد لقي الآخر، وأخذ عنه، أو عاصره مع إمكان اللقاء على القول ~~الثاني، على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-، حكم للحديث بأنه صحيح؛ إذا ~~وجدهم كلهم ثقات، كل واحد روى عن الثاني؛ حكم للإسناد بالصحة، قال: إسناده ~~صحيح، أو الحديث بهذا الإسناد صحيح، صحيح إسناده، لكن يبقى النظر في ~~المخالفة، واستقامة المتن: # PageV06P018 # والحكم للإسناد بالصحة أو ... بالحسن دون الحكم للمتن رأوا # فإذ قال الإمام: إسناده صحيح، دون قوله: الحديث صحيح؛ لأنه إذا قال: ~~الحديث صحيح، ضمنا صحة المتن، صحة المتن، فلا يمكن أن يقول الإمام: الحديث ~~صحيح بمجرد صحة إسناده إلا ms0152 وقد تم نظره في متنه، يقول الحافظ -رحمه الله ~~تعالى-: "واقبله" يعني اقبل هذا الحكم، إذا قال إمام من الأئمة ممن يعتمد ~~قوله، ويعول عليه إذا قال: إسناده صحيح اقبله. # واقبله إن أطلقه من يعتمد ... . . . . . . . . . # يعني من الأئمة؛ أئمة هذا الشأن: # واقبله إن أطلقه من يعتمد ... ولم يعقبه بضعف ينتقد # قال إسناده صحيح، يعني حينما يقول الإمام احمد: هذا حديث إسناده صحيح، أو ~~يقول الإمام البخاري: إسناده صحيح، أو يقول أبو حاتم: إسناده صحيح، هل ~~يتصور من مثل هؤلاء الأئمة أنهم يغررون بالناس، ويقولون إسناده صحيح، ومتنه ~~فيه علة؟ هذا ما جعل الناظم يقول: # واقبله إن أطلقه من يعتمد ... ولم يعقبه بضعف ينتقد # PageV06P019 # يعني ما قال إسناده صحيح، ومتنه فيه كذا، إذا أطلق صحة الإسناد، فاقبله؛ ~~لأن إمامة أمثال هؤلاء، وورع أمثال هؤلاء من أن يغرروا بالقارئ، أو السامع ~~لا يتركهم يتركون العلة التي يعرفون ما في المتن من مخالفة، ويقتصرون على ~~تصحيح الإسناد، أو تحسينه، لكن يوجد في كلام المتأخرين تصحيح الإسناد؛ ~~ليبرؤوا من عهدة المتن، ويوجد هذا كثيرا في البحوث التمرينية، التي يمرن ~~عليها الطلاب، أنهم قد لا يدركون العلل، وقد لا يستطيعون استيعاب الطرق، ~~ويجمعونها لينظروا المخالفة من الموافقة، فيمرنون على دراسة الإسناد ~~الموجود "واستشكل الحسن مع الصحة" استشكل جمع الحسن مع الصحة "في متن" وهذا ~~يستعمله الترمذي كثيرا في أحكامه على الأحاديث، يقول: هذا حديث حسن صحيح، ~~هذا حديث حسن صحيح، يقوله الترمذي كثيرا، ووجد في تعبير غيره، لكن الذي ~~أكثر منه الترمذي، هذا الإطلاق، أو هذا الحكم المزدوج من لفظين مختلفين ~~مشكل؛ لأنه حينما يقول: هذا الحديث حسن، إثبات للحكم على الحديث بالدرجة ~~الدنيا من درجات القبول، فإذا أردفها بالدرجة العلياء أشكل، أشكل؛ يعني أنت ~~حينما تسمع الترمذي يقول: هذا حديث حسن، والحسن عنده أدنى درجات الحسن، ~~فضلا عن أن يكون من أدنى رجات الصحيح، حسن، ثم بعد ذلك يرفعه إلى الدرجة ~~العلياء، هذا إشكال يعني التنظير المطابق في حياة المتعلمين عموما في ~~الدراسات النظامية ms0153 ممتاز، وجيد جدا؛ هل يستطيع طالب إذا سئل أن يقال له: ما ~~تقديرك؟ يقول: جيد جدا ممتاز؛ لأن جيد جدا إثبات للقصور عن درجة الامتياز، ~~جيد جدا إثبات للقصور عن درجة الامتياز، وإثبات الامتياز إثبات لبلوغها، ~~فكيف ينفى عنه بلوغ الغاية، ثم يثبت له، نفي وإثبات في آن واحد، أما مع ~~اتحاد الجهة، فلا يمكن، ومع اختلاف الجهة، وانفكاك الجهة يمكن، كيف مع ~~اتحاد الجهة؟ لو كان تقدير هذا الطالب في التقدير العام جيد جدا، وتقديره ~~في مواد تخصصه جيد جدا، فلا يمكن أن يقول: جيد جدا ممتاز؛ لأن الجهة متحدة، ~~لفظان متنافران يطلقان على جهة واحدة! لا يمكن، إثبات ونفي يتجهان إلى جهة ~~واحدة! هذا غير ممكن، لكن لو انفكت الجهة، فقال: جيد جدا، يقصد بذلك ~~التقدير العام، وممتاز يقصد به # PageV06P020 # التقدير الخاص في مواد التخصص، انتهى الإشكال، ظاهر وإلا مو بظهار؟ طيب ~~نأتي إلى ما عندنا: الترمذي حينما يصف الحديث بأنه حسن، يصفه بأنه لم يبلغ ~~الدرجة العلياء، ثم إذا أطلق عليه الصحة، وصفه بأنه بلغها؛ فكيف ينفي ~~البلوغ ويثبت البلوغ، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # الأجوبة بلغت خمسة عشر جوابا، الأجوبة عن هذا الإشكال بلغت خمسة عشر ~~جوابا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إي، لا، الآن أنا أريد أن نقرر الإشكال؛ هل فيه إشكال، أو ما فيه إشكال؟ ~~نعم؟ فيه إشكال؛ لأن فيه نفي عن بلوغ الغاية، ثم إثبات لبلوغ الغاية. # طالب:. . . . . . . . . # PageV06P021 # نعم، يعني هذا من الأجوبة، يعني هذا من أصل الإشكال، قولهم: "استشكل"؛ هل ~~هو مشكل، وإلا ما هو بمشكل؛ مشكل لأنه لما يقول: حسن، ينفي عنه بلوغ ~~الغاية، ثم إذا قال: صحيح، أثبت له بلوغ الغاية، والنفي والإثبات في آن ~~واحد، في جهة واحدة، من زاوية واحدة؛ لا شك أنه لا يمكن إطلاقا، لا يمكن أن ~~يتجه إلى ذات واحدة نفي، وإثبات لشيء واحد؛ هل تستطيع أن تقول: جاء زيد، ~~وما جاء؟ تستطيع في آن واحد، يمكن؟ ما يمكن! نفي وإثبات، لا يمكن أن نثبت ~~هذا، لكن لو قيل لك إن ms0154 زيدا وصل جدة من الخارج، فبإمكانك أن تقول: جاء زيد، ~~وما جاء؛ جاء إلى عموم البلد الذي هو المملكة، وما جاء إلى خصوص ما تريد ~~اللي هو بلدك، فإذا انفكت الجهة؛ انتهى الإشكال، فهل تنفك الجهة في إطلاق ~~الترمذي، أو لا تنفك؟ ليسوغ كلامه الأجوبة عند أهل العلم كثيرة جدا، وكل له ~~جوابه، ونبدأ بما قرره الناظم -رحمه الله تعالى-: "فإن لفظا يرد" فإن لفظا ~~يرد، يعني يرد، فإن يرد بإطلاق الحسن اللفظ يعني لفظه حسن، لفظه حسن ~~باعتباره اشتمل على ما يسر المكلف من بشارة مثلا، وهو في الحقيقة صحيح، ~~حديث صحيح ألفاظه حسنة، بليغة، فصيحة، تطرب السامع "فإن لفظا يرد" يعني إن ~~يرد الحسن اللفظي "فقل: صف به الضعيف" هذا الرد لابن دقيق العيد، حينما قال ~~ابن الصلاح: لا يبعد، ولا يستنكر أن يريد الترمذي بالحسن حسن اللفظ، وأما ~~بالنسبة للحكم فهو صحيح، "فقل: صف به الضعيف" فقل صف به الضعيف، وهذا ~~الجواب لابن دقيق العيد، لكن كيف يتجه كلام ابن دقيق العيد، والمسألة ~~مفترضة فيما وصف بالصحة؛ هل يمكن أن يوصف هذا الحسن حسنا لغويا يوصف به ~~الضعيف، المسألة مفترضة في حسن اللغوي مع صحة الثبوت، مع صحة الثبوت؛ فكيف ~~يقول: صف به الضعيف؟ نعم من الضعيف ما هو حسن الألفاظ، بل من الموضوعات ما ~~يطرب السامع لذكره، هذا لو لم يكن هذا الحسن مقرونا بالصحة، واضح وإلا مو ~~بواضح؟ هذا الكلام من ابن دقيق العيد يرده اقتران الحسن الذي حمله ابن ~~الصلاح على الحسن اللغوي، بالحكم بالصحة، فلا يمكن أن يتصور أنه ضعيف مع ~~وصفه بالصحة، إن كان يريد به الحسن اللغوي، ابن دقيق العيد يقول: "فقل: صف ~~به الضعيف" عادة # PageV06P022 # القصاص حينما يعظون الناس بالأحاديث الضعيفة، أو الموضوعة؛ تجدهم ينتقون ~~الألفاظ التي تجذب السامع، وتستهويه، فألفاظه حسن من هذه الحيثية، لكنها لا ~~يمكنها أن توصف مع هذا الحسن بأنها صحيحة، فلا يرد انتقاد ابن دقيق العيد، ~~لكن هل يراد به الحسن؛ حسن اللفظ؟ قد يروى ms0155 حديث صحيح متفق عليه في الصحيحين ~~لكن لفظه ليس بحسن على حد زعمهم؛ لأن الحسن ما فيه بشارة للمكلف، أو ما فيه ~~فصاحة وبلاغة، قد يوجد صحيح في أعلى درجات الصحيح لكنه مع ذلك دون الضعيف، ~~ودون الحسن من حيث الفصاحة والبلاغة، ومن حيث البشارة للمكلف بحيث يكون فيه ~~نذارة للمكلف، والترمذي حينما عرف الحسن قال: هذا هو الحسن عندنا يعني أهل ~~الحديث، والحسن عند أهل الحديث يريدون به الحسن الاصطلاحي، لا الحسن ~~اللغوي، لا يريدون به الحسن اللغوي، وإن استحسن بعضهم كلام ابن الصلاح "أو ~~يرد ما يختلف سنده" إن كان يريد الترمذي ما يختلف سنده "فكيف إن فرد وصف" ~~يعني إن كان يريد الترمذي بقوله حسن صحيح بأن الحديث ورد أو روي من أكثر من ~~طريق؛ بعضها صحيح، وبعضها حسن، فهو صحيح باعتبار، حسن باعتبار، وهنا تكون ~~الجهة انفكت، الجهة انفكت من طريق حسن، ومن طريق صحيح؛ هذا الكلام مستقيم، ~~وهو أحد الأجوبة لاسيما إذا تعددت الطرق، لكن يرد عليه: # . . . . . . . . . أو يرد ما يختلف ... سنده فكيف إن فرد وصف # PageV06P023 # فكيف إن فرد وصف؟ يعني إذا أمكن حمله على ما تعددت طرقه، فيكون من طريق ~~صحيح، ومن طريق حسن، وغاية ما في الأمر أن الواو حذفت، والأصل في التعبير ~~أن يقول: حسن وصحيح، حسن باعتبار، وصحيح باعتبار، فحذف حرف العطف، وعلى هذا ~~إذا وجد الحديث بإسناد حسن، ووجد بإسناد صحيح، كان أقوى مما يحكم عليه ~~بالصحة فقط؛ فكيف إن فرد وصف، هذا يمكن يتجه إذا قال: حسن صحيح فحسب، لكن ~~إذا قال: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، حسن صحيح غريب لا نعرفه ~~من حديث فلان، "فكيف إن فرد وصف" ما الجواب عن هذا؟ هذا استدراك، أو رد على ~~من يقول: بأنه حسن من طريق، صحيح من طريق آخر، والجواب صحيح، واعتمده جل ~~أهل العلم فيما إذا تعددت طرق الحديث؛ صحيح باعتبار، حسن باعتبار آخر، ~~وانفكت الجهة، وانتهى الإشكال، لكن إذا كان الحديث لا يعرف إلا ms0156 من هذا ~~الوجه كما يقول: فالجواب عنه أن من أهل العلم من يراه قد بلغ الصحة، ومنهم ~~من يراه قصر عن الصحة، فالحديث حديث حسن عند قوم، صحيح عند آخرين، أو يكون ~~الإمام نفسه الترمذي تردد في بلوغه الصحة، تردد: هل بلغ أو لم يبلغ؟ فيقول: ~~حسن صحيح، ويكون قد حذف حرف التردد، حذف حرف التردد، الذي هو الشك، وأصل ~~العبارة أن تكون: "حسن أو صحيح"، حسن أو صحيح، وحذف حرف الشك، أو التردد، ~~فعلى هذا ما يقول فيه: حسن صحيح، على هذا الاعتبار؛ أقوى مما يقال فيه صحيح ~~فقط، أو أضعف؟ قلنا: إن الجواب الأول إذا ورد من طريقين أحدهما حسن، ~~والثاني صحيح، أقوى مما يقال فيه صحيح فقط، وعلى هذا الاعتبار الأخير، ~~والجواب الأخير: أن إرداف الكلمتين لبعض، والإتيان بهما معا أن سببه تردد ~~الناقد، سواء كان من أكثر من واحد، أو من واحد سواء كان من الترمذي، أو من ~~غيره، ترددوا في الحكم عليه؛ هل بلغ الصحة، أو لم يبلغ؟ حينئذ يقال: ما قيل ~~فيه صحيح فقط أقوى مما يقول فيه حسن صحيح، ظاهر، وإلا مو بظاهر؟ وهذان ~~الجوابان ارتضاهما ابن حجر في النخبة وشرحها، في النخبة وشرحها. # PageV06P024 # هناك جواب يقول -وهو قريب من مسألة التردد- يقول: ما يقول فيه حسن صحيح، ~~يقول إنه حسن مشرب بالصحة، أو العكس صحيح مشرب بحسن، يعني نتيجته مزجية بين ~~الحسن والصحة، يعني كما يقال: إذا أضفت على السكر ليمون؛ ويش تقول؟ السكر ~~حلو، والليمون حامض؛ ماذا تقول إذا مزجتهما؟ حامض حلو، حامض حلو، حسن صحيح ~~مثل حامض حلو، هذا كلام أبداه بعضهم، ومرده إلى أي الأجوبة؟ إلى الجواب ~~الأخير، إلى الجواب الأخير، إذا قلنا: إنه متردد فيه، متردد فيه؛ هل بلغ ~~الصحة، أو لم يبلغ؟ صار صحة مشربة بحسن، أو العكس؟ # ولأبي الفتح في الاقتراح ... . . . . . . . . . # أبو الفتح ابن دقيق العيد "في الاقتراح" كتاب مشهور، كتاب مشهور نظمه ~~العراقي –أيضا-، وشرحه السخاوي، والنظم والشرح موجودان لكن ما بعد تم ~~طبعهما، ولأبي الفتح ms0157 في الاقتراح "أبي الفتح" ابن دقيق العيد في كتابه ~~المعروف في الاقتراح، وهو في علوم الحديث، ومطبوع، ومتداول. # ولأبي الفتح في الاقتراح ... أن انفراد الحسن ذو اصطلاح # "أن انفراد الحسن ذو اصطلاحي" يعني إطلاق الحسن هنا اصطلاح لا يرجع إلى ~~اللفظ "أن انفراد الحسن ذو اصطلاحي" طيب كيف نقول: إنه اصطلاح، ويردف بما ~~يعارضه، عندهم ما في مشكلة: # وإن يكن صح فليس يلتبس ... كل صحيح حسن لا ينعكس # يقول الحسن في اصطلاح الترمذي اصطلاحي، الحسن ليس بلفظي كما يقول أبن ~~الصلاح، لا، اصطلاحي، إذا كان اصطلاحي، والحسن عنده منزلة دنية أدنى درجات ~~القبول؛ فيكف يرد ف بأعلى درجات القبول، يقول: # وإن يكن صح فليس يلتبس ... كل صحيح حسن لا ينعكس # PageV06P025 # ابن دقيق العيد يقرر أن النسبة بين الصحة والحسن التباين، أو التداخل؟ ~~التداخل "كل صحيح حسن لا ينعكس" يعني كل من بلغ الدرجة العلياء فقد مر ~~بالدرجة الدنيا، يعني من طلع بالدور الثالث، ألا يكون قد مر بالدور الثاني ~~حتما؟ نعم، إذا افترضنا أن الضعيف مساوي للأرض، والحسن الدور الأول، ~~والصحيح في الدور الثاني، أذا أراد أن يرقى الحديث إلى الصحيح يمكن أن يطلع ~~إلى الدور الثاني من غير أن يمر بالدور الأول؟ هو يقول: بينهما التداخل، ~~الآن لو قدم لوظيفة، واشترطوا في القبول جيد جدا، اشترطوا في القبول جيد ~~جدا، صاحب الامتياز يمكن يقدم وإلا ما يمكن؟ لأنه جيد جدا وزيادة، مر ب"جيد ~~جدا" وتعداها، فإذا أطلقنا عليه الصحة، فالحسن حاصل لا محالة، الحسن حاصل ~~لا محالة. # وقل مثل هذا في المسألة الحمارية، أو اليمية في الفرائض في مسألة الأخوة ~~لأم مع الأخوة الأشقاء، يعني الأخوة الأشقاء أخوة لأم وزيادة، يعني أخوك ~~الشقيق لو قيل هذا ما هو بأخ لك من أمك؛ تنكر وإلا ما تنكر؟ ألا يمكن أن ~~يقال أنه أخ لأم؛ لأن أمك ولدته، أخ لأم وزيادة، فبينهما تداخل، وهنا يريد ~~أن يقرر ابن دقيق العيد أن كل صحيح حسن، كل امتياز فيه جيد جدا: # . . . . . . . . . ... كل صحيح ms0158 حسن لا ينعكس # PageV06P026 # لكن إذا اشترطوا الامتياز، يأتي صاحب الجيد جدا، ويقدم؟ لا يمكن "لا ~~ينعكس" يعني في الأخوة الأشقاء، في الأخوة الأشقاء إذا وجد من يحجب الأخوة ~~لأم، والأخوة الأشقاء يرثون في صورة؛ هل يمكن أن يقول الأخوة لأم: نحن ~~إخوانكم أشركونا معكم؟ لا، لكن في أرث الأخوة لأم يمكن يأتي الأشقاء، ~~ويقولون: أمنا واحدة ما الذي يفرق بيننا، كما قالوا في المسألة المعروفة: ~~هب أن أباهم حمارا، أو حجرا في اليم، نعم فإذا بلغ الدرجة العليا مرورا ~~بالدنيا، فيتصور اجتماعهما، لكن لا يتصور اجتماعهما حينما يبلغ الدنيا فقط، ~~فإنه لن يبلغ العليا، إذا قيل مثلا: فلان سار، ذهب إلى مكة عن طريق البر، ~~وفي طريقه بلد من البلدان، مع هذا الطريق المعتاد يمكن أن يصل إلى مكة دون ~~أن يمر بهذا البلد؟ لا يمكن، لكن لو وقف عند هذا البلد، ورجع دون أن يصل ~~إلى مكة يمكن أن يقال: إنه ذهب إلى كذا، ولم يصل إلى كذا، ف "كل صحيح حسن ~~لا ينعكس" فالنسبة بينهما ايش؟ التداخل عنده، لكن إذا نظرنا إلى واقع ~~النوعين، هل يمكن أن يقال بهذا القول أو لا؟ هل النسبة بين الصحيح والحسن ~~التبيان، أو التداخل؟ تباين وإلا تداخل، يعني إذا نظرنا إلى الأنواع ~~الثلاثة، إذا نظرنا إلى الأنواع الثلاثة: الصحيح، والحسن، والضعيف؛ هل هي ~~بمثابة تقسيم الكلمة إلى: اسم، وفعل، وحرف، أو بمثابة تقسيم العمر: شباب، ~~وكهولة، وشيخوخة؟ النسبة بينها في الاسم، والفعل، والحرف؟ تباين وإلا ~~تداخل؟ تباين، والنسبة بين مراحل العمر تداخل ما في واحد بصير شيخا قبل أن ~~يمر الشباب والكهولة، فالنسبة بينها هل نقول أنها تداخل وإلا تباين؟ نعم؟ # طالب: بينهما. # يعني قسيم؟ لا هو إذا نظرنا إلى .. # طالب:. . . . . . . . . # PageV06P027 # لا هو فيه، كلام ابن دقيق العيد له وجه، لكنه ليس من كل وجه مقبول، منهم ~~من قال بالتباين، ومنهم من قال: بالتداخل، ومنهم من قال: إنهما متباينان من ~~وجه، ومتداخلان من وجه، متباينان من وجه، ومتداخلان من وجه، يعني ما ms0159 النسبة ~~بين الصحيح لذاته، والحسن لغيره؟ في تباين وإلا تداخل؟ الصحيح لذاته، ~~والحسن لغيره تباين، وإلا تداخل؟ تباين، لكن ما بين الصحيح لغيره، والحسن ~~لذاته؟ فيه تداخل؛ لأن الصحيح لغيره عبارة عن حسن لذاته تعددت طرقه، فهما ~~من جهة متباينان، ومن جهة متداخلان، جهة التداخل بينهما، أولا جهة التبيان؛ ~~لأن عندنا مراتب أربع، أربع مراتب: صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن ~~لغيره، المرتبة العليا مع الدنيا، صحيح لذاته مع حسن لغيره؛ هل يمكن أن ~~يلتقيان؟ ما يمكن؛ تبيان لكن المرتبتين المتوسطتين: صحيح لغيره مع الحسن ~~لذاته فيه .. ؟ فيه تداخل، فيه تداخل باعتبار أن الصحيح لغيره هو الحسن ~~لذاته إذا تعددت طرقه، وتقدم الكلام فيه، نعم: # والحسن المشهور بالعدالة ... والصدق راويه إذا أتى له # طرق أخرى نحوها من الطرق ... صححته كمتن: ((لولا أن أشق)) # هذا تقدم، وهذا هو المعتمد أنهما متباينان من وجه، متداخلان من وجه. # طالب:. . . . . . . . . # PageV06P028 # إيه، لكن عليه إيرادات، يعني إذا كان من طريقين ممكن إذا كان من طريق ~~واحد، ولا اختلفوا فيه، في صحته؛ لأنه إذا كان من طريقين، افترض أنه من ~~طريقين صحيحين؛ يرد كلامه؟ لا هذا يورد عليه، وإذا كان من طريقين كلاهما ~~متفق عليه، على صحته يرد على الثاني، إذا كان من طريق واحد، واتفق الأئمة ~~على تصحيحه؛ يرد على الجواب الثاني، وعلى كل حال مثل هذا الكلام؛ الحكم ~~بالصحة والحسن من حيث الواقع العملي، من حيث الواقع العملي، إنما يحتاج ~~إليه من أراد أن يقلد الترمذي، والكلام كله هذا جر إليه مذهب ابن الصلاح من ~~قطع التصحيح والتضعيف، وإلا إذا أرنا أن ننظر في الأسانيد والمتون، ونحكم ~~على كل حديث بما يليق به انتهى الإشكال، نسخ الترمذي، نسخ الترمذي من ~~القدم، من القرن السادس فما دون يوجد فيه اختلاف كبير في الأحكام على ~~الأحاديث، ولذلك كلهم يوصون أن العناية بجمع نسخ سنن جامع الترمذي، النسخ ~~العتيقة الموثقة التي قرأها الأئمة، وتداولها، وقابلوها أمر لا بد منه ~~لتصحح نسختك عليها؛ لأنها تتباين، لكن إذا ms0160 قلنا أنه يكفينا أن المتن صحيح، ~~قارناه بأكثر من نسخة وجدن المتن ما في إشكال، والسند كذلك، ما في تحريف، ~~ولا تصحيف، ولا تقديم، ولا تأخير يكفينا أن ندرس الإسناد، وندرس المتن، ~~ونجمع طرقه، وشواهده، ومتابعاته، ونحكم عليه بما يليق به عند التأهل، عند ~~التأهل، على كلام ابن دقيق العيد: كل صحيح حسن، وقلنا إننا إذا اعتبرنا ~~الضعيف على سطح الأرض، وقلنا: إن الحسن في الدور الأول، والصحيح في الدور ~~الثاني، عادي طبيعي، أنك أول مرحلة الضعف، ثم يرتقي إلى الحسن، ثم بعد ذلك ~~يرتقي إلى الصحيح، يعني إجراء طبيعي، اللفظ مناسب جدا. # طالب:. . . . . . . . . # نعم حسن لذاته. # طالب:. . . . . . . . . # صحيح لغيره؛ تريد هذا؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV06P029 # هذا يمكن إذا كان مما يتعدى طرقه، يعني يمكن من الأوجه التي يمكن أن ~~تقال: إذا أدت طرقه هو أحد الأجوبة، لكن يبقى أنه إذا قال: حسن صحيح لا ~~نعرفه إلا من هذا الوجه، قد يقول: حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي ~~الباب عن فلان وفلان وفلان؛ يجتمع وإلا ما يجتمع؟ يعني لا نعرفه إلا من هذا ~~الوجه، يعني عن هذا الصحابي، يعني عن هذا الصحابي دون غيره من الصحابة. # طالب:. . . . . . . . . # هم قالوا، أوردوا عليه نعم، وذكره الناظم فيما تقدم، نعم: # وقال الترمذي: ما سلم ... من الشذوذ مع راو ما اتهم # بكذب ولم يكن فردا ورد ... قلت: وقد حسن بعض ما انفرد # هذا أوردوه عليه فيما تقدم، أوردوا ابن سيد الناس، أبو الفتح اليعمري: # وأوردوا ما صح من أفرادي ... حيث اشترطنا غير ما إسنادي # ثم قلنا أن من الأجوبة أنه صحيح باعتبار إسناد، وحسن باعتبار إسناد، يورد ~~عليه .. # . . . . . . . . . ما صح من إفرادي ... حيث اشترطنا غير ما إسنادي # كلام ابن دقيق العيد في الاقتراح، يعني كلام ابن سيد الناس له ارتباط ~~بكلام ابن دقيق العيد، وإلا بكلام الترمذي، يعني أوردوا على ابن دقيق ~~العيد، وإلا أردوا على الترمذي؟ نعم؟ الإيراد الأخير على الترمذي، وإلا على ~~ابن دقيق العيد؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف يورد على ابن دقيق العيد، ms0161 وما صح من أفراد؟ لأن كلام ابن دقيق العيد ~~يقول: انفراد الحسن اصطلاحي، إطلاق الحسن اصطلاحي "وإن يكن صح" يعني إذا ~~اقترن به، أي إذا وصف بالصحة بعد وصفه بالحسن "فليس يلتبس" ولو كان من طريق ~~واحد؛ لأنه إذا أطلق عليه صحيح، فقد مر بدرجة الحسن، كل صحيح حسن "كل صحيح ~~حسن لا ينعكس" وليس كل حسن صحيحا: # وأوردوا ما صح من أفرادي ... حيث اشترطنا غير ما إسنادي # يعني يورد على الجواب الذي ارتضاه كثير من أهل العلم أنه حسن من طريق، ~~صحيح من طريق آخر، إذا قيل: حسن صحيح في الأفراد، حسن صحيح في الأفراد، ~~فكيف يقال أنه حسن من طريق، وصحيح من طريق، يعني لو جاء إلى حديث الأعمال ~~بالنيات، وقال: حسن صحيح، وقلنا: إنه حسن من طريق، صحيح من طريق، وما له ~~إلا طريق واحد: # وأوردوا ما صح من أفرادي ... حيث اشترطنا غير ما إسنادي # PageV06P030 # حديث النهي عن بيع الولاء والهبة، ما صح إلا من طريق واحد، ((كلمتان ~~خفيفتان على اللسان .. )) إلى آخر الحديث، ما صح إلا من طريق واحد، فإذا ~~وصفناه بأنه حسن صحيح؛ كيف نوجه هذا؟ هل نستطيع أن نقول: إن حديث الأعمال ~~بالنيات جاء من أكثر من طريق: حسن من بعضها، وصحيح من بعضها؟ لا، هل نستطيع ~~أن نقول: إنه صحيح عند قوم، حسن عند قوم؟ لا يمكن؛ لأنه صحيح بالاتفاق؛ ~~فماذا يجاب عما لو قال الترمذي: أنا لا أستحضر ما قال الترمذي، ما لو قال ~~الترمذي في حديث من مثل هذا: حسن صحيح، ما فيه إلا كلام ابن دقيق العيد: ~~إنه صحيح، والصحيح يمكن أن يقال له حسن؛ لأن آه .. # طالب:. . . . . . . . . # PageV06P031 # الألفاظ اللغوية ووصفها بالحسن لا يضطرد، قد يكون الحديث من أصح، وأعلى ~~درجات الصحيح، لكن رواه أحد الرواة بالمعنى، والرواية بالمعنى جائزة، وأورد ~~فيه شيئا، بعض الكلمات أفصح مما أورد، يعني ما انتقى أفصح العبارات، وهذا ~~موجود؛ يجاب عن هذا بكلام ابن دقيق العيد؛ لأنه تجاوز مرتبة الحسن فيمكن أن ~~يوصف بالحسن؛ ms0162 لأنه تجاوزها، ففيه حسن وزيادة، وهو الصحة، يعني يقارن قوله ~~بأقوال غيره، هذا إذا فتحنا باب الاجتهاد، وأنا قلت: إن مثل هذا الكلام كله ~~الكثير، الطويل، العريض الذي جر إليه كلام ابن الصلاح في قفل باب الاجتهاد، ~~وأنه ليس لأحد أن .. ، عليك أن تقلد الترمذي، ولا تخرج، كل سنة يطلع جواب ~~جديد، كل يلوح له شيء من خلال النظر في الكتاب، ومن خلال الإطلاقات؛ لأن ~~فيها أحيانا يردف حسن صحيح بعبارات تزيد الإشكال، وكررنا مرارا: أن المتأهل ~~إذا نظر في الحديث بسنده ومتنه، وجمع طرقه بشواهده ومتابعاته؛ يحكم عليه ~~بما يليق به، ولو خالف الترمذي: وقال الترمذي: حسن صحيح، وخرجت النتيجة: ~~ضعيف، ويش المانع؟ أو العكس، لاسيما إذا استنار بقول غيره من الأئمة، أما ~~أن يطبقوا على تصحيحه، ثم يخرج بنتيجة، يأتي طالب علم متأخر، ويصحح لأئمة ~~الحديث، وهو يضعفه باعتبار أنه اطلع فيه على علة لم يطلع عليها من سبق، أو ~~العكس يضعفون حديثا، ويصححه، ويقول: اطلعت على طرق ما اطلعوا عليها، هذا لا ~~يمكن، لكن هو ينظر، وعنده مساحة واسعة للنظر، والاجتهاد مع استنارته بأقوال ~~الأئمة وأحكامها، اصطلاح هو خاص بالترمذي، لكن كيف نتخلص من هذا الإشكال؟ ~~هو إشكال كيف نتخلص منه؟ أوردنا كلام ابن حجر، وأنه إن كان من طريقين فهو ~~محمول على أنه حسن من طريق، صحيح من طريق، وأودنا على هذا الإيراد: كيف لو ~~أن الطريقين كلاهما متفق على صحته؟ ويش تقول؟ # يرد على القولين لابن حجر، والإشكال ما زال باقيا، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا ابن دقيق العيد ما ينفي الأفراد في كلامه، ما ينفي إطلاق الحسن ~~والصحة على الأفراد، ما ينفيه؛ لأنه حديث واحد، ومن طريق واحد، يمكن أن ~~يقال فيه: حسن صحيح، باعتبار أنه حاز الدرجة الدنيا، وتعداها إلى الدرجة ~~الدنيا: # PageV06P032 # . . . ... كل صحيح حسن لا ينعكس # ما في إشكال، نعم. # القسم الثالث: الضعيف # أما الضعيف فهو ما لم يبلغ ... مرتبة الحسن وإن بسط بغي # ففاقد شرط قبول قسم ... واثنين قسم غيره وضموا # سواهما ms0163 فثالث وهكذا ... وعد لشرط غير مبدو فذا # قسم سواها ثم زد غير الذي ... قدمته ثم على ذا فاحتذي # وعده البستي فيما أوعى ... لتسعة وأربعين نوعا # لما أنهى الناظم -رحمه الله تعالى- الكلام على النوعين: الصحيح والحسن، ~~ثلث بالضعيف تمام القسمة التي بدأ بها: # وأهل هذا الشأن قسم السنن ... إلى صحيح وضعيف وحسن # فأنهى الكلام على الصحيح والحسن، وأخر الضعيف لتأخره في المرتبة عن ~~قسيميه، فقال: القسم الثالث: الضعيف، وحد الضعيف، وعرفه بأنه ما لم يبلغ ~~مرتبة الحسن، يعني ما قصر عن درجة الحسن: # وكل ما عن رتبة الحسن قصر ... فهو الضعيف وهو أقسام كثر # ... # أما الضعيف فهو ما لم يبلغ ... مرتبة الحسن. . . . . . . . . # هل نحن بحاجة أن نقول: والصحة؟ لأن هذا الكلام له ارتباط بكلام ابن دقيق ~~العيد؛ هل نقول: ما لم يبلغ مرتبة الحسن والصحيح؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV06P033 # ما وصل الصحيح، لا كابن الصلاح في تعريفه، وتبعه النووي، وابن كثير، ~~ذكروا الصحيح في الحد، فقالوا: كل حديث لم تجتمع فيه شروط الحديث الصحيح، ~~ولا شروط الحديث الحسن، فهو الضعيف، فهل نحتاج إلى ذكر الصحيح؟ أو نكتفي ~~بالحسن لأن ما قصر عن رتبة الحسن، فهو عن رتبة الصحيح أقصر، ونعود لنقرر ما ~~بين الأقسام الثلاثة من النسب على القول بالتباين، على القول بالتباين لابد ~~أن نذكر الصحيح في الحد؛ لأن نفي الحسن عن الخبر لا يقتضي نفي الصحة، على ~~القول بالتباين؛ لأنه قد يكون حسنا، قد يكون صحيحا، ولا يكون حسنا، أو ~~العكس على القول بالتباين، أما على القول بالتداخل، فلا إشكال يعني حينما ~~يقولون: الحرف ما لا يقبل علامات الاسم، ولا علامات الفعل؛ هل يمكن أن ~~يكتفي بالفعل بعلامات الفعل، فتنتفي علامات الاسم؟ يمكن وإلا ما يمكن؟ ما ~~يمكن لأن النسبة بين الأقسام الثلاثة التبيان، وعلى هذا إذا قلنا النسبة ~~بين الأقسام الثلاثة عندنا التباين؛ لابد من ذكر الصحيح، كما ذكره ابن ~~الصلاح، ومن تبعه ممن اختصر كلامه، كالنووي وابن كثير، وإذا قلنا: النسبة ~~التداخل، وأن كل صحيح حسن؛ نكتفي بانتفاء الحسن، ms0164 وعدم بلوغ الحديث مرتبة ~~الحسن، فإذا لم يبلغها، وقصر عنها، فهو عن رتبة الصحيح أقصر، وعلى هذا إذا ~~قلنا الشاب من لم يبلغ سن الكهولة، فهو سن الشيخوخة أقصر، يعني ما قصر عن ~~سن الكهولة، فهو عن سن الشيخوخة أقصر، وهذا على القول بالتداخل، وعرفنا ~~فيما تقدم أنهما متباينان من وجه، ومتداخلان من وجه، ابن حجر -رحمه الله- ~~أراد أن يخرج من هذا الإشكال؛ لأننا إذا قلنا بتعريف ابن الصلاح؛ ورد علينا ~~مسألة التداخل الوجهي، وإذا قلنا بتعريف الحافظ العراقي في ألفيته؛ ورد ~~علينا التباين الوجهي، يورد علينا التباين الوجهي، فالحافظ ابن حجر اختار ~~كلمة تجمع النوعين، ويكون التعريف مانعا، وإن لم يكن جامعا، مانعا لا يرد ~~عليه ما يورد على تعريف ابن الصلاح، ولا على تعريف الحافظ العراقي. # فذكر في تعريف الضعيف بأنه: هو الحديث الذي لم تتوافر فيه شروط القبول، ~~لم تتوافر فيه شروط القبول، والقبول يشمل الصحيح والحسن، فجمع بينهما بكلمة ~~واحدة، فصار التعريف جامعا، مانعا، مختصرا، ليس فيه استعمالا للفظين، وليس ~~في إهدار لأحد اللفظين، ولا شك أن تعريف الحافظ ابن حجر قوي، فالحديث الذي ~~يتخلف فيه شرط من شروط القبول يكون حكمه الرد .. # PageV06P034 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (7) ### | المرفوع # والمسند والمتصل والموصول والموقوف والمقطوع # الشيخ: عبد الكريم الخضير # الحديث الذي يتخلف فيه شرط من شروط القبول يكون حكمه الرد؛ لأن الشروط ~~التي تذكر للقبول وللصحة صحة العقود وصحة العبادات، إذا تخلف شرط منها تخلف ~~الحكم، فإذا تخلف شرط من شروط القبول صار الخبر في حيز المردود، والمردود ~~هو الضعيف. # أما الضعيف فهو ما لم يبلغ ... مرتبة الحسن وإن بسط بغي # يعني الآن كلما تخلف فيه شرط من شروط القبول التي تقدمت، اتصال الأسانيد، ~~عدالة الرواة، الضبط، انتفاء الشذوذ، انتفاء العلة القادحة، عدم الجابر عند ~~الاحتياج إليه؛ ليدخل في هذا جميع أنواع المقبول، نعم، جميع أنواع المقبول ~~نقول: الشروط ستة، فإذا فقد الاتصال ضعيف، فقد عدالة الرواة بعض الرواة غير ~~عدول ضعيف، فقد الضبط عند بعض الرواة ضعيف، ms0165 وجد الشذوذ وجدت العلة احتجنا ~~إلى جابر ولم نقف عليه ضعيف، كل واحد من هذه الشروط الستة مسلك من مسالك ~~الضعف إلى الخبر، ومسالك الضعف بسطها ابن حجر، وجعل منها ما يتعلق بعدالة ~~الرواة، ومنها ما يتعلق بضبطهم، خمسة تتعلق بالعدالة، وخمسة تتعلق بالضبط، ~~يعني فقد العدالة ينشأ منه خمسة أوصاف، وفقد الضبط أو الخلل في الضبط ينشأ ~~منه خمسة أوصاف، وأوجه للطعن في الخبر، هذا على سبيل الإجمال، يقول: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وإن بسط بغي # ففاقد شرط قبول قسم ... . . . . . . . . . # PageV07P001 # إذا فقد شرط واحد هذا قسم، فقد شرطين قسم، في طريقة ذكرها ابن الصلاح ~~أشار إليها، وأوردها الناظم -رحمه الله تعالى- وبسطها في شرحه في كلام طويل ~~جدا، وغيره بسطها، وأوصلوا الأقسام إلى تسعة وأربعين نوعا في كلام الترمذي، ~~وبعضهم إلى ثلاثة وستين، وبعضهم إلى مائة وعشرين، وبعضهم إلى مائتين ~~وخمسين، وبعضهم إلى خمسمائة وخمسين، وألف فيه رسائل، لكن ماذا نستفيد من ~~الطريقة التي ذكروا فيها وأوصلوا فيها أقسام الضعيف إلى خمسمائة نوع، إلى ~~خمسمائة قسم، ما الذي نستفيده؟ يعني ابن حجر والسيوطي وغيرهما من أهل العلم ~~يقولون: إن هذا تعب ليس وراءه أرب، هل نستطيع أن نقول: إن ما فقد من الشروط ~~أكثر يكون أضعف فيرجح عليه غيره؟ نعم؟ يعني إذا فقد الستة الشروط، إذا فقد ~~الشروط الستة هل هو أضعف أنواع الضعيف؟ أضعف منه ما فقد شرط واحد وهو صدق ~~الراوي، إذا كان الراوي كذاب خلاص انتهى الإشكال، لو اجتمعت في رواته جميع ~~الأوصاف المضعفة، يكون أضعف منه لو فيه راو واحد كذاب، فهذا البسط الذي ~~ذكروه كما قال السيوطي يقول: إن كان القصد به من أجل الترجيح -وسبقه لنحوه ~~الحافظ ابن حجر- ففاقد الصدق أرجح منه، في الضعف يعني، أقوى منه ضعفا، وإن ~~كان القصد منه إيجاد أسماء لهذه الأحاديث الضعيفة فلم يسم منها إلا القليل ~~عند الأئمة، يعني خمسمائة سمي منها المنقطع والمرسل والمدلس، وسمي منها ~~المعل، ومنها الشاذ، ومنها المضطرب، ومنها المنكر، ومنها المتروك، يعني ~~أقسام التي جاءت أسماؤها عن ms0166 الأئمة، ولا بد من إتباعهم نخترع أسماء لم ~~يجدوها؟ هل نستطيع أن نوجد لأقسام الضعيف خمسمائة قسم؟ لا يمكن، لا نزيد ~~على ما سماه الأئمة، وإن كان الهدف من وراء هذا البسط معرفة كم تصل ~~الأقسام، كم يصل عدد الأقسام تبعا لهذا البسط، نقول: هذه غاية مرة لا تساوي ~~تسويد الأوراق، وبلا شك إن الذي أوصلها .. لو قرأتم في كيفية بسط مسالك ~~الضعف إلى الخبر بالاجتماع والافتراق فلا شك .. بطريقة مملولة، ولا يمكن أن ~~تطبق على أرض الواقع، لا سيما إذا أردنا أن نقتفي أثر الأئمة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وإن بسط بغي # ففاقد شرط قبول قسم ... . . . . . . . . . # PageV07P002 # فاقد اتصال الأسانيد قسم "واثنين قسم غيره" فاقد الاتصال والعدالة قسم ~~ثاني، فاقد الاتصال والضبط قسم ثالث، فاقد الاتصال مع وجود علة قسم رابع، ~~فاقد الاتصال مع وجود الشذوذ قسم خامس، فاقد الاتصال ثم ارجع إلى .. ، اترك ~~الاتصال ثم ابدأ بعلة غير مبدوء بها، فاقد العدالة مع غيره، فاقد العدالة ~~مع الضبط، فاقد العدالة مع وجود العلة، فاقد العدالة مع وجود الشذوذ، ثم ~~انتهى من العدالة إلى آخره. # . . . . . . . . . ... واثنين قسم غيره وضموا # سواهما فثالث وهكذا ... وعد لشرط غير مبدو به فذا # قسم سواها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني تأتي إلى الشرط الأول فتمرر عليه كل الشروط فنتج عندك أقسام: عدم ~~الاتصال مع عدم العدالة، عد الاتصال مع عدم الضبط، عدم الاتصال مع وجود ~~الشذوذ، عدم الاتصال مع وجود العلة، تنتهي من الاتصال، عدم العدالة مع عدم ~~الضبط، عدم العدالة مع وجود الشذوذ، عدم العدالة مع وجود العلة، ثم تنتهي ~~من العدالة، وهكذا، ثم تضرب بعضها في بعض إلى أن يصل إلى أعداد كبيرة، ومن ~~راجع شرح الناظم وجد أقساما لا داعي لذكرها، ولا تستحق أن يسود بها الورق. # . . . . . . . . . ... وعد لشرط غير مبدو به فذا # قسم سواها ثم زد غير الذي ... قدمته ثم على ذا فاحتذي # هناك رسائل في بيان أقسام الضعيف، رسائل في بيان أقسام الضعيف ذكر فيها ~~هذا بالبسط، وحقيقة يعني معاناتها وقراءتها ممل، وليست وراءها نتيجة، بل هو ~~تعب ms0167 ليس وراءه أرب، كما قال العلماء، حتى التقسيم الذي ذكره الحافظ العراقي ~~في المنظومة وبسطه في شرحه لا داعي له، إذا قلنا: لم تتوافر فيه شروط ~~القبول انتهى الإشكال، وأما بالنسبة للأقسام فما ذكره الأئمة، وبالنسبة ~~للتطرق الضعف إلى الخبر فهذا بتطبيق الشروط، وينتهي الإشكال، فنحن لا ~~نستطيع أن نسمي غير ما سماه الأئمة، ولا نوجد من الأقسام غير ما مر عليهم ~~في شروطهم اجتماعا وافتراقا. # . . . . . . . . . ثم زد غير الذي ... قدمته ثم على ذا فاحتذي # أي فاقتدي، والياء للضرورة وإلا فالأصل أن تحذف. # PageV07P003 # "وعده البستي" أبو حاتم محمد بن حبان البستي "وعده البستي" عد أقسام ~~الضعيف "فيما أوعى" فيما جمع وحفظ "لتسعة وأربعين نوعا" خمسين إلا واحد، ~~ولا يدرى أين عد هذه الأنواع؟ لكنه ذكر في مقدمة المجروحين بعض الأسباب، ~~وذكر منها عشرين فقط، وأما التسعة والأربعين فلا يعلم أين ذكرها؟ ولعله في ~~مؤلفاته التي لم تصل إلينا. # وعده (البستي) فيما أوعى ... لتسعة وأربعين نوعا # خمسين إلا واحد، وزادوا على ذلك، منهم من ذكر ثلاثة وستين، ومنهم من قال: ~~مائة وعشرين، ومنهم من قال: مائتين وأربعين، وزادت نافت عند بعضهم على ~~الخمسمائة، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # سم. # الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم ~~وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | المرفوع: # وسم مرفوعا مضافا للنبي ... واشترط (الخطيب) رفع الصاحب # ومن يقابله بذي الإرسال ... فقد عنى بذاك ذا اتصال # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "المرفوع" لما انتهى من الأقسام الثلاثة ~~التي هي عمدة هذا الفن وخلاصته ذكر تقسيما ثانيا للأخبار بحسب من يضاف إليه ~~الخبر، فذكر المرفوع، وقدمه على غيره لشرف النسبة؛ لأنه ينسب إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، والمرفوع: اسم مفعول من الرفع، الذي هو ms0168 المصدر، ~~تقول: رفع الحديث يرفعه رفعا، فالذي ينسبه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~رافع، والخبر مرفوع. # يقول: # وسم مرفوعا مضافا للنبي ... . . . . . . . . . # صلى الله عليه وسلم، هذا المرفوع، وكما سمعنا قدم لشريف النسبة، أو لشرف ~~النسبة، بخلاف ### | الموقوف # والمقطوع "سم مرفوعا مضاف للنبي" يعني من أقواله -عليه الصلاة والسلام- ~~وأفعاله وتقريراته وأوصافه، كل هذه إذا أضيفت للنبي -عليه الصلاة والسلام- ~~دخلت في المرفوع. # PageV07P004 # . . . ... واشترط الخطيب رفع الصاحب # الخطيب البغدادي اشترط لتسمية الخبر مرفوعا أن يكون مما يرفعه الصحابي ~~إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومفهومه أن ما يرفعه التابعي إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- أو من دونه لا يكون مرفوعا، سم مرفوعا مضافا للنبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، يعني لو قال المتأخر منا: قال رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- يسمى مرفوعا، ولو قاله قبلنا بقرون قال: رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- يسمى مرفوعا، ولو قال البخاري: قال رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- يسمى مرفوعا، ولو قال التابعي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ~~يسمى مرفوعا، ومن باب أولى إذا قال ذلك الصحابي، اشترط الخطيب البغدادي رفع ~~الصحابي، اشترط الخطيب رفع الصاحب، أن يكون هذا الخبر مما يرفعه الصحابي ~~إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فإذا رفعه التابعي لا يمسى مرفوعا، لو ~~قال: سعيد بن المسيب: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يسمى مرفوعا، ~~هذا الاشتراط يوحي ويشم من كلام الخطيب، لكن الحافظ ابن حجر يرى أن كلامه ~~لا على سيبل الاشتراط، وإنما هو على سبيل الغالب، الغالب أن يكون المرفوع ~~مما يصرح الصحابي برفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، والأحاديث ~~المضافة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما جاءتنا عن طريق صحابته الذين ~~سمعوا كلامه وشاهدوا أفعاله فعليهم المعول في هذا، فالغالب أن الذي يضيف ~~إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من شاهده أو سمعه، وإن لم يكن ذلك شرط، ~~لكن مرفوعات التابعين كثيرة جدا، مرفوعات من دونهم من المصنفين المتأخرين ~~أيضا كثيرة، فكثيرا ما يقول الفقهاء: الدليل على ذلك قوله -صلى الله عليه ~~وسلم-، لا ينسبونه لأحد، فيضيفونه هم ولو ms0169 تأخرت أزمانهم وإعصارهم، ومع ذلك ~~هو مرفوع، فقول الخطيب سواء كان صريح في الاشتراط، أو كونه هو الغالب، ~~حقيقة قول مرجوح، قال: # ومن يقابله بذي الإرسال ... فقد عنى بذاك ذا اتصال # PageV07P005 # من يقابل المرفوع بالمرسل، من يقابل المرفوع بالإرسال، من يقابل الرفع ~~بالإرسال فيريد بالرفع من خلال المقابلة، يريد به الاتصال، فإذا قال: رفعه ~~فلان وأرسله فلان ماذا يريد؟ فيما يقابل المرسل، يعني أنه وصل إسناده، إذا ~~قال: رفعه زيد وأرسله عمر، فمرادهم برفعه؟ نعم؟ وصل إسناده إلى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، والذي أرسله معناه قطع إسناده، ولذا قال: # ومن يقابله بذي الإرسال ... فقد عنى بذاك ذا اتصال # لأن فهم الكلمة إنما يتم بمعرفة ضدها "فبضدها تتميز الأشياء" إذا عرفنا ~~المرسل عرفنا ما يقابله؛ لأنهم لا يقابلون بين شيئين إلا وهما متقابلان من ~~حيث المعنى، نعم. # المسند # والمسند المرفوع أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل # والثالث الرفع مع الوصل معا ... شرط به (الحاكم) فيه قطعا # بعد أن أنهى الكلام على المرفوع المضاف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~جزما، أردفه بالمسند، ولم يردفه بالموقوف المضاف إلى الصحابي على ما سيأتي؛ ~~إنما أردفه بالمسند؛ لأن من معاني المسند المرفوع، في قوله: "والمسند ~~المرفوع" والمسند: اسم مفعول من أسند الحديث يسنده فهو مسند والحديث مسند، ~~وذكرنا في المسانيد في الدرس الماضي أن المسند يطلق بإزاء الكتاب، الذي رتب ~~على المسانيد على مسانيد الصحابة، ويطلق ويراد به الكتاب الذي تذكر فيه ~~الأحاديث بالأسانيد، تذكر فيه الأحاديث بالأسانيد، قلنا: من هذا تسمية ~~الإمام البخاري كتابه الجامع الصحيح: المسند، ويطلق بإزاء الخبر المرفوع، ~~ويطلق بإزاء الموصول على ما سيأتي. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "والمسند المرفوع" هذا قوله، (أو) هذه ~~لتنويع الخلاف. # . . . . . . . . . أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل # هذان قولان. # والثالث: الرفع مع الوصل معا ... شرط به الحاكم فيه قطعا # PageV07P006 # "المسند المرفوع" يعني إذا قال: هذا حديث مسند يعني مرفوع، سواء كان ~~متصلا أو منقطعا، وبهذا قال ms0170 الإمام الحافظ ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ~~"المسند المرفوع" سواء كان رفعه بسند متصل أو منقطع، المقصود أن تكون فيه ~~النسبة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فهو مرادف عند ابن عبد البر ~~للمرفوع، هذا هو القول الأول في تعريف المسند. # . . . . . . . . . أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل # PageV07P007 # الخطيب البغدادي أنتم تسمعون الخطيب في كل باب من أبواب علوم الحديث، ~~ويقول ابن نقطة: كل من صنف في علوم الحديث بعد الخطيب فهم عيال على كتبه، ~~وله عناية في هذا الباب، وفي هذا الشأن، وهو إمام من أئمة المسلمين، وله ~~مصنفات في أكثر أنواع علوم الحديث، ومعول ابن الصلاح في شرح هذه الأنواع ~~بالدرجة الأولى على كتب الخطيب، ثم يأتي من يأتي من يقول: إن الخطيب تأثر ~~بعلم الكلام، ولوث هذا العلم الشريف بما تأثر به، ما أدي ماذا يكون علوم ~~الحديث لولا كتب الخطيب؟ واعتماد أهل العلم بعده على كتبه، ومعولهم عليه، ~~يعني كون الإنسان يتأثر بشيء هل معنى هذا أنه انتهى بالكلية؟ هذا إذا سلمنا ~~بأنه تأثر بعلم الكلام، مع أن البيهقي متأثر بعلم الكلام، يعني نرد ما جاء ~~عن البيهقي؟ هل نرد ما جاء عن البيهقي؟ هل نقول: سنن البيهقي ما نستفيد ~~منها؛ لأنه تأثر بعلم الكلام؟ كلام ليس بصحيح، وكذلك كتب الخطيب، معول ~~الخطيب في كتبه على أئمة هذا الشأن، وجمع أقوالهم في كتبه، ونفع الله بها ~~نفعا عظيما، ثم يأتي من يقول: إن الخطيب تأثر بعلم الكلام وأدخل بعض ~~المصطلحات. . . . . . . . .، إذا لا ... ، ما هو بصحيح هذا، وإذا قيل مثل ~~هذا في الخطيب فسيأتينا النقل عن الغزالي، والنقل عن الرازي، والنقل عن ~~الجويني، كيف نقول بهذا؟ وهم أهل الكلام، عمد أهل الكلام، هل نمسخ أقوالهم؟ ~~وعلوم الحديث .. ، الحديث رواية مبني على السماع وعلى الرواية والتلقي، ~~ومثل هؤلاء لا قيمة لهم في علم الرواية، حتى يصرحون أنهم بضاعتهم في الحديث ~~مزجاة، أعني مثل الغزالي، مثل الرازي، مثل الآمدي، مثل هؤلاء المتكلمين، ~~لكن لا نختلف، ms0171 أو لا يختلف أحد في أن بعض أنواع علوم الحديث تدرك بالرأي، ~~يعني إذا نقلنا قول للإمام أحمد وقول لكذا، وذكرنا مثال في بعض المناسبات ~~أظنه في هذا الدرس، ذكرنا مثال حينما قال ابن الصلاح: إن الإمام أحمد ~~ويعقوب بن شيبة يفرقان بين السند المعنن والسند المأنن، فيحكمان للمعنعن ~~بالاتصال والمأنن بالانقطاع، من خلال خبر عن محمد بن الحنفية عن عمار أن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- مر به فقال الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة: متصل، ~~والرواية الأخرى عن محمد بن الحنفية: # PageV07P008 # أن عمارا مر به النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال: منقطع، ابن الصلاح ~~قال: مرده اختلاف الصيغة، فهم غير ابن الصلاح أنه إذا قيل: عن محمد بن ~~الحنفية عن عمار أن هذا متصل، سببه أن محمد بن الحنفية يروي عن صاحب القصة، ~~وإذا قال: عن محمد بن الحنفية أن عمارا مر به النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~محمد بن الحنفية يروي قصة لم يشهدها، يحكي قصة لم يشهدها، فهل مثل هذا ~~الفهم يحتاج إلى نقل، أو يحتاج إلى تأمل؟ نعم؟ يحتاج إلى تأمل، ولذا ~~المسائل التي تحتاج إلى تأمل يشترك فيها كل من لديه قدرة على هذا التأمل، ~~سواء كان من أهل الحديث أو من غيرهم، يعني أنت لما تنقل عني مثلا تنقل عني ~~عن الشيخ فلان، شيخ أنت ما أدركته، أو أدركته ولم تجتمع به مثلا، تنقل عني ~~عن الشيخ أنه قال كذا، أو حصل بيني وبينه كذا، عني أنه حصل بيني وبين فلان ~~كذا، حينما تنقل الكلام عني وأنا صحب القصة يكون الكلام إيش؟ متصل، لكن لما ~~تقول أنت: إن فلان قال له فلان أو ذكر له فلان، أو حصل له مع فلان تحكي قصة ~~ما شهدتها، ولا حضرتها تكون إيش؟ منقطعة، فمثل هذه الأمور وكثير من مباحث ~~علم المصطلح يدرك بهذه الكيفية، يدرك بهذه الطريقة، أما ما مرده إلى النقل ~~فليسوا من أهل النقل، فينبغي أن يحرر الكلام، ولذا لو أخلينا علم المصطلح ~~من هذا الفهم الذي يبديه بعضهم والحكمة ضالة ms0172 المؤمن يأخذها ممن جاء بها ومن ~~مباحث أصول الفقه الذي لهم فيه اليد الطولى؛ لأنهم أهل نظر، وإن لم يكونوا ~~أهل أثر؛ نعم، لهم فيه اليد الطولى، من مباحثه ما يتعلق بالسنة، وأبدوا فيه ~~شيئا من البراعة، لكن يبقى أن ما مرده إلى النقل لا يعول عليهم فيه، ~~والمسألة مسألة إنصاف، أما إذا سمعنا أو عتبنا على شخص، أو نقمنا عليه شيء ~~ننفسه بالكلية هذا ما هو بمنهج، ما بمنهج سوي، ولا زال العلماء يدرسون ~~ويدرسون كتب المصطلح وفيها هذه الأقوال، بل جعلوا من مزايا توضيح الأفكار ~~للصنعاني وترجيحه على غيره؛ لأنه يجمع بين قواعد المحدثين وقواعد ~~الأصوليين، ثم يقول من يقول: إن الخطيب لوث هذا العلم بما أدخل فيه وفعل ~~وترك. # "المسند المرفوع" هذا قول ابن عبد البر، يعني المسند يرادف المرفوع # PageV07P009 # . . . أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل # فإذا قلنا: هو المرفوع قلنا: سواء كان بإسناد متصل أو منقطع، وهذا ما صرح ~~به ابن عبد البر بأنه سواء كان انقطع أو اتصل، مالك عن نافع عن ابن عمر، ~~هذا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسند مرفوع ~~متصل، لكن مالك عن ابن عمر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسند مرفوع، ~~لكنه منقطع، هذا يدخل في المسند عند ابن عبد البر، لكنه لا يدخل في المسند ~~عند الخطيب؛ لأنه يجعل المسند الموصول، المسند ما اتصل سنده، سواء كان رفع ~~إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو وقف على الصحابي، أو من دونه، ولذا ~~قال: # . . . . . . . . . ... لو مع وقف وهو في هذا يقل # يعني إطلاق المسند على الموقوف قليل، يعني أكثر ما يطلق المسند عند ~~الخطيب على إيش؟ على المتصل المرفوع، لكن لا يمنع الخطيب من تسمية المتصل ~~الموقوف مسندا، وإن كان أقل من إطلاقهم المسند على المرفوع المتصل، الحاكم ~~جمع بين الأمرين، يقول: لا يسمى مسندا حتى يجتمع في الأمران، القول الأول ~~قول ابن عبد البر، والثاني قول الخطيب. # والثالث الرفع مع الوصل معا ms0173 ... شرط به (الحاكم) فيه قطعا # وهذا يرجحه الحافظ ابن حجر أنه لا يسمى مسندا حتى يكون مرفوعا بسند متصل، ~~وهذا ما قطع به الحاكم. # المتصل والموصول # وإن تصل بسند منقولا ... فسمه متصلا موصولا # سواء الموقوف والمرفوع ... ولم يروا أن يدخل المقطوع # اختلفوا لأن كل واحد نظر وسبر في إطلاقات الأئمة، جمع مجموعة من إطلاق ~~الأئمة فوجودهم يطلقونه على المرفوع، وجدهم يطلقونه بإزاء المرفوع، ولم ~~يتأخر الرفع في جميع ما رفعه، هذا من ابن عبد البر، الخطيب جمع مجموعة من ~~اطلاقات الأئمة مما يطلقونه في المسند وجدهم يطلقونه على ما اتصل إسناده، ~~بغض النظر عن الرفع والوقف، والحاكم جمع مجموعة وجدهم يطلقونه بإزاء المتصل ~~المرفوع، فكل حسب ما وقع له نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لو مع وقف، يعني ولو كان الخبر موقوفا. # طالب:. . . . . . . . . # PageV07P010 # على الصحابي نعم، لكن إطلاقهم المسند على المتصل الموقوف أقل من إطلاقهم ~~المسند على المتصل المرفوع، ثم أردف المسند الذي من معانيه المتصل، في ~~تعريف الخطيب والحاكم أردفه بالمتصل والموصول. # المتصل كذا بالإدغام، ويقال فيه: موصول، ويقال فيه أيضا: مؤتصل بالهمز، ~~وهذه منقولة عن الإمام الشافعي، بل موجودة في كتبه، يعبر عن المتصل ~~بالمؤتصل، حتى قالوا: إنها لغة الإمام الشافعي، ومنهم من يقول: إنها لغة ~~أهل الحجاز، لغة الإمام الشافعي، ابن الحاجب في تصريفه المسمى بالشافية، ~~قال: مؤتعد ومؤتسر لغة الإمام الشافعي، وهو بدلا من أن يقول: متعد ومتزر ~~ومتصل، مؤتعد ومؤتز ومؤتصل بالهمز. يقول: # وإن تصل بسند منقولا ... فسمه متصلا موصولا # قدم المسند على المتصل، وإن كان المسند يطلق على المرفوع، وإن كان منقطعا ~~عند ابن عبد البر، وقدموه على المتصل، لماذا؟ لأن المتصل ينظر فيه إلى ~~الإسناد بغض النظر عن النسبة، وإما المسند فالمنظور في إلى النسبة، والأكثر ~~على أنه المرفوع، فألحق به، وأما المتصل فينظر فيه إلى الإسناد بأن يكون كل ~~راو من رواته قد تلقاه ممن فوقه بطريق معتبر من طرق التحمل، سواء كان ~~مرفوعا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو موقوفا على الصحابي. # يقول: # وإن ms0174 تصل بسند منقولا ... فسمه متصلا موصولا # سواء قلت: هذا حديث موصول أو متصل معناه واحد، إذا اتصل إسناده، بأن يكون ~~كل راو من رواته قد تلقاه ممن فوقه بطريق معتبر، هم يقولون: قد سمعه من ~~شيخه، لكن التلقي أعم من أن يكون بطريق السماع، فإذا قلنا: بطريق معتبر من ~~طرق التحمل ما ورد علينا ما ورد على قولهم: سمعه. # وإن تصل بسند منقولا ... . . . . . . . . . # يعني متنا منقولا بسند متصل. # . . . . . . . . . ... فسمه متصلا موصولا # فسمه متصل. # سواء الموقوف والمرفوع ... . . . . . . . . . # PageV07P011 # سواء الموقوف على الصحابي والمرفوع، يعني يستوي في ذلك الموقوف والمرفوع، ~~فإذا قال البخاري مثلا: مالك عن نافع عن ابن عمر من قوله قلنا: متصل، مالك ~~عن نافع عن ابن عمر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- متصل، إلا أن الأول ~~موقوف، والثاني مرفوع. # . . . . . . . . . ... ولم يروا أن يدخل المقطوع # لكن إذا روينا بسند متصل، روى الإمام البخاري أو مسلم أو أبو داود أو ~~الترمذي أو الإمام أحمد بسند متصل عن الحسن البصري، أو عن سعيد بن المسيب ~~نقول: هذا منقطع أو متصل أو موصول؟ نقول: متصل؟ يقول: لم يروا أن يدخل ~~المقطوع. # طالب:. . . . . . . . . # لا هو المقطوع سيأتي تعريفه أنه ما يضاف إلى التابعي، المقطوع: ما يضاف ~~إلى التابعي، فهل إذا روينا عن تابعي بسند متصل نقول: متصل وإلا ما نقول: ~~متصل؟ نعم؟ يعني متصل إلى سيعد، هو معروف في الإسناد ما فيه فوق سعيد أحد، ~~كما أنه ليس فيه فوق أبي هريرة أحد، نستطيع أن نقول: هذا متصل إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، ونستطيع أن نقول: هذا متصل إلى أبي هريرة، لكنهم لم ~~يروا أن يدخل المقطوع، أن نقول: متصل إلى الحسن أو متصل إلى سعيد؛ لأن ~~المقطوع ما يضاف إلى التابعي فمن دونه، ما روى أن يدخل هذا في المتصل ~~والموصول، لماذا؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا ما هي مسألة حجية، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # PageV07P012 # فيه إيش؟ فيه انقطاع هو؟ ما في انقطاع، لكنهم يسمونه مقطوع، إذا تنافر ~~لفظي بين أن نقول: متصل مقطوع، يعني نصف خبر مقطوع بأنه متصل، ms0175 قالوا: هذا ~~تنافر لفظي، لكن ما المانع أنه إذا انفكت الجهة أن يوصف الشيء بلفظين ~~متنافرين، إذا انفكت الجهة يوصف بوصف باعتبار ويوصف بوصف مناف له باعتبار ~~آخر، {فأنه يضله ويهديه} [(4) سورة الحج] ويش المانع؟ فيه مانع؟ ما في ~~مانع، لكن من باب الحساسية في التعبير والدقة فيه، لكن ما في ما يمنع، يعني ~~لو قلت مثلا: جاء زيد القصير الطويل، وأنت لاحظت انفكاك جهة، قصير في ~~قامته، طويل في عمره مثلا، في شيء مدرك ما يوقع في لبس، يعني دخل شخص قصير ~~وعمره مائة سنة، فقلت: جاء زيد الطويل القصير، ما في شك أن هذا فيه تنافي ~~لفظي، لكن ما انفكاك الجهة وأمن اللبس ويش المانع أن نصفه بالوصفين ~~المتنافرين؟ لكن إذا وجد اللبس جاء شخص عمره عشرون سنة، وقامته قصيرة، ~~وقلنا: جاء زيد الطويل القصير، كيف يفهم السامع ما يرفع عنه هذا التنافر؟ ~~المتكلم قاله باعتبار صحيح، قصير في قامته، وقصير في عمره الحسي المحسوس، ~~لكنه طويل في عمره المعنوي، عمر مبارك، أنجز في عشرين السنة ما لم ينجز في ~~مائة سنة، وطول العمر يكون بكثرة السنين، ويكون أيضا بالبركة فيه، كما قيل ~~في حديث: ((من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه)) ~~قالوا: إن طول العمر هذا المراد به البركة فيه، لكن هذا يوقع في لبس، شيء ~~لا يراه المخاطب يوقع في لبس، لكن لو دخل شخص عمره مائة سنة وقصير القامة، ~~أو العكس طويل القامة وقصير العمر ممكن، يفهمه السامع والمخاطب ولا يقع في ~~لبس، أما الثاني يوقع في لبس، فمثل هذا هو الذي ينفى للتنافر، أما أن يقال: ~~متصل لأن كل واحد ممن رواه وتحمله ممن فوقه بطريق معتبر متصل، وهو مقطوع ~~باعتبار إضافته إلى التابعي فمن دونه، هم عندهم هذه الحساسية للتنافر ~~اللفظي فقط، نعم. ### | الموقوف # وسم بالموقوف ما قصرته ... بصاحب وصلت أو قطعته # وبعض أهل الفقه سماه الأثر ... وإن تقف بغيره قيد تبر # PageV07P013 # مما أنهى الناظم -رحمه الله ms0176 تعالى- ما يضاف إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- صراحة هو ما يحلق به، وما اختلف في رفعه، ما اختلف في إطلاقه على ~~المرفوع وغيره جاء بما لم يختلف في عدم رفعه، وهو الموقوف، والموقوف اسم ~~مفعول من الوقف، وقف الخبر يقفه فهو واقف، والخبر موقوف. # يقول: # وسم بالموقوف ما قصرته ... بصاحب. . . . . . . . . # يعني اقتصرت فيه في نسبته على الصحاب، والمراد بالصاحب الصحابي # وسم بالموقوف ما قصرته ... بصاحب. . . . . . . . . # PageV07P014 # يعني ولم تتجاوزه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- سمه بالموقوف "وصلت أو ~~قطعته" يعني ما أضيف إلى الصحابي موقوف سواء كان الإسناد متصل إلى هذا ~~الصحابي أو فيه انقطاع، كله يسمى موقوف، مثل ما مثلنا، مالك عن ابن عمر ~~موقوف منقطع، مالك عن نافع عن ابن عمر موقوف متصل، والعبرة بهذا كله ~~بالنسبة، فإذا نسب إلى الصحابي فهو موقوف، بغض النظر عن الانقطاع والاتصال، ~~واشترط الحاكم عدم الانقطاع لتسميته موقوفا، فالمنقطع لا يمسى موقوفا، كما ~~اشترط فيما تقدم في المرفوع، واشترط الخطيب إيش؟ رفع الصاحب، أن يكون مما ~~يرفعه الصحابي، وهنا اشترط الحاكم عدم الانقطاع، لكن هذا الاشتراط شاذ، ~~فالعبرة بالنسبة إلى الصحابي، فإذا نسب إلى الصحابي من قوله أو فعله فهو ~~موقوف، ويختلفون في إضافة تقرير الصحابي إليه، ما يقوله الصحابي وما ينطق ~~به يضاف إليه، يقال: قال ابن عمر كذا، قال أبو هريرة كذا، موقوف عليه، ~~وكذلك ما يفعله، فعل عمر كذا، وفعل أبو بكر كذا، كله موقوف، لكن إذا فعل ~~بحضرته، إذا فعل بحضرة الصحابي شيء من قبل غيره وسكت عنه، هل نضيفه إلى ~~الصحابي؟ فعلى سبيل المثال مروان دخل المقبرة وجلس، وأبو هريرة حاضر ولم ~~ينكر عليه، ودخل أبو سعيد وأنكر عليه، ننسب إلى أبي سعيد الإنكار، لكن هل ~~ننسب إلى أبي هريرة السكوت، التقرير باب من أبواب السنة المرفوعة، يعني ما ~~فعل بحضرته -صلى الله عليه وسلم- وسكت عنه هذا تقرير، لكن ما فعل بحضرة ~~الصحابي وسكت عنه هل نقول: إنه أقره، وننسب إليه هذا؟ أو نقول: لعله سكت ~~لأمر من الأمور، لمصلحة ms0177 راجحة مثلا؟ نعم؟ هل نستطيع أن نقول: مذهب أبي ~~هريرة جواز الجلوس أو أنه أفضل؟ لا؛ لأنه أقر مروان وسكت عنه، حتى ما نقول: ~~أقر، هو سكت لأمر من الأمور، قد تكون المصلحة راجحة في سوكته في تقديره، ~~وهذا يحصل إلى وقتنا هذا، تجد مثلا يستدل بفعل شيخ من الشيوخ، عالم من ~~العلماء فعل بحضرته أمر، وسكت لما يترتب على هذا السكوت من مصلحة، أو لما ~~يترتب على الإنكار من مفسدة، فهل نستطيع أن نقول: هذا مذهب فلان؟ كما قيل ~~به في مسألة أثيرت قيل: فعل بحضرة الشيخ فلان ولا أنكر، وما يدريك ما الذي ~~يحتف بهذه المسألة؟ فلا ينسب التقرير إلا إلى # PageV07P015 # النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال من قال: إن الموسيقى فعلت بحضرة الشيخ ~~فلان وما أنكر، والطبول فعلت بحضرة فلان من الناس، لا ينسب قولا له، لماذا؟ ~~لما يعتريه من تقدير مصلحة راجحة في هذا الظرف؛ لأنه قد يكون في جعبته منكر ~~عظيم جدا يريد أن ينكره على هذا، فلو أنكر عليه منكره الخفيف بالنسبة ~~للمنكر الشديد يمكن فاته الكبير، أو بعد حمل في نفسه عليه شيء، ورده ردا ~~يمكن ما يقبل منه شيئا بعد ذلك، فالمسألة مسألة مصالح ومفاسد، والتقرير لا ~~ينسب لغير النبي -عليه الصلاة والسلام-، يعني هل نستطيع أن نقول: من مذهب ~~أبي هريرة الجلوس في المقبرة قبل أن توضع الجنازة لأنه أقر مروان أو سكت ~~على مروان؟ لا، عنده مصلحة راجحة، ولكن جاء أبو سعيد وأنكر أخذ بيديه، أنكر ~~بالفعل، والناس يتفاوتون في تقدير هذه الأمور، إلى يومنا هذا وبعض الناس ~~تفوت المصالح وهو ينتظر مصلحة، وبعض الناس يرتكب مفاسد وهو يقدر مصلحة، لكن ~~المصلحة بنظر من؟ المسألة مصلحة الدين والأمة بمجموعها، أما مصالح خاصة لا ~~ينظر إليها، المقصود أن مثل هذا التقرير لا يعلق عليه ولا يرتب عليه حكم، ~~هم غير معصومين من جهة، الأمر الثاني: أنهم قد يسكتون لتقدير مصلحة راجحة، ~~أو خشية مفسدة، لكن قد يأتي من يرتكب العزيمة بغض ms0178 النظر عن أي مصلحة؛ لأن ~~هذه مفسدة محققة في تقدير الثاني، مفسدة محققة، والمصلحة المرجوة، أو ~~المفسدة المخوفة مظنونة، وكثير ممن يناقش في بعض المسائل يقول: ما تدرون عن ~~شيء، أحنا ندرأ مفاسد أعظم، فلا شك أنهم أعرف بهذه الأمور، وأكثر تقديرا ~~للمصالح والمفاسد، لكن يبقى أن بعض المفاسد مظنونة، وقد تكون من تسويل ~~الشيطان وتثبيطه، على كل حال التقرير لا يمكن أن ينسب إلا إلى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-؛ لأنه هو الذي لا يقر ولا يقر على خطأ. # وسم بالموقوف ما قصرته ... بصاحب وصلت أو قطعته # وبعض أهل الفقه سماه الأثر ... . . . . . . . . . # يسمون الموقوف على الصحابي الأثر الفقهاء من الشافعية ومنهم أبو القاسم ~~الفوراني حيث نسب إلى الفقهاء الخراسانيين أنهم يسمون الموقوف الأثر. # PageV07P016 # وبعض أهل الفقه سماه الأثر ... . . . . . . . . . # وبعض أهل الفقه سماه الأثر، يعني في مقابل المرفوع الذي يسميه الخبر، ~~يسمون المرفوع الخبر، ويسمون الموقوف أثر، وأهل الحديث يطلقون الأثر على ~~المرفوع والموقوف، # وبعضهم يقول: الأثر المرفوع، والخبر هو الموقوف، الأثر ما يضاف إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- بإزاء الحديث، والخبر: هو ما يضاف إلى غيره، خلاف ما ~~يقوله بعض الفقهاء، هناك كتب سميت بهذا الاسم: تهذيب الآثار للطبري، تهذيب ~~الآثار للطبري، على مقتضى قول بعض أهل الفقه: إنه يشمل آثارا موقوفة على ~~الصحابة، لكن واقع الكتاب أنه في الأخبار المرفوعة، في الأخبار المرفوعة، ~~وقد يذكر شيئا يسيرا من الآثار الموقوفة على الصحابة، لكن الغالب فيه ~~المرفوع، معرفة السنن والآثار للبيهقي فيه المرفوع، وفيه الموقوف، لكن ~~المرفوع أكثر، شرح معاني الآثار، ومشكل الآثار للطحاوي كلها فيه المرفوع ~~والموقوف مما يد على أن الأثر يطلق عند أهل العلم، ويراد به المرفوع، ~~والموقوف: # . . . . . . . . . ... وإن تقف بغيره قيد تبر # والأثر باعتبار إطلاقه على الحديث نسب إليه من يعنى بالحديث، من يعنى ~~بالحديث، فمثل ما تقدم في نسبة الحافظ العراقي إلى الأثر: # يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن حسين الأثري # وانتسب على الأثر جماعة من عهد السلف إلى يومنا هذا، وهم ينتسبون، ولو ~~قلت ms0179 محمد ناصر الدين الألباني الأثري فيه شيء؟ لأنه ينتسب إلى الحديث، وابن ~~باز الأثري، وفلان الأثري، وسمى بعضهم نفسه ممن هو دونه بمراحل: الأثري؛ ~~لأن عنده شيء من الاهتمام بالحديث، لكن كون الإنسان يسمى نفسه، هذه فيه شيء ~~من التزكية، أما كونه يعرف بهذه بين الناس، بين الخاص والعام، وينسب إليه، ~~هذا شرف بلا شك؛ لأنه حينئذ ينسب إلى ما يعنى به بحق إلى ما ينسب إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-. # . . . . . . . . . ... وإن تقف بغيره قيد تبر # PageV07P017 # "تقف بغيره قيد تبر" الأصل أن الموقوف ما يضاف إلى الصحابي، لكن إذا أردت ~~أن تصف بالموقوف ما تضيفه إلى التابعي، فقيده، فقل: هذا موقوف على سعيد، ~~موقوف على الحسن وهكذا "وإن تقف بغيره" يعني بغير الصحابي، وفي نسخة ~~"بتابع"، "وإن تقف بتابع قيد تبر" تبر: يزكوا عملك، يكزوا عملك، فأعمال ~~البر هي التي تزكي الأعمال، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، هذه المسألة .. ، فرق بين أن يسكت شخص فعل بحضرته شيء، أو عدد يسير ~~فعل بحضرتهم شيء، أو يسكت الجميع، يسكت، يجتمع العلماء كلهم، ويفعل منكر ~~بين أيديهم، ولا ينكرون، اللهم إلا إذا كانوا بين يدي ظالم يخشون سطوته، ~~فهذا شيء آخر، الإجماع السكوتي فيما إذا ذكر بعضهم حكما شرعيا، ولم يعارض ~~أحد، ولم يعارض، هذا إجماع سكوتي، أما أن يسكت الجميع ما يكون إلا إذا كان ~~السكوت من أهل الإجماع، إذا كان من أهل الإجماع، يعني افترضنا أن جميع أهل ~~العلم وجدوا في مكان، وفعل بحضرتهم منكر هذا إجماع، لكن لو وجد بعضهم ممن ~~لا ينسب إليه الإجماع، وسكتوا لتقدير مصلحة، أو خشية مفسدة، ما يعتبر ~~إجماع. # طالب:. . . . . . . . . # يسمى إجماع؟ # طالب:. . . . . . . . . # لماذا أنكر أبو سعيد هذا، أنكر أبو سعيد؛ لأن المسألة ورد فيها نص، ~~ويرويه أبو هريرة قال: هذا يعلم، نعم. # المقطوع # وسم بالمقطوع قول التابعي ... وفعله وقد رأى للشافعي # تعبيره به عن المنقطع ... قلت: وعكسه اصطلاح البردعي # PageV07P018 # تمام القسمة فيمن يضاف إليه الخبر المقطوع، بعد أن ذكر المرفوع المضاف ~~إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ms0180 والموقوف المضاف إلى الصحابي، المقطوع ما ~~يضاف إلى التابعي، ومن دونه كما قرر ذلك ابن حجر، وغيره، يسمى مقطوع، ~~والقطع هذا مجرد اصطلاح، القطع هذا مجرد اصطلاح، والمقطوع اسم مفعول من ~~القطع، قطع يقطع قطعا فهو قاطع، والخبر مقطوع, وجمعه مقاطع ومقاطيع، مقاطع ~~ومقاطيع، والبصريون سوى الجرمي يثبون الياء جزما، فيقولون: مقاطيع هذا رأي ~~البصريين، يثبتون الياء، وأما الكوفيون، وأما الكوفيون مع الجرمي -وهو ~~بصري- في جواز الحذف، يجيزون الحذف، وإن كان الأصل إثبات الياء، واختاره ~~ابن مالك، فيجيزون مقاطع ومقاطيع، مثل مساند ومسانيد، مفاتح ومفاتيح، ~~واختاره ابن مالك، وقال البلقيني: الأولى ألا تثبت، الأولى ألا تثبت، يعني ~~مثل مفاتح، مثل مفاتح، ومفاتح جاءت في القرآن بالإثبات، أو بالحذف؟ بحذف ~~الياء: {وعنده مفاتح الغيب} [(59) سورة الأنعام]. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # وسم بالمقطوع قول التابعي ... . . . . . . . . . # يعني ومن دونه على ما اختاره ابن حجر وغيره "وفعله"، "قول التابعي وفعله" ~~يعني إذا خلا عن قرينة إرادة الرفع، أو كان مما يحتمله الرأي والاجتهاد على ~~ما سيأتي في حكم ما لا يقال بالرأي. # "وقد رأى" من الذي رأى؟ ابن الصلاح: # فحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور # يريد بذلك ابن الصلاح "وقد رأى" أي ابن الصلاح "للشافعي" للإمام الشافعي، ~~ومن بعده الطبراني، والدارقطني، والحميدي، عبروا بالمقطوع عن المنقطع "وقد ~~رأى للشافعي تعبيره به" يعني بالمقطوع "عن المنقطع" الذي لم يتصل إسناده، ~~مالك عن ابن عمر مقطوع في تعبير الإمام الشافعي، ومن معه، الدارقطني، ~~والحميدي، والطبراني "تعبيره به عن المنقطع" الذي لم يتصل إسناده "قلت" ~~الحافظ العراقي، وهذا من زياداته، والزيادة مجرد التسمية، تسمية القائل، ~~تسمية صاحب الاصطلاح، وإلا فابن الصلاح أشار إلى أن منهم من يستعمل المنقطع ~~بإزاء المقطوع ما يضاف إلى التابعي: # . . . . . . . . . ... قلت وعكسه اصطلح البردعي # PageV07P019 # عكس تعبير الشافعي، ومن معه "اصطلاح البردعي" أبو بكر أحمد بن هارون ~~البرديجي البردعي، بردعة وبرديجة متقاربتان، فيطلق البردعي البرديجي احمد ~~بن هارون المنقطع، ويريد به ما يضاف إلى التابعي، عكس ما أثر على الإمام ~~الشافعي، ms0181 ومن معه، وقد اعترض بعضهم على إدخال المقطوع في علوم الحديث، ~~يقول: إذا أدخلنا الموقوف في علوم الحديث باعتبار أنه يدخل في عموم ما ~~يتحدث به، وسبق في توجيه ما يحفظه الإمام البخاري: # وفيه ما فيه لقول الجعفي ... أحفظ منه عشر ألف ألف # وعله أراد بالتكرار ... لها وموقوف. . . . . . . . . # فالموقوف يجعله العلماء مع المرفوع، باعتبار أنه قد يحتاج إليه في فهم ~~الخبر؛ لأن الصحابي أعرف بفهم ما روى، فالموقوف قد يحتاج إليه في فهم ~~الخبر، وأيضا قول الصحابي الخلاف بين أهل العلم قوي في كونه مما يحتج به، ~~أو لا يحتج به، أما قول التابعي فلم يقل أحد بأنه يمكن أن يحتج به، ولذا ~~اعترض بعضهم إدخال المقطوع في مباحث علوم الحديث، وأجيب عن ذلك بأن بعض ~~المقطوعات المضافة إلى التابعين قد تكون مرفوعة؛ لأنها مما لا تدرك بالرأي، ~~لأنها مما لا تدرك بالرأي، وقد يحتاج إليها؛ لأنها أحد ما يعتضد به المرسل، ~~على ما سيأتي في بابه، أحد ما يعتضد به المرسل، على ما سيأتي في كلام ~~الإمام الشافعي في باب المرسل، أما الفروع فالأفضل أن تكون متتابعة، يعني ~~الأفضل أن نشرحها غدا -إن شاء الله تعالى- كلها الفروع السبعة التي تعي ما ~~ذكرنا. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV07P020 # نعم هذا فيه علاقة بالدرس، وأما القول المعتمد، والصحيح في قول العلماء ~~على شرط الشيخين، ومن القائل بأن المقصود به رجال الصحيحين؟ ذكرنا فيما ~~تقدم أقوال أهل العلم في المراد بشرط الشيخين، ذكرنا قول ابن طاهر، ~~والحازمي، والقول الذي اعتمده أهل العلم، وتصرفات الحاكم تقويه، وهو أن ~~المراد بشرط الشيخين رجال الصحيحين، وعلى هذا الذهبي، وقبله ابن الصلاح، ~~والنووي، وابن حجر، والعراقي، وجمع من أهل العلم كلهم اعتمدوا هذا القول، ~~والسخاوي رجحه، وذكر له أمثلة من المستدرك نفسه؛ لأن الذي شهر، وأكثر من ~~ذكر هذه الكلمة هو الحاكم، فيعتنى بكتابه لفهم كلامه، وذكرنا أن تصرف ~~الحاكم في المستدرك يقوي هذا القول بدليل ms0182 أنه يذكر الحديث، ويذكر فيه راو، ~~وهذا الراوي يحتمل أن يكون ممن خرج له الشيخان، أو أحدهما، أو لا؛ لأنه ~~يشتبه في النسبة، أوفي الكنية، أو في الاسم بغيرهم ممن خرج له الشيخان، ~~وقال في حديث من طريق أبي عثمان، وقال أبو عثمان: هذا ليس هو النهدي، ولو ~~كان النهدي لقلت إنه على شرط الشيخين، فهذا دليل على أنه يريد بشرط الشيخين ~~رجال الشيخين، وقلنا في قوتها إنه يشكل على هذا قوله في مقدمة المستدرك: ~~وأنا استعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات، احتج بمثلها الشيخان، ~~وقلنا أن الحافظ ابن حجر قال: إن الحاكم استعمل المثلية في أعم من حقيقتها، ~~ومجازها، فاستعملها في حقيقتها حينما يخرج الأحاديث من طريق رواة لم يخرج ~~لهم الشيخان، وإنما هم بمنزلتهم، وبمثابتهم مثلهم يعني في القوة، واستعمل ~~المثلية في غير حقيقتها في مجازها عنده، حينما يخرج الحديث من طريق رواة ~~خرج لهم الشيخان بأعيانهم، فالمسألة كأن القول هذا هو الراجح، وأما ما ذكره ~~أبو الفضل ابن طاهر بأن شرط الشيخين أن يخرجا لرجال اتفق على ثقتهم يعني ~~مجمع على أنهم ثقات، وعرفنا أن في رجال الشيخين رجال الصحيحين مما تكلم فيه ~~من قبل أهال العلم، وإن كان الغالب أن توثيق الشيخين للراوي لاسيما إن كان ~~الحديث ممن .. ؟ مما يدور على هذا الراوي، فهذا توثيق عملي لهذا الراوي، ~~ومع ذلك الشيخان ينتقيان من أحاديث الراوي ولو كان فيه مغمز، أو مطعن، على ~~قلة هؤلاء الرواة الذين مسوا بضرب من # PageV07P021 # التجريح الخفيف، الشيخان ينتقيان من أحاديثهم، وينظران فيما ووفق عليه ~~هذا الراوي مما اختلف فيه، فإذا غلب على الظن أن هذا الراوي ضبط هذا ~~الحديث، ولو كان فيه شيء؛ جرح خفيف يعود على حفظه وضبطه، فإن هذا لا يؤثر، ~~ولهما دقة نظر في هذا الباب لا يدانيهما، ولا يقاربهما غيرهم، ولو لم يكن ~~لهذين الكتابين إلا تلقي الأمة لهما بالقبول، ويكثر الكلام، وكثرت المصنفات ~~في العصر الحديث حول الصحيحين، ورجال الشيخين، وترتيب الصحيحين، وتكرار ~~البخاري، وكونه ms0183 يورد أحاديث في غير مظانها، وأنه يحتاج إلى ترتيب، فيه كلام ~~لبعض الشراح حينما يعجز الشارح عن الربط بين الحديث والترجمة؛ ينتقد ~~البخاري، فأحيانا يقول: إن الكتاب ما بيض، وأحيانا يقول: لعل هذا تصرف من ~~النساخ، حتى قال بعضهم في بعض المواضع: كذا، وهذا تعجرف، والمسكين ما يدري ~~أنه أتي من قصوره؛ لا أقول: من تقصيره، أقول: من قصوره، وإلا التقصير يحصل، ~~لكن التقصير ممن يبرع في بعض المواضع، أما القصور فمعروف أنه سببه قصور ~~الفهم. # يقول: البعض يجعل شرط الشيخين توفر شروط: أن يكون من رجال الشيخين، أن ~~يروي كل راو عمن فوقه في الصحيحين، أن يكون من الأصول، الخلو من الشذوذ؟ # PageV07P022 # يعني إذا كان الحديث في المتابعات والشواهد، لا من الأصول التي بنا عليها ~~البخاري، أو مسلم كتابه، هو ما في شك أن الرواة الذين تكلم فيهم جل ~~رواياتهم في الشواهد، وليست في الأصول، ومع ذلك تخريج البخاري لراو من ~~الرواة، أو مسلم لراوي من الرواة، ولو كان في المتبعات والشواهد، مثل ما ~~قالوا في الحديث الذي تكلم فيه، ولو روي بغير إسناد عند البخاري، ولو صدر ~~بصيغة التمريض أن وجوده في مثل هذا الكتاب الذي تلقته الأمة بالقبول يشعر ~~بأن له أصلا يركن إليه، ويؤنس به، فكيف إذا جزم به، أو ذكر إسناده كاملا ~~على كل حال المسألة معروفة عنده أهل العلم، والصحيحان صارا مثارا، أو مجالا ~~للأخذ والرد في العصر الأخير، تبعا للدين بكاملة، الذي صار بحيث تلوكه ~~ألسنة السفهاء الذين لا علم لهم، وعندهم شيء من رقة الدين، وفي أنفسهم ~~أشياء على الدين وأهله، فإذا هدموا الصحيحين، أو تكلموا في الصحيحين، أو ~~تطاولوا على الشيخين، فمن دونهما أمره سهل؛ لأن الأمة لا تغار على حديث في ~~غير الصحيحين مثل ما تغار على ما في الصحيحين، فإذا تطاول هؤلاء السفهاء ~~على البخاري، أو على مسلم؛ يعني على كتابيهم فسهل أن يتطاولوا على السنن، ~~أو على المسند، أو غيره، والله المستعان، سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى ms0184 الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # أما بعد: قال الإمام الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | فروع # قول الصحابي: من السنة أو ... نحو: أمرنا حكمه الرفع ولو # بعد النبي قاله بأعصر ... على الصحيح وهو قول الأكثر # وقوله: كنا نرى إن كان مع ... عصر النبي من قبيل ما رفع # وقيل: لا أو لا فلا كذاك له ... وللخطيب قلت: لكن جعله # مرفوعا الحاكم والرازي ... ابن الخطيب وهو القوي # لكن حديث: كان باب المصطفى ... يقرع بالأظفار مما وقفا # حكما لدى الحاكم والخطيب ... والرفع عند الشيخ ذو تصويب # وعد ما فسره الصحابي ... رفعا فمحمول على الأسباب # وقولهم: يرفعه يبلغ به ... رواية ينميه رفع فانتبه # وإن يقل عن تابع فمرسل ... قلت: من السنة عنه نقلوا # تصحيح وقفه وذو احتمال ... نحو: أمرنا منه للغزالي # PageV07P023 # وما أتى عن صاحب بحيث لا ... يقال رأيا حكمه الرفع على # ما قال في المحصول نحو: من أتى ... فالحاكم الرفع لهذا أثبتا # وما رواه عن أبي هريرة ... محمد وعنه أهل البصرة # كرر قال بعد فالخطيب ... روى به الرفع وذا عجيب # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # لما أنهى الناظم -رحمه الله تعالى- الكلام على ما صرح برفعه إلى النبي ~~-صلى الله عليه وسلم-، وما صرح بوقفه على الصحابي أردف ذلك بما يحتمل الرفع ~~والوقف، في فروع سبعة، ذكر فيها سبع مسائل، أو سبعة فروع كلها يختلف في ~~رفعها ووقفها، فهي متردية في نظر أهل العلم للرفع والوقف، وهذه الأمور ~~تعليلها، وحجة من يقول بأنها لها حكم الرفع، وحجة من يقول: بأن لها حكم ~~الوقف من الأمور التي تدرك بالنظر، والتأمل ولذا أدخل في هذا الفصل المتضمن ~~هذه الفروع أقوال من لا علاقة لهم بعلم الحديث، بل ممن صرح بعضهم بأن ~~بضاعته في الحديث مزجاة، لكن الإنسان إذا تأمل مثل هذه الفروع، ورأى أن سبب ~~اختلافهم في الحكم له بالرفع أو الوقف، رأى أنها تدرك بالنظر؛ لأن العلل ~~التي ms0185 أوردوها سواء من قال بالرفع، أو من قال بالوقف كلها علل عقليه، يعني ~~ليس فيها شيئا منقولا عن الأئمة في هذا الباب، ومنها ما هو قريب من الصريح، ~~ومنها ما هو بعيد جدا عنه، ولذا ينتابها النظر نفيا وإثباتا، فيقول الناظم ~~-رحمه الله تعالى-: "فروع" عدتها سبعة تأتي بالتفصيل، أولها: # قول الصحابي: من السنة أو ... نحو: أمرنا حكمه الرفع ولو # بعد النبي قاله بأعصر ... على الصحيح وهو قول الأكثر # "على الصحيح وهو قول الأكثر" أولا الحاكم، وابن عبد البر نقلوا الاتفاق ~~على أن قول الصحابي من السنة مسند، مسند، وابن عبد البر، والحاكم كل منهما ~~يرى أن المسند ايش؟ المرفوع المرفوع، وإن كانا يختلفان في أن الحاكم يشترط ~~فيه الاتصال، وابن عبد البر لا يشترط، هذا الاتفاق الذي حكاه الحاكم، وابن ~~عبد البر، وإن كان مستدركا، ومنقوضا برأي من خالف في هذه المسألة، وكذلك ~~الحاكم قال في قول الصحابي: أمرنا بل نقل فيه الاتفاق أنه مسند. # PageV07P024 # "قول الصحابي: في السنة" إذا قال الصحابي: من السنة، إن كنت تريد السنة، ~~ولم يقول سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- الصحيح من أقوال أهل العلم أنه ~~له حكم الرفع؛ لأن الصحابي لا يذكر السنة، ويطلق إلا ويريد بذلك سنة النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، وإن كان الاحتمال قائما أنه يريد بذلك سنة الخلفاء ~~الراشدين التي جاء فيها قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((عليكم بسنتي، وسنة ~~الخلفاء الراشدين))، أو يريد بها سنة من سلف، أو يريد السنة اللغوية ~~الطريقة، يعني سنة أهل البلد وطريقتهم، لكن الذي يغلب على الظن أنه لا يريد ~~بذلك إلا سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومن الأدلة على ذلك ما جاء في ~~حديث ابن عمر من قوله للحجاج: "إن كنت تريد السنة؛ فهجر بالصلاة" يعني في ~~يوم عرفة، في النهاية، قال سالم: ولا يريدنا بذلك إلا سنة النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-: # قول الصحابي: من السنة أو ... نحو: أمرنا حكمه الرفع ولو # بعد النبي قاله بأعصر ... على الصحيح وهو قول الأكثر # PageV07P025 # فالذي يغلب على الظن ms0186 أن المراد بالسنة سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~لاسيما إذا قاله الصحابي محتج به على حكم شرعي، إذ الحجة فيما يثبت عن ~~النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلا يحتج بقول أحد كائن من كان، ولا بسنة بلد، ~~ولا طريقة بلد، ولا سنة من سلف، والمسألة شرعية، نعم إذا خلت المسألة من ~~المرفوع؛ فيمكن أن يحتج بسنة أحد الخلفاء الراشدين، ولا مانع من أن يقال: ~~إن صلاة الترويح من سنة عمر، أو الأذان الأول يوم الجمعة من سنة عثمان، ~~وهكذا، لكن الذي يغلب على الظن أن الصحابي إذا ساق أمرا ونسبه إلى السنة ~~محتجا به؛ فإنه لا يريد بذلك إلا الاحتجاج بمن يلزم قوله، الذي هو القدوة، ~~والأسوة، وهو النبي -عليه الصلاة والسلام- "أو نحو: أمرنا حكمه الرفع" ~~أمرنا، يعني إذا قال الصحابي أمرنا في عصر النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~الاحتمال غير وارد في كون الآمر غير النبي -عليه الصلاة والسلام- في عصره، ~~لكن بعد عصره، في عهد أبي بكر، في عهد عمر، في عهد عثمان، في عهد معاوية، ~~في عهد من تأخر، إذا قال: أمرنا، والمسألة مفترضة في حكم شرعي، في حكم ~~شرعي، إذا قاله بعد عصر النبي -عليه الصلاة والسلام-، فكذالك عند الأكثر، ~~يكون حكمه الرفع، حكمه الرفع ولو: # بعد النبي قاله بأعصر ... على الصحيح وهو قول الأكثر # PageV07P026 # لأن الصحابي لا يطلق الأمر والنهي في المسائل الشرعية إلا لمن له الأمر ~~والنهي، إلا أمر من له الأمر والنهي، وهو النبي -عليه الصلاة والسلام- في ~~مثل هذا، بعضهم يقول: إن الصحابي قد يفهم من أمر في آية، أو حديث فهما خاصا ~~به؛ يجتهد، ويقول: أمرنا، لاندراج ما اجتهد فيه في هذا الأمر الوارد في ~~الآية، أو الحديث، لكن الجمهور على خلافه، الأكثر على أنه حكمه الرفع: ~~"أمرنا أن نخرج العواتق، والحيض، وذوات الخدور" حيث أم عطية، "نهينا عن ~~إتباع الجنائز" هذا قول أم عطية، وهذا إذا لم يصرح بالآمر، بل جاء بالفعل ~~مبنيا للمجهول، فإذا قال: أمرنا، أو نهينا، فالجمهور على أن له حكم ms0187 الرفع، ~~وخالف في هذا أبو بكر الإسماعيلي، وأبو الحسن الكرخي، فقالا: يحتمل أن يكون ~~الآمر غير النبي -عليه الصلاة والسلام-، فلا يثبت له حكم الرفع إلا إذا صرح ~~بالآمر، فإنه يكون مرفوعا حينئذ؛ لاحتمال أن يكون الآمر غير النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، ومن خلال تتبع ما جاء من أقوال الصحابة في دواوين السنة، ~~ما قالوا فيه: أمرنا، أو نهينا، أنه في أكثره صرح بالآمر في مواضع: "أمرنا ~~أن ننزل الناس منازلهم" حديث عائشة، وفي رواية: "أمرنا رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- أن ننزل الناس منازلهم"، فصرح بالآمر في كثير منها مما يدل على ~~أن الصحابة لا يطلقون الأمر والنهي في المسائل الشرعية إلا لمن له الأمر ~~والنهي فيها، وهو النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذا إذا لم يصرح بالآمر، ~~أما إذا صرح بالآمر، وقال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، أو: ~~"نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، فهو مرفوع قطعا اتفاقا، مرفوع ~~اتفاقا، بلا نزاع؛ هل يحتمل أن يكون الآمر غير النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~في قول الصحابي: أمرنا رسول الله -صلى لله عليه وسلم-"؟ لا يحتمل، لكن ~~دلالة مثل هذا اللفظ: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" هل هي بمثابة ~~افعلوا؟ هل هي بمثابة افعلوا؟ إذا قال الصحابي: "أمرنا رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم-" هل إذا قاومها حديث فيه التصريح بالأمر من لفظه -عليه الصلاة ~~والسلام-؟ منهم من يقول لا يحتج بقول الصحابي: "أمرنا رسول الله -صلى الله ~~عليه # PageV07P027 # وسلم-"، ولا بقوله: "نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، وهذا منسوب ~~لداود الظاهري، وبعض المتكلمين، قالوا: لا نحتج به، ولا يلزمنا أن نأتمر، ~~ولا أن ننتهي؛ لماذا؟ عامة أهل العلى على أنه بمثابة افعلوا في مسألة ~~الأمر، وبمثابة لا تفعلوا في مسألة النهي، لكن ينسب لداود الظاهري، وبعض ~~المتكلمين أنه لا يلزم، وليس بحجة؛ لاحتمال أن يسمع الصحابي كلاما يظنه ~~أمرا أو نهيا، وهو في الحقيقة ليس بأمر، ولا نهي، لكن هذا القول ضعيف، هذا ~~القول ضعيف؛ ms0188 لأن الصحابة الذين عاشوا مع النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~وفهموا عنه، وهم العرب الذين لم يختلطوا بغيرهم، إذا لم يفهموا مدلولات ~~الألفاظ الشرعية؛ من يفهمها بعدهم؟! وإذا قلنا بأن الصحابة لا يفهمون مثل ~~هذه الأمور؛ نحن على شك من ديننا؛ لأنه وصلنا من طريقهم، وتجوز الرواية ~~بالمعنى، فهم يعبرون عن اللفظ النبوي، وعلى هذا لا نحتج بأي حديث ينقلونه ~~إلا إذا صرحوا بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قاله بلفظه، فكل من يجوز ~~الرواية بالمعنى يقول: إن مثل هذا ملزم، وجاء بهذه الصيغة أحاديث كثيرة، ~~ثابتة عن الصحابة، إذا قال الصحابي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ~~أمرت أو نهيت، أمرت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أمرت أن أسجد ~~على سبعة أعظم))، و: ((نهيت عن قتل المصلين)) مثلا، فهل يشك في أنه مرفوع؟ ~~لا، وهل يشك في أنه حجة ملزمة؟ هل نقول: إن الرسول بعد ما فهم، ما يمكن ~~يقول هذا أحد، هو حجة ملزمة، لكن يبقى أنه حديث قدسي، فالآمر والناهي ~~للرسول -عليه الصلاة والسلام- هو الله -جل وعلا-، هو الله -جل وعلا-. # الفرع الثاني: "وقوله" يعني الصحابي: # وقوله: كنا نرى إن كان مع ... عصر النبي من قبيل ما رفع # PageV07P028 # "وقوله كنا نرى" كنا نفعل، وفعلنا "كنا نرى إن كان مع عصر النبي" -صلى ~~الله عليه وسلم-، إن قال الصحابي: كنا نفعل في عهد النبي-صلى الله عليه ~~وسلم-، أو: كنا نرى، إن أضافه إلى العصر النبوي "من قبيل ما رفع"، "وقيل: ~~لا" وهذا أيضا للإسماعيلي، ولو قال: كنا نرى، أو كنا نفعل على عهد النبي- ~~صلى الله عليه وسلم-، لا، ليس بمرفوع؛ لماذا؟ كنا نرى، وكنا نفعل، من يقول ~~بأنه من قبيل ما رفع، وهو المصحح في هذا المسألة إذا أضافه إلى العصر ~~النبوي، يقول: كونهم يفعلونه في وقت التنزيل، ولا ينزل القرآن بالنهي عنه؛ ~~يدل على جوازه: "كنا نعزل، والقرآن ينزل، ولو كان شيئا ينهى عنه؛ لنهانا ~~عنه القرآن"، "وقيل: لا" هذا قول الإسماعيلي؛ لاحتمال أن النبي -عليه ~~الصلاة ms0189 والسلام- لم يطلع عليه، مرفوع مطلقا، والثاني قول الإسماعيلي ليس ~~بمرفوع مطلقا، ومنهم من يقول: إن كان مما يخفى، ولا يطلع عليه؛ فهو موقوف، ~~وإن كان مما يظهر، ويطلع عليه غالبا؛ فهو مرفوع، ومنهم من يرفق بين: "كنا ~~نرى"، "وكنا نفعل"، "نرى" من الرأي، وهذا يدخل فيه الاجتهاد، و"كنا نفعل" ~~هذا مما يظهر على الجوارح، وينكر لو كان مما ينهى عنه، وأما الرأي فمرده ~~إلى الاجتهاد، ومثل هذا التفريق ضعيف؛ لأنه وإن كان رأي ومرده إلى ~~الاجتهاد، وينطق به، ويسمع كما أن العمل يرى، منهم من يقول: إذا كان القائل ~~من الصحابة له رأي، وله اجتهاد، واستنباط؛ فمثل هذا يرجح أنه موقوف، وإلا ~~فمرفوع، هذا فيما إذا صرح، وأضاف إلى عهد النبي، أو عصر النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-: # وقوله: كنا نرى إن كان مع ... عصر النبي من قبيل ما رفع # وقيل: لا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV07P029 # الأول كونه مرفوعا بإطلاق، والثاني موقوف بإطلاق، "أو لا" أو لا يقيد ~~بالعصر النبوي: "كنا نرى"، "كنا نفعل"، ولا يقول في عصر النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، "أو لا" يعني لا يقيد بالعصر النبوي "فلا" يكون مرفوعا حينئذ ~~"كذاك له" أي لابن الصلاح، ابن الصلاح يرى أنه إذا لم يصرح بالعصر النبوي، ~~بعصر النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ فإنه لا يكون مرفوعا "كذاك له وللخطيب" ~~له أي لابن الصلاح، وللخطيب البغدادي، ونسب النووي الحكم بوقفه إلى ~~الجمهور، يعني إذا لم يضفه إلى العصر النبوي، إذا لم يضفه إلى العصر ~~النبوي، فعرفنا أنه إذا أضافه إلى العصر النبوي؛ فهو مرفوع "وقيل" يعني على ~~سبيل التضعيف، ليس بمرفوع؛ لاحتمال أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يطلع ~~عليه، ولم يقره، أما إذا لم يقيده بالعصر النبوي، فلا يكون مرفوعا عند ابن ~~الصلاح، وقبله الخطيب، ونسب النووي -رحمه الله- الحكم بوقفه إلى الجمهور. # . . . . . . . . . ... وللخطيب قلت لكن جعله # PageV07P030 # "مرفوعا" جعله مرفوعا، وإن لم يضفه للعصر النبوي "لكن جعله مرفوعا" وإن ~~لم يضفه إلى العصر النبوي "الحاكم والرازي" يعني "كنا نفعل"، "كنا نقول"، ~~"كنا نرى"، "كنا نفضل" كقول ابن ms0190 عمر، كل هذا من قبيل المرفوع عند "الحاكم ~~والرازي ابن الخطيب" لماذا ما قال الرازي فقط؟ احتمال أن يكون أبا حاتم ~~الرازي مثلا؛ لكنه حدد، قال: "والرازي ابن الخطيب" ابن الخطيب معروف محمد ~~بن عمر الرازي، صاحب التفسير المشهور، التفسير بالرأي، ومعروف منهجه، ~~ومذهبه، ومخالفاته لأهل السنة كبيرة، وكتابه عن التفسير من أخطر ما يوجد من ~~الكتب على العقائد؛ لأن فيه من الشبه القوية التي يضعف عن درها، فضلا عن ~~الشبهة التي يتبناها، فالكتاب كتاب تنظير للبدعة، ومع ذلك ينقل كلامه في ~~المحصول، وغيره؛ لأن مثل هذه الأمور تخضع لشيء من التأمل، يعني حينما يقول ~~الإسماعيلي: ليس بمرفوع، ويقول غيره: مرفوع؛ هل يقول الإسماعيلي: ليس ~~بمرفوع؛ لأن الإمام أحمد قال: ليس بمرفوع، أو قال: لأن يحيى بن معين قال: ~~ليس بمرفوع؟ لا ما يذكرون أقوال الأئمة، نعم إنما يذكرونها استنادا على علل ~~يستنبطونها هم، فمثل هذه الأمور خاضعة للنظر والتأمل، ولذلك يذكرون أمثال ~~الرازي ابن الخطيب، وأيضا على ما سيأتي الغزالي، ويذكرون رأي إمام الحرمين، ~~والآمدي، وغيرهم ممن عندهم مخالفات؛ بل عندهم طوام في العقائد "قلت لكن ~~جعله # مرفوعا الحاكم والرازي ... ابن الخطيب. . . . . . . . . # ليميز الرازي الذي يريده، محمد بن عمر صحاب التفسير، المعروف بابن ~~الخطيب، المتوفى سنة ست وستمائة "وهو القوي" يعني من حيث المعنى، هذا ترجيح ~~من قبل الناظم -رحمه الله تعالى- تبعا للنووي في شرح المذهب "وهو القوي" ~~لأننا لو تأملنا قول الصحابي: "كنا نفعل"، "كنا نفعله" يعني: "كنا إذا ~~صعدنا كبارنا، وإذا هبطانا سبحانا" مثل هذا يقوله الصحابي من تلقاء نفسه، ~~نعم ولم يصرح بأنهم في عصر النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهو مخرج في ~~البخاري، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV07P031 # كيف؟ لا، تستصحب الراجح معك، أنت تستصحب الراجح، إن كنت ترجح أنه مرفوع؛ ~~فهذا هو الأصل، إلا إذا وقفت على نص يخالف هذا الأصل، وإن كنت تستصحب أنه ~~موقوف، وهذا الراجح عندك؛ فإن وقفت عليه مصرحا برفعه أخذت به، وإلا فلا. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، ما في شك، في فرق بين أن يحمل ms0191 الآمر على أنه النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-: "أمرنا"، "كنا نأمر" يرجح أنه النبي -عليه الصلاة والسلام- في ~~المسائل الشرعية، وبين أن يكون: "أمرنا" بنص، لكن هذا النص يحتمل أنه جاء ~~خاصا في هذه المسألة، خاصا بهذه المسألة، وبين نص عام تندرج فيه هذه ~~المسألة، تندرج فيه هذه المسألة، فيكون من استنباط الصحابي، واجتهاد منه، ~~أن هذه المسألة فرع، أو فرد من أفراد العموم الذي يدل على هذا الحكم، يعني ~~أمر في القرآن؛ أمر عام، والصحابي يقول: "أمرنا" بمسألة بعينها، يقول" ~~"أمرنا" بمسألة بعينها، فالاحتمال قائم أن الصحابي عنده نص صريح يدل على ~~الأمر في هذه المسألة بعينها، واحتمال أن يكون الصحابي يرى أن هذه المسألة ~~تندرج في أمر ثابت في القرآن، أو في السنة، فيكون هذا من اجتهاده، وفرق بين ~~أن ينص على المسألة بعينها بالأمر، أو بالنهي، وبين أن تكون مندرجة تحت أمر ~~عام، عندنا في المناسك من هذا النوع مثال بس غاب عن ذهني الآن، يقول فيه ~~ابن عباس: أمرنا، أمرنا، نعم أمرنا رسول .. ، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ نص في الموضوع؛ لأنه معارض بأمر آخر يذكره ابن عمر، وترددنا في ~~وقته؛ هل ابن عباس يحفظ فيه أمرا خاصا من النبي -عليه الصلاة والسلام- في ~~هذا المسألة، أو أنه يستنبطه من الأمر العام؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV07P032 # لا، قال: من ترك نسكا يرق دما؟ لا، هو يصرح بأنه مأمور من قبل النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، المقصود أن هذا الفرع الذي هو الثاني يتحصل فيه ~~مذاهب أنه مرفوع مطلقا، أضافه إلى العصر النبوي، أو لم يضفه، موقوف مطلقا، ~~التفصيل؛ فإن أضافه فمرفوع وإلا فموقوف، إن كان مما لا يخفى فمرفوع، وإلا ~~فلا، إن أورده في معرض الاحتجاج فمرفوع، وإلا فموقوف، والقول السادس: إن ~~كان قائله من أهل الاجتهاد فموقوف وإلا فمرفوع، والسابع: التفريق بين "كنا ~~نرى"، و"كنا نفعل" هذه مرت بنا نعم. # لكن حديث: كان باب المصطفى ... يقرع بالأظفار مما وقفا # حكما لدى الحاكم والخطيب ... والرفع عند الشيخ ذو تصويب # "كان باب المصطفى يقرع بالأظفار" ms0192 يعني إذا جاء الصحابة يستأذنون على ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- بالأظفار، وهذا من تأدبهم مع النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، وإجلالهم له، وهكذا ينبغي أنه إذا كان الاستئذان يتأدى ~~بالأقل ما يلجأ إلى الأشد، وبعض الناس من طبعه أنه سواء كان صاحب البيت عند ~~الباب، أو في قعر الدار؛ ما يختلف، وإذا أراد أن يستأذن بالجرس؛ كأنه وراءه ~~سبع يريد أن يتخلص منه، بعض الناس يفعل هذا، لكن هذا ليس من الأدب، الصحابة ~~كانوا يقرعون بابه -عليه الصلاة والسلام- بالأظفار هكذا، كونهم، هذا الخبر ~~الذي يخبر بأنهم كانوا يقرعون بابه بالأظفار؛ هل مرفوع، وإلا موقوف، ~~يقرعونه عليه -عليه الصلاة والسلام-، أو من بعده؟ نعم يقرعونه عليه، يقرعون ~~بابه، وهو موجود؛ تأدبا معه -عليه الصلاة والسلام-، فالرسول -عليه الصلاة ~~والسلام- طرف، كما قلنا في أسباب النزول، وكما سيأتي –أيضا-، الرسول -عليه ~~الصلاة والسلام- طرف؛ هل يقال: إن هذا مما يخفى عليه -عليه الصلاة ~~والسلام-، هو من فعل الصحابة، لكن يكتسب الشرعية من إقراره -عليه الصلاة ~~والسلام-، ما قال لهم زيدوا في الضرب، ولا لا تضربوا مثل هذا الضرب، فاكتسب ~~الشرعية من إقراره -عليه الصلاة والسلام-: # لكن حديث: كان باب المصطفى ... يقرع بالأظفار مما وقفا # PageV07P033 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (8) # حكم قول الصحابي وقول التابعي من السنة أو أمرنا - ### | المرسل # الشيخ/عبد الكريم الخضير # لكن حديث كان باب المصطفى ... يقرع بالأظفار مما وقفا # حكما. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # أي حكمه الوقف "لدى الحاكم" عند الحاكم "والخطيب" في جامعه "والرفع" في ~~هذا الحديث "عند الشيخ" ابن الصلاح "ذو تصويب"؛ لأنه إذا أمكن أن يقال في ~~قول الصحابي كنا نفعل عدم اطلاع النبي -عليه الصلاة والسلام- فمثل هذا لا ~~يمكن أن يقال مثل هذا الكلام، يقرعون بابه ولم يطلع، لو قالوا: كنا نقرع ~~أبوابنا لدخلت في المسألة التي قبلها، لكن كانوا يقرعون بابه بالأظافير ~~-عليه الصلاة والسلام-، فالشيخ ابن الصلاح الرفع عنده هو الصواب؛ لأن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- طرف في الموضوع، وقد اطلع على صنيعهم هذا ولم ينكر ~~عليهم ولم يثرب عليهم، من المسائل يذكر الأثر ms0193 يقول: الذي تريد هو أن أنهم ~~لما سألوا ابن عباس لماذا صلينا خلف المقيم نتم وإذا صلينا وحدنا قصرنا؟ ~~قال هكذا أمرنا، المسألة في المناسك، المسألة في المناسك وتأتي إن شاء ~~الله. # الفرع الثالث: نعم. # طالب:. . . . . . . . . # لا ما هو بالموطأ بمسلم، صحيح مسلم في درس مسلم. # الفرع الثالث يقول: # وعد ما فسره الصحابي ... رفعا. . . . . . . . . # يعني مرفوعا "فمحمول على الأسباب" رفعا مصدر ويطلق المصدر ويراد به اسم ~~المفعول كالحمل يراد به المحمول، والرفع يراد به المرفوع، # وعد ما فسره الصحابي ... رفعا فمحمول على الأسباب # PageV08P001 # المسألة جاءت من قبل الحاكم أبي عبد الله؛ حيث قرر في مستدركه أن تفسير ~~الصحابي مرفوع، ونسبه للشيخين، للبخاري ومسلم، قال مذهب الشيخين أنهم ~~يحملون تفسير الصحابي على أنه مرفوع، والسبب في ذلك ما عرفه الصحابة وسمعوه ~~وسمعوه من النبي -عليه الصلاة والسلام- من التشديد في شأن تفسير القرآن ~~بالرأي، وإذا ورد عنهم تفسير للقرآن مع هذا التشديد ومع ورعهم وتحريهم ~~وخشيتهم لا يظن بهم أنهم فسروه بالرأي، فالمظنون بهم أنهم تلقوه عن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- فيثبت له حكم الرفع، هذا كلام الحاكم ونسبه للشيخين، ~~لكن ابن الصلاح يوجه كلام الحاكم بأن مراده بذلك أسباب النزول أسباب ~~النزول، فإذا قال الصحابي هذه الآية نزلت في كذا فله حكم الرفع، له حكم ~~الرفع؛ لأن النزول لا بد أن يكون النبي -عليه الصلاة والسلام- طرفا فيه؛ ~~لأن النزول عليه، والتنزيل -عليه عليه الصلاة والسلام- لا بد أن يكون طرفا ~~فيه فيكتسب الرفع من هذا الحيثية ومن هذه الجهة، "وعد ما فسره الصحابي رفعا ~~فمحمول على الأسباب" يعني على أسباب النزول؛ مع أن في أسباب النزول مما ~~يروى عن أكثر صحابي ويدل على الاختلاف اختلاف المنقول من صحابي إلى آخر، ~~فالصحابي يرى أن الآية نزلت في كذا؛ لأن الحادثة التي اطلع عليها تعقبها ~~نزول الآية فجعلها سببا فجعلها سببا، فيكون هذا اجتهاد من الصحابي أو ليس ~~باجتهاد؟ نعم، اجتهاد أو يسمع القصة يسمع الحديث مثلا ويتلو النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- مع هذا الحديث آية، ms0194 فيظن أن قصة الحديث هي سبب نزول الآية ~~وهذا كثير، فعلى هذا حتى أسباب النزول يعني لو لم ترفع إلى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- على كلامهم، ولو لم ترفع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~أن لها حكم الرفع. لا شك أن النزول عليه -عليه الصلاة والسلام- لكن كون هذا ~~السبب هو الباعث على نزول الآية يحتاج إلى ثبوت بدليل أن قد يذكر الصحابة ~~أكثر من سبب ولا يمتنع أن يتعدد السبب والنازل واحد، لكن الإكثار من هذا، ~~ومن نظر في كتب التفسير بالأثر أو كتب أسباب النزول مع أن كثيرا منها يروى ~~بأسانيد لا تسلم من مقال، لكن ما صح منها يتفاوت أو تتباين فيه أقوال ~~الصحابة وما أضيف إليهم، طيب ما # PageV08P002 # الفائدة أن نبحث في سبب النزول هل هو مرفوع أو موقوف؟ السبب لأن معرفة ~~السبب مثلما قلنا في درس علوم القرآن، نعم له اثر في معرفة المسبب، وإذا ~~عرف السبب بطل العجب، فإذا اعتمدنا على شيء ليس هو السبب في الحقيقة، إذا ~~عرفنا شيئا ليس هو السبب في الحقيقة فيكون فهمنا على غير أساس. # من ذلك أيضا قولهم دخول السبب في العموم قطعي وهو فرد من أفراد العام ~~دخوله قطعي في المسبب، المقصود أن هناك فوائد وأسباب النزول ينبغي أن يتثبت ~~فيها، ولا شك أن لمعرفتها فوائد كثيرة، وإطلاق أن كل سبب يذكره الصحابي ~~يعني يجتهد يرى أن هذه الحادثة مناسبة لهذه الآية فمثلا {الذين آمنوا ولم ~~يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن} [(82) سورة الأنعام] الصحابة ~~استشكلوا، استشكلوا وأينا لم يظلم نفسه، قال: فأنزل الله تعالى: {إن الشرك ~~لظلم عظيم} [(13) سورة لقمان]، وفي حديث آخر في الصحيح: ((ألم تسمعوا إلى ~~قول العبد الصالح {إن الشرك لظلم عظيم}))، فكون الصحابي يقول فأنزل، والنبي ~~-عليه الصلاة والسلام- ذكر فردا من أفراد العام، وأحال إلى ما في سورة ~~لقمان الصحابي ظنه هو سبب النزول وإن كان دخول الشرك في الآية، آية الأنعام ~~دخوله قطعي، لكن لا ينفي أنواع الظلم مما دون الشرك، لا ينفي ما ms0195 دون الشرك ~~من أنواع الظلم، ابن القيم وغيره قالوا: إن الذي ينافي الأمن المطلق هو ~~الشرك الأكبر وما دونه فبنصيبه والحصة بالحصة، يعني أن الظلم ولو كان يسيرا ~~يكون له بقدره من الخوف، وأما الأمن المطلق فمقرون بالتوحيد {وليبدلنهم من ~~بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا} [(55) سورة النور]، فالأمن ~~المطلق مع التوحيد الخالص مع انتفاء الشرك ويأتي خوف بقدر ما عند الإنسان ~~من ظلم لنفسه ولغيره، والفرع الرابع # وقولهم يرفعه يبلغ به ... رواية ينميه رفع فانتبه # PageV08P003 # إذا قال التابعي بعد ذكر الصحابي عن أبي هريرة يرفعه، عن أبي هريرة يبلغ ~~به ينميه رواية، وفي الصحيح في البخاري أمثلة على هذا، فإذا قال التابعي ~~بعد ذكر الصحابي يرفعه عن أبي هريرة يرفعه، يرفعه لمن؟ إلى من؟ إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- بلا إشكال ينميه إلى من؟ إلي النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، يبلغ به من؟ لا بد وأن يبلغ به النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~"وقولهم يرفعه يبلغ به رواية ينميه رفع فانتبه" هذا مرفوع بلا خلاف، مرفوع ~~بلا خلاف، "فانتبه" لهذه الألفاظ "وإن يقل (عن تابع) فمرسل" عن سعيد ابن ~~المسيب يرفعه عن الحسن يبلغ به، عن ابن سيرين رواية، أو ينميه، هل نقول إنه ~~مرفوع، مرفوع مرسل أو نقول موقوف متصل؟ بمعنى أنه إذا قال التابعي بعد ~~التابعي يرفعه هل يرفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو لم يدرك النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- فنقول مرفوع مرسل، أو يرفعه لمن فوقه، والمراد بذلك ~~الصحابي فيكون موقوف متصل، والتردد في هذا وارد، "وإن يقل عن تابع فمرسل" ~~وقال ابن القيم: جزما، يعني مرفوع مرسل جزما، وبعضهم نفى الخلاف في هذا، ~~لكن الاحتمال أنه يحتمل أنه يرفعه إلى من فوقه؛ لأن منزلة الصحابي بالنسبة ~~للتابعي مرتفعة ورفيعة، فيصدق أنه يقال رفعه يعني إلى من فوقه، وإن كان ما ~~يضاف إلى الصحابي موقوف فالعبارة وتخصيص هذه العبارة يرفعه لا شك أن لها ~~نصيب من الرفع، الذي هو في الأصل إلي النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولذا ~~قال ms0196 ابن القيم: جزما، وقال بعضهم: بلا خلاف، كما لو قيلت بعد الصحابي، لكنه ~~مرسل، يقول: "إن يقل عن تابع فمرسل * قلت من السنة عنه نقلوا # وإن يقل (عن تابع) فمرسل ... قلت: من السنة عنه نقلوا # تصحيح وقفه وذو احتمال ... نحو (أمرنا) منه (للغزالي) # PageV08P004 # يعني إذا قال التابعي: من السنة، إذا قال التابعي: من السنة، "نقلوا ~~تصحيح وقفه" على الصحابي فهو متصل موقوف، يعني سنة الصحابي؛ لأنه ما أدرك ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- ليرى سنته، والغالب أن السنة إنما تطلق على ~~الطريقة على الطريقة هذه حجة من قال: إنه متصل لكنه موقوف، فيريد بذلك سنة ~~الصحابة، سنة من أدركه من الصحابة، سنة من سلف، ومنهم من قال: إنه مرفوع ~~مرسل كسابقه، يعني موقوف متصل أو مرفوع مرسل احتمالان وقال: "تصحيح وقفه ~~وذو احتمال * نحو أمرنا منه للغزالي" ولم يرجح أحد الاحتمالين. # "وذو احتمال" للإرسال والوقف، "نحو أمرنا منه" أي من التابعي "للغزالي"، ~~وأبدى هذين الاحتمالين ولم يرجح أحدهما على الآخر، يعني احتمال للإرسال ~~والوقف نعم. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، استنباط، استنباط من السنة، استنباط من السنة ((إذا دخل أحدكم ~~المسجد فلا يجلس حتى يصلي ... )) استنباط من هذا، وإن كانت السنة الصحيحة ~~مخالفة لهذا الاستنباط، فرقوا بين سعيد وغيره، يعني مثلما قبلوا مراسيل ~~سعيد لا سميا الشافعية الذين نص إمامهم على أن إرسال ابن المسيب حسن عنده، ~~فرقوا بينه وبين غيره، فقالوا: إذا قال مثل سعيد من السنة، أو قال: أمرنا ~~لا يظن به إلا أنه يريد بذلك سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- بخلاف غيره، ~~نعم .. # طالب:. . . . . . . . . # سنة بلدهم، السنة عندهم، يعني في بلدهم الذي هو المدينة وهو يحتفي بعمل ~~أهل المدينة وهو أصل عنده. # الفرع السادس # وما أتى عن صاحب بحيث لا ... يقال رأيا حكمه الرفع على # ما قال في المحصول نحو من أتى ... فالحاكم الرفع لهذا أثبتا # "وما أتى عن صاحب" يعني عن صحابي "بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على". ~~لما أخر ما أتى عن الصحابي عما أتى وما نقل عن التابعي؟ وكذلك ms0197 الذي بعده، ~~وما رواه عن أبي هريرة، يعني أخر الفرع السادس والسابع عن الفرع الخامس، ~~وإن كان مضافا إلى التابعين، والأصل أن يقدم ما أضيف إلى الصحابة، أخر ~~السادس والسابع لكونهما من الزيادات من زيادات الناظم على ما عند ابن ~~الصلاح. # وما أتى عن صاحب بحيث لا ... يقال رأيا حكمه الرفع على # PageV08P005 # يعني مثل قول عائشة: "فرضت الصلاة ركعتين" فرضت الصلاة ركعتين، هل يمكن ~~أن تقوله عائشة استنباط؟ نعم، هذا لا يمكن أن يدرك بالرأي، لكن ألا يمكن أن ~~يقال إنها فهمت من الآية: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم} ~~[(101) سورة النساء] "، مثل ما فهمت من قوله -جل وعلا-: {فمن حج البيت أو ~~اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [(158) سورة البقرة] فهي ترى وجوب السعي ~~من هذه الآية، ألا يقال إنها استنبطت فرضية القصر من هذه الآية؟ نعم من أين ~~أخذنا أن الأصل في الصلاة ركعتين إلا من هذه الحديث، من قولها: "فرضت ~~الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في الحضر"، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # والسعي، الآن هل السياق سياق آية القصر مطابق لسياق آية السعي؟ نعم كيف؟ ~~بغض النظر عن السبب، {فلا جناح عليه} لا لا، هذه حجتها هي، لما ردت على ~~عروة {فلا جناح عليه أن يطوف} نعم؟ أنتم الآن فهمتم قصدي وإلا ما فهمتوه، ~~هم يقولون: ما يمكن تقول عائشة: "فرضت الصلاة ركعتين" من اجتهادها وإحنا ~~نقول: ردت على عروة الذي يرى أن السعي غير واجب استدلالا بالآية، استدلت ~~بالآية على أن السعي واجب، {فلا جناح عليه أن يطوف}، والآية في القصر نفس ~~الشيء يعني الآية ما فيها دلالة على وجوب القصر، أنت تعرف أن الحنفية رأيهم ~~عكس ما تقول في السعي والقصر، فالمسألة تحتاج إلى نظر دقيق تحتاج إلى نظر ~~دقيق، هم حينما مثلوا بقول عائشة: فرضت الصلاة ركعتين قالوا: ما يمكن عائشة ~~أن تثبت حكم شرعي يدل على فرضية من تلقاء نفسها، ألا يمكن أن تستنبط فرضية ~~القصر من الآية كما استنبطت فرضية ms0198 السعي من الآية والسياق واحد؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني رفع الجناح الذي هو التأثم. # إيه لا. # التأثم الحاصل من الصحابة أنهم كانوا يهلون للصنمين فوقع في أنفسهم أن ~~السعي مشابه لصنيعهم في الجاهلية فتأثموا من السعي فجاءت الآية لرفع هذا ~~الإثم. # . . . . . . . . . الصلاة ### | .... # تاريخي لا يمكن أن يكون. . . . . . . . . # PageV08P006 # الآن الإيراد الذي أوردته ظاهر، مفهوم وإلا ما هو بمفهوم، إحنا ما عندنا ~~شك أن مثل عائشة في دينها وعلمها وورعها ما يمكن أن تنسب فرضت من الذي ~~يفرض؟ الله -جل وعلا- الله -جل وعلا-، لا يمكن أن تنسب إليه بهذا اللفظ ما ~~لم تسمعه من الواسطة وهو النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن من باب التنظير، ~~من باب التنظير، ومن باب فهم أس المسألة وأصلها نقول مثل هذا الكلام، وإلا ~~نقدر نمشيه، إحنا ما عندنا أدنى إشكال كون فرضت الصلاة الذي يفرض هو الله ~~-جل وعلا-، لكن لما يقرن نص بنص تظهر المسألة، وتتضح المسائل، يعني حينما ~~يوجب الحنفية القصر من هذا الحديث: "فرضت"، طيب يا حنفية أنتم تقولون هل ~~القصر فرض وإلا واجب؟ أنتم تستدلون بهذا الحديث فرض وإلا واجب؟ يقولون: لا ~~لا ما هي بفرض، ما هو بفرض القصر واجب، الجمهور يقولون: "فرضت" يعني قدرت، ~~والحنفية يقولون: فرضت أوجبت، لكن يعدلون عن اللفظ المأثور إخضاعا للأحكام ~~لمصطلحاتهم لمصطلحاتهم، وأيضا مثل هذا حينما يقول الصحابي: "فرض رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر" فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة ~~الفطر، هل نشك في كونه الذي فرضها النبي -عليه الصلاة والسلام- وليس ~~استنباط من الصحابي؛ لأنه أضاف الفرض إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أما ~~قول عائشة فرضت الذي نجزم به أنها تلقته عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~وإن كان الاحتمال الثاني لا ينفى من كل وجه. # "من خرج بعد الآذان فقد عصى أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم-" "من صام ~~يوم الشك فقد عصى أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم-"، يعني هل نقول أن ~~الصحابي عنده نص في هذه المسألة بعينها؟ أو نقول استنباط؟ الذي يظهر أن هذه ms0199 ~~المسائل الدقيقة التي ينص عليها بعينها أنها متلقاة من مشكاة النبوة، ولو ~~أغرقنا في بحث مثل هذه الدقائق الظاهر ما تنتهي، # وما أتى عن صاحب بحيث لا ... يقال رأيا حكمه الرفع على # ما قال في المحصول. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV08P007 # يعني كوننا نبحث على هذه الدقائق يدل على أن لصاحب المحصول أيضا أن يبحث ~~نعم، وإلا مثل هذه المسائل التي تدرك بالنظر ما يبحثها الإمام أحمد، ولا ~~يبحثها ابن معين، لكنها موجودة، لا بد من معالجتها. "حكمه الرفع على ما قال ~~في المحصول نحو من أتى" يعني ساحرا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد ~~قاله ابن مسعود، لكن هل يمكن أن يقول ابن مسعود فقد كفر باجتهاده؟ وإلا ~~احتمال أنه رجع إلى آية: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين} [(102) سورة البقرة] ~~نعم {إنما نحن فتنة فلا تكفر} لكن مجرد الإتيان مجرد الإتيان هل يستنبط كفر ~~من أتى مما جاء في الآية؟ ما يمكن. # ما قال في المحصول نحو من أتى ... فالحاكم الرفع لهذا أثبتا # ابن حزم شن حملة كبيرة على هذا الكلام وقال: العبرة بصريح الرفع، يعني ~~بصريح النسبة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من قال كلاما لم يضفه إلى ~~غيره فهو له، وفي مواضع من المحلى يرد على أهل العلم بمثل هذا، وما دام قال ~~ابن مسعود من أتى هذا كلام ابن مسعود، طيب يا ابن حزم هل يمكن أن ابن مسعود ~~يحكم بكفر مسلم لمجرد هذا العمل إلا وعنده فيه توقيف من النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، هذا المظنون بالصحابي مع أنه جاء مصرحا به، مصرح برفعه، مصرح ~~برفعه، وأنا أقول إن مثل هذه الأمور الدقائق الذي يختلف فيها ينظر في طرق ~~الحديث، ينظر في طرق الحديث، "فالحاكم الرفع لهذا أثبتا"، أثبت له حكم ~~الرفع، والفرع السابع يقول الناظم -رحمه الله- تعالى: # وما رواه عن (أبي هريرة) ... (محمد) وعنه أهل البصرة # PageV08P008 # "ما رواه عن أبي هريرة محمد وعنه أهل البصرة" محمد ابن سيرين يروي عن أبي ~~هريرة قال: قال في البخاري عن حماد عن أيوب ms0200 عن محمد يعني ابن سرين عن أبي ~~هريرة قال: قال: "أسلموا غفار وشيء من مزينة" هذا في الصحيح، وليس فيه صريح ~~النسبة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، إنما فيه تكرير قال، وقال الأولى ~~يعني هل نقول أن هذا تأكيد لفظي؟ وما الداعي لمثل هذا التأكيد اللفظي؟ هذا ~~تأكيد لفظي؟ ولماذا يكرر هذه اللفظة في هذا الموضع في هذا الحديث قال: قال؟ ~~هل يتصور أن أحد يبي يشك التأكيد اللفظي متى تدعوا الحاجة إليه؟ إذا كان ~~السامع بصدد أن يشك فيه، نعم، لكن لفظة قال، معروف عن أبي هريرة قال، يكفي ~~وقال هذه تحتاج إلى فاعل، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى أبي هريرة. الثانية ~~قال: تحتاج إلى فاعل والفاعل ضمير مستتر يعود إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-. # وما رواه عن (أبي هريرة) ... (محمد) وعنه أهل البصرة # أيوب ابن أبي تميم السختياني بصري، قال: قال، وهو عند مسلم مصرح فيه ~~بالرفع، وعنه أهل البصرة # كرر (قال) بعد، (فالخطيب ... روى به الرفع وذا عجيب # "روى به الرفع وذا عجيب" روى عن موسى ابن هارون الحمال أنه مرفوع، "وذا" ~~أي تخصيص الحكم بالرفع فيما يأتي عن ابن سيرين بتكرير قال؛ لأن ابن سيرين ~~صرح بأن كل ما يرويه عن أبي هريرة فهو مرفوع فلا يخص ما كرر فيه الصيغة دون ~~ما أفرد الصيغة فيه، يعني لو افترضنا أنه قال مرة واحدة عن أبي هريرة قال: ~~"أسلموا غفار" وقد نقل عنه وثبت عنه أنه قال: "كل ما أرويه عن أبي هريرة ~~فهو مرفوع" ولذا قال: # كرر (قال) بعد، (فالخطيب ... روى به الرفع وذا عجيب # PageV08P009 # يعني التخصيص، تخصيص الحكم في هذا التكرار لكن التخصيص أليس له وجه من ~~حيث اللفظ؟ يعني لو لم يرد قول ابن سيرين أن كل ما حدث عن أبي هريرة فهو ~~مرفوع، يكون التخصيص له وجه وإلا ما له وجه؟، يكون له وجه؛ لأن قال الثانية ~~تحتاج إلى فاعل، وإذا كان الفاعل قال الأولى أبو هريرة فلا بد أن يكون قال ~~الثانية ms0201 لها فاعل وهو غير أبي هريرة، وهو من يروي عنه أبو هريرة، وهو ~~-النبي عليه الصلاة والسلام-، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # عن أبي هريرة حاجة وعنه أهل البصرة؟ # وما رواه عن (أبي هريرة) ... (محمد) وعنه أهل البصرة # أما الشراح فكلهم يقول بكسر التاء للضرورة، يقولون هذا، ولو عندنا سبورة ~~قطعنا البيت، أما شفوي أنا ما أقطع. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين؛؛ # السلام عليكم ورحمة وبركاته # يقول: بعض الأشجار تسقى بماء المجاري، أو تسمد بسماد نجس، فهل يجوز أكل ~~ثمرها أم هي في معنى الجلالة، وهل قياسها على الجلالة قياس صحيح، أم هو ~~قياس مع الفارق؟ # أهل العلم يمنعون البول تحت شجرة لها ثمرة، تحت شجرة لها ثمرة، فلا ينبغي ~~أن تسقى أو تسمد بنجاسات، لكن إذا حصل فالذي يظهر أن هناك فرقا بين الجلالة ~~وبين هذه الثمرة، فرق بين الجلالة وبين هذه الثمرة؛ لأن الجلالة تلتقط ~~النجاسة مباشرة، وهذه الثمرة ما تسمد به أو تسقى به لا ينتقل إلى الثمرة ~~مباشرة، وإنما ينتقل إلى غصون وجذوع الشجر، أولا في العروق، ثم في جذوع ~~الشجر، وقد يكون طويلا ثم في الغصون، ثم بعد ذلك يصل إلى الثمرة بعد مراحل، ~~ويكون بذلك قد طاب، ولا يكون في الثمرة مباشرة كما تأكل الجلالة النجاسة ~~مباشرة، ففرق بين هذا وهذا، والأمر في سقي الشجرة أسهل من كون الداجنة تأكل ~~النجاسات؛ لأنها تبني عليها جسدها، أما بالنسبة للشجرة، بالنسبة للثمرة فإن ~~هذا الماء وهذا السماد يمر بقنوات متعددة من العروق إلى الجذوع إلى الأغصان ~~ثم بعد ذلك يصل إلى هذه الثمرة. # ما الفرق بين تزكية المرء لنفسه، وحسن ظن المرء بالله -جل وعلا-؟ # PageV08P010 # الفرق بينهما واضح وجلي، فالذي يزكي نفسه بمعنى أنه يمدحها، ويثني عليها، ~~وينفي عنها المعايب، ويثبت لها المحاسن، أما من يحسن الظن بالله -جل وعلا- ~~فإنه يعترف بنقصان نفسه، وبارتكابه ما يرتكب من معاصي وبتقصيره في ~~الواجبات، فهو منكسر بين يدي ربه، ومع ذلك علمه بسعة رحمة ms0202 الله -جل وعلا- ~~يجعله يحسن الظن به، مع خوفه من ذنوبه وتقصيره فيما أوجب الله عليه. # يقول: كيف يحصل طالب العلم في مصر على كتب الأصول القديمة المضبوطة؟ # إن كان يقصد بذلك الطبعات القديمة فمصدرها مصر، إن كان يقصد الطبعات ~~القديمة فمصدرها مصر في الغالب، وطبع أكثرها في مصر، وطبعت في تركيا، وطبعت ~~في الشام، طبعت في المغرب، طبعت في الهند وهذا كثير جدا، لكن أكثر الكتب ~~القديمة إنما تم طبعها في مصر، وأكثر المطابع في مصر، وللكتب هذه سماسرة ~~معرفون عند الكتبيين لو اتصل بهم لدلوه على أماكن هذه الكتب، وهذه الكتب ~~إنما ترد إلينا وإلى غيرنا من مصر، هذا إذا كان يقصد الطبعات القديمة، إذا ~~كان يقصد كتب الأصول الذي هو علم الأصول القديمة فهي موجودة في كل بلد ولا ~~ينظر إلى نوعية الطبعات فما زالت المطابع تطبع من الكتب القديمة. # هذا يقول: نريد معرفة أفضل الطبعات والتحقيقات في الكتب التالية: ~~(المنهاج شرح صحيح مسلم ابن حجاج)؟ # PageV08P011 # الطبعة المصرية الواقعة في ثمانية عشر جزءا الذي طبعت منذ أكثر من ما ~~يقرب من ثمانين سنة، ألف وثلاثمائة وسبعة وأربعين، أو ثمانية وأربعين في ~~ثمانية عشر جزءا، طبعة طيبة فاخرة وجميلة، وما صور عنها يأخذ حكمها، والذي ~~لديه جلد في قراءة الكتب المطبوعة على الحواشي، فما طبع على إرشاد الساري ~~الطبعة الخامسة من شرح النووي طيبة جدا، فتح الباري أفضل الطبعات رددناه ~~مرارا وقلنا طبعة بولاق أفضل الطبعات، فإن لم توجد فالطبعة السلفية الأولى ~~إذا صححت أخطاؤها؛ لأن فيها جداول في آخر كل مجلد للخطأ والصواب، كتب السنن ~~الأربعة أما سنن أبي داود فالطبعة الأخيرة طبعة محمد عوامة، يعني من حيث ~~ضبط النص جيدة ووقف على نسخ منها نسخة الحافظ ابن حجر، وقابل مقابلة طيبة ~~على أن فيه بعض التعليقات شيء لا يسلم من شوب البدعة، وأما جامع الترمذي ~~فطبعاته أجودها طبعة الشيخ أحمد شاكر في المجلد الأول والثاني وبقية الكتاب ~~يأخذ من طبعة الشيخ الدكتور: بشار عواد معروف، وسنن النسائي ms0203 الكبرى طبعة ~~شعيب الأرناؤوط طيبة متقنة، وأما بالنسبة للمجتبى فالطبعة المصرية الواقعة ~~في ثمانية مجلدات مع حاشية السندي والسيوطي، ابن ماجة ذكرنا في درس ابن ~~ماجة أن طبعة بشار عواد معروف طيبة، وتلافى فيها كثيرا من الأخطاء الموجودة ~~في الطبعات السابقة. # يقول: هل السفر إلى بعض البلدان العربية والإسلامية التي تكثر فيها ~~المعاصي والفتن يكون محرما مثل السفر إلى بلاد الكفار؟ # يعني إذا صنف البلد بأنه دار حرب أو دار إسلام فدار الإسلام لا يحرم ~~السفر إليها، دار الإسلام لا يحرم السفر إليها، لكن لا ينبغي أن ينتقل ~~الإنسان من بلد محافظ، المعاصي والمنكرات فيه قليلة ومختفية، إلى بلد تظهر ~~فيه المعاصي والمنكرات، بل المطلوب منه العكس. # يقول: في تحقيقكم لكتاب فتح المغيث إلى كم مرجع رجعتم؟ # والله أنا بعيد العهد جدا، لكن تقرب من ستمائة كتاب، والذين طبعوه لفقوا ~~في الفهارس، فهارس المراجع، فجمعوا، أحيانا تجدونهم يذكرون مراجع القسم ~~الأول، ومراجع القسم الثاني وهي كتاب واحد يردد مرتين أو ثلاث، فزادت ~~المراجع على ألف، يمكن تداخلها لتكون يمكن سبعمائة لتصل إلى سبعمائة. # PageV08P012 # هذا يقول: حديث: ((أفلح وأبيه إن صدق)) هل يدل على جواز الحلف بغير الله؟ ~~والحديث في صحيح مسلم وفي رواية: ((بأبيك))؟ وكيف الجواب على هذا الحديث؟ ~~وهل ما قاله النووي عن هذا الحديث صحيح أي أنه كان مما يشتهر على ألسنة ~~العرب، كيف الجواب على ذلك؟ # PageV08P013 # أولا: الحلف بغير الله جاء النهي عنه صراحة، ومن حلف بغير الله فقد كفر ~~أو أشرك، ومعلوم أن المراد بذلك الأصغر أن الشرك الأصغر، وليس الأكبر ~~المخرج عن الملة إلا إذا قصد من وراء ذلك الحلف تعظيم المحلوف به، كتعظيم ~~الله -جل وعلا-، فهذا أمره آخر، وجاء الحديث في النهي عن ذلك فقال: ((لا ~~تحلفوا بآبائكم)) وقال ابن مسعود: "لأن أحلف بالله كاذبا خير من أحلف بغيره ~~صادقا"، إذا تقرر هذا؛ فالحلف بغير الله حرام، بل شرك كما جاء في الحديث، ~~والشرك الأصغر عند أهل العلم أعظم من الكبائر، أعظم من ms0204 الكبائر، نعم جاء في ~~صحيح مسلم في الروايات المتداولة: ((أفلح وأبيه إن صدق))، في حديث الرجل ~~الذي قال: "والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص" يعني على الفرائض. أما رواية ~~البخاري لهذا الحديث بعينه فليس فيه ((وأبيه))، إنما: ((أفلح إن صدق))، ~~والحافظ ابن حجر ينقل عن السهيلي أنه وقف على نسخة عتيقة صحيحة من صحيح ~~مسلم فيها: ((أفلح والله إن صدق))، فكأن اللامين قصرتا فأشبهت في الصورة ~~وأبيه، من حيث الصورة الصورة واحدة إذا قصرت اللامان في لفظ الجلالة فرسمها ~~مثل رسم أبيه، والله مثل أبيه، إذا قصرت اللامان صارت الصورة واحدة، فكلام ~~السهيلي يدل على أن هذه مصحفة ولا توجد في الأصل؛ علما بأن تخريج البخاري ~~بدونها لا شك أنه إعلال لها وإعراض عنها، ويدل على ذلك ما ثبت عن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- من النهي، أهل العلم يجيبون عن مثل هذا فيقولون: ~~لعله قبل النهي؛ لأنه لا يمكن أن يعارض قوله بفعله، ولو كانت المسألة مسألة ~~نهي ((لا تحلفوا بآبائكم))، لقلنا: إن وروده في مثل هذا الحديث دليل على أن ~~النهي للكراهة، ويكون صارف من التحريم من الكراهة، لكن إذا أخبر عنه بأنه ~~شرك والشرك لا ينسخ ولا يصرف، الشرك شرك، وهو داخل وإن كان صغيرا في قول ~~الله -جل وعلا-: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ~~[(48) سورة النساء]، فهذه الآية شاملة للشرك الأكبر والأصغر، إلا أن الفرق ~~بينهما أن الأكبر يخلد في النار، والأصغر لا يخلد؛ بل لا بد من عذابه، في ~~قول جمع من أهل العلم، وآخرون يرون أنه حكمه حكم كبائر الذنوب تحت # PageV08P014 # المشيئة. # يقول: ما رأيكم في جلسة الاستراحة في الصلاة؟ # أولا: تسميتها استراحة هذا تسمية حادثة لم يرد فيه نص يدل على أنها ~~استراحة، بل هي زيادة تكليف، زيادة تكليف؛ لأن قيام الإنسان من السجود إلى ~~القيام مباشرة أريح له من كونه يثني رجله ثم يقوم، والشباب لا يدركون مثل ~~هذا، يدركه من تقدمت به السن أو ms0205 ابتلي في ركبتيه، يجد أن القيام مباشرة ~~أفضل له من أن يثني ركبتيه، وأنتم ترون كيف يقوم كبار السن يقومون على ~~أيديهم ويرفعوا مقاعدهم قبل رؤوسهم، ولو كانوا يستطيعون مثل هذه الجلسة ~~ويحتاج إليها في الكبر، أنا أقول في الكبر يحتاج إلى تركها، قد يحتاج ~~الكبير إذا كبر تقدمت به السن يحتاج إلى ترك هذه الجلسة؛ لأنها زيادة ~~تكليف، وثبتت من فعله -عليه الصلاة والسلام- في حديث مالك ابن الحويرث في ~~البخاري، وفي بعض طرق حديث أبي حميد في صفة صلاة النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- كما قال ذلك ابن القيم وابن حجر، وثبتت من أمره -عليه الصلاة ~~والسلام- للمسيء فأمره بها وأرشده إليها في كتاب الاستئذان من صحيح ~~البخاري، فشرعيتها ثابتة وهي مستمرة إلا من عجز عنها، فابن القيم -رحمه ~~الله تعالى- يقرر أنه إن احتيج إليها يعني عند الحاجة، عند الحاجة تجلس ولا ~~نقول لا قد يحتاج إلى تركها لا إلى فعلها؛ لأنه ليست جلسة على ما يقولون ~~العوام تنقض التعب لا هي مجرد ثني الرجلين وجلوس خفيف جدا ثم القيام، هذه ~~زيادة تكليف، فهي مشروعة لكل مصل، مشروعة لكل مصل، وقد يقول قائل: إذا كان ~~الإمام لا يجلس جلسة الاستراحة فهل نوافقه أو نخالفه؟ نقول لا، نخالفه مثل ~~لو كان لا يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام أو الركوع أو الرفع منه أو القيام ~~من الركعتين، لا يتابع على ترك السنة، لا يتابع على ترك السنة، وهي لا تخل ~~بالمتابعة؛ لأنها خفيفة جدا ونحن نفعلها منذ أزمان ونستقيم وفي قيامنا قبل ~~بعض الناس الذين لا يفعلونها، يعني لا يلزم عليها تأخير عن الإمام أبدا، ~~ومن يقول أن فيها مخالفة للإمام نقول: قد يكون الإمام ممن يفعلها، فإذا ~~تركتها تكون خالفت الإمام وأنت لا تشعر، فأنت لست بمطالب بموافقة الإمام في ~~ترك السنة، فإذا تقرر لنا أنها سنة فتفعل على كل حال. # PageV08P015 # يقول: هل يعمل بالحديث الضعيف إذا كان معناه صحيح؟ # نعم إذا كان معناه صحيح ثبت بأدلة أخرى أو بقواعد عامة يعمل به، ms0206 أما إذا ~~كان معناه صحيح يعني لا يخالف عقل هذا لا يكفي، لا يكفي في العمل به؛ لأنه ~~لا بد أن يكون العمل قد سبقت له شرعية من الكتاب أو السنة، عمل ليس عليه ~~دليل من الكتاب ولا السنة، ولو كان صحيحا، يعني في نظر المكلف، فالصحة ~~وعدمها إنما تتبع الورود في الشرع، فما ورد في الشرع فهو صحيح، وما لم يرد ~~في الشرع فليس بصحيح ولو صححه العقل، فإن كان يشهد له دليل آخر من الكتاب ~~أو من السنة فالعبرة بالدليل الآخر، وإن كان يدخل تحت قواعد عامة فالعمل ~~بالقواعد العامة. # يقول: ما حكم سماع الأناشيد الإسلامية الموجودة الآن؟ # اللي موجود الآن يتفاوت أحكامه، فبعضه بآلة فهذا لا يجوز بحال، وبعضه ~~يشتمل على ألفاظ ممنوعة في الشرع، وحينئذ لا يجوز بحال، بعضه برأ من ~~الألفاظ، وبرأ من الآلات لكنه يؤدى بطريقة الأعاجم أو بلحون أهل الفسق ~~حينئذ لا يجوز، كما قرر ذلك أهل العلم، فإذا انتفت هذه المحظورات الثلاثة، ~~برئت ألفاظه من المحظور وسلم من الآلات المحرمة وأدي بلحون العرب فلا بأس ~~به، وقد أنشد بين يدي النبي -عليه الصلاة والسلام- على أن الإكثار من الشعر ~~جاء فيه الحديث الصحيح: ((لأن يمتليء جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من ~~يمتليء شعرا)) والمراد بيمتليء بحيث لا يستوعب غيره، فإذا كانت فيه مزاحمة ~~من هذا الشعر، مزاحمة من هذا الشعر لما هو أهم منه يمنع. # يقول: وما رأيك بها في دور القرآن؟ # دور القرآن كغيرها، دور القرآن كغيرها، لكن المتجه لحفظ القرآن ودراسة ~~القرآن، قراءة القرآن، وإقراء القرآن ينبغي أن يكون همه القرآن، همه القرآن ~~وما يخدم القرآن، نعم لو كان في دور القرآن الشاطبية مقررة، الشاطبية شعر ~~تخدم القرآن والقراءات، هذه لا بأس بها، لكن إذا كان لا علاقة لها بالقرآن ~~فقارئ القرآن ينبغي أن يتفرغ له، والله المستعان. # PageV08P016 # هذا يقول: بالنسبة للحديث الذي ذكرته في الدرس الماضي حديث ابن عباس الذي ~~هو قوله: لكنه استنبطه من آية أو حديث، ms0207 هل هو حديث ابن جريج قال: أخبرني ~~عطاء، قال ابن عباس: "لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل"، قلت: يا ~~عطاء من أين يقول ذلك؟ قال: من قوله تعالى: {ثم محلها إلى البيت العتيق} ~~[(33) سورة الحج]، قال، قلت: فإن ذلك بعد المعرف فقال: كان ابن عباس يقول ~~هو بعد المعرف وقبله، وكان يأخذ ذلك من أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- حين ~~أمرهم أن يحلوا قبل في حجة الوداع. أخرجه مسلم في الحج باب من طاف بالبيت ~~العتيق فقد حل. أخرجه البخاري في المغازي. # PageV08P017 # هذا الحديث ذكرت أني نسيته في الدرس الماضي من درس الألفية، وأن ابن عباس ~~قال: هكذا أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقلت: يحتمل أنه أمرهم ~~بأمر خاص في المسألة بعينها، ويحتمل أنه أخذه من أمر عام يندرج فيه هذا ~~الأمر الخاص، والإخوان أبدوا احتمالات بعضهم يجزم وبعضهم يستظهر، وهذا ذكر ~~حديث لكن الحديث الذي أريده حديث في صحيح مسلم قصة كريب مولى ابن عباس لما ~~صام مع معاوية والناس يوم الجمعة، وهم في المدينة لم يصوموا إلا السبت لم ~~يصوموا إلا السبت، فلما جاء إلى المدنية قال: صمنا مع معاوية والناس الجمعة ~~قال ابن عباس: إنا لم نراه، وقد أمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك، ~~أخذ منهم من أخذ، واستدل بالحديث من يقول باختلاف المطالع، والحديث نص في ~~اختلاف المطالع، وأن لأهل الشام رؤية غير رؤية أهل المدينة، وإلا لو كانت ~~الرؤية واحدة للزم الناس كلهم الصوم، فأخذ بهذا الخبر من قال باختلاف ~~المطالع، وابن عباس قال هكذا أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيحتمل ~~أنه سمع أمرا خاصا من النبي -عليه الصلاة والسلام - في هذه المسألة بعينها، ~~وأنه إذا رآه أهل بلد أو إقليم بحيث لا يرى في غيره من الأقاليم أن لكل أهل ~~بلد رؤيتهم، ويحتمل أنه أخذه من عموم قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((صوموا ~~لرؤيته وأفطروا لرؤيته))، والحديث محتمل أن يكون خطابا للأمة بكاملها ~~وحينئذ تتحد المطالع بحيث لو ms0208 رئي في المغرب لزم أهل المشرق والعكس، ويحتمل ~~أنه ممن تتأتى منه الرؤية في البلد الذي تتأتى في الرؤية، أما البلد الذي ~~لا تتأتى فيه الرؤية، ولا تمكن رؤيته فيه حيث أن الهلال لم يولد ولم يخلق ~~في هذا البلد، هذا الحديث محتمل للأمرين، ولذا يرى أهل العلم مع علمهم ~~بحديث ابن عباس وقصة كريب وهم من أهل التحقيق وهم من أهل الأثر يرون أن ~~المسألة فيها سعة وأن الأمة على مدى أربعة عشر قرنا ما حصل بينهم خلاف في ~~هذه المسألة وأن لكل رؤيته، سواء قيل باتحاد المطالع أو باختلافها فالحديث ~~يحتمل، وقول ابن عباس هكذا أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحتمل أنه ~~استنبطه من هذا الحديث الذي يدل على القولين معا، أن صوموا لرؤيته يحتمل أن ~~يكون خطابا للأمة # PageV08P018 # بكاملها، يحتمل أن يكون خطابا للأمة بكاملها، # الاحتمال الأول: أن الرؤية الحقيقة البصرية، وأن من رآه يلزمه الصيام، ~~وأن من لم يره، ولو كان في بلد رؤي فيه لا يلزمه الصيام؛ لأنه لم يتحقق أنه ~~رآه، هذا إذا قلنا: إن الخطاب للأفراد، لكن لم يقل به أحد من أهل العلم، ~~وإن كان اللفظ محتملا؛ نعم لأنه قد يقال: ماذا عن من لم يستطيع الرؤيا، ~~كالأعمى مثلا، فهو خطاب للمجموع لا للجميع، خطاب للمجموع لا للجميع، فإذا ~~رؤي في بلد، صح أنهم رأوه؛ فيلزمهم الصوم، وأما على القول الثاني: وهو ~~القول باختلاف المطالع فمعروف، اختلاف المطالع حديث كريب دليل عليه، وإن ~~كان وجه الاستنباط يعني فيه دليل القصة صريح، لكن استدلال ابن عباس مثل ما ~~قلنا: يحتمل أنه أخذه من نص خاص، ويحتمل أنه أخذه من اللفظ العام، ولذا قول ~~من يقول: أن قول الصحابي: "أمرنا"، أو "نهينا" نعم يحتمل أنه أمر خاص ~~بمسألة بعينها، ويحتمل أنه استند إلى أمر شرعي، استند إلى أمر شرعي يتناول ~~هذه المسألة بعمومه، لكن ما يقال مثل ما قال داو د الظاهري، وبعض ~~المتكلمين: إن مثل هذا لا يحتج به أصلا؛ لأن الصحابي ms0209 قد يسمع كلاما يظنه ~~أمرا، أو نهيا، وهو في الحقيقة ليس بأمر، ولا نهي، هذا الكلام باطل، هذا ~~الكلام باطل؛ لأنه يلزم عليه أن الصحابة لا يفهمون مدلولات الألفاظ ~~الشرعية، وإذا لم يعرف الصحابي من يعرفها بعد، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيه. # طالب:. . . . . . . . . # يلزم حتى يرى في البلد الذي هو فيه. # طالب:. . . . . . . . . # ولو صام، حتى يرى؛ لأنه لا يصدق عليه أن يوم الواحد والثلاثين يوم عيد في ~~هذا البلد، هو من رمضان قطعا، المقصود أنه يصام، الأمر بالصيام حتى يرى ~~الهلال، يشمله، ويشمل غيره، لكن لا يقل الشهر عن تسعة وعشرين، لو كان العكس ~~مثلا، صام يوم السبت بالمدينة، وأهل الشام صاموا يوم الجمعة، وذهب إلى ~~الشام، وأفطروا تسعة وعشرين، وهو ما صام إلا ثمانية وعشرين، نقول الشهر لا ~~ينقص عن تسعة وعشرين يوما. # طالب:. . . . . . . . . # أي نعم يقضي يوما، يقضي يوما. # طالب:. . . . . . . . . # يفطر معهم ما يجو ز الصيام يوم العيد، يفطر معهم، ويقضي يوما، سم. # PageV08P019 # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # أما بعد: قال الإمام الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | المرسل # مرفوع تابع على المشهور ... مرسل أو قيده بالكبير # أو سقط راو منه ذو أقوال ... والأول الأكثر في استعمال # واحتج مالك كذا النعمان ... وتابعو هما به ودانوا # ورده جماهر النقاد ... للجهل بالساقط في الإسناد # وصاحب التمهيد عنهم نقله ... ومسلم صدر الكتاب أصله # لكن إذا صح لنا مخرجه ... بمسند أو مرسل يخرجه # من ليس يروي عن رجال الأول ... نقبله قلت: الشيخ لم يفصل # والشافعي بالكبار قيدا ... ومن روى عن الثقات أبدا # ومن إذا شارك أهل الحفظ ... وافقهم إلا بنقص لفظ # فإن يقل: فالمسند المعتمد ... فقل: دليلان به يعتضد # ورسموا منقطعا عن رجل ... وفي الأصول نعته بالمرسل # أما الذي أرسله الصحابي ... فحكمه الوصل على الصواب # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # أما بعد: فمضى في الدرس السابق كلام على الفروع السبعة التي يتردد ms0210 في ~~كونها مرفوعة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو موقوفة على الصحابي، أو ~~من دونه إذا كانت عن التابعي، ومنها ما أتى عن الصحابي مما لا مجال ~~للاجتهاد فيه، وهو الفرع السادس: # وما أتى عن صاحب بحيث لا ... يقال رأيا حكمه الرفع على # ما قال. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV08P020 # إلى آخره، وتكملنا في المسألة في الدرس السابق، لكن أهل العلم يقيدون ذلك ~~بالصحابي الذي لم يعرف بالأخذ عن أهل الكتاب، الصحابي الذي لم يعرف بالأخذ ~~عن أهل الكتاب؛ لأنه جاء الأمر بالتحديث عن بني إسرائيل ولا حرج: ((حدثوا ~~عن بني إسرائيل، ولا حرج))، وجاء في بعض الروايات عند البزار، وغيره: (( .. ~~فإن فيهم الأعاجيب))، وثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- غضب على عمر ~~-رضي الله تعالى عنه- لما رأى بيده قطعة من التوراة، وعبد الله بن عمرو بن ~~العاص في اليرموك وقف على زاملة فيها صحف عن أهل الكتاب، وكان يحدث منها، ~~وكعب الأحبار كان يحدث في عصر الصحابة بما في كتب أهل الكتاب، والنبي -عليه ~~الصلاة والسلام- غضب لما رأى في يد عمر ما في يده: ((أفي شك يا ابن ~~الخطاب))، المقصود أن مثل هذا الذي يساق، ويتحدث به عن أهل الكتاب، مما لا ~~مخالفة فيه لشرعنا، مما لا مخالفة فيه لشرعنا، ولذا تجدون أهل العلم ~~يتناقلون الأخبار عن أهل الكتاب، وأما ما فيه مخالفة لشرعنا؛ فلا يجوز ~~نقله، ولا التحدث به إلا على سبيل النقد والتفنيد، وكتبهم المحرفة التي ~~فيها خلاف ما جاء عن الله -عز وجل-، هذه لا يجوز النظر فيها، لا يجوز النظر ~~فيها إلا لمن تأهل للرد عليهم، كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية في الجواب ~~الصحيح، أما من لم يتأهل؛ فلا يجوز له النظر فيها وللسخاوي كتاب اسمه ~~"الأصل الأصيل في الإجماع على تحريم النقل من التوراة والإنجيل" استنادا ~~إلى نهي النبي -عليه الصلاة والسلام-، وغضبه على عمر -رضي الله تعالى عنه-، ~~أما ما يتداولونه لاسيما من ينتسب إلى العلم منهم فيسمع؛ إن كانت فيه ~~مخالفة يرد على صاحبه، يرد على صاحبه ms0211 كائن من كان، على قائله، وإن كان فيهم ~~موافقة لا مانع من ذكره، والتحدث به لا على سبيل الاعتماد عليه، وإنما ~~العمدة ما جاء في شرعنا، وإن كان لا موافقة، ولا مخالفة، فمثل هذا يترخص ~~فيه، يترخص فيه مع التثبت، مع أنهم انقطعت صلتهم بأنبيائهم؛ فلا أسانيد ~~عندهم لا متصلة ولا منقطعة، ما عندهم أسانيد أصلا؛ المتأخر منهم والمتقدم ~~سوى في النقل عن أنبيائهم، واتصال الأسانيد من خصائص هذه الأمة، فالمقصود ~~أن ما يتداوله أهل العلم في كتب التفسير، # PageV08P021 # وكتب التواريخ من ما يتلقى عن أهل الكتاب كثير منه فيه مخالفة، وكثير منه ~~لا حاجة إليه، وبعضه في ما .. ، فيه العجائب، وبعض الناس يستروح إلى مثل ~~هذا الأخبار، وهذه القصص التي تنقل عن أهل الكتاب، على طريقة القصاص؛ ولذا ~~إذا سمع بعض الأخبار في التفاسير، كتفسير ابن كثير مثلا، أو ابن جرير، أو ~~غيرها، أو كتب التواريخ كابن كثير والطبري من قبله يرتاح لمثل هذه الأمور ~~باعتبارها ضرب من القصص المسلية لا أكثر، ولا أقل، لكن في كثير من ~~المخالفات قد يشعر بها، وقد لا يشعر، وقد يكون لها أثرها اللاحق الذي لا ~~يدركه القارئ في وقته، المقصود أن في كتاب الله، وما صح من سنة نبيه -عليه ~~الصلاة والسلام- غنية عن هذا كله، لكن إذا جاء الخبر مما لا يتضمن مخالفة؛ ~~فلا مانع من قراءته وسماعه. # هذا يقول: إذا أتانا حديث له حكم الرفع عن عبد الله بن عمرو، وغيره ممن ~~عرف بالأخذ عن بني إسرائيل؛ فكيف نعرف أصلا أن هذا الخبر أنه عن بني ~~إسرائيل، أو عن نبينا؟ ألا ترى أن المسألة غير واقعة فكيف نميز؛ هل هذا عن ~~الكتاب أو غيرهم؟ # كثير من المتون متميز بنفسه، متميز بنفسه، يدرك، فمثلا قو ل ابن مسعود: ~~((من أتى كاهنا، أو عرافا؛ فقد كفر بما أنزل على محمد))، هل يمكن أن يقول ~~قائل: إن هذا ما تلقي عن أهل الكتاب؟ نعم؟ لا يمكن لكن لو ذكر ابن مسعود، ~~أو غير ابن ms0212 مسعود؛ عبد الله بن عمرو، أو غيره، أو ابن عباس قصة تتعلق بأهل ~~الكهف مثلا، قصة تتعلق بأهل الكهف، هذه متميزة بنفسها، ومعروفة أنها متلقاة ~~عنهم، يعني مما له صلة بالتاريخ، مما له صلة بالتاريخ، هذا الذي يغلب على ~~الظن أنه متلقى، والذي له صلة بالأحكام، الذي يغلب على الظن أن الصحابي لا ~~يقوله إلا وقد استند فيه إلى من يلزم قوله، من يعتمد قوله في الشرع، فمن ~~هذه الحيثية يتميز هذا من هذا، لكن هم يقولون: إذا لم يعرف بالأخذ عن أهل ~~الكتاب، وقال قولا لا يدرك بالرأي، مثل هذا له حكم الرفع. # PageV08P022 # هناك أحاديث ذكرت في الواهيات، وذكرت في كتب الموضوعات، ثم وجد في الواقع ~~ما يصدقها، وجد في الواقع ما يصدقها، لو قدر مثلا أن حديثا أن سمعته، ولم ~~أقف عليه، سمعته قبل سنين: ((إذا شق أبو قبيس فانتظر الساعة))، نعم هذا ~~الحديث من حيث الإسناد لا أصل له، لكن شق أبو قبيس، وقد قيل هذا قبل أن يشق ~~أبو قبيس، نعم هل نقول أن هذا الحديث يمكن أن يثبت؟ كون الخبر يطابق ~~الواقع، ويكون صدقا لا يعني أنه تصح نسبته، ورفعه إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، فلو قال واحد، ركب إسناد على: الواحد نصف الاثنين، كلام صحيح، ~~ولا يختلف فيه أحد، لكن ليس كل كلام صحيح حديثا، هناك أحاديث ذكرت في ~~الموضوعات فيها شيء من الواقع، بعضها يحكي العصر، أو الوقت الذي نعيشه ~~بأحداثه لكن لا يعني أننا نقول هذه تثبت، وهذا إذا طابقت الواقع فكيف إذا ~~كانت مطابقتها للواقع مظنونة، كمن ألف في مطابقة الاختراعات العصرية لما ~~جاء في الأحاديث النبوية، هو أشبه ما يكون بالنظريات، نظرية يتلقاها عن ~~الغرب عن الكفار، ويقول هذه يشهد لها، قوله -عليه الصلاة والسلام-، ثم يظهر ~~ما هو أقوى منها في مطابقة الخبر، فيضطر إلى نفي الأولى، هناك نظريات غير ~~ثابتة عندهم، فيستطيع أن يؤصل هذه النظرية، ويقيمها بحديث، ثم يظهر عندهم ~~تكذيب هذه النظرية؛ فماذا يصنعوا بالنص؟ مثل ms0213 هذه الأمور يتحرى فيها، ولا ~~يجزم بشيء منها، ولا يجزم بشيء منها، فعلى طالب العلم أن يحتاط لهذا، أن ~~يحتاط لهذا، وبعض الناس يتساهل في هذا الأمر يتساهل في هذا الأمر، بحيث إنه ~~تناقلت وكالات الأنباء، والصحف، وغيرها من وسائل الإعلام: أن الروس قبل كذا ~~سنة يحفرون في الأرض كذا ميل، فسمعوا أصواتا مزعجة، وسجلوها، وبثوها بين ~~الناس، وسارع بعض من ينتسب إلى العلم إلى أن هذه أصوات المعذبين في قبورهم، ~~ثم هم كتموها، ونفوها، لا يكون ديننا ألعوبة للنفي والإثبات، الأمر هذا أمر ~~عظيم مثل هذا لا يسمعه البشر، يسمع كل مخلوق إلا الثقلين الجن والإنس، وفي ~~الحديث: ((لولا ألا تدافنوا))، وفي رواية: ((لولا أن تدافنوا لأسمعتكم))، ~~مثل هذا لا يمكن أن يسمع، لا يمكن أن يسمع، ولو سمعه الإنسان لصعق، كوننا ~~نتعلق بما يأتينا عن # PageV08P023 # غيرنا، عندي يقين أن الإنسان لو وضع آلة تسجيل في مطار مثلا، بين أزيز ~~الطائرات، وجلبت الناس، وأصواتهم، وسجل مثل هذه الأصوات؛ صارت أشد مما سجل ~~في هذه الأشرطة، وقل مثل هذا في من يصور ما جاء في أوصاف النار، أو ما قبل ~~النار والجنة، من يصورها في تصوير، يقول هذا الصراط، وهذه القنطرة، وهذا ~~كذا، وهذا كذا؛ لأن هذا يهون من هول تلك المواقف، شيء لا يخطر على البال؛ ~~كيف نصوره؟ نصور مثلا الجنة فيها أشجار مثل أشجارنا! إيش معنى هذا؟ أو ~~النار فيها لهب نار مثل نارنا هذه؟ هذه معناها الأمر سهل يعني، فمثل هذه ~~الأمور تتقى بقدر الإمكان، وليس لطالب العلم أن يزج نفسه فيها، يبقى أن ~~سماع النصوص الشرعية تقرع القلوب بأهوالها، ولا يمكن أن يتصورها، ويخطر على ~~قلب المسلم. # نأتي إلى موضوع الدرس، درس اليوم: "المرسل" الناظم -رحمه الله تعالى- ~~أنهى الكلام عن الأنواع الثلاثة، التقسيم الإجمالي، ثم تكلم على الأحاديث، ~~والأخبار باعتبار الإضافة، والنسبة، ثم ذكر ما يحتمل من الإضافات، ثم ذكر ~~ما يخل بالشرط الأول الذي هو اتصال الإسناد، فبدأ بالمرسل، ثم ثنى ~~بالمنقطع، والمعضل، والعنعنة، ويأتي ms0214 –أيضا- التدليس، والمرسل الخفي فيما ~~بعد، كل هذه لها ارتباط بالدروس السابقة، فمما يختل فيه شرط الاتصال ~~المرسل، المرسل جمعه مراسيل بإثبات الياء، وحذفها: مراسل، مثلما قيل في ~~السابق: مساند ومسانيد، وهو مأخوذ من الإرسال الذي هو الإطلاق: {أنا أرسلنا ~~الشياطين} [(83) سورة مريم] يعني أطلقناهم، {على الكافرين} [(83) سورة ~~مريم]، وفي حديث الاختلاف في القراءة: "فقال: أرسله" يعني أطلقه، فكأن ~~المرسل، الراوي الذي أرسل الخبر أطلقه، فلم يقيده براوي بعينه: # مرفوع تابع على المشهور ... . . . . . . . . . # PageV08P024 # "مرفوع تابع على المشهور" عند الأئمة "مرسل" هذا تعريفه، المشهور عند ~~الأئمة، كما نقله الحاكم، وابن عبد البر عنه، هذا هو المرسل على القول ~~المشهور عند الأئمة "أو" هذه لتنويع الخلاف "أو قيده بالكبير" أو قيده ~~بالكبير من التابعين، فيكون المرسل ما يرفعه التابعي الكبير إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، وعلى القول الأول: ما يرفعه التابعي، بغض النظر عن ~~كونه كبيرا، أو متوسطا، أو صغيرا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، والقول ~~الثاني مقيد بالكبير "أو" أيضا لتنويع الخلاف، وهو القول الثالث "أو سقط ~~راو منه" أو سقط راو منه، من أي موضع من سنده "ذو أقوال"، "أو سقط راو" من ~~أي موضع، فيكو ن على هذا مقابل للاتصال، فيشمل جميع أنواع الانقطاع، جميع ~~أنواع الانقطاع يقال لها مرسل، فهذا أوسع الأقوال في تعريف المرسل، والذي ~~قبله أضيق الأقوال، والقول المشهور "مرفوع تابع" يعني ما رفعه التابعي إلى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذا قول متوسط، يشمل التابعين بطبقاتهم، وهو ~~المشهور، وهو الذي جرى عليه العلماء، # أو سقط راو منه ذو أقوال ... . . . . . . . . . # يعني أقوال ثلاثة في المسألة: # . . . . . . . . . ... والأول الأكثر في استعمال # يعني في استعمال أهل الحديث هو الأكثر، أما إذا قابلوه بالاتصال فيريدون ~~به المنقطع، إذا قيل: وصله فلان، وأرسله فلان، وصله فلان، وأرسله فلان، ~~فالمراد بالإرسال –هنا- الانقطاع، ولا يلزم منه رفع التابعي إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- الانقطاع، وبعضهم يفرق بين أرسل ومرسل، فيجعل الفعل ~~للانقطاع، والمرسل لما يرفعه التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا ~~ما قيل في حد المرسل، ms0215 لكن ماذا عن التعريف الذي قال به بعض العلماء: ما سقط ~~منه الصحابي ما سقط منه الصحابي، يصح تعريف للمرسل، وإلا ما يصح؟ هذا ~~منتقد، نعم منتقد؛ لماذا؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا؛ هذا بيجي في مسألة الاحتجاج، غيره. # طالب:. . . . . . . . . # PageV08P025 # نعم ممكن سقط منه صحابي، وبقي صحابي آخر، سقط منه صحابي، ويسقط منه صحابي ~~.. ، سقط منه واحد، وبقي واحد، فهذا يصح أنه منه الصحابي سقط، لكنه مرسل ~~الصحابي كما سيأتي في آخر الباب، وهذا حكمه الوصل. # ماذا عما يرويه التابعي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- مباشرة؟ وهل ~~يتصور، أو لا يتصور؟ يعني هل نقيد القول الأول: ما رفعه التابعي إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- ممن لم يسمع من النبي -عليه الصلاة والسلام- نحتاج ~~إلى هذا، أو ما نحتاج؟ نحتاج؛ لماذا؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذا في المسند نعم، عن إيش؟ عن التنوخي رسول هرقل، الذي جاء إلى الرسول ~~-عليه الصلاة والسلام- في تبوك، وسمع منه بغير واسطة، وهو كافر، ولم يسلم ~~إلا بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، فهو تابعي، ما لقي النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- مؤمن به، لكن ما في سقط، السند متصل، وهذا يلغزون به: حديث ~~تابع متصل، وسيأتي مرسل الصحابي، قولهم: ما يرفعه صحابي منقطع، ما يرفعه ~~تابعي متصل، وما يرفعه صحابي منقطع، عرفنا أن ما يرفعه التابعي متصل، وهو ~~في حديث التنوخي، ولا يعرف مثال آخر، نعم قد يسمع الرجل الشخص من النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- خبر قبل أن يسلم، ثم يسلم في حياته -عليه الصلاة ~~والسلام-، هذا لا يقال له: مرفوع تابعي، إنما مرفوع صحابي، كحديث جبير بن ~~مطعم، حينما جاء في فداء أسرى بدر، سمع النبي -عليه الصلاة والسلام- يقرأ ~~في صلاة المغرب بالطور قبل أن يسلم، ثم أدى هذه السنة بعد إسلامه، وتحملها ~~الناس عنه، وخرجت في الصحيحين، وغيرهما، لكن التنوخي ما أسلم إلا بعد وفاة ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، وحديثه في المسند: # واحتج مالك كذا النعمان ... وتابعوهما به ودانوا # PageV08P026 # "واحتج مالك كذا النعمان" الإمام مالك بن أنس يحتج بالمرسل، والنعمان بن ms0216 ~~ثابت، الإمام أبو حنفية يحتج به "وتابعوهما" من المالكية، والحنفية، يحتجون ~~"به" يعني بالمرسل "ودانوا" يعني تدينوا بمضمونه، وعملوا به، وأفتوا به، ~~وقضوا به، والموطأ شاهد على ذلك، كثير من المراسيل، وإن كانت الأحاديث ~~معروفة الاتصال، في غيره مما قد يتيسر للإمام مالك، بل قد روي عن الإمام ~~مالك متصل في غير الموطأ، وفي الموطأ يرسله؛ لأنه لا يرى إشكالا في ~~الإرسال، فيعمل بالمرسل، فمالك، وأبو حنيفة، وتابعوهما من المالكية، ~~والحنفية يعملون بالمراسيل، وهو حجة عندهم، وهل هي مثل المسانيد؟ أو أعلى ~~منها؟ أو دونها؟ عند من يحتج بها أقوال: منهم من يقول: الإرسال والإسناد ~~واحد، ومنهم من يقول كلاهما يحتج به، لكن الإسناد أقوى، وإن كان المرسل ~~محتج به، ,ومنهم من يقول: المرسل أقوى من المسند، وهذا نقله ابن عبد البر ~~عن بعضهم في مقدمة التمهيد، وقالوا: إن من أرسل فقد ضمن، بخلاف من أسند فقد ~~أحال، من أرسل ضمن، الذي حذفه يضمنه؛ لأنه لو لم يضمنه لكان غاشا، والمسألة ~~مفترضة في خيار الناس بعد الصحابة، وهم القرن الثاني، الذين جاءت النصوص ~~بأنهم خير القرون بعد الصحابة، لكن هذا القول شاذ، إذا كان المرسل مختلف في ~~الاحتجاج به، وعدم الاحتجاج به؛ فيكف يقول قائل: إنه أفضل، وأقو ى من ~~المسند؟ "وتابعوهما به ودانوا" ونقل ابن عبد البر عن جرير الطبري: أن ~~التابعين بأسرهم، يعني جميع التابعين نقل إجماع التابعين على الاحتجاج ~~بالمرسل، وأنه لا يعرف لهم مخالف إلى رأس المائتين، وأنه لا يعرف لهم مخالف ~~إلى رأس المائتين، يعني إلى أن جاء الإمام الشافعي، مع أن القول برد ~~المراسيل منسوب إلى سعيد بن المسيب، وبعض التابعين معه، فهل يمكن تجاهل ~~سعيد بالنسبة للتابعين؟ الذي هو أفضلهم عند الإمام أحمد؟ يعني هل يرد رد ~~سعيد بن المسيب للمراسيل على الإجماع والاتفاق الذي ينقله الطبري عن ~~التابعين، أو لا يرد؟ هل ينقض إجماعه بسعيد؛ لماذا؟ نعم؟ أيوه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV08P027 # نعم قول الأكثر نعده إجماعا، وهذا معروف، تداولته كتب الأصول: أن الطبري ~~يرى ms0217 الإجماع قول الأكثر، وعليه يدل تصرفه في تفسيره، حينما ينقل حكم، أو ~~معنى، أو قراءة، ينقل قول الأكثر، ثم يذكر المخالف، ويرجح قول الأكثر، ~~والصواب في ذلك عندنا كذا؛ لإجماع القراءة على ذلك، وهو ساق الخلاف نفسه ~~لكنه يعد قول الأكثر إجماعا، هو يعد قول الأكثر إجماعا، فلا يرد عليه سعيد، ~~وقد لا يخفى عليه قول سعيد، وغير سعيد من التابعين، لكنه يرى أن الإجماع ~~قول الأكثر، وتصرفه في مصنفاته يدل على هذا، وعلى رأسها التفسير، هذا ~~بالنسبة لمن قال به، مالك، وأبو حنفية، والمالكية عموما، والحنفية؛ لأن ~~المسألة مفترضة في رفع التابعين، الخبر للنبي -عليه الصلاة والسلام-، وهم ~~ممن يشملهم: ((خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم))، فهم خير ~~القرون بعد الصحابة، ولا يتصور فيهم أنهم يحذفون من لا يرضونه، وروايتهم عن ~~الصحابة كثيرة، فالمظنون بهم أن من حذفوه صحابي، أن الذي حذفوه صحابي، ~~والقول الثاني في المسألة وهو قول الجمهور، يشير إليه الحافظ العراقي -رحمه ~~الله- في قوله: # ورده جماهر النقاد ... . . . . . . . . . # "ورده جماهر النقاد" جماهر" جمع جمهور، جماهر وجماهير، أي معظم النقاد، ~~معظم النقاد ردوا المراسيل، منهم من ردها جملة وتفصيلا، ومنهم من اشترط ~~لقبولها شروطا كالشافعي؛ لماذا قال: # . . . . . . . . . ... للجهل بالساقط في الإسناد # PageV08P028 # "للجهل بالساقط في الإسناد" الساقط مادام الذي رفعه تابعي، فالذي يغلب ~~على الظن أن التابعي يرويه عن صحابي، والصحابة كلهم عدول، لكن الواقع يشهد ~~بأن التابعي يروي عن تابعي، والتابعي الثاني يرو ي عن ثالث تابعي، ورواية ~~التابعين عن بعض كثيرة جدا، يعني يروي في طبقة التابعين اثنان ثلاثة بعضهم ~~عن بعض، وهذا كثير، قد يروي أربعة، وهذا أقل، وقد يروي خمسة من التابعين ~~بعضهم عن بعض، وهذا قليل جدا، وأما رواية ستة من التابعين بعضهم عن بعض ~~فهذا نادر، وقد لا يوجد له مثال إلا في حديث واحد يتعلق بفضل سورة الإخلاص، ~~ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، وهو مخرج في المسند، والنسائي، ~~والنسائي يقول: أطول إسناد في الدنيا، في فضل سورة الإخلاص، ms0218 وهو: ((أنها ~~تعدل ثلث القرآن))، وإلا الخطيب البغدادي فيه جزء، جزء مطبوع، ستة من ~~التابعين يروي بعضهم عن بعض، وإذا كان هذا الاحتمال قائما، والتابعون فيهم ~~الثقة، وغير الثقة، فيهم العدل، وغير العدل، وإذا احتمل .. ، أقول إذا كان ~~الاحتمال ضعيفا في كبارهم، فمن دونه الاحتمال فيه قوي؛ لكثيرة المخالفات ~~بعد الصحابة، وجدت المخالفات في عصر الصحابة من غيرهم، يعني ممن عاصرهم من ~~التابعين فكيف بمن دونهم من صغار التابعين، وإذا وجد هذا الاحتمال قوي فيمن ~~بعده، وكان الاحتمال أقوى فيمن بعدهم، فلا يقال بصحة المرسل مع وجود هذا ~~الاحتمال، الساقط يحتمل أن يكون تابعي، وقد يحتمل أن يكون أكثر من تابعي، ~~وما من واحد منهم إلا وقد يتطرق الخلل إلى الخبر من قبله؛ فهو مجهول، ولا ~~بد من ثبوت العدالة لقبول الخبر، وإذا جهل حال الراوي؛ لم تثبت العدالة، لا ~~يكفي في أن لا يعرف بضعف، لكن لا بد من معرفته بالعدالة: # . . . . . . . . . ... للجهل بالساقط في الإسناد # وصاحب التمهيد عنهم نقله ... . . . . . . . . . # "صاحب التمهيد" الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر، نقل في مقدمة تمهيده ~~عن أكثر أهل العلم: أنهم ردوا المراسيل للعلة المذكورة "وصاحب التمهيد ~~عنهم" يعني المحدثين "نقله" أي نقل ضعف المرسل، وأنه من قبيل ومن قسم ~~المردود. # . . . . . . . . . ... ومسلم صدر الكتاب أصله # PageV08P029 # "مسلم" الإمام مسلم بن الحجاج، مؤلف الصحيح، مؤلف الجامع الصحيح، الذي ~~سبق الكلام عنه، في مقدمة الكتاب أورد على لسان خصمه أنه قال: والمرسل في ~~أصل قولنا، وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة، وأقره على هذا، وإن كان على ~~لسان خصمه، لكنه أقره عليه: # . . . . . . . . . ... ومسلم صدر الكتاب أصله # والعلة فيه ما ذكر من احتمال أن يكون التابعي ضعيفا، أو من يروي عنه ~~ضعيفا "لكن" هذا استدراك: # . . . . . . . . . إذا صح لنا مخرجه ... بمسند أو مرسل يخرجه # من ليس يروي عن رجال الأول ... نقبله قلت: الشيخ لم يفصل # "لكن إذا صح" إذا صح شرطية، فعل الشرط: صح، وجوابه: نقبله، والجزم هذا ~~على أنه جواب الشرط، و"إذا" معروف أنها لا تجزم عند ms0219 الجمهور، لكن هي جازمة ~~على مذهب الكوفيين، والأخفش، وصرح به عن بعضهم ابن مالك في التسهيل، وأما ~~على مذهب غيرهم أن هذا للضرورة، لضرورة الشعر، للوزن، على أنه لو قال بدل ~~"إذا"، "متى" # لكن متى صح لنا مخرجه ... . . . . . . . . . # "نقبله" متى تجزم، أو ما تجزم؟ ها؟ # طالب:. . . . . . . . . # تجزم؟ # طالب: نعم. # من يجب مثال؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه؛ و: # متى أضع العمامة تعرفوني ... . . . . . . . . . # .. # لكن إذا صح لنا مخرجه ... . . . . . . . . . # يعني يعتضد المرسل، ويقبل بمجيئه من وجوه أخرى، بمجيئه من وجوه أخرى ~~"بمسند" بحيث يجيء هذا المسند من وجه آخر "أو مرسلا" آخر "يخرجه" يعني ~~يرسله: # من ليس يروي عن رجال الأول ... . . . . . . . . . # شيوخ المرسل الأول، بحيث يكون له طريق آخر، مباين للطريق الأولى، مباين ~~للطريق الأولى، والطريق يذكر ويؤنث، تجدون في كثير من كتب أهل العلم في ~~التخاريج: طريق أخرى، وقد يقولون: طريق آخر، ولعل التذكير أولى، وإن كان ~~استعمالهم للتأنيث أكثر، أهل الحديث يستعملون التأنيث أكثر: طريق أخرى، ~~ولعل التذكير أولى؛ لماذا؟ في القرآن؛ ويش هي؟ {طريقا في البحر يبسا} [(77) ~~سورة طه]، فهذا تذكير، المسألة فيها سعة، ونص أهل العلم على أنه يذكر، ~~ويؤنث. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو مرسل يخرجه # PageV08P030 # من ليس يروي عن رجال الأول ... نقبله. . . . . . . . . # يعني إذا اعتضد بمجيئه من طريق أخرى، أو طريق آخر، سواء كان الطريق الآخر ~~مرسلا، أو مسندا، فالعلماء نصوا على أن المرسل يقبل الانجبار، يقبل ~~الانجبار؛ لأن ضعفه ليس بشديد، فهو قابل للانجبار، فإذا جاء مرسل آخر ~~اعتضد، فيقبل إذا جاء مسند متصل من وجه آخر يقبل، وسيأتي في قول الناظم ~~-رحمه الله تعالى-: # فإن يقل فالمسند المعتمد ... فقل دليلان به يعتضد # يأتي هذا .. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . يخرجه # من ليس يروي عن رجال الأول ... نقبله قلت الشيخ لم يفصل # الشيخ من هو؟ ابن الصلاح "لم يفصل" يفصل في إيش؟ في التابعي؛ هل هو من ~~الكبار، أو من الصغار؟ لكن "الشافعي بالكبار قيدا" يعني بقي مما يعتضد به ~~المرسل إضافة إلى ما ذكره الناظم مسند، أو مرسل ما قاله، زاده بعضهم، بعض ~~الآخذين ms0220 عن الناظم، وله زيادات على الألفية، والذي يغلب على الظن أنه برهان ~~الدين الحلبي، فقد ذكر في ترجمته من الضوء اللامع، وغيره أنه زاد عن ~~الألفية أبيات؛ فزاد هنا: # أو كان قول واحد من صحب ... خير الأنام عجم وعرب # أو كان فتوى جل أهل العلم ... وشيخنا أهمله في النظم # يعني مما يعتضد به المرسل أن يوافقه قول لصحابي موقوف عليه، يعتضد ~~بالمرسل قول صحابي، أو يفتي بمفاده عوام أهل العلم، يقول: # . . . . . . . . . ... وشيخنا أهمله في النظم # PageV08P031 # فهذا مما يعتضد به المرسل، إذا كان الشيخ ابن الصلاح لم يفصل بين مراسيل ~~الكبار والصغار، فإن الإمام الشافعي قيد التابعين بالكبار "والشافعي ~~بالكبار" منهم يعني من التابعين "قيدا" قيد المرسل المقبول إذا اعتضد، "ومن ~~روى" ما أرسله، أو مطلقا "عن الثقات أبدا" يعني بحيث إذا روى لا يروي إلا ~~عن ثقة، بحيث يكون لا يروي إلا عن ثقة، بحيث إذا سمى من روى عنه؛ لم يسم ~~مجهولا، ولا مرغوبا عن الرواية عنه، بحيث إذا سمى من روى عنه، هو أرسل، لكن ~~قيل له: عن من؟ فإذا قيل له: عن من؟ وسمى من روى عنه، لم يسمي، كذا في ~~الرسالة للإمام الشافعي بالياء، والقاعدة: "لم يسم" بدون ياء "لم يسم" سم ~~حذف حرف العلة، لكن يستدرك على الإمام الشافعي؟ الإمام الشافعي إمام، حجة ~~في اللغة، حجة، والرسالة التي طبع عنها الشيخ أحمد شاكر نسخة عتيقة جدا، ~~صحيحة "لم يسمي مجهولا، ولا مرغوبا عن الرواية عنه، وإنما يسمي ثقة، يسمي ~~من ثبتت ثقته: # . . . . . . . . . ... ومن روى عن الثقات أبدا # ومن إذا شارك أهل الحفظ ... . . . . . . . . . # يشارك الثقات، فإذا شاركهم في أحاديثهم "وافقهم" ولم يخالفهم "إلا بنقص ~~لفظ" إلا بنقص لفظ، نقص لفظ لا يتأثر به المعنى، مثل هذا لا يسلم منه أحد، ~~أما إذا خالفهم فيما يختلف فيه المعنى، يترتب عليه اختلاف المعنى؛ فلا، هذا ~~مخالف لأهل الحفظ، فيكون بكثرة مخالفاته تخلف عنه شرط الضبط، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # بيجيك، ها: # فإن يقل: فالمسند المعتمد ... . . . . . . . . . # نعم؟ نفسه، نفس سؤالك، البيت ms0221 الذي يليه، # ومن إذا شارك أهل الحفظ ... . . . . . . . . . # في أحاديثهم "وافقهم" ولم يخالفهم "إلا بنقص لفظ" يعني نقصا يسير لا ~~يتأثر به المعنى؛ لا بأس، لكن إذا كثرت مخالفته للثقات؛ فإنه حينئذ يرد ~~حديثه: # وإن يوافق غالبا ذا الضبط ... فضابط أو نادرا فمخطي # على ما سيأتي في ميزان الضبط عندهم. # PageV08P032 # الشافعي -رحمه الله- لما رد مراسيل التابعين علل ذلك بأنهم أشد تجوزا، ~~لما رد المراسيل لصغار التابعين؛ قال: لأنهم أشد تجوزا فيمن يروون عنه، ~~يعني صغار التابعين ما هم في التحري، والتثبت مثل كبار التابعين الذين كثرت ~~مخالطتهم للصحابة، أما الصغار الذين رأوا الواحد، والاثنين، والثلاثة من ~~الصحابة؛ هؤلاء طال بهم العهد، والمعروف أنه كلما طال العهد بالنبوة؛ كثر ~~التساهل، كثر التساهل، فالكبار الذين عاصروا الصحابة، وكثرت مخالطتهم ~~للصاحبة؛ كبارهم، وصغارهم -يعني الصحابة- أشد تحرزا، وتثبتا فيمن يروون ~~عنه، وأما صغار التابعين الذين أكثروا مخالطتهم للتابعين هؤلاء أشد تجوزا ~~فيمن يروون عنه، وأيضا من الأسباب التي جعلت الإمام الشافعي يرد مراسيل ~~صغار التابعين: أنه وجد الدلائل فيما أرسلوا بضعف مخرجه، يعني وجد فيما ~~يرسلونه الشيء الضعيف، وهذا كثير عندهم، والأمر الثالث: كثرة الإحالة، كثرة ~~الإحالة بالأخبار، وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم، وضعف من يقبل عنه، ~~إيش معنى كثرة الوسائط، كثرة الإحالة، يعني إذا كان من الكبار؛ فالاحتمال ~~الأقوى أنه رواه عن صحابي؛ لأنه أدرك كثيرا من الصحابة، ما يعوزه أن ينقل ~~الخبر عن صحابي، وهذا هو الذي يغلب على الظن، يحتمل –أيضا- أنه رواه عن ~~تابعي في سنه، كبير، أو أكبر منه، وهذا الاحتمال قوي، لكن هل يحتمل أن ~~تابعي كبير يروي عن تابعي صغير، عن تابعي متوسط، عن تابعي كبير، عن صحابي ~~هذا قد لا يتصور، توجد رواية الأكابر عن الأصاغر، توجد رواية صالح بن كيسان ~~عن الزهري، وهو اكبر منه، لكن هذا نادر من جهة، والأمر الثاني: أن السبب ~~واضح؛ تأخر صالح بن كيسان في الطلب حتى شاب قبل أن يطلب العلم، وعد من كبار ~~الآخذين عن الزهري، فهو –حكما- صغير بالنسبة ms0222 للزهري، وإن كانت حقيقته في ~~سنة كبير، لكنه في الطلب متأخر، إذا كثرت الوسائط، يعني إذا كان الراوي ~~كبيرا من كبار التابعين؛ احتمال أنه رواه عن صحابي، أو عن تابعي كبير ثاني ~~عن صحابي، الوسائط قليلة اثنان، يعني ما يزيدون، وإن زادوا ثلاثة، لكن إن ~~كان من صغار التابعين، وكثرت الوسائط صار في طبقة التابعين أربعة، أو خمسة، ~~ثم الصحابي، كثرة الوسائط # PageV08P033 # لا شك أنها تغلب على الظن وجود الخلل؛ لأنه ما من راو من الرواة إلا ~~ويحتمل أن يتطرق الخلل إلى الإسناد من قبله، أقول إذا كثرت الوسائط، وطالت ~~الأسانيد، صار الاحتمال في تطرق الخلل إلى هذا الإسناد أقو ى، ولذا المفضل ~~عند أهل العلم العلو، علو الأسانيد، والنزول مفضول، على ما تقدم في بحث ~~المستخرجات، وسيأتي بحث مخصص للعالي والنازل، والسبب في هذا أنه إذا قلت ~~الوسائط، فمثلا بين المصنف، وبين النبي -عليه الصلاة والسلام- ثلاثة أو ~~أربعة، أفضل من أن يكون بينه سبعة أو ثمانية؛ لأن هؤلاء الوسائط ما من واحد ~~منهم إلا واحتمال الخطأ وارد عنده، فاحتمال الخطأ في ثلاثة، أو أربعة أقل ~~من وجود احتمال الخطأ في خمسة، أو ستة، أو سبعة، ولذا يقول الشافعي في ~~أسباب رده لمراسيل صغار التابعين كثرة الإحالة، يعني الإحالة، إحالة الخطأ ~~إلى هؤلاء الرواة، فما من راو إلا ويحتمل أن يحال عليه الخطأ، هذه الأسباب ~~جعلت الإمام الشافعي يرد مراسيل صغار التابعين، فالخلاصة أن الشافعي -رحمه ~~الله تعالى- يشترط لقبول المرسل شروطا أربعة: أن يكون المرسل من كبار ~~التابعين، وأن يكون لا يروي إلا عن ثقة، بحيث إذا سمى لم يسم مجهولا، ولا ~~مرغوبا عن الرواية عنه، وإذا شرك أهل الحفظ وافقهم، وأن يكون للحديث المرسل ~~شاهد يقويه، إما مرسل آخر يرويه غير رجال الأول، أو مسند، أو يفتي به عوام ~~أهل العلم، أو يسنده قول صحابي، هذه الأربعة الشروط التي ثلاثة منها في ~~المرسل، والرابع في المرسل، والرابع له فروع، هذه يشترطها الإمام الشافعي ~~-رحمه الله تعالى- لقبول المراسيل. # طالب:. . . . . . . . . # سنده ms0223 حديث ضعيف؟ مرسل ثاني، ولو ضعيف الثاني، يدخل في كونه مرسلا ضعيفا، ~~المرسل ضعيف، وإذا كان المرسل خفيف الضعف يقبل الانجبار، والضعيف الذي ~~يسنده من غير رجال المرسل الأول، نعم سواء كان متصلا، وفيه من مس بضرب من ~~التجريح الخفيف، يكون ضعيفا ضعفا محتملا، يقبل الانجبار، فيرتقي للحسن ~~لغيره، هذه القاعدة. # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV08P034 # قلنا: إنه يشترط في الراوي ثلاثة شروط: أن يكو ن من الكبار، أن لا يروي ~~إلا عن ثقة، فإذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولا، ولا مرغوبا عن الرواية ~~عنه، ومن إذا شارك، إذا شرك أحدا من الحفاظ لم يخالفه، وأن يكون للمرسل ~~حديث مرسل شاهد يقويه، من مرسل، أو مسند، أو يفتي به عوام أهل العلم، أو ~~يشهد له قول صحابي، في شروط الإمام الشافعي: له شاهد يقويه من مسند، وتقدم ~~قو ل الناظم -رحمه الله تعالى-: # لكن إذا صح لنا مخرجه ... بمسند أو مرسل يخرجه # جاء الاستدراك الذي سأله الأخ، يقول: ما حاجتنا إلى هذا المرسل، ونحن ~~وجدناه مسندا متصلا؟ كيف نحتاج إلى المرسل؟ يقو ل الناظم -رحمه الله ~~تعالى-: "فإن يقل" على وجه الخدش في الاعتضاد بمسند، في اعتضاد المسند ~~بالمرسل، قد يقول قائل: "فالمسند المعتمد"، ولا حاجة لنا حينئذ بالمرسل، مو ~~بهذا سؤالك؟ # فإن يقل فالمسند المعتمد ... فقل دليلان به يعتضد # "فقل دليلان به يعتضد" المسند دليل برأسه، والمرسل الذي اعتضد بهذا ~~المسند قوي، وصار مقبولا، فصار في المسألة أكثر من دليل بدل دليل واحد، ~~بحيث يرجح هذان الدليلان على ما إذا ما وجد ما يخالفهما من دليل واحد، الآن ~~المسند حجة برأسه، المرسل لما شهد هذه المسند تقوى؛ فصار في المسألة دليل ~~واحد، أو دليلان؟ # PageV08P035 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (9) # المرسل - ### | المنقطع والمعضل # - العنعنة # الشيخ: عبد الكريم الخضير # الآن المسند حجة برأسه، المرسل لما شهد هذا المسند تقوى، فصار في المسألة ~~دليل واحد أو دليلين؟ اثنين، لو عارضهما حديث واحد رجحا عليه. # فإن يقل فالمسند المعتمد ... فقل دليلان به يعتضد ms0224 # ورسموا منقطعا عن رجل ... . . . . . . . . . # PageV09P001 # "ورسموا" يعني أهل الحديث "منقطعا عن رجل" منقطعا قولهم: عن رجل أو شيخ، ~~أو بعضهم، المقصود ما يبهم فيه الراوي، حدثنا فلان عن بعضهم، أو عن رجل، ~~هذا المبهم الموجود في الإسناد رسمه بعضهم بأنه منقطع، وفي الأصول يعني في ~~كتب الأصول كالبرهان لإمام الحرمين نعته تسميته بالمرسل، ومثله المهمل الذي ~~لا يستطاع الوصول إلى حقيقته كمحمد مثلا، المهمل إذا قال: حدثنا محمد، ولم ~~نستطع تمييز محمد هذا سموه مرسل، وأبو داود في المراسيل أخرج المبهمات، ~~أخرج بعض المبهمات في المراسيل، فكأنه يرى أن رواية المبهم مرسلة، لماذا؟ ~~المرسل إسقاط، في راو ساقط أو أكثر، والمبهم والمهمل موجود، قالوا: إن ذكره ~~بما لا يتميز به مثل حذفه، عن رجل كأنه أسقطه، ماذا نستفيد من قولنا، أو من ~~قول الراوي: عن رجل؟ يعني هل نستفيد من الإبهام؟ فيه فائدة؟ يعني لو بحثنا ~~إسناد فيه راو مبهم عن رجل أو عن شيخ نحكم عليه بإيش؟ بأنه ضعيف؛ لجهالة ~~حال الراوي؛ لأن المبهم مجهول، بل هو من أشد أنواع الجهالة، كما سيأتي في ~~أنواع المجهول، جهالة الحال، وجهالة العين، جهالة العين: إذا لم يرو عنه ~~إلا راو واحد لكونه مقلا، هذا يسمونه مجهول العين، وخلا عن التعديل، وجهالة ~~الحال يكون معروف بالرواية، ويروي عنه أكثر من واحد، لكن لا يذكر فيه جرح ~~ولا تعديل، ومجهول الحال ظاهرا وباطنا أو باطنا فقط، على ما سيأتي تفصيله، ~~لكن هذا مجهول الحال والعين والذات، فهو أشد أنواع الجهالة، إذا قال: حدثنا ~~محمد بن عبد الله بن سعيد الأنصاري أبو زيد المدني يمكن أن نقول: هذا مجهول ~~ومذكور اسمه رباعي وكنيته وبلده يمكن أن نقول: مجهول، لماذا؟ لأنه لم يرو ~~عنه إلا شخص واحد أو روى عنه جمع لكنه لم يعرف بجرح ولا تعديل نسميه مجهول ~~فكيف إذا كانت الرواية عن رجل أو شيخ هذا مبهم أشد أنواع الجهالة فوجود هذا ~~الرجل الذي لم يسم، أو الشيخ الذي لم يسم هذا ذكره مثل ms0225 عدمه، ولذلك سموه ~~منقطعا، وبعضهم وصفه ونعته بالمرسل، هذه وجهة نظر من يقول: إنه مرسل أو ~~منقطع، وأشار بعض تلامذة الناظم بقوله: # قلت الأصح أنه متصل ... لكن في إسناده من يجهل # PageV09P002 # وهو متصل، لكن فيه مجهول، والخلاف لفظي وإلا معنوي؟ يعني سواء قلنا: مرسل ~~أو متصل في مجهول هاه؟ النتيجة واحدة، كله الرد، النتيجة واحدة، لكن بناء ~~عل اتصال الإسناد، وأن كل واحد ممن ذكر تلقاه عمن فوقه هو من حيث الاصطلاح ~~متصل، نعم في إسناده مجهول، فمن خلال تطبيق القواعد هو متصل، وإن كانت ~~النتيجة أن هذا الاتصال وجوده مثل عدمه، فتسميته بما لا يعينه لا تنفع، ~~هناك من المبهمات أو من المهمل ما لا يستطاع الوصول إليه، كما لو قال: عن ~~حامد، وعجزنا أن نميز حماد هل هو ابن زيد أو ابن سلمة؟ ما استطعنا أن نميز ~~هذا لا يؤثر؛ لأن كل منهما ثقة، وقل مثل هذا لو قال: عن سفيان ولم نستطع أن ~~نميز لا يضر، لكن الإشكال فيما إذا اشترك في هذا الاسم المهمل الذي لم ~~نستطع تمييزه أكثر من راو فيهم الثقة وفيهم الضعيف، فيرد الخبر من أجله، أو ~~يتوقف في الحكم عليه حتى يتبين. # أما الذي أرسله الصحابي ... فحكمه الوصل على الصواب # PageV09P003 # مرسل الصحابي: ما يرويه الصحابي عن صحابي آخر، مما لم يسمعه من النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- مباشرة، إما لصغر سنه، أو لغيبته، أو لتأخر إسلامه، ~~فالصحابي الصغير الذي ما أدرك من حياة النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا ~~الشيء اليسير أكثر روايته بالوسائط عن النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنه ~~فاته من زمن الرسالة ومدة النبوة سنين ذكر فيها أحاديث ما حضرها، وكذلك من ~~تأخر إسلامه فاته شيء كثير، وروى حديثا كثيرا أكثر مما يحتمله مدة إسلامه، ~~أو مدة إدراكه للرواية بعد كبره، أو حضوره مع النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ ~~لكثرة غيبته، فمثل هؤلاء يروون عن الصحابة، وأحاديثهم تسمى مراسيل الصحابة، ~~وإذا كان ابن عباس لصغر سنه، وهو من أقرب الناس إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، ms0226 ومن أحرص الناس على التلقي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- رغم ~~صغر سنه، فقد توفي النبي -عليه الصلاة والسلام- هو ابن ثلاثة عشر سنة يناهز ~~البلوغ، ولما يحتلم، مع قربه من النبي -عليه الصلاة والسلام- وحصره ابن عم ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، وزوج خالته، خالته أم المؤمنين ويبيت عندها، ~~ولقربه من النبي -عليه الصلاة والسلام- صف في صلاة العيد، وأدرك من صفتها ~~ما لم يدركه غيره لهذا القرب، إذا كان هذا ابن عباس بهذه المنزلة وبهذا ~~المثابة اختلف فيما يرويه عن النبي -عليه الصلاة والسلام- بدون واسطة فقيل: ~~أربعة أحاديث فقط، ما يروي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا أربعة ~~أحاديث، الباقي كلها بواسطة، ومنهم من قال: عشرة، ومنهم من قال: عشرون، ~~والحافظ ابن حجر يقول: تتبعت ما صرح ابن عباس بسماعه من النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- مما صح سنده أو حسن فبلغت الأربعين، وهو من المكثرين وكثير منها ~~لا يصرح بالواسطة بينه وبين النبي -عليه الصلاة والسلام-، فهي من مراسيل ~~الصحابة. # PageV09P004 # ماذا نقول عن هذه المراسيل؟ يعني حديث عائشة في قصة بدأ الوحي، هل أدركت ~~بدأ الوحي؟ ما ولدت -رضي الله عنها- لكن الذي يغلب على الظن أنه سمعته من ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنها تنقل عنه أنه قال: ((فضمني)) مما يدل ~~على أن المتحدث النبي -عليه الصلاة والسلام-، فالذي يغلب على الظن أنها ~~سمعته بدون واسطة، يعني أعاده لها، ولا يبعد أن يعيده لها، يعني هذا من ~~أشهر الأخبار أول حدث مما يتعلق بالدين في حياته -عليه الصلاة والسلام-، لا ~~يبعد أن يعيده عليها، وفي ألفاظه ما يدل على أنها سمعته منه مباشرة، ~~المقصود أن بعض الأخبار التي يرويها الصغار تكون بواسطة، وهم يحذفون ~~الواسطة، فيسمى عند أهل العلم مرسل الصحابي. # أما الذي أرسله الصحابي ... فحكمه الوصل على الصواب # فحكمه الوصل المقتضي للاحتجاج به على الصواب، المشهور عند المحدثين؛ لأن ~~الصحابي لا يروي إلا عن صحابي، والصحابي حجة ثقة، الصحابة كلهم عدول، ولو ~~لم يسموا، فإذا كان الصحابي أرسله فالذي يغلب الظن أنه عن صحابي آخر، ms0227 ~~والصحابة كلهم عدول، فمرسل الصحابي حكمه الوصل في الاحتجاج، فهو حجة، ونقل ~~على ذلك الاتفاق خلافا لأبي إسحاق الإسفراييني الذي يقول: حكمه حكم المرسل ~~العادي، احتمال أن الصحابي يروي عن تابعي، والتابعي احتمال أن يكون ثقة أو ~~غير ثقة، فيرد ما يرد على مرسل غير الصحابي، هذا بالنسبة للصحابي الذي له ~~رؤية وله رواية، أما الصحابي الذي ليس له سماع من النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- كمحمد بن أبي بكر الذي لم يدرك من حياة النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- إلا ثلاثة أشهر، ثلاثة أشهر فقط؛ لأن أمه أسماء بنت عميس ولدته في ~~ذي الحليفة في حجة الوداع، فلم يدرك من حياة النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~إلا ثلاثة أشهر، مثل هذا الذي يغلب الظن أن مخالطته للتابعين أكثر من ~~مخالطته للصحابة، فمثل هذا لا يقبل مرسله، وبهذا يلغز مرسل صحابي لا يقبله ~~من يقبل مرسل الصحابة، وهو مرسل أو مرفوع تابعي يقبله من يرد المراسيل، وهو ~~ما تقدم، مرسل أو حديث محمد بن أبي بكر لا يقبل، ومرفوع التنوخي رسول هرقل ~~الذي سبقت الإشارة إليه مقبول، فيعايا بها من الجهتين، نقف على هذا، ونشوف ~~الأسئلة. # PageV09P005 # يقول: ألا يمكن أن يكون المسند الذي وجدناه لمرسل ضعيفا، فيكون المرسل ~~شاهدا لهذا المسند الضعيف يقويه؟ فهو ضعيف يسانده ضعيف، فيكون الحديث تقوى ~~بهذا، وخصوصا إن كان الضيف يقبل الإنجبار؟ # نعم، إذا كان ضعيفا ويقبل الإنجبار، والمرسل يقبل الانجبار نص أهل العلم ~~على أن المرسل مما ينجبر يكون دليل واحد له طرق، أما إذا كان المسند يثبت ~~بنفسه فقل: دليلان به يعتضد، على ما تقدم. # يقول: ألا يتصور سماع الصحابي من كبار التابعين؟ # بلى يتصور، لكنه لن يروي عن تابعي وهو يجد صحابي، وقد عاصر الصحابة وأمكن ### | .... # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إلا رواية الأكابر عن الأصاغر، هذا موجود. # ما الضابط في معرفة كبار التابعين من دون غيرهم؟ # هذا يمكن بمعرفة طبقات الرواة، وابن حجر بين في التقريب هذه الطبقات ~~-رحمه الله تعالى-. # يقول: هل بالإمكان ذكر لطيفة الإسناد الموجودة في حديث ms0228 التنوخي؛ لأنها لم ~~تتضح؟ # التنوخي رسول هرقل جاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- في تبوك، وهو ~~كافر، وانصرف كافرا، ولم يسلم إلا بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~فحد الصحابي لا ينطبق عليه، من رأي النبي -عليه الصلاة والسلام- مؤمنا به، ~~يعني حال كونه مؤمنا به، وهذا رآه حال كونه كافرا به، وأسلم بعد وفاة النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- فهو تابعي وليس بصحابي، لكنه سمع من النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- مباشرة فليس فيه انقطاع. # يقول: أي التعاريف ترجح في تعريف المرسل؟ وما المقصود بمشاركة الحفاظ ~~وإذا خالف في اللفظ فهل يرد؟ # المشهور عند أهل العلم والذي جرى عليه الاصطلاح ومشوا عليه أن المرسل ما ~~يرفعه التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، والمقصود بمشاركة الحفاظ ~~إذا عرضت أحاديثه على أحاديث الحفاظ، يعني روى ما يرويه الناس، ولم يقع في ~~رواياته هذه ما يخالف ما رواه من هو أثق منه، وإذا خالف باللفظ فهل يرد؟ # لا يرد إذا كانت المخالفة يسيرة. # يقول: هل ابن عباس -رضي الله عنه- اشتهر بالرواية من أهل الكتاب؟ فبعضهم ~~يرد قوله مثلا: إن القرآن أنزل جملة واحدة إلى بيت العزة، ثم نزل منجما على ~~الوقائع بحجة أنه يأخذ عن أهل الكتاب، وهذا أمر غيبي؟ # PageV09P006 # ابن عباس نقل عن كعب، ولكنه أقل من غيره، وعلى كل حال ما يتعلق بالقرآن ~~قد يكون في قوله قوة من أثر الدعوة النبوية. # يقول: هل المالكية يحتجون بالمرسل مطلقا أم يقيدونه بإرسال الثقة الذي لا ~~يروي إلا عن ثقة؟ # إذا كان المرسل ليس بثقة يرد بسببه، وتكون الآفة منه. # هل قول العلماء عن حديث: ولا يصح إلا مرسلا يعني أنه صحيح؟ # لا، يعني الأصح والمرجح عند أهل العلم الإرسال، ولا يعني أنه صحيح، يعني ~~الصحيح من القولين، لا الصحيح في حكم الخبر. # يقول: هل يجوز للخطيب أن يقول في خطبته: أقل الربا كأن يزني أحدكم ستة ~~وثلاثين زنية علما أنه كما أعرف ضعيف؟ # الحديث سواء في اللفظ هذا أو ذاك مضعف عند أهل العلم، ومنهم من قواه ms0229 ~~وأثبته على أقل درجات القبول، ويبقى أنه إن ثبت فالمراد به التهويل من شأن ~~الربا، والتشديد في أمره. # ما صحت حديث: ((البلاء موكل بالمنطق))؟ # اللي أعرف أن هذا مستنبط من جملة أحاديث، مستنبط من قبل أهل العلم من ~~جملة أحادث، يعني مثل من سأل عن الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله؟ هذا سؤال ~~قبل أن تقع القصة، ثم وقع له، نسأل الله السلامة والعافية، قال أهل العلم: ~~إن البلاء موكل بالمنطق، ومثل هذا السؤال لا يحسن المبادرة به، فإذا وقع ~~نسأل الله السلامة والعافية سئل عنه. # يقول: هل من منهج الشيخ: حمود التويجري -رحمه الله- تصحيح الحديث الضعيف ~~إذا ثبت في الواقع؟ # اللي أعرف أنه رد على من نزل الأحاديث على الواقع والاختراعات، أظنه ~~(إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة) في هذا الموضوع. # يقول: المراسيل إذا تعددت طرقها -نقل عن شيخ الإسلام- المراسيل إذا تعددت ~~طرقها وخلت من المواطئة قصدا أن. . . . . . . . . بغير قصد. . . . . . . . ~~. إن كانت صحيحة قطعا هل توجب العلم على ذلك؟ # المقصود أن مثل هذا مما يعتضد به، إذا جاء من وجوه أخرى، وخلت هذه الوجوه ~~عن المواطئة، بمعنى أنها تباينت طرقها فهي صحيحة. # يقول: قرأت في فتح الباري لابن حجر أن ممن انتقد الصحيحين أبو مسعود ~~الدمشقي، وأبو علي الغساني فمن هاذان العالمان؟ وما هي الكتب التي ألفاها ~~في نقد الصحيحين؟ # PageV09P007 # لهما استدراك مثلما استدرك الدارقطني، وهما معروفان، أبو علي الجياني له ~~معرفة وخبرة وعناية بالصحيح بصحيح البخاري، وأيضا على صحيح مسلم، وله ~~المبهمات، وله في المهملات في أسانيد البخاري الشيء الكثير، ومثل ابن مسعود ~~الدمشقي لهم عناية في الصحيح، ولهم انتقادات، ولكن لا يعني أنهما مصيبان في ~~كل ما يقولان. # هل يقبل المرسل إذا كان على شروط الشافعي؟ أو ماذا الأرجح عندكم؟ # المرسل رده ليس بيقين، إنما سببه الجهل بحال الراوي، وبحثنا مسألة الراوي ~~المجهول، وهذا من أهم المسائل التي تبحث في مثل هذا، الراوي المجهول هل ~~الجهالة ضعف، يعني تصريح بجهالة الراوي؟ هل هي قدح وجرح فيه؟ ms0230 أو هي عدم علم ~~بحاله؟ هل هي جرح؟ إذا قيل في الراوي: مجهول، أو هي عدم علم بحاله، وعلى ~~هذا فهل نقول: إن لفظ مجهول من ألفاظ التجريح؟ أو هي بين التعديل والترجيح ~~عدم علم بحال الراوي؟ في مراتب الجرح يذكر مجهول في مراتب الجرح، سواء كانت ~~عند ابن أبي حاتم، أو عند ابن الصلاح أو النووي أو العراقي أو الذهبي أو ~~ابن حجر، يذكرون المجهول في مراتب الجرح، فعلى هذا هي قدح في الراوي، ويكون ~~الرد لجهالة راويه، وإذا قلنا بالقول الثاني: إن الجهالة عدم علم بحال ~~الراوي، وعليه يدل كلام ابن حجر في النخبة في شرحها "ومن المهم معرفة أحوال ~~الرواة تعديلا أو تجريحا أو جهالة" فجعل الجهالة قسيم للتعديل والتجريح، ~~فعلى هذا لا يجزم بضعف الخبر لراو قيل فيه: إنه مجهول حتى تتبين حاله هل هو ~~مجروح أو معدل؟ ويدل على ذلك قول أبي حاتم في كثير من الرواة: "فلان مجهول ~~أي لا أعرفه" وإذا كانت الجهالة عدم علم بحال الراوي فإنه يتوقف الخبر، ~~فإذا ارتفعت، إذا وجد ما يرجح أحد جانبي التردد في حال الراوي، فإن حديثه ~~ينجبر، والشروط التي اشترطها الإمام الشافعي قوية ترجح أن هذا المجهول رجحت ~~عدلته على ضعفه. # PageV09P008 # يقول: هناك من يفرق بين النظرية وبين ما تكون قاعدة يبنى عليها حيث يقول: ~~إن النظرية قد تختلف من حين لآخر، وعليه فلا يكون هناك على تنزيل هذه ~~النظرية على أية أو حديث شيء من التلاعب أو التناقض في الآية والحديث؛ لأن ~~هذا إنما هو قدح في صاحب النظرية لا في الآية أو في الحديث وعليه يقول: إن ~~هذا إنما هو مما يقوي النظرية فليس من. . . . . . . . .؟ # هذا الكلام ليس بصحيح، يعني إذا نزلنا الخبر القطعي اليقيني على أمر ~~محتمل للنفي والإثبات فإننا نعرض النص للنفي والإثبات، لا نكن إمعات، ~~قالوا: صعدنا إلى الكواكب، ووصلنا إلى القمر، وقنا: صدقوا، وسعينا جاهدين ~~لتأويل النصوص، ثم بعد ذلك وجد من يكذب منهم هذه الأخبار، ثم نقول بعد ms0231 ذلك: ~~لا ما وصلوا، بعد ذلك سمعنا قبل سنين، يعني في حرب اللي يسمونها ثلاثة ~~وسبعين، وعداوة اليهود ظاهرة للمسلمين، سمعنا من يقول بتبرئة اليهود من دم ~~المسيح، فوجد من المسلمين من يكذب هذه التبريئة لا تصير علومنا قابلة ~~للاهتزاز، يعني نخالف القرآن على شان عداوة اليهود، لا، نقول: وجد من يبرأ ~~اليهود من دم المسيح من النصارى، ثم يأتي من المسلمين من يقول: لا لا ~~قتلوه، قتله اليهود، والله -جل وعلا- ينفي هذا في القرآن، فالنصوص يجب أن ~~تصان عن مثل هذا. # ما أفضل ذيول كشف الظنون؟ # معروف الذيل المعروف في مجلدين كبار، مطبوع معه، وكذلك هدية العارفين. # . . . . . . . . . أسماء الكتب والمصنفين، كلها مطبوعة في سلسلة، ستة ~~مجلدات كبار. # ما هي أسباب الإرسال عند التابعين؟ # أسباب الإرسال على ما سيأتي في أسباب التدليس، إما لكونه يريد الاختصار ~~في الإسناد، أو يتفنن في سياق الأسانيد مرة يسند ومرة يرسل، أو لكون من ~~يروي عنه أصغر منه فيأنف في الرواية عنه، أو لكون من يروي عنه من التابعين ~~قد يكون في مكان لا يليق ذكره به لئلا يتسبب في ترك العمل بالحديث، قد يكون ~~في مجتمع لا يريدون مثل هذا الراوي، أو مثلا في مجتمع نواصب مثلا والخبر من ~~حديث آل البيت مثلا أو العكس، فهو يريد أن يعمل بالحديث، ويتلقى عنه ~~الحديث، أو إذا كان بعد من التابعين، وكثر خصومه ومخالفوه قد يحذفه لهذه ~~الغرض. # PageV09P009 # يقول: هل نتعلم مصطلح الحديث لكي نعرف مصطلحات المحدثين، وحكمهم على ~~الأحاديث، أم إذا تمكنا من هذا الفن نحكم على الأحاديث؟ # أقول: لا يمنع أن لطالب العلم في مرحلة الطلب يتمرن ويخرج بعض الأحاديث، ~~وينظر في الأسانيد، ويعرض على أهل الاختصاص، لا لإفادة الآخرين، وإنما ~~ليستفيد بنفسه، لا مانع من ذلك، وكلما تجاوز مرحلة زاد في التخريج والنظر ~~في الأسانيد حتى يتأهل. # هذه أسئلة كثيرة من الانترنت تعرض غدا -إن شاء الله تعالى-. # اللهم صل على محمد ... # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته # هذا يقول: خوارم المروءة إلى ms0232 ماذا ترجع؛ لأنه قد تكون خوارم المروءة ~~مختلفة من بلد إلى بلد، مثل تداول بعض أهل العلم أن من نظر خلفه وهو يمشي ~~في الطريق بكثرة فقد أتى خارم من خوارم المروءة، لكن هل يطبق هذا الآن؟ # خوارم المروءة هي ما ينتقد على الشخص من قبل الأسوياء الذين سلمت فطرهم، ~~وهي تختلف من بلد إلى بلد وهي في الأصل لا تتناولها النصوص في المنع، لكن ~~الناس يعيبون على فاعلها كالأكل في الأسواق مثلا، أو سرعة المشي أو غير ذلك ~~مما يعاب به الإنسان من الجري من غير حاجة، أو حاسر الرأس في بلد اعتاد ~~الناس ستر رؤوسهم، أو يمشي على هيئة لا تناسب مثله كالشيخ يمشي مشية ~~الصبيان، أو العكس، كله هذا مما يخرم المروءة عند أهل العلم، وليس لها ضابط ~~إلا أنها مما يعاب على الإنسان في بلده، ولو كان سائغا في بلد آخر، وهي ~~تختلف باختلاف البلدان والأزمان والأشخاص. # يقول: هناك حديث في زيارة نصارى نجران للنبي -عليه الصلاة والسلام-، جاء ~~وفد منهم في سنة الوفود سنة تسع، يقول: وأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~لهم بالصلاة في المسجد، فما تخريج هذا الحديث وصحته؟ # أما زيارتهم عام الوفود فهذا أمر معروف، وأما إذنه لهم بالصلاة في المسجد ~~فلا أعرفه، ودخول الكافر المسجد للمصلحة الراجحة يقرره أهل العلم أنه لا ~~بأس به لا سيما إذا رجي إسلامه مثل ثمامة بن أثال حيث ربطه النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- في المسجد؛ ليرى ما عليه المسلمون من تسامح، وحسن خلق، و ### | .... # في التعامل، وهذا حقيقة مكنه من الإطلاع على ذلك من كثب ومن قرب بحيث في ~~النهاية أسلم. # PageV09P010 # يقول: إذا قلنا: إن الصحابة كلهم عدول فكيف نجيب عمن يقول: إن الخوارج ~~كانوا من الصحابة، وعلى قول شيخ الإسلام أنهم لا يكفرون فهم مبتدعة أي ~~الخوارج، وأيضا من الصحابة من زنى وشرب الخمر فإذا كان التوثيق قد يسقط ~~بخوارم المروءة فكيف بالكبائر؟ # على كل حال الصحابة بشر وليسوا بمعصومين، وتقع منهم الهفوات، لكنهم ~~يوفقون للتوبة ms0233 منها، والإقلاع عنها، على أن ذلك نادر جدا منهم، فجميع حوادث ~~الشرب والزنا في عهده -عليه الصلاة والسلام- لا تتجاوز أصابع اليد، يعني ~~وقائع الزنا كلها خمس في مجتمع متكامل، فالخمس حقيقة بالنسبة لكثرتهم ~~بالنسبة لأكثر من مائة ألف هذه يسيرة، لا شك أنها يسيرة، والمجتمع إذا كانت ~~نسبة الرذيلة فيه نادرة جدا هذا مجتمع طيب، ولا يوجد مثل مجتمع الصحابة، ~~وقع من بعضهم ما وقع، ووفق للتوبة بسبب شرف الصحبة، ولما جاء في مدحهم من ~~نصوص الكتاب والسنة، فالنصوص قطعية في مدحهم والثناء عليهم، وكونه وقع منهم ~~ما وقع هم في الجملة ليسوا بمعصومين، لكنهم يوفقون للتوبة لشرف الصحبة، من ~~يقول: إن الخوارج كانوا من الصحابة أصلهم الذي قال: اعدل يا محمد، فقال ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((إنه يخرج من ضئضئ هذا الرجل رجال تحقرون ~~صلاتكم مع صلاتهم)) ... إلى آخره، فالذين يخرجون من ضئضئه، وهو لا يبعد أن ~~يكون منافقا هو، وليس من الصحابة، وكونهم يخرجون من ضئضه نعم الخوارج ظهروا ~~في وقت الصحابة، لا في وقت النبي -عليه الصلاة والسلام-، فالذي يتهم النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- بعدم العدل منافق، وهذا حاله نسأل الله السلامة ~~والعافية، والخوارج يختلف أهل العلم في تكفيرهم، وشيخ الإسلام ينقل عن ~~جمهور السلف أنهم لم يكفروهم، وعلى كل حال هم ليسوا من الصحابة، وإن خرجوا ~~من ضئضئ رجل كان في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، والذي يغلب على الظن ~~أنه من المنافقين؛ لأنه متهم للنبي -عليه الصلاة والسلام-، وعلى قول شيخ ~~الإسلام أنهم لا يكفرون فهم مبتدعة أي الخوارج. # وأيضا من الصحابة من زنى وشرب الخمر، فإذا كان التوثيق يسقط بخوارم ~~المروءة فكيف بالكبائر؟ # PageV09P011 # ذكرنا أن مثل هذا لا يضر، يعني مثل الذنب إذا تيب منه فإنه لا أثر له، ~~والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، تعود إليه العدالة. # يقول السائل من أثيوبيا: هل هناك رواية بحلق الشارب تثبت؟ وهل هذه ~~الرواية وصلت مالك؟ # على كل حال مالك يقول: إنه مثلة، والرواية عند النسائي بسند ms0234 لا بأس به. # يقول بعد سؤاله هو: إن أخي يريد مني أن أشتري له أسهم بالتقسيط بسمي، ~~وبيعها نقدي، ثم يقوم بأخذ المبلغ النقدي له، ويستفيد منه في بناء عمارته، ~~ويقوم بسداد المبلغ والأقساط عني؛ لأنه لا يستطيع فعل ذلك حيث أنه قد أخذ ~~أقساط سابقة، ولا يسمح له في البنك بأقساط جديدة، علما بأن هذه الأسهم من ~~الأسهم المباحة اتحاد الاتصالات؟ # يعني حكم بإباحتها هو، على كل حال العقود التي لها ظاهر وباطن لا شك أنها ~~تفضي إلى الشقاق والنزاع، فمثلا هذا الذي أخذ من البنك اشترى أسهم من بنك، ~~والبنك يذكر في عقوده أنه إذا مات المدين يعفى عنه، فإذا أخذ باسم غيره، ~~والتسديد عليه، وهذه مسائل واقعة، حصل فيها شقاق كبير، فمات الذي باسمه ~~القرض وبقي المدين الحقيقي وعفي عنه باعتبار أنه هو المطالب لدى الجهة، ~~وبقي المدين الحقيقي موجود، هل يسدد أو لا يسدد؟ هاه؟ والبنك سمح له، على ~~كل حال عموم العقود التي لها ظاهر وباطن تفضي إلى النزاع والشقاق، وكثير ما ~~يحصل الإنكار في مثل هذه العقود، فالأصل أنها لا تجوز، وأما فتواه باتحاد ~~الاتصالات وأنها مباحة ففيها نظر. # السائل من ألمانيا يقول: ما هو القول في قول شعبة بن الحجاج ومسعر بن ~~كدام في أهل الحديث: يا أهل الحديث إن هذا الحديث يشغلكم عن ذكر الله وعن ~~الصلاة فهل أنتم منتهون؟ وكيف نجمع بين هذا وبين الإمام أحمد لما سمع أحدهم ~~يتكلم في أصحاب الحديث فنفض ثوبه وقال: زنديق؟ # PageV09P012 # لا شك أن أهل الحديث هم الطائفة المنصورة، وهم الفرقة الناجية، كما قال ~~الإمام أحمد وغيره، فمن لم يكونوا أهل الحديث فمن هم؟ وهم أقرب الناس إلى ~~السنة والعمل بالسنة، وأما قول شعبة ومسعر فهذا محمول على من اشتغل بالحديث ~~بجمعه من طرقه، وشغله هذا عن العمل، كثير من الناس ظاهر الفعل عنده أنه خير ~~وفضل ويمدح به، لكن تجد هذا العمل يشغله عن الواجبات، أو يشغله عن ~~المندوبات التي هي أفضل منه، فماذا ms0235 يقال في حق مثل هذا؟ ومن خلال الواقع ~~نرى بعض طلاب العلم المغرمين بجمع الكتب تجده مثلا مفتون بجمع الكتب، وجمع ~~الكتب يحمله أحيانا على أن ينشغل بهذا الجمع عما هو أهم منه من التحصيل، ~~كما قال ابن خلدون: كثرة التصانيف مشغلة عن التحصيل، وإلا جمع الكتب في ~~الأصل مذموم وإلا محمود؟ محمود بلا شك، لكن إذا شغلك عما هو أهم، أحيانا ~~يخشى أن تفوت البيعة أو الصفقة، أو تذهب الكتب التي جيء بها، كتب نفيسة ~~ونادرة ولا توجد في الأسواق، وذكر أنها تركة عالم مثلا، فلو صلى في مسجده ~~أو عند بيته يمكن يسبق إليه وتفوته، فهو يسعى أن يصلي في أقرب مكان ثم ~~تفوته الصلاة، هذا يحصل لمن انشغل بالجمع، فإذا صده هذا عن الصلاة، وعن ذكر ~~الله، وعما هو أهم لا شك أنه يذم من هذه الحيثية. # إذا أورد ابن حبان رجل في الثقات فوثقه، وأرد رجل أخر ولم يوثقه، فهل هما ~~في مرتبة واحدة؟ # لا شك أن المراتب مختلفة، فمن نص على توثيقه ابن حبان فهو ثقة، ومن ذكره ~~مجرد ذكر فإن كان من شيوخه الذين خبرهم وعرفهم فله شأن عنده، وإن خرج له في ~~صحيحه قوي أمره، وإلا فمجرد ذكره في الثقات على شرطه، ويدخل في شرطه ~~الواسع، من لم يعرف بجرح، فالمستور يدخل في تعديله. # عندنا حديث مرسل قد جاء من طريقين فهل يقوى بهما أم له شروط؟ # إذا كان يرويه غير رجال المرسل الأول، إذا كان المرسل الثاني يرويه غير ~~رجال المرسل الأول فهو يتقوى به كما تقدم في كلام الإمام الشافعي. # ما حال حديث: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله))؟ # PageV09P013 # أكثر أهل العلم على تضعيفه، والإمام أحمد يرى أنه لا باس به، يعني في ~~درجة الحسن، وعلى كل حال إذا صح يحمل على إيش؟ على أن ما يحمله الفساق لا ~~يسمى علما، ليس بعلم في الحقيقة، أو يكون معناه حث العدول الثقات على حمل ~~العلم، وعدم ترك الفرصة لغيرهم من الفساق ms0236 أن يحملوا العلم الشرعي، وغاية ما ~~هنالك أن يكون معناه: "ليحمل" كما جاء في بعض الطرق بلام الأمر. # في تعارض الجرح والتعديل ذكر الجمهور أن الجرح مقدم؛ لأن الجارح لا يكذب ~~المعدلين، ولكن يوافقهم، ويقول: اطلعت على ما لم تتطلعوا عليه، وذكر الحافظ ~~ابن حجر أن ... ، والحافظ ابن حجر له في ذلك مذهب كما تعلمون: أن الرجل إذا ~~ثبتت له مرتبة سنية فلا يزحزح عنها إلا بأمر جلي. # يقول: وأنا ليس سؤالي في الجرح والتعديل، ولكن سؤالي فيما إذا تعارضت ~~مرتبة كأن يقول في رجل: ثقة وآخر يقول فيه: صالح الحديث وحسن الحديث أو ~~شيخ، وأحد العلماء يجعله في مرتبة الاحتجاج وآخر يجعله في مرتبة الاستشهاد، ~~واللذان تعارض كلامهما من أئمة الشأن ليس لأحدهما فضل على الآخر حتى أرجح ~~كلامه على الآخر، فلا أدري هل أبقيه على مرتبة الثقة، وإلا أنزله إلى مرتبة ~~الاستشهاد أما ماذا؟ # تعارض الجرح والتعديل باب كبير في هذا الشأن وله قواعده وضوابطه عند أهل ~~العلم، ويأتي هنا إذا تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح. # وقدموا الجرح لكن إن ظهر ... من عدل الأكثر فهو المعتبر # على ما سيأتي، ويطلب تفسير الجرح، فإن فسره بما خفي على المعدل فإنه ~~حينئذ هو المعتبر وهو المقدم. # يقول هذا من الإمارات: يعني صغار الصحابة الذين رأوا النبي -صلى الله ~~عليه وسلم- ولكن لم يكونوا متحملين هل روايتهم تكون مرسلة، والثاني: ~~المخضرم حديثه منقطع أو مرسل؟ # ذكرنا بالأمس أن الصغار من الصحابة الذين ليس لهم إلا مجرد رؤية كمحمد بن ~~أبي بكر على خلاف في رؤيته، وهل مثله يرى أو لا يرى؛ لأنه لم يدرك من حياة ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا ثلاثة أشهر، مثل هذا في ثبوت الصحبة له ~~نظر عند أهل العلم، والمسألة خلافية، لكن حديثه مرسل، ولا يقبله من يقبل ~~مراسيل الصحابة، وأما المخضرمون فحديثهم مرسل؛ لأنهم معدودين في طبقة كبار ~~التابعين. # PageV09P014 # يقول هذا من ألمانيا: أطلب الإفادة في قبول المحدثين رواية المرأة؟ والله ~~-عز وجل- يقول في كتابه الكريم: {فإن لم ms0237 يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ~~ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [(282) سورة ~~البقرة]؟ # رواية المرأة مقبولة اتفاقا، وشذ من لم يقبل روية المرأة، وأحاديث أمهات ~~المؤمنين كتب السنة طافحة بها، حتى قبول رواية الأمة، وقبول رواية العبد، ~~حديث بلال مقبولة، وحديث بريرة في الصحيح، فهذه مما تختلف في الرواية عن ~~الشهادة. # ما حال ابن لهيعة؟ # حال ابن لهيعة جماهير أهل العلم على تضعيفه، ومنهم من وثقه، ثلاثة عشر من ~~أئمة هذا الشأن كلهم ضعفوه، ووثقه بعضهم، ومنهم من يفرق بين رواية العبادلة ~~عنه فيقويها بخلاف رواية غيرهم، ومنهم من يفرق بين حاله قبل احتراق كتبه ~~وبين حاله قبلها، وعلى كل حال المرجح تضعيفه. # الحديث الذي يأتي من طريقين بصحابي واحد أقوى أم الحديث الذي يأتي من ~~طريقين وصحابيين؟ ما ذكر اسم كل منهما؟ # يعني هل المتابعة أقوى أم الشاهد؟ لا شك أن الذي يتضافر على روايته أكثر ~~من صحابي أقوى من أن يتفرد به واحد منهم، وإن كانوا كلهم ثقات عدول، ~~فحديثان أقوى من حديث، الحديث الذي يأتي من طريق صحابيين هما أكثر من حديث، ~~بخلاف ما يأتي عن صاحبي واحد ولو تعددت الطرق إليه. # يقول ذكر الصنعاني -رحمه الله- في رسالة له في تعريف العدالة بأنها ملكة ~~تحمل على ملازمة التقوى؟ # هذا كلهم ذكره، كلهم ذكروا هذا، العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى، ~~يعني فعل المأمورات واجتناب المحظورات، ملكة يعني صفة هيئة ثابتة راسخة ليس ~~أمره متذبذب ولا متردد على ملازمة التقوى النسبية، لا يعني أنه معصوم، لكنه ~~إن حصلت منه هفوة بادر بالتوبة منها؛ لأن هذا لا تكون إلا للمعصومين؟ لا ~~ليس الأمر كذلك، هذا قول معتبر ومعتمد عند أهل العلم؛ لأن من لا يلازم ~~التقوى بل يخرج عنها إلى المعاصي هذا فاسق ورواية الفاسق يجب التثبت فيها. # يقول: لو أعدتم لنا شرح قول الناظم: # فأن يقل فالمسند المعتمد ... فقل دليلان به يعتضد # PageV09P015 # بعضهم يقول: إذا اشترطنا لتقوية المرسل أن يروى من وجه آخر مسند، يقول: ms0238 ~~ما الفائدة من المرسل إذا وجدناه مسندا؟ إذا وجدناه مسندا بسند متصل ما ~~الفائدة؟ وجود المرسل مثل عدمه، والحجة في المسند، "فالمسند المعتمد ... ~~فقل دليلان به يعتضد" المسند حجة قائمة بذاته برأسه، لا يحتاج إلى مرسل، ~~والمرسل عرفنا صحته لما وجدنا ما يدعمه من الحديث المسند، فيكون في المسألة ~~دليلان لا دليل واحد. # يقول: أليس قولهم: "علفتها تبنا وماء باردا" وقولهم: "وزججنا الحواجب ~~والعيوانا" من المجانسة اللفظية مثل قول عمر: "نعمت البدعة"؟ # لا هذا ليس من المجانسة اللفظية؛ لأنه لا بد له من تقدير: علفتها تبنا، ~~وسقيتها ماء باردا، وزججنا الحواجب، وكحلنا العيون، هذا ليس مثله. # ما الفرق بين المرسل والمدلس؟ وما حكم مراسيل الحسن؟ # مراسيل الحسن مضعفة عند أهل العلم؛ لأنه يرسل عن الثقات ويرسل عن ~~الضعفاء، فمراسيله مضعفة، وأما الفرق بين المدلس والمرسل فالمرسل إن كان ~~المقصود به المرسل الجلي الذي تقدم شرحه فهو ظاهر، فالمرسل: ما يرفعه ~~التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، والمدلس: ما يرويه الراوي عن شيخ ~~سمع منه ما لم يسمعه منه، أو شيخ لقيه ولم يسمع منه، ويري عنه مباشرة دون ~~واسطة ويسقط الواسطة، وهو إرسال وتدليس، وهذا سقط خفي، وسيأتي شرحه -إن شاء ~~الله تعالى-، والتفريق بين المدلس والمرسل الجلي، والمدلس والمرسل الخفي. # يقول: قررتم في الدرس السابق أن قول الصحابي: أمرنا رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- بكذا حجة، وأنه مرفوع عند الجمهور، وأنه لم يخالف في ذلك إلا ~~داود الظاهري وبعض المتكلمين، وفي هذه النسبة إلى داود نظر ظاهر لكل ناظر ~~غير متعسف ولا مكابر، وبيان ذلك من وجوه: # الأول: أن الحافظ العراقي لما ساق المسألة في شرحه على الألفية قال: إلا ~~ما حكي عن داود الظاهري، فلم يجزم بهذه النسبة مما يدل على أنه لم يقف على ~~كلام داود، علما بأن مصنفات الإمام داود فقدت في وقت مبكر، ولم يبق منها ~~شيء كما في تاريخ الأدب العربي لبركلمان. # ثانيا: أن الإمام داود حكي عنه التوقف في هذه المسألة كما في ms0239 الإبهاج في ~~شرح المنهاج للسبكي. # PageV09P016 # ثالثا: أنكر ابن البيان القصار هذا الرأي المنسوب إلى داود وهو من أهل ~~الظاهر، وحكى عنه خلافه كما في المسودة، قلت: وهذا القول الأخير لعله ~~الأصلح نسبة إلى داود؛ لأن ناقله ظاهري المذهب، وأهل مكة أدرى بشعابها، ~~وصاحب الدار أدرى ما فيه، هذا ما ظهر لي في هذه النسبة، وأنا أعرض هذا ~~الكلام من أجل معرفة خطأه من صوابه، ومنكم أتعلم وأستفيد، وبارك الله فيكم؟ # أما كونه ينسب لداود هذا منسوب لداود في كتب مصطلح الحديث وكتب أصول ~~الفقه، أما كونه يصدر بصيغة التمريض لا يعني أنه ثابت أو غير ثابت، فهم لا ~~يعتمدون في هذا على الثبوت وعدمه، لكن كونه ينقل في كتب المصطلح وكتب ~~الأصول لا يعني أننا نجزم بثبوته عنه، لكن ماذا يضيره أن ينسب إليه هذا ~~القول إذا لم يقل به؟ وعلى كل حال كون كتبه ضاعت لا يعني أن أقواله ضاعت، ~~يعني كون كتبه فقدت لا يعني أن الأقوال فقدت، وكون واحد من الظاهرية ينفي ~~عنه هذا القول لا شك أنه أدرى بمذهبه، لكن يبقى أن القول إذا كان شديد ~~الضعف وضعفه ظاهر فنفي التابعي له عن متبوعة دفاعا عن نفسه قبل إمامه، لا ~~يعني أن كلامه هو الراجح، فالمثبت مقدم على النافي. # مسألة مهمة ومرتبطة بالدرس الماضي، ولعلنا ننتبه لها، وهي مسألة تقوية ~~المرسل بالمتصل، وفيه البيت الذي شرحناه آنفا. # فإن يقل فالمسند المعتمد ... فقل: دليلان به يعتضد # يعتضد المرسل بالمسند، وهذا فيه تقوية للمرسل بالمسند والعكس، هذا ظاهر ~~كلام الإمام الحافظ -رحمه الله-الناظم، ظاهره أن المسند يتقوى بالمرسل، ~~وكما أن المرسل يعتضد بالمسند، وكثيرا ما نجد أهل العلم يعلون المسند ~~بالمرسل، يعني يروى الحديث مسندا، ويروى مرسلا فتجدهم يقولون: المرسل أصح، ~~فهم يعلون المسند بالمرسل، ولا يقولون: دليلان، فدل على أنهم قد يعلون ~~المسند بالمرسل، وفي هذا ما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في تعارض الوصل ~~والإرسال، ما الذي يقدم منهما؟ وأما كونهم يعلون فهم يعلون، كون المسند ~~يعتضد ms0240 بالمرسل والعكس هذا أيضا موجود في كلامهم، # PageV09P017 # وليست هناك قاعدة مضطردة لهم في ذلك، فإذا دلت القرائن على أن المرسل ~~محفوظ، وعلى أن المسند محفوظ، وأنه جاء من وجه مرسل، وجاء من وجه مسند، ~~وأنه –أحيانا- يرويه بواسطة، وأحيانا بغير واسطة، وأحيانا يذكر من حدثه، ~~وأحيانا لا يذكر من حدثه، وكلاهما محفوظ يعتضد أحدهما بالآخر، أما إذا دلت ~~القرائن بأن الخبر المسند غير محفوظ، وأن المرسل أصح منه؛ فيعل به حينئذ، ~~ويأتي -إن شاء الله تعالى- بحث هذه المسألة في تعارض الوصل والإرسال مع ~~الوقف والرفع -إن شاء الله تعالى-، سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | المنقطع والمعضل # وسم بالمنقطع الذي سقط ... قبل الصحابي به راو فقط # وقيل: ما لم يتصل وقالا: ... بأنه الأقرب لا استعمالا # والمعضل الساقط منه اثنان ... فصاعدا ومنه قسم ثان # حذف النبي والصحابي معا ... ووقف متنه على من تبعا # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين # أما بعد: # PageV09P018 # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- بعد أن أنهى الكلام على المرسل، وهو ما ~~يرفعه التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، أعقبه بالمنقطع والمعضل، ~~ويشمل جميع الانقطاع بعمومه، وعدم الاتصال الذي هو قادح من القوادح في صحة ~~الخبر، فقال -رحمه الله تعالى-: "وسم بالمنقطع" سم أيها الطالب "بالمنقطع ~~الذي سقط" يعني من إسناده "قبل الصحابي به" يعني بالسند "راو فقط" فالمنقطع ~~هو ما سقط من أثناء إسناده، هو ما سقط من أثناء إسناده راو فقط، أو أكثر من ~~راو في أكثر من موضع ما سقط من إسناده راو من أثناء إسناده، راو أو أكثر من ~~راو في أكثر من موضع، فما سقط من أثناء إسناده، يخرج ما سقط من منتهى ~~إسناده من جهة الصحابي، فيخرج بذلك المرسل، وما سقط من مبادئ إسناده، فيخرج ~~بذلك المعلق، وما سقط من أثناء إسناده أكثر من راو ms0241 على التوالي، يخرج بذلك ~~المعضل، وهذا على المشهور عند أهل الحديث: أن لكل نوع من أنواع السقط اسم ~~يخصه، فإذا رفع التابعي الخبر إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بمعنى أنه ~~فقدت الطبقة الأولى من سلسلة الإسناد، يكون مرسلا، وإذا سقط من مبادئ ~~إسناده من جهة المصنف فهو المعلق، فهو المعلق: # وإن أول الاسناد حذف ... مع صيغة الجزم فتعليقا عرف # على ما تقدم، وإذا سقط من أثناء إسناده راويان، أو أكثر على التوالي، ~~فإنه يسمى المعضل على ما سيأتي قريبا -إن شاء الله تعالى-. # وسم بالمنقطع الذي سقط ... قبل الصحابي به راو فقط # وإلا فالأصل أن الانقطاع يشمل جميع أنواع السقط من السند، فالمرسل منقطع، ~~والمعلق منقطع، والمعضل منقطع، والمدلس فيه انقطاع، وإن كان خفيا، والمرسل ~~الخفي فيه انقطاع، وإن كان خفيا، هذا على القول المعروف عند أهل العلم، ~~الذي يجعل لكل نوع من أنواع الانقطاع اسما يختص به، وإلا فالأصل أنه كله ~~منقطع، كل أنواع السقط منقطع "وقيل ما لم يتصل" لهذا قال الخطيب، وابن عبد ~~البر: المنقطع كل ما لم يتصل: # وقيل ما لم يتصل وقالا ... . . . . . . . . . # PageV09P019 # الألف هذه للإطلاق، والقائل هو ابن الصلاح "بأنه الأقرب" من حيث المعنى ~~اللغوي "وقالا" يعني ابن الصلاح "بأنه الأقرب" هذا من حديث المعنى اللغوي؛ ~~لأن الاتصال ضده الانقطاع، وكل ما لم يتصل سواء كان السقط من أول إسناده، ~~أو من أثنائه، أو من آخره بواحد، أو أكثر من واحد هذا منقطع، هذا من حيث ~~الاستعمال اللغوي، الأقرب من حيث المعنى اللغوي: # . . . . . . . . . ... بأنه الأقرب لا استعمالا # "لا استعمالا" يعني عند أهل الحديث، من حيث اللغة، من حيث المعنى اللغوي؛ ~~هذا أقرب؛ لأن الذي يقابل الاتصال الانقطاع، على أي وجه يكون هذا الانقطاع، ~~هذا الذي يقابل: # وقيل: ما لم يتصل وقالا ... بأنه الأقرب. . . . . . . . . # هذا الأقرب من حيث المعنى اللغوي "لا استعمالا" اصطلاحيا عند أهل العلم، ~~أما الاستعمال الاصطلاحي عند أهل العلم؛ فإنهم يخصون كل نوع من أنواع ~~الانقطاع باسم يخصه، فإن كان من مبادئ السند فهو ms0242 المعلق، وإن كان من آخره ~~من جهة الصحابي فهو المرسل، وإن كان من أثنائه فلا يخلو إما أن يكون بواحد ~~فهو منقطع، أو بأكثر على التوالي، فالمعضل، ولا يخلو –أيضا- السقط إما أن ~~يكون ظاهرا جليا، كالأقسام الأربعة، أو خفيا لا يدركه إلا النبهاء من ~~الناس، الذين لهم خبرة، ودربة في هذا النوع من السقط، والإسقاط الخفي يشمل ~~المدلس، والإرسال الخفي على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-. # انتهينا من أنواع الانقطاع الظاهر من المعلق هذا انتهى الكلام فيه، ~~والمرسل، والمنقطع، بقي المعضل، النوع الرابع من أنواع السقط الظاهر: # والمعضل الساقط منه اثنان ... فصاعدا. . . . . . . . . # "والمعضل الساقط منه اثنان، فصاعدا" صاعدا حال أي ذهب السقوط صاعدا، يعني ~~لو سقط منه ثلاثة؛ يكون معضلا، وإلا ما يكون؟ معضلا، سقط منه أربعة؛ يكون ~~معضلا على أنه يشترط أن يكون هذا الإسقاط على التوالي، لا يكون من أكثر من ~~موضع؛ لأنه إذا كان في أكثر من موضع يكون منقطعا، ولذا يقول بعض الآخذين عن ~~الناظم: # والشرط في ساقطه التوالي ... والإنفراد ليس بالإعضال # PageV09P020 # يعني إذا سقط من أثنائه أكثر من واحد لا على التوالي؛ فلا يسمى حينئذ ~~معضلا، لا بد أن يكون السقوط على التوالي، والمعضل اسم مفعول من الإعضال، ~~فالمعضل عندهم هو المستغلق الشديد من قولهم: أعضله المرض، وأعياه، وأعجزه، ~~وضاقت به حيلته، فهو معضل، وعضيل، ومستغلق شديد، وذلكم لأن الراوي الذي ~~اسقط من الإسناد أكثر من راو يصعب الوقوف على من أسقط، بخلاف ما لو كان ~~الساقط واحدا، لو كان الساقط واحدا نستطيع أن نعرف هذا الواحد، نستطيع أن ~~نعرف هذا الواحد، بمعنى أننا نبحث في طرق الحديث، ونبحث –أيضا- في شيوخ من ~~ذكر، وفي تلاميذ من وجد في الإسناد، فإذا اتفق أن من شيخ من روى فلان، ومن ~~تلاميذ من روي عنه فلان نعم، فيغلب على الظن أن هذا هو الساقط، إضافة إلى ~~الطرق الأخرى، فبهذه الطريقة نستطيع أن نحدد، ونصل إلى الساقط، أما إذا كان ~~الساقط أكثر من واحد؛ فإنه يصعب الوقوف عليه، ms0243 يصعب الوقوف عليه؛ لأننا إذا ~~بحثنا في الموجود نحتاج إلى أن نبحث في شيوخه، وشيوخ شيوخه، وإذا بحثنا في ~~الطبقة الأولى ممن نسب إليه الخبر قبل الساقط؛ نحتاج إلى معرفة تلاميذه، ~~وتلاميذ تلاميذه، وحينئذ يصعب علينا التحديد لمن سقط في الإسناد، ولذا سموه ~~معضلا، أعضله الراوي، وضيق أمره، وشدد فيه بحيث يصعب الوقوف على من أسقط: # والمعضل الساقط منه اثنان ... فصاعدا. . . . . . . . . # وعرفنا أنه لا بد أن يكون على التوالي: # والشرط في ساقطه التوالي ... والإنفراد ليس بالإعضال # "ومنه قسم ثاني" وهذا القسم ذكره الحاكم أبو عبد الله، هذا القسم الثاني ~~ذكره الحاكم، وقال: منه نوع خاص، وهو أن يروى الخبر عن التابعي موقوفا ~~عليه، يروى الخبر عن التابعي موقوفا عليه، ويثبت من طرق أخرى متصلا مضافا ~~إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فيكون حينئذ الراوي أسقط الصحابي، والنبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، وهم يقولون: هذا باستحقاق اسم الإعضال أولى؛ لأنه ~~إذا أوقفه على التابعي، وحذف الصحابي، فكأنه حذف اثنين: النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، والصحابي، ولذا يقول: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ومنه قسم ثاني # حذف النبي والصحابي معا ... ووقف متنه على من تبعا # PageV09P021 # "ووقف متنه على من تبعا" لكن متى نعرف أن هذا معضل؟ وأنه سقط منه النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، والصحابي؟ نعرف إذا جاء من طريق أخرى، مضاف إلى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، مسند من طريق صحابي يرويه عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، ونعرف بهذا أنه سقط منه اثنان، فهو باستحقاق اسم الإعضال ~~أولى، كما يقول أهل العلم، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذا وجدا من طريق آخر، يعني إذا ثبت الخبر من طريق آخر عرفنا أنه أسقط ~~الصحابي، والنبي -عليه الصلاة والسلام-، وإذا لم يرد من طريق آخر، فلا ~~يخلو: إما أن يكون مما للرأي والاجتهاد فيه مجال، فهذا يمكن إضافته إلى ~~التابعي، فيكون مقطوعا، وإذا لم يكن للرأي والاجتهاد فيه مجال؛ عرفنا أنه ~~له حكم الرفع مما تقدم، إلا أنه مرسل، نعم. # العنعنة # وصححوا وصل معنعن سلم ... من دلسة راويه واللقا علم # وبعضهم حكى بذا إجماعا ... ومسلم لم ms0244 يشرط اجتماعا # لكن تعاصرا وقيل: يشترط ... طول صحابة وبعضهم شرط # معرفة الراوي بالاخذ عنه ... وقيل: كل ما أتانا منه # منقطع حتى يبين الوصل ... وحكم "أن" حكم "عن" فالجل # سووا وللقطع نحا البرديجي ... حتى يبين الوصل في التخريج # قال: ومثله رأى ابن شيبه ... كذا له ولم يصوب صوبه # قلت: الصواب أن من أدرك ما ... رواه بالشرط الذي تقدما # يحكم له بالوصل كيفما روى ... ب"قال أو "عن" أو ب"أن" فسوا # وما حكي عن أحمد بن حنبل ... وقول يعقوب على ذا نزل # وكثر استعمال عن في ذا الزمن ... إجازة وهو بوصل ما قمن # لما أنها الناظم -رحمه الله تعالى- الكلام على الانقطاع الظاهر؛ ذكر مما ~~فيه الخلاف بين أهل العلم؛ هل هو متصل أو منقطع؟ فما يروى بالعنعنة، وهي ~~مصدر عنعن الحديث إذا رواه بلفظ "عن"، إذا رواه بلفظ عن من غير بيان ~~للتحديث، والإخبار، والسماع، العنعنة وما في حكمها من السند المؤنن، أو ~~المؤنأن، والرواية بصيغة "قال"، الرواية بصيغة "قال" تقدم الحديث فيها: # . . . . . . . . . أما الذي ... لشيخه عزا ب"قال" فكذي # عنعنة كخبر المعازف ... لا تصغ لابن حزم المخالف # PageV09P022 # الأصل أن يأتي بالسند المعنعن قبل هذا الكلام "أما الذي لشيخه ب "قال" ~~فكذي عنعنة" والعنعنة ما جاء الكلام فيها، الأصل أن يكون الكلام عن الرواية ~~بصيغة "قال" متأخر عن هذا الفصل الذي فيه العنعنة؛ لأنه أحال على العنعنة، ~~ولما تأتي بعد، والأصل أن تكون الإحالة إلى سابق لا إلى لاحق، يعني معرفة ~~الأبيات الأولى: # . . . . . . . . . أما الذي ... لشيخه عزا ب"قال" فكذي # "عنعنة"، نعم الأصل أن تكون متأخرة؛ لتحيل على ما تقدم، وإلا فالطالب سوف ~~ينتظر في معرفة "قال" حتى يسمع ما في العنعنة من أحكام؛ لكي يحال على أمر ~~يمكن إدراكه. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "وصححوا" يعني أهل الحديث: # . . . . . . . . . وصل معنعن سلم ... من دلسة راويه واللقا علم # وبعضهم حكى بذا إجماعا ... . . . . . . . . . # يعني السند المعنعن يحكم له بالاتصال بشرطين: الشرط الأول: أن يسلم ~~الراوي من وصمة التدليس، أن يسلم الراوي من وصمة التدليس، والمراد بالتدليس ~~التدليس ms0245 الذي لم يحتمله أهل العلم، وإلا من الرواة من وصف بالتدليس، لكن ~~احتمل الأئمة تدليسه؛ إما لكون تدليسهم نادرا جدا، فهذا لا يؤثر، أو ~~لإمامتهم بجانب ما دلسوا، فمثل هذا يحتمل الأئمة تدليسه، كما نص على ذلك ~~أهل العلم كابن حجر، وغيره، فإذا سلم الراوي من وصمة التدليس، واللقاء بين ~~الراوي، ومن روى عنه علم بهذين الشرطين: # وبعضهم حكى بذا إجماع ... . . . . . . . . . # هذان الشرطان عرفا عن علي بن المديني، والإمام البخاري، وكتب أهل العلم ~~طافحة بنسبة هذا القول لهذين الإمامين، وبعضهم يحكي على هذا إجماعا، بعضهم ~~يحكي على هذا إجماعا، وابن عبد البر كاد أن يسوق الإجماع على هذا: # . . . . . . . . . ... ومسلم لم يشرط اجتماع # فالقول المعروف المستفيض نسبته إلى الإمام البخاري، وعلى بن المديني: ~~اشتراط اللقاء، ولو مرة واحدة، ومسلم يكتفي بمعاصرة مع إمكان اللقاء: # . . . . . . . . . ... ومسلم لم يشرط اجتماع # لكن تعاصرا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV09P023 # في مذهب الإمامين، الإمام البخاري اشتراط اللقاء، ومذهب الإمام مسلم ~~الاكتفاء بالمعاصرة، وإمكان اللقاء، في هذا المذهب معركة قديمة، وحديثة، ~~ولا شك أن الاحتياط في قول البخاري، وفيه احتياط للسنة، وقول مسلم مصحح ~~–أيضا- عند أهل العلم، وجرى عليه العمل عند جمهورهم، لا يعني أن الإمام ~~البخاري يشترط لشدة تحريه، واحتياطه اللقاء في صحيحه، أو مطلقا على ما يقول ~~أهل العلم، أن المذهب الثاني ليس بصحيح، الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- شنع ~~على من اشترط اللقاء، شنع تشنيعا بالغا، وقال: إنه قول مبتدع، مخترع، ساقط ~~من القول، ويوجد من يكتب في هذه المسألة، وينفي اشتراط اللقاء عن الإمام ~~البخاري، وعن علي بن المديني، الذي يسمع كلام الإمام مسلم -رحمه الله ~~تعالى- في هذه المسألة يقول: يستحيل أن يقول مثل هذا الكلام في حق شيخه ~~الإمام البخاري الذي لولاه لما ذهب مسلم، ولا جاء، يعني مثلا كلام الإمام ~~مسلم شديد، وأطال الكلام في الاحتجاج بالحديث بالسند المعنعن، يقول: وقد ~~تكلم بعض منتحلي الحديث من أهل عصرنا في تصحيح الأسانيد، وتسقيمها بقول لو ~~ضربنا عن حكايته، وذكر فساده صفحا لكان رأيا متينا، ومذهبا صحيحا. # PageV09P024 # هل يمكن ms0246 أن يقول مسلم في حق الإمام البخاري، أو في حق علي بن المديني مثل ~~هذا الكلام؟ مستحيل، يقول: وقد تكلم بعض منتحلي الحديث! هل الإمام البخاري، ~~والإمام على بن المديني من منتحلي الحديث؟ أو هم أهل الحديث؟! وهم أهل ~~الصنعة، يقول: وقد تكلم بعض منتحلي الحديث من أهالي عصرنا في تصحيح ~~الأسانيد، وتقسيمها، قد يقول قائل: هو لا يقصد لا علي بن المديني، ولا ~~البخاري؛ لأنه لم يطلع على قولهما، وهذا –أيضا- بعيد جدا، أنه لا لم يطلع ~~على قولهما، اطلع على قولهما، وذكر هذا الكلام: "بقول لو ضربنا عن حكايته، ~~وذكر فساده صفحا لكان رأيا متينا، ومذهبا صحيحا، إذا الإعراض عن القول ~~المطرح أحرى؛ لإماتته، وإخمال ذكر قائله، وأجدر ألا يكون ذلك تنبيها للجهال ~~عليه، غير أنا لما تخوفنا من شرور العواقب، واغترار الجهلة بمحدثات الأمور، ~~وإسراعهم إلى اعتقاد خطأ المخطئين، والأقوال الساقطة عند العلماء رأينا ~~الكشف عن فساد قوله، ورد مقالته بقدر ما يليق بها من الرد أجدى على الأنام، ~~وأحمد للعاقبة -إن شاء الله تعالى-. # PageV09P025 # وزعم القائل الذي افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله، والإخبار عن سوء ~~رويته أن كل إسناد لحديث فيه فلان عن فلان، وقد أحاط العلم بأنهما قد كانا ~~في عصر واحد، وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمن روى عنه أنه قد ~~سمعه منه" يعني مع إمكان اللقاء "وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمن ~~روى عنه قد سمعه منه، وشافهه به، غير إنه لا نعلم له منه سماعا، ولم نجد في ~~شيء من الروايات أنهما التقيا قط، أو تشافها بحديث أن الحجة لا تقوم عنده ~~بكل خبر جاء هذا المجيء حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا من دهرهما ~~مرة فصاعدا، أو تشافها بالحديث بينهما، أو يرد خبر فيه بيان اجتماعهما، ~~وتلاقيهما مرة من دهرهما، فما فوقها فإن لم يكن عنده علم ذلك، ولم تأتي ~~رواية صحيحة تخبر أن هذا الراوي عن صاحبه قد لقيه مرة، وسمع منه شيئا؛ لم ~~يكن ms0247 في نقله الخبر عمن روى عنه ذلك، والأمر كما وصفنا حجة، وكان الخبر عنده ~~موقوفا حتى يرد عليه سماعه منه لشيء من الحديث قل أو كثر في رواية مثل ما ~~ورد، وهذا القول يرحمك الله في الطعن في الأسانيد قول مخترع، مستحدث غير ~~مسبوق صاحبه إليه، ولا مساعد له من أهل العلم عليه، وذلك أن القول الشائع ~~المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار، والروايات قديما، وحديثا: أن كل رجل ~~ثقة روى عن مثله حديثا، وجائز ممكن له لقاؤه، والسماع منه؛ لكونهما جميعا ~~كانا في عصر واحد، وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا، ولا تشافها بكلام؛ ~~فالرواية ثابتة، والحجة بها لازمة إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا ~~الراوي لم يلق من روى عنه، أو لم يسمع منه شيئا، فأما والأمر مبهم على ~~الإمكان الذي فسرنا، فالرواية على السماع أبدا حتى تكو الدلالة التي بينا، ~~فيقال لمخترعي هذا القول الذي وصفنا مقالته وللذاب عنه: قد أعطيت في جملة ~~قولك: أن خبر الواحد الثقة عن الواحد الثقة حجة يلزم به العمل، ثم أدخلت ~~فيه الشرط بعد، فقلت: حتى نعلم أنهما قد التقيا مرة فصاعدا، أو سمع منه ~~شيئا؛ فهل تجد هذا الشرط الذي اشترطه عن أحد يلزم قوله؟ وإلا فهلم دليل على ~~ما زعمت، وإلا فهلم دليل على ما زعمت، فإن ادعى قول أحد من علماء السلف بما ~~زعم من إدخال # PageV09P026 # الشريطة في تثبيت الخبر؛ طولب به، ولن يجد هو، ولا غيره إلا إيجاده ~~سبيلا، وإن هو ادعى فيما زعم دليلا يحتج به؛ قيل له: وما ذاك الدليل؟ فإن ~~قال: قلته؛ لأن وجدت رواة الأخبار قديما، وحديثا يروي أحدهم عن الآخر، ولما ~~يعاينه، ولا سمع منه شيئا قط، فلما رأيتهم استجازوا رواية الحديث بينهم ~~هكذا على الإرسال من غير سماع، والمرسل من الروايات في أصل قولنا، وقول أهل ~~العلم بالأخبار ليس بحجة" هذا تقدم الحديث عنه: # ومسلم صدر الكتاب أصله ... . . . . . . . . . # PageV09P027 # "والمرسل من الروايات في أصل قولنا، وقول أهل العلم ms0248 بالأخبار ليس بحجة، ~~احتجت لما وصفت من العلة إلى البحث عن سماع راوي كل خبر عن راويه، فإذا أنا ~~هجمت على سماعه منه لأدنى شيء؛ ثبت عندي بذلك جميع ما يروى عنه بعد، فإن ~~عزب عني معرفة ذلك أوقفت الخبر، ولم يكن عندي موضع حجة لإمكان الإرسال فيه، ~~فيقال له: فإن كانت العلة في تضعيفك الخبر، وتركك الاحتجاج به؛ لإمكان ~~الإرسال فيه؛ لزمك ألا تثبت إسنادا معنعنا حتى ترى به السماع من أوله إلى ~~آخره" ثم أفاض في ذكر الحجج لقبول السند المعنعن، هذا الكلام لا شك أنه ~~قوي، قوي جدا في حق من اشترط هذا الشرط، ومن نفى أن الإمام البخاري يقول ~~هذا الشرط، أو على بن المديني، وإنما هو شرط اشترطه من اخترعه ليرد به ~~السنن، وليس من قول الإمام البخاري، ولا علي بن المديني، ويستحيل أن يقول ~~الإمام مسلم هذه الألفاظ في حق شيخه، وشيخ شيخه، هذه حجة من نفى القول عن ~~الإمام البخاري، وله حجج أخرى، وكتبت فيه بعض الرسائل، أما بالنسبة لهذه ~~الحجة فليست حقيقة بحجة؛ لماذا؟ لأن الإمام مسلم لا يرد بذلك على البخاري ~~الذي علم منه صدق النية، والغيرة على السنة، وكون البخاري يشترط هذا؛ ليكون ~~ما يصححه من الحديث يكون في أعلى درجات الصحيح، ولا يعني أن غير ما صححه ~~البخاري ليس بصحيح، ونظير ذلك، نظير احتياط الإمام البخاري للسنن احتياط ~~عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- للسنة، حينما رد خبر أبي موسى في ~~الاستئذان، وقاله له حتى يشهد لك من سمع الخبر من النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-؛ فهل معنى هذا أن عمر -رضي الله عنه- يرد خبر الواحد؟ أو يحتاط ~~للسنة؟! يحتاط للسنة، ولذا الإجماع قائم على قبول خبر الراوي الواحد ممن ~~تقوم به الحجة، تشبث بما ثبت عن عمر -رضي الله تعالى عنه- في خبر ~~الاستئذان، تشبث به المعتزلة وجيروا هذا المأثور عن عمر -رضي الله تعالى ~~عنه- لخدمة مذهبهم في رد السنن، التي تلزمهم بنقض ما ذهبوا إليه من البدع، ~~وقرر ذلك ms0249 أبو الحسين البصري في كتبه، كالمعتمد، والجبائي، وغيرهما من أئمة ~~المعتزلة، قرروا هذا في كتبهم، واحتجوا بصنيع عمر، ونحن إذا رددنا على ~~هؤلاء، وشددنا النكير عليهم؛ هل معنى هذا أننا نرد # PageV09P028 # على عمر؟ هل معنى هذا أننا نرد على عمر؟ أو نحمل صنيع عمر على الاحتياط ~~للسنة، والغيرة على السنة، ونرد على مبتدع يريد أن يستغل هذا الموقف من عمر ~~-رضي الله تعالى عنه- لرد السنة؟ وإذا رددنا على من يستغل أقوال أهل العلم، ~~وهفوات أهل العلم، وزلات أهل العلم في نصرة ما يذهب إليه من إشاعة للشبهات، ~~أو للشهوات، فإننا نرد على هذا المغرض، ونغلظ القول عليه، وليس معنى هذا ~~أننا نرد على الإمام المجتهد، الذي مأجور؛ سواء أصاب، أو أخطأ، لا يعني ~~هذا، فإذا رددنا على أبي الحسين البصري، أو على غيره من أئمة الاعتزال، ~~فإننا لا نرد على عمر -رضي الله تعالى عنه- بحال من الأحوال؛ لأن عمر ~~الباعث على ما ذهب إليه، وما قرره في هذه القضية الغيرة على السنة، أما في ~~سائر القضايا يقبل خبر الواحد، وما عرف أنه رد من أخبره بحديث عن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، وعرف من حاله كما في الصحيح أنه كان يتناوب النزول ~~إلى المدينة مع جار له من الأنصار، فإذا سمع من النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- حديثا بلغه الأنصاري، وإذا سمع الأنصاري من النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- بلغه عمر، وهذه الجادة متبعة، عمر أراد أن يحتاط لهذه السنة ~~بخصوصها، فطلب مع أبي موسى شاهدا سمعه من النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ ~~فاستغله المعتزلة، فإذا رددنا على المعتزلة الذين نعرف من هدفهم، ومن قصدهم ~~رد السنن، وإبطال السنن، فإننا لا نرد على عمر بن الخطاب، ونظير ذلك من ~~استغل كلام الإمام البخاري لرد جملة من السنة، يعني استغل احتياط الإمام ~~البخاري لنصر مذهبه في رد جمل من السنن؛ لأنه قول مخترع، وصحابه مخترع ~~ومبتدع، هل يمكن أن يقال: هذا في البخاري؟ لا يمكن لكن يمكن أن يقال في شخص ~~عرفنا من حاله أنه يريد أن ms0250 يجير ما ذكر عن الإمام البخاري؛ لنصرة مذهبه في ~~إبطال السنن، فنحن إذا رددنا على هذا المخترع، ورددنا على هذا المبتدع، ورد ~~الإمام مسلم، وشدد على هذا الرجل؛ لا يعني أنه يرد على شيخه في مقالته التي ~~الهدف منها، والقصد منها الاحتياط للسنة، والشرط عند أهل العلم، الشرط عند ~~أهل العلم ليس معناه -لاسيما أهل الحديث- ليس معناه أنه ما يلزم من عدمه ~~العدم، الشرط عند أهل الحديث ليس معناه # PageV09P029 # ما يلزم من عدهم العدم، حينما نقول: إن شرط البخاري كذا، وشرط مسلم كذا؛ ~~هل معناه أن شرط مسلم إذا وجد اللقاء أنه لا يخرج الحديث؟ هل معناه هذا؟ ~~وهل معنى إذا قلنا: إن شرط الإمام الترمذي أنه يخرج للضعفاء، وقد خرج ~~لمتهم، بل خرج لوضاع كذاب، أنه يلتزم هذا الشرط، بمعنى أنه لو فقد هذا ~~الشرط؛ فقط المشروط؟ لا، شرط الإمام في كتابه ما يوجد في كتابه، ولا يلزم ~~منه أنه ينتفي المشروط عند انتفاء هذا الشرط، يعني حينما يقسم الحازمي ~~الرواة إلى طبقات، ويقول الرواة خمس طبقات، الطبقة الأولى: من عرف بالحفظ، ~~والضبط، والإتقان، مع ملازمة الشيوخ، يقول: هذا شرط البخاري، الثانية: من ~~عرفوا بالحفظ، والضبط، والإتقان مع خفة ملازمة الشيوخ، وهذه ينتقي منها ~~البخاري، وهي شرط مسلم، الثالثة: من عرف بملازمة الشيوخ مع أنه مس بضرب من ~~التجريح الخفيف، وهي شرط أبي داوود، والنسائي، وينتقي منها مسلم، والطبقة ~~الرابعة: من مسوا بضرب من التجريح الخفيف مع عدم ملازمة الشيوخ، وهي شرط ~~الترمذي، والخامسة: نفر من الضعفاء، والمجهولون، هذه شروط الأئمة عنده، هذه ~~شروط الأئمة عنده، لكن هل يعني مثلا أن النسائي ما يخرج للثقات؟ ما يخرج ~~إلا لهذا النوع؟ لا، المقصود أنه يوجد في كتابه من هذا النوع، ويوجد ما هو ~~أعلى منه، ويوجد في كتاب مسلم من اكتفي فيه بالمعاصرة، ويوجد من هم أعلى ~~منه، الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- اشترط في كتابه أقوى الشروط، وتحرى ~~في الرواة أكثر من تحري غيره، ولذلك قدم على غيره، ولا يعني ms0251 هذا أنه عند ~~التطبيق .. ، الأئمة العلماء كلهم، أو جلهم عند التطبيق يطبقون على شرط ~~مسلم، لا يبحثون عن "لقي" أو "ما لقي"، المقصود أن الشروط متوافرة إلا من ~~شدد مثل الإمام البخاري، ورأى أنه لا ينقل إلا عن من ثبت لقاؤه عن من روى ~~عنه، الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- احتج، وألزم القائل بأن هناك أحاديث لا ~~تروى إلا معنعنة، ما توجد على وجه الأرض إلا معنعنة ذكر أحاديث أربعة، أو ~~خمسة، لكنه في كتابه خرجها بصيغة التحديث، وأشار إليها ابن رشيد في كتاب له ~~نفيس جدا، اسمه "السنن الأبين، والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في ~~السند المعنعن" هذا هو # PageV09P030 # الكتاب، من أنفس ما كتب في المسألة، ويدل على خبرة، ودقة ويثبت أن ~~البخاري يشترط اللقاء، وغيره من الأئمة كل أهل العلم الذين جاءوا من بعد ~~البخاري ومسلم ينقلون هذا الرأي عنه، ثم يأتي من يأتي محتجا بأن مسلم ينسب ~~هذا القول لمخترع، وقول مخترع، ويرد بقوة، وهذا قول باطل، ولا يمكن أن يقال ~~مثل هذا، نقول: نعم، لا يمكن أن يواجه الإمام البخاري بمثل هذا، وحاشا ~~مسلما أن يتهم البخاري بمثل هذا، فالذي يحتاط لا يلام، والذي يتورع عن بعض ~~الأشياء، يعني في حياتنا العادية، يأكل من أوساط ما يؤكل، يسكن من أوساط ~~المساكن، ويركب من أوساط المراكب، ويتورع عن كثير من المباحات؛ هل معنى هذا ~~أننا نقول: إنه يحرم المباحات؟ لا يمكن أن نقول: إنه يحرم المباحات، ولا ~~يمكن أن نرد عليه بأنه يحرم ما أحل الله: {قل من حرم زينة الله} [(32) سورة ~~الأعراف]، لا يمكن أن نقول هذا، وإنما أحتاط لنفسه، والأمر لا يعدوه، ويمدح ~~بهذا، فأهل التحري، والاحتياط محل مدح، ومحل تقدير من الجميع، ومسلم يحترم ~~البخاري، ويقدر البخاري، ويرى له احتياطه، وتقديره، وتشديده في نقد الرجال، ~~وانتقاء المتون والأسانيد، ولا يعني أنه إذا شدد في مقدمة صحيحه أنه يرد ~~عليه بهذا الكلام؛ إنما يرد على من يجير مثل هذا الكلام، ويستغل مثل هذا ~~الكلام في ms0252 رد السنين، نظير ما نظرنا به في احتياط عمر للسنة، واستغلال ~~المعتزلة لهذا الاحتياط، قد يحتاط إمام من أئمة المسلمين في عصرنا هذا، ~~يحتاط، ويقرر شيئا، لكن هذا الشيء له لازم، لكنه لا يلتزم بهذا اللازم، أو ~~غاب عنه اللازم، فلم يلتزم به، والدافع له إلى اختيار هذا القول، الدافع له ~~إلى اختيار هذا القول، هو الغيرة على الدين، والاحتياط لأديان الناس، ثم ~~يأتي من يستغل هذا القول بإثارة اللازم، بإثارة اللازم، ويريد أن يستغل هذا ~~اللازم لما ينصر به ما يذهب إليه، فمثل هذا نرد عليه، ولا نرد على الإمام ~~الذي عرفنا من هدفه، وقصده نصر الحق، في كلام النووي -رحمه الله تعالى- ~~يقول: "باب صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن إذا أمكن لقاء المعنعنين، ولم يكن ~~فيهم مدلس" حاصل هذا الباب أن مسلما ادعا إجماع العلماء قديما، وحديثا على ~~أن # PageV09P031 # المعنعن، وهو الذي فيه "فلان عن فلان" محمول على الاتصال، والسماع إذا ~~أمكن لقاء من أضيفت العنعنة إليهم بعضهم بعضا، يعني مع براءتهم من التدليس، ~~ونقل مسلم عن بعض أهل عصره أنه قال: لا تقوم الحجة بها، ولا يحمل على ~~الاتصال حتى يثبت أنهما التقيا في عمرهما مرة، فأكثر، ولا يكفي إمكان ~~تلاقيهما، قال مسلم: وهذا قول ساقط مخترع مستحدث، لم يسبق قائله إليه، ولا ~~مساعده من أهل العلم عليه، وإن القول به بدعة باطلة، وأطنب مسلم -رحمه ~~الله- في الشناعة على قائله، واحتج مسلم -رحمه الله- بكلام مختصره: "أن ~~المعنعن عند أهل العلم محمول على الاتصال إذا ثبت التلاقي مع احتمال ~~الإرسال، وكذا إذا أمكن التلاقي، وهذا الذي صار إليه مسلم قد أنكره ~~المحققون، وقالوا: هذا الذي صار إليه ضعيف، والذي رده هو المختار الصحيح، ~~الذي عليه أئمة الفن: علي بن المديني، والبخاري، وغيرهما، وزاد جماعة من ~~المتأخرين" كما سيأتي في الأقوال التي أشار إليها الحافظ العراقي -رحمه ~~الله تعالى-" وقد زاد جماعة من المتأخرين على هذا، فاشترط القابسي أن يكون ~~قد أدركه إدراكا بينا، وزاد أبو المظفر السمعاني الفقيه الشافعي، فاشترط ms0253 ~~طول الصحبة بينهما، وزاد أبو عمر الداني المقرئ، فاشترط معرفته بالرواية ~~عنه، ودليل هذا المذهب المختار الذي ذهب إليه ابن المديني، والبخاري، ~~وموافقوهما أن المعنعن عند ثبوت التلاقي إنما حمل على الاتصال؛ لأن الظاهر ~~ممن ليس بمدلس أنه لا يطلق ذلك إلا على السماع، ثم الاستقراء يدل عليه، ثم ~~عادتهم أنهم لا يطلقون ذلك إلا فيما سمعوه إلا المدلس، ولهذا رددنا رواية ~~المدلس، فإذ ثبت التلاقي غلب على الظن الاتصال، والباب مبني على غلبة الظن، ~~فاكتفينا به، وليس هذا المعنى موجودا فيما إذا أمكن التلاقي، ولم يثبت، ~~فإنه لا يغلب على الظن الاتصال، فلا يجوز الحمل على الاتصال، ويصير ~~كالمجهول، فإن روايته مردودة لا للقطع بكذبه، أو ضعفه بل للشك في حاله، ~~والله أعلم. # PageV09P032 # ثم قال: "قال مسلم -رحمه الله-: (فيقال لمخترعي هذا القول: قد أعطيت في ~~جملة قولك: أن الخبر الواحد الثقة حجة يلزم العمل به) هذا الذي قاله مسلم ~~-رحمه الله- تنبيها على القاعدة العظيمة التي يبنى عليها معظم أحكام الشرع، ~~وهي: وجوب العمل بخبر الواحد، فينبغي الاهتمام بها، والاعتناء بتحقيقها وقد ~~أطنب العلماء -رحمهم الله- في الاحتجاج لها، وإيضاحها، وأفردها جماعة من ~~السلف بالتصنيف، واعتنى بها أئمة المحدثين، وأصول الفقه، وأول من بلغنا ~~تصنفيه فيها الإمام الشافعي -رحمه الله-، وقد تقررت أدلتها النقلية، ~~والعقلية في كتب أصول الفقه، ونذكر هنا طرفا منها .. " ثم ذكر الأدلة على ~~وجوب العمل بخبر الواحد، يقول: " .. وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه ~~شرط التواتر .. " إلى آخره، ثم قال: " .. وذهبت القدرية، والرافضة، وبعض ~~أهل الظاهر إلى أنه لا يجب العمل به، ثم منهم من يقول: منع من العمل به ~~دليل العقل، ومنهم من يقول: منع دليل الشرع، وذهبت طائفة إلى أنه يجب العمل ~~به من جهة دليل العقل، وقال الجبائي من المعتزلة: لا يجب العمل إلا بما ~~رواه اثنان عن اثنين، وقال غيره: لا يجب العمل إلا بما رواه أربعة عن ~~أربعة، وذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أنه يوجب العلم، وقال بعضهم: ms0254 يوجب ~~العلم، والظاهر من الباطن، وذهب بعض المحدثين إلى أن الآحاد التي في صحيح ~~البخاري، أو صحيح مسلم تفيد العلم دون غيرها من الآحاد، وقد قدمنا .. " إلى ~~آخره، والمسألة حقيقة طويلة الذيول، لكن لا يعني أن الإمام البخاري لما ~~يحتاط للسنة، واشترط اللقاء، كذلك شيخه على بن المديني أنه لا يحكم بصحة ~~الخبر إلا إذا ثبت ذلك، فقول مسلم لا شك أن له اعتباره، وأن له نصيب من ~~التطبيق العملي عند أهل العلم، لكن مثل احتياط الإمام البخاري لا يوجد. # طالب:. . . . . . . . . # نفسه، نفسه ما يختلفون في هذا. # طالب: الإمام مسلم يرد على غير البخاري؟ # نعم يرد على مبتدع يستغل قول الإمام البخاري، مثل ما نرد على الجبائي، ~~وابن حسين البصري الذين استغلوا احتياط عمر. # طالب: فكيف ينكر وجود سلف له أصلا في هذا القول؟ # PageV09P033 # وين؟ إيه، وجود سلف يستغل هذا في نصر البدعة، أما وجود من يحتاط، فعمر ~~يحتاط، أما وجود من يحتاط، فعمر يحتاط، أنت لو جاءك شخص من الثقات بخبر، ~~وأردت أن تحتاط للسنة؛ يلومك أحد؟! ما يلومك أحد؛ ما في أحد يلومك؛ لأن ~~الاحتياط مطلوب، لا سميا إذا وجد في ظرف، أو في زمان، أو في مكان من يتلاعب ~~بالسنة، فهنا يجب الاحتياط، هنا يجب الاحتياط للسنة، في كلام ابن رشيد ~~-رحمه الله- يقول: "الباب الأول: أعلم أن الإسناد المعنعن، وهو ما يقال ~~فيه: فلان عن فلان، مثل قولنا: مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك عن رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم- المنقول فيه عن المتقدمين أربعة مذاهب، وحدث ~~المتأخرين فيه مصطلح خامس، فالمذهب الأول: مذهب أهل التشديد، وهو أنه لا ~~يعد متصلا من الحديث إلا ما نص فيه على السماع، أو حصل العلم به من طريق ~~آخر، وأن ما قيل فيه: فلان عن فلان، فهو من قبيل المرسل، أو المنقطع .. " ~~وسيأتي ذكره في النظم -إن شاء الله تعالى- " .. حتى يتبين اتصاله بغيره، ~~حكاه الإمام أبو عمرو النصري الشهرزوري، شهر بابن الصلاح أحد أئمة ~~المتأخرين المعتمدين، ولم يسم ms0255 قائله، ولفظ: "ماحكاه فلان عن فلان" عده بعض ~~الناس من قبيل المرسل، والمنقطع حتى يتبين اتصاله بغيره، وهذا المذهب، وإن ~~قل القائل به بحيث لا يسمى، ولا يعلم، فهو الأصل الذي كان يقتضيه الاحتياط ~~.. " هذا كلام ابن رشيد " .. وحجته أن (عن) لا تقتضي اتصالا، لا لغة، ولا ~~عرفا .. " يعني غاية ما فيه أن هذا القول منسوب عن فلان " .. وحجته أن (عن) ~~لا تقتضي اتصالا، لا لغة، ولا عرفا، وإن توهم متوهم فيها اتصالا لغة، فإنما ~~ذلك بمحل المجاوزة المأخذ عنه، تقول أخذ هذا عن فلان، فالأخذ حصل متصلا ~~بالمحل المأخوذ عنه، وليس فيها دليل على اتصال المروي بالمروي عنه .. " ~~وهذه مسألة تنفع في كتب تراجم المحدثين، يعني إذا قالوا روى عن فلان وفلان، ~~وفلان وفلان، وعنه فلان، وفلان وفلان، فهم يحكون الواقع الذي وجد في ~~الأسانيد، لكن هل هم يحكون في مثل هذا أنه ثبت سماعه عن فلان عن فلان! أو ~~يحكون الواقع الذي وجدوه في الأسانيد! ويبقى مسألة الاتصال، والانقطاع تأخذ ~~من كتب التي ينص فيها مثل المراسيل # PageV09P034 # لابن أبي حاتم، وغيره " .. وما علم منهم أنهم يأتون ب (عن) في موضع ~~الإرسال والانقطاع، يخدم ادعاء العرف، وإذا أشكل الأمر وجب أن يحكم ~~بالإرسال؛ لأنه أدون الحالات، فكأنه أخذ بأقل ما يصح حمل اللفظ عليه، وكان ~~ينبغي لصاحب هذا المذهب ألا يقول بالإرسال بل بالتوقف حتى يتبين بمكان ~~الاحتمال. # PageV09P035 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (10) # العنعنة - تعارض الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف # الشيخ: عبد الكريم الخضير # وكان ينبغي لصاحب هذا المذهب ألا يقول بالإرسال، بل بالتوقف حتى يتبين ~~لمكان الاحتمال؛ لأنه يحتمل أن متصلا، ويحتمل أن يكون مرسلا، يعني سقط منه ~~راو، ولعل ذلك مراده، وهو الذي نقله مسلم عن أهل هذا الذهب أنهم يقفون ~~الخبر، ولا يكون عندهم موضع حجة لإمكان الإرسال فيه، وأن هذا القصد ليلوح ~~من قول هذا القائل حتى يتبين اتصاله بغيره، ولكن صدر الكلام يأباه؛ لقوله: ~~عده بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع، وكأن في ربط ms0256 العجز بالصدر تنافرا ~~ما، إلا أن هذا المذهب رفضه جمهور المحدثين، بل جميعهم، يعني أن كل ما جاء ~~بصيغة العنعنة مردود، أو متوقف فيه، هذا المذهب رفضه جمهور المحدثين، بل ~~جميعهم، وهذا الذي لا إشكال في أن أحد من أئمة السلف مما يستعمل الأخبار ~~كما قال مسلم -رحمه الله تعالى-، ويتفقد صحة الأسانيد وسقمها، مثل أيوب ~~السختياني وابن عون ومالك بن أنس وشعبة بن الحجاج ومن سمى معهم لا يشترطه ~~ولا يبحث عنه، ولو اشترط ذلك لضاق الأمر جدا، ولم يتحصل من السنة إلا النزر ~~اليسير، فكأن الله تعالى أتاح الإجماع عصمة لذلك، وتوسيع علينا والحمد لله، ~~فهذا المذهب المجهول قائله لا يعرج عليه، ولا يتلفت الليت إليه، الليت إيش ~~هو؟ الليت: صفحة العنق، يعني أن العنق لا تلوى من أجل الاستماع إليه، وقد ~~تولى الإمام أبو عمرو النصري يعني ابن الصلاح، رد هذا المذهب الذي حكاه، ~~وقال: إن الصحيح والذي عليه العمل أنه من قبيل الإسناد المتصل، قال: وإلى ~~هذا ذهب الجماهير من أئمة الحديث وغيرهم، وأودعه المشترطون للصحيح في ~~تصانيفهم وقبلوه. # PageV10P001 # وقد نقل أيضا هذا المذهب مبهما لقائله أبو محمد بن الخلاد في كتابه: ~~الفاصل له، ابن خلاد الرامهرمزي في كتابه: المحدث الفاصل، ثم ذكره بإسناده ~~إلى أن قال: وقال بعض المتأخرين من الفقهاء كل من روى من أخبار النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- خبرا فلم يقل فيه سمعت ولا حدثنا ولا أنبأنا ولا أخبرنا ~~ولا لفظة توجب صحة الرواية إما بسماع أو بغيره مما يقوم مقامه فغير واجب أن ~~يحكم بخبره، وإذا قال: حدثنا فلان أو أخبرنا فلان عن فلان ولم يقل حدثنا ~~فلان أن فلان حدثه ولم يقوم مقامه من هذه الألفاظ احتمل أن يكون بين فلان ~~الذي حدثه وبين فلان الثاني رجل آخر لم يسمه؛ لأنه ليس بمنكر أن يقول قائل: ~~حدثنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بكذا وكذا، وفلان حدثنا عن مالك ~~والشافعي وسواء .. إلى آخره، انتهى كلام ابن خلاد، وقد رددنا هذا المذهب ~~بما ms0257 فيه الكفاية، وإذا بان أنه قول لبعض الفقهاء المتأخرين فهو مسبوق ~~بإجماع علماء الشأن، والله الموفق. # وقد بين ذلك أبو عمر بن عبد البر بما حكاه من الإجماع بعد أن ذكر بإسناده ~~عن وكيع قال: قال شعبة: فلان عن فلان ليس بحديث، قال وكيع: وقال سفيان: هو ~~حديث، قال أبو عمر: ثم إن شعبة انصرف عن هذا القول إلى قول سفيان، قلت: وما ~~نقله مسلم -رحمه الله- عن العلماء الذين سمى ومن جملتهم شعبة من أنهم لا ~~يتفقدون ذلك يدل أيضا على رجوع شعبة كما ذكر أبو عمر، فقد بان أنه لا يعلم ~~لمتقدم فيه خلاف إذا جمع رواته العدالة واللقاء والبراءة من التدليس، وأن ~~شعبة رجع عن قوله، وقال الحافظ أبو عمرو المقرئ، الداني: وما كان من ~~الأحاديث المعنعنة التي يقول فيها ناقلوها عن وعن فهي أيضا مسندة متصلة ~~بإجماع أهل النقل، إذا عرف أن الناقل أدرك المنقول عنه إدراكا بينا، ولم ~~يكن ممن عرف بالتدليس، وإن لم يذكر سماعا إلا أن قوله: إدراكا بينا فيه ~~إجمال، وسنستوفي الكلام عليه في ذكر المذهب الثالث. # PageV10P002 # المذهب الثاني: وهو أيضا من مذاهب أهل التشديد إلا أنه أخف من الأول، وهو ~~ما حكاه الإمام أبو عمرو النصري، ابن الصلاح، قال: وذكر أبو المظفر ~~السمعاني في العنعنة أنه يشترط طول الصحبة بينهم، قلت: وهذا بلا ريب يتضمن ~~السماع غالبا لجملة ما عند المحدث أو أكثره، ولا بد مع هذا أن يكون سالما ~~من وصمة التدليس، وحجة هذا المذهب هي الأولى بعينها، ولكنه خفف في اشتراط ~~السماع تنصيصا في كل حديث حديث لتعذر ذلك؛ ولوجود القرائن المفهمة للاتصال ~~من إيراد الإسناد وإرادة الرفع بعضهم عن بعض عند قولهم: فلان عن فلان مع ~~طول الصحبة. # المذهب الثالث: وهو رأي كثير من المحدثين منهم الإمام أبو عبد الله ~~البخاري، وشيخه أبو الحسن علي بن المديني وغيرهما نقل ذلك عنهم القاضي أبو ~~الفضل عياض وغيره، وهو مذهب متوسط، اشتراط ثبوت السماع أو اللقاء في الجملة ~~لا في حديث ms0258 حديث، يقول: وهذا هو الصحيح من مذاهب المحدثين، وهو الذي يعضده ~~النظر، فلا يحمل منه على الاتصال إلا ما كان بين متعاصرين يعلم أنهما قد ~~التقيا من دهرهما مرة فصاعدا، وما لم يعرف ذلك فلا تقوم الحجة منه إلا بما ~~شهد لفظ السماع أو التحديث، أو ما أشبه من الألفاظ الصريحة إذا أخبر بها ~~العدل عن العدل، وحجة هذا المذهب أيضا ما تقدم من إجماع جماهير النقلة على ~~قبول الإسناد المعنعن وإيداعه كتبهم التي اشترطوا فيها إيراد الصحيح مع ما ~~تقرر من مذهبهم أن المرسل لا تقوم به حجة، وأنهم لا يودعون فيها إلا ما ~~اعتقدوه أنه مسند. # PageV10P003 # قال أبو عمر بن عبد البر الإمام الحافظ: وجدت أئمة الحديث أجمعوا على ~~قبول المعنعن، لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطا ثلاثة: عدالتهم، ولقاء ~~بعضهم لبعض مجالسة ومشاهدة، وبراءتهم من التدليس، هكذا ينقل الإجماع ابن ~~عبد البر، قال أبو عمرو بن الصلاح الإمام الناقد: والاعتماد في الحكم ~~بالاتصال على مذهب الجمهور إنما هو على الإدراك واللقاء، قلت: وقد كان ~~ينبغي من حيث الاحتياط أن يشترط تحقق السماع في الجملة لا مطلق اللقاء، فكم ~~من تابع لقي صاحبا ولم يسمع منه، وكذلك من بعدهم، وينبغي أن يحمل قول ~~البخاري وابن المديني على أنهما يريدان باللقاء السماع، وهذا الحرف لن نجد ~~عليه تنصيصا يعتمد، وإنما وجدت ظواهر محتملة أن يحصل الاكتفاء عندهم ~~باللقاء المحقق وإن لم يذكر سماع، وألا يحصل الاكتفاء إلا بالسماع، وأنه ~~الأليق بتحريهما والأقرب إلى صوب الصواب، فيكون مرادهما باللقاء والسماع ~~معنى واحدا، وفي قول مسلم حاكيا القول الذي تولى رده ما يقتضي الاكتفاء ~~بمجرد اللقاء، حيث قال في تضاعيف كلامه: ولم نجد في شيء من الروايات أنهما ~~التقيا قط، أو تشافها بحديث ... الفصل، يعني إلى آخر الفصل، فظاهر هذا ~~الكلام أن أحدهما بدل من الآخر، وأن (أو) للتقسيم لا بمعنى الواو، وقد أتى ~~به أيضا في أثناء كلامه بالواو فقال: وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا ms0259 ~~ولا تشافها بكلام، وكرره أيضا بالواو، قال: ثم أدخلت فيه الشرط بعد، فقلت: ~~حتى نعلم أنهما قد كان التقيا مرة فصاعدا، وسمع منه شيئا، وهذا أبين ~~ألفاظه، وقال الحافظ أبو عبد الله بن البيع الحاكم في كتابه: معرفة علوم ~~الحديث، في النوع الحادي عشر منه المعنعن بغير تدليس متصل بإجماع أهل النقل ~~على تورع رواته عن التدليس. # PageV10P004 # وقال الإمام الفقيه المحدث أبو الحسن القابسي: وكذلك ما قالوا فيه عن وعن ~~فهو أيضا من المتصل إذا عرف أن ناقله أدرك المنقول عنه إدراكا بينا ولم يكن ~~ممن عرف بالتدليس، قلت: وقولهما معا لا يخلو من إجمال، إذ لا بد أن يكون ~~مراد الحاكم ثبوت المعاصرة أو السماع، إذ لا يقبل معنعن ممن لم تصح له ~~معاصرة، فلا بد من قيد، وكأنه اكتفى عنه بقوله: على تورع رواته عن التدليس، ~~وقد سبق له في كتابه هذا من النوع الرابع منه في معرفة المسانيد من ~~الأحاديث تقييد ذلك بما نصه: والمسند من الحديث أن يرويه المحدث عن شيخ ~~يظهر سماعه منه بسن محتملة، وفي كتابه معرفة علوم الحديث: ليس، ولسن أو بسن ~~كأنها أظهر، وكذلك سماع شيخه من شيخه إلى أن يصل الإسناد إلى صحابي مشهور ~~إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إلا أن هذا الموضع من كتاب الحاكم فيه ~~اضطراب بين رواته، فروي ما ذكرناه بسن محتملة، وعند ابن سعدون: بسن يحتمله، ~~والمعنى واحد، أي أنه يكتفى في ظهور السماع بكون السن تحتمل اللقاء، ومعنى ~~هذا أنه يكتفي بالمعاصرة. # وإلى هذا المعنى ذهب مسلم -رحمه الله تعالى- حيث قال: وذلك أن القول ~~الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والروايات قديما وحديثا أن كل ~~رجل ثقة روى عن مثله حديثا وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه لكنهما جميعا ~~كانا في عصر واحد، وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام، ~~فالرواية ثابتة والحجة بها لازمة، إلا أن تكون هناك دلالة بينة أن هذا ~~الراوي لم يلق من روى عنه، ms0260 أو لم يسمع منه شيئا فأما والأمر مبهم على ~~الإمكان الذي فسرنا فالرواية على السماع أبدا حتى تكون الدلالة التي بينا، ~~انتهى كلامه. # PageV10P005 # وإلى هذا المعنى أيضا ذهب الحافظ أبو عمرو المقرئ الداني في جزء له، وضعه ~~في بيان المتصل والمرسل والمنقطع، فقال: المسند من الآثار التي لا إشكال في ~~اتصاله هو ما يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه بسن يحتملها، وكذلك شيخه ~~عن شيخه إلى أن يصل الإسناد إلى الصحابي إلى رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم-، هذا نفس كلام الحاكم، فهذا موافق ظاهره لهذه الرواية، وقد يحتمل أن ~~يكون مراده بقوله: يظهر سماعه بسن تحتمله أي أنه يعلم السماع بقوله، وتكون ~~سنه تصدق ذلك، والله أعلم، إلى آخر كلامه حيث نقل نقولا كثيرة عن أهل العلم ~~في هذا الشأن، ويأتي -إن شاء الله- غدا تحرير القول في هذه المسألة، ولا ~~يعني كون الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- يشترط هذا الشرط، وأنه لا يقول ~~باشتراط اللقاء، ولا ثبوت السماع لا يعني أنه طبق هذا في كتابه، أن كتابه ~~مبني على هذا الشرط، لا يلزم من اكتفائه بالمعاصرة أن يكون كتابه مبنيا على ~~هذا، لماذا؟ لأنه يجمع الحديث الواحد في مكان واحد بجميع طرقه، فإذا ساق ~~طريق اكتفي فيه بالمعاصرة لا بد أن يوجد من هذه الطرق طرق يروي بعضهم عن ~~بعض ممن ثبت لقاء بعضهم لبعض، يعني كون الإمام مسلم يكتفي بهذا في التصحيح ~~لا يعني أنه طبقه في كتابه، لا يلزم منه هذا، وكون الإمام البخاري يشترط ~~ويتشدد في هذا الباب ويحتاط للسنة لا يعني أنه يرد تصحيح الآخرين، ومذهب ~~مسلم جرى عليه المتأخرون، فينظرون في ترجمة الراوي، وترجمة من روى عنه فإن ~~وصف بالتدليس ردوها؛ لأنه مدلس حتى يثبت التصريح بالسماع، وإن كان لم يوصف ~~بالتدليس اكتفوا بأن السن يحتمل، هذا مولود سنة مائة، وهذا توفي مثلا سنة ~~مائة وعشرين، أو مائة وثلاثين، هذا يكتفون بمثله عند التطبيق، وإذا دلت ~~القرائن على أن هذا لم يلتق بهذا ولم ms0261 يره ولم يسمع عنه ردوه لهذا، والله ~~أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # PageV10P006 # بدأنا الكلام في الدرس الماضي عن السند المعنعن، وخلاف أهل العلم فيه ~~اتصالا وانقطاعا، فقال الناظم -رحمه الله تعالى- في البيت الأول: # وصححوا وصل معنعن سلم ... من دلسة راويه واللقا علم # الناظم -رحمه الله تعالى- كأنه يشير بهذا إلى رأي من يقول بقبول السند ~~المعنعن إذا سلم المعنعن من التدليس، وعلم لقاء الراوي لمن روى عنه، وفي ~~هذا القول القائل به لا يكتفي بالمعاصرة، ومن أهل العلم كالحاكم والخطيب ~~وابن عبد البر حكوا الإجماع على هذا، أنه موصول إذا توافر فيه هذان ~~الشرطان، السلامة من التدليس، وثبوت اللقاء؛ لأنه قال: # وبعضهم حكى بذا إجماعا ... ومسلم لم يشرط اجتماعا # سمعنا بعض ما قاله الإمام مسلم في المسألة، وأنه يكتفي بالمعاصرة مع ~~إمكان اللقاء، وأنه شدد في ذلك، وشدد النكير على من اشترط اللقاء، وذكرنا ~~بعض كلامه الشديد في حق من قال بهذا القول المخترع الذي يقصد من ورائه ~~صاحبه هدم السنة، وعرفنا أنه لا يقصد بهذا لا البخاري ولا علي بن المديني، ~~وإن قالا بذلك، وإنما يقصد الرد على مبتدع يريد هدم السنة مستفيدا من قول ~~الإمام البخاري، واحتياط الإمام البخاري واحتياط علي بن المديني، ونظرنا ~~على هذا بما فيه الكفاية -إن شاء الله تعالى-. # PageV10P007 # الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- ذكر حجج لقبول قوله، ومن هذه الحجج أنه ~~ذكر في المقدمة أحاديث لا توجد في أي ديون، وفي أي مصنف من دواوين الإسلام، ~~ومن مصنفات السنة إلا معنعنة، ومع أنه لا يعرف، ولا يمكن إثبات أن كل راو ~~من رواتها قد لقي من روى عنه، ومن هذه الأحاديث ذكر أحاديث هنا بس تطول ~~قراءتها، هذه الأحاديث ثلاثة أحاديث منها رواها الإمام نفسه بصيغة التحديث، ~~منها يقول الموضع الأول -هذا ابن رشيد-: ms0262 الموضع الأول: ذكرت أيها الإمام في ~~صفة الجنة يسر الله علينا فيها بلا محنة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنضلي ~~قال: أخبرنا المخزومي قال: حدثنا وهيب عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن رسول ~~الله –صلى الله عليه وسلم-: ((إن في الجنة لشجرة يسير الراكب فيها مائة عام ~~لا يقطعها)) قال أبو حازم: فحدثت به النعمان بن أبي عياش الزرقي فقال: ~~حدثني أبو سعيد الخدري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ح وخرجه أيضا البخاري ~~كذلك؛ لوجود شرطه فيه وهو معرفة السماع، فقال في صفة الجنة: وقال إسحاق بن ~~إبراهيم أخبرنا المغيرة بن سلمة قال: حدثنا وهيب عن أبي حازم عن سهل بن سعد ~~عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن في الجنة لشجرة يسير الراكب ~~في ظلها مائة عام لا يقطعها)) قال أبو حازم: فحدثت به النعمان بن أبي عياش ~~فقال: حدثني أبو سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن في الجنة)) ~~.. الحديث، فقد اتفقتما على تخريج هذا الحديث عن شيخ واحد منصوص فيه عندكما ~~على سماع النعمان من أبي سعيد، حتى مسلم الذي نفى أن يكون موجود بصيغة ~~التحديث. # PageV10P008 # الموضع الثاني: قريب منه في الباب نفسه من كتابك قلت فيه: حدثنا قتيبة بن ~~سعيد قال: حديثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم عن سهل بن ~~سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون الغرف ~~في الجنة كما تراءون الكوكب في السماء)) قال: فحدثت بذلك النعمان بن أبي ~~عياش فقال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: "كما تراءون الكوكب الدري في الأفق ~~الشرقي أو الغربي" وخرجه البخاري أيضا في صفة الجنة، قال: أخبرنا عبد الله ~~بن مسلمة قال: حدثنا عبد العزيز عن أبيه عن سهل عن النبي -صلى الله عليه ~~وسلم- قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تراءون الكوكب في ~~السماء)) قال أبي فحدثت النعمان بن أبي عياش فقال: أشهد لسمعت أبا سعيد ~~الخدري يحدث ويزيد فيه: "كما ترون" ... إلى ms0263 آخره. # PageV10P009 # الموضع الثالث: قلت في المناقب من كتابك: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا ~~يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري عن أبي حازم قال: سمعت سهلا يقول: سمعت ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((أنا فرطكم على الحوض)) فيه قال أبو ~~حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا الحديث، فقال: هكذا سمعت ~~سهلا يقول؟ قال: فقلت: نعم، قال: فأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته ~~يزيد .. إلى آخره، وخرجه البخاري في موضعين من الفتن، وفي ذكر الحوض، ثم ~~ساق الموضعين في البخاري كلاهما، وكلاهما منصوص به على التصريح بالسماع، ثم ~~قال ابن رشيد: والعذر لك أيها الإمام باد فإن النص على السماع فيما خرجت ~~أنت من هذه الأحاديث ورد مضمنا غضون الحديث ليس مصدرا به ولا ملاقيا ~~للناظر، يعني ما هو في أصل سياق الإسناد إنما عقب به على الحديث بعد الفراغ ~~من متنه، لكن هل مثل هذا يغيب على مسلم بحيث ينفي النفي القاطع البات؟ نعم ~~هذه الأحاديث في آخر صحيحه بعيدة عن المقدمة، والغفلة واردة، هي بعيدة عن ~~المقدمة في أواخر الكتاب، لكن كونه لا ينبته لها لأن هذه الصيغ المصرحة ~~بالسماع ليست في صدر الكلام، ليست في سياق الإسناد الأول، وإنما هي جاءت ~~تعقيبا على الأحاديث، فمسلم ليس من الغفلة بهذه المكانة بحيث يخفى عليه أنه ~~صرح فيها بالسماع تعقيبا، لا، يعني يظن به أنه نسي حينما كتب لبعد العهد، ~~الأحاديث بعيدة كل البعد عن المقدمة. # PageV10P010 # والعذر لك أيها الإمام باد فإن النص على السماع فيما خرجت أنت من هذه ~~الأحاديث ورد مضمنا غضون الحديث ليس مصدرا به، ولا ملاقيا للناظر، يعني ~~الناظر يبي يقرأ الإسناد بيقرأ المتن وينتهي يترك الحديث ما يقرأ التعقيب ~~عليه الذي ورد في الأحاديث الثلاثة، هذا مقتضى كلامه، وإنما ذكرت هذه ~~الأحاديث في المساند في مسند سهل؛ لأن هذه الزيادة إنما وقع ذكرها عن أبي ~~سعيد بحكم التبع، وقد جرت هذه الغفلة عليك -يرحمك الله- غفلة أخر رأينا أن ~~ننبه عليها تتمة ms0264 للفائدة، وصلة بالنفع عائدة، وهي أنك قلت: وأسند النعمان ~~بن عياش عن أبي سعيد الخدري ثلاثة أحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ~~فهذا الكلام يفهم ظاهره أنه لم يسند غيرها، وقد أخرجت له في صحيحك ستة ~~أحاديث من رواية النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد، أحدها: المتن المدرج في ~~حديث: ((إن في الجنة شجرة))، والثاني: المدرج أيضا في حديث: ((إن أهل الجنة ~~ليتراءون الغرفة في الجنة)) والثالث: المدرج في حديث: ((أنا فرطكم على ~~الحوض)) والحديث الرابع: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن ~~النار قبل الجنة)) وأنت تفردت به عن البخاري، والخامس حديث أن رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار ~~يغلي دماغه من حرارة نعليه)) خرجتهما في كتاب الإيمان من كتابك. # طالب:. . . . . . . . . # في المقدمة موجود، كلام مسلم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV10P011 # إيه ذكره في المقدمة، يحتج به على غيره، نقول: هذه لا توجد بصيغة التصريح ~~أبدا، ما توجد إلا معنعنة، وحديث: ((من صام يوما في سبيل الله باعد الله ~~وجه عن النار سبعين خريفا)) خرجته في الصيام من كتابك، وخرجه البخاري في ~~الجهاد من غير نص منكما على سماع النعمان له من أبي سعيد، وللنعمان بن أبي ~~عياش عن أبي سعيد حديث سابع، خرجه أبو بكر البزار في مسنده، قال البزار: ~~حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن ~~جعفر، قال: حدثنا محمد بن أبي حرملة عن النعمان بن أبي عياش الزرقي عن أبي ~~سيعد الخدري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا صلاة بعد الصبح حتى ~~تطلع الشمس)) قال الحافظ أبو عبد الله بن أبي بكر: قد ذكر هذا الحديث من ~~طريق البزار إسناده صالح حسن محمد بن أبي حرملة، حدث عنه مالك بن أنس وغيره ~~من الثقات. # قلت: والذي يظهر أن مسلما -رحمه الله تعالى- إنما عنى بقوله: "ثلاثة ~~أحاديث" الثلاثة الأخيرة مما ذكر التي لم يرد فيها منصوصا على سماع النعمان ~~بن ms0265 أبي عياش، ولم تمر بذكره الثلاثة الأحاديث التي نص فيها على سماعه منها؛ ~~لأنها وردت متبعة لحديث سهل بن سعد حسبما بيناه، على أن أبا عبد الرحمن ~~النسائي قد نص في مصنفه على سماع النعمان بن أبي عياش من أبي سعيد في حديث ~~النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من صام يوما في سبيل الله)) فقال: أخبرنا ~~مؤمل بن إيهاب، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ~~يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح سمعا النعمان بن أبي عياش قال: سمعت أبا ~~سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكره. # PageV10P012 # المقصود أن هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم في مقدمته، وأنها لا تروى في أي ~~مصنف ولا ديوان من دواوين الإسلام إلا معنعنة، وأنه لا يذكر ولم ينقل أن ~~راويها قد ثبت لقائه لمن روى عنه، هي موجودة في كتابه بصيغة التحديث، ~~والغفلة واردة لبعد العهد، يعني هذه في أواخر الكتاب، والمقدمة معروف أنها ~~في صدره، هذه احتمال يعني المتقدمين والمتأخرين كلهم على هذا، بل أكثرهم ~~يذكر المقدمة بعد نهاية الكتاب؛ ليكتب عن الكتاب بعد التصور التام له؛ لأنه ~~إذا كتبها قبل لا شك أن تصوره عن كتابه ناقص لاحتمال أن يزيد فيه وينقص، ~~ويقدم ويؤخر، لكن إذا كتبها بعد تمام الكتاب كتبها بعد التصور التام، لكن ~~اللي يظهر من سياق المقدمة أنه كتبها قبل، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم لأنه قال في أولها في أول الكتاب: فإذا عزم لتمامه هنا ... ، نص في ~~المقدمة على أنه قال فيها: فإذا عزم لتمامه فأول من يستفيد منه على ما ذكر ~~هو المصنف نفسه، في المقدمة، فدل على أنه لم يتمه بعد، يعني ما زال يكتب ~~فيه. # العمل عند أهل العلم في تخريجهم وأحكامهم، يعني الجل، جل أهل العلم الذين ~~يخرجون الأحاديث ويحكمون عليها كأنهم جروا على رأي مسلم -رحمه الله-، ولا ~~يعني أن رأي البخاري باطل، أو أنه لا حظ له من النظر، نقل عليه الاتفاق، ~~وأن ما جاء مشتمل للشرطين ms0266 متصل اتفاقا، ولا يعني هذا أن ما سواه باطل؛ لأن ~~عرفنا أن الشرط عند أهل العلم ليس معناه ما يشترطه الفقهاء في شروطهم ~~الاصطلاحية، لا، إنما شرطه في كتابه يعني ما دونه فيه من خلال السبر ~~والاستقراء، وسار عليه، يعني تنظر طريقته في كتابه ويستنبط شرطه، ولم ينص ~~عليه، وكون الإمام البخاري صاحب تحري واحتياط هذا لا يشك فيه أحد، وأنه أشد ~~من مسلم في هذا الباب، ولا يعني أن مسلما حينما لا يشترط اللقاء بل يكتفي ~~بالمعاصرة أن الحديث ليس بصحيح لا أبدا، والمخرجون كأنهم جروا على هذا، ~~يكتفون بذكر الأسانيد ينقلونها من مصادرها الأصلية، وينظرون في اتصالها، في ~~تراجم الشيوخ والتلاميذ، فإذا أمكن اللقاء حملوه على الاتصال، ولم يعرف ~~المعنعن بالتدليس، جروا على هذا، والله المستعان، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV10P013 # يقول: ما تروى. . . . . . . . . في الدنيا بإسناد صرح فيه بالتحديث، وهو ~~خرج بهذا، بالذي نفاه، خرجها بالذي نفاه. # طالب:. . . . . . . . . # لا لا واضح، لا واضح استدراك ابن رشيد عليه، والشراح كلهم جروا على هذا، ~~لكن على ما قال: # . . . . . . . . . ... ومسلم لم يشرط اجتماعا # لكن تعاصرا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # لكنه اكتفى بالتعاصر مع إمكان اللقاء "وقيل" وهذا قول ثالث "وقيل: يشترط ~~... طول صحابة" أن يكون الراوي طويل الصحبة لمن روى عنه، وهذا أشد من شرط ~~البخاري "وبعضهم شرط" هذا قول رابع "معرفة الراوي بالأخذ عنه" هذا قول رابع ~~"معرفة الراوي بالأخذ عنه" يعني بالأخذ عمن روى عنه، يكون معروف بالرواية ~~عنه، يعني كأنه يشترط ملازمته ومعرفة العلماء لهذا الراوي بأنه كثير الأخذ ~~عمن روى عنه، وإلا فلا يحكم له بالاتصال "وقيل" وهو القول الخامس "كل ما ~~أتانا منه" يعني من السند المعنعن "منقطع" ويذكر عن شعبة أنه قال: "كل سند ~~ليس فيه حدثنا ولا أخبرنا فهو خل وبقل" يعني لا شيء حتى يصرح فيه بالتحديث. # . . . . . . . . . ... وقيل: كل ما أتانا منه # منقطع حتى يبين الوصل ... وحكم (أن) حكم (عن) فالجل # الخلاصة: أن السند المعنعن فيه خمسة أقوال. # القول الأول: أنه متصل إذا سلم الراوي من التدليس المعنعن، وعلم ms0267 لقاؤه ~~لمن روى عنه. # الثاني: وهو قول مسلم، إذا سلم من وصمة التدليس، وعاصر من روى عنه، وأمكن ~~لقاؤه له. # الثالث: طول الصحابة، طول الصحبة لمن روى عنه. # الرابع: أن يعرف بالآخذ عنه. # والخامس: أنه منقطع حتى يصرح بالتحديث، أنه محمول على الانقطاع حتى يصرح ~~الراوي المعنعن بالتحدث أو السماع. # منقطع حتى يبين الوصل ... وحكم (أن) حكم (عن) فالجل # انتهى من السند المعنعن، وبدأ بما عطف عليه من السند المؤنن. # . . . . . . . . . ... وحكم (أن) حكم (عن) فالجل # سووا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV10P014 # يعني بينهما، يعني حكم (أن) أن فلانا قال، أن فلانا فعل، حكمها حكم (عن) ~~يحكم لها بالاتصال بالشرطين المذكورين، حكم (أن) حكم (عن) فيحكم لها ~~بالاتصال بالشرطين المذكورين، وسبق في المعلق أن حكم (قال) حكم (عن) يعني ~~يحكم لها بالشرطين المعروفين. # . . . . . . . . . ... وحكم (أن) حكم (عن) فالجل # سووا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني بينهما سووا. # . . . . . . . . . وللقطع نحا (البرديجي) ... حتى يبين الوصل في التخريج # يعني البرديجي يقول: إن السند المؤنأن أو المؤنن منقطع، هذا الأصل فيه. # . . . . . . . . . ... حتى يبين الوصل في التخريج # يعني إذا خرجت الحديث وجمعت طرقه، إذا بان الوصل بطريق صرح فيه بالسماع ~~أو التحديث تحمل على الاتصال، أما قبل ذلك فلا، وقال الذهبي عقب كلام ~~البرديجي: إنه قوي، أن فلانا فعل أو قال هذه محمولة على الانقطاع، حتى يصرح ~~فيه بالسماع أو التحديث من خلال التخريج وجمع الطرق، فهو منقطع هذا ما قاله ~~البرديجي، وقال الذهبي عقب كلامه: أنه قوي، ولعل البرديجي إنما حكم على ~~السند المؤنن بهذا وقواه الذهبي لما سيأتي عن يعقوب بن شيبة، والإمام أحمد ~~بن حنبل، قال ابن الصلاح: ومثله رأى ابن شيبة، ومثل رأي البرديجي رأي ابن ~~شيبة، يقول الحافظ العراقي: # "كذا له -أي لابن الصلاح- ولم يصوب صوبه" # قال: ومثله رأى ابن شيبه ... كذا له ولم يصوب صوبه # PageV10P015 # يعقوب بن شيبة في حديث لعمار أنه مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وسلم ~~عليه ورد عليه السلام، مر عليه وسلم عليه ورد عليه السلام، الطريق الأول عن ~~محمد بن الحنفية عن عمار أنه مر ms0268 بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فسلم عليه، ~~قال يعقوب بن شيبة: هذا متصل، والطريق الثاني: عن محمد بن الحنفية أن عمارا ~~مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فسلم عليه فرد عليه السلام، قال: منقطع، ~~يعقوب بن شيبة مع دقته وحذقه وسعة علمه في هذا الشأن رأى أن الفرق بينهما ~~يعني على زعم ابن الصلاح حينما حكم بالاتصال والانقطاع رأى أن مرد ذلك ~~الصيغة، فلما جاء الخبر بصيغة عن عمار قال: متصل، ولما جاء بصيغة أن عمارا ~~مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: منقطع، هذا ما فهمه ابن الصلاح من ~~تفريق يعقوب بن شيبة بين الصيغتين، فحكم على (عن) بالاتصال، وحكم على (أن) ~~بالانقطاع، قال: "ومثله" يعني قال ابن الصلاح: ومثله رأى ابن شيبة أن (أن) ~~منقطعة، و (عن) محمولة على الاتصال؛ لأنه حكم على طريق ب (عن) متصل وحكم ~~على طريق ب (أن) منقطع، فاستنبط ابن الصلاح من هذا اختلاف الحكمين لاختلاف ~~الصيغتين، قال الحافظ العراقي: # "كذا له -يعني لابن الصلاح- ولم يصوب صوبه" يعني ما وجه الوجهة التي ~~اتجهها يعقوب بن شيبة، ما اتجه إلى الجهة التي اتجه إليها يعقوب بن شيبة، ~~يعني هجم على ذهنه هذا الفرق وأعماه عن غيره، لكن لو تأمله أدنى تأمل لبان ~~–للاح- له الفرق، في السند الأول المعنعن محمد بن الحنفية يروي القصة عن ~~صاحبها، يروي القصة التي حصلت لعمار مع النبي -عليه الصلاة والسلام- عن ~~صاحبها، متصلة وإلا منقطعة؟ متصلة، في الطريق الثاني: محمد بن الحنفية يحكي ~~قصة لم يشهدها، فهي متصلة وإلا منقطعة؟ منقطعة، والفرق ظاهر وإلا مو بظاهر؟ ~~الفرق بينهما ظاهر وإلا ما .. ؟ ظاهر جدا، ولذا قال الحافظ العراقي -رحمه ~~الله-: # . . . . . . . . . ... كذا له ولم يصوب صوبه # PageV10P016 # أنا لو أذكر لكم قصة حصلت لي قبل ثلاثين سنة مثلا مع شيخ من الشيوخ، ~~وتناقلتم هذه القصة بعضكم قال: عن فلان اللي هو أنا أنه حصل له كذا، فأنتم ~~تنقلون القصة عن صحابها، هذا فيه انقطاع؟ ما فيه انقطاع، لكن لو بعضكم قال: ~~إن فلانا حصل له كذا، ms0269 وأنتم ما شاهدتم القصة، في أحد منكم شاهد القصة؟ ما ~~في أحد، متصلة وإلا منقطعة؟ منقطعة، يعني الفرق ظاهر، فكيف يخفى مثل هذا ~~على ابن الصلاح؟ لكن الضعف ملازم لابن آدم، أحيانا يهجم على قلبه شيء يعميه ~~عن وجه الصواب، خلاص إذا هجم على القلب وغطاه صار ما يستطيع أن ينظر ببصيرة ~~إلى ما هو بصدده، ولذا قال: # . . . . . . . . . ... كذا له ولم يصوب صوبه # "قلت -يقول الحافظ العراقي-: # . . . . . . . . . الصواب أن من أدرك ما ... رواه بالشرط الذي تقدما # يسلم من التدليس، ويكون قد لقي من روى عنه. # قلت: الصواب أن من أدرك ما ... رواه بالشرط الذي تقدما # يحكم له بالوصل كيفما روى ... . . . . . . . . . # بأي صيغة أدى إذا سلم من التدليس، ولقي من روى عنه. # قلت: الصواب أن من أدرك ما ... رواه بالشرط الذي تقدما # يحكم له بالوصل كيفما روى ... ب (قال) أو (عن) أو ب (أن) فسوا # كلها سوى، سواء روى ب (قال) وحكمها حكم (عن)، وسواء روى ب (عن) وهي موضوع ~~الدرس، أو روى ب (أن) وحكمها حكم (عن)، ثم قال الناظم -رحمه الله تعالى-: ~~"وما حكى" يعني ابن الصلاح "عن أحمد بن حنبل" # وما حكى عن أحمد بن حنبل ... وقول يعقوب على ذا نزل # ما حكى ابن الصلاح عن الإمام أحمد أنه فرق بين السند المعنعن والسند ~~المؤنن مثل تفريق يعقوب بن شيبة سواء، مثل تفريق يعقوب بن شيبة، فروى عن ~~عروة عن عائشة أنه حصل لها قصة مع النبي -عليه الصلاة والسلام-، وروى عن ~~عروة أن عائشة حصل لها كذا، نفس الطريقة، نفس ما سبق في حديث محمد بن ~~الحنفية عن عمار، فحكم على ما رواه بالعنعنة بأنه متصل، وما رواه ب (أن) ~~بأنه منقطع. # وما حكى عن أحمد بن حنبل ... وقول يعقوب. . . . . . . . . # PageV10P017 # الذي تقدم، يعقوب بن شيبة "على ذا نزل" على هذه القاعدة التي ذكرتها، ~~الحافظ العراقي يقول: نزل كلام الإمام أحمد وكلام يعقوب بن شيبة في التفريق ~~بين الإسنادين حيث حكم على أحدهما بالاتصال والثاني بالانقطاع نزله على ms0270 هذه ~~القاعدة التي ذكرتها. # قلت: الصواب أن من أدرك ما ... رواه بالشرط الذي تقدما # يحكم له بالوصل كيفما روى ... ب (قال) أو (عن) أو ب (أن) فسوا # يعني إذا كان الشخص قد أدرك القصة يحكيها كيفما شاء، بأي صيغة شاء، إذا ~~كان أدرك القصة، وأدرك صاحب القصة، فمثل هذا يحكيه بأي أداة تفيد المطلوب، ~~أما من لم يدرك القصة فإن رواها عن صاحبها صاحب الشأن عن صاحبها ومقتضى ~~روايتها عن صاحبها أن يرويها ب (عن) فهي متصلة، وإن رواها أو ساقها من ~~تلقاء نفسه وهو لم يشهدها فهي منقطعة. # وكثر استعمال (عن) في ذا الزمن ... إجازة وهو بوصل ما قمن # "وكثر استعمال (عن) في ذا الزمن" يعني بعد الخمسمائة "إجازة" يعني في ~~الإجازة "وهو بوصل ما قمن" الإجازة هي الإذن بالرواية على ما سيأتي تفصيل ~~القول فيها في طرق التحمل، وصيغ الأداء لكل طريق من طرق التحمل، يأتي بسط ~~هذا في موضعه -إن شاء الله تعالى-. # وكثر استعمال (عن) في ذا الزمن ... . . . . . . . . . # PageV10P018 # يعني المتأخر من بعد الخمسمائة كثر اعتماد الناس على الإجازات، صار عمدة ~~الرواية الإجازة، والحاجة داعية إليها؛ لكثرة الطلاب، وكثرة المصنفات، فلا ~~شك أنه إذا جاء شخص ليقرأ على شيخ، يرد أن يقرأ عليه صحيح البخاري مثلا، ~~ومكنه من ذلك، ثم إذا تجاوز ربع الكتاب جاء ثاني وقال: أبي أقرأ عليك صحيح ~~البخاري، ثم إذا تجاوز نصف الكتاب جاء ثالث قال: أريد أن أقرأ عليك صحيح ~~البخاري، لا يأتي مجموعة يبدؤون من أول الكتاب إلى آخره، ثم بعد ذلك مسلم، ~~ثم بعد ذلك بقية الكتب، وهذه تحتاج إلى أعمار متطاولة، فلما احتاج الناس ~~دونت الأحاديث وضبطت وأتقنت، واحتاج الناس إلى روايتها عن المسندين، فلما ~~صعب أن يجلس لكل طالب يقرأ عليه جميع هذه الكتب احتاج الناس إلى الإجازات، ~~فصاروا يروون عن المسندين بالإجازة، بالإذن الإجمالي لا الإذن التفصيلي، ~~وسيأتي ما في الإجازة من خلاف، وما في الرواية بها من ضعف، لكن الحاجة ~~اشتدت إليها، يعني كل الناس احتاجوا ms0271 إلى هذا الرجل الذي تفرد بعلو الإسناد، ~~وسمع به أهل الشرق والغرب، وصاروا يتزاحمون عليه ليقرؤون، لا يستطيع أن ~~يقرئ الناس كلهم، فاحتاج الناس إلى الإجازة، فيأذن بالرواية عنه ولو لم ~~يقرؤوا عنه، هذه الإجازة الإذن الإجمالي بالرواية صاروا يتجوزن في صيغ ~~الأداء فيها، فبعضهم -أهل الورع منهم- يقول: أنبأنا إجازة، أو أخبرنا ~~إجازة، أو أجازني، أو أجاز لي، وبعضهم يتعدى هذا فيرويها ب (عن) عن فلان، ~~وبعضهم يرويها ب (قال) قال فلان، وبعضهم يشتد تدليسه في الصيغة فيقول: ~~شافهني فلان، وقد يقول: حدثني، ومعلوم أن التحديث إنما هو فيما يسمع من لفظ ~~الشيخ مثل السماع، ويريد بذلك أنه حدثه بالإجازة، يعني حدثه أذن له ~~بالرواية تحديثا، قال له: ارو عني، فهو سمع منه هذا الإذن الإجمالي، وهذا ~~تدليس؛ لأنه يوقع في لبس، كأن الذي يتبادر إلى ذهن السامع أن هذا الراوي ~~روى عن هذا الشيخ بطريق السماع من لفظه، وهو في الحقيقة إنما سمع منه لفظ ~~الإجازة الإذن الإجمالي، كأنه سمع الكتاب الذي يحتاج إلي وقت طويل أو الكتب ~~التي أجازه بها مما يحتاج إلى سنين قراءة أو سماع من لفظ الشيخ، سمع منه، ~~أذنت لك أن تروي عني الكتب الستة # PageV10P019 # مثلا، أذنت لك، هو سمعه يأذن له، وقد يقول: كتب لي فلان، ويذكر حديث من ~~الأحاديث ويظن أنه يرويه عنه بطريق المكاتبة، وهو إنما كتب له الإذن ~~الإجمالي، يكتب الطالب الاستدعاء للشيخ ويقول: أرجو أن تجيزني بكذا وكذا، ~~أو بالكتب الستة، أو بمروياتك، ثم يكتب له: أذنت لك وأجزت لك أن تروي عني ~~جميع مروياتي، ثم في كل حديث يقول: كتب لي، الكتابة طريق من طرق التحمل ~~المعتمد، يروي بها الأئمة من عهد الصحابة إلى شيوخ الأئمة، فالمكاتبة بين ~~الصحابة موجودة، حديث في الصحيحين بطريق المكاتبة، والكتابة من الصحابي إلى ~~التابعي كذلك موجودة، ومن تابع التابعي إلى من بعده موجودة، إلى أن يقول ~~البخاري مثلا: كتب إلي محمد بن بشار هذه متصلة، بينما الإجازة ضعيفة، ~~أنكرها جمع من أهل ms0272 العلم، وبعضهم جعلها من صنوف الكذب، وقال: إن من قال ~~لغيره: أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمعه مني فكأنه قال: أجزت لك أن تكذب ~~علي، فبعضهم يدلس يقول: كتب لي، ويظن أن كتب له بهذا الحديث بعينه، وهو ~~إنما كتب له الإذن الإجمالي بالرواية سطر واحد، أجزت لك أن تروي عني جميع ~~مروياتي، سطر واحد، ففي آخر الزمن صاروا يستصعبون أن يقولوا: أجازني فلان ~~أو أخبرني إجازة، أو فيما أجازني به يصرح بطريق التحمل، والتدليس عند كثير ~~من الناس له نشوة، # يعني وإن كان على ما سيأتي -قريبا إن شاء الله- بحثه، والدوافع الحاملة ~~عليه، ومتى يذم؟ نعم يأتي لكنه له نشوة في نفوس الناس أن يدلس، يعني بعض ~~الناس ما يمتنع عنده أن يقول: حدثني فلان بقرطبة، أو بالحمراء، أو بكذا، ~~حتى يظن الظان أنه سافر، وجاب الأقطار، أو بالقدس، أو بكذا، وهو يريد ~~الأحياء الموجودة في بلده، وهذا تدليس بلدان، وموجود حدث به، فإذ قال: "عن" ~~يعني أدنى من التدليس الذي يسقط فيه راو ضعيف، أو يظن فيه أنه رحل إلى ~~الأقطار، يستعمل "عن"، وهذه تحتمل أن تكون الرواية بالسماع، أو بالقراءة ~~بالعرض، أو بالمناولة، أو بالإجازة، وبغيرها من طرق التحمل، هي لفظ محتمل ~~على ما سيأتي في التدليس، أن التدليس لا يكون تدليسا إلا إذا كانت الصيغة ~~محتملة: # وكثر استعمال عن في ذا الزمن ... إجازة. . . . . . . . . # PageV10P020 # يعني فيما يروى بالإجازة "وهو بوصل ما قمن" يعني فيها شوب اتصال "قمن" ~~بفتح الميم، وقد .. ، بفتحها، وكسرها "قمن" لكن هنا لتتم المقابلة بين ~~الشطرين "زمن" و"قمن" يترجح الفتح، قمن يعني جدير، وحري، جدير، وحري أن ~~يكون موصولا، وإن كان مرويا بالإجازة؛ لأنها محمولة على الاتصال عندما ~~احتيج إليها، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ولو نقل الإجماع، وغيره نقل الإجماع –أيضا-، الإجماع على القدر المشترك، ~~الإجماع على القدر المشترك، وهو صحة السند المعنعن، ولو لم يثبت اللقاء، ~~الإجماع على القدر المشترك، عند أهل العلم مسألة، يقولون: الأخذ بالأقل؛ هل ~~هو إجماع، وإلا لا؟ أنت ms0273 معي القدر المشترك أن هذا إجماع، يعني فيما فوقه من ~~باب أولى يدخل فيه، إذا قلت مثلا، أو شهدت بأن لزيد على عمرو ألف ريال، ~~وجاء شخص واحد، وشهد بأن لزيد على عمرو سبع مائة ريال، وجاء ثالث، وشهد بأن ~~لزيد على عمرو ألف وخمسمائة ريال، السبع مائة كلهم تشهدون بأن في ذمته سبع ~~مائة، هذا إجماع على السبع مائة، لكن ما زاد عنها محل خلاف، وهل شرط ~~البخاري لصحة الخبر عموما، أو في صحيحه فقط؟ نعم؟ هذا محل خلاف بين أهل ~~العلم، يعني هل إذا صح حديثا في تاريخه، أو في الأدب المفرد، أو في غيره، ~~أو سأل عن أحاديث خارج الصحيح أن هذا الشرط منطبق عليه؟ أو أنه مشى عليه في ~~صحيح لشدة تحريه، وانتقائه في هذا الكتاب فقط؟ محل .. ، كلام طويل لأهل ~~العلم، المقصود أن العلماء كلهم جروا من بعد الأئمة على تصحيح مجرد ثبوت ~~المعاصرة، وإمكان اللقاء، وعملهم جار على هذا، ولا يمنع أن يكون مسلما رأى ~~أن هذا مجرد احتياط لا اشتراط، من البخاري مجرد احتياط، وليس باشتراط، مثل ~~ما ذكرنا عن عمر -رضي الله عنه-، السند المعنعن عند البخاري محمول على ~~الاتصال، محمول على الاتصال بشرطه أن يثبت اللقاء، كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # يحمل على الاتصال، كلهم محمول على الإتصال، السند المعنعن محمول، وكل في ~~شرطه الثاني التفصيل، أما كونه اتصالا، اتصالا. # يقول: ما دليل من - .. إيش؟ الخط ردي .. _ إلى البخاري، فقد ورد في صحيحه ~~أحاديث على غير شرطه، كما ذكر مسلم أحاديث في صحيحة على غير شرطه؟ # PageV10P021 # يا الإخوان مسألة الشرط عند أهل العلم تعني أن واقع الكتاب هكذا، واقع ~~الكتاب هذا هو، مثل ما نظرنا في تفصيل شروط الأئمة عند الحازمي، واقع ~~الكتاب هكذا، أما كونه الشرط العرفي الاصطلاحي عند أهل العلم: وهو يلزم ~~وجود من عدمه العدم، فلا يريدون هذا، بمعنى أننا لو وجدنا شرط البخاري ~~موجودا في سنن النسائي مثلا؛ هل معنى هذا أن النسائي خرج عن شرطه، أو ~~موجودا في ms0274 سنن أبي داوود، وهو موجود، لكن النظر إلى الحد الأدنى، النظر في ~~ذلك إلى الحد الأدنى، قد ينزل الإنسان عن شرطه، قد ينزل عن شرطه؛ لماذا؟ ~~وقد نزلوا، كل الأئمة نزلوا عن شروطهم على سبيل الانتقاء من مرويات هذا ~~الراوي، فقد يكون هذا الراوي لم يتحقق فيه شرطه الأصلي، لكنه نزل، وانتقى ~~من أحاديثه ما ووفق عليها، وغلب على الظن أنه ضبط، وأتقن، ووافقه الحفاظ ~~عليها. # كيف نرد على الإجماع الذي نقله كل من الإمام مسلم، والحاكم، وابن عبد ~~البر، والبيهقي؟ # على إيش؟ الإجماع الذي: # وبعضهم حكى بذا إجماعا ... . . . . . . . . . # اللي في البيت الثاني؟ نقل الإجماع الحاكم، وابن عبد البر، وأيضا- ~~الخطيب، نقلوا الإجماع على صحة السند المعنعن بالشرطين: سلم من التدليس، ~~واللقاء، قالوا: هذا متصل إجماعا، متصل إجماعا، بالشرطين الذين تقدما، على ~~قوله: # وبعضهم حكى بذا إجماعا ... . . . . . . . . . # هؤلاء حكوا الإجماع، الثلاثة حكوا الإجماع، الخطيب، وابن عبد البر، ~~والحاكم، حكوا الإجماع على أنه إذا كان السند المعنعن سلم راويه من ~~التدليس، وعلم لقاؤه لمن روى عنه، أن هذا إجماع، مثل ما قلنا في الأخذ ~~بالأقل، مثل ما قلنا في الأخذ بالأقل، وهنا الأخذ بالأشد، يعني هل مسلم ~~ينازع فيما إذا ثبت اللقاء؟ لا ينازع، إذا هو مع الأئمة، لكن الإشكال في من ~~شرط طول الصحبة، ما يدخل في هذا الإجماع، وفي من شرط معرفة الراوي بالأخذ ~~عنه، لا يدخل في هذا الإجماع، يعني من أراد أن ينازع في الإجماع؛ ينازع ~~بهذين القولين، لا فيما نسب إلى الإمام البخاري. # يقول: لم ينسب هذان الشرطان، أو هاذين الشرطين –قال- إلا في القرن الخامس ~~من قبل القاضي عياض، ولم ينسب له من قبل .. # PageV10P022 # الإمام البخاري ما نص عليه، ما نص عليه، وشروط الأئمة متى كتبت؟ يعني ~~كتبت في وقتهم، أو بعدهم بقرون بسبب الاستقراء، وهناك إشارات في تاريخ ~~الإمام البخاري الكبير في تعليله لبعض الأحاديث بهذه الطريقة، بعدم ثبوت ~~اللقاء، أما كون البخاري نص، أو لا بد أن ينص شخص لقي البخاري، وينقل عنه ~~ما يلزم؛ ms0275 لأن مسألة الشروط شروط الأئمة ما فهيم من صرح بشرطه، كلها مسألة ~~استقراء، قد يلوح لأحدكم مثلا؛ ينظر بدقة في هذين الكتابين، ويلوح له شرط ~~يستنبطه من الكتاب ما ظهر لغيره، ويش المانع؟ في ما يمنع؟ ما في ما يمنع؛ ~~لأن المسألة مسألة كتاب وجد، تلقته الأمة بالقبول، صار شرطه هذا، أو ما ~~صار، شيء آخر، أما كونه ما صرح به البخاري، أو ما نقل عنه بالسند المتصل، ~~أو ما نقله عن تلاميذه، أو تأخر استنباطه، أنا أقول في هذا العصر احتمال لو ~~أن إنسانا بارعا، وتفرغ للصحيحين أن يخرج منهما العجائب مما لم يطلع عليه ~~القاضي عياض، ولا من قبل القاضي عياض، ما في ما يمنع؛ لأن هذه أمور ~~استقرائية، أمور استقرائية تثبت بالتتبع، ما هي بالسند؛ لأننا نتفق أن ~~الأئمة ما نصوا على شروطهم، إلا ما جاء في مقدمة مسلم، وما جاء في رسالة ~~أبي داوود إلى أهل مكة، وما جاء في علل الجامع للترمذي، وما عدا ذلك ما في ~~شروط، وإنما شروطهم تستنبط من كتبهم، ولذلك ما زالت محل نزاع، لكن هل هذا ~~النزاع مؤثر على واقع الكتابين؟ لا أثر له على واقع الكتابين، مسألة عمل ~~الناس، وتصحيحهم، وتضعيفهم، كون بعضهم يحتاط ولا يثبت إلا من ثبت له لقاؤه ~~هذه مسألة، وكونه يجري على ما ذهب إليه مسلم، وقد عمل به الأئمة، هذه مسألة ~~أخرى، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV10P023 # مثل ما ذكرت، بعضهم ذكر أن هذا شرطه للتصحيح جملة، ولا يصحح حديث إلا إذا ~~ثبت له هذا، وتعليله بعض الأحاديث في تاريخه الكبير يدل عليه، والحافظ ابن ~~كثير يرى أن هذا شرط له في صحيحه فقط، لا للصحة، لا لأصل الصحة، يعني حينما ~~يزعم مثلا البيهقي، أو ابن العربي، أو الكرماني الشارح مثلا، أن شرط ~~البخاري في صحيحه ألا يخرج إلا ما رواه عدد عن عدد، ما رواه اثنان عن اثنين ~~إلى آخره، ولا يخرج حديث واحد عن واحد، ويش مستندهم في هذا؟ هل نقول هذا ~~استقراء؟ وأول حديث، ms0276 وآخر حديث يرد هذه الدعوة، لكن هم رأوا من تشديد ~~الإمام البخاري، من تشديد الإمام البخاري في قبول المرويات، وأنه لا يثبت ~~حديثا إلا بعد أن يصلي، وبعد أن يتحرى، وتثبت مع ما عنده من حفظ، ودقة نظر، ~~قالوا شأنه فوق شأن الناس الذين يكتفون بالواحد، هذا مجرد ميل، واسترواح، ~~وإلا فواقع الحديث يرد ذلك، ولو جاءنا من يقول: إن البخاري لا يخرج إلا ~~حديث الثلاثة، ويستدل بجملة أحاديث من صحيحه؛ يرد عليه، اقرأ. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # أما بعد قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # تعارض الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف # واحكم لوصل ثقة في الأظهر ... وقيل: بل إرساله للأكثر # ونسب الأول للنظار ... أن صححوه وقضى البخاري # بوصل: ((لا نكاح إلا بولي)) ... مع كون من أرسله كالجبل # وقيل: الأكثر وقيل: الاحفظ ... ثم فما إرسال عدل يحفظ # يقدح في أهلية الواصل أو ... مسنده على الأصح ورأوا # أن الأصح الحكم للرفع ولو ... من واحد في ذا وذا كما حكوا # يقول الناظم -رحمه الله تعالى- في باب "تعارض الوصل والإرسال، أو الرفع ~~والوقف" سبق الكلام فيما يعتضد به المرسل، وهو أنه إن روي المرسل مسندا إذا ~~روي له شاهد مسند، أو مرسل آخر يرويه غير رجال المرسل الأول، فإنه يتقوى، ~~وهذا إذا كانا حديثين، إذا كانا حديثين يتقوى أحدهما بالآخر، لكن إذا كان ~~حديثا واحدا يروى مرة مرسل، ومرة مسند؛ يتقوى، أو لا يتقوى؟ يتقوى إذا كانا ~~حديثين، واحد مرسل، وواحد مسند، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV10P024 # حديث وحديث ثاني، لكن لو حديث واحد مرة يروى مرسل، ومرة يروى مسند، الذي ~~تقدم فيما يعتضد به المرسل إذا وجد حديث آخر مسند، فهذا يتقوى به بلا ~~إشكال، لكن إذا وجد حديث واحد يختلف رواته في وصله، وإرساله، أو في رفعه، ~~أو وقفه، هذا محل الخلاف الذي معنا، يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # واحكم لوصل ثقة في الأظهر ... . . . . . . . . . # يعني إذا روي حديث مرسلا، وروي موصولا، تعارض ms0277 فيه الوصل والإرسال؛ القول ~~الأول أنه يحكم بوصله، إذا كان راويه الذي وصله ثقة، واحكم لوصل ثقة في ~~الأظهر، وهذا الذي صححه الخطيب، وعزاه النووي للمحققين من أصحاب الحديث أنه ~~يحكم بالوصل؛ لماذا؟ لأن من وصل معه زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، يعني ~~إذا قال في الخبر: فلان عن فلان عن فلان عن أنس قال رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم-: كذا، وصله، وروي من طريق آخر ما فيه ذكر لأنس، فالقول الأول ~~ذكر أنس هو الراجح؛ لأنه زيادة على من لم يصل، والزيادة من الثقة مقبولة، ~~وهذا الذي قال فيه الإمام في القول الأول: # واحكم لوصل ثقة في الأظهر ... وقيل: بل إرساله للأكثر # يعني يحكم بإرساله، يحكم لإرساله، وقيل: بل احكم لإرساله للأكثر، يعني ~~احكم للطريق الثاني الذي لم يذكر فيه أنس، وهذا عزاه الخطيب للأكثر، كما ~~نقله الناظم -رحمه الله تعالى-؛ لماذا؟ قالوا: إن عندنا طريقين، طريق ذكر ~~فيه أنس، وطريق لم يذكر فيه أنس، يعني في مثالنا الذي ذكرناه، فذكر أنس ~~متفق عليه، أو مشكوك فيه؟ مشكوك فيه، فنقتصر على ما اتفق عليه من الرواة، ~~ونترك المشكوك فيه، المشكوك فيه لا يذكر؛ لأن ثبوت أنس في السند أمر مشكوك ~~فيه، بينما على القول الأول ثبوت أنس زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، ~~ويصرحون بذلك، كما سيأتي في زيادات الثقات، وأما على القول الثاني فأنس ~~مشكوك في ذكره، في ثبوته، فيطرح المشكوك فيه، ويبقى الحكم للإرسال، وهذا هو ~~القول الثاني. # ونسب الأول للنظار ... . . . . . . . . . # PageV10P025 # "ونسب الأول" نسب ابن الصلاح القول الأول للنظار من الفقهاء، والأصوليين ~~أن صححوه، واختاروه، واختاره من أئمة الحديث المتأخرين أبو الحسن ابن ~~القطان، واختاره –أيضا- ابن سيد الناس، وهو مرجح عند المتأخرين، أنه يحكم ~~بالوصل؛ لأنها زيادة من ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة، وسيأتي أن قول ~~المتأخرين في قبول زيادات الثقات مضطرد، وسيأتي ترجيح أنه لا قول مضطرد في ~~الزيادات على ما سيأتي، بل يحكم بالراجح، يحكم للراجح بأنه هو المحفوظ، ~~ويحكم لما عداه بأنه شاذ، والحكم ms0278 في مثل هذه المسائل للقرائن المرجحة. # ونسب الأول للنظار ... أن صححوه وقضى البخاري # قضى الإمام البخاري لوصل: ((لا نكاح إلا بولي))، الأمام البخاري قضى ~~لوصل، وحكم بأن حديث: ((لا نكاح إلا بولي))، متصل: # . . . . . . . . . ... مع كون من أرسله كالجبل # شعبة وسفيان، شعبة وسفيان، هؤلاء أرسلوا الحديث كما في جامع الترمذي، ~~ووصله جمع من الرواة، جمع من الرواة، فكأن البخاري جعل الكثرة في مقابل ~~الحفظ عند شعبة وسفيان، والإمام الترمذي ذكر العلة في ترجيح غير شعبة ~~وسفيان على شعبة وسفيان حينما خرج الحديث، فشعبة وسفيان رأيهما واحد، في ~~مجلس واحد، فكأنه قول واحد، وهذه علل لا يدركها إلا مثل الترمذي، يعني علل ~~دقيقة جدا، ينسب القول لشعبة وسيفان، وهما تلقياه عن شيخ واحد، في مجلس ~~واحد، فكأنه قول واحد، ما هو بقول اثنين، لكن لو تعدد المجلس؛ صارا قولين، ~~فهل يلاحظ من يصحح، ويرجح، ويحقق مثل هذه الدقائق، يعني الذين يخرجون ~~الأحاديث يلاحظون مثل هذه الدقائق الموجودة عند الأئمة الكبار، يقول: "وقضى ~~البخاري بوصل" حديث: # . . . . . . . . . ((لا نكاح إلا بولي)) ... مع كون من أرسله كالجبل # PageV10P026 # وهل نستطيع أن نقول: إن الإمام البخاري يقول بالقول الأول، أنه يحكم لوصل ~~الثقة؛ لأنه حكم بوصل: ((لا نكاح إلا بولي))، لو بحثنا وجدنا أن الإمام ~~البخاري رجح الإرسال في مواطن كثيرة، ورجح –أحيانا- الوصل كما هنا، فلا ~~يعني أن الإمام البخاري حينما حكم على حديث واحد، أو أحاديث بالوصل، أو ~~بالإرسال أننا نقول: هذا رأي البخاري، ولا غير البخاري، الأئمة الكبار ليست ~~لهم قاعدة مضطردة في هذا، بل ينظرون إلى كل حديث على حدة، فما ترجحه ~~المرجحات، والقرائن يحكمون به، كثير ما يحكم أبو حاتم بالإرسال، والإمام ~~البخاري بالوصل، أو العكس، وقل مثل هذا في ابن معين، وقل مثل هذا في ~~الدارقطني، وغيرهم من الأئمة، يحكمون على الحديث بما يليق به بما ترجحه ~~القرائن التي ترجح أحد الطرفين، إما الوصل، وإما الإرسال، هذان قولان ~~متقابلان، القول الأول: ترجيح الوصل، والثاني: ترجيح الإرسال "وقيل" وهذا ~~القول الثالث: # وقيل: الأكثر ms0279 وقيل: الاحفظ ... . . . . . . . . . # PageV10P027 # "وقيل الأكثر" يعني يرجح قول الأكثر، كما في حديث: ((لا نكاح إلا بولي))، ~~الأكثر على وصله، وممن أرسله شعبة وسفيان، فرجح قول الأكثر، وهل نستطيع أن ~~نقول: إن البخاري رجح قول الأكثر؟ لا، لا نستطيع أن نقول: الإمام البخاري ~~رجح قول الأكثر لمجرد الكثرة؛ لأنه يقابله القول الرابع: "وقيل الأحفظ" فلا ~~شك أن الكثرة سواء كانت في الأشخاص، أو في الأوصاف لها دور في الترجيح، لكن ~~أحيانا راو واحد من الرواة يعدل عشرة من الرواة، فإن نظرنا إلى وصفه ~~رجحناه، وإذا نظرنا إلى العدد، والعدد كما يقول الإمام الشافعي: أولى ~~بالحفظ من الواحد، ولذا يختلف أهل العلم، تتباين أنظارهم في هذا، فقد يرجح ~~إمام للكثرة، ويرجح بعضهم للحفظ "وقيل: الأكثر" وهذا نقله الحاكم في المدخل ~~عن أئمة الحديث؛ لأن تطرق السهو والخطأ إلى الأكثر أبعد، والإمام الشافعي ~~-رحمه الله- يقول: العدد أولى بالحفظ من الواحد، العدد أولى بالحفظ من ~~الواحد، يعني والسهو والغفلة يتطرق إلى الواحد أكثر من المجموع "وقيل ~~الأحفظ" وثمة قول خامس ذكره السبكي، وهو تساويهما، تساوي الوصل والإرسال، ~~والمسألة ومحل الخلاف فيما لم يظهر فيه ترجيح، بغير كثرة، وحفظ، وإتقان، ~~يعني الوصل يرويه أكثر، والإرسال يرويه أحفظ، أو العكس، ولم نجد مرجحا؛ ~~نقول متساويان؛ لأن كثرة الأوصاف تساوي كثرة الأشخاص، والعبرة بالحفظ، ~~والضبط، والإتقان، وإذا تضافر حفظ أكثر من شخص في مقابل شخص يفوق كل واحد ~~منهم على انفراده؛ لا شك أن هذا يحتاج إلى مرجح، يحتاج إلى مرجح، والحق في ~~هذه المسألة: مسالة التعارض على ما ظهر من استقراء صنيع الأئمة، صنيع ~~الأئمة المتقدمين، كأحمد، والبخاري، وابن مهدي، والقطان أنهم لا يحكمون ~~بحكم عام مضطرد، لا يحكمون بحكم عام مضطرد، حكم كلي، بل ذلك دائر مع ~~القرائن، فالذي ترجحه القرائن يرجح، ومثل هذا الترجيح، ومثل هذا، إنما ~~يخاطب به من تأهل، أما الطالب في بداية الطلب، وقد أوصيناه بأن يكثر من ~~التخريج، والنظر في الأسانيد، ويحكم على الأحاديث، ويقارن أحكامه بأحكام ~~الأئمة، ويعرض عمله على ms0280 أصحاب الشأن، فإنه لابد بأن يتخذ قاعدة مضطردة، ~~وإلا كيف يدرك، وهو ما يعرف القرائن، ولا يعرف مرجحات، # PageV10P028 # لكن هذه القرائن، وهذه المرجحات ملكة تتولد عنده بعد الإكثار، وبعد ~~المران، وبعد الدربة، أما في أول الأمر لا يستطيع أن يرجح بالقرائن، وتوجيه ~~الطالب المبتدأ، ومن في حكم المبتدأ إلى أن يحاكي المتقدمين، ويرجح ~~بالقرائن، ولا يحكم بحكم عام مضطرد؛ هذا تضييع له، هذا تضييع، وتوليد ~~للجراءة على العلماء، وعلى السنة –أيضا-، ففي أول الأمر الطالب يخرج، ~~ويستخرج الأحاديث بطرقها، من مصادرها الأصلية، بأسانيدها، بألفاظها، ثم ~~ينظر في الأسانيد من خلال كتب الرجال من حيث الاتصال والانقطاع، ومن حيث ~~القوة والضعف، ثم بعد ذلك يرجح على ضوء قواعد مضطردة عند أهل العلم ~~المتأخرين التي قرروها في كتبهم، ثم بعد ذلك إذا تهيأ له، وتيسر أن يحكم ~~على عشرات الأحاديث، ثم مئات الأحاديث بهذه الطريقة تتولد له الملكة، لا ~~سميا إذا اعتنى بأحكام الأئمة، وعرض عمله على أهل الاختصاص، ثم إذا مشينا ~~على القول الرابع، ورجحنا الأحفظ، إذا مشينا على القول الأخير "وقيل: ~~الأحفظ ثم" بعد ذلك "فما إرسال عدل يحفظ" هذا الأحفظ الذي رجحنا روايته، ~~سواء كانت متصلة، أو مرسلة، إذا رجحناه بالمقابل المرجوح؛ هل نقدح فيه، وفي ~~مرويه؛ لأننا رجحنا غيره عليه؟ الآن وجدنا أحفظ، ورجحنا روايته على رواية ~~غيره، الغير هذا الذي رجح الأحفظ عليه، المرجوح، هل هذا قادح فيه، وفي ~~مرويه؟ لأننا رجحنا عليه، يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # . . . . . . . . . ... ثم فما إرسال عدل يحفظ # يقدح في أهلية الواصل ### | .... # ... . . . . . . . . . # يعني في ضبطه، اللهم إلا إذا كثرت هذه المخالفة، إذا كثرت هذه المخالفة، ~~يعني رجحنا مرة عليه؛ ما نقدح فيه، رجحنا مرتين؛ ما نقدح فيه، لكن إذا كان ~~ديدنه مخالفة الثقات، كلما قارنا أحاديثه بأحاديث الثقات؛ رجحنا الثقات ~~عليه، معناه أنه مرجوح، لا يحفظ، وعلى هذا يقدح في روايته؛ لأنه يخالف ~~الثقات، ولا يوافقهم: # يقدح في أهلية الواصل أو ... . . . . . . . . . # PageV10P029 # و"أو" هذه بمعنى الواو "أو" في "مسنده"، "أو" في "مسنده على ms0281 الأصح" أو في ~~مسنده على الأصح، فإن قيل: كيف نرد حديثه، ولا نقدح فيه؟ كيف نرد حديثه، ~~ولا نقدح فيه؟ الجواب: أن الرد إنما هو ميل، واسترواح لا على سبيل القطع، ~~لا على سبيل القطع، وإنما هو مجرد احتياط، يعني بان لنا، وظهر لنا من خلال ~~قرائن، قد يوجد قرائن عند غيرنا؛ ترجح القول الآخر، نعم إنما هو لاحتياط، ~~وعدم القدح فيه؛ لإمكان إصابته، بل قد يوجد ما يرجحه على ما رجحنا "على ~~الأصح ورأوا" أي أهل الحديث "أن الأصح" كما قال ابن الصلاح "أن الأصح الحكم ~~للرفع" لأن راويه مثبت، هذه المسألة الثانية، انتهينا من مسألة تعارض الوصل ~~والإرسال، يعني طريق ذكر في الصحابي، وطريق ما ذكر فيه الصحابي، وذكرنا ~~فيها الأقوال الخمسة، وعرفنا أنه لا يمكن أن يحكم بحكم عام مضطرد؛ لأن ~~أحكام الأئمة لا تؤيد الاضطراد، الذين عليهم المعول، وهم أصحاب الشأن، ~~مسألة تعارض الوقف مع الرفع، يقول: "ورأوا" أهل الحديث أن الأصح كما قال ~~ابن الصلاح: "الحكم للرفع " يعني روي من طريق، ورد من طريق فيه: فلان عن ~~فلان عن فلان عن أنس قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وري من طريق آخر: ~~فلان عن فلان عن أنس قال، ما رفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، يقول: ~~"رأوا" يعني أهل الحديث "أن الأصح الحكم للرفع" لماذا؟ لأن راويه مثبت، ~~وغيره ساكت، يعني الذي روى الخبر بذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وصرح ~~برفعه إليه، مثبت للرفع، والذي رواه من دون ذكر للنبي -عليه الصلاة ~~والسلام- هل هو ناف للرفع، أو غير ناف، أو ساكت؟ ساكت، لو افترضنا أنه ناف، ~~لو رواه عن أنس من قوله، وقال: لم يثبت مرفوعا، والأول أثبت الرفع، قلنا: ~~المثبت مقدم على النافي، فكيف يكون في حالة ما إذا كان الثاني ساكت؟ هاهم ~~"رأوا أن الأصح الحكم للرفع" لأن راويه مثبت، وغيره ساكت "ولو" كان ~~الاختلاف "من واحد" ولو كان الاختلاف من واحد، يعني مرة رواه مرفوعا، ومرة ~~رواه موقوفا، ولو كان ms0282 الاختلاف "من واحد في ذا" في الرفع "وذا" الوصل الذي ~~تقدم، الذي تقدم، المسألة الأولى "كما حكوا" أي الجمهور، وصرح به ابن ~~الصلاح، صرح ابن الصلاح بتصحيحه، وحمل # PageV10P030 # الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- المرفوع على أنه رواية الراوي، ~~والموقوف على أنه رأيه، واستنباطه، واجتهاده، فلا تعارض بينهما، هذا ما حمل ~~عليه الشافعي مثل هذا الاختلاف، مسألة تعارض الإرسال مع الوصل، ومسألة ~~الرفع والوقف، حينما ذكر في المسألة الأولى أربعة أقوال، ولم يسق الأقوال ~~في المسألة الثانية، ألا يمكن أن يقول في تعارض الوقف مع الرفع من الخلاف، ~~ويجرى فيه من الخلاف ما جرى في المسألة الأولى؟ يعني ما هي بنظير المسألة ~~الأولى؟ نعم؟ # طالب: تختلف. # كيف تختلف؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ هو حديث، هذا حديث واحد؟ # طالب: هذا يزيد، وذاك ينقص. # والوصل والإرسال؟ والرفع والوقف؟ لا يذكره. # طالب: لا، الذي يرفع يزيد على الوقف، يزيد على نفس الصحابي. # والذي يصل يزيد على من أرسل. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا لو دققت النظر ما وجدت فرقا، المسألة في إثبات النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، وعدم إثباته في الوقف والرفع، المسالة الثانية في إثبات الصحابي، ~~وعدم إثباته، ويش الفرق بينهما؟ يعني لو أجري الخلاف في الأربعة الأقوال في ~~المسألتين؛ ما يظهر فيه فرق بين المسألتين، لا يظهر فرق في المسألتين؛ لأنه ~~في المسالة الأولى الخلاف في ذكر الصحابي، وعدمه، المسألة الثانية الخلاف ~~في ذكر النبي -عليه الصلاة والسلام-، وعدمه، فما قيل في الأقوال السابقة ~~ترد هنا، لمن قال: يحكم لوصل الثقة، يحكم لرفع من رفع؛ لأنها زيادة الثقة، ~~مثل نضير ذلك، ومن قال: بل الإرسال للأكثر؛ لأن الزائد مشكوك فيه ذكر ~~الصحابي، قال: لأن رفعه مشكوك فيه، وترجيح الأكثر، وترجيح الأحفظ وارد في ~~الموضعين، ولذا يقول: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . رأوا # أن الأصح الحكم للرفع ولو ... من واحد في ذا وذا. . . . . . . . . # PageV10P031 # في الرفع، وفي الوصل، يعني في المسألتين "في ذا، وذا كما حكوا" أي ~~الجمهور، وصرح به ابن الصلاح، ومحل الخلاف فيما إذا اتحد السند، على ما ~~ذكرناه سابقا، فيما ms0283 إذا اتحد السند، أما إذا اختلف؛ فلا يقدح، فلا يقدح ~~أحدهما في الآخر، إذا كان ثقة جزما، إذا كان ثقة جزما، وهو الذي يعتضد به ~~المرسل الذي تقدم الكلام فيه، في المسألة الأخيرة حكى الخطيب عن أكثر أهل ~~الحديث أن الحكم لمن وقف، هو ما يقول: إن الأصح الحكم للرفع؟ الخطيب ~~البغدادي حكى عن أكثر أهل الحديث: إن الحكم لمن وقف، كما حكى، وعزا لأكثر ~~أهل الحديث أن الحكم لمن أرسل، فاجتمع القولان على صفة واحدة، ونقلهما واحد ~~في المسألتين، في مسألة الرفع والوقف ألا يمكن أن يحكم للأكثر؟ يعني إذا ~~اتحدت الصفات، ثقة يعارضه أكثر من ثقة كلهم بمنزلة واحدة؛ نرجح الأكثر، ~~وإلا لا؟ نرجح الأكثر، مجموعة من الرواة يعارضهم ثقة يعادلهم ويزيد عليهم ~~في الحفظ، والضبط، والإتقان، ألا يمكن أن نرجحه؟ ممكن، إذا الأقوال ~~المتأتية في تعارض الوصل، والإرسال يمكن أن تأتي في تعارض الوقف مع الرفع. # هذا يقول: نتمنى أن يكون في الدورات المقبلة أن يكثف في شرح الألفية، ~~فيكون درسان في اليوم مثلا، وتقليل المشاركات مهم؛ لأنه فيه تأخيرا في ~~إنهاء المقرر؟ # على كل حال الدورات المقبلة -إن شاء الله تعالى- موضوعاتها التي تبحث في ~~الألفية ما هي بمثل هذه الموضوعات التي في غاية الأهمية، وعليها معول العمل ~~في هذا الفن، وأيضا مسالة تقليل المشاركات: لا بد منها، تقلل، لكن يبقى ~~أصلها؛ لأنها مهمة، أحيانا تكشف لنا أمورا لابد منها. # واحد يستشكل تخريج الإمام مسلم لأبي الزبير عن جابر، يقول: ما دام يشترط ~~انتفاء التدليس؛ فكيف يخرج بالعنعنة رواية أبي الزبير عن جابر، وهو مدلس؟ # يستشكل هذا، وهو موضع إشكال، وقد بعض أهل العلم في رواية أبي الزبير عن ~~جابر، ولو كانت في صحيح مسلم لكن الصواب على ما قرره أهل العلم أن معنعنات ~~المدلسين في الصحيحين محمولة على الاتصال، محمولة على الاتصال، وكثير منها ~~جاء في كتب أخرى بالتحديث بالتصريح، لا سميا المتسخرجات التي سبق الحديث ~~عنها. # PageV10P032 # بعض الإخوان يكثر السؤال عن كتاب الإجماع على أن ms0284 .. إيش؟ نعم إجماع ~~المحدثين على إيش؟ معك هو؟ وريني إياه، نعم يقول: إجماع المحدثين على عدم ~~اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرين؟ # أعتقد أنني ما قرأت هذا الكتاب، لكن يبقى أن كل له رأيه، والأئمة كلهم ~~تتابعوا على نقل رأي البخاري، وعلي بن المديني، كلهم تتابعوا على نقله، وهو ~~معروف بشدة تحريه، واحتياطه، ولو لم نقل بذلك؛ لقلنا: إنه لا يوجد ما يميز ~~البخاري عن غيره، لا يوجد ما يميز البخاري عن غيره، وأجبنا عن مسألة تشديد ~~الإمام مسلم في الرد على من قال بهذا القول بجواب أظنه مقنع، فإن الإمام ~~مسلم لا يرد على الإمام البخاري، وإنما يرد عل من يستغل هذا القول، وهذا ~~الاحتياط في رد السنن، كما استغل المعتزلة احتياط عمر -رضي الله تعالى- عنه ~~في رد السنة. # اللهم صلى، وسلم على عبدك ورسولك. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # قلتم: إن الشيخ الألباني عنده شيء من التساهل، وممكن توضيح .. هذا من ~~ألمانيا؟ # الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- كغيره من أهل العلم، كغيره من أهل ~~العلم يؤخذ من قوله، وهو الغالب الكثير في أحكامه سواء كان على الرواة، أو ~~على الأحاديث، وهو إمام من أئمة هذا الشأن، وأما كونه قد يصحح بمجموع الطرق ~~ما يحكم بعض العلماء على ضعفه، فهذا موجود، هذا موجود، أو يحسن بطرق قد لا ~~ترتقي إلى رتبة الحسن، هذا موجود، لكن لا يعني أن هذا يقدح في إمامته في ~~هذا الشأن –أبدا-، كما رمي ابن حبان، ورمي الترمذي، ورمي ابن خزيمة، ورمي ~~جمع من أهل العلم، وعلى كل حال التساهل، والتشدد أمور نسيبة، وهذا بالنسبة ~~لما عنده من الإصابة قليل. # في حديث أبي موسى الأشعري: لو أعلم أنك تسمع يا رسول الله؛ لحبرته لك ~~تحبيرا))، هل في هذا تجويز للرياء؟ أو ماذا؟ لأنه أشكل علي تحسين الصوت ~~لأجل القادم؟ # هذا ليس برياء، ليس برياء؛ لأن أصل القراءة لله -جل وعلا-، أصل القراءة ~~لله، وتحسين الصوت من أجل تنشيط السامع، تنشيط السامع، وإدخال السرور عليه ms0285 ~~بتلذذه بالقرآن؛ فكيف إذا كان إدخال السرور على النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، وهذا ليس من الرياء، من قريب، ولا بعيد. # PageV10P033 # بعض العلماء يقول: إن العمل يحبط إذا أدخلت عليه نية دنيوية مع وجود ~~النية الدينية الخالصة، ومثل ذلك من صلى للأجر، والراحة لا شيء له، ومن ~~تصدق للأجر، والخلف لا شيء له؟ # PageV10P034 # استدل بقوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم ~~أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا ~~النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} [(15)، (16) سورة هود]، ~~هذا من كان قصده الدنيا فقط، لا يريد بعمل الآخرة إلا الدنيا فقط، وأما من ~~أراد الآخرة، ثم طرأ عليه شيء من أمور الدنيا، أو كان لحظ شيئا من أمور ~~الدنيا، لاسيما ما ورد في النصوص، لاسيما ما ورد في النصوص، شخص يعتمد ~~الأذكار الواردة الثابتة، ويرجوا ثوابها من الله -جل وعلا-، ويرجوا مع ذلك ~~ما رتب عليها في النصوص أنه يحفظ مثلا، في نفسه، وفي أهله، وفي ماله، مثل ~~هذا لا يؤثر في العبادة، ومثل –أيضا- بمن صلى للأجر والراحة، من صلى للأجر ~~والراحة، متى وصل إلى الحد الذي يرتاح فيه للصلاة؟ هذا الشخص متى وصل إلى ~~هذا الحد؟ إلا بعد مجاهدة طويلة، ووصل إلى حد أن يقول: أرحنا بالصلاة، ~~اللهم إلا إذا كان أجيرا عند أحد، وعمله شاق، فقد يقال: إنه يرتاح بالصلاة، ~~يرتاح بالصلاة؛ لأن العمل المقابل الذي يتركه شاق، فالصلاة أريح منه، هنا ~~يقال: إنه شرك، أما إذا كانت راحته في الصلاة، ويطلب هذه الراحة لا لأنه في ~~خارج الصلاة في عمل شاق، ويريد أن يرتاح من هذا العمل الشاق، فإن هذه مرتبة ~~عالية جدا، قل من يصل إليها، كما في حاله -عليه الصلاة والسلام-: ((أرحنا ~~يا بلال بالصلاة))، وواقع كثير من المسلمين -إلى الله المشتكى- يقول لسان ~~حالهم: أرحنا من الصلاة، نسأل الله السلامة، والعافية، ومن تصدق للأجر، ~~والخلف، الخلف جاء في الحديث، ولو كانت إرادته مؤثرة في العمل؛ لما ms0286 ذكر في ~~النص، كما أن الترغيب في كثير من الأعمال بذكر جزائها من الجنة مثلا، ~~والترهيب بذكر عقابها في النار، يعني ملحظ العامل وهو يعمل أنه يريد بذلك ~~ثواب الله، والجنة مثلا، أو يريد بذلك النجاة من النار، هذا في الجملة قد ~~يعد تشريكا، لكنه ما ذكره الشارع إلا لأن إرادته لا تؤثر في العمل، والذي ~~يخاف من النار هو في الحقيقة خائف من خالق النار، الذي يخاف من النار، لا # PageV10P035 # يقال: إنه كيف يخاف من النار، ولا يخاف من الله؟ لا هو خائف من الله -جل ~~وعلا-، وخوفه من النار؛ لأنها عقاب الله -جل وعلا- لمن عمل عملا، ولذلك ~~لوجد أن شخصا ظالما مثلا، وبيده سيف، أو بيده عصا يضرب، الخوف من العصا، أو ~~من الشخص الذي يضرب به؟ الخوف من الشخص، ولذا الخوف ممن يعذب بالنار، وهو ~~الله -جل وعلا-، فلا يعد هذا تشريك، ثم قال: واستدل بحديث الرجل الذي أتى ~~الرسول -عليه الصلاة والسلام-، فقال: الرجل يغزوا في سبيل الله يلتمس الأجر ~~والذكر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا شيء له))، أما من يلتمس ~~بذلك الذكر؛ ليقال شجاع، فهذا أحد الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار، ~~كالذي يطلب العلم؛ ليقال: عالم، هذا -نسأل الله السلامة والعافية- هذا ~~جزاؤه، ولا يعني أنه يخلد فيها، لا يعني هذا، أما كونه يلتمس الأجر، ~~والغنيمة، يلتمس الأجر، والغنيمة، وهذا تشريك، فإن قتل حصل له -كم جاء في ~~بعض الروايات- نصف أجره، وإن حصل له شيء من الغنيمة تعجل –أيضا- نصف الأجر، ~~وفي الحديث: ((تكفل الله لمن خرج في سبيل الله أن يرجعه بما نال من أجر، أو ~~غنيمة))، الواو هذه تجعل الغنيمة قسيما للأجر، يعني إما أجر فقط، أو غنيمة ~~فقط، ولا يمكن الجمع بينهما، مع أن كثيرا من أهل العلم من يرى أن "أو" هنا ~~بمعنى الواو. # وهذا –أيضا- نظير السؤال الأول من ألمانيا، وكأن السؤال قريب من بعض: ~~قلتم: إن الشيخ يتساهل، ممكن توضيح .. ، وهنا يقول: في ردك على بعض الأسلة ms0287 ~~الخاصة في تضعيف، وتصحيح الشيخ الألباني قلتم: إن الشيخ -رحمه الله رحمة ~~واسعة- يأخذ بقواعد المتأخرين، ويرقي بعض الأحاديث بمجموع طرقه، وإن كان ~~بعضها لا يصلح للترقية، وحسب تطلعي لكتب الشيخ البسيطة رأيت في مقدمة كتاب ~~تمام المنة، طبعة دار الراية، يقول الشيخ القاعدة العاشرة: تقوية الحديث ~~بكثرة الطرق ليس على إطلاقه؟ السؤال: ممكن توضيح كيف رمي الشيخ بالتساهل، ~~وهو مخالف للسيوطي كثيرا في كتاب صحيح الجامع، يستدرك الشيخ في تساهله .. ؟ # نعم السيوطي أشد تساهلا، السيوطي أشد تساهلا، وأحمد شاكر أشد تساهلا، فلا ~~يمنع أن الشيخ يرد على السيوطي، ويرد على أحمد شاكر. # PageV10P036 # هذا يسأل يقول: ما رأيكم في الدكتور حمزة المليباري، الذي رد عليه الشيخ ~~ربيع، وذلك في تهجمه على صحيح مسلم، ورده لبعض الأحاديث مستدلا باستدراك ~~الدارقطني؟ # على كل حال التطاول على الصحيحين لا شك أنه يفتح باب شر عظيم، وسواء كان ~~من الدكتور حمزة، أو من غيره، التطاول على الصحيحين يفتح باب شر مستطير لا ~~يمكن سده، ومعلوم أن من أهل العلم المتقدمين، الأئمة الفحول الكبار استدرك ~~على الصحيحين، واستثنيت هذه الأحرف اليسيرة التي استدركها أمثال الدارقطني، ~~استثنيت مما يفيد القطع من مرويات الشيخين، وعلى كال حال المسألة معروفة ~~عند أهل العلم، والإصابة في الغالب مع الشيخين، سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين برحمتك ~~يا أرحم الراحمين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- في ألفيته: # التدليس # تدليس الاسناد كمن يسقط من ... حدثه ويرتقي ب (عن) و (أن) # وقال: يوهم اتصالا واختلف ... في أهله فالرد مطلقا ثقف # والأكثرون قبلوا ما صرحا ... ثقاتهم بوصله وصححا # وفي الصحيح عدة ك الاعمش ... وك هشيم بعده وفتش # وذمه شعبة ذو الرسوخ ... ودونه التدليس للشيوخ # أن يصف الشيخ بما لا يعرف ... به وذا بمقصد يختلف # فشره للضعف واستصغار ... وك الخطيب يوهم استكثارا # PageV10P037 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (11) ### | تابع التدليس - ### | الشاذ # - المنكر # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # فشره للضعف واستصغارا ... وكالخطيب ms0288 يوهم استكثارا # والشافعي أثبته بمرة ... قلت: وشرها أخو التسوية # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # التدليس: التدليس مأخوذ من الدلس، بالتحريك وهو اختلاط الظلام، والغلس ~~والدلس متقاربان في المعنى والوزن، اختلاط الظلام؛ كأن الراوي لتغطيته بمن ~~أسقطه إذا أسقط من إسناد الحديث أو غير في اسم الشيخ الذي اشتهر به إلى ما ~~لم يشتهر به كأنه غطى أمره على الواقف عليه، فأظلم، فصار دلسا؛ ظلمة ~~مختلطة، لا يستطاع التمييز فيها. # والتدليس من أنواع السقط الخفي، من أنواع السقط الخفي الذي لا يتنبه له ~~كثير من المتعلمين، بخلاف السقط الظاهر الذي تقدم الكلام فيه من التعليق ~~والإرسال والانقطاع والإعضال يدرك بالمواليد والوفيات، سهل، لكن التدليس ~~والإرسال الخفي أمره أشد، لا يعرفه إلا من كانت لديه خبرة، ومعرفة، ودربة، ~~واطلاع على الرواة وطبقاتهم وشيوخهم والآخذين عنهم، وإمكان لقاء بعضهم ~~لبعض، وعدم إمكانه، والتدليس خلط بعضهم كابن الصلاح ومن دار في فلكه بينه ~~وبين الإرسال الخفي. # وللتمييز بين النوعين، للتمييز بينهما لابد أن نعرف أحوال الراوي مع من ~~روى عنه، لا بد أن ننتبه لهذا، وإلا لن يتميز لنا التدليس من الإرسال ~~الخفي؛ يعني إذا روى أبو هريرة مثلا عن النبي -عليه الصلاة والسلام- مما لم ~~يسمعه منه بصيغة موهمة؛ هذا تدليس وإلا إرسال؟ إرسال، ولم يصف أحد أبا ~~هريرة بالتدليس. # المخضرمون الذين عاصروا النبي -عليه الصلاة والسلام- لكن لم يتمكنوا من ~~لقاءه، ولا السماع منه، إذا رووا عنه بصيغة موهمة؛ تدليس وإلا إرسال؟ إرسال ~~خفي. # PageV11P001 # إذن لا بد من معرفة حال الراوي مع من روى عنه، حال الراوي مع من روى عنه ~~لا تخلو من أربع صور، إذا وجدت في إسناد فلان عن فلان فلا يخلو إما أن يكون ~~الراوي قد سمع من هذا الشيخ، أو يكون لقيه ولم يثبت سماعه، الحال الأولى ~~والصورة الأولى أن يثبت سماع الراوي لمن روى عنه، والحال الثانية أن يثبت ms0289 ~~لقاء الراوي لمن روى عنه ولو لم يثبت سماعه منه، الحال الثالثة: أن تثبت ~~المعاصرة، تثبت المعاصرة بين الراوي ومن روى عنه، الحال الرابعة: أن تنتفي ~~المعاصرة، أن تنتفي المعاصرة، فإذا روى الراوي عن شيخ سمع منه أحاديث، روى ~~عنه ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة؛ فهذا تدليس اتفاقا، إذا روى الراوي عن من ~~سمع منه أحاديث، لكن ما سمع منه هذا الحديث بصيغة موهمة ك"عن"، و"أن"، ~~و"قال" هذا تدليس اتفاقا. # إذا روى الراوي عمن لقيه، إذا روى الراوي عمن لقيه، ما لم يروه عنه؛ ما ~~لم يسمعه منه بصيغة موهمة، والصيغ الموهمة "عن" و"أن" و"قال"، هي التي ~~تحتمل الاتصال والانقطاع. # PageV11P002 # إذا روى عمن لقيه، ما لم يروه عنه، ما لم يسمعه منه بصيغة موهمة فهذه ~~تدليس –أيضا-، هذا تدليس –أيضا-، وعليه الجماهير، الحال الثالثة: إذا روى ~~الراوي عمن عاصره، ثبتت المعاصرة، لكن لم يثبت اللقاء، روى عن هذا الشخص ~~الذي عاصره ولم يسمع منه، إذا كان لم يلقه فمن باب أولى لم يسمع منه، فإذا ~~روى عنه بصيغة موهمة فالإرسال الخفي، وعدها ابن الصلاح، ومن تبعه من ~~التدليس، وحكاها ابن عبد البر في مقدمة التمهيد عن بعضهم، وإذا قلنا بأن ~~هذه الصورة من التدليس؛ قلنا: لم يسلم من التدليس أحد، لم يسلم من التدليس ~~أحد، ولا بعض الصحابة، ممن أكثر روايتهم عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~بالواسطة الذي تقدم ذكرهم في مراسيل الصحابة، الصورة الرابعة: أن يروي ~~الراوي عن من لم يعاصره؛ يعني إذا حثنا في كتب التراجم، ووجدنا هذا الراوي ~~ولد سنة مائة، ومن روى عنه مات سنة مائة، أو مائة وواحد، أو مائة واثنين، ~~أو تسعة وتسعين، أو قبل ذلك "بصيغة موهمة" فهذا انقطاع ظاهر؛ إرسال ظاهر، ~~وليس بإرسال خفي، قال ابن عبد البر عن بعضهم: أنه شذ، وسماه تدليسا، وسمى ~~هذه الصورة تدليسا؛ لماذا؟ لإيهام الصيغة؛ لمجرد أن الصيغة موهمة بهذا ~~الحصر نستطيع أن نفرق بين الأنواع، ظاهر، وإلا ما هو بظاهر؟ الآن بان لنا ~~الفرق بين ms0290 التدليس، والإرسال الخفي، والإرسال الظاهر الذي هو الانقطاع؟ ~~بهذه الطريقة يبين، والأحوال الأربعة كلها حجة من يرى أنها كلها تدليس بما ~~في ذلك مع عدم المعاصرة أن الصيغة موهمة، الصيغة محتملة للسماع وغيره، لكن ~~إذا احتملت الصيغة، ولم يحتمل السن؛ هل نقول بأن هذا تدليس؟ أبدا؛ لأن ~~التدليس من الاختلاط، من اختلاط الظلام، فإذا روى الراوي عمن لم يدركه؛ هذا ~~ما فيه اختلاط، هذا معروف بالتواريخ، بالمواليد والوفيات معروف، إذا عرفنا ~~هذا، وأن الصورة الأولى، والثانية تدليس، والثالثة إرسال خفي، والرابعة ~~انقطاع ظاهر، نأتي إلى كلام الناظم -رحمه الله تعالى-: # تدليس الإسناد كمن يسقط من ... حدثه ويرتقي بأن وعن # PageV11P003 # تدليس الإسناد؛ ما الفائدة من التقييد بتدليس الإسناد؟ يعني الناظم تبع ~~ابن الصلاح فجعل تدليس الإسناد قسم، وقسيمه تدليس الشيوخ، تدليس الشيوخ، ~~الشيوخ أليسوا من الإسناد؟ فكيف يكون تدليس الشيوخ في مقابل، وقسيم لتدليس ~~الإسناد؟ لكنه واقع في الإسناد، على كل حال في النوعين، وفي القسمين تدليس، ~~وهما واقعان في الإسناد، فما الداعي لتقسيم هذا النوع إلى قسمين: إسناد، ~~وشيوخ، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # الأسباب التي تحمل على التدليس سيأتي متعددة، ويشترك فيها تدليس الإسقاط، ~~وتدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ، أنواع التدليس سواء قلنا تدليس الإسناد ~~الذي فيه الإسقاط، أو تدليس العطف، أو تدليس القطع، أو تدليس التسوية، أو ~~تدليس الشيوخ؛ كلها واقعة في الإسناد، فلماذا جعلت هذه الأنواع قسيمة ~~لتدليس الإسناد؟ كلها واقعة في الإسناد، لو قيل مثلا: تدليس الإسقاط، تدليس ~~الإسقاط، وتدليس العطف، وتدليس القطع؛ لأنها ليس فيها إسقاط، فيها زيادة، ~~وتدليس الإبهام، الذي هو تدليس الشيوخ عندهم، واضح، وإلا ما هو بواضح؟ وأما ~~كون الأول تدليس إسناد، والبقية ليست تدليس إسناد كلها في الإسناد، أليس ~~تدليس الإسقاط في الإسناد؟ تدليس العطف يذكر شيخا، ويعطف عليه شيخا غير ~~مسموع له؛ في الإسناد، وإلا في غير الإسناد؟ في الإسناد، تدليس القطع يذكر ~~شيخا ثم يسكت، أو يذكر شيخا بدون صيغة، فهذا في الإسناد، تدليس الشيوخ؛ ~~يسمي شيخه بما لا يعرف به؛ في الإسناد، ms0291 وإلا في المتن؟ في الإسناد، تدليس ~~التسوية؛ يسقط ضعيفا بين ثقتين؛ في الإسناد، وإلا في غير الإسناد؟ في ~~الإسناد. # PageV11P004 # نحن استشكلنا فيما سبق تقسيم الانقطاع إلى أربعة أقسام، فذكرنا منها ~~المعلق، وذكرنا منها المنقطع، وذكرنا منها المرسل، وذكرنا منها المعضل، وهي ~~كلها انقطاع، وكل واحد منها يسمى إسناد منقطع، يعني غير متصل، وهذا قلنا: ~~إنهم سموا هذه التسميات من أجل أن يخصوا كل نوع باسمه الخاص، وإلا فالأصل ~~أن الانقطاع يشمل الجميع، ضد الاتصال، وكلها غير متصلة، ونظيره ما عندنا، ~~هم أرادوا أن يسموا كل نوع باسمه الخاص، وإلا فكلها في الإسناد، ولكن منها ~~ما فيه إسقاط، ومنها ما لا إسقاط فيه، فيه إبهام وإيهام، وتلبيس. # على كل حال هم جروا على هذا قالوا: التدليس قسمان: تدليس الإسناد، وتدليس ~~الشيوخ، ويأتي أنه أكثر من هذه الأقسام؛ لأن فيه –أيضا- تدليس البلدان، ~~تدليس البلدان، وفيه –أيضا- تدليس المتن، تدليس المتن، وهو المدرج؛ يعني ~~لما يضيف الراوي جملة في المتن المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من ~~غير نسبة إليه، هذا تدليس، سماه بعضهم تدليسا، تدليس المتن، تدليس البلدان؛ ~~حينما يقول الراوي: حدثني فلان بقرطبة، وحدثني فلان بما وراء النهر، حدثني ~~فلان بالقدس، وهو يريد أحياء في بلده، ما سافر، ولا راح ولا جاء، يوهم أنه ~~رحل من أجل طلب الحديث؛ هذا تدليس. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # تدليس الإسناد كمن يسقط من ... حدثه ويرتقي بعن وأن # PageV11P005 # بتسكين النون وإلا فالأصل وأن، والسند المؤنن الذي مضى الحديث فيه ما ~~يقول فيه الراوي أن فلانا إلى آخره، هذا تدليس الإسناد يسقط من حدثه، ~~ويرتقي إلى شيخ شيخه بعن وأن، ويكون مع ذلك قد ثبت له لقاء من ارتقى إليه، ~~وإلا إذا لم يثبت لقاءه له، يؤثر وإلا ما يؤثر؟ يؤثر في الإسناد لكن ما ~~يكون تدليسا، فإن عاصره فهو الإرسال الخفي، وإن لم تثبت المعاصرة فالانقطاع ~~الظاهر، أما هذا القسم لا يسمى تدليسا إلا إذا ثبت اللقاء، ومن باب أولى ~~إذا ثبت السماع، ويرتقي بعن وأن ms0292 وقال؛ لأن هذه حكمها واحد محمول على ~~الاتصال بالشرطين المعروفين عند أهل العلم أن لا يكون الراوي موصوفا ~~بالتدليس، وقال: "يوهم اتصالا" يوهم اتصالا، يوهم السامع أن السند متصلا، ~~زيد لقي عمرا، لكن بينهما في هذا الحديث على وجه الخصوص بكر، يأتي زيد ~~ويسقط بكرا، فيرتقي إلى عمرو، بصيغة موهمة ومحتملة، وقد لقي زيد عمرا، فمثل ~~هذا يسمى تدليس، ارتقى لمن فوق شيخه بصيغة موهمة، واللقاء ثابت، ومن باب ~~أولى إذا ثبت السماع، فهذا تدليس اتفاقا، هذا إذا ثبت السماع، أما إذا كان ~~مجرد لقاء، ولم يثبت السماع فهو عند الجماهير تدليس، وقال: "يوهم اتصالا ~~واختلف" واختلف في حكم أهله؛ هل هم عدول لا يؤثر فيهم هذا النوع؟ أو أنهم ~~مضعفون بسبب هذا التدليس؟ وهل ما يروونه مقبول أو مردود؟ "واختلف في أهله، ~~فالرد مطلقا" الرد مطلقا كل من ثبت عنه التدليس فهو مردود؛ صرح وإلا ما صرح ~~قليل التدليس، كثير التدليس، مطلقا مردود فالرد مطلقا سواء بين السماع أو ~~لا، وسواء كان تدليسه كثيرا أو نادرا "فالرد مطلقا ثقف" ثقف يعني وجد؛ حيث ~~ثقفتموهم، يعني حيث وجدتموهم، سواء بين السماع أو لا، وسواء كان تدليسه ~~قليلا أو كثيرا، وسواء كان لا يدلس إلا عن ثقة أو يدلس عن كل أحد؛ لأن أصل ~~التدليس جرح، أصل التدليس جرح، والقول الثاني يقابله القبول مطلقا، القبول ~~مطلقا، ولا يجرح هذا في الراوي المدلس؛ لأن غاية ما في التدليس أنه ~~كالإرسال، غاية ما فيه أنه كالإرسال، والأكثرون وهذا القول الثالث: ~~"والأكثرون قبلوا ما صرحا" ألف الإطلاق "ثقاتهم بوصله وصححا" الأكثرون ~~القول الثالث فرقوا بين # PageV11P006 # ما فيه تصريح بالسماع أو التحديث، وبين ما فيه عنعنة، أو أنأنة، أو قول، ~~يعني ما روي بصيغة موهمة هذا يرد حتى يتبين سماعه بطرق أخرى، وما صرح فيه ~~بالتحديث بالوصل هذا مقبول: # والأكثرون قبلوا ما صرحا ... ثقاتهم بوصله وصححا # يعني من قبل الخطيب وابن الصلاح، صححوا هذا القول الثالث، والقول الرابع ~~التفصيل: فمن كان لا يدلس إلا عن ms0293 ثقة قبل، وإلا فلا، الرابع التفصيل: فمن ~~كان لا يدلس إلا عن ثقة قبل وإلا فلا، والخامس: إن كان تدليسه نادرا قبل ~~وإلا فلا، ولا شك أن من الأئمة من احتمل تدليسه، احتمل الأئمة تدليسه، من ~~احتمل الأئمة تدليسه كيحي بن سعيد القطان، تدليسه نادر جدا، منهم من لا ~~يدلس إلا عن ثقة كسفيان بن عيينة، هذا احتمل الأئمة تدليس؛ لأن طبقات ~~المدلسين عند الحافظ ابن حجر في كتابه: "تعريف أهل التقديس بمراتب ~~الموصوفين بالتدليس" خمس، الطبقة الأولى: من لم يعرف تدليسه، أو من لم يوصف ~~به إلا نادرا كالقطان مثلا، وهذا احتمل الأئمة تدليسه، يقبلون كل ما جاء ~~عنه، أو احتمل الأئمة تدليسه لقلة تدليسه بجانب إمامته، وأيضا لا يدلس إلا ~~عن ثقة كسفيان، وهذا احتمل الأئمة تدليسه، فلا يقال: لا يقبل حتى يصرح، ~~الطبقة الثالثة: من أكثر من التدليس عن الثقات وغيرهم مع كونه ثقة، فمثل ~~هذا هو الذي يتوقف فيه، فلا يقبل منه إلا ما صرح، وهذا كثير: # وفي الصحيح عدة كالأعمش ... وكهشيم بعده وفتش # مثل هؤلاء لا يقبل تدليسهم إلا إذا صرحوا، لكن تدليسهم وعنعناتهم في ~~الصحيحين مقبولة عند أهل العلم، يعني أبو الزبير عن جابر مثلا مدلس، وإذا ~~دلس في غير الصحيح لا يقبل حتى يصرح؛ لأن ما جاء في الصحيح في صحيح مسلم ~~فهذا مقبول بدون تردد؛ لأن عنعنات المدلسين في الصحيحين مقبولة، إحسانا ~~للظن بالشيخين، ولتحريهما، وإمامتهما، وتلقي الأمة للكتابين بالقبول، ~~ولأنها فتشت ووجد كثير منها مصرح به، أمور كثيرة تحتف بقبول تدليساتهم، ~~الحاصل أن هؤلاء المدلسين فيهم خمسة أقوال، وطبقاتهم خمس، عرفنا الطبقة ~~الأولى والثانية والثالثة، الرابعة: من جرح بغير التدليس، فهذا لا يقبل ولو ~~صرح، الرابعة، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV11P007 # الخامسة نعم، الخامسة، ها من يحفظ؟ من أكثر من التدليس، وهو مجروح بغيره، ~~وإذا وقف على تدليسه سمى غير ثقة، الرابع يدلس عن الثقات وغير الثقات، لكن ~~هذا لا يدلس إلا عن ضعفاء، فمثل هؤلاء لا يقبلون، ولو صرحوا "وصححا" يعني ~~صححه الخطيب، ms0294 وابن الصلاح. # عرفنا تدليس الإسناد وهو أن يروي الحديث عن شيخ، ويرويه الشيخ عن شيخ ~~ثان، ويكون الراوي الأول قد لقي الراوي الثاني، ما هو بشيخه، لقي شيخ شيخه، ~~فيسقط شيخه، ويرتقي إليه بعن، واللقاء موجود، والواقف على الإسناد يقول: ما ~~فيه إشكال، لا سيما إذا كان ليس لديه خبرة، فمثل هذا تدليس إسقاط، تدليس ~~إسناد. # تدليس العطف، تدليس العطف، يقول: حدثني فلان وفلان، حدثني زيد وعمرو عن ~~فلان، يأتي بشيخه الحقيقي سمع منه، زيد سمع منه، ثم يعطف عليه شيخا لم يسمع ~~منه، ويضمر في نفسه: حدثني فلان وفلان غير مسموع لي، أو فلان لم يحدثني، ~~هذا تدليس عطف، ومنه تدليس القطع، فلا يأتي بصيغة، أو يأتي بصيغة ويسكت، ثم ~~يأتي بالاسم، إما أن يأتي بالاسم بغير صيغة فيقول: زيد عن فلان، عن فلان، ~~لا يأتي بصيغة، أو يقول: حدثني، ويسكت ثم يقول: فلان عن فلان، هذا قطع، ~~وليس من هذا النوع صنيع الإمام النسائي، الحارث بن مسكين، بدون صيغة، ~~الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع، يعني صرح أنه سمع، لكنه أسقط ~~الصيغة؛ ما قال: أخبرنا، كما هي عادته، وجادته في غيره من الشيوخ؛ لماذا؟ ~~لماذا يذكره بغير صيغة؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV11P008 # النسائي -رحمه الله- كان يهتم بمظهره كثيرا، ويتهم بالغنى والثراء بسبب ~~هذا، والحارث بن مسكين إمام محدث ثقة، لكنه يأخذ على التحديث أجرة، لما جاء ~~النسائي لحلقة الحارث بن مسكين طلب منه أجرة، وقد يكون طلب منه أجرة زائدة، ~~فما رضي النسائي، فاختفى وراء سارية، وصار يسمع الحديث، ولا يدفع أجرة، ~~فلكونه لم يقصد بالتحديث، هو ما قصد؛ لأنه طرد من الدرس، فلكونه لم يقصد ~~بالتحديث حذف الصيغة؛ لئلا يخبر بغير الواقع، لو قال: أخبرنا، وكثير من أهل ~~العلم يستروح أن أخبرنا وحدثنا إذا كان مقصودا، مع أن الأكثر لا يشترط ~~القصد، بدليل أنه تكثر الجموع في مجالس الشيوخ، ويحدثون، وكل منهم يصرح ~~بقوله: حدثنا، ولو لم يكن مقصودا، ولا عرف، ولا علم به الشيخ أصلا، لكن ms0295 لما ~~كان النسائي من الورع بمكان حذف الصيغة، ولكون الحارث بن مسكين ثقة عند ~~الإمام النسائي، ولا يستطيع أن يفوت حديثه، ولو وقعت له من غير طريقه، لم ~~يهدر الرواية عنه، وإلا بعض الناس لو حصل له أدنى مشكلة من الشيخ ما وقف ~~عليه، أدنى إشكال، لو لم تكن مشكلة، بس الشيخ ما احتفى به؛ تجد الطالب يهجر ~~الدرس، فضلا عن كون الشيخ إما أن يتكلم عليه، أو يأتي بكلمة يضحك منها بعض ~~الحاضرين، ولو لم تكن مقصودة للشيخ، بعض الطلاب ما يتحمل هذا، ولا يصبرون، ~~مع أن من أدب الطلب كما نص على ذلك أهل العلم أن يصبر الطالب على جفاء ~~الشيخ، هذا إذا قدر أن هذا جفاء، وبعض المشايخ يعمد إلى مثل هذه الأساليب ~~لتأديب الطلاب، لتأديب الطلاب، وشيخ من الشيوخ حلقته عامرة، لكن طريقته في ~~القراءة كل واحد يقرأ بكتاب، يعني يقرأ عليه يمكن بعشرين كتاب في الدرس، ~~الدرس يطول بعد صلاة الصبح ويطول، فلاحظ على واحد من الطلاب وهو حديث عهد ~~بزواج، بعرس أنه يقول: الدرس يمتد من صلاة الصبح ثلاث ساعات فيصلي في ~~المسجد الذي بجوار بيته، ما يصلي مع الشيخ، ويأتي بعد ربع ساعة مثلا ويجلس ~~في الحلقة الطلبة كلهم يحضرون الصلاة مع الشيخ، كل الذين يقرءون يحضرون مع ~~الشيخ، وهذا يتأخر، ويراه الشيخ إذا جاء وجلس، في أول يوم عادي، خلاه الشيخ ~~يقرأ، لما وصله الدور قرأ، في اليوم الثاني قرأ، في اليوم الثالث لما وصله ~~الدور قام الشيخ # PageV11P009 # وتركه، فصار يبادر، هذا أسلوب يربي به الشيخ هذا الطالب الذي فاته من ~~قراءة أربعة كتب أو ثلاثة، ما هي المسألة عبث، ودروس الشيوخ كثير ممن ~~أدركناهم بهذه الطريقة، إفادة الطلاب من سماع القراءات؛ لأن الشيخ يبي يشرح ~~ثلاثين كتاب في حلقة، وفي درس واحد، أو عشرين كتاب تقرأ عليه، أو حتى عشرة ~~كتب، أو خمسة كتب، لكن طريقتهم تقرأ هذه الكتب ويعلق عليها بتعليق خفيف ~~ويصحح اللفظ، ويعدل اللحن وما أشبه ذلك، ويستفيد ms0296 الحضور فائدة كبيرة، فهذا ~~الذي يتأخر يفوته مثلا ثلاثة كتب، الشيخ يريد أن يربي الطلاب، إيش معنى أن ~~الشيخ جاء قبل أذان الصبح والطلاب كلهم توافروا في المسجد قبل إقامة ~~الصلاة، وأنت لوحدك تجي؟ ولو كنت قريب عهد بعرس، والشيخ يعرف ذلك؛ لكن ~~العلم لا يعدل به شيئا. # الآن طلابنا -مع الأسف- أن كثير منهم يأتي وكأنه يدفع دفعا، وبعضهم هداه ~~الله يترك الكتاب في المسجد، ولا يعرف الكتاب إلا في الدرس، مثل هذا ينص ~~أهل العلم على أنه قل أن يفلح، المسألة تحتاج إلى جد، هو الذي جرنا إلى هذا ~~أن على الطالب أن يصبر على جفاء شيخه، ما هو مخاطب بهذا، وإلا ويش معناه؟ ~~إن لم يصبر الطالب على الشيخ، والمريض على الطبيب، متى يشفى هذا؟ ومتى ~~يتعلم هذا؟ كما جاء في النظم، -أيضا- بالمقابل الشيخ عليه أن يرحب بطلابه، ~~وقد جاءت الوصية النبوية بهذا، وأن يعاملهم معاملة حسنة، وأن يعدل ببينهم، ~~وإن كان بعد –أيضا- المطلوب أن ينزل الناس منازلهم، ولو خص بعض الطلاب ~~لمزيد فهم بفائدة لا يدركها من دونه في الفهم لا بأس، وإن كرر من أجل طالب ~~بطيء الفهم، ولو تأذى بذلك سريع الفهم لا بأس، المقصود أنه يسدد ويقارب ~~والطالب يتحمل، الطالب في هذه الأزمان لا يتحمل، لو أثني على أحد الطلاب ~~صار في نفس بعض الطلاب، لو أن الشيخ التفت، أو ناقش أو استمع لواحد، ولم ~~يستمع للثاني، صار في نفسه، فمثل هذه الأمور ينبغي أن تعالج؛ لأنها من ~~أمراض القلوب، وهي بسببها حصل نفرة كثير من طلاب العلم، وعزوفهم عن العلم ~~بهذه الطريقة، لكن على الطالب أن يتحمل، وعلى الشيخ –أيضا- أن يعدل بقدر ~~الإمكان، وأن يسدد ويقارب ويعامل كل إنسان بما يليق به. # PageV11P010 # وفي الصحيح للبخاري ومسلم عدة من الرواة المدلسين كالأعمش، سليمان بن ~~مهران الأعمش؛ الإمام السيد الجليل، وكهشيم بن بشير الواسطي، وكلاهما من ~~رواة الصحيح، كلهم وصفوا بالتدليس، ودلسوا، وهشيم اجتمع أصحابه، وتعاهدوا ~~أن لا يأخذوا عنه شيئا يدلس فيه، ففطن لذلك ms0297 -رحمه الله- فطن لذلك، فصار ~~يقول لهم: حدثني الحكم ومغيرة، وهذا من تدليس العطف، لما انتهى من الأحاديث ~~الذي يريد إملائها عليهم، قال: هل دلست لكم شيئا؟ قالوا: لا، قال: كل ما ~~حدثتكم عن مغيرة فليس بمسموع لي، استعمل فيه تدليس العطف، التدليس موجود ~~عند أئمة كبار، عند أئمة كالسفيانين مثلا، ويوجد فيهم شيء من هذا، وإن لم ~~يكن كثيرا، ويكون تدليسهم عن ثقات، لكن مع ذلك أهل العلم يرون أن غاية ما ~~في التدليس أنه كالإرسال، وإن كان الإرسال أمره سهل، والتدليس فيه تلبيس ~~على السامع، وتوعير لطريق معرفة المحذوف، فهو أشد منه، لكن وقوعه من هؤلاء ~~الأئمة لا شك إما أن تتعرض للطعن في هؤلاء، أو تهون من شأن التدليس ما في ~~شيء ثالث، لكن لا يظن بهؤلاء الأئمة أن الحامل لهم على التدليس ما سيأتي من ~~شر أنواع التدليس. # فشره للضعف واستصغارا ... وكالخطيب يوهم استكثارا # .. إلى آخره. # وقد يحمل على التفنن في العبارة، وقد يكون للاختبار أحيانا، قد يكون هشيم ~~-مثلا في مثل هذه القصة- أراد أن يختبر الطلاب، المقصود أن لهم أسباب ~~وأهداف تحملهم على ذلك، ووجد من أئمة، فيحتمل منهم "وكهشيم بعده وفتش" فتش ~~إذا كان هذا في الصحيحين فتش في الكتب الأخرى، تجد من ذلك الشيء الكثير ~~"وذمه" هذا حكم التدليس، "وذمه شعبة ذو الرسوخ" جماعة من أهل الحديث لا ~~يرون بالتدليس بأسا، لا يرون به بأسا، ولعلهم الذين يفعلونه، هم من ~~العلماء، فإذا كانوا يفعلونه فيليق بهم أن لا يروا به بأسا؛ لأنه لو رأوا ~~به بأسا ما فعلوه؛ لأنهم أورع من أن يقدموا على محرم يعلمون تحريمه. # PageV11P011 # "وذمه شعبة ذو الرسوخ" وذمه –أيضا- ابن المبارك، وأبو أسامة، حماد بن ~~أسامة، وجمع من أهل العلم، وكلام شعبة شديد، التدليس أخو الكذب، لأن يدلس ~~أشد من أن يزني، المقصود فيه كلام شديد لشعبة -رحمه الله- "وذمه شعبة ذو ~~الرسوخ في الحفظ والإتقان "ودونه" دون التدليس؛ تدليس الإسناد الذي فيه ~~الإسقاط، دونه التدليس للشيوخ "ودونه التدليس للشيوخ" والتدليس للشيوخ ms0298 "أن ~~يصف الشيخ بما لا يعرف" يعني بما لا يشتهر به، بما لا يعرف يشتهر به، "وذا ~~بمقصد يختلف" هذا يختلف باختلاف المقاصد، فهناك المقاصد الحسنة، وهناك ~~المقاصد المباحة، وهناك المقاصد المذمومة، من المقاصد الحسنة أن الراوي ~~المدلس الذي دلس اسم شيخه، ولم يوضحه للسامع؛ لئلا يعرفه السامع، لماذا؟ ~~لأن الشيخ في نظر المحدث ثقة، وإما من أئمة المسلمين، لكن بينه وبين السامع ~~شيء منافسة، إما اختلاف في مذهب عقدي، أو فرعي، والحديث مما تمس الحاجة ~~إليه، فإذا سماه باسمه الواضح يرد الحديث، وذكرنا في مناسبات أن الأحاديث ~~أو الكتب أو النقول قد تروج بالحذف، ويمدح فاعلها، يمدح فاعل هذا الحذف، ~~فمثلا شرح الطحاوية مملوء من النقول عن شيخ الإسلام، وابن القيم، وما صرح ~~باسم شيخ الإسلام، ولا ابن القيم؛ لأنه وجد في عصر تتلف فيه كتب شيخ ~~الإسلام، وابن القيم، ولو صرح باسمهما ما راج الكتاب، والكتاب نفعه عظيم، ~~فمن أجل المصلحة الكبرى تجاوز مرحلة عدم الإفصاح باسمهما، وقد يكون الأمر ~~بالعكس يروج الكتاب بذكر شخص، أو بذكر قد لا يرتضيه، لكن يروج الكتاب ~~باسمه، أو بذكر مذهب، لولا الترويج ما ذكر هذا المذهب، كترويج الكتب بذكر ~~المذاهب التي هي في الأصل فيها بدعة، لكن مع ذلك لم تخرج عن دائرة الإسلام، ~~فإذا نظرنا مثلا في نيل الأوطار، أو في سبل السلام، وفي غيرهما مذهب الهادي ~~والناصر وفلان، وفلان من الزيدية، والزيدية مبتدعة، فلو ترك النقل عن هذه ~~المذاهب، وهما في بلد غالب سكانه من الزيدية، من الهادوية ما راج الكتاب، ~~فهذا يمدح من هذه الحيثية، لكن لا يمكن الترويج بالباطل، الترويج بالباطل ~~غير مقبول أصلا، الفيروز أبادي لما شرح البخاري نقل أودع في شرحه الفتوحات ~~والفصوص، وغيرها من مؤلفات ابن عربي # PageV11P012 # المشتملة على القول الباطل "وحدة الوجود" على شان إيش؟ على شان يروج ~~الكتاب، ومقالة ابن عربي سادت في اليمن في وقت الفيروز آبادي، لكن هل هذا ~~مبرر ليروج الكتاب؟ يروج ببدعة عظمى مكفرة -نسأل الله السلامة والعافية- ~~أبدا، ms0299 لا يروج الكتاب، ومن نعم الله -جل وعلا- أن الأرضة أكلت الكتاب من ~~أول ورقة إلى آخر ورقة حتى الجلود ما وجدت، وهذه نعمة؛ نعمة على المؤلف قبل ~~غيره، نعمة على المؤلف؛ يعني عليه وزورها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ~~فكونه يتلف في وقته نعمة له، المقصود أن المقاصد تختلف، يقول: "فشره للضعف ~~واستصغارا" الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- حصل بينه خلاف وبين الذهلي، ~~بينه وبين الذهلي خلاف في مسألة اللفظ بالقرآن، واشتد النزاع بينهما، ~~والذهلي إمام من أئمة المسلمين، حافظ من كبار الحفاظ، لا يمكن أن يتجاهل في ~~الرواية، لا بد أن يروي عنه البخاري، وعنده أحاديث قد لا توجد عند غيره، ~~فلإمامته روى عنه البخاري، وخشية أن يظن البخاري يوافقه في قوله، لم يسمه ~~باسمه الصريح، ما قال ولا في موضع: حدثني محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد ~~الذهلي، يحيى ما ذكرها أصلا، فإما أن يقول: حدثني محمد بن عبد الله، أو ~~محمد بن خالد، ينسبه إلى جده، أو إلى جد أبيه، ولذا قالوا عن البخاري في ~~الخلاصة وغيرها: روى له البخاري ويدلسه، التدليس سببه إيش؟ الباعث على هذا ~~التدليس حسن وإلا مذموم؟ أولا: المدلس ثقة، إمام من أئمة المسلمين، فلا أثر ~~له، هذا تدليس شيوخ، لا يمكن أن يعرف إلا من خلال الطرق الأخرى، والبخاري ~~لم يسمه ولا في طريق واحد، وعلى كل حال صنيع البخاري القصد منه حسن، فمثل ~~هذا لا يسمى تدليسا. # ولعلي أذكر فأحضر قصة ما حصل بين البخاري والذهلي في درس الحائية؛ لأن ~~لها ارتباط بالحائية، لعلي أذكر. # PageV11P013 # وذا بمقصد يختلف "فشره للضعف" فشر أنواع تدليس الشيوخ ما كان الباعث عليه ~~ضعف المروي عنه، ضعف المروي عنه، فيسقط لأنه ضعيف، وفي هذا غش للقارئ، غش ~~لمن يطلع على هذا الحديث "واستصغارا" واستصغارا يعني الشيخ أصغر من ~~التلميذ، فالشيخ يأنف أن يقول: حدثني فلان وهو أصغر منه، وهذا موجود في ~~النفوس، موجود في نفوس البشر؛ إلا النفس التي روضت على ما جاء ms0300 عن الله وعن ~~رسوله، روضت على سلامة القلب، روضت على الأخذ من الكبار والصغار والأقران، ~~ولا ينبل الرجل حتى يأخذ عمن هو فوقه ودونه ومثله، فإذا أخذ عمن دونه ~~واستصغره يحذفه "فشره للضعف واستصغارا" وقد يكون للخوف من عدم أخذه، ~~وانتشاره مع الاحتياج إليه، أو يكون مثلا لعدم الاتهام بالموافقة على الرأي ~~المخالف كما فعل البخاري "وكالخطيب يوهم استكثارا" الآن الخطيب الذي روى عن ~~الجمع الغفير من الشيوخ هو بحاجة إلى الاستكثار، يروي عن جموع غفيرة من ~~الشيوخ، الخطيب البغدادي هل هو بحاجة للاستكثار؟ "وكالخطيب يوهم استكثارا" ~~يعني من الشيوخ، فشيخ واحد يروي عنه على خمسة أوجه، وعلى أربعة أوجه، وعلى ~~ثلاثة أوجه، حدثني الحسن بن محمد الخلال، حدثني الحسن بن أبي طالب، حدثني ~~أبو محمد الخلال، حدثني أبو محمد بن أبي طالب، إلى آخره، يقلب الشيخ الواحد ~~على أوجه، فالناظر قصير النظر يظن هؤلاء خمسة شيوخ، فشيوخه الذين يبلغون ~~الألف بهذه الطريقة يمكن يبلغون ثلاثة آلاف؛ فهل هذا مقصد للخطيب يوهم ~~استكثارا، أو نقول: يريد أن يتفنن في العبارة، لا سيما في الشيوخ الذين ~~يكثر النقل عنهم، فبدلا من أن ينقل عن الحسن بن محمد الخلال بهذا الاسم ~~الثلاثي في مائة موضع من كتاب واحد، يمل السامع، فيريد أن يتفنن في ~~العبارة، ويقلب الاسم، والرجل ثقة حيثما كان، وعلى هذا لا يقال أن الخطيب ~~يستكثر بل شيوخه كثر لا يحتاج إلى كثرة، فلعله يريد أن يتفنن في العبارة ~~بحيث لا يمل السامع، يوجد الاستكثار عند بعض الباحثين، فتجده مثلا يرجع إلى ~~مائة كتاب في بحث مكون من خمسمائة صفحة إلى مائة كتاب، لكن الكتب مرة تذكر ~~باسمها المشهور، ومرة باسمها غير المشهور، مثلا يقول: تفسير الطبري، في ~~موضع، وفي موضع الجيم يقول: جامع # PageV11P014 # البيان، وفي موضع يقول يسميه باسم آخر، وقل مثل هذا في تفسير ابن كثير ~~والقرطبي وغيره، مرة باسمه، ومرة بفنه، ومرة بمؤلفه، يقلبه على أنه واحد، ~~فتكون المائة المصدر ثلاثمائة مصدر؛ للاستكثار، هذا مذموم، وهذا قدح ms0301 في ~~الإخلاص، هذا استكثار، ومرة يكرر تفسير الطبري تحقيق أحمد شاكر، تفسير ~~الطبري طبعة بولاق، تفسير الطبري تحقيق التركي، ويجعل من الكتاب خمسة كتب، ~~ويرقم كل كتاب لتطلع بالنهاية خمسمائة كتاب، ولا يكتفي بالإحالة نعم، يضع ~~تفسير الطبري يضع عليه علامة إحالة على اسمه، جامع البيان، وأما التحقيق ~~فيسرد إذا احتاج إلى أن يرجع إلى أكثر من طبعة، أما إذا لم يحتج إلى أكثر ~~من طبعة، فإنه يوحد الطبعة لئلا يضيع القارئ. # "وكالخطيب يوهم استكثارا"، "والشافعي" الإمام "أثبته بمرة" أثبت أصل ~~التدليس، يعني أثبت وصف التدليس للراوي الذي دلس مرة واحدة، نقول: هذا ~~مدلس، مادام دلس مرة واحدة فهو مدلس، كما أن الكذب وصف يثبت بمرة؛ يعني إذا ~~كذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- ولو مرة واحدة؛ يسمى كذاب، ويرد حديثه ~~جملة، والمدلس إذا دلس مرة واحدة عند الإمام الشافعي؛ يترك حديثه، ولو مرة ~~واحدة. # "قلت: وشرها" قال الحافظ العراقي: وشرها؛ يعني شر أنواع التدليس، شر ~~أنواع التدليس "أخو التسوية"، أخو التسوية، يعني صاحب التسوية، ويريد بذلك ~~تدليس التسوية؛ ما معنى تدليس التسوية؟ # PageV11P015 # تدليس التسوية أن يأتي الراوي يتجاوز شيخه، ما يكون شيخه؛ لأنه لو كان ~~شيخه دخل في الأنواع السابقة، المسقط ما هو بشيخ الراوي المدلس، يرتقي إلى ~~شيخ شيخه، أو إلى شيخ شيخ شيخه، في الطبقة الثالثة أو الرابعة، فيجد راويا ~~ضعيفا بين ثقتين لقي أحدهما الآخر، فيسقط هذا الضعيف، فيسقط هذا الضعيف، ~~يأتي إلى ضعيف بين ثقتين، والثقتان لقي أحدهما الآخر، بحيث لو سقط هذا ~~الضعيف، وبحثت في الكتب؛ متصل؛ لأنه لقي أحدهما الآخر، على شرط البخاري، ~~على شرط التشديد، ثبت اللقاء، لكن هذا الثقة لم يروه عن هذا الثقة إلا ~~بواسطة هذا الضعيف، هذا شر أنواع التدليس لماذا؟ لأنه وعر المسلك، لا يمكن ~~أن يطلع عليه، نعم وقد يكون الشيخ الذي روى عن هذا الضعيف لم يوصف بتدليس، ~~وتنظر إلى الإسناد الضعيف الذي أسقط الذي يروي عنه ليس بمدلس، ويرتقي إلى ~~شيخ ثقة ليس بمدلس بعن، فإذا ms0302 العنعنة محمولة على الاتصال هذا ما دلس، ولا ~~يشترط فيه أن يصرح بالسماع؛ متى نطلع على أن هذا دلس؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # بالطرق، لكن كيف نفرق بين هذا، وبين المزيد في متصل الأسانيد، أنه مرة ~~يرويه عن الضعيف، ومرة يرويه عن الثقة، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أحيانا يروي بواسطة عن الشيخ، ثم بعد ذلك يتيسر له لقاء الشيخ مباشرة، ~~فيرويه بغير واسطة، وهذا كثير، فإذا صرح بالتحديث في الموضع الذي سقط فيه ~~الراوي؛ قلنا: مزيد في متصل الأسانيد، أما إذا كانت العبارة محتملة بعن، ~~فنقول: إنه .. ، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، ما يلزم أن يكون تدليسا، يكون مرة رواه عنه مباشرة، ومرة رواه ~~بالواسطة فيرويه على الوجهين. # PageV11P016 # تدليس التسوية هذا ليس منه أن يروي الثقة عن شخصين، عن راويين، أحدهما ~~ثقة، والآخر ضعيف، فيسقط الضعيف، ويقتصر على الثقة، الإمام البخاري روى ~~حديث: ((إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفضه بصنفة إزاره)) من طريق مالك، ~~وعبد الله بن عمر العمري المعروف بسوء الحفظ، اقتصر على مالك، يلام مالك ~~يقال: أسقط ضعيف؟ يلام مالك؛ لأنه أسقط ضعيف؟ السند متصل من طريق مالك، ~~يلام الإمام البخاري؛ لأنه أسقط العمري المكبر الضعيف؟ فلا يلام؛ لأن ~~الحديث متصل بدونه، والقدر الزائد على الاتصال بالثقات ما له داعي، والعمري ~~ليس من شرطه، فليس هذا من تدليس التسوية، إنما التدليس إسقاط من يحتاج إليه ~~في السند، وهذا لا حاجة إليه، طيب. # نعرف تدليس التسوية إما بإخبار المدلس، أحيانا يخبر أنه أسقط، وإما بجزم ~~النقاد على أنه لا يمكن أن يثبت هذا الحديث، وليس من حديث فلان عن فلان ~~مباشرة، والنقاد لهم شفوف في اكتشاف مثل هذه الأمور؛ تحقيقا لما وعد الله ~~به من حفظ هذا الدين، المقصود أنه يعرف مثل هذا، وإلا من يتصور أن شخص في ~~مثل هذا الظرف بيطلع عليه، فالشيخ ما عرف بتدليس؛ ثقة يروي عن ثقة بصيغة ~~موهمة وبعدين؟ محمولة على الاتصال عند أهل العلم، لكن هل يشترط إذا وجد في ~~الإسناد من عرف بتدليس التسوية مثل بقية بن ms0303 الوليد والوليد بن مسلم، هل ~~يشترط أن يكون مصرح بصيغة التحديث في الإسناد كله؛ لأنه ما من راويين إلا ~~ويحتمل أنه أسقط بينهما واحد؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذن متى نعرف أنه ما دلس؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أنت افترض أن ما له إلا هذا الطريق، # PageV11P017 # والرواة كلهم ثقات، وفيهم من يدلس تدليس تسوية، هل نقول: يشترط فيه أن ~~يصرح بالسماع بالتحديث في جميع طبقات الإسناد؟ لأنه ما من طبقتين إلا ~~ويحتمل أن هذا المدلس بقية بن الوليد، أو الوليد بن مسلم أنه أسقط واحدا من ~~الاثنين، ما يشترط أن يكون شيخه في تدليس التسوية، ولو اشترط هذا ما بعد، ~~لو اشترط هذا ما بعد، أبو الحسن بن القطان هو أول من سمى هذا النوع تدليس ~~التسوية، فقال: سواه فلان، وكان القدماء من الأئمة يسمونه: تجويد، فيقولون: ~~جوده فلان، جوده فلان، إيش معنى جوده؟ ذكر فيه الأجواد، اقتصر فيه على ذكر ~~الأجواد، وحذف الأدنياء، الضعاف، فيقولون: جوده فلان، وابن القطان يقول: ~~تسوية، سواه فلان، وينبعث من هذا سؤال: هل نقول: إن المصطلحات استقرت، فلا ~~يزاد فيها؟ أو نقول: إن للمتأخر أن يسمي بعض الأنواع باسم لم يسبق إليه؟ ~~ابن القطان سماه، واعتمده العلماء، سماه تدليس التسوية، أول من سماه، وهو ~~متأخر ابن القطان، ابن القطان الفاسي، متأخر، وهو إمام، يعني قوله معتبر، ~~لكن هل له أن يسميه باسم لا يعرف به عند المتقدمين، مجرد تسمية، وإلا ~~الحقيقة واحدة، يعني نظير ذلك عندنا المجهول، المجهول مجهول عين، وهو من ~~عرفت ذاته، عرف اسمه، واسم أبيه، وبلده، ولقبه لكنه مقل في الرواية، ما روى ~~عنه إلا واحد، هذا سموه في الاصطلاح مجهول عين، هناك مجهول حال، عرف اسمه، ~~واسم أبيه، ونسبته، وكنيته، وبلده، وروى عنه أكثر من واحد، لكنه ما يعرف ~~بجرح، ولا تعديل، هذا قالوا: مجهول حال، أنا أقول: أشد من جهالة مجهول ~~العين، ومجهول الحال المبهم مثلا، المبهم مجهول، أو المهمل الذي لا يستطاع ~~الوصول إليه، لم يستطع الوصول إليه، وسميته أنا مجهول الذات، ms0304 هل ألام على ~~هذه التسمية، بمعنى أني جئت باصطلاح جديد، لكن ما غيرت من الواقع شيئا، كما ~~أن ابن القطان جاء باسم جديد لهذا النوع من أنواع التدليس، الواقع ما تغير ~~منه شيء، ونص على أن هذا مبهم فيما يعرفه به أهل العلم، والأمثلة هي ~~الأمثلة، وقلت مثلا: هو أشد من جهالة العين، وجهالة الحال، فحري به أن يسمى ~~مجهول الذات، ماشي؟ وإلا ما هو بماشي؟ نعم؟ # طالب: ما فيه إشكال. # PageV11P018 # ما فيه إشكال، أنا أقول: مثل الاصطلاحات التي يقرر أهل العلم أنه لا ~~مشاحة في الاصطلاح، فمثل هذا الذي لا يغير من الواقع شيئا، أما لو ترتب ~~عليه تغيير من الواقع، وسميته باسم يقتضي قبوله مثلا، فلا شك أن مثل هذا ~~الاصطلاح يشاحح فيه، ما صرحوا بهذا لكنهم شددوا في قبول الأسانيد التي يوجد ~~فيها من يدلس تدليس تسوية، صاروا على حذر من أن يكون قد أسقط أحدا في أي ~~طبقة من طبقات الإسناد، ومن باب التحري أن لو اشترط أن يصرح في كل طبقة من ~~طبقات الإسناد بالتحديث لما بعد، طيب إذا صرح الراوي بالتحديث؛ فلا يخلو ~~إما أن يكون أسقط، أو لم يسقط، إن لم يسقط انتهى الإشكال، وهذا الأصل في ~~الثقات، لكن إن كان أسقط، هو الآن التدليس يشترط فيه أن يكون بصيغة محتملة ~~ب"عن"، و"أن"، و"قال" هذا دلس، وأسقط، وقال: حدثنا، هذا كذب، هذا كذب بلا ~~شك، لكن احتمل العلماء من قول الحسن: حدثنا أبو هريرة، وقوله: خطبنا عتبة ~~بن غزوان، إمام من أئمة المسلمين، تبي بعد تقول: كذب الحسن، مشكلة؛ لأن مثل ~~هذه الأمور ينظر فيها إلى القول، وينظر فيها إلى القائل، يعني إذا نظرنا ~~إلى القول لا نهدر القائل، لا بد أن يكون متأولا، يعني خطب أهل بلده، وهو ~~فيها، أو خطب أهل بلده مثلا، وأشرنا سابقا إلى أن هناك ما يسمى بمدرج ~~المتن، وهو الإيش؟ تدليس المتن، تدليس المتن، وهو المدرج، تدليس يعني يضيف ~~الراوي سواء كان الصحابي، أو من دون الصحابي ms0305 جملة في الحديث من غير تمييز، ~~من غير فصل بينها، وبين المرفوع، هذا نوع من أنواع التدليس، وحصل من ~~الصحابة فمن دونهم، لكن هذا يعرف بجمع الطرق، وبتصريح الراوي، فقد يصرح ~~أحيانا، وقد لا يصرح أحيانا، فهو لا يخفى على الأئمة -إن شاء الله تعالى-. # بقي شيء من مباحث التدليس؟ لأنه مهم جدا، مبحث التدليس في غاية الأهمية، ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # صرح هو، أو في جميع الإسناد؟ ما يكفي، ما يكفي أن يصرح؛ لأنه احتمال أن ~~يكون أسقط طبقة فوقه بطبقتين مثلا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV11P019 # ما لم يوجد التصريح في جميع الطبقات، ويكونوا ثقات، وأيضا إن لم يوجد هذا ~~التصريح يوجد هذا المسقط في طرق أخرى، ويكون ممن يقبله أهل العلم، وإلا ~~فضعيف؛ لأنه شر أنواع التدليس. # طالب:. . . . . . . . . # إيش فيهم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا بد من أن يصرحوا، لا بد أن يصرح المكثر من التدليس، حتى أبو الزبير عن ~~جابر لا بد أن يصرح في غير الصحيحين، في غير مسلم. # طالب: ولو عرف .. ؟ # ولو عرف؛ ما لم .. ، هذا عامة أهل العلم على هذا، أنه لا بد أن يصرح، ~~مادام عرف بالتدليس، فما المانع أن يسقط؟ يعني قبولنا للمدلسين في الصحيحين ~~لا شك أنه من باب أن الصحيحين تلقتهما الأمة بالقبول لشدة تحري الإمامين، ~~وما يحتف بهما مما يوجب القبول. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يقول: عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم-، ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي، والعجمي فقال: ((اقرءوا فكل حسن، ~~وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح؛ يتعجلونه، ولا تأجلونه))، يقول: صححه ~~الألباني في السلسلة برقم مائتين وتسعة وخمسين؛ هل في هذا دليل على أن ~~الأداء في القرآن ليس بواجب، وما شرح الحديث؟ # PageV11P020 # أما بالنسبة لأول الأمر، فالأمر كذلك، القرآن نزل على النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، وفي صحابته الكبير، والصغير، وفيهم من القبائل متعددة اللغات، ~~وكل قبيلة تؤدي على ما يسهل عليها، ms0306 ولذا جاء قراءة القرآن على سبعة أحرف؛ ~~للتوسعة على الناس، السبعة الأحرف ليست هي القراءات السبع التي هي باقية ~~إلى الآن؛ لا، السبعة الأحرف يختلف بعضها عن بعض في الحروف في الشكل، ~~وبعضها في المعنى؛ هلم، أقبل، تعال، ففيه توسعة على الناس؛ لأن فيهم مثل ما ~~سبق الكبير، والصغير، الكبير لا يطاوعه لسانه، الآن لو أن شخصا أراد أن ~~يقرأ القرآن، وهو عامي لا يقرأ، ولا يكتب، وعمره سبعون سنة، هل يطاوعه ~~لسانه مثل ما يطاوع الصغير لسانه؟ لا يمكن، شخص شرع في حفظ القرآن، وترك ~~ذلك من أجل كلمة يرددها عليه المقرئ، ولا يستطيع أن ينطقها كما هي: {كلا إن ~~الإنسان ليطغى} [(6) سورة العلق]، ينطقها ليطقى، المقرئ يقول: ليطغى، يقول: ~~ليطقى، ما في فائدة، وأيس، وترك القراءة، فلوحظ هذا في أول الأمر؛ لأنه ليس ~~هناك تفريط، يعني ما فرط الكبير إلى أن كبر، فعجز، لا، القرآن نزل عليه وهو ~~كبير، فيلاحظ أما الذي يفرط، ويضيع العمر، والفرص، ثم بعد ذلك يلتفت وهو ~~كبير، مثل هذا يلزم، المقصود أن الأحرف السبعة تحتمل مثل هذا، وفيها توسعة، ~~ثم لما حصل ما حصل من الاختلاف الذي كاد أن يهلك الناس بسببه؛ جمع عثمان ~~-رضي الله تعالى عنه- المصاحف على قراءة واحدة، وهي التي ثبتت في العرضة ~~الأخيرة، وعليها القراءات السبع، أو العشر المتواترة، وفي آخر الأمر، ~~واستقرار الأمر، وفي العرضة الأخيرة لا يرد مثل هذا الكلام: ((كل حسن))، في ~~قصة عمر مع هشام بن حكيم ما يدل على شيء من هذا، قال له: اقرأ، كان يقرأ ~~على غير القراءة التي يقرأها عمر، فعمر -رضي الله تعالى عنه، وأرضاه- ما ~~يحتمل مثل هذا الاختلاف، ما يتحمل، فأخذه بردائه، وأتى به النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، وأخبره بما حصل، فقال: ((أرسله))، ثم قال له: ((اقرأ))، ~~فقرأ، قال: ((هكذا أنزل))، ثم قال لعمر: ((اقرأ))، فقرأ، فقال: ((هكذا ~~أنزل))؛ لأنه في أول الأمر فيه سعة، والأحرف سبعة، لكن السبعة التي أنزل ~~بها القرآن في أول الأمر # PageV11P021 # فيها توسعة، ثم ms0307 لما ذلت الألسنة، والألسنة أخذت على القرآن، صاروا ~~يستطيعون أن يقيموا الحروف مع اختلاف يسير بين لهجات القبائل مما تحتمله ~~صورة الكلمة؛ بقي هذا الأمر الذي هو أصل القراءات السبع. # فمثل هذا الحديث يقال: إنه في أول الأمر: ((اقرءوا فكل حسن)). # يقول: هل في هذا دليل على أن الأداء في القرآن ليس بواجب؟ # التوسعة فيما تحتمله الكلمة هذا تقتضيه القراءات المتواترة، أما ما لا ~~تحتمله صورة الكلمة، ورسم المصحف الذي أجمع عليه الصحابة، وأرسله عثمان إلى ~~الأمصار، فهذا لا تجوز القراءة به، إذا كانت خارجة عن هذه المصاحف الأربعة ~~التي بعث بها عثمان إلى الأمصار، في هذه المصاحف شيء من الاختلاف، شيء من ~~الاختلاف اليسير الذي قالوا: يحتمل مثل: {تجري تحتها الأنهار} [(100) سورة ~~التوبة]، و: {من تحتها الأنهار} [(25) سورة البقرة]، قالوا: إن المصاحف ~~الثلاثة: تحتها الأنهار، وفي المصحف الشامي: من تحتها الأنهار، وإلا في مثل ~~هذا الاختلاف لا يحتمله الرسم، ولولا وجود مثل هذا الحرف لقلنا: إن المصاحف ~~العثمانية واحدة، والعلماء -كما سمعنا سابقا- يقررون أن القراءة، وأن ~~الصلاة لا تصح بقراءة خارجة عن مصحف عثمان؛ لأن الصحابة أجمعوا عليها، ولا ~~يمكن أن يجمعوا على شيء إلا وقد اعتمدوا فيه على نص، اعتمدوا فيه على نص عن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولعل ما أجمعوا عليه هو ما ثبت في العرضة ~~الأخيرة، في السنة الأخيرة من عمره -عليه الصلاة والسلام-. # طالب:. . . . . . . . . # PageV11P022 # لا، لا الإمام إذا ارتج عليه، وعجز أن يأتي بالآية على وجهها، وهو إمام ~~يصلي بالناس في الصلاة؛ يركع، يركع لا يبدل كلام الله، لا يبدل كلام الله، ~~ولو كانت آية قريبة منها، أو آية مشابهة لها، تختلف عنها بحروف يسيرة، إذا ~~ارتج عليه، ولا يجزم بأن هذه الآية الموجودة في هذا الموضع هي التي يقرأها ~~لا يجوز له ذلك، بل عليه أن يركع، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- شرع في ~~القراءة، ثم أخذته سعلة فركع، إذا عجز عن القراءة يركع، ولا يبدل آية بآية، ~~أو مقطع بمقطع، يعني كأن يقرأ في سورة ms0308 المؤمنون مثلا، ثم ارتج عليه، وعجز ~~أن يأتي ينتقل إلى سورة أخرى، يعني بعد أن أخذ منها شيئا، أما إذا كان في ~~أول السورة مثلا، وأراد أن يضرب عن قراءة هذه السورة، وينتقل إلى غيرها؛ ~~لأنه عجز عنها، هذه محل نظر. # طالب:. . . . . . . . . # يرجع، يرجع فيصحح، يرجع فيصحح ما لم يطل الفصل. # في مسجد معمور بالمصلين في التراويح، أو في صلاة التهجد في آخر الليل، في ~~واحد من المشايخ له كلمة في المسجد، فتكلم هذا الشيخ عن قصة موسى مع ابنتي ~~صاحب مدين، والإمام يقرأ في أواخر القرآن، يعني السورة في القصص، وأظنه في ~~ذلك اليوم يقرأ في يس، أو الصافات، فهذا الذي تكلم عن القصة، فقال: ليت ~~إمامنا وفقه الله قرأ القصة من القرآن في الصلاة ليسمعها المصلون، ~~ويتدبروها، ويتأملوا ما فيها، فشرع الإمام في الصلاة بعد الكلمة فقرأ القصة ~~من سورة القصص، ثم انتقل إلى سورة يس، استجابة لرغبة الشيخ، يعني قرأ القصة ~~فقط، ما قرأ من أول السورة، ولا من آخرها، قرأ القصة فقط، ثم انتقل إلى ما ~~وقف إليه، مثل هذا فيه إشكال، وإلا ما فيه إشكال؟ # طالب:. . . . . . . . . # في ركعة واحدة، في ركعة واحدة، لا، هذا لا يجوز هذا تلفيق، هذا تلفيق. # طالب:. . . . . . . . . # PageV11P023 # سورة مستقلة، وأحبها لأنها صفة الرحمن، وأخبره النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، وأقره على ذلك، يقرأ أكثر من سورة ما في مانع، يقرأ أكثر من ~~سورة، لكن يقرأ آيات، ثم ينتقل إلى آيات؛ ما يجي هذا، على كل حال إذا عجز ~~عن شيء يتركه، العلماء يقولون: إذا عجز عن تعلم الفاتحة، إذا عجز عن تعلم ~~الفاتحة يقرأ بقدرها إن استطاع من القرآن، وإلا فمن الذكر. # هذا يقول: ما معنى أن يترك تدليس المدلس، ولو من مرة واحدة مع أن البخاري ~~ومسلما يحتويان على ذلك، ويعمل بها؟ # هذا رأي الإمام الشافعي أن المدلس إذا دلس مرة واحدة حكم عليه بأنه مدلس، ~~وصنف مع المدلسين، صنف مع المدلسين، وإلا فما الضابط إن لم يقل بذلك، ونقل ~~عنه ms0309 التدليس، وأهل العلم يعدون مثل هذه الهفوة والزلة مرة واحدة أو شيء لا ~~يؤثر، لكن هذا من احتياط الإمام الشافعي، والتنظير بالكذب، أنه إذا ثبت ~~الكذب مرة واحدة في حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- استحق هذه المرتبة، ~~وهذا الوصف، ورد حديثه كله؛ لأن الكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- ليس ~~كالكذب على غيره، والمسألة مثل ما سقنا في الدرس الماضي خلافية. # طالب:. . . . . . . . . # يعني يستخلف؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم، يعني الإمام الأصلي يقرأ سورة، والمستخلف لا يحفظها، يقرأ في سورة، ~~ثم سبقه الحديث، فاستخلف، نعم فاستخلف غيره، وهذا المستخلف لا يقرأ، لا ~~يحفظ هذه السورة، فهل نقول: إن قراءة الإمامين قراءة واحدة؟ أو لكل إمام ~~قراءته؟ هل نقول إنها قراءة واحدة، فإن استطاع أن يكمل وإلا يركع، كالإمام ~~إذا ارتج عليه؟ أو نقول: إن لكل إمام حكمه في قراءته؟ والمتجه أنهما في حكم ~~الإمام الواحد. # طالب:. . . . . . . . . # نعم، خلاص يركع، يركع مثل ما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، أخذته ~~سعلة فركع، يعني ما استطاع أن يقرأ. # طالب:. . . . . . . . . # قرأ من سورة أخرى؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني انتقل، ما يظهر، هذا تلفيق ذا، في ركعة واحدة، لكن في ركعتين له أن ~~يقرأ من سورة والثانية من سورة كما جاء في ركعتي الصبح؛ يقرأ آية من ~~البقرة، وآية من آل عمران، ما في بأس. # PageV11P024 # ذكرت في الدرس الماضي أن شعبة -رحمه الله- شدد في التدليس، أليس شعبة بن ~~الحجاج موصوفا عند الأئمة بهذا النوع وهو التدليس؟ # لا، أبدا، شعبة أبعد الناس عن التدليس، ويكفينا تدليس المدلسين. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | الشاذ # وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملا فالشافعي حققه # والحاكم الخلاف فيه ما اشترط ... وللخليلي مفرد الراوي فقط # ورد ما قالا بفرد الثقة ... كالنهي عن بيع الولا والهبة # وقول مسلم: روى الزهري ... تسعين فردا كلها قوي # واختار فيما لم يخالف أن من ... يقرب من ضبط ففرده حسن # أو بلغ الضبط فصحح ms0310 أو بعد ... عنه فمما شذ فاطرحه ورد # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- بعد أن أنهى الكلام على التدليس يقول: ~~"الشاذ" والشاذ في اللغة المنفرد عن الناس المبتعد عنهم، المخالف لهم، فإذا ~~فارق الناس ببدنه سمي شاذا، إذا انفرد عن الناس بمسكنه سمي شاذا، إذا انفرد ~~عن الناس بأفعاله قيل له: شاذ، إذا انفرد عن الناس بأقواله، في تصرفاته سمي ~~شاذا، فالشاذ هو المنفرد، والمتفرد عن الناس، إما بأقواله أو بأفعاله، أو ~~بهيئته، أو ببدنه، هذا يسمونه الناس شاذ، وفي لغة العرب شاذ يعني منفرد، ~~وأما تعريفه في الاصطلاح، فاختلف فيه على ثلاثة أقوال: # قول الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: وهو ما يرويه الثقة مخالفا فيه ~~الثقات. # أو قول الحاكم: ما يتفرد به الثقة. # أو قول الخليلي: ما يتفرد به الراوي، ثقة كان، أو غير ثقة. # PageV11P025 # يقول -رحمه الله تعالى-: "وذو الشذوذ" يعني الشاذ "وذو الشذوذ" ذو بمعنى ~~صاحب، نركب عليها صاحب، صاحب الشذوذ "ما يخالف الثقة" تجي؟ تجي، وإلا ما ~~تجي؟ صاحب الشذوذ ما يخالف الثقة؟ لا شك أن ذا الشذوذ هو الشاذ، لكن هل ~~نقول: إنه هو صاحب الشذوذ؟ الكلام على الحديث، وإلا الراوي؟ التعريف للحديث ~~أو للراوي؟ يعني هذا تعريف للراوي، أو لحديثه؟ يعني العلماء حينما يقولون: ~~هذا حديث شاذ، يعني راويه شاذ، وإلا المروي شاذ؟ # طالب: المروي. # هم يعرفون الحديث: الذي تفرد به راويه، وخالف فيه الناس، أو تفرد من غير ~~مخالفة على الخلاف. # إذن ذو هذه ما معناها؟ لو كانت تعريف للراوي لقلنا: إن "ذو" بمعنى صاحب، ~~صاحب الشذوذ، صاحب الحديث الشاذ، لكن التعريف للشاذ نفسه، للحديث الشاذ ~~نفسه، مثل أخو التسوية، وشرها أخو التسوية، ماذا يكون معناها؟ "ذو" ما تأتي ~~لمعنى آخر؟ نعم، ذو طويت، يعني بمعنى الذي، نركب الذي بدل صاحب، ويش يصير؟ ~~الذي وصف بالشذوذ، الذي وصف بالشذوذ، يعني الحديث الذي وصف بالشذوذ، يجي، ~~وإلا ms0311 ما يجي؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # دليله المقام، يقتضيه، احنا نعرف الحديث الشاذ، ما نعرف صاحب الحديث. # طالب: إيه لكن يمكن أن يقال في الشذوذ أخو التسوية، يعني تعبير عنها أخي ~~بالصاحب، لكن المعنى تعبير ... ، يعني في الأصل ما لها معنى .. ؟ # هو ما في شك أن الصحبة، والأخوة قد تطلق على أدنى مناسبة، وأدنى ملابسة: ~~((لأنتن صواحب يوسف))، يعني بذلك أمهات المؤمنين، صواحب يوسف، وهن أمهات ~~المؤمنين؛ لمشابهة من وجه بعيد، المقصود أن المصاحبة تطلق لأدنى مناسبة، ~~لكن هل هنا مصاحبة؟ هل نقول: إن هذه مصاحبة بين القول، وقائله؟ لكن مقتضى ~~اللفظ أننا إذا قلنا صاحب الشذوذ ما يخالف أننا نخبر عنه، أننا نخبر عن ~~صاحب الشذوذ، ولا شك أن التابع، والوصف المتعقب لمتضايفين قد يكون للمضاف، ~~وقد يكون للمضاف إليه، الوصف عموم التابع، المتعقب لمتضايفين قد يكون ~~للمضاف، وقد يكون للمضاف إليه، فمثلا: مررت بغلام زيد الفاضل، الفاضل ~~الغلام، وإلا زيد؟ نعم بغلام زيد الفاضل، نعم؟ # PageV11P026 # طالب: هي مثل معنى أخو التسوية، بالضبط، يعني أخو ليس له معنى الإطلاق، ~~وإنما فقط لتحليته؟ # يعني مقحمة؟ # طالب: وأظن أنها في هذه أخص في الإقحام، يعني إقحامها يرد كثيرا "ذو" ~~و"أخو". # هل من شاهد على هذا؟ وإذا قلنا: إنها مقحمة قلنا: زائدة، وسيستقيم الكلام ~~بدونها، والشذوذ ما يخالف الثقة، وكلام صحيح، وشرها التسوية، يعني تدليس ~~التسوية، هذا الكلام صحيح من حيث الجملة، لكن إلغاء الكلمة، هذا إلغاء ~~للكلمة، والإلغاء إذا أمكن توجيه الكلمة، فهو خير من إلغائها، وعلى كل حال ~~عندنا مضاف ومضاف إليه، وتعقبهما ما يمكن إعادته إلى المضاف، وما يمكن ~~إعادته إلى المضاف إليه، فإذا قلت مثلا: مررت بغلام زيد الفاضل، احتمل أن ~~يعود الوصف إلى غلام، وأن يعود إلى زيد، لا سيما وأن الإعراب ما يبين، أما ~~إذا بين الإعراب انتهى الإشكال: {ويبقى وجه ربك ذو} [(27) سورة الرحمن]، ~~هذا للمضاف، {تبارك اسم ربك ذي} [(78) سورة الرحمن]، هذا يتبع المضاف إليه، ~~هذا ما فيه إشكال إذا كان الإعراب بالحروف، لكن ms0312 إذا كان الإعراب بالحركات، ~~وحركة المضاف والمضاف إليه واحدة، كلاهما مجرور، هنا يقع الإشكال، ولا ~~يحدده إلا السياق، السياق، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، ما يمكن؛ لأنه ليس بمرفوع، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا ما تحتمل، الاسم تبارك اسم ربك ذي، ف"اسم" مرفوع. # طالب: احتمال. # ما يجي احتمال. # طالب: أحسن الله إليك. # ما تجي أبدا، هاه؟ # طالب: أحسن الله إليك، هي أخو، وأبو، وذو، إذا ما يتركب المعنى الحقيقي ~~كانوا يطلقونها على نفس الشيء، مثل جاء أبو فلان أبو الكلام، يعرف أنه ليس ~~أبو الكلام، وإنما هو اللي يعني كلامه كثير، حتى صار كأنه هو أبو الكلام. # المهم عندنا أن يستقيم الكلام، فإذا قلنا: صاحب الشذوذ، فنحن نعرف ~~الراوي، ولا نعرف المروي، والمقصود بالتعريف المروي، المقصود به الحديث ~~الشاذ. # "وذو الشذوذ" اصطلاحا: ما يخالف الراوي الثقة: # وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... . . . . . . . . . # PageV11P027 # الراوي الثقة "ما يخالف فيه الملا" الجماعة الثقات، بحيث لا يمكن الجمع، ~~إذا خالف الثقة الجماعة الثقات، والملأ يطلق على العلية، وهنا العلية من ~~الرواة هم الثقات "ما يخالف الثقة فيه الملا" والمراد الجماعة من الثقات، ~~أو الواحد الأحفظ؛ لأنه ما يخالف من هو أرجح منه، سواء كان في العدد، في ~~الكثرة، أو في الأوصاف بحيث لا يمكن الجمع بالزيادة، أو النقص، في السند، ~~أو في المتن، فإذا خالف من هو أرجح منه، إما بكثرة عدد، أو بوصف بأن يكون ~~أحفظ منه، هذا يسمونه، يسمونه شاذ، فالشافعي حققه، الإمام الشافعي، يقول: ~~ليس الشاذ من الحديث أن يروي ما لا يرويه الناس، وإنما الشاذ أن يروي ما ~~يخالف فيه الناس، فاشترط الإمام الشافعي -رحمه الله- لتسمية الحديث شاذا ~~شرطين هما: أن يكون الراوي ثقة مع المخالفة، أن يكون الراوي ثقة مع مخالفة ~~من هو أوثق منه، ويقابل الشاذ عند أهل العلم المحفوظ، فحديث الثقة المخالف ~~شاذ، وحديث من خالفهم ممن هم أوثق منه يسمونه محفوظ "فالشافعي" بهذا ~~التعريف "حققه" لأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، كما قرره الإمام ~~الشافعي -رحمه الله تعالى-. # هذا ms0313 التعريف الأول وهو الذي ارتضاه، وجرى عليه المتأخرون، فاشترطوا في ~~الشاذ: أن يكون الراوي ثقة، وأن يخالف من هو أوثق منه. # والحاكم الخلاف فيه ما اشترط ... . . . . . . . . . # "والحاكم الخلاف" للغير "فيه ما اشترط" بل عرفه بما انفرد به ثقة من ~~الثقات، مجرد التفرد، تفرد ثقة من الثقات يكفي في تسمية الحديث شاذا، هذا ~~التفرد مجرد تفرد الثقة شذوذ عند الحاكم -رحمه الله تعالى-، وأما الشافعي ~~عرفنا أنه يروي الثقة مع المخالفة، ما الذي ينطبق عليه التعريف اللغوي؟ ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV11P028 # تعريف الحاكم هو مجرد تفرد عن الناس؟ نعم، يعني إذا قيل: شذ فلان، وسكن ~~بعيدا عن الناس، وانفرد بمسكنه عنهم، وإن كان يوافقهم في جميع تصرفاتهم، ~~يأكل مما يأكلون، ويشرب مما يشربون، ويلبس مما يلبسون، ويسكن ما يسكنون، ~~لكنه انفرد عنهم، لكن لو قدر أنه مع انفراده عنهم نعم، بنى بيتا على طراز ~~يخالفهم، وركب مركوبا يخالف مركوبهم، ولبس ما يخالف ملبوسهم، هذا قلنا: إنه ~~مثل، ينطبق عليه تعريف الشافعي، أما مجرد أن يتفرد عنهم، ويبعد عنهم هذا ~~يطابق تعريف الحاكم. # ذكر الحاكم أن الشاذ بهذا التعريف، بمجرد تفرد الثقة يغاير المعلل، من ~~حيث أن المعلل وقف فيه على العلة، وقف على علته الدالة على جهة الوهم، ~~والشاذ لم يوقف فيه على علة، وإنما وقف فيه على مجرد التفرد، يعني تفرد ~~بحديث لا يرويه غيره، طيب، هل يستوي تفرد الثقة برواية الحديث كاملا، أو ~~برواية جملة منه؟ أيهما أقرب بأن يوصف بالشذوذ، حديثا كاملا يرويه هذا ~~الراوي، وهو ثقة لا يرويه غيره، وحديث يرويه مع الناس لكنه يزيد فيه جملة ~~يتفرد بها عن غيره؟ أيهما أقرب إلى الوصف بالشذوذ؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، الثاني يتضمن مخالفة، الجملة صحيحة: أن غيره ما تعرض لذكرها ولا ~~لنفيها، لكن عدم ذكر المجموع، أو الجماعة لها قد تعل به هذه الزيادة، ~~والكبار يعلون بمثل هذا، فمثلا على ما سيأتي في زيادات الثقات فيه تداخل ~~بين هذه الموضوعات، زيادة: ((إنك لا تخلف الميعاد))، ((إن الله يحب ~~التوابين، ويحب المتطهرين))، ms0314 في من قال: هذه زيادة الثقة، وما تعرض لنفيها، ~~ولا تخالف، قبلها، ومن قال: إن ترك الأكثر لها دليل على أن من ذكرها لم ~~يحفظ، فهي غير محفوظة، إذن هي شاذة، وقيل بهذا، فمثل هذه الدقائق ينتبه ~~لها، الأئمة الكبار ما يحكمون بحكم عام مطرد، وإن كان المتأخرون يحكمون ~~لها، من يقبل زيادات الثقات على ما سيأتي يقبل مثل هذه باطراد، فأقول: إن ~~الزيادة زيادة جملة في الحديث وصفها بالشذوذ أولى من وصف حديث كامل ~~بالشذوذ، الذي يطلق عليه الحاكم الشذوذ "وللخليلي"، "والحاكم الخلاف فيه ما ~~اشترط" ما اشترط الخلاف، بل عرف الشاذ بما انفرد به ثقة من الثقات ~~"وللخليلي" أبي يعلى الخليل بن عبد الله: # PageV11P029 # . . . ... وللخليلي مفرد الراوي فقط # يعني الشاذ هو مفرد الراوي فقط، ثقة كان، أو غير ثقة، فإذا تفرد الراوي ~~برواية خبر؛ فإن كان ثقة توقف فيه، عند الخليلي، وإن كان غير ثقة رد، الثقة ~~يتوقف في خبره، نعم، يتوقف، وعلى كل حال كلاهما شاذ، لكن ما يتفرد به الثقة ~~يتوقف فيه، وما يتفرد به غير الثقة يرد. # كلام الحاكم وهو تفرد الثقة، أو الخليلي تفرد الراوي ثقة، أو غير ثقة، هل ~~يؤيده صنيع الأئمة؟ أما من حيث أحكامهم على الحديث، فقد يطلقون الشذوذ على ~~شيء من هذا، قد يطلقون، قد يقولون بإزاء حديث تفرد به راويه: هذا حديث غير ~~محفوظ، يعني شاذ، لكن ألا يوجد في الصحيحين ما تفرد بروايته راويه؟ يقول ~~الناظم -رحمه الله تعالى-: "ورد ما قالا" يعني ولكن رد ابن الصلاح "ما ~~قالا" الحاكم والخليلي "بفرد الثقة" المخرج في الصحيحين: # . . . . . . . . . ... كالنهي عن بيع الولاء والهبة # لأن تعدد الرواة ليس بشرط لا للصحة مطلقا، ولا للشيخين في صحيحيهما، ~~فالصحيحان فيهما الغرائب، فيهما الأفراد "كالنهي عن بيع الولاء والهبة" لا ~~يعرف إلا من طريق واحد، وأول حديث في البخاري: ((إنما الأعمال بالنيات)) ~~تفرد به رواته، وآخر حديث في الصحيح حديث أبي هريرة: ((كلمتان خفيفتان على ~~اللسان)) –أيضا- تفرد به رواته في أربع طبقات، وبهذا يرد ms0315 كلام الحاكم، ~~وكلام الخليلي. # طالب:. . . . . . . . . # هو في تعريف الشافعي، في تعريف الشافعي، يعني ومن باب أولى الحاكم؛ لأن ~~الحاكم إذا كان يشترط شرطا واحدا، فمن باب أولى أن يدخل في تعريفه ما زاد ~~على هذا الشرط. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # نعم، لأنه هم تكلموا فيه، محمد بن قدامة في سنن أبي داود، نعم هو متكلم ~~فيه، لكن الأصل العام يؤيد هذا، وهو أن اليد اليمين لمثل هذا العمل الجليل، ~~نعم. # طالب:. . . . . . . . . # PageV11P030 # لا، لا هذا تعريف الخليلي؛ لأنه فيه كلام ما هو بثقة، فيه كلام، هذا ~~تعريف الخليلي، وإن قلت: إن فيه مخالفة، فيه مخالفة؛ لأن الأكثر رووه ~~بإطلاق: "يعقد التسبيح بأنامله" لكن تشتمل على مخالفة من وجه، وموافقة من ~~وجه، على ما سيأتي في زيادات الثقات، كما مثلوا بحديث: ((وجعلت تربتها))، ~~"جعلت تربتها" فيه موافقة: ((جعلت لي الأرض))؛ لأن التربة نوع من أنواع ~~الأرض، واليمين فرد من أفراد الأنامل، أو أفراد من أفراد الأنامل، ففيها ~~موافقة من وجه، ومخالفة من وجه، ويأتي تقرير ذلك -إن شاء الله تعالى- فيما ~~بعد يعني في زيادات الثقات. # ورد ما قالا بفرد الثقة ... كالنهي عن بيع الولا والهبة # وقول مسلم روى الزهري ... . . . . . . . . . # يعني وكذا رده ابن الصلاح بقول الإمام مسلم في الأيمان والنذور من صحيحه: ~~"روى الزهري تسعين فردا" يعني نحو تسعين، وفي بعض النسخ: "سبعين". تقديم ~~التاء أصح، تسعين فردا لا يشارك الزهري فيها أحد، تفرد بها الزهري "كلها ~~قوي" الزهري إمام حافظ، حتى قال بعضهم: إنه لا يحفظ له خطأ، وإن كان هذا ~~بعيدا لكن يدل على تمام حفظه، وضبطه، وإتقانه. # . . . . . . . . . ... تسعين فردا كلها قوي # لا شك أنه ما دام راو، واحد، ثقة يتفرد بتسعين، إذا كان الزهري، وهو إمام ~~حافظ يتفرد بهذا العدد من الأحاديث، وكلها قوية، يدل على أن تفرد الثقة، ~~مجرد التفرد من غير مخالفة لا يدخل في الشذوذ، وبهذا رد ابن الصلاح على ~~الحاكم، والخليلي "واختار" من؟ ابن الصلاح، واختار ابن الصلاح ما استخرجه، ~~واستنبطه من صنيع الأئمة ms0316 "واختار فيما لم يخالف" فيما لم يخالف الراوي الذي ~~يروي ما لا يتضمن مخالفة، اختار ابن الصلاح أن هذا له أحوال، إن كان تام ~~الضبط له حكمه، وإن كان دونه له حكم، وإن كان غير ضابط فله حكم، هذا الذي ~~يتفرد، ويروي ما لا يرويه الناس يتفاوت تبعا لقوة ضبطه، وضعفه: # واختار فيما لم يخالف أن من ... يقرب من ضبط. . . . . . . . . # PageV11P031 # يعني تام "ففرده حسن" إذا كان يقرب من الضبط التام، يعني ليس ضابطا ضبطا ~~تاما، إنما هو قريب من الضبط التام، يعني خف ضبطه قليلا عن التام "ففرده ~~حسن، أو بلغ الضبط" يعني التام "فصحح" ما تفرد به "أو بعد عنه" يعني عن ~~الضبط التام، فهذا تفرده "مما شذ فاطرحه ورد" فاطرحه ورد ما وقع لك من ~~حديثه الذي تفرد به، ما الذي اختاره ابن الصلاح؟ اختار تقسيم الرواة الذين ~~يتفردون بالأحاديث، فإن كان الراوي الذي تفرد بالحديث يقرب ضبطه من التام ~~هذا "فرده حسن" فرده حسن، والذي يبلغ الضبط التام تفرده، وما تفرد به صحيح، ~~والذي يبعد عن الضبط التام تفرده ضعيف، يقول: # واختار فيما لم يخالف أن من ... يقرب من ضبط ففرده حسن # أو بلغ الضبط. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني التام "فصحح" حديثه الذي تفرد به "أو بعد عنه" بأن لم يكن ضابطا ~~أصلا "فمما شذ" يعني ففرده مما شذ "فاطرحه ورد" ما تفرد به، فالشاذ المردود ~~على هذا، الشاذ المردود على هذا، قسمان: قسم ما تضمن المخالفة، ما تضمن ~~المخالفة، فهو شاذ، وإن كان راويه ثقة، على تعريف الإمام الشافعي، والثاني ~~فرد من لا يحتمل تفرده، فرد من لا يحتمل تفرده، وهذا شاذ، هذا الشاذ، ويأتي ~~توضيحه في المنكر؛ لأنه قريب منه، نعم. # طالب: فاطرحه ورد. # رد ما وقع لك من مفرداته؛ لأن هذا لا يحتمل تفرده. # طالب: يعني من الشاذ، كأنه ورد، يعني. # ورد؟ # طالب: إيه. # فاطرحه، ورد؛ كيف؟ # طالب: ورد كأنه ضمير يعود ... # ممكن، من الذي يقوله الشارح من؟ # طالب:. . . . . . . . . # من هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش اللي معاك؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش ms0317 هو؟ العراقي نفسه، العراقي نفسه، والذي وقع في اللبس التسمية "فتح ~~المغيث" وهي ليست لشرح العراقي، غلط "فاطرحه ورد" يقول: ورد هو أمر معطوف ~~على قوله: فاطرحه، من أين جبت الكلام اللي أنت قلت؟ هاه؟ من أين أتيت ~~بكلامك؟ # طالب:. . . . . . . . . # ورد، أمر معطوف على قوله: فاطرحه، قال ابن الصلاح: فخرج من ذلك أن الشاذ ~~المردود قسمان. # طالب:. . . . . . . . . # في إيش؟ هذا اختياره، هذا اختياره، ويأتي في المنكر توضيحه، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV11P032 # ليشمل، ليشمل راوي الصحيح، وراوي الحسن، مثل ما قالوا في زيادة الثقة، ~~يعني الثقة يراد به أعم من الثقة المخرج للصدوق، نعم أعم من ذلك، وإنما هو ~~رد ما تفرد به الراوي المقبول ليشمل راوي الصحيح، وراوي الحسن على ما ~~سيأتي. # المنكر. # المنكر # والمنكر الفرد كذا البرديجي ... أطلق والصواب في التخريج # إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر ... فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر # نحو: ((كلوا البلح بالتمر)) الخبر ... ومالك سمى ابن عثمان عمر # قلت: فماذا؟ بل حديث نزعه ... خاتمه عند الخلا ووضعه # طالب: أحسن الله إليك، قبل الدخول في موضوع المنكر، الحاكم والخليلي ما ~~رواه ما انفرد به الثقة عن ماذا؟ عن جماعة، أو عن ثقة واحد؟ # لا، المقصود في طبقة من الطبقات تفرد به هذا الراوي، إيه سواء كان عن ~~جماعة، أو عن واحد. # طالب: الشافعي مفهوم كلامه أن ما خالف به الثقات، الثقة مخالفا للثقات، ~~لكن .. # لكن هذا الراوي تفرد به، تفرد به يقال: شاذ، ولذلك ردوا عليهم حديث ~~الأعمال بالنيات شاذ؟ هو شاذ؟ على رأي الحاكم شاذ. # PageV11P033 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (12) # (المنكر ### | - الاعتبار والمتابعات والشواهد - # زيادات الثقات) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # ولذلك ردوا عليهم، حديث الأعمال بالنيات شاذ؟ هو شاذ؟ على رأي الحاكم ~~شاذ، تفرد به الرواة، تفردوا به في أربع طبقات؛ لأنه لا يثبت إلا من حديث ~~عمر، ولا يثبت عن عمر إلا من حديث علقمة، ولا عن علقمة إلا من حديث محمد بن ~~إبراهيم التيمي، ولا عنه إلا من طريق يحيى بن سعيد، وقل مثل هذا في آخر ms0318 ~~حديث، نفس اللا .. ، التفرد في أربع طبقات، فرد مطلق، ويأتي في الأفراد ~~أيضا، يأتي بيانه في الأفراد. # المنكر اسم مفعول من أنكر، واسم الفاعل منكر، والمنكر اسم مفعول ويقابله ~~المعروف، إذا كان الشاذ يقابله المحفوظ، فالمنكر يقابله المعروف. # والمنكر الفرد يعني المنكر الحديث الفرد، وهو الذي لا يعرف متنه من غير ~~جهة راويه: # المنكر الفرد كذا البرديجي ... أطلق والصواب في التخريج # " الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي، الذي مر ذكره، "كذا البرديجي ~~أطلق" يعني أطلق على الحديث الفرد منكر، "والصواب في التخريج" يعني في ~~المروي كذلك، والصواب في التخريج يعني في المروي كذلك "إجراء تفصيل لدى ~~الشذوذ مر" إجراء تفصيل لدى الشذوذ يعني عند الشذوذ فيما تقدم في كلام ابن ~~الصلاح، وأنه قسمان: الفرد المخالف، وليس الفرد على إطلاقه كما قرر ~~البرديجي، وقريب منه كلام الحاكم، إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر، فعلى هذا ~~ينقسم إلى قسمين، فالمنكر بمعنى الشاذ، فهو بمعناه، إذن إذا كان المنكر ~~بمعنى الشاذ فأقسامه أقسامه، وسبق في الشاذ أنه قسمان؛ الشاذ المردود ~~قسمان: الفرد المخالف، والفرد إذا كان لا يحتمل تفرد راويه، إذا كان راويه ~~ممن لا يحتمل تفرده، والصواب في التخريج إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر "فهو ~~بمعناه" فهو يعني المنكر بمعناه يعني بمعنى الشاذ "كذا الشيخ ذكر" الشيخ ~~من؟ ابن الصلاح. # أحيانا يجمع بين اللفظين في الحكم على حديث واحد، فالذهبي أحيانا يقول: ~~هذا حديث شاذ منكر، فماذا يكون المعنى؟ إذا قال: شاذ منكر؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV12P001 # يحمل على هذا؟ أولا: الشذوذ الذي ذكرناه بأقوال العلماء فيه، يعني من ~~خلال ما قرأناه، الشذوذ الذي مر بنا كله في التفرد، إما مع المخالفة، أو مع ~~غيرها، فمرده إلى المتن، وإلا إلى الإسناد؟ تفرد الراوي، والحكم على متنه، ~~الحكم على متنه؛ لأنه تفرد به راويه، لكن يقولون، يجعلون الشذوذ في المتن، ~~والشذوذ في الإسناد، وسيأتي الشذوذ في المتن، والشذوذ في الإسناد في ~~المنكر؛ لأنه بمعناه، فإذا قلنا: هذا حديث شاذ، وقلنا: حديث منكر، ما يفرق ~~عند بعضهم، ms0319 عند ابن الصلاح لا فرق بينهما، فإذا قال الذهبي هذا حديث شاذ ~~منكر؛ يعني مثل لو قال: صحيح مقبول، يأتي بألفاظ مترادفة، إذا جيء بألفاظ ~~مترادفة إذا قلنا أن رأي الحافظ الذهبي -رحمه الله- هو رأي ابن الصلاح، ~~أنهما بمعنى واحد، لكن إذا قلنا بما اختاره المتأخرون، وصار عرفا واصطلاحا ~~عندهم أن الشاذ مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، والمنكر مخالفة الضعيف ~~للثقات؛ يرد هذا وإلا ما يرد؟ يرد كلام الذهبي وإلا ما يرد؟ إذا قلنا أنهما ~~متباينان؛ ما يمكن أن نجمع بين متباينين، وإذا قلنا هما متداخلان أمكن؛ ~~واضح وإلا ما هو بواضح؟ إذا قلنا: هما متباينان، الشاذ له حقيقة تخالف ~~حقيقة المنكر، وهذا الذي تبناه المتأخرون، واعتمدوه ولم يذكروا غيره، عند ~~المتأخرين ما في غير هذا، وفي أحكامهم على الأحاديث يعتمدون هذا، بينما في ~~أحكام المتقدمين يطلقون النكارة والتفرد والشذوذ بإزاء معنى واحد، ونرجع ~~إلى ما قرر سابقا في الصحيح أن الشذوذ ينافي الصحة أو لا ينافيها؟ ما هم ~~يشترطون انتفاء الشذوذ لصحة الخبر؟ # عن مثله من غير ما شذوذ ... وعلة قادحة فتوذي # PageV12P002 # والشذوذ فيه مخالفة، وفي الصحيح أحاديث فيها مخالفة من بعض رواتها لبعض، ~~فمثلا حديث جابر؛ خرجه الإمام البخاري في مواضع كثيرة، وكل موضع يشتمل على ~~مخالفة لا توجد في الموضع الآخر، وخرجها كلها، ومع ذلك رجح، ففيه الراجح ~~وفيه المرجوح، والراجح في اصطلاح المتأخرين هو المحفوظ، والمرجوح في ~~اصطلاحهم هو الشاذ، وهذا ما جعل بعض أهل العلم يقول: في الشاذ الصحيح وغير ~~الصحيح؛ يعني في قسم الشاذ وهو ما تضمن المخالفة فيه الصحيح، وفيه غير ~~الصحيح، ليدخل مثل هذا الاختلاف بين الرواة في أحاديث الصحيحين التي فيها ~~نوع مخالفة، يعني في مخالفة في الثمن، وفي اشتراط الحملان، فبعض الروايات ~~فيها الاشتراط، وبعضها ما فيها اشتراط، وبعضها الثمن أوقية، وبعضها أكثر، ~~وبعضها أقل، وخرجها البخاري كلها، ورجح اشتراط الحملان، ورجح أن الثمن ~~أوقية، مع ذلك خرج غيره من الوجوه الأخرى، ففيه الراجح، وفيه المرجوح، فيه ~~الراجح وفيه ms0320 المرجوح، فتعامل هذه الروايات معاملة الأحاديث المختلفة ما ~~يوجد في حديث البخاري راجح ومرجوح؟ يعني راجح من حيث الثبوت، ومرجوح من حيث ~~الثبوت، وراجح من حيث الدلالة، ومرجوح من حيث الدلالة، ما يوجد؟ يوجد، ~~وكونه من رواة متعددين هذا ما فيه إشكال، لكن الإشكال إذا كان في حديث ~~واحد، إذا كان في أحاديث ما في إشكال، وعلى كل حال الشذوذ علة مانعة؛ إما ~~من قبول الخبر، أو من العمل به، الشذوذ علة مانعة، أو قادحة في الخبر؛ إما ~~في قبوله، أو في العمل به بعد قبوله، يعني قد يكون المرجوح مقبول من حيث ~~الرواية، لكنه من حيث العمل غير مقبول كالمنسوخ؛ لأننا رجحنا عليه ما هو ~~أقوى منه، وتوافرت فيه شروط القبول، وعرفنا فيما سبق أن شروط القبول إذا ~~انطبقت على خبر قبلناه والحكم فيه على الظاهر، والحكم فيه على الظاهر: # وبالصحيح والضعيف قصدوا ... في ظاهر لا القطع. . . . . . . . . # PageV12P003 # فنحن إذا طبقنا عليه الشروط قبلناه، وإن كان مرجوحا، ويوجد ما هو أرجح ~~منه، ولذا تخلصوا من هذا الإشكال بقولهم أن الشاذ منه المقبول ومنه ~~المردود، فمتى توافرت فيه الشروط يبقى أنه في الصحة؛ لكنه مرجوح كالمنسوخ، ~~يعني لا يعمل به، وفي الصحيح –أيضا- الصحيح والأصح فإذا تعارض حديث صحيح مع ~~حديث أصح منه، ولو كان المعارض صحيحا من حيث الرواية والنقد، فيرجح عليه ~~الأصح، ومعروف أنه في باب التعارض لابد من أن يبحث عن أوجه للجمع ولو بعدت؛ ~~قبل أن يرجح بعضها على بعض "فهو بمعناه" فالمنكر بمعناه يعني بمعنى الشاذ ~~"كذا الشيخ" ابن الصلاح "ذكر"، فلم يميز بينهما؛ لم يميز بين الشاذ ~~والمنكر، والتمييز بينهما هو المعتمد عند أهل العلم، فالحكم بالنكارة أقوى ~~عندهم من الحكم بالشذوذ، الحكم بالنكارة عندهم أقوى من الحكم على الحديث ~~بالشذوذ، ثم مثل، مثال الثاني: وهو تفرد الراوي الذي لا يحتمل تفرده، مثال ~~تفرد الراوي الذي لا يحتمل تفرده، ويصلح على رأي ابن الصلاح مثالا للشاذ، ~~ويصلح مثالا للمنكر: # نحو: ((كلوا البلح بالتمر)) الخبر ... . . . . . . . . . # ((كلوا البلح ms0321 بالتمر .. )) جاء الأمر بذلك من حديث أبي زكير، وهو مخرج ~~عند النسائي وابن ماجه، وقال النسائي فيه: منكر، ((كلوا البلح بالتمر .. ~~))، يقول: (( .. فإنه إذا أكله ابن آدم غضب الشيطان، وقال: عاش ابن آدم حتى ~~أكل الجديد بالخلق))، هذا لا يحتمل تفرده؛ لأنه من رواية أبي زكير يحيى بن ~~محمد البصري، هو من رواية أبي زكير، وأبو زكير خرج له الإمام مسلم مقرون؛ ~~يعني مع غيره، وإلا فتفرده لا يحتمل، تفرد به عند ابن ماجه، فهو حديث منكر، ~~وعند النسائي، وقال النسائي فيه: منكر؛ لأنه لماذا حكم عليه النسائي بأنه ~~منكر؛ لأنه تفرد به من لا يحتمل تفرده، ومثل به ابن الصلاح على هذا، هذا ~~مثال النوع الثاني. # PageV12P004 # وبالغ ابن الجوزي فأدخله في الموضوعات، لكن هل نكارته، نكارة الخبر بسبب ~~تفرد راويه، أو بسبب نكارة لفظه؟ معناه ضعيف: ((كلوا البلح بالتمر، فإنه ~~إذا أكله ابن آدم غضب الشيطان، وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق))؛ ~~هل الذي يغضب الشيطان طول عمر الإنسان؟ الذي يغضبه العمر المعمور بالطاعة، ~~الذي يغضب الشيطان العمر المعمور بالطاعة، وإلا العمر ولو طال إذا لم يعمر ~~بطاعة، أو عمر بمعصية هذا ما يغضب الشيطان، وفي الحديث الشيطان غضب لما طال ~~عمر ابن آدم: ((عاش ابن آدم)) هذا معنى المنكر، فالذي يغضب الشيطان هو أن ~~يعمر المسلم عمره بطاعة الله -جل وعلا- وبما يرضيه: # نحو: ((كلوا البلح بالتمر)) الخبر ... . . . . . . . . . # ومثل للأول المخالفة؛ مخالفة الثقة: # . . . . . . . . . ... ومالك سمى ابن عثمان عمر # PageV12P005 # وهو معروف عند سائر الأئمة بعمرو بن عثمان، مالك سماه عمر بن عثمان، كما ~~في الموطأ، وكان مالك -رحمه الله- إذا مر ببيته أشار إليه، كأنه يقول: هذا ~~الشخص الذي يخالفنا فيه الناس، أو نخالف فيه الناس، مالك يراه عمر بضم ~~العين، وغيره يقولون: عمرو، هذا مخالفة من الإمام مالك، هذه مخالفة من ~~الإمام مالك، -رحمه الله-، ابن الصلاح لما جعل الشاذ، وفي معناه المنكر؛ ~~جعلهما قسمين: قسم ما يخالف فيه الثقة، وقسم ما يتفرد به من لا يحتمل ~~تفرده، ms0322 فالذي يخالف فيه الثقة من هو أكثر مثل مخالفة مالك يسمي الراوي عمر ~~بن عثمان، وغيره يسميه عمرو بن عثمان، وتفرد من لا يحتمل تفرده، مثل ~~الحديث: ((كلوا البلح بالتمر))، فهو يمثل للقسمين "قلت: فماذا؟ " قلت: ~~فماذا، فماذا يلزم من تفرد مالك بتسمية الراوي عمر؟ وإن سماه غيره عمرو، ~~فإن مثل هذه المخالفة لا تضر؛ لماذا؟ لأن عمر بن عثمان، وعمرو بن عثمان، ~~عمر بن عثمان على رأي مالك، وعمرو بن عثمان على رأي غيره، هما أخوان، ~~وكلاهما ثقة، فهل يضر الخبر أن يتردد الراوي بين اثنين كلاهما ثقة؟ يضر ~~وإلا ما يضر؟ لو قيل عن حماد، وما استطعنا أن نميز حماد بن سلمة، وإلا ابن ~~زيد، أو عن سفيان، وما استطعنا أن نميز؛ يتأثر الخبر؟ ما يتأثر، فالخبر ~~سواء كان عن عمرو بن عثمان، كما قال الأكثر، أو عمر بن عثمان كما قال ~~الإمام مالك ما يتضرر، ولذا قال الحافظ: قلت فماذا يلزم من تفرد مالك، ~~وماذا يترتب عليه؟ لأن كل منهما ثقة "بل مثاله" مثال الصحيح المطابق، "بل ~~مثاله حديث نزعه" -صلى الله عليه وسلم- "خاتمه عند الخلاء ووضعه" هذا الذي ~~يصح أن يكون فيه المثال المطابق للمخالفة: # قلت: فماذا بل حديث نزعه ... خاتمه عند الخلاء ووضعه # PageV12P006 # قال أبو داود: منكر، صوابه عن الزهري عن أنس: "أن النبي -صلى الله عليه ~~وسلم- اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه" وهذا هو المحفوظ "اتخذ خاتما من ورق ثم ~~ألقاه" لكن الإلقاء لخاتم الذهب، أو لخاتم الورق؟ اللي علق على الكتاب ~~يقول: حديث أنس في نزعه خاتمه عند الخلاء، رواه أبو داود، والنسائي، ~~والترمذي، وابن ماجه، وأبو داود نص على أنه منكر، والصواب عن الزهري عن ~~أنس: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه" والمعروف ~~أن النبي -عليه الصلاة والسلام- اتخذ خاتما من ذهب، فاتخذ الناس خواتم من ~~ذهب ثم ألقاه، ولا يبعد أن يكون في أول الأمر اتخذ خاتم فضة ثم ألقاه، ثم ~~اتخذ خاتم ذهب ثم ألقاه، ما ms0323 يبعد، لكن حديث نزعه هذا منكر؛ لأنه مخالفة لمن ~~هو أوثق منه، ولذا حكم عليه أبو داود -رحمه الله- بأنه منكر. # سؤال: يقول: نود إعادة أنواع التدليس. # أنواع التدليس: ذكرنا في الدرس السابق الضابط الذي يفرق به بين التدليس، ~~والإرسال الخفي، والإرسال الظاهر، هذا يحتاج إلى إعادة وإلا ما يحتاج؟ ~~ذكرنا الصور الأربع التي بواسطتها نفرق بين التدليس والإرسال، تحتاج إلى ~~إعادة وإلا ما تحتاج؟ وذكرنا أن الراوي له مع من يروي عنه أربع حالات: ~~الحالة الأولى: أن يكون قد سمع منه أحاديث، والثانية: أن يكون لقيه، ولم ~~يثبت سماعه منه، والحال الثالثة: أن تثبت المعاصرة، ولم يثبت أنه لقيه، ~~والحال الرابعة: عدم ثبوت المعاصرة، فإن كان من الحال الأولى، أو الثانية ~~فروى عنه ما لم يسمعه منه؛ يعني ما ثبت أنه لم يسمعه منه بصيغة موهمة فهذا ~~تدليس، الصورة الثالثة في حال المعاصرة إذا روى عنه بصيغة موهمة ولم يثبت ~~لقاؤه له، ولا سماعه منه بصيغة موهمة؛ هذا إرسال خفي، وليس من التدليس، ~~وأما الصورة الرابعة وهي انتفاء المعاصرة إذا روى عنه بصيغة موهمة؛ هذا ~~إرسال ظاهر. # PageV12P007 # أنواع التدليس قالوا: تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ؛ تدليس الإسناد هو ~~إسقاط الراوي، والالتقاء لمن فوقه بصيغة موهمة؛ يسقط شيخه الضعيف، ويرتقي ~~لمن فوقه، ويكون قد لقي شيخ شيخه، ويرتقي إليه بعن وأن وقال، هذا تدليس؛ ~~تدليس إسقاط، يدلس شيخه إما لكونه صغير، ويأنف من ذكره، أو لكونه أكثر من ~~ذكره، أو لكونه ضعيف، ويريد أن يروج الخبر، المقصود الأهداف الحاملة كثيرة، ~~يسقط شيخه، بهذه الصورة يكون تدليس بالقطع، بالقطع؛ بأن يقول: فلان، ويسكت ~~ثم يقول: عن فلان، أو يقول: حدثني ثم يسكت، إما أن يأتي بالصيغة، ثم يسكت، ~~أو يأتي باسم الراوي ثم يسكت؛ هذا تدليس قطع، وتدليس العطف أن يأتي براوي: ~~حدثني فلان، ويعطف عليه آخر، وهذا ما فيه إسقاط، يعطف عليه آخر، ويقدر ~~للمعطوف خبر، فيقول: حدثني فلان، هذا صحيح حدثه، وفلان غير مسموع لي، أو ~~فلان لم يحدثني، المعطوف، هذا ms0324 تدليس عطف، وهناك تدليس التسوية، أن يحذف ~~ثقة؛ يحذف ضعيف بين ثقتين، تدليس التسوية أن يحذف ضعيف بين ثقتين لقي ~~أحدهما الآخر، لقي أحدهما الآخر، وهذا شر أنواع التدليس، وأيضا هناك تدليس ~~الشيوخ؛ أن يصف الشيخ بما لا يعرف به، أو يكنيه كنية لا يعرف بها، أو ينسبه ~~نسبة لا يعرف بها، فلو مثلا قال: حدثني أبو صالح الشيباني، حدثني أبو صالح ~~الشيباني مريدا بذلك من؟ الإمام أحمد، صالح أكبر من عبد الله وهو شيباني، ~~لكن الإمام -رحمه الله- عرف بأبي عبد الله باسمه، وعرف بانتسابه إلى جده ~~أحمد بن حنبل، المقصود أنه إذا كني أو وصف أو نسب إلى شيء لم يشتهر به، هذا ~~تدليس شيوخ، والقصد منه إما التفنن في العبارة، أو امتحان الطلاب، أو تعمية ~~أمر على السامع، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # حقيقة في إطلاقات الأئمة الكبار قد يطلقون هذا بإزاء هذا، وهذا بإزاء ~~هذا، مما جعل ابن الصلاح يجعلهما شيئا واحدا، لكن أكثر ما يطلق الشاذ بإزاء ~~مخالفة الثقة، وأكثر ما يطلق المنكر بإزاء مخالفة الضعيف؛ لأن اللفظ لفظ ~~المنكر أقوى من حيث اللغة من لفظ الشاذ، فيجعل الأقوى للأقوى، والأضعف ~~للأضعف، وإلا وجد استعمال هذا مكان هذا، وهذا مكان هذا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV12P008 # فشره للضعف واستصغارا ... وكالخطيب يوهم استكثارا # طالب:. . . . . . . . . # شر تدليس الشيوخ للضعف واستصغارا، وشر أنواع التدليس مطلقا تدليس ~~التسوية؛ يعني تدليس الشيوخ يسمي شيخه بما لا يعرف به، أو ينسبه بما لم ~~يشتهر به، إذا كان لضعفه هذا شر أنواع تدليس الشيوخ، إذا كان لضعفه ليوعر ~~الطريق الموصل إليه، هذا شر إذا كان ضعيفا بيروج الحديث، وراويه ضعيف هذا ~~شرها، واستصغارا –أيضا-، استصغارا لمن روى عنه، واحتقارا له، وترفعا عن أن ~~يروي عن من دونه، هذا لا شك أنه قدح في الإخلاص، "وكالخطيب يوهم استكثارا" ~~وكالخطيب يوهم استكثارا من الشيوخ، فيورد الشيخ على خمس صور، كل صورة يظن ~~الواقف عليها أنه غير الشيخ الأول، لكن ما يظن بالخطيب هذا، وليس بحاجة إلى ~~مثل هذا، الشيخ الخطيب -رحمة ms0325 الله عليه- عنده من الشيوخ ما يغنيه عن مثل ~~هذا القصد، وإنما يقصد به التفنن في العبارة، وتنشيط القارئ، يعني لو في ~~مائة موضع من كتاب تقول: حدثني محمد بن سعيد الأنصاري، كلها تسوقها على هذا ~~الأساس، على هذه الصورة، يمل القارئ، لو مرة تقول: حدثني محمد بن سعيد ~~الأنصاري، ومحمد بن سعيد الأنصاري تنسبه إلى جده، بحيث لا يوقع في لبس، ~~ومرة تقول: حدثني أبو سعيد الأنصاري، وهو هو، ومسلم يفعل هذا، أحيانا يأتي ~~بالاسم خماسي، وأحيانا يأتي به مهملا من دون نسبة، ولا إلى أبيه، وأحيانا ~~ينسبه إلى أبيه، وأحيانا إلى جده بما لا يوقع في لبس، أما إذا أوقع في لبس ~~فكان في طبقته من ينسب هذه النسبة، ويوافقه في الاسم واسم الأب؛ مثل هذا لا ~~بد من البيان، شرها شر جميع أنواع التدليس، الأول شر أنواع تدليس الشيوخ ما ~~كان الحامل عليه الضعف، ضعف الراوي، واستصغار الراوي؛ لأن هذا يقتضي احتقار ~~الراوي. # طالب:. . . . . . . . . # PageV12P009 # أظن الشذوذ، قالوا مثلا: ((إن الله يحب التوابين، ويحب المطهرين)) شاذ، ~~لكن يمكن أن يحكم عليه بالشذوذ ويش المانع؟ شاذ، فعلى القول بأنهما ~~مترادفان، ويسنده تصرفات الأئمة، فيطلقون هذا بإزاء هذا، وهذا بإزاء هذا ما ~~في إشكال، ليست هناك قواعد مطردة عند الأئمة الكبار، ليست هناك قواعد مطردة ~~بحيث لا يحيدون عنها بخلاف طريقة المتأخرين عندهم قواعد مطردة ثابتة يمكن ~~أن يربى عليها طالب علم، حتى إذا تأهل بعد المران الكثير، والتخريج ~~للأحاديث، والنظر في الأسانيد، والنظر في أحكام الأئمة؛ تتولد لديه الملكة ~~التي يستطيع بها أن يحاكي المتقدمين، وأما التمرين فيكون على طريقة ~~المتأخرين. # اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا وارفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، واغفر ~~لنا ولشيخنا والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال المصنف -رحمه الله- تعالى: ### | الاعتبار والمتابعات والشواهد: # الاعتبار سبرك الحديث هل ... شارك راو غيره فيما حمل # عن ms0326 شيخه فإن يكن شورك من ... معتبر به فتابع وإن # شورك شيخه ففوق فكذا ... وقد يسمى شاهدا ثم إذا # متن بمعناه أتى فالشاهد ... وما خلا عن كل ذا مفارد # مثاله لو أخذوا إهابها ... فلفظة الدباغ ما أتى بها # عن عمرو إلا ابن عيينة وقد ... توبع عمرو في الدباغ فاعتضد # ثم وجدنا أيما إهاب ... فكان فيه شاهد في الباب # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- ~~في ألفيته؛ التي هي في الأصل نظم لعلوم الحديث لابن الصلاح، ومما مضى شرحه ~~في العام الماضي الشاذ والمنكر، الشاذ والمنكر ويجتمعان في التفرد على ما ~~مضى، فالشاذ يتفرد به الثقة إما مع قيد المخالفة أو لا، والمنكر يتفرد به ~~الضعيف مع المخالفة أو لا، وقد يطلق الشاذ بإزاء المنكر والعكس، وبعد ذلك ~~أردف المؤلف -رحمه الله تعالى- هذين البابين اللذين فيهما تفرد الراوي: # PageV12P010 # المنكر الفرد كذا البرديجي ... أطلق والصواب في التخريج # إلى آخره. # كيف نعرف التفرد وعدم التفرد؟ لا نعرف ذلك إلا بالاعتبار، فإذا اعتبرنا، ~~وبحثنا في الدواوين، فإن وجدنا شاهدا أو متابعا؛ انتفى التفرد، وإلا حصل ~~التفرد، ولذا أردف الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- الشاذ والمنكر ~~بالاعتبار والمتابعات والشواهد، ليعلم، وينظر في الحديث إن وجد له شاهد أو ~~متابع انتفى التفرد، وحينئذ لا يصير مجال هناك للشذوذ، ولا النكارة. # أقول: مناسبة هذا الباب، وهذه الترجمة، مناسبة هذه الترجمة لما قبلها مع ~~الترجمتين اللتين قبلها؛ الشاذ والمنكر، الشاذ على ما تقدم تحريره عن ~~الإمام الشافعي وغيره: هو ما يخالف فيه الثقة غيره من الثقات: # وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملأ فالشافعي حققه # ومنهم من يطلقه على مجرد التفرد، على مجرد التفرد مطلقا، ومنهم من يطلقه ~~على مجرد تفرد الثقة، والمنكر بإزائه، المنكر بإزائه يطلق، ويراد به الشاذ ~~في تفرد الثقة، أو مع المخالفة، أو مطلقا، ويطلق ويراد به تفرد الضعيف، مع ~~مخالفة غيره من ms0327 الثقات، أو مجرد تفرد من لا يحتمل تفرده، وهذا كله مضى. # كيف نعرف هذا التفرد؟ كيف نحكم على الحديث بأنه فرد؟ وسيأتي –أيضا- ترجمة ~~الأفراد، ترجمة ستأتي الأفراد، وسيأتي –أيضا- في أواخر الكتاب الغريب، ~~والأفراد هي ما يتفرد به راو واحد، والغريب هو ما يتفرد به –أيضا- راو ~~واحد، إلا أنهم أكثر ما يطلقون الفرد على التفرد المطلق، والغريب على ~~التفرد النسبي، وهذا كله سيأتي -إن شاء الله تعالى-، # PageV12P011 # فجعل الناظم -رحمه الله تعالى- تبعا للأصل هذه الترجمة بين البابين ~~السابقين: الشاذ والمنكر، ثم أردفها بالأفراد، ثم أخر الكلام على الغريب مع ~~العزيز، والمشهور في أواخر الكتاب، والأصل، والأنسب أن يأتي بالشاذ، ثم ~~المنكر، ثم الفرد ثم الغريب، ثم بعد ذلك يأتي بالاعتبار، لكنه وسط هذه ~~الترجمة بين بابين فقدمهما، وبابين فأخرهما، وهذا مما يلاحظ على الأصل، ~~الذي هو ابن الصلاح؛ لأنه ألفه، ألف كتابه شيئا فشيئا، ألف كتابه ليلقيه ~~على الطلاب في دروس، ولذا جاءت تراجمه هكذا، وابن الصلاح -رحمه الله تعالى- ~~اجتهد في ترتيب كتابه، وتحريره، وجمعه من المصادر المختلفة، فأملاه على ~~الطلاب، ولوحظ عليه بعض الشيء، وهكذا، وهذا هو الشأن في مصنفات البشر، لا ~~بد أن يلاحظ عليه، ولا يمكن أن يكون الكمال، والتمام إلا لكتاب الله -جل ~~وعلا-. # هذه الترجمة: "الاعتبار والمتابعات والشواهد" قد يفهم من النسق بين ~~الثلاث الكلمات الاعتبار، والمتابعات، والشواهد أنها قسائم، فالاعتبار قسيم ~~للمتابعات، والشواهد، فعلى هذا تكون الأنواع ثلاثة، الاعتبار، والمتابعات، ~~والشواهد، وهذا الفهم ليس بصحيح؛ لأن ما يعتضد به الخبر، وما تتعدد به ~~الطرق هي المتابعات والشواهد فقط، فحق العبارة كما يقول الحافظ ابن حجر: ~~معرفة الاعتبار للمتابعات، والشواهد، معرفة الاعتبار للمتابعات، والشواهد، ~~فالاعتبار ليس قسيما للمتابعات والشواهد، يعني لا يوجد شيء ينقسم إلى ثلاثة ~~أقسام هي الاعتبار، والمتابعات، والشواهد، وإنما هي المتابعات، والشواهد ~~فقط، وأما الاعتبار، فهو الاختبار، والنظر، والسبر في دواوين السنة؛ للبحث ~~عن المتابعات، والشواهد، ولذا يقول الحافظ -رحمه الله تعالى- في نظمه، ~~الحافظ العراقي: # "الاعتبار سبرك الحديث": # الاعتبار سبرك الحديث هل ... شارك ms0328 راو غيره فيما حمل # PageV12P012 # فالاعتبار هيئة التوصل، وطريقة التوصل لمعرفة المتابعات، والشواهد، هيئة ~~التوصل، والطريق إلى التوصل لمعرفة المتابعات، والشواهد "الاعتبار سبرك ~~الحديث" يعني اختبارك، ونظرك الحديث في دواوين السنة، والبحث عن الطرق، هذا ~~هو الاعتبار "هل شارك" راويه الذي يظن تفرده به "راو غيره فيما حمل" فشارك ~~فعل، فاعله معروف، غيره هذا إيش؟ المفعول المشارك، اللي هو إيش؟ غيره، ~~مفعول شارك، مفعول شارك، إذن "راو" إعرابها هذا هو الفاعل؟ # . . . . . . . . . هل ... شارك راو غيره فيما حمل # زكريا الأنصاري يشير إلى أن غيره يمكن أن تكون هي الفاعل، فتكون غيره، ~~وراو هي المفعول، لكن هل راو كذا بحذف الياء، تأتي في حالة النصب؟ أو أن ~~المنقوص في حالة النصب تثبت ياؤه، ويظهر عليه الإعراب شارك راويا، ويقول: ~~إن من العرب من يجعل المنقوص محذوف الياء باستمرار، يعني إذا لم تقترن به ~~"أل"، وعلى هذا يكون غيره هو الفاعل، وراو هو المفعول على كلامه هو، لكن ما ~~الداعي لمثل هذا التكلف؟ وبالإمكان أن نقول: "شارك راو" هذا هو إيش؟ ~~الفاعل؛ لأن المنقوص المجرد عن "أل" في حالتي الرفع والجر تحذف ياؤه ~~"وغيره" كما ضبط هنا تكون هي إيش؟ المفعول، والراوي سواء شارك غيره، أو ~~شورك؛ في فرق، وإلا ما في فرق؟ # طالب:. . . . . . . . . # من أين؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، يا أخي، أنا أقول: إن الشخص سواء شارك إذا وجدت المشاركة، التي هي ~~بين الطرفين، شارك زيد عمرا، هل يختلف التعبير، ويختلف الأسلوب، ويختلف ~~المفهوم من الجملة؛ إذا قلنا: شارك زيدا عمرو؟ يعني سواء قدمنا الفاعل، أو ~~المفعول يختلف الأمر، ولا يوجد أي مانع من هذا، وعلى هذا يكون راو هو ~~الفاعل، وغيره هو المفعول فيما حمل، يعني فيما حمله، وما موصولة، يعني في ~~الذي حمل، والجملة صلة الموصول، والعائد محذوف، الأصل فيما حمله من الحديث ~~"عن شيخه فإن يكن" ذاك الراوي "شورك من معتبر به" معتبر به: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فيما حمل # عن شيخه فإن يكن شورك من ... معتبر به. . . . . . . . . # PageV12P013 # يعني شورك من مثله بأن لا يكون شديد ms0329 الضعف، بأن لا يكون كل من المشارك، ~~والمشارك شديد الضعف؛ لأن رواية شديد الضعف وجودها مثل عدمها، لا يستفيد ~~منها الحديث قوة، فوجودها مثل عدمها إذا كان الراوي شديد الضعف، ولذا قال: ~~"فإن يكن شورك من معتبر به" كثيرا ما يقال: فلان يعتبر به، وفلان لا يعتبر ~~به، فإذا كان ممن يعتبر به؛ فضعفه ليس بشديد، وهو الذي يقبل الانجبار، وقد ~~يكون غير ضعيف وإنما، قد يكون ثقة، وقد يكون دونه صدوق، فإن كان ثقة، ~~فمشاركته تفيد الخبر، وإلا ما تفيد الخبر، إن كان الراوي ثقة مشاركته تفيد ~~الخبر، أو لا تفيده؟ الخبر صحيح دون مشاركة، لكن عند الترجيح، عند المعارضة ~~يستفيد خبر الثقة بمشاركة غيره له، يستفيد إيش؟ القوة عند الترجيح، فيرجح ~~على غيره مما لا يشارك فيه، أو ممن لم يشارك فيه راويه الثقة، فمشاركة ~~الثقة تفيد عند الترجيح، عند التعارض، والترجيح، ومشاركة من دون الثقة ممن ~~لم يصل إلى حد الضعف تفيد الحديث الارتقاء إلى درجة الصحيح لغيره، يعني ممن ~~لا يصل إلى حد الضعف، مشاركة هذا الراوي من مثله ممن لا يصلح على حد الضعف ~~تفيده قوة، فيرتقي بذلك إلى درجة الصحيح لغيره، ومشاركة الضعيف ممن يعتبر ~~به تفيد الخبر الارتقاء من الضعيف إلى الحسن، فنستفيد من المتابعات، ~~والشواهد التقوية، نستفيد منها التقوية، والترقية للأحاديث من الضعف إلى ~~الحسن، أو من الحسن إلى الصحة "فإن يكن شورك" إن يكن ذلك الراوي "شورك من ~~معتبر به" يعني ضعفه لا يرجع إلى عدالته، ولا يصل إلى حد من يتهم بالكذب ~~مثلا، وإنما يرجع ضعفه إلى شيء في حفظه مما لا يصل إلى شدة الضعف في الحفظ ~~بأن يكون سيء الحفظ مثلا، على خلاف بينهم في سيء الحفظ؛ هل ينجبر، أو لا ~~ينجبر؟ المقصود أن مثل هذا إذا كان ضعفه راجع إلى شيء في حفظه؛ فإنه ينجبر، ~~فإنه ينجبر. # PageV12P014 # "معتبر به فتابع" فتابع هذا هو التابع، فالتابع هو الذي يشارك فيه راويه ~~من قبل معتبر به، هذا هو التابع، ms0330 والخلاف بين أهل العلم في المتابع، ~~والشاهد، والفرق بينهما، منهم من يخص المتابع إذا كان المتن بلفظه يروى من ~~طريق آخر، ولو اختلف الصحابي، منهم من يطلق المتابع على اتحاد اللفظ، ولو ~~اختلف الصحابي، والشاهد على اختلاف اللفظ، يعني أن يروى الحديث بالمعنى، ~~ولو اتحد الصحابي، هذا قول في هذه المسألة، والذي يختاره أكثر المتأخرين أن ~~المتابع ما اتحد صحابيه، ولو وجد الاختلاف في اللفظ، والشاهد ما اختلف ~~صحابيه، ولو اتحد اللفظ، ولو اتحد اللفظ. # فمن العلماء من ينظر إلى اللفظ والمعنى، فإن اتحد اللفظ؛ فالمتابع، ولو ~~اختلف الصحابي، وإن اختلف اللفظ واتحد المعنى؛ فالشاهد، ولو اتحد الصحابي، ~~ومنهم من ينظر إلى اتحاد الصحابي، واختلافه فما اتحد فيه الصحابي؛ فهو ~~المتابع، وما اختلف فيه الصحابي؛ فهو الشاهد، ولو اتحد المعنى، وهذا هو ما ~~يرجحه أكثر المتأخرين، وعليه عمل المخرجين ممن يخرج الأحاديث من المتأخرين ~~"فإن يكن شورك من معتبر به فتابع" إن شورك فيما حمل عن شيخه مباشرة؛ فتابع ~~متابعة تامة، إن شورك في شيخه، الراوي الأدنى إن شورك في شيخه فمتابعة ~~تامة، وإن شورك في شيخ شيخه فمتابعة لكنها قاصرة، وإن توبع في الشيخ الثالث ~~متابعة لكنها أقصر، وهكذا إلى أن يصل الاتحاد في الصحابي، فعلى سبيل المثال ~~في حديث الأعمال بالنيات، يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: حدثنا ~~الحميدي قال: حدثنا سفيان، يرويه البخاري -رحمه الله تعالى- عن غير الحميدي ~~عن سفيان، هذه متابعة تامة، وإلا قاصرة؟ متابعة تامة، وإلا قاصرة؟ تامة، ~~تامة يا الإخوان؛ لأنها المشاركة في الشيخ، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV12P015 # من بداية السند نعم، الحديث نفسه إذا رواه البخاري من غير طريق الحميدي ~~عن غير سفيان عن يحيى بن سعيد، اتحدوا في شيخ الشيخ هذه متابعة، لكنها أقصر ~~من الأولى، واضح، وإلا ما هو بواضح، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ ثم إلى آخر ~~الإسناد، إلى أن يتحدوا في عمر -رضي الله تعالى عنه-، إذا تصور أنه روي من ~~طريق يصح عن غير علقمة عن عمر، لكنه ms0331 لا يثبت إلا من طريق عمر، وعنه علقمة، ~~وعنه محمد بن إبراهيم التيمي، وعنه يحيى بن سعيد، وعنه انتشر. # لو قدر أننا وجدنا حديث الأعمال بالنيات من حديث أبي هريرة مثلا، بلفظه؛ ~~ماذا يكون متابعا، وإلا شاهدا؟ شاهد على القول الثاني، وإن اتحد اللفظ؛ ~~فمتابع على القول الأول، لو وجدنا حديث عمر -رضي الله تعالى عنه- مع اختلاف ~~في لفظه، واتحاد في معناه؛ نقول متابعة، وإلا شاهد؟ شاهد على القول الأول، ~~ومتابع على القول الثاني، وهكذا. # "وإن شورك شيخه ففوق" ففوق مبني على الضم لماذا؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم، حذف المضاف إليه مع نيته، وقبل، وبعد، والجهات الست إذا حذف المضاف ~~إليه مع نيته تبنى على الضم، مثل ما تقول: أما بعد، {لله الأمر من قبل} ~~[(4) سورة الروم]، لكن إذا أضيفت أعربت: {قد خلت من قبلكم} [(137) سورة آل ~~عمران]، {فخر عليهم السقف} [(26) سورة النحل]، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV12P016 # نعم، يصير مثل ما يقول شيخ الإسلام عن بعض المبتدعة إذا ذكر قولا لا يدل ~~له نقل، ولا عقل قال: هذا من باب خر عليهم السقف من تحتهم، يعني لا نقل، لا ~~وافق القرآن، ولا وافق العقل "ففوق فكذا" أي فهو متابع ولكنه قاصر، نعم ~~متابع لكنه قاصر "وقد يسمى" كل من المتابع لشيخه فمن فوقه "يسمى شاهدا" قد ~~يسمى المتابع شاهدا، والشاهد يسمى متابعا، وبعضهم لا يفرق بين الأمرين، ~~والخطب في هذا كله سهل، سواء سميناه متابعا، أو شاهدا الأمر سهل؛ لماذا؟ ~~لأن كلا من المتابع، والشاهد يفيد التقوية، يفيد التقوية، مما يتقوى به ~~الخبر، وقد يسمى شاهدا، ثم بعد فقد المتابعات "ثم إذا متن" آخر في الباب ~~"متن بمعناه أتى" عن ذلك الصحابي، أو غير الصحابي "متن بمعناه أتى" سواء ~~اتحد الصحابي، أو اختلف "فالشاهد" وهذا على القول الأول، أن النظر إلى ~~اللفظ، والمعنى، وهذا هو اختيار الإمام البيهقي، وعليه جمع من أهل العلم، ~~وعرفنا أن اختيار أكثر المتأخرين على التفريق بين المتابع، والشاهد في ~~الصحابي اتفاقا، واختلافا، فإن اتحد؛ فهو المتابع، وإن اختلف؛ ms0332 فالشاهد "وما ~~خلا" يعني تجرد "عن كل ذا" عن كل من التابع، وا لشاهد: # . . . . . . . . . ... وما خلا عن كل ذا مفارد # "مفارد" يعني أفراد، يعني إذا بحثنا، وسبرنا دواوين السنة، فلم نجد ما ~~يتابع الراوي على رواية الخبر، ولا وجدنا ما يشهد للحديث؛ نجزم بأنه فرد، ~~نجزم بأنه فرد "مثاله" أي ما وجد له متابع، وشاهد بعد البحث، والسبر، ~~والتنقيب في الدواوين: # مثاله: ((لو أخذوا إهابها)) ... . . . . . . . . . # لو أخذوا إهابها، المروي عند الإمام مسلم من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو ~~بن دينار عن عطاء عن ابن عباس، الحديث في مسلم عن سفيان بن عيينة عن عمرو ~~بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، # مثاله: ((لو أخذوا إهابها)) ... فلفظة: "الدباغ". . . . . . . . . # يقول: أصل الحديث: ((لو أخذوا إهابها))، يعني الشاة التي أهديت لمولاة ~~ميمونة، فماتت فرموها، ((لو أخذوا إهابها))، في رواية سفيان: ((فدبغوه)): # مثاله: ((لو أخذوا إهابها)) ... فلفظة: "الدباغ" ما أتى بها # PageV12P017 # يعني ما أتى بها أحد "عن عمرو" يعني ابن دينار "إلا ابن عيينة" إلا ابن ~~عيينة، مصروف، وإلا فالأصل أنه ممنوع من الصرف، لكنه يصرف للوزن، يصرف ~~للوزن "إلا ابن عيينة، وقد توبع" شيخه "عمرو" توبع عمرو، يعني شيخه عمرو بن ~~دينار "في الدباغ" تابعه أسامة بن زيد الليثي عند الدارقطني، والبيهقي، ~~وتابعه –أيضا- يزيد بن أبي حبيب، وتابعه –أيضا- ابن جريج، سفيان ما توبع، ~~لكن توبع شيخه عمرو بن دينار "في الدباغ فاعتضد" وعرفنا أنه تابعه ثلاثة: ~~أسامة بن زيد الليثي، ويزيد بن أبي حبيب، وابن جريج، توبع: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . في الدباغ فاعتضد # ثم وجدنا: ((أيما إهاب)) ... فكان فيه شاهد في الباب # "ثم وجدنا" عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس: ((أيما إهاب .. )) يعني ~~(( .. دبغ؛ فقد طهر)): # . . . . . . . . . ... فكان فيه شاهد في الباب # PageV12P018 # لكونه بمعناه، لكونه بمعناه، مع أنه يلاحظ اتحاد الصحابي، كلاهما من حديث ~~ابن عباس، كلاهما من حديث ابن عباس، إذا كان الحديث واحدا، عن صحابي واحد، ~~يعني لا إشكال في تسميته متابع، الرواية الثانية تسمى متابعة، لكن إذا ~~جزمنا ms0333 أن القصة مختلفة مثلا، القصة مختلفة، والصحابي متحد، فمثلا حديث: ~~((أيما إهاب دبغ؛ فقد طهر)) حديث ثان لابن عباس يختلف عن حديث الشاه التي ~~أهديت لمولاة ميمونة في قصة أخرى، هل نقول هذه متابعة، وإلا حديث آخر؟ لأن ~~هذا يلتبس، وتجدون في الأطراف، أطراف الأحاديث، كالتي صنعها محمد فؤاد عبد ~~الباقي بالنسبة لصحيح البخاري، تجده –أحيانا- يجعل هذا الحديث، وإن كان ~~مستقلا طرفا للحديث الأول، بمعنى أنه جزء منه، أو موضع آخر من رواية ~~البخاري لنفس الحديث، يعني يكون الحديثان في موضوع واحد، لكن المناسبات ~~مختلفة، والقصص، وسبب ورود الحديث مختلف؛ فهل نقول: إنه حديث واحد، أو ~~حديثان لابن عباس في الباب؟ يعني مقتضى قولهم في هذا الخبر، يعني الحديث عن ~~ابن عباس الأول، والثاني، الحديثان عن ابن عباس، لكن القصة مختلفة: ((أيما ~~إهاب دبغ؛ فقد طهر)) في حديث: ((لو أخذوا إهابها))، في حديث الشاه: ~~((فدبغوه، فانتفعوا به)) في رواية سفيان بن عيينة، والحديث الآخر: ((أيما ~~إهاب دبغ فقد طهر))، بين الحديثين: حديث الشاه، والثاني: ((أيما إهاب)) هذا ~~إيش؟ خاص، وهذا إيش؟ ((هلا انتفعتم بإهابها؟ ))، يعني جلد الشاة الميتة، ~~والثاني: عام في جميع الجلود: ((أيما إهاب دبغ؛ فقد طهر))، في مثل هذه ~~الصورة يمكن حمل العام على الخاص، وإلا ما يمكن؟ يحمل العام على الخاص، ~~وإلا ما يحمل؟ هل نقول: إن هذا خاص بالشاه، وما عدا ذلك لا يحمل، وفي حكم ~~الشاة جميع ما يؤكل لحمه، أو نقول: لا يحمل العام على الخاص هنا؟ "أيما" من ~~صيغ العموم، والحديث الأول: ((لو أخذوا إهابها)) في الشاة خاصة، في قضية ~~خاصة، وهذا فيه عموم، فهل نقول: إن جميع جلود الميتات إذا دبغت طهرت، وإلا ~~خاص بما يؤكل لحمه؟ نعم، يعني العام إذا ذكر الخاص بحكم موافق لحكم العام؛ ~~فإنه لا يخصص، إذا اتحد الحكم لا يخصص به، إنما يكون التنصيص على الخاص من ~~باب التنصيص على بعض أفراد العام # PageV12P019 # للعناية به، والاهتمام بشأنه، للعناية به، والاهتمام بشأنه، لو قيل: ~~أعطوا الطلاب، ثم قيل: ms0334 أعطوا زيدا، إذا قيل: أعطوا زيدا؛ هل يعني أنه يختص ~~به هذا العطاء دون غيره من الطلاب، أو نقول: لا، التنصيص على زيد يدل على ~~الاهتمام به، والعناية بشأنه؟ أهل العلم يقررون أن ذكر الخاص بحكم موافق ~~لحكم العام لا يقتضي التخصيص، نعم. ### | زيادات الثقات # واقبل زيادات الثقات منهم ... ومن سواهم فعليه المعظم # وقيل: لا وقيل: لا منهم وقد ... قسمه الشيخ فقال: ما انفرد # دون الثقات ثقة خالفهم ... فيه صريحا فهو رد عندهم # أو لم يخالف فاقبلنه وادعى ... فيه الخطيب الاتفاق مجمعا # أو خالف الإطلاق نحو جعلت ... تربة الأرض فهي فرد نقلت # فالشافعي وأحمد احتجا بذا ... والوصل والإرسال من ذا أخذا # لكن في الإرسال جرحا فاقتضى ... تقديمه ورد أن مقتضى # هذا قبول الوصل إذ فيه وفي ... الجرح علم زائد للمقتفي # PageV12P020 # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "زيادات الثقات"، وهذا الباب من أهم ما ~~يبحث في علوم الحديث، ومعرفته، والإلمام به في غاية الأهمية لطالب العلم، ~~سواء كان من الناحية النظرية، أو من الناحية العملية، يعني معرفة ما قيل ~~فيه نظريا من قبل أهل العلم، ومعرفة ما وقعت الزيادات فيه من الأحاديث من ~~حيث العمل، فمعرفة الزيادات في المتون، هذه لا يعرفها إلا القليل النادر، ~~وممن له عناية بمعرفة الزيادات في المتون ابن خزيمة، ابن خزيمة، ومنهم ~~–أيضا- أبو بكر النيسابوري، وله مصنف في الزيادات، له كتاب اسمه "الزوائد"، ~~وأيضا- أبو الوليد حسان القرشي، وابن عدي، ونظائرهم من الأئمة الذين لهم ~~العناية التامة بحفظ السنة، ومعرفة ما يزاد في الأخبار، ومعرفة ما يزاد في ~~الأخبار، زيادات الثقات تعرف بجمع الطرق، والأبواب، تعرف بجمع الطرق، ~~والأبواب، فالباب إذا لم تجمع طرقه لا يتبين مثل هذه الأمور من الزيادات ~~المقبولة، وغير المقبولة، لا سيما إذا قلنا أن الحكم في القبول والرد لهذه ~~الزيادات؛ إنما مرده إلى القرائن، مرده إلى القرائن، فإذا جمعت الطرق، طرق ~~الحديث الواحد، وأحاديث الباب الواحد؛ عرفت الزيادات المقبولة، والزيادات ~~غير المقبولة، فمرد هذا إلى القرائن، كما هو صنيع أئمة هذا الشأن، ونظيره ms0335 ~~ما تقدم في تعارض الوصل، والإرسال، والرفع، والوقف. # الزيادة من الثقة؛ لأن الباب زيادات الثقات، كثير من أهل العلم يطلق ~~القبول، يطلق القبول، كثيرا ما تجدون: زيادة من ثقة؛ فهي مقبولة، في كثير ~~من تصرفات أهل العلم، أما زيادات الصحابة فهي مقبولة اتفاقا، مقبولة ~~اتفاقا، فمثل زيادة: ((أو زرع))، في حديث أبي هريرة، في اقتناء الكلب هذه ~~مقبولة، وابن عمر -رضي الله تعالى عنه- يؤكد هذا القبول بأن أبا هريرة كان ~~صاحب زرع، يعني أنه إذا كان له عناية بهذا الأمر، فإنه يحفظ ما جاء فيه، ~~خلافا لبعض المبتدعة، المفتونين، الذين يقولون: إن ابن عمر يشكك في هذه ~~اللفظة من أبي هريرة، ويتهمه بأنه زادها؛ لأنه محتاج إليها، حاشا وكلا أن ~~يظن بحافظ الإسلام، الصحابي الجليل أبي هريرة مثل هذا الظن السيئ، ~~فالزيادات من الصحابة مقبولة اتفاقا. # PageV12P021 # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: الثقات هنا هل المراد بالثقة هنا حقيقة ~~الثقة، وهو من جمع بين العدالة، والحفظ، والضبط، والإتقان، أو المراد به ~~الراوي المقبول؟ فيدخل فيه من دون الثقة، كالصدوق مثلا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني زيادة من هو دون الثقة، يعني مقبول الرواية مثلا، هو مقبول الرواية، ~~صدوق جاء بخبر قبلناه، وعلمنا به، فجاء بزيادة: جملة، وإلا لفظة؛ نقبل، ~~وإلا ما نقبل؟ # طالب:. . . . . . . . . # الثقة، العنوان "زيادات الثقات"، "واقبل زيادات الثقات" وزيادة الثقة ~~مقبولة، لكن مرادهم بالثقة أعم من كونه عدلا، حافظا، ضابطا، بل المراد بذلك ~~رواية مقبول الرواية، إذا قبلنا حديثه قبلنا زيادته، ومن رد حديثه؛ رد ~~زيادته "واقبل زيادات الثقات" مطلقا؟ يعني والمراد بذلك في هذا الخلاف من ~~دون الصحابة، أما الصحابة، فلا يدخلون في هذا الخلاف "واقبل زيادات الثقات" ~~مطلقا "منهم" أي ممن روى الحديث بدون هذه الزيادة، ثم رواه بها، أو العكس، ~~يعني روى الحديث ناقصا، ثم رواه تاما، أو رواه تاما، ثم رواه ناقصا. # واقبل زيادات الثقات منهم ... . . . . . . . . . # يعني ممن روى الحديث بدونها "ومن سواهم" أي سوى الراوي بدونها، يعني تصور ~~هذه الزيادة، إذا قارنا الروايتين عن الراوي نفسه. ms0336 # PageV12P022 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (13) # (زيادة الثقات ### | - الأفراد - # المعلل) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # يعني تصور هذه الزيادة إذا قارنا الروايتين عن الراوي نفسه، أو قارنا ~~رواية هذا الراوي بهذه الزيادة مع رواية غيره. # واقبل زيادات الثقات منهم ... ومن سواهم. . . . . . . . . # أي سوى الراوين بدونها فعليه المعظم، "فعليه المعظم"، وسواء كانت هذه ~~الزيادة في اللفظ أو في المعنى، وسواء ترتب عليها زيادة حكم شرعي أو لا، ~~سواء اتحد إعرابها أو اختلف، سواء ذكرها في مجلس أو في مجالس، المقصود أن ~~هذه الزيادات مقبولة وعليه المعظم؛ من المحدثين والفقهاء والأصوليين: # واقبل زيادات الثقات منهم ... ومن سواهم فعليه المعظم # وقيل: لا؛ يعني لا تقبل مطلقا، وقيل: لا؛ يعني لا تقبل مطلقا، سواء كان ~~هذا الذي زادها في مقابل نظيره الذي لم يزد يعني ثقة زاد، وثقة لم يزد، ~~يعني ثقة زاد وثقة نقص، القول الثاني، القول الأول: تقبل الزيادة، القول ~~الثاني: لا تقبل الزيادة ولو كان المقابل له نظير واحد؛ لماذا؟ لأن ما ~~اتفقا عليه؛ القدر المتفق عليه بينهما متيقن، وهذه الزيادة مشكوك فيها، ~~مشكوك فيها، وقيل: لا؛ يعني لا تقبل مطلقا، يعني ومن باب أولى إذا كان ~~الزائد واحد، ومن نقص أكثر من واحد، ومن نقص أكثر من واحد، هذا القول ~~الثاني، الأول: القبول مطلقا، والثاني: الرد مطلقا. # PageV13P001 # وقيل: لا تقبل منهم، "وقيل: لا منهم" يعني إذا جاء بالحديث مرة ناقصا، ~~ومرة تاما فإن هذه الزيادة لا تقبل منهم؛ أي ممن رواه بدونها مرة، ومرة ~~بها؛ يعني مرة بالزيادة، ومرة بدون الزيادة، ما الفرق بين هذا القول والذين ~~قبله؟ هذا القول الثالث فيه القبول، وفيه عدم القبول، فيه القبول إذا كانت ~~الزيادة من واحد والنقص من غيره، وفيه الرد إذا كانت الزيادة والنقص من قبل ~~راو واحد، فهذا الراوي يروي هذا الخبر مرة زائدا ومرة ناقصا، وسبب الرد أنه ~~لو كان متأكدا منها، ضابطا لها، متقنا لها؛ ما تركها في المرة الثانية؛ ~~يعني تركه لها في بعض الأحيان يشكك في ثبوتها، وفي ضبطه لها، ms0337 "وقيل: لا ~~منهم" المسألة كم صار فيها من قول؟ القبول مطلقا، والرد مطلقا، والتفصيل، ~~فإن كانت الزيادة ممن رواه ناقصا؛ ردت وإلا قبلت، إذا أضفنا إلى ذلك القول ~~المعروف عند .. ، أو المحفوظ عن المتقدمين، وأنهم لا يحكمون بحكم عام مطرد ~~في مثل هذا بل يتركون الحكم للقرائن تكون الأقوال أربعة، في تعارض الوصل ~~والإرسال، الحكم للوصل مطلقا، والحكم للإرسال مطلقا، وذكروا –أيضا- الحكم ~~للأكثر، وذكروا أن الحكم للأحفظ؛ يعني أربعة أقوال، إضافة إلى القول بما ~~ترجحه القرائن. # PageV13P002 # الطالب المبتدئ حينما يسمع هذه الأقوال لا شك أنه يضطرب، ولا يدري ماذا ~~يصنع؟ هل يقبل؟ أو يرد؟ أو يصنع كما صنع الأئمة؟ يعني لا شك أن المرجح هو ~~قول، هو ما عليه عمل الأئمة وأن الحكم للقرائن، لكن هل لطالب العلم المبتدئ ~~في علوم الحديث الذي يدرس قواعد الحديث، ويطبق عليها؛ فيخرج الأحاديث، ~~ويجمع الطرق، وينظر في الأسانيد؟ هل له أن يحاكي المتقدمين، فيحكم ~~بالقرائن، ويترك هذه الأقوال؟ أو يحكم بحكم عام مطرد في بداية الأمر، ثم ~~بعد ذلك إذا تأهل، وساوى المتقدمين في أحكامهم، وصارت لديه أهلية، وملكة ~~يستطيع بها أن يرجح بالقرائن؟ هذا هو الأصل، فطالب العلم عليه أن يتخرج، ~~ويتمرن على قواعد المتأخرين؛ فمثلا في مثل هذا الباب يقبل الزيادات مطلقا، ~~أو يردها مطلقا، المقصود أنه يثبت يرسي على شيء في طور التمرين؛ لتكون ~~أحكامه مطردة، ثم بعد ذلك إذا أكثر من هذا العمل؛ لماذا؟ لأننا نقول لأنه ~~لن يعول على تخريجه، ولا على تصحيحه؛ لأنه طالب علم مبتدئ، المسالة مفترضة ~~في طالب علم مبتدئ ما تمكن، لكن إذا تمكن، وأكثر من التخريج، وجمع الطرق ~~ودراسة الأسانيد، أكثر من ذلك؛ لا شك أن الأهلية تتكون لديه تدريجيا، فإذا ~~تأهل لذلك وصار لديه من الملكة ما يستطيع بها بواسطتها أن يحكم بالقرائن ~~هذا فرضه، وهذا ذكر في مناسبات كثيرة، ونظير التفقه في الأحكام، نظير ذلك ~~التفقه في الأحكام؛ يعني في بداية الأمر هل لطالب العلم المبتدئ أن يتفقه ~~من الكتاب والسنة؟ ms0338 نقول: في علوم الحديث: المتقدمون هم الأصل، والمتأخرون ~~عالة عليهم؛ لماذا لا يحاكي المتقدمين؟ لأنه لا يستطيع دونه خرط القتاد؛ لا ~~يستطيع أن يحاكي المتقدمين، لكن إذا تأهل هذا فرضه، التفقه من الكتاب ~~والسنة؛ هذا هو الأصل لكن بالنسبة لطالب علم مبتدئ دون ذلك خرط القتاد حتى ~~يتمرن على أقوال العلماء، وينظر في مذاهب علماء الأمصار، ويجمع أدلتهم، ~~ويوازن بينها، ثم إذا تأهل للاجتهاد؛ نقول: فرضه الاجتهاد، ولا يجوز له ~~التقليد، أما في البداية حكمه حكم العامي عليه أن يقلد أهل العلم، فلا ~~نضطرب في مثل هذه المسائل. # PageV13P003 # "وقد قسمه الشيخ" أي قسم ما ينفرد به الثقة من الزيادات؛ الشيخ المراد به ~~ابن الصلاح، من يذكرنا بأبيات المقدمة؟ # كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # قسمه الشيخ إلى ثلاثة أقسام، "فقال: ما انفرد" ما انفرد برواية دون ~~الثقات سواء كان جمعا من الثقات أو واحدا على أن يكون أحفظ منه، "ما انفرد ~~دون الثقات ثقة خالفهم" يعني خالف الثقات الجمع المتعددين، أو خالف الثقة ~~الواحد ممن هو أوثق منه "ما انفرد دون الثقات ثقة خالفهم فيه" أي فيما ~~انفرد به "صريحا" المخالفة صريحة، صريحا بأن لا يمكن الجمع بينهما، بأن لا ~~يمكن الجمع بينهما "فهو رد عندهم" أي مردود عندهم، أي المحدثين، ويكون ~~حينئذ من قبل الشاذ: # وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملأ فالشافعي حققه # "ما انفرد دون الثقات ثقة خالفهم فيه صريحا" أي فيما انفرد به صريحا بحيث ~~لا يمكن الجمع بينهما فهو رد أي مردود كما مر في الشاذ عندهم أي عند ~~المحدثين، وهو ما حرره الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-، هذا إذا خالف ما ~~عندنا إشكال، إذا كانت هذه الزيادة تتضمن مخالفة فحكمها الرد؛ لأنها من ~~قبيل الشاذ "أو لم يخالف" أو لم يخالف فيه أصلا؛ يعني هذه الزيادة ما فيها ~~أدنى مخالفة "فاقبلنه" يعني هذا الراوي إذا جاء بحديث مستقل تفرد به عن ~~غيره، وهو ممن يحتمل تفرده؛ تقبل حديثه، يعني ms0339 مثل الغرائب، غرائب الصحيحين؛ ~~كحديث: ((الأعمال بالنيات))، "أو لم يخالف فاقبلنه" فإذا قبلت حديثه قبلت ~~زيادته؛ لأنها لا تتضمن مخالفة، لأنها لا تتضمن مخالفة، روى جملة زائدة في ~~الخبر؛ كما لو روى حديثا مستقلا، أو لم يخالف فيه أصلا كما يتفرد بحديث وهو ~~ممن يحتمل تفرده فاقبلنه؛ لأنه جازم بما رواه، وهو ثقة، ولا معارض له وحكمة ~~حينئذ القبول. # PageV13P004 # "وادعى فيه" أي في القبول "الخطيب الاتفاق مجمعا" وادعى فيه الخطيب ~~الاتفاق مجمعا؛ يعني حال كونه مجمعا عليه، فيه أي في القبول الاتفاق من ~~العلماء مجمعا؛ يعني نقل عليه الخطيب الإجماع، لكن هل يسلم هذا الإجماع؟ ~~أولا: يقول السخاوي: عزو حكاية الاتفاق في مسألتنا ليس صريحا في كلام ~~الخطيب، عزو حكاية الاتفاق في مسألتنا ليس صريحا في كلام الخطيب، يعني ~~الخطيب يقول: اتفق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد الثقة بنقل حديث لم ~~ينقله غيره وجب قبوله، لو انفرد الثقة بنقل حديث لم ينقله غيره وجب قبوله، ~~فكذلك سبيل الانفراد بالزيادة، يعني نقل الاتفاق على الزيادة، وإلا على ~~حديث مستقل؟ حديث مستقل، ثم بعد ذلك قاس الزيادة على الحديث، فنقل الاتفاق ~~إنما هو على الاستقلال بحديث، لا على الزيادة، فعزو الاتفاق، أو عزو حكاية ~~الاتفاق في مسألتنا بخصوصها ليس بصريح في كلام الخطيب، إنما هو صريح في ~~المقيس عليه، لا في المقيس، الكلام ظاهر، وإلا ما هو بظاهر؟ ظاهر. # طالب:. . . . . . . . . # اتفق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد الثقة بنقل حديث لم ينقله غيره؛ ~~وجب قبوله، هذا الاتفاق ظاهر، يعني حديث: ((الأعمال بالنيات))، أجمعت الأمة ~~على قبوله، وهو متفرد به واحد في أربع طبقات، لكن هل قبول زيادة جملة، أو ~~كلمة في حديث رواها من تفرد بحديث الأعمال بالنيات، وخالفه فيها غيره لم ~~يروها؟ بمعنى أنها لا توجد في رواية غيره؛ هل تقبل مثل قبول حديث: ~~((الأعمال بالنيات))؟ لكنهم يقيسون هذا على هذا من باب القياس، ولا يلزم أن ~~يكون المقيس في قوة المقيس عليه، لا يلزم أن يكون الفرع ms0340 في قوة الأصل، بل ~~المعروف أن الفرع أقل من الأصل، الفرع أقل من الأصل، ولو كان مثله في القوة ~~لما احتيج إلى القياس، عرفنا أنه إن خالف؛ الرد، أو لم يخالف؛ القبول، "أو ~~خالف الإطلاق": # أو خالف الإطلاق نحو: ((جعلت ... تربة الأرض)) فهي فرد نقلت # يعني وافق من وجه وخالف من وجه: # أو خالف الإطلاق نحو: ((جعلت ... تربة الأرض)) فهي فرد نقلت # PageV13P005 # "خالف الإطلاق" كزيادة لفظة لم يذكره سائر الرواة، وهذا اللفظ مؤثر، هذا ~~اللفظ مؤثر؛ كزيادة التربة في حديث الخصائص، رواية الأكثر: ((جعلت لي الأرض ~~مسجدا، وطهورا))، في حديث الخصائص، ((وجعلت لي الأرض مسجدا، وطهورا))، في ~~رواية عن مسلم تفرد بها أبو مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة: ((وجعلت تربتها ~~لنا طهورا))، الآن الموافقة من وجه باعتبار أن التربة من أجزاء الأرض؛ من ~~أفراد الأرض، أو من أوصاف الأرض، وننتبه لهذا؛ هذه هي الموافقة، والمخالفة؛ ~~لأن الأرض تشتمل على تراب وغيره، تشتمل على تراب وغيره، "أو خالف الإطلاق" ~~وننتبه لكلمة الإطلاق هنا، "أو خالف الإطلاق نحو: ((جعلت تربة الأرض)) " ~~يعني في حديث الخصائص "فهي فرد نقلت" وعرفنا أنه تفرد بها أبو مالك الأشجعي ~~عن ربعي عن حذيفة، وهذه رواها مسلم، ففيها مخالفة من وجه، وفيها موافقة من ~~وجه، والناظم -رحمه الله تعالى- ذكر الإطلاق، وهذه الكلمة في غاية الأهمية؛ ~~يعني ما قال: أو خالف العموم، أو خالف العموم؛ لأن هذه اللفظة إذا قلنا أن ~~الأرض جنس، والجنس من صيغ العموم، أل هذه جنسية، وما دخلت عليه يكون عاما ~~شاملا، والتربة فرد من أفرادها، أو نقول: إن الأرض ذات أوصاف، والتراب وصف ~~من أوصافها، انتبهوا يا الإخوان ترى تقدم إشارة إلى شيء من هذا في الباب ~~الذي قبله؛ في لفظ الدباغ: ((أيما إهاب))، وفي لفظ: ((جلد الشاه))، وقلنا: ~~إن هذا فرد من أفراد العام، وهذا لا يقتضي التخصيص؛ لأن التنصيص على فرد من ~~أفراد العام بحكم موافق لحكمه لا يقتضي التخصيص، وهنا إذا قلنا أن التراب ~~فرد من أفراد الأرض؛ الأرض ms0341 ذات أفراد، من أفرادها التراب، قلنا: إن هذا ~~يقتضي التخصيص، أو لا يقتضي؟ لا يقتضي؛ لأن الحكم في التراب، وفي الأرض ~~واحد: ((جعلت الأرض لنا مسجدا وطهورا))، ((وجعلت تربتها لنا طهورا))؛ الحكم ~~واحد ما يختلف، فإذا قلنا أن التراب فرد من أفراد الأرض، قلنا: إن هذا لا ~~يقتضي التخصيص، إنما ذكر التراب للعناية به، والاهتمام بشأنه؛ فهو أولى ما ~~يتيمم به، أولى من غيره، وإذا قلنا أن التراب قيد إذ أنه وصف من أوصاف ~~الأرض، قيد يقيد به المطلق؛ لماذا؟ هناك لا يخص العام للاتحاد في الحكم، # PageV13P006 # وهنا يقيد المطلق للاتحاد في الحكم، انتبهوا يا الإخوان. # على كل حال هذه المسألة من دقائق المسائل، وتجدون الشراح مرة يقولون .. ، ~~حتى من شخص واحد يعني، مرة يجعلها من العام، ومرة يجعلها من المطلق. # فالشافعي وأحمد احتجا بذا ... . . . . . . . . . # "فالشافعي وأحمد احتجا بذا" يعني قبلا هذه الزيادة، قبلا هذه الزيادة؛ ~~لما تضمنته من الموافقة "فالشافعي وأحمد احتجا بذا" فخصا التيمم بالتراب؛ ~~خلافا لمالك، وأبي حنيفة، فيجوز التيمم بكل أجزاء الأرض، قالوا: حتى ~~بالصخرة الملساء المغسولة، فعندنا الشافعي وأحمد قبلوا الحديث، قبلوا هذه ~~الزيادة، قبلوا لفظ التربة، وخصوا بالتراب التيمم، قالوا: لا يصح التيمم ~~إلا بتراب له غبار يعلق باليدين، عملوا بهذه اللفظة، وجعلوها من باب المطلق ~~والمقيد؟ وإلا من باب العام والخاص؟ انتبهوا يا الإخوان؛ ترى المسألة من ~~الدقائق، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # جعلوها من المطلق والمقيد، فقيدوا لفظ الأرض بالتراب، فقيدوا لفظ الأرض ~~بالتراب، والناظم -رحمه الله تعالى- باعتباره شافعي؛ قال: "أو خالف ~~الإطلاق" ما قال خالف العام، فالشافعي وأحمد احتجا بذا، فخصا التيمم ~~بالتراب، وأما مالك وأبو حنيفة، فجوزوا التيمم بكل أجزاء الأرض حتى الصخرة ~~المغسولة. # موقف الحنفية والمالكية من هذه الزيادة؛ هل معنى هذا أنهم ردوا هذه ~~الزيادة لما تضمنته من مخالفة؟ أو أنهم قبلوها، وجعلوها من باب العام ~~والخاص؟ يعني مقتضى قول الناظم -رحمه الله تعالى-: "فالشافعي وأحمد احتجا ~~بذا" أن غيرهما من الأئمة لم يحتجوا بذا، ما هو بهذا الظاهر من كلامه؟ ms0342 نعم، ~~لكن لا يلزم أن يكون السبب في التيمم بجميع أجزاء الأرض ردا لهذه اللفظة، ~~نعم قد ترد هذه اللفظة، قد يصرح بعضهم بردها؛ لما تضمنته من مخالفة، لكن ~~ليس مجرد ميلهم، وترجيحهم التيمم بجميع ما على وجه الأرض، وبجميع أجزائها؛ ~~يتضمن رد هذه الرواية، فمن جعلها من باب العام والخاص؛ قال: يتيمم بالتراب، ~~وهو أفضل من غيره، ويتيمم بغيره من الصعيد الطيب الطاهر، جميع ما تصاعد ~~وعلا على وجه الأرض، سواء كان ترابا، أو غير تراب، ظاهر، وإلا ما هو بظاهر؟ # PageV13P007 # فالشافعي وأحمد احتجا بذا ... والوصل والإرسال. . . . . . . . . # يعني في تعارضهما "من ذا" أي: الزيادات "أخذا": # . . . . . . . . . ... والوصل والإرسال من ذا أخذا # PageV13P008 # وقل مثل هذا في تعارض الرفع مع الوقف "الوصل والإرسال من ذا" أي من هذا ~~الباب أخذا؛ لأن الوصل زيادة، والإرسال زيادة وإلا نقص؟ نقص، وقل –أيضا- في ~~الباب الثاني الرفع زيادة، والوقف نقص، فالذي يقبل الزيادات مطلقا يقبل ~~الوصل، ويقبل الرفع، يقول: لأن مع من وصل زيادة خفيت على من أرسل، ومع من ~~رفع زيادة خفيت على من وقف، والذي يرد الزيادات مطلقا يرد الوصل، ويحكم ~~بالإرسال ويرد الرفع ويحكم بالوقف؛ لأن الإرسال والوقف متيقن، وما فوقه من ~~الوصل والرفع مشكوك فيه، ويكون داخلا في القول الثاني في رد الزيادات، ~~"والوصل والإرسال من ذا أخذ"، "لكن في الإرسال جرحا" في الحديث، جرحا في ~~الحديث؛ يعني تضعيف للحديث "فاقتضى" ذلك، أي ذلك الجرح تقديمه "فاقتضى ~~تقديمه" من باب تقديم الجرح على التعديل "فاقتضى تقديمه ورد" رد هذا، وهو ~~تقديم الإرسال، والحكم بأنه قدح في الوصل "ورد أن مقتضى هذا قبول الوصل" ~~ورد أن؛ يعني ورد تقديم الإرسال بأن مقتضى هذا قبول الوصل –أيضا-، قبول ~~الوصل –أيضا-؛ "إذ فيه" أي: في الوصل "وفي الجرح علم زائد للمقتفي" علم ~~زائد للمقتفي أي المتبع، فتعارضا، ظاهر كلامه، وإلا مو بظاهر؟ فيه خفاء؟ ~~الآن هو جعل الوصل والإرسال من هذا الباب من باب الزيادات، وفي مقابلها ~~النقص، فالوصل زيادة والإرسال نقص، وقل مثل هذا ms0343 في الرفع والوقف، الرفع ~~زيادة، والوقف نقص، فمن يقبل الزيادات؛ يقبل الوصل، ويقبل الرفع، والذي يرد ~~الزيادات؛ يرد الرفع، ويرد الوصل، قال: "لكن في الإرسال جرحا" في الحديث؛ ~~يعني لا لذات الحديث، إنما هو جرح في راويه مما يقتضي تضعيف الحديث "لكن في ~~الإرسال جرحا فاقتضى" جرح في الراوي، ويتبع الجرح في الراوي الطعن في ~~المروي "فاقتضى تقديمه" فيقدم الإرسال على الوصل من باب تقديم الجرح على ~~التعديل، من باب تقديم الجرح على التعديل، من باب تقديم الجرح على التعديل، ~~الأصل أن هذا الراوي الذي وصل هذا الخبر ثقة، لكن لما عورض برواية من أرسل، ~~من أرسل؛ نستطيع أن نشكك فيه، وإلا ما نشكك؟ الذي أرسل الخبر؟ متيقن؛ يعني ~~ذكر الحد المتيقن المتفق عليه بينه وبين من وصل، لكن من وصل زاد؛ زاد راوي ~~على من أرسل، فالقدر المتفق # PageV13P009 # عليه هو الإرسال، القدر المشكوك فيه هو هذا الراوي الذي يقتضي؛ الذي من ~~خلاله حكم بالوصل، بعض أهل العلم يعل الخبر الموصول بالمرسل، يعله به؛ ~~فيقتضي الطعن في راويه، إذا أعل الخبر الموصول بالمرسل؛ اقتضى ذلك الطعن في ~~راويه، ولذا قال: "لكن في الإرسال جرحا فاقتضى" فإذا كان عندنا راو أرسل، ~~وهذا لا يمكن أن يطعن فيه، وراو وصل وهذا محل للطعن؛ لأنه زاد قدرا في ~~الرواة لم يوافقه عليه الثاني، فرواية من أرسل تطعن في رواية من وصل، هذا ~~يقول به بعض أهل العلم؛ لكن لو جئنا من ناحية أخرى؛ من ناحية ثانية، ورجحنا ~~رواية من وصل؛ لماذا؟ بأي وجه يمكن أن ترجح رواية الوصل؟ لأنها زيادة ثقة، ~~ومعه زيادة علم، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، والخطأ والنسيان معرض له ~~الإنسان؛ فيكون احتمال أنه نسي، والثاني ضبط، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ~~"لكن في الإرسال جرحا فاقتضى تقديمه" من باب تقديم الجرح على التعديل، لكن ~~كون الأكثر على ما سيأتي يقدمون الجرح؛ لأن الجارح معه زيادة علم خفيت على ~~المعدل، هل نقول بأن "لكن في الإرسال ms0344 جرحا فاقتضى تقديمه" هذا قول الأكثر؟ ~~يعني كما قلنا في تقديم الجرح على التعديل القول الأكثر؟ أو نقول في هذه ~~نظير ما قلنا في مسألة اتفاق أهل العلم: على أنه لو تفرد الثقة بحديث؛ لا ~~يلزمه منه اتفاقهم على قبول الزيادة عند التفرد؛ لأن عندنا أصل، ومقيس ~~عليه، مقيس ومقيس عليه؛ أصل يقاس عليه، وفرع يقاس، فرواية الراوي الثقة ~~لحديث كامل يتفرد به؛ يتفق أهل العلم على قبوله، زيادة يتفرد بها، وهو ثقة؛ ~~هل نقول أنه يتفق أهل العلم على قبولها مثل ما يتفقون على رواية الحديث ~~كاملا؟ لا؛ ولذا انتقد نقل الاتفاق، وقال: "وادعى فيه الخطيب الاتفاق ~~مجمعا" انتقد هذا الكلام، ونظير ذلك المسألة الأخيرة "لكن في الإرسال جرحا ~~فاقتضى تقديمه" يعني كما يقدم الجرح على التعديل، وإذا كان تقديم الجرح على ~~التعديل قول الأكثر؛ هل نقول: إن الطعن في رواية من وصل، وإعلالها برواية ~~من أرسل؛ قول الأكثر؟ لا، ما يلزم، لا يلزم، نعم من أهل العلم من طعن ~~بالإرسال؛ من قدح الرواية الموصولة بالرواية المرسلة، ولكن لا يمكن أن يقال ~~أن هذا قول الأكثر؛ لأنه # PageV13P010 # مردود "ورد أن مقتضى"، "ورد أن مقتضى هذا قبول الوصل" أيضا، مقتضى هذا ~~الكلام الذي هو الطعن في رواية من وصل برواية من أرسل؛ يمكن تعكس القضية؛ ~~لماذا لا يطعن في رواية من أرسل برواية من وصل، وله وجه، له وجه وإلا ما له ~~وجه؟ له وجه؛ لماذا؟ لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، ومن زاد معه زيادة علم ~~خفيت على من نقص، ورد أن مقتضى هذا قبول الوصل –أيضا-، فنجرح الراوي الذي ~~أرسل لمخالفته رواية من وصل، يعني كما ادعي عكس ذلك "أن مقتضى .. " # هذا قبول الوصل إذ فيه وفي ... الجرح علم زائد للمقتفي # يعني في الجرح زيادة، أو علم خفي على من عدل، فمن جرح الراوي -على ما ~~سيأتي-؛ يذكر فيه وصفا خفي على من عدله، نعم، إذا قال المعدل: أعرف هذا ~~الجرح؛ لكنه تاب منه، أو نفاه ms0345 بطريق يمكن قبوله، نعم، يمكن قبوله، فيكون ~~عنده –أيضا- علم زائد، المعدل عنده علم زائد على الجارح، يكون عند الجارح ~~علم زائد على المعدل من وجه، ويكون عند المعدل علم زائد على من جرح؛ يعني ~~ننظر المسألة؛ لأن هذه المسألة تحتاج إلى شيء من الإعادة، أنا أشوف بعض ~~الأخوان كأنهم .. # التنظير في طعن الرواية؛ رواية الوصل برواية الإرسال بتقديم الجرح على ~~التعديل؛ لأن رواية الوصل يقدح فيها أو تعل برواية الإرسال، تعل برواية ~~الإرسال، وقلنا إن هذا الكلام ليس بأولى من عكسه، ليس بأولى من عكسه؛ لأنه ~~إذا قيل: إن من وصل أتى بقدر زائد على المتفق عليه فهو مشكوك فيه؛ نقول ~~–أيضا-: من أرسل احتمال أن يكون نسي هذه الزيادة؛ فتكون رواية من وصل هي ~~المرجحة، ونظير ذلك الجرح والتعديل، الجرح والتعديل، إذا قدمنا قول الجارح، ~~وهو قول الأكثر؛ لأن معه زيادة خفيت على من عدل، الذي يقول: هذا ثقة، والذي ~~يقول: ضعيف؛ لأنه يشرب الخمر؛ مثلا، أو يترك بعض الواجبات؛ هذا يعرف عن هذا ~~الراوي ما لا يعرفه المعدل؛ لكن لو قال المعدل: أنا أعرف السبب الذي جرحه ~~من أجله، أنا أعرف السبب، الجرح مفسر يعني مقبول، لكن يبقى أن يقول: أنا ~~أعرف السبب، لكن أنا أعرف الرجل أنه تاب توبة نصوحا، والتوبة تجب ما قبلها، ~~وتهدم ما كان قبلها، فيكون حينئذ مع المعدل زيادة؛ زيادة علم خفيت على ~~الجارح. # PageV13P011 # هذا قبول الوصل إذ فيه وفي ... الجرح علم زائد للمقتفي # أي المتبع. # والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يسأل يقول: في منطقة من مناطق المملكة فيها أحناف يصلون العصر في ~~الخامسة والنصف؛ علما أن العصر يؤذن لها في الثالثة وخمس دقائق، والمغرب في ~~السادسة والنصف مساء؛ هل تجوز الصلاة معهم في هذه الحالة؟ # معروف مذهب الحنفية في دخول وقت صلاة العصر، وأنه مصير ظل الشيء مثليه، ~~ومذهب الجمهور أن وقت صلاة العصر يدخل بعد مصير ظل الشيء ms0346 مثله؛ مثل واحد، ~~يعني بطوله، وعند الحنفية مثليه، ويلزم على هذا أن الوقت لا يدخل إلا متأخر ~~عند الحنفية. # على كل حال هم في الوقت، هم يصلون في الوقت؛ لأن الوقت وقت الاختيار ~~ينتهي باصفرار الشمس، ووقت الاضطرار ينتهي بغروبها، ينتهي بغروبها، في ~~الحديث الصحيح: ((من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدرك ~~العصر))، وإذا نام الإنسان عن صلاته، وفاته أول الوقت مع جماعته الذين ~~اعتاد الصلاة معهم، والذين يوافقونه على ترجيح مذهب الجمهور؛ له أن يصلي مع ~~الأحناف، ولو تأخروا في صلاتهم، لكن لا يكون هذا ديدن وعادة؛ بحيث تكون سمة ~~له أنه يؤخر الصلاة عن أول وقتها. # يقول: ما أهم كتب أصول الفقه للمبتدئ، وما رأيك بكتاب مختصر التحرير لابن ~~النجار؟ # المبتدئ يناسبه الورقات للجويني، وأما مختصر التحرير فهو كتاب فيه عسر؛ ~~فيه صعوبة، لا يناسب المبتدئين، فإذا انتهى من الورقات مع شروحها المطبوعة ~~والمسموعة؛ له أن يدرس في مختصر التحرير، يدرس مختصر التحرير مع شرحه، ومثل ~~ما ذكرنا بالأمس أن التأليف وسيلة للتحصيل؛ يعني لو جاء إلى شرح المختصر ~~المطبوع في أربعة مجلدات، وصاغ منه بأسلوبه شرحا في مجلد متوسط كفاه، ~~واستفاد فائدة عظيمة. # يقول: ذهب شخص إلى الحلاق، فحلق رأسه، وأخطأ الحلاق فحلق بعض لحيته من ~~جهة واحدة، فعندما ذهب إلى زملائه؛ قالوا له: احلقها كلها، ولا تتركها ~~هكذا. # لا يجوز له أن يحلقها، لا يجوز له أن يحلقها، لا يستجيب لهم. # PageV13P012 # يقول: ما رأيكم بالبعثات الدراسية خارج المملكة لمن تخرج من الثانوية ~~العامة، ومن كانت نيته التعلم والدعوة إلى الله –تعالى-؟ # الذهاب إلى الخارج لا سيما في بلاد الكفار بهذه السن مخاطرة؛ مخاطرة ~~بالدين-نسأل الله السلامة والعافية. # هذا يرجو توجيه كلمة للحضور حول فضل طلب العلم، والمصابرة، والرحلة فيه، ~~فإن بعض الحاضرين قدموا من خارج الرياض من مكة، وبعض المدن؛ فنأمل التوجيه ~~حول الإخلاص في طلب العلم، وتجديد النية. # هذا الموضوع فيه أشرطة كثيرة فيرجع إليها؛ لأنه يحتاج إلى شيء من ms0347 البسط. # هل نقبل زيادة الصدوق على الثقة؟ # أما زيادة من تقبل روايته فهي المرادة هنا، في قولهم: في زيادات الثقات، ~~من يقبل حديثه؛ تقبل زيادته إذا دلت القرائن على ثبوتها. # يقول: ما معنى حذف المضاف مع نيته؟ # حذف المضاف معلوم؛ لئلا يذكر، مع أنه في نية المتحدث: {لله الأمر من قبل ~~ومن بعد} [(4) سورة الروم]، أي من قبل ذلك، ومن بعده، وهو ينويه، أما إذا ~~لم ينوه: # فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... . . . . . . . . . # ما نوى المضاف؛ فأعرب ونون. # أي طبعة توصي بها في شرح ألفية الحديث للسخاوي؟ # الكتاب طبع مرارا، ومن طبعاته؛ طبعة محققة في رسالتين موجودة في الأسواق. # يقول: ما مراد ابن حبان في قوله: "يعتبر به أو لا يعتبر به إذا وافقه ~~الثقات" أيش معنى هذا؟ # الذي يقول: يعتبر به في الغالب الدارقطني؛ يعني أنه ممن يؤنس بروايته، ~~ويركن إليها إذا ووفق؛ بمعنى أنه ليس بشديد الضعف، ويرتفع خبره عند ~~المتابعة، والشاهد. # بعض الإخوان حضر إلى المسجد، وجماعة المسجد يصلون فلم يدخل في الصلاة ~~بناء على أنه قد صلى الفجر؛ نأمل توضيح ذلك، فقد يكون البعض يجهل أن الأفضل ~~الدخول في الصلاة، وهي نافلة له. # نعم إذا جاء والناس يصلون يصلي معهم، وهي له نافلة. # ما أفضل طبعة لصحيح مسلم؟ # أفضل طبعات صحيح مسلم الطبعة العامرة المطبوعة في تركيا سنة ألف ~~وثلاثمائة وثمان أو سبع وعشرين. # ما الذي يبدأ به طالب العلم لحفظ الأسانيد؟ # PageV13P013 # يعني لو حفظ الأسانيد من تحفة الأشراف؛ لا سيما السلاسل المطروقة؛ أحاديث ~~المكثرين من الرواة، فيحفظ إسنادا واحدا، ويحفظ بواسطته مائة متن، وهنا ~~يوفر له الوقت والجهد. # قول النحاة في مثل قول الله -جل وعلا-: {خلق الإنسان} [(4) سورة النحل]، ~~يقولون: مبني للمجهول، وتعالى الله –تعالى- ليس بمجهول. # هذا بناء الفعل؛ مقصودهم بناء الفعل، وإلا فالله -جل وعلا- أعرف المعارف، ~~مقصودهم بناء الفعل، ولا شك أن الفعل لم يذكر معه فاعله، وإلا فالله ~~–تعالى- كما قال سيبويه أعرف المعارف؛ لأنه حينما يبحث النحاة في بناء ~~الكلمة؛ كما قالوا عن ms0348 لفظ الجلالة؛ هل هو مشتق، أو غير مشتق؟ والمشتق لا بد ~~أن يكون مشتقا من شيء آخر، والأصل أن المشتق فرع، والله -جل وعلا- هو ~~الأصل، والموجد للأشياء، لكنهم يدرسون الكلمة من حيث بنائها اللغوي ~~والإعرابي. # يقول: ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة: ((إذا ولغ الكلب في ~~إناء أحدكم؛ فليرقه، وليغسله سبعا))، وقد حكم الحفاظ؛ منهم النسائي أن ~~لفظة: ((فليرقه)) تفرد بها علي بن مسهر؛ سؤالي: ما موقفي -كطالب علم- من ~~هذه الزيادة؟ هل أقبلها، وأقول: هي في صحيح مسلم، أم أردها؛ لرد الحفاظ ~~لها؟ # لا، هي مقبولة على كل حال، وما في الصحيح لا يقبل النقاش إلا إذا ما اتفق ~~الحفاظ على ردها، إذا اتفقوا على ردها؛ نحكم بأنها وهم من بعض الرواة، ~~وليسوا بمعصومين، لكن مع ذلك ما ثبت في الصحيحين؛ في هذين الكتابين اللذين ~~تلقتهما الأمة بالقبول؛ لا مندوحة، ولا مفر من قبولها. # يقول: لو كان الشيخ الثقة يحدث بالزيادة، ثم إنه ذكر بهذه الزيادة، فأعرض ~~عنها؛ فهل هذا من القوادح في رد هذه الزيادة التي يحدث بها؟ # هذا الرد، أو الإعراض عن هذه الزيادة، أو ترك هذه الزيادة لما ذكر تذكر ~~أنه أخطأ في نقلها، وفي روايتها؛ هذا خطأ، والخطأ لا يعروا منه أحد، من ~~يعرو من الخطأ والنسيان؟ لكن إذا كثر هذا في حديث الراوي ضعف بسببه. # PageV13P014 # يقول هذا من مصر؛ هذا يقول: يعاني من السحر منذ خمس سنوات، يقول: فقد ~~سحرني أحد القساوسة، وهو رجل يسكن في المسكن الذي بجواري، وأنا من طلبة ~~العلم عن طريق الإنترنت، وأجد الهمة، والنشاط في الأوقات التي أكون فيها ~~طالبا للعلم، ومقيما للواجبات، وأحيانا أجد حالي عكس ذلك من أفكار غريبة، ~~وأفعال شيطانية مريبة، وبعد عن الالتزام، وغير ذلك كثير حال تلبسي بالسحر؛ ~~فما هو العمل الشرعي، والتحصينات الشرعية؛ القولية، والعملية؛ لدفع ذلك ~~السحر؟ # على كل حال هذا الرقى الشرعية بالكتاب والسنة لا سيما إذا كانت على يد ~~معروف بالاستقامة، وتحقيق التوحيد، وتجريده، والبعد عما نهى الله ms0349 عنه؛ فمثل ~~هذا ينفع بإذن الله، والقرآن شفاء. # يقول: هل يستحب لمن أحب شخصا في الله؛ لصلاحه أن يخبره؟ # نعم، وجاء الأمر بذلك، والحكمة من إخباره أن يتبادل المسلمون هذه المحبة، ~~وأن يوجد النشاط من قبل المحبوب؛ ليبعثه ذلك على العمل، والزيادة منه. # وهل لا بد أن تكون المحبة من الطرفين؛ لينالوا أجر المتحابين في الله ~~المذكور في الحديث؛ إن الله يظلهم في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله، أم يكفي ~~محبة الطرف الأول للطرف الثاني، والثاني لا يكون في قلبه محبة للأول؟ # إذا وجدت المحبة من الطرفين هذا هو الأصل بين المسلمين، والتحاب في الله، ~~والمتحابين في الله، هذه الصيغة تدل على أنها من الطرفين، لكن لو قدر أن ~~شخصا أحب آخرا، والثاني لا يعلم به؛ لا يقدح هذا في محبته إياه في الله، ~~وترتب الثواب والأجر عليه، حتى ولو علم به، وأحبه هذا لما عنده من خصال ~~الخير، والثاني كرهه لما عنده مما يمكن أن يكره من أجله، ولو جد فيه خير؛ ~~فهذا لا يؤثر -إن شاء الله تعالى-. # يقول: ما حكم إذا وضعت ورقة داخل القرآن الكريم؟ # PageV13P015 # هذه الورقة إذا كانت نظيفة، ولا فيها شيء يدل على الاستخفاف بالقرآن؛ فلا ~~شيء في ذلك، لا سيما إذا أراد أن يجعلها علامة على موقفه في القراءة، إذا ~~أراد أن يجعلها علامة على موقفه في القراءة؛ لا بأس، أما إذا أراد حفظ هذه ~~الورقة في المصحف، يعني هذه الورقة؛ إما صك شراء بيت، وإلا شهادة، وإلا شيء ~~من هذا، وإلا وثيقة دين، وأراد حفظها بالمصحف؛ هذا يفعله بعض الناس؛ هذا ~~امتهان للقرآن الكريم. # يقول: ما الحكم لو سلمت على واحد جنب. # إيش معنى جنب؛ يعني ما استقبلته بوجهك، أعطيته يدك وأنت معرضا عنه؟ هذا ~~يقدح في المقصود من السلام، المقصود من السلام أنه يزرع المحبة بين ~~المسلمين، والسلام بهذه الطريقة على جنب، هذا اللي فهمت من السؤال؛ بأن يمد ~~يده غير ملتفت إليه؛ مثل هذا يقدح في السبب الذي ms0350 من أجله شرع السلام. # لماذا بعد الصلاة لا نقول حرما، ونقول بدلا منها: تقبل الله منك؟ # هذا من مصر؛ هذه الألفاظ كلها ما ثبتت بعد الصلاة عن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، ولا عن صحابته الكرام، فلا يقال لا حرما، ولا تقبل الله منك، ~~إنما بعد الصلاة ينشغل المصلي بالأذكار، وكان الصحابة يعرفون انقضاء صلاة ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- بالتكبير، والمراد بذلك الذكر المشروع بعدها ~~من الاستغفار، ثم بقية الأذكار، ولو دعا لإنسان مرة في الشهر، أو مرة في ~~الأسبوع بقبول الأعمال؛ لا على سبيل الاستمرار، ولا على سبيل التعبد بهذا ~~اللفظ المخصوص، أرجو أن يكون لا بأس به -إن شاء الله تعالى-. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | الأفراد: # الفرد قسمان ففرد مطلقا ... وحكمه عند الشذوذ سبقا # والفرد بالنسبة ما قيدته ... بثقة أو بلد ذكرته # أو عن فلان نحو قول القائل ... لم يروه عن بكر إلا وائل # لم يروه ثقة إلا ضمرة ... لم يرو هذا غير أهل البصرة # فإن يريدوا واحدا من أهلها ... تجوزا فاجعله من أولها # وليس في أفراده النسبية ... ضعف لها من هذه الحيثية # PageV13P016 # لكن إذا قيد ذاك بالثقة ... فحكمه يقرب مما أطلقه # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "الأفراد" الأفراد جمع فرد، وهو من ~~التفرد، والتوحد، وعدم المشاركة في الرواية، ومناسبة هذا الباب، أو هذه ~~الترجمة لما قبلها ظاهرة، وصنف في الأفراد جمع من أهل العلم؛ كالدارقطني، ~~وابن شاهين، والأفراد موجودة في الدواوين المشهورة؛ كجامع الترمذي، ~~والبزار، والأوسط، والصغير للطبراني؛ يعني موجودة في جامع الترمذي، وكثيرا ~~ما ينص على التفرد، وعلى الغرابة في الحديث، كما أنها موجودة في معاجم ~~الطبراني الأوسط والصغير دون الكبير، وكذلك موجودة في مسند البزار. # يقول -رحمه الله تعالى-: # الفرد ms0351 قسمان ففرد مطلقا ... . . . . . . . . . # يعني الفرد المطلق، والفرد النسبي؛ الفرد المطلق فرد يقع مطلقا؛ هذا هو ~~القسم الأول، بأن يتفرد به راو واحد عن جميع الرواة، يتفرد بالحديث راو ~~واحد عن جميع الرواة، هذا يسمونه فرد مطلق. # . . . . . . . . . ... وحكمه عند الشذوذ سبقا # حكم الفرد المطلق عند الشذوذ سبق؛ لأنه إن كان مع المخالفة تضمن هذا ~~التفرد؛ مخالفة لما يرويه من هو أوثق منه، أو أكثر، أو أحفظ؛ فهو الشاذ عند ~~الإمام الشافعي، ومطلق التفرد من ثقة وغيره شذوذ عند بعض أهل العلم، وتفرد ~~الثقة شذوذ –أيضا- عند آخرين على ما تقدم شرحه، هذا حكم التفرد المطلق، أما ~~التفرد مع المخالفة؛ فلا إشكال في الحكم عليه بالشذوذ، فلا إشكال في الحكم ~~عليه بالشذوذ، وأما التفرد مع عدم المخالفة؛ فكثير من الأحاديث مخرجة في ~~الصحيحين # PageV13P017 # مع الاتصاف بهذا الوصف، مع التفرد المطلق من قبل بعض رواته، وبعضهم يشترط ~~التعدد في الرواية، يشترط العدد في الرواية، وهذا تقدم في أوائل الألفية ~~أنه قال به بعض العلماء من شراح البخاري، وغيرهم، يقول به الكرماني، ونص ~~عليه في مواضع من شرح البخاري، ويفهم من كلام البيهقي في بعض المواضع، وقال ~~به أبو بكر بن العربي، وهو المعروف عن أبي الحسين البصري، وأبي هاشم ~~الجبائي من المعتزلة، لاشتراطهم العدد في الرواية، وهذا قول لا شك أنه ~~مرجوح، فالراوي الثقة الحافظ الضابط إذا تفرد بالخبر قبل، ما لم يتضمن ~~مخالفة لما يرويه من هو أوثق منه، وحديث الأعمال بالنيات مجمع على قبوله، ~~وصحته مع أنه فرد مطلقا، وآخر حديث في الصحيح: ((كلمتان خفيفتان على ~~اللسان، ثقيلان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن))، -أيضا- فرد مطلق، وسبق ~~شرح، وبيان هذا هذه المسألة، ثم ذكر القسم الثاني من أقسام الأفراد، وهو ~~الفرد النسبي، فقال: "والفرد بالنسبة" إلى جهة خاصة، وهو القسم الثاني: # . . . . . . . . . ما قيدته ... بثقة أو بلد ذكرته # PageV13P018 # "قيدته بثقة" لا يرويه عن سعيد إلا فلان، لا يرويه عن سعيد بن المسيب إلا ~~صالح بن كيسان، يتفرد بروايته صالح بن كيسان عن سعيد بن ms0352 المسيب من بين ~~الآخذين عن سعيد، هذا فرد، وتفرد لكنه نسبي، فقد يرويه غير صالح عن غير ~~سعيد، فهو بالنسبة إلى سعيد تفرد بروايته صالح بن كيسان "بثقة أو بلد" معين ~~"ذكرته" كأن يتفرد بالسنة المروية عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أهل مكة، ~~أو أهل البصرة، أو أهل مصر، هذا –أيضا- تفرد لكنه نسبي، تفرد به أهل مصر، ~~هذا التفرد نسبي، وإن رواه جمع منهم، من المصريين، أو من البصريين، أو من ~~المكيين، أو المدنيين، هذا هو الفرد النسبي؛ لأن التفرد بالنسبة إلى شيء ~~معين، إما إلى راو ثقة، أو إلى جهة معينة، وقد يكون مرويا عن جمع من أهل ~~هذا البلد، أو عن جمع من الرواة عن غير هذا الراوي الثقة الذي قيد به، أو ~~يقيد براو معين "أو عن فلان" بأن يقال: لم يروه عن فلان إلا فلان، يعني مثل ~~ما تقدم في تقييده بالثقة، المراد بالثقة في الأول: لم يروه ثقة إلا فلان، ~~لم يروه ثقة إلا فلان، يعني لو قيل: ما رواه إلا مالك، ومرادنا بهذا ~~التقييد من الثقات، وإن رواه جمع من الضعفاء، وإن رواه جمع من الضعفاء، ~~فالتفرد هنا بالنسبة للوصف بالثقة، وقوله: "أو عن فلان" التقييد براو معين ~~لم يروه عن فلان إلا فلان، مثل ما ذكرنا في المثال السابق، لم يروه عن سعيد ~~إلا صالح بن كيسان، وإن رواه غير صالح عن غيره، فالفرق بين قوله: "من قيدته ~~بثقة" يعني لم يروه من الثقات إلا مالك مثلا، وإن رواه من الضعفاء غيره، ~~كابن لهيعة، والإفريقي، وجمع ممن ضعف. # أو عن فلان نحو قول القائل ... . . . . . . . . . # "نحو قول القائل" أبي الفضل بن طاهر في حديث أنس أن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- أولم على صفية بسويق وتمر، هذا الحديث في السنن، لم يروه إلا وائل ~~بن داود التيمي عن ولده بكر بن وائل: # . . . . . . . . . ... لم يروه عن بكر إلا وائل # PageV13P019 # القائل هو أبو الفضل بن طاهر في حديث أنس -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- أولم على صفية ms0353 بسويق وتمر "لم يروه عن بكر" بكر بن ~~وائل "إلا وائل" أبوه وائل بن داود التيمي، ولم يروه عن وائل إلا ابن ~~عيينة، لم يرو عن وائل إلا ابن عيينة، رواه ابن عيينة عن وائل بن داود ~~التيمي عن ابنه بكر بن وائل، ولذا قال الترمذي فيه: حسن غريب، حسن غريب ~~يعني من هذا الوجه، من هذا الوجه الذي فيه هذا النوع النادر، وهو رواية ~~الأب عن ابنه، والغالب العكس، رواية الابن عن أبيه، ورواه ابن عيينة عن ~~زياد بن سعد عن الزهري عن أنس، والمحفوظ الأول، قاله الدارقطني، والمحفوظ ~~الأول، كما قاله الدارقطني، هذا تفرد نسبي، هذا تفرد نسبي وليس بمطلق. # لم يروه ثقة إلا ضمرة ... . . . . . . . . . # "لم يروه ثقة إلا ضمرة" في حديث قراءة النبي -عليه الصلاة والسلام- في ~~صلاة عيد الأضحى بقاف، واقتربت، رواه مسلم، ما رواه ثقة إلا ضمرة بن سعد ~~المازني، ورواه من غير الثقات ابن لهيعة، وهو مضعف في قول الجمهور، وروايته ~~عند الدارقطني: # لم يروه ثقة إلا ضمرة ... لم يرو هذا غير أهل البصرة # "لم يرو هذا غير أهل البصرة" بحديث أبي سعيد قال: أمرنا رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم- بقراءة الفاتحة، فاتحة الكتاب، وما تيسر، قال الحاكم: هذه ~~سنة غريبة تفرد بها أهل البصرة، تفرد بها أهل البصرة، هذا هو التفرد ~~النسبي، وأما التفرد المطلق كأن يستقل الراوي بروايته عن جميع الرواة، لا ~~يتابعه عليها أحد من الرواة، لا من الثقات، ولا من الضعفاء، وأما التفرد ~~النسبي، فهو ما قيد بثقة، أو براو معين، أو ببلد معين، وإن روي من غير هذه ~~الجهة، أو روي عن غير هذا الراوي، أو شاركهم من الرواة غيره ممن لا يتصف ~~بوصفه، كالتوثيق مثلا. # قال -رحمه الله-: # فإن يريدوا واحدا من أهلها ... . . . . . . . . . # PageV13P020 # "فإن يريدوا واحدا" فإن يريدوا يعني القائلين "واحدا من أهلها" يعني ~~القائلين كالحاكم في الحديث السابق تفرد به أهل البصرة، فإن يريدوا واحدا ~~من أهل البصرة تفرد برواية هذا الحديث "فإن يريدوا واحدا" فقط "من أهلها" ms0354 ~~أي من أهل تلك البلدة "تجوزا" في الإضافة "تجوزا" في هذه الإضافة "فاجعله ~~من أولها" فاجعله من الفرد المطلق، الأصل أنه فرد نسبي؛ لأنه بالنسبة إلى ~~تلك الجهة، لكن هذا المنسوب إلى هذه الجهة إن تفرد بروايته مجموعة من أهل ~~تلك الجهة؛ صار فردا نسبيا، وأن تفرد به واحد، يعني رواه مجموعة من أهل ~~البصرة، صار فردا نسبيا بالنسبة إلى تلك الجهة، تفرد أهل بلد، لكن إن تفرد ~~به واحد من أهل تلك الجهة من أهل البصرة، أو تفرد به واحد فقط من أهل مكة، ~~أو من أهل المدينة "فاجعله من أولها" يكون من النوع الأول، وهو التفرد ~~المطلق، والوصف بكونه من أهل مكة، أو من أهل البصرة لا يؤثر، فالمنظور إليه ~~الراوي غير المشارك: # فإن يريدوا واحدا من أهلها ... تجوزا. . . . . . . . . # يعني في الإضافة، فقد ينسب العمل إلى أهل بلد، والعامل به واحد، تنسب ~~الرواية إلى أهل بلد، والراوي واحد من أهلها، ثم قال -رحمه الله تعالى-: # وليس في أفراده النسبية ... . . . . . . . . . # وليس في أفراده، أي في أفراد هذا الباب النسبية، يعني في الأفراد من ~~القسم الثاني، يعني وصف الخبر بأنه تفرد به أهل بلد، أو تفرد به هذا الثقة، ~~أو هذا الراوي عن هذا الراوي بعينه، ووافقه على ورايته رواة آخرون عن غير ~~هذا الراوي "ليس في أفراده النسبية" يعني كون أهل البصرة يتفردون به، ~~ويرويه أكثر من واحد منهم، أو يتفرد به صالح بن كيسان عن الزهري فيما ~~مثلنا، ويرويه آخرون عن غير سعيد بن المسيب: # وليس في أفراده النسبية ... ضعف لها من هذه الحيثية # PageV13P021 # يعني إذا قلنا: إن هذا فرد، وفرد نسبي، وليس بفرد مطلق، فإن هذا لا يدل ~~على ضعف الخبر؛ لوجوده مرويا بروايات أخرى بمجموعة من أهل هذا البلد، أو ~~يرويه جمع آخرون عن غير هذا الراوي بعينه، الذي نسب إليه التفرد؛ لأنه ~~عندنا الصور النسبية يمكن حصرها في ثلاث: في الجهة، في البلد، يتفرد بها ~~أهل مصر، يتفرد بها أهل البصرة، يتفرد بها أهل مكة، ms0355 لكن يرويه من أهل مكة ~~جمع، نقول: تفرد بها أهل مكة، وإن كانوا جمعا؛ لأن هذا التفرد بالإضافة إلى ~~الجهة. # الثاني: أن يتفرد به راو معين عن راو، بالنسبة لهذا الراوي لم يروه إلا ~~فلان، وفي مثالنا: لم يروه عن سعيد بن المسيب إلا صالح بن كيسان بغض النظر ~~عن الرواة الآخرين، فقد رواه جمع عن سالم مثلا، أو عن نافع، فهذا تفرد ~~بالنسبة لمن روي عنه. # الثالث: تفرد الثقة من بين الثقات، ولو وافقه على روايته جمع من الضعفاء: # وليس في أفراده النسبية ... ضعف لها من هذه الحيثية # أي حيثية التفرد النسبية، لكن إذا قيد ذاك بالثقة، يعني إذا قيد القائل ~~من الحفاظ التفرد بالثقة، إذا قيد القائل من الحفاظ التفرد بالثقة، وهي ~~الصورة الثالثة مما ذكرناه، تفرد به فلان، يعني تفرد به فلان بالنظر إلى ما ~~اتصف به من الثقة، ولو وافقه عليه آخرون من الضعفاء: # لكن إذا قيد ذاك بالثقة ... . . . . . . . . . # كقولهم: لم يروه ثقة إلا فلان: # . . . . . . . . . ... فحكمه يقرب مما أطلقه # PageV13P022 # "فحكمه يقرب مما أطلقه" يعني يقرب من حكم القسم الأول الذي مضى في الشاذ، ~~وأشير إليه في البيت الأول "فحكمه يقرب مما أطلقه" أي: يقرب من القسم ~~الأول؛ لأن رواية الثقة كلا رواية، يعني وجود غير الثقة روايته، وجودها مثل ~~عدمها، إذا قيل: تفرد به الثقة فلان، هذا حديث تفرد به مالك، يعني من بين ~~الثقات ما رواه إلا مالك، ورواه من الضعفاء جمع، قالوا: رواية هؤلاء ~~الضعفاء كلا رواية، اللهم إلا إذا نظرنا إليه من حيث التقوية بتعدد الطرق ~~القابلة للانجبار، يعني إذا رواه مثلا مالك، تفرد به من الثقات، ثم رواه ~~جمع من الضعفاء كلهم ضعفهم غير شديد، أحاديثهم يرقي بعضهم بعضا إلى أن تكون ~~بمثابة الحديث الواحد القوي، فيرجح بها عند التعارض، فيرجح بها عند ~~التعارض. ### | المعلل # وسم ما بعلة مشمول ... معللا ولا تقل: معلول # وهي عبارة عن أسباب طرت ... فيها غموض وخفاء أثرت # تدرك بالخلاف والتفرد ... مع قرائن تضم يهتدي # جهبذها إلى اطلاعه ms0356 على ... تصويب إرسال لما قد وصلا # أو وقف ما يرفع أو متن دخل ... في غيره أو وهم واهم حصل # ظن فأمضى أو وقف فأحجما ... مع كونه ظاهره أن سلما # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- الناظم الحافظ العراقي: "المعلل" وهذا ~~النوع من أنواع علوم الحديث، من أجل علوم الحديث، وأدقها، وأشرفها، ولا ~~ينوء به إلا القليل من الأئمة الحفاظ، وكم من شخص اشتغل بالحديث السنين ~~الطوال، ولم يدرك علة، وإن حكم، وإن درس الأسانيد، وحكم، لكن هذه العلل لها ~~أهلها، لها أهلها أهل الحفظ، والخبرة، والفهم الثاقب. # يقول -رحمه الله تعالى-: "وسم ما" يعني من الحديث "بعلة مشمول" بعلة ~~خفية، سواء كانت في سند الحديث، أو متنه: # وسم ما بعلة مشمول ... . . . . . . . . . # يعني بالعلة الخفية في سند الحديث، أو متنه، وسيأتي إطلاق العلة على ~~الظاهرة، لكن العلة إذا أطلقت في كتب علوم الحديث، فإنما يراد بها الأسباب ~~الخفية التي تقدح في المتن، أو في السند الذي ظاهره السلامة: # وسم ما بعلة مشمول ... معللا. . . . . . . . . # PageV13P023 # كما قال ابن الصلاح: "ولا تقل: معلول" ولا تقل معلول؛ لأنه عندنا المعلل ~~الذي عنون به، وترجم به، هذا لفظ، وعندنا –أيضا- معلول، وعندنا معل، ~~والألفاظ الثلاثة كلها إيش؟ اسم مفعول، اسم مفعول، معل اسم مفعول، ومعل اسم ~~فاعل، ومعلل اسم مفعول، ومعلل اسم فاعل، ومعلول اسم مفعول، واسم الفاعل من ~~ذلك عال، على وزن فاعل، الحافظ -رحمه الله تعالى- يقول: سمه معللا، ولا ~~تسمه معلولا، سمه معللا، ولا تسمه معلولا، جاء التعبير بمعلل، هذا حديث ~~معلل، من قبل الأئمة، وأيضا- جاء التعبير بلفظ معلول، وقع في كلامهم كثيرا، ~~وقع في كلام الحفاظ كثيرا "معلول"، وقع في كلام البخاري، ووقع في كلام ~~الترمذي، والحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: "ولا تقل"، يقول: "ولا تقل ~~معلول" طيب وقع في كلام الحفاظ، ووقع في كلام الأصوليين، ووقع في كلام أهل ~~الكلام المتكلمين، ووقع في كلام أهل العروض، يقولون: معلول، ووقع –أيضا- في ~~كلام بعض اللغويين، كالزجاج، والحافظ العراقي يقول: "لا تقل معلول" فإذا ~~وقع من المحدثين، كالبخاري، ms0357 والترمذي، ووقع من الأصوليين، فهم كثيرا ما ~~يعبرون بالعلة، والمعلول، ووقع في كلام المتكلمين، ووقع –أيضا- في كلام ~~العروضيين، ووقع في كلام بعض اللغويين، والحافظ العراقي يقول: "ولا تقل ~~معلول" لماذا؟ معلول من الفعل إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV13P024 # هذا اسم مفعول مبني من الثلاثي، مبني من الثلاثي، الفعل اسم المفعول من ~~ضرب مضروب، من أكل مأكول، من شرب مشروب، عل، طيب عل ثلاثي، الحرف المضعف من ~~حل حرفين؛ ما الفرق بين عل وعلل؟ نعم؟ اسم المفعول من عل معلول، طيب، وعلل ~~اسم المفعول منه معلل، وأعل اسم المفعول منه معل، عل من العلة، من العلة، ~~وعلل من التعليل، وهو الإشغال، والإلهاء، علله بالطعام، يعني شغله به، ~~وألهاه به، وعل من العلة، فهو معلول، من العلة التي هي في الأصل للأجسام، ~~كما تقول: مجنون، ومسلول من سل، وجن، فهو مسلول، ومجنون، الأصل فيها ~~الأجسام، واسم المفعول من أعل معل، وهذا اللفظ هو الذي رجحه الحافظ ~~العراقي، وبعضهم حكم على اللفظ لفظ المعلل، والمعلول أنه شذوذ، وقال ~~النووي: لحن، وقال ابن سيدة: لست منها على ثلج، يعني ما أنا مرتاح لهذه ~~الكلمة، معلل، ولا معلول، وإنما يقال: معل، لكن إذا وجد في كلامهم، وأطلقوه ~~على بعض الأحاديث إذا أطلقوه على بعض الأحاديث، فلا مندوحة، ولا مفر من ~~تقليدهم فيه، ولذا يقول الحافظ ابن حجر: أولى ما يقال في الخبر أنه معلول، ~~وسمى كتابه:: الزهر المطلول في الخبر المعلول" مجاراة، ومتابعة لأهل الحديث ~~الذين أطلقوا، ومنهم إمام الصنعة البخاري، مادام أطلقوه، ووجد في كلام بعض ~~اللغويين؛ إذن له أصل في اللغة، ووجد في كلام الفقهاء، والأصوليين، ~~والمتكلمين، يعني إطلاق اللغويين، وإطلاق الفقهاء، والأصوليين، والمتكلمين؛ ~~هل هو بمعنى إطلاق المحدثين؟ يعني العلة، والمعلول في الأصول، أو في علم ~~الكلام مثلا، وأوردها شيخ الإسلام بهذا اللفظ معلول، علة ومعلول، في درء ~~تعارض العقل والنقل في أكثر من موضع، هل مرادهم بهذا الإطلاق هو مراد ~~المحدثين في إطلاقهم على الحديث بأنه معلول؟ هم لا يقصدون بذلك الأحاديث، ms0358 ~~وإنما ينظرون إلى المؤثر والتأثير، والمؤثر فيه، إطلاق هؤلاء كلهم غير ~~إطلاق المحدثين، لكنهم يشتركون في الصيغة، فيقولون: معلول، والأمر سهل، ~~الأرجح عند الحافظ العراقي أن يقال: معل؛ لأنه من الفعل أعله فهو معل، وأما ~~المعلل، فهو من علله بالشيء أي شغله به، والمعلول على إطلاق غير المحدثين ~~المؤثر فيه، وإذا أردنا أن نوجد # PageV13P025 # مخرج لمن أطلق من الحفاظ على الحديث الذي فيه قادح معلول، فإن الأمر ~~يسير، فالعلة لا شك أنها تشغل بال الحافظ، الذي يبحث في هذا المجال، فالذي ~~أوجد فيه هذه العلة شغل الحفاظ بمعرفتها، وبحثها، والتنقيب عنها، ومعرفتها، ~~ومعرفتها إنما تكون بعد جمع الطرق، فعللهم، وشغلهم بها، وألهاهم بها، وهذا ~~التماس لما صنعه الأئمة، وكوننا نلتمس لهم أفضل من أن نغلطهم، أفضل من أن ~~نغلطهم، والأمر سهل؛ لأنه إذا عرف المقصود من الكلمة التي تداولها أهل ~~العلم ينتفي المحذور، الإشكال إذا كانت هذه الكلمة في استعمالها في أكثر من ~~فن يوقع في لبس، إذا كان استعمالها يوقع في لبس، فلا بد من تمييزها عن ~~غيرها، وقد تكون الكلمة من المشترك، فتطلق الكلمة، ويراد بها أكثر من معنى. # على كل حال الأمر سهل، والحافظ العراقي -رحمه الله- شدد في هذه المسألة، ~~وخطأ، والنووي يقول: لحن، وابن سيدة وهو من أئمة اللغة يقول: إنه ليس منها ~~على ثلج، يعني ليس بمرتاح إلى هذا البناء. # ثم قال -رحمه الله تعالى-: "وهي" أي العلة: # وهي عبارة عن أسباب طرت ... . . . . . . . . . # "عن أسباب" جمع سبب، طرت بحذف الهمزة، والأصل فيها: طرأت، فحذفت الهمزة ~~"عبارة عن أسباب طرت" أي ظهرت للناقد، أو وجدت في سند الخبر، أو في متنه ~~طارئة لا أصل، الأصل السلامة منها، ثم طرأت عليه هذه العلة: # وهي عبارة عن أسباب طرت ... فيها. . . . . . . . . # أي في هذه الأسباب غموض "غموض وخفاء أثرت" وخفاء، عطف تفسير، عطف تفسير، ~~وإلا فالغموض هو الخفاء: # وهي عبارة عن أسباب طرت ... فيها غموض وخفاء أثرت # فالعلة على هذا هي السبب الخفي الغامض الذي يقدح في الخبر الذي ms0359 ظاهره ~~السلامة منه، سبب خفي غامض يقدح في صحة الخبر الذي ظاهره السلامة منها ~~"تدرك" يعني هذه الأسباب، تدرك هذه الأسباب بعد جمع الطرق "بالخلاف" بين ~~الرواة، بمخالفة راويه لغيره: # تدرك بالخلاف والتفرد ... . . . . . . . . . # PageV13P026 # بحيث لا متابع "مع قرائن تضم" لما ذكر من الخلاف، والتفرد "يهتدي" بمجموع ~~ذلك "جهبذها" تدرك هذه العلل بأول مرحلة بجمع الطرق، فإذا جمعت الطرق، ~~ودرست من قبل الدارس النابه اليقظ الجهبذ؛ تبين له ما خفي على غيره، وما ~~يخفى عليه لولا جمع الطرق؛ لأن الحديث من طريق واحد لا يتبين خطؤه حتى تجمع ~~طرقه، فإذا جمعت طرقه تبين خطؤه، ولذا نوصي إخواننا الطلاب بأن يتمرنوا على ~~هذه الطريقة، وأن يبدءوا بالكتب الستة، ماذا يصنعون؟ # PageV13P027 # يجعلون مثلا صحيح البخاري محورا، يبحثون ويدورون عليه، فيأتون إلى حديث ~~الأعمال بالنيات، أول حديث في الصحيح، ثم ينظرون في مواضعه من صحيح ~~البخاري، ترى هذه من أعظم ما ينفع طالب العلم في معرفة هذه الأسباب التي ~~تقدح في الأخبار، وتؤثر على الأسانيد، والمتون، وهي –أيضا- من أنفع ما ~~ينفعه في باب التفقه، وفي فهم الأحاديث على وجهها، تأتي إلى الحديث الأول ~~في صحيح البخاري، وتنظر في مواضع تخريجه من الصحيح، وتربط بين الترجمة ~~والخبر، وتنظر فيما ذكره البخاري -رحمه الله- في الترجمة من فقهه الدقيق، ~~وما ذكره في الترجمة من أثر عن صحابي، أو تابعي مما يبين لك بعض الإشكال في ~~الحديث، فإذا جئنا مثلا إلى حديث معاوية، إلى حديث معاوية، في الصحيح في ~~البخاري، وغيره: ((إنما هلك بنو إسرائيل حينما اتخذ نسائهم القصة))، السامع ~~بيتصور شيئا، كل من يسمع الخبر بيتصور شيئا، كأنه يقول: القصة التي، ~~استعمال الناس لقص الشعر، استعمال النساء لقص الشعر هو الذي أهلك بني ~~إسرائيل، وسمعنا من يمنع القصة، ويحرم القصة، ويستدل بهذا الخبر، يعني ~~القصة منتشرة بين النساء، لكن إذا نظرنا إلى ترجمة البخاري على هذا الخبر ~~"باب ما جاء في وصل الشعر" وأورد حديث معاوية، تغيرت النظرة إلى الحديث، ~~وانقلب المعنى "باب ما جاء في وصل ms0360 الشعر"، ((وهلك بنو إسرائيل حينما اتخذ ~~نسائهم القصة))، ما يختلف المعنى؟ استفدنا، وإلا ما استفدنا؟ أي فائدة يا ~~الإخوان؟ المسالة تحتاج إلى جمع الطرق، والنظر في تراجم العلماء، في فقه ~~العلماء في هذه التراجم، وأورد حديث معاوية في هذا: ((وإنما هلك بنو ~~إسرائيل حينما اتخذ نسائهم القصة))، فتناول كبة من شعر بيد حرسي فوضعها على ~~رأسه، يعني المقصود بها الزيادة في الشعر لا الأخذ منه، استفدنا، وإلا ما ~~استفدنا؟ فائدة عظيمة جدا، لا تقدر بقيمة، يعني بدلا من أن يقف أمام الناس، ~~وهذا حصل من شيخ له تاريخ في الدعوة، أمضى عمره في الدعوة، ولما انتشرت ~~القصة بين الناس قبل كم سنة؛ أخذ يحذر منها، وينتقل من مسجد إلى آخر، ويشدد ~~في تحريمها، ويستدل بهذا الحديث. # PageV13P028 # أقول: إذا سلك طالب العلم هذه الطريقة، فأخذ الحديث الأول، وعرف أن ~~الإمام البخاري خرجه في سبعة مواضع، أنا شرحت هذه الطريقة في مناسبات، وقد ~~يكون بعض الإخوان حضر أكثر هذه المناسبات، فيمل من تكرارها، لكن لا مانع من ~~تكرارها؛ لأهميتها، ومناسبتها للباب، فإذا جردت الحديث من صحيح البخاري في ~~المواضع كلها بأسانيده، ومتونه، بألفاظه المختصرة، والمطولة التي اقتصر ~~البخاري فيها على بعض الحديث، والتي استوفى فيها البخاري جميع الحديث، جميع ~~ألفاظه بالتراجم الذي هو فقه البخاري، فقه أهل الحديث، بالآثار التي توضح ~~لك المراد من الحديث بفهم السلف، إذا انتهيت من البخاري على هذه الطريقة، ~~وأوردته من سبعة المواضع، وذكرت كل ما ذكر في الباب؛ تبين لك أشياء، تبين ~~لك، المعاني تتكشف لك، قد يورده البخاري في الموضع الأول مختصرا، ويشكل ~~عليك فهمه، وكم وقع من الشراح من الخطأ في فهم الخبر؛ لأنهم لم يحيطوا ~~بجميع ألفاظ الحديث، لم يحيطوا بجميع ألفاظ الحديث، ثم بعد ذلك إذا انتهيت ~~من البخاري على هذه الطريقة في الحديث الأول، تنتقل إلى من خرجه من الأئمة، ~~فتأتي إلى مسلم، فتذكر روايات مسلم لهذا الحديث بأسانيده، ومتونه، ويتبين ~~لك أشياء من خلال تكرار الأسانيد، وتكرار المتون، ثم بعد ms0361 ذلك تنتقل إلى ~~السنن، سنن أبي داود، وسنن الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وقد يبين لك ~~النسائي في تراجمه بعض العلل التي لم تتكشف لك في صحيح البخاري، ولا في ~~صحيح مسلم، قد يشير الإمام مسلم إلى بعض العلل، قد يشير البخاري إلى شيء من ~~ذلك، قد يوضح النسائي هذه العلة، فبمجموع الصورة المتكاملة على أقل ~~الأحوال، لو من الكتب الستة تكون أحط بالخبر، ولا تحتاج إلى الشروح إلا ~~نادرا؛ إذا سلكت هذه الطريقة، وتكون بهذه الطريقة درست أنت حديثا واحدا، ~~حديث عمر: ((إنما الأعمال بالنيات)) لكن كم درست من رقم، إذا كانت الكتب ~~الستة بأرقامها تصل مثلا إلى ثلاثين ألف بالأرقام بالتكرار، أنت درست سبعة ~~من البخاري، وخمسة من مسلم، واثنين عند أبي داود، أو ثلاثة، والنسائي .. ، ~~تصل مثلا إلى ثلاثين رقم، وهل تستكثر على حديث الأعمال بالنيات بهذه ~~الطريقة يوما كاملا، يوما كاملا # PageV13P029 # تستكثر عليه هذا؟ وإذا مشينا على هذه الطريقة، ففي ألف يوم أضمن لك أن ~~تكون قد فهمت الكتب الستة، بهذه الطريقة، وجربت من بعض الإخوان، وانتفع بها ~~نفعا عظيما، لكننا مع الأسف ما انتبهنا لها إلا بعد أن تقدم السن، وكثرت ~~المشاغل، وصرنا ما نستطيع، لكن أنتم شباب في مقتبل العمر، ليس بكثير أن ~~يمضي طالب العلم ثلاث سنوات، خمس سنوات، عشر سنوات في دراسة الكتب على هذه ~~الطريقة. # فوصيتي لإخواني من طلاب العلم أن يجربوا هذه الطريقة، قد تكون مملة في ~~أول الأمر، لكن الآن الآلات تيسير لكم كثير من هذه الأمور، تطلب هذا الحديث ~~بطرقه من البخاري، وتطلبه من كذا، وفي خمس دقائق تجتمع لك هذه الأمور، أو ~~في ربع ساعة، ونصف ساعة؛ بدلا من أن تقلب، مع أن البحث بدون آلات، بالجهد ~~الشخصي لا شك أنه أنفع بكثير من استعمال الآلات؛ لأنه كل ما يتعب الإنسان ~~على الشيء يرسخ في ذهنه، وكل ما يكتبه بيده أفضل من أن يكتب له بآلة، لكن ~~الناس لا يصبرون على مثل هذا، وقد وجدوا ما يريحهم، والتعب، ms0362 والمشقة ليست ~~مقصودة لذاتها، وإنما هي مقصودة لترسيخ العلم، كما أن الأتعاب التابعة ~~للعبادات يثاب عليها، الذي يحج من بغداد، وليس لديه ما يركبه، ليس كمن يحج ~~من نجد مثلا؛ لأن هذا تعب لكنه من أجل العبادة، ولا يقال للنجدي مثلا: اذهب ~~إلى العراق وحج من العراق، نقول: لا، هذا تكليف زائد على العبادة، قدر زائد ~~لا تؤجر عليه، لكن إذا تطلبت العبادة هذا التعب فأنت مأجور عليه، ولو أنفقت ~~في عمرك كله في هذه الطريقة ما هو بكثير، فجمع الطرق من أنفع الوسائل ~~لمعرفة العلل، وفهم ألفاظ الأحاديث، وما خفي في بعضها من بعض. # "تدرك بالخلاف" أي بمخالفة راويه لغيره من هو أحفظ، أو أتقن، أو أضبط ~~"والتفرد" حيث لا متابع "مع قرائن تضم" ولا بد من القرائن، وأقول: متى يصل ~~طالب العلم إلى معرفة هذه القرائن التي ترجح له بعض الطرق على بعض؟ # PageV13P030 # كثير من طلاب العلم يحتار في هذا الترجيح؛ لأنه لم يصل إلى المرتبة، أو ~~إلى المنزلة التي يدرك بها هذه القرائن، وهذه القرائن هي التي يحكم بها ~~الأئمة الحفاظ الكبار "مع قرائن تضم" لما ذكر "يهتدي" لكن إذا عانى الحديث ~~بهذه الطريقة يتكشف له كثير من القرائن التي تخفى على غيره "مع قرائن تضم" ~~لما ذكر "يهتدي" بمجموع ذلك "جهبذها" الجهبذ هو النقاد، الحاذق، الخبير: # جهبذها إلى اطلاعه على ... . . . . . . . . . # يعني على ما لم يطلع عليه قبل ذلك "على تصويب إرسال" قد يكون في أول ~~الأمر صوب الوصل، صوب الوصل، كما هو شأن طالب العلم المبتدئ في هذا الشأن ~~الذي يجري على قواعد المتأخرين مثلا، وقيل له: إن الحكم لمن وصل؛ لأن معه ~~زيادة علم، فيتمرن على هذا، لا بأس أن يتمرن على هذه القواعد حتى يهتدي إلى ~~مثل هذه القرائن: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . يهتدي # جهبذها إلى اطلاعه على ... تصويب إرسال لما قد وصلا # "تصويب إرسال لما قد وصلا" فيترجح له تصويب الإرسال لما قد وصل، وحديث: ~~((لا نكاح إلا بولي))، الذي مضى في تعارض الوصل مع الإرسال عبرة، ms0363 ومثال ~~دقيق لهذا الكلام، فليراجع عليه كلام الترمذي -رحمه الله تعالى-، يعني ~~أرسله شعبة، وسفيان، وهما كالجبل في الرسوخ في هذا الشأن، ومع ذلكم رجح ~~البخاري وصله؛ لأن شعبة، وسفيان أخذهم له في مجلس واحد، فكأنهما راو واحد، ~~وطالب العلم إن أراد أن يدقق في هذه المسألة يرجع إلى جامع الترمذي في ~~كلامه على هذه الحديث، ويتكشف له أمور تخفى عليه من قبل: # . . . . . . . . . إلى اطلاعه على ... تصويب إرسال لما قد وصلا # أو وقف ما يرفع ... . . . . . . . . . # أو تصويب الوقف للمرفوع، تصويب الوقف للمرفوع، الإمام أحمد -رحمه الله-، ~~وهو من هذا النوع جهبذ نقاد، خبير مطلع، يحفظ سبعمائة ألف حديث، والحفظ ~~يعين؛ لأن الذي يحفظ ما يحتاج إلى جمع، الطرق مجتمعة عنده، تجاوز هذه ~~المرحلة، فالذي يحفظ، يعني المتون، والأسانيد؛ تتكشف له هذه الأمور. # PageV13P031 # "أو وقف ما يرفع" الإمام أحمد -رحمه الله-، وهو من هذا النوع؛ ترجح عنده ~~وقف حديث ابن عمر في رفع اليدين بعد الركعتين قال: وهو موقوف على ابن عمر، ~~بينما الإمام البخاري ترجح له الوصل، وخرجه مرفوعا إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- في صحيحه. # من يجرؤ أن يحكم بين هذين الإمامين؟ وبعض الناس يطالب آحاد المتعلمين، ~~ويلقي عليهم أن يقف أمام هذين الجبلين الشامخين، ويرجح، أقول: ما يستطيع أن ~~يرجح إلا إ ذا كان في مصافهم، إذا تعب تعبا شديدا على هذا العلم، وعاناه ~~معاناة بحيث اختلط بلحمه، ودمه، وصار يستطيع الحكم بالقرائن، اتضح له من ~~القرائن ما لم يتضح لنا، وسببه كثرة الحفظ، كثرة الحفظ، قد يقول قائل: حنا ~~بضغطة زر -ولله الحمد- يجتمع لنا مائة طريق لحديث واحد، لكن كيف تتعامل مع ~~هذه الطرق الذين، حفظوا هذه الأحاديث، وعاصروا الرواة، وعاشروهم، وعرفوا ما ~~يليق بفلان، وما لا يليق به، آليا يصدرون الأحكام، لكن أنت مراحل، قد يكون ~~ذهنك حاضر في هذه المرحلة، ثم يعزب الذهن في المرحلة التي تليها؛ لماذا؟ ~~لأن المعلومات ليست حاصرة في ذهنك، يعني كأنك تطبخ وجبة غداء، والمواد في ~~البقالة، بينما الأئمة يطبخون هذه ms0364 الوجبة، والمواد في القدر عندهم، في ~~الذهن حاضرة في الذهن، فشتان، يعني ولا نقفل باب الاجتهاد في هذا الباب ~~–أبدا-، يعني من تأهل لمثل هذه الأمور، لكن دون ذلك خرط القتاد بالنسبة ~~لآحاد الطلاب، يعني من يستطيع أن يقول: الإمام البخاري، يقف أمام البخاري ~~يقول: لا، الخبر موقوف؛ لأن الإمام أحمد قال: هو موقوف، أو العكس، لكن الذي ~~يسلينا في مثل هذا أن الأمة تلقت صحيح البخاري بالقبول، فيرجح ما به، لكن ~~لو افترضنا أن حكم البخاري على الحديث بالرفع منقول عنه في جامع الترمذي ~~مثلا، سأله أبو عيسى فقال: الصحيح، أو الأصح الرفع، والإمام أحمد يقول: ~~الأصح الوقف، أنت ما لك إلا تقف أمام هذين الإمامين، لكن الحديث موجود في ~~صحيح البخاري مرفوع لا يعدل به شيء، البخاري مع الإمام أحمد ند، كل واحد ~~منهما ند للآخر، لكن ما خرج في هذا الكتاب الذي تلقته الأمة بالقبول لا ~~يرجح عليه غيره. # أو وقف ما يرفع أو متن دخل ... . . . . . . . . . # PageV13P032 # أو تصويب فصل متن دخل كاملا، دخل متن بمتن كامل، أو بعضه، دخل بعض هذا ~~المتن بالمتن الآخر، فأدرج فيه، من يستطيع أن يفصل هذه الكلمة من هذا ~~الحديث، أو يفصل هذا الحديث من هذا الحديث، وكثير ما يحتار طلاب العلم في ~~الحديث المروي عن صحابي واحد؛ هل هو حديث واحد، أو حديثين؟ أو هذا الحديث ~~قطعة من هذا الحديث، أو حديث مستقل؟ هذا يحتاج إلى معاناة، وتعب، لكنه يسير ~~على من يسره الله عليه، وييسر له أسبابه، وسلك الطريق من أوله "أو متن دخل ~~في غيره" يعني في متن غيره "أو وهم حاصل حصل" أو اطلاعه على وهم واهم حصل، ~~أحيانا يحكم على هذا الخبر بأنه خطأ، أخطأ فيه فلان، أنا، وأنت، والثاني، ~~والثالث لا نستطيع أن نحكم على هذا الخطأ؛ لأن هذا الأصل أن الراوي ثقة ~~حافظ ضابط متقن، فلا نجرؤ على توهيمه إلا إذا حكم الحفاظ بوهمه، بالطرق ~~التي تقدمت "أو وهم واهم حصل" يعني بغير ما ذكر، ms0365 كإبدال راوي ضعيف بثقة، أو ~~شبه ذلك؛ لأنه قد يأتي الراوي مهمل، فيجتهد بعض الرواة، فينسبه عن موسى، ~~فيقول: ابن عقبة؛ لأنه بحث في كتب التراجم وجد موسى بن عقبة يروي عن هذا ~~الشيخ، ويروي عنه هذا الآخذ، وهو في الحقيقة موسى بن عبيدة الربذي، هذا ~~ثقة، وهذا ضعيف، من يحكم في مثل هذا؟ حكم الأئمة، الأئمة يحكمون بمثل هذا، ~~ومن حاكاهم، ووازاهم في أحكامهم لكثرة معاناته لهذا العلم، ذلك فضل الله ~~يؤتيه من يشاء، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء "ظن فأمضى" يعني قد ظن الجهبذ ~~قوة ذلك الذي ترجح عنده بالقرائن؛ فأمضى الحكم بما ظنه من تعليل للخبر فحكم ~~عليه بأنه معل "ظن فأمضى، أو وقف" تردد، القرائن ما بعد، ما رجحت، توجد ~~قرائن مرجحة لهذا، وقرائن مرجحة لضده "أو وقف فأحجما" عن الحكم بقبول ~~الحديث، وعدمه، تردد "أو وقف فأحجما مع" كل ذلك "مع كونه" أي الحديث المعل، ~~أو الموقوف فيه، أو الموقوف فيه: # . . . . . . . . . ... مع كونه ظاهره أن سلما # PageV13P033 # "مع كونه ظاهره أن سلما" مثاله حديث ابن جريج في الترمذي، وغيره عن موسى ~~بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ~~مرفوعا حديث كفارة المجلس، من جلس في مجلس فكثر لغطه، كثير من أهل العلم ~~اغتر بظاهر السند، فصحح الحديث، الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- أعل ~~الحديث بموسى، وقال: إن موسى ليس هو ابن عقبة، لا يعرف لموسى بن عقبة سماع ~~من سهيل، لكن إذا وجدت التواريخ، والمعاصرة ثابتة، فمن يستطيع أن ينفي ~~رواية شخص عن شخص أثبت الأئمة روايته عنه بالسند، والمعاصرة موجودة من مثل ~~الإمام البخاري، يقول: ما نعرف سماع لموسى بن عقبة من سهيل، أنت ما لك إلا ~~الظاهر يا أخي، أنت عندك موسى أدرك سهيل، والسن يحتمل، والأئمة ذكروه في ~~السند، هل تستطيع أن تعل بمثل هذا؟ لا تستطيع، ولذلك مشى على ظاهره جمع من ~~الحفاظ، وصححوه، والأمام البخاري أدرك هذه العلة. # PageV13P034 ### | شرح ألفية الحافظ ms0366 العراقي (14) ### | المعلل # - المضطرب - المدرج) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # ولذلك مشى على ظاهره جمع من الحفاظ وصححوه، والإمام البخاري أدرك هذه ~~العلة في قصة معروفة، ومحاورة مشهورة بين الإمامين البخاري ومسلم، ومع ذلك ~~الحافظ العراقي يشكك في هذه القصة إلا أن ابن حجر وغيره من أهل العلم ~~يثبتونها. # والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله ~~وصحبه أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يقول: كيف نوجه تعليل بعض الأئمة لبعض الأحاديث بأحاديث أخر، وردها ~~إليها مع كوننا لا يظهر لنا وجه تشابه بين الحديثين؟ # إذا لم يظهر وجه التشابه، وثبت هذا التعليل عن إمام معتبر؛ فسببه ~~التقصير، أو القصور؛ التقصير أو القصور في فهم كلام الإمام. # يقول: ما ضابط تعليل الأحاديث باتحاد المخرج؛ فترد الأحاديث إلى حديث ~~واحد بناء على اتحاد المخرج؛ فهل كلما اتحد مخرج الأحاديث، وتشابهت في ~~متونها حكمنا بأنها حديث واحد؟ # إذا جاءت مسوقة سياقا واحدا ولو مرة في كتاب معتبر فإنها تعد حديثا ~~واحدا، وأما إذا فرقت؛ رويت مفرقة، وذكر لها مناسبات متعددة؛ فإنها حينئذ ~~تكون أحاديث، ولو اتحد مخرجها، وتقاربت معانيها. # يقول: ما الجواب عما رواه الإمام مسلم في صحيحة برقم (68، 69، 70) حيث ~~روى ثلاثة أحاديث كلها من طريق الشعبي عن جرير -رضي الله عنه-، وساقها على ~~أنها ثلاثة أحاديث، فالأول عن منصور عن الشعبي عن جرير: أنه سمعه يقول: ~~"أيما عبد أبق من مواليه، فقد كفر حتى يرجع إليهم"، قال منصور: قد –والله- ~~روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكني أكره أن يروى ههنا بالبصرة. # لما يخشى من روايته، وإلقاءه على بعض الناس التي فيهم ميل إلى مذهب ~~الخوارج؛ لأن هذا يؤيد بدعتهم، ويدفعهم إلى الأمام، ويحملون مثل هذا الكفر ~~على الكفر المخرج، فمثل هذا لا يلقى إلا مبينا معناه في مثل هذا المجتمع، ~~الذي أشار إليه في وقته؛ أعني البصرة. # PageV14P001 # وهكذا جميع النصوص؛ نصوص الكتاب والسنة هي علاج لآفات تقع في المجتمعات ~~الإسلامية، وللأفراد –أيضا- فمن شمت منه رائحة الزيادة ms0367 والغلو، فإنها لا ~~تلقى إليه أحاديث الوعيد مجردة؛ بل لا بد أن يضاف إليها أحاديث الوعد، وأما ~~من كان بضد ذلك؛ عنده شيء من التفريط، عنده شيء من التراخي، عنده شيء من ~~التساهل، فإن أحاديث الوعد لا تلقى إليه مجردة؛ بل لا بد أن يضاف إليها شيء ~~من أحاديث الوعيد، أما من كان متوسطا في شئونه كلها، سالكا الصراط ~~المستقيم، والسبيل الأقوم؛ فإن مثل هذا لا مانع أن تلقى إليه أحاديث الوعد ~~وحدها، وأحاديث الوعيد وحدها. # هذا الأول "والثاني: عن داود عن الشعبي عن جرير قال: قال رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم-: ((أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة))، والثالث: عن مغيرة ~~عن الشعبي قال: كان جرير بن عبدالله يحدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~قال: ((إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة))، وقد ساق الإمام مسلم هذه الأحاديث ~~الثلاثة على أن كلا منها حديث مستقل؛ مع أن مخرجها متحد، ومتونها متشابهة، ~~لكن الأول: ((فقد كفر))، والثاني: ((برئت منه الذمة)) " هذا حكم آخر ~~"والثالث: ((لم تقبل له صلاة))، فهي أحاديث ثلاثة" وظاهر الاختلاف بينها. # يقول: سؤالي عن كيفية الجمع بين كتب السنة يقصد، هل يلزم من ذلك أني أقرأ ~~صحيح البخاري كاملا ثم مسلم، ثم أخرج الطرق أم أن هناك طريقة أخرى؟ # الطريقة التي شرحناها تقرأ حديثا حديثا من البخاري، ثم تخرجه حالا من ~~الكتب الأخرى الستة إلى أن تنتهي، وجاء من بعض الأخوة أنهم هل يبدءون بهذه ~~الطريقة، أويبدءون بالمتون الصغيرة؟ المسألة مفترضة في طالب علم قد أنهى ~~المتون الصغيرة التي تحفظ؛ لأن هذه طريقة للتفقه في كتب السنة، وهذه من ~~أنفع ما يكون لطالب العلم لا سيما إذا كانت حافظته لا تسعفه للحفظ، فإن هذه ~~المتون ترسخ في ذهنه، بعد معاناتها ترسخ. # يقول: تحاشا الإمام مسلم حديث عكرمة مطلقا، وأخرج في صحيحه لسويد بن ~~سعيد، ومعروف البون الكبير بين الرجلين؛ فكيف نفسر ذلك؟ # PageV14P002 # الإمام مسلم لا يلزم باجتهاد غيره، وإلا عكرمة قد خرج له البخاري، ولم ~~يخرج ms0368 له مسلم، والإمام مسلم خرج لأناس لم يخرج لهم البخاري، وكل له ~~اجتهاده، وكل له نظره في أحاديث ومرويات هؤلاء الرواة. # يقول: أرجو لو تذكر الطلاب بالعمل بالعلم فإني أرى على سبيل المثال أن ~~بعضهم قد هجر بعض السنن مثل السلام فلا يسلم إلا على من يعرف، وهذا تجفيف ~~لمنابع الأخوة والمحبة. # لا شك أن بذل السلام لمن يعرف ومن لا يعرف هذا هو السبيل الوحيد لزرع ~~المحبة بين المسلمين، وجاء في الحديث: ((لن تدخلوا الجنة حتى تحابوا ألا ~~أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم))، ومن علامات قرب ~~الساعة أن يكون السلام للمعرفة، وجاء الأمر بإلقاء السلام على من عرفت ومن ~~لم تعرف. # يقول: كيف نجمع بين قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الطائفة المنصورة ~~على الحق منصورة، نحن نرى حال أهل الحق اليوم في ضعف، وأعداء الله ~~يظلمونهم، ويبغون عليهم فما المقصود بالنصر إذن؟ # أولا مسألة الابتلاء سنة إلهية يبتلى المرء تكفيرا لذنوبه، ورفعا ~~لدرجاته، ولو كان منصورا في حقيقة الأمر، ولو أدى ذلك إلى قتله، فالنصر أعم ~~من أن يكون انتصارا في معركة، أو ظهور كلمة، وقبول بين الناس، النصرة أعظم ~~من ذلك، فالقتل نصر كما جاء في قصة الغلام؛ لم يستطيعوا قتله حتى دلهم على ~~ذلك، وعد هذا نصر مبين، حيث دخل في دين الله أفواج لم يكونوا ليدخلوا لولا ~~أنه قتل، فقتله نصر. # يقول: ذكرت أن البوفية المفتوح حرام؛ لأن المشتري سيأخذ أكثر من حقه ألا ~~يشكل على هذا أن البائع قد رضي بذلك، فهو يعلم أن المشتري قد يأخذ أكثر من ~~حقه، فكأنه خفض له السعر، وقولك: إنه ثمن معلوم بسلعة مجهولة؛ ألا يكون هذا ~~مثل من يؤجر نفسه على شبع بطنه، كما يؤجر أجدادنا؟ # PageV14P003 # لا، لا؛ التنظير غير مطابق؛ أولا: كون البائع يرضى بذلك الرضا لا يكفي، ~~لا بد من توافر شروط البيع السبعة فلا يكفي الرضا، نعم الرضا شرط من شروط ~~صحة البيع، لكن –أيضا- أن يكون الثمن معلوما، والمثمن معلوم، هذان ms0369 شرطان، ~~فلا بد من أن يكونا معلومين، ولا يرضى البائع بمثل هذا إلا إذا طمع بأن ~~أعدادا كبيرة سوف يأخذون من هذا الأكل أقل مما دفعوا، أنتم ترون أن العقود ~~المجهولة في التأمينات وغيرها من العقود لا يقدمون عليها رحمة بالناس ولا ~~رأفة بهم، إنما يقدمون لأن واحدا من هؤلاء المتعاقدين، أو عشرة، أو مائة، ~~أو ألف؛ يأخذون أكثر مما أعطوا، ومائة ألف، أو أكثر من ذلك يأخذون أقل، ~~والجهالة ظاهرة في مثل هذا. # وقولك: إنه ثمن معلوم بسلعة مجهولة ألا يكون هذا مثل من يؤجر نفسه على ~~شبع بطنه، كما يفعل أجدادنا؟ # أولا: هو لا يؤجر نفسه على شبع بطنه، على الأكل، والأكل الذي يتحكم فيه، ~~الأكل الذي يتحكم فيه المطعم، المستأجر فلن يعطيه أكثر مما يعمل عنده، وإذا ~~جربه في اليوم الأول والثاني، ووجده يأكل أكثر فسخ العقد، ولن يتردد بذلك. # ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه أن السائل لمسلم لتأليف كتابه صاحب له ~~اسمه أحمد بن سلمة؛ فهل هذا صحيح؟ # نعم جاء ذكره؛ جاء ذكره أحمد بن سلمة في ثنايا الكتاب، لكنه قليل، ~~والراوي للكتاب هو إبراهيم بن سفيان. # يقول: ما الراجح في رواية إبراهيم النخعي عن ابن مسعود؟ يعني من حيث ~~الاتصال والانقطاع، وما الراجح في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهل ~~اطلعتم على مخطوط لكتاب البلقيني أو العلائي في الكلام على هذه السلسلة؟ # PageV14P004 # على كل حال الكلام في الرواة والاتصال والانقطاع أمر معروف عند أهل ~~العلم، ومدون ومضبوط ومتقن، وأما ما يتعلق برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده فالخلاف فيها طويل بين أهل العلم، وأيضا مشهور ومتداول ومنهم من يضعفها ~~مطلقا للاختلاف في عود الضمير في جده؛ هل يعود على عمرو؟ فيكون الجد محمد، ~~أو يعود على الأب الذي هو شعيب؟ فيكون الجد عبد الله بن عمرو، وهذا الخلاف ~~لا شك أن له أثر، فإن قلنا إن الجد محمد قلنا: مرسل، وإن قلنا: إن الجد عبد ~~الله بن عمرو بن العاص ms0370 من أهل العلم من يرى أن شعيب لم يلق جده عبد الله بن ~~عمرو فيكون منقطع من هذه الجهة، وهذه حجة من ضعف السلسلة مطلقا، وأما من ~~صححها فهو قول لبعض العلماء؛ يقول: إن الضمائر معروفة، وجاء التصريح بالجد ~~في روايات عند أحمد والنسائي وغيرهما عن جده عبد الله بن عمرو، فتحرر ~~الضمير، وأن الضمير في جده يعود إلى شعيب، الذي هو الأب، أما رواية شعيب عن ~~جده عبد الله بن عمرو؛ فأثبتها جمع من أهل العلم، وقالوا: إنه تربى في ~~حجره، وروى عنه، وسمع منه، وحينئذ التوسط في أمر هذه السلسلة أنها من قبيل ~~الحسن. # الذي لا يستطيع أن يحفظ البلوغ، والمحرر، وكتب الحديث الستة؛ فهل يكفي أن ~~يقرأ البلوغ مثلا؛ حتى يمر على أحاديثه، أم أن ذلك لا ينفعه فيقرأ شيئا ~~آخرا من كتب العلم، وما هو أفضل شرح لبلوغ المرام؟ # الذي لا يستطيع أن يحفظ عليه بالتعب، الذي لا يستطيع أن يحفظ عليه ~~بالتعب، في تحصيل العلم، يعني قد يتعب في الحفظ ولا يستطيع، لكن إذا تعب ~~وراء ذلك، وردد الحديث، وكتبه بيده مرارا، وشرحه، ورجع في شرحه إلى كتب أهل ~~العلم لا بد أن يقر في ذهنه شيء، هذه طريقة المعاناة والحفر، لا بد أن يثبت ~~في ذهنه شيء، مهما بلغت حافظته من الضعف؛ فمثل هذا الذي لا يحفظ بسرعة لا ~~بد من المعاناة والتعب، فإذا كان لا يحفظ بمجرد القراءة يكتب؛ يكتب الحديث ~~مرة مرتين ثلاث عشر حتى يحفظه، وإذا لم يستطيع –أيضا- يشرح هذا الحديث، ~~ويحلل هذا الحديث كلمة كلمة بالرجوع إلى المصادر، وحينئذ لا بد أن يحفظ، ~~مهما كان ضعف حافظته. # PageV14P005 # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | المعلل # وسم ما بعلة مشمول ... معللا ولا تقل: معلول # وهي عبارة عن أسباب طرت ... فيها غموض وخفاء أثرت # تدرك بالخلاف والتفرد ... مع ms0371 قرائن تضم يهتدي # جهبذها إلى اطلاعه على ... تصويب إرسال لما قد وصلا # أو وقف ما يرفع، أو متن دخل ... في غيره، أو وهم واهم حصل # ظن فأمضى، أو وقف فأحجما ... مع كونه ظاهره أن سلما # وهي تجيء غالبا في السند ... تقدح في المتن بقطع مسند # أو وقف مرفوع، وقد لا تقدح ... : ك ((البيعان بالخيار)) صرحوا # بوهم يعلى بن عبيد أبدلا ... عمرا بعبد الله حين نقلا # وعلة المتن كنفي البسملة ... إذ ظن راو نفيها فنقله # وصح أن أنسا يقول: لا ... أحفظ شيئا فيه حين سئلا # وكثر التعليل بالإرسال ... للوصل إن يقو على اتصال # وقد يعلون بكل قدح ... فسق، وغفلة، ونوع جرح # ومنهم من يطلق اسم العلة ... لغير قادح كوصل ثقة # يقول: معلول صحيح كالذي ... يقول: صح مع شذوذ احتذي # والنسخ سمى الترمذي عله ... فإن يرد في عمل فاجنح له # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "وهي" يعني العلة الخفية "تجيء غالبا في ~~السند" يعني موضع العلة الغالب فيها أنها تكون في سند الحديث، وقد تجيء في ~~متنه، وقد تجيء في السند والمتن معا، وهي يعني العلة الخفية غالبا في ~~السند، وقليلا في المتن، فالأحاديث المعلة متونها أقل بكثير من الأحاديث ~~التي أعلت في أسانيدها. # PageV14P006 # فالتي في السند إذا كانت العلة في السند كما هو الغالب، العلل تقدح في ~~المتن، تقدح في قبول المتن؛ لأن المتن يتبع السند، والتي في المتن إذا كانت ~~العلة تقدح في السند، العلة الغالبة في السند، العلة الخفية وجودها في سند ~~الحديث، لا بد أن يكون لها أثر في متنه، وإذا كانت في متنه فقد تؤثر في ~~السند، وقد لا تؤثر؛ إلا أن ضعف المروي عموما يؤثر في الراوي، كما أن ضعف ~~الراوي يؤثر في المروي، إذا كان الخبر لم يرو إلا من طريق واحدة، أما إذا ~~كانت له طرق فلا تلازم بين ضعف السند وضعف المتن، لا تلازم ms0372 بين ضعف السند ~~وضعف المتن، فقد يضعف السند، ويصح المتن لوروده من طرق أخرى، يضعف السند، ~~ويصح المتن لوروده من طرق أخرى، وقد يضعف المتن والرواة ثقات حفاظ لا سيما ~~إذا لم يكثر مثل هذا الضعف في متون أحاديثهم ومروياتهم؛ لأن الخطأ من ~~الراوي القليل النادر لا يؤثر فيه، فلا تلازم كما قال أهل العلم بين السند ~~والمتن من هذه الحيثية، من هذه الحيثية، وإلا فالأصل التلازم والترابط؛ هذا ~~الأصل، لكن من هذه الحيثية بحيث يروى الخبر من طرق أخرى يصح بها، ولو ضعفت ~~رواته في بعض الأسانيد، وهي تجيء غالبا، يعني العلة تجيء غالبا في السند، ~~وقليلا في المتن، فالتي في السند "تقدح في المتن" تقدح في قبول المتن "بقطع ~~مسند" يعني مسند متصل "أو وقف مرفوع" بقطع مسند، بقطع سند متصل، فالمسند ~~هنا يراد به السند المتصل، وقد يراد به المرفوع، فالمسند –أحيانا- يقابل به ~~الموقوف، لكن هنا يراد به السند بدليل القطع، فالقطع إنما يكون في الأسانيد ~~"أو وقف مرفوع" وغير ذلك من موانع القبول، هذه العلة الخفية التي لم يطلع ~~عليها إلا الواحد من الجموع تقدح في المسند الذي ظاهره الاتصال، ظاهره ~~الاتصال، وكم من سند يحكم عليه بعض أهل العلم بالاتصال، ويحكم عليه بعض ~~الجهابذة الحفاظ بالانقطاع، وأن الراوي الملازم الحافظ الضابط الملازم لهذا ~~الشيخ لم يسمعه من هذا الشيخ؛ يعني من يشك في رواية نافع عن ابن عمر؟ نعم، ~~ما يشك فيها، فإذا جاءنا في سند مالك عن نافع عن ابن عمر لا نتردد في ~~قبوله، لكن قد يقول بعض الحفاظ إن نافعا لم يسمع هذا الحديث من ابن عمر، ~~فهذه علة خفية قدحت في # PageV14P007 # هذا المسند الظاهر إسناده واتصاله. # PageV14P008 # أو وقف مرفوع، أو وقف مرفوع، ذكرنا مثال في المرفوع المخرج في صحيح ~~البخاري، وهو حديث ابن عمر الذي يرويه عن النبي -عليه الصلاة والسلام-: أنه ~~يرفع يديه إذا قام من الركعتين، وحكم الإمام أحمد بوقفه، من يجرؤ أن يحكم ~~بوقفه مع أنه مرفوع في ms0373 صحيح البخاري؟ يعني الإمام أحمد، إمام بلا إشكال ولا ~~منازع، وله أن يحكم بمثل هذا الحكم، وهذا الذي ترجح عنده بالقرائن، وقد ~~يكون ترجيحه عند الإمام أحمد بعلة لا يستطيع التعبير عنها؛ لأن هذه العلل ~~الخفية صرح جمع من الأئمة أن بعضها لا يستطاع أن يعلل، أحكام لا يستطاع أن ~~تعلل، فالذي في نفسه شيء كما يدور بين المثقفين والمتعلمين في هذه الأوقات؛ ~~أنه لا يمكن أن يقتنع بشيء حتى يراه كالشمس، حتى يراه كالشمس، لا يمكن أن ~~يقتنع، مناظرة، مجادلة، محاورة؛ لا يقتنع إلا كالشمس، فأين هو من هذا ~~الباب؟ الذي يأتي إلى الإمام، ويقول لك: الحديث صحيح، أو يقول: الحديث ~~ضعيف؛ طيب ما الدليل على أنه ضعيف؟ قال: لا؛ هكذا الحكم، وثبت هذا عن ~~الأئمة أن هناك أحكاما لا يستطاع تعليلها، طيب كيف نقلد إمام ما أبدى لنا ~~وجه لتضعيفه؟ يقول: اذهب إلى فلان، واسأله عن الحديث؛ يسأله عن الحديث ~~يقول: ضعيف فيه علة، ما هذه العلة؟ الله أعلم، ويذهب إلى ثالث، ويقول له ~~مثل هذا الكلام، ويتواطئون على مثل هذا الكلام؛ لكن التعليل الله أعلم، ~~ولذا هذا الباب وهذا النوع من أنواع علوم الحديث أشبه ما يكون بالإلهام، ~~وليس في مثل هذا الكلام فتح لباب دعاوى الإلهام؛ لأن من الناس من يسهل عليه ~~بأن يحكم، ويصحح، ويضعف، ويقول: هذا إلهام، لكن متى يصل إلى هذه المنزلة؟ ~~هل بالإمكان أن طالب علم مبتدئ، أو متوسط يصل إلى هذه المرحلة، ويقول: ~~إلهام؛ يدعي أنه يوحى إليه، وهذا مهيع واسع، ومضيعة حصلت لبعض المنتسبين ~~إلى العلم ممن فيه رائحة تصوف؛ تجده يقول: ألقي علي، أو ألقي في روعي، أو ~~جاءني في المنام من يقول: الحديث صحيح، الحديث ضعيف، لكن هذا الكلام مقبول ~~وإلا مردود؟ مردود، من من ينتسب إلى العلم من المكثرين في هذا الباب؛ ~~كالسيوطي مثلا، يزعم أنه يرى النبي -عليه الصلاة والسلام- يقظة، ويصحح له ~~ويضعف، أما رؤية النبي -عليه الصلاة والسلام- # PageV14P009 # في اليقظة هذه مستحيلة؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- قد ms0374 مات: {إنك ميت ~~وإنهم ميتون} [(30) سورة الزمر]، من شك في موته؛ الموت الذي فيه مفارقة ~~الروح للبدن؛ هذا مكذب للقرآن، لكن حياته -عليه الصلاة والسلام-، وحياة ~~الأنبياء أكمل من حياة الشهداء، لكنها حياة برزخية لا تضاهي حياة الأحياء ~~الذين أرواحهم في أبدانهم، يصححون، وبعضهم يرى النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~في المنام، ويسأله عن أحاديث، ويجيبه، ويسأله عن أحكام ويجيبه، النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- من رآه في المنام فقد رآه بالفعل؛ لأن الشيطان لا يتلبس ~~به، فهل نقبل مثل هذا التصحيح، ومثل هذا التضعيف، ونقبل مثل هذه الأحكام ~~المنقولة عنه -عليه الصلاة والسلام- في المنام نجزم بأنه رأى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- في المنام؛ لأن الشيطان لا يتلبس به، فهل يقبل النقل عنه ~~-عليه الصلاة والسلام- في المنام؟ أما ما يخالف ما ثبت عنه، فالدين كمل ~~بموته -عليه الصلاة والسلام- فلا حكم يقبل في مثل هذه الحالة، والتصحيح ~~والتضعيف من شرطه أن يكون الناقل حافظا ضابطا، والنائم ليست هذه صفته، تخلف ~~فيه شرط الحفظ والضبط والإتقان؛ لأن من شرط الراوي أن يكون يقظا، أو يقظا ~~كما قالوا بضم القاف، والنائم لا يمكن أن يكون على هيئته التامة كاليقظة ~~أبدا، بدليل أنه يرى الرؤيا وإذا قام يقصها نسي أكثرها، لا سيما إذا كانت ~~ذات فصول ومراحل، فلا يقبل مثل هذا الكلام البتة، وقد فتح بعض المتصوفة هذا ~~الباب على مصراعيه ولبسوا على الناس، ثم تدرجوا إلى أن وصلوا إلى حد ~~يجتمعون فيه على حد زعمهم مع النبي -عليه الصلاة والسلام- متى أرادوا، ولا ~~شك أن هذا ضلال، ووسيلة إلى تعطيل الدين، والتلبيس على المسلمين -نسأل الله ~~السلامة والعافية-، وفي تراجم من يدعى فيهم الولاية وفي طبقاتهم أشياء لا ~~تخطر على البال، وتبدأ من أشياء يسيرة يدعيها الشخص لنفسه، أو تدعى له، ثم ~~بعد ذلك يستدرج إلى أن يدعي لنفسه ما ليس بواقع، وبعضهم كما قال الحافظ ~~الذهبي -رحمه الله- في السير: يجوع نفسه أياما يصل بعضهم إلى الأربعين -إن ~~ثبت- إن لم يأكل خفية بعد، إن ثبت أنه يمكن أن يعيش ms0375 الإنسان مدة أربعين يوم ~~بدون # PageV14P010 # أكل؛ يفعلون هذا فيما يدعونه، ثم بعد ذلك يزعمون المكاشفات، والتجليات، ~~والحافظ الذهبي يقول: هذه هلوسة، سببها الجوع، سببها الجوع، وهذا صحيح، ~~أذكر مرة خرجنا مسافرين ومعنا الأكل، الأكل جاهز، وبعد صيام أفطرنا، ~~وخرجنا، وقلنا نأكل هذا الأكل في الطريق، صاحب السيارة يقول: ننتظر ننتظر، ~~ننتظر، فقال واحد معنا من الركاب من الإخوان: لماذا هؤلاء الجماعة يصلون ~~إلى جهة الشرق؟ قلت: كيف يصلون إلى جهة الشرق؟ ماذا يقصد بذلك؟ فيه آلات ~~البنزين هذه التي يعبأ منها مصفوفة إلى جهة الشرق مثلا؛ يقول: إنهم يصلون ~~إلى جهة، سببه إيش؟ الجوع، سببه الجوع، والإشكال أنهم يبنون على هذا أحكام، ~~ويحكمون على غيرهم من خلال هذه التجليات، وهذه المكاشفات، وتدعى فيهم ~~الولاية وينسب لهم أشياء لا تخطر على عاقل، فمنهم من دخل في هذا الباب وصحح ~~وضعف، ووهم الأئمة بمثل هذه المكاشفات، وهذا لا شك أنه ضلال، نسأل الله ~~السلامة والعافية. # "أو وقف مرفوع" يعني وغير ذلك من موانع القبول "وقد لا تقدح" وقد لا تقدح ~~في المتن بأن يتعدد السند، ويقوى الاتصال من جهة أخرى، أو تكون هذه العلة ~~مؤثرة بالنسبة لضبط الراوي لكن لا أثر لها في واقع الخبر، مؤثرة في ضبط ~~الراوي لكن لا أثر لها في الخبر، يرد في السند مثلا من الأسماء المهملة ~~سفيان أو حماد؛ مثلا، ولا يستطاع تمييزه، ولا يوصل إلى حقيقته؛ هل هو سفيان ~~الثوري، أو سفيان بن عيينة، أو حماد بن سلمة، أو حماد بن زيد؟ ويسأل ~~الراوي، ويقال أيهما؟ فلا يدري، الراوي عنه، يقال: من تريد بسفيان؟ يقول: ~~نسيت، لا شك أن هذا فيه خلل في ضبطه، لكنها لا تؤثر في الحديث؛ لأنه سواء ~~كان سفيان الثوري، أو ابن عيينة؛ أينما دار فهو على ثقة، ونقول مثله في ~~حماد. # PageV14P011 # والطريق لتمييز السفيانين والحمادين أشار إليها الحافظ الذهبي -رحمه ~~الله- في أواخر الجزء السابع من السير، الجزء السابع من السير، وعلى كل حال ~~إذا حصل مثل هذا الاختلاف الذي لا ms0376 يوصل إلى حقيقته، وفي رواة البخاري من ~~هذا النوع كثير، حدثنا محمد، ولا نستطيع أن نميز من محمد؛ لكن جميع ~~المحمدين في صحيح البخاري كلهم ثقات؛ فأينما دار فهو على ثقة؟ فعدم تعيين ~~الراوي، وإهماله من قبل من روى عنه، ونسيانه ممن بعده، أو من الراوي عنه؛ ~~قد يحدث عن سفيان مثلا، وبعد أربعين سنة قال: -والله- أي سفيان؟ يقول: ~~نسيت، نحن رأينا في كتب أهل العلم أقوال منسوبة إلى سفيان، سفيان في مراتب ~~العلم مثلا نسبها القرطبي إلى الثوري، وابن حجر قال: قال سفيان بن عيينة ~~مثل هذا لا شك أنه مؤثر؛ لأنه هو مصدر القول، هو مصدر القول، ومن بركة ~~العلم كما يقول العلماء إضافة القول إلى قائله، أما إذا كان ينقله عن غيره، ~~وليس بمصدر للقول، والخلاف بين الاثنين غير مؤثر؛ فإن هذا لا يضر، وهذا هو ~~الموجود في الأحاديث، أما إذا كان القول منسوب إليه، وهو مصدره؛ فلا بد من ~~تعيينه، أو يلقى على الشك والتردد، فيقال: قال سفيان، ولا ندري أهو ابن ~~عيينة أو الثوري؟ فالمراتب التي يتتدرج فيها في التعلم؛ الست التي ذكرت عن ~~سفيان هي في الأصل سفيان مهمل، وقال الحافظ ابن حجر: قال سفيان بن عيينة، ~~والقرطبي يقول: قال سفيان الثوري، وهذا الأمر –أيضا- حينما ينسب إلى هؤلاء ~~أمره أسهل من جهة أنه كلام غير ملزم؛ كلام منسوب إلى متأخر، فليس بحجة وليس ~~بملزم، لكنه مفيد لطالب العلم، فهو من هذه الحيثية أسهل، ومن جهة أنه هو ~~مصدر الكلام، ولا بد من معرفة القائل لينسب إليه كلامه، ويتحمل تبعات هذا ~~الكلام، فإن تعيينه أشد حاجة من حاجة تعيينه إذا ورد في إسناد؛ لأنه أينما ~~دار فقد دار على ثقة. # أو ووقف مرفوع وقد لا تقدح ... ك: ((البعيان بالخيار)) صرحوا # PageV14P012 # الكاف هذه جارة؛ جارة وإلا غير جارة؟ تجر مدخولة، وإلا ما تجر؟ تجر؛ هي ~~من حروف الجر، والبيعان؛ مجرور وإلا مرفوع؟ مرفوع على إيش؟ الحكاية، ~~فالناظم يحكي ما جاء في الحديث: ((البيعان بالخيار ما لم ms0377 يتفرقا)) فهو يحكي ~~ما في الحديث "كالبيعان بالخيار" كحديث: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)) ~~المروي عن عبد الله بن دينار، المروي عن عبد الله بن دينار "صرحوا" يعني ~~النقاد صرحوا بوهم راويه، "صرحوا بوهم" راويه "يعلى بن عبيد" الطنافسي إذ ~~"أبدلا" أبدلا ونقلا؛ الألف هذه ألف إيش؟ التثنية: # وهي كل اثنين النحو التزما ... فمسلم مع البخاري هما # نعم، ألف الإطلاق؛ الأصل يعلى بن عبيد أبدل، باللام بدون ألف؛ ألف ~~الإطلاق "بوهم" راويه "يعلى بن عبيد" الطنافسي إذ "أبدلا" هذه ألف الإطلاق، ~~وليست ألف التثنية، فلا نقول: أبدلا المراد بهما البخاري ومسلم على ما جاء ~~في الخطبة في المقدمة: # وهي كل اثنين النحو التزما ... فمسلم مع البخاري هما # طالب:. . . . . . . . . # لا، هذه ألف إطلاق، والضمير يعود إلى واحد، وهو يعلى بن عبيد "أبدلا ~~عمرا" وهو ابن دينار "بعبد الله" بن دينار، أبدل عمرو بعبد الله، الآن ~~الحديث معروف بعبد الله بن دينار من روايته، ويعلى بن عبيد أبدل عمرا بعبد ~~الله، الباء هذه داخلة على إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # المتروك، إذا قلت: أبدلت هذا الكتاب بهذا الكتاب؛ فأيهما المأخوذ، وأيهما ~~المتروك؟ أبدلت صحيح مسلم بصحيح البخاري؛ نعم أيهما المأخوذ؟ إذا قلت: ~~أبدلت صحيح مسلم بصحيح البخاري؛ المأخوذ أيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # والمتروك؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV14P013 # يعني هل هذا هو الصحيح لغة، أو من باب القياس على ما عندنا؟ لأننا قلنا: ~~إن الباء دخلت على المتروك، فإذا قلنا بصحيح البخاري نظرنا هذه المسألة ~~بهذا المثال قلنا: إن المأخوذ صحيح مسلم، المتروك صحيح البخاري، مع أنه في ~~الأصل العكس، فرق بين التبديل والإبدال عندهم، هنا الباء داخلة على ~~المتروك؛ لأن الواقع يشهد بذلك، الحديث حديث مروي من طريق عبد الله بن ~~دينار، جعل عمرو بن دينار بدلا من عبد الله بن دينار يعلى بن عبيد، والباء ~~هنا داخلة على المتروك؛ لأن الواقع هو هذا، تشبيها للإبدال بالتبديل، أو ~~بالتبدل، وهو خلاف ما عليه أئمة اللغة من أنها تدخل على المأخوذ في الإبدال ~~مطلقا، إذا قلت: أبدلت صحيح مسلم بصحيح البخاري؛ ms0378 معناه أنني دفعت صحيح ~~مسلم، وأخذت صحيح البخاري، وهو خلاف ما عليه أئمة اللغة من أنها تدخل على ~~المأخوذ في الإبدال مطلقا، وفي التبديل، وعلى المتروك في الاستبدال ~~والتبدل، وعلى المتروك في الاستبدال: {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو ~~خير} فالمتروك الذي دخلت عليه الباء، ولو كان العكس لما ذموا، لمدحوا ~~لاستحقوا المدح لا الذم "بعبد الله" يعني بن دينار "حين نقلا" هل هذه العلة ~~مؤثرة، وإلا غير مؤثرة؟ غير مؤثرة لماذا؟ لأن كلا من عمرو وعبد الله ثقة، ~~فهي في الحقيقة غير مؤثرة، لكن كونها صدرت من هذا الراوي، وأبدل واحدا ~~بواحد هذا خطأ؛ يعني يحسب عليه، لو كثر الإبدال عنده في أسماء الرواة؛ ولو ~~لم تؤثر على الخبر لقدحت فيه، يعني إذا كثر الخطأ عند الراوي، ولو لم يكن ~~هذا الخطأ مؤثرا؛ لقدح في ضبطه، لكنه لما صار قليلا، خطأ؛ يعني يقبل ~~القليل، ومن يعرو من الخطأ والنسيان، ومالك نجم السنن حفظت عليه بعض ~~الأوهام: # ومالك سمى ابن عثمان عمر ... . . . . . . . . . # والحفاظ كلهم على أنه عمرو بن عثمان؛ على ما تقدم في المنكر: # نحو كل البلح بالتمر الخبر ... ومالك سمى ابن عثمان عمر # قلت: فماذا بل حديث نزعه ... خاتمه عند الخلاء ووضعه # على ما تقدم في المنكر، ثم بعد هذا ذكر الناظم -رحمه الله تعالى- العلة ~~في المتن؛ لأنه قال: # وهي تجيء غالبا في السند ... . . . . . . . . . # PageV14P014 # وقليلا في المتن، ذكر للمتن مثالا: # وعلة المتن كنفي البسملة ... . . . . . . . . . # وعلة المتن القادحة فيه؛ كحديث نفي البسملة، نفي قراءة البسملة في الصلاة ~~المروي عن أنس في صحيح مسلم، نفي البسملة: "صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان ~~.. "، قبل ذلك قال: "صليت خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأبي بكر، ~~وعمر، وعثمان، فكلهم يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين"، في رواية ~~في بعض روايات الخبر: "لا يذكرون: بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة، ~~ولا في آخرها" هذه العلة لا شك أنها خلاف الواقع، منشأ هذه العلة أن الراوي ~~توهم من قول أنس: "يستفتحون القراءة بالحمد ms0379 لله رب العالمين" أنهم لا ~~يذكرونها، إذا كانت القراءة تبدأ بلفظ: "الحمد لله رب العالمين"، فمقتضاه ~~أنها لا تذكر البسملة، هو توهم هذا، ونقله على حسب وهمه، نقله على حسب ~~وهمه: # وعلة المتن كنفي البسملة ... إذ ظن راو نفيها فنقله # PageV14P015 # "إذ ظن راو نفيها فنقله" ففهم من قول أنس: "كانوا يستفتحون القراءة ~~بالحمد لله رب العالمين"، "يستفتحون الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله ~~رب العالمين" فتوهم وظن أنهم لا يذكرون "بسم الله الرحمن الرحيم" في أول ~~القراءة، ولا في آخرها "فنقله" نقل ما توهم، وننسبه إلى أنس، وقد أخطأ في ~~وهمه، وفي ظنه؛ لأن معنى "يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين" أنهم ~~يستفتحون القراءة بهذه السورة، بهذه السورة، وليس فيه تعرض للبسملة؛ لا ~~بنفي ولا إثبات، هذا عند من يقول: بأن البسملة ليست بآية من الفاتحة، أما ~~من يقول: إن البسملة آية من الفاتحة، فجعل الحمد لله رب العالمين اسم ~~السورة بما فيها البسملة، أقول يا الإخوان: نفي البسملة المصرح به من قبل ~~الراوي الذي فهم الحديث على غير وجهه، فنفى البسملة، قال: "لا يذكرون بسم ~~الله"، هذه علة المتن التي فيها نفي الذكر، والتنصيص على البسملة، أنس في ~~حديثه يقول: "كانوا يستفتحون الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب ~~العالمين" ليس فيها تعرض لنفي بسملة ولا إثبات، وكل على مذهبه، من يقول أن ~~البسملة آية من الفاتحة هذا ما عنده مشكلة، ولما وصف أنس -رضي الله عنه- ~~قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "كانت قراءته مدا"؛ فقرأ: "بسم ~~الله الرحمن الرحيم"، لما سئل عن قراءته، قال: "كانت قراءته مدا بسم الله ~~الرحمن الرحيم، يمد بسم الله، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم، فدل على أنه يقرأ ~~بسم الله الرحمن الرحيم، على أن المسألة: السؤال هل هو عن القراءة داخل ~~الصلاة، أو خارج الصلاة؟ المسألة يطول بحثها المقصود أن الراوي فهم من ~~حديث: "يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين" أنهم لا يذكرون بسم الله ~~الرحمن الرحيم، أنهم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، فصار يحدث ms0380 به، يحدث ~~على ضوء ما فهم، وهذه آفة دخلت على هذا الراوي، ودخلت على كثير من طلاب ~~العلم، تجده يفهم من شيخه أو عن شيخ في حال من الأحوال لظرف من الظروف؛ ~~يفهم منه أنه لا يصلي تحية المسجد مثلا، دخل مرة وهو مستعجل أو كذا، أو ~~فعل، أو نسي مثلا؛ فصار ينقل عنه: إن الشيخ فلان مداوم على عدم تحية ~~المسجد، لا سيما في أوقات النهي مثلا، فهو غلب، أو # PageV14P016 # فهم أنه لا يصلي؛ يعني توقع هذا منه لظرف من الظروف حصل منه، فصار ينقله ~~بإطلاق، فتبعا لهذا الوهم صار يشيعه بين الناس، وكم من قول أو فعل ألصق ~~بشخص وهو منه بريء؛ بناء على فهم من نقله، على فهم من نقله. # "إذ ظن راو نفيها" أي البسملة "فنقله" تصريحا. # وصح أن أنسا يقول: "لا ... أحفظ شيئا فيه" حين سألا # الألف هذه للإطلاق، سأله أبو سلمة سعيد بن يزيد: أكان رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم- يستفتح بالحمد لله رب العالمين، أو ببسم الله الرحمن ~~الرحيم؟ فذكر أنه لا يحفظ شيئا، وهذا السؤال متأخر جدا؛ يعني بعدما كبرت ~~سنه، ونسي -رضي الله عنه- وأرضاه، وإلا الرواية الثابتة عنه: "أنهم كانوا ~~يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين" ومن مقتضى قراءة الحمد أنهم ~~يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم؛ لإجماع الصحابة على ذكرها في أوائل السور، ~~فلا تقرأ السورة تبعا لهذا الاتفاق إلا أن تقرأ معها البسملة، وهذا قول ~~جمهور أهل العلم، قول الجمهور، وأما بالنسبة للمالكية فلا يرون في الصلاة ~~لا استفتاح ولا استعاذة ولا بسملة، كما هو معروف، الحافظ ابن حجر -رحمه ~~الله تعالى-، وهو الذي يسعى جاهدا لصيانة الصحيح وجه هذه الرواية على وجه ~~مقبول، فحمل نفي الذكر على نفي السماع، حمل نفي الذكر على نفي السماع، فصحح ~~هذه الرواية، وقال: كون أنس يقول: لا يذكرون؛ يعني أنه لم يسمع، ونفي ~~السماع سببه نفي الجهر، نفي السماع سببه نفي الجهر، فمقتضى الرواية أنهم لا ~~يجهرون، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم ms0381 جهرا، لا في أول القراءة، ولا في ~~آخرها، ولا شك أن مثل هذا مبالغة في نفي ما أريد نفيه، إذ البسملة في أول ~~القراءة لا في آخرها، وقد يقول قائل: إن المراد بالقراءة في آخرها للسورة ~~التي تليها، وقد يقول قائل: عن هذا من باب المبالغة في النفي كما جاء في ~~حديث: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا ~~لحياته)) يعني ما قال أحد، ولا العرب في الجاهلية قالوا: إن الشمس تنكسف ~~لحياة أحد، وإنما تنكسف لموته قالوا، فمن باب المبالغة في النفي قيل: ((لا ~~ينكسفان لموت أحد ولا لحياته)). # وصح أن أنس يقول لا ... أحفظ شيئا فيه حين سألا # PageV14P017 # وكثر التعليل بالإرسال ... . . . . . . . . . # لما قدم أن العلة الأصل فيها أن تكون خفية: # وهي عبارة عن أسباب طرت ... فيها غموض وخفاء أثرت # فالعلة هي السبب الخفي الغامض الذي يقدح في الحديث الذي ظاهره السلامة ~~منها، لكنهم لا يقتصرون في كتب العلل، وفي تعليل الأخبار لا يقتصرون على ~~الغامض، الغامض هو الأصل في هذا الباب، لكن قد يعللون بالظاهر، والعلة من ~~حيث معناها الأصلي تشمل الظاهرة، وتشمل الخفية، تشمل الظاهرة، وتشمل ~~الخفية، نظير العلل التي تكون في الأبدان، منها الجرح الظاهر، والكسر ~~الظاهر، ومنها العلل الخفية الباطنية التي قد لا يصل إليها كثير من ~~الأطباء؛ كلها علل، كلها تقدح في صحة هذا الشخص، والعلل الظاهرة، والخفية ~~كلها تقدح في صحة المروي، لكنهم في الأصل في هذا الباب الذي يعظم العلماء ~~من شأنه إنما يقصدون به العلل الخفية، ويجعلون الحد والتعريف للعلل قاصر ~~على الخفية، وهنا يقول: كثر التعليل بالإرسال الظاهر، فبعد أن قدم أن العلة ~~تكون خفية بين أنها قد تكون ظاهرة، فقال: "كثر" يعني من الأئمة المتقدمين ~~لا سيما من صنف في العلل تجدون في كتب العلل، العلل الظاهرة كما تجدون ~~العلل الخفية، "وكثر التعليل بالإرسال للوصل" وأيضا كثر التعليل بالوقف ~~للرفع "إن يقو على الاتصال" إن يقوى الإرسال والوقف حيث يرجح على ضده؛ "إن ~~يقو" ms0382 يعني على ضده من الاتصال والرفع، إذا كان أقوى من ضده، بأن دلت ~~القرائن على رجحانه، أو كون رواته أكثر، أو أحفظ، أو أكثر ملازمة لشيوخ "إن ~~يقو على اتصال" فهم يعلون بالإرسال. # وقد يعلون الحديث بكل قدح: # وقد يعلون بكل قدح ... . . . . . . . . . # يعلون الحديث بكل قدح، يعني ظاهر "فسق" في راويه "وغفلة" منه "ونوع جرح": # وقد يعلون بكل قدح ... فسق وغفلة ونوع جرح # كسوء حفظ، وفحش غلط، ومخالفة ثقات، وما أشبه ذلك، يعلون بالعلل القادحة، ~~وإن كانت ظاهرة، مثل فسق الراوي، فتجدون في كتب العلل تضعيف حديث؛ لأن فلان ~~فاسق، راويه فاسق، يزاول معصية، ويعلونه بأنه فيه غفلة، أن راويه فيه غفلة، ~~وهذه العلل الظاهرة موجودة في كتب العلل كوجود العلل الخفية، لكن الأصل في ~~هذه الباب هو العلل الخفية: # PageV14P018 # ومنهم من يطلق اسم العلة ... لغير قادح كوصل ثقة # يطلقون اسم العلة، يعني الأصل أن تطلق على الخفية، ثم توسعوا، فأطلقوها ~~على الظاهرة، ثم توسعوا على غير القادح؛ توسعا، وهذا موجود في كلام أبي ~~يعلى الخليلي في الإرشاد، أطلق العلة لغير قادح، يعني على غير قادح، وزعم ~~أن من الصحيح ما هو صحيح معلول، صحيح معلول: # . . . . . . . . . ... لغير قادح كوصل ثقة # ضابط حيث "يقول: " الخليلي في الإرشاد "معلول صحيح" ومعلول متفق عليه، ~~وصحيح متفق عليه، وصحيح مختلف فيه "معلول صحيح كالذي يقول" وهو الحاكم "صح ~~مع شذوذ" يعني من الصحيح ما هو شاذ، من الصحيح ما هو معلول، يعني بعلة غير ~~قادحة، ومن الصحيح ما هو شاذ، وإن كان مرجوحا، وإن كان مرجوحا، وقد تقدم في ~~حد الصحيح أن العلة التي أشير إليها في الحد هي العلة القادحة، فدل على أن ~~العلة غير القادحة لا تنافي الصحة: # . . . . . . . . . ... وعلة قادحة فتوذي # كما أشار الحافظ العراقي في أول الألفية، ومن الصحيح ما هو صحيح شاذ، ~~يعني الأحاديث الصحاح فيها ما هو صحيح، وما هو أصح، الصحاح فيها ما هو ~~صحيح، وما هو أصح، فمثلا حديث قصة جمل جابر حينما اشتراه النبي -عليه ~~الصلاة ms0383 والسلام-، أوردها البخاري في عشرين موضع من صحيحه، واستنبط منها ~~أحكام، وجاء في هذه المواضع اشتراط الحملان، وعدم اشتراطه، وجاء فيه ~~–أيضا-، جاء فيها كون الثمن أوقية، وكون الثمن أقل، وكونه أكثر، والقصة ~~واحدة، وهذه كلها مروية بأسانيد صحيحة، رجح كون الثمن أوقية، رجح اشتراط ~~الحملان، فما رجحه هو الأرجح، وما خرجه صحيح، فإذا قلنا بأن ضابط الشاذ ما ~~يخالف فيه الثقة من هو أوثق منه، نعم هذه مخالفة لثقة من ثقة لمن هو أوثق ~~منه، فعندنا حديث الأوثق هو الأرجح، وحديث الثقة راجح صحيح، إذن نقول: حديث ~~الثقة سالم من الشذوذ، وحديث -الحديث المرجح- سالم من الشذوذ، وحديث الثقة ~~الذي صحح، وخرج في الصحيح نعم، صحيح لكنه شاذ لوجود المخالفة، فمن الصحيح ~~ما هو معلول في كلام أبي يعلى الخليلي، وفي الصحيح ما هو صحيح شاذ في كلام ~~الحاكم، وكل هذا مخرج في الصحيح. # PageV14P019 # وعلى كل حال الشذوذ علة، وكون الخبر مرجوح؛ مانع، إما من قبول الخبر عند ~~من يرد الشاذ مطلقا، أو مانع من العمل به، مانع من العمل به عند من يقول إن ~~الشاذ نوع من الصحيح، لكن كونه شاذا مانع من العمل به، ولا يعني أنه ما ثبت ~~عن راويه، عن راويه، مثلا في الصحيح من حديث ابن عباس أن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- تزوج ميمونة، وهو محرم، تزوج ميمونة، وهو محرم، وفي الصحيح ~~من حديث ميمونة أنه تزوجها، وهو حلال، ومن حديث أبي رافع أن النبي تزوج ~~ميمونة، وهو حلال، وهو السفير بينهما، وصاحبة القصة أدرى من غيرها، وإن كان ~~ابن أختها، لكن هي أعرف بقصتها، والسفير بينهما الواسطة أعرف من غيره بهذه ~~القصة، إذن المرجح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- تزوج ميمونة، وهو حلال، ~~وهو إيش؟ حلال، وحديث ابن عباس هل نقول أنه ضعيف، وهو مخرج في الصحيح؟ لا، ~~ليس بضعيف، لكنه مرجوح، لكنه مرجوح، وثابت عن ابن عباس، ما أحد ينفي ثبوته ~~عن ابن عباس، لكن وهم ابن عباس في هذا، فصحته لا إشكال فيها، يعني ms0384 ثبوته عن ~~ابن عباس لا إشكال فيها، لكن مخالفة ابن عباس لغيرها شذوذ، والشذوذ مانع، ~~إما من القبول -عند من يرد الشاذ مطلقا-، أو من العمل -عند من يقول أن ~~الشاذ منه ما هو صحيح-، يعني نظير ما يقال في المنسوخ، نظير ما يقال في ~~المنسوخ، النسخ على ما قال هنا: # والنسخ سمى الترمذي علة ... . . . . . . . . . # نأتي إليه، يقول: "كوصل ثقة"، يقول إيش؟ # يقول معلول صحيح كالذي ... يقول صح مع شذوذ احتذي # احتذي: أي اقتدي، واخذ به، وقبل من قبل من شذ به "والنسخ" مفعول مقدم ~~"سمى الترمذي علة" يعني من علل الحديث: # والنسخ سمى الترمذي علة ... فإن يرد في عمل فاجنح له # يعني وافقه، النسخ علة، لكن هل هي علة قادحة في صحة الخبر، كون الحديث ~~منسوخا؟ علة تقدح في صحته؟ لا، إنما تقدح في العمل به، ولذا قال: # والنسخ سمى الترمذي علة ... فإن يرد في عمل فاجنح له # PageV14P020 # النسخ مفعول مقدم، سمى الترمذي علة من علل الحديث؛ لأنه قال في حديث ~~معاوية في قتل الشارب، قال: وهو حديث منسوخ، وقال عن حديث: ((الماء من ~~الماء)) منسوخ، في كتابه في السنن، بين أن هذا كان في أول الأمر، ثم نسخ، ~~ثم قال في العلل التي بآخر جامعه: وقد بينا علة الحديث في الكتاب، يعني ~~فيما تقدم، فسمى النسخ الذي أشار إليه في الكتاب، سماه علة في علل جامعه، ~~فالترمذي سمى النسخ علة، لكن هذه العلة ليست مؤثرة في صحته، الحديث الصحيح: ~~((الماء من الماء)) مخرج في الصحيح، ولا أحد يقدح فيه، بل نجزم بأن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- قاله، لكنه في مرحلة، في أول الأمر، ثم نسخ، ثم نسخ ~~في الآخر. # قال: وإنما كان: ((الماء من الماء)) في أول الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك، وقد ~~صحح جملة من الأحاديث، الترمذي صحح جملة من الأحاديث في كتابه، وأحاديث ~~مخرجة في الصحيح في البخاري، ومسلم أحاديث منسوخة، بل من القرآن ما هو ~~منسوخ، فالنسخ ليس بقادح، نعم إن كان القصد أنه يمنع من ms0385 العمل بالخبر، ~~الكلام صحيح، ولذا قال الحافظ العراقي، مما زاده على ابن الصلاح: "فإن يرد" ~~يعني الترمذي "في عمل" لأنه منسوخ، والمنسوخ لا يعمل به "فاجنح له" أي مل ~~إلى هذا القول، ووافقه عليه، أما إن كان يريد أنه علة مؤثرة في ثبوته فلا، ~~نعم ### | المضطرب # المضطرب # مضطرب الحديث ما قد وردا ... مختلفا من واحد فأزيدا # في متن أو في سند إن اتضح ... فيه تساوي الخلف أما إن رجح # بعض الوجوه لم يكن مضطربا ... والحكم للراجح منها وجبا # كالخط للسترة جم الخلف ... والاضطراب موجب للضعف # PageV14P021 # بعد أن أنهى الحديث عن المعل أتبعه بالمضطرب؛ لأن الاضطراب علة، وبعض ~~الأمثلة التي أوردها أهل العلم في المضطرب أوردوها في المعل، فالاضطراب نوع ~~من أنواع العلل، والمضطرب اسم فاعل من الاضطراب، وهو نوع من المعل كما ~~أشرنا، والمضطرب من الحديث هو الحديث الذي يروى على أوجه مختلفة متساوية، ~~لا بد من هذه القيود، يروى على أوجه مختلفة متساوية، فإن روي الحديث على ~~وجه واحد يمكن أن يسمى مضطربا؟ لا يمكن، إذا روي على وجه واحد لا يمكن أن ~~يسمى مضطربا، وإن روي على أوجه متفقة غير مختلفة؛ يمكن أن يسمى مضطربا؟ لا؛ ~~لأن المضطرب ما يروى على أكثر من وجه، وتكون هذه الأوجه مختلفة، لا متفقة، ~~وتكون هذه الأوجه المختلفة متساوية، بحيث لا يمكن الترجيح بينها، فإن أمكن ~~الترجيح بوجه من الوجوه المعروفة عند أهل العلم في التعارض، والترجيح، فإنه ~~حينئذ ينتفي الاضطراب، هذا تعريف المضطرب عندهم. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # مضطرب الحديث ما قد وردا ... . . . . . . . . . # "وردا" هذه الألف للإطلاق "مختلفا" حال "من واحد" يعني من راو واحد؛ بأن ~~من رواه مرة على وجه، ورواه مرة أخرى على وجه آخر، وثالثة على وجه مخالف، ~~وهكذا، وتكون هذه الأوجه متساوية مع اختلافها "مختلفا من" راو "واحد ~~فأزيدا" يعني أزيد من راوي، سواء كانت هذه الأوجه المختلفة المتساوية تروى ~~عن راو واحد، مرة يرويه على وجه، وأخرى يرويه على وجه، وثالثة يرويه على .. ~~، وهكذا، وتروى ms0386 عنه هذه الأوجه مع هذا الاختلاف بالتساوي، يرويها عنه رواة ~~متساوون في درجة واحدة بحيث لا يمكن الترجيح بينهم، أو من أزيد من راو ~~واحد، بحيث يرويه راو على وجه، ويرويه آخر على وجه، ويرويه ثلاث على وجه، ~~وهكذا. # مضطرب الحديث ما قد وردا ... مختلفا من واحد فأزيدا # في متن أو في سند. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV14P022 # الاضطراب قد يكون في المتن، وقد يكون في السند، وهو الغالب، وقد يكون في ~~السند والمتن معا "في متن، أو في سند" وهو الغالب هذا "إن اتضح"، "إن اتضح ~~فيه تساوي الخلف" فيه تساوي الخلف، يعني تساوي الاختلاف، أما إن لم يتضح ~~فيه التساوي، بأن أمكن ترجيح بعض الوجوه على بعض، فإنه حينئذ ينتفي ~~الاضطراب "أما إن رجح" أما إن رجح "بعض الوجوه" بأي مرجح من المرجحات ~~بأكثرية، أو أحفظية، أو غيرهما "لم يكن مضطربا" يعني ينتفي الاضطراب عنه ~~"والحكم للراجح منها" أي من الوجوه: # . . . . . . . . . ... والحكم للراجح منها وجبا # إذ لا عبرة للمرجوح، أو لا عبرة بالمرجوح، ولو كانت الأسانيد ظاهرها ~~الصحة، فإن الراجح يكون هو المحفوظ، والمرجوح يكون هو الشاذ، والمرجوح يكون ~~هو الشاذ، هذا إذا أمكن الترجيح. # ثم مثل للعلة في السند، ومضطرب السند، مثاله: # كالخط للسترة جم الخلف ... . . . . . . . . . # هذا اضطراب في سنده، بحيث يروى عن راويه إسماعيل بن أمية على أكثر من ~~عشرة أوجه، على أكثر من عشرة أوجه، وهذا المثال مثل به ابن الصلاح للمضطرب، ~~مثل به ابن الصلاح للمضطرب، لكن الحافظ ابن حجر رجح بعض الوجوه على بعض، ~~وقال في البلوغ: ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حديث حسن؛ لأنه رجح بعض ~~الوجوه على بعض، فإذا أمكن ترجيح بعض الوجوه على بعض، فإنه حينئذ ينتفي ~~الاضطراب، من أمثلته –أعني المضطرب- حديث: ((شيبتني هود، وأخواتها))، ~~فالاختلاف في أسانيده التي تروى عن أكثر من صحابي كثيرة جدا، فمن أهل العلم ~~من لم يستطع الترجيح، فحكم باضطرابه، ومنهم من رجح بعض الطرق على بعض، فجعل ~~الطريق الراجحة مقبولة، يعني حسنة، والمرجوحة شاذة. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ ms0387 # طالب:. . . . . . . . . # لا يعمل به؛ لأن الاضطراب موجب للضعف: # . . . . . . . . . ... والاضطراب موجب للضعف # PageV14P023 # المضطرب نوع من أنواع الضعيف لا يعمل به "والاضطراب" سواء كان في السند، ~~أو في المتن "موجب للضعف" موجب للضعف؛ لأن فيه قدح في ضبط راويه، الذي ~~يرويه على أوجه، وفيه –أيضا- اختلاف مع عدم الترجيح، وإذا لم نستطع ~~الترجيح، يعني عملنا ببعض الوجوه دون بعض؛ هذا تحكم، هذا تحكم، كوننا نعمل ~~ببعض الوجوه دون بعض. # من الأحاديث التي أعلت بالاضطراب في سندها، ومتنها حديث القلتين، ~~والاضطراب فيه كثير في سنده، وفي متنه –أيضا-، في متنه من "فيه": ((إذا كان ~~الماء قلتين))، وفيه: ((قلة))، وفيه: ((قلتين، أو ثلاث))، وفيه: ((أربعين ~~قلة))، والاضطراب –أيضا- في معنى القلة، فمنهم من يفسرها بقلال هجر، وفي ~~تحديد القلة، حتى ولو كانت من قلال هجر، في تحديد القلة، يعني ابن جريج ~~يقول: رأيت القلة من قلال هجر تسع قربتين، وشيئا، قالوا: الاحتياط أن يجعل ~~الشيء نصفا، فالقلتان خمس قرب، ومنهم من قال: المراد بالقلة قمة الجبل، ~~فإذا كان الماء يبلغ قمم الجبال، فإنه لا يحمل الخبث، يعني كالطوفان مثلا، ~~وما عداه يحمل الخبث. # PageV14P024 # الكلام في مثل هذه الأحاديث لا شك أن هذا مؤثر، يعني من يعمل بحديث ~~القلتين، كالشافعية، والحنابلة، لا شك أنهم يستندون على مثل هذا الحديث، ~~والحديث فيه كلام كثير، ثم بعد ذلك يجعلون الخمس القرب خمسمائة رطل، والقرب ~~ليست متناسبة، يعني ما هي باللتر تقاس، أو بشيء من هذا، لا، قربة، قربة ~~خروف، وقربة خروف ثاني، يعني من جلد خروف، ومن جلد خروف، هل نقول: إن جلد ~~هذا الخروف بقدر جلد هذا؟ ويقولون: هل الخمسمائة رطل تحديدا، وإلا تقريبا؟ ~~منهم من يقول: تحديدا، لو نقص شيء يسير خلاص، يحمل الخبث، وكل هذا مبني على ~~مثل هذا الاضطراب، لا شك أن البناء على مثل هذا الحديث بناء هش، الحديث ~~صححه بعض الأئمة، صححه شيخ الإسلام ابن تيمية، صححه جمع من الحفاظ، لكن مع ~~ذلك، بناء الحكم على مثل هذا، لا شك أن فيه ما ms0388 فيه، ولذا شيخ الإسلام لما ~~رأى مثل هذا الاضطراب؛ قال: يعمل بمنطوقه، ولا يعمل بمفهومه، بمعنى أنه إذا ~~بلغ القلتين لم يحمل الخبث، لكن إذا قل عن القلتين؛ يحمل الخبث؟ لا؛ لأن ~~مفهومه معارض بمنطوق حديث: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء))، فألغى المفهوم، ~~نعم، ألغى المفهوم؛ لأنه معارض بمنطوق، وبسط هذه المسألة له وقته، وبسطت في ~~مناسبات. # مثلوا للاضطراب في المتن بحديث فاطمة بنت قيس: ((إن في المال لحقا سوى ~~الزكاة))، ((إن في المال لحقا سوى الزكاة))، مع حديث عائشة، لفظ آخر ~~للحديث، لفظ آخر لحديث فاطمة بنت قيس: ((ليس في المال حق سوى الزكاة))، ~~اللفظان متفقان، وإلا متعارضان؟ # طالب: متعارضان. # متعارضان، لكن يمكن الجمع بين اللفظين، يمكن الجمع بين اللفظين بحمل ~~اللفظ الأول: ((إن في المال لحقا سوى الزكاة)) على المندوب المستحب، الصدقة ~~المندوبة، واللفظ الثاني: ((ليس في المال حق سوى الزكاة)) محمول على ~~الواجبة، ويتحد الحديثان. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # طالب:. . . . . . . . . # لا، هذا كله من حديث فاطمة بنت قيس، يعني إذا كان في حديث واحد، أما إذا ~~وقع في حديثين، فهو مختلف الحديث، يسمى مختلف الحديث. # طالب:. . . . . . . . . # PageV14P025 # لا، لا أنا وهم، سبق لساني إلى عائشة، هو من حديث فاطمة بنت قيس. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # يقول: هل من النصح لإخواني طلبة العلم أني إذا رأيت أحدهم نائما، أوقظه، ~~أجيبوا مأجورين؟ # إذا كان نائما في الدرس، في حلقة الدرس يوقظ؛ لأنه إن كان يريد المتابعة ~~تابع، وإن كان لا يستطيع المتابعة، ينام نومة مريحة تنفعه، أما الخفقات في ~~الدرس، فهذه تحرمه من الاستماع، والفائدة، ولكنها لا تريحه، ولا تفيد شيئا ~~في تعبه. # هذا يقول: سؤال بالغ الأهمية يحسم خلافا بين الأخوة، يقول: اختلف الأخوة ~~في تسمية عالم، وطالب علم، هل يجوز أن يصف طلبة العلم أحد المشتغلين بالعلم ~~بأنه عالم، ولو لم يزكه أحد العلماء؟ # PageV14P026 # هذه التسميات لا ينتظر فيها أن تصدر من جهات رسمية، أو ms0389 يصدر فيها صك ~~شرعي، كان العلماء يعطون إجازات لطلابهم بأنهم بلغوا منزلة من العلم، وهذه ~~بمثابة التزكية، فإذا حصلت التزكية من أحد من العلماء المعتبرين، أو جمع من ~~العلماء المعتبرين لطالب من طلاب العلم بأنه أدرك علما يستحق أن يوصف به ~~عالم، فهذا شيء جيد، لكن –أحيانا- لا يحصل ذلك، فإذا استفاض أمره بين ~~الناس، واشتهر فضله بين الناس، وعرف بعلمه، وعدم شذوذه عن الجادة؛ هذا ~~يستحق أن يسمى عالما، شريطة أن يكون علمه بالكتاب والسنة، أن يكون علمه ~~بالكتاب والسنة؛ لأنه هو العلم الذي جاء مدحه في نصوص الكتاب والسنة، ما ~~يتعلق بهما، وما يعين على فهمهما، ويلاحظ أن طلاب العلم في هذه العصور، بل ~~وفيما تقدم من عصور، الذي يحدد عندهم المقدار الذي يسمى به فلان عالم، أو ~~طالب علم، وقد يزيدون، ويقولون: علامة، كل هذا مثاره في كثير من الأحيان ~~الإعجاب، يعجب بشخص من الأشخاص، ثم يضفي عليه من الألقاب ما لا يستحقها، ~~هذا شيء مجرب، ومشاهد بينما يبخل على من هو أفضل من هذا الشخص بأدنى لقب؛ ~~لأنه لا يعجبه، والله المستعان، فالمسألة مسألة إنصاف، لو زل الإنسان، أو ~~أخطأ، أو هفا، أو شذ في مسألة، أو في مسائل يسيرة، هذا يبقى عالما، يعني ~~إذا كان قصده في ذلك نصر الحق، ولا يسلب اسمه، وأذكر أن شخصا من شيوخ ~~الأزهر ألف كتابا انتقد فيه، انتقد فيه من بقية الشيوخ، فأصدروا فتوى ~~مضمونها أنه ليس من أهل العلم، سلبوا منه الوصف، سلبوا منه الوصف، فإذا هفا ~~هفوة لا تليق بأهل العلم، وأصر على ذلك، وعاند، ونوقش، وبينت له الأدلة لا ~~مانع من أن يسلب عنه الوصف؛ لئلا يغتر به العامة، والله المستعان. # يقول: أتنصح بحفظ صحيح مسلم لطالب العلم المبتدئ؟ # المبتدئ عليه أن يسلك الجادة في المتون الصغيرة، التي ألفت لمثله في شتى ~~الفنون، أما أن يتطاول على الكتب المطولة، المسندة، التي ألفت للكبار فلا؛ ~~لأن هذا يحرمه من الاستمرار في طلب العلم. # هذا –أيضا- من الإمارات يقول: هل ms0390 نستطيع نحن طلاب العلم الصغار أن نأخذ ~~مقدمة صحيح مسلم، أو يجب علينا أن نتدرج بشيء آخر، وإن كان فما هو؟ # PageV14P027 # في إجابة السؤال السابق ما يغني عن إجابة مثل هذا السؤال، على طالب العلم ~~أن يحضر، يحضر الدرس، فإن كان يستفيد تابع، وإن كان لا يستفيد بمعنى أن ~~الكلام وجوده مثل عدمه بالنسبة له، فمثل هذا ينصرف إلى دروس ينتفع منها، ~~فلا يضيع وقته بمثل هذه الدروس التي هي فوق مستواه، وفوق تحصيله، علما بأنه ~~جرب، جربنا بعض الإخوة الصغار من المرحلة الثانوية، أو قبل الثانوية ممن ~~استمر معنا سنين، مشوا ولله الحمد؛ لأننا بطبيعة الحال نكرر ما يقال في هذا ~~الدرس، يمكن يقال في درس ثاني، فإذا لم يستوعبه هذه المرة استوعبه مرة ~~أخرى، ونلقي المسألة على وجه، ونصورها على وجه آخر، ثم بعد ذلك بعض التصوير ~~يوضح بعض، والشيوخ مدارس –أحيانا- قد لا يستفيد طالب العلم من أول شهر، أو ~~شهرين أو ثلاثة، ثم بعد ذلك يحكم على أنه لن يستفيد من هذا الشيخ، هذا ~~الكلام ما هو بصحيح، العلم لا شك أنه يوضح بعضه بعضا، والعلوم المتعددة، ~~والفنون المتعددة لا شك أنه يبين بعضها بعضا، وهي كالحلقة المتواصلة، بعضها ~~مبني على بعض، فإذا حضر هذا الدرس، وحضر درس ثاني، وألقيت عليه هذه ~~المسألة، صورت له على وجه لم يفهمها، ثم صورت من الغد فهمهما، على كل حال ~~شريطة أن يكون طالب العلم قد أخذ المتون التي هي متون المبتدئين، متون ~~المبتدئين لا بد من تحصيلها قبل حضور مثل هذه الدروس. # يقول: هل حكم الإمام الترمذي على أحاديث الجامع تؤخذ على حالها بدون أن ~~يكون لها حكم بصحة، أو ضعف من علماء الحديث سواء المتقدمين، أو المتأخرين؟ # PageV14P028 # أحكام الترمذي -رحمه الله تعالى-، على كل حال هو إمام، لا يماري أحد في ~~إمامته إلا ما قاله ابن حزم من جهالته، أنه يجهله، وليس العيب بالترمذي، ~~القصور، أو التقصير من ابن حزم نفسه، فالترمذي أشهر من نار على علم، ~~والخلاف ms0391 في اعتماد أقواله تصحيحا، وتضعيفا معروف عند أهل العلم، ورماه جمع ~~منهم بالتساهل، وذكر ذلك الحافظ الذهبي، وقال: إنه متساهل، فعلى هذا لا بد ~~أن يقرن حكمه بحكم غيره، والشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- يذكر أن الإمام ~~الترمذي إمام من أئمة الحديث، وهذا لا نختلف معه فيه، إلا أنه قال: وتصحيحه ~~معتبر، وزاد على ذلك، فقال: بل تصحيحه توثيق لرجاله، وهذا الكلام لا يمكن ~~قبوله؛ لماذا؟ لأنه قد ينص على حديث بأنه حسن صحيح، وتجد في إسناده ضعيفا، ~~تجد في إسناده منقطعا، انقطاعا، تجد في الإسناد راو ضعيف، فكيف يكون تصحيح ~~الترمذي توثيق للرجال، نعم تصحيح الترمذي لما يلحظهم، ولما يذكره في ~~الشواهد؛ لأن ما يذكره بقوله، يصدر بقوله: وفي الباب عن فلان، وفلان وفلان، ~~ويذكر عدد من الصحابة، هذه شواهد لهذا الحديث يرتقي بها إلى الصحة، ولا ~~يلزم أن يكون صحيحا لذاته. # يقول: ما هو قصد الإمام الترمذي بكلمة غريب؟ مع ذكر مثال لكل صيغة ترد ~~فيها الكلمة، مثل: حسن صحيح غريب، صحيح غريب، حسن غريب غريب، وجزاكم الله ~~خيرا؟ # على كل حال الغرابة هذه هي التفرد الذي سبق الحديث عنه، ويفرقون بين ~~الغرابة، فأكثر ما يطلقونها على النسبية، والتفرد أكثر ما يطلقونه على ~~المطلق، والترمذي قد يطلق الغرابة، ويريد بها المطلق، وقد يطلقها ويريد بها ~~النسبية، حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد يكون معروفا، قد ~~يكون معروفا من غير هذا الوجه، لكنه لا يعرفه إلا من هذا الوجه من طريق ~~يصح، أو عن هذا العالم، هذا الإمام، أو هذا الراوي على وجه الخصوص، وأما ~~حسن صحيح، فهذه فيها من الأقوال ما يزيد على ثلاثة عشر قولا، وتأتي ~~مناسبتها -إن شاء الله تعالى-. # هذه أم إسماعيل من السعودية تقول: ما الفرق بين التفرد والغرابة؟ # PageV14P029 # مرت بنا مرارا، التي تكون من الثقة، من ناحية القبول والرد، من يحتمل ~~تفرده، من احتمل الأئمة تفرده بالخبر الكامل هذا لا إشكال في قبول روايته، ~~أما من لا يحتمل الأئمة تفرده، ms0392 فهذا يحكم على ما يتفرد به بأنه شاذ، هذا من ~~لا يحتمل تفرده، وقد يطلق عليه أنه منكر، وقد يسمى منكرا، وإذا تفرد بجملة ~~لا بحديث كامل فقد مضى الكلام فيها في زيادات الثقات. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | المدرج # المدرج الملحق آخر الخبر ... من قول راو ما بلا فصل ظهر # نحو إذا قلت: التشهد وصل ... ذاك زهير وابن ثوبان فصل # قلت: ومنه مدرج قبل قلب ... ك"أسبغوا الوضوء، ويل للعقب" # ومنه جمع ما أتى كل طرف ... منه بإسناد بواحد سلف # كوائل في صفة الصلاة قد ... أدرج ثم جئتهم وما اتحد # ومنه أن يدرج بعض مسند ... في غيره مع اختلاف السند # نحو ولا تنافسوا في متن لا ... تباغضوا فمدرج قد نقلا # من متن لا تجسسوا أدرجه ... ابن أبي مريم إذ أخرجه # ومنه متن عن جماعة ورد ... وبعضهم خالف بعضا في السند # فيجمع الكل بإسناد ذكر ... كمتن أي الذنب أعظم الخبر # فإن عمرا عند واصل فقط ... بين شقيق وابن مسعود سقط # وزاد الأعمش كذا منصور ... وعمد الإدراج لها محظور # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # "المدرج" اسم مفعول من أدرج الشيء في غيره، فهو مدرج أي مدخل، ومنه أدرج ~~فلان في كفنه، أي أدخل في كفنه، فالإدراج الإدخال، فمعنى الإدراج إدخال شيء ~~في شيء، وإدخال ما ليس من الحديث فيه، فهو الزيادة في الخبر من غير فصل، ~~هذا مدرج المتن، كما أنه يكون –أيضا- الإدراج في السند، فإدخال شيء في شيء ~~هو الإدراج، ويوجد الإدراج في المتن في أوله، في أثناءه، في آخره كما أنه ~~يوجد الإدراج في السند على صور ثلاث، أو أربع يأتي تفصيلها -إن شاء الله ~~تعالى-. # PageV14P030 # والسبب في الإدراج إما استنباط حكم، أو تفسير غريب، أو غير ذلك، فتفسير ~~الغريب يتسامحون ms0393 فيه، يتسامحون في تفسير الغريب، والتحنث التعبد، ومثال ذلك ~~–أيضا- تفسير الشغار، وتفسير المزابنة، من غير ذكر لمن أدرج، من غير فصل ~~بين هذا المدرج، وبين الخبر الذي أدرج فيه، هذا تفسير إما تفسير كلمة ~~غريبة، أو تفسير لمعنى الحديث يلحق به، أو فهم واستنباط يستنبط من الخبر ~~على ما سيأتي في الأمثلة. # يقول -رحمه الله تعالى- في القسم الأول، وهو مدرج المتن: # المدرج الملحق آخر الخبر ... . . . . . . . . . # "المدرج" يعني في المتن "الملحق" يعني المدخل في الخبر مما ليس منه في ~~آخره: # المدرج الملحق آخر الخبر ... من قول راو ما. . . . . . . . . # يعني سواء كان صحابيا، أو غير صحابي، ويكون الإدراج من الصحابي، وأبو ~~هريرة -رضي الله تعالى عنه- أدرج، وغيره من الصحابة أدرج، ويعرف الإدراج ~~بأن يأتي مفصولا في بعض طرق الحديث، في بعض طرق الحديث، وقد يكون هذا ~~المدرج حديثا عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكنه في غير هذا الموضع، وفي ~~غير هذه المناسبة: ((فأسبغوا الوضوء))، الأمر بإسباغ الوضوء مرفوع إلى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، وجاء في الحديث: ((أسبغوا الوضوء، ويل ~~للأعقاب من النار))، هذه الجملة: ((أسبغوا الوضوء))، الأمر بالإسباغ ليست ~~من هذا الحديث، وإن جاءت في طرق أخرى، فمثل هذا يسمى إدراج، ((إن أمتي ~~يبعثون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل ~~غرته، وتحجيله فليفعل)) فيعرف الإدراج بوروده مفصولا في طرق أخرى، أو مبينا ~~منصوصا عليه في طرق أخرى، كحديث: "أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم -صلى الله ~~عليه وسلم- يقول: ((ويل للأعقاب من النار)) "، وقد يعرف الإدراج باستحالة ~~إضافته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- للمملوك، "للعبد المملوك أجران، ~~ولولا الجهاد في سبيل الله، وبر أمي، أمي .. إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV14P031 # نعم لأحببت أن أموت، وأنا مملوك" فهذا لا يمكن أن يقوله النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-؛ لأن أمه قد ماتت، فبهذا نعرف أن هذا اللفظ مدرج، وإن وجه ~~بعضهم هذا الكلام بكون المراد من ذلك تعليم الأمة، تعليم الأمة في هذا، بأن ~~الرق على حساب بر الأم، فبر الأم أولى من الرق، يريد ms0394 أن يعلم الأمة -عليه ~~الصلاة والسلام-، أو يكون المراد كما قال بعضهم أن المراد بالأم هي أمه من ~~الرضاعة، وعلى كل حال اللفظ مدرج، اللفظ مدرج يستحيل أن يقول النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- مثل هذا الكلام، كيف يتمنى أن يكون رقيقا مما يعوقه دون ~~تبليغ ما أرسل به -عليه الصلاة والسلام-، فهذا لا يمكن أن يقوله النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، ولو تأولنا ما جاء في ذكر الأم في هذا الخبر ~~المدرج؛ لأن أمه قد ماتت. # المدرج الملحق آخر الخبر ... من قول راو ما. . . . . . . . . # يعني سواء كان صحابيا، أو غير صحابي "بلا فصل ظهر" بلا فصل ظهر بين ~~الخبر، والملحق به، يعني من غير فاصل "نحو" قول ابن مسعود: ### | .... # إذا قلت التشهد وصل ... ذاك زهير وابن ثوبان فصل # "نحو" قول ابن مسعود: "إذا قلت" هذا "التشهد" الذي علمه إياه النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- "فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد ~~فاقعد"، هذا مدرج، وليس من أصل الخبر "وصل ذاك" بالخبر يعني أدرجه بالخبر ~~"زهير" بن معاوية وصله، وهو من قول ابن مسعود، وصله بالخبر المرفوع الذي هو ~~التشهد الذي يرويه ابن مسعود عن النبي -عليه الصلاة والسلام- زهير بن ~~معاوية، وأما عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فقد فصله عن الخبر "وصل ذاك ~~زهير" ذاك يعني بالخبر زهير بن معاوية، وأما عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ~~فصل ذلك عن الخبر. # PageV14P032 # يقول: قال ابن مسعود، يعني بعد أن أنهى التشهد، وقبل السلام، يقول: قال ~~ابن مسعود: إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد، واتفق الحفاظ كما ~~قال النووي على أنه مدرج، وليس من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه ~~معارض بما يدل على أن السلام ركن من أركان الصلاة لا بد منه، معارض بحديث: ~~((تحليلها التسليم))، ((تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم))، فالتسليم لا ~~بد منه، ومقتضى الخبر الذي ألحق به ما ليس منه أنه إذا فرغ من التشهد له أن ~~يقوم، وعلى هذا عول الحنفية ms0395 في عدم إيجاب التسليم، وأنه إذا انتهى من ~~التشهد، فقد انتهى من صلاته، فقد قضى صلاته، وتعرفون القصة التي وقعت، ~~والمناظرة التي وقعت بين يدي محمود بن سبكتكين، وكان على مذهب أبي حنيفة، ~~فجاء القفال من الشافعية، إن صحت القصة؛ لأنهم يذكرونها في باب المناظرات، ~~فجاء هذا الشافعي، إمام من أئمة الشافعية، فأراد أن يحول الأمير محمود بن ~~سبكتكين إلى مذهبه، بدلا، بعد أن كان حنفيا، يريد أن يكون شافعيا، ولا شك ~~أن المذهب يستفيد، إذا دعمته السلطة، وينتشر، وتيسر أموره، وتعرفون أن ~~انتشار المذاهب إنما تزداد، وتقوى، وتضعف بحسب تبني الدول لها، محمود بن ~~سبكتكين معروف بصلاحه، وحرصه على الخير، جاء هذا الشافعي، إمام من أئمة ~~الشافعية، وأظنه القفال، فقال: أنت على مذهب أبي حنيفة، وأريد أن أصلي بين ~~يديك صلاة صحيحة على مذهب أبي حنيفة، وهي باطلة عندنا، فإن أعجبك مذهب أبي ~~حنيفة، فاستمر عليه، فأتى بنبيذ، والجو حار، والنبيذ حلو، والجو الحار تكثر ~~فيه الذبان، يكثر فيه الذباب، فتوضأ بهذا النبيذ، فاجتمعت عليه من كل جانب، ~~ثم عمد إلى جلد ميتة غير مدبوغ فلبسه بحيث جعل الشعر مما يليه، وسلخ هذه ~~الشاة، أو هذا الكبش غير متقن، فيه شيء من اللحم، والشحم، فازداد الأمر ~~سوءا، فاجتمعت عليه الحشرات من كل صوب، ثم صلى صلاة بدون طمأنينة؛ لأن ~~الحنفية يجيزون الوضوء بالنبيذ، ويصلي في الجلد غير المدبوغ، لكن لا يليه، ~~والطمأنينة ليست بركن عندهم، فلما فرغ من التشهد أحدث قبل أن يسلم، هذه ~~الصلاة من يقبلها؟ هذه الصلاة لا يقبلها عاقل، فجمع جميع مساوئ المذهب في ~~صورة واحدة، فمحمود بن # PageV14P033 # سبكتكين سأل الحنفي قال: هذه الصلاة صحيحة عندكم؟ وش لون ما يقدر ينكر، ~~الوضوء بالنبيذ معروف عندهم، والسلام لا يلزم، وأيضا الصلاة بالجلد غير ~~المدبوغ عندهم إذا لم يلي يباشر المصلي –أيضا- فيه كلام عندهم، المقصود أن ~~محمودا لما رأى هذه الصورة انتقل من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الإمام ~~الشافعي. # وفي دائرة معارف القرن العشرين، محمد فريد وجدي ms0396 تكلم على هذه القصة، ~~ووجهها توجيها عجيبا؛ لأنه هو حنفي، فقال: إن الوضوء بالنبيذ، النبيذ كحول، ~~والكحول مطهرة، فما المانع من أن .. ، لأنها تزيد في التطهير أكثر من الماء ~~العادي؛ لأن الأدوية المطهرة، والعلاجات المطهرة فيها من هذا النوع الكحول، ~~فهي تستعمل في التطهير أقوى من الماء، لكن هذا الكلام ليس بصحيح، العبرة ~~بما جاء عن الشرع، وأن الوضوء بالماء لا بالنبيذ، واعتمادهم على خبر ابن ~~مسعود في ما حصل من النبي -عليه الصلاة والسلام- ليلة الجن، وأنه توضأ ~~بالنبيذ، وأنه قال: ((تمرة طيبة، وماء طهور)) هذا الحديث في غاية الضعف. # الذي جرنا إلى هذا الكلام، هذا الإدراج من قول ابن مسعود: "فقد قضيت ~~صلاتك" يعني إذا قلت هذا التشهد "فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن ~~شئت أن تقعد فاقعد" فلا يجب السلام حينئذ، وعرفنا أنه عمدة الحنفية في عدم ~~إيجابه، وإن كان الجمهور على أنه واجب، بل ركن من أركان الصلاة، والخلاف ~~بينهم هل الركن التسليمة الأولى، أو التسليمتين؟ محل هذا كتب الفقه. # "وابن ثوبان فصل" هذا بالنسبة للإدراج في آخر الخبر، وهو أكثر هذا النوع ~~أمثلة، يعني كثير في، يعني أكثر المدرج يكون في آخر الخبر: ((إن أمتي ~~يبعثون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل ~~غرته، وتحجيله، فليفعل)) هذا كلام أبي هريرة، وإن كان في كلام لبعض أهل ~~العلم أنه يمكن أن يثبت مرفوعا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، مع أن ~~الغرة لا يمكن إطالتها، الغرة لا يمكن إطالتها، أما التحجيل الواقع في ~~اليدين، والرجلين هذا يكمن إطالته، والنبي -عليه الصلاة والسلام- غسل يديه ~~حتى أشرع في العضد، وغسل رجليه حتى أشرع في الساق، فهذا ممكن أما الغرة، ~~فلا يمكن إطالتها. # PageV14P034 # "قلت" الحافظ العراقي يقول: # قلت: ومنه مدرج قبل قلب ... . . . . . . . . . # أي من المدرج في المتن عكس ما تقدم، عكس ما تقدم، ما تقدم الإدراج في آخر ~~الخبر، وهنا يقول: "قلت: ومنه مدرج قبل" أي قبل الآخر سواء كان في أوله، أو ms0397 ~~أثناءه "قلب" يعني بدلا من أن يكون في آخر الخبر صار في أوله: # . . . . . . . . . ... ك"أسبغوا الوضوء، ويل للعقب" # قلب بالنسبة للمدرج في آخره، يعني عكس، فصار في أوله بدلا من أن يكون في ~~آخره، ومنه: # قلت: ومنه مدرج قبل قلب ... . . . . . . . . . # يعني قبل اللفظ النبوي "قلب" يعني عكس، بدلا من أن يكون في آخره كالأول ~~هذا صار في أوله: ك"أسبغوا" كخبر: أسبغوا أي أكملوا، وأتموا: # . . . . . . . . . ... ك"أسبغوا الوضوء، ويل للعقب" # يعني من النار، وهنا أفرد العقب للوزن، وإلا في الحديث في الصحيحين، ~~وغيرهما: ((ويل للأعقاب من النار))، ويل للأعقاب، على أن الإفراد: ((ويل ~~للعقب من النار)) جاء في رواية الطيالسي، لكن عدوله عن رواية الصحيحين إنما ~~هو للوزن. # PageV14P035 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (15) # (المدرج - الموضوع) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # جاء في رواية الطيالسي، لكن عدوله عن رواية الصحيحين إنما هو للوزن، لوزن ~~البيت، هذا إدراج في أول الخبر، والأول إدراج في آخر الخبر، ومنه مدرج في ~~أثناء الخبر، في أثناء الخبر، وهو قليل بالنسبة للمدرج في آخر الخبر كثير ~~بالنسبة للمدرج بالأول، فأكثر هذا النوع الإدراج في آخره، وأقله الإدراج في ~~أثناءه، وأقله الإدراج في أوله، وأما بالنسبة للإدراج في أثناء الخبر فإنه ~~متوسط بين الاثنين كتوسط موقعه من الخبر، من ذلك حديث بسرة بنت صفوان، ~~حديث: ((من مس ذكره فليتوضأ))، ((من مس ذكره فليتوضأ))، هذا هو المحفوظ، ~~وهو المعروف، هذا هو المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، روي مرفوعا ~~بلفظ: ((من مس ذكره، أو أنثييه، أو رفغه فليتوضأ)) وهما؛ أعني الأنثيين ~~والرفغ من قول عروة كما بينه جماعات عن هشام ابنه، وروي بتقديم الرفغ ~~والأنثيين على الذكر فهو من سابقه، قاله ابن حجر، فيكون من الإدراج في أول ~~الخبر، يعني جاء بلفظ: ((من مس رفغه، أو أنثييه، أو ذكره فليتوضأ)) فقدم ~~الإدراج على أصل الخبر، فيكون من النوع الذي سبق، من النوع الثاني الذي سبق ~~وهو الإدراج في أول الخبر، هكذا قال ابن حجر، لكن هل يتم التمثيل به على ~~هذه الرواية ms0398 للإدراج في أول الخبر، أو لا يتم؟ أصل الحديث: ((من مس ذكره ~~فليتوضأ))، أدرج فيه من قول عروة: ((من مس ذكره، أو أنثييه، أو رفغه ~~فليتوضأ)) جاء من طريق: ((من مس رفغه، أو أنثييه، أو ذكره فليتوضأ)) هل يتم ~~التمثيل به للإدراج في أول المتن على قول ابن حجر، أو لا يتم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لماذا؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؛ ((من مس)) هذه ثابتة في أصل الخبر المرفوع، فهذه الكلمة تحول دون ~~كونه إدراج في أول الخبر، فأول الخبر: ((من مس))، وهي ثابتة في الخبر ~~المرفوع، هذه بينت الرواية: "أسبغوا الوضوء؛ فإن أبا القاسم -صلى الله عليه ~~وسلم- قال: ((ويل للأعقاب من النار)) " هذه التي حكمنا من أجلها أن الجملة ~~مدرجة، هذه بينت الإدراج. # طالب:. . . . . . . . . # PageV15P001 # إيه؛ هذه ما هي مدرجة: "أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم -صلى الله عليه ~~وسلم- قال" هذا ما هو بإدراج، الإدراج: ((أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من ~~النار)) من غير فصل، هذا بالنسبة للإدراج في المتن، # وينقسم إلى ثلاثة أقسام: الإدراج في أوله، في أثناءه، في آخره، ومنه ~~الإدراج في السند، الإدراج في السند، "ومنه" أي من المدرج وهو القسم ~~الثاني، وهذه هي الصورة الأولى من صور الإدراج في القسم الثاني في السند: # ومنه جمع ما أتى كل طرف ... منه بإسناد بواحد سلف # "ومنه" أي: من المدرج، وهو القسم الثاني: الإدراج في السند، "ما" أي خبر، ~~أتى كل طرف منه، عن راويه بإسناد غير إسناد الطرف الآخر "منه بإسناد" يعني ~~غير إسناد الطرف الآخر "بواحد سلف" سلف يعني من الإسنادين متعلق بجمع، وسلف ~~تكملة المقصود أنه جمع بين اللفظين الواردين عن راو واحد بإسنادين مختلفين، ~~فيجمعهما كأنهما بإسناد واحد "كوائل" يعني كخبر وائل بن حجر في صفة صلاة ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه زائدة، وغيره عن عاصم بن كليب عن ~~أبيه، فإنه قد أدرج فيه بعض رواته في آخره بهذا السند قطعة من حديث لوائل ~~بن حجر في غير هذه المناسبة. # كوائل في صفة الصلاة قد ... أدرج. . . . . . . . . # PageV15P002 # فيه بعض رواته في آخره ms0399 بهذا السند، ثم جئتهم في زمان، أو في زمان برد ~~شديد، فرأيت الناس عليهم جل الثياب، تحرك أيديهم تحت الثياب، "ثم جئتهم وما ~~اتحد" يعني سند الجملتين، بل الذي عند عاصم بهذا السند الجملة الأولى فقط، ~~وأما الثانية فإنما رواها عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل، ~~وجمعهما وهم، فكأنه أدرج أحد السندين في الآخر، وائل جاء، وصلى خلف النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، وضبط صلاته، ووصفها، ورويت عنه، ومجيئه إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- أكثر من مرة، فمرة وصف شيئا، ووصف شيئا في المرة ~~الثانية، ما وصفه في المرة الأولى يروى عنه بإسناد، وما وصفه في المرة ~~الثانية يروى عنه بإسناد آخر، فجاء من جاء وهو زائدة، زائدة ابن أيش؟ ابن ~~قدامة؛ زائدة بن قدامة، وغيره –أيضا- وافقه عليه، عن عاصم بن كليب عن أبيه ~~عنه، أدرج القصة الثانية في القصة الأولى، كلاهما يروى عن وائل بن حجر، إلا ~~أن الأولى تروى عنه بإسناد، والثانية تروى عنه بإسناد آخر، فجاء زائدة ~~وغيره، فجعلوا القصتين ساقوهما مساقا واحدا بإسناد إحدى القصتين، بإسناد ~~إحدى القصتين، ما المحذور في مثل هذا الإدراج؟ يعني إثبات سند، وحذف السند ~~الآخر، ما المحذور في مثل هذا؟ المحذور أن تكون القصة الثانية المدرجة في ~~الأولى التي حذف إسنادها أن تكون مشتملة على زيادات مؤثرة في الحكم، وفي ~~رواتها ضعف، أو في بعض رواتها ضعف، فإنه إذا حذف هذا الضعيف، وبقيت زيادته ~~ملصقة بخبر من تثبت الحجة بخبرهم؛ هذا لا شك أنه يقتضي الاستدلال والاحتجاج ~~بمن لا يحتج به، يعني لو تصورنا القصة الأولى بسند نظيف كلهم ثقات، رويت عن ~~وائل، القصة الثانية رويت عنه بسند فيه ضعف، فجاء من جمع القصتين بالسند ~~الأول النظيف، أو جمعهما بالسند الثاني؛ اللي فيه ضعف؛ هذا إدراج إسناد في ~~إسناد، صح وإلا لا؟ نعم؛ إدخال إسناد في إسناد، وسياق القصتين مساقا واحدا، ~~لو كان السندين، لو كان رجال الإسنادين كلهم ثقات؛ الأمر سهل، الأمر سهل؛ ~~لأنه أينما دار فهو على ms0400 ثقة، ولو كان كلهم، ولو كانوا كلهم ضعفاء –أيضا- ~~الأمر ما فيه إشكال؛ لأنه مردود، سواء رويناه عن هؤلاء، أو عن هؤلاء، الأثر ~~المترتب عليه أقل، # PageV15P003 # لكن إذا كان رجال القصة الأولى ثقات، ورجال القصة الثانية فيهم ضعف، ~~وأضفنا القصة الثانية إلى القصة الأولى برجال القصة الأولى؛ ترتب على هذا ~~قبول القصتين، ولولا هذا الإدراج ما قبلت القصة الثانية، لولا هذا الإدراج ~~ما قبلت القصة الثانية، ففي هذا الإدراج تغرير؛ تغرير للواقف على هاتين ~~القصتين بقبولهما معا، مع أن الأولى مقبولة، والثانية غير مقبولة؛ لأن ~~رواتها فيهم ضعف، وقد يكون فيها زيادات يتأثر فيها الحكم، فلا بد من فصل ~~القصتين وذكر رواة كل من القصتين، لو عكسنا، وقلنا: إن رجال القصة الأولى ~~ثقات، ورجال القصة الثانية ضعفاء، ثم أدخل رجال القصة الأولى في رجال القصة ~~الثانية، وروى القصتين، وساقهما مساقا واحدا عن رجال القصة الثانية الذين ~~فيهم ضعف؛ جنايته على الخبر من أي وجه؟ الصورة الأولى: جنايته على الخبر ~~بجعل الناس يعملون بخبر لا يجوز العمل به؛ لأنه ضعيف، والصورة الثانية: جعل ~~الناس يتركون ما تقوم به الحجة، يتركون ما تقوم به الحجة؛ واضح وإلا ما هو ~~بواضح؟ واضح. # يعني ننظر لهذا بصنيع ابن الجوزي في الموضوعات، وصنيع الحاكم في ~~المستدرك؛ صنيع ابن الجوزي في الموضوعات في الحكم بالوضع على أحاديث صحيحة؛ ~~وإن كان نادرا، والحكم بالوضع على أحاديث حسنة؛ وهذا موجود، وحكم بالوضع ~~على أحاديث ضعيفة لا تصل إلى درجة الوضع، هذا أقرب ما يكون بالصورة ~~الثانية؛ يعني يحرم الناس من العمل بأحاديث مقبولة، بينما صنيع الحاكم يقرب ~~من الصورة الأولى، فقد صحح أحاديث ضعيفة، فيجعل المطلع والواقف على كتابه ~~يعمل بأحاديث لا يجوز العمل بها، التنظير مطابق وإلا غير مطابق؟ وضح لنا ~~الصورتين أو ما وضح؟ اتضحت الصورتان من خلال هذا التنظير، وإلا ما اتضحتا؟ # أيهما أبلغ في الضرر؟ صنيع ابن الجوزي، أو صنيع الحاكم؟ يعني كون الناس ~~يحرمون من أحاديث صحيحة حكم عليها ابن الجوزي بالوضع، وفيها أحكام، ms0401 أو كون ~~الناس يعملون بأحاديث ضعيفة حكم عليها الحاكم بالصحة، أو نقول: هما على حد ~~سواء؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV15P004 # يعني أبلغ في الضرر؟ نعم، تصحيح الحاكم أبلغ في الضرر من تضعيف ابن ~~الجوزي؛ لأن الحاكم، أو لأن المصحح قد يكتفي به بعض الناس، يكتفي به بعض ~~الناس، أما بالنسبة للمضعف يكتفي به؛ فإذا وجد من يصحح نسخ كلامه، بينما ~~إذا صحح الخبر، وعمل به فإن تضعيف المضعف لا ينسخه، وهذا استرواح عند أكثر ~~الناس. # على كل حال هذه هي الصورة الأولى، هذه هي الصورة الأولى من صور الإدراج ~~في السند. # "ومنه" يعني من الإدراج. # طالب:. . . . . . . . . # نعم، حديث إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # حينما جمع، نعم، منه، منه حديث الزهري في قصة الإفك، والقصة مخرجة في ~~الصحيح، لكنها عن رواة كلهم ثقات، فلا أثر لمثل هذا الإدراج: # . . . . . . . . . قد ... أدرج ثم جئتهم وما اتحد # يعني اللفظان "ومنه" يعني من صور الإدراج في الإسناد .. # ومنه أن يدرج بعض مسند ... في غيره مع اختلاف السند # ومنه أن يدرج من قبل الراوي بعض خبر مسند في خبر غيره مع اختلاف السند ~~فيهما: # نحو: ((ولا تنافسوا)) في متن: ((لا ... تباغضوا)) فمدرج قد نقلا # يعني لفظ: ((لا تنافسوا))، لا يوجد في الأصل في متن: ((لا تباغضوا ولا ~~تحاسدوا)) إلى آخره، ليس فيه: (ولا تنافسوا)، هذه اللفظة، أو هذا النهي: ~~(ولا تنافسوا) لا توجد في: ((لا تباغضوا .. )). # "قد نقلا من متن لا تجسسوا" الأصل يعني أول الحديث: ((إياكم والظن؛ فإن ~~الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا))، وفي رواية بالمهملة: ((ولا تحسسوا، ولا ~~تنافسوا))، هذه اللفظة، وهذا النهي: ((ولا تنافسوا)) في الحديث الثاني، ~~وليست في الحديث الأول، والحديث الأول بإسناد، والثاني بإسناد، فبدلا من أن ~~يأخذ القصة كلها؛ كما في قصة وائل بن حجر في المجيء الثاني، وإلحاقه بقصته ~~في المجيء الأول؛ يأخذ لفظة من حديث، وهذا يحصل عند كثير ممن يعتمد على ~~حفظه في سياق الأحاديث من غير مراجعة؛ تجده يهجم على باله هذا اللفظ، ويرى ~~أنه مناسب لهذا الحديث، فيضعه فيه، وكلها ثابتة ms0402 عن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-؛ يعني المتنان اللذين معنا ثابتة في الصحيح، ما فيهما إشكال، لكن ~~على كل حال هو إدراج، وإن كان إدراج شيء يسير، وليس بإدراج حديث كامل، إنما ~~هو إدراج كلمة. # PageV15P005 # ومنها أن يدرج بعض مسند ... في غيره مع اختلاف السند # نحو: ((ولا تنافسوا)) في متن: ((لا ... تباغضوا)) فمدرج قد نقلا # أي لفظ: ((لا تنافسوا)) مدرج في متن: ((لا تباغضوا)) من متن: ((لا ~~تجسسوا))، وبداية المتن: ((إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ~~ولا تحسسوا)) جاء إفراد كل واحد منهما عن الأخرى، وجاء جمعهما –أيضا- ~~بالجيم والحاء. # أدرجه محمد بن الحكم بن أبي مريم "إذ أخرجه" أي حين رواه عن مالك فصيرهما ~~بإسناد واحد وهو وهم، فصيرهما بإسناد واحد وهو وهم، الصورة ظاهرة، وإلا ما ~~هي بظاهرة؟ ما الفرق بينها، وبين الأولى؟ # الأولى: # ومنه جمع ما أتى كل طرف ... منه بإسناد بواحد سلف # يعني يأتي إلى قصة، أو إلى حديث يدرجه مع حديث آخر بإسناد أحدهما؛ يقتصر ~~على إسناد أحدهما. # الصورة الثانية: يأتي إلى كلمة، أو جملة ينتزعها من حديث، ويجعلها في ~~حديث، فيرويها بإسناد الحديث الأول وهي لا تروى به في الأصل، هي ثابتة ~~لكنها بإسناد آخر: # ومنها أن يدرج بعض مسند ... في غيره مع اختلاف السند # نحو: ((ولا تنافسوا)) في متن: ((لا ... تباغضوا)) فمدرج قد نقلا # من متن: ((لا تجسسوا)) أدرجه ... ابن أبي مريم إذ أخرجه # وابن أبي مريم اسمه محمد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي، أي حين رواه عن ~~مالك فصيرهما بإسناد واحد، وهو وهم، فاللفظ الأول يروى عن مالك بإسناد، ~~واللفظ الثاني يروى عن مالك بإسناد آخر. # الصورة الثالثة: # "ومنه متن" أي خبر "عن جماعة ورد"، "ومنه متن" أي خبر، أو حديث "عن جماعة ~~ورد، وبعضهم خالف بعضا" بزيادة، أو نقص "في السند" # ومنه متن عن جماعة ورد ... وبعضهم خالف بعضا. . . . . . . . . # PageV15P006 # تكون هذه المخالفة في الزيادة والنقص "في السند"، "فيجمع" بعض من روى ~~عنهم "الكل" أي الجميع الجماعة "بإسناد" واحد "ذكر" أي ms0403 مذكور، ويدرج رواية ~~من خالفهم معهم على الاتفاق "كمتن" أي خبر ابن مسعود: "أي الذنب أعظم؟ " ~~قال: ((أن تجعل لله ندا .. )) " "الخبر"، "فإن عمرا" وهو ابن شرحبيل "عند ~~واصل" بن حيان الأحدب "فقط بين شقيق" أبي وائل "وابن مسعود سقط" فرواه: عن ~~شقيق عن ابن مسعود، وأسقط عمرو بن شرحبيل، الأصل أنه: عن شقيق عن عمرو بن ~~شرحبيل عن ابن مسعود؛ هذا الأصل فيه، وهو ثابت من رواية الأعمش ومنصور: # وزاد الأعمش كذا منصور ... . . . . . . . . . # يعني زاده، زاد عمرو بن شرحبيل كذا منصور، ننتبه لهذه الصورة، واصل ابن ~~حيان الأحدب يروي هذا الخبر المخرج من حديث ابن مسعود: "أي الذنب أعظم؟ ~~قال: ((أن تجعل لله ندا .. )) " الحديث، يرويه واصل عن شقيق بن .. ، ابن ~~أيش؟ ابن سلمة، أبو وائل، عن أبي وائل شقيق عن ابن مسعود مباشرة، أبو وائل ~~يروي عن ابن مسعود، وإلا ما يروي؟ له رواية عن ابن مسعود، أو لا؟ له رواية ~~عن ابن مسعود، له رواية عن ابن مسعود؛ لكنه في هذا الحديث بينه وبين ابن ~~مسعود عمرو بن شرحبيل، فأسقطه واصل ابن حيان الأحدب، وذكره الأعمش ومنصور، ~~إذا وازنا بين الأعمش ومنصور، وبين واصل الأحدب من نقدم؟ نعم؟ نقدم من؟ ~~واصل وإلا الاثنين؟ # طالب:. . . . . . . . . # نقدم الاثنين؛ نقدم الاثنين بلا شك، فما ذكروه من هذه الزيادة -أعني عمرو ~~بن شرحبيل- هو المحفوظ. # طيب لو صرح بالتحديث، فقال: عن أبي وائل، قال: حدثنا ابن مسعود، مع أن ~~رواية الأعمش ومنصور مذكور فيها بين شقيق -أعني أبا وائل- وابن مسعود، مع ~~وجود التصريح بالتحديث والإسنادين كلهم ثقات: # وزاد الأعمش كذا منصور ... . . . . . . . . . # PageV15P007 # يعني زاده، زاد عمرو بن شرحبيل الأعمش ومنصور؛ الأعمش سليمان بن مهران ~~الحافظ الثقة المعروف، ومنصور بن المعتمر؛ يعني لو كان العكس الذي زاده ~~واصل، وأسقطه الأعمش، ولم يذكر صيغة التحديث؛ قلنا: دلسه الأعمش، نعم، دلسه ~~الأعمش، زاده الأعمش كذا منصور فروياه عن شقيق عن عمرو عن ابن مسعود، فلما ~~رواه الثوري عنهما، وعن واصل صارت رواية واصل هذه مدرجة على ms0404 روايتهما، وقد ~~فصل أحد الإسنادين عن الآخر الإمام يحيى بن سعيد القطان؛ يعني وجه الإدراج ~~لما روي عنهما .. ، الآن عندنا في رواية واصل أسقط عمرو بن شرحبيل، في ~~رواية الأعمش ومنصور ذكر عمرو بن شرحبيل بين شقيق، وبين ابن مسعود، فلما ~~رواه الثوري عنهما، وعن واصل يعني عن الثلاثة كلهم، صارت رواية واصل هذه ~~مدرجة، لما رواه الثوري عن الثلاثة؛ أقحم عمرو بين شقيق، وبين ابن مسعود، ~~فذكر عمرو بن شرحبيل في رواية واصل إدراج، وفي رواية الأعمش ومنصور إدراج، ~~وإلا لا؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا؛ بقي على الأصل، ففصل الإسنادين، وميز المدرج من غيره الإمام يحيى بن ~~سعيد القطان، لكن الخبر روي من طريق واصل بإثبات عمرو، بإثبات عمرو بين أبي ~~وائل، وبين ابن مسعود؛ كرواية الأعمش ومنصور، فيكون صنيع الثوري صحيحا، ~~وإلا غير صحيح؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # صحيح، وصنيع يحيى بن سعيد القطان، وهو إمام من أئمة الحديث، صحيح، وإلا ~~ما هو بصحيح؟ صحيح باعتبار الأشهر، التي هي الراوية الأولى. # PageV15P008 # لو قدر أن واصل ابن حيان قال: عن أبي وائل، قال: حدثنا ابن مسعود، وفي ~~رواية الأعمش، ومنصور: عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود، صرح في ~~الرواية الأولى بالتحديث، فهل نقول إن هذا من المزيد في متصل الأسانيد؟ أو ~~نقول: إنه مرة يرويه أبو وائل عن ابن مسعود بواسطة، ويرويه مرة أخرى بدون ~~واسطة؟ يعني رواه عنه عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود، فلما لقي ابن مسعود ~~أخذه عنه بدون واسطة، فكان يرويه على الأول تارة، ويرويه على الثاني تارة، ~~وهل مثل هذا يقدح في السند أو لا يقدح؟ لأن فيه نوع من أنواع علوم الحديث ~~اسمه: "المزيد في متصل الأسانيد" يعني إذا صرح بالتحديث .. ، يعني كيف نفرق ~~بين هذا النوع: "المزيد في متصل الأسانيد"؟ يعني يأتي السند بصيغة التحديث ~~مصرحا فيه بالتحديث من طريق أربعة رجال، ويأتي مصرحا فيه بالتحديث من طريق ~~خمسة رجال، فيهم واحد زائد عن الأربعة؛ هل نقول: إن هذا الواحد مزيد ms0405 في ~~متصل الأسانيد، ووجوده كعدمه؟ أو نقول: إن الراوي مرة يرويه بواسطة ومرة ~~يرويه بغير واسطة، ومتى يكون مزيدا في متصل الأسانيد؟ عندك المزيد في متصل ~~الأسانيد في الألفية؛ نوعان: "خفي الإرسال، والمزيد في متصل الأسانيد": # وعدم السماع واللقاء ... يبدو به الإرسال ذو الخفاء # كذا زيادة اسم راو في السند ... إن كان حذفه بعن فيه ورد # يعني إذا كان جاء مصرحا فيه بالتحديث بدونه، وموجود بالعنعنة؛ يعني هو ~~وجوده بغير تصريح بالتحديث، وعدمه مصرح فيه بالتحديث؛ فإنه يحكم "إن كان ~~حذفه بعن فيه ورد"، يقول: # كذا زيادة اسم راو في السند ... إن كان حذفه بعن فيه ورد # وإن بتحديث أتى فالحكم له ... مع احتمال كونه قد حمله # "عن كل" يعني الاحتمال الذي أبديناه سابقا أنه رواه عن شيخه بواسطة، ~~ورواه مرة بدون واسطة: # إلا حيث ما زيد وقع ... وهما وفي ذين الخطيب قد جمع # PageV15P009 # يعني إذا كانت الزيادة وهما، إذا كانت الزيادة وهما، فإنه يحكم عليه بأنه ~~مزيد، أما إذا كان الاحتمال قائما، والرواة كلهم ثقات؛ رواة الإسنادين كلهم ~~ثقات، الإسناد الذي فيه خمسة، والإسناد الذي فيه أربعة؛ كلهم ثقات على حد ~~سواء؟ فهذا الزائد بين شيخين لقي أحدهما الآخر، وروي عنهما الحديث بدون هذا ~~الزائد، مصرحا فيه بالتحديث، فإنه لا يمنع حينئذ أن يكون قد سمعه من الشيخ ~~مرة بواسطة؛ فذكر الواسطة، ومرة بدون واسطة؛ فحذف الواسطة. # قالوا: من مدرج الإسناد، من مدرج الإسناد أن لا يذكر المحدث متن الحديث، ~~أن لا يذكر المحدث متن الحديث؛ بل يسوق الإسناد فقط، ثم يعوقه، ويحول دون ~~سياقه لمتن الحديث حدث، يعوقه، ويحول دونه، ودون سياق متن الحديث حدث يطرأ ~~عليه، ثم لا يذكر متن الحديث، فيتكلم بكلام مناسب لهذا الحدث، مناسب لهذا ~~الحدث، فالسامع يسمع الإسناد، ويسمع هذا الكلام المناسب لهذا الحدث، فيركب ~~عليه هذا الإسناد؛ السامع سمع إسناد، وسمع كلام، فظن هذا الإسناد لهذا ~~الكلام، فرواه على هذا النسق، وهو في الحقيقة لا علاقة لهذا الإسناد بهذا ~~الكلام، إنما جاءت ms0406 مناسبة لذكر هذا الكلام، وهذا يحصل كثيرا، تجد الشيخ ~~يتكلم، ثم بعد ذلك يلحظ على بعض الطلاب شيئا، فيدخل كلاما مناسبا لهذه ~~الملاحظة، فيظنه السامع من ضمن ما يقال في هذه المسألة، وهذا إدراج كلام في ~~كلام، كقصة شريك؛ يحدث فذكر إسنادا، فدخل ثابت بن موسى الزاهد، وعلى وجهه ~~النور من أثر العبادة، فلما رآه شريك قال: "من كثرت صلاة بالليل؛ حسن وجهه ~~بالنهار" ويقصد بذلك ثابت هذا الذي دخل، فثابت لغفلته، واشتغاله بالعبادة، ~~وغفلته عن حفظ الحديث؛ ظن أن هذا الكلام يروى بهذا الإسناد، فركب عليه ~~الإسناد على ضوء ما سمع، وهو ليس من أهل العناية بالحديث، فيمشي عليه مثل ~~هذا، هذا إدراج متن في سند، متن في سند ليس له. # PageV15P010 # جزم ابن حبان أن مثل هذه القصة من نوع المدرج، هذا القصة تدخل في نوع ~~المدرج، وستأتي في الموضوع أن هذا يسمى شبه وضع، شبه وضع، لكن .. ، بل هو ~~وضع لم يقصد؛ لأنه نسبة كلام إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- مما لم يقله، ~~والمثال الواحد قد يتجاذبه أكثر من نوع، قد يتجاذبه أكثر من نوع، كما يمثل ~~للمعل بالمضطرب مثلا، تجدون بعض الأمثلة موجودة في أكثر من باب، وتكون ~~حينئذ علته الاضطراب. # بعد هذا ذكر الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- حكم الإدراج: # . . . . . . . . . ... وعمد الإدراج لها محظور # PageV15P011 # أي: ممنوع؛ لا يجوز الإدراج، إلحاق كلام بكلام النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- من غيره؛ من غير فاصل يفصل بين كلام النبوة، وبين كلام غيره -عليه ~~الصلاة والسلام-؛ تعمده حرام، إلا أنهم يتساهلون في مثل تفسير الغريب؛ يعني ~~مرت في كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- كلمة غريبة، ففسرها الراوي، ~~كتفسير الشغار، وتفسير المزابنة، وتفسير التحنث بالتعبد، لكن قد يقول قائل: ~~كيف نحكم على الإدراج بأنه حرام، وقد فعله بعض الصحابة؟ فعله بعض الصحابة؟ ~~نقول: نعم فعله بعض الصحابة؛ لكن من فعله من الصحابة، أو من غيرهم من ~~الرواة الثقات الذين لم يجرحوا بهذا؛ فعلوه، أدرجوا في مناسبة بعد أن بينوا ~~في مناسبات، بعد أن بينوا في مناسبات، ms0407 ولولا هذا البيان لما عرفنا أنه ~~مدرج، فمن حفظ عنه هذا الإدراج حفظ عنه الفصل، وبهذا الفصل عرفنا أن هذا ~~الكلام مدرج، فإذا بين الإنسان في موضع لا يلزم أن يبين في كل موضع، لا ~~يلزم أن يبين في كل موضع، وهذا نظير ما جاء في بعض الأحكام الشرعية تجد ما ~~يحتاج إليه من قيد مثلا أو استثناء يقال في مناسبة، ثم يذكر الحكم بغير هذا ~~القيد في مناسبات أخرى، اعتمادا على أن هذا القيد ذكر، وإلا ما الذي يدرينا ~~عن هذا القيد؟ إلا أنه ذكر في مناسبة أخرى؛ مثاله، مثاله: {حرمت عليكم ~~الميتة والدم} [(3) سورة المائدة]، الذي يريد أن يأخذ بهذه الجملة فقط، أو ~~بهذه الآية يحرم جميع أنواع الدم، حتى دما مأكول اللحم، دما العروق، أي دم ~~كان: {حرمت عليكم الميتة والدم} [(3) سورة المائدة]، لكنه جاء مقيدا في آية ~~أخرى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو ~~دما مسفوحا} [(145) سورة الأنعام]، ولو كان البيان يلزم في كل مناسبة؛ ~~لقلنا: لا بد من أن يذكر القيد في كل مناسبة، فالصحابي إذا أدرج في مناسبة، ~~وقد بين في مناسبة أخرى؛ لا يلزم أن يبين في كل مناسبة، بعض القضايا يختلف ~~فيها العلماء بناء على مثل هذا البيان؛ هل يكفي، أو لا يكفي؟ قد يكون ~~البيان كافيا؛ فمثل هذا لا يختلف فيه، قد يكون البيان يأتي ما يعارض # PageV15P012 # ويضعفه، فمثلا حديث عبادة بن الصامت: ((خذوا عني، خذوا عني؛ قد جعل الله ~~لهن سبيلا؛ البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة ~~والرجم)) جلد مائة والرجم، الحديث صريح وصحيح في كون الزاني الثيب يجلد ثم ~~يرجم. # القضايا التي حصلت في عهده -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر فيها جلد، لم ~~يذكر فيها جلد،: ((واغدوا يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها))، وفي ~~حديث ماعز: ((اذهبوا به فارجموه)) في قصة ماعز؛ ما ذكر جلد، وهذا وقت بيان، ~~ووقت حاجة، وتأخير البيان عن ms0408 وقت الحاجة لا يجوز، فالجمهور يقولون: لا ~~يجلد، يكتفى برجمه؛ لأن القضايا المتعددة لم يذكر فيها الجلد، والذين ~~يقولون بأنه يجلد كالحنابلة؛ يقولون: خلاص ما دام بين في مناسبة واحدة؛ ما ~~احتاج أنه يبين في جميع المناسبات، فاعترى هذا البيان عند بعض أهل العلم ما ~~يضعفه، فيجعله بحاجة إلى تكرار، ومثال ذلك –أيضا- أن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- قال: ((ولا يلبس المحرم الخفين إلا أن لا يجد النعلين؛ فليلبس ~~الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين)) هذا قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~بالمدينة، قاله بالمدينة، ثم بعرفة والحجاج كلهم متوافرون من المدينة، ~~وغيرها لم يذكر القطع، فمن أهل العلم من يقول: ما دام ذكر في مناسبة لا ~~يلزم تكراره في كل مناسبة، فعندنا مطلق ومقيد؛ يحمل المطلق على المقيد، وما ~~في إشكال، لا بد من القطع، وقال بعضهم: لا، ذكره بالمدينة، وقد سمعه بعض ~~الحجاج لا يغني عن ذكره بعرفة حينما سمعه جميع الحجاج، فهذا الموضع موضع ~~حاجة؛ حاجة للبيان، فلا بد من البيان في هذا الموضع، فلا يحتاج حينئذ إلى ~~قطع، ولو كان يحتاج إلى قطع لبينه للناس كلهم، وهذا موضعه. # أقول: إن الأصل أنه إذا بين في مناسبة لا يلزم تكرار البيان في جميع ~~المناسبات إلا إذا اعترى هذا البيان، أو عارضه ما يضعفه؛ مثل المثالين ~~الذين ذكرتهما، فليكون للنظر، والاجتهاد فيه مجال. # اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # PageV15P013 # هذا يقول: عرضت إحدى الأخوات على أحد طلبة العلم، وطلب أن يراها عبر ~~الإنترنت للزواج، فهل يجوز لي أن أعطيه الصورة كي يراها، وهذه الأخت تعيش ~~في فرنسا، وهو في المملكة؟ # لكن الوسيط هذا الذي يستأذن في إطلاع الخاطب على هذه الصورة ما موقعه من ~~هذه الأخت؟ إن كانت أختا، له يجوز له أن يراها، وإن كان أجنبيا عنها ~~فالخاطب أولى منه. # يقول: عرضت إحدى الأخوات على أحد طلبة العلم، وطلب أن يراها عبر الإنترنت ~~للزواج، فهل يجوز لي أن أعطيه الصورة لكي يراها؟ # أنا أسأل عن علاقة ms0409 الوسيط هذا الذي يستأذن في عرض الصورة على الخاطب؟ ~~أولا المسألة من أصلها أن التصوير محرم، لكن من يسكن في تلك البلاد لا بد ~~أن يصور شاء أم أبى، والتصوير بالنسبة لما يزاول من الأعمال اليومية في تلك ~~البلدان أظنه أمرا لا يناقش فيه، موضوع التصوير في كثير من البلدان أظن ~~أمرا تعدى مسألة المناقشة، وهل يصور، أو لا يصور؟ أما بالنسبة للرجال فأمر ~~ظاهر، وأما بالنسبة للنساء ففي بلاد الكفر –أيضا- لا فرق. # أنا أسأل عن علاقة الوسيط الذي يستأذن في عرض الصورة على الخاطب؛ ما ~~علاقته بهذه البنت المخطوبة؟ إن كان أخا لها تجوز له رؤيتها، فحق له أن ~~يستأذن، وحينئذ الجواب إذا كان خاطبا، والصورة قد حصلت لا مانع من إطلاعه ~~على الصورة؛ لأن له أن يراها مباشرة، فرؤية صورتها من باب أولى. # وإن كان الوسيط أجنبيا عن هذه المرأة، فالاستئذان ليس في محله؛ لأن ~~الخطاب أولى منه بالرؤية، على كل حال إذا كان جادا في الخطبة فلا مانع من ~~أن يرى الصورة؛ مادام أن الصورة حصلت، وإلا لو كانت الصورة لم تحصل لقلنا: ~~إن التصوير حرام، والله المستعان. # يقول: شنع الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- على الذين ينتسبون للحديث، ~~ويوردون الأحاديث الضعيفة والموضوعة؛ مع أنه -رحمه الله تعالى- ذكر في ~~مقدمته حديث عائشة -رضي الله عنه- بصيغة التمريض، فقال: ذكر عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، وهذه الصيغة تدل على أن الحديث عنده ضعيف؛ فكيف الجواب عن ~~ذلك؟ # هو شنع على من يلقي بالأحاديث الضعيفة على الأغبياء والجهال، وأهل ~~الغفلة، أما الكتاب فقد ألفه لطلبة العلم، فينفصل من هذا الإشكال بهذا ~~الجواب. # PageV15P014 # يقول: وهل إيراد الحديث في المقدمة يدل على أن الإمام مسلم يذهب إلى جواز ~~العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؟ # لا، لا يدل على ذلك فقد يورد الإنسان الحديث، ولا يرى العمل به، وكتب ~~الفقه مملوءة بالأحاديث الضعيفة، وهم لا يعملون بالضعيف. # هل التزم الإمام مسلم بتقديم أصح الأحاديث على ما دونها على حد قوله في ~~المقدمة بعد أن ms0410 ذكر الطبقة الأولى من الرواة: فإذا تقصينا أخبار هذا الصنف ~~من الناس أتبعناها أخبارا أخرى، أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس ~~بالموصوف بالحفظ والإتقان يعني من أحاديث الطبقة الثانية؟ # لا، ليست له قاعدة مطردة في كون ما يقدم هو الأصل، وما يعطف عليه هو ~~الشاهد أو المتابع، إنما هذا هو الكثير الغالب، وقد يكون الحديث، آخر ~~الأحاديث في الباب وهو أقوها. # هل في مختصرات الكتب من فائدة؟ هل في مختصرات الكتب من فائدة؟ # أما المختصرات التي اختصرها العلماء الموجودة الآن في أسواق المسلمين، ~~المختصرات جردوها من الأسانيد، وانتقوها من الكتب لتحفظ فهذه فائدتها ~~عظيمة، وعمل الناس عليها، وأما أن يوجد كتاب متداول مبذول، ويوجد له مختصر، ~~يأتي من يختصره من أهل العلم، ويكون بين أيدي الناس الكتاب ومختصره؛ فالأصل ~~هو الأصل، والمختصر إن اشتمل على فائدة زائدة فذاك، وإلا فالأصل يغني عنه. # يوجد كثير من المختصرات ألغت وهمشت الأصول، فكم بين طبع تهذيب التهذيب، ~~وبين طبع تهذيب الكمال من سنة فضلا عن أصله الكمال للحافظ عبد الغني؟ تهذيب ~~التهذيب طبع قبل أصله بما يقرب من ثمانين سنة، طبع الفرع قبل الأصل، ~~واستفاد الناس من الفرع فائدة عظيمة، والفرع –أعني تهذيب التهذيب- فيه ~~فوائد كثيرة لا توجد في الأصل، فلا يستغنى بتهذيب الكمال عن تهذيب التهذيب، ~~كما أنه لا يستغنى بهما عن التقريب، فهذه الفروع وإن كانت فروع لا يمكن ~~الاستغناء عنها. # الكاشف للحافظ الذهبي مختصر من التهذيب، والخلاصة مختصرة من التذهيب، ~~والتذهيب مختصر من التهذيب، وكل كتاب له قيمته وله مزيته، فلا يستغنى ~~ببعضها عن بعض. # PageV15P015 # ابن حجر أيضا اختصر البدر المنير لابن الملقن في كتاب أسماه: التلخيص ~~الحبير، وطبع قبل أصله بمائة سنة، واستفاد الناس من الفرع فائدة عظيمة، وإن ~~كاد أن يكون لا شيء بالنسبة للأصل، الأصل كتاب عظيم مستوفى فيه التخاريج ~~والطرق، أما المختصر فهو على اسمه، وهناك كتب صارت المختصرات أفضل من ~~أصولها، فدوران مطالع الأنظار مطالع الأنوار لابن قرقول؛ دورانه في كتب أهل ~~العلم أكثر ms0411 من دوران أصله مشارق الأنوار للقاضي عياض، فلا يعني أن الاختصار ~~ما فيه فائدة، إذا تولى الاختصار بارع صار فيه فائدة، فيحذف من الكتاب ما ~~فائدته أقل، ويضيف إليه ما كانت فائدته أعظم، نعم بعض الناس لا دور له في ~~الاختصار؛ إنما يأتي بقلم ملون، أو يقوس على بعض المقاطع التي يريد حذفها، ~~هذا لا فائدة فيه؛ يعني عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير للشيخ أحمد شاكر، ~~الخمسة الأجزاء الصغيرة التي تزيد على ربع الكتاب التي تولى تحريرها الشيخ ~~بنفسه، وصاغها بقلمه، وطبعت في وقته؛ هذه من نفائس المختصرات، طبع الكتاب ~~كامل، طبع في ثلاثة مجلدات كامل، عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير، لكن هل ~~مستوى الثلثين المجلد الثاني والثالث مثل مستوى المجلد الأول؟ كلا؛ أبدا؛ ~~لأن طريقة الشيخ في الثلث الذي طبع في وقته اختصر بنفسه، وعانى الكتاب ~~بنفسه، وصاغه بأسلوبه، وطبعه، واطمئن عليه؛ البقية له قراءات في تفسير ابن ~~كثير، تفسير ابن كثير من طبعة الاستقامة، وصوروا أنموذجا منها، له قراءة في ~~هذا التفسير، وعمله في المختصر مجرد تقويس على ما يريد نقله فقط؛ يعني ما ~~غير في الأسلوب شيء، ولا حرر، ولا نقح، ولا شيء، هو مجرد تقويس على ما ~~يريد، هذا فائدته أقل بكثير من الثلث الأول الذي صاغه بقلمه -رحمه الله-. # هذا يسأل عن المختصرات، فإن كان سؤاله عن المختصرات الموجودة، وهل يقرأ ~~في الأصل أو في المختصر؟ # PageV15P016 # يعني لو نظرنا إلى التجريد مختصر البخاري مع أصله يكاد أن يكون التجريد ~~لا قيمة له بالنسبة للأصل، يعني في كتاب الرقاق أورد الإمام البخاري مائتي ~~حديث فيما يقرب من مائة وخمسين ترجمة بآثار الصحابة والتابعين، مع التكرار ~~مع الأسانيد، مع الدرر التي أوردها الإمام في هذا الكتاب، وبرع فيه براعة ~~فائقة، المختصر اقتصر منها على عشرة أحاديث، بدون أسانيد، وبدون تراجم، ~~وبدون شيء، ما فائدة هذا؛ أي فائدة في هذا الكتاب بالنسبة لأصله؟ نعم أنا ~~أحث الطلاب على أن يختصروا بأنفسهم، يختصروا الكتب، وهذه وسيلة نافعة ms0412 ناجعة ~~ناجحة من وسائل تحصيل العلم، طالب العلم يعمد إلى كتاب مطول يختصره بنفسه، ~~ويديم النظر فيه، ويكرر النظر فيه ليرى ويستقر رأيه على ما يثبت وما يحذف، ~~وإذا انتهى من الكتاب صار علمه بما حذف كعلمه بما أثبت، يكون لديه إحاطة ~~بالكتاب، وهذه من أنفع وسائل التحصيل، فهناك كتب تصعب قراءتها أكثر من مرة، ~~فإذا قرأها مرة واحدة .. ، فتح الباري مثلا لو طبع مثل الطبعات الحديثة هذه ~~جاء في خمسين مجلد، أو ما يكفيه، بإمكان طالب علم أن يختصره بقدر ربع؛ لكن ~~بعناية يختصر بعناية ما هو بيقرأ قراءة عابرة، ويقوس وهو ماشي، لا، يفهم ~~ويش اللي يثبت، ويفهم أيضا -ما يحذف-، لكن لو تولاه غيرك، ما الذي يدريك ~~بما حذف، لعلك تكون في أمس الحاجة إليه، قد تكون حاجتك إلى ما حذف المختصر ~~أكثر من حاجتك إلى ما أثبت، لكن أنت أدرى بنفسك، نعم هذه الطريقة لا ~~يطيقها، أو لا يقدر عليها كثير من طلاب العلم، لكنها مقدورة # PageV15P017 # بالنسبة لجمع غفير من طلاب العلم، ولا يعني هذا أن الإنسان إذا اختصر ~~كتاب في سنة، خلال شهر مطلعه في المكتبات يباع، لا، لا هو يختصر لنفسه، ~~الاختصار طريقة، وسيلة من وسائل التحصيل، النشر –أيضا-، والبسط وسيلة، ~~والشرح وسيلة، تأتي إلى كتاب مختصر جدا، فتعلق عليه بتعليقات من شروحه، وما ~~سجل عليه، وبمراجعة الكتب، المسائل اللغوية تراجع عليها كتب اللغة، ~~المفردات تراجع عليها، الفوائد، الأحكام تراجع عليها كتب الفقه، يعني على ~~سبيل المثال عندنا في أحكام القرآن المذاهب الثلاثة كلها ألف فيها، أحكام ~~القرآن على مذهب أبي حنيفة، الجصاص مثلا، أحكام القرآن على مذهب الإمام ~~مالك ابن العربي، والقرطبي، أحكام القرآن على مذهب الإمام الشافعي، أحكام ~~القرآن لإلكيا الطبري الهراسي، يبقى مذهب الحنابلة يستمر الحال على هذا ~~الوضع؟ طالب العلم بحاجة إلى أن يقارن؛ لأنه لا بد أن يربط أحكامه الفقهية ~~بالقرآن، أولى ما يستنبط منه الأحكام القرآن، فإذا أتيت إلى كتاب أحكام ~~القرآن للجصاص أثبت الحكم باختصار، تقول: هذا ms0413 رأي الحنفية كما قال الجصاص، ~~ثم تأتي إلى أحكام القرآن لابن العربي فإذا كان ابن العربي ذكر الآية، وذكر ~~الحكم اقتصرت عليه، وقلت: هذا الحكم عند المالكية كما في أحكام القرآن لابن ~~العربي، إذا لم يذكر هذه الآية ابن العربي –وهو مظنة- ترجع إلى القرطبي، ~~ويذكر فيه رأي الإمام مالك، ثم ترجع إلى كتاب إلكيا الطبري الهراسي تذكر ~~الحكم، تقول: هذا مذهب الشافعية من خلال أحكام القرآن لإليكا الهراسي، ثم ~~يبقى الخانة الرابعة مذهب الحنابلة ترجع إلى كتب الحنابلة الفقهية، هذه ~~مسألة فقهية ترجع فيها إلى كتب الفقه تقول: رأي الحنابلة كذا كما في المغني ~~مثلا، تتم لديك الصورة في المذاهب الأربعة، وتتفقه على هذه الطريقة، إن ~~أضفت قلت: رأي شيخ الإسلام كذا كما في الفتاوى، نور على نور، إن زدت فقلت: ~~رأي الظاهرية كذا كما في المحلى، إذا انتهيت على هذه الطريقة، الآن الثلاثة ~~المذاهب الثلاثة مخدومة ما تتعبك شيء، الذي يتعبك المذهب الرابع مذهب ~~الحنابلة، وهو ليس بمتعب، كتبه مرتبة، ومنظمة، ومتداولة، وموجودة، المسألة ~~مسألة مراجعة، أنا أعتقد أن مثل هذا # PageV15P018 # العمل لا يحتاج إلى بضعة أشهر، وإذا انتهى طالب العلم بهذه الطريقة، ~~وأنتم الآن في وقت التحصيل، أنتم الآن في وقت التحصيل، كنا نقرأ، وندون ~~الساعات في اليوم الواحد، لكن الآن، والله إني لا أتمكن، ولا تحضير الدروس، ~~فضلا عن أن أقرأ شيئا آخرا، فالذي يفرط في مثل هذه الأيام سوف يندم، ولات ~~ساعة مندم، يندم بالفعل، كما ندمنا، يعني الواحد يمكن يجي له فترة سنة، ~~سنتين، يقرأ، ويستفيد، ويحصل، ثم بعد ذلك يفتر، ويضيع باقي الأيام، وباقي ~~السنين، لكن على طالب العلم الذي ذاق طعم، وحلاوة العلم أن يستمر، وأن يجد ~~في طلب العلم، فهذه من أنفع الوسائل، يعني أحيانا تطرح آراء يستغربها طالب ~~العلم، وهي من أنفع الوسائل أيضا، فيأتي طالب العلم إلى تحفة الأشراف يعني ~~شرحنا الطريقة التي تجمع فيها كتب السنة مرارا عن طريق جعل البخاري محورا ~~للبحث، يأتي طالب العلم إلى تحفة الأشراف، ms0414 فيمسك الأحاديث حديثا حديثا، ~~ويذكر الأحاديث كاملة التي أشار إليها المزي، فإذا ذكر الأحاديث كاملة من ~~مصادرها، رجع إليها من مصادرها؛ فما ينتهي من الكتاب إلى عنده ألوف مؤلفة ~~من الأحاديث، ومن الرجال، ومن حفظ سلاسل الأسانيد التي يروى بها أحاديث ~~كثيرة، لكن هذا يحتاج إلى زمن طويل، ويحتاج إلى معاناة، وصبر، وتخفيف من ~~الارتباطات، والاقتصار على الضروريات، ويستفيد طالب العلم؛ لأن بعض الناس ~~يضيع عمره في التردد، ما يدري ويش يصنع، ويوم يجلس عند هذا العالم، يقول: ~~والله ما استفدت؛ ندور غيره، ويروح لثاني، ثم يقول: والله ما استفدت، ~~وسمعنا كلمة ما استفدت من الكبار، وسمعنا من جلس عند الشيخ ابن باز لمدة ~~شهر قال: والله ما استفدت شيئا، ما هو بصحيح ما استفدت شيئا، وسمعنا من قرأ ~~كتابا كاملا، ولما انتهى قال: والله ما بذهني شيء، هذا الكلام ما هو بصحيح، ~~نعم لو أراد أن يستذكر ما في الكتاب قد لا تسعفه الذاكرة، لكن لو بحث أي ~~مسألة في مجلس من المجالس شارك فيها؛ لأن عنده مخزون من العلم، وهو لا ~~يشعر، فبعض الناس يصاب باليأس، يقول: قرأت مثلا شرح النووي، أو شرح كذا، أو ~~ابن رجب، ثم انتهيت لا شيء، طبقت الكتاب مثل ما فتحته، نقول: هذا الكلام ~~ليس بصحيح، نعم قد # PageV15P019 # تستذكر، قد تعتصر الذهن ما يسعفك، لكن إذا بحث مسألة تستذكر -والله ~~المستعان-. # يقول: أنا عمري عشرين سنة، وأريد الزواج من امرأة عمرها ثماني عشرة سنة، ~~تعرفت عليها، وهي ليست من قبيلتي، بل من قبيلة أخرى، ولكن الوالد والوالدة ~~رافضين هذا الشيء قطعيا، يقولون: أنت تعرف واحدة حيوانة، وسافلة، وكلام ~~مشين، مع احترامي الشديد لكن مع أن أبو البنت يشرب دخان، وشيشة، وكذلك ~~يتعاطى القات، يا شيخ، هل أوافق على هذه البنت، أم أتركها؟ # لو أطعت والديك، وبحثت عن بنت نشأت في بيئة صالحة، وربيت تربية تعينك على ~~أمر دينك، ودنياك كان أفضل، علما بأنه إذا كانت البنت متدينة، إذا كانت ~~البنت .. ، فالمسألة تعلقها بها ms0415 لا بأبويها، ولا شك أن للبيئة تأثيرا على ~~البنت، وكذلك على الولد، لكن النظر إليها بالدرجة الأولى، فإن كانت غير ~~متدينة، فابحث عن غيرها، وغيرها كثير، يعني بر الوالدين في مثل هذا، ~~وطاعتهما أمر لا بد منه، مع أن التعرف بين الشاب، والشابة، البنت التي يمكن ~~التعرف عليها من قبل الشباب هذه قد يرغب عنها. # يقول: أخت متزوجة، وفي شهرها الخامس تسأل هل يجوز لها أن تعمل التحاليل ~~لترى هل الجنين طبيعي، أم مشوه؟ هل تقول: إنها لا تريد أن تعمل هذه ~~التحاليل؛ لأنها قد تتسبب هي نفسها في تشويه الجنين؛ لأنها تأخذ من الرحم، ~~وقد يصاب الجنين بالأذى، لكن هي سمعت شيخا يقول: إن علم الأبوين بأن الجنين ~~فيه تشويه، ولم يزيلاه، فقد يكونان سبب في تعذيبه، وقتله، وهذا الأمر حيرها ~~هي عندها بنت، وولد، الولد خلق سليم، والبنت خلقت منغولية، لهذا تسأل ماذا ~~تفعل هل تترك الأمر لله، وما تعمل لا تحاليل، ولا شيئا، أم تعمل التحاليل، ~~وتشوف ما في بطنها؛ هل هو سليم أم لا؟ وفي حالة أخبرت أن الجنين مشوه؛ هل ~~يجب عليها أن تجهض، وجزاكم الله خيرا؟ # PageV15P020 # لو تركت الأمر لله، وتركت التحاليل؛ لكان أفضل، وأولى، وهو الأصل، لكن إن ~~حللت، وظهر الحمل الجنين مشوها؛ فلا يجوز لها أن تجهضه بحال، والإنسان لا ~~شك أنه يحرص، ويتمنى أن يكون الولد كامل الخلقة، سليما، لكن وما الذي يدريه ~~في أن العاقبة قد تكون في الولد المشوه، وقد تكون في الولد -كما ذكرت- غير ~~السليم؛ لأن هذا السليم قد يكون سببا، سبب عذاب، ومحنة، وفتنة لهما في ~~الدنيا، والآخرة، وهذا المشوه قد يكون منحة من الله -جل وعلا-، تصب عليهم ~~الأجور بسبب رعايته صبا، مع الصبر، والاحتساب قد يكون أفضل، نعم الإنسان لا ~~يتمنى أن يكون الولد مشوها، لكن إذا حصل، أو معوقا، إذا حصل؛ فالصبر ~~والاحتساب، وأما الإجهاض فلا يجوز بحال. # أهل العلم يقولون: إذا كان هناك حاجة داعية؛ فيجوز قبل الأربعين بدواء ~~مباح، أما بعد الأربعين، ms0416 فلا. # يقول: ما هي الطريقة في حفظ القرآن؟ # الطريقة في حفظ القرآن كما ذكر أهل العلم، كما جرب، يعني يحدد الوقت ~~المناسب لقوة الحافظة، وضعفها، ثلاث آيات، خمس آيات، عشر آيات، أكثر، أقل، ~~ثم يردد حتى يحفظ، فإذا حفظ يكرر، ويصلى به، يعني يصلى به، يعني يصلى به ~~نوافل؛ ليثبت، ثم بعد ذلك إذا كان من الغد كرر هذا المحفوظ خمس مرات، ثم ~~ذكر جزءا، قرر جزءا مناسبا، فإن كان سهل عليه حفظ خمس الآيات يزيد إلى سبع ~~حتى يحفظها، ويكررها كما فعل بالأمس، ثم بعد ذلك في اليوم الثالث يكرر نصيب ~~اليوم الأول أربع مرات، ونصيب الأمس خمس مرات، ويبدأ بحفظ القدر المحدد ~~لليوم الثالث، وهكذا. # هذا يقول: أريد أن أسأل عن حكم أخذ مال الزكاة لكي تعينني في رحلة طلب ~~العلم، وإنني ليست لدي الإمكانية المالية التي تساعدني للذهاب؟ # شيخ الإسلام -رحمه الله- تعالى يرى أن طالب العلم، أو طلب العلم في سبيل ~~الله، فهو مصرف من مصارف الزكاة، وطالب العلم يأخذ من الزكاة ليشتري ما ~~يحتاج حتى الكتب، والمراجع، وجمهور أهل العلم على أن مصرف في سبيل الله خاص ~~بالجهاد، وعلى هذا يأخذ من الصدقات، وإن طلب العلم، واقترض إن وجد من ~~يقرضه، وصار غارما؛ جاز له أن يأخذ من الزكاة. # طالب:. . . . . . . . . # PageV15P021 # كيف؟ يعني هذا شخص عنده مال، يريد أن يتصدق به، أو يشتري به كتبا؟ هذا ~~على حسب حاجته، إن كان يريد أن يشتري الكتب، ويصفها في الرفوف، ورجوعه ~~إليها نادر؛ فالصدقة بقيمتها أفضل، إيه، وإلا الاستفادة، والعلم أفضل من ~~الصدقة. # هذا يقول: أنا مسافر، ودخل وقت الظهر، وأنا موجود على الحدود السعودية ~~القطرية؛ فهل أصلي الظهر والعصر قصرا، وجمعا؟ علما بأنني سوف أصل إلى بيتي ~~قبل صلاة العصر؟ # لا، لك أن تصلي صلاة الظهر قصرا في وقتها، وإذا وصلت؛ لأن بعضهم يشترط ~~استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية، إلى دخول وقت الثانية، فعلى هذا إذا ~~غلب على ظنك أنك تصل إلى بلدك قبل دخول وقت الثانية؛ ms0417 فإنه ليس لك أن تجمع. # لحظة يقول هذا: ما مزية، له سؤال سابق، سؤال ثاني في الورقة، # ما مزية جامع الأصول، وقد جمع بعض كتب السنة؟ # جامع الأصول جمع الكتب الخمسة التي هي دواوين الإسلام، والسادس بدلا من ~~ابن ماجه جعله الموطأ، موطأ الإمام مالك، وجمعه جيد، وترتيبه مناسب، لكن ~~الإشكال في مثل جامع الأصول أنه لا يأخذ الأحاديث من الأصول، فقد تجد لفظا ~~ينسبه إلى البخاري، ولا تجد نفس اللفظ في البخاري، إنما يعتمد على ~~المستخرجات، كالبيهقي، وغيره، # نعم. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: # الموضوع # شر الضعيف الخبر الموضوع ... الكذب المختلق المصنوع # وكيف كان لم يجيزوا ذكره ... لمن علم ما لم يبين أمره # وأكثر الجامع فيه إذ خرج ... لمطلق الضعف عنى أبا الفرج # والواضعون للحديث أضرب ... أضرهم قوم لزهد نسبوا # قد وضعوها حسبة فقبلت ... منهم ركونا لهم ونقلت # فقيض الله لها نقادها ... فبينوا بنقدهم فسادها # نحو أبي عصمة إذ رأى الورى ... زعما نأوا عن القران فافترى # لهم حديثا في فضائل السور ... عن ابن عباس فبئسما ابتكر # كذا الحديث عن أبي اعترف ... راويه بالوضع وبئسما اقترف # وكل من أودعه كتابه ... كالواحدي مخطيء صوابه # وجوز الوضع على الترغيب ... قوم ابن كرام وفي الترهيب # PageV15P022 # والواضعون بعضهم قد صنعا ... من عند نفسه وبعض وضعا # كلام بعض الحكما في المسند ... ومنه نوع وضعه لم يقصد # نحو حديث ثابت من كثرت ... صلاته الحديث وهلة سرت # ويعرف الوضع بالإقرار وما ... نزل منزلته وربما # يعرف بالركة قلت: استشكلا ... الثبجي القطع بالوضع على # ما اعترف الواضع إذ قد يكذب ... بلى نرده وعنه نضرب # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "الموضوع" الموضوع اسم مفعول ~~من الوضع، وهو الحط، وضع الشيء، وضع الدين حطه، ms0418 وسمي الخبر الموضوع المكذوب ~~بهذا الاسم؛ لأنه منحط الرتبة، منحط الرتبة عن مستوى من نسب إليه، وهو ~~الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وذكر الموضوع في أنواع علوم الحديث مع أنه ~~ليس بحديث؛ نظرا إلى كونه مما يتحدث به، وتنزلا على حد زعم واضعه، واضعه ~~سماه حديثا، والعلماء إنما ذكروه لتفنيده، وبيانه "شر الضعيف" يعني شر ~~أنواع الضعيف "الخبر الموضوع" يعني المحطوط المنحط "الخبر الموضوع الكذب" ~~يعني المكذوب "المختلق المصنوع" من قبل واضعه، وأتى بهذه الألفاظ: الموضوع، ~~الكذب، المختلق، المصنوع؛ لكي يخاطب جميع الجهات من جهات المسلمين، فبعض ~~الناس يعرف موضوع لكن ما يعرف .. ، لعل الكل يعرفون الكذب، لكن منهم من لا ~~يعرف معنى الموضوع، ومنهم من لا يعرف معنى المختلق، ومنهم من لا يعرف معنى ~~المصنوع، المصنوع. # PageV15P023 # الموضوع: من الوضع وهو الحط، والانحطاط، كما قالوا في حط الدين، والكذب ~~الذي هو المكذوب، والكذب مصدر كذب يكذب كذبا، وكذبا، وكذابا، وكذابا، نقيض ~~الصدق، نقيض الصدق، الكذب: الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه في الواقع، ~~والصدق الإخبار عن الشيء بما يطابق الواقع، ولا واسطة بينهما، كما تقول ~~المعتزلة، لا واسطة بين الصدق، والكذب، فالكلام إما صدق، وإما كذب، الخبر ~~عموما إما صدق، وإما كذب، ذكرنا بالأمس في درس مسلم أن المعتزلة احتجوا على ~~قولهم بأن هناك واسطة بين الصدق، والكذب بقول الله -جل وعلا-: {أفترى على ~~الله كذبا أم به جنة} [(8) سورة سبأ]، وهذا من قول المشركين، ذكره الله -جل ~~وعلا- عنهم، فقابل الكذب بالجنة، وما قابله بالصدق، فدل على أن للكذب ~~مقابلا غير الصدق، فليس بنقيض للصدق بل هو ضد له؛ لأنهما قد يرتفعان، ويحل ~~محلهما ما لم يقصد، الكلام الذي لم يقصد، ككلام المجنون، لا يطابق الواقع، ~~مع عدم قصده، ومع ذلك قوبل بالكذب في الآية، عرفنا أن هذا لا مستمسك به، ~~ولا دليل فيه، الكلام الذي لم يقصد؛ هل يصح أن يطلق عليه كلاما، أو لا؟ ~~الكلام الذي لم يقصده صاحبه، يقال: هو كلام، وإلا لا؟ نعم، يعني في تعريفهم ms0419 ~~للكلام: هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، اللفظ المركب المفيد بالوضع، ~~المركب المفيد هذا معروف، يعني مركب من أكثر من كلمة، ومفيد فائدة يحسن ~~السكوت عليها، بالوضع، من الشراح قال: بالقصد، فعلى هذا الكلام غير المقصود ~~لا يسمى كلاما، ككلام النائم، والساهي، والغافل، وكلام الطيور، وما أشبه ~~ذلك، وذلكم حينما يقول الفقهاء: تبطل الصلاة بالكلام، تبطل الصلاة بالكلام، ~~وفي حال الركوع، أو السجود يعتدي شخص على آخر، فيضربه على ظهره، ثم يتكلم ~~بكلمة من غير قصد، يعني لو ضرب، وهو ساجد، وإلا راكع وقال: أح، هذا كلام، ~~وإلا ليس بكلام؟ تبطل به الصلاة، أو لا تبطل؟ قالوا: لا تبطل به الصلاة؛ ~~لأنه غير مقصود، فلا يدخل في الكلام الذي يبطل الصلاة، فعلى هذا الكلام غير ~~المقصود لا يدخل في الكلام، وكلام المجنون الذي لا يعي ما يقول لا يدخل، ~~ولذا تصرفات المجانين، ومن خلال كلامهم لا يرتب عليها شيئا، قل: # PageV15P024 # مثل هذا فيما يقرب من الجنون، كالغضبان، إذا تكلم لا يؤاخذ، يقع طلاقه، ~~أو لا يقع؟ والسكران كذلك؛ لأنه لا يقصد، وهذه مسألة معروفة عند أهل العلم. # ومنهم من يقول: إن مراد النحاة في قولهم بالوضع يعني بوضع العربي، بالوضع ~~العربي، بالوضع العربي، فيدخل في الحد الكلام غير المقصود، لكن يخرج منه ~~كلام الأعاجم، كلام الأعاجم يدخل في الكلام على الأول، لكن لا يدخل في ~~الكلام على القول الثاني، مادام قلنا بالوضع العربي، فكلام الأعاجم ليس ~~بكلام، وعلى هذا لو تكلم الأعجمي في الصلاة؛ ما تبطل صلاته، على كل حال هذا ~~الكلام عند النحويين، وعند الفقهاء له تعريف، وعند المتكلمين له تعاريف، ~~الذي يهمنا منه قولهم بالوضع، وأن من أهل العلم من قال: أن المراد بالوضع ~~القصد، فلا بد أن يكون مقصودا، فكلام المجنون لا يدخل في الكلام، ولذا قوبل ~~بالكذب به، لا يدخل في الكلام أصلا، فليس بكلام. # الكذب حكمه، والوضع على النبي -عليه الصلاة والسلام- حرام إجماعا، حرام ~~إجماعا، وهفوة وزلة عظيمة، وموبقة من الموبقات، بدليل ما تواتر عنه -عليه ms0420 ~~الصلاة والسلام- من قوله: ((من كذب علي متعمدا؛ فليتبوأ مقعده من النار))، ~~وإذا كان الكذب على غيره محرم إجماعا، فالكذب عليه -عليه الصلاة والسلام- ~~أشد: ((إن كذبا علي ليس ككذب على غيري))، ولكنه لا يصل إلى حد الكفر، مع ~~عدم الاستحلال، كما قال الجويني، والد إمام الحرمين، وما نقل الذهبي عن ابن ~~الجوزي أنه قال: "لا شك أن من كذب على الله، وعلى رسوله بتحليل حرام، أو ~~تحريم حلال؛ فإنه يكفر"، أو "من فعل ذلك؛ فإن ذلك كفر محض"، على ما ذكرناه ~~بالأمس، والمرجح هو قول الجمهور، ويختلفون في الكاذب الذي يكذب على النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-؛ هل تقبل توبته، ويقبل حديثه بعد ذلك؟ المسألة أشرنا ~~إليها بالأمس، فأظن إعادتها لا داعي لها، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # PageV15P025 # لا، لا ما نقول تخيير، هل هي للتقسيم، هل هي للتقسيم، والتنويع؟ يعني ~~تكون الجنة مقابلة، أو تكون بمعنى: "بل" للإضراب، للإضراب: "افترى على الله ~~كذبا بل به جنة" ممكن هذا؛ لأن "أو" تأتي بمعنى "بل"، مائة ألف أو يزيدون، ~~يعني بل يزيدون. # طالب:. . . . . . . . . # إي، نعم إذا قلنا: إنها بمعنى بل؛ انتفى الإشكال، انتفى الإشكال. # . . . . . . . . . ... الكذب المختلق المصنوع # من قبل واضعه "وكيف كان" الموضوع، وفي أي معنى كان، سواء كان في الأحكام، ~~أو في الفضائل، أو الترغيب، أو في القصص، أو في غيرها "كيف كان لم يجيزوا" ~~يعني العلماء "ذكره" يعني روايته: # . . . . . . . . . ... لمن علم ما لم يبين أمره # "لمن علم" مفهوم هذا الكلام أنه يجوز ذكره لمن لم يعلم، والجاهل معذور ~~على هذا فالمؤاخذ الذي يعلم، وهذا مبني على ضبط من حدث عني بحديث يرى أنه ~~يرى أنه كذب، فإذا قلنا أن الضبط يرى أنه كذب لا يجوز، إذا كان يعلم، وإذا ~~قلنا: يرى، لا يجوز، ولو كان لا يعلم، ولو رآه غيره، وهو لم يره، وعلى هذا ~~يلزم المسلم أن يتثبت، فيكون الأصل العدم، لا الأصل الوجود، لا، الأصل ~~العدم، لا تحدث إلا إذا تأكدت، وعلى الرواية الأولى يرى أنه كذب، أنك تحدث ~~ما ms0421 لم تنتقد، أو تطلع على أن هذا الحديث ليس بصحيح. # ولا شك أن الأحفظ، والأحوط للسنة أن يكون الأصل عدم التحديث إلا بعد ~~التأكد، والصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا يهابون الحديث عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، والقصص في ذلك، والمروي عنهم في هذا كثير. # وكيف كان لم يجيزوا ذكره ... لمن علم ما لم يبين أمره # لا بد أن يبين أمره، فيوضح للناس أنه مكذوب على النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، ويكون بيانه لا للإفادة منه، بل للتحذير، بل للتحذير، والبيان ~~إنما يكون بما يتم به هذا البيان بخلاف الألفاظ المجملة، أو التي يعرفها ~~البعض دون البعض، بل لا بد أن يبين بأسلوب يستوي الجميع في معرفته، والقصة ~~التي ذكرناها بالأمس تدل على أنه لا يبرأ، ولا يخرج من عهدة البيان إلا ~~بأمر يتفق الجميع على فهمه، المتعلم، والعامي، وكل أحد يعرف أنه مكذوب، ~~ومختلق، ومصنوع. # PageV15P026 # ذكرنا أن الحافظ العراقي سئل عن حديث، فقال: لا أصل له، مكذوب على النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، فاعترض عليه شيخ من الأعاجم ينتسب إلى طلب العلم، ~~وقال له: كيف تقول الحديث مكذوب، وهو موجود في كتب السنة بالإسناد؟ فأحضره ~~من موضوعات ابن الجوزي، قال: فتعجبوا من كونه لا يعرف موضوع الموضوع، ويوجد ~~من طلاب العلم لا سيما الذين لا يد لهم في الحديث، وهو في غير هذه البلاد ~~كثير، يأتينا تعليقات على بعض الكتب من طلاب العلم يحضرون دروس على مشايخ، ~~فيملون عليهم المشايخ أحاديث موضوعة، ويتداول الناس من العامة، والخاصة ~~أحاديث في المناسبات لا أصل لها، فعلى الإنسان أن يحتاط لدينه، والكذب على ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- هفوة، وزلة عظيمة، وليست كالكذب على غيره، ~~وإذا كان الأصمعي يرى أن من يلحن يدخل في الحديث، الذي يلحن يدخل في ~~الحديث؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يلحن، فمهما لحنت قولته ما لم ~~يقل، لكن إذا جيء بالحديث باللهجة الدارجة مثلا عند الناس، عامي يتكلم ~~بحديث يريد أن يعظ الناس، أو يعظ زوجته، أو ولده، ثم جاء بالحديث بلهجته، ~~وبعض ms0422 الناس يتنزل مع العامة، ويحدثهم بأحاديث بلهجاتهم، ويرتاد مسجده كثير ~~من الناس، ويطيل الكلام بين الأذان، والإقامة في صلاة العشاء إلى ما يقرب ~~من ساعة، وهو يحدث على الناس بأحاديث بعضها مرفوع إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، وبعضها قصص حصل لبعض الصحابة، ويلقيها عليهم بما يفهمون ~~بأساليبهم، نقول: نعم، أنت قلت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما لم يقل، ~~فعليك أن تحتاط لهذا الأمر أنت، وغيرك؛ لأن أهل العلم إذا منعوا اللحن، ~~فلأن يمنعوا تغيير الألفاظ بالكلية من باب أولى. # أحيانا يكون بعض من ينتسب إلى العلم، أو الدعوة لديه شيء من المرح، ويريد ~~أن يجذب الناس بأسلوبه، فيقع في شيء من هذا، ويقص على الناس، ويدخل حديث في ~~حديث ليضحك الناس، هذا لا شك أنه لا يجوز، فيدخل حديث لأدنى مناسبة، ولو ~~كانت المناسبة ضد هذا الحديث، ولا داعي لذكر الأمثلة؛ لئلا يعرف الشخص، ~~والأمثلة موجودة، ومضبوطة، والله المستعان. # PageV15P027 # وبعض الناس يقوم ليعظ الناس، ويتحدث بأحاديث، ويتكلم بآيات، ويؤثر في ~~الناس، حتى إذا أقبل الناس على البكاء أردف ذلك بنكتة، فضحكوا، هذا أسلوب ~~لبعض من ينتسب إلى الدعوة، فلا شك أن في كلامه مؤثر، ولديه قدرة على ~~التأثير، لكن مع ذلك يخلط الجد بالهزل، ثم بعد ذلك تضيع الفائدة، وهذا ~~الأسلوب، وإن كان فيه جذب لبعض الناس، لكنه إدخال مثل هذا بين النصوص نصوص ~~الكتاب والسنة؛ لا شك أنه ليس بجيد، بل أمر سيء. # PageV15P028 # "وأكثر الجامع" أكثر من ذكر الأحاديث، الجامع الذي جمع مصنفا في ~~الموضوعات "إذ خرج" عن موضوع كتابه؛ لأن موضوع الكتاب في الموضوعات التي لا ~~تصح نسبتها إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، "وأكثر الجامع" فصنف مصنفا، ~~يقول الشراح: نحو مجلدين، وهو مطبوع في ثلاثة، وفي أربعة بعض الطبعات "إذ ~~خرج" عن موضوع كتابه "لمطلق الضعف" فذكر أحاديث ضعيفة، بل تعدى ذلك، فذكر ~~أحاديث حسنة، بل تجاوز ذلك إلى بعض الأحاديث الصحيحة، فذكر منها، أو ذكر في ~~كتابه ما هو في صحيح مسلم، وبعض كتب الحديث تشير إلى ms0423 أنه أورد حديثا في ~~صحيح البخاري من رواية حماد بن شاكر، لا في الروايات المشهورة، وإنما ~~الحديث الذي أورده في صحيح مسلم موجود فيه "لمطلق الضعف عنا" يعني ابن ~~الصلاح "أبا الفرج" ابن الجوزي "عنا أبا الفرج" يعني ابن الجوزي، الحنبلي، ~~المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة، الواعظ المشهور، صاحب المصنفات الكثيرة، ~~والسبب في ذلك مجيء هذا الحديث الذي لا يبلغ إلى درجة الوضع، إنما هو ضعيف، ~~أو حسن، أو صحيح هذا الحديث أدخله في الموضوعات؛ لأنه جاء من طريق من رمي ~~بالوضع، من طريق فيه من رمي بالوضع كذاب، لكن المؤلف غفل عن وروده من طرق ~~يصح بها، غافلا عن مجيئه بسند صحيح، أو حسن، أو ضعيف آخر، يعني يمكن يأتي ~~يكون لا يصل إلى درجة الوضع، ثم يأتي حديث يرقيه؛ فيكون حسنا لغيره، وأورد ~~فيه من الأحاديث الحسنة لذاتها، وأورد فيه –أيضا- أحاديث صحيحة، وقلنا أن ~~عمله نقيض عمل الحاكم في مستدركه، والضرر واقع بالعملين معا، فعمل ابن ~~الجوزي يحرم الناس من أحاديث، من العمل بأحاديث ثابتة عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، وعمل الحاكم الذي صحح بعض الأحاديث الضعيفة، بل بعض ~~الأحاديث الموضوعة يجعلهم يعملون، ويتدينون بشيء لا يثبت، لا تثبت نسبته ~~إلى الشرع، وفي كلا العملين خطر عظيم "عنا أبا الفرج"، "والواضعون للحديث" ~~كثيرون: # والواضعون للحديث أضرب ... . . . . . . . . . # PageV15P029 # عددهم كثير لا كثرهم الله، ذكر الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- عن شخص ~~من المتكلمين أنه أنكر الوضع في الحديث، وقال: كل ما ينسب إلى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- فهو صحيح؛ لأن الوضع في الحديث، والكذب، التمكين من الكذب ~~على النبي -عليه الصلاة والسلام- ينافي حفظ الدين، والله -جل وعلا- يقول: ~~{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [(9) سورة الحجر]، والسنة بيان ~~للقرآن، فكيف يبين المحفوظ بغير محفوظ، فأنكر أن يوجد الوضع في الحديث، ~~فانبرى له شخص، وذكروا أنه كان صغير السن هذا الشخص، فقال له: ما رأيك في ~~حديث: "سيكذب علي"؟ فالرد حاصل بالنفي والإثبات، إن قال: صحيح، طبعا أنت ~~قلت: ما يكذب على ms0424 النبي -عليه الصلاة والسلام-، وصححت أنه سيكذب عليه؛ ~~تناقضت، وإن قال: ليس بصحيح، أنت قلت: ما يكذب عليه، والآن كذب عليه، هاه، ~~هذا الحديث، وبعضهم ينكر مثل هذا الكلام، بعضهم ينكر مثل هذا الكلام، وأنه ~~لا يصح، ولا يثبت عن أحد، لكن إنكاره، وعدم إنكاره هو لا يترتب عليه حكم، ~~فالحديث ليس بصحيح، لكن إلزام المتحدث من عدم التزام المحدث الذي حدث بهذا ~~الحديث لا يلتزم به، إنما جاء به ليلزم به المتحدث، ومثل هذا في باب ~~المناظرة يقبل؛ لأن قلب الأحاديث، القلب في الأسانيد، والمتون يجيزه أهل ~~العلم للامتحان، لامتحان الطالب ما لم يثبت عليه، بل ينفى في المجلس، في ~~المكان، امتحان الطالب، كما امتحن الطالب من قبل أهل العلم ببعض الأحاديث ~~المقلوبة التي لا يجوز قلبها لغير الامتحان، وهذا من باب الرد، والإلزام ~~جوازه من باب أولى، ولا شك أن مثل هذا الكلام رد واضح عملي على هذا الذي لا ~~علم له بعلم الحديث، لا علم له بعلم الحديث، فمثل هذا لا بد أن يرد عليه، ~~ومن تعاطى غير فنه أتى بالعجائب، والواقع يشهد بخلاف ما قال، فالواضعون ~~للحديث كثر، لا كثرهم الله، بعض الناس يورد الأحاديث، ولا بضاعة له من ~~الحديث، لا من قريب، ولا من بعيد، فالغزالي في مؤلفاته يورد أحاديث، ويرتب ~~عليها أحكام، ويستنبط منها، ومع ذلك يقول: بضاعته في الحديث مزجاة، وواقع ~~كتبه يشهد بذلك، والإحياء على رأسها فيه أحاديث موضوعة كثيرة، والرازي يبني ~~بدعه # PageV15P030 # الموجودة في تفسيره على أحاديث، وهو لا حظ له، ولا نصيب من الرواية، ~~وأورد في تفسير سورة العصر حديثا عن امرأة تجوب شوارع المدينة، وتقول: أين ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتدل عليه، فتذكر له أنها شربت الخمر، ~~وزنت وولدت ولدا من زنى فقتلته، هذا أورده الرازي في تفسير سورة العصر، ~~فقال لها النبي -عليه الصلاة والسلام-: "أما الشرب فالجلد، وأما قتل الولد ~~فالحد، وأما كونك زنيت، فلكونك لم تصل العصر"، أورد هذا الخبر، ولا أصل له، ~~ولا ms0425 وجود له في دواوين الإسلام، ونقله عنه الألوسي، وقال: أورده الإمام، ~~الفقهاء، والأصوليون، والمفسرون يسمونه الإمام، وإذا أطلق أريد به، انصرف ~~إليه، قال: أورد الإمام، ولعمري أنه إمام في نقل ما لا يعرفه أهل الحديث، ~~هذا مدح، وإلا ذم؟ ذم، ذم بليغ، فإيراد هذه الموضوعات في كتب التفسير، كما ~~يشير إليه المؤلف فيما سيأتي لا شك أنه هفوة عظيمة، فلا يجوز للإنسان أن ~~يعتمد على ما لا يعتمد عليه من الثابت. # والواضعون للحديث أضرب ... . . . . . . . . . # فمنهم الزنادقة الذين يريدون إفساد الدين على أهله، ومنهم مرتزقة ~~يتكسبون، قصاص، يتكسبون بوضع الأحاديث، ومنهم سمار، ومهرجون متحدثون يزينون ~~كلامهم لتتسع مجالس الناس لهم، لا سيما الخلفاء، ومنهم متعصبة تبع لأئمة ~~إما في العقائد، والأصول، أو في الفروع -نسأل الله العافية-، يتعصب لإمامه ~~إذا قال قولا، وقوبل به هذا الشخص، وقيل: إنه لا دليل له، أثبت له دليل، ~~وضع له دليل، وهذا شنيع، وذكر القرطبي في "المفهم": أن من الحنفية من أهل ~~الرأي من يجيز أن يوضع للحكم الذي يثبت بالقياس الجلي أن يركب له إسناد، ~~ويرفع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، نسأل الله السلامة والعافية، ~~فالزنادقة وضعوا أحاديث، واعترف واحد منهم بأنه وضع أربعة آلاف حديث، ~~والمرتزقة من القصاص، وغيرهم –أيضا- ساهموا، والمتعصبة من المذاهب الأصلية، ~~والفرعية –أيضا- ساهموا، ووضعوا أحاديث في مناقب أئمتهم، وفي مثالب ~~مخالفيهم، وأما طوائف البدع، فحدث ولا حرج، فجل أقوالهم مبني على هذا. # . . . . . . . . . ... أضرهم قوم لزهد نسبوا # PageV15P031 # أضر هذه الأضرب، والأضرب جمع ضرب، والضرب، والقسم والنوع ألفاظ متقاربة، ~~وأورد أبو هلال العسكري في فروقه اللغوية بعض الفروق الدقيقة بين هذه ~~الألفاظ. # . . . . . . . . . ... أضرهم قوم لزهد نسبوا # ينتسبون إلى زهد، وصلاح، لكنهم يغفلون عن معرفة الحديث، والناس يثقون ~~بمثل هذا النوع، أهل العبادة، وأهل الزهد، والفضل، والصلاح، الناس يثقون ~~بهم، ويركنون إلى أقوالهم، ومروياتهم، فمشت موضوعاتهم على كثير من الناس ~~"قد وضعوها" هؤلاء القوم الزهاد، وضعوا أحاديث في الفضائل، والرغائب "قد ~~وضعوها حسبة" يبتغون بذلك الأجر والثواب من الله -جل وعلا- "فقبلت" ~~موضوعاتهم؛ إحسانا ms0426 للظن بهم "فقبلت منهم ركونا" وميلا، ووثوقا بهم، "ركونا ~~لهم، ونقلت" عنهم، ونقلت عنهم من قبل من لا علم عنده، من قبل من لا علم ~~عنده "فقيض الله" يعني هيأ الله -جل وعلا- "لها" أي لهذه الموضوعات ~~"نقادها" جمع ناقد، ممن خصه الله -جل وعلا- بقوة البصيرة في علم الحديث: # فقيض الله لها نقادها ... فبينوا بنقدهم فسادها # PageV15P032 # وقاموا بأعباء ما تحملوه على الوجه الأكمل، قيل لابن المبارك: هذه ~~الموضوعات، يعني يشتكي بعضهم لابن المبارك، ويقول: هذه الموضوعات، الأحاديث ~~الموضوعة المكذوبة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، فقال ابن المبارك: ~~تعيش لها الجهابذة، فتصدى له أهل العلم، وفندوها، وردوها، وبينوا وضعها، ~~وكشفوا عوارها، وأقوال أهل العلم في هذا، ومصنفاتهم كثيرة، والله -جل وعلا- ~~قيضهم لهذا الأمر، حتى قال قائلهم: لو أن شخصا هم بالليل أن يضع حديثا؛ ~~لأصبح الناس يتحدثون بأن فلانا كذاب، قبل أن يكذب، وهذا كله لحفظ هذا الدين ~~الذي وعد الله -جل وعلا- ببقائه إلى قيام الساعة، لكن على أهل العلم أن ~~يقوموا بما كلفوا به، وإلا إذا تخاذلوا لا شك أن الشر ينتشر، إذا تراخوا ~~وتخاذلوا، واتكل كل واحد، وتوكل كل واحد على غيره، فإن لا شك أن التبعة على ~~أهل العلم عظيمة، وسواء كان في مثل هذا الباب من تفنيد الشبه، وما يلصق ~~بالدين مما لا يصح، أو كان –أيضا- بإنكار الشهوات، والمعاصي، والمنكرات، كل ~~هذا لا بد من التصدي له، وإلا فالنتيجة أن يكثر الخبث، وتحل العقوبة، كما ~~قالوا للنبي -عليه الصلاة والسلام-: أنهلك، وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا ~~كثر الخبث))، مع وجود الصالحين، ولا يكثر الخبث إلا إذا تواطأ الناس على ~~إنكاره، أما إذا وجدت سنة المدافعة، وقام كل إنسان بما أوجب الله عليه، فإن ~~هذا الخبث ضعيف لن يصمد أمام قوة الحق. # . . . . . . . . . ... فبينوا بنقدهم فسادها # "نحو" يعني مثل "أبي عصمة" نوح بن أبي مريم الجامع، يعني جمع بين علوم ~~كثيرة، فهو جامع، هذا لقبه، وابن حبان، وغيره يقولون: جمع كل شيء إلا الخير ~~-نسأل الله السلامة والعافية-، # نحو أبي ms0427 عصمة إذ رأى الورى ... . . . . . . . . . # "إذ رأى الورى" يعني الخلق "زعما" يعني على حد زعمه "نأوا" يعني أعرضوا ~~"عن القرآن" أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي ابن إسحاق، ~~مع أنه من تلاميذ أبي حنيفة، وابن إسحاق، هو من طلابهم، فرآهم اشتغلوا عن ~~القرآن بغيره، بالفقه، وبالمغازي، فأراد أن يردهم إلى القرآن؛ لأن القرآن ~~أعظم ما يعتنى به. # PageV15P033 # وفي عصرنا نأوا عن القرآن بأي شيء؟ بالجرائد، والمجلات، والقنوات، ليتهم ~~اشتغلوا بفقه، ومغازي، لكن هل مثل هذا مبرر لأن نروج الدين، ونرد الناس إلى ~~حضيرة الدين بالكذب، والزور، وإلصاق ما لم يثبت عن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- بدينه؟ أبدا، بل هذه، بل هذه الزلة أعظم من انصراف بعض الناس عن ~~القرآن، وإلا فالانصراف واضح، وموجود، حتى بعض طلاب العلم انصرفوا عن ~~القرآن، حتى من طلاب العلم من لا يفتح المصحف إلا في رمضان، وهو على حد ~~زعمه يشتغل بالسنة، أو يشتغل بالفقه، أو يتخصص بأي علم من العلوم الشرعية، ~~لكن القرآن رأس المال، وهو أصل الأصول، فينبغي أن يعتنى به قبل غيره. # . . . . . . . . . ... زعما نأوا عن القرآن فافترى # أي: اختلق أحاديث، أو "حديثا في فضائل السور"، "فافترى لهم" يعني من عند ~~نفسه "حديثا في فضائل السور" يعني في قراءة السور، عن عكرمة "عن ابن عباس" ~~-رضي الله عنهما- "فبئس ما ابتكر" فبئس ما ابتكر، يعني من وضعه لهذا الخبر ~~الذي فيه فضائل السور مرتبة، بدءا من الفاتحة إلى الناس، من قرأ كذا؛ فله ~~كذا، يرغب الناس في القرآن، وممن صرح بوضعه الحاكم، وابن حبان، ولا شك أنه ~~موضوع، وعلامات الوضع عليه تلوح للعامة فضلا عن من ينتسب إلى العلم. # "كذا الحديث" الطويل "عن أبي" # كذا الحديث عن أبي اعترف ... . . . . . . . . . # يعني الحديث الطويل، المروي عن أبي بن كعب في فضائل السور "اعترف راويه ~~بالوضع" له، "اعترف راويه بالوضع" فتصدى له من نذر نفسه للدفاع عن السنة، ~~فذهب، فسأل عنه من ألقاه، فدله، فقال: حدثني به شيخ بالبصرة، فذهب إليه. # PageV15P034 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (16) # (الموضوع – ### | المقلوب ms0428 - # تنبيهات - معرفة من تقبل روايته ومن ترد) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # فدله، فقال: حدثني به شيخ بالبصرة؛ فذهب إليه، فقال: حدثني به شيخ ~~ببغداد، فذهب إليه، ثم قال: حدثني شيخ بواسط؛ فذهب إليه، ثم قال: حدثني به ~~شيخ بعبادان؛ فذهب إليه، فدله على قوم في خلوة من الخلوات من المتصوفة، ~~فدلوه على شيخ كبير، فقيل له: من أين لك: فلان عن فلان عن فلان في فضائل ~~السور؟ قال: إنه هو الذي وضعه -نسأل الله السلامة والعافية-، فالعبادة مع ~~الجهل تضر صاحبها أكثر مما تنفعه، فهؤلاء المساكين الذين انقطعوا للعبادة؛ ~~هل انتفعوا بهذه العبادة، وهذا واقعهم؟ لو اشتغلوا بأمور المعاش بأمور ~~الدنيا في أسواق المسلمين عن هذه العبادة التي تضرهم، ولا تنفعهم كان أفضل ~~لهم، يعني أدى بهم الجهل إلى هذا الحد أن يوضع الحديث -نسأل الله السلامة ~~والعافية-: # كذا الحديث عن أبي اعترف ... راويه بالوضع له وبئسما اقترف # يعني اكتسب من وضعه: # وكل من أودعه كتابه ... . . . . . . . . . # يعني من المفسرين "وكل من أودعه كتابه" في التفسير، أو في غيره ~~"كالواحدي" أبي الحسن، والثعلبي، والزمخشري، والبيضاوي، وإسماعيل حقي، وأبو ~~السعود، وكثير من المفسرين الذين لا علم لهم بالحديث، هؤلاء أوردوا هذا ~~الحديث في أواخر السور، الواحدي والثعلبي يوردونه بالإسناد؛ بإسناده ~~المركب، ومن ذكر كالزمخشري، والبيضاوي، وأبو السعود، وإسماعيل حقي هؤلاء ~~أوردوه مجردا عن الإسناد، وجزموا به؛ فلا شك أن هذا أشد، وإسماعيل حقي ~~ذكرنا بالأمس أنه يبرر ذكر هذه الأحاديث في هذه السور، ويقول: إن ثبتت عن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- فبها ونعمت، وإن لم تثبت، فقد قال القائل: إنا ~~نكذب له، ولا نكذب عليه، ولا شك أن هذا ضلال. # وكل من أودعه كتابه ... كالواحدي مخطئ صوابه # مخطئ؛ مخطئ في ذلك الصواب، إذ الصواب تجنب هذا الحديث؛ لأنه موضوع مكذوب ~~مختلق على النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن من ذكره للتحذير منه فهو ~~مأجور، على أن يتم البيان، والتحذير بأسلوب لا يختلف فيه. # وجوز الوضع على الترغيب ... . . . . . . . . . # PageV16P001 # جوز الوضع في الحديث على الترغيب للناس ms0429 في الفضائل "قوم ابن كرام" محمد ~~بن كرام السجستاني؛ صاحب المذهب الذي ينتسب إليه الكرامية "قوم ابن كرام" ~~بالتشديد، ويذكر بالتخفيف "كرام" بالفتح، ويذكر –أيضا- على لفظ جمع كريم ~~"كرام"، ويقول محمد بن الهيصم من أتباعه: # . . . . . . . . . إن الذين لم يقتدوا ... بمحمد بن كرام غير كرام # البيت لمن؟ معكم الشرح؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لأبي الفتح البستي، نعم لكن الذي ضبطه بالتخفيف ابن الهيصم، نعم والبيت ~~لأبي الفتح البستي، يمدح فيه محمد بن كرام، ويقول: إنه بن كرام، وعلى كل ~~حال لا يعنينا تشديده، أو تخفيفه إنما مذهبه مذهب مبتدع، وفيهم صلاح، وفيهم ~~زهد، لكن هذا الزهد ضرهم، وهذه الغفلة عن تعلم العلم الشرعي ضرتهم، وفيهم ~~شوب ابتداع في مسائل من مسائل العقيدة؛ الكلام فيهم يطول. # PageV16P002 # "قوم ابن كرام وفي الترهيب" جوزه أيضا في الترهيب؛ لأنه "جوز الوضع على ~~الترغيب" يعني للناس في الفضائل "قوم ابن كرام" وجوزوه –أيضا- "في الترهيب" ~~زجرا عن المعصية، زجرا عن المعصية؛ محتجين في ذلك بأن هذا كذب له لا عليه، ~~بأن هذا كذب له لا عليه؛ تقوية للشريعة وترويجا لها، وأما الكذب عليه ~~الوارد في الحديث في قوله: ساحر مثلا، أو شاعر، أو كذاب؛ هذا الكذب على ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، أما أن يكذب، ويختلق أحاديث تروج الخير، وتكف ~~الناس على الشر؛ فلا -على حد زعمهم-، وهذا الكلام في غاية السخف، والبطلان، ~~تمسكوا أيضا برواية: ((من كذب علي متعمدا ليضل الناس))، فالذي هدفه الإضلال ~~هو الذي يدخل في المنع، وأما من كان هدفه الإصلاح؛ فلا يدخل في الحديث، هذه ~~الرواية ضعيفة، ليضل الناس هذه ضعيفة، والدين كامل؛ كمل قبل وفاة النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-: {اليوم أكملت لكم دينكم} [(3) سورة المائدة]، فليس ~~بحاجة إلى ترويج، واقتصار الناس على ما ثبت عن الله، وعن رسوله كاف، ~~والتذكير بالقرآن وحده يكفي: {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} [(45) سورة ق]، ~~ومع الأسف أن الناس انصرفوا عن التذكير بالقرآن إلى التذكير بالقصص، هذه ~~الرواية: ((ليضل الناس)) ضعيفة، ولو قدر ثبوتها اللام فيها ليس لام ~~التعليل، ms0430 وإنما هي لام الصيرورة، والعاقبة؛ معنى ذلك لتكون عاقبة الناس ~~الضلال؛ كما في قوله -جل وعلا-: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} ~~[(8) سورة القصص]، عدوا وحزنا؛ هل هم التقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا؟ أو ~~التقطوا ليستفيدوا منه؛ ليكون ولدا لهم؟ ليستفيدوا منه؛ لكن العاقبة صارت؛ ~~صار عدوا لهم وحزنا، فهذه لام العاقبة، وليست لام التعليل. # "والواضعون" أيضا "بعضهم قد صنعا" كلاما؛ يعني وضعه على النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- "من عند نفسه" من تلقاء نفسه؛ هو الذي اختلق الكلام، ~~"وبعض" منهم قد "وضعا" # كلام بعض الحكما في المسند ... . . . . . . . . . # PageV16P003 # كلام بعض الحكماء، أو كلام بعض الزهاد، أو كلام بعض الصحابة، ركب له ~~إسناد، ورفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو الإسرائيليات "كلام بعض ~~الحكماء في المسند" المرفوع يجعلوه مرفوعا إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-؛ ترويجا له، كما ركب إسناد على حديث على خبر: "حب الدنيا رأس كل ~~خطيئة"، ركب له إسناد، ولا يصح عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، فإنه من ~~كلام مالك بن دينار، أو من كلام عيسى بن مريم، ولا يروى مرفوعا إلا من ~~مراسيل الحسن البصري، ومراسيل الحسن عند أهل العلم في غاية الضعف، شبه ~~الريح، المقصود أنه ركب له إسناد، ورفع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-. # "ومنه" يعني الموضوع "نوع وضعه لم يقصد"، "ومنه" يعني الموضوع "نوع وضعه ~~لم يقصد"، "نحو حديث ثابت" بن موسى الزاهد الذي حدث به شريكا: ("من كثرت" ~~صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار)، # نحو حديث ثابت من كثرت ... صلاته الحديث وهلة سرت # : "من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار"، وذكرناه بالأمس في المدرج؛ ~~لأن شريكا يحدث بالخبر يحدث أصحابه، وأورد إسنادا لحديث صحيح: ((يعقد ~~الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد))، لما أتم الإسناد، وقال: ~~قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ دخل ثابت بن موسى الزاهد، فأراد شريك ~~أن يلفت إليه الأنظار؛ لأنه صاحب زهد، وعبادة، وصلاة بالليل، وقيام، وظهر ~~أثر ذلك على وجهه، فقال -مريدا بذلك ثابت-: "من كثرت صلاته بالليل ms0431 حسن وجهه ~~بالنهار" ثابت صاحب زهد وعبادة؛ لكنه يغفل عن تعاني هذا العلم، فظن أن هذا ~~الإسناد لهذا المتن، فصار يرويه بهذه الطريقة، بالإسناد الذي ذكره شريك، ~~ويريد به حديث: ((يعقد الشيطان على قافية أحدكم))، فصار يرويه به: "من كثرت ~~صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار". # PageV16P004 # "وهلة" يعني غفلة "سرت" منه إلى غيره، منه إلى غيره، وهنا جعلوه من ~~الموضوع، ولا شك أنه ليس من كلام النبي -عليه الصلاة والسلام-، فهو من هذه ~~الحيثية موضوع، وأما إدخاله في المدرج -كما نبهنا عليه بالأمس- فإنه إلصاق ~~شيء لم يقله النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ إلصاق كلام لم يقله النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- بكلامه، لا سيما إذا كان يروى بعد رواية الحديث الصحيح، ~~إذا كان يروى: ((يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد)) إلى ~~آخره، "ومن كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار" كما ساقه بعضهم هذا لا شك ~~أنه إدراج، وليس بوضع؛ إدراج، وليس بوضع، أما إذا كان يورد كاملا من غير ~~عطف على غيره، فإن هذا وضع، وإن كان غير مقصود، وبعضهم يقول: إنه شبه ~~الوضع، شبه الوضع؛ بما يعرف الوضع؟ # ويعرف الوضع بالإقرار وما ... نزل منزلته وربما # PageV16P005 # "ويعرف الوضع" يعني للحديث "بالإقرار" من واضعه؛ بأن يعترف الواضع بأنه ~~هو الذي وضعه، واعترف بعض الزنادقة بأنه وضع أحاديث، واعترف بعض المبتدعة ~~أنهم إذا هووا شيئا صيروه حديثا، فهذا الاعتراف وهذا الإقرار يكفي للحكم ~~على الخبر بأنه موضوع "ويعرف الوضع" يعني للحديث "بالإقرار" من واضعه "وما ~~نزل منزلته" كأن يحدث بحديث يرويه عن شيخ يعرف أن هذا الشيخ مات قبل ولادة ~~المحدث عنه، ومن الأحاديث ما لا يحتاج إلى إقرار ولا اعتراف: اختلف بعض ~~الناس في الحسن؛ هل سمع من أبي هريرة، أو لم يسمعه؟ فورا قال بعضهم: حدثنا ~~فلان عن فلان عن فلان عن فلان قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "سمع ~~الحسن من أبي هريرة" هذا ما يحتاج إلى إقرار، مثل هذا لا يحتاج إلى إقرار، ~~هذا ينزل منزلة الإقرار ms0432 "وربما"، "يعرف" وضعه "بالركة" للفظة بأن يكون لفظه ~~ركيك، لا سيما إذا ادعى المحدث أنه يرويه باللفظ؛ لأن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- في غاية الفصاحة، أو بركة معناه؛ بأن يشتمل على اجتماع نقيضين، أو ~~يكون فيه كلام لا يليق بمقام النبوة، فإن هذا يعرف به أن الخبر موضوع، ولا ~~شك أن للأخبار الصحيحة نورا؛ كما قال الربيع بن خثيم وغيره: "إن للحديث ~~ضوءا كضوء الشمس يعرف به، ولغيره ظلمة كظلمة الليل يعرف بها"، وللموضوعات ~~ظلمة يقشعر منها سامعها -والله المستعان-. # PageV16P006 # قلت -يقول الحافظ العراقي-: "قلت: استشكلا" يعني قد استشكلا، والألف ~~للإطلاق، ابن دقيق العيد "الثبجي" الثبجي نسبة إلى ثبج البحر؛ لأنه ولد على ~~ثبج البحر قرب ساحل ينبع، ابن دقيق العيد ولد هناك؛ قرب ساحل ينبع على ثبج ~~البحر، وأخطأ محقق "الطالع السعيد في معرفة علماء الصعيد" فإنه .. ، ~~"الثبجي" هذه ابن دقيق العيد كان يكتبها، فقال الأدفوي صاحب "الطالع ~~السعيد" قال: الثبجي، وكان يكتب بخطه الثبجي، وكان -يعني ابن دقيق العيد- ~~يكتب بخطه الثبجي؛ يعني هذه النسبة كان يكتبها بخطه؛ لأنه ولد على ثبج ~~البحر، فالمعلق قال: الخط الثبجي هو الذي تختلط حروفه بعضها ببعض، وهو نوع ~~يعرف بالتعليق إلى آخر الكلام الذي علق به، فجعل الخط هو الثبجي، والمراد ~~أن ابن دقيق العيد ينتسب إلى ثبج البحر، ويكبت هذه النسبة بخطه. # "قلت: استشكلا" يعني ابن دقيق العيد "الثبجي" عرفنا نسبة إلى ثبج البحر، # . . . . . . . . . ... الثبجي القطع بالوضع على # "ما اعترف الواضع" يقول: ما يكفينا أن يعترف الواضع؛ لأن الواضع كذاب، ~~فكيف نصدقه بوضع الخبر، يعني هذا يلزم عليه أننا نصدق شخص كذاب، استشكل ابن ~~دقيق العيد الحكم بالوضع بمجرد الاعتراف بالوضع "على" # ما اعترف الواضع إذ قد يكذب ... . . . . . . . . . # قد يكذب في اعترافه؛ ومتى يكذب في اعترافه؟ يكذب في اعترافه إذا أراد ~~تنفير الناس عن الحديث؛ يعني حديث يستدل به إمام، فيأتي من أتباع الإمام ~~الثاني؛ ممن يعترف أنه وضع هذا الحديث؛ ليرده الناس، فيبطل استدلال من يتبع ~~الإمام على هذا الحديث؛ ظاهر، ms0433 وإلا ما هو بظاهر؟ يعني بعض الناس يعترف أنه ~~قاتل؛ هو الذي قتل فلان، وهو كذاب في اعترافه، هو من الأصل يريد أن ينتحر، ~~فيقول: بدلا من أن أنتحر بدون مقابل؛ نعتق لنا شخصا من القتل، فيعترف بأنه ~~قتل؛ يقتل بهذا الاعتراف، والحديث يرد بهذا الاعتراف؛ يعني هذا الذي اعترف، ~~وكذب في اعترافه، إذا لم يردنا الحديث إلا من طريقه؛ نرده، وإلا ما نرده؟ ~~هل يستحق مثل هذا أن يقبل حديثه؟ أبدا، ولو كذب في اعترافه. # يقول -رحمه الله تعالى-: "بلى نرده" بلى نرده أي المروي لاعتراف راويه ~~بأقل الأحوال بما يقتضي الفسق، # PageV16P007 # . . . ... بلى نرده وعنه نضرب # أي نعرض؛ فلا نحتج به مؤاخذة له باعترافه، لكنه ليس بقاطع بالفعل، لكن ~~إذا وجد من طريق آخر يثبت به، فلا عبرة بهذا الحديث، وبهذا الاعتراف، وإن ~~دار الحديث على هذا الذي اعترف، فإنه لا تجوز روايته على أي حال. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه ~~أجمعين. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم، وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | المقلوب: # وقسموا المقلوب قسمين إلى: ... ما كان مشهورا براو أبدلا # بواحد نظيره كي يرغبا ... فيه للإغراب إذا ما استغربا # ومنه قلب سند لمتن ... نحو: امتحانهم إمام الفن # في مائة لما أتى بغدادا ... فردها وجود الإسنادا # وقلب ما لم يقصد الرواة ... نحو: ((إذا أقيمت الصلاة .. )) # حدثه في مجلس البناني ... حجاج اعني ابن أبي عثمان # فظنه عن ثابت جرير ... بينه حماد الضرير # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: # PageV16P008 # "المقلوب" وهو اسم مفعول من القلب، وهو تبديل شيء بآخر، وهو من أقسام ~~الضعيف، المقلوب من أقسام الضعيف، ويقع في السند والمتن، والقلب في السند ~~له أقسام، ولذا قال: "وقسموا" يعني المحدثين "المقلوب" سندا "قسمين" يعني ~~إلى قسمين: عمدا وسهوا، ms0434 قسموه إلى قسمين: أحدهما "ما كان" يعني الحديث الذي ~~كان "مشهورا براو" شهرته براوي؛ كسالم بن عبد الله بن عمر "أبدلا"، "بواحد" ~~من الرواة "نظيره" في الطبقة كنافع؛ يعني أبدل سالم بنافع أو العكس؛ هذا ~~قلب، هذا قلب سواء كان هذا القلب عمدا، أو سهوا؛ لكنه من العلل غير ~~المؤثرة؛ لأن سالما، ونافعا كلاهما ثقة، فأينما دار فهو على ثقة، نظير ما ~~إذا أهمل الراوي، ولم يتوصل إلى حقيقته؛ كسفيان مثلا، أو حماد، فأينما دار ~~فهو على ثقة، سواء كان الراوي سالم، ثم أبدل بنافع، أو العكس فكلاهما ثقة، ~~وإن كان سالم عند الأكثر أجل من نافع، أجل من نافع، فمثل هذا قد يترتب عليه ~~نزول يسير في الحديث لكنه لا يترتب عليه رد الحديث فمثل هذا الإبدال، وإن ~~قدح في حفظ الراوي، وضبطه، وإتقانه إلا أنه لا يقدح في المروي على ما تقدم ~~في بعض العلل التي لا تقدح، والمشترط انتفاءها لصحة الخبر هي العلل ~~القادحة، إذا كان عن عمد، أو سهو؛ فإن كان عن عمد فأبدل سالم بنافع؛ كما ~~قال الناظم -رحمه الله تعالى-: # بواحد نظيره كي يرغبا ... . . . . . . . . . # PageV16P009 # والألف هذه للإطلاق "فيه" لأنه قد يكون محفوظا عن سالم عن عشرة من ~~الرواة، ثم يأتي واحد منهم، فيجعله عن نافع، والمحدثون إذا ظفروا بطريق غير ~~المشهور، غير المتداول بين الرواة فرحوا به؛ لأنه طريق جديد للخبر، فكون ~~الحديث يروى عن سالم، وعن نافع معا؛ أقوى من كونه يروى عن أحدهما، فإذا كان ~~عشرة يروونه عن سالم، ثم أورده واحد منهم عن نافع قلبا؛ يرغب فيه المحدثون؛ ~~لأنه طريق آخر للحديث، ووقوفهم على طريق لا شك أنهم يفرحون به أشد الفرح، ~~ما يقولون: هذا الأمر لا يعنينا ما دام ثبت الخبر عن سالم فلا داعي لنقله ~~عن نافع، لا؛ فهم يفرحون بمثل هذه الطرق؛ كثرتها، إذا كان للحديث أكثر من ~~مخرج، وأكثر من راو؛ فرحوا به فرحا شديدا، كما أن العلماء إذا ظفروا بفوائد ~~علمية، أو حل إشكال في مسألة ms0435 علمية؛ يفرحون بذلك فرحا شديدا، وهذا الأمر ~~يعنيهم، وهو جل اهتمامهم، وقصدهم، ولذلك تجدون من يكرر الحمد إذا وقف على ~~شيء لم يقف عليه غيره، من حل الإشكال، أحيانا يكون هناك بين بعض النصوص ~~اختلاف، فيقف عليه العالم، ويوفق لحل هذا الاختلاف، والجمع بين هذه النصوص ~~المختلفة، وكم وجدنا للحافظ ابن حجر يقول: وهذا توفيق من الله -جل وعلا-، ~~فله الحمد، وله الحمد، وله الحمد، وله .. ، يكرر الحمد، والشكر؛ لأنه انحل ~~عنده هذا الإشكال، وقد تطلب حله مددا متطاولة، ثم يقف عليه، أو يحله بنفسه ~~هذه من نعم الله -جل وعلا-، على العالم، وينبغي أن يكون طالب العلم على هذه ~~الحالة، وعلى هذا المستوى محبا للعلم، مكتشفا، محررا، منقحا، يفرح إذا ما ~~وقف على فائدة عزيزة، يدونها، ويكتبها، ولا يتركها بحيث ينساها، فإذا وجد ~~طريق غير الطريق المشهورة، فالحديث معروف بسالم، وتداوله الرواة على هذا ~~الأساس، ثم يأتي به راو عن نافع، يفرحون بهذا "كي يرغبا" يرغبون .. # . . . . . . . . . ... فيه للإغراب إذا ما استغربا # PageV16P010 # يعني الراوي الذي يقلب السند عمدا من أجل الإغراب؛ كي يرغب فيه أهل ~~الحديث؛ لا شك أنه آثم، ومغرر بأهل الحديث، وإذا كان ثقة، وأكثر من ذلك ~~فإنه يجرح، وإن كان عن سهو، وكثر ذلك في حديثه لا شك أنه مؤثر في ضبطه، ~~وحفظه أحيانا يكون القلب بهذه الطريقة بإبدال راو براو نظيره من طبقته كما ~~مثلنا بسالم ونافع، وقد يكون القلب في الراوي الواحد، الراوي الواحد يقلب، ~~فيجعل الأب ابنا، والابن أبا، فيجعل نصر بن علي؛ علي بن نصر، ومرة بن كعب؛ ~~كعب بن مرة؛ هذا قلب، إذا قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، جاء واحد من ~~الرواة قال: حدثنا علي بن نصر الجهضمي، وأحدهما أب للآخر، لكن كلاهما ~~يشتركان في الرواية عن بعض الرواة، فيجعل الحديث المروي عن الأب حديثا ~~مرويا عن الابن والعكس، وقل مثل هذا في كعب بن مرة، ومرة بن كعب؛ حصل قلبه ~~من بعض الرواة، وهذا قلب في الإسناد. # PageV16P011 # ومنه وهو القسم ms0436 الثاني من قلب الإسناد، وهذا يدخل في العمد؛ في القلب ~~المتعمد "ومنه قلب سند" يعني سند تام "لمتن" فيجعل لمتن آخر مروي بسند آخر؛ ~~يعني يركب على هذا المتن سندا آخرا غير السند الذي روي من طريقه، "ومنه" ~~يعني القسم الثاني من العمد "قلب سند" تام "لمتن" فيجعل هذا المتن يركب له ~~سندا آخرا تام "نحو امتحانهم" يعني المحدثين ببغداد "إمام الفن"، وشيخ ~~الصنعة البخاري -رحمه الله تعالى- "نحو امتحانهم" يعني المحدثين ببغداد ~~"إمام الفن" فإنهم لما سمعوا بمقدمه ضربوا له مجلسا، اجتمعوا فيه، ووعدوه ~~يوما يحضر فيه، ويحضر معه المحدثون ببغداد، وامتحنوه في هذا المجلس، تم ~~امتحانه في هذا المجلس في مائة حديث، في مائة حديث، وكلوا أمرها إلى عشرة ~~من طلاب الحديث، عشرة من الطلاب، وزعوا عليهم مائة حديث، وكل هذه الأحاديث ~~مقلوبة الأسانيد والمتون، جعلوا متن الحديث الأول لسند الحديث الثاني ~~والعكس إلى تمام المائة، فلما تم اجتماعهم، وحضروا، وجاء إمام الفن -رحمة ~~الله عليه-، انتدب له الأول من العشرة، فسأله عن الحديث الأول، ما تقول ~~فيما رواه فلان عن فلان عن فلان عن فلان قال رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- كذا؟ فقال: لا أعرفه، ثم سأله عن الحديث الثاني فقال: لا أعرفه، ثم ~~سأله عن الحديث الثالث إلى العاشر، وفي كلها يقول: لا أعرفه، ثم انتدب له ~~الثاني من العشرة، وصنع كما صنع الأول، والإمام البخاري في ذلك كله يقول: ~~لا أعرفه، ثم الثالث، ثم الرابع إلى العاشر، فلما تم العشرة؛ أتموا ~~أحاديثهم التفت إلى الأول، قال: أما حديثك الأول الذي قلت فيه كذا وكذا؛ ~~صوابه كذا وكذا، فرد المتن إلى إسناده، والإسناد إلى متنه، والثاني قلت كذا ~~وكذا، على الترتيب الذي ألقيت عليه الأحاديث بخطئها، بقلبها، فأعادها على ~~الصواب إلى أن أتم العشرة بالنسبة للأول، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع ~~إلى العاشر، فتمت المائة حديث على الصواب، على الصواب، لما كان -رحمه الله ~~تعالى- في العرض الأول، وهو يقول: لا أعرفه، لا أعرفه، الجهال قضوا عليه ms0437 ~~بأنه لا يفهم شيئا؛ يعني مائة حديث ما يعرف منها ولا حديث، ويقال له: محدث، ~~ويقال له: محدث، والذين يفهمون، # PageV16P012 # ويعرفون الحديث على وجهه، وأهل الشأن من أول واحد منهم، قالوا: فهم ~~الرجل؛ فهم يعني انتبه الرجل لما دبر له -رحمه الله-، وبعد أن ردها إلى ~~صوابها، أذعنوا له، واعترفوا له بالفضل. # ومنه قلب سند لمتن ... نحو امتحانهم إمام الفن # في مائة لما أتى بغدادا ... . . . . . . . . . # بغداد البلد المشهور العظيم، والألف فيه للإطلاق، ويقال: بالدال بغداد، ~~وبالذال المعجمة وبالنون؛ بغداد بالدال المهملة، وبالذال المعجمة وبالنون، ~~بغذان، وهذه الألف للإطلاق "فردها" -رحمه الله تعالى- رد المتون إلى ~~أسانيدها في المائة كلها "وجود الإسنادا" وجود الإسنادا، ولم يخف عليه موضع ~~مما قلبوه، أو ركبوه، ولم يخف عليه موضع مما قلبوه وركبوه، فأقر الناس له ~~بالحفظ، وأذعنوا له بالإمامة، وأغرب من حفظه لها؛ أغرب من حفظه لها، أغرب ~~من حفظه لها يعني كونه يردها إلى الصواب؛ حفظه لخطئها مرتبة؛ على الترتيب ~~الذي أورد عليه، وردها إلى صوابها مرتبة –أيضا-، وهذا النوع يفعله العلماء ~~بقصد الامتحان، بقصد الامتحان، والإمام البخاري -رحمه الله تعالى- بهذه ~~المثابة، ولا يستغرب منه أن يصنع مثل هذا. # والآن لو يطلب من مجموعة من طلاب العلم الذين حفظوا الأربعين النووية من ~~صباهم بدون أسانيد؛ يعني بالصحابي فقط، يجعل صحابي الحديث الأول للحديث ~~الثاني، والعكس إلى تمام الأربعين، فمن ردها يعد إمام الوقت، وأنا أعرف من ~~يطلق عليه المحدث الفاعل التارك، وهو لا يحفظ الأربعين، بيننا وبين القوم ~~مفاوز؛ يعني مجرد كون الإنسان عنده ميل إلى الحديث، أو رغبة في الحديث، أو ~~يقرئ بعض كتب الحديث؛ يوصف بأنه المحدث الفاعل التارك، تجدون بعض الشباب ~~يكتب عنهم كذا، وإذا كتبوا، أو قدموا، أو فعلوا؛ أشيد بهم ورفعوا فوق ~~منازلهم، وهم في لا زالوا في مصاف طلاب العلم، ومع ذلك لا ننكر أن من طلاب ~~العلم من قطع شوطا طيبا في هذا الشأن، لكن دون وصولهم إلى مصاف الأئمة خرط ~~القتاد. # PageV16P013 # وهذه القصة وهذا الامتحان المتعمد ms0438 جوزه أهل العلم شريطة أن لا يثبت ~~حديثا، وأن لا يتفرق أهل المجلس إلا بعد الاطلاع على الصواب، وإذا كانت ~~مكتوبة، والامتحان تحريري فيها لا بد أن تتلف الأوراق في مكانها؛ لئلا يطلع ~~عليها؛ فيظن أن هذه الأسانيد صحيحة لهذه الأحاديث، فلا بد من بيان الصواب، ~~وبيان الحق في موضعه؛ في المكان الذي يجرى فيه الامتحان، وهذه القصة امتحان ~~أهل بغداد للإمام البخاري أنكرها بعض من ينتسب إلى التحقيق؛ لماذا؟ لأن ابن ~~عدي يرويها في جزء له سماه شيوخ البخاري، وقال في مطلع السند: "حدثنا عدة ~~من شيوخنا" عدة من شيوخنا، وهؤلاء الشيوخ أبهمهم ابن عدي، فهم مجاهيل، فهم ~~مجاهيل، ومن يصحح مثل هذه القصة، وليست بغريبة أن يقع امتحان لمثل هذا ~~الإمام الذي طار سيطه في الآفاق، وطبق المشارق والمغارب؛ لا يبعد أن يمتحن ~~بمثل هذا، الذي يصحح مثل هذه القصة، الذي يصححها يقول: إن هؤلاء الشيوخ، ~~وإن كانوا مجاهيل إلا أنهم جمع، ولا يمكن أن يقول ابن عدي عدة لواحد أو ~~لاثنين؛ بل لجمع، وجمع المجاهيل؛ الجمع من المجاهيل يجبر بعضهم بعضا، يجبر ~~بعضهم بعضا، فعلى هذا تكون القصة ثابتة، ولام مانع من ثبوتها، المتن متن ~~القصة ليس فيه ما ينكر؛ لأن هذا معروف امتحان معروف، وفعله العلماء بعد هذه ~~القصة، وفعلوه قبل هذه القصة، مسألة الامتحان معروفة. # والقسم الثاني الذي هو قسم السهو من المقلوب في السند: # قلب ما لم يقصد الرواة ... . . . . . . . . . # قلب ما لم يقصد الرواة؛ يعني قلبه بل وقع سهوا، ووهما # نحو: ((إذا أقيمت الصلاة .. )) ... . . . . . . . . . # نحو: ((إذا أقيمت الصلاة؛ فلا تقوموا حتى تروني))، ((إذا أقيمت الصلاة؛ ~~فلا تقوموا حتى تروني)). # "حدثه" يعني حدث الحديث "في مجلس البناني" ثابت بن أسلم المعروف نسبة إلى ~~بنانة؛ محلة بالبصرة # حدثه في مجلس البناني ... حجاج. . . . . . . . . # فاعل "حدث" # . . . . . . . . . ... حجاج أعني ابن أبي عثمان # وعثمان هنا مصروف للوزن، حجاج بن أبي عثمان الصواف عن يحيى بن أبي كثير ~~عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه ms0439 وسلم-: # حدثه في مجلس البناني ... حجاج أعني ابن أبي عثمان # PageV16P014 # كما قلنا: عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه –أبي ~~قتادة- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا ~~حتى تروني))، وبهذا يعلم أن السنة أن لا يقوم المأموم حتى يرى الإمام، أن ~~لا يقوم المأموم حتى يرى الإمام، وبعض الفقهاء كالحنابلة يرون أن القيام ~~إنما يشرع عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، وفيه حديث مخرج ~~عند البيهقي، وفي إسناده الحجاج ابن أرطأة، وهو مضعف؛ فالخبر ضعيف، وهذا ~~الحديث صحيح، في الصحيحين، وغيرهما: ((إذا أقيمت الصلاة؛ فلا تقوموا حتى ~~تروني))؛ لأنه قد يبدأ بإقامة الصلاة منذ دخول الإمام المسجد، والمسافة ~~بعيدة حتى يصل إلى مكانه بحيث من كان في الصف الأول لا يرون الإمام إلا إذا ~~وصل إلى المحراب، وحينئذ فلا يقومون حتى يروه؛ لأنه قد يطرأ للإمام. # طالب:. . . . . . . . . # حديث القيام عند قد؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه؛ مضعف إيه، القيام عند قد مخرج عن البيهقي، وفي إسناده الحجاج بن ~~أرطأة مضعف؛ لأنه قد يطرأ للإمام ما يطرأ له، ثم يستمر المأموم قائما؛ فيشق ~~عليه، والنبي -عليه الصلاة والسلام- دخل مرة إلى المسجد فأقام بلال، فذكر ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- أن عليه غسلا، وذهب ليغتسل، ثم رجع وهم قيام، ~~فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((إذا أقيمت الصلاة؛ فلا تقوموا حتى تروني))؛ ~~لئلا يشق على أمته -عليه الصلاة والسلام- فيطول بهم القيام، يعرض لأحد حاجة ~~بالإمام، فيكلمه، ويحتاج إلى أن ينتظره الناس؛ فمثل هذا ينبغي للإمام أن لا ~~يشق على المأمومين، أن لا يشق على المأمومين: # حدثه في مجلس البناني ... حجاج أعني ابن أبي عثمان # "فظنه" أي الحديث "عن ثابت" البناني "جرير" جرير بن حازم أبو النظر، ~~فرواه عن ثابت عن أنس، فرواه عن ثابت عن أنس "بينه حماد الضرير": # فظنه عن ثابت جرير ... بينه حماد الضرير # فظنه أي ظن الحديث جرير بن حازم، فظنه عن ثابت حينما حدث به في مجلسه، ~~فظنه عنه كما بين ms0440 ذلك حماد بن زيد الضرير، حماد بن زيد الضرير، وقال: وهم ~~أبو النظر جرير بن حازم فيما قاله، وهم في ذلك. # PageV16P015 # هذا بالنسبة لمقلوب السند، أما مقلوب المتن فله أمثلة، له أمثلة منها: ~~حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وفيهم ((ورجل تصدق ~~بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه))، وهذه هي الجادة، وهذا هو ~~الصواب، وهو المتفق عليه، وجاء في رواية في الصحيح: ((حتى لا تعلم يمينه ما ~~تنفق شماله))، ومعلوم أن الإنفاق، والأخذ، والإعطاء إنما يكون باليمين، ~~والرواية في مسلم: ((حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله))، والحفاظ حكموا على ~~هذه الرواية بأنها مقلوبة، وعندي أنه يمكن توجيهها على وجه تسلم به من ~~الحكم بالقلب، ويصان الصحيح من الحكم على هذه الرواية بالضعف؛ لأن المقلوب ~~من قسم الضعيف، ويصان الرواة الثقات من الوهم في هذا الحديث، فيقال: إن ~~الإنسان الأصل فيه أن ينفق بيمينه، وعلى هذا جاءت رواية الأكثر، وقد يحتاج ~~في بعض المواطن أن ينفق بشماله لا سيما، والمقام مقام إخفاء، المقام مقام ~~إخفاء، فقد يحتاج إلى الإنفاق بشماله، في الحديث الصحيح في البخاري، وغيره: ~~((ما يسرني أن يكون لي مثل أحد ذهبا؛ تأتي علي ثالثة، وعندي منه دينار إلا ~~دينارا أرصده لدين، حتى أقول به هكذا، وهكذا، وهكذا؛ عن يمينه، وعن شماله، ~~ومن أمامه، ومن خلفه)) فإذا كان الشخص مكثرا من النفقة؛ قد يعطي أكثر من ~~واحد في آن واحد، قد يعطي أكثر من واحد في آن واحد، فيحتاج إلى أن ينفق ~~بالشمال إضافة إلى اليمين، وقد يضطر لإخفاء الصدقة أن تكون بالشمال لا ~~باليمين؛ كأن يكون عن يمينه أناس وعن يساره سائل، فإذا أخرج الصدقة بيمينه، ~~ثم سلمها للسائل اطلع من عن يمينه، لكنه إن أخرجها بشماله، وأعطاه إياها ~~بشماله؛ لم يطلع عليها من بيمينه لا سيما والمقام مدح إخفاء الصدقة، وبهذا ~~نصون الصحيح، بمثل هذا الكلام نصون الرواة الثقات من الوهم، فالمنفق يحتاج ~~–أحيانا- إلى أن ينفق بشماله، ms0441 وفي سورة المائدة: {ويؤتون الزكاة وهم ~~راكعون} [(55) سورة المائدة]، وهم راكعون؛ قالوا: إن هذه الآية نزلت في علي ~~بن أبي طالب؛ إذ جاء سائل وهو راكع، وفي أصبعه خاتم، فمد يده إلى السائل، ~~وهو راكع، ليأخذ الخاتم، وهذا من وضع الشيعة، ولا يثبت، وليس له إسناد يثبت ~~به، # PageV16P016 # وهذا من وضعهم، وليس المراد بقوله: وهم راكعون الحالية، أنهم ينفقون: ~~{ويؤتون الزكاة وهم راكعون} [(55) سورة المائدة]، حال كونهم راكعين؛ أبدا، ~~بل في هذه الآية مدح لمن يتصف بالإنفاق، ويؤدي الزكاة، ويتصدق على الناس، ~~وأيضا يحافظ على الصلوات. # من الأحاديث التي يمثل لها بالقلب في المتن: ((إن بلالا يؤذن بليل؛ فكلوا ~~واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)) حتى يؤذن ابن أم مكتوم، جاء في بعض ~~الروايات العكس: ((إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ~~بلال))، ومنهم من يحاول أن يجمع بين هاتين الروايتين فيقول: أن الأذان نوب؛ ~~مرة يؤذن بلال قبل، ومرة يؤذن ابن أم مكتوم قبل؛ لكن الحفاظ حكموا على ~~الرواية الثانية بالوهم، والقلب، ومن أهل العلم يقول: إن الإجابة على مثل ~~هذه الروايات التي حكم الحفاظ عليها بالقلب يقضي على كثير من علل الحديث ~~التي أبداها الأئمة، من علل الحديث التي أبداها الأئمة، الأئمة إنما حكموا ~~على هذه الأحاديث التي رأوا أنها مقلوبة؛ لماذا؟ لأنها عارضت ما هو أقوى ~~منها، فحكموا عليها بالقلب، لكن إذا أمكن الجمع بين هذه الروايات، وحمل كل ~~منها على وجه يصح؛ فلا داعي للقول بالقلب، لا سيما وأن القلب ضعف في الخبر، ~~فالجمع إذا أمكن أولى من الترجيح. # PageV16P017 # مما قيل بأنه مقلوب حديث البروك، حديث البروك: ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك ~~كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه)) قال ابن القيم: إنه مقلوب، وأجلب ~~على ذلك بجميع ما أوتي من قوة بيان، -رحمه الله-، وأطال في تقرير ذلك، ~~وقلده علماء كبار، ولا شك أنه أهل لأن يقلد، وإمام من أئمة المسلمين، وفهمه ~~للنصوص يكاد أن يبلغ الكمال، لكن الكمال لله، والعصمة لرسله، ms0442 ابن القيم قرر ~~أنه مقلوب، مع أنه مصحح من قبل جمع من الحفاظ المتقدمين من الأئمة الكبار، ~~ومرجح على حديث وائل بن حجر الذي قال فيه: كان رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، القلب الذي ادعاه ابن القيم حقيقة من ~~صححه من الأئمة يرد القلب، ومن رجحه على حديث وائل ينفي القلب؛ لأنه لو كان ~~مقلوبا لاتفقوا على ضعفه، ولا ما رجح على ما جاء ماثلا على الجادة، فمقتضى ~~قول من صححه إنه لا قلب فيه، إذ لو كان مقلوبا لاقتضى ذلك أن يكون ضعيفا، ~~ولاقتضى أن يكون مرجوحا. # طيب كيف يكون هذا الخبر غير مقلوب، والبعير يقدم يديه قبل ركبتيه؟ أشرنا ~~إلى نفي هذا القلب في مناسبات كثيرة، ولا مانع من أن نشير إشارة سريعة؛ ~~لأننا بسطناها في مواضع، وملها كثير من الإخوان. # PageV16P018 # أنا أقول: لا قلب في هذا الحديث؛ بل آخره يشهد لأوله: ((إذا سجد أحدكم؛ ~~فلا يبرك كما يبرك البعير)) يعني فلا يرمي بنفسه على الأرض بقوة، كما يفعل ~~البعير بحيث يثير الغبار، ويفرق الحصى، بل يضع يديه مجرد وضع على الأرض، ~~فإذا وضع يديه مجرد وضع على الأرض، فإنه حينئذ لا يقال له أنه برك، وإذا ~~وضع يديه على الأرض بقوة يقال برك، وإذا وضع ركبتيه على الأرض بقوة يقال ~~برك، وفي الصحيح في صحيح البخاري: "فبرك عمر -رضي الله عنه- على ركبتيه بين ~~يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-" يعني أنه نزل على الأرض بقوة، من هول ~~الموقف فبرك على ركبتيه، الصورة في تقديم اليدين على الركبتين لا يمكن أن ~~تشابه، لأن البعير من الأصل يديه على الأرض ما كانت يداه مرفوعتان ثم يهوي ~~بهما إلى الأرض فلا مطابقة بين من قدم يديه على ركبتيه، وبين بروك البعير، ~~المشابهة إنما تكون إذا هوى على الأرض بقوة فإنه حينئذ يشبه بروك البعير؛ ~~لأن البعير إذا برك أثار الغبار، وفرق الحصى، فإذا أثار الغبار، وفرق ~~الحصى؛ قلنا: برك كما يبرك البعير، ولو قدم ms0443 ركبتيه على يديه بقوة، وسمع ~~لركبتيه صوت، وبعض الناس يخلخل البلاط إذا نزل على الأرض بقوة، نقول: هذا ~~برك مثل ما يبرك الحمار؛ لأنه يقدم ركبتيه على يديه. # ليس وجه الشبه في تقديم اليدين على الركبتين، ولا داعي أن نقول إن ركبتي ~~البعير في يديه، أو في غير ذلك، إنما نقول: المنهي عنه أن نشابه البعير في ~~نزولنا على الأرض بقوة، أما إذا نزلنا على الأرض برفق، وهون فلا مشابهة؛ ~~لأن اليدين مرفوعتان فوق قبل ذلك، ويدي البعير على الأرض من الأصل، فلا ~~مشابهة بوجه من الوجوه اللهم إلا إذا نزلنا بقوة، نكون حينئذ أشبهنا ~~البعير، يقال: برك البعير، وحصحص البعير إذا أثار الغبار وفرق الحصى. # PageV16P019 # مقتضى قول من رجح تقديم اليدين على الركبتين لا بد أن يقول مثل هذا ~~الكلام، ومن يصحح الحديث لا بد أن يقول مثل هذا الكلام، وإلا إذا قلنا أن ~~الحديث مقلوب كيف يصححه وهو مقلوب، الذي يرجح حديث وائل، ولحديث أبي هريرة ~~شاهد عن ابن عمر، وبهذا رجح على حديث وائل، الذي يرجح يقول بمثل ما قلناه ~~في تقديم اليدين على الركبتين، يقول أن النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا ~~سجد وضع ركبتيه قبل يديه، فالمنظور إليه هو مجرد الوضع، والنزول إلى الأرض ~~برفق وهون؛ سواء كان باليدين، أو بالركبتين؛ ولذا شيخ الإسلام يرى التخيير ~~بينهما، يرى التخيير بينهما، فهو مخير إن شاء قدم يديه، وإن شاء قدم ~~ركبتيه، المنظور إليه هو مجرد الوضع، # وفرق بين الوضع، وبين البروك سواء كان على اليدين، أو على الركبتين، وفرق ~~بين أن تضع المصحف على الأرض، وبين أن ترمي المصحف على الأرض، وضع المصحف ~~على الأرض جائز ما في إشكال، يعني تحمل المصحف بيدك، وتريد أن تسجد مثلا، ~~وتضعه على الأرض، هكذا ما في إشكال، لكن إذا رميت المصحف على الأرض؛ هذا ما ~~فيه إشكال؟ لا، هذا خطر عظيم، هذا استخفاف بكلام الله -جل وعلا-، فينتبه ~~لمثل هذا، والأمثلة على ذلك كثيرة، وإمكان الإجابة عليها –أيضا- سهل يعني. # اقرأ الذي ms0444 بعده؟ ### | تنيهات # وإن تجد متنا ضعيف السند ... فقل: ضعيف أي بهذا فاقصد # ولا تضعف مطلقا بناءا ... على الطريق إذ لعل جاءا # بسند مجود بل يقف ... ذاك على حكم إمام يصف # بيان ضعفه فإن أطلقه ... فالشيخ فيما بعده حققه # وإن ترد نقلا لواه أو لما ... يشك فيه لا بإسنادهما # فأت بتمريض كيروى واجزم ... بنقل ما صح كقال فاعلم # وسهلوا في غير موضوع رووا ... من غير تبيين لضعف ورأوا # بيانه في الحكم والعقائد ... عن ابن مهدي وغير واحد # هذه التنبيهات الثلاثة التي ذكرها المؤلف تبعا للأصل ابن الصلاح، توضح ~~بعض الأحكام المتعلقة بما مر مما حكم بضعفه، وغير ذلك. # PageV16P020 # تضعيف السند لا يقتضي تضعيف المتن، وراية الضعيف من غير إسناد الجزم ~~بنسبته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- خطأ، بل يروى عنه -عليه الصلاة ~~والسلام- بصيغة التمريض، لا بصيغة الجزم، ورواية الأحاديث الضعيفة غير ~~الموضوعة لا تجوز في الأحكام، والعقائد، وتجوز فيما سوى ذلك، هذه التنبيهات ~~الثلاثة هي التي تحدث عنها الناظم تبعا للأصل في هذا الموضع، فأحد هذه ~~التنبيهات الثلاثة، قال -رحمه الله-: "وإن تجد متنا" يعني حديثا "ضعيف ~~السند؛ فقل: ضعيف" أي قل: هذا الحديث ضعيف "أي بهذا" السند فقط "فاقصد" ~~ذلك، فإن صرحت به فهو أولى، يعني أقصده في نفسك، فإن صرحت به فهو أولى، ~~وأقول: لا بد من التصريح بذلك، إذا وجدت حديثا درسته، درست إسناده الذي بين ~~يديك، أنت تدرس أحاديث كتاب، كسنن ابن ماجه مثلا، ومر بك حديث لما درست ~~رجال هذا الإسناد خمسة، أو ستة؛ وجدت فيهم رجلا ضعيفا، فالخلاصة تقول: ~~الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن في رواته فلان، وهو مضعف، فأنت تقول: الحديث ~~بإسناده ضعيف، وهل يعني الحكم على السند الخاص حكم على المتن بالعموم؟ لا ~~يلزم، اللهم إلا إذا كان لا يوجد له غير هذا الإسناد، ويكون مداره على هذا ~~الراوي الضعيف، فالحكم على هذا المتن ملازم للحكم على هذا الإسناد. # PageV16P021 # الطريقة المثلى في دراسة الأسانيد: أن تدرس السند الذي بين يديك، وتحكم ~~عليه بما يليق ms0445 به، فإن كان له ثقات، وسنده متصل، فتقول: الحديث بهذا ~~الإسناد صحيح؛ لأن رواته ثقات، وبإسناد متصل ليس فيه انقطاع، ومتنه لا شذوذ ~~فيه، ولا علة، فالحديث بهذا الإسناد صحيح، ثم إن ورد عليك متابعات تذكرها، ~~وتخرجها، وتدرس أسانيدها، ثم تذكر الشواهد المروية عن غير صحابي الحديث، ثم ~~تدرسها، تدرس أسانيدها، وتبين ما فيها من علل، ثم النتيجة النهائية الحكم ~~العام، الأول الحكم الخاص على السند الذي بين يديك، ثم الحكم العام بعد جمع ~~الطرق من متابعات، وشواهد إن كان الحديث أصله يحتاج إلى تقوية، بأن كان ~~بإسناده الخاص ضعيف، فتحتاج إلى المتابعات، والشواهد؛ ليرتقي بها إلى ~~الحسن، أو إلى الصحيح على ما قررناه سابقا، وأشرنا إليه من أن الضعيف، هل ~~يرتقي درجة، أو درجتين؟ هل يمكن أن يرتقي درجة واحدة؟ هذا قول الكل أنه ~~يرتقي، لكن هل بالإمكان أن يرقى درجتين، بأن صحت متابعاته، وشواهده، فبدلا ~~من أن يقال: ضعيف، يقال: صحيح؟ أو يقال: حسن لغيره؛ لأنه لا يمكن أن يرتقي ~~درجتين، كما هو قول الأكثر؟ الحافظ ابن كثير -رحمه الله- يرى أنه لا مانع ~~من أن يرقى درجتين إذا كانت المتابعات، والشواهد صحيحة. # PageV16P022 # وأقول: لا مانع من ذلك إذا كان شيء من هذه المتابعات، أو الشواهد في ~~الصحيحين، أو في أحدهما؛ لأنه لا يمكن أن يقال: حديث حسن لغيره، والشاهد، ~~أو المتابع في البخاري، أو في مسلم، يعني في النتيجة النهائية، فالطريقة ~~المثلى أن يذكر الحديث بإسناده، ثم يدرس هذا الإسناد من أوله إلى آخره، من ~~حيث التوثيق، والتضعيف للرواة، ثم ينظر فيه من حيث الاتصال، والانقطاع، ثم ~~ينظر في متنه من حيث الشذوذ، والعلة، والمخالفة، ثم يحكم عليه بإسناده ~~الخاص، إن كان صحيحا، فبها ونعمت، وإن كان حسنا –كذلك- يطلب له من الشواهد، ~~والمتابعات ما يرقيه إلى الصحيح، وإن كان ضعيفا يطلب له من هذه الأمور من ~~الشواهد، والمتابعات ما يرقيه إلى درجة الاحتجاج، وهو الحسن لغيره، فأنت ~~تقول: ضعيف بهذا الإسناد، ولا تحكم على الحديث بأنه ضعيف حتى ms0446 تجمع طرق ~~الحديث من المتابعات، والشواهد، فإذا جمعت جميع ما ورد به الحديث من ~~متابعات، وشواهد، وحكمت عليه، ولك أن تحكم، وإن كنت متمرنا، يعني في حال ~~التمرين تحكم على الأحاديث بهذه الطريقة، ثم تعرض حكمك على أحكام العلماء، ~~فإذا طابق حكمك ما قيل في الحديث من قبل أهل العلم، فاحمد ربك أنك نجحت في ~~الطريق، وإن اختلف حكمك عن حكمهم فانظر السبب، سبب الاختلاف بين حكمك، ~~وحكمهم، والمتمرن، المتدرب، ولو كان في أول الأمر له أن يفعل ذلك إلى أن ~~يستقل بنفسه، إلى أن يستقل بنفسه بعد كثرة الممارسة، وإدامة النظر في أحكام ~~أهل العلم، على الطرق، والقواعد المعتبرة عند أهل العلم "ولا تضعف" يعني لا ~~تضعفه "مطلقا بناء على الطريق" يعني على ضعف ذلك السند الذي درسته، أو وقفت ~~عليه، يعني لا تقول: هذا حديث ضعيف؛ لأنه بلغك بسند فيه رجل مضعف، أو فيه ~~انقطاع، عليك أن تقول: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن فيه كذا، إما ضعف بعض ~~الرواة، أو انقطاع في الإسناد، أو مخالفة في المتن، تقول: بهذا الإسناد ~~ضعيف "ولا تضعف" يعني لا تضعفه: # . . . . . . . . . مطلقا بناءا ... على الطريق إذ لعل جاءا # PageV16P023 # على ضعف الطريق الذي درسته "إذ لعل" يعني لعله يعني الحديث جاء والألف ~~هذه للإطلاق في الشطرين، "بسند" يعني آخر "مجود" يثبت به بمثله، أو بمثلهما ~~الحديث بسند آخر "مجود بل يقف" يعني يثبت بمثله، أو بالسندين معا الخبر، بل ~~إطلاق الحكم جوازه يقف على حكم إمام من الأئمة "بل يقف ذاك" أي الإطلاق ~~"على حكم إمام يصف بيان ضعفه" يعني الإمام المطلع لا يمكن أن يقول: الحديث ~~ضعيف، أو إسناده ضعيف، وله ما يتقوى به؛ لأنه لو قال: ضعيف، وهو يعرف أن له ~~متابعا، أو شاهدا يصح به، أو يرتقي به عن درجة الضعف يكون غاشا، والمسألة ~~مفترضة في إمام ناصح، والأئمة المعروفون، أئمة الحديث، والسنة كلهم ناصحون، ~~بل يقف ذاك على حكم إمام من أئمة الحديث "يصف بيان ضعفه" أي المتن بأنه ~~شاذ، ms0447 أو منكر "فإن أطلقه" فإن أطلقه أي أطلق ذلك الإمام يعني الضعف، يعني ~~لو قال: ضعيف "فالشيخ" من هو؟ ابن الصلاح، "فالشيخ" يعني ابن الصلاح "فيما ~~بعد حققه"، وعندكم "فيما بعده حققه"، وبعض النسخ الصحيحة "فيما بعد قد ~~حققه"، وكلاهما صحيح، والوزن مستقيم: # . . . . . . . . . ... فالشيخ فيما بعد قد حققه # سيأتي في البيت رقم: مائتين واثنين وسبعين: # فإن يقل: قل بيان ما انجرح ... كذا إذا قالوا لمتن: لم يصح # وسيأتي شرحه -إن شاء الله تعالى-، شيء يتعلق بهذا الكلام، ويوضحه -إن شاء ~~الله تعالى-. # التوقف على إطلاق إمام، وأما غير الأئمة ليس لهم ذلك، هذا ميل من ابن ~~الصلاح إلى ما يؤيد مذهبه في انقطاع التصحيح، والتضعيف في العصور المتأخرة، ~~وتقدم الكلام في هذه المسألة، وأن ابن الصلاح لم يوافق على ذلك -رحمه ~~الله-. # . . . . . . . . . ... فالشيخ فيما بعده حققه # وإن ترد. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # وهذه ثانية، أو ثاني التنبيهات، ثانيهما ما تضمنه قوله: "وإن ترد نقلا ~~لواه" يعني لمتن واه ضعيف، لكنه لم يبلغ الوضع "لواه أو لما يشك فيه" يعني ~~من قبل أهل الحديث، أهو صحيح، أم ضعيف؟ # . . . . . . . . . ... يشك فيه لا بإسنادهما # PageV16P024 # "لا بإسنادهما" يعني لا بذكر إسنادهما، يعني إذا ذكرت الحديث الضعيف الذي ~~لا يصل إلى درجة الوضع بدون إسناد ذكرت الضعيف، والواهي، أو ما يشك فيه ~~بدون إسناد، بل بمجرد الإضافة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو إلى غيره ~~ممن ينسب إليه، فإنك لا تجزم بنسبته، حديث ضعيف، أو تشك في ثبوته إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، ولا تذكر له إسنادا تبرأ به عهدتك من نسبته إلى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، فإنك لا تجزم، ولا تقل: قال رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم-، وإنما ائت بصيغة تمريض "فأت بتمريض" يعني بصيغة تمريض، ~~فيكتفى بها عن التصحيح بمعاني التصريح بالتضعيف، تقول: يروى عن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- يذكر، ذكر، روي "فأت بتمريض كيروى" يعني ويذكر، فلا تجزم ~~بنقله، وإضافته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ خوفا من الوعيد، من أن ~~تضيف إليه، تقول عليه ms0448 ما لم يقل "واجزم بنقل" بلا سند "ما صح كقال فاعلم" ~~فاعلم ذلك فأت به بصيغة الجزم، ولا تأت به بصيغة التمريض، عكس الأول، يعني ~~إذا رويت حديثا بدون إسناد، فإن كان ضعيفا تعلم ضعفه، أو تشك في صحته، فلا ~~تجزم به، بل أت بصيغة التمريض، فقل: يروى عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~يذكر عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، روي عنه، ذكر عنه، أما إذا كان ~~صحيحا، تجزم بصحته، فلا تقل: يروى، ويذكر، بل اجزم بنسبته، فقل: قال رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم-، وكثير من الفقهاء لا يراعي مثل هذا الاصطلاح، ~~كثير من الفقهاء لا يراعي مثل هذا الاصطلاح، وفي كتب الفقه كثير مما يجزم ~~به بنسبته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، قال رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- كذا، وهو ضعيف، أو العكس، قد يكون في الصحيحين، فيقولون: والدليل على ~~ذلك ما يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال، أو يذكر عن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- أنه قال، وفي هذا تضييع لطالب العلم القارئ في هذه الكتب، ~~فلا بد من مراعاة هذا الاصطلاح؛ لأن المؤلف إذا جزم بالنسبة أخذه الطالب ~~المتعلم على جهة القبول من غير نظر فيه، وتسبب في ذلك بعمل هذا الطالب بهذا ~~الخبر الذي لم يثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن المؤلف جزم به، # PageV16P025 # وإذا جاء به بصيغة التمريض، وهو صحيح جعل الطالب يزهد، ويترك العمل بهذه ~~الحديث، وهو صحيح. # التنبيه الثالث: ما أشار إليه المؤلف الناظم -رحمه الله تعالى- بقوله: ~~"وسهلوا" أي جوزوا التساهل "في غير موضوع رووا" يعني في رواية غير موضوع من ~~الحديث حيث رووه بإسناده: # وسهلوا في غير موضوع رووا ... . . . . . . . . . # فإذا رووه بإسناده، فإنهم يبرئون من عهدته "من غير تبيين لضعف" إن كان في ~~الترغيب، والترهيب، والفضائل، وغيرها من الأبواب التي جاء عن أئمة الحديث ~~التساهل فيها، # . . . . . . . . . ... من غير تبيين لضعف ورأوا # بيانه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # وعدم التساهل في ذكره إلا مقرونا ببيان درجاته "بيانه"، "ورأوا بيانه في ~~الحكم" يعني في الأحكام الشرعية من ms0449 الحلال والحرام، لا في الفضائل، ~~والترغيب، والترهيب "والعقائد" والعقائد أمرها أشد، كالصفات، ونحوها مما ~~يضاف إلى الله -جل وعلا-. # ورأوا بيانه في الحكم والعقائد ... عن ابن مهدي. . . . . . . . . # عبد الرحمن بن مهدي "وغير واحد" كأحمد بن حنبل، وابن معين، وابن المبارك، ~~بل هذا قول جمهور العلماء، أنهم إذا رووا في الفضائل تساهلوا، وإذا رووا في ~~الأحكام تشددوا، يتساهلون في رواية الأحاديث الضعيفة في الفضائل، ويقبلون ~~الأحاديث الضعيفة غير شديدة الضعف في الفضائل، فضائل الأعمال، وأما ~~الأحكام، فلا يقبلون فيها إلا ما صح، أو حسن، ويشددون في الأحكام، وفي ~~العقائد، وأما في الفضائل، والترغيب، والترهيب، فيتسامحون، ويتساهلون فيها. # PageV16P026 # وهذا يجرنا إلى القول بحكم العمل بالحديث الضعيف؛ لأن عندنا أبواب الدين: ~~العقائد، والأحكام، والفضائل، والتفسير، وإثبات قراءة من قراءات القرآن، ~~والمغازي، والسير، هذه أبواب الدين التي يطلب الدليل لها، فالجمهور يشددون ~~في الأحكام، والعقائد، ويتساهلون فيما عدا ذلك، يتساهلون في التفسير، وهذا ~~مروي عن الإمام أحمد -رحمه الله-، يتساهلون في الفضائل، يتساهلون في ~~المغازي والسير، فيقبلون فيها الضعيف، وإذا رووا في الأحكام، واستدلوا ~~للأحكام، وطلبوا دليل للأحكام، والعقائد يشددون، وهذا مأثور عن من ذكرنا، ~~كابن مهدي، وابن المبارك، وابن معين، والإمام أحمد، وغيرهم من لفظهم. # PageV16P027 # والنووي في مقدمة الأربعين، وفي الأذكار نقل الاتفاق على هذا القول، وأن ~~العلماء اتفقوا على قبول الأحاديث الضعيفة في الفضائل، في فضائل الأعمال، ~~وهذا النقل فيه تساهل، فقد وجد من يمنع كالبخاري، ومسلم أيضا، يشددون في ~~رواية الأحاديث الضعيفة، ولا يستدلون بها، والبخاري -رحمه الله تعالى- في ~~تراجمه من الإشارات الكثيرة في رد الأحاديث الضعيفة في جميع أبواب الدين في ~~التراجم، أبو حاتم -رحمه الله- لا يقبل الحسن، ولا يحتج به، فكيف بالضعيف؟ ~~أبو بكر ابن العربي يرد الضعيف، ويوصي طلابه كما في أحكام القرآن أن لا ~~يشتغلوا من الحديث إلا بما صح، وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ~~كرر ذلك في كثير من كتبه، وأنه لا يعتمد على غير الصحيح، والحسن، يعني ما ~~يقبل من الأحاديث، فهو يرد الضعيف، ms0450 والشوكاني كذلك صرح في مقدمة تفسيره أنه ~~لا يعول على الضعيف، لا في الأحكام، ولا في إثبات التفسير لكتاب الله -جل ~~وعلا-، ولا في شيء من أبواب الدين، والسبب في ذلك أن الظن غالب في عدم ~~ثبوته، والصحيح، والحسن الظن غالب في ثبوته، ومناط الأحكام إنما هو على ~~غلبة الظن، وإضافة إلى أن الاشتغال بالأحاديث الضعيفة يلهي، ويشغل عن ~~الأحاديث الصحيحة، وفيما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- غنية عن ~~الاشتغال بالضعاف، وما دخل المبتدعة من صوفية، وغيرهم إلا من قبل الأحاديث ~~الضعيفة، والذين يستدلون بالضعيف جرهم ذلك الاستدلال إلى أن تساهلوا فرووا ~~الأحاديث شديدة الضعف، بل بعضهم استدل بما هو شديد الضعف الواهي، ولا شك أن ~~مثل هذا الاسترسال غير مرضي. # الجمهور الذين يستدلون بالضعيف يشترطون له شروطا، أن يكون في فضائل ~~الأعمال لا في الأحكام والعقائد، وأن يكون الضعف غير شديد، فإن كان الضعف ~~شديدا؛ فلا، وأن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، بل يعتقد الاحتياط، بل يعتقد ~~الاحتياط، لكن هذا الاحتياط –أحيانا- يترتب عليه ترك مأمور، وأحيانا يترتب ~~عليه ارتكاب محظور، وإذا ترتب على الاحتياط شيء من هذا، ترك مأمور، أو فعل ~~محظور، فالاحتياط كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في ترك هذا الاحتياط. # PageV16P028 # فالمرجح أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا، يعني الضعيف الباقي على ~~ضعفه، وليس له ما يشهد له، بعضهم يرى أن الحديث الضعيف تلقي بالقبول مثلا، ~~فيعمل به للتلقي بالقبول، وهذه جادة معروفة عند أهل العلم، بعضهم يقول: إذا ~~كان الضعيف مندرجا تحت أصل عام، وهذا من شروط الجمهور في قبوله، أو يندرج ~~تحت قاعدة كلية؛ فإنه يعمل به، وعلى كل حال هذا القول، والتوسع فيه جعل ~~كثير ممن ينتسب إلى العلم لا يعنى بالصحيحين، وغيرهما، بل يعنى بأحاديث ~~تسند، وتدعم ما يذهب إليه من أقوال، فلو كان معوله على الأحاديث الصحيحة، ~~أو على الأقل الأحاديث المقبولة من صحيحة، وحسنة، ولا يتشاغل بالضعيف؛ لا ~~شك أنه لن يقع في مخالفة بإذن الله -جل وعلا-، ms0451 ولن يصده ذلك عن تحصيل الدين ~~على وجهه كما أنزل، وما أوتيت الأمة في كثير من تصرفات المبتدعة إلا من قبل ~~الأحاديث الضعيفة، ومع الأسف أن الأحاديث الضعيفة تملأ كتب التفسير، وتملأ ~~كتب الفقه، وتجدهم يستدلون بالضعيف، فضلا عن كتب التواريخ، والأدب، والكتب ~~غير المتخصصة، ففيها من ذلك الشيء الكثير، بل فيها بعض الموضوعات. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال الإمام العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | معرفة من تقبل روايته، ومن ترد # أجمع جمهور أئمة الأثر ... والفقه في قبول ناقل الخبر # بأن يكون ضابطا معدلا ... أي يقظا ولم يكن مغفلا # يحفظ إن حدث حفظا يحوي ... كتابه إن كان منه يروي # يعلم ما في اللفظ من إحاله ... إن يرو بالمعنى وفي العدالة # بأن يكون مسلما ذا عقل ... قد بلغ الحلم سليم الفعل # من فسق أو خرم مروءة ومن ... زكاه عدلان فعدل مؤتمن # وصحح اكتفاؤهم بالواحد ... جرحا وتعديلا خلاف الشاهد # وصححوا استغناء ذي الشهرة عن ... تزكية كمالك نجم السنن # ولابن عبد البر كل من عني ... بحمله العلم ولم يوهن # PageV16P029 # فإنه عدل بقول المصطفى: ... ((يحمل هذا العلم)) لكن خولفا # ومن يوافق غالبا ذا الضبط ... فضابط أو نادرا فمخطي # وصححوا قبول تعديل بلا ... ذكر لأسباب له أن تثقلا # ولم يرو قبول جرح أبهما ... للخلف في أسبابه وربما # استفسر الجرح فلم يقدح كما ... فسره شعبة بالركض فما # هذا الذي عليه حفاظ الأثر ... كشيخي الصحيح مع أهل النظر # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "معرفة من تقبل روايته، ومن ترد" معرفة ~~من تقبل روايته، ومن ترد، يعني وما يتبع ذلك، وفيه ثلاثة عشر فصلا، فيه ~~ثلاثة عشر ms0452 فصلا: # الأول، الفصل الأول: أشار إليه الناظم بقوله -رحمه الله تعالى-: # أجمع جمهور أئمة الأثر ... والفقه في قبول ناقل الخبر # "أجمع جمهور" بين هاتين الكلمتين تنافر معنوي، تنافر معنوي، وإن كانت هي ~~عبارة ابن الصلاح أصل النظم، لكن التنافر المعنوي موجود، فالإجماع الأصل ~~فيه أنه قول الكل، والجمهور قول الأكثر، الإجماع قول الكل، والجمهور قول ~~الأكثر، فكيف يقول: "أجمع جمهور"؟! فيجمع بين هاتين اللفظتين المتنافرتين، ~~لا شك أنه تساهل في التعبير، وتجوز فيه، وإلا إذا قصد الإجماع الذي هو قول ~~الكل امتنع كونه قول الأكثر، وإذا قصد أن الجمهور يقولون بهذا امتنع حكاية ~~الإجماع، فالجمع بينهما تنافر معنوي، بلا شك؛ لأن مفاد الإجماع غير مفاد ~~قول الجمهور، والعكس. # وليس الناظم، وقبله ابن الصلاح ممن يرى أن الإجماع قول الأكثر، كما أشرنا ~~إلى قول ابن جرير سابقا، فإنهما مع الجمهور، مع جماهير أهل العلم في كون ~~الإجماع قول الكل: # أجمع جمهور أئمة الأثر ... . . . . . . . . . # PageV16P030 # يعني من أهل الحديث "والفقه" يعني اتفق أهل الأثر، وأهل النظر، اتفقوا ~~"في قبول ناقل الخبر" أي على قبوله، على قبول ناقل الخبر، أي الراوي له، ~~الآثر له "في قبول ناقل الخبر" المحتج به، يعني قبول ناقل الخبر الذي يحتج ~~به؛ لأن الخبر أعم من أن يكون محتجا به، أو غير محتج به، لكن القبول خاص ~~بالمحتج به، القبول للاحتجاج أخص من كلمة خبر، الخبر يعم المقبول، وغير ~~المقبول، والقبول قد يكون الاحتجاج به لذاته، وهو المراد هنا، وقد يكون ~~القبول لا لذاته بل لما يشهد له كالحسن لغيره، لا تنطبق هذه الشروط على ~~راويه؛ لأنه في الأصل ضعيف، ضعيف تعددت طرقه، وجبر بعضها بعضا، فقبل لا ~~لذاته، ولا لأن الشروط المذكورة اكتملت في راويه، إنما هذه الشروط لرواة ~~الخبر المحتج به، المقبول، وهو أعم من أن يكون صحيحا ليتناول الحسن –أيضا-؛ ~~لأنه مقبول. # بأن يكون ضابطا معدلا ... . . . . . . . . . # "بأن يكون" أي بشرط أن يكون راويه "ضابطا معدلا" ضابطا لما يرويه، معدلا ~~من قبل أئمة الحديث، فالضبط والعدالة شرطان ms0453 لا بد منهما لقبول خبر الراوي، ~~لا يكفي الضبط وحده؛ لأنه قد يكون ضابطا، والعدالة مجروحة؛ فلا يؤمن حينئذ ~~أن يكذب، ولا تكفي العدالة وحدها؛ لأنه قد يكون عدلا مرضيا في دينه، لكنه ~~قد يخطئ مع عدالته، وديانته، ولذا لا بد من اجتماع الأمرين، وإذا اجتمع ~~العدالة مع الضبط صار الراوي ثقة، فالثقة من الرواة من يجمع بين شرطي ~~القبول اللذان هما العدالة مع الضبط. # وهذا تقدم في تعريف الصحيح: # بأن يكون ضابطا معدلا ... . . . . . . . . . # ثم شرح الأخير، ثم عرج على الأول على سبيل اللف، والنشر المشوش، يعني غير ~~المرتب، أو مرتب؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم على سبيل اللف، والنشر المرتب؛ لأنه قدم الضبط، ثم ثنى بالعدالة، ثم ~~فصل، ونشر ما يتعلق بالضبط، ثم ثنى بما يتعلق على سبيل التفصيل بالعدالة. # بأن يكون ضابطا معدلا ... أي يقظا. . . . . . . . . # PageV16P031 # بضم القاف، وكسرها، كما قال الجوهري في صحاحه، أي أن يكون في الضبط، أي ~~بأن يكون في الضبط يقظا، يعني متيقظا لما يتحمل؛ فلا يخل بشيء مما يسمع، ~~وأيضا- متيقظا عند الأداء، فإذا أخذ عن الشيوخ في حال التحمل لا بد أن يكون ~~يقظا، يعني متيقظا منتبها، لا غافلا، ولا ساهيا، ولا لاهيا، وكذلك الحال ~~عند الأداء للآخذين عنه أن يكون متيقظا "ولم يكن مغفلا" ولم يكن مغفلا لا ~~يميز الصواب من الخطأ "ولم يكن مغفلا" يعني لا يميز الصواب من الخطأ، ولا ~~يلقن فيتلقن؛ لأن هذا هو مغفل، بعض الناس عنده غفلة، يقبل التلقين، فإذا ~~قيل له: إن هذا الحديث من حديثك، ووثق بالقائل حدث به، قيل له: هذا حديثك ~~عن فلان، فإذا وثق به حدث عنه، وتوجد –أيضا- مثل هذه الغفلة، وقبول التلقين ~~في الشهود، يعني في حياة الناس العامة قديما، وحديثا، فبالإمكان أن تكسب ~~شخصا يشهد لك شهادة زور، وهو من خيار عباد الله، وينفر عن شهادة الزور أشد ~~النفرة، لكنه يشهد إذا لقن، يعني يأتي إليك زائرا، فتقول له: أبشرك بأننا ~~اشترينا هذه الأرض، وتصف له مكانها فيعرفه، ويقول: هذه أرض طيبة، ms0454 وموقعها ~~ممتاز على شوارع، وتصلح للاستثمار، وينتهي الحديث عند هذا، ثم تزوره، في ~~المرة الأولى زارك، وفي المرة الثانية تزوره أنت، ثم تقول له: هذه الأرض ~~دفعنا نصف قيمتها الآن، ثم بعد ذلك مرة ثالثة: والله أنا متردد في أن أنشئ ~~عليها عمارة سكنية، أو تجارية، أو أسكنها، أو أبيع ما أدري –والله- إلى ~~الآن ما بعد قررت شيئا، ثم تأتي مرة ثالثة، أو رابعة، وتقول له: هذه الأرض ~~ثيمت بكذا لكني عازم على استثمارها، وقد دفعنا بقية الثمن، ثم عشر زيارات، ~~ثم تقول له: الآن نريد الإفراغ دفعنا القيمة، ومن خلال ما كررت عليه من ~~الكلام تقرر في نفسه بما لا مجال فيه للشك أن الأرض لك، ثم تطلب منه ~~الشهادة، ويذهب معك إلى المحكمة، ويشهد؛ لأنه مغفل يقبل التلقين، لكن لو ~~قلت له من أول مرة: أنا عندي أرض تشهد عليها، ما قبل؛ لأنه رجل صالح، لكنه ~~بهذا التلقين التدريجي قبل، فقر في نفسه أنك صادق، وأنت كل ما دار، ~~والحاصل، ومن كثر ما تكرر عليه مثل هذا الكلام يزداد بك ثقة، ويقتنع بملكك ~~للأرض، هذا # PageV16P032 # هو معنى التلقين. # فتجد بعض الناس إذا قيل له: هذا حديثك عن فلان، ثم مرة ثانية، أو ثالثة، ~~المرة الرابعة يحدث به عن فلان، هذا مغفل لا تقبل روايته. # وأن يكون مع ذلك "يحفظ" يعني متيقظ حال التحمل، وحال الأداء، وأن يكون ~~غير مغفل، وهذا توضيح لليقظة وأن يكون –أيضا- يحفظ، حافظته تسعفه يحفظ ما ~~سمعه بأن يثبته في حفظه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، بحيث يتمكن من ~~استحضاره متى شاء "يحفظ إن حدث حفظا" يعني حفظ صدر "يحفظ إن حدث حفظا" أي ~~من حفظه في صدره عن ظهر قلبه: # . . . . . . . . . يحوي ... كتابه إن كان منه يروي # "يحوي كتابه" يصونه عن تطرق التغيير إليه، وتكون صيانته، وحفظه له بنفسه، ~~بنفسه يتولاه بنفسه، أو بثقة يعني طرأ عليه سفر، أو شيء يشغله عن حفظه ~~بنفسه يودعه عند ثقة، وكم من شخص وقع الخلل في كتابه؛ ms0455 لأنه يفرط فيه، ~~فيعيره إلى غير ثقة، أو يحفظه غير ثقة، أو يكون له ولد يعبث بالكتب، أو ~~ربيب، أو نسيب، صهر، أو ما أشبه ذلك، وهذا حصل لبعض الرواة، حصل لبعض ~~الرواة أن أدخل في كتبهم ما ليس منها من قبل من يدخل على بيته دون استئذان، ~~ويقلب النظر في كتبه، وقد يزيد، وقد ينقص، هذا ليس بضابط، الذي يهمل الكتاب ~~الذي يروي منه إذا كان يعتمد عليه، إذا كان يعتمد على الرواية من الكتاب، ~~وهذا هو النوع الثاني من أنواع الضبط، كما تقدم بيانه، وهو ضبط الكتاب. # PageV16P033 # إذا كان يحفظ عن ظهر قلب، وضبطه ضبط صدر، فلا بد أن يكون يحفظ بحيث يتمكن ~~من الأداء، والاستحضار في أي وقت شاء، وإن كان ضبطه ضبط كتاب، يحدث من ~~كتابه، فهذا، ولو لم يضبط، ولو لم يضبط في صدره، ولا يحفظ عن ظهر قلب، ~~وإنما يتقن كتابه، بأن يعنى به أثناء الرواية، والكتابة، ثم بعد ذلك يحفظه، ~~ويصونه عن أن يتطرق إليه خلل بزيادة، أو نقصان "إن كان منه يروي" يعني إن ~~كان من كتابه يروي، وضبط الصدر هو الأصل، وضبط الكتاب معتبر عند عامة أهل ~~العلم، ومنهم من شدد، فقال: لا يقبل إلا ضبط الصدر؛ لأنه الأصل، لكن المقرر ~~عند أهل العلم لا سيما أهل الحديث أن ضبط الكتاب إن لم يكن أتقن من ضبط ~~الصدر، فإنه ليس بدونه؛ لأن الحفظ خوان، قد يحاول يستذكر، فلا يذكر، أما ~~ضبط الكتاب فهو يستحضره متى ما أراده يفتح الكتاب، وينظر فيه، ويحدث منه: # . . . . . . . . . يحوي ... كتابه إن كان منه يروي # وأن يكون إضافة إلى ذلك إن كان يروي باللفظ لا بد أن يكون كما تقدم، وإن ~~كان يروي بالمعنى، فلا بد بأن يكون، فلا بد من أن يكون: # يعلم ما في اللفظ من إحالة ... . . . . . . . . . # PageV16P034 # يعلم ما في اللفظ من إحالة، بحيث يأمن من تغيير ما يرويه "إن يروي ~~بالمعنى" إن يروي الخبر بالمعنى، إن كان يروي باللفظ، فلا بد أن يؤديه ~~بحروفه ms0456 كما سمعه، وإن كان يروي بالمعنى لا بد أن يكون ممن يعلم ما في اللفظ ~~من إحالة، بحيث يأمن من تغيير ما يرويه، بعض الناس إذا روى بالمعنى خلط، ~~وخبط في الحقائق، خبط، وخلط في الحقائق، فيرد عليه في اللفظ حقيقة شرعية، ~~ثم يحيلها إلى حقيقة عرفية، أو لغوية، وهي غير مرادة في هذا السياق، لا بد ~~أن يعرف ما يحيل المعاني، واللفظة الواحدة عند من يريد الرواية بالمعنى قد ~~تحتمل معاني في لغة العرب، فلا بد أن يكون من تجوز له الرواية بالمعنى أن ~~يعرف المعنى المراد في هذا السياق، المعنى المراد في هذا السياق، وقد يكون ~~للفظة الواحدة أكثر من حقيقة شرعية، فمثلا إذا روى حديث: ((من وجد ماله عند ~~رجل قد؛ أفلس فهو أحق به))، لو فسر هذا الإفلاس بحديث: ((المفلس من يأتي ~~بأعمال أمثال الجبال))، يقول: هذا الرجل مفلس، قد تكون عنده الأرصدة، ~~والأموال، يعني غني من كبار الأغنياء، لكن يقول: هذا ليس هو المفلس في ~~الحقيقة الشرعية، المفلس من يأتي بأعمال أمثال الجبال -وترى مثل هذه النغمة ~~لا بد أن تغير؛ لأنها أشد من نغمة جرس الدواب الذي جاء منعه، فلا بد من ~~تغييرها، وإن نازع من نازع أنها ليست موسيقى، إلا موسيقى يا أخي، هذه أشد ~~من جرس الدواب الذي جاء المنع منه، فلا بد أن تغير، والحكم بيننا، وبينهم، ~~نعم لا نعرف موسيقى، لكن قد ينازعون أنكم لا تعرفون تقولون: هذه موسيقى، ~~لا، عندنا نصوص شرعية نحتكم إليها، جرس الدواب ممنوع، والذي نعتقده أن هذه ~~أشد من جرس الدواب، فتمنع-. # PageV16P035 # هذا الذي روى هذا الحديث: ((من وجد ماله عند رجل قد أفلس))، وأراد أن ~~يرويه بالمعنى، وقد سمع بحديث: ((أتدرون من المفلس؟ ))، قالوا: من لا درهم ~~له، ولا متاع، قال: ((لا، المفلس من يأتي بأعمال أمثال الجبال، يأتي، وقد ~~شتم هذا، وضرب هذا، وأخذ مال هذا، وسفك دم هذا)) يقول: هذا هو المفلس يا ~~أخي، فإذا كان من هذا النوع، إذا وجد ماله ms0457 عند رجل موصوف بهذا الفلس الذي ~~هو ظلم الناس، يقول: أنا أحق بمالي، طيب مالك أنت بعته، وهذه قيمته، قال: ~~لا، لا هذا مفلس، وأنا أحق به، مثل هذا يعلم ما يحيل المعاني؟ لا، فمثل هذا ~~لا يجوز له أن يروي بالمعنى. # المحروم، إذا أراد أن يفسر المحروم، ويفهم المحروم في النص على حقيقته ~~العرفية التي مفادها أنه هو الرجل الذي عنده الأموال الطائلة، لكنه مقتر ~~على نفسه، في العرف يسمى محروم، ولا شك أن مثل هذا حرمان، فيقول: مثل هذا ~~تصرف له الزكاة، فيروي، ينزل المحروم على هذا، وقد يرويه بالمعنى، فيزيد ~~الطين بلة، فمثل هذا الذي لا يعرف ما يحيل المعاني لا يجوز له أن يروي ~~الحديث بالمعنى: # يعلم ما في اللفظ من إحالة ... إن يروي بالمعنى. . . . . . . . . # PageV16P036 # يعني لا باللفظ، انتهينا من الشرط الأول، وهو الضبط "وفي العدالة" الشرط ~~الثاني، أحد شقي التوثيق "وفي العدالة" بأن يكون في العدالة، والعدالة كما ~~عرفها أهل العلم: ملكة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى، والمروءة، ملكة تحمل ~~على ملازمة التقوى، والمروءة، والملكة هي الصفة الثابتة الراسخة، ليست ~~الصفة التي تطرأ، وتزول، بل هي الثابتة، الراسخة التي لا تتغير، وليس معنى ~~هذا أنه يكون معصوما ملازما للتقوى، بمعنى أنه لا يعصي، ولا يترك مأمورا، ~~لا، قد يعصي، قد يزل، ويتوب من ذلك، ويندم عليه، ليس بمعصوم، العصمة ليست ~~مفترضة، ولا مشترطة في الرواة، وأنتم ترون بعض الناس، يعني يعيش سبعين سنة، ~~ثمانين سنة بين الناس، وهو يحكم له بأنه رجل تقي، لكن لا يعني هذا أنه ~~معصوم، لكن حاله مستقيمة على الجادة في الجملة، قد تحصل منه المعصية، قد ~~تجده في مجلس، قد يذكر أحدا بما لا يرضى، ويقع في عرضه، لكنه في الجملة ~~مطيع لله -جل وعلا-، فحصل منه هذه الهفوة، وإذا تذكر ندم، ولذا لا يقال: إن ~~هذه الملكة، وهي الصفة الثابتة الراسخة، التي لا تتغير، ليس معناها أنه لا ~~يخطئ، بمعنى أنه لا يعصي، لا يترك مأمورا، أو لا يرتكب ms0458 محظورا، قد يحصل منه ~~شيء من هذا، لكنه في جملته ماثل مستقيم "وفي العدالة بأن يكون" يعني متصفا ~~بأوصاف: # بأن يكون مسلما ذا عقل ... . . . . . . . . . # PageV16P037 # "مسلما ذا عقل" والإسلام شرط مجمع عليه، فلا تصح رواية، ولا تجوز رواية ~~الكافر بحال، والمقصود بذلك حال الأداء، أما في حال التحمل، فقد يتحمل ~~الخبر، وهو كافر، أما إذا أدى، فإنه لا يقبل خبره إلا إذا كان مسلما ~~بالإجماع، في حال التحمل قد يتحمل، وهو كافر، جبير بن مطعم سمع النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- يقرأ في صلاة المغرب بالطور، في صلاة المغرب بالطور، وهو ~~كافر جاء في فداء أسرى بدر، لكنه أدى هذه السنة بعد أن أسلم، وتلقاها الناس ~~منه، وحملوها عنه، وأخرجت في الصحيح؛ لأن هذه الشروط شروط الأداء "بأن يكون ~~مسلما" فلا يقبل الكافر، سواء كان الكافر أصليا، أو قد ارتكب بدعة مكفرة، ~~على ما سيأتي في رواية المبتدع، فلا بد أن يكون مسلما ذا عقل، فالكافر لا ~~تصح روايته، وكذلك المجنون لا تصح روايته، لا تصح روايته، لا بد أن يكون ذا ~~عقل، والعقل هو مناط التكليف؛ لأن المجنون غير مكلف، فلا يؤمن أن يكذب، فلا ~~يؤمن أن يكذب على من ينسب الخبر إليه، فلا بد أن يكون مسلما عاقلا "قد بلغ ~~الحلم" قد بلغ الحلم، يعني بلغ سن التكليف، والتكليف يكون بالإنزال، ويكون ~~ببلوغ، بتمام الخمس عشرة سنة، ويكون بإنبات الشعر الخشن حول الفرج، وهذا ~~مشترك. # PageV16P038 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (17) # (معرفة من تقبل روايته ومن ترد) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # ويكون بإنبات الشعر الخشن حول الفرج، وهذا مشترك، وتزيد المرأة بالحيض، ~~فإذا حاضت كلفت، فإذا بلغ الحلم بمعنى أنه بلغ سن التكليف بواحد من هذه ~~الأشياء، واتصف بالإسلام والعقل، وسلم من أسباب الفسق وخوارم المروءة فإنه ~~تصح روايته "قد بلغ الحلم" وعلى هذا فرواية الصغير غير مقبولة، أما غير ~~المميز فمحل إجماع، وأما المميز فجماهير أهل العلم على أن روايته لا تقبل ~~ولو راهق، يعني قارب الاحتمال، ما لم يحتمل، يعني ms0459 ما لم يكلف، فإن روايته ~~حينئذ لا تكون مقبولة؛ لأنه يعرف أنه غير مكلف، قلم التكليف لم يجر عليه، ~~وعلى هذا لا يكتب عليه سيئاته، ولا آثامه، فلا يؤمن حينئذ أن يكذب. # ما الذي يمنعه عن الكذب؟ الذي يمنع عن الكذب خشية الإثم، وهو لا إثم ~~عليه؛ لأنه غير مكلف، إذن لا شيء يمنعه، ويردعه عن الكذب، قبل بعضهم شهادة ~~الصبيان بعضهم على بعض؛ ما لم يتفرقوا، ولا يوجد غيرهم من المكلفين، وبعضهم ~~قبل شهادة المراهق، ومن باب أولى قبلوا روايته، المقصود أن غير المكلف لا ~~تقبل روايته، غير المكلف لا تقبل روايته، يعني هل حمل عن ابن عباس قبل ~~التكليف شيء؟ هل حمل عن ابن الزبير قبل تكليفه شيء؟ النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- مات قبل أن يكلفوا، سيأتي في وقت التحمل والأداء؛ متى يصح التحمل؟ ~~فإن المحمود بن الربيع عقل عن النبي -عليه الصلاة والسلام- مجة مجها في ~~وجهه من دلو، وهو ابن خمس سنين، أو أربع سنين على روايات، فيصح تحمل ~~الصغير، لكن أداءه وروايته غير صحيحة، ولذا قال الناظم -رحمه الله- تعالى: ~~"قد بلغ الحلم" بأن صار مكلفا "سليم الفعل" سليم الفعل "من فسق" لا يرتكب ~~كبيرة، ولا يصر على صغيرة "أو خرم مروءة" من فسق أو خرم مروءة، المروءة ~~التخلق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه، التخلق بخلق أمثاله في زمانه وفي ~~مكانه، فلا يشذ عن بني جنسه، وبني بلده بشيء ينتقد فيه. # PageV17P001 # وفهم من كلام الناظم -رحمه الله تعالى- عدم اشتراط الحرية، ولا الذكورية، ~~ولا العدد، ولا العدد، فالمرأة تصح روايتها، وتحمل الناس عن أمهات ~~المؤمنين، وغيرهن من الصحابيات، ومن التابعيات؛ تحملوا الحديث عنهن، ~~وتداولوه فيما بينهم، فالذكورة لا تشترط فتصح رواية المرأة، وكذلك الحرية ~~ليست بشرط؛ لأن الأحاديث والسنن نقلت عن أرقاء، فنقلت عن بلال، ونقلت عن ~~بريرة، وهي أمة، وامرأة –أيضا-، خلافا لمن اشترط شيئا من ذلك، وأن الرواية ~~كالشهادة، وبما أن الشهادة لا تقبل من امرأة منفردة، ولا من رقيق فالرواية ~~مثلها، والصواب أن هذا مما تختلف ms0460 فيه الرواية مع الشهادة، فتقبل رواية ~~المرأة، وكتب السنة طافحة بروايات النساء، وتقبل رواية الرقيق، فلا شرط ~~الحرية، ولا للذكورة، واشترط بعضهم أن يكون الراوي فقيها أن يكون الراوي ~~فقيها، ولا عبرة بهذا الاشتراط؛ لأننا لو تأملنا أحوال الرواة الذين حمل ~~أهل العلم عنهم الأخبار وجدنا الفقهاء منهم قلة، حتى بعض الصحابة ممن يخفى ~~عليه الأحكام الشرعية، تحملت عنهم الأخبار لا سيما ما يتعلق بهم، فبعضهم ~~اشترط فقه الراوي، والحقيقة أن هذا الشرط لا دليل عليه، بل الواقع يرده، ~~فمن الأعراب الذين وفدوا على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولا يعرفون من ~~الأحكام إلا الشيء القليل نقلوا عنه -عليه الصلاة والسلام- بعض الأحكام ~~وتحملت عنهم. # الفصل الأول انتهى من الفصول الثلاثة عشر. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب: العمر مشترط؟ # العمر، إذا لم يكلف قبل ذلك بإنزال، أو إنبات؛ لا بد من استكمال خمسة عشر ~~سنة. # طالب:. . . . . . . . . # PageV17P002 # المميز نعم سيأتي إن شاء الله تعالى في متى يصح تحمل الصغير، المميز هو ~~الذي يفهم الخطاب، ويرد الجواب هذا في الأمور التي ليست عامة، ليست عامة ~~للأمة أما في الأمور التي تشمل الناس كلهم، فحدت بتمام سبع سنين، يعني في ~~الرواية لو اختبرنا صبي عمره ثلاث سنين، ووجدناه يضبط؛ ما المانع من تصحيح ~~تحمله إذا وجدناه يضبط، وقد يصل إلى العشر، وهو لا يضبط، كما قال ابن ~~الصلاح: وإن كان لا يفهم الجواب، ولا يرد الخطاب لم تصح روايته، ولو كان ~~ابن خمس، بل ابن خمسين، بينما الصغير إذا اختبر وابتلي صحت روايته، وهذا في ~~الأمور التي يصح التفرد فيها، أما الأمور التي جاءت أحكام عامة للمسلمين ~~فإنها تحدد بحد: ((مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين)) يعني لو قيل: مروا ~~أولادكم المميزين، على كل أب أن يأمر ولده إذا ميز؛ فتجد الولد عمره عشر ~~سنوات وهو بباب المسجد، وإذا سئل أبوه قال: والله ما ميز، وتجد الآخر يؤذي ~~الناس بطفله ذي السنتين، أو الثلاث، ويقول: مميز، فما تترك هذه لاجتهاد ~~الناس؛ لا، لكن في الرواية الله يقويه، قدامه ms0461 الأداء، وقدامه الشروط عند ~~التحديث، كونه يحضر مجلس السماع، ويستمع إن استفاد؛ وإلا ما هنا نقص، وما ~~هنا مضرة، لكن كونه يصف مع الناس، ويؤذيهم، ويقطع الصفوف، ويشوش على الناس ~~سنتين، ثلاث كما يأتي بعضهم بولده يتأذى الناس به، وقد شهدنا من ذلك ما ~~يندى له الجبين، ويعتصر له القلب أسى وألما، شخص جايب طفل عمره ثلاث سنوات، ~~ومعه بالصف لما كبر الناس ذهب الولد إلى المصاحف، وصار يعبث بها، يعبث بها ~~عبث لا يقبله أحد، وأبوه لم يتحرك، ولا يقدم ولا .. ، لما ذهب الولد إلى ~~المروحة، مروحة بإمكانه أن يتناولها، فتؤذيه قطع الأب صلاته، وذهب يجيبه ~~خوفا عليه، فمثل هذا لا شك أنه يمنع، ولا يترك مثل هذا لاجتهادات الناس؛ ~~لأن كل واحد يبي يقول: والله ولدي مميز الحمد لله، وبعضهم يقول: لا، ما ~~مميز، إذا ما جاء قال: ما ميز، وإن حضر قال: مميز، ولو كان صغيرا، فمثل هذه ~~الأمور تضبط بضابط عام، ومثله التكليف، خلاص في أمور واضحة، فاصلة. # الفصل الثاني: ما تعرف به العدالة: # قال -رحمه الله تعالى-: # . . . . . . . . . ومن ... زكاه عدلان فعدل مؤتمن # PageV17P003 # "ومن" والذي يزكيه؛ أي يعدله في روايته، ويشهد له بأنه عدل ضابط "عدلان" ~~يعني اثنان "فعدل مؤتمن" تقبل روايته اتفاقا، عدل، ضابط، إذا تناولت تزكيته ~~العدالة، والضبط؛ قبلت روايته، # . . . . . . . . . ومن ... زكاه عدلان فعدل مؤتمن # والمؤتمن تأكيد تكملة "وصحح اكتفائهم" أي جمهور أئمة الأثر بالواحد، وصحح ~~اكتفائهم بالواحد، أي قبول التعديل، التزكية من شخص واحد، والواحد سواء كان ~~حرا، أو عبدا، ذكرا كان أو أنثى: # وصحح اكتفاؤهم بالواحد ... جرحا وتعديلا خلاف الشاهد # الصحيح عندهم في الرواية أن التزكية يكتفى فيها بواحد، ولو امرأة، ولو ~~أمة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- سأل بريرة عن عائشة، فأثنت عليها خيرا، ~~وزكتها، فتقبل تزكية المرأة، ولو كانت أمة، فضلا عن كونها ذكرا حرا، أو ~~عبدا "خلاف الشاهد" فالصحيح عدم الاكتفاء بالواحد، الصحيح عندهم عدم ~~الاكتفاء بتزكية الواحد للشاهد كالأصل، الرواية تقبل من واحد، فالتزكية ~~تبعا لها تقبل من واحد، الشهادة ms0462 لا تقبل من واحد، فالتزكية لا تقبل بالنسبة ~~للشاهد من واحد، وكل فرع له حكم أصله، هذه التزكية، وهي التي يحتاج إليها ~~في معرفة ارتفاع الجهالة الباطنة "وصححوا" يعني مما تثبت به العدالة ~~–أيضا-، "صححوا استغناء ذي الشهرة" بها بين أهل العلم والاستفاضة، إذا كان ~~مشهورا مستفيضا بين أهل العلم أنه ن أهل العدالة، ومن أهل الثقة، ومن أهل ~~العلم، ومن أهل الفضل: # وصححوا استغناء ذي الشهرة عن ... تزكية صريحة كمالك نجم السنن # كمالك نجم السنن، كما وصفه الإمام الشافعي بذلك، ومثل ما لك شعبة، وأحمد، ~~وابن معين، والسفيانين، وغيرهم، هؤلاء إذا وردوا في سند؛ جاءك في السند ~~أحمد بن حنبل، أو سفيان بن عيينة، أو سفيان الثوري، أو مالك, أو .. الأئمة ~~الكبار؛ هؤلاء هل تحتاج إلى أن تذهب إلى كتب الجرح والتعديل؛ لتنظير ما قيل ~~فيهم؟ ما يحتاج، ما يحتاج، هؤلاء استفاض فضلهم، وعلمهم، وضبطهم، وإتقانهم، ~~وحفظهم فلا يحتاجون إلى تزكية، بينما لو وجد في السند شخص لم يشتهر؛ أنت ما ~~تعرفه؛ لا بد أن تبحث عنه في كتب الرجال، ولا بد أن تسأل عنه، لا بد من ~~التزكية. # PageV17P004 # وصححوا استغناء ذي الشهرة عن ... تزكية صريحة كمالك نجم السنن # فلا بد من التزكية في حق من لم يشتهر بها، ولم يستفض أمره بها، الإمام ~~أحمد -رحمه الله- سئل عن إسحاق، سئل عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: ~~إسحاق يسأل عنه؟! إسحاق يسأل عن الناس، ومثل هذا قال في أبي عبيدة وغيره، ~~فالذين استفاض ذكرهم، واشتهر أمرهم لا يسأل عنهم، وتجدون –الآن- بعض الناس ~~يسأل عن العلماء الكبار، يأتي سؤال ما رأيك بالشيخ ابن باز؟ هذا سؤال يحتاج ~~إليه؟! والله هذا حاصل، ومرة واحد يسأل في شرح أحاديث الفتن، يسأل يقول: ما ~~رأيك بالشيخ ابن جبرين؟ قلت: لولا أن هذا السؤال من الفتن ما أجبت عنه، ~~ويسألون عن مشايخ كبار، هؤلاء يحتاج، هؤلاء يسألون عن الناس، ما يسأل عنهم، ~~فالذي استفاض في الناس ذكره، واشتهر فضله لا يسأل عنه، لا يسأل عنه ms0463 مثل ~~هذا؛ ولذا: # وصححوا استغناء ذي الشهرة عن ... تزكية صريحة كمالك نجم السنن # ثم قال -رحمه الله-: "ولابن عبد البر" لأبي عمر يوسف ابن عبد البر النمري ~~الحافظ المتوفى سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ثلاث وستين وأربعمائة، وهي السنة ~~التي توفي فيها الخطيب الحافظ، هذا حافظ المغرب، وذاك حافظ المشرق: # ولابن عبد البر كل من عني ... بحمله العلم ولم يوهن # يعني لم يضعف "كل من عني" أي اهتم بحمل العلم بحيث صار من أهل العلم "ولم ~~يوهن" لم يضعف، رأي ابن عبد البر أن مثل هذا عدل، لا يحتاج فيه إلى تزكية، ~~ولا يحتاج إلى أن تراجع كتبا، ولا شيء: # ولابن عبد البر كل من عني ... بحمله العلم ولم يوهن # فإنه عدل بقول المصطفى ... . . . . . . . . . # -صلى الله عليه وسلم-: ((يحمل هذا العلم .. ))، يعني (( .. من كل خلف ~~عدوله؛ ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين)) هذا ~~الحديث استدل به ابن عبد البر على أن كل من عرف بحمل العلم أنه عدل: # فإنه عدل بقول المصطفى ... يحمل هذا العلم لكن خولفا # PageV17P005 # خولف ابن عبد البر -رحمه الله- في رأيه هذا، خولف؛ لماذا؟ لأن الواقع ~~يشهد بخلاف ذلك؛ لوجود من يحمل العلم، وهو غير عدل، ولا ثقة، ولا مرضي، ~~يحمل العلم، ويفتي في الأحكام، وقد يفسر القرآن، وقد يشرح السنة، ومع ذلك ~~ليس بعدل، ولا مرضي؛ لأنه يرتكب محرمات، ويتساهل في واجبات، ولا نحتاج في ~~عصرنا إلى تمثيل، يعني إذا وجد في السابق نادرا فإنه في عصرنا كثيرا، كثير ~~من يرحل إليه، ويشار بأنه المحدث، وتطلب منه الإجازات؛ لأن سنده عالي، ~~وسماعه قديم، ومع ذلك الناس يصلون، وهو في بيته مع كل أسف، ويوجد من علامات ~~الفسق عليه ظاهرة، وهو يدرس التفسير، أو الحديث، أو الفقه، أو غير ذلك، ~~فالواقع يشهد بخلاف ما قاله ابن عبد البر -رحمه الله-، "ولم يوهن"، # فإنه عدل بقول المصطفى ... يحمل هذا العلم لكن خولفا # PageV17P006 # لأن ابن عبد البر توسع في التعديل توسع غير مرضي، والحديث مضعف عند أهل ~~العلم، ms0464 الأكثر على تضعيفه، وإن صححه الإمام أحمد فيما نقله الخطيب في شرف ~~أهل الحديث، لكن طرقه كلها ضعيفة، قد يقال: إن تعدد الطرق تدل على أن له ~~أصلا، لكن مفرداتها ضعيفة ضعفا شديدا، فمن قبله نظرا لكثرة طرقه، ومن رده ~~فلضعف أفراده، ومع ذلكم لو صح هذا الخبر لكان أمرا، وليس بخبر، لكان أمرا ~~للعدول؛ بأن يحملوا هذا العلم، ولا يتركوا فرصة للفساق أن يحملوا هذا ~~العلم، ويتصدروا الناس، لا يترك أهل العلم، أهل العدالة، أهل الفضل، أهل ~~الاستقامة فرصة للفساق أن يتصدروا الناس، فيكون معنى الحديث: ((ليحمل .. )) ~~يعني لفظه لفظ الخبر، ومفاده الأمر: ((ليحمل هذا العلم من كل خلف عدوله))، ~~وجاءت هذه الرواية باللام عند ابن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل، فدل ~~على أن الحديث أمر للثقات بحمل العلم، وأن لا يتركوا المجال للفساق، ومن ~~أهل العلم من ينازع من ينازع في تسمية ما يحمله الفساق علم، بل الفاسق ~~جاهل، ولو عرف جميع ما دون من أحكام، يعني لو حفظ الكتب كلها بأدلتها فهو ~~جاهل؛ لأن العلم الذي لا ينفع صاحبه وجوده مثل عدمه، الوصف ما ارتفع؛ لأن ~~العبرة بالعلم النافع، وهذا ليس بنافع علمه، الأمر الثاني: أن الله -جل ~~وعلا- سمى الذي يعصي جاهلا: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء ~~بجهالة} [(17) سورة النساء]، هذا حصر للتوبة في الذين يعملون السوء حال ~~جهلهم، طيب الذي يعرف أن الشرب شرب الخمر حرام، ومعه دليله من الكتاب ~~والسنة، يحفظ الدليل من الكتاب والسنة؛ هذا جاهل، وإلا عالم؟ هذا يعرف ~~الحكم بدليله؛ عالم، وإلا جاهل؟ لو قلنا عالم قلنا: ما له توبة؛ لأن التوبة ~~خاصة بالفساق، ولم يقل أحد بهذا القول، فدل على أنه جاهل، ولو عرف الحكم ~~بدليله، فالفاسق الذي يحمل من العلم ما يحمل هذا جاهل، فالذين يحملون العلم ~~هم العدول، يعني العاملون به، العاملون به، وأما الفساق فعلمهم ليس بعلم، ~~ولذلك قال: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله؛ ينفون عنه تحريف الغالين، ~~وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين)) الفاسق ms0465 حينما يحمل العلم؛ هل حمله ~~بهذه # PageV17P007 # النية: لينفي عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، أو ~~ليتخذه مصدر رزق؟ لأنه لو جاء بهذه النية ارتدع عما يفعله من جرائم، أو ~~يتركه من أوامر، فدل على أنه جاهل: {إنما التوبة على الله للذين يعملون ~~السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} [(17) سورة النساء]، يعني قبل الموت، وقبل ~~نزول علاماته "لكن خولف" عامة أهل العلم على خلافه، ووافقه بعض العلماء، ~~كابن المواق، وابن سيد الناس، وقال الحافظ الذهبي: إنه حق، لكن من يقول ~~بأنه حق، أو يوافق ابن عبد البر، أو حتى ابن عبد البر نفسه لا يمكن أن يصف ~~فاسقا بأنه عالم، إنما يحمل العلم على ما نفع؛ لأنه يقول: "ولم يوهن" ولم ~~يوهن يعني ولم يضعف، والفاسق مضعف، فلا يدخل الفاسق في كلام ابن عبد البر، ~~وعلى هذا يوافق إذا لم يدخل الفاسق، إذن هو من الأصل عدل، وإنما قد يستدل ~~على عدالته بحمله العلم، ولو لم يزكى. # ثم في الفصل الثالث من الفصول الثلاثة عشر، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # وافقه ابن المواق، كتاب اسمه: "بغية النقاد" لابن المواق، هذا على كتاب ~~ابن القطان، ووافقه –أيضا- ابن سيد الناس اليعمري أبو الفتح، ووافقه –أيضا- ~~الحافظ الذهبي. # قال -رحمه الله- في الفصل الثالث: ما يعرف به الضبط: # ومن يوافق غالبا ذا الضبط ... فضابط أو نادرا فمخطي # يعرف الضبط بالامتحان كما تقدم في المقلوب، بما عرف ضبط الإمام البخاري؟ ~~لما امتحنه أهل بغداد، فالامتحان أقرب وسيلة لمعرفة الضبط، وكثير ممن ينتسب ~~إلى العلم، أو يدعي العلم إذا امتحن رسب في الامتحان، يسأل كم سؤال ثم لا ~~يجيب، أو يجيب جوابا يدل على جهله، فيستدل به على أنه ليس بضابط، كما أنه ~~يعرف الضبط بعرض رواية الراوي على روايات الثقات، فإن وافقهم فهو ضابط، إن ~~وافقهم في جميع ما يرويه، أو في غالب ما يرويه فإنه ضابط، وإن وافقهم ~~نادرا، أو لم يوافقهم "فمخطي" يعني ليس بضابط. # ومن يوافق غالبا ذا الضبط ... فضابط. . . . . . . . . # "من يوافق" دائما، أو "غالبا" في ms0466 المعنى، أو اللفظ "ذا الضبط فضابط" يحتج ~~به "أو" يوافقه "نادرا فمخطي" ليس بضابط؛ فلا يحتج به، فلا يحتج به. # PageV17P008 # ثم بعد ذلك الفصل الرابع: الفصل الرابع في الجرح والتعديل، وهل يقبلان ~~دون بيان أو لا بد من بيانهما: # يعني بيان الأسباب؛ هل يقبل الجرح والتعديل من غير بيان الأسباب، أو لا ~~بد من بيان أسباب الجرح والتعديل، أو لا بد من بيان أسباب الجرح دون ~~التعديل، أو لا بد من بيان أسباب التعديل دون الجرح فالقسمة رباعية: # وصححوا قبل تعديل بلا ... ذكر لأسباب له أن تثقلا # "وصححوا" يعني جمهور أئمة الأثر "قبول تعديل" هذا هو القول الأول في ~~المسألة، قبول تعديل "بلا ذكر لأسباب له" خشية "أن تثقلا" ويشق ذكرها؛ ~~لأنها كثيرة، إذا لزم بيان أسباب التعديل فإذا قال أحمد: ثقة؛ ثقة لماذا؟ ~~يحتاج الإمام أحمد أن يقول: ثقة؛ لأنه لم يتلبس ببدعة، ثقة؛ لأنه يصلي، ~~لأنه يزكي، لأنه يصوم، لأنه يحج، لأنه يأمر بالمعروف، لأنه لا يرتكب كذا، ~~ولا يفعل كذا، ولا يغش، ولا يرابي، ولا .. ، فيلزمه أن يعدد جميع الواجبات؛ ~~لإثباتها، ويعدد جميع المحرمات؛ لنفيها، هذا إذا اشترطنا بيان سبب التعديل، ~~ولذا قال: # وصححوا قبل تعديل بلا ... ذكر لأسباب له أن تثقلا # يعني مخالفة أو خشية أن تثقل؛ لأن كل راوي من الرواة يحتاج إلى أن يسرد ~~فيه ما يسرد في جميع الرواة في التعديل، فينفى عنه كل ما يجرح في العدالة ~~بالتفصيل، ولهذا قال جمهور أهل العلم: إن أسباب العدالة لا يلزم ذكرها بل ~~يكتفى بقول الإمام عدل، أو ثقة، ثم إن عورض هذا القول بقول إمام آخر اطلع ~~على ما لم يطلع عليه هذا الإمام من جرح ننظر، فإن فسر الجرح بأمر مقبول قدم ~~على التعديل على ما سيأتي في تعارض الجرح والتعديل؛ لأن الجارح معه زيادة ~~علم، هذا ما عرف أنه يشرب الخمر، المعدل، لكن الجارح يقول: يشرب، أنا ~~رأيته، والمسألة مفترضة في معدل ثقة، فهذا معه زيادة علم خفيت على المعدل. # وصححوا قبل ms0467 تعديل بلا ... ذكر لأسباب له أن تثقلا # ولم يروا قبول جرح أبهما ... للخلف في أسبابه وربما # PageV17P009 # ولم يرو قبول جرح أبهما من غير ذكر لسببه، يعني جرح غير مفسر لا يقبل، بل ~~لا بد من ذكر سبب الجرح؛ لأن ذكر سبب الجرح لا يثقل، كذكر سبب التعديل؛ ~~لأنه يحصل بواحد، العدالة لا تحصل بواحد؛ لو قال: يصلي ما يكفي، لكن الجرح ~~لو قال: يشرب الخمر، أو يفعل كذا، أو يفعل كذا من المحرمات، أو يخل ببعض ~~الواجبات يكفي، ما يحتاج يعدد: # ولم يروا قبول جرح أبهما ... للخلف. . . . . . . . . # بين الناس "في أسبابه" أسباب الجرح؛ أولا: لكونه لا يثقل كأسباب التعديل، ~~ولأن الناس يختلفون في أسباب الجرح، قد يجرح يقول: ليس بثقة، وليس بعدل، ~~ولا مرضي، طيب ويش السبب؟ قد يذكر سببا ليس بجارح، فلذا لا بد من بيان ~~الجرح: # . . . . . . . . . ... للخلف في أسبابه وربما # يعني مما يدل على عدم قبول الجرح مبهما أنه ربما استفسر الجرح كما قال ~~-رحمه الله-: # استفسر الجرح فلم يقدح كما ... فسره شعبة بالركض فما # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا بد من .. ، تأتي الأقوال الأخرى، لكن هذا قول معتبر عند أهل العلم، ~~وقول الأكثر؛ لأنه قد يستفصل، ويقال: ليس بثقة لماذا؟ شعبة قال: فلان لا ~~يؤخذ عنه العلم، يعني ليس بثقة؛ لماذا؟ قال: رأيته يركض على برذون، رأيته ~~يركض على برذون، يعني يسرع، يسرع في دابته. # PageV17P010 # الآن ثلاثة أرباع طلاب العلم ما تقبل رواياتهم، إذا ركبوا السيارة جابوا ~~الطبلون، رأيي هذا ليس بجارح هذا، اللهم إلا من جهة مخالفة الولي، ولي ~~الأمر، والنبي -عليه الصلاة والسلام- إذا وجد فجوة نص، وعلى كل حال ربما ~~استفسر الجارح؛ لأن بعض الناس يصير عنده شيء من التشدد، فيجرح بما ليس ~~بجارح، وبعض الناس تخطب منه ابنته، وتمكث السنين، ويردد الأخيار؛ لأن له ~~نظرة تختلف عن نظرات الناس، جماعة في مسجد يطلبون إماما، فجاءهم إمام من ~~خيار الشباب، وقراءته طيبة، لكنه نسي أن يطفئ مكبر الصوت؛ لأن في فيش جنبه ~~نسي وقام، قال ms0468 واحد من الجماعة: هذا ما يصلح؛ قام ما طفأ، هذا جرح ذا، يعني ~~بعض الناس لهم نظرات غريبة، يعني يقدح بما ليس بقادح، فلهذا جمهور أهل ~~العلم يقولون: لا بد من بيان سبب الجرح، ولذا قال: "وربما استفسر الجرح" ~~يعني عن الجرح من قبل الجارح ببيان سببه فذكر ما لم يقدح "استفسر الجرح فلم ~~يقدح" بناء على ما يعتقد أنه يقدح "كما فسره شعبة" ابن الحجاج، وهو إمام من ~~أئمة المسلمين # . . . . . . . . . كما ... فسره شعبة بالركض فما # PageV17P011 # يعني حين قيل له: لم تركت حديث فلان؟ لم تركت حديث فلان؟ قال: رأيته يركض ~~على برذون! رأيته يركض على برذون! وأيضا سئل بعضهم: لم تركت الرواية عن ~~فلان؟ قال: لأنه رأيته يبول قائما، رأيته يبول قائما، نعم إن كان بمرأى من ~~الناس هذا ترد روايته، وإن كان لذات البول قائما، فالنبي -عليه الصلاة ~~والسلام- انتهى إلى سباطة قوم فبال قائما، ويروى عن شعبة أنه أتى المنهال ~~ابن عمرو يعني ليروي عنه، فسمع صوتا من داره؛ فتركه، فتركه، يعني سمع صوت، ~~ويختلفون في هذا الصوت؛ بعضهم يقول: صوت طمبور، يعني آلة لهو، وهذا إن كان ~~هو الذي يستعملها، أو تستعمل بعلمه قادح، ومنهم من يقول: إنه يقرأ ~~بالألحان، يقرأ القرآن بالألحان، يعني يمد مدود زائدة، ويقرأ بالتطريب، ~~يعني كصنيع كثير من القراء الآن، فلم يسمع منه شعبة، وهذا جرح إذا ترتب ~~عليه زيادة في المدود ينشأ عنها زيادة حروف؛ قادح هذا، والمنهال هذا وثقه ~~جماعة من أهل العلم منهم ابن معين، والنسائي، واحتج به البخاري، بل وعلق ~~عنه البخاري في صحيحه من رواية شعبة نفسه، فعلى هذا شعبة لم يترك الرواية ~~عنه، ومنهم من يقول: السبب في ذلك أن الرواية لهذا الخبر عن شعبة عن ~~المنهال كانت قبل هذه الحادثة، قبل أن يسمع منه صوت الطمبور أو الصوت، أو ~~لعله تاب من ذلك، فحمل عنه شعبة؛ لأنه زال المانع، فبان بما ذكر أن البيان ~~مزيل لهذا المحذور، يعني قد تختلف أنت وشخص، يعني قد تسمع ms0469 شخصا يقول حكما ~~شرعيا؛ إما حرام، أو يقول: يجب، ثم إذا قلت له: ما الدليل، ذكر دليل لا ~~ترضى به أنت، فإذا استفسرته ذكر ما لا يصلح أن يكون دليلا كما هنا، قد يذكر ~~ما لا يصلح أن يكون قادحا. # من العجائب أن ابن حزم ضعف المنهال في أوائل المحلى، وتضعيفه إنما هو ~~بسبب سماع الصوت، وابن حزم يحرم الصوت، وإلا يجيزه؟ يجيزه بجميع آلاته، ~~وأشكاله، وألحانه؛ فكيف يضعف المنهال وهو مضعف بأمر لا يراه؟! هذه من ~~العجائب. # PageV17P012 # القول الثاني في هذه المسألة عكسه، أنه لا بد من ذكر سبب التعديل دون ~~الجرح، دون الجرح قالوا: لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها، يكثر التصنع ~~فيها، فلا بد من ذكر العدالة، يعني تجد الإنسان هيبة؛ لحية وثوب قصير، ~~ولحية حمراء محناة، وما أدري أيه .. ؟ كل ما تشترطه موجود، لكنه في حقيقة ~~الحال ليس على مظهره، ليس على ظاهره، ولذا قال بعضهم -عن عبد الله بن عمر ~~العمري المكبر المضعف عند أهل العلم-: لا يجرحه إلا رافضي مبغض لآبائه، ولو ~~رأيت هيئته، ولحيته علمت أنه ثقة، وسئل مالك -رحمه الله- عن روايته عن عبد ~~الكريم بن أبي المخارق أبي أمية، فقال: غرني بكثرة جلوسه في المسجد، فأسباب ~~العدالة قد يتصنع فيها الراوي، ويظهر على خلاف حقيقته، فعلى هذا من عدل ~~يقال له: فسر تعديلك هذا؛ على شان ما يفسره بشيء ظاهر، مثل ما قيل عن عبد ~~الله بن عمر العمري، هذا قول ثاني في المسألة. # القول الثالث: أنه لا بد من تفسير الأمرين التعديل والتجريح؛ لأن تفسير ~~التجريح قد يذكر فيه ما ليس بجارح، فلا بد منه، وتفسير التعديل قد يذكر فيه ~~ما لا يقتضي العدالة كالاغترار بالظاهر، فلا بد من تفسيرهما، والقول الرابع ~~عكسه أنه لا يفسر لا جرح ولا تعديل، وهذا إذا أطلقه إمام عارف بأسباب الجرح ~~والتعديل، عارف بأسباب الجرح والتعديل. # القول الأول: وهو أنه لا بد من تفسير الجرح دون التعديل قال عنه الحافظ ~~العراقي: # هذا الذي عليه حفاظ ms0470 الأثر ****. . . . . . . . . # يعني هذا هو تفسير الجرح دون التعديل، هذا الذي عليه حفاظ الأثر "كشيخي ~~الصحيح" البخاري ومسلم "مع أهل النظر" مع أهل النظر الذي هم أهل الرأي، ~~كالفقهاء مثلا، ومنهم الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-، فالناظم كم ذكر من ~~قول؟ قولا واحدا، وعكسه معروف، والجمع بين القولين في التفسير معروف، وعكسه ~~–أيضا- هو القول الرابع لا سيما إذا صدر الجرح، أو التعديل من عارف ~~بأسبابهما من إمام معروف عند أهل العلم، وهو عارف بصير بالأسباب، يعني لا ~~يجرح بغير جارح، ولا يعدل بالظاهر، والإشكال على القول الذي ذكره أنه لا بد ~~من التفسير، يأتي في قوله: # فإن يقل قل بيان من جرح ... . . . . . . . . . # PageV17P013 # لأنك تقرأ في كتب الرجال تجد الإمام أحمد يقول: ضعيف، يقول: ابن معين: ~~ثقة، لا الإمام أحمد يفسر، ولا ابن معين يفسر، وهذه مسألة، وهو إشكال يأتي ~~بيانه غدا -إن شاء الله تعالى-. # والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله ~~وصحبه أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # يقول: نحن هنا في البرازيل نتابع الدروس، وسؤالي: كيف نشرح للعوام معنى ~~الحديث الضعيف؟ # العوام يقال لهم بما يفهمون من أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، بالأسلوب المناسب لهم، ولا شرع إلا فيما ثبت عنه -عليه ~~الصلاة والسلام-، فإذا لم يثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فلا يعمل ~~به. # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: # فإن يقل قل بيان من جرح ... كذا إذا قالوا لمتن لم يصح # "بيان من جرح" قل بيان من "جرح" لأن البيان مطلوب من الجارح، لا من ~~المجروح، # فإن يقل قل بيان من جرح ... . . . . . . . . . # لأن البيان إنما يطلب من من؟ هل المجروح هو الذي يطلب منه البيان؟ الجارح ~~هو الذي يطلب منه البيان، نعم. # فإن يقل قل بيان من جرح ... كذا إذا قالوا لمتن لم يصح # وأبهموا فالشيخ قد ms0471 أجابا ... أن يجب الوقف إذا استرابا # حتى يبين بحثه قبوله ... كمن أولو الصحيح خرجوا له # ففي البخاري احتجاجا عكرمه ... مع ابن مرزوق وغير ترجمه # واحتج مسلم بمن قد ضعفا ... نحو سويد إذ بجرح ما اكتفى # قلت وقد قال أبو المعالي ... واختاره تلميذه الغزالي # وابن الخطيب الحق أن يحكم بما ... أطلقه العالم بأسبابهما # وقدموا الجرح وقيل إن ظهر ... من عدل الأكثر فهو المعتبر # ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب والفقيه الصيرفي # وقيل يكفي نحو أن يقالا ... حدثني الثقة بل لو قالا # جميع أشياخي ثقات لو لم ... أسم لا نقبل من قد أبهم # وبعض من حقق لم يرده ... من عالم في حق من قلده # ولم يروا فتياه أو عمله ... على وفاق المتن تصحيحا له # وليس تعديلا على الصحيح ... رواية العدل على التصريح # PageV17P014 # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- بعد أن ذكر ما يلزم من بيان سبب الجرح، ~~وقبول التعديل من غير بيان، والسبب في ذلك أن الجرح لا يصعب بيانه؛ لأنه ~~يثبت بأمر واحد، وأما التعديل فلا بد من تعديد جميع ما يكون به عدلا مما ~~يجب فعله، أو يجب تركه، فيذكر جميع الواجبات وينص على أنه يفعلها، ويذكر ~~جميع المحرمات، وينص على أنه يتركها؛ ليكون عدلا، و "خشية أن تثقلا" كما ~~تقدم، نعم، يثقل ذكر وتعداد جميع ما يكون به عدلا مما يجب أو يحرم. # PageV17P015 # أما بالنسبة للجرح يكفي بجرح واحد، بجرح واحد، ولذا تجدون في أحكام ~~الأئمة، في أحكام الأئمة على الأحاديث لا يستوعبون العلل في الحديث؛ قد ~~يكون الحديث مضعف من عشرة أوجه يقتصرون على واحد؛ لماذا؟ لأنه إذا ضعف ~~انتهى إشكاله خلاص، يذكرون أوضح، وأشد أسباب التعليل، ضعيف؛ لأن فيه فلان، ~~انتهى الإشكال، لو في غيره، لكن هذا أعظمهم ضعفا يكفي، فكون الشخص مشتملا ~~على جوارح؛ أمور تجرح؛ يكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو يكذب في ~~حديثه مع الناس في كلامه العادي، ms0472 ومع ذلك يشرب الخمر، وقاطع لرحمه؛ هل ~~يحتاج أن يقال: هذا الراوي ضعيف، أو وضاع؛ لأنه يكذب على النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، ويشرب الخمر، ويقطع الرحم؟ يكفي أن يقال: يكذب على النبي ~~–عليه الصلاة والسلام-، فهذه علة تقضي على ما دونها، يعني لو تعددت أسباب ~~الجرح في الشخص؛ هل لمن أراد أن يجرح راو، أو شاهد أن يسبر حال هذا الشخص ~~في جميع ما يفعله من المنكرات، ويتركه من الواجبات؟ ما يلزم، هو إذا جرحه ~~بواحد انتهى الإشكال، لكن يكون هذا أقوى الجوارح، أقوى ما يجرح به، يعني ~~شخص لا يصلي، ومع ذلك يشرب الدخان، إذا راح عند القاضي، بيقول: هذا يدخن ما ~~تقبل شهادته، يا أخي اجرح بالأعظم على شان، نعم لأن هذه هي الجادة ~~المعروفة، لا يلزم في الجرح أن يعدد كل شيء، فالجرح يكتفى بأمر واحد ينزله ~~عن العدالة إلى الضعف وينتهي، يكفي، على أن يكون هذا الجرح أقوى ما عند هذا ~~الرجل، ولذا يثبت الجرح بأمر، واحد فطلبوا –أعني أهل العلم- طلبوا بيان ~~السبب، وأيضا الجوارح قد يختلف فيها الناس، يعني ما يجرح به الراوي قد ~~يختلف فيه الناس، فقد يجرحه بشيء، وهو عند غيره ليس بجرح، مثل ما تقدم ذكره ~~عن شعبة، وغيره، فالجرح لا بد من بيانه على ما تقدم، والتعديل لا يحتاج فيه ~~إلى بيان، ومنهم من يعكس كما تقدم؛ لأن المسألة فيها أربعة أقوال، منهم من ~~يعكس يقول: يجب بيان سبب التعديل دون سبب الجرح؛ لأن أسباب التعديل يكثر ~~التصنع فيها، يمكن يمشي بين الناس على أنه ثقة، ويموه عليهم، ويخفي ما عنده ~~من الجوارح عنهم، فأسباب التعديل لا بد من بيانها، كما قيل في عبد الله بن ~~عمر العمري المكبر ضعيف عند أهل العلم، # PageV17P016 # ومع ذلك يقول: لا يقدح فيه إلا رافضي مبغض لآبائه، لو رأيت لحيته، وهيئته ~~عرفت أنه ثقة، هذا ما يكفي في التعديل، واغتر بظاهره، فلا بد من بيان ~~التعديل؛ لأنه كيف عدله؟ عدله بغير ما يعدل به الراوي، ms0473 والإمام مالك رغم ~~شدة تحريه، ونقده للرجال استدل، أو روى عن عبد الكريم بن أبي المخارق أبي ~~أمية، وقال: غرني بكثرة جلوسه في المسجد، فعلى هذا بيان التعديل أمر لا بد ~~من على هذا القول، ومنهم من قال في القول الثالث: يبين الجميع، يبين ~~الجميع، والعلة مركبة من علتي القولين، من علتي القولين، والقول الرابع ~~عكسه: لا يبين شيء، لا يبين شيء، لا سيما إذا صدر الجرح، أو التعديل من ~~عالم؛ عارف بأسباب الجرح والتعديل، مع أن هذا القول، وإن كان هو الواقع ~~العملي -على ما سيأتي- إلا أن هذا الشرط، هذا الشرط الذي ذكروه أن يكون من ~~عالم؛ عارف بأسباب الجرح والتعديل هو مطلوب على كل حال بين أو لم يبين؛ لأن ~~غير العالم العارف بأسباب الجرح والتعديل لا يقبل قوله أصلا، ولو بين، فهذا ~~القيد لا حقيقة له؛ لأنه يشترط في المعدل، والمجرح أن يكون عارفا بالأسباب؛ ~~الأسباب التي بها يجرح، والأسباب التي بها يعدل. # إشكال أورده ابن الصلاح وأجاب عنه: إننا لو نظرنا في كتب الرجال في تاريخ ~~البخاري، في الجرح والتعديل، في الكمال، في الكامل لابن عدي، تهذيب الكمال، ~~تهذيب التهذيب، كتب الرجال قاطبة ليس فيها بيان، إلا في القليل النادر، في ~~القليل النادر يذكر البيان: ضعفه فلان؛ لأنه يفعل كذا، لكن الغالب أنه لا ~~يذكر السبب، فيترتب على هذا إذا اشترطنا تفسير الجرح، أو تفسير التعديل ~~أننا نلغي هذه الكتب، ولا نستفيد منها؛ لأن الأحكام فيها مجردة عن بيان ~~السبب. # "فإن يقل" قال الناظم -رحمه الله تعالى-: # فإن يقل قل بيان من جرح ... . . . . . . . . . # يعني على القول بأن الجرح لا يقبل إلا مفسرا "فإن يقل" على القول السابق ~~"قل بيان من جرح" يعني سبب الجرح، قل بيان سبب الجرح من قبل الأئمة الذين ~~تنقل أقوالهم، بل يقتصرون على الجرح، ويقولون: ضعيف، متهم، واهم، .. ، إلى ~~غير ذلك من الألفاظ التي تأتي -إن شاء الله تعالى- في ألفاظ الجرح. # PageV17P017 # فالكتب المعول عليها في التجريح، والتعديل ليس فيها بيان إلا في ms0474 القليل ~~النادر "فإن يقل" يعني هذا إشكال يورد على القول السابق: # فإن يقل قل بيان من جرح ... كذا إذا قالوا لمتن لم يصح # يقل بيانهم سبب ضعف الحديث، فيذكر الحديث في السؤالات عن الأئمة؛ عن ~~الإمام أحمد، عن البخاري، عن ابن معين، عن أبي حاتم، وأبي زرعة، وغيرهم: ~~حديث ضعيف، حديث منكر، حديث ضعيف، حديث منكر، حديث موضوع، لا أصل له؛ طيب ~~لماذا؟ ضعيف لماذا؟ ما يذكرون، ما يذكرون السبب، # PageV17P018 # فهل تقبل أقوالهم، أو لا بد من بيان السبب؟ لأننا نقول: يمكن أن هذا ~~الإمام، يعني إذا قلنا فيه: إنه قد يضعف الراوي بما لا يوجب الضعف، قد ~~نقول: إنه قد يضعف الحديث بما لا يوجب التضعيف، يمكن يقال هذا، وإلا ما ~~يمكن أن يقال؟ لا سيما إذا وجد كما يوجد في عصرنا هذا من لا قيمة لأهل ~~العلم عنده؛ لأنه قد يواجه الكبير من أهل العلم، يقول: لا بد من البيان؛ ~~ليش ضعف؟ وليش صحح؟ ليش وثق؟ ما نقبل شيئا بغير تعليل، ولا نقبل حكم بغير ~~دليل، الآن هذه حجج يعني في ظاهرها أنها الحامل عليها التثبت، لكنها حق ~~أريد به باطل، أريد به باطل، الآن "كذا إذا قالوا" في كتبهم، أو فيما ينقل ~~عنهم "لمتن لم يصح" بل اقتصروا على مجرد قولهم: هذا حديث ضعيف، هذا حديث ~~ضعيف، يعني كما قالوا في الراوي ضعيف، هل يطالبون ببيان السبب؟ هؤلاء أئمة ~~كبار، يعني لو طالبناهم، ولن نقبل أقوالهم إلا ببيان السبب؛ معناه تعطلت ~~أحكامهم، عطلنا أحكامهم من أثرها في الراوي، والمروي، وهم الأصل في هذا ~~الباب، وعليهم المعول في التصحيح، والتضعيف في التوثيق، والتضعيف، في ~~التصحيح، والتضعيف معول عليهم، وقد يقال للعالم: لما ضعفت حديث كذا؟ فلا ~~يستطيع أن يجيب، كما تقدم في المعلل، الحديث ضعيف، ويكفي، لكن اذهب إلى ~~فلان، وشوف ماذا يقول لك؟ يقول لك –أيضا-: ضعيف، وثالث يقول: ضعيف، أنت ~~بدورك إذا وقفت على كلام للأئمة فيه تضعيف لحديث، ادرس هذا الحديث، ادرس ~~هذا الحديث، واجمع ms0475 طرقه، وسوف تقف على العلة إن كان تعلمك لهذا العلم على ~~الجادة، إن كانت طريقة تعلمك لهذا العلم على الجادة، فسوف تقف على العلة، ~~وقد تعجز عن الوقوف عنها، وقد تعجز عن الوقوف على هذه العلة، قد يقول قائل: ~~إننا بإمكاننا الإمام أعل هذا الحديث؛ لأنه لم يقف من الطرق على الطرق التي ~~وقفنا عليها، التي ترتفع بها هذه العلة، أو لا توجد فيها هذه العلة التي من ~~أجلها ضعف، نقول: أين أنت من هؤلاء الأئمة الذي يحفظون مئات الألوف من ~~الأحاديث، فينبغي أن لا يتسرع الإنسان في الحكم حتى يتأكد من أحكام الأئمة، ~~نعم إذا وجد في الراوي أكثر من قول فلك أن تنظر، إذا وجد في الحديث أقوال ~~فلك أن تنظر إذا تأهلت، أما إذا اتفقوا على # PageV17P019 # تضعيف راوي، أو تضعيف حديث فليس لك أن تنظر؛ لأنك مهما رحت، أو جئت؛ ~~فرجوعك إليهم. # هذا الإشكال الذي أورده ابن الصلاح أجاب عنه: # . . . . . . . . . ... كذا إذا قالوا لمتن لم يصح # وأبهموا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # "أبهموا" بيان السبب في الأمرين، في تضعيف الراوي، أو تضعيف الحديث، ~~فاشتراط البيان يفضي إلى تعطيل هذه الكتب التي تشتمل على الرواة، أو على ~~الأحاديث التي تكلم فيها الأئمة، ككتب العلل "فالشيخ" يعني ابن الصلاح "قد ~~أجابا" ألف الإطلاق، أجاب عن ذلك، ب: # . . . . . . . . . ... أن يجب الوقف إذا استرابا # "يجب الوقف" لأننا ولو لم نعتمد هذا القول في رد الخبر، أو تضعيف الراوي، ~~ولو لم نعتمد هذا القول في الرد لكننا نعتمده في التوقف، في التوقف ~~بالاحتجاج بالراوي، أو بالحديث، نتوقف ب: # . . . . . . . . . ... أن يجب الوقف إذا استرابا # لا نحتج بهذا الراوي، ولا نحتج بهذا الخبر حتى نقف على السبب: # حتى يبين بحثه قبوله ... . . . . . . . . . # يقول: إذا وقفت على هذا التضعيف لهذا الراوي ابحث، زد في البحث، أو تضعيف ~~الحديث، ابحث، اجمع الطرق والأسانيد، وادرس الرجال: # حتى يبين بحثه قبوله ... . . . . . . . . . # يستمر التوقف "حتى يبين" يظهر "بحثه" عن حال الراوي، أو الحديث "قبوله" ~~والثقة بعدالته، # . . . . . . . . . ... كمن أولو الصحيح خرجوا له # "كمن" أي كالراوي من ms0476 الرواة الذين "أصحاب الصحيح" أصحاب الصحيح البخاري، ~~ومسلم "خرجوا له" فيه، يعني في صحيحيهما، يعني البحث في راو ضعف من غير ذكر ~~سبب، وجدنا له رواية في الصحيح، فأبان بحثنا، وتنقيبنا في الصحيحين، ~~ووجودنا لهذا الراوي رواية في الصحيحين أنه مقبول، وأن جرح الجارح الذي لم ~~يفسر جرحه لا يؤثر فيه؛ لأننا بحثنا، توقفنا في هذا الراوي، توقفنا في هذا ~~الراوي حتى وجدنا له رواية في الصحيح مخرج له، ومن خرج له في الصحيحين فقد ~~جاز القنطرة: # . . . . . . . . . ... كمن أولو الصحيح خرجوا له # PageV17P020 # مع أنه قد ضعف من قبل غيرهم، مس بضرب من التجريح من قبل غيرهم، الجرح ~~المبهم "ففي البخاري" يعني في صحيح البخاري "احتجاجا" يعني على سبيل ~~الاحتجاج، لا على سبل المتابعة، والاستشهاد: # ففي البخاري احتجاجا عكرمة ... . . . . . . . . . # مولى ابن عباس، وعكرمة هذا مضعف، مضعف؛ لأنه كما قيل: كان يرى السيف، إيش ~~معنى كان يرى السيف؟ يعني يرى رأي الخوارج، البخاري خرج له، مما يدل على أن ~~هذا القول فيه ما فيه، ولو ثبت أنه كان يرى رأي الخوارج، فهذا النوع من ~~الابتداع عند أهل العلم لا يؤثر في الرواية، لا يؤثر في الرواية، لماذا؟ ~~لأن المعروف من رأي الخوارج أنهم يكفرون بالكبيرة، والكذب كبيرة، فلا ~~يجرؤون على الكذب، فلا يجرؤون على الكذب، وحينئذ يكون هذا النوع من ~~المبتدعة ممن يرى تعظيم شأن الكذب أولى بالقبول من غيره، وإن كانت البدعة ~~قادحة على ما سيأتي تفصيل الكلام فيها -إن شاء الله تعالى-، على أن الأئمة ~~دافعوا عن عكرمة، دافعوا عنه، وذكروا ما يضعف هذا القول، كالحافظ الذهبي ~~-رحمه الله- في السير، وابن حجر في مقدمة "فتح الباري"، دافعوا عنه، ونفوا ~~عنه هذه التهمة، وعلى كل حال البخاري احتج به، ومادام احتج به البخاري؛ فقد ~~جاز القنطرة: # . . . . . . . . . ... كمن أولي الصحيح خرجوا له # ففي البخاري احتجاجا عكرمة ... مع ابن مرزوق. . . . . . . . . # عمرو بن مرزوق الباهلي، لكنه لا على سبيل الاحتجاج، وإنما على سبيل ~~المتابعة: # . . . . . . . . . ... مع ابن مرزوق وغير ترجمة # كإسماعيل بن أبي أويس، وعاصم ms0477 بن علي، فيهم كلام لأهل العلم، ومع ذلك خرج ~~لهم في الصحيح، فدل على أن البخاري لم يلتفت إلى هذا التضعيف، ونحن إذا ~~وقفنا على مثل هذا التضعيف، ووجدنا البخاري -رحمه الله-، إذا وجدنا مثل هذا ~~التضعيف توقفنا حتى نجد مثل هذا الاحتجاج من البخاري، وحينئذ لا نلتفت إلى ~~مثل هذا التضعيف "واحتج" يعني وكذا احتج الإمام "مسلم" في صحيحه " بمن قد ~~ضعف": # واحتج مسلم بمن قد ضعفا ... . . . . . . . . . # PageV17P021 # يعني من غيره، يعني من غيره "نحو سويد" وهو ابن سعيد الحدثاني أبو محمد ~~"إذ بجرح" يعني مطلق غير مفسر "إذ بجرح ما اكتفى" مسلم؛ لأن سويدا صدوق في ~~نفسه، كما قاله جماعة من أهل العلم، وقد ضعفه آخرون؛ لأنه لما عمي صار يلقن ~~فيتلقن، لما عمي صار يلقن فيتلقن، ولا شك أن هذا جرح، لكن تخريج الإمام ~~مسلم له لعله خرج له ما تحمله قبل ذلك، ما تحمله قبل ذلك؛ لأنهم قد ينتقون ~~من أحاديث الراوي المختلط مثلا، مما يجزمون بأنه حدث به قبل الاختلاط، أو ~~قبل قبول التلقين، يعني قبل اختلال الضبط عنده، وأداه على الوجه الصحيح قبل ~~ذلك، والدليل على ذلك موافقة الرواة الثقات له، لكن لو خولف من قبل الثقات ~~قلنا: إن هذا إنما حدث به بعد الاختلاط، أو حدث به بعد أن عمي، وصار يقبل ~~التلقين: # واحتج مسلم بمن قد ضعفا ... نحو: سويد إذ بجرح ما اكتفى # قلت:. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # القائل الحافظ العراقي، وهو من زوائده على ابن الصلاح: # قلت: وقد قال أبو المعالي ... واختاره تلميذه الغزالي # وابن الخطيب الحق أن يحكم بما ... أطلقه العالم بأسبابهما # "قلت: وقد قال" في رد السؤال المذكور "أبو المعالي" الجويني في البرهان ~~"واختاره تلميذه" أبو حامد "الغزالي" بالتشديد، وإن اشتهر على ألسنة الناس ~~التخفيف، وإلا الأصل التشديد، عكس الباقلاني، يعني اشتهر على ألسنة الناس ~~التشديد، وهو بالتخفيف. # قلت: وقد قال أبو المعالي ... . . . . . . . . . # إما الحرمين في البرهان، # . . . . . . . . . ... واختاره تلميذه الغزالي # يعني في المستصفى "وابن الخطيب" فخر الدين الرازي محمد بن عمر، اختاروا ~~وقالوا: # . . . . . . . . . الحق ms0478 أن يحكم بما ... أطلقه العالم بأسبابهما # يعني يحكم بما أطلقه، سواء في الجرح، أو في التعديل إذا "أطلقه العالم ~~بأسبابهما" أي بأسباب الجرح، والتعديل، وهذا هو القول الرابع الذي أشرنا له ~~في أصل المسألة. # PageV17P022 # قد يقول قائل: هؤلاء ويش علاقتهم بعلوم الحديث من أجل أن تنقل أقوالهم؟ ~~هؤلاء أهل نظر، وليسوا من أهل الأثر، وبضاعتهم في الحديث مزجاة، صرحوا ~~بذلك، أو لم يصرحوا، منهم من صرح، ومنهم من واقع كتبهم يدل على ذلك، ~~الغزالي يذكر عن نفسه أن بضاعته في الحديث مزجاة، والرازي ذكرنا قصة أظن ~~ذكرناها لكم في تفسير سورة العصر، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # PageV17P023 # لا، هو الرازي الأصل ثم الألوسي، الأصل الرازي في هذه المسألة، يعني ذكر ~~قصة في تفسير سورة العصر: أن امرأة في أسواق المدينة تسأل عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، تسأل عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فدلت عليه، فقالت: ~~إنها شربت الخمر، ثم زنت، فولدت من الزنا، فقتلته، وقال لها ما قال على حسب ~~هذا الحديث المخترع، المختلق، المصنوع، ولم يذكره غيره، مع أن الرازي نفسه ~~ذكر أن الحديث إذا لم يوجد في الدواوين المعتبرة، دواوين السنة المعتبرة أن ~~هذا من علامات الوضع، وهو ما عزاه لأحد، وقال النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~على حسب هذا الخبر فيه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لها: "أما شرب ~~الخمر ففيه الحد، وأما القتل ففيه الوعيد الذي جاء في سورة النساء: {ومن ~~يقتل مؤمنا متعمدا} [(93) سورة النساء]، وأما الزنا فلعلك لم تصل العصر"، ~~هذا ذكره الرازي في تفسيره، ونقله عنه الألوسي، والرازي يطبقون على تسميته ~~الإمام، كل من فسر القرآن على طريقة التأويل، التي لا تعتمد على الأثر، ~~يعني التفسير بالرأي، كل أصحاب التفسير بالرأي، أو من أهل الفقه، والأصول، ~~وأهل النظر يسمونه الإمام، فإذا قالوا: قال الإمام انتهى، انتهى الإشكال، ~~انطلق إلى الرازي، ولا ينازع في ذلك عندهم، وإلا هو ليس بإمام، نعم إمام، ~~إمام فيما؟ في بدعته، نعم إمام، منظر لمذهبه، لكن الألوسي نقل الخبر، وقال: ~~تفرد بذكره الإمام، ولعمري إنه ms0479 إمام في معرفة ما لا يعرفه أهل الحديث، الذي ~~لا يعرفه أهل الحديث موضوع بلا شك، وهو إمام في ذكر الموضوعات التي لا ~~يعرفها أهل الحديث، على أن تفسير الرازي -يعني كاملا- لا يمكن نسبته إلى ~~الرازي، نعم الرازي له قسم كبير منه، له قسم كبير منه، وفيه خروم ألحقت به، ~~يعني كمل التفسير، وليست متواصلة، وإن كان بعضهم يرى أن الربع الأخير، أو ~~ما يقرب من الثلث، أو أقل من ذلك، يعني يختلفون في تحديد ما صاغه الرازي ~~مما صيغ بعده، وأساليب الكتاب تتفاوت من موضع إلى آخر، يدل على أنه تعاقب ~~على تأليف الكتاب أكثر من شخص. # PageV17P024 # على كل حال هؤلاء المذكورون لا علاقة لهم بعلم الحديث، ولذا ينادي بعض ~~الغيورين على السنة بترك، وهجر أقوالهم في هذا العلم الشريف؛ كيف ننقل كلام ~~الغزالي، وهو يقول: إن بضاعته في الحديث مزجاة؟ كيف ننقل كلام الرازي، وقد ~~سلط على أهل السنة، وأهل الأثر، وقدح في ابن خزيمة، إمام الأئمة؟ يعني عند ~~قوله -جل وعلا-: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [(11) سورة الشورى]، ~~قال: "وألف محمد بن إسحاق بن خزيمة .. " ورماه بأبشع الأوصاف " .. كتابا ~~أسماه كتاب التوحيد، وحري به أن يسمى كتاب الشرك" هذا ليس من أهل السنة، بل ~~عدو للسنة هذا -نسأل الله العافية-؛ لأن بعض الناس يرتكب مذهبا، لكن ما ~~ينازع، ويشاق، ويورد شبه، وينظر، ويدافع بقوة مثل الرازي، فيختلف حكمه عن ~~حكمه، فهل يعتبر أقوال مثل هؤلاء؟ أقول: ينادي بعض الغيورين بتجريد كتب ~~علوم الحديث من أقوال هؤلاء، وأنا أقول: إن ذكر أقوالهم لا مانع منه؛ ~~لماذا؟ لأن علوم الحديث فيها ما عمدته الرواية، والنقل، هذا لا علاقة لهم ~~به، ما عمدته الرواية، والنقل، هذا لا علاقة لهؤلاء به، وما عمدته على ~~الرأي، والنظر، فهؤلاء أقوالهم تفيد في هذا الباب، يعني طالب العلم الذي ~~عنده من الغير ما يقول: ليش، لماذا نذكر أقوال هؤلاء؟ إذا دققنا في ~~المسألة، وجدنا أننا، ونحن نتصدى لعلم الحديث مثلهم، هم بضاعتهم مزجاة، ms0480 ~~ويمكن محفوظاتهم أكثر من محفوظاتنا، يعني طالب العلم الذي ينادي بمثل هذا ~~إن كان لديه من المحفوظ ما يؤهله لأن يقول مثل هذا الكلام، ويتكلم في علوم ~~الحديث بعمق، ويعتمد على أقوال الأئمة، ويدرك أقوال الأئمة؛ نقول: ما ~~يخالف، لك الحق أن تقول .. ، لكن إذا كنت لا تحفظ شيئا من الحديث، وتعاملك ~~مع علوم الحديث مثل تعاملهم، إنما هو بالرأي، يعني تظنون أن كثيرا ممن تخصص ~~في علوم الحديث يصنف مثل أبي حاتم، ومثل أبي زرعة، أو مثل الرازي، والغزالي ~~ومثل غيره، المسألة مسألة رأي؛ لأن من مباحث علوم الحديث ما يدرك بالرأي، ~~منه ما يعتمد على الرواية، هذا لا دخل لنا لا نحن، ولا هؤلاء فيه، ما عندنا ~~من المحفوظات ما يؤهلنا إلى أن ندخل في مثل هذا المجال، مثل الأئمة الكبار ~~الذين # PageV17P025 # يحفظون مئات الألوف، لكن هناك أمور، يعني مثل مسألة: ذكر السبب، ذكر ~~السبب، ما ذكر فيها لا في الحديث، ما في حديث يدل على أنه يذكر السبب في ~~الجرح، أو يذكر السبب في التعديل، ولا فيه نقل عن الأئمة أنه يذكر كذا، أو ~~كذا، إنما فيه رأي، الذين قالوا لا بد من ذكر السبب، وهم الجمهور؛ لأن ~~الجرح يحصل بشيء واحد، والتعديل يحصل بأمور كثيرة، والذين قالوا العكس، ~~يعني هل هذا مرده رواية، أو نظر؟ نظر بلا شك، فعندهم من النظر مثل ما عندنا ~~في هذه الأمور، يعني ابن الصلاح حينما نسب إلى الإمام أحمد، ويعقوب بن شيبة ~~نسب لهما أن صيغة "أن" تختلف عن "عن"، ف"عن" محمولة على الوصل، و"أن" ~~محمولة على القطع، يعني منقطعة: # . . . . . . . . . ... وحكم "أن" حكم "عن" فالجل # سووا وللقطع نحا البرديجي ... حتى يبين الوصل في التخريج # PageV17P026 # فقال: قال أحمد، ويعقوب بن شيبة: أنها لا تفيد الاتصال، وإنما هي منقطعة، ~~ثم أورد خبرا، ثم أورد خبرا يستدل به على أن الإمام أحمد يرى أن "أن"، ~~و"عن" مختلفتين، مختلفتان ف"أن" تفيد القطع، ولا تفيد الوصل، و"عن" تفيد ~~الوصل، ففي حديث عن محمد بن الحنفية: ms0481 "أن عمارا مر بالنبي -صلى الله عليه ~~وسلم-" قال الإمام أحمد، ويعقوب بن شيبة: منقطع، وعن محمد بن الحنفية عن ~~عمار: "أنه مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم-"، قال: متصل، فهم نظروا إلى ~~الصيغة بين إيش؟ الخبرين، بين الروايتين، لكن هل هذا هو المحس، هل هذا هو ~~سبب اختلاف الحكم؟ أو أن المسألة تدرك برأي؟ هذه المسألة لا يكفي فيها ~~رواية، هذه لا بد من إعمال الذهن فيها، ليش حكم الإمام أحمد على الرواية ~~الأولى بأنها منقطعة، والثانية متصلة؟ حكم على الأولى بأنها منقطعة أن محمد ~~بن الحنفية يحكي قصة لم يشهدها: أن عمارا مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، ~~يعني يحكي قصة لم يشهدها، والقصة الرواية الثانية عن عمار عن محمد بن ~~الحنفية يحكي القصة عمن حصلت له، يرويها عنه، يعني أنا لما أحدثك بحديث عن ~~شيخ أنت ما أدركته، مات قبل أربعين سنة مثلا، أنت ما أدركته، وأحكي القصة ~~لك، وتنقلها عني، أنه حصل لي كذا، تنقلها عني، أنت ما شاهدت القصة، لكن أنت ~~تنقلها عن طريقي، لكن لما تقول: أن فلانا حصل له مع الشيخ الفلاني كذا، أنت ~~تروي قصة لم تشهدها، ولم ترويها عن صاحبها، إذن هي منقطعة، فمثل هذه الأمور ~~تدرك بالرأي، لو الواحد ما يروي ولا حديث؛ عرف الفرق بين الصيغتين، بينما ~~هناك أمور معتمدة على الرواية لا دخل لهؤلاء، ولا لأمثالهم ممن ليس من ~~الحفاظ في مثلها بل تترك للأئمة، عرفنا الفرق؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV17P027 # هم يطالبون بتجريد، تجريد كتب المصطلح، لو جردت ما ضرها يعني، لكن ما في ~~إشكال في أنها فيها لفتات، وفيها شيء من الإدراك لهؤلاء الأصوليين، وقد ~~عرفوا بشيء من إعمال النظر، ولذلك يقال لهم: أهل النظر في مقابل أهل الأثر، ~~فننتبه لمثل هذا؛ لأن هذه الدعوة ما في شك أنها دعوة مردها، وسببها الغيرة ~~على السنة، الغيرة على السنة، وهؤلاء عندهم شيء من مخالفة السنة، فلا ينبغي ~~أن يعول عليهم في مثل هذه المباحث، لكن أنا أقول: إذا كان ms0482 مرد المسألة، ~~ومناطها رأي؛ فهم يدخلون بلا شك، ودخولهم مثل دخولنا، اللي ما نحفظ من ~~السنة إلا مثل ما يحفظون، وإذا كانت المسألة مناطها أثر ورواية؛ فلا مدخل ~~لهم فيها، يعني هل يمكن يعارض أبو حاتم إذا قال: الصواب مرسل، قال الغزالي: ~~الصواب متصل، يمكن يعارض هذا بهذا؟ أبدا، ما يمكن أن يعارض هذا بهذا أحد، ~~ولا يمكن أن يجرؤ أحد، ولو كان ممن يتبع الرازي على بدعته، أو الغزالي، أو ~~غيره، ما يمكن أن يجرؤ أحد على مثل هذا، يعارض الأئمة بمثل هؤلاء أبدا، لكن ~~الأئمة أطلقوا أحكام منها ما لا يدرك البتة إلا بمثل ما يصنعون، هم جمعوا ~~الطرق، وخزنوها في أذهانهم، يضاهيهم، أو يقرب منهم من يجمع الطرق في ~~الأوراق، أو في الآلات قد، فمن يجمع الطرق يصل إلى ما وصلوا إليه إذا تأهل، ~~هناك أشياء لا يمكن الوصول إليها إلا إذا ساويناهم، يعني هل بإمكان شخص من ~~تلقاء نفسه، يقول أبو حاتم: الصواب مرسل، ثم يقول: لا، الصواب متصل، من أجل ~~أن ينقل عن إمام يضاهي أبا حاتم؟ فمثل هذه الأمور لا بد من النظر فيها، ~~وأحيانا يحذف قول في باب من الأبواب، فيبقى الباب غير مترابط، يبقى الباب ~~غير مترابط، يعني لو الأقوال الأربعة التي ذكرناها في مسألة بيان الجرح، ~~والتعديل، إذا حذف قول من هذه الأقوال ما يكون في المسألة خلل؟ نعم، لكن ~~غير متكاملة؛ لأنها أقوال متقابلة، وعللها متقاربة، فإذا حذفت هذا القول ~~لأنه اختاره الغزالي مثلا، أو الباقلاني على ما تقدم ذكره، يعني المسألة ~~تختل، لكن إذا سردت جميع ما قيل في المسألة تصورتها على وجهها، تصورتها على ~~وجهها، وأعود، وأكرر أن هؤلاء تلبسوا ببدع، تلبسوا ببدع، وبعض الناس يطالب، ~~وهذا لا شك أن سبب # PageV17P028 # مرده الغيرة على السنة، يقول: تنقح كتب المصطلح حتى من مسائل الأصول، حتى ~~من مسائل الأصول، لكن هناك تداخل بين مسائل المصطلح، ومسائل الأصول، يعني ~~بحث السنة مبحث كبير بل قطب يبحث في كتب الأصول، هل نقول: ms0483 لا ندرس الأصول، ~~أو نحذف السنة من كتب الأصول، ونحرم من أراد أن يتخصص؟ وهو لا بد من دراسة ~~المصطلح في كتب الأصول؛ لأنه لا يتم له الاستدلال إلا بالكتاب، والسنة، ~~والإجماع، والقياس، والأصول المختلف فيها عاد معروفة، فإذا أراد أن يحتج لا ~~بد أن يبحث له في كتب الأصول نعم عن مباحث السنة، أو نقول: نرفع هذا القسم ~~من كتب الأصول، وندخل فيه متن من متون المصطلح المعروفة عند أهل العلم، ~~يعني نقرأ كتب الأصول، وننظر فيها، ونتفحصها، ونقبل الحق، ونرد غيره، ~~والمتأهل حقيقة لا يقف في طريقه مثل هذه الأقوال. # قلت: وقد قال أبو المعالي ... واختاره تلميذه الغزالي # وابن الخطيب الحق أن يحكم بما ... أطلقه العالم بأسبابهما # أي بأسباب الجرح والتعديل، وقلنا: أن هذا القيد، واشتراط كونه عالما ~~بالأسباب لا أثر له؛ لأنه لا يقبل الجرح، والتعديل إلا من العالم ~~بأسبابهما، سواء بين، أو لم يبين، لا بد أن يكون عارفا بأسبابهما على ما ~~سيأتي -إن شاء الله تعالى-. # الفصل الخامس من الفصول الثلاثة عشر: # وقدموا الجرح وقيل: إن ظهر ... من عدل الأكثر فهو المعتبر # PageV17P029 # أي الجمهور، جمهور أئمة الأثر قدموا الجرح على التعديل مطلقا، وإن كان ~~المعدلون أكثر عددا؛ لأن مع الجارح زيادة علم لم يطلع عليها المعدل، يعني ~~إذا قال فلان، عالم من أهل العلم: فلان ثقة، وقال الثاني: ضعيف، وقال ~~الثاني: ضعيف، فهذا المضعف عنده زيادة علم خفيت على المعدل، هو يقول: أنا ~~مع المعدل في كل ما يقول، يصوم، ويصلي، ويزكي، وظاهره الخير -إن شاء الله ~~تعالى-، ولا يرتكب محظورا في الظاهر، لكن أنا اطلعت منه على أشياء ما عرفها ~~المعدل، ولذا قدموا الجرح؛ لأن الجارح معه زيادة علم خفيت على المعدل، إذا ~~كثر عدد المعدلين منهم من يقول: نحتاج إلى مرجح؛ لأن هذا ترجيحه بالكثرة، ~~وهذا ترجيحه بزيادة العلم التي خفيت، لكن الخطيب على ما سيأتي يقول: هذا ~~خطأ؛ لأن تعديل الواحد، وتعديل المائة واحد، يشهدون له بالظاهر، أما هذا ~~الأمر الذي خفي ms0484 على الواحد مما يجرح به يخفى على المائة، يخفى، وإلا ما ~~يخفى؟ جرح ما اطلع عليه إلا شخص، وقال: هذا الشخص يشرب، وأنتم ما تدرون ~~عنه، اللي ما يدري عن هذا الشخص يبي يعدله، والذي يعرف عنه هذا الجرح ~~بيجرح، ويضعف، فالذي يخفى على الواحد يخفى على العدد. # وقدموا الجرح وقيل: إن ظهر ... من عدل الأكثر فهو المعتبر # "من عدل الأكثر" حال بزيادة "أل" حال، هاه، من عدل الأكثر؛ هل يجوز أن ~~يكون الحال معرفة؟ يجوز، وإلا ما يجوز؟ "جاء زيد راكبا" يجوز، وإلا ما ~~يجوز؟ إلا إذا أول بنكرة: # والحال إن عرف لفظا فاعتقد ... تنكيره معنى ك"وحدك اجتهد" # لا بد أن يؤول نكرة، وهنا الأكثر فيه "أل" حال كونهم أكثر، فهو أي ~~التعديل المعتبر؛ لأن الكثرة تقوي الظن بعدالته، والخطيب يقول: هذا خطأ؛ ~~لأن تعديل واحد، أو أكثر لا فرق في مقابل قول الجارح؛ لأن عنده زيادة علم ~~خفيت على المعدل. # PageV17P030 # وبعده الفصل السادس في تعديل المبهم: عرفنا المسألة السابقة في تقديم ~~الجرح والتعديل، يعني راو وجد فيه جرح، وتعديل، راو وجد فيه جرح، وتعديل، ~~فيقدم الجرح؛ لأن مع الجارح زيادة علم، وهذا يتطلب تفسير الجرح، تفسير ~~الجرح؛ لأنه في مقابل تعديل، أما إذا لم يكن في مقابل تعديل؛ فيقبل من ~~العالم، فيقبل ممن يقبل قوله في الجرح، أما إذا كان في مقابل تعديل، فلا بد ~~من بيان السبب؛ ليكون، لنعرف هل خفي على المعدل، أو لا؟ # في هذه المسألة –أيضا- لو قال المعدل: أنا عرفت السبب الذي من أجله جرح، ~~لكنه تاب منه، أو نفاه بطريق معتبر، بأن قال: أنا أعرف أنه كان يشرب الخمر، ~~لكن على يدي منذ شهر ما شرب، وتاب، وندم، وأقلع فورا، فنقول: إنه إن ما مع ~~الجارح لم يخف على المعدل، بل عرفه المعدل، وحكم بأنه حسنت حاله، واستقام ~~بعد هذا الجرح، فمثل هذا يعتبر. # لو نفاه بطريق معتبر، لو نفى الجرح، قال الجارح: ضعيف مجروح؛ لماذا؟ قال: ~~لأنه قتل فلان يوم الخميس، فقال ms0485 المعدل: أنت تقول قتله متى؟ قال: يوم ~~الخميس، قال: صلى بجواري يوم الجمعة، هذا اللي تزعم أنه مقتول، فنفاه بطريق ~~معتبر، فهل يعتبر قول الجارح، أو لا يعتبر؟ لا يعتبر؛ لأنه لا قيمة له، ~~فمثل هذه الأمور لا شك أن لها أثر في مثل هذا. # الفصل السادس: في تعديل المبهم: # قال -رحمه الله-: # ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب والفقيه الصيرفي # "ومبهم التعديل" أي تعديل المبهم، لو قال: حدثني الثقة، عدله على ~~الإبهام، لو قال العالم المحدث: حدثني الثقة. # ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب. . . . . . . . . # PageV17P031 # البغدادي أبو بكر "والفقيه" أبو بكر "الصيرفي" وأبو نصر بن الصباغ؛ لأنه ~~لا يلزم من كونه عدلا عنده أن يكون عدلا عند غيره، لا بد أن يسميه، لا ~~يقول: حدثني الثقة، ويسكت، بل لا بد أن يذكر اسمه؛ لأنه، لكي يعرض أمره، ~~ويعرف؛ لأنه قد يكون ثقة عنده، لكن ليس بثقة عند غيره، فكم من شخص قال: ~~حدثني الثقة، فلما سماه صار عند غيره ليس بثقة، الإمام الشافعي -رحمه الله- ~~يقول: حدثني الثقة، ويقصد بذلك إبراهيم بن أبي يحيى، والحفاظ كلهم على ~~تضعيفه، وتفرد بتوثيقه، حتى من يقلد الإمام الشافعي يضعف إبراهيم بن أبي ~~يحيى، فلا بد من تسميته، ويقال في هذا البيت، يعني حينما اقتصر على الفقيه ~~الصيرفي، واقتصر –أيضا- كل أهل المصطلح نسبوا هذا القول للصيرفي، وابن ~~الصباغ، وغيرهم من أهل النظر، قالوا: إن مثل هذا يدرك بمثل هذا النظر، يعني ~~كون الراوي، أو الإمام يروي عن راو، ويبهمه، ويقول: حدثني الثقة، هذا كل ~~يدركه، يدرك أنه قد يكون ثقة عنده، وقد لا يكون ثقة عند غيره، والدليل في ~~ذلك الاختلاف بين العلماء في الرواة المسمين، تجد هذا العالم يقول: ثقة، ~~والآخر يقول: ضعيف، فيحتمل –أيضا- أن هذا المبهم من هذا النوع، بل قال ~~بعضهم: إن عدم التسمية تقوي الظن بضعفه، تقوي الظن بضعفه، يعني كما هو شأن ~~المدلسين الذين يدلسون على الضعفاء؛ لأنه لو ذكر اسمه ما قبل الخبر، ومثل ~~هذا يقول: حدثني الثقة، لا ms0486 يظن بالإمام أنه يريد أن يغش الأمة بهذا الخبر، ~~لا، وإنما هو ثقة عنده، هو ثقة عنده، والخبر ثابت عنده، ولذا لا يتصور منه ~~الغش، والمسألة مفترضة في إمام من أئمة المسلمين، حماة الدين، حماة السنة، ~~فمثل هذا قالوا: يقوي الظن بضعفه؛ لأنه ما أبهمه إلا لغرض، كما أن المدلس ~~ما أسقط الراوي الذي حدثه إلا لغرض، قد يكون غرض -وهو الأصل- أنه غرض حسن؛ ~~لكي لا يرد الحديث الذي تحتاج إليه الأمة مع جزمه بصحته عنده، لكن قد لا ~~يصح عند غيره "وقيل يكفي" وقيل يكفي يعني تعديله، كما لو عينه؛ لأنه مأمون ~~في الحالين، مأمون في الحالين، إمام ثقة، إمام من أئمة المسلمين، وهو مؤتمن ~~على السنة، سواء سمى، أو لم يسم، وقيل: يكفي، وهذا القول ماشي على قول من ~~يحتج بالمرسل، بل هو # PageV17P032 # أولى، بل هو أولى من قبول المراسيل، # وقيل: يكفي نحو: قالا ... . . . . . . . . . # ألف الإطلاق "حدثني الثقة" أو العدل، أو المرضي "بل" صرح الخطيب بأنه "لو ~~قالا" بالإطلاق –أيضا-: "جميع أشياخي ثقات" لو قال: # جميع أشياخي ثقات ولو لم ... أسم لا يقبل من قد أبهم # يعني لو قعد قاعدة قال: جميع أشياخي ثقات، فلا يلزم إن سميت فهو ثقة، وإن ~~ما سميت فهو ثقة "لا يقبل من قد أبهم" لما ذكر قبله؛ لأنه قد يوثق من ليس ~~بثقة، يعني اجتهاده أداه إلى هذا، اجتهاده الذي رأى أن ذمته لا تبرأ إلا به ~~أداه إلى هذا؛ لأن الكلام في الرواة لا يمكن فيه الاحتياط، لا يمكن فيه ~~الاحتياط، ما فيه إلا جزم يضعف، وإلا يوثق، ليش؟ لماذا؟ لأنك إن احتطت، ~~وضعفته احتياطا للسنة، وأن لا يثبت منها إلا ما هو ثابت بيقين حرمت الناس ~~من العمل بحديث قد يكون ثابتا، وإن احتطت من الطرف الآخر، ووثقت هذا ~~الراوي، وقلت: بدلا من أن يترك الناس العمل بهذه السنة من أجل تضعيفي لهذا ~~الراوي، فقد جعلتهم يعملون بما لا يجوز العمل به. # إذا قال الشيخ، أو العالم، أو الإمام: جميع ms0487 أشياخي ثقات، يعني ولو لم ~~أسمهم، ثم روى عمن لم يسمه لا نقبل –أيضا- من قد أبهم؛ لما ذكر؛ لأنه قد ~~يوثق من ليس بثقة، لا لهوى في نفسه، حاشا، ومعاذ الله أن يتهم أئمة الإسلام ~~بهذا، لا لهوى في نفسه، وإنما لمخالفة باجتهاد، اجتهاده أداه إلى هذا، ~~وهناك من يقول: يقبل، من العلماء من يقول: يقبل مطلقا، مثل ما قالوا في ~~الأول: يكفي، هذا قعد قاعدة، فقال: يقبل، أشياخه ثقات، القول الأول أنه لا ~~يقبل، الثاني أنه يقبل. # أيهما أولى بالقبول إذا حدثني الثقة، ويريد به شخصا واحدا، أو قال: جميع ~~أشياخي ثقات؟ الأول أولى بالقبول؟ # طالب:. . . . . . . . . # أولى؟ # طالب: نعم. # لماذا؟ # طالب: جميع أشياخي، الإشكال في الجميع؟ # PageV17P033 # لا، من جهة أخرى، يعني الأول أولى بالقبول؛ لأنه حينما قال: حدثني الثقة ~~يذكره، يعرف، ويذكره، وحكم عليه بالتوثيق، لكن لو قال، وقعد قاعدة، وقال: ~~جميع أشياخي ثقات، نعم، قد يغفل عن هذه القاعدة التي قعدها، قد يغفل عن هذه ~~القاعدة التي قعدها، لكن لو نص عليه في السند أنه ثقة، أولى بالقبول؛ لأنه ~~يتذكر حال كتابته حال هذا الراوي، لكن قعد قاعدة، يعني أنا أعرف مثلا على ~~من باب التنظير الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- ذكر في المقدمة أنه لا ~~يذكر في الشرح حديثا، ويسكت عنه إلا وهو صحيح، أو حسن، هذه قاعدة عنده، لكن ~~وهو يشرح في أثناء الكتاب قد يغفل عن هذه القاعدة، ولذا استدرك عليه أحاديث ~~سكت عنها في الفتح، ومع ذلك لا تصل إلى درجة الحسن، بل فيها الضعيف، واضح، ~~وإلا ما هو بواضح؟ لأن الإنسان قد يقعد قاعدة، أو يشترط شرطا في كتابه، ~~ويغفل عنه في أثناء الكتابة، ولا يلام؛ لأنه بشر، فالتنصيص على الواحد أولى ~~بالقبول من الحكم العام. # وبعض من حقق لم يرده ... . . . . . . . . . # أي تعديل المبهم إن صدر "من عالم" مجتهد متبوع، كمالك، والشافعي، وأحمد ~~"في حق من قلده": # وبعض من حقق لم يرده ... من عالم في حق من قلده # يعني قال الإمام أحمد: حدثني ms0488 الثقة، يلزم جميع الحنابلة أن يوثقوا هذا ~~الراوي، وأن يقبلوا هذا الخبر؛ لأنهم يقلدون الإمام في الحكم، في الخلاصة ~~يقلدون الإمام، فكيف بوسائل الحكم؟ وقل مثل هذا في حق الشافعية، على ~~الشافعية أن يقبلوا قول الإمام في توثيق الراوي، ولو تفرد بتوثيقه، أو لم ~~يسمه، بل وثقه على الإبهام، وقل مثل هذا في المالكية، يلزمهم أن يقبلوا قول ~~إمامهم؛ لأنهم يقبلون في النتائج، فكيف بالوسائل، يقبلون قول الإمام إذا ~~قال الإمام يحرم كذا تبعوه، فعلى هذا يلزمهم التقليد في الوسائل، وأظن هذا ~~القول ظاهر. # وبعض من حقق لم يرده ... من عالم في حق من قلده # يعني في مذهبه؛ لأن تقليده في الحكم؛ لأنه يقلده في الحكم ففي التصحيح، ~~أو التضعيف من باب أولى. # ثم بعد هذا قال الناظم -رحمه الله تعالى-: # ولم يروا فتياه أو عمله ... على وفاق المتن تصحيحا له # PageV17P034 # "ولم يروا فتياه" لم يرو الضمير يعود على جمهور أئمة الأثر، فتياه، أو ~~فتواه، يجوز هذا، وهذا، أو فتواه أي العالم، سواء كان هذا عن المجتهد، أو ~~مقلد، وهي في المجتهد أظهر: # ولم يروا فتياه أو عمله ... على وفاق المتن تصحيحا له # "تصحيحا لهذا المتن" يعني أفتى الأئمة، وأجمعوا على أن الماء، الماء إذا ~~خالطته النجاسة، ولم تغير لونه، ولا طعمه، ولا ريحه أنه طاهر، وبالمقابل ~~أنها إذا غيرت أحد أوصافه أنه نجس، هذا محل إجماع، أما في الأصل، في ~~المسألة الأولى منهم من يفرق بين القليل والكثير، ومنهم من لا يفرق، هذه ~~مسألة ثانية، لكن مسألة المفهوم، أنها إذا غيرت أحد أوصافه أنه ينجس ~~بالإجماع، وفي الباب حديث، حديث أبي أمامة، وغيره أن: ((الماء طهور لا ~~ينجسه شيء، إلا ما غلب على لونه، أو طعمه، أو ريحه)) إجماع العلماء على ~~مفاد هذه -هذا الاستثناء- لا يعني أن هذا الاستثناء صحيح، وإن أفتوا ~~بموجبه، ففتوى العالم بمقتضى حديث لا يعني تصحيح الحديث، كما أن فتواه ~~بمخالفة حديث لا تعني تضعيف الحديث، لماذا؟ لأنه حال الفتوى بالمقتضى، ~~بمقتضى الخبر احتمال أن ms0489 يكون عمل بحديث آخر، أو بمجموع طرق، أو بقواعد ~~عامة، لا يعني أن هذا الحديث هو معوله، وعمدته، وبالمقابل فيما إذا أفتى ~~بمخالفة الحديث؛ لأنه قد يفتي بمخالفة حديث صحيح لمعارض راجح؛ لأن عنده من ~~الحديث ما يخالفه مما هو أرجح منه، أو لناسخ مثلا: # ولم يروا فتياه أو عمله ... على وفاق المتن تصحيحا له # يعني ولا تعديلا لراويه؛ لإمكان أن يكون ذلك منه احتياطا، أو لدليل آخر، ~~أو لدليل آخر، ويجوز أن يروي عن غير عدل، يجوز أن يروي عن غير عدل، وقيل: ~~تعديل مطلقا، يعني تعديل للراوي تصحيحه للحديث، وعمله بالحديث، عمله ~~بالحديث تصحيح له، وتوثيق لراويه، وقيل: إن كان، هذه المسألة مسألة العمل ~~بمقتضى خبر من قبل العالم، أو خلاف الخبر. # PageV17P035 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (18) # (تابع معرفة من تقبل روايته ومن ترد) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # PageV18P001 # هذه المسألة، مسألة العمل بمقتضى خبر من قبل العالم، أو خلاف الخبر، لا ~~تقتضي التصحيح في حال العمل بمقتضاه؛ لأنه قد يعمل به مع غيره، أو لدخوله ~~في قواعد عامة، ومثلنا بالاستثناء إلا ما غلب على لونه، أو طعمه، أو ريحه، ~~ضعيف باتفاق الحفاظ، ومع ذلك الحكم متفق عليه، فلا يعني هذا أنه صحيح، ~~ومسألة العكس، إذا ترك العمل بحديث، فلا يعني أن هذا تضعيف؛ لأنه قد يعمل ~~بمخالفه مما هو أرجح منه، وقد يكون منسوخا عنده، وقد يكون كما يعتذر به عن ~~الأئمة، قد يكون الخبر قد خفي عليه، ما بلغه الخبر، ولذلك تجدون الأئمة قد ~~تكون لهم فتاوى، يصدر منهم فتاوى مخالفة لأحاديث صحيحة، فإما لكونه معارض ~~بما هو أرجح منه، أو لكونه لم يبلغه، أو لأن فهمه للخبر غير فهمك للخبر، ~~أنت تظن أن هذا الإمام رد الخبر، وهو في الحقيقة قد عمل بالخبر على فهمه، ~~ففي حديث: ((وعرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة))، لما تسمع أنه عند ~~المالكية أن عرنة موقف، هل تقول إن الإمام مالك رد هذا الخبر، أو ما بلغه ~~الخبر؟ بلغه الخبر، ms0490 وعمل بالخبر، لكن على حسب فهمه هو، لا تفرض فهمك عليه، ~~يقول: لو لولا أن عرنة من عرفة ما استثنيت، ما قال ارفعوا عن مزدلفة، ولا ~~ارفعوا عن منى، لكن هي منها، يأثم الذي يقف؛ لأنه خالف الأمر، لكن وقوفه ~~صحيح، هو فهم هذا، والجمهور قالوا: لما نهي عن الوقوف فيها إذن ليست من ~~عرفة، فقد يكون عدم أو عمله بالخبر على خلاف ما تفهم أنت، ولشيخ الإسلام ~~-رحمه الله- من الاعتذارات عن الأئمة في كتابه: "رفع الملام عن الأئمة ~~الأعلام" كلام طيب جدا؛ لأن بعض طلاب العلم، بعض طلاب العلم يقعون في ~~الأئمة وأنهم يخالفون النصوص، لا سيما بعد الهجمة على التقليد، على ~~التقليد، ومطالبة الناس كلهم بما فيهم الطلاب المبتدئون بالتفقه من الكتاب ~~والسنة، شوف الشافعي كم خالف من حديث، أحمد كم خالف من حديث؟ انظر كتب ~~الحنابلة، ويش تشتمل عليه؟ كتب الحنفية حدث، ولا حرج، وهكذا، نقول: لا يا ~~أخي، شوف الإمامة لشيخ الإسلام ابن تيمية حين اعتذر عن هؤلاء الأئمة، يعني ~~هل يظن بالإمام أحمد أنه يخالف خبرا صحيحا لا يحتمل تأويلا، وهو ناصر ~~السنة؟ هل يظن بمالك نجم السنن مثل هذا؟ أبدا # PageV18P002 # ما يظن بالأئمة مثل هذا، لكن لا بد لهم من عذر، وهذه الأعذار جاء على ~~كثير منها شيخ الإسلام ابن تيمية في رفع الملام، فعلى كل طالب علم أن يراجع ~~هذا الكتاب، ويفيد منه. # وليس تعديلا على الصحيح ... رواية العدل على التصريح # يعني إذا قال إمام من الأئمة: حدثنا فلان، هل هذا يقتضي عدالة هذا الراوي ~~عند من روى عنه؟ لا "وليس تعديلا" لمن يروي عنه العدل، المحدث العدل "على ~~الصحيح" الذي عليه أكثر العلماء "رواية العدل على" وجه "التصريح" باسمه؛ ~~لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل، يجوز أن يروي عن غير عدل، وكتب السنة ~~باستثناء الصحيحين فيها من الرواة الضعفاء، وفيها من الرواة شديدي الضعف، ~~وفيها من الرواة متوسطي الحال، وفيها من الرواة الثقات الكثير، فرواية ~~الإمام أحمد عن راو في مسنده ms0491 لا يعني أنه يوثق هذا الراوي، رواية الترمذي ~~ليست توثيقا، رواية النسائي ليست توثيقا، وهكذا. # الشيخ أحمد شاكر يرى -رحمه الله- أن تصحيح الترمذي معتبر، وأن تصحيحه ~~تعديل وتوثيق للرواة، هذا رأي الشيخ أحمد شاكر، ولا شك أن هذا تساهل شديد ~~أكثر من تساهل الترمذي الذي يرمى به، فالترمذي قد يصحح الخبر، ويقول: حسن ~~صحيح؛ لما سيذكره من الشواهد، وفي الباب عن فلان، وفلان وفلان، ويكون في ~~سند الحديث الأصل من فيه ضعف، فليس تصحيح، وتضعيف، تصحيحه توثيق لرواة ~~الخبر، وإن قال الشيخ أحمد شاكر ما قال -رحمه الله-. # . . . . . . . . . ... رواية العدل على التصريح # PageV18P003 # ومنهم من يقول: المسألة مفترضة في إمام يروي حديثا من طريق رواة، إذا روى ~~عن ضعيف؛ معناه أنه غش الأمة، كيف يروي عن ضعيف؟ إلا أنه ثقة عنده، ولكن ~~هذا القول يرده واقع كتب السنة، يرده واقع كتب السنة، منهم من يقول: إن كان ~~لا يروي إلا عن ثقة؛ لأن من أهل العلم من لا يروي إلا عن ثقة، يعني هذه ~~قاعدته، وهذه جادته، أنه لا يروي إلا عن ثقة، يكون توثيقا، وحصر من لا يروي ~~إلا عن ثقة، وجد جمع يقربون من عشرين لا يروون إلا عن ثقة، لكن الواقع في ~~كتبهم، وفي مروياتهم أنهم يروون عن الثقة، وغير الثقة، لكن الغالب الثقات، ~~فممن قيل فيه أنه لا يروي إلا عن ثقة الإمام أحمد -رحمه الله-، وبقي بن ~~مخلد، حتى قالوا في أبي داود أنه لا يروي إلا عن ثقة، لكن أشدهم تحريا في ~~الرواة مالك، مالك -رحمه الله- هو الذي أشدهم تحريا، وهو أقربهم إلى تطبيق ~~هذه القاعدة، ومع ذلك روى عن غير ثقات، كما ذكرنا في ابن أبي المخارق، ~~وواقع المسند فيه أحاديث ضعيفة كثيرة، بل فيه ما حكم بوضعه، وهي تسعة ~~أحاديث، وإن نازع من نازع في مسألة الوضع، وأنه قد يكون فيه الخطأ، لا ما ~~تعمده الرواة بالكذب، قد يقع فيه الخطأ، وفيه تسعة أحاديث، هناك كلام لشيخ ~~الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، والحافظ ms0492 العراقي له كراسة في بيان الأحاديث ~~الموضوعة، وللحافظ ابن حجر القول المسدد في الذب عن المسند، وكلام كثير ~~يعني في المسألة، فرواية العدل الثقة عن الراوي لا تعتبر توثيقا له، ولا ~~تعديلا له، نعم رواية الشيخين تعديل، وتوثيق عملي، توثيق عملي للراوي. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # طالب:. . . . . . . . . # PageV18P004 # يعني رواية الراوي من الصحابة مثلا، هذا الكلام في الأئمة الذين يفتون، ~~إذا روى الصحابي حديثا، وأفتى بخلافه، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى ~~عنه- حديث: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم؛ فليغسله سبعا، ويعفر الثامنة ~~بالتراب)) روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه كان يفتي بأن الإناء يغسل ~~ثلاثا، يغسل ثلاثا، وأهل العلم يقولون: العبرة بما روى لا بما رأى، العبرة ~~بما روى لا بما رأى، هذا معروف عند أهل العلم، هذا إذا اختلفت الرواية عن ~~الرأي، هذا فيما رواه، لكن البحث الذي معنا حديث ثابت عند هذا العالم، ولو ~~لم يكن من روايته، فأفتى بخلاف ذلك، لا يعتبر تضعيفا له، وفتواه، وإن كانت ~~محل عناية من أهل العلم، وطلاب العلم، لكن العبرة بالحديث ما لم يظهر، أو ~~يبين أنه منسوخ، أو مرجوح. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته # هذا يقول: ما حكم البيع والشراء باللحم يعني المذبوح بغير الطريقة ~~الشرعية؟ # أولا: ذبيحة غير المسلم، والكتابي في حكم الميتة، والمسلم عليه أن يذبح ~~بالطريقة الشرعية، فإن ذبح بغير الطريقة الشرعية كان ذبيحته ميتة اتفاقا، ~~والكتابي جماهير أهل العلم على أنه لا بد أن يذبح على الطريقة المشروعة ~~لنا، فيوافقنا في الذبح، فإن ذبح على غير طريقتنا، فهي ميتة –أيضا-، فهي ~~ميتة –أيضا-، ومن أهل العلم كابن العربي من يرى أننا نأكل ذبيحة الكتابي ~~على الطريقة التي يتدين بها، ولا يلزم بطريقتنا، فتؤكل ذبيحته، ولا تسمى ~~ذبيحة كتابي إلا إذا ذبحها على طريقته. # وعلى كل حال عامة أهل العلم على أنها لا بد أن تكون، أن يكون ذبحها على ~~الطريقة الشرعية عندنا، وسواء ms0493 تولى الذبح مسلم، أو كتابي يهودي، أو نصراني، ~~وأما من عداهم، فذبيحته ميتة، فلا بد من اعتبار الذبح عندنا، سواء كان ~~الذابح مسلم، أو يهودي، أو نصراني، هذا قول عامة أهل العلم. # هذا رجل عليه كفارة جماع في شهر رمضان، صام من أول يوم شهر أربعة، وكان ~~الشهر تسعة وعشرين يوما، واليوم من شهر خمسة ثلاثين؛ فهل عليه الإكمال ستين ~~يوما، أم ماذا عليه؟ # PageV18P005 # لا، يكفيه أن يكمل شهرين قمريين، فإذا كان الشهر تسعة وعشرين، إذا بدأه ~~من أوله، فيكفيه تسعة وعشرون؛ الشهر تسعة وعشرون، ثم الثاني كذلك، وإن كمل ~~ثلاثين لزمه إكمال الشهر ثلاثين، فالذي عليه شهران متتابعان، وليس عليه ~~ستون يوما، لا. # يقول: أنا مؤذن، وأستلم مكافئة كل شهر، فهل يجوز لي أن أذهب لأداء العمرة ~~نافلة، أو أقوم ببعض الزيارات الخاصة بي، أم أن الحق العام مقدم على الحق ~~الخاص؟ # PageV18P006 # أولا: أنت ليست بأجير، وإنما هذه مكافئة من بيت المال، بواسطة ولي الأمر ~~لك لأنك تقوم بهذا العمل، وليست هذه أجرة كما هو معلوم، فلو كانت أجرة، لو ~~كنت موظفا للزمك أن تفي على ما تعاقدت عليه، كل يوم في مقابله جزء من هذه ~~الأجرة، لكن هذا الجعل الذي يجعل للأئمة، والمؤذنين من بيت المال ليس ~~بأجرة، فليس كل يوم، أو كل وقت من أوقات الصلوات في مقابل جزء من هذا ~~الراتب، أو هذه المكافئة، أو هذا الجعل، لكن عليه أنه مادام تعاقد مع ولي ~~الأمر، أو من ولاه ذلك على أن يقوم بالأذان في هذا المسجد، أو بالإمامة في ~~هذا المسجد أن لا يخل بهذا الشرط، فالمسلمون على شروطهم إلا فيما جرت ~~العادة بالتسامح به، يعني لا يتصور أن إمام مسجد يبي يؤم الناس في من كل ~~سنة ثلاثمائة وخمسين يوما، عدد أيام السنة بحيث لا يخل، ولا بيوم، هذا ما ~~هو بصحيح، إنما عليه أن يفي بقدر الإمكان، لكن ما تعارف الناس على أنهم ~~يتعافونه بينهم، فلا بأس به، لكن عليه –أيضا- بعد أن يحرص على ms0494 أن لا يفرط ~~بهذا العمل الذي وكل إليه، فكونه يأتي بعمرة نافلة، ولا يطيل، ويحصل على ~~ثواب العمرة، ولا يخل بما تعارف الناس عليه في هذا الأمر، فإنه لا شيء ~~عليه، وإن تعوقد على أنه لا يسافر حتى يستأذن، فعليه أن يستأذن، لكن لا، هم ~~لا يتعاقدون على هذا، ولا يشترطون أن لا يسافر حتى يستأذن، وإذا نظرنا إلى ~~الشيوخ الكبار يفعلون هذا، والأمة تفعله، كل يذهب إلى ما أوجب الله عليه، ~~أو ما سن الله له من العبادات، وصلة القرابات من غير نكير، لكن يبقى أن ~~شخصا يترك المسجد شهرا كاملا، أو شهرين، أو كذا، أو الإجازة كاملة، هذا ~~إخلال بما تعاقد عليه مع الجهات، لكن لو قال: أنا أريد أن أعتمر يوما، أو ~~يومين، أو ثلاثة هذا لا يحتاج إلى إذن، ولا شيء، هذا تعارف الناس على أنه ~~يتسامح فيه. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: # واختلفوا هل يقبل المجهول؟ ... وهو على ثلاثة مجعول # مجهول عين من له راو فقط ... ورده الأكثر والقسم الوسط # مجهول حال باطن وظاهر ... وحكمه الرد لدى الجماهر # PageV18P007 # والثالث المجهول للعدالة ... في باطن فقط فقد رأى له # حجية في الحكم بعض من منع ... ما قبله، منهم سليم فقطع # به وقال الشيخ: إن العملا ... يشبه أنه على ذا جعلا # في كتب من الحديث اشتهرت ... خبرة بعض من بها تعذرت # في باطن الأمر وبعض يشهر ... ذا القسم مستورا وفيه نظر # والخلف في مبتدع ما كفرا ... قيل: يرد مطلقا واستنكرا # وقيل: بل إذا استحل الكذبا ... نصرة مذهب له ونسبا # للشافعي إذ يقول: أقبل ... من غير خطابية ما نقلوا # والأكثرون ورآه الأعدلا ... ردوا دعاتهم فقط ونقلا # فيه ابن حبان اتفاقا ورووا ... عن أهل بدع في الصحيح ما دعوا # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله ms0495 تعالى- في الفصل السابع: "واختلفوا" يعني ~~العلماء، علماء الأثر، والفقه، يعني أهل الأثر، والنظر "هل يقبل المجهول؟ " # واختلفوا هل يقبل المجهول؟ ... . . . . . . . . . # يعني الراوي المجهول "وهو على ثلاثة" # . . . . . . . . . ... وهو على ثلاثة مجعول # يعني على ثلاثة أقسام "وهو على ثلاثة" يعني ثلاثة أقسام "مجعول" يعني ~~جعله أهل العلم على ثلاثة أقسام، والمجهول المراد به هنا من ذكر اسمه، من ~~ذكر اسمه، وأغرق منه في الجهالة من لم يذكر اسمه، كالمبهم، كقولهم: حدثني ~~رجل، أو حدثت عن فلان، أو حدثني بعض من لقيت، أو بعض الآخذين عن الزهري ~~مثلا، هذا أغرق في الجهالة من قولهم: حدثني زيد بن سعيد الأنصاري مثلا، ممن ~~هو مقل في الرواية بحيث لا يروي عنه إلا واحد. # PageV18P008 # القسم الأول: مجهول العين، مما ذكره مجهول العين، لكن عينه في الحقيقة، ~~وذاته معروفة، أبو يزيد محمد بن سعيد الأنصاري مثلا، أو مثل ما مر بنا في ~~رسالة أبي داود الاسم سباعي مع الكنية مع النسبة، ومع ذلك لم يوقف له على ~~ترجمة، هذا مجهول عين، مقل في الرواية ما روى عنه إلا واحد في القسم الأول ~~عندنا، لكن من لم تعرف ذاته، من لم تعرف ذاته، وهو المبهم، مبهم يعني محمد ~~بن سعيد الأنصاري هذا له اسم يميزه بين الناس، وأنت معك طرف للبحث عنه، لكن ~~رجل كيف تبحث عنه في كتب التراجم؟ نعم فيه المبهمات، مبهمات المتن ~~والإسناد، لكن يبقى أنك في الجهالة بالنسبة لمثل هذا أشد ممن عرف اسمه، ~~واسم أبيه، ولقبه، وكنيته، ونسبته، فالأول الذي لم يعرف اسمه ممن أبهم سواء ~~قيل فيه رجل، أو امرأة، أو بعض الآخذين عن فلان، أو حدثت عن فلان، هذا مغرق ~~في الجهالة، ولو أطلق عليه مجهول الذات، مجهول الذات، ذاته غير معروفة، ولا ~~في ذلك ما يدل عليه إلا من خلال كتب المبهمات، أو جمع الطرق، لكن ما تذهب ~~ابتداء إلى كتب الرجال تبحث عن رجل، إيش رجل؟ قد يذكرون في المبهمات رجلا ~~يروي عن فلان، في المبهمات، ترجمة رجل يروي ms0496 عن فلان، قد يقول المؤلف: ~~والمراد به كذا، أو لم أقف على اسمه، كما هو الواقع كثيرا، لم أقف على ~~اسمه. # هذا المجهول –أعني مجهول الذات كالمبهم- هذا لا بد من تعيينه، لا بد من ~~تعيينه، ولا يختلف فيه، ولا يقبله إلا من يقبل المرسل، أما بالنسبة لأنواع ~~الجهالة، وأقسامها مما ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى-، فقد ذكر ثلاثة ~~أقسام: # واختلفوا هل يقبل المجهول ... وهو على ثلاثة مجعول # PageV18P009 # الأول: "مجهول عين" وهو "من له راو فقط" يعني هذا يعرف اسمه، ويعرف أبوه، ~~وتعرف كنيته، ونسبته، كل هذا مذكور في السند، لكن هو مقل في الرواية، مقل ~~بحيث لم ير عنه إلا راو واحد، وهو "من له راو فقط" لم يرو عنه إلا واحد، ~~كجبار الطائي، وعبد الله بن أعز لم يرو عنهما إلا أبو إسحاق السبيعي "ورده" ~~أي هذا النوع من المجاهيل "ورده" يعني مجهول العين "الأكثر" من العلماء، ~~فلا يقبلونه مطلقا، وهو الصحيح، وهو الصحيح، أورد على هذا، أورد على هذا ~~الرد أن في الصحابة من لم يرو عنه إلا واحد، وفي رواة الصحيح من لم يرو عنه ~~إلا واحد، من لم يرو عنه إلا واحد، نقول: الجهالة ترتفع بالتوثيق، الجهالة ~~ترتفع بالتوثيق، فإذا وثق الراوي الذي لم يرو عنه إلا واحد ارتفعت الجهالة ~~عنه، ترتفع الجهالة عنه، والصحابة موثقون، وثقهم الله -جل وعلا-، أعظم من ~~توثيق البشر، ووثقهم النبي -عليه الصلاة والسلام-، فلا يدخلون في مثل هذا ~~البحث. # رواة الصحيح، رواية البخاري عن راوي ليس له إلا راو فقط ترفع عنه ~~الجهالة، وهو توثيق عملي لهذا الراوي، وقل مثل هذا في رواية مسلم، فلا يرد ~~رواية في الصحيحين في مثل هذا الخلاف، ومن باب أولى لا يرد المقلون من ~~الصحابة ممن ليس لهم إلا راو واحد، وهذه الجهالة يطلقها أبو حاتم حتى على ~~الصحابة، وذكرنا في حديث سبق أنه قال في أحد الصحابة، قال: من المهاجرين ~~الأولين مجهول، لماذا؟ لأنه قد يطلق الجهالة بإزاء قلة الراوية، معناه أنه ~~قليل ms0497 الرواية "ورده الأكثر" يعني من العلماء، فلا يقبلونه، وهذا هو الصحيح ~~"والقسم الوسط" مجهول العين حينما رده الأكثر فلم يقبلوه؛ لماذا؟ لأن شرط ~~العدالة المشترط في قبول الرواية لم يتحقق، لم يتحقق، وبعضهم يقول: إن كان ~~مجهول العين مشهورا بغير العلم، يعني روى عنه واحد، واشتهر بالزهد مثلا، ~~كمالك ابن دينار، ترتفع عنه الجهالة؛ لأن شهرته بغير العلم ترفع الجهالة، ~~أو مشهور بالشجاعة، كمعد .. ، إيش؟ نعم، مثل إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # عمرو بن معدي كرب، مشهور بالنجدة، والشجاعة. # PageV18P010 # كون هذا الراوي الذي لم يرو عنه إلا واحد استعمله ثقة، استعمله ثقة، ~~بمعنى عامل، أو خليفة، أو والي ثقة يتحرى في عماله، كأن يتولى إمارة في عهد ~~عمر بن عبد العزيز مثلا، أو قضاء، أو ما أشبه ذلك؛ ترتفع عنه الجهالة؛ لأن ~~من ولاه يتحرى فيمن يوليه، ويجب على ولي الأمر أن يتحرى فيمن يوليه من تبرأ ~~به الذمة، فإذا كان هذا ما والاه عمر بن عبد العزيز على جهة من الجهات لا ~~يظن بعمر بن عبد العزيز أنه يولي غير ثقة، لكنه لم ينص على توثيقه، فلا ~~يقطع بثقته لكن الجهالة ترتفع عنه. # "والقسم الوسط" يعني الثاني: # مجهول حال باطن وظاهر ... . . . . . . . . . # "مجهول حال باطن وظاهر" هذا يروى عنه، روى عنه أكثر من واحد، روى عنه ~~اثنان ثلاثة أكثر، لكنه لم يعرف بجرح، ولا تعديل، لكنه لم يعرف بجرح، ولا ~~تعديل، هذا مجهول الحال، يعني عينه معروفة، وجهالة العين ارتفعت عنه برواية ~~اثنين، فأكثر، فعرفت عينه، بقيت حاله، تبحث عنه في كتب الرجال يذكرون له ~~رواة، لكنه لم يذكر بجرح، ولا تعديل "والقسم الوسط" يعني الثاني الوسط من ~~الثلاثة هو الثاني: # مجهول حال باطن وظاهر ... . . . . . . . . . # يعني من الجهالة من العدالة والجرح مع معرفة عينه برواية عدلين عنه، وهذا ~~النوع من المجاهيل حكمه الرد، فلا يقبل مطلقا كسابقه: # . . . . . . . . . ... وحكمه الرد لدى الجماهر # PageV18P011 # يعني عند جماهير العلماء حكمه الرد، مع أن أمره أخف من الذي قبله، مع أن ~~أمره أخف من الذي قبله، والقسم الثالث: ms0498 "المجهول للعدالة" أي مجهول العدالة ~~"في باطن الأمر فقط" لا في الظاهر، لا في الظاهر، الأول: مجهول العين، ~~الثاني: مجهول الحال ظاهرا، وباطنا، والثالث: مجهول الحال باطنا فقط، وقد ~~عرفت عدالته، والعدالة الباطنة التي يحتاج فيها إلى أقوال المزكين، إلى ~~أقوال المزكين، يعني نضرب مثالا، نضرب مثالا بمن يقدم على بلد مثلا، ويصلي ~~في مسجد من مساجد هذا البلد، ويجد فيه المصلين، بعضهم يظهر عليه ما يدل على ~~عدالته، يظهر عليه ما يدل على عدالته، وبعضهم لا يظهر عليه ما يدل على ~~عدالته، لا يظهر عليه ما يدل على عدالته، يعني بعض الناس تراه، وهو لا ~~يستعمل منكر، ولا تفرق بينه في ظاهره، وبين الفساق، يعني أمرد أطلس، لا ~~لحية له يستدل بها على أنه محسوب على المتدينين، بينما الثاني بجانبه له ~~لحية كثيفة، وثوب قصير، يعني ظاهره العدالة، والاستقامة، والثاني ما تدري ~~ويش هو وضعه؟ ليس في ظاهره ما يدل على العدالة، هذا يحتاج فيه إلى من يثبت ~~أن ظاهره العدالة، يعني فرق بين شخص، يعني لو وجدت شخصا أنت الآن .. ، في ~~السابق الناس في الجملة ظاهرهم العدالة، في الجملة، يعني ما يزاولون منكرات ~~ظاهرة، اللحية حتى أفجر الناس السكير العربيد ما يحلق لحيته، يعني إلى وقت ~~قريب، وأما في هذه الأزمان انعكست الأمور، فقد يفعله من هو محسوب على أهل ~~الدين، والعلم، فاختلت الموازين، وتغيرت، فترى الشخص لا يعجبك مظهره، وهو ~~في حقيقة الأمر من أهل الخير، وتجد الشخص فيعجبك منظره، ومظهره، وهو في ~~الحقيقة من المفسدين في الأرض، فمثل هذه الأمور يحتاج فيها إلى الخبرة ~~الباطنة، إلى الخبرة الباطنة، مجهول الحال ظاهرا، وباطنا، ظاهرا، وباطنا، ~~من ليست عليه علامات تدل على ثقته، وعدالته، ومجهول العدالة باطنا فقط من ~~ظهرت عليه العلامات التي تدل على ثقته، وعدالته بحيث لا يبقى إلا أن يسأل ~~عن باطنه من قبل المزكين. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والقسم الوسط # مجهول حال باطن وظاهر ... وحكمه الرد. . . . . . . . . # PageV18P012 # يعني فلا يقبل مطلقا عند الجماهر من العلماء، والقسم الثالث: "المجهول ~~للعدالة ms0499 في باطن فقط" لا في الظاهر "فقد رأى له حجية" أي احتجاجا: # حجية في الحكم بعض من منع ... . . . . . . . . . # قبول "ما قبله" يعني من القسمين مجهول العين، ومجهول الحال ظاهرا، وباطنا ~~"حجية بعض من منع" قبول "ما قبله" من القسمين "منهم سليم فقطع" منهم الفقيه ~~سليم بن أيوب الرازي "فقطع به"، وعزاه النووي لكثير من المحققين؛ لأن الناس ~~إنما كلفوا الحكم على الظاهر، لأن الناس إنما كلفوا الحكم على الظاهر، وأدق ~~من هذا الحكم بالظاهر فقط، لو جاء من يزكي، وقال: فلان عدل، وقيل له: هل ~~عاشرته، هل سافرت معه، قال: لا، والله هو يصلي معنا، ولا لاحظنا، ولا نشهد ~~إلا بما علمنا، ولا شاهدنا عليه إلا كل خير، والثاني شهد لآخر، وقيل له، ~~قال: نعم، أنا صحبته حضرا، وسفرا، وباطنه مثل ظاهره، هذا في التزكية، هذا ~~في التزكية يزكي الباطن كما يزكي الظاهر، والثاني يزكي الظاهر فقط. # إذا حصلت التزكية ارتفعت الجهالة، إذا حصلت التزكية ممن يعتد بقوله من ~~عارف بأسبابها ترتفع الجهالة، وهل يطلب من المزكي أن يزكي الباطن، والظاهر، ~~أو يكتفى بتزكية الظاهر؟ إذا كان الظاهر العدالة، هذا القسم الثالث، وظهور ~~العدالة إما بالشكل الذي يدل على الاستقامة، والالتزام، أو بتزكية من لم ~~يشهد على باطنه، يقول: أنا والله ما أعرف إلا الظاهر، ولا ظهر لنا إلا كل ~~خير، مثل هذا قبله من الفقهاء سليم بن أيوب الرازي، قطع به، وعزاه النووي ~~لكثير من المحققين؛ لأن الناس إنما كلفوا الحكم على الظاهر. # "وقال الشيخ" يعني ابن الصلاح: "إن العملا" ألف إطلاق: # . . . . . . . . . ... يشبه أنه على ذا جعلا # يعني على هذا القول "يشبه أنه على ذا جعلا"، "في كتب" كثيرة "من الحديث ~~اشتهرت" بين الأئمة، وغيرهم، حيث خرج منها لرواة: # . . . . . . . . . ... خبرة بعض من بها تعذرت # PageV18P013 # يعني خبرة المطلع، والذي يريد أن يعرف حكم هذا الخبر، خبرته ببعض الرواة ~~قد تعذرت، لا يستطيع الوصول إليها، لكنه في ظاهره عدل، وليس في حديثه ما ~~ينكر، فإنه حينئذ العمل على قبول أخبارهم، كما ms0500 قال ابن الصلاح "وقال الشيخ: ~~إن العملا" يعني ابن الصلاح، # . . . . . . . . . ... يشبه أنه على ذا جعلا # يعني على هذا القول، # في كتب من الحديث اشتهرت ... . . . . . . . . . # كتب كثيرة من الحديث اشتهرت يعني بين الأئمة، وغيرهم، حيث خرج فيها ~~لرواة: # . . . . . . . . . ... خبرة بعض من بها تعذرت # يعني خرج لهم فيها "بها" أي بالكتب "تعذرت"، "في باطن الأمر" في باطن ~~الأمر؛ لتقادم العهد بهم فاكتفي بالعدالة الظاهرة، وهذا النوع الذي عرفت ~~عدالته في الظاهر، وخفيت عدالته الباطنة، بعض العلماء كالبغوي يشهره، يشهر ~~هذا النوع، ويسميه مستورا: # في باطن الأمر وبعض يشهر ... ذا القسم مستورا وفيه نظر # البغوي يقول: هذا النوع مستور، وتبعه الرافعي، والنووي "وفيه نظر" يعني ~~في هذه التسمية، تسمية مجهول العدالة باطنا فقط المستور فيه نظر، فيه نظر؛ ~~لماذا؟ لأن الإمام الشافعي نص على قبول شهادته، شهادة المستور، والشافعي لا ~~يمكن أن ينص على شخص -لا سيما في الشهادات- تجهل عدالته الباطنة؛ لأن ~~القاضي إذا جهل عدالة الراوي باطنا يطلب المزكين، والمزكين هي التي يستدل ~~بها على العدالة الباطنة، ولذا قال الحافظ العراقي: "وفيه نظر" يعني هذا ~~الإطلاق، وهذه التسمية فيها نظر، وأطلق بعضهم المستور بإزاء مجهول الحال ~~بقسميه، قال: مستور، مجهول الحال يعني لا يدرى عن حاله شيء، أو ستر بعض ~~حاله دون بعض، وبعضهم أطلق المستور بإزاء المجهول بأقسامه الثلاثة، فيكون ~~المستور على قول البغوي، ومن تبعه من استترت، وخفيت عدالته الباطنة فقط، ~~وعلى القول الثاني: من خفيت عدالته فالظاهر والباطن، وعلى القول الثالث: ~~المستور هو المجهول؛ لشبهه بما يستتر عن ناظره، فالذي وراء هذا الجدار ~~مستور، وإلا غير مستور؟ مستور في الجدار يعني حاجز الجدار، حاجز بينك، ~~وبينه، ستره الجدار، وهو –أيضا- مجهول، لا تدري ما وراء هذا الجدار، فتطلق ~~الستارة بإزاء الجهالة. # PageV18P014 # جاء إطلاق الستارة في مقدمة مسلم، وفي غيره على ألسنة أهل العلم، ويراد ~~بها العدالة، ويراد بها العدالة، ولا يريدون بها المعنى الموجود هنا. # فالخلاصة أن المجهول، أو الجهالة مراتب بعضها أشد من بعض، فعلى سبيل ~~الترقي من الأدنى ms0501 إلى الأعلى، من حيث القبول، والرد مجهول الذات أشدها، إذا ~~أدرنا أن .. ، هو إذا قلت على سبيل الترقي، يعني من حيث الحكم الأدنى، ثم ~~الأعلى، ثم الأعلى ثم الأعلى، وإن أردت على سبيل التدلي من حيث الإغراق في ~~الجهالة، فتقول: الأول: مجهول الذات الذي لم يطلع على اسمه، والثاني: مجهول ~~العين الذي عرف اسمه، لكن لم يرو عنه إلا راو واحد، والثالث: مجهول ~~العدالة، مجهول الحال ظاهرا، وباطنا، والرابع: مجهول الحال باطنا فقط، ~~مجهول الحال باطنا فقط، فإذا قلنا: تدلي من الأشد في الحكم إلى الأدنى، أشد ~~في الحكم الذي هو الرد، هذا تدلي، وإن أردت الترقي في أعلى أنواع الجهالة ~~من حيث القبول، فتبدأ بمجهول الحال باطنا فقط. # PageV18P015 # مجهول الحال باطنا فقط مع أن عدالته الظاهرة سواء كانت بما يستدل به ~~عليها مما يدركه من له خبرة بهذه الأمور، أو نص عليها أهل العلم ممن خفي ~~عليه الحال الباطنة، هذا قبله جمع من أهل العلم، وابن حبان في ثقاته جار ~~عليه، جار عليه، ولذا قال أهل العلم: إنه يوثق المجاهيل، وذكر في ثقاته بعض ~~المجاهيل، هو ماش على أن الناس إنما كلفوا الحكم على الظاهر، وأما السرائر، ~~فالذي يتولاها الله -جل وعلا-، وهذا الذي يترجح، أن مجهول الحال باطنا فقط ~~مقبول حتى يظهر خلاف الظاهر، حتى يظهر خلاف الظاهر، والذي يرد مثل هذا ~~النوع حتى نعرف العدالة الباطنة، يقول: إن الناس قد يتصنع لهم أحد زمنا ~~طويلا، ويثقون به، ويثقون به، ويعدلونه بناء على هذا التصنع، كما سبق في ~~أمثلة الدرس الماضي ممن اشترط بيان سبب التعديل، وقالوا: إن عبد الله بن ~~عمر العمري المكبر قال فيه يعقوب بن سفيان: إنما يضعفه رافضي مبغض لآبائه، ~~لو رأيت لحيته، وهيئته؛ عرفت أنه ثقة، فكون الإنسان يتصنع، ويظهر للناس ~~خلاف ما يبطن هذا لا شك أنه يقدح في هذا القول، لكن الأصل في المسلمين ~~العدالة، يعني يندر أن يوجد مثل هذا، والنادر لا حكم له، بل وجد من دخل بين ~~المسلمين ms0502 ممن ليس بمسلم، وسكن في المسجد، وأم الناس دهرا طويلا، وهو ليس ~~بمسلم، وجد، فهل مثل هذه الأمثلة النادرة، يعني إذا وجد مثال من هذا، أو ~~ذاك؛ هل يؤثر على القاعدة، والحكم الأصلي؟ إننا إنما كلفنا في أحكامنا على ~~الناس بالظواهر، ونكل السرائر إلى الله -جل علا-، ولذا لو كلفنا الحكم ~~بالباطن لكلفنا أمرا عسيرا، ولما شك في أحكام القضاة، لو كلفنا التعديل على ~~الباطن، وبيان العدالة الباطنة، والقاضي يطلب المزكين الذين يشهدون بأن هذا ~~باطنه كظاهره؛ لما وجد في الأحكام خلل، ووجود الأحكام الشرعية الصحيحة ~~النافذة التي تكون على خلاف، قد تكون على خلاف الواقع، وهي صحيحة شرعا، ~~ونافذة؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- المؤيد بالوحي يقول: ((إنما أنا ~~بشر أقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه، فإنما أقتطع له ~~قطعة من نار، فليأخذها، أو ليدعها))؛ فهل كلامهم في العدالة الباطنة تقتضي ~~مطابقة الأمر، أو الحكم # PageV18P016 # بغلبة الظن؟ أما إذا قلنا مطابقة الأمر، فهذا مستحيل، مستحيل أن يوجد من ~~يوثق في الباطن، في كل لحظة من حياة هذا الرجل؛ لأنه قد يكون عدلا ظاهرا، ~~وباطنا في أوقات، لكن قد يطرأ عليه في وقت من الأوقات، ولو في أقل الأحوال ~~حين أداء هذا الخبر، أو حين أداء هذه الشهادة ما يخدش هذه العدالة الباطنة؛ ~~لأن السرائر إلى الله، ولا يمكن أن يصل أحد إلى ما في حقيقة الأمر، لا يمكن ~~الوصول إليها، يعني إذا توصل في قضايا بواسطة فطنة القاضي، استطاع، واستدرج ~~هذا الشاهد إلى أن يعرف حقيقة الأمر، وباطنه، هذا ليس متاحا لكل الناس، لا ~~للقاضي، ولا للمزكي، فإصابة حقيقة الأمر هذه لم يشترطها أحد، لكن قالوا: ~~إنما يشهد على ما يغلب على الظن في الظاهر، والباطن، وحينئذ يقرب الأمر، ~~يقرب الأمر. # والفصل الثامن فيما يقول الحافظ العراقي: "والخلف" يعني الاختلاف بين ~~الأئمة "في مبتدع" يعني في قبول رواية "مبتدع ما كفرا" ببدعته: # والخلف في مبتدع ما كفرا ... . . . . . . . . . # الاختلاف في المبتدع الذي لا تخرجه بدعته ms0503 عن الإسلام، وعلى هذا الغلاة من ~~المبتدعة الذين بدعهم كبرى تخرجهم عن الدين، يعني مكفرة ما دخلوا في هذا ~~الاختلاف، ما يدخلون في هذا الاختلاف؛ لأنه يقول: # والخلف في مبتدع ما كفرا ... . . . . . . . . . # PageV18P017 # مفهومه أن المبتدع الذي يكفر ببدعته لا يدخل في هذا الاختلاف، والخلف ~~المراد به الاختلاف بين أهل العلم في قبول رواية مبتدع لا تصل به بدعته إلى ~~أن يخرج من الدين، يعني بدعته غير مكفرة "قيل: يرد مطلقا" يرد مطلقا، ولو ~~كانت بدعته غير مكفرة، ولو كان غير داعية إلى بدعته، ولو كان غير داعية إلى ~~بدعته، ولو روى ما ينقض بدعته، فضلا عن كونه يروي ما لا علاقة له ببدعته، ~~فالمبتدع لا يقبل منه شيء، يرد مطلقا، ولا شك أن مثل هذا فيه إخماد لبدعة ~~هذا المبتدع، يعني عدم التعريج عليه فيه إخماد لبدعته، وعدم الرواية عنه لا ~~شك أنه سبب لتركه، وهجره، وهجر بدعته، والرواية عنه، الرواية عنه قد يكون ~~فيها شهر له، وشهر لبدعته، وعلى هذا إذا أمكن أن يؤخذ العلم عن غير مبتدع، ~~ولو كانت بدعته غير مكفرة، ولو لم يدع إليها، إذا أمكن أن يأخذ هذا العلم ~~من غير مبتدع، فهو الأصل، فهو الأصل، "إن هذا العلم دين، فانظر عمن تأخذ ~~دينك"، فلا ينبغي أن تأخذ عن مبتدع، لكن هذا القول "استنكرا" الرد مطلقا ~~"استنكرا" هذا له أنصار من أجلهم، وأعظمهم الإمام مالك، وقال به جمع من أهل ~~العلم، لكن هذا القول كما قال الناظم: "استنكرا" كيف "استنكرا"؟ أي أنكره ~~أهل العلم، كابن الصلاح، وغيره، فقال: إنه بعيد مباعد للشائع عن أئمة ~~الحديث، فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة، فإن كتبهم طافحة بالرواية ~~عن المبتدعة، بما في ذلك الصحيحان، فيها الرواية عن بعض المبتدعة ~~"واستنكرا"، "وقيل: " لا يرد مطلقا إلا "إذا استحل الكذب": # وقيل: بل إذا استحل الكذبا ... . . . . . . . . . # سواء كان في الرواية، أو في الشهادة، # . . . . . . . . . ... نصرة مذهب له ونسبا # للشافعي إذ يقول: أقبل ... من غير خطابية ما نقلوا # إذا استحل الكذب لنصرة مذهبه؛ ms0504 فإن هذا لا تقبل روايته، ولا كرامة، # لأن مدار القبول على الصدق، مدار القبول على الصدق، فإذا انتفى ما مدار ~~القبول عليه؛ لم يبق للقبول أدنى نظر؛ لأن نقل الأخبار المعول فيها على ~~الصدق، صدق الرواة، فإذا انتقض هذا الشرط الأساس فإنه لا قيمة للرواية: # وقيل: بل إذا استحل الكذبا ... نصرة مذهب له ونسبا # PageV18P018 # هذا القول من يستحل الكذب يدخل في الخلاف، أو لا يدخل؟ # طالب:. . . . . . . . . # ليش؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا. # طالب:. . . . . . . . . # نعم إذا استحل الكذب كفر، إذا استحل الكذب كفر، فتكون بدعته، واستحلاله ~~للكذب مخرجا له، مخرجا له عن الخلاف؛ لأن "الخلف في مبتدع ما كفرا" في ~~مبتدع ما كفر، وهذا الذي يستحل الكذب يكفر باستحلاله ما أجمع عليه أهل ~~العلم، ما أجمع على تحريمه، وعلم تحريمه من الدين بالضرورة، لكن استحلاله ~~بمعاندة، أو بشبهة، أما إذا كان بمعاندة يعني حرم الحلال المجمع على حله، ~~أو حل الحرام المجمع على تحريمه بأن قال: الخبز حرام، أو قال: لحم الخنزير ~~حلال، هذا يكفر بلا إشكال، لكن من وجدت لديه شبهة، وجد خنزير نازع في كونه ~~خنزيرا؛ لأن فيه نوع من الاختلاف عن شكل الخنازير، الأكثر يقولون: هذا ~~خنزير، كل من رآه قال: هذا خنزير، وهو نازع في كونه خنزيرا، وقال: حلال، هل ~~نقول: يكفر؛ لأنه أحل الخنزير؟ لا، مثل هذا استحل الكذب عنده شبهة، عنده ~~شبهة، لا بمعاندة، ولذا البدعة عند أهل العلم، نعم البدعة عند أهل العلم ما ~~أحدث في الدين من غير أن يسبق له شرعية، والمبتدع المبتدع من عمل عملا ليس ~~عليه دليل شرعي بنوع شبهة لا بمعاندة، بنوع شبهة لا بمعاندة، فإذا وجدت ~~الشبهة لا يحكم بكفره، لكن إذا جليت هذه الشبهة؛ لأن الكلام كلام الشافعي ~~-رحمه الله تعالى- فيه إشكال من جهات، الشافعي -رحمه الله تعالى- يقول: ~~أقبل شهادة أهل الأهواء، إلا الخطابية، فإنهم يشهدون بالزور لموافقيهم، ~~ويشهدون بالزور على مخالفيهم، والخطابية نوع من الروافض، طائفة من الرافضة، ~~فمقتضى كلامه أنه يقبل شهادة الرافضة غير الخطابية، ومقتضى كلامه أنه ms0505 يدخل ~~الخلاف فيمن كفر ببدعته في الخلاف في قبول الرواية، وأصل المسألة أن من كفر ~~ببدعته لا تقبل روايته، ولا يدخل الخلاف. # وقيل: بل إذا استحل الكذبا ... نصر مذهب له. . . . . . . . . # "له" أو لأهل مذهبه سواء كان هو مؤسس المذهب، أو تابع لإمام أسس المذهب، ~~أو لمذهبه، أما إذا لم يستحل ذلك لاعتقاده حرمة الكذب؛ فإنه حينئذ تقبل ~~روايته على كلام الإمام على مفهوم كلام الإمام الشافعي: # PageV18P019 # . . . ... نصرة مذهب له ونسبا # يعني هذا القول "للشافعي" الإمام محمد بن إدريس: # . . . . . . . . . إذ يقول: أقبل ... من غير خطابية ما نقلوا # وعبارته: "أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة؛ لأنهم يرون ~~الشهادة بالزور لموافقيهم" لموافقيهم، ولا شك أن مثل هذا لا يمكن قبوله، ~~وبعض أهل الغفلة، قد يوجد من بعض أهل الغفلة ممن ظاهره الصلاح، لكن مع ~~غفلة، قد يثق ببعض الناس فإذا ادعى شيئا صدقه، وشهد به، ثقة به، فيدخل في ~~مثل هذا، لا شك أن هذا زور، هذه شهادة زور مهما بلغت ثقتك بمن شهدت له: ~~((على مثلها فاشهد))، وليس من هذا النوع شهادة خزيمة للمعصوم -عليه الصلاة ~~والسلام-، حينما شهد له بالعقد بالبيع، وهو لم يحضر؛ لأن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- معصوم، يصدق في خبر السماء، فكيف بخبر الأرض، ليس هذا من ~~هذا، لكن لو شهد، أدعى أعلم الناس، أو أورع الناس، أو أزهد الناس، ادعى ~~شيئا بيد غيره، ثم جاء شخص ثقة بهذا العالم، وشهد له، وانتصر له، وشهد، ~~نقول: لا، أنت شاهد زور، أنت شاهد زور، مهما بلغت ثقتك بهذا العالم. # . . . . . . . . . إذ يقول: أقبل ... من غير خطابية ما نقلوا # والأكثرون. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # "والأكثرون" من العلماء "ورآه" الضمير يعود على من؟ # طالب: لابن الصلاح. # نعم لابن الصلاح: # فحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور # كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # فالمراد ابن الصلاح "ورآه" يعني ابن الصلاح "الأعدلا" أي أعدل الأقوال: # والأكثرون ورآه الأعدلا ... ردوا دعاتهم. . . . . . . . . # ردوا الدعاة فقط، وهذا مذهب الجمهور، رد الدعاة من المبتدعة، أما ms0506 المبتدع ~~الذي لا يدعو إلى بدعته، فمثل هذا لا ترد روايته: # والأكثرون ورآه الأعدلا ... ردوا دعاتهم فقط ونقلا # فيه ابن حبان اتفاقا ورووا ... عن أهل بدع في الصحيح ما دعوا # PageV18P020 # "والأكثرون" من أهل العلم "ورآه" ابن الصلاح "الأعدلا ردوا دعاتهم فقط" ~~وهذا مذهب الأكثر، والجمهور، "ونقلا" للإطلاق "فيه ابن حبان اتفاقا" حيث ~~قال: "الداعية إلى البدعة لا يجوز الاحتجاج به، الداعية إلى البدعة لا يجوز ~~الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه اختلافا" وأئمته يحتمل ~~أنهم أئمة الحديث، أو أئمة مذهب- الشافعي -رحم الله الجميع-. # فعلى كل حال هذا كلام ابن حبان، ونقل فيه ابن حبان اتفاقا، يقول: ~~"الداعية إلى البدعة لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم فيه ~~بينهم اختلافا". # "ورووا" يعني الأئمة الأحاديث بما فيهم البخاري ومسلم عن هؤلاء المبتدعة ~~الذين لم يدعوا إلى بدعهم "ورووا عن أهل بدع" يعني بدع، سكنت، خفف، فسكن، ~~أصله أهل بدع، جمع بدعة، فسكن للوزن "عن أهل بدع في الصحيح" يعني على سبيل ~~الاحتجاج، رووا عن المبتدعة ما دعوا إلى بدعهم، وأيضا على سبيل الاستشهاد ~~من باب أولى، رووا عن المبتدعة، فتجد في التقريب علامات الخاء والميم فيمن ~~يقول فيهم: رمي بالإرجاء، رمي بالقدر، فيه تشيع، وهكذا، فيه نصب، إيش معنى ~~فيه نصب؟ نعم يعني بعض الجهال اللي ما يدرك هذه الاصطلاحات، رأى في ترجمة: ~~ثقة وفيه نصب، قال: كيف يكون نصاب، وثقة، هذه ما تجتمع، نعم ما تجتمع، لا، ~~يعني هو من النواصب الذين هم في مقابل الروافض. # هذا القول الذي نقل عليه ابن حبان الاتفاق، وهو رد الدعاة، يشكل عليه ~~تخريج البخاري لبعض الدعاة، لبعض الدعاة، كعمران بن حطان خرج له الإمام ~~البخاري في موضعين، عمران ابن حطان من الخوارج، ومن رؤوسهم، ومن دعاتهم، من ~~القعدية من الصفرية، يعني من الخوارج الغلاة، ومع ذلك يدعو إلى بدعته، وهو ~~داعية إلى مذهب الخوارج، ومع ذلك خرج له الإمام البخاري في صحيحه. # PageV18P021 # أولا: الخوارج معروف مذهبهم في التشديد على ms0507 العصاة، حتى أنهم يكفرون ~~مرتكب الكبيرة، والكذب عندهم من عظائم الأمور، فهم أهل صدق، فقبول رواياتهم ~~جار على القاعدة العامة أن المعول في الرواية على صدق اللهجة، وأجاب بعضهم ~~بأن البخاري إنما خرج لعمران بن حطان ما عرف أنه تحمله قبل ابتداعه، أو أنه ~~أداه قبل ابتداعه، أو تحمله، أو أداه بعد ما تاب، ونقل عنه أنه تاب عن مذهب ~~الخوارج، وابن حجر -رحمه الله تعالى- يقول: ما الذي يضير في تخريج رواية ~~شخص مبتدع يدعو إلى بدعته قد عرف بصدق اللهجة؟ هذا كلام ابن حجر، يقول: ~~عمران قد عرف بصدق اللهجة، والعيني يرد عليه، وأي صدق في لهجة مادح قاتل ~~علي -رضي الله عنه وأرضاه-، صادق اللهجة، وإلا ما هو بصادق؟ الذي يمدح قاتل ~~علي يطلق عليه أنه صادق اللهجة، وإلا لا؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV18P022 # نعم، هذا ليس بصادق اللهجة بلا شك، لكن عدم صدقه في لهجته في هذا الموضع؛ ~~هل هو انتصار للكذب، أو لما يراه حقا؟ لما يراه حقا، فهو يتدين بهذا، فهو ~~ينتصر لما يراه الحق، والذي نعتقده، وندين الله به أن هذا هو الضلال بعينه؛ ~~لكن كونه هو يراه حقا، ويدافع عنه، هذا شيء ثاني، وشيخ الإسلام يسأل عن ~~رؤوس المبتدعة ممن يظن فيهم أنهم أن في نواياهم سوء من خلال كلامهم، يعني ~~تقرأ لرأس من رؤوس المبتدعة يقشعر جلدك، ويرد الحق، ويدافع عن الباطل، ~~وينافح عنه، ويورد الشبه بقوة، ثم بعد ذلك أنت تجزم، يعني تكاد تجزم أن ~~عنده سوء طوية، وأنه يكيد للإسلام، وأهله، ثم يسأل عنه شيخ الإسلام -رحمه ~~الله تعالى- كالرازي مثلا، كالرازي مثلا، ويقول: وأما الرازي ابن الخطيب، ~~فكثير من الناس يطعن في قصده، والذي يطعن في قصده من خلال ما يشمه من كلامه ~~لا شك أن هذا كالصريح من كتاباته، يقول: والذي أراه أنه ينصر ما يراه حقا، ~~ينصر ما يراه الحق، لكن هذا اجتهاده، على أن الرازي له كتاب ذكره شيخ ~~الإسلام، وغيره إن ثبت عنه فهو هو الشرك بعينه؛ لأنه في ms0508 السحر، والاستعانة ~~بالكواكب، وغيرها، إن ثبت عنه، وتذكر توبته، ورجعته، لكن الذي جرنا إلى هذا ~~أن كون الإنسان ينصر ما يراه الحق، ويخطئ في اجتهاده غير كونه ينصر الباطل، ~~فنصره لما يراه الحق يختلف عن نصره فيما يجزم أنه بأنه باطل، ولذا يقول ابن ~~حجر: وما المانع من قبول روايته، وإن كان داعية؛ لأنه ينصر ما يراه حقا، ~~والعيني يتتبع ابن حجر، ويحرص على التتبع لمثل هذه المواطن، ولا شك أن هذه ~~الملاحظة من العيني لها حظ من النظر، وهي دامغة بالنسبة لمن لم يحقق في ~~حقيقة الأمر، يقول: وأي نصر للحق، وأي صدق في لهجة مادح قاتل علي؟ هل يمكن ~~أن يوصف بصدق اللهجة؟ وابن حجر يقول: صادق اللهجة، # يا ضربة من تقي ما أراد بها ... . . . . . . . . . # يعني ابن ملجم. # طالب:. . . . . . . . . # هاه. # طالب:. . . . . . . . . # ثابت، ثابت نعم، ثابت مدحه لقاتل علي، ويمكن لو تيسر له تولاه، خارجي من ~~الخوارج. # طالب:. . . . . . . . . # PageV18P023 # لا، ما في إشكال، لا، ثابت، ثابت نعم، ما في أدنى إشكال، المسألة عقيدة، ~~عقيدة المسألة مسألة عقيدة، هو يرى هذا الرأي، ويرى هذا هو الحق، يرى هذا ~~الحق، ولذلك مذهب الخوارج أخبر عنه النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأنهم ~~((يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)) يمرقون من الدين يعني إذا ~~اقتنع، ويرى أن هذا هو الحق، وهو الدين، ويرى أن في قتله قربة، ففي مدح ~~قاتله قربة، لكن أهل العلم أكثرهم لم يكفروا الخوارج مع صحة الخبر: أنهم ~~((يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية))، وقالوا: إن المراد بالدين ~~هنا التدين، لا أصل الدين، يمرقون من حضيرة التدين، والاستقامة إلى الفسق ~~بهذه البدعة، ولا يصلون إلى حد الكفر، وهذا كلام شيخ الإسلام، وينقله عن ~~جمهور السلف، وأن الصحابة ما تتبعوهم لما غلبوهم كتتبع الكفار، ولا خمسوا ~~أموالهم، ولا .. ، ما فعلوا بهم ما يفعل بالكفار، ومنهم من يكفرهم، ويقول: ~~إن المراد ((يمرقون من الدين)) يخرجون منه بالكلية، وعلى كل حال ليس هذا ~~أصل مبحثنا، يبقى أنه ينصر ما يراه ms0509 حقا، ينصر ما يراه حقا، والله المستعان. # منهم من يقول: البخاري خرج عنه في الشواهد لا في الأصول، وهذا صحيح، ولعل ~~هذا هو أقوى الأجوبة، فيما توبع عليه، ولعل هذا هو أقوى الأجوبة. # PageV18P024 # هذا بالنسبة لمن لم يصل إلى حد الكفر ببدعته، أما من كفر ببدعته ~~كالفلاسفة الذين ينكرون علم الرب -جل وعلا- بالجزئيات، يقولون: هو يعلم ~~الكليات، ولا يعلم الجزئيات، ومثلهم غلاة المتصوفة الذين يتجردون عن ~~التكاليف، ويزعمون أنهم وصلوا إلى حد ترفع فيه عنهم التكاليف، وأن الولي ~~فوق الرسول، ويدعون، ومن يدعو من دون الله -جل وعلا- من الأولياء، ~~والأضرحة، أو غيرهم هؤلاء لا يدخلون في الخلاف؛ لأن هذه بدع مكفرة، وابن ~~الصلاح لم يذكر هذا النوع في الخلاف السابق، لكن ابن حجر يقول: التحقيق أنه ~~لا يرد كل مكفر ببدعته، لا يرد كل مكفر ببدعته؛ لأن كل طائفة تدعي أن ~~مخالفيها مبتدعة، أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ بتكفيرها، فلو أخذ ذلك على ~~الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف، تكفير جميع الطوائف، فالمعتمد أن الذي ~~ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع، معلوما من الدين بالضرورة، ~~معلوما من الدين بالضرورة، كلام ابن حجر يقول: لأن كل طائفة تدعي أن ~~مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ بتكفيرها، يعني هذا الكلام من ابن حجر لا يجعل ~~عند المسلم مرجعا يرجع إليه في وزن الناس سواء كانوا أفرادا، أو جماعات، ~~مادام الرافضة يكفرون السنة، والسنة يكفرون الرافضة، والخوارج منهم من ~~يكفرهم، وهم يكفرون الناس، والطائفة تكفر، وتفعل، نعم، إذن كل واحد يدعي أن ~~خصمه كافر، فلا نحكم برد الرواية، ولا نحكم بالتكفير لأجل هذا؛ لأننا لو ~~حكمنا بهذا لقلنا: كل الناس كفار، لكن هل يضير المسلم المتمسك بدينه، ~~المعتصم بالكتاب والسنة، وعلى مثل ما كان عليه الرسول -عليه الصلاة ~~والسلام-، وأصحابه أن يكفره غيره، هل يضيره هذا؟ هل يقدح فيه أن يكفره ~~غيره؟ وإلا ما صار عندنا ميزان، إذا بغينا إننا –والله- هذا كفر هذا، وذاك ~~كفر هذا إذن يلزم عليه تكفير الجميع، لا، عندنا حكم، ms0510 عندنا الكتاب والسنة. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV18P025 # لا يلزم من كلامه التعميم، شوف ويش يقول؟ وقد تبالغ بتكفيرها، فلو أخذ ~~ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف، يعني أهل السنة يكفرون غلاة ~~الرافضة مثلا، وكفروا الجهمية، ومن قال بخلق القرآن قيل: كافر، ومن قال ~~بنفي الرؤية كفر، إلى آخره، ومن نفى العلو، أهل السنة أطلقوا الكفر على ~~طوائف من المبتدعة من الغلاة، وبالمقابل أولئك المبتدعة كفروا أهل السنة، ~~مقتضى كلامه أننا مادام كل واحد يكفر الثاني؛ ما نرد الرواية بهذا السبب، ~~حتى ينكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة، طيب معلوم عند من؟ نعم، إذا ذهب ~~الميزان على ما قررناه، حتى على ما قرره ما يمكن أن يثبت، لا بد لنا من ~~ميزان، وما اختلفتم فيه من شيء فردوه إلى.، نعم عندنا ميزان، ولا يضيرنا أن ~~يوجد من يكفرنا من المبتدعة، يعني شيخ الإسلام ابن تيمية أنا وقفت بنفسي ~~على كتاب من كتبه مكتوب كتاب كذا لشيخ الإسلام، وماسح الإسلام، وكاتب ~~الكفار، ممن ينتسب إلى العلم، وممن ينتسب إلى خدمة السنة، لكنه مبتدع، ~~وغالي في بدعته، فإذا قلنا: إن هذا كفر شيخ الإسلام، وشيخ الإسلام لو هو ~~موجود، ومن يقول بأقوال شيخ الإسلام يكفر هذا ببدعته؛ لأن عنده بدع مغلظة، ~~يعني ثقته بالأولياء تجعلهم يقربون من الألوهية، هذا الشخص، هوما كتب هذا ~~الكلام من فراغ، فإذا قلنا: إن هذا موجود، هذا يكفر هذا، وهذا يكفر هذا، ~~إذن نأخذ بالقدر المشترك بينهما، ونترك ما زاد على ذلك، هذا الكلام ما هو ~~بصحيح، لنا ميزان نزن به الناس، الموافقين، والمخالفين. # PageV18P026 # الأمر الثاني: كوننا نقبلهم، أو هم يقبلوننا، مصادرهم غير مصادرنا، يعني ~~هل عند الخوارج من الأحاديث ما يروى من طريق أهل السنة بحيث نحتاج إلى ~~ثبوتها، يعني حينما يعتمد الإباضية على كتاب مسند الربيع، لو ضعفوا حديثا ~~بأنه يوجد فيه شخص من أهل السنة، ألا عندنا ما يكفي بدل هذا الحديث مما ~~نعمل به، أو من كتب الرافضة، والشيعة من كتبهم الكبيرة التي تبلغ ms0511 مئات ~~المجلدات، وألوف مؤلفة من المؤلفات، هم لا يقبلوننا أصلا في الرواية، ولو ~~وجدنا في كتبهم حديثا بسند فيه منهم، أو منا لكنه لا يوجد إلا عندهم، يعني ~~الاختلاف جذري، الاختلاف في مصادر التلقي، فكوننا نقول: إنهم يكفروننا، ~~ونحن نكفرهم، فإذن نأخذ بالقدر المشترك، مثل ما قال ابن حجر: إذا أنكر أمرا ~~معلوما من الشرع بالضرورة، أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين ~~بالضرورة، إذا فعل هذا يكفي، إن كان يريد أن يخرج أهل السنة من هذا الكلام ~~نعم، قد يكون له وجه، لكن عموم كلامه يدخل أهل السنة؛ لأنه في مع الناس ~~يكفرون من يستحق التكفير، ويكفرهم من يخالفهم، فالمسألة تحتاج إلى دقة، أما ~~من كفر ببدعته بمعاندة لا بنوع شبهة؛ لأن الإنسان قد يرتكب مكفرا، ولا يكفر ~~به، يعذر بجهله، يعذر بشبهة، ما بلغه الدليل، ما فهم الدليل بحيث يكون فهمه ~~للنصوص كفهم الأعاجم، مثل هذا لا بد أن يبين له الدليل، يعني بعض العوام من ~~المبتدعة، بعض العامة يطوف بقبر مثلا، وتورد له من الأدلة ما تورد، يقول: ~~والله ما أدري ويش أنت تقول؟ لأنه إذا وجد هذا في عوام أهل السنة ما يفهمون ~~بعض النصوص، فلأن يوجد في عوام المبتدعة من باب أولى، فمثل هؤلاء لا يجزم ~~بتكفيرهم، ولو كان عملهم كفرا، الكلام في أهل العلم الذين يعرفون النصوص، ~~تبلغهم الحجج، ولذا صار لبلوغ الحجة، وظهورها عند الخصم أثرا في قبول ~~دعواه، وعدم قبولها، لو نظرنا إلى أبي طالب، أبو طالب لا شك أن نفعه ~~للرسول، وللرسالة ظاهر، صح، وإلا لا؟ نعم ظاهر، لكنه مات على ملة أبيه، هو ~~يموت على ملة عبد المطلب، فهو كافر، هل نقول إن نصره للدين نفعه، أو ما ~~نفعه؟ نعم. # طالب:. . . . . . . . . # PageV18P027 # لا، نفعه شفاعة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ما نفعه نصره للدين، نصره ~~للدين جعله يقرب من الدين، ومن الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وتقوم عليه ~~الحجة بأجلى صورها، ما له أدنى عذر، ولذلك قال عنه النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-: ((ولولا ms0512 أنا، أو لولاي لكان في الدرك الأسفل من النار)) صار مع ~~المنافقين أشد عذاب من الكفار؛ لأنه بلغه من الحج ما لم يبلغ غيره من ~~الكفار، فلولا شفاعة النبي -عليه الصلاة والسلام- لصار مع المنافقين في ~~الدرك الأسفل من النار -نسأل الله السلامة والعافية-. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يسأل يقول: زاد المستقنع للحجاوي يقول: ألف بعض العلماء عليه نظما، ~~فهل الأفضل لديكم حفظ المتن المنثور، أم حفظ النظم لمن يرغب، وينشط في حفظ ~~النظم أكثر من غيره، وهل نظم الشيخ سعد بن عتيق أفضل وأحب إليكم، أم نظم ~~الشيخ سليمان بن عطية؟ وهل حفظ نظم السبل السوية للشيخ حافظ الحكمي -رحمه ~~الله- يغني عن حفظ بعض المتون المذاهب الأربعة بعد حفظ متن في مذهبنا؟ ~~أجيبوا مأجورين ... إلى آخره؟ # أولا: كما هو معروف، ومشتهر، ومستفيض أن الزاد -أعني زاد المستقنع- متن ~~متين محرر منقح، لا يدانيه أي متن من متون الحنابلة في كثرة مسائله، وإن ~~كان الترجيح بينه، وبين الدليل، وبينه، وبين العمدة محل عناية بين أهل ~~العلم، وكان الدليل مقدما لدى حنابلة الشام، والزاد مقدم لدى حنابلة هذه ~~البلاد، لكن الدليل لما شرح، واعتني به، وبينت أدلته من قبل الشيخ ابن ~~ضويان في منار السبيل؛ حضي بعناية في هذه البلاد –أيضا-، وإلا قبل الزاد هو ~~المعول عليه، والمعتمد عليه في هذه البلاد، ومسائله كثيرة جدا، أكثر بكثير ~~من مسائل الدليل فضلا عن العمدة، والعمدة إمامة مؤلفها لا ينازع فيها أحد، ~~وعندي أن تقديم الكتاب لإمامة مؤلفه وجه من وجوه الترجيح، وجه من وجوه ~~الترجيح، فهذا العلم دين، إذا وازنت بين شخص عالم عامل أفضل بكثير من أن ~~تعتمد على من هو دونه في العلم، ولو كان الكتاب من وجه أفضل. # PageV18P028 # على كل حال كل كتاب له ميزة، فالعمدة مصدرة جميع أبوابها بدليل صحيح، ثم ~~يفرع على هذا الدليل من الأحكام ما يفرعه الموفق -رحمه الله-، وهو ms0513 اللبنة ~~الأولى في تقدير الإمام الموفق -رحمه الله- بالنسبة لطالب الفقه، ثم يليه ~~كتابه المقنع، ثم الكافي، ثم المغني، وألفها على هذه الطريقة على التدرج، ~~والترقي من الصغير إلى ما هو أكبر منه، فطالب العلم الذي يريد أن يتفقه، ~~وهو يريد كتابا محررا متقنا مضبوطا، ولا أقول: معصوم ما فيه أخطاء، لا، كل ~~الكتب فيها، وفيها: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} ~~[(82) سورة النساء]، لكن حفظ الطالب، وتعويده على كتاب متين صعب يعوزه إلى ~~شرح، ويعوزه إلى مراجعة الشيوخ بهذا يتربى طالب العلم، أما الكتب التي تقصد ~~لسهولة أسلوبها، فهذه ليست بطريقة لطلب العلم من وجهه، ومن أبوابه، وعلى ~~الجادة، فالعلماء حينما يعصرون الكتب عصر ليقل الكلام فيها، وتكثر معانيها، ~~ومحتوياتها ليس من فراغ هذا، وليس المراد منه تعذيب الطالب، لا، إنما ~~المقصود منه تدريب الطالب على هذه الأساليب القوية المتينة، بحيث لا يشكل ~~عليه فيما بعد فهم أي كتاب، وعلى هذا فزاد المستقنع من هذه الحيثية مقدم؛ ~~لأنه أمتن عبارة، وأصعب على طالب العلم مما يجعل طالب العلم يحرص، ويتعب في ~~فهمه، وإذا تعب في فهمه رسخ في ذهنه بخلاف الكتاب الذي كتب بأسلوب سهل، هذا ~~لا يثبت في ذهن طالب العلم، وعندي أن من يربي الطلاب على كتب المعاصرين ~~التي كتبت بلهجاتهم، وطرائقهم، يعني لا تخفى معانيها على طالب العلم، هذه ~~ليست منهجية، من حيث المنهجية ليست مستقيمة، ومن هذا ما يتلقاه الطلاب في ~~المدارس النظامية من مذكرات في الجامعات، مثلا يكتب الأستاذ مذكرة، يصوغها ~~بأسلوبه، يفهمها الطلاب، والمنتسب، والمنتظم على حد سواء، ثم ما يلبث أن ~~ينساها بعد الامتحان، لكن لو كان بيده كتاب متين من كتب أهل العلم، وحرص ~~على الحضور، وعلق، وراجع الشروح، وسأل عما يشكل عليه ثبت العلم في ذهنه. # PageV18P029 # الزاد معروف أنه فيه أكثر من ثلاثين مسألة، اثنتين وثلاثين مسألة خالف ~~فيها المذهب، خالف فيها المذهب، فضلا عن المسائل المرجوحة من حيث الدليل؛ ~~لأن هذه الكتب، وهذه المتون ليست دساتير ms0514 ملزمة، بل هي كخطة بحث لطالب ~~العلم، يدرس مسائل هذه المتون مسألة مسألة، في المرة الأولى يتصور المسألة ~~إلى أن ينتهي الكتاب يتصور مسائل الكتاب، ثم بعد ذلك مرحلة ثانية يستدل ~~لهذه المسائل، ثم عرضة ثالثة يذكر، أو يحرص على الوقوف على من وافق المؤلف، ~~ومن خالفه داخل المذهب، وخارج المذهب بعد ذلك إذا انتهى بهذه الكيفية، ~~واطلع على المذاهب بأدلتها، ووزان بين هذه الأدلة، واستطاع أن يرجح انتهى، ~~صار فقيها، لا سيما إذا كان مجبولا على فقه النفس، يعني بعض الناس يستمر ~~يطلب العلم، ويقرأ الكتب، ويراجع الشيوخ، لكن ليس مؤهلا في تركيبه أن يكون ~~فقيها، فمثل هذا لا يحرم، ولا يخسر هذا التعب، وهذا الجهد، ولو لم يكن له ~~إلا أنه سلك السبيل، والطريق يلتمس فيه العلم، وله أجره -إن شاء الله ~~تعالى-. # إذا تقرر هذا فإن الزاد حظي بعناية من أهل العلم، وإن كان مؤلفه متأخرا ~~في القرن العاشر، لكن صارت له عناية، وله رواج بين العلماء، والمتعلمين، ~~وصار كأنه صارت له شبه قدسية لدى المتفقهه من الحنابلة لا سيما المقلدة، ~~لكنه مع ذلك مثل ما قلنا: أنه ينبغي أن يجعله طالب العلم كخطة بحث، أو ~~عناصر بحث يبحث هذه المسائل، ولا يعني أنه لا يخرج عنها، ولا يحيد عنها ~~أبدا. # له شروح، له شروح، وكان الكتاب فيه عسر على بعض طلاب العلم، حتى ~~المتوسطين منهم في بعض عباراته عسر، لا يحلها الشرح، ولا حواشيه، حتى ذلله، ~~وسهله الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في شرحه الممتع، صار أمره ميسورا، ولله ~~الحمد بهذا الشرح، فرحمة الله على الشيخ. # PageV18P030 # هذا من حيث الشروح، والدروس، والتدريس هذا الكتاب حظي، وعني به عناية ~~فائقة، -أيضا- الكتاب نظم، وله أكثر من نظم، منها نظم الشيخ ابن عتيق، ~~ومنها نظم الشيخ سليمان بن عطية، نظم الشيخ سليمان بن عطية "روضة المرتاد ~~في نظم مهمات الزاد"، وهما متقاربان متعاصران يعني، أما نظم الشيخ ابن ~~عتيق، فهو مطبوع طبع متأخرا، وأما نظم الشيخ سليمان بن عطية، فأنا ms0515 وقفت له ~~على نسخة خطية أيام الطلب، ونسختها، ثم طبع بعد ذلك بمدة، نظم الشيخ سليمان ~~بن عطية سهل، سهل جدا جدا، يعني من بحر الرجز، وسهل يعني العناية به ما ~~تكلف طالب العلم، وأمتن منهما من النظمين "مختصر عقد الفرائد" للشيخ حمد بن ~~ناصر بن معمر، عقد الفرائد الأصل لابن عبد القوي، نظم مطول جدا، مطبوع في ~~مجلدين النظم، يعني تزيد أبياتهما على اثني عشر ألف بيت، ثم اختصر النظم، ~~النظم للمقنع للأصل الشيخ ابن معمر اختصر هذا النظم بما يتناسب مع الزاد، ~~فالذي ليس في الزاد من المقنع حذفه، لكن الإشكال في هذا النظم رغم جودته، ~~وقوته، ومتانته أنه راعى في الاختصار مسائل الزاد، واحتاج ليطابق نظمه ~~الزاد احتاج أن يحذف في بعض الأحيان شطر بيت، فيجعل البيت نصف بيت، وهذا لا ~~شك أنه مقلق بالنسبة للحافظ، يقلق الحافظ أن يحفظ نصف بيت، والنصف الثاني ~~ما هو موجود؛ لأن النصف الثاني عند ابن عبد القوي موجود كلام في المقنع ~~يناسبه، ولا يوجد في الزاد ما يناسبه، وفي الزاد مسائل زادها مؤلفه، فنظم ~~لها الشيخ حمد بن معمر ما يناسبها، فلو كان نظمه ابتداء للزاد كان النظم ~~رائعا جدا، دالية ممتازة جدا، ونظم المقنع هذا الذي ذكرت المطول، نظم خليق، ~~وجدير بطالب العلم أن يعنى به، لكن دون تحصيله مع كثرة العلوم، وكثرة ~~المشاغل، دون تحصيله خرط القتاد، اثنا عشر ألف بيت، أو أكثر من اثنا عشر ~~ألف بيت يحتاج، لكن أنا عندي أن طالب العلم لو قرأ هذا النظم، وصور مسائله ~~من دون حفظ، صور مسائله، ثم إذا جاء إلى بيت فيه قاعدة، أو ضابط، أو شيء ~~مما يدور على ألسنة الفقهاء، يحتاجونه بكثرة حفظه، واستدل لمسائله، صور ~~المسائل، واستدل لها يكفي. # PageV18P031 # الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله تعالى- كتب النظم، يكتب الباب من ~~النظم، ثم يكتب تحته ما يناسبه من الإنصاف، والكتاب موجود بخطه يعني، موجود ~~بخط الشيخ، النظم أبيات يذكر عشرين بيتا مثلا في الباب، ثم ms0516 يذكر ما يقابله ~~من الإنصاف؛ لأن النظم نظم للمقنع، والإنصاف شرح للمقنع، هو مجرد توفيق بين ~~الكتابين، لا أقول تلفيق، أقول: توفيق بين الكتابين، وعمل جيد يسهل، لكن لو ~~كانت العناية بالشرح الكبير بدل الإنصاف الذي فيه الاستدلال، وفيه مع ~~الإنصاف فهو مجرد، يعني مجرد عن الدليل، ومجرد عن .. ، يعني كتاب فقه جاف، ~~فيه جميع روايات المذهب، يعني الذي يريد أن يتخصص بمذهب الحنابلة لا يستغني ~~عنه، لكن الذي يريد أن يدرس الفقه على طريقة الفقهاء، أهل الحديث متعب جدا ~~له، حتى ذكر عن بعض الكبار أنه قيل له: لا نراك تعتني بالإنصاف؟ قال: ~~الكتاب في اثني عشر مجلدا ما فيه -صلى الله عليه وسلم- إلا أربع مرات، يعني ~~ما فيه دليل إطلاقا، فمثل هذا يصرف طالب العلم إلا شخص له عناية، ومتخصص في ~~المذهب، ويريد أن يستغرق في هذا الباب. # على كل حال النظم نظم ابن عبد القوي لو يعني عنى به طالب العلم، وإن كان ~~يحتاج إلى وقت، ويحتاج إلى مدارسة، وفهم للأبيات، ويحتاج إلى نسخ صحيحة؛ ~~لأن النسخة المطبوعة فيها أخطاء كثيرة، والنسخ الموجودة من المخطوطات كلها ~~متأخرة، كلها متأخرة، وعلى كل حال بعض الناس يبخل بالوقت على العناية بكتب ~~الفقه، ويقول: إن العمر لا يستوعب العناية بالكتاب والسنة، ومع ذلك نعتني ~~بكتب الفقه، هذا كلام له وجه، بل وجيه، ومع ذلك من كان لديه فضل وقت، وفضل ~~في الفهم، والحفظ إذا اعتنى بهذا الكتاب انتفع -إن شاء الله تعالى-. # PageV18P032 # حفظ "السبل السوية" للشيخ حافظ الحكمي -رحمة الله عليه-، نظمه جيد في ~~غاية الجودة -رحمه الله- لكنه لم يلتزم بكتاب معين، ولا بمذهب معين، وطالب ~~العلم في بداية الطلب يحتاج إلى أن يتفقه على وتيرة واحدة؛ لتنتسق عنده ~~القواعد، والضوابط على هذه الطريقة، ثم بعد ذلك يختار ما شاء، ولذا بعض ~~طلاب العلم من المعاصرين يجعل لطلاب صغار دروس في "الدرر البهية" للشوكاني، ~~"الدرر البهية" للشوكاني، أو يجعل الدرس في "الدراري المضيئة" له، أو في ~~"الروضة الندية" لصديق، أو ms0517 في "السيل الجرار" للشوكاني، هذه لا يمكن أن ~~يتفقه عليها الطالب، هذه لا شك أنها متحررة عن المذاهب، وعمدتها الدليل لكن ~~يبقى أنه من وجه نظر مؤلفيها، يعني هذه الأحكام من وجهة نظر مؤلفيها، يعني ~~بدلا من أن يقلد أحمد فيتفقه على مذهبه يقلد الشوكاني، أو يقلد صديق حسن ~~خان، يعني ما أبعد، نعم هي أقرب إلى الدليل، هي أقرب إلى الدليل، وأكثر ~~تحرر من المذاهب، وأقوال الناس؛ لكن يبقى أن طالب العلم ينبغي أن يكون على ~~جادة، ولا يعني؛ لأن طالب العلم المبتدئ فرضه هو فرض العامي، فرضه التقليد، ~~وسؤال أهل العلم، فإما أن يقلد أحمد في بداية الطلب، لا أقول إن التقليد ~~شيء مرغوب عند طلاب العلم، أو منهج مستقيم لطالب الآخرة أبدا، لكن في بداية ~~الأمر كونه يتفقه على جادة، وعلى طريقة معينة، ولا ألزمه أن يتفقه على مذهب ~~أحمد، لكن هذا هو السائد في هذه البلاد، وهو الذي جرينا عليه، وجرى عليه ~~شيوخنا، تفقهوا في بداية الطلب على مذهب أحمد، ثم بعد ذلك تحرروا، وعملوا ~~بالدليل، فالسبل السوية نظم رائع جدا، يعني سلس من أفضل ما وقفت عليه في ~~نظم الفقه، وفيه –أيضا- توجيهات. # PageV18P033 # وأعود إلى نظم ابن عبد القوي في مقدمات الكتب نظم أشبه ما يكون بالوعظ، ~~أشبه ما يكون بالوعظ، فمثلا في بداية كتاب الزكاة مثلا، أو في بداية كتاب ~~الصيام، أو في الحج، أو في البيوع، أو غيرها من الأبواب تجده يصدر الباب ~~بأبيات تدخل القلب من أول وهلة، وإذا حفظها طالب العلم، ورددها حقيقة مؤثرة ~~جدا، فهذه الكتب يعني؛ لأن الناس جاءهم وقت وانصرفوا عن هذه الكتب، وراجت ~~دعاوى في صفوف طلاب العلم تدعو إلى نبذ هذه الكتب، والذي يقول: والله الوقت ~~لا يستوعب، وأنا أريد أن أتفقه من الكتاب والسنة إذا تأهل لذلك نقول: هذا ~~فرضك، هذا فرضك تفقه من الكتاب والسنة، لكن في بداية الأمر لا بد من التفقه ~~على مذهب معين. # في متن عند الحنابلة، وهو متن صعب أصعب من ms0518 الزاد بكثير، وهو متن "مغني ~~ذوي الأفهام" لابن عبد الهادي، كتاب صغير ممكن بحجم الزاد، وفيه الإشارة ~~إلى المذاهب كلها "مغني ذوي الأفهام" بالرموز، ولذا لو أخطأ الطابع، أو ~~الناسخ في رمز تلخبط القارئ إلا أن يراجع كتب المذاهب، وبدأ مؤلفه في شرحه، ~~فقالوا: إنه شرح العبادات في أربعين مجلدا، وما كمل الكتاب، هذه الكتب، ~~صحيح أن العمر لا يستوعب، وعناية طالب العلم ينبغي أن تنصرف، وهمته إلى ~~الكتاب والسنة، لكن التفقه في بداية الطلب على هذه الطريقة مجدي، ثم إذا ~~أنهى كتاب بهذه الطريقة ينسى الفقه خلاص يرتاح، وأنتم تلاحظون من يفتي، من ~~يفتي الناس إذا كان له عناية في بداية أمره بكتب الفقه تجدون الألفاظ قوية. # PageV18P034 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (19) # (تابع معرفة من تقبل روايته ومن ترد) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # وأنتم تلاحظون من يفتي، من يفتي الناس إذا كان له عناية في بداية أمره ~~بكتب الفقه، تجدون الألفاظ قوية، ما في كلام زائد، أو إنشاء، أو شيء ما لا ~~دعي له، يعني اسمعوا فتاوى الشيخ ابن حميد مثلا -رحمه الله-؛ تجدون كأنه ~~يقرأ من كتب أهل العلم، لا يزيد، ولا ينقص، وكل مسألة جوابها حاضر، ثم بعد ~~ذلك يزيد عليها الاستدلال، ووجه الاستنباط، لكن اسمعوا لبعض الناس اليوم، ~~أنا قرأت في جريدة كلام مفرغ سئل عنه شخص عن مسألة ما، سجلوه، وفرغوه، يعني ~~لو تركوه يكتب كان أفضل؛ لأنه وهو يكتب لا بد أن يكون يعتني بالكتابة، لكن ~~لو قيل: هناك جائزة لكلام معمى، يمسح أوله آخره، وآخره أوله لاستحق، كلام ~~لا خطام له، ولا زمام، وهو يتحدث عن مسألة، حكم شرعي، واضح اللي له عناية ~~بكتب أهل العلم، واللي ما له عناية، والله المستعان. # PageV19P001 # ونكرر على الإخوان، وطلاب العلم أن المعول أولا، وأخرا على الدليل، ولذلك ~~نوصي طلاب العلم حتى من أراد أن يتفقه على كتاب فقهي مجرد أن يربطه ~~بالدليل، وأن يبحث عن أدلته، يعني في أول مرحلة يتصور المسائل، ويبحث عن ~~أدلة لهذه ms0519 المسائل؛ ليكون معوله على الدليل، لا يعني هذا أن طالب العلم ~~خلاص هذا الكتاب دستور ما يحيد عنه يمين، ولا .. ، لا، لكنه أشبه ما يكون ~~بخطة البحث، خطة بحث، مسائل يسير عليها؛ لأن بعض الإخوان مع الأسف يفهم ~~خطأ، يفهم خطأ، حينما نقرر مثل هذه المسائل، أنا عانيت من مثل هذه الأمور، ~~فإما أن يسكت الإنسان، ولا يبلغ طلاب العلم ما يفيدهم، أو يصبر على ما ~~يجيه، بعض الناس يبي يطلع من ها الجلسة، أو غيرها من المجالس، يقول: إن ~~فلان يقول: أبدا ما في فقه إلا من كتب الفقه، وتعلم على المتون، واتعب في ~~تحصيل المتون، وامض عمرك في تحصيل هذه المتون، تدرون أنه قيل ما قيل، نقل ~~عن بعض أهل العلم، وهو ما قال، أنه يقول: من حفظ الزاد صار حكما على ~~العباد، يقول هذه المقالة لعنايته بالزاد، والله المستعان، لا يقول هذا ~~أحد، هذه كتب البشر، إذا كان الزاد على صغر حجمه بقدر الكف فيه أكثر من، ~~فيه اثنين وثلاثين مسألة محررة، كلها يخالف فيها المذهب، فما بالك فيما ~~يخالف فيه الدليل؟ لكن الطالب إذا قرأ هذه المسألة التي خالف فيها المذهب، ~~ثم راجع عليها الكتب، واستدل لها عرف وجهة نظر المؤلف، وهل الأرجح المذهب، ~~أو ما سار عليه المؤلف، ثم بعد ذلك إذا نظر في دليل هذه المسألة؛ تحرر له ~~القول الراجح من المرجوح، فأريده بهذه الطريقة، بهذه الطريقة أن يجمع بين ~~الفقه والحديث، وقد يقول قائل: لماذا لا يكون العكس؟ لماذا لا يكون العكس؟ ~~يتفقه بهذه الطريقة على البلوغ، ويحفظ البلوغ، ويراجع كلام أهل العلم في ~~أحاديث البلوغ، نقول: له ذلك، لكن كتب الفقه أكثر مسائل، أكثر مسائل من كتب ~~المتون الحديثية المختصرة، أكثر مسائل، وعند العلماء ما ألفوا هذه الكتب ~~إلا بعد أن نظروا في نصوص الكتاب والسنة، وتفقهوا على الكتاب والسنة، أعني ~~الكبار، وجمعوا أقوال من تفقه على الكتاب والسنة، كأحمد، والشافعي، ومالك، ~~وغيرهم، فننتبه لهذا الأمر، ونضع النقاط # PageV19P002 # على الحروف، ونفهم الكلام ms0520 على وجهه، نفهم الكلام على وجهه، وسمعتم منا في ~~الدروس، وفي غيرها في تقرير المسائل أنا ما نقلد أحد، اللهم إلا إذا أعوزنا ~~الدليل، والله المستعان. # اللهم صلى علي محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: # وللحميدي والإمام أحمدا ... بأن من لكذب تعمدا # أي في الحديث لم نعد نقبله ... وإن يتب والصيرفي مثله # وأطلق الكذب وزاد أن من ... ضعف نقلا لم يقو بعد أن # وليس كالشاهد والسمعاني ... أبو المظفر يرى في الجاني # بكذب في خبر إسقاط ما ... له من الحديث قد تقدما # ومن روى عن ثقة فكذبه ... فقد تعارضا ولكن كذبه # لا تثبتن بقول شيخه فقد ... كذبه الآخر واردد ما جحد # وإن يرده بلا أذكر أو ... ما يقتضي نسيانه فقد رأوا # الحكم للذاكر عند المعظم ... وحكي الإسقاط عن بعضهم # كقصة الشاهد واليمين إذ ... نسيه سهيل الذي أخذ # عنه فكان بعد عن ربيعه ... عن نفسه يرويه لن يضيعه # والشافعي نهى ابن عبد الحكم ... يروي عن الحي لخوف التهم # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في الفصل التاسع من الفصول ~~الثلاثة عشر: # وللحميدي والإمام أحمدا ... بأن من لكذب تعمدا # أي في الحديث لم نعد نقبله ... وإن يتب والصيرفي مثله # من تعمد الكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- هل تقبل توبته، أو لا ~~تقبل؟ توافرت الشروط في قبول التوبة، أقلع عن ذلك، وندم، وأسف على ما صنع، ~~وعزم أن لا يعود، مخلصا في ذلك لله -جل وعلا-، لا خوفا، ولا رغبة من أحد، ~~توافرت شروط التوبة التي لو كان مشركا بالله -جل وعلا-، فتاب مثل هذه ~~التوبة لقبلت، وبدلت السيئات حسنات، لكنه تعمد الكذب على النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، فهل تقبل هذه التوبة المستجمعة للشروط، أو لا ms0521 تقبل؟ # PageV19P003 # يقول -رحمه الله- تعالى: "وللحميدي" أما من كان كذبه في كلامه العادي، ~~ويتعمد الكذب في كلامه العادي، فإن هذا توبته مقبولة، الكلام فيمن يتعمد ~~الكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام-، فيضع الحديث في أي موضوع كان، سواء ~~كان وضعه للحديث في العقائد، أو في الأحكام بالحلال والحرام، أو في ~~الفضائل، والترغيب، والترهيب، وغيرها، لكنه ينسب إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، ويقول عليه ما لم يقله -صلى الله عليه وسلم-، هذا الذي فيه ~~الخلاف في هذه المسألة. # يقول: "وللحميدي" شيخ الإمام البخاري، عبد الله بن الزبير، أول شيخ يروي ~~عنه البخاري في صحيحه، وهو غير الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين؛ لأن هذا ~~متقدم، متوفى سنة تسعة عشرة ومائتين، يعني قبل الإمام أحمد باثنين وعشرين ~~سنة، ولذلك قدم عليه في النظم؛ لأنه قبله، وأما صاحب الجمع بين الصحيحين ~~الحميدي محمد بن أبي نصر فتوح، هذا متأخر، متأخر في الخامس، أربعمائة ~~وزيادة، فهو غيره؛ لأن الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين اشتهر بين الناس ~~لكتابه، وتقدم الحديث عنه في العام الماضي، في قول الناظم: # . . . . . . . . . ... وليت إذ زاد الحميدي ميزا # "وليت إذ زاد الحميدي ميزا" لأن الحميدي جمع بين الصحيحين، واعتمد على ~~المستخرجات، والمستخرجات فيها زيادات، ونقل هذه الزيادات، وعلى حد زعم ~~الناظم أن الحميدي زاد هذه الزيادات، ولم يميز بين الأصل والمزيد، وواقع ~~الكتاب يشهد بخلاف ذلك، فإنه يميز هذه الزيادات، فالحميدي المتأخر ليس هو ~~المقصود، إنما المقصود شيخ البخاري، شيخ الإمام البخاري، عبد الله بن ~~الزبير المكي. # وللحميدي والإمام أحمدا ... . . . . . . . . . # وغيرهما –أيضا-، # . . . . . . . . . ... بأن من لكذب تعمدا # أي في الحديث. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV19P004 # يعني في الحديث النبوي خاصة، أما إذا تعمد الكذب في كلامه العادي، فهي ~~معصية من المعاصي تهدمها التوبة، وتجبها "أي في الحديث" يعني النبوي "لم ~~نعد نقبله" في شيء أبدا، خلاص يحكم عليه بأن وجوده مثل عدمه، ما دام تجرأ، ~~وكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولو تاب، واستقام، وحسنت حاله، ولزم ~~الصدق في جميع أحواله؛ فإنه لا يقبل، "لم نعد نقبله، وإن يتب" ms0522 يعني وإن ~~تاب، وحسنت توبته؛ تغليظا عليه، لما ينشأ على فعله من المفسدة العظيمة، وهي ~~تصيير ذلك، يعني تصيير ما كذبه شرعا، شرعا يدان الرب به -جل وعلا-، وهو من ~~فريته، هذه مفسدة عظيمة، ويخرج بالتعمد: # . . . . . . . . . ... بأن من لكذب تعمدا # أن من يحصل الخطأ في كلامه، ويصدر منه ما يخالف الواقع من غير قصد، ومن ~~غير عمد "وإن يتب" تغليظا لفعله الشنيع "والصيرفي" أبو بكر الصيرفي ~~الشافعي، من أئمة الشافعية، شارح الرسالة "والصيرفي مثله" يعني مثل كلام، ~~مثل الكلام المنقول عن الحميدي، وأحمد، أي مثل الكلام المنقول عن الحميدي، ~~وأحمد، يعني أنه لا تقبل توبته، ولكن "أطلق الكذب" ولم يقيده بالحديث ~~النبوي، يعني ما ضم إلى من قبله؛ لأن الحميدي، والإمام أحمد خصوا عدم قبول ~~التوبة في الحديث النبوي، والصيرفي أطلق، ولم يقيد بالحديث النبوي حيث قال: ~~كل من أسقطنا حديثه من أهل النقل بكذب لم نعد لقبوله لتوبته، يعني ما .. ، ~~خلاص مادام كذاب، ولو في حديثه مع الناس؛ لأنه ما الذي يؤمننا أنه في يوم ~~من الأيام يكذب "وزاد أن من" يعني زاد الصيرفي: # . . . . . . . . . أن من ... ضعف نقلا لم يقو بعد أن # PageV19P005 # يعني بعد أن حكم بضعفه، وإن رجع إلى التحري، والإتقان، يعني مادام حكم ~~عليه بالضعف؛ خلاص لم نعد نقبله "لم يقو" لم يقبل، ولو كان جرحه بسبب ذنب، ~~ثم تاب منه، يعني تضعيف هذا الراوي بسبب ذنب، يشرب الخمر مثلا، ثم تاب، هذا ~~كلام الصيرفي، ومعروف أن الصيرفي -رحمه الله- متأخر عن أئمة النقد، وأئمة ~~الجرح من عصور الرواية، متأخر، فالأئمة كلهم على أن من تاب من الذنب، وهو ~~مقتضى النصوص الشرعية، كمن لا ذنب له، بل إذا تاب توبة نصوحا بدلت سيئاته ~~حسنات، ولنعلم أن كلام الحميدي، والإمام أحمد في عدم قبول توبة الكذاب ~~الوضاع الدجال الذي يفتري على النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما هو في ~~أحكام الدنيا، إنما هو في أحكام الدنيا، وأما في الآخرة فأمره إلى الله، ~~لكن لا تقبل روايته بناء على أنه جرح بأمر ms0523 عظيم، فلا تقبل توبته ظاهرا، أما ~~في الباطن فالله يتولاه. # PageV19P006 # أصل هذه المسألة مفرع عن شهادة القاذف، القاذف ارتكب جرما عظيما، والقذف ~~شأنه عظيم، وخطير، وجاء في الخبر مضعف عند أهل العلم، لكن يبين خطورة ~~القذف: ((قذف محصنة .. )) قال: ((يحبط عبادة ستين سنة))، لا شك أن القذف ~~للمحصنات الغافلات المؤمنات شأنه خطير، ولذا وجب فيه الحد، حد الفرية ~~ثمانين جلدة، ولو أحضر من أحضر، لو شهد له واحد، أو اثنين، أو ثلاثة، لا بد ~~أن يأتي بأربعة شهداء؛ لأن الأمر عظيم، ليس كغيره من الذنوب يتعلق بتدنيس ~~عرض، بتدنيس عرض، وهذا العرض لا يقتصر على شخص، بل يتناول أشخاص، وقد ~~يتناول قبيلة مثلا، إذا دنس عرض واحد، أو واحدة منهم، فالأمر عظيم، وجاء ~~فيه الحد: {فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم ~~الفاسقون* إلا الذين تابوا} [(4 - 5) سورة النور]، هذا تاب، قذف محصنة، ~~وتاب، قذف محصنة، قذف محصنة، وقد رأى العمل بأم عينيه، يعني كلامه مطابق ~~للواقع، مطابق للواقع، وأحضر ثلاثة من الشهود العدول الثقات أنهم رأوا ~~العمل بما لا يحتمل مجالا للشك، أو التردد، نستحضر هذه الأمور كلها، يعني ~~رأى الميل في المكحلة بنفسه، ومعه ثلاثة، فقذف، وشهد له هؤلاء الثلاثة ~~الثقات يترتب عليه ثلاثة أحكام؛ لأن الأمر ليس بالسهل، يجلد ثمانين جلدة، ~~ولا تقبل شهادته أبدا، مع التأبيد، ويتصف بالفسق: {وأولئك هم الفاسقون* إلا ~~الذين تابوا} [(4 - 5) سورة النور]، ومعروف الخلاف في الاستثناء، هل يرجع ~~إلى الجمل الثلاث، أو يرجع إلى الأخيرة فقط، أو على ما يرجع؟ في مثل هذا، ~~أما في هذه الآية، فرجوعه إلى الأخيرة محل اتفاق، أما رجوعه إلى الأولى ~~–أيضا- لا يرجع اتفاقا، بل لا بد من جلده، ولو تاب، الخلاف في المسألة ~~الثانية، وهي قبول شهادته، قبول شهادته، فهل تقبل شهادته ليعود الاستثناء ~~على الجملتين الثانية، والثالثة؟ أو لا تقبل؛ لأن رد الشهادة اقترن ~~بالتأبيد؟ فمن قبل شهادته قال: إن رد الشهادة سببه الفسق، وارتفع الفسق ~~اتفاقا، وإذا ارتفع الفسق، وهو ms0524 الوصف المؤثر في رد الشهادة؛ ارتفع ما ترتب ~~عليه، وهو رد الشهادة، ومنهم من يقول: إن هذا # PageV19P007 # التأبيد قيد مؤثر، فإلغائه ليس بالسهل، وإمكان إعادة الاستثناء إلى ~~الجملة الأخيرة قول معتبر عند أهل العلم، فلا تقبل شهادته أبدا، وإن تاب. # هذه المسألة هي أصل للمسألة التي معنا، فإذا ردت شهادة القاذف، وتأبد رد ~~شهادته، ولو تاب توبة نصوحا بشروطها، ترد شهادته، فالذي يكذب على النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- أمره أعظم، وأشد، فينبغي أن ترد روايته، والذين ~~قالوا: إن الاستثناء يعود إلى الأمرين، فتقبل شهادته، قالوا: إن من كذب على ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- ارتكب جريمة، وموبقة من الموبقات، لكن التوبة ~~تهدم ما كان قبلها، وإذا كانت تمحو أثر الشرك، وأثر المعاصي، والجرائم ~~الكبار، فلأن تمحو مثل هذا الأثر من باب أولى، ولذا يقول النووي في شرح ~~مسلم: "وما ذكره هؤلاء الأئمة ضعيف مخالف للقواعد، والمختار القطع بصحة ~~توبته، كالكافر إذا أسلم، كالكافر إذا أسلم" يعني هذه القواعد العامة أنها ~~تقتضي أن من تاب تاب الله عليه، والنصوص تدل على هذا، لكن رد الشهادة إنما ~~هو زيادة في تشنيع الفعل "وأطلق" الصيرفي "الكذب" ولم يقيده بالحديث ~~النبوي: # . . . . . . . . . وزاد أن من ... ضعف نقلا لم يقو بعد أن # بعد أن حكم بضعفه، يعني بعد أن حكم بضعفه لم يقو، وإن رجع إلى التحري، ~~والإتقان، يعني ضعف بأي ذنب من الذنوب، قيل: فلان فاسق؛ لأنه شرب الخمر، ~~حكم عليه بهذا الحكم، أو سرق، أو فعل، خلاص لا يعود إلى القبول، والتوثيق ~~ما دام وصف بهذا الوصف، هذا الوصف لا يرتفع، لكنه قول ضعيف، قول ضعيف، وإلا ~~لزم عليه أن جمهور المسلمين ممن زاول المعاصي أنهم كلهم ضعفاء، ووصف الفسق ~~لا يرتفع عنهم، وهذا الكلام لم يقل به أحد "وليس كالشاهد" يعني وليس الراوي ~~كالشاهد، يعني فإن شهادته تقبل بعد توبته بخلاف روايته، بخلاف روايته، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه، تقبل، كلامه واضح في هذا، كمن أسلم بعد كفره، شخص مسلم، ثم ارتد، ثم ~~تاب، ورجع إلى الإسلام، تقبل، ms0525 تقبل توبته، وتقبل روايته، يعني ما هو بأعظم ~~من الردة –نسأل العافية-. # "وليس كالشاهد" يعني الراوي في ذلك، فإن شهادته تقبل بعد توبته بخلاف ~~روايته "والسمعاني أبو المظفر يرى في" الراوي "الجاني" يرى: # PageV19P008 # . . . والسمعاني ... أبو المظفر يرى في الجاني # بكذب في خبر. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # نبوي # . . . . . . . . . إسقاط ما ... له من الحديث قد تقدما # أبو المظفر السمعاني، الآن هذا الحديث، أو هذا الراوي روى مائة حديث، ~~مائة حديث، وحاله مستقيمة، يعني كل من سئل عنه قال: ثقة، فوضع حديثا بعد ~~هذه المائة، وضع حديثا بعد هذه المائة، أبو المظفر السمعاني يرى أن كل ها ~~المائة كلها باطلة، ولا تقبل منه، ولو رواها في حال استقامته، ولو رواها في ~~حال استقامته؛ لأن العبرة بالخواتيم، العبرة بالخواتيم: # . . . . . . . . . والسمعاني ... أبو المظفر يرى في الجاني # بكذب في خبر. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني نبوي # . . . . . . . . . إسقاط ما ... له من الحديث قد تقدما # PageV19P009 # من الحديث ما قد تقدما، مثل ما ذكرنا، يعني لو افترضنا أنه روى مائة حديث ~~في حال الاستقامة، ثم كذب في حديث واحد؛ ترد كل المائة لماذا؟ لأن العبرة ~~بالخاتمة، وتبين لنا من خلال ما ختم له به أن استقامته في الظاهر، وأنه في ~~الباطن ليس بمستقيم، ولو كان مستقيما ظاهرا، وباطنا لما خذل في آخر الأمر، ~~وهذا يذكرنا بحديث: ((وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه، ~~وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها)) لا ~~سيما إذا استحضرنا رواية: ((يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس))، فالذي ~~يعمل بعمل أهل الجنة، ثم يرتد في آخر العمر؛ هل نقول أن عمله الأول صحيح؟ ~~كونه يحبط يحبط، لكن هل هو صحيح هذا العمل، أو أننا نحكم بأنه في الظاهر، ~~وأما في الباطن لا بد أن يكون فيه دخن؟ وقد انطوى هذا العامل، وإن كان عمله ~~في الظاهر سليم، إلا أنه قد انطوى على شيء، على طوية، ودخيلة تؤثر على هذا ~~العمل، بدليل أنه خذل في آخر الأمر، والفواتح كما يقول أهل العلم عنوان ~~الخواتم، يعني لو ms0526 كان في عمله هذا صادقا مع الله -جل وعلا- لما خذل، وجه ~~الارتباط بين قول السمعاني، وبين الحديث، ما وجه الارتباط؟ السمعاني يقول: ~~باعتبار أنه كذب في آخر شيء نعم، أبطلنا أحاديثه الأولى؛ لأن كونه ثقة إنما ~~هو فيما يبدو للناس، وهو في الحقيقة ليس بثقة، بدليل أنه خذل في آخر الأمر، ~~وختم له بهذه الخاتمة السيئة، يعني الربط بين كلام السمعاني، وبين هذا ~~الحديث ظاهر، لكن هل يجرؤ الإنسان أن يبطل عمل؛ لأن صاحبه في آخر الأمر ~~ارتد؟ الإحباط منصوص عليه، لكن هل يحبط مطلقا، أو حبوطه معلق بموته على ~~الكفر؟ وهذا –أيضا- له أثر فيما نحن فيه، افترضنا راو روى مائة حديث، وهو ~~موثق، ثم كذب على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم تاب، توبة نصوحا، هل ~~نقول: إن المائة الحديث الأولى باطلة باعتبار أنه تعقبها كذب، ولو تاب ~~بعده، أو نقول: إن هذه المائة الحديث التي رواها في حال الاستقامة لا علاقة ~~لها بكذبه بدليل أنه ختم له بخير؟ فهذا فرع عن الردة، فهل هي محبطة مطلقا؟ ~~هل هي محبطة للعمل مطلقا؟ {لئن أشركت ليحبطن عملك} [(65) سورة الزمر]؟ # PageV19P010 # أو الإحباط موقوف على الموت على الكفر؟ {فيمت وهو كافر} [(217) سورة ~~البقرة]؟، ويظهر مثل هذا الخلاف فيمن حج، مسلم وحج، ثم حصل له ردة، ثم رجع ~~إلى الإسلام، هل نقول: يعيد الحج، أو لا يعيد الحج؟ إحباط العمل مربوط ~~بقوله -جل وعلا-: {فيمت وهو كافر} [(217) سورة البقرة]، والآية الأخرى فيها ~~قيد، وإلا ما فيها قيد؟ ما فيها قيد الآية الأخرى، بدون قيد، والثانية: ~~{فيمت وهو كافر} [(217) سورة البقرة] مقيدة، فهل نقول: إن المطلق يحمل على ~~المقيد؟ وبهذا قال جمع من أهل العلم: إن الأعمال صحيحة موقوفة على الخاتمة، ~~أن الأعمال موقوفة على الخاتمة، فإن ختم له بخير أعماله التي قبل الردة ~~صحيحة، ولا يؤمر بإعادتها كالحج مثلا، والذي يقول: لا، الردة بمجردها محبطة ~~للعمل؛ يأمره بأن يعيد الحج، يأمره بأن يعيد الحج، وهل لمثل هذه الردة ~~الطارئة التي مات على دينه، وإسلامه ms0527 أثر في العقد، في عقد النكاح مثلا، ~~يعني لو أن مسلما -نسأل الله السلامة، والعافية- ارتد، تبين زوجته منه، ~~وإلا ما تبين؟ نعم، يعني لو أسلمت قبله هذه المسالة معروفة، ينتظر كما في ~~قصة زينب بنت النبي -عليه الصلاة والسلام- مع زوجها أبي العاص، ينتظر حتى ~~يسلم، أو ينتظر حتى تنتهي من العدة على خلاف بين أهل العلم في المسألة، لكن ~~هذا مسلم، وفي عصمته امرأة مسلمة، ثم ارتد، ثم تاب بعد ذلك، هل نقول: إن ~~هذه الردة أحبطت العقد؛ فلا بد من تجديده، أو نقول: مازالت في عصمته؛ لأن ~~العبرة في الخاتمة؟ يعني مثل هذه المسائل توضح ما نحن فيه، والنظائر تكشف ~~القواعد، والمسائل هذه كلها خلافية، هل تبين منه بمجرد الردة؟ أو ينتظر في ~~أمره حتى تخرج من العدة، فإن خرجت بانت منه، بانت منه، فتحتاج إلى عقد ~~جديد؟ أو أنه بمجرد ردته أحبط العقد، فيحتاج إلى عقد جديد، ولو أسلم في ~~يومه، وقل مثل هذا في الحج، إذا حج في حال إسلامه، ثم ارتد -نسأل الله ~~السلامة، والعافية-، ثم رجع إلى الإسلام، فهل يضر؟ المسألة الخلاف فيها ~~ظاهر بين أهل العلم، ولكل دليله، والإعادة هو الأحوط في الأمرين، لكن كونه ~~يرتد لا شك أن هذا يثير في النفس ما يثير في أعماله السابقة، ولأن القيد في ~~الحديث: # PageV19P011 # ((وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس))، وإلا لو كان عاملا، ~~مخلصا لله -جل وعلا-؛ لكان الله -جل وعلا- ألطف به، وأرأف من أن يذهب عمله ~~سدى، لكن لا بد أن يكون قد انطوى على دخيلة في نفسه. # . . . . . . . . . والسمعاني ... أبو المظفر يرى في الجاني # بكذب في خبر إسقاط ما ... له من الحديث قد تقدما # ترى هذه المسائل عملية، ويتفرع عليها مسائل كثيرة جدا، ما هي بمسألة ~~–والله- راو أسقطنا أحاديثه، وانتهينا. # السلف عموما حينما يقرءون حديث ابن مسعود لا يستحضرون القيد: ((فيما يبدو ~~للناس))، ولا يحملون المطلق على المقيد، فتجد الإمام العالم العامل المخلص ~~على خوف شديد من سوء العاقبة؛ لأنه ما ms0528 يستحضر أنه، أن عمله هذا: ((فيما ~~يبدو للناس))، لا، يتهم نفسه، ويتهم عمله، ويخشى، وابن أبي مليكة يقول: ~~"أدركت ثلاثين من الصحابة كلهم يخشى النفاق على نفسه"، فما يقول: أنا ~~–والله- الآن أنا مستقيم، ومخلص، ولا يقول مثل هذا إلا من في قلبه شيء ~~ينافي الإخلاص، بحيث يأمن من سوء العاقبة، فالسلف كلهم، وأقوالهم منقولة، ~~ومتداولة، ومشهورة في الخوف من سوء الخاتمة. # بالنسبة للأحكام في مثل ما ذكرنا من كلام السمعاني، كوننا نسقط المائة ~~الحديث التي تقدمت استرواحا منا إلى أن عمله، واستقامته غير صحيحة؛ لأنه ~~خذل، هذا لا شك أنه عمل بما في القلب، استنادا إلى مثل هذا، وليس للناس أن ~~يكلفوا إلا الظاهر، فما دام مستقيما، وروى في حال الاستقامة؛ تقبل رواياته ~~في حال الاستقامة، وترد رواياته إذا اختل هذا الشرط، ونظير ذلك شخص من أهل ~~العلم ألف تفسيرا مثلا، وتفسير في غاية الجودة، تفسير قوي، ومتين، ومن أبدع ~~.. ، أو شرح للبخاري، أو شرح للسنة، أو ما أشبه ذلك، أو أي كتاب في فنون ~~العلم الشرعي، كتاب يستفاد منه، ثم في النهاية ارتد -نسأل الله السلامة، ~~والعافية-، نستفيد من كتابه هذا، أو نقول: إنه مادام ارتد، فعلمه مدخول، ~~وليس تأليفه لله، فلا نستفيد منه، ويمكن أن يمثل لهذا بكتب، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ من؟ # طالب: القصيمي. # PageV19P012 # القصيمي نعم "الصراع بين الوثنية والإسلام" كتاب رائع جدا، رائع في غاية ~~الجودة، ثم بعد ذلك حصل له ما حصل -نسأل الله السلامة والعافية-، فهل نرمي ~~بجميع كتبه، ولا نستفيد منها؟ أو نقول: يستفاد، يؤخذ الكلام الصحيح، والقوي ~~يستفاد منه، وما عدا ذلك بعد ردته ما نستفيد منه، ويش المتجه هنا؟ لأن عندك ~~العلم دين، تكرر مرارا: "إن هذا العلم دين؛ فانظر عن من تأخذ دينك"، هل ~~نقول: إن القصيمي حينما ألف كتاب الصراع، على الجادة، وفي استقامة من أمره، ~~وفي إخلاص لله -جل وعلا- بدليل أن الكتاب عظيم، ومتين، أو نقول: إنه من ~~الأصل فيه ما فيه، ثم بعد ذلك أظهر ما عنده؟ # طالب:. ms0529 . . . . . . . . # لا، هو كونه الإعجاب ظاهر من أساليبه، الإعجاب بعلمه، ونفسه ظاهر، يعني ~~في مقدمة البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية، في مقدمة القصيدة يمدح ~~فيها نفسه، ومثل هذا لا شك أنه يورث، أو يوجد في القلب ريبة لطالب العلم ~~المخلص، فهل نقول: إن هذا العلم دين؛ فلا تأخذ علمك، ودينك من مثل هذا، أو ~~نقول: إن الحكمة ضالة المؤمن، ويستفاد من الكلام الحق على أي جهة كانت؟ # طالب:. . . . . . . . . # أما كونها فيها فوائد، كتبه التي ألفها في أول الأمر فيها فوائد، فيها ~~قوة، ومتانة، وأمر عجب، ولذلك الإنسان لا يأمن على نفسه، مهما بلغ من ~~العلم، والتدين، ليكن على وجل دائم من سوء العاقبة، والله المستعان. # الخلاصة: إن من تاب من الكذب الجمهور على قبول توبته، وما الذي يحول ~~بينه، وبين التوبة، فالذي يسلم بعد الشرك، أو يرتد، ويرجع إلى الدين تقبل ~~توبته، والذي قتل مائة نفس ما الذي يحول بينه، وبين التوبة؟ وهكذا الجادة، ~~والقواعد العامة تدل على أن توبته مقبولة، وأن روايته بعد ذلك بعد ~~الاستقامة مقبولة، وأن الإنسان قد تتغير حاله أفضل، أو إلى أسوأ، ولكل حالة ~~حكها، وليس للناس إلا الظاهر. # الفصل العاشر الذي يليه: # ومن روى عن ثقة فكذبه ... فقد تعارضا ولكن كذبه # لا تثبتن بقول شيخه فقد ... كذبه الآخر واردد ما جحد # PageV19P013 # "من روى عن ثقة فكذبه" من روى وهو ثقة من الأصل، من روى من الثقات عن شيخ ~~ثقة، حديثا فكذبه الأصل، صريحا كقوله: كذب علي، يقول: حدثني زيد، يقول ~~عمرو: حدثني زيد، وعمرو ثقة، وزيد ثقة، فقال زيد: أبدا، كذب أنا ما نقلت له ~~هذا الخبر، الثقة مفترضة في الاثنين، في الراوي، والمروي عنه، في الأصل ~~والفرع، # ومن روى عن ثقة فكذبه ... فقد تعارضا. . . . . . . . . # PageV19P014 # في قولهما، كالبينتين إذا تكاذبتا "فقد تعارضا" يعني في قولهما كالبينتين ~~إذا تكاذبتا، ولكل واحد، أو لكل قول واحد منهما ما يرجحه، ما يرجحه، فالأصل ~~المروي عنه يرجحه أنه مصدر الخبر، فإذا كذب المصدر، إذا سقط المصدر سقط ~~الفرع، ms0530 كالشهادة، لو قال: أشهد أن فلانا يشهد على فلان، ثم قال: الأصل أبدا ~~أنا ما أشهد، تسقط شهادة الفرع، وهنا الرواية إذا قال عمرو: حدثني زيد، ~~فقال زيد: كذب أنا ما حدثته، فالأصل زيد، ومادام الأصل كذب الفرع إذن، ~~مادام هو الأصل، فالرجوع إليه أولى، وأحرى؛ لأنه منبع الخبر، يعني لو أن ~~-على خلينا بالواقع- إذاعة نقلت عن إذاعة خبرا، ثم الإذاعة المنقول عنها ~~قالت: أبدا، نحن ما قلنا هذا، أو صحيفة نقلت عن صحيفة، لكن مثل هذا في ~~وقتنا يمكن الوصول إلى الحقيقة، بخلاف الكلام الشفوي الذي لا يمكن الوصول ~~فيه إلى الحقيقة، الكلام الشفوي لا يمكن الوصول فيه إلى الحقيقة، يحدثه ~~شفويا، ثم ينكر كيف تثبت أنه بالفعل حدث، أو لم يحدثه؟ لكن لو أن إذاعة ~~أخذت من إذاعة خبرا، ثم نفوا كما يقال على .. ، باستمرار يقولون: إن هذا ~~الخبر عار عن الصحة تماما، ثم قد يثبت من جهة أخرى، وقد ينفى، يثبت النفي، ~~الوصول إلى الحقيقة ممكن في هذه الوسائل، لكن يبقى أنه إذا حدثه شفوي، قال ~~عمرو: حدثني زيد، ثم قال زيد: كذب علي أنا ما حدثته، وهو الأصل، وهو ~~المنبع، هذا يرجح جانب الأصل، وإذا قال الراوي عنه حدثني، وهو ثقة المفترض ~~في الثقة أنه لا يكذب، واحتمال أنه ضبط، وحفظ، والأصل نسي، نسي، حدث ونسي، ~~ما يمكن أن يحدث، وينسى؟ يمكن، يعني في المجلس الواحد يحدث شخصا، ثم يحفظ ~~عنه هذا الشخص ما حدث به، وبعد سنين يذكر هذا الخبر، فيكون الأصل قد نسيه، ~~يقول: أنت قلت لنا هذا؟ قال: أبدا أنا ما قلت، لا قلت يا أخي نذكرك في بيت ~~فلان، في يوم كذا، في مناسبة كذا، ثم لا يتذكر، هذا يحصل، ينسى الأصل. # ومن روى عن ثقة فكذبه ... فقد تعارضا. . . . . . . . . # يعني كالبينتين، ولكل واحد منهما ما يرجح قوله "ولكن كذبه" أي الراوي "لا ~~تثبتن" بنون التوكيد الخفيفة، وإذا اقترن الفعل المضارع بنون التوكيد سواء ~~كانت خفيفة، أو ثقيلة يبنى؟ يبنى على الفتح: # PageV19P015 # . . . ... وأعربوا ms0531 مضارعا إن عريا # عن نون توكيد مباشر ومن ... نون إناث كيرعن من فتن # إذا التصقت به نون التوكيد سواء كانت خفيفة، أو ثقيلة؛ فإنه يبنى على ~~الفتح "لا تثبتن" بقوله، أو "بقول شيخه"، "لا تثبتن بقول شيخه" هذا بحيث ~~يكون جرحا له، يعني ما تقول: ما دام قال الشيخ، وهو ثقة: كذب علي، أننا ~~نثبت أنه كذب، يعني ما دام حكم عليه شيخه بأنه كذاب؛ هل نأخذ بقول شيخه؟ ~~وهو يقول: حدثني وهو ثقة، وكلاهما ثقة، ما يحكم على طرف من قبل الطرف الآخر ~~"فقد كذبه الآخر" فقد كذبه الآخر أيضا، فإنه يقول: بل سمعته منه، وليس قبول ~~قول أحدهما بأولى من قبول قول الآخر: # . . . . . . . . . فقد ... كذبه الآخر واردد ما جحد # "اردد ما جحد" نعم؟ كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # الحديث الذي جزم الشيخ بأنه كذب عليه، هذا يرد، لكن لا يلزم أنت ترد بقية ~~أحاديثه؛ لأنه ثبت أنه كذاب، واردد ما جحد، يعني إذا جحد بعزم، بجزم قال: ~~أبدا أنا ليس من مروياتي هذا الحديث، ليس من مروياتي هذا الحديث "وإن يرده ~~ب" قوله "لا أذكر"، "وإن يرده بلا أذكر" يعني لا أذكر هذا الحديث، ولا أعرف ~~أني حدثته به "أو" نحوهما من العبارات "ما يقتضي" يعني ما يحتمل "نسيانه" ~~ك: لا أعرف أنه من حديثي "فقد رأوا" "الحكم للذاكر" يعني جمهور المحدثين ~~رأوا أن الحكم للذاكر، يعني إذا روى عمرو عن زيد، ثم قال زيد: والله أنا ما ~~أذكر شيئا نسيت، ما أذكر شيئا؛ فالحكم لمن؟ "للذاكر" لأن من حفظ حجة على من ~~لم يحفظ: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فقد رأوا # الحكم للذاكر عند المعظم ... . . . . . . . . . # PageV19P016 # "الحكم للذاكر عند المعظم" وهو الراوي، كما هو قول المعظم من الفقهاء، ~~والعلماء، وصححه جماعات منهم ابن الصلاح؛ لأن الراوي مثبت، والشيخ ناف، ~~ولأنه ثقة، ثقة جازم غير متردد، والمروي عنه كلامه محتمل، متردد؛ لأنه ~~يقول: لا أذكر، فلا ترد، يرد هذا الجزم من الراوي بالاحتمال، والتردد من ~~قبل الشيخ، لاحتمال نسيانه "وحكي الإسقاط" في المروي أي عدم قبوله بذلك ms0532 "عن ~~بعضهم" وهم قوم من الحنفية؛ لأن الراوي فرع للشيخ، فهو تابع له، مادام ~~الشيخ نسي، وقال: ما أذكر هذا الحديث، فكيف يثبت حديث من طريق شخص متردد ~~فيه؟ الشيخ متردد، فكيف يثبت هذا الحديث، والراوي متردد؟ هذا "حكي الإسقاط ~~عن بعضهم" لكن القول الأول هو قول الأكثر، والنسيان يطرأ على الإنسان، فإذا ~~كان الراوي عنه ثقة، ومتأكد من أنه حدثه به، فيقبل قوله، ويثبت الخبر. # هذا الشخص الذي حدث، ونسي ألا يحتمل أنه من الأصل ضعيف الحافظة، فلو كان ~~حافظا، جازما، حازما في حفظه ما نسي، نقول: النسيان لا يعرو منه أحد، لكن ~~إن كثر، فهذا في حديثه أثر عليه "كقصة الشاهد، واليمين" مثال ذلك: قصة ~~الشاهد، واليمين المروي بلفظ: "أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قضى باليمين ~~مع الشاهد" إذ نسيه سهيل، يعني ابن أبي صالح الذي أخذ عنه عن أبيه عن أبي ~~هريرة، سهيل ابن أبي صالح يروي عن أبيه عن أبي هريرة: "أن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- قضى بالشاهد، واليمين"، لكن سهيل نسي: # كقصة الشاهد واليمين إذ ... نسيه سهيل الذي أخذ # عنه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV19P017 # يعني عن أبيه عن أبي هريرة "فكان" سهيل "بعد عن ربيعة" بن أبي عبد الرحمن ~~"عن نفسه يرويه" عن ربيعة الذي يرويه عنه، ربيعة يرويه عن سهيل، فنسي سهيل ~~الحديث، فكان سهيل يقول: حدثني ربيعة عني أني حدثته بكذا "فكان بعد" يعني ~~سهيل بعد "عن ربيعة" بن أبي عبد الرحمن، ربيعة الرأي "عن نفسه يرويه" ~~فيقول: أخبرني ربيعة أنني حدثته بهذا الحديث، حدثني ربيعة عني أني حدثته ~~بهذا الحديث "يرويه لن يضيعه" يرويه لن يضيعه؛ لأن سهيلا ثقة، وربيعة ثقة، ~~والحديث مروي عن ثقات، فإضاعة هذا الخبر بسبب النسيان الذي هو ملازم ~~للإنسان نعم، لا لشك أنه تضييع لحكم شرعي "لن يضيعه" يعني لن يتركه لمجرد ~~نسيانه، وقد ألف الخطيب البغدادي، والدارقطني فيمن حدث ونسي، فيمن حدث ~~ونسي، وللسيوطي "تذكرة المؤتسي في من ذكر من حدث ونسي"، هذه المسألة، وهي ~~نسيان الأصل، نسيان الأصل، جعلت بعض العلماء ms0533 ينهى عن الرواية عن الأحياء، ~~ينهى عن الرواية عن الأحياء؛ لأن الأحياء ينسون، ثم إذا روى عن هذا الحي ~~الذي نسي، وقال: إني ما أذكر أني حدثته، يقع الراوي عنه في حرج عظيم، يعني ~~تصور أنك نقلت فتوى عن شيخ، قبل .. ، أيام الطلب، يعني قبل عشرين سنة، أو ~~ثلاثين سنة، تقول: والله الشيخ فلان أفتانا بكذا أيام كنا طلابا، ثم يذهبون ~~الناس إلى الشيخ ليتأكدوا من هذه الفتوى، قال: أبدا أنا ما قلت شيء، ويش ~~موقفك؟ ويش موقفك عند من نقلت عنهم: إن الشيخ قال كذا؟ يعني مهما بلغت من ~~الثقة، والإتقان الشيخ هو الأصل، يعني إذا كذب الأصل، فالفرع تبعا له، ~~والنسيان كما يطرأ على الشيخ يطرأ على الطالب أيضا، فلأجل هذا نهى بعضهم عن ~~الرواية عن الأحياء، أنت إن بغيت أن تنقل عن أحد اصبر لين يموت؛ على شان ما ~~يكذبك، وتقع في حرج. # والشافعي نهى ابن عبد الحكم ... . . . . . . . . . # نهى محمد بن عبد الله بن الحكم حينما روى عنه حكاية فأنكرها، ابن عبد ~~الحكم نقل عن الشافعي كلاما حكاية، فقال الشافعي: ما أدري أنا قلت، أبدا ما ~~أذكر أني قلت هذا الكلام، ثم قال له: إياك، والرواية عن الأحياء؛ # PageV19P018 # لأنه لا سيما إذا كان المنقول عنه محل ثقة من الناس، يعني أنت بالنسبة له ~~يعني كالطالب، لكن لو كان العكس الشيخ هو محل الثقة، وهو اللي ينقل عنك أنك ~~مثلا مشاغب في القاعة أيام الطلب، يقول: فلان كان أيام الطلب مشاغب، ~~وآذانا، وآذى زملاءه، ثم تقول، ثم أنت فيما بعد يراك الناس على هيئة تامة، ~~وشيخ، ولا يستنكرون من تصرفاتك شيئا، ثم يقولون إذا قال الشيخ في مجلس: كان ~~فلان آذانا في أيام الطلب، فلا شك أن الشيخ هو محل الثقة في الغالب، وإن ~~تغيرت حالك فيما بعد. # فالشافعي -رحمه الله- نهى ابن عبد الحكم حينما روى عنه حكاية، فأنكرها ~~على أنه لا يروي عن الحي: # نهى ابن عبد الحكم ... يروي عن الحي لخوف التهم # "لخوف التهم" هذا إذا ms0534 كان للخبر الذي يرويه عن هذا الشيخ الحي طريق أخرى، ~~تقوم به الحجة، تقوم به الحجة، ويثبت به الخبر، أما إذا لم يكن له طريق ~~آخر، ما في إلا عن طريقي، وعن طريق هذا الشيخ، وكلكم ثقات، والشيخ احتمال ~~يكون ينسى، أو ما ينسى هذا أمر إليه، لكن تضيع السنة من أجل أنك تخشى أن ~~الشيخ ينسى، ثم تقع في حرج، لا، لا بد من التبليغ، لا بد من تبليغ الخبر، ~~ولو خشيت ما خشيت، والله المستعان. # اللهم صلي على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: # ومن روى بأجرة لم يقبل ... إسحاق والرازي وابن حنبل # وهو شبيه أجرة القرآن ... يخرم من مروءة الإنسان # لكن أبو نعيم الفضل أخذ ... وغيره ترخصا فإن نبذ # شغلا به الكسب أجز إرفاقا ... أفتى به الشيخ أبو إسحاقا # ورد ذو تساهل في الحمل ... كالنوم والأدا كلا من أصل # أو قبل التلقين أو قد وصفا ... بالمنكرات كثرة أو عرفا # بكثرة السهو وما حدث من ... أصل صحيح فهو رد ثم إن # بين له غلطه فما رجع ... سقط عندهم حديثه جمع # كذا الحميدي مع ابن حنبل ... وابن المبارك رأوا في العمل # قال: وفيه نظر نعم إذا ... كان عنادا منه ما ينكر ذا # وأعرضوا في هذه الدهور ... عن اجتماع هذه الأمور # PageV19P019 # لعسرها بل يكتفى بالعاقل ... المسلم البالغ غير الفاعل # للفسق ظاهرا وفي الضبط بأن ... يثبت ما روى بخط مؤتمن # وأنه يروي من أصل وافقا ... لأصل شيخه كما قد سبقا # لنحو ذاك البيهقي فلقد ... آل السماع لتسلسل السند # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- الناظم الحافظ العراقي في الفصل ~~الحادي عشر من الفصول التي ذكرها -رحمه الله تعالى- قال: ms0535 # ومن روى بأجرة لم يقبل ... . . . . . . . . . # من روى الحديث بأجرة، بأن قال: لا أحدث إلا بكذا، أو كل حديث بكذا، أو كل ~~يوم بكذا، من روى الحديث بأجرة، أو جعالة بأن يكون الأجر على عموم العمل، ~~سواء كان في زمن قصير، أو طويل، من أراد أن يعلمه كتاب كذا، فبكذا "لم ~~يقبل" روايته "إسحاق" بن راهوية، إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، المعروف بابن ~~راهوية، الإمام العلم المشهور، والإمام أبو حاتم الرازي، والإمام أحمد بن ~~حنبل: # ومن روى بإجرة لم يقبل ... إسحاق والرازي وابن حنبل # "وهو" يعني المأخوذ على ذلك من أجرة، أو جعالة، ونحوهما "وهو شبيه أجرة": # وهو شبيه أجرة القرآن ... . . . . . . . . . # وهو يعني المأخوذ على ذلك شبيه بأجرة معلم القرآن، شبيه بأجرة معلم ~~القرآن، ونحوه في الجواز، وعدمه، ولا شك أن العلم عبادة، العلم الذي يبتغى ~~به وجه الله، علم الوحيين عبادة، ولذا لا يجوز التشريك فيه، فهل الأجرة ~~تؤثر فيه، أو لا تؤثر؟ يعني لو قال: لا أصلي بكم إلا بكذا، لا أصلي بكم إلا ~~بكذا، أهل العلم يمنعون من هذا، والإمام أحمد يقول: من يصلي خلف هذا؟! في ~~العبادات المحضة، لا سيما وأنها لا تعوق عن تحصيل الرزق، أعني مثل الصلاة، ~~لكن العلم، وهو عبادة محضة قد يعوق عن تحصيل الرزق له، ولمن تحت يده، فيكون ~~له عذر، ومبرر، إضافة إلى أنهم شبهوا هذه الأجرة التي يأخذها المحدث بأجرة ~~معلم القرآن، وجاء فيها النص الصحيح الصريح: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجرا ~~كتاب الله)) فماذا عن الأجرة على التحديث؟ هل نقول: إذا جاز ذلك في كتاب ~~الله جاز في الحديث من باب أولى، أو لا؟ # يقول: # وهو شبيه أجرة القرآن ... يخرم من مروءة الإنسان # PageV19P020 # "يخرم من مروءة الإنسان" يعني شبيه بأخذ الأجرة على القرآن في الجواز ~~وعدمه، في الجواز وعدمه، وفي الجواز الحديث الصحيح الذي سمعتم، وفي عدمه ~~حديث عبادة في القوس الذي أهدي له من قبل من علمه، وأفتى، ذكر ذلك للنبي ~~-عليه الصلاة والسلام- فمنعه، ولكن الحديث فيه مقال، ms0536 لا يقاوم حديث: ((إن ~~أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله)) "يخرم" الأخذ على التحديث يخرم، أي: ~~ينقص من مروءة الإنسان، والمقصود بالإنسان الآخذ لذلك الأجر، إذ قد شاع بين ~~أهل الحديث رداءة ذلك، إذ قد شاع بين أهل الحديث رداءة ذلك، وأنهم يتكلمون ~~فيمن يأخذ الأجر على التحديث، وأن هذا لا شك أنه محل لكلامهم، قد شاع بين ~~أهل الحديث رداءة ذلك، وتنزيه العرض عن النظر إليه؛ لأن الذي يأخذ، الذي ~~يأخذ الأجرة على مثل هذه الأعمال لا شك أن نفسه قد تنازعه إلى ما وراء ذلك، ~~إلى ما وراء ذلك، وبعض الناس يمتنع من الأخذ على الرقية، وفيها حديث أبي ~~سعيد الصحيح، وأنه أخذ ثلاثين رأسا من الغنم في مقابل رقية رئيس القوم الذي ~~لدغ، بعض الناس يتورع من هذا يقول: لأني إذا أخذت ما انتهيت، والنفس لا ~~نهاية لها، حتى أن بعض الكبار الأثرياء الذين لا يؤثر عليهم أن يدفعوا له، ~~يمتنع من الأخذ منهم، يقول: إذا أخذت من الكبار أخذت من الصغار، إذا أخذت ~~من الأغنياء دعتني نفسي إلى الأخذ من الفقراء، فلا شك أن النفس تحتاج إلى ~~فطام، تحتاج إلى فطام، وإذا دخلت، وولجت في مثل هذه الأمور لم تنته، إذا ~~ولجت في مثل هذه الأمور ما انتهت، فالإنسان عليه أن يتورع عن مثل هذه ~~الأمور، وإن كان الأصل في المسألة الجواز، فأبو سعيد أخذ الأجرة ثلاثين رأس ~~من الغنم، وأقره النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقال: ((اضربوا لي منها ~~بسهم))، والخضر أقام الجدار، ولم يأخذ أجرا مع أنهم استضافوا أهل القرية، ~~ومنعوهم، استضافوهم، فمنعوهم، فأيهما أكمل، صنيع أبي سعيد الذي أقره النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، وأخذ منه: ((اضربوا لي بسهم))، أو صنيع الخضر؟ أو ~~صنيع موسى لما سقى للمرأتين، هاه؟ مكلف بأن يبني الجدار، وما فعلته عن ~~أمري، وما فعلته عن أمري، لكن ما الذي يمنعه من أخذ الأجرة، كما استدرك ~~عليه موسى -عليه السلام-؟ لا شك أن # PageV19P021 # صنيعه بالنسبة لفعله كامل، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # إيه ms0537 لأن عندنا قضايا منها قصة الخضر حينما أقام الجدار، ولم يأخذ أجرا، ~~مع أنهم استضافوهم، فلم يضيفوهم، وقصة أبي سعيد نعم لم يضيفوهم، وأخذ ~~الأجر، وأقره النبي -عليه الصلاة والسلام-، وموسى -عليه السلام- سقى ~~للمرأتين بدون أجرة، اللهم إلا إذا كان تزويجه بإحداهما مكافئة له، لكن ~~الذي يظهر أن المكافئة للتزويج في مقابل .. ؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم العمل عند أبيهما ثمان، أو عشر سنين، وأتم الأكمل اللي هو العشر، ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # شارط هو، وقال: ما أقرأه عليه إلا بكذا، ما أقرأ عليه إلا بكذا، الإباحة ~~لا إشكال فيها، والجواز: ((وإن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله))، أو ~~كلام الله، هذا ما فيه إشكال أقره النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقال: ~~((اضربوا لي بسهم))، فهو مال مباح لا شبهة فيه، وكون الرسول -عليه الصلاة ~~والسلام- أقره، وقال: ((اضربوا لي بسهم)) لا تدل على الجواز، وإذا دل على ~~الجواز لا يعني أنه الأكمل، فقد ينهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن شيء، ~~ثم يفعله لبيان الجواز، ولا يعني أن فعله أكمل من عدم فعله، ولا شك أن ترك ~~مثل هذه الأمور، والتعامل مع الناس بشيء من التسامح أكمل، وأولى. # وهو شبيه أجرة القرآن ... يخرم من مروءة الإنسان # جرت عادة الناس أن الذي يعلم الناس القرآن بأجرة لا يخرم من مروءته، ~~والذي يعلم الحديث بأجرة يخرم من مروءته، هكذا قال أهل العلم: # وهو شبيه أجرة القرآن ... . . . . . . . . . # لكنه: # . . . . . . . . . ... يخرم من مروءة الإنسان # PageV19P022 # وليس قوله: يخرم من مروءة الإنسان، عائد إلى الأمرين؛ لأن أجرة القرآن ~~فيها النص، فيها النص الصحيح الصريح، وأما الأجر على التحديث؛ فإن قلنا ~~بالقياس أجزناه من باب أولى؛ لأنه إذا جاز في كلام الله جاز في كلام غيره، ~~كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- فضلا عن غيره؛ لأن من أهل العلم من يأخذ ~~الأجرة على غير العلوم الشرعية، يعني يمتنع من أخذ الأجرة على القرآن، ~~والتفسير، والحديث، وعلوم الحديث، وعلوم القرآن، والفقه، والعقيدة، وما ~~يخدم ذلك، يعني من العلوم الشرعية، يمتنع امتناعا شديدا، ويأخذ الأجرة على ~~علوم ms0538 العربية، والتواريخ، وما أشبه ذلك، فيرى أن هذه عبادة لا يؤخذ عليها ~~أجر، وتلك فن من فنون المعرفة، مثل الصناعة، والتجارة، والزراعة، وغيرها. # لكن أبو نعيم الفضل أخذ ... . . . . . . . . . # لكن الحافظ أبو نعيم الفضل بن دكين، شيخ الإمام البخاري أخذ الأجرة، أخذ ~~عوضا عن التحديث، وكذا أخذ غيره، كعفان بن مسلم شيخ البخاري، وهما من ~~الثقات الأثبات "ترخصا" يعني للحاجة للحاجة، قال علي بن الخشرم: سمعت أبا ~~نعيم -يعني الفضل بن دكين- يقول: يلومنني على الأخذ، وفي بيتي ثلاثة عشر ~~نفسا، وفي بيتي ثلاثة عشر نفسا، وما فيه رغيف، وما فيه رغيف، فمثل هذا ~~أيهما أفضل يأخذ أجرة في مقابل حبسه عن التكسب، أو يتكفف الناس، ويسألهم، ~~أو يترك التحديث بالكلية، يعني ثلاثة خيارات؛ إما أن يترك التحديث بالكلية، ~~وينصرف إلى طلب الرزق، أو يتكفف الناس، ويسألهم من أموالهم، أو يأخذ أجرة ~~في مقابل انحباسه للطلاب، وهذا أخفها، هذا أخفها، ومنهم من جوز الأخذ من ~~غير طلب، يعني إن جاءه شيء أخذه، وإن ما جاءه شيء ما سأل، ومنهم من كان ~~يأخذ من الأغنياء فقط، من الأغنياء فقط، ومنهم من يأخذ من أهل البلد، ولا ~~يأخذ من الغرباء، وهذا موجود في سير أهل العلم، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # وهذا القول قلناه، منهم من يأخذ بغير طلب، ومنهم من يأخذ بغير طلب، إن ~~جاءه شيء أخذه، وإن لم يأت شيء ما سأل. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # المشارطة؟ # طالب: إيه. # PageV19P023 # لا، لا؛ أصل الأخذ، أصل الأخذ من أهل العلم من يمنعه بالكلية، ومنهم ~~كالحافظ أبي نعيم الفضل بن دكين أخذ عوضا عن التحديث، وكذلك عفان بن مسلم، ~~وهما من شيوخ البخاري الثقات الأثبات "ترخصا" يعني للحاجة "فإن نبذ" أي ~~ألقى، أو أوجد "شغلا به" أي بالتفرغ للتحديث "شغلا به الكسب" الكسب لنفسه، ~~وعياله "أجز" الأخذ "أجز إرفاقا" أجز الأخذ لمن حدث ممن شغل عن الكسب ~~لنفسه، ولأولاده إرفاقا به في معيشته، عوضا عما فاته من الكسب بدلا من أن ~~يترك الحديث، وينصرف إلى التكسب، أو يتكفف الناس، ms0539 ويسألهم من أموالهم "أفتى ~~به الشيخ" أي فقد أفتى به أي بجواز الأخذ "الشيخ أبو إسحاقا" يعني ~~الشيرازي، الشيرازي لما سأله ابن النقور لكون أصحاب الحديث يمنعونه من ~~الكسب، فكان يأخذ كفايته، فكان يأخذ كفايته فقط، ولا يزيد على ذلك، فالحاصل ~~أن الأخذ أخذ الأجرة على التحديث لكونها تشغل الإنسان، وتأخذ من وقته جائز، ~~لكنه خلاف الأولى، وخلاف المروءة، اللهم إلا إذا اضطر إلى ذلك كحال أبي ~~نعيم الفضل بن دكين، الذي بيته مملوء من النساء، والذرية، وليس فيه رغيف، ~~فمثل هذا يعذر، لكن الذي يأخذ تكثرا، عنده الأموال، وعنده الأزواد التي ~~تكفيه لسنته، ولأولاده، ثم يشارط الناس على هذا، وللمحدثين قصص تدل على ~~تمام الورع، من بعضهم، من بعضهم، والبعض الآخر لا شك أن لديه حرص، شيء من ~~الحرص على الدنيا، فيشارط، وإذا أعطي شيئا قليلا رده، ومنع الطالب من ~~التحديث، منعه من السماع، وعلى كل حال الناس يتفاوتون في هذا، وما جبلوا ~~عليه من حب للدنيا، وانصراف عنها، من الناس الدنيا ما تهمه، ومن الناس من ~~دخل حبها قلبه، فمثل هذا يأخذ، وذاك يتورع، ولو كان بأمس الحاجة. # المقصود أن مثل هذا يخرم المروءة لا سيما إذا كان مع عدم الحاجة. # ثم قال في الفصل الثاني عشر: "ورد" يعني من قبل أهل الحديث: # ورد ذو تساهل في الحمل ... . . . . . . . . . # PageV19P024 # أي تحمل الحديث "كالنوم" يعني كالذي ينعس، أو ينام في الدرس، هذا متساهل ~~في التحمل، كالتحمل في حال النوم، الواقع منه، أو من شيخه، يعني إذا كان ~~الطالب ينعس؛ هذا لا شك أن تحمله فيه ما فيه، وكذلك إذا كان الشيخ ينعس، ~~والطالب يتحمل منه في هذا الحال؛ لا شك أن تحمله رديء، وبالنسبة للشيخ يكون ~~أداؤه رديئا: # . . . . . . . . . ... كالنوم والأداء كلا من أصل # "والأداء كلا من أصل" يعني أي: كالذي يحدث، أو كالذي يروي من أصل غير ~~صحيح، وهو غير حافظ لكتابه؛ لأن بعض الناس عنده مرويات، وهذه المرويات ~~يدونها في كتابه، الشيخ يملي إما من حفظه، أو من كتابه، ms0540 ثم بعد ذلك هذا ~~ينقل، فهذا النقل قد لا يكون صحيحا، يكون فيه أخطاء، ولذا يشترطون ~~المقابلة، يشترطون المقابلة على أصول: # . . . . . . . . . ... وقال يحيى النووي: أصل فقط # يعني تكفي المقابلة على أصل واحد، وأما أكثر أهل العلم على أنه لا بد من ~~المقابلة على أصول؛ ليخرج أصله، وكتابه صحيحا، والكتاب الذي لا يقابل تكثر ~~فيه الأخطاء، والشواهد كثيرة في المخطوطات، تجد أن الكتاب المقابل على نسخ ~~تجده جيد، وهو نادر الأخطاء، أما الكتاب الذي نسخ من غير مقابلة، ثم ينسخ ~~ثانية من غير مقابلة، ثم يخرج أعجمي، يخرج أعجمي، وقل مثل هذا في ~~المطبوعات، المطبوعات التي لا يراجعها أهل الاختصاص، وأهل العلم يكون فيها ~~أخطاء كثيرة، يكون فيها أخطاء كثيرة، وأحيانا الأخطاء تبين لأدنى الناس ~~معرفة، يعني قد يكون الخطأ في عنوان الكتاب، عنوان الكتاب، الإمام البخاري ~~له "جزء القراءة خلف الإمام"، طبع على غلاف الكتاب "جزء القراءة خلف ~~الصلاة"! فإذا كان العنوان الكبير هذا عنوان الكتاب خطأ، فما بالك ~~بالمضمون؟ يعني هذه نتيجة النشر من غير مراجعة، ولا يراجعها، لو يراجعها ~~أدنى الناس، يعني من يعرف القراءة، والكتابة يراجع المطبوع على ما طبع منه ~~أدرك مثل هذا، لكن هناك أمور لا يدركها إلا أهل الاختصاص، ولذا تميزت بعض ~~المطابع بأن فيها لجان علمية تراجع، وقل مثل هذا في الكتب التي تنسخ باليد، ~~لا بد من مقابلتها على الأصول، فالذي يحدث من كتاب غير مقابل، وفيه من ~~الأخطاء ما فيه هذا رد؛ لأنه متساهل في تحديثه. # PageV19P025 # "كلا من أصل" يعني كالمروي لا من أصل صحيح، وهو غير حافظ له "أو قبل ~~التلقين" ورد المحدثون –أيضا- رواية من قبل التلقين في الحديث، بأن يلقن ~~الحديث، فيحدث به، يلقن الحديث، فيحدث به، فيقال له: هذا حديثك عن فلان، ~~هذا حديثك عن فلان؟ فيقول: نعم، فيحدث به، يلقن، فيقبل التلقين، وهذا مر ~~بنا قبل ذلك: # أو قبل التلقين أو قد وصفا ... . . . . . . . . . # من الأئمة "بالمنكرات" يعني برواية المنكرات، أو برواية الشواذ "كثرة" ~~يعني لا نادرا؛ لأن ms0541 التحديث بالمنكرات، والشواذ النادر لا يخرم في حفظ ~~الراوي؛ لأن الضابط عندهم قبل في معرفة الضبط، وعدمه عرض مروياته على ~~روايات غيره من الثقات: # ومن يوافق غالبا ذا الضبط ... فضابط أو نادرا فمخطي # فإذا كثرت الشواذ، والمخالفات، والمنكرات؛ فإنه يرد "أو قد وصفا ~~بالمنكرات" يعني بروايتها، ومثلها الشواذ "كثرة" يعني لا نادرا، "أو عرفا" ~~أو عرف هذا الراوي "بكثرة السهو" أو الغلط في روايته، يعني بعض الناس غلطه ~~كثير، من يسلم، ومن يعرو من الخطأ والنسيان، لكن إذا كثر الخطأ، والغلط في ~~مرويات الراوي بغض النظر عن صوابه، يعني أهل الحديث ينظرون إلى الخطأ فقط، ~~فإذا كثر ردت أحاديثه، يعني شخص يروي ألف حديث غلط في مائتي حديث، هذا يرد ~~حديثه، هذا عند أهل الحديث لا ينظرون إلى الصواب، وأهل النظر، وإن كانوا لا ~~عبرة لهم في مثل هذه المسألة، يقولون: ينظر إلى الخطأ والصواب، فإن كان ~~الأكثر الصواب قبل، وإن كان الأكثر الخطأ رد، ومثل هذا لا يعول فيه على أهل ~~النظر، ولذا حد بعضهم الكثرة بالسبع، بسبع المرويات "أو عرف بكثرة السهو" ~~أو الغلط في روايته، والحالة أنه "ما حدث من أصل صحيح" يعني يحدث من حفظه، ~~فيستدل بذلك على أن حفظه ضعيف، على أن حفظه ضعيف، فإن حدث من حفظه، أو من ~~أصل غير صحيح؛ فإنه حينئذ يرد "فهو رد" يعني مردود، رد مصدر، ويراد به اسم ~~المفعول، رد يعني مردود، كالحمل يراد به المحمول: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثم إن # بين له غلطه فما رجع ... سقط عندهم. . . . . . . . . # PageV19P026 # بين له غلطه، قيل له: أنت أخطأت في هذا الحديث، أخطأت في هذا الحديث، في ~~حديث مثلا، الذي مر بنا: "نهى أن تتخذ الروح عرضا"، قيل له: الصواب: "نهى ~~أن تتخذ الروح غرضا"، يعني للسهام، قال: لا، أبدا، كلامي هو الصواب، وقيل ~~له، قال له واحد، واثنين، وثلاثة، وعشرة، ويصر على ذلك، يصر على غلطه؛ هذا ~~يسقط عندهم، عند المحدثين يسقط الاحتجاج به. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثم إن # بين له غلطه فما رجع ... سقط عندهم. . . . . . . . . # PageV19P027 # أي ms0542 عند المحدثين "حديثه جمع" يعني جميع حديثه يسقط، فلا يحتج بشيء منه؛ ~~لأنه يحكم عليه بالضعف، لأنه يحكم عليه بالضعف، وإذا حكم عليه بالضعف ~~انتهى، لا يقبل "كذا الحميدي" عبد الله بن الزبير، شيخ البخاري "مع ابن ~~حنبل" يعني مع الإمام أحمد بن حنبل "وابن المبارك" يعني ومع عبد الله بن ~~المبارك المروزي "رأوا" إسقاط حديثه بذلك، رأوا إسقاط حديثه بذلك، يعني ~~بكونه يصر على الغلط، أما من يخطئ، فإذا نبه تنبه، ولم يكثر الخطأ في ~~روايته، فمثل هذا مقبول، ومن يصر، ولو قل خطأه، إذا بين له الخطأ وأصر مثل ~~هذا يرد حديثه، رأوا إسقاط حديثه بذلك "في العمل" احتجاجا، ورواية، ~~احتجاجا، ورواية، حتى تركوا الكتابة عنه، يعني صار ضعفه شديدا، ولا يكتب ~~عنه؛ لأن من الرواة من يكتب حديثه للاحتجاج، والعمل، ومنهم من يكتب حديثه ~~للاستشهاد، فيعتبر به "قال" يعني ابن الصلاح، قال يعني ابن الصلاح: "وفيه ~~نظر" لأنه ربما يعتقد صدق ما قيل له، ربما لا يعتقد صدق ما قيل له؛ لأن له ~~وجهة نظر؛ لأنه ما كل من يرد .. ، ما كل من يرد يكون الصواب معه، وكم من ~~شخص رد على غيره، والصواب مع المردود عليه، نعم، فإذا امتنع من القبول؛ ~~لأنه يرى أن الصواب معه، فإنه حينئذ لا يرد حديثه، ثم يرجح بين الأمرين لا ~~يرد مباشرة، وإنما بعد الترجيح يرد حديثه هذا؛ لأنه خالف فيه "نعم إذا"، ~~"نعم إذا كان" عدم رجوعه إلى قول من ينبهه على الخطأ "عنادا منه" لا حجة له ~~فيه، ولا مطعن عنده يبديه، إذا رد عليه، وبين له الخطأ، إذا لم يقبل؛ لأن ~~عنده وجهة نظر، هذا لا يرد كما قال ابن الصلاح، وإن كان عدم انقياده، ~~وإذعانه مجرد عناد، مجرد عناد، يقول: أبدا الصواب معي، ولا يبدي وجهة نظر، ~~ولا شيء: # . . . . . . . . . نعم إذا ... كان عنادا منه ما ينكر ذا # يعني القول برد حديثه، وسقوط حديثه، وعدم الكتابة عنه على ما تقدم. # ثم بعد ذلك الفصل الثالث عشر: "وأعرضوا" ms0543 يعني المحدثين "في هذه الدهور" ~~يعني في العصور المتأخرة: # وأعرضوا في هذه الدهور ... . . . . . . . . . # يعني في العصور المتأخرة بعد عصر الرواية: # . . . . . . . . . ... عن اجتماع هذه الأمور # PageV19P028 # "عن اجتماع هذه الأمور" يعني الشرائط التي تقدمت، التي ذكرها الناظم في ~~صفة من تقبل روايته، ومن ترد في أول الفصل: # أجمع جمهور أئمة الأثر ... والفقه في قبول ناقل الخبر # ثم بعد ذلك سرت هذه الشروط، هذه تشترط في الرواة الذين يعول عليهم في ~~التصحيح والتضعيف، في التصحيح والتضعيف، فسنن أبي داود مثلا، الأحاديث فيه ~~مروية بالأسانيد من أبي داود إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومروية ~~بالأسانيد منا إلى أبي داود، من أبي داود إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~لا بد من تطبيق الشروط، لماذا؟ لأن هذه السلسلة من أبي داود إلى الصحابي، ~~هذه معول عليها في ثبوت الخبر، وعدمه، يعني ضعف بعضهم، أو عدم انطباق، أو ~~اختلال بعض الشروط في هذا القسم هذا من المصنف إلى الصحابي مؤثر هذا، مؤثر ~~في صحة الحديث، وضعفه، لكن من بعد أبي داود إلينا يعني ما يقرب من خمسة عشر ~~راو مثلا، هؤلاء هل يتأثر الحديث المخرج في سنن أبي داود بضعف أحدهم؟ ما ~~يتأثر، يعني لو وجدنا شخصا وضاعا في طريق شخص معاصر إلى البخاري، ثم من هذا ~~الطريق خمسة عشر شخص منهم هذا الوضاع، أو أكثر من واحد، وفيهم المتهم، ~~وفيهم كذا، إلى أن قال محمد بن إسماعيل البخاري: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا ~~سفيان إلى آخره، هل يتأثر حديث الأعمال بالنيات بوجود وضاع دون البخاري؟ ~~لا، إذن هل يلزم من استيفاء الشروط في أناس لا يتأثر الخبر بهم، يعني تطبق ~~الشروط التي اشترطت لرواة يتأثر الخبر بهم صحة، وضعفا؟ لا، ولذا قال: # وأعرضوا في هذه الدهور ... عن اجتماع هذه الأمور # PageV19P029 # يعني الأمور السابقة من شروط من تقبل روايته ومن ترد "لعسرها" لعسرها؛ ~~لأن الأئمة حرصوا على ضبط الرواة الذين لهم أثر في الصحة والضعف، ومن عداهم ~~ما حرصوا عليهم، من عداهم ما حرصوا عليهم؛ لأن حفظهم ليس من ms0544 حفظ السنة، أما ~~من له أثر في التصحيح والتضعيف؛ فحفظه من حفظ السنة، سواء كان ثقة، أو كان ~~ضعيفا "لعسرها" ولذا في الأسانيد المتأخرة في شيوخ البيهقي مثلا، أو شيوخ ~~الحاكم، يعني ممن تأخر بعد عصور الرواية، أو شيوخ الطبري مثلا تجد في ~~الوقوف عليهم عسرا شديدا، يعني قد لا تجد من يترجم لهم، تحتاج أن تديم ~~النظر في كتب التواريخ -لا سيما تواريخ البلدان- حتى تجد ترجمة لشيخ ~~الحاكم، أو شيخ البيهقي، أو شيخ الطبري، أو شيخ البغوي، لكن هؤلاء في ~~الغالب لا يترتب عليهم حفظ السنة، في الغالب، ولذا لم يهتم أهل العلم ~~بتراجمهم كما اهتموا بتراجم رجال الكتب التي هي الدواوين الأصلية "لعسرها" ~~وتعذر الوفاء بها، يعني بوجودها "بل يكتفى" بل يكتفى في الرواية عنه –يعني ~~هذا المتأخر- بشروط يسيرة، إذ لا يليق بطالب الحديث أن ينزل عنها "بالعاقل" ~~يعني ما يمكن أن يروى عن مجنون، ولو لم يكن له أثر "المسلم" نعم لا يروى عن ~~كافر "البالغ" البالغ؛ لأن الصبي مرفوع عنه القلم، والتكليف "غير الفاعل"، ~~"غير الفاعل للفسق" يعني ولما يخرم المروءة ظاهرا، يعني يكتفى بظواهر ~~الناس، أما العدالة الباطنة التي يحتاج فيها إلى أقوال المزكين، والخبرة ~~الدقيقة في بواطن الأمور، مثل هذا لا يشترط، بل تنازلوا أكثر من ذلك، ~~فأخذوا عن فساق، وأخذوا عن من بدعته مفسقة، بل بدع مغلظة؛ لأن المسألة ما ~~صار لها كبير الأثر كما تقدم تقريره. # "للفسق ظاهرا" بأن يكون مستورا، ويكتفى "في الضبط بأن يثبت" سماع "ما روى ~~بخط مؤتمن" يعني بالنسبة للعدالة تساهلوا في الشروط، تساهلوا في الشروط، ~~وكذلك في الضبط: # . . . . . . . . . وفي الضبط بأن ... يثبت ما روى بخط مؤتمن # PageV19P030 # يعني يكفي أن يثبت اسم هذا الراوي في الطباق الذي يذكر فيه أسماء من سمع ~~الكتاب من الشيخ، أو سمع قراءة الكتاب على الشيخ، يثبت سماع "ما روى بخط" ~~ثقة "مؤتمن" سواء الشيخ، أو القارئ، أو بعض السامعين إذا كان الكاتب ثقة؛ ~~لأنهم جرت العادة بأنه إذا قرئ الكتاب، قرأه الشيخ ms0545 على الطلاب، أو قرأه بعض ~~الطلاب بحضور البقية على الشيخ يثبت في الطباق، يقول: قرأ فلان كتاب كذا ~~على فلان بحضور فلان، وفلان، أو سماع فلان، وفلان وفلان، ويعدد من حضر، ثم ~~الشيخ يقول: صحيح ذلك، وكتب فلان، إذا وجد هذا بخط ثقة يكفي، تروي بهذه ~~الطريقة، وأما بالنسبة للإجازات فإذا وجد الاسم في الاستدعاء كفى، ~~الاستدعاء يطلب من الشيخ أن يجيز فلانا، فيجيزه، أو يجيز مجموعة من الطلاب: ~~فلان، وفلان وفلان، أو لي ولأولادي، وأولادهم، وهكذا، ثم يقول: أجزت فلان، ~~وأولاده، وأولاد أولاده، إلى آخره، فإذا وجدت هذه الكتابة؛ كفى في العصور ~~المتأخرة يكفي. # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # إيه موجود، يعني لو تراجع الكتب كتب الحديث الموجودة المخطوطة؛ وجدت ~~كثيرا من هذا. # طالب:. . . . . . . . . # يعني الفهارس، والأثبات؟ # طالب:. . . . . . . . . # موجودة كتب الفهارس، الفهارس والأثبات فيها مرويات الشيوخ، أو مرويات ~~المؤلف عن شيوخه، قرأ كتاب كذا على فلان، وقرأ كتاب كذا على فلان، وفلان ~~قرأه إلى آخره، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # "وأنه يروي" يقول: # . . . . . . . . . وفي الضبط بأن ... يثبت ما روى بخط مؤتمن # وأنه يروي من أصل وافقا ... لأصل شيخه كما قد سبقا # لابد أن يكون الأصل الذي يروى منه مطابقا لأصل الشيخ، وذلك بالنسخ منه، ~~أو من إملاء الشيخ، والمقابلة عليه: # وأنه يروي من أصل وافقا ... لأصل شيخه كما قد سبق # لنحو ذاك. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # الحافظ "البيهقي" فاكتفى بما سبق مع خفة هذه الشروط، وسبقه شيخه الحاكم ~~لنحوه: # لنحو ذاك البيهقي فلقد ... آل السماع لتسلسل السند # PageV19P031 # "آل السماع" منه، والرواية عنه، الآن "لتسلسل السند" يعني تبقى هذه ~~الخصيصة، وهي اتصال الأمة بنبيها -عليه الصلاة والسلام- بسند متصل، ولو لم ~~يكن من النظافة بالمستوى الذي كانت عليه قبل ذلك في عصور الرواية، فإبقاء ~~هذه الخصيصة التي خصت بها هذه الأمة، إبقاء سلسلة الإسناد، يعني تجعل ~~الشروط أخف، بناء على أن الأثر ليس كالأثر في المرويات سابقا التي تثبت ~~بثقة رواتها، وتضعف بضعفهم. # غدا -إن شاء الله- لعلنا نستطيع إكمال مراتب الجرح والتعديل. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا ms0546 يسأل يقول: نحن مجموعة نعمل في منطقة تبعد عن محل إقامتنا مائتين ~~وخمسين كيلو نمكث في عملنا من صبيحة يوم الأحد حتى مساء يوم الخميس، نرجع ~~إلى محل إقامتنا الأصلية، هذه حالنا كل أسبوع، ولا ندري متى ينتهي عملنا، ~~ونرجع إلى منطقتنا علما بأننا مقيمين في مسكن صحي خاص بالعمل، وبه جميع ~~وسائل الراحة من مأكل، ومشرب، ومنام، سؤالي هل نقصر الصلاة في فترة ~~إقامتنا؟ # أما في مقامهم، وبلدهم الذين هم ينسبون إليه، وهم مقيمون فيه، فهم لا ~~يجوز لهم أن يجمعوا، ولا أن يقصروا، ولا يترخصوا برخص السفر، الذي يرجعون ~~إليه في نهاية كل أسبوع؛ لأنه هو بلد الإقامة بالنسبة لهم، ولا يمكن أن ~~يسموا لا شرعا، ولا عرفا بأنهم مسافرون في هذا البلد الذي هو محل إقامتهم. # وأما بالنسبة لمحل العمل الذي يقيمون فيه أكثر من أربعة أيام، ويسمعون ~~فيه النداء، ويسكنون في مسكن على ما ذكروا مريح، وصحي، المقصود أنهم يمكثون ~~فيه أكثر من أربعة أيام، هذا حكمهم حكم الإقامة عند أكثر أهل العلم، وإذا ~~سمعوا النداء لزمهم الإجابة، فلا يجوز لهم أن يجمعوا، ولا أن يقصروا ~~الصلاة، لا في محل إقامتهم، ولا في محل عملهم. # يقول: الملاحظ لواقع الناس اليوم، أو الملاحظ لواقع الناس اليوم يرى أن ~~الناس الذين يعيشون في البلاد كافرة يصيرون كفارا، ومن ينشأ في بلاد ~~المسلمين يصبح مسلما. # PageV19P032 # الذي ينشأ يعيش في بلاد الكفار يصير كافرا، لا، لا هذا ليس بصحيح، قد ~~يعيش المسلم من يولد إلى أن يموت في بلاد الكفار، ولا يستطيع الهجرة، ويعذر ~~في ذلك، ويعيش مسلما، ويموت مسلما، وإن استطاع الهجرة، ولم يهاجر أثم، وهو ~~مسلم. # ومن ينشأ في بلاد المسلمين يصبح مسلما، إن كان كافرا مجرد عيشه في بلاد ~~المسلمين، ولم يرد الله له الهداية لا يصير مسلما، فهذا الكلام ليس بصحيح ~~لا طردا، ولا عكسا. # يقول: إذا كانت الدعوة لم تصل هؤلاء الكفار؛ فإن الله سيعفو عنهم، فكيف ~~يجدر بنا أن نكرههم مع أنهم قد يكونون ms0547 من أصحاب الجنة؟ # ما يلزم يا أخي، مثل هؤلاء الذين لم تبلغهم الدعوة المرجح عند أهل العلم ~~أنهم حكمهم كفار، لكن هل يعذرون بجهلهم؟ وحينئذ لا يدخلون الجنة؛ لأنهم ~~ليسوا بمسلمين، وإنما يمتحنون، يمتحنون كأهل الفترة، كما قرر ذلك ابن القيم ~~في طريق الهجرتين، يخرج لهم لهب من نار، ويمتحنون؛ فإن دخلوا فيه على ما ~~ذكروا إلى آخر ما .. ، على السائل أن يرجع إلى طريق الهجرتين، أما كلامه ~~ليس بصحيح، هؤلاء الكفار أن الله يعفو عنهم، الكافر حرم الله عليه الجنة، ~~ومأواه النار، لكن هل يعذر باعتبار أنه لم يبلغه شيء، ثم يمتحن بعد ذلك؟ أو ~~لا يعذر؟ المسألة خلاف بين أهل العلم، من أهل العلم من يرى أن لا أحد يعذر، ~~خلاص بعد نزول القرآن لا عذر. # يقول لي أحد الدعاة: إنه يجب علي أن أتبع عالما معينا، وأتبعه بكل شيء؛ ~~لأني لست بطالب علم، هل هذا الكلام صحيح، أم الصحيح أن أتبع العلماء ~~الموثوقين، وإن اختلفوا أخذت بالأقرب للدليل، أو الأغلب منهم، أو الأحوط، ~~وهل صحيح أن الناس في السعودية يقلدون المذهب الحنبلي، يقول: إنه يجب علي ~~أن أتبع أحد المذاهب؟ # PageV19P033 # العامي فرضه التقليد، لابد أن يقلد عالما تبرأ الذمة بتقليده، وفرضه سؤال ~~أهل العلم، كما قال الله -جل وعلا-: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} ~~[(43) سورة النحل]، ولا يلزم أن يقلد شخصا واحدا، إنما إذا قلد من تبرأ ~~الذمة بتقليده برأت ذمته على أن لا يكون في ذلك متبعا لهواه، متتبعا للرخص، ~~فيأخذ من قول كل عالم أسهل ما يقول به، هنا يضيع، وحينئذ يخرج من الدين، قد ~~يخرج من الدين، وهو لا يشعر، ويقول أهل العلم: "من تتبع الرخص فقد تزندق"، ~~على كل حال إذا شاع في الناس أن هذا .. ، من أن هذا الشخص من أهل العلم ~~الذين تبرأ الذمة بتقليدهم، وأنه عرف بالتحري، والتثبت فقلده في جميع ما ~~يقول من غير نظر إلى دليل تبرأ ذمته -إن شاء الله تعالى-. # يقول: وإن اختلفوا أخذت ms0548 بالأقرب للدليل. # كيف تعرف الأقرب للدليل، وأنت لست بطالب علم، أو الأغلب منهم، أو الأحوط؟ ~~على كل حال تنصل من اتباع هواك، وإذا قلدت من تبرأ الذمة بتقليده، واستفاض ~~في الناس علمه، وفضله، وعرف بتحريه، وورعه بالعلم، والديانة، والورع، فإنه ~~حينئذ تبرأ ذمتك -إن شاء الله-. # يقول: وهل صحيح أن الناس في السعودية يقلدون المذهب الحنبلي؟ # نعم كان الناس على المذهب جارين عليه، ماشين على المذهب، لكن لما وجد من ~~يعمل بالدليل، ويعمل بالراجح من الأقوال؛ تبعه الناس، ووثقوا بعلمه، فخف ~~تمسك الناس بمذهب، وكثير من الناس الآن لا يعرف أن هناك شيء اسمه المذهب، ~~إنما يقلدون العلماء المعاصرين الذين اتفقت ألسنة الناس على مدحهم. # ما الفرق بين أهل الحديث، وأهل الرأي من الفقهاء؟ # الفرق من التسمية ظاهر، الفرق من كلامك يظهر، فإن أهل الحديث هم الذين ~~يروونه، ويعملون به، ويستنبطون منه، ويعتمدون عليه اعتمادا كليا، ولا يعني ~~هذا أنهم لا يأخذون بالأقيسة، ولا يستعملون آرائهم للتوفيق بين النصوص، لكن ~~الغالب غليهم الصبغة الحديثية، وعكسهم أهل الرأي، فإن اعتمادهم على ~~الأقيسة، والآراء، والقواعد يظهر في مذاهبهم، وأقوالهم أكثر من اعتمادهم ~~على النص. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وآله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: "مراتب التعديل". # PageV19P034 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (20) ### | مراتب التعديل # - التجريح) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # قال العراقي -رحمه الله تعالى-: # مراتب التعديل # والجرح والتعديل قد هذبه ... ابن أبي حاتم إذ رتبه # والشيخ زاد فيهما وزدت ... ما في كلام أهله وجدت # فأرفع التعديل ما كررته ... كثقة ثبت ولو أعدته # ثم يليه ثقة أو ثبت أو ... متقن أو حجة أو إذا عزوا # الحفظ أو ضبطا لعدل ويلي ... ليس به بأس صدوق وصل # بذاك مأمونا خيارا وتلا ... محله الصدق رووا عنه إلى # الصدق ما هو كذا شيخ وسط ... أو وسط فحسب أو شيخ فقط # وصالح الحديث أو مقاربه ... جيده حسنه مقاربه ms0549 # صويلح صدوق إن شاء الله ... أرجو بأن ليس به بأس عراه # وابن معين قال: من أقول: لا ... بأس به فثقة ونقلا # أن ابن مهدي أجاب من سأل: ... أثقة كان أبو خلدة؟ بل # كان صدوقا خيرا مأمونا ... الثقة الثوري لو تعونا # وربما وصف ذا الصدق وسم ... ضعفا بصالح الحديث إذ يسم # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "مراتب التعديل" مراتب ~~التعديل، يعني مراتب ألفاظ التعديل، والمراد بألفاظ التعديل: هي الكلمات، ~~والجمل التي تصدر عن أهل العلم في منزلة الرواة الثقات المعدلين، بينما ~~مراتب الجرح مثلها إلا أنها في حق المجروحين. # مراتب التعديل إما أن تكون ألفاظا، وإما أن تكون جملا يوزن بها الرواة، ~~وينزلون بها منازلهم من الثقة والأمانة، والحفظ، والضبط، والإتقان، وما ~~يضاد ذلك في الباب الثاني، هذه الألفاظ في غاية الأهمية في معرفة منازل ~~الرواة، ومن يقبل منهم في الرواية، ومن يرد. # PageV20P001 # جمع أهل العلم بعض الألفاظ، وهي كثيرة جدا في كتب الرجال، ذكروا هذه ~~الألفاظ مرتبة حسب قوتها، وضعفها، ورتبوها على أربعة مراتب كما هو الشأن ~~عند ابن أبي حاتم، وابن الصلاح، أو خمس مراتب كما هي عند الذهبي في مقدمة ~~الميزان، والعراقي هنا في ألفيته، أو ست مراتب كما هو صنيع الحافظ ابن حجر ~~في تقريبه، ومثله تلاميذه السخاوي، والسيوطي، ومن جاء بعدهم، هذه المراتب ~~كل مرتبة فيها ألفاظ تناسبها، وتلاحظون التدرج، التدرج في هذه المراتب، أول ~~ما جعلت المراتب أربع، ثم زيد فيها خامسة، ثم زيد سادسة، والمسألة اصطلاح، ~~ولو جاء شخص، وجعلها عشرا ما يلام على ذلك؛ لأن النظر في هذه الألفاظ، وهذه ~~الجمل حسب قوتها، وضعفها إنما يتم، ويكمل إذا استطعنا جمع جميع هذه ~~الألفاظ، والحافظ ابن حجر جمع بعض الألفاظ الزائدة، وزاد المراتب إلى ست، ~~والسخاوي زاد عليه بعض الألفاظ، لكن المراتب عنده ست، ولو فصلت لجاءت سبعا، ~~وقل مثل هذا عند السيوطي، ولو تتبعت ms0550 هذه الألفاظ جميعها من كتب الرجال، من ~~التواريخ تواريخ ابن معين، وسؤالات الإمام أحمد، وتواريخ الإمام البخاري، ~~والجرح والتعديل، والضعفاء والمجروحين، والثقات، وغيرها من الكتب، وتواريخ ~~البلدان، وفيها أشياء كثيرة من هذا النوع؛ لكثر عدد الألفاظ والجمل، وتبعا ~~لذلك تكثر المراتب؛ لأن لبعض الألفاظ من الدلالة ما ليس لغيره، لبعض ~~الألفاظ من الدلالات ما ليس لغيره، وأنتم تلاحظون ألفاظ المدح والذم ~~الموجودة الآن المستعملة، يبتكر ألفاظ لم تكن موجودة، ودلالتها على المدح ~~ظاهرة، أو دلالتها على الذم ظاهرة، ثم بعد ذلك هذه الألفاظ المبتكرة ~~الجديدة تختلف؛ لأن بعض الناس يبالغ في المدح، وبعضهم يبالغ في الذم، ~~وبعضهم يتوسط، وبعضهم يأت بما لم يأت به من قبله، ودلالة لفظه قد تكون أقوى ~~من دلالة من تقدم، وتبعا لهذه القوة، وهذا الضعف تتفاوت هذه المراتب، قد ~~يقول قائل: ماذا للمتأخر من هذا العمل؟ هل للمتأخر أن يجتهد في مثل هذا؟ ~~يعني هل لأحد أن يأتي فيجعل المراتب عشرا، مراتب التعديل عشرا، أو مراتب ~~الجرح عشرا؟ نقول: إذا كان ذلك تبعا لتفاوت ما جمعه من الألفاظ، بحيث جمع ~~من كتب الرجال ما لم يجمعه غيره له # PageV20P002 # ذلك؛ لأنه قد يقف على لفظ ما ذكر في هذه المراتب الست مثلا، يقف على لفظ ~~لا يصلح أن يلحق بأي مرتبة من هذه المراتب، إما أن يكون أشد منها في ~~التوثيق، أو أقل منها في التضعيف، فنحتاج إلى زيادة مرتبة، وعلى كل حال جمع ~~الألفاظ، والجمل مطلب تمناه الحافظ ابن حجر، تمناه السخاوي، لو اعتنى بارع ~~بتتبع هذه الألفاظ -يعني ألفاظ الجرح والتعديل-، فجمعها من كتب الرجال، ~~بحيث لا يترك شيئا، بحيث لا يترك شيئا، ثم بعد ذلك تكلم عليها لغة، ~~واصطلاحا، وعرف مدلولات هذه الألفاظ حسب سياقاتها، وحسب القرائن التي تدل ~~على منزلتها، ورتبها هذا مطلب تمناه الحافظ ابن حجر، ومن بعده السخاوي، ~~المقصود أن مثل هذا لم يتم. # PageV20P003 # وأعرف قبل عشرين سنة أن شخصا من البارعين على شرط ابن حجر جمع كمية طيبة ~~من ms0551 الألفاظ، أظن يقرب من خمسمائة لفظ في البابين، وينوي ترتيبها، ولا أدري ~~هل أكملها، أو لم يكملها، المقصود أن هذه أمنية لم تتحقق بعد، هذه الأمنية ~~لم تتحقق بعد، فمثل هذه الأمور قابلة للزيادة، وصنف، أو ألف في بعض الألفاظ ~~النادرة، بعض الألفاظ النادرة في الجرح والتعديل ألف فيها بعض الرسائل، ~~المقصود أن مثل هذا الموضوع في غاية الأهمية؛ لأن فيه ألفاظا تشكل على كثير ~~من طلاب العلم، حتى أن بعضها أشكل على أهل العلم هل هو تعديل، أو تجريح؟ ~~تعديل، أو تجريح يشكل؛ لأن الناس حينما يذم، أو يمدح الأحوال، والقرائن ~~التي تحيط به، وبمن قال فيه الكلام له دور كبير في تحديد منزلة هذا اللفظ، ~~يعني على سبيل المثال، وهذه من ألفاظ التي أشكلت على الحافظ العراقي، ومن ~~بعده ابن حجر مدة ما قاله أبو حاتم في جبارة بن المغلس: "بين يدي عدل"، ~~الحافظ العراقي يقول: مدح، هذه في ألفاظ التعديل، وينطقها: "بين يدي عدل" ~~الحافظ ابن حجر أوجس من هذه الكلمة خيفة، يعني ظاهرها التعديل، لكنه أوجس ~~منها خيفة باعتبار أن هذا الرجل الذي قيلت فيه ليس بعدل، ولا ثقة، ضعيف، ~~فكيف أبو حاتم مع شدته يقول في جبارة بن المغلس: بين يدي عدل، أنا أجيب مثل ~~هذا المثال لكي ندلل أن هذا الموضوع ليس بالسهل، وأنه لم يتم تتبعه، ~~واستقراءه استقراءا تاما، وأن الطلب مازال ملحا، والأمنية مهمة لكنها لم ~~تتحقق بعد، قد يقول قائل: هل معنى هذا أن السنة ما حررت، ولا نقحت، ولا عرف ~~رجالها؟ لا، السنة محفوظة، ولله الحمد، محفوظة، والصحيح مصحح مفروغ منه، ~~والضعيف مضعف، ما عاد في إشكال، لكن كون المسألة تتم من جميع جوانبها هذا ~~أفضل، وإلا ما يحتاج إليه من السنة محفوظ، ولله الحمد. # الحافظ ابن حجر أوجس خيفة من هذا اللفظ الذي رأى شيخه أنه يدل على تعديل ~~"بين يدي عدل" يدل على التعديل. # PageV20P004 # يقول ابن حجر: فوقفت في إصلاح المنطق لابن السكيت، وأدب الكاتب لابن ~~قتيبة أن ms0552 العدل اسم شخص، بين يدي عدل، عدل اسم شخص، عدل بن جزء بن سعد ~~العشيرة، هذا عدل، وكان على شرطة تبع، فإذا أراد تبع أن يقتل أحدا سلمه ~~للعدل هذا، ماذا يمكن أن يقال في هذا الرجل الذي سلم إلى هذا رئيس الشرطة ~~من أجل أن يقتل؟ هل هذا لإكرامه، أو لإهلاكه؟ فإذا قيل: "بين يدي عدل" ~~فمعناه أنه هالك، هالك؛ لأنه يراد قتله، ولذا قالوا: "بين يدي عدل" هذا مثل ~~قديم يطلق على الهالك، ثم إن ابن حجر وقف على قصة لأبي عيسى ابن هارون ~~الرشيد مع القائد طاهر، طاهر كان أعورا، وكان يأكل على مائدة مع أبي عيسى ~~ابن هارون الرشيد، في عهد المأمون، وعلى المائدة أخذ أبو عيسى هندبات، إما ~~من الدباء، أو من الكوسة، أو من أي نوع من هذه البقول، أخذ شيئا فضرب به ~~عين طاهر السليمة، ضرب به عينه السليمة، الأخرى لا تبصر، فضرب السليمة، ~~فشكاه إلى المأمون، وقال له: إن أبا عيسى ضرب عيني بالهندبات، والأخرى "بين ~~يدي عدل"، فقال المأمون: إنه يفعل معي أكثر من ذلك، ماذا يفيد هذا الكلام؟ ~~إنه أطلق "بين يدي عدل" على العين التالفة التي لا تبصر، فدل على أنه مدح، ~~وإلا ذم؟ ذم، ومثل هذا لا بد أن ينتبه له، يعني بعض الألفاظ قد يقرأها ~~القارئ، ويظنها تعديل، وهي في الواقع تجريح، وهذا يدلنا على أن هذا العلم ~~متين بجميع فروعه، وأن الإحاطة به دونها خرط القتاد، يعني كون الإنسان يريد ~~أن يكون محدثا لا يقلد أحدا، هذا إمكانه من إمكان الإحاطة بالعلم كله، ~~والله -جل وعلا- يقول: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [(85) سورة ~~الإسراء]، فلا يمكن الإحاطة بالعلم من كل وجه، وما نقص علم موسى، والخضر ~~إلا كما نقص العصفور -بالنسبة لعلم الله- إلا كما نقص العصفور من البحر، ~~فالعلم بعض الناس يأتي إلى العلم بشره، ويريد أن يأخذ العلم كله في وقت ~~قصير، ومثل هذا يتعب نفسه، وقد لا يحصل شيئا. # لو قيل لشخص، أو قيل ms0553 عن شخص: إنه مجتهد اجتهادا مطلقا، يعني هل يتصور ~~اجتهادا مطلقا من كل وجه، نعم؟ # طالب: صعب. # PageV20P005 # ما يمكن، ما يمكن؛ لأنه إن اجتهد في توثيق كل راو بعينه، خلونا نبدأ من ~~الدرجة الأولى، كل الرواة يريد أن يكون له رأي في كل راوي من الرواة، هذه ~~مرتبة درجة أولى من مراتب الاجتهاد، من أجل إيش؟ أن يكون له حكم في كل حديث ~~حديث من الأحاديث، كم عدد الرواة؟ وهل يستطيع أن يجتهد في كل راو راو من ~~الرواة؟ ما يمكن، لا بد أن يقف عند بعض الرواة الذين لا يتحرر له القول في ~~حكمه، ثم إذا جمع من الرواة، لو تصورنا خمسين ألف راوي، وجمع جميع ما قيل ~~فيهم، ووازن بين هذه الأقوال على ضوء الضوابط التي وضعها أهل العلم، ثم خرج ~~بالنتيجة التي يستقل بها، لا يقلد فيها أحد في هؤلاء الرواة كلهم، ثم ~~المرحلة الثانية جاء إلى الأحاديث بأسانيدها، ونزل حكم كل راو ممن اجتهد ~~فيهم على هذه الأسانيد، ونظر فيها النظر الثاني، وهو الاتصال، والانقطاع، ~~ونظر في المتون من حيث المخالفة، والموافقة، والشذوذ، والنكارة، والإعلال، ~~في كل حديث حديث، ثم خرج برأي يستقل به في جميع الأحاديث، هذا على سبيل ~~التنزل، وإلا هذا يمكن، وإلا غير ممكن؟ لا يمكن؛ لأنه لو افترضنا كتابا ~~واحدا، سنن البيهقي، يمسك سنن البيهقي بمتونه، وأسانيده، ويتكلم على كل ~~جزئيه برأيه المستقل الذي لا يقلد فيه أحدا، هذا ما يكفيه عمره، ما يكفيه ~~عمره، فنزلنا هذه الأقوال التي استقل بها، وأداه إليه اجتهاده لقوله ~~المستقل في كل راو من الرواة، ثم نزل هؤلاء الرواة على هذه الأحاديث، وخرج ~~بنتائج يستقل بها في أحكامه على جميع الأحاديث، هذا إذا تصورنا إمكان ~~الإحاطة، ثم يعود إلى هذه الأحاديث مرة ثانية ليتفقه فيها، ويستنبط منها، ~~ويستخرج أحكام لم يسبق إليها، أو سبق إليها، ووافق، أو خالف، لا يعني أن ~~يخالف إذا كان مجتهدا، لا يلزمه المخالفة، قد يوافق وهو مجتهد، لا يقال إنه ~~إذا ms0554 وافق حكمه حكم غيره صار مقلدا له، وقد نظر على جهة الاستقلال في ~~الحديث، ثم وافق غيره، هذا ليس بمقلد، كم يحتاج من العمر إلى أن يدرس ~~–مثلا- خمسين ألف حديث بهذه الطريقة؟ لأن بعض الناس ينادي بالاجتهاد ~~المطلق، وأن تقليد الرجال مذموم، ولا تقلد في أي باب من أبواب الدين، هذا ~~ليس بصحيح، حتى شيخ الإسلام -رحمه الله- مع # PageV20P006 # إحاطته بالعلوم، والفنون، وأقوال من تقدم من المحدثين، والفقهاء، ~~والمفسرين، وغيرهم من أصحاب المقالات، والمذاهب كثيرا ما يفتي بقول غيره، ~~نعم هو لا يقلد التقليد المذموم بحيث يأخذ قول غيره من غير نظر في دليله، ~~لكن قد يضيق عليه الوقت، قد يضيق عليه الوقت، ويحتاج إلى أن ينظر نظرا ~~عاجلا لا يعني أنه اجتهد فيه الاجتهاد الذي يطلبه أهل العلم في هذه ~~المسائل، فالاجتهاد المطلق دونه خرط القتاد؛ لأنه إن اجتهد في استنباط ~~المسائل، ولا قلد الأئمة في أقوالهم في الأحكام؛ لا بد أن يقلد في الوسائل، ~~وسائل الإثبات، وتجدون كبار الأئمة الذين وصفوا بالاجتهاد تجد معولهم في ~~الرجال على أئمة الحديث الذين تكلموا في الرجال، وتجد معولهم في أحكامهم ~~على الأحاديث على الأئمة الذين تكلموا في الأحاديث تصحيحا، وتضعيفا، لكن ~~يكفي طالب العلم أن ينبذ التقليد المذموم الذي هو قبول قول الغير من غير ~~نظر في دليله، عليك أن تنظر في دليله، أفتى الشيخ فلان، في حكم كذا، ما ~~تقول: أخذ به؛ لأن فلان ثقة عندي، وأنت طالب علم تستطيع أن تصل إلى القول ~~الصحيح بدليله، يعني تعارض عندك قول للشيخ الألباني، أو الشيخ ابن باز مع ~~الشيخ ابن عثيمين، أو فلان، أو علان، وكل واحد من هؤلاء يذكر الحكم بدليله، ~~هؤلاء يذكرون الأحكام بأدلتها، فأنت لا تنظر إلى الأشخاص أنفسهم، انظر إلى ~~أدلتهم، انظر إلى أدلتهم، واتبع الدليل، ودر مع الدليل، وإذا فعلت ذلك؛ ~~فأنت متبع لا مقلد، أنت متبع لا مقلد، وهذا اجتهاد جزئي، وإلا فالأصل أن ~~تنظر أنت بنفسك من غير فلان، أو علان، تنظر في الأحكام بنفسك، ms0555 وتنظر في ~~أدلتها، والموازنة بين الأدلة في المسألة المثبتة، والنافية على ضوء ~~القواعد التي حررها أهل العلم، وعلى كل حال الاجتهاد .. ، الشروط التي ~~يضعها أهل العلم للاجتهاد، إن نظرنا إلى معنى الاجتهاد المطلق، إيش معنى ~~الاجتهاد؟ أنك لا تقبل قول أحد، إنما أنت الذي تنظر في المسائل بأدلتها، ~~وتوازن بينها، وقبل ذلك تنظر في هذه الأدلة من حيث الثبوت، وعدمه، وقبل ذلك ~~تنظر في رواة هذه الأدلة من حيث التوثيق، والتضعيف، هذا كله مطلوب لطالب ~~العلم، وينبغي أن يبدأ به من وقته، ولا يلزم أن يحيط # PageV20P007 # إحاطة بالعلم كله، عندك حديث اجتهد في أن تنظر في سنده، ومتنه، وتصحح، ~~وتضعف هذه مرحلة، ثم بعد ذلك انظر فيما يستنبط من هذا الحديث إذا ثبت عندك، ~~وإن ثبت عندك ضعفه؛ فإن استدل به أحد على مسألة ما تبين له أنه ضعيف، وهكذا ~~يجتمع العلم شيئا، فشيئا إلى أن تكون من أهله الذين هم على الجادة، على ~~اتباع الدليل من غير تقليد، فالتقليد مذموم، لكن لا يتصور أن الإنسان في ~~يوم من الأيام يبي يصل إلى أن يحيط بكل شيء: {وما أوتيتم من العلم إلا ~~قليلا} [(85) سورة الإسراء]، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV20P008 # إيه، لابد من التقليد؛ لأن مثل هذا العلم، لأن مثل هذا العلم لا بد فيه ~~من التقليد، لكنه تقليد مع نظر، ما هو بتقليد من غير نظر في دليله، يعني ~~أنت إذا نظرت في أحكامهم على الرجال، قال أحمد: ثقة، وقال ابن معين: ليس به ~~بأس، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال فلان، وفلان، أنت إذا نظرت بين هذه الأقوال ~~أنت لا يمكن أن تأتي بقول غير هذه الأقوال إلا أن يكون نتيجة لهذه الأقوال، ~~يعني معتمد على هذه الأقوال، وإلا فمن أين لك؟ هم عاصروا الرواة، عاصروهم، ~~وعايشوهم؛ لأنهم في زمن الرواية، وحكموا على كل راو بما يليق به بالنظر إلى ~~ذاته، وبالنظر إلى مرويه، ومعارضته، ومقابلته على روايات الثقات، فأنت لا ~~يمكن أن تأتي، لو وجدت راو ما تكلموا فيه، ويش تبي ms0556 تقول؟ توجد له حكم؟ من ~~أين تجيب حكم؟ مستحيل، لكن هم ذكروا في الراوي ابن لهيعة فيه ثلاثة عشر قول ~~مثلا، أو خمسة عشر قول، أنت بإمكانك أن تأتي بخلاصة لهذه الأقوال على ضوء ~~ما درست من قواعد، وقد توفق، وقد لا توفق، وقد يتبين لك في وقت، وقد يتبين ~~لك في وقت، وتستروح إلى أن هذا القول هو الراجح قول فلان من هؤلاء الأئمة، ~~وقد يترجح لك في وقت آخر أنه مرجوح، وهكذا حصل، يعني لو نظرت في أحكام ابن ~~حجر في فتح الباري، وأحكامه في التقريب، وجدت فرق، وجدت أنه قد يحكم على ~~الراوي في الفتح بحكم، وفي التقريب بحكم، لكن قد يكون حكمه عليه في التقريب ~~حكم عام على جميع مروياته، وحكمه عليه في الفتح؛ لأنه جاء في سند معين، وقد ~~يحكم على الراوي بالنسبة لحديث، أو ضبطه، وأتقنه، ويحكم عليه بالنسبة على ~~جهة العموم بحكم ثاني، فمثلا ابن لهيعة الذي ذكرنا اسمه في فتح الباري ضعفه ~~ابن حجر في مواضع، وقال عنه في موضع: أخرجه، حديث فيه ابن لهيعة قال: أخرجه ~~الإمام أحمد بإسناد حسن، وفيه ابن لهيعة، وضعفه في مواضع، وقال في التقريب: ~~صدوق ربما وهم، المقصود أن الأحكام تأتي على هذه الكيفية، الإحاطة، الإحاطة ~~والتصور، والاستحضار باستمرار هذا ليس في مقدور كل أحد، قال في عبيد الله ~~بن الأخنس في فتح الباري: ثقة، وهو من رواة البخاري، ثقة، وشذ ابن حبان ~~فقال: يخطئ، وشذ ابن حبان فقال: يخطئ، وقال عنه في التقريب: صدوق، # PageV20P009 # وقال ابن حبان: يخطئ كثيرا، يعني اعتمد قول ابن حبان، وهناك قال: شذ ابن ~~حبان، لماذا؟ لأنه ينظر في هذا الموضع إلى روايته في الصحيح، وفي التقريب ~~يحكم عليه حكم إجمالي بحيث يحكم على أحاديثه التي هي خارج الصحيح، فلا بد ~~من هذه الأنظار أن الإنسان يستحضر هذه الأمور، ويستحضرها، لا بد من ~~استحضارها أثناء أحكامه على الرواة، وعلى الأحاديث، ولذلك تجدون بعض الشباب ~~-يعني في مرحلة الطلب- يتصدى لكتاب يجبن عنه ms0557 الكبار، ثم بعد ذلك ينظر في ~~أحاديثه، وأسانيدها، ويجزم، ويحكم، ويضعف، ويصحح، ويوهم، هذه جرأة، فطالب ~~العلم ينبغي أن يكون مع حرصه على هذا الاجتهاد أن يكون على الجادة، لا ~~يحمله هذا الاجتهاد على الجرأة التي قد يخطئ فيها الأئمة، أو يجرؤ فيصحح ما ~~ضعفه الأئمة، أو يضعف ما صححه الأئمة، فالإنسان لا يستقل بأمره من أول ~~الأمر، لا بد أن ينظر في الأسانيد، والمتون يعني مع قراءته لعلوم الحديث ~~يطبق، ويزيد شيئا فشيئا، وينظر في أحكام الأئمة، ومواقع استعمالهم في ~~ألفاظهم للرواة، وللأحاديث، ثم تتكون لديه الأهلية، والله المستعان. # PageV20P010 # في مقدمة الألفية التي كتبناها، أظنها معكم الألفية الطبعة هذه، في ~~المقدمة قلت: "ولكثرة ما صنف في هذا العلم من كتب مطولة، ومختصرة، منظومة، ~~ومنثورة من قبل المتقدمين، والمتأخرين، والمعاصرين كثرة تجعل طالب العلم ~~المبتدئ يحتار في اختيار ما يدرسه من كتب هذا الفن؛ فكثر سؤال طلاب العلم ~~عن الترتيب، والتدرج في دراسة هذه الكتب، كغيره من الفنون الذي صنف العلماء ~~كتبها، ملاحظين مستويات الطلاب حيث جعلوهم على طبقات، وجعلوا لكل طبقة ما ~~يناسبها من المؤلفات، وكنت أنصح الطلاب المبتدئين بالبداءة بكتاب (نخبة ~~الفكر) للحافظ ابن حجر؛ لأنه متن متين شامل مختصر حاو لكثر مما يحتاجه ~~الطالب في هذه المرحلة، على أن يقرأه على أحد الشيوخ المتقنين الذين يحسنون ~~التعامل مع الطلاب في هذه السن، ويقرؤوا ما كتب عليها من شروح وحواشي، ~~ويسمعوا ما سجل عليها من دروس، ويكثر في هذه المرحلة مع ذلك من حفظ المتون ~~المجردة كالأربعين، والعمدة، والبلوغ، وغيرها، ولا مانع أن يتمرن فيبدأ ~~بتخريج بعض الأحاديث تخريجا مختصرا تحت نظر، وإشراف أستاذ متمكن يوجهه، ~~ويسدده، ثم يرتقي بعد ذلك إلى ما يناسب الطبقة الثانية، والكتاب المرشح ~~عندي هو كتاب (اختصار علوم الحديث) للحافظ ابن كثير، ويصنع فيه نظير ما صنع ~~في النخبة بقراءة الشروح، والحواشي، وسماع الأشرطة، والسؤال عما يشكل، وفي ~~هذه المرحلة يبدأ بحفظ المتون بأسانيدها، ويحرص على حفظ السلاسل المشهورة ~~التي يروى بواسطتها كثير ms0558 من الأحاديث، ومع ذلك يستمر في التخريج، ويكثر ~~منه، وينظر في الأسانيد من خلال كتب الرجال المختصرة، كالتقريب، والكاشف، ~~والخلاصة، ونحوها، ويعرض عمله على شيخ معروف من شيوخ الفن، ويكون عمله من ~~تخريج، ودراسة، ويكون عمله من تخريج، ودراسة، للتمرين لا للنشر، كما يفعله ~~بعض الطلاب الذين تعجلوا النتائج، ثم ندموا على ذلك، ثم يرتقي الطالب إلى ~~المرحلة التي تليها، والكتاب المرشح عندي لهذه الطبقة هو (ألفية العراقي) ~~الشهيرة التي نظم فيها الحافظ العراقي (علوم الحديث) لابن الصلاح، وزاد ~~عليه ما يحتاجه طالب العلم مما أغفله ابن الصلاح، وهذه الألفية كتب الله ~~لها القبول؛ فلا تكاد تقرأ ترجمة عالم # PageV20P011 # بعد تأليفها إلا وتجد في ترجمته، ومن بين محفوظاته، ومقروءاته (ألفية ~~العراقي) لإمامة مؤلفها، وجودت نظمها، وما حوته، واشتملت عليه مما يحتاجه ~~طالب العلم، ولا أرى ما يدعو إلى تفصيل القول، والحديث عن أهميتها، ~~ومزاياها .. إلى آخره"، "فإذا أتقن الطالب النخبة، واختصار الحافظ ابن كثير ~~لعلوم الحديث، ثم سمت همته إلى ألفية العراقي، وحفظ منها ما يحتاج إليه إن ~~قصرت همته عن حفظ جميعها، وقرأ شروحها بدءا من شرح الناظم، ثم شرح الشيخ ~~زكريا الأنصاري، وهو على اختصاره فيه فوائد، ولطائف تفرد بها، ثم ختم بشرح ~~السخاوي (فتح المغيث) الذي يستحق أن يسمى موسوعة المصطلح مع إكثاره" يعني ~~مع إكثار الطالب "في هذه المرحلة من حفظ الأحاديث بأسانيدها، وتخريج ~~الأحاديث، ودراسة أسانيدها بمراجعة كتب الرجال التي تعنى بنقل لأقوال ~~الأئمة في الرواة جرحا وتعديلا، ولا ينسى مع ذلك مراجعة كتب المصطلح ~~الأخرى، ك (تدريب الراوي)، (وتوضيح الأفكار) للصنعاني، وغيرها، ومع ذلك ~~يعنى بقراءة، ودراسة ما يكتبه العلماء المهتمون بنقل أقوال الأئمة الذين ~~عليهم المعول في هذا الشأن، ككتب ابن رجب، وأيضا كتب ابن عبد البر -رحمه ~~الله-، وكتب العلل، فإذا سار على هذا المنهج، وأكثر من الحفظ للمتون، ~~والأسانيد، والسؤال عما يشكل مخلصا في ذلك كله لله -عز وجل-؛ صارت لديه ~~الأهلية -بإذن الله تعالى- للمشاركة في هذا العلم العظيم. # ومع كثرة ms0559 الممارسة، والنظر في كتب الأئمة، ومحاكاتهم في أحكامهم، والنظر ~~في دقائق علومهم يتأهل للحكم بالقرائن على طريقة المتقدمين التي ينادي بها ~~بعض الغيورين على هذا العلم، إذا تقرر هذا .. إلى آخره". # فهذه طريقة لدراسة هذا الفن أعتقد أنها مفيدة، وكل فن من فنون المعرفة ~~بحاجة إلى مثل هذه المقدمة، يعني كل فن يكتب له ما يناسبه من مثل هذه ~~المقدمة، كيفية طلب هذا الفن، والنية موجودة أنا نكتب لجميع الفنون بهذه ~~الطريقة -إن شاء الله تعالى-، يعني بطلب من بعض المشايخ الكبار، قالوا: لو ~~كتب للعلوم كلها بهذه الطريقة يستفيد الطلاب -إن شاء الله تعالى-. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # والجرح والتعديل قد هذبه ... . . . . . . . . . # PageV20P012 # "الجرح والتعديل" المنقسمان إلى: أعلى، ووسط، وأدنى، إلى مراتب متفاوتة: ~~الضعيفة، والقوية "قد هذبه" أي نقاه، وصفاه، معتمدا على أقوال الأئمة في ~~الرواة، الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ~~الرازي "إذ رتبه" في مقدمة "الجرح والتعديل" صفحة (37) من المقدمة، فأجاد، ~~وأحسن -رحمه الله-، يعني قبل ابن أبي حاتم المراتب ما هي موجودة، مع أن ابن ~~أبي حاتم في أوائل الرابع، المراتب غير موجودة، إذن كيف يوازن الأئمة ~~المتقدمون بين الرواة، هم ليسوا بحاجة إلى هذه المراتب؛ لأنها محفوظة ~~لديهم، معروفة، الألفاظ معروفة، والكلام في الرواة معروف؛ فليسوا بحاجة إلى ~~هذه المراتب، إنما هذه المراتب احتيج إليها لما انطوى عصر الرواية الذي يحد ~~بالثلاثمائة، والرواة يكاد يكون الكلام فيهم استقر؛ لأنه قد يقول قائل ~~مثلا: كتب النحو، أو كتب أصول الفقه كلها حادثة ما يوجد في عصر السلف منها، ~~كتب علوم الحديث، يعني أول كتاب ألف في علوم الحديث على جهة الاستقلال: ~~"المحدث الفاصل"، وهذا متأخر يعني في القرن الرابع فهل معنى هذا أن هذا ~~محدث لا يوجد في أصل السلف؟ نقول: لا، الحاجة دعت إلى الكتابة فيه، وكان ~~قواعد محفوظة في الصدور عند أهل العلم، يعني كغيره من العلوم، كانت القواعد ~~محفوظة، يعني في أول الأمر ما يحتاجون لكتب عربية، ms0560 هم عرب أقحاح، ثم لما ~~اختلطوا بالناس، ورأوا أن الحاجة داعية إلى التصنيف في العربية ما قصروا ~~ألفوا، ورأوا الناس بحاجة إلى أن يكتب لهم في مبادئ العلوم، وفي علوم الآلة ~~التي يحتاج إليها، كتبوا ما قصروا؛ لأنه قد يقول قائل: ابن أبي حاتم سنة ~~ثلاثمائة، وزيادة، وهل علم الحديث ضائع قبل أن يكتب ابن أبي حاتم ما كتب؟ ~~لا، لكن الحاجة دعت في عصره إلى أن يكتب فكتب "والشيخ" يعني ابن الصلاح ~~"زاد" عليه، زاد عليه في الألفاظ لا في المراتب، عند ابن أبي حاتم المراتب ~~أربع، التعديل أربع، والجرح أربع، ابن الصلاح أبقاها كما هي، أربع، وأربع، ~~لكنه زاد ألفاظا، ما زاد مراتب "والشيخ زاد فيهما" يعني في الجرح، والتعديل ~~ألفاظا من كلام الأئمة "فيهما وزدت"، يقول الحافظ العراقي: "وزدت" يعني أنا ~~عليهما: # PageV20P013 # . . . ... ما في كلام أهله وجدت # ما في كلام من أئمة أهله يعني أئمة الحديث وجدت من الألفاظ في ذلك، ثم ~~بدأ في مراتب التعديل. # فأرفع "فأرفع التعديل" يعني أرفع مراتب التعديل ما أتى عنده هنا "ما ~~كررته" يعني: # . . . . . . . . . ... كثقة ثبت ولو أعدته # فقلت: ثقة ثقة، هذا بالنسبة له، هذه هي المرتبة الأولى، هذه هي المرتبة ~~الأولى عند الناظم، وعند الذهبي، ما كرر فيه لفظ التعديل: # . . . . . . . . . ... كثقة ثبت ولو أعدته # يعني قلت: ثقة ثقة، أو ثبت ثبت، هذه المرتبة هي الأولى عنده؛ لأن المراتب ~~خمس، وهي مما زادها على ابن أبي حاتم، وابن الصلاح، هي المزيدة، المزيدة ~~عند ابن حجر، ومن يقول بقوله، مرتبة قبل هذه لتكون المراتب ست، ما أتى ~~بأفعل التفضيل: أوثق الناس، أصدق الناس، ما جاء بأفعل التفضيل، وفي حكمها ~~إليه المنتهى في التثبت، هذا ما زاده الحافظ ابن حجر في النخبة، وشرحها، ~~وأما التقريب، فجعل المرتبة الأولى للصحابة، المرتبة الأولى من مراتب ~~التعديل الصحبة، يعني إذا أثبت الصحبة فمجرد هذا اللفظ أفضل من: إليه ~~المنتهى في التثبت؛ لأن الصحابة كلهم عدول لا يبحث عن عدالتهم. # فأرفع التعديل ما كررته ... كثقة ثبت ولو ms0561 أعدته # هذه المرتبة الأولى عند الناظم، وهي الثانية عند ابن حجر، ثم يليه ما هو ~~المرتبة الأولى عند ابن أبي حاتم، وابن الصلاح، والثانية عند الناظم، ~~والذهبي والثالثة عند ابن حجر. # ثم يليه ثقة أو ثبت أو ... . . . . . . . . . # يعني بمفرد: # . . . . . . . . . ... متقن أو حجة أو إذا عزوا # نسبوا يعني الأئمة "الحفظ أو ضبطا لعدل" الحفظ، أو ضبطا لعدل، إذا قالوا: ~~عدل حافظ، أو عدل ضابط، هل هذا من هذه المرتبة، أو التي قبلها؟ من المكرر، ~~أو من غير المكرر؟ إذا قالوا: عدل حافظ، أو عدل ضابط؛ مكرر، أو غير مكرر؟ ~~نعم؟ غير مكرر؛ لأننا إذا قلنا: عدل ضابط يساوي ثقة، لفظ واحد؛ لأن الثقة ~~هو العدل الضابط، # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو إذا عزوا # الحفظ أو ضبطا لعدل ويلي ... . . . . . . . . . # PageV20P014 # هذه المرتبة، وهي الثانية عند ابن أبي حاتم، وابن الصلاح، الثالثة عند ~~الناظم، والرابعة عند ابن حجر، ويلي هذه المرتبة "ليس به بأس" أو لا بأس به ~~"صدوق وصل" وصل بكسر اللام مما لم يذكره ابن الصلاح "بذاك" أي بما ذكر في ~~هذه المرتبة التي هي الرابعة عند ابن حجر "مأمونا خيارا وتلا" هذه المرتبة ~~خامسة وهي "محله الصدق رووا عنه" محله الصدق يعني هذه عند الناظم، وعند ~~الذهبي "رووا عنه إلى" أو يعني أو "إلى الصدق ما هو" يعني ببعيد "إلى الصدق ~~ما هو" ببعيد "كذا شيخ وسط أو وسط فحسب" أي بدون شيخ "أو شيخ فقط" أي بدون ~~وسط. # وصالح الحديث أو مقاربه ... . . . . . . . . . # هذه إن شئت أن تفتح الراء، أو تكسرها على أن تفعل بالثانية عكس ما فعلت ~~بالأولى: # وصالح الحديث أو مقاربه ... جيده حسنه مقاربه # يعني وكذا صالح الحديث يلحق بهذه المرتبة، وهذه عند ابن أبي حاتم، وابن ~~الصلاح الرابعة، وهي الخامسة عند الناظم، بتردد، والسادسة عند ابن حجر: # وصالح الحديث أو مقاربه ... . . . . . . . . . # أي الحديث بكسر الراء، يعني يقارب حديثه حديث غيره، يقاربه أي يقارب ~~حديثه حديث غيره، # . . . . . . . . . ... جيده حسنه مقاربه # يعني جيد الحديث، إذا قال: فلان جيد الحديث، قيل: فلان حسن الحديث ~~مقاربه، ms0562 بفتح الراء أي يقارب حديثه حديث غيره، الأولى اسم فاعل، يعني حديثه ~~يقارب حديث الناس، والثانية اسم مفعول أي حديث الناس يقارب حديثه. # صويلح صدوق إن شاء الله ... . . . . . . . . . # يعني أو صويلح، أو صدوق -إن شاء الله-، # . . . . . . . . . ... أرجو بأن ليس به بأس عراه # PageV20P015 # أو أرجو بأن لا بأس به، ليس به بأس، وعراه أي غشيه، هذه هي المراتب، ~~والحكم في أهلها أنه مما قبل صدوق، ما قبل صدوق يعني المراتب الأربع عند ~~ابن حجر، هذه يحتج بأهلها ابتداء، ولا يحتاج فيهم إلى من يشهد له، مادون ~~مرتبة صدوق يكتب حديثهم للاعتبار؛ فيحتاجون إلى متابع، وأما صدوق ففيه ~~الخلاف الذي أشرنا إليه سابقا، فيه الخلاف الذي أشرنا إليه سابقا، فابن أبي ~~حاتم يرى أن الصدوق لا يحتج به، وهو ينقل ذلك عن أبيه، هو رأي أبي حاتم أن ~~الصدوق لا يحتج به، سئل عن فلان؟ قال: صدوق، قيل: أتحتج به؟ قال: لا، وما ~~ذلكم إلا لأن صدوق لا تشعر بشريطة الضبط، وهذا ما يرجحه السخاوي، صدوق لا ~~تشعر بشريطة الضبط، فما أدري أنه في هذا الدرس فصلناها، أو في غيره، أظن في ~~درس ابن ماجه، أذكر أنه ذكرناها، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # طيب، نحتاج إلى التفصيل في صدوق؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # صدوق ذكرنا أن أبا حاتم، وابن أبي حاتم، والسخاوي قالوا: صدوق لا يحتج ~~به؛ لأنه لا يشعر بشريطة الضبط، كيف لا يشعر بشريطة الضبط، وصدوق فعول صيغة ~~مبالغة؟، قالوا: نعم، ولو كان فيه مبالغة ما يشعر بشريطة الضبط، وأنا أوردت ~~مثالا يؤيد كلامهم، وقلت: إنه في يوم مناسبة، إما عيد، أو عزاء، أو شيء من ~~هذا مما يكثر فيه الوارد على شخص ما، فيطرق الباب، فيقول لولده: انظر من في ~~الباب، فيأتيه فيقول: فلان، فيقول: ائذن له، ثم يكون الكلام مطابق للواقع، ~~ثم يأتي يطرق ثانية، وثالثة، وعاشرة، ومائة، ومائتين، وفي كل مرة يقول: ~~افتح، وانظر من، ويجي يقول، يأتيه فيقول له: فلان بالباب، يكون كلامه ~~مطابق، يعني إذا صدق في ms0563 يوم مائة مرة؛ يستحق أن يوصف بأنه صدوق، يعني ~~مبالغة لكن من الغد، سأله أبوه قال: من جاءنا بالأمس؟ فيعد من المائة واحد ~~اثنين ثلاثة عشرة، وينسى الباقي، هذا ضابط، وإلا غير ضابط، نعم؟ غير ضابط، ~~شريطة الضبط متخلفة، يعني الصدق نعم موجود صادق، ما خالف الواقع، ولا وقع ~~الخطأ في كلامه، لكن الضبط غير ضابط، هذه حجة من يرى أن الصدوق لا يحتج به ~~استقلالا، بل لا بد له من متابع، وشاهد يشهد له. # PageV20P016 # أما حجة من يرى الاحتجاج به استقلالا، وأنه يحتج به، وإن لم يكن في منزلة ~~الثقة حجته يقول: إن عدول أهل العلم من صادق إلى صدوق، التي هي صيغة مبالغة ~~ليس من فراغ، ولا عبث، ليس من فراغ، ولا عبث، هم ما عدولوا إلى صيغة ~~المبالغة إلا لأن الكذب لا يقع في كلامه، لا الكذب المتعمد، ولا الكذب غير ~~المتعمد الذي هو الخطأ، فملازمته للصدق، ومطابقة كلامه للواقع في غالب ~~أحواله يدل على أنه عنده ضبط، إذ لو لم يكن عنده ضبط لوقع الخطأ في كلامه، ~~ولما استحق الوصف بصيغة المبالغة، ظاهر، وإلا مو بظاهر؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش لون؟ # طالب:. . . . . . . . . # أقول: عدولهم من صادق إلى صدوق يدل على أن الخطأ، والكذب لا يقع في ~~كلامه، فمادام الخطأ، والكذب لا يقع في كلامه، كلامه مطابق للواقع كما تدل ~~عليه صيغة المبالغة، والعدول من صادق إلى صدوق، فيكون حينئذ كلامه مطابق ~~للواقع، فلا يقع الكذب في كلامه مما يخالف الواقع لا عمدا، ولا سهوا، وبهذا ~~يكون ضابطا، وبهذا يكون ضابطا، وبهذا يحتج من يقول: إنه يحتج به، يحتج به. # PageV20P017 # وابن حجر في كتابه "التقريب" -وهو يرى الاحتجاج بالصدوق- كيف حال الراوي ~~على هذا التصور، الحافظ ابن حجر قد يأتي بلفظ يعطيه الراوي لم يسبق إليه، ~~لم يسبق إليه، يعني ابتدعه، أو عرف عن الراوي ما لم يعرفه الغير، لا، هو ~~أخذ من أقوال أهل العلم، ونزل هذا الراوي هذه المنزلة، واستحضر أن الصدوق ~~يحتج به، فمن يحتج به ms0564 ممن دون الثقة، وفوق الضعيف أعطاه هذا اللفظ صدوق؛ ~~لأنه قبل حكمه، قبل حديثه، حكم عليه بقبول الروايات، يعني لو تنظر في ترجمة ~~راو قيل فيه: صدوق، ما تجد في كلام الأئمة التي تزيد على العشرة –أحيانا- ~~كلمة صدوق، من أين جاء بها ابن حجر؟ من نظره في مجموع أقوالهم، وفي مرويات ~~هذا الرجل أن مرويات هذا الرجل في دائرة القبول إلا أنها ليست في القبول في ~~الدرجة العليا، ولا تنزل عن درجة القبول، وهو يحتج بالصدوق، إذن يوضع في ~~هذه المرتبة، فهو كيف الرواة، ما كيف الألفاظ، كيف الرواة على هذا اللفظ، ~~مستصحبا الحكم الأصلي الذي استقر عنده، ظاهر، وإلا مو بظاهر؟ لأنك تجد مثلا ~~في كتابه مئات قيل فيهم صدوق، وترجع إلى تراجمهم ما تجد أهل العلم قالوا ~~فيه صدوق، وابن حجر متأخر ما عاصر الرواة، من أين جاء بهذه الأحكام؟ ~~ابتكرها من عنده؟ لا، هو نظر في الألفاظ التي قيلت في هذا الرجل التي ~~بواسطة هذه الأقوال المجموعة، # ومن خلال قواعد الجرح والتعديل؛ رأى أن منزلة هذا الراوي .. ، لو افترضنا ~~أن الرواة رقم: واحد، اثنين، ثلاثة، رقم واحد ثقة، رقم اثنين حسن الحديث، ~~ورقم الثلاثة ضعيف الحديث، فرأى أن هذا الراوي يقبل حديثه لكن مثله ليس مثل ~~قبول الثقات الضابطين المتقنين، لا، ولا يرد حديثه، يعني هو في دائرة ~~القبول، إذن يتوسط في أمره، وكذلك إذا اختلف أهل العلم في راو من الرواة، ~~ولم يستطع الناظر الترجيح بين هذه الأقوال، منهم من يوثقه، ومنهم من يضعفه، ~~تبي راجح من هذا ما تستطيع، إذن أعطه المرتبة المتوسطة وهي صدوق، كما إذا ~~اختلفوا في حديث، وأنت من أهل النظر، اختلفوا في حديث بعضهم صححه، وبعضهم ~~ضعفه، ولم تستطع الترجيح إذن تعطه المرتبة الوسط الذي هو الحسن. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وصل # PageV20P018 # بذاك مأمونا خيارا وتلا ... . . . . . . . . . # وهي محله: # . . . . . . . . . ... محله الصدق ورووا عنه إلى # الصدق ما هو كذا شيخ وسط ... . . . . . . . . . # يعني من يقبل صدوق، وصدوق أرفع من "محله الصدق، ورووا عنه" وشيخ وسط، أو ~~وسط، أو ms0565 شيخ فقط، هذه دون صدوق. # "وصالح الحديث" # صالح الحديث أو مقاربه ... جيده حسنه مقاربه # يجعلون هذه المراتب ملحقة بالصدوق، وإن كانت دونها، فهذه كلها تحتاج إلى ~~متابع عند من يرد الصدوق، ويقبل حديثه، ويكون من قبيل الحسن عند من يقبل ~~الصدوق. # صويلح صدوق إن شاء الله ... أرجو بأن ليس به بأس عراه # وابن معين قال: من أقول: لا ... بأس به فثقة ونقلا # الإمام يحيى بن معين سوى بين ثقة، ولا بأس به، مع أن لا بأس به من مرتبة ~~متأخرة، من المرتبة الرابعة عند ابن حجر، نعم، مثل صدوق، وثقة في المرتبة ~~التي قبلها من الثالثة، وسوى بينهما ابن معين يقول: # وابن معين قال: من أقول: لا ... بأس به فثقة. . . . . . . . . # هذا اصطلاح خاص، فإذا جاءنا في سند من قال فيه ابن معين: لا بأس به، يعني ~~ثقة، يعني ثقة، ومن أقول فيه ضعيف فليس بثقة "ونقلا" مما يؤيد أن ثقة أرفع ~~من "لا بأس به"، عند الأئمة قاطبة أن ثقة أرفع من "لا بأس به"، لكن ابن ~~معين يسوي بينهما. # "ونقلا أن ابن مهدي" الإمام عبد الرحمن بن مهدي لما روى عن أبي خلدة خالد ~~بن دينار التميمي، سئل عنه "أجاب من سأل" وهو عمرو بن علي الفلاس "أثقة كان ~~أبو خلدة؟ " روى عنه، فقيل له: أثقة كان أبو خلدة؟ أجابه بقوله: "بل" # كان صدوقا خيرا مأمونا ... . . . . . . . . . # يعني صدوق، أروي عنه، وهو صدوق، خيرا مأمونا، يعني وكان خيرا، وروي ~~خيارا، وكان مأمونا –أيضا-. # . . . . . . . . . ... الثقة الثوري لو تعونا # لما قيل له: أكان أبو خلدة ثقة؟ قال: لا، أبو خلدة صدوق، خير، مأمون، لكن ~~الثقة شعبة، وسفيان، فدل على أن الثقة عنده أرفع من لا بأس به، وأرفع ~~–أيضا- من صدوق، وأرفع من مأمون، وخير. # . . . . . . . . . ... الثقة الثوري لو تعونا # PageV20P019 # أي: لو كنتم تعون، يعني تفهمون مراتب الرواة، ومواقع الاستعمال؛ ما سألتم ~~عن ذلك "وربما وصف" يعني ابن مهدي –أيضا- "ذا الصدق" أي: الصدوق الذي "وسم ~~ضعفا" يعني الذي قيل فيه صدوق ربما وهم، أو ms0566 سيء الحفظ "ضعفا بصالح الحديث" ~~المنحط عن مرتبة "ليس به بأس"، "إذ يسم" أي حين يعلم على الرواة بما تتميز ~~به مراتبهم "وربما وصف" يعني ابن مهدي "ذا الصدق وسم ضعفا" يعني أضيف إلى ~~كلمة "صدوق" ما ينزله، لو قيل: صدوق؛ ربما وهم، صدوق له أوهام، قد يسمه ~~بأنه صالح الحديث، يعني وهذه المرتبة منحطة عن الوصف بأنه "لا بأس به" أو ~~"صدوق" من غير وصف آخر، نعم. # مراتب التجريح # وأسوأ التجريح كذاب يضع ... يكذب وضاع ودجال وضع # وبعدها متهم بالكذب ... وساقط وهالك فاجتنب # وذاهب متروك أو فيه نظر ... وسكتوا عنه به لا يعتبر # وليس بالثقة ثم ردا ... حديثه كذا ضعيف جدا # واه بمرة وهم قد طرحوا ... حديثه وارم به مطرح # ليس بشيء لا يساوي شيئا ... ثم ضعيف وكذا إن جيئا # بمنكر الحديث أو مضطربه ... واه وضعفوه لا يحتج به # وبعدها فيه مقال ضعف ... وفيه ضعف تنكر وتعرف # ليس بذاك بالمتين بالقوي ... بحجة بعمدة بالمرضي # للضعف ما هو فيه خلف طعنوا ... فيه كذا سيئ حفظ لين # تكلموا فيه وكل من ذكر ... من بعد شيئا بحديثه اعتبر # بعد أن أنهى الكلام على مراتب التعديل أردفها مراتب التجريح، وهي ~~كسابقتها عند ابن أبي حاتم، وابن الصلاح أربع، وخمس عند الذهبي، والعراقي، ~~وست عند ابن حجر في التقريب، وكذلك السخاوي، والسيوطي. # قال -رحمه الله-: # وأسوأ التجريح كذاب يضع ... . . . . . . . . . # PageV20P020 # كذاب بصيغة المبالغة، يضع الحديث، "يكذب، وضاع" يعني إذا قيل في الراوي: ~~كذاب، أو يضع الحديث، أو يكذب، أو وضاع، أو قيل فيه: "دجال" أو "وضع" ولو ~~قيل: وضع حديثا هذه هي المرتبة الأولى عند الناظم، وكلها تدل على أن الراوي ~~يضع الحديث، ويكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام-، وما يرويه فهو موضوع، ~~أي: مكذوب، وقبل هذه المرتبة عند ابن حجر ما جاء بأفعل التفضيل كالسابقة، ~~كمرتبة التعديل "أكذب الناس"، "إليه المنتهى في الكذب"، "إليه المنتهى في ~~الكذب"، "وبعدها" أي بعد هذه المرتبة ثانية عنده، أي عند الناظم، وثالثة ~~بالنسبة لترتيب ابن حجر: # وبعدها متهم ms0567 بالكذب ... . . . . . . . . . # إذا قيل: فلان متهم بالكذب، أو بالوضع، وفلان "ساقط"، وفلان "هالك ~~فاجتنب" يعني الرواية عنه، وفلان "ذاهب"، أو فلان ذاهب الحديث، أو فلان ~~"متروك"، أو متروك الحديث، أو تركوه "أو فيه نظر"، وفلان "سكتوا عنه"، أو ~~"به لا يعتبر" عند أهل الحديث، وفلان "ليس بالثقة"، أو غير ثقة، أو غير ~~مأمون، ثم مرتبة رابعة عند ابن حجر، وهي عنده ثالثة "ردا" البناء للمفعول، ~~والألف للإطلاق "حديثه"، أو ردوا حديثه، أو مردود الحديث، و "كذا" فلان ~~"ضعيف جدا"، "واه" إذا قالوا: فلان "واه بمرة" أي جزما؛ لأنه تردد، وفلان ~~"هم" يعني المحدثين، هم يعني المحدثين "قد طرحوا حديثه"، وفلان "ارم به ~~مطرح" يعني أو مطرح، أو، فمثل هذا لا يكتب حديثه؛ لأنه مطرح. # ليس بشيء لا يساوي شيئا ... . . . . . . . . . # يعني ما ذكر إلى هذا الحد، يعني ما ذكر من المراتب إلى نهاية هذا الشطر، ~~هؤلاء وجودهم مثل عدهم، يعني لا يكتب حديثهم لا لاختبار، ولا لاعتبار، ولا ~~لشيء، فضلا عن الاستشهاد، أو الاعتضاد، فضلا عن الاحتجاج، هؤلاء وجود ~~أحاديثهم مثل عدمها. # ثم بعد ذلك: # . . . . . . . . . ... ثم ضعيف وكذا إن جيئا # بمنكر الحديث أو مضطربه ... . . . . . . . . . # PageV20P021 # "وكذا إن جيئا" في وصف الراوي بأنه منكر الحديث، أو حديثه منكر، أو له ما ~~ينكر، أو له مناكير، "أو مضطربه" أي الحديث، أو "واه"، وفلان "ضعفوه" أو ~~"لا يحتج به"، هذه المرتبة يعني ثم ضعيف، وتكون خامسة عند ابن حجر، وهي ~~رابعة عند الناظم "وبعدها" وهي السادسة عند ابن حجر، والخامسة عند الناظم: # وبعدها فيه مقال ضعف ... . . . . . . . . . # "فيه مقال" أو أدنى مقال "ضعف" بالتشديد مبني للمفعول، وفلان "فيه ضعف"، ~~أو في حديثه ضعف، أو فلان "تنكر" منه مرة "وتعرف" منه مرة أخرى؛ لكونه ~~–أحيانا- يأتي بما يعرف، وأحيانا- يأتي بما ينكر. # "ليس بذاك" يعني فلان ليس بذاك، يعني ليس بذاك القوي، أو ليس "بالمتين"، ~~أو ليس "بالقوي"، الأولى: ليس بذاك القوي، أو ليس بذاك، أو ليس بالمتين، أو ~~ليس بالقوي، أو ليس "بحجة"، أو ليس "بعمدة"، أو ليس بأمون، ms0568 أو ليس ~~"بالمرضي"، ليس بالمرضي، فمثل هذا لا يحتج به استقلالا، وإنما يكتب حديثه ~~للاعتبار، وكذا إذا قالوا: فلان مجهول، أو فيه جهالة، أو "للضعف ما هو" ~~يعني ما هو ببعيد، أو "فيه خلف" يعني فيه خلاف، أو "طعنوا فيه"، أو مطعون ~~فيه، "كذا سيء حفظ لين" يعني لين الحديث، أو فيه لين، "تكلموا فيه"، أو ~~سكتوا عنه، هذه الألفاظ أخف من الألفاظ التي قبل: # ليس بشيء لا يساوي شيئا ... ثم ضعيف. . . . . . . . . # إلى آخره، هذه تختلف حكمها عما قبلها، المراتب التي قبلها، التي هي ~~الأربع عند ابن حجر لا يلتفت إليها، ولا يكتب حديثهم، لا للاحتجاج، ولا ~~للاستشهاد، ولا للاعتبار، ولا للاختبار. # أما من بعد ذا شيئا فإنه كما قال الناظم: # . . . . . . . . . وكل من ذكر ... من بعد شيئا بحديثه اعتبر # PageV20P022 # يعني أن الحكم في هذه المراتب الأربع الأولى لا يحتج بأحد منهم، ولا ~~يستشهد به، ولا يعتبر به، ولا يكتب حديثه "وكل من ذكر من بعد شيئا" يعني من ~~قوله: "لا يساوي شيئا" "بحديثه اعتبر"؛ لإشعاريه بصلاحية المتصف بمضمونها ~~لذلك، يعني من اتصف بمضمونها ضعيف ينجبر، لكن ضعيف جدا لا ينجبر، معروف عند ~~أهل العلم ترقية الأحاديث بالطرق، بالشواهد، بالمتابعات، فمنها ما يقبل ~~الانجبار، ومنها ما لا يقبل الانجبار، فما كان ضعفه شديد هذا لا يقبل ~~الانجبار، وما كان ضعفه ليس بشديد، فإنه يجبر بعضه ببعض، يجبر بعضه ببعض، ~~وترتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، وذكرنا فيما تقدم أن الترقية هل يمكن أن ~~تكون بدرجة واحدة فقط -كما هو قول الأكثر-؟ أو بدرجتين؟ بمعنى أن الضعيف ~~القابل للانجبار إذا وجد له طرق تشده، وترقيه؛ هل نقول إنه حسن لغيره؟ ~~لأنها هي المرتبة التي تلي ضعيف، فنكون رقيناه درجة واحدة، أو يرقى درجتين ~~حسب قوة هذه الشواهد، وهذه المتابعات، وهذه الطرق، ابن كثير يرى أنه لا ~~مانع أن يقال: صحيح، إذا كان له من الطرق ما يرقيه إلى درجة الصحيح، لا ~~سيما أننا وجدنا طريق رقاه إلى الحسن لغيره، وإن وجدنا طريقا حسنا ms0569 لغيره، ~~أو طريقا حسنا مع هذا الحسن لغيره، بعد ذلك رقيناه إلى صحيح لغيره، وقد نجد ~~الشاهد، أو المتابع في الصحيح في أحد الصحيحين في صحيح البخاري، أو مسلم، ~~وهنا لا ينبغي التردد في أنه يقال فيه: صحيح. # يقول: إني رجل أريد أن أحفظ القرآن، ولكن رأيت الجهل بالقرية التي أسكن ~~فيها، وقلت: سوف أتعلم العلم، وأعطي القرآن قليلا من الوقت، فما رأيكم بهذا ~~العمل؟ وهل تنصحوني بحفظ القرآن أولا؟ أم تعلم العلم؟ # PageV20P023 # ذكرنا في مناسبات كثيرة أن طريقة المشارقة أنهم لا يجعلون للقرآن وقتا ~~مستقلا، وإنما يتعلمونه مع بقية العلوم، فتجد الطالب في بداية الطلب يحفظ ~~المفصل مثلا، مع كتب المبتدئين، كتب الطبقة الأولى، ثم يترقى إلى حفظ قدر ~~ثاني من القرآن، مع كتب الطبقة الثانية، ثم هكذا يترقى، وأما طريقة ~~المغاربة فهم يخصصون أول الوقت لحفظ القرآن، ولا يدخلون معه غيره، يتفرغون ~~لحفظ القرآن ولا يتعلمون من العلم شيئا حتى إذا ضمنوا حفظ القرآن تعلموا ~~العلوم الأخرى، ولا شك أن مثل هذا يضمن للطالب حفظ القرآن، يضمن له حفظ ~~القرآن، والحفظ في الصغر لا شك أنه أضمن، وأبقى، أبقى في الذاكرة، فالمسألة ~~مثل ما سمعنا، المغاربة يقولون: تبدأ بحفظ القرآن قبل أن تدخل عليه شيئا من ~~العلوم، والمشارقة يحفظون القرآن تدريجيا مع العلوم الأخرى، ولذا تجدون في ~~المشارقة من لا يحفظ القرآن؛ لأنه تساهل في حفظ القرآن من أول الأمر، ثم ~~كثرت عليه العلوم، وتزاحمت عليه المشاغل، ثم لم يستطع أن يتم حفظ القرآن، ~~بينما المغاربة كما ذكر ذلك ابن خلدون عنهم أنهم يضمون حفظ القرآن، ثم ~~يبدءون بالعلوم الأخرى، فإذا حصل نقص، أو انشغال يكون على حساب العلوم ~~الأخرى، لا على حساب القرآن؛ لأن الإنسان ما يضمن المستقبل، وما يعرض له من ~~الشواغل والصوارف، قد يبتلى بأمر لا يستطيع معه متابعة التعلم، فيكون حينئذ ~~ضمن حفظ القرآن، فعلى طالب العلم أن يحرص عليه قبل كل شيء، وإذا كان ممن ~~تقدمت به السن، والآن في المرحلة الجامعية، ووقت ms0570 الطلب يفوت، وهناك دروس ~~يمكن أن لا تعوض في المستقبل، فيحرص على حضورها، ويخصص لحفظ القرآن وقتا، ~~يخصص لحفظ القرآن وقتا كافيا، ولو خصص له ما بعد صلاة الصبح إلى انتشار ~~الشمس هذا يكفيه، بسنة واحدة ينهي القرآن، ومع ذلك يحضر الدروس في آخر ~~النهار، ويحافظ عليها، ويكون قد جمع بين الطريقتين. # PageV20P024 # إذا كانت قريته بحاجة إلى معرفة مبادئ العلوم بحيث يرشدهم إلى ما أوجب ~~الله عليهم، وأن يعبدوا الله على مراد الله -جل وعلا- مما جاء عنه، وعن ~~نبيه -عليه الصلاة والسلام-، ورأى الشخص أنه يتعلم من العلم ما يفيد به ~~أصحاب أهل قريته، ويتعلم العلم بالتدريج، ويحفظ القرآن –أيضا- بالتدريج، ~~فكلام نافع، وجيد. # كتاب اسمه شفاء العليل في ألفاظ الجرح والتعديل، لأبي الحسن مصطفى بن ~~إسماعيل المأربي. # أنا عندي من هذه الكتب شيء كثير من مؤلفات المعاصرين، عندي شيء كثير، ~~لكنني لا وقت عندي بحيث أطالعها، إنما أكتفي بكتب المتقدمين، وما في ~~–والله- وقت، وإلا قد يكون بعض الكتب متعوب عليها، وفيها فوائد قد تقرب ~~علوم المتقدمين. # يقول: شخص لديه مبلغ من المال يقوم بإعطائه شخص يتجر به، على أن الشخص ~~الثاني يعطي الأول مبلغ معين كل شهر زيادة على رأس المال، ورأس المال مضمون ~~غير قابل للخسارة، فما الحكم؟ # لا، ضمان الربح لا يجوز، ضمان الربح لا يجوز، وإنما مثل هذه الشركة خاضعة ~~للربح والخسارة. # يقول: نتفق على عدالة الصحابة -رضي الله عنهم-، لكن كيف نعرف من كان ~~ضابطا منهم، ومن خف ضبطه، وحفظه، إذ من المعلوم تفاوتهم في درجة التحمل، ~~والضبط كلامي في الصحابة من رواة، وغيرهم، فمعروف؛ كيف يعرف ضبطهم؟ # كل شيء مضبوط عند أهل العلم، وأخطاء، وأوهام بعض الصحابة، وما رد به ~~بعضهم على بعض مضبوط، ومتقن -ولله الحمد-، ومحرر، والإجابة للزركشي فيما ~~استدركته عائشة على الصحابة يعطينا شيئا من هذا، وفي كتب السنة من المبثوث، ~~والمنثور في ثناياها ما يدلنا على أن هذا الصحابي ضبط هذا الحديث، أو أخطأ ~~فيه، كحديث ابن عباس في زواج النبي ms0571 -عليه الصلاة والسلام- من ميمونة، وهو ~~حلال، يعني ما ضبطه. # يقوم بعض الأخوة بالاتصال بي في أوقات غير مناسبة على الجوال، أو الهاتف ~~الثابت سواء في العمل، أو المنزل، فهل عدم الجواب فيه شيء علي، وأنا أعلم ~~أنه قد يكون لهم مصالح في الاتصال؟ وأحيانا أكون مع أهلي، وأولادي، ومنشغل ~~معهم في المنزل، فهل أرد درءا للشبهات، وظنهم بي عدم الاهتمام بهم، وعدم ~~الرد عليهم؟ # PageV20P025 # على كل حال الأصل أن ترد، الأصل أن ترد؛ لئلا يظن بك، ومن أجل أن تقضي ~~حاجة المحتاج، لكن إذا كنت مشغولا، فأمرك أهم من أمر غيرك، وهذا على حسب ~~الشغل، وحسب الفراغ، واتصل مرة شخص في الساعة الواحدة والنصف، يعني ما هو ~~مناسب الوقت، فرفع السماعة واحد من الأولاد، وقال له: يا أخي أنت تدري كم ~~الساعة؟ قال: اسمع ظرفي، واحكم، أنا طلقت الزوجة، وهي الآن في الطلق، يعني ~~احتمال بعد ربع ساعة تخرج من العدة، فلا أستطيع مراجعاتها، فهل لي مراجعة، ~~وإلا ما لي مراجعة؟ يعني ظروف الناس تتفاوت، وتختلف، يعني لو ترك هذا إلى ~~الصبح خلاص فاتت زوجته، إذا ولدت خرجت من العدة، فهذا معذور. # يقول: كما تعلمون أن علوم الحديث لابن الصلاح هي الأصل، فلو بدأ الطالب ~~بالنخبة، ثم كتاب ابن الصلاح؛ أليس في ذلك غنية، سيما وهذا العلم من علوم ~~الآلة، ولا يجب التوسع فيه؟ # على كل حال اختصار علوم ابن الصلاح للحافظ ابن كثير أتى بمقاصده، وفي ~~الألفية ما لا يوجد في علوم الحديث، ما لا يوجد في علوم الحديث، ثانيا، وفي ~~علوم الحديث أشياء مكررة تقبل الاختصار. # ثانيا: بالنسبة لحفظ الأسانيد، والمتون لا شك أن هذا هو الأفضل، ولكن لا ~~يلزم محدث أن يحدث من حفظه، وهناك كثير من المحدثين الأعلام باعترافهم ~~بأنفسهم أنهم ما حفظوا شيئا. # إيش لون المحدثين، كيف يكونوا محدثين أعلاما، وهم ما حفظوا، قد يحفظون، ~~ويحدثون من الكتب، التحديث من كتاب معروف، ولا شك أن مثل هذا أضبط. # ويقول: حتى إيش؟ اعترفوا بأنفسهم أنهم ما ms0572 حفظوا شيئا، حتى ما حفظوا ~~القرآن الكريم. # PageV20P026 # على كل حال هناك ما يسمى بحفظ الكتاب، ولا شك أن حفظ الصدر أولى، وهو ~~الأصل، إن لم يتيسر، فحفظ الكتاب، وبعض الناس يمتاز بالفهم، وفي حفظه ضعف، ~~وبعض الناس يمتاز بالحفظ، وفي فهمه ضعف، وذكرنا عن الجلالين المحلي، ~~والسيوطي، وقلنا: إن المحلي قيل في ترجمته: أن ذهنه، وفهمه يثقب الماس، ~~يعني عنده فهم دقيق جدا، وحفظه ضعيف جدا، فمثل هذا إذا شرح من كتاب يفيد، ~~إذا شرح من كتاب يفيد، لكن إذا شرح من حفظه خلط، فهذا لا بد أن يعتمد على ~~كتاب، وهناك الضبط الذي يسمى ضبط الكتاب، وبعض الناس -ما شاء الله- أوتي ~~حفظا قويا لكن فهمه أقل، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، وقل أن يجمع الله ~~لنوادر من الناس بين الأمرين، تجد أنه لا بد أن يكون شيء على حساب شيء، ~~ونظير ذلك أننا نوصي الطلاب بالحفظ كثيرا، وبمراجعة الشروح كثيرا، الحفظ ~~ليكون لديه مخزون يحل معه حيثما حل، ومراجعة الشروح تولد لديه ملكة لفهم ~~السنة، لكن كل واحد على حساب الثاني، إن انشغل بالحفظ ما تمكن من مداومة ~~النظر في الشروح، إن أدام النظر في الشروح، وكل كتاب يحتاج إلى سنة، أو ~~سنتين صار على حساب الحفظ، كل شيء له ضريبة، فإما أن يهتم بهذا، أو بهذا، ~~أو يسدد، ويقارب فيحفظ ما يحتاج إلى حفظه، ويراجع ما يحتاج مراجعته، فمثل ~~هذا الذي يقول: إن بعضهم الذي لا يحفظ القرآن من أهل الحديث نادر جدا، ~~ونبهوا عليه في ترجمة ابن أبي شيبة لا يحفظ القرآن، فكونهم ما نبهوا إلا ~~على هذا الحافظ الإمام في السنة يدل على أن من عداه يحفظ. # PageV20P027 # الشيخ الألباني -رحمة الله عليه- في مجموع جمع له من علم الشيخ الألباني ~~في مجلد كبير، جمعه شخص مصري، فلان بن فلان الشيخ، نعم ذكر أن الشيخ قدم ~~لصلاة الصبح في يوم الجمعة، في يوم الجمعة، فقال: أردت أن أقرأ سورة ~~السجدة، ما أسعفتني، ما استطعت، فقرأت من الكهف، ms0573 فلما وقفت على رأس آية ~~سجدوا، يظنون أنها سورة السجدة، وهذا يأتي به أن الناس يربون أحيانا على ~~الغفلة، وهو مجرد التقليد من غير نظر فيما يقرأ، فكون الشيخ يعني قدم لصلاة ~~الفجر يوم الجمعة، وما أسعفه حفظ سورة السجدة، لا يعني أن الشيخ معصوم، ~~ويحفظ كل شيء، ويعرف كل شيء، الشيخ يعني يكفيه أنه خلال ستين سنة لا نظير ~~له في علم السنة، ولو قيل إنه هو المجدد في هذا العلم، بل لا منازع في كونه ~~هو المجدد لهذا الفن، لا منازع لكونه هو المجدد، لكن لا يعني أنه معصوم، ~~يحفظ كل شيء، بل لو يقال: إن من طلاب العلم من هو أقوى منه حافظة ما هو ~~ببعيد، يعني الآن يشتغلون في زوائد المستدرك، والبيهقي؛ هل يقال: إن ~~الألباني، أو حتى الشيخ ابن باز، أو غيره يحفظون هذه الكتب؟ ما يظن بهم ~~هذا، لكن يكفيهم أنهم أئمة، عملوا على الجادة، وربوا طلابا، وخدموا العلم ~~-لا سيما علم السنة-، ولا يفترض في الإنسان أنه إمام في كل باب، أما قوله: ~~"إن هذا كثير في المحدثين" ليس بكثير، والحفظ هو العلم. # PageV20P028 # ومثلوا لمن علمه محفوظ، أو علمه مكتوب بمن زاده التمر، أو زاده البر، من ~~زاده التمر متى ما أراد يأخذ من هذا التمر، ويأكل، ما يحتاج إلى أن يقف، ~~وهو سائر في طريقه، وينصب القدر على الأثافي، ويوجد النار، ويجهز الطعام، ~~لا، ما يحتاج، يأخذ، ويأكل من الإناء إذا كان زاده تمر، هذا الحفظ، لكن إن ~~كان زاده البر؛ ماذا يصنع؟ يحتاج إلى تنقية، وقبل ذلك يحتاج إلى زراعة، ثم ~~بعد ذلك تخليص من الشوائب، ثم بعد ذلك طحن، ثم بعد ذلك عجن، ثم بعد ذلك نار ~~يوقد عليها، ثم بعد ذلك .. ، يعني مراحل، وهذا مثل من علمه في الكتب، يحتاج ~~إلى أن يذهب إلى المكتبة، ويحتاج إلى أن يبحث عن المظنة، ويحتاج إلى أن ~~يقلب في هذه المظنة، يحتاج إلى أن ينظر في أكثر من مظنة، ثم يستخرج ~~المسألة، ms0574 فهذه تحتاج إلى معاناة، ولا شك أن الحفظ لمن وفقه الله إليه من ~~أول الأمر؛ لأن بعض الناس عنده حافظة لكن ما وجد من يدله على الطريق، يعني ~~بعض الناس في الدراسة النظامية تجده الأول على دفعته، وعنده حافظة قوية، ~~لكن ما وجد من يدله، ثم إذا تخرج من الجامعة، وأراد أن يطلب العلم من ~~أبوابه، وجد أنه أمضى من عمره ثلاث وعشرين سنة ما حفظ شيئا إلا هذه ~~المقررات، فإما أن يتابع من بعد منزلته التي حصل، وهي الجامعة, ويقول: أنا ~~خلاص، أنا طالب علم منتهي، خريج جامعة، وترتيبه الأول، وقد يكون بعد واصل ~~الدراسة، وصار دكتور، وقد يصل إلى دكتور، وهو يعيش، أو يموج في صحراء ما ~~وصل إلى الطريق، وهذا ملاحظ، لكن من الناس من وفق بمدرس من المتوسط، يعني ~~من طلاب المعهد عندهم مدرس، حريص على الطلاب، ويدلهم على الطريقة، ويحفظهم ~~متون الطبقة الأولى، ثم يعلمهم كيف يرجعون، وكيف يحضرون دروس فلان، أو فلان ~~.. إلى أن يسلكوا الطريق، هؤلاء لا يلبثون –بإذن الله- إلا سنوات يسيرة إلا ~~أن يكونوا علماء. # هذا يدعو لمن ساهم في نقل هذه الدورة على الإنترنت يقول: على البالتوك، ~~والذي أفاد منه الكثير جدا. # PageV20P029 # نقول: مثل هذا أجره على الله، وقد دل هؤلاء على هذا إن كان فيه فائدة، ~~سواء كان من دروسنا، أو دروس غيرنا، فالذي يدل على الهدى له مثل أجر فاعله، ~~والله -جل وعلا- يدخل في السهم الواحد -كما جاء في الحديث الصحيح- ثلاثة، ~~فكل على خير، فهذا الذي ينقل هذه الدروس، سواء كانت دروسنا، أو غيرها من ~~دروس أهل العلم مما فيه نفع أجره على الله، وله أجره الكامل -إن شاء الله-، ~~وهذا أمر معروف، ومقرر كمن رتب لهذه الدورة، وأعان عليها، وهيأ الأسباب ~~لقيامها، أو غيرها من دورات المشايخ، لا شك أنه شريك في الأجر. # ما حكم زواج السني من الإسماعيلية؟ # الإسماعيلية بدعتهم مغلظة فلا يجوز الزواج منهم. # يقول: وهل لمن أفتى بجوازه وجه بحيث أنه قد وجد من الفضلاء ms0575 من أفتى بذلك، ~~وقال: أن من يؤمن برسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- خير ممن لا يؤمن بها، ~~وقد أباح الله الزواج من أهل الكتاب، وهم لا يؤمنون بها، والإسماعيلية ~~يؤمنون بها؟ # زواج الكتابية بالنص، زواج الكتابية بالنص، وزواج المشركة بالنص تحريمه، ~~وسواء مشرك شركا أصليا، أو عن ردة، وارتكاب مكفر، والله المستعان. # على كل حال قد يوجد في عوامهم كما يقول شيخ الإسلام من هو على التوحيد؛ ~~لأنه جاهل، من هو على التوحيد، وعلى كل حال السني عليه أن يتزوج مثله سنية، ~~ولا يتزوج امرأة مبتدعة قد تدعوه إلى بدعتها، ويتأثر بها لا سيما إن ~~أعجبته، وفتن بها كما حصل لعمران بن حطان، عمران بن حطان تزوج امرأة ~~خارجية، وكان على الجادة؛ ليدعوها، ويحصل على أجر دعوتها! كما يزعم، وكما ~~يقوله كثير من الإخوان الآن، يقول: الدين يحصل بالدعوة، لكن الجمال كيف ~~يحصل؟ فيدعو هذه المرأة التي دعاه إلى نكاحها الجمال، ثم بعد ذلك نأخذ أجر ~~دعوتها، ثم لا يلبث أن تدعوه، فيستجيب، وقد دعت امرأة عمران بن حطان دعته ~~إلى بدعة الخوارج، فاستجاب، وأثر المرأة على الرجل لا ينكر، كما أن أثر ~~الرجل إذا وفق على المرأة لا ينكر –أيضا-. # الظاهر أن السند المعنعن ما له نصيب. # يقول: هل من توجيه إلى طلاب العلم للعناية بالتفسير وعلومه، وحضور دروسه، ~~وما هو سبب قلة دروس العلماء في التفسير؟ # PageV20P030 # لا شك أن التفسير ما أعطي حقه، ولا نصيبه، ولا علوم القرآن، ولا ~~القراءات، الناس همتهم في الغالب إلى الأحكام العملية، وهذه في الفقه، ~~والحديث، ومنهم من يتجه إلى دراسة العقيدة، وهذا كله طيب، ولا ينكر على شخص ~~أن يعنى بالعقيدة، أو بالسنة، أو بالفقه، أو غيرها من العلوم، لكن العناية ~~بكتاب الله -جل وعلا- ينبغي أن تكون أكثر، والتفسير لا شك أنه مهضوم مظلوم، ~~يعني إن وجد دروس في التفسير ففي قراءة، قراءة في كتاب، وتعليق عليه، أما ~~تفسير بمعنى كلمة تفسير ينشئه العالم كما ينشئ شرح لمتن من المتون، هذا قل ms0576 ~~أن يوجد، والناس بأمس الحاجة إليه، والناس بأمس الحاجة إليه، فعلى من ~~يستطيع ذلك أن يهتم به. # يقول: ما رأيكم فيمن يقول في حديث: ((إن أبي وأباك في النار))، يقول في ~~هذا الحديث، ولو رواه مسلم، فما ذنب عبد الله بن عبد المطلب أن يكون في ~~النار، ويقول كذلك في حديث: ((النساء ناقصات عقل ودين))، يقول: هذه مزحة من ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ # هذا كلام خطير، هذا كلام صدر عن المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، ويحكم ~~على شخص أنه في النار، ونقول: لا، هذه معاندة، وهذه مكابرة، مادام ثبت عن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- لا كلام لأحد، وأما قوله: ((النساء ناقصات عقل ~~ودين))، فلا يمكن أن يؤتى بامرأة تساوي الرجال، والنظر إلى المجموع لا إلى ~~الأفراد، النظر إلى المجموع، مقابلة مجموع النساء بمجموع الرجال، إذا قارنا ~~مجموع النساء بمجموع الرجال؛ وجدنا هذا النقص ظاهرا، أما لو قارنا امرأة ~~متميزة برجل غير متميز؛ قد يوجد امرأة أفضل من كثير من الرجال، وكمل من ~~الرجال كثير، ومن النساء قليل، والله المستعان. # يقول: تردد في تحقيقكم على فتح المغيث لفظ شيخنا فما المقصود بهذا اللفظ؟ # أنا ما أظنه تردد، بالنسبة للتعليق، والحواشي، أما بالنسبة لفتح المغيث، ~~فمراد السخاوي شيخه ابن حجر، هذا ما فيه إشكال، أما في التعليق ما أذكر ~~أنه، إلا أظن مرة، أو مرتين أنقل عن الشيخ ابن باز فقط، يعني مقرونا باسمه ~~ما هو مع إبهام، أما في أصل الكتاب في فتح المغيث للسخاوي فالمراد بقوله: ~~شيخنا، ابن حجر. # PageV20P031 # يقول: ذكرتم بالأمس أن الواجب تغطية الفخذ إلا إذا انحسر الثوب عن الفخذ ~~بدون قصد، وذكرتم قبل هذه المرة أن تغطية الفخذ ليست بواجبة، فكيف الجمع؟ # الجمع الاجتهاد يتغير. # يقول: في ختام هذه الدورة يرجى منكم حث الطلاب على المداومة على طلب ~~العلم، والحرص، وأيضا التنبيه على التحلي بآداب طالب العلم خاصة عند حضور ~~الدورس، وأمام الشيخ، كمد الأرجل، وإحسان الجلسة وسط الحلقة، كذا حسن ~~التعامل مع الإخوان. # والله هذه أمور ms0577 لا بد من التنبيه عليها، ولو وضع فيها محاضرة مستقلة، ومع ~~أنه يوجد -ولله الحمد- في آداب طالب العلم أشرطة كثيرة. # يقول: هل من كلمة حول ما يصيب إخواننا الفلسطينيين في هذه الأيام؟ # لهم علينا الدعاء، أن الله -جل وعلا- يكشف عنهم ما أصابهم، وأن ينصر ~~دينه، وأن يعلي كلمته. # بعض الناس يتحفظ على مقولة: من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه، ~~هذا في عصر الحفظ أما في هذا العصر، والناس اليوم زادهم الحفظ بل الكتب ما ~~رأيكم؟ # الكتب وحدها لا تكفي بل لا بد من المثول بين يدي الشيوخ، لا بد من أن ~~يجلس على شيخ يتعلم من طريقته، وهديه، وسمته، ويتعلم كيفية تصرفه مع ~~النصوص، ثم بعد ذلك يستقل بالقراءة. # هل يجوز قتل النمل إذا كان يؤذي في البيت؟ # من آذى طبعا قتل شرعا، إذا كان يؤذي نعم. # وهل يصح في تحذير النمل أن يغادر مكانه، وإعطائه مهلة ثلاثة أيام؟ # يعني مثل ما جاء في جنان البيوت، لا، هذا لا يصح فيه شيء. # يقول: الواضح من كلامكم أن مسلم والبخاري كتابهما معصومان، وأن ما أخطئوا ~~فيها ... ؟ # غير واضح الكلام. الأمة تلقت كتاب البخاري، وكتاب مسلم بالقبول، حتى أفتى ~~بعض العلماء بأن لو أن رجلا طلق امرأته أن ما في الصحيحين صحيح فإن امرأته ~~لا تبين منه، ولا تطلق، وتلقاهم بلا شك، تلقتهما الأمة بالقبول، وهناك أحرف ~~يسيرة تكلم عليها بعض الحفاظ، كالدارقطني، وغيره، لكن الصواب في الغالب مع ~~الشيخين، وأما العصمة فلرسول الله -عليه الصلاة والسلام-. # PageV20P032 # يقول: قرأت كلاما لأئمة الحديث في أبي حنيفة، ومجمل كلامهم أنه ضعيف في ~~الحديث، وفي باب العقيدة هو من مرجئة الفقهاء، وفي الفقه له اجتهادات تخالف ~~الحديث الصحيح، حتى قال بعضهم: خالف قول أبي حنيفة تصب السنة، فهل بعد هذا ~~يكون إماما؟ # PageV20P033 # هو موصوف بأنه الإمام الأعظم، أما رأيه في مسألة الإيمان فهو قول مرجوح، ~~ومردود، وكلام الأئمة عليه معروف، ويبقى أنه إمام مجتهد، إن أصاب له أجران، ~~وإن أخطأ فله أجر ms0578 واحد، وأما كونه في ضعفه شيء فلا شك أن في حفظه شيء في ~~حكمه شيء، وبذلك رمي بسوء الحفظ، ويبقى أنه في باب النظر، والاستنباط إمام، ~~لو قيل: إنه لا نظير له في هذا الشأن ما بعد، يبقى أنه إمام، وقد يكون ~~الإمام في باب من أبواب الدين إمامته ظاهرة، وفي أبواب أخرى تنزل مرتبته، ~~تقل مرتبته، الناس في هذه البلاد، وفي كثير من بلدان المسلمين يقرءون على ~~قراءة عاصم، وعاصم في كلام في حفظه، حتى أنه طعن من قبل بعض الطوائف، ~~كالرافضة، وقالوا: كيف يقرئ على قراءة شخص رمي بسوء الحفظ، وضعف في الحديث؟ ~~نقول: هو في القراءة إمام، والقرآن يسهل يضبطه، وقد يسر ضبطه، يعني لو اتجه ~~شخص إلى القرآن، ما يخلط معه غيره، اتجهت همته إلى القرآن، ضبطه، وأتقنه، ~~وإن كان في بقية العلوم التي لم يلقها بالا فيه ما فيه، فأبو حنيفة في ~~الفقه إمام، في الاستنباط، في قوة الاستنباط، في قوة النظر إمام، لكن يبقى ~~أن حفظه فيه ما فيه، ومثل هذا كررناه قريبا، أن الإنسان قد يفتح له باب، ~~ويغلق عليه أبواب، فهو إمام فيما فتح به عليه، وفي غيره يبقى أنه مثل سائر ~~الناس، وعاصم إمام في القراءة، ولا ينكر أن يكون إماما ضابطا متقنا، بل هذا ~~هو الواقع، وقدوة في هذا الشأن، يعني لو أن الإنسان ضعيف الحفظ، ثم بعد ذلك ~~يوجد، يوجد الآن في الأئمة، أئمة المساجد من يقرأ القرآن كاملا كالفاتحة ما ~~يخطئ ولا خطأ، يوجد، لكن لو تقول له: سمع لي عمدة الأحكام، أخطأ في أولها، ~~ولو درسها سنين؛ لأنه ما وضع نفسه لهذا الأمر، إنما وضع اهتمامه للقرآن، ~~وقل العكس مثلا، يعني قد يحفظ الإنسان علوم الدنيا كلها، ويكون في أبواب ~~أخرى ضعيف، فالإنسان حسب ما يتجه، حسب ما يتجه، وحسب ما يفتح الله له من ~~الأبواب، فإذا فتح له باب صار إماما فيه، وإن كان غير إمام في غيره، تجد ~~مثلا من يتجه إلى الطب، يحفظ من ms0579 كتب الطب الشيء الكثير باللغات، ويتقنها، ~~ويضبطها، لكن لو تقول له: احفظ المفصل ما استطاع، أو تقول له: احفظ ~~الأربعين النووية # PageV20P034 # ما استطاع، لماذا؟ لأنه فتح له في هذا الباب، واتجه إليه، وأعطاه همته ~~فأنتج، ونجح فيه، لكن في غيره مما لم يهتم به مثل اهتمامه بهذا ما يفلح فيه ~~إلا حسب اجتهاده. # صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في التفسير. # فيها انقطاع، فيها انقطاع لكن أهل العلم احتملوا مثل هذا الانقطاع، ~~وخرجوها في كتبهم. # ما الحكم في استخدام الكلونيا للتطيب، وفي محتواها كحول؟ # على حسب الخلاف في الخمر؛ هل هو طاهر أو نجس؟ فالذي يقول بنجاسته، وهم ~~الأكثر يقول: الكحول في حكمه، نجسة لا يجوز التطيب بها، والذي يقول إنها ~~طاهرة، فالحكم واحد، والمتجه يعني قول الجمهور، وإن كان دليله لا ينهض على ~~ما استدل به عليه. # يقول: نتمنى أن تكون دروس على مدار السنة شرح كتاب بأكمله. # PageV20P035 # الكتابة ما هي بواضحة، ليعرف الكاتب أن لنا جدولا فيه سبعة دروس في ~~الأسبوع على مدار العام، إلا في الإجازات نتفرغ للدورات، في سبعة دروس، ~~ويتخلل الأسابيع محاضرات، ولقاءات في مناطق متعددة، لكن كأن السائل يريد أن ~~نبدأ بكتاب كتاب، يريد أن تكون هذه السبعة الدروس في كتاب واحد؛ لينتهي ~~خلال سنة، أو سنتين، ثم يشرع في كتاب ثاني، هذه لا شك أنها طريقة مجدية ~~ونافعة، ومجربة عند كثير من المشايخ، وقطعوا شوطا كبيرا، يعني خلال عشرين ~~سنة أنجزوا عشرة كتب، عشرين كتابا من الكتب الطويلة، بينما طريقة التشتيت، ~~والتفتيت التي موجودة الآن في جداول عامة المشايخ قد يمكث في كتاب خمسة عشر ~~سنة ما انتهى، تفسير القرطبي الآن لنا أربعة عشر سنة ما انتهى، وكتب كثيرة ~~بهذه الطريقة، لكن كيف نصنع بكتب التي أنجزنا النصف، والتي أنجزنا الثلثين، ~~والتي أنجزنا الثلث، وما أشبه ذلك؟ هل نقول خلاص توقف هذه الكتب، ونشرع في ~~التدريس من جديد كتابا كتابا؟ هل هذا مناسب، ويوقف الكتب التي أمضينا فيها ~~ما أمضينا من ms0580 العمر، وتابعنا فيها من تابع من الطلاب؟ حتى أنه يوجد بعض ~~الطلاب الذين يحضرون القرطبي منذ أربعة عشر عاما إلى الآن، ماذا يصنع ~~بهؤلاء لو وقف التفسير، وقلنا: نشرع من أول يوم في الدراسة بتفسير خاص، ~~وخلال سنتين درس يومي في التفسير، وخلال سنتين ينتهي القرآن؟ ثم بعد ذلك ~~نبدأ بالبخاري، وخلال سنتين ينتهي البخاري، هذه طريقة ما في شك أنها مشجعة، ~~والطالب المغترب الذي جاء إلى الرياض للدراسة في أربع سنوات يكفيه أن يحمل ~~كتابين كاملين، ولو ما درس غير هذين الكتابين، بدلا من أن يقرأ، أو يحضر ~~دروس نتف من هذا الكتاب، ونتف من هذا الكتاب، ومن أول هذا الكتاب، ومن ~~أثناء هذا الكتاب، ومن آخر هذا الكتاب. # PageV20P036 # أنا أقول: الموازنة لا بد منها، لكن ما عذرنا أمام الإخوان الذين يحضرون ~~من سنين متطاولة، هل يرضون أننا نكنسل الجدول، ونلغيه ونبدأ من جديد؟ يعني ~~بدأنا بمثل هذه الطريقة بداءة جزية، ولا أفلحنا، بدأنا بالموطأ، ألغينا ~~البخاري، وقلنا: نبدأ بالموطأ؛ لأنه يعني ينتهي بسرعة، والآن نبي نكمل ثلاث ~~سنوات ما انتهى الموطأ، يعني أخذنا الثلثين فقط، فالمسألة تحتاج إلى إعادة ~~نظر، والاقتراح الذي يذكره الأخ إن كان مراده أننا نلغي الجدول إلغاء تاما، ~~ونبدأ بالكتب كتابا كتابا، ولا ندخل معه غيره، لكن قد ينتهي بعض الطلاب، ~~وهو ما سمع متن في فن آخر، والإلحاح كثير على الإكثار من الكتب، يعني واحد ~~يطلب كتاب التوحيد، وواحد يطلب السفارينية، وواحد يطلب كتاب في أصول الفقه، ~~وثاني يطلب في كتاب في كذا في النحو، طلبات كثيرة، وكون الطالب يسمع من ~~سائر العلوم، ولو كانت كتب غير كاملة هذا له وجه، والله المستعان، والوفاء ~~برغبات الناس كلهم أمر متعذر. # اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # يعني ضاق الوقت على مسألة العنعنة، وإلا كان ودنا نأخذ بعض المسائل ~~المتعلقة بها، لكن مادام ضاق الوقت، والمسألة فيها كتب، ونحيل الإخوان على ~~كتاب "السنن الأبين، والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين ms0581 في السند ~~المعنعن" في كلام طيب جدا في هذه المسألة. # PageV20P037 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (21) ### | متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟ # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: # في هذا اليوم المبارك نرجو بركته من الله -جل وعلا- نفتتح هذه الدورة ~~الثالثة الصيفية بدا بالقسم الثالث من ألفية الحافظ العراقي -رحمه الله ~~تعالى-، ومعلوم أن هذا القسم والذي يليه الرابع والخامس إنما هي من تتمات ~~علوم الحديث، فمن آداب الرواية والتحمل والأداء هو نصيب هذا العام -إن شاء ~~الله تعالى-، ثم بعد ذلك الذي يليه في كتابة الحديث وضبطه وإتقانه وشكله ~~والعناية به .. إلى آخر الألفية -إن شاء الله تعالى-، ومن تتمات هذا العلم ~~ما يتعلق بآداب الطالب، طالب العلم ولصلته بهذا العلم اقترح بعض الإخوان أن ~~تقرأ ميمية الشيخ الحافظ الحكمي؛ لأنها كلها في الوصايا والآداب العلمية، ~~ومنها ما يخص طالب الحديث، طالب العلم عموما ثم طالب الكتاب، ثم طالب ~~السنة، وطالب العلم بأمس الحاجة إلى مثل هذا الآداب، لا سيما وأننا قد نجد ~~بين صفوف طلاب العلم من هو غير متقيد بهذه الآداب، وبهذه الوصايا، فلصلتها ~~بعلوم الحديث ومن أنواع علوم الحديث كما تعلمون آداب المحدث وآداب طالب ~~الحديث، وأكثرها موجود في هذه القصيدة الميمية، وهي قصيدة جيدة ماتعة جامعة ~~في هذا الباب، نرجو أن ينفع الله بها، كثيرا ما نذكرها في دروسنا ونقتبس ~~منها، فيكثر الطلب عليها من بعض طلاب العلم، فتلبية لهذه الرغبة من قبلهم ~~أدرجنها في جدول هذه السنة، والله المستعان. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا وارفعنا بما ~~علمتنا، وزدنا علما، واغفر لنا ولشيخنا وللسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين، ~~قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: # متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟ # وقبلوا من مسلم تحملا ... في كفره كذا ms0582 صبي حملا # PageV21P001 # ثم روى بعد البلوغ ومنع ... قوم هنا ورد (كالسبطين) مع # إحضار أهل العلم للصبيان ثم ... قبولهم ما حدثوا بعد الحلم # وطلب الحديث في العشرين ... عند (الزبيري) أحب حين # وهو الذي عليه (أهل الكوفه) ... والعشر في (البصرة) كالمألوفه # وفي الثلاثين (لأهل الشأم) ... وينبغي تقييده بالفهم # فكتبه بالضبط، والسماع ... حيث يصح، وبه نزاع # فالخمس للجمهور ثم الحجه ... قصة (محمود) وعقل المجه # وهو ابن خمسة، وقيل أربعه ... وليس فيه سنة متبعه # بل الصواب فهمه الخطابا ... مميزا ورده الجوابا # وقيل: (لابن حنبل) فرجل ... قال: لخمس عشرة التحمل # يجوز لا في دونها، فغلطه ... قال: إذا عقله وضبطه # وقيل: من بين الحمار والبقر ... فرق سامع، ومن لا فحضر # قال: به الحمال وابن المقري ... سمع لابن أربع ذي ذكر # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟ " (أو) ~~هنا بمعنى الواو؛ لأن الترجمة معناها متى يصح تحمل الحديث؟ يعني متى يصح ~~تحمل الحديث في السن بحيث لا يصحح قبله؟ ومتى يستحب تحمل الحديث؟ يعني ما ~~السن الذي يصح فيه تحمل الحديث؟ وما السن الذي يستحب فيه تحمل الحديث؟ # أولا: التحمل: هو أخذ الأحاديث عن الشيوخ؛ لأن رواية الحديث لها طرفان ~~طرف تحمل وطرف أداء، فالتحمل هو أخذ الحديث عن الشيوخ، والأداء هو تبليغ ~~الأحاديث للطلاب، التحمل أخذ الأحاديث عن الشيوخ، والأداء هو تبليغ هذه ~~الأحاديث للطلاب، وللطرف الواحد -الشخص الواحد- يجتمع فيه الطرفان، الشخص ~~الواحد يجتمع فيه الطرفان، فيتحمل الأحاديث عن شيوخه ثم يؤديه إلى الآخذين ~~عنه من الطلاب، الذي هو التبليغ وهو الأداء، تبليغ العلم، فيأخذه عن شيوخه ~~ويؤديه إلى طلابه. # PageV21P002 # متى يصح؟ الصحة هنا يقابلها عدم الصحة التي هي البطلان، بطلان التحمل، هل ~~هناك سن يصح فيه التحمل بحيث إذا سمع الشخص الحديث قبل هذا السن يكون تحمله ~~باطلا ليس بصحيح؟ هل يوجد سن حد فاصل بين الصحة والبطلان في هذا الباب في ~~تحمل الحديث؟ هذا له سن محددة عند أهل العلم، وكذلك الاستحباب، استحباب ~~الطلب، يعني الصحة في الغالب أنها ms0583 تكون بواسطة ولي الأمر، يحضر صبيه لدرس ~~الحديث فيسمع من الشيوخ بواسطة ولي الأمر، يعني يحضر، وأما بالنسبة ~~للاستحباب فهذا إذا حضر بنفسه، متى يصح التحمل؟ الأصل أن يبحث هنا السن؛ ~~لأن هناك سن عند أهل العلم مطلوب للتحمل، فلا يصح قبله، وهناك سن يستحب فيه ~~تحمل الحديث، وهناك سن يستحب فيه الجلوس للتحديث، وهناك سن يكف فيه المحدث ~~عن التحديث ويمنع، هذه كلها يبحثها أهل العلم في هذا الباب، فالتحمل بواسطة ~~الولي -لي أمر الصبي الذي يحب أن يسمع ولده الحديث- له وقت، مع أنهم ~~يختلفون فيه اختلافا كبيرا، واستحباب التحمل كون الشخص يأتي ليتحمل الحديث ~~بعد التأهل هذا أيضا له وقت، والشيخ ومتى يجلس للتحديث له وقت عند أهل ~~العلم، والكف عن التحديث أيضا له زمن ينتهي عنده التحديث. # بدأ الناظم -رحمه الله تعالى- في رواية الكافر، في تحمل الكافر، سبق في ~~باب من تقبل روايته ومن ترد أن العدالة شرط لصحة الرواية وقبولها، العدالة، ~~الضبط، شرط لصحة الرواية وقبولها، فلا تصح رواية الكافر ولا الفاسق ولا من ~~دون الحلم الذي هو البلوغ، ويقول هنا: # وقبلوا من مسلم تحملا ... . . . . . . . . . # PageV21P003 # الاشتراط هناك إنما هو للأداء، الاشتراط إنما هو للأداء، فالراوي إذا أدى ~~لمن يأخذ عنه لا بد أن تطبق عليه جميع الشروط، لا بد أن تطبق عليه جميع ~~الشروط، التي تقدمت في حال الأداء كالشهادة، لكن في حال التحمل لا تطبق ~~عليه الشروط، لا تطبق عليه الشروط، كما أنه في العصور المتأخرة عن عصور ~~الرواية بعد عصور الرواية أعرضوا عن اكتمال الشروط، لماذا؟ لأن الرواية في ~~عصر الرواية عليها مدار التصحيح والتضعيف، أما بعد أن دونت السنن في الكتب ~~صارت الرواية مجرد إبقاء السلسلة التي هي خصيصة هذه الأمة، صلة طالب العلم ~~بنبيه -عليه الصلاة والسلام- التي لا توجد في غيرها من الأمم، من مات من ~~الأنبياء السابقين انقطعت صلة أتباعه به، والأسانيد لا توجد إلا في هذه ~~الأمة، لما كانت الفائدة من وجود الأسانيد هي المحافظة على هذه الخصيصة فقط ~~دون ms0584 أن يكون لها أثر في ثبوت الخبر أو نفيه تساهلوا وأعرضوا عن اكتمال ~~الشروط، ولذا تجد في أسانيد العلماء المتأخرين بينهم وبين الأئمة المصنفين ~~بعض الضعفاء، بل فيهم من هو شديد الضعف، فإذا كان في طريقي بيني وبين ~~الإمام البخاري راو ضعيف أو مجهول أو مبتدع هل يؤثر هذا على حديث في صحيح ~~البخاري؟ نعم يؤثر فيه؟ يعني أنا بيني مثلا وبين النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- عشرين نفس، وبين البخاري وبين النبي -عليه الصلاة والسلام- أربعة ~~في حديث: الأعمال بالنيات مع البخاري خمسة وخمسة عشر الخمسة هؤلاء عليهم ~~المعول في التصحيح والتضعيف، لكن الخمسة عشر اللي من دونهم عليهم معول؟ ~~يعني لو بيني وبين البخاري ضعفاء، هل يتأثر حديث: الأعمال بالنيات بوجود ~~هؤلاء الضعفاء؟ لا يتأثر، في أعلى درجات الصحيح سواء روي من طريق ضعفاء أو ~~وضاعين أو ثقات أو غيرهم، لكن خلاص ضبط ودون في الكتب، إذا ما الفائدة من ~~أن يحرص طلاب العلم على الأسانيد، إنما هي مجرد إبقاء خصيصة هذه الأمة ~~واتصالها بنبيها -عليه الصلاة والسلام-، التي لا توجد لغيرها من الأمم، ~~ولذلك أعرضوا عن اكتمال الشروط بعد عصور الرواية، في حال الأداء، في حال ~~التحمل الذي هو الطرف الأول من طرفي الرواية لا يطبقون الشروط، ولذلك قال ~~الناظم -رحمه الله تعالى-: # PageV21P004 # وقبلوا من مسلم تحملا ... في كفره. . . . . . . . . # في حال التحمل كافر، لكن في حال الأداء لا بد أن تطبق عليه الشروط، في ~~حال التحمل ولو كان كافر، "وقبلوا من مسلم" القبول لا يكون إلا من مسلم، ~~تنطبق عليه الشروط "تحملا ... في كفره" في يعني في حال كفره، وحديث جبير بن ~~مطعم حينما جاء في فداء أسرى بدر وهو كافر، لما جاء في فداء أسرى بدر وهو ~~كافر، وسمع النبي -عليه الصلاة والسلام- يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور ~~حفظ هذه السنة، وأداها بعد إسلامه، فقبلت منه، وخرجت في الصحيح في البخاري ~~وغيره. # طيب الراوي كافر كيف تقبل روايته؟ نقول: نعم في حال التحمل يتحمل، لكن ~~الشروط التي بين أهل ms0585 العلم في قبول الرواية إنما هي في حال الأداء؛ لأنه ~~إنما يحاسب إذا أراد أن يؤدي مثل الشهادة، إذا أراد أن يؤدي. # لو أن شخصا اقترض من شخص مالا، ولم يحضره إلا صبي في العاشرة من عمره، ~~وطلبت شهادة هذا الصبي في الحال تقبل وإلا ما تقبل؟ لا تقبل، لكن لو طلبت ~~بعد خمس سنوات أو ست سنوات تقبل، لماذا؟ لأنه في أول الأمر في حال الكفر أو ~~في حال الصبا لا يتورع عن الكذب، لكن في حال الأداء بعد إسلامه وبعد بلوغه ~~الحلم الذي هو من شروط قبول الرواية تطبق عليه، هو يتدين بدين يردعه عن ~~الكذب، لكن إذا كان لا يتدين بدين كدين الفساق الذين لا يردعهم عن الكذب ~~تقبل وإلا ما تقبل؟ ما تقبل؛ لعلة أخرى وهي الفسق. # PageV21P005 # جبير بن مطعم روى الحديث تحمل الحديث حال كفره، يقول: إنه سمع النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور، وذلك أول ما وقر ~~الإيمان في قلبه، وفي بعض الروايات: كاد قلبه أن يطير، وهو كافر، فهل يحصل ~~هذا من كثير من المسلمين؟ بل من طلاب العلم في العصر الذي نعيشه هل يحصل ~~مثل هذا؟ هذا التأثر يحصل من كثير من طلاب العلم؟! لا ما يحصل، والله إننا ~~نسمع سورة الطور ما تحرك ساكنا؛ لأن القلوب تغيرت، القلوب ران عليها ما ران ~~من شهوات وشبهات، أيضا جبير بن مطعم رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- واقف ~~مع الناس بعرفة قبل الهجرة؛ لأنه أضل بعيرا له فطلبه فمر بعرفة فوجد النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- واقفا مع الناس بعرفة، فتعجب كيف يقف بعرفة خارج ~~الحرم وهو من الحمس وهو من الحمس مس النبي -عليه الصلاة والسلام- واقف ~~بعرفة مع الناس، والحمس لا يخرجون من الحرم وهو منهم، وهذه حجة من النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- قبل الهجرة، قبل أن يفرض الحج، على ملة إبراهيم ~~الحنيفية، كانوا يحجون، العرب كانوا يحجون، والله المستعان، أدها بعد ~~إسلامه فقبلت عنه. # "وقبلوا من مسلم" لا بد أن يكون مسلم، القبول ms0586 لا يكون إلا من مسلم، تكتمل ~~فيه الشروط السابقة "من مسلم تحملا" الألف هذه للإطلاق؛ لأنه في المقدمة ~~إذا جاءت الألف ألف التثنية لمن؟ نعم للبخاري ومسلم، وهذه ألف الإطلاق ~~"تحملا ... في كفره كذا صبي" حملا وإلا حملا؟ نعم؟ الفرق ما في فرق من حيث ~~المعنى، يعني حملا بنفسه أو حملا روي الخبر؛ لأنه صبي اللائق به أن يكون ~~حملا، والوزن يقتضيه، والوزن يقتضيه، حملا هذا الوزن يقتضيه، وإلا لو كانت ~~حملا ما يختلف فيها الوزن ما فيها إشكال؛ لأن الصبي في الغالب أنه لا يتحمل ~~بنفسه إنما يحمل الحديث، يروى الحديث، يؤتى به لسماع الحديث، يعني نظير من ~~حج به أبوه يصح أن قال: حج فلان، ومن حمل الحديث يصح أن يقال: حمل الحديث، ~~ما في إشكال من حيث المعنى، لكن الوزن يقتضى "كذا صبي حملا" صبي تحمل ~~الحديث أو حمل الحديث حال صباه، ثم روى بعد البلوغ، والبلوغ يكون باكتمال ~~خمسة عشرة، أو بالإنزال، أو الإنبات، وتزيد المرأة الحيض. # PageV21P006 # ثم روى بعد البلوغ، يعني بعد التكليف، أما قبل التكليف ما يقبل، لماذا؟ ~~لأنه لا يؤمن أن يكذب؛ لأنه لم يجر عليه قلم التكليف، ولا يؤاخذ بالكذب، ~~إذا ما الذي يردعه عن الكذب، ثم روى بعد البلوغ "ومنع قوم هنا" منع تحمل ~~الصبي قبل بلوغه قوم "ومنع قوم هنا" يعني في حال الصبا، قالوا: لا يصح تحمل ~~الصبي، لماذا؟ لأنه مظنة عدم الضبط؛ لأنه مظنة عدم الضبط، يعني ما يقولون: ~~لأنه مظنة كذب، لماذا؟ لأنه في حال التحمل لا تطبق عليه الشروط، تطبيق ~~الشروط إنما يكون في حال الأداء، طيب الصبي هنا منع قوم هنا؛ لأن الصغير ~~قالوا: مظنة عدم الضبط، "ورد" رده ظاهر؛ لأن الصبي المميز هو مظنة الضبط، ~~وهو مظنة الحفظ؛ لأن التعلم في الصغر أقوى منه في الكبر وأثبت، ولذا يحرص ~~أهل العلم أن يعلموا الصغار، ويكون الحفظ في هذا السن -يعني الصغر- أكثر من ~~الفهم، بخلاف التعلم في حال الكبر يركز أهل العلم على فهم طلاب ms0587 العلم أكثر ~~من حفظهم، والعلم في الصغر كالنقش في الحجر. # PageV21P007 # قال: "ورد كالسبطين" الحسن والحسين من أوضح الأمثلة، ابن عباس مات النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- وهو يناهز البلوغ لم يبلغ، ابن الزبير ولد في السنة ~~الأولى من الهجرة، ومات النبي -عليه الصلاة والسلام- وعمره عشر سنوات، ~~مقتضى الرد أن نرد رواية هؤلاء، الحسن والحسين وابن الزبير وابن عباس ~~ونظرائهم من جلة الصحابة، قد يقول قائل: هؤلاء صحابة فيستثنون، فيرد غيرهم ~~غير الصحابة، هل للصحبة أثر في القبول والرد في هذا الباب، الأثر أثر الوصف ~~بالصحبة إنما هو في مسألة العدالة والضبط، في مسألة العدالة لا شك أن ~~الصحابة كلهم عدول، كلهم ثقات، أما بالنسبة للأمور الجبلية فإذا رد الصغير ~~من غير الصحابة الذي مرد قبول روايته الضبط، فالصحابة مثلهم، يعني هذا أمر ~~جلبي، ما يرجع إلى العدالة، هل للصحبة أثر في الحفظ مثلا؟ هل للصحبة أثر في ~~الحفظ؟ أما في العدالة ظاهر، الصحابة بإجماع من يعتد بقوله من أهل العلم ~~عدول، لكن بالنسبة للحفظ والضبط والإتقان هل نقول: إن فلان قبل إسلامه لا ~~يضبط وبعد إسلامه يضبط؟ نعم؟ ممكن؟ لا هذا ليس مرده إلى الصحبة، ولذا الرد ~~بهؤلاء الصحابة وقبول روايتهم بالإجماع من أوضح ما يرد به على من رد تحمل ~~الصغير. # ورد كالسبطين مع ... إحضار أهل العلم للصبيان. # ابن عباس يعني رغم قربه من النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو ابن عمه، ~~ويشهد المشاهد، ويحضر المناسبات، ويبيت عند النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~أحيانا، صغير السن، حتى قال الغزالي: إنه لم يرو عن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- بدون واسطة إلا أربعة أحاديث، والبقية كلها يرويها بواسطة، لكن ~~هذا الكلام مقبول وإلا مردود؟ مردود، فالحافظ جمع مما صرح فيه ابن عباس ~~بقوله: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو رأيت، أكثر من أربعين مما صح ~~وحسن. # PageV21P008 # "ورد كالسبطين" الحسن والحسين أبني فاطمة بنت النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- وابن البنت يقال له: سبط، وابن الابن يقال له: حفيد "ورد كالسبطين ~~مع ... إحضار للصبيان" لكن ماذا عن أسباط بني إسرائيل ms0588 هل هم أولاد بنات أو ~~أولاد بنين؟ أولاد بنات وإلا أولاد بنين؟ أهل العلم يقولون: السبط ابن ~~البنت، عن الحسن بن علي -رضي الله عنهما- سبط رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- وريحانته، السبط ابن البنت، وأسباط بني إسرائيل أولاد بنات أو أولاد ~~بنين؟ أولاد بنين، "مع ... إحضار أهل العلم للصبيان" فيمن تأخر في العصور ~~المتأخرة بعد عصور الرواية ابن الديان، هذا طبيب يهودي طبيب يهودي حضر عند ~~الحافظ المزي، وحضر عند غيره، فترددوا في إثبات اسمه في الطباق، ترددوا في ~~إثبات اسمه في الطباق، الطباق كتابة الأسماء -أسماء الرواة- في آخر الكتاب، ~~يقال: سمع هذا الكتاب فلان وفلان وفلان يذكرون كل الحاضرين على الشيخ فلان، ~~ثم يقول: صحيح ذلك، ويكتب اسمه، ترددوا قالوا: نكتب ها اليهودي وإلا ما ~~نكتبه؟ فسألوا شيخ الإسلام ابن تيمية قال: اكتبوا اسمه, اكتبوه؛ لأنه ما ~~يضر، حال تحمل، لكن إذا روى نأتي بالميزان، فكتبوا اسمه، فصار سببا لهدايته ~~فأسلم وصار يروي الأحاديث بسماعه لها. # PageV21P009 # "مع ... إحضار أهل العلم للصبيان" أهل العلم يحضرون الصبيان، الصبيان ~~الصغار يحضرونهم على ما سيأتي في تحديد السن الذي يحضر لسماع الحديث، ~~ويفرقون على ما سيأتي أن الحد عند الجمهور الخمس؛ لأن ما قبلها -ما قبل ~~الخمس- أو التمييز على الخلاف في ذلك يعني إحضاره مشغلة، يشغل غيره، يعني ~~مثلما يصنعه الآن بعض الآباء، يحضرون من له سنة أو سنتين للصلاة، فيشغلون ~~المصلين، ويقطعون الصفوف، والصف اليوم فيه طفلان، لا تزيد أعمارهم على ~~ستنين، وما صفوا مع الناس، اضطجع وفي الصف، طفلين، مثل هذا لا ينبغي ~~إحضاره؛ لأن مثل هذا يشغل المصلين ولا يستفيد، والأصل أن يكون الصبي مع ~~أمه، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قد يسمع بكاء الصبي فيخفف الصلاة مراعاة ~~لأمه، ليست وظيفة الأب إحضار الصبيان، اللهم إلا إذا كان ليست له أم، وفي ~~مقام التشريع، مثل فعله -عليه الصلاة والسلام- في إحضاره أمامة ليبين أن ~~مثل هذا العمل جائز، لكن يكون ديدن، وهذا مستند لمن أراد أن يحضر من يحضر ~~من يشغل المصلين، وفي ms0589 يوم من الأيام جاء شخص بطفل عمره سنتان، فلما كبرنا ~~انطلق الصبي إلى المصاحف فصار يعبث بها، والناس لا يستطيعون في صلاة، وأبوه ~~لا يحرك ساكنا، لكن لما قرب من المروحة قطع صلاته وذهب إليه، كتاب الله لا ~~يحرك ساكنا عنده، ولم خشي عليه أن تؤذيه أو تجرحه أو تسبب في أذاه قطع ~~الصلاة، الدين رأس المال، فعلى طالب العلم أن ينتبه لمثل هذا وينبه غيره، ~~والله المستعان. # "مع ... # إحضار أهل العلم للصبيان ثم ... قبولهم ما حدثوا بعد الحلم # الشدة مع السكون لها لازم وإلا ما لها لازم؟ # إحضار أهل العلم للصبيان ثم ... قبولهم ما حدثوا بعد الحلم # نعم يحضرونهم إذا كانوا يستفيدون من الحضور، أما الذي لا يستفيد من ~~الحضور لا يحضر، وفي صلاة جمعة في المسجد الحرام شخص جاء بطفل معه أشغله ~~وأشغل الناس عن سماع الخطبة بالبكاء والصراخ، ثم في النهاية الأب ما صلى ~~جلس، والناس يصلون، من أجل انشغاله بهذا الولد، ما صلى الجمعة لو جالس في ~~شقته كان أفضل، ما الذي يعفيه من صلاة الجمعة بسبب هذا الطفل الذي له أم ~~وعنده سكن، لكن صارت المسألة تقليد، والله المستعان. # PageV21P010 # . . . ثم ... قبولهم ما حدثوا بعد الحلم # القبول لا يكون إلا بعد البلوغ، بعد الحلم، بعد أن يوجد أو يجري قلم ~~التكليف سواء كان بالإسلام أو ببلوغ الحلم الذي يردع هذا الصبي من أن يكذب، ~~لو أن المؤلف قدم السن الذي يصح فيه التحمل كان أولى؛ لأنه قدم السن الذي ~~يستحب فيه الطلب، فقال: # وطلب الحديث في العشرين ... عند الزبيري أحب حين # طلب الحديث بنفسه، يطلب الحديث بنفسه بعد أن يكتمل نموه في العشرين، وبعد ~~أن يشتغل قبل ذلك بحفظ القرآن، ومعرفة الأحكام، ويكون له نصيب من التعبد ~~يعينه على تحمل الحديث؛ لأن تحمل الحديث ليس بالأمر السهل، وليس بالهين، ~~أمر شاق وصعب، الأحاديث كثيرة ومتشعبة، وأيضا يحتاج إلى فهمها من أجل العمل ~~بها، قالوا: # وطلب الحديث في العشرين ... . . . . . . . . . # والأصل: # ونون مجموع وما به التحق ... فافتح وقل ms0590 من بكسره نطق # العشرين ملحقة بجمع المذكر السالم فالنون الأصل فيها أن تكون مفتوحة. # ونون مجموع وما به التحق ... فافتح وقل من بكسره نطق # ابن مالك في شرح كافيته يقول: الكسر لغة، ويستدل على ذلك بقول الشاعر: # وماذا تبتغي الشعراء مني ... وقد جاوزت حد الأربعين # يقول: لغة، وابن عقيل يقول: ليست لغة، وإنما شذوذ، على كل حال هي جاءت ~~هنا مكسورة من أجل الوزن، # "عند الزبيري" أبو عبد الله الزبير بن عبد الله الزبيري، يقول: "أحب حين" ~~أحب وقت عشرين، عشرين مكتمل العقل، ينضج في العشرين فيتهيأ للحفظ، هذا عند ~~الزبيري. # وهو الذي عليه أهل الكوفة ... والعشر في البصرة كالمألوفة # أهل الكوفة يمكنون أولادهم ويتركون أولادهم يروون الأحاديث في العشرين، ~~وأهل البصرة في العشر. # وفي الثلاثين لأهل الشأم ... وينبغي تقييده بالفهم # PageV21P011 # الآن الخلاف في العشر لأهل البصرة والعشرين لأهل الكوفة، والثلاثين لأهل ~~الشام، وهذا طلب الحديث بنفسه بعد أن يتهيأ، التحديد هذا لا شك أنه اجتهاد، ~~اجتهاد منهم ليس فيه نص، وما دامت المسألة اجتهادية فللإنسان أن يختار من ~~هذه الأقوال ما يناسبه، وإذا عرفنا أن الحفظ في عهد الصغر والصبا أقوى منه ~~في عهد الكبر والكهولة فينبغي أن يبادر بالحفظ، والقول بأن الحفظ يتأثر ~~بتقدم السن هذا هو الذي عليه عموم من كتب في مراحل النمو من أهل العلم ~~وغيرهم، جلهم يتفقون على أن الحفظ يتأثر، والواقع يشهد بذلك، الماوردي في ~~أدب الدنيا والدين يقول: الحفظ ما يتأثر، الحفظ ملكة ثابتة لا تتأثر، هي ~~موجودة عند الصغير وعند الكبير، بل قد يوجد من الكبار من يحفظ أكثر من ~~الصغار، التأثير إنما هو للمؤثرات الخارجية وإلا فالغريزة لا تتغير، لكن هل ~~هذا الكلام صحيح؟ نقول: الواقع يرده؟ لكن قد يوجد في بعض المراحل من الفهم ~~ما يعين على الحفظ؛ لأن بعض الناس لا يستطيع أن يحفظ كلاما لا يفهمه، لا ~~يستطيع أن يحفظ ما لا يفهم، فإذا كبر وفهم سهل عليه الحفظ من هذه الحيثية، ~~وإلا فالأصل أن الصغير ملكته ms0591 في الحفظ أقوى؛ لأن الملكة تتأثر بالمؤثرات، ~~وتتأثر بالإهمال، وتتأثر قوة بالمتابعة؛ لأن الحفظ ملكة، كالملكة تزيد ~~وتنقص، إذا أهمل الإنسان الحافظة نقصت، وإذا شحذها وتابع الحفظ عليها لا شك ~~أنها تزيد، وهذا يشهد به كل واحد يزاول الحفظ، فإذا كان الأمر كذلك فنأتي ~~إلى حفظ الأحاديث ورواية الأحاديث مع حفظ القرآن والعلوم الأخرى. # PageV21P012 # ابن خلدون ذكر في مقدمته الشهيرة أن طريقة المغاربة تختلف عن طريقة ~~المشارقة، فالمغاربة عندهم الاهتمام بالقرآن قبل كل شيء، لا يخلط معه أي ~~علم من العلوم حتى إذا ضمنه وأتقنه وضبطه درس العلوم الأخرى، المشارقة لا، ~~المشارقة يختلفون يتدرجون في السن، المميز يبدأ بحفظ قصار المفصل، وصغار ~~المتون يحفظ، فيقرأ مثلا قصار المفصل ويحفظها، ويحفظ الأصول الثلاثة مثلا، ~~ويحفظ القواعد الأربع، يحفظ الأربعين، يحفظ تحفة الأطفال، يحفظ في الفنون ~~كلها متون صغيرة تناسبه، مع حفظ قصار المفصل، ثم يكمل المفصل ويترقى إلى ما ~~هو أكبر من الكتب المذكورة، وهكذا إلى أن يكون إكماله لحفظ القرآن مع ~~إكماله للمتون العلمية المعدة والمرتبة لطبقات المتعلمين، طريقة المغاربة ~~لا شك أن فيها عناية بالقرآن، وأيضا فيها ضمان لحفظ القرآن؛ لأنه لا يمكن ~~أن يبدأ بأي علم من العلوم حتى يحفظ القرآن، وكان هذا شرط لدخول الأزهر، ~~يعني المرحلة الابتدائية في الأزهر يشترط لدخولها حفظ القرآن، لما حدثنا ~~بعض الشيوخ الشيخ عبد الرزاق العفيفي -رحمه الله- قال: إن شرح الكفراوي في ~~السنة الأولى الابتدائية في الأزهر، والقطر في الثانية، وابن عقيل في السنة ~~الثالثة والرابعة ابتدائي، قلت له: ما الجامعة التي قبل هذا الابتدائي؟ ~~قال: ما في جامعات ولا دراسات في حفظ القرآن، يحفظ القرآن ويجئ تأهل خلاص، ~~إذا حفظ القرآن سهلت عليه جميع العلوم، وإذا اشترطنا هذا الشرط ضمنا حفظ ~~القرآن، فلا يوجد بيننا ما يوجد الآن من كبار الشيوخ تجده ما حفظ القرآن، ~~فإذا اشترطنا هذا الشرط ضمنا حفظ القرآن، وهذه فائدة عظمى لو لم يخرج ~~المسلم إلا بهذه الفائدة، بينما يوجد وإن كان نادرا في أهل الحديث ms0592 من يوجد ~~في ترجمته أنه إمام بحر محيط في الحديث حافظ من الحفاظ الكبار قالوا: إنه ~~لا يحفظ القرآن، وذكروا من ذلك ابن أبي شيبة، على كل حال طريقة المغاربة ~~أقول: تضمن حفظ القرآن، لكن طريقة المشارقة تضمن العلوم الأخرى؛ لأنه قد ~~تكون حافظته ضعيفة، فيأخذ في حفظ القرآن سنين طويلة، ثم إذا انتهى أو قد لا ~~ينتهي قد لا يتيسر له حفظ القرآن، ثم ينقطع عن العلم، فالتدريج مطلوب مع ~~جعل الأولية والعناية العظمى # PageV21P013 # بالقرآن، فلا تهمل هذه الطريقة ولا تلك الطريقة، يعني يجعل للقرآن نصيب ~~وافر بحيث يحفظ في أقرب مدة ولا تهمل العلوم الأخرى؛ لأنه قد يوجد إنسان ~~يزال ويعاني حفظ القرآن سنين ولا يتيسر له، فهل نقول: إن مثل هذا لا يحفظ ~~متون، لا سيما وأن أهل العلم لا يشترطون للمجتهد أن يكون حافظ للقرآن ~~كاملا، إنما يشترطون له حفظ آيات الأحكام، وإن كان هذا لا يقلل من أهمية ~~حفظ القرآن، فأهل الحفظ هم أهل القرآن، وابن القيم -رحمه الله تعالى- بعد ~~أن أبان عن أهمية حفظ القرآن من قبل طالب العلم قال: لأن المقصود بأهل ~~القرآن الذين هم أهل الله وخاصته هم أهل العناية بالقرآن، قراءة، تلاوة، ~~تدبرا، استنباطا، تفقها، علما وعملا، هؤلاء هم أهل القرآن قال: وإن لم ~~يحفظوا؛ لأنه يوجد من يحفظ القرآن وينام عنه، ويوجد من لا يحفظ القرآن ~~ويكون ديدنه، فهذا له نصيب وذاك له نصيب، على كل حال حفظ القرآن لا أحد يشك ~~فيه ولا أحد يماري في أهميته لا سيما لطالب العلم، فمثل ما قلنا: إن ~~المسألة اجتهاد، أهل الكوفة للعشرين وأهل البصرة للعشر، وأهل الشام ~~للثلاثين، وهذا اجتهاد، وكل ينظر في مصلحته ومصلحة طلابه، ومن ولاه الله ~~عليهم من أولاد وغيرهم، إلى وقت قريب والحفظ لا شك أنه ضعيف عند الناس، ~~ضعيف جدا، حفظ القرآن يوجد في البلد الواحد والاثنين والثلاثة، وتجد البلد ~~فيه مائة مسجد تسعون منهم يقرآن في المصحف في التراويح، وعشرة أو أقل ~~يقرؤون حفظ، وأما ms0593 الآن -ولله الحمد- فكثر الحفاظ ثم بعد ذلك كثر حفاظ السنة ~~-ولله الحمد والمنة-، يعني بعد أن كان الناس على يأس تام من الحفظ، يعني ~~غايتهم وصول بلوغ المرام فإذا حفظوه انتهوا، يعني مع الزاد، ومن جمع -كما ~~يقول أهل العلم- بين الزاد والبلوغ فقد استحق الفتيا والقضاء، والآن -ولله ~~الحمد- يتطاولون على حفظ زوائد البيهقي، اللهم لك الحمد، وهذه سنة تحسب لمن ~~سنها -إن شاء الله تعالى-، يرجى أن يكون له أجرها وأجر من عمل بها. # يقول: # . . . . . . . . . ... وينبغي تقييده بالفهم # PageV21P014 # وينبغي تقييده بالفهم، إذا كان يفهم تتجه همته إلى السماع والرواية ~~"فكتبه بالضبط" وينبغي تقييده بالفهم فكتبه بالضبط، يعني الرواية والتحمل ~~بالفهم، والكتابة تكون إذا ضبط، صار أهلا لضبطه على ما سيأتي في كتابة ~~الحديث وضبطه؛ لأن الحفظ شيء والكتابة شيء أخر، وحفظ الصدر في غاية الأهمية ~~بالنسبة لطالب العلم، وكذلك حفظ الكتاب، ومن المتشددين على ما تقدم من لم ~~يعتبر الرواية من الكتاب، ومنهم في الطرف الآخر من جعل الرواية من الكتاب ~~أولى من الرواية من الحفظ؛ لأن الحفظ خوان، وهذا كله تقدم، فإذا تأهل وصار ~~يفهم ما يسمع يكثر من الرواية، وإذا صار يضبط ما يكتب يكثر من الكتابة. # فكتبه بالضبط والسماع ... . . . . . . . . . # سماع الحديث وصحة السماع وصحة التحمل # . . . . . . . . . ... حيث يصح وبه نزاع # السماع من صحته، يعني مجرد السماع من صحته، والسن الذي يصح فيه السماع ~~مختلف فيه حيث يصح وبه نزاع، والرواية والتحمل وطلب الحديث مقيد بالفهم، ~~والكتب مقيد بالضبط، السماع حيث يصح ولو لم يفهم، فالصبي الذي له خمس أو ست ~~أو سبع سنين يستطيع أن يحفظ، لكنه لا يفهم، هذا يقول: # . . . . . . . . . ... حيث يصح وبه نزاع # فالخمس للجمهور ثم الحجة ... قصة محمود وعقل المجة # فالخمس السنوات للجمهور، جمهور أهل الحديث يقولون: يصح السماع إذا بلغ ~~الصبي خمس سنين، وقبل الخمس لا يصح السماع، وكانوا يكتبون لمن حضر إذا كان ~~قد بلغ الخمس سمع، وإذا لم يبلغ الخمس قالوا: حضر أو أحضر، ولا يعتدون ~~بسماعه قبل الخمس سنين، يقول: "فالخمس ms0594 للجمهور" جمهور المحدثين قيدوا صحة ~~العمل بالخمس السنين، طيب دليلهم؟ # . . . . . . . . . ثم الحجة ... قصة محمود وعقل المجة # PageV21P015 # محمود بن الربيع قصته في صحيح البخاري وغيره أنه عقل مجة مجها النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- في وجهه من دلو، شرب النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~ماء ثم مجه في وجه محمود، في وجه محمود بن الربيع، وهذا إما من باب ~~التبريك؛ لأن هذا الماء خالطه ريق النبي -عليه الصلاة والسلام- أو من باب ~~المداعبة، لكن هل يحسن الآن بإنسان أن يمج في وجه غيره؟ مهما كان صبي وإلا ~~كبير وإلا .. ؟ هذا تتفاوت فيه العادات والأعراف، بعض البلدان يظنون هذا ~~شيء مقلق ومقرف وقبيح وشنيع، وبعضهم يظنه ويعتبره عاديا، وكنت أقرأ في ~~المسجد الحرام بين يدي المصحف فجاءت عجوز تزيد على الثمانين ومعها ماء، ~~وكان بجواري ولد لها نائم كبير يمكن في الخمسين ومعه أولاده مجموعة نائمين ~~يبدو أنهم على أثر سفر فجاءت بماء فشربت منه فبخت عليهم، مجت عليهم ووصلني ~~أنا والمصحف، هذا عادي عندهم، لكن إحنا ما هو بعادي عندنا، قد يستدل من يرى ~~هذا أمرا عاديا بكون النبي -عليه الصلاة والسلام- أخذ التمرة التي أخذها ~~الحسن من تمر الصدقة ووضعها في فيه وقال له: ((كخ)) فاستخرجها وردها على ~~التمر، يعني عند بعض الناس هذا ما ينبغي هذا، لكن هذا فعل النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- ما يمكن أحد يستدرك، على كل حال الأعراف تتفاوت في هذا، ~~كما أنهم يتفاوتون في الأصوات التي تخرج من البدن من أعلاه أو من أسفله، ~~بعضهم يتعاظم هذا، وبعضهم يتعاظم هذا، ما هو موجود في أعراف الناس؟ موجود ~~يعني، على كل حال النبي -عليه الصلاة والسلام- مج من فمه ماء في وجه محمود ~~بن الربيع، وفي الصحيح عمره خمس سنين، وعقل المجة ورواها بعد ذلك، وحملت ~~عنه، وخرجت في الصحيح، فاعتبروا ها الخمس الذي عقل فيها المجة حد فاصل؛ ~~لأنها جاءت في الصحيح، جاء في بعض الروايات: أربع سنين، كما قاله ابن عبد ~~البر وغيره، # لكن لعله أربع وكسر، فمن قال: خمس جبر الكسر، ms0595 ومن قال: أربع حذف الكسر. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وعقل المجة # وهو ابن خمسة وقيل: أربعه ... . . . . . . . . . # PageV21P016 # ابن خمسة من الأعوام، ولو كان المراد من السنين لقال: وهو ابن خمس، يعني ~~من السنين، وإذا حذف التمييز جاز التذكير والتأنيث، ((من صام رمضان وأتبعه ~~ستا)) يعني المقصود أيام، ليس المقصود الليالي المقصود أيام، وقال: ست، ~~والأصل أن يكون ستة أيام، فلما حذف التمييز جاز التذكير والتأنيث. # وهو ابن خمسة وقيل: أربعه ... . . . . . . . . . # الذي في الصحيح، في البخاري خمسة، والأربعة في غيره، ووجه الخلاف بأنها ~~أربع وكسر، فمن قال: خمسة جبر الكسر، ومن قال: أربع حذف الكسر. # . . . . . . . . . وقيل: أربعه ... وليس فيه سنة متبعه # الجمهور يحددون بالخمس، استنادا إلى قصة محمود بن الربيع، لكن هل كل ~~الناس يميز لخمس، حتى لو جئنا إلى محمود بن الربيع هل يلزم من عقله هذه ~~المجة أن يكون ميز، هل يلزم أن يعقل الإنسان شيء له أثر كبير في نفسه أن ~~يحفظ مثله ما لا أثر له في نفسه، يعني لو سمع حديث بطوله نقول: إنه يضبط ~~الحديث مثلما ضبط المجة؟ ما يلزم، لا يلزم، يعني مما يذكر من باب الطرف، ~~وأيضا التندر، طه حسين المعروف المصري الذي تغير بعد البعثة، وصار آلة ~~للأعداء والمستعمرين، المقصود أنه يقول: إنه ولد في أول النهار الباكر، ~~بدليل أنه لما خرج رأسه هب عليه ريح باردة، وين هذا؟! في لحظة الولادة يعرف ~~متى ولد؟ هذا الكلام لا حظ له من العقل فضلا من النظر، هذا الكلام ليس ~~بصحيح، لكن يذكر في مثل هذا من باب الاستطراف. # . . . . . . . . . ... وليس فيه سنة متبعه # لا خمس، ولا أربع، ولا سبع، ولا .. ، # بل الصواب فهمه الخطابا ... مميزا ورده الجوابا # مميزا فالمرد إلى التمييز، وضابط التمييز أن يفهم الخطاب، ويرد الجواب ~~المطابق، يفهم الخطاب ضابط التمييز أن يفهم الخطاب، ويرد الجواب المطابق، ~~يعني لو أن صبيا قيل له: من هذا؟ قال: أمي، هو فهم السؤال، لكن رد جواب غير ~~مطابق، الإشارة لأبيه مثلا، أو العكس، هذا فهم الخطاب لكن رد جواب غير ms0596 ~~مطابق، قد يغتفر إذا كان السؤال عن شيء غير مألوف عنده، قد يرد الجواب لكن ~~غير مطابق. # بل الصواب فهمه الخطابا ... مميزا ورده الجوابا # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV21P017 # إيه، يعني التمييز هم قصدهم أن يكون مميزا، هم ردوا ذلك إلى التمييز بين ~~الأقوال وبين الأفعال، المثال القول، لكن التمييز يجمع القول والفعل، إذا ~~قلنا: مرده إلى التمييز، سواء مثلنا بفعل أو مثلنا بقول، هذا كله تمييز، ~~لكن أنت قد تقول: إنه قد يميز في الأفعال ولا يميز في الأقوال، أو العكس، ~~هم جعلوا مرد ذلك إلى الخمس، بناء على عقل محمود المجة، وتواطؤا على هذا، ~~وتوارثوه، وجعلوه حدا فاصلا، فيكتبون لمن بلغ الخمس سمع، والذي لم يبلغ ~~الخمس يقال له: حضر أو أحضر، فقال: # . . . . . . . . . ... وليس فيه سنة متبعه # هذا القول الصحيح. # بل الصواب فهمه الخطابا ... مميزا ورده الجوابا # PageV21P018 # أي شيء يدل على أن هذا الطفل يميز تكون روايته صحيحة وتحمله صحيح، يفهم ~~الخطاب، يسأل فيجيب بجواب مطابق، هناك أيضا علامات للتمييز كثيرة، منهم من ~~يقول: يعد من واحد إلى العشرين، تجدون بعض الأطفال قبل دخول المدرسة يعرف ~~بعض الحروف في سن مبكر، وبعضهم ينتهي من المرحة الابتدائية وهو ما أتقن بعض ~~الأرقام ولا الحسابات ولا .. ، مما يتقنه من دونه بكثير، فلا شك أن التمييز ~~متفاوت، ولذا يقول ابن الصلاح: إن الطفل إذا فهم الخطاب ورد الجواب صح ~~تحمله ولو لم يبلغ الخمس، وإذا كان لا يفهم الخطاب ولا يرد الجواب فإن ~~تحمله لا يصح ولو بلغ الخمسين؛ لأن التمييز هو الحد الفاصل بين من يصح ~~تحمله ومن لا يصح، الشرع جعل التمييز بالنسبة لجميع الأطفال للسبع، فجاء ~~الأمر بالصلاة لسبع، هذا تمييز يشترطون لصحتها الإسلام والعقل والتمييز، ~~فالتمييز إذا بلغ سبع سنين، طيب ألا يمكن أن يميز قبل السبع؟ ألا يمكن أن ~~يصل إلى الثمان وهو غير مميز؟ نعم، لكن هذا تشريع عام، يحتاج إلى ضابط يضبط ~~الناس كلهم، ويبقى النادر ما له حكم، يعني لو ميز أبو أربع سنين نقول: ms0597 يأمر ~~بالصلاة؟ لا يأمر بالصلاة، لو لم يميز إلا لعشر سنين نقول: لا يؤمر قبل؟ ~~يؤمر قبل، لماذا؟ لئلا يترك الأمر لأولياء الأمور وفيهم المتشدد، وفيهم ~~المتساهل، لو الناس كلهم على التوسط ترك الأمر لهم، لكن ما يترك لأناس فيهم ~~ناس متفاوتون، ناس شديد الخطو والتساهل، وناس شديد في التشدد على نفسه، ~~وعلى من تحت يده، فتجد الواحد لو ترك الأمر يحضر من له سنتان أو ثلاث يقول: ~~مميز، فيحضره ويؤذي به الناس، والآخر ولده يبلغ العشر وهو يلعب عند باب ~~المسجد يقول: والله ما ميزوا، والمرد التمييز والله أنا أعرف الناس به ما ~~ميز، فجاء السن الذي يضبط الناس كلهم، كونه يميز قبل أو يميز بعد هذه ~~نوادر، لكن يندر جدا أن يبلغ السبع وما ميز، القبول في المدارس الآن لست، ~~هل نقول: الأولى أن يكون لسبع مثل الصلاة؟ كان القبول لسبع، ثم قالوا: ست، ~~غالب الناس يميز لست، وكان التعليم على مستوى أعظم مما هو عليه الآن وأشد، ~~فلا يتحمله من عمره ست سنين، لكن لما كان الآن خليط ومزيج من جد يسير جدا، ~~وهزل كثير جدا قالوا: # PageV21P019 # هاتوا أبو ست، ولو يجئ أبو خمس مشى كل هذا من باب الإسراع في كون الإنسان ~~يتعلم، ويتحمل المسؤولية فيما بعد، وليت النظر يعاد في مسألة السبع، ويشد ~~في الأمر، يزاد في الجد قليلا، لكن المسألة اجتهادية يعني؛ لأنه يكثر من ~~يميز في الست، لكن لو اعتمدنا هذا الأصل الشرعي، وجعلناه سبع سنوات، وجعلنا ~~التعليم أكثر جدية مما هو عليه الآن، كان أولى. # بل الصواب فهمه الخطابا ... مميزا ورده الجوابا # وقيل: لابن حنبل فرجل ... . . . . . . . . . # عبد الله بن الإمام أحمد سأل أباه أحمد بن حنبل، قال له رجل: إن رجلا وهو ~~الإمام يحيى بن معين قال: التحمل لخمسة عشرة، لماذا؟ لأن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- رد ابن عمر ورد البراء يوم بدر لصغيرهما، والعمر أربعة ~~عشر، رد ابن عمر وعمره أربعة عشر، رد البراء وعمره أربعة عشر يوم بدر، فدل ~~على أن ms0598 الخمس عشرة هي موضع القبول. # . . . . . . . . . ... قال: لخمس عشرة التحمل # يجوز لا في دونها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني لا يجوز في الأربعة عشر التحمل؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- رد ~~ابن عمر ورد البراء؛ لأن عمرهما دون الخمس عشرة "فغلطه" قال الإمام أحمد: ~~هذا غلط، وقال: بئس القول هذا، بل إذا عقله وضبطه، يعني يصح تحمله إذا علقه ~~وضبطه، كيف يعمل بوكيع وابن عيينة؟ كيف نصنع بالسبطين وابن الزبير وابن ~~عباس؟ يعني في الرد السابق، الحرب التي من أجلها رد ابن عمر والبراء تحتاج ~~إلى قوة، تحتاج إلى اشتداد، يعني البدن لا بد أن يكون مكتمل، ودون التكليف ~~لا يكتمل البدن دون الخمسة عشرة، وأيضا الحرب فيها إزهاق للنفس، ويشترط ~~فيها نية التقرب لله -جل وعلا-؛ لتثبت الشهادة، وهذا إنما يكمل له المكلف، ~~الحديث يحتاج إلى مثل ما يحتاج إليه الحرب؟ لا يحتاج من قوة البدن مثلما ~~تحتاج إليه الحرب، إنما يحتاج إلى فهم وتمييز. # . . . . . . . . . ... قال: لخمس عشرة التحمل # يجوز لا في دونها فغلطه ... قال: إذا عقله وضبطه # يعني يصح تحمله. # وقيل: من بين الحمار والبقر ... فرق سامع ومن لا فحضر # قال به الحمال. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV21P020 # قالوا: موسى بن هارون الحمال يقول: التفريق بين المميز وغير المميز تعرض ~~له حمار وبقرة، تقول: ما هذا؟ يقول: حمار، ما هذا؟ يقول: بقرة، ولو عكس؟ ~~غير مميز، لو قال: لا أدري غير مميز، وإذا كان في مجتمع وهو في الجامعة، ~~يقول لأبيه في الجامعة تعدى المراحل كلها الآن، يقول لأبيه: ما لون الحمار؟ ~~المسألة مسلة الأمثلة تكون من البيئة، يعني لو فلاح تقول له: وين الحمار؟ ~~وين البقرة؟ صحيح ### | .... # ، لكن هات طفل ما دخل المدرسة وخله يميز لك بين أنواع السيارات مثلا، ~~يميزون، يعرفون أنواع السيارات؛ لأنها مشغلة الوقت، هي حديث المجالس، يميز ~~لك بين الجوالات الآن، هي حديث المجالس، يميز لك .. ، من الأمثلة الموجودة ~~الآن. # وقيل: من بين الحمار والبقر ... فرق سامع. . . . . . . . . # PageV21P021 # يعني يثبت اسمه في السماع "ومن لا" الذي لا يفرق يقال: حضر، يعني أو ~~أحضر، لا يثبت ms0599 سماعه "قال به الحمال" موسى بن هارون "وابن المقري" أبو بكر ~~بن المقرئ، محمد بن إبراهيم "سمع" يعني أفتى بإثبات السماع "لابن أربع ذي ~~ذكر" سمع لابن أربع ذي ذكر، بضم الذال أي صاحب حفظ وفهم، والعلماء يذكرون ~~في هذا الباب قصص وحكايات منها ما يثبت ومنها ما لا يثبت، فذكروا عن بعضهم ~~أنه أحضر إلى المأمون وعمره أربع سنين، حفظ القران، ونظر في الرأي، غير أنه ~~إذا جاع يبكي، ويشككوا في مثل هذه القصص، وقالوا: إن ابن عيينة روى الحديث ~~وهو صغير، وجاءوا بأطفال يحفظون، ويوجد الآن أمثلة، يوجد ابن خمس سنين وست ~~سنين يحفظ القرآن، نعم نودر لكنه يوجد، وبعض القائمين على بعض وسائل ~~الإعلام يذكر أنه قابل أطفال في تركيا لا ينطقون ولا بحرف من العربية، ~~الواحد منهم أفضل من المعجم المفهرس، تأتي بأي لفظه ويأتي لك بما قبلها وما ~~بعدها، وموضعها بالصفحة والسطر، وهل هي في أول السطر أو في آخره؟ أطفال ما ~~بلغوا العاشرة، نعم هم موجودين في كل مكان، أنا جئ لي بطفل وظننته ولد ~~فتبين أنه بنت بالمسجد الحرام، لا يزيد على أي حال عن ثلاث سنوات، فقال ~~أبوه -من المشرق-: اقرأ سورة الرحمن فقرأها كاملة، لكن إخراج الحروف إخراج ~~طفل، يناسب السن، لكن الآيات سردها على ترتيبها، وذلك فضل الله يؤتيه من ~~يشاء، وواحد من المشايخ المصريين رأينا عنده ولدين واحد عمره عشر، والثاني ~~إحدى عشر حفظا الصحيحين بالأسانيد، ويقول: إنهما يحفظان من سنن أبي داود ~~والترمذي كل يوم خمسين خمسين بأسانيدها، هؤلاء نوادر، وذكروا قصص كثيرة في ~~هذا المجال، في كتب علوم الحديث، ويوجد في بيوت المسلمين الآن غرائب حتى ~~يتكلمون بكلام تعجب كيف يمكن ما سمعوه قبل ذلك، والله المستعان. # PageV21P022 # على كل حال مرد هذا هو الضبط والفهم والعقل، فمن آنس من ولده أنه بلغ هذه ~~المنزلة عليه أن يبادر به، ويكثر عليه من الحفظ ولو لم يفهم، والفهم يأتي ~~فيما بعد، وبعض الناس لما ربط الحفظ بالفهم حرم بسبب ms0600 ذلك صغير يقول له: لا ~~تجعله يحفظ القرآن حتى يفهم، يعني تفهمه الكلمات الغريبة، وتفهمه ما يحتاج ~~إليه لفهم القرآن، ومع ذلك طال عليه الأمر، وصعب عليه الفهم، وكان يحفظ ثم ~~عجز عن الحفظ، فوصيتي لإخواننا من طلاب العلم، ومن أولياء الأمور أن يهتموا ~~بالحفظ في أول الأمر، ويستمرون عليه، يستمرون على الحفظ لا ينقطع الحفظ إلى ~~آخر العمر، ما يقال: والله انتهيت، لا، ما له نهاية، ليس له أمد، يستمر ~~يحفظ، ومع ذلك الفهم بالتدريج، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يسأل: يقول: من مات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو لم يبلغ سن ~~التمييز؟ # مات النبي -عليه الصلاة والسلام- والراوي لم يبلغ سن التمييز، أو لم ~~يميز، المقصود أنه لم يميز، أما إذا لم يبلغ سن التمييز الذي هو السبع عند ~~أهل العلم، أو الخمس عند أهل الحديث، وقد ميز قبل ذلك هذا يختلف، يعني كونه ~~ميز ولم يبلغ السن هذا شيء، وكونه لم يميز بالفعل هذا شيء آخر، ولعل قصد ~~السائل أنه لم يميز، ثم روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديثا فهل هو ~~متصل أو منقطع؟ هذا مرسله صحابي، حقيقته أنه مرسل صحابي، يعني رواه عن ~~صحابي أخر، واحتمال أن يكون رواه عن تابعي، لكن الصحابي إذا روى عن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- ما لم يسمعه منه، إما لصغر سنه، أو لغيبته، أو لتأخر ~~إسلامه، فإنه يسمى مرسل الصحابي، وتقدم الكلام فيه. # أما الذي أرسله الصحابي ... فحكمه الوصل على الصواب # PageV21P023 # في درس الأمس في باب متى يصح تحمل الحديث أو يستحب؟ ذكرنا أن السن الذي ~~يبحث عند أهل العلم هو سن صحة التحمل، وسن استحباب التحمل، وفيهما الخلاف ~~المعروف الذي ذكرناه في درس الأمس، والسن الثالث وقد ذكرناه في بداية ~~الدرس، وهو متى يستحب أن يجلس للتحديث؟ والرابع متى يكف عن التحديث؟ أما ~~الثالث: وهو متى يستحب أن يجلس التحديث؟ فليس في هذا سن ms0601 محدد، إنما يجلس ~~إذا تأهل لذلك، واحتيج لما عنده، يجلس إذا تأهل لذلك، وليحذر كل الحذر أن ~~يجلس قبل التأهل، ويتصدى لتعليم ما لا يعرفه، وما لا يتقنه، وقد يقول قائل: ~~إننا رأينا وسمعنا وجلسنا وحضرنا عند أناس جلسوا للتعليم في سن مبكرة، فهل ~~معنى هذا أنهم بلغوا سن التأهل للتعليم؟ أو أن الحاجة داعية إلى جلوسهم؟ ~~هذه مسالة حقيقة يعني في تحديدها من قبل الشخص نفسه صعوبة، كيف يدعي لنفسه ~~أنه تأهل للتعليم، أما مسألة الحاجة فقد يرى أن غيره ممن هو أكفأ منه تأخر ~~عن التعليم فيتصدى له، وهو مثاب ومأجور على هذا، لكن كيف يعرف الإنسان من ~~نفسه أنه تأهل؟ ويشهد لنفسه بذلك أنه تأهل؟ لا بد من شهادة أهل العلم له ~~بذلك، واستفاضة أمره، وأنه إذا جلس في مجالس أهل العلم لاموه لماذا لا ~~تعلم؟ وإذا انتقل إلى مجلس آخر كذلك، ولو لم يدرك هذا من نفسه؛ لأنه قد ~~يعرف غيره عنه ما لا يعرفه عن نفسه من خلال المناقشة ومن خلال المحاورة، ~~والإشكال في مثل هذه المسالة أن الناس على طرفي نقيض، منهم من يموت وهو من ~~كبار أهل العلم ويرى أنه ليس بأهل للتعليم، وهذا موجود، يعني في الواقع ~~موجود، ومنهم من يتصدى للتعليم قبل التأهل، ولو أن أهل العلم الذين حملوه ~~وتأهلوا لنشره قاموا بما أوجب الله عليهم ما صار لمثل هذا مكان ولا مجال، ~~ولا جلس إليه، وكثير من أهل العلم حينما يناقشون لماذا لا تجلسون للطلاب؟ ~~وقد يكونون في بلد ليس فيه أحد يعلم الناس، وناقشنا كثير من القضاة وأهل ~~العلم في بلدان ما فيها دروس، كثير منهم يتعذر بأنه يقول: ما يوجد طلاب، ~~جلسنا للطلاب أول ما تعينا في هذا البلد، وجلس عندنا عشرة طلاب، ثم بعد ذلك ~~جاء رمضان وانقطع الدرس، واستأنفنا بعد العيد ما حضر إلا نصفهم، ثم جاء ~~الحج وانقطع الدرس ولما رجعنا ما حضر # PageV21P024 # إلا اثنين أو واحد، نقول: هذا ليس بعذر، ما دام يوجد واحد ms0602 الحمد لله يحمل ~~عنك هذا العلم، ويعينك على الزيادة في التحصيل؛ لأن التعليم من أعظم وسائل ~~التحصيل تحصيل العلم، وأدركنا من شيوخنا من لا يحضر عنده إلا واحد، واحد ~~فقط، ثم بعد ذلك انتهت مرحلة المجاهدة ومغالبة النفس إلى أن أقبل أعيان ~~الناس أقبلوا إليه، وصاروا يعدون بالمئات، أحيانا يزيدون عن الألف، ~~فالمسألة مسألة امتحان، فيبتلى الإنسان ويختبر هل يصبر ويعطي من نفسه أو ~~لا؟ والعلة التي تعلل بها بعض الناس أن الطلاب واحد أو اثنين ما يسوون ~~الجلوس هذا الكلام ليس بصحيح، يعني المفترض أن تستأجر من يقرأ عليك ~~بالأجرة، فإذا يسر الله لك من يحمل عنك العلم بالمجان، وتتعاون أنت وإياه ~~على تحصيل العلم، أنت أحق منه بالتحصيل، فاستفد وأفد، فإذا تأهل الإنسان ~~ودعت الحاجة إلى جلوسه للتعليم يجلس ولا يتأخر. # أما متى يكف عن التحديث؟ فيكف إذا خشي الاختلاط، إذا بدأت عليه أمارات ~~التغير والاختلاط فيجب عليه أن يكف، يكف عن التعليم، يكف عن الفتوى، يكف عن ~~القضاء؛ لأنه إذا بدأت عليه علامة الاختلاط لا شك أنه يختلط عنده الحق ~~بالباطل، فهذا السن الذي يمكن أن يبحث عند أهل العلم في هذه المواضع، في ~~صحة التحمل، وعرفنا هذا بالأمس، ومتى يستحب الطالب كذلك، ومتى يجلس للتحديث ~~يحدث الناس، مالك جلس للتحديث وهو صغير، ذلكم لأنه تأهل -رحمه الله-، ~~والحاجة دعت إلى أن يجلس، وذلك مع وجود شيوخه وجلس وصار له من الحظوة عند ~~الناس وعند طلاب العلم وشيوخه موجودون في المسجد نفسه، في مسجد النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- لا يجلس إليهم أحد، كل هذا لأن الله -جل وعلا- علم منه صدق ~~النية، وبذل من نفسه، والذي يبذل يعان، والمسالة لا شك أن فيها مشقة، ~~والخلاف ما تهواه النفس، لكن مع ذلك على الإنسان أن يبذل ويسعى في تصحيح ~~النية، ثم بعد ذلك يوفق. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | أقسام التحمل، وأولها: ms0603 سماع لفظ الشيخ # PageV21P025 # أعلى وجوه الأخذ عند المعظم ... وهي ثمان: لفظ شيخ فاعلم # كتابا أو حفظا وقل: (حدثنا) ... (سمعت) أو (أخبرنا) (أنبأنا) # وقدم (الخطيب) أن يقولا: ... (سمعت) إذ لا يقبل التأويلا # وبعدها (حدثنا) (حدثني) ... وبعد ذا (أخبرنا) (أخبرني) # وهو كثير و (يزيد) استعمله ... وغير واحد لما قد حمله # من لفظ شيخه وبعده تلا: ... (أنبأنا) (نبأنا) وقللا # وقوله: (قال لنا) ونحوها ... كقوله: (حدثنا) لكنها # الغالب استعمالها مذاكره ... ودونها (قال) بلا مجارره # وهي على السماع إن يدر اللقي ... لا سيما من عرفوه في المضي # أن لا يقول ذا بغير ما سمع ... منه (كحجاج) ولكن يمتنع # عمومه عند الخطيب وقصر ... ذاك على الذي بذا الوصف اشتهر # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، # أما بعد: # PageV21P026 # فلما ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- متى يصح تحمل الحديث؟ يعني الوقت الذي ~~يتحمل فيه الحديث، ذكر -رحمه الله تعالى- الطرق، وأقسام التحمل، كيفيات ~~الطرق التي يتحمل بها الحديث؛ لأن للتحديث طرفان تحمل وأداء، وذكرنا هذا في ~~درس الأمس، تحمل أخذ الحديث عن الشيوخ، والأداء تبليغ الأحاديث للطلاب، قال ~~-رحمه الله تعالى-: أقسام التحمل، وأولها سماع لفظ الشيخ، أول الأقسام ~~وأقواها وأعلاها سماع لفظ الشيخ، وهو الأصل في الرواية، الأصل أن الشيخ ~~يحدث والطالب يستمع ويحفظ أو يكتب، الشيخ يحدث إما من حفظه أو من كتابه، ~~والطالب يستمع، إما يحفظ بمجرد الاستماع أو يكتب ثم يحفظ، هذا هو الأول وهو ~~الأصل في الرواية، وهذا الغالب من حاله -عليه الصلاة والسلام- أنه يتكلم ~~بالأحاديث، ينطق بها، والصحابة يتلقون عنه، وهذه طريقة معروفة في التحديث ~~والتعليم، وهي أشهر هذه الطرق، وأولاها وأعلاها، وأما الطرق الأخرى فيأتي ~~الكلام عنها في مواضعها. # قال -رحمه الله تعالى-: # أعلى وجوه الأخذ عند المعظم ... وهي ثمان. . . . . . . . . # "وهي ثمان" هذه جملة اعتراضية، أعلى وجوه الأخذ عند المعظم لفظ شيخ ~~فاعلم، أما "وهي ثمان" فهي معترضة بين جزئي الجملة، أعلى وجوه الأخذ لفظ ~~الشيخ، يعني سماع لفظ الشيخ، وجوه الأخذ ms0604 وأقسام التحمل أعلاها عند المعظم ~~يعني عند جمهور، بل عند جماهير أهل العلم السماع من لفظ الشيخ "فاعلم" يعني ~~فادر هذا الأمر "وهي ثمان" يعني مبتدأ وخبر، ثمان هي مبتدأ، وثمان خبر، ~~لماذا جرت ونونت؟ أصلها ثماني بالياء منقوص، والمنقوص في حال الرفع تبقى ~~ياؤه وإلا تحذف؟ في حال الرفع والجر تحذف الياء، ويبقى ما يدل عليها وهو ~~الكسر، وينون في مثل هذا لأنه لا يوجد ما يمنعها من الصرف، وهي ثمان كما ~~تقول: هذا قاض، ومررت بقاض. # أعلى وجوه الأخذ عند المعظم ... وهي ثمان لفظ شيخ فاعلم # PageV21P027 # عند المعظم عند جماهير أهل العلم، عند عامة أهل العلم أن السماع من لفظ ~~الشيخ أعلى وجوه التحمل "كتابا أو حفظا" يعني سواء كان الشيخ يقرأ من ~~كتابه، أو من حفظه؛ لأن الحفظ المشترط لصحة الرواية المعبر عنه بالضبط ~~ينقسم إلى ضبط صدر وضبط كتاب، ولا شك أن الناس يتفاوتون في الحفظ، من تسعفه ~~الحافظة ويستغني بها عن الكتاب هذا الأصل وهو الأفضل، لكن إذا كانت الحافظة ~~لا تسعف لا بد من أن يعتمد على كتابه لئلا يعتمد على حفظه الضعيف فيكثر ~~خطؤه، ويكثر وهمه، فالذي لا تسعفه حافظته في حفظ ما يسمع لا بد أن يكتب، ~~ومنع بعض أهل التشديد من ضبط الكتاب، والرواية من الكتاب، لكنه قول لا ~~يلتفت إليه، بل إن بعض أهل العلم رجح ضبط الكتاب على ضبط الحفظ؛ لأن الحفظ ~~خوان. # وعلى كل حال من نعم الله -جل وعلا- على عباده وجود هذه الكتابة، الله -جل ~~وعلا- كما تقدم في درس الأمس -درس الميمية- علم بالقلم، فالقلم منة من الله ~~-جل وعلا- من أجل ضبط العلم، فلولا القلم لما أدرك من لا تسعفه حافظته من ~~العلم شيئا، فإذا عاناه بالكتابة وضبط كتابه وحفظه، ولم يخرجه من يده إلا ~~إلى ثقة ثم روى عنه هذا من أقوى وجوه الأداء، وأما القول بأنه لا يعول إلا ~~على الحفظ فإنه قول وصف بالتشديد، ولم يلتفت إليه أهل العلم، ثم بعد ذلك ~~أجمعوا على الرواية ms0605 من الكتاب، نعم الحفظ إذا كان يسعف فلا يعدل عنه، ولا ~~ينبغي لطالب علم تسعفه حافظته أن يعتمد على الكتاب ويقول: أضبط، لا، يعتمد ~~على حفظه هذا هو الأصل، ولا شك أن العلم ما حواه الصدر، الذي تجده متى ~~طلبته، أما ما في الكتاب لو أعرت الكتاب ما استفدت، أو لو تلف الكتاب مثلا ~~ضاع علمك، لكن وجود الكتب من نعم الله -جل وعلا- لا سيما على أولئك الذين ~~لا تسعفهم الحافظة، وليس بعيب أن يحدث الشيخ من كتابه أبدا، فكبار الأئمة ~~الحفاظ الكبار يحدثون من كتبهم؛ لأن ضبط الكتاب أحفظ وأضبط "كتابا أو حفظا" ~~سيان، وقل إذا تحملت الحديث بطريق السماع من لفظ الشيخ "قل: حدثنا" يعني ~~كيف تؤدي صيغة الأداء إذا تحملت بطريق السماع؟ # . . . . . . . . . قل: حدثنا ... سمعت أو أخبرنا أنبأنا # PageV21P028 # حدثنا، صحيح حدثك الشيخ، سواء كان بمفردك أو معك أحد، لكن إذا كان معك ~~أحد تقول: حدثنا، تقول: سمعنا، وإذا كنت بمفردك تقول: حدثني، وتقول: سمعت، ~~كما تقول: أخبرنا، وتقول: أنبأنا ونبأنا، كلها تدل على أنك سمعت من لفظ ~~الشيخ، هذا الأصل في أن هذه العبارات كلها تؤدي المطلوب، صيغ تؤدي المطلوب، ~~تقول: حدثنا، صحيح حدثك، وأيضا سمعت من لفظه، وأيضا هو أخبرك؛ لأن الإخبار ~~والتحديث {يومئذ تحدث أخبارها} [(4) سورة الزلزلة] كما أن الإنباء والإخبار ~~والتحديث معانيها واحد {عم يتساءلون * عن النبإ العظيم} [(1 - 2) سورة ~~النبأ] يعني الخبر العظيم {يومئذ تحدث أخبارها} [(4) سورة الزلزلة] {ولا ~~ينبئك مثل خبير} [(14) سورة فاطر] المقصود أنها ألفاظ معانيها واحدة، وإن ~~كان بينها فروق دقيقة، لكنها تؤدي الغرض بأي صيغة من هذه الصيغ المذكورة، ~~هذا من حيث اللغة، أما بالنسبة للاصطلاح فكثير من أهل العلم من يفرق بين ~~هذه الصيغ، منهم الإمام البخاري -رحمه الله- لا يفرق بين أخبرنا وحدثنا، ~~ومنهم من يفرق، فيجعل حدثنا لمن تحمل بطريق السماع من لفظ الشيخ، وأخبرنا ~~لمن تحمل بطريق العرض، الطريق الثاني من طرق التحمل، على ما سيأتي، وهذا ~~مجرد اصطلاح، وإلا فالإخبار بمعنى التحديث، وإن كان هناك ms0606 فرق دقيق بينهما ~~بأن التحديث أخص من الإخبار؛ لأن من قال لعبيده: من حدثني بكذا فهو حر، ومن ~~قال لعبيده: من أخبرني بكذا فهو حر، من حدثه لا بد أن يكون مشافهة، ومن ~~أخبره إما أن يكون مشافهة أو يكون بكتابة، أو بإشارة مفهمه؛ لأن الخبر يحصل ~~بهذه، هذه فروق دقيقة، لكنها من حيث المؤدى يصح أن يؤدى بها، أو يؤدي بها ~~من سمع من لفظ الشيخ كلها إلا أن الاصطلاح غاير ومايز بين هذه عند بعض ~~العلماء دون بعض، وعرفنا أن إمام الصنعة الإمام البخاري لا يفرق بين ~~التحديث والإخبار، لا يفرق، وسواء قال: حدثنا أو أخبرنا لا فرق، نعم، بينما ~~الإمام مسلم يفرق بينهما بدقة، وتجده يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، قال ~~فلان: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا، ومن أهل العلم من لا يحدث إلا بصيغة ~~الإخبار، على ما سيأتي بيانه -إن شاء الله # PageV21P029 # تعالى-. # وقدم الخطيب أن يقولا ... سمعت إذ لا يقبل التأويلا # يقول: سمعت هذا الذي يبين بدقة أنه سمع من لفظ الشيخ، نعم هو اخبره، ~~الشيخ أخبره وحدثه، لكن سمعت أدق؛ لأنها لا تقتضي ما يقتضيه حدثني أو ~~أخبرني، يقول: سمعت، السماع غير الاستماع، فيسمع ولو لم يقصد بالإسماع، ولم ~~يقصد بالتحديث، لكن حدثني أو أخبرني يدل على أن الشيخ قصده بالتحديث أو ~~بالإخبار # ولذا يقولون: الإفراد أقوى من الجمع؛ لأنه إذا أفرد يكون مقصود بالتحديث، ~~ومقصود بالإخبار بخلاف ما لو قال: حدثنا يكون مع غيره مع مجموعة من الناس ~~حدثهم، ولو لم يقصد بعينه، وكذلك لو قال: أخبرنا، وعلى هذا الطالب الذي ~~يروي عن الشيخ بطريق السماع، ثم يروي عنه بعد مدة طويلة، ينسى هل كان معه ~~وقت التحديث أحد أو ليس معه أحد هل الأولى أن يقول: حدثنا أو يقول: حدثني؟ ~~هل الأولى أن يقول: حدثنا؟ هو روى عن الشيخ بطريق السماع، يجزم بأنه سمع من ~~لفظ الشيخ، فهل يقول: حدثنا أو يقول: حدثني؟ منهم من يقول: يقول: حدثني لأن ~~وجوده متيقن، وما زاد ms0607 عليه مشكوك فيه، يعني ما يدري هل معه أحد أو لا، نعم؟ ~~ومنهم من يقول بالعكس يقول: حدثنا لأن قصد الشيخ له بالتحديث مشكوك فيه، ~~احتمال يكون معه غيره، فلا يكون مقصودا بالتحديث، والمسألة سهلة يعني، ~~الخطب يسير يعني؛ لأنه إذا ضبط ما سمعه من الشيخ، وأداه على أي وجه كفى. # وقدم الخطيب أن يقولا ... . . . . . . . . . # وهذه ألف إطلاق وليست ألف تثنية. # . . . . . . . . . ... سمعت إذ لا يقبل التأويلا # سمعت ما تقبل تأويل، بينما لو قال: حدثنا تقبل التأويل، كيف تقبل ~~التأويل؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV21P030 # نعم هم ذكروا عن الحسن أنه قال: حدثنا أبو هريرة ولم يكن موجودا وقت ~~التحديث، وإنما حدث أهل المدينة أو أهل البصرة وهو فيها، لكن الغالب أهل ~~المدينة على ما قيل، حدث أهل المدينة وهو موجود، هذا لا شك أنه تدليس شديد؛ ~~لأنهم يذكرون أن المدرس إذا قال: حدثني، وإن كانت منزلة الحسن البصري تنبو ~~وترتفع عن مثل هذا الاتهام أنه يكون حينئذ ولم يسمع منه، يكون كذاب إذا ~~قال: حدثنا، نعم؟ إذا قال: حدثنا وهو ما حدث كذاب، ولذلك كيف نعرف أن هذا ~~الراوي مدلس إلا بهذا، أن يأتي بصيغة موهمة ويسقط من حدثه، لكن إذا أتى ~~بصيغة صريحة وهذا تقدم في بحث التدليس، يعني أسقط من حدثه وجاء بصيغة صريحة ~~هذا كذب، لكن منزلة الحسن البصري -رحمه الله- تنبو عن ذلك، وجاء ما يدل على ~~مراده، المقصود "وبعدها" وبعد سمعت "حدثنا حدثني" حدثنا بالجمع إذا كان معه ~~غيره، وحدثني إذا كان بمفرده، وعرفنا ما بين حدثنا وحدثني من أيهما أقوى، ~~حدثني أقوى؛ لأنها تدل على أنه مقصود، وأما حدثنا فلا يلزم من ذلك أن يكون ~~مقصودا بالتحديث. # . . . . . . . . . ... وبعد ذا أخبرنا أخبرني # لأن دائرة الإخبار أوسع من دائرة التحديث، أضيق الدوائر سمعت، هذه لا ~~تقبل تأويل، كما قال الخطيب يليها حدثنا؛ لأنها لا تكون إلا بالمشافهة، ~~حدثنا لا تكون إلا بالمشافهة، وإن استعملها الحسن فيما استعمالها فيه، ~~لكنها لا تكون إلا بالمشافهة بخلاف أخبرنا وأخبرني فإنها دائرتها أوسع؛ لأن ms0608 ~~الإخبار يكون بغير المشافهة، يكون بالكتابة، يكون بالإشارة المفهمة، على ما ~~ذكرنا. # وهو كثير ويزيد استعمله ... . . . . . . . . . # يزيد بن هارون استعمله، استعمل أخبرنا وأخبرني. # . . . . . . . . . ... وغير واحد لما قد حمله # حماد بن سلمة وابن المبارك وهشيم وعبد الرزاق كلهم يستعملون أخبرنا ~~وأخبرني. # . . . . . . . . . ... وغير واحد لما قد حمله # من لفظ شيخه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV21P031 # يقولون: أخبرنا، وإسحاق بن راهويه لا يكاد يستعمل إلا الإخبار، سواء روى ~~بطريق السماع أو بطريق العرض لا يكاد يقول إلا أخبرنا، وبه يفسر إذا كان ~~مهملا، يعني إسحاق قال: أخبرنا فلان، الذي يغلب على الظن أنه ابن راهويه ~~"لما قد حمله ... من لفظ شيخه" يعني تحمله بطريق السماع "وبعده تلا" يعني ~~بعد سمعت ثم حدثنا وحدثني، ثم أخبرنا وأخبرني. # . . . . . . . . . وبعده تلا ... أنبأنا نبأنا وقللا # يعني هذا قليل، قليل استعمال أنبأنا ونبأنا، لا سيما في عصور الرواية ~~المتأخرة في القرن الثالث، وما بعده؛ لأنه كثر استعمالها في الإجازة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وقللا # وقوله: قال لنا ونحوها ... كقوله حدثنا لكنها # قال لنا يعني لو أن الشيخ حدث والطالب تلقى بطريق السماع، ثم بعد ذلك لما ~~أراد الطالب الأداء قال: قال لنا فلان، أو قال فلان، هذه محمولة على السماع ~~على ما تقدم في التعليق. # . . . . . . . . . أما الذي ... لشيخه عزا ب (قال) فكذي # عنعنة كخبر المعازف ... لا تصغ لابن حزم المخالف # هذه محمولة على الاتصال بالشرطين المعروفين عند أهل العلم في العنعنة، ~~فإذا قال: قال لنا أو قال فلان، قال هشام بن عمار هذا متصل على قول ابن ~~الصلاح والحافظ العراقي وجمع من أهل العلم؛ لما قال هشام بن عمار قالوا: ~~هذا متصل؛ لأن هشام بن عمار من شيوخ البخاري، لقيه وحدث عنه بأحاديث خمسة ~~أو ستة، قال: حدثنا هشام بن عمار، ولم يوصف البخاري بالتدليس على ما مضى في ~~التعليق. # وقوله: قال لنا ونحوها ... كقوله حدثنا. . . . . . . . . # مثلها لا تقل عنها، يعني بالمجاررة قال لنا، لكنها # الغالب استعمالها مذاكره ... . . . . . . . . . # يعني في حال المذاكرة تستعمل قال لنا في حال المذاكرة، وصرح بهذا جمع من ~~أهل العلم، وقالوا: إن البخاري ms0609 إذا روى الحديث بصيغة قال لنا فإنه في ~~الغالب إنما يريد ما رواه بطريق المذاكرة، يعني المذاكرة بين الشيوخ، يعني ~~إذا قيل: ما تحفظ في باب كذا؟ قال: فيه حديث فلان أو فيه كذا أو في كذا ~~للمذاكرة بينهم، لا على طريق التحديث والرواية ... # PageV21P032 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (22) # القراءة على الشيخ # الشيخ: عبد الكريم الخضير # يعني إذا قيل: ما تحفظ في باب كذا؟ قال: في حديث فلان أو فيه كذا أو فيه ~~كذا للمذاكرة بينهم، لا على طريق التحديث والرواية، والرواية بطريق ~~المذاكرة، والتحمل بطريق المذاكرة أقل من التحمل بطريق الرواية المقصودة. # نعود إلى مسألة السماع من لفظ الشيخ، السماع من لفظ الشيخ له مراتب، ~~أعلاها الإملاء، كون الشيخ يملي إملاء يحرر ما يريد سواء كان ما يزوره في ~~حفظه أو في كتابه، ثم يمليه وهذا أعلى ما في هذا النوع السماع من لفظ ~~الشيخ، لماذا؟ لما يترتب عليه ويلزم منه من تحرز الشيخ والطالب، كل منهما ~~مهتم لما هو بصدده، إذا كان الشيخ معه كتاب، ويقول: اكبتوا، ويملي حرفا ~~حرفا، هذا لا شك أنه أكثر تحرزا من كون الشيخ يلقي إلقاء والطلاب يستمعون، ~~في حال الإملاء لا شك أن الشيخ متحرز ومتحفظ ألا يخطئ في إملائه والطالب ~~أيضا متحفظ ومتيقظ لئلا يخطئ في سماعه، هذا أعلى ما في هذا النوع السماع من ~~لفظ الشيخ، ثم يليها مسألة قصد التحديث على طريق الإلقاء لا على طريق ~~الإملاء، ثم بعد ذلك مسألة المذاكرة، المذاكرة بين الشيوخ ما في هذا الباب ~~ما في حديث فلان، ما في كذا ثم يسرد الحديث، ويتلقاه من يسمع ويرويه بصيغة: ~~قال لنا، الغالب استعمالها مذاكرة، والحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- يرد ~~من قال: إن البخاري لا يقول: قال، أو قال لنا إلا في حال المذاكرة، ويثبت ~~أمثلة من الصحيح نفسه في أحاديث فيها قال، أو قال لنا، ويرويها بصيغة ~~التحديث، بصيغة التحديث في نفس الصحيح أو في غيره من كتبه -من كتب ~~البخاري-، أو العكس قد ms0610 يكون الحديث قال لنا في التاريخ الكبير، ورواه في ~~الصحيح بحدثنا، فليست خاصة بحال المذاكرة. # الغالب استعمالها مذاكره ... ودونها (قال) بلا مجارره # PageV22P001 # بدون لنا، بدون جار ومجرور، قال: بدون مجاررة، بلا مجاررة، المجاررة إذا ~~قال: قال لنا، وأخص منها إذا قال: قال لي، مثل حدثنا وحدثني، إذا قال: قال ~~لي، أو قال لنا فهذه كما يقول الناظم -رحمه الله تعالى- الغالب استعمالها ~~مذاكرة، ودونها دون لفظ قال لي، أو قال لنا قال بلا مجاررة، يعني بدون جار ~~ومجرور، ولا شك أن هذا صيغة موهمة، لا يلزم منها الاتصال، لا يلزم منها ~~بمجردها الإتصال ك (عن) إلا بالشروط المعتبرة عند أهل العلم؛ لأن لو قال ~~واحد من الحاضرين قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلزم من هذا ~~الاتصال؟ لا يلزم، لو قال: قال الإمام أحمد يلزم منه اتصال؟ لا يلزم منه ~~اتصال، لو قال: قال شيخ الإسلام ابن تيمية يلزم؟ ما يلزم منه اتصال، ولا ~~يعد كاذبا؛ لأن الصيغة محتملة، وهي محمولة على الاتصال بالشرطين المعروفين ~~في العنعنة عند أهل العلم. # . . . . . . . . . ... ودونها (قال) بلا مجارره # فعندنا أعلاها سمعت وهذه لا تحتمل، ثم حدثني وحدثنا، ثم أخبرني وأخبرنا، ~~ثم أنبانا ونبأنا، ثم قال لنا، وأخرها قال. # ولو روى بلفظ العنعنة عن فلان عن فلان هذه صيغة العنعنة، أو أن فلانا ~~المأنن أو المؤنأن، كلها محمولة على الاتصال إذا توافر الشرطان المعروفان ~~عند أهل العلم، أن يثبت اللقاء بين الراوي ومن روى عنه على مذهب الإمام ~~البخاري، أو تثبت المعاصرة مع إمكان اللقاء على ما قرره الإمام مسلم في صدر ~~صحيحه، وأن لا يوصف الراوي بتدليس، أما إذا كان هناك مفاوز بين الراوي ومن ~~روى عنه، بينهم طبقات من الرواة، أو عصور أو دهور فإن هذا تصح الرواية إلا ~~أنها منقطة، إلا أنه لا يوصف بكذب إذا قال: قال رسول الله؛ لأنها صيغة لا ~~يلزم منها الاتصال، ولذا يقول فيما تقدم: # وصححوا وصل معنعن سلم ... من دلسة راويه واللقاء علم # يعني اللقاء ثبت كما ms0611 هو مذهب الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-، وتقدم ~~الكلام فيه، ولذا قال: # وهي على السماع إن يدر اللقي ... . . . . . . . . . # PageV22P002 # وهي على السماع أي محمولة على السماع إن يدرى اللقي، يعني إن يعلم اللقي، ~~وهذا كما هو معلوم مذهب الإمام البخاري، ويكتفي الإمام مسلم بالمعاصرة مع ~~إمكان اللقي، ونقل على ذلك الإجماع في صدر صحيحه وشنع على من اشترط اللقاء، ~~ووصفه بالابتداع، وذكرنا هذا بالتفصيل في شرح مقدمة صحيح مسلم، وفي ما تقدم ~~من بحث العنعنة؛ لأن الحافظ العراقي بحثها هناك في العنعنة، فالعنعنة ~~يحملها الإمام البخاري على الإتصال بالشرطين ثبوت اللقاء وألا يوصف أو أن ~~يبرأ الراوي من وصمة التدليس والإمام مسلم يكتفي بالمعاصرة مع إمكان ~~اللقاء، وهذا سبق تفصيله، ووصف من اشترط اللقاء بأنه مبتدع، وأن القول ~~مخترع، وشدد النكير، رأى أن من اشترط يريد إبطال السنن، وهو مبتدع في هذا، ~~وهو مستفيض عند أهل العلم أنه هو قول الإمام البخاري، ولذا يستروح بعض ~~المعاصرين أن الإمام البخاري لا يشترط اللقاء؛ لأنه ليس من المعقول أن يقول ~~الإمام البخاري بهذا القول ومسلم يصف هذا القول بأنه مخترع، والقائل به ~~مبتدع، لا يمكن، يعني هل يخفى عليه أن الإمام البخاري يشترط هذا؟ لو كان ~~يشترطه يخفى على مسلم؟ ما يمكن يخفى؛ لأنه تلميذه، خريجه، ولذا يستروح وألف ~~في هذا كتب الإجماع على الاكتفاء بالمعاصرة، وذكروا هذا قول الإمام البخاري ~~وغيره من الأئمة، ونقلوا عليه الإجماع، كل هذا من تشديد الإمام مسلم على من ~~يقول باشتراط اللقاء، وهو مستفيض عن الإمام البخاري، ولم ينكره أحد من أهل ~~العلم، الإمام البخاري وعلي بن المديني يشترطون اللقاء، لكن من تشديد ~~النكير من قبل الإمام مسلم على من يقول بهذا القول، وأنه قول مخترع مبتدع، ~~قول لا يمكن أن يقول به الإمام البخاري ويخفى على مسلم، نقول: يقول به ~~الإمام البخاري ويعلم مسلم أن البخاري يقول هذا الكلام، ولا يقصده بالرد، ~~لا يقصد البخاري بالرد، ولا يشنع على البخاري، ولا على علي بن المديني، ~~يشنع ms0612 على مبتدع يريد أن يستغل احتياط البخاري في رد السنن، يريد هذا ~~المبتدع أن يستغل احتياط البخاري وشدة تحري الإمام البخاري في رد السنة، ~~ونظير ذلك أننا إذا رددنا على المعتزلة على أبي الحسين البصري أو على ~~الجبائي، أو على غيرهما من أئمة المعتزلة إذا # PageV22P003 # رددنا عليهم اشتراط العدد في الرواية فإننا لا نرد على عمر بن الخطاب ~~حينما رد على أبي موسى حديث الاستئذان، هل نقول: إن عمر يشترط هذا القول؟ ~~لا، لكنه يتحرى ويحتاط للرواية، كما أن البخاري يحتاط للرواية، ولا يريد ~~بذلك رد السنن، إنما يريد التثبت للسنة، فإذا رددنا على المعتزلة فإننا لا ~~يعني أننا نرد على عمر بن الخطاب، وإذا رددنا على مبتدع يريد أن يرد السنة ~~مستغلا احتياط البخاري أو احتياط عمر فإننا لا نرد على البخاري ولا نرد على ~~عمر، إنما نريد الرد على من يستغل هذا الاحتياط في رد السنة، ويبقى أن ~~المحتاط محتاط، يعني جلة على العين والرأس هؤلاء، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا قبله في مواضع كثيرة، الأصل قبوله عند عمر وغير عمر، يعني حفظ عنه ~~أكثر من قصة في هذا الباب، صاحبه عمر يتناوب مع صاحبه جار له يتناوبون ~~الدخول إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- لتحمل الحديث، هذا في البخاري، ~~فإذا سمع صاحبه من النبي -عليه الصلاة والسلام- حديثا بلغه إلى عمر، هل ~~يطلب ثاني معه؟ ما يطلب ثاني، لكن لما كانت المسألة عملية استأذن ثلاثا ~~فانصرف، قال: ما الذي دعاك تنصرف؟ قال: الحديث، النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، قال: أحضر شاهد يشهد لك؛ لأن مسألة الاستئذان مسألة ينبغي أن ~~تكون مستفيضة بين الناس كلهم، لا يقتصر بمعرفتها واحد، فإذا احتاط الإنسان، ~~الإنسان أحيانا الأصل القبول يقبل عمر وغير عمر يقبلون خبر الواحد، يعني ~~لما كان عمر القصة في الصحيح كنت أنا وجار لي من الأنصار نتناوب الدخول على ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- فيبلغني بما سمع، وأبلغه بما سمعت، هذا الأصل، ~~لكن لما صنع أبو موسى هذا الصنيع وعتب عليه، لماذا رجع؟ ms0613 قال: "إذا استأذن ~~أحدكم فليستأذن ثلاثا فإن أذن له وإلا فلينصرف" قال: لا بد أن تحضر لي من ~~يشهد لك، وهذا كل أمر يشك فيه يتثبت فيه، وإلا فالأصل السلامة، ما يقال: إن ~~عمر يرد خبر الواحد أبدا. # وهي على السماع إن يدر اللقي ... لا سيما من عرفوه في المضي # أن لا يقول ذا بغير ما سمع ... . . . . . . . . . # PageV22P004 # يعني إذا كانت من عادة الشخص ومن ديدنه أن لا يروي إلا بهذه الصيغة ولو ~~تحمل بطريق السماع. # وهي على السماع إن يدر اللقي ... لا سيما من عرفوه في المضي # يعني في طريقته وجادته المتبعة في زمنه كله "لا يقول ذا لغير ما سمع" أما ~~إذا كان يقول: قال في غير المسموع، يعني لا يقول: قال فلان وهو ما لقيه ولا ~~عاصره، هذه ما تحمل على اللقاء أبدا، يعني مثلما نقول في العصور المتأخرة: ~~قال رسول الله، أو قال عمر، أو قال الإمام أحمد، أو قال الشافعي، أو قال ~~أبو حنيفة، فقولنا لا يدل على اتصالها ولا على السماع، # . . . . . . . . . ... لا سيما من عرفوه في المضي # يعني ذكروا ذلك عنه. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني ذكروا عنه ذلك، ذكروا عنه، أو عرف بذلك. # أن لا يقول ذا بغير ما سمع ... . . . . . . . . . # أما من يقول ذلك لما سمع، يعني أنت تقول: قال الشيخ فلان وأنت سمعت منه، ~~ألا تقول: قال فلان وأنت سمعت منه؟ وقال الشيخ فلان وأنت قرأت من كتبه، ~~وتقول: قال شيخ الإسلام وأنت سمعته من شيخ بوسائط ومفاوز، وتقول: قال رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم- وبينك وبينه أكثر من عشرين نفسا، هذا لا يحمل ~~على السماع حينئذ. # أن لا يقول ذا بغير ما سمع ... منه كحجاج. . . . . . . . . # وهو ابن محمد الأعور "ولكن يمتنع ... عمومه عند الخطيب" يعني هذا ما يعمم ~~على الناس كلهم، يعني كل من روى بصيغة (قال) تحمل على الاتصال "وقصر ... ~~ذاك على الذي بذا الوصف اشتهر" # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولكن يمتنع # عمومه عند الخطيب وقصر ... ذاك على الذي بذا الوصف اشتهر # اشتهر بهذا الوصف مثل ms0614 الحجاج بن محمد الأعور، يروي بطريق السماع، يتحمل ~~بطريق السماع، ويؤدي بصيغة (قال) وهو معروف عنه هذا، واشتهر عنه ذلك، عرفه ~~أهل العلم، وعرفوه بهذا، نعم. ### | الثاني: القراءة على الشيخ # ثم القراءة التي نعتها ... معظمهم عرضا سوا قرأتها # من حفظ أو كتاب أو سمعتا ... والشيخ حافظ لما عرضتا # أولا ولكن أصله يمسكه ... بنفسه أو ثقة ممسكه # PageV22P005 # قلت: كذا إن ثقة ممن سمع ... يحفظه مع استماع فاقتنع # وأجمعوا أخذا بها وردوا ... نقل الخلاف وبه ما اعتدوا # والخلف فيها هل تساوي الأولا ... أو دونه أو فوقه؟ فنقلا # عن (مالك) وصحبه ومعظم ... (كوفة) و (الحجاز أهل الحرم) # مع (البخاري) هما سيان ... و (ابن أبي ذئب) مع (النعمان) # قد رجحا العرض وعكسه أصح ... وجل (أهل الشرق) نحوه جنح # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: الثاني: يعني من طرق وأقسام التحمل: ~~القراءة على الشيخ، الأول الشيخ يتكلم ويحدث والطالب يسمع ويحفظ، الثاني: ~~العكس الطالب هو الذي يقرأ والشيخ يستمع، يعرض الطالب ما عنده على شيخه، ~~فيقول: حدثك فلان عن فلان عن فلان والشيخ يستمع، وهل يشترط أن يقول: نعم؟ ~~قال بعضهم: نعم، لا بد أن يقول: نم؛ لأنه يسأل حدثك فلان عن فلان عن فلان، ~~فلا بد أن يقول الشيخ: نعم، والجمهور على أنه لا يشترط ولا يلزم، إذا سكت ~~معناه أنه حدثه، وهذه هي التي تسمى عند جمع من أهل العلم العرض، العرض على ~~الشيخ، يعني القراءة على الشيخ، تعرض ما عندك على الشيخ، وإن كان بعضهم ~~يتجاوز في هذا اللفظ ويطلقه على عرض المناولة، وسيأتي الكلام فيها، لكن ~~العرض إذا أطلق المراد به ما يعرضه الطالب على شيخه، والرواية بالعرض رواية ~~معتبرة عند أهل العلم، وجد فيها خلاف قديم ثم انقرض، وثبت الإجماع على صحة ~~الرواية بها، والأصل فيها حديث ضمام بن ثعلبة، وهو في الصحيح، ضمام سمع عن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- أخبار ما سمعها منه، لكنه بلغه أشياء عن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- ثم جاء إليه يعرض عليه هذه الأشياء، فتحملها عن ~~النبي -عليه ms0615 الصلاة والسلام- بطريق العرض، ولذا قال الناظم -رحمه الله ~~تعالى-: # ثم القراءة التي نعتها ... معظمهم عرضا. . . . . . . . . # يعني القراءة على الشيخ الطالب يقرأ والشيخ يستمع، يعرض ما عنده على شيخه ~~سواء قرأ من كتاب أو من حفظه. # PageV22P006 # ثم القراءة التي نعتها ... معظمهم عرضا سوا قرأتها # سوا بالقصر، وهي لغة في سواء، يعني سواء قرأتها # من حفظ أو كتاب أو سمعتا ... والشيخ حافظ لما عرضتا # يعني سواء قرأت على الشيخ من حفظك، أو من كتابك، أو سمعت من يقرأ على ~~الشيخ، فسواء قرأت بنفسك من حفظك، أو من كتابك، أو سمعت من يقرأ على الشيخ، ~~هذا كله عرض. # . . . . . . . . . أو سمعتا ... والشيخ حافظ لما عرضتا # الشيخ حافظ لما عرضت، يعني أنت تقرأ والشيخ يستمع وهو حافظ لحديثه، فإذا ~~أخطأت رد عليك "والشيخ حافظ لما عرضتا ... أو لا" أو لا يحفظ، ... المسألة ~~افترضت على وجوه من قبل الطالب سواء كان يحفظ أو من كتابه كذلك الشيخ، سواء ~~كان يحفظ أو من كتابه؛ لأن الضبط قد يكون بضبط الصدر، وقد يكون بضبط الكتاب ~~على ما تقدم. # "والشيخ حافظ لما عرضتا ... أو لا" أو لا يحفظ "ولكن أصله يمسكه" الكتاب ~~ما عنده ضبط صدر، عنده ضبط كتاب، هل يتصور أن الشيخ لا ضبط صدر ولا ضبط ~~كتاب؟ يعني يمكن أن تأتي لشيخ لا يضبط ضبط صدر، ويقول: والله الكتاب ضاع، ~~تبي تروي عنه أحاديث، كيف تروي؟ هذا خلاص انتهت أحاديثه هذا لا يروى عنه، ~~فإما أن يكون يحفظ ما يحدث به أو يعرض عليه، أو يكون مدون في كتابه مضبوط ~~ومتقن، ويمسكه بيده "ولكن أصله يمسكه بنفسه" هذا الأصل "أو ثقة ممسكه" يعني ~~قد يكون بيد شخص ثقة يجلس بجانبه، ويتولى الرد هذا الثقة من الكتاب، الشيخ ~~لا يمكن يتولى الرد؛ لأنه لا يحفظ، فإذا رد هذا الثقة الممسك والشيخ حاضر ~~وأقره على الرد صحت الرواية عن الشيخ؛ لأنه قد يقول قائل: ويش الفائدة من ~~وجود الشيخ؟ فصار لا يحفظ ولا يمسك الكتاب ويش الفائدة من وجوده؟ ms0616 نقرأ على ~~هذا الطالب ويكفي! نقول: لا الطالب لا يروي هذا الكتاب بحيث تروي عنه، ولو ~~رواه فيرويه حينئذ عن صاحبه عن صاحب الكتاب، وتكون بقراءتك على هذا الطالب ~~الممسك بالكتاب نزول، تكون روايتك نزول؛ لأن الأصل صاحب الكتاب، فأنت تروي ~~عنه لا عن هذا الطالب الذي يمسك بالكتاب. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو ثقة ممسكه # PageV22P007 # قلت: كذا إن ثقة ممن سمع ... يحفظه مع استماع فاقتنع # يعني إذا كان الشيخ لا يحفظ، والكتاب ما هو بموجود، وأنت تريد الرواية عن ~~الشيخ بطريق العرض، بطريق السماع ممكن؟ لا، ما يمكن، لماذا؟ لأنه لا يحفظ ~~والكتاب غير موجود، ما بقي إلا العرض، كيف تعرض وأنت لا تحفظ والشيخ لا ~~يحفظ؟ عندك طالب بمثابة نسخة من الكتاب، يحفظ الكتاب بحروفه، ولذا يتندر ~~بالحفاظ من حرم الحفظ، ويقول: ما الفائدة من الحفظ؟ الحفظ زيادة نسخة، فهذا ~~الطالب الحافظ بمثابة نسخة، "كذا إن ثقة" لا بد أن يكون ثقة. # . . . . . . . . . ممن سمع ... يحفظه مع استماع فاقتنع # يعني سواء الشيخ يحفظ، أو يمسك بكتابه، أو يمسكه ثقة يكون بجواره، والثقة ~~هذا يتابع القراءة، والشيخ يقر الرد، أو يكون هناك من يحفظ الكتاب بحروفه، ~~يكون بجانب الشيخ بمثابة النسخة، طيب لو أن الشيخ سجل الكتاب على شريط، ~~وصار الطلاب يعرضون محفوضهم أو ما يريدون روايته عن الشيخ على هذا الشريط، ~~يكفي أن يعرضوا على الشريط أو لا بد من وجود الشيخ؟ لا بد من وجود الشيخ ~~وإلا فأنت تروي هذا الكتاب عن الشيخ بواسطة، وأما حكم القراءة على الشيخ ~~والتحمل بها فيأتي غدا -إن شاء الله تعالى-. # يقول: هل حديث العجن في الصلاة صحيح؟ # ليس بصحيح. # وكيف ترفع جهالة الحال؟ # جهالة الحال ترفع بالتعديل. # حكم صيام يوم السبت منفردا في غير الفرض؟ وما حكم الحديث الوارد في النهي ~~عن صيامه؟ # يكرهه أهل العلم. # هل حديث تحريك السبابة في التشهد في الصلاة شاذ؟ # التحريك محفوظ، لكنه عند لفظ الشهادة والدعاء. # هذا يقول: أقترح أن يطلب من الطلاب حفظ الأبيات، وتسميعها عند بداية كل ms0617 ~~درس؛ ليكون أدعى إلى الفهم والعمل؟ # لا شك أن هذا مهم بالنسبة للتحصيل، لكن الإشكال في كيفية التنفيذ، وآلية ~~التنفيذ، أكثر من واحد يطلب ترجمة للشيخ حافظ -رحمه الله تعالى-، وهذه تحضر ~~فيما بعد. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يسأل عن درجة الحديث؟ هل تختلف باختلاف الصيغة صيغة التحديث؟ يعني هل ~~تختلف إذا قال الراوي: سمعت فلانا، أو قال: حدثني فلان، أو أنبأنا فلان، أو ~~عن فلان، أو أن فلانا؟ # PageV22P008 # لا شك أن هذه الصيغ متفاوتة كما مر بنا وسيمر أيضا، هذه الصيغ متفاوتة، ~~فأقواها سمعت، ثم حدثني، ثم أخبرني، ثم أنبأنا، ثم عن، وأن، وقال، وقال لي، ~~هي متفاوتة، لكن كلها بالنسبة لمن برأ من وصمة التدليس كلها تدل على ~~الاتصال، لا شك أنهم يرجحون، يعني من المرجحات التي ذكرت، مرجحات كثيرة ~~جدا، التي ذكروها حيث أوصلها الحازمي إلى خمسين، وأناف بها الحافظ العراقي ~~في نكته على ابن الصلاح على المائة، منها الترجيح بصيغ الأداء، فإذا قال ~~المحدث: سمعت فلانا لا يحتمل أن بينه وبينه واسطة، ومثله لو قال: حدثني أو ~~أخبرني بخلاف العنعنة، أو مثل قال فإنها معروف أنها دون التصريح بالسماع ~~والتحديث من حيث إفادة الاتصال وعدمه، ومع ذلك هي محمولة على الاتصال ~~بالشرطين المعروفين عند أهل العلم، أعني العنعنة وفي حكمها السند المؤنن ~~ومثلها قال؛ لأن حكمها حكم السند المعنن، فالتصريح بالتحديث أو بالسماع هذا ~~لا يحتمل، وما عداه فهو محتمل، إلا أنه محمول على الاتصال عند الجمهور، ~~ومنهم من يقول: هي منقطعة باستمرار، الأصل فيها الانقطاع، وهذا قول ~~البرديجي وجمع من أهل العلم، ومنهم من يفرق بين (عن) و (أن) فيرى أن (عن) ~~محمولة على الاتصال، وأن فلانا قال منقطعة، ونسبه ابن الصلاح إلى الإمام ~~أحمد ويعقوب بن شيبة وهذا كله تقدم. # . . . . . . . . . ... وحكم (أن) حكم (عن) فالجل # سووا وللقطع نحا البرديجي ... حتى يبين الوصل في التخريج # ونسب ابن الصلاح للإمام أحمد ويعقوب بن شيبة أن السند المأنن محكوم ~~بانقطاعه بخلاف السند المعنعن، وأورد لذلك ms0618 مثالا من حديث عمار بن ياسر، ففي ~~بعض رواياته عن محمد بن الحنفية عن عمار أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مر ~~به، وفي بعض رواياته عن محمد بن الحنفية أن عمارا مر به النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- فحكم على السند الأول الوارد ب (عن) بالاتصال، وحكم على السند ~~الثاني الوارد ب (أن) بالانقطاع وقال: إن السبب في ذلك مرده إلى اختلاف ~~الصيغة، يقول الحافظ العراقي: # PageV22P009 # "كذا له -يعني ابن الصلاح- ولم يصوب صوبه" يعني ما أدرك السبب الذي حكم ~~به الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة بالاتصال والانقطاع من أجل اختلاف الصيغة، ~~لا، حينما قال: عن محمد بن الحنفية عن عمار بن ياسر هنا متصل؛ لأن محمد بن ~~الحنفية يروي القصة عن صاحبها، ولما قال: عن محمد بن الحنفية أن عمار بن ~~ياسر مر به النبي -عليه الصلاة والسلام- حكم بانقطاعها؛ لأن ابن الحنفية ~~وهو تابعي يحكي قصة لم يشهدها. # هذا يقول: بوب إمام الدعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ~~في كتاب التوحيد فقال: لا يسأل بوجه الله إلا الجنة، ثم أورد حديثا ضعفه ~~أهل العلم، وبنى هذا الباب عليه، فيكف يتعامل طالب العلم مع هذا؟ هل يحذفه ~~بحجة أن ما بني على ضعيف فهو ضعيف؟ أم كيف يوجه ذلك؟ وهل مثل هذا الحكم ~~يثبت بحديث ضعيف؟ # لا يثبت الحكم بحديث ضعيف، والشيخ محمد أورد بعض الأحاديث التي أختلف ~~فيها، يعني تجد مثل هذا الحديث يصححه مثل الحاكم وابن حبان، وكثير من أهل ~~العلم يضعفه، ومثله الحديث الثاني حديث الذباب الذي أورده في السؤال ~~الثاني، على كل حال الإمام -رحمة الله عليه- حينما يورد في الباب خبرا ~~ضعيفا لا يعول عليه ولا يعتمد عليه اعتمادا كليا، وإنما يورد جملة أدلة ~~منها هذا الحديث الضعيف، فحينما تورد الأدلة، يورد آية مثلا، ثم حديثا ~~صحيحا، ثم حديثا ضعيفا، ثم أثر، وما أشبه ذلك، فالاستدلال بالمجموع، بمجموع ~~ما في هذا الباب. # يقول: في الحديث الذي قرب ذبابا إلى الصنم ظاهره أنه مكره، وإمام الدعوة ~~في مسائل كتاب ms0619 التوحيد حكم عليه بالكفر، فهل الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا ~~يرى الإكراه مانعا من الكفر؟ # منهم من يفرق بين الإكراه على القول والإكراه على الفعل، وهذا إكراه ~~بالفعل، وكأن الشيخ فهم وغير الشيخ أيضا فهم من هذا الحديث أنه لما اقتنع ~~منه بالذباب رضي بذلك وطابت به نفسه، ففي ذلك حكم عليه بالكفر. # PageV22P010 # يقول: يلاحظ أن كثيرا من الأولاد يبدأ بالتأثر تأثيرا سلبيا حينما يدخل ~~المدارس، ومعلوم لدى الجميع أن جو المدرسة لم يعد بالجو المناسب للتربية، ~~خصوصا وأن أصدقاء السوء أصبح عددا كثيرا، فما الواجب على الآباء تجاه ذلك؟ ~~هل يمنعون أولادهم من المدارس؟ وهل هناك مدارس ينصح بها؟ # لا شك أن الاجتماع مؤثر، فالاجتماع بالأخيار يؤثر خيرا، والاجتماع ~~بالأشرار يؤثر شرا، فأولاد الأخيار في الغالب يؤثرون خيرا على غيرهم، ~~وأولاد الأشرار يؤثرون شرا على أولاد غيرهم، وهذا موجود، وبيوت المسلمين ~~كما تعلمون فيها المحافظ، وفيها المتساهل، فأولاد المتساهلين يشاهدون ما ~~يشاهدون في بيوتهم مما يؤثر على أخلاقهم، وبذلك يخبرون زملاءهم ويؤثرون ~~عليهم بها، فلا شك أن تأثيرهم سلبي، لكن ينبغي أن يكون تأثير أولاد الأخيار ~~على غيرهم أكثر من تأثير غيرهم عليهم؛ لتنمية روح الدعوة فيهم، وتربيتهم ~~على ذلك، بحيث يؤثرون ولا يتأثرون، فهذا إن أمكن هو الأصل، والترك ليس ~~بعلاج؛ لعدم وجود البديل النظيف من كل وجه، وإذا استسصحبنا مثل هذا وقلنا: ~~يسحب الولد من المدرسة ولا يدرس نظرا لوجود هذا التأثير أيضا نقول: هو في ~~طريقه إلى الصلاة قد يلتقي بأولاد الجيران، وفيهم من أهله موصوفون ~~بالتساهل، وفي بيوتهم القنوات التي فيها ما فيها، إذا نقول: لا يذهب إلى ~~المسجد لئلا يتأثر، وإذا أراد أن يذهب إلى التحفيظ إلى الحلقة في المسجد ~~قلنا: لا يذهب لئلا يتأثر بقرناء السوء، على كل حال الترك ليس بعلاج، لكن ~~على الأب بأن يجتهد في نصح ولده وتوجيه، وأيضا يحرص على صيانته وحياطته ~~ومناعته من قرائن السوء، ويحرص أن يقرنه بأولاد الأخيار. # يقول: أنا ما حفظت المتون التي تنصحون ms0620 بها، ولكني انتهيت من كتاب في ~~العقيدة لأحد الشيوخ من مصر، وهو كتاب شامل لكل أبواب العقيدة، ثم انتقلت ~~إلى فتح المجيد شرح كتاب التوحيد؟ # PageV22P011 # على كل حال الإنسان ما ييئس ما دام ما حفظ يراجع ويحفظ، إن كانت الحافظة ~~تساعده وتعينه على الحفظ ولو تقدمت به السن يحرص على الحفظ وإن عجز عن ~~الحفظ وأيس منه فإنه يعاني العلم بالمثابرة والمراجعة والكتابة يكتبه ~~مرارا، ويراجع عليه الكتب، ويعلق عليه من كتب العلم المختلفة. # يقول: هل يدخل بيع المزادات العلنية في النهي الوارد في حديث: ((لا يبع ~~بعضكم على بيع بعض))؟ # لا يدخل؛ لأن النهي حينما يركن إلى المشتري، فإذا ركن صاحب السلعة إلى ~~شخص بعينه وأجابه إلى طلبه فإنه حينئذ لا يجوز له البيع على بيعه، ولا يجوز ~~الشراء على شرائه، لا يجوز البيع على بيعه بأن يقول: أنا اشتريها منك بأكثر ~~من هذا، أو يقول: أنا أبيعك سعلة مثلها بأرخص من هذا الثمن، لا يجوز بحال ~~إذا ركن أحدهما إلى الآخر، لكن قبل ذلك فيمن يزيد لا بأس ولا مانع، والنبي ~~-عليه الصلاة والسلام- باع أعبدا فيمن يزيد. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم البنت أشد، البنت أمرها أشد من الولد، فإذا خشي عليها من التأثر ~~فتسحب من المدرسة، تفصل من المدرسة. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- لما ذكر القراءة على الشيخ التي يسميها ~~المعظم: العرض، وإن كانت تلتبس هذه التسمية عرض القراءة بعرض المناولة على ~~ما سيأتي، لكن العرض عند عامة أهل العلم المراد به عرض القراءة على الشيخ، ~~وقلنا فيما تقدم شرحا لكلام الناظم سواء قرأ القارئ من كتاب أو من حفظ، ~~وسواء كان المقروء عليه يعني الشيخ يحفظ حديثه، أو مدون له بكتاب يمسكه ~~بنفسه، أو يمسكه ثقة، إلى غير ذلك، ثم بين حكم القراءة على الشيخ، أما ~~بالنسبة للسماع من لفظ الشيخ فهذا هو الأصل، ولم يجر فيه أي ms0621 خلاف في صحة ~~الرواية بالسماع من لفظ الشيخ، وهذا هو الأصل في الرواية، أن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- يحدث والصحابة يتلقون عنه ويتحملون عنه الحديث. # بالنسبة للعرض -القراءة على الشيخ- قال -رحمه الله-: # وأجمعوا أخذا بها وردوا ... . . . . . . . . . # PageV22P012 # نقل الخلاف، كيف يكون أجمعوا وردوا نقل الخلاف؟ ما دام نقل الخلاف هل ~~يحكم بإجماع؟ نعم؟ يعني كأنهم لم يعتدوا بهذا الخلاف، ورأوا أن هذا الخلاف ~~لا حض له من النظر، وحينئذ ينعقد الإجماع مع هذا الخلاف الذي لا قيمة له، ~~مثل هذا سهل، وأجمعوا أخذا بها وردوا نقل الخلاف، لكن حينما يقول فيما ~~تقدم: # أجمع جمهور أئمة الأثر ... . . . . . . . . . # أجمع جمهور لفظ متنافر؛ لأن الجمهور يعني قول الأكثر، فيدل على أن هناك ~~من خالف، أما هنا: # وأجمعوا أخذا بها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني أجمعوا على الأخذ بها، والرواية بها، وصحة الرواية بها، يعني ~~بالقراءة على الشيخ، يعني إذا قرأ الطالب على الشيخ: حدثك فلان عن فلان عن ~~فلان، أو أخبرك فلان عن فلان عن فلان، فقال الشيخ: نعم، هذه الرواية صحيحة ~~بالإجماع، وأما الخلاف المنقول فيها فهو مردود، وردوا نقل الخلاف، يعني ~~المحكي عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، ووكيع، ومحمد بن سلام الجمحي، ~~وغيرهم، هؤلاء خالفوا ثم أنقرض هذا القول، وثبت الإجماع على صحة الرواية ~~بها. # "وبه ما اعتدوا" لعملهم بخلافه، يعني كأنه غير موجود، وعرفنا أن دليل صحة ~~الرواية بالعرض حديث ضمام بن ثعلبة، المخرج في الصحيح، حديث ضمام بن ثعلبة، ~~ضمام سمع وهو عند قومه قبل أن يقدم على النبي -عليه الصلاة والسلام- من ~~أخبار النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومما يدعو إليه -صلى الله عليه وسلم- ~~فجاء يتثبت، فعرض ما بلغه على النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-: نعم، فذهب يروي ما عرضه على النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- يروي قومه هذه الأحكام، وخرجت في الصحيح فدل على أن الرواية ~~بالعرض معتبرة عند أهل العلم. # وأجمعوا أخذا بها وردوا ... نقل الخلاف وبه ما اعتدوا # والخلف فيها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV22P013 # هنا ذكر الخلاف مرة ثانية، لكنه ليس الخلاف في صحة ms0622 التحمل بها، لا، خلاف ~~من جهة أخرى، في قوتها وضعها، هل تساوي الأولا، يعني هل هي في درجة السماع ~~من لفظ الشيخ أو دونه أو فوقه؟ والخلف فيها -يعني الاختلاف- هل تساوي ~~الأولا، يعني القراءة على الشيخ، العرض على الشيخ هل يساوي الاستماع والأخذ ~~من لفظ الشيخ؟ والسماع من لفظ الشيخ؟ # والخلف فيها هل تساوي الأولا ... أو دونه أو فوقه؟ فنقلا # عن (مالك) وصحبه ومعظم ... (كوفة) و (الحجاز أهل الحرم) # مع (البخاري) هما سيان ... . . . . . . . . . # PageV22P014 # هما سيان، يعني الخلاف على ثلاثة أقوال، هل هي مساوية للسماع من لفظ ~~الشيخ، أو أقل من السماع من لفظ الشيخ دونه أو فوقه؟ ثلاثة أقوال، رابعها ~~التوقف، فنقل هذا القول الأول عن مالك وصحبه، ومعظم العلماء من أهل الكوفة ~~كالثوري وأهل الحجاز كابن عيينة، أهل الحرم، يعني هم أهل الحجاز أهل الحرم، ~~مع البخاري هما سيان، هذا القول الأول، مالك وصحبه ومعظم أهل الكوفة ~~والحجاز مع الإمام إمام الصنعة الحافظ الحجة الناقد أمير المؤمنين في ~~الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، قال: هما سيان، سواء سمعت من لفظ الشيخ أو ~~قرأت عن الشيخ لا فرق من حيث الصحة والقوة، والإمام مالك -رحمه الله تعالى- ~~يستنكر على من يطلب منه أن يقرأ عليه، يستنكر وينكر عليه أشد النكير، إذا ~~جاء أحد يريد الرواية عن الإمام مالك وطلب منه أن يقرأ منه الموطأ قال: لا ~~اقرأ أنت، فإذا قال له: السماع أفضل أو أقوى، اشتد نكيره عليه، وقال: العرض ~~يجزيك في القرآن ولا يجزيك في الحديث والقرآن أعظم؟! يعني جرت العادة أن ~~القارئ يقرأ على الناس أو يقرأ عليه في القرآن؟ يقرأ عليه، القراءة عرض، ~~قراءة القرآن، فهذا الذي أراد من الإمام مالك أن يقرأ عليه شيء من الموطأ ~~أو شيء من مروياته ينكر عليه الإمام ملك، ويقول: العرض يجزيك في القرآن ولا ~~يجزيك في الحديث والقرآن أعظم؟! وابن أبي أويس يقول: صحبت مالكا سبعة عشر ~~سنة فما رأيته قرأ على أحد، الناس يقرؤون عليه، مما يجعل بعض أهل العلم ms0623 ~~ينقل عن الإمام مالك قولا ثانيا مفاده أن العرض أقوى من السماع من لفظ ~~الشيخ. # هؤلاء عن مالك وصحبه ومعظم العلماء من أهل الكوفة والحجاز والبخاري هما ~~سيان، يعني بمنزلة واحدة، يعني سواء قرأ الشيخ على الطالب، أو قرأ الطالب ~~على الشيخ. # . . . . . . . . . ... و (ابن أبي ذئب) مع (النعمان) # بن ثابت المكنى بأبي حنفية. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . مع (النعمان) # قد رجحا العرض. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV22P015 # يعني على السماع، رجحا الطريق الثاني القراءة على الشيخ على السماع، قد ~~رجحا العرض يعني على السماع، ما الحجة؟ عرفنا أن من رجح السماع على العرض ~~هذا معه الأصل، السماع هو الأصل في الرواية، لكن من رجح العكس من رجح العرض ~~ما حجته؟ حجته أنه في حال السماع من لفظ الشيخ لو أخطأ الشيخ لم يتهيأ ~~للطالب أن يرد عليه، إما لجهله، أو لهيبة الشيخ، لكن في حال العرض والقراءة ~~على الشيخ لو أخطأ الطالب هل يتردد الشيخ في الرد عليه؟ لا يتردد الشيخ في ~~الرد عليه، لكن ينبغي أن نعرف أن مثل هذا الجزم بأن الشيخ لا يتردد إنما هو ~~بالنسبة لحديث الرسول -عليه الصلاة والسلام- في عصر الرواية، أما في العصور ~~المتأخرة تجدون الطلاب فيهم المتمكن، وفيهم المتوسط، وفيهم من هو أقل من ~~ذلك، وفيهم من يضبط العربية، وفيهم من يخل بها، ومنهم من يقل خطأه فيتهيأ ~~الرد عليه، ومنهم من يكثر خطأه فلا يعتبر ذلك إقرارا من الشيخ، ولا يعني أن ~~الشيخ يخفى عليه هذا الأمر، لا لكن لو أخذ الشيخ يتتبع كل شيء يلحن فيه ~~الطالب أو يخطأ فيه يرد عليه لا سيما بعض الطلاب المكثرين من اللحن صار ~~الدرس كله تلقين، وبعض الطلاب -وهذا أمر يقر به- يعني بعض الطلاب من ~~المنزلة والرفعة عند الشيخ ما يجعل الشيخ يتهيب الرد عليه، مع أن الطالب ~~يحرص أن يرد عليه الشيخ، لكن مع ذلك يتردد الشيخ أحيانا في الرد عليه، وهذا ~~يحصل مع بعض الطلاب الكبار، يعني يرد عليه مرة مرتين، لكن أكثر من ذلك يعني ~~أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، ms0624 لما يأتي شخص من الطلاب يقرأ على شيخ مساوي ~~له في القدر وفي السن، وما أشبه ذلك، يعني يصعب عليه أن يتصدى للرد عن كل ~~شيء يتجاوز، وسمعنا من شيوخنا الموجودين الكبار يمشي بعض الأمور إذا كانت ~~منزلة الطالب فوق أن يرد عليه جميع ما يلحن فيه أو ما يخطئ فيه. # . . . . . . . . . ... و (ابن أبي ذئب) مع (النعمان) # قد رجحا العرض. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # وعرفنا الحجة في هذا؛ أنه لو أخطأ الشيخ لم يتهيأ للطالب أن يرد عليه، ~~إما لهيبة الشيخ، أو لجهل الطالب، بينما في حال القراءة على الشيخ لو أخطأ ~~الطالب لم يتردد في الرد عليه، نعم؟ # PageV22P016 # طالب:. . . . . . . . . # حديث البراء في الذكر ويش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لما أعرض؟ لكنه سمع قبل ذلك، هو سمعه من النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم ~~عرض عليه، هذا الحكم للأقوى، فيقال: رواه بطريق السماع، بينما ضمام بن ~~ثعلبة ما سمع من النبي -عليه الصلاة والسلام-، سمع من غيره، فعرض عن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- فبينهما فرق "وعكسه" وهو القول الثالث، وهو ترجيح ~~السماع على العرض أصح وأشهر "وعكسه أصح وجل" يعني معظم أهل المشرق، أهل ~~الشرق، علماء المشرق، وخرسان وغيرهم، وجل أهل الشرق نحوه جنح. # قد رجحا العرض وعكسه أصح ... وجل (أهل الشرق) نحوه جنح # يعني مال إلى ترجيح الطريق الأول من طرق التحمل، طيب من روى بطريق السماع ~~تقدم أنه يقول: سمعت بدون تردد لمطابقته للواقع، ويقول: حدثني كذلك وقد ~~حدثه الشيخ، ويقول: أخبرني كذلك وقد أخبره الشيخ، ويقول: أنبأنا ونبأنا، ~~ويقول: عن فلان، وقال لنا فلان، هذا كله مطابق للواقع، لكن ماذا عما لو قرأ ~~على الشيخ هل يقول: سمعت؟ هل سمع من الشيخ؟ ما سمع، هل يقول: حدثني؟ يعني ~~حدثه الشيخ؟ ما حدثه، هل يقول: أخبرني؟ ما أخبره، إذا ماذا يقول؟ يقول ~~الناظم -رحمه الله تعالى-: # "وجودوا" يعني أهل الحديث رأوا أن الأجود والأسلم في حال الأداء "وجودوا ~~فيه أن يقول: قرأت، إذا كان قد قرأ بنفسه، أو قرئ عليه وأنا أسمع، أجود ما ~~يقال في هذا ms0625 إذا كان الراوي هو القارئ على الشيخ أن يقول: قرأت عليه، # وإذا كان القارئ غيره يقول: قرئ عليه وأنا أسمع. # وجودوا فيه قرأت أو قري ... مع وأنا أسمع ثم عبر # وأنا أسمع وكل هذا لمطابقة هذا اللفظ للواقع، هذا أجود وأسلم ما يقال أن ~~يقول: قرأت أو قرئ عليه وأنا أسمع؛ لأن هذا هو المطابق للواقع. # "ثم عبر" أيها المحدث. # بما مضى في أول مقيدا ... . . . . . . . . . # الذي مضى في أول سمعت وحدثني وأخبرني هناك بالإطلاق، تقول من غير تقييد، ~~وهنا تقوله مقيدا. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثم عبر # بما مضى في أول مقيدا ... قراءة عليه. . . . . . . . . # PageV22P017 # يعني مقيدا ذلك بما مضى في القسم الأول، مقيدا ذلك بقولك: قراءة عليه، ~~فلك أن تقول: حدثنا أو حدثني، أو أخبرنا أو أخبرني قراءة عليه، أو بقراءتي ~~عليه إذا كنت أنت القارئ، أو قراءة عليه وأنا أسمع إذا كان القارئ غيرك. # . . . . . . . . . ... قراءة عليه حتى منشدا # فالذي يقرأ على الشيخ يقول: حدثنا وأخبرنا فلان قراءة عليه أو بقراءتي ~~عليه، ومثله لو كان ذلك في الشعر، # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . حتى منشدا # منشدا نظما لغيرك تقرأه عليه تقول: أنشدنا فلان قراءة عليه، يعني إذا ~~سمعت النشيد من صاحبه، سمعت الشعر من قائله تقول: أنشدنا من غير تقييد، أما ~~إذا سمعت النشيد بقراءة غيرك، أو قرأته على منشده تقول: أنشدنا فلان قراءة ~~عليه أو بقراءتي عليه لا سمعت، يعني ما يمكن أن تقول: سمعت قراءة عليه، ~~فاستثنيت سمعت، إي إلا سمعت فلا تجوز، # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . لكن بعضهم قد حللا # يعني بعض العلماء كالسفيانين ومالك قد حللا ذلك، أجازا أن يقال: سمعت في ~~حال القراءة على الشيخ، أو ما يسمى بالعرض على الشيخ، أجازا أن يقال: سمعت، ~~فإن كان القصد سمعت بقراءة غيرك سمعت قراءة غيرك على هذا الشيخ فيمكن، أما ~~سمعت من لفظ الشيخ فلا يمكن، ويمكن حمله على ما قال بعضهم على ما إذا قال: ~~سمعت على فلان، يعني ما هو بسمعت من فلان، سمعت من فلان لا يليق إلا ~~بالطريق الأول من طرق السماع، أما سمعت على ms0626 فلان فيصح أن يقال في الطريق ~~الثاني من طرق التحمل، وحينئذ يكون الخلاف لفظي، قال: # ومطلق التحديث والإخبار ... منعه أحمد ذو المقدار # مطلق التحديث تقول: حدثنا وأخبرنا، وأنت لم تسمع من لفظه، وإنما بقراءتك ~~أو بقراءة غيرك على الشيخ بالإطلاق بالنسبة لمن أخذ الحديث والرواية عرضا، ~~مطلق التحديث والإخبار يعني دون تقييد بقولك: بقراءة أو قراءة عليه وأنا ~~أسمع، هذا منعه الإمام أحمد بن حنبل ذو المقدار الجليل "و -كذا- النسئي" ~~المراد به أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، صاحب السنن "والتميمي ~~يحيى" بن يحيى "و -عبد الله- بن المبارك الحميد سعيا". # ومطلق التحديث والإخبار ... منعه أحمد ذو المقدار # PageV22P018 # والنسئي والتميمي يحيى ... وابن المبارك الحميد سعيا # هؤلاء منعوا الإطلاق، فمن تحمل بطريق العرض والقراءة على الشيخ لا يجوز ~~أن يقول: أخبرنا ولا حدثنا كما أنه لا يجوز أن يقول: سمعت. # وذهب الزهري والقطان ... ومالك وبعده سفيان # ومعظم الكوفة والحجاز ... مع البخاري إلى الجواز # وذهب الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد القطان والثوري ~~وأبو حنيفة في أحد قوليه، "وملك وبعده سفيان" ابن عيينة، وذهب الزهري ومن ~~معه يحيى بن سعيد القطان والثوري أبو حنيفة ومالك في أحد قوليه وبعده سفيان ~~بن عيينة حينما قال: # وذهب الزهري والقطان ... ومالك وبعده سفيان # PageV22P019 # هذا يعين أن يكون المراد به ابن عيينة؛ لأنه قال: بعده بعد ملك؛ لأن ~~الثوري قبله، وابن عيينة قبله، وإن كان قول الثوري مثل قول ابن عيينة، لكن ~~لما قال: بعده تحدد المراد بسفيان، وإلا فهو مهمل يحتمل أن يكون سفيان ~~الثوري أو سفيان بن عيينة، لكن لما قال: بعده عرفنا أنه سفيان بن عيينة؛ ~~لأنه بعد مالك بخلاف الثوري فإنه قبله "ومعظم الكوفة والحجاز" معظم أهل ~~الكوفة وأهل الحجاز مع الإمام البخاري إلى الجواز قالوا: يجوز أن يقول: ~~حدثنا وأخبرنا من غير تفريق للطريق المروي به، سواء كان بطريق السماع أو ~~بطريق العرض، وذلك لعدم الفرق بين الطريقين في صحة الأخذ بهما، فمنهم من ~~يمنع مطلقا الرواية ms0627 بصيغة التحديث أو الإخبار، ومنهم من يجوز مطلقا، ومنهم ~~من يفرق بين الصيغتين، فيجوز أخبرنا ولا يجوز حدثنا، فيجعل أخبرنا خاصة بما ~~تحمل بطريق العرض، بطريق القراءة على الشيخ، ويجعل حدثنا وسمعت لما تحمل ~~بطريق السماع من لفظ الشيخ، عندنا في المسألة ثلاثة أقوال في كيفية صيغة ~~الأداء لمن روى بطريق العرض، عرفنا أن الأجود والأحوط أن يقول: قرأت أو قرئ ~~وأنا أسمع، ويجوز أن يأتي بالألفاظ السابقة بالتقييد، لكن بالإطلاق يجوز أن ~~يقول: حدثنا وأخبرنا؟ خلاف، منهم من يمنع مطلقا، ومنهم من يجوز مطلقا ويسوي ~~بين الصيغتين التحديث والإخبار، يعني منهم من يمنع الصيغتين، فلا يجوز إلا ~~بالتقييد، ومنهم من يمنع الصيغتين إلا في طريق السماع، ومنهم من يجوز ~~الصيغتين لعدم الفرق بين حدثنا وأخبرنا، ما في فرق، وهذا في مقابل ما استقر ~~عليه الاصطلاح من التفريق بين حدثنا وأخبرنا، وهو القول الثالث فيجوزن ~~أخبرنا لمن روى بطرق العرض، وحدثنا لمن روى بطريق السماع. # وابن جريج وكذا الأوزاعي ... مع ابن وهب والإمام الشافعي # ومسلم وجل أهل الشرق ... قد جوزوا أخبرنا للفرق # PageV22P020 # جوزوا أخبرنا لمن روى بطريق العرض، ولم يجوزا حدثنا إلا لمن روى بطريق ~~السماع للفرق بينهما، وهذا مجرد اصطلاح، وإلا فمن حيث اللغة لا فرق بينهما، ~~إنما هو اصطلاح جروا عليه، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز، وكذا ~~الأوزاعي أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وابن معين مع ابن وهب عبد ~~الله بن وهب المصري، والإمام الشافعي ومسلم صاحب الصحيح، الإمام البخاري لا ~~يفرق بين حدثنا وأخبرنا، ومسلم يفرق صاحب الصحيح، # . . . . . . . . . وجل أهل الشرق ... قد جوزا أخبرنا للفرق # فيجوزون إطلاق أخبرنا دون تقييد، ولا يجوزون حدثنا للفرق بينهما، إذا ما ~~الفرق بينهما؟ قلنا: إنه من حيث الأصل في اللغة لا فرق، من حدثك فقد أخبرك ~~إلا أنه هناك فرق من حيث العموم والخصوص، فالإخبار أعم وأوسع من التحديث؛ ~~لأن الإخبار يحصل بالمشافهة، الإخبار يحصل بالمكاتبة، الإخبار يحصل ~~بالإشارة المفهمة، والتحديث لا يحصل إلا بالمشافهة، وقلنا بالأمس: ms0628 إن من ~~قال لعبيده: من حدثني بكذا فهو حر أنه لا يعتق إلا إذا شافهه بما أراد، ~~وإذا قال: من أخبرني بكذا فهو حر أنه يعتق إذا شافهه، ويعتق إذا كتب له، ~~ويعتق إذا أشار له بإشارة مفهمة، فهناك فرق من حيث العموم والخصوص، التحديث ~~أخص، لكن من حيث الإجمال فيما يفيده التحديث والإخبار لا شك أنه من حيث ~~التفريق بينهما من حيث اللغة فيه عسر، في صعوبة إلا أنه مجرد اصطلاح؛ ~~ليخصوا كل طريق من طرق التحمل بصيغة مناسبة، فجعلوا التحديث خاص بالسماع من ~~لفظ الشيخ، وجعلوا الإخبار خاص بمن قرأ على الشيخ أو قرئ الشيخ وهو يسمع. # وابن جريج وكذا الأوزاعي ... مع ابن وهب والإمام الشافعي # ومسلم وجل أهل الشرق ... قد جوزوا أخبرنا للفرق # يعني جوزوا إطلاق أخبرنا دون إطلاق حدثنا؛ للفرق بينهما، الذي ذكرناه. # "وقد عزاه" يعني الفرق بينهما "وقد عزاه" الضمير يعود إلى الفرق المذكور ~~في أخر البيت السابق "وقد عزاه محمد بن الحسن التميمي الجوهري صاحب: ~~الإنصاف فيما بين الأئمة في حدثنا وأنبأنا من الاختلاف، كتاب اسمه: الإنصاف ~~فيما بين حدثنا وأنبأنا يعني ما بين صيغ الأداء من الاختلاف. # وقد عزاه صاحب الإنصاف ... للنسئي. . . . . . . . . # PageV22P021 # وهو عصريه، يعني معاصر للإمام النسائي. # . . . . . . . . . ... للنسئي من غير ما خلاف # يعني عنه، والخلاف عنه قد تقدم؛ لأنه ذكر في البيت رقم ثلاثمائة وثمانية ~~وثمانين أنه ممن يرى القول الأول، وهو المنع مطلقا، عزاه صاحب الإنصاف ~~للإمام النسائي من غير ما خلاف عنه، وفيه الخلاف المذكور عنه، وقد تقدم، ~~عزاه للنسئي "والأكثرين" يعني عزاه التميمي للأكثرين أيضا، # . . . . . . . . . وهو الذي اشتهر ... مصطلحا لأهله أهل الأثر # PageV22P022 # يعني اشتهر وشاع بين علماء أهل الحديث اشتهر التفريق اصطلاحا بين التحديث ~~والإخبار، فخصوا التحديث بالسماع، والإخبار بالعرض، والأكثرين فيما عزاه ~~لهم التميمي صاحب الإنصاف، وهو الذي اشتهر وشاع مصطلحا مصطلحا لأهله أهل ~~الأثر، ففرقوا بين اللفظين، هذا اصطلاح، وأهل العلم يطلقون عبارة لا مشاحة ~~في الاصطلاح، فهل يشاحح من رأى الفرق؟ أو يشاحح من سوى بينهما؟ ms0629 أو يشاحح من ~~منع بالإطلاق؟ أو من جوز بالإطلاق؟ هذا لا مشاحة في الاصطلاح، هنا كل واحد ~~يصطلح لنفسه ما شاء، وهل هذه العبارة على إطلاقها كل من اصطلح شيئا يقال: ~~لا مشاحة في الاصطلاح؟ هم يطلقونها يقولون: لا مشاحة في الاصطلاح، لكن هناك ~~من الاصطلاحات ما لا مشاحاة فيه، ومن الاصطلاحات ما يشاحح فيه إذا اقتضى ~~مخالفة حكم تقرر في علم من أي علم من العلوم، يعني لو في الفرائض مثلا قال ~~شخص: أنا اسمي العم خال، العم أخا الأب أسميه خالا، وأخ الأم اسميه عما ~~وهذا اصطلاح، وأنا أبين في المقدمة، يشاحح وإلا ما يشاحح؟ يشاحح لماذا؟ لأن ~~الحكم يختلف، إرث العلم يختلف إرث الخال، لكن لو قال: والله أنا أسمي والد ~~الزوجة والد زوجتي أسميه عم، أو أسميه خال، يشاحح وإلا ما يشاحح؟ ما يشحح، ~~ما يترتب عليه حكم شرعي، نقول: لا مشاحة في الاصطلاح، يعني لو قال: أنا ~~باصطلاح لنفسي أن ما كان على جهة يمين الكعبة جنوب بدل ما هو بشمال، نقول: ~~الشام جنوب الكعبة، واليمن شمال الكعبة، ومصر شرق الكعبة، هذا يؤلف في ~~الجغرافيا، ونجد وما والاها يقول: غرب الكعبة، يشاحح وإلا ما يشاحح؟ يشاحح؛ ~~لأن هذا يترتب عليه أحكام شرعية، ((ولكن شرقوا أو غربوا)) ما نصنع بهذه ~~الأحاديث؟ نعم؟ لكن لو رسم الخارطة وبدلا من أن الجغرافيين يضعون الشمال في ~~الخارطة فوق، قال: اعكس الخارطة أجعل الجنوب فوق، يشاحح وإلا ما يشاحح؟ ما ~~يشاحح؛ لأن ما يترتب عليه شيء، كل شيء في مكانه، ما في مشاحة؛ لأنه لا يغير ~~من الواقع شيئا، لو قال: أنا الجهات الست أنا با أتصرف لا مشاحة في ~~الاصطلاح، اجعل السماء تحت، والأرض فوق، ويش المانع؟! نقول: لا، تشاحح في ~~هذا الاصطلاح، فليست هذه الكلمة على إطلاقها، هم يطلقون لا مشاحة في ~~الاصطلاح، لكنه لا # PageV22P023 # بد من المشاحة إذا ترتب على هذا الاصطلاح الذي يخالف فيه تغير في حكم ~~تقرر في أي علم من العلوم، يعني يخالف أهل ms0630 العلم قاطبة فيه هذا لا، لكن في ~~الأمور المحتملة لا بأس. # وقد عزاه صاحب الإنصاف ... للنسئي من غير ما خلاف # والأكثرين وهو الذي اشتهر ... مصطلحا لأهله أهل الأثر # ابن وهب وهو ممن يقول بالتفريق يقول أهل العلم: إنه من أول من أحدث ~~التفريق على ضوء هذا الاصطلاح في مصر، هو أول من أحدث هذا التفريق بين ~~اللفظين تبعا للاصطلاح بمصر، يعني الإمام البخاري تبعا لقوله، وأنه لا فرق ~~بين اللفظين تجدون أحيانا يقول: حدثنا، وأحيانا يقول: أخبرنا، ما في فرق ~~عندهم، واللفظان بمعنى واحد، ولا يفرق هل روي الحديث بطريق السماع أو بطريق ~~العرض؟ ما في إشكال عنده، لكن مسلم يفرق بدقة، فكثيرا ما يقول: حدثنا فلان ~~وفلان وفلان، قال فلان: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا، يفرق بين هذه الأمور، ~~مما جعل بعض طلاب العلم أو بعض أهل العلم أهل الصنعة يعتنون بمسلم أكثر من ~~عنايتهم بالبخاري، لماذا؟ لأنه يفرق هذه التفريقات الدقيقة، ويفرق بين ~~ألفاظ الشيوخ، فتجد الإمام مسلم يذكر الفرق ولو كان حرفا واحدا، والبخاري ~~لا يهتم بمثل هذا، إنما يعنيه نظافة الأسانيد، وسلامة الألفاظ، بينما ~~الإمام مسلم يفرق بين ألفاظ الشيوخ، ويقول: زاد فلان، ونقص فلان، ولو حرف ~~واحد، فيجعل مدار ومحور البحث على صحيح مسلم، ثم يأخذ عليه زوائد البخاري، ~~مع أن أهل العلم قاطبة إلا من ندر على ما تقدم يفضلون صحيح البخاري على ~~مسلم، وهو أصح منه في قول جماهير أهل العلم، فالذي ينبغي أن يكون المحور ~~محور البحث صحيح البخاري، وتنقل زوائد مسلم، ويستفاد من زوائد مسلم على ~~البخاري، إذا كان مسلم بهذه الدقة في التفريق بين صيغ الأداء، والتفريق بين ~~ألفاظ الشيوخ فلماذا لا يقدم على البخاري؟ يعني هل لمن قدم صحيح مسلم من ~~هذه الحيثية هل له وجه أو ليس له وجه؟ يعني يقول القائل: # تشاجر قوم في البخاري ومسلم ... لدي وقالوا: أي ذين تقدم؟ # فقلت: لقد فاق البخاري صحة ... كما فاق في حسن الصناعة مسلم # PageV22P024 # يعني إذا استنصحك شخصك يقول: هل ms0631 أعتني بصحيح مسلم أو بصحيح البخاري؟ هو ~~بيعتني بالجميع، لكن ما الذي يقدم؟ فيجعل المركز مركز البحث، ومحور البحث ~~أحدهما، كان بعض الإخوان الذين يعتنون بالحفظ يقدمون مسلم، فيأخذون صحيح ~~مسلم من غير تكرار، ويحذفون أسانيد متون مسلم، ثم يأخذون زوائد البخاري، ~~لكن الذي ينبغي هو العكس، لا شك أن تدريب الطالب على صحيح البخاري، تمرينه ~~على صحيح البخاري أولى؛ ليتخرج الطالب جامعا بين الفقه والحديث، وكون ~~الإمام مسلم يعنى بهذه الدقائق لا يعني أنه حتى في الألفاظ أدق من البخاري، ~~لا يعني هذا؛ لأن الجميع يستوون ويجتمعون ويتفقون على جواز الرواية ~~بالمعنى، وما دام الرواية بالمعنى جائزة فما معنى أنني أعتني بلفظ شيخي دون ~~من فوقه، وهذا صنيع مسلم، هو يعتني بصيغ الأداء حسب ما رواه شيوخه، لكن ~~ماذا عمن فوقه؟ يعتني بالألفاظ الدقيقة حسب ما رواه شيوخه، لكن ماذا عن ~~أربع طبقات قبل شيوخه؟ الرواية بالمعنى جائزة عند البخاري وعند مسلم، إذا ~~ما سوينا شيء، يصير هناك فرق؟ ما يصير في فرق إلا في ألفاظ الشيوخ شيوخ ~~مسلم فقط، البخاري لا يدقق في ألفاظ الشيوخ، مسلم يدقق في ألفاظ الشيوخ، ~~لكن ماذا عن لفظ شيخ الشيخ؟ هل يعتني به مسلم؟ ما سمعه من أجل أن يعتني به، ~~هو سمع هذا اللفظ من شيخه فقط، وسمعه من شيخ آخر، وصار بينهما فرق بين هذا ~~الفرق، وماذا عن شيخ الشيخ، والشيخ الذي قبله، والشيخ الذي قبله؟ ويتفق مع ~~البخاري في جواز الرواية بالمعنى، وحينئذ يكون المنهج واحد ما في اختلاف، ~~كون مسلم يعنى بالبيان في طبقة واحدة، طبقة شيوخه فماذا عن بقية السند؟ مع ~~قول جماهير أهل العلم أن صحيح البخاري أنظف في الأسانيد والمتون، والأحاديث ~~المنتقدة في صحيح البخاري أقل من الأحاديث المنتقدة في صحيح مسلم، وفي صحيح ~~البخاري من دقائق العلوم من فقه الإمام البخاري الذي هو فقه أهل الحديث، ~~ومن الآثار الموقوفة، ومن أقوال الصحابة والتابعين من الدرر الغوالي ~~والنفائس العوالي ما لا يوجد نظيره في مسلم. ms0632 # PageV22P025 # فعلى طالب العلم أن يعنى بالبخاري بطريقة بيناها وشرحناها مرارا، ولا ~~مانع من أن نشير إليها إشارة، يعني يأتي إلى صحيح البخاري فيبدأ بالحديث ~~الأول، يبدأ بحديث: الأعمال بالنيات، ويجمع أطرافه من الصحيح نفسه، فيجد ~~البخاري خرج الحديث في سبعة مواضع، ينظر في الموضع الأول وبما ترجم الإمام ~~البخاري عليه في الموضع الأول، ثم ينتقل إلى الثاني وينظر في الفرق بين متن ~~هذا الحديث في هذا الموضع والموضع الثاني، والفرق بين الإسناد في الموضع ~~الأول والثاني؛ لأن البخاري لا يكرر حديث في موضعين بإسناده ومتنه إلا في ~~نحو عشرين موضعا فقط، كرر الحديث بإسناده ومتنه في نحو عشرين موضعا من أكثر ~~من سبعة آلاف موضع، هذه نادرة وقليلة، ومع ذلك كرره لما اشتمل عليه من حكم ~~شرعي ترجم به البخاري غير ما ترجم به في الموضع الأول والثاني أو الثالث ~~والرابع، فينظر في الموضع الأول فإذا ضبطه وأتقنه وربط بين الحديث ~~والترجمة، ورأى فقه البخاري في الموضع الثاني، ينظر إليه في الموضع الثاني ~~كذلك، ويقرن بين الترجمة والحديث، ويقرن بين ألفاظ المتن هنا وهناك، ~~والاختلاف بين الإسنادين وبين الترجمتين ثم ينتقل إلى الموضع الثالث ~~والرابع والخامس والسادس والسابع وهكذا، ثم ينظر من وافق البخاري من الأئمة ~~فيجد مسلما وافقه على رواية الحديث، فينظر في مسلم مثلما نظر إلى البخاري، ~~ويدون هذا في موضع واحد عنده في كتاب يؤلفه لنفسه، يجمع فيه الكتب الستة، ~~ثم بعد ذلك ينظر في أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وهكذا، في الحديث ~~الأول يجد الكتب السبعة كلها اتفقت على رواية هذا الحديث، ثم بعد ذلك ينظر ~~في الحديث الثاني من صحيح البخاري على هذه الطريقة إلى أن ينتهي من الكتب، ~~وفي الأخير إذا انتهى من صحيح البخاري يكون قد درس من صحيح مسلم مقدار ~~النصف، يكون الباقي زوائد على البخاري، يعتني بها، ويقرنها بالسنن الأربعة، ~~بما يتفق فيه مسلم مع السنن الأربعة، ثم بعد ذلك إذا انتهى من مسلم يكون قد ~~درس أكثر أحاديث سنن ms0633 أبي داود، فيعنى بالزوائد ويقارنها بالكتب البقية من ~~السنن، ثم ينتقل إلى الترمذي، ثم النسائي، ثم ابن ماجه، وكفيل لطالب العلم ~~الذي يعتمد هذه الطريقة ويصبر # PageV22P026 # عليها تحتاج إلى صبر ومعاناة، قد يأخذ الطالب في هذه الطريقة يمكن خمس ~~سنوات، لكن ليس بكثير أن ينفق على الكتب الستة فيفهمها رواية ودراية وفقها ~~واستنباطا وفهما؛ لأن الروايات يوضح بعضها بعضا، يأتي فيها من الجمل ~~المجملة في البخاري تجدها مبينة في سنن النسائي مثلا، فما ينتهي من الكتب ~~الستة بهذه الطريقة إلا وقد وعى ما فيها، وعقله وفهمه وفهم فقه السلف، فقه ~~أهل الحديث مع عنايته بفقه الأئمة، فقه علم فقهاء الأمصار يعتني به، لكن ~~هذا لا شك أنه لو عمل هذه الطريقة ولو استمر فيها خمس سنوات فإنها ليست ~~بكثير على الكتب الستة أن ينفق فيها خمس سنوات، ويكون عمله بيده أفضل من ~~عمل غيره له؛ لأن بعض الناس يقول: ليش أعمل وجمع الأصول موجود؟ وقد جمع ~~الكتب الخمسة أو الستة الخمسة مع الموطأ، لماذا أتعب وأنا بإمكاني أقرأ ~~جامع الأصول بشهرين؟ نقول: لا يا أخي كونك تعاني، كونك تتعب على هذا العلم ~~هو الذي يرسخه في ذهنك ويكون البداءة بصحيح البخاري، والذي جرنا إلى الكلام ~~في هذه المسألة هو أن بعض طلاب العلم وبعض من ينتسب إلى هذا العلم يوصي ~~بصحيح مسلم ثم يقول: زوائد البخاري تأخذ منه على مسلم، وأنا أقول: العكس، ~~يعتني بصحيح البخاري وتأخذ زوائد مسلم، ثم زوائد أبي داود على الصحيحين، ثم ~~زوائد الترمذي على الثلاثة، ثم زوائد النسائي على الأربعة وهكذا. # يقول: # وبعض من قال بذا أعادا ... . . . . . . . . . # يعني من فرق بين الصيغتين فجعل حدثنا للسماع من لفظ الشيخ، وأخبرنا ~~للقراءة على الشيخ، وبعض من قال بذا أي بهذا التفريق، وهو أبو حاتم محمد بن ~~يعقوب الهروي. # وبعض من قال بذا أعادا ... قراءة الصحيح. . . . . . . . . # صحيح البخاري "حتى عادا". # في كل متن قائلا: أخبركا ... إذ كان قال أولا: حدثكا # PageV22P027 # محمد بن يعقوب الهروي قرأ صحيح البخاري على ms0634 شيخه قائلا فيه حدثك فلان، أو ~~حدثك الفربري عن البخاري قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا .. إلى آخره إلى ~~أن انتهى من صحيح البخاري بهذه الطريقة حدثك الفربري عن البخاري قال: حدثنا ~~فلان .. إلى آخر الإسناد، حدثك الفربري قال: حدثنا .. إلى آخره، إلى أن ~~انتهى من الكتاب وهو بهذه الطريقة، ظنا منه أن شيخه قد سمع البخاري من لفظ ~~الفربري، ولذلك قال: حدثك والتحديث مناسب للسماع، فلما علم أنه أخذ الصحيح ~~عن الفربري بطريق العرض، بطريق القراءة عليه أعاد الصحيح من أوله إلى أخره، ~~مغيرا حدثك بأخبرك، هذه مبالغة في التفريق بين اللفظين. # وبعض من قال بذا أعادا ... قراءة الصحيح حتى عادا # في كل متن قائلا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # حال "أخبرك" الفربري "إذ كان قال" يعني لظنه أنه سمعه أو تلقاه عنه بطريق ~~السماع # . . . . . . . . . ... إذ كان قال أولا: حدثك # الفربري ثم تبين له أنه تلقاه عنه في طريق العرض، فأعاد البخاري من أوله ~~إلى آخره، وفي كل حديث يقول: أخبرك الفربري "قلت" الحافظ العراقي: # . . . . . . . . . وذا رأي الذين اشترطوا ... إعادة الإسناد وهو شطط # الذين اشترطوا في الرواية إعادة الإسناد في كل حديث، اشترطوا إعادة ~~الإسناد في كل حديث، يعني الآن وأنت تقرأ على شيخ من الشيوخ تقرأ عليه ~~إسناده تقول: حدثك فلان إذا كان رواه بطريق السماع، أو تقول: أخبرك فلان عن ~~فلان عن فلان عن فلان إلى أن يصل إلى البخاري قال: حدثنا الحميدي قال: ~~حدثنا سفيان .. إلى آخره، ثم في الحديث الثاني ما يعيد الإسناد مرة ثانية، ~~بعضهم اشترط إعادة الإسناد في كل حديث، يعني لو يفترض أن شخص من المعاصرين ~~بينه وبين البخاري خمسة عشر راو أو أكثر، هل يشترط في كل حديث تقرأه على ~~هذا الشيخ من أحاديث صحيح البخاري لترويه عنه بطريق العرض أن تقرأ إسناد ~~هذا الشيخ المتأخر المعاصر من أوله إلى البخاري أو تقرأه مرة واحدة والباقي ~~مثله؟ بعضهم اشترط أن يقرأ الإسناد من أوله إلى آخره، وهذا كما قال الحافظ ~~-رحمه الله تعالى-: "وهو شطط" مجاوز للحد، ms0635 إفراط، ولا قيمة له، يعني هذا ~~التكرار لا قيمة له. # PageV22P028 # قلت: وذا رأي الذين اشترطوا ... إعادة الإسناد. . . . . . . . . # يعني في كل حديث من الكتاب أو النسخة مع اتحاد السند، السند متحد، ما ~~يختلف، مع اتحاد السند وإلا لكان يكفيه أن يقول: أخبركم الفربري بجميع صحيح ~~البخاري وينتهي الإشكال، من غير إعادة قراءة جميع الكتاب، ولا تكرير الصيغة ~~في كل حديث، أخبرك فلان، أخبرك الفربري عن البخاري "وهو" يعني الاشتراط ~~اشتراط الإعادة في كل حديث شطط تشديد، وعنت مجاوز للحد، يعني قراءة الإسناد ~~وفيه أكثر من عشرين راو بين المعاصر أو ما يقرب من عشرين راو بين المعاصر ~~وبين البخاري قراءة البخاري كله أسهل من قراءة هذه الأسانيد، تكرار هذه ~~الأسانيد سبعة آلاف مرة، لا شك أن هذا شطط، بدلا من أن تعنى بهذا وتكرر ~~سبعة آلاف مرة، تقرأ الكتب الستة كلها، لكن إذا قرأت على شيخ مسند بطريق ~~العرض تقرأ إسناده مرة واحدة فتقول: أخبرك إن كان رواه بطريق العرض، أو ~~أنبأك إن كان بطريق الإجازة، أو أجازك، أو تروي عنه إجازة عن فلان عن فلان ~~عن فلان .. إلى آخر الإسناد مرة واحدة تكفي. # اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد ... # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذه تقول: هل يمكن إعادة تلخيص الأقوال الثلاثة في كيفية صيغ الأداء لمن ~~تحمل بالعرض؟ # أولا: كما ذكر الناظم -رحمه الله تعالى- الأجود والأسلم أن يأتي بصيغة ~~تبين المراد، توضح الحال بدقة، قرأت على فلان، أو قرئ على فلان وأنا أسمع، ~~قرأت على فلان، أو قرئ عليه وأنا أسمع، أما إطلاق حدثنا وأخبرنا فمن أهل ~~العلم من يجوز ذلك بناء على أنها طريقة مجمع على صحة التحمل بها، فلا فرق ~~بينها وبين السماع من لفظ الشيخ، إلا أنهم يتوقفون في إطلاق سمعت، ومنهم من ~~يقول: لا يطلق حدثنا وأخبرنا إلا مقيدا، حديثنا قراءة، أخبرنا قراءة عليه، ~~أو فيما قرئ عليه وأنا أسمع، ومنهم من يفرق بين التحديث والإخبار، فيجعل ~~التحديث خاص بما تحمل بطريق السماع ms0636 من لفظ الشيخ، والإخبار بما تحمل بطريق ~~العرض والقراءة على الشيخ، وهو الذي استقر عليه الاصطلاح، وسيأتي في درس ~~اليوم ودرس الغد -إن شاء الله تعالى- بيان مزيد وتفصيل لصيغ الأداء -إن شاء ~~الله تعالى-. # PageV22P029 # وهذا أيضا يقول: كثيرا ما نقرأ في تراجم السلف والخلف حرصهم على مذاكرة ~~العلم والحفظ في جوف الليل، والسهر من أجله، فكيف يرى أن هذا فعل حسن يمدح ~~عليه، وهو في الظاهر يخالف قول الله تعالى: # {وجعلنا الليل لباسا * وجعلنا النهار معاشا} [(10 - 11) سورة النبأ] لأن ~~نتيجة سهر الليل النوم في النهار المعد للمعاش؟ # PageV22P030 # لا شك أن مجاراة السنة الإلهية في كون الليل لباس، ومقتضاه النوم والراحة ~~فيه للاستعداد لاستقبال النهار الذي هو وقت المعاش، هذا هو الأولى، لكن ~~خلافه ثبت بالسنة ما يدل عليه، وترجم الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: ~~باب السمر في العلم، والسمر هو السهر، وتتابع خيار الأمة على ذلك، وإن كان ~~التوجيه إلى أن أفضل القيام قيام داود -عليه السلام-، ينام نصف الليل ثم ~~يقوم ثلثه، ثم ينام السدس، وحينئذ لا يحتاج إلى نوم بالنهار إلا قيلولة، ~~إلا القيلولة، لكن لو حصل أن الإنسان سهر بالليل وتعب بالنهار ونام، سهر ~~بالليل على خير، إما في قيام، أو في تعلم أو تعليم، أو تأليف كل هذا جادة ~~مسلوكة عند أهل العلم، والنبي -عليه الصلاة والسلام- سهر للعبادة، لا سيما ~~في الأوقات الفاضلة، فإذا دخلت العشر شد مئزره، وأسهر ليله، وفي بعض ~~الروايات: "طوى فراشه" فدل على أن مخالفة السنة الإلهية لمصلحة راجحة عمل ~~شرعي لا إشكال فيه، فإذا كان الإنسان يستفيد من ليله أكثر من فائدته من ~~نهاره والوقت هو الوقت، لكن إذا رجحت فائدة الليل بالنسبة للعلم والتعليم ~~والعبادة فلا شك أن استغلال الليل أفضل؛ لأن المسالة مسألة تحقيق مصلحة، ~~تحقيق فضل جاءت به الشريعة، فكل ما يعين على تحقيق هذا الهدف فهو شرعي، كل ~~ما يعين على تحقيق هذا الهدف شرعي، فلا يقال: إن السهر من أجل طلب العلم أو ~~السهر للعبادة ms0637 أو السهر للتأليف لا إشكال فيه، والنبي -عليه الصلاة ~~والسلام- سهر من أجل العبادة، وأحيا الليل، والعلم أفضل من نوافل العبادة، ~~فإذا سهر الإنسان من أجله كان مأجورا مشكورا، وأما إذا سهر بالقيل والقال، ~~وأضاع الليل بدون فائدة، وتربت على ذلك ضياع الأوقات بالليل والنهار، هذا ~~الذي يلام عليه، ويذم عليه، أما إذا خالف هذه السنة الإلهية من أجل تحقيق ~~مصلحة راجحة فلا إشكال في مثل هذا، ليس فيه أدنى إشكال، نعم لو سهر بالليل، ~~وترتب على سهره النوم بالنهار، الذي يعوق دون تحصيل معاشه الذي أمر بطلبه ~~تحقيقا للهدف الذي من أجله خلق، وهو العبودية لله -جل وعلا-، ولا تقوم هذه ~~العبودية إلا بامتثال: {ولا تنس نصيبك من الدنيا} [(77) سورة القصص] فإذا ~~ترتب على ذلك # PageV22P031 # نسيان هذا النصيب الذي أمر به، وضياع نفسه وكونه يعيش عالة يتكفف الناس، ~~وكذلك من ولي أمرهم من النساء والذرية يكون حينئذ في حيز الذم. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | تفريعات # واختلفوا إن أمسك الأصل رضا ... والشيخ لا يحفظ ما قد عرضا # فبعض نظار الأصول يبطله ... وأكثر المحدثين يقبله # واختاره الشيخ فإن لم يعتمد ... ممسكه فذلك السماع رد # واختلفوا إن سكت الشيخ ولم ... يقر لفظا فرآه المعظم # وهو الصحيح كافيا وقد منع ... بعض أولي الظاهر منه وقطع # به (أبو الفتح سليم الرازي) ... ثم (أبو إسحاق الشيرازي) # كذا (أبو نصر) وقال: يعمل ... به وألفاظ الأداء الأول # والحاكم اختار الذي قد عهدا ... عليه أكثر الشيوخ في الأدا # حدثني في اللفظ حيث انفردا ... واجمع ضميره إذا تعددا # والعرض إن تسمع فقل أخبرنا ... أو قارئا (أخبرني) واستحسنا # ونحوه عن (ابن وهب) رويا ... وليس بالواجب لكن رضيا # والشك في الأخذ أكان وحده ... أو مع سواه؟ فاعتبار الوحده # محتمل لكن رأى القطان ... الجمع فيما أو هم الإنسان # في شيخه ما قال والوحدة قد ... اختار في ذا البيهقي واعتمد # وقال (أحمد): اتبع لفظا ورد ms0638 ... للشيخ في أدائه ولا تعد # ومنع الإبدال فيما صنفا ... الشيخ لكن حيث راو عرفا # بأنه سوى ففيه ما جرى ... في النقل بالمعنى، ومع ذا فيرى # PageV22P032 # بأن ذا فيما روى ذو الطلب ... باللفظ لا ما وضعوا في الكتب # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: # فإن الناظم -رحمه الله تعالى- لما تكلم على القسم الأول والثاني من أقسام ~~طرق التحمل الثمانية ### | … # .. الأول منها الأول والثاني ذكر تفريعات ثمانية تتعلق بالقسمين، يعني ~~يشترك فيها القسمان، فلم يجعلها بعد الأول لتعلقها بالثاني كتعلقها بالأول، ~~فالفرع الأول أشار إليه بقوله: # "واختلفوا" يعني أهل العلم "إن أمسك الأصل رضا" يعني مرضي رضا مصدر، ~~بمعنى اسم الفاعل أو اسم المفعول؟ بمعنى اسم المفعول، المرضي أصله مرضوين، ~~نعم، اسم مفعول، يعني من ارتضاه أهل التحقيق، # واختلفوا إن أمسك الأصل رضا ... والشيخ لا يحفظ ما قد عرضا # هذا الرضا، أو ما قد عرضا عليه، يجوز هذا وهذا "واختلفوا إن أمسك الأصل ~~رضا" بالضبط والثقة والإتقان "والشيخ -حينئذ- لا يحفظ ما قد عرضا" يعني ~~الطالب، عليه الذي يقرأ عليه، ويعرض عليه حديثه، ولا هو ممسك أصله بيده، هل ~~يصح السماع أو لا يصح؟ لأن الشيخ لا يخلو كما تقدم في حال العرض لا يخلو ~~إما أن يكون حافظا ضابطا متقننا لحديثه في صدره، هذا لا يحتاج إلى أصل؛ ~~لأنه يحفظ حديثه، لكن إذا كان لا يحفظ حديثه، بل ضبط حديثه ضبط كتاب ودونه ~~وأتقنه وحافظ عليه فلم يخرجه من يده إلا إلى ثقة يؤمن منه التحريف ~~والتغيير، ومع ذلك لا يمسك الأصل بيده، وإنما يكل ذلك إلى طالب رضا ثقة، لا ~~يغفل عن متابعة القراءة، فهو مرضي وموثوق، والناس يتفاوتون في هذا تفاوتا ~~كبيرا على ما سيأتي في الفروع اللاحقة لا سيما الخامس. # ما الحكم إذا كان الشيخ لا يحفظ حديثه ولا يمسك هو بأصله وإنما وكل ~~الإمساك إمساك الأصل إلى ثقة بجانبه؟ اختلف في ذلك أهل العلم # فبعض ms0639 نظار الأصول يبطله ... . . . . . . . . . # PageV22P033 # يبطل هذا السماع، يبطل هذا الطريق؛ لأن وجود الشيخ حينئذ كعدمه، يعني ~~يكفي الطالب إذا كان الطالب ثقة ومرضي وبيده أصل الشيخ فوجود الشيخ مثل ~~عدمه؛ لأن الذي يرد على القارئ هو الطالب لا الشيخ "فبعض نظار الأصول" ~~كإمام الحرمين الجويني والمازري، بل نقله الحاكم عن مالك وأبي حنفية؛ لما ~~عرف من مذهبهما من التشديد في عدم الرواية من الكتاب، وأنهما لا يعتدان إلا ~~بما حفظه الشيخ، ولا يعتدان بضبط الكتاب، هذا مذكور عن مالك وأبي حنفية، ~~طيب، "فبعض نظار الأصول يبطله" ذكورا منهم إمام الحرمين الجويني والمازري، ~~قال: # . . . . . . . . . ... وأكثر المحدثين يقبله # بل هو الذي عليه عملهم كافة، الذي عليه عمل كافة الشيوخ من أهل الحديث، ~~قد يقول قائل -وقد قيل-: إذا كان القول والخلاف في مثل هذه المسائل ~~المتعلقة بعلم الحديث الخلاف فيها بين أهل الحديث والنظار وأهل الأصول ~~الذين عنايتهم بالكلام، وما يتعلق به أكثر من عنايتهم بالنص، كيف ننصب خلاف ~~بين أهل الحديث أهل الشأن وبين غيرهم ممن صرح بقوله: "إن بضاعته في الحديث ~~مزجاة"؟ ... # PageV22P034 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (23) # تفريعات على القراءة على الشيخ # الشيخ: عبد الكريم الخضير # كيف ننصب خلافا بين أهل الحديث أهل الشأن وبين غيرهم ممن صرح بقوله: إن ~~بضاعته في الحديث مزجاة؟ وعنايته بعلم الكلام وما يتبعه، وتأثير علم الكلام ~~في مؤلفاته ظاهر، بل في عقيدته، كيف ننصب الخلاف بين هؤلاء النظار وبين ~~علماء الحديث؟ ونقل أقوال الأصوليين وهم نظار، وهم في الجملة في الأصل أهل ~~كلام، كثير في كتب المصطلح، ولذا ينادي بعض طلاب العلم أهل الغيرة على ~~العقيدة والسنة ينادي بتنظيف كتب علوم الحديث من المسائل الأصولية المتأثرة ~~بعلم الكلام، وأن هؤلاء لا يستحقون أن يذكروا في كتب الحديث الذي معوله على ~~أهله الأئمة، أئمة هذا الشأن، والحافظ العراقي وهو من أهل الحديث أثري. # يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن حسين الأثري # هو من أهل الأثر، أهل الحديث، كيف ينصب الخلاف بين النظار وبين أهل ~~الحديث؟ ms0640 نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيوه. # طالب:. . . . . . . . . # PageV23P001 # هي ما هي بمسألة ثبوت خبر أو عدمه، المسألة خلاف بين إمام الحرمين وبين ~~أئمة هذا الشأن مثلا أو المازري متأثر بعلم الكلام، كلاهما متأثر، وكثيرا ~~ما تذكر أقوال الغزالي، وبضاعته في الحديث مزجاة، واعتماده على الموضوعات ~~والضعيفة كثير، فكيف يقبل قوله في أصول هذا العلم؟! يعني إذا قبلنا قوله في ~~أصول الفقه فكيف نقبل قوله في أصول الحديث؟! يعني دعوة قائمة، ولها بريق، ~~ولها حظ من النظر في الظاهر، لماذا؟ لأننا إذا قللنا من قيمة من يشتغل بعلم ~~الحديث من المتأخرين ممن فرغ نفسه لعلم الحديث وجعلناهم عالة على المتقدمين ~~من الأئمة، وهم أهل حديث، يعني كثير من طلاب العلم في دعواهم الجديدة ~~يقللون من شأن ابن حجر، وغيره ممن جاء من المتأخرين ممن قعدوا وضبطوا قواعد ~~هذا الفن، وكلامهم صحيح في الجملة؛ لأن ابن حجر وغير ابن حجر ممن جاء ~~متأخرا عن عصور الرواية عالة على الأئمة، فإذا كان مثل هؤلاء يتكلم فيهم مع ~~اهتمامهم، بل هم حفاظ، حفاظ الحديث في العصور المتأخرة، يقلل من شأنهم، فما ~~بالك بعلماء الكلام الذين لهم حكم عند أئمة هذا الشأن؟! يحكمون عليهم ~~بأحكام شديدة، الشافعي يقول: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ~~والنعال، وأن يطاف بهم في الأسواق، ثم بعد ذلك نأتي إلى كتب علوم الحديث ~~ونذكر أقوالهم ونجعلها في مقابل أقوال أئمة هذا الشأن، الدعوة هذه مقبولة ~~وإلا مردودة؟ أولا: مبحث السنة قطب وأصل من أصول علم أصول الفقه، وهذا ~~معروف، قد يقول قائل: لماذا يقحمون علوم الحديث في كتبهم أصول الفقه، ~~الأصول التي تستمد منها الأحكام، وتبنى عليها الأحكام هي الكتاب والسنة، ~~فإذا لم يبحثوا السنة فكيف يبحثون؟ لأنه لو قبلت هذه الدعوة وقلنا: ألغوا ~~ما يتعلق بالسنة من كتب الأصول، واتركوا هذا لعلماء الحديث، جاءنا أهل ~~القرآن قالوا: ألغوا ما يتعلق بالكتاب، ويش يبقى لأصول الفقه؟ ما يبقى إلا ~~القياس وما في معناه، والأصول المختلف فيها، ولا شك أن المعول في الاستنباط ~~على ms0641 الكتاب والسنة، وعلماء الأصول الذين قعدوا قواعد هذا الفن فن الأصول لا ~~شك أن معولهم على الكتاب والسنة، واستنباطهم على الكتاب والسنة، فلا بد أن ~~يدرسوا ما يتعلق بالكتاب والسنة، قد # PageV23P002 # يقول قائل: إنه ما دام هذا شأنهم يذكرونه في كتبهم الأصولية، لكن من له ~~عناية بالحديث أن يدخل أقوالهم مع أن أقوال أئمة هذا الشأن تغني عن ~~أقوالهم، ولسنا بحاجة إلى أقوالهم، نقول: علوم الحديث ما معوله على النقل ~~المحض، وهذا لا مدخل فيه لا للجويني ولا للرازي ولا للغزالي ولا لغيرهم ~~منها ولا للآمدي، نعم، يعني ما معوله على النقل المحض هؤلاء لا قيمة ~~لأقوالهم فيه؛ لأنهم بضاعتهم مزجاة، وعليهم ملاحظات في العمل والاعتقاد، ~~وفي كثير من الأمور، يعني الآمدي في ترجمته أمور، وإن كان بعضها لا يثبت، ~~مما قيل عنه: إنه لا يعتني بالصلاة مثلا، وأن الطلاب وضعوا على رجله حبر، ~~وجاءوا بعد أيام ووجدوه كما هو، فدل على أنه لم يتوضأ، لكن هذه الدعوى ~~نفاها كثير ممن ترجم له، المقصود أنه إذا كانت المسألة نقلية محضة فلا ~~علاقة لهؤلاء بها، وإذا كانت المسألة مما يدخلها الرأي والنظر فتذكر ~~أقوالهم؛ لأنهم من أهل النظر، ومن مسائل هذا الفن ما يدخله النظر، وإلا ~~لقلنا: جميع من يأتي بعد المتقدمين لا علاقة له بهذا الفن، لكن كم أتى من ~~المتأخرين وحرر بعض المسائل في هذا الفن، وما زالوا يتتابعون على هذا إلى ~~وقتنا هذا، فدل على أن بعض المسائل لها نصيب وحظ من النظر، يعني المسألة ~~التي ذكرناها بالأمس يعزو ابن الصلاة إلى الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة أنهما ~~يفرقان بين السند المعنعن والمأنن، يفرقان بين السند المعنعن والمأنن، ~~فيحملان المعنعن على الاتصال والمؤنن على الانقطاع، هل ابن الصلاح اعتمد في ~~ذلك على نقل عنهم من لفظهم أو استنباط؟ استنباط من أحكامهم، وأكثر المسائل ~~التي تدرس إنما هي استنباط من أحكام الأئمة، وذكرنا المثال بالأمس قصة ~~عمار، يعني حينما قال: عن محمد بن الحنفية عن عمار أن النبي -عليه ms0642 الصلاة ~~والسلام- مر به، والرواية الأخرى عن محمد بن الحنفية أن عمارا مر به النبي ~~-صلى الله عليه وسلم-، قالوا: عن عمار هذه متصلة، وأن عمارا هذه منقطعة، ~~والسبب اختلاف الصيغة، هذا فهم ابن الصلاح، ولذا قال الحافظ العراقي فيما ~~تقدم: # . . . . . . . . . ... كذا له ولم يصوب صوبه # PageV23P003 # هذه مبناها على نظر وإلا على نقل؟ هذه مبناها على نظر، تحتاج إلى نظر، ~~لماذا حكم الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة على الطريق الأول بأنه متصل، وعلى ~~الثاني منقطع؟ حكما على الطريق الأول بالاتصال لأن محمد بن الحنفية تابعي ~~لم يشهد القصة، لكنه يرويها عن صاحبها، وحكم على الطريق الثاني لأن محمد بن ~~الحنفية تابعي لم يشهد القصة فحكى القصة، ما رواها عن صاحبها، ظاهر وإلا مو ~~بظاهر؟ هل هذا معوله على النقل وإلا على النظر؟ كل من له نظر وإدراك يمكن ~~يذكر قوله في هذا، ما زال المجال مفسوح لإعادة النظر في بعض القواعد من ~~خلال أحكام الأئمة والنظر فيها، ولذا قال: # فبعض نظار الأصول يبطله ... وأكثر المحدثين يقبله # PageV23P004 # لأنه يدخلها النظر، يعني حينما أبطله نظار الأصول قالوا: ما الفائدة من ~~شيخ لا يحفظ حديثه ولا يمسك بأصله؟ والذي يرد على القارئ الطالب ذا الممسك ~~بالكتاب، يقولون: الشيخ هذا يروح يرتاح في البيت، ما له داعي يجلس، هذه ~~مسألة من حيث النظر مقبولة، لكن أيضا كونك تروي عن شيخ حاضر، حاضر أقل ~~الأحوال يسمع الحديث ويقر القارئ على قراءته، كون اتصال الإسناد بوجود هذا ~~الشيخ الذي يسمع ما يقرأ من حديثه ويقر القارئ على هذه القراءة أولى من أن ~~يحكم بالانقطاع في حالة ما إذا غاب الشيخ وأمسك غيره بهذا الأصل، وعلى كل ~~حال وجود الشيخ مؤثر على أي حال وجوده مؤثر، نعم من الشيوخ من وجوده مثل ~~عدمه، عوام لا يفهمون شيئا إلا أنه احتيج إلى ما عندهم من الرواية لأنها ~~طالت أعمارهم، وعمروا حتى صارت أسانيدهم عالية، الرواية عنهم تسقط راو ممن ~~جاء بعدهم، فيستفاد العلو من الرواية عنهم، وفي القرن السابع ms0643 والسادس من ~~هذا النوع من لا يقرأ ولا يكتب، وأصله موجود ومحفوظ ومقابل على الأصل، وقد ~~يكون أعمى، مع كونه أميا قد يكون أعمى، ووصل الحال ببعضهم إلى أنه وصل إلى ~~مرحلة من الشيخوخة والهرم إلى أنه لا يستطيع أن ينطق بنعم أو لا، فأحيانا ~~يهز أصبعه إشارة إلى لا، وأحيانا يقول برأسه كذا يعني نعم، مثل هذا ما الذي ~~تفيده الرواية عنه؟ لا تفيد إلا مجرد إبقاء سلسلة الإسناد التي هي خصيصة ~~هذه الأمة، وإلا فوجوده مثل عدمه، والعلو الذي يأتي من طريقه لا قيمة له، ~~فتساهلوا في العصور المتأخرة، أما في عصور الرواية ما يوجد مثل هذا الكلام، ~~في عصور الرواية لما كان المعول على الأسانيد ما يمكن أن يمشي مثل هذا ~~الكلام على الأئمة، بل مجرد ما يحس أهل العلم بتغير فلان خلاص يتوقفون عن ~~الرواية عنه. # . . . . . . . . . ... وأكثر المحدثين يقبله # واختاره الشيخ. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # والمراد بالشيخ # ك (قال) أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # أي ابن الصلاح، والخلاف الذي ذكره عن نظار الأصول ضعفه الحافظ السلفي، ~~وبعضهم لم يعتد به، # واختاره الشيخ فإن لم يعتمد ... . . . . . . . . . # هذا الطالب الممسك بأن كان غير رضا أو غير مرضي. # PageV23P005 # . . . فإن لم يعتمد ... ممسكه فذلك السماع رد # أي مردود ولا يعتد به، إذا كان الممسك غير رضا، والشيخ لا يحفظ حديثه، ~~فقد يسقط حديث، يسقط جملة من حديث، يحصل تصحيف، وهذا الطالب غير رضا، طيب ~~غير رضا ليش يجئ يمسك كتاب علم ويستمع وينصب نفسه لهذا الأمر؟ قد يكون ~~أجيرا لإمساك الأصل، فإذا كان غير رضا فإنه لا يؤمن أن يسكت عن الرد على ~~القارئ إذا أخطأ؛ لأن همه هذا الأجر، ويريد أن يمشي الأمور بسرعة. # "فإن لم يعتمد ... ممسكه" فلم يكن ثقة "فذلك السماع رد" يعني مردود لا ~~يعتد به، والفرع الثاني ... # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أي معروف، معروف حتى عن مالك، هو منقول عن مالك. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، ينصب الخلاف بين كل من له مدخل في هذا الفن، يعني في ms0644 مسائل النقل ~~المحض ما لهم علاقة، فيما يدخله النظر يقبل قوله، يقبل قوله فيما يدخله ~~النظر، يعني ما تسمع من شيوخ معاصرين حرروا بعض المسائل ودرسوها وأبدعوا ~~فيها؛ لأن للنظر مدخل فيها هل نلغي هذه الأمور؟ ما نلغي، لا سيما في ~~المسائل التي تقدم فيها الخلاف، الباب مفتوح، أما في المسائل المتفق عليها، ~~المجمع عليها ما في إشكال، لا مدخل لأحد. # التفريع الثاني أشار إليه أو ذكره بقوله: # واختلفوا إن سكت الشيخ ولم ... يقر لفظا فرآه المعظم # وهو الصحيح كافيا وقد منع ... بعض أولي الظاهر منه وقطع # PageV23P006 # إلى آخره، العرض، القراءة على الشيخ يقول القارئ: حدثك فلان عن فلان عن ~~فلان عن فلان؟ حدثك؟ يسأله إذا كان المقروء عليه الشيخ تحمل بطريق السماع، ~~أو يقول: أخبرك فلان إذا كان تحمل الشيخ بطريق العرض، مقتضى ذلك ما دام ~~يسأله مقتضاه أن يقول: نعم، حدثك فلان؟ يقول: نعم، لكن إن سكت؟ هل ننسب ~~لساكت قول؟ أو نقول: إنه ما دام من الأئمة ونصب نفسه وجاء لمجلس التحديث، ~~ويش اللي جابه للمجلس؟ الناس يقرؤون وسكت! يقال: ما ينسب لساكت قول؟! كما ~~ذكر عن الإمام مالك، قرئ عليه فقال له بعض من حضر: لماذا لا تقول: نعم؟ ~~قال: ما الذي جاء بي إلى هذا المكان إلا لتقرؤوا علي؟ فهذه المسألة أيضا ~~خلافية بين أهل العلم، والخلاف فيها ضعيف، "واختلفوا إن سكت الشيخ" يعني ~~العلماء من المحدثين وغيرهم اختلفوا إن سكت الشيخ المتيقظ العارف بعد قول ~~الطالب القارئ: أخبرك فلان؟ اختلفوا إن سكت الشيخ ولم يقر لفظا، يعني ما ~~قال: نعم، أو أومأ بإشارة مفهمه برأسه: أي نعم، ما نطق صراحة، ولا أشار ~~إشارة مفهمه تقوم مقام نعم. # "ولم ... يقر لفظا فرآه المعظم" من المحدثين والفقهاء "وهو الصحيح" فرآه ~~المعظم كافيا، وهو الصحيح، يكفي في صحة السماع؛ لأنه لا يصح من إمام ذي دين ~~متصد لإقراء السنة أن يقر على خطأ في مثل هذا، ويقال: حدثك؟ ويسكت، لا يمكن ~~أن يتصور مثل هذا "وهو الصحيح ms0645 كافيا" في صحة السماع "وقد منع ... بعض أولي ~~الظاهر منه" منع منه بعض أولي الظاهر أي الاكتفاء بسكوت الشيخ في الرواية ~~فاشترط النطق ب (نعم). # . . . . . . . . . وقد منع ... بعض أولي الظاهر منه وقطع # به أبو الفتح. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV23P007 # قطع بالمنع مطلقا أبو الفتح "سليم الرازي" الشافعي، من أئمة الشافعية "ثم ~~-بعده الشيخ- أبو إسحاق" بالصرف للضرورة "الشيرازي" هذان وافقا بعض ~~الظاهرية في المنع، وهو لائق بمذهب هؤلاء الذين لا يعملون إلا بالمنطوق، ~~وأما ما يفهم من الأحوال والقرائن ما يعملون بها؛ لأن مذهبهم مذهب الظاهر، ~~لا بد أن ينطق يقول: نعم، لكن ماذا عن البعض الآخر من أولي الظاهر؟ وافقوا ~~المعظم في تجويز الرواية بالعرض من غير تصريح ب (نعم) "وقطع ... به أبو ~~الفتح" يعني بالمنع مطلقا "سليم الرازي" ثم بعده الشيخ أبو إسحاق الشيرازي. # وكذا أبو نصر ابن الصباغ، وقال: إنه يعمل به، أي بالمروي، يعمل به، كيف ~~يعمل به؟ يعمل بالمروي، والتفريق بين العمل والرواية قول معروف عند أهل ~~العلم، كما سيأتي في الإجازة والمناولة أنها يعمل بها ولا يروى بها، فكان ~~هذا من هذا النوع، الآن المعظم من أهل الحديث ومن الفقهاء يرون الرواية على ~~هذه الصورة، ويعارضهم بعض أولي الظاهر، وجمع من أهل العلم لا يعتدون بقول ~~أهل الظاهر، ونص النووي في شرحه على صحيح مسلم، في الجزء الرابع عشر صفحة ~~(29) بأنه لا يعتد بقول داود؛ لأنه لا يرى القياس الذي هو أحد أركان ~~الاجتهاد، وخالفه آخرون وقالوا: إن أهل الظاهر لهم عناية بالنصوص عناية ~~فائقة تفوق كثير من المتفقه، تفوق عناية كثير من المتفقه، فلماذا لا يعتد ~~بقولهم؟ ولكل وجه؛ لأن بعض المسائل معولها على نص، فهؤلاء لا شك أن أهل ~~الظاهر من أهل العناية بالنص فيقبل قولهم، وأما إذا كان مستند المسألة على ~~اجتهاد أو قياس فإن أهل الظاهر لا مدخل لهم في مثل هذا، وكذا أبو نصر وابن ~~الصباغ، ولكنه قال: إنه يعمل به أي بالمروي وإن لم تصح الرواية به؛ لأن ~~التفريق بين المروي والرواية، العمل ms0646 بالمروي ونقله كرواية متصلة منك إلى ~~المحدث من يروي هذا فيه فرق، أنت الآن تعمل بحديث تجده في الكتب، إذا صح، ~~وجدت حديث في صحيح البخاري تعمل به، لكن ترويه؟ ما ترويه إلا إذا كان لك به ~~إسناد، وتقدم قول ابن خير. # قلت: ولابن خير امتناع ... نقل سوى مرويه إجماع # PageV23P008 # نقل الإجماع على أنك لا تروي إذا لم تكن لك به رواية، ولا تنقل من الكتب، ~~بل زاد على ذلك قال: ولا تعمل إلا إذا كانت لك به رواية، لكن هذا لا شك أنه ~~تضييق، والإجماع على خلافه قائم، نقله ابن برهان وغيره، وألفاظ الأداء لمن ~~سمع أو قرأ كذلك، وأراد رواية ما قرأ أو سمع الأول يعني الأول يعني قرأ على ~~الشيخ لفظ الأداء المناسب له هو الأول، الذي ذكره بقوله -في درس الأمس-: # وجودوا فيه قرأت أو قري ... . . . . . . . . . # وإذا كان الرواية بطريق السماع سمعت، والألفاظ التي تقدم الكلام فيها، ~~والتفريع الثالث في التفريق بين الصيغ بالإفراد والجمع، يعني متى يقول: ~~حدثنا؟ ومتى يقول: حدثني؟ ومتى يقول: أخبرنا؟ ومتى يقول: أخبرني؟ ومتى ~~يقول: سمعنا؟ ومتى يقول: سمعت؟ أنبأنا أنبأني؟ الصيغ تختلف بين الإفراد ~~والجمع، ذكره بقوله: # والحاكم اختار الذي قد عهدا ... عليه أكثر الشيوخ في الأدا # حدثني في اللفظ حيث انفرادا ... واجمع ضميره إذا تعددا # الحاكم اختار الأمر الذي قد عهد عليه أكثر الشيوخ، يعني من شيوخه، وأئمة ~~عصره في صيغ الأداء وهي أن يقول: حدثني فلان بالإفراد في اللفظ حيث انفردا ~~بأن لم يكن معه وقت السماع غيره، واجمع أيها الطالب في حال الأداء في ~~الصيغة أجمع ضميره فقل: حدثنا إذا تعددا بأن كان معك وقت السماع غيرك، فمن ~~سمع وحده يقول: سمعت، ويقول: حدثني بالإفراد، ومن سمع ومعه غيره يقول: ~~حدثنا فلان، هذا إذا كان على ذكر من الواقع يعرف أنه لم يحضر عند الشيخ إلا ~~هو يقول: حدثني، وفي الصورة الثانية: حدثنا إذا كان يعرف أنه قد حضر معه ~~عند الشيخ جماعة، فيقول: حدثنا. # حدثني في ms0647 اللفظ حيث انفرادا ... واجمع ضميره إذا تعددا # والعرض يعني الأول في طريق السماع في الطريق الأول، في القسم الأول. # والعرض إن تسمع فقل: أخبرنا ... أو قارئا أخبرني. . . . . . . . . # PageV23P009 # يعني في طريق العرض إن تسمع بقراءة غيرك فقل: أخبرنا بالجمع، يعني إذا ~~كان التحمل بطريق العرض، والحضور مجموعة تقول: أخبرنا بالجمع، أو إن تكن ~~قارئا وليس معك أحدا تقرأ على الشيخ، تعرض على الشيخ، فقل: أخبرني بالإفراد ~~"واستحسنا" يقول ابن الصلاح في هذا يعني ما نقله الحاكم عن الشيوخ عن شيوخه ~~وأئمة عصره من التفريق بين صيغ الأداء في حال العرض والسماع من جهة، ~~والإفراد والجمع من جهة أخرى استحسنه ابن الصلاح، وقال: إنه حسن رائق. # ونحوه عن ابن وهب رويا ... . . . . . . . . . # ونحوه عن عبد الله بن وهب، والذي ذكرنا أنه أول من أوجد هذا التفريق بين ~~صيغ الأداء بمصر، ونحوه عن عبد الله بن وهب رويا. # . . . . . . . . . عن ابن وهب رويا ... وليس بالواجب لكن رضيا # ليس ما تقدم من التفصيل بالواجب، بمعنى أنه يأثم إذا قال: حدثنا وهو ~~بمفرده، أو قال: حدثني ومعه جماعة، أو قال: أخبرني في حال السماع، أو قال: ~~حدثني في حال العرض، هذا مجرد استحسان؛ لكنه ليس بالواجب، # . . . . . . . . . ... وليس بالواجب لكن رضيا # التفصيل الذي تقدم ليس بالواجب عندهم، لكنه رضي استحب عند كافة أهل العلم ~~لأنه هو الذين يبين الواقع، هذا إذا كان الراوي على ذكر من الواقع ما نسي، ~~لكن إن نسي مع طول العهد، نسي وشك، هل كان بمفرده أو كان معه أحد؟ وهل كانت ~~روايته عن هذا الشيخ بطريق السماع أو بطريق العرض؟ ماذا يصنع؟ # والشك في الأخذ أكان وحده ... أو مع سواه؟ فاعتبار الوحده # PageV23P010 # إذا وقع الشك في حال الأخذ والتحمل من لفظ الشيخ أكان وحده؟ ومقتضاه أن ~~يقول: حدثني، أو مع سواه، أو كان مع سواه فيأتي بالجمع فالمعتبر الوحدة، ~~فيأتي به مفردا الضمير، لماذا؟ لأن وجوده مجزوم به، ووجود من عداه مشكوك ~~فيه، فيأتي بالمتيقن ويطرح المشكوك فيه، فاعتبار الوحدة محتمل، لماذا؟ لأن ms0648 ~~وجوده مجزوم به، ووجود من عداه مشكوك فيه، فيأتي بالمتيقن ويطرح الشك "لكن ~~رأى القطان -الإمام يحيى بن سعيد- الجمع فيما أوهم الإنسان" قلنا: وجه ~~الإفراد أنه يجزم بوجوده ويشك في وجود غيره، فيأتي بالمجزوم به ويطرح الشك ~~"لكن رأى القطان" يحيى بن سعيد "الجمع" يعني فيقول: حدثنا أو أخبرنا "فيما" ~~أي في حالة ما إذا "أوهم" أي وهم وشك "الإنسان"، في شيخه يعني في لفظ شيخه، ~~ما الذي قال: حدثنا أو حدثني رأي القطان الجمع، لماذا؟ وجه الإفراد عرفناه، ~~لكن وجه الجمع نعم؟ الجمع أقل وإلا أعلى؟ الجمع يدل على أن الشيخ حدثك أو ~~قرأت عليه أو قرئ عليه وأنت حاضر، والشيخ كلامه موجه إلى المجموع، وإذا ~~قلت: حدثني أو أخبرني بلفظك هذا جزمت بأنك أنت المقصود بالتحديث على وجه ~~الخصوص، وهذه أقوى، إذا قلت: حدثني أو أخبرني لا شك أن هذه الصيغة أقوى من ~~أن تقول: حدثنا أو أخبرنا، يعني لما تجلس أنت والشيخ بمفردكما ولا يوجد ~~ثالث لا شك أن هذه عناية من الشيخ فائقة تجعلك تهتم وتحضر القلب؛ لأنك ~~بمرأى من الشيخ بخلاف ما لو كان معك فئام من الناس بإمكانك أن تتغافل في ~~حال السماع، وكونك تفرد الضمير لتقول للناس أنني بمفردي بين يدي الشيخ، ~~وأنا محل عناية من الشيخ، والشيخ قصدني بالتحديث، بخلاف ما لو قلت: حدثنا ~~أو أخبرنا فإنك تخبر أنك من ضمن مجموعة تسمع والشيخ يحدث، وهذا الوجه ظاهر، ~~يعني وجود الإنسان بمفرده عند الشيخ يكون حضور قلبه مثلما إذا كان مع فئام ~~من الناس؟ لا، يختلف، ونحن ننظر الطلاب في الجموع نجد منهم من يلتفت، ومنهم ~~من ينعس، ومنهم ينسخ على ما سيأتي، ومنهم من هو محضر القلب، ومنهم من هو ~~سارح، فليس تحديث الجمع مثل تحديث المفرد. # . . . . . . . . . لكن رأى القطان ... الجمع فيما أوهم الإنسان # في شيخه ما قال والحدة قد ... اختار في ذا البيهقي واعتمد # PageV23P011 # لما حكى قول القطان البيهقي حكى قول القطان وأنه يختار الجمع، البيهقي ~~اختار الوحدة، والوحدة قد، ms0649 الوحدة مفعول مقدم، قد اختار في هذا الفرع ~~البيهقي، بعد حكاية قول القطان، واعتمد ما اختاره الحاكم، وما حكاه عن ~~شيوخه وأئمة عصره، يعني وافق الحاكم على هذا وإلا فالبيهقي قبل وإلا بعد؟ ~~يعني بينهما عشرين سنة، لا وين؟ كثير، الحاكم أربعمائة وخمسة، والبيهقي ~~خمسة وثمانين، يعني بينهما ثمانين سنة، الحاكم قبل، المقصود أنه يوافق ~~الحاكم على هذا، وقد اطلع على قول القطان، وكأنه ما رأى العلة التي أبداها ~~وجيهة لترجيح قوله، ولا شك أنه علة قوية ومتينة أيضا، علة قوية ومتينة. # الفرع أو التفريع الرابع: في التقيد بلفظ الشيخ، "وقال أحمد" الإمام أحمد ~~بن حنبل: "اتبع لفظا ورد" اتبع أيها المحدث لفظا ورد "للشيخ في أدائه ولا ~~تعد" يعني لا تتعد لفظ الشيخ "وقال أحمد: اتبع لفظ ورد ... للشيخ في أدائه" ~~لك، وفي تحديثه إياك ولا تعد، وكان الإمام أحمد يعتني بالفروق بين ألفاظ ~~الشيوخ، ويفرق بين حدثنا وأخبرنا، والأمثلة في مسنده كثيرة، وإن كانت ~~الأمثلة في صحيح مسلم أكثر وأظهر، وهذه طريقة الإمام مسلم التفريق بدقة بين ~~صيغ الأداء، وهي موجودة أيضا عند الإمام أحمد. # ومنع الإبدال فيما صنفا ... الشيخ لكن حيث راو عرفا # بأنه سوى ففيه ما جرى ... في النقل بالمعنى ومع ذا فيرى # بأن ذا فيما روى ذو الطلب ... بالفظ لا ما وضعوا في الكتب # PageV23P012 # الآن الإمام أحمد يقول: تقيد واتبع لفظ الشيخ، قال لك الشيخ: حدثنا، قل: ~~حدثنا، قال لك: الشيخ أخبرنا، قل: أخبرنا، وهذه طريقة مسلم، وأشرنا إليها ~~فيما سبق، "ومنع الإبدال فيما صنفا" يعني وكذا، أو ولذا منع الإبدال فيما ~~صنفا، الإبدال إبدال حدثنا بأخبرنا، فيما صنفا يعني في الكتب المصنفة ~~المدونة، يعني تأتي لنسخ كتاب من كتب السنة، وتقول: البخاري ما يرى التفريق ~~بين حدثنا وأخبرنا، فأي لفظ يكفي، إن كان المؤلف كتب أخبرنا قل: حدثنا ويش ~~المانع؟ ما في فرق {يومئذ تحدث أخبارها} [(4) سورة الزلزلة] التحديث ~~والإخبار ما بينهما فرق، وبينا ما بينهما من فرق دقيق في درس الأمس، لكن ~~يقول ms0650 لك: إمام الصنعة البخاري ما يرى فرق، فلماذا نثقل الكتاب قال: ~~الأولاني حدثنا، وقال فلان: أخبرنا؛ لنفرق بين صيغتين لا أثر للتفريق، ~~الكتب المصنفة لا يجوز التعرض لها بالتغيير البتة، حتى على القول بجواز ~~الرواية بالمعنى وهو الذي عليه الجمهور، وذكره ابن الصلاح وغيره، لكن ابن ~~الصلاح اشترط ألا يكون هذا التغيير بالمعنى في المصنفات؛ لأن الأصل الرواية ~~باللفظ، والرواية باللفظ في المصنفات ممكنة وإلا متعذرة؟ أما بالرواية ~~اللفظية تنقل حديث عن فلان وإلا عن فلان إذا كنت متأهل تجوز روايتك بهذا ~~المعنى، وإذا كان هذا الشخص ممن لا يرى الفرق بين التحديث والإخبار انقل ~~عنه حيثما شئت، لكن إذا كان في كتاب مصنف، البخاري تقول: البخاري ما يرى ~~فرق بين التحديث والإخبار، ثم تأتي إلى صحيحه وتغير في هذه الصيغ باعتبار ~~أنه لا يرى، وتقول: الأمر فيه سعة؟! لا الأمر فيه ضيق؛ لأن هذا تحريف في ~~الكتب وتصرف، وهو خلاف الأمانة، بل تبقى الكتب كما هي، وبعض الناس يسبق ~~قلمه فيكتب لفظ بدل لفظ، فيقول: ما دام المعنى واحد ليش أغير؟ أو يزوغ نظره ~~من كلمة إلى كلمة من حدثنا إلى أخبرنا فيكتبها، ويقول: ليش اطمس وأسود ~~الكتاب والمعنى واحد؟ لا اطمس وسود الكتاب، لا يجوز التصرف في كتب الناس. # PageV23P013 # "ومنع الإبدال فيما صنفا" إبدال حدثنا بأخبرنا أو العكس، وكذلك رواية ~~المتون بالمعنى في المصنفات لا تجوز بحال "ومنع الإبدال فيما صنفا ... ~~الشيخ" يعني ابن الصلاح، قالوا: لاحتمال أن يكون الراوي ممن يرى التفريق ~~بينهما، فكأنه قوله ما لم يقل، وأيضا التبديل والرواية بالمعنى إنما جوزت ~~لتعذر اللفظ في كثير من الأحيان، ولو اشترط اللفظ لتعطلت رواية كثير من ~~الأحاديث؛ لأن من يأتي بالألفاظ كم سمع ندرة من الناس، لكن من يتذكر المعنى ~~ويسوق المعنى بشرطه المعروف عند أهل العلم على ما سيأتي في الرواية في ~~المعنى، لا شك أن هذا يوجد في الناس بكثيرة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . لكن حيث راو عرفا # بأنه سوى ففيه ما جرى ... في النقل بالمعنى ومع ذا ms0651 فيرى # لكن حيث راو عرفا بأنه سوى بينهما، يعني بين التحديث والإخبار ولا يرى ~~فرق، تنقل عن البخاري أنه قال: حدثنا فلان من قوله، وأنت تعرف أن البخاري ~~ما يفرق بين حدثنا، لا تتعد إلى شيخ الشيخ، لو تجد في صحيح البخاري حدثنا ~~الحميدي من قوله، حدثنا الحميدي بكذا، فتقول: قال البخاري: أخبرنا الحميدي ~~بكذا، # "لكن حيث راو عرفا ... بأنه سوى" يعني بينهما "ففيه ما جرى ... في النقل ~~بالمعنى" فإن كان مشافهة وهذا لا يرى التفريق انقل، ما في إشكال؛ لأن ~~المعنى واحد عند هذا الإمام، لكن حيث يوجد في مصنفه يأتي ما اشترطه ابن ~~الصلاح أن الرواية بالمعنى جائزة ما لم تكن في مصنف؛ لأن الرواية باللفظ ~~غير متعذرة. # PageV23P014 # "لكن حيث راو عرفا" بالبناء للمفعول "بأنه سوى" بينهما "ففيه ما جرى" ~~يعني يجري في مثل هذا خاصة ما جرى من الخلاف في النقل بالمعنى، يعني ابن ~~سيرين لا يرى الرواية بالمعنى مطلقا، والجمهور يرون الرواية بالمعنى ففيه ~~هذا الخلاف "في النقل بالمعنى ومع ذا" أي إجراء هذا الخلاف فيرى ابن الصلاح ~~بأن ذا أي الخلاف "فيما روى ذو الطلب" يعني مما تحمله باللفظ، بالمشافهة، ~~ينقل من كلام الشيخ "لا ما وضعوا في الكتب" "بأن ذا فيما روى" بأن ذا يعني ~~هذا الخلاف "فيما روى ذو الطلب" بما تحمله باللفظ يعني مشافهة من شيخه "لا ~~ما وضعوا" لا يجري الخلاف فيما وضعوا، يعني أصحاب التصانيف في مصنفاتهم في ~~كتبهم؛ لأن ابن الصلاح استثنى المصنفات، فإنه لا يجري فيها الخلاف في ~~الرواية بالمعنى، والله أعلم0 # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين، يا ذا الجلال والإكرام، قال الحافظ ~~العراقي -رحمه الله تعالى-: # واختلفوا في صحة السماع ... من ناسخ، فقال بامتناع # (الإسفراييني) مع (الحربي) ... و (ابن عدي) وعن (الصبغي) ms0652 # لا ترو تحديثا وإخبارا قل ... حضرت والرازي وهو الحنظلي # و (ابن المبارك) كلاهما كتب ... وجوز (الحمال) والشيخ ذهب # بأن خيرا منه أن يفصلا ... فحيث فهم صح أولا بطلا # كما جرى للدارقطني حيث عد ... إملاء (إسماعيل) عدا وسرد # وذاك يجري في الكلام أو إذا ... هينم حتى خفي البعض، كذا # إن بعد السامع، ثم يحتمل ... في الظاهر الكلمتان أو أقل # وينبغي للشيخ أن يجيز مع ... إسماعه جبرا لنقص إن يقع # PageV23P015 # قال: ابن عتاب ولا غنى عن ... إجازة مع السماع تقرن # وسئل (ابن حنبل) إن حرفا ... أدغمه فقال: أرجو يعفى # لكن (أبو نعيم الفضل) منع ... في الحرف تستفهمه فلا يسع # إلا بأن يروي تلك الشارده ... عن مفهم، ونحوه عن (زائده) # و (خلف بن سالم) قد قال: نا ... إذ فاته حدث من حدثنا # من قول سفيان وسفيان اكتفى ... بلفظ مستمل عن المملي اقتفى # كذاك (حماد بن زيد) أفتى: ... استفهم الذي يليك حتى # رووا عن (الأعمش): كنا نقعد ... (للنخعي) فربما قد يبعد # البعض لا يسمعه فيسأل ... البعض عنه، ثم كل ينقل # وكل ذا تساهل وقولهم: ... يكفي من الحديث شمه فهم # عنوا إذا أول شيء سئلا ... عرفه وما عنوا تسهلا # وإن يحدث من وراء ستر ... عرفته بصوته أو ذي خبر # صح وعن شعبة لا ترو لنا ... إن بلالا وحديث أمنا # ولا يضر سامعا أن يمنعه ... الشيخ أن يروي ما قد سمعه # كذلك التخصيص أو رجعت ... ما لم يقل: أخطأت أو شككت # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- الناظم الحافظ العراقي في التفريعات ~~التالية للقسمين الأول والثاني من أقسام التحمل السماع والعرض، وهي ثمانية ~~تفريعات، ومضى منها أربعة، وبقي أربعة، فالخامس ذكره الحافظ العراقي -رحمه ~~الله تعالى- بقوله: # واختلفوا في صحة السماع ... من ناسخ فقال بامتناع # (الإسفراييني) مع (الحربي) ... و (ابن عدي) وعن (الصبغي) # لا ترو تحديثا وإخبارا قل ... . . . . . . . . . # PageV23P016 # إلى آخره، اختلفوا في صحة السماع، يعني اختلف أهل العلم في صحة ms0653 السماع من ~~ناسخ ينسخ حين القراءة شيخا كان أو طالبا، في حال العرض على الشيخ، حال ~~القراءة على الشيخ إذا كان الشيخ معه كتاب آخر ينسخه يكتبه، أو ينظر فيه، ~~ويقرأ فيه، أو ينشغل بالكلام مع شخص أخر، يستوي في ذلك الطالب والشيخ، يعني ~~في حالتي التحمل والأداء، أو ينعس أو يكون القارئ أكثر من واحد مما يشغل ~~القلب عن الاستماع بالنسبة للشيخ، وعن السماع بالنسبة للطالب، إذا وجد مثل ~~هذا وهذا يوجد بكثرة في التعليم النظامي المرتب من قبل المسئولين، وذلكم ~~لما دخل النيات من دخل، فلما كان هم الطالب هو التخرج والشهادة لا يهتم ~~بالعلم، فتجد الشيخ على جلالته يتكلم بأنفس العلوم وأهمها، ويأتي للطلاب ~~بخلاصة قراءاته وتجاربه، فتجد كثير من الطلاب منشغل بأمر آخر، وقد ينشغل ~~طالب بما لا ينفعه في دنيه ولا دنياه، قد ينشغل بجريدة، أو يقرأ في كتاب لا ~~علاقة له بالموضوع، أو يشغل نفسه ويشغل غيره بكلام أو ينام، هذا كثير في ~~التعليم النظامي، لكنه في التعليم في المشايخ وعند طلاب العلم الراغبين في ~~العلم، الذين لا يرجون من وراء الدروس شهادات ولا وظائف، هذا يوجد، ولكنه ~~نادر قليل، ووجد من أهل العلم من يفعل ذلك، ينشغل حال التسميع، ومع ذلكم ~~قلبه حاضر، وهذا كثير في القراء، الطلاب يعرضون عليه، وقد يعرض عليه أكثر ~~من واحد من الطلاب، في آن واحد، قد يعرض عشرة من الطلاب، كما عرف عن علم ~~الدين السخاوي، يقرأ عليه من قبل عشرة وكلهم بصوت واحد وكلهم من سور متفرقة ~~ويرد عليهم جميعا، الدارقطني -رحمه الله- تأتي الإشارة إليه، يصلي ويستمع ~~ويرد إما بالإشارة أو بالعبارة من القرآن التي لا تبطل الصلاة، وينسخ ومع ~~ذلك يحفظ ما يسمع، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وبعض الناس يقرأ في المصحف ~~والمصحف بين يديه، وإذا حصل أدنى اضطراب ولو تحرك الباب بسبب ريح أو غيره ~~نسي في أي سورة يقرأ، هذا والمصحف بين يديه فكيف إذا كان يقرأ حفظا؟! وكثير ~~من الناس ms0654 يعاني معاناة شديدة إذا صلى بجوار شخص يرفع صوته بالقراءة، ولو في ~~آية واحدة، أو في كلمة لو جهر بكلمة انتهى الذي جنبه ما يدري من أين يقرأ؟ ~~وهذا # PageV23P017 # موجود، وهذه هبات من الله -جل وعلا-، فمن رزق الرسوخ في الحفظ والانتباه ~~واليقظة التامة هذا يشكر الله -جل وعلا- على هذه النعمة، ويستغل هذه النعمة ~~فيما ينفعه، وأما من حرم، أو كان نصيبه أقل، فليجتهد وليحرص أن يعوض بوسائل ~~أخرى. # يقول -رحمه الله تعالى-: # "واختلفوا" يعني العلماء في صحة السماع "من ناسخ" يعني ينسخ حين القراءة ~~في كتاب آخر، لا أقول: ينسخ نفس الكلام، الذي ينسخ نفس الكلام هذا يتابع ~~ذا، لكن الذي ينسخ في كتاب آخر، ونحن نشرح في ألفية العراقي، وشخص معه ~~الموطأ، وآخر معه ابن ماجه، وينسخون ويعلقون ويشتغلون، أو كتب أخرى، هل ~~سماعه للعلم صحيح؟ ويثبت سماعه مع الطلاب في الطباق؟ أو يقال: هذا ليس ~~معنا؟ وإن كان حاضرا بجسده لكن قلبه غائب، و {ما جعل الله لرجل من قلبين في ~~جوفه} [(4) سورة الأحزاب] هذه المسألة خلافية "فقال بامتناع" ذلك مطلقا ~~الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني إذ سئل عنهما معا، يعني سئل عن الشيخ ~~والطالب، ما الحكم إذا اشتغل الشيخ بالكتابة والطالب يقرأ؟ وما الحكم إذا ~~اشتغل الطالب بالكتابة والشيخ يحدث أو يقرأ عليه؟ فقال بامتناع الإسفراييني ~~مع أبي إسحاق إبراهيم الحربي، وأبي أحمد بن عدي في آخرين؛ لأن الاشتغال ~~بالنسخ مخل بالسماع، # ونحو ذلك ما جاء عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصبغي الشافعي، الصبغي قال: ~~"لا ترو" الذين أفتوا بالامتناع: # الإسفراييي مع الحربي ... وابن عدي. . . . . . . . . # والصبغي قال: # لا ترو تحديثا وإخبارا قل: ... حضرت. . . . . . . . . # "قل: حضرت" لا تقل: حدثنا، ولا أخبرنا، إذا كنت منشغلا بأمر أخر قل: ~~حضرت، نعم حضرت، يعني مثل ما يقال في حق الصبي غير المميز، الصبي غير ~~المميز حينما يكتب اسمه في الطباق ما يقال: سمع، وإنما يقال: حضر، أو أحضر، ~~وأنت مثل الصبي لأن المانع موجود، المانع من صحة السماع موجود في ms0655 حق الصبي ~~غير المميز، وفي حق المنشغل عن الدرس بغيره "وعن الصبغي" # لا تروي تحديثا وإخبارا قل: ... . . . . . . . . . # PageV23P018 # لا ترو أيها المحدث ما سمعته على شيخك حال نسخه، أو أنت تنسخك "قل" يعني ~~لا تقل: حدثنا، ولا أخبرنا، ولكن قل: حضرت، كالصغير الذي لا يميز للجامع ~~بينهما، أنت لا تميز لنشغالك عن الدرس كما أن الصبي غير المميز لا يفهم ما ~~يسمع، لكن الإمام أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي الحنظلي، وعبد الله بن ~~المبارك المروزي كلاهما قد كتب في حال تحمله، يعني وجد هذا من الإمام أبي ~~حاتم الرازي، وعبد الله بن المبارك، كتبوا حال التحمل "كلاهما كتب" يعني قد ~~كتب في حال تحمله، وكذا جوز موسى بن هارون "الحمال والشيخ" ابن الصلاح ~~"ذهب" إلى القول "بأن خيرا منه" يعني من إطلاق: حدثنا، وأخبرنا، من إطلاق ~~الجواز، أو المنع التفصيل، يعني قال بامتناع من؟ الإسفراييني، والحربي، ~~وابن عدي، والصبغي قال: لا تقل: حدثنا، ولا أخبرنا، ولكن قل: حضرت، والرازي ~~محمد بن إدريس الحنظلي الرازي، أبو حاتم، # وابن المبارك كلاهما كتب ... . . . . . . . . . # يعني فعل هذا الأمر، فهل يقال لهؤلاء الأئمة: حضر، ولا يقال: سمع؟ وهم ~~أئمة هذا الشأن "وجوز الحمال" جوز ذلك موسى بن هارون الحمال، أن يحضر ~~الدرس، ويكتب، وينشغل بغيره، ويقال: سمع "والشيخ" ابن الصلاح "ذهب" إلى ~~القول "بأن خيرا منه" خير من القول بإطلاق المنع، وخير من إطلاق القول ~~بالجواز التفصيل "والشيخ ذهب" # بأن خيرا منه أن يفصلا ... فحيث فهم صح أو لا بطلا # PageV23P019 # فحيث صحب الكتابة، وهذا الانشغال، وهذا النعاس فهم للمقروء، يعني إذا كان ~~هذا الذي ينشغل بغير الدرس يفهم؛ فسماعه صحيح؛ لأن العبرة على الفهم "فحيث ~~فهم صح" يعني صح السماع "أو لا" يعني حيث لا يوجد الفهم "بطلا" السماع، ~~يبطل السماع، يعني لو أن شخصا حاضر الذهن، ومنبته للشيخ، ثم بعد ذلك سمع ~~الدرس من أوله إلى آخره، فلم يحفظ منه شيئا، ما حفظ منه شيئا، وليس عنده ~~كتاب يقرأ منه، يعني ما كتب ما ms0656 سمع من الشيخ، ولا حفظه، هذا وجوده مثل ~~عدمه، لكن من نعس، أو غفل، أو نسخ، وفهمه حاضر يحفظ ما يسمع، فإن هذا يصح ~~سماعه، الأول سماعه غير صحيح لماذا؟ لعدم وجود الحفظ، والضبط الذي هو أحد ~~ركني الثقة، ما وجد، ولو حضر قلبه، لكن ما حفظ شيئا، الحافظة ما تمسك شيئا، ~~هذا ما يصح سماعه، لأنه ليس بضابط، بالمقابل الذي ينسخ، أو يغفل، أو يتكلم ~~مع زميله، أو ينعس، ويضبط ما يسمع، وهذا موجود، هذا يصح سماعه، وهذا ~~التفصيل الذي ذهب إليه ابن الصلاح "والشيخ وذهب بأن خيرا منه" يعني التجويز ~~المطلق، أو المنع المطلق "أن يفصلا فحيث فهم" يعني وجد الفهم، ولو صحب ذلك ~~انشغال بكتابة، أو نعاس، أو ما أشبه ذلك، فحيث فهم للمقروء "صح" السماع، ~~يصح السماع حينئذ "أولا" يصحبها ذلك الفهم "بطلا" يعني يبطل السماع. # كما جرى للدار قطني حيث عد ... . . . . . . . . . # PageV23P020 # الدارقطني حضر مجلس الإملاء عند الشيخ إسماعيل الصفار، الدارقطني ينسخ ~~معه كتاب آخر، وينسخ كتابه، والشيخ إسماعيل الصفار يحدث، فلما مضى وقت، قال ~~شخص مجاور للدار قطني: أنت ما غير ضيقت علينا؛ معك كتاب ثاني انتقل إلى ما ~~كان آخر، ما يصح سماعك بهذه الطريقة، فكيف تتعب نفسك .. ؟! قال: فهمي يختلف ~~عن فهمك، وحفظي يختلف عن حفظك، كم قرأ الشيخ من حديث؟ يسأل الشيخ ~~الدارقطني، قال: والله ما أدري، قال الدارقطني: قرأ ثمانية عشر حديثا، ~~فسردها بمتونها، وأسانيدها على ترتيبها، وهو ينسخ، أقول هبات من الله -جل ~~وعلا-، ونعم لكن هنئيا لمن استغلها فيما ينفع، وأما الذي لا يستغلها فيما ~~ينفع فكم من هذا النوع، من نوع الدارقطني موجود في أسواق المسلمين في ~~بيعهم، وشرائهم، عباقرة، ومع ذلك مع استفادوا، استغلوا هذا الذكاء، استغلوا ~~هذا الفهم، استغلوا هذا الحفظ فيما لا ينفع، وقد يستغل فيما يضر، وقد يستغل ~~فيما يضر، وأنا أعرف أناسا زاملولنا، أناسا عرفناهم من قرب، تجدهم أحفظ ~~الناس لما لا ينفع، والنكت، والطرائف، وإلا حفظ هفوات، وسقطات بعض الناس، ~~إذا زل ms0657 فلان بكلمة، أو بجملة، أو بشيء حفظت عليه، ما تنسى أبد الآبدين من ~~قبل بعض الناس، وإذا فتح كتاب من كتب العلم ما استفاد، والله المستعان، ~~فهذه المواهب، وهذه النعم سواء منها ما يتعلق بالحفظ، أو ما يتعلق بالفهم، ~~هذه نعم إذا لم تستغل فيما لا ينفع؛ فهي وابل على صاحبها، وابل على صاحبها، ~~ومن أحفظ الناس المعري، أبو العلاء المعري، وهو معروف من الزنادقة ~~المعروفين، حتى قال ابن الجوزي في "المنتظم": زنادقة الإسلام ثلاثة: ~~المعري، وابن الراوندي، وأبو حيان التوحيدي، حافظة، شيء لا يخطر على البال، ~~يعني نقش، كأنه يقرأ من كتاب، وهو أعمى، وضبط لما يمر به، ولو كان منذ ~~أزمان متطاولة، وذكر الصفدي في "نكت الهميان" عنه أنه في سفر في أرض فيها ~~شجر، فضربته شجرة، وهو على البعير، أعمى هو ما يرى، ضربته شجرة، وبعد عشرين ~~سنة مر بالمكان على نفس موضع الشجرة، فطأطأ رأسه، فقيل له لماذا؟ قال: في ~~شجرة ضربتني قبل عشرين سنة، قالوا: ما في شجر، قال: أحفروا إن ما وجدتم ~~الأصول، والعروق، فأنا أنا لا أفهم، وبالفعل # PageV23P021 # لما حفروا وجدوا بنفس المكان، وتجد بعض المبصرين يسقط في الحفرة مرارا، ~~ويعثر في بعض الأمور من طلوع، ونزول، وحصى، وما أشبه ذلك، وأيضا يعود له ~~مرة ثانية، وثالثة. # ويحدثنا واحد من الشيوخ المبصرين يقول: صحبت فلانا، هذا –أيضا- شيخ ~~درسنا، وهو كفيف لا يصبر، يقول: صحبته خمس سنين نتردد على المهد العلمي ~~طلابا، وفي طريقنا صخرة، فما قلت له في يوم من الأيام: ارفع رجلك، مجرد ما ~~يصل الصخرة يرفع رجله، وأنا وقعت فيها مرارا، فمسألة الحفظ، والفهم، ~~والرسوخ في هذا الباب لا شك أنها موهبة، ونعمة من نعم الله -جل علا-، فعلا ~~من وهبها أن يستغلها، ولا يضع الفرصة، لا يدع الفرصة تفوت. # كما جرى للدار قطني حيث عد ... . . . . . . . . . # يعني حين حضر مجلس الإملاء عند الشيخ إسماعيل الصفار "عد إملاء إسماعيل ~~عدا" ثمانية عشر حديثا، وسردها على الولاء، قالوا: ومثل النسخ الصلاة، ~~ينشغل بصلاته، ms0658 ويقبل عليها بقلبه، وقالبه، ويخشع فيها، وإذا أخطأ عنده أحد ~~رد عليه، إن كان يقرأ في القرآن في الأمر سهل، لكن الدارقطني يصلي، وشخص ~~يقرأ في الحديث، قطن ابن بشير، فقال الدارقطني: {ن والقلم وما يسطرون} [(1) ~~سورة القلم]. # لأنه قطن بن نسير، بالنون ما هو بالباء، نعم قد يكون الإنسان يصلي، ~~ويستمع لمن حوله، ويفهم ما يقولون، وقد يحفظ ما يقولون لماذا؟ لأنه منشغل ~~عن صلاته، هذا موجود، لكن العبرة بمن يتقن صلاته، ويقبل على صلاته، ويخشع ~~فيها، ويتأمل فيها، ويرد على من بجواره، والدارقطني من هذا النوع. # وذاك يجري في الكلام أو إذا ... هينم حتى خفي البعض كذا # PageV23P022 # وذاك التفصيل المذكور من تعليق الأمر بالفهم، التفصيل المذكور، فإن وجد ~~الفهم صح السماع، لم يوجد الفهم لم يصح السماع "وذاك يجري في الكلام" من ~~السامع، أو المسمع وقت السماع، إذا كان القارئ يهينم، أو كان الشيخ في حال ~~التسميع يهينم، وأنتم تعرفون معنى هذا، إما أن يكون سببه السرعة في الكلام، ~~أو جبل في كلامه على أكل بعض الحروف، تسمعون بعض الناس يأكل بعض الحروف، ~~وبعض الشيوخ الكبار كلامه لا يفهمه إلا أهل بيئته، لا لأن اللهجة تختلف، ~~يتكلم بالعربية الفصحى، ومع ذلك من سرعته في الكلام، أو لكونه يأكل بعض ~~الحروف؛ تجد بعض الطلاب يفوته كثير من هذا النوع، والكلمة إذا خفي منها حرف ~~ضاعت عند بعض الناس، وبعض الناس لو ضاع بعض الحروف أدركه من الحروف الأخرى، ~~وهذا –أيضا- من الضرب الذي ذكرناه، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [(4) سورة الأحزاب]، قالوا: ~~أكثر من قال من المفسرين: أن الإيمان، والكفر لا يجتمعان في القلب، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV23P023 # هو لولا أنه وجد من هذا النوع من يفهم الاثنين، وهم يتكلمون؛ لقلنا أن ~~هذا مقصود بالدرجة الأولى؛ لأن هذا عمل قلبين ما هو بعمل قلب واحد، لكنه ~~وجد، يعني وجد من بعض الشيوخ من يحفظ الأصوات حفظا غريبا جدا، ويعرف الناس ~~بأصواتهم، ولو مرت السنون، وأعجب ms0659 من ذلك من يفرق بين الناس بأنفاسهم! يقول ~~كل شخص له نفس خاص، دعنا من صاحب نفس متميز، إما ببخر، وإلا شبهه، ذا غير ~~ذا، هذا كل يعرفه لكن العبرة بالأنفاس المتقاربة، يعني شخص كفيف تسلم عليه ~~بعد عشر سنين بدون كلام بمد اليد فقط، فيقول: أهلا بفلان، كفيف! طيب ما ~~يدريك؟ قال: كل شخص له نفس، ناس ما ميزوا بالبصر يميزون بالنفس -والله ~~المستعان- "وذاك يجري" يعني التفصيل المذكور "يجري في الكلام" من السامعين، ~~أو المسمع وقت السماع، يعني سواء كان الشيخ الذي يحدث جبل على السرعة في ~~الكلام، وعدم إبانة الحروف، أو القارئ كذلك، القارئ على الشيخ، وتسمعون ممن ~~يتصدى لتعليم الناس، أو إفتائهم، أو الكلام في هذه الوسائل، والأشرطة ~~–أيضا-، ومن يفتون، ومن يكتبون، الكتابة أمرها سهل، يعني التحرير يمكن، لكن ~~بعض من يتكلم، تجدون بينه من البيان والوضوح مثل ما بين المشرق والمغرب، ~~وتجد علم هذا انتشر بسبب بيانه، وعلم هذا لم ينتشر، ولم يكتب له قبول؛ لعدم ~~بيانه، وإن كان أعلم من الثاني! # وذاك يجري في الكلام أو إذا ... هينم. . . . . . . . . # PageV23P024 # "هينم" يعني أخف صوته، أو أسرع في الكلام "حتى خفي البعض" حتى خفي بعض ~~"البعض" يعني من كلامه، أو بعض الحروف "وكذا إن بعد السامع" لأن عدم السماع ~~إما أن يكون لضعف في صوت المتكلم، أو لضعف في سمع الطرف الثاني المستمع، أو ~~لبعده، أو لهينمته، وسرعة المتكلم "وكذا إن بعد السامع" يعني عن القارئ، أو ~~كان سمعه ثقيلا، أو عرض له نعاس خفيف "ثم يحتمل" يعني يغتفر "يحتمل" لأن ~~الضبط ب"يحتمل" يعني يمكن حمله، وقبوله، واغتفاره، يعني يتجاوز عنه، أما ~~إذا كان له أكثر من وجه، وأكثر من احتمال؛ يقال: "يحتمل"، والناس ينطقون: ~~يحتمل يحتمل بكثرة يعني، يعني إذا كان الكلام له أكثر من وجه، يعني يحتمل ~~كذا، ويحتمل كذا، ويحتمل كذا، كثير من الناس ينطقها يحتمل كذا، ويحتمل .. ، ~~هذا ما هو بصحيح، أما يحتمل يغتفر، ثم يحتمل يعني يغتفر "في الظاهر" يعني ~~من صنيع ms0660 أهل العلم، في المسموع، يحتمل يغتفر "الكلمتان أو أقل" يحتمل ~~"الكلمتان، أو أقل" يعني الكلمة الواحدة إذا فاتت؛ لأنه إذا طال المجلس؛ ~~فلا يتصور أن الإنسان، أو عموم الطلاب مثل الآلات التي لا تفوت شيئا، لا بد ~~أن يفوت شيء، كلمة، كلمتان، ثم بعد ذلك هاتان الكلمتان إما يستدل عليهما ~~بالسياق، أو بالتثبت من الجليس المجاور؛ ماذا قال الشيخ؟ ومع ذلك يصححون ~~السماع في مثل هذا على خلاف بينهم. # . . . . . . . . . ثم يحتمل ... في الظاهر الكلمتان أو أقل # "وينبغي" ينبغي هذه يفهم منها الوجوب، أو الاستحباب؟ الاستحباب "وينبغي" ~~يعني استحبابا "للشيخ" المسمع: # . . . . . . . . . أن يجيز مع ... إسماعه جبرا لنقص إن يقع # PageV23P025 # يعني الشيخ يقرأ من كتابه، أو يقرأ عليه، ثم بعد ذلك ليس جميع الطلاب ~~يتبينون كل ما قيل بالحرف، يبي يفوت هذا كلمة، وهذا كلمة، وهذا كلمة، وذاك ~~كلمة، ومدري كذا كلمة، وهكذا، منهم من أجاز هذا، وقال هذا: أمر لا بد منه، ~~لا بد أن يقع، وإلا فصار هناك حرج عظيم، ومنهم من يقول: لا يصح إلا أن يروي ~~ما سمع، وما زاد على ذلك مما استثبته من غيره لا ينسبه إلى الشيخ، وإنما ~~ينسبه إلى الواسطة: ثبتني فلان بكذا، أو ذكرني فلان بكذا، وقالوا: ينبغي ~~يستحب للشيخ إذا انتهى من الدرس، درس السماع، أو الاستماع، درس السماع من ~~لفظ الشيخ، أو العرض عليه، أن يجيز الحاضرين بما لم يسمعوه، بما فاتهم، ~~لتكون الرواية للدرس كاملة ما سمع بالسماع، وما فات بالإجازة "وينبغي للشيخ ~~أن يجيز" يعني للسامعين رواية الكتاب، أو الجزء، أو الأحاديث "أن يجيز مع ~~إسماعه جبرا لنقص" مع إسماعه لهم جبرا للنقص الذي يصحب السماع "إن وقع" إن ~~وقع بسبب ما ذكر من الغفلة، أما التغافل، أو الغفلة التي جبل عليها ~~الإنسان. # قال ابن عتاب: ولا غنى عن ... إجازة مع السماع تقرن # أو "تقترن" كما في بعض النسخ، يعني بل قال ابن عتاب، مفتي قرطبة، أبو عبد ~~الله الأندلسي ابن عتاب، قال: والذي أقول: إنه لا غنى لطالب ms0661 العلم عن إجازة ~~بذاك كتاب، أو الجزء، أو الأحاديث، لا غنى له عن الإجازة مع السماع، ويكون ~~هذا من باب الاحتياط، أو نظرا إلى غالب الناس الذين لابد أن يفوت عليهم ما ~~يفوت، لا غنى لطالب العلم عن الإجازة؛ لأنه لا يفترض في طالب العلم مهما ~~كان من التثبت، والضبط إلا الأفذاذ القلائل النوادر أمثال الدارقطني، وأما ~~كثير من طلاب العلم لابد أن يفوتهم شيء من المسموع "مع السماع" يعني له ~~تقرن به، أو تقترن به كما في بعض النسخ؛ لجواز السهو، والغفلة، أو الاشتباه ~~على الطالب، أو الشيخ، أو هما معا، المقصود أن مثل هذا أمر لابد منه، فيكمل ~~هذا بالإجازة. # وسئل ابن حنبل إن حرفا ... أدغمه فقال: أرجوا يعفى # PageV23P026 # سئل الإمام أحمد بن حنبل من ابنه صالح، سأله حيث قال له: إن أدمج الشيخ، ~~أو القارئ حرفا، يعني شيئا يسيرا من الكلام، أن أدمج القارئ، أو الشيخ في ~~حال السماع، أدمج حرفا، يعني ما نحتاج إلى تمثيل نسمع من الشيوخ، ويتفاوتون ~~في هذا، منهم من فواته يسير، ومنهم من يدمج الشيء الكثير، يعني ما تسمعون ~~التفاوت في نطقهم ب "صلى الله عليه وسلم" نعم؟ ما هو ببعضهم يأكل نصف ~~الحروف من عجلته؟ هذا موجود نسمعه يوميا، والله المستعان. # "وسئل ابن حنبل" الإمام احمد محمد بن حنبل من ابنه صالح حيث قال له: إن ~~أدمج الشيخ، أو القارئ "حرفا" يعني شيئا يسيرا "أدغمه" إذا أدغمه فلم يفهمه ~~السامع مع معرفته، فقال: أرجوا أن يعفى عن ذلك، مع أن هذا الإدماج من ~~الشيخ، وهذه الطريقة للأداء من بعض الشيوخ التي تخفى فيها بعض الحروف، أو ~~بعض الكلمات، يمكن أن يفهم عنه جميع ما يقول مع الدربة، إذا لازمت هذا ~~الشيخ عرفت كل ما يقول، كأنه أفصح الناس، وإذا جلست عنده لأول مرة ما فهمت ~~ولا نصف ما يقول، بل ولا ربع ما يقول بعضهم؛ لأنه يصير عنده سرعة، ويصير ~~عنده شيء في أنفه يغطي بعض الحروف، ثم بعد ذلك يخرج ms0662 الكلام ك "لا شيء" عند ~~السامع أول ما يجلس، أو يأتي من بيئة أخرى ما أخذ على مثل هذا الأداء، لكن ~~إذا تعود على هذا الصوت، وأخذ عليه خلاص، صار من أوضح الأصوات. # لكن أبو نعيم الفضل منع ... . . . . . . . . . # أبو نعيم الفضل بن دكين منع من سلوكه "في الحرف" أي في اليسير، يعني حتى ~~في اليسير، قال: يستفهمه من بعض الحاضرين من أصحابه، في الحرف اليسير ~~الكلمة، أو بعض الكلمة يستفهمه من بعض الحاضرين من أصحابه "فلا يسع" من وقع ~~له مثله، # إلا بأن يروي تلك الشاردة ... عن مفهم ونحوه عن زائدة # PageV23P027 # الإمام أحمد -رحمه الله- تسمح في الشيء اليسير، وقال: يستفهمه من جاره، ~~ولا يشير إلى أنه استفهم، لكن الفضل ابن دكين، أبو نعيم الحافظ الثقة ~~الضابط المتثبت "منع" قال: حرف واحد ما تسمعه من الشيخ لا يجوز أن ترويه ~~عنه، ولو استثبت من زميلك أللي عن يمنيك، ويسارك، وثالث، ورابع، وعاشر كلهم ~~قالوا: قال الشيخ كذا، لا تنسب للشيخ، انسبه لهؤلاء الذين بلغوك عن الشيخ، ~~إلا إذا ذهبت بنفسك، وقلت: إن الطلاب قالوا كذا، فقال الشيخ: نعم، اروي عن ~~الشيخ الآن. # لكن أبو نعيم الفضل منع ... في الحرف يستفهمه فلا يسع # يعني يستفهمه من بعض أصحابه، فلا يسع من وقع له مثله، # إلا أن يروي بتلك الشاردة ... . . . . . . . . . # يعني تلك الكلمة التي تنبع عن سمعه لا يرويها عن الشيخ: # إلا أن يروي بتلك الشاردة ... عن مفهم. . . . . . . . . # الذي تثبت منه "عن مفهم" يعني أفهمه إياها "ونحوه" مروي "عن زائدة" زائدة ~~بن قدامه، وحكي عن أبي حنفية مثله، وأبو حنيفة من أهل التشديد في هذا ~~الباب، من أهل التشديد في هذا الباب، حتى أنه منع الرواية من الكتاب أصلا. # وخلف بن سالم قد قال: نا ... إذا فاته حدث من حدثنا # وأيضا الحافظ المتقن خلف بن سالم المخرمي "قد قال: نا" نا فلان، نا ~~سفيان، إيش نا سفيان؟ هل هذه التي يكتبها العلماء، يختصرون عليها في ~~الأسانيد، يعني رمز لحدثنا؟ لا هو ما يقصد ms0663 هذا، لكنه كلمة حدث ما سمعها، ما ~~سمع إلا نا، فهو ما يذكر إلا نا، ولا يدري هي من حدثنا، أو من أخبرنا، ~~المقصود أنها "نا" ما سمع من الشيخ إلا "نا" فاقتصر عليها، # وخلف بن سالم قد قال: نا ... . . . . . . . . . # يعني مقتصرا على النون والألف، # . . . . . . . . . ... إذا فاته حدث من حدثنا # PageV23P028 # يعني لما قال سفيان: حدثنا، ما سمع حدث إنما سمع "نا"، فصار ما يذكر إلا ~~نا، يعني هل يسوغ إذا قال: حدثنا سفيان، وخفيت عليه السين أن يقول حدثنا: ~~فيان مثلا، مثل ما صنع خلف بن سالم؛ لأنه ما سمع السين، أو افترض أن هذا ~~الشيخ في لسانه شيء، السين عنده شين، يقول: حدثنا شفيان، أقول: مثل هذا ~~التشديد لاشك أنه إفراط في مثل هذا؛ لأنه لما لم يتبين كلمة حدث قال: نا، ~~هذه مسألة تمشي باعتبار أنه يقال: نا عن حدثنا في الرمز، يعني كأن السامع ~~ما يستغرب شيئا إذا قال: نا سيفان، كأنه قال: حدثنا سفيان، لكن افترض أنه ~~ما سمع السين من سفيان، هل يقول: خلف بن سالم حدثنا فيان؟ يقول مثل هذا؟ أو ~~كان الشيخ بعد ممن يقلب بعض الحروف، إما يجعل الثاء سين، وإلا الذال زاي، ~~وإلا شيء، يروي كما سمع، وإلا يتصرف؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه، ما يثبتها خلفا لما أللي ما أثبت صيغة الأداء، ما هو متصرف في اسم ~~راو، لن يتصرف في اسم راو، فضلا عن متن الحديث، إذا صيغة الأداء أمرها سهل، ~~أسهل بكثير من تغيير اسم راو، ما ندري ماذا يحصل له لو سمع نصف الاسم؟ لو ~~سمع نصف الاسم ماذا يصنع؟ هل يصنع كما صنع ب "نا"؟ ها؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذا ألغى الاسم صار فيه سقط، السند فيه سقط، يضعف بسببه، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال مثل هذا خير من هذه الحرفية، وهذا الإفراط، أن يتثبت، فإذا ~~تثبت من جاره الثقة يعتمد عليه، كما يعتمد على المستملي. # من قول سفيان وسفيان اكتفى ... بلفظ مستمل عن المملي اقتفى # PageV23P029 # من قول ms0664 شيخه سفيان بن عيينة، وسفيان شيخه "اكتفى بلفظ مستمل" يعني بسماع ~~لفظ مستمل "عن المملي اقتفى" عن لفظ المملي إذ المستملي اقتفى إي تبع لفظ ~~المملي، وهو الذي عليه العمل بين أكبار المحدثين، يعني حينما يكثر الجمع، ~~أو يعرض للشيخ ما يعرض له مما يؤثر على صوته من مرض، ونحوه يتخذ مستملي، ~~المستملي هو الذي يسمع صوت الشيخ، ويبلغه إلى الطلاب، يعني أحيانا تكثر ~~الجموع تكون بالألوف، وليس عندهم آلات تريحهم، وتكبر الصوت، وتبلغه القاصي ~~والداني، يتخذون مستملين، يتخذون مستملين، فيعجل في الصف الثالث واحد، وفي ~~الصف السادس واحد، وفي الصف العاشر واحد، كل واحد يسمع كلام واحد ويبلغ، ~~ولابد أن المستملي له شروط يأتي ذكرها -إن شاء الله تعالى- أن يكون ثقة، ~~وأن يكون يقظا، وفاهما، يكون فاهما يقضا، يعرف يتصرف، ويعرف ينقل الكلام ~~بحروفه، ما يكون مغفل، شيخ من المشايخ اتخذ مستملي، فقال الشيخ: حدثنا عدة ~~يعني مجموعة من الشيوخ، فلما قال: حدثنا عدة، وسكت الشيخ، قال: عدة ابن من؟ ~~هذا مثل أللي بحث عن ترجمة ابن لبون، وابن مخاض مثله، فلما يجد لهما ترجمة ~~في الكتب، لكن لا بد أن يكون المستملي متيقظا؛ لأن الشيخ يسمع قد يسمع ~~المستملي الأول لكن ما يسمع المستملي الثاني، وإذا تسنى له أن يرد على ~~المستملي القريب؛ لا يتسنى له أن يرد على المستملي البعيد، وهذه الطريقة في ~~الاستملاء موجودة حتى على مستوى المجالس العادية، يعني قبل السنترالات، ~~وقبل الهواتف، وقبل مكبرات الصوت تجد مثلا أمير البلد، وهو جالس في قصره ~~إذا أراد شيئا رفع صوته، ويسمعه شخص، ثم بعد ذالك هذا الشخص يرفع صوته ~~ويسمعه الثاني، وهكذا، وعلى طريقة الاستملاء عند أهل العلم، وكما الله -جل ~~وعلا-: {إن سعيكم لشتى} [(4) سورة الليل]، يستعمل هذا فيما يرضي الله، وهذا ~~في أمور عادية مباحة، وقد يستعمل في محرم، وما أشبه ذلك، والله المستعان. # PageV23P030 # "وسفيان اكتفى بلفظ مستمل" يعني بسماع لفظ مستمل عن لفظ المملي، إذ ~~المستملي "اقتفى" أي تبع لفظ المملي، وهو الذي ms0665 جرى عليه العمل بين أكابر ~~المحدثين، يعني يكتفون بلفظ المستملي، ويروون عن الشيخ مباشرة لماذا؟ لأنه ~~لو غلط المستملي رد عليه الشيخ، ولو غلط المستملي الثاني رد عليه المستملي ~~الأول؛ لأن المسألة مفترضة في ثقات، في ثقات لا يسكتون عن الغلط. # كذاك حماد بن زيد أفتى: ... استفهم الذي يليك حتى # كذالك أبو إسماعيل حماد بن زيد أفتى من استفهمه في حال إملائه فقال: كيف ~~قلت؟ فقال: استفهم الذي يليك، # . . . . . . . . . ... استفهم الذي يليك حتى # أنهم: # رووا عن الأعمش كنا نقعد ... . . . . . . . . . # الأعمش الحافظ الحجة قال: # . . . . . . . . . كنا نقعد ... للنخعي فربما قد يبعد # النخعي إبراهيم ين يزيد "فربما قد يبعد البعض" ممن يحضر "البعض لا يسمعه" ~~البعض من الحضور يبعد بحيث لا يسمع الشيخ "فيسأل" يعني ذلك البعيد "البعض" ~~القريب من الشيخ "عنه" أي عما قال الشيخ، # البعض لا يسمعه فيسأل ... البعض عنه ثم كل ينقل # ثم كل من سمع من الشيخ، أو من سمع من رفيقه، وجاره ينقل كل ذلك عن الشيخ ~~بلا واسطة. # قال رحمه الله: # وكل ذا تساهل وقولهم: ... يكفي من الحديث شمه فهم # "وكل ذا" أي رواية الراوي ما لم يسمعه من الشيخ إلا من المستملي، أو من ~~رفيقه تساهل، وإلا فالائق بأهل التحري ألا ينسب إلى الشيخ إلا ما سمعه من ~~لفظه، أو قرأ عليه، وهو يسمع. # وكل ذا تساهل وقولهم: ... . . . . . . . . . # PageV23P031 # شاع عند كثير من أهل الحديث، كابن منده مقالة: "يكفي من الحديث شمه" يكفي ~~من الحديث شمه، يعني يكفي من سماعه الشم، ما يحتاج أن تسمع الحديث كاملا، ~~وهذا لكل الناس؟ أو للماهر في الصناعة الذي حفظ من الأحاديث القدر الكبير ~~جدا، الذي يكفيه أن يذكر له طرف الحديث، ويترك؟ بعض الناس يكفيه شم الحديث، ~~يكفيه شم المسائل العلمية –أيضا- يسمك طرف المسألة اتركه بس، فإذا مسك طرف ~~الحديث خلاص يكفي هذا، يكفيه الشم، لماذا؟ لأن عنده رصيد كاف لمثل هذا، أما ~~الشخص الذي يلقن كلمة كلمة، فإذا لقن الأولى ضاعت الثانية، وإذا لقن ~~الثانية ضاعت الأولى، هذا ما ms0666 يكفيه، ولا إيش؟ ما يكفيه، ولا أكله أكل لما، ~~لا يكفيه شما، وهذا يذكرنا باعتراض للعيني على ابن حجر في مسألة في ~~العربية، وقال: إن هذا الكلام لا يقوله من شم أدنى رائحة لعلم العربية، ~~صاحب "المحاكمات المبتكرات اللآلئ والدرر" لما ذكر الحافظ، وذكر كلام ~~العيني، ووازن بينهما، ونقل ما يؤيد كلام الحافظ من كلام الأئمة، قال: ~~فتبين بهذا أن الحافظ أكل العربية أكلا لما، ولم يكتفي بشمها شما، فنعم ~~الناس يتفاوتون بعض الناس ما يكفيه، ولا تلقين، كلمة كلمة، وعسى، ولا تكثر ~~عليه، تملي عليه جملتين متواليتين، بل يملى عليه كلمة كلمة، وعسى يضبط، ~~وبعض الناس أبدا تعطيه طرف البيت، ويكمل طرف الحديث، ويكمل، وهكذا، طرف ~~المسالة، ويتصورها، وهذا ينتفع بمثل هذا في حال المذاكرة مع الشيوخ، أو مع ~~الأقران: # وكل ذا تساهل وقولهم: ... يكفي من الحديث شمه فهم # يعني القائلون من ذلك إنما: # عنوا إذا أول شيء سئلا ... . . . . . . . . . # عنوا به إذا أول شيء أي طرف الحديث سئل عنه المحدث عرفه، ولذلك كثير من ~~الأحاديث لا يؤتى بلفظها، لا يؤتى بها بلفظها، إنما قال: سمع الحسن من سمرة ~~حديث العقيقة، ما يحتاج أن تأتي بالحديث كاملا، علقمة سمع من عمر حديث ~~الأعمال بالنيات، ويكفي، فإذا أردت أن تسرد الكلام بالتفصيل تأتي بالحديث ~~كاملا، ويكفيك من هذا شمه، يكفيك ما يدل على المقصود: # عنوا إذا أول شيء سئلا ... . . . . . . . . . # يعني عنه محدث طرف الحديث: # . . . . . . . . . ... عرفه وما عنوا تسهلا # PageV23P032 # عرفه، اكتفى بطرفه عن ذكر باقيه "وما عنوا به تسهلا" في التحمل، ولا في ~~الأداء، والمسألة السادسة، أو الفرع السادس، أو السابع على اعتبار مسألة ~~الإجازة مع الفوت إن اعتبرناها مسألة مستقلة صار الفرع السابع، وإلا فهو ~~السادس: # وإن يحدث من وراء ستر ... عرفته بصوت أو ذي خبر # "صح" يعني المحدث الذي يحدث من وراء حجاب، يحدث مثلا من خلال المذياع ~~مثلا، أو شريط، أو في مكان آخر، ويسمع صوته، ولا يرى شخصه يصح، إذا أمن من ~~اللبس، يعني من تقليد الصوت، من ms0667 تقليد الصوت إذا جزمنا بأن هذا هو صوت ~~فلان، والكلام يليق به؛ لأنه أحيانا الصوت لا يميز من بعض المهرة في ~~التقليد تسمع الكلام كأنه صوت المقلد من كل وجه، لكنه في الغالب أن المقلد ~~هذا أنه يأتي بكلام لا يليق بالمقلد، لأنه ما جاء بهذا التقليد لنفع الناس، ~~أبدا ما يمكن أن يقلد شخص لينتفع الناس بكلام المقلد، سمعنا من يقلد ~~العلماء، سمعنا من يقلد بعض المسؤولين، ويتقنون هذا التقليد لكنه لاشك أن ~~مثل هذا الامتهان علامة خذلان لماذا؟ لأنه لا يريد به نفع الناس؛ لأنه يأتي ~~بكلام يقلد فيه –مثلا- الشيخ بن باز؛ هل هذا المقلد يأتي بالكلام ليمشيه ~~على الناس باعتبار انه من كلام ابن باز فيما ينفع الناس؟ أو يأتي بهذا من ~~طريق التنكيت، والطرفة، وأحيانا السخرية -نسأل الله السلامة والعافية-، هذه ~~مهنة المقلدين من الممثلين، وغيرهم هذه مهنة المقلدين، ولذا يفتي أهل العلم ~~بتحريم هذا التقليد، ومنعه منعا كليا؛ لأن أكثر من يأتي به إنما يأتي به ~~للاستهزاء، أو لإضحاك الناس، لا يأتي به بفائدة، فإذا كان الصوت هو صوت ~~فلان الذي يليق به بما أن الكلام الذي يخرج يليق بفلان، يعني هذه قرينة على ~~أنه بالفعل فلان، ولذا قال: # وإن يحدث من وراء ستر ... . . . . . . . . . # PageV23P033 # إما وراء جدار، أو إزار، أو ما أشبه ذلك، من "عرفته بصوت" إما بصوت ثبت ~~لك أنه صوته لعلمك بصوته، يعني مر عليك مرارا، نعم "أو" إخبار "ذي خبر" ~~يعني معرفة به ممن تثق بعدالته، وضبطه، بأن يقول لك: هذا الصوت فلان بحيث ~~لا تردد في خبره "صح" السماع على المعتمد بخلاف الشهادة، الشهادة لا تصح من ~~وراء ستر، ولا من وراء حجاب، إنما تكون مكافحة، مشافهة. # PageV23P034 # "وعن شعبة" ابن الحجاج، وهو من أهل التشديد، وعن شعبة بن حجاج قال: "لا ~~ترو عمن حدثك ممن لم تر وجهه"، لا تحدث، أو لا ترو عمن حدثك ممن لم تر ~~وجهه، فلعله شيطان قد تصور في صورته يقول: حدثنا، وأخبرنا، تصور في صورته ms0668 ~~يعني المقصود أنه تقمص شخصيته، والمراد بهذا الصوت، المراد بهذا الصوت، وإن ~~كان الشيطان قد يتشكل بصورة إنسان، وشيخ الإسلام -رحمه لله- يقول: جاءني من ~~ينسب إلي أقوال، يقول: أنا سمعتك بنفسي، ورأيتك تقول كذا، يعني في مسائل ~~القبور، والاستعانة بأهلها، قال: أبدا أنا ما قلت هذا، هذا شيطان تلبس ~~بصورتي؛ لأنه لا يعقل أن شيخ الإسلام الذي يرد على المبتدعة، وعلى ~~القبوريين أن يقول مثل هذا الكلام، فالشيطان لا شك أنه من الفتن التي تفتن ~~بعض الناس، ولذا عباد القبور الذين أشربت قلوبهم حبها، وصرفوا لأهلها، ومن ~~فيها ما هو من حق الرب -جل وعلا- يفتنون في هذا الباب، قد يسأل صاحب القبر، ~~ويجاب من داخل القبر، شيطان، وهذا زيادة في الفتنة -نسأل الله السلامة ~~والعافية-، يقول: "لا ترو عمن حدثك ممن لم تر وجهه؛ فلعله شيطان، وقد تصور ~~في صورته، يقول: حدثنا، وأخبرنا" ومعروف أنه أطلق الصورة، وأراد الصوت، لكن ~~الحق، والمعتمد عند أهل العلم، والراجح أنه يعتمد، تعتمد، وتصح الرواية من ~~وراء ستر "ولنا" يعني الحجة لنا، الحجة لنا في اعتماد الصوت حديث ابن عمر، ~~رفعه: ((إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا، واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم))، بلال ~~يؤذن بليل، فكلوا، واشربوا، يعني اعتمدوا على أذان ابن أم مكتوم، وهو لا ~~يرى شخصه، ترى شخص المؤذن، ألا تعتمد قوله، ألا تصوم، تفطر بأذانه، وتمسك ~~بأذانه، وتصلي بأذانه، وأنت لا ترى شخصه، هذا من أقوى الحجج على أن الرواية ~~من وراء حجاب صحيحة: ((إن بلالا يؤذن بليل))، "وحديث أمنا" عائشة أم ~~المؤمنين حينما تحدث من يروي عنها من الصحابة، أو من التابعين، إنما تحدثهم ~~من رواء حجاب، فإذا كانت أمور الدنيا إذا سألوا عنها: {وإذا سألتموهن متاعا ~~فاسألوهن من وراء حجاب} [(53) سورة الأحزاب] من رواء حجاب، وكذلك التحديث، ~~لا يجوز تحديث المرأة للرجال، أو الرجل للنساء بدون حجاب، بدون # PageV23P035 # حجاب، وعائشة تحدث من يطلب منها التحديث، أو يسألها عن الحديث، وهي في ~~بيتها من وراء حجاب، وهذا من أقوى الأدلة ms0669 على اعتماد التحديث من وراء حجاب، ~~وهذا يدل على أن الاختلاط لم يوجد لا في أول الزمان، ولا في آخره، وكل عمل ~~يؤدي إلى محظور فهو محظور، وتجد بعض المفتونين يقول: إن الناس يطوفون جميعا ~~رجال ونساء، ويصلين مع الجماعة من دون حجاب، ومن دون ساتر، وحتى أن من أغرب ~~الأدلة استدلالا من استدل على جواز الاختلاط بآية المباهلة: {فقل تعالوا ~~ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم} [(61) سورة آل عمران]، يعني إحنا ~~نجتمع في مكان واحد ونباهل، يعني الشيطان يلقنهم بعض الحجج، ولا شك أن هذا ~~من إتباع المتشابه الذي هو صنيع أهل الزيغ، فأين هم عن النصوص المحكمة؟ أين ~~هم عن مقاصد الشريعة التي جاءت بقطع دابر كل ما يوصل إلى الفساد؟ وحديث ~~أمنا أم المؤمنين عائشة التي تحدث من رواء حجاب، وكذلك سائر النساء من ~~الصحابيات، وغيرهن ممن جاء بعدهن ممن له عناية بالرواية، فقبلت هذه الرواية ~~مع غيبة الشخص، مع سماع الصوت، وغيبت الشخص مع أمن التقليد، والتزوير، كما ~~أنه يعتمد على الكتابة مع أمن تزوير الكتابة، كما سيأتي بالثامن الوجادة ~~"ولا يضر سامعا" هذا الفرع الثامن يقول: # ولا يضر سامعا أن يمنعه ... الشيخ أن يروي ما قد سمعه # وكذالك التخصيص أو رجعت ... ما لم يقل أخطأت أو شككت # الفرع الثامن: لا يضر سامعا أن يمنعه، لا يضر السامع من الشيخ أن يقول له ~~الشيخ: لا ترو عني، يعني سمع لفظا، أو عرضا، روى عن الشيخ حضر مجلس ~~التحديث، وقال الشيخ: لا أنت يا فلان لا توري عني. # PageV23P036 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (24) ### | الثالث: الإجازة # الشيخ: عبد الكريم الخضير # يعني سمع لفظا أو عرضا، روى عن الشيخ حضر مجلس التحديث وقال الشيخ: لا ~~أنت يا فلان لا ترو عني لا أجيز ولا أبيح لك أن تروي عني، يمتنع وإلا ما ~~يمتنع؟ ما يمتنع؛ لأنه لا يملك # ولا يضر سامعا أن يمنعه ... الشيخ. . . . . . . . . # المسمع بعد الفراغ من السماع أو قبله لا يضره يروي عنه "أن يروي عنه ما ~~قد سمعه" ms0670 أن يروي ما قد سمعه، يروي عنه ما قد سمعه منه، حيث لا يذكر علة ~~للمنع، بأن يقول: لا لعلة بينة، ولا لريبة في المسموع، يقول: لا ترويه عني، ~~أو ما أذنت لك في روايته عني، أو نحو ذلك، أو أنت يا فلان من بين الطلاب لا ~~تروي عني، الشيخ لا يملك، العلم ليس بملك لهذا الشيخ، العلم مشاع فلا يملك ~~منعه، قد يكون الشيخ ممن يأخذ الأجرة على التحديث، وهذا تقدم، يأخذ الأجرة ~~على التحديث، فيأتي من يأتي يعني الطلاب يدفعون أجرة لهذا الشيخ ويحدثون، ~~فيأتي شخص ما دفع أجرة يبي يجلس، الشيخ متكلم متكلم ولا يضره، فيخرجه من ~~المجلس، فيجلس خارج المنزل ويسمع ويقيد، فبعض من امتهن هذه المهنة التي هي ~~أخذ الأجرة على التحديث يأمر بدق الهاون، الهاون معروف وإلا ما هو بمعروف؟ ~~نعم؟ إحنا نسميه النجر الذي يدق به القهوة وغيرها مما يراد طحنه، على شان ~~إيش؟ من أجل اللي برع ما يسمع، يشوش عليه؛ لأنه ما دفع شيء، إذا لم يدفع ~~أجرة، قصة النسائي -رحمه الله تعالى- مع الحارث بن مسكين، الحارث بن مسكين ~~إمام في الرواية، في الثقة، في الضبط والعدالة، والنسائي شخص معروف أنه ~~يهتم بمظهره يلبس الجديد من كل شيء، ومن رآه طمع فيه، إذا كان يأخذ أجرة ~~عادية على الناس زاد عليه، والنسائي لا يريد أن يدفع أجره؛ لأن هذه عبادة ~~ما يدفع عليها أجرة في الأصل، العلم من العبادات المحضة، الأصل فيها أنه لا ~~يأخذ عليها أجرة، فمنعه الحارث بن مسكين من السماع، فصار يجلس وراء سارية ~~ويستمع، فلما روى عن الحارث بن مسكين ماذا يقول؟ هل يقول: حدثنا الحارث بن ~~مسكين وقد منعه؟ هل يقول: أخبرنا الحارث بن مسكين؟ لا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV24P001 # لا ما يقول: سمعت، بدون صيغة، يقول: الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا ~~أسمع، وهذا نهاية في الورع والدقة، لا يقول: حدثنا، ولا أخبرنا، ولا شيء، ~~يقول: الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع، بدون صيغة، ms0671 لكن الذين ~~طبعوا سنن النسائي يثبتون أخبرنا على الجادة؛ لأن قبله أخبرنا، والذي بعده ~~أخبرنا، لكن المعروف في الأداء عن الحارث بن مسكين أنه يقول: الحارث بن ~~مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع، ومع ذلك لا يضره منعه من قبل الحارث بن ~~مسكين، فالنسائي -رحمه الله- لورعه لم يثبت صيغة، ولإمامة الحارث بن مسكين ~~وثقته وضبطه لم يهدر ولم يترك ما سمعه منه. # ولا يضر سامعا أن يمنعه ... الشيخ أن يروي ما قد سمعه # يعني منه، و "كذلك التخصيص" لا يضر التخصيص يعني يقول: خلاص لا يروي عني ~~إلا فلان، لماذا؟ لأنه دفع الأجرة، والبقية ما دفعوا، فكل من دفع أجرة قال: ~~ارو عني، ما يملك، و "كذلك التخصيص" يعني لا يضر من الشيخ لواحد أو لمجموعة ~~بالسماع، "أو رجعت" يعني أو قول الشيخ: رجعت، ترى ما حدثتكم، ترى ما صار ~~شيء، كل الأحاديث التي سمعتموها مني لا تروونها، رجعت عنها، "ما لم يقل ~~أخطأت أو شككت" نعم المؤثر في هذا أن يقول: أخطأت في الرواية، إذا قال: ~~أخطأت ما يروى عنه؛ لأنه يخلو إما أن يكون صادقا في قوله أو كاذبا، فإن كان ~~صادقا فلا تجوز رواية الخطأ، وإن كان كاذبا سقطت رويته خلاص، سقطت عدالته؛ ~~لأنه كذب، "ما لم يقل" يعني مع ذلك مع المنع: أخطأت فيما حدثت به، أو شككت ~~في سماعه، أو نحو ذلك، والله أعلم. # وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا ~~الجلال والإكرام، قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى ### | -: الثالث: الإجازة # ثم الإجازة تلى السماعا ... ونوعت لتسعة أنواعا # ارفعها بحيث لا مناوله ... تعيينه المجاز والمجاز له # PageV24P002 # وبعضهم حكى اتفاقهم على ... جواز ذا، وذهب (الباجي) إلى # نفي الخلاف مطلقا، وهو غلط ... قال: والاختلاف في العمل قط # ورده الشيخ بأن للشافعي ... قولان فيها ثم ms0672 بعض تابعي # مذهبه (القاضي حسين منعا ... وصاحب (الحاوي) به قد قطعا # قالا كشعبة ولو جازت إذن ... لبطلت رحلة طلاب السنن # وعن (أبي الشيخ) مع (الحربي) ... إبطالها كذاك (للسجزي) # لكن على جوازها استقرا ... عملهم، والأكثرون طرا # قالوا به، كذا وجوب العمل ... بها، وقيل: لا كحكم المرسل # والثان: أن يعين المجاز له ... دون المجاز، وهو أيضا قبله # جمهورهم رواية وعملا ... والخلف أقوى فيه مما قد خلا # والثالث: التعميم في المجاز ... له، وقد مال إلى الجواز # مطلقا (الخطيب) (وابن منده) ... ثم (أبو العلاء) أيضا بعده # وجاز للموجود عند (الطبري) ... والشيخ للإبطال مال فاحذر # وما يعم مع وصف حصر ... كالعلما يومئذ بالثغر # فإنه إلى الجواز أقرب ... قلت (عياض) قال: لست أحسب # في ذا اختلافا بينهم ممن يرى ... إجازة لكونه منحصرا # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: الثالث: أي القسم الثالث من أنواع ~~التحمل بعد السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه، الذي يسمونه العرض الإجازة. # PageV24P003 # الإجازة: مصدر أجاز يجيز إجازة، وأصلها إجوازة كإعانة وإقامة، يقولون: ~~تحركت الواو، وتوهم افتتاح ما قبلها فقلبت ألفا، فاجتمع ألفان، فحذفت ~~إحداهما، إما الأصلية أو المنقلبة عن الواو، على خلاف بين الأخفش وسيبويه، ~~قولهم تحركت الواو وتوهم انفتاح ما قبلها، كل هذا تمرير للقواعد، تمرير ~~للقاعدة، ومنهم من يقول كالخضري في حاشيته على ابن عقيل يقول: تحركت الواو ~~بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها باعتبار الحال، يعني بعد القلب، وهذا لا يجري ~~على قاعدتهم، المقصود أن هذا أصلها إجوازة كإقامة وإعانة وإمامة، وغيرها ما ~~جاء على هذا الوزن، وأصل اللفظ يرد للعبور والانتقال، تقول: عبرت أو جزت ~~النهر إذا عبرته وانتقلت من ضفة إلى أخرى، وأيضا يرد اللفظ للإباحة الذي هو ~~الجواز، قسيم المنع، وقسيم الحظر، وبعضهم يقول: إن الإجازة مأخوذة من ~~المجاز، ويقول: إن حقيقة الرواية إنما هي في السماع والعرض، ومجازها ~~بالإجازة والمناولة، وما يلي ذلك؛ لأن الإجازة لا يدل عليها لا مستند ms0673 شرعي ~~ولا لغة، لا يطلق على من أذن له أن يحدث عن شخص أن الشخص الأول حدثه، يعني ~~في اللغة، ولا في الشرع، إذا قال: إذا وجدت فرصة مناسبة لئن تتحدث باسمي أو ~~تحدث عني بكلام طيب فحدث، الشرع يؤيد هذا وإلا ما يؤيده؟ ما يؤيد هذا، يعني ~~لو أنت قلت، أو قيل لك في أي عقد تحضره وتصدق المتعاقدين فأنت وكيل عني ~~اشهد وأثبت شهادتي، أذنت له أن يشهد عنك، يجوز وإلا ما يجوز؟ ما يجوز أبدا، ~~ما يجوز، ولو قلت له: شوف أدنى مناسبة أو فرصة للحديث، إذا رأيت مجتمع من ~~الناس، الناس مجتمعين في مناسبة فتحدث بكلام طيب تعظ به الناس باسمي، قل: ~~إن فلان يقول كذا، يجوز وإلا ما يجوز؟ لا يجوز، ولذا حجة من منع الرواية ~~بالإجازة أن من قال لغيره: حدث عني بما لم تسمعه مني كأنه قال له: أجزت لك ~~أن تكذب علي، والأصل في الرواية على ما تقدم، إما أن يسمع من لفظ الشيخ، أو ~~يقرأ على الشيخ فيقر، هذه الأنواع الأخيرة بدء بالإجازة احتيج إليها، كثر ~~الناس، وكثرت الأحاديث، فصار من الشاق جدا، ومن الذي لا يطاق أن يجلس كل ~~شيخ لكل طالب في كل كتاب، مستحيل هذا، يعني إذا قدرنا أن كتب السنة يعني في ~~ألف مجلد، والراوي # PageV24P004 # المسند الشيخ الذي عنده، الذي روى هذه الكتب بالسماع أو بالعرض عن شيوخه ~~يستحيل أن يجلس لكل من جاءه أن يقرأ عليه جميع هذه الكتب، فتسمحوا بقول ~~الشيخ: أذنت لك يا فلان أن تروي عني مروياتي هذه الكتب، هذه هي الإجازة، ~~الإذن بالرواية الإجمالي، الإذن بالرواية المفيد للإخبار الإجمالي عرفا، ~~الإذن بالرواية المفيد للإخبار الإجمالي عرفا، فهو يروي عنك إجمالا، ثم ~~يحدث عنك تفصيلا، أجزتك أن تروي عني صحيح البخاري، ثم يقول: حدثنا شيخنا ~~قال: قال البخاري إلى إسناده حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان ... إلى ~~آخره، هو ما تلقى عنك حديث: الأعمال بالنيات لا بالسماع منك، ما سمعه من ~~لفظك، ولا قرأه ms0674 عليك، وإنما تسمح الناس في مثل هذا الإذن، وصارت الكتب ~~والأحاديث تروى به نظرا للمشقة العظيمة التي تلحق المسندين مع كثرة الطلاب ~~وكثرة الكتب، وصارت الإجازة بالنسبة للطلاب الحديث بعد أن كان طالب العلم ~~يلزمه أن يرحل من أجل حديث واحد يسمعه، يرحل من المدينة إلى بغداد، يرحل من ~~المدينة إلى مصر، يرحل من المدينة إلى اليمن؛ ليسمع حديث يوجد عند فلان من ~~الرواة، صار يكتب إليه ويجيز وينتهي الإشكال بجميع ما يرويه، وتيسر الأمر ~~للطلاب، يعني نظير تيسر الطلب الآن من خلال الآلات، يعني الرجل في بيته ~~ومتخفف من جميع التكاليف التي تلزمه لو خرج، وجالس في بيته ويسمع الدروس، ~~هذه من نعم الله، ومع ذلك يسمع تفصيلا، ما هو بمثل الإجازة بعد أقوى من ~~الإجازة، يسمع تفصيلا، ولا يحتاج إلى أن يرحل، يعني الطالب في أقصى المشرق ~~يسمع في الوقت الذي يسمع فيه من في أقصى المغرب، واحتيج للإجازة؛ لأن ~~المسافات بعيدة، والأحاديث كثيرة، والشيوخ كثير فشق عليهم، وشفع لهذا ~~التسامح الأثر المرتب على الرواية، يعني الإجازة ما كانت معروفة في عصور ~~الرواية، حينما كانت الرواية بالفعل يترتب عليها التصحيح والتضعيف، لكن لما ~~كان الأثر المرتب على اتصال الأسانيد هو مجرد إبقاء السلسلة التي هي خصيصة ~~هذه الأمة تسامحوا، سهل ارو عني صحيح البخاري؛ لأن صحيح البخاري مدون ~~ومضبوط ومتقن، وأنا أروي صحيح البخاري برواية أبي ذر، وبرواية فلان أو ~~علان، وأنت ترويه عن طريقي بهذه الرواية، فما # PageV24P005 # صار للرواية ذاك الأثر البالغ الذي يترتب عليه الثبوت من عدمه، فتسامحوا ~~في كيفية الرواية، وتجاوزوا عن كثير من الشروط التي يشترطونها في الرواة؛ ~~لأنه الآن صار أثرها يعني مالها أثر حقيقي عملي، يقول بعض من أبطل الإجازة: ~~لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة، هذه يحتج بها من يرى أن الإجازة غير صحيحة، ~~ولكن هذا الاستدلال، أو هذه العلة التي من أجلها تبطل الإجازة علل لا تثمل ~~ولا تثبت أمام التمحيص؛ لأن الرحلة ليست مقصودة لذاتها؛ لأنه يلزم عليه أنه ~~لو ms0675 رحل من المشرق أو المغرب وروى عن الشيخ بالإجازة صحت روايته؛ لأنه ما ~~بطلت الرحلة، والإجازة لا تتأثر سواء حضر إلى الشيخ أو لم يحضر. # يقول -رحمه الله تعالى-: # طالب:. . . . . . . . . # عرفنا أنها ترد للعبور والانتقال، ترد أيضا للإباحة التي هي قسيم المنع، ~~وقال بعضهم: إنها من المجاز، كونها للعبور أو الانتقال العبارة عبرت أو ~~المروي عبر من الشيخ إلى تلميذه بهذا الإذن الإجمالي، وأيضا الإباحة كأنه ~~يبيح له أن يروي عنه، ويجيز له أن يروي عنه، وكذلك قولهم: إنها مأخوذة من ~~المجاز، هذا عند من يثبت المجاز، يقول: إن حقيقة الرواية إنما هي بما يسمع ~~من لفظ الشيخ، أو يقرأ عليه، وما عدا ذلك مجاز، لماذا؟ لأنه لفظ استعمل في ~~غير ما وضع له، وهذه حقيقة المجاز عند من يقول به. # قال -رحمه الله-: # ثم الإجازة تلي السماعا ... . . . . . . . . . # الذي هو القسم الأول أو الثاني؟ # طالب:. . . . . . . . . # لكن هل بالفعل الإجازة تلي السماع وعلى هذا تكون فوق العرض؟ نعم؟ إذا ~~قلنا: "ثم الإجازة تلي السماعا" تلي القسم الأول، إذا القسم الثاني وليست ~~الثالث، هاه؟ # إذا قلنا: إنها تلي السماع يعني من لفظ الشيخ، قلنا: إنها أقوى من العرض، ~~وهي القسم الثاني وليس الثالث، حتى الناظم يفسر هذا الكلام بأن الإجازة تلي ~~السماع عرضا، يعني الذي يسمع من لفظ القارئ على الشيخ، السماع يشمل السماع ~~المرتبة الأولى، ويشمل السماع الثاني؛ لأن السماع القسم الأول والثاني ~~كلاهما سماع، الأول من لفظ الشيخ، والثاني من لفظ القارئ على الشيخ، فهو ~~مجمل يتناول القسمين، ولذا صارت الإجازة هي القسم الثالث. # PageV24P006 # ثم الإجازة تلي السماعا ... . . . . . . . . . # وابن منده يرى أنها أعلى منه، أعلى من السماع، ومنهم من يقول: هما سواء، ~~ما دام أذن له أن يروي فكأنه سمع، وهذين القولين ليسا بشيء؛ لأن الخلاف في ~~أصل جواز الإجازة، في أصل جواز الرواية بالإجازة، والقسم الأول والثاني تصح ~~الرواية بهما بالإجماع، ولهما من الدلائل اللغوية والشرعية مما لا يجعل في ~~النفس أدنى ريب أو شك في صحة الرواية بهما، ms0676 أما الإجازة فالخلاف فيها قوي، ~~والرواية بها والاستدلال للرواية بها لا شك أن فيه غموض، يعني شيء حادث ~~طارئ، لا يوجد في عصر النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولا في عصر صحابته ~~الكرام، ولا في عصر التابعين، إنما وجد متأخر. # ثم الإجازة تلي السماعا ... ونوعت لتسعة أنواعا # نوعت يعني قد نوعت الإجازة لتسعة أنواعا، يعني تسعة أنواع، وهي متفاوتة ~~في القوة والضعف؛ لأن منها ما يعين فيه المجاز له، والمجاز به، كأن يقول: ~~أجزت لمحمد بن عبد الله بن فلان الفلاني عين المجاز له برواية صحيح البخاري ~~عني، عين المجاز والمجاز به، هذه أرفع الأنواع، الثاني: يعين المجاز ولا ~~يعين المجاز به، الثالث: يعين المجاز به ولا يعين المجاز ... إلى آخر ~~الأقسام التي سوف يذكرها الناظم -رحمه الله تعالى- واحدا تلو الآخر. # فأرفعها اللي هو النوع الأول. # أرفعها بحيث لا مناوله ... . . . . . . . . . # أرفع هذه الأنواع التسعة حيث لا مناولة؛ لأن الكلام في القسم الثالث في ~~الإجازة المجردة عن المناولة؛ لأن عندنا إجازة مجردة، أجزت لك أن تروي عني ~~صحيح البخاري، وهناك مناولة مقرونة بالإجازة، هذا صحيح البخاري خذه فاروه ~~عني، لا شك أن هذا أعلى. # الثالث: المناولة المجردة عن الإجازة، وهذه باطلة على ما سيأتي. # وإن خلت عن إذن المناوله ... قيل: تصح والأصح باطله # يعني إذا ناوله كتاب يرويه عنه بمجرد المناولة؟ لا، وسيأتي الكلام في ~~هذا، المقصود أن الكلام في الإجازة المجردة عن المناولة، الباب كله في ~~الإجازة المجردة عن المناولة، فأرفعها مما تجرد بحيث لا مناولة معها # . . . . . . . . . ... تعينه المجاز والمجاز له # PageV24P007 # الأول تعينه تعيين المجيز المجاز به الكتاب، والمجاز له وهو الطالب، هذا ~~أرفع أنواع الإجازة. # وبعضهم حكى اتفاقه على ... جواز ذا. . . . . . . . . # بعضهم فيما ذكره القاضي عياض حكى اتفاقهم، يعني اتفاق العلماء على جواز ~~ذا، يعني هذا النوع، لكن ذهب القاضي أبو الوليد سلميان بن خلف الباجي إلى ~~نفي الخلاف مطلقا، يعني عن صحة الإجازة التي من هذا النوع، مطلقا يعني من ~~هذا النوع وغيره "وذهب الباجي إلى ... نفي الخلاف مطلقا" ms0677 يعني عن صحة ~~الإجازة، فقال: صحيحة مطلقا هذا النوع وغيره "وهو غلط" يعني كما ستراه من ~~الخلاف في الأنواع الأخرى # . . . . . . . . . وهو غلط ... قال: والاختلاف في العمل قط # يعني قال الباجي: والاختلاف، يقول الباجي: لا خلاف في جواز الرواية بها، ~~يعني الإجازة، لكن الاختلاف في العمل قط، الخلاف إنما هو في العمل، يعني ~~الرواية تجوز، لكن العمل لا يجوزن مثل إيش؟ المرسل تجوز رواية، لكن لا يجوز ~~العمل به، المرسل، المنقطع، المعلق، تجوز روايتها، لكن لا يجوز العمل بها، ~~ولذلك قال: قال -يعني الباجي-: لا خلاف في جواز الرواية بها، والاختلاف ~~إنما هو في العمل قط، يعني فقط، وفي الدرس -درس الميمية- مر علينا قط مرادا ~~بها فقط. # . . . . . . . . . ... وبالعتيق تمسك قط واعتصم # يعني فقط دون غيره، وهنا يقول: "والاختلاف في العمل" يعني بها، الاختلاف ~~إنما هو في العمل بها "قط" أي فقط. # ورده الشيخ بأن للشافعي ... قولان فيها ثم بعض تابعي # ورده أي قول الباجي بنفي الخلاف الشيخ ابن الصلاح، ب (أن) هذه مخففة من ~~الثقيلة "بأن للشافعي ... قولان فيها" مخففة، إذا خففت أن وإن قل العمل. # وخففت إن فقل العمل ... . . . . . . . . . # يعني يكون إهمالها أقوى من إعمالها، ولذا قال: "قولان" لم يقل: قولين، ~~وهي اسم (إن) الأصل أنه اسم إن، لكنها لما خففت قل العمل، {إن هذان ~~لساحران} [(63) سورة طه]. # وخففت (إن) فقل العمل ... . . . . . . . . . # PageV24P008 # "ورده الشيخ" يعني رد قول الباجي الشيخ ابن الصلاح "ب (أن) " وهذه مثلما ~~قلنا: مخففة من الثقيلة، ولذلك رفع اسمها ولم ينصب "ب (أن) للشافعي" وكذلك ~~لمالك قولان فيها، أي في جوازها ومنعها، فقول الشافعي يجيز الإجازة، وقول ~~يمنع الإجازة، والربيع فاته قدر يسير من الأم للشافعي، فاته بالسماع فأراد ~~أن يتحمله بالإجازة فرفض الإمام الشافعي، قال: اجلس واقرأ، هذا يدل على أنه ~~لا يرى الإجازة، وروي عنه بل ثبت عنه أنه أجاز مما يجعل المنع إنما هو ~~لتكون الرواية مطردة، تكون رواية الكتاب كلها بالعرض. # "قولان فيها" أي في جوازها ومنعها "ثم بعض تابعي" يعني ثم رده ms0678 بعض تابعي ~~مذهبه، يعني مذهب الشافعي، # مذهبه القاضي الحسين منعا ... . . . . . . . . . # بعض تابعي مذهب الشافعي منع الرواية بها جزما، وهو القاضي الحسين بن محمد ~~المروزي، أحد أعيان المذهب، وأحد الوجوه، أصحاب الوجوه المعتبرة في المذهب، ~~منع الرواية بها جزما. # . . . . . . . . . ... وصاحب الحاوي به قد قطعا # الماوردي أبو الحسن الماوردي أيضا إمام من أئمتهم "صاحب الحاوي" الكبير ~~"فيه" يعني في الحاوي "به" بعدم الجواز "قد قطعا" مع عزوه المنع لمذهب ~~الشافعي، عزا لمذهب الشافعي المنع أيضا "وقالا" يعني القاضي حسين والماوردي ~~"كشعبة" يعني كقول شعبة بالصرف للضرورة وإلا فالأصل أنه ممنوع من الصرف، ~~"كشعبة ولو جازت إذن" يعني ولو جازت الإجازة إذن بالنون؛ لأن بعضهم يكتبها ~~بالألف والتنوين إذا. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # حرف مثل إيش؟ يعني النون فيه ليست منقلبة عن تنوين، إنما هي أصلية عند ~~المبرد، ومن يقول بقوله، ويقول: "وددت أن أكوي يد من كتبها بالألف" مع أن ~~غيره يجيز هذا، يتوسع فيه؛ لأن التنوين نون ساكنة ينطق بها ولا تكتب. # "ولو جازت" يعني الإجازة "إذن" بالنون. # . . . . . . . . . ... لبطلت رحلة طلاب السنن # الرحلة: هي الانتقال من البلد إلى غيره من البلدان التي يكثر فيها أهل ~~العلم، أهل الرواية، أهل الإسناد، وما زالت -ولله الحمد- الرحلات تتتابع ~~لطلب العلم، وإن لم تكن للرواية لكنها لطلب العلم، وهو في الجملة محمود. # . . . . . . . . . ... لبطلت رحلة طلاب السنن # PageV24P009 # لأجلها، يعني لأجل السنن من بلد إلى بلد لاستغنائهم بالإجازة عنها، يعني ~~الآن ما يحتاج ولا من يرحل بالكتاب، يعني إذا طلبت الإجازة من المشرق إلى ~~المغرب أو العكس، هذا الاستدعاء للإجازة يحتاج إلى من يرحل به إلى المشرق، ~~الآن اكتب الطلب وبالفاكس يمشي ويرجع عليك نفس الشيء بلحظة، تيسرت الأمور ~~ولله الحمد. # . . . . . . . . . ... لبطلت رحلة طلاب السنن # وقلت: إن هذه العلة لا تكفي لرد الإجازة؛ لأن الرحلة ليست مقصودة لذاتها، ~~الرحلة ليست مقصودة لذاتها، الآلات أبطلت الرحلة عند كثير من طلاب العلم، ~~الآلات يطلب العلم وهو في بيته، ويحصل ما يحصله من يطلب الدرس، وقد يجاب ~~على سؤاله قبل سؤال من ms0679 يحضر الدرس. # وعن أبي الشيخ مع الحربي ... إبطالها كذاك للسجزي # وجاء عن أبي الشيخ عبد الله بن محمد الأصبهاني مع أبي إسحاق إبراهيم بن ~~إسحاق الحربي، وصالح بن محمد المعروف بجزرة، إمام من أئمة الحديث، جاء عنهم ~~إبطالها، وحكاه الآمدي وابن الحاجب عن أبي حنيفة وأبي يوسف "كذلك للسجزي" ~~أبي نصر عبد الله بن سعيد الوائلي السجستاني، يقال: السجستاني وسجزي "لكن ~~على جوازها" على جواز الإجازة. # لكن على جوازها استقرا ... عملهم. . . . . . . . . # أي عمل أهل الحديث قاطبة، وصار إجماعا، يعني بعد عصور الرواية استقر ~~الأمر على جواز الإجازة. # لكن على جوازها استقرا ... عملهم والأكثرون طرا # PageV24P010 # "قالوا به" أو بها، والأكثرون طرا عملهم يعني عمل أهل الحديث قاطبة، ونقل ~~فيها الإجماع، "والأكثرون" من العلماء "طرا" يعني جميعا "قالوا به" أي ~~بالجواز، قالوا به، الأكثرون طرا كيف ينقل الإجماع وهو يقول: والأكثرون طرا ~~قالوا به أي الجواز؟ يعني قبل انعقاد الإجماع، يعني قول الجمهور قبل انعقاد ~~الإجماع، ثم انقرض الخلاف، قالوا به أو بها، يعني بالجواز بالرواية بها، ~~وقال السلفي وهي ضرورية، السلفي يقول: ضرورية، السلفي إمام مسند محدث مكثر ~~جاب البلدان والأقطار من أجل الرواية، ولو جلس في كل بلد ليأخذ عن أهله ~~بالسماع أو بالعرض ما رجع إلى أهله، لكنه جاب الأقطار والبلدان والتقى ~~بالشيوخ وأهل الإسناد وأخذ مروياتهم بالإجازة، ورجع إلى بلده، وعد من ~~المسندين الكبار، ولذا يقول: هي ضرورية، لماذا؟ لأنها لو لم تكن ضرورية ~~وألزم بأن يسمع أو يعرض، ما رجع إلى أهله، يعني الرحلة من بلد إلى بلد ~~تحتاج إلى أشهر، جابر بن عبد الله سافر إلى عبد الله بن أنيس شهر كامل من ~~أجل حديث واحد، والسلفي جاب الأقطار وحمل مئات الألوف من الأحاديث بطريق ~~الإجازة، ولو سمعها أو عرضها لاحتاج إلى أضعاف عمره فضلا عن كونه يرجع إلى ~~بلده أو لا يرجع، ولذا قال: هي ضرورية. # . . . . . . . . . كذا وجوب العمل ... بها وقيل: لا كحكم المرسل # كذا لما استقر الأمر على جواز الرواية بها، كذا استقر كما ms0680 هو المعتمد ~~وجوب العمل والاحتجاج بالمروي بها، قد يقول قائل: إن المعول في الاحتجاج ~~والعمل هو ما دون في الكتب بالأسانيد المتصلة بالسماع والعرض، فلسنا بحاجة ~~إلى أن نعول على الإجازة ونعتمد عليها. # . . . . . . . . . كذا وجوب العمل ... بها وقيل: لا كحكم المرسل # PageV24P011 # يعني لو افترضنا أن عالم من أهل الحديث ومن أهل الفقه ليست عنده إجازات، ~~وليست عنده روايات بالكتب، كتب السنة المدونة كالصحيحين والسنن والمعاجم ~~والمسانيد والمصنفات والمستخرجات والموطأت ما عنده روايات ماذا نقول عنه؟ ~~نقول: هذا ليس بمحدث وله عناية كبيرة بمعرفة الحديث رواية ودراية؟ لكن ما ~~عنده أسانيد، يقول: أنا ما أؤمن بأهمية الأسانيد، ثم ماذا إذا قلت: حدثني ~~فلان عن فلان في عشرين نفسا إلى البخاري ثم قلت: قال الإمام البخاري: حدثنا ~~الحميدي، ويش يستفيد الحديث؟ يقول: ما له قيمة، ولذلك لو قيل لي: أجزتك ~~قلت: ما أريد، هذا يبقى محدث وفقيه وإلا يقال: ما له قيمة هذا، ما عنده ~~أسانيد؟ محدث؛ لأن اتصال الأسانيد في العصور المتأخرة ليس له أثر عملي، ~~العمل على صحة نسبة الكتب إلى مؤلفيها، فإذا ثبتت نسبة الكتاب إلى مؤلفه ~~انتهى الإشكال، تدرس الإسناد من هذا المؤلف إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- وماعدا ذلك .. ، لكن لو كان لك رواية بصحيح البخاري ثم جاء من ~~يدرس .. ، رواية في سنن أبي داود دعنا من صحيح البخاري؛ لأنه ما يحتاج إلى ~~دراسة، بينك وبين أبي داود مثلا ثمانية عشر أو تسعة عشر نفسا، ثم جاء واحد ~~يحتاج إلى أن يستدل بحديث من سنن أبي داود عن طرقك، وذكر إسنادك كاملا، ثم ~~قال أبو داود .. ، وذكر الحديث هل يترجم لك؟ وينظر في قوتك وضعفك؟ يحتاج ~~يترجم لشيخك لينظر .. ؟ يترجم لثمانية عشر شخصا لينظر هل فيهم المقبول ~~وفيهم المردود؟ لا، أبدا ما يحتاج إلى هذا، ما يحتاج إلى هذا إطلاقا، وقل ~~مثل هذا في الكتب الأصلية التي تروي الحديث بالوسائط، يعني البغوي مسند، ~~يروي الحديث أحيانا بأسانيده المستقلة، وأحيانا بواسطة الكتب يروي عن اثنين ~~أو ثلاثة، ثم يقول: ms0681 حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي قال: حدثنا فلان، ~~في شرح السنة، ونحن نحقق شرح السنة نصحح ونضعف نحتاج إلى أن ندرس من بين ~~البغوي إلى البخاري والحديث في صحيحه؟ ما نحتاج، نحتاج إلى أن ندرس البغوي ~~ثم شيخه، ثم شيخ شيخه، ثم اللؤلؤي، ثم أبي داود، ثم سند أبي داود إلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-؟ ما نحتاج، فالكتب المسندة الأصلية التي تروي بواسطة ~~الكتب، بواسطة الأئمة # PageV24P012 # المصنفين كالبيهقي مثلا يروي أحاديث عن طريق أصحاب الكتب، وقد يروي ~~أحاديث بسنده المستقل؛ لأنه إمام مسند، ما رواه على جهة الاستقلال، هذا ~~يدرس، يدرس شيخه، يدرس شيخ شيخه إلى أخر السند، لكن ما رواه في أثناء ~~الطريق إمام مصنف نرجع إلى الأصل وندرس إسناد أبي داود أو إسناد الترمذي، ~~أو إسناد ابن ماجه، أو إسناد الكتب المصنفة المتداولة، بعد أنه نتأكد أن ~~هذا الحديث موجود في الأصل، فنرجع إلى دراسة هذا الحديث في الأصل؛ لأن ~~المؤلف قد يعتمد على رواية ليست هي المتداولة بين أيدينا، فلا نجد الحديث ~~في سنن أبي داود؛ لأننا اعتمدنا رواية اللؤلؤي، وهو اعتمد رواية ابن داسه ~~مثلا، أو رواية ابن العبد، أو أورد الحديث من طريق البخاري، فبحثنا عنه ما ~~وجدناه في صحيح البخاري؛ لأنه اعتمد رواية حماد بن شاكر، ونحن اعتمدنا على ~~رواية أبي ذر، ومع ذلك إذا رواه عن طريق حماد بن شاكر عرفنا أنه في رواية ~~حماد بن شاكر هل نبحث عن هذه الرواية لنتأكد؟ أو نثق بهذا الإمام البيهقي ~~ونقول: خلاص خرجه الإمام البخاري وهو موجود في رواية حماد مما زاده عن ~~رواية ... ؟ مع أن رواية حماد الغالب فيها النقص ليس فيها الزيادة، يعني ~~نثق بهذا الإمام، ولا نحتاج إلى أن ندرس الواسطة، يعني شدد كما تقدم في ~~أوائل الألفية حينما تكلم الناظم عن نقل الحديث من الكتب المتعمدة، قال: # قلت: ولابن خير امتناع ... نقل سوى مرويه إجماع # يعني كلام ابن خير في فهرسته –الإشبيلي- يجعل طالب العلم يحرص على ~~الإجازة، لماذا؟ لأنه قال: ms0682 يمتنع أن ينقل حتى من الكتب المؤلفة تنقل حديثا ~~وأنت ليست لك به رواية، أو تعمل بحديث ليست لك به رواية، فيجعل الذي لا ~~رواية له متصلة بالأئمة بالكتب يجعله لا يجوز له أن يتطاول على هذه الكتب، ~~ولا يروي منها، ولا ينقل، ولا يعمل، حتى تكون له به رواية، لكن هذا الإجماع ~~الذي نقله منقوض بإجماع آخر، ابن برهان نقل الإجماع على أنه يجوز لمن أراد ~~الرواية أو النقل أو العمل أن ينقل من صحيح البخاري، ويعمل بما في صحيح ~~البخاري ولو لم تكن له به رواية، وهذا محل إجماع. # . . . . . . . . . كذا وجوب العمل ... بها. . . . . . . . . # PageV24P013 # يعني والأكثرون طرا، أو الإجماع إن ثبت عدم المخالف فيما بعد، عدم ~~المخالف، إن لم يوجد مخالف فيما بعد، هذا في الرواية والعمل "وقيل" وهو قول ~~أهل الظاهر كابن حزم وغيره: لا يجوز العمل به، تجوز الرواية بها لكن لا ~~يجوز العمل بها كحكم الحديث المرسل؛ لأن فيها انقطاع، يعني ما دامت هذه ~~الرواية بالإجازة غير معتبرة، يعني تروي بواسطة الإجازة الخبر، لكن لا تعمل ~~به؛ لأن الشيخ الذي تحدث عنه بالإجازة ما حدثك، لا أسمعك ولا سمع منك، ~~فحكمها حكم المرسل، لكن الخطيب البغدادي الحافظ رد هذا الكلام، يقول: كيف ~~يكون من تعرف عينه وعدالته بمنزلة من لا نعرفه؟! في السند المرسل ويشمل ~~أنواع الانقطاع فيه راو لا نعرف عينه، فيه سقط ما نعرفه، لكن في الإجازة ~~أنت تعرف الذي أجازك، ومن أجازه ومن أجازه إلى أخره كلهم معروفون، ففرق ~~بينها وبين المرسل. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # دعنا ممن يقول به، لكن على القول بعدم الجواز به؛ لأنه إذا صحت الرواية ~~بالأصل المقيس عليه كقول الحنفية والمالكية من باب أولى أن تصح الرواية ~~بالفرع، مع أنه ذكر عن مالك وأبي حنفية أنهم لا يرون الرواية بالإجازة ~~"والثان" يعني النوع الثاني، وحذفت الياء. # والثان أن يعين المجاز له ... دون المجاز وهو أيضا قبله # جمهورهم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV24P014 # إذا عين المجاز له دون المجاز به هذا النوع أيضا قبله الجمهور ms0683 من ~~العلماء، الثاني: من أنواع الإجازة المجردة من المناولة أن يعين المجيز ~~المجاز له –الطالب- دون الكتاب المجاز به "وهو" أي هذا النوع "أيضا قبله ~~... جمهورهم" أي جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء سلفا وخلفا "رواية ~~وعملا" رواية به من غير تعيين للمجاز به، وعملا بالمروي به بشرطه، هو الآن ~~مجهول لكن بشرط أن يؤول إلى العلم، شريطة أن يؤول إلى العلم، لكن لو استمرت ~~الجهالة، أجزتك أن تروي عني بعض مروياتي، هذا يؤول إلى العلم؟ هذا لا يمكن ~~أن يؤول إلى العلم، لكن لو قال له: أجزت لك أن تروي عني جميع مروياتي، الآن ~~ما عين، ومروياته منها ما تقدم عن الإجازة، ومنها ما تأخر، يعني بعض ما ~~أجيز به ما حصل إلى الآن، فهو يروي عنه جميع مروياته إلى وفاته، حتى ما ~~تتجدد منها، هنا ما عين المجاز به، لكنه يؤول إلى العلم، لو قال: اشتريت ~~منك هذه السلعة بما في ذمة فلان لي، قال: كم اللي في ذمة فلان؟ قال: والله ~~بالدفتر، ما بعد جمعنا، المجموع إلى الآن ما بعد طلع، لكن هذا يؤول إلى ~~العلم، يجمع ويعرف، فليس الثمن مجهولا، لكن لو قال: اشتريت هذه السلعة ببعض ~~ما في ذمة فلان لي، هذا الثمن مجهول، والبيع باطل؛ لأنه اختل شرطه. # ثم قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وهو أيضا قبله # جمهورهم رواية وعملا ... والخلف أقوى فيه مما قد خلا # ولكن الخلف الذي هو الخلاف أقوى في هذا النوع من الذي قبله، ولكن الخلف ~~في جواز الرواية والعمل أقوى في هذا النوع مما قد خلا، أي من النوع الذي ~~قبله، بحيث لم يحك فيه الإجماع، هذا النوع ما حكي فيه الإجماع بخلاف النوع ~~الأول "والثالث" أي النوع الثالث من أنواع الإجازة، # . . . . . . . . . التعميم في المجاز ... له وقد مال إلى الجواز # مطلقا الخطيب وابن منده ... ثم أبو العلاء أيضا بعده # النوع الثالث من أنواع الإجازة التعميم في المجاز له، وتحت هذا صورتان. # PageV24P015 # الصور الأولى: أن يعين المجاز به، والصورة الثانية: ألا يعين المجاز به، ~~الصورة الأولى ms0684 أن يقول: أجزت لمن قال: لا إله إلا الله، أو لجميع المسلمين، ~~أو لأهل الإقليم الفلاني، أجزت لهم أن يرووا عني، يعين المجاز به صحيح ~~البخاري هذه الصورة الأول، أو لا يعين، فيقول: مروياتي. # "والثالث التعميم في المجاز ... له" سواء عين المجاز به أو أطلق، كأن ~~يقول: أجزت للمسلمين أن يرووا عني مروياتي أو صحيح البخاري على وجه الخصوص. # "له وقد مال" يعني ذهب "إلى الجواز ... مطلقا الخطيب" البغدادي أبو بكر ~~الحافظ "مطلقا" سواء الموجود حين الإجازة أو بعدها قبل وفاة المجيز أطلق، ~~قال: أجزت لأهل الإقليم الفلاني أن يرووا عني مروياتي، أو كتاب بعينه، وأهل ~~الإقليم الفلاني منهم الموجود، ومنهم من سيوجدن موجود وقت الإجازة، ومنهم ~~من سيوجد بعد ذلك، وعلى كل حال الإجازة في أصلها ضعف، وتزداد ضعفا بهذا ~~التوسع، أجزت لمن قال: لا إله إلا الله، أجزت للمسلمين، أجزت لأهل الإقليم ~~الفلاني، كلما انحصر اللفظ صارت أقرب إلى الجواز، # وكلما شاع اللفظ صارت أقرب إلى المنع، الحافظ ابن عبد البر يشترط في ~~الإجازة أن يكون المجاز -الطالب طالب الإجازة- أن يكون ماهرا بالصناعة، ما ~~هرا بالصناعة، يعني من أهل الحديث، يستحق أن يروي، ويثق به الشيخ، أن يأذن ~~له بالرواية، ولو ليسمعه، أو يسمع منه؛ لأنه محل ثقة من الشيخ أنه يعرف إذا ~~قرأ أتقن، وإذا سمع حفظ، أما الإجازة تقول: أجزت لفلان، وولد فلان، وولد ~~ولد فلان ممن هو أهل للرواية ومنهم ليس بأهل، أو أجزت لأهل الإقليم ~~الفلاني، وفيهم الأبله، وفيهم المغفل، وفيهم الصغير، فيهم الكبير، فيهم من ~~لا يستحق أن يتحمل هذا العلم، لاشك أنها أن ضعفها ظاهر. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وقد مال إلى الجواز # مطلقا الخطيب وابن منده ... . . . . . . . . . # مال إليه –أيضا- الحافظ أبو عبد الله ابن منده، ومنده تقال بالهاء في ~~الوقف، والدرج، تقال بالهاء في الوقف والدرج، مثل ابن ماجه، مثل ابن داسه، ~~يعني ألفاظ أعجمية لا تخضع لقوانين العربية أنها إذا وقف عليها لها حكم، ~~وإذا أدرجت لها حكم # PageV24P016 # ولعلنا نتذكر السؤال الذي ورد في درس ms0685 المغرب للتنبيه على الأخوة الذين ~~يحصل لهم شيء من النعاس في الدرس، ومعلوم أن روايتهم تكون ضعيفة، حتى قال ~~بعض أهل العلم: إن الإجازة على وجهها خير من السماع الرديء، الإجازة على ~~وجهها خير من السماع من الرديء، ولا شك أن النعاس يسري، ويؤثر على غيره، ~~وإن كان لا يحصل منه حركة، ولا أذى، ولا تشويش، لكنه يسري، وبعضهم يتحايل ~~بعض السراق يتحايل، فيدخل المحل، ويجلس، ثم يتثاءب أمام صاحب المحل، ثم بعد ~~ذلك ينعس حتى يؤثر عليه، فينعس، ثم يسرق ما يشاء، على كل حال السماع الردي ~~الإجازة خير منه، والانتساب كما معروف في الدراسة النظامية خير من الحضور ~~الذي لا تترب عليه أي آثار. # مطلقا الخطيب وابن منده ... ثم أبو العلاء أيضا بعده # الحافظ الثقة أبو العلاء الهمداني "أيضا بعده" أي بعد ابن منده، # وجاز للموجود عند الطبري ... والشيخ للإبطال مال فاحذر # وكذا جاز التعميم في الإجازة للموجود حين صدروها خاصة عند أبي الطبيب ~~الطاهر الطبري فيما نقله الخطيب "والشيخ للإبطال" يعني وكذا الشيخ ابن ~~الصلاح للإبطال –أيضا- مال. # وقال الإجازة بأصلها ضعيفة، وتزداد بهذا التوسع ضعفا، هذا التوسع، وهذا ~~الاسترسال يزيدها ضعفا كثيرا لا ينبغي احتماله، وعلى هذا "فاحذر" بدون ياء، ~~كسرة، فاحذر عندك ياء؟ ها؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه موجود ياء، فاحذر بالكسر؛ لأنه ها؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV24P017 # أي ثانية؟ والثاني لا، لا الثاني بحذف الياء، معروف أنه بحذف الياء، لا ~~هو الصحيح أنه بدون ياء، لكن هذه الطبعة المحققة المراجعة هذه فيها ياء، ~~ومعلوم أن الفوات لا بد منه، يعني ما أحد يزعم أن عمله كامل، يعني ومراجعتي ~~للكتاب قبل طبعة مراجعة خفيفة، معروف أن الإنسان قد يثق بالمحقق، ثم بعد ~~ذلك لا يدقق عليه تدقيقا تاما، ويفوته بعض الشيء، ولوجود بعض الملاحظات على ~~هذه الألفية، وبعض الكتب التي وضع عليها اسمي صرت أمتنع من التقديم، لأنه ~~يكلف، لو أردت أن تراجع الكتاب حرفا حرفا، حققه أنت، نعم، والله يجيبوا لك ~~يقول: راجع كتابي، وقدم له صرت أرفض رفضا تاما؛ ms0686 لأني وقفت على أشياء ما ~~أدري كيف فاتت؟ يعني قراءتي لها سرد، سرد واختبار بعد ما هو بقراءة تامة، ~~لكن الأخوان يقولون يكفينا المقدمة التي كتبتها؛ لأن فيها منهجية لطلب علوم ~~الحديث، لأن فعل الأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه، يبنى على ما يجزم به ~~مضارعه، والمضارع إنما يجزم بحذف حرف العلة. # وما يعم مع وصف حصر ... كالعلما يومئذ بالثغر # PageV24P018 # "وما يعم" يعني قد صرح ابن الصلاح بقوله: ما يعم مع وصف حاصل، يعني يخفف ~~هذا العموم، "أجزت لجميع المسلمين" هذا لا يمكن الإحاطة به، من قال: لا إله ~~إلا الله، هذا عموم العموم، نعم، لكن لو قال: أهل الثغر، أو أهل البلد ~~الفلاني، أو أهل القرية الفلانية، وكل ما صغر يكون الحصر فيه أقرب، أدق، ~~ويكون الرواية بها أقوى؛ لأنها كلما توسعت ضعفت، كلما توسعت ضعفت، يعني ~~مثال ذلك أن تأتي بحبر، نعم معك حبر في فنجان مثلا، أو بياله تسكبه على هذا ~~الكأس يصير اللون غامق، يكون اللون للحبر، وإذا زدت قليلا خف اللون، وإذا ~~سكبته في البحر مثلا؛ انتهى خلاص ذاب، وهذا مثل الإجازة، الآن الإجازة ~~الأصل أن الرواية بين الشيخ والطالب كفاحا، مواجهة، هذا الأصل، ثم إذا توسع ~~فيها يأتي الاستدعاء، وفيه عشرة أشخاص يطلبون الإجازة بكتاب كذا، هؤلاء ~~محصورون، مائة شخص، أكثر، والرواية أضعف لماذا؟ لأن الشيخ كل ما يقل العدد ~~يعرف أعيانهم، ويتصفحهم، ويحيط بهم، ويعرف الأهل من غير الأهل، لكن إذا ~~زادوا ما يستطيع أن يتصفحهم، ولا يعرفهم، حتى ولا يستطيع أن يقرأ أسمائهم، ~~ولا قراءة، فضلا عن كونه لا أسماء مكتوبة، ولا استدعاء، من تلقاء نفسك أجزت ~~من قال: لا إله إلا الله، فلا شك أن بهذا التوسع تزداد ضعفا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يكتب لأنه حضر، وهو مميز، هذا ما يضر، وقت التحمل لا يشترط شروط، الشرط ~~في وقت الأداء، إذا أراد أن يؤدي طبق عليه الشروط، هذا أشرنا إليه سابقا. # وما يعم مع وصف حصر ... كالعلما يومئذ بالثغر # بالقصر، الموجودين يوم ms0687 الإجازة "يومئذ" يعني يوم الإجازة "بالثغر" بالثغر ~~الثغور التي هي الحدود، الحدود التي تجب حياطتها، وصيانتها من استغلال ~~الأعداء لغفلة أهلها، ولذا جاء الحث، وعظيم الأجر على المرابطة في الثغور، ~~فإنه في هذه الصورة يعني الحصر إلى الجواز، # فإنه إلى الجواز أقرب ... قلت: عياض قال: لست أحسب # في ذا اختلافا بينهم ممن يرى ... إجازة لكونه منحصرا # يعني إذا قال: أجزت أهل الرياض، أو قال: أجزت أهل الخرج، أيهما أقوى؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV24P019 # نعم؛ لأنه كلما زاد الحصر كان الرواية أقوى؛ لأنها الأصل فيها الحصر، بين ~~شيخ، وتلميذه، فإذا زاد العدد كل ما له تضعف، مثل ما نظرنا بالحبر "فإنه" ~~يعني في هذا الصورة "إلى الجواز أقرب"، قلت: وعياض سبق ابن الصلاح في كلامه ~~هذا، وقال: "لست أحسب" يعني أظن في جواز "ذا اختلافا" بينهم أي العلماء ~~"ممن يرى إجازة" أي يعتمد الإجازة الخاصة رواية، وعملا "لكونه منحصرا" ~~لكونه منحصرا، يعني مع قلة المجازين يتجه القول بجوازها، وعلى كل حال كلام ~~ابن عبد البر لاشك أنه قوي، ومتين، ودقيق، أنه لا يجاز إلا الماهرة ~~بالصناعة، لا يجاز إلا الماهر بالصناعة؛ لأن الأصل في الرواية السماع، أو ~~العرض، والأصل أنه لا يروي عنك إلا إذا سمع منك، أو سمعت منه، لكن لصعوبة ~~هذا الأمر، صعوبة الرواية، وحصر الرواية بالطريقين فيه صعوبة، فيه كلفة، ~~تكليف بما لا يطاق، فأقل الأحوال أن تثق بهذا الشخص أنه إذا سمع منك أتقن، ~~وإذا قرأ عليك أجاد، وهذا هو الماهر بالصناعة، وابن عبد البر شرطه هذا قوي، ~~وبهذا تحفظ الإجازة، وتحفظ الرواية عن غير أهلها "كالعلما يومئذ" كالعلماء ~~بالقصر الموجودين يوم الإجازة "يومئذ بالثغر" يعني خصص بوصفين، وكلما زادت ~~القيود انحصر العدد. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا هم ما يرون اشتراط العلم، علم المجاز، لا ما ذكره إلا ابن عبد ~~البر ما دام أجيز، وصاروا يجيزون لأناس لا يحسنون شيئا عنده هذا الصحيح كتب ~~اسمه عليه في الطباق، وصار يرويه الناس، وأحيانا يأخذ أجره، ويتكسب من ~~ورائه، هذا الذي صار في ms0688 آخر الزمان، هو في عموم يبقى العموم، يعني كونه ~~يجيز أهل الخرج، نقول: أولى من أجيز أهل الرياض، لكن يبقى نعم. # طالب:. . . . . . . . . # ما عين، ما يحتاج، ما هو بتعيين، ما قال: أجزت فلان وفلان، وفلان وفلان، ~~لا أجزت أهل الثغر، أجزت أهل الخرج ما في تعيين. # هذا يقول: يرد في ذكر بعض الأحاديث أنه جيد، أو لا بأس به، هل ذلك أن ~~مرتبته مرتبة الحسن لغيره، أو الضعيف، ومن من المحدثين يذكر هذه الدرجة؟ # PageV24P020 # أما جيد، فقد أطلقها الترمذي في بعض الأحاديث، قال: حديث جيد حسن، فرأوا ~~أن كلمة جيد بمعنى الصحيح، ابن حجر -رحمه الله- قال: الجهبذ لا ينزل عن ~~كلمة صحيح إلى جيد إلا لنكته، هناك سبب ينزله من درجة الصحيح، "لا بأس به" ~~يمكن أن يقال في الحسن: لا بأس به. # يقول: هذا امرأة تقول: قد من الله علي بطلب العلم، وتحصيل قدر مبارك منه، ~~ولدي جهود في دورة الدروس العلمية، والمحاضرات، ونفع الله بها، وكتب الله ~~لها القبول، وأحرص فيما بيني وبين الله على الإكثار من العبادات، ومع ذلك ~~أجد في قلبي من القسوة مالا يشكى إلا إلى الله، وأتحسر، وأنا أمام الناس ~~يصلح حالهم على يدي، وأنا في حرمان من صلاح حالي مع الله، فأرجوا منكم ~~التوجيه. # على كل حال ما المسؤول بأحسن حال من السائل. # يقول هذا –أيضا-، أو طالبة تقول: # وجاز للموجود عند الطبري ... . . . . . . . . . # هل صورة المسألة: "يجيز الشيخ أحدا أمامه خاصة يكون في المجلس، فيرى ~~الطبري جواز الإجازة لمن كان موجودا"؟ هل هذه صورة المسألة؟ # لا، الوجود هنا معناه أنه حي في ذلك الوقت، يعني في مقابل المعدوم، لأنه ~~سيأتي من توسع في الأجايز، وأجازها للمعدوم تبعا للموجود، أو استقلالا. # يقول: هل يجوز جمع الشفع، والوتر في صلاة واحدة؟ # يعني في سلام واحد، ثلاث ركعات في سلام واحد، لا بأس إ-ن شاء الله-، سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر ms0689 لنا، ولشيخنا، والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: # والرابع: الجهل بمن أجيز له ... أو ما أجيز كأجزت أزفله # بعض سماعاتي كذا إن سمى ... كتابا أو شخصا وقد تسمى # به سواه ثم لما يتضح ... مراده من ذاك فهو لا يصح # أما المسمون مع البيان ... فلا يضر الجهل بالأعيان # وتنبغي الصحة إن جملهم ... من غير عد وتصفح لهم # والخامس: التعليق في الإجازة ... بمن يشاؤها الذي أجازه # أو غيره معينا والأولى ... أكثر جهلا وأجاز الكلا # معا أبو يعلى الإمام الحنبلي ... مع ابن عمروس وقالا: ينجلي # الجهل إذ يشاؤها والظاهر ... بطلانها أفتى بذاك طاهر # PageV24P021 # قلت: وجدت ابن أبي خيثمة ... أجاز كالثانية المبهمة # وإن يقل: من شاء يروي قربا ... ونحوه الأزدي مجيزا كتبا # أما: أجزت لفلان إن يرد ... فالأظهر الأقوى الجواز فاعتمد # والسادس: الإذن لمعدوم تبع ... كقوله: أجزت لفلان مع # أولاده ونسله وعقبه ... حيث أتوا أو خصص المعدوم به # وهو أوهى وأجاز الأولا ... ابن أبي داود وهو مثلا # بالوقف، لكن أبا الطيب رد ... كليهما وهو الصحيح المعتمد # كذا أبو نصر وجاز مطلقا ... عند الخطيب وبه قد سبقا # من ابن عمروس مع الفراء ... وقد رأى الحكم على استواء # في الوقف في صحته من تبعا ... أبا حنيفة ومالكا معا # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "والرابع" أي النوع الرابع من ~~أنواع الإجازة. # تقدم ذكر الثلاثة، الأول: تعيين المجاز له، والمجاز به، والثاني: أن يعين ~~المجاز له دون تعيين للمجاز به، والثالث التعميم في الإجازة، الإجازة ~~العامة، والنوع الرابع من أنواع الإجازة: الجهل بمن أجيز له، يقول: # والرابع الجهل بمن أجيز له ... أو ما أجيز كأجزت أزفلة # بعض سماعاتي كذا إن سما ... كتابا أو شخصا وقد تسمى # به سواه ثم لما يتضح ... مراده من ذاك فهو لا يصح # "الجهل بمن أجيز له" هذا هو النوع الرابع من أنواع الإجازة، بمن أجيز له ~~من الناس، يعني ms0690 من الطلاب يجهل من أجيز له، أو بما أجيز به من المروي، أو ~~بما أجيز به من المروي، كأن يقول: أجزت بعض الناس، # PageV24P022 # أجزت بعض الناس، أو بما أجيز به من المروي، أو بما أجيز به من المروي ~~يكون مجهولا، كأن يجيز بعض مسموعاته هذا مجهول، المجاز به مجهول، إذا قال: ~~أجزت بعض الناس، معروف بعض الناس؟ ليس بمعروف، ولا يؤول إلى العلم، وكذالك ~~إذا قال: أجزت ببعض مسموعاتي، أجزت فلانا ببعض مسموعاتي، يعني لو عين ~~المجاز، أو المجاز به، وجهل أحدهما دخل في هذا، إذا قال: أجزت بعض الناس ~~صحيح البخاري، هذا جهل بالمجاز له، لكنه تعيين بالمجاز به، والعكس: أجزت ~~فلانا –معين- بعض مسموعاتي، أو بعض مروياتي، هذا تعيين للمجاز له، وجهل ~~بالمجاز به، وقد يكون الجهل بالأمرين معا، أجزت بعض الناس بعض مروياتي. # يقول: الوجه الرابع "الجهل بمن أجيز له، أو ما أجيز" يعني من المروي ~~"كأجزت أزفلة" الأزفلة الجماعة من الناس، غير محددين "بعض سماعاتي" و "كذا ~~إن سمى" يعني وكذا من هذا النوع إن سمى المجيز: # . . . . . . . . . ... كتابا أو شخصا وقد تسمى # PageV24P023 # "به سواه" ولا يمكن تحديده، إذا قال: أجزت محمد بن عبد الله الأنصاري، ~~ويوجد بهذا الاسم مجموعة من الناس، ولا يعرف المراد منهم هذه جهالة بالمجاز ~~له، وكذا لو قال: أجزت كتاب السنن، أجزت فلانا كتاب السنن، ما يدرى هل هو ~~سنن أبي داوود، أو سنن الترمذي أو سنن النسائي، أو البيهقي، أو ابن ماجه، ~~أو الدارقطني، ما ندري، لكن إذا وجد ما يدل على ذلك بحيث يؤول إلى العلم لا ~~بأس كمن يطلب اسمه محمد ابن زيد بن ثابت الأنصاري ... إلى آخره، محدد، ~~ويطلب الإجازة، يكتب استدعاء من فلان بن فلان محمد ابن عبد الله بن زيد بن ~~عمرو الأنصاري، معروف هذا، ولا له شريك في الاسم، الخماسي يطلب من الشيخ ~~إجازته بكتاب السنن لأبي داوود، ثم بعد ذلك يكتب الشيخ: أجزت محمد بن عبد ~~الله الأنصاري أن يروي عني كتاب السنن، هذا السؤال ms0691 يدل على المراد، محدد، ~~طالب الإجازة محدد، والكتاب المطلوب إجازته محدد، وما يأتي في الجواب، ما ~~يأتي في الجواب معاد فيه السؤال حكما، يعني إذا سئل كأنه أعاد السؤال، ~~فأجاب بالإجمال؛ لأنه لا يحتاج أن يعيد، ولذلكم تجدون في الفتاوى، وغيرها ~~يسأل فلان عن فلان، فقال: الحكم كذا، يعني حكم ما سألت عنه كذا، وبعضهم ~~يعيد السؤال، يعيد السؤال، لكن لا داعي لإعادة السؤال، وهو معروف في عرض، ~~وطرح السائل لا داعي لعرض السؤال؛ لأنه في الحكم موجود. # PageV24P024 # النبي -عليه الصلاة والسلام- سئل عن التطهر في البحر، بماء البحر، أنا ~~نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا؛ أفنتوضأ ~~بماء البحر؟ قال: الجواب: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته))، يعني نمسك ~~الجواب ما مر علينا السؤال إطلاقا، الجواب فقط يفيدنا شيئا؟ ما يفيدنا ~~شيئا، لكن السؤال معاد في الجواب، ولذا إذا جاء الاستدعاء من شخص مميز ~~معروف؛ لأن بعض الناس يشاركه في الثلاثي عشرة أشاخص، لكن في الرباعي يشاركه ~~خمسة، في الخماسي ما شاركه أحد يتميز يتعين يتحدد، فذكر في الاستدعاء الاسم ~~خماسيا، بحيث لا يشاركه فيه أحد، وذكر في السؤال الكتاب مضاف إلى صاحبه ~~السنن للبيهقي مثلا، أو السنن لأبي داوود، ثم بعد ذلك يقول المجيز: أجزت ~~فلان بن فلان بن فلان بالاسم الذي يشارك فيه العشرة نعم؟ كتاب السنن بهذا ~~اللفظ الذي يشارك فيه مجموعة من الكتب، هذا متحدد، يعني من خلال الاستدعاء ~~الذي هو طلب الإجازة تحدد المراد و "كذا إن سمى" من هذا النوع إن سمى ~~المجيز: # . . . . . . . . . ... كتابا أو شخصا وقد تسمى # كتابا كالسنن، أو شخصا كمحمد بن عبد الله الدمشقي. # في الكتب كثيرا ما يقولون: وفي الصحيح، وفي الصحيح حديث أبي هريرة كذا، ~~فيه أكثر من كتاب يقال له الصحيح، هل المراد الصحيح للبخاري، الصحيح لمسلم، ~~الصحيح لابن خزيمة، الصحيح لابن حبان، الحاكم بعضهم يطلق عليه الصحيح، صحيح ~~ابن السكن، صحيح أبي عوانة، صحيح من؟ إذا جرت عادة المؤلف أنه لا يطلق ~~الصحيح إلا ms0692 على البخاري انتهى الإشكال؟ أو على الصحيحين انتهى الإشكال؟ ~~وإلا فإننا لا نجزم الكتاب المعين، والذي يغلب على الظن أنه يريد في الحديث ~~الصحيح، ولا يريد كتابا بعينه إلا إذا اضطرد من عادته، وجادته أنه يريد ~~كتابا بعينه "وقد تسمى به سواه" أي بالكتاب، أو بالشخص "سواه" سوى من ذكر ~~"ثم لما يتضح" يعني لم يتضح المراد خلاص حاولنا نفهم، حاولنا ما في فائدة، ~~مازال الإبهام قائما، ولم نستطع أن نتوصل إلى المراد. # PageV24P025 # "ثم لما يتضح مراده" أي مراد المجيز من ذاك كله بقرينة من القرائن "من ~~ذاك فهو" يعني هذا النوع "لا يصح" لا يصح لماذا؟ للجهل في هذه الصورة، أو ~~في هذه الصور كلها الثلاث، للجهل في هذه الصور كلها عند السامع. # أما المسمون مع البيان ... . . . . . . . . . # "المسمون" الجماعة المسمون، المعينون في استدعاء، أو غيره "مع البيان" ~~لأنسابهم، وشهرهم، وما يتميزون به، بحيث لا يشتبهون بغيرهم: # أما المسمون مع البيان ... فلا يضر الجهل بالأعيان # PageV24P026 # لا يضر الجهل من المجيز بالأعيان، وعدم معرفته بهم، والإجازة حينئذ صحيحة ~~يعني إذا وجد استدعاء، وفيه مائة شخص، المجيز يعرف عشرة منهم، وتسعون ما ~~يدري منهم، تسعون منهم لا يعرفهم، كما لو كانوا عنده بين يديه مائة شخص، ~~وقال: أذنت لكم أن ترووا عني صحيح البخاري، ما يلزم أن يكون عارفا بالجميع، ~~أو ولا عارف ولا واحد منهم، ما يلزم؛ لأنهم محددون، معينون بأعيانهم، ما ~~فيه أدنى أشكال، ومعرفة الشيخ لهم لا تلزم، كالرواية بالسماع، أو بالعرض، ~~يعني قد يأتي شخص ليعرض على الشيخ كتابا من الكتب، ويقرأ الكتاب، وينتهي من ~~الكتاب، وما يعرف اسمه، كما هو الحال في شأن الدروس الآن، يمكن يحضر طلاب ~~من عشر سنين ما يعرف إيش أسماؤهم؟ الشيخ ما يعرفش أسماءهم، الشيخ يعرف أحد، ~~اثنين، هذا مجرب بالدارسة بالجامعة أنا أعرفهم، إما متميز جدا، أو ضعيف ~~جدا، أما المتوسطون هؤلاء في الغالب لا يعرفون؛ لأن المتميز ما في شك أنه ~~ينبأ عن نفسه، ويكثر السؤال، وإذا خرج المدرس تبعه، ms0693 وسأله يحتاج إلى أن ~~توجد هناك رابطة بينهما، الضعيف جدا من كثر ما يؤنب، وانتبه يا فلان، ومن ~~كثر ما يردد: عيد السؤال مرتين، ثلاثا حتى يفهم يعرف، يعني اسمه ينطبع في ~~القلب، وإلا كل هؤلاء المائة طالب في القاعة تردد أسماؤهم كل يوم في ~~التحضير، ولا يعرفون؛ لأن الحفظ غير مقصود لهذه الأمور، غير مقصود لهذه ~~الأمور، نعم بعض الناس عنده حذق، وعنده دقة، وحافظ قوية تسعف، ودقة نظر ~~بحيث يميز بينهم، وبعض الناس -الله المستعان- يعني لو يتردد عليه باليوم ~~عشرة مرات ما عرفه، وكل له اهتمامه، كل يحفظ ما يهتم به، يعني أدركنا من ~~شيوخنا من يفرق بالنفس، ومن يفرق بالصوت الضعيف، ولو انقطع مدد متطاولة، ~~ومن يفرق بصوت الأقارب، يعرف صوت الأب، صوت العم، صوت الخال، يعرف أن هذا ~~فلان، وعرفنا من شيوخنا –أيضا-، ومن الحفاظ الضابطين المتقنين من إذا سلم ~~عليه: من؟ كل من سلم عليه قال: من؟ ولو هو أقرب الناس إليه؛ لأن جهده، ~~واهتمامه منصرف إلى غير هذا الأمر. # PageV24P027 # حتى قالوا في الشيخ سليمان بن عبد الله بن الأمام المجدد، قالوا: إنه ~~يعرف رجال الحديث أكثر من معرفته برجال الدرعية، أهل بلده كم عدد رجال ~~الدرعية؟ نفر يسير، وكلهم من أقاربه، ومن أصهاره، ومن جماعته، ومع ذلك يعرف ~~رجال الحديث أكثر منهم ليش؟ لماذا؟ لأن اهتمامه منصب إلى رجال الحديث. # أما المسمون مع البيان ... فلا يضر الجهل بالأعيان # يعني من الطرائف أني التقيت بشخص ظننت أن المدة أربعين عاما ما رآني، ~~كفيف هو، ولا يسمع لا راديو، ولا مسجل، ولا شيء؛ لأنه احتمال يصير سامعا ~~التجريد، وإلا غيره، ما يسمع من الأخوان الباقين على خلقتهم، فوجدته في ~~المناسبة سلمت عليه من دون .. ، يعني بصوت عادي، قال واحد: هل تصدق أنه ~~يعرفك؟ قلت: لا، مستحيل، لي أربعين سنة ما شفته، يوم سأله قال: هذا فلان، ~~يوم قلت: أربعين، قال: لا، خمسة وأربعين، وأنا بدون مبالغة لو طلع من المحل ~~الذي فيه المناسبة، ودخل مع باب ms0694 ثان، سلمت عليه من جديد نسيته، وهو كفيف، ~~وأنا مبصر، فهذه وهائب، لكن كل إنسان له اهتمام، له اهتمام، يعني إنسان ~~يضبط كذا، وإنسان ما يضبط كذا؛ لأنه مهتم بكذا، فتجد بعض طلاب العلم لو قيل ~~له: احفظ بيت ما استطاع، احفظ آية شقت عليه، لكن أرقام سيارات الحارة كلها ~~محفوظة، وحروفها، لكن هذا الحافظة ينبغي أن توجه للأهم، والأنفع، وما يجدي، ~~قد يقال مثلا: حفظ الأرقام زين ينفع؛ لو سرقت سيارة، أو شيء من هذا، أو ~~يعني ينفع لكن مع ذلك ما هو بمثل نفع قال الله، وقال رسوله، هذا بالنسبة له ~~فضول إذا كان طالب علم. # يقول: # وتنبغي الصحة إن جملهم ... . . . . . . . . . # أي جمعهم بالإجازة، # . . . . . . . . . ... من غير عد وتصفح لهم # PageV24P028 # "من غير عد" يعني أعطي كشف في مائة شخص يطلبون الإجازة، فقال: أجزت ~~لهؤلاء الذين طلبوا الإجازة، والمذكورين أسماؤهم، وعددهم كذا، من غير أن ~~يقرأ الأسماء، ويتصفح هذه الأسماء، وقد يطلب منه مقارنته على الواقع؛ لأن ~~التحضير في المدارس، وفي الجامعات، يعني تطبيق الاسم على الواقع مهم في ~~الأيام الأولى؛ لماذا؟ لأنه قد يأتي بالرقم، أو بالاسم، ثم يقول: حاضر، وهو ~~ما هو بهو، فالتصفح، والعد، والانتباه لهذه الأمور مطلوب؛ لأنه يترتب عليها ~~أمور، أمور نظامية الدافع إليها المصلحة، فهذه مهم يعني الاعتناء بها، أما ~~الإجازة -الله المستعان- هو أجاز لمن طلب، ولو لم يعرف أسماءهم، ولا تصفح ~~أعيانهم، وإذا كان مثل هذا يجوز في السماع، لا يتصفح الأسماء، ولا الأعيان، ~~ولا الأشخاص، الشيخ يحدث، والمسجد مملوء من الطلاب كلهم يروون عنه، هل يقول ~~قائل: إن الرواية ما تصح؛ لأنه ما عرف الأسماء، ولا تصفح الأشخاص، ما هو ~~بصحيح؟ الرواية صحيحة. # "والخامس" يعني النوع الخامس من أنواع الإجازة: # والخامس: التعليق في الإجازة ... . . . . . . . . . # ويش هي؟ # طالب:. . . . . . . . . # الجهل؟ الجهل يعني الجهل المجاز له، والمجاز به، كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # فهو لا يصح، لا يصح؛ لأنه البعض "أجزت بعض الناس" كيف يتم؟ من يروي، ومن ~~لا يروي؟ هل يستطيع أحد أن يروي بهذه الإجازة بأنه ms0695 بعض الناس، أو يقول: لا ~~تجوز لي؛ لأني من بعض الناس الذين لم يقصدوا، لا، لا هذه ما فيها إشكال ~~أنها ما تجوز، ولا تصح الرواية بها. # والخامس: التعليق في الإجازة ... بمن يشاؤها الذي أجازه # "والخامس" يعني النوع الخامس من أنواع الإجازة في الإجازة "التعليق في ~~الإجازة" ابن الصلاح لم يفرد هذا النوع عن الذي قبله، لم يفرد هذا النوع عن ~~الذي قبله، وإفراده حسن؛ لأنه يختلف عنه "بمن يشاؤها" # . . . . . . . . . ... بمن يشاؤها الذي أجازه # PageV24P029 # التعليق في الإجازة أما أن يكون بمن يشاؤها، يشاء الإجازة التي أجازه ~~الشيخ، يعني أنها معلقة بمشيئة شخص مبهم لنفسه "أجزت من شاء"، يعني من أراد ~~أن يروي عني بالإجازة؛ فليروي، كأن يقول: من شاء أن أجيز له، ومن شاء أن ~~يروي عني بالإجازة؛ فله ذلك، هذا تعليق بإجازة مبهم، أو بمشيئة بمهم، إجازة ~~معلقة بمشيئة مبهم "أو غيره" أو يشاءها غيره أي غير المجاز حال كونه معينا ~~"أجزت لمن شاء زيد من الناس" "والأولى" يعني وغيره معينا، فهي معلقة بمشيئة ~~مسمى، بمشيئة مسمى لغيره، يعني إذا شاء زيد أجزت، أو أجزت لمن يشاء زيد، ~~فالذي علقت الإجازة بمشيئته معين بخلاف الصورة الأولى. # قال ابن الصلاح: والأولى أكثر جهلا، والأولى أي التعليق بمشيئة المجاز له ~~المبهم، أكثر جهلا، وانتشارا من الثانية، وانتشارا من الثانية فإنها معلقة ~~بمشيئة من لا يحصون، ومن لا يحصرون، الأولى، والثانية معلقة بمشيئة شخص، أو ~~أشخاص محصورين "وأجاز الكل" أي الصورتين المعلقة بالمشيئة، مشيئة المبهم، ~~أو مشية المعين "وأجاز الكل" # معا أبو يعلى الإمام الحنبلي # الجهل إذ يشاؤها والظاهر # مع ابن عمروس وقالا: ينجلي # بطلانها. . . . . . . . . # وأجاز الكل معا القاضي أبو يعلى محمد بن حسين ابن الفراء الحنبلي، والد ~~مؤلف الطبقات، ذاك ابن أبي يعلى "مع ابن عمروس" محمد بن عبد الله المالكي ~~"وقالا" معللين الجواز "ينجلي الجهل" فيها إن يشاؤها المجاز له، إن يشاؤها، ~~إذا شاءها انجلت، فهي مرتبطة بالمشيئة، فإذا شاءها عملنا أنها تحددت، يعني ~~ما تحددت في وقت الإجازة، يعني ms0696 نظير ذلك إذا قلت: بلغ سلامي فلان، فقال: إن ~~شاء الله، فهو بالخيار، إن شاء بلغ، وإن لم يشأ لم يبلغ؛ لماذا؟ لأنه إن ~~بلغ؛ فقد شاء الله، وإن لم يبلغ؛ فإن الله لم يشأ، وهكذا. # PageV24P030 # إذا قال: أجزت من شاء فلان؛ فإنه إذا أجاز، أو شاء أن يجاز فلان تعين، ~~وإذا لم يشأ لم يتعين، لكن بالنسبة لمشيئة الخالق لا يمكن الإطلاع عليها؛ ~~لأن مشيئة الرب -جل وعلا- غالبة، ومشيئة العبد تابعة، لكن في مثل التصرفات ~~العادية، إن شئت، هذا مخل، مخل بالعقود، هذا مخل بالعقود؛ فكيف بمثل هذا ~~الذي فيه نقل رواية عن فلان، وهي مرتبطة بمشيئة فلان؟ طيب لو قال: إن شاء ~~فلان، أو متى شاء فلان، فليرو عني فلان، ومتى لم يشأ لم يرو، تصير روايته ~~معلقة بفلان، يوم يروي، ويوم ما يروي، إذا قال له: أنا شئت أن تروي؛ يروي! ~~لا، لا هذا كله تلاعب، مثل هذه الأمور أصل الإجازة فيها ضعف، والاستدلال ~~لجوازها فيه غموض، فكيف إذا توسعوا فيها مثل هذا التوسع؟ تزاد ضعفا بلا شك. # . . . . . . . . . ... مع ابن عمروس وقالا: ينجلي # الجهل إن يشاؤها والظاهر ... بطلانها. . . . . . . . . # بطلانها، هذا هو الصحيح، والظاهر وعدم صحتها، وقد أفتى بذلك القاضي أبو ~~الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، # . . . . . . . . . والظاهر ... بطلانها أفتى بذاك طاهر # أفتى بذاك طاهر بن عبد الله الطبري المعروف، القاضي أبو الطيب. # "قلت" هذا الحافظ العراقي: # قلت: وجدت ابن أبي خيثمة ... أجاز كالثانية المبهمة # أجاز كالصورة المبهمة، والثاني، النوع الثاني: أن يعين المجاز له دون ~~المجاز به، # قلت: وجدت ابن أبي خيثمة ... أجاز كالثانية المبهمة # قلت: ولكن قد وجدت الحافظ أبا بكر أحمد بن أبي خيثمة، زهير بن حرب صاحب ~~التاريخ، وصاحب يحي بن معين، مشهور عند أهل العلم، أجاز بكيفية، كالثانية ~~المبهمة في المجاز فقط "كالثانية المبهمة" الثانية أي ثانية؟ المبهمة في ~~المجاز فقط، يعني أجزت فلان بن فلان بن فلان، أو أجزت بعض الناس كتاب كذا، ~~الآن الثانية، أن يعين المجاز له دون المجاز به، ms0697 يعين المجاز له دون المجاز ~~به، والعكس؛ لأنه يقول: # قلت: وجدت ابن أبي خيثمة ... أجاز كالثانية المبهمة # لأنه قال: أجزت رواية تاريخي بقراءة فلان علي من أحب فلان، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني المجاز هو بنفسه المقصود أن التعليق بمشيئة .. ، شوف الآن: # والخامس: التعليق في الإجازة ... بما يشاؤه الذي أجازه # PageV24P031 # يقول: إن شئت فارو عني، أو إن شئت أجزت فلانا، أو أجزت فلانا إن شئت، ~~فيعلق الرواية بمشيئته، أو بمشيئة غيره، لكنها بمشيئة معين، لكن الصورة ~~الأولى بمشيئة مبهم؛ لأنه قال بن أبي خيثمة: أجزت لفلان أن يروي عني ~~تاريخي، له تاريخ كبير كبير، وكله علم، يعني لو وجد .. ، ووجد منه قطع ~~صغيرة، ما هو بكامل، لكان فيه نفع عظيم، تاريخ بن أبي خيثمة، ما هو على سرد ~~الحوادث، وإلا شيء، لا، تاريخ علم الحديث، يعني الرجال، وغيرهم، مع أن فيه ~~قضايا، وفيه حوادث، وفيه عبر، وفيه أشياء، لكنه نفعه لأهل الحديث أكثر من ~~غيرهم، يقول: أجزت لفلان بن فلان بن فلان أن يروي عني تاريخي برواية فلان ~~بن فلان إن أحب فلان، إن أحب مثل إذا شاء فلان. # وإن يقل: من شاء يروي قربا ... ونحوه الأزدي مجيزا كتبا # ما تقدم في التعليق إنما هو لنفس الإجازة، لكن إن يقل: من شاء الرواية ~~عني، التعليق للمجاز، التعليق هنا للمجاز "وإن يقل: من يشاء يوري" يعني من ~~شاء الرواية عني يروي، فقد أجزته "قربا" القول بالصحة؛ لماذا؟ لأن في الصور ~~الأولى وسائط، وسائط مشيئة للرواية لفلان، نعم في وساطة، لكن هنا مشيئة ~~لرواية نفسه "وإن يقل: من شاء يروي" يعني يروي عني "قربا" يعني فقد أجزته ~~قرب القول بصحته. # قال ابن الصلاح، # . . . . . . . . . ... ونحوه الأزدي مجيزا كتبا # هذا كلام ابن الصلاح "ونحوه" أي نحو ما تقدم، أبو الفتح الأزدي "مجيزا" ~~حال كونه مجيزا "كتبا" بخطه، وقال: أجزت رواية ذلك لجميع من أحب أن يروي ~~عني، أجزت رواية ذلك لجميع من أحب أن يروي عني، ومعلوم أن أبو الفتح متكلم ~~فيه عند أهل العلم، وأما ms0698 كلامه في الرجال، فغير مرضي، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أجزت لجميع من أحب من يروي عني، لفظ مطلق، ما في موجود، ولا غيره، عاده ~~بيجي عاده المعدوم، بيجي السادس. # أما: أجزت لفلان أن يرد ... فالأظهر الأقوى الجواز فاعتمد # لأنه قال: أجزت من شاء أن يروي عني، من غير تحديد، من شاء أن يروي عني، ~~من أحب أن يروي عني، كما في كلام الأزدي، أما أسهل من هذا أن يقول: أجزت ~~لفلان أن يرد، أما لو قال: أجزت لك، أو أجزت لفلان إن يرد، أو يحب الرواية ~~عني: # PageV24P032 # . . . ... فالأظهر الأقوى الجواز فاعتمد # الأظهر الأقوى في هذه الصورة الجواز؛ لانتفاء الجهالة "فاعتمد" ذلك، وإن ~~حكا ابن الأثير المنع فيها عن قوم، المنع فيها عن قوم، ابن الأثير في مقدمة ~~"جامع الأصول" حكا المنع؛ لأن فيها تردد، فيها تردد من قبل المجاز؛ هل ~~يقبل، أو لا يقبل؟ ولا شك أن هذا يضعف الإجازة، ومثل ما استصحبنا –سابقا- ~~أن الإجازة أصلها فيها ضعف. # "والسادس" يعني النوع السادس من أنواع الإجازة: # . . . . . . . . . الإذن لمعدوم تبع ... كقوله: أجزت لفلان مع # أولاده ونسله وعقبه ... حيث أتوا. . . . . . . . . # النوع السادس من أنواع الإجازة: الإذن يعني الإجازة، الإذن بالراوية ~~لمعدوم وهو على قسمين: تبع يتبع الموجود: أجزت لفلان بن فلان الفلاني، ~~وولده ما تناسلوا، يعني إلى قيام الساعة، المعدوم تبع لأيش؟ للموجود، أو ~~تكون لمعدوم استقلالا: أجزت لمن يولد لفلان: # والسادس: الأذن لمعدوم تبع ... . . . . . . . . . # تبع لموجود عطف عليه، تبع الأصل إيش؟ أن يقول: تبعا، نعم تبعا لغة ربيعة ~~يكتفون بالفتح عن التنوين، يعني ممكن أن قلت: سمعت أنس بن مالك، وغيرهم ~~يقول: لابد أن تقول سمعت أنسا بن مالك، أما لغة ربيعة، اللغة الربعية على ~~ما قالوا: الاكتفاء بالفتح عن التنوين، وعلى لغتهم يجري الاستعمال الآن، ~~يعني صعب أن تقول في كل حديث: سمعت أنسا بن مالك، فتقول: سمعت أنس بن مالك، ~~على طول، وأما التسكين فهو من أجل الوزن: # . . . . . . . . . تبع ... كقوله: أجزت لفلان مع # أولاده ونسله وعقبه ... . . . . . . . . . # أجزت الكتاب الفلاني لفلان بن فلان ms0699 بن فلان مع: # أولاده ونسله وعقبه ... حيث أتوا. . . . . . . . . # في حياة المجيز، أو بعده؛ لأنه إذا أجاز فلان، ونسله، وعقبه، يعني ما ~~تناسلوا إلى مالا نهاية "حيث أتوا" يعني متى ما ولدوا أجزتهم "أو خصص ~~المعدوم به" يعني أجاز المعدوم على سبيل الاستقلال، أي بالإذن له من غير ~~عطف له على موجود، من غير عطف له على موجود، كأن يقول: أجزت لمن يولد ~~لفلان، من غير فلان "وهو أوهى" يعني القسم الثاني إجازة المعدوم استقلالا ~~أوهى، وأضعف من الأول. # PageV24P033 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (25) # الثالث: الإجازة ( ### | لفظ الإجازة وشرطها # الشيخ: عبد الكريم الخضير # وهو أوهى، يعني القسم الثاني إجازة المعدوم استقلالا أوهى وأضعف من ~~الأول؛ لأنهم يقولون: يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا، وأيضا في الوصايا ~~والأوقاف إذا قيل: غلة الوقف لفلان ولولده ما تناسلوا، أقوى من أن يقال: ~~الغلة وقف لمن يولد لفلان لمعدوم على جهة الاستقلال "وهو أوهى" القسم ~~الثاني وأضعف من الذي قبله "وأجاز الأولا" يعني عطف المعدوم على الموجود ~~"ابن أبي داود" الحافظ أبو بكر عبد الله بن الإمام الحافظ أبي داود ~~السجستاني، فقال: أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة، يعني إلى ما لا نهاية ~~"وهو مثلا ... بالوقف" مثل بالوقف على المعدوم حيث صح فيما كان معطوفا على ~~موجود، ولا شك أنه يغتفر في التبع ما لا يغتفر في الاستقلال، يعني بعض ~~العبادات تصحح تبعا، ولو كانت على جهة الاستقلال، ما صححت صارت باطلة، لو ~~صلى شخص صلاة المغرب بأربعة تشهدات، وهو منفرد، لا يتبع إماما متعمدا لذلك، ~~نقول: صلاته صحيحة وإلا باطلة؟ باطلة، لو كان مع إمام قلنا: الصلاة صحيحة، ~~كيف يكون مع إمام؟ يأتي والإمام قد رفع رأسه من الركعة الثانية فيدرك ~~التشهد مع الإمام الأول، ويدرك التشهد الثاني ثم يأتي بركعة، ثم يتشهد، ثم ~~يأتي بركعة، ثم يتشهد، فتكون أربعة تشهدات فصلاته صحيحة "وهو مثلا ... ~~بالوقف" على المعدوم حيث صح فيما كان معطوفا على موجود و "لكن أبا الطيب ~~رد" يعني ولكن القاضي أبا الطيب طاهر ms0700 الطبري "رد ... كليهما" أي القسمين ~~مطلقا، وكذلك الماوردي "وهو الصحيح المعتمد" يعني كالإجازة السابقة، ~~المعلقة بالمشيئة "وهو الصحيح المعتمد". # PageV25P001 # "كذا أبو نصر" يعني ردها أبو نصر بن الصباغ، وبين بطلانها "وجاز مطلقا" ~~يعني ولكن أجاز مطلقا، ولكن جاز مطلقا الإذن للمعدوم، سواء كان تبعا لموجود ~~أو استقلالا "وجاز مطلقا ... عند الخطيب" الإمام الحافظ أبي بكر الخطيب ~~البغدادي، طيب مطلقا يعني جاء من نسل هذا المجاز بعد مائة سنة من وفاة ~~المجيز، تجوز الإجازة وإلا ما تجوز؟ عنده تجوز، لماذا؟ يقول: بعد الزمان ~~ليس بأشد من بعد الأوطان، يعني إذا كان من بالمشرق يجيز من بالأندلس أو ~~العكس مع بعد الأوطان، والمسألة مبناها على الاتصال وهذا ما فيه اتصال بأي ~~وجه من الوجوه؛ فلئن يكون جوازه في بعد الأزمان متصور مثل بعد الأوطان، ~~قياسا على بعد الديار كذلك بعد الزمان. # . . . . . . . . . وجاز مطلقا ... عند الخطيب وبه قد سبقا # وبه قد سبقا، أي الخطيب سبق بالجواز مطلقا، سبق بالقول بالجواز مطلقا "من ~~ابن عمروس" يعني من جماعة منهم ابن عمروس المالكي "مع الفراء" مع أبي يعلى ~~الفراء الحنبلي، والدامغاني الحنفي، وأبي الطيب الطبري، وهؤلاء هم رؤوس ~~مذاهبهم، ابن عمروس إمام من أئمة المالكية، وأبو يعلى إمام من أئمة ~~الحنابلة، والدامغاني من أئمة الحنفية، وأبي الطيب الطبري من أئمة ~~الشافعية، هؤلاء أئمة مذاهبهم، وقد سبقوا الخطيب إلى القول بالجواز. # من ابن عمروس مع الفراء ... وقد رأى الحكم على استواء # في الوقف. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # نعم؟ # PageV25P002 # مباشرة عن المجيز، هو مجاز، داخل بالإجازة رأسا، هو يقول: ما دام التصريح ~~وجد والإجازة هي مجرد أمر اعتباري لا قيمة له في الحقيقة والواقع، فما ~~الفرق أن يأذن لشخص موجود أو شخص معدوم؟ يعني في فرق حقيقي بين أن يأذن ~~لزيد من الناس، وبين أن يأذن لمن يأتي بعد مائة سنة، يعني لو اشترط شرط، ~~قال: أجزت كل ماهر بالصناعة، سواء أدرك حياتي، أو كان في آخر الزمان، يعني ~~من الناحية العملية في فرق؟ لأن الإذن .. ، الأصل الأذن الإجمالي، هذا لا ms0701 ~~وجود له في الحقيقة اللغوية ولا الشرعية في الرواية، إنما هي حقيقة عرفية ~~حادثة، اضطر إليها الناس، وتساهلوا فيها لمجرد إبقاء سلسلة الإسناد، وإلا ~~كون الإنسان موجود أو غير موجود، لا سمع ولا سمع منه، ويش الفائدة؟ وليس ~~معنى هذا أني أرى التوسع إلى هذا الحد، يعني الإجازة أنا لا أهتم بها كثيرا ~~حتى ولو كانت من معين، اللهم إلا أنه من باب التشبه بالقوم، فإذا تيسرت من ~~غير تعب ولا ضياع وقت من شخص يشرف الإنسان بالانتساب إليه فجيد وإلا لا ~~يتبعها همته بحيث تضيع عليه الأوقات، وقد يتنازل عن شرطه فيروي عمن ليسوا ~~بأهل للرواية، كما هو حاصل الآن، يذهبون إلى مصر والشام والمغرب والهند، ~~فيأتون بإجازات من مبتدعة، هذا ليس بعلم، العلم دين، والانتساب إليه كشرف ~~النسب، فأنت تنتسب إلى عالم يروي الحديث بإسناده، وقد يكون من أشد الناس ~~مخالفة للحديث، لا سيما إذا كان متلبسا ببدعة، وقد يكون متمذهبا متعصبا ~~يخالف ما في هذه الكتب التي يرويها هذا الإجازة والانتساب إليه ليس بشيء، ~~لكن إذا وجد من أهل العلم وأهل التحقيق من يشرف طالب العلم بالانتساب إليه، ~~وما حصل بذلك تعب ولا عناء، ولا إضاعة أوقات، هذا جيد نتشبه بالقوم، أما ~~التوسع إلى هذا الحد إجازات عامة، أجزت لمن قال: لا إله إلا الله، ثم يفرح ~~بها من يسمع، يصير يروي بها عن .. ، رووا بها في القرن العاشر، رووا بكثرة ~~في الإجازة العامة، لكن هي ليست بشيء، يعني يكفيك أن تقول: قال الإمام ~~البخاري في صحيحه، ولو ما لك به إجازة ولا سند، ما دام النسخة مضبوطة ~~ومحررة ومتقنة يكفي، ومثلما قلت يعني الإجازة التشبه بأهل الفضل طيب، لكن ~~يبقى أن التوسع غير مرضي. # PageV25P003 # من ابن عمروس مع الفراء ... وقد رأى الحكم على استواء # في الوقف في صحته من تبعا ... أبا حنيفة ومالكا معا # PageV25P004 # "وقد رأى الحكم على استواء ... في الوقف على صحته" أي قد رأى صحة الوقف ~~القسمين، يعني على المعدوم تبعا واستقلالا معظم من ms0702 تبع أبا حنفية ومالك "من ~~تبعا ... أبا حنفية ومالكا معا" فيلزمهم القول به في الإجازة، ومن باب أولى ~~لأن أمرها أوسع من الوقف؛ لأنه لا يترتب عليها حقوق، فالتساهل فيها أوسع من ~~التساهل بالرواية، يعني إذا أجازوا الوقف تبعا واستقلالا فلئن يجوزوا ~~الإجازة تبعا للمعدوم تبعا واستقلالا من باب أولى؛ لأن الوقف فيه حقوق، فهو ~~أضيق من الرواية، فإذا أجازوا الوقف أجازوا الرواية، وأنا أقول العكس؛ لأن ~~الوقف من مالكه، ومالك المال يتصرف فيه فيما لا محظور فيه، لكن هل يتصور ~~بالرواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ هذا أمر لا يملكه هو، فحينما ~~يقولون: إجازة هذه النوع من الإجازة أولى من إجازة الوقف على المعدوم تبعا ~~واستقلالا، أقول: العكس، هم بنوا على أن الوقف حقوق مالية، فالمعاملة فيها ~~مبنية على الضيق بخلاف الرواية، أنا أقول: العكس لماذا؟ لأن هذا الحق الذي ~~صرفه لهذا المعدوم هو مالكه، الذي له أن يتصرف فيه في حدود ما أباح الله ~~-جل وعلا-، أما بالنسبة للرواية هذه لا يملكها، وأكرر وأقول: إن اشتراط ابن ~~عبد البر في الإجازة أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة فيه قوة عندي، وأنه ~~لا يجاز كل أحد، ولو كان معلوما موجودا حاضرا، فإنه لا يجاز كل أحد، ما كل ~~أحد يقلد هذا العلم، لكن الماهر بالصناعة الذي إن روى عنك ما أخطأ، وإن نسب ~~إليك توثق ودقق، أما بالنسبة لغيره .. ، غير الماهر بالصناعة قد يخطئ في ~~اسم شيخه، قد يخطئ في ضبطه، قد يخطئ في اسم شيخ شيخه، أو بعض رجال الإسناد، ~~وقد يخطئ في المتن، فكيف مثل هذا يروي بالسند المتصل من طريقك؟ أنت الذي ~~مكنته من الرواية، فمثل هذا ما هو من الضروري أن يروي بالسند، خله يأخذ من ~~الكتب مباشرة ولا يضيره، أما الماهر بالصناعة الذي إذا أجيز وأذن له ~~بالرواية أذنا إجماليا هو بهذا الإذن الإجمالي لا يختلف عنه فيما لو قرأ ~~عليك، أو سمع منك، هو ضابط متقن، يعني سواء قلت له: اذهب فاقرأ ms0703 الكتاب في ~~البيت واروه عني، أو تقول: احضر واقرأه علي وأقرأه عليك، ما في فرق؛ لذلك ~~بعض # PageV25P005 # الطلاب يوثق به، ويقال إذا أراد أن يقرأ كتابا والشيخ يعرف مستواه يقول: ~~هذا الكتاب ما يصعب عليك، ما يحتاج أن تقرأه على شيخ، اقرأه بنفسك، وهذا ~~كان قريب جدا من هذا النوع، قريب جدا من الإجازة؛ لأن بعض الناس ما تثق ~~تقول: والله اقرأ وارو عني،. . . . . . . . . غير متقن ولا ضابط، لكن ~~الضابط المتقن الذي إذا قرأ أجاد، سواء قرأ بنفسه بمفرده، أو قرأ على ~~الشيخ، أو سمع من الشيخ لا فرق، مثل هذا يقال له: والله اعتمد على نفسك، ~~ومثل هذا الإذن بالتدريس لبعض الطلاب، يعني الشيخ إذا أنس من الطالب أهلية ~~فإنه يقول: خلاص روح درس، أذن له بالتدريس، لكن هل يأذن لكل واحد بهذا ~~اللفظ أو لا يأذن إلا للماهر؟ ما يمكن أن يأذن إلا لماهر، أما كل واحد من ~~الطلاب: أذنت لكم أن تدرسوا، مو بصحيح، قد يبوء بإثم بعضهم إذا لم يكن أهلا ~~لذلك. # يقول: هل هناك فرق بين الألفاظ التالية: حديث إسناده جيد، وحديث إسناده ~~قوي، وحديث إسناده لا بأس به؟ # قلنا: إن جيد قد تطلق ويراد بها الصحيح، إلا أن عدوله عن لفظ الصحيح إنما ~~هو لنكتة كما قال الحافظ ابن حجر، إسناده قوي، قوي قد لا يصل إلى الصحيح، ~~قد يكون حسنا وقد يكون صحيحا، فالقوة نسبية، وقد لا يصل إلى درجة الحسن، ~~لكنه يصلح للاعتبار، إسناده لا بأس به، يعني في الدرجة المتوسطة ليس بصحيح ~~ولا ضعيف. # الراوي المجهول الحال إذا روى عنه جماعة من الرواة ليسوا ممن يشترطون ~~الرواية عن ثقة، ويبلغ عددهم خمسة هل هذا كاف لرفع جهالة حال الراوي؟ # لا، هذا يكفي في رفع جهالة العين، أما جهالة الحال فلا بد من التنصيص على ~~ثقته. # هل يلزم طالب العلم أن يدرس الكتب كتب السنة أو الستة دارسة تفصيلية تشمل ~~الأسانيد، علما بأنه لا يريد الاختصاص بالحديث؟ # لا يلزمه، إذا كان لا ms0704 يريد العناية بهذا الشأن، ولا يريد أن يكون من أهله ~~يقتصر على المختصرات؛ لأنها هي التي تناسب مستواه. # يقول -هذا تبع الميمية-: تعلمنا أنه لا يصلح قول: وثقه ابن معين أو ابن ~~حجر أو الذهبي ... أنه لا يصح قول: وثقه ابن معين؟ # PageV25P006 # كيف لا يصح وثقه ابن معين؟! أو ابن حجر أو الذهبي، هذا إذا كان قصده أننا ~~نقتصر على هذا، ونبني التصحيح على مجرد قولنا، نقتصر على قولنا: وثقه ابن ~~معين ثم بعد ذلك نصحح الخبر، مع أنه قد يوجد من الأئمة من يضعفه هذا متجه، ~~لا يكفي أن نقول: وثقه ابن معين، يقول: فكيف نصحح العبارة أنكتفي بقوله: ~~ثقة؟! إذا كان بالفعل ثقة، يعني ما خالف أحد في توثيقه، أو الراجح توثيقه ~~لا بأس. # يقول: إذا واجهنا عند التخريج راو مجهول لم نجده، لم يخرج في التهذيبين، ~~ووجدناه في مصدر أصلي، وبتعليق لا يعرف إلا أنه ربما يكون فلان، فهل نخرجه ~~على ما ترجح؟ أم كيف نتصرف في هذه الحالة؟ # في هذه الحال التوقف، في هذه حال تتوقف عن الحكم على الخبر. # يقول: هذا سؤال خطير جدا، عندنا إشكال في قضية الزواج بنية الطلاق؛ لما ~~حصل بسببه من مفاسد، يقول هذا من اليمن، وقد سمعنا أنه جائز؟ # PageV25P007 # الزواج بنية الطلاق هو جائز عند جمهور أهل العلم، يعني هذا الحكم الأصلي، ~~لكن بعض الممارسات التي تخل بهذا العقد يحكم عليها بمفردها، ولا يلغى العقد ~~بكامله، بمعنى الحكم الشرعي ثابت عند عامة أهل العلم جائز، لكن كون بعض ~~الناس يستعمل مثل هذا العقد على وجه لا يصح لا يعني أن الحكم الشرعي يلغى، ~~حتى في النكاح الصحيح لو أن شخصا تزوج امرأة بجميع الشروط والأركان، ثم ~~أوجد ممارسات خاطئة في هذا النكاح الصحيح، هل نقول: إن النكاح ليس بصحيح؟ ~~أو نقول: كل نكاح على هذه الصفة ليس بصحيح؟ لا، لو أن شخصا تزوج امرأة ~~بالشروط كاملة، نعم وزواج صحيح ثابت ما فيه أدنى إشكال، لكنه بدلا من أن ~~يطأ في ms0705 القبل صار يطأ في الدبر، نقول: كل نكاح باطل من أجل هذه الممارسات؟ ~~لا، ممارسات الأشخاص تقدر بقدها، ويحكم على القضايا الجزية بأحكامها ~~الخاصة، أما الحكم العام لا يغير، لا يمكن تغييره، عامة أهل العلم على ~~جوازه، يعني مسألة التورق أقرب نظير للزواج بنية الطلاق، مسألة التورق عامة ~~أهل العلم على جوازها، يعني حرمها ابن عباس، حرمها عمر بن عبد العزيز، شيخ ~~الإسلام ابن تيمية يقولون: ما تجوز، الأئمة الأربعة كلهم على جوازها، ويش ~~معنى مسالة التورق؟ أنت بحاجة إلى دراهم بحاجة إلى مبلغ من المال تريد ~~تشتري سيارة، تريد تتزوج، تشتري بيت، ما عندك شيء، بحثت عمن يقرض ما في، ما ~~في قرض، كيف تصنع؟ كيف ينحل الإشكال عندك؟ يقول عامة أهل العلم بمسألة ~~التورق، مسألة التورق تأتي إلى شخص يملك سلعة، تشتري بيت، هذا والله عنده ~~عشر سيارات تقول: بعني هذه السيارات أقساط شهرية، كل شهر أعطيك عشرة ألآف، ~~عن كل سيارة ألف، وبدلا من أن تكون قيمة هذه السيارات ستمائة ألف تصير ~~مبلغها مليون مثلا، أو تسعمائة ألف، ثم أنت تقبض هذه السيارات، الشخص الطرف ~~الأول يملكها ملكا تاما مستقرا، ثم يبيعها عليك بالزيادة المناسبة للأجل، ~~ثم أنت تقبضها قبضا شرعيا معتبرا، وتبيعها إلى طرف ثالث، هذه مسألة التورق ~~تجوز عند عامة أهل العلم، ما فيها إشكال، لكن لو بعت هذه السيارات العشر ~~على صاحبها الأول صارت مسألة العينة حرام، يجيزها الشافعية لكنها حرام عند ~~عامة أهل العلم، هذا لا # PageV25P008 # يريد السيارات يريد مبلغ من المال، الذي يحرمها مثل عمر بن عبد العزيز ~~وقبله ابن عباس يقول: دراهم بدراهم بينهما حريرة، السلعة ما هي بمقصودة، ~~إنما هي مجرد تحايل على الربا، طيب عامة أهل العلم، الأئمة الأربعة ~~وأتباعهم كيف أجازوها؟ أجازوها لأن هذا اشترى سلعة {إذا تداينتم بدين إلى ~~أجل مسمى فاكتبوه} [(282) سورة البقرة] ولم يشترط الشرع أن تستعمل هذه ~~السيارة أو لا تستعملها، المقصود أنك اشتريت سلعة ما اشتريت دارهم، فهذه ~~جائزة عند عامة أهل العلم، ms0706 لكن استعمال كثير من الناس، ممارسات كثير من ~~الناس في مسألة التورق يجعلنا نحكم على هذه الممارسات بالتحريم، لكن يبقى ~~الحكم الأصلي الجواز، يعني كون المالك الأصلي ما يملك السعلة، يقول: روح ~~اشتري سلعة وبعدين أنا أسدد عنك هذا الربا، صار باع له دراهم ما باع له ~~سلعة، كون الشخص يعيدها إلى صاحبها فتكون مسألة العينة هذا لا يصحح العقد ~~هذا باطل، كون الشخص أيضا يتعاقد مع الشخص قبل ملكها، أو يأخذ عليه عربون ~~يلزمه به هذا كله لا يجوز، هذا كله من بيع ما لا يملك، أما إذا تكاملت ~~شروطها ولو كانت في الظاهر حيلة، هذا بيع، بيع سيارة، لكن بعض الممارسات، ~~كثير من الممارسات في مسألة التورق الآن يدخلها الدخن، ويحكم على هذه ~~التعاملات بالمنع، لكن لا يقضي على أصل المسألة، يعني كونه وقع قضايا يأتي ~~يتزوج بنية الطلاق، ثم يقال له: ما اسمك؟ يقول: والله اسمي أبو عبد الله ~~النجدي، يكتب في العقد، ما في عقد، يعني ما في عقد رسمي، في إيجاب وقبول ~~وهذا كاف شرعا، الإيجاب والقبول من الولي، بعد استشارة المرأة والمهر ~~والشهود، ما في أدنى إشكال، العقد صحيح، ما يلزم أن يدون في أوراق، لكن إذا ~~قيل له: ما اسمك؟ قال: أبو عبد الله النجدي، طيب ويش الفائدة؟ على شان ما ~~يعرف، هذا زواج السر الذي جاء منعه، والتحذير منه، لكن شخص أعطاهم بطاقته، ~~وقال: هذا اسمي، وعرفهم بنفسه، وقال: اسألوا عني فلان وفلان، وما عنده أدنى ~~إشكال في الزواج، وزوج على الإيجاب القبول، وهو يعرف أنه بعد شهر شهرين ~~يطلق، والمرأة ووليها لا تعرف شيئا لا من قريب ولا من بعيد، لا ذكر لفظي ~~ولا ذكر عرفي، يعني ما # PageV25P009 # تعارف الناس أن مثل هذا الشخص القادم من هذه الجهة، أو بهذه الواسطة من ~~السمسار فلان أو كذا أنه يتزوج زواج مؤقت، لكن إذا عرف الطرف الأخر فهو ~~متعة، هذا من حيث أصل المسألة. # يقول: لما حصلت بسببه مفاسد، وقد سمعنا أنه جائز، ms0707 فلذلك أرجو قراءة ما ~~حصل وإفتائنا، الإشكال أن منهم من كتب في تحريم الزواج بنية الطلاق بسبب ~~تأثير مسائل واقعية، اطلع على بعض المسائل فقال: حرام، هذا ما يكفي، يا أخي ~~الزواج الصحيح الصريح قد يعتريه ما يبطله. # يقول: فلذلك أرجو قراءة ما حصل وإفتائنا في الحكم جزاءكم الله خيرا، حصل ~~وأن تزوج شباب خليجيون في بعض الدول الإسلامية عن طريق هذا النوع من ~~الزواج، تزوجوا بفتيات في عمر الزهور، ثم بعد انقضاء المدة رموهن دون راعي، ~~بل البعض رمى زوجته في فنادق، وأخذوا كل ما كانوا أعطوهن من النفقات، بل ~~الأدهى من ذلك والأمر أنه حصل من البعض أن رموهن في العراء، والآن في مثل ~~تلك البلدان ينظرون خاصة للملتزمين الخليجيين نظرة شؤم بعد حصول هذه ~~الاعتداءات، وقد نتج عن مثل هذا الزواج فيما نراه في بلادنا مثل هذه ~~المفاسد، يؤدي إلى العنوسة أنه وسيلة للطلاق، والطلاق أبغض الحلال، وفيه ~~ظلم للمرأة المسكينة التي تواجه مصيرها بعده، ويؤدي إلى كره الملتزمين ~~والنظرة إليهم ببشاعة من قبل الآباء، يزيد من مشكلة العنوسة العالمية، يؤدي ~~إلى فرقة، سبب للنزاع، سبب للشحناء والبغضاء، وقد يكون خطره أشد من زواج ~~المتعة؛ لأنه خيانة وغدر ونية خبيثة للزوجة وأهليها، أما المتعة فهو برضاهم ~~فالمفاسد في حقه أكثر من زواج المتعة المحرمة، يقول: مثل هذه المفاسد ~~والمشاكل حقيقية وشاهدنها في بلادنا، وأنا الآن في قرارة نفسي لو يأتي شاب ~~خليجي يريد الزواج ممكن أنال منه، وأواجهه بشدة؛ لذلك أرجو أن تبينوا ~~للشباب السعودي أن يتقوا الله في بنات الناس، حفظك الله ... إلى آخره. # PageV25P010 # أقول: أعرف مثل هذه المشاكل وأكثر في زواج صحيح، ما فيه أدنى نية للطلاق، ~~زواج شخص من ابنة عمه، وفعل فيها أشد من هذا، نقول: النكاح الصحيح باطل ~~لأنه وجد فيه مثل هذه الأمور؟! المشاكل في بيوت المسلمين كثيرة، ضرب الرجال ~~للنساء كضرب الحمر موجود، هل هذه تصرفات تحرم أو تبطل النكاح الصحيح؟ أبدا، ~~المسألة مفترضة بحدودها وقيودها، إيجاب وقبول، هذا أخفى ms0708 في نفسه أنه ليس له ~~حاجة بهذه المرأة بعد أن يرجع إلى بلده، طيب لو أعجبته وصارت عنده أحب إليه ~~من أم أولاده، ما الذي يمنعه من الاستمرار بها، لو أن زواجه الأول الذي لا ~~ينوي فيه الطلاق، وكل إنسان يجد في هذا نفسه، سواء صرح به أو لم يصرح، وهذا ~~وإن لم يذكر فهو شرط معروف ومتداول بين الناس كلهم، إن أعجبته وإلا طلقها، ~~وإلا إيش معنى مشروعية الطلاق؟ حتى في النكاح المستمر قد يطلقها بنفس ليلته ~~أو من الغد، هل يعني هذا أنه ظلمها أو أساء إليها؟ لا، إلا إذا كان ما هناك ~~سبب، أو أراد الإضرار بها، هذا شيء، لكن كون النتائج تخرج على غير المراد، ~~أو غير المقصود، سواء كان من قبل الزوج أو الزوجة، يزوج هذا الشخص على أساس ~~أنه طالب علم، والعلماء وطلاب العلم ترى ليسوا بمعصومين، يحصل منهم قريب ما ~~يحصل من غيرهم، لكن هم إلى التقوى أقرب، فإذا وجد هذا من طلاب العلم يوجد ~~من غيرهم أكثر، لكن طالب العلم عليه أن يراعي أمور، عليه أن يراعي حق الله ~~-جل وعلا- في هذا العمل الذي هو سنة من سنن المرسلين، وعليه أن يراعي حق ~~الزوجة، وعليه أن يراعي حق الأصهار، وعليه أن يراعي حق المجتمع؛ لأنه قدوة، ~~فإذا ضل بسببه أحد وواقع في مثل ما وقع به أحد واقتدى به عليه وزره؛ لأنه ~~اقتدى به وهو غير أهل لأن يقتدى به، المقصود أنه مثل هذه الأمور، وما يحتف ~~بهذا النكاح لا شك أنه يحرم لذاته، لا لأن العقد أصله محرم، لا، يذكر عن ~~شخص وهو مع الأسف من طلاب العلم، ذهب إلى بلد من البلدان فوجد أسرة في ~~مزرعة، عندهم يقول: خمس بنات، أخذ الأول في السنة الأولى، ثم لما أراد ~~السفر طلقها، ذهب إليهم في السنة الثانية أخذ الثانية، في السنة الثالثة ~~أخذ الثالثة، هؤلاء عرفوا أنه سوف يطلق بعد شهر، هذه هي المتعة، هذا هو ~~نكاح # PageV25P011 # المتعة. # على كل حال إذا ms0709 كان الطرف الثاني لا يعلم، وما في مواطأة بينهما، لا ~~لفظية ولا عرفية، هذا ما في أدنى إشكال -إن شاء الله-. # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال إذا عرف التحديد، إذا عرف، إذا عرفت المدة سواء كانت ~~بالتصريح، أو ما يقوم مقامه من عادة مستقرة، فهذا متعة، هذا هو نكاح المتعة ~~المجمع على تحريمه، لكن المسألة مفترضة في شخص يعرف أنه ما هو مستمر في هذا ~~البلد، ويقول: أفضل لي من أن أعرض نفسي لشبه أحصن نفسي، والمرأة تستفيد، ~~وأهلها يستفيدون، والحمد لله، ولا في شيء، الطلاق أمره شرعي إذا وجد ~~المبرر، المقصود أنه إذا لم يعرف الطرف الآخر شيئا فلا إشكال فيه، وكون هذه ~~الممارسات تحصل من بعض الناس لا تلغي الحكم الشرعي الأصلي، يحكم على كل ~~قضية بعينها، فمثل هذا الذي رفض أن يعطي اسمه، رفض يقول: والله ما أقدر ~~أعطيكم اسمي، على كل حال فيه حل، يعني كما أن مسالة التورق هي المخرج من ~~الربا هذا هو المخرج من الزنا، هذا بشروطه، ومراعاة أحكامه وحدوده مخرج من ~~الزنا، كما أن مسألة التورق مخرج من الربا؛ لأنه ما عنده حل، ما في إلا ~~هذا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال ما دام أهل العلم ما قيدوه بشيء ولا حددوا فلا نضيق واسعا، لا ~~سيما إذا كان الإنسان قصده إعفاف نفسه، ومع ذلك لا يستطيع أن يأتي بهذه ~~المرأة إلى بلده، ويفتح باب على نفسه، ولا يتحمل مشاكل وبيت، وما أشبه ذلك، ~~هذا هو أدرى بظروفه، لكن مثلما تقرر، بالشروط التي ذكرناه، أن الطرف الثاني ~~لا يعرف من قريب ولا من بعيد، لا يعرف أن هذا الشخص لا بلفظه ولا من عادته ~~المستقرة، لكن لا يعني أن أناس جاءوا بهذه النية يكون هذا مثلهم، ما يلزم، ~~ما يلزم أن يكون مثلهم، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV25P012 # ما في إشكال إذا كان في نفسه ما عليه شيء؛ لأن الضرر يحصل بالطلاق، كم ~~نسب الطلاق في النكاح الصحيح؟ أكثر من ستين بالمائة الآن، في بعض المجتمعات ~~سبعين، ms0710 وفي بعضها خمسين، يعني نسب مهولة، في النكاح الصحيح الذي ينوون ~~استمراره، يعني المشاكل حاصلة حاصلة، يعني المجتمعات الإسلامية دخلت عليها ~~مشاكل كانت في غنية عنها، سببه انفتاح الدنيا، والتوسع في الدنيا، والتساهل ~~في أمر الأعراض؛ لأن الإنسان يأخذ زوجة، ثم إذا رآها إذا مستواها ... لأنه ~~يشاهد كل لحظة أجمل منها بكثير، وبنات الجيران، وحريم الجيران، نساء ~~الجيران، ونساء أقاربه، يعني المجتمعات المنفتحة يحز في نفسه أن زوجته أقل ~~بكثير من زوجة زميله، فيحتاج إلى أن يؤذيها ويحتقرها ولا يحترمها، ثم بعد ~~ذلك جاءت هذه القنوات، يعني هل تعلمون أن شخصا بال على زوجته في الفراش لما ~~رأى امرأة في القناة؟! يعني أمور أمور، وإن كانت هذه من خيار الناس صوامة ~~قوامة، يعني المجتمعات غزيت، يعني كون هذا يقع فيه مشاكل الزواج الصريح ~~الآن الصحيح اللي ما فيه أدنى خلاف فيه مشاكل يا أخي، فإذا كان العمل على ~~هذا عند الأئمة فننظر فيما اشترطوا، فإذا طبقت هذه الشروط ما علينا من ~~الباقي. # يقول: من المعلوم أنه من السنة تناول سبع تمرات في الصباح، ولكن عندما ~~يأكل الإنسان تسع تمرات أو إحدى عشر تمرة، وما أشبه ذلك، فهل الزيادة عل ~~السبع تذهب فضيلة السنة، أم أن الأمر واسع؛ لأن بعض الناس لا يكفيهم سبع ~~تمرات، ولا يسد جوعهم فيضطر لتناول أكثر، ولكنه يخشى أن يكون قد فاته أجر ~~السنة، فما قولكم؟ # يأكل السبع، ثم يتناول غيرها، من مأكول أخر، أو يشرب ماء، ثم بعد ذلك ~~يأكل ما شاء، المقصود أن السبع الأولى تفرد قبل غيرها، فإذا أتم السبع، ~~والمنصوص عليه أنه من تمر العجوة، من تمر العالية، هذا المنصوص عليه، ولا ~~شك أن فرد من أفراد عموم التمر، وهذا لا يقتضي تخصيص، لكن إذا وجدت عجوة من ~~تمر العالية يستمسك بها، إذا لم توجد يقوم مقامها أي تمر، لكن يأكل سبع ثم ~~بعد ذلك يفصل، إما بأكل، أو بشرب، أو بأي عمل آخر، ثم إذا عاد يأكل ما شاء، ~~نعم؟ المقصود ms0711 أنها تكون ها السبع مستقلة، يتصبح بها مستقلة، ما يسمى فاصل ~~عرفا. # PageV25P013 # ألا يدخل في حديث: ((اقرأ وارق)) من يكثر من التلاوة المصحف، ويختم كثيرا ~~ولو من دون حفظ؟ # يرجى له ذلك -إن شاء الله تعالى-، وأجور الحروف ثابتة له. # يقول: لدي مشكلة تؤرقني كثيرا، وأرجو المعذرة على طرحها؛ لأني مضطر لأنها ~~مسألة في الطهارة، ومخلصها أنه عندما أنتهي من قضاء حاجتي من الغائط ~~-أكرمكم الله والسامعين- أقوم بالاستنجاء الكامل والزائد عن الحد في كثير ~~من الأحيان، ولكن المشكلة أنه مع حرصي الشديد، والمبالغة في الاستنجاء إلا ~~أني أجد في ملابسي الداخلية مما يباشر موضع الخارج أثرا، قد يكون كثيرا ~~وقليلا بحيث يكون النجاسة واضحة، أو لون أصفر، أو إفرازات لها لون واضح، ~~وله رائحة كريهة، فأصبحت أقوم بغسل هذا الأثر عند كل صلاة، وقد تعبت كثيرا ~~خاصة في فصل الشتاء، بل أحيانا أجد هذا الأثر عدة مرات بعد غسله، ولو لم ~~يكن هناك قضاء للحاجة، وهو أثر حقيقي وواضح، وليس وسواسا، فما توجيهكم؟ وهل ~~أنا ملزم شرعا بأن أقوم بالنظر إلى الملابس الداخلية عند كل صلاة؟ # هذا الأثر الذي تجده سببه مبالغتك في الطهارة؛ لأنه يقول: عندما أنتهي من ~~قضاء حاجتي أقوم بالاستنجاء الكامل والزائد عن الحد، هذا هو الذي أوقعك في ~~المشكلة، لو كنت تقتصر على السنة ما وقعت في مثل هذا، لكن إن كان له أثر ~~بالفعل ويشق عليك غسله باستمرار وتنظيفه فعليك أن تتحفظ ولا يضرك ما بقي، ~~لا يلوث ثيابك، تتحفظ ولا تلتفت إلى ما عداه، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # وتتوضأ إليه باعتبار أنه حدث دائم، شبه بالحدث الدائم. # يقول: هل النساء الأفضل لهن الصلاة في جماعة إذا كن مجتمعات، أو لا تشرع ~~لهن الجماعة؟ هل يلزم المرأة أن تظهر الجبهة كاملة في الصلاة؟ وما هو الحد ~~الذي يجب تغطيته من أسفل الذقن في الصلاة؟ # الجماعة مباحة بالنسبة للمرأة، يعني الصلاة على حد سواء، سواء صلت في ~~جماعة أو منفردة، لكن صلاتها في بيتها خير لها. # هل يلزم ms0712 المرأة أن تظهر الجبهة كاملة؟ # PageV25P014 # نعم عليها أن تظهر من وجهها ما تغسله في الوضوء بحيث لا يكون هناك حائل ~~متصل بين مواضع السجود، لا سيما الوجه واليدين لا يكون هناك حائل متصل، أما ~~المنفصل فلا بأس به، فعلى هذا تكشف من وجهها ما يجب غسله في الوضوء. # هل بالإمكان بيان الكتب التي يبدأ بها طالب العلم باختصار؟ وكيف يتخلص ~~الإنسان من النسيان؟ # أما كيف يتخلص الإنسان من النسيان فبالمراجعة، وإدامة النظر، والمذاكرة ~~مع الزملاء، وأما بالنسبة للكتب التي يبدأ بها طالب العلم باختصار فهذه ~~بينت في أشرط موجودة في الأسواق: كيف يبني طالب العلم مكتبته. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: # والسابع: الإذن لغير أهل ... للأخذ عنه كافر أو طفل # غير مميز وذا الأخير ... رأى (أبو الطيب) والجمهور # ولم أجد في كافر نقلا، بلى ... بحضرة (المزي) تترا فعلا # ولم أجد في الحمل أيضا نقلا ... وهو من المعدوم أولى فعلا # و (للخطيب) لم أجد من فعله ... قلت: رأيت بعضهم قد سأله # مع أبويه فأجاز، ولعل ... ما اصفح الأسماء فيها إذ فعل # وينبغي البنا على ما ذكروا ... هل يعلم الحمل؟ وهذا أظهر # والثامن: الإذن بما سيحمله ... الشيخ، والصحيح أنا نبطله # وبعض عصري عياض بذله ... و (ابن مغيث) لم يجب من سأله # وإن يقل: أجزته ما صح له ... أو سيصح، فصحيح عمله # (الدار قطني) وسواه أو حذف ... يصح جاز الكل حيثما عرف # والتاسع: الإذن بما أجيزا ... لشيخه، فقيل: لن يجوزا # ورد، والصحيح: الاعتماد ... عليه قد جوزه النقاد # PageV25P015 # أبو نعيم، وكذا ابن عقده ... والدار قطني ونصر بعده # والى ثلاثا بإجازة وقد ... رأيت من والى بخمس يعتمد # وينبغي تأمل الإجازه ... فحيث شيخ شيخه أجازه # بلفظ ما صح لديه لم يخط ... ما صح عند شيخه منه فقط ### | لفظ الإجازة وشرطها # أجزته (ابن فارس) قد نقله ... وإنما المعروف قد أجزت له # وإنما تستحسن ms0713 الإجازه ... من عالم به، ومن أجازه # طالب علم (والوليد) ذا ذكر ... عن (مالك) شرطا وعن (أبي عمر) # أن الصحيح أنها لا تقبل ... إلا لماهر وما لا يشكل # واللفظ إن تجز بكتب أحسن ... أو دون لفظ فانو وهو أدون # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # والسابع الإذن لغير أهل ... للأخذ عنه كافر أو طفل # النوع السابع من أنواع الإجازة الإجازة لغير أهل وقت الإجازة، يعني وقت ~~التحمل بالإجازة حال كون المجاز غير أهل، يعني مثل التحمل بالسماع والعرض، ~~يتحمل الكافر، يتحمل الفاسق، يتحمل الصغير، وهذا تقدم متى يصح السماع؟ ومتى ~~يصح التحمل؟ وذكروا الخمس، والخلاف قد تقدم ذكره، والشرط إنما هو حال ~~الأداء، لا وقت التحمل، يعني تطبيق الشروط التي ذكرها أهل العلم في الراوي ~~إنما هو حال الأداء، لا في حال التحمل، ولذا حديث جبير بن مطعم تحمله حال ~~كفره، وتلقاه الأئمة، وخرجوه في كتبهم في الصحيح، في البخاري وغيره، وحال ~~التحمل هو كافر، وأما بالنسبة لحال الأداء فلا يقبل إلا مع توافر الشروط، ~~وإذا صح هذا في السماع، وفي العرض الذي هو القراءة على الشيخ فلئن يصح في ~~الإجازة التي مبناها على التيسير والتساهل من باب أولى. # PageV25P016 # يقول: والسابع، النوع السابع من أنواع الإجازة، الإجازة لغير أهل حين ~~الإجازة، يعني وقت التحمل للأخذ عنه بطريق الإجازة، بالطريق الثالث من طرق ~~التحمل "كافر أو طفل" كافر أو فاسق أو مبتدع، أو أي شرط يختل به حاله، مما ~~لا يقبل معه حال الأداء، أو طفل غير مميز، هناك اشترط التمييز، اشترطوا ~~التمييز، لماذا؟ لأن مبنى السماع والعرض على الفهم لما يقال ولما يسمع ~~ليضبطه، أما هنا لمجرد إثبات اسمه في الطباق؛ ليروي فيما بعد؛ لأن الكتب ~~والأسانيد والأجايز كلها مدونة، فلا تحتاج إلى تمييز وقت الإجازة، هذا ~~يقول: غير مميز تمييزا يصح أن يكون معه أن يعد معه سامعا، يعني هناك في ~~السماع ms0714 والعرض اشترطوا أن يكون المتحمل الآخذ مميزا، وهنا لا يشترط التمييز ~~لأنه سوف يدون أسمه ضمن السامعين، ثم يؤدي بهذه الإجازة؛ لأنه إذا اختلف في ~~الإجازة للعموم، واختلف في الإجازة للمعدوم تبعا أو استقلالا، فقبول ~~الموجود وإن كان غير مميز أو مجنون من باب أولى، ثم إذا ميز أو عقل المجنون ~~يروي بهذه الإجازة، فإذا كان بعض العلماء أجازوا بالإجازة العامة، ودخلوا ~~في قول المجيز: أجزت من قال: لا إله إلا الله فلئن يدخلوا في مثل هذه ~~الإجازة التي نص عليهم فيها من باب أولى. # غير مميز وذا الأخير ... . . . . . . . . . # الإجازة للطفل. # . . . . . . . . . ... رأى أبو الطيب والجمهور # أي رآه صحيحا مطلقا القاضي أبو الطيب الطبري، وكذا رآه الجمهور، فيما ~~حكاه عنهم أبو طاهر السلفي، وقبله الخطيب البغدادي، والقول الثاني هو القول ~~بالبطلان كقول الإمام الشافعي، قال: # ولم أجد في كافر نقلا بلى ... . . . . . . . . . # يعني لم أجد في الإجازة للكافر نقلا مع تصريحهم بصحة سماعه "بلى" يعني ~~نعم، هناك في حال السماع ما اختلفوا في سماع الكفار وصحته، وهنا في حال ~~الإجازة اختلفوا فيها، لماذا؟ لأنه في حال السماع لا ينتظر موافقة أحد، ~~يسمع ويضبط ويحفظ ثم بعد ذلك إن أدى حال كفره رد عليه، وإن أدى بعد أن أسلم ~~قبل منه، إذا توفرت فيه الشروط، هنا الاختيار ما له، الاختيار للمجيز هل ~~يجيز الكافر وإلا ما يجيزه؟ الاختيار للمجيز، ثم قال: # PageV25P017 # "ولم أجد" في الإجازة "نقلا" مع تصريحهم بصحة سماعه "بلى" نعم، بحضرة ~~الحافظ أبي الحجاج المزي، # . . . . . . . . . ... بحضرة المزي تترا فعلا # الحافظ أبي الحجاج المزي صاحب تهذيب الكمال، وصاحب تحفة الأشراف من ~~الحفاظ المعدودين من أئمة الإسلام في هذا الشأن في القرن الثامن بحضرة ~~الحافظ أبي الحجاج المزي، تترى أي متتابعا، يعني مرارا ليست مرة واحدة، ~~فعلا، وأجازه الحافظ المزي كإجازة الصوري لابن الديان اليهودي، المتطبب، ~~ابن الديان يهودي طبيب حضر عند الصوري، وأجيز، وممن أفتى بذلك شيخ الإسلام ~~ابن تيمية، كان هذا بحضرة الحافظ المزي أجازوه من باب التأليف، وأن التحمل ~~لا ms0715 يشترط له الكمال، إنما اشتراط الكمال للأداء، إضافة إلى أنه في العصور ~~المتأخرة ما صار للرواية القيمة التي كان لها قبل ذلك في وقت الرواية، إنما ~~هي لمجرد إبقاء سلسلة الإسناد، فيجاز اليهودي، يجاز الصبي المميز وغير ~~المميز، وأجازوا على العموم، وأجازوا للمعدوم، المقصود أنهم أجازوا لهذا ~~اليهودي، طبيب يهودي، وأقرب ما يكون مثل هذا إلى التأليف؛ لأنه لو منع من ~~الإجازة لنفر من الإسلام والمسلمين، لكنه حضر وأجيز عل الله -جل وعلا- أن ~~يهديه، وبالفعل هداه الله فأسلم، وصار يروي بهذه الإجازة. # ولم أجد في الحمل أيضا نقلا ... وهو من المعدوم أولى فعلا # وكذا لم أجد في الإجازة، أو في إجازة الحمل، سواء نفخ فيه الروح أو لم ~~تنفح فيه الروح، عطف على أبويه أو أبيه أو لا، يعني استقلالا؛ لأنه تقدم في ~~المعدوم أنه يعطف على أبويه، أجزت لك ولولدك ما تناسلوا، ولحبل الحبلة مما ~~لا يوجد فهو معدوم، أجازه بعض العلماء عطفا، ومنهم من أجازه استقلالا، أجزت ~~لما يولد لفلان، أو ما سيولد لفلان، وإذا كان هذا في المعدوم الذي لم يحمل ~~به فلئن يجاز المحمول به –الحمل- من باب أولى. # ولم أجد في الحمل أيضا نقلا ... وهو من المعدوم أولى فعلا # وهو أي جواز الإجازة للحمل من جواز إجازة المعدوم أولى، فعلا يعني بلا ~~شك؛ لأن هذا موجود، وتترتب عليه أحكام، وذاك معدوم لم يخلق بعد، لم يحصل ~~السبب في إيجاده بعد، فلا شك أنه أولى من المعدوم ... # وللخطيب لم أجد من فعله ... . . . . . . . . . # PageV25P018 # ولم أجد، قال: "وللخطيب لم أجد من فعله" قال: وللخطيب مما يتأيد به عدم ~~النقل في الحمل، لم أجد من شيوخي من فعله، يعني إجازة الحمل، لم أجد من ~~فعله "قلت: " قد "رأيت بعضهم قد سئله" قلت: قد رأيت بعضهم، وهو الحافظ ~~العلائي، صلاح الدين "قد سئله" أي الإذن للحمل، الإجازة للحمل "مع أبويه" ~~يعني تبعا، حيث سئل الإجازة لهما، ولحملهما، "مع أبويه فأجاز" ولم يستثن ~~الحمل؛ لأن الاستدعاء فيه الأبوان، والحمل، فأجاز، ما قال: ms0716 أجيز الأبوين ~~دون الحمل "مع أبويه فأجاز" ولم يستثن الحمل "ولعل" ولكن يمكن، لعل أن يقال ~~يعني التماس ولعل، لكن يمكن أن يقال: لعل الحافظ العلائي "ما اصفح" ما اصفح ~~يعني تصفح، ونظر في الاستدعاء المقدم إليه، فلم يقف على الحمل، كأنه نظر، ~~قيل له: هذه طلب إجازة من فلان، وزوجته، ما نظر، وإذا بالإجازة فيها مكتوب: ~~وللحمل، وما دقق النظر فقال: أجزت، لعله ما اصفح، يعني ما تصفح، والإجازة ~~مع عدم التصفح سبق لنا أنها صحيحة؛ لأنه إذا صح في السماع، والعرض أن الشيخ ~~لا يلزمه أن ينظر في وجوه جميع الطلاب الذين يسمعون، أو يسمع عليه حال سماع ~~الكتاب عليه، ما يلزم أنه –والله- يقول: فلان من هذا، ويتصفحهم، ويتأكد من ~~أسمائهم، وأهليتهم، ما يلزم، إذا سمعوا كل يؤدي، وعند الأداء ينظر المتأهل، ~~وغير المتأهل "فأجاز ولعل ما اصفح" تصفح نظر الأسماء: # . . . . . . . . . ... ما اصفح الأسماء فيها إذ فعل # الأسماء التي فيها -في الاستجازة- طلب الإجازة في الاستدعاء، ما تصفح ~~الأسماء "إذ فعل" أي حيث أجاز دون تصفح، وعلى كل حال، وعلى أي حال: # وينبغي البناء على ما ذكروا ... هل يعلم الحمل؟ وهذا أظهر # PageV25P019 # يعني مسألة الإجازة الحمل مبنية على أنه هو اللي يعلم، أو لا يعلم؟ إيش ~~معنى يعلم، وإلا ما يعلم؟ يعني هل تعلم حقيقته؟ لا، هل يعامل معاملة ~~المعلوم، أو يعامل معاملة المجهول؟ هذا هو المقصود، وإلا فعلم الحمل خاص ~~بالله -جل وعلا-، ويعلم ما في الأرحام في خمس لا يعلمها إلا الله، وينبغي ~~-على كل حال- ينبغي البناء في القصر، أي بناء صحة الإجازة له، بناء صحة ~~الإجازة له "على ما ذكروا" أي الفقهاء من أنه هل يعلم الحمل، أم لا؟ فإن ~~قلنا: لا يعلم، كان كالمعدوم، وإن قلنا يعلم كان كالموجود، ومعنى علم الحمل ~~يعني معاملة الحمل معاملة المعلوم، أو معاملة المعدوم، والفقهاء يقولون: ~~إنه من هذه الحيثية يعلم، يعني أنه يعامل معاملة الموجود، معاملة الموجود، ~~ولا شك أنه موجود، بدليل أنه يزيد من قيمة أمه، الجارية ms0717 الحامل، والدابة ~~الحامل لا شك أن قيمتها أكثر من قيمتها بدونه، فهو يعامل معاملة الموجود ~~المعلوم، لا معاملة المعدوم، وهذا النماء يسمونه النماء المتصل، لكن إذا ~~ولدته صار نماء منفصلا، وأما بالنسبة لما في الأرحام هذا يعلم سهل العلم به ~~واضح، ولذلك وضع عليه العلامات من عدم الحيض، وضع عليه ما وجد في العدد ~~التي يعلم بها براءة الرحم، وأما بالنسبة لعلم العلم به، وكيفيته، وذكر أم ~~أنثى؟ كامل أم ناقص؟ هذا علمه إلى الله -جل وعلا-، والأطباء بآلاتهم لما ~~تقدم الطب زعموا أنهم يعلمون ما في الأرحام من الأيام الأولى، وهذا ليس ~~بصحيح، أكثره ظنون، وتخبطات، لكن إذا عرفه الملك حينما يتم الطور الثالث، ~~وبعث إليه الملك، وأمر بكتب أربع كلمات، هذا بالإمكان أن يعلم؛ لأنه خرج عن ~~دائرة الغيب، خرج عن دائرة الغيب. # وينبغي البناء على ما ذكروا ... . . . . . . . . . # يعني الفقهاء من أنه: # . . . . . . . . . ... هل يعلم الحمل؟ وهذا أظهر # يعني البناء على كونه يعلم، أو لا يعلم، فمن قال يعلم، قال: تصح الإجازة ~~له، يعني أنه يعامل معاملة الموجود، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # المقصود أنه يعامل معاملة موجود، والذين يقولون: لا يعلم، هؤلاء يعاملونه ~~معاملة معدوم. # "والثامن" يعني النوع الثامن من أنواع الإجازة: # PageV25P020 # . . . الإذن بما سيحمله ... الشيخ والصحيح أنا نبطله # الشيخ حينما يجيز يجيز مروياته، يجيز مروياته، لكن إذا أجاز أحاديث لم ~~يروها بعد، يقول: إذا حملتها، إذا رويتها أجزت لك أن ترويها "والثامن" ~~النوع الثامن أنواع الإجازة: الإذن في الإجازة بمعدوم. # الأول: الإذن بالإجازة للمعدوم، إجازة المعدوم، تبعا، أو استقلالا، وهنا ~~الإجازة بالمعدوم، يعني بالمروي المعدوم الذي لا يرويه الشيخ إلى الآن، ~~يعني أجزت لك أن تروي مروياتي، وما سأرويه، يعني ما سأرويه بعد "الإذن بما ~~سيحمله" الإذن بما سيحمله الشيخ المجيز من المروي مما لم يتحمله بعد، لم ~~يتحمله إلى الآن، يأتي المستجيز فيطلب من الشيخ المسند مروياته، يقول: ~~والله أنا ما عندي إلا الكتب الستة أجيزك إياها، قال: أجزني –أيضا- بالستة، ~~والمسند، والموطأ، وبقية الكتب، ويحدد له كتب قال: إن ms0718 رويتها فيما بعد لما ~~أجي مرة ثانية، أصير انتهيت من المشوار الثاني، هذا معنى "ما سيحمله" يعني ~~فيما بعد، يعني إن رويته فيما بعد فأنت ترويه عني كمروياتي "الإذن بما ~~سيحمله الشيخ" يعني المجيز من المروي مما لم يتحمله، والصحيح بل الصواب ~~"والصحيح أنا نبطله" يعني هذا النوع باطل، بل الصواب كما قال النووي، وسبقه ~~عياض: أنا نبطله. # ولم يفصلوا بين المعطوف، وغيره، لم يفصلوا بين المعطوف، وغيره، الذين ~~أبطلوه لم يفصلوا بين أن يقول المجيز: أجزتك ما أرويه، يعني مروياتي ~~الموجودة الآن حال الإجازة، وما سأرويه، ما أرويه الآن، أجيزك مروياتي، وما ~~سأرويه؛ لأن الشيخ يعني احتمال أن يزيد في مروياته فيما بعد، ولا على جهة ~~الاستقلال حيث يقول: أجزتك بما سأرويه، لا تبعا، ولا استقلالا، ولم ~~يستفصلوا، يقول: # وبعض عصري عياض بذله ... . . . . . . . . . # يعني قد بذله، أي أعطى من سأله ما يرويه، وما سيرويه، # . . . . . . . . . ... وابن مغيث لم يجب من سأله # PageV25P021 # "ابن مغيث" اسمه يونس بن مغيث القرطبي "لم يجب من سأله" سأله شخص، فقال: ~~أجزني بما ترويه، وما سترويه فلم يجبه، فغضب السائل، غضب، فكان الجواب كيف ~~يعطي الشيخ ما لم يأخذ؟! كيف يعطي ما لم يأخذ؟! يعني هذا مثل بيع ما لا ~~يملك، بيع ما لا يملك، يعني كأن تأتي إلى شخص ليست له رواية أصلا، ثم تقول: ~~أجزني، أجيزك إيش؟ ما عند الشيخ إجازات أبدا، ولا روايات، فكيف يجيزه، ~~فالذي لا يوجد في مرويات الشيخ حكمه حكم هذا، حكم الشيخ الذي ليست له ~~رواية، كيف يجيزك، ويعطيك ما لم يأخذ، وما لم يملك بعد؟! يعني نظير لو جئت ~~إلى تاجر من التجار، فقلت له: بعني السلعة الفلانية، فقال: ما عندي، قال: ~~أمرها سهل تذهب إلى السوق، وتشتري، وأنت أيها الشيخ تذهب إلى الشيوخ، ~~ويقدرونك، ويجيزونك، أنا لو رحت لهم طردوني، يعني الشباب يقولون هذا ~~الكلام، فالشيخ يقول: لا أستطيع أن أجيزك بما لم أتحمله، وليست لي به ~~رواية، التاجر –أيضا- إذا كان من أهل التحري يقول: كيف أبيعك ms0719 سلعة، وأنا لم ~~أملكها بعد، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال لحكيم ابن حزام: ((لا تبع ما ~~ليس عندك))، يقول: يا أخي أنت عندك دراهم، والسلع موجودة، بعني الآن، وأنت ~~تصرف إذا ذهبت وجدت، هذا لا يجوز بحال؛ لأن هذا بيع ما لا يملك، وهذه إجازة ~~ما لا يملك، والتنظير مطابق، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV25P022 # البيع ظاهر، كونه لا يجوز أن يبيع عليه ما لا يملك، وإن كان وجوده في ~~السوق وجود كثرة، يعني مضمون، يقولون: مضمون أنه موجود في الأسواق، لكن مع ~~ذلك لا يجوز أن يبيع ما لا يملك، وهذا –أيضا- يجيز ما لا يملك، يعني أصل ~~الإجازة، أصل الإجازة فيها ضعف، يعني لو جاء شخص قال: أريد أن أسمع عليك ~~صحيح البخاري، قال: ويش تستفيد؟ هو لا يريد أن يستفيد علم من قراءته لصحيح ~~البخاري، وإنما يريد أن يستفيد اتصال الرواية، يقول: أنا والله ما عندي ~~رواية في صحيح البخاري، أنا لا أروي لصحيح البخاري بالرواية، قال: لا، أنت ~~احتمال إذا طلبت من أي شيخ إجازة أعطاك، لكن أنا ما يعطوني إجازة، فأرويك ~~إذا أعطيت إجازة، هذا الكلام ما هو بصحيح، الإجازة على ما تقدم فيها ضعف، ~~وفي الاستدلال لصحتها غموض إذا كانت من أهل لمعلوم أهل بمعلوم مروي، هذه ~~كلها إذا اجتبرت هذه الأمور في أصلها ضعف، وفيها خلاف قوي، وإن كان العمل ~~استقر عليها، فكيف إذا توسعنا مثل هذا التوسع، إجازة عامة لمن قال: لا إله ~~إلا الله، وإجازة لمعدوم، وإجازة لحمل، وإجازة ما لم يتحمله المجيز، هذه ~~كلها زيادة في ضعفها. # وبعض عصري عياض بذله ... . . . . . . . . . # يعني قد بذله لمن، أي أعطى من سأله، لكن يونس بن مغيث القرطبي لم يجب من ~~سأله، فغضب السائل، فقيل له: كيف يعطي ما لم يرو. # وإن يقل: أجزته ما صح له ... أو سيصح فصحيح عمله # PageV25P023 # إما أن يقول الشيخ: "أجزته ما صح له" الشيخ يجيز ما صح له من مروياته حال ~~الإجازة، أو سيصح بعدها، فذاك صحيح عمله "فصحيح عمله الدارقطني" عمله ~~الدارقطني، ms0720 أو قد عمله الإمام الحافظ الدارقطني، إذا كان الشيخ كثير ~~المرويات، كثير المرويات، والشيخ ما عنده فهرست، ما دون الكتب التي يرويها ~~بفهرست ثبت، نعم، ما دونها، فقال: نعم أنا عندي مرويات كثيرة منها الكتب ~~الستة، ومسند فلان، وفلان وفلان، ومصنف فلان، وموطأ كذا، وما أدري إيش؟ هذه ~~أنا أذكر أنها لي بها رواية أجزتك إياها، وما سيصح يعني، إيش معنى سيصح؟ ~~يعني أتذكره، كل كتاب أتذكره أن لي به رواية وقت الإجازة فأنت مجاز به، ~~يعني ما صح الآن وقت الإجازة، وما سيصح أني قد حملته فيما بعد، أنت مجاز ~~به، والفرق بين الصورتين أن هذا موجود، لكنه عازب عن ذهن، أو عن ذكر ~~المجيز، وذاك معدوم يعرف المجيز أنه ليس من روايته، وأما هذا يعرف أنه من ~~روايته لا على التفصيل، لا على الإجمال. # PageV25P024 # "فصحيح" يعني فذاك صحيح، وقد عمله الإمام الحافظ "الدارقطني وسواه" من ~~الأئمة الحفاظ سواء جمع بين اللفظين، أو اقتصر على قوله: صح، وحذف قوله: ~~يصح، يعني بعدها، يعني ما صح، أجزتك ما صح، يكفي، سواء كان ما هو معلوم، أو ~~ما يؤول فيما بعد إلى العلم، يستوي ذلك ما كان معلوم وقت الإجازة، أو ما ~~سيؤول إلى العلم أنه من مروياته قبل هذه الإجازة "جاز الكل حيثما عرف" جاز ~~الكل حيثما عرف الطالب حالة الأداء أنه مما تحمله شيخه قبل صدور الإجازة ~~"جاز الكل حيثما عرف" يعني كلما عرفه الطالب أنه من مرويات الشيخ يرويه ~~بهذه الإجازة، ولو لم يحصل المعرفة بها دفعة واحدة، يعني كأن يكون الشيخ ~~مثلا سرقت كتبه، عنده مروياته كثيرة جدا لا يحيط بها، فسرقت، كلها مدونة في ~~كتب، وعليها السماعات، سرقت هذه الكتب، قال: أجزتك بما صح عندك من مروياتي، ~~الآن أنا أذكر مائة كتاب، لكن غيره ما أذكر، فصار هذا المجاز يروي ما يذكره ~~الشيخ، هذا ما فيه إشكال، ثم زار البلد الفلاني، فوجد من مرويات الشيخ التي ~~عليها سماعه مما لا يذكره الشيخ وقت الإجازة، هذا صح ms0721 عنده أنه من مروياته، ~~يروي، وإلا ما يروي؟ يروي، ثم بعد مدة وجد زار واحد من أهل العلم، ووجد ~~عنده مجموعة من الكتب عليها سماع ذلك الشيخ، فأضافها إلى مرويات الشيخ، ~~فيصح أن يرويه عنه، وهكذا، وهذا متصور، هذا متصور لا سيما في المكثرين، في ~~المكثرين الذين يجازون بالجملة، بالكثرة. # "والتاسع" يعني النوع التاسع من أنواع الإجازة: # . . . . . . . . . الإذن بما أجيزا ... لشيخه فقيل: لن يجوزا # "والتاسع" النوع التاسع من أنواع الإجازة: "الإذن" يعني الإجازة الإذن ~~بالرواية، "بما أجيز لشيخه" المجيز خاصة، كأن يقول: أجزت لك مجازاتي، أو ~~أجزت لك رواية ما أجيز لي، يعني إجازة على إجازة، إجازة على إجازة. # PageV25P025 # الإجازة في أصلها ضعف، ثم إذا تركبت الإجازة على إجازة أخرى زاد الضعف، ~~ثم إذا كان الطالب يروي بإجازة عن شيخه الذي يروي عن شيخه بإجازة، عن شيخه ~~الذي يروي عن شيخه بإجازة كلما لا تزداد ضعف إذا كثرت الأجايز، لكن الإجازة ~~معتمدة على سماع للشيخ من شيخه فيها قوة، والسماع معتمد على عرض فيه قوة، ~~لكن إجازة على إجازة على إجازة على إجازة هذا فيه ضعف. # قال: # والتاسع الإذن بما أجيزا ... لشيخه فقيل: لن يجوزا # يعني هذا النوع اختلف فيه، فقيل: كما قال ابن الأنماطي: إنه لن يجوز، ~~يعني مطلقا، وصنف فيه جزءا، والسبب في ذلك أن الرواية بالإجازة ضعيفة، ~~والاستدلال لصحتها غموض، عامة أهل العلم تتابعوا على الرواية بها، والسبب ~~المشقة التي لحقت أهل العلم بعد عصور الرواية، أيضا ضعف أثر الرواية، ~~واتصال الإسناد جعلهم يتسمحون، لكن في أصلها ضعف، وفي الاستدلال لصحتها ~~غموض كما تقدم، فإذا تركتب إجازة على إجازة نعم، ازداد الضعف، ازداد الضعف، ~~لكن لو تصورنا أن إنسانا دخل كلية شرعية، التنظير غير مطابق من كل وجه، لكن ~~فيه مطابقة. # PageV25P026 # دخل مدرس التفسير، والطلاب جاءوا، يعني مثل ما يحصل الآن، يأتي بعض ~~الطلاب إلى الكليات الشرعية وهم متأهلون، لا سيما المتميز منهم من طلاب ~~المعاهد العلمية متأهل، فقد يكون الذي درسه التفسير في المعهد أفضل ممن ms0722 ~~سيدرسه في الكلية، يوجد هذا صح، وإلا لا؟ نعم هذا لمسناه، أو درسه الفقه ~~أفضل من الذي، أو أدق من الذي درسه في الكلية، وهكذا؛ لأنه لا يعني أنه هذا ~~يدرس في الجامعة في الكلية، وهذا يدرس في المعهد أن هذا أجود من هذا، ما ~~يلزم، ما يلزم هذا، المقصود أنه دخل مدرس التفسير، فإذا فيه أقل من الذي ~~درسه قبل، ثم جاء مدرس في الحديث، فإذا به بارع، ثم جاء مدرس الفقه، وإذا ~~به متوسط، ثم جاء مدرس العربية، فإذا به إمام، وهكذا يأتي، ويأتي، هذه يشيل ~~بعضهم بعض، لكن إذا كانوا كلهم ضعاف؛ فكيف النظرة إلى هذا المرفق، هذا ~~المحضن الشرعي لطلاب العلم؟ لا شك أنهم يتضاعفون، ويتساهلون بهذا العلم، ~~هكذا إذا كانت طريقة التحمل كلها ضعيفة من شيخ إلى شيخ إلى شيخ، كلهم ضعاف، ~~وطريقتهم ضعيفة، هذه –أيضا- لا يتشرف طالب العلم بحمل الإسناد الذي هذا ~~وضعه، لكن إذا كان هذا الضعيف روى بإجازة، والذي بعده روى بأقوى طرق التحمل ~~بسماع، والثاني روى بعرض، يعني بعضها يجبر بعضا. # "فقيل: لن يجوزا ورد" يعني لكن قد رد هذا القول، حتى قال ابن الصلاح: إنه ~~قول من لا يعتد به من المتأخرين، لا يعتد به من المتأخرين "ورد والصحيح" ~~الذي عليه العمل: # . . . . . . . . . والصحيح الاعتماد ... عليه قد جوزه النقاد # PageV25P027 # عليه أي على الإجازة بما أجيز الشيخ، بل بما أجيز شيخه، فيجتمع ثلاث ~~أجايز على نسق، وقد يجتمع أكثر من ذلك على ما سيأتي "قد جوزه النقاد" منهم ~~"أبو نعيم" الحافظ الأصبهاني، فقال: الإجازة على الإجازة قوية جائزة، يعني ~~الفرق بين المثال الذي ذكرته، المثال الذي ذكرته، والأقرب للتنظير أن يأخذ ~~العلم عن شيخ ضعيف، وشيخه ضعيف، وشيخه ضعيف الثالث، والرابع ضعيف، والخامس ~~ضعيف، لكن لو أخذ عن شيخ في فهمه قصور، يعني ما هو ببارع في بابه، لكن ~~حافظته جيده ينقل عن شيخه الذي عنده قوة، وتميز في التحصيل، هذه نعم فيها ~~ضعف، ثم قوة، ضعف ثم قوة، وهكذا يجبر بعضها ms0723 بعضا، عندنا أبو نعيم الحافظ ~~يقول: الإجازة على الإجازة قوية، ما دام صححنا الإجازة، صححنا الرواية ~~بالإجازة، فلماذا لا نصحح الإجازة الثانية، صححنا الأولى؛ صححنا الثانية، ~~صححنا الثانية، نصحح الثالثة، فالتفريق بين الأولى، والثانية، هذا تفريق ~~بغير مبرر، فإذا أجيزت الإجازة جاز، ولو استمر الإسناد كله إجازات، فقال: ~~الإجازة على الإجازة جائزة. # "وكذا ابن عقدة" أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة، لكنه أجازها في ~~المعطوف خاصة، أجازها في المعطوف خاصة، إيش معنى المعطوف؟ أجازها على ~~المعطوف على المسموع، أجازها في المعطوف على المسموع، يقول: أجزتك ~~مسموعاتي، أجزتك مروياتي، ومجازاتي، لا يجيزه بالإجازات فقط، وإنما يجيزه ~~بمسموعاته، ومجازاته "والدارقطني" الإمام الحافظ أبو الحسن، الإمام ~~الدارقطني –أيضا- جوزه، والدارقطني والفقيه الزاهد "نصر" المقدسي "بعده" أي ~~بعد الدارقطني، بل أبو الفضل ابن طاهر نقل الاتفاق على صحة الرواية ~~بالإجازة على الإجازة، نقل الاتفاق على صحة الرواية بالإجازة على الإجازة، ~~قال: # . . . . . . . . . ... والدارقطني ونصر بعده # PageV25P028 # نصر المقدسي "والى ثلاثا" لم يقتصر على إجازتين "والى ثلاثا" يعني تابع ~~ثلاث إجازات بعضها عن بعض، يقول: أنبأنا فلان، قال: أنبأنا فلان، قال: ~~أنبأنا فلان، إجازات، وبعد أن استعملت "عن" في الزمن المتأخر في الإجازة ~~يقول: عن فلان، عن فلان، عن فلان، وكلها إجازات، أو أجازني فلان، قال: ~~أجازني فلان، أجازني فلان، إلى آخره، والى ثلاثا من الأجايز، والى ثلاثا ~~ببعضهم عن بعض "بإجازة" قال المصنف الحافظ العراقي الناظم في شرحه: وقد ~~رأيت غير واحد من الأئمة، والمحدثين زادوا على ذلك: # . . . . . . . . . وقد ... رأيت من والى بخمس يعتمد # يعني من الأئمة، والى بخمس أجائز، وهو الحافظ قطب الدين الحلبي، إذا ~~أجيزت الإجازة فلا مانع أن تستمر، ولا يكفي خمس، ولا عشر، يعني الأسانيد ~~التي يروى بها في هذه الدهور، في هذه العصور قد يكون فيها أكثر من خمس عشرة ~~إجازة، خمس عشرة إجازة، يعني إذا وجد خمسة عشر راو بيننا، وبين البخاري، ~~فكلهم يروون بإجازة بعضهم عن بعض، نعم من يروي عن البخاري مثل الفربلي، ~~ومثل الرواة المعتمدين القدامى، يروون ms0724 بالعرض على الشيخ، لكن بعدهم صعب ~~العرض على الشيوخ، كثرة الجموع، فاكتفي بالإجازات. # . . . . . . . . . وقد ... رأيت من والى بخمس يعتمد # عرفنا أنه القطب الحلبي. # وينبغي تأمل الإجازة ... . . . . . . . . . # "وينبغي" حيث تقررت الصحة "تأمل" كيفية "الإجازة" الصادرة من شيخ شيخه ~~لشيخه، ينظر: # وينبغي تأمل الإجازة ... فحيث شيخ شيخه أجازه # "أجازه" أي أجاز شيخه بلفظ "أجزته" ما صح لديه، يعني: # بلفظ ما صح لديه لم يخط ... . . . . . . . . . # يعني لم يتخط، لم يخط يعني لم يتخط، ولم يتعد، إذا قال الشيخ المجيز: ~~أجزته ما صح لديه، فإنه حينئذ لا يتعدى المجاز، وينظر في إجازة شيخ شيخه ~~لشيخه؛ لأنه قد يظنه أجازه بعموم مروياته، ويوجد هناك قيد، يوجد هناك قيد ~~لا بد أن يتفطن له، وعلى هذا من أجيز عليه أن يضبط إجازة شيخه، شيخ شيخه ~~لشيخه؛ لأنه قد يكون فيها استثناء، أو فيها شرط لا ينطبق عليه. # بلفظ ما صح لديه لم يخط ... . . . . . . . . . # يعني لم يتعد، لم يتعد الراوي: # . . . . . . . . . ... ما صح عند شيخه منه فقط # PageV25P029 # "ما صح" أي الذي صح شيخه منه من مروي المجيز فقط؛ لأنه قد يكون هناك قيد ~~يخرج بعض الكتب، وهناك قيد يخرج بعض الرواة، فيتأكد من إجازة شيخه؛ لأنه ~~إذا كان هناك قيد، إذا كان شيخ الشيخ أجاز، وذكر في إجازته شرط يخرج هذا ~~الراوي عنه، فإنه لا تصح الرواية عنه بواسطة هذا الشيخ الذي وجد القيد الذي ~~يخرجه، أو بعض المرويات قد يكون فيه استثناء لبعض الكتب، والحافظ ابن حجر ~~أجاز رواية ذم الكلام للهروي، واستثنى بعض الأبواب، استثنى بعض الأبواب، ~~التي له عليها فيها ملاحظة، له عليها فيها ملاحظة، فالذي يظن أن الحافظ ~~أجاز أن يروى عنه ذم الكلام، ولم يعرف هذه الأبواب لا بد أن يقع في رواية ~~ما لم يرو. # PageV25P030 # قد يكون الكتاب فيه فوت من الشيخ العاشر مثلا، فيقول الشيخ العاشر: سمعت ~~الكتاب على الشيخ فلان، إلا أحاديث من كتاب المناسك، وأحاديث من كتاب ~~الحدود مثلا، ثم هذا الشيخ يجيز رواية الكتاب لمن يطلب الإجازة، وبين ms0725 في ~~إجازته هذا الفوت، ثم الشيخ يجيز رواية هذا الكتاب، ثم الشيخ يجيز الذي لا ~~يعرف الإجازة الأولى، وأن فيها فوت، يظن أن الكتاب كامل، مجاز به كاملا، ~~فيرويه، وفيه هذا الخرم، فلا بد من أن يتأمل الإجازة، وهذا ظاهر، يعني تأمل ~~الإجازة؛ لأن بعض الشيوخ ثبته مجلد، خمسمائة صفحة، نعم هذا موجود، الفهارس، ~~والأثبات كبيرة جدا، لا سيما عند المتأخرين الذين لهم عناية بالروايات، ~~فتجده –أحيانا- إذا ذكر كتاب من الكتب، قال: فاتني منه شيء يسير من قراءته ~~على الشيخ، أو من سماعه، يعني يتخلف الطالب، يعني في وقت الدرس قد يتخلف، ~~يمرض، فيفوته أحاديث قرئت على الشيخ، وهو غير حاضر، فينبه على هذا أنه ~~فاتني منه أحاديث من باب كذا، وأحاديث من باب كذا، والروايات معروفة يعني، ~~طريقة الرواية عند أهل العلم معروفة، يعني رواية الجلودي مثلا في صحيح ~~مسلم، فيها فوت يسير، ورواية فلان في صحيح البخاري فيها فوت، وأحاديث ~~يسيرة، المقصود أن مثل هذا لا بد من تصفحه، يعني الإنسان إذا أجيز، إذا ~~أجازه الشيخ المسند من أهل عصره، والإجازات كما تشوفون بعضها في خمسمائة ~~صفحة، تحوي بالتفصيل مرويات الشيخ، فيبين في هذه الأمور، وهذا الطالب أخذ ~~الثبت، ورماه، عنده حفظه، حفظه عنده، وقال: خلاص أنا أروي عن الشيخ كل ~~مروياته، وقد نص الشيخ أن مروياته على سبيل الإجمال، يعدد الكتب، ثم ~~يفصلها، يقرأ هذا الإجمال، ولا يقرأ التفصيل، فلا بد من تصفح هذه الأثبات، ~~وهذه الفهارس لينظر هل فيها فوت لا تصح روايته؟ أو ليس فيها فوت؟ ولذا قال: # وينبغي تأمل الإجازة ... . . . . . . . . . # PageV25P031 # ثم بعد هذا، بعد أن أنهى الكلام على الإجازة، وأنواع الإجازة التسعة، ذكر ~~لفظ الإجازة بكيفية اللفظ، كيف يقول المجيز؟ وشرطه، لفظ الإجازة، وشرطها في ~~المجيز، والمجاز، واشتراط النية لمن كتب، يعني كتب إجازة لفلان، قالوا: ~~الكتابة تحتاج إلى نية، نية الأجازة، وإن كانت صريحة في المطلوب إلا أنها، ~~أما بالنسبة للفظ فهذا ما يحتاج إلى نية، إذا قال: أجزتك أن تروي عني صحيح ms0726 ~~البخاري، هذا لا يحتاج إلى نية، لكن إذا كتب: أجزت فلانا، قال: أنا –والله- ~~ما قصدت؛ لأن بعض الناس كثير الكتابة، أنتم ترون إذا دخلتم بيت شخص، أو حتى ~~من معكم في البيت تجد الناس يتفاوتون، هؤلاء الذين سكنوا البيت يتفاوتون، ~~واحد يكتب على كل شيء، يأخذ كرتون المناديل، ويكتب، ويأخذ ما يأخذ يكتب، ~~تجد كل أي ورقة تقع في يده يكتب عليها، لو يوقع توقيع، أو يكتب أشياء، ثم ~~بعد ذلك يكتب يجرب القلم مثلا، أجزت فلانا، أو بعت على فلان، أو فعلت فلان، ~~أو كذا، المهم من كثر ما يكتب تجده مثلا يجرب القلم بأي لفظ قد يلزمه، لكن ~~لا بد من النية في هذا، وشخص لا يقرأ، ولا يكتب، فقال لشخص اكتب اسمي ~~رباعي، فكتب له اسمه، فصار يقلده، يكتبه على كل شيء، يكتب اسمه، فتقدم لعمل ~~جهة من الجهات، يعني في أول الأمر ما كان هناك شهادات تذكر، الشهادات فيها ~~شح، فالجهة قالوا: تعرف تكتب؟ قال: إي نعم، قالوا: إيش تكتب؟ قال: أكتب ~~اللي تبون، قالوا: اكتب اسمك؟ فكتب اسمه رباعي من كثر ما يردده، فاقتنعوا ~~به، فأقول: إن بعض الناس يكتب كل شيء، وإذا كان بعد عامل في محل، وإلا شيء، ~~وعنده أوراق، وعنده أقلام، وقدامه أشياء مكتوبة؛ تجده يقلدها بكثرة، فبعض ~~الناس مجبول على مثل هذا، فإذا كتب من غير نية هذا لا تصح الإجازة، لا تصح ~~الإجازة، فلا بد من النية، وسيأتي الحديث عنها، على كل حال الترجمة معقودة ~~للفظ الإجازة كيف يقول؟ وماذا يشترط لها؟ # PageV25P032 # وكان الأنسب في لفظ الإجازة أن يقدم عليه، يعني في أول الباب، نعم في أول ~~باب الإجازة؛ لأن لفظ الإجازة هو من تعريفها، وما يتعلق بالتعريف، يعني ~~الإجازة مثلا، ثم الإجازة للسماع هذا حكمها، أما تعريفها ما جاء به الناظم، ~~ما جاء به الناظم، إنما جاء بتعريف كل الأنواع التسعة، واكتفى عن التعريف ~~الإجمالي للإجازة، فالأصل أن يأتي بتعريفها لغة، واصطلاحا، وكيف يلفظ بها؟ ~~كيف يتلفظ بها؟ فاللفظ ms0727 ينبغي الأنسب أن يورد قبل أنواعها. # "أجزته ابن فارس" # "أجزته" ابن فارس قد نقله ... وإنما المعروف "قد أجزت له" # يعني لفظها "أجزته" أي الطالب مسموعاتي، أو مروياتي متعديا بنفسه، يعني ~~ما يحتاج إلى أن يعدى بالحرف، ولذا قال: أجزته، هكذا قال ابن فارس، ابن ~~فارس، أبو الحسين ابن فارس اللغوي المشهور، صاحب المقاييس، صاحب المجمل، ~~المقصود أنه من مشاهير أئمة اللغة، قد نقله أي تعدية لفظ الإجازة بنفسه دون ~~حرف، ما يحتاج أن يقول: أجزت له، يكفي أن يقول: أجزته، كتاب سماه "مآخذ ~~العلم" هذا الكتاب فيه الكلام على الإجازة، وأنها يجوز أن يقول: أجزته أخذا ~~من جواز الماء، جواز الماء الذي هو عبوره من مكان، وانتقاله إلى آخر؛ لأنه ~~سبق في تعريفها لغة أنها مأخوذة من العبور، والجواز، فإذا جاز الماء ~~القنطرة، وتعدى من مكان إلى مكان صح تعديته بدون حرف، أخذا من جواز الماء ~~الذي يسقاه المال من الماشية، والزرع، تقول: استجزت فلان فأجازني إذا سقاك ~~ماءا لأرضك، أو ماشيتك، بدون حرف. # PageV25P033 # قال ابن الصلاح: وإنما المعروف لغة، واصطلاحا "قد أجزت له رواية مروياتي" ~~متعديا بالحرف، متعديا بالحرف، أجزت لفلان، ولذا المجاز يقال: المجاز له، ~~كما أن المجاز به يقال: مجاز به، وإذا حصل الإجمال في المتعلق لا بد من ~~بيانه، فإذا قلت: مجاز، هذا مجاز، فلا يدرى من المجاز، هل هو المجاز له ~~طالب الإجازة، أو المجاز به؟ فإذا حصل مثل هذا الإجمال لا بد من بيان ~~المتعلق الذي يحدد، يعني إذا قيل: مجاز، إيش معنى مجاز؟ هل هو مجاز له، ~~يعني شخص طلب الإجازة فأجيز، أو هو كتاب مجاز به؟ فمادام هذا التردد موجود؛ ~~فلا بد من ذكر المتعلق الذي يعين المراد هذا بالنسبة للفظ، وأما شرط صحتها؛ ~~لأنه قال: لفظ الإجازة وشرطها، وأما شرط صحتها، فقال ابن الصلاح: إنما ~~تستحسن الإجازة من عالم به، ومن أجازه، وإنما تستحسن الإجازة من عالم به، ~~يعني المجاز، ومن أجازه أي والحال أن المجاز له طالب علم، يعني من ms0728 أهله، ~~والوليد ذا ذكر، الوليد بن بكر الغمري، صاحب كتاب "الوجازة في صحة العمل ~~بالإجازة" أي نقل في كتابه الوجازة عن إمامه مالك بن أنس شرطا فيها. # الآن هذا المؤلف يقول: وشرطها، والوليد بن بكر الغمري ذكر في كتابه ~~"الوجازه في صحة القول والعمل بالإجازة" عن مالك أنه يشترط أن يكون المجاز ~~طالب علم، ومن أجازه طالب علم أي من أهل العلم، والمؤلف يقول: # وإنما تستحسن الإجازة ... من عالم به ومن أجازه # طالب علم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV25P034 # الفرق بين الاستحسان، وبين الاشتراط، نعم يعني مثل ما يعبر عن بعض ~~الأشياء يقال: شرط كمال، ما فيه تنافر بين المضاف، والمضاف إليه، شرط كمال ~~ما في تنافر، ما الذي يقتضيه شرط، وما الذي يقتضيه الكمال؟ متفقان، وإلا ~~متنافران؟ في تعريف حد الشرط، وتعريف الكمال، يعني عندنا، عندنا ضرورات، ~~وحاجيات، وتحسينات، كماليات، ضرورات، حاجيات، تحسينات، كماليات، كيف أقول ~~بأن هذا التحسين وهذا الكمال في مقام الضرورة الشرط، الذي لا يصح العمل إلا ~~به، يعني ما في تنافر بين اللفظين؟ ويش مقتضى الشرط؟ الشرط أن العمل لا يصح ~~بدونه، ومقتضى الكمال أن العمل يصح بدونه، بل قد لا يأثم من لا يأتي بهذا ~~الكمال، ظاهر، وإلا ما هو بظاهر؟ نعم. # المقصود أنهم حينما يقولون هذا العمل في هذا الفعل، هذا العمل في هذا ~~الفعل شرط، إيش مقتضى الشرط؟ أنه لا يصح إلا به. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # نأتي إلى شروط الصلاة مثلا، الإسلام تصح بدونه، نعم، طيب، التمييز شرط ~~صحة، البلوغ شرط وجوب، التكليف شرط وجوب، الآن الشرط في الأصل -يعني دعنا ~~من التفريعات- في الأصل الشرط، الشرط في حق الصغير التمييز بحيث لا يصح منه ~~إلا .. ، بغض النظر عن العامل نفسه النظر إلى العمل، احنا ما ننظر إلى ~~عامل، ننظر إلى عمل، العامل تتفاوت الشروط بحسبه إن كان صغيرا اشترطنا ~~التمييز، إن كان مكلفا اشترطنا التكليف لوجوب العمل، لكن الأصل في جملة ~~الشرط يعني عندنا أركان، وعندنا شروط، وعندنا واجبات، وعندنا سنن، لجميع ~~الأعمال، فهل نقارن الشرط بالسنة ms0729 باعتبار العمل، لا باعتبار العامل، ~~باعتبار العمل لا نستطيع أن نقارن، اشتراط ما يشترط للعمل بما يستحب له، ~~نعم، هل نقول إن الوضوء بالنسبة للصلاة، وهو شرط فيها مثل ما يستحب لها؟ ~~نعم، مثل رفع اليدين مثلا، هذا يستحسن، وهذا يشترط، إذن بين الكلمتين ~~تنافرن، وإلا ما استطعنا أن نميز بين الشرط، والواجب، والركن، والمستحب، ~~الشيخ يقول: # وإنما تستحسن الإجازة ... . . . . . . . . . # كيف؟ وابن الصلاح يقول: شرط صحتها. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV25P035 # الكلام في شرطها، هو يقول شرطها، وابن الصلاح يقول: أما شرط صحتها الذي ~~يرتبط بالترجمة، فقال ابن الصلاح: إنما تستحسن الإجازة، يعني ما معكم ~~الشرح؟ ويش يقول؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه يقول هذا الكلام على شرطها "إنما تستحسن الإجازة" لا شك أن هذا فيه ~~شيء من التنافر: # وإنما تستحسن الإجازة ... من عالم به. . . . . . . . . # أي بالمجاز "ومن أجازه طالب علم" يعني من أهل العلم "والوليد" يعني ابن ~~بكر الغمري "ذا ذكر" يعني هذا، ذكر أي نقل في كتابه الوجازة "عن مالك" ~~إمامه، مالك بن أنس "شرطا" فيها، يعني إن كان عالما، هذا شرط، عالم، طيب ~~العلم يتفاوت، هل المراد بالعلم بالمجاز به إجمالا، أو تفصيلا، يعني المجاز ~~طالب علم، والمجيز عالم، وكلاهما يشترك في صفة العلم بالمجاز به إجمالا؛ ~~لأن الإجازة إذن بالرواية يفيد، يفيد الإذن، يفيد الرواية إجمالا، ما هو ~~يفيد تفصيلا، هل نقول: إن المجيز لا بد أن يكون على معرفة بصحيح البخاري ~~حينما أجازه تفصيلا، والمجاز يشترط أن يكون على معرفة بما في صحيح البخاري؟ ~~لا، لا يلزم، إنما المقصود العلم، والمعرفة الإجمالية بحيث لا يلتبس بغيره، ~~وعن الحافظ أبي عمر بن عبد البر، يقول: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وعن أبي عمر # أن الصحيح أنها لا تقبل ... إلا لماهر. . . . . . . . . # "وعن أبي عمر" يعني ابن عبد البر "أن الصحيح أنها" يعني الإجازة "لا تقبل ~~إلا لماهر" بالصناعة حاذق فيها، إلا لماهر بالصناعة يعني حاذق فيها "وما لا ~~يشكل" يعني وحاذق –أيضا- فيما لا يشكل، يعني عارف فيما لا يشكل إسناده، ~~يعني، نعم، وما لا يشكل. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ ms0730 # طالب:. . . . . . . . . # عندك مفتوحة: # . . . . . . . . . ... إلا لماهر وما لا يشكل # PageV25P036 # إسناده، أو لا يشكل، الأصل أنها لو كانت يشكل ما نحتاج إلى "لا"، أن يكون ~~عارفا بما يشكل، نعم يعني إذا قلنا يشكل بكسر الكاف ما نحتاج إلى لا، إلا ~~إذا قلنا: إن الإجازة مع هذا الشرط، أنه لا بد أن يكون عارفا أقل الأحوال ~~بغير المشكلات، أما أن يكون جاهلا بكل شيء المشكل، وما لا يشكل؛ هذا لا ~~يصلح أن يجاز، يعني نشترط أدنى مراتب العلم، أقل الأحوال الذي ما فيه إشكال ~~"وما لا يشكل" وهذا وجه الكسر، وأما على ضبطها بفتح الكاف "يشكل" فالحروف ~~إذا كانت مغفلة عن الشكل نعم يستطيع أن يميز هاذ المجاز بين عبيدة، وعبيدة ~~يستطيع أن يميز، وإذا لم نضبط "ابن لهيعة" نطقها بالفتح، يعني اعرف ما لا ~~يشكل، وهذا مقتضى كونه ماهرا بالصناعة، أن يعرف الحروف، وإن لم تشكل، أما ~~إذا قلنا: "وما لا يشكل" اشترطنا أدنى قدر للمعرفة، أنه أقل الأحوال الأمور ~~غير المشكلة، وأما الأمور المشكلة فلو اشترطناها لتعذر الرواية بالإجازة، ~~فهذا صحيح، وهذا صحيح "واللفظ" يعني بالإجازة "إن تجز" أيها المحدث "بكتب" ~~يعني بأن تجمع بين اللفظ، والكتابة "أحسن" وأولى "أو دون" يعني بكتب "دون ~~لفظ" يعني مجرد كتابة "فانو" الإجازة "وهو" أي هذا الصنيع "أدون" أي من ~~الإجازة الملفوظ بها في المرتبة، يعني إن كتبها، ولم ينوها؛ فالظاهر عدم ~~الصحة، فالظاهر عدم الصحة. # المقصود في قول المؤلف: # واللفظ أن تجز بكتب أحسن ... أو دون لفظ فانو وهو. . . . . . . . . # دون الأول، يعني تكتب فقط دون لفظ، هذا دون الأول، ومنهم من يقول: إن ~~الظاهر عدم صحتها إذا لم تكن هناك نية. # PageV25P037 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (27) # (تابع كيف يقول من روى بالمناولة والإجازة؟ - المكاتبة - إعلام الشيخ - ~~الوصية بالكتاب - الوجادة) # الشيخ/عبد الكريم الخضير # "والصحيح عند القوم" الصحيح المختار عند جمهور القوم، وهو مذهب علماء ~~المشرق، واختاره أهل التحري والورع، المنع من إطلاق حدثنا، وأخبرنا، ~~ونحوهما؛ لأنه يلتبس على السامع إذا قال الراوي بالإجازة: أخبرنا أو ms0731 قال ~~الراوي بالمناولة: حدثنا، أنه تلقى الخبر بطريق السماع، أو طريق العرض ~~المجمع عليهما، بينما روى بطريق فيه خلاف. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والصحيح عند القوم # تقييده بما يبين الواقعا ... . . . . . . . . . # "تقييده" أي المذكور منها، المذكور من حدثنا وأخبرنا، إجازة، أو مناولة، ~~فلا يروي بالإطلاق إنما يروي مقيدا "بما يبين الواقع" أي يوضح الواقع من ~~كيفية التحمل، هل تحمل بالسماع فيقول: سمعت، أو حدثنا، تحمل بالعرض ~~بالقراءة على الشيخ، فيقول: أخبرنا، تحمل بالمناولة، فيقول: ناولني، أو ~~أجازني بالإجازة، أو أخبرني إجازة، أو مناولة، المقصود أنه يقيد بما يبين ~~الواقع "إجازة" كأن يقول: أخبرنا إجازة، أو حدثنا فلان إجازة، أو تناولا، ~~أو مناولة: # . . . . . . . . . ... إجازة تناولا هما معا # أو يقول: حدثنا، أو أخبرنا فلان مناولة، وإجازة، أو هما معا، إجازة، ~~ومناولة. # أذن لي أطلق لي أجازني ... سوغ لي أباح لي ناولني # هذه صريحة فيما يتحمل بطريق المناولة، أو الإجازة، أو حدثنا، أو أخبرنا ~~فيما أذن لي، أو فيما أطلق لي، روايته عنه، أو فيما أجازني، أو حدثننا فيما ~~سوغ لي، أو أخبرني فيما أباح لي، أو فيما ناولني، هذه تبين المراد، وترفع ~~اللبس والإيهام أنه روى بطريق السماع، أو العرض على الشيخ، وتحدد المراد من ~~طرق التحمل التي تحمل بها وهو المناولة، أو الإجازة. # وإن أباح الشيخ للمجاز ... إطلاقه لم يكف في الجواز # أباح الشيخ المجيز للمجاز له إطلاقه التحديث والإخبار، قل: حدثني، يقول ~~الشيخ: أذنت لك أن تروي عني مروياتي، وتقول: حدثني أو أخبرني: # وإن أباح للشيخ للمجاز ... إطلاقه. . . . . . . . . # PageV26P001 # يعني التحديث أو الإخبار "لم يكف في الجواز" لماذا؟ الشيخ لا يملك، الشيخ ~~لا يملك هذا، لا يملك أن يبيح له، أو يجيزه أن يخبر عنه بالتحديث: # وإن أباح الشيخ للمجاز ... إطلاقه لم يكف في الجواز # لأنه لا يملك ذلك، كما لو أجازه فيما لا رواية له به، قال: ارو عني، ارو ~~عني أي كتاب شئته، لو لم يكن لي به رواية ارو عني، لا يملك أن يجيزه بما لا ~~يقع تحت مروية "وبعضهم" يعني بعض أهل ms0732 الحديث: # وبعضهم أتى بلفظ موهم ... "شافهني" "كتب لي" فما سلم # متى يقول: شافهني؟ أو يقول: أخبرني فلان مشافهة، أو أخبرني فلان فيما كتب ~~لي. # يقول: أخبرني فلان مشافهة، أو شافهني فلان، يقوله: إذا شافهه بالإجازة، ~~أجازه شفهي، مشافهة، فهو يتجوز ويقول: شافهني، أو اخبرني فلان مشافهة، هذا ~~أدخل في الإيهام، والإلباس؛ لأن الصيغة صريحة في أنه تلقى الخبر عنه ~~بالمشافهة، يعني بالسماع من لفظه، ما الذي يدري السامع أن مراده بشافهني ~~شافهه بالإذن، فقال: أجزت لك أن تروي عني، أو قال: كتب لي، كتب له إجازة ~~محررة، ثم يقول: كتب لي، كأنه كتب له بالحديث، والمكاتبة على ما سيأتي طريق ~~معتبر، وجدت بين الصحابة للتابعين، ومن التابعين لمن بعدهم، فقوله: كتب لي، ~~ومراده: كتب لي بالإجازة تدليس، تدليس في الصيغة. # . . . . . . . . . ... "شافهني" "كتب لي" فما سلم # من استعمال مطلقا، ما سلم من الإبهام، وطرف من التدليس، وطرف من التدليس. # وقد أتى ب"خبر" الأوزاعي ... فيها ولم يخل من النزاع # أتى في الإجازة بخبرنا، الأوزاعي يستعمل حدثنا، وأخبرنا في السماع ~~والعرض، لكنه يستعمل "خبر" أبو عمرو الأوزاعي، عبد الرحمن بن عمرو؟ الإمام ~~المعروف صاحب المذهب المتبوع، لكنه انقرض، يقول: خبرنا، ليفرق بين صيغة ~~الأداء فيما تحمل بالعرض "أخبرنا"، وبين ما تحمل بالإجازة أو المناولة، ~~فيقول: "خبرنا"، ولا فرق بين خبر، وأخبر، ولو قيل: إن خبر أبلغ من أخبر لأن ~~التضعيف لا شك أنه يدل على كثرة التكرار بخلاف أخبر، بينما يحصل، ولو بمرة ~~واحدة، لكن خبر لا يحصل إلا إذا تكرر، قال: # وقد أتى ب"خبر" الأوزاعي ... فيها. . . . . . . . . # PageV26P002 # أي في الإجازة خاصة "ولم يخل" أيضا "من النزاع" من جهة أن معنى خبر وأخبر ~~في اللغة والاصطلاح واحد، ولو قيل: إن خبر أبلغ من أخبر، يعني لو عكس؛ لكان ~~أولى مع أن العكس –أيضا- لا يجوز، لا يجوز أن أقول: أخبر بإطلاق إلا أن عند ~~أهل التساهل في التحمل، لكن خبر فيها التشديد، التشديد يدل على التكرار، ~~تكرار هذا الإخبار. # ولفظ "أن" اختاره الخطابي ... وهو مع ms0733 الإسناد ذو اقتراب # ولفظ "أن" يعني في طريق الأداء، اختاره أبو سلميان حمد بن محمد الخطابي ~~البستي، فقال: أخبرنا فلان: أن فلانا أخبره، فاستعمل السند المؤنن في ~~الإجازة، استعمل المؤنن في الإجازة، نعم كثر استعمال المعنعن في الإجازة ~~-على ما سيأتي- كثر استعمال المعنعن في الإجازة، والخطابي يستعمل المؤنن: ~~أخبرنا فلان أن فلانا أخبره، أو حدثه، وهو اختيار أبي حاتم الرازي فيما نسب ~~إليه مع سماع الإسناد خاصة لشيخه من شيخه "ذو اقتراب" فإن في هذه الصيغة ~~إشعارا بوجود أصل الإخبار، وإن أجمل الخبر المذكور تفصيلا، لكن هذا الكلام ~~غير ظاهر، ف"أن" مثل "عن"، فالذي يستعمل عن في الإجازة له أن يستعمل أن: # . . . . . . . . . ... وحكم "أن حكم "عن" فالجل # سووا وللقطع نحا البريجي ... حتى يبين الوصف في التخريج # حكمها حكم "عن"، لكن الاستعمال "عن" في الإجازة كثر في الأزمان المتأخرة ~~حتى عد ذلك اصطلاحا: # وكثر استعمال "عن" في ذا الزمن ... إجازة وهي بوصل ما قمن # هذا تقدم شرحه. # وبعضهم يختار في الإجازة ... أنبأنا كصاحب الوجازة # بعضهم يختار في الإجازة لفظ أنبأنا كصحاب الإجازة، الوليد بن بكر الغمري، ~~الشيخ الحاكم صاحب الوجازة "أنبأنا" وكثر استعمال من جاء من بعد عصور ~~الرواية في القرن الرابع والخامس يستعملون أنبأنا في الإجازة بكثرة "كصاحب ~~الوجازة". # واختاره الحاكم فيما شافهه ... بالإذن بعد عرضه مشافهة # "اختاره الحاكم" أي "أنبأنا" الحكام أبو عبد الله "فيما شافهه" شيخه ~~"بالإذن" في روايته "بعد عرضه" له عرض المناولة "مشافهة" قال الحاكم: وعليه ~~عهدت أكثر مشايخي، وأئمة عصري، يستعملون أنبأنا فيما شافهه بالإذن في ~~روايته بعد عرضه عليه، يعني في عرض المناولة. # يقول بعد ذلك: # PageV26P003 # واستحسنوا للبيهقي مصطلحا ... أنب أنا إجازة فصرحا # يعني إذا قال: أنب أنا، وأطلق، وجد هذا الاستعمال فيما نسبه الحاكم ~~لمشايخه، وأئمة عصره، أما بالنسبة للبيهقي، فهو يستعملها بكثرة لكنه يقيد: # واستحسنوا للبيهقي مصطلحا ... . . . . . . . . . # وهو أنبأنا إجازة، فلا شك أنه أدق، وأوضح في المراد، وأدل على المقصود، ~~وأبين للحال "إجازة فصرحا" بالإجازة ولم يطلق الإنباء؛ لأن إطلاقها بعيد من ms0734 ~~الوضع اللغوي؛ لأن أنبأنا مثل اخبرنا، ومثل حدثنا: {يومئذ تحدث أخبارها} ~~[(4) سورة الزلزلة]، {ولا ينبئك مثل خبير} [(14) سورة فاطر]، والنبأ هو ~~الخبر: {عم يتساءلون * عن النبإ العظيم} [(1)، (2) سورة النبأ]، يعني الخبر ~~العظيم، والأنباء هي الأخبار. # وبعض من تأخر استعمل "عن" ... إجازة وهي قريبة لمن # سماعه من شيخه فيه يشك ... وحرف "عن" بينهما فمشترك # بعض من تأخر من المحدثين استعمل "عن"، استعمل كثيرا لفظ "عن" فيما سمعه ~~من شيخه الراوي عنه بالإجازة، فيقول: قرأت على فلان عن فلان، وهذا كأنه ~~تذكير بما تقدم بيانه في المعنعن، في قول الناظم: # وكثر استعمال "عن" في ذا الزمن ... إجازة وهي بوصل ما قمن # .. # وبعض من تأخر استعمل "عن" ... إجازة. . . . . . . . . # فيقول: قرأت على فلان عن فلان "وهي" أي عن "قريبة لمن" # سماعه من شيخه فيه يشك ... . . . . . . . . . # يشك مع تحقق إجازته منه، يعني شك في سماعه من شيخه مع أنه أذن له في ~~روايته عنه، وكذا إذا كان في السماع نوع خلل، فجبر هذا الخلل بالإجازة كما ~~تقدم، أنه إذا تطرق الخلل إلى السماع من غفلة من السامع، أو المسمع، أو ~~خفاء بعض الكلمات، أو بعض الحروف، فإن هذا يجبر بالإجازة، وإذا كان طريق ~~التحمل مثل هذا، سماع، أو عرض مع شيء من الخلل، وجبر بالإجازة، يعني ~~استعمال "عن" فيه قريبة. # قال: # . . . . . . . . . ... وحرف "عن" بينهما فمشترك # PageV26P004 # يعني بين السماع والإجازة مشترك "فمشترك" الفاء هذه "فمشترك" دخلت على ~~الخبر نعم، وتدخل على الخبر من غير احتياج؟ يعني ليست تفصيلية، ولا ~~تفريعية، ولا في جواب شرط، ولا في نعم، تدخل بدون داعي؟ زيد فقائم؟ الأصل ~~زيد قائم؟ نعم؟ لا، لا خل انكسار البيت نقول أدخله للضرورة شيء آخر، لكن في ~~السعة، إذا قلت: زيد فقائم، إذا قلت: أما زيد فقائم، لا بأس تقتضيها أما، ~~لكن: زيد فقائم، لا داعي لها، الكلام اسم، وفعل، وحرف، فالاسم تفريع، وهو ~~الفصيحة على ما يقولون، واقعة في شرط مقدر، إذا عرف هذا؛ فالاسم، لكن هنا ~~فمشترك أدخلت الفاء على رأي الأخفش لا ms0735 على رأي الكسائي كما قال الناظم، ~~الناظم يقول: أدخلت على رأي الكسائي، الذي يرى دخلوها من غير حاجة، يعني ~~يسوغ إدخالها على خبر لم يتقدمه ما يقتضيها، هذا على رأي الأخفش، والناظم ~~يقول: على رأي الكسائي، الناظم في شرحه يقول على رأي الكسائي يجوز إدخالها، ~~والسخاوي، وبعده صاحب فتح الباقي زكريا الأنصاري، قالوا: هذا على رأي ~~الأخفش لا على رأي الكسائي، والأخفش إذا أطلق المراد به الأوسط، سعيد بن ~~مسعدة المجاشعي، هذا إذا أطلق، وإلا فالأخافش بضعة عشر، الآن الناظم يقول: ~~الكسائي، صاحب الكلام، صاحب البيت أدرى بما فيه، وأنتم تقولون: الأخفش يمكن ~~يستدرك عليه بمثل هذا؟ نعم؟ يمكن أن يستدرك عليه، وهو الناظم؟ نعم؟ يمكن أن ~~يستدرك عليه لماذا؟ لأن هذه مسألة علمية لا علاقة لها بنظمه، يشترك فيها ~~الناظم، وغيره، صح وإلا لا؟ لكن إذا قال: "وابن شهاب عنه به" كما تقدم في ~~أصح الأسانيد، في أصح الأسانيد قال الناظم: "وابن شهاب عنه به" إيش معنى ~~هذا؟ الناظم يقول: به أي بالإسناد، أو بالحديث، هنا: "وابن شهاب عنه به"، ~~يقول الناظم بالحديث، والسخاوي يقول: لا بالإسناد، الضمير الذي أورده ~~الناظم هل يقصد به الحديث؟ هو يقول الحديث، والسخ اوي يقول: لا المقصود ~~الإسناد، يعني كما قيل: يا فلان، لو يقال مثلا: ما اسمك، ويقول: أنا أسمي ~~فلان ابن فلان الفلاني، ولما تكلم واحد قال: لا الفلاني، هو انتسب إلى نسب ~~صحيح، وأنت عرفته بما اشتهر به، فترد عليه، يعني كونك ترد على الإنسان بما ~~أعرف الناس به يصوغ، وإلا ما يصوغ؟ # PageV26P005 # ما يصوغ، هنا الناظم يقول: "وابن شهاب عنه" يعني عن زين العابدين "به" أي ~~بالحديث كما يقول الناظم، والسخاوي يقول: لا بالإسناد، الضمير الذي يورده ~~الناظم، أو الناثر من أعرف الناس به نفسه، ومع ذلك أن الذي يظهر أن الصواب ~~مع السخاوي؛ لأن الكلام كله في أصح الأسانيد ما هو في أصح الأحاديث، وعندنا ~~هنا حينما قال: إن المراد الكسائي، الناظم يقول المراد الكسائي، والسخاوي، ~~وزكريا الأنصاري ms0736 يقولان: الأخفش، لا الكسائي، كما قال الناظم من الراجح ~~منهما؟ الراجح منهما الذي بعد التحقق، والتحقيق يتبين أنه قوله، تحتاج إلى ~~محاكمة هذه، وليس قبول قول الناظم بأولى من قبول قولهما، ولا العكس، حتى ~~تراجع كتب الكسائي، وكتب الأخفش، أو يراجع من نقل الخلاف في المسألة، يعني ~~مثل ما تقدم في الإجازة، قالوا: الإجازة أصلها إجوازة، أو إجوازة، تحركت ~~الواو، وفتح ما قبلها، أو توهم انفتاح ما قبلها، أو تحركت الواو بحسب ~~الحال، وتحرك ما قلبها بحسب المآل، يعني بعد فتحها بعد القلب صارت إجازة ~~انفتحت الجيم، فصارت إجازة، فيها أكثر من ألف، فحذفت الألف التي هي عين ~~الكلمة عند سيبويه، أو الكسائي، أو حذفت الألف الزائدة عند أحدهما، فلو قال ~~واحد: الأولى عند الكسائي، والثانية عند سيبويه، وبعضهم قال: لا الثاني، ~~العكس، هذا ما الذي يرجح، الذي يرجح مراجعة كلام القائلين في كتبهما، أو من ~~نقل عنهما ممن يعتد بقوله من تلاميذهما، أو قرب منهم، فمثل هذه الأمور ~~الترجيح فيها يرجع إلى الرجوع إلى المصادر التي تعنى بأقوال هؤلاء "وفي ~~البخاري" يعني في صحيح البخاري "قال لي" قال لي فلان، # وفي البخاري قال لي: فجعله ... حيريهم للعرض والمناولة # PageV26P006 # أبو جعفر أحمد بن حمدان بن علي النيسابوري الحيري "للعرض" أي لما أخذ ~~بطريق العرض "والمناولة" وانفرد بذلك أبو جعفر بن حمدان، وخالفه غيره، يعني ~~هذه الصيغة في صحيح البخاري لا تختص بحال العرض، ولا المناولة، ولا في حال ~~المذاكرة، كما تقدمت الإشارة إليه، وتبناه بعض الشراح، أن البخاري لا يقول: ~~قال لي، إلا في حال المذاكرة، وأبو جعفر بن حمدان يقول في العرض، ~~والمناولة، الحافظ ابن حجر يقول: الذي استقرأه، يعني تبين له بطريق ~~الاستقراء، أن البخاري لا يقول: قال، ولا قال لي، لا يستعمل هذه الصيغة إلا ~~في حالتين: إحداهما: أن يكون موقوفا ظاهرا، وإن كان له حكم الرفع، أن يكون ~~الخبر موقوفا ظاهرا، وإن كن له حكم الرفع، أو يكون في إسناده من ليس على ~~شرطه، وإلا فقد ms0737 أورد أشياء بهذه الصيغة هي مروية عنده في موضع آخر بصيغة ~~التحديث، يعني بدلا من أن يقول: قال لي، قال: حدثنا، لكنه يتفنن، وينوع ~~العبارات، أما إذا لم يخرجه بصيغة التحديث بموضع آخر، فلا بد أن يكون هناك ~~نكتة، إما أن يكون ظاهره الخبر لفظه موقوف، وإن كان له حكم الرفع، أو يكون ~~في إسناده من ليس على شرطه، من ينزل على شرطه قليلا، هذا فيمن استقرأه ~~الحافظ ابن حجر، وهو من أهل الاستقراء التام، لاسيما في صحيح البخاري، ~~والله أعلم. # وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين يا ذا الجلال والإكرام، قال الحافظ ~~العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | الخامس: المكاتبة # ثم الكتابة بخط الشيخ أو ... بإذنه عنه لغائب ولو # لحاضر فإن أجاز معها ... أشبه ما ناول أو جردها # صح على الصحيح والمشهور ... قال به أيوب مع منصور # والليث والسمعان قد أجازه ... وعده أقوى من الإجازة # وبعضهم صحة ذاك منعا ... وصاحب الحاوي به قد قطعا # ويكتفي أن يعرف المكتوب له ... خط الذي كاتبه وأبطله # قوم للاشتباه لكن ردا ... لندرة اللبس وحيث أدى # فالليث مع منصور استجازا ... "أخبرنا" "حدثنا" جوازا # PageV26P007 # وصححوا التقييد بالكتابة ... وهو الذي يليق بالنزاهة # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # PageV26P008 # أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في القسم الخامس من أقسام ~~التحمل: الأول: السماع من لفظ الشيخ، والثاني: القراءة على الشيخ، والثالث: ~~الإجازة، والرابعة: المناولة، والقسم الخامس: المكاتبة من أقسام التحمل، ~~والمكاتبة مثل ما ذكرنا في المناولة، الأصل فيها المفاعلة من طرفين، فيكتب ~~الطالب للشيخ بأن يكتب له شيئا من حديثه إما معينا يكتب له حديث كذا، أو ما ~~شاء من حديثه، ثم يكتب له الشيخ ردا لما طلب، فهذه مفاعلة من الطرفين، وقد ~~يكتب ms0738 الشيخ ابتداء من غير طلب للطالب فتسمى كتابة، ولذلك العنوان المكاتبة، ~~ثم قال المؤلف: "ثم الكتابة" المكاتبة بين الطرفين، والكتابة من طرف واحد ~~على أنه قد تأتي المفاعلة من طرف واحد، مثل ما ذكرنا في المناولة، المكاتبة ~~يعني من الشيخ إلى الطالب، ويدخل في هذه الترجمة الصفة التي يؤدي بها، أو ~~الصيغة التي يؤدي بها "ثم الكتابة" يقول الناظم: "ثم الكتابة" يعني من ~~الشيخ بشيء من مرويه، ثم يرسله إلى الطالب مع ثقة مؤتمن بعد تحريره بنفسه، ~~أو بثقة، أو بثقة معتمد، وشده شد الكتاب، وشد الكتاب يعني إغلاقه وإحكامه، ~~فإما أن يتولى الكتابة بنفسه، أو يأمر ثقة يكتب من إملائه، ثم بعد ذلك يوثق ~~الكتاب، ويشده، ويخدمه لألا يتطرق إليه الخلل والتزوير، وإذا كان الشيخ لا ~~يكتب، فلا بد أن يكون الكاتب ثقة؛ لأن بعض الكتاب طعن فيه، فعندك من الكتاب ~~الذين وصفوا بذلك وراد كاتب المغيرة، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، ~~وغيرهما من الكتاب، فمنهم من هو ثقة يعتمد عليه، ومنهم من لا يعتمد عليه ~~فيجرح الخبر به، وإن كان الشيخ ثقة، لاسيما إذا كان يعتمد عليه، فإن كان ~~الشيخ أكمه، أعمى؛ فالمعول على الكاتب، وإن كان الشيخ مبصرا، وكاتبا –أيضا- ~~ولو أمر غيره بالكتابة، فقد يقرأه بعد كتابته، ولذا تجدون الشيوخ الذين ~~يملون كتبهم، ورسائلهم، أو فتاويهم، وتعليقاتهم يطلبون من الكاتب إما أن ~~يقرأها بنفسه، الشيخ يأخذ الكتاب، ويقرأ بنفسه إن كان مبصرا، قارئا، أو ~~يطلب منه إعادة ما كتب، اقرأ ما كتبت، ثم يقرأه، قد يطلب منه الإعادة ~~ثانية، على كل حال لابد أن يكون الكاتب ثقة، ومع ذلك يشد الكتاب، ويختم ~~لألا يتطرق إليه # PageV26P009 # تزوير، أو خلل، وينبغي أن يبدأ الكاتب بنفسه، فيقول من فلان إلى فلان، ~~كما كان النبي –عليه الصلاة والسلام- يفعل، فيبدأ بالبسملة، ثم يبدأ بنفسه، ~~ولا يقول قائل: إنه بالنسبة لكتاب سليمان إلى بلقيس: {إنه من سليمان وإنه ~~بسم الله الرحمن الرحيم} [(30) سورة النمل]، بدأ قبل البسملة، لا، هذا ~~الخطاب تخبر قومها ms0739 بأن هذا الكتاب من سليمان، وأنه مفتتح ببسم الله الرحمن ~~الرحيم، ولا يعني هذا أن سليمان بدأ باسمه قبل البسملة، يبسمل، ثم يقول من ~~فلان بن فلان إلى فلان بن فلان، هذه هي السنة، وأطلق بعضهم الكراهة إن بدأ ~~باسم المكتوب إليه، أطلق بعضهم الكراهة، إن بدأ باسم المكتوب إليه؛ لأن هذا ~~مخالف للسنة، مخالف لما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، ويستوي في ذلك ~~الكتابة إلى الصغير والكبير، ومنهم من أطلق الجواز، فيقول: يجوز أن تبدأ ~~باسم المكتوب إليه، ومنهم من قال: إذا كان المكتوب إليه أكبر من الكاتب ~~يبدأ باسم المكتوب إليه؛ لحديث: ((كبر كبر))، والإمام أحمد -رحمه الله ~~تعالى- يبدأ بالمكتوب إليه مطلقا؛ تواضعا، لا يبدأ باسم نفسه، لكن مع ذلك ~~إذا خلت المسألة من النظرة إلى النفس، والإعجاب بها، فالأصل أن يبدأ باسمه ~~كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يفعل، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV26P010 # على أي حال كتبت؛ المقصود أنها تكتب قبل الكلام، ويستفتح بها الكلام، ما ~~كانوا يفردون البسملة بسطر؛ لشح الورق، ويعتبرون هذا نوع من التبذير، تترك ~~البسملة تفرد بسطر كامل! يكتب متواصل، ما فيه، تمتلئ الورقة بحيث لا يبقى ~~مكان لنقطة، كل هذا لأنهم الورق عندهم شحيح وقليل، وأيضا الأسفار عندهم ~~كثيرة، فإذا فرقوا الكتابات، والأقلام عندهم عريضة، والحبر –أيضا-، فإذا ~~احتاجوا إلى تفريغ، ونظموا، ورتبوا كما يفعل الآن؛ لا شك أن الكتاب الذي ~~يكتب في مجلد، يحتاج إلى يكتب في مجلدين، ثم بعد ذلك إذا حملوه على الدابة ~~.. ، هذا كتاب واحد، ثم كتاب ثاني كذلك، وبعضهم أحمال معه، ووسائل ~~المواصلات عندهم متعبة ومكلفة، فهم يحتاطون لهذا كله، ولذا سيأتي في كتابة ~~الحديث، وضبطه أن بعضهم يكتب، ثم يندم، يجعل الحرف رفيعا صغيرا جدا، ثم ~~يحتاج إليه في وقت الحاجة يخونه، ما يستطيع يقرؤه، إذا كبرت سنه ما يستطيع، ~~ما عندهم نظارات، ليست عندهم نظارات تكبر لهم الحروف الدقيقة، ولذا كثير من ~~الكبار نهو عن ترقيق الحروف؛ لأنه يخون صاحبه أحوج ما يكون إليه، إذا ms0740 ضعفت ~~الذاكرة، واحتاج إلى الكتاب، فإذا به لا يستطيع قراءته "ثم الكتابة" يعني ~~من الشيخ بشيء من مرويه، تكون "بخط الشيخ" نفسه، هذا الأصل أن تكون بخط ~~الشيخ نفسه "أو بإذنه" في الكتابة، بإذنه، أو بأمره "عنه" أو بإذنه في ~~الكتابة "لغائب عنه" لراو غائب عنه "ولو" كانت "لحاضر" يعني في البلد دون ~~المجلس، يعني في المجلس يكتب له؟ يحتاج أن يكتب له في المجلس؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV26P011 # لا، يعني الأصل في الكتابة أن تكون للغائب، الأصل في الكتابة أن تكون ~~للغائب، وإذا أراد أن يكتب إلى شخص حاضر عنده في المجلس؛ حدثه به، ما يحتاج ~~يكتب، شافهه به، الكتابة محتاج إليها حينما يكون المكتوب إليه غائبا عن ~~البلد، أو لحاضر في البلد لكنه يعني ليس في المجلس مما يتيسر تحديثه ~~بالخبر، الآن مع سهولة الإتصال تجد الاثنان يتحدثان في الجوال، وهما في ~~مجلس واحد بل في سيارة واحدة، هذا من الترف بلا شك، هذا من الترف تجده في ~~المجلس، والثاني قدامه قد يكون هناك مناجاة بشيء معين، فيكون بواسطة ~~الجوال، هذا قد يتجاوز عنه؛ لأن هذا مبني على إضاعة شيء من المال، المناجاة ~~ما فيها إضاعة مال، لكن مثل هذا فيه شيء من إضاعة المال، قد يكون واحد في ~~السيارة في مقدمتها، وآخر في مؤخرتها، وبإمكانه أن يقول: يا فلان أعطني كذا ~~من مؤخرة السيارة، وتجدهم يتحدثان في الهاتف، يعني وجد الترف إلى هذا الحد ~~-والله المستعان-، والمكاتبة كالمناولة على نوعين إما أن تقترن بالإجازة أو ~~تخلوا عن الإجازة، إما أن تقترن بالإجازة يكتب له هذا حديثي عن فلان بن ~~فلان بن فلان، ثم يذكر الحديث، وأذنت لك بالرواية عني، هذه مقترنة ~~بالإجازة، ولذا قال: "فإن أجاز معها" خطا، أو إذنا، يعني مشافهة "أشبه ما ~~ناول" يعني أشبه في القوة والصحة ما ناول، وهذا هو النوع الأول من أنواع ~~المكاتبة، أو جردها، يعني جردها عن الإجازة. # صح على الصحيح والمشهور ... . . . . . . . . . # يعني عند أهل الحديث: # . . . . . . . . . ... قال به أيوب مع منصور # يعني ms0741 المكاتبة المجردة عن الإجازة صحيح، بينما تقدم، وإن خلت عن إذن ~~المناولة قيل تصح، والأصح باطلة يعني مجرد يعطيه الكتاب هكذا، وأما في ~~الكتابة يقصده، ويكتب من أجله، بالمناولة الكتاب ما كتب من أجله، في ~~المناولة، لكن في المكاتبة الكتاب كتب من أجله، ولذا صححوه "على الصحيح ~~والمشهور" يعني عند أهل الحديث فقال به أيوب، وقال أيوب بتصحيحها، أيوب بن ~~أبي تميم السختياني مع منصور ابن المعتمر، الإمام البخاري -رحمه الله ~~تعالى- سوى بين المناولة، والمكاتبة في صدر صحيحه، في أوائل الصحيح في كتاب ~~العلم، يقول: # PageV26P012 # . . . ... قال به أيوب مع منصور # "والليث" بن سعد، وخلق، وأبو المضفر السمعان بحذف الياء: # والليث والسمعان قد أجازه ... . . . . . . . . . # أي الكتابة المجردة عن الإجازة، # . . . . . . . . . ... وعده أقوى من الإجازة # عد الكتابة المجردة عن الإجازة أقوى من الإجازة المجردة عن المناولة، عد ~~ذلك أقوى جماعة من الأصوليين، والفقهاء "وبعضهم" كأبي الحسن ابن القطان، ~~يعني بعض العلماء كأبي الحسن بن القطان "صحة ذاك منعا" يعني صحة الكتاب ~~المجردة منع، كالمناولة المجردة، يقول: ما في فرق بين أن يكتب له، ولا ~~يجيزه، وبين أن يناوله الكتاب، جمع من أهل العلم منهم أبو الحسن ابن ~~القطان، وهو إمام في هذا الشأن، وهو صاحب بيان الوهم والإيهام. # . . . . . . . . . ... وصاحب الحاوي به قد قطعا # الماوردي صاحب "الحاوي الكبير"؛ لأن عند الشافعية حاوي صغير، متن معتمد ~~عندهم يحفظونه، لكن هذا صاحب الحاوي الكبير "به" يعني في الحاوي أي "بالمنع ~~قد قطعا" لكن هذا القول غلط، كما قال عياض، وغيره، المكاتبة المكتوب له ~~مقصود، وما كتب له إلا من أجل أن يروي، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيه، بلا أجازة. # طالب:. . . . . . . . . # ما تستطيع؛ لأنه لما كتب الكتاب في المناولة ما قصد روايته، كتبه لنفسه، ~~ثم جاء طالب، وأعطاه إياه. # طالب:. . . . . . . . . # إيه تمليك، طيب أنا عندي نسخة زائدة من البخاري، وجاء واحد من الطلاب، ~~وأعطيته إياها، نسخة زائدة من البخاري، وأنا أروي للبخاري على هذه الرواية، ~~هل هذا إذن بالرواية، لا، لكن لما أكتب له من مروياتي، معناه قاصده ~~بالرواية. ms0742 # ويكتفي أن يعرف المكتوب له ... . . . . . . . . . # PageV26P013 # يعني يكتفي في الرواية بالمكاتبة "أن يعرف المكتوب له" بنفسه أو بإخبار ~~ثقة معتمد، نعم يعني يكتفى في معرفة المكتوب له أن هذا خط فلان، خط الكاتب ~~الذي كاتبه، وإن لم تقم بنية على ذلك، وإن كان بعضهم شدد، وقال: لا يروى ~~بالكتابة إلا إذا قامت البينة بأن هذا خط فلان، يعني مثل كتابة القاضي إلى ~~القاضي في مسألة: ويش يسمونها القضاة؟ الاستخلاف، نعم، مسألة الاستخلاف، لا ~~بد أن تقوم البينة على أن هذا خط فلان، والآن التوثيقات الرسمية كافية، ~~يعني إذا وجد الختم، ووجد الإلصاق، وأيضا الشمع، والختم على الظرف، هذه ~~كافية، وأيضا الوسائل الرسمية في توصيل هذا الخطاب، أو ثقة صاحب الخطاب إذا ~~أعطيه مناولة، # ويكتفي أن يعرف المكتوب له ... . . . . . . . . . # يعني بنفسه أو بإخبار ثقة معتمد "خط الذي كاتبه" خط الكاتب الذي كاتبه، ~~وإن لم تقم بينة على ذلك "وأبطله" # قوم للاشتباه لكن ردا ... . . . . . . . . . # PageV26P014 # يعني اشتباه الخطوط، والتقليد، والتزوير، أبطله قوم فلم يجوزوا الاعتماد ~~على الخط، واشترطوا البينة بالرؤية برؤية الكاتب، ألا يكفي في مثل هذا ~~الاستفاضة .. ، تشهد البينة على الاستفاضة أنه هذا خط فلان؛ لأنه معروف ~~بالطريقة المتبعة الخطوط، وإن وجد شيء من التزوير، والتقليد، لكن في الأصل ~~أن كل إنسان له خطه الخاص، يعرف خط فلان، لاسيما إذا كان من المعروفين ~~المشهورين، يعني كثير من طلاب العلم الذين لهم عناية بالمخطوطات يفرقون بين ~~خط شيخ الإسلام، وخط ابن القيم، وخط السخاوي من خط ابن حجر، يفرقون تفريقا ~~دقيقا، بحيث لا يلتبس عليهم الأمر، فالمسألة مسألة خبرة، فإذا شهد الخبراء ~~بأن هذا خط فلان، والكلام المكتوب بهذا الخط موافق لأصول من نسب أليه الخط، ~~ما يأتيني شخص بكلام أعرف من طريقة شيخ الإسلام أنه لا يقر هذا الكلام، ~~يقول هذا كلام شيخ الإسلام، وهذا خطه، ولو كان خطه قريبا منه، ولو قاله ~~خبير؛ لأنه لا يكفي، ولذا التثبت في الكتب أمر في غاية الأهمية في نسبتها ~~إلى أصحابها؛ لأنه قد يوجد كتاب ms0743 منسوب إلى شخص، ويتداوله الناس على هذا ~~الأساس، وعند التمحيص، والتحقيق يتبين أنه ليس له. "أخبار النساء" لابن ~~القيم مطبوع بهذا الاسم، والصحيح أنه ليس له، "الفوائد المشوقة إلى علوم ~~القرآن" مطبوعة باسم القيم، وليس له؛ لأن في إقرار أنواع علوم البلاغة، ~~ومنها المجاز، وغيره، وابن القيم يشدد في إبطال المجاز، على كل حال الكتب ~~لا بد لها من أسانيد، ولابد أن يكون المحتوى مناسبا وموافق لأصول من نسبة ~~إليه، والحافظ الذهبي -رحمه الله- له عناية في هذا الشأن، في إثبات الكتب، ~~ونفيها، فعنده نفى -رحمه الله- كثير من الكتب التي نسبت إلى الأئمة باعتبار ~~أنها لم تثبت بالأسانيد إليهم، لم تثبت بالأسانيد إليهم، لكن في مثل هذا ~~ألا يكفي الاستفاضة؟ الإمام أحمد –مثلا- له كتاب اسمه "الرد على الجهمية"، ~~وما في الكتاب لا ينافي ما عرف عن الإمام أحمد، مثلا الحافظ الذهبي يقول: ~~ما ثبت عندنا بالأسانيد منا إلى الإمام أحمد، وشيخ الإسلام في منهاج السنة ~~نقل عنه في مائة موطن من هذا الكتاب، ونسبه إلى الإمام أحمد، فهل نقول: إنه ~~لا بد من السند الذي يثبت # PageV26P015 # به الكتاب، أو يكفي أن يستفيض عند أهل العلم، وينقلون منه، ويكون ما في ~~الكتاب من محتوى ومضمون موافقا لأصول من نسب إليه، ويكفي في ذلك الاستفاضة، ~~كأنساب الناس، أنساب الناس تثبت بالاستفاضة، يكتفى فيها بالاستفاضة، وهذه ~~مسألة يعني كتب تداولها أهل العلم، ونقلوا عنها، ولم ينكرها أحد، ثم بعد ~~ذلك جاء الحافظ الذهبي -رحمه الله-، وشكك في نسبتها. نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ينسبون إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه، نعم، مستفيض عندهم أن هذا الكتاب للإمام أحمد، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هو ما وجد أسانيد، ما ثبت عنده كتاب بالأسانيد، قد يكون في طريقه إلى ~~المؤلف، وضاع مثلا، أو ضعيف جدا، أو متهم، هل يكفي هذا في القدح بجملة ~~الكتاب المنسوب إلى الإمام المستفيض عنه، وجميع ما في الكتاب ليس فيه ما ~~ينكر، تنكر نسبته إلى الإمام استفاضة في مثل هذا، لاسيما إذا لم يوجد ~~مخالفة، أما إذا وجدت مخالفة؛ فالآن ms0744 دقق، إذا وجدت مخالفة دقق "وأبطله قوم ~~الاشتباه" يعني في الخطوط، تقليد الخطوط معروف من القدم، # وفي كتب الأدب أن شخصا وجد في ليلة شاتية على ضفة نهر يكتب، فقيل له: ما ~~الذي دعاك إلى أن تكتب في هذا الجو البارد، وتبرز إلى ضفة النهر؟ يعني ~~بالإمكان أن تأوي إلى مكان فيه شيء من الدفء، لا تعرض نفسك للهلاك، فإذا به ~~يزور كتابا على مرتعش على ما قالوا، من أجل أن يرتعد من البرد، ويزور على ~~كتاب على شخص مرتعش، فالتزوير قديم، والتزوير في الأصوات –أيضا- قديم، يعني ~~مثل ما تقدم في السماع من رواء حجاب، ذكرنا مسألة التقليد في الأصوات "لكن ~~رد" حيث قال ابن الصلاح: أنه غير مرضي "لندرة اللبس" لأن الظاهر، والغالب ~~أن خط الإنسان لا يشتبه بغيره، ثم بعد ذلك كيف يؤدي من تحمل بطريق ~~المكاتبة؟ "وحيث أدى" يعني المكاتب ما تحمله، وحيث أدى المكاتب ما تحمله من ~~ذلك، يعني بأي صيغة، بأي صيغة: # فالليث مع منصور استجازا ... . . . . . . . . . # الليث بن سعد مع منصور بن المعتمر "استجازا إطلاق أخبرنا"، و"حدثنا ~~جوازا" استجاز أخبرنا، وحدثنا جوازا، ولكن الجمهور قد منعوا الإطلاق. # وصححوا الإطلاق بالكتابة ... . . . . . . . . . # PageV26P016 # فيقول من يروي بها: حدثنا كتابة، أو مكاتبة، وهو كما قال ابن الصلاح تبعا ~~للخطيب: الذي يليق بمذاهب أهل النزاهة، والتحري، والتثبت، والورع، والتباعد ~~عن إيهام التلبيس. # الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- استدل بصحة الرواية بالمكاتبة، ~~والكتابة بإيش؟ في صحيحه بنسخ عثمان -رضي الله عنه- المصاحف، وبعثها إلى ~~الأمصار، وبعثها إلى الأمصار، فتلقوها، وقرؤوها، يعني هل القراءة، يعني سند ~~المصحف ثبت بالمكاتبة؟ أو أن ثبوته قطعي بالتواتر؟ نعم ثبوت الموجود في ~~المصاحف التي بعثها عثمان قطعي، نعم، لكن يعني ثبت .. ، والاتفاق على الحرف ~~الواحد الموجود في المصاحف العثمانية –أيضا- قطعي بإجماع الصحابة، لكن ~~اعتماد من وصلت إليهم هذه المصاحف دليل على اعتماد الكتابة، المناولة، ~~المناولة تلك مناولة: # وصححوا التقييد بالكتابة ... وهو الذي يليق بالنزاهة # يعني بأهل التحري، والتباعد عن التلبيس، والورع نعم، القسم السادس. # السادس: إعلام الشيخ # وهل ms0745 لمن أعلمه الشيخ بما ... يرويه أن يرويه؟ فجزما # بمنعه الطوسي وذا المختار ... وعدة كابن جريج صاروا # إلى الجواز وابن بكر نصره ... وصاحب الشامل جزما ذكره # بل زاد بعضهم بأن لو منعه ... لم يمتنع كما إذا قد سمعه # ورد كاسترعاء من يحمل ... لكن إذا صح عليه العمل # يقول -رحمه الله تعالى-: "السادس: إعلام الشيخ" يعني القسم السادس من ~~أقسام التحمل: "إعلام الشيخ" إعلام الشيخ الطالب لفظا بشيء من مرويه بغير ~~إذن له في روايته، بأن يقول الشيخ: هذه الكتب مروياتي، هذا البخاري، وهذا ~~مسلم، ويفرج الطالب على المكتبة، ويخبره بأنها من مروياته، هل يكفي في مثل ~~هذا الإعلام أن يروي الطالب عن الشيخ بمجرد هذا الإعلام من غير إذن له في ~~الرواية؟ يقول: # وهل لمن أعلمه الشيخ بما ... يرويه أن يرويه؟ فجزما # "وهل لمن أعلمه الشيخ بما يرويه" حديثا فأكثر، كتابا فأكثر، عن شيخ ~~فأكثر، مجردا عن التلفظ بالإجازة، هل له ذلك، أو لا؟ "فجزما بمنعه الطوسي"، ~~"فجزما" # بمنعه الطوسي وذا المختار ... . . . . . . . . . # PageV26P017 # الطوسي أبو حامد، يقول الحافظ العراقي، وتبعه السخاوي الشراح: لعل المراد ~~بالطوسي هنا الغزالي؛ لأن كنيته أبو حامد؛ لأنه في ابن الصلاح: منعه أبو ~~حامد الطوسي، والغزالي كنيته أبو حامد، ونسبته إلى طوس، والكلام موجود في ~~المستصفى، ولذا قالوا: الظاهر أن المراد أبو حامد الغزالي، وإن كان في ~~الشافعية ممن وقف عليهم السخاوي غير أبي حامد الغزالي فيهم اثنان، كلهم أبو ~~حامد الطوسي، وإذا كان الكلام موجودا في المستصفى فالذي يغلب على الظن أنه ~~هو المراد. # بمنعه الطوسي وذا المختار ... . . . . . . . . . # يعني المنع من الرواية بمجرد الإعلام هو المختار. # . . . . . . . . . ... وعدة كابن جريج صاروا # عدة من أهل العلم كابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز، وعبيد الله بن عمر ~~العمري، والزهري، وابن حبيب المالكي، والرازي، وحكاه عياض عن كثير، # . . . . . . . . . ... وعدة كابن جريج صاروا # إلى الجواز. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يقول: ما في فائدة من إعلام الشيخ للطالب أن هذه المرويات يرويها عن ~~شيوخه، إلا أنه يريد أن يرويها عنه، لكن هل هذا الكلام صحيح؟ ما ms0746 يلزم، ما ~~يلزم أبدا، هو مجرد إخبار أنه يروي هذه الكتب، عن شيوخه نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هو كلها أحاديث، كلها كتب حديث، هي كلها أحاديث. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، لكنه سمع، سمع هذه الأحاديث، أما مجرد أن يقال: هذه الأحاديث ~~مروياتي، ولا يؤذن له بروايتها. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # هو عاد لو أذن، وقلنا بكلامك أبطلنا الإجازة. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا الإذن له شأن، الإذن يفيد الإخبار الإجمالي، إخبار إجمالي، وهذه ~~تحتاج إلى إذن أنه بمجرد إخبار من غير إذن .. ، الآن الإذن الإجمالي فيه ~~خلاف، فكيف بإخبار بدون إذن. # . . . . . . . . . وذا المختار ... وعدة كابن جريج صاروا # إلى الجواز وابن بكر نصره ... . . . . . . . . . # "ابن بكر" الوليد بن بكر الغمري، صاحب "الوجازة في صحة القول بالإجازة"، ~~"نصره" نصر هذا القول، وهو الجواز، # . . . . . . . . . ... وصاحب الشامل جزما ذكره # PageV26P018 # بل وأبو نصر ابن الصباغ صاحب "الشامل" "جزما ذكره" يعني جازما به، جازما ~~به. # بل زاد بعضهم بأن لو منعه ... لم يمتنع كما إذا قد سمعه # "بل زاد بعضهم" وهو الرامهرمزي، حيث صرح "بأن لو منعه" من روايته عنه بعد ~~إعلامه به، منعه قال: هذه مروياتي، فلا تروها عني، بعضهم يقول: يروها عنه، ~~كما لو سمع منه الحديث، وقال: لا تروه عني. # بل زاد بعضهم بأن لو منعه ... لم يمتنع. . . . . . . . . # بذلك عن روايته كما أنه لا يمتنع "إذا قد سمعه" لا لعلة تقدح في المروي ~~على ما تقدم؛ لأنه لو أبدى عذرا في المنع لزم قبوله، ولم تحل الرواية عنه ~~"ورد" يعني ولكن قد رد القول بالجواز "كاسترعاء من يحمله" كاسترعاء الشاهد ~~من يحمله الشهادة بحيث لا يكفي إعلامه بذلك، يعني لو أن شخصا شهد، أو أخبر ~~آخر بأن عنده شهادة لفلان، أو أخبره بعقد حصل بين فلان، وفلان، الثاني ~~المخبر يشهد، وإلا ما يشهد؟ نعم؟ هو إن حكى الواقع، إن حكى الواقع فقط، لكن ~~مثل هذا لا يحكم به، مثل هذا مجرد الإخبار عن الواقع لا يحكم به؛ لأنه ليس ~~بأداء للشهادة "لكن إذا صح": # ورد كاسترعاء من يحمل ... لكن إذا صح ms0747 عليه العمل # لكن إذا عليه العمل دون الرواية، الكلام في الرواية، هل يروي، أو لا ~~يروي؟ الصحيح لا يروي، لكن بالنسبة للعمل؟ عنده يروي صحيح البخاري، أو صحيح ~~مسلم، يعني ما نعمل بأحاديثه في البخاري، ومسلم؛ لأنه لم يقل لنا: ارو عني؟ ~~لا، هو لا يملك العمل، وكل هذا فرع عما تقدم في رواية الحديث من الكتب ~~المعتمدة في قول الناظم: # قلت: ولابن خير امتناع ... نقل سوى مرويه إجماع # النقل لا يجوز إلا بسند "إجماع"، وكذلك العمل فيما ذكره ابن خير في ~~فهرسته، لكن يقول هنا: # . . . . . . . . . ... لكن إذا صح عليه العمل # إذا صح عند أحد، صح الخبر، عند أحد من المتقدمين، أو المتأخرين "عليه ~~العمل" يعني يعمل به، يعمل بما تضمنه ما أخبر به مما صح منه، أظن مسألة ~~العمل ظاهرة، وأنها لا تحتاج إلى أن يكون لك بالحديث رواية، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV26P019 # الرواية غير العمل، وإن كان ابن خير يقرن بين الرواية، والعمل، ~~والاستدلال، والاحتجاج، يقول: ما تأخذ من أي كتاب أي حديث إلا إذا كان لك ~~به رواية، إذا كنت لا تروي البخاري ما يجوز تنقل، ولا تحتج، ولا تستدل، ولا ~~تروي، وأهل العلم يفرقون، يقولون: لا تروي، لكن العمل لازم، مادام ثبت عن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- لا بد من العمل؛ لأن في هذا القول تضييع ~~للسنة، نعم. ### | السابع: الوصية بالكتاب # وبعضهم أجاز للموصى له ... بالجزء من راو قضى أجله # يرويه أو لسفر أراده ... ورد ما لم يرد الوجادة # PageV26P020 # القسم السابع من أقسام التحمل: "الوصية بالكتاب" من راويه عند موته، أو ~~سفره بالكتاب، أو نحوه، يعني بالأحاديث المكتوبة إذا أوصى بكتبه لفلان، ~~يحتضر فلان، وعنده كتب حديث يرويها بأسانيده، فقال: أعطوها فلانا، أو أراد ~~أن يسافر، فقال: كتبي أعطوها فلانا؛ لئلا يعرضها للتلف في السفر، مجرد ~~الوصية، هل يروي الموصى له هذه الكتب عن الموصي، أو لا يروي؟ أقول: هل يروي ~~الموصى له هذه الكتب عن الموصي بمجرد الوصية، أو لا يروي؟ هنا الكتب انتقلت ~~إليه بقصد من صاحبها، ms0748 يعني كما لو انتقلت إليه بهبة، أو بيع، أو إرث، أو ما ~~أشبه ذلك، نعم، كالمناولة بلا إذن، إن ناوله الكتب أعطاه إياها على جهة ~~التمليك لكن بلا إذن "وبعضهم" كمحمد بن سيرين "أجاز للموصى له" مع أنه من ~~أهل التشديد في الرواية، ولا يرى الرواية بالمعنى "وبعضهم" يعني كمحمد بن ~~سيرين "أجاز للموصى له" المعين واحدا فأكثر "بالجزء" من أصول الموصي "من ~~راو قضى أجله" يعني مات، نعم قضى نحبه، وأجله وأوصى عند وفاته بكتبه لفلان، ~~أو قال: وزعوا كتبي على طلاب المدرسة الفلانية، فوزعت فكل من وقع بيده ~~كتابا؛ له أن يروي، أو لا يروي؟ هذه الصورة أضعف من الأولى، أضعف لماذا؟ ~~لأنه إذا كان واحدا فهو معين، ومقصود، أما إذا كان عدة، وقال: وزعوا كتبي ~~على طلبة العلم هذه ما فيها شيء، ما أحد يختلف فيها، لا يختلف في مثل هذه ~~الصورة أحد، "يرويه" بأن يرويه كما فعل أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ~~حين أوصى بكتبه إلى تلميذه أيوب السختياني إن كان حيا، وإلا فلتحرق "أو ~~لسفر أراده" أو حين توجه لسفر أراده، إلحاقا للسفر بالموت "ورد" يعني لكن ~~رد القول بالجواز حسب ما جنح إليه الخطيب، وغيره، حتى قيل: إنه زلة عالم، ~~يعني التجويز بالرواية بالوصية زلة عالم، ولا شك أن البطلان في هذه الحالة ~~هو المتجه، وهو المتعين؛ لأن الوصية ليست بتحديث لا إجمالي، ولا تفصيلي، ~~ليست بتحديث، ولا إخبار، لا إجمالي كما في الإجازة، والمناولة، والكتابة، ~~ولا تفصيلي كالسماع، والعرض، # . . . . . . . . . ... ورد ما لم يرد الوجادة # PageV26P021 # الوجادة الآتية في القسم الثامن كأن يروي هذه الكتب الموصى بها عن صاحبها ~~بالوجادة، فإذا قال: وجدت .. ، مثلا أيوب السختياني: وجدت بخط أبي قلابة ~~كذا، الموصى له يروي الأحاديث الموجودة في هذه الكتب على طريق الوجادة بأن ~~يقول: وجدت بخط فلان كذا، كما هو في القسم الثامن، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيوه. # طالب:. . . . . . . . . # بس أنه لما أراد أن يكتب مقصود، الوصية مثل؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش لون؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه لكن يوصي ms0749 له بالانتفاع من هذه الكتب، يعني كما لو ناوله، أعطاه ~~كتابا، أهدى له كتابا، ثم إذا أهدى له قلنا: ويش الفرق بينه، وبين أن يبيع ~~عليه كتابا، ثم لو قلنا ما في فرق بين أن يبيع، قلنا: لو ورث الكتاب عنه، ~~يروي، وإلا ما يروي؟ ما يروي، يقول لك كل الناس يروون. # طالب:. . . . . . . . . # المكاتبة مقصودة، الشخص المكتوب له مقصود بهذه المكاتبة حين الكتابة ~~مقصود، والكاتب يكتب حدثنا فلان، وفلان، وهو يكتب لفلان، قريبة من السماع، ~~نعم؟ ### | الثامن: الوجادة # ثم الوجادة وتلك مصدر ... وجدته مولدا ليظهر # تغاير المعنى وذاك إن تجد ... بخط من عاصرت أو قبل عهد # ما لم يحدثك به ولم يجز ... فقل: بخطه وجدت واحترز # إن لم تثق بالخط قل: وجدت ... عنه أو اذكر قيل أو ظننت # وكله منقطع والأول ... قد شيب وصلا ما وقد تسهلوا # فيه "بعن" قال: وهذا دلسه ... تقبح إن أوهم أن نفسه # حدثه به وبعض أدى ... حدثنا أخبرنا وردا # وقيل: في العمل إن المعظما ... لم يره وبالوجوب جزما # بعض المحققين وهو الأصوب ... ولابن إدريس الجواز نسبوا # وإن يكن بغير خطه فقل: ... قال ونحوها وإن لم يحصل # بالنسخة الوثوق قل: بلغني ... والجزم يرجى حله للفطن # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في القسم الثامن من أقسام التحمل: ~~"الوجادة" الوجادة أن يجد بخط شيخه الذي عاصره، أو من قبله بخط لا يشك فيه ~~أنه خط فلان، فهل يروي مع المعاصرة، أو يروي مع بعد العهد، والتقادم شريطة ~~أن لا يشك بأن هذا خط فلان، يروي كما لو سمع منه، أو كما لو قرأ عليه، أو ~~كما لو أجازه، أو لا بد أن يقول: وجدت بخط فلان. # PageV26P022 # عبد الله بن الإمام أحمد في مواضع كثيرة من المسند يقول: وجدت بخط أبي، ~~فالتبيين في مثل هذا هو الأصل. # يقول -رحمه الله-: "ثم" يلي، ثم يعني يلي ما تقدم "الوجادة" الوجادة بكسر ~~الواو "وتلك" أي لفظ الوجادة "مصدر وجدته مولدا" يعني غير مسموع من العرب، ~~الوجادة لا تعرف في لغة العرب في ms0750 معناها الاصطلاحي، وإنما اللفظ "وجادة" ~~مولد، فغير مسموع من العرب كما قاله المعافى بن زكريا النهرواني في كتابه ~~"الجليس الصالح" كتاب مطبوع في ثلاثة، أو أربعة مجلدات، مطبوع، وفيه فوائد، # . . . . . . . . . ... وجدته مولدا ليظهر # تغاير المعنى. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # تغاير المعنى للتمييز بين المعاني المختلفة. # الفعل "وجد" وجد وجادة فيما يوجد من الصحف المكتوبة، ووجدا، وجدة، ~~ووجودا، وغير ذلك من المصادر، جعلوا الوجادة من أجل أن يتغاير المعنى، ~~فجعلوا كل لفظ من ألفاظ هذه المصادر لمعنى من المعاني، وجد وجدا، وجد جدة، ~~وجد موجدة، وجد وجادة، فتكون فيما نحن بصدده، وجادة، والوجد، والوجود، ~~والموجدة، فرقوا بين المصادر ليكون لكل لفظ معنى خاص به، يعني مثل ما فرقوا ~~بين مصادر الفعل "رأى" رأى رأيا، رأى رؤية، رأى رؤيا، الفعل واحد، والمصادر ~~مختلفة، للتمييز بين المعاني مختلفة "وذاك" أي: قسم الوجادة اصطلاحا نوعان: ~~حديث، وغيره، غير الحديث "وذاك إن تجد" يعني الأول: # . . . . . . . . . إن تجد ... بخط من عاصرت أو قبل عهد # PageV26P023 # "بخط من عاصرت" يعني بعض من عاصرت سواء لقيته، أم لا "أو قبل" ممن لم ~~تعاصره "عهد" وجوده فيما مضى في تصنيف له، أو لغيره، المقصود أنك تعرف أن ~~هذا خط المؤلف، أو خط تلميذ المؤلف، أو خط ممن قابل نسخته على نسخة المؤلف، ~~يعني نسخ معتمدة، أما الاعتماد على النسخ غير المعتمدة هذا لا -كما قرر أهل ~~العلم- أنها لا يعول عليها في الرواية، لا يعول عليها في الرواية حتى تقابل ~~أصلك بأصول متعددة، شرط عندهم، وقال يحيى أصل فقط، يعني النووي قال: يكفي ~~مقابلته على أصل واحد فقط، يعني إذا وجدت نسخة من كتاب مخطوط، وأردت أن ~~تحقق هذا المخطوط تقابل هذا الذي وجدته بأصل من الأصول يكفي واحد، لكن كونك ~~تحقق الكتاب على نسخة واحدة لا تجد ما تقابل عليها من الأصول لا يكفي، ~~اللهم إلا إذا كانت هذه النسخة مرت على أهل العلم، وتداولوها، وقابلوها، ~~وقرؤوها، وعلقوا عليها هذه ما تحتاج إلى مقابلة على أصول، هذا لا تحتاج إلى ~~مقابلة على أصول، وأهل ms0751 العلم معروف أن لهم عناية بالتصحيح على ما سيأتي في ~~كتابة الحديث، ومقابلة النسخة على الأصل الواحد مرارا، وعلى الأصول ~~المتعددة، ويجعلون في كل مقطع، أو في نهاية كل مجلس دائرة، ثم يضعون في هذه ~~الدائرة -على ما سيأتي- في المقابلة الأولى نقطة، ويستدل بهذا على أنها ~~قوبلت مرة، ثم إذا قوبل مرة ثانية وضعوا نقطة، قوبلت مرة ثانية، وهكذا، ~~والآثار آثار لمسات مقابلة أهل العلم توجد على أطراف الصفحات في نسخة كذا، ~~في نسخة كذا، وتزداد قيمة الكتب بهذه المقابلات، وبعناية أهل العلم، أما أن ~~يوجد كتاب لا يدرى ما أصله، وهل قوبل، أو لم يقابل؟ وأهل العلم يقولون: إذا ~~نسخ الكتاب فلم يقابل، ثم نسخ فلم يقابل خرج أعجميا، أنتم ترون حتى في ~~الطباعة الآن، حتى في الطباعة بعض الكتب لا يمكن أن تقرأ، وهي مطبوعة بحرف ~~جميل، وعلى ورق صقيل، ومع ذلك قد تمر الأسطر ما يفهم معناها لسوء الطباعة، ~~يعني لو ضربنا مثالا بعارضة الأحوذي، طبعة الصاوي، والتازي، الطبعة الأولى، ~~هذا الكتاب كأنه أعجمي، لا يستقيم، ولا نصف صفحة منه، مشحون بالأخطاء، وهذه ~~المطبعة، ومن نشر الكتاب ليست لهم أدنى عناية بالعلم الشرعي، ولا الكتب، ~~وإلا كان ما يخرج # PageV26P024 # بهذه الطريقة، والشيخ أحمد شاكر في مقدمة تحقيقه لكتاب الترمذي قال: إنهم ~~طلبوا نسخته من المتن ليطبعوا عليها، ليطبعوا عليها، الذين طبعوا عارضة ~~الأحوذي، يقول: لما ظهر المجلد الأول من العارضة، وقرأته فإذا بهم قد ~~أدخلوا تعليقاتي في أصل الترمذي، وقالوا: خرجه أبو داود، وخرجه فلان، ~~وفلان، من تخريجاتهم، نعم، ومن تعليقاتي: اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو ~~من ثلاثين قولا، أدخلوها، مثل هؤلاء يعتمد على طباعتهم؟ لا يعتمد على ~~طباعاتهم، ولذا على طالب العلم أن يعنى بالمطابع التي تهتم، وبالمحققين ~~الذين لهم عناية، وخبرة بالتحقيق. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو قبل عهد # ما لم يحدثك به ولم يجز ... . . . . . . . . . # يعني ليست لك رواية بهذا الكتاب الذي وجدته لا بتحديث، ولا إجازة، ولم ~~يجز لك روايته، # . . . . . . . . . ... فقل بخطه وجدت واحترز # يعني قل: ms0752 حسبما استمر عليه العمل قديما، وحديثا، وجدت، أو قرأت بخط فلان، ~~أو في تصنيف لفلان إن كنت تجزم به، أو نسب لفلان، كثيرا ما يقال: في الكتاب ~~المنسوب لفلان، هذا إذا لم تتأكد من نسبته، وإذا تأكدت من نسبته، وعرفت أن ~~نسبته إلى مؤلفه صحيحة لا تتردد، تقول: قال فلان، # . . . . . . . . . ... فقل بخطه وجدت واحترز # كما كان يكتب أهل العلم: وجدت بخط فلان، وذكرنا من الأمثلة قول عبد الله ~~بن الإمام أحمد. # "واحترز" # إن لم تثق بالخط قل وجدت ... عنه. . . . . . . . . # PageV26P025 # إن لم تثق بذلك الخط بالطريقة المشروحة في المكاتبة، بالطريقة المشروحة ~~في المكاتبة، إن تثق بعلمك، وبطريقتك التي لا تشك في أن هذا خطه، أو بإخبار ~~ثقة أن هذا خطه، "قل: وجدت عنه" أي: عن فلان، أو بلغني عنه "أو اذكر" يعني ~~وجدت إن لم تثق بالخط بالطريقة المشروحة سابقا، فقل: وجدت عنه، أي: عن ~~فلان، أو بلغني عنه، يعني لا تجزم أن فلان أنك وجدت بخطه، أو اذكر وجدت ~~بخطه، يعني إن جزمت بأن هذا خطه، أو قامت البينة على أنه خطه "أو اذكر قيل" ~~بالشك بالتمريض "قيل أو ظننت" أو وجدت بخط قيل إنه خط فلان من غير جزم ~~بصيغة التمريض، أو ظننت، يعني بناء على غلبة الظن، وإن نزلت المرتبة مرتبة ~~الثقة بالخط عن مرتبة الظن، فقل: وجدت بخط أشك أنه خط فلان، أشك أنه خط ~~فلان: # وكله منقطع والأول ... . . . . . . . . . # كل المروي بها بطريق الوجادة منقطع، أو معلق، وهو أولى؛ لأن الانقطاع في ~~مبادئ السند الذي بينك، وبين المؤلف: # وكله منقطع والأول ... قد شيب وصلا ما. . . . . . . . . # الأول إذا وثق بخطه، إذا وثق بأنه خطه "قد شيب وصلا ما" أي: بوصل حيث قيل ~~فيه: وجدت بخط فلان لما فيه من الارتباط في الجملة، لما فيه من الارتباط ~~بين الواجد، وصاحب الخط في الجملة، وزيادة قوة للخبر، فهي الأصل فيها ~~الانقطاع لكن فيها شوب اتصال، شوب اتصال لا سيما من المعاصر، أما من وجد ~~بينهما تباين في الزمن، كأن يجد ms0753 الإنسان بخط شيخ الإسلام الذي لا يشك فيه، ~~هذا ما فيه اتصال، الانقطاع ظاهر، لكن إذا كان لا يشك به فلا شك أن .. ، ~~وإن لم تصح الرواية المتصلة إلا أن العمل به لازم، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذا كان بخطه الذي لا يشك فيه، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV26P026 # موجود إيه، يعني عبد الله بن الإمام عرف الناس بخطه، يعني الوثائق، ~~الوثائق الوصايا، والأوقاف، والعقود موجبة، وإلا غير موجبة؟ موجبة هذه ~~مثلها، يعني إذا وجد وثيقة بخط فلان أنه أوقف كذا، ثم شهد على هذا الخط أنه ~~خط فلان، ثم أنكر، أو ادعى أحد أولاده أنه ليس بخطه، ولذا يقول أهل العلم: ~~أنه إذا وجد الوارث بخط أبيه الذي لا يشك فيه أن له دينا على فلان، قالوا: ~~له أن يحلف على هذا الدين، له أن يحلف على هذا الدين. # وكله منقطع والأول ... قد شيب وصلا ما وقد تسهلوا # أي جماعة من المحدثين بنقله بصيغة "عن" يعني عن فلان "فيه بعن" أي في ~~إيراد ما يجدونه بخط الشخص، فأتوا بلفظ عن فلان، أو نحوها مثل "قال" مكان ~~"وجدت" قال فلان، يعني أنت تنقل من كتاب لشيخ الإسلام تقول: قال شيخ ~~الإسلام تجزم به، تجزم بالقول إذا كنت تجزم بصحة الكتابة إليه، لكن قال ابن ~~الصلاح: "وهذا دلسة" لأن اللفظ "قال"، والعنعنة إذا ثبتت من معاصر لمن ~~عاصره، وسلم من وصمة التدليس، أو لقيه على الخلاف بين الإمامين في السند ~~المعنعن يحكم لها بالاتصال، فكأنه سمع منه، يحكم لها بالاتصال، ابن الصلاح ~~يقول: # . . . . . . . . . وهذا دلسة ... تقبح إن أوهم أن نفسه # يعني تقبح إن أوهم الواجد بأن كان معاصرا له "أن نفسه" أي الشخص الذي وجد ~~المروي بخطه "حدثه به" يعني إذا قال: عن فلان، وأوهم الناس، أو أوهم ~~القارئ، أو أوهم السامع أنه حدثه به، وحقيقة الحال أنه وجده بخطه لا شك أن ~~هذه دلسة، حدثه به، أو له منه إجازة بخلاف ما إذا لم يوهم، بأن لم يكن ~~معاصرا له، هذا ما فيه، الانقطاع ظاهر، ms0754 ولا يخفى على طالب العلم، ولو كان ~~مبتدئا، بالرجوع إلى التواريخ، والتراجم يعرف أنه ما حدثه، ولا أجازه به ~~"وبعض أدى" أي: بعض جازف، و "أدى" # . . . . . . . . . ... حدثنا أخبرنا وردا # يعني وجد بخط شخص لا يشك فيه، ثم جازم، فقال في صيغة الأداء: حدثنا، ~~وأخبرنا، وهذا حكاه القاضي عيا ض عن بعضهم "وردا" ذلك على قائله، # وقيل: في العمل إن المعظما ... لم يره وبالوجوب جزما # PageV26P027 # "وقيل" يعني لكونه غير متصل "في العمل" بما تضمنه "أن المعظما" يعني من ~~المحدثين، والفقهاء لم يرووه "لم يره" قياسا على المرسل، ونحوهما مما لم ~~يتصل، ولكن "بالوجوب" في العمل حيث ساغ "جزما" أي: قطع "بعض المحققين" من ~~أصحاب الشافعي، يعني إذا جزمنا بأن هذا الكتاب بخط فلان، وفلان ثقة, ومن ~~يروي عنهم ثقات، العمل بهذا لا زم، مجزوم به، كما نجد في الكتب المدونة ~~"وبالوجوب جزما" يعني في العمل لا اتصال الرواية "بعض المحققين" يعني من ~~أصحاب الشافعي "وهو الأصوب" يعني القطع بالوجوب هو الأصوب، القطع بوجوب ~~العمل هو الأصوب الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة، وإلا لأدى إلى ~~تضييع بعض السنن "ولابن إدريس" الإمام محمد بن إدريس الشافعي: # بعض المحققين وهو الأصوب ... ولابن إدريس الجواز نسبوا # أي: جماعة من الفقهاء نسبوا ذلك، فاجتمع في العمل ثلاثة أقوال: المنع: # وقيل: في العمل أن المعظما ... لم يره. . . . . . . . . # المنع، والوجوب "وبالوجوب جزما بعض المحققين"، "ولابن إدريس الجواز" ~~المنع، والجواز، والجوب. # النوع الثاني من أنواع الوجادة: # وإن يكن بغير خطه فقل: ... قال ونحوها وإن لم يحصل # "وإن يكن بغير خطه" يعني إن يكن ما تجده من مصنف لبعض العلماء ممن ~~عاصرته، أو لم تعاصره "يكن بغير خطه" إما بخط غيره، أو مطبوع مثلا، وجدت ~~المغني مطبوع، ماذا تقول إذا أردت النقل؟ وإن يكن بغير خطه فقل: قال، تقول: ~~قال ابن قدامة، نعم قال فلان: كذا، ونحوها من ألفاظ الجزم "وإن لم يحصل" # بالنسخة الوثوق قل: بلغني ... والجزم يرجى حله للفطن # يعني إذا كننت لا تثق بهذه النسخة، ms0755 إما لأن ثبوتها عن صاحبها فيه كلام، ~~أو صحة هذه النسخة، ودقة الناسخ، والمقابلة فيه شيء، أو أن هذه المطبعة ~~عرفت بأنها لا تهتم، يعني مثل من طبع كتاب الإمام البخاري "جزء القراءة خلف ~~الصلاة"، العنوان "جزء القراءة خلف الصلاة"، هل هذه المطبعة يوثق بما تطبع؟ ~~إذا كان العنوان خطأ؛ فماذا عن المحتوى؟ في جزء القراءة خلف الصلاة؟! "خلف ~~الإمام" كتاب الإمام البخاري، لكن مثل هذه المطبعة يعتمد عليه؟ ما يعول ~~عليها "وإن لم يحصل" # بالنسخة الوثوق قل: بلغني ... . . . . . . . . . # PageV26P028 # عن فلان أنه ذكر كذا، أو وجدت في نسخة من الكتاب الفلاني كذا، # . . . . . . . . . ... والجزم يرجى حله للفطن # يعني لكن الجزم في المحكي لما يكون في هذا القبيل يرجى حله للفطن، العالم ~~الذي لا يخفى عليه في الغالب مواضع الإسقاط، وما أحيل عن جهته، يعني بعض ~~الناس تعطيه نسخة مغلوطة، نسخة مغلوطة، وقد يكون فيها إسقاط، ثم بعد ذلك ~~يأخذ النسخة، ويقرأها، ويستظهر هذه الأخطاء، ولو ما عنده أصل، الفطن ~~يستطيع، الفطن يستطيع. # في فتح الباري –مثلا- الكلام على حديث، قال ابن حجر: "فينبغي الاضطراب" ~~لما تكلم على الحديث بأسانيده، وطرقه التي حكم عليها بالاضطراب، ثم تكلم ~~الحافظ، وكأنه رجح أحد الطرق على غيرها "فينبغي الاضطراب" فعلق المعلق قال: ~~فينبغي أن لا اضطراب، وصوابها فينتفي الاضطراب؛ لأنه ما في لا، ينبغي هذه ~~ينتفي، وانتهى الإشكال. # فالفطن يدرك مثل هذه الأمور، ويصحح، وبعضهم عنده من الدقة من دقة التصور، ~~وسبك الكلام بحيث لو كان السقط أكثر من كلمة، أو جملة يسبكها، فإذا اطلع ~~على نسخة صحيحة، وجدت موافقة، وجدت موافقة، وفي نسخة، الطبعة الأولى من ~~تفسير القرطبي، قرأت في المجلد الأول، وعلقت عليه بكلام نصف سطر؛ لأن ~~الكلام ركيك علقت، لما وقفت على الطبعة الثانية من الكتاب، وطبعة دار الكتب ~~مطبوعة قبل ولادتي، لكن ما وقفت عليها إلا بعد، فإذا عليها نفس التعليق ~~بالحروف، يعني لو كانت عندي النسخة الثانية عرفت أنني نقلتها منه، فكما قال ~~الأول: قد يقع الحافر على الحافر، قد يقع ms0756 الحافر على الحافر، فإذا كان ~~الإنسان عنده خبرة، ودربة في ألفاظ أهل العلم، وأساليبهم، وله خبرة –أيضا- ~~في النظر في الكتب، وتصحيحها يعني لا شك أنه قد لا يخفى عليه مثل هذا. # اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد. # PageV26P029 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (28) ### | (كتابة الحديث وضبطه) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # أما بعد: # فيستأنف درس الألفية على غير موعده المعتاد، كان المعتاد أن يكون في ~~الدورات الصيفية، لكنه قدم استعجالا لإنهاء الكتاب؛ لأهميته، وحاجة طلاب ~~العلم إليه، علما بأن المادة متعلقة بهذا الفن، علوم الحديث، انتهت يعني ~~تقريبا، ولم يبق إلا ملح هذا العلم، ومكملاته، أما أصوله التي يبنى عليها، ~~والقواعد التي يعتمد عليها في هذا العلم فالغالب أنه انتهى، يعني ما بقي ~~إلا كما يعبر عنه أهل العلم بالملح المكملة، وإلا فأصول الرواية انتهت، ~~يعني ما يحصل به التصحيح والتضعيف فرغنا منه، وبقي الآن ما يتعلق بالتدوين، ~~والضبط، وغيره مما يشرح -إن شاء الله- في هذه الفترة، ولعلنا نحتاج إلى ~~فترة أخرى مماثلة لنستطيع بذلك إكمال الكتاب. # سم. # الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد ~~وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله- تعالى: كتابة الحديث وضبطه. # وضبطه. # أحسن الله إليك. # كتابة الحديث وضبطه: # واختلف الصحاب. # PageV27P001 # يعني هذا بالنسبة للعطف على المتضايفين يورث مثل هذا، العطف على ~~المتضايفين يورث مثل هذا الخطأ الذي وقع فيه الشيخ؛ لأن الواو كما تعلمون ~~عاطفة، والمعطوف هل هو تابع للمضاف فيرفع، أو تابع للمضاف إليه فيجر؟ وليست ~~هناك قاعدة مطردة في مثل هذا، وإنما المعنى والسياق هو الذي يحدد، ومثله ~~جميع التوابع، فإذا قلت: مررت بغلام زيد الفاضل، هذا إشكال، الفاضل نعت ~~للمضاف وإلا المضاف إليه؟ لأيهما؟ فلا يستطيع أحد أن يجزم، لا سيما وأنه ~~موافق للجزأين في ms0757 الإعراب، فزيد مجرور بالحرف، لكن السياق هو الذي يحدد، ~~فإذا كان الحديث عن زيد فالوصف له، وإن كان الحديث والسياق لغلامه فالتابع ~~له، وهنا كتابة الحديث إذا قلنا وضبطه، العطف على نية تكرار العامل، يعني ~~لا بد أن يكون المعنى كتابة الحديث وكتابة ضبطه، وإذا قلنا: كتابة الحديث ~~وضبطه فالمقصود كتابة الحديث وضبط الحديث، نعم. # واختلف الصحاب والأتباع ... في كتبة الحديث والإجماع # على الجواز بعدهم بالجزم ... لقوله: اكتبوا وكتب السهمي # وينبغي إعجام ما يستعجم ... وشكل ما يشكل لا ما يفهم # وقيل: كله لذي ابتداء ... وأكدوا ملتبس الأسماء # وليك في الأصل وفي الهامش مع ... تقطعيه الحروف فهو أنفع # ويكره الخط الدقيق إلا ... لضيق رق أو لرحال فلا # وشره التعليق والمشق كما ... شر القراءة إذا ما هذرما # وينقط المهمل لا الحا أسفلا ... أو كتب ذاك الحرف تحت مثلا # أو فوقه قلامة أقوال ... والبعض نقط السين صفا قالوا # وبعضهم يخط فوق المهمل ... وبعضهم كالهمز تحت يجعل # وإن أتى برمز راو ميزا ... مراده واختير أن لا يرمزا # وتنبغي الدارة فصلا وارتضى ... إغفالها الخطيب حتى يعرضا # وكرهوا فصل مضاف اسم الله ... منه بسطر إن يناف ما تلاه # واكتب ثناء الله والتسليما ... مع الصلاة للنبي تعظيما # وإن يكن أسقط في الأصل وقد ... خولف في سقط الصلاة أحمد # وعله قيد بالرواية ... مع نقطه كما رووا حكاية # والعنبري وابن المديني بيضا ... لها لإعجال وعادا عوضا # واجتنب الرمز لها والحذفا ... منها صلاة أو سلاما تكفى # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين. # PageV27P002 # أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- الناظم الحافظ العراقي: "كتابة ~~الحديث وضبطه" يعني تدوين الحديث. # العرب كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((أمة أمية، لا نكتب، ولا ~~نحسب))، "أمة أمية"، والنبي -عليه الصلاة والسلام- أمي، لا يقرأ، ولا يكتب، ~~لا يقرأ المكتوب، لكن معولهم على الحفظ، وهذا هو الأصل في الرواية، كما ~~تقدم في الطريق الأول من طرق التحمل، الذي هو السماع من لفظ الشيخ، هذا هو ~~الأصل، ms0758 ودرج على ذلك العرب في جاهليتهم، وفي أول الإسلام، وتميزوا بالحفظ، ~~فكانوا يحفظون الكلام الطويل الذي يشتمل على غريب الألفاظ من مرة، أو ~~مرتين، أو ثلاث بالكثير، كثير منهم يحفظ من مرة، وحفظ ابن عباس قصيدة عمر ~~بن أبي ربيعة خمسة وسبعين بيت من مرة، والعرب كان اعتمادهم على الحفظ، ~~وهكذا، من يعتمد على شيء يضبطه، ويتقنه، وكان الناس إلى وقت قريب معولهم ~~على الحفظ، كثير من العامة يضبط أموره، ويتذكرها في أمور تجارته، وزراعته، ~~وغيرهما من الأعمال دون كتابه، ولا يفوته شيء، ولا يفوتهم شيء، والذي يعتمد ~~على الحفظ تجد حتى من العامة يحفظ الأرقام، ويحفظ الأسماء، ويحفظ ما يتعلق ~~بأمور دنياه، لكن لما اعتمد الناس على الكتابة ضعف الحفظ، ومن أجل ذلك جاء ~~النهي عن الكتابة في أول الأمر، كما في حديث أبي سعيد عند مسلم، وغيره، من ~~قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن، ومن كتب ~~شيئا غير القرآن فليمحه)) كل هذا محافظة على هذه الغريزة، غريزة الحفظ، ~~والصفة الثابتة التي تسمى ملكة، أن يفرق بين الصفات والملكات، بأن الملكة ~~هي الصفة الثابتة الراسخة، هذه ملكة، ملكة الحفظ، والناس متفاوتون فيها، ~~تجد زيدا أحفظ من عمرو، والعكس أحيانا. # PageV27P003 # الناس يتفاوتون في هذه الحافظة، والإنسان في مراحل عمره تتفاوت عنده هذه ~~الحافظة، قد تزداد، وقد تنقص؛ لأنها ملكة أصلها غريزي ثابت، وتقبل التنمية، ~~والزيادة بالمعاناة، فقد يكون الإنسان في أول أمره ضعيف في الملكة الغريزية ~~الأصلية، ثم يعاني الحفظ، ويكثر منه فتزاد عنده، وتنشط عنده هذه الملكة، ~~كما أن الصفات كذلك، العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، وغيرها، يعني منها ما ~~هو غريزي، ومنها ما هو مكتسب، تنمو هذه الملكة بالتنمية، والمعاناة، وقد ~~تضعف بالإهمال، تضعف بالإهمال، وهذا واقع، في مراحل العمر لا شك أن الصغر ~~مع فراغ البال عن المشاغل في الغالب أقوى في الحفظ، ولذا يقولون: التعلم في ~~الصغر كالنقش في الحجر في الغالب؛ لأن الفهم وهو مرحلة تلي هذه المرحلة ~~يعين على الحفظ، فالمرحلة ms0759 الأولى اللي هي مرحلة الصبا والطفولة ينبغي أن ~~تستغل بالحفظ، ولو لم يفهم، يفهم فيما بعد، وهذا مر بنا، ومر بغيرنا، يعني ~~في المرحلة الابتدائية حفظنا أشياء ما ندري ويش معناها؟ لكن عرفناها فيما ~~بعد، وكذلك في المرحلة المتوسطة، كنا ندرس المتون كالألغاز، ومع ذلك في ~~النهاية صارت موجودة، وفهمناها فيما بعد، هذا لا يضر، يعني الدعوات التي ~~تدعو إلى أن الطفل لا يعلم إلا ما يفهم، هذه ليست بصحيحة، هذا تضييع لعمره ~~من غير فائدة؛ لأن الفهم عنده ضعيف، فانتظار الفهم بالحفظ هذا تضييع للوقت، ~~ونسمع الآن، ورأينا فلتات يعني يأتي صبي في الخامسة في السادسة يحفظ، يعني ~~صبية في الرابعة سمعنا منها سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي، حفظ، لا تقرأ، ~~ولا تكتب، ما تعرف الحروف، لكن لقنت فتلقنت، فمثل هذا السن ينبغي أن يستغل ~~بالحفظ، إذا تقدمت به السن لا شك أن الفهم يقوى عنده، فإذا قلت مشاغله، ~~واستغل الحفظ مع الفهم اجتمع عنده أركان التحصيل، مع النية الصالحة، ثم بعد ~~ذلك تأتي العوارض، والعوائق، يتزوج، تناط به أعمال، ويكلف من قبل أهله، ~~ومجتمعه بتكاليف لا شك أنها تعوقه، تضعف عنده الحفظ لوجود المعارض، أولا: ~~العلم وجد قلبا خاويا، فتمكن، لكنه الآن وجد محلا مشغولا بأمور أخرى، ~~وحينئذ يضعف، يضعف في هذا السن لوجود المعارض، وأما الضعف الملاحظ فيكون في ~~المراحل الأخيرة # PageV27P004 # من العمر، إذا بدأت القوى كلها تضعف. # الماوردي يرى أن الحفظ لا يزيد ولا ينقص، الشخص حافظته واحدة سواء كان ~~صبيا، أو شابا، أو كهلا، أو شيخا، ما .. ، على وتيرة واحدة، وهذا الكلام ~~الواقع يرده، أشار إلى هذا في أدب الدنيا والدين، لكن الواقع يرده، هو ~~يقول: إن الضعف ليس بسبب ضعف الحافظة، وإنما هو لوجود المعارض، نعم وجود ~~المعارض مؤثر، والحافظة كغيرها، الحافظة كغيرها، السمع يضعف، البصر يضعف، ~~القوى كلها تضعف، العقل يضعف، يعني إذا تعدى مرحلة الكهولة إلى الشيخوخة، ~~وبدأ يرد إلى أرذل العمر إلى أن يفقد كل شيء، لا، الماوردي يقول: لا، هو ms0760 ~~على وتيرة واحدة إلى آخر عمره، إلا من أصيب بآفة أذهبت عقله، هذا ليس ~~الحديث عنه، وهذا لا يمكن أن يخالف فيه لا ماوردي، ولا غيره. # على كل حال على الإنسان أن يحرص على الحفظ، فالحفظ هو العلم في الحقيقة، ~~يعني: # ليس العلم ما حوى القمطر ... بل العلم ما حواه الصدر # PageV27P005 # القمطر الدواليب التي تحفظ فيها الكتب، يعني الاعتماد على الكتب، هذا ليس ~~بعلم، نعم هو علم بالقوة القريبة من الفعل لا بالفعل، بمعنى أن الإنسان لو ~~ابتعد عن كتبه صار إذا سئل ما أجاب، وإذا أراد أن يحدث ما استطاع، إذا كان ~~عمدته، ومعوله على الكتب، فعلى الإنسان أن يكون معوله على الحفظ، الاعتماد ~~على الكتابة لا شك أنها أضعف الحفظ، وقلنا: إن النهي في أول الأمر بسبب ~~هذا، وأيضا كما قال أهل العلم: إن النهي خشية أن يلتبس الحديث بالقرآن، ~~خشية أن تضعف الحافظة للاعتماد على الكتابة، أو خشية أن يلتبس الحديث ~~بالقرآن، ثم بعد ذلك نسخ هذا النهي، واستقر الإجماع على جواز الكتابة، وبعد ~~أن كان الناس معولهم على الحفظ، والحافظة عندهم تسعفهم؛ لاعتمادهم عليها، ~~اعتمد كثير منهم على الكتابة، فالنتيجة أن الحافظة ضعفت، يعني الإنسان الذي ~~يعتمد في حفظ الأرقام على ذاكرته يستحضر هذه الأرقام متى شاء، لكن من دون ~~الرقم في مذكرته، لو قيل له بعد دقيقة: أعد الرقم، ما استطاع، ما يستطيع؛ ~~لأن القصد إلى الحفظ مهم في الحفظ، القصد إليه، ولذلك تجد كثير من الناس ~~يسمع دعاء القنوت يردد مرارا في رمضان، وفي النهاية إذا قيل له: أعد، ما ~~أعاد، تسمع المصلي مثلا في صلاة الجمعة يسمع من الخطيب كلمات تكرر في كل ~~خطبة، لكنه لم يقصد حفظها، ما قصد الحفظ، لكن لو قصد الحفظ لا شك أنه يهتم ~~به، فيثبت عنده، وبعد ذلك استقر الإجماع على جواز الكتابة، والنتيجة ما ~~سمعتم، يعني كان الصدر الأول يتميزون بالحفظ، وفيهم الأئمة الحفاظ الكبار، ~~ثم بعد ذلك تتابع الناس على الكتابة، وأجمعوا عليها، فضعفت الحافظة، ms0761 ~~والكتاب أحد نوعي الضبط، وهو معتمد عند أهل العلم، والرواية منه صحيحة، لكن ~~الإنسان الذي يعتمد على كتابه إن ابتعد عنه ما استطاع أن يستحضر، إن تلف ~~كتابه، أو احترق اختلط، إن حرف كتابه، أو تعدى عليه أحد بتغيير، أو شيء ضعف ~~في روايته بسبب هذا التغيير. # PageV27P006 # استمر الناس على الكتابة إلى القرن الثاني عشر، أوأواخر الحادي عشر، جاءت ~~الطباعة، يعني في القرن الحادي عشر جاءت الطباعة، فماذا حصل؟ تخوف المشفقون ~~من أهل العلم على العلم بسبب الطباعة، فأفتى بعض شيوخ الأزهر بتحريم طباعة ~~الكتب الشرعية، قالوا: اطبعوا تاريخ، أدب، لغة، أما الكتب الشرعية لا تجوز ~~طباعتها، هذا شفقة على العلم، لماذا؟ لأنه إذا كانت الكتابة، والعالم، أو ~~طالب العلم يتولى كتابه بنفسه مضعفة للعلم، ومضعفة للحفظ، فماذا عن الطباعة ~~ويتولاها غيرك، يعني أنت احتجت إلى كتاب، قبل الطباعة ماذا تصنع؟ إما أن ~~تستعير الكتاب، وتديم النظر فيه، إلى أن تحفظ ما تحاج منه، أو تنسخ الكتاب ~~تكتبه، وإذا كتبته على أن الكتابة أضعف من الحفظ الكتابة ترسخ الحفظ، يعني ~~معين على التحصيل، نعم ليست بدرجة الحفظ لكنها دونه، وهي مع ذلك أفضل بكثير ~~من أن تشتري الكتاب جاهزا، آحاد الطلاب الآن يملك مكتبة كبيرة، يعني عموم ~~طلاب العلم عندهم مكتبات، لما تيسرت الطباعة، وبذلت الكتب، تجد طالب العلم ~~عنده عشرين دالوب، مائة دالوب فيه ألوف المجلدات، لكن لو تقول له: عدد ~~أسماء هذه الكتب ما استطاع، فضلا عن كونه يعرف محتوى هذه الكتب، ولو على ~~سبيل الإجمال، يعني بعض الناس عنده حرص، إذا اشترى الكتاب تصفح الكتاب، ~~وأخذ تصور تام عن الكتاب، هذا طيب، لكن بعض الناس يشتري تركات، ويرص بها ~~الدواليب، وهذا آخر عهده بالكتاب، تصوروا طالب علم اشترى فتح الباري، وجلس ~~عنده ثلاثين سنة، أربعين سنة ما فتح الكتاب، لكن لو ما وجدت الطباعة، ~~واحتاج إلى كلام الحافظ على هذا الحديث ماذا يصنع؟ إما أن يستعير الكتاب، ~~وينظر، ويقرأ، وإذا قرأ في شيء لا يمكث عنده؛ لأن ms0762 بقاء الكتاب لا شك أنه ~~يطيل الأمل في قراءته، الكتاب موجود، إذا ما حرص عليه الآن بكرة -إن شاء ~~الله-، غدا، إذا جاء الغد؛ قال: اليوم أنا مشغول بعده، لكن إذا كان الكتاب ~~ما هو لك، مستعيره لمدة خمسة أيام، لا بد أن تنظر فيه هذه المدة، صاحب ~~الكتاب لن يصبر أكثر من ذلك، فهذا هو السبب في ضعف التحصيل عند طلاب العلم. # PageV27P007 # تيسير الحصول على الكتب، تيسر الحصول على الكتب لا شك أنه صار على حساب ~~التحصيل، استمر الناس في معاناة الكتب المطبوعة، وهم يتفاوتون، منهم ~~الحريص، ومنهم المفرط، إلى أن جاءت هذه الآلات، هذه الآلات .. ، الكتب إذا ~~احتجت مسألة رجعت إلى الكتاب، رجعت إلى الكتاب، وتجد قبل الوقوف على هذه ~~المسألة مسائل تستفيد منها، لكن ماذا عن هذه الآلات التي لا يعترضك أي ~~مسألة غير المسألة التي تريدها بضغطة زر تطلع على ما تريد، ثم خلاص، تغلق ~~الآلة، استفدت هذه المسألة، لكن الذي يحصل بمثل هذا اليسر، وهذه السهولة لا ~~شك أنه عرضة للنسيان؛ لأن الشيء الذي يؤخذ بسرعة بسهولة يفقد بسرعة، هذه ~~سنة إلهية لكن الشيء الذي يؤخذ بمعاناة وتعب لا شك أنه يثبت، مثال ذلك: ~~احتجت كتابا فذهبت إلى المكتبة وجدته في أول دالوب، وأخذته، ومشيت، بعد كم ~~سنة يقال لك: كيف حصلت على هذا الكتاب؟ ما تدري، لكن لو أن هذا الكتاب ذهبت ~~إلى المكتبات، ودرت مكتبات البلد كلها ما وجدته، ثم راسلت، ثم كذا، ثم وقفت ~~عليه في غير مظنته، تجد أن هذه المعاناة ثابتة في ذهنك، يعني قد لا يحتاج ~~إليها مثل الأمور، لكنها مثال للمسائل العلمية، المسائل العلمية إذا لم ~~تتعب عليها فإنك تفقدها بسرعة، والذي يعول، ويعتمد على هذه الآلات لا سيما ~~إذا لم يكن في تحصيله متانة فلا شك أنه عرضة للزوال، علمه عرضة للزوال، ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # وقت الكلام، وقت الحديث لا شك أنه موجود، يعني، لا يكتبون، ولا يقرءون، ~~وعلى رأسهم النبي -عليه الصلاة والسلام-، وعلى الخلاف في المراد ms0763 بمعنى ~~الأمية، فإن كان المراد به عدم القراءة والكتابة كما هو الشائع؛ فهو وصف ~~ارتفع في الغالب، في الغالب ارتفع، وإن كان المراد به الانتساب إلى النبي ~~الأمي -عليه الصلاة والسلام-؛ فالوصف لازم. # "واختلف الصحاب" بكسر الصاد "والأتباع" الصحاب جمع صاحب، والأتباع يعني ~~من تبعهم، اختلف الصحابة والتابعون، والصحاب بكسر الصاد أفصح من فتحها، كما ~~أنه إذا التحقت به التاء الفتح أفصح من الكسر، الصحابة "والأتباع في كتبة ~~الحديث" يعني في كتابته: # . . . . . . . . . ... في كتبة الحديث والإجماع # PageV27P008 # على الجواز بعدهم بالجزم ... . . . . . . . . . # يعني استقر الإجماع على جواز الكتابة، وحديث أبي سعيد الذي ذكرناه نسخ ~~بقوله -عليه الصلاة والسلام- عام الفتح: ((اكتبوا لأبي شاه)) رجل من أهل ~~اليمن سمع الخطبة النبوية، فقال: اكتبوا لي، فقال النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-: ((اكتبوا لأبي شاه)) "وكتب السهمي" عبد الله بن عمرو بن العاص ~~السهمي، كان يكتب، قال أبو هريرة: "ليس أحد من أصحاب رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- أكثر مني حديثا من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب، ولا أكتب"، ~~واستأذن النبي -عليه الصلاة والسلام- في الكتابة فأذن له، فهذا دليل على أن ~~حديث أبي سعيد منسوخ، وبعضهم يقول: إن حديث أبي سعيد معلول، رفعه معلول، ~~والمرجح وقفه بدليل أن البخاري لم يخرجه، ولو كان رفعه ثابتا لخرجه! لا، ~~هذا الكلام ليس بشيء، هذا الكلام ضعيف، حديث تخريج مسلم له يكفي، التصحيح، ~~وليس كل الأحاديث الصحيحة خرجها البخاري، وترك من الصحاح أكثر كما قال، كتب ~~بعض الصحابة، وكثير من التابعين، ثم جاء التدوين الرسمي الذي تبناه عمر بن ~~عبد العزيز الخليفة الراشد حيث أمر ابن شهاب الزهري أن يكتب السنة؛ لئلا ~~تضيع، وأما القرآن فقد كتب في عهد الخليفة الراشد عثمان -رضي الله عنه ~~وأرضاه-، وأمن من التباس القرآن بغيره، فأمر عمر بن عبد العزيز ابن شهاب أن ~~يكتب السنة، ووزعت –أيضا- على الأقطار، مع أنها محفوظة في الصدور؛ لأن ~~العصر الأول القرن الأول جيل حفظ. # "وكتب السهمي" # وينبغي إعجام ما يستعجم ... وشكل ما يشكل لا ما يفهم ms0764 # وقيل: كله لذي ابتداء ... وأكدوا ملتبس الأسماء # ينبغي إعجام ما يستعجم، الإعجام هو النقط، وكانت الحروف غير منقوطة في ~~العصر الأول، وكيف يفرق بين الجيم، والحاء، والخاء؟ يفرق بالسياق، وإلا ~~كانت كلها مهملة، ويقال: إن أول من نقط المصاحف الحجاج، وله عناية بالقرآن، ~~مع ما عنده من ظلم -نسأل الله العافية-، لكن له عناية بالقرآن، ومن ذلك ~~أمره، أو فعله، أو أمره بإعجام القرآن، نقط الحروف المعجمة. # وينبغي إعجام ما يستعجم ... . . . . . . . . . # PageV27P009 # الإعجام هو النقط، ولذلك يفرقون في الضبط يقولون: بالسين المهملة، أو ~~بالشين المعجمة، فدل على أن مرادهم بالإعجام النقط. # كلام الناظم -رحمه الله-: "ينبغي إعجام ما يستعجم" أن هناك حروف يجوز ~~إهمالها، هل هذا مفهوم كلامه، وإلا لا؟ ينبغي إعجام ما يستعجم، المفهوم ~~الأول: أن هناك حروف معجمة لا تعجم، إنما يعجم ما يستعجم، يعني ما يكون ~~بالنسبة للقارئ كالكلام الأعجمي بحيث لا يفهم بغير إعجام، ظاهر، وإلا ما هو ~~بظاهر؟ هذا فهم. # أو نقول: إن المراد بقوله: # وينبغي إعجام ما يستعجم ... . . . . . . . . . # أن ما يستعجم هي الحروف المعجمة، لكن إذا قلنا بهذا الفهم، ويش معنى ~~ينبغي؟ يعني يستحسن، لا يلزم، يعني ليس بلازم، إذا قلنا: ينبغي، فما معنى ~~قوله: ينبغي، يستحسن إعجام ما يستعجم؟ يعني النقط ليس بلازم؟ لازم، وإلا ما ~~هو بلازم؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # النقط؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني يجوز أن تترك الجيم بدون نقطة؟ # طالب: كتابة لا نطقا. # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # الآن يجوز أن نكتب الجيم بلا نقطة، يعني حاء مهملة؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذن معنى ما ينبغي؛ لأن ينبغي معناها يستحسن، نعم. # طالب: يقال ما المقصود بينبغي هنا. # PageV27P010 # والإشكال هنا أنه لو قال: يجب، الوجوب حكم شرعي يحتاج إلى دليل، يحتاج ~~إلى دليل شرعي، والدليل انقطع قبل الإعجام؛ لأن الإعجام حصل في عهد الحجاج، ~~الدليل انقطع من الكتاب والسنة انتهى، ما في دليل على الوجوب، إلا أن ~~الاستدلال بالقواعد الشرعية على الوجوب ظاهرة، ما لا يتم الواجب إلا به فهو ~~واجب، يعني كيف تقرأ النصوص بغير إعجام، يعني ما لا يتم ms0765 الواجب إلا به فهو ~~واجب، يعني من يلزمه التعلم؛ لأن التعلم فرض كفاية، ولا يتم هذا التعلم إلا ~~بالإعجام، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وكأنه تحرى في هذه اللفظة ~~خشية من أن يكون قد قال على الله بغير علم، لكن ظاهر يعني مسألة الإعجام، ~~وإن كانت متأخرة الصدر الأول ليسوا بحاجة إلى الإعجام، يعني يقرؤون الكلام ~~عادي، سواء نقط، أو ما نقط، والسياق يدل، يعني لما قرأ القارئ، والنحل ~~باسقات، قالت امرأة: لاسعات؛ لأنه هو المناسب للنحل، فهم يفهمون من خلال ~~السياق، ما يحتاجون إلى نقط، بعد ذلك احتاجوا إلى الإعجام، والحاجة ماسة، ~~يعني الآن ما يمكن يقرأ كتاب بالحروف المهملة، إذا كانت حروف مهملة، ويراد ~~بها المعجمة، ما يمكن يقرأ، افترض أن الألفية ما فيها نقط، كيف تقرأ اختلف؟ ~~بعض الكلمات واضحة من خلال السياق، لكن كثير منها ما يتضح، كيف يقرأ ~~الكتاب، الحرف المعجم كيف يقرأ وهو مهمل؟ لا سيما وأن صور الحروف متشابهة، ~~دعنا ممن عمد إلى كتاب، فألفه بالحروف المهملة، يعني يوجد تفسير كله ~~بالحروف المهملة، هذا لو أعجم فسد معناه؛ لأن المؤلف قصد أن يكون التأليف ~~كله .. ، الكتاب من أوله إلى آخره بالحروف المهملة، لو أعجم هذا الكتاب ~~فسد، لكن المقصود كتاب فيه حروف مختلفة، منها المعجم، ومنها المهمل، فيلزم ~~إعجام المعجم. # . . . . . . . . . ... وشكل ما يشكل لا ما يفهم # PageV27P011 # يعني الكلمة المشكلة تشكل، أما الكلمة غير المشكلة لا تشكل، يعني هل هناك ~~من داع لضبط "قال"، و"قام" بفتح القاف، وسكون اللام، وفتح القاف، وسكون ~~الألف، وفتح اللام في قال؟ نحتاج إلى مثل هذا؟ هل نحتاج إلى ضبطه؟ يمكن أن ~~تنطق هذه الكلمة بغير هذا اللفظ؟ ما يمكن، فلا نحتاج إلى ضبطها، لكن بعض ~~الألفاظ نحتاج إليها، لا سيما الأسماء؛ لأن المتون قد يستدل على ضبط الكلمة ~~بما قبلها، وما بعدها، لكن الأعلام، والنسب سلمي، سلمي، لا يعرف المراد إلا ~~بالضبط، بمعرفة ما قبلها، وما بعدها، إلا أنه –أيضا- قد يوجد ما يشكل في ~~المتون، ms0766 فنحتاج إلى ضبطه. # . . . . . . . . . ... وشكل ما يشكل لا ما يفهم # يعني من غير شكل "وقيل: كله" يعني يشكل الجميع، يعني لا بد من شكل كله، ~~لماذا؟ لأن قوله: لا ما يفهم، الفهم نسبي، يعني هناك قارئ قد يقرأ كتابا ~~كاملا ما شكل على الجادة، ما يحتاج إلى شكل أي كلمة، قارئ دونه في المنزلة ~~يحتاج إلى ضبط ما نسبته عشرة بالمائة من الكتاب، وثالث يحتاج إلى ما نسبته ~~عشرين، إلى أن تصل إلى حد قارئ مبتدئ يحتاج إلى أن يشكل له كل شيء "وقيل: ~~كله" يعني يشكل كله "لذي ابتداء" يعني لطالب علم مبتدئ. # وقيل: كله لذي ابتداء ... . . . . . . . . . # وعلى هذا لو طبعنا كتابا من كتب المبتدئين، أو من كتب المتوسطين، أو من ~~كتب المتقدمين، كتاب المبتدئين الأجرومية مثلا، اضبطها كلها بالشكل؛ لأنه ~~ألف لذي ابتداء، المنصوص عليه هنا، لكن القطر يحتاج إلى أن تضبطه كله، وقد ~~تقدم أن هذا الطالب الذي يقرأ في القطر قرأ كتابا آخرا يعينه على الضبط، ما ~~يحتاج إلا أن تضبط المواضع التي تشكل على طالب هذا المستوى، الألفية، النظم ~~نعم يحتاج إلى مزيد عناية ما هو مثل النثر، النثر سلس، بينما النظم يحتاج ~~إلى مزيد عناية، لكن لو فرضنا أننا طبعنا كتابا فوق القطر مثلا، المفصل، أو ~~الكافي، أو شيئا من هذا، لا نحتاج في الضبط مثل ما نحتاجه في الأجرومية، ~~ولذا قال: # وقيل: كله لذي ابتداء ... . . . . . . . . . # PageV27P012 # لكن ما نعمد إلى مثل علل الدارقطني، أو درء تعارض العقل والنقل، أو نقض ~~التأسيس، ونشكله كله، نقول: يمكن يقرأ مبتدئ، المبتدئ لا هو بفاهم سواء ~~شكلت، وإلا ما شكلت، وشكل الكتاب كله لا شك أنه متعب، وتعب ليس وراءه هرب؛ ~~لأن المفترض أن هذا الكتاب إنما يقرؤه من يحسن الضبط، وليس بحاجة إلى أن ~~يضبط له. # وقيل: كله لذي ابتداء ... وأكدوا ملتبس الأسماء # الأسماء التي تلتبس: المؤتلف والمختلف، متفق ومفترق، وغيرها، كلها أسماء ~~يلتبس بعضها ببعض، فتحتاج إلى ضبط، تحتاج إلى ضبط، إما بالشكل بالحركات، أو ~~بالحروف، وهذا ms0767 مستعمل في كتب أهل العلم، يقول لك: بفتح المهملة، وسكون ~~المعجمة إلى آخره، وقد يضبطون الكلمة بالمقابل. # حرام بن عثمان، يحتاج أن يقولون: حرام بفتح الحاء والراء المهملتين؛ لئلا ~~يشتبه بالخاء، والزاي، أو بالحاء والزاي، حزام، أو خزام، كلها مستعملة، لكن ~~أخصر من ذلك قولهم، وأدرج، وأسلس: بلفظ ضد الحلال، حرام بلفظ ضد الحلال؛ ~~لأنه بالفعل حرام مهمل يمكن أن يقرأ حزام، أو خزام؛ لأن تأثر الكتاب، لا شك ~~أنه وارد، يعني سواء من حشرة، وقعت عليه، أو رطوبة، أو شيء من هذا فتأثر ~~الورق. # المقصود أن مثل هذه الأمور الضبط لا بد منه. # . . . . . . . . . ... وأكدوا ملتبس الأسماء # "وليك في الأصل" يعني في صلب الكتاب، الضبط في صلب الكتاب "وليك في ~~الأصل" اللام هذه ليك، تعليل، وإلا أمر؟ أمر بدليل أنها جزمت الفعل "وليك ~~في الأصل" يعني في صلب الكتاب، وفي الهامش يعني تضبط الكلمة في صلب الكتاب ~~لا سيما الملتبسة، في صلب الكتاب تضبطها "وفي الهامش" في الحاشية "مع ~~تقطيعه الحروف فهو أنفع" # وليك في الأصل وفي الهامش مع ... تقطيعه الحروف فهو أنفع # PageV27P013 # يعني في فتح المغيث للسخاوي كلمة -يعني مر ذكر- الهجيمي، هذا في ~~المخطوطات، الهجيمي مر في كلام السخاوي، فضبطوه بضم الهاء، وفتح الجيم، ~~ضبطوا الكلمة في الصلب، وفي الحاشية كتبوه بالحروف المقطعة، هاء وجيم إلى ~~آخره، وضبطوا هذه الحروف، لماذا نحتاج إلى التقطيع، مع تقطيعه الحروف؟ فهو ~~أنفع، يعني مزيد في الضبط والإتقان؛ لأن الحرف قد يلتبس بغيره إذا كان ~~مقرونا مع غيره من الحروف، لكن إذا كان منفردا ما التبس بغيره: # وليك في الأصل وفي الهامش مع ... تقطيعه الحروف فهو أنفع # ويكره الخط الدقيق إلا ... لضيق رق أو لرحال فلا # "الخط الدقيق" يعني تصغير الحرف مكروه عند أهل العلم، لماذا؟ لأنه قد ~~يحتاج شخص نظره ضعيف لقراءة هذا الكتاب، وقد يحتاجه الكاتب نفسه بعد أمد، ~~فلا يستطيع قراءته، قد يقول قائل: إن النظارات تحل الإشكال، لكن عندهم ~~نظارات يوم قلنا هذا الكلام؟ ما عندهم نظارات، والإمام أحمد ms0768 -رحمه الله- ~~رأى بل قال لابن عم حنبل بن إسحاق، نهاه عن الكتابة بالخط الدقيق، فقال: ~~أحوج ما تكون إليه يخونك، يعني حنا زاولنا الكتابة، وعانينا الكتابة في أول ~~الأمر أيام الطلب الآن ما نستطيع نقرأ، كتابتنا ما نقدر نقرأها، لا عاد يسر ~~الله النظارات، وصرنا نقرأ، وإلا لولا النظارات كان ما استفدنا منها، ~~فيخونه، ولذلك صرحوا بالكراهة: # ويكره الخط الدقيق إلا ... لضيق رق. . . . . . . . . # PageV27P014 # أنت محتاج تنسخ الألفية، الألفية ألف بيت، فبدلا من أن تجعل في السطر بيت ~~واحد، إذا قلنا: ألف بيت، وكل صفحة تكتب فيها ثلاثين، تحتاج إلى ثلاثين ~~صفحة، أكثر من ثلاثين صفحة، أنت ما عندك إلا عشر ورقات، حسب ما توازن ~~أمورك، أو تقول: أكتب اللي يكفي، والباقي ما لي به حاجة "لضيق رق" يعني ~~لضيق الورق، وبعضهم يقول: لضيق الورق والورق، ما يكون عنده، يعني عشر ورقات ~~تحتاج إلى مبلغ، والعشرين تحتاج إلى مبلغ أكثر، فإذا اجتمع ضيق الورق مع ~~ضيق الورق القيمة .. ، تسومح في مثل هذا، عاود بحث عن ورق ما وجد إلا هذا ~~العدد، يكتب على أي حال، أحسن من لا شيء، أحسن من الترك "أو لرحال فلا" ~~يحتاج إلى أن يكتب مثلا تفسير ابن كثير، أو صحيح البخاري، وهو رحال، لو كتب ~~صحيح البخاري مثلا، واحتاج إلى خمسة مجلدات، وتفسير ابن كثير في خمسة، ~~وصحيح مسلم مثل، وتفسير كذا، ربما احتاج إلى حمول تمشي معه، لكن إذا كتب ~~بالخط الدقيق، صحيح البخاري بمجلد، ابن كثير في مجلد، وهكذا، ووجد يعني عند ~~الوراقين يوجد مثل هذا، يعني وجد جامع الأصول في مجلد، ووجدت الكتب الستة ~~في مجلد واحد، الكتب الستة في مجلد، بخط الشيخ محمد عابد السندي، وجدها ~~الشيخ أحمد شاكر باليمن، نسخة فيها الكتب الستة مجلد واحد، وجد تهذيب اللغة ~~للأزهري في مجلد، وجدت تهذيب الكمال اللي هو خمسة وثلاثين مجلد في مجلد، ~~وصور عاد هذا المجلد وانتشر، يعني صور، واحتيج إلى توزيعه في مجلدات؛ لأنه ~~حجمه كبير والورق الصفحة الواحدة فيها ستين ms0769 سطر. # PageV27P015 # "أو لرحال فلا" الآن وجد نظير الضغط هذا الكتب في مجلد، أو الكتاب الكبير ~~في مجلد، الآن انتشر، الكتب المضغوطة، يعني فتح الباري في ثلاث مجلدات بدلا ~~من الأسفار الكثار الكثيرة الكبار، ووجد المغني في مجلدين، البداية ~~والنهاية في مجلدين، كتب السنة كلها على مجلد واحد، المسند في مجلد واحد، ~~يعني هذه تنفع متى؟ في الأسفار، يعني في الأسفار كرتون واحد تأخذ كل ما ~~تحتاجه، بينما لو كانت كتبك المعتادة تحتاج إلى سيارة، يعني هذا الكرتون ~~يحتاج بدله عشرين كرتون، وهذه الكتب المضغوطة يعني في الغالب أن العناية ~~فيها أقل من الكتب التي أخذت على السعة، ولذلك تكثر فيها الأخطاء، يعني ~~تصلح لرحال، أما في حال السعة فلا يستغنى عن الكتب المعتنى بها. # "وشره التعليق والمشق" يعني شر الخط التعليق والمشق، يعني الكتابة ~~السريعة التي تتداخل فيها الحروف، ويترك فيها الأسنان مما يحتاج، وتبعثر ~~الحروف، يعني بعض الناس من العجلة، الكتاب عموما يكتبون أحيانا في حال سعة ~~من الوقت نوعا من الكتابة، يتقنون، ويضبطون، وأحيانا يحتاجون إلى سرعة في ~~الكتابة لضيق الوقت مثلا، فيشبكون بعض الحروف إلى بعض، وهذا موجود بكثرة ~~عند شيخ الإسلام ابن تيمية، يعني لما يكتب فتوى من مائتي صفحة، وزيادة، ~~وصاحبها مستوفز يريدها، هل يتأنق، ويجيب الألوان، والتسطير، والبدايات، ~~والنهايات، لا، أبدا، شيخ الإسلام ما يرفع القلم كما هو معروف، وقد في ~~قراءة كثير من الكلمات عسر عند كثير من طلاب العلم. # الحافظ ابن حجر –أيضا- خطه .. ، السخاوي خطه أكثره تعليق، فخط التعليق ~~ليس المراد به ما يكتب في الحواشي، لكنه أكثر ما يستعمل في الحواشي خط ~~التعليق الذي تتداخل فيه الحروف، ولا تبين البيان المطلوب. # وشره التعليق والمشق كما ... شر القراءة إذا ما هذرما # PageV27P016 # يعني إذا أسرع في القراءة، يعني الوضوح في الكتابة نظيره الوضوح في ~~القراءة، والسرعة في الكتابة، والتعليق، والمشق، نظيره الهذرمة في القراءة، ~~وأكل بعض الحروف، يعني بعض الناس بطبعه يأكل حروفا، يعني طبيعة هذه يأكل ~~حروفا، تجد كلمة مكونة من خمسة ms0770 حروف يبين اثنين منها، والباقي يفهم من ~~السياق، لكن بعض الناس إذا تأنى، وتريث وضح، وإذا أسرع أكل، وبعض الناس ما ~~شاء الله عنده التمييز في الحالين، حتى ولو أسرع ما يخفى منه شيء، هذه ~~مواهب من الله -جل وعلا-، فعلى كل حال: # . . . . . . . . . ... شر القراءة إذا ما هذرما # هذا شخص يقول: أنا تعودت على الهذرمة؛ لأن الأصل في الهذرمة إما ضيق وقت، ~~أو حرارة طبع، الناس يبي ينتهي، لكنه إذا عود نفسه على هذا يصعب عليه أن ~~يتريث، ويتأنى، يعني مثل اللي تعلم على السرعة في القيادة تجده دائما ~~مسرعا، لو ما وراءه شغل، لو المشوار قصير، ما يستطيع، إذا تعود السرعة في ~~القراءة لا يستطيع التريث، هذه مسألة نعاني منها، ويعاني منها كثير، ودنا ~~والله نتريث لا سيما في قراءة القرآن، نرتل، ونتدبر، لكن تعودنا على ~~السرعة، ويخشى الإنسان أنه إذا قال: أقلل القدر الذي أقرأه، بدل ما أقرأ ~~خمسة أقرأ اثنين يكون على حساب القدر، وأما الكيفية تستمر، يبتل يهذرم ~~بجزأين بدل خمسة؛ لأنه تعود على هذا، ومن عامة الناس من عرفناهم من سنين ~~على هذه الطريقة، والله لا يحرم الجميع الأجر، لكن يبقى أن القراءة الفصيحة ~~الواضحة على الوجه الشرعي هذا أفضل بكثير، وأما الهذرمة فإذا لم ينقص ~~بسببها حرف، أو حروف فأجر الحروف ثابت -إن شاء الله-، لكن يبقى القدر ~~الزائد، وهو أجر التدبر والترتيل، هذا عاد لا شك أنه أعظم بكثير من أجر ~~الحروف. # . . . . . . . . . ... شر القراءة إذا ما هذرما # "وينقط المهمل" الأصل الذي ينقط المهمل، وإلا المعجم؟ المعجم، يقول: # وينقط المهمل إلا الحاء أسفلا ... . . . . . . . . . # PageV27P017 # يعني نوع من أنواع الضبط، كتبت سين، سين مهملة، وإلا صاد، نظيرها المعجم، ~~نظير السين الشين ثلاث نقاط فوقها، ونظير الصاد الضاد نقطة واحدة فوقها، ~~يقول: ضع النقط تحت الحرف في السين ثلاث نقط كما هي فوق الشين، كالأثافي ~~ثلاث، لكن بدلا من الواحدة فوق، واثنتين تحت اعكس في السين، فاجعل الاثنتين ~~فوق، والثالثة تحت، ومنهم من يرى أنها تكتب في ms0771 سطر واحد النقط الثلاث؛ لئلا ~~تنزل النقطة الثالثة فتضيق على السطر الذي يليه، تشوش، فيظنها القارئ نقطة ~~للحرف الذي تحته، فاكتبها في سطر واحد، الصاد اكتب تحتها نقطة، لكن إذا ~~جئنا إلى الفاء مثلا، الفاء فوقها نقطة، وقد لا تلتبس بالقاف عند المشارقة، ~~لا تلتبس بالقاف عند المشارقة؛ لأن القاف نقطتين، وصورة القاف تختلف عن ~~صورة الفاء؛ لأن الفاء ممدودة، والقاف نازلة مثل النون، لكن عند المغاربة ~~الفاء والقاف ويش الفرق بينهم؟ الفاء نقطة تحت، والقاف نقطة فوق، وهذا لا ~~شك أنه موقع في لبس عند صغار المتعلمين، أو عوام الناس الذين يقرءون ~~القرآن، إذا وقع في أيديهم مصحف على طريقة المغاربة، كيف تقرأ قسوة إذا ~~كتبت بطريقة المغاربة، عند المشارقة مشكلة، وحصل أن قرأت على اللفظ الشنيع. # هنا يقول: # وينقط المهمل إلا الحاء أسفلا ... . . . . . . . . . # ليش ما ننقط الحاء؟ لنميز بينها وبين الخاء، تصير جيم، ما لك مفر، وينقط ~~المهمل إلا الحاء أسفل، أو كتب، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # لئلا يتطرق الوهم بأي حال من الأحوال أن تكون شين؛ لأن الشين لو كتبتها ~~سين مثلا، ولا وضعت تحتها نقط، قلنا: إن المغيرات والمؤثرات موجودة، افترض ~~أن الذباب وقع على هذه السين، أو مثلا الصفحة الثانية مع شدة الرطوبة، أو ~~الحرارة التصقت، الحبر في السابق ما هو مثل حبر الآن، الحبر في السابق له ~~جرم، وتحسه بيدك، فإذا ضغط الكتاب في جو حار انتقل الحبر إلى الصفحة ~~الثانية، فالسين قد تقرأ شين، لكن إذا وضعت النقط تحتها ما في احتمال. # . . . . . . . . . ... أو كتب ذاك الحرف تحت مثلا # PageV27P018 # يعني يوجد في الكتابات حتى عند المتأخرين تجد الحرف يكتبونه تحته، ويجمع ~~بين تعيين الحرف المطلوب، وأيضا كونه حلية وزينة، تجدهم يكتبون الحاء رأس ~~الحاء، تحت الحاء المهملة، ويكتبون صاد كذا، رأسها تحت الصاد المهملة في ~~الخط، فيكتبون يقول: # . . . . . . . . . ... أو كتب ذاك الحرف تحت مثلا # قد لا يكتب الحرف كاملا "أو فوقه قلامة" يعني كقلامة، يعني يوضع فوق ~~الحرف المهمل مثل القلامة، قلامة الظفر ما يشبه الهلال، ms0772 يوضع فوق الحرف ~~المهمل، وهي إلى السبعة أقرب منها إلى قلامة الظفر، إلى السبعة. # أو فوقه قلامة أقوال ... . . . . . . . . . # يعني كقلامة، ومنصوب على نزع الخافض "أقوال" يعني كل ما تقدم خلاف. # . . . . . . . . . ... والبعض نقط السين صفا قالوا # يعني بدل ما تجعل الثلاث النقط كالأثافي، نقطتان وتحتهما نقطة تحت السين ~~"صفا" على صف واحد نعم. # . . . . . . . . . ... والبعض نقط السين صفا قالوا # وبعضهم يخط فوق المهمل ... . . . . . . . . . # يعني يضع خطا يشبه الفتحة، ولذا لما كتبوا رضوان، اسم ملك من الملائكة، ~~وإلا إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم بكسر الراء، هو بكسر الراء، لكن الراء مهملة، وطبقوا هذه القاعدة ~~فصار رضوان، ونطقها مغلطة على هذا؛ لأنه وجدها فوق هذه الفتحة، ومثل هذا لا ~~شك أنه يوقع في لبس: # وبعضهم يخط فوق المهمل ... وبعضهم كالهمز تحت يجعل # كالهمز، هذه يسمونها نبرة، كالهمز يجعل تحت المهمل مثل الهمزة. # . . . . . . . . . ... وبعضهم كالهمز تحت يجعل # وإن أتى برمز راو ميزا ... مراده واختير أن لا يرمزا # PageV27P019 # لأن الرمز يحتاج إلى معاناة وحفظ هذه الرموز، يعني نفترض مثلا على سبيل ~~المثال: تقريب التهذيب، كم فيه من رمز؟ نعم فيه رموز كثيرة للكتب الستة، ~~وجميع كتب أصحاب الكتب الستة، رموز كثيرة، فتجد كثير من طلاب العلم يراجع ~~التقريب يوميا، ولا يكلف نفسه يرجع إلى المقدمة، هذا والكتاب في مجلد واحد، ~~فكيف لو سقطت المقدمة، متعب، ولذلك قال: "واختير أن لا يرمزا" لا شك أن ~~الرمز ما هو مثل كتابة الاسم كاملا، يعني إذا كان الراوي خرج له أصحاب ~~الكتب، خرج له أصحاب الكتب الستة، فبدلا من عين، يحتاج إلى أن يكتب ~~البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه بدلا من عين، ~~الرمز لا شك أنه يختصر كثيرا، لكن لو سقطت الورقة الأولى، أو كان الكتاب في ~~مجلدات؛ ووقع لك مجلد واحد، الرمز وجوده مثل عدمه، ولذلكم الرموز التي ~~استعملها اليونيني لرواة الصحيح مطبوعة على وجه كل مجلد، كل جزء من صحيح ~~البخاري بالطبعة السلطانية مطبوعة هذه الرموز، لكن تجدون في آخرها رموزا ~~مختلف في المراد بها، مختلف ms0773 في المراد بها، كل هذا من أجل أن الرمز قد يوقع ~~في إشكال. # وإن أتى برمز راو ميزا ... . . . . . . . . . # يميزه بدقة، عن ابن ماجه، أحيانا يرمز له ب"هاء"، وأحيانا يرمز له بالجيم ~~مع الهاء. # وإن أتى برمز راو ميزا ... . . . . . . . . . # يعني يميز، ويوضح في المقدمة أن مراده بهذا الرمز كذا، لا بد من التمييز، # . . . . . . . . . ميزا ... مراده واختير أن لا يرمزا # PageV27P020 # لأن الرمز مهما كان ما هو مثل التصريح، وإن احتاج التصريح إلى مساحة في ~~الورق، وفي الجهد، والوقت، ولكنه ييسر على القارئ الرجوع إلى المقدمات، أو ~~الوقوع في الحرج إذا سقطت المقدمة، أحيانا الرمز إذا تقارب الحرف من آخر ~~يجعل هذه الرموز لا قيمة لها، فمثلا الجامع الصغير، يرمز السيوطي للصحيح ~~بصاد، وللضعيف بضاد، تجد بعض النساخ يخطئ، ثم يأتي من يقول: صححه السيوطي، ~~وهم يضعفوه، فلا شك أن الرموز توقع في حرج، توقع في حرج؛ لأن النساخ ليسوا ~~على مستوى واحد من الضبط، والإتقان، والأمانة؛ لأنه قد يكون أجير ما يهمه ~~إنه صاد، وإلا ضاد أيا كان، بس يبي ينتهي من الكتاب، فالقارئ بيقول: صححه ~~السيوطي، وهو ضعيف، أو العكس، ولذا قال:. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . واختير أن لا يرمزا # وتنبغي الدارة فصلا وارتضى ... إغفالها الخطيب حتى يعرضا # "تنبغي الدارة" يعني بين حديثين تضع دائرة، يعني كما هو الشأن بين ~~الآيتين، بين حديثين تضع دائرة، فارغة ما فيها شيء، لماذا؟ من أجل أن نفصل ~~بين حديث وحديث، لا سيما في المتون المجردة، بدون أسانيد، وبدون مخرجين؛ ~~لأن بعض الكتب وضعت على هذا، لتفصل بين حديثين، أو في المتون المشروحة، ~~يعني يوضع المتن بين قوسين، المتقدمين ما يضعون قوسين يضع دائرة، وتفصل بين ~~المتنين، وتستفيد –أيضا- كما قال الخطيب هنا: # . . . . . . . . . وارتضى ... إغفالها الخطيب حتى يعرضا # PageV27P021 # ويش معنى يعرض؟ يقابل، يقابل هذه النسخة على نسخة أصلية، نسخة الشيخ ~~مثلا، نسخة مضبوطة متقنة نسخ منها نسخة، ضع دارة، أو دائرة بين المتنين، ~~فإذا قابلت للمرة الأولى ضع نقطة في هذه الدائرة، إذا قابلت ثانية ضع نقطة ~~ثانية، إذا قابلت ms0774 ثالثة ضع نقطة ثالثة، وبهذا تتميز أهمية النسخة، يعني إذا ~~نظر إليها العالم، أو طالب العلم الذي يريد شرائها، ووجد فيها هذه الدائرة، ~~وفيها مجموعة من النقط، عرفنا أنه بعدد هذه النقط تمت مقابلة الكتاب، وهذه ~~ميزة، يعني الكتاب إذا لم يقابل على ما سيأتي من مقابلة، نسخ فلم يقابل، ثم ~~نسخ فلم يقابل خرج أعجمي؛ لأن الأول أخطأ في كلمات، والناسخ الثاني أخطأ في ~~كلمات، ثم بعد ذلك يتتابع الخطأ من هذه النسخ إلى أن يكون ممسوخا. # "وتنبغي الدارة فصلا" يعني بين المتنين، # . . . . . . . . . وارتضى ... إغفالها الخطيب حتى يعرضا # يعني حتى يقابل يعرض نسخته على نسخة أخرى، ثم يضع فيها نقطة، فإذا عارض ~~ثانية وضع نقطة ثانية، وهكذا. # وكرهوا فصل مضاف اسم الله ... منه بسطر إن يناف ما تلاه # لفظ الجلالة مضاف إليه، وأضيف إليه اسم، فمثلا عبد الله، تكتب عبد في آخر ~~السطر، ولفظ الجلالة في أول السطر، ثم تقول: ابن فلان، فالقارئ يقرأ (الله) ~~ابن فلان، هذا كرهوه. # وكرهوا فصل مضاف اسم الله ... منه بسطر إن يناف ما تلاه # من المنافاة يعني، إذا قلت: ابن، هذا ينافي، نعم، لكن إذا لم يناف فلا ~~مانع، مثل إيش؟ إذا قلت: سبحان الله وبحمده، ثم قلت: سبحان في السطر الأول، ~~في الذي يليه الله العظيم ما ينافي هذا، سبحان الله وبحمده، سبحان في السطر ~~الذي الله العظيم هذا ما ينافيه، هذا ما فيه إشكال، لكن عبد في آخر السطر، ~~و (الله) ابن فلان في أول السطر الثاني هذا ينافي، # وكرهوا فصل مضاف اسم الله ... منه بسطر إن يناف ما تلاه # PageV27P022 # أيضا: لو لم يتعلق –أيضا- باسم الله، المضاف إذا فصل بين المتضايفين، ~~والمتعلق إما للمضاف، أو المضاف إليه، وأوقع ذلك في لبس لا يجوز الفصل ~~بينهما، إذا قلت: ساب رسول الله كافر، تضع ساب في آخر السطر، وفي أوله ~~المضاف إليه (رسول الله) كافر، ما يجوز، هذا لا يجوز؛ لأن القارئ قد يقرأ ~~هذا السطر ويترك ما عداه، وأسوأ من هذا أن ms0775 يكون ساب في آخر الصفحة، ورسول ~~الله إلى آخره في الصفحة الثانية، أو يكون في الصفحة اليمنى ساب، والكتاب ~~ما جلد منتثر أوراق وتضيع ها الورقة ذي، ورسول الله إلى آخره. # قاتل ابن صفية في النار، تكتب قاتل في آخر السطر، وابن صفية في النار في ~~أوله هذا ما يصح، هذا قلب للمعنى. # وكرهوا فصل مضاف اسم الله ... منه بسطر إن يناف ما تلاه # اللي معه فتح المغيث الطبعة الجديدة في هذا الموضع في خطأ، يعني يصلح ~~مثال لما صرحوا بكراهته، وأما طبعة تدريب الراوي تحقيق أحمد عمر هاشم هذه ~~جميع المكروهات التي نص عليها أهل العلم تطبيقها في هذه الطبعة، أما فتح ~~المغيث الطبعة الجديدة طبعة المنهاج فيها موضع واحد وقفت عليه اليوم مما ~~منعوه، فينبغي أن يتلافى مثل هذا. # نقف على كتابة الثناء والتسليم. # والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله ~~وأصحابه أجمعين. # PageV27P023 ### | ### | شرح # ألفية الحافظ العراقي (29) # (تابع كتابة الحديث وضبطه - ### | المقابلة # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # أما بعد: # أشرنا في الدرس الماضي بالأمس أن ما يتعلق بالمصطلح الخاص المقصود في هذا ~~الفن الذي يترتب عليه التصحيح والتضعيف إنه انتهى في النصف الأول من هذه ~~الألفية، وما بقي إلا ما يتعلق بملح هذا الفن مما له صلة –أيضا- بالعلوم ~~الأخرى. # واستشكل بعض الإخوان من هذا الكلام أننا نقلل من قيمة، وأهمية ما بقي، ~~وليس الأمر كذلك، ولم أقصد بهذا التقليل من شأن النصف الثاني، بل ما كتب في ~~علوم الحديث لا سيما في الألفية، وشروحها هو أفضل ما دون بالنسبة للتعامل ~~مع الكتب المخطوطة القديمة، وتصحيحها، والتعليق عليها، من أجل نشرها، في ~~قواعد البحث العلمي، منه ما يتعلق بإنشاء الموضوعات، وكتابة الموضوعات الذي ~~هو التأليف، ومنها ما يتعلق بتحقيق المخطوطات، وخير ما يقرأ في هذا الجانب ~~ما دون في كتب علوم ms0776 الحديث، يعني كتابة الحديث وضبطه، والتعامل مع كتب ~~الحديث، وأجزاء الحديث، ونسخ الحديث، والأصول، والفروع، والمقابلة، ~~والتصحيح، والتضبيب، واللحق، والتعليق، هذا كله يحتاج إليه طالب العلم لكي ~~يتعامل مع الكتب الخطية، لا يمكن أن يستغني بالكتب المطبوعة عن المخطوطات، ~~بل لا بد أن يحتاج في يوم من الأيام إلى مراجعة المخطوطات، وإذا لم يكن على ~~دراية ومعرفة بما كتبه علماء الحديث في هذا الباب، كل العلوم يرجعون إلى ما ~~كتبه المحدثون في هذا الباب. # PageV28P001 # ليس معنى هذا أن ما كتب عبث، لا، أو تسلية، لا، لكن ما يتعلق بتصحيح ~~الحديث، وتضعيفه هذا تقدم، هذا تقدم بقي ما يتعلق به وبغيره، لكن أهل ~~الحديث لهم السبق في هذا، وكتبوا ما يغنيهم، ويغني غيرهم في هذا الباب، ~~يعني الكتب المخطوطة، مقابلة فروعها على أصولها هذا يستوي فيه الكتاب، سواء ~~كان كتاب حديث، أو تفسير، أو فقه، أو عقيدة، أو غيرها من الفنون، وكيف ~~تصحح؟ كيف تقابل فروعها على أصولها؟ كيف تصحح؟ كيف يكتب اللحق الساقط؟ كيف ~~يمحى بعض الكلمات دون بعض؟ يعني إذا تكررت الكلمة ما الذي تمحى منهما؟ يعني ~~هل هذا خاص بكتب الحديث؟ إذا تكررت الكلمة، وأنت تكتب، آداب الكتابة، آداب ~~المقابلة، آداب .. ، أمور كثيرة موجودة دونت في غاية الأهمية لطالب العلم ~~لا يمكن أن يستغني عنها، والذي يستغني عنها لا شك أن عمله سوف يكون مشلولا، ~~نعم هناك أمور تطورت، وتغيرت، يعني كتابة اللحق الذي بيدرس في درس اليوم ~~-إن شاء الله تعالى-، استغنى عنه المعاصرون بالأرقام، يضع رقم على الكلمة ~~أو على ما يريد شرحه، وبيانه، أو إلحاقه من ساقط ونحوه، وبالأقواس، وما ~~أشبه ذلك، لكن يبقى أن المرجع، والمآل إلى ما كتبه أهل العلم في هذه ~~الأبواب. # بقي من الباب السابق قول الناظم -رحمه الله تعالى-: # واكتب ثناء الله والتسليما ... مع الصلاة للنبي تعظيما # PageV28P002 # ما يتعلق بالثناء على الله -جل وعلا- من قول: سبحانه وتعالى، أو قول: عز ~~وجل، وما يتعلق بالصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو ms0777 الترضي على ~~الصحابة، أو الترحم على من بعدهم، هذا يقول أهل العلم: إنه ليس من باب ~~الرواية، وإنما هو من باب الدعاء والثناء، وعلى كل حال إذا وجدت ذكر لله ~~-جل وعلا-، وقلت: سبحانه وتعالى، أو عز وجل، وهو لا يوجد في الأصل؛ ما يقال ~~أن هذا يخالف الأمانة العلمية؛ لأنك زدت في الكتاب ما ليس منه؛ لأن هذا لا ~~يقرأ على أساس الرواية، ومثله لو وجدت اسم النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~مجردا، وقلت: صلى الله عليه وسلم، ما يقال: إن هذا ينافي الأمانة العلمية، ~~بل هو دعاء للنبي -عليه الصلاة والسلام-، أبو بكر، أو عمر، أو عثمان، أو ~~علي، أو غيرهم من الصحابة، تقول: رضي الله عنه، ومن بعدهم تترحم عليه، ومثل ~~هذا لا يحتاج إلى أن يوجد في الأصل، وإن كان بعضهم من أهل التشديد يرى أنك ~~لا تزيد على ما في الكتاب، ولا تنقص منه، وإذا أردت أن تصلي على النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-؛ يقول: ارفع رأسك عن الكتاب، لا تنظر في الكتاب، ~~ليعرف أنك تقرأ من تلقاء نفسك لا من النظر في الكتاب، هذا زيادة تحري، وإلا ~~ما يترتب عليه شيء. # يقول: # واكتب ثناء الله والتسليما ... . . . . . . . . . # ثناء الله: يعني أثني على الله -جل وعلا-، فإذا مر ذكره فقل: عز وجل، ~~سبحانه وتعالى، # . . . . . . . . . والتسليما ... مع الصلاة للنبي تعظيما # PageV28P003 # إذا مر ذكره -عليه الصلاة والسلام- تقول: صلى الله عليه وسلم، بالجمع بين ~~الصلاة والتسليم، ولا تقتصر على الصلاة فقط، ولا على السلام فقط، فتجمع بين ~~الصلاة والسلام امتثالا للأمر، في آية الأحزاب: {يا أيها الذين آمنوا صلوا ~~عليه وسلموا تسليما} [(56) سورة الأحزاب]، ولا يتم الامتثال إلا بالجمع بين ~~الصلاة والتسليم، والاقتصار على أحدهما أطلق النووي الكراهة فيه، يقول: ~~يكره أن تقتصر على السلام، كما أنه يكره أن تقتصر على الصلاة دون السلام، ~~وانتقد الإمام مسلم في صنيعه بمقدمة صحيحه حيث اقتصر على الصلاة، انتقده، ~~قال: إن الامتثال ما تم، حتى يقول: وسلم، وأطلق الكراهة، لكن جمع من أهل ~~العلم كابن ms0778 حجر، وغيره يرون أن الكراهة إنما تتجه في حق من كان ديدنه ذلك، ~~يعني باستمرار يصلي ولا يسلم، أو يسلم ولا يصلي، أما من كان يصلي أحيانا، ~~ويسلم أحيانا، ويجمع بينهما أحيانا، هذا الكراهة لا تتجه في حقه، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # وبركاته. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV28P004 # يعني الصيغة، المقصود أنك تصلي وتسلم، سواء قلت: صلى الله عليه وسلم، أو ~~عليه الصلاة والسلام، ما يختلف، أما زيادة البركة التي جاءت في الصلاة ~~الإبراهيمية: اللهم بارك على محمد، فهذه كالصلاة على الآل، يعني قدر زائد ~~على امتثال الأمر، نعم في الصلاة بعد التشهد لا بد أن تأتي بما جاء عنه ~~-عليه الصلاة والسلام- بحروفه بحيث لا يجوز أن تغير؛ لأنه لفظ متعبد به، لا ~~تزيد ولا تنقص؛ لأنه لفظ متعبد به، أما خارج الصلاة فإذا جمعت بين الصلاة ~~والتسليم كفى، وتم امتثال قوله -عز وجل-: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ~~وسلموا تسليما} [(56) سورة الأحزاب]، وإذا أردت أن تزيد، وتعطف على النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- غيره من الآل، والأصحاب، ومن تبعهم بإحسان ما فيه ~~إشكال، بعضهم يقول: اللهم صلي وسلم على النبي المختار، وعلى أصحابه من ~~المهاجرين والأنصار، يكفي، وإلا ما يكفي؟ هل عم الصحابة بقوله: من ~~المهاجرين والأنصار؛ لأنه وجدت في، وجدت مكتوبة، ووجدت –أيضا- مسموعة ~~وبكثرة، من أجل السجع، يعني بعد فتح مكة من أسلم بعد الفتح هل يلزمه ~~الهجرة؟ لا هجرة بعد الفتح، وهل يسمى مهاجرا، أو أنصاري مثل هذا؟ ليس ~~بمهاجر، ولا أنصاري، وحينئذ لا تشمله الصلاة المعطوفة على الصلاة على النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، ففي مثل هذا الأسلوب نقص، نقص يخرج بعض الصحابة. # يقول: # واكتب ثناء الله والتسليما ... مع الصلاة للنبي تعظيما # وإن يكن أسقط في الأصل. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV28P005 # يعني ولو لم تجده في الأصل، وإن كان هذا مسقط في الأصل، فليس عليك، ولا ~~يلزمك أن تتقيد بما في الأصل؛ لأن هذا كما قال أهل العلم: ليس من باب ~~الرواية، وإنما هو من باب الثناء والدعاء "وقد خولف" في الصلاة "في سقط ~~الصلاة أحمد" ms0779 الإمام أحمد -رحمه الله- إذا لم تكن الصلاة والسلام على النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- في الأصل ما يذكرها، ما يقولها، وهذا لا شك أنه، وإن ~~كان من مذاهب أهل التشديد إلا أنه بالنسبة لأحمد –عموما- يعني إذا ترك ~~اتباعا لحرفية الكتاب هو من جهة تحري من حيث الزيادة على الكتاب المزبور، ~~ومن جهة أخرى فيه تفريط لما رتب من الأجر على الصلاة والسلام عليه، لكن أهل ~~العلم قالوا: بالنسبة للإمام أحمد إنه يصلي لفظا، يعني إذا نسخ كتاب الإمام ~~أحمد، أو نسخ أحاديث، وليس فيها الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~بعد ذكره ما يكتبها، لكنه يصلي عليه لفظا، يصلي عليه لفظا، وهذا هو المظنون ~~به -رحمه الله-، وقد خولف في هذا، فعامة أهل العلم على أنهم يكتبونها، ولو ~~لم تكن موجودة في الأصل، يكتبونها في الفرع، وينطقون بها التماسا للأجر، ~~ولذا قال:، # . . . . . . . . . وقد ... خولف في سقط الصلاة أحمد # وعله قيد بالرواية ... مع نطقه كما رووا حكاية # يعني إنما ينطق بها نطقا، ولا يكتبها، ولا يرويها من أراد الرواية عنه، ~~تبعا للأصل. # والعنبري وابن المديني بيضا ... لها لإعجال وعادا عوضا # يكتبون من لفظ الشيخ، الشيخ إما في مجلس إملاء، أو في مجلس تحديث، وهم ~~يكتبون عنه، فبدلا من أن يكتب -صلى الله عليه وسلم-، أربع كلمات تحتاج إلى ~~وقت مع كثرة المكتوب، ومع كثرة تكرار هاتين الجملتين يتركون بياضا، فإذا ~~انتقلوا من مجلس التحديث كتبوها في مواضع هذا البياض؛ اغتناما للوقت، وليس ~~على جهة الإسقاط، إنما هو اغتنام للوقت. # والعنبري وابن المديني بيضا ... لها لإعجال وعادا عوضا # يعني سدد هذا البياض. # واجتنب الرمز لها والحذفا ... منها صلاة أو سلاما تكفى # PageV28P006 # "اجتنب" الرمز يعني لا تقتصر على حرف، أو على حرفين، أو على أربعة حروف، ~~كما فعل بعضهم، بعضهم يكتب: (ص) رمزا لها، وهذا كثير في كتابات المتأخرين، ~~وبعضهم يكتب: (صم)، وبعضهم يكتب: (صلم)، وبعضهم يكتب: (صلعم)، ويذكر أهل ~~الحديث في هذا الباب، في هذا المجال أن أول من رمز لها قطعت يده، قطعت يده، ms0780 ~~ولا شك أن الأجر المرتب على الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، من ~~صلى عليه واحدة صلى الله عليه بها عشرا، لا يناله من اقتصر على الرمز، بل ~~لا بد أن تكتب كاملة، ومما ينبغي أن يتنبه له أن بعض الناس -مثل ما أشرنا ~~في درس الأمس- يأكل بعض الحروف، فإذا أراد أن يقول: صلى الله عليه وسلم، ما ~~يتبين ولا نصف المطلوب، هذا نسمعه حتى من بعض من ينتسب إلى العلم، إذا أراد ~~أن يقول: صلى الله عليه وسلم؛ أكل بعض الحروف، وهذا موجود، هذا –أيضا- ~~الأجر ناقص، بقدر ما خفي من الحروف، هذا ما يصح أنه صلى على النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، إنما نيته يؤجر عليها، وما برز من الحروف يؤجر عليها، ~~والباقي لا يناله نصيب من الأجر، فينتبه لمثل هذا، تحقق الحروف من أجل ترتب ~~الأجر والثواب عليها، وهذا في القرآن أمره أشد، الذي يزعم أنه يقرأ القرآن، ~~ويختم القرآن مع العجلة، والسرعة، ويظن أنه حاز على الأجر الكامل، وقد أخفى ~~بعض الحروف، أو ما نطق ببعض الحروف هذا أجره ناقص بقدر ما يخفيه من هذه ~~الحروف، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هو لا شك أن الأجر مرتب على النطق بالجملة، لكن هناك أجورا مرتبة على ~~الكتابة باعتبار أنه نبه القارئ، صار سببا في الصلاة على النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- من كل من يقرأ هذا الكلام فله مثل أجورهم، وجاء حديث لكنه ~~متفق على ضعفه أن من كتب -صلى الله عليه وسلم- في كتاب لم يزل ما أدري كم، ~~أجور عظيمة رتبوا على هذا، المقصود أنه لا حاجة لنا به؛ لأنه متفق على ~~ضعفه، ولذلك تجد بعض الناس يمر على المصاحف في المساجد، وفي الحرمين على ~~وجه الخصوص، ويكتب -صلى الله عليه وسلم-. # طالب:. . . . . . . . . # PageV28P007 # على كل حال ما يتعلق بعلي -رضي الله عنه- فخصه كثير من الكتاب ب "كرم ~~الله وجهه"، وسئل بعضهم وقال: لأنه لم يسجد لصنم، وبعض الجهات التي يكثر ~~فيها من ينتصر له يقولون: عليه السلام، كثير هذا، وإن كانوا محسوبين على ms0781 ~~السنة، وعلماء السنة لكن البيئة فرضت مثل هذا، يعني تجد كتب الصنعاني، وكتب ~~الشوكاني كلها -عليه السلام- يكتبون، لكن هذا لا شك أنه من التأثر بالبيئة، ~~وإلا فليس بأفضل من أبي بكر، وعمر، وعثمان -رضي الله عن الجميع-. # طالب:. . . . . . . . . # ما في إشكال؛ لأنه لا يخشى أن تختلط بشيء، لا يظن أنها مقول القول، لن ~~يظن أحد أنها مقول القول، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، تظنها مقول ~~القول، لا شك أن علامات الترقيم مما يزيد الكلام إيضاحا، ووضوحا، ووضعها في ~~غير موضعها يوقع في حرج عظيم، يوقع في حرج، يعني لو تقول: قال رسول الله ~~-وتضع نقطتين-: صلى الله عليه وسلم، ظن القارئ أنها هي مقول القول، لكن مع ~~بعده ينبغي أن يجتنب مثل هذا، لكن أحيانا تقلب المعنى، إذا وضعت علامة ~~الترقيم في غير موضعها انقلب المعنى: ((من اقتنى كلبا .. )) نعم غير ~~المستثنى (( .. نقص من أجره في كل يوم قيراط)) متفق عليه، ولمسلم كذا، ~~رواية أخرى، وفي رواية "وضع نقطتين": له قيراطان، شوف لما وضع النقطتين قبل ~~له، انقلب المعنى، وفي رواية له، يعني لمسلم، وينقص قيراطان، فالذي يعتني ~~بعلامات الترقيم لا شك أنها تزيد الكلام في الوضوح، لكنها توقع في إشكال ~~كبير إذا وضعت في غير موضعها. # واجتنب الرمز لها والحذفا ... منها صلاة أو سلاما تكفى # اجتنب الحذف لأحد الجملتين، بل اجمع بينهما تكفى، يعني تكفى أمر دينك، ~~وأمر دنياك، وجاء في الحديث عند أحمد، والترمذي: "أرأيت إن جعلت لك ربع ~~صلاتي، ثلث صلاتي، نصف صلاتي، أجعل لك صلاتي كلها"؟ قال: ((إذن تكفى))، ~~والمقصود أنه يصلي عليه -عليه الصلاة والسلام- مع صلاته، سواء كانت ~~الشرعية، أو اللغوية إذا دعا، فتختم الصلاة الشرعية بالصلاة على النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، ثم الدعاء، والأدعية –أيضا- خارج الصلاة تختم ~~بالصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-. # سم. # أحسن الله إليك. # PageV28P008 # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين يا ذا الجلال ms0782 والإكرام. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | المقابلة # ثم عليه العرض بالأصل ولو ... إجازة أو أصل أصل الشيخ أو # فرع مقابل وخير العرض مع ... أستاذه بنفسه إذ يسمع # وقيل: بل مع نفسه واشترطا ... بعضهم هذا وفيه غلطا # ولينظر السامع حين يطلب ... في نسخة وقال يحيى: يجب # وجوز الأستاذ أن يروي من ... غير مقابل وللخطيب إن # بين والنسخ من اصل وليزد ... صحة نقل ناسخ فالشيخ قد # شرطه ثم اعتبر ما ذكرا ... في أصل الأصل لا تكن مهورا # PageV28P009 # لما انتهى الناظم -رحمه الله تعالى- مما يتعلق بكتابة الحديث، وضبطه، بقي ~~بعد ذلك المقابلة، المقابلة على الأصل، هذا المكتوب الفرع لا بد أن يقابل ~~على الأصل بحيث يؤمن الغلط؛ لأن الكاتب مهما بلغ من الحذق والنباهة لا بد ~~أن يسقط، لا بد أن يكرر، والناس يتفاوتون، منهم من يسقط الشيء الكثير، ~~ومنهم من سقطه قليل، ومنهم من تكراره كثير، ومنهم من تكراره قليل، وتؤمن ~~الزيادة والنقص بالمقابلة على الأصل، الذي نسخ منه الكتاب، المقابلة ~~يحتاجها من يعاني التحقيق، تحقيق المخطوطات، أمر لا بد منه، ولذا نسخ، أو ~~نشر كتاب ليس له إلا نسخة واحدة، وليس على هذه النسخة ما يدل على اهتمام ~~ناسخها بها لا شك أنه تحقيق ناقص، كم استغلق من كتاب بسبب عدم المقابلة، ~~يعني بدءا من .. ، سمه أسوأ ما طبع، أو من أسوأ ما طبع، عارضة الأحوذي لابن ~~العربي في مطبعة الصاوي والتازي، قبل سبعين، أو ثمانين سنة، في ثلاثة عشر ~~جزءا، هذا الكتاب مثال لسوء الطباعة، والعناية، لا تكاد تستقيم لك جملة ~~واحدة، أو سطر واحد، والكتاب في جملته كأنه أعجمي، لماذا؟ لأنه ما في ~~عناية، ما جمعت نسخه، ولا قوبلت هذه النسخ، فخرج بهذه الكيفية، يعني يحتاج ~~إلى مثله للتصويب، حتى أن الطابع أدخل تعليقات بعض المعاصرين في الكتاب، ~~فأذهب قيمة الكتاب، الكتاب مازال بحاجة إلى إخراج مناسب لقيمته، هذا سببه ~~إيش؟ عدم المقابلة، فسواء كانت في نسخ الكتب، أو في طبعها، كلها تحتاج إلى ~~مقابلة، يعني ماذا يظن بكتاب ms0783 أخطئ في عنوانه؟ إيش يظن في مضمونه؟ "جزء ~~القراءة خلف الصلاة" عنوان الكتاب، "جزء القراءة خلف الصلاة" هل يستطيع ~~طالب علم أن يثق بهذه الطبعة، والعنوان غلط، وهو: "جزء القراءة خلف الإمام" ~~للإمام البخاري، والسبب في ذلك هو الاستعجال؛ لأن النيات كما دلت القرائن ~~على ذلك، وإلا ما في القلوب لا يعلمه إلا علام الغيوب، لكن القرائن دلت على ~~هذا، هذه الأخطاء تدل على أن المقصد تجاري، ولذا تجدون في النساخ في القديم ~~والحديث منهم صاحب العناية، ومنهم المرتزق، المقصود أن المطابع الآن حلت ~~محل الوراقين، وتجد البون الشاسع بين مطبعة، ومطبعة، وهذا المستعجل صارت ~~سمعته رديئة، ودخله ضعيف، ولو كثرت # PageV28P010 # مطبوعاته، بينما الذي عرف بالتحري، والتحقيق، والتدقيق أقبل الناس على ~~منشوراته، يعني يبالغ في بعض الكتب المخطوطة بحيث تباع بأضعاف مضاعفة عن ~~نسخ أخرى، كلها بسبب العناية، والمقابلة، يعني لو وجدنا –مثلا- نسخة من ~~البخاري، يعني موجودة في تركيا، نسخة كتبت في القرن السادس، وتداولها ~~الأئمة قرأها مجموعة من أهل العلم قرأها المزي، وقرأها ابن سيد الناس، ~~وقرأها الحافظ العراقي، وكلهم لهم لمسات واضحة على الكتاب، هذه ما قيمتها؟ ~~يعني شيء ما يخطر على البال، يعني لو عرضت كان ما تقدر بثمن، بينما النسخ ~~الخطية تباع الآن كاملة بخمسة آلاف، ستة آلاف وكأنها .. ، ومع أنه بيع من ~~المطبوع بخمسة آلاف، لأنها ما لها قيمة، ما لها ميزة إلا أنها خطية، وقل ~~مثل هذا في المطبوعات، المطابع التي عرفت بالتحري، والعناية كتبها أقيامها ~~مرتفعة جدا، بينما المطابع التي همهم التجارة، ولا يعتنون لا بمقابلة، ولا ~~شيء، يعني في كتاب طبع في مجلدين مكتوب على الصفحة الأولى: تحقيق وتعليق ~~فلان، وعندك كتاب محرف، مع أنه قال: تحقيق، وتعليق ما فيه إلا ترقيم الآيات ~~فقط، وقال: تحقيق، ما في أي أثر لمقابلة، ولا تعليقة واحدة إلا ترقيم ~~الآيات، وجاء في جدول الخطأ والصواب، وكتب صفحة العنوان، يعني بدل ما يكتب ~~رقم واحد صفحة العنوان صحيح، تعليق هذا خطأ، صواب شرح، يعني كيف يوثق ms0784 بمثل ~~هؤلاء؟ # PageV28P011 # أيضا في الكتب المطبوعة لا بد من العناية بها، دعونا من كون الكتاب ~~يقابل، ويتعب عليه، ثم بعد ذلك يعثر على أخطاء يسيرة، هذا لا بد منها، لا ~~بد أن يوجد خطأ، وما في كتاب يسلم إلا كتاب الله -جل وعلا-، يعني الطبعة ~~السلطانية توافر على تصحيحها سبعة عشر من أعلم أهل زمانهم في هذا الفن، ~~سبعة عشر، وبالفعل ضبطوها، وأتقنوها، ثم بعد ذلك لما روجعت وجد في كل جزء ~~خمسة، ستة، إلى عشرة أخطاء، تلوفيت هذه الأخطاء في الطبعة الثانية، ومع ذلك ~~الطبعة الثانية إذا روجعت بدقة لا بد أن يوجد فيها، يعني في طبعة المصحف في ~~المجمع، يعني قبل أن تظهر الطبعة الأولى، يقول القائمون عليه إنه في ~~المراجعة مائة وواحد وأربعين شوف كيف المراجعة، وهذا من حفظ كتاب الله -جل ~~وعلا-، من حفظ الله لكتابه أن هيأ مثل هذه المؤسسات التي تعتني بالقرآن ~~بدقة، يعني المراجعة مائة وأربعين مرة، وجد لا في حرف خطأ، ولا في نقط، ولا ~~في شكل، إلا في شكل اعتادوا أن يقدموا مثلا فتحتين أحيانا تصير الأولى ~~متجهة إلى اليمين والثانية تحتها متجهة إلى اليسار في بعض السور، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # المقصود نعم، قالوا: إنه ما طبق هذا في موضع واحد، هذه الدقة، واحنا ~~زرناهم، وشرحوا لنا قالوا: لو وجد نقطة، أي نقطة بأي لون كان، ولو كانت في ~~حاشية المصحف يعني نقطة صغيرة جدا إما سوداء، وإلا حمراء فورا تتلف، وهذا ~~من حفظ الله لكتابه، أما الكتب الأخرى ما يصل إلى هذا الحد، لا يلزم أن يصل ~~إلى مثل هذا الحد، لكن –أيضا- يجب أن تخرج كتب العلم بصورة مناسبة ينتفع ~~بها طلاب العلم، وأما ما يوجد في الأسواق فكثير منه غثاء، غثاء "جزء ~~القراءة خلف الصلاة" هذا العنوان؟! عجب!. # يقول: "المقابلة" وهي العرض، يعني عرض النسخة الثانية على النسخة الأولى. # PageV28P012 # صحيح البخاري فيه نسخة يقال لها: اليونينية، اليونيني جمع روايات الصحيح ~~كلها، جمع روايات الصحيح، وقابل هذه الروايات بعضها على بعض، ms0785 وأثبت الفروق ~~برموز، هذه يقال لها اليونينية، ثم نسخ منها فرع، وقوبل هذا الفرع على أصله ~~ست عشرة مرة، بحيث صار لا فرق البتة بين الفرع والأصل، ولذا القسطلاني لما ~~أراد شرح البخاري اعتمد على الفرع؛ لأنه ما وجد الأصل، اعتمد على الفرع، ~~فرع اليونينية، ثم بعد ذلك يقول: وجدت المجلد الثاني من الأصل يباع ~~فاشتريته، وقابلت عليه، فإذا لا فرق بين الأصل والفرع، ثم وجد المجلد الأول ~~بعد حين كذلك، ولذلك تجدونه يقول: كذا في فرع اليونينية كهي، ما قال: كذا ~~في اليونينية، وهذه دقة؛ لأنه الأصل مقابلة الكتاب على الفرع، فما تجاوز ~~الفرع؛ لأنه وجد الأصل، وهكذا ينبغي أن يكون طالب العلم، فإذا سلم طالب ~~العلم من العجلة، العجلة هذه هي اللي تخليه يتجاوز، ولا يستطيع أن يراجع؛ ~~لأن بعض الناس يكتب الخطاب صفحة واحدة، وما عنده استعداد يعيد النظر فيه، ~~ثم يلاحظ عليه ما يلاحظ، وبعض الناس يأخذ الورقة مكتوبة موجهة لغيره، ومن ~~العجلة ينظر فيها، ويشرح عليها يظنها له، هذا ما يصلح، ما يمشي في العلم ~~أبدا، ورأينا من دقة بعض المسئولين أنه إذا حرر الخطاب، وأعطاه الناسخ، ثم ~~أعطاه، رده إليه ليراجعه وجد فيه نقطة ناقصة، حاء، والمفترض تكون خاء، أو ~~جيم، استدعى الناسخ، وقال: راجع، وصحح، الآن النسخ بحبر أسود، ومعه قلم ~~أسود بإمكانه أن يضع هذه النقطة، لكن من أجل إيش؟ يرد على الناسخ، ويقول ~~له: صحح، وآت به مرة ثانية، واستخرج الخطأ أنت، من أجل أن ينتبه مرة ثانية؛ ~~لأنه لو صحح له ما اهتم المرة الثانية، يعني العلم لا بد من العناية به، ~~ولا بد من الاهتمام به، هناك ألفاظ، ألفاظ يعني تروى في الكتب، وتتابع ~~الناس عليها، ثم مع التحقيق، ومع التحري، ومراجعة الأصول يوجد أن فيها خلل، ~~ولذا يعقد أهل العلم مثل هذه الترجمة، المقابلة. # ثم يقول: # ثم عليه العرض بالأصل ولو ... إجازة أو أصل أصل الشيخ أو # PageV28P013 # "فرع مقابل" عليه العرض بالأصل، يعني الفرع إذا لم يقابل، نسخ ms0786 الكتاب، ~~ولم يقابل، ثم جاء ناسخ، ونسخ من هذا الفرع الذي لم يقابل، ثم جاء ثالث، ~~وأوجد فرع الفرع، وهكذا، يعني إذا نسخ الكتاب، ولم يقابل، ثم نسخ ولم ~~يقابل، كما يقول أهل العلم: خرج أعجميا، لماذا؟ لأن الناسخ الأول وجد عنده ~~أخطاء، الناسخ الثاني يوجد عنده أخطاء زائدة على ما عند الناسخ الأول، ~~وهكذا، ثم بعد ذلك يخرج أعجمي؛ لكثرة الأخطاء، ولا يستقيم إلا بالمقابلة. # "ثم عليه العرض" وهو المقابلة، عرض الفرع على الأصل، # ثم عليه العرض بالأصل ولو ... إجازة. . . . . . . . . # PageV28P014 # يعني ولو كان يروي الكتاب بالإجازة، ينسخ كتاب الشيخ الذي أجيز به بنفس ~~الرواية التي يروي بها الشيخ، يعني لو افترضنا أن شيخا مسندا، يروي صحيح ~~البخاري بالسند المتصل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو إلى البخاري، ~~ثم بإسناد البخاري إلى آخره أجيز به فلان، ما يكفي أن يذهب إلى المكتبات، ~~ويشتري أي نسخة، ويحدث يقول: عن فلان عن فلان عن شيخه الذي أجازه، لا، لا ~~بد أن تعرف نسخة شيخك، ولو كنت تروي عنه بالإجازة، لاحتمال أن تكون رواية ~~شيخك تختلف عن الروايات الموجودة في الأسواق، ينتبه لمثل هذا؛ لأن بعض ~~الإخوان يحرص على الإجازات، ثم بعد ذلك يروي من صحيح البخاري أي طبعة كانت، ~~أو أي نسخة وجدت، يمكن شيخك يروي على رواية أبي ذر، وأنت وجدت رواية النسفي ~~مثلا، أو رواية غيرهما من الرواة، ما يصلح، ولذلك تجدون الفروق في الكلمات ~~كثير، في الحروف كثير، في الزيادة والنقص من الأحاديث –أيضا- موجود، قالوا: ~~رواية حماد بن شاكر تنقص عن رواية غيره ثلاثمائة حديث، طيب إذا كان شيخ ~~يروي عن طريق حماد بن شاكر، وأنت وقفت على نسخة برواية غيره، وفي زيادة ~~ثلاثمائة حديث عن مرويات شيخك، هل يسوغ هل يجوز لك أن تروي عن شيخك هذه ~~الأحاديث؟ لا يجوز، ولذلك قال: "ولو إجازة أو أصل أصل الشيخ" قلت لشيخك: ~~أنا أريد نسختك لأنسخ منها، أو أقابل عليها، عندي نسخة أقابلها على نسختي، ~~والله نسختي استعارها واحد، وسافر، ms0787 وما ندري متى يجي، ابحث عن نسخة شيخ ~~شيخك، أو أصل أصل الشيخ، يعني النسخة التي نسخ منها الشيخ، لماذا لا نبحث ~~عن نسخة شيخ الشيخ، أصل الأصل مباشرة إذا كانت موجودة، لماذا؟ يعني نفترض ~~أن زيد يروي عن عمرو، وعمرو يروي عن بكر، زيد أراد نسخة عمرو، قال: أنا ~~والله أعرتها، ولم أدري متى تجي، أو تلفت، احترقت، ضاعت، ابحث عن نسخة بكر، ~~لماذا لا يبحث زيد عن نسخة بكر من غير مرور بعمرو؛ لأنها هي الأصل؟ أصل ~~الأصل؟ # طالب: ليروي عن عمرو. # PageV28P015 # هو في احتمال أن يكون هناك فروق يسيرة بين الأصل وأصله، ولذلك كونك تلتزم ~~بنسخة من تروي عنه لا شك أن هذا أضمن، وأضبط "أو أصل أصل الشيخ أو فرع ~~مقابل" قال لك الشيخ: والله ضاعت نسختي، تلفت، ولك زملاء نسخوا، أو قابلوا ~~نسخهم على نسخة الشيخ هذا فرع مقابل، مثل ما قلنا في فرع اليونينية. # أو فرع مقابل وخير العرض مع ... أستاذه بنفسه إذ يسمع # "وقيل: بل مع نفسه"، # . . . . . . . . . خير العرض مع ... أستاذه بنفسه إذ يسمع # يعني أنت عندك نسخة، والشيخ الذي تروي عنه عنده نسخته، المقابلة على نسخة ~~شيخه كما هو المفترض تقابل مع شيخك، شيخك يكون معه نسخته، وأنت معك نسختك، ~~وتقابل هذه النسخة على هذه النسخة، وإذا كان هناك فروق تثبت، هناك أخطاء ~~تصحح، أسقاط تلحق، وهكذا. # "مع أستاذه بنفسه" ما يوكل أحد، هذا الأصل أن الإنسان لا يثق بغيره "إذ ~~يسمع وقيل: بل مع نفسه" يستعير نسخة الشيخ، وينظر في النسختين، الآن في ~~مقابلة الأصول الخطية، يعني هذا مر على كثير من الناس، الرسائل الجامعية، ~~أو غيرها، تجد الناس طرفان ووسط، من الناس من يستأجر من يقابل الأصل والفرع ~~مع غيره، كلاهما مع غيره، يدفع أجره لزيد وعمرو، ويقول: قابل وبس، انتهينا، ~~والأجير في الغالب ما هو مثل صاحب الحاجة، تجدهم يتساهلون، وأيضا يتفاوتون، ~~ولا في أحرص من الإنسان على عمله هو، ما يوجد، هذا تفريط، وبعضهم يقول: لا، ~~أنا أقابل ms0788 النسختين بنفسي، يكون عندي الأصل هنا، والفرع هنا، وأنظر في هذا ~~كلمة كلمة، وهذا تشديد أيضا، وقد يفوت شيئا؛ لأن النظر قد لا يستوعب النظر ~~في الأمرين معا، منهم من يقول: أنا أسجل الأصل على شريط، ما أعتمد على أحد، ~~وهذا فعله بعض الزملاء، سجل الأصل على شريط، وأسمعه من الشريط، وصحح الفرع، ~~أوعلق على الفرع من الأصل، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV28P016 # هذا، لا لا، الخطأ يعني قليل بالنسبة لهذا، لكنه تشديد على النفس، يعني ~~إذا وجد من يقابل معه، هو لا بد أن يكون موجودا، أما الاعتماد على الغير ~~هذا تفريط، لابد أن يكون موجودا، ومعه ثقة، يكون معه ثقة؛ لأن بعض الناس، ~~ما هو أجير، خلي الأمور تمشي بس، ما يكلف نفسه أنه يرد كل كلمة، وبدل ما ~~تكون الجلسة ثلاث ساعات خلها بساعة، ويش يصير؟ يعني ما هو بمهتم والعمل لن ~~يخرج باسمه، هو ليس بأمين، ولا ثقة في هذه الحالة، لكن إذا وجد ثقة لا ~~يستجيز مثل هذا الإمرار يمكن أن يعتمد عليه. # وقيل: بل مع نفسه واشترطا ... بعضهم هذا. . . . . . . . . # "اشترط بعضهم هذا" أنه لا يعتمد على أحد، جعله شرط لصحة الرواية من هذا ~~الفرع، لا بد أن يقابل بنفسه الأصل والفرع كلاهما بين يديه: # . . . . . . . . . واشترطا ... بعضهم هذا وفيه غلطا # لأن هذا لا شك أنه تعنت، بل إذا وجد الأصل أو الفرع بيد ثقة، والنسخة ~~الأولى بيد صاحب العمل يكفي: # ولينظر السامع حين يطلب ... في نسخة وقال يحيى: يجب # يقول: إذا حضر الطلاب مجلس التحديث الشيخ يحدث، لا بد أن يكون بيد الطالب ~~نسخة ينظر فيها، ما يجي هكذا: "يسعى إلى الهيجاء بغير سلاح"، ما يصلح طالب ~~علم يأتي بغير كتاب، ولذا قال: # ولينظر السامع حين يطلب ... في نسخة وقال يحيى: يجب # يجب أن يكون معه نسخة ينظر فيها، يحيى ابن معين قال: يجب أن يكون معه ~~نسخة ينظر فيها، أما الشخص الذي يأتي إلى الدروس بغير كتاب هذا قليل ما ~~يفلح، هذا لا يفلح إلا نادرا. # قال: ms0789 ومثله الذي يجعل الكتاب مثلا في محل الدرس، ويخرج بدونه، أو لا ينظر ~~في الكتاب إلا في وقت الدرس، هذا يقولون: قل أن يفلح، فكيف إذا كان يحضر ~~يدرس من غير كتب، ولذا قال يحيى بن معين: يجب النظر، نظر السامع حين يطلب ~~العلم في نسخة، ولا يكتفي بمجرد السماع، بعضهم يقول: لا يجب، لكنه عند ~~الرواية إذا أراد أن يروي لغيره لا بد أن يعتمد على أصل مقابل على أصل ~~الشيخ. # اللهم صلي وسلم على محمد. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # ولينظر السامع حين يطلب ... في نسخة وقال يحيى: يجب # PageV28P017 # يحيى بن معين يرى أنه لا بد أن توجد معه نسخة ينظر فيها أثناء السماع، ~~وأشار الإمام يحيى مع إيجابه لهذا الأمر أن رواية كثير من الشيوخ على خلاف ~~ما أوجبه، أنهم يحضرون بدون نسخ، والنسخة إنما تشترط عند الأداء، يعني كما ~~هو الشأن في شروط التحمل، وشروط الأداء، يعني يصح تحمل الصبي، يصح تحمل ~~الكافر، يصح تحمل الفاسق، يعني ما يشترطون للتحمل شروطا، لكن عند الأداء لا ~~بد من استيفاء الشروط التي ذكروها، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # والعبرة في وقت الأداء، فإذا أدى ما سمعه مع توافر الشروط: ضبط، وإتقان، ~~وأدى الشيخ كما سمع هذا ما يحد يرده، هذا الأصل، يعني رواية أبي بكر وعمر ~~على هذا عن النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا هو الأصل في الرواية، لكن لما ~~اعتمد الناس على الكتابة، وضعف الحفظ لا بد من أن يوجد أقل شيء الكتاب. # وجوز الأستاذ أن يروي من ... غير مقابل. . . . . . . . . # الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني، ومر من أمثاله عدد: الرازي، والغزالي، ~~والآمدي، وغيرهم من أهل النظر، وذكرنا أن بعض طلاب العلم ينتقد إيراد أقوال ~~أمثال هؤلاء في هذا العلم، ويقول: إنهم لا مدخل لهم في هذا العلم، وصرحوا ~~أن بضاعتهم في الحديث مزجاة، فكيف تذكر أقوالهم في علوم الحديث؟ كيف ننقل ~~رأي الغزالي، ومر بنا مرارا أقوال الغزالي في الألفية موجودة، أقوال ~~الرازي، أقوال الآمدي، وهنا الآن الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني ليسوا ms0790 من ~~أهل هذا الشأن. # وأجبنا فيما سبق أن من متعلقات هذا الفن ما معوله على الرواية المحضة، ~~وهذا لا مدخل لهم فيه، ولا ناقة لهم فيه ولا جمل؛ لأنهم ليسوا من أهل ~~الرواية. # PageV28P018 # ومن متعلقات هذا الفن ما يدرك بالرأي، ما يدرك بالرأي فمثل هذا ينظر في ~~أقوالهم، ولو قلنا: أنهم لا ينظر في أقوالهم لانسد الباب على كثير ممن ~~يعاني هذا العلم، تجده يعلم، يعلم علوم الحديث، ويدرس الحديث لكن ليس من ~~الحفاظ، يعني لو سألته كم عندك من محفوظ؟ ما حفظ شيئا، إنما هو شيء يرددونه ~~من قبل النظر؛ لأن هناك رواية، وهناك دراية، فكثير ممن يعلم مصطلح الحديث ~~لو فتشت عن محفوظه من الحديث ما وجدت شيئا، وجدته مثل الغزالي، ومثل الرازي ~~يتأمل، وينظر في أقوال الآخرين، ويرجح، ولو سددنا هذا الباب، وقلنا: لا ~~مدخل فيه إلا لأهل هذا الشأن، قلنا: ما يدرس مصطلح الحديث إلا الحفاظ، وبعد ~~ذلك ما نجد أحدا يدرس. # وضربنا مثال فيما سبق لأنه إشكال مطروح وبقوة، كيف يقول الغزالي عن نفسه: ~~بضاعتي في الحديث مزجاة، ونجد في كتب علوم الحديث في كل باب يذكر الغزالي؟ ~~لأن مبحث السنة في المستصفى يعني مبحث كبير، ويعول عليه أهل العلم في هذا ~~الباب. # PageV28P019 # نقول: إن هذا العلم من شقين، شق رواية محضة لا مدخل لهؤلاء فيها، وشق ~~يمكن أن يدرك بالنظر فأقوالهم تنظر كأقوال غيرهم، ضربنا مثال فيما سبق ~~قلنا: إن ابن الصلاح نسب للإمام أحمد، ويعقوب بن شيبة أن "عن" محمولة على ~~الاتصال، و"أن" محمولة على الانقطاع، لماذا؟ قال ابن الصلاح: حديث عن محمد ~~بن الحنفية عن عمار: "أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مر به"، قالوا: متصل؛ ~~لأنه قال: محمد بن الحنفية عن عمار، فهو متصل، وعن محمد بن الحنفية: "أن ~~عمارا مر به النبي -عليه الصلاة والسلام-" قالوا: منقطع؛ لأنه بصيغة "أن" ~~ففرق بين الصيغتين، والحافظ العراقي يقول: كذا له ولم يصوب صوبه، ما هو ~~السبب باختلاف الصيغة، السبب أنه في الصيغة الأولى يروي ms0791 القصة عن صاحبها، ~~يروي القصة عن صاحبها فهي متصلة، وفي السياق الثاني يروي قصة لم يشهدها، ~~ولم يدركها فهي منقطعة، لكن لو قال: عن محمد بن الحنفية: أن عمارا قال له"، ~~انتهى الإشكال، ما صار أثر للصيغة؛ لأنه حينئذ .. ، مثل هذه الأمور يعني ~~يمكن يدركها الإنسان بالتأمل، ما تحتاج إلى أن تكون رواية تلقاها عن فلان، ~~أو عن فلان، وقل: لعل الحامل لبعض الإخوان الذين يكررون مثل هذا الكلام أن ~~أمثال هؤلاء ما يسلمون من شوب بدعة، فكيف يدخلون في علوم السنة؟ مع تصريحهم ~~بأنهم لا عناية لهم بهذا الفن؟ يعني الرازي في تفسير سورة العصر ذكر قصة، ~~قصة امرأة شربت في رمضان، وزنت، وقتلت الولد، وجاءت في المدينة تسأل عن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- في قصة طويلة ذكرها الرازي في تفسيره، ويقول ~~الألوسي لما ساق القصة نقلا عن الرازي قال: تفرد بذكرها الإمام، ومصطلح ~~عليه عندهم أنه الإمام، الرازي في أصول الفقه، وكتب الشافعية –عموما- ~~يقولون: الإمام، يقول: تفرد بها الإمام، ولعمري إنه إمام في نقل ما لا ~~يعرفه أهل الحديث، يعني ما يعرفه أهل الحديث، يعني هذا مدح وإلا ذم؟ ذم بلا ~~شك، فكيف تدخل أقوال مثل هذا في هذا العلم نقول: إن هذا العلم له شقان: شق ~~رواية محضة لا مدخل لهؤلاء فيها، ولا مدخل لكثير ممن يعلم هذا العلم، ولو ~~ادعى التخصص في هذا العلم؛ لأنه ليس من أهل الرواية، ما يحفظ شيئا من ~~السنة، ما في جوفه شيء من السنة، # PageV28P020 # وإن علم هذا العلم، هذا مثل الرازي، ومثل غيره، وإن سلم من البدعة التي ~~تلبسوا بها، وهناك ما يدرك بالنظر فينظر في أقوال هؤلاء كغيرهم، وهم من أهل ~~النظر. # وجوز الأستاذ أن يروي من ... غير مقابل. . . . . . . . . # يعني يأتي بأصل، أو بفرع غير مقابل، ويروي منه، يعني أنت تروي البخاري عن ~~شيخك فلان، ثم تقول: أذهب إلى المكتبة، وأشتري نسخة، وأروي منها، وأقول: ~~هذه رواية عن فلان، وأنا ما قابلت على أصله، ولا شيء، هذا قول الأستاذ أبي ms0792 ~~إسحاق الإسفرائيني، يقول: يجوز أن تروي من غير أصل مقابل، أو من فرع غير ~~مقابل على أصله. # "وللخطيب إن بين" يجوز أن تروي من فرع غير مقابل بأصله مع البيان، تبين ~~تقول: والله أنا هذه النسخة ما قابلتها على أصل الشيخ، لكن لي رواية في ~~البخاري عن الشيخ فلان، لكني ما قابلت هذه النسخة على الأصل، يبون السامع ~~على بينة مما يسمع، "وللخطيب إن بين والنسخ من أصل" من أصل ليس من فرع، هذا ~~الفرع اللي معك منسوخ من أصل، لكنه ما عورض به، ولا قوبل، هذا الشرط الثاني ~~"وليزد صحة نقل ناسخ" يكون الناسخ معروفا بالضبط، والإتقان، ولو لم يقابل؛ ~~لأنه في هذا الحالة يكون الخطأ عنده يسير. # . . . . . . . . . وليزد ... صحة نقل ناسخ فالشيخ قد # الشيخ من هو؟ # طالب: ابن الصلاح. # ابن الصلاح. # كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # "فالشيخ قد شرطه" يعني ما تروي من فرع غير مقابل بأصله إلا إذا كان ~~الناسخ محل ثقة، وعناية، وضبط، وإتقان، ولو لم يقابل على الأصل "ثم اعتبر ~~ما ذكرا" ثم اعتبر ما ذكرا في كل ما تقدم "في أصل الأصل" يكون الفرع مقابلا ~~على الأصل، والأصل مقابل على أصله، وهكذا، ما يتخلل هذه النسخ المتوارثة ~~ناسخ عن ناسخ، أن يتخللها أصل غير مقابل بأصله، وإن سمي أصلا، فهو في ~~الحقيقة ليس بأصل ما عري عن المقابلة. # . . . . . . . . . ثم اعتبر ما ذكرا ... في أصل الأصل لا تكن مهورا # PageV28P021 # لا تكن متساهلا، لا تكن مفرطا في الرواية، خليك حازما ضابطا، صاحب عناية ~~بحيث يوثق بعلمك، وفي نقلك، وفي نسخك، ومقابلتك، الناس لا سيما القراء بل ~~حتى من عامة الناس عندهم تمييز، يميزون بين الشيخ الذي له اهتمام، وعناية ~~بما يقول، وبما يكتب، وبما يلقي، وبما يفتي، الناس يميزون، الذي له عناية ~~يجد القبول، والذي لا عناية له يجد الإعراض عنه، كثيرا ما يأتي من عامة ~~الناس من يسأل بعض المشايخ يقول: سمعنا لكن ما نثق، حتى عامة يميزون بين ms0793 ~~الشخص المتساهل، والشخص المعتدل، وشخص عنده شيء من التحري، والإتقان، حتى ~~من خلال ألفاظه يميزون، يعرفون أن هذا من خلال كلامه أنه ليس من أهل ~~العناية، والتحري، ولذلك قال: لا تكن مهورا، غير مكترث، ولا مهتم، لا بد من ~~العناية مادام تصدى لهذا العلم لا بد من الاهتمام، لا بد من بذل الجهد ~~للضبط، والإتقان، والتحري. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV28P022 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (30) ### | تخريج الساقط # - التصحيح والتمريض وهو التضبيب - ### | الكشط والمحو والضرب # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال -رحمه الله-: # تخريج الساقط # ويكتب الساقط وهو اللحق ... حاشية إلى اليمين يلحق # ما لم يكن آخر سطر وليكن ... لفوق والسطور أعلى فحسن # وخرجن للسقط من حيث سقط ... منعطفا له وقيل: صل بخط # وبعده اكتب صح أو زد رجعا ... أو كرر الكلمة لم تسقط معا # وفيه لبس ولغير الأصل ... خرج بوسط كلمة المحل # ولعياض: لا تخرج ضبب ... أو صححن لخوف لبس وأبي # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # لما ذكر الناظم -رحمه الله تعالى- آداب الكتابة، كتابة الحديث، وضبط ~~الحديث ذكر –أيضا- المقابلة بعد الكتابة، وفي أثناء هذه المقابلة يتضح أمور ~~للناسخ إما نقص كلمات، أو أسطر، أو زيادة، فالنقص يسمى سقط، وكتابته تسمى ~~لحق. # يقول: كيف يخرج الساقط؟ # كتاب لما كتب قوبل، وعورض على أصله وجد فيه أسقاط لكلمات، أو جمل، أو ~~أسطر، قال -رحمه الله تعالى-: # ويكتب الساقط وهو اللحق ... حاشية إلى اليمين يلحق # يعني تخرج لهذا الساقط كلمة سقطت، أو جملة سقطت، أو سطر سقط، أو أسطر ~~سقطت تخرج لها، بمعنى أن تجعل في موضعها من السطر بين الكلمتين التي هذا ~~السقط يوجد بينهما، سواء كان مثلما قلنا: كلمة، أو جملة، أو سطر، أو أسطر، ~~تخرج لها ms0794 بأن تنشئ خطا من أسفل بين الكلمتين يرتفع إلى أعلى ثم ينعطف يمينا ~~لتكتب هذا الساقط في الجهة اليمنى من الصفحة، يقول: # ويكتب الساقط وهو اللحق ... حاشية إلى اليمين يلحق # PageV29P001 # يعني تبدأ باليمين ما تبدأ بالشمال؛ لأن الصفحة فيها بياض، وفراغ من جهة ~~اليمني، وفراغ من جهة اليسار، تكتب إلى اليمين لماذا؟ لاحتمال أن يوجد سقط ~~آخر، فتضطر إلى كتابته في جهة اليسار، لماذا لا يكون اللحق الأول -السقط ~~الأول- يكتب في جهة اليسار، ثم بعد ذلك إن تبين سقط آخر يكتب إلى جهة ~~اليمين؟ يعني لو كان هذا السقط في السطر في موضعين الأصل أن تكتب إلى جهة ~~اليمين سواء سقط ثاني، أو لم يسقط، لماذا؟ لأن اليسار عرضة، عرضة للتجليد ~~مثلا، فيضيع بين الأوراق، الأمر الثاني أنه إذا وجد سقط ثان فإن كتبت الأول ~~في اليمين، والثاني في الشمال ما في إشكال، يعني لن تلتقي هذه التخريجات ~~لكن إن كتبت الأول في الشمال خرجت له، والمنعطف إلى جهة الشمال، ثم الثاني ~~إلى جهة اليمين، فإذا كانا متقاربين التقت رؤوسهما، فيظن أنه تضبيب على ~~هاتين الكلمتين، تضبيب على ما سيأتي في التصحيح والتمريض إلى آخره، على حسب ~~اختلاف المقاصد منه، على كل حال هذا هو الأصل أن تكتب الحاشية في الجهة ~~اليمين سواء وجدت الثانية، أو لم توجد، إن وجدت حاشية ثانية لسقط، تخريج ~~ثاني لسقط آخر يكتب إلى جهة اليسار. # يقول: # . . . . . . . . . ... حاشية إلى اليمين يلحق # ما لم يكن آخر سطر. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # إذا كان هذا السقط في آخر السطر أمنا أن يكون فيه سقط آخر، وكل ما قرب ~~كتابة اللحق والسقط من موضعه فهو أولى، إذا كان آخر السطر، وخرجنا له إلى ~~جهة اليسار صار قريبا منه، بينما لو خرجنا له إلى جهة اليمين صار بعيدا ~~عنه. # ما لم يكن آخر سطر وليكن ... لفوق. . . . . . . . . # PageV29P002 # تكون الكتابة لفوق، أنت الآن خرجت أتيت بخط بين الكلمتين موضع السقط، ~~ارتفعت به إلى جهة العلو بحيث يتجاوز الحرف الأخير من الكلمة ثم تعطفه إلى ~~جهة ms0795 اليمين، أو إلى جهة الشمال على حسب ما يراد كتابته إما يمينا، وإما ~~شمالا "وليكن لفوق" قد يكون السقط سطرا كاملا، والحاشية أصبعا، أو أصبعين، ~~فإن كتبته إلى أسفل وصل إلى آخر الصفحة، احتمال أن يورد في السطر الذي ~~يليه، أو الذي يليه سقطا آخرا، فأين تكتبه إذا كنت استوعبت حاشية الصفحة ~~اليمنى؟ فاكتب إلى فوق صاعدا، وإذا وجد سقط آخر فاكتبه نازلا بحيث لا تلتقي ~~الأسقاط، وتجدون الأمثلة على هذا كثيرة في كتب أهل العلم المخطوطة، يعني ~~عندهم تفنن في الكتابات، والعجم حينما يطبعون الكتب يطبعونها على طرق، يعني ~~غاية في التفنن لكنها متعبة في القراءة، متعبة في القراءة جدا، فالمقصود ~~الوضوح بحيث لا يلتبس على القارئ، وإذا وجد مع الوضوح شيء مما يشجع القارئ ~~على قراءة هذا المكتوب من جودة خط، أو جودة تنظيم وترتيب هذا طيب، ولذا ~~تجدون الكتب المطبوعة بالمطابع التي تعتني بالتنظيم، والترتيب، وعلامات ~~الترقيم، وجودة الورق، وحسن الحروف تجدونها تقرأ أكثر من الكتب التي لا ~~عناية لها بذلك، يعني مثل طبعة بولاق هي أصح المطابع على الإطلاق، لكن ما ~~طبع فيها، يعني القراء من طلاب العلم المعاصرين قد لا يطيقون القراءة فيها؛ ~~لأنها مرصوصة رصا، بحيث لا تجعل فرصة لطالب العلم، بل بعضهم لا يستطيع أن ~~يقرأ بها إلا ومعه مسطرة؛ لأنه إذا رفع رأسه ضاع المقروء ما يدري وين وقف ~~عليه، يأخذ مسطرة ويقرأ، بينما الكتب التي طبعت في مطبعة دار الكتب ~~المصرية، أو مطبعة منير، أو مطبعة المنار، أو غيرها من المطابع التي لها ~~عناية في جودة الحرف، والترتيب، والتنظيم، والتلوين، يعني يسهل على طالب ~~العلم أن يقرأ في تفسير القرطبي، لكن يصعب عليه أن يقرأ في تفسير الطبري، ~~أو تفسير ابن كثير، دعونا من الطبعات الجديدة، لكن الكلام على الطبعات ~~المعتمدة الأصلية، الطبري طبع في بولاق، لكن طبعة يعني متعبة لطلاب العلم ~~المعاصرين؛ لأنهم ما عانوا ما هو أشد منها، لكن طلاب العلم قبل نصف قرن، أو ~~قبل ستين، أو سبعين، ms0796 أو ثمانين # PageV29P003 # سنة الآن صار فتح عندهم مطبعة بولاق؛ لأنها بالنسبة للمخطوطات ممتازة، ~~لكن لما زوقت الكتابة والطباعة، ونظمت، ورتبت صار طلاب العلم ما يطيقون ~~القراءة في الكتب من الطبعات القديمة سواء كانت بولاق، أو الميمنية، أو ~~الكستلية، أوغيرها من المطابع القديمة. # هنا يقول: "لفوق" تجد بعض الطباعات عليها حواشي، يعني يصعب تخريص بعضها ~~من بعض، يعني لو رجعت إلى شرح فتح ابن القدير لابن الهمام وجدت عليه أربعة ~~كتب، أو خمسة، يعني يصعب على طالب العلم اللي ما له عناية بالطبعات القديمة ~~أن يتخلص، ويعرف هذا الكتاب من هذا الكتاب، أما الكتب المطبوعة عند العجم ~~قبل مائة سنة، أو أكثر، أو ما قرب منها تجدون الشيء العجب في التفنن تجد ~~سطر كأنه حية، وسطر كأنه نخلة، وسطر كأنه، هذه موجودة يعني، ولو واحد يجيب ~~لنا كتابا من الموجود عندنا، شيء، قراءة صعبة، أسطر متداخلة، وطالعة من ~~اليمين واليسار، صحيح أنه تفنن هذا، لكن يبقى أن مثل هذا يشتت ذهن القارئ، ~~يعني بقدر ما يجذبه من حيث هذا التفنن لكنه يشتت الذهن. # هنا يقول: "وليكن لفوق"، السقط الأول يكتب لفوق، لماذا؟ لأنه قد تحتاج ~~الحاشية مرة ثانية فتكتب إلى أسفل، لكن لو كتبت من أول الأمر إلى أسفل، ~~واحتجت مرة ثانية؛ وين تضع الحاشية؟ # . . . . . . . . . وليكن ... لفوق والسطور أعلى فحسن # وخرجن للسقط من حيث سقط ... . . . . . . . . . # يعني في موضعه، ضع التخريج في موضعه، وقلنا أن التخريج أن تنشئ خطا إلى ~~جهة الأعلى بين الكلمتين الذي هو موضع السقط، ثم بعد ذلك ينعطف قليلا إما ~~يمينا إن كانت الكتابة في جهة اليمين، وإما شمالا إن كانت الكتابة في جهة ~~الشمال "من حيث سقط منعطفا له" مجرد انعطافة يسيرة، يعني مثل ما تشوفون في ~~إشارات المرور إذا كان الخط يبي ينعطف يمين تشوفون الإشارة .. ، وما كانوا ~~يستعملون سهما، بس، مجرد انعطاف. # . . . . . . . . . ... منعطفا له وقيل: صل بخط # PageV29P004 # وقيل: صل بخط، يعني من موضع السقط أوجد هذا الخط الصاعد ثم بعد ذلك مل به ~~إلى جهة ms0797 اليمين إن أردت الكتابة في جهة اليمين لا مجرد انعطاف، إنما استمر ~~في هذا الخط إلى موضع السقط، يعني خط خطا طويلا إلى أن تصل إلى موضع ~~الكتابة، وعلى هذا لو امتلأت الحواشي اليمين والشمال، وأردت أن تكتب فوق ~~السطر في الصفحة، فوق في أعلى الصفحة تأتي بالخط المنعطف هكذا، وتستمر به ~~إلى أن تصل "وقيل: صل بخط" لكن مثل هذا لا شك أنه يشوه بالكتب، وإذا كثرت ~~الأسقاط تشوه الكتاب، وتشتت القارئ، إنما يكفي بالانعطاف، والآن استبدل ~~بهذا كله الأرقام "وقيل: صل بخط، وبعده اكتب صح" يعني إذا انتهيت من كتابة ~~السقط اكتب كلمة صح، ولا تكتبها كاملة "صح" حاء كاملة، لماذا؟ لأنه يخشى أن ~~تقرأ مع الكلام، وقد تكون في موضعها مناسبة، يعني لها معنى في هذا الموضع ~~كلمة صح، فلا يدرى هل هي تصحيح، أو تتميم للكلام، وعلى هذا لا تكمل الحاء، ~~اكتب صح (صح) واقطع الحاء، # وبعده الكتب صح أو زد رجعا ... . . . . . . . . . # يعني مع صح رجع؛ لأن هذا تصحيح ناشئ عن مراجعة، ناشئ عن مراجعة، فهو ~~تصحيح ومراجعة في الوقت نفسه. # . . . . . . . . . أو زد رجعا ... أو كرر الكلمة لم تسقط معا # أنت افترض في السطر الذي معنا: رقم خمسمائة وسبع وثمانين (587)، # وبعده اكتب صح أو زد رجعا ... . . . . . . . . . # سقط من هذا البيت صح، أو اكتب، سقطت هذه الكلمة، خرج لها، وقل: اكتب ~~"صح"، وإن كتبت رجع معها فهو أكمل "أو كرر الكلمة" يعني كما سقط عندنا ~~اكتب، يقول: اكتب، في الحاشية إذا خرجت كرر الكلمة التي لم تسقط، وبعده ~~اكتب، خرج لها بعده، وقبل صح لتكتب في الحاشية السقط اكتب، وتكتب معها ~~الكلمة التي لم تسقط "وبعده اكتب" تكتبه معا، التي قبلها إيه "وبعده اكتب" ~~تكتب الكلمتين، # . . . . . . . . . ... أو كرر الكلمة لم تسقط معا # PageV29P005 # يعني كرر الكلمة التي لم تسقط "وفيه لبس" لماذا؟ نعم لأن بعض الكلمات ~~يقصد تكرارها، وقد تكرر الكلمة مرتين كما جاء في بعض النصوص، بعض الأحاديث، ~~وبعض الكلمات مكررة مرتين، فإذا كررتها، وهي في كتاب ms0798 حديث ظننته من النص ~~أنها مكررة ثلاثا، أو مكتوبة مرة واحدة ظننتها مكررة مرتين، لا شك أن هذا ~~فيه لبس: # وفيه لبس ولغير الأصل ... خرج بوسط كلمة المحل # الآن السقط ساقط من الأصل، والإلحاق له يكون بين الكلمتين، الإشارة تبدأ ~~بين الكلمتين، لكن أنت أردت أن تفسر كلمة، هل تخرج لها بعدها، أو قبلها؟ ~~يقول: # . . . . . . . . . ولغير الأصل ... خرج بوسط كلمة المحل # أنت تريد أن تفسر "ضبب": # ولعياض: لا تخرج ضبب ... . . . . . . . . . # هنا الكلمة التي في البيت تسعة وثمانين وخمسمائة، تريد أن تشرح كلمة ضبب، ~~هل تخرج لها قبلها بينها وبين "لا تخرج ضبب" أو تخرج لها بعدها؟ من وسطها، ~~من الباء الأولى، تخرج لها، التخريج عرفناه، أنه إنشاء خط صاعد يميل إلى ~~جهة اليمين، أو لجهة الشمال اللي هو موضع اللحق، في وسطها خرج، لا تخرج ~~قبلها؛ لئلا يظن أن المكتوب ساقط، ولا تخرج بعدها كذلك، إنما خرج من وسطها: # . . . . . . . . . ... خرج بوسط كلمة المحل # هذا إذا كان تعليقا على هذه الكلمة، أو لبيان فرق نسخ مثلا، تبي تكتب ~~نسخة ثانية اللفظة كذا بدل هذا؛ لأنك لو خرجت قبلها ظن أن هذا سقط،، وكذلك ~~لو خرجت بعدها، لكن إذا خرجت من وسطها عرفنا أنك تريد أن تعلق على هذه ~~الكلمة. # ولعياض: لا تخرج ضبب ... أو صححن لخوف لبس وأبي # هذه الكلمة تريد أن تشرحها لا تخرج منها؛ لئلا يظن أن هناك سقط، يلتبس ~~بتخريج السقط، ضبب عليها، والضبة إنما هي عبارة عن رأس صاد، رأس صاد، هذه ~~ضبة يشبهونها بالضبة التي تكون على، في القدح إذا انكسر, أو على القدم, أو ~~اليد إذا انكسرت تضبب يعني تجبر، هذه ضبة، رأس صاد، ضع عليها ضبة، واكتب ~~قبالتها ما تريد، # . . . . . . . . . ... أو صححن لخوف لبس وأبي # PageV29P006 # هذه الكلمة أنت الآن شككت فيها، هل هي صحيحة، أو ليست بصحيحة؟ ضع عليها ~~ضبة، أو خرج من أثنائها، واكتب كذا، يعني هكذا الموجود، واكتب ما يبدو لك، ~~هذا الأصل، لكن إذا غلب على ظنك أن هذه الكلمة خطأ، ms0799 يقول: صححن لخوف لبس ~~يقول: الآن هذه الكلمة التي غلب على ظنك أنها خطأ صححها في صلب المتن ~~"وأبي" يعني رفض مثل هذا، قاله بعض أهل العلم، كيف تصحح؟ وهجم بعضهم على ~~التصحيح، لا سيما من عنده حذق بالأساليب، ومعرفة العربية تجده يصحح، يهجم ~~على الكلمة يظنها خطأ فيصححها، وهي في حقيقة الأمر ليست بخطأ. # وكم من إنسان هجم، وصحح، ثم بعد ذلك ظهر أن الكلام صحيح مستقيم، وهذه ~~عجلة منه، ولذلك قال: "وأبي" يعني رفض مثل هذا التصرف تبقي الكلمة على ما ~~هي عليه، وتعلق عليها بما تراه، وسيأتي في كيفية الرواية أنك إذا وجدت خطأ ~~في الرواية، خطأ مجزوم بكونه خطأ، أما بالنسبة لما يقع خطأ في القرآن، لا ~~بد من تصحيحه، هذا ما يروى على الخطأ، ما يروى على الخطأ، أما في غيره من ~~الكلام، فقالوا: ترويه على الخطأ، وتبين الصواب، ومنهم من يقول: إذا كان ~~الخطأ مجزوما به يصحح، ويشار في حاشية الكتاب أن الصواب كذا، كذا في الأصل، ~~أو يقال: التصويب، الصواب ما أثبتناه، وفي الأصل كذا، مع أن العجلة في مثل ~~هذه الأمور أوقعت كثيرا من المحققين في أوهام كثيرة، لذلك تجدون في الكتب ~~المحققة بعد مقابلتها على النسخ يقول لك: كذا في الأصل، والصواب كذا، ثم ~~يتبين أن الذي في الأصل هو الصواب، وأحيانا يصحح ويقول: أثبتنا الصواب، ~~والذي في الأصل كذا، ثم بعد ذلك يتبين أن الذي في الحاشية وهو الصواب، وهذا ~~كثير سببه العجلة، والإقدام على التصرف في الكتب، نعم. # التصحيح والتمريض وهو التضبيب # وكتبوا صح على المعرض ... للشك إن نقلا ومعنى ارتضي # ومرضوا فضببوا صادا تمد ... فوق الذي صح ورودا وفسد # وضببوا في القطع والإرسال ... وبعضهم في الأعصر الخوالي # يكتب صادا عند عطف الأسما ... توهم تضبيبا كذاك إذ ما # يختصر التصحيح بعض يوهم ... وإنما يميزه من يفهم # PageV29P007 # يقول -رحمه الله تعالى- في مسألة التصحيح، عند تصحيح الخطأ: والتمريض ~~كذلك، وهو التضبيب، التصحيح إذا وجد خطأ يصحح، على خلاف بينهم على ما ms0800 ~~سيأتي، هل يصحح في الأصل، ويشار إلى الخطأ في الحاشية، أو العكس، والأصل أن ~~الأمانة تقتضي أن يبقى ما في الأصل على ما هو عليه، كما هو، ثم بعد ذلك ~~يشار في الحاشية إلى التصويب، لكن قد يكون النسخ كلها تتفق على هذا الخطأ، ~~بما فيها النسخة التي بخط المؤلف، أو نسخة مقابلة على نسخة المؤلف، في نقل ~~حديث ما، ثم بعد ذلك في الأصول كلها التي خرج منها هذا الحديث وجد أن هذا ~~الحديث المنقول فيه خطأ، فمثلا تقرأ أنت في المغني، ونسخ المغني حتى الذي ~~بخط ابن قدامة، وبخط من نسخ من خطه حديث معزو إلى الصحيحين، والسنن، فتبحث ~~عن هذا الحديث في الصحيحين، والسنن في المصادر التي عزي إليها فتجد فيه ~~كلمة خطأ، وهي بخط المؤلف، هل نقول: إن هذا خطأ من النساخ؟ ما يمكن، هذا ~~خطأ من المؤلف، فهل يصحح الخطأ اعتمادا على المصادر التي نقل منها الحديث؟ ~~أو يبقى الخطأ كما هو ويشار بالحاشية أنه كذا في الأصول بما فيها أصل ~~المؤلف، والصواب كذا كما في المصادر التي أحال إليها المؤلف؟ يبقى الخطأ ~~كما هو، المؤلف أراده هكذا، وينبه عليه بالحاشية، وقل مثل هذا في الأوهام، ~~يعني الصحابي، وهم في رواية هذا الحديث، هل نصحح وهم الصحابي في الكتب؟ ~~نصحح، وإلا ما نصحح؟ ما نصحح، نبقيها كما هي، يعني هل نصحح وهم ابن عمر أن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- اعتمر في رجب؟ لا يجوز، أو نصحح وهم ابن عباس ~~في أن النبي -عليه الصلاة والسلام- تزوج ميمونة وهو محرم؟ لا نستطيع، مع ~~أننا نجزم أن الصواب خلافه، نبقيه كما هو ونشير إلى أن الصواب كذا، وأن ~~عائشة استدركت على ابن عمر، وأن ميمونة وأبا رافع استدركوا على ابن عباس. # طالب: هل هذا يا شيخ وهم في النقل والكتابة؟ # لا. # طالب: النقل والكتابة سليمة. # PageV29P008 # إيه، لكن كذلك الكتابة إذا كانت بخط المصنف، استثنوا من ذلك القرآن، هو ~~الذي لا يحتمل، أنت الآن رجعت إلى البخاري الذي بين يديك، ms0801 ووجدت الكلمة ~~ليست صحيحة، ورجعت إلى مسلم، وجدت الكلمة غير صحيحة، رجعت إلى السنن الأربع ~~وجدت الكلمة غير صحيحة، وما يدريك أنه في رواية في البخاري غير التي بيدك ~~صحيح: "كانت الكلاب تغدو، وتروح، وتبول في مسجد النبي -صلى الله عليه ~~وسلم-"، جيت أنت ورجعت إلى النسخة اللي بيدك ما فيها تبول، وأيضا استروحت ~~إلى أنه من حيث الحكم ما يمكن تترك الكلاب تبول، ثم جئت بالقلم ومسحته؛ ~~لأنه لا يوجد في البخاري عندك، وهو موجود في كثير من الأصول، فلعلك تهجم ~~على ما تجزم بقطعه، ثم بعد ذلك تبين أن الصواب خلافه، في مثل هذا لا ~~تستعجل، كم من شخص هجم على كلمة وندم؟! يعني أنت لو تأملتها في وقت آخر غير ~~الوقت الذي انقدح في ذهنك هذا تبين لك وجهه، أحيانا يكون تجزم بأنها خطأ؛ ~~لأنك قرأتها خطأ؛ لأنك قرأتها خطأ. # وكتبوا "صح" على المعرض ... للشك. . . . . . . . . # يعني أنت نقلت من كتاب أصل، وقابلته عليه مرة ثانية، لكن شككت فيه، أو ~~ظننت أن أحدا من قراء الكتاب يشك في هذه الكلمة، اكتب عليها صح؛ لتبين أنك ~~واثق من هذه الكلمة، وأنها كذلك في الأصل. # "إن نقلا ومعنى ارتضي" يعني من حيث النقل من الأصل من المقابلة، ومعناها ~~أيضا مرتضى، يعني محتمل، "ومرضوا فضببوا" مرضوا يعني ضعفوا هذه الكلمة ~~"فضببوا صادا تمد" تمد على الكلمة، # . . . . . . . . . ... فوق الذي صح ورودا وفسد # PageV29P009 # يعني الآن هذه الكلمة ثابتة في الأصل الذي نسخ منه الكتاب، وقوبل عليه، ~~وأيضا ثابتة في الأصول التي نقل منها هذا النص، الذي نقل المؤلف منه هذا ~~النص، هذا من حيث الورود صحيح، ما فيها أدنى إشكال، لكن من حيث المعنى ~~فاسد، ألا يمكن أن يوجد مثل هذا؟ الآن في صحيح البخاري كلمات من حيث ~~العربية مشكلة، لكنها ثابتة من حيث الرواية، ثابتة من حيث الرواية، لكنها ~~من حيث العربية مشكلة، يعني أشكلت على العلماء من أهل الحديث وغيرهم، لذلك ~~اليونيني لما جمع روايات الصحيح، ووفق بينها، وذكر الفروق وجد ms0802 هناك ألفاظا ~~لا يمكن أن تمشي على قواعد العربية من وجهة نظره هو، قرأ الكتاب على ابن ~~مالك صاحب الألفية، وخرج له هذه الألفاظ إما على لغات أخرى، يعني على لغة ~~تميم، على لغة قريش، يعني على سبيل المثال في كتاب الأدب: باب: "إذا لم ~~تستح .. "، كسرة، حاء مكسورة، "إذا لم تستح فاصنع ما شئت"، المتن، قال ~~النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ~~إذا لم تستحي .. )) بالياء، ((فاصنع ما شئت)) القارئ اللي ما عنده معرفة ~~بلغات العرب يبي يقول: لم هذه تجزم، ولماذا ما جزمت تستحي؟ جزم البخاري في ~~الترجمة، لكن في المتن ما جزم ليش؟ أنت لا بد أن تصحح، يا هذه يا هذه، ما ~~يمكن تمشي على الأمرين، فالترجمة على لغة تميم، فيستحي عنده بياء واحدة ~~عندهم، والحديث جاء على لغة قريش، "يستحيي" أصلها بياءين فحذفت "لم" إحدى ~~الياءين، وأبقت واحدة، أنت الآن إذا لم يكن عندك معرفة بهذه الأمور لا بد ~~أن تهجم على هذا فتصحح، إما الترجمة، وإما الحديث؛ هذا ما يمكن تأتي ب"لم" ~~مرة تعمل، ومرة ما تعمل، ما هو بصحيح، فابن مالك حل إشكالات كثيرة في كتاب ~~أسماه "شواهد التصحيح والتوضيح على مشكلات الجامع الصحيح" وهو مطبوع، ~~موجود، ويحتاجه كل طالب علم؛ لأن فيه ألفاظ بالفعل من حيث العربية تشكل، ~~يعني على ما درج عليه عموم الناس، ألفاظ مشكلة لكن مع ذلك ابن مالك خرجها. # طالب: من نفسه يا شيخ هو اللي ابتدأ التأليف، وإلا اللي عرض عليه ~~اليونيني؟ # هو عرض عليه اليونيني، وصار يدون، "شواهد التصحيح والتوضيح" ويأتي لكل ~~كلمة بشاهد من العربية. # PageV29P010 # ومرضوا فضببوا صادا تمد ... فوق الذي صح. . . . . . . . . # من حيث الرواية "صح ورودا وفسد" من حيث المعنى، تجي أحيانا كلمات تجزم ~~بأنها ليست بصحيحة، ثم مع البحث والتحري تجدها لها معنى. # وضببوا في القطع والإرسال ... . . . . . . . . . # يعني تقرأ السند، السند فيه سقط، إما بانقطاع في أثنائه، أو بإسقاط ~~الصحابي، والاقتصار على التابعي، فيكون مرسلا، يضعون ms0803 في موضع الإسقاط -سواء ~~كان قطع أو إرسال- يضعون ضبة، عرفنا الضبة رأس صاد، وقد يحتاج إلى تطويلها ~~إذا كان ما يضبب عليه أكثر من كلمة، أو جملة "ضببوا في القطع والإرسال" ~~لينتبه القارئ إلى أن في هذا الموضع خلل فيبحث عنه، ليعرف أن في هذا الكلام ~~خلل، ما هذا الخلل، هل هو ناتج من الناسخ، أو من أصل الرواية من أجل أن ~~يتأكد يعني، ويبحث عن هذا السقط. # وضببوا في القطع والإرسال ... وبعضهم في الأعصر الخوالي # يعني في الزمان المتقدم، وعند المتقدمين. # يكتب صادا عند عطف الأسما ... توهم تضبيبا كذاك إذ ما # "عند عطف الأسماء" إذا قال: حدثنا فلان وفلان، وفلان وفلان، ثلاثة، ~~أربعة، كما هي عادة مسلم، وغيره، يكتب ثلاثة من الشيوخ، وقد يكتبه في أثناء ~~الإسناد، هؤلاء الثلاثة يكتب عليهم صادا، لماذا؟ ليعرف القارئ أن الكاتب ~~متيقن من عطف الثلاثة بعضهم على بعض؛ لأن بعض الناس درج لسانه: حدثنا فلان ~~عن فلان عن فلان، فيقول لك: إذن هذه الواو أصلها عن، فيصحح، فإذا كتب عليها ~~صاد عرف أنها صحيحة، وهذا هو الموجود صحيح. # يكتب صادا عند عطف الأسما ... توهم تضبيبا. . . . . . . . . # القارئ قد يظنها ضبة، فيظنها خلل في الكلام، فتعود على الكلام بنقيض قصد ~~الذي وضعها، هو وضعها كأنها تصحيح، الأصل أن يكتب "صح"، إذا خشي أن يصحح ~~كتب "صح"، لكنه كتب صاد، فيظنها القارئ تضبيبا، فيبحث عن هذا الخلل ليصححه، ~~على كل حال إذا بحث سيصل إلى الحقيقة لا سيما إذا كانت لديه الأهلية، ولن ~~يغير من الواقع شيئا "كذاك إذ ما" # يختصر التصحيح بعض يوهم ... وإنما يميزه من يفهم # PageV29P011 # التصحيح كتابة "صح"، وبعضهم يختصره، ويقتصر على صاد، وهذه الصاد توهم أنه ~~تضبيب، ما هو بتصحيح، تضبيب؛ لأن الضبة عبارة عن رأس صاد "كذاك إذ ما" # يختصر التصحيح بعض يوهم ... . . . . . . . . . # بعض الناس يختصر التصحيح فيوقع في إيهام، هل هو تصحيح أو تضبيب؟ التضبيب ~~في الغالب يكون في محل خلل، والتصحيح عكسه، فيقع الوهم، # . . . . . . . . . ... وإنما يميزه من يفهم # "يميزه ms0804 من يفهم" الذي يفهم هو الإشكال من الشخص الذي لا يفهم، أما الذي ~~يفهم فلا يمشي عليه مثل هذا، الصحيح صحيح، وما يحتاج إلى تصحيح واضح عنده، ~~لكن الإشكال فيمن لا يفهم، بحيث يلتبس عليه التصحيح بالتضبيب، وأما الذي ~~يفهم ما يلتبس عليه مثل هذا، سم. ### | الكشط والمحو والضرب # وما يزيد في الكتاب يبعد ... كشطا ومحوا وبضرب أجود # وصله بالحروف خطا أو لا ... مع عطفه أو كتب لا ثم إلى # أو نصف دارة وإلا صفرا ... في كل جانب وعلم سطرا # سطرا إذا ما كثرت سطوره ... أو لا وإن حرف أتى تكريره # فأبق ما أول سطر ثم ما ... آخر سطر ثم ما تقدما # أو استجد قولان ما لم يضف ... أو يوصف أو نحوهما فألف # نعم يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: الكشط الساقط نقص يجده الناسخ بعد ~~المقابلة، الساقط، السقط، هذا نقص، والكشط والمحو والضرب للزائد من الكلام؛ ~~لأنه إذا نسخ الكتاب ثم قابله على أصله يجد –أحيانا- نقص كلمات، أو جمل، أو ~~أسطر، وأحيانا يجد كلمات مكررة زائدة، الساقط يخرج له على ما تقدم، والزائد ~~يكشط، أو يمحى، ويضرب عليه، فالكشط الحك إما بالظفر، أو بسكين، أو ما أشبه ~~ذلك، والمحو والضرب بالقلم. # يقول: # ما يزيد في الكتاب يبعد ... . . . . . . . . . # يعني إذا وجدت زيادة بعد المقابلة .. ، أحيانا يكرر سطرا كاملا، يكتب ~~مرتين، وأحيانا تكرر كلمة، تكتب مرتين، وأحيانا يكرر جملة، وهذا موجود ~~يعني، حتى في المطبوعات يوجد، تجد سقط، وتجد زيادة. # وما يزيد في الكتاب يبعد ... . . . . . . . . . # لأنه ليس منه، ما يزيد، يعني يزيد الناسخ في الكتاب الذي ينسخه إذا تبين ~~بعد المقابلة زيادته يبعد، بالمسح، بالمحو، تمسحه بالقلم، أو يكشط بظفر، أو ~~بسكين، أو ما أشبه ذلك. # PageV29P012 # . . . يبعد ... كشطا ومحوا وبضرب أجود # الكشط عرفنا أنه هو الحك، والحك يكرهه كثير من أهل العلم؛ لأنه يورث ~~تهمة، يعني كأنها كلمة ليست في صالحه، أو لا تخدم مذهبه، أو ما أشبه ذلك ~~فيتخلص منها، وهذا يوجد كثيرا في الكتب المسروقة، تجد كتابا عليه ختم رسمي، ms0805 ~~يكشط يحك هذا الختم، ويباع في الأسواق، وهذا يورث تهمة، يعني إذا وجدت ~~كتابا يعرض في السوق مكشوطا اتهم البائع، فإما أن يكون مسروقا من مكتبة ~~عامة، وهذا كثير، ويوجد في الكتاب المستعمل هذا بكثرة، أو يكون وقفا، ~~والوقف لا يجوز بيعه، فيأتي من يريد بيعه فيكشط، يزيل الختم، وهذا هو ~~التبديل الذي يبوء بإثمه المبدل، هذا في عموم الكتاب، يعني الكتاب مسروق ~~يكشط الختم، كثيرا ما يعثر على كتب مكشوطة مثلا في صفحة العنوان، أو التي ~~تليها، ثم تجد ختما في أثناء الكتاب، ما فطن له هذا، ما موقف طالب العلم ~~إذا وجد كتابا، وهو بأمس الحاجة إليه، يباع في الأسواق، وهو مكشوط، وإرجاعه ~~إلى مكانه مستحيل، يعني كتاب جيء به من مكتبة عامة بالهند، أو من مصر، أو ~~من المغرب يشتري؟ وإلا ما يشتري؟ محتاج لهذا الكتاب، وإرجاعه إلى محله ~~مستحيل، إن ما شريته أنت شراه غيرك، تشتري؟ وإلا ما تشتري؟ # طالب: ذمته يا شيخ اللي سرقه، واللي باعه، وأنا يا شيخ ممن أوقف الكتاب ~~لأجلهم، لكن؟ # لا، الكتاب وقفه على مكان معين. # طالب: من أجل يستفاد منه، ويقرأ، ويبحث فيه، وينشر. # PageV29P013 # وقف على مكتبة بمصر، أو على مسجد بمصر، أو بالهند، يعني سهل عند سماسرة ~~الكتب، ولهم –أيضا- مندوبين يعني إذا وجد كتاب كامل، وناقص مجلد، قال: سهل ~~نجيبه لك، ويروح يأخذ من المكتبة، ويكشط الختم، ويبيعه، أما شراؤه في موضعه ~~لا شك أن هذا حرام، وتعاون على انتشار مثل هذه الجريمة، إذا انتقل بعيدا من ~~يرجع هذا الكتاب إلى الهند؟! وصاحبه لن يرجعه قطعا، يعني لو ترك بدون بيع، ~~لو يحرق ما رجع إلى مكانه، ويوجد شبهة الآن تجعل طالب العلم قد يستروح يميل ~~إلى أنه يشتريه، ويستفيد منه، ويوجد شبهة، وهي مسألة التحديث في المكتبات، ~~مكتبة التحديث، مكتبة –مثلا- في مصر قديمة موقوفة من مائة سنة، وينتابها ~~طلاب، وشباب، وعوام، ويراجعون، ويطالعون، كتب ما تناسبهم، طبعات قديمة، ~~ويتلفونها مع الاستعمال، فيجتمع المجلس مثلا مجلس البلد، ويقررون بيعها، ms0806 ~~واستبدالها بكتب جديدة، ومناسبة لشباب العصر، وهذا موجود يعني رسمي هذا ما ~~هو بسرقة. # طالب: مثله يا شيخ أو قريب منه يا شيخ الآن توقف على المكتبات العامة ~~طبعات نادرة يا شيخ وبقيمة مرتفعة، ثم يباع يرى إمام المسجد، أو الواقف ~~الناظر أنه يباع هذا بالقيمة التي يستحقها الكتاب، ويشترى بدله يا شيخ. # هو مادام صالح للاستعمال لا يجوز تأخذه؛ لأنه وقف، والوقف لا يجوز بيعه ~~إلا إذا تعطلت منافعه. # طالب: الآن ما يقرأ. # إذا تعطلت منافعه شيء، إذا تعطلت منافعه لا إشكال أنه يباع. # على كل حال مسألة التحديث هذه اللي تحدثنا عنها موجودة في الأقطار، وقد ~~توجد شبهة لمن أراد أن يشتري، لكن الغالب أنها كتب مسروقة. # طالب: ويشتري. # هاه؟ # طالب: لو جد مثل هذا يشتري؟ # PageV29P014 # هو أحيانا تشتري مجموعة، وتركة، وتجد في هذه التركة بعض هذه الكتب من غير ~~قصد، وجودها من غير قصد هذا سهل، الإشكال أنه كتاب واحد مثلا موقوف على جهة ~~معينة، قد يكون الوقف باطل، وقف على قبر، كتاب موقوف على قبر على ضريح، ~~هاه؟ مشكلة هذه، أيضا كتاب موقوف على الزاوية كذا التيجانية في بلد كذا، ~~تشتري، وإلا ما تشتري؟ هل نقول إن الوقف باطل؛ لأنه لا يحقق الهدف الشرعي ~~كما قرر شيخ الإسلام من الوقف، أو نقول: يصرف إلى اقرب مصرف له؟ يعني وقف ~~على ضريح نقفه على مسجد، ننقله للمسجد، وقف على زاوية تيجانية، نقفه على ~~محل فيه سنة يستفيدون منه، لا سيما وأن الكتاب مثل البخاري مثلا، نسخ كثيرة ~~موقوفة على أضرحة، وعلى زوايا، وتكايا صوفية ما يستفيدون منها، هل نقول إن ~~الوقف من أصله باطل، فيمسح هذا، ولا أثر له، أو نقول: إنه ينقل إلى مكان ~~ينتفع به، وهذا أقرب مصرف له؟ ولا شك أن الورع مثل هذا، لكن الوقف من أصله ~~فيه خلل. # اللهم صلي وسلم. # طالب: يا شيخ لو أحد الناس أوقف له كتابا، أو أي أمر من أمور الوقف، ثم ~~تعطلت منفعته، أنا اللي كنت ms0807 أتولى مثلا تصريف الوقف، لي الحق أني الآن أنا ~~صاحب الكتاب، تعطلت منفعته في المسجد هذا، أنقله إلى مكتبة عامة، أو مسجد ~~آخر، أو طالب علم. # العلماء نصوا على أن الوقف إذا تعطلت منافعه ينقل، ينقل بحيث ينتفع منه. # طالب: ما يستأذن؟ # خلاص انتهى الحكم، شرعي هذا منتهي، مفروغ منه، لكن تقدير هذا الأمر قد ~~يختلف فيه، تعطلت منافعه؛ لأنك ما تفتح الباب، ما تفتحه للناس، مغلقين ~~المسجد ما يدخله أحد، هذا ما هو بصحيح، هذا لا ينقل من أجل هذا، وييسر ~~الوصول إليه، لكن إذا طرأ شيء خارج عن إرادتك، يعني جاء أمر من ولي الأمر ~~أن المساجد تغلق، ولا تفتح، ولا يمكن طلاب العلم من دخولها إلا في أوقات ~~الصلاة، حينئذ ينقل إلى مكان تتاح فيه القراءة. # PageV29P015 # "وما يزيد .. "، "محوا وبضرب أجود" أيضا يكون الضرب ليس بطمس كامل ~~للكلمة، وإنما بحيث تمكن قراءتها، يضرب عليها بخط، أو خطين؛ ليعرف أنها ~~زائدة، والقارئ يعرف أنها زائدة بنفسه، يعني ما يكتفي باجتهادك أنك أيها ~~الناسخ؛ لأنه قد يشك، قد يقول لك: هي ليست زائدة، فإذا عرفها، ورآها، ~~واستطاع قراءتها عرف أنها زائدة، وأن هذا الضرب لزيادتها. # وصله بالحروف خطا أو لا ... مع عطفه. . . . . . . . . # يعني إما أن تكشط، تمحو، أو تضرب، نعم "وصله بالحرف خطا" يعني من أوله ~~إلى آخره، انفذ فيه حرف خط، "أو لا مع عطفه" يعني إما أن تجعل الخط من أول ~~الزائد إلى آخره، أو تجعل عليه شبه قوسين أن هذا زائد "أو اكتب لا ثم إلى" ~~يعني عندك وجدت في السطر هذا الذي نقرأه "وصله أو لا" الأصل وصله أو لا، ~~و"بالحرف خطا" هذا زائد، اكتب فوق الباء "لا"، وفوق الألف "إلى"، "لا" يعني ~~لا يوجد بالأصل، يعني أنه زائد، و"إلى" هذا الموضع انتهى الزائد، وبعضهم ~~يكتب بدل "لا" "من"، يعني من هذا إلى هذا، من هذه البداية إلى تلك الغاية ~~كله لا يوجد في الأصل، أحيانا الكاتب يقدم جملة على جملة، جملة مقدمة، ~~وجملة مؤخرة ms0808 جرت عادتهم على أن يكتبوا مقدم ومؤخر، أو يكتفون بالميم، ميم ~~فوق الجملة الأولى، وميم فوق الجملة الثانية، يعني أن هذه مقدمة، وهذه ~~مؤخرة، يعني إذا كتبت في أول .. ، لو الإخوان يحضرون الصحيح، صحيح البخاري ~~اللي عليه الفروق، طبعة السلطانية، وغيرها، صورت الآن، وانتشرت فيها أمثلة ~~كثيرة لمثل هذا، فيها أمثلة للسقط، فيها أمثلة للحق، فيها أمثلة للزائد، ~~وفيها أمثلة كثيرة، يكتبون، ولذلك تجد هذه الترجمة يكتب عليها "لا"، وفي ~~آخرها "إلى"، وبينهما رموز، يعني هذه الترجمة لا توجد عند أصحاب هذه ~~الرموز، ثم إلى، يعني في النهاية تكتب إلى، يعني إلى هذا الموضع انتهى ~~الزائد. # PageV29P016 # "أو نصف دارة" يعني قوس "وإلا صفرا" الصفر صورته "وإلا صفرا" يعني تكتب ~~في أول الجملة الزائدة صفرا، وفي آخرها صفرا، إيش معنى صفر؟ هل هو النقطة؟ ~~الدائرة، الصفر هو الدائرة، لماذا قالوا صفر؟ لأنها خالية، ليس في جوفها ~~شيء، خالية، هذا هو الصفر الأصلي، وأما الصفر الذي نستعمله، وهو النقطة ~~والحروف التي نستعملها على هذه الكيفية هذه هي الأرقام الهندية، هذه هي ~~الأرقام الهندية، ابن كثير -رحمه الله- في البداية والنهاية كتب أرقام هي ~~عبارة عن أعمار، شوف البداية والنهاية جيب لي المجلد الأول. # كتب على هذه الهيئة اللي موجودة عندنا، والمستعملة قال: كتبت الأرقام ~~الهندية للدلالة على أعمار هؤلاء من الأنبياء وغيرهم، يقول: كتبتها ~~بالأرقام الهندية، إيش الأرقام الهندية؟ هي المستعملة عندنا. هاه. # قال –هو- في قصة إبراهيم خليل الرحمن -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- ~~قال: هو إبراهيم بن تارخ، يعني في القرآن: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} ~~[(74) سورة الأنعام]، آزر، كتب مائتين وخمسين بالأرقام التي نستعملها، ~~بأرقامنا، ابن ناحور 148، ابن ساروغ 230، بن راغو 239، ابن فالغ 439، ابن ~~عابر 464، ابن شالخ 433، ابن أرفخشذ 438، ابن سام 600، ابن نوح -عليه ~~السلام-، يقول: هذا نص أهل الكتاب في كتابهم، وقد أعلمت على أعمارهم تحت ~~أسمائهم بالهندي. # فهذه الحروف، أو هذه الأرقام بالهندي، هي التي تستعملوها الآن هندية، ~~ليست هي العربية، والصفر اللي يساوي الخمسة بالهندي هو الصفر الحقيقي ~~العربي، ms0809 والمغاربة يقولون: إن الحروف المستعملة عندهم اللي نسميها حروف ~~أرقام إنجليزية هي العربية في الأصل، ومازال المغاربة يستعملونها، ~~والمشارقة يستعملون الأرقام الهندية، وهنا قال ابن كثير: "وقد أعلمت على ~~أعمارهم تحت أسمائهم بالهندي" يعني بالأرقام الهندية وهي التي نستعملها ~~الآن. # طالب: نكتب يا شيخ أجل. # ويش تكتب؟ # طالب: الأرقام بالإنجليزية. # العلماء يقولون: إن الخطأ المشهور خير من الصحيح المغمور. # أو نصف دارة وإلا صفرا ... . . . . . . . . . # يعني تضع في أول الكلام صفرا، وفي آخره صفرا "في كل جانب" يعني من ~~البداية والنهاية "وعلم سطرا" # PageV29P017 # سطرا إذا ما كثرت سطوره ... أو لا. . . . . . . . . # يعني افترض أن الساقط عشرة أسطر، ليس بكلمة، ولا كلمتين، ولا سطر، الساقط ~~الزائد عشرة أسطر، افترض أن الزائد عشرة أسطر، هل تكون هذه العلامات "من"، ~~"إلى"، أو نصف دائرة، ونصف دائرة، أو صفر وصفر، في أول الكلام، وفي آخره، ~~في أول السطر الأول من الزائد، وفي آخره، أو في أول السطر، وآخره، أما لو ~~كتبت في أول الكلام، وفي آخره، وكلام كثير قد تنسى، قد ينسى القارئ أن هذا ~~زائد، لكن إذا علمت على كل سطر سطر، ذكرته. # قال: "وعلم سطرا" # سطرا إذا ما كثرت سطوره ... أو لا. . . . . . . . . # يعني علم على أول الكلام، وعلى آخره. # طالب: أو ضع يا شيخ إشارة. # ويش هو؟ # طالب: أنه إذا وجد عند كل سطر صح فما بين النقطتين خطأ. # هذا اصطلاح خاص إذا بينه انتهى من عهدته. # "وإن حرف أتى تكريره فأبق ما أول سطر" كرر كلمة واحدة فكتبها مرتين، ~~المصحح بعد المقابلة يحتاج إلى أن يمسح واحدة من الكلمتين، ويبقي واحدة، ~~فما الذي يمسح، وما الذي يبقى؟ # طالب: الأولى. # هو إن كانت الأولى في آخر سطر، والثانية في أول سطر امسح الأولى، لماذا؟ ~~لأن المحافظة على نظافة أوائل الأسطر أولى من المحافظة على نظافة نهاية ~~الأسطر، إذا كانت الثانية في نهاية السطر، والأولى قبلها امسح الأولى؛ لأن ~~البدايات والنهايات يطلب نظافتها، عندهم، عند الكتاب. # "وإن حرف أتى تكريره" # فأبق ما أول سطر ثم ms0810 ما ... آخر سطر. . . . . . . . . # يعني حافظ على أول السطر، إن كانتا في آخر السطر فامسح الأولى ليكون آخر ~~السطر نظيف، نعم "ثم ما" # . . . . . . . . . ... آخر سطر ثم ما تقدما # توجد الكلمتان متجاورتان في أثناء السطر "ثم ما" # . . . . . . . . . ... آخر سطر ثم ما تقدما # "ثم ما تقدما" يعني لأنه يقول: فأبق، أبق "ما أول سطر" محافظة على أوائل ~~الأسطر "ثم ما آخر سطر" محافظة على أواخرها "ثم ما تقدما" أبق ما تقدم، ~~لماذا؟ لأنه صحيح، يعني في مكانها الطبيعي، يعني الخطأ الأولى، وإلا ~~الثانية؟ الخطأ الثانية فتمسح، أو تمحو، أو تكشط الثانية. # PageV29P018 # "ثم ما تقدما أو استجد" أيش معنى استجد؟ يعني أبق الجيد منهما؛ لأن ~~الكاتب قد يكتب هذه الكلمة يتأنق في كتابتها، والثانية لا يهتم لها، فتبقي ~~أجودهما في الصورة، والوضوح للقارئ تختار منهما الأجود. # أو استجد قولان ما لم يضف ... . . . . . . . . . # "ما لم يضف" يعني وجدت متضايفين، مثلا: غلام زيد، غلام مضاف، وزيد مضاف ~~إليه، وكررت زيد مرتين تمسح الأولى لتفصل بين المضاف والمضاف إليه؟ ما ~~يصلح، ولو كررت "غلام"، غلام غلام زيد، فتمسح واحدة من غلام مكرر، تمسح ~~الثانية، تفصيل بين المتضايفين؟ امسح الأولى ليبقى المتضايفان متلاصقين. # "قولان ما لم يضف أو يوصف" يعني تبقى الموصوف تليه مباشرة صفته، يعني ما ~~لم يقصد في الكلام الفصل بين المتضايفين، كما في قول الشاعر: # . . . . . . . . . ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب # بعض الناس لو كرر مثل هذا، هذا مقصود أن يفصل بين المضاف والمضاف إليه. # "أو يوصف" فتجعل الصفة ملاصقة للموصوف، ولو اقتضى الأمر مسح الكلمة ~~الأولى التي هي الأصل "أو نحوهما فألف" يعني اجمع بين المتضايفين، واجمع ~~بين الموصوف مع صفته، وكل ما له علقة بالكلمة الأخرى لا تفرق بينهما، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، هذه إذا، مثل ما قلنا في التصحيح، يعني غلب على ظنه أنه خطأ من غير ~~مراجعة أصل، يكتب عليها كما قالوا كذا، يعني كذا في الأصل، كذا، ووجدت هذه ~~الكلمة في الكتب يعني يقرأها عالم بارع، ويغلب على ظنه ms0811 أن هذه الكلمة ~~زائدة، أو ليس لها معنى، أو في غير موضعها يكتب عليها كذا، يعني كذا في ~~الأصل، وإن وضع عليها علامة، أو رقم، وعلق عليها تعليقا بما يراه أيضا ~~مخرج. # طالب:. . . . . . . . . # لا، ما يضرب على زيادة، ولا شيء يقول كذا، والذي يظهر أن الثانية زائدة. # طالب:. . . . . . . . . # PageV29P019 # إلا بإذنهم، إلا بإذنهم، لا يتعرض له بشيء، لا يجوز أن يتصرف في كتب ~~الناس إلا إذا عرف أن صاحبه يفرح بمثل هذا، يعني شيخ استعار كتابك، وأنت ~~تتمنى أن يوجد خط هذا الشيخ في كتابك؛ لأن بعض الخطوط تزيد الكتب قيمة، ~~يعني الآن في أسواق الكتب لو وجد مثلا خط الشيخ أحمد شاكر على كتاب، ولو ~~كلمة واحدة، تضاعفت قيمة الكتاب، أو وجد خط الألباني، أو ما أشبه ذلك، أو ~~واحد من المعروفين المشهورين، لا شك أنها هذا نور للكتاب عند الوراقين، ~~يزيده قيمة. # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، هذا أكتبه في ورقة، وإما أن يلصق على كتاب، أو يسلم للمسئولين؛ لأنه ~~لو ترك مثل هذا المجال؛ لهجم على الكتب الأهل، وغير الأهل، فسد الباب ~~بالكلية هذا هو الأصل. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV29P020 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (31) # (العمل في اختلاف الروايات - ### | الإشارة بالرمز # - كتابة التسميع) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: # العمل في اختلاف الروايات # وليبن أولا على رواية ... كتابه ويحسن العناية # بغيرها بكتب راو سميا ... أو رمزا أو يكتبها معتنيا # بحمرة وحيث زاد الأصل ... حوقه بحمرة ويجلو # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا ~~محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-، الناظم الحافظ العراقي يقول: "العمل في ~~اختلاف الروايات" يعني الروايات تطلق ويراد بها اختلاف الرواة بالحديث ~~الواحد، وتطلق ويراد بها روايات الكتب لا ms0812 روايات الأحاديث، والمقصود هنا ~~رواية الكتب، فالكتب المشهورة مروية من طرق إلى أصحابها، وصحيح البخاري ~~-على سبيل المثال- رواه عنه ما يقرب من تسعين ألفا من الرواة، هؤلاء الرواة ~~أكثرهم سمع الكتاب، أو أجيز بالكتاب لكنه لم يعتن بالكتاب على الوجه ~~المطلوب، ودون ورايته، وأثبتها، ونسخها، وقابلها على أصلها، لا، الذين ~~كتبوا الصحيح عن صاحبه، وعارضوه بأصله، وقرءوه على مؤلفيه، وسمعوا منه ما ~~سمعوا هؤلاء قلة، ورواياتهم مشهورة، ومضبوطة، ومتداولة، أثبتها العلماء في ~~أثبات خاصة، وفي مقدمات شروحهم، وجمعها الحافظ اليونيني -رحمة الله عليه-، ~~وقارن بينها، وأثبت الفروق بين هذه الروايات، ورمز لكل رواية، والشراح ~~اعتمد كل واحد منهم على رواية، وشرح هذه الرواية وأشار إلى ما عداها، وأكثر ~~الشراح اهتماما بهذه الروايات، وعناية بها، وإثبات فروقها بدقة، ولو لم ~~يترتب عليها فائدة بالحرف القسطلاني صاحب "إرشاد الساري"، أما الحافظ ابن ~~حجر -رحمه الله- فقد نص في أوائل الشرح أنه اعتمد رواية أبي ذر الهروي عن ~~شيوخه الثلاثة، وأشار إلى ما عداها عند الحاجة، يعني فيما يحتاج إليه من ~~الاختلاف. # PageV30P001 # هناك رواية أبي ذر، رواية الكشميهني، رواية كريمة، رواية الأصيلي، رواية ~~النسفي، رواية السرخسي، رواية ابن عساكر، رواية حماد بن شاكر، وغيرها من ~~الروايات الكثيرة التي ضبطها الحافظ اليونيني، وأثبتها، وأثبت الفروق ~~بينها، ورمز لها، وطبعت عنها النسخة، أو الطبعة السلطانية، الطبعة ~~السلطانية، السلطان كلف بضعة عشر عالما من علماء الأزهر في العناية بهذه ~~النسخة مع التحري، والدقة في الحروف، والرموز، والخلاف في صيغ الأداء، ~~وتحروا بالفعل فصارت الطبعة متقنة، سنة ألف وثلاثمائة وإحدى عشر، روجعت هذه ~~الطبعة بعد ذلك، ووجد فيها ما يقرب من مائة خطأ، يعني التسعة الأجزاء في كل ~~جزء عشرة فأقل، يعني أقل من مائة من الأخطاء، ثم صوبت بعد ذلك في الطبعة ~~الثانية ببولاق سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر وأربعة عشر، فجاءت الطبعة ~~الثانية أفضل من سابقتها السلطانية، حرف واحد ما يختلف، لكن الثانية تمتاز ~~بالتصحيح لهذه الأحرف اليسيرة التي حصل فيها الخطأ. # ثم بعد ذلك صورت ms0813 السلطانية تصويرا بديعا بالألوان، وبالرموز وبالإحالات، ~~وبذكر الأطراف مع تصحيح هذه الأخطاء، فجاءت غاية في بابها، يعني هذه الطبعة ~~الموجودة معنا، هات أشوف، هذا جزء منها، الأول والثاني، ذكرنا في دروس مضت ~~أن اليونيني لما جمع بين الروايات، ووجد في بعضها إشكال من حيث الإعراب قرأ ~~الكتاب على ابن مالك صاحب الألفية، ووجه له كثير من هذه الإشكالات، ودونها ~~في كتاب له أسماه: "شواهد التصحيح والتوضيح على الجامع الصحيح". # طالب: هذه تعتبر يا شيخ أميز من .. ؟ # PageV30P002 # إيه، هذا أفضل شيء، هذه صورة على بولاق، هذه على السلطانية، صورة عليها، ~~السلطانية على ورق قديم، الآن قد اسود من طول الوقت، وما رأيت الطبعة ~~السلطانية على ورق كتان، كله على ورق عادي، وأكثره مسود، أما الطبعة ~~الثانية وجد، يعني طبعت على ورق كتان، اللي هي الآن أفضل من الجديد، أبيض ~~من هذا، وكأنها ما فتحت؛ لأن ورق الكتان يصبر، ما هو بمثل الورق العادي، ~~المقدمة فيها عناية، وفيها بعض الروايات، قالوا: رواية الفربري، ورواية ~~النسفي، يتكلمون عنها، ورواية حماد بن شاكر، والبزدوي، مرقمة، ومضبوطة، ~~مرقمة، وفيها إحالات، وتخريج أطراف الأحاديث السابق واللاحق، وأيضا يحيلون ~~على "تحفة الأشراف"، و"تغليق التعليق"، وأمور من أبدع ما يكون، يخرجون، ~~ويرقمون. # طالب: من اللي خرجه؟ # هاه؟ # طالب: من اللي خرجه؟ # اللي اعتنى بتصويرها، هذا يقول: تشرف بخدمته، والعناية به محمد زهير بن ~~ناصر الناصر، المشرف على أعمال الباحثين بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية ~~في المدينة المنورة. # نتكلم على نسخة اليونيني التي يسمونها الأصل، كما يقول القسطلاني: وعنها ~~فرع لا يختلف عنها ولا بحرف، ولا بنقطة، يعني متقن، مثل ذلك الرموز، الرموز ~~للروايات جعلوها في صفحة العنوان، صفحة العنوان من كل جزء، هنا كتبوها في ~~كل جزء في الصفحة الأولى صفحة العنوان، يقول: قد وجدنا في النسخ الصحيحة ~~المعتمدة التي صححنا عليها هذا المطبوع رموزا لأسماء الرواة، منها: هاء ~~لأبي ذر الهروي، وصاد للأصيلي، وسين لابن عساكر، وطاء لأبي الوقت، وهاء ~~للكشميهني، وحاء للحموي، وسين للمستملي، وكاف لكريمة، ms0814 إلى آخر الرموز، هناك ~~رموز ما عرفوا أصحابها، هناك رموز ما عرفوا أصحابها، ولذلك سيأتي في مسألة ~~الرموز أنه لا بد من العناية بها، ولا بد من بيانها، يعني من اتخذ لنفسه ~~رموزا لا بد أن يعتني بها، وأن يبين هذه الرموز، والمراد بها، ولا يعتمد ~~على حفظه؛ لأنه إذا اعتمد على حفظه نسي لمن هذا الرمز بعد مدة طويلة، أو ~~يقع الكتاب بيد غيره فيحتار. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب: الرموز المرموز بها. # اليونيني، اليونيني. # PageV30P003 # يقولون: القسطلاني كتبها في فرخة، يعني في ورقة مستقلة، وموجودة يعني ~~الملزمة التي فيها هذه الرموز والكلام على الروايات لليونيني موجودة. # طالب:. . . . . . . . . # لها نسخ. # طالب: أنا أقصد أول واضع للرموز. # الرموز هذه الموجودة لليونيني، رموز اليونيني. # طالب:. . . . . . . . . # وكل يضع، كل يضع لنفسه رموزا؛ لأن الرمز مستعمل عند أهل الحديث، لكن ~~الرموز التي على هذه النسخة هي رموز اليونيني. # طالب: على الرموز، ربما يغير بعضهم رمزا عن بعض. # إيه لماذا؟ هو إذا بين ما في شيء، هذا اصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح، ~~أنت الآن في كتب التاريخ تجد لابن ماجه أحيانا هاء، وأحيانا قاف، قزويني، ~~وأحيانا جه، جيم هاء، كل يستعمل لنفسه رموزا، لكنه لا بد من بيانها، لا ~~يوقع القارئ في حرج، بحيث ينسب هذا المزبور إلى غير صاحبه. # طالب: الرموز اللي ما عرف أصحابها؟ # الخلل في بيانها، يعني ما بينت، وأحيانا يعتري المكتوب ما يعتريه، يتأثر ~~الورق بماء يتأثر بأرضة، يتأثر بقص مجلد أحيانا، لما يذهب بعض الكلام يوقع ~~في حيرة، هذا موجود إلى الآن، والجناة من المجلدين يصنعون أكثر من هذا، ~~يعني لو واحد من شيوخنا له نسخة من "تاج العروس" قرأها، وناقشها ~~بالتعليقات، فاحتاجت إلى تجليد، فجاء واحد من الشباب محتسب -جزاه الله ~~خيرا-، وقال: نخدم الشيخ نأخذ الكتاب ونجلده، فأخذ الكتاب، وأعطاه مجلد، ~~قصه من أربع الجهات، هذه جريمة في الكتاب، وراحت جل التعاليق، يعني ~~التعاليق الباقية أنصاف كلمات، يعني هبطت النسخة إلى لا شيء صارت، بعد أن ~~كانت محررة، ومتقنة، ومضبوطة، ms0815 ومراجع عليها المراجع، وخط أفضل من المطبوع ~~أنا أعرف الشيخ، والله المستعان، كله من بعض الاجتهادات من الذين لا يعرفون ~~قيمة الكتب. # طالب: يا شيخ يكون القص في المطبعة هل تكون عندها لجنة من المراجعة، ولا ~~تطبع الكتاب إلا بعد أن تراجعه ال ل جنة؟ # PageV30P004 # المقصود أن تكون المطابع .. ، وهذا إذا كانت النية لنشر العلم، أن توجد ~~لجان علمية تعرف كيف تتعامل مع هذه الكتب، بولاق فيها لجنة من كبار أهل ~~العلم، من كبار أهل العلم، لما كان الآن الغرض التجارة في كثير من الأحوال، ~~في كثير من المطابع، تجد وصل الحد إلى أن يوجد من يطبع المصحف، وكتب السنة ~~من غير المسلمين، ويراجعها غيرهم، ويطبعون على آلات بدون شاشات، ما يشوفون ~~الحروف، كل هذا سببه السرعة، والاسترخاص يبحثون عن عمال بأرخص قيمة. # طالب:. . . . . . . . . # لا، ما يجوز، ما يجوز بحال، هذه خيانة للعلم. # طالب:. . . . . . . . . # هذا خيانة للعلم ما يجوز أبدا. # طالب: المال؟ # ما يجوز سحت. # عرفنا المقصود بهذا الباب، وهو أن الروايات التي تروى بها هذه الكتب ~~تختلف من رواية إلى رواية، والخلاف في الحروف كثير، وقد يكون خلاف في ~~كلمات، وقد يكون الخلاف في الزيادة والنقص من الأحاديث، حتى قالوا عن رواية ~~حماد بن شاكر: إنها تنقص عن غيرها بثلاثمائة حديث، ثلاثمائة حديث، البخاري ~~اعتنى به أهل العلم باعتباره أهم هذه الكتب، ثم بعد ذلك مسلم له أكثر من ~~رواية إلا أن الاختلاف بين روايات مسلم أقل بكثير منها في رواية صحيح مسلم؛ ~~لأنه لم ينتشر انتشار البخاري، يعني أقل من الاختلاف بين روايات البخاري، ~~هناك روايات المشارقة، روايات المغاربة، ومعروفة يعني الفرق بينها يسير ~~يعني ليس بكبير. # سنن أبي داود له روايات ابن داسة، واللؤلؤي، وابن العبد. # طالب: الفاسي. # لا، لا، ابن داسة، واللؤلؤي، وابن العبد، ومن بعد؟ # طالب: عشرة هم. # لا، لا أقل، أقل. هناك –أيضا- روايات لجامع الترمذي، وروايات ... # PageV30P005 # من الطرائف أنه في قسم علمي يعني يحضره الأساتذة من المتخصصين في هذا ~~العلم، أبدى واحد ملاحظة وقال: ms0816 ألا نتفق على أن أكثر الصحابة رواية للحديث ~~أبا هريرة -رضي الله عنه-؟ قالوا: هذا بلا نزاع، يعني بلا خلاف بين أهل ~~العلم، قال: أنا ألاحظ في فتح الباري يذكر رواية أبي ذر في كل حديث، لماذا ~~لا يكون أبو ذر أكثر من أبي هريرة في هذا؟ يعني هذا متخصص، هذا دكتور في ~~السنة يعني، وهذا ما جعلنا نطرح مشروع في القسم، وهو النظر في روايات ~~الكتب، وجمع هذه الروايات، وإثبات الفروق بينها، والحمد لله مشروع مشى، كله ~~بسبب هذه، هذا الكلام الذي صاحبه لا يدري ما يقول. # يقول: العمل في اختلاف الروايات، يقول -رحمه الله تعالى-: # وليبن أولا على رواية ... . . . . . . . . . # يعني كما أنه في القرآن يعتمد رواية، يحفظ عليها، ويقرأ بها، ويصلي بها، ~~على قراءة، ثم بعد ذلك ينظر في القراءات الأخرى، ولا يلفق بين هذه ~~القراءات، يقرأ بقراءة واحدة من أول القرآن إلى آخره، أيضا في الصحيح يمشي ~~على رواية واحدة، يمشي على رواية واحدة، ومع ذلك ينظر في الروايات الأخرى، ~~فيضم الزائد إلى هذه الرواية، وكم وقع من خلل حينما تختلف الرواية، أو ~~القراءة التي اعتمدها الشارح، أو المفسر عمن أدخل القرآن، أو أدخل البخاري ~~في الشرح، أو في التفسير، فمثلا القرطبي الأصل أنه مجرد من الآيات ما فيه ~~آيات، مجرد ما فيه آيات، يذكر مقطع من الآية، ويفسره، وعلى قراءة قالون. # الذين طبعوا التفسير في مطبعة دار الكتب المصرية أدخلوا فيه قراءة عاصم، ~~ولذا تجد الفرق كبير حينما يقرر، أو يشرح المفسر كلمة من الكلمات التي ~~يختلف فيها القراء، وهذا يوقع في حرج، يعني ليت الذي تصرف في الكتاب، وأدخل ~~فيه ما ليس منه، وإلا فالأصل أن الكتاب مجرد عن الآيات، اعتنى بالقراءة ~~التي اعتمدها المؤلف. # PageV30P006 # الحافظ ابن حجر اعتمد على رواية أبي ذر، وجرد الكتاب من الصحيح، يعني ~~يشرح بدون متن، قوله .. قوله، إلى آخره إلى أن ينتهي، تصرف الطابعون، ~~وأدخلوا المتن، وعلى رواية ملفقة تختلف عما اعتمده الحافظ ابن حجر في ~~الشرح، ولذا تجدون ms0817 "قوله" لابن حجر، ما يوجد في المتن المطبوع معه، أو يوجد ~~كلمة تختلف عما شرحه الحافظ، وعلى كل حال الذي يريد أن .. ، أولا: الأصل ~~عدم التصرف، الكتاب يبقى كما أراده مؤلفه، ثم إذا قدر أن الإنسان اجتهد، ~~ورأى أن المصلحة طباعة المتن مع الشرح، أو طباعة القرآن لتسهل مراجعته على ~~قراءة، مع قراءة التفسير، أن يعتني بالقراءة، أو بالرواية التي توافق ~~الكتاب، ولا تكون ممزوجة مع الكتاب، يعني تكون مفصولة بخط، يكتب الآيات ~~فوق، يكتب خطا، ويذكر التفسير بعد، وكذلك البخاري، وغير البخاري من الكتب ~~التي شرحت مجردة عن متونها. # قال: # وليبن أولا على رواية ... كتابه ويحسن العناية # "بغيرها" يعني يرجع إلى الروايات الأخرى؛ لأنها لا تخلو من فائدة، لا ~~تخلوا من فائدة، جمع هذه الروايات نظير من يحضر الدروس مثلا، عند شيخ يشرح ~~البخاري، وطالب ملازم الدرس من بدايته إلى نهايته، وكذلك معه ثلة من طلاب ~~العلم قد يغيب هذا يوم، وهذا يحضر يوم، وهذا إلى آخره، لكن لو أخرج شخص ~~تعليقاته بمفردها على الكتاب باعتبار أنه شرح فلان، يطلع الشرح ناقص، وإلا ~~كامل؟ ناقص؛ لأن كل طالب إنما يدون، ما يدون كل ما يقوله الشيخ، يعني ما هو ~~مسجل، يبي يسجل، ويفرغ هذا ما في إشكال، إذا سجل وفرغ هذا ما فيه أدنى ~~إشكال، لكن الإشكال فيما إذا دون بقلمه يفوته أشياء، قد يقتصر على أشياء ~~يرى أن غيرها ليس بمهم، إنما يدون من وجهة نظره، فإذا أخرج هذه التعليقات ~~التي دونها عن هذا الشيخ، لا شك أنه شرح ناقص لا يمكن أن ينسب إلى الشيخ ~~بهذه الكيفية، إنما تجمع النسخ، ويعتمد نسخته هي الأصل، ويشير إلى ما عداها ~~من نسخ الأخوة الآخرين، علق فلان على كتابه كذا، وعلق كذا، ويجعل لهم ~~رموزا، ويذكر زياداتهم، ويطلع الشرح متكاملا. # "ويحسن العناية" # بغيرها بكتب راو سميا ... . . . . . . . . . # PageV30P007 # يكتب الراوي اسمه كاملا، يكتب اسم الراوي كاملا، أو رمزا أخصر، يكتبه ~~رمزا، يرمز له، ويبين أن فلانا رمزه كذا، فلان رمزه كذا، # . . . . . . . . . ... أو ms0818 رمزا أو يكتبها معتنيا # "بحمرة" هذه الرموز، أو هذه الفروق يعني يعتني بالألوان، الحمرة مستعملة ~~من القديم، وإن قلل بعضهم قالوا: تلميذ صاحب الهداية، قال: إن الحمرة أصلها ~~من فعل غير المسلمين، إما المجوس، أو غيرهم، قالوا: ليست من فعل المسلمين، ~~لكن ويش المانع أن يكتب بالحمرة مهما كانت؟ حتى السواد كان يكتب به غير ~~المسلمين، يعني ما نكتب بالسواد؛ لأن غير المسلمين كان يكتب به؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذه لا يتعبد بها، لا يتعبد بها، ولم يختص بها فئة معينة دون غيرهم، يعني ~~كانت الأمة بكاملها تكتب بلون، ثم وجد لون عند غيرهم، لا يوجد عندهم، ولا ~~عند طوائف أخرى، هذا مما اتفق عليه الناس، الألوان موجودة عند جميع الشعوب، ~~فلا مانع من أن يكتب هذه الرموز أو يكتب هذه الزوائد بالألوان، وذكرنا في ~~محاضرة اسمها "المنهجية في قراءة الكتب" إن طالب العلم وهو يجرد الكتب ~~المطولة يجعل معه أقلام ملونة، أقلام ملونة، فكل لون لنوع من الفوائد، يعني ~~العناوين يتخذ لها لون، يعني لا بد من العناوين، كتابة العناوين، رؤوس ~~المسائل في طرة الكتاب يدونها ليرجع إليها متى احتاج، ثم بعد ذلك هناك ~~مسائل في غاية الأهمية يريد حفظها، ومقاطع يريد حفظها، يكتب عليها بالقلم ~~الأحمر مثلا: قف، وهذا موجود في كتب أهل العلم؛ ليعود إلى هذا المقطع ~~ليحفظه، هناك مقاطع كون الكتاب مطول لا يتيح له أن يردد هذا المقطع ليفهمه، ~~وقد يردده، ولا يفهمه، يكتب عليه باللون الأخضر مثلا: "قف" ليراجعه، ويسأل ~~عنه، يراجع عليه المراد؛ لأنه قد يكون معه الكتاب، وليس في بلده، وليس عند ~~كتبه، فيجعل هذا القلم مثلا الأخضر، أو الأزرق لهذا النوع المشكل الذي ~~يراجع عليه الكتب، أو يسأل عنه الشيوخ. # PageV30P008 # اللون الأزرق –أيضا- لنوع، لما يريد أن ينقله في مذكرة عنده، واللون ~~–أيضا- الأصفر، وغيرها من الألوان لألوان وضروب من أنواع الكلام الذي يحتاج ~~إليه، لكن هذه المقاطع مختلفة، يعني يمر عليه بالكتاب بالمجلد عشرة مواضع ~~باللون الأحمر تحتاج إلى حفظ، ما يحتاج إلى ms0819 أن يقرأ الكتاب مرة ثانية، يرجع ~~إلى هذه المواضع، ويحفظها، عشرة مواضع مما يحتاج إلى، فيها إشكالات تحتاج ~~إلى مراجعة، يرجع إلى اللون الأخضر وكذلك، ما يحتاج أن يجرد الكتاب مرة ~~ثانية، هناك مواضع عنده كناش، أو دشت كما يقولون، فيه فوائده، وفيه –أيضا- ~~ما يحتاج إليه من المسائل، وغرائب العلم، ينقلها بلون معين، ما يحتاج إلى ~~أن يقرأ الكتاب مرة ثانية، وكم ندم بعض القراء على عدم التدوين، يعرف أنه ~~مر عليه فائدة في فتح الباري مثلا، أو في البداية والنهاية، أو كذا، وهو ما ~~دون موضعها، يندم، لا بد أن يتصفح الكتاب من جديد، نعم وجدت الآلات التي ~~تسهل، لكن قد لا يستطيع أن يعنون لهذه المسألة التي يريدها، ويعرف أن هذه ~~الكلمة، أو هذه الجملة، أو هذه الفائدة مرت به لكن لا يستطيع أن يعنون لها ~~بدقة فيستخرجها من الآلات "أو يكتبها معتنيا" # بحمرة وحيث زاد الأصل ... حوقه بحمرة ويجلو # إذا زاد الأصل جملة، أو مقطع يحوقه، يعني يضع عليه نصف دائرة في الأول، ~~وفي الأخير مثل ما تقدم في الكلام الزائد، ويكتب "من إلى"، أو "لا" يعني لا ~~يوجد، وفي آخره "إلى" كما تقدم، نعم. ### | الإشارة بالرمز # واختصروا في كتبهم "حدثنا" ... على "ثنا" أو "نا" وقيل: "دثنا" # واختصروا "أخبرنا" على "أنا" ... أو "أرنا" والبيهقي "أبنا" # قلت: ورمز "قال" إسنادا يرد ... قافا وقال الشيخ: حذفها عهد # خطا ولابد من النطق كذا ... قيل له وينبغي النطق بذا # وكتبوا عند انتقال من سند ... لغيره "ح" وانطقن بها وقد # رأى الرهاوي بأن لا تقرا ... وأنها من حائل وقد رأى # بعض أولي الغرب بأن يقولا ... مكانها: الحديث قط وقيلا # بل حاء تحويل وقال قد كتب ... مكانها: صح فحا منها انتخب # PageV30P009 # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "الإشارة بالرمز" الرمز لصيغ الأداء، ~~يعني في الأسانيد ترد صيغ للأداء متفاوتة، صيغ على ما تقدم في طرق التحمل ~~"سمعت"، و"حدثني"، و"حدثنا"، و"أخبرني"، و"أخبرنا"، و"أنبأنا"، و"قال لنا"، ~~و"عن فلان"، و"أن فلانا"، هذه صيغ الأداء المعروفة المتداولة، اختصارا ms0820 ~~للورق، وللجهد بدلا من أن يكتبوا "حدثنا" يقتصرون على "ثنا"، قال: # واختصروا في كتبهم حدثنا ... على ثنا أو نا. . . . . . . . . # فيحذفون الحاء والدال، ويختصرون على بقية الحروف الثلاثة: الثاء، والنون، ~~والألف، وقد يقتصرون على ضمير الجمع "نا"، نا فلان، هذا في الكتابة، وأما ~~عند النطق، فيقال: حدثنا، ما يقال: نا فلان، ما يصلح أبدا. # "وقيل: دثنا"، شوف هذا اللي يكتب أربعة حروف، ويحذف واحدا، ما يسوى الحذف ~~هذا، لكنه وجد يعني، وجد في كتابته "دثنا"، وهذا يذكرنا بالكفراوي، وهو ~~يشرح الآجرومية، ابن آجروم، ذكر أمثلة، ذكر أمثلة في بعض الأبواب، بعضة عشر ~~مثالا، أعربها الكفراوي كلها، بقي اثنين قال: والباقي كما مضى! يعني أعرب ~~خمسة عشر، والباقي كما مضى! يعني يعرب واحدا، ويقول: الباقي كما مضى، ~~معقولة اثنين، ثلاثة، لكن ما يبقى إلا واحد، أو اثنين، هذا مثل دثنا هذه، ~~حذف الحاء يعني ما هو بكبير أثره، ليس بكبير، يعني لو كتب الحاء كان أفضل، ~~وقيل: دثنا، على كل حال هو موجود، ما هو بيتكلموا من فراغ، لا، يعني اصطلاح ~~موجود، ومطروق، لكن الأكثر "ثنا"، "ثنا" أكثر، و"نا" –أيضا- موجودة بكثرة ~~لكنها قد -لاشتراك حدثنا وأخبرنا في هذين الحرفين- قد تلتبس على من لا خبرة ~~له. # واختصروا أخبرنا على أنا ... . . . . . . . . . # في حدثنا يأخذون حروفا متوالية، وفي أخبرنا يحذفون الأصل في الكلمة، ~~ويبقون الزوائد، الأصل في الكلمة: الخاء، والباء، والراء، ويبقون الزوائد ~~التي هي: الهمزة، والنون، والألف: # واختصروا أخبرنا على أنا ... أو أرنا. . . . . . . . . # PageV30P010 # يعني حذفوا الخاء والباء، وأبقوا الراء مع بقية الحروف "والبيهقي أبنا" ~~هذا يقول: "أرنا"، حذف الخاء والباء، والبيهقي يقول: أبنا حذف الخاء ~~والراء، لكن أبنا هذه قد توقع في لبس، يعني إن كان الكاتب دقيق بحيث يضع ~~النقط على حروفها بدقة ممكن التمييز، وإلا قد تلتبس ب"أنبأ"؛ لأنه أحيانا ~~يكون الكاتب ليس بدقيق في وضع الحروف، فتجد البخاري، والنجاري ما بينهم فرق ~~عنده، في فرق؟ كتابتهن واحدة، لا سيما وأن الباء تكتب فوق الخاء، فوق ~~الخاء، وموضع النقطتين واحدة فوق، ووحده ms0821 تحت، يعني لا فرق بين البخاري ~~والنجاري، لكن ينبغي الاعتناء بالفرق بدقة بينهما، في البخاري تقدم الباء، ~~وتؤخر نقطة الخاء، والعكس في النجاري، فإذا كتب أبنا لا بد أن تكون نقطة ~~الباء في أول الباء، والنون في آخرها عند الألف، ملاصقة للألف من أجل أن لا ~~تلتبس ب"أنبأ". # قلت: ورمز "قال" إسنادا يرد ... . . . . . . . . . # يعني إذا قال البخاري: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، هم يقولون: ~~حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، هذا المكتوب، أو أخبرنا سفيان، في أول حديث في ~~الصحيح حدثنا الحميدي، عبد الله بن الزبير، شوف الرموز الآن، يقول: لا، ~~حدثنا الحميدي ما عليها رموز، هذه تتفق عليها جميع النسخ، عبد الله بن ~~الزبير لا يوجد تسمية الحميدي في كثير من النسخ، ولذا كتب فوق العين لا، ~~والراء من الزبير إلى، هذا لا يوجد عند من؟ عند أصحاب الرموز، عند أبي ذر؛ ~~لأنه كتب هاء، وعند الأصيلي، وعند المستملي، إلى آخره، لا توجد التسمية ~~تسمية الحميدي عند هؤلاء، قال: حدثنا سفيان، شوف كتب رقم أربعة هنا، حدثنا؛ ~~لأن رقم أربعة يقول: عن، يعني بدل حدثنا، مكتوب صح، يعني الرموز التي وردت ~~في الكتاب كلها موجودة في هذه النسخة، فيحسن التطبيق عليها. # حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، قال" هذه تحذف كثيرا عند أهل العلم، ~~تحذف كثيرا، الأصل الكثير، الجادة عند أهل العلم: حدثنا الحميدي، حدثنا ~~سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد، والقارئ لا بد أن يقول: حدثنا الحميدي، قال: ~~حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم. # PageV30P011 # نشوف حديث غير الأول مثلا؛ لأن أوائل الأحاديث قد يعتنون بها، على كل حال ~~هي موجودة بكثرة، يعني حذفها هو الجادة عند أهل العلم، حذف قال في الخط هو ~~الجادة، لكنه لا بد من ذكرها في القراءة، لا بد من ذكرها في القراءة، ~~للتمييز بين القائلين، على خلاف بينهم في حكم الذكر هل هو على سبيل ~~الاستحباب، أو على سبيل الوجوب بحيث لا يثبت السماع إلا بذكرها، ولا تثبت ~~الرواية إلا بها؟ ms0822 مسألة معروفة عند أهل العلم، لكن المحقق عندهم أنه يتأكد ~~ذكرها، والسماع بدونها صحيح. # قلت: ورمز "قال" إسنادا يرد ... قافا. . . . . . . . . # يكتبون قاف بدل "قال"، يكتبون قاف بدل "قال"، "وقال الشيخ: حذفها عهد" ~~حذفها من الكتابة، حتى القاف ما تكتب، # خطا ولا بد من النطق كذا ... قيل له وينبغي النطق بذا # "وقال الشيخ: حذفها عهد" في الخط "ولا بد من النطق كذا قيل له" قيل له، ~~عندك حدثنا فلان، حدثنا فلان، يعني قال: حدثنا فلان، الذين قالوا بأنه لا ~~على سبيل الإلزام، ولا يلزم أن تذكر "قال" المحذوفة هذه، قالوا: إن حذف ~~القول كثير في النصوص، في نصوص القرآن، والسنة الحذف كثير "قال": {فأما ~~الذين اسودت وجوههم أكفرتم} [(106) سورة آل عمران]، يعني يقال لهم: أكفرتم، ~~ونظائره في القرآن كثير هذا، وعلى هذا يجوز حذفها، ولذلك هنا يقول: "حذفها ~~عهد"، "ولا بد من النطق" مع أن جمع من أهل العلم يختارون أن الرواية صحيحة ~~بدونها "كذا قيل له" يعني إذا قرأ كتابا على شيخ له به رواية "حدثك فلان"، ~~وتقدم هل يشترط أن يقول: نعم، أو لا، أو عن فلان قيل له: حدثك فلان، وهذه ~~موضع "قيل له"، وينبغي النطق بذا، "وينبغي النطق بذا" # وكتبوا عند انتقال من سند ... . . . . . . . . . # PageV30P012 # انتهينا مما يتعلق بالرموز، واختلافها، و"قال"، و"قيل"، هناك حاء مفردة، ~~توجد بين الأسانيد، في الكتب الستة وغيرها، توجد حاء مفردة، وهي كثيرة جدا ~~في صحيح مسلم، ونادرة في صحيح البخاري، توجد –أيضا- عند النسائي –أيضا- ~~بكثرة، توجد عند أبي داود، توجد عند الترمذي، توجد عند ابن ماجه –أيضا-، ~~وفي غيرها من الكتب توجد بكثرة فما المراد بها؟ يؤتى بها بين الأسانيد، ~~فاصل بين الأسانيد، يعني للانتقال من سند إلى آخر، فيقال لها: حاء التحويل، ~~أو من الحائل الذي يحول بين إسنادين؛ لأنه لو لم تكتب جاء من لا خبرة له، ~~ولا معرفة فظن أن السند من أوله إلى آخره يروي بعضهم عن بعض، مع أنه قد ~~يكون الآخر المذكورين في الطريق الأول من شيخ شيوخ ms0823 من يليه بعد الحاء؛ لأن ~~الذي بعد الحاء شيخ للمؤلف، حاء وحدثنا فلان، يعني شيخنا فلان، فهو بهذه ~~الحاء، أو هذه الحاء تكون حائلا بين الإسنادين؛ لئلا يختلط أحدهما بالآخر، ~~ومنهم من يقول: إنها حاء تحويل من إسناد إلى آخر، ومنهم من يقول: إنها ~~اختصار لكلمة الحديث، يعني اقرأ الحديث، وهذا معروف عند أهل المغرب، وبعضهم ~~يكتبها كاملة "الحديث"، وتنطق هكذا، يعني إذا قيل: الحديث، بمعنى أنه ذكر ~~السند، وقيل بعده الحديث، أو ذكر بعض الحديث، ثم قيل بعده: الحديث، فالمراد ~~اقرأ الحديث، أو أكمل الحديث، فأكثرهم ينصبها، لهذا المعنى. # وكتبوا عند انتقال من سند ... لغيره "ح" وانطقن بها. . . . . . . . . # يعني انطق بها حاء، مجردة حاء، ويمر على ما يذكر في كتب المصطلح، "وانطقن ~~بها وقد" # رأى الرهاوي بأن لا تقرا ... . . . . . . . . . # يقول: اتركه، هم جعلوها فاصلة، مثل الواو المقلوبة فاصلة، يعني يلزم أن ~~تقرأ الواو المقلوبة الفاصلة هذه، أو الشرطة، أو غيرها مما يفصل بين ~~كلامين، تقرأ، وإلا ما تقرأ؟ يقول: هذه مثله، هذه حائل بين إسنادين عبارة ~~فاصل. # رأى الرهاوي بأن لا تقرا ... وأنها من حائل. . . . . . . . . # PageV30P013 # يعني مما يحول بين الإسنادين "وقد رأى بعض أولي الغرب" يعني بعض أهل ~~الغرب، بعض المغاربة "بأن يقولا مكانها: الحديث قط" يعني فقط، يأتي بكلمة ~~الحديث؛ لأنها رمز للحديث، كما أن القاف رمز لقال، يعني يحسن أن يقول: قا ~~حدثنا، أو يقول: قال، يقرأها كاملا، ومادامت رمزا للحديث يقرأ الحديث، ~~يقول: الحديث. # "وقيل: بل حاء تحويل" يعني هذا الأخير "بل حاء تحويل"، هذا هو المعتمد ~~عند كثير من أهل العلم أنها للتحويل من إسناد إلى آخر، والفائدة منها ~~اختصار الأسانيد، ووضعها في نقطة الالتقاء التي تلتقي بها هذه الأسانيد، ~~هذا ما حرره كثير من أهل العلم، واختاره، لكن إذا كان القصد منها اختصار ~~الأحاديث فما الذي تفيده في مواضع من صحيح البخاري؟ يأتي بها حينما يذكر ~~الإسناد كاملا، ويقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "ح" و"حدثنا"، ~~ويش الفائدة منها؟ هذه الحاء التي لا ms0824 تفيد اختصارا، يذكر الإسناد كاملا، ~~رباعيا، خماسيا، سداسيا، يذكر النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم يقول: "ح" ~~وحدثنا فلان، هذه ما تفيد اختصار الأسانيد، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، في مثل هذه الصورة يعني لو قيل: إن قول المغاربة متجه صار له وجه، ~~يعني الحديث، اقرأ الحديث الآتي بهذا الإسناد، وبعضهم يقول: إنها ليست حاء، ~~وإنما هي خاء، وأن الإسناد رجع إلى المؤلف الذي هو البخاري هذا رمزه. # وقيل: بل حاء تحويل وقال قد كتب ... مكانها صح. . . . . . . . . # يكتب حاء، يكتب سندا، حدثنا فلان عن فلان "ح"، وحدثنا فلان عن فلان عن ~~فلان إلى آخر الإسناد، بعضهم كتب بدل هذه الحاء صح، لماذا؟ لئلا يأتي من ~~يقول أن الصيغة صيغة الأداء سقطت هنا، حدثنا فلان عن فلان "ح"، ما في حاء، ~~أو "ح" مختصرة من "صح"، لئلا يهجم على السند من يقول: في صيغة أداء سقطت ~~هنا، إما "عن"، وإلا "حدثنا"، وإلا غيرهما من الصيغ. # . . . . . . . . . ... مكانها صح فحا منها انتخب # يعني اقتصر منها على الحاء، وإلا فالأصل أنها كلمة صح، وهذه تكتب في ~~مواضع تقدمت الإشارة إليها. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV30P014 # لا، الفرق بين حائل أنها تحول بين إسنادين، وبين كونها تحويل من إسناد ~~إلى آخر؛ لأن بعضهم قال: إنها حائل، وهو القول الأول، أنها حائل: # وكتبوا عند انتقال من سند ... لغيره "ح" وانطقن بها وقد # "رأى .. " إلى آخره "وأنها من حائل" يعني مجرد فاصلة، مثل الواو ~~المقلوبة، ما لها فائدة أكثر من هذا أنها تفصل بين السندين، هذا القول ~~الأول. # سم. ### | كتابة التسميع # ويكتب اسم الشيخ بعد البسملة ... والسامعين قبلها مكملة # مؤرخا أو جنبها بالطرة ... أو آخر الجزء وإلا ظهره # بخط موثوق بخط عرفا ... ولو بخطه لنفسه كفى # إن حضر الكل وإلا استملى ... من ثقة صحح شيخ أم لا # وليعر المسمى به إن يستعر ... وإن يكن بخط مالك سطر # فقد رأى حفص وإسماعيل ... كذا الزبيري فرضها إذ سيلوا # إذ خطه على الرضا به دل ... كما على الشاهد ما تحمل # وليحذر المعار تطويلا وأن ms0825 ... يثبت قبل عرضه ما لم يبن # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "كتابة التسميع" الذي يسمونه الطباق، إذا ~~انتهى الطلاب من قراءة كتاب على شيخ، وأرادوا روايته عنه يكتب التسميع، ~~يعني يثبت أسماء الحضور في الكتاب، والشيخ يصحح ذلك، يقول: صحيح ذلك وكتبه ~~فلان. # يقول: حضرنا قراءة هذا الكتاب بقراءة فلان ابن فلان، ويوضح كل شيء، ونحن ~~فلان، وفلان وفلان، بأسمائهم، وأسماء آبائهم، وما يتميزن به من نسب، هذه ~~كتابة التسميع، لكن أين تكتب؟ الشيخ يقول: # ويكتب اسم الشيخ بعد البسملة ... . . . . . . . . . # يعني قرأنا على فلان ابن فلان ابن فلان بعد البسملة. # طالب: بسم الله الرحمن الرحيم قرأنا على فلان. # نعم، هذا موجود إلى الآن، موجود الكتب الخطية كثير، يعني في البخاري تجد ~~السند الذي قرئ عليه، الشخص الذي قرئ عليه الكتاب مباشرة بعد البسملة، ~~وغيره من الكتب، وأما كتابة أسماء القارئين فإما أن تكون في آخر الكتاب ~~وهذا كثير –أيضا-، ويصحح عليه الشيخ، شوف في آخر الألفية صفحة مائة وخمسة ~~وخمسين: .. الذين اصطفى أما بعد فقد عرض علي جميع "التبصرة والتذكرة في ~~علوم الحديث" نظم شيخنا الإمام العلامة حافظ العصر العراقي إلى أن قال .. ، ~~يقول. # طالب:. . . . . . . . . # هو عندك؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV30P015 # قبله، قبله، إيه. # طالب:. . . . . . . . . # هو قال: قد عرض علي جميع "التبصرة والتذكرة". # طالب: غاب عرضا من حفظه أجاد فيه؟ # عرضا من حفظه في مجلس؛ لأنهم يبينون هل هو في مجلس، أو في مجالس، جميع ~~"التبصرة والتذكرة". # طالب: إذا غاب يا شيخ عرضا من حفظه أجاد فيه؟ # عرضا من حفظه في مجلس؛ لأنهم يبينون هل هو في مجلس، أو في مجالس، يعني ~~أحيانا الحافظ ابن حجر البخاري في أربعة مجالس، جلد، أربعة مجالس يعرض ~~البخاري، ومازال هذا الجلد موجود، يعني نسمع من يجلس، ويقرأ عليه ست عشرة ~~ساعة في اليوم، قرئ المسند –مثلا- في أقل من شهر، يعني في أيام معدودة، ~~سمعنا من عرض عليه الكتب الستة في شهر واحد، لا شك أن هذا صبر وتحمل، لكن ~~الفائدة أقل من فائدة التصدي لشرح الكتب، ms0826 وبيان مشكلاتها، يعني أنا عندي ~~الآن الكتاب .. ، هؤلاء الذين قرءوا المسند في شهر، يعني هذه طريقة مسلوكة ~~عند أهل العلم، ومعروفة عندهم، لكن لو كان هذا الشهر في قراءة مائة حديث، ~~وبيان ما فيها من أحكام، وما فيها من إشكالات، وتوضح هذه الأحاديث كانت ~~أجدى؛ لأن مسألة الرواية انتهت، انقضت، يعني العرض هذا من أجل الرواية فقط، ~~لا من أجل الإفادة، فلما انقضى عصر الرواية على طلاب العلم مع شيوخهم أن ~~ينتبهوا إلى الدراية، ويهتموا بالاستنباط من هذه الأحاديث الذي هو الغاية ~~العظمى من التدوين، والقراءة، والتعلم، والتعليم، المقصود أن الطباق يكتب: # ويكتب اسم الشيخ بعد البسملة ... . . . . . . . . . # قرأنا على فلان بن فلان بن فلان كاملا مع الثناء عليه، والدعاء له، ثم ~~بعد ذلك يكتب أسماء السامعين، يعني بيان يكتب، يبون أسماء السامعين قبل ~~البسملة، وهذا موجود، وأحيانا يكتب أسماء السامعين في آخر الكتاب، إذا ~~انتهى الكتاب قيل: سمع فلان وفلان، وفلان هذا الكتاب ثم الشيخ يصحح: # . . . . . . . . . ... والسامعين قبلها مكملة # بعضهم يقول: لا تكتب فوق البسملة؛ لأنه ليس من الأدب، البسملة يبدأ بها، ~~تكتب على يمين البسملة، لا تكتب مع اسم الشيخ بعد البسملة، إنما تكتب عن ~~يمين البسملة. # يقول: # . . . . . . . . . ... والسامعين قبلها مكملة # PageV30P016 # "مؤرخا" يعني في تاريخ كذا "أو جنبها بالطرة" جنب البسملة "أو آخر الجزء" ~~وهذا كثير، هذا الأكثر، أنها تكتب الأسماء في آخر الجزء "وإلا ظهره" يعني ~~إما أن تكتب في آخر الجزء، وإلا في الوقاية، الكتاب يوضع له وقاية في أوله، ~~وفي آخره فتكتب الأسماء إما في وجهه، أو في آخره في الورقة التي هي وقاية ~~للكتاب "وإلا ظهره بخط موثوق" بخط موثوق يعني لا بد أن يكون الكاتب ثقة، ~~لماذا؟ لئلا يزيد في الأسماء، وينقص منها، يزيد في الأسماء فيثبت رواية من ~~لا رواية له، أو يحذف من هذه الأسماء فيعرض بعض السامعين لضياع مرويه بسبب ~~تفريطه، أو قصده السيء. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا هذا يطيل الكلام، ويعوق عن الكتاب، عن البدء بالكتاب؛ لأنه ليس من ~~أصل الكتاب ms0827 هذا. # بخط موثوق بخط عرفا ... . . . . . . . . . # لا بد أن يكون الخط معروفا، ما هو بخط شخص مجهول ما يدرى من هو؟ # . . . . . . . . . ... ولو بخطه لنفسه كفى # يعني إذا أثبت نفسه من ضمن السامعين في هذا الطباق؛ يثبت له رواية ~~الكتاب، ولو كان هو الذي أثبت نفسه. # إن حضر الكل وإلا استملى ... . . . . . . . . . # إن حضر الكل قراءة جميع الكتاب، إن حضر قراءة جميع الكتاب "وإلا استملى" ~~من هؤلاء الرواة الذين حضروا قراءة الكتاب، أنت فاتك شيء، فإذا ذكر اسمك ~~قال: بفوت يسير من كذا إلى كذا، أنت فاتك شيء؟ تقول: والله ما فاتني شيء، ~~يترك اسمك خلاص؛ لأنك سمعت الكتاب كاملا، أنت فاتك شيء؟ تقول: والله فاتني ~~درسين، درس كذا، ودرس كذا، يثبتها بفوت مقداره درسان، أو ثلاثة، إلى آخره. # إن حضر الكل وإلا استملى ... من ثقة. . . . . . . . . # اللي غابوا، ويضبط هذه الأمور، أو يثبت منهم أنفسهم "صحح شيخ أم لا" يعني ~~هل يلزم أن يقول الشيخ: صحيح ذلك، كما هو موجود في كثير من الكتب؟ صحيح ~~ذلك، وكتبه فلان، هذا موجود لكنه لا يلزم، يعني إن وجد هذه زيادة توثقة، ~~وإن لم يوجد فلا يضر "صحح شيخ أم لا". # "وليعر المسمى به" يعني المسمى الموجود اسمه، من بين السامعين إذا طلب ~~إعارة هذا الكتاب الذي سطر فيه اسمه تلزم إعارته؛ لأن اللام لام الأمر هنا: # وليعر المسمى به إن يستعر ... . . . . . . . . . # PageV30P017 # يعني يطلب الإعارة، اسمه موجود في هذا الكتاب، يحتاج إلى نسخ هذا الكتاب، ~~ويحتاج إلى أن يقول: إني نسخته من أصل ذكر فيه اسمي: # . . . . . . . . . إن يستعر ... وإن يكن بخط مالك سطر # فقد رأى حفص وإسماعيل ... كذا الزبيري فرضها إذ سيلوا # يعني سئلوا عن حكم إعارة من ذكر اسمه في الطباق في التسميع قالوا: إن كان ~~الذي كتب الطباق هو صاحب النسخة، كتبها بطوعه، واختياره يلزمهم أن يعيره، ~~يجب عليه أن يعيرهم، يعني من الذي ألزمه أن يكتب؟ وإذا لم يعرهم معناه ضاع ~~سماهم، من يثبت السماع؟ لا بد أن يعيرهم. # "فقد رأى حفص" هذا ms0828 حفص بن غياث القاضي، من كبار الحنفية، وذكر عن نفسه ~~أنه ما قبل القضاء حتى حلت له الميتة، إسماعيل القاضي –أيضا- من أئمة ~~المالكية، والزبيري رءوا فرضها؛ لأن حصل قضيتان واحدة عند حفص، والثانية ~~عند إسماعيل، وكلهم ألزموا بالإعارة، واستحسن الزبير هذا الحكم، يقول: ما ~~في حكم أحسن من هذا، فصار مثلهم في الإيجاب واللزوم "إذ سيلوا" يعني سئلوا ~~الهمزة تحذف، وقد تبدل بياء، وإلا الأصل سئلوا، وقد تحذف الهمزة، فيقال لا ~~سيما في الأمر: {سل بني إسرائيل} [(211) سورة البقرة]، نعم وتبدل ياء كما ~~هنا. # إذ خطه على الرضا به دل ... . . . . . . . . . # يعني من أكرهه، ومن ألزمه أن يكتب اسمك في الطباق؟ ما في أحد ألزمه، ~~ورضاك يدل على أنك أثبت هذا الاسم فإذا لم تعره الكتاب ليأخذ، أو لينسخه، ~~أو يستنسخه يعطيه أحد ينسخه، ويقابله بعد المقابلة، خلاص يثبت الطباق، وأنه ~~ممن سمع، معناه ضاع سماعه، وأنت أثبته كمن تحمل الشهادة، يعني من يلزم ~~الشاهد بالحضور إلى المحكمة؛ لأنه قد يقول هذا: هذه نسختي أنا حر لن أعيره، ~~من يلزمني، من يوجب علي أن أعيره نسختي؟ أنت بطوعك، واختيارك كتبت اسمه، ~~إذن يلزمك أن تعيره. # وقالوا: نظير هذا يعني من سمع، أو تحمل شهادة، يلزمه أن يؤدي هذه ~~الشهادة، ولو ترتب عليها ما ترتب، لو ترتب عليها ... للمسلمين بعضهم لبعض. # إذ خطه على الرضا به دل ... كما على الشاهد ما تحمل # وليحذر المعار تطويلا وأن ... . . . . . . . . . # PageV30P018 # "وليحذر المعار تطويلا" لأن بعض الناس إذا استعار خلاص نسي، هذه إساءة، ~~وليست من مقابلة الإحسان بالإحسان، يعني لو قيل: إن بعض الكتب يعار، ويجلس ~~ثلاثين سنة، وفي النهاية ينسى المستعير أنه عارية، ينسى، ولا يرده، وقد ~~يتصور أن الكتاب له، مع طول الوقت ينسى، وحصل هذا كثير لنا، ولغيرنا، أعرنا ~~بعض الكتب، وفي النهاية لا يرد الكتاب، ويزعم أنه ملكه، وواحد أعار من طلاب ~~العلم أعار شخصا، وطالت مدة الإعارة حتى نسي، قال: ما عندي لك شيء، قال: ~~إلا الكتاب الفلاني، المجلد الفلاني، ليتك تأخذ ms0829 الكتاب كاملا، مجلد من كتاب ~~كذا، الموافقات، قال: لا يا أخي ما أخذت منك شيئا، تبي قيمته خذه، يعني مع ~~طول المدة يحصل مثل هذا، يحصل: # وليحذر المعار تطويلا وأن ... يثبت قبل عرضه ما لم يبن # لا بد أن .. ، إذا استعار الأصل الذي أثبت فيها اسمه، ونسخه، أو استنسخه ~~لا بد من عرضه على الأصل على ما تقدم. # "ما لم يبن" يعني فلا تجوز الرواية منه إلا بعد عرضه، وذكرنا سابقا، أو ~~ذكر الناظم -رحمه الله- أن الخطيب قال: تجوز الرواية من الكتاب غير المعارض ~~إذا بين في حال الرواية أن الكتاب لم يعارض، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كل له طريقته، كل له طريقته، وبعضهم يقول: كبر كبر، يذكر الكبير فالكبير، ~~وبعضهم يذكر الأشهر فالأشهر، بعضهم .. ، الترتيب أمره سهل. # طالب:. . . . . . . . . # ويش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لو كتب اسمه قبل غيره، هو محق. # طالب:. . . . . . . . . # على حكم القاضيين، ومن أيديهم يأثم. # والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV30P019 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (32) # (صفة رواية الحديث وأدائه ### | - الرواية من الأصل - # الرواية بالمعنى - الاقتصار على بعض الحديث) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | صفة رواية الحديث وأدائه: # وليرو من كتابه وإن عري ... من حفظه فجائز للأكثر # وعن أبي حنيفة المنع كذا ... عن مالك والصيدلاني وإذا # رأى سماعه ولم يذكر فعن ... نعمان المنع وقال ابن الحسن # مع أبي يوسف ثم الشافعي ... والأكثرين بالجواز الواسع # وإن يغب وغلبت سلامته ... جازت لدى جمهورهم روايته # كذلك الضرير والأمي ... لا يحفظان يضبط المرضي # ما سمعا والخلف في الضرير ... أقوى وأولى منه في البصير # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، # أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # "صفة رواية الحديث وأدائه" # الرواية لها طرفان: طرف تحمل، وطرف أداء، والتحمل: هو تلقي الحديث من ~~الشيخ، والأداء: هو ms0830 تبليغ الحديث لطالبه، في حال التحمل التي تقدمت طرقه ~~السماع من لفظ الشيخ، وهذه طرق التحمل، والقراءة على الشيخ، والإجازة، ~~والمناولة، والكتابة، والإعلام، والوصية، والوجادة، هذه تقدم الحديث فيها، ~~تحملوا بها الخبر، منها ما هو جائزة بالاتفاق، ومنها ما هو مختلف فيه، ~~والصحيح جوازه، ومنها ما هو مختلف فيه، والصحيح عدمه. # PageV31P001 # الأداء كيف يؤدي؟ الرواية لها شروط، الراوي اشترطوا فيه شروط تقدم ~~تفصيلها، وهذه الشروط يطلبونها حال الأداء، أما حال التحمل لا يشترطون ~~الشروط، بل صححوا تحمل الكافر، وتحمل الفاسق، وتحمل الصبي، في حال الأداء، ~~حال التحمل، وأما بالنسبة للأداء فلا بد من توافر الشروط التي يجمعها ~~العدالة والضبط، كيف يؤدي من تحمل الحديث؟ الأصل في الرواية السماع والحفظ، ~~لكن بعد أن أجمع على جواز الكتابة صارت الرواية من الكتاب جائزة عند جمهور ~~أهل العلم، والمنع من الرواية من الكتاب رواية أهل التشديد، كما قال ابن ~~الصلاح وغيره، ولذا جعلوا الضبط نوعين: ضبط صدر وهو الأصل، وضبط كتاب، إذا ~~لم يحفظ فإنه يؤدي من كتابه، وروايته صحيحة إلا ما نقل عن أبي حنيفة ومالك ~~على ما سيأتي، لا شك أن الحفظ هو الأصل، والذي لا يحفظ تقدم الكلام عن ~~الحفظ والاعتماد على الكتب، لكن إذا خشي من حفظه أن يخونه في وقت الحاجة ~~فلا بد من الكتاب. # علي بن المديني -رحمه الله- وهو من أئمة هذا الشأن لما قدم سامراء وضعوه ~~على منبر، وهو من الأئمة الحفاظ الكبار، كما هو معروف من أئمة العلل، لما ~~وضعوه على المنبر قال: لا يليق بمن يوضع في هذا المقام أن يحدث من كتاب، ~~فحدث من حفظه فغلط في أول حديث، لذا نجد من يعيب على بعض الشيوخ أنه يعتمد ~~على الكتاب أثناء الشرح لا وجه له، نعم إذا وجد حفظ متين لا يتزلزل ولا ~~يتأثر بالصوارف هذا هو الأصل، لكن إذا خشي؛ لأن بعض الناس لو بيحرك الباب ~~ضاع حفظه، صحيح، بعض الناس لو يسمع أدنى شيء يؤثر عليه، ومن الرواة من ذكر ~~في ms0831 ترجمته نهق حمار فاختلط، خلاص صار لا يميز، اختلط ما هو اختلط فيما بين ~~يديه، اختلط انتهى، يعني الضبط كله ارتفع، وبعضهم سرق له مبلغ من المال ~~فاختلط، وهذا مما يؤكد العناية بالكتاب، مع أن الحفظ هو الأصل، وإذا كانت ~~الحافظة تسعف ولا تتأثر بالمؤثرات فلا يحسن لمثل هذا أن يعتمد على كتاب. # قال: # وليرو من كتابه وإن عري ... من حفظه. . . . . . . . . # إن عري من الحفظ يعني ما يحفظ شيء، إلا ما دونه في هذا الكتاب يروي من ~~كتابه؛ لأن ضبط الكتاب أحد نوعي الضبط. # . . . . . . . . . وإن عري ... من حفظه فجائز للأكثر # PageV31P002 # لأن منهم من يقول: لا يروي من كتابه إلا إذا كان يحفظ، يحفظ ويكتب يروي ~~من الكتاب لا بأس، أما الرواية من الكتاب دون شيء من الحفظ فمثل هذا يمنع ~~"فجائز للأكثر" يعني الاعتماد على الكتاب فقط، بل بعضهم جعل الرواية من ~~الكتاب أضبط وأتقن من الحفظ، ما في شك أن الكتاب لا يتغير إلا إذا طرأ عليه ~~التغيير، يعني إذا كتب وقوبل على الأصل انتهى، إن طرأ عليه ما يغيره حينئذ ~~يتطرق إليه الخلل كالحفظ، وأما الحفظ فقد يخون في أشد الحاجة إليه، أو في ~~أحلك ما يحتاج إليه؛ لأن الإنسان عرضة، والإنسان محل للنسيان. # قال: "وعن أبي حنيفة المنع ... " يعني يذكر عن أبي حنيفة المنع، وأنها لا ~~تجوز الرواية من الكتاب. # . . . . . . . . . كذا ... عن مالك والصيدلاني وإذا # يعني مالك نجم السنن، ومن أئمة هذا الشأن، ومن حفاظ الحديث، يعني لو منع ~~الرواية من الكتاب مع أنه لا يمكن أن يحدث بنفسه، وإنما يقرأ عليه، هذا ~~المعروف عن الإمام مالك، لا يمكن أن يقرأ على أحد أو يحدث أحد، وإنما يقرأ ~~عليه بطريق العرض، لكن مثل أبي حنيفة يمنع الرواية من الكتاب، وكلام أهل ~~العلم في حفظه ... ، هذا مسألة ... نعم؟ # طالب: مالك ما كان يعرض عليه عن ظهر قلب؟ # المقصود أنه ما يقرأ على أحد، ولا يحدث أحد هو، وما في إشكال أن يشترط ~~مثل هذا مالك؛ لأنه عرف بالتحري ms0832 والتشديد، أبو حنيفة قد يشترط هذا يعني على ~~أهل الحديث، المسألة مسألة حكم شرعي، هل نقول مثل ما قيل في الأصوليين من ~~الغزالي والرازي والآمدي والإسفرائيني وغيرهم أنهم لا مدخل لهم في هذا ~~الفن؟ ### | .... # ما ذكر رأي أبي حنيفة يعني ذكر أبو حنيفة -رحمه الله- بسوء الحفظ، هل ~~نقول: إنه كيف يمنع من الرواية من الكتاب وهذا وضعه؟ نقول: له أن يمنع؛ لأن ~~المسألة مسألة حكم شرعي وهو من أهله، الإمام الأعظم يسمونه، يعني على مر ~~التاريخ وأتباعه أكثر من أتباع غيره من الأئمة، المسألة مسألة حكم شرعي له ~~أن يبدي رأيه في هذا الحكم، "وعن أبي حنيفة المنع كذا ... عن مالك ~~والصيدلاني -أبو بكر الصيدلاني- وإذا" # رأى سماعه ولم يذكر فعن ... نعمان المنع وقال ابن الحسن # مع أبي يوسف ثم الشافعي ... والأكثرين بالجواز الواسع # PageV31P003 # إذا رأى سماعه في كتاب، كتابة التسميع التي سبقت، اطلع على كتاب لزميله ~~فوجد اسمه مذكور في الطباق، أنه حضر قراءة هذا الكتاب على الشيخ، ودون اسمه ~~ضمن الحاضرين، فتح الكتاب وجد اسمه من ضمن السامعين، رأى سماعه لكنه لم ~~يذكر، نسي أنه حاضر شرح هذا الكتاب أو رواية هذا الكتاب، له أثر في الرواية ~~وإلا ما له أثر؟ أو نقول: ما دام أثبت في من سمع هذا الكتاب على الشيخ ~~يروي، قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وإذا # رأى سماعه ولم يذكر فعن ... نعمان المنع. . . . . . . . . # نعمان أبو حنيفة، إذا كان يمنع الرواية من الكتاب المجزوم بروايته له ~~فلئن يمنع مثل هذا من باب أولى. # "وقال ابن الحسن –صاحبه، محمد بن الحسن الشيباني- مع أبي يوسف -الصاحب ~~الثاني لأبي حنيفة- ثم الشافعي ... والأكثرين بالجواز ... " يعني وهذا مما ~~يختلف فيه أبو حنيفة مع صاحبيه محمد بن الحسن، وأبو يوسف والشافعي كلهم من ~~طبقة واحدة، "والأكثرين" من أهل العلم "بالجواز الواسع" ما دام أثبت اسمه ~~في الطباق فهو ممن يروي هذا الكتاب عن هذا الشيخ الذي قرئ عليه الكتاب، أو ~~قرأ الكتاب. # "بالجواز الواسع" يعني هل للإنسان أن يروي شيئا لا يذكر منه شيئا، يعني ~~هذا ms0833 كتاب كامل ما يدري هل هو رواه وإلا سمع وإلا حضر ما يذكر منه شيئا، ~~لكنه وجد اسمه من الحاضرين في القراءة، وممن سمع ... هاه؟ # طالب: خصوصا إذا كان المسموع في أول الطلب، وتقدمت به العمر، ثم أراد ~~تحديث الكتاب قد ينسى يا شيخ من سمع عليه من الشيوخ، لكن إذا كان يا شيخ ~~... # هذا ما حدث إلى الآن، هذا ما بعد حدث. # طالب: يضبط الحفظ لكنه ينسى أنه سمعه على فلان أو فلان من الناس، أو درسه ~~على العالم الفلاني والعالم الفلاني. # يعني كما لو كان ضبطه في كتاب، قد ينسخ الكتاب بنفسه يقابل بنفسه ثم ~~ينساه مع طول الوقت، فإذا أجيزت الرواية من الكتاب كما هو قول الجمهور تجوز ~~مثل هذه الصورة؛ لأن الإنسان إذا كتب الكتاب الذي سمعه على هذا الشيخ، ~~وقابله بالأصل ضمن الرواية، فإن حفظ فنور على نور، إن لم يحفظ الآن ضبط ~~الكتاب موجود. # . . . . . . . . . ... والأكثرين بالجواز الواسع # PageV31P004 # وإن يغب وغلبت سلامته ... جازت لدى جمهورهم روايته # وإن يغب الكتاب عن صاحبه بإعارة أو سرقة، سرق منه، أو ضيعه، ولا يدري وين ~~ضيعه؟ يقرأ فيه في المسجد ونسيه، رفعه على رف في المسجد ونسيه مدة طويلة ثم ~~وجده. # وإن يغب وغلبت سلامته ... . . . . . . . . . # يعني غلب على الظن أنه ما أدخل فيه شيء أو نقص أو حذف منه شيء، يعني ما ~~زور في الكتاب؛ لأن بعض الرواة ابتلي بمن يدس في كتابه ما ليس منه، فإن ميز ~~هذا يستمر على ضبطه وروايته مقبولة، فإن لم يميز الأصل من المدسوس من ~~المزور من المزيد هذا يطعن فيه، هذا إذا غاب كتابه أعاره شخص وجلس عنده مدة ~~طويلة أو ضيعه، وضعه في مكان ونسيه، بحيث تمتد إليه يد غيره، أما إذا ضيعه ~~في مكان محفوظ ما يمكن يتطرق إليه خلل هذا ما فيه إشكال، لكن وضعه في مكان ~~عام، يعني ينتظر في مكان عام ومعه الكتاب يطالع فيه فنسيه، ثم بحث عنه ما ~~وجده إلا بعد مدة يتصفحه، فإن غالب ms0834 على ظنه سلامته من الزيادة فإنه تجوز ~~الرواية منه عند جمهور العلماء. # طالب: في حال عدم وجوده؟ # وين؟ # طالب: الكتاب ما رجع أو ... ؟ # ما رجع وهو ما يحفظ؟ # طالب: أو يحفظ شيء منه يجوز له الرواية؟ # ضاع المروي، من يعتمد على الكتاب فضاع الكتاب واحترق الكتاب خلاص انتهى، ~~من يعتمد على الكتابة انتهى ضبطه، لا ضبط حفظ ولا ضبط كتاب ويش يبقى؟ ما ~~يبقى شيء. # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # هذا الذي قال. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وإذا # رأى سماعه ولم يذكر فعن ... نعمان المنع وقال ابن الحسن # مع أبي يوسف ثم الشافعي ... والأكثرين بالجواز الواسع # حتى من يعتمد على الكتاب، ويحرر الكتاب بقلمه، ويذكر أنه يروي هذا الكتاب ~~عن هذا الشيخ، وقابل النسخة بالأصل، قد لا يحفظ ولا حديث، قد لا يذكر معه ~~ولا حديث. # طالب: فإن قال يا شيخ: إنه يروي عامة ما في هذا الكتاب إلا ما استثني منه ~~فصل فيه ... # PageV31P005 # هو إذا ميز انتهى الإشكال، يعني إذا كانت الزيادة بقلم مغاير للقلم ~~الأصلي، أو بخط مغاير للخط الأصلي وأمكن التمييز بدقة هذا لا إشكال، لكن ~~بعض الناس يحاول جاهدا أن يقلد الكتاب، يقلد الخط، يقلد الحبر، يقلد كذا، ~~فيزيد فيه ويمسح ويطمس، بعض الناس مغرم بمثل هذا، بالتزوير، وجاء في كتب ~~الأدب أن شخصا على شاطئ نهر في ليلة باردة، ويكتب فقيل له: ما الذي دعاك ~~إلى أن تكتب في هذا المكان؟ يعني ما في مكان أدفأ من هذا المكان؟ فتبين أنه ~~يزور خط مرتعش، يعني شخص مرتعش يريد يكتب مثله، بعض الناس فيما يعشقون ~~مذاهب، يعني يتفننون، حتى أن بعضهم يحتال على بعض الأمور بحيلة قال ابن ~~القيم عنها: إن إبليس ما كان يعرفها حتى سمعها أو رآها من هذا الشخص، ومع ~~ذلك من الناس من يكتب بقلمه ما ينفعه، ومنهم من يكتب ما يضره. # فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه # "وإن يغب" كما قلنا: بإعارة أو إجارة أو ضياع أو سرقة ثم يعود بعد ذلك ~~وغلبة ms0835 السلامة، يعني تصفحه ما في شيء، على وضعه السابق. # . . . . . . . . . ... جازت لدى جمهورهم روايته # كذلك الضرير والأمي ... لا يحفظان يضبط المرضي # يعني الذي يروي من الكتاب، ينسخ الكتاب، يقابل الكتاب على الأصل هذا ما ~~فيه إشكال، يعني تولاه بنفسه، فعنده ضبط الكتاب، لكن ماذا عن الأمي الذي لا ~~يقرأ ولا يكتب، ومعه كتاب مكتوب بقلم غيره؟ وكذلك الضرير ما يحفظ لكن عنده ~~كتاب، قال: # كذلك الضرير والأمي ... لا يحفظان يضبط المرضي # يعني إذا كان الكاتب معروف وثقة، ومع ذلك صاحب الكتاب حفظه من أن يعتدي ~~عليه أحد أو يتعرض لتحريف أو تغيير. # "يضبط المرضي ... ما سمعا" يعني الكاتب المرضي يضبط ما سمعه من هذا ~~الشيخ، تجوز روايته. # PageV31P006 # يقول: "والخلف في الضرير" الضرير: الأعمى، وإن كان الأصل أنه فعيل بمعنى ~~مفعول، كل من به ضر يقال له: ضرير، لكن العرف خصه عندهم بالأعمى، وعندنا في ~~العرف العوام أن الضرير القاصر، يعني ليس بتام العقل، "والخلف -يعني ~~الاختلاف- في الضرير أقوى" أقوى من الأمي المبصر؛ لأن الضرير ولا يحفظ يعني ~~لو جاب له أي كتاب قال: هذا كتابك ما يميزه عن غيره، لا يقرأ ولا يرى، لكن ~~الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب لكنه يبصر إذا رأى الكتاب في أول الأمر خلاص ~~يميزه عن غيره. # يقول: # . . . . . . . . . والخلف في الضرير ... أقوى وأولى منه في البصير # يعني الخلاف في الضرير أقوى، يعني بالنسبة لعدم الجواز، وأولى منه في ~~البصير يعني القول بالعدم. # سم. ### | الرواية من الأصل: # وليرو من أصل أو المقابل ... به ولا يجوز بالتساهل # مما به اسم شيخه أو أخذا ... عنه لدى الجمهور وأجاز ذا # أيوب والبرسان قد أجازه ... ورخص الشيخ مع الإجازه # وإن يخالف حفظه كتابه ... وليس منه فرأوا صوابه: # الحفظ مع تيقن والأحسن ... الجمع كالخلاف ممن يتقن # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # "الرواية من الأصل" # عرفنا أن الراوي ينسخ الكتاب ويقابله بالأصل، فيكون بالنسبة له هذا أصل، ~~وبالنسبة لكتاب شيخه فرع، "وليرو من أصل" أو المقابل به، يعني الأصل الذي ~~هو كتاب الشيخ، ms0836 أو من الفرع المقابل به، وعرفنا ما قاله القسطلاني عن الأصل ~~اليونينية ثم الفرع أنه أولا قابل على الفرع، ثم وجد الأصل بعد مدة طويلة. # وعرفنا أن الكتاب إذا قوبل بيد حاذق نبيه فإنه يكون له حكم الأصل. # وليرو من أصل أو المقابل ... به ولا يجوز بالتساهل # PageV31P007 # لا يجوز الرواية بالتساهل، يعني في عصرنا ما ينبغي لطالب علم -هم يعبرون ~~بعدم الجواز- لا يجوز التساهل؛ لأن حمل هذا العلم أمانة، فإذا روى لا من ~~أصل ولا من فرع مقابل عليه، وقل مثل هذا في عصرنا بالنسبة للمطابع، إذا روى ~~من كتاب مطبوع بمطبعة لا يوثق بها، أو ما عرفت بالإتقان والعناية هذا ~~تساهل، لكن عليه أن يروي من نسخة موثقة سواء كان المخطوطة أو المطبوعة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولا يجوز بالتساهل # مما به اسم شيخه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # الذي يروي عنه، يكون اسم الشيخ موجود في هذه النسخة. # مما به اسمه شيخه أو أخذا ... عنه. . . . . . . . . # يعني نسخ منه وقوبل عليه # . . . . . . . . . ... عنه لدى الجمهور وأجاز ذا # أيوب والبرسان قد أجازه** ورخص الشيخ مع الإجازه # PageV31P008 # يعني هذا التساهل الذي لا يجوز في حال الرواية لا من أصل، أو فرع مقابل ~~على الأصل، وإنما الرواية من نفس الكتاب لكنه ليس بأصل ولا فرع مقابل على ~~الأصل، يعني عندك إجازة في صحيح البخاري، يعني تنظر في سند شيخك ومن ينتهي ~~إليه من رواة الصحيح، فتذهب للبحث عن نسخة رويت بهذه الرواية سواء كانت ~~مخطوطة أو مطبوعة، لكن كونك تتساهل وتأخذ أي نسخة ذهبت إلى المكتبة وقلت: ~~أنا والله أروي البخاري أريد نسخة من البخاري، عرضوا عليك عشر طبعات، تصفحت ~~هذه الطبعات، قلت: لا والله هذه أوضح حروف، يعني بغض النظر عن كونها موافقة ~~لرواية شيخك أو غير موافقة، هذا تساهل، هذا التساهل بالنسبة لاختلاف ~~الروايات كم تشكل نسبته؟ يعني تقول: واحد بالمائة، هذا تساهل، إما بزيادة ~~حرف أو كلمة أو نقص حديث أو ما أشبه ذلك، إذا لم توافق الرواية، الرواية لا ~~من الأصل ولا من الفرع المقابل عليه هذا تساهل، ms0837 لكن يبقى أن نسبة هذا ~~التساهل يعني يمكن واحد بالمائة، يعني لو قابلت رواية المستملي مع رواية ~~السرخسي وجدت الفرق ما هو كبير، أو رواية ابن العبد مع ابن داسه بالنسبة ~~لأبي داود وجدت الفرق يعني الخلاف فيه واحد بالمائة، يقولون: مثل هذا الخلل ~~يجبر بالإجازة، يعني تروي من الشيخ فتجبره بالإجازة، يجبر هذا الخلل ~~بالإجازة، لكن يبقى أنه هل تتناول رواية الشيخ هذا الخلل أو لا تتناوله؟ ~~فإذا كانت لا تتناوله، هذا في شيخ متصور أنه يروي البخاري بجميع رواياته، ~~وأنت رويت عنه رواية أبي ذر، فذهبت وأخذت لك نسخة من السوق تباع وجدته وإذا ~~هي برواية غير أبي ذر، إذا كان الشيخ يروي بجميع الروايات، أو كان من ~~رواياته هذه الرواية التي وجدتها في السوق لكنك لا ترويها عن الشيخ يجبر ~~مثل هذا بالإجازة، ولذا قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وأجاز ذا # أيوب والبرسان قد أجازه ... ورخص الشيخ مع الإجازه # الشيخ من؟ ابن الصلاح، مع الإجازة؛ لأن الإجازة تجبر الخلل، لذلك في ~~الرواية في حال التساهل في الأخذ من الشيوخ، إذا كان يكتب أو ينعس، أو ~~الشيخ ضعيف الصوت فيفوت بعض الكلمات على بعض الرواة الأصل الرواية بالسماع، ~~ثم ما يفوت من هذا الشيء اليسير يجبر بالإجازة. # PageV31P009 # وإن يخالف حفظه كتابه ... وليس منه فرأوا صوابه # الحفظ مع تيقن. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني أنت تروي عن الشيخ، كتبت نسخة فرعية عن نسخة الشيخ، وقابلتها بنسخة ~~الشيخ، ثم حفظت الكتاب، يعني بعدما نسخته وحفظته، ثم اختلف الحفظ الذي في ~~صدرك عما يوجد في الكتاب، فالعبرة بالحفظ أو بالكتاب؟ إن كان حفظه من ~~الكتاب نفسه من نفس النسخة فالعبرة بالكتاب، وإن كان حفظه من نسخة أخرى ~~فالمعول على الحفظ؛ لأنه هو الأصل. # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # أو كذلك، تكون الكتابة سابقة للحفظ. # على كل حال السابق منهما هو الأصل. # وإن يخالف حفظه كتابه ... وليس منه فرأوا صوابه # الحفظ مع تيقن. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # ما هو مع شك أو تردد. # . . . . . . . . . والأحسن ... الجمع كالخلاف ممن يتقن # الأحسن أن يقول عند روايته للحديث: "الذي في حفظي ms0838 كذا، والذي في كتابي ~~كذا" وقل مثل هذا لو اختلف مع بعض أهل الحفظ والإتقان، روى الحديث من حفظه، ~~ثم قال بعض الرواة الحفاظ المتقنين: "الصواب كذا"، فيقول: "الذي في حفظي ~~كذا، والذي عند فلان كذا"، يبين، "والأحسن الجمع" يعني بين ما في حفظه وما ~~في كتابه، وبين ما في حفظه ومع ما يخالفه من الرواة الثقات الضابطين ~~المتقنين. # سم. # الرواية بالمعنى: # وليرو بالألفاظ من لا يعلم ... مدلولها وغيره فالمعظم # أجاز بالمعنى وقيل: لا الخبر ... والشيخ في التصنيف قطعا قد حظر # وليقل الراوي: بمعنى أو كما ... قال ونحوه كشك أبهما # الرواية بالمعنى مسألة من المسائل الكبار عند أهل العلم، والخلاف فيها ~~قديم ومتشعب، وبلغت الأقوال فيها إلى عشرة أو تزيد، فالذي مشى عليه الناظم ~~تبعا لابن الصلاح والجمهور أن الرواية بالمعنى لها شروط، فإذا توافرت هذه ~~الشروط جازت عند الجمهور، وإذا اختل شرط منها فإنها لا تجوز، ومنهم من منع ~~مطلقا. # قال: # وليرو بالألفاظ من لا يعلم ... مدلولها. . . . . . . . . # PageV31P010 # هذا الذي لا يعرف مدلولات الألفاظ، وما يحيل المعاني، مثل هذا لا يجوز له ~~أن يروي بالمعنى قولا واحدا، هذا عليه أن يروي باللفظ؛ لأنه قد يغير اللفظ ~~بلفظ آخر يتغير به المعنى، والمسألة مفترضة في الرواية بالمعنى، يعني مع ~~اتحاد المعنى لا مع اختلافه، أما إذا اختلف المعنى فإنه حينئذ لا تجوز قولا ~~واحدا، فإذا كان الراوي المتصدي لأداء الخبر بغير لفظه لا يعرف مدلولات ~~الألفاظ، ولا يعرف ما يحيل المعاني، فإن هذا لا يجوز له أن يروي بالمعنى، ~~قولا واحدا. # وليرو بالألفاظ من لا يعلم ... مدلولها وغيره. . . . . . . . . # غير هذا القسم غير الذي لا يعلم من هو؟ الذي يعلم، "وغيره فالمعظم" يعني ~~الذي يعرف مدلولات الألفاظ، وما يحيل المعاني "فالمعظم أجاز بالمعنى" يعني ~~عامة أهل العلم على جواز الرواية بالمعنى بهذا الشرط: أن يكون الراوي عارف ~~بمدلولات الألفاظ وما يغير ويحيل المعاني، "فالمعظم أجاز بالمعنى" والدليل ~~على ذلك أن القصة الواحدة يرويها الصحابة اثنان، ثلاثة، عشرة، كل منهم بلفظ ~~يختلف عن ms0839 لفظ الآخر، ويخرجها أهل الحديث مع اختلاف هذه الألفاظ بما في ذلك ~~البخاري ومسلم، تجد الحديث واحد يخرج في البخاري في موضع في لفظ، وموضع ~~بلفظ آخر، وقد يروى عن هذا الصحابي بلفظ، وعن ذاك الصحابي بلفظ آخر وهي قصة ~~واحدة. # PageV31P011 # يعني الواقع يشهد بجواز الرواية بالمعنى؛ ولأنه لو كلف الناس الرواية ~~باللفظ لتعطل كثير من السنن؛ لأن هذا قد يستحيل في حق كثير من الرواة، وإذا ~~كان القرآن المضبوط المتقن المحفوظ تجوز قراءته على أحرف، سبعة أحرف في أول ~~الأمر فلئن يروى الحديث بالمعنى من باب أولى، لكن لا يحرف المعنى، لا يحرف ~~اللفظ؛ لأن بعض الناس يفهم من المعنى شيء ثم يعبر عنه على حسب فهمه، هذه ~~رواية بالمعنى؟! هذا تحريف هذا، يعني قول القائل: "صلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- إلى شاة" هذا راوي بالمعنى على حد زعمه؛ لأنه فهم أن العنزة ~~العنز، يعني واحدة الغنم، "صلى إلى عنزة" رواه بالمعنى إلى شاة، ومنهم من ~~فهمه فهما آخر: أنه أراد بعنزة القبيلة، وقال: "نحن قوم لنا شرف، صلى إلينا ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" يعني مثل هذا تسوغ له الرواية بالمعنى؟ لا ~~يمكن، هذا لا يجوز بالإجماع. # أجاز بالمعنى وقيل: لا الخبر ... . . . . . . . . . # يعني هذا قول ثالث، "لا الخبر" يجوز أن تروي بالمعنى كلام الناس العادي، ~~ولا يجوز أن تروي بالمعنى الخبر المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ ~~لأنه وحي، الرسول -عليه الصلاة والسلام- لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي ~~يوحى، يعني بمثابة القرآن، فلا يجوز أن يروى بالمعنى، ويجوز رواية ما عداه، ~~ومنهم من عكس، قال: الخبر –الحديث- تجوز روايته بالمعنى، وغيره لا يجوز، ~~لماذا؟ لشدة حاجة الناس إلى رواية الأحاديث، أما رواية كلام الناس إن ما ~~ضبطته اتركه، وما يترتب عليه شيء، أما بالنسبة للحديث الذي الأمة بأمس ~~الحاجة إلى روايته، ولو قلنا: بأنه لا يجوز إلا باللفظ تعطل كثير من السنن، ~~إذن تجوز رواية الحديث بالمعنى، ويعود إلى القول السابق. # طالب:. . . . . . . . . # سيأتي كلام ابن الصلاح في ms0840 المصنفات. # طالب:. . . . . . . . . # ويش هي؟ # طالب:. . . . . . . . . # إي نعم هذا مما استدل به الجمهور على جواز الرواية بالمعنى، وأنه إذا ~~جازت روايته بلغة أخرى جازت روايته بنفس اللغة مع اختلاف في اللفظ، هذا من ~~الأدلة. # طالب:. . . . . . . . . # PageV31P012 # إيه قالوا: هذا متعبد بلفظها، الأذكار قالوا: متعبد بلفظها، ومنهم من ~~يقول: ليس كل الأذكار متعبد بلفظها، لكنه في هذا الموضع له دلالته، يعني ~~دلالة النبي غير دلالة الرسول، ودلالة الرسول أخذت من "أرسلت"، فقولنا: ~~"ورسولك الذي أرسلت" يفوت علينا الدلالة الزائدة المأخوذة من النبي، ولذلك ~~رد عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث البراء. # "والشيخ في التصنيف -الشيخ ابن الصلاح- قطعا قد حظر" الآن الرواية ~~بالمعنى إنما أجيزت للحاجة، إجازتها إنما هي لأي شيء؟ للحاجة، يعني مع عدم ~~الحاجة شخص يحفظ ويضبط الحديث بلفظه يقول: سأرويه بالمعنى! نقول: ما يجوز ~~يا أخي، هذا خلاف الأصل، إنما جوازها لمن لا يستطيع الأداء بالحرف؛ لأن ~~المغير مهما بلغ من الدقة لن يأتي بمثل اللفظ النبوي، مهما بلغ من البلاغة ~~الفصاحة لن يأتي بمثله. # والمنع وحسم الباب بالكلية كما يقول ابن سيرين هذا لا شك أنه يقطع باب ~~الرواية؛ لأن جل الناس لا يستطيع أن يستحضر اللفظ، "في التصنيف" هل هناك ~~داعي لأن يروى الحديث بالمعنى؟ يعني في المؤلفات؟ # ابن الصلاح "والشيخ في التصنيف قطعا قد حظر" الآن حديث مروي مدون بحروفه ~~في صحيح البخاري، في صحيح مسلم، في السنن، في المسند في غيرها، وأردنا أن ~~ننقله، ننقله في مصنفاتنا أو نستدل به بالمعنى؟ ابن الصلاح يقول: لا، ما ~~دام مصنف ومضبوط وموجود بين يديك في أي وقت تريده لا يجوز لك أن ترويه ~~بالمعنى؛ لأن العلة ارتفعت، العلة مرتفعة. # PageV31P013 # ابن دقيق العيد يقول: فرق بين أن تنقل هذا المصنف أو تنقل منه، يقول: ~~كونك تروي البخاري بالسند إلى مؤلفه لا يجوز أن تغير؛ لأن هذا مصنف، ولو ~~غيرت أنت، ثم غير الراوي عنك، ثم غير الراوي عنه انمسخ الكتاب، وكونك أيضا ~~تنسخ الكتاب يجب عليك أن تنسخه حرفيا، لا ms0841 يجوز أن تغير لا بالمعنى ولا ~~بغيره، ما تبدل لفظة، تقول: لا والله هذه أفضل منها، يعني في رواية الكتاب ~~أو في النقل منه لا يجوز، لكن إذا أردت أن تستدل بحديث بالبخاري والصحيح ~~ليس بين يديك -هذا كلام ابن دقيق العيد- احتجت إلى حديث في صحيح البخاري ~~وأنت لا تحفظه بحروفه، نقول: انتظر لا تحدث حتى تقرأ الحديث بحروفه؟ أو ~~يكون حكمه حكم الصدر الأول قبل التصنيف، بس لا بد أن يكون الشرط قد توافر ~~فيه، عارف بمدلولات الألفاظ، عارف بما يحيل المعاني، يعني ضابط اللفظ، لو ~~مثلا حدث ... ، مر علينا في الموطأ حديث معاوية في مسألة القصة -الكبة من ~~الشعر- والمراد بها الوصل، فقام شخص واعظ وتكلم وقال: ابتلي الناس بهذه ~~القصات، وهذا كذا، وهذا حديث معاوية يقول: "إنما أهلكت بنو إسرائيل حينما ~~اتخذت نسائهم القصة" الآن هو أدى الحديث بلفظه، لكنه حرف معناه، لكن لو رجع ~~إلى الأصل لوجد البخاري يترجم على الحديث: باب ما جاء في وصل الشعر، واستدل ~~به المتحدث هذا على خلاف ما سيق من أجله، وما عرف من معناه. # النقل من الكتب سواء كان في الحديث أو في غيره ابن الصلاح حسم الخلاف في ~~هذا، وقال: إذا كان في المصنفات ما يجوز تغييره، وابن دقيق العيد وافقه في ~~صورتين: إذا أراد أن يروي الكتاب بكماله، أو ينسخه، هذا لا يجوز التغيير ~~فيه، أما إذا أراد أن يروي منه ما يحتاج إليه في الاستدلال، أو في العمل ~~وفي الاحتجاج فحكمه حكم الرواية من غير كتاب. # PageV31P014 # إذا نقلنا عن كتاب، يعني لو مثلا ونحن نشرح قلت: قال السخاوي كذا في معنى ~~البيت، هل يلزم من هذا أن أنقل قول السخاوي بحروفه؟ أو نقول: إذا جازت ~~الرواية بالمعنى في الحديث فلئن تجوز في كلام الناس من باب أولى، يعني إذا ~~كان كلام السخاوي بين يدي وأريد أن أنقل كلامه في الدرس أو في مصنف آخر ~~واللفظ متيسر لا يجوز أن أغير، لكن أنت افترض أنك في غير بلدك ms0842 وبعيد عن ~~كتبك وأردت أن تشرح متن من المتون وأنت تستحضر أقوال أهل العلم فيها، تقول ~~مثلا: قال ابن حجر في فتح الباري كذا، فإذا طبقنا ما نقلت إلى ما في الأصل ~~يختلف، لكن المعنى واحد، الفكرة واحدة، وأنت عبرت عنها، هذا صنيع جمهور أهل ~~العلم، يعني لو طبقنا النقول التي في فتح الباري على ما في الأصول المعزو ~~إليها وجدت هناك فرق كبير من حيث الألفاظ، لكن المعنى واحد، الفكرة واحدة، ~~الإشكال في التعبير عنه، وهذا في كلام أهل العلم بكثرة، يعني كونهم لا ~~يتقيدون بالألفاظ، الآن الباحثون يتصرفون، لكن يذكرون أن هذا من الكتاب ~~الفلاني بتصرف. # طالب: ما عهد عند أئمة السلف أنهم يقولون: بتصرف؟ # ما يقولون شيئا، ولا يقولون مثل هنا الذي عندنا إلا نادرا؛ لأنه قال: # وليقل الراوي: بمعنى أو كما ... قال. . . . . . . . . # يعني إذا نقلت بالمعنى، رويت بالمعنى تقول: بالمعنى، أو "كما قال"، في ~~سنن أبي داود كثيرا ما يقول: "حدثنا فلان ابن فلان المعنى"، أو "حدثنا فلان ~~وفلان المعنى"، تقديره: المعنى واحد، هنا قال الناظم -رحمه الله تعالى-: ~~"وليقل الراوي -يعني الذي يروي بالمعنى- بمعنى" على شأن يخرج من العهدة، ~~"أو كما قال" يعني إذا روى حديثا يشك في لفظه هل هو مما ضبطه وأتقنه، أو ~~زاد فيه ونقص شيئا لا يؤثر بالمعنى يقول: "أو كما قال"، وهذه درج عليها ~~كثير من أهل العلم، لكن وجودها في كلام السلف نادر، لكن الحاجة داعية إليها ~~في رواية الخلف أكثر منها في رواية السلف؛ لأن رواية الخلف الضبط عندهم قل، ~~والتصرف كثر، يعني ما تجد إنسان يستحضر النصوص، نادر هذا، ولذلك تجده مثل ~~ما يقول العوام: "تخمط الجيلاني" مرة يقرب، ومرة يبعد، ومرة، فيحتاج إلى ~~مثل هذا لينبه السامع إلى أن هذا ليس هو اللفظ الأصلي. # PageV31P015 # "ونحوه كشك أبهما" يعني مع إبهام بعض الحروف وبعض الألفاظ من الشيخ، يعني ~~الشيخ قد يسرع، أو يكون الطالب في سمعه ثقل، فسمع كلمة لا يدري هل هي على ~~هذا الوجه أو ms0843 على هذا الوجه؟ لكن سياقها يرجح هذا اللفظ، فيقول: "أو كما ~~قال". # طالب: لكنه قليل في. . . . . . . . . # ذكرنا أن هذا قليل في السلف. # طالب:. . . . . . . . . # والله الآية ما فيها خلاف أنه يجب تلاوتها بلفظها، وأنه لا يجوز تغيير ~~ولا حرف فيها، يعني لو ذكر ما يدل عليها في الجملة من غير لفظها قد ### | .... # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال الأقوال لو رجعت إليها في كتب أهل العلم بلغت عشرة، لكن مردها ~~إلى الأقوال الثلاثة التي ذكرناها، نعم. # أحسن الله إليك. # الاقتصار على بعض الحديث: # وحذف بعض المتن فامنع أو أجز ... أو إن أتم أو لعالم ومز # ذا بالصحيح إن يكن ما اختصره ... منفصلا عن الذي قد ذكره # وما لذي تهمة أن يفعله ... فإن أبى فجاز أن لا يكمله # أما إذا قطع في الأبواب ... فهو إلى الجواز ذو اقتراب # الحديث قد يكون طويلا، ومن يرويه أو يستدل به لا يحتاج إلى الحديث ~~بكماله، فيريد أن يقتصر على موضع الشاهد الذي يتحدث فيه، منهم من منع، قال: ~~يسوق الحديث بكماله؛ لأنه قد يحذف شيئا المذكور بأمس الحاجة إليه، ولا ~~يتبين معناه إلا به، لكن المحرر عند أهل العلم، والمتقرر عندهم أنه إذا كان ~~المذكور لا يحتاج إلى محذوف، كما لو كان المحذوف استثناء، لا يجوز حذفه، ~~وصف مؤثر، حال، كل هذه لا يجوز حذفها؛ لأن المذكور المبقى يتأثر بالمحذوف. # وحذف بعض المتن فامنع أو أجز ... أو إن أتم أو لعالم ومز # PageV31P016 # أربعة أقوال، فامنع يعني مطلقا، اذكر الحديث بكماله ولا تختصر منه شيئا، ~~أو أجز، أو إن أتم يعني مرة رواه تاما ومرة رواه ناقصا؛ لأن روايته للحديث ~~لا سيما إذا كان الحديث لا يوجد عند غيره يتعين عليه أداءه كاملا، فإذا ~~رواه كاملا ثم أراد أن يرويه ناقصا جاز، بالشرط المذكور عندهم، أو لعالم، ~~يعني لا يجوز هذا إلا لعالم؛ لأنه هو الذي يعرف بما يتأثر وبما لا يتأثر. # القرآن قد تأتي الآية طويلة، وأنت بحاجة إلى أن تستدل بها، هل تسوق الآية ~~كاملة ms0844 أو تسوق موضع الشاهد؟ إذا أنت تتحدث عن الأمانة وقلت: قال الله ~~تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [(58) سورة النساء] ~~هل يلزم أن تكمل الآية؟ وإذا تحدثت عن الحكم وعن العدل {وإذا حكمتم بين ~~الناس أن تحكموا بالعدل} [(58) سورة النساء] هل يلزمك أن تتحدث تأتي بأول ~~الآية أو آخره؟ لا يلزم، والحديث في هذا من باب أولى، ولذا تجد الحديث مطول ~~في كتاب، وتجده مختصر في كتاب آخر، تجده مطول في كتاب وتجده مختصرا في موضع ~~آخر من الكتاب نفسه، وصحيفة همام بن منبه في مسند الإمام أحمد مشتملة على ~~مائة وثلاثين جملة، قطعها البخاري، قطع ما يحتاج منها في مواضع كثيرة من ~~صحيحة، وكذلك مسلم، ما التزموا أن يذكروا الصحيفة كاملة، وهذا كثير عند أهل ~~العلم، وسيأتي في قوله في الباب الأخير: # أما إذا قطع في الأبواب ... . . . . . . . . . # "وحذف بعض المتن فامنع"، لكن "أو أجز" يعني منهم من منع مطلقا هذا القول ~~الأول، والثاني: منهم من أجاز، لكن ما يتصور أن منهم من يجيز مطلقا، بل لا ~~بد أن يكون المحذوف لا يؤثر في المذكور، يعني إذا كان استثناء؟ يؤثر، إذا ~~كان وصف له تأثيره بحيث يخرج ما عداه، فإن هذا لا يجوز البتة. # "فامنع أو أجز ... أو إن أتم" يعني مرة رواه تاما وبرئت عهدته منه، ثم ~~رواه ناقصا، اقتصر على بعضه وحذف البعض، لا سيما إذا رواه عند من سمعه منه ~~تاما، "أو لعالم"، يعني العالم الذي يميز ما يحذف وما لا يحذف يجوز له هذا، ~~وهو القول الرابع. # PageV31P017 # "ومز ذا بالصحيح" مز يعني ميز هذا القول الأخير، وسمه بالقول الصحيح، "مز ~~ذا" يعني القول الأخير أنه لعالم "بالصحيح" يعني لا يصح إلا إذا كان الذي ~~اختصر الحديث واقتصر على بعضه عالما. # . . . . . . . . . إن يكن ما اختصره ... منفصلا عن الذي قد ذكره # تقول: ((إنما الأعمال بالنيات)) وتسكت، ما يلزم أن تقول: ((وإنما لكل ~~امرئ ما نوى)) لأن المعنى تم، مدلول الجملة الأولى كافي في الدلالة على ms0845 ~~المقصود، كما أن الجملة الثانية أيضا لها دلالة، ((وإنما لكل امرئ ما نوى)) ~~غير دلالة الجملة الأولى. # . . . . . . . . . إن يكن ما اختصره ... منفصلا عن الذي قد ذكره # وما لذي تهمة أن يفعله ... . . . . . . . . . # ليس لمن لم ترتفع منزلته عن التهمة أن يفعله، لماذا؟ ولو رواه مرة تاما ~~ومرة ناقصا؟ لأن الرجل متهم، إن رواه كاملا قيل: زاد في الحديث ما ليس منه، ~~وإن رواه ناقصا قيل: نسي بعض الحديث، وقدح به بسبب هذا النسيان، قال: # وما لذي تهمة أن يفعله ... فإن أبى فجاز أن لا يكمله # يعني إن أبى إلا رواية الحديث يجوز له أن لا يكمله؛ لأن القدر الذي يذكره ~~متيقن منه، لكن بالشرط السابق. # أما إذا قطع في الأبواب ... فهو إلى الجواز ذو اقتراب # الإمام البخاري عادته أن يقطع الحديث الواحد في الأبواب حسب ما تدل عليه ~~كل جملة من جمله يترجم لها، ثم يسوق هذه الجملة للاستدلال على الحكم الذي ~~ترجم به في هذا الموضع، وفي الموضع الثاني على الجملة الثانية، وفي الموضع ~~الثالث إلى أن يصل إلى عشرين موضعا أحيانا، الحديث الواحد يقطعه في عشرين ~~موضع. # أما إذا قطع في الأبواب ... فهو إلى الجواز. . . . . . . . . # يعني هذا ما فيه إشكال فعله الأئمة. # . . . . . . . . . ... فهو إلى الجواز ذو اقتراب # لأن الإنسان ليس بمطالب أن يذكر الحديث كاملا، والقصة كاملة في جميع ~~المواضع الذي يريد سياقه فيها، يعني لو أن البخاري ساق صحيفة همام في ~~الموضع الأول، ثم ساقها في الموضع الثاني كاملة، ثم ساقها في الموضع ~~الثالث، ثم في العاشر، العشرين، ويش يصير طول الكتاب؟ وقس على هذا كل ~~الأحاديث التي في الصحيح، يعني يحتاج إلى أضعاف أضعاف ما هو عليه من ~~مجلدات. # اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك ... # PageV31P018 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (33) ### | ( ### | التسميع بقراءة اللحان والمصحف # - إصلاح اللحن والخطأ- اختلاف ألفاظ الشيوخ) # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر ms0846 لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # التسميع بقراءة اللحان والمصحف # وليحذر اللحان والمصحفا ... على حديثه بأن يحرفا # فيدخلا في قوله: من كذبا ... فحق النحو على من طلبا # والأخذ من أفواههم لا الكتب ... أدفع للتصحيف فاسمع وادأب # إصلاح اللحن والخطأ # وإن أتى في الأصل لحن أو خطا ... فقيل: يروى كيف جاء غلطا # ومذهب المحصلين يصلح ... ويقرأ الصواب وهو الأرجح # في اللحن لا يختلف المعنى به ... وصوبوا الإبقاء مع تضبيبه # ويذكر الصواب جانبا كذا ... عن أكثر الشيوخ نقلا أخذا # والبدء بالصواب أولى وأسد ... وأصلح الإصلاح من متن ورد # وليأت في الأصل بما لا يكثر ... كابن وحرف حيث لا يغير # والسقط يدرى أن من فوق أتى ... به يزاد بعد يعني مثبتا # وصححوا استدراك ما درس في ... كتابه من غيره إن يعرف # صحته من بعض متن أو سند ... كما إذا ثبته من يعتمد # وحسنوا البيان كالمستشكل ... كلمة في أصله فليسأل # اختلاف ألفاظ الشيوخ # وحيث من أكثر من شيخ سمع ... متنا بمعنى لا بلفظ فقنع # بلفظ واحد وسمى الكل: صح ... عند مجيزي النقل معنى ورجح # PageV32P001 # بيانه مع قال أو مع قالا ... وما ببعض ذا وذا وقالا: # اقتربا في اللفظ أو لم يقل ... صح لهم والكتب إن تقابل # بأصل شيخ من شيوخه فهل ... يسمي الجميع مع بيانه؟ احتمل # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # "التسميع بقراءة اللحان والمصحف" اللحن: هو مخالفة قواعد العربية في ~~النطق، وينقسم إلى: لحين يحيل المعنى، ولحن لا يحيل المعنى، والمصحف ~~التصحيف والتحريف قريبان من حيث الغاية وهو التغيير، ويشمل التحريف تغيير ~~اللفظ والمعنى، والتصحيف يختص باللفظ، ومنهم من يفرق بينهما بأن التصحيف في ~~تغيير الحروف، والتحريف في تغيير الشكل، وعلى كل حال يجمعهما التغيير، فإذا ~~غيرت صورة الكلمة أو غير شكلها، أو غير نقطها وإعجامها هذا كله تصحيف، وألف ~~فيه مؤلفات، والتحريف لا شك أنه واقع بقصد ms0847 أو بغير قصد، فما كان منه بقصد ~~هو مشابه لفعل أهل الكتاب، الذين يحرفون الكلم عن مواضعه، وما كان منه بغير ~~قصد فإن هذا معفو عنه إلا مؤثر في الحكم على الراوي إذا وقع التحريف منه أو ~~التصحيف ولو كان بغير قصد فإنه مؤثر في الحكم عليه، بدلا من أن يكون ثقة ~~إذا كثره منه هذا ينزل، هذا خلل في ضبطه، قال -رحمه الله-: # وليحذر اللحان والمصحفا ... على حديثه بأن يحرفا # PageV32P002 # يحذر الشيخ الطالب اللحان والمصحف الذي يقرأ ويخطئ في قراءته فيرفع ~~المفعول وينصب الفاعل، أو غير ذلك مما تقتضيه قواعد اللغة العربية، هذا ~~يحذر كل الحذر؛ لأن المعاني تتبع الإعراب، فعلى الشيخ أن يتخذ قارئا يقرأ ~~قراءة سليمة من جهة العربية، ولا يصحف ولا يحرف؛ لأنه يوجد في القراء وهو ~~يقرأ من كتاب فضلا عن كونه من حفظه، تجده يقرأ الكلمة مكسرة، لا يحسن ~~إعرابها ولا يحسن النطق بها على وجهها، مثل هذا الطالب يحذر، وإذا وجد طالب ~~من هذا النوع فإن هذا لا يمكن من الراوية ولا من القراءة، الآن المتداول ~~عند الشيوخ القراءة عليه، تجد الشيخ لا يهتم بمن يقرأ، والخطأ وإن كان ~~مصدره الطالب إلا أنه قد ينسب إلى الشيخ، لا سيما إذا لم يرد عليه، بعض ~~الشيوخ يمشي لا سيما إذا كثر ما يستطيع أن يرد كل كلمة، لكن إذا قل ممكن أن ~~يرد، وقد لا تكون الأهلية عند الشيخ أن يرد كل شيء لا سيما ما خفي إعرابه، ~~وقد يكون الطالب بمنزلة يهاب الشيخ أن يرد عليه كل شيء، يعني بمنزلة من ~~العلم والفضل وخير وصلاح يهاب الشيخ يرد عليه كل شيء، قد ينبه إلى بعض ~~الأشياء، ويترك بعض الأشياء، لكن السامع ما يعذر، السامع لا سيما بعد وجود ~~الآلات التي تحفظ مثل هذه الأمور، التسجيل لو سمع الطالب يقرأ ويقره الشيخ ~~السامع ما يعرف وضع هذا الطالب إنما يعرف الشيخ، فعلى الشيخ أن يهتم ~~بالطالب. # PageV32P003 # ومما قيل في ترجيح العرض على السماع فيما ms0848 تقدم في طرق التحمل قالوا: إنه ~~في حال السماع لو أخطأ الشيخ ما وجد من يرد عليه، إما جهل من الطلاب أو ~~هيبة الشيخ، وفي حال العرض إذا أخطأ الطالب الذي يقرأ فإن الشيخ لن يتردد ~~في الرد عليه، وهذا هو الأصل، لكن بعض الناس يكون بمنزلة، الناس ليسوا ~~سواء، قد يكون أفضل من الشيخ يعني بدون مبالغة بعض الطلاب، والشيخ يعرف أن ~~الطالب هذا أخطأ، لكن يصعب عليه أن يرد عليه كل شيء، فالذي يكثر منه اللحن ~~هذا يحذر، لا يقرأ، ولا يروي؛ لأنه يفسد أكثر مما يصلح، هذا يصلح كثيرا ~~فيما إذا غاب القارئ المعتمد عند الشيخ، ثم قيل: من يقرأ؟ فقام واحد من ~~الطالب مجتهد -جزاه الله خيرا- لكن كثير التصحيف والتحريف ما تعود يقرأ، ~~لأن القراءة تحتاج إلى دربة، تحتاج إلى عادة، ولذا العربية الذي يأتي ~~التنبيه عليها: # . . . . . . . . . ... فحق النحو على من طلبا # يعني قد يهتم الطالب بالعربية، ويتدرج فيها على الجادة، يقرأ كتب ~~المبتدئين على الشيوخ ويتقنها ويضبطها ثم يقرأ ما دون للمتوسطين وللمتقدمين ~~يضبط القواعد عن ظهر قلب، # PageV32P004 # وإذا سأل أعرب صحيح، وإذا قرأ في كتاب وأراد أن يعرب يعرب صحيح لكن أذا ~~نطق لكونه لم يتعود يخطئ، وهذا موجود حتى في مهرة العربية الذين يقتصرون ~~على العلم النظري؛ لأن الاهتمام بالعربية يفيد الطالب من جهتين: جهة النطق ~~السليم، ومعرفة موقع الكلمة من الإعراب، الذي يترتب عليه فهم المعنى، أما ~~الفائدة الأولى وهو النطق الصحيح إنما تأتي بالمران، وكثرة القراءة على ~~العلماء المجودين الضابطين المتقنين، الذين لا يفوتون شيئا، ومعرفة موقع ~~الكلمة من الإعراب، وما يترتب على هذا الموقع من فهم للمعنى هذا أيضا ~~يستفيده من يعنى بالعربية، قد يستفيد الطالب الفائدة الثانية وتفوته ~~الأولى، أما إذا أدرك الأولى ونطق بالكلمة نطقا صحيحا فإن الثانية في ~~الغالب مضمونة لأن لن ينطق إلا بعد معرفة، لكنه قد يعرف موقع الكلمة لكنه ~~ينطقها خطأ، هذا عادة من لم يتعود، الذي لم يتعود القراءة ينطق الكلمة خطأ، ~~إما ms0849 ملحونة أو مصحفة أو شيء من هذا، ولذا على طالب العلم أن يحرص على ~~القراءة على الشيوخ المتقنين الذين لديهم عناية بتربية طلابهم. # وليحذر اللحان والمصحفا ... على حديثه بأن يحرفا # لأنه إذا نقل عنك لن ينقل على الصواب، ما دام من عادته اللحن والتصحيف، ~~وبعض الناس مبتلى بسبق اللسان تجده يريد شيء فينطق بغيره، كثير هذا في ~~الناس، الناس يتفاوتون في هذا تفاوت بين وواضح، مثل هذا إذا نقل فتوى ما ~~يعتمد على نقله، فيسئ إلى الشيخ أكثر مما يحسن، فلا بد أن يكون النقل دقيق، ~~قد يكون رأي الشيخ في كثير من المسائل ليس بصريح، وإنما هو إيماء كما هو في ~~كلام أحمد كثير، وكثير من طلاب العلم ممن يحضر عندنا يقول: إن الشيخ ما ~~يرجح، لكن بطريق الإيماء يفهم الحاذق من الطلاب الراجح من المرجوح؛ لأنني ~~آتي بالقول الراجح وأكد عليه، وأشير إلى ما عداه لقوته، هذا في الكلام ~~العادي، أما في تقرير مذاهب أهل العلم فهو معروف المسألة، طالب العلم الذي ~~لا يفهم يبي يسوق الكلام على عواهنه ويسمع كلمة قد تكون في قول مرجوح وغفل ~~عما عداها وقال: إن الشيخ يقول كذا. # . . . . . . . . . ... وما آفة الأخبار إلا رواتها # PageV32P005 # فمثل هذا لا يؤمن في النقل ولا يصلح للقراءة ولا للرواية، بل لا بد أن ~~يكون الناقل حاذق يفهم ما ينقل، ويتقن ما يقرأ. # وليحذر اللحان والمصحفا ... فيدخلا في قوله: (من كذبا) # على حديثه بأن يحرفا ... . . . . . . . . . # يدخل اللحان والمصحف في قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((من كذب علي متعمدا ~~فليتبوأ مقعده من النار)) وهذا قاله كثير من أهل العلم، يعني مروي عن أهل ~~العلم أن اللحان يدخل في حديث: من كذب، يعني إذا قلت: إنما الأعمال بالنيات ~~كذبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ما قال هذا، أو صحفت أو حرفت كذلك. # . . . . . . . . . ... فحق النحو على من طلبا # يجب تعلم النحو لماذا؟ لأنه لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، يعني لا يتم ~~فهم الكتاب والسنة .. ومعلوم أن من العلم ما ms0850 هو واجب على كل أحد، ومنه ما ~~هو واجب على الكفاية، فمن وجب عليه يجب عليه أن يتعلم ما لا يفهم إلا به، ~~يعني ما يعين على فهم الكتاب والسنة يجب على طالب العلم أن يتعلمه، قد يقول ~~قائل: والله النحو ما وجد في عصر الصحابة، فما له داعي أن يتعلم علم حادث ~~طارئ، الصحابة ليسوا بحاجة، يعين لو بحثت عن كلمة لحن في القواميس القديمة ~~ما تجدها أبدا؛ لأنه ما يعرفون اللحن أصلا، ليسوا بحاجة إلى تعريفه وهو ما ~~هو بمجود عندهم، إذا لا نتعرض لكلمة لحان؟ يعني اللحان والتلحين والحن يعني ~~لها مدلولات عرفية، ولها مدلولات اصطلاحية، فقراءة القرءان باللحن بعض ~~الناس يتعاظم الأمر وهو يقع فيه، أعوذ بالله من يدخل التلحين واللحن ~~والغناء في القرآن، وإذا قرأ تجده يلحن، يرفع المفعول، وينصب الفاعل، ~~لماذا؟ لأنه أخذ الكلمة على معناها العرفي. # أقول: نص بعض أهل العلم إلى أن الذي يلحن في بعض قراءته للأحاديث أو يصحف ~~أو يحرف أنه يدخل في حديث: من كذب؛ لأنه قال على النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- ما لم يقل. # . . . . . . . . . ... فحق النحو على من طلبا # PageV32P006 # يعني يجب عليه أن يتعلم النحو ماذا يتعلم من النحو؟ يتعلم ما يفيده، ما ~~ذكرناه من إصلاح لسانه عن الخطأ، وفهم الكلام بمعرفة موقع الكلمة الإعرابي، ~~ويتدرج فيه؛ لأن كثير من طلاب العلم يعني يتصعبون النحو، ويقولون: درسنا ~~الأجرومية والقطر والألفية وغيرها ما استفدنا كثيرا، هو قطعا هذا الذي ~~يقوله لأنه قرأ هذا الكتب، وقرأ على بعض أهل العلم فصار يكسر يرد عليه، أو ~~خطب خطبة نبهه أكثر من واحد على الخطأ، فقال: ما استفدنا، أنت استفدت يعني ~~إن فاتتك الفائدة الأولى لن تفوتك الفائدة الثانية، فالتعلم كله خير، لكن ~~لا يعني أن معنى قوله: # . . . . . . . . . فحق النحو على من طلبا # أن يفني عمره في تعلم النحو بحيث يعوقه عن تحصيل ما طلب النحو له، وخير ~~ما يطبق عليه النحو القرآن، وهناك كتب اسمها: كتب إعراب القرآن، يعني تعلمت ~~الأجرومية، قرأت ms0851 الأجرومية على شيخ، وحضرت الشرح، وراجعت الشروح، وأتقنتها ~~اعرب الفاتحة، ثم اعرض إعرابك على كتب إعراب القرآن، ثم بعد ذلك أعطه من ~~يقومه لك، وهكذا تستفيد فهم القرآن بهذه الطريقة، وإعراب القرآن في آن ~~واحد، وتكتسب الدربة في هذا الفن الذي تصعبه كثير من طلاب العلم، يعني ~~كأنهم يرون أن الفائدة منه ليست قريبة، يعني مثل أحاديث الأحكام مع أحاديث ~~أبواب الدين الأخرى، يعني تجد طالب العلم مهتم ببلوغ المرام، لكن لو تقول ~~له: ويش عندك بالرقائق؟ ويش عندك بكتاب الاعتصام؟ كتاب التعبير مثلا؟ أو ~~كتاب المغازي؟ ما عنده شيء، يهتم بأحاديث الأحكام لأنها عملية يحتاجها ~~ويزاولها، مع أن الفقه في الدين لا يتم إلا بمعرفة جميع أبوابه، فإذا كانت ~~الفائدة بعيدة يعني تصعب طالب العلم أن يصرف لها وقتا. # . . . . . . . . . ... فحق النحو على من طلبا # PageV32P007 # يعني طالب العلم يقرأ على الطريقة المعروفة عند أهل العلم، يقرأ ~~الأجرومية أولا، وينظر في شرح الكفراوي وفيه إتقان للإعراب؛ لأنه لا يمر به ~~مثال إلا ويعربه، ويقرأ أيضا حاشية العشماوي فيها ضوابط وقواعد قد لا توجد ~~في المطولات، ثم يقرأ القطر، وما شرح به، وإعراب شواهده، يستفيد فائدة ~~كبيرة، ثم بعد ذلك إن أراد أن ينظر في الألفية وشروحها وإن اقتصر عن هذين ~~الكتابين كفاه؛ لأن العلماء قالوا: إن النحو بالنسبة للكلام كالملح في ~~الطعام، يعني لو أن طالبا أنبرأ لشرح المفصل، شرح المفصل لابن يعيش مطبوع ~~في عشرة أجزاء، والصفحة الواحدة يعني لو طبعت مفرودة صارت مثل الأجرومية، ~~الصفحة الواحدة من شرح المفصل تعادل الأجرومية؛ لأنه مرصوص، فمثل هذا لا شك ~~أنه يعوق عن تحصيل غيره من العلوم، وإن كان فيه فائدة، وتعرض لكثير من ~~الإشكالات في النصوص مفيد جدا، لكن مع ذلك تحصيله فيه وعورة، لكن ذكرنا ~~مرارا أن من أفضل وسائل التحصيل اختصار الكتب، لو أنت مسافر في نزهة مثلا، ~~رائح إلى أبها وإلا رائح يمين وإلا شمال، المقصود أنك مسافر، تقول: والله ~~أنا بعيد عن كتبي، ولا أستطيع أن أراجع، ms0852 خذ كتاب واحد، إما في أصول الفقه ~~تأخذ لك شرح مختصر التحرير، أو شرح مختصر الروضة، أو في العربية تأخذ مثل ~~شرح المفصل وأنت عجل، وتدون منه فوائد على الأصل، بحيث بدل ما هو بعشرة ~~يطلع في مجلد، أنت تفهم وتستفيد من هذا الكتاب، وأنت ما بين يديك كتب تقول: ~~والله ضيعت، في نزهة، افترض أنك خرجت لك لمدة أسبوع في رحلة برية وإلا شيء ~~ومعك كتاب تستفيد، فاختصار الكتب مهم جدا لتثبت العلم لدى طالب العلم، يعني ~~بإمكانك مثلا في هذا الفن أن تأخذ حاشية الصبان على شرح الأشموني على ~~الألفية يعني تستطيع أن تخلص هذا الكتاب، بدل ما هو في أربعة مجلدات في ~~مجلد تأخذ منه الضروري، في هذه الكتب وفي هذه الحواشي فوائد كثيرة، لكن أهل ~~العلم ينظرون إلى الفائدتين التي أشرت إليهما في مطلع الكلام فيقتصرون على ~~الكتب المختصرة وإلا فالكتب المطولة فيها فوائد عظيمة، ودرر، وحل إشكالات ~~في النصوص، ومع ذلك تحصيلها في وقت الطالب بين كتبه وبين يديه ما يتعلق ~~بالكتاب والسنة لا شك أنه يعوقه # PageV32P008 # عن تحصيل ما هو أهم منه. # . . . . . . . . . ... فحق النحو على من طلبا # يقبح بطالب العلم لا سيما إذا كان يتصدى لنفع الناس أن يلحن لحنا جليا ~~وإلا الخفي قد لا يسلم منه أحد، يقبح بخطيب أن يخطب والناس تمج الكلام ~~المحلون يخطب ويكسر الكلام، يرفع وينصب بدون قواعد ولا ضوابط، فعليه أن ~~يعنى بهذا، ولذا قال: # . . . . . . . . . ... فحق النحو على من طلبا # يذكر في كتب الأدب أن الوليد بن عبد الملك وهو يخطب قال: "يا ليتها كانت ~~القاضية" قال أحدهم –ما أدري والله سموه نسيت الآن، من إخوانه- قال: "يا ~~ليتها تقوم القيامة ولا يقوم واحد يلي أمر المسلمين يلحن مثل هذا اللحن في ~~القرآن، أسهل يعني عنده، يعني متى يؤمن جانب اللحن والتصحيف والتحريف؟ # قال الناظم -رحمه الله تعالى-: # والأخذ من أفواههم لا الكتب ... أدفع للتصحيف فاسمع وادأب # يعني أن تتلقى العلم من أفواه الشيوخ، والشيوخ تلقوه عن شيوخهم، هذا ms0853 يقيك ~~شر التصحيف والتحريف؛ لأنك أخذت من أفواه الشيوخ أمنت، يعني أنا سمعت شخصا ~~يقرأ على الشيخ ابن باز -واحد من الكبار-، ما يحتاج نسميه، يقول: "سلمة بن ~~كهبل" هل هذا أخذ من أفواه الشيوخ؟! يعني هل هذا يليق بطويلب فضلا عن طالب ~~له عناية بالحديث؟ سلمة بن كهبل سبحان الله، يعني تسمعون في "أيوب" كثير من ~~طلاب العلم والمشايخ حتى بعض الكبار يقول: السختياني وهو بفتح السين، لكن ~~متى نأخذ هذا الضبط؟ إذا تلقيناه من الشيوخ، كثير يقول: شهر ذو القعدة وهو ~~القعدة لماذا؟ لأنه لم يتلق من الشيوخ، فالأخطاء كثيرة بالنسبة لمن يأخذ من ~~الصحف؛ لأن الصحف لا تضبط كل شيء. # والأخذ من أفواههم لا الكتب ... أدفع للتصحيف فاسمع وادأب # يعني خليك دؤوب، حريص دائم مستمر، مثابر على الأخذ من الشيوخ، وقديما ~~قالوا: "من كان شيخه كتابه كان خطأه أكثر من صوابه". # بعد هذا إصلاح اللحن والخطأ، أنت وجدت خطأ ولحن في كتاب، أما إذا كان ~~يقرأ سهل ترد عليه، لكن وجدته مكتوب هكذا خطأ، تعدل وإلا ما تعدل؟ تصحح ~~وإلا ما تصحح؟ # وإن أتى في الأصل لحن أو خطا ... فقيل: يروى كيف جاء غلطا # PageV32P009 # يعني مثل ما جاء يروى، قال به بعض أهل التحري والتشديد قال: تروي ما في ~~الكتاب ولو كان خطأ، وكأن هذا القائل يريد حسم مادة الهجوم على الكتب ~~والتصرف فيها، يقول: لو كان خطأ اقرأ على الخطأ، وارو على الخطأ، لكن مع ~~ذلك بين الصواب لا تصحح في الكتاب، اروه كما هو، قل كذا في الكتاب والصواب ~~كذا، وبعضهم يعكس يقول: ارو على الصواب وبين أن في الأصل كذا، لكن كم وقفنا ~~في الكتب التي يزعم تحقيقها أنه قال: كذا في الأصل وهو خطأ والصواب كذا، ~~والواقع ضد ما يقول، كثير من التحقيقات يجعلون الكلمة المرجوحة في الأسفل ~~والصواب على حد زعمهم في الأعلى، والمفترض العكس؛ لأنه أصوب، فحسما لهذا ~~الهجوم على الكتب والتصحيح قال: # وإن أتى في الأصل لحن أو خطا ... فقيل: ms0854 يروى كيف جاء غلطا # PageV32P010 # يروى كما جاء، فتح المغيث الذي بأيدكم أول ما طبع طبع بالهند في مجلد ~~كبير سنة ألف وثلاثمائة وثلاثة، باللغة العربية بالخط الفارسي، الخط ~~الفارسي الذي ما تعامل معه بكثرة يصعب عليه قراءة بعض الحروف، وتعب كثير من ~~طلاب العلم في قراءة هذه الطبعة مع أنها مفقودة من عقود، لكن احتسب من ~~احتسب وطبع الكتاب، المكتبة السلفية في المدينة طبعوا الكتاب، وتولى تحقيقه ~~شخص اسمه: عبد الرحمن محمد عثمان، ضبط وتحقيق، وليتنا سلمنا من هذه الطبعة، ~~يأتي إلى الحرف الذي لم يستطع قراءته بالفارسي ويرسمه كما هو، ويترجمه بين ~~قوسين، يترجمه خطأ؛ لأنه ليس من أهل هذا الشأن، ما له علاقة بالحديث وعلوم ~~الحديث، لكن له ارتباط بصاحب المكتبة وفعل هذا، وطبع كتب كثيرة على هذا ~~الشكل، المقصود أن الكتاب طبع في لبنان أيضا بعد ذلك، معتمدين على هذه ~~الطبعة، فشالوا الكلمة المترجمة، وشالوا الأقواس وأبقوا الاجتهاد، فجاء ~~الكتاب ممسوخا، مسخ وتحريف، بدل ضبط وتحقيق، فمن أهل العلم من أهل التحري ~~مثل ابن سيرين وعبد الله بن صخبرة وبعض العلماء يقول: لا تحرك شيئا خله كما ~~هو؛ لأنه قد يكون خطأ في نظرك، ويلوح صوابه عند غيرك، يعني مثلما ذكرنا من ~~الأمثلة: "باب: إذا لم تستح فاصنع ما شئت" هذا الترجمة بالكسرة والياء ~~محذوفة، وفي الحديث: ((إذا لم تستحي)) تحت الترجمة بياء، فيجئ طالب العلم ~~فيقول: أحدهما خطأ أكيد، ولم معروف أنها تجزم، فإما أن تكون الترجمة خطأ ~~فيضع ياء، أو يكون لفظ الحديث خطأ فيحذف الياء، وهو لا يدري أن الترجمة على ~~لغة تميم، والحديث على لغة قريش؛ ولأن (يستحي) بياء واحدة عند تميم، ~~وبياءين عند قريش، فإذا صحصح أخطأ، قال: # ومذهب المحصلين يصلح ... . . . . . . . . . # إذا كان خطأ يصلح. # ومذهب المحصلين يصلح ... ويقرأ الصواب وهو الأرجح # ومذهب المحصلين يعني أهل العلم "يصلح ... ويقرأ الصواب وهو الأرجح" لكن ~~هذا في الخطأ الذي لا يحتمل، قالوا: هذا في الخطأ الذي لا يحتمل. # في اللحن لا يختلف المعنى به ms0855 ... وصوبوا الإبقاء ما تضبيبه # ويذكر الصواب جانبا كذا ... . . . . . . . . . # PageV32P011 # إذا كان خطأ لا يحتمل يصلح، ويشار في الحاشية أنه أصلح؛ لأنه قد يظنه خطأ ~~لا يحتمل الصواب وهو في الحقيقة صواب أو له وجه على الأقل، وإن كان مرجوحا. # في اللحن لا يختلف المعنى به ... وصوبوا الإبقاء ما تضبيبه # اللحن الذي لا يختلف به المعنى، يعني إذا قلت: "إنما الأعمال بالنيات" ~~المعنى يختلف وإلا ما يختلف؟ هذا لحن "إنما الأعمال بالنيات" وليس له وجه، ~~مثل هذا يبقى، لكن يضبب عليه، "ويذكر الصواب جانبا" يعني في الحاشية. # ويذكر الصواب جانبا كذا ... عن أكثر الشيوخ نقلا أخذا # والبدء بالصواب أولى وأسد ... وأصلح الإصلاح من متن ورد # "والبدء بالصواب أولى وأسد" يعني أنت تقرأ الكتاب أو تروي الحديث للطلاب، ~~القلب فارغ من الحديث بالنسبة لكثير من الطلاب، فالذي يثبت فيه أول ما يسمع ~~"صادف قلبا خاليا فتمكنا" يقول: ابدأ بالصواب أولى وأسد، ثم بعد ذلك أشر ~~إلى الخطأ. # . . . . . . . . . ... وأصلح الإصلاح من متن ورد # يعني أصلح الإصلاح أفضل ما تصحح به الكتب ما جاء للحديث، أو للكلام من ~~رواية أخرى، تصححه من حديث آخر، تصححه من رواية أخرى لهذا الحديث، يعني كما ~~قالوا: أفضل طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن، يفسر القرآن بالسنة، ~~الحديث يفسر بحديث، وهنا يصلح الحديث من كتب الحديث. # . . . . . . . . . ... وأصلح الإصلاح من متن ورد # وليأت في الأصل بما لا يكثر ... كابن وحرف حيث لا يغير # "وليأت في الأصل بما لا يكثر" أنت وجدت كتابا فيه: عن هريرة مثلا -رضي ~~الله عنه- تتركه هكذا أو تكتب عن أبي هريرة؟ مثل هذا يحتمل؟ يعني في صحابي ~~اسمه هريرة؟ لو وجدت عن هريرة، أو عن جريج معروف أنه ابن جريج، ولذا قال: # وليأت في الأصل بما لا يكثر ... كابن. . . . . . . . . # إذا قال: عن جريج وابن جريج تكتب ابن جريج "وحرف"، كابن ومثله كأبي مثلا ~~كأبي هريرة تذكر أبي هريرة. # . . . . . . . . . . ... كابن وحرف حيث لا يغير # ما يغير المعنى لو زدته. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . حيث لا يغير # والسقط يدرى أن من فوق ms0856 أتى ... به. . . . . . . . . # PageV32P012 # الشيخ قال: عن أبي هريرة، لكن الناسخ أسقط أبا هريرة، الشيخ قال: عن ابن ~~جريج والناسخ أسقط ابن. # والسقط يدرى أن من فوق أتى ... به يزاد بعد يعني مثبتا # يعني لو أن الشيخ روى الحديث على وجهه: عن عمرة عن عائشة: كان النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- يخرج رأسه فأرجله وأنا حائض وهو معتكف، أسقطت عائشة، يعني ~~هل كان الرسول، احتمال أن كان الرسول يخرج رأسه إلى عمرة؟ ما في احتمال، ~~فإذا قلت: عن عمرة قل: يعني عن عائشة، ولذلك قال: # والسقط يدرى أن من فوق أتى ... به يزاد بعد يعني مثبتا # هم يزيدون يعني ليبينوا أن الزيادة متأخرة، يعني لو كثيرا ما توجد في ~~الأسانيد يذكر شيخ الشيخ بدون نسبة على ما سيأتي الزيادة في نسب الشيخ ~~-الدرس القادم إن شاء الله-، يزيدون يعني، قال: حدثنا محمد يعني ابن بشار، ~~أو هو ابن بشار، أو محمد يعني ابن جعفر، فيزيدونها لأن الشيخ رواه إياه ~~بدون نسبة، فيزيدون نسبته بعد يعني وهو. # وصححوا استدراك ما درس في ... كتابه من غيره إن يعرف # استدراك ما درس، تعرون الكتب تتأثر مع الوقت، إما بأرضة تأكل أطراف ~~الأوراق ويضيع منها بعض الحروف، أو ماء رطوبة، أو سوس، أو مجلد، أو غير ذلك ~~مما تتعرض له الكتب، جاءت على طرف الكتاب وأكلت منه، نار احترق بعض الكتاب، ~~وذهب من كل سطر كلمة، يقول: # وصححوا استدراك ما درس في ... كتابه من غيره إن يعرف # صحته من بعض متن أو سند ... كما إذا ثبته من يعتمد # PageV32P013 # تأتي إلى زميلك وتكمل نسختك من نسخته، لكن قد تكون هذا النسخة فريدة لا ~~نظير لها، وجاءت أرضة وأكلت منها، ولا بد من الإفادة منها يلصق عليها ورق، ~~ويستظهر الناقص، يقال: لعله كذا، إذا كان المستظهر هذا أهل لذلك؛ لأن منهم ~~من قد بلغ إلى حد يستظهر الأسطر، تجد خرم في كتاب سطرين ثلاثة، ويقول: دعه ~~لي حتى أتمله وأستظهر، ثم إذا جئته إذا به قد عبء الأسطر الثلاثة، ms0857 ثم إذا ~~وقفت على نسخة بعد ذلك تجد الكلام صحيح على أقل الأحول، يعني في مكانه، وقد ~~يكون مطابقا بالحرف، على حسب خبرة هذا الشخص، ويعني مما يذكر في هذا كان ~~عندي الطبعة الأولى من تفسير القرطبي، ومر علي كلام مشكل فيه خفاء، وعلقت ~~عليه بسطرين، ثم وقفت على الطبعة الثانية فإذا بالتعليق بحروفه، أنا والله ~~ما وقفت على الطبعة الثانية، وهم ما وقفوا على نسختي، أحيانا يقع الحافر ~~على الحافر، قد يوفق الإنسان إلى أن يقول ما يوضح الكلام بدقة، فمثل هذا ~~الذي بلغت به المعرفة يعني يستظهر، أما يبقى الكلام محذوف من كل سطر كلمة ~~أو حرف كيف يقرأ؟! يعني معناه ارم الكتاب، لا بد يستفاد منه، لكن لا بد أن ~~يكون التصحيح من نسخة أخرى إن وجدت، وهذا أولى، وإن ما وجدت فالاستظهار وله ~~أهله. # صحته من بعض متن أو سند ... كما إذا ثبته من يعتمد # يعني بعضهم قد يروي الحديث ويشك في كلمة، يتردد فيها لطول العهد، هل هي ~~كذا أو كذا، يسأل من يثبته فيها، يقول: لا الأمر كذا، ويتسامحون في رواية ~~مثل هذا، وفي مواضع كثيرة من صحيح البخاري: وثبتني فلان بكذا، وبعضهم يستدل ~~له بشهادة المرأتين {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [(282) سورة ~~البقرة] إذ ذكرت أحداهما الأخرى وقبلت شاهدتهما مع هذا التذكير، فالنسيان ~~للكلمة أو شيء من هذا ويثبته الثقة مقبول، ونص على هذا أحمد وغيره. # صحته من بعض متن أو سند ... كما إذا ثبته من يعتمد # وحسنوا البيان كالمستشكل ... كلمة في أصله فليسأل # PageV32P014 # هذا التثبيت، حسنوا البيان يعني ما يأخذ الكلمة من فلان ويرويه على أنه ~~لا إشكال فيها، لا، يقول: أنا والله شككت هل هذه الكلمة أو تلك، وثبتني ~~فلان سألت فلانا فثبتني وقال: إن الصواب كذا، يعني المراد بهذه الكلمة كذا، ~~"في أصله فليسأل" يسأل من أهل الخبرة والضبط والإتقان ممن شاركوه في ~~الرواية فيثبتونه فيها، وهذا موجود بكثرة في كتب السنة، وهذا من دقتهم حيث ~~لم يروا دون ms0858 بيان، يعني الضرورة قائمة لرواية هذا الحديث، الحاجة قائمة ~~لرواية هذا الحديث قد لا يكون إلا عند هذا الشخص، ثم بعد ذلك عليه أن يرويه ~~فإذا شك في كلمة منه، أو في اسم راو فإنه يتثبت فيه من غيره من أهل الحفظ ~~والضبط والإتقان، يعني لو وجد في أصله كلمة كتبت وكان يقرأها قديما ولا ~~عنده إشكال؛ لأن نظره قوي، فجاء بشخص فقال له: اقرأ لي هذه الكلمة، أو ~~صورتها محتملة؛ لأن بعض الكلمات وبعض الكتاب يكتبون بعض الكلمات على أوجه ~~محتملة، تقرأ هكذا وهكذا، فيثبت بها، يعني عندك رواية في كتاب لشيخ الإسلام ~~مثلا، ترويه بالسند المتصل إلى شيخ الإسلام، فوقفت على النسخة الأصلية بخط ~~شيخ الإسلام فعجزت تقرأها، كثير من الكلمات عجزت عنها، فجئت بخبير من ~~الخبراء الذين لهم عناية ودربة في خط شيخ الإسلام وقلت له: اقرأ علي هذه ~~الكلمة وإلا هذه الجملة وإلا هذا السطر ما في إشكال -إن شاء الله-، على أن ~~يكون ثقة، يعني كالذي يتجرم من لغة إلى لغة؛ لأنه قد يقرأ لك هذا الكلام ~~خطأ. # بعد هذا يقول المؤلف (الناظم) -رحمه الله تعالى-: # اختلاف ألفاظ الشيوخ # PageV32P015 # معلوم أن الحديث مصدره واحد وهو النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقد يقال ~~الحديث في مناسبة واحدة ولا يتعدد، وقد يتعدد بتعدد مناسباته، المقصود أن ~~المصدر واحد، وتجد الحديث الواحد الذي مخرجه واحد يروى بألفاظ مختلفة، ~~فمثلا حديث النعمان بن بشير: ((الحلال بين والحرام بين)) مروي بألفاظ كثيرة ~~في الصحيحين وغيرهم ((مشبهات))، ((مشتبهات))، ((متشابهات)) وغير ذلك، يعني ~~في ألفاظ كلها مروية، هذا من اختلاف ألفاظ الشيوخ، فتجد المؤلف يروي الحديث ~~عن اثنين أو ثلاثة أو أربعة، الأول له لفظ، والثاني له لفظ، والثالث له لفظ ~~يختلف مع الأول، قد يختلف مع الثاني، يتفق مع الأول في شيء، يتفق مع الثاني ~~في شيء، لكنها كلها في المعنى الواحد، وهذا جار على مذهب الجمهور الذين ~~يجيزون الرواية بالمعنى. # المؤلف يذكر جميع الألفاظ وإلا يذكر لفظ واحد؟ لفظ واحد، يجمع ms0859 الشيوخ أو ~~يفرقهم؟ يجمعهم، يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، وفي النهاية يسوق متن واحد، ~~وقد يكون في لفظ فلان ما يختلف من حيث اللفظ مع لفظ فلان، من أهل العلم من ~~يبين صاحب الفظ بدقة بالحرف، وهذه طريقة الإمام أحمد ومسلم صاحب الصحيح، ~~حدثنا فلان وفلان وفلان واللفظ لفلان، حتى جزم كثير من أهل العلم أن مسلما ~~إذا لم يبين صاحب اللفظ فإن الحديث يكون متفقا عليه باللفظ بين من نسب إليه ~~روايته. # PageV32P016 # الإمام البخاري ما يبين، غالبا ما يبين، يعني بين في مواضع يسيرة، لكن ~~الغالب أنه لا يبين، لكن الحافظ ابن حجر يقول: "ظهر لنا بالاستقراء أن ~~البخاري إذا روى الحديث عن اثنين فاللفظ للآخر منهما" هو صاحب اللفظ، يعني ~~هذا بالاستقراء وإلا البخاري ما يبين، على أنه وقع لنا أحاديث رواها عن ~~طريق اثنين ولم يبين ثم بعد التحري والتقصي تبين أن اللفظ للأول، فهذه ~~قاعدة أغلبية ليست كلية، يعني الغالب أن اللفظ للثاني، بعضهم يفضل مسلما ~~على البخاري من هذه الحيثية من أجل البيان، ويقول: ينبغي لطالب العلم أن ~~يحفظ أول ما يحفظ مسلم، يعني مختصر مسلم ما هم بيحفضون الأصول، ثم يزيد ~~عليه زوائد البخاري، هل هذا العمل جيد أو العكس أفضل؟ يحفظ لفظ البخاري ~~ويزيد عليه زوائد مسلم؟ نعم هذا أفضل بكثير، إذا كيف نقول: هذا أفضل مع أن ~~مسلما يعتني بصاحب اللفظ والبخاري لا يعتني بصاحب اللفظ؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم لا يجزم بأن اللفظ الذي بينه مسلم هو لفظ النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، لا شك أن البخاري أكثر تحري وأكثر دقة، وأنظف أسانيد ومتون، ومع ~~ذلك بيان مسلم هو الحديث رواه عن شيخين قال: هذا لفظ فلان، حتى لفظ فلان ~~الذي بين فيه أنه لفظه لا يلزم أن يكون هو اللفظ النبوي، قد يكون اللفظ ~~الذي أضرب عنه، لفظ الشيخ الثاني الذي ما ذكره هو الموافق للفظ النبوي، ~~والله أعلم، وكون البخاري ما يبين المسألة مفترضة في رواة ثقات، روايتهم ~~مقبولة وصحيحة، فليكن المعول ms0860 على صحيح البخاري. # يقول: # وحيث من أكثر من شيخ سمع ... متنا بمعنى لا بلفظ فقنع # بلفظ واحد وسمى الكل صح ... عند مجيزي النقل معنى ورجح # بيانه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يقول: إذا روى الحديث عن اثنين وبينهما بعض الاختلاف في الألفاظ مع اتحاد ~~المعنى ولم يبين هذا ماشي على جواز الرواية بالمعنى، ولا يضر إطلاقا؛ لأنه ~~لا يختلف المعنى، قال: # وحيث من أكثر من شيخ سمع ... متنا بمعنى لا بلفظ فقنع # بلفظ واحد وسمى الكل صح ... . . . . . . . . . # حدثنا فلان وفلان وفلان ولم يبين صاحب اللفظ إنما المعنى واحد يجوز على ~~قول الجماهير في صحة الرواية بالمعنى. # PageV32P017 # . . . ... عند مجيزي النقل معنى ورجح # بيانه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # المرجح بيانه؛ لأن هذا من التحري والدقة، والخروج من العهدة، إذا بين خرج ~~من العهدة، أحيانا يرد في السند عند أبي داود: حدثنا فلان وفلان المعنى، ~~وقد يقول: المعنى واحد، فإذا اقتصر على المعنى فمراده واحد، يعني ما يختلف ~~بين المعنى فيما رواه فلان عن معنى ما رواه فلان، وإن اختلفوا في اللفظ. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ورجح # بيانه مع قال أو مع قالا ... وما ببعض ذا وذا وقالا # أحيانا مسلم -هذا موجود عنده- يقول: حدثنا قتيبة بن سعيد ويحي بن يحيى ~~وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لفلان وفلان قالا، أو اللفظ لفلان قال، يبين ~~إن كان واحد صاحب اللفظ قال: قال، واللفظ لقتيبة قال، واللفظ لقتيبة ويحيى ~~قالا، وأحيانا يقول: حدثنا الثلاثة: قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وأبو ~~بكر بن أبي شيبة قال أبو بكر: حدثنا، لماذا يقول هذا؟ بعض أهل العلم يقول: ~~إنه أعاد لفظ أبي بكر لأنه هو صاحب اللفظ، يعني حدثنا قتيبة ويحيى وأبو بكر ~~بن أبي شيبة قال أبو بكر: حدثنا فلان عن فلان .. إلى آخره، فلماذا يعيد أبا ~~بكر دون قتيبة ويحيى إلا لأنه له مزية عليهما؟ له مزية عليهما بأي شيء؟ ~~بلفظه. # "مع قال أو مع قالا" يعني إذا كان صاحب اللفظ واحد قال، وإذا كان صحب ~~اللفظ اثنين قال: قالا، وإذا كانوا ثلاثة قال: قالوا. # . . . . . . . . . ... وما ببعض ذا ms0861 وذا وقالا # اقتربا في اللفظ أو لم يقل ... صح لهم. . . . . . . . . # يعني قد يروى الحديث عن اثنين ويقول: واللفظ مقارب أو متقارب أو تقارب في ~~اللفظ، تقاربا في اللفظ، ولذا وقال: # اقتربا في اللفظ أو لم يقل ... صح لهم. . . . . . . . . # وكل هذا لتصحيح الرواية بالمعنى، أو لم يقل تقارب في اللفظ، ما يحتاج أن ~~يقول: تقاربا في اللفظ. # . . . . . . . . . ... صح لهم والكتب إن تقابل # بأصل شيخ من شيوخه فهل ... يسمي الجميع مع بيانه احتمل # PageV32P018 # يروي صحيح البخاري من طريق ثلاثة من الشيوخ، وعرفنا أنه عليه أن ينسخ ~~صحيح البخاري، ويقابل هذا المنسوخ بالأصل، فإذا أراد أن يروي عن الثلاثة ~~ماذا يصنع؟ إذا كانوا يلتقون برواية واحدة عن شيخ واحد الثلاثة يكتفي بنسخة ~~واحدة يقابل عليها أصول الشيوخ الثلاثة، لكن إن اقتصر على مقابلته على أصل ~~واحد يروي عن الثلاثة أو يروي عن صاحب الأصل؟ الآن يروي البخاري عن ثلاثة ~~من الشيوخ وقلنا: إنه لا بد أن ينسخ الكتاب، ويقابل الكتاب على أصله، ما ~~تقدم هذا؟ فإذا روى عن ثلاثة إما أن ينسخ عن النسخ الثلاثة، ويقابلها ~~بأصولها أو يقتصر على نسخة واحدة يقابلها بالأصول الثلاثة، هذا نسخ نسخة ~~واحدة وقابلها بأصل واحد من هذه الأصول، هل يروي عن الثلاثة أو يروي عن ~~واحد الذي قابل نسخته بأصله؟ نعم؟ # طلب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طلب:. . . . . . . . . # نحن انتهينا من الرواية باللفظ، الأدب الشفوي هذا انتهينا منه، الآن يؤدي ~~تحريري من كتاب، الآن يؤدي تحريري عندنا قلنا: لا بد أن ينسخ الأصل، ولا بد ~~أن يقابل على الأصل كما تقدم في أبواب مضت، يروي البخاري عن ثلاثة، وقابل ~~على أصل واحد منهم، وترك أصلين يقول: يكفيني واحد أنا، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه لكن هؤلاء الثلاثة كل واحد يختلف عن الثاني، أيضا بزيادة ونقصان كما ~~هو معلوم، يعني أبو ذر يروي البخاري من طريق ثلاثة، وقد يختلف مع بعضهم، ~~يعني رواية أبي ذر في بعض طرقه عن الكشمهني مع أنه تجد فروقا بينه وبين ~~الكشمهني، فعلى كل حال إذا كان يروي ms0862 الحديث عن ثلاثة وافترض أنهم لا ~~يلتقون، كل واحد له طريقه، فقابل نسخته التي انتسخها من الكتاب على أصل ~~واحد منهم، هل يسوغ له أن يروي على الثلاثة أو يقتصر على من قابل نسخته ~~بأصله؟ # طالب: يقتصر. # يقتصر؟ يقول: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والكتب إن تقابل # بأصل شيخ من شيوخه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV32P019 # يعني دون البقية بأصل واحد فهل يسمي الجميع مع بيانه احتمل، مع البيان، ~~يعني إذا أراد أن يحدث يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان، الثلاثة، مع مقابلته ~~بأصل فلان، يعني يروي من كتاب فلان وفلان وهو لم يقابل كالرواية من الأصل ~~غير المقابل، مو بأجازها الخطيب ومن معه على أن يبين أنه ما قابل؟ هذا منه، ~~فإذا بين وقال: مع مقابلة الأصل بكتاب فلان دون فلان وفلان، إذا بين خرج من ~~العهدة، فهل يسمي الجميع مع بيانه احتمل، هذا مثل ما تقدم من الرواية في ~~الأصل غير المقابل، والله أعلم. # وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # PageV32P020 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (34) ### | الزيادة في نسب الشيخ # - الرواية من النسخ التي إسنادها واحد - ### | تقديم المتن على السند # - إذا قال الشيخ: مثله أو نحوه) # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الزيادة في نسب الشيخ # والشيخ إن يأت ببعض نسب ... من فوقه فلا تزد واجتنب # إلا بفصل نحو هو أو يعني ... أوجئ بأن وانسبن المعني # أما إذا الشيخ أتم النسبا ... في أول الجزء فقط فذهبا # الأكثرون لجواز أن يتم ... ما بعده والفصل أولى وأتم # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # الزيادة في نسب الشيخ # PageV33P001 # إذا كان الشيخ ذكر الإسناد باسم مهمل، فهل لمن روى عن هذا الشيخ أن يقول: ~~حدثنا فلان قال: حدثنا قتيبة بن سعيد؟ الشيخ ما نسب شيخه فهل لمن روى عنه ~~أن يزيد في نسبه؟ هو ما خالف الواقع هو قتيبة بن سعيد، إذا فعل ذلك فقد زاد ~~على ms0863 ما روي، وإن كانت هذه الزيادة صحيحة ولا تضر، لكن أحيانا يختلف في هذا ~~المهمل، وكثير ما يقول الإمام البخاري: "حدثنا محمد" فأنت لا تستطيع أن ~~تحدد حتى من له عناية بتمييز المهمل يختلفون في المراد بمحمد، اختلافهم هذا ~~لا يؤثر في الخبر، صحيح بلا إشكال؛ لأن جميع شيوخ البخاري ممن اسمه محمد ~~كلهم ثقات، الذين يتردد في كونه أحدهم، هذا لا أثر له في صحة الخبر، لكن في ~~التعيين، يتردد في كونه أحدهم، فهذا لا أثر له في صحة الخبر، لكن في ~~التعيين لو قال: حدثنا محمد هل لك أن تقول: هو ابن بشار، أو محمد بن يوسف، ~~أو محمد بن يحيى، يعني الذهلي؟ لا أثر له، فكثير ما يأتون قال: حدثنا قتيبة ~~هو ابن سعيد، أو يعني ابن سعيد، أو أن قتيبة بن سعيد حدثه فيريد أن ينسبه ~~بكلام من تلقاء نفسه، ولا يزيد على ما قاله الشيخ، ولا شك أن هذا من دقتهم ~~وتحريهم، يعني شخص قتيبة ما يختلف فيه، هل هو قتيبة بن سعيد أو غيره؟ ما ~~يلتبس بغيره، أما من يلتبس هذا ما في أشكال أنه ليس لك أن تزيد، إلا إذا ~~جئت بشيء محتمل، إذا قلت: أظنه فلانا، أظنه ابن فلان. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # والشيخ إن يأت ببعض نسب ... من فوقه فلا تزد واجتنب # يعني لو أن الشيخ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد هل لك أن تقول: قال: حدثنا ~~قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف أو ليس لك ذلك؟ لا، لا يزيد على ما روي، ~~وإذا زاد يأتي بما يشعر إنه من عنده، زاده من تلقاء نفسه، من عنده ليوضح. # والشيخ إن يأت ببعض نسب ... من فوقه فلا تزد واجتنب # إلا بفصل نحو هو. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # هو ابن فلان. # طالب:. . . . . . . . . # PageV33P002 # كيف؟ أنت تعرف الآن أنه ما دام قال .. ، هو الشيخ ما بقال هو، يعني لو ~~قال مثلا مسلم: حدثنا قتيبة هو ابن سعيد ما يمكن يقول: هو ابن سيعد، لماذا؟ ~~لأنه شيخه هو ms0864 الذي يعبر عنه، وهو الذي ينسبه، لكن من يروي عن مسلم لو أن ~~مسلما قال: حدثنا قتيبة، فمن يأتي بعده يقول: قال الإمام مسلم: حدثنا قتيبة ~~وهو ابن سعيد، أو يعني ابن سيعد، وهذا صنيع الأئمة. # "أو جئ بأن" أن قتيبة بن سعيد حدثه، فيكون من تعبيرك أنت، أنت تحكي ما ~~قاله الشيخ بأسلوبك وتعبيرك أنت، فلك أن تزيد ما شئت. # . . . . . . . . . ... أو جئ بأن وانسبن المعني # المقصود انسبه، ما دام بأسلوبك، يعني هل يقال: إن مسلما قال: إن قتيبة بن ~~سعيد حدثه؟ لا، هذا من تعبير من بعد مسلم، أن قتيبة بن سعيد حدثه، فيكون من ~~تعبيرك أنت، أنت تحكي ما قاله الشيخ بأسلوبك وتعبيرك أنت، فلك أن تزيد ما ~~شئت،. . . . . . . . . الحديث تجده في أول الكتاب ينسب، يطيل في نسب ~~الراوي، تجده في نسب قتيبة يأتي به سداسي مثلا، ثم بعد ذلك يقلص شيئا فشيئا ~~إلى أن يقتصر على قتيبة، مع أنه لا يلزم أن يكون هذا في الموضع الأول؛ لأنه ~~من خلال الاستقراء لصنيع أهل الحديث لا يلزم أن يكون البيان التام في ~~الموضع الأول مع أن المنهجية التي يسلكونها الآن، ويطنطنون حولها أن يكون ~~البيان في الموضع الأول، ثم يحال عليه، نظير ذلك وأنت تحقق كتاب من خطتك أن ~~تترجم للأعلام المذكورين في الكتاب، متى تترجم لهذا العلم؟ في أول موضع يمر ~~بك، يعني ما تتركه في أول موضع بدون ترجمة ثم تترجم له في الموضع الثاني أو ~~العاشر أو العشرين، هذه منهجية مسلوكة عند الباحثين، لكن أهل الحديث ~~يقولون: ما دام حصل البيان سواء كان في الموضع الأول أو الموضع الثاني أمره ~~سهل، ولذلك نجده أحيانا يقول في الموضع الأول: حدثنا قتيبة، وفي الموضع ~~العاشر يذكره خماسي مثلا، وهذا لا يضير، المقصود أنه بين في موضع من ~~المواضع، ولذا يقول: # أما إذا الشيخ أتم النسبا ... في أول الجزء. . . . . . . . . # PageV33P003 # يعني في أو الجزء قال: حدثنا قتيبة بن فلان بن فلان أو غيره من الرواة، ~~فذهب الأكثرون لجواز أن ms0865 يتم، لأنه قال: في موضع، نسب شيخه في موضع، فأنت ~~تحكي هذه النسبة، وتستصحب هذه النسبة التي سمعتها من شيخك، فإذا اقتصر ~~وأبهم أو أهمل فأنت ما زدت عليه، هو نسبه في موضع، ولا يلزم أن ينسبه في ~~جميع المواضع، وهذا مثال الجزء، يعني في أول الجزء قال: حدثنا قتيبة بن ~~فلان بن فلان بن فلان أو غيره من الرواة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فذهبا # الأكثرون لجواز أن يتم ... . . . . . . . . . # . . . . . . . . . لا تزيد في النسب، ولا بيعني، ولا هو، إنما تأتي بذلك ~~على سبيل التردد، لعله يريد فلان، إلا إذا وقفت عليه مبينا في طريق أخرى، ~~كما هنا يقول: # أما إذا الشيخ أتم النسبا ... في أول الجزء فذهبا # الأكثرون لجواز أن يتم ... . . . . . . . . . # لأنه سمعه في موضع ما يحتاج أن يكرره في جميع المواضع. # . . . . . . . . . أن يتم ... ما بعده والفصل أولى وأتم # يعني حتى في هذا الموضع تأتي بالفصل ب (هو) أو يعني، وإن سمعته من لفظ ~~الشيخ في موضع آخر، يعني بينه في أول الجزء قال لك: إن ما جاء من طريق فلان ~~فأنا أرويه عن فلان بن فلان بن فلان نسبه كاملا، ثم بعد ذلك درج في أثناء ~~الكتاب على ذكر اسمه مجردا، قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والفصل أولى وأتم # حتى في هذه الصورة التي سمعها السامع أو المتلقي أو الآخذ عن الشيخ النسب ~~كاملا، وهذا لا شك أنه يصور لنا دقة أهل الحديث. # طالب:. . . . . . . . . # PageV33P004 # سفيان وحماد وغرهم، يعني لا يمكن تمييز بعضهم عن بعض في بعض المواطن التي ~~لم يجئ تمييزها في موضع آخر، الحافظ الذهبي -رحمه الله- في آخر الجزء ~~السابع من سير أعلام النبلاء ذكر قاعدة يتميز بها سفيان، ويتميز بها حماد، ~~الثوري من ابن عيينة، وابن زيد من ابن سلمة، فيرجع إليها، وعلى كل حال هي ~~قاعدة أغلبية ليست كلية، ومع ذلك يستفاد منها فائدة كبيرة، يستفيد منها ~~طالب العلم، في آخر الجزء السابع من سير أعلام النبلاء، لهم طرق في تمييز ~~المهمل، على كل حال حتى لو لم نستطع التمييز بين سفيان وسفيان، أو حماد ms0866 ~~وحماد كلاهما ثقة ما يضر، مثل هذا لا يضر. # طالب:. . . . . . . . . # إيه إذا أشكل تجتنب. . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # لا أنا أقول: القاعدة الأغلبية مثل التي ذكر الذهبي في تمييز سفيان عن ~~سفيان، يعني ما هي بقاعدة كلية، القاعدة الذي ذكرها ما هي بكلية؛ لأنه ~~حينما يقول مثلا: إذا كان بين سفيان وأصحاب الكتب الستة أو أحدهم بينهم ~~راويان فالغالب أنه الثوري؛ لأنه أقدم من ابن عيينة، وإذا كان واحد فالغالب ~~أنه ابن عيينة؛ لأنه متأخر. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا، أما إذا كان فيه احتمال لا يجوز إطلاقا، يبقيه كما هو، إلا إذا ~~جاء بحرف الترجي، لعله يقصد فلان أو أظنه فلان أو كذا، أما يقول: هو فلان ~~أو يعني فلان هذا لا يجوز بحال، هذا مع الجزم بأنه قتيبة بن سعيد، هذا من ~~دقتهم لئلا يذكر عن الشيخ ما لم يقله، الشيخ ما قال: قتيبة بن سعيد، وهو ~~يقول: حدثنا فلان قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، هو ما قال: حدثنا قتيبة بن ~~سعيد. # طالب: هنا جاء الإشكال إذا كان. . . . . . . . . # لا إذا قلت: يعني عرف القارئ أن الشيخ ما قال: قتيبة بن سعيد. # طالب:. . . . . . . . . # PageV33P005 # أنت الآن تحكي كتب مؤلفة ومنسوخة ومضبوطة ومقابلة بأصولها، لا يجوز أن ~~تدخل فيها شيئا، لكن أنت في معرض الرواية، الشيخ قال لك: حدثنا قتيبة، أنت ~~تقول: قال الشيخ فلان: قتيبة يعني ابن سعيد، تفسيرك أنت، ما في حد يمنعك من ~~التفسير أبدا، اللهم إلا إذا كان في الكتب المصنفة فلا تدخل يعني ولا "هو" ~~ولا تزيد ولا تنقص، تنسخ كما هي، شفت الفرق؟ فيلاحظون مثل هذا، اقرأ الباب ~~الذي يليه. # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما هي بمشكلة ترى؟ ليست معضلة، يعني الوصول إليها ما هو بصعب، نعم. # الرواية من النسخ التي إسنادها واحد # والنسخ التي بإسناد قط ... تجديده في كل متن أحوط # والأغلب البدء به ويذكر ... ما بعده مع وبه والأكثر # جوز أن يفرد بعضا بالسند ... لآخذ كذا والإفصاح أسد # ومن يعيد سند الكتاب مع ... آخره احتاط وخلفا ما رفع ms0867 # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # PageV33P006 # "الرواية من النسخ التي إسنادها واحد" هناك نسخ يتداولها المحدثون تشتمل ~~على جمل، هذه الجمل يمكن استقلال كل جملة عن التي قبلها والتي بعدها لعدم ~~الارتباط، تروى بإسناد واحد يذكر في أول الأمر، فمثلا صحيفة همام بن منبه، ~~أو صحفية عمر بن شعيب عن أبيه عن جده، وغير ذلك من الصحف التي تروى بإسناد ~~واحد، يأتي بها الإمام أحمد -رحمه الله- في موضع واحد، يسوق إسنادا ثم يسرد ~~الجمل كلها، مائة وثلاثين جملة يسردها سردا نسقيا، يعني على نسق واحد، ~~بينما أصحاب الكتب المؤلفة على الأبواب ما يسوقونها كاملة؛ لأنه لو أراد أن ~~يكررها في كل موضوع يحتاج إلى جملة منها صار الكتاب أضعاف أضعاف ما هو ~~عليه، فهو يحتاج إلى جملة منها في كتاب الطهارة، في جملة في كتاب الزكاة، ~~في جملة في كتاب البيوع، جملة في كتاب الجهاد .. إلى أخره، فهو يأخذ من ~~جملها لا يأخذها كاملة، يعني الإمام أحمد -رحمه الله- ما عنده مشكلة أنه ~~يسوقها كاملة ليش؟ لأنه يترجم بالراوي الصحابي، ولن يكررها مرة ثانية؛ لأن ~~مسنده مبني على المسانيد، فذكر في مسند أبي هريرة وانتهى منه، لكن غيره ~~يذكرها في مسند من؟ ما يمكن يذكرها في مسند أحد، إنما يذكرها في الأبواب ~~المناسبة لها، صحيفة همام بن منبه معروف أنها مروية في المسند، وفي الكتب ~~الستة وغيرها، لكن سردها في المسند يختلف عن تقطيعها في الكتب الأخرى، وكل ~~له طريقته في كيفية الاقتباس من هذه النسخة، يعني مسلم غالبا ما يقول: عن ~~همام عن أبي هريرة، وذكر أحاديث منها قوله: كذا وكذا وكذا، عن همام عن أبي ~~هريرة وذكر أحاديث، ثم يذكر منها الجملة التي يحتاجها. # PageV33P007 # البخاري في مواضع كثيرة، يقول: عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم-: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة)) يذكر صدر ~~الصحيفة، صدر النسخة، ثم بعد ذلك يقتطع منها ما شاء، هذا أسمه التفريق، ~~هناك ما يقابل هذا ما اسمه الجمع، يعني ms0868 الأئمة في التفريق عملوا به، هذه ~~الصحف، وهذه النسخ التي تروى بإسناد واحد فرقوها ويذكرون الإسناد كامل في ~~كل موضع، لكن ماذا عن الجمع؟ يعني مثلا حديث أبي هريرة: ((من قام رمضان ~~إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) في موضع آخر: ((من صام رمضان ~~إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) في موضع ثالث: ((من قام ليلة ~~القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) والإسناد واحد، هل لي أو ~~لمن أراد أن يحدث أن يذكر الإسناد مرة واحدة وينسق الجميع؟ يعطف بعضها بعض؟ ~~ومن قام ومن صام ... ، هذه مسألة تفريق، الذي معنا العكس، الرواية من النسخ ~~التي إسنادها واحد، وليعلم أنه أحيانا يقع إشكال عند بعض طلاب الحديث، وهو ~~جعل الحديثين واحد أو العكس، فتجد مثلا في فتح الباري. . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # واحتمال قائم أنه قاله دفعة واحدة، وقطعت مثل الصحف، وبعضهم جمعها، ترى ~~من أهل العلم من جمع الجمل الثلاث. # نأتي إلى الرواية من النسخ التي إسنادها واحد، يقول: # والنسخ التي بإسناد قط ... . . . . . . . . . # يعني فقط، إسناد واحد. # . . . . . . . . . ... تجديده في كل متن أحوط # "في كل متن" يعني في كل جملة مستقلة، تريدها في هذه الترجمة، إذا أردت ~~الاقتصار عليها تجدد الإسناد تذكره مرة ثانية، يعني ما تجد البخاري أو مسلم ~~ذكر إسناد صحيفة همام في الموضع الأول ثم تركه، لا، يكررانه في كل موضع ~~يراد الاقتباس من هذه الصحيفة. # والنسخ التي بإسناد قط ... تجديده في كل متن أحوط # طالب: هذه يمثلها بها يا شيخ مثل صحيفة همام؟ # إيه. # طالب: طيب يا شيخ لو صار يروها جملة واحدة؟ # وين؟ # طالب: الصحيفة. # هي الآن على وضعها في مسند أحمد جملة واحدة، لكن البخاري ما يستطيع أن ~~يسوق مائة وثلاثين جملة كل جملة مستقلة استقلالا تاما عن غيرها. # PageV33P008 # طالب: لكن فهمت يا شيخ من كلامك أنه في حين قطع بعض الجمل أو اختيار بعض ~~الجمل يلزم ذكر السند مرة أخرى. # هذا ذكره الشيخ، تجديده، وتجديد السند. # طالب: لكن ما يختلط ms0869 الكلام بعضه ببعض حديث بحديث أو كتاب بكتاب. # إلا ذكر قطعة في كتاب الوضوء، وذكر قطعة في كتاب البيوع. # طالب: هذا صنيع البخاري؟ # إيه من تريد؟ # طالب: لكن لو سرد خلال مثلا درس؟ # سرد، لا، مثل صنيع الإمام أحمد، يعني سرد الجملة المائة والثلاثين؟ ما ~~يحتاج يكرر هذا، التكرار حينما نحتاج إلى تقطيع هذه الصحيفة والاقتباس منها ~~نكرر السند، أما إذا سقناها مساقا واحدا فبإسناد واحد، مثلما صنع الإمام ~~أحمد. # طالب: لو اتخذت تبويبات، جزأتها تبويبات؟ # تبويبات غير منفصلة؟ يعني هذه الصحيفة أخذتها ووضعت لها عناوين تراجم، ما ~~يحتاج، لكن يقولون: من الأدق أن تقول: "وبه"، يعني بالإسناد السابق، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه إيه؛ لأنها جمعت؛ لأنها وجدت مجموعة، وتناولها الرواة على أنها ~~مجموعة. # طالب:. . . . . . . . . # إيه أيه هذا هو الأصل، يعني صحيفة همام مجموعة، صحيفة عمرو بن شعيب ~~مجموعة. # طالب:. . . . . . . . . # لا لا، يعني مقطعة كما عند الإمام البخاري ومسلم وجمعها أحمد؟ لا، لا، ~~عرف أنها صحيفة، كتب عنها يروي من كتاب، يروي من صحيفة، معروف هذا عند أهل ~~العلم. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا، أحمد ما في إشكال ذكر الإسناد مرة واحدة، وسرد جميع الجمل من ~~احتاج. . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # إلا إذا استحضر الطالب صار كله من الطالب، والشيخ يعرف أن هذه القطعة من ~~تلك الصحيفة، نعم يقول: "وبه" يعني بالإسناد الذي تقدم ما في إشكال، لكن ~~إذا أودع كتاب، وسيأتي من سيأتي من لا يعرف أن هذه القطعة من تلك الصحيفة ~~ما في شك أن تجديد السند أحوط. # "والأغلب البدء به" البدء بإيش؟ # طالب: بالسند. # بالسند. # . . . . . . . . . ويذكر ... ما بعده مع وبه والأكثر # يعني إذا لم يطل الفصل، وعرف الطالب أن هذه الجملة من تلك الصحيفة ما ~~يلزم تكرر السند كاملا، إنما تقول: "وبه". # PageV33P009 # الآن الشراح -وهذا واضح جدا القسطلاني يروي صحيح البخاري بإسناد ذكره في ~~المقدمة، ذكر الإسناد كله كاملا في حديث: بدأ الوحي، في حديث عمر، ثم الذي ~~يليه ذكر الإسناد كامل إلى البخاري؟ قال: لا، وبه، يعني بالسند المتقدم، ~~الحديث ms0870 الذي يليه "وبه" يعني بالسند المتقدم، الثالث، الألف، الألفين، ~~السبعة الآلاف كلها يقول: "وبه" يعني بالسند المتقدم، هذا إذا كانت ~~الأحاديث متوالية، أما إذا كانت متبيانة ومتباعدة لا بد من إعادة السند. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وبه والأكثر # جوز أن يفرد بعضا بالسند ... لآخذ كذا والإفصاح أسد # يعني يجوز أن تأخذ جملة من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة، وما تشعر ~~القارئ أنها جملة من صحيفة، لماذا؟ كما أنك يجوز لك أن تستدل ببعض آية من ~~غير أن تقول: الآية، أو تضع نقط قبل ما تريد أن تحتج به، لأن الآن في ~~البحوث إذا قلت: في قوله تعالى: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} ~~[(58) سورة النساء] ما تضع نقط، في البحوث المتأخرة، يقول: تضع نقط للدلالة ~~على أن أول النص محذوف، ونقط في آخره للدلالة على أن آخره محذوف، ما يلزم، ~~يعني أنت محتاج إلى جملة من آية أو من حديث على ما تقدم من الخلاف في جواز ~~تقطيع الحديث، وإذا جاز ذلك في القرآن فلئن يجوز في السنة من باب أولى، وهو ~~صنيع الأئمة، يقول: آية. . . . . . . . . متعاطفة تروى بإسناد واحد، هذه ~~طريقة مسلم، طريقة البخاري في الغالب مع أنه قد يسلك الطريقة الأخرى يأتي ~~بالجملة الأولى من هذه الصحيفة ويعطف عليها ما يريد من جمل هذه الصحيفة، ~~فيقول: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة)) ثم يأتي بما يريد، ولذلك ~~بعضهم ما عرف العلة والسبب الذي من أجله ساق البخاري هذه الجملة -الجملة ~~الأولى-، فتكلف لإيجاد مناسبة لهذه الجملة للترجمة، ترجمة في كتاب الوضوء ~~مثلا، كتاب الطهارة، أو في كتاب الصلاة. . . . . . . . . # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والإفصاح أسد # ومن يعيد سند الكتاب مع ... آخره احتاط وخلفا ما رفع # PageV33P010 # من يعيد سند الكتاب يقول: أنت قطعت هذه الصحيفة، وذكرت الإسناد في أول ~~موضع، الثاني قلت: "وبه" بحيث لا يلتبس الضمير بإسناد آخر غير السند ~~المقصود، قلت: "وبه" والمتلقي يعرف أن الضمير يعود إلى الإسناد الذي مع ~~الجملة الأولى من هذا الخبر، يقول: إذا انتهيت أعد هذا الإسناد في آخر ms0871 ~~الكلام لئلا يكون المتلقي نسي الإسناد الأول، الآن بعض العلماء الذين يروون ~~الأحاديث بالأسانيد إذا ألفوا مختصرات مجردة عن الأسانيد تجده أحيانا يحلي ~~يذكر الإسناد في أول الكتاب، وبعد كذا حديث يذكر الإسناد، ويستمر بدون ~~إسناد ثم يذكر الإسناد، وكذلك إذا ساق أسانيد في شرح له على أي كتاب تجده ~~أحيانا يذكره بإسناده إلى الأئمة، وأحيانا يجرده وينسبه إلى المخرج ويكتفي ~~به، فهم يذكرون بالأسانيد؛ لأن مع طول العهد تنسى فما تعرف أن الحافظ ~~العراقي يروي مثلا هذا الحديث عن الإمام البخاري بواسطة عشرة مثلا، أو ~~بواسطة ثمانية، يذكر لك في موضع، ثم يتجاوز له عشرين ثلاثين موضع ثم يذكره ~~أحيانا، وفي النهاية يذكره ليذكرك به، ولذا قال: # ومن يعيد سند الكتاب مع ... آخره احتاط وخلفا ما رفع # إيش "خلفا ما رفع"؟ يعني الذي يشترط أن يكرر الإسناد في كل موضع، الذي ~~يذكره في الآخر فقط ما رفع الخلاف، يعني مع كونه احتاط، لكن مع ذلك ما رفع ~~الخلاف، خلاف من تشدد في هذه المسألة، ورأى أنه لا بد من ذكر السند في كل ~~جملة. # سم. ### | تقديم المتن على السند # وسبق متن لو ببعض سند ... لا يمنع الوصل ولا أن يبتدي # راو كذا بسند فمتجه ... وقال: خلف النقل معنى يتجه # في ذا كبعض المتن قدمت على ... بعض ففيه ذا الخلاف نقلا # PageV33P011 # تقديم المتن على السند: الأصل والجادة عند أهل العلم أن المقدم السند؛ ~~لأنه وسيلة يتوصل بها إلى ثبوت المتن، والوسيلة مقدمة على الغاية، هذا أمر ~~معروف، الضوء قبل الصلاة فهو وسيلة إليها، وكذلك السند وسيلة إلى الغاية ~~التي هي المتن، والجادة أن السند يذكر قبل، لكن لو ذكر المتن قبل، قال رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما كل امرئ ما ~~نوى)) قال البخاري: حدثنا به الحميدي قال: حدثنا سفيان .. إلى آخره، إذا ~~قدمنا المتن على السند، يتغير شيء من الواقع؟ سواء قدمنا أو أخرنا الجمهور ~~ما في أدنى إشكال عندهم؛ لأن الصورة ما تغيرت، ولا ms0872 يقال مثلا: إن الشيخ ~~رواه السند قبل المتن، كونه قدم أو أخر يعني ما له أثر –هذا- في الوقع إلا ~~عند ابن خزيمة، وينتبه لهذا، ابن خزيمة -رحمه الله- إذا قدم المتن على ~~السند فلعلة في السند، يعني عند غيره، أنت تريد أن تستدل بحديث من صحيح ~~البخاري فتذكره بإسناده، يعني ما يختلف سواء قدمت الإسناد أو أخرته عند ~~مسلم وعند غيره، ابن خزيمة إذا قدم المتن ليس لك أن تقدم السند والعكس، ~~لماذا؟ لأنه لا يقدم المتن على السند إلا لعلة في السند، فأنت إذا قدمت ~~السند على المتن الذي آخره أو قدمه على سنده أنت أوقعت نفسك وأوقعت غيرك في ~~إشكال رفع هذه العلة والعكس، إذا قدمت المتن وهو مقدم والسند مقدم عليه في ~~صحيح ابن خزيمة أنت جعلت القارئ يظن في هذا الحديث أو في سنده علة، قال: # وسبق متن لو ببعض سند ... لا يمنع الوصل ولا أن يبتدي # راو كذا بسند فمتجه ... . . . . . . . . . # "سبق متن" المتن يسبق السند كامل، وهذا موجود عند البخاري، يسبق السند ~~كاملا، وقد يذكر بعض السند قبل المتن، وبعضه بعد المتن، يعني لو تقول: عن ~~علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- يقول: ((إنما الأعمال بالنيات)) قال البخاري: حدثنا به الحميدي عن ~~سفيان عن يحيى بن سعيد خلاص يكفي، سواء قدمت المتن على السند كاملا، أو ~~قدمت بعض السند وأخرت بعضه، هذا ما في إشكال. # وسبق متن لو ببعض سند ... . . . . . . . . . # (لو) هذه هل نقول: إنها للخلاف القوي كما هي عند الفقهاء؟ # PageV33P012 # طالب: إنما هي للتقليل. . . . . . . . . # ما هي ب (أو) لا (لو) هذه، يعني المسائل الاصطلاحية هل تستصحب من فن إلى ~~آخر؟ # طالب: الغالب. # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، هل نستصحب اصطلاح الشافعية ونطبقه على كتب الحنابلة أو على الحنفية؟ ~~أو اصطلاح الفقهاء نطبقه على المحدثين؟ لا ما يمكن، ولذلك ما نقول: إن (لو) ~~هذه للخلاف القوي كما هي عند الحنابلة. # وسبق متن لو ببعض سند ... لا يمنع الوصل. . . . . . . . . # يعني ms0873 متصل ما نقول: إن هذا منقطع؛ لأنه ما ذكر أول السند، يعني حذفنا ~~الحميدي وسفيان ويحيى بن سعيد، واقتصرنا على علقمة وعمر، ما نقول: إن هذا ~~معلق، لماذا؟ لأن الثلاثة سوف يذكرون بعد ذكر المتن. # . . . . . . . . . ... لا يمنع الوصل ولا أن يبتدي # راو كذا بسند فمتجه ... . . . . . . . . . # يعني من أراد رواية الحديث .. ، وجدت في كتاب المتن مقدم، وتريد أن تروي ~~هذا الحديث من هذا الكتاب لا يمنع أن تقدم السند على الجادة، وجدت بعض ~~السند مقدم على المتن وبعضه مؤخر لا يمنع أن تروي السند كاملا قبل المتن ~~على الجادة. # . . . . . . . . . فمتجه ... وقال: خلف النقل معنى يتجه # في ذا كبعض المتن قدمت على ... . . . . . . . . . # يعني الخلاف في النقل يقول: "معنى يتجه" إيش معناه؟ "وقال" من القائل؟ # طالب: ابن الصلاح. # ابن الصلاح كما هو معروف "خلف النقل معنى يتجه" يعني الذي يخالف في ~~الرواية في المعنى يخلف في مثل هذا. # في ذا كبعض المتن قدمت على ... بعض. . . . . . . . . # يعني قدمت بعض المتن على بعض، يعني هل لك أن تقول: قال رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم-: ((إنما لكل امرئ ما نوى، وإنما الأعمال بالنيات))؟ يعني ~~الجمل التي لا يرتبط بعضها ببعض قدمت أو أخرت ما في إشكال، لكن إذا كانت ~~الجمل مرتبط بعضها ببعض بمعنى أن الثانية ما تفهم إلا بعد سياق الأولى هذا ~~ما يجوز فيها تقديم ولا تأخير. # في ذا كبعض المتن قدمت على ... بعض ففيه ذا الخلاف نقلا # PageV33P013 # يعني كأن الخلاف في مثل هذا، السند كامل مع المتن كامل تقدمه أو تأخره ما ~~في أشكال، لكن بعض المتن تقدمه على بعض هذا محل إشكال؛ لأنه قد يكون ترتيبه ~~فيه أمر معنوي خفي لم تطلع عليه أنت، ولا تدرك أنت، فيكون الترتيب أحيانا ~~له معنى، فيخفى عليك، فوجد مثل هذا الخلاف في عدمه، وإلا إذا وجدت الجمل ~~المنفكة لا يرتبط بعضها على بعض، ولا فهمها، وجوزنا تقطيعها فلئن نجوز ~~تقديم بعضها على بعض من باب أولى. # سم. # إذا قال الشيخ: مثله أو نحوه # وقوله ms0874 مع حذف متن مثله ... أو نحوه يريد متنا قبله # فالأظهر المنع من أن يكمله ... بسند الثاني وقيل: بل له # إن عرف الراوي بالتحفظ ... والضبط والتمييز للتلفظ # والمنع في نحو فقط قد حكيا ... وذا على النقل بمعنى بنيا # واختير أن يقول: مثل متن ... قبل ومتنه كذا ويبنى # وقوله: إذ بعض متن لم يسق ... وذكر الحديث فالمنع أحق # وقيل: إن يعرف كلاهما الخبر ... يرجى الجواز والبيان المعتبر # وقال: إن يجز فبالإجازه ... لما طوى واغتفروا إفرازه # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # PageV33P014 # "إذا قال الشيخ: مثله أو نحوه" وهذه الصيغ تكثر في صحيح مسلم الذي يجمع ~~الروايات في موضع واحد، فيسوق الإسناد والمتن في الموضع الأول والثاني، ثم ~~يقول بعد ذلك -بعد أن يسوق إسنادا ثالثا ورابعا-: "مثله"، وقد يقول: ~~"نحوه"، الحاكم نقل عن شيوخه وهو الذي استقر عليه الاصطلاح أن الراوي إذا ~~قال: "مثله" أنه بحروفه، وإذا قال: "نحوه" أنه بمعناه، مع أنه طبق على صحيح ~~مسلم في بعض المواضع مع دقة الإمام مسلم أنه إذا ساق الحديث من طريق راو، ~~ساق المتن ثم ساق السند من طريق راو آخر وقال: "مثله" أنك إذا تتبعته في ~~الكتب الأخرى من طريق هذا الراوي قد تجد بعض الاختلاف، أما إذا قال: "نحوه" ~~هذا ما في إشكال، يعني بمعناه، فهل لك أن تركب السند الثاني الذي لم يذكر ~~متنه على المتن السابق، إذا قال: "مثله"؟ يعني الذي عهدت عليه شيوخنا ~~وأئمتنا -يقوله الحاكم- أن مثله يعني بلفظه، فهل معنى هذا أنه إذا قال ~~مسلم: "مثله" أو "بمثله" أو وذكر مثله، أن لنا أن نأخذ المتن السابق ~~بحروفه، ونركب عليه السند اللاحق، قد يقول قائل: لماذا لا تسوق المتن بسنده ~~الذي ذكره معه؟ نقول: يا أخي ما دام بمثله، وهذا السند الثاني أعلى مثلا ~~أقل رواة، أو أنظف مثلا، أو فيه تصريح بمساع بخلاف الذي قبله، فأنا أحتاج ~~إلى هذا السند لنظافته، وأحتاج للمتن السابق لأنه قال: "مثله"، هل لي أن ~~أفعل ذلك أو لا؟ منهم من يقول: ms0875 لك أن تفعل ذلك بمثله دون نحوه، ومنهم من ~~يقول: لك أن تفعل ذلك في الأمرين معا، بناء على جواز الرواية بالمعنى، إذا ~~قال: "نحوه" إذا بالمعنى، فركب السند الثاني على المتن، والقول الثالث .. ، ~~في قول بالمنع مطلقا، والتفريق بين "بمثله" و"نحوه"، وفي أيضا القول ~~بالبيان بيان الواقع بدقة، يسوق الإسناد الثاني فيقول بعد ذلك: بمثل حديث ~~قبله لفظه كذا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV33P015 # لا، ما هو مسلم قال: "بمثله" لكن أنت محتاج لهذا المتن ولا تريد ذلك ~~الإسناد، مسلم طول الإسناد إسناد نازل جدا، الذي بعده أعلى منه، فهل تسوق ~~المتن بالإسناد الثاني؟ لأنه قال: "بمثله" والأصل أن "بمثله" بحروفه، ~~وعرفنا أن منهم من قال: "بمثله" ما دام بحروفه لك أن تفعل ذلك من غير بيان، ~~دون نحوه، ومنهم من قال: لك أن تفعل في الأمرين لجواز الرواية بالمعنى؛ لأن ~~"نحوه" بمعناه، ويجوز أن تروي بالمعنى، ومنهم من قال: لا تفعل شيئا، ضع ~~الأمر كما وضعه عليه مؤلفه، تريد أن تأخذ هذا الحديث بإسناده من مسلم، اروه ~~بالسند الذي ذكره معه مسلم، ومنهم من يقول: لا لك أن تذكر بالسند الثاني ~~المتن السابق لكن مع البيان، فتقول: "بمثل حديث قبله لفظه كذا" هذا واضح، ~~بيان ذا، قال: # وقوله: مع حذف متن مثله ... أو نحوه يريد متنا قبله # يعني الصورة واضحة، يعني وجودها في صحيح مسلم بكثرة، يعني في كل باب من ~~أبوابه إلا ما ندر، يقول: # فالأظهر المنع من أن يكمله ... بسند الثاني. . . . . . . . . # المنع، يعني لماذا؟ وهذا فيه شيء من التضييق والاحتياط، تضييق على من ~~أراد أن يستدل ويلفق سند على متن، يركب سند على متن، أولا مسألة تركيب ~~الأسانيد قد تجد حديثا موضوعا مرويا من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، هذا ~~ليس بصحيح، السند مركب، ملفق لهذا المتن، هذا يسمونه إيش؟ سرقة الأحاديث، ~~وعرف بها بعض الرواة، يجيب لك حديث يبي يمشيه ويركب له سند، ما هو هذا الذي ~~أتكلم عنه أنا، الخلاف ما هو هنا، الخلاف كله ms0876 في صحيح مسلم، يعني متن حديث ~~لا مطعن لأحد فيه، وسند نظيف إلا أن المتن سيق لإسناد قبله نازل مثلا، أو ~~فيه عنعنة ونحن نحتاج إلى تصريح بالسماع، فنريد أن نركب السند الثاني على ~~المتن الذي قبله، قال: # فالأظهر المنع من أن يكمله ... . . . . . . . . . # ولا شك أن هذا أحوط، لكن ما تدري الآن قال: "بمثله" يمكن في اختلاف، وقد ~~وجد الاختلاف لكنه يسير، يعني بالتتبع تجد مثلا روى مسلم هذا الحديث وساق ~~إسناده وقال: "بمثله" ولم يذكر اللفظ، فتتبعته من المصادر وجدت فيه بعض ~~الاختلاف. # فالأظهر المنع من أن يكمله ... بسند الثاني وقيل بل له # PageV33P016 # إن عرف الراوي بالتحفظ ... . . . . . . . . . # يعني من الذي قال: مثله؟ إذا عرف هذا الذي قال: مثله بالتحفظ والتيقظ، ~~وأنه لا يطلق الكلام على عواهنه، كما يفعل بعض من لا عناية له، إذا عرف أن ~~ما يقول الكلمة إلا وزنها مضبوطة، مثل هذا لا مانع من أن يعتمد عليه. # إن عرف الراوي بالتحفظ ... والضبط والتمييز للتلفظ # لأنه قد يقول: "مثله" وفيه خلاف قال: أظنه يسير ما يؤثر في كونه بلفظه. # والمنع في نحو فقط قد حكيا ... . . . . . . . . . # نحو لأنها ليست باللفظ وإنما هي بالمعنى. # والمنع في نحو فقط قد حكيا ... وذا على النقل بمعنى بنيا # هذا مبني على جواز الرواية بالمعنى، فمن يجوز الرواية بالمعنى يجيز حتى ~~في حالة ما إذا قال الراوي: "نحوه" لأنه إذا قال: "نحوه" فبمعناه، والرواية ~~بالمعنى جائزة، إذا نركب هذا على هذا، ويش المانع ما دامت الرواية بالمعنى ~~جائزة عند الجمهور؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه، لماذا؟ # طالب:. . . . . . . . . # الآن لما قال: "مثله" هو ما فرق بين مثله ونحوه؟ أنت تجيز إذا قال: ~~"نحوه"؟ # طالب: أنا أتكلم على. . . . . . . . . # لا إذا قال: "نحوه" تجيز وإلا ما تجيز؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا ما نحتاج إلى ضبط لفظ الآن، نحتاج إلى ضبط معنى. # طالب:. . . . . . . . . # والرواية بالمعنى جائزة عند الجمهور، لكن أنت لما تركب إسناد على متن، ~~أنت لو قارنت بين صحيح مسلم وصحيح أبي عوانة، هل لك أن تروي لفظ أبي ms0877 عوانة ~~بإسناد مسلم أو العكس؟ لأن المستخرجات توافق الأصول في المعنى، شوف الفرق ~~الكبير لما يقولون: معنى لا يعني أن المعنى مطابق مائة بالمائة، حتى في ~~"مثله" وجدوا خلاف بين الأصل والفرع، يعني تجد مثله في مسلم تجد الحديث ~~مروي من طريق نفس الراوي عند أبي داود وفيه شيء من الاختلاف، فما دام وجد ~~مثل هذا لا شك أن التحري والتثبت يقتضي المنع. # طالب:. . . . . . . . . # إيه إيه، بلا شك. # طالب:. . . . . . . . . # PageV33P017 # أنت ما تعتمد الآن على مسلم، اعتمادك على من أحالك مسلم عليه، هذا لفظ ~~فلان ما قال: لفظي أنا، الآن مسلم أحالك على الراوي في الموضع الثاني، أنت ~~ما أنت بتتعامل مع مسلم الآن، ما هو مسلم صاحب اللفظ، صاحب اللفظ من رواة ~~هذا الإسناد الذي ذكره مسلم، عرفت؟ كلنا نعرف أن مسلم من أهل التحري والثقة ~~والدقة يبين بالحرف، لكن مع ذلك هو يحيلك على شيوخه الذين يروي عنهم، قال: # واختير أن يقول: مثل متن ... قبل. . . . . . . . . # الذي قبله، يعني الدقة في التعبير، يعني لما قال: "مثله أو نحوه" فتقول: ~~مثل متن قبله، ولفظه كذا، الآن تخرج وتبرأ من العهدة من كل وجه، يعني أنت ~~لو ركبت السند الثاني من دون بيان، ثم جاء من يتعقبك له أن يتعقب؛ لأن مثل ~~هذه القضايا المتخلف فيها ما يلزم بها قارئ من القراء، يعني إذا أردت أن ~~تحتكم أنت وخصمك على شيء تحتكم إلى شيء تتفق فيه مع خصمك، فأنت إذا كنت ترى ~~هذا الرأي وسقته من غير بيان خصمك ما يسلم لك، لكن إذا قلت: مثل حديث قبله ~~لفظه كذا، ما في أحد يتعقبك، وجائز على كل قول هذا، قال: # واختير أن يقول: مثل متن ... قبل ومتنه كذا ويبني # وقوله إذ بعض متن لم يسق ... وذكر الحديث فالمنع أحق # أحيانا يسوق الراوي بعض الحديث مثلا بالسند -سند البخاري- عن النعمان بن ~~بشير قال: ((إن الحلال بين وإن الحرام بين)) .. الحديث، والحديث هذه منصوبة ~~يعني: اقرأ الحديث، أو أكمل الحديث، هل لك أن تكمل ms0878 الحديث؟ يعني أنت ما دام ~~معزو للبخاري ترجع لصحيح البخاري، لكن أنت افترض أنه ما ذكر، البخاري ما ~~ذكر الحديث كاملا، فقال: الحديث، هل لك أن ترجع إلى الكتب الأخرى، والمصادر ~~-مصادر السنة- الأخرى وتكمل الحديث بغير بيان؛ لأن البخاري أحالك على الكتب ~~الأخرى التي ذكر فيها المتن كاملا، فقال: الحديث، اقرأ الحديث، أو أكمل ~~الحديث، فهل لك أن تذكر المتن كاملا بهذا الإسناد، وذكر حديث: ((إن الحلال ~~بين)) لأن في بعض ألفاظه اختلاف كبير بين الرواة، وحتى في المواضع من ~~الصحيح اختلاف كبير، فلو افترضنا أنه اقتصر على جزئه الأول في موضع هل لك ~~أن تكمله من موضع آخر مع وجود هذه الاختلافات، وإن كانت اختلافات غير ~~مؤثرة، ولذا يقول: # PageV33P018 # وقوله إذ بعض متن لم يسق ... وذكر الحديث فالمنع أحق # . . . . . . . . . لكن لو ساق المتن كامل قبل، وأحال إليه فيما بعد هذا ~~الذي فيه الخلاف السابق، لكنه ذكر بعض المتن ولم يذكر باقيه، فأنت تريد أن ~~تخرجه من المصادر الأخرى وتكمله، لا، لو قلت: روى البخاري قال: حدثنا فلان ~~عن فلان عن فلان عن النعمان بن بشير قال: ((إن الحلال بين، وإن الحرام ~~بين)) قال: الحديث وتمامه كما في صحيح مسلم، في سنن أبي داود، تبرأ من ~~العهدة، إذا هذا ظاهر، قال: # وقوله إذ بعض متن لم يسق ... وذكر الحديث فالمنع أحق # وقيل: إن يعرف كلاهما الخبر ... يرجى الجواز والبيان المعتبر # الآن في مجالس المذاكرة ما يذكر الحديث كاملا، يذكر طرف الحديث، ويعرف ~~الشيخ الذي ذكر الحديث والمتلقي عنه، الشيخ يعرف ماذا طوى؟ والمتلقي عنه ~~يعرف أن الشيخ يقصد بقية الحديث المروي عند فلان، إلا أنه في حال المذاكرة ~~ما يحتاج إلى أننا نذكر الحديث بكماله، وكتب الأطراف تقتصر على طرف الحديث، ~~يعني مثلا تحفة الأشراف حينما يذكر في ترجمة من التراجم يذكر أحاديث هذه ~~الترجمة فيذكر الجزء الأول منه، الآن أنت تعرف ما دام أحالك على كتاب معين ~~تعرف أنه يريد ذلك اللفظ الذي عند ذلك الشيخ، تكمل ما في ms0879 إشكال، في مجالس ~~المذاكرة وأنت تعرف أن الشيخ الذي قال هذا الحديث يقصد هذا الحديث المذكور ~~عند البخاري مثلا، قال: # وقيل: إن يعرف كلاهما الخبر ... . . . . . . . . . # كلاهما يعرف الخبر، يعني كلاهما مثلا الشيخ حفظ هذا الحديث من كتاب معين، ~~يعني الحديث حفظه من الأربعين من أوائل الطلب، وأراد أن يستدل لك وأنت في ~~مجلس مذاكرة بطرف حديث، وأنت تعرف أنه حفظه من الأربعين مثلا، تستطيع تكمل؛ ~~لأن هذا معروف عند الشيخ وعند الطالب، قال: # وقيل: إن يعرف كلاهما الخبر ... يرجى الجواز والبيان المعتبر # يعني حتى البيان في مثل هذا أوضح وأولى. # وقال: إن يجز بالإجازه ... لما طوى واغتفروا إفرازه # PageV33P019 # ويش لون؟ يعني لما قال لك: الحديث، والحديث عرفنا أنها بالنصب، كأنه قال ~~لك: أكمل الحديث، يعني أجازك بإكمال الحديث، فلما قال لك: الحديث وأكملت ~~الحديث، ورويته عنه باعتبار أنه قال لك: الحديث كأنها إجازة، بل قالوا: من ~~أقوى أساليب الإجازة، كيف من أقوى أساليب الإجازة؟ لأنه إجازة بمعين بحديث ~~فرد معين، أيضا لشخص معين، الأمر الثالث: أنه ذكر لك طرف الحديث، يعني فيه ~~نوع تخصيص، فهذا من أقوى أنواع الإجازة. # وقال: إن يجز بالإجازه ... . . . . . . . . . # يعني ما تروي الحديث كاملا باعتبار أنه ذكر لك طرف الحديث، وإن كنت تعرف ~~ما يريد إلا عن طريق الإجازة "لما طوى" يعني لما لم يذكر، "واغتفروا ~~إفرازه" اغتفروا أن تفرز وتبرز هذه القطعة المذكورة عن القطعة المطوية، ~~يعني ما يلزم أن تقول: واقتصر على هذا، وقال الحديث وأكملته من كتاب كذا. # اللهم صل على محمد. # سم. # طالب: عند التخريج. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # لا، تقول: اللفظ لمسلم، وهو عند البخاري مختصر. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # تقول: وأصله في البخاري، أو سنده في البخاري، ما في شيء. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذا حذفت الباء قل: "مثله" و"بمثله" بالباء، المعنى وحد. # اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله ... # PageV33P020 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (35) ### | إبدال الرسول بالنبي وعكسه # - السماع على نوع من الوهن أو عن رجلين - آداب المحدث) # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام ms0880 عليكم ورحمة الله وبركاته # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال -رحمه الله تعالى-: # إبدال الرسول بالنبي وعكسه # وإن رسول بنبي أبدلا ... فالظاهر المنع كعكس فعلا # وقد رجا جوازه ابن حنبل ... والنووي صوبه وهو جلي # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: # "إبدال الرسول بالنبي وعكسه" # يعني إبدال الرسول بالنبي وإبدال النبي بالرسول، يعني أنك إذا رويت حديثا ~~قال فيه شيخك: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هل لك أن تقول: قال ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- أو العكس، وكذلك إذا وجد لفظ الرسول أو لفظ ~~النبي في متن حديث هل يجوز لك أن تبدله بالآخر؟ هذا محل هذين البيتين. # قال -رحمه الله-: # وإن رسول بنبي أبدلا ... . . . . . . . . . # يعني قال الصحابي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قلت: قال نبي ~~الله -صلى الله عليه وسلم-، أو جاء في متن حديث يتحدث الصحابي عن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- وعن فعله، بأحد اللفظين، فهل لأحد أن يغير؟ أما ~~بالنسبة للقول والفعل المنسوب المضاف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~والمقصود الإضافة إلى ذاته وشخصه -عليه الصلاة والسلام- فالتعبير بالنبي أو ~~بالرسول سيان؛ لأن المقصود الذات، والذات يصح وصفها بالنبوة، ويصح وصفها ~~بالرسالة، ولا شك أن الرسالة أكمل من النبوة عند الجمهور، فمنهم من يقول: ~~إذا أبدل الأدنى بالأعلى لا بأس دون العكس، وعلى كل حال المعنى لا يتغير؛ ~~لأن المتحدث عنه ذات واحدة سواء وصفت بالنبوة أو الرسالة. # طالب: يا شيخ أحسن الله إليك: إذا أبدل الأدنى بالأعلى أم العكس؟ # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV34P001 # إذا أبدل الأعلى بالأدنى إيه؛ لأن الباء تدخل على المتروك، على كل حال ~~إذا كان اللفظ: قال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-، أو فعل النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- فعلى قول أنه يجوز لك أن تقول: قال الرسول -عليه الصلاة ~~والسلام-؛ لأن الرسالة أكمل، مثل ما صوب ms0881 النووي وغيره، وجوزه الإمام أحمد ~~أنه يجوز الإبدال ما دام المتحدث عنه شخص واحد، يعني كما تقول في غيره ~~-عليه الصلاة والسلام- بدلا من أن تقول: هذا اختيار أو هذا مذهب الإمام ~~أحمد بن حنبل، ولو قلت: مذهب أبي عبد الله صح، ولو قلت: مذهب ابن حنبل، ولو ~~قلت: مذهب أبي عبد الله بن حنبل، المتحدث عنه شخص واحد، أو تقول: مذهب أبي ~~حنفية، أو مذهب النعمان، أو تقول: مذهب الشافعي، أو تقول: مذهب محمد بن ~~إدريس، ما يختلف المتحدث عنه ذات واحدة، ولا يتأثر الكلام بالإبدال، لكن ~~ينبغي المحافظة على ألفاظ الشيوخ، وأن تروي كما سمعت، هذا الأصل، لكن إذا ~~ند عنك اللفظ الذي رويته فلا مانع من أن تبدله في مثل هذا الموضع، وأحيانا ~~الكاتب وهو يكتب -ينسخ كتابا- فيبدل، فبدلا من أن يسود الورق بالطمس يقول: ~~ما في فرق، هل نقول له: اطمس كلمة (قال النبي -عليه الصلاة والسلام-) واكتب ~~مكانها (قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)؟ وأنت تنسخ كتاب من كتب غيرك، ~~وعرفنا فيما تقدم أن الرواية بالمعنى لا تدخل المصنفات المكتوبة المضبوطة ~~المحررة، ما تدخلها الرواية بالمعنى، وعلى هذا إذا كتب -سبق قلمه- (قال ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) والذي في الأصل (قال النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-) يعني ولو جوز في مثل هذا في الرواية فإنه حينئذ تغيير المصنفات ~~عند ابن الصلاح وغيره لا يجوز، وأحيانا تقديم وتأخير لا يتأثر فيه الكلام، ~~فسبق قلمك وكتبت أو لسانك ونطقت بالمقدم مؤخر والعكس مما يجوز فيه التقديم ~~والتأخير، ولا يتأثر الكلام به، هو من هذا النوع، يقول: # وإن رسول بنبي أبدلا ... فالظاهر المنع كعكس فعلا # PageV34P002 # يعني إبدال النبي بالرسول، ولا شك أن هذا مذهب تحري واحتياط؛ لئلا يتطرق ~~الإبدال إلى المواضع المتعبد بها، كما جاء في حديث البراء، يعني صيغ الأداء ~~معروف أنه لا يغير أخبرني بسمعت أو العكس؛ لأن لكل واحدة منهما معنى يخصها، ~~وإن كان كل منهما يستعمل في السماع من لفظ الشيخ، لكن كل واحدة ms0882 لها ~~خصيصتها، يرفعه، يعني هل له بدلا من أن يقول: عن أبي هريرة عن النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- أن يقول: عن أبي هريرة يرفعه، أو يبلغه، أو ينميه، أو ~~رواية، أو رفعه، هذه ليس له أن يتصرف لا سيما في المكتوب، لكن إذا أراد أن ~~يستدل ويقول: في الحديث المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((إنما ~~الأعمال بالنيات)) هذا لا بأس به، يقول: # وقد رجا جوازه ابن حنبل ... . . . . . . . . . # PageV34P003 # سئل الإمام أحمد عن مثل هذا التغيير فقال: أرجو أنه لا بأس به، أو أرجو ~~أنه جائز، وهذا من تحريه، مع أنه جاء عنه في رواية: المنع، وهنا رجا جوازه، ~~"والنووي صوبه" صوب الجواز "وهو جلي" يعني ظاهر لأنه لا يتغير به المعنى، ~~في حديث ذكر النوم المخرج في الصحيح من حديث البراء ((آمنت بكتابك الذي ~~أنزلت، ونبيك الذي أرسلت)) فلما أراد أن يستذكره ويتحفظه على النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- أعاده عليه قائلا: "ورسولك الذي أرسلت" قال: ((لا، ونبيك ~~الذي أرسلت))، من أهل العلم من يقول: إن الأذكار توقيفية، لا يجوز التغيير ~~فيها، تقال كما هي، لا يزاد فيها ولا ينقص، ولا يبدل حرف بحرف، ومن قائل ~~يقول: إن قول "ونبيك الذي أرسلت" يشتمل من المعنى غير ما يشتمل عليه قوله: ~~"ورسولك الذي أرسلت" يعني يشتمل من المعنى أكثر، أكثر مما يتضمنه "ورسولك ~~الذي أرسلت" لأن الرسالة دل عليها قوله: "أرسلت" والنبوة لا يوجد ما يدل ~~عليها، إذا قلنا: إن اللفظين متباينان، وأن النبوة لها مزية على الرسالة من ~~وجه والعكس، وأما على القول -قول الجمهور- أن الرسالة أفضل مطلقا فلا يتجه ~~مثل هذا الكلام، مع أن النبوة بعضهم يقول: إنها من النبوة والارتفاع، فتدل ~~على رفعة شأنه -عليه الصلاة والسلام-، مما لا يدل عليه الرسالة، والنبوة ~~أيضا خاصة بالبشر، والرسالة عامة بالبشر والملائكة، إلى غير ذلك من الفروق ~~التي يذكرها أهل العلم، وما دام الرد جاء منه -عليه الصلاة والسلام- فليس ~~لأحد أن يختار في مثل هذا اللفظ يقول: أبدا المعنى واحد ولا يتأثر، ms0883 لا، هذا ~~الكلام ليس بصحيح، لكن في قولنا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو ~~قال النبي -عليه الصلاة والسلام- هنا هو محل هذا البحث، نعم. # السماع على نوع من الوهن أو عن رجلين # ثم على السامع بالمذاكره ... بيانه كنوع وهن خامره # والمتن عن شخصين واحد جرح ... لا يحسن الحذف له لكن يصح # ومسلم عنه كنى فلم يوف ... والحذف حيث وثقا فهو أخف # PageV34P004 # وإن يكن عن كل راو قطعه ... أجز بلا ميز بخلط جمعه # مع البيان كحديث الإفك ... وجرح بعض مقتض للترك # وحذف واحد من الإسناد ... في الصورتين امنع للازدياد # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- الناظم الحافظ العراقي: # "السماع على نوع من الوهن" يعني على نوع من الضعف "أو عن رجلين" السماع ~~على نوع من الوهن، يعني تسمع من الشيخ على ضعف في تحملك أو في أدائك، تسمع ~~من الشيخ والاستماع فيه قصور؛ لأن العبرة بالاستماع لا بالسماع، تسمع من ~~الشيخ وأنت تنظر في كتاب آخر، أو تكتب في موضوع لا يتعلق بالدرس ... # طالب:. . . . . . . . . # تعليقات عن الشيخ في الدرس، لا، لكن تنظر في موضوع آخر، أو تكتب، أو ~~تنعس، أو تكلم جارك كما يحصل من كثير من الطلبة، وترد على الجوال مثلا في ~~ظروفنا وفي حالنا، أحيانا يرن الجوال يقوم طالب ويرد، هذا ضعف، سماعه ضعيف، ~~ومثل هذا لو يجلس في بيته ويقرأ أفضل له، مثلما كنا نقول للطلاب يعني عند ~~قول أهل العلم: "الإجازة الصحيحة خير من السماع الرديء"، يقول أهل العلم ~~هذا "الإجازة على وجهه خير من السماع الرديء"، ونقول لبعض الطلاب: الانتساب ~~لبعض الطلاب أفضل من الانتظام؛ لأنه يجيء يشغل نفسه ويشغل غيره، ينتسب ~~ويهتم بدروسه أفضل له، لا يتعب ولا يتعب، ومثل هذا الذي ينظر في كتاب آخر، ~~أو ينعس أو يتحدث مع زميله أو ينسخ كتاب، أو يرد على جوال وما أشبه ذلك هذا ~~سماعه رديء. # وكذلك الشيخ أحيانا تحديثه رديء لا سيما إذا خلط بعض الأمور ببعض، وأمر ~~ونهى وصرف ودبر وعبر وهو يحدث، هذا ms0884 يحصل الخلل عند السامع بسبب تساهل هذا ~~الشيخ، قل مثل هذا إذا كان الشيخ يحدث أو الطالب يسمع منه في حال المذاكرة. # ثم على السامع بالمذاكره ... بيانه كنوع وهم خامره # PageV34P005 # يعني إذا كان يسمع لكن على نوع من الضعف والوهن يبين، يقول: أنا والله ~~كنت أسمع، لكن الاستماع عندي ضعيف؛ لأني متعب، مجهد، مريض، لا يتسنى لي ~~الاستماع الكامل، كنت منشغل، بالي مشغول في مسألة أو في قضية، ولذا على ~~طالب العلم أن يتفرغ تفرغا تاما لما هو بصدده تكتمل لديه الأهلية أهلية ~~التحمل، فإذا كان سماعه على نوع من الهون والضعف، أو كان تحديثه على شيء من ~~ذلك، لا بد من البيان؛ لأنه المسألة مفترضة في راو ثقة، بيقبل كل ما ينقل، ~~فإذا كان على ضعف أو على وهن في ظرف معين، أو في وقت معين، أو في درس معين ~~ولم يبين لا شك أن من دونه في الحفظ أفضل منه، يعني إذا وجد سماع شخص في ~~طبقة عليا من الثقة والضبط والإتقان ويشاركه في الدرس من دونه في الطبقة ~~التي تليها، هذا المشهود له بأنه من الطبقة العليا في هذا الوقت يعني عنده ~~ظرف وإلا عنده شيء يفضل عليه الثاني، والبيان من أجل المفاضلة، فإذا قال: ~~سماعي في هذا الدرس فيه ضعف، فضلنا عليه عند المعارضة من هو دونه، يعني في ~~بعض الظروف تجعل الإنسان يتصرف تصرفات لا تليق به أحيانا يصير دهمه أمر، ~~اجتاحه شيء، عرضت له مصيبة، يعني بعض طلاب العلم المعروفين بالتحري واحد ~~منهم قيل له: أعد صلاتك، لماذا؟ لأنه يعيش في ظرف وهو يصلي ما عقل منها ~~شيئا، وقد يتصرف تصرفات ما يليق به، فمثل هذا إذا كان في حال السماع على ~~هذه الحال عليه أن يبين، المسألة مفترضة في هذا الراوي الضابط الثقة مباشرة ~~نرجح حديثه لو لم يبين على حديث غيره أليس كذلك؟ الأصل أن نرجح حديثه على ~~حديث غيره؛ لأنه أضبط منه، فإذا كان الظرف الذي سمع به هذا الحديث فيه ms0885 ضعف ~~وفيه وهن رجحنا من هو دونه عليه، ولذا يقولون في التفضيل -التفضيل ~~الإجمالي- لا يقتضي التفضيل الجزئي، يعني مثلما نقول: سالم أجل من نافع، ~~يعني هل كل ما يرويه سالم راجح على ما يرويه نافع؟ لا، وإذا قلنا: البخاري ~~أرجح من صحيح مسلم لا يعني هذا أن كل حديث في صحيح البخاري أرجح من كل حديث ~~في صحيح مسلم؛ لما يعتري الأفراد من مثل هذا، وإذا قلنا: إن الرجال أفضل من ~~النساء لا يعني أن كل رجل من الرجال أفضل من كل امرأة من النساء، فالتفضيل ~~الإجمالي لا يعني التفضيل # PageV34P006 # الجزئي. # ثم على السامع بالمذاكره ... . . . . . . . . . # المذاكرة يجلس الشيخ مع طلابه أو مع أقرانه فيقولون: ماذا يذكر في باب ~~كذا؟ ما الذي تذكره في مسألة كذا؟ ثم يذكر طرف حديث، أو يذكر حديث بمعناه، ~~بجملة تدل عليه، يذكره بجملة تدل عليه، كما يفعل أصحاب الأطراف، إذا ~~تذاكروا شيئا قال: في الباب حديث الجساسة مثلا، يعني هل هذا ممكن أن يستدرك ~~لفظه أو يروي الطالب عن هذا الشيخ حديث الجساسة بتفصيله من خلال قول الشيخ ~~حديث الجساسة أو حديث السقيفة أو حديث كذا وكذا؟ لا، ما يمكن أن يروى؛ لأن ~~الرواية يعني حال المذاكرة ليس فيها من التهيئ والاحتياط والتحري للتحديث ~~مثل ما في حال التحديث، يعني مثل ما يقال على ألسنة الفقهاء: هذه فتوى وهذا ~~تقرير، هذه فتوى يعني مقصود بها الحكم، وهذا تقرير يعني مر في معرض كلام، ~~أو علق فيه على كلام، يعني ما حرر فيه الكلام بدقة، يقول: # ثم على السامع بالمذاكره ... بيانه. . . . . . . . . # على السامع يعني الأسلوب يدل على ... ، يعني من صيغ الوجوب (على). # . . . . . . . . . ... بيانه كنوع وهم خامره # PageV34P007 # يعني خالطه نوع وهم، يعني إذا كان الطالب يتأثر من هذه المؤثرات، لكن إذا ~~كان لا يتأثر كما عرف عن الحافظ الدارقطني -رحمه الله- أنه كان ينسخ، يأتي ~~بأجزاء معه وينسخها والشيخ يحدث، وقال له واحد من الطلاب: أنت الآن ضيقت ~~علينا ولا لك حاجة بالدرس ما دام تنسخ، قال: كم ms0886 أملى الشيخ من حديث؟ يسأل ~~المنتقد، قال: هاه والله ما أدري، قال: أملى الشيخ إلى الآن ثمانية عشر ~~حديثا أسانيدها كذا وألفاظها كذا، وحفظي ليس مثل حفظك، والله -جل وعلا- ~~يقول: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} [(4) سورة الأحزاب] يعني الذهن ~~ينبغي أن يتهجه إلى ما هو بصدده، وبعض القراء مثل علم الدين السخاوي وغيره ~~يقرأ عليه العدد، عشرة مثلا في آن واحد، كل واحد في سورة، ويرد على هذا، ~~ويرد على هذا، ويرد على هذا، ويرجع إلى هذا، يعني بالدربة والخبرة لا سيما ~~القرآن، القرآن ضبطه متيسر ولله والحمد، لكن إذا كان واحد معه البخاري، ~~واحد معه مسلم، واحد من السنن، واحد من المسانيد، ويقرؤون في آن واحد، ما ~~يمكن إطلاقا أن يستحضر الشيخ الرد على جميع هؤلاء، وإذا فعل ذلك فإسماعه ~~فيه وهن شديد. # طالب:. . . . . . . . . # يعني يسمع شريط له علاقة بالكتاب؟ # طالب:. . . . . . . . . # مثل ما قلنا، مثل من ينسخ سماعه فيه وهن، الآن بعض الناس يبخل في الوقت ~~على أهم المهمات، تجده وهو يقرأ القرآن يجيب المؤذن، ويرد على المسلم، ويرد ~~على كذا، وقد يتساهل أكثر من ذلك فيسمع مثلما تفضلت شريط وإلا شيء، وأما ~~بالنسبة للأذكار فهذا التساهل فيها أكثر، فتجد مثلا الأخبار بقدر التهليل ~~مائة، ويضن بالوقت من أجل أن يكسب القوت يقول: أسمع الأخبار وأهلل والحمد ~~لله، يعني لا يلزم إحضار القلب عند جمع من أهل العلم، فيستغل وقته، ما أدري ~~ويش وقته الباقي وين بيضيع عاد؟ الله المستعان، فيفعلها بعضهم. # طالب:. . . . . . . . . # PageV34P008 # إيه هذا -الله المستعان- الضعف في أذكاره ظاهر، لكن هل هي باطلة أو لا ~~تؤدي الغرض؟ النصوص مرتبة على القول كما قال ابن حجر، النصوص مرتبة على ~~القول يعني ما دام نطق بها نطقا صحيحا يكفي، والأجر مرتب عليها ثابت، لكن ~~قدر زائد على ذلك مما ينفع القلب، لا ما له نصيب منه. # طالب:. . . . . . . . . # إيش قالوا؟ # طالب: يقول مثلا: سبحان الله وبحمده. . . . . . . . . # لا لا، هذا الذي أذكر في نيته أن يذكر، يعني الذكر عند ms0887 المبدأ، لكن ~~الكلام على تدبر ما يذكر. # طالب:. . . . . . . . . # إيه لا لا هذا يختلف. # . . . . . . . . . ... بيانه كنوع وهم خامره # يعني خالطه. # والمتن عن شخصين واحد جرح ... لا يحسن الحذف لكن يصح # PageV34P009 # المتن عن شخصين واحد جرح هذه المسألة مفترضة فيما إذا روى الراوي عن ~~شخصين -عن راويين- أحدهما ثقة والآخر ضعيف، فإن كان الحديث بكماله عند ~~الثقة وعند الضعيف أيضا فالعبرة بالثقة، له أن يحذف الضعيف، الإمام البخاري ~~روى في مواضع عن مالك وابن لهيعة وحذف ابن لهيعة، ومسلم قال: عن فلان وآخر، ~~يكني به عن هذا الضعيف ابن لهيعة أو غيره، هذا إذا كان المتن كامل عند ~~الثقة، هذا ما في إشكال، ولا يلزم ذكره؛ لأن ثبوته بالثقة كافي، ولا يلتبس ~~هذا بتدليس التسوية، تدليس التسوية يكون الحديث عن راويين ثقتين بينهما ~~ضعيف، وهذان الراويان الثقتان لقي أحدهما الآخر، يعني لو راجعت كتب الرجال ~~أسقط الضعيف ووجدت أن الراوي روى عن شيخ شيخه، يعني موجود روى عنه أحاديث، ~~فإذا أسقطت هذا الضعيف بين هذين الثقتين صحح الخبر، فهذا شر أنواع التدليس، ~~ولا يدخل في مسألتنا، يعني فيما إذا روى عن الاثنين في طبقة واحدة، وحذف ~~أحدهما وأبقى الآخر، كما لو كان عنده حديث من رواية ثقتين، وحذف أحدهما ما ~~في مشكلة، شريطة أن يكون الحديث عندهما كاملا، الحديث إذا كان عند أحدهما ~~كامل والثاني ناقص هنا يأتي الإشكال، أو عند أحدهما ناقص وتكملته عند فلان، ~~وكان أحدهما ثقة والآخر ضعيف، لا يجوز حينئذ؛ لأنه قد يكون هذا اللفظ استقل ~~به هذا الضعيف ولا متابع له، فيصحح بسبب هذا الثقة وهو في الحقيقة ضعيف، أو ~~العكس لو حذف الثقة وأبقى الضعيف حكم على الحديث بالضعف بسبب هذا الضعيف ~~وحرم الناس منه، وكلا طرفي المسألة ذميم ومنقوض، لا يثبت غير الثابت، ولا ~~يضعف الثابت، يعني كما قيل عند الكلام على المستدرك والكلام على موضوعات ~~ابن الجوزي. # وأكثر الجامع فيه إذ خرج ... لمطلق الضعف عنى أبا الفرج # هذا تقدمت المسألة، وقلنا: إن الضرر حاصل بسبب ms0888 موضوعات ابن الجوزي مثل ~~الضرر الحاصل بمستدرك الحاكم؛ لأن الحاكم صحح أحاديث ضعيفة، بل موضوعة، ~~فجعل الناس يعلمون بهذا الموضوع، وابن الجوزي حكم على أحاديث حسنة بل صحيحة ~~بالوضع فحرم الناس منها، قال: # والمتن عن شخصين واحد جرح ... لا يحسن الحذف لكن يصح # وقلنا: إن هذا إذا كان الحديث كاملا عند الثقة. # طالب:. . . . . . . . . # PageV34P010 # إذا بين انتهى الإشكال. # ومسلم عنه كنى فلم يوف ... . . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا هو الضعيف يعني ليس مطرح بالكلية، يعني حديث مروي عن ثقة وضعيف أفضل ~~من حديث مروي عن ثقة فقط، يعني تعدد الطرق له شأن عند أهل العلم، فعند ~~الترجيح يرجح هذا. # طالب:. . . . . . . . . # هو على هذا، لكن يبقى أن ذكر تعدد الطرق له شأن عند أهل العلم. # طالب:. . . . . . . . . # هو له فوائد كثيرة، لكن من أهمها بيان المؤلف أن الحديث له طرق، أنه يروى ~~من غير طريق، فلو عارضه حديث بمنزلته بدون الضعيف توقف، لكن إذا وجدنا بما ~~يشهد له ولو من ضعيف نعم يرجح به، والضعيف الذي لا يحتج به مطلقا عند ابن ~~القيم -رحمه الله- كما في تحفة المودود يرجح به، ذكره، وهو لا يحتج بالضعيف ~~مطلقا لكن عند الترجيح يرجحون بأدنى شيء. # ومسلم عنه كنى فلم يوف ... . . . . . . . . . # يعني قال: وآخر. # . . . . . . . . . ... والحذف حيث وثقا فهو أخف # إذا وثق الراويان كلاهما ثقة، وقد يكون بعض الحديث عن واحد، والبعض ~~الثاني عن الآخر، أو يكون الحديث بكماله عند أحدهما، والثاني أيضا هو عند ~~الثاني بكماله، لكن هذا ما في أدنى إشكال إذا كان بكماله، لكن إذا كان بعضه ~~عن هذا الثقة وبعضه عن هذا الثقة وحذف واحد، يقول: # . . . . . . . . . ... والحذف حيث وثقا فهو أخف # لو حذفت واحد أخف، لماذا؟ لأن الحديث ثابت، سواء جاء من هذا الطريق أو من ~~ذاك الطريق. # وإن يكن عن كل راو قطعه ... أجز بلا ميز بخلط جمعه # يعني كما فعل الإمام البخاري في قصة الإفك، يرويه الزهري عن فلان وفلان ~~وفلان، كل حدثني بعضه، وأنا لحديث بعضهم أحفظ، المهم كلهم ثقات، لكنهم لا ~~يجتمعون ms0889 على روايته كاملا. # وإن يكن عن كل راو قطعه ... أجز بلا ميز. . . . . . . . . # يعني ما يلزم أن تمييز أن هذه القطعة عند فلان وهذه القطعة عند فلان، ما ~~يلزم؛ لأن كلهم ثقات. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . بخلط جمعه # مع البيان. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # تبين أنك ترويه من طريق هؤلاء، وبعضهم له بعض الحديث، والآخر له البعض ~~الآخر، والثالث له قطعة منه وهكذا. # PageV34P011 # مع البيان كحديث الإفك ... وجرح بعض مقتض للترك # يعني لو مثلا قصة الإفك هذه التي رويت من طريق جمع من الرواة جمعهم ~~الزهري، وقال: إن كل واحد يختص بقطعة منه، لو افترضنا أن واحد من بين هؤلاء ~~ضعيف، ولا ندري أي قطعة روى، هذا يقتضي ترك الخبر؛ لأنه التبس فيه الضعيف ~~بالصحيح، وإذا لم يحصل تمييز الصحيح من الضعيف فإنه حينئذ يترك، "وجرح بعض" ~~هذا تنوين عوض، يعني بعض الرواة أو بعضهم "مقتض للترك". # "وحذف واحد" مفعول مقدم ل (امنع) أو منصوب بفعل محذوف يفسره المذكور. # وحذف واحد من الإسناد ... في الصورتين امنع للازدياد # مع أنه يسلط عليه الفعل ولو تأخر، ويقدم المفعول، وهنا أرجح إعرابه مفعول ~~مقدم، لكن لو قيل: امنعه لرجحنا أنه منصوب بفعل مقدر؛ لأن الفعل الثاني ~~اشتغل بالضمير. # وحذف واحد من الإسناد ... في الصورتين امنع للازدياد # يعني في حديث الإفك الذي جمع من رواة متعددين، ولم يميز نصيب كل واحد ~~منهم، لو حذف واحد صار نصيبه يروى بسند منقطع، صار نصيب هذا المحذوف من ~~المتن يروى بسند منقطع في هذه الصورة، وفي الصورة التي قبلها، ومقتضاها ~~فيما إذا كان أحدهما ضعيفا. # نعم، آداب المحدث. # آداب المحدث # وصحح النية في التحديث ... واحرص على نشرك للحديث # ثم توضأ واغتسل واستعمل ... طيبا وتسريحا وزبر المعتلي # صوتا على الحديث واجلس بأدب ... وهيبة بصدر مجلس وهب # لم يخلص النية طالب فعم ... ولا تحدث عجلا أو إن تقم # أو في الطريق ثم حيث احتيج لك ... في شيء اروه وابن خلاد سلك # بأنه يحسن للخمسينا ... عاما ولا بأس لأربعينا # ورد والشيخ بغير البارع ... خصص لا كمالك والشافعي # وينبغي الإمساك ms0890 إذ يخشى الهرم ... وبالثمانين ابن خلاد جزم # فإن يكن ثابت عقل لم يبل ... كأنس ومالك ومن فعل # PageV34P012 # والبغوي والهجيمي وفئه ... كالطبري حدثوا بعد المائه # وينبغي إمساك الأعمى إن يخف ... وإن من سيل بجزء قد عرف # رجحان راو فيه دل فهو حق ... وترك تحديث بحضرة الأحق # وبعضهم كره الأخذ عنه ... ببلد وفيه أولى منه # ولا تقم لأحد وأقبل ... عليهم وللحديث رتل # واحمد وصل مع سلام ودعا ... في بدء مجلس وختمه معا # واعقد للاملا مجلسا فذاك من ... أرفع الاسماع والاخذ ثم إن # تكثر جموع فاتخذ مستمليا ... محصلا ذا يقظة مستويا # بعال أو فقائما يتبع ما ... يسمعه مبلغا أو مفهما # واستحسنوا البدء بقارئ تلا ... وبعده استنصت ثم بسملا # فالحمد فالصلاة ثم أقبل ... يقول: من أو ما ذكرت وابتهل # له وصلى وترضى رافعا ... والشيخ ترجم الشيوخ ودعا # وذكر معروف بشيء من لقب ... كغندر أو وصف نقص أو نسب # لأمه فجائز ما لم يكن ... يكرهه كابن علية فصن # وارو في الاملا عن شيوخ قدم ... أولاهم وانتقه وأفهم # ما فيه من فائدة ولا تزد ... عن كل شيخ فوق متن واعتمد # عالي إسناد قصير متن ... واجتنب المشكل خوف الفتن # واستحسن الإنشاد في الأواخر ... بعد الحكايات مع النوادر # وإن يخرج للرواة متقن ... مجالس الإملاء فهو حسن # وليس بالإملاء حين يكمل ... غنى عن العرض لزيغ يحصل # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # PageV34P013 # "آداب المحدث" ويليه آداب طالب الحديث، المحدث الذي هو الشيخ، وبدئ به مع ~~أن الأصل أن يبدأ بطالب الحديث؛ لأن الشيخ كان طالبا، فالطلب متقدم على ~~التشيخ، وهنا يقدمون المحدث؛ لأنه في الغالب هو الأكبر، وهو الأقدم في ~~الطلب، ولكل وجه، والخطب سهل، يعني الخطب يسير في مثل هذا. # PageV34P014 # والآداب: جمع أدب، والمراد به أدب النفس الموافق للشرع، وليس المراد به ~~الأدب العرفي الاصطلاحي الذي يحمل اسم الفن الذي تكلم فيه، وكتب فيه وعنه ~~الشيء الكثير؛ لأن الأدب صار الآن فن يطلق على نوع فيه كثير مما يخالف ~~الأدب، الذي يسمونه أدب الدرس، لا أدب النفس، وألفت فيه ms0891 المصنفات الكثيرة ~~والكبيرة التي تجمع ما هب ودب، تجمع الجد مع الهزل، وتجمع الصدق إلى الكذب، ~~تضم الخير إلى الشر، وغير ذلك مما تتصف به هذه الكتب، ويغلب عليها طابع ~~السفه والمجون، ومع ذلك هي موجودة يتداولها الناس كابر عن كابر، ولا تخلو ~~من فائدة، يستفاد منها، استفاد منها أهل العلم، لكن مع ذلك على طالب العلم ~~أن يتحرى في قراءة العفيف النزيه منها، وهي متفاوتة على درجات، يعني من ~~أسوأها كتاب: الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، ومن أسوأها إن لم يكن أسوأها ~~محاضرات الأدباء ومحاورات البلغاء والشعراء، للراغب الأصفهاني صاحب ~~المفردات، مفردات القرآن، وابن الوردي عالم فقيه قاضي مفتي ألف في الفقه ~~والتاريخ وألف في الأدب فأسف وبلغ الغاية في الإسفاف، وانتقد بذلك وبين في ~~مقدمة كتابه، وقال: ما يدري هذا المنتقد أن العلم الشرعي شيء والأدب شيء ~~آخر، لكن هل مثل هذا الكلام يقبل؟ ما يقبل، طالب العلم يقول: أنا والله ~~يعني إذا أكثرت من النظر في الكتب الشرعية دب إلي الملل والسآمة، ولا بد أن ~~أراوح وأروح القلب واستجم، نقول: لا مانع من النظر في كتب التواريخ التي ~~فيها العبرة والاستجمام أيضا، وكتب الأدب لكن ينتقي منها الأنظف، يعني زهر ~~الآداب للحصري من أنظفها وأحسنها، مع أنه ما سلم، الذي حققه قال: إن المؤلف ~~أغفل جانب مهم من جوانب الأدب الذي هو المجون، أغفل جانب مهم من جوانب ~~الأدب، يعني -سبحان الله- تكلم عن الشيء على نقيض حقيقته، هو خلاف الأدب ~~ليس الأدب، الأدب أن يتأدب الإنسان بما جاء عن الله وعن الرسول -عليه ~~الصلاة والسلام-، بحيث ينظر في الكلمة يعني ما هي بالجملة أو المقطع أو ~~الكلام في الكلمة الواحدة، فيتحاشى الفحش من القول والمجون فحش، ويقول: إنه ~~أغفل جانبا كبيرا من جوانب الأدب، وهو المجون، ثم بعد ذلك يقول كلام يعني ~~يقول: إن الحياة تفقد حيويتها إذا كانت # PageV34P015 # هدى خالص، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه، هذا كلام شنيع، لكن هو لائق به، هو من الأدب الذي مناسب له، يعني ms0892 قد ~~يزاول بعض هذا الفحش الذي يتحدث عنه، بعض هذا المجون قد يقع فيه، على كل ~~حال المقصود بالأدب هنا أدب النفس الذي جاء عن الله وعن رسوله -عليه الصلاة ~~والسلام-، وفيه كتب نافعة في الباب، الآداب الشرعية لابن مفلح كتاب جميل، ~~منظومة الآداب وشروحها لابن عبد القوي، أيضا نفيس، غذاء الألباب للسفاريني ~~مع أن فيه بعض الملاحظات من الطلاسم وغيرها يستفاد منه، هناك كتب في الباب ~~يعني كتاب ابن عبد البر -رحمه الله- يعني ماتع ونافع وعفيف (بهجة المجالس ~~وأنس المجالس) والمؤلفات -ولله الحمد- موجودة في هذا الباب، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # والله هو ابن القيم ما ألف، أخبار النساء لابن الجوزي، كتب باسم ابن ~~القيم وليس له، إنما هو لابن الجوزي، ابن حزم وغيره كلهم يعني كثير منهم ~~ألف، ذكرت مثال ابن الوردي، وله قصيدة في الأدب، الأدب المحمود. # اعتزل ذكر الأغاني والغزل ... وقل الفصل وجانب من هزل # ودع الذكر لأيام الصبا ... فلأيام الصبا نجم أفل # PageV34P016 # يعني يكتبون في هذا، ويكتبون في هذا، لكن على المسلم أن يكون على سمت ~~واحد، ملتزم بما ألزم به شرعا، وأن يحسب حساب لكل كلمة؛ لأنه لن ينطق كلمة ~~إلا .. {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [(18) سورة ق] ولما قال معاذ ~~للنبي -عليه الصلاة والسلام- يعني: "هل نحن محاسبون على ما نتكلم به؟ نحن ~~مآخذون؟ قال: ((ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على وجوههم -أو قال-: على ~~مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) فعلى الإنسان أن يهتم بهذا، مع أن أهل العلم ~~يقتنون كتب الأدب، وينظرون فيها، وذكرنا مرارا أن مسألة لفظ من ألفاظ ~~التجريح ما عرفه أهل العلم إلا بواسطة كتب الأدب، ومر بنا عند المؤلف عند ~~الناظم -رحمه الله- في ألفاظ التجريح: "بين يدي عدل" يقول الحافظ العراقي: ~~"كنت أظنها لفظ تعديل" وكان يقرأها بين يدي عدل، ابن حجر يقول: ما يمكن ~~تكون لفظ تعديل من أبي حاتم المتشدد في جبارة بن المغلس، وأهل العلم كلهم ~~على تضعيفه، ما يمكن تجئ، فهذه أوجدت عنده يعني ms0893 أمسك بطرف الخيط فتبعه، إلى ~~أن وقف على حقيقة الأمر قال: وقفت في أدب الكاتب لابن قتيبة وهو من أصول ~~كتب الأدب؛ لأنهم يعتبرون أن الأصول أربعة، أصول كتب الآداب أربعة: اللي هو ~~أدب الكاتب، والبيان والتبيين وإيش؟ # ط الب:. . . . . . . . . # إيه معروف، والأمالي لأبي علي القالي، والرابع إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # أي نعم الكامل، الكامل للمبرد، هي أربعة أصول الأدب، يقول: وقفت في أدب ~~الكاتب على العدل، وأنه شخص اسمه: العدل بن جزء بن سعد العشيرة، وكان على ~~شرطة تبع، كان صاحب شرطة تبع، ثم وجد عاد المسألة مبسوطة في الأغاني، الآن ~~هو مسك طرف الخيط في الأغاني في قصص، وقال: إنه كان صاحب الشرطة، وإذا دفع ~~إليه شخص معناه أنه حكم عليه بالإعدام، فقالوا: بين يدي عدل، خلاص معناه ~~هلك، فقوله: بين يدي عدل يعني هالك، يعني في أسوأ ألفاظ التجريح، وذكر قصص ~~في هذا المعنى. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # وصحح النية في التحديث ... . . . . . . . . . # PageV34P017 # صحح النية في التحديث، وهذا مما يشترك فيه المحدث والطالب؛ لأنه سيأتي ~~قوله: "وأخلص النية في طلبك" هنا يقول: صحح النية في التحديث، والنية عليها ~~مدار قبول العمل، فإذا جلست للتحديث ناقش نفسك لماذا جلست؟ إما أن تكون ~~داخل في الدعوات النبوية، وإما أن تكون من أول من تسعر بهم النار يوم ~~القيامة، ناقش نفسك والنية شرود قد تستحضرها في أول الأمر، ثم يطرأ عليك ما ~~يطرأ، وتشرد النية وأنت لا تشعر، فاحرص على متابعة وتحسس هذه النية في كل ~~لحظة، صحح النية بأن تعلم مخلصا لله -جل وعلا-، ممتثلا ما أمرت به من ~~التبليغ ((بلغوا عني ولو آية)) مستحضرا ما جاء من الحث على تأدية ما ترويه ~~عن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما سمعته، فإذا استحضرت ذلك صحت نيتك، ~~معرضا عما يكتنف ذلك من حب لشرف أو سيادة أو رئاسة أو طمع أو دفع ضر أو ما ~~أشبه ذلك؛ لأن الإخلاص لا يجتمع مع حب الثناء والمدح، لا يجتمعا، ولذا يقول ~~ابن القيم -رحمه ms0894 الله- في الفوائد: "إذا حدثتك نفسك بالإخلاص فعمد إلى حب ~~المدح والثناء فذبحه بسكين علمك أنه لا أحد ينفع مدحه أو يضر ذمه إلا الله ~~-جل وعلا-" ولذا لما جاء الأعرابي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال: ~~أعطني يا محمد، إن مدحي زين، وذمي شين، قال: ((ذاك الله)) لكن من يستوي ~~عنده المدح والثناء؟! إذا سمع الإنسان كلمة مدح لا سيما إذا صدرت ممن له ~~شأن أثرت به، وبلغت به من الأثر مبلغا عظيما، مع أنه لا المادح ولا الممدوح ~~كلهم في تصرف الله وفي قبضته، وذكرنا مررا أن الإنسان لو قيل له: إن الأمير ~~الفلاني أو الكبير الفلاني أو الوزير الفلاني مدحك البارحة يمكن ما يجيه ~~النوم الليلة من الفرح، ولا يتذكر حديث: ((من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ~~ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه)) هذا لا يلقي له بال، مع أن الشيخ ~~السعدي -رحمه الله- في أواخر سورة آل عمران {ويحبون أن يحمدوا بما لم ~~يفعلوا} [(188) سورة آل عمران] قال: إذا أحب أن يمدح بما فعل لا يدخل في ~~حيز الذم، الإشكال أن يحب أن يمدح بما لم يفعله، وهذا اجتهاد من الشيخ ~~-رحمه الله-، وفهمه للآية صحيح، لكن بمثل هذا الباب تجد هدي سلف الأمة على ~~خلاف # PageV34P018 # هذا، يعني هناك أمور قد تجري على القواعد، لكن السلف لا يجرونها على ~~القواعد لأمر أهم وأعظم، يعني كما في حديث ابن مسعود: ((وإن أحدكم ليعمل ~~بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل ~~بعمل أهل النار فيدخلها)) يعني جاء في بعض الأحاديث: ((ليعمل بعمل أهل ~~الجنة ... وبعمل أهل النار فيما يبدو للناس)) يعني الأصل والقاعدة حمل ~~المطلق على المقيد، لكن لا تجد السلف يحملون المطلق على المقيد في مثل هذا، ~~لماذا؟ لأن الإطلاق أكثر تأثير في النفس، تجعل الإنسان على خوف وعلى وجل من ~~العاقبة وسوئها، لكن بعض الناس خلاص يضمن ما دام فيما يبدو للناس يزكي نفسه ~~يضيف إلى ذلك سوء ms0895 فيزكي نفسه، ويقول: أنا في حقيقة الأمر ما .. ، ظاهري مثل ~~باطني، يعني ما يحقر نفسه أن يقول: ولو كان مخلصا أخشى أن يكون عملي فيما ~~يبدو للناس، فمثل هذا يهتم له طالب العلم، ولا شك أن المدح ضار، والتجربة ~~والواقع يشهد بأن من مدح بما فيه وأقر وسكت لا بد أن يسمع من الذم بما فيه، ~~جزاء وفاقا، أما إذا مدح بما ليس فيه وسكت لا بد أن يسمع من الذم ما ليس ~~فيه، هذا مجرب. # وشيخ الإسلام -رحمه الله- فيما ذكره عنه ابن القيم في أواخر المجلد الأول ~~من مدارج السالكين، يقول: "أنا لست بشيء، ولا لي شيء، ولا عندي شيء، ولا ~~مني شيء، أنا المكدي، وابن المكدي، وكذا كان أبي وجدي" وهو شيخ الإسلام ~~الذي ملء الدنيا علما بقال الله وقال رسوله، ما هو بدعاوى، ثم قال ابن ~~القيم: "وكان إذا مدح في وجهه قال: "أنا في كل وقت أجدد إسلامي" العامل ~~العالم العابد الزاهد الإمام المجاهد الرباني يقول هذا الكلام؟! إن طالب ~~العلم لا يكاد يطأ الأرض من تذكر حاله، وأنه اليوم طالب العلم وغدا هو عالم ~~الأمة، على كل حال على الإنسان أن يحرص ويتحرى ويتحسس في هذا الباب، ويكون ~~على ذكر دائم منه؛ لأنه الشيطان حريص يستغل الفرص في إضلال الناس وإغوائهم. # وصحح النية في التحديث ... واحرص على نشرك للحديث # PageV34P019 # احرص على نشرك للحديث، لا تطلب العلم تخزن العلم ثم بعد ذلك تقول وتتذرع ~~بأدنى علل واهية عن تعليم الناس الخير، الملائكة يصلون على معلم الناس ~~الخير، لا تقل: والله أنا الآن ما بلغت النصاب كما يقول بعض العلماء، قال ~~بعضهم .. ، قيل له: لما لا تعلم؟ قال: حتى تحضر النية، من أين تحضر؟ من أين ~~تجئ؟ أنت الذي تحضر النية بتوفيق الله -جل وعلا-، وصدقك مع الله، حتى تحضر ~~النية؟! واحد من كبار المشايخ يقول: ما بلغت النصاب، ما علي زكاة، ولهذا ~~ومن أجل تخاذل الأكفاء تصدى غيرهم وتصدروا، وبعض البلدان قفر ما فيها أحد ~~يعلم، ms0896 ومع الأسف أنك تجد فيها قاض، وتجد طالب علم، وتجد داعية، والناس في ~~حاجة إلى أدنى شيء، يعني بعض القرى ما تحتاج إلى أكثر من هذا القاضي الجديد ~~اللي تو متعين، يقول: ما عندي علم، أو معلم معهد إن كان عنده معهد علمي ~~وإلا شيء، يكفيهم، ما يحتاجون إلى كبار المسائل، ويكبر المعلم مع الطالب، ~~إذا مشوا على الجادة، وبعضهم يتذرع بعدم وجود الطلاب، يقول: جلسنا أول ما ~~عينا في هذا البلد ما حضر إلا عشرة من الطلاب، ثم جاء رمضان وتوقف الدرس ~~فلما استأنفنا ما حضر إلا خمسة، ثم استمروا إلى الحج، وبعد الحج ما صبر إلا ~~اثنين، قلنا: يا أخي يكفيك واحد، يكفيك أن يقرأ عليك ولو بأجرة، المسألة ~~مسألة ثبات، والله -جل وعلا- يبتلي ويمتحن ليعرف مدى ثبات هذا الشخص، يعني ~~عندنا الآن من الشيوخ من يحضر لهم أربعمائة، خمسمائة، وأحيانا ألف، ~~وأدركناهم وما عندهم إلا واحد، ثبتوا، صبروا، وأقبل الله عليهم بوجوه ~~الناس، وليس الهدف أن تكثر الجموع أبدا، يعني إن كان هذا هدف المعلم فنيته ~~مدخولة، نعم لكن الآجر بقدر ما تنشر من العلم، بقدر ما يستفاد من عملك، ~~إضافة إلى أجر بذل السبب، ولو لم يترتب عليه شيء، يعني لو أنك جلست للتعليم ~~خمسين سنة مثلا، أنت بذلت السبب وكونه خرج من طلابك علماء أو ما خرج ما هي ~~بمسؤوليتك، النتائج بيد الله، لكن مع ذلك لا ينظر المعلم إلى العدد، ولا ~~يستعجل الثمرة والنتيجة لو لم يكن عنده إلا واحد يجلس لهذا الواحد، يعني ما ~~يخفى عليكم وضع الشيخ مثلا ابن عثيمين -رحمه الله- يعني في أول الأمر، في ~~أوائل الأربعمائة ما عنده # PageV34P020 # طلاب، الشيخ ابن جبرين سنة أربعمائة وأربعمائة وواحد، سنة تسعة وتسعين ~~أدركناه ما عنده أحد، والآن شوف الجموع، ذكر في ترجمة الشيخ ابن عثيمين أن ~~بعض طلابه قال: إنه جاء يوم إلى الدرس ما وجد ولا طالب، دخل المسجد ما وجد ~~ولا طالب، في كتاب بالحلقة، قال: أجلس أقرأ القرآن ريثما يأتي ms0897 صاحب هذا ~~الكتاب، جلس في صدر المسجد يقرأ القرآن، الطالب جاء قال: أنا ما أنا بمشغول ~~الشيخ وهو يقرأ، أخذ كتابه ومشى، يعني هل انثنى الشيخ من التعليم بسبب هذه ~~المواقف؟ أبدا، يعني هذه لا أثر لها في تبليغ العلم، المسألة مثلما ذكرنا ~~مرارا أنها مرحلة امتحان لينظر مدى الصبر والثبات، ثم بعد ذلك الثبات يبشر. # أولا: ما يذكر عن السلف كله من باب المبالغة في استحضار النية وهضم ~~النفس، مبالغة في تحصيل النية واستحضارها وهضم النفس، وإلا مالك على ما ~~سيأتي جلس للتدريس قبل العشرين، ما قال: والله الناس ما قالوا: تزبزب قبل ~~أن يتحصرم، مع أنه سيأتي هذا. # . . . . . . . . . ... واحرص على نشرك للحديث # يقول: # ثم توضأ واغتسل واستعمل ... طيبا وتسريحا وزبر المعتلي # ثم توضأ إذا أردت أن تحدث توضأ، لكنه لا على سبيل الوجوب، وإنما هو من ~~أجل تعظيم حديث النبي -عليه الصلاة والسلام-، "واغتسل" كما كان يفعل الإمام ~~مالك، واستعمل الطيب، وسرح شعرك، لا تخرج شعث، وكان الإمام مالك إذا طرق ~~عليه الباب قال للخادم: انظر من في الباب؟ وماذا يريد؟ تريدون مسائل وإلا ~~حديث؟ إن قالوا: مسائل خرج إليهم وأجابهم، وإن قالوا: حديث دخل المغتسل ~~واغتسل وتنظف وتطيب، وسرح شعره، ولبس أحسن ثيابه، ولبس العمامة، ونصب له ~~كرسي، وجلس يحدث؛ الآن لا الشيخ ولا الطالب يصبر على هذه الأمور، الطالب ~~الذي يبي يتأخر عنه خمس دقائق مشى وخلاه، والله المستعان. # ثم توضأ واغتسل واستعمل ... طيبا وتسريحا وزبر المعتلي # الزبر: هو الزجر، المعتلي بصوته على الحديث، المعتلي صوتا على الحديث، ~~إذا كان طالب يرفع صوته أكثر من صوت الشيخ الذي يلقي الحديث، كلام الرسول ~~-عليه الصلاة والسلام- هذا يزبر، يعني يزجر وينهر. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وزبر المعتلي # PageV34P021 # صوتا على الحديث. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # لأنه جاء النهي عن رفع الصوت فوق صوت النبي -عليه الصلاة والسلام-، وصوته ~~حديثه، كلامه. # "واجلس بأدب" لأن بعض الطلاب يسترخي في الدرس، فتجد الفرق يسير بين رأسه ~~ورجليه، وقد لا يوجد من بعض الطلاب في بعض الأقطار يعني ما عندهم شيء ms0898 من ~~الاكتراث والاهتمام، تجده جالس في مجلس الحديث وظهره إلى الشيخ يطبق السنة، ~~يضطجع على جنبه الأيمن وظهره إلى الشيخ، هذا جلوس بأدب؟ لا أبدا؛ لأنك لست ~~تتعامل مع الشيخ لذاته، إنما تتعامل مع ما يحمله من علم، وما يلقيه من حديث ~~من كلام النبي -عليه الصلاة والسلام-. # . . . . . . . . . واجلس بأدب ... وهيبة بصدر مجلس وهب # احرص على صدر المجلس، يعني تقدم إلى الشيخ، وتقدمك إلى الصف الأول أو صدر ~~المجلس هذا يدل على اهتمامك، وعلى أنك جئت مبكرا ومبادرا، أما إذا جلست في ~~أقصى مكان من المجلس، لا سيما مع عدم المكبرات كما هو في السابق، هذا يدل ~~على أنك إن بلغك شيء وإلا ما خسرت شيء على كلامهم، لا هذا ليس بخلق طالب ~~علم، لا بد أن يتقدم إلى الشيخ، قد يقول قائل: إننا الآن في ظل الوسائل ~~الحديثة والمكبرات أنه كل ما بعدت عن الشيخ صار الصوت أصفى، نقول: لا، يلزم ~~علي هذا أن كل الطلاب بيبتعدون عن الشيخ ويجلس الشيخ بمفرده، لا، الشيخ ~~يتلقى منه العلم والعمل، يتلقى منه الهدي والسمت، وإلا يكفيك شريط لماذا ~~تحضر؟ يقول: # . . . . . . . . . ... وهيبة بصدر مجلس وهب # لم يخلص النية طالب فعم ... . . . . . . . . . # وجد طالب ما أخلص النية، ظهرت عليه علامات أنه ما طلب العلم لله -جل ~~وعلا-، هل تقول له: يا أخي قم أنا والله ما أحدث إلا المخلصين؟ # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وهب # لم يخلص النية طالب فعم ... . . . . . . . . . # يعني حدث الجميع على حد سواء؛ لأن هذا الذي لم يخلص النية الآن ما يدريك ~~عن مستقبله، قد ينتفع أكثر من غيره؛ لأن القلوب بيد الله -جل وعلا-، بين ~~أصبعين من أصابع الله، يقلبها كيف يشاء. # لم يخلص النية طالب فعم ... . . . . . . . . . # عم الجميع. # . . . . . . . . . ... ولا تحدث عجلا. . . . . . . . . # PageV34P022 # يعني قد يحتاج إلى العجلة إذا ضاق الوقت، الطلاب بحاجة إلى آخر حديث ~~كحاجتهم إلى أول حديث، الأمور تقدر بقدرها، وإلا ففي حال السعة لا تعجل، ~~والعلم إنما يدرك بالتأني، العجلة لا شك أنها تحرم الثمرة. # . . . . . . . . . ... ولا تحدث عجلا أو إن تقم # يعني ms0899 تحدث قائما "أو في الطريق" يعني أنت بصدد تبليغ كلام النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- لا تحدث عاجلا، يعني رتل حديثك، وبين مخارجه من أجل أن ~~يفهم على وجهه، ويحفظ على وجهه، وحدث وأنت جالس جلسة مناسبة لما تلقي، يعني ~~كما أن الطالب مطالب بأن يجلس جلسة مناسبة كذلك الشيخ مطالب، يعني بعض ~~الشيوخ يعني في بعض الأقطار ما يكترثون، يعني بعضهم .. ، يعني يحدثنا بعض ~~من جاء من بعض الأقطار يقول: يحدثنا الشيخ وهو مولينا ظهره وهو مضطجع ~~ويأمرهم بحك ظهره، هذا امتهان للحديث. # . . . . . . . . . ... ولا تحدث عجلا أو إن تقم # يعني ولا قائما "أو في الطريق" وأنت ماشي، لكن في آخر سورة آل عمران ~~{الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} [(191) سورة آل عمران] قد ~~يحتاج إلى شيء من الذكر أو من التلاوة، قد يقرأ القرآن وهو يمشي، وهو قائم، ~~وهو أفضل الأذكار، وقد يحتاجه وهو مضطجع، إذا أوى إلى فراشه، وفي أذكار ~~النوم من القرآن شيء، ومن السنة شيء وهو مضطجع، ففي مثل هذه الأمور يقصد ~~منها ألا يمتهن الحديث، وإن لم تطبق بحرفيتها، لكن إذا فهم من حال الطالب ~~أو من حال الشيخ من بعض تصرفاته من هذه التصرفات أنه لا يلقي بالا للحديث ~~فمثل هذا ينهى ويزجر، ثم بعد ذلك متى يجلس للتحديث؟ ومتى يستحب له الوقت ~~الذي يحدث فيه؟ ومتى يكف عن التحديث؟ في الدروس اللاحقة -إن شاء الله ~~تعالى-، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV34P023 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (36) # (تابع: إبدال الرسول بالنبي وعكسه - السماع على نوع من الوهن أو عن رجلين ~~- آداب المحدث) # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # أقول: ما نحتاج إلى قراءة. # طالب: اليوم. # إيه. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # "آداب المحدث" وشرعنا في شرح النظم إلى قوله: # . . . . . . . . . ثم حيث احتيج لك ms0900 ... في شيء اروه وابن خلاد سلك # متى يجلس المحدث للتحديث؟ متى يبدأ التحديث؟ لأن الأمر ينتابه طرفان ~~ووسط، كغيره من الأمور، إما أن يبادر قبل التأهل مع عدم الحاجة إليه، وهذا ~~موجود، وفي النهاية يفتضح ولا يستمر، إن انقطع وإلا انقطع عنه، هذا إذا ~~بادر قبل التأهل مع عدم الحاجة إليه فإنه لا يلبث أن ينقطع بنفسه؛ لأنه ~~يكتشف، العلم لا يمكن أن يمشي بالتمشية والضحك على الناس، يعني لو مشى يوم ~~ما مشى اليوم الثاني، ولو تلبس بما لم يعط في يوم أو يومين فلا بد أن ينكشف ~~بعد ذلك، فلا يلبث أن ينقطع؛ لأنه يفتضح ويعرف الناس حقيقة أمره، ثم إن لم ~~ينقطع بنفسه قطع عنه، والناس لا سيما طلاب العلم وإن كانوا صغارا يميزون ~~بين من يفيدهم ومن لا يفيدهم، هذا إذا جلس قبل التأهل وقبل الاحتياج إليه ~~قد يتأهل، ولكن لا يحتاج إليه، في البلد، ما يغني عنه ينصرف إلى أمر يكون ~~أهم هذا نوع، في الطرف الثاني إذا تأهل واحتيج إليه، ولم يجلس للطلاب مثل ~~هذا لا شك أنه إذا تعين عليه الأمر فإنه يأثم، وإذا كان في دائرة الوجوب ~~الكفائي بمعنى أنه يوجد في البلد غيره، ولم يقم بذلك أحد فإنه يأثم كغيره ~~ممن تأهل لذلك، يعني إذا تأهل واحتيج إليه فلم يجلس فإنه يأثم، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # البلد المعروف المأهول، المسكون، القرية فما فوق، المقصود أن الحاجة ~~داعية حتى لو قدر أن حاجة البلد الواحد لا يكفيها شخص واحد، تعين على أكثر ~~من واحد، لا بد أن يقوم بالأمر من يكفي؛ لأن التعليم واجب على الكفاية. # الطالب:. . . . . . . . . # يجلس في قريته لا يكلف أن يسافر، يجلس في قريته. # PageV35P001 # الطالب:. . . . . . . . . # لا لا الكلام في قريته هو، كما أنه لا يكلف أن يسافر لا يكلف الطالب أن ~~يسافر، ما دام هو في بلده وهو متأهل والحاجة داعية إليه يأثم إذا تأخر، ولا ~~شك أن الإقدام والإحجام كلاهما مذموم، يعني إقدام قبل التأهل أو أحجام بعد ~~التأهل والحاجة، ms0901 ولا شك أنه حرمان، والواقع يشهد بهذا الحرمان، كم من شخص ~~تأهل ونبغ ونبل سواء كان في دراسته النظامية الرسمية، وصار الأول على دفعته ~~أو الثاني أو الثالث، ثم تخرج فلم يزاول التعليم، يعني المسألة خمس سنوات، ~~ست سنوات، ثم يعود عاميا، لا يحسن ولا يتقن إلا ما بين يديه من عمل، سواء ~~كان إداري أو غيره، من الأعمال تجده يتقن الموضوعات التي تتكرر عليه في ~~عمله، لكن غيرها ما في، لو تخرج الأول على دفعته وتعين في محكمة الضمان ~~والأنكحة ما تتردد عليه إلا مسائل النكاح والطلاق، ونسي الأبواب الأخرى، ~~قاض في المحكمة مخصص للمعاملات ما يعرف إلا أحكام المعاملات، ولا يلبث أن ~~يكون في غيرها من الأبواب شبه عامي وهكذا، فالتعليم والجلوس للناس لا سيما ~~مع النية الصالحة هو الذي يضمن الاستمرار في العلم، وهو الذي يزيد في ~~العلم، يعني مع الاستمرار الزيادة من خير، أو من أعظم وسائل التحصيل البذل، ~~وذكروا عن واحد من أهل الحديث أنه رأى نفسه في الرؤيا مع أربعة من أقرانه ~~في روضة خضراء، وفيها خمسة كراسي، فالأربعة كلهم يحدثون، هو لا يحدث، ~~فجلسوا على أربعة كراسي فجاء ليجلس على الخامس فمنع، قيل له: ماذا قدمت ~~لتجلس؟ فمن الأهمية بمكان أن يبذل ما عنده من العلم وهذه زكاته، والعلم كما ~~يقرر أهل العلم، ويشهد له الواقع أنه يزيد بالإنفاق منه، والواقع يشهد ~~بهذا، يعني لو افترضنا أن شخص يعلم الناس ولا يطالع الكتب، يعني هو تأهل ~~للتعليم ثم صار يسمع من الطلاب هذه الكتب التي يقرؤونها عليه على طريقة ~~المتقدمين يعني كل واحد بيده كتاب، فيقرأ في الدرس الواحد عشرين ثلاثين ~~كتاب، هذا يستفيد مما يسمع، وهذا يغنيه عن قراءته لنفسه، وإن كانت القراءة ~~مهمة، لكن هذا أقل المطلوب، وتجده يستفيد من هذا، ويرد على هذا، بما ~~استفاده منه هذا، وهذا من هذا إلى أن ينهض. # PageV35P002 # وأما التعليم لا بد له في أوائل الأمر من التحضير، يعني ما يجلس للطلاب ~~اعتمادا على ما ms0902 حصله في دراسته لا، لا بد من أن يحضر، شيوخنا الكبار إلى ~~آخر درس وهم يحضرون، ما يمكن أن يستغنى عن التحضير، لكن على كل حال التعليم ~~أفضل من عدمه على أي حال، يعني المعلم يستفيد مما يقرأ عليه، وقبل ذلك ~~يستفيد مما حضره في بيته، ثم يستفيد بما يتجاذبه مع الطلاب، ويتحرر له ~~أشياء كثيرة ما تحررت له بمجرد القراءة، من هنا تأتي أهمية التعليم، إضافة ~~إلى أنه نفع متعد، وله أجر هؤلاء الذين تعلموا على يديه، وأجر من تعلموا ~~على أيديهم، وكل هذا مشروط بالنية الخالصة الصالحة؛ لأن العلم الشرعي من ~~أمور الآخرة المحضة التي لا تقبل التشريك لا بد من هذا، ولا نغتر بوجود بعض ~~المعلمين، ولو كان كلامهم مؤثر، وفيه شيء من الانتقاء من كلام السلف ما ~~تدري عن دخيلته، كل واحد يتحدث عن نفسه؛ لأننا نشوف نجيب كلام يعني ننقله ~~عن السلف كلام طيب، فيظن بالمتحدث أنه يطبق هذا الكلام، والواقع بخلاف ذلك، ~~لكن نسأل الله -جل وعلا- أن يصحح لنا ولكم النيات، وأن يجعل أعمالنا خالصة ~~لوجه. # سم. # الطالب:. . . . . . . . . # التأهل نسبي، فالذي يعلم صغار العلم لا يلزم أن يكون من الكبار، يعني ~~طلاب العلم في المتقدمين، وهم طلاب علم ما زالوا في الطلب يعلمون الصغار، ~~لا مانع، يعني أنت الآن في مرحلة المتقدمين تأهلت لدارسة التدمرية على ~~المشايخ، وإذا شرحوا فهمت مثلا، ما الذي يمنع أن تشرح الأصول الثلاثة، وكشف ~~الشبهات والكتب السهلة التي مرت بك مرارا؟ هذا وما زال العلماء يتعلمون ~~ويعلمون في الوقت نفسه، والأمثلة حتى من الوقت الحاضر، يعني كان يحضر دروس ~~الشيخ ابن باز -رحمه الله- من الكبار يعني، ويعلمون في أوقات أخرى، ما أحد ~~يلومهم، بل يلامون لو لم يعلموا، فالتأهل نسبي، فأنت تتأهل لمن تعلم، وقد ~~يوجد في المتعلمين من يحسن تعليم الصغار أحسن من الكبار، أفضل من الكبار ~~يعلم الصغار ويحسن التعامل معهم أكثر من الكبار، ولذا يوجه إلى نفعهم، ~~والعمل جار على هذا، إذا احتيج للعالم يجلس، إذا ms0903 تأهل واحتيج إليه يقول: # PageV35P003 # . . . ثم حيث احتيج لك ... في شيء اروه. . . . . . . . . # يعني من غير تحديد بسن معين، بهذا الضابط: تتأهل ويحتاج إليك. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابن خلاد سلك # بأنه يحسن للخمسينا ... . . . . . . . . . # يعني ما تبدأ التعليم إلا بعد خمسين سنة، طيب إن مت قبل؟! عمر بن عبد ~~العزيز مات لم يكمل الأربعين، الشيخ حافظ الحكمي -رحمه الله- في ~~الثلاثينات، سعيد بن جبير في الخمسين، النووي زاد على الخمسين قليلا، ~~المقصود أن مثل هذا التحديد بالخمسين لا أصل له، وهذا فيه تثبيط، مالك بن ~~أنس جلس قبل العشرين. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابن خلاد سلك # بأنه يحسن للخمسينا ... عاما. . . . . . . . . # يعني إذا وصل إلى الخمسين ماذا بقي من قوته؟ يعني الآن هو بحاجة إلى أن ~~ينمو علمه، لا يكفي أن يطالع مثلما ذكرنا، لا بد من مناقشة ومحاورة في ~~العلم، يناقش فيها الطلاب ويحاورونه ويحررون له المسائل، وهذا معروف في ~~القديم والحديث. # بأنه يحسن للخمسينا ... عاما ولا بأس لأربعينا # PageV35P004 # اكتمال الأشد الأربعين، والنبي -عليه الصلاة والسلام- أوحي إليه بعد ~~اكتمال الأربعين، لكن لا يلزم من هذا أن ينتظر الإنسان إلى أن يبلغ ~~الأربعين، الضابط التأهل، لا يتصدى لتعليم الناس، أو لتأليف الكتب، أو ~~الحكم بين الناس قبل التأهل، فيفسد أكثر مما يصلح، قد يقول قائل: إنه إذا ~~اشترطنا هذا وجاء شخص وجلس للتعليم -وهذه من الغموض بمكان- هل نقول: إنه ~~شهد لنفسه بالتأهل؟ أو لا بد أن يشهد له بالأهلية؟ يعني مثل الفتوى جاء ~~فيها ما جاء من التشديد، وتجد أهل العلم يذكرون هذا ويشددون، ويوردون ~~النصوص، ويوردون ما تشيب له الولدان، هل نقول: إنه تجاوز هذه المرحلة ~~وتأهل؛ لأنه لا تخفى عليه هذا النصوص، هذه من المضايق حقيقة يعني، هل نقول: ~~إنه شهد على نفسه أنه بلغ هذه المرتبة؟ أو لا بد أن يشهد له غيره؟ وهل يكفي ~~في ذلك الشهادات الرسمية أو لا بد من شهادات أهل العلم الذين هم يعرفون ~~أحوال الطلاب –طلابهم- ويشهدون لبعضهم دون بعض؟ بينما الشهادات الرسمية ~~تشهد للجميع، كل من تخرج فهو مشهود له بأنه تأهل، وفيهم ms0904 في الحقيقة من لم ~~يتأهل، أقول: العالم حينما يورد ما جاء في التحذير من الفتوى بغير علم، أو ~~التحذير من القضاء قبل التأهل ثم يجلس للقضاء، أو يجلس للفتوى، أو يجلس ~~للتعليم كأنه شهد لنفسه أنه تأهل، لكن هذه أمور حقيقة ما هي من الوضوح ~~للناس كلهم، أو حتى للعالم نفسه مثل بزوغ الشمس، يعني اليوم ما تأهل، غدا ~~تأهل، هذا ما هو بصحيح، ما يمكن يأتي، إنما نموه مثل نمو النبات شيئا ~~فشيئا، والتأهل مثلما قلنا: نسبي ينظر في أحواله وأقرانه وبلده وظرفه ~~وزمنه، كما هو حاصل الآن، تجد في يوم من الأيام فجأة يعلن عن درس لفلان، هل ~~نقول: إن أمس ما تأهل واليوم تأهل؟ يختبر إن مشى وازداد في تحصيله وكذا، ~~ولا بد أن يقع، ليس بمعصوم حتى لو تأهل، ولو كان من أكبر أهل العلم، لا بد ~~أن يقع في أقواله ما يقبل وما يرد. # فعلى طالب العلم أن يتهم بنفسه من أجل أن يؤهلها لتحصل له هذه الأجور ~~العظيمة، ولا تقييد بخمسين ولا أربعين، قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابن خلاد سلك # ابن خلاد الرامهرمزي، صاحب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي. # PageV35P005 # بأنه يحسن للخمسينا ... عاما ولا بأس لأربعينا # ورد. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # نعم رد لأنه قد يبلغ الخمسين، وقد يبلغ الستين ولا يتأهل، وقد يبلغ ~~العشرين أو لا يصل إلى العشرين وقد تأهل. # ورد والشيخ بغير البارع ... . . . . . . . . . # الشيخ ابن الصلاح. # . . . . . . . . . بغير البارع ... خصص. . . . . . . . . # يعني طالب علم من سائر طلاب العلم أكثر من ملازمة الشيوخ والتردد عليهم، ~~ووصل إلى خمسين سنة، وجلس لتعليم من يمكن أن يستفيد منه لا بأس إلى أن يجلس ~~مجلس يعني يجد نفسه أنه ليس بأهل لهذه المهمة فيترك، لكن في الغالب أنه إذا ~~أكثر التردد على علماء، وحفظ المتون المقررة لطلاب العلم، ونظر في الشروح ~~أنه يستطيع أن يمشي صغار الطلاب. # . . . . . . . . . والشيخ بغير البارع ... خصص. . . . . . . . . # يعني كلام ابن خلاد "لا كمالك والشافعي" يعني هؤلاء برعوا قبل الثلاثين، ~~بل قبل العشرين، لا سيما مالك أفتى لسبعة عشرة، الشافعي قبل ms0905 الخمسة ~~والعشرين جلس للتحديث والتعليم وغيره، الأمثلة كثيرة في هذا، "لا كمالك ~~والشافعي" يعني هناك نوعيات جلسوا في أوقات أو مع توافر شيوخهم، الإمام ~~مالك جلس في المسجد النبوي، وكثر الجموع عليه وشيخه ربيعة في المسجد، ربيعة ~~الرأي، ربيعة بن أبي عبد الرحمن، موجود في المسجد، وتجد بعض طلاب العلم ~~يبرع في هذا ويحضره الناس، وتجد بعض شيوخه في المسجد يصلي معه، وتجد بعض ~~الشيوخ يحضر أحيانا، وفي هذا منقبة للطرفين، للشيخ والطالب، نعم؟ # الطالب:. . . . . . . . . # PageV35P006 # السبب يعني النظر إلى أن الخمسين النضج كامل، خلاص ما عاد يمكن ينضج أكثر ~~من هذا، والأربعين مكتمل الأشد، كما قيدوا بداية الطلب بالخمس، ومنهم قال: ~~العشر، ومنهم قال: العشرين، ومنهم قال: الثلاثين، بداية طلب العلم قالوا: ~~ثلاثين أهل البصرة، هذا معقول هذا؟! تجلس في بيتك إلى أن تبلغ ثلاثين؟! هذا ~~ضياع، إهدار للعمر، ومثل هذا يجلس إلى الخمسين يتردد على الشيوخ، نعم وجد ~~من أهل العلم من هو أهل للتعليم وطلب العلم إلى أن بلغ الستين، ومع ذلك ~~يدرس في أوقات أخرى، ملازمة لعالم من العلماء يستفيد منه في كل درس فائدة ~~جديدة، لكن يعني من خلال الواقع أيهما أفضل أن يستمر مثل هذا في حضور ~~الدروس أو يكثر من التدريس؟ بلا شك الثاني؛ لأن أكثر ما يقوله الشيخ من ~~خلال حضور ثلاثين أربعين سنة معروف لديه، يعني في أول الأمر قد يستفيد ~~بنسبة خمسين بالمائة مما يقوله الشيخ، ثم بعد سنتين أو ثلاث قد لا يستفيد ~~إلا بنسبة ثلاثين بالمائة، ثم يتضاءل الأمر إلى أن يستفيد بنسبة واحد ~~بالمائة، أما الباقي معروف عنده، تكرر عليه مرارا، يعني أنتم سمعتم منا ~~كلاما قد لو أقوله الآن مليتوه، قيل يعني يمكن عشرين أو ثلاثين مرة، والأذن ~~تمل من كثرة السماع، فأقول: مثل هؤلاء الذين لزموا الشيوخ ثلاثين، أربعين، ~~خمسين سنة يكفي لمعرفة منهج الشيخ خمس سنوات، تعرف منهج الشيخ، فإذا سمعت ~~بفتوى تخالف ما تصورته عن الشيخ بادرت إلى إنكارها، ولا يعني هذا أن ~~الإنسان ms0906 إذا بلغ الثلاثين خلاص ينقطع عن الدروس، لكن يكثر من العطاء في هذه ~~السن، قبل أن يحول دونه وبين العطاء ما يحول من مرض وإعاقة وشيء من هذا ~~فيندم على أن يكون أعطى وقدم، يعني تجد من الكبار يشار لهم بالبنان إذا رحت ~~إلى التسجيلات ما وجدت لهم دروس أو مؤلفات في المكتبات، ما وجدت شيء، كل ~~هذا سببه التراخي، بعدين بعدين، ما كمل النصاب، ما تأهلنا، ويتذرعون، ~~ويتواضعون -جزآهم الله خيرا- لكن يبقى أن النفع العام مقدم على مثل هذه ~~الأعذار. # وينبغي الإمساك إذ يخشى الهرم ... وبالثمانين ابن خلاد جزم # PageV35P007 # متى يمسك؟ الآن عندنا فيما أخذناه قبل متى يبدأ بطلب العلم؟ انتهينا منه، ~~والخلاف فيه الطويل الذي تقدم في دروس مضت، ومتى يبدأ التدريس والتعليم؟ ~~هذا موضوع اليوم، ومتى يكف عن التعليم؟ لأنه هل يقال للمتأهل: أجلس للناس ~~إلى يوم الوفاة؟! أو هناك حد -سن- يقف عنده؟ السيوطي لما بلغ الخمسين قطع ~~الدروس والإفتاء، وقطع أي ارتباط بالناس واتجه إلى التأليف، حتى مات عن ~~ستمائة مصنف، يعني هذا ما ضاع وقته، كونه انتقل من شيء إلى شيء كلاهما ~~محمود مطلوب، لكن إذا اجتمع الأمران ألف وعلم وأفتى هذا من نعم الله على ~~الإنسان، شريطة أن يكون حريصا على خلاص نفسه، قبل خلاص غيره، يعني يتحرى ~~لنفسه أكثر من غيره، ما هو معنى هذا أنه يفتح الباب على مصراعيه، وكل ما ~~طلب منه شيء تأهل له وإلا ما تأهل، الله يحيك، وإذا سئل عن مسألة ما تردد ~~فيها، لا يعني هذا، يعني ينفتح للناس لكن بقدر استطاعته. # "وينبغي الإمساك -يعني عن التعليم- إذ يخشى الهرم" إذا ظهرت عليه أمارات ~~التخليط، وكثر النقد الموجه إليه، وكثر سبق لسانه، وسبق فهمه إلى غير ~~الصواب، هنا يقال له: لو اقتصرت على العبادة أفضل لك. # وينبغي الإمساك إذ يخشى الهرم ... وبالثمانين ابن خلاد جزم # يقول: لو وصل ثمانين خلاص يوقف، ولو كان من أحسن الناس فهما، وأثبتهم ~~عقلا ورأيا؛ لأنه في الغالب أن الثمانين يخرف فيها الإنسان، ms0907 يحصل فيها ~~الخرف، لكن كل إنسان بحسبه مثلما قلنا في التمييز في بداية الطلب. # . . . . . . . . . ... وبالثمانين ابن خلاد جزم # مع أن أهل العلم ينصون على أن من بلغ الثمانين اتجاهه إلى العبادة والذكر ~~والتلاوة أولى به، لكن النماذج في المتقدمين والمتأخرين ممن استمر في ~~التعليم إلى أن وصل المائة أو جاوز المائة هذا موجود. # فإن يكن ثابت عقل لم يبل ... كأنس ومالك ومن فعل # يعني جاوزوا الثمانين، واستمروا على التعليم، أنس جاوز المائة، مات عن ~~مائة وثلاث سنين، لكنه في أواخر عمره يقول: سلوا الحسن، فإنه حفظ ونسينا، ~~وهذا مما يرد كلام ابن خلاد الرامهرمزي، وأنه إذا بلغ الثمانين يقف عن ~~التعليم. # إن الثمانين -وبغلتها- ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان # PageV35P008 # أحوجت السمع، وأحوجت البصر، وأحوجت القوى كلها، تحوج الثمانين في الغالب، ~~لكن مع ذلك قد يتجاوز الثمانين، بل التسعين، بل المائة، وهو ثابت العقل، ~~واختبر بعضهم ورد ردا دقيقا فرح به الطلاب. # فإن يكون ثابت عقل لم يبل ... كأنس ومالك ومن فعل # كأنس بن مالك الصحابي خادم النبي -عليه الصلاة والسلام-، ومالك أمام دار ~~الهجرة، نجم السنن، مالك بن أنس "ومن فعل" يعني من فعل فعلهم بعد تجاوز ~~التسعين بل المائة. # والبغوي والهجيمي وفئه ... كالطبري حدثوا بعد المائه # البغوي حدث بعد المائة، عمر طويلا، وكذلك الهجيمي كذلك حدث بعد المائة، ~~"وفئه" يعني جمع من أهل العلم كالطبري أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ~~"حدثوا بعد المائه" يعني بعد أن جاوزوا المائة، الطبري حفظ له موقف قفز من ~~حفرة بعد أن جاوز المائة، ولاموه كيف تقفز وأنت بهذا السن؟! يعني يمكن يحصل ~~لك كسور وإلا شيء تندم على ذلك، فقال المقالة المشهورة: "جوارح حفظنها في ~~الصغر، فحفظها الله علينا في الكبر" إمام أنا رأيته في شارع عثمان بن عفان ~~داخل البلد، كان يسمى شارع الغنم، لا لا شارع الفريان؛ لأن الشارعان ~~متجاوران، في شارع الفريان يناهز المائة، قبل ثلاثين سنة، خرج من المسجد ~~فإذا الحفريات القديمة العميقة، الحفريات الخرافي، يعني ما يرى ms0908 أسفلها، خرج ~~من المسجد فسقط فيها، كفيف وأعمى ويناهز المائة، فجزم الناس أن الشيخ خلاص ~~انتهى، مات، وهو إمام مسجد، فأخرجوه، نفض البشت والثياب واستمر يمشي، العصا ~~انكسر يعني، الرجل مات منذ أمد، لكن هذا الحاصل، يعني الجوارح إذا حفظت في ~~الصغر يحفظها الله في الكبر، والله المستعان. # والبغوي والهجيمي وفئه ... كالطبري حدثوا بعد المائه # PageV35P009 # شيخنا الشيخ ابن باز -رحمه الله- في ليلة الوفاة مع التسعين؛ لأنه ولد ~~سنة ثلاثين، ومات سنة عشرين، تسعين سنة، ليلة الوفاة إلى منتصف الليل وهو ~~يفتي، إلى الساعة الثانية عشرة وهو يفتي، والشيخ ابن عثيمين في آخر ليلة ~~يدرس، يعني شالوه أخر ليلة من المسجد الحرام إلى المستشفى، المقصود أن ~~العلماء يتلذذون بمثل هذا؛ لما يعرفون من حسن العاقبة، كون الإنسان يختم له ~~وهو على خير، لكن نستحضر دائما إخلاص العمل لله -جل وعلا- في هذا الأمر؛ ~~لأن المسألة مزلة قدم، كيف بك إذا بدأ لك من الله ما لم تحتسب، أو ما لا ~~تحتسب، يعني الثلاثة أول من تسعر بهم النار شخص عمره كله أفناه بالتعلم ~~والتعليم، لكنه تعلم وعلم ليقال: عالم، وقد قيل. # وعدي بن حاتم وأخته لما جاءوا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~واستقبلهم، ورحب بهم، وذكروا من أوصاف أبيهم ما ذكروا، يعني ذكروا من كرمه ~~وجوده ما هو مسطر في الكتب إلى الآن، لما انتهى عدي قال: ((أراد أبوك شيئا ~~فحصل له)) أراد أبوك يعني قصد شيئا فحصل له، ماذا قصد؟ ليقال: جواد، وسوف ~~يقال: جواد إلى قيام الساعة، لكن ماذا له في الآخرة؟! فالذي يخشى ممن يزاول ~~هذه المهن لا سيما ما هو من أمور الآخرة المحضة أن يبدو له من الله ما لا ~~يحتسب، فيكون بدلا من أن يتوقع أنه مع الصديقين يكون من أول من تسعر بهم ~~النار، نسأل الله السلامة والعافية. # وينبغي إمساك الأعمى إن يخف ... . . . . . . . . . # الأعمى سواء كان من أول أمره أعمى يعني أكمه، أو طرأ عليه العمى، والغالب ~~أن الذي يمسك من طرأ عليه العمى، أما ms0909 من عاش وهو أعمى وحصل من العلم ما حصل ~~هذا يستمر، لكن كلامهم فيما إذا كان علمه في كتاب. # وينبغي إمساك الأعمى إن يخف ... . . . . . . . . . # PageV35P010 # يعني من تخليطه بسبب العمى، أو ضياع الكتاب، أو تعدي أحد على الكتاب، ~~وإدخال ما ليس منه فيه، فإن مثل هذا إذا كان لا يحفظ ما في كتابه مظنة، وكم ~~من راو ابتلي بمن يدخل في كتابه ما ليس منه، فالأعمى يمسك، وهذه ينتبه لها ~~مثلنا، الذي يشرح من كتب، يعني لو حصل له ما حصل، وفقد البصر لا شك أنه ~~يتأثر التدريس، يتأثر تعليمه، وهو بيده الكتاب ما عنده مشكلة، أما الذي ~~يحفظ المتون ويشرحها من حفظه هذا ما عنده مشكلة، ولذلك ونصيحتي لطلاب العلم ~~أن يهتموا بحفظ المتون، وأن يديموا النظر فيها ومراجعتها، يعني واحد من ~~الشيوخ الذين حفظوا في الصغر حضر في مسجد من المساجد فإذا بإمام المسجد ~~يقرأ في كتاب، يقول: أنا أعرف هذا الكتاب، لكن ما أدري ويش اسمه؟ الكلام ~~هذا مار علي لكن في أي كتاب؟ على طالب العلم أن يهتم بمحفوظاته بحيث إذا ~~احتاج إلى تعليمها وقد طرأ عليه ما طرأ، إذا كان يبصر والمتن بيده سهل، لكن ~~إذا عمى كيف يشرح؟ اللهم إلا إذا كان يريد أن يوقف القارئ جملة جملة، وهذه ~~طريقة يعني الشرح الممزوج موجود عند أهل العلم، شرح كلمة كلمة، لكن مثل هذه ~~الطريقة قد لا يستطرد معها إلا إذا استوعب المسألة، واستيعاب المسألة تحتاج ~~إلى حفظ لها قبل ذلك، أو إمساك بالكتاب كما نفعله ويفعله كثير من الشيوخ، ~~ما في عيب أبدا، الإمام أحمد يحدث من كتابه، ويحفظ سبعمائة ألف حديث، هذا ~~ما في إشكال، لكن الإشكال فيما لو طرأ عليه مثلما يذكر المؤلف عمى وإلا شيء ~~يجعله يختل طريقه. # وإن من سيل بجزء قد عرف ... . . . . . . . . . # شخص يطلب أو مجموعة من طلاب العلم يطلبون أن أشرح لهم التدمرية، أنا أعرف ~~أن الشيخ عبد الرحمن البراك أفضل ألف مرة يشرح التدمرية، أقول: روحوا إلى ~~الشيخ، ms0910 يجون يطلبون كتاب من كتب الأصول، إحنا عندنا مبادئ في العلوم كلها ~~ونستطيع -يعني ولله الحمد- وجربنا وجربنا، لكن المسألة التي يشير إليها ~~المؤلف ما هو يعني أن. . . . . . . . . # والذي يليه يقول: # وترك تحديث بحضرة الأحق ... . . . . . . . . . # PageV35P011 # يعني لو جاءوا إلى الشيخ الكبير يتكلم كما هو الحاصل يعني شيوخنا كلهم ~~يتكلمون في المناسبات، بدء من الشيخ ابن باز فما دونه، ثم ينتقل الأمر إلى ~~من بعده، يعني لو أن من بعده قال: لا أتحدث بحضرة شيخي فهو محق، وقد يلومه ~~من يلومه، لكنه محق. # وترك تحديث بحضرة الأحق ... . . . . . . . . . # هذا من الأدب والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم، وسيأتيه يوم من الأيام أن ~~يترك الأمر له، أقول: الأيام دول. # وبعضهم كره الأخذ عنه ... ببلد وفيه أولى منه # يعني ما تأتي إلى شخص مفضول وتأخذ عنه علم ويوجد من هو أفضل منه، إلا ~~لعارض مثلا، أنت في حي وفي شخص متأهل يعلم، وفيه في حي آخر من أولى منه ~~وأفضل، لكن أنت ما عندك وسيلة نقل، أو ما عندك وقت يسعفك إلى أن تروح إلى ~~الشيخ البراك أو ابن جبرين أو ابن فوزان أو غيرهم من أهل العلم أو الغديان ~~من شيوخنا، تقول: والله هذا أيسر لي جنب البيت، وشو عاد ... ، وإذا أشكل ~~علي شيئا فالشيوخ بالهاتف نصلهم، إذا عرض مثل هذا معك حق، وإذا لم يعرض ~~فترك الأولى لا شك أنه حرمان. # طالب:. . . . . . . . . # لا بعضهم يحدث بحضرة الأولى ويعتذر بأنه قصدا يحدث بحضرة شيخه ليسدده، ~~إذا حصل منه شيء والشيخ موجود يسدده، بهذا الاعتذار، وبعضهم من باب الكسل ~~ما وده يتكلم ويعتذر بأنه يترك المجال لشيخه، والأمور بمقاصدها، وهذا موجود ~~وهذا موجود، والله المستعان، ولا يعلم بالنيات والخفايا إلا الله -جل ~~وعلا-. # وبعضهم كره الأخذ عنه ... ببلد وفيه أولى منه # الأولى إما بالسن مثلا، أو بالتحصيل يعني يتعرف لمن هو أفضل منه، كما ~~قلنا في مسألة الدلالة على من هو أولى منه وأعلم وأفضل،. . . . . . . . . ~~وبعض الناس قد يحضر عنده وإن لم تكن الفائدة بقدر ما يبذل ms0911 من جهد، لكن هناك ~~أمور تحتف. . . . . . . . . # ولا تقم لأحد وأقبل ... . . . . . . . . . # PageV35P012 # . . . فدخل من دخل أي كان، لا تقم لأحد أي كان، سواء كان من الولاة، من ~~العلماء، ممن له حق عليك أبيك أو عمك أو ما أشبه ذلك، لا تقم لأحد؛ لأن قطع ~~الحديث أنت الآن تتكلم بكلام النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقطعه من أجل ~~فلان من الناس لا شك أنه إيثار لفلان على الحديث، لذلك لا تقم لاستقبال هذا ~~القادم أي كان، مع أنه يدخل في مسألة المفاضلة بين القرب، المفاضلة بين ~~القرب يقرر أهل العلم أن القرب مرتبة في الشرع، لكن يقد يحتف بالمفضول منها ~~ما يجعله فاضل، لو أن الرجل مع أبيه وصل إلى باب المسجد معا، ولا شك أن ~~الدخول إلى المسجد أولا أفضل، لكن كون الابن يؤثر أباه في مثل هذا أو حتى ~~في الصف الأول، أو في القرب من الإمام يترتب عليه مصلحة أعظم من المصلحة ~~المرتبة على القرب من الإمام، لو أن شخصا أو من أهل العلم دخل المسجد وأنت ~~تعلم وبينك وبينه سوء تفاهم مثلا، نقل إليك عنه أو نقل إليه عنك، فأردت أن ~~تقطع الحديث وتستقبله وتنزيله منزلته ليزول ما في النفس، هذا لا شك أنه ~~راجح، إذا كان الشخص بحيث نزل عن منزلته وقيل فيه ما قيل مما لا أصل له، ~~وصار الطلاب يتناولونه، وأردت أن ترفع من شأنه ليرجع إلى منزلته؛ لأن ما ~~قيل فيه ليس بحق، هذا أيضا من الترجيح بأمر خارج، فلك أن تفعل، قال: # ولا تقم لأحد وأقبل ... عليهم. . . . . . . . . # أقبل على الطلاب بالسوية، يعني لا تخاطب واحد كل الدرس والبقية كأنهم غير ~~موجودين، انظر إلى الطلاب على حد سواء، وعلى كل حال يقول: "وأقبل عليهم" ~~جمعيا يعني لا تخص بعضا دون بعض، ولا جهة دون جهة، لكن في الغالب الذين على ~~سمت الجلسة هم الذين يحظون بالأكثر، نعم هم الذين يحظون بالأكثر؛ لأنه هو ~~الأريح مثلا للشيخ، فلا يعني هذا أنه أهمل من بجانبه من يمين أو ms0912 شمال من ~~أجل اختصاص من بين يديه دون غيره، لا، لهذا السبب، ولذا تجدون أكثر ما يوجه ~~الكلام للذي أمامه، والذي يريد أن يحظا بمثل هذا يأتي، ولا أحد يمنعه، وعلى ~~كل حال ينبغي أن يعدل الشيخ بين طلابه "وللحديث رتل". # اللهم صل وسلم على نبينا محمد ... # يقول -رحمه الله-: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وللحديث رتل # PageV35P013 # يعني لا تسرع في قراءة الحديث، بل تأنى في قراءته بكلام مسموع مفهوم، ~~بحيث لا يكون هذرمة ولا هينمة بحيث تخفى بعض الحروف، أو بعض الكلمات، ولا ~~يسرد، ولا يهذ كهذ الشعر، بل يبين ويوضح؛ لأن المقصود من التحديث التبليغ، ~~استجابة لقوله -عليه الصلاة والسلام-: ((بلغوا عني)) ((وليبلغ الشاهد منكم ~~الغائب)) فلا يحصل ولا يتم التبليغ إلا بالتأني والوضوح والإيضاح بحيث يبين ~~كل حرف من مخرجه، وليس معنى هذا الترتيل أن تطبق عليه أحكام التجويد مثلا، ~~لا، ليس معنى هذا أن تطبق عليه الأحكام، إنما يقرأ بصوت واضح بين لا يخفى ~~منه شيء، وأهل كل بلد لهم طريقة في تأدية ما يريدون قراءته، القرآن يشترك ~~فيه جميع المسلمين؛ لأن لقراءته قوانين محددة مضبوطة لا تتفاوت، يقرأه ~~العربي، ويقرأه الأعجمي، ويقرأه كل أحد، لكن قراءة نجد مثلا للحديث تختلف ~~عن قراءة الحجاز، والحجاز تختلف قراءتهم عن .. يعني نبرة الصوت، أذكر لما ~~شرحنا كتاب الفتن من صحيح البخاري، في دورة علمية، وكان الشيخ عبد الله هو ~~الذي يقرأ بصوته المعروف الجميل، ومن خلال الانترنت جاءت الأسئلة هل تجوز ~~مثل هذه القراءة؟ وما الدليل على جوازها؟ إحنا قلنا: ما الدليل على منعها؟ ~~لأن الكلام وتأديته مما لم يرد فيه نص متروك لعادات الناس وأعرافهم، ~~القبائل تختلف في نطقها، هل أحد يقول: إن المغربي ينطق الكلام مثلما ينطقه ~~المشرقي؟ أبدا، أو اليمني ينطق مثلما ينطق الشامي؟ ما يقول أحد هذا لا في ~~القديم ولا في الحديث، فالمقصود تأديته بطريقة غير متكلفة وتصل إلى. . . . ~~. . . . . # واحمد وصل مع سلام ودعا ... . . . . . . . . . # . . . . . . . . . له صيغة مما لم يرد فيه دليل بخصوصه، وأولى ما يقال في ~~مثل هذا ms0913 خطبة الحاجة؛ لأنها ثابتة بالنص، وعلى أي أسلوب ابتدأ الحمد، وصلى ~~وسلم على النبي -عليه الصلاة والسلام- كفى "ودعاء" يدعو بين يدي الدرس ~~بأدعية جامعة من جوامع الأدعية، سواء كانت من الكتاب أو السنة، هذه طريقة ~~متبعة عند أهل العلم لا سيما أهل الحديث في بداية دروسهم. # واحمد وصل مع سلام ودعا ... . . . . . . . . . # PageV35P014 # يستدلون على هذا بما يقال في أوائل الكتب من حديث: ((كل أمر ذي بال لا ~~يبدأ فيه ببسم الله)) ((ولا يبدأ فيه بحمد الله)) وفي رواية: ((بالصلاة ~~علي)) وعرفنا أن جمعا من العلم حكموا على الحديث بجميع طرقه وألفاظه ~~بالضعف، وليس معنى هذا أنه إذا كان طرقه كلها ضعيفة أننا نبدأ بأي كلام ~~كان، لا، بل نسمي ونحمد ونصلي علي النبي -عليه الصلاة والسلام- ونتشهد ولو ~~ضعف الخبر؛ لأن القرآن مبدوء بالبسملة والحمدلة، الخطب النبوية كذلك مبدوءة ~~بالحمدلة، الرسائل النبوية مبدوءة بالبسملة، يعني بعض الناس يسمع شيئا وليس ~~فيه أدنى مسكة من فقه النفس، يسمع أن فلانا ضعف هذا الحديث معناه أن وجوده ~~كعدمه. . . . . . . . . # صلاة العجائز الإشراق -سبحان الله- يعني ما يستوعب مثل هذا، هذا سمع بربع ~~عين، وألغى كل الدنيا، تعجلها كلها سوداء في عينه، هذا الكلام ليس بصحيح، ~~يعني إذا ضعف هذا الدليل فهناك أدلة أخرى قولية وعملية متضافرة على شرعية ~~مثل هذا الكلام، لكن الإشكال في أنصاف المتعلمين، إذا وجد مثل هؤلاء صاروا ~~يتصرفون .. ، في الحج قبل الماضي ونحن ذاهبون على رمي الجمرة في يوم العيد، ~~فإذا شباب يعني لا أبالغ إذا قلت: إنهم في الثانوي، في أوله، اثنين يحدث ~~واحد منهم الثاني يقول: الحمد لله ما رأيت البارحة أحد من المبتدعة، يعني ~~في مزدلفة، ما شفت -الحمد لله- ولا واحد يوتر؛ لأن بعضهم قال أخذا من قوله: ~~"نام حتى أصبح" أن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما أوتر تلك الليلة، فجعله ~~مبتدع الذي يوتر، شباب صغار ما عندهم شيء، فسمع هذه الكلمة، وما رأى أحد من ~~المبتدعة، سبحان الله، يعني انتظر كم من كلام قيل ثم ندم عليه، والله ~~المستعان. ms0914 # واحمد وصل مع سلام ودعا ... في بدء مجلس وختمه معا # يعني يبدأ المجلس بهذا ويختم به، بعد هذا: مجالس الإملاء، وما يليها ~~تحتاج إلى شيء من التفصيل، فيترك للدرس القادم -إن شاء الله تعالى-، والله ~~أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV35P015 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (37) # (تابع: باب: آداب المحدث) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في باب: ~~آداب المحدث # يقول -رحمه الله تعالى-: # واعقد للاملا مجلسا فذاك من ... أرفع الاسماع والاخذ ثم إن # تكثر جموع فاتخذ مستمليا ... محصلا ذا يقظة مستويا # إحنا وقفنا على هذا. # يقول -رحمه الله تعالى-: "واعقد للإملا" الإملاء: ضرب ونوع وقسم من أقسام ~~التحمل، بل فرع من فروع القسم الأول، من أقسام التحمل الثمانية، القسم ~~الأول: السماع من لفظ الشيخ، وتقدم شرحها مفصلا أعني الأقسام الثمانية، ~~فالأول منها: السماع من لفظ الشيخ، وقلنا في وقتها كما قال أهل العلم: إنه ~~أرفع أنواع التحمل، وأرفعه الإملاء، أرفع أنواع هذا القسم الإملاء، لما ~~يلزم فيه من تحرز الشيخ والطالب، الشيخ يملي والطالب يكتب، كلاهما متحرز، ~~الشيخ منتبه لما يقول، والطالب منتبه لما يكتب. # واعقد للإملا مجلسا فذاك من ... أرفع الاسماع. . . . . . . . . # يعني أرفع أنواع السماع من لفظ الشيخ، وإذا كان السماع من لفظ الشيخ أرفع ~~طرق التحمل فيكون الإملاء إملاء الشيخ على الطلاب، والطلاب يكتبون أرفع ~~الأنواع مطلقا، إذ هو أرفع الأرفع، الإملاء سنة متبعة عند أهل الحديث لا ~~يقصد بها السنة الشرعية؛ لأن العلم كله سنة، نعم لكن سنة وطريقة متبعة عند ~~أهل الحديث، يعقدون مجالس للإملاء ينتقون فيها بعض الأحاديث يهتمون بها، ~~ويعتنون بها، مما لها صفة تميزها، ينتقي من أحاديث شيوخه التي يرويها ~~بأسانيده العوالي مثلا، أو القصار من الأحاديث، أو ذات الموضوع الواحد من ~~أحاديث شيوخه، أو لها صبغة معينة، أو وصف ms0915 يشملها، وتكون من نوادر حديثه. # PageV36P001 # الإملاء كان معروفا عند المتقدمين، ثم انقطع فترة من الزمن، فأعيد، أعاده ~~الحافظ العراقي، والحافظ ابن حجر، والولي ابن الحافظ العراقي، والسخاوي ~~والسيوطي، كلهم أملوا بعد انقطاعه، إلى منتصف القرن أو إلى أواخر القرن ~~الثامن، الإملاء مثلما ذكرنا ينتقي من أحاديثه من مروياته عن شيوخه من ~~الأحاديث التي يرويها بأسانيده أحاديث لها صفة تميزها، يعني غير مجالس ~~التحديث، يعني يوم في الأسبوع مثلا يقول: عندكم يوم الاثنين بعد صلاة ~~العصر، أو يوم الثلاثاء أو يوم الجمعة مجلس إملاء، غير الدروس العامة التي ~~يلقيها على طلابه، أو يقرأ عليه فيها. # واعقد للإملا مجلسا فذاك من ... أرفع الاسماع والأخذ. . . . . . . . . # يعني أرفع طرق التحمل والأداء الإملاء، وذكرنا السبب في ذلك أنه يلزم ~~عليه تحرز كل من الشيخ والطالب؛ لأنه ما يمكن يملي الشيخ وهو غافل، ولا ~~يمكن أن يكتب الطالب وهو غافل، إلا إذا كانت الغفلة ملازمة له، أما إذا كان ~~من أهل اليقظة والتحفظ هذا لا يمكن أن يملي أو يكتب وهو غافل. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثم إن # تكثر جموع. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV36P002 # يعني يكثر الطلاب، الطلاب إذا كانوا في حدود ما يسمع من لفظ الشيخ يكتفى ~~بهذا، لفظ الشيخ يبلغهم ويصل إلى أقصاهم وأدناهم، وينفذهم صوته، لكن إذا ~~كثرت الجموع، يعني ذكروا جموعا هائلة عند بعض المحدثين، الألوف المؤلفة ~~وبدون ألآت مكبرة مثل هذه التي نستعملها ماذا يصنعون؟ يعني تسمعون في ~~الصلاة إذا كثرت الجموع في الصلاة اتخذ الإمام الذي يبلغ عنه التكبير لتتم ~~المتابعة، وإلا إذا كثر الجموع من غير مبلغ فيحصل الخلل في صلاة المأمومين، ~~كثيرا ما ينقطع التيار الكهربائي في صلاة الجمعة مثلا، والمسجد طوابق مثلا، ~~الإمام على مستوى الأرض، وناس في أسفل وناس في أعلى، فإذا انقطع التيار ~~الكهربائي تجد الإمام يقول: الله أكبر رافعا من السجود، والذين فوق أو تحت ~~يقولون: آمين، هذا حصل، هذا خلل في الصلاة، فلا بد من اتخاذ من يبلغ صوت ~~الإمام، وهنا إذا كثرت الجموع فصار الطلاب لا يسمعون صوت الشيخ المملي؛ ms0916 ~~لأنهم ذكروا أرقاما تصل أحيانا إلى مائة ألف، أربعين ألف، خمسين ألف، جموع ~~غفيرة ما ينفذهم الصوت، فمثل هذا يأخذ مستملي، إيش معنى المستملي؟ المستملي ~~الذي يبلغ صوت الشيخ، يسمع من الشيخ فيبلغه، ثم يسمعه المستملي الثاني ~~فيبلغه إلى من .. ، قد يحتاج عدة من المستمليين، ينتشرون بين الطلاب، يعني ~~بعض الأمراء قبل وجود هذه الآلات -آلات الاتصال- يعني في القديم، تجده في ~~محل عمله في العمارة، كيف يطلب من في الأسفل؟ يعني على سبيل المثال القهوة ~~كيف يؤتى بها ويطلبها من المطبخ؟ تجد الأمير يصوت: قهوة مثلا على طريقة ~~الأمراء العرب هنا، فتجد اللي في الدرج، في أعلى الدرج يقول: قهوة مثلا ~~يسمعه من أسفل يقول كذلك، ثم يسمعه من في المطبخ، ويحضرون القهوة وهكذا، ~~هذه معروفة عند الناس قبل وسائل الاتصال، وافرض أنه يطلب غير القهوة مثلا، ~~المعاملة الفلانية، الكتاب الفلاني، أي شيء، فإذا كثر الجموع بحيث لا يصلهم ~~ولا ينفذهم صوت الشيخ على هذا الشيخ أن يتخذ المستملين الذين يبلغون صوته. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثم إن # تكثر جموع فاتخذ مستمليا ... محصلا. . . . . . . . . # PageV36P003 # يعني ما تأتي بعامي لا يعرف شيئا، لا يقرأ ولا يكتب تجعله مستملي من هذا، ~~هذا أولا لا يفهم الكلام على وجهه ولا يبلغه على وجهه، لا بد أن يكون لديه ~~أهلية، يعني ما يلزم أن يكون عالم، لكن يميز أقل الأحوال، "ذا يقظة" يعني ~~نبيه، ما تمر الكلمات بحيث تفوته بعض الكلمات، أو يؤولها ويأتي بمعناها، ~~لا، بل لا بد بأن يكون محصلا يعني لديه أهلية لفهم ما يقال، وتبليغه على ~~وجه، ثم بعد ذلك يكون يقظا، ما يكون مغفلا، يعني ذكروا من المستملين طرائف، ~~قال الشيخ: "حدثنا عدة" وسكت، قال المستملي: "حدثنا عدة" لما سكت الشيخ قال ~~المستملي: عدة ابن من؟ قال: "عدة ابن فقدتك" يعني غباء هذا، ذكروا من هذا ~~النوع من الضرب طرائف، يعني يمكن أن يتندر بها في المجالس، ولا يستبعد أن ~~يقع مثل هذه الأشياء؛ لأن الناس يتفاوتون في إفهامهم. # . . . . . . . . . ... محصلا ذا يقظة مستويا # بعال. ms0917 . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # لأنه يبلغ البعيد، فيكون في موضع مرتفع أو يقف؛ لأن هذا التبليغ والأصل ~~في هذا العلو هو علو المؤذن الذي يبلغ أنحاء البلد، وهذا يبلغ عموم الطلاب، ~~فلا شك أنه إذا كان في محل مرتفع فإنه يبلغ أكثر، يكون تبلغه أكثر، أما ~~الجالس بين الناس فتبليغه ضعيف. # بعال أو فقائما. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني إذا لم يكن يوجد مكان مرتفع فيبلغ قائما، ولذا القيام في الخطبة ~~واجب؛ لأنه لو جلس بين الناس وصار يخطب ما سمع الناس، حتى القريب منه قد لا ~~يسمع؛ لأن رؤية المتكلم تعين على فهم كلامه. # بعال أو فقائما يتبع ما ... يسمعه. . . . . . . . . # من الشيخ، مبلغا عنه أو مفهما له؛ لأنه قد يبلغ ما يسمع بحروفه، وقد ~~يحتاج إلى أن يفهم من لا يفهم، "أو مفهما". # PageV36P004 # كانت الدروس قبل وجود هذه الآلات متعبة جدا، الشيخ يحتاج إلى أن يرفع ~~صوته ويتكلف في هذا، ولما تيسرت هذه الألآت، وإن كانت في أول الأمر أول ما ~~وجدت أنكرها جمع من أهل العلم؛ لأنها أمور محدثة، وتستعمل في عبادة في ~~صلاة، في علم شرعي، في تدريس القرآن، في تدريس السنة، فقالوا: محدثة، ومنهم ~~من مات ولم يستعملها وهي موجودة، ومنهم من تلقاها بصدر رحب، واستفاد منها، ~~وتتابع الناس عليها، فالآن قد لا يوجد من ينكرها إلا نادرا، وهي نعمة من ~~نعم الله لا سيما إذا احتيج إليها، لكن مع الأسف أننا نجدها في أماكن لا ~~يحتاج إليها، قد يوجد من الطلاب خمسة ستة ويتخذ مكبر، أو الإمام ما عنده ~~ولا نصف صف ويتخذ مكبر، ويرفع عليه، ومؤثرات، ويزعج، بل يصدع المأمومين ~~وأهل الحي والجيران، وهو ليس بحاجة إليها، نعم هي محدثة، لكن مثل هذه ~~المحدثات احتيج إليها فتكون بقدر الحاجة. # طالب:. . . . . . . . . # تتخذ لكن بدون إزعاج. # طالب:. . . . . . . . . # في الصلاة، وفي القراءة، وفي الإقامة، وفي الأذان، كلها تتخذ، ما في ~~إشكال، هذه مما يعين الناس، لكن أنا أقول: رفع الصوت أكثر من اللازم ليست ~~سمة محمودة، ونبه عليها أهل العلم عند تفسير قوله -جل وعلا- {إن ms0918 أنكر ~~الأصوات لصوت الحمير} [(19) سورة لقمان] قالوا: إن ارتفاع الصوت ليس ~~بمحمدة، يعني من عرف بجهور الصوت هذا ليس بمحمدة، وإن ذكروا عن العباس بن ~~عبد المطلب أنه يبلغ صوته الفراسخ، نعم الناس بحاجة إلى من ينبههم في ~~الأذان، وفي الإقامة أيضا؛ لأنه في الحديث الصحيح: ((إذا سمعتم الإقامة)) ~~دل على أن الإقامة تسمع، وابن عمر كان يسمع الإقامة وهو يأكل، وفلان وفلان، ~~المقصود أن سماع الإقامة معروف في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم-، والحديث ~~دل عليه: ((إذا سمعتم الإقامة فلا تأتوها وأنتم تسعون)) وكم من إنسان يعني ~~بعض المشايخ اجتهد -رحمه الله- وقال: إن الإقامة بالمكبر تحمل على الكسل، ~~ناس كسلانين، الكسلان كسلان، لكن كونه يخرج مع الإقامة ويدرك شيئا من ~~الصلاة أفضل من كونه إذا خرج يقابلونه في الطريق. # طالب:. . . . . . . . . # PageV36P005 # هذا من التعاون على البر والتقوى، أما كوننا نقول: نعينهم على الكسل هو ~~الكسلان كسلان، يعني ما فيش حيلة، وحديث: ((إذا سمعتم الإقامة)) نص في ~~الموضوع، ما يحتاج إلى إغراب في الفهم، أو استنباط بعيد. # طالب:. . . . . . . . . # هي للحاضرين والغائب يعان على ذلك؛ لأن كلمة "إذا سمعتم الإقامة" و"كان ~~ابن عمر يسمع الإقامة" دل على أنها تسمع من بعد، وبلال كان يقيم في مكان ~~الأذان، بدليل قوله: ((لا تسبقوني بآمين)). # واستحسنوا البدء بقارئ تلا ... . . . . . . . . . # يتلو شيئا من القرآن، ولو قرأ سورة كاملة كان أولى، لا سيما من القصار، ~~ويستحسن أن يكون نفس الشيخ المحدث المملي أو المستملي، أو من حضر من أرباب ~~الأصوات المؤثرة. # "واستحسنوا البدء -بدء الإملاء- بقارئ تلا" وهذا مأثور عن الصحابة ومن ~~بعدهم أنهم إذا اجتمعوا أمروا واحدا منهم أن يقرأ عليهم، بعضهم يستحب أن ~~تكون القراءة -قراءة سورة الأعلى- سبح اسم ربك الأعلى، لا يوجد لها دليل ~~شرعي، نعم ليس له دليل، وإنما هو مجرد استحسان واسترواح {سنقرؤك فلا تنسى} ~~[(6) سورة الأعلى] يعني مالوا إلى هذا، {صحف إبراهيم وموسى} [(19) سورة ~~الأعلى] وأنكم تكتبون بأيدكم صحف، وما أشبه ذلك، لكن لا أصل له، هذا ~~الاستحسان لا أصل له. # طالب: ms0919 القراءة يا شيخ من الصحابة بلا مخالف. . . . . . . . .؟ # على كل حال هو أثر أنهم إذا اجتمعوا أمروا قارئا أن يقرأ القرآن. # طالب: لكن لو فعلت الآن يا شيخ باستمرار؟ # وين؟ # طالب: المدرس الآن يدرس طلابه في الفصل، في المدرسة، في الكلية وقال لأحد ~~طلابه: اقرأ واتخذها عادة ### | .... # أما اتخاذ عادة دون أصل مرفوع شرعا هذا لا ينبغي، الأصل عدمه، لكن أيضا ~~بعد الاقتداء بمن سلف، إذا كانت سنة من سلف لا تنكر. # طالب:. . . . . . . . . القراءة يا شيخ لأنهم كانوا يتدارسون الآيات ~~ويقرؤون ما سيتدارسونه وما يدرسونه؟ # لا لا في جلسة عادية، لو جلسوا جلسة عادية قالوا: يا فلان اقرأ، وهذا ~~متداول إلى يومنا هذا، أهل العلم إذا جلسوا أي مجلس قالوا: سم، اقرأ. # طالب:. . . . . . . . . # PageV36P006 # هذا الموجود إلى الآن، واللي ما يسويها يعتبرونه تقصير منه، يعني إذا وجد ~~من أهل العلم في مجلس وما في أي فائدة، يعني أقل الأحوال يقرأ له آيات ثم ~~يفسرها، هذه طريقة من سلف، وعهدنا شيوخنا على هذا، لكن لما غلب الهزل، وصار ~~بعض الناس يتذرع بأدنى شيء، فإذا كان في مناسبة أي مناسبة من المناسبات ~~قال: أنا لا أعرف لمثل هذا أصل، الله أعلم بما في قبله، لكن في الغالب أنه ~~يتنصل من المسؤولية. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، والله المتسعان. # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال إسماع الناس القرآن أمر شرعي ومطلوب، وكان النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- يغشى الناس ويسمعهم القرآن. # طالب:. . . . . . . . . # على حسب الحكم، يعني ما الذي تهرب منه هل هو واجب عليه في الأصل أو ليس ~~بواجب؟ أقل أحواله الحرمان، أنه محروم. # . . . . . . . . . ... وبعده استنصت ثم بسملا # استنصت يعني السين والتاء للطلب، يعني طلب الإنصات، وجاء في الحديث ~~الصحيح في حجة الوداع: ((استنصت الناس)) يعني أمرهم أن ينصتوا، أن يسكتوا ~~ليسمعوا. # . . . . . . . . . ... وبعده استنصت ثم بسملا # فالحمد فالصلاة. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # كل هذا عملا بالأحاديث الواردة في هذا، الفعلية، وإلا القولية فيها ضعف، ~~على أن الجمهور يحتجون بها في مثل هذا الموضع؛ لأنه من الفضائل، ((كل عمل ~~ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله)) ((كل ms0920 عمل ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله ثم ~~الصلاة عليه)) كثير من أهل العلم حكموا على الحديث بجميع ألفاظه وطرقه أنه ~~ضعيف، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- يصدر كتبه ومراسلاته بالبسملة، ~~والقرآن مفتتح بالحمدلة، والخطب تفتتح بالحمد، والصلاة على النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- مأمور بها، كل هذه تجعل كلام أهل العلم يستقيم في مثل هذا، ~~وأنه يبدأ بالبسملة ثم الحمدلة، ثم الصلاة على النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-. # فالحمد فالصلاة ثم أقبل ... بقول من. . . . . . . . . # هذا المستملي، المستملي يستنصت الناس، الشيخ يبسمل ويحمد ويصلي، وكذلك ~~المستملي. # . . . . . . . . . ثم أقبل ... بقول من أو ما ذكرت وابتهل # له. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV36P007 # إذا قال الشيخ: حدثنا، يقبل المستملي على الشيخ ويقول: من حدثك؟ أو ما ~~الذي ذكرته؟ هذا قبل أن يبدأ الشيخ أو بعد المستملي؟ الأصل أن الشيخ يبدأ ~~قبل، ثم المستملي يبلغ ما يسمع، لكن المستملي إذا استنصت الناس بقوله: ما ~~ذكرت؟ أو من ذكرت؟ كأنه يبلغ الشيخ أنهم سكتوا، الآن الطلاب على أتم ~~استعداد للتلقي، فيقول: من ذكرت؟ أو ما ذكرت؟ أو من حدثك؟ فيقول: حدثني ~~فلان عن فلان ثم يبلغ، "وابتهل ... له" يقول: أنت ذكرت -رحمك الله- يدعو ~~له، والشيخ حاجته إلى الدعاء أكثر من حاجته إلى الثناء، الشيخ يحتاج إلى ~~دعاء أكثر من حاجته إلى الثناء، "وابتهل" يعني دعا له "وصلى وترضى رافعا" ~~صلى على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ويثني على الله -جل وعلا- إذا مر ~~ذكره، ويصلي عن النبي، ويترضى عن الصحابة، رفعا صوته بذلك، ويترحم على من ~~بعد الصحابة، يعني العرف عند أهل العلم الذي جروا عليه أن الرب -جل وعلا- ~~يقال فيه: عز وجل، وجل وعلا، وتبارك وتعالى، ولا يقال لمحمد -عليه الصلاة ~~والسلام-: "عز وجل" وإن كان عزيزا جليلا؛ لأن العرف عند أهل العلم المتفق ~~عليه بينهم أن هذا لا يقال إلا في حق الله -جل وعلا-، ثم بعد ذلك الصلاة، ~~وهي خاصة بالنبي -عليه الصلاة والسلام- على سبيل الاستقلال، والأنبياء ومن ~~عطف عليه -عليه الصلاة والسلام- من آله وأصحابه. # . . . . . . . . . وصلى وترضى رافعا ... والشيخ ترجم الشيوخ ودعا ms0921 # الشيخ ترجم الشيوخ، يعني إذا نقل عن شيخه يذكر اسمه كاملا، حدثنا فلان ~~ابن فلان ابن فلان، أبو محمد الفلاني، يعني يذكر الاسم كامل. # . . . . . . . . . ... والشيخ ترجم الشيوخ ودعا # PageV36P008 # يعني دعاء لهم، الشيوخ أيضا هم بحاجة أن يدعى لهم كما يدعى له، وقد يحتاج ~~إلى شيء من الثناء عليهم لا سيما فيما يميز منازلهم؛ لأن هذا محل رواية، ~~وإذا أثنى على الشيوخ قبلت رواياتهم، وهذا طريق مسلوك متبع، يعني بدء من ~~الصحابة حينما يقول: "حدثني الصادق المصدوق" "أوصاني خليلي"، والتابعي يثني ~~على الصحابي ومن بعده، "حدثني أصدق من رأيت من البشر"، "حدثني فلان وهو ~~ثقة"، لا سيما إذا كان في اسمه ما يدل على عدمها، يعني في البخاري: حدثني ~~حجاج الشاعر وكان ثقة؛ لأن السامع يقول: شاعر هذا ويش جابه للحديث؟ نعم، ~~والشعراء يقولون ما لا يفعلون، ويتبعهم الغاوون، ثم بعد ذلك قد يتطاول عليه ~~أحد، فرفعا لمثل هذا أردفه بقوله: "وكان ثقة". # وذكر معروف بشيء من لقب ... . . . . . . . . . # اللقب الذي يشعر بمدح أو ذم، يعني قول الرب -جل وعلا- {اسمه المسيح} ~~[(45) سورة آل عمران]. # طالب:. . . . . . . . . # نعم، {اسمه المسيح عيسى ابن مريم} [(45) سورة آل عمران] الاسم هل هو ~~المسيح أو عيسى؟ أو هما اسمان؟ أو المسيح وصف نعت لقب واسمه العلم عيسى؟ ~~يعني من حيث تطبيق التعاريف فالمسيح لقب، والعلم عيسى، لكن الله -جل وعلا- ~~قال: {اسمه المسيح} [(45) سورة آل عمران] أو نقول: له اسمان؟ لا شك أنه لما ~~يقال: المسيح لأنه يمسح الأكمه والأبرص والأعمى والمريض ويشفى سمي المسيح ~~بهذا يكون لقب ما يكون علم، أو لأنه ممسوح أخمص القدمين، وأمور كثيرة يعني ~~ذكروها في سبب تسميته بالمسيح، وأعني بذلك مسيح الهداية عيسى بن مريم، ~~بخلاف مسيح الغواية الدجال، هل هذا لقب وإلا اسم؟ يعني لو لم يرد قول الله ~~-جل وعلا-: {اسمه المسيح} [(45) سورة آل عمران] ما ترددنا في كونه لقب، ما ~~يتردد في كونه لقب؛ لأن هذا مدلول اللقب، وهذا الذي ينطبق عليه حده. # طالب: يا شيخ في حالة النداء ناداه ms0922 الله -جل وعلا- في عدة آيات غير الآية ~~هذه "يا عيسى بن مريم" "يا عيسى" فبدأ باسمه ### | .... # PageV36P009 # وأسند إليه الفعل، وأسند إليه الخبر بعيسى، لكن قوله -جل وعلا-: {اسمه ~~المسيح عيسى ابن مريم} [(45) سورة آل عمران] لا يستطيع أحد أن يخالف ما جاء ~~في كلام الله -جل وعلا-، اللهم إلا أن يقال كما قيل في غيره من أن هذه ~~حقيقة شرعية والحقيقة العرفية كذا؛ لأنه قد تختلف الحقائق الشرعية مع ~~العرفية. # وذكر معروف بشيء من لقب ... كغندر. . . . . . . . . # لقب لمحمد بن جعفر، وممن يروي عنه غندار، غندار محمد بن بشار، وهناك ~~ألقابا كثيرة، وألف في الألقاب كتب، الحافظ ابن حجر اسمه كتابه إيش؟ (نزهة ~~الألباب في ذكر المعروفين بالألقاب) مطبوع في مجلدين، هناك كتب كثيرة في ~~الألقاب، مثل: (صاعقة) محمد بن عبد الرحيم، ومثل: (دحيم) ومثل: (مطين) ~~ألقاب كثيرة عند أهل الحديث، هذه الألقاب منها ما يشعر بذم، ومنها ما يشعر ~~بمدح، ومنها ما هو لا هذا ولا هذا، يعني بيان واقع، ما في ذم ولا مدح. # وذكر معروف بشيء من لقب ... كغندر أو وصف نقص أو نسب # لأمه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # ابن علية، عبد الله بن بحينة، سهيل بن بيضاء، ابن البرصاء، ابن كذا، ابن ~~كذا، ابن أم مكتوم، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كذلك، المقصود أنه من نسب إلى أمه كثير في الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ~~هذا إذا لم يقصد بذلك العيب والشين للراوي، ولا يعرف بغيره ولو أشعر بنقص ~~أو ذم كالأعمش والأعرج والأعمى والضرير والأحدب والأحول هذه موجودة في ~~ألقاب المحدثين، وتذكر في كتب السنة. # طالب:. . . . . . . . . # عن عبد الله بن بحينة، أمه أشهر من أبيه. # "وهو حامل أمامة بنت زينب" هذا في الصحيح. # طالب:. . . . . . . . . # إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # لماذا؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني هناك قول ضعيف عند أهل العلم أن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم، ~~فلان ابن فلانة، فلان ابن فلانة كلهم يدعون على هكذا، وعللوا ذلك بأن ~~قالوا؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV36P010 # لا، قالوا: تشريفا لعيسى بن مريم، وسترا على أولاد الزنا، واستدلالا ~~بقوله: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [(71) سورة ms0923 الإسراء] جمع أم، ولكنه كما ~~جاء في الحديث: ((يدعى –لا سيما أهل الجنة- بأحب الأسماء إليهم)) هنا في ~~الألقاب. # وذكر معروف بشيء من لقب ... كغندر أو وصف نقص. . . . . . . . . # وصف نقص: الأعمى والأعرج والأحول والأحدب. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو نسب # لأمه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # كابن بحينة على ما ذكرنا، وعبد الله بن مالك اسمه، ابن القشب، أمه بحينة، ~~ابن أم مكتوم، والأصل في التلقيب ما جاء في حديث: ((أكما يقول ذو اليدين؟ ~~)) النبي –عليه الصلاة والسلام- ذكره بلقبه لأمه، إلا إذا كان لا يرضى بذلك ~~كابن علية مثلا، فإن الإمام أحمد بن حنبل أنكر على يحيى بن معين نسبته ~~لأمه؛ لأنه يكره الانتساب إليها، والشافعي يقول: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ~~الذي يقال له: ابن علية؛ لأنه مشهور بأمه. # لأمه فجائز ما لم يكن ... يكرهه كابن علية فصن # يعني صن لسانك عن النطق بما يكره الإنسان؛ لأن هذه حقوق العباد، وإذا كان ~~الاختلاف في الضبط منه ما هو مكروه عند صاحبه، ومنه ما هو محبوب كابن ~~المسيب والمسيب فيحرص الإنسان على أن يأتي بما يرضي صاحبه، كثير ما يردد ~~أهل العلم: "خطأ مشهور خير من صحيح مغمور" الآن صاحب المستصفى والإحياء ~~اشتهر على ألسنة الناس التخفيف: (الغزالي) والأصل فيه التشديد (الغزالي)، ~~وأيضا (الباقلاني) يعني العكس، الناس ينطقونه بالتشديد وهو بالتخفيف ~~حقيقتها، (الباقلاني) بدالا من (الباقلاني) فيرون أن هذه الأمور التي درج ~~عليها الناس ولو كانت خلاف الأصل، ولا تغير المعنى، ولا توقع في لبس؛ لأنها ~~تتحدث عن ذات واحدة سواء شددت أو خففت، يتسامحون في مثل هذا. # . . . . . . . . . فجائز ما لم يكن ... يكرهه كابن علية فصن # وارو في الإملا عن شيوخ قدم ... أولاهم وانتقه وأفهم # PageV36P011 # "وارو في الإملا عن شيوخ قدم ... أولاهم" يعني ابدأ بالأقدم فالأقدم من ~~شيوخك، ما تأتي إلى شيخ أخذت عنه حديثا، أو صغير السن قد أخذت قبله عمن هو ~~أكبر منه، ومن هو أفضل منه وأحفظ، على أي وصف كان يقتضي التقديم يقدم ~~الشخص. # وارو في الإملا عن شيوخ قدم ... أولاهم. . . . . . . . . # أولاهم بالتقديم، سواء كانت هذه الأولية ms0924 بسبب كبر السن، أو قدم السماع، ~~أو كونه أضبط وأحفظ، وأتقن من غيره. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وانتقه وأفهم # يعني انتق من أحاديث الشيوخ وأفهم، يعني لا تركز على حديث واحد من الشيوخ ~~وتترك الباقي؛ لأن الإملاء يختلف عن التحديث، يعني أنت في دروس التحديث ~~بصدد أن تملي جميع ما عندك، أو تحدث بجميع ما عندك، لكن دروس الإملاء التي ~~يتخللها ما يتخللها من طرائف وأشعار ونوادر وحكايات، هذه ما يلزم فيها ~~الاستيعاب، وعلى هذا ينتقي من كل شيخ حديث، يعني في تذكرة الحفاظ للحافظ ~~الذهبي -رحمه الله- ينتقي من مروياته عن طريق هذا المترجم حديث واحد، ففي ~~الإملاء ينتقى من أحاديث كل شيخ من الشيوخ حديث واحد، لا سيما إذا كان مكثر ~~من الشيوخ، أما شخص ما له إلا شيخ واحد فمثل هذا ينتقي من أحاديث شيوخ ~~شيوخه، وكذلك من بعده، يترقى فيها، يعني يأتي يوم بحديث من أحاديث شعبة، ~~وحديث من أحاديث الزهري، وحديث من أحاديث ابن كيسان، وحديث من أحاديث ~~الثوري، من حديث ابن عيينة، ينتقي من أحاديث الشيوخ. # . . . . . . . . . ... أولاهم وانتقه وأفهم # "أفهم" يعني لا تهذرم ولا تسرع في الإملاء، ومما يوقع الطالب في الحرج ~~لعدم فهمه ما يملأ، فتجده يكتب خطأ، ولذا تجدون في الدروس -في الدراسة ~~النظامية- المدرس يشرح والطلاب يكتبون، وأفهامهم متفاوتة، الشيخ لا يملي ~~إملاء بمعنى أنه يبسط كتابه ويملي عليهم إملاء، هذا سهل، يعني الطالب قد ~~يكتب كتابة صحيحة، لكن إذا كان يملي والطالب يكتب، فإذا قابلت كتابات بعض ~~الطلاب على بعض وجدت بينهم بونا شاسعا، وجدت بونا شاسعا، فرق كبير، كل ذلك ~~بسبب عدم تأني الشيخ وإفهامه. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وأفهم # ما فيه من فائدة ولا تزد ... عن كل شيخ فوق متن واعتمد # PageV36P012 # وأفهم ما فيه من فائدة، يعني أنت مر عليك هذا الحديث، وقرأته وأمليته على ~~الطلاب بصوت واضح وكتبوه، وهذا الحديث فيه فائدة، يعني لا تشرح الحديث شرح ~~بإسهاب وإطناب بحيث لا يكفي الدرس الواحد حديث واحد؛ لأن المسألة مسألة ~~إملاء وانتقاء من أحاديث الشيوخ ما فيه فائدة ms0925 لهم، وبعضهم كما قال الخطيب ~~وغيره في مثل: "أفهم ما فيه من فائدة" يعني الذي يستفيد منه جميع الناس ~~أحاديث الأحكام، فجميع الناس بحاجة إليها، أحاديث الأحكام ينتقى منها، لكن ~~أبواب الدين كلها مطلوبة لطالب العلم وللشيخ، أحاديث الترغيب، أحاديث ~~الفضائل، أحاديث الفتن، أحاديث كثيرة، أحاديث الإيمان، أحاديث العقائد في ~~غاية الأهمية، المغازي والسير أيضا مهمة، "وأفهم ... ما فيه من فائدة" يعني ~~استنبط لهم فائدة من هذا الخبر، سواء كانت في متنه أو في إسناده، أو في ~~مناسبة حصلت لها علقة بهذا الخبر، أو حكاية تحكى عن هذا الشيخ الذي يروى من ~~طريقه، أو عن شيخ في أثناء إسناده. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وأفهم # ما فيه من فائدة ولا تزد ... عن كل شيخ فوق متن واعتمد # لأنك لو أكثرت من أحاديث الشيخ الواحد فإنك لن تستوعب جميع أحاديث ~~الشيوخ، فأنت تجمع شيوخك وتلقي على الطلاب عن كل شيخ حديث واحد، وتذكر ما ~~يتعلق بهذا الحديث من استنباط، أو فائدة، أو طرفة، أو شعر، أو ما أشبه ذلك، ~~أو حكاية تتعلق بهذا الخبر، أو براو من رواته. # . . . . . . . . . ولا تزد ... عن كل شيخ فوق متن واعتمد # عالي إسناد قصير متن ... . . . . . . . . . # "عالي إسناد" يعني تقل الوسائط فيه بينك وبين النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- "قصير متن" يعني ما تملي عليهم الأخبار الطويلة بحيث ينتهي مجلس ~~الإملاء بحديث واحد، إنما تأتي بالأحاديث العوالي قصيرة الإسناد، قصيرة ~~المتن. # عالي إسناد قصير متن ... واجتنب المشكل خوف الفتن # PageV36P013 # يعني ما لا تحتمل عقول الطلاب الحاضرين، قد تأتي بشيء لا تبلغه عقولهم ~~فتكون فيه فتنة لهم، والشراح كلهم في مثل هذا يركزون على أحاديث الصفات، ~~ويجعلونها من المتشابه الذي لا يلقى على العامة، أو على أنصاف المتعلمين ~~الذين قد يفهمون منها التشبيه، تشيبه الخالق بالمخلوق، لكن هذا الكلام ليس ~~بصحيح، فأحاديث الصفات من المحكم، وما يقال مما قد يفهمه بعض الناس يرد بما ~~قد يفهمونه من الآيات، فهل يحجب عنهم القرآن أيضا؟ لا يمكن حجب القرآن ولا ~~عن العامة، وفيه من آيات الصفات ما ms0926 فيه، فلو حجبنا أحاديث الصفات للزم أن ~~نحجب أيضا آيات الصفات. # . . . . . . . . . ... واجتنب المشكل خوف الفتن # لئلا يفتنن به من لا يحتمله علقه، "حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن ~~يكذب الله ورسوله؟! " نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا، لو رجعت إلى الشراح الشيخ سليمان بن علي في فتح المجيد ذكر ما ~~يذكر عن مالك أن أحاديث الصفات من المتشابه ولا تلقى على العوام، ورد عليها ~~ردا قويا، وإن كان لا يثبت عن مالك، لكن مع ذلك القول مردود، ذكره في ~~الشروح كلها، حتى في فتح المجيد وغيره، لكن الأصل تيسير العزيز الحميد. # هذا يقول: لماذا أسهب الشيخ في ذكر آداب مجلس الإملاء مع أنه حالة خاصة؟ # يعني مجالس التحديث العامة غير مجالس الإملاء يخدمها كثير من الأبواب ~~السابقة، يخدمها جميع الأبواب السابقة تخدم التحديث، تحملا وأداء، لكن ~~الإملاء ما مر ما يخدمه إلا في هذا الباب، مع أنه سنة قد تكون مهجورة، ~~والآن يختلف الوضع عن السابق، الإشكال لو اتخذ مجلس للإملاء كان يكتفي ~~الناس بآلات التسجيل، يعني الشيخ يحرر ما يريد أن يمليه، ويأتي إلى الطلاب ~~ويملي عليهم إملاء من غير زيادة ولا نقصان، ويقول لهم: المسجل يكفي، أو ~~يكتب واحد وراء الشيخ ويصور للبقية، قبل ما في مثل هذا، في السابق ما في ~~مثل هذا، ولذا ما أدري ما مصير الطلاب؟ وما مصير وضعهم لو عقد مجالس ~~للإملاء من هذا النوع؟ هل يثبتون؟ شوف في الجامعة اللي يملي على الطلاب ~~يملونه، يعني مجرد إملاء من أن يدخل إلى أن يخرج وهو يملي يملونه، ولو كان ~~علما نافعا، يكتفي بواحد يكتب والبقية يصورون. # PageV36P014 # طالب: لكن يا شيخ الإملاء الذي يذكر عن أهل العلم إملاء المرويات، وليس ~~إملاء كلام ينشأ ثم يلقى على هيئة الإملاء. # إلا إلا إملاء، إملاء سواء كان من حفظه أو من كتابته، ويزينه بالحكايات ~~والطرائف والقصص، ويستطرد فيه، وأشعار. # طالب: لا أقصد الأغلب فيما يذكر عن الإملاء أنه المرويات. # إيه في المرويات، لكن المرويات مع الإجازة إذا كتب واحد ms0927 وأجيز الجميع به ~~انتهوا يروح يصوره وخلاص. # طالب: السبب أنت ذكرت يا شيخ -الله يحفظك- الآن من النادر أن يوجد الآن ~~من يملي بسبب حفظ المرويات. # لا لا ما هي مسألة حفظ، سواء كان من حفظه أو من كتابه، أنا أقول: ما أدري ~~هل عند الطلاب استعداد أن يكتبوا مع الشيخ مجلس إملاء؟ يعني لو أنا حررت ~~على هذه الطريقة وخصصت يوم في الأسبوع، وقلت: تعالوا -يا الله- احضروا كل ~~واحد يجيب قلم وأوراق يكتبون كلهم؟! ما أظنهم يكتبون، ما أظن يكتب إلا واحد ~~أو اثنين، والبقية يصورون، حتى سماع الإملاء ما هو مقبول، ما هو مثل ~~الإلقاء اللي ينتابه ما ينتابه، ويتغير فيه الوضع، والكلام نبرته تتغير، ~~وتدخل فائدة، وتأخذ من كتاب، لا، لذلك التعليم بالإملاء هذا لا شك أنه ممل، ~~لكنها سنة معروفة عند أهل العلم حفظ بها كثير من المصنفات، يقول: # واستحسن الإنشاد في الأواخر ... بعد الحكايات مع النوادر # استحسن الإنشاد مع حكايات ونوادر؛ لأن هذه تنشط طالب العلم، لا شك أن ~~الدرس إذا كان جاد تمله الأسماع، تمجه الأسماع، فيحتاجون إلى ما يستجمون به ~~من حكايات وأشعار ونوادر وطرائف، يعني يستجمون بها، ويروحون ويريحون العقل ~~من العلم الجاد المتين، يحتاجون إلى شيء من ملح العلم وطرائفه لينشطوا، ~~ولذا نوصي طلاب العلم باستمرار أن ينظروا في كتب التواريخ؛ لأن فيها شيء من ~~هذا، وكتب الأدب أيضا فيها شيء من الاستجمام يعني ينوع طالب العلم، أما إذا ~~كان جادا فإن العقول تكل وتمل، قد تحمله على الترك. # واستحسن الإنشاد في الأواخر ... بعد الحكايات مع النوادر # PageV36P015 # تجدون بعض أهل العلم وهذه موجودة، وبعضهم يشكو منها، وبعضهم يشكو من ~~عدمها، بعض المشايخ تجده بصدد ما بين يديه من علم، لا يخرج لا يمين ولا ~~شمال، لا يتعدى هذه الأسطر التي يشرحها، في أي كتاب، وفي أي فن، تجد بعض ~~الطلاب يطالبونه بشيء مما يريح عقولهم من الاستطرادات التي تفيدهم من جهة ~~وتشدهم لاستماع الدرس؛ لأن ما يخدم الكتاب موجود في الشروح، يعني ms0928 لو ~~افترضنا أن شيخ يشرح زاد المستقنع مثلا بقدر ما بين يديه، لا يخرج لا يمين ~~ولا يستطرد ولا ... ، يقولون: الشروح عندنا كافية، ما نحتاج إلى مثل هذا ~~الشرح، لو وجد أخر مثلا يشرح هذا الكتاب بما في الشروح وبما في الكتب ~~الأخرى، مما يخدم هذا المتن بالاستطرادات، بالنكت، بالطرائف التي تنشط طالب ~~العلم هذه يرغبها كثير من الطلاب، لكن الإشكال أن بعض الطلاب يذكر أنها ~~تعقوهم عن تكميل الكتاب، ولذا المطالبة كثيرة ومتضادة ومتقاربة يعني، بعضهم ~~يقول: نريد استطرادات مما لا نجده في الشروح، وبعضهم يقول: لا نريد هذه ~~الاستطرادات التي تعوقنا عن تحصيل أو تكميل الكتاب. # PageV36P016 # وعلى كل حال كل له منهجه وطريقته، إذا لم تعجبك طريقة هذا الشيخ الذي ~~يلزم هذا الكتاب ولا يتعداه، يعني وجد بعض الشيوخ يشرح زاد المستقنع إذا ~~انتهى الشرح أو انتهى الكتاب قارنته في الشروح ما وجدت فرق، اللهم إلا مجرد ~~اختصار لبعض الشروح الموجودة هذا ما يفيد كثيرا، لكن لو كان هناك استطرادات ~~ويربط العلوم بعضها ببعض، ويفرع، ويربط الفروع بأصولها وبقواعدها، وإذا مر ~~به فائدة في كتاب ليس بمظنة أفاد بها الطلاب، هذا يستمسك به، لكن صحيح أنه. ~~. . . . . . . . كامل، الكتاب يحتاج إلى مدة متطاولة، فإذا ما أعجبتك طريقة ~~هذا الشيخ انتقل إلى شيخ آخر لعلها تعجبك طريقته، مسألة تكميل الكتاب هذه ~~إذا كان النظر إليها على أي وجه كان هذه مشكلة، بعض الناس يستعجل ختم الكتب ~~هذا ما يدرك في الغالب، ختم الكتب عندك شروح، عندك حواشي، وعندك شيوخ أيضا ~~يشرحون على هذه الطريقة التي تريدها، فلا تكلف غيرهم مثلما يصنعونه، ولا ~~تكلفهم أيضا أن يسلكوا ما يسلك غيرهم؛ لأنه إذا بغى يستطرد يمكن ما يقدر؛ ~~لأنه تحتاج إلى سعة اطلاع وتفنن، وتحتاج إلى تفنن، بعض الناس تخصص في هذا ~~الفن ما يعرف غيره، ويش لون يطلع؟ ومن أنفع الأمور لطالب العلم ربط الفروع ~~بالأصول، والتفريع على القواعد، هذا مهم جدا بالنسبة لطالب العلم؛ لأنه ~~بدلا من أن يفهم مسألة ms0929 واحدة يفهم القاعدة التي تنضوي تحتها، أو الأصل الذي ~~تحته فروع كثيرة جدا. # واستحسن الإنشاد في الأواخر ... بعد الحكايات مع النوادر # لا شك أن الدرس مثلما ذكرنا أنه إذا كان علم محض متين خالص، هذا كثير من ~~الناس يمله، الناس مجبولة على الملل، مجبولة على هذا، وإذا ملت كلت، قد ~~تترك، قد يؤدي ذلك إلى الترك. # وإن يخرج للرواة متقن ... مجالس الإملاء فهو حسن # الشيخ قد يكون عنده طيلة أيام الأسبوع دروس، وله ارتباطات والتزامات، وله ~~أعمال أخرى، فمجلس الإملاء تمر فيه أثار، تمر في أحاديث مرفوعة وأثار ~~وأخبار وأشعار، وكل هذه تحتاج إلى تخريج وعزو إلى مصادرها، قد لا يتيسر ~~للشيخ لضيق الوقت عليه أن يخرجها بنفسه، فلا مانع أن يسند هذا التخريج إلى ~~شخص متقن. # وإن يخرج للرواة متقن ... مجالس الإملاء فهو حسن # PageV36P017 # يعني يعان على هذا؛ لأن وقته لا يستوعب، والواقع من حال أهل العلم قديما ~~وحديثا أنهم يستفيدون من طلابهم، يعني كان الحافظ ابن حجر يكلف طلابه ببحث ~~المسائل التي يحررها، ويعيد النظر فيها ويصوغها ويثبتها في فتح الباري، ~~وأكثر فتح الباري إملاء، أكثره إملاء، وأشار إلى هذا الحافظ، قال: "كنت ~~أمليت في كتاب الوضوء كذا" ... قال: "وقصة الإفك قبل نزول الحجاب" هذا في ~~كتاب الوضوء، ثم في قصة الإفك في حديث في الأخير يعني في حديث السيرة قال: ~~"وكنت أمليت أن قصة الإفك قبل نزول الحجاب، والصواب أنها بعد نزول الحجاب" ~~وهذا صريح كلام عائشة "كان يعرفني قبل أن ينزل الحجاب" فدل على أنه قد نزل ~~الحجاب "كنت أمليت" فدل على أن الكتاب إملاء، ولا شك أن الحافظ ابن حجر ~~يستفيد من الطلاب ويكلفهم، لكن الطلاب النبلاء منهم الطلاب المتقنين ما ~~يسند لأي طالب يقوم بهذا العمل. # وإن يخرج للرواة متقن ... مجالس الإملاء فهو حسن # يعني يستفيد من طلابه، يستفيد من أقرانه، يستفيد ممن يخرج له، هذا إذا ~~كان العمل حسبة لله -جل وعلا-، أما إذا كان في مثل الرسائل العلمية يريد أن ~~يستفيد من ms0930 غيره، أو يستأجر من يخرج له هذا لا يجوز بحال؛ لأنها ورقة ~~امتحان، ينظر فيها قدرته، لا يجوز أن يكلف أحد أن يخرج عنه أبدا. # وليس بالإملاء حين يكمل ... غنى عن العرض لزيغ يحصل # "وليس بالإملاء حين يكمل" أكمل الشيخ ما يريد إملاءه، يعني الشيخ يريد ~~إملاء مثلا تخريج أحاديث تفسير الجلالين مثلا، أملاها على الطلاب وانتهى، ~~هذا ما دونه الطلاب عن شيخهم في حال الإملاء قد يهم الطالب في كتابته فلا ~~يستغني حينئذ عن عرض ما كتبه على الشيخ. # وليس بالإملاء حين يكمل ... غنى عن العرض لزيغ يحصل # PageV36P018 # تعطيه الشيخ يراجع ويطالع وإذا كان فيه خلل وإلا شيء يصحح ويقوم، ولا بد ~~من وجود الخلل، لا بد؛ لأن ما دام الكتابة عن الأصل، وهو بين يديك تنظر فيه ~~وتكتب منه حرفا حرفا لا بد من مقابلته على الأصل؛ لأن العين قد تزيغ عن ~~الموضع المطلوب فتكتب غيره، ويحصل نقص، يحصل زيادة، وهذا كثير في النسخ ~~-نسخ الكتب-، فلا بد من مقابلتها على أصله، فلا تجوز الرواية من الكتاب غير ~~المقابل، إلا على رأي الخطيب ومن يقول بقوله ممن يقول: لا مانع من الرواية ~~من كتاب غير مقابل إذا كان الناسخ متقن، وبين حال الرواية أنه غير مقابل، ~~إذا كان هذا في النسخ من الأصل فكيف بالنسخ أو النسخ في حال الإملاء؟ النسخ ~~في حال الإملاء لا شك أنه عرضة لمثل هذا النقص، ولهذا الخلل، ولهذا الزيف ~~من النقل من الكتاب، وعلى هذا لا بد أن يعرض على الشيخ، ولا تجوز الرواية ~~منه إلا بعد عرضه، وإذا كان الناسخ متقن وماهر فلعل البيان حال الرواية ~~يعني: "لم أعرضه على الشيخ" يكون مثل البيان حال الرواية من الكتاب المنسوخ ~~من الأصل، ولا يقابل عليه. # اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك. # سم. # طالب: تخصيص يوم الثلاثاء. . . . . . . . . # ما له علة إلا أنهم يقلد بعضهم بعضا، يقلد بعضهم بعضا في هذا، وجاء في ~~حديث يرفعونه ضعيف أو موضوع، لكن منهم من يقول: إنه بعد ms0931 صلاة الجمعة أفضل ~~وأوفر؛ لوجود الناس في المسجد، ويستفيد منه أكبر قدر ممكن، وكان شيخ ~~الإسلام -رحمه الله- يفسر القرآن بعد صلاة الجمعة ... # PageV36P019 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (38) # (أدب طالب الحديث) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا عن الوليد بن عبد الله بن صياد الذي مر ذكره بالأمس، يقول: قال في ~~(تعجيل المنفعة) هو ثقة أخو عمارة بن عبد الله بن صياد، وقال في سيرة ~~عمارة: هو ابن عبد الله بن صياد الذي قيل فيه إنه هو الدجال، هذا استشكلناه ~~بالأمس، والاحتمال يعني السن يحتمل. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين، يا ذا الجلال والإكرام. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # أدب طالب الحديث: # وأخلص النية في طلبكا ... وجد وابدأ بعوالي مصركا # وما يهم ثم شد الرحلا ... لغيره ولا تساهل حملا # واعمل بما تسمع في الفضائل ... والشيخ بجله ولا تثاقل # عليه تطويلا بحيث يضجر ... ولا تكن يمنعك التكبر # أو الحيا عن طلب واجتنب ... كتم السماع فهو لؤم واكتب # ما تستفيد عاليا ونازلا ... لا كثرة الشيوخ صيتا عاطلا # ومن يقل إذا كتبت قمش ... ثم إذا رويته ففتش # فليس من ذا والكتاب تمم ... سماعه لا تنتخبه تندم # وإن يضق حال عن استيعابه ... لعارف أجاد في انتخابه # أو قصر استعان ذا حفظ فقد ... كان من الحفاظ من له يعد # وعلموا في الأصل إما خطا ... أو همزتين أو بصاد أو طا # ولا تكن مقتصرا أن تسمعا ... وكتبه من دون فهم نفعا # واقرأ كتابا في علوم الأثر ... كابن الصلاح أو كذا المختصر # وبالصحيحين ابدأن ثم السنن ... والبيهقي ضبطا وفهما ثم ثن # بما اقتضته حاجة من مسند ... أحمد والموطأ الممهد # PageV37P001 # وعلل وخيرها لأحمدا ... والدارقطني والتواريخ غدا # من خيرها الكبير للجعفي ... والجرح والتعديل للرازي # وكتب المؤتلف المشهور ... والأكمل الإكمال للأمير # واحفظه بالتدريج ثم ذاكر ... به والاتقان اصحبن وبادر # إذا تأهلت إلى التأليف ... تمهر وتذكر وهو في التصنيف # طريقتان ms0932 جمعه أبوابا ... أو مسندا تفرده صحابا # وجمعه معللا كما فعل ... يعقوب أعلى رتبة وما كمل # وجمعوا أبوابا أو شيوخا أو ... تراجما أو طرقا وقد رأوا # كراهة الجمع لذي تقصير ... كذاك الاخراج بلا تحرير # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # أدب طالب الحديث. # لما انتهى من ذكر الآداب المتعلقة بالمحدث ثنى بذكر آداب طالب الحديث، ~~قدم آداب المحدث لما ذكرناه سابقا من أن المحدث أقدم في الوجود من الطالب، ~~ولولا المحدث لما وجد الطالب، وإن كان المحدث من جهة أخرى كان طالبا، ثم ~~صار محدثا، فتقديم هذا له وجه، وتقديم ذاك له وجه، لكن البداءة بالكبير ~~أولى، حديث: ((كبر كبر)) والغالب أن المحدث أكبر من طالب الحديث، فيذكر ما ~~يتعلق به، وهناك أمور مشتركة بين المحدث وطالب الحديث. # مضى ما يتعلق بالمحدث، والآن نقرأ ما نظمه الشيخ -رحمه الله تعالى- في ~~هذا الباب، فقال: # وأخلص النية في طلبكا ... وجد. . . . . . . . . # PageV37P002 # أخلص النية، الإخلاص مضى في آداب المحدث، وهذا قاسم مشترك لجميع من يتعبد ~~لله -جل وعلا- بأي عبادة يتقرب بها إلى الله -جل وعلا-؛ لأنه شرط القبول، ~~الإخلاص، يعني مع المتابعة لا بد منه، أي عمل لا إخلاص فيه لا قيمة له، ~~((إنما الأعمال بالنيات)) والذي يطلب الحديث لغير الله -كما يقول أهل ~~العلم-: "من طلب الحديث لغير الله مكر به" لا بد أن يطلبه مخلصا لله -جل ~~وعلا-؛ لأن الحديث وسائر العلوم الشرعية المتعلقة بالوحيين من أمور الآخرة ~~المحضة -كما يقول أهل العلم- التي لا تقبل التشريك، فلا بد فيها من الإخلاص ~~الذي هو شرط القبول، وهذا مما يشترك فيه طالب الحديث مع المحدث. # "وجد" لا بد من الجد؛ لأن العلم متين، ولا يكمل له إلا الفحول من الرجال ~~الذكور، والإناث قد يوجد فيهن من تكمل لهذا، بل وجد على مر التاريخ محدثات، ~~لكن الغالب أنه لا يكمل له إلا الفحول من الرجال الذين هم أهل ms0933 الجد والعزم ~~وعدم التراخي والتفريط. # PageV37P003 # ومع الأسف أننا نجد من ينتسب لهذا العلم وتجده يأخذه على التراخي، على ~~التيسير، يعني لا يجد فيه؛ لأن الحديث هذا بحر محيط لا ساحل له، يعني من ~~اليسير جدا أن يتخصص الإنسان في أي علم من العلوم، ويحيط بأطرافه، ويدرك ~~جملة صالحة منه تعينه على تحصيل بقيته، أما هذا العلم فدون تحصيله خرط ~~القتاد؛ لأنه يحتاج إلى عمر مديد، يحتاج إلى جد واجتهاد وإخلاص، وصدق لجأ ~~إلى الله -جل وعلا- مع المتابعة، مع ما ركب في الإنسان من حفظ وفهم، الآن ~~لو الإنسان يفني عمره في صحيح البخاري فقط، انتهى عمره ما انتهى من صحيح ~~البخاري، يعني إذا أراد أن يدرس صحيح البخاري على الوجه الذي يرجى أن يتقنه ~~إتقانا تاما، ويكون مرجع فيه ما يمكن، على صحيح البخاري ما يقرب من مائة ~~شرح، كيف يحيط الإنسان بهذه الشروح؟ يعني شرح واحد قراءة سرد يحتاج إلى ~~سنتين، سرد دون وقوف عند مسائله، يحتاج إلى سنتين، يعني إذا كان فتح الباري ~~بهذه المثابة، والكرماني يحتاج إلى نصف سنة مثلا، وعمدة القارئ تحتاج إلى ~~مثل فتح الباري إلى سنتين، وإرشاد الساري يحتاج إلى سنة وهكذا كم؟ العمر لا ~~شك أنه قصير بالنسبة لهذا العلم، هذا كتاب واحد، ثم إذا انتقل إلى مسلم، ~~وعليه من الشروح ما عليه، وفيها إعواز كبير يحتاج إلى مراجعات، إلى كتب ~~تعينه على فهم صحيح مسلم، فماذا عن بقية السنن؟ وماذا عن المسند، البحر ~~المحيط الذي فيه أكثر من ثلاثين ألف حديث؟ ماذا عن سنن البيهقي؟ لو أن ~~الإنسان تفرغ لسنن البيهقي ما أنجزه، تحتاج إلى وقت طويل وهكذا. # PageV37P004 # ولذا يركز أهل العلم على الجد، العلوم الأخرى يمكن أن تؤخذ لبعض الوقت، ~~لكن هذا العلم لا يمكن أن يؤخذ إلا بجميع الوقت، كل الوقت لا بد أن يستغرق ~~فيه، وما يعين على فهمه وحفظه، كان الناس يحفظون مئات الألوف من الأحاديث، ~~أحمد بن حنبل سبعمائة ألف حديث، أبو داود استخرج السنن من خمسمائة ms0934 ألف ~~حديث، وفلان وفلان، جمع غفير من أهل العلم بهذه المثابة، لماذا؟ لأنهم ~~أخذوه بالتراخي؟ أخذوه بالتساهل؟ أبدا، جدوا في طلبه، وأخبارهم شاهدة على ~~ذلك، والبخاري يحفظ من الصحيح مائة ألف حديث، ومن غيره مائتي ألف حديث، ~~يعني الآن الآلات الحاسبة التي أدخل فيها جميع ما وجد من الأحاديث أكبر ~~برنامج فيه خمسمائة ألف بالتكرار، يعني الإمام أحمد أكثر منه يحفظ، فهذا ~~العلم يحتاج إلى جد، يعني إذا كان القرآن يمكن حفظه في سنة لطالب العلم ~~المتوسط الحافظة يمكن حفظه في سنة، وإلا وجد من يحفظه في ثلاثة أشهر، بل ~~وجد من حفظه ... ، الزهري في شهر حفظ القرآن، فالسنة متى تحفظ؟ وكان الحفظ ~~للسنة ميئوسا منه، حتى كان العلماء من قرون وهم يتوارثون كتب مختصرة مجردة، ~~يتدرجون فيها، يقفون فيها إلى حد، ولا يتطاولون إلى الكتب الأصلية المسندة ~~إلى حفظها، والآن بدأت بوارق الأمل في عودة الحفظ للسنة، ووجد من يحفظ، ~~يعني وجد، هم يقولون: حفظ الصحيحين المقصود بذلك من غير تكرار ولا أسانيد، ~~يبدءون بأحدهما ويضيفون إليه زوائد الآخر، ثم السنن تباعا، ثم المسند، ثم ~~نسمع من يحفظ الآن زوائد البيهقي، وهذه بشارة عظمى، ومن سنها لا يحرم أجرها ~~وأجر من عمل بها، نرجو له ذلك -إن شاء الله تعالى-، ومع ذلك يوصى طالب ~~العلم بالجد والاجتهاد، يعني لو إنسان أمسك بجامع الأصول وحفظه يحتاج إلى ~~عمر مديد، مع أن جامع الأصول فيه شيء من الخلل، فلا بد من حفظ الأصول من ~~الأصول على ما سيأتي: # PageV37P005 # "وبالصحيحين ابدأن" إن شاء الله نشرح هذا غدا بإذن الله، ويحتاج إلى مزيد ~~من العناية، مثل هذا الموضوع؛ لأن كثير من طلاب العلم يتخبط في الحفظ؛ لأن ~~الآن -ولله الحمد- فتح الباب، وسلكت الجادة، وكان طلاب العلم يحفظون ~~الأربعين ثم العمدة ثم البلوغ، كثير منهم يقف إلى هذا الحد، يعني يندر من ~~يتطاول على المنتقى، وأما بقية كتب الأحكام فلا تعرف إلا في عصور متأخرة، ~~الإلمام والمحرر وغيرهما، تقريب الأسانيد وغيره هذا ما يعرف ms0935 عند كثير من ~~طلاب العلم إلى وقت قريب، الآن -ولله الحمد- والبوادر ظهرت والنتائج ملموسة ~~الآن، وليست على مستوى بلد معين، إنما هذا عم في جميع بلدان المسلمين، وهذه ~~بادرة خير -ولله الحمد- كون طالب العلم لديه رصيد من النصوص فلا شك أنها ~~يفزع إليها عند الاختلاف، عند الاختلاف إنما يرد إلى الله ورسوله، فإذا كان ~~طالب العلم ليس عنده شيء مما يفزع إليه من النصوص كيف يصل إلى الأقوال ~~الراجحة، ويعرف المرجوح من الراجح، ما يستطيع، لكن هذا يحتاج إلى جد، كما ~~قال الناظم -رحمه الله-: # . . . . . . . . . . ... وجد وابدأ بعوالي مصركا # "وابدأ بعوالي مصركا" يعني ابدأ بعلماء بلدك، واحرص على الأسانيد العالية ~~عندهم، وخذ من كل عالم ما لا يوجد عند غيره، يعني تبدأ بالأكبر، بالأعلم، ~~ثم تأخذ عنه العلم، ثم تزيد عليه على ما أخذت عنده مما عند غيره من أهل ~~العلم إلى أن تأتي على جميع علماء بلدك، ثم بعد ذلك تبدأ بالرحلة. # يقول: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابدأ بعوالي مصركا # لأنه من تضييع الوقت أن ترحل لطلب العلم، وفي بلدك من يقوم بهذه المهمة؛ ~~لأن الرحلة لذاتها ليست مطلوبة، الرحلة سفر، والسفر مشقة، والمشقة لذاتها ~~لا تطلب شرعا أبدا، إلا أن تأتي لتحقيق غاية، لتحقيق عبادة ما تأتي إلا ~~بمشقة، الحج يلزم منه مشقة، المشقة ((أجرك على قدر نصبك)) لكن لو أراد ~~الإنسان المشقة التي لا تحقق غاية هذا لا يؤجر عليها. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابدأ بعوالي مصركا # PageV37P006 # يعني بلدك، "وما يهم" يعني الأهم فالأهم، "بالمهم المهم ابدأ لتدركه" كما ~~في المنظومة الميمية: "وبالمهم المهم ابدأ لتدركه"، وهذا هو طالب العلم ~~الموفق الذي يرجى له الفلاح في هذا العلم، يبدأ بالمهم فالمهم، يبدأ ~~بالأهم، ولذلك قال: # "وبالصحيحين ابدأن" على ما سيأتي، ومع الأسف أنه يوجد طلاب علم نهمتهم في ~~الغرائب، تجده يخفى عليه ما في الصحيحين، ما في البخاري، وتجده في زاوية ~~يحفظ جزء بيبي، أو جزء الألف دينار، أو زوائد مسند الفردوس، وهو ما يعرف ~~الصحيحين، هذا خذلان هذا، وهذا لن يفلح في الغالب. # PageV37P007 # "ثم ms0936 شد الرحلا" الرحلة سنة من سنن أهل هذا العلم، الحديث، رحلوا، رحل ~~منهم من رحل مدة شهر يقطع الفيافي والقفار من أجل حديث واحد، جابر بن عبد ~~الله رحل إلى عبد الله بن أنيس من أجل حديث، وغيره وغيره، وفي ذلك مصنف ~~للخطيب البغدادي اسمه: (الرحلة في طلب الحديث) من سنن أهل هذا الفن يرحلون ~~إلى العصور المتأخرين، إذا أخذ ما عند علماء بلده انتقل إلى غيره، ويحرص ~~على العلماء الذين هم أهل تحقيق وتدقيق؛ لأن منهم من يرحل من أجل قدم ~~السماع أو علو الإسناد، وإن كان هذا المرحول إليه عامي لا يفقه شيئا، إنما ~~عنده إجازات اختصرت له بعض الرواة، فصارت لديه أسانيد عالية، نعم أهل العلم ~~يقصدون مثل هذا، لكن الأهم من هذا معرفة محتوى الأحاديث ومضمونها، وما تدل ~~عليه؛ لأنه فرق بين شيخ عنده أسانيد، يعني وجد في القرن الثامن والتاسع ~~والسابع أيضا شيوخ عوام، لا يقرءون ولا يكتبون، ولا يعلقون بكلمة إنما ~~تيسرت لهم حضروا دروس ومجالس حديثية في أوائل أعمارهم في الخامسة في ~~السادسة من العمر، وأجيزوا بهذا الكتاب، ثم لما تقدم بهم السن ومات أقرانهم ~~احتاج الناس إلى ما عندهم، تكون أسانيدهم عالية، لكن ما الفائدة أن تقرأ ~~الكتاب، أو يقرأ الكتاب وأنت تسمع، أو تجاز بهذا الكتاب عن شخص لا يعلق ~~بكلمة، يعني الآن موجود من أهل العلم وعنده القدرة والأهلية للشرح والتعليق ~~ومع ذلك يقتصر على سماع الكتب، مسند أحمد يقرأ في عشرين يوم مثلا، سنن أبي ~~داود في عشرة أيام، سنن كذا في .. ، إلى أن وجد من يقرئ الكتب الستة في ~~شهر، كل هذا إحياء لسنة سابقة، هذا موجود في السابق، لكن أهم من ذلك العلم ~~لما يطلب؟ إنما يطلب للعمل، ومجرد الإكثار من الإجازات والرواية صار هدفا ~~ومقصدا، يعني وهذا موجود في السابق، يعني موجود في القرن السابع والثامن ~~والتاسع إلى يومنا هذا، لكن همة أهل العلم الراسخين في العلم غير هذا؛ لأن ~~العلم إنما يطلب للعمل، ولا يتم ms0937 العمل بمثل هذه القراءات، عندي بدلا من أن ~~يقرأ المسند في شهر نفقه مائة حديث بدل ثلاثين ألف حديث، ونعرف ما فيها من ~~أحكام، وكيف نتعامل معها إذا عارضت أو عورضت أفضل من قراءة المسند كامل؛ ~~لأن هذه الثمرة من قراءة # PageV37P008 # الحديث. # "ثم شد الرحلا" لغيره، يعني لغير بلدك، "ولا تساهل حملا" لأن بعض الناس ~~إذا شد الرحل ولحقته المشقة ووصل إلى بلد حصل له فيه شدة ومشقة، وكل شيء ~~يشكل عليه، النوم فيه إشكال، والأكل فيه إعواز، احتاج أن يرجع إلى بلده في ~~أقرب فرصة، ثم يترتب على ذلك أن يتساهل في الحمل، قد يحمل العلم أو يسمع ما ~~يقرئ وهو نائم -وهو ناعس-، لماذا؟ ما الذي اضطره إلى ذلك؟ الاستعجال؛ لأن ~~ظرف البلد الذي يعيش فيه لا يناسبه "ولا تساهل حملا" لأنه إذا تساهل في ~~الحمل قدح فيه، وتركت الرواية عنه، فصار سبب في تعطيل العمل بهذا الحديث. # واعمل بما تسمع في الفضائل ... . . . . . . . . . # نعم هذه هي الثمرة من العلم، الثمرة من العلم العمل، وإلا ما الفائدة من ~~علم بلا عمل؟ ما الفائدة أن تزرع زرعا لا ينتج؟ قد يستعمل الزرع من أجل ~~الظل، ومن أجل استمتاع بمرآه، لكن علم بلا عمل هذا وبال على صاحبه، لا يخرج ~~منه الإنسان كفافا. # واعمل بما تسمع في الفضائل ... . . . . . . . . . # من أهل العلم من يقول: أدوا زكاة العلم بالعمل، حتى قال بعضهم بالنسبة ~~للفضائل: أن تعمل من كل مائتي حديث بخمسة أحاديث، هذا بالنسبة للفضائل ~~والمتسحبات لا بأس، لك ذلك، أما الفرائض التي أوجب الله عليك العمل بها هذه ~~لا يجوز أن تفرط بحديث واحد، بل كل ما سمعت مما فيه إيجاب أو تحريم عليك أن ~~تفعل الواجب، وتترك المحرم، ولا تنتق تقول: والله أهل الحديث يقولون: ~~الزكاة، لا، الزكاة من القدر الزائد على الواجب والمحرم. # واعمل بما تسمع في الفضائل ... . . . . . . . . . # ولا شك أن العمل من أقوى وسائل تثبيت العلم، الذي يسمع العلم ولا يعمل به ~~ينساه، لكن إذا عمل به خلاص يثبت ms0938 عنده هذا العلم؛ لأنه ملازم له. # . . . . . . . . . ... والشيخ بجله ولا تثاقل # PageV37P009 # "والشيخ بجله" يعني عظمه، واحترمه ووقره يعني بحدود ما يطلب له شرعا؛ ~~لفضله عليك في تعليمك، ولسنه يحترم ويقدر ويعظم بقدر ما تبيحه الشريعة، وما ~~زاد على ذلك من غلو أو إطراء أو رفع له فوق منزلته فضلا عن صرف شيء من حقوق ~~الرب -جل وعلا- له أو لمثله، هذا كله لا يجوز، والنبي -عليه الصلاة ~~والسلام- نهى عن الإطراء، قال: ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم)) ~~((إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو)) ونرى جمع من المسلمين في ~~مصنفاتهم وفي أفعالهم وأقوالهم يوجد الغلو، والإطراء والمدح الذي لا يجوز ~~شرعا، لمن يحسنون به الظن، بل يصرف له شيء من حقوق الرب -جل وعلا-، يستغاث ~~به وينادى من دون الله، ويدعى من دونه، وفي المقابل إذا كان غير موافق له ~~تجده -نسأل الله السلامة والعافية- يغمطه حقه، ويذمه، ويسبه بغير حق، على ~~المسلم أن يكون معتدلا منصفا مع الموافق والمخالف، عليه أن ينصف. # . . . . . . . . . ... والشيخ بجله ولا تثاقل # عليه تطويلا بحيث يضجر ... . . . . . . . . . # PageV37P010 # نعم على طالب العلم أن لا يضجر الشيخ، كما أن على الشيخ أن يبذل، تعلم ~~ليعمل ويعلم، وإلا ما الفائدة ممن يتعلم ولا يعمل، أو يتعلم ولا يعلم، عليه ~~أن يبذل، وإذا سئل عليه أن يجيب، لكن يبقى أنه بشر، يبقى أنه بشر، ينتابه ~~ما ينتاب غيره من البشر، فإذا كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: ~~((إنما أنا بشر أغضب كما تغضبون)) فكيف بمن دونه؟ الذي خلقه القرآن يقول ~~هذا الكلام فكيف بمن دونه؟ تجد طالب العلم –بعضهم- مصر إلا أن تجاب كل ~~أسئلته، يا أخي خل سؤالك بالتوقيت، اليوم سؤال وبكرة سؤال، وبعد ذلك يصر، ~~وأحيانا الشيخ يحتاج ما يحتاجه غيره، تجده جالس في الدرس، ثم بعد الدرس ~~يحتاج إلى أسئلة، نعم عليه أن يصبر، وعليه أن يبذل ويعلم، ويجيب على ~~الأسئلة، لكن أيضا المقابل كل إنسان له ما يخصه من خطاب الشرع، المعلم له ~~ما يخصه، عليه أن يبذل، وأيضا ms0939 عليه أن يجيب، و ((من سئل عن علم فكتمه ألجم ~~بلجام من نار)) لكن يبقى أن أيضا الطرف الآخر مخاطب بنصوص أخرى؛ لأن ~~الإضجار يدعو الشيخ إلى الملل، وأحيانا إلى الترك، ويفرح إذا حان وقت تعطيل ~~الدروس، أو إذا طرأ له سفر، يعني ما يأتي إلى الدروس وهو منشرح الصدر، ~~ويعطي الطلاب ما عنده براحة، أحيانا تجده يغضب إما قبل الدرس وإلا بعده ثم ~~بعد ذلك يحرم الطلاب مما عنده من علم، فلا بد من احترام المدرس، وملاحظة ~~شعوره، أحيانا يحتاج إلى دورة، ويمسك عند الباب، أو يكون الجو حار وبعد ~~صلاة الظهر ويمسك بالشمس، هذا ليس مناسب إطلاقا. # الآن لو أن الإنسان ذهب إلى طبيب يريد أن يعالج شيئا في بدنه هل يستطيع ~~أن يغضبه؟ أو يتلمس رضاه بكل أسلوب يستطيعه؟ # طالب: يتلمس. # PageV37P011 # هذا الحاصل نعم، تجده يخاطبه برفق ويلين، يضفي عليه من الألقاب والمدائح ~~كله من أجل هذا الداء عله أن يشفى على يديه، فكيف بأدواء القلوب، وتعليم ~~العلم الموصل إلى رضا الرب -جل وعلا-، وعلى كل حال مثلما قلنا: كل إنسان له ~~ما يخصه من خطاب الشرع، فالمعلم عليه أن يعلم، وعليه أن يجيب على الأسئلة، ~~لكن بحيث لا يتضرر، ولا يتضرر من يمونه، بعض الناس يحرج الشيخ ويأخذ ~~أوقاته، ويأخذ شيء من وقت أهله، وأهله لهم عليه حق، نعم يوجد نماذج في ~~القديم والحديث ممن جعل وقته لله -جل وعلا-، ويصرفه كله لطلاب العلم ~~ونفعهم، هذا لا شك أنه أجره عند الله -جل وعلا- عظيم، لكن يبقى أنه ما هو ~~الناس على منزلة واحدة، يعني بعض الناس، أو بعض أهل العلم وصل إلى مرحلة ~~يتلذذ فيها بالنشر والتعليم، بالفتوى، ورأينا منهم من هو في المستشفى ومع ~~ذلك يجيب، وبيده كتاب يحرره ويراجعه، وفتاوى يجيب عليها، وعنده أحد يقرأ ~~عليه، هذا وصل إلى مرحلة يتلذذ فيها بالعلم. # وشاركنا بعض المشايخ في الدورات يعني الفرق كبير، نسأل الله العفو ~~والمسامحة، يعني ما عندنا إحنا إلا الدرس الذي هو ساعة ms0940 لا تزيد ولا تنقص، ~~ما عندنا غيره، تجده درس بعد الفجر، ثم بعد ذلك يستلمونه الإخوان يودونه ~~دائرة إما عسكرية وإلا مدنية يلقي عليهم محاضرة، وتجده يمسكونه في محل فيه ~~تليفون يجيب على أسئلة السائلين بعد أن يعلن عن هذا الهاتف وأن الشيخ عليه ~~.. ، ثم بعد ذلك الظهر ينتقل إلى مسجد آخر، ثم دعوة يجيب فيها على أسئلة ~~طلاب العلم وهكذا نهاره، يعني موجود الآن، وممن مضى يعني، الأمثلة موجودة، ~~لكن كيف يحمل الناس كلهم على هذا المستوى؟ هذا ليس بصحيح، من وصل إلى مرحلة ~~التلذذ هذا نعمة من الله -جل وعلا-، ومنحة إلهية أن يمضي أنفاسه كلها في ~~العلم والتعلم، لكن من لا يزال في مرحلة المجاهدة كيف تكلفه ما لا يطيق؟! ~~ولذلك قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولا تثاقل # عليه تطويلا بحيث يضجر ... . . . . . . . . . # PageV37P012 # وذكر عن بعض المحدثين أنه من أحسن الناس خلقا، فما زال به الطلاب حتى صار ~~من أسوأ الناس خلقا، صحيح بشر، تجد الشيخ جالس في المسجد يقرأ القرآن، يقرأ ~~نصيبه أو حزبه من القرآن ثم يجئ الطالب يبي يسأل، انتظر يا أخي إلى أن ~~ينتهي من القراءة، إذا كنت تعرف عادة الشيخ أنه يطول ويفوت عليك شيء وأنت ~~وراءك دوام وهو جالس ما عنده دوام، شوف لك وقت آخر، وبعضهم يتندر بالمجالس ~~يقول لي الشيخ: مشغول وهو يقرأ، يعني ما في برنامجهم قراءة القرآن شغل! ~~يعني هذا موجود وسمعناه، يعني ما هو بافتراض، الشيخ يقول: مشغول وهو جالس ~~يقرأ، والله المستعان. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولا تثاقل # عليه تطويلا بحيث يضجر ... ولا تكن يمنعك التكبر # أو الحيا عن طلب. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # لا يمنعك التكبر ولا الحياء عن طلب العلم، بعض طلاب العلم يريد أن يسأل ~~عنده إشكال، يريد أن يسأل عنه، بس يخشى أنه إذا سأل إما أن يراه الشيخ أو ~~أحد من الحضور يقول: هذا السؤال يعني ما ... ، قد يظن به أن مستواه أرفع من ~~هذا السؤال فيترك، يتكبر ويترك هذا السؤال، أو يستحي من الشيخ، أو من ~~الحاضرين "لا يتعلم العلم مستحي ولا ms0941 مستكبر" كما في البخاري عن مجاهد، ~~يحرم؛ لأنه لن يسأل ما دام متكبر أو مستحي، ومفتاح العلم السؤال. # أو الحيا عن طلب واجتنب ... كتم السماع فهو لؤم واكتب # PageV37P013 # يعني بعض الطلاب إذا تيسرت له فرصة أن يقرأ على شيخ، أو كتاب مثلا من ~~الكتب التي تعني جميع طلاب العلم قد يكتمها، إذا قيل له: هل تعرف شيخ يقرئ ~~الكتاب الفلاني؟ وهو يقرأ عليه في الكتاب الفلاني، قال: لا، لا ما في أحد، ~~نعم ما في أحد، على شان إيش؟ يتفرد به، ثم بعد مدة يقول: أنا عندي شيء لا ~~يوجد عند غيره، وهو القراءة على فلان، يكتم السماع، ويبخل بالكتب، لا ~~يعيرها لمحتاج إليها، ولا يطلع عليها أحد، بعض الناس الكتب عزيزة على قلبه، ~~وعنده نوعيات من الكتب تتأثر بالاستعمال، إما مخطوطات، أو كتب قديمة أو شيء ~~من هذا، وبذل فيها ما بذل من مال وجهد، ثم يأتي طالب علم لا يعرف يتعامل مع ~~الكتب، وحصل هذا يعني أعرنا بعض الطلاب كتب ما خلصناه إلا بالفؤوس، لصق ~~بعضها على بعض، يتعشى ويتغدى وهي بين يديه، صحيح، يعني مثل هذا لو جحد عنه ~~كتاب، جاء شخص عنده كتاب مخطوط وفيه خرم مقدار ثلاثة أسطر، وذهب إلى شيخ ~~قال: أنا أريد نسختك من أجل أن أسدد هذا الخرم، قال: ما عندي الكتاب لكن ~~اترك كتابك لعلي أستظهر هذه الأسطر الثلاثة، ترك الكتاب لما جاء من الغد ~~إذا بالثلاثة مكتوبة بقلم الشيخ، يعني من نسخته، لكن الشيخ يبخل بكتبه، ~~وبعض الكتب يعني له مبرر كون الإنسان يبخل بها، لا سيما من بعض من لا يحسن ~~التعامل معها، يعني تعطيه كتاب، تعيره كتاب، وهذا حصل يعني من نفائس الكتب ~~من سنن البيهقي أو تهذيب التهذيب أو غيره من الطبعات الهندية التي ما تحمل ~~الاستعمال، ثم يجيك وهو ثاني الورقة هكذا تشيلها تطيح بيدك، هذا يعار هذا؟! ~~أو الكتب التي طبعت قديما بمصر حيث لو بغيت تقرأ لا بد تطفي المروحة؛ لأنه ~~لو فتحت الورقة ms0942 انقطعت، قد يقول قائل: ما الذي يدعو إلى اقتناء مثل هذه ~~الكتب التي تحصل مداراتها أكثر من مداراة العين والوالدين، صحيح؛ لأنه بدل ~~من أن تقتني سنن البيهقي وتتعامل معه معاملة وأنت وجل، شوف لك نسخة مصورة ~~واستعملها على كيفيك، وخطط وقوس على ما تريد، وألوان وأرقام، هذا صحيح، لكن ~~المسألة تحتاج إلى نظر بروية وعقل، بعض المصورات تفاجئ أن هذه الصفحة ~~بيضاء، تفاجئ أن هذه الملزمة غير موجودة أصلا، وإلا ما في فرق بين المطبوع ~~والمصور، نعم هناك من # PageV37P014 # له عناية بهذا الأمر، وصارت المسألة مسألة هواية، وليت الإنسان يخرج منها ~~سالما لا له ولا عليه، لكن مع ذلك قد يوجد المبرر عن جحد بعض الكتب عن بعض ~~الطلاب الذين لا يحسنون التعامل معها. # . . . . . . . . . واجتنب ... كتم السماع فهو لؤم واكتب # ما تستفيد عاليا ونازلا ... . . . . . . . . . # اكتب كل شيء، "واكتب ... ما تستفيد عاليا ونازلا" ما تقول: والله أنا ما ~~أنا بكاتب إلا العالي، النازل ما يسوى من يكتبه، لا، قد تحتاج إلى هذا ~~النازل فلا تجده في مروياتك، اكتب كل شيء، والبخاري وهو مضرب المثل في كتب ~~السنة، فيه العوالي الثلاثيات وفيه النازل، فيه تساعي، مما يتساوى فيه ~~البخاري مع الحافظ العراقي، وبينهم كم قرن؟ يعني مائتين وستة وخمسين، وهذا ~~ثمانمائة وستة، خمسة قرون ونصف، بينهم خمسمائة وخمسين سنة في الوفاة، هل ~~يقال: إن البخاري كتب هذا عبث؟ لا. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . واكتب # ما تستفيد عاليا ونازلا ... لا كثرة الشيوخ صيتا عاطلا # يعني أنت تهتم بالمروي؛ لأنك بصدد طلب علم الحديث، ولست بصدد طلب كثرة ~~الشيوخ، لا يكون همك كثرة الشيوخ؛ لأنه وجد من طلاب العلم من يهتم بكثرة ~~الشيوخ ليقال: روى عن مائة شيخ، مائتي شيخ، ثلاثمائة شيخ، أربعمائة، ألف ~~شيخ، حتى وجد من ذكر أنه قرأ على ثلاثة آلاف وخمسمائة شيخ، هذا لو جلس عند ~~كل شيخ يوم احتاج إلى عشر سنين، بمعنى كل شيخ يوم واحد يحتاج إلى عشر سنين، ~~ما الذي دعاه إلى هذا؟ إنما هو مجرد الكثرة لذات الكثرة. ms0943 # "لا كثرة الشيوخ صيتا" يعني تبغي وترجو من وراء ذلك "صيتا عاطلا" خاليا ~~عن الفائدة المرجوة، العلماء لهم فهارس، ولهم أثبات، فهارس للشيوخ موجودة، ~~وبعضهم يروي عن مائة، وبعضهم مائتين، إلى أن وجد من يروي عن ألف، نعم إذا ~~دعت الحاجة إلى ذلك، واستوعبت أحاديث شيوخ بلدك، ثم المهم فالمهم على ما ~~تقدم، ودعتك الحاجة، أو وجد أحاديث لا توجد إلا عند فلان، لا مانع. # ومن يقل إذا كتبت قمش ... ثم إذا رويته ففتش # فليس من ذا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV37P015 # لما قال: ما تستفيد عاليا يعني اكتب كل شيء؟ يقول: "ومن يقل" يعني أبا ~~حاتم الرازي يقول: "إذا كتبت فقمش، وإذا رويت ففتش" أو إذا حدثت ففتش، وما ~~شرح المراد من هذا، واختلف في المراد -بين أهل العلم- اختلافا كبيرا، لكن ~~السياق يدل على أنه عند الكتابة اكتب كل شيء، وإذا أردت أن تحدث أو تروي ~~ففتش عن الصحيح والضعيف، فحدث بما يستحق التحديث، واترك ما يشغل مما لا ~~يفيد؛ لأن الأحاديث فيها الصحيح وفيها الضعيف، وفيها الأصل في الباب، وفي ~~المكرر، وفيها إذا كتبت قمش، اكتب كل شيء، وإن كان يعني لفظة: (قمش) يمكن ~~قد يفهم منها غير ذلك، لكن هذا السياق، يعني مثل الرواية، اكتب كل ما ~~تستفيد عاليا ونازلا، هذا في التحمل، في الأداء فتش، وهذا يظهر جليا من ~~الشروط في الراوي؛ لأنهم في حال التحمل لا يشترطون شيء، يعني تأخذ عن كل ~~أحد في التحمل، لكن إذا أردت أن تحدث فلا بد أن تتوافر الشروط، وصححوا تحمل ~~الكافر كما تقدم، صححوا تحمل الفاسق، صححوا تحمل الصبي، لكن عند الأداء ~~يبحث عن الشروط، تطبق الشروط فلا تصح الرواية عن كافر ولا فاسق ولا صبي، ~~ولا متساهل في الحمل، ولا ... ، شروط كثيرة، ولا مغفل، الشروط كثيرة في ~~هذا. # ومن يقل إذا كتبت قمش ... ثم إذا رويته ففتش # فليس من ذا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # "فليس من ذا" يعني ليس من هذا الذي يذكره المؤلف. # فليس من ذا والكتاب تمم ... سماعه لا تنتخبه تندم # يقول: معك كتاب ms0944 من مرويات فلان، لا تنتخب لا تقول: أقرأ من كل باب حديث، ~~لا، اقرأ الكتاب من أوله إلى آخره؛ لأنك إذا انتخبت ثم احتجت إلى حديث مما ~~تركت وليست لك به رواية عن هذا الشيخ ندمت على ذلك، ومثل هذا من يختصر ~~الكتب، الذي يختصر الكتب قد يترك شيء وهو بأمس الحاجة إليه، قد يكون ~~المتروك أهم مما ذكر، ولذا يوصى طلاب العلم أن يعنوا بالأصول لا ~~بالمختصرات، الأصول التي وضعها مؤلفوها على ما أرادوا يهتم بها طالب العلم، ~~وكمن طالب علم اقتصر على المختصرات فجهل في الكتاب الأصلي ما هو أهم مما ~~ذكره المختصر؛ لان المختصر من وجهة نظره، يبقي المهم من وجهة نظره، قد ~~يوافق على هذه الوجهة وقد لا يوافق. # PageV37P016 # تقول: إذا كان الاختصار بحذف الأسانيد فقط؟ الأسانيد من أهم المهمات، ~~وأولى ما يعنى به طالب العلم، في غاية الأهمية لطالب العلم، نعم قد لا تهم ~~طالب علم غير شرعي، طبيب وإلا مهندس وإلا لا عناية له بالعلم الشرعي، نقول: ~~ما في داعي يقول: حدثنا فلان، قال: حدثنا فلان، هذا يحتاج إلى حذف هذه ~~الأسانيد والتكرار لأنها لا تعنيه، لكن لها أهمية كبرى بالنسبة لطالب ~~العلم، الأسانيد والتكرار أيضا، كم حصل من الخلل في مسند أحمد لما رتبه ~~الساعاتي وحذف التكرار وحذف الأسانيد، صارت فائدته ضعيفة جدا، لكن لو أبقاه ~~كما هو ورتبه وأبقاه، كما فعل ابن عروة في الكواكب الدراري نفع الله به ~~نفعا عظيما؛ لأنك تحتاج إلى شاهد لهذا الحديث حذفه، تحتاج إلى متابع لهذا ~~الراوي حذفه، كيف تصل إلى حقيقة الأمر؟ طالب العلم الشرعي لا بد له من ~~الأسانيد، ولا بد له من التكرار، وكم فرع العالم وطالب العلم بزيادة لفظة ~~في متن حذف في المختصرات، يمر علينا أشياء في مختصر البخاري، حقيقة ~~المختصرات ضيعت كثير من العلم على طلاب العلم، والعناية بها لا شك أنه خلل ~~في التحصيل. # PageV37P017 # يبقى أنه مثلما أشرنا مرارا، وهذا لا يظن أنه تعارض، أنا أقول: من أعظم ~~وسائل ms0945 العلم اختصار الكتب، هو يختصر بنفسه، بدل من أن تقتصر على اختصار ~~الزبيدي (التجريد الصريح)، أو اختصار الألباني -رحم الله الجميع- أو غيرهم، ~~اختصر أنت، امسك البخاري واختصر، لن تحذف شيء إلا بعد أن استقر في نفسك أنه ~~يمكن الاستغناء عنه، وأنت في هذا النظر وهذا التأمل هل يمكن الاستغناء عنه ~~أو لا يمكن؟ حفظته، فإذا اختصرته أنت صار علمك بما حذفت كعلمك بما أثبت، ~~أما إذا اختصره غيرك ويش الفائدة؟ خلاص ما تدري عن شيء أنت، ما تدري يمكن ~~حذف أهم المواضع حذفه، وترك الأقل، يعني مثال واحد، حديث الرقاق في صحيح ~~البخاري مائتي حديث في مائة وخمسين ترجمة، تراجم فقه البخاري، استنباطات ~~البخاري يدعمها بالأحاديث المعلقة، يدعمها بأقوال الصحابة والتابعين التي ~~قد لا توجد عند غيره، يترجم على هذا الحديث ويكرره في مواضع، ثم جاء ~~المختصر واقتصر على عشرة أحاديث، هل تخرج بتصور تام من خلال عشرة أحاديث عن ~~الباب كامل؟ ما يمكن، مستحيل، مشلول العمل، لكن عذره أن هذه الأحاديث تقدمت ~~في أبواب أخرى، وما يدريك أن هذا الحديث الذي أنت بأمس الحاجة إليه في كتاب ~~الرقاق تقدم في كتاب العلم أو في كتاب الوضوء، ما يصلح هذا أبدا. # وأقول: من أعظم وسائل التحصيل لطالب العلم أن يختصر الكتب بنفسه؛ لأنها ~~تثبت بالمعاناة، يعني تفسير ابن كثير يمله كثير من طلاب العلم، حدثنا قال: ~~حدثنا، ثم بعد ذلك سياق آخر، ثم طريق آخر، وبعدين؟ فرحوا بالمختصرات وضاع ~~عليهم شيء كثير، شوف الآن يبي يجينا: "وبالصحيحين ابدأن" لكن ترى بداية ~~الدرس إن صيفت ما لحقت على شيء، بداية الدرس القادم "بالصحيحين ابدأن" نشرح ~~ذلك -إن شاء الله-، لكن إن تأخرت ترى يفوتك. # طالب:. . . . . . . . . # إيه جزاك الله خيرا. # يقول: # . . . . . . . . . والكتاب تمم ... سماعه لا تنتخبه تندم # PageV37P018 # ترى الشيوخ أحيانا يؤدبون الطلاب، وهم ما يدرون عن ظروفهم، ما يدرون ما ~~لهم إلا الظاهر، في طالب تزوج -ملازم لشيخ من المشايخ- تزوج، في صبيحة ليلة ~~الزواج الدرس بعد صلاة الفجر، تأخر حتى غلب على ms0946 ظنه أنه وصل إلى باقي واحد ~~أو اثنين من الطلاب الذين يقرءون؛ لأن الطريقة يحضر أكثر من ثلاثين طالب، ~~ثم يقرأ هذا، ثم هذا، ثم هذا .. إلى آخره، يعني بعد ساعتين يصلك الدور، جاء ~~قبل نهاية الطلاب وجلس بالأخير، يوم جاء دوره قال الشيخ: اقرأ، قرأ، من ~~الغد تصور الزواج البارحة ترى ما هي ... ، من الغد كذلك خلاه يقرأ، يوم ~~وصله الدور في اليوم الثالث قام وخلاه؛ لأنه تأخر، الشيخ ما يدري عن ظرفه، ~~أو يدري، لكن قد يكون في نفس طالب العلم شيء من هذا، لكنه بعد ذلك ما تأخر ~~صار يصلي في نفس المسجد، نعم، فليس هدف الشيخ حينما يتكلم على طالب من ~~الطلاب، أو يوجه طالب أنه يريد أن يحط من قدره بقدر ما هو حثه على التبكير ~~والتحصيل لا يفوته شيء، بعض الناس يقصد بعض الشيوخ يقول: لعلي أسمع الكلمة ~~التي فيها نجاتي، وما يدريك، والله المستعان. # "لا تنتخبه تندم" تقدم في كتابة الحديث أن تصغير الحرف العلماء حذروا ~~ونهوا عن تدقيق الحروف وتصغيرها، قالوا: اكتب بحرف واضح وجلي يرى، إلا في ~~حالات يعني لأن تدقيق الحرف يخونك إذا ضعف البصر، لكن استثنوا من ذلك بعض ~~الحالات: ضيق الورق مثلا، وضيق ذات اليد، يعني الورق غير موجود، أو للحمل ~~في الأسفار، بدل من أن تكتب الكتاب في مجلدات تكتبه في مجلد واحد، هذه ~~أعذار مقبولة، وهنا الانتخاب # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . لا تنتخبه تندم # وإن يضق حال عن استيعابه ... . . . . . . . . . # أنت ما عندك ورق يستوعب الكتاب كامل، تريد أن تأخذ الأهم من هذا الكتاب، ~~مثل هذا له وجه. # وإن يضق حال عن استيعابه ... لعارف أجاد في انتخابه # PageV37P019 # لا بد أن يكون المنتخب عارف، يعني يحسن الانتخاب، ولا يتسنى هذا لكل أحد؛ ~~لأنه بعضهم يسلك طريقة ويأخذ أول حديث في الباب، ويسمي هذا اختصار، قد يكون ~~الحديث الثاني من ... أحاديث الباب، "أو قصر" يعني عن هذه المرتبة، أراد أن ~~ينتخب وقصر ما يعرف، ما يحسن الانتخاب، "استعان ذا حفظ فقد" فقد استعان ms0947 ~~يعني بذي حفظ، استعان ذا حفظ، استعان به يعني منصوب على نزع الخافض. # . . . . . . . . . استعان ذا حفظ فقد ... كان من الحفاظ من له يعد # من الحفاظ من له يعد الانتخاب، ينتخب له وهو من الحفاظ، إما لضيق وقته، ~~أو لكون المنتخب أمهر منه في كيفية الانتخاب. # وعلموا في الأصل إما خطا ... أو همزتين أو بصاد أو طا # يعني كيف يذكر العلامة؟ ما يلزم أن ينسخ إلى كتاب آخر، يختصر ويبقي، الآن ~~عندك تفسير ابن كثير طويل تحتاج في قراءته إلى مدة طويلة، وأردت أن تنتخب ~~منه فكيف تصنع؟ وأنت تشق عليك الكتابة، تقول: والله ما أنا بناسخ الكتاب ~~يمكن يطلع في مجلد كبير، الآن تنتخب منه بالتقويس، الآن المتأخرون يستعملون ~~الأقواس، أو بالتحويق، أو بنصف دائرة، على ما مضى في كتابة الحديث وضبطه، ~~واترك الكتاب كاملا، عندك الأصلي موجود وعندك المختصر، وقد يستعمل لا سيما ~~في الكتب المطبوعة الحديثة التي تكثر في الأسواق، ويسهل التعامل معها ~~بالألوان، المقطع الذي تريده لونه بلون لا يخفي الحروف، ويكون أيضا بارز ~~شوي، هذه طريقة في الانتخاب والاختصار مع بقاء الأصل، وهنا إذا بقي الأصل ~~"وعلموا في الأصل" يعني إذا كنت ما أنت بناسخ المنتخب، تبقي الأصل عندك ~~وتنتخب منه ما تحتاج إليه فيما بعد، يعني عند المراجعة، يعني مثل ما ذكرنا ~~في استعمال الألوان في جرد المطولات، أنتم تذكرون هذا، استعمال الألوان في ~~جرد المطولات، هؤلاء العلماء علموا في الأصل إما خطا، يعني تضع عليه خط، ~~تضع على ما تريد خط، وهذا الأصل في الخط أنه فوق الكلام لا تحته، يعني ~~طريقة أهل العلم من المتقدمين يضعون الخط فوق الكلام الذي يراد انتخابه، ~~والمخطوطات كلها شاهدة على هذا، أما وضع الخط تحت الكلمة أو الكلام المطلوب ~~هذا صنيع المستشرقين، وشفنا مطبوعاتهم، نعم هذا موجود. # PageV37P020 # وعلموا في الأصل إما خطا ... أو همزتين. . . . . . . . . # يضعون على أول ما تريد همزة، وفي آخره همزة، "أو بصاد" صاد مثل الضبة، ~~تذكر طرف الصاد وتمدها على ما تريد انتخابه، أو ms0948 بدل الصاد طاء، تضع عليها ~~شولة "أو بصاد أو طا". # ولا تكن مقتصرا أن تسمعا ... وكتبه من دون فهم نفعا # "ولا تكن مقتصرا أن تسمعا" يعني لا يكن حظك وهمك من رواية الحديث مجرد ~~السماع، يعني مثلما أشرنا سابقا أن منهم من يقرأ الكتاب أو يسمع الكتاب أو ~~يحضر درس في كتاب، وهو مجرد سرد، وذكرنا مرارا أنه وضع دورات لقراءة الكتب ~~الستة في شهر، هذه مجرد سماع، لا يحصل فيها تعليق ولا بكلمة واحدة، ما يمكن ~~الوقت ما يستوعب لا تعليق ولا تصحيح ولا بيان خطأ ولا شيء. # ولا تكن مقتصرا أن تسمعا ... وكتبه من دون فهم نفعا # "من دون فهم نفعا" يعني من دون فهم نافع ينفعك، مجرد كتابة تنسخ كتب تصير ~~وراق، يعني مجرد زيادة نسخة في البلد، أو مجرد سماع بدون فهم هذا لا ينفع، ~~إنما المقصود الفهم؛ لأنك إذا لم تفهم لا تستطيع أن تعمل بما لا تفهم، ~~العمل بالعلم لا بد من فهمه قبل العمل به، فلا بد من الفهم، ولا يقتصر على ~~السماع المجرد ولا على الكتابة دون فهم؛ لأن العمل لا يتسنى إلا بعد الفهم. # واقرأ كتابا في علوم الأثر ... كابن الصلاح أو كذا المختصر # في علوم الأثر يعني في مصطلح الحديث، يسمونه علم الأثر، أو مصطلح الحديث ~~أو أصول الحديث، أو علوم الحديث. # واقرأ كتابا في علوم الأثر ... كابن الصلاح. . . . . . . . . # يعني كمقدمة ابن الصلاح، كعلوم الحديث لابن الصلاح، "أو كذا المختصر" ~~المختصر هذه الألفية، حيث يقول: # لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه ... وزدتها علما تراه موضعه # فهي مختصر لابن الصلاح، وكلامه يشمل المختصرات المنظومة والمنثورة، يعني ~~المختصر من ابن الصلاح، وهو في الغالب، وقد بين ذلك في شرحه أنه يريد ~~ألفيته؛ لأنها ملخصة من ابن الصلاح، يعني كما قال في مقدمتها: # لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه ... وزدتها علما تراه موضعه # PageV37P021 # فهو يغري بقراءة كتاب علوم الحديث لابن الصلاح، أو هذه الألفية؛ لأن بعض ~~الناس من يرجح النظم، وبعضهم يرجح النثر، من يرجح ms0949 النظم يعنى بهذه الألفية، ~~من يرجح النثر يعنى بابن الصلاح، والتدرج في قراءة هذا العلم ودراسته ~~تجدونه في المقدمة، مقدمة الألفية التي وضعتها، شوفوا من صفحة كم؟ # هذه، في الورقتين من صفحة خمسة إلى ثمانية، هذا فيه التدرج في دراسة هذا ~~العلم. # قلت: وكنت أنصح الطلاب المبتدئين بالبداءة بكتاب (نخبة الفكر) للحافظ ابن ~~حجر؛ لأنه متن متين، وشامل مختصر، حاو لكثير مما يحتاجه الطالب في هذه ~~المرحلة، على أن يقرأه على أحد الشيوخ المتقنين الذين يحسنون التعامل مع ~~الطلاب في هذه السن، ويقرأ ما كتب عليها من شروح وحواشي، ويسمع ما سجل ~~عليها من دروس، ويكثر في هذه المرحلة مع ذلك من حفظ المتون المجردة ~~كالأربعين والعمدة والبلوغ وغيرها، ولا مانع أن يتمرن فيبدأ بتخريج بعض ~~الأحاديث تخريجا مختصرا تحت نظر وإشراف أستاذ متمكن يوجهه ويسدده، ثم بعد ~~ذلك يرتقي إلى ما يناسب الطبقة الثانية، والكتاب المرشح عندي هو كتاب: ~~(اختصار علوم الحديث) للحافظ ابن كثير، ويصنع فيه نظير ما صنع في النخبة ~~بقراءة الشروح والحواشي، وسماع الأشرطة والسؤال عما يشكل، وفي هذه المرحلة ~~يبدأ بحفظ المتون بأسانيدها، ويحرص على حفظ السلاسل المشهورة التي يروى ~~بواسطتها كثير من الأحاديث، ومع ذلك يستمر في التخريج، ويكثر منه، وينظر في ~~الأسانيد من خلال كتب الرجال المختصرة كالتقريب والكاشف والخلاصة ونحوها، ~~ويعرض عمله على شيخ معروف من شيوخ الفن، ويكون عمله من تخريج ودراسة ~~للتمرين لا للنشر كما يفعله بعض الطلاب الذين تعجلوا النتائج ثم ندموا على ~~ذلك. # ثم يرتقي الطالب إلى المرحلة التي تليها والكتاب المرشح لهذه الطبقة هو: ~~(ألفية العراقي) الشهيرة التي نظم فيها الحافظ العراقي علوم الحديث ابن ~~الصلاح، وزاد عليه ما يحتاجه طالب العلم مما أغفله ابن الصلاح، وهذه ~~الألفية كتب لها القبول ... إلى آخره. # الكلام مفصل هناك، والسيوطي في ألفيته قال: # واقرأ كتابا تدري منه الاصطلاح ... كهذه. . . . . . . . . # PageV37P022 # يعني ألفيته "أو أصلها" يعني ألفية العراقي لأنها أصل ألفية السيوطي. # . . . . . . . . . ... كهذه أو أصلها وابن الصلاح # فألفية العراقي هي الأصل لألفية ms0950 السيوطي. # يقول: # واقرأ كتابا تدري منه الاصطلاح ... كهذه أو أصلها وابن الصلاح # ولذلك تجد الشطر الكامل -شطر البيت كاملا- في مواضع كثيرة مأخوذ من ألفية ~~العراقي بحروفه، ثم يكمله السيوطي، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV37P023 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (39) # (آداب طالب الحديث) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في آداب طالب الحديث: # واقرأ كتابا في علوم الأثر ... كابن الصلاح أو كذا المختصر # اقرأ كتابا في علو الأثر من أجل أن تعرف صحيح الحديث من ضعيفه؛ لأن علوم ~~الأثر، علوم الحديث، مصطلح الحديث، أصول الحديث هي القواعد المعرفة بحال ~~الراوي والمروي عنه من حيث القبول والرد، فلا يمكن أن يعرف طالب العلم ~~الصحيح من الضعيف، المقبول من المردود إلا بعد معرفة قواعد هذا العلم، ~~وأشار الناظم إلى أن كتاب ابن الصلاح يفيد في هذا الباب فائدة عظيمة، وقد ~~تعب عليه مؤلفه، وجمعه من متفرقات كتب هذا الفن كمؤلفات الخطيب وغيره ممن ~~سبقه. # "أو كذا المختصر" يعني منظومته كما نص على ذلك في شرحه، وهي مختصر لابن ~~الصلاح، كما قال في مقدمتها: # لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه ... وزدتها علما تراه موضعه # وأيضا من مختصرات ابن الصلاح النافعة مختصر النووي الإرشاد، وكذا مختصره ~~الثاني التقريب، ومختصر الحافظ ابن كثير، واختصار علوم الحديث وما كتب ~~عليه، كل هذه يستفيد منها طالب العلم فائدة كبيرة، إضافة إلى ما كتب قبل ~~ذلك من المحدث الفاصل والجامع للخطيب، والإلماع، وغيرها من الكتب، وكذا ما ~~كتبه من تأخر عنهم، كالسيوطي في التدريب، والصنعاني في توضيح الأفكار، وما ~~كتبه المعاصرون في هذا العلم أيضا مفيد فائدة كبيرة، وفيها أمثلة غير ما ~~تقدم في كتب من سبق، فيعنى طالب العلم بجميع ما كتب في هذا الفن، سواء كان ~~للمتقدمين أو المتأخرين، حتى يتمرن على ms0951 القواعد التي سطرها أهل العلم، ~~مقرونا ذلك بالتخريج، والنظر في الأسانيد على ما سبق أن بيناه في مناسبات ~~كثيرة. # وبالصحيحين ابدأن ثم السنن ... . . . . . . . . . # PageV38P001 # الصحيحين لا سيما صحيح البخاري الذي ينبغي أن يكون هو ديدن طالب العلم ~~بعد أن يحفظ المختصرات التي ألفت للمبتدئين والمتوسطين كالأربعين، ثم ~~العمدة، ثم البلوغ، ثم المحرر، والمنتقى وغيرها مما كتبه أهل العلم في ~~أحاديث الأحكام، وكذلك ينظر أيضا في الأبواب الأخرى من أبواب الدين ~~كالترغيب والترهيب وغيرها، ثم بعد ذلك يقرأ في الكتب المسندة التي هي رأس ~~المال بالنسبة لهذا العلم، وعلى رأسها صحيح البخاري، وبعضهم يرى أن يقدم ~~بين يدي ذلك ما كتبه من تقدم عن البخاري ومسلم كالموطأ مثلا، ويجعل ذلك في ~~التوطئة والتمهيد لهذا العلم. # PageV38P002 # على كل حال طالب العلم عليه أن يعنى بصحيح البخاري، ويجعله محور عمله، ~~بحيث ينظر في أحاديثه أولا فأول، فيبدأ بالحديث الأول وينظر فيه، وينظر في ~~مواضع تخريجه في ثنايا الكتاب، فنجد الحديث الأول خرجه الإمام البخاري في ~~سبعة مواضع، ينظر في هذه المواضع كلها السبعة، ويقارن بينها في الأسانيد، ~~وطرق وصيغ الأداء، وفي المتون، وما يزيد وما ينقص، يأخذ تصور كامل لهذا ~~الحديث في مواضعه السبعة من صحيح البخاري، ولماذا زاد هنا، ولماذا نقص ~~هناك، وينظر في تراجم الإمام البخاري على هذه المواضع السبعة، فهي فقهه وهي ~~استنباطه من هذا الحديث، وهذا فقه السنة لمن أراد العمل بالسنة، وينظر أيضا ~~ما يذكره البخاري في ثنايا أو بعد هذه التراجم من المعلقات والموقوفات ~~والآثار يكون لديه تصور كامل بالكتاب على هذه الطريقة، ثم ينظر من وافق ~~المؤلف على تخريج هذا الحديث، فينظر في الكتب الستة دفعة واحدة، وهذه طريقة ~~مجربة ونافعة، يعني يأخذ الحديث الأول وينظر في مواضع تخريجه من البخاري، ~~في المواضع السبعة، وينظر في مسلم بعد ذلك بطرقه وأسانيده، ثم ينظر فيمن ~~وافق البخاري ومسلم على تخريج هذا الحديث، وهو في كل ذلك إذا رجع إلى ~~الموضع الثاني هو الآن يجعل الأصل الموضع الأول، ثم ms0952 الموضع الثاني إذا نظر ~~فيه وقارن بينه وبين الموضع الأول في الأمور الثلاثة التي ذكرناها أو ~~الأربعة في الترجمة في الإسناد في صيغ الأداء، وهذه في غاية الأهمية، في ~~متن الحديث من حيث الزيادة والنقصان يشير على الموضع الثاني أنه درس في ~~الحديث الأول، ثم بعد ذلك الموضع الثالث ثم الرابع ثم الخامس ثم السابع إلى ~~آخره، وإذا نظر في الحديث في صحيح مسلم أشر عليه، يضع عليه إشارة أن هذا ~~الحديث درس مع الحديث الأول في صحيح البخاري، ثم يأتي إلى هذا الحديث في ~~سنن أبي داود وينظر فيه كالنظر السابق بين مواضع البخاري وصحيح مسلم، ويضع ~~عليه علامة أن هذا الحديث من سنن أبي داود سبقت دراسته مع الحديث الأول في ~~صحيح البخاري، ثم ينظر في سنن الترمذي ويصنع فيه كما صنع في سنن أبي داود، ~~وينظر في الزيادات، وينظر كيف ترجم عليه أبو داود؟ بما ترجم عليه الترمذي؟ ~~ثم النسائي، ثم ابن ماجه وهكذا. # PageV38P003 # إذا انتهى من أحاديث البخاري بهذه الطريقة يبقى عنده زوائد مسلم التي ~~ليست عليها إشارة أنها درست مع أحاديث البخاري، هذه أحاديث تبقى يسيرة، ~~فإذا انتهى من مسلم ونظر فيه مثل نظره في البخاري انتهى الآن من صحيح ~~البخاري ينظر في زوائد مسلم ويجردها ويقارنها بمن وافق مسلما على تخريجها ~~على الطريقة السابقة، فيقارن بين مسلم وأبي داود من الأوجه التي ذكرناها ~~سابقا، ثم بعد ذلك يضع إشارة في سنن أبي داود أن هذا الحديث درس مع الحديث ~~رقم ... في صحيح مسلم، ثم الترمذي، ثم النسائي، ثم ابن ماجه، فإذا انتهى من ~~زوائد مسلم نظر في زوائد أبي داود التي ليست عليها إشارات، هذه زوائد أبي ~~داود على الصحيحين، فإذا انتهى من زوائد أبي داود على الطريقة السابقة نظر ~~في زوائد الترمذي التي ليست عليها إشارات، درست مع البخاري، ولا درست مع ~~مسلم، ولا درست مع أبي داود، هذه زوائد الترمذي، ثم بعد ذلك ينظر في زوائد ~~النسائي وابن ماجه، وهذه طريقة حقيقة ms0953 تحتاج إلى وقت، تحتاج إلى جهد، يعني ~~طالب العلم ما يصلح أن يخصص لها ساعة في اليوم، ما يكفي، ولا ساعتين، تحتاج ~~إلى خمس ساعات؛ لينتهي من الكتب الستة في غضون سنة أو سنتين على الكثير، ~~وليس بكثير أن ينفق هذه المدة على الكتب الستة؛ لأنها دواوين الإسلام، إذا ~~انتهى منها ينظر في الكتب الأخرى على ما سيأتي ذكره سنن البيهقي ومسند أحمد ~~.. إلى غيرها من الكتب. # قال: # وبالصحيحين ابدأن ثم السنن ... . . . . . . . . . # وذكرنا أنه يجعل المحور -محور العمل- كله على صحيح البخاري، ثم ينظر في ~~زوائد مسلم التي لم يخرجها البخاري، ثم زوائد السنن. # PageV38P004 # "ثم السنن" لأنها هي التي تلي الصحيحين، وينظر أيضا مع السنن ما اشترط ~~فيه الصحة، ولو لم يف مؤلفه بما اشترط والتزم، أو تساهل في تطبيق شرطه، أو ~~تساهل في شرطه كصحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ثم السنن والبيهقي، ~~والبيهقي له شأن عظيم عند أهل العلم؛ لأن زوائده على الكتب كثيرة جدا، يدخل ~~في السنن التي أشار إليها السنن الأربعة: سنن أبي داود، والترمذي، ~~والنسائي، وابن ماجه، سنن الدارمي وسنن سعيد بن منصور وغيرها من السنن، ~~ويدخل فيها أيضا المصنفات فهي بمعنى السنن، إلا أنها تكثر فيها الآثار، ~~السنن فيها آثار لكنها قليلة جدا بالنسبة للمرفوعات، وأما بالنسبة للمصنفات ~~فالآثار فيها كثيرة. # . . . . . . . . . ثم السنن ... والبيهقي ضبطا وفهما. . . . . . . . . # ضبط للألفاظ، وفهم للمعاني، بالطريقة التي شرحناها يحصل له ذلك، يعني إذا ~~أشكل عليه لفظ عند البخاري أو لفظ عند مسلم، أو حيره معنى من معاني هذه ~~الأحاديث يرجع فيها إلى الشروح، ويعلق عليها بتعليق مختصر؛ لأن التطويل ~~يعوق عن تحصيل ما هو بصدده من حفظ للمتون، واستقرار في ذهنه لهذه المتون. # "ضبطا وفهما" لأنه إذا نظر في الألفاظ، ألفاظ الأحاديث لا شك أن بعضها ~~يوضح بعضا، قد يكون الحديث مختصر في موضع، يبسط في موضع آخر من البخاري أو ~~عند مسلم أو عند غيرهما؛ لأنه إذا حفظ على الخطأ استمر عليه، ولو ضبط فيما ~~بعد ما يثبت في ms0954 الذهن؛ لأن الذي يثبت في الذهن أول ما يسمع الخبر، فإذا ~~راجع عليه، راجع على الأسانيد كتب الرجال، كتب المشتبه، كتب المؤتلف ~~والمختلف يستفيد فائدة عظيمة، ثم بعد ذلك ينظر في ألفاظ المتون من كتب ~~الغريب، ولو احتاج أن يراجع بعض كتب اللغة لبعض الألفاظ التي لم يكتشف له ~~معناها في كتب الغريب فحسن. # "ضبطا وفهما" يعني ما يكفي أن يحفظ أو يسرد ويجرد من دون الضبط والفهم؛ ~~لأن العمل لا يتأتى إلا بعد الضبط والفهم. # PageV38P005 # "ثم ثن" يعني بعد ذلك البداءة بالصحيحين والسنن والبيهقي، يعني عطف ~~البيهقي على السنن يجعل مراد الناظم من السنن السنن الأربعة، أو أن يجعل ~~المراد بالسنن الجنس،. . . . . . . . . الحاجة يعني من الزائد، يعني ما ~~يزيد في مسند أحمد الحاجة داعية إليه، لكن لا يلزم النظر في جميع مسند ~~الإمام أحمد؛ لأن كثيرا من متونه مرت في الكتب الستة والبيهقي، لكن زوائد ~~أحمد على هذه الكتب تدعو إليها الحاجة، وكذلك زوائد الموطأ الممهد. # النظر في مسند الإمام أحمد باعتباره مرتب على المسانيد، واستخراج زوائده ~~مع أثناء النظر في الكتب الستة فيه وعورة، وفيه صعوبة؛ لأنك تحتاج النظر ~~إلى من روى الحديث من الصحابة ثم ترجع إليه، وقد تحتاج إلى شاهد يشهد لما ~~جمعته من الكتب الستة فلا تستطيع الوقوف عليه؛ لأن المتن غير مرتب على ضابط ~~يضبطه، إنما النظر إلى أسماء الصحابة، نعم رتب المسند على صحيح البخاري، ~~وله أكثر من ترتيب، الكواكب الدراري لابن عروة المشرقي هذا ترتيب لمسند ~~الإمام أحمد على أبواب البخاري، وهذا في غاية النفاسة والأهمية لطالب ~~العلم، يعني يأتي بالترجمة للبخاري، ترجمة البخاري، وفقه البخاري، وآثار ~~البخاري ثم يورد الأحاديث من مسند أحمد، فأحيانا نحتاج إلى تصريح من راو من ~~الرواة الذين وصفوا بالتدليس في صحيح البخاري، وإن كنا لا نحتاج إليها من ~~حيث الثبوت، لكن نحتاج إلى أن ندفع عن البخاري بمثل هذا من استدراكات ~~الدارقطني وغيره، ننظر في ما رواه أحمد فنجد التصريح بالسماع، وهذا كثير ~~عند أحمد، وهذا ms0955 يفيدنا فائدة عظيمة، قد يقول قائل: ما نحتاج إلى هذا الحديث ~~في مسند أحمد وهو مخرج في البخاري، أيضا مسألة الزوائد تنظر في هذا الباب ~~تجد فيه أحاديث في مسند أحمد تحت هذه الترجمة لا توجد عند البخاري، هذه ~~زوائد، أو لا توجد عند الكتب الستة كلها، هذه زوائد يحتاجها طالب العلم. # على كل حال مضى في مبحث الحسن، قال: # قال: ومن مظنة للحسن ... جمع (أبي داود) أي في السنن # ثم بعد ذلك تكلم عن السنن كلها، ثم قال: # وبعدها في رتبة ما جعلا ... على المسانيد فيدعى الجفلا # PageV38P006 # يعني المسانيد بعد السنن، والسبب في ذلك أن السنن ترجمت بأحكام شرعية، ~~باب حكم كذا، أو باب وجوب كذا، أو باب استحباب كذا، أو باب كراهية كذا، أو ~~باب تحريم كذا، فالمؤلف يستدل بما يورده من أحاديث على هذا الحكم الشرعي، ~~فينتقي أقوى ما عنده من الأحاديث بينما إذا ترجم بصحابي لا يلزمه أن يأتي ~~بأقوى ما عنده، يأتي بجميع ما يذكر عن هذا الصحابي من غير انتقاء كما هو ~~واقع المسانيد، وإن كان شيخ الإسلام -رحمه الله- يقرر أن شرط الإمام أحمد ~~إن لم يكن أعلى من شرط أبي داود فهو مثله، لكن عموم المسانيد أقل رتبة من ~~منزلة السنن. # . . . . . . . . . من مسند ... أحمد والموطأ الممهد # الموطأ هو الممهد؛ لأن الإمام وطأه توطئة، يعني مهده كما طلب منه المنصور ~~أبو جعفر أن يوطئه ويمهده ويسهله للقراء، ومنهم من يقول: إن سبب التسمية ~~مأخوذة من المواطأة وهي الموافقة؛ لأنه عرضه على أئمة عصره فوافقوه عليه. # "والموطأ الممهد ... وعلل" يعني ينظر بعد ذلك في كتب العلل إذا استوعب ~~الكتب الستة ومسند أحمد والموطأ والبيهقي والدارمي وغيرها من مهمات هذا ~~الفن ينظر في كتب العلل، والعلل كما تقدم في بحث المعل من أهم بل جمع من ~~أهل العلم يطلقون على أنها أهم علوم الحديث، وأدق أنواع علوم الحديث، وأغمض ~~أنواع علوم الحديث، ولا يكمل لهذا النوع إلا الكملة من المحدثين، الأئمة ~~الحفاظ الكبار، لذا يصعب فهم ms0956 بعض العلل، والحفظ سهل، الجمع سهل، لكن النظر ~~في العلل، والنظر في العلل له شأن عند أئمة هذا الشأن، له شأن عظيم، وبعضهم ~~يقول: لأن أعرف علة حديث خير من أن أحفظ مائة حديث. # وعلى كل حال في وقتنا مثلا هل يقول طالب العلم: أتجه إلى العلل وأنظر في ~~هذه العلل الخفية الغامضة وأديم النظر في كتب العلل أو الحمد لله الآن ~~الأحاديث حكم عليها وانتهت وعرف الصحيح من الضعيف من الحسن، وأتفرغ للنظر ~~في المتون، والتفقه ودراية هذه الأحاديث، على كل حال كله خير، لكن إذا جمع ~~بين النوعين كمل ونبل. # وعلل وخيرها لأحمدا ... . . . . . . . . . # PageV38P007 # لأنه قد يقول قائل: أنا والله وقتي ما يسمح أن أنظر في المتون والأسانيد ~~وأصحح وأضعف وأعلل وأنظر في كتب العلل، وأنظر في مختلف أنواع الحديث يعني ~~العمر ما يستوعب هذا، وأنا مطالب بعلوم أخرى تتعلق بالقرآن، وتتعلق ~~بالعقيدة، وتتعلق بالفقه وغيره، قد يقول: أنا يكفيني المتون المحكوم عليها ~~بالصحة وأتفقه عليها، وهذه طريقة مسلوكة عند جمع من أهل العلم يعني يعتنون ~~بما صح من السنة وما يمكن أن يستدل به من حسن ويكتفي بذلك عن النظر في ~~الأسانيد والعلل وغيرها، وبعضهم يقول: لا، معرفة العلل أهم من الفقه في ~~متون الأحاديث، وعلى كل حال الفقه هو الغاية، نعم تجدون بعض الناس همته في ~~الأسانيد أكثر، بعض الناس همته في الرواية أكثر، وبعض العلماء همته في ~~الدراية أكثر، وبعضهم يوفق للجمع بين الأمرين، يعني لو ضربنا ثلاثة أمثلة ~~مثلا: الشيخ ابن باز والألباني وابن عثيمين، الثلاثة كل واحد يختلف عن ~~الثاني، وإن كان القاسم المشترك كلهم يتفقهون في السنة ومن علماء السنة، ~~لكن لو نظرنا إلى الألباني رأينا عنايته بالأسانيد والتصحيح والتضعيف أكثر، ~~وفقهه في هذا المجال أقل بكثير من عنايته بالثبوت من عدمه، والشيخ ابن باز ~~-رحمه الله- وفق للجمع بين الأمرين على السواء، يعني له عناية كبيرة ~~بالسنة، بالصحيح والضعيف وحفظ الأسانيد، وحفظ المتون، ومع ذلك له يد وله ~~باع في الاستنباط والفقه. # الشيخ ms0957 ابن عثيمين -رحمه الله- يلاحظ عليه أن عنايته بالتفقه أكثر من ~~عنايته بالثبوت من عدمه، لكنه لا يعتمد حديثا ضعيفا إنما يقلد في هذا، فإذا ~~وضعت الشيخ ابن عثيمين في كفة والألباني في كفة وجدنا أن الشيخ ابن باز في ~~القلب، يعني هذا واقع الشيوخ الثلاثة، كلهم على خير يعني، هم متكاملون، ما ~~يقال: إن هذا مثلا أهمل جانب مهم، وذاك أهمل، لا، هم متكاملون، وهذا واقع ~~الشيوخ الثلاثة. # PageV38P008 # . . . مشكلة أن ما دام تذم التقليد، والتقليد لا محالة أنت واقع فيه ~~واقع، الوقوع في التقليد أمر فطري لمن لا يسعفه تركيبه على النظر في جميع، ~~أو لا يسعفه وقته مثلا في النظر في جميع ما يحتاج إليه من أحكام، فإما أن ~~يقلد في الوسيلة، وإما أن يقلد في الغاية، لا بد، يعني إن اتجه إلى المتون ~~تصحيح وتضعيف ما تمكن من استنباط جميع ما يمكن استنباطه من هذه المتون، ~~فيضيق عليه الوقت فيحتاج إلى أن يقلد في بعض الأحكام، والعكس يعني إن تفرغ ~~للمتون لا بد أن يقلد في الأحكام على الأحاديث ولا محالة، وإن لم يقلد في ~~الأحكام لا بد أن يقلد في أحكام العلماء على الرجال، يعني الاجتهاد المطلق ~~بمعناه على الإطلاق لا شك أنه دونه خرط القتاد كما يقول أهل العلم، يعني لا ~~بد أن تجتهد في الرجال، وتخرج. . . . . . . . .، ثم بعد ذلك النظر في ~~الأسانيد والتصحيح والتضعيف، ثم بعد ذلك الاستنباط بما يختص بك من فهم لهذا ~~المتن، هذا لا شك أن السنة يعني فيها طول، وفي ضبطها عسر، لا سيما مع ظروف ~~الناس التي يعيشونها الآن، إلا إنسان وفق وتفرغ بكليته للسنة هذا يمكن أن ~~يجمع، ويبقى أنه لا. . . . . . . . . # وعلل وخيرها لأحمدا ... . . . . . . . . . # العلل للإمام أحمد هي مروية عنه من كثير ممن يروي عنه من أصحابه، "وخيرها ~~لأحمدا" الإمام أحمد له باع في هذا الفن ومشهود له فيه، ومن الراسخين فيه. # والدارقطني، فيه أيضا علل ابن أبي حاتم، وهو مطبوع قديما في مجلدين ثم ~~بعد ذلك كثر تحقيقه ms0958 وبسط وحقق في رسائل، وهو نافع في الجملة، يعني صحيح أن ~~الأحكام إشارات بكلمات يسيرة، لكن من استطاع أن يربط بين هذه الكلمات ويعرف ~~السبب الذي من أجله أطلقت هذه الكلمات وهذه الإشارات على هذه الأخبار، لا ~~شك أنه يتمكن في هذا العلم، ويستطيع أن يمشي فيه. # الدارقطني، علل الدارقطني، وقبله يعقوب بن شيبة، المسند المعلل ليعقوب بن ~~شيبة من أعظم ما صنف في هذا الباب إلا أنه لم يكمل، على ما سيأتي في كلام ~~الناظم -رحمه الله-. # PageV38P009 # علل الدارقطني أشاد به الحافظ ابن كثير إشادة يعني ما رأيته أطلقها على ~~أي كتاب كان، والكتاب يستحق من هذا وأكثر، وطبع منه قسم كبير يمكن ستة عشر ~~مجلد، وعلى طالب العلم المتمكن أن يعنى به، وإلا طالب العلم المتوسط لو ~~أفنى عمره في قراءة هذا الكتاب قد لا يستفيد، وقد يترك النظر في هذا العلم ~~بالكلية؛ لأنه قد لا يستفيد منه، يعني مع الأسف أن بعض طلاب العلم يسمع ~~إشادة ابن كثير فيذهب مباشرة إلى علل الدارقطني ويترك البخاري ومسلم والسنن ~~وغيرها، ثم بعد ذلك النتيجة؟ أنه يترك؛ لأنه لا يستطيع أن يتخلص من هذا ~~الكتاب، يعني نظير من يسمع إشادة ابن القيم في العقل والنقل لشيخ الإسلام، ~~أو نقض التأسيس ثم بعد ذلك يترك كتب شيخ الإسلام كلها؛ لأنها صعبة بالنسبة ~~له، لكن لو أخذ العلم بالتدريج على ما سيأتي لاستطاع أن يفهم؛ لأن العلوم ~~كلها مرتب بعضها على بعض، العلوم درجات مثل درج السلم، من صعد إلى أعلى ~~السلم قبل أسفله هذا يسقط، ولا يستطيع أن يصل، لكن من أخذ السلم من بدايته ~~إلى نهايته هذا يصل، ولذلك يقول بعد ذلك: "واحفظه بالتدريج". # وعلل وخيرها لأحمدا ... والدارقطني والتواريخ غدا # بعضهم يقول: إن الدارقطني أخذ هذه العلل من المسند المعلل ليعقوب بن ~~شيبة، بعضهم يقول: إنه أخذه من مسند يعقوب بن شيبة، وهذا الكلام ليس بصحيح، ~~بل منزلة الدارقطني تكمل لمثل هذا العمل بلا شك. # وعلل وخيرها لأحمدا ... والدارقطني والتواريخ ms0959 غدا # من خيرها الكبير للجعفي ... . . . . . . . . . # التاريخ الكبير، يعني تواريخ الرجال ما هي تواريخ الأحداث والأخبار. # طالب:. . . . . . . . . # هذا الأصل، هذا الأصل أنه يكتب. # طالب: كيف يصل إلى موضع الحديث؟ # لا مخدوم هذا، مخدوم. # طالب:. . . . . . . . . # بدون حاسب عندك الأطراف. # طالب:. . . . . . . . . # لا، عند الأطراف مكتوبة مع الصحيح، صحيح البخاري مكتوب أطرافه ومواضعه. # طالب:. . . . . . . . . # عند الحاجة، إذا دعت إلى ذلك الحاجة وإلا في هذه المرحلة يكتفي بالجمع. # طالب:. . . . . . . . . # هو إذا نظر في مواضعه كلها وفي الكتب كلها لا شك أنه بيرسخ في ذهنه، إن ~~كانت الحافظة تسعفه. # طالب:. . . . . . . . . # PageV38P010 # حديث آخر، إذا اختلف الصحابي حديث آخر، إذا كان الصحابي واحد صار تكرار. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، يصير طريق آخر لنفس الحديث. # طالب: بنفس اللفظ يا شيخ؟ # ولو كان بنفس اللفظ، كما مضى في المتابعات والشواهد، مثل ما ذكر في ~~المتابعات والشواهد. # يقول: "والتواريخ غدا" يعني تواريخ الرجال -رجال الأحاديث-. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . غدا # من خيرها الكبير للجعفي ... . . . . . . . . . # التاريخ الكبير للإمام البخاري هذا من خير ما يقتنيه طالب علم، نعم طالب ~~العلم المبتدئ قد لا يستفيد منه الفائدة المرجوة التي يرجوها، يعني يبتدئ ~~بالتدريج مثل ما قلنا في متون سائر العلوم، يعني يبدأ بالتقريب والكاشف ~~والخلاصة؛ لأن فائدتها قريبة، لكن التاريخ الكبير قد لا يقف على فائدتها ~~إلا طالب علم متمكن. # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . . # لا، لا تواريخ البخاري كبيرها وأوسطها وصغيرها كلها طريقتها واحدة، إلا ~~أن هذا أكثر يعني فيه حدود ألوف مؤلفة يعني كم قالوا؟ بعضهم قال: أربعين ~~ألف راو، لكن العدد كبير يعني على الكتاب. # . . . . . . . . . للجعفي ... والجرح والتعديل للرازي # يعني الراوي الذي لا تجده في التاريخ الكبير، ولا في الجرح والتعديل، ولا ~~في الثقات، ولا في الكامل لابن عدي هذا يكون شبه ميئوس منه؛ لأن طلاب العلم ~~يشكل عليهم بعض الرواة، يعني رواة الكتب الستة ما فيهم إشكال، مخدومة الكتب ~~الستة، وألف فيها الكتب الكثيرة بدءا من الكمال للحافظ عبد الغني في رجال ~~الكتب الستة، ثم تهذيبه للحافظ المزي، ثم تذهيبه وتهذيبه للذهبي وابن حجر ~~إلى آخر السلسلة، ms0960 هذه مخدومة، لكن الإشكال فيما إذا روى حديثا خارج الكتب ~~الستة، هذا قد يعوزه إعوازا كبيرا أن يجد الترجمة، فيلجأ إلى تاريخ ~~البخاري، والجرح والتعديل، وثقات ابن حبان، والمجروحين والكامل لابن عدي، ~~وقد لا يجده إلا في التواريخ، تاريخ بغداد، تاريخ نيسابور، تاريخ دمشق، ~~تاريخ أصبهان، يجد فيها، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV38P011 # قد يكون متأخرا يجده في السير للذهبي، ويجده في ... ، يبحث عنه إلى أن ~~يجده، وقد لا يجد، يعني في شيوخ الطبري من لم يوجد له ترجمة. # من خيرها الكبير للجعفي ... والجرح والتعديل للرازي # يعني في تشابه كبير بين التاريخ الكبير للبخاري والجرح والتعديل، الجرح ~~والتعديل من أهل العلم من يقول: إن ابن أبي حاتم أخذ التاريخ الكبير وسأل ~~عن رجاله واحدا بعد الآخر يسأل أباه وأبا زرعة، يعني معوله وعمدته على ~~التاريخ الكبير، وفي كل راو يسأل عنه أباه وأبا زرعة فيعطيه الجواب، سألت ~~أبي فقال كذا، يعني من الطرائف أن البخاري له كتاب اسمه: (الضعفاء الصغير) ~~فيه ما يقرب من أربعين راو ضعفهم البخاري، وفي الجرح والتعديل سأل ابن أبي ~~حاتم أباه فقال: ذكره في الضعفاء، وقال أبي: ينبغي أن يحول، في حدود أربعين ~~راو، في بعضهم يعني اثنين أو ثلاثة قال: أتحتج به؟ قال: لا، يعني كيف يحول؟ ~~وين يحول؟ وين يودى؟ لمن هو صار ... ؟ يبي يحول عن الضعفاء ولا يحتج به، ~~هذه من اللطائف التي ينبغي أن يعنى بها طالب العلم بأن هناك إشكالات في كتب ~~الرجال، يعني مع المران تنحل، لكن قد تواجه طالب العلم في أول الأمر يقف ~~أمامها، لا يستطيع أن يتصرف. # PageV38P012 # على كل حال الجرح والتعديل من أنفس ما ألف في هذا الباب، وإن قال بعضهم: ~~إن أبا حاتم وأبا زرعة لما اطلعا على التاريخ الكبير قالا: لا ينبغي أن ~~يكون إلا لنا وما أشبه ذلك من الكلام الذي لا يليق بالإمامين فجعل ابن أبي ~~حاتم يسألهم عن الرجال، وذكر آرائهما فيهم، حتى قال بعضهم: إن البلاء قديم، ~~يعني إذا وجد هذا عند ms0961 هؤلاء الأئمة لا شك أن البلاء قديم، لكن يربأ بإمامة ~~هذين الإمامين العظيمين عن مثل هذا، نعم هناك توافق كبير بين الكتابين، لكن ~~هناك أيضا أحكام أبي حاتم وأبي زرعة على الرجال في الجرح والتعديل لا يوجد ~~مثلها في التاريخ الكبير، التاريخ الكبير يشير إلى بعض ما يتعلق بالراوي ~~ويشير إلى بعض مروياته، ويشير إلى السماع، يشير إلى العلل، كتاب عظيم، يعني ~~لا يستغني عنه طالب العلم، لكن أيضا كتاب الجرح والتعديل في غاية الأهمية، ~~وهناك أوهام للإمام البخاري في تاريخه استدركها عليه ابن أبي حاتم، بيان ~~خطأ البخاري في تاريخه، وكل مجتهد، وكل مأجور -إن شاء الله تعالى-، ولا ~~يعني أن يقول أحد: إن ابن أبي حاتم أعلم من البخاري أو شيء من هذا، يعني ~~كما صنف الخطيب البغدادي (الموضح لأوهام الجمع والتفريق) وأكثره يتعلق ~~بالبخاري، يجعل الاثنين واحد أو الواحد اثنين، لكن قدم له بمقدمة يعني تدل ~~على إمامته، الخطيب -رحمه الله-، وعلى طالب كل علم أن يطلع على هذه ~~المقدمة؛ لأنه ونحن ننظر أن هذا الكتاب انتقادات للأئمة، البخاري ومن في ~~مقام البخاري، نقول: إن الخطيب يقدح في البخاري أو يقدح في هؤلاء الأئمة، ~~أو يرى أنه أعلم منهم، أبدا، قال: ما عشنا إلا على فتاتهم، وما نحن بالنسبة ~~لهم إلا كالبقل الصغير بالنسبة إلى النخل الطوال، يقول: من أين جاءنا العلم ~~إلا منهم؟ يعني كون الإنسان ينتقد لا يعني أنه أعلم من المنتقد. # وكتب المؤتلف المشهور ... . . . . . . . . . # PageV38P013 # المؤتلف والمختلف وهذا النوع سيأتي -إن شاء الله تعالى- بسطه ومعناه، ~~"والأكمل" يعني الأكمل في هذا الباب -كتب المؤتلف والمختلف- للدارقطني كتاب ~~مطبوع في مجلدات، المؤتلف والمختلف، لكن الناظم تبعا لابن الصلاح يرى أن ~~أكمل كتب هذا الباب الإكمال للأمير ابن ماكولا أبو نصر، كتاب عظيم، لا ~~يستغني عنه طالب علم، وهناك إكمال إكماله، وكتب كتبت حوله. # PageV38P014 # "واحفظه" يعني احفظ هذا العلم سواء ما يتعلق بمتونه أو بأسانيده ~~"بالتدريج" تقول: والله أنا الآن أنا بصدد حفظ الرجال فتأتي إلى تاريخ ~~البخاري كل ms0962 يوم تريد أن تحفظ مائة راو، لا، ما يصلح هذا أبدا، وحفظ الرجال ~~يأتي تبعا لحفظ الأحاديث، يعني في الطريقة التي ذكرناه في الجمع بين كتب ~~السنة يمكن تحفظ الرجال، وتراجع عليهم كتب الرجال، وإن كنت ممن يراجع ~~الشروح فأيضا الشروح لها عناية بتراجم الرواة، يعني ما تنتهي منها إلا ~~ولديك رصيد نافع تعتمد عليه مستقبلا إذا فرغت من كتاب شرح من الشروح ممن ~~يعنى بالتراجم، وأيضا مع مراجعة كتب الرجال بالتدريج، يعني بالإمكان أن ~~يفعل طالب العلم بكتب الرجال مثل ما قلنا في كتب الحديث، يجعل محور البحث ~~عنده التقريب، التقريب لا يسلم للحافظ جميع النتائج التي توصل إليها، وهذه ~~ليست المرحلة الأولى لطالب العلم، يعني طالب علم مبتدئ ما يكمل لمثل هذا، ~~ينظر في التقريب وماذا قال فيه الحافظ، ثم ينظر في الأصول: الكمال، وتهذيب ~~الكمال، وتهذيب التهذيب، وتذهيب ... ، ينظر ما قيل في هذا الراوي، ويقارن ~~بين هذه الأقوال فقد يوافق ابن حجر على النتيجة وقد يخالفه إذا كان أهل ~~للنظر، والدراسات الحديثة فيها نماذج من مثل هذا مثل تحرير التقريب، يعني ~~خالفوا الحفظ ابن حجر في كثير من النتائج، لكن لا يلزم أن يكونوا أصابوا، ~~ولا يلزم أن يكون الحافظ هو المصيب، هذه مسائل اجتهادية، والنظر في الرجال ~~بعد عصور الرواية ما فيه إلا من خلال كلام أهل العلم، يعني معرفة قواعد ~~الجرح والتعديل لا بد منها لطالب العلم للنظر في أقوال العلماء في الرجال ~~والموازنة بينها، فأنت تجعل التقريب بين يديك وتنظر في هذا الراوي وتراجع ~~عليه الأصول، وهل كلام الأصول متجه مع نتيجة ابن حجر أو فيه بعد أو قرب ~~يعني ينظر طالب العلم بالطريقة التي درسها في علوم الحديث من قواعد الجرح ~~والتعديل. # طالب:. . . . . . . . . # تحرير التقريب، ما هو بتحرير التقريب اسمه؟ تحرير التقريب، هو وشعيب. # طالب:. . . . . . . . . # PageV38P015 # بس هنا ما يلزم أن يوافقوا على النتيجة لا يلزم أن يوافقوا على النتيجة، ~~لكن أنا أقول: طالب العلم لا يقلد لا هذا ولا هذا، يعني طالب العلم ms0963 لا أقول ~~المبتدئ، المبتدئ ليس له مجال في هذا الباب، صعب، من الصعوبة بمكان أن ينظر ~~في أقوال يعني عشرين قول في راو، ولذلك تجدون أحكام الإمام الواحد قد ~~تختلف، ابن معين يكون له أكثر من قول في الرجل، أحمد كذلك، وغيرهم من ~~الأئمة يكون لهم أكثر من قول في الراوي، الحافظ ابن حجر وهو من المتأخرين ~~المطلع على أقوال الأئمة يختلف قوله من موضع إلى موضع، يعني في تقريب ~~التهذيب له نتائج قد تختلف عن أحكامه على الراوي في فتح الباري مثلا أو في ~~التلخيص. # يعني عبيد الله بن الأخنس قال في فتح الباري: ثقة، وشذ ابن حبان فقال: ~~يخطئ، وفي التقريب ماذا قال؟ قال: صدوق يخطئ، وهو من رواة البخاري، يعني ~~فتجد مثل هذا الاختلاف قد يكون لتغير اجتهاد، وقد يكون لغفلة وبعد عما كتبه ~~سابقا، قد تكون الحال تختلف، هو يكتب في التقريب ينظر في مروياته إجمالا في ~~البخاري وغيره، وقد يحفظ عليه أخطاء في غير الصحيح، لكن لما تكلم عليه في ~~فتح الباري مقرونا بالحديث المخرج في أصح الكتب، فلا شك أن الحال لها أثر ~~في الحكم. # ابن لهيعة حكم عليه ابن حجر في مواضع كثيرة بالضعف، وفي مواضع أخرى بأنه ~~صدوق، ولا يعني هذا أن الإنسان يطعن في هذه الكتب، هذه كتب بشر نتائجها ~~خاضعة لاجتهاداتهم، والاجتهاد يقبل الصواب ويقبل الخطأ، والأجر ثابت -إن ~~شاء الله تعالى- على الحالين. # واحفظه بالتدريج ثم ذاكر ... به والاتقان اصحبن وبادر # PageV38P016 # احفظ الحديث، احفظ الرجال، احفظ العلل بالتدريج، يعني بالإمكان أن يجعل ~~طالب العلم وقته مقسم، ففي أول النهار يحفظ خمس آيات، عشر آيات، ويراجع ~~عليها التفاسير، ولا يكثر بعد، يتخذ له تفسيرين ثلاثة أربعة من التفاسير ~~التي كل واحد منها يخدم جانب من الجوانب، يحفظها وينظر في هذه التفاسير، ثم ~~بعد ذلك ينظر في الأحاديث على ما شرحنا، ثم بعد ذلك ينظر في الرواة على ما ~~ذكرنا، كل يوم راويين، ثلاثة، خمسة، إذا كان الكلام فيهم مختصر، ومن ~~الأحاديث ms0964 واحد اثنين ثلاثة، حسب طولها وقصرها، بهذا، بالتدريج، هو إن حفظ ~~بعد من النظم مثلا لأي علم من العلوم بيتين ثلاثة خمسة، نظر في كتب اللغة، ~~نظر في مفرداتها، حفظ له مفردة مفردتين، ثلاث، خمس، بالتدريج، يعني لا يأتي ~~... ، مثل بعض الناس يجئ متحمس يقول: خلاص أنا باحفظ القرآن بشهر، الزهري ~~حفظ بشهر ولا أنا بأردئ من الزهري، فيجلس على جزء اليوم كاملا، ثم إذا جاء ~~من الغد تفلت عليه ما استطاع أن يراجعه، فضلا عن كونه يحفظ نصيب جديد. # طالب:. . . . . . . . . # لا، يختبر نفسه، إن كانت حافظته تسعفه لحفظ عشر آيات فليفعل، إن كانت لا ~~تسعفه يزن هذه الحافظة، ولا يرهق نفسه أكثر؛ لأن من أراد العلم جملة فاته ~~جملة، ولذلك قال: # واحفظه بالتدريج ثم ذاكر ... . . . . . . . . . # أنت الآن حفظت، والحفظ معرض للنسيان تنتقي لك من زملائك منهم على مستواك ~~في الحفظ والفهم، ثم تذاكر معهم ما حفظت، فالمذاكرة هي التي تثبت المحفوظ، ~~إن لم تجد ذاكر نفسك، ردد على نفسك، والآن المسجل آلة التسجيل بمنزلة ~~الزميل، سجل المادة واسمعها ورددها ثانية وهكذا، وإن كتبتها بعد وعرضتها ~~على الكتاب هذا أيضا جيد. # . . . . . . . . . ثم ذاكر ... به والإتقان اصحبن. . . . . . . . . # الإتقان لا بد منه؛ لأن بعض الناس يحفظ على أي وجه، ونسمع من يحفظ القرآن ~~كامل، لكنه يلحن لحون جلية ويغير ألفاظ، ما هي بمسألة لحن وإلا إخلال ~~بأحكام تجويد وإلا غيره، لا، يغير كلمة بكلمة، وحفظ يقرأ، لماذا؟ لأنه حفظ ~~على الخطأ، فلا بد من الإتقان قبل الحفظ وأثناء الحفظ، وبعد الحفظ أيضا ~~يثبت هذا الإتقان. # PageV38P017 # . . . ... . . . . . . . . . والإتقان اصحبن وبادر # إذا تأهلت إلى التأليف ... . . . . . . . . . # ويش معنى التدرج؟ احفظ، ذاكر، أتقن، ألف، هذه وصايا لطالب العلم يعظ ~~عليها بالنواجذ، "وبادر ... إذا تأهلت" بهذا الشرط؛ لأن بعض الناس تعجل ~~النتيجة وصار أضحوكة للقراء، لا بد أن يتأهل، ولا مانع من أن يتمرن قبل ~~التأهل، ويعرض أعماله لمن يسدده، ويصحح له، ويقوم الخطأ، لكن لنفسه لا ~~لغيره، أما إذا أراد التأليف لغيره لا بد من التأهل، ولا ms0965 يستعجل في النشر، ~~كم من شخص بادر بالتأليف، ثم بادر بالنشر فندم ولات ساعة مندم. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وبادر # إذا تأهلت إلى التأليف ... تمهر. . . . . . . . . # يعني قل أن يمهر من يحفظ العلم، ويعنى بالعلم إذا لم يعلم ويؤلف، ولذلك ~~قال: "تمهر وتذكر" وليس المراد بالذكر أن يكون هدف لأن يكون له ذكر وشرف ~~وشأن عند الناس، لا، إنما يذكر بخير، ويدعى له بسبب هذا التأليف، هذا هو ~~المقصود فيما ينفعه في الآخرة، وأما في الدنيا يعني كما قال النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- لعدي بن حاتم: ((إن أباك أراد شيئا فحصله)) أراد أن يقال: ~~جواد وانتهى، ليس له في الآخرة نصيب، لكن الذكر هنا المراد به ما ينفع في ~~الآخرة. # وهذا أيضا الواقع يشهد به، يعني من شيوخنا الكبار ما ألف، نسي، خلاص، ومن ~~طلاب طلابهم من يذكر على كل لسان، تدخل المكتبات، تدخل المعارض من باب ~~وتخرج من باب ما تسمع ذكر لهذا الإمام إطلاقا؛ لأنه ما ألف، من يعرف ابن ~~راوه؟ معروف عند طلاب العلم؟ أو ابن أرومه؟ هؤلاء أئمة حفاظ كبار يضاهون ~~البخاري ومسلم وأحمد وأبي حاتم، لكن ما تركوا مؤلفات، نسوا، خلاص، إلا ما ~~يذكر في كتب التراجم، يشاد بهم إشادة بالغة ويثنى عليهم ثم بعد ذلك ~~النتيجة؟ ما انتفع بهم أحد، إلا من تعلم على أيديهم. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وتذكر وهو في التصنيف # طريقتان. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك. # يعني بعد أن حث المؤلف على التأليف بعد التأهل ذكر الطرق والمناهج التي ~~سلكها أهل العلم في التصنيف، # PageV38P018 # "وهو في التصنيف ... طريقتان" يعني منهم من يصنف على طريقة، ومنهم من ~~يؤلف على طريقة أخرى. # . . . . . . . . . جمعه أبوابا ... أو مسندا تفرده صحابا # إما على الأبواب، وإما على المسانيد، على الأبواب إما على طريقة الجوامع ~~التي تجمع بين أبواب الدين كلها كالبخاري ومسلم والترمذي أو تجمع أبواب ~~معينة كالسنن تجمع أحاديث الأحكام، مصنفات الموطئات فيها أحاديث الأحكام، ~~هذه هي الغالب، وأما بالنسبة للجوامع فتجمع جميع أبواب الدين، وقد يفرد باب ~~مثلا من هذه الأبواب، وقد يفرد جزء ms0966 من هذا الباب، وقد تفرد مسألة كجزء رفع ~~اليدين، والقراءة خلف الإمام، جزء البسملة، أجزاء حديثية عند أهل العلم ~~يجمعون فيها ما ورد في هذه المسألة بعينها، هي داخلة في الأبواب، يعني وإن ~~كانت باب واحد لكن الأصل أن السنن التي عليها الكلام الأصول، أصول الإسلام ~~جمعت أبواب تشمل أبواب كثيرة منها ما يشمل جميع أبواب الدين، ومنها ما ~~يقتصر على أحاديث الأحكام. # طريقتان جمعه أبوابا ... أو مسندا. . . . . . . . . # يعني على أسماء الصحابة "تفرده صحابا" يعني على أسماء الصحابة. # فالجمع على الأبواب من الكتب الستة، والبيهقي والدارمي والموطأ والمنصف ~~وغيره على الأبواب، وأما المسندات على أسماء الصحابة فتقدم ذكرها في باب ~~الحسن. # كمسند الطيالسي وأحمدا ... وعده للدارمي انتقدا # فهو عد مسند الدارمي من ضمن المسانيد المرتبة على الصحابة وواقع كتاب ~~الدارمي على الأبواب، الدارمي المعروف المتداول سنن وليس بمسند، لكن ذكر ~~الخطيب في ترجمته أن له السنن، أو له الجامع والمسند، فإن كان غير الموجود ~~بين أيدينا فكلامه صحيح، مسند أبي يعلى، ومنهم من يرتب المسانيد هذه أسماء ~~الصحابة على الحروف، كما فعل الطبراني في معجمه الكبير، ومنهم من يفرده على ~~القبائل، ومنهم من يفرده على السابقة في الإسلام، فيقدم العشرة كما صنع ~~الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-. # وجمعه معللا كما فعل ... يعقوب أعلى رتبة وما كمل # PageV38P019 # وجمعه معللا أعلى رتبة، يعني جمع الحديث معلل سواء كان على الأبواب أو ~~على المسانيد أعلى، يعني مع ذكر العلل التي في هذه الأحاديث، كما فعل يعقوب ~~بن شيبة في مسنده المعلل، لا شك أنه أعلى رتبة ممن يذكر الأحاديث بأسانيدها ~~ولا يذكر عللها، "أعلى رتبة وما كمل" يعني يعقوب بن شيبة ما كمل المسند، ~~حتى قال بعض العلماء: إنه لا يوجد كتاب في العلل كامل، كيف؟ إذا نظرنا في ~~علل ابن أبي حاتم وجدناه شمل أبواب كثيرة جدا إلى آخر الأبواب، لكن مع ذلك ~~إن كمل في الأبواب ما كمل في أحاديث الأبواب، وإن كمل في أحاديث الأبواب ما ~~كمل في الأبواب، وما ms0967 ذلكم إلا لصعوبة هذا النوع، وصعوبة الإحاطة به من كل ~~وجه. # وجمعوا أبوابا أو شيوخا أو ... تراجما أو طرقا وقد رأوا # "وجمعوا أبوابا" أبواب من أبواب الدين خاصة، يعني مثل ما ذكرنا في مسألة ~~رفع اليدين، أو جزء القراءة خلف الإمام، أو جزء البسملة أو ما أشبه ذلك. # "أو شيوخا" يعني أحاديث الشيوخ، يعني رتبوا على شيوخهم، يعني كما فعل ~~الطبراني في الصغير. # "أو شيوخا أو تراجما" تراجم يعني كما في كتب الأطراف، التراجم يعني ~~سلاسل، فلان عن فلان، أحاديث مالك عن نافع عن ابن عمر، وقد يترجم بالصحابي ~~كما فعل المزي، كما فعل الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة يترجمون بالصحابي، ~~ثم بعد ذلك يذكرون أحاديثه نظير ما يفعله أصحاب المسانيد، لكنهم يقتصرون ~~على طرف الحديث، وهذه كالفهارس، ثم بعد ذلك يرتبون أسماء الصحابة على ~~الحروف فيقدمون: آب اللحم، وأبيض بن حمال، ويؤخرون أبا هريرة في الكنى، ~~ويقدمون الرجال على النساء وهكذا. # PageV38P020 # "أو تراجما" يعني على التراجم، مما ألف على التراجم تقريب الأسانيد ~~للحافظ العراقي، يعني هذا ألف على التراجم، تراجم ست عشرة ترجمة قيل فيها: ~~إنها أصح الأسانيد، هذه التراجم إذا طالت كما فعل المزي وابن حجر وغيرهم، ~~إذا طالت أحاديث الصحابي الواحد رتب الرواة عنهم على الحروف، يرتبون ~~التابعين على الحروف، فإذا كثر الرواة عن التابعي رتبوا أيضا على الحروف ~~ليسهل الوقوف عليهم، وإلا إذا أردت أن تراجع حديثا من مرويات أبي هريرة في ~~تحفة الأشراف وتصورنا أن الكتاب غير مرتب، يعني الرواة عنه غير مرتبين ما ~~يمكن تصل إليه. # "تراجما أو طرقا" طرقا أو طرفا؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش قال الشارح؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم طرق الحديث الواحد، يعني طرق حديث: ((من كذب علي)) طرق حديث: أم زرع، ~~طرق حديث: ذي اليدين، هذه جمع فيها أهل العلم طرق الأحاديث في أجزاء، وقد ~~تكون في مجلدات، وقد يصنف على الأطراف، أطراف الأحاديث، لكن هذا لا يوجد ~~عند المتقدمين، يوجد عند المتأخرين، يقتصرون على طرف الحديث، على أول ~~الحديث وترتب هذه ms0968 الأطراف على الحروف، وهذه بمثابة الفهارس؛ لأنها تحيلك ~~إلى المصادر الأصلية، وفيها نفع عظيم. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وقد رأوا # كراهة الجمع لذي تقصير ... . . . . . . . . . # كراهة الجمع يعني التأليف والتصنيف لمن لم يكمل، ولم يتأهل له، رأوا ~~كراهة ذلك. # كراهة الجمع لذي تقصير ... كذاك الإخراج بلا تحرير # يعني كون الطالب أو حتى المتأهل، الطالب لديه تقصير لا بد أن ينتظر حتى ~~يتأهل، المتأهل لا بد أن يحرر، فلا يستعجل بالنشر قبل التحرير، لا بد أن ~~يحرر ولا يخرج المؤلف إلا متقن مضبوط؛ لئلا يكون هدفا للنقد، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV38P021 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (40) ### | (العالي والنازل) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # العالي والنازل # وطلب العلو سنة وقد ... فضل بعض النزول وهو رد # وقسموه خمسة فالأول ... قرب من الرسول وهو الأفضل # إن صح الاسناد وقسم القرب ... إلى إمام وعلو النسبي # ابعد (أل). # طالب: سم يا شيخ. # وعلو نسبي. # طالب: إي نعم. # بدون (أل). # طالب: سم يا شيخ. # بدون (أل) "وقسم القرب ... إلى إمام وعلو نسبي". # طالب: مشدد يا شيخ. # ويش عندكم يا الإخوان؟ # طالب: النسبي. # أنا أعرف الطبعة هذه كلها ب (أل)، كلها واحدة، الطبعات الأخرى؟ # طالب: علو نسبي. # بدون (أل) هذا أولى. # على كل حال هو لا يختلف من حيث الوزن، ما يختلف من حيث الوزن؛ لأن تشديد ~~الواو يقوم مقام (أل) نعم في الوزن يقوم مقامه، "علو نسبي"، والنطق لا ~~يختلف سواء كان "علو نسبي" بدون (أل) لأن (أل) هذه الشمسية لا ينطق بها. # وطلب العلو سنة وقد ... فضل بعض النزول وهو رد # وقسموه خمسة فالأول ... قرب من الرسول وهو الأفضل # إن صح الاسناد وقسم القرب ... إلى إمام وعلو نسبي # بنسبة للكتب الستة إذ ... ينزل متن ms0969 من طريقها أخذ # فإن يكن في شيخه قد وافقه ... مع علو فهو الموافقه # أو شيخ شيخه كذاك فالبدل ... وإن يكن ساواه عدا قد حصل # فهو المساواة وحيث راجحه ... الأصل بالواحد فالمصافحه # ثم علو قدم الوفاة ... أما العلو لا مع الثقات # لا مع التفات. # طالب: أحسن الله إليك. # PageV39P001 # ثم علو قدم الوفاة ... أما العلو لا مع التفات # لآخر فقيل للخمسينا ... أو الثلاثين مضت سنينا # ثم علو قدم السماع ... وضده النزول كالأنواع # وحيث ذم فهو ما لم يجبر ... والصحة العلو عند النظر # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # "العالي والنازل" والمراد بذلك من الأسانيد، الأسانيد العالية والأسانيد ~~النازلة، وتقدم الحديث عن الأسانيد، وأنها من خصائص هذه الأمة، وأن عليها ~~المعول في التصحيح والتضعيف، وأن الأمم السابقة لا يوجد لها ارتباط ~~بأنبيائها، ارتباطها بأنبيائها بوجودهم فقط، أما إذا فقدوا فلا يربطهم بهم ~~رابط، ولذلك حصل في كتبهم من التغيير والتبديل ما يؤمن مع وجود الأسانيد؛ ~~لأنه لو وجدت أسانيد عندهم ما حصل عندهم تحريف ولا تبديل، وديننا قد تكفل ~~الله بحفظه، وهيأ له هؤلاء الأئمة الجهابذة الذين درسوا هذه الأسانيد، ~~وصححوا وضعفوا من خلالها، فطلب الإسناد عند أهل العلم له شأن عظيم، ~~والمقاطيع لا قيمة لها عندهم، حتى قال قائلهم: بيننا وبين القوم القوائم، ~~يعني الأسانيد، شبهت الأسانيد بالقوائم؛ لأن الإنسان وغير الإنسان من حيوان ~~وغيره لا يستطيع أن يمشي بدون قوائم، وكذلك الأخبار لا تمشي، لا يمكن أن ~~تمشي على الأئمة بدون هذه الأسانيد. # وطلب العلو سنة عند أهل الحديث، والمراد به القرب من النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- بقلة الوسائط، هذا العلو المطلق، القرب من النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- بقلة الوسائط، وهناك علو نسبي يأتي بيانه -إن شاء الله تعالى-، ~~والنازل ما كان بضده، وهو البعد عن النبي -عليه الصلاة والسلام- بكثرة ~~الوسائط. # PageV39P002 # طلب العلو سنة عند أهل الحديث متبعة؛ لأنه بقلة الوسائط يؤمن الخلل، أو ~~دخول ms0970 الخلل في الأسانيد، كلما قلت الوسائط كان احتمال دخول الخلل أضعف، ~~وكلما كثرت الوسائط كان احتمال دخول الخلل إلى الأسانيد أقوى؛ لأنه ما من ~~راو من الرواة الذين بواسطتهم تروى الأخبار إلا ويحتمل أن يدخل الخلل ~~بسببه، فإذا كان الحديث عاليا، ثلاثي أو رباعي في الكتب الستة، هذا عالي، ~~فمنافذ الخلل إلى هذا الإسناد أربعة فقط، لكن إذا كان نازل ثماني أو تساعي ~~فإن منافذ الخلل من خلال هؤلاء التسعة كلهم، فإذا أمن من الأول والثاني ~~والثالث لا يؤمن من الرابع، وقد لا يؤمن من السادس وهكذا، فكلما قلت ~~الوسائط قل احتمال الخطأ والوهم، وكلما كثرت الوسائط كثر احتمال هذا الخلل ~~وهذا السهو والخطأ. # العلو موجود في كتب السنة، وكذلك النزول، وتفضيل العلو لا على إطلاقه، ~~إنما يفضل النازل إذا كان رواته ثقات بسند متصل، وأما إذا فقد شرط قبول ~~الرواة أو ضعف، أو الاتصال فإن النازل يكون حينئذ بسند أنظف، ورواة أضبط ~~وأتقن يكون أفضل من العالي، الكتب الستة الموطأ كما هو معروف لقدم مؤلفه ~~فيه الثنائيات، مالك عن نافع عن ابن عمر، الواسطة بين المؤلف بين مالك ~~والنبي -عليه الصلاة والسلام- نافع وابن عمر، ومثل هذا كثير في الموطأ ~~ثنائيات، هذا بالنسبة للموطأ، ومسند أحمد فيه ما يزيد على ثلاثمائة حديث ~~ثلاثي، وهذه عوالي بالنسبة لغيرها، وهذه فيها مؤلف، مجموعة في مؤلف، وكذلك ~~هي مشروحة من قبل السفاريني، شرح ثلاثيات المسند (نفثات الصدر المكمد في ~~شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد) في مجلدين، وفيه فوائد كثيرة جدا هذا الشرح، ~~فيه فوائد، هذا بالنسبة ... هاه؟ # طالب: أغلبها صحاح؟ # إيه غالبها الصحة، نعم. # PageV39P003 # بالنسبة للكتب الستة البخاري فيه اثنان وعشرون حديثا ثلاثيا، غالبها سبعة ~~عشر جاءت من طريق المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، ~~سبعة عشر، وخمسة من طريق غيره، فالبخاري فيه اثنان وعشرون حديثا، مسلم ما ~~فيه ولا حديث ثلاثي، أعلى ما فيه الرباعيات، مع أن فيه أربعة أحاديث في ~~مسلم هي أعلى من صحيح ms0971 البخاري، يعني يرويها مسلم عن راو مباشرة، هذه ~~الأحاديث يرويها البخاري عن ذلك الراوي بواسطة، فهي في صحيح مسلم أعلى منها ~~في صحيح البخاري، وليس فيها ولا حديث ثلاثي. # سنن أبي داود حديث واحد في الحوض ... # في سنن أبي داود؟ ولا عون المعبود الكبير ولا شيء؟ # طالب:. . . . . . . . . # سنن أبي داود فيه حديث أبي برزة في الحوض يرويه أبو داود بواسطة ثلاثة، ~~والثلاثي من هذا الحديث هو الموقوف على أبي برزة، وأما بالنسبة للمرفوع ~~فليس بثلاثي؛ لأن فيه واسطة رجل مبهم، في أواخر سنن أبي داود حديث الحوض. # طالب:. . . . . . . . . # لا، الأول، هذا الأول. # على كل حال سنن أبي داود ليس فيه حديث مرفوع ثلاثي، الموقوف نعم حديث أبي ~~برزة، وأما المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه بواسطة رجل مبهم، ~~فهو في الحقيقة رباعي وليس بثلاثي، إذن الخلاف في كون سنن أبي داود فيه ~~حديث ثلاثي أو ليس فيه حديث ثلاثي مرده إلى هذا، وأبو داود يروي الخبر عن ~~طريق ثلاثة، لكن الثلاثي هو الموقوف، يعني بينه وبين أبي برزة رجلان، ثم ~~بعد ذلك لما دخل أبو برزة على الأمير الذي حدث بالحديث عن أبي برزة رجل ~~مجهول، مبهم، فقال رجل: جرى كذا وكذا بين أبي برزة والأمير في حديث الحوض، ~~فالمرفوع إنما هو ثلاثي، فالذي اثبت نظر إلى أصل القصة، والذي نفى نظر إلى ~~أن المقصود هو إيش؟ المرفوع، والمرفوع فيه واسطة، فهو رباعي. # PageV39P004 # عرفنا أن صحيح البخاري فيه اثنان وعشرون حديثا ثلاثيا، مسلم ليس فيه حديث ~~ثلاثي وإن كان في أحاديث أربعة أحاديث هي أعلى منها في صحيح البخاري، أبو ~~داود حديث واحد -حديث الحوض- هو الذي يختلف فيه هل هو ثلاثي أو رباعي؟ ~~الترمذي فيه حديث أو حديثان ثلاثيان لكنهما ضعيفان، سنن ابن ماجه فيه أيضا ~~خمسة أحاديث ثلاثية ضعاف، أما سنن النسائي فلتأخر وفاته ما في مطمع أن يوجد ~~فيه ثلاثي، ليس فيه مطمع، أما بالنسبة للنوازل في الكتب الستة، الأحاديث ~~النازلة في الكتب الستة ففيه حديث: ((ويل للعرب ms0972 من شر قد اقترب)) هذا في ~~صحيح البخاري، هذا أنزل أحديث فيه وهو حديث تساعي، نازل جدا، وفي سنن ~~النسائي أنزل حديث أو أطول إسناد كما قال النسائي في الدنيا حديث يروى في ~~فضل سورة الإخلاص، وفي إسناده ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، يعني في ~~طبقة واحدة ستة، تتوقع هذا عالي وإلا نازل؟ في غاية النزول، وهذا أنزل ما ~~يوجد في الكتب الستة، قال: # وطلب العلو سنة. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني طريقة متبعة عند أهل هذا الشأن، عند أهل الحديث، ولذلك كثرت فيهم ~~الرحلة، يعني الرحلة عند أهل الحديث أكثر منها عند غيرهم، يعني الرحلة عند ~~الفقهاء نادرة؛ لأنهم لا يطلبون علو، الرحلة عند غيرهم من أهل الفنون أقل ~~من الرحلة عند أهل الحديث؛ لأنهم يختصرون بهذه الرحلة رواة، قد يحدثه في ~~بلده شيخ عن شيخ في بلد آخر، فيرحل إليه فيسقط راو من السند، فيعلو هذا ~~الإسناد، طلب العلو سنة، والرحلة صنف فيها، صنف فيها الخطيب، الرحلة عند ~~أهل الحديث صنف فيها الخطيب مصنف جمع فيها ما وقع له ممن رحل بسبب حديث أو ~~حديثين أو أكثر من ذلك، بدءا من الصحابة إلى نهاية عصر الرواية، والرحلة ~~معروفة عند أهل الحديث، وفي تراجم الأئمة في السير وتذكرة الحفاظ وغيرهما ~~يندر أن يوجد عالم ما رحل، كل هذا من أجل العلو ولقاء الشيوخ، والاستغناء ~~عن الوسائط الذين بسببهم يدخل الخلل إلى بعض الأسانيد. # . . . . . . . . . سنة وقد ... فضل بعض النزول. . . . . . . . . # PageV39P005 # بعضهم فضل النزول، لكنه ليس من أهل هذا الشأن، ما في أحد من المحدثين فضل ~~النزول إلا بمرجح آخر، إما لذات النزول يعني الرواة في السند العالي بمنزلة ~~الرواة في السند النازل ما في أحد من أهل الحديث يفضل النازل على العالي، ~~وقيل للإمام علي بن المديني في مرض موته ماذا تشتهي؟ قال: "بيت خالي وإسناد ~~عالي". # والناس في عصرنا هذا حتى من طلاب العلم لا يطيق البقاء في مكان خال، لا ~~بد أن يبحث عن من يؤنسه، وذلكم سببه كون كثير من ms0973 الناس لا إلف له بالأنس ~~بالله -جل وعلا-، ولا اعتاد الذكر مع الخلوة، والله المستعان، بيت خالي ~~وإسناد عالي، قال: "وقد ... فضل بعض النزول" الذين فضلوا النزول هم من أهل ~~النظر، يعني بعض الفقهاء وبعض المتكلمين قالوا: إن النزول أفضل، والسبب أن ~~النزول عند دراسته يحتاج من المشقة والتعب والعناء أكثر من العلو، يعني إذا ~~كان الإسناد ثلاثي يمكن أن تدرس الإسناد بنصف ساعة، وإذا كان تساعي تحتاج ~~إلى ثلاثة أضعاف هذا الوقت، والأجر على قدر النصب، الأجر على قدر التعب، ~~فهو أفضل هذه حجة من يفضل النزول. # يقول الحافظ العراقي وغيره من أهل العلم: أن المشقة لذاتها ليست من مقاصد ~~الشرع، ونظير ما ذكر هنا يقول: نظير من يذهب إلى المسجد مع الطريق الأبعد ~~تحصيلا لكثرة الخطا ولو فاتته الجماعة، ولو فاتته الجماعة، واضح التنظير؟ ~~نعم. # يقول: الآن العلو مفضل عند أهل العلم، عند أهل الحديث، والنزول مفضل عند ~~من لا صلة له بعلم الحديث، وما تلذذوا بتحصيل العوالي ولا رحلوا من أجلها، ~~أقول: لا، تدرس إسناد عالي بمدة تحتاج إلى ضعفها أو أكثر في الإسناد ~~النازل، يقول الحافظ العراقي: نظير هذا من يذهب إلى المسجد لأداء الصلاة مع ~~الطريق الأبعد لتحصيل أجر الخطا أكثر، ولو ترتب على ذلك فوات الجماعة، أيهم ~~أفضل؟ # طالب:. . . . . . . . . # بلا شك، لا إشكال ولا مقارنة، ولو قيل: إنه إذا ذهب مع الطريق الأبعد لا ~~أجر له، قدر زائد على الطريق الأدنى؛ لأن هذه المشقة وهذه الخطا لم تطلب ~~لذاتها وليست غاية، إنما طلبت تحصيلا للهدف والغاية التي هي الصلاة. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV39P006 # نعم، هو يفترض المسألة في شخص خرج مع الأذان إلى المسجد مع الطريق الأبعد ~~بحيث وصل بعد ربع ساعة مع الإقامة أو ثلث ساعة، والثاني تأخر ربع ساعة ومشى ~~مع الطريق الأقرب ووصلا جميعا أيهم أفضل؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما هو بأبعد هو نفسه، البيت خمسين خطوة، بس بدلا من أن يأتي رأسا إلى ~~المسجد هذا راح يدور الحارة، له أجر على دوران الحارة؟ ms0974 المقصود أن مثل هذا ~~تنظيرهم، كما أن دراسة الإسناد مع أنه يمكن أن يستغنى عنه بدون ذلك ليس من ~~مقاصد الشرع، يعني التعب في مثل هذا ليس وراءه أرب. # . . . . . . . . . وقد ... فضل بعض النزول وهو رد # يعني مردود على قائله، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم إيه. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا. # طالب: يعني أنا. . . . . . . . . يكثر فيه راوي الحديث يعني يمكن يصل ~~تسعة. # تسعة نعم. # طالب: مثلا يروي الحديث تسعة. . . . . . . . . # ما هم يشهد بعضهم لبعض يروي بعضهم عن بعض. # طالب: لكن تحملوا. . . . . . . . . # لا، لا لو كانوا يشهد بعضهم لبعض يعني يأتي من تسعة طرق أفضل بلا شك، لكن ~~من طريق واحد، أنت الآن تقول: إن فلان قدم مثلا، عالم من علماء مصر قدم إلى ~~الرياض، كونك أنت مباشرة رأيته أفضل من كونه ينقله لك آخر، بواسطة واحد، ~~واحد ينقله لك أفضل من كونه ينقل بواسطة اثنين، وكونه تنقله بواسطة اثنين، ~~أفضل من كونك تنقله بواسطة ثلاثة، كل واحد من هؤلاء يحتمل أن يتطرق الخلل ~~إلى الخبر من قبله. # طالب: هذه وجهة نظر نعم، لكن هناك وجهة نظر ### | .... # القصة بحد ذاتها قد يطمئن لها القلب. # ما يطمئن مع كثرة الوسائط، يطمئن مع قلة الوسائط. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV39P007 # لا، لا ما هي المسألة مفترضة بضعفاء كلهم ثقات، لكن ما من واحد إلا ~~ويحتمل أنه أخطأ من هؤلاء الثقات، احتمال الخلل وارد، هذا النوع من أنواع ~~علوم الحديث لا شك أنه مطلب عند أهل الحديث، وسنة متبعة، ويرحلون من أجله، ~~لكن إذا عارضه ما هو أولى منه وأقوى وأدخل في الصحة من كون رواة الإسناد ~~النازل أوثق من رواة الإسناد العالي فلا قيمة له، والحافظ ابن كثير -رحمه ~~الله- يعني في مقابل اهتمام المحدثين بهذا النوع، قال: ثم إن علو الإسناد ~~أبعد من الخطأ والعلة من نزوله، وقد قال بعض المتكلمين: كلما طال الإسناد ~~كان النظر في التراجم والجرح والتعديل أكثر فيكون الأجر على قدر المشقة، ~~وهذا لا يقابل ما ذكرناه والله أعلم. # هذا في تعليقاته. # طالب:. ms0975 . . . . . . . . # لا، هو يمكن أن يوجه كلام الأخ فيما إذا كان النازل يتداوله الأئمة، يعني ~~سند يتداوله الأئمة، ولو كونهم أكثر، لا شك أن طمأنينة النفس إليه أكثر، ~~لماذا؟ لأنه إن احتمل أن يخطئ الذي قبله نعم فلن يمر الخطأ على الذي يليه، ~~ما داموا أئمة حفاظ، ولذا قالوا: إن من القرائن التي تجعل خبر الواحد يفيد ~~العلم كونه يتداوله الأئمة، كالذي يرويه أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع ~~عن ابن عمر، لماذا؟ وهو خبر واحد في الأصل لا يفيد في أصله إلا الظن، ~~قالوا: مثل هذا تدل القرينة على أنه يفيد العلم مقطوع به، لماذا؟ لأنه لو ~~احتمل أن يخطئ ابن عمر استدرك نافع، ولو احتمل أن يخطئ نافع استدرك مالك، ~~ولو أخطأ مالك لن يمر هذا الخطأ على الشافعي، ولو أخطأ الشافعي لن يمر أيضا ~~على الإمام أحمد، لعلك تقصد مثل هذا، فإن كان هذا فيما إذا تداوله الأئمة ~~على العين والرأس. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # هو في مسند الإمام أحمد أربع جمل مجموعة في حديث واحد، ما فيه إلا هو، في ~~مسند الإمام أحمد يرويه أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر. # طالب: أقول يا شيخ كثرة رواة السند، حديث واحد يا شيخ؟ # هي أربع جمل مفرقة في البخاري وغيره لكنها مجموعة عند أحمد. # طالب: كثرة طرقه. # PageV39P008 # لا، إذا كثرت الطرق لا شك أنه أفضل من الإسناد الواحد، "وقسموه خمسة" ~~يعني قسموا العالي إلى خمسة أقسام: الأول: الذي هو العلو المطلق. # . . . . . . . . . ... قرب من الرسول وهو الأفضل # إن صح الإسناد. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # بهذا الشرط. # القسم الأول: العلو المطلق، وهو القرب من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ~~وهو الأفضل؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الإسناد هو الغاية، هو ~~الغاية، وهو العلو المطلق، فكلما قرب منه -عليه الصلاة والسلام- بقلة ~~الوسائط والرواة فهو أفضل، وهو أعلى، هذا العلو الذي ينبغي أن يسمى علو ~~بخلاف العلو النسبي؛ لأنه قد يعتريه نزول على ما سيأتي، أما هذا لا يعتريه ~~نزول بحال من الأحوال. ms0976 # PageV39P009 # "وهو الأفضل ... إن صح الإسناد" بهذا الشرط، لا بد أن يصح الإسناد إلى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، أما إذا كان بإسناد ضعيف فلا يفرح بمثل هذا ~~العلو، يعني بعض المحدثين يعني ممن لا عناية لهم بالتصحيح والتضعيف ~~والتعليل فرحوا بأسانيد لا قيمة لها؛ لأنها عالية على حد زعمهم، وفيها من ~~فيها من الضعفاء والمتروكين والكذابين، حتى أن بعضهم أثبت الرواية عمن ادعى ~~الصحبة من المتأخرين، يقول: علو، وكذاب دجال، يقول: هذا علو، يعني بيني ~~وبين الرسول ثلاثة، وهو في القرن السابع مثلا؛ لأنه روى عمن ادعى الصحبة ~~ممن جاء متأخرا، كرتن الهندي أو ما أشبه ذلك، يعني بعد الستمائة يقول: ~~صحابي! وتبعه أناس وصدقه آخرون، لكن ما يمكن أن يمشي مثل هذا الكلام على ~~عاقل، مع أنه وجد في العصور المتأخرة ممن يروي الحديث ممن هو عامي، لا ~~يميز، وتجد الطلاب عليه يتزاحمون، لماذا؟ لأنه أحضر في درس قد يكون قبل ~~التمييز، وأجيز به وطال عمره، عاش مائة سنة، وحضر قبل مائة سنة عن شخص مات ~~من تسعين سنة، هذا علو، لكن ما يفرح بمثل هذا؛ لأن العبرة بالدراية، ~~الرواية تثبت بها الأخبار، وينتهي دورها عند هذا الحد، لكن الغاية العظمى ~~النظر في المتون، تقرأ على عامي لا يستطيع أن يصحح لك كلمة، وتترك إمام من ~~أئمة المسلمين من أهل العلم والنظر والدراية والخبرة، العلم والعمل، كل هذا ~~لأنه أنزل بدرجة أو درجتين، هذا وجد في العصور المتأخرة، ولا شك أن هذا ~~إفراط في طلب العلو، وهذا غير مقبول إطلاقا. # . . . . . . . . . ... قرب من الرسول وهو الأفضل # إن صح الإسناد. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني بهذا القيد. # "وقسم القرب ... إلى إمام" قد يكون الواسطة بينك وبين إمام من أئمة ~~الحديث كالزهري مثلا، أو شعبة، أو الثوري، أو مالك يكون الإسناد بينك وبين ~~هذا الإمام أقل من إسناد ترويه عن غيره، هذا علو، لماذا؟ لأنك إذا وصلت إلى ~~هذا الإمام فإن هذا الإمام من أهل النقد يضمن لك ما بعده، فإذا قربت من هذا ~~الإمام فكأنك قربت ms0977 من الرسول -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن هؤلاء أئمة نقاد، ~~فإذا كانت الوسائط بينك وبينه أقل هذا علو. # PageV39P010 # وقسم القرب إلى إمام، وقد يكون -وسيأتي الكلام فيه- ولو جعل معه لكان ~~أولى، يعني القرب من أصحاب الكتب المصنفة، يعني أنت تروي صحيح البخاري ~~بإسناد بينك وبين الأمام البخاري خمسة عشر، وغيرك يروي صحيح البخاري بواسطة ~~عشرين، أو ثمانية عشر، فأنت أعلى منهم بلا شك، لماذا؟ لأنه من لازمه أن ~~يكون بينك وبين الرسول -عليه الصلاة والسلام- هذا العدد، ولا شك أن هذا ~~داخل في النسبي كما أن الذي قبله أيضا داخل في النسبي، قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وعلو نسبي # بنسبة للكتب الستة إذ ... . . . . . . . . . # بالنسبة إلى الكتب الستة. # . . . . . . . . . ... ينزل متن من طريقها أخذ # الآن أنت إذا رويت صحيح البخاري أو صحيح مسلم بوسائط أقل هذا علو، قد ~~يقول قائل: لماذا لا يكون هذا علو مطلق، كيف علو مطلق؟ لأنك إذا رويت ~~البخاري من طرق خمسة عشر وغيرك يرويه من طريقة ستة عشر أو سبعة عشر صرت ~~أقرب إلى الرسول منه، نعم، واضح؟ يعني صار بينك وبين الرسول في الثلاثيات ~~ثمانية عشر، والثاني صار بينه وبين الرسول عشرين، فهذا قرب مطلق، علو مطلق، ~~لكن من يروي عن صحيح البخاري بواسطة ثمانية عشر، وأنت ترويه بأقل بستة عشر ~~بخمسة عشر يكون الحديث النازل في البخاري التساعي أعلى من الثلاثي عنده، ~~يعني يرويه من طريق ثمانية عشر، أضف إليه البخاري والثلاثة الذي بينه وبين ~~الرسول -عليه الصلاة والسلام- يكون المجموع اثنين وعشرين، وأنت تروي ~~البخاري من طريق خمسة عشر عالي، هذا التساعي مثلا يكون بينك وبين الرسول ~~أربعة وعشرين، أكثر، ومع ذلك أنت أعلى منه، لماذا؟ لقربك من هذا الإمام، ~~هذا علو نسبي، وهو القرب بالنسبة للكتب الستة. # . . . . . . . . . إذ ... ينزل متن من طريقها أخذ # PageV39P011 # يعني أنت لو أخذت حديثا من صحيح البخاري مثلا، حتى لو .. ، خلنا نجمع ~~الكتب كلها، يعني أخذت التساعي من طريق البخاري لن تصل إلا بأربعة وعشرين، ~~نعم لكن لو أخذت هذا الحديث من غير طريق البخاري الذي ms0978 يوجد عنده عاليا ~~كأحمد مثلا، ولا تقول: إن أخذ الحديث من أحمد أو من الموطأ أعلى مطلقا مما ~~في البخاري، أنت احسب من يروي عن أحمد ممن يساوي البخاري؛ لأن أحمد من شيوخ ~~البخاري، ومالك من شيوخ شيوخه، فاحسب هذا العدد، لا تقول: والله أنا أروي ~~ثنائيات مالك أعلى مما أروي ثلاثيات البخاري، لا، احسب هذه المدة التي بين ~~الإمام مالك وبين الإمام البخاري. # . . . . . . . . . ... ينزل متن من طريقها أخذ # أنت أخذت من طريق عبد الرزاق بواسطة عشرين راو، وبإمكانك أن تروي عن طريق ~~عبد الرزاق بواسطة الطبراني عن الدبري يكون بينك وبينه أقل براويين أو ~~ثلاثة، هذا العلو النسبي بالنسبة لمصنف عبد الرزاق، رويت حديث: (الأعمال ~~بالنيات) من غير طريق البخاري، ممن يوجد عنده الحديث أعلى، أو ((ويل ~~للعرب)) قد يوجد عند الأئمة بسند أعلى من سند البخاري، فأنت من غير طريق ~~البخاري رويت هذا الحديث صار بالنسبة لك أعلى ممن يرويه بواسطة صحيح ~~البخاري. # فإن يكن في شيخه قد وافقه ... مع علو فهو الموافقه # PageV39P012 # هذه الأمور بالنسبة لمن تأخر دونها خرط القتاد، ولذلك يقول الشيخ أحمد ~~هنا -أحمد شاكر- في مسألة المساواة والمصافحة يقول: "هذان النوعان المساواة ~~والمصافحة لا يمكنان في زماننا هذا -سنة 1355ه- ولا فيما قاربه من العصور ~~الماضية لبعد الإسناد بالنسبة إلينا" وهو واضح، لا يمكن أن تساوي البخاري ~~بحال من الأحوال وأنت متأخر، لا يمكن، ما يمكن أن تصل إلى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- بواسطة تسعة، الحافظ العراقي يمكن، عنده تساعيات، فهو مساو ~~للبخاري في هذا الحديث، هذه مساواة، لكن بالنسبة للعصور المتأخرة مستحيل، ~~يعني يمكن أن تساوي -وإن كان فيه بعد شديد لكن الاحتمال قائم- أن تساوي ~~البيهقي مثلا؛ لأنه إذا وجد تساعي عند البخاري فعند البيهقي يمكن بضعة عشر، ~~بعض الأحاديث عنده، فأنت يمكن أن تساوي البيهقي، وقس على هذا كلما تأخر ~~المؤلف يمكن أن تساويه؛ لأن عنده الوسائط كثيرة، وبإمكانك أن تحرص على ~~الأسانيد العالية فتحصل على بعض الأحاديث بما يساوي ما عند البيهقي، وهذا ~~كله ms0979 تنظير، مجرد تنظير # فإن يكن في شيخه قد وافقه ... مع علو فهو الموافقه # عندنا من الآن؟ الحافظ العراقي عنده تساعيات وعشاريات، في التساعيات ~~يساوي البخاري، في العشاريات يساوي النسائي. # فإن يكن في شيخه قد وافقه ... مع علو فهو الموافقه # يعني إذا كان وافقه في شيخه، يعني من غير طريقه، هل يمكن أن تصل إلى حديث ~~مساو لسند البخاري عن طريق شيخ البخاري؟ مستحيل، لماذا؟ لأنه يلزم عليه أن ~~يكون شيخ البخاري عمر قرون؛ لتروي عنه مثل ما روى عنه البخاري المتوفى في ~~منتصف القرن الثالث. # أو شيخ شيخه كذاك فالبدل ... . . . . . . . . . # فإن يكن في شيخه قد وافقه ... . . . . . . . . . # يعني هذا المتأخر وافق البخاري في شيخه مباشرة، هذه موافقة، يعني كأنك ~~وافقته إن كانت في شيخ شيخه فهو البدل. # . . . . . . . . . ... وإن يكن ساواه عدا قد حصل # فهو المساواة. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني بالنظر إلى عدد الرواة. # . . . . . . . . . وحيث راجحه ... الأصل بالواحد فالمصافحه # PageV39P013 # يعني أنت تروي أو نفترض الحافظ العراقي يروي الحديث من طريق عشرة: ((ويل ~~للعرب من شر قد اقترب)) هذا بالنسبة له عالي، بالنسبة للبخاري نازل، إذا ~~كان يرويه تساعي فهي المساواة، وإن كان يرويه عشاري -لأن الحافظ العراقي ~~عنده عشاريات- إن كان يرويه عشاري فالمصافحة، كيف قالوا: مصافحة؟ قالوا: ~~لأن التلميذ .. ؛ لأنه بمنزلة تلميذ البخاري، الذي يروي الحديث عن البخاري ~~-إذا كان البخاري عنده تساعي- فالذي يرويه عنه عشاري، وعند الحافظ العراقي ~~عشاري كأن العراقي من طلاب البخاري، والعادة أن الطالب إذا رأى شيخه صافحه، ~~هذه المصافحة، هذا مجرد اصطلاح في التسمية، وإلا الشيخ إذا رأى تلميذه ~~صافحة، والزميل إذا رأى زميله أو قرينه صافحه، لكن هذا مجرد الاصطلاح، وفيه ~~أيضا بيان ما كانوا عليه من أن الطالب هو الذي يبادر. # ثم علو قدم الوفاة ... . . . . . . . . . # تروي عن شيخ حديث لكن هذا الشيخ مات من خمسين سنة، وأنت تروي عنه هذا ~~الحديث، وغيرك يروي هذا الحديث عن شخص تأخرت وفاته عن الأول بأربعين سنة، ~~وإن كان العدد واحد بينك وبينه وبين الرسول -عليه الصلاة والسلام-، تروي ~~صحيح البخاري عن ms0980 شخص مات قبل خمسين سنة، وشخص يرويه عن قرين لذلك الشيخ ~~اللي مات قبل خمسين سنة تأخرت وفاته بعد زميله أربعين سنة، من تقدمت وفاته ~~السماع منه علو بالنسبة لمن تأخرت وفاته، وهذا العلو سببه أن الرواية عن ~~ذلك الشيخ في حال قرب روايته عن شيخه، افترض أن زيد وعمرو رويا صحيح ~~البخاري عن بكر، زيد مات بعد الرواية بسنة، أنت رويت عنه قبل أن يموت ثم ~~عمرو تأخر بعده خمسين سنة، ما الذي يلزم عليه؟ أن روايتك عن هذا اللي تأخرت ~~وفاته بعد مدة طويلة، احتمال أن يكون حصل في حفظه شيء من خلال هذه المدة، ~~الإنسان ينسى، بمعنى أنك لو رويت عنه بنفس المدة يعني أنت رويت من هذا ~~ورويت من هذا في وقت واحد بعد روايتهما عن شيخهما بسنة، فتأخر الوفاة ما له ~~أثر، إنما تأخر الوفاة مظنة لتأخر الرواية، ولذلك سوف يأتي قدم السماع وضده ~~تأخر السماع. # ثم علو قدم الوفاة ... أما العلو لا مع التفات # لآخر. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV39P014 # هذا العلو إذا نظرت إليه كيف عرفت أنه علو؟ كيف عرفت أن هذا علو؟ بالنظر ~~لآخر روى عنك متأخرا عن ذلك الشيخ، أو روى عن شيخ تأخرت وفاته عن ذلك ~~الشيخ، فأنت علو بالنسبة لرواية آخر عن هذا الشيخ، لكن لا تنظر إلى آخر، ما ~~في واحد شاركك في الرواية عن ذلك الشيخ ولا عن زميله، أنت رويت الحديث عن ~~زيد الذي مات قبل خمسين سنة، ورويت الحديث عن عمرو الذي تأخر خمسين سنة، ~~بغض النظر عن رواية غيرك، كيف نعرف أن هذا علو وهذا نزول؟ نعم؟ كيف نضبط أن ~~هذا تقدم وهذا يعني يكفي عشر سنين؟ يكفي عشرين سنة؟ يكفي أربعين سنة على ~~شان نسميه علو؟ لأنه الآن ما عندك شيء تقارن به، والعلو إنما يعرف بالنزول، ~~والنزول يعرف بضده، الآن ما عندك شيء تقارن به، قال: # . . . . . . . . . ... أما العلو لا مع التفات # لآخر. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني تستطيع أن تقارن به، يعني كيف عرفنا أن التساعيات عند الحافظ ~~العراقي أو العشاريات ms0981 عوالي؟ كيف عرفنا؟ إذا قارناه بالأئمة، قلنا: عوالي، ~~ولو قارناه بمن جاء بعده واختصر بعض الرواة نعم قلنا: نازل، فالعلو إنما هو ~~بالنظر لآخر، لكن أنت تريد علو لا بالنظر لآخر، كيف أعرف أن روايتي ... ؟ ~~أنت مثلا روايتك عن الشيخ ابن باز أو الألباني -رحمهما الله- وقد توفيا قبل ~~ثمان سنوات أو ما يقرب من تسع سنوات، ثمان سنوات وزيادة؟ نعم؟ يعني فرق بين ~~من روى عن الشيخ ابن باز سنة أربعمائة وعشرين، وبين من روى عنه سنة تسعين، ~~نعم، فمثلا لو قدر أني رويت عنه أنا من سنة تسعين وسنة عشرين بغض النظر عن ~~غيري، أيهما أعلى؟ سنة تسعين، لكن وش المدة التي يمكن أن نحدد فيها أن هذا ~~عالي وهذا نازل؟ قال: # . . . . . . . . . فقيل: للخمسينا ... . . . . . . . . . # يعني خمسين سنة. # . . . . . . . . . فقيل: للخمسينا ... أو الثلاثين. . . . . . . . . # المسألة كلها اجتهاد، اعتبارية يعني ما لها ... ، باعتبار أن أثرها في ~~التصحيح والتضعيف إنما هو .. ، ولو قيل: إنها من ملح هذا العلم. # . . . . . . . . . فقيل: للخمسينا ... أو الثلاثين مضت سنينا # PageV39P015 # يعني فرق بين ألف وأربعمائة وعشرين وبين ألف وثلاثمائة وتسعين، قد يقول ~~قائل: إذا كان المنظور إليه في تقدم الوفاة أو تأخر السماع هو اجتماع رأي ~~الشيخ، وعدم تطرق الخلل إليه مع طول المدة، قد يكون هذا الشيخ حفظ في أول ~~الأمر حفظه فيه خلل، يعني ما ثبت حفظه، ثم بعد مدة طويلة درس هذا الكتاب ~~وعلمه، وتردد عليه، يكون الرواية عنه في آخر الأمر أفضل بلا شك، لكن في ~~الجملة أن حفظ الشباب أقوى من حفظ الشيوخ، قال -رحمه الله-: # ثم علو قدم الوفاة ... أما العلو لا مع التفات # لآخر. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني على الصرف، الأصل أنه ممنوع من الصرف، لكنه صرف للضرورة. # . . . . . . . . . فقيل: للخمسينا ... أو الثلاثين مضت سنينا # ثم علو قدم السماع ... . . . . . . . . . # يعني فرق بين أن تروي عن شيخ مات قديما في أول أيام طلبك، وبين شيخ عمر ~~فشاركك في الرواية منه تلاميذك وتلاميذهم، وأيضا فرق بين أن تروي عن شيخ ~~واحد في أول أمره ومجتمع واكتمال قواه، وبين أن ms0982 تروي عنه بعد أن اعتراه ما ~~اعتراه مع طول الوقت. # ثم علو قدم السماع ... وضده النزول كالأنواع # يعني إذا كانت أقسام العلو خمسة فأقسام النزول خمسة. # . . . . . . . . . ... وضده النزول كالأنواع # وحيث ذم فهو ما لم يجبر ... والصحة العلو عند النظر # حيث ذم النزول، متى يذم النزول؟ إذا تطرق الخلل إليه، وكذلك يذم العلو ~~إذا كان في الطريق من يدخل الخلل إلى الحديث من قبله. # . . . . . . . . . فهو ما لم يجبر ... والصحة العلو عند النظر # يعني المرد في ذلك كله والحكم هو الصحة، بنظافة الأسانيد، بثقة الرواة، ~~واتصال الأسانيد، المعول على هذا أولا وأخرا، لكن إذا استوت هذه الأسانيد ~~من حيث ثقة الرواة، وضبطهم وإتقانهم، واتصال الأسانيد فلا شك أن القول ~~بتفضيل العلو هو المتجه. # PageV39P016 # في كلام للحافظ ابن كثير -رحمه الله- قال: "أشرف أنواع العلو ما كان ~~قريبا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأما العلو بقربه إلى إمام ~~حافظ، أو مصنف، أو بتقدم السماع فتلك أمور نسبية، وقد تكلم الشيخ أبو عمرو ~~هاهنا على الموافقة، وهي انتهاء الإسناد إلى شيخ مسلم مثلا، والبدل: وهو ~~انتهاؤه إلى شيخ شيخه أو مثل شيخه، والمساواة: وهي أن تساوي في إسنادك ~~الحديث لمصنف، والمصافحة: وهي عبارة عن نزولك عنه بدرجة حتى كأنه صافحك به ~~وسمعته منه، وهذه الفنون توجد كثيرا في كلام الخطيب ومن نحا نحوه، وقد صنف ~~الحافظ ابن عساكر في ذلك مجلدات، وعندي أنه نوع قليل الجدوى بالنسبة إلى ~~بقية الفنون". # هنا يقول الشيخ أحمد شاكر: "القسم الرابع من أقسام العلو: تقدم وفاة ~~الشيخ الذي تروي عنه عن وفاة شيخ آخر، وإن تساويا في عدد الإسناد قال ~~النووي في التقريب: فما أرويه عن ثلاثة عن البيهقي عن الحاكم أعلى مما ~~أرويه عن ثلاثة عن أبي بكر بن خلف عن الحاكم؛ لتقدم وفاة البيهقي على ابن ~~خلف، وقد يكون العلو بتقدم وفاة شيخ الراوي مطلقا لا بالنسبة إلى إسناد آخر ~~ولا إلى شيخ آخر، وهذا القسم جعل بعضهم حد التقدم فيه مضي خمسين سنة على ms0983 ~~وفاة الشيخ وجعله بعضهم ثلاثين -اللي أشار إليه المؤلف هنا –الناظم- ~~الخامس: العلو بتقدم السماع فمن سمع من الشيخ قديما كان أعلى ممن سمع منه ~~أخيرا، كأن يسمع شخصان من شيخ واحد أحدهما سمع منه منذ ستين سنة مثلا، ~~والآخر منذ أربعين، فالأول أعلى من الثاني. # قال في التدريب: "ويتأكد ذلك في حق من اختلط شيخه أو خرف" يعني أن سماع ~~من سمع قديما أرجح وأصح من سماع الآخر، أو الآخر، يعني المتأخر. # ثم إن النزول يقابل العلو، وكل إسناد عال فالإسناد المقابل له إسناد ~~نازل، وبذلك يكون النزول خمسة أقسام أيضا كما هو ظاهر. # PageV39P017 # يقول: "وقد تغالى كثير من طلاب الحديث وعلمائه في طلب علو الإسناد، ~~وجعلوه مقصدا من أهم المقاصد لديهم حتى كاد ينسيهم الحرص على الأصل المطلوب ~~في الأحاديث، وهو صحة نسبتها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... يقول: ~~وتأمل في كلمتي ابن المبارك والسلفي اللتين نقلنا آنفا، واجعلهما دستورا لك ~~في طلب السنة، والتوفيق من الله -سبحانه وتعالى- ... قال: وقال ابن ~~المبارك: ليس جودة الحديث قرب الإسناد، بل جودة الحديث صحة الرجال، وقال ~~السلفي: الأصل الأخذ عن العلماء فنزولهم أولى من العلو عن الجهلة، على مذهب ~~المحققين من النقلة، والنازل حينئذ هو العالي في المعنى عند النظر ~~والتحقيق. # اللهم صل وسلم ### | .... # في اهتمام من قبل طلاب العلم على مر العصور إلى وقتنا هذا بتحصيل ~~الأسانيد والإجازات، وتجد طالب العلم الحريص على هذه الأمور يضيع من ~~المهمات ما هو أضعاف ما يحصله من هذه الأجايز التي في أسانيدها ما يعتريها ~~من ضعف، ثم تجده يسافر الأيام والليالي ويقضي الأوقات ويضيع المهمات كله من ~~أجل أن يقول: حصلت على كذا إجازة، وعندي إجازة من فلان أو علان، ولو اقتصر ~~على واحدة أو اثنتين ممن يرتضيهم من أهل العلم، ممن يرتضي علمه وعمله كان ~~أولى من هذا الجمع الذي أكثره لا قيمة له إلا مجرد قول إن عنده إجازات. # يعني كون الإنسان يحتفظ بإجازة أو إجازتين أو ثلاث من شيوخ يعتز ms0984 ~~بالانتساب إليهم أفضل بكثير من أن يجمع عشرات، بل مئات الإجازات من شيوخ لا ~~قيمة لهم، ولا اعتبار بهم، ويضيع بسبب ذلك ما هو أهم من النظر في المتون ~~والاستنباط والعمل، إضافة إلى تحصيل العلوم الأخرى المعينة على تحصيل نصوص ~~الوحيين، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV39P018 ### | ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (41) # (الغريب والعزيز والمشهور) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى- في ألفيته: # الغريب والعزيز والمشهور # وما به مطلقا الراوي انفرد ... فهو الغريب وابن مندة فحد # بالإنفراد عن إمام يجمع ... حديثه فإن عليه يتبع # فإن. # بالإنفراد عن إمام يجمع ... حديثه فإن عليه يتبع # من واحد واثنين فالعزيز أو ... فوق فمشهور وكل قد رأوا # منه الصحيح والضعيف ثم قد ... يغرب مطلقا أو اسنادا فقد # كذلك المشهور أيضا قسموا ... لشهرة مطلقة ك ((المسلم # من سلم)) الحديث والمقصور ... على المحدثين من مشهور # (قنوته بعد الركوع شهرا) ... ومنه ذو تواتر مستقرا # مستقرا. # (قنوته بعد الركوع شهرا) ... ومنه ذو تواتر مستقرا # في طبقاته كمتن ((من كذب)) ... ففوق ستين رووه والعجب # بأن من رواته للعشره ... وخص بالأمرين فيما ذكره # من رواته للعشرة، للعشرة. # بأن من رواته للعشره ... وخص بالأمرين فيما ذكره # الشيخ عن بعضهم، قلت: بلى ... (مسح الخفاف) وابن مندة إلى # عشرتهم (رفع اليدين) نسبا ... ونيفوا عن مائة (من كذبا) # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "الغريب والعزيز والمشهور". # PageV40P001 # هذه من أقسام الأخبار التي تقدم بعضها، ولو ضمت هذه الأقسام إلى ما تقدم ~~من الكلام على الأفراد للتداخل بين الغرائب والأفراد، وإذا تكلم على ~~الأفراد يناسب أن يتكلم على العزيز والمشهور والمتواتر؛ لأنها هي أقسام ~~الأخبار، الأخبار الصحيحة والحسنة والضعيفة التي ms0985 تقدم الحديث عنها بشروطها ~~وحدودها وأمثلتها، إما أن تروى من طرق متعددة أو من طريق واحد، إن كان من ~~طريق واحد فهي الأفراد التي تقدم الكلام فيها، لا سيما إذا كان التفرد في ~~أصل السند، وإن كان في أثنائه فالغرائب، وسبقت الإشارة إليها مع الأفراد، ~~هذا إذا كانت الطرق غير متعددة، ولو في طبقة واحدة من طبقات الإسناد، لا ~~يلزم في الأفراد ولا في الغرائب أن يكون التفرد في جميع طبقات السند؛ لأنه ~~إذا وجد التفرد في طبقة واحدة صح أن يقال: أفراد، ويقال: غرائب؛ لأن العدد ~~الأقل يقضي على الأكثر، وهذا تقدم الكلام فيه، والفرق بين الغريب والفرد هو ~~ما حرره الحافظ ابن حجر وغيره قالوا: إنهما متقاربان، والمعنى -معنى ~~الغريب- هو معنى الفرد؛ لأن المعنى اللغوي لا فرق بين ما كان غريبا أو فردا ~~هكذا قال ابن حجر -رحمه الله-، وكذا الاصطلاح. # PageV40P002 # التفرد: هو الانفراد بأن يكون الواحد لا ثاني له مما يتابعه، هذه حقيقة ~~التفرد، وأما بالنسبة للغرابة والغربة فقد يكون الغريب فردا، وهذا هو ~~الغالب إذا انتقل من بلده وأهله وعشيرته إلى ... ، وأبعد عن وطنه، فإنه ~~يكون فردا في هذا البلد الذي لا يعرف ولا يعرف فيه، وقد يتغرب أكثر من ~~واحد، فينفك التلازم عن الفردية، وأما الغربة والاغتراب فهي البعد عن ~~الوطن، هناك التفرد الانفراد، والغربة البعد عن الوطن، هذا من حيث المعنى ~~الأصلي اللغوي، من حيث المعنى الاصطلاحي الذي قال ابن حجر: إنهما بمعنى ~~واحد، هو نفسه فرق بينهما، فيما إذا كان التفرد في أصل السند -في الصحابي- ~~هذا فرد مطلق، وإذا كان التفرد في أثنائه قالوا: هذا غريب، هذا من حيث ~~استعمال الاسم فيهما، إذا قيل: فرد وقيل: غريب، أما استعمال الفعل حينما ~~يقولون: تفرد به فلان، وأغربه فلان، فإنه لا فرق بينهما حينئذ، والمسألة ~~مجرد اصطلاح، ولا مشاحة فيه، هذا إذا كان الخبر إنما يروى من طريق واحد، ~~ذكرنا أنه ولو كان في طبقة واحدة من طبقات الإسناد، تفرد به راو من الرواة، ~~ثم ms0986 يرويه عن جمع أو يروي هو الحديث عن جمع فإن وصف الغرابة لازم له، كما ~~قالوا: إن العدد الأقل يقضي على الأكثر، إذا كانت له طرق متعددة أكثر من ~~طريق، فإن كان الخبر يروى من طريقين فهو العزيز، وإن كان أكثر من طريقين ~~فهو المشهور، ثلاثة فأكثر، هذا ما مشى عليه ابن حجر، والذي مشى عليه المؤلف ~~تبعا لابن الصلاح وابن مندة جعلوا مروي الاثنين والثلاثة غريب، ومروي ما ~~فوق الثلاثة مشهور. # PageV40P003 # هذا إذا كانت الطرق محصورة، أما إذا كانت الطرق غير محصورة بأن يروى من ~~طرق متعددة متباينة يصدق الخبر بمجرد سماعه الذي جاء من طريق هؤلاء الرواة ~~هذا يسمونه المتواتر، وما قبله داخل في حيز الآحاد، الغريب والعزيز ~~والمشهور يجعلونها آحاد، وإن تعددت الطرق، يعني ليس المراد بالآحاد مروي ~~الراوي الواحد كالغريب والفرد، لا، الآحاد عندهم ما لم يصل إلى حد ~~المتواتر، يعني ولو رواه ثلاثة، أربعة، خمسة، عشرة، على خلاف بينهم هل ~~للتواتر حد من حيث العدد أو لا حد له؟ والمرجح أنه لا حد له، يعني ما يلتزم ~~فيه بحد معين، متى نعرف أن هذا العدد بلغ حد التواتر؟ إذا رأينا أنفسنا ~~ملزمة بتصديق هذا الخبر، ولم نستطع دفعه عن أنفسنا. # هذا التقسيم إلى متواتر وآحاد لا يوجد عند من تقدم من الأئمة، حتى قال ~~بعضهم: إنه ليس من مباحث علوم الحديث، وإنما هو من شأن المتكلمين ~~والأصوليين والفقهاء، أما أهل الحديث فإنهم لا يقسمون الأخبار هذه الأقسام، ~~وكونهم لا يقسمونها لا يعني أنها في الواقع غير موجودة، وإن كانت التسمية ~~حادثة، والأخبار لا شك أنها متفاوتة والذي يأتي من طريق شخص واحد ليس كالذي ~~يأتي من طريقين، والذي يأتي من طريقين ليس كالذي يأتي من ثلاثة، وهكذا، ~~والذي يروى من طريق عشرة أقوى مما يروى بطريق الخمسة مثلا، وإذا كثر العدد ~~وجدت نفسك ملزمة بقبول الخبر، يعني قد تتردد حينما يخبرك زيد من الناس بخبر ~~ما، ولو كان في أعلى درجات الثقة والضبط، وقد تتردد ms0987 فيه لما يعتريه ويطرأ ~~عليه من غفلة وسهو ونسيان، وإذا جاءك من طريقين اطمأنت النفس قليلا، وإذا ~~جاء من طريق ثلاثة زادت الطمأنينة إلى أن يصل إلى حد لا تستطيع رد الخبر، ~~لا يمكن أن تستطيع رد الخبر. # PageV40P004 # إذا وصل إلى هذا الحد قالوا: بلغ التواتر، بعض الغيورين على السنة -السنة ~~هنا بمعنى العقيدة- يرون أن هذا التقسيم دسيس ودخيل على علوم الحديث، وأنه ~~يجب أن ينكر ويستنكر، وينفى ويبعد عن علوم الحديث، وأن علوم الرواية لا ~~تشاب بمثل هذه الاصطلاحات التي منشأها ومبتدأها من أهل بدع، لا سيما أن لها ~~لوازم، قالوا: الآحاد عندهم لا يفيد إلا الظن، والمتواتر يفيد القطع، وتقدم ~~مبحث هذا في باب خاص ما يفيد الخبر، هذا تقدم، ورتبوا على ذلك أن العقائد ~~لا تثبت بالآحاد؛ لأنه لا يفيد إلا الظن، إنما تثبت بالمتواتر، وأنكروا بعض ~~مسائل الاعتقاد لا سيما ما يتعلق بالله -جل وعلا- من الأسماء والصفات؛ ~~لأنها إنما ثبتت بأخبار آحاد ولو كانت في البخاري أو في مسلم والآحاد لا ~~تفيد إلا الظن، والظن لا مدخل له في هذا العلم في العقائد، لكن إذا قلنا: ~~إن الشرع واحد، وجاء من رب واحد، عن طريق رسول واحد، فهو متساوي الأقدام، ~~يتساوي في ذلك العقائد والأحكام وغيرها من أبواب الدين، وقلنا: إنها كلها ~~تثبت بما صح وثبت عن الله وعن رسوله -عليه الصلاة والسلام-، سواء بلغت حد ~~التواتر أو لم تبلغ انتفى المحظور، فلا نلتزم باللازم الذي التزمه ~~المبتدعة، علما بأن هذا التقسيم -تقسيم الأخبار- موجود عند أهل الحديث، ~~الحاكم، البيهقي، شيخ الإسلام ابن تيمية، ابن القيم، ابن عبد البر، وجمع ~~غفير من أهل العلم يثبتون التقسيم هذا، يمثل أهل العلم للمتواتر في اللفظ ~~والمعنى بحديث: ((من كذب)) على ما سيأتي، لفظه ومعناه متواتر، ويمثلون ~~للتواتر المعنوي بالأحاديث الكثيرة التي تدل على قضية واحدة، وإن اختلفت ~~مخارجها، كالمسح على الخفين مثلا، وحديث الحوض، وعذاب القبر، وأبواب كثيرة ~~حكم أهل العلم بأنها متواترة في قضايا متعددة، حديث رفع اليدين، ms0988 قضايا ~~متعددة تدل على موضوع واحد، لفظها غير متواتر، لكن معانيها متواترة، وشيخ ~~الإسلام يمثل للمتواتر لفظا بحديث: ((من كذب)) وللمتواتر معنى فضائل أبي ~~بكر وعمر مثلا، وفي كل كتاب يذكر مثالا يناسب الكتاب، يعني كرر في منهاج ~~السنة أن فضائل أبي بكر وعمر متواترة تواترا معنويا، وإذا لم نلتزم باللازم ~~فلا ضير حينئذ أن يثبت هذا # PageV40P005 # التقسيم؛ لأنه مجرد اصطلاح، وإذا أردنا أو طردنا هذا بأن الاصطلاحات ~~الحادثة ينبغي أن تنفى عن العلوم الشرعية ما بقي شيء من الاصطلاحات؛ لأنك ~~لو طالعت كتب المتقدمين ما وجدت فيها شيء من هذا مما يتعلق بجميع العلوم ~~حتى فيما يتعلق بلغة العرب، هل تجد المتقدمين يسمون الفاعل فاعل، والمفعول ~~مفعول، والتمييز، وغيرها؟ ما يسمونها، هذه الاصطلاحات حادثة عند الحاجة ~~إليها، فهذه التقسيمات في العلوم لا شك أنها اصطلاحات طارئة، وفي بعضها ما ~~يخالف نص، نعم الذي يخالف نص ينفى، لكن الاصطلاح الذي لا يخالف نصا ووضع ~~لمجرد التيسير والتقسيم والتوضيح لطلاب العلم هذا درج عليه أهل العلم من ~~قرون، أعني من القرن الرابع فما دون، سنة ثلاثمائة وما بعدها، بل قبل ذلك، ~~توجد بعض هذه الاصطلاحات، تقدمت، فإذا لم نلتزم باللازم الذي التزم به ~~المبتدعة ما فيه ضير ولا إشكال، أيضا ابن القيم يقسم هذه الأخبار، يعني ~~أئمة أهل السنة يقسمون، ولم يلحظوا هذا الملحظ، لكنهم لا يلتزمون باللازم ~~الذي التزم به أهل البدع، قد يقول قائل: نظير هذا -وهو مشكل بالنسبة لبحث ~~مثل هذه القضايا- القول بالمجاز ونفي المجاز، المعروف عند أهل التحقيق من ~~أهل السنة أنهم ينفون المجاز، يعني شيخ الإسلام وابن القيم ومن يقول بقولهم ~~ومن قبلهم من أهل العلم من ينفي المجاز، لماذا؟ لأن من لازم القول به نفي ~~ما يثبت لله -جل وعلا-؛ لأن المجاز يصح نفيه، فهل لقائل أن يقول: أنا أثبت ~~المجاز، ولا ألتزم باللازم الذي نشأ عنه من قبل أهل البدع؟ يعني كما قلنا ~~في المتواتر والآحاد، يعني هل له أن يقول هذا أو يقول: ms0989 إن المجاز من لازمه ~~... ، الآحاد ليس من لازمه أن ينفى ما ثبت لله من جهة رسوله -عليه الصلاة ~~والسلام-، ليس من لازمه، قال: يفيد الظن يفيد الظن نعم ما في إشكال، وتثبت ~~الأحكام بما يفيد الظن، والعقائد تثبت بما يفيد الظن ما في إشكال، ما دام ~~صحت أسانيدها إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-. # طالب:. . . . . . . . . # هو صحيح بلا شك. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لكن يقولون: يفيد الظن. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، طيب. # طالب:. . . . . . . . . # مالك عن نافع عن ابن عمر ... # PageV40P006 # طالب:. . . . . . . . . # تحلف عليه؟ حديث ثبت عن مالك عن نافع عن ابن عمر تحلف عليه؟ ما أخطأ ~~مالك؟ # طالب:. . . . . . . . . # خلاص. # طالب:. . . . . . . . . # إيه بظنك، لكن ما تحلف عليه. # طالب:. . . . . . . . . # إيش معنى كونه يفيد الظن؟ احتمال النقيض ولو واحد بالمائة، كم تعطي من ~~مالك من نسبة إصابة؟ تعطيه مائة بالمائة؟ ما تعطيه، هذا الذي يجعله حجة، لا ~~شك أنها في الوضوح مثل الشمس، لكن مع ذلك نحن لسنا ملزمين بما يطابق ~~الواقع، إحنا عندنا قواعد مقدمات شرعية نتائجها شرعية، يعني مثلما يقضي ~~القاضي بالشهود حكمه صحيح مائة بالمائة، وإن لم يطابق الواقع، إذا كان ~~الشهود ثقات، ما عندنا إشكال نحن، عندنا مقدمات شرعية، النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- وهو المؤيد بالوحي يقول: ((إنما أنا بشر أحكم على نحو ما أسمع)) ~~وهو مؤيد بالوحي، عندك أوثق الناس، وأعدل الناس جاء يشهد في قضية ما يمكن ~~أن يخطئ؟ يمكن، الخطأ والنسيان ما يعرو عنه أحد، لكن مع ذلك يجب العمل ~~بخبره، يعني ما في تلازم بين هذا وهذا، إذا صح وجب العمل به، إذا ثبت ولو ~~صار حسن أقل من الصحيح يجب العمل به. # طالب:. . . . . . . . . # لا، هو الواقع يشهد بهذا، ثمرة التقسيم الترجيح، يعني تعارض خبر غريب مع ~~عزيز نقدم العزيز؛ لأنه معه ما يشهد له، تعارض خبر عزيز مع مشهور، نرجح ~~المشهور؛ لأن طرقه أكثر فهي أقوى. # طالب:. . . . . . . . . # لا عاد على خلاف بينهم، شيخ الإسلام مطلقا. # طالب:. . . . . . . . . # إيه مطلقا، الشنقيطي -رحمه الله- له كلام قوي في المجاز. # على كل حال المسألة يعني وإن ms0990 كان البحث يعني جاري بين أهل العلم ونناقش ~~بعض من يثبت المجاز يعني من الراسخين في علوم العربية قلت له: إن ابن القيم ~~في الصواعق قال: الطاغوت الخامس المجاز، قال: هذا مجاز، كلامه مجاز إيش ~~طاغوت؟ يعني إطلاق الطاغوت على المجاز مجاز، يعني استعمله شعر أو لم يشعر. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV40P007 # لا، لا، أنا قلت: تنظير، يعني هذا عليه لازم، وذاك عليه لازم، ذاك اللازم ~~لازم لا يمكن نفيه، لكن هذا يمكن نفيه، إذا ثبت الخبر صح الخبر، أو وصل إلى ~~درجة القبول ما لأحد خيار، ليس لأحد خيار في العمل به. # طالب: الشنقيطي حتى في اللغة ينفيه؟ # كل شيء. # طالب: يعني لو قلنا يا شيخ: إنه يفيد الظن الآن لو واحد من الناس يقول: ~~أنا لا أعمل به لاحتمال. . . . . . . . . # نقول: أنت مبتدع ضال. # طالب: نريد أن نؤصل القاعدة قلنا: هو يفيد الظن لم؟ لاحتمال الخطأ، ~~فالرجل أخذ بهذه القاعدة وقال: أنا لا أعمل به لاحتمال. . . . . . . . . # أنت تدعي أن مالك معصوم ما يخطئ؟ الاحتمال موجود، وما دام الاحتمال موجود ~~القطع غير موجود. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما يرفع، ما يرفع وجوب العمل به، يعني السنة مليئة، كتب السنة طافحة ~~بالأخبار التي تروى من طريق واحد من الأئمة أو من الثقات ويجب العمل بها ~~عند عدم المعارض، ومع ذلك ما أحد يحلف أن هذا بالفعل يعني ثابت. # طالب: صحيح. . . . . . . . . # نعم. # طالب:. . . . . . . . . # ما في شك، افترض أنه مالك عن نافع عن ابن عمر ومعارض بما هو أقوى منه، ~~تقول: يفيد القطع؟ أو بعض مرويات مالك تفيد القطع وبعضها ما تفيد القطع؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا شوف واقع الأمر، واقع، أنت الآن تروي حديث سالم عن نافع عن ابن ~~عمر ومالك عن نافع عن ابن عمر أيهما أرجح؟ عندك راجح ومرجوح، إيه، كلهم ~~ثقات، كلهم في حيز القبول. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا تستطيع دفعها عن نفسك هذه. # طالب: حول الخبر، إذا كان آحاد وصح الخبر، صح يعني انتفت عنه درجة الضعف. ~~. . . . . . . . من قدح في الرواة أو ms0991 علة أو شذوذ، خبر هو آحاد لكنه ثبت. . ~~. . . . . . . # المقصود أن الاحتمال موجود، وما دام الاحتمال موجود ينتفي القطع، ~~الاحتمال موجود ينتفي القطع ولو واحد بالمائة، أما وجوب العمل هذا لا يختلف ~~فيه من يقول بقول أهل السنة، ما في ولا واحد من أهل السنة يخالف في العمل ~~بخبر الآحاد، في وجوب العمل به؛ لأن الجهة منفكة. # طالب:. . . . . . . . . # PageV40P008 # لكن الواقع، الواقع يشهد بهذا شئنا أم أبينا، يعني أنت لما يخبر مالك عن ~~نافع هل تقطع بأن مالك ما أخطأ في الخبر؟ ما دام الاحتمال موجود فهذا يفرض ~~نفسه شئنا أم أبينا، لكن مع ذلك يجب العمل به ولا يخالفه إلا مبتدع. # طالب:. . . . . . . . . # هو يحتاج إلى قوة، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # إذا احتاج إلى تقوية. . . . . . . . . # طالب: يدخله الضعف. # ما في شك، ما دام الاحتمال موجود، ومن يعرى من الخطأ والنسيان، وحفظ على ~~مالك أخطأ وهو نجم السنن، ما دام حفظ عليه أخطاء لا نستطيع أن نقول: خبر ~~مالك مائة بالمائة، إلا إذا اختلفنا في معنى القطع والظن، يعني الذي يشكل ~~مثلا {إن الظن لا يغني من الحق شيئا} [(36) سورة يونس] يشكل على هذا ~~الكلام، يشكل عليه أيضا أن الظن ... ((إياكم الظن فإن الظن أكذب الحديث)) ~~{إن بعض الظن إثم} [(12) سورة الحجرات] نقول: نعم هذه تشكل ليش؟ لأن الظن ~~متفاوت، من كونه أكذب الحديث، ولا يغني من الحق شيئا، وبعض الظن إثم إلى ~~كونه عقيدة {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} [(46) سورة البقرة] هذا ما هو ~~بقطعي ذا؟ انتهينا ما دام متفاوت فنحن لا نركب هذا هذا، كل شيء له معناه ~~وله حقيقته، وترى هذه بحثناها مرارا ومرت يعني حتى في الألفية يعني، لكن ~~الإشارة لا بد منها هنا؛ لأن بعض الناس يصير عنده ردت فعل من القول، أو ~~لأنه قال به فلان أو فلان خلاص ما يمكن نوافقه، لا، ليش ما المانع؟ ويش ~~المانع؟ يعني لما قالوا مثلا إيش؟ نعم قالوا في مسألة اشتراط اللقاء مثلا، ~~لما قالوا: إن البخاري ما يمكن يقول باشتراط اللقاء، ms0992 لماذا؟ لأن مسلم رد ~~بقوة على من اشترط اللقاء ونسبه إلى المبتدعة، فكيف يقول: هذا قول مبتدع ~~مخترع وشيخه يقول به؟ كيف يرد عليه بهذه القوة وهو شيخه أو يرد على علي بن ~~المديني؟ هذه بيناها في العنعنة. # PageV40P009 # نقول: الإمام مسلم يرد على مبتدع ما يرد لا على بخاري ولا علي بن ~~المديني، كيف؟ علي بن المديني والبخاري يقولان بهذا؟ نعم يقولان بهذا، إذن ~~من يرد عليه مسلم؟ يرد على مبتدع يوجه كلام البخاري وعلي بن المديني من أجل ~~رد السنة، يريد أن يوجه قول البخاري وقول علي بن المديني لرد السنة، يعني ~~مثلما قلنا في رد عمر -رضي الله عنه- لخبر أبي موسى في الاستئذان، حتى شهد ~~له أبو سعيد، شهد له أبو سعيد، وإذا رددنا على المعتزلة أبي الحسين البصري ~~والجبائي وغيرهم الذين يقولون: لا بد من التعدد، ما نرد على عمر بن الخطاب ~~-رضي الله عنه-، الذي يحتاط للسنة مثل البخاري ومثل علي بن المديني، نحن ~~نرد على من يريد أن يوجه كلام عمر بن الخطاب لرد السنة، ونرد على المبتدع ~~الذي يستفيد ويجير كلام البخاري أو علي بن المديني لرد السنة. # العزيز في الترجمة عرفنا أن الغريب ما يتفرد به راو في طبقة من طبقاته، ~~والعزيز: ما يتابع عليه من قبل واحد أو اثنين، فيكون مروي الاثنين أو ~~الثلاثة هو العزيز على ما مشى عليه ابن منده وابن الصلاح والناظم -رحمه ~~الله-، والذي حرره ابن حجر أنه رواية اثنين فقط، والمشهور ما يرويه ثلاثة ~~فأكثر، أو أكثر من ثلاثة على هذا الاصطلاح، المسألة خلافية بين أهل العلم، ~~قال: # وما به مطلقا الراوي انفرد ... فهو الغريب. . . . . . . . . # PageV40P010 # انفرد به الراوي ولو في طبقة من طبقاته فهو الغريب، "وابن مندة فحد" ~~الأصل أن منده وماجه وداسه أسماء أعجمية بالهاء وليست بالتاء، في الوقف ~~والدرج هي بالهاء، منده، وداسه، وماجه، هذه كلها بالهاء، وليست بالتاء، لكن ~~هنا صرفت هل نقول: وابن منده فحد؟ هي صرفت للضرورة، ضرورة الشعر، لكن هل ~~نقول: ms0993 إنها بالهاء وإلا بالتاء؟ نعم، أصلها الهاء، لكن النطق بها، يعني ما ~~دام نقلناها عن أصلها والأصل في نظائرها في العربية أنها بالتاء، وما دام ~~صرفناها وجعلناها متمكنة بعد أن كانت غير متمكنة، غير متمكنة أمكن، وإن ~~كانت متمكنة بالجملة، جعلناها على وزان العربية، جعلناها تاء، ولو قلنا: ~~وابن منده، كما قالوا في عبد الله بن سياه، عبد الله بن سياه من رواة ~~البخاري، قالوا: سياه أعجمي، كيف صرف؟ سياه لفظة أعجمية، ولماذا صرف؟ ما هو ~~في شعر ولا غيره، قال: حدثنا عبد الله بن سياه، لماذا صرف وهو أعجمي؟ ~~قالوا: استعماله في الأعجمية وصف لم يستعمل علم، والذي يمنع من الصرف إذا ~~استعمل علم. # . . . . . . . . . ... وابن مندة فحد # بالانفراد عن إمام يجمع. . . . . . . . . ... حديثه. . . . . . . . . # التفرد المطلق إذا كان الراوي هذا لا يشاركه في روايته أحد مطلقا، لكن قد ~~يشاركه في روايته أحد ويسمى غريب، لكن عن غير من يرويه عنه الذي حكم ~~بتفرده، وهذه غرابة نسبية، بالنسبة لشيخ من الشيوخ، يعني تفرد برواية الخبر ~~عن شعبة فلان، لكن يروى عن غير طريق شعبة من طرق متعددة، هذه غرابة نسبية. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابن مندة فحد # بالانفراد عن إمام يجمع ... حديثه. . . . . . . . . # مثل شعبة والزهري وسفيان وغيرهم، يتفرد به واحد عنهم يسمى غريب. # "فإن عليه يتبع" يعني على هذا الذي يروي عن هذا الإمام. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فإن عليه يتبع # من واحد واثنين فالعزيز. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV40P011 # فالعزيز: ما يرويه اثنان أو ثلاثة "فالعزيز أو ... فوق فمشهور" يعني فوق ~~الثلاثة مشهور، اثنين وثلاثة عزيز، فوق الثلاثة مشهور، عرفنا الغريب ~~وانتهينا منه، العزيز إذا رواه اثنان أو ثلاثة، ولا يشترط لصحة الخبر أن ~~يكون عزيزا، وتقدم الكلام في هذا، في الأفراد، لا يشترط لصحة الخبر، بل ~~تقدم في حد الصحيح، لا يشترط في صحة الخبر أن يرد من طريقين فأكثر، لا عند ~~البخاري ولا مطلقا، بل يصح ولو كان غريبا أو فردا، وحديث الأعمال بالنيات ~~فرد مطلق، تفرد به عن النبي -عليه الصلاة والسلام- عمر، وعن عمر علقمة، وعن ~~علقمة محمد بن إبراهيم، وعن ms0994 محمد بن إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد، يعني ~~تفرد في أربع طبقات، ومع ذلكم صحيح مجمع عليه، ولم يقل أحد بالخدش فيه؛ ~~لأنه متفرد بروايته، لكن بعضهم ما أدري كيف مشى على مثل الحاكم، ومثل ~~البيهقي، ومثل بعض شراح البخاري، قال: إنه من شرط الصحيح أن يكون عزيزا أن ~~يروى من غير طريق، يعني يفهم من كلام الحاكم ليس بنص، البيهقي أيضا له ~~إشارات تدل عليه، الكرماني الشارح نص في مواضع من شرحه أن هذا شرح البخاري، ~~هذا شرط البخاري في صحيحه ما يمكن أن يروي حديث ليس له إلا راو واحد، مع أن ~~أول حديث يرد عليه، وآخر حديث يرد عليه، ولذا يقول ناظم النخبة: # وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقيل: شرط وهو قول الحاكم # هذه في نسخة، النسخة الأخرى: # وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقد رمي من قال بالتوهم # فالحديث إذا تفرد به الثقة فهو مقبول على كل حال. # "أو ... فوق فمشهور" إذا رواه أكثر من ثلاثة على رأي ابن منده وابن ~~الصلاح والناظم، وأما على ما حرره ابن حجر وجمع من أهل العلم أن مروي ~~الثلاثة مشهور، اشتهر وانتشر بين الناس؛ لأنه تعددت طرقه، وقد يسمى ~~المستفيض، وإن غاير بعضهم بين المشهور والمستفيض بأن المستفيض ما يستوي فيه ~~عدد الرواة من أول الإسناد إلى آخره، والمشهور يتفاوتون، لكن لا يقلون عن ~~ثلاثة على قول أو أربعة على قول آخر. # PageV40P012 # "وكل قد رأوا" كل يعني من الثلاثة قد رأوا، الغريب والعزيز والمشهور كل ~~واحد منها قد رأوا منه الصحيح والضعيف، يعني الأحكام الثلاثة صحيح وحسن ~~وضعيف يمكن أن تطلق على حديث غريب، وهذا كثير في الغرائب، ويمكن أن تطلق ~~على حديث عزيز، ويمكن أن تطلق على حديث مشهور. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وكل قد رأوا # منه الصحيح والضعيف ثم قد ... يغرب مطلقا أو إسنادا فقد # قد يكون غريب مطلق، أو إسناده غريب فقط، يعني قد يكون مطلقا يعني سندا ~~ومتنا، وقد يكون متنه مشهور وإسناده غريب، وقد يكون بالعكس إسناده مشهور ~~ومتنه غريب، وقد ms0995 يجمع الغرابة بين السند والمتن # . . . . . . . . . ثم قد ... يغرب مطلقا أو إسنادا فقد # فقد يعني فقط، فقد هنا المقصود بها فقط. # كذلك المشهور أيضا قسموا ... . . . . . . . . . # يعني المشهور قسم عند أهل العلم إلى ما هو مشهور شهرة اصطلاحية، يعني عند ~~أهل الحديث الذي تقدم تعريفه، ومنه ما هو مشهور على الألسنة لا عند أهل ~~الحديث، يعني في أحاديث كثيرة مشتهرة على الألسنة، لكن إذا بحثت قد لا تجد ~~لها إسناد البتة، وقد تجد لها إسناد لكنه ضعيف، فالمشهور على الألسنة لا ~~يلزم منه أن يكون له أصل، ولا أن يكون مروي من طرق، إنما هو تداولته ~~الألسنة، ولاكته الألسنة، وفيه مؤلفات منها: (المقاصد الحسنة) للسخاوي، ~~(وكشف الخفاء ومزيل الإلباس) للعجلوني، وغيرها من المؤلفات، أحاديث مشهورة ~~يتداولها الناس في مجالسهم، ويذكرها العامة والخاصة يتداولونها، ثم إذا ~~بحثت قد لا تجد الإسناد أصلا، يعني لا أصل للخبر، وقد تجد طريق واحد مما ~~يدخل في حيز الغريب، وقد تجد له طريقين فيدخل في حيز العزيز، وهو مشهور على ~~الألسنة، يعني مشهور غير اصطلاحي، لكن إذا وجد له ثلاث طرق فأكثر فهو ~~المشهور الاصطلاحي، ويجتمع فيه الشهرتان الاصطلاحية وغير الاصطلاحية. # كذلك المشهور أيضا قسموا ... لشهرة مطلقة ك (المسلم # من سلم) الحديث. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV40P013 # ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) هذا مشهور، لكن هل روي من طرق ~~متعددة؟ ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا)) هذا مشهور، لكن هل له طرق ثلاثة ~~فأكثر أو أكثر من ثلاثة على قول؟ هذه ... ، يقول: # من سلم) الحديث والمقصور ... على المحدثين من مشهور # قنوته بعد الركوع شهرا ... . . . . . . . . . # يعني حديث أنس: "قنت النبي -عليه الصلاة والسلام- في صلاة الصبح شهرا ~~يدعو على قبائل من العرب، على رعل وذكوان" يدعو عليهم، هذا مشهور، مشهور ~~اصطلاحي، له طرق متعددة. # . . . . . . . . . ... على المحدثين من مشهور # قنوته بعد الركوع شهرا ... ومنه ذو تواتر مستقرا # منه ذو تواتر، هذه الأقسام الثلاثة التي تقدمت اصطلح على تسميتها ~~بالآحاد، وهي مجرد تسمية اصطلاحية، وإن تعددت طرقها كالمشهور أو العزيز لا ~~تخرجها عن حيز ms0996 الآحاد. # . . . . . . . . . ... ومنه ذو تواتر مستقرا # ذو تواتر يروى من طرق متعددة من غير حصر، ويستوي طرفاه ووسطه في هذا ~~العدد، أو يزيدون، ويسندوه إلى أمر محسوس، يعني ما يكون عقلي أو استنباط، ~~أو يبنى على إشاعات، لا بد أن يسند في النهاية إلى أمر محسوس، إما سماع، ~~وإما رؤية وإما شيء، المقصود أنه لا بد أن تسند إلى أمر محسوس. # PageV40P014 # يقول ابن حجر في فتح الباري: "الأخبار التي تشاع وإن كثر ناقلوها فإنها ~~لا تفيد العلم ما لم يكن مستندها الحس" قال هذا في إشاعة دخلت بيوت المدينة ~~أن النبي -عليه الصلاة والسلام- طلق نساءه، لما اعتزل، آلى من نسائه شهرا ~~واعتزل في المشربة، هذه جعلت لهذه الإشاعة قبول، جعلت للإشاعة قبول وأرضية ~~تجعل الإنسان يعني ما دام اعتزل وترك نساءه، وأشيع في المدينة أن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- طلق نساءه وجدت قبول، فصار كل البيوت تتحدث أن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- طلق نساءه، لكن هذا يفيد العلم؟ عمر -رضي الله عنه- ~~لما دخل ووجد الناس حول المنبر، وكل من سأله هل طلق النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- نساءه؟ قال: نعم، فذهب إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- في مشربته ~~واستأذن مرتين، وأذن له في الثالثة، فدخل وتبين له أنه ما طلق نساءه، إنما ~~آلى من نسائه شهرا، لذا مثل هذه العلوم وهذه الأمور وهذه الأخبار التي تشاع ~~ولو دخلت جميع البيوت، يعني هل سمع النبي -عليه الصلاة والسلام- يتلفظ ~~بالطلاق؟ ما سمع، وليس مستنده الحس، إنما مستنده إشاعات مبنية على قرائن لا ~~تقوى إلى ثبوت مثل هذا الخبر. # . . . . . . . . . ... ومنه ذو تواتر مستقرا # الاستقراء: التتبع، ومنه التام لجميع جزئيات المسألة، ومنه الاستقراء ~~الناقص، والمفيد منه التام، "مستقرا ... في طبقاته" يعني في جميع طبقات ~~الإسناد يتوافر هذا الشرط "كمتن (من كذب) " يعني قالوا: من علامة بلوغ ~~الخبر، أو بلوغ العدد، هم ما يشترطون عدد معين، إذن متى يبلغ الخبر ~~التواتر؟ قالوا: الخبر ينمو في النفوس كنمو النبات، وبلوغ الحلم، يعني ما ~~في فرق بين اليوم وأمس، اليوم مكلف وأمس ما ms0997 أنت مكلف، يعني يمشي ويجري إليه ~~بهدوء إلى أن يصل إلى الحد الذي تجد نفسك ملزمة بهذا الخبر، وإلا ما في ~~عدد، قالوا: إن الخبر لا يكون متواترا حتى يبلغ ذلك العدد، ولا يبلغ ذلك ~~العدد المطلوب للتواتر إلا إذا أفاد العلم، قالوا: هذا يلزم عليه الدور. # PageV40P015 # أنا ما أعرف أن العدد ... ، ما في عدد محدد، فمتى أعرف أن هذا العدد بلغ ~~حد التواتر؟ قالوا: إذا أفادك العلم، طيب متى يفيدك العلم؟ إذا تم العدد، ~~قبل تمام العدد ما يفيد علم، قالوا: إن هذا يلزم عليه الدور، المتواتر من ~~شروطه العدد المطلوب له كثرة العدد بحيث يبلغ العدد كثرة يستحيل معها في ~~العادة التواطؤ على الكذب، ويستوي هذا العدد في جميع طبقاته، ويسند إلى شيء ~~محسوس، يعني الواحد نصف الاثنين ما يمكن يقول أحد هذا متواتر، وإن كان جميع ~~من وطأ الأرض يقول به، ما في أحد إلا يقول: الواحد نصف الاثنين، لكنه لا ~~يسند، إنما هو استنتاج عقلي مطابق للواقع صحيح، لكنه لم يسند إلى أمر ~~محسوس، يعني أول من قال به ما عندنا أحد أو عدد ينقله لأول ما ... ، نعم هو ~~اصطلاح مثلا لو كانت القسمة على غير هذا لبلغنا غيرها، لكن ما عندنا من ~~يثبت أول من قال بهذا؛ ليكون خبرا عنه، ونسبته إليه للتواتر، فالأمور ~~العقلية لا تدخل في هذا الباب، لا مدخل لها في هذا الباب، ولذا كثيرا ما ~~يقول ابن حجر -رحمه الله-: الاحتمالات العقلية التي لا تستند إلى دليل لا ~~مدخل لها في هذا الفن، الاحتمالات العقلية التي لا تستند إلى دليل لا مدخل ~~لها في هذا الفن. # PageV40P016 # من شروطه: أن يفيد العلم، هذه نتيجة، لكن متى نعرف أن العدد وصل إلى ~~العدد المطلوب للتواتر؟ يعني مثلما قدمنا أنه لا بد أن يفيدنا العلم، نجد ~~أنفسنا مضطرين لتصديقه، لا يمكن أن يتطرق الاحتمال الثاني، وهو الخطأ ~~والكذب، أبدا، ولذا يقولون ويقرر أهل العلم: أن المتواتر لا يحتاج إلى نظر ~~في رواته، يعني ما ms0998 تحتاج أن تنظر في رواته، ولو كان فيهم ضعيف، ولو كان ~~فيهم كذاب؛ لأننا لا نعتمد على هذا، ولذا قرر جمع من أهل العلم أنه ليس من ~~مباحث هذا الفن، لماذا؟ لأن مباحث هذا الفن مبناها على معرفة الراوي ~~والمروي من حيث القبول والرد، وهذا ليس فيه مجال للرد، فليس من مباحث هذا ~~الفن، مثلما ذكرنا الإشكال أننا لا نعرف العدد المطلوب للتواتر حتى نستفيد ~~منه العلم، ولن نستفيد العلم حتى يبلغ العدد المطلوب، قالوا: يلزم على ذلك ~~الدور، السفاريني وشارح الكوكب المنير مختصر التحرير يقول: إن العلم لم ~~يحصل به إنما حصل عنده لا به، العلم لم يحصل به، على شان ما يلزم عليه ~~الدور، إنما حصل العلم عنده لا به، وهذا فيه شيء من التأثر بمذهب الأشعرية، ~~الذين يقولون: إن الأسباب لا تقوى بذاتها على التأثير، وإنما يحصل الأثر ~~عندها لا بها، فالري يحصل عند الشرب لا به، والشبع يحصل عند الأكل لا به، ~~هذا تأثر، ومر بنا في درس الموطأ في كلام ابن القيم في مفتاح دار السعادة، ~~إن كان الإخوان يذكرون، نعم أن الشؤم حصل عند الزوجة لا بها، وعند الدار لا ~~بها، وعند الفرس لا بها، هذا فيه تأثر بمذهب الأشاعرة، قررنا هذا في درس ~~الموطأ، لكن كأن ابن القيم ينقله عن غيره، يعني هذا قول مما قيل، وإلا ابن ~~القيم معروف رأيه في الأسباب، لكن إذا نظرنا بدقيق النظر، وتأملنا في ~~المسألة نعم لو كانت هذه الأمور أسباب لقلنا: حصل بها لا عندها، يعني الشؤم ~~في ثلاث، يعني يختلف عن مسألة الشرب والأكل، الأكل والشرب سبب حصل الشبع ~~به، والري حصل به، والمسبب هو الله -جل وعلا-، يعني التأثير حاصل بالسبب ~~بجعل الله -جل وعلا- له التأثير، يعني ما يقال مثل قول المعتزلة أن السبب ~~مؤثر بذاته، ولا يقال مثل قول الأشاعرة أن السبب لا قيمة له، حتى قالوا: إن ~~أعمى الصين يمكن أن يرى بقة الأندلس؛ # PageV40P017 # لأن الأسباب ما لها قيمة وجودها مثل عدمها. ms0999 # إذا نظرنا في حديث: ((الشؤم في ثلاثة)) ونظرنا في كلام ابن القيم هل ~~نقول: إن وقوع الضرر مع هذه الزوجة، أو هذه الدار، أو هذه الفرس مع أن ~~الشؤم منتفي، دلت الأدلة على أنه ((لا عدوى ولا طيرة)) ولا ... ، نعم هل هي ~~سبب في وجود هذا الأثر؟ نعم؟ إذن يتجه قولنا: إن التأذي والضرر حصل عندها ~~يعني بمجاورتها، بسكناها، لا أنها هي السبب، يعني فلان قدر عليه أنه ينكب ~~نكبات هذا مكتوب عليه في اللوح المحفوظ، ثم تزوج هذه الزوجة وحصلت هذه ~~النكبات في مدة زواجه، هل نقول: إن لهذه الزوجة أثر في هذه النكبات، أو أن ~~هذا مقدر عليه سواء أخذها الزوجة أو أخذ غيرها؟ نعم؟ هو مقدر عليه، فلذا لا ~~نقول: إن الأثر حصل بها. # طالب:. . . . . . . . . # الأقوال، ما أنت حاضر الموطأ؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ حضر؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويوم نقرأ كلام ابن القيم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، كلام ابن القيم مفصل وواضح وجميل، والمسألة يعني دقيقة جدا تحتاج إلى ~~تأمل، ولذلك قررنا في وقتها لمشابهة القول أن هذا تأثر بقول الأشعرية، ولعل ~~ابن القيم ينقل عن غيره، لكن عند التأمل في فرق بين الأكل والشرب وبين سكنى ~~الدار، وركوب الدابة ### | .... # ، في فرق. # طالب:. . . . . . . . . # إحنا ردنا عليه في هذا المجلس، لكن عند التأمل هناك فرق بين الأكل والشرب ~~وبين سكنى الدار والزواج بالمرأة، وبين ... ، في فرق؛ لأنه افترض أنه اشترى ~~سيارة ثانية ومكتوب عليه باللوح المحفوظ أنه يصدم أو يدهس، أو ينكسر بسبب ~~هذه السيارة، ما دام مكتوب عليه لا بد أن يحصل بهذه السيارة أو بغيرها. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، هذا عند الاستثناء ((إن كان)) لكن بعض الروايات: ((الشؤم في ثلاثة)) ~~وكأن هذا حكاية لواقع الناس، لا تقرير حكم شرعي، الناس يتشاءمون بهذه ~~الثلاث إذا حصل لهم شيء. # PageV40P018 # إذن ماذا نقول في إفادة المتواتر العلم مع أننا لا نجزم بأنه أفادنا ~~العلم حتى يبلغ العدد المطلوب؟ والعدد المطلوب لا يمكن توافره إلا مع إفادة ~~العلم، قالوا: إن مثل هذه الأمور يمكن أن يرتب بعضها على ms1000 بعض، يعني تنامي ~~العدد إلى أن يفيدنا العلم تنامي هذا العدد مثل نمو النبات، يعني أنت لو ~~قيل لك: هذه خمسة أكواب اشربها من هذا النوع، تقول: أنا لا أطيق، كيف تحكم ~~أنك لا تطيق وأنت ما بعد شربت؟ لأنها جرت العادة أنك لا تطيق مثل هذا، يعني ~~أنت لا تدري أنك لا تطيق حتى تشرب، صح وإلا لا؟ يعني يجاب لك صحن لعشرة ~~أنفار ويقال لك: كل، تقول: لا أطيق، أنت أخبرت عن شيء ما بعد صار، لكن مثل ~~هذه الأمور ومنها إفادة المتواتر العلم إنما جرت بها العادة من غير نظر إلى ~~عدد معين، ومثل هذا لو قيل لك: اشرب خمسة كيسان، أو خمس علب من المشروبات، ~~قلت: أنا والله لا أطيق، طيب جرب، ليش تحكم على شيء ما بعد صار؟ هذه أمور ~~يدركها الإنسان بالعادة والتجربة. # . . . . . . . . . كمتن (من كذب) ... ففوق ستين رووه. . . . . . . . . # أكثر من ستين صحابي رووا هذا الخبر، كما ذكر ذلك ابن الجوزي في مقدمة ~~الموضوعات، "والعجب" يعني مما يتعجب منه. # بأن من رواته للعشره ... . . . . . . . . . # العشرة المبشرين بالجنة رووا اتفقوا أو اجتمعوا على رواية هذا الحديث، ~~وهذا متواتر كما يقول أهل العلم لفظا ومعنى ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ ~~مقعده من النار)) هذا متواتر يسمونه تواتر لفظي، وهناك التواتر المعنوي ~~الذي سبقت الإشارة إليه، وهو أن توارد أحاديث كثيرة في مناسبات عديدة على ~~موضوع واحد، كأحاديث رفع اليدين في الدعاء، أحاديث الحوض، أحاديث المهدي ~~عند بعضهم أوصلها إلى حد التواتر، أحاديث المسح على الخفين، أحاديث كثيرة ~~تواترها معنوي، فضائل أبي بكر وعمر، فضائل الصحابة عموما كلها متواترة. # بأن من رواته للعشره ... وخص بالأمرين فيما ذكره # الشيخ عن بعضهم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # الشيخ من هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم. # كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # نعم الشيخ يقول: المراد به ابن الصلاح. # PageV40P019 # . . . ... وخص بالأمرين فيما ذكره # الشيخ عن بعضهم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # خص بأن رواته بلغوا هذا العدد، وخص بأن منهم العشرة. # . . . . . . . . . قلت: بلى ... (مسح الخفاف) وابن مندة إلى # يقول: ms1001 مسح الخفين ثبت من طريق أربعين، وقيل: سبعين من الصحابة، وفيهم ~~العشرة، يعني هذا لا يختص بحديث من كذب. # . . . . . . . . . قلت: بلى ... (مسح الخفاف) وابن مندة إلى # عشرتهم (رفع اليدين) نسبا ... . . . . . . . . . # حديث رفع اليدين في الدعاء من التواتر المعنوي، ابن منده قال: إنه ممن ~~رواه رفع اليدين بالدعاء، ممن رواه العشرة المبشرين بالجنة، لكن هل المراد ~~به رفع اليدين في الدعاء أو في الصلاة؟ إيش قال عندكم الشارح؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا ما يلزم خطبة، لكنه رفع اليدين في الدعاء عموما، أو في الصلاة اللي هي ~~رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ويش قال الشارح؟ # طالب:. . . . . . . . . # رفع اليدين، يعني رفع اليدين في الدعاء فيه أحاديث كثيرة جمعت في أجزاء. # طالب: قال هنا: وذكره البخاري. # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه، رفع اليدين في إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # فاهم هذا، أنت تقول هذا وأنا أقول هذا، وأنا أبديت الاحتمالين. # طالب:. . . . . . . . . # إيه خلاص ما دام ما جزم. . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # هذا من الدعاء، هذا فرد من أفراد الدعاء، لكن رفع اليدين عند تكبيرة ~~الإحرام عند الركوع وعند الرفع منه يحتمل. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابن مندة إلى # عشرتهم (رفع اليدين) نسبا ... . . . . . . . . . # السيوطي له رسالة اسمها: (فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء). # . . . . . . . . . نسبا ... جونيفوا عن مائة من كذبا # يعني ابن الجوزي قال: اثنين وستين صحابي، وبعضهم قال: إنه زاد على المائة ~~ممن رواه من الصحابة وعدوهم، بل قالوا: مائة واثنين، بدل اثنين وستين. # طالب:. . . . . . . . . # أيوه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV40P020 # إيه لكن أنت لو تتبعت طرق حديث وبلغت هذه العدة، نعم، أنت لو تتبعت طرق ~~هذا الحديث كما تتبعوا وبلغت هذه العدة والتتبع سهل الآن يعني بالآلات يمكن ~~أن. # طالب:. . . . . . . . . # لا، هو إذا بلغت عدتهم إلى هذا الذي حكموا عليه أنه متواتر إيش المانع؟ ~~لأن حتى السيوطي ما له سلف في بعض الأحاديث، في نظم المتناثر حكم على حديث ~~وما له سلف. # طالب: لكن لو لم نجعل عدم المتواتر وأبقينا على الأصل. . . . . . . . . # إيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه ممكن، ممكن، حديث المهدي متنازع في كونه متواتر؛ لأن بلوغ العدد أمور ms1002 ~~نسبية، يعني أنت تصديقك لخبر وتصديقي أنا لنفس الخبر يتفاوت تبعا لما ينقدح ~~في ذهنك عن هؤلاء الرواة، ولذا يختلفون هل بلغ الصحة أو دونها، أو قصر ~~عنها، يعني هذه أمور معروفة عند أهل العلم. # طالب:. . . . . . . . . # منهم من قال: أربعة ترى، بعضهم قال: أربعة، وبعضهم قال: خمسة، وبعضهم ~~قال: عشرة، وكلها ما تستند إلى دليل، أربعة لأن شهود الزنا أربعة، وخمسة؛ ~~لأن أركان الإسلام خمسة، وسبعين؛ لأن أصحاب طالوت سبعين، كلها ما لها ~~ارتباط بما نحن فيه، يعني المستندات التي ذكروها ما لها ارتباط بما نحن فيه ~~إطلاقا. # طالب:. . . . . . . . . # شوف تفسير سورة النور من أضواء البيان، ما في أحد تكلم على هذا الحديث ~~مثل الشيخ الشنقيطي -رحمه الله-، بالتفصيل، بالأدلة، بالقواعد، بالإيرادات، ~~بالإجابة عن هذه الإيرادات، يعني ما في أحد تكلم على الحديث مثله. # سبحانك اللهم. . . . . . . . . # PageV40P021 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (42) ### | (غريب ألفاظ الأحاديث) # الشيخ/ عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # غريب ألفاظ الأحاديث # والنضر أو معمر خلف أول ... من صنف الغريب فيما نقلوا # ثم تلى أبو عبيد واقتفى ... القتبي ثم حمد صنفا # فاعن به ولا تخض بالظن ... ولا تقلد غير أهل الفن # وخير ما فسرته بالوارد ... كالدخ بالدخان لابن صائد # كذاك عند الترمذي، والحاكم ... فسره الجماع وهو واهم # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول المؤلف الناظم -رحمه الله تعالى-: "غريب ألفاظ الحديث". # وهو يختلف عن الغريب الذي سبق الحديث عنه، فالغرابة هناك تعني التفرد ~~والانفراد بالرواية، وهنا غريب الألفاظ، غريب المتون، الألفاظ الغريبة التي ~~يشق فهمها من أول وهلة، بل تحتاج إلى مراجعة كتب تشرحها، هذا غريب ألفاظ ~~المتون، وهناك يعني التفرد بالرواية، ففرق بين هذا وذاك، قد يكون ms1003 الحديث ~~الغريب الفرد من أوضح الأحاديث متنا يفهمه كل من يسمعه، وهنا قد تكون ~~الألفاظ تحتاج إلى مراجعة ولو استفاضت أسانيدها وتباينت طرقها فلا تلازم ~~بين هذا وهذا. # PageV41P001 # غريب ألفاظ الحديث المراد به الألفاظ الغامضة في متون الأحاديث التي ~~تحتاج إلى مراجعة، إما للكتب أو لأهل العلم الضابطين المتقنين، وهذا النوع ~~من أنواع علوم الحديث كما يقول أهل العلم: جدير بالعناية، جدير بالتحري، ~~حري بالتوقي، لماذا؟ لأن الإنسان إذا قال برأيه في هذا الباب، وقال: المراد ~~من الحديث كذا، فقد يكون قد قال على الرسول -عليه الصلاة والسلام- بغير ~~علم، فهو على خطر ولو أصاب؛ يعني مثل هذا لا بد فيه من التحري؛ لأنك تخبر ~~عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وعن مراده بهذه اللفظة، وكان السلف من ~~الأئمة يتوقون هذا النوع، وما جاء في القول على الله بغير علم يتناول مثل ~~هذا؛ لأن القول على رسوله -عليه الصلاة والسلام- كالقول عليه؛ لأنه مبلغ ~~عنه، وأحاديثه وكلامه -عليه الصلاة والسلام- وحي؛ لأنه لا ينطق عن الهوى، ~~إن هو إلا وحي يوحى، وجاء الوعيد الشديد في حق من قال في القرآن برأيه، ~~وإذا كان الأثر المترتب على القول بالقرآن بالرأي نظيره القول بالرأي ~~بالنسبة لما يختص بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، فالأئمة يتوقون ويتحرون في ~~مثل هذا، الإمام أحمد على سعة الرواية عنده حيث كان يحفظ سبعمائة ألف حديث، ~~والذي يحفظ هذا المقدار يندر أن يوجد من ألفاظ الحديث ما يشق عليه فهمه؛ ~~لأنه إذا أجمل في موضع فصل في موضع آخر، وإذا كان اللفظ غريبا في متن، جاء ~~واضحا في متن آخر، والإمام أحمد يقول: أنا لا أفسر كلام الرسول -عليه ~~الصلاة والسلام- يعني برأيه، وكذلك الأصمعي الذي يحفظ من دواوين العرب ما ~~يحفظ، ويتصور اللغة بمفرداتها كما نتصور الأمور البدهية، يقول لما سئل عن ~~حديث: ((الجار أحق بصقبه)) قال: أنا لا أفسر حديث الرسول -عليه الصلاة ~~والسلام-، ولكن العرب تزعم أن الصقب اللزيق، يعني الجار الملاصق. # PageV41P002 # والصحابة -رضوان الله عليهم- لما ذكر النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~السبعين الألف ms1004 الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، قال بعضهم: لعلهم ~~كذا، لعلهم كذا، لعلهم كذا، ولا شك أن مثل هذا لا يحتاج إلى توقيف، إذا جيء ~~بحرف الترجي لا يحتاج إلى توقيف؛ لأن الإنسان لم يجزم بأن هذا مراد النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، إنما هو على سبيل البحث بين الأقران، وعلى هذا لو ~~طرحت آية أو حديث في مجلس بين طلاب علم، وقيل: المعنى لعله كذا وقال آخر: ~~لا، لعل المراد كذا، إذا جيء بحرف الترجي فالمرجو أنه لا بأس به -إن شاء ~~الله تعالى- من غير جزم بأن هذا هو المراد، الجزم يحتاج إلى رجوع ... # PageV41P003 # قد يقول قائل: إننا نجد في كتب الشروح -شروح الحديث- وقبلها في التفاسير ~~بعض المفسرين يهجم على اللفظ ويفسره بما لم يسبق إليه، وبعض الشراح كذلك، ~~هل نقول: إن هذا قال برأيه؟ وبعض أهل العلم يسأل عن الآية ويجيب بأن معناها ~~كذا، ويسأل عن الحديث ويقول: معناه كذا، هل يدخل في هذا الوعيد؟ نقول: فرق ~~بين شخص له عناية بهذا العلم سواء كان بالتفسير أو بالحديث، وله سعة اطلاع ~~على أقوال المفسرين من المتقدمين والمتأخرين، ومن له سعة اطلاع في الشروح ~~-شروح الأحاديث- المتنوعة المختلفة المشارب ثم بعد ذلك تكونت لديه الأهلية، ~~تكونت لديه ملكة يفهم بها كلام الله -جل وعلا-، وكلام رسوله -عليه الصلاة ~~والسلام- مثل هذا لا يلام، مع أنه إذا تورع أولى، لكن الإشكال إذا هجم على ~~النصوص من ليس في العير ولا في النفير، ليس له أدنى ارتباط بالنصوص، ويقول: ~~القرآن عربي، ونحن عرب، الرسول -عليه الصلاة والسلام- عربي، ونحن عرب، نفهم ~~كلامه، نقول: ما تفهم كلامه، وكم من شخص انبرى لهذه الأمور وافتضح، وبعضهم ~~سئل عن معنى آية فأجاب بقول والآية مختلف فيها على ثمانية أقوال أو على ~~عشرة أقوال بين المفسرين ولا أصاب ولا واحد منها، وكذلك الحديث يعني إذا ~~سئل هو خالي الذهن لا ارتباط له بالحديث، ولذلك يقولون: بالنسبة لغريب ~~الحديث لا يتصدى له إلا من جمع بين الخبرة والمعرفة بلغة ms1005 العرب والحديث، ما ~~يكفي لغوي يفسر الحديث، ويشرح الحديث أبدا، ما يكفي، ولا يكفي محدث يشرح ~~الغريب دون معرفة وإلمام باللغة، ولذا أصحاب الغريب كلهم من أهل اللغة، لكن ~~لهم عناية بالحديث، لماذا؟ لأن اللفظ في الحديث يأتي وله في اللغة معاني ~~كثيرة، له في اللغة معاني كثيرة، لكن من يطبق المعنى المراد على الحديث؟ قد ~~يكون إذا راجعت لسان العرب أو غيره من كتب اللغة تجد لهذه اللفظة عشرة ~~معاني، لكن من الذي يختار القول المناسب من هذه الأقوال أو المعنى المناسب ~~من هذه المعاني لهذا المتن؟ من الذي يختار؟ الذي يختار من له خبرة باللغة ~~صحيح شخص لا معرفة له باللغة ويأتي يفسر ولو كان محدثا، ولو جمع من الحديث ~~ما جمع، لكن لا بد أن يكون جامعا بين الأمرين، فإذا كان للفظ الواحد عشرة ~~معاني ما # PageV41P004 # الذي ينزل المعنى المناسب على هذا اللفظ الوارد في هذا الحديث؟ نعم إذا ~~كان له خبرة بمعرفة الحديث يستطيع أن ينزل المعنى المناسب؛ لأنه قد يأتي ~~اللفظ في حديث ويأتي نفس اللفظ في حديث آخر، والمعنى مختلف؛ لأن السياق ~~الذي هو من اختصاص أهل الحديث له دور كبير في تحديد المراد، وكذلك الاطلاع ~~على أقوال اللغويين له دور أيضا في فهم المراد، فلذا لا يتصدى لهذا النوع ~~إلا من جمع بين الفنين. # طالب:. . . . . . . . . # يختلف إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه، إيه يوجد. # طالب:. . . . . . . . . # ويش لون؟ # طالب:. . . . . . . . . # من جمع بين الأمرين، نقدم من جمع بين الأمرين. # طالب:. . . . . . . . . # شوف يا أخي عندك المحدثون الأصل فيهم الرواية، يتفرغون لها، الأصل في أهل ~~الحديث الرواية، حينما يقولون مثلا: الناسخ والمنسوخ ليس من مباحث هذا ~~الفن، إنما هو من مباحث الأصول، لماذا يقولون مثل هذا؟ لأنهم يفترضون في ~~المحدث أنه لا علاقة له بالمتن يروي فقط، ولذلك يسمونه الصيدلي، والاستنباط ~~شأن الفقيه، هكذا يفترضون، لكن شخص جمع الله له بين العلوم كلها، وصار من ~~التفنن بحيث يستطيع أن يفهم النصوص، ويتعامل مع النصوص على أكثر من وجه، ~~هذا هو ms1006 المقدم في كل فن. # طالب:. . . . . . . . . بالجمع بين الأمرين. . . . . . . . . # يعني أبو عبيد مثلا، يعني هو مقدم على أبو عبيدة وعلى الأصمعي وعلى فلان ~~وعلان، لماذا؟ لأنه محدث مع علمه باللغة، وهذا مثال. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # دعنا من المتأخرين الذين تأثروا بالمذاهب الأصلية والفرعية، ترى التأثير ~~فيهم واضح، مذاهبهم أثرت فيهم، ولذلك نقول في مناسبات كثيرة: إن حتى كتب ~~اللغة التي يرجع إليها ينبغي أن تكون همة طالب العلم إلى المتقدمين الذين ~~لم تؤثر فيهم المذاهب. # طالب:. . . . . . . . . # يجئ الكلام عليهم، الآن ما بعد دخلنا في الكتب، ما دخلنا في الكتب. # غريب ألفاظ الحديث # "والنضر" بن شميل "أو معمر" معمر بن المثنى أبو عبيدة، "خلف أول"، يعني ~~أول من صنف في غريب الحديث هل هو النضر بن شميل أو معمر بن المثنى أبو ~~عبيدة؟ # PageV41P005 # . . . خلف أول ... من صنف الغريب فيما نقلوا # لأنهما وجدا في زمن واحد، فلا يدرى أيهما السابق بالتأليف؟ ثم تلا أبو ~~عبيد نعم أبو عبيد القاسم بن سلام بعدهم، بعد النضر وبعد أبي عبيدة، ثم أبو ~~عبيد النضر ومعمر والأصمعي وغيرهم من المتقدمين على أبي عبيدة هؤلاء ~~مؤلفاتهم صغيرة، يجمعون بعض المتون المشكلة ألفاظها والغامضة ألفاظها ~~فيفسرونها، كتب صغيرة يعني وهذا شأن بداية التأليف، يعني الذي يؤلف في الفن ~~أول من يؤلف لا شك أنه يبدأ الأمر عنده يسير، ثم بعد ذلك يبني عليه من يأتي ~~بعده، ويفتح له المجال، ويفتح له آفاق قد تكبر الكتب عند الثاني والثالث ~~بالنسبة للأول بسبب الأول، إما زيادة نظائر على ما ذكر مع الموافقة، أو من ~~أجل أن يرد عليه عند المخالفة، فتزداد حجم الكتب، ولذلك تجدون كلما تأخر ~~الزمان زادت الكتب، لماذا؟ لأن الكتب القديمة تودع في هذه الكتب المتأخرة، ~~ثم بعد ذلك يضاف إليها من الأمثلة والنظائر وغيرها بما يزيد به الحجم، مما ~~هو مطلوب في الفن، أو يزيد الحجم بالتصدي للمؤلف المتقدم عند المخالفة. # "ثم تلى أبو عبيد" وأبو عبيد محل ثقة عند الجميع؛ لأنه إضافة إلى كونه من ~~أئمة ms1007 اللغة سليم الاعتقاد، وهو في الوقت نفسه محدث نظير الأئمة المتقدمين ~~من أهل الحديث، فينبغي أن يعتنى بكتابه، وصار كتابه محل عناية من ~~المتأخرين، صار من جاء يؤلف في غريب الحديث إنما يدور في فلكه، وكتابه ~~مطبوع ومتداول، لكن ترتيبه يحتاج إلى فهرسة، فالوصول إلى اللفظة التي ~~تريدها تحتاج إلى عناية وكثرة تردد على الكتاب، هذا الذي يجعل مثل هذا ~~الكتاب لا يتداوله طلاب العلم بكثرة، يلجئون إلى النهاية؛ لأن ترتيبها سهل، ~~أبو عبيد إضافة على كونه إمام في اللغة إمام في الحديث، سليم الاعتقاد، ~~ولذلك محل ارتياح من أهل العلم، ولهم عناية في كتابه. # PageV41P006 # "واقتفى ... القتبي" يعني جاء ابن قتيبة عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وألف ~~في غريب الحديث، واستفاد من أبي عبيد فائدة كبرى، ثم جاء من بعده الخطابي ~~وصنف في غريب الحديث، ونقل ممن تقدم، وتعقب ورد، فزاد حجم كتابه، وكتابه ~~مطبوع أيضا، وغريب الحديث لابن قتيبة مطبوع، وأبو عبيد مطبوع، كلها مطبوعة، ~~هذه المؤلفات .. ، والمؤلفات في غريب الحديث كثيرة جدا لا تكاد تحصى من ~~كثرتها، فعلى طالب العلم أن ينتقي منها؛ لأن الرجوع إليها كلها فيه شيء من ~~الوعورة والعسر، فيعتني بغريب الحديث لأبي عبيد، وما زيد عليه من قبل ابن ~~قتيبة، والخطابي، وابن الجوزي، وعبد الغافر الفارسي، والزمخشري في الفائق، ~~هذه كتب نافعة في باب الغريب، ثم بعد ذلك النهاية التي جمعت أكثر أو كثير ~~من كتب الغريب؛ لتأخر مؤلفها؛ لأن ابن الأثير جمع غريب الحديث من كتب ~~الغريب ومن كتب اللغة، وذكر مصادره ومراجعه في مقدمة الكتاب، فكتابه جامع، ~~يعني من أراد أن يقتصر على كتاب واحد في الغريب فعليه بالنهاية، لكن من ~~أراد أن يؤصل العلم، يؤصل هذا الفن، ويبني على أساس متين يبدأ بأبي عبيد، ~~ثم من تلاه؛ لأن التدرج في التأليف ينفع طالب العلم، يفيده كثيرا بخلاف ما ~~إذا كان يتخبط، مرة يأخذ من متأخر، ومرة من متقدم، ومرة من كذا، ومرة من ~~كذا؛ لأن التدرج في الفن الواحد يفيد ms1008 طالب العلم، ويجعله ينسب القول لقائله ~~ومنشئه بدقة؛ لأنه قد تنقل من النهاية وأنت ما تدري الكلام لمن، يمكنه لأبي ~~عبيد، ثم تقول: قال في النهاية، وإن كان محل نقد انتقدت ابن الأثير، وهو في ~~الأصل لابن قتيبة وعليه ملاحظات غريب الحديث لابن قتيبة، هناك أيضا غريب ~~الحديث لإبراهيم الحربي، وطبع منه القسم الخامس ومن أنفع كتب الغريب عرفنا ~~الذي ذكرنا أبو عبيد والزمخشري والنهاية إضافة إلى ابن قتيبة والخطابي وابن ~~الجوزي، الدلائل من أنفع كتب الغريب الدلائل لقاسم بن ثابت السرقسطي، لكنه ~~مات لم يكمله، فأكمله أبوه ثابت، يعني على خلاف العادة، العادة أن الولد هو ~~الذي يكمل كتاب الأب، لكن الأب تأخرت وفاته عن ابنه فأكمل كتاب ابنه، واسمه ~~الدلائل، وطبع قسم منه، أظن في ثلاثة مجلدات. # PageV41P007 # هذه من أهم كتب الغريب، وطالب العلم الذي يريد أن يعتمد على نفسه في هذا ~~العلم يجمع بين هذه الكتب، لماذا؟ لأنه قد يقع إذا كان اعتمد على كتاب واحد ~~فيه خطأ ولا يتنبه له، لكن لو كان عنده أكثر من كتاب نعم إذا تتابعوا على ~~نقل معنى واتفقوا عليه هذا ما فيه إشكال، لكن إذا ذكره واحد ثم انتقده ~~الثاني يفتح لك أبواب مثل هذا، وأيضا يضاف إلى كتب الغريب كتب اللغة، ومن ~~أهمها الصحاح للجوهري ومتقدم، والتهذيب للأزهري والمحكم لابن سيده، ولسان ~~العرب وتاج العروس والقاموس وغيرها من كتب المتأخرين؛ لأنها جمعت أكثر ~~الكتب، لكن ينقل منها بحذر، لماذا؟ لأنها تأثرت بالمذاهب، أعني كتب ~~المتأخرين. # "فاعن به" يعني اهتم به، اهتم به ذا النوع من أنواع علوم الحديث، لماذا؟ ~~لأنك إذا لم تفهم اللفظ كيف تستطيع أن تستنبط منه؟ واللفظ إذا لم تفهمه سهل ~~أن يتصحف عندك، وسهل أن تقلد مصحف؛ لأنك ما فهمت اللفظة، فأنت إذا لم تفهم ~~معناها يعني إذا سمعتها من شخص تثق به قلدته في لفظها، لكن ما تدري ويش ~~معناها؟ لكن إذا عرفت معناها تحرر لك لفظها. # فاعن به ولا تخض بالظن ... . . . . . . . . . # يعني أنت ms1009 إذا غلب على ظنك أن هذا المعنى المراد من هذا اللفظ من الحديث ~~النبوي أو من القرآن الكريم فأنت تجرؤ على كلام الله وكلام رسوله -صلى الله ~~عليه وسلم- في الظن، فلا بد من المراجعة، لا بد من مراجعة في الكتب، ~~ومراجعة أهل المعرفة والاختصاص، الذين عرفوا بالدقة والتثبت والتحري. # فاعن به ولا تخض بالظن ... ولا تقلد غير أهل الفن # لأنك تسأل فقيه مثلا عن راو من الرواة، أو عن لفظ غريب، أو تسأل شخص لا ~~يد له في هذا الفن قد يفتيك بما لا يدل عليه دليل، وبما لا أصل له، يعني ~~بعض الناس لو تسأله ولو كان من طلاب العلم، {وأهش بها على غنمي} [(18) سورة ~~طه] يعني مجرد ما يسمع يقول: نبي نهش عليها على شان يمشون، ويطردهم يمين ~~وإلا يسار، وهذا الكلام ليس بصحيح، ما قال: أهش بها غنمي، ولا قال بهذا أحد ~~من أهل العلم، وإنما المراد أنه يهش بها يعني يضرب بها الشجر ليتساقط ما ~~فيها لتأكله الغنم. # PageV41P008 # يعني نقول: إن بعض الألفاظ التي تتبادر إلى الذهن ليست هي المرادة، كثير ~~هذا في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية، يعني بعض الناس يرى ترجيح التأخر ~~في الحج؛ لقوله -جل وعلا-: {لمن اتقى}، {واذكروا الله في أيام معدودات فمن ~~تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} [(203) سورة ~~البقرة] ظن أن التقوى للتأخر، مع أن التقوى للجميع، والآية لا يؤخذ منها ~~ترجيح التأخر على التقدم، إنما يؤخذ من فعله -عليه الصلاة والسلام-، ~~والتقوى مطلوبة للجميع لرفع الإثم عمن تقدم وعمن تأخر، فيكون معنى الآية هو ~~معنى قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه ~~كيوم ولدته أمه)) فمثل هذا يحتاج إلى تأني، العجلة ما تفيد في مثل هذا. # . . . . . . . . . ... ولا تقلد غير أهل الفن # وخير ما فسرته بالوارد ... . . . . . . . . . # PageV41P009 # لأنه قد يأتي اللفظ مستغلق في حديث، لكنه يأتي واضح مفسر في حديث آخر، ~~كما أن أولى ما يفسر به القرآن ms1010 القرآن، وكذلك أولى ما تفسر به السنة السنة، ~~وخير ما فسرته بالوارد؛ لأنك إذا فسرته بقول قائله برئت من عهدته، والمتكلم ~~أعرف الناس بكلامه، ولذا كثيرا ما يقولون: "رب الدار أعرف بما في الدار"، ~~"وأهل مكة أدرى بشعابها" دائما يقولون مثل هذا، وإذا كان للماتن شرح على ~~هذا المتن فإنه يكون أولى ما يعتنى به، لا سيما المتون المعصورة أو النظم، ~~هذا إذا كان للمؤلف شرح فهو أولى ما يعتنى به، وبعض الشراح الآخرين قد ~~ينازعون صاحب المتن إذا شرح، قد ينازعونه في فهم كلامه، يعني تقدم لنا في ~~أصح الأسانيد: "وابن شهاب عنه به" نعم قال الحافظ العراقي: "به" يعني ~~بالحديث، قال السخاوي: لا، به يعني بالسند، نعم، "وابن شهاب عنه به" الناظم ~~يقول .. ، قال الحافظ العراقي: به يعني بالحديث، قال السخاوي: لا، به يعني ~~بالسند، نعم، "وابن شهاب عنه به" الناظم يقول: بالحديث، والسخاوي يقول: لا، ~~بالإسناد، طيب هذا كلامي، أنت تبي توضح لي كلامي؟ يعني قد ينتقد السخاوي في ~~مثل هذه الجرأة، لكن علة السخاوي أن البحث هنا ليس في الأحاديث إنما هو في ~~أصح الأسانيد، "به" يعني بالإسناد، ليس بالحديث، يعني هل يوافق على مثل ~~هذا؟ أو نقول: رب الدار أدرى بما فيها؟ وحينئذ إذا سئلت وقيل لك: أيها أفضل ~~شروح الألفية؟ هل تقول: شرح المصنف أو شرح السخاوي؟ # وخير ما فسرته بالوارد ... . . . . . . . . . # PageV41P010 # يعني لأنه كلام المتكلم نفسه، قد يتكلم الإنسان بكلام قد تخونه العبارة، ~~أو قد تقصر عبارته عن بيان معناه، ثم يأتي من يوضحه لغيره ممن تسعفه ~~العبارة، هذا موجود هذا، لكن الأصل أن المتكلم أعرف، وكما يقولون: يكررون: ~~أهل مكة أدرى بشعابها، يعني مثلما قال النووي في ضبط الكرماني قال: بفتح ~~الكاف (الكرماني)، وأصر ويقال: بكسرها والفتح أفصح وأكثر وأشهر، ثم جاء ~~الكرماني قال في نسبة راو من الرواة منسوب إلى هذه البلدة قال: كرمان بكسر ~~الكاف وإن قال النووي بفتحها وأهل مكة أدرى بشعابها، يعني حصل من بعض ~~المتعجلين وهذه من الطرائف ms1011 مشاهد يعني أنا حضرتها، كل واحد يعرف بنفسه، قال ~~واحد منهم: أنا فلان ابن فلان وذكر اسمه، ورد عليه واحد من الحاضرين، لكن ~~الخلاف في الضبط ما هو بفي .. ، يعني لو سبق لسانه إلى كلمة غير صحيحة، لكن ~~الكلام يعني .. ، كيف ترد على صاحب الاسم وأنت .. ، يعني هذه طرائف تحصل في ~~مثل هذا، ومثل ما قلنا: إنه خير ما فسرته بالوارد، وهذا مطرد، إلا أنه قد ~~تقصر عبارة .. ، لا نقول هذا في الكتاب والسنة، يعني في كلام البشر، يعني ~~لو أن خليل صاحب المختصر شرح مختصره بدلا من مائة صفحة يشرحه بخمسمائة ~~صفحة، لكن جاء شخص شرحه بألف صفحة، بكلام أوضح وأسهل، هل نقول: إن شرح خليل ~~أفضل من شرح هذا المتأخر، يعني مثل ما قلنا بالنسبة لشرح المؤلف وشرح ~~السخاوي بالنسبة للألفية، شرح السخاوي أفضل بكثير، لا سيما وأن شرح المؤلف ~~يكاد يكون مستوعب في شرح السخاوي، وليس هذا من باب أن السخاوي أفهم وأعرف ~~وأدرى بما يقوله الناظم نفسه، هذه أمور تقدر بقدرها. # وخير ما فسرته بالوارد ... كالدخ بالدخان لابن صائد # PageV41P011 # النبي -عليه الصلاة والسلام- قال له: ((خبأت لك خبئا)) فقال: الدخ، يعني ~~جاء بيانه في روايات أخرى، وأن المراد به الدخان، أن المراد به الدخان، ~~فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((اخسأ فلن تعدو قدرك)) يعني قدر الكهان ~~الذين يخطفون من الكلمة بعضها، الكاهن قد يختطف بعض الكلمة ما يكمل الكلمة ~~خشية أن يدركه شهاب فصار هذا ديدن لهم، يخطفون بعض الكلمة ويقرونها في أذن ~~وليهم قر الدجاج، كما جاء في الخبر، فقال: الدخ، بالدخان، جاء في متن آخر ~~أن مراد النبي -عليه الصلاة والسلام- الدخان لا سيما وقد تلا: {يوم تأتي ~~السماء بدخان مبين} [(10) سورة الدخان] وقال بعضهم: أن عيسى -عليه السلام- ~~يقتل الدجال على جبل يقال له: جبل الدخان. # كذاك عند الترمذي. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني جاء تفسير الدخ بالدخان عند الترمذي، لكن ماذا عن الحاكم أبي عبد ~~الله؟ # . . . . . . . . . والحاكم ... فسره الجماع وهو واهم # قال: الدخ، يقال: بضم الدال وفتحها الدخ هو ms1012 الجماع، لماذا؟ لأنه سأل عنه ~~من لا عناية له باللغة، ولا بالحديث، فقال: الدخ والزخ هو الجماع، وذكروا ~~بيت علي -رضي الله عنه-: # طوبى لمن كانت له مزخة ... يزخها ثم ينام الفخة # شوف لما سأل شخص ما له عناية بالعلم، لا عناية له بلغة العرب؛ لأنه لا ~~يوجد في لغة العرب أن الدخ بمعنى الجماع، والحديث جاء تفسيره في حديث آخر ~~بالدخان، ولذا قال: # . . . . . . . . . والحاكم ... فسره الجماع وهو واهم # مما يفيد في شرح وبيان غريب ألفاظ الحديث الشروح، شروح كتب السنة، يعني ~~كما أن التفاسير تفيد في فهم كلام الله -جل وعلا-، شروح الحديث تفيد في فهم ~~كلام النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولا حاجة ولا داعي إلى أن نذكر هذه ~~الشروح، وأهم هذه الشروح، ومزايا كل شرح؛ لأن هذا فيه أشرطة كفتنا، يعني ~~ألقيناها قبل سنين، قبل عشر سنوات، وصار الناس يتداولونها، ويذكرون أنهم ~~استفادوا منها، فمن أراد هذه الشروح ومزايا كل شرح يرجع إليها، سميت (مناهج ~~شروح الكتب الستة) نعم؟ أو مقارنة بين شروح الكتب الستة، على كل حال هذا رد ~~على ... ، لكن التسمية ليست من عندي، هذه التسمية ليست من عندي. # PageV41P012 # طالب:. . . . . . . . . # من حفظ حجة على من لم يحفظ. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # جزاك الله خير، لا، لا كلام طيب؛ لأنه بيروح يسأل عن مناهج كتب .. ، يمكن ~~ما يلقى، يسأل التسجيلات مع أنها اشتهرت بهذا يعني، اشتهرت بهذا، والأصل في ~~الدورة أظنها عنوانها مقارنة بين شروح الكتب الستة، فسميت بهذا الاسم، وإلا ~~فالأصل هي مناهج يعني، يعني باختصار حسب ما أسعف به الوقت؛ لأن المدة ~~أسبوع. # طالب:. . . . . . . . . # والسخاوي بالسند. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا الحديث يقصد به المتن، ما فيه إلا أنهم جعلوا الحديث يدور على ~~اختلاف صحابيه، فيجعلون هذا حديث؛ لأنه مروي من طريق أبي هريرة، وهذا حديث ~~باعتبار أنه مروي من طريق ابن عمر مثلا. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # بالمعنى العام بمعنى ما يتحدث به، يشمل الترجمة أيضا عليه، إذا قلنا: إن ~~المعنى ما يتحدث به توسعنا، نعم. # المسلسل # مسلسل ms1013 الحديث ما تواردا ... فيه الرواة واحدا فواحدا ** # حالا لهم أو وصفا أو وصف سند ... كقول كلهم: سمعت فاتحد # وقسمه إلى ثمان مثل ... وقلما يسلم ضعفا يحصل # ومنه ذو نقص بقطع السلسله ... كأولية وبعض وصله # نعم يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: ### | المسلسل # المسلسل: مأخوذ من التسلسل وهو التتابع والاتفاق على وصف أو حال أو هيئة ~~قولية أو فعلية، إذا تسلسل السند أو أضيف على شيء من المتن بعض الأحوال إما ~~هيئة محدث أو مكان أو زمان تسلسلوا عليه، أو صفة محدث فهذا يسمونه مسلسل. # PageV41P013 # يفيد في مسألة اتصال الإسناد، يفيد أيضا في الضبط، إذا حفظ ما يحتف ~~بالخبر مما يتعلق بإسناده أو متنه دل على أن هذا الخبر محفوظ، وهذا الأصل ~~من التسلسل في البداية، لكنه مع الأسف لما طال الزمان، وحرص الناس على ~~التسلسل صار على حساب الصحة، ولذا كثير من المسلسلات لا تثبت، ولو رجعت إلى ~~المناهل، السلسلة في الأحاديث المسلسلة وجدت أن أكثر ما فيه أحاديث واهية ~~لا تثبت، كل هذا من أجل الحفاظ على هذا التسلسل، وهذا الحفاظ على هذا ~~التسلسل عاقهم عن تحصيل هذه الأحاديث بأسانيد أصح وأنظف، فتجدهم يحرصون على ~~الرواية عن هذا الراوي؛ لأنه اتصف بهذا الوصف؛ لأن اسمه محمد مثلا، والسند ~~كله من المحمدين، أو لأنه فقيه، والسند كله فقهاء، أو لأنه فعل هذا الفعل ~~الذي تتابع الرواة عليه، وإن لم يكن ممن يثبت خبره. # م سلسل الحديث ما تواردا ... . . . . . . . . . # يعني تتابع. # . . . . . . . . . ... فيه الرواة واحدا فوحدا # يعني واحد تلو الآخر، يعني بدءا من الأصل الذي هو الرسول -عليه الصلاة ~~والسلام- ثم الصحابي ثم التابعي إلى آخر من يرويه، يتسلسلون وقل أن يوجد، ~~ندر أن يوجد إسناد يتتابع فيه هذا التسلسل من أوله إلى آخره، يعني حديث ~~معاذ: ((إني أحبك)) يعني تسلسل هذا؛ لأن الكلمة قالها النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- وتتابعوا عليها، لكن أشهر حديث في المسلسلات حديث المسلسل ~~بالأولية: ((الراحمون يرحمهم الرحمن)) هذا أشهر الأحاديث المسلسلة، لكن ~~الصحيح أن التسلسل في الأخير ماشي إلى يومنا ms1014 هذا وهو يقول: أول حديث سمعته ~~منه، لكن هذا التسلسل ينقطع عند سفيان، يعني في طبقتين أو ثلاث ما في تسلسل ~~إلا بطرق لا تثبت، ليست صحيحة. # حالا لهم أو وصف متن أو سند ... . . . . . . . . . # يوصف المتن أو يوصف السند. # . . . . . . . . . ... كقول كلهم: سمعت فاتحد # يعني سواء كان بأسماء الرواة أو بأوصافهم أو بصيغ الأداء كلهم يقول: قال ~~فلان سمعت فلان، قال: سمعت فلانا، قال: سمعت، إلى آخره، أو حدثنا فلان قال: ~~حدثنا فلان، إلى آخره، أو مسلسل بالعنعنة عن فلان عن فلان عن فلان. # . . . . . . . . . ... كقول كلهم: سمعت فاتحد # يعني الإسناد من أوله إلى آخره مسلسل. # PageV41P014 # في صحيح مسلم في آخره حديث فيه صيغة أداء نادرة ومتسلسلة ولا تجد الشراح ~~يشيرون إليها، إلا أنها قد انقطعت في الآخر ... # طالب:. . . . . . . . . # حدثنا فلان رده إلى فلان، قال: حدثنا فلان، رده إلى فلان وهكذا، هذا في ~~صحيح مسلم، هي من صيغ الأداء النادرة. # طالب:. . . . . . . . . # الظاهر عاد بيتعبنا بحثه، خلوه، هو على كل حال هو مثاله موجود في صحيح ~~مسلم، حدثنا فلان قال: رده إلى فلان ... ، أظنه في الفتن. # . . . . . . . . . ... كقول كلهم: سمعت فاتحد # وقسمه إلى ثمان مثل ... . . . . . . . . . # ذكر الحاكم أنواع وأمثلة ثمانية كثيرا ما يسمي الأمثلة أنواع، فظن ابن ~~الصلاح أن القسمة حاصرة، وهي في الحقيقة أمثال، أمثلة للمسلسل، وليست حاصرة ~~بمعنى أنه لا يمكن الزيادة عليها. # وقسمه إلى ثمان، يعني ثمانية أقسام كما زعم ابن الصلاح فهما من كلام ~~الحاكم إنما هي مثل، يعني أمثلة. # . . . . . . . . . ... وقل ما يسلم ضعفا يحصل # يعني إذا بحثت عن حديث مسلسل من أوله إلى آخره يندر أن تجد من هذا النوع ~~حديث سالم من الضعف، والكتب المؤلفة في هذا شاهدة. # . . . . . . . . . ... وقل ما يسلم ضعفا يحصل # ومنه ذو نقص بقطع السلسله ... . . . . . . . . . # يعني ما تسلسل من النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى يومنا هذا، نعم إلى ~~يومنا موجود، لكنه ### | .... # وجدته؟ # لكنه ينقطع عند سفيان، يعني أول من قال: وهو أول حديث سمعته سفيان، وما ~~بعده ما في أول حديث سمعته، فهل يمكن أن يقال: ms1015 هذا مسلسل؟ ما يمكن أن يقال: ~~مسلسل إلا إلى سفيان، يعني بالتقييد. # ومنه ذو نقص بقطع السلسله ... كأولية وبعض وصله # بعض وصله لكنه لا يثبت هذا الوصل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- لا ~~يثبت، يعني من الأحوال الفعلية يعني قبض اللحية مثلا، حدثني وقبض لحيته، ~~حدثني قائما، فلما حدثني تبسم، هذه موجودة في الأحاديث المسلسلة، والله إني ~~لأحبك، كلهم قالوا هذا، وقبض لحيته وقال: ((آمنت بالقدر خيره وشره)) ~~بالأحوال الفعلية والقولية. # PageV41P015 # على كل حال مثل هذه الأمور إنما هي من ملح هذا العلم، ومع الأسف أنها ~~بدلا من أن تكون دلالة على ضبط الرواة للخبر صارت سببا للتساهل في نقل ~~الخبر، بحيث ينقل عن طريق من لا يثبت الخبر به. # اقرأ ### | الناسخ والمنسوخ # ما لقيته؟ # طالب:. . . . . . . . . # هات أشوف. # سم. # اقرأ الناسخ والمنسوخ، إن شاء الله نحضره الدرس القادم -إن شاء الله-. # أحسن الله إليك. # الناسخ والمنسوخ # والنسخ رفع الشارع السابق من ... أحكامه بلاحق وهو قمن # أن يعتنى به وكان الشافعي ... ذا علمه ثم بنص الشارع # أو صاحب أو عرف التاريخ أو ... أجمع تركا بان نسخ ورأوا # دلالة الإجماع لا النسخ به ... كالقتل في رابعة بشربه # نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: في هذا النوع من أنواع علوم الحديث: # "الناسخ والمنسوخ" وأهل العلم يؤكدون على أهمية معرفة الناسخ والمنسوخ ~~سواء كان في القرآن أو في السنة؛ لأن من أراد العمل بالنص قد يعمل به بمجرد ~~سماعه، ولا يدري هل هو منسوخ أو محكم؟ قد يعمل بنص منسوخ، ولذا يقول ~~الزهري: أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- من منسوخه، وقف علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- على قاص فقال ~~له: "أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت" صحيح؛ لأنه قد ~~يدل الناس على عمل منسوخ، والمثال الذي نذكره في اجتهاد بعض طلاب العلم قبل ~~الأهلية أنه وجد من طلاب العلم الصغار من قرأ: باب الأمر بقتل الكلاب، ثم ~~أخذ المسدس وليلة كاملة يبحث عن الكلاب ms1016 ويقتل، لما جاء درس الغد: باب نسخ ~~الأمر بقتل الكلاب، يعني معرفة الناسخ والمنسوخ والمتقدم من المتأخر في ~~غاية الأهمية للمتفقه، مهم جدا، لئلا تعمل بخبر رفع حكمه. # PageV41P016 # الناسخ هو الرافع، والمنسوخ هو مرفوع الحكم، والنسخ هو رفع الحكم الثابت ~~بخطاب آخر شرعي متراخ عنه، فالنسخ من خصائص النصوص، ولذا إذا قيل: هذا ~~الحكم نسخ بالإجماع فمعناه أن الإجماع دل على وجود ناسخ، وإن لم نطلع عليه؛ ~~لأن النسخ من خصائص النصوص، ولا أحد يستطيع أن يرفع حكم شرعي لا واحد ولا ~~مجموعة ولا أمة ولا، الحكم الشرعي لا يرفعه إلا من شرعه. # طيب حينما يقول بعض الأصوليين: إن الإجماع مقدم على النص، نص الكتاب ~~والسنة، يعللون هذا بأن الإجماع لا يحتمل نسخ ولا تأويل، بخلاف النص، يحتمل ~~نسخ وتأويل، هناك أحاديث ذكر أهل العلم أنهم أجمعوا على ترك العمل بها، ~~أجمعوا على ترك العمل بها، إيش معنى يتصرفون من أنفسهم أو أن إجماعهم دل ~~على وجود ناسخ؟ فعلى هذا تقديم الإجماع ليس بتقديم له لذاته، وإنما تقديم ~~للدليل الذي اعتمد عليه هذا الإجماع؛ لأن الإجماع لا بد أن يعتمد على نص، ~~وحينما يقول الترمذي -رحمه الله- في علل الجامع: ليس في كتابي مما أجمع على ~~ترك العمل به إلا حديث الجمع بالمدينة: من غير خوف ولا مطر وفي رواية: "ولا ~~سفر" حديث ابن عباس، وأيضا قتل الشارب وستأتي الإشارة إليه. # إذا أجمع .. ، الحافظ ابن رجب أضاف أحاديث قال بعض أهل العلم: إنه أجمع ~~على ترك العمل بها، وغيره أيضا أضاف أحاديث. # هذه المسائل التي فيها أحاديث ثبتت بنصوص صحيحة وأجمع على عدم العمل بها ~~هذه العمل إنما حصل بدليل هذا الإجماع، الدليل الذي اعتمد عليه الإجماع، ~~وتوسع بعضهم قال: أجمع على ترك العمل به كما سيأتي في قتل المدمن، والخلاف ~~منقوض بوجود المخالف. # يقول -رحمه الله-: # والنسخ رفع الشارع. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني من خصائص النصوص ما يستطيع أحد أن يرفع حكم شرعي إلا الله -جل ~~وعلا-: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من ms1017 الدين ما لم يأذن به الله} [(21) سورة ~~الشورى] ما في إلا بإذن الله، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذه مسائل نسبية قد يمشي على هذا جيل من الناس خلاص يسلمون، أجمع، بحثنا ~~فلم نجد، وقد يوفق شخص بكتاب ليس بمظنة ويجد الناسخ. # طالب: معناه أن المستند عليه. . . . . . . . . # لا، قد لا تقف عليه. # PageV41P017 # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا قد لا تقف عليه. # طالب:. . . . . . . . . # PageV41P018 # لا، في مسائل قالوا: أجمعوا عليها ودليلها فيه غموض، والسبب في هذا ~~التساهل في نقل الإجماع، ولذا الإمام أحمد في رواية قوية عنه أنه لا إجماع ~~بعد الصحابة، الناس تفرقوا ما يمكن ضبط أقوالهم، وتساهل كثير ممن ينقل ~~الإجماع، ابن المنذر يعني لوحظ عليه على بعض إجماعاته، ابن عبد البر، ابن ~~قدامة، ابن القطان وغيرهم ممن يعتني بنقل الإجماع، تجد بعض الإجماعات ~~مخرومة، فضلا عن النووي الذي ينقل الإجماع وقد ينقل الخلاف، نعم، قد ينقل ~~الخلاف بعد أن نقل الإجماع، وقد ينقل الإجماع في مسألة ما والخلاف ظاهر في ~~كتاب متداول بين الناس كلهم، وقد يكون الخلاف في كتاب قد يخفى على كثير من ~~طلاب العلم، فمثلا لما يقول: أجمع العلماء على أن صلاة الكسوف سنة، وأبو ~~عوانة في صحيحه يقول: باب: وجوب صلاة الكسوف، وحينما يقول النووي: أجمع ~~العلماء على أن عيادة المريض سنة، والبخاري يقول: باب: وجوب عيادة المريض، ~~لكن لا شك أن هذه الدعاوى للإجماع وإن كانت غير ملزمة في الجملة إلا أنها ~~تجعل طالب العلم يتوقف، ويهاب مثل هذا النقل، نعم حتى يجد مخالف، لكن ~~الشوكاني -رحمه الله- صرح في نيل الأوطار في أكثر من موضع قال: دعاوى ~~الإجماع التي ينقلها فلان وفلان وفلان تجعل طالب العلم لا يهاب الإجماع، ~~نقول: لا بد من هيبة الإجماع حتى نجد مخالف، ومخالف ممن يعتد بقوله من أهل ~~العلم، وذكرنا مرارا مسألة اتفاق الأئمة الأربعة على قول مع جميع أتباعهم، ~~مع أن المخالف لهم ليس بمنزلتهم ولا بمنزلة بعض أتباعهم، هذا لا شك أنه ~~يوجد لمثل هذا القول هيبة، ومخالفته تحتاج إلى نص ms1018 صحيح صريح؛ لأنه في كثير ~~من المسائل تجد الأئمة الأربعة وأتباعهم على القول باستحباب كذا أو بكراهية ~~كذا مع أن الظاهرية ينصون على التحريم أو على الوجوب، يعني ما وجدنا صارف، ~~ومع ذلك الأئمة كلهم على هذا وأتباعهم ما وجد رواية في مذهب أو شيء، يعني ~~إذا وجد رواية في مذهب من المذاهب المعتبرة أمر سهل يعني، تخرج عن البقية، ~~لكن ما وجد لهم ولا رواية ولا واحد من أتباعهم المعتبرين خالف لا شك أن ~~لمثل هذا القول هيبة، ويبقى أن الحكم في المسألة هو النص، الحكم هو النص، ~~لكن يبقى أن طالب العلم لا يتعجل في مثل # PageV41P019 # هذه المسائل؛ لئلا تكثر الشذوذ في أقواله. # طالب:. . . . . . . . . # سبب مثل هذا القصور أو التقصير، النص لا بد أن يكون موجود، لكن بحثت فيما ~~بين يديك من المراجع قلت: والله ما وجدت، وكلفت، وسألت وكذا ما وجدت، في م ~~ظ انه ما وجدت شيئا، نحن نقول: لا بد من وجود نص يعتمد عليه هذا الإجماع. # طالب: الإشكال يا شيخ قضية مخالفة وجود الإجماع، قد يوجد الإجماع لكن ~~الإشكال في انضباط مخالفة الإجماع هل هو شذوذ؟ هل هو ثابت؟ هل هو صحيح؟ # مسائل الإجماع ترى فيها إشكال كبير، يعني الإجماع بعد الخلاف، اشتراط ~~انقراض العصر، هذا أيضا مسألة خلافية بين أهل العلم تجعل في المسألة مجال ~~للنظر، على كل حال مسائل الإجماع مبحوثة ومستوفاة في كتب الأصول، ولذا ~~يقولون: إن مثل هذا المبحث أصولي، حتى الناسخ والمنسوخ يجعلونه أصولي، لا ~~من مباحث علوم الحديث؛ لأن هذا من شأن الفقيه، المستنبط، لا من شأن المحدث ~~الذي هو مجرد راوية، لكن لا شك أن حديث بلا فقه خلل ونقص؛ لأن الاستنباط هو ~~الغاية، نعم، وفقه بدون حديث شلل، يعني إذا كان ذاك خلل فهذا شلل، يعني ~~يوجد فقيه بدون حديث؟ هم يفصلون بين الأمرين، لكن هل يمكن أن نصف فقيه ~~حقيقي داخل في حديث: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) ما عنده نصوص؟ ~~يعني ms1019 في تصرفات أهل العلم وانتقاداتهم لبعض الأمور يفصلون بين الفقه ~~والحديث، فيجعلون هذا صيدلي وهذا طبيب، هذا يركب الأدوية وهذا يعالج، وهذا ~~قد يوجد، لكن ينازع في كون هذا فقيه وهو ما عنده نصوص يعتمد عليها، وينازع ~~في كون هذا محدث وهو لا يفهم الحديث، قال: # والنسخ رفع الشارع السابق من ... أحكامه بلاحق. . . . . . . . . # رفع ما هو بانتهاء مدة؛ لأن النص قد يكون له أمد {حتى يتوفاهن الموت أو ~~يجعل الله لهن سبيلا} [(15) سورة النساء] في حديث عبادة بن الصامت: ((خذوا ~~عني، خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا)) هل هذا نسخ وإلا بيان؟ لأن هذه مدة ~~تنتهي عندها، طيب رفع الجزية ثابتة بالدليل القطعي، بالقرآن، ومع ذلك إذا ~~جاء عيسى -عليه السلام- يضع الجزية، ما يقبل إلا الإسلام، هل نقول: هذا ~~نسخ؟ لا، الحكم إلى أمد، وهذا ليس بنسخ، ولذا يقول: # PageV41P020 # والنسخ رفع الشارع السابق من ... أحكامه بلاحق. . . . . . . . . # يعني متأخر متراخي، لا يأتي المنسوخ ثم الناسخ بعده مباشرة، إلا في مسألة ~~النسخ قبل التمكن من الفعل، لكن لا يمكن أن يأتي نسخ قبل التمكن من الفعل ~~أو أسبابه، أسباب الفعل، لا بد من بذل شيء يمكن نسخه، ينسخ ما وراءه، قد ~~تبذل الأسباب ويباشر الفعل ثم ينسخ قبل التمكن منه، كما في قصة الذبيح. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . بلاحق وهو قمن # بكسر الميم، وقد تقال بفتحها قمن، قمن وقمن، تقدم في بيت من الأبيات. # وكثر استعمال عن في ذا الزمن ... إجازة وهي بوصل ما قمن # قالوا: هنا الفتح أولى، من أجل إيش؟ يطابق الزمن, وهنا قمن أولى، لماذا؟ ~~من أجل أن تطابق من، يعني جدير وخليق، قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وهو قمن # أن يعتنى به. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # ذكرنا أن هذا النوع من أنواع علوم الحديث، ومن أنواع أصول الفقه، يعني من ~~أهم ما يعتنى به طالب العلم، وألفت فيه المؤلفات، هناك الناسخ من المنسوخ ~~أكثر من مؤلف بالنسبة للقرآن، وكذلك بالنسبة للسنة، ومن أفضل ما ألف في ~~الناسخ والمنسوخ في السنة الذي نحن بصدد الحديث عنه (الاعتبار) للحازمي، ~~(الاعتبار في ms1020 معرفة الناسخ والمنسوخ من الآثار). # أن يعتنى به وكان الشافعي ... . . . . . . . . . # الإمام محمد بن إدريس الشافعي، "ذا علمه" يعني صاحب علم الناسخ والمنسوخ، ~~يعني إليه المرجع وعليه المعول في هذا الفن، وكتبه شاهدة بذلك، يعني لو ~~قرأت في الرسالة وجدت باب كبير في الناسخ والمنسوخ، أيضا بحوث كثيرة ومسائل ~~كثيرة في الأم، ولذلك قال: # . . . . . . . . . وكان الشافعي ... ذا علمه ثم بنص الشارع # يعني هل يقال: إن الحافظ العراقي شافعي وتعصب لإمامه؟ نقول: لا، الواقع ~~يشهد بهذا، الإمام الشافعي له يد طولى، وكذلك سائر الأئمة، لكن الشافعي ~~كلامه في النسخ مدون، لكن بالنسبة لغيره من الأئمة ما تجد الكلام مدون، لكن ~~بالنسبة لغيره من الأئمة ما تجد الكلام مدون، إنما هو منثور في أسئلة يسأل ~~عنها. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثم بنص الشارع # PageV41P021 # أو صاحب أو عرف التاريخ أو ... أجمع تركا بان نسخ. . . . . . . . . # يعني ثم بان نسخ، يعني يعرف النسخ، يبين النسخ بنص الشارع، ((كنت نهيتكم ~~عن زيارة القبور فزورها)) يعني نجزم بأن النهي عن زيارة القبور منسوخ بأي ~~شيء؟ بنص الشارع، "أو صاحب" بأن يقول الصاحب: هذا الحكم منسوخ، وبعضهم ~~ينازع في كون هذا مما يبين به النسخ؛ لأنه قد يقوله باجتهاده، يظن تعارض ~~بين هذا النص وهذا النص ثم يستروح إلى أن هذا النص متأخر، فيقول: إنه ~~منسوخ، أو صاحب .. ، لكن إذا قال الصحابي: كان آخر الأمرين من فعله -عليه ~~الصلاة والسلام- ترك الوضوء مما مست النار، عرفنا أن المتقدم منسوخ بقول ~~الصحابي، "أو صاحب أو ... عرف التاريخ" ومعرفة التاريخ معروفة عند أهل ~~العلم، ولهم عناية بها، تواريخ المتون، ولذا عنوا بالمكي والمدني بالنسبة ~~للقرآن؛ ليعرف المتقدم من المتأخر، وكذلك بالنسبة للسنة يعرف بالصحابي مثلا ~~وببعض الأحوال وبما يحتف بالقصة، وبمن بالبحث عن المبهم في الخبر، ليعرف ~~المتقدم والمتأخر. # المقصود أن الوسائل لمعرفة التاريخ كثيرة جدا لأهل العلم، ولذلك أمثلة، ~~عرف التاريخ: حديث: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) حديث شداد بن أوس، مع أن ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- احتجم وهو صائم، حديث ابن عباس، يقول الإمام ~~الشافعي: حديث شداد ms1021 في الفتح -فتح مكة- أو في عمرة القضية، مع أن حديث ابن ~~عباس في حجة الوادع، فقال: إن حديث ابن عباس ناسخ لحديث شداد بن أوس، وهذا ~~قول معتبر عند أهل العلم، عند من يقول: إن الحجامة لا تفطر. # . . . . . . . . . أو عرف التاريخ أو ... أجمع تركا. . . . . . . . . # إذا أجمعوا على ترك العمل به عرفنا أنه منسوخ، وسبق الكلام في هذه ~~المسألة، وأن الناسخ في الحقيقة هو ما اعتمد عليه الإجماع من نص. # . . . . . . . . . أو ... أجمع تركا بان نسخ ورأوا # دلالة الإجماع لا النسخ به ... . . . . . . . . . # PageV41P022 # يعني ما دل أو الدليل الذي اعتمد عليه الإجماع هو الناسخ لا النسخ، ~~لماذا؟ لأن النسخ من خصائص النصوص، لا النسخ به، فالإجماع لا ينسخ ولا ~~ينسخ، لا النسخ به، أولا: لأن الإجماع لا يثبت إلا بعد وفاته -عليه الصلاة ~~والسلام-، وبوفاته تنقطع النصوص، والنسخ من شأنها. # . . . . . . . . . لا النسخ به ... كالقتل في رابعة بشربه # ((من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب الثالثة ~~فاجلدوه، ثم إذا شرب الرابعة فاقتلوه)) وفي بعض الروايات: الخامسة، وهو ~~مروي من طريق أحد عشر صحابيا، فالحديث صحته لا إشكال فيها، لكن مفاده أن ~~المدمن يقتل، وعلى خلاف بين أهل العلم في الرابعة عند من يقول به، في ~~الرابعة أو الخامسة حسب الأدلة الدالة على ذلك. # يقول الترمذي: إن هذا مما أجمع العلماء على ترك العمل به، مع أنه يقول به ~~ابن حزم، يقول: يقتل إذا شرب الرابعة، وأيده السيوطي في تعليقه على ~~الترمذي، وللشيخ أحمد شاكر رسالة اسمها: (كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر) ~~وتعليقه على المسند وافي في هذه المسألة، أطال في تقريرها، هذا على القول ~~بأن هذا حد، حد يقتل في الرابعة، هذا القول على أنه حد، والجمهور على أنه ~~منسوخ لا يعمل به، وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم يرونه تعزيرا، يعني ~~إذا كثر في الناس وفشا فيهم وما نفع فيهم الحد للإمام أن يقتل المدمن، ~~والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله ms1022 وأصحابه ~~أجمعين. # PageV41P023 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (43) # التصحيف ### | - مختلف الحديث - # خفي الإرسال والمزيد في الإسناد # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يقول: ذكرتم في درس سابق أو في دروس سابقة أن المرأة على النصف من ~~الرجل في خمسة أمور منها: العتق، يقول: لم يتضح لي كيف تكون المرأة على ~~النصف من الرجل في العتق؟ # ((من أعتق رجلا كان فكاكه من النار، ومن أعتق امرأتين كانتا فكاكاه من ~~النار)) يعني أجر العتق في الذكر مثل أجر الأنثيين. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | التصحيف # والعسكري والدارقطني صنفا ... فيما له بعض الرواة صحفا # في المتن كالصولي (ستا) غير ... (شيئا) أو الإسناد كابن الندر # صحف فيه الطبري قالا: ... (بذر) بالباء ونقط ذالا # وأطلقوا التصحيف فيما ظهرا ... كقوله: (احتجم) مكان (احتجرا) # وواصل بعاصم والأحدب ... بأحول تصحيف سمع لقبوا # وصحف المعنى إمام عنزه ... ظن القبيل بحديث (العنزه) # وبعضهم ظن سكون نونه ... فقال: شاة خاب في ظنونه # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # PageV42P001 # "التصحيف" التصحيف هو التغيير، وسببه هو الاعتماد على الصحف دون الأخذ عن ~~الشيوخ، فإذا اعتمد الإنسان على الصحف يقرأ الشيء على حسب الحروف التي ~~أمامه لكن قد يكون ضبطه لهذه الحروف موافق للصواب وقد يخطأ، أقول: وهذا ~~النوع يقع في الأسماء أكثر؛ لأنها لا تفهم من السياق، ولا يستدل عليها بما ~~قبلها وما بعدها بينما المتون قد تفهم من السياق، وتنطق إذا كانت اللفظة ~~متداولة على الصواب، بناء على ما سبقها وما تأخر عنها، وإذا كانت اللفظة من ~~الغريب التي يقل تداولها فيقع فيها التصحيف، وإذا كان صورتها تشتبه بغيرها ~~وقع التصحيف. # يقول -رحمه الله تعالى-: # والعسكري والدارقطني صنفا ... . . . . . . . . . # التصحيف منهم من يجعله لمطلق التغيير، سواء كان التغيير في الحروف أو في ~~الضبط والشكل، ms1023 أو في المعنى، ومنهم من يقول: التصحيف في الحروف والتحريف في ~~الشكل، ومنهم من يقول: التصحيف في الحروف والشكل، والتحريف للمعنى. # والعسكري والدارقطني صنفا ... فيما له بعض الرواة صحفا # PageV42P002 # العسكري الحافظ أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري، وهناك من اشتهر بهذه ~~النسبة وهو أبو هلال العسكري، له مصنفات، منها: الأمثال، ومنها الفروق في ~~اللغة وغيرهما من المؤلفات، لكن العسكري هذا صاحب المصنفات في التصحيف، وله ~~أكثر من مؤلف في هذا الباب، له أكثر من مؤلف، شرح ما يقع فيه التصحيف ~~(تصحيفات المحدثين وأخبار المصحفين) هذا أصغرها في أخبار المصحفين، وذكر ~~فيه طرائف ونوادر، وذكر أشياء من تصحيفات القراء، لبعض ألفاظ القرآن ~~الكريم، ونسب لعثمان بن أبي شيبة أشياء مثل هذا النوع في القرآن، ذكر ~~بإسناده قال: قرأ عثمان بن أبي شيبة: "فجعل السقاية في رجل أخيه" فقيل له: ~~في رحل أخيه، فقال: تحت الجيم واحدة، بعضهم صحف {وإذ نتقنا الجبل} [(171) ~~سورة الأعراف] قال: "نتفنا الحبل" يعني في الصورة متقاربة، وذكرنا أنه في ~~السابق الإعجام غير موجود، صورة الحرف يشتبه بغيره، وكان العرب على سليقتهم ~~في الصدر الأول لا يحتاجون لا إلى نقط ولا إلى شكل، وذكرنا سابقا قراءة ~~بعضهم: "والنحل باسقات" قيل: النخل، قال: لا النحل؛ لأن ما فيها نقطة، لا ~~نون ولا خاء، يعني احتمال تقرأ: البخل بعد، لكن استدل من رد عليهم من حيث ~~المعنى، يقول: إن كانت النحل ولا بد فقل: لاسعات، لا تقل: باسقات، فهم ~~يستدلون بسياق الكلام ببعضه على بعض، والكتاب هذا مطول يعني باعتبار .. ، ~~بالسند، يعني يذكر ثلاثة أسطر أربعة السند؛ لأنه متأخر، ثم يذكر التصحيف ~~كلمة واحدة، قال: ((عم الرجل صنو أبيه)) هذا الحديث صحيح، قال المصحف: "عم ~~الرجل ضيق أبيه" نعم وهذا قال: صحف بعضهم قوله: "لا يورث حميل إلا ببينة" ~~قال: "لا يورث جميل إلا بثينة" ومن أشد ما وقع أثره في التصحيف قال: كتب ~~سليمان بن عبد الملك إلى ابن حزم أن احص من قبلك من المخنثين، فصحف كاتبه ms1024 ~~فقرأ: اخص، فدعاء بهم فخصاهم، لكن ما يتعلق بالقرآن حقيقة مشكل جدا يعني، ~~حتى أنه صار مما يتندر به. # يقول: إنه كان في أول تعلمه -حمزة الزيات ينقلون عنه- أنه كان في أول ~~تعلمه القرآن يتعلم من المصحف فقرأ: "ذلك الكتاب لا زيت فيه" مشكلة مثل ~~هذه، "الخوارج مكلبين" وهي الجوارح، يأتي بعض الأمثلة في النظم، قال: # PageV42P003 # والعسكري والدارقطني صنفا ... فيما له بعض الرواة صحفا # يعني صنفا في هذا النوع، وهو المصحف. # . . . . . . . . . ... فيما له بعض الرواة صحفا # في المتن كالصولي (ستا) غير ... شيئا. . . . . . . . . # ((من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال)) أملاه الصولي فقال: شيئا. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو الإسناد كابن الندر # ابن الندر هذا من الصحابة، عتبة بن الندر السلمي، صحفه ابن جرير الطبري. # صحف فيه الطبري قالا ... بذر. . . . . . . . . # نعم بذر بالباء والذال، بالباء "ونقط ذالا". # صحف فيه الطبري قالا ... بذر بالباء ونقط ذالا # يعني بدل الدال المهملة وبالنون، وبالباء بدل النون من التصحيف، ما جاء ~~في حديث: "احتجر النبي -صلى الله عليه وسلم-" صحف: "احتجم". # وأطلقوا التصحيف فيما ظهر ... كقوله: "احتجم" مكان "احتجرا" # النبي -عليه الصلاة والسلام- احتجر في المسجد، يعني اتخذ حجرة من سعف ~~النخل، احتجر بها يعني في وقت الاعتكاف، فصحفت "احتجم في المسجد". # وواصل بعاصم والأحدب ... بأحول تصحيف سمع لقبوا # يعني هناك تصحيف بصر، تنظر إلى الكلمة فتقرأها على خلاف الصواب، وقد ~~تنقلها إلى كتاب أخر كذلك على خلاف الصواب، وهناك ما يسمى بتصحيف السمع، ~~تسمع الكلمة فيصحفها سمعك إلى كلمة توازيها في الميزان الصرفي، فمثلا عاصم ~~صار واصل، والأحول صار الأحدب. # وواصل بعاصم والأحدب ... بأحول تصحيف سمع لقبوا # لأنه بالنسبة للبصر في فرق بين واصل وعاصم، في فرق، وفرق بين الأحدب ~~والأحول إلا إذا كان الخط على طريق المشق أو التعليق الذي لا تبين فيه ~~الحروف كما ينبغي، ولا يفصل بعضها من بعض كما ينبغي، ولا تظهر أسنان الحرف، ~~والنقط قد لا تكون في مواقعها، ومر هذان النوعان من أنوع الخطوط، وهي شر ~~أنواع الخطوط. # وواصل بعاصم والأحدب ... بأحول تصحيف ms1025 سمع لقبوا # يعني البصر ما يخطأ في مثل هذا، لكن تسمع وتصحف، وهذا كثير، تجد الإنسان ~~يسمع الكلمة فلا يضبطها، يأتي بما يقاربها مما هو على زنتها. # وصحف المعنى إمام عنزه ... . . . . . . . . . # أبو موسى العنزي، محمد بن مثنى، وهو من شيوخ الأئمة الستة. # وصحف المعنى إمام عنزه ... ظن القبيل بحديث العنزه # PageV42P004 # النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا صلى تركز له العنزة، فظن العنزة ~~القبيلة، لا سيما وأنه عنزي، ويذكر عنه أنه يقول: نحن قوم لنا شرف، صلى ~~إلينا النبي -صلى الله عليه وسلم-،. . . . . . . . . إن مثل هذا يكون من ~~باب التنكيت؛ لأنه عرف بهذا، أما إمام من شيوخ البخاري ومسلم وغيرهم يقول: ~~صلى إلينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟! ما يمشي هذا إطلاقا، وأسوأ من ~~هذا من سكن النون ثم رواه بالمعنى، وقال: صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~إلى شاة، وذكر بعضهم أنه قدم إلى بلد فوجدهم يصلون وقد ربطوا في المحراب ~~شاة، ربطوها في المحراب يصلون إليها، يعني بعد أن سكن النون عنزة، ثم عاد ~~روى بالمعنى ما يحتاج لفظ، هذه الرواية بالمعنى جائزة، فقال: صلى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- إلى شاة، وطبقوا، ربطوا بالمحراب شاة، قال: # وبعضهم ظن سكون نونه ... فقال: شاة. . . . . . . . . # يعني إلى شاة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . خاب في ظنونه # PageV42P005 # نعم الذي إذا وصل الأمر إلى هذا الحد، يعني المسألة مفترضة في طالب علم ~~يسمع الحديث، فإذا وصل الغباء به إلى هذا الحد فهذا خاب في ظنونه، ولن ~~يفلح، إذا كانت هذه بدايته لن يفلح؛ لأنه لو اقتصر على اللفظ ورواه بلفظه، ~~ما فعل أو ما صحف أكثر من مرة، الآن أبو موسى على اللفظ عنزة، وصحف المعنى ~~من العصا الذي في طرفه الزنج الذي يوضع أمام المصلي، كان يحمل مع النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- يستتر به، لفظه ولفظ القبيلة واحد، هذا تصحيف درجة ~~واحدة، لكن تصحيف درجتين وثلاث أيضا كما هو في تسكين النون عنزة، ثم بعد ~~ذلك التطبيق والرواية بالمعنى، والعنز والشاة حكمهما واحد، وإلا فالمعز غير ~~الضأن، الشاة الأنثى من الضأن، والعنزة ms1026 الأنثى من الماعز فصيلة أخرى، ومع ~~ذلك جرى على ذلك التطبيق عنده، فربطوا في المحراب شاة، مثل من صحف: "بسكينة ~~ووقار" "بسكينة وفأر" وصار كل واحد من جماعة المسجد ما يجئ إلى المسجد إلا ~~ومعه سكين وفأر، فلا شك أن الذي يعتمد على الصحف ولا يسمع من العلماء ~~المعروفين بالضبط والإتقان، ولا يراجع كتب الضبط، مثل هذا يقع في المضحكات، ~~ولا بد أن يقع، مهما بلغ من المنزلة إلا أنه يتفاوت بعض الناس يكثر عنده ~~مثل هذا، وبعضهم قد يقع منه ما يضحك منه، لا سيما إذا سخر ممن يقع منه هذا ~~الأمر، لا بد أن يعاقب، ففي مجلس إمام من الأئمة من المشاهير قال: الإمام ~~قرأ البارحة: "والوالدات يرضعن أزواجهن" ضحك هذا الإمام ضحكا شديدا، وكأنه ~~وقع في نفسه شيء من السخرية بهذا الرجل، فقرأها كما سمع، الإنسان يعاقب، ~~الذي يعير أخاه بما وقع منه سواء كان عن عمد وتاب عنه أو كان عن سهو وغفلة ~~وعدم قصد لا بد أن يقع، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذا كثر نعم أيه يجرح به؛ لأنه دل على عدم الضبط، الضبط شرط، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV42P006 # هذه كتب الأنساب كفيلة بها، كتب الأنساب، وكتب المشتبه، وكتب المؤتلف، ~~كثيرة مصنفات في هذا الباب، بعني من أجمعها كتاب الحافظ ابن حجر: (تبصير ~~المنتبه)، وكتاب الذهبي: (المشتبه) كتب كثيرة في هذا الباب بالنسبة للرواة، ~~وبالنسبة للألفاظ كتب الغريب تضبط، والشروح أيضا تضبط، بالنسبة للأنساب ~~العيني في ترجمة جرير بن عبد الله في موضعين قال: البجلي، وفي موضع ثالث ~~ضبطها على الصواب قال: البجلي، ربعي بن حراش ضبطه بالمهملة، والمنذري في ~~تهذيب السنن ضبطه بالخاء المعجمة، والأكثر على ضبط الربيع بن خيثم، وضبطه ~~بعض من ترجم من المتأخرين "بخيثم" تجدونها في كثير من الكتب التي طبعت ~~الربيع بن خيثم، لكن صوابها بالتصغير خثيم، وغير هذا كثير، كثير جدا يقع ~~فيه التصحيف، وسببه الاعتماد على الصحف، ولذلك نسب إليه، ولذلك قيل: ~~التصحيف، يعني الفعلة فعلة التصحيف ارتباطها بالتسمية بعيد، لكن بالنظر ms1027 إلى ~~أن السبب في التصحيف الأخذ من الصحف سمي تصيف، وأما المعنى المطابق فهو ~~التحريف، وهو الانحراف باللفظة عن طريقها وسننها الصحيح، سواء كان ذلك ~~باللفظ، بالحرف، بالشكل، بالمعنى، كله تحريف، أما تصحيف فمراعاة للسبب ~~الموقع في التصحيف، وهو الأخذ من الصحف والاعتمال عليها، نعم. ### | مختلف الحديث # والمتن إن نافاه متن آخر ... وأمكن الجمع فلا تنافر # كمتن (لا يورد) مع (لا عدوى) ... فالنفي للطبع وفر عدوا # أو لا فإن نسخ بدا فاعمل به ... أو لا فرجح واعملن بالأشبه # يقول الناظم –رحمة الله عليه-: # PageV42P007 # "مختلف الحديث" وحقيقته أن يوجد حديثان متضادان في الظاهر، وأما في ~~الباطن فلا يمكن أن يوجد حديث مضاد في المعنى لحديث آخر وكلاهما صحيح ثابت؛ ~~لأن الأحاديث من مشكاة واحدة، وهي وحي من الله، {وما ينطق عن الهوى * إن هو ~~إلا وحي يوحى} [(3 - 4) سورة النجم] ونفي الاختلاف عن الوحي {ولو كان من ~~عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [(82) سورة النساء] لكن الذي من ~~عند الله ومن مشكاة واحدة لا يمكن أن يختلف، وقد يوجد بالنسبة للبشر كلام ~~يصدر من شخص واحد ويحصل فيه اختلاف؛ لأنه ليس من عند الله {ولو كان من عند ~~غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [(82) سورة النساء] يعني من عند غير ~~الله لوجدوا فيه اختلافا، لكن الذي من عند الله -جل وعلا- لا يوجد فيه ~~اختلاف، قد يقول قائل: وجدنا اختلاف كثير في الآيات وفي الأحاديث، نقول: ~~هذا اختلاف في الظاهر، وأما في الحقيقة والباطن لا اختلاف، هذا الذي يبحثه ~~أهل العلم في هذا الموضع الذي هو مختلف الحديث، وقد يقال له: المشكل، وألفت ~~فيه المؤلفات من أولها وأولاها اختلاف الحديث للإمام الشافعي، على خلاف ~~بينهم هل هو مؤلف مستقل لهذا النوع، أو هو باب من أبواب الأم، فبعض ~~الشافعية يقول: ليس بمفرد، هذا من أبواب الأم، وهذا عليه الأكثر، وأفرد ~~فمنهم من قال: إنه مفرد، من الأصل ألفه الإمام الشافعي كتاب مستقل كما ألف ~~الرسالة، ألف اختلاف الحديث، ومنهم من يقول: ms1028 إنه باب من أبواب الأم، ~~والمسألة سهلة، المقصود أنه كتاب متكامل، سواء أضيف إلى كتاب وأدخل في كتاب ~~الأم الكبير، أو أفرد عنه، ألف في مختلف الحديث أيضا ابن قتيبة، ألف فيه ~~ابن قتيبة (تأويل مختلف الحديث) وكتابه عليه استدراك، وضعف في الإجابة عن ~~بعض الاختلاف في بعض المواطن، وممن عرف بالعناية بهذا النوع من أنواع علوم ~~الحديث الإمام ابن خزيمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة، يطلق عليه شيخ الإسلام ~~وغيره: إمام الأئمة، ويقول: لا أعرف حديثين متضادين متعارضين، فمن كان عنده ~~شيء من ذلك فليأتني لأولف بينهما، ولذلك تجدون في تراجم صحيحه كثيرا ما ~~يوفق بين الأحاديث، وقد عرف بهذا، # PageV42P008 # لكن لا يعني أنه أحاط بكل شيء، أو أنه لا يشكل عليه شيء، لا، يعني حكم ~~على حديث حسنه أكثر أهل العلم ((لا يؤمن أحد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم)) ~~قال: هذا الحديث موضوع هذا ليس بصحيح، لماذا؟ لأنه معارض بحديث: ((اللهم ~~باعد بيني وبين خطاياي)) هذا خص نفسه، ابن خزيمة -رحمه الله- قال: الحديث ~~الثاني موضوع، معارض بما في الصحيح، بما هو أصح منه، فدل على أنه لا يثبت، ~~مع أنه محسن عند جمع من أهل العلم، والتوفيق ظاهر، سهل، يعني شيخ الإسلام ~~-رحمه الله- قال: المحظور الدعاء الذي يؤمن عليه، يعني ما يمكن إمام يؤم ~~الناس ويقول في القنوت: اللهم أهدني فيمن هديت، والناس يقولون: آمين، اللهم ~~عافني فيمن عافيت ويقولون: آمين، هذا لا يجوز، بل قد يحمل هذا بعضهم على أن ~~يدعو عليه، يمكن يدعى عليه إذا خص نفسه بدعوة دونهم، هذا رأي شيخ الإسلام ~~-رحمه الله تعالى-. # السخاوي له جواب يقول: يمكن حمل الدعاء الممنوع في الدعاء الذي لا يشترك ~~فيه الإمام مع المأموم، أما ما يشترك الإمام مع المأموم كدعاء الاستفتاح ~~والدعاء بين السجدتين مثلا هذا يجوز أن يخص نفسه، دعاء الاستفتاح الإمام ~~يستفتح والمأموم يستفتح، وبين السجدتين الإمام يقول: ربي اغفر لي وارحمني، ~~والمأموم كذلك، فلا يلزم أن يقول الإمام: ربنا اغفر لنا وارحمنا .. إلى ms1029 ~~آخره. # طالب:. . . . . . . . . # إيه جواب شيخ الإسلام أخص، إيه يعني مثلا دعاء الإمام يدعو في سجوده بما ~~لا يشترك معه المأموم على رأي شيخ الإسلام ما يخالف، يجوز؛ لأنه لا يؤمن ~~عليه هذا، وعند السخاوي لا يجوز؛ لأن المأموم لا يقولها، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يدعو لكن ما يدعو بمثل ما يدعو به الإمام. # طالب:. . . . . . . . . # لا لا، السخاوي ما فيه إلا الدعاء المشترك الذي جاءت به النصوص، مثل ~~الاستفتاح، ومثل الدعاء بين السجدتين بالوارد، لكن لو زاد عن الوارد الإمام ~~لا يجوز أن يفرد نفسه؛ لأن دعاء السجود فيه شيء منصوص؟ ما في شيء منصوص، ~~إذا لا يجوز أن يخص نفسه، لاحتمال أن المأمومين لا يدعون به، بهذا الدعاء ~~الذي يدعو به، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أي مشروع. # طالب:. . . . . . . . . # PageV42P009 # لا لا، المشروع إذا كان مشروع للجميع، إذا كان مشروع للجميع يتفقون عليه ~~ما يحتاج يجمع، إذا تصور انفراد الإمام بهذا الدعاء لا يجوز له أن يفرد. # طالب:. . . . . . . . . # ليس له كتاب مطبوع يخص هذا الفن، لكن في صحيحه كثير من هذا، وهذه تنقل ~~عنه، يعني هذا الكلام ينقل عنه. # طالب:. . . . . . . . . # أي نعم هذا أشهر ما قيل. # طالب:. . . . . . . . . # لا، يتقي الإمام بقدر الإمكان أن يخص نفسه إلا فيما يغلب على الظن أن ~~المأموم. . . . . . . . . على كل حال يرد بعد على كلام السخاوي أن المأموم ~~قد يستفتح بغير الاستفتاح الذي استفتح به الإمام، قد يقول الإمام: اللهم ~~باعد بيني وبين خطاياي، والمأموم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، فكلام شيخ ~~الإسلام منضبط أكثر، الطحاوي له كتاب كبير اسمه: (مشكل الحديث) كتاب كبير، ~~وفيه ما يدل على براعته، وقوة فهمه، وإن كان عليه ما يلاحظ في بعضه، ما في ~~أحد بيسلم، ابن فورك أيضا له: (مشكل الحديث وبيانه) لكن مثل ابن فورك وقد ~~عرف بالبدعة لا يؤمن على التوفيق بين الأحاديث التي تتعلق بالعقائد، فيه ~~كتاب اسمه: (مشكلات الأحاديث) لعبد الله بن علي القصيمي الزائغ المنحرف ~~الملحد، لكنه في أول أمره ألف مؤلفات نافعة. # على كل حال المؤلفات في مختلف الحديث كثيرة، ms1030 والشراح من أهم وظائفهم ~~التوفيق بين الأحاديث المختلفة، وعرفنا أن مثل هذا الاختلاف والتضاد إنما ~~هو في الظاهر، وأما في الباطن فلا، وأيضا الاختلاف نسبي قد يبدو اختلاف ~~لشخص ويكون مما لا اختلاف فيه، بل هو محكم عند شخص أخر، وإذا كان النص ~~الصحيح لا يمكن أن يعارض العقل الصريح فلئن لا يعارض النقل الصحيح الثاني ~~يعني من باب أولى، النقل الصحيح لا يمكن أن يعارض العقل الصريح، يعني ~~الباقي على فطرته، أما العقول التي اجتالتها الشياطين، ولعبت بها الأهواء ~~فإن هذا لا عبرة بها، ولشيخ الإسلام كتاب في موافقة صحيح المنقول لصريح ~~المعقول، الذي طبع باسم: درء تعارض العقل والنقل، كتاب من أعظم الكتب في ~~هذا الباب. # قال -رحمه الله-: # والمتن إن نافاه متن آخر ... وأمكن الجمع فلا تنافر # PageV42P010 # إذا أمكن الجمع تعين، وحينئذ لا اختلاف، وإذا أمكن الجمع لزم ووجب المصير ~~إليه؛ لأنه عمل بجميع الأحاديث، بخلاف القول بالترجيح أو بالنسخ؛ لأنه ~~إلغاء لبعض الأحاديث وعمل ببعضها، فإذا أمكن الجمع فلا تنافر. # كمتن (لا يورد) مع (لا عدوى) ... فالنفي للطبع وفر عدوا # في الحديث الصحيح المخرج عند البخاري وغيره: ((لا عدوى، ولا طيرة، ولا ~~هامة، ولا صفر، وفر من المجذوم فرارك من الأسد)) وصح عنه أيضا -عليه الصلاة ~~والسلام- أنه قال: ((لا يورد ممرض على مصح)) يعني صاحب إبل مريضة على صاحب ~~إبل صحيحة، ((لا عدوى)) مع أنه قال: ((فر من المجذوم)) اختلاف ظاهر، كيف ~~يقول: ((لا عدوى)) ويأمر بالفرار؟ إذا كان لا عدوى لماذا نفر؟ ولماذا يمنع ~~الممرض من إيراد إبله على المصح إذا كان لا عدوى؟ ما له داعي يؤمر بالفرار، ~~وينهى عن الإيراد؟ على كل حال هذا تعارض في الظاهر، وللعلماء مسالك لرفع ~~هذا التعارض. # PageV42P011 # "فالنفي للطبع" ((لا عدوى)) يعني أن المرض لا يتعدى بطبعه، ولا يسري ~~بذاته من المريض إلى السليم، فالنفي للطبع، يعني أن المرض لا ينتقل بطبعه، ~~ولا يسري بذاته، والأمر بالفرار لأن الاختلاط سبب؛ لأن الاختلاط بالمريض ~~سبب للعدوى، يعني العدوى المنفية ms1031 كون المرض ينتقل من المريض إلى السليم ~~بذاته، والعدوى المثبتة، الأمر بالفرار والنهي عن الإيراد؛ لأن الاختلاط ~~-اختلاط المريض بالسليم- سبب لانتقال المرض، قد يوجد المسبب وقد لا يوجد، ~~لكنه سبب، فيبقى الأمر بالفرار من أجل ألا ينتقل المرض بتقدير الله -جل ~~وعلا- من المريض إلى السليم، لا لأن المرض ينتقل من المريض إلى السليم ~~بطبعه، ويسري من غير تقدير الله -جل وعلا-، وهذا معروف أن الأطباء كلهم على ~~هذا، يرون أن العدوى موجودة، لكنها بتقدير الله -جل وعلا-، وإن كان بعض ~~اللي يسمونهم حكماء الأطباء القدماء يرون أنه يسري بذاته، لكن هذا قول ~~جاءنا فيه: ((لا عدوى) وأهل الجاهلية على هذا، يثبتون العدوى، هذا المسلك ~~الأول، وهو إثبات العدوى، لكن المنفي بقوله: ((لا عدوى)) انتقال المرض ~~بطبعه وسريانه بنفسه، هناك أيضا من أهل العلم من يقول: إنه لا عدوى البتة، ~~يعني تخالط مريض مجذوم كما تخالط سليم، إبل سليمة مع إبل جرباء ما في فرق ~~بينها وبين الإبل السليمة الأخرى، ((لا عدوى)) ويبقى النفي على عمومه، إذا ~~كيف يقول: ((فر من المجذوم)) و ((لا يورد ممرض))؟ قالوا: هذا من باب سد ~~الذريعة، كيف سد الذريعة؟ يقول: قد يقدر على هذا الشخص الذي اختلط بالمريض ~~أن يصاب بمثل مرضه بغض النظر عن كونه مريض أو غير مريض الثاني، يصاب بمثل ~~هذا المرض ابتداء من الله -جل وعلا- كما أصيب الأول، فيقع في نفسه ثبوت ~~العدوى، وإذا أثبت في نفسه ثبوت العدوى وقع في حرج عظيم مع الحديث، كيف ~~يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا عدوى)) والمرض انتقل من مريض إلى ~~... ؟ هذا هو الحرج الذي ينبغي ألا يتطرق إلى ذهن المخالط، وإلا فلا ينتقل ~~المرض البتة، وجاء الجواب من النبي -عليه الصلاة والسلام- لما قالوا: إننا ~~نرى الإبل السلمية تخالط المريضة الجرباء فتجرب مثلها؟ قال: ((فمن أعدى ~~الأول؟ )) دليل على أن الثاني أصيب بهذا المرض # PageV42P012 # ابتداء لا بسبب معاشرته ومخالطته للمريض، قوله: ((فمن أعدى الأول؟ )) ~~دليل على أنه لا عدوى البتة، والأمر بالفرار والنهي ms1032 عن الإيراد إنما هو من ~~باب سد الذريعة، وحفظ هيبة النص؛ لأنه إذا وقع في نفسه أن المرض انتقل من ~~المريض إليه مع أنه يعرف أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا عدوى)) ~~قد يقع في نفسه شيء من الخلل؛ لأن الحديث خالف الواقع عنده، فيقع في نفسه ~~إنكار الحديث أو الشك فيه، مع أن الحديث مجمع على صحته، فالنهي عن الإيراد ~~والأمر بالفرار من هذه الحيثية. # منهم من يقول: ((لا عدوى)) هذا عام في جميع الأمراض إلا في الجذام خاصة، ~~فالجذام ينتقل؛ لأنه قال: ((لا عدوى)) يعني في جميع الأمراض، فر من المجذوم ~~إلا في الجذام؛ لأنه ينتقل، وعلى كل حال الأطباء يثبتون هذه العدوى، لكنهم ~~يقولون -المسلم منهم يقول-: إنها بتقدير الله -جل وعلا-، فجعل المخالطة ~~سبب، والمقدر والمسبب هو الله -جل وعلا-، هذا يفهم من الأمر بالفرار، وأيضا ~~النهي عن الإيراد، وهذا عليه جل الأطباء الآن، جل الأطباء، تجدهم يحتاطون ~~لأنفسهم ولغيرهم إذا أرادوا أن يباشروا مريضا تجد الحوائل والأسباب تبذل، ~~الكمامات والدساسات، يحتاطون لذلك، تجدهم يطهرون ويعقمون، ومع ذلك يصابون، ~~يعني لا يظن أن الإنسان إذا بذل هذه الاحتياطات في منأى عن الإصابة. # PageV42P013 # والملاحظ أن الذي يخاف من العدوى تجده أشد الناس، أو أسرع الناس ~~بالإصابة، تجد بعض الناس إذا كح عنده أحد أو عطس أو تثاءب أو شيء من هذا ~~حصل عنده ما حصل، وبعض الناس عادي يشرب من الإناء الذي شرب منه زيد وعبيد ~~مريض سليم ما عليه، وتجد هذا -بإذن الله- أقل الناس إصابة، سبحان الله ~~العظيم؛ لأن الناس إذا اعتمدوا على احتياطاتهم وكلوا إليها، وشف الآن فرق ~~الأجسام الآن بين قبل ثلاثين وأربعين وخمسين سنة، يعني كانت الهرة تأتي ~~وتشرب من الإناء ويشرب بعدها، ويش المانع؟ فضلا عن الآدمي، وتجد وسائل ~~التنقية، وسائل التعقيم، وسائل .. ، لا توجد أصلا، وإلى وقت قريب والماء ~~يشرب من البراميل أصفر، أصفر يشرب، ولا تضرروا، ثم بعد ذلك صار الناس يعني ~~تطوروا قليلا، فمن أراد أن يشرب وضع ms1033 الغترة هكذا تصير فلتر، ويبقى بها ~~أشياء سوداء كثيرة يعني ما هي ب ... ، ولو شرب بدونها -بإذن الله- ما تضرر؛ ~~لأن ما تضرر غيره، فهذه الاحتياطات لا نقول: إنها ممنوعة، الاحتياطات ~~النظافة مطلوبة والشرع جاء بها، لكن أيضا الوسواس إلى حد يصل إلى شيء مضحك، ~~يعني لو عطس إنسان قامت القيامة عنده، أو تثاءب أو كح، نعم على الإنسان أن ~~يخمر وجهه إذا عطس أو حصل منه شيء، مأمور بهذا، لكن مع ذلك الطرف الآخر ~~مقابل ذلك أيضا ينبغي ألا يشدد في هذا الباب لئلا يوكل إلى احتياطاته، مثل ~~العين الذي يخاف من العين، وتجده يتحسس من كل إنسان، وإذا قال: كذا، اذكر ~~الله، قل: ما شاء الله، وما في موجب ولا شيء، تجده أسرع الناس بالإصابة ~~بالعين هذا، وكان في شخص غير متميز بوجه من الوجه، يعني ليس متميز لا بعلم ~~ولا بعمل ولا بجمال ولا بمال ولا أهل ولا ولد ولا تلد، ما عنده شيء، وكل من ~~رآه قال: قل: ما شاء الله يكتب لك حسنة، ما قصده أنه من أجل الذكر، لا، ~~يخشى أن يصيبه بالعين، وما أكثر الأمراض بالنسبة لذاك الرجل، سبحان الله، ~~ليست هذه دعوى للتقليل من شأن الاحتياطات، أو كون الإنسان .. ، لكن ~~الاعتماد على هذه الاحتياطات مشكل، الغلو فيها أيضا مشكل، فعلى الإنسان أن ~~يكون متوسطا في جميع أموره لا إفراط ولا تفريط، يعني في كتب الصوفية ~~يقولون: إن أويس القرني يأكل مع الكلاب في # PageV42P014 # المزابل، يعني هل يأتي الشرع بمثل هذا؟ لا، لكنه جاء الشرع بأنه ((إذا ~~سقطت اللقمة أو وقعت فليمط ما بها من أذى وليأكلها)) وجاء أيضا: ((إذا وقع ~~الذباب في إناء أحدكم فليغمسه)) يعني لا إفراط ولا تفريط، وعندنا الآن ~~الواقع الآن اللي هي نازلة، مسألة اللي يسمونه انفلونز الطيور، تجد الإنسان ~~من الناس من يبالغ ما يمكن أن يشتري شيئا من مشتقاتها، لا بيض ولا أي شيء ~~يتعلق بالطيور، وبعضهم يقول: أبدا هذا الكلام ليس بصحيح، ولا يوجد مرض بهذا ms1034 ~~الاسم، فهذا إفراط وهذا تفريط، قد يوجد، لكن ليس الأمر إلى هذا الحد، بأن ~~يتخوف الناس وبعضهم يغلق النوافذ لا يجئ طائر، ولا يجيء كذا، يا أخي الحمد ~~لله، فمن هذا الباب على الإنسان إن يتوسط في جميع أموره، لا تكن حياته شقاء ~~وتعاسة، وقع طائر على الجدار، يعني معناها أن الناس ماتوا؟! كم من حالة وقع ~~من الوفيات بالنسبة لبني آدم؟! أظن ما وصلوا إلى ثلاثين إلى الآن، من ستة ~~مليارات، فعلى هذا على الإنسان أن يكون متوسط في أموره كلها، يعني لا يصير ~~مثلما نسب في بعض كتب المتصوفة أن بعضهم يأكل .. ، حتى النجاسات أكلوها ~~فيما زعموا، ذكروا عن بعض أوليائهم أنهم يأكلون النجاسات، وبعضهم يأكل ~~السم، يأكل الحيات، يأكل العقارب، هل يأتي دين بمثل هذا؟! ما يمكن، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # إي نعم. # طالب:. . . . . . . . . # لكن هل الأطباء من مرجحاتهم أنهم رأوا أن هذا المرض يسري من فلان إلى ~~فلان، أو رأوا أن الإصابة بالمخالطة أكثر من الإصابة بغيرها؟ ما يثبت شيء ~~من هذا. # طالب:. . . . . . . . . # وهذا الذي ذكرناه بالنسبة لمن يتخوف أكثر من اللازم، فهذا دليل على عدم ~~التوكل، أو ضعف التوكل عنده. # طالب:. . . . . . . . . # هو ما في شك أن التوكل يعطي الإنسان من القوة ما يجعله تندفع عنه هذه ~~الأمور كالعين. # إذا أمكن الجمع تعين؛ لأن في الجمع العمل بجميع الأحاديث، إذا لم يمكن؛ ~~لأنه قال: "أو لا" هنا قال: "فر عدوا" ((لا عدوى)) العدوى: انتقال المرض، ~~وعدوا مصدر عدا يعدو عدوا، يعني مسرعا، فر عنه مسرعا، عدوا يعني مسرعا، ~~نعم، "أو لا" يعني لا يمكن الجمع بين النصوص. # PageV42P015 # . . . فإن نسخ بدا فعمل به ... . . . . . . . . . # يعني عرف المتقدم من المتأخر فالمتقدم منسوخ، والمتأخر ناسخ، ولا إشكال ~~حينئذ، هذا إذا عرف التاريخ. # . . . . . . . . . فإن نسخ بدا فعمل به ... أو لا. . . . . . . . . # يعني لم يبد النسخ فرجح، يعني ما استطعت أن توفق، ولا عرفت المتقدم من ~~المتأخر فعندك الترجيح، والمرجحات كثيرة جدا، ذكر منها الحازمي في مقدمة ~~(الاعتبار لمعرفة الناسخ والمنسوخ من الآثار) ذكر منها ms1035 خمسين من المرجحات، ~~وزاد بعضهم حتى أوصلها الناظم إلى مائة وعشرة من المرجحات، في تعليقه على ~~مقدمة ابن الصلاح (التقييد والإيضاح). # . . . . . . . . . ... أو لا فرجح وعملن بالأشبه # يعني بالراجح من الحديثين، أو من الخبرين، طيب ما استطعنا أن نوفق ولا ~~عرفنا تاريخ، ولا استطعنا أن نرجح، التوقف؛ لأنك إذا لم تستطع أن تتعامل مع ~~النص بالمراحل المذكورة فإنك إن عملت بأحدهما فعملك به مجرد هواء، وقد جاء ~~التحذير من اتخاذ الإنسان إلهه هواه، فيرجح بهواه، هذا ممنوع، هذا لا يجوز ~~بحال، فلا بد من المرجح المعتبر، فإن لم يوجد فالتوقف، وبعضهم يستحسن ~~ويستروح ويميل من غير مرجح، والاستحسان الكلام فيه لأهل العلم معروف، حتى ~~قيل: من استحسن فقد شرع، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نريد أن نكمل هذا الباب على شان يكون هذا آخر دروس الألفية. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذا عرف التاريخ يقدم. # طالب:. . . . . . . . . # لا، النسخ عمل بالنص، النسخ؟ # طالب:. . . . . . . . . # طيب والترجيح إهمال، إهمال للمرجوح؛ لكنه إهمال بدليل شرعي، {ما ننسخ من ~~آية} [(106) سورة البقرة] وذاك إهمال باسترواح، يعني بعض المرجحات التي ~~يعتمدها أهل العلم يعني مما اختلف فيها اختلافا كثيرا. # طالب:. . . . . . . . . # لا. # طالب:. . . . . . . . . # أنت سواء في الترجيح أو في النسخ تبي تهمل واحد وتعمل واحد. # طالب:. . . . . . . . . # هو كلي، كلي لأحد النصين، ترجيح إهمال كلي لأحد النصين. # طالب:. . . . . . . . . # ولذلك قدم النسخ أولى، القول بالنسخ أولى من القول بالترجيح، نعم اقرأ، ~~نعم. # PageV42P016 # خفي الإرسال والمزيد في الإسناد # وعدم السماع واللقاء ... يبدو به الإرسال ذو الخفاء # كذا زيادة اسم راو في السند ... إن كان حذفه بعن فيه ورد # وإن بتحديث أتى فالحكم له ... مع احتمال كونه قد حمله # عن كل إلا حيث ما زيد وقع ... وهما وفي ذين الخطيب قد جمع # بالإضافة: زيادة اسم، أو اسم راو. # نعم يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # "خفي الإرسال والمزيد في الإسناد" # PageV42P017 # يعني في متصل الأسانيد، أما خفي الإرسال فالإرسال انقطاع في السند، ما ~~يرفعه التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- على ما تقدم هو الإرسال ~~الظاهر، وما يرويه من لم ms1036 يدرك عصر من روى عنه في الإسناد هذا انقطاع ظاهر، ~~وقد يطلق عليه الإرسال، حال الراوي مع من يروي عنه لا تزيد عن أربع حالات، ~~وإذا عرفنا الأربع الحالات عرفنا أن نفرق بين أنواع الانقطاع؛ لأنه لا ~~يخلو: إما أن يكون قد سمع منه، أو لقيه، أو عاصره، أو لم يعاصره، فإن كان ~~ثبت سماعه منه لبعض الأحاديث ثم روى عنه ما لم يسمع منه هذا إيش؟ تدليس ~~اتفاقا هذا ما في خلاف أنه تدليس، إذا ثبت أنه لقيه ولم يوجد ما يدل على ~~أنه سمع أو لم يسمع، ثم روى عنه بصيغة محتملة هذا أيضا تدليس، إذا ثبت أنه ~~عاصره ولم يثبت لا نفيا ولا إثباتا مما يتعلق بالسماع أو اللقاء فهذا هو ~~المرسل الخفي، وبعضهم يقول: تدليس، كابن الصلاح ومن يقول بقوله، لكن لو ~~قلنا: إنه تدليس بمجرد المعاصرة قلنا: إن جميع المخضرمين إذا رووا عن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- صاروا مدلسين، ولم يوصفوا بالتدليس نعم؛ لأنهم ~~عاصروه ولم يلقوه ثبت عدم لقائهم له، وعاصروه، هذا ليس بتدليس، هذا هو ~~الإرسال الخفي، وهذا هو الذي يفرق به بين التدليس والإرسال الخفي، هما ~~نوعان، والوصف بالإرسال الخفي أسهل من الوصف بالتدليس؛ لأن التدليس عيب في ~~الراوي، أما إذا كان الراوي لم يدرك ولم يعاصر من روى عنه فهذا انقطاع ~~ظاهر، خلافا لمن شذ، وقال: إنه تدليس، كما ذكر ذلك ابن عبد البر في مقدمة ~~التمهيد، فإن لم تثبت المعاصرة .. ، يعني عرفنا أن هذا ولد سنة مائة، وشيخه ~~الذي روى عنه بصيغة موهمة مات سنة تسعين، هذا انقطاع ظاهر ما في إشكال، هذا ~~لا يمكن أن يقال: إنه تدليس، ولا إرسال خفي، خلافا لمن شذ ممن ذكره ابن عبد ~~البر في مقدمة التمهيد قال: إنه إذا كان بصيغة موهمة يسمى تدليس، هذا كلام ~~ليس بصحيح، إذا ثبتت المعاصرة ولم يثبت اللقاء ولا السماع يعني مع الاحتمال ~~القائم وروى عنه بصيغة موهمة فهذا إرسال خفي، مجرد معاصرة إرسال خفي، إذا ~~ثبت اللقاء، ms1037 اللقاء ثبت، والسماع لم يثبت فيه شيء لا ينفي ولا يثبت، وروى ~~بصيغة موهمة فإن هذا تدليس، إذا # PageV42P018 # ثبت السماع وروى عنه ما لم يسمعه منه فهذا أيضا تدليس، يقول: # وعدم السماع واللقاء ... يبدو به الإرسال ذو الخفاء # الآن الناظم يوافق ابن الصلاح وإلا يخالفه؟ الآن الناظم يقول: # وعدم السماع واللقاء ... يبدو به الإرسال ذو الخفاء # نعم؟ ابن الصلاح يرى أن ما يرويه المعاصر ### | .... # طالب:. . . . . . . . . # من هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما ينفي ما دونها، هو ما ينفي ما دونها، الآن عندنا نفرق بين رأي ابن ~~الصلاح وبين ما حرره ابن حجر مما يقتضي الفرق بين التدليس والإرسال الخفي؛ ~~لأن على كلام ابن الصلاح ما في فرق بين الإرسال الخفي والتدليس، ما في فرق. # وعدم السماع واللقاء ... يبدو به الإرسال ذو الخفاء # عدم السماع واللقاء لهذا المروي بخصوصه أو عدم السماع وللقاء مطلقا؟ ونفي ~~عدم السماع واللقاء لا ينفي المعاصرة، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # المعاصرة ما فيها إشكال، لكن قوله: # وعدم السماع واللقاء ... . . . . . . . . . # هل المقصود به لهذا المروي أو عموما بالنسبة لعلاقة الراوي بشيخه؟ يقول: # وعدم السماع واللقاء ... يبدو به الإرسال ذو الخفاء # يعني إذا أردنا أن نقول: إن الحافظ العراقي ينظم كلام ابن الصلاح هذا ~~الأصل، ويوافقه عليه، نقول: إن المراد به عدم السماع واللقاء في هذا ~~المروي، وإن ثبت السماع واللقاء في غيره، وحينئذ لا فرق عنده بين التدليس ~~والإرسال الخفي، وإذا قلنا: عدم السماع واللقاء مطلقا، وإثبات ما دون ذلك ~~من المعاصرة، "يبدو به -يظهر به- الإرسال ذو الخفاء" الإرسال الخفي، ~~انتهينا فيما يتعلق بخفي الإرسال. # كذا زيادة اسم راو في السند ... إن كان حذفه بعن فيه ورد # وإن بتحديث أتى فالحكم له ... مع احتمال كونه قد حمله # عن كل إلا حيث ما زيد وقع ... وهما وفي ذين الخطيب قد جمع # PageV42P019 # زيادة اسم راو تجد إسناد لحديث وإسناد لنفس الحديث يروى الإسناد الأول من ~~طريق خمسة، ويروى الإسناد الثاني من طريق هؤلاء الخمسة، وفي أثنائهم سادس، ~~بدلا ما كان الحديث خماسي ms1038 يرويه مسلم مثلا عن طريق خمسة، وروي عند غيره ~~بنفس الإسناد إلا أنه بعد شيخ مسلم وشيخ شيخه زيد راو، نفترض المسألة في ~~حديث: (الأعمال بالنيات) حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن ~~سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، وجدناه في كتاب من الكتب عن ~~الحميدي عن سفيان عن راو ثالث عن يحيى بن سعيد ... إلى آخره، سند عالي وسند ~~نازل، بين الرواة وجد راو زائد، قال: # كذا زيادة اسم راو في السند ... إن كان حذفه بعن فيه ورد # إذا كان الإسناد الناقص يروي فيه في مكان الزيادة بين الراوي ومن روى عنه ~~صيغة (عن) "إن كان حذفه ب (عن) " يعني الإسناد الناقص فيه (عن) وليس فيه ~~تصريح بالتحديث "فيه ورد" يعني الآن بتحكم لأيهما؟ لأن (عن) ليست نصا في ~~الاتصال، فيكون احتمال فيه سقط هنا، ويكون الحكم للزائد؛ لأن الزائد، ~~الإسناد الزائد فيه زيادة من ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة عند أهل العلم، ~~و (عن) ليست نصا في الاتصال، إذا الحكم للزائد، "وإن بتحدث أتى" يعني السند ~~الناقص الخماسي كله حدثنا فلان قال: سمعت فلانا، يقول: حدثني فلان، كله ~~تصريح بالتحديث والسماع. # وإن بتحديث أتى فالحكم له ... . . . . . . . . . # للناقص. # . . . . . . . . . ... مع احتمال كونه قد حمله # الحكم للناقص، لماذا؟ لأن هذا الزائد مشكوك فيه، والناقص سيق بصيغة تدل ~~على أن كل راو رواه وتحمله مباشرة بصيغة صريحة ممن فوقه، والزائد مشكوك ~~فيه، وأيضا إذا أتى بالتحديث فيه زيادة علم، وهي أن هذا الراوي روى عن هذا ~~يعني مثبت، أثبت سماع هذا من هذا، والذي جاء بالواسطة أثبت السماع وإلا ~~أثبت عدم السماع؟ يعني نفى السماع، هذا أثبت السماع، وذاك نفى السماع، ~~والمثبت مقدم على النافي. # وإن بتحديث أتى فالحكم له ... . . . . . . . . . # لكن هل هذا مقطوع به؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، بالتفصيل، إن كان بالعنعنة حكمنا للزائد، وإن صرح بالتحديث حكمنا ~~للناقص. # طالب:. . . . . . . . . # أي نعم. # PageV42P020 # طالب:. . . . . . . . . # الآن يصور لك المسألة من أصلها، على جميع الاحتمالات؛ لأن (عن) ليست نصا ~~في الانقطاع، كما ms1039 أنها ليست نصا في الاتصال، ما هو بحثنا في بحث العنعنة ~~أنها محمولة على الاتصال بالشرطين، لكنها لا تعني أن الاتصال مقطوع به، كما ~~أن الزائد لا يعني أن (عن) لا تعني الاتصال، فالمسألة ليست مقطوع بها في ~~الجهتين، ولذلك بيجئ "مع احتمال" يعني الآن السند الناقص كله مصرح فيه ~~بالسماع، هل نحكم بأن هذا خطأ مائة بالمائة؟ الزائد؟ لا نحكم بأنه خطأ مائة ~~بالمائة، لماذا؟ لاحتمال أن يكون هذا الشيخ رواه عن ذلك الشيخ بواسطة ثم ~~لقيه فرواه بغير واسطة. # وإن بتحديث أتى فالحكم له ... مع احتمال. . . . . . . . . # يعني هذه كلها ليست مقطوع بها. # . . . . . . . . . ... مع احتمال كونه قد حمله # عن كل. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني كل واحد منهما يرويه عن شيخه بواسطة ثم يتيسر له أن يلتقي به، وهم ~~يحرصون على العلو، فيسأله عنه ويحدث به بغير واسطة. # عن كل إلا حيث ما زيد وقع ... وهما. . . . . . . . . # يعني إذا نص إمام من أئمة الحديث أن زيادة هذا خطأ لا وجه لها، وأن ~~الحديث لا يعرف من حديث فلان. # عن كل إلا حيث ما زيد وقع ... وهما. . . . . . . . . # لكن هل هذا لكل أحد؟ ليس لكل أحد، إنما هو للأئمة. # . . . . . . . . . إلا حيث ما زيد وقع ... وهما وفي ذين الخطيب قد جمع # يعني ألف في هذين النوعين، ألف في خفي الإرسال وألف أيضا في المزيد في ~~متصل الأسانيد، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV42P021 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (44) ### | معرفة الصحابة # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سؤال يقول: قرأت فتوى للشيخ ابن باز -رحمه الله- في الجزء الخامس سنة ~~ثلاثمائة واثنين وخمسين من فتاوى الشيخ بجواز شد الرحال للصلاة عند الإمام ~~حسن الصوت فكيف يوفق بين ذلك والنهي الوارد؟ # أنا ما أدري عن حقيقة هذه الفتوى، ما اطلعت عليها، لكن إن ثبتت عن الشيخ ~~وصحت عنه فكأنه حمل النهي عن شد الرحال إلى البقاع، إلى البقعة، ما تشد ~~الرحل من أجل المسجد الفلاني لكونه أفضل من ms1040 غيره، وأما شد الرحل من أجل ~~قراءة فلان التي تؤثر أكثر من غيرها، هذا إن ثبتت هذه الفتوى عن الشيخ فهذا ~~مراده. # يقول: هل يزكى بدل التعيين علما بأنه يصرف بعد سنة من التعيين؟ # إذا كان بدل التعيين ثابتا ومن حق الموظف المعين بمعنى أنه يستحقه من ~~قرار التعيين، ولا يقبضه إلا بعد سنة فهذا يزكيه إذا قبضه. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال المصنف -رحمه الله تعالى-: # معرفة الصحابة # رائي النبي مسلما ذو صحبة ... وقيل: إن طالت ولم يثبت # وقيل: من أقام عاما أو غزا ... معه وذا لابن المسيب عزا # وتعرف الصحبة باشتهار أو ... تواتر أو قول صاحب ولو # قد ادعاها وهو عدل قبلا ... وهم عدول قيل: لا من دخلا # في فتنة والمكثرون ستة ... أنس وابن عمر والصديقة # البحر جابر أبو هريرة ... أكثرهم والبحر في الحقيقة # أكثر فتوى وهو وابن عمرا ... وابن الزبير وابن عمرو قد جرى # عليهم بالشهرة العبادله ... ليس ابن مسعود ولا من شاكله # وهو وزيد وابن عباس لهم ... في الفقه أتباع يرون قولهم # PageV43P001 # وقال مسروق: انتهى العلم إلى ... ستة أصحاب كبار نبلا # زيد أبي الدرداء مع أبي ... عمر عبد الله مع علي # ثم انتهى لذين والبعض جعل ... الأشعري عن أبي الدردا بدل # يكفي يكفي، خلاص. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- بعد أن أنهى ما يتعلق بالأسانيد والمتون ~~من حيث ما يصحح الخبر أو يضعفه، وطرق التحمل والأداء وغيرها، بدأ بالحديث ~~عما يتعلق برواة الأحاديث، وتمييزهم من حيث الطبقات والقوة والضعف والبلدان ~~وغيرها، بادئا بالصحابة -رضوان الله عليهم- الذين هم الطبقة الأولى والعليا ~~بالنسبة للرواة، ثم بعد ذلك التابعين فمن تبعهم. # "معرفة الصحابة" # قال -رحمه الله- في تعريف الصحابة: # رائي النبي مسلما ذو صحبة ... . . . . . . . . . # PageV43P002 # يعني من رأى النبي -عليه ms1041 الصلاة والسلام- حال كونه مسلما هو الصحابي، ~~كأنه قال: ذو الصحبة يعني صاحب الصحبة الذي هو الصحابي من رأى النبي –صلى ~~الله عليه وسلم- مسلما، وزيد على ذلك من القيود: ومات على ذلك، رأى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- حال كونه مسلما، رأى المراد بالرؤية هنا بالفعل أو ~~بالقوة القريبة من الفعل، بحيث لا يخرج الأعمى، فالرؤية يقوم مقامها الخبر ~~الصحيح، وكثير ما يعبر بالرؤية عن الأخبار، {ألم تر كيف فعل ربك بعاد} [(6) ~~سورة الفجر] {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} [(1) سورة الفيل]؟ ما رأى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- لكن بلغه بالخبر، فالرؤية أعم من أن تكون ~~بالبصر، ولذا جاء في أحاديث ما يتطلب هذا التعميم مثل حديث: هل على المرأة ~~من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: ((نعم إذا هي رأت الماء)) والسؤال من امرأة ~~والحكم عام للرجال والنساء، فهل يقول قائل: إن الأعمى لا يلزمه الغسل؛ لأنه ~~لا يرى الماء؟ يمكن أن يقول هذا أحد؟ أو إذا كان في ظلام لا يمكن أن يرى ~~الماء، وإن أحس به، وإن مسه بيده، لا يلزمه الغسل؟ لا يقول بهذا أحد، ((من ~~رأى منكم منكرا فليغيره بيده)) الرؤية هذه أعم من أن تكون بالبصر، بالخبر ~~الصادق، بالخبر الثقة، يلزمه التغيير حينئذ، فالرؤية هنا أعم لئلا يقال: إن ~~مثل ابن أم مكتوم يخرج من هذا الحد، ومن هذا التعريف؛ لأنه لا يرى، وهو من ~~جلة الصحابة، من خيارهم، فالرؤية أعم من أن تكون بالبصر، والحافظ العراقي ~~الناظم يقول: التعبير بمن لقي النبي -عليه الصلاة والسلام- أعم من مجرد ~~الرؤية، وهو أولى في الحد، لكن لماذا ما قال: لاقي النبي مسلما؟ يعني من ~~لاقى النبي -عليه الصلاة والسلام- على كونه مسلما، يقول: إنه تبع في نظمه ~~الأصل وهو مقدمة ابن الصلاح، تبع ابن الصلاح في اللفظ، من رأى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، مسلما مؤمنا مصدقا به -عليه الصلاة والسلام-، وإن كان ~~الإسلام يشمل الديانات الصحيحة كاليهودية والنصرانية قبل التحريف، فالدين ~~عند الله الإسلام، لا يقول: إن اليهودي والنصراني المؤمن بموسى ms1042 وعيسى -غير ~~المحرف- بعد بعثته -عليه الصلاة والسلام- يعد # PageV43P003 # صحابي، يعني مؤمنا مسلما به، مؤمنا به، مصدقا به، وهذا يقتضي أن يكون بعد ~~بعثته -عليه الصلاة والسلام-، فمن رآه قبل بعثته يكون صحابي وإلا ما يكون ~~صحابي؟ لا يكون صحابي، قبل بعثته؛ لأنه لا يصح أن يقال: إنه مؤمن به وهو لم ~~يبعث بعد، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P004 # إيه قبل رائي النبي باعتبار ما سيكون، هو رأى النبي، ولذلك يبحثون من رأى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد موته وقبل دفنه، هذا صح أنه رأى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- مؤمن به، لكن هل يقال له: صحابي؟ لا؛ لأنه -عليه ~~الصلاة والسلام-، وإن استمرت نبوته إلى قيام الساعة فقد انقطع نزول الوحي ~~عليه، والصحبة انقطعت؛ لأن الصحبة إنما تكون من حي لحي، من حي لحي، قد ~~يتجوز في إطلاق الصحبة، فيقال: صاحب المتاع، وصاحب الدار، لكن لا يقصد بذلك ~~أنه صاحبها وألفها وألفته وجالسها وجالسته على سبيل الندية، بمعنى أنه يأخذ ~~معها ويعطي لا، ما تسمى صحبة هذه إلا على سبيل التجوز، نعم الصحبة قد يتجوز ~~فيها حتى تطلق لأدنى ملابسة، لما أراد النبي -عليه الصلاة والسلام- أن ينيب ~~أبا بكر في الصلاة نيابة عنه في مرض موته -عليه الصلاة والسلام- قال: ~~((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) قالت عائشة -رضي الله عنها- إن أبا بكر رجل ~~أسيف، إذا قام في مقامك لا يسمعه الناس، حاولت ما استطاعت أن تغير رأي ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، فذهبت إلى حفصة وقالت لها: إن أبا بكر رجل ~~أسيف، فلعله ينيب عمر -رضي الله عنه-، حفصة تود لو أن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- أناب أباها، فلما أكثرن عليه -عليه الصلاة والسلام- قال: ((لأنتن ~~صواحب يوسف)) هل صحبن يوسف أو أدركن يوسف؟ لا، هذا على سبيل التوسع، توسع، ~~والصحبة تطلق لأدنى ملابسة، يعني من التوسع الذي اتفق عليه أهل الحديث في ~~حد الصحابي، رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- مسلما مؤمنا به، ومات على ~~ذلك، يسمى صاحب، ومع ذلك لو قلت المدة، بمعنى من رآه ولو جزء يسير من ~~الوقت، الإطلاق ms1043 العرفي للصحبة ما يطلق إلا على من لزم مصاحبه مدة يصح لغة ~~وعرفا أنه صاحب، يعني من رأى عالم من العلماء وجلس معه في مجلس، أو رآه في ~~مسجد، أو في درس، مجرد رؤية، أو جلس معه جلسة خفيفة يقال: صاحب فلان؟ إذا ~~قيل: أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة هل يطلق على غيرهما من أصحاب ~~أبي حنيفة ولو طالت المدة؟ نعم هم أصحاب أبي حنيفة باعتبار الإتباع، لكن ما ~~لازموا مثل ملازمة أبي يوسف ومحمد، فضلا عمن دونهم، يعني اختص الإطلاق ~~العرفي للصحبة بمن طالت صحبته # PageV43P005 # لمن نسب إليه، ولذا القول الثاني: # "وقيل: إن طالت" تحقيقا للحقيقة العرفية واللغوية، أما الصحبة التي رتب ~~عليه الشرف العظيم هي تكون بمجرد رؤية النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو ~~بمجرد لقيه ولو شيئا يسيرا، ما دام مؤمنا به -عليه الصلاة والسلام-، وهذا ~~المحقق والمحرر عند أهل العلم، بعضهم قال: إن طالت الصحبة نعم وإلا فلا ~~يسمى صاحب، لكن هذا يخرج جمع غفير من الصحابة الذين ترجموا في كتب الصحابة، ~~ممن لم تطل مدة مقامهم معه -عليه الصلاة والسلام-، ممن أسلم في آخر حياته ~~-عليه الصلاة والسلام-، أو ممن جاء إليه وأسلم على يديه، ثم رجع إلى قومه ~~يخرجهم مع أن كتب الصحابة مملؤة من هذا النوع وهذا القسم، وقال: # . . . . . . . . . ... إن طالت ولم يثبت # "ولم يثبت" يعني لم يكن بالرأي الثابت لا من حيث النقل قيل به، وصح عمن ~~نسب إليه، لكنه لم يكن ثابتا، لم يكن القول به ثابتا عند أهل العلم، عند ~~أهل الحديث، الذين هم أهل الشأن، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ورأوه كلهم صحابة. # طالب:. . . . . . . . . # المهم أنهم رأوه، تحقق أنهم رأوه، لقوه -عليه الصلاة والسلام-. # وقيل: من أقام عاما أو غزا ... . . . . . . . . . # من أقام عاما يعني طال المقام، ومن تمام القول: أو عامين، "أو غزا" يعني ~~عزوة أو غزوتين معه، الأصل معه، (مع) محركة العين، لكن قد يحتاج إلى ~~تخفيفها بالتسكين، كما قال: # فريشي منكم وهواي معكم ... . . . . . . . . . # يجيزون هذا. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وذا لابن المسيب ms1044 عزا # هذا القول من أقام عام أو عامين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين، هذا القول ~~معزو، عزاه ابن الصلاح لسعيد بن المسيب، ويقال: بالفتح مسيب ومسيب، ومقتضى ~~ما ينقل عنه من الدعوة: "سيب الله من سيب أبي" التسييب هو الترك، ومنه ~~السائبة المتروكة، مسيب، لكن هو المشهور، وهم يقررون: أن الخطأ المشهور خير ~~من الصحيح المغمور، يعني ألسنة الناس قاطبة مسيب, وإن كان مقتضى هذه الدعوة ~~إن ثبتت عنه أن يقال: مسيب. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وذا لابن المسيب عزا # عزاه ابن الصلاح. # وحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور # هاه؟ # PageV43P006 # طالب:. . . . . . . . . # ك (قال) أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # لأن هنا جاء الفعل والضمير لواحد، وعزا يريد بذلك ابن الصلاح، طيب ما ~~الفائدة من معرفة الصحابة؟ نستفيد الاتصال، وأن إذا عرفنا أن هذا صحابي ~~عرفنا أن الخبر متصل وليس بمرسل، الأمر الثاني: إننا إذا عرفنا أن هذا ~~الراوي صحابي أننا لا نحتاج إلى البحث عن عدالته على ما سيأتي، وكلهم عدول، ~~وهذا الباب وهذا النوع من أنواع علوم الحديث فيه المؤلفات الكثيرة، تفوق ~~الآحاد، تصل إلى العشرات، لكن خلاصتها في الاستيعاب لابن عبد البر، وأسد ~~-أو أسد- الغابة لابن كثير، والإصابة لابن حجر، يعني خلاصة من ألف مجموع في ~~هذه الكتب، في هذه الثلاثة الكتب، نعم ما ألف عند المتقدمين كابن منده وأبي ~~نعيم وغيريهما تكون فيه مرويات عن هؤلاء الصحابة بالأسانيد، يستفيد منها ~~طالب العلم، ويخرج منها أحاديث، لكن إذا أراد معرفة الصحابة في كتب تجمع له ~~جميع من ذكر فيهم فهذه الثلاثة كافية؛ لأن الإحاطة بجميع الكتب فيها صعوبة. # بما تعرف الصحبة؟ المؤلفون في الصحابة علام عولوا في إدخال هذا الراوي ~~وإخراج ذلك الراوي عن دائرة الصحابة؟ قال: # وتعرف الصحبة باشتهار. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV43P007 # إذا اشتهر أنه صحابي، باشتهار يعني لا يصل إلى حد التواتر، يعني في حيز ~~الآحاد لكنه مشتهر ومستفيض، ويكفي فيه خبر الواحد الثقة، "أو تواتر" يعني ~~معرفة كون أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة ms1045 كون الجزم بأنهم من ~~الصحابة معوله على التواتر، ما في أحد يشك أن أبا بكر صحب النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، وقد نص القرآن على أنه معه في الهجرة، وجاءت في ذلك ~~الأحاديث الصحيحة المتواترة، وكذلك عمر وعثمان وعلي وغيرهم من جلة الصحابة، ~~لكن مثل: عكاشة بن محصن جاء في خبر السبعين الألف، لا يصل إلى حد التواتر، ~~لكنه حديث مشتهر، فتثبت صحبته بهذه الشهرة، ضمام بن ثعلبة أيضا مثل عكاشة ~~جاء فيه الخبر الصحيح المشتهر المستفيض في كتب السنة وغيرهم كثير، جاء ذكر ~~بعض الصحابة في أخبار هي أقل من أن تصل إلى حد الشهرة والاستفاضة وثبتت به ~~الصحبة عند أهل العلم؛ لأن إثبات الصحبة ليس من باب الشهادة التي يطلب فيها ~~أكثر من واحد، وإنما هو من باب قبول خبر الثقة الواحد، ولو كان هو المدعي ~~للصحبة إذا كان ثقة، إذا قال: أنا صحابي وهو ثقة يقبل قوله؛ لأنه يقبل ~~خبره، إذا روى عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، والمسألة مفترضة في ثقة، ~~فقبول قوله في كونه صحابي متجه، وإن نازع بعضهم في ذلك، لماذا؟ لأنه يدعي ~~لنفسه شرفا قد لا يوافق عليه، ونظير هذا من ادعى أنه من أهل البيت يصدق أو ~~لا يصدق؟ يصدق من وجه ولا يصدق من وجه، يصدق من وجه إذا كان لا ينتفع به، ~~لا يعطى من الزكاة؛ لأن هذا إقرار منه على نفسه، لكن هل يستحق شيئا من ~~الخمس إلا ببينة. # وتعرف الصحبة باشتهار أو ... تواتر أو قول صاحب ولو # PageV43P008 # صاحب، صحابي واحد يخبر أن فلانا من الصحابة، وأننا لقينا النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، وجلسنا معه، وهذا المدعى له الصحبة حال كون رؤيته للنبي ~~-عليه الصلاة والسلام- مؤمنا، من رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- قبل أن ~~يسلم ثم أسلم، أو رأي النبي -عليه الصلاة والسلام- قبل البعثة، كما قالوا ~~في بحيرة الراهب، وفي رسول هرقل، بحيرة الراهب رأى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- قبل أن يبعث، هذا بالإجماع ليس بصحابي، ورسول هرقل رأي النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- بعد أن ms1046 بعث، في تبوك، لكنه قبل أن يسلم ثم أسلم بعد ~~ذلك، فهو من التابعين، وحديثه متصل، خرج عنه الإمام أحمد حديثا في المسند، ~~فهو تابعي حديثه متصل، يعايا بها، تابعي حديثه متصل، كما قالوا في صحابي ~~حديثه منقطع وهو من ليس له إلا مجرد الرؤية دون الرواية، من رأى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- قبل بعثته أو بعد بعثته مؤمنا بغيره، كزيد بن عمرو ~~بن نفيل، أو صدقه لكنه قبل أن يأمر بالتبليغ مثل من؟ ورقة بن نوفل، هؤلاء ~~يتنازع العلماء يختلفون في عدهم من الصحابة،، فذكرهم بعض من ألف، ونفاهم ~~بعض من ألف. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولو # قد ادعاها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني ادعى لنفسه أنه رأى النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو قال: سمعت رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم-، "ولو" هذه يجرى عليها الخلاف المعروف أن لو ~~للخلاف القوي، المعروف في كتب الفقه، لو للخلاف القوي، وحتى للخلاف ~~المتوسط، وإن للخلاف الضعيف، يجرى عليها هنا نقول: فيها خلاف قوي؟ لو ~~ادعاها لنفسه؛ لأنه يدعي شرف، شرف الصحبة الذي لا يناله أحد كائنا من كان ~~ممن لم يلق النبي -عليه الصلاة والسلام- ولم يراه، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P009 # لا ادعى أثبت بمجرد قوله: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، ادعى كثير ~~هذا، لكن إذا نظرنا إليها أنها من باب الإخبار لا من باب قبول الشهادة، لكن ~~لو ترتب على ذلك مال مفترض من بيت المال أو وصية مثلا أو وقف ريعه للصحابة، ~~هذا مفترض متصور في القرن الأول، بعد وفاته -عليه الصلاة والسلام- أوقف من ~~أوقف ريعه لصحابة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ثم جاء قال: أنا صحابي، ~~يعني إذا روى حديثا يتضمن كونه صحابي، ونحكم عليه بالوصل هذا شيء آخر، هذه ~~ديانة، لكن إذا ادعى شيئا يترتب عليه مال يقبل قوله وإلا ما يقبل؟ نعم؟ لا ~~بد أن يشهد له غيره، هو المسألة مسألة مفترضة هنا، يعني كون الإنسان أوصى ~~أو أوقف أو كذا هذا مجرد افتراض ليفرق بين ما هو مال أو ما يؤول إلى المال، ~~وبين ms1047 ما هو من باب الديانة، ولذلك يفرقون بين الشهادة وبين الرواية، ~~الشهادة لا يقبل فيها الواحد، والديانة يقبل فيها الواحد، يعني فرق بين ~~الرواية وبين الشهادة. # قد ادعاها وهو عدل قبلا ... . . . . . . . . . # هو عدل يعني تنطبق عليه شروط العدالة، فكما تقبل روايته يقبل قوله في ~~كونه صحابيا. # قد ادعاها وهو عدل قبلا ... . . . . . . . . . # يعني حال كونه عدلا، حال الدعوى هو عدل، لو قال قائل: إنه ما دام قبلنا ~~دعواه في كونه صحابي، والصحابة كلهم عدول، واشترطنا في قبول دعواه أنه عدل ~~يلزم عليه دور وإلا ما يلزم عليه؟ أو نشترط العدالة قبل ثم نقبل دعواه؟ ~~هاه؟ # طالب: نقبل دعواه أولا. . . . . . . . . # تقبل دعواه في أنه صحابي ثم تبحث عن عدالته أو تنظر فيه من حيث العدالة ~~وضدها ثم تقبل دعوه إذا كان عدلا؟ إذا ما في دور، يعني ما في ترتب كل واحد ~~على الثاني، لا في ترتب القبول -قبول الدعوى- على كونه عدلا ولا عكس. # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P010 # نعم من صحب النبي -عليه الصلاة والسلام- ورآه ولقيه مؤمنا به من الإنس ~~هذا ما في أدنى إشكال، ولا في خلاف في كونه صحابي، لكن بالنسبة يبحثون في ~~هذا الموطن الجن كما يبحثون الملائكة، ويبحثون أيضا الأنبياء والرسل الذين ~~لقيهم النبي -عليه الصلاة والسلام- حال الإسراء، ومن رأى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- في المنام ((من رآني في المنام فقد رآني)) هل يعدون صحابة ~~وإلا لا؟ لا يعدون، بالنسبة للأنبياء حياتهم معروفة أنها حياة برزخية أكمل ~~من حياة الشهداء، لكن لا يرتب عليها شيء من أحكام الدنيا، يبقى عيسى الذي ~~ذكره بعضهم في الصحابة؛ لأنه رفع حيا حياة حقيقية، حياته حقيقية ولقي النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- مؤمنا به، مصدقا به، وينزل في آخر الزمان ويحكم ~~بشريعة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ذكره بعضهم في الصحابة. # طالب:. . . . . . . . . # نعم إذا حصل الشرف الأعظم وهو النبوة والرسالة لا داعي لذكر ما دونه، ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا، هو عرفنا أنه عدل قبل لنقبل دعواه، ثم بعد ذلك إذا تقرر أنه ~~صحابي خلاص انتهى، ما يبحث في عدالته، ms1048 هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # قبل أن يدعي ما ندري هو صحابي وإلا لا؟ يعني قبول الدعوة مرتب على ~~العدالة، ثم بعد ذلك إذا قبل كونه صحابي لأنه عدل خلاص ما عاد يبحث فيه. # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P011 # لا لأننا عدلناه لكونه صحابيا، إحنا ما ندري هو صحابي وإلا لا؟ لكن ادعى ~~الصحبة ننظر في حاله إذا كان فاسق وادعى الصحبة يقبل؟ ما يقبل، طيب إذا ~~كانت الدعوى مقرونة بما يكذبها، رتن الهندي بعد ستمائة سنة ادعى أنه صحابي، ~~وصدقه جموع غفيرة من الناس، جاء في الحديث الصحيح في الصحيحين وغيرهما: ~~((أريتكم ليلتكم هذه لا يأتي مائة عام ونفس منفوسة)) وفي الرواية الأخرى: ~~((ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة عام -يعني من يومه الذي تكلم به في ~~السنة العاشرة- وهو حي)) ولذا كان أخر الصحابة موتا أبو الطفيل عامر بن ~~واثلة، الذي توفي سنة عشر ومائة، على رأس مائة سنة، جاء شخص بعد مائة ~~وعشرين ويدعي الصحبة نقول: لا ليس بصحيح؛ لأن عندنا الخبر الصحيح يكذب ~~دعواك، فكيف بمن جاء بعد الستمائة؟ لكن كل دعوى تجد من يصدقها، مجانين ~~ادعوا أشياء وصدقوا، وأتباع كل ناعق يصدقون مثل هذه الدعاوى، والشواهد في ~~الحال موجودة، يعني في زماننا هذا كثيرة، الأخبار التي تشاع تجد من يصدقها، ~~لا سيما إذا كانت من غوغاء الناس، أو بسبب من يندس بينهم، من المغرضين تجده ~~يستوشي هذه الأخبار المغرضة، ثم بعد ذلك تصدق، كما حصل في قصة الإفك، وجد ~~من يستوشيها ويشيعها ويروج لها فوجدت من يصدقها. # على كل حال إذا ادعى أحد النبوة ولو كان ظاهره العدالة، وبهذا نجزم أنه ~~ليس بعدل؛ لأن هذه الدعوى مقرونة بما يكذبها، ادعاها في وقت لا يمكن ~~تصديقها فيه، الملائكة، جبريل، وميكائيل رأوا النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~وإسرافيل رأوه وغيرهم من الملائكة، رضوان خازن الجنة وغيرهم، رأوا النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- حال كونهم مصدقين به، هل يقال: إنهم صحابة؟ لأن من ~~شرط الإيمان به -عليه الصلاة والسلام- العمل بشريعته، فهل هم مطالبون ~~بالعمل بشريعته؟ لا، إذا ليسوا ms1049 بصحابة. # وأما الجن باعتباره مبعوثا إليهم -عليه الصلاة والسلام- فهم من رآه منهم ~~صحابي، وهذا لا إشكال فيه، وأدخل بعضهم ممن ألف في الصحابة من عرف منهم من ~~الجن، ولو على سبيل الإبهام، أدخلوا منهم في كتب الصحابة. # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P012 # نعم السن الذي تقبل فيه، أو تصح فيه الرؤية أو اللقي الذي أشاروا إليه في ~~الحد، يعني من جيء بهم في آخر عهده -عليه الصلاة والسلام- ليحنكهم، النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- رآهم وهم رأوه، لكن هل هي رؤية معتبرة؟ الطفل الوليد ~~هل يرى أو لا يرى ليدخل في رائي النبي؟ رؤية أو ليست رؤية؟ # طالب: لكن ليست معتبرة. # منهم من يشترط التمييز، من أهل العلم من يشترط التمييز فيخرج هؤلاء كلهم، ~~محمد بن أبي بكر الذي ولد في حجة الوداع قبل وفاة النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- بثلاثة أشهر، منهم من أدرجه في الصحابة، ومنهم من قال: هذه الرؤية ~~لا تنفع، وليست مستقرة، والصغير لا يرى، والذي لا يميز بين النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- وبين غيره مثل هذا رؤيته مثل عدمها فلا تنفع، فلا يثبت ~~أسمه في الصحابة، لا سيما وأنه وجد من بعضهم المخالفات الكبيرة التي تناقض ~~مقتضى الصحبة، وتنافي ما تقتضيه، وتتتطلبه الصحبة، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # من الصحابة نعم، منهم من اشترط البلوغ، رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~قد بلغ الحلم، مؤمنا به، وهذا القول لا شك أنه شاذ؛ لأنه يخرج مثل ابن ~~عباس، ابن عباس لما مات النبي -عليه الصلاة والسلام- يناهز الاحتلام، فهل ~~يستطيع أحد أن يقول: إن ابن عباس أو ابن الزبير ليسوا صحابة؟ والحسن ~~والحسين الصغار -صغار الصحابة- يستطيع أن ينفي صحبتهم؟ مثل ابن عباس مثلا، ~~الزبير أو السبطين أو غيرهم؟ فاشترط البلوغ شذوذ. # طالب:. . . . . . . . . # إيش فيهم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P013 # نعم من رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- مؤمنا به ويش المانع؟ وقد بعث ~~إليهم، النبي -عليه الصلاة والسلام- بعث إلى الجن، إلى الثقلين الإنس ~~والجن، ومقتضى الحد أنهم صحابة، فمن عرف منهم بعينة يذكر بعينه، ومن لم ~~يعرف يذكر على سبيل الإبهام، إذا ورد في طريق خبر، لكن بالنسبة ms1050 لرواية ~~الإنس عنهم يعني فيها عسر؛ لأنهم فيهم خفاء، ويرونا ولا نراهم، ولا نعرف ~~الثقة منهم من غيره، ولذا قبول أخبارهم لا شك أنه يدخل في شيء من ~~الإشكالات، يعني يخبرون عن أشياء حتى أن بعض الناس يزعم أنه يستفيد منهم ~~ومن أخبارهم، وهم قوم مجهولون لا نعرف عدالتهم، ولا نستطيع الوقوف عليها ~~فأخبارهم بالنسبة للإنس لكن فيما بينهم، إذا أخبر بعضهم بعضا بأنه سمع ~~النبي أو سمع من النبي، أو سمع من يقرأ القرآن، أو يقرأ الحديث وأخبر بعضهم ~~بعضا، ويعرف بعضهم بعضا، مثلما يعرف الإنس بعضهم بعضا، هذا فيما بينهم، ~~وفيهم الثقات، وفيهم الفساق، فيهم المجاهيل مثلما في الإنس، لكن الوصول إلى ~~حقيقتهم بالنسبة للإنس فيها خفاء، ولذا لا تجدون من الإنس من يروي عن جني، ~~أو يروي عن كذا إلا نادرا، ولا يذكر على سبيل الاحتجاج. # طالب:. . . . . . . . . # هذا يرد عليه، هذا ليس بصحيح، ومن يثبت له أن هذا من التابعين؟ ومن يثبت ~~له صحة عمره؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا، ما يمكن، هذه الدعاوى لا تقبل، يعني بضعهم يقول: إنه صحابي لأنه ~~رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- في اليقظة، هذا موجود، من يدعي بعض غلاة ~~الصوفية يدعون أنهم يجتمعون بالنبي -عليه الصلاة والسلام- في اليقظة. # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P014 # إيه عندهم أشياء، ويسألونه عن مسائل، ويسألونه عن أحاديث، لا شك أنه ثبت ~~في الحديث الصحيح أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: ((من رآني في المنام فقد ~~رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي)) -عليه الصلاة والسلام-، بلا إشكال، ومقتضى ~~هذا عندهم أنه ما دام هو الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وخاطبه، دعونا ممن ~~يقول: إنه رآه في اليقظة هذه خرافة، -عليه الصلاة والسلام- بالإجماع قد ~~مات، بالنص القطعي، وباتفاق من .. ، كل من يعقل أنه مدفون في القبر، في ~~البقعة التي تضم الجسد الطاهر -عليه الصلاة والسلام-، لكن من يقول: أنا ~~رأيته في المنام وسألته عن أحاديث، السيوطي كثيرا ما يصحح الأحاديث بأنه ~~رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- وسأله عن أحاديث، فهل نقول: إنه يمكن أن ~~يسأل عن حكم شرعي فيجيب ms1051 أو عن حديث فيجيب بأنه ثابت أو غير ثابت؟ الشيطان ~~لا يتمثل به -عليه الصلاة والسلام-، لكن الخلل من أين يأتي؟ يأتي من قبل ~~الرائي، فالرائي الأصل فيه أنه نائم وليس بيقظان، وإذا رد حديث المغفل فلئن ~~يرد حديث النائم من باب أولى، ولذا تجد الرؤيا مطولة، إذا استيقظ نسي ~~نصفها، نسي شطرها، نسي ثلثها، نسي كثير .. ، ولذلك ما يضبط الرؤيا على ~~وجهها، فالإشكال في الرائي، فمن شروط قبول الراوي أن يكون متيقظا يقظا، ~~والنوم منافي لليقظة. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، يقبل أنه رأى، الشيطان لا يتلبس به، لكن ما يقبل حينما يسأله ويجيب، ~~ما يضبط. # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # ينقل ما تذكره، لكن قد فاته أشياء؛ لأنه نائم، والمفترض في الراوي أن ~~يكون متيقظا، وحال النائم وإدراك النائم لا شك أن فيه خلل كبير، ما هو مثل ~~المتيقظ، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P015 # قد يدخل، قد ينهى الصحابي عن نهي الصحابي ويدخل في الخبر، كمن قال: من ~~ضرب أحد أولادي فسأعاقبه، ثم ضربه أخوه يدخل في هذا التهديد وإلا ما يدخل؟ ~~يدخل في هذا التهديد، فلا يسب الصحابة لا من قبل الصحابة ولا من قبل غيرهم، ~~فلا يمنع، في قصة خالد بن الوليد حينما حصل منه ما حصل مع أبي عبيدة، قال ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((لا تسبوا أصحابي)) هذا لا يخرج خالد بن ~~الوليد من الصحبة. # PageV43P016 # "وهم عدول" الصحابة كلهم عدول بإجماع من يعتد بقوله من أهل العلم؛ لأن ~~الله -جل وعلا- قد عدلهم في القرآن، والنبي -عليه الصلاة والسلام- شهد لهم ~~بالخيرية، والنصوص من الكتاب والسنة متضافرة متوافرة، {محمد رسول الله ~~والذين معه أشداء على الكفار} [(29) سورة الفتح] الذين معه من هم؟ الصحابة، ~~{رحماء بينهم} [(29) سورة الفتح] {ليغيظ بهم الكفار} [(29) سورة الفتح] ~~فالذي يغيظه الصحابة وما نالوه من خير وإيمان ويقين وعلم وعمل، الذي يغيظه ~~هذا على خطر عظيم، حتى أن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- أخذ من الآية كفر ~~من يسب الصحابة؛ لأن الصحابة لا يغيضون إلا الكفار، لا يغيضون مؤمن، طوائف ~~البدع ms1052 وغيرهم ممن يدعي التشيع لعلي -رضي الله عنه- يسبون الصحابة، ويكفرون ~~الصحابة، ويلعنون الصحابة، ووجدت خطوطهم على مصاحف، نسأل الله العافية، ~~يلعنون الصحابة، هؤلاء -نسأل الله السلامة والعافية- كما قال أبو زرعة ~~وغيره، يعني من وقع في الصحابة ليس غرضه وهدفه ذات الصحابي، وإنما غرضه ما ~~يحمله الصحابي من دين، هؤلاء يريدون قطع الواسطة بيننا وبين نبينا -عليه ~~الصلاة والسلام-؛ لأنه إذا قدح في الصحابي ناقل الدين فالمنقول تبع للناقل، ~~المروي تبع للراوي، كيف نعرف ثبوت المروي إلا إذا عرفنا حال الراوي؟ فإذا ~~نقل لنا الصحابة هذا الدين وقدحنا في الناقل لا بد أن نقدح في المنقول؛ لأن ~~المنقول تابع للناقل إثباتا وردا، صحة وضعفا، فهذا مؤداه، ومنهم من يقول: ~~إنه لا يحكم بكفره إلا إذا التزم باللازم؛ لأن الإنسان قد يقول كلاما يغفل ~~عما يترتب عليه من اللازم، فإذا قيل له: أنت تسب أبا هريرة ونصف الدين ما ~~جاءنا إلا من طريقه، تكفر أبا هريرة، إذا أنت تنكر نصف الدين، فإذا أنكر من ~~الدين شيئا قد ثبت فإنه حينئذ يكفر، والإشكال أنه مما يبين صحة هذا الكلام ~~أن مثل هؤلاء الطوائف سواء كانت ممن تنتسب إلى الإسلام، أو من غيرهم ~~كالمستشرقين، حينما يطعنون في أبي هريرة واضح جدا وجلي أن المقصود الطعن في ~~الدين، لماذا؟ لأنهم إذا طعنوا في أبي هريرة ارتاحوا من نصف السنة، ولذا لا ~~تجد من هذه الطوائف سواء كانت تنتسب إلى # PageV43P017 # الإسلام أو لا تنتسب إليه من يطعن في المقلين أبيض بن حمال، أو آبي اللحم ~~من الصحابة، ما تجد من يطعن فيهم؛ لأنه بدلا من أبي هريرة يحتاج إلى أن ~~يطعن في خمسة آلاف صحابي من المقلين، فيرتاح دفعة واحدة يطعن في واحد على ~~شان يرتاح من نصف الدين، فهذا الهدف منه واضح وبين، أنهم يطعنون فيما يحمله ~~هؤلاء الصحابة من الدين، فالطعن موجه إلى الدين لا إلى الصحابي ذاته. # "وهم عدول" سواء سمي الواحد منهم أو لم يسم، ولو أبهم، إذا قال: حدثني من ~~صحب ms1053 النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو رجل سمع النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~لا يحتاج في البحث عن عدالته؛ لأنهم كلهم عدول، واستثناء بعضهم من دخل في ~~الفتنة. # PageV43P018 # "قيل: لا من دخلا" وقيل هذه تمريض، في فتنة يعني من الصحابة، من شارك في ~~بعض الفتن التي حصلت بعد مقتل عثمان؛ لأنه ما الذي ترتب عن مقتل عثمان؟ ~~ترتب المطالبة بدمه، وما حصل بين علي ومعاوية -رضي الله عن الجميع- مما هم ~~فيه إما مجتهد مصيب، أو مجتهد مخطأ، وكلهم مأجورون، دخل بعضهم في الفتنة ~~وانضم إلى علي فقاتل معاوية، وبعضهم دخل مع معاوية وقاتل عليا وأصحابه، ~~وبعضهم اعتزل، فمن اعتزل هذا مفروغ منه، هذا ما دخل في الفتنة، ومن دخل ~~لنصرة علي باعتبار أن الحق معه، بما يفهم من كثير من النصوص، ((عمار تقتله ~~الفئة الباغية)) وغيره من النصوص، دخل مع علي، هذا الكفة فيه راجحة، وأنه ~~يغلب على الظن إصابته، من دخل مع معاوية باعتبار أنه مجتهد، وإن كان مآله ~~إلى الخطأ باعتبار أن الإصابة مع علي -رضي الله عن الجميع-، هذا مجتهد ~~ومعذور، دخل معهم أيضا فئام ممن يستغل بعض الظروف من منافق وشبهه من مغرض، ~~ما زال المنافقون يستغلون مثل هذه الظروف، يعني يحصل فتن إلى وقتنا هذا ~~فتجد شخص يعني أصل الفتنة من يطالب بها يطالب باسم الدين مثلا، من يطالب من ~~يخرج عن الإمام فيها باسم الدين، لكن تجد فساق معهم، هل هؤلاء دعواهم مثل ~~دعوى من تبنى هذه الفتنة؟ وقد صرح بعضهم لما سئل قال: مسألة استغلال تيار، ~~يعني هم متضايقين من الوضع، غير معجبهم الوضع، وهم مع كل مخالف، فيوجد من ~~هذا النوع في القديم والحديث، يعني المسألة ما أشبه الليلة بالبارحة، هؤلاء ~~لا يدخلون في مثل هذا، الكلام في الصحابة، لا يقال: والله أن كل من قاتل مع ~~معاوية مأجور؛ لأنه مجتهد مخطأ، لا قاتل مع معاوية انضم إليه من انضم، ~~وقاتل مع علي انضم إليه من انضم، وأمر علي بتحريق بعض من ادعى نصرته؛ لأنه ms1054 ~~غلا فيه، ورفعه إلى مقام الإلهية، فكلا الطرفين ... ، الكلام في الصحابة ~~ممن اشترك في هذه الفتنة، وأما من شارك من غيرهم فالأمور بمقاصدها، لكل ~~امرئ ما نوى. # PageV43P019 # "لا من دخلا** في فتنة" قد يقول قائل: لو وجد فتنة بين طائفتين مسلمتين ~~كما حصل في السابق، هل الأفضل أن أعتزل أو أنصر ما أراه من هو محق دون ~~غيره؟ مع أنه في المقابل يوجد من ينصر الطرف الثاني ويراه محقا، بمعنى أنه ~~لو كان هناك إمام ثبتت بيعته ولا يجوز الخروج عليه، فخرج عليه طائفة ~~يطالبون بأمور ينقمونها على الإمام، وهي مخالفات عند الإمام، مسلم أنها ~~مخالفات، فيخرجون، لكنها لا تجيز الخروج، ليست مما يجيز الخروج، إما كفر ~~بواح، أو ترك صلاة هذا غير، هذا شيء آخر مع القدرة على التغيير، هذا أمر ~~بالنص، لكن ينقمون عليه أشياء مخالفة، حينئذ يتعين الوقوف مع الإمام، ولا ~~يجوز الاعتزال في مثل هذا {فقاتلوا التي تبغي} [(9) سورة الحجرات] لا يجوز ~~الاعتزال، يقول: والله اعتزل سعد بن أبي وقاص، واعتزل فلان أنا يسعني ~~الاعتزال، حين يحصل اللبس ما تدري أي الكفتين أرجح؟ ومع أيهما الحق؟ نعم ~~حينئذ تعتزل؛ لأنك كونك تعتزل ولا يسفك دم بسببك هذا هو طريق السلامة، ومن ~~أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة نسأل الله العافية، فالاعتزال إنما يصوغ ~~حينما يخفى الترجيح، أما إذا تبين الراجح وتبين صاحب الحق والفئة الثانية ~~ليس لهم وجه، وإن كان لهم تأويل سائغ، وينقمون أشياء هي في الحقيقة حق، لكن ~~ليست بمبرر للخروج، ليست بكفر بواح، وليست بترك للصلاة بالكلية، المقصود أن ~~مثل هذا الباب يذكر في قتال أهل البغي، ومن الموافقات العجيبة أن الدرس في ~~السبل عن قتال أهل البغي، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # المخرج أنك إذا خشيت أن تقع في دم حرام تكون عبد الله المقتول ولا تكون ~~القاتل، يعني إن ألزموك وإلا قتلوك إما أن تقتل وإلا تقتل، ما في أحد من ~~أهل العلم يقول: إن الإكراه يقع في القتل؛ لأن حفظ دمك ليس ms1055 أولى بحفظ دم ~~أخيك، فالإكراه لا يكون في القتل. # "لا من دخلا** في فتنة" بعضهم يستثني من شارك في الفتنة، لكن عموم أهل ~~السنة على أن الصحابة كلهم عدول حتى من شارك في الفتنة. # PageV43P020 # "والمكثرون ستة" المكثرون في رواية الحديث ستة، يعني من زادت أحاديثهم ~~على الألف: أنس بن مالك، وابن عمر، والصديقة عائشة، والبحر ابن عباس، وجابر ~~بن عبد الله، وأبو هريرة، ولهم سابع هو أبو سعيد الخدري، هؤلاء رووا أكثر ~~من ألف، يعني أبو هريرة وهو أكثرهم على الإطلاق، أبو هريرة أكثرهم يعني على ~~الإطلاق، يعني وليس فيهم من يقاربه أو يدانيه، بل الذي يليه يروي نصف ما ~~يروي أبو هريرة، له في مسند بقي بن مخلد خمسة آلاف وأربعمائة واثنين وسبعين ~~حديثا، يعني جمع غفير من الأحاديث، كم من الأحاديث سببه الدعوة النبوية، ~~كما جاء في الحديث الصحيح أنه ذكر النبي -عليه الصلاة والسلام- النسيان ~~فقال له: ((ابسط رداءك)) فحدث النبي -عليه الصلاة والسلام- وقال: ((ضم ~~رداءك)) وانتهى، فما نسي شيئا قط. # PageV43P021 # أبو هريرة أكثرهم، والبحر في الحقيقة عبد الله بن عباس، وسماه البحر جمع ~~من الصحابة، ومما جاء في الصحيح من كلام أبي الشعثاء: أبى ذلك البحر، يعني ~~رفض هذا الكلام البحر، ويريد به ابن عباس، "والبحر في الحقيقة ... أكثر ~~فتوى" لا شك أن ابن عباس بسبب دعوة النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يعلمه ~~التأويل، ويفقه في الدين حصل له من الفقه إضافة إلى ما اتصف به من حفظ ~~وفهم، وامتدت حياته وطالت به الحياة حتى احتاج الناس إلى علمه، وتفرغ لهذا ~~الشأن، ابن عمر طالت به الحياة، وصحب النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولزمه، ~~وهو أكبر من ابن عباس، وحدث بالكثير من الأحاديث، لكن ابن عباس أكثر منه ~~تفرغا للفتوى، ابن عمر اشتغل بشيء من العبادة عن الفتوى، ولذا لما جاء ~~السائل من العراق يسأل عن مسألة في المناسك سأل ابن عمر فقال: اسأل ابن ~~عباس، طريقتهم في تدافع الفتوى، وقد يكون ابن عمر مراده بذلك أن يتفرغ لشيء ms1056 ~~من العبادة، يعني يأتي طالب علم يسأل والشيخ يقرأ في القرآن تجد الشيخ ~~أحيانا يتضايق، وهو سؤال علم ومأجور عليه، لكنه بصدد عبادة، أو يريد أن ~~يصلي نوافل، وما أشبه ذلك، وبعضهم يعوقه العلم والفتوى والتعليم، بعض ~~العبادات كالصيام مثلا، فبعضهم يرجح البذل على العبادات الخاصة، وبعضهم ~~يرجح العبادات الخاصة على كثرة البذل، ابن عباس من النوع الذي يرجح البذل، ~~فتجده يفتي ويعلم ويروي بكثرة، هذا السائل الذي جاء من العراق وسأل ابن عمر ~~فقال له: اذهب إلى ابن عباس، قال: ذاك رجل مالت به الدنيا ومال بها، عموم ~~الناس ثقتهم بالعباد من العلماء أكثر من ثقتهم بمن هو أكثر علما، لكنه في ~~مجال العبادة أقل، هذه نظرة عوام الناس، وما زالت إلى الآن يثقون بمن عنده ~~شيء من العمل، وكل ما كثر العالم في العبادة كانت ثقة الناس به أكثر؛ لأن ~~العامة ما يدركون حقيقة الأمر في النفع القاصر والمتعدي وكذا، ويزنون الناس ~~بالموازين الشرعية، قالوا: هذا عابد أكيد أنه أقرب إلى الله -جل وعلا-، ~~وأكثر إخلاص وأكثر .. ، بينما الثاني يعني هو يعمل الواجبات هذا لا يمكن ~~يفرط بواجباته، وهو عالم محسوب من أهل العلم، لكن لا تجد عنده مزيد من صيام ~~أو مزيد صلاة أو تلاوة وما أشبه # PageV43P022 # ذلك، تجد الناس يميلون إلى هذا العابد أكثر مما يميلون إلى ذلك العالم ~~الذي بذل نفسه للناس، مقتضى البذل للناس واستقبال الناس أن يتوسع في أمر من ~~أمور الدنيا؛ لأن هذا يقتضي كثرة الكلام، كثرة الاستقبال، تجده يحتاج إلى ~~مكان أوسع، تجده يحتاج إلى شيء يعينه على استقبال الناس، يعني عيشة بعض أهل ~~العلم وهم من الزهاد في الحقيقة، تجد مثلا إذا نظرت في الظاهر إلى عيشة ~~أمراء، يعني من أزهد الناس ممن أدركناه الشيخ ابن باز مثلا، لكن إذا جئت ~~المجلس وجدت ... مظاهر واضح أنه يجتنبها كثير من أهل الزهد، الشيخ ابن باز ~~-رحمة الله عليه- من الزهاد، لكن مع ذلك إذا دخلت المجلس فيسح وكبير، وإذا ~~فيه الأمور المريحة ms1057 من تكييف وألوان وأصباغ، ما تجده عند شخص زاهد لا ~~يستقبل الناس ولا يعتني بهم، فحاجة الناس أو الذي يستقبل الناس لا شك أنه ~~يحتاج إلى شيء من التوسع، فالناس ينظرون إليه من هذه الزاوية أنه شخص ~~متوسع، تجد السيارة الفارة، تجد المكان الواسع الفسيح مما يقتضيه الحاجة ~~إلى استقبال الناس تدعو إلى هذا، فهذا الذي نظر إلى ابن عباس بأنه رجل مالت ~~به الدنيا ومال بها، ابن عباس يحتاج إلى مثل هذا؛ لأنه يستقبل عموم الناس، ~~ابن عمر أكثر وقته في العبادة، والعبادة أي مكان يكفيه، وهذا الشيء ملاحظ، ~~تجدون من يحتاج إلى استقبال الناس وإلى نفع الناس إلى شيء من التوسع، بينما ~~الذي هو بخويصة نفسه وإن كان ينفع الناس في طريقه من البيت إلى المسجد أو ~~كذا، لكن ما يستقبلهم ولا يفتح لهم بابه، ولا يستوعب الأعداد، وأيهما أفضل ~~حينئذ؟ هل نقول: إن النفع المتعدي أفضل من القاصر؟ ونقول: إذا كان صيامك ~~يعوقك عن استقبال أكبر عدد من ناس تنفعهم فالأفضل في حقك عدم الصيام؟ وعلى ~~هذا يخرج عدم صيام النبي -عليه الصلاة والسلام- في كثير من .. ، ما صام ~~صيام داود -عليه الصلاة والسلام-، وجاء في الحديث الصحيح عن عائشة أنه ما ~~صام العشر -عشر ذي الحجة-، نقول: إنه يحتاج .. ، واستقبال الناس ومعاناة ~~الناس تحتاج إلى شيء من التعب البدني والكلفة، فيؤثر النفع المتعدي على ~~القاصر. # PageV43P023 # ابن عباس بحر، والعلم ينمي بعضه بعضا، والبذل يزيد في العلم، والعلم يزيد ~~بالإنفاق، ولذا استحق أن يقال له: البحر، ويقال له أيضا: الحبر، حبر الأمة، ~~وترجمان القرآن. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والبحر في الحقيقة # أكثر فتوى وهو وابن عمرا ... . . . . . . . . . # يعني من المكثرين في الفتوى، ابن عمر كثير في الفتوى، لكنه مع ذلك أقل من ~~ابن عباس. # . . . . . . . . . وهو وابن عمرا ... وابن الزبير وابن عمرو قد جرى # ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وابن عمرو الأربعة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . قد جرى # عليهم بالشهرة العبادله ... . . . . . . . . . # فإذا اختار الأربعة قولا قيل: هو قول العبادلة، ابن عباس، ابن عمر، ابن ~~الزبير، ابن عمرو، ms1058 بعضهم أخرج عبد الله بن عمرو وجعلهم ثلاثة، وبعضهم أخرج ~~ابن الزبير وجعلهم ثلاثة، وبعضهم أدخل ابن مسعود فجعلهم أربعة، المقصود أن ~~المسألة .. ، الأكثر على أن العبادلة الأربعة هم هؤلاء. # وبعضهم غلط فأدخل .. ، لكن المنصوص عليه من قبل الإمام أحمد وغيره أن ابن ~~مسعود ليس منهم، يعني هل هم أفضل من ابن مسعود؟ لا ليسوا بأفضل من ابن ~~مسعود أبدا، لكن ابن مسعود تقدمت حياته وهو موجود في عصر من هو أكبر منه، ~~ولا اضطر الناس إلى علمه، لكن من تأخرت وفاتهم وطالت بهم الحياة، وانتهى ~~الكبار احتاج الناس إلى علمهم. # . . . . . . . . . ... ليس ابن مسعود ولا من شاكله # يعني ممن تقدمت وفاته ممن سمي بعبد الله من الصحابة، وأوصلهم بعضهم إلى ~~ثلاثمائة شخص، كلهم اسمهم عبد الله. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولا من شاكله # وهو وزيد. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # وهو الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهو من؟ ابن مسعود. # "وهو وزيد" زيد بن ثابت. # . . . . . . . . . وابن عباس لهم ... في الفقه أتباع يرون قولهم # يعني لهم أصحاب، أصحاب عبد الله بن مسعود معروفين بالكوفة، أصحاب ابن ~~عباس بمكة والطائف، وزيد وهؤلاء لهم أتباع يحملون عنهم الفقه، "لهم ... في ~~الفقه أتباع يرون قولهم" يعني يتبعونهم ويقلدونهم. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . يرون قولهم # PageV43P024 # وقال مسروق: انتهى العلم إلى ... . . . . . . . . . # قال مسروق بن الأجدع من جلة التابعين: # . . . . . . . . . انتهى العلم إلى ... ستة أصحاب كبار نبلا # ابن القيم وابن حزم، ابن القيم في أعلام الموقعين، وابن حزم في أحكامه، ~~ذكروا المفتين من الصحابة، وجعلوهم على طبقات، منهم من تبلغ فتاواه أسفار، ~~ومنهم من تبلغ المجلد، ومنهم من تبلغ الجزء الصغير، وذكروا في جمع منهم ~~أنهم لو جمعت فتاواهم مجتمعة ما جاءت في جزء، المقصود أن المفتين من ~~الصحابة عددهم مرصود في أعلام الموقعين لابن القيم، وأحكام ابن حزم. # . . . . . . . . . انتهى العلم إلى ... ستة أصحاب كبار نبلا # زيد وأبي الدرداء مع أبي ... عمر عبد الله مع علي # هذا الترتيب زيد، أبي الدرداء، أبي، وعمر، وعبد الله مع علي، هذا ترتيب ~~على حسب كثرة الفتاوى أو على حسب الأفضلية أو اقتضاه النظم؟ يعني ms1059 زيد أكثر ~~من أبي الدرداء في الفتوى؟ وزيد أكثر من أبي وأكثر من عمر وأكثر من عبد ~~الله بن مسعود وأكثر من علي؟ لا، إنما هذا ترتيب كيفما اتفق، اقتضاه النظم، ~~هذا هو الذي تيسر للناظم وإلا معروف أن منزلة عمر -رضي الله عنه- في ~~الفتوى، وعلي -رضي الله عنه- وكذلك عبد الله بن مسعود هم أكثر فتاوى ممن ~~ذكر قبلهم، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أنس، لا اقتضاه النظم نعم، وإلا أبو هريرة نص أكثرهم، وهو جعله الأخير. # طالب:. . . . . . . . . # على سبيل التدلي وإلا الترقي؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # على سبيل الترقي لا على سبيل التدلي. # طالب:. . . . . . . . . # لا في الرواية ليس جابر أكثر من عائشة في الرواية، ولا من ابن عمر ولا من ~~أنس. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا، هو ترتيب كيفما اتفق، مثل هذا. # زيد وأبي الدرداء مع أبي ... عمر عبد الله مع علي # ثم انتهى لذين. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV43P025 # "ثم انتهى لذين" من هما؟ يعني آخر من ذكر، عبد الله بن مسعود وعلي -رضي ~~الله عن الجميع-، "ثم انتهى لذين" يعني علم هؤلاء الستة أو العلم عموما ~~انتهى لذين؟ علم هؤلاء الستة، لكن في هؤلاء الستة من كانت وفاته متأخرة عن ~~ذين، كيف ينتهي علمه إليه وقد تأخرت وفاته عنه؟ أبي الدرداء وفاته بعد عبد ~~الله بن مسعود، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني قد يكون أخذ العلم عنه. . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # إذا قلنا: انتهى علم الصحابة إلى ابن عباس، كلام صحيح وإلا ليس بصحيح؟ ~~لأنه تأخرت وفاته عنهم، لكن هل نقول: إنه انتهى علم أنس بن مالك إلى ابن ~~عباس وقد تأخر عنه أنس؟ يعني لو قدر في الأقاليم في الأمصار علماء ثم جاء ~~شخص فدار هذه الأمصار وأخذ ما عند كل واحد منهم، ثم بعد ذلك قدر أنه يموت ~~قبلهم، هل نقول: انتهى علمهم إليه؟ ممكن من هذه الحيثية، متصور أن نقول هذا ~~من هذه الحيثية؛ لأنه يوجد حفاظ يمكن أن يجلس مع هذا العالم مدة سنة، ومع ~~الثاني سنة، خلال عشر سنين يأخذ علم عشرة من أهل العلم، ثم يقدر عليه أن ms1060 ~~يموت قبلهم، يمكن أنه جمع علمهم، ولذا لما سئل الشيخ محمد رشيد رضا -وهذا ~~بعيد عما نحن فيه لكنه مناسب- عن شيخ الإسلام ابن تيمية هل هو أعلم من ~~الأئمة الأربعة أم هم أعلم منه؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV43P026 # نعم من ناحيتين ينظر إليه، باعتبار شيخ الإسلام تخرج على كتبهم وكتب ~~أصحابهم فهم أعلم منه وأفضل، ولهم الفضل عليه من هذه الحيثية، وباعتباره ~~جمع ما عندهم وما عند أصحابهم، يعني إحاطة شيخ الإسلام بالمذاهب وفقه ~~الأئمة وأتباعهم هو أعلم منهم من هذه الحيثية، فهل نقول: إن علم زيد وأبي ~~الدرداء انتهى إلى عبد الله وعلي بن أبي طالب؛ لأنهم أخذوا العلم منهم، أو ~~بغض النظر أنه في عصرهما يعني هم الخلاصة، خلاصة الخلاصة هذين، نعم هم ~~الخلاصة، يعني العلم منتشر، يعني مثلما يقال: عندك مائة عالم يرشح منهم ~~عشرة للفتوى، يعني إذا رشحنا وانتهينا وصار الاختيار وقع على أفضلهم قلنا: ~~هؤلاء خلاصتهم، وإن كان لا يمكن أن يتصور أن العلم يجمع في شخص، أو يمكن أن ~~يصب في قالب في شخص معين، فيكون عند زيد ما ليس عند علي، وما عند علي ليس ~~عند ابن مسعود وهكذا، لكن في الجملة يعني علي وابن مسعود حازوا جل العلم ~~الموجود عند الصحابة. # طالب:. . . . . . . . . # إيه ما في إشكال، لكن في الجملة، هذا كلام إجمالي، ما هو بكلام يعني كلي، ~~مخرج ومدخل، لا، يعني كلام أغلبي، يعني لما نقول مثلا: علم الشيخ محمد بن ~~إبراهيم آل في النهاية إلى الشيخين ابن حميد وابن باز، هل يعني أن غيرهم ما ~~استفاد شيئا؟ يعني من طلاب الشيخ في وقت الشيخ من هو قريب منهم، لكن تقدمت ~~به الوفاة وما طال به العمر، ولا أحتاج الناس إلى علمه، المسائل تقريبية ما ~~هي .. ، وعند الشيخ هذا ما ليس عند هذا، وعند غيرهم ما ليس عندهم، يعني ~~الكلام كله يعني تقريبي، ورفع شأن بعضهم دون بعض؛ لأن العلم يميز صاحبه. # ثم انتهى لذين والبعض جعل ... الأشعري. . . . . . . . . # يعني أبا موسى. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . عن أبي الدرداء ms1061 بدل # هؤلاء الستة: زيد، أبي الدرداء يكون مكانه أبي موسى، مع أبي بن كعب ومع ~~عمر إضافة إلى عبد الله وعلي نقف عند: "والعد لا يحصرهم" ... # PageV43P027 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (45) ### | تابع: باب معرفة الصحابة # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يقول: الترتيل هل هو خاص بالقرآن أم أنه يجوز ترتيل غيره كالأذان ~~وتكبيرات الانتقال في الصلاة والأذكار وقراءة الكتب؟ # الترتيل الذي يكون على مقتضى قواعد التجويد وقوانينه من أحكام الإظهار ~~والإدغام والمدود وغيرها، الترقيق والتفخيم هذا خاص بكتاب الله -جل وعلا-، ~~وأما قراءة الكتب أو الأذكار أو الأدعية أو صيغ الأذان، جمل الأذان أو ~~غيرها هذه لا مانع من أن تؤدى بصوت مؤثر، لا تعتمد فيه قوانين التجويد ~~الخاصة بالقرآن، ولكن إذا أديت بألفاظ مؤثرة في السامع لا يخرجها عن حد ~~الاعتدال، بمعنى أنه لا يولد حروف زائدة، لكن إذا دعا بدعاء وأداه بلفظ ~~يؤثر في السامع، لا مانع من ذلك، إذا قرأ في كتاب وقرأ بقراءة تغنى فيها ~~تغنيا لا يجعله مماثلا لقراءة القرآن على قوانين التجويد ولكنه يؤثر في ~~السامع، ويجذب السامع، وكذلك التكبيرات، كل هذا مما ترك التفصيل فيها، يعني ~~ما جاء نقلها بدقة، وإنما تركت حسب ما تيسر للناس، ولكل أهل بلد، ولكل أهل ~~أقليم طريقة في أداء الحروف، وأداء الجمل، يعني طريقة المغاربة في أداء ~~الحروف تختلف اختلافا كبيرا عن طريقة المشارقة، ولو جاء في هذا نص يلزم ~~الناس جميعا لشق عليهم، ونظير ذلك ما جاء في أول الأمر من قراءة القرآن على ~~سبعة أحرف، يعني لو ألزمت هذيل بالقراءة على طريقة قريش أو على طريقة تميم ~~وما أشبه ذلك لشق عليها، فترك الأمر، ثم بعد ذلك لما طاعت ألسنة الناس، ~~وذلت بالقرآن جمع على حرف واحد كما فعل عثمان -رضي الله عنه وأرضاه-، وأجمع ~~على ذلك الصحابة، لكن بالنسبة لغيره يجوز أن يؤدى بالطريقة التي لا تخرجه ~~عن سمته، وعما طلب فيه بحيث لا يجعل من الحرف حرفين أو أكثر ms1062 كما يفعله بعض ~~من يتغنى بجمل الآذان أو بغيرها؛ لأن بعضهم يخرجه، بعضهم يؤذن بالتطريب، ~~وبعضهم يقرأ بالألحان، كل هذا لا يجوز، لكن مع ذلك إذا أدى ما يراد أداءه ~~بصوت مؤثر في السامع لا يخرجه عن حده فلا بأس -إن شاء الله تعالى-. # PageV44P001 # المسألة السابقة وهي التفضيل بين الصحابة عرفنا قول الجمهور، بل قول أهل ~~السنة قاطبة في تفضيل أبو بكر وعمر، ثم الخلاف في تفضيل عثمان على علي أو ~~العكس، قول الأكثر عثمان، ومن أهل السنة من يرى تفضيل علي، هذه مسألة ~~انتهينا منها، لكن هناك قول غريب لابن حزم نسيته بالأمس، وذكرناه في ~~مناسبات كثيرة، ابن حزم يرى أن أمهات المؤمنين أفضل من العشرة، أفضل من أبي ~~بكر وعمر، أمهات المؤمنين يقول: هن أفضل من أبي بكر وعمر، ومن بقية العشر ~~من باب أولى، لماذا؟ لأن أمهات المؤمنين معه في منزلته -عليه الصلاة ~~والسلام-، ودونه في المنزلة أبو بكر وعمر، فمن كان معه في المنزلة لا شك ~~أنه أفضل ممن هو دونه في المنزلة، يعني زوجات الرجل ألسن معه في منزلته؟ ~~إذا لم يكن ثم مانع؟ {ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء} ~~[(21) سورة الطور] ذرتهم معهم، وأزواجهم معهم، إذا لم يكن ثم مانع، يعني ما ~~يكون هناك شيء مخل، وخلل كبير يمنعه من اللحاق بهم، كالشرك مثلا، يعني إذا ~~كان هناك تقصير يسير على كل حال هم معه في المنزلة، وزوجات الرجل معه، ~~وأمهات المؤمنين معه في منزلته، هذا ما جعل ابن حزم يفضل أمهات المؤمنين ~~على أبي بكر وعمر وغيرهما من خيار الصحابة. # PageV44P002 # لكن هذا القول هل هو مرضي وإلا غير مرضي؟ النصوص كلها تدل على فضل أبي ~~بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، نصوص قطعية في الباب، مما لا يلحقه في هذا ~~التفضيل أحد لا من الرجال ولا من النساء، وكون الإنسان ينال منزلة تبعا ~~لغيره لا يعني أنه يستحق هذه المنزلة بنفسه، وذكرنا في مناسبات كثرة أن بعض ~~الخدم والسواقين ms1063 وغيرهم في بعض البيوت يعيشون عيشة أفضل من كثير من أوساط ~~الناس، هل نقول: إنهم أفضل منهم؟ لأنهم تبع لهم، يعني على مستوى -هذا مثال ~~توضيحي ينفع لطلاب العلم يعني يوضح لهم المسألة- يعني بعض الكتب يطبع على ~~هامش كتاب، تفسير النيسابوري –القمي- مأخوذ من تفسري الرازي، يعني هو مأخوذ ~~من تفسير الرازي، وأين تكون منزلة تفسير الرازي وما أخذ منه من منزلة تفسير ~~الطبري؟ لا شيء، يعني إذا وضعت تفسير الطبري في الدالوب الأول تضع الرازي ~~في العشرين أو بعد العشرين، يعني اللي مكتبته كبيرة، فضلا عن مختصراته، لكن ~~طبع مختصر الرازي هذا -تفسير النيسابوري- على هامش الطبري، لازم تضعه في ~~الدالوب الأول مع الطبري؛ لأنه تبع له وضع، نعم؟ هل هذا يعني أن تفسير ~~النيسابوري أفضل من البغوي حيث قدمته عليه، أنت قدمته تبعا لأصله الذي طبع ~~معه، فكون الإنسان يوضع في منزلة لا يعني أنه يستحقها إذا كان تبعا لغيره، ~~لا يعني أنه يستحقها إذا استقل، ولذلك إذا طبع تفسير النيسابوري -وقد طبع- ~~يوضع في مؤخرة التفاسير لا يوضع في مقدمتها إذا فصل، وهذا مثال توضيحي يعني ~~يفهمه طلاب العلم، وقد لا يفهمه غيرهم، نعم. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى- ### | في باب معرفة الصحابة: # ومات آخرا بغير مرية ... أبو الطفيل مات عام مائة # وقبله السائب بالمدينة ... أو سهل أو جابر أو بمكة # وقيل: الآخر بها ابن عمرا ... إن لا أبو الطفيل فيها قبرا # وأنس بن مالك بالبصرة ... وابن أبي أوفى قضى بالكوفة # PageV44P003 # والشأم فابن بسر أو ذو باهله ... خلف وقيل: بدمشق واثله # وأن في حمص ابن بسر قبضا ... وأن بالجزيرة العرس قضى # وبفلسطين أبو أبي ... ومصر فابن الحارث بن جزي # وقبض الهرماس باليمامة ... وقبله رويفع ببرقة # وقيل: إفريقية وسلمه ... باديا أو بطيبة المكرمه # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. # لما ذكر في باب ms1064 الصحابة: تعريف الصحابي، وفضل الصحابة، ومنازلهم وأفضلهم، ~~وترتيبهم وطبقاتهم، ذكر آخر من مات منهم، إما على سبيل الإطلاق، يعني أخر ~~من مات من الصحابة مطلقا، أو بالنسبة لجهة من الجهات، أخر من مات في مكة، ~~آخر من مات في المدينة، آخر من مات في الشام .. إلى آخره، فالآخرية ~~كالأولية، إما أن تطلق ويراد بها الإطلاق، وتطلق ويراد بها النسبية، ~~بالنسبة لجهة من الجهات. # قال -رحمه الله-: # ومن مات آخرا. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني متأخرا عن غيره، آخر من مات من الصحابة من هو؟ "بغير مرية ... أبو ~~الطفيل" عامر بن واثلة، "مات عام مائة" مات عام مائة من الهجرة، وقيل: مات ~~سنة مائة واثنتين، والذي رجحه الذهبي وغيره أنه مات سنة عشر ومائة، على رأس ~~مائة عام من قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((أريتم ليلتكم هذه، لا يأتي على ~~أحد ممن هو على ظهر الأرض مائة عام وهو حي)) ((وما من منفوسة -كما في ~~الحديث الآخر- يأتي عليها مائة عام ممن هو على ظهرها وهو حي)) المقصود أن ~~هذا الكلام قيل سنة عشر من الهجرة، ومقتضى إضافة المائة إليها أن يكون آخر ~~من يموت سنة عشر ومائة، بمعنى أنه لا يوجد .. ، لا يمكن أن يوجد من الصحابة ~~سنة أحد عشر ومائة أحد، بدلالة هذا الحديث، لا يمكن أن يوجد بعد سنة عشر ~~ومائة أحد من الصحابة؛ لأنه يقضي أن الجيل ينقرض على رأس مائة عام من تلك ~~المقولة، وقد قيل سنة عشر من الهجرة، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV44P004 # بعد حجة الوداع، نعم، المقصود أنه سنة عشر من الهجرة قيل هذا، وهو دليل ~~قطعي بأنه لن يوجد من الصحابة من يعيش بعد سنة عشر ومائة، وكل ما يدعى من ~~ذلك فهو باطل، يكذبه الحديث الصحيح الصريح، واستدل به على موت الخضر؛ لأنهم ~~يقولون: إنه حي، وأنهم يزعمون أنهم لقوه في المائة الأول والثانية والثالثة ~~والخامسة والعاشرة، لن يخرج عن هذا الحديث أحد، ولو قالوا: إنه على البحر ~~لا على وجه الأرض، لكنه جواب لا يكفي، والمحققون من أهل العلم ms1065 على أنه مات ~~قبل البعثة، ولو وجد بعد بعثته -عليه الصلاة والسلام- للزمه أن يأتي إلى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- ويؤمن به، ولذا يذكرون من النواقض أنه من زعم ~~أنه يسعه الخروج عن شريعة محمد كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى -عليه ~~السلام-، فهذا كفر؛ لأن شريعة محمد ورسالة محمد عامة شاملة لكل أحد، ~~((والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار)) فلا يسع ~~أحدا الخروج عن شريعة محمد، كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى، فلو كان ~~الخضر حيا وقت البعثة فضلا عن أن يكون حيا بعدها بأزمان متطاولة كما يزعمه ~~كثير ممن يتعلق ويتشبث بمثل هذه الأخبار، وهذه المنامات، وهذه الرؤى، ويبني ~~عليها أحكاما، ويخالف بها النصوص، هذا دليل على أنه غير موجود وقت البعثة ~~فضلا عن أن يوجد بعدها، فضلا عن أن يوجد بعد سنة مائة وعشرة، ومائتين وبعد ~~ذلك، وهذا ما قرره المحققون من أهل العلم بالأدلة الكثيرة المتضافرة، وأنه ~~لو كان موجودا بعد البعثة للزمه الإتيان إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~والإيمان به، والانضواء تحت لوائه، والمجاهدة والمقاتلة معه، لنصر الدين .. ~~إلى غير ذلك. # نقل النووي عن الجهور أنه حي، ومعولهم في ذلك كله على رؤى، وبعضهم قد ~~يخيل إليه إنه رأى شخصا إنه ادعى الخضر، وأنه رآه بعرفة، أو رآه في المكان ~~الفلاني، هذه كلها دعاوى، ولا تثبت أمام النصوص. # طالب:. . . . . . . . . # PageV44P005 # الدجال لو كان موجودا في ذلك الوقت، يعني على القول بأنه ابن صياد، على ~~أن ابن صياد جاء ما يدل على أنه أسلم، أجابوا عنه بأنه في البحر وليس في ~~البر، لكن كل هذه أجوبة لا تثبت حقيقة أمام التمحيص، فالمحقق أن الدجال ليس ~~هو ابن صياد، وأنه لا يوجد، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # حديث الجساسة نعم، حديث الجساسة، ويش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم، لكن ابن صياد غير الدجال قطعا، يبقى حديث الجساسة، وحديث الجساسة في ~~صحيح مسلم ولا إشكال فيه، ولكنه في البحر وليس في البر. # طالب: يأجوج ومأجوج. # يأجوج ومأجوج. # طالب:. ms1066 . . . . . . . . # يعني استثنوا من النص؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # ممن هو موجود يعني عام لهذه الأمة ولغيرها، لكن ما خرج بنص صحيح لا يعترض ~~به على النص العام، يعني ما خرج بنص صحيح كما جاء في حديث الجساسة، أو ~~يأجوج ومأجوج لا يمنع من استثنائه من باب التخصيص. # ومن مات آخرا بغير مرية ... أبو الطفيل مات عام مائة # سنة مائة من الهجرة، وهذا ما رجحه كثير من أهل العلم، لكن الحافظ الذهبي ~~وغيره رجحوا .. ، حتى الحافظ ابن حجر في بعض مواضع من كتبه رجح أنه مات سنة ~~عشر ومائة. # "وقبله السائب" وقبله يعني قبل الطفيل مات السائب بن يزيد بالمدينة، أو ~~سهل بن سعد أو جابر؟ يعني الخلاف في آخر من مات بالمدينة هل هو السائب أو ~~سهل بن سعد الساعدي أو جابر بن عبد الله؟ خلاف بين أهل العلم، وتذكر أقوال ~~قد تبلغ الخمسة أو الستة في وفاة الواحد منهم، كما أنه يذكر الخلاف في مكان ~~الوفاة، لأنه قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو جابر أو بمكة # يعني هل مات جابر بالمدينة أو بمكة؟ وعلى هذا يخرج من الخلاف في آخر من ~~مات بالمدينة. # وقيل: الآخر بها ابن عمرا ... . . . . . . . . . # "بها" يعود على إيش؟ يعني آخر مذكور مكة. # . . . . . . . . . ... أو بمكة. . . . . . . . . # وقيل: الآخر بها ابن عمرا ... . . . . . . . . . # عبد الله بن عمر تأخرت وفاته إلى ما بعد السبعين. # . . . . . . . . . ... إن لا أبو الطفيل فيها قبرا # PageV44P006 # يعني الخلاف في أبي الطفيل هل مات بمكة أو بغيرها؟ على كل حال أبو الطفيل ~~هو آخر من مات من الصحابة على الإطلاق، سواء كان بمكة أو بغيرها، فإن كان ~~بمكة حسم الخلاف فيمن مات بها أخرا هل هو ابن عمر أو جابر؟ يكون آخر من مات ~~بها أبو الطفيل، وجاء ما يدل في صحيح مسلم وغيره أنه مات بمكة، أعني أبا ~~الطفيل. # وأنس بن مالك بالبصرة ... . . . . . . . . . # أنس بن مالك آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ~~ثلاثة وتسعين عن مائة وثلاث سنين؛ لأننا إذا أضفنا العشر التي قبل الهجرة، ms1067 ~~لما هاجر النبي -عليه الصلاة والسلام- جاءت أم أنس بن مالك به ليخدمه وعمره ~~آنذاك عشر سنين، فإذا أضيفت إلى الثلاثة والتسعين بعد الهجرة صار الناتج ~~مائة وثلاث سنين، تصحف الرقم في بعض كتب التراجم، وفي سبل السلام لما ترجم ~~لأنس قال: عن مائة وثلاث وستين، صوابها: عن مائة وثلاث سنين، ليست مائة ~~وثلاثة وستين؛ لأن لو قلنا: مائة وثلاثة وستين كم يكون عمره لما جئ به إلى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ ثلاثة وسبعين، اخصم ثلاثة وتسعين من مائة ~~وثلاثة وستين، ثلاثة وسبعين؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم سبعين سنة، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # صغير يعني عمره عشر سنين لا تزيد، قيل: أقل من ذلك، لكن الأكثر على أن ~~عمره عشر سنين، فيكون مجموع العمر مائة وثلاث سنين، وسهل التصحيف بين سنين ~~وستين متقاربة. # "وأبن أبي أوفى -عبد الله بن أبي أوفى- قضى بالكوفة" يعني آخر من مات من ~~الصحابة بالكوفة، "والشأم" يعني وفي الشام عبد الله بن بسر آخر من مات ~~بالشام، والشأم يطلق بالتسهيل والهمز، شأم وشام، وكلاهما صحيح، "والشأم" ~~يعني عطفا على الكوفة المجرورة. # PageV44P007 # "والشأم فابن بسر" يعني فآخر من مات فيها عبد الله بن بسر "أو ذو باهله" ~~أبو أمامة الباهلي، صدي بن عجلان، يعني اختلف في الآخر من مات بالشام عبد ~~الله بن بسر أو صدي بن عجلان؟ أبي أمامة الباهلي المعروف المشهور "خلفا" ~~يعني خلاف بين أهل العلم، "وقيل: بدمشق واثله" واثلة بن الأسقع آخر من مات ~~بدمشق، يعني لما يقال: بالشام أو بدمشق يعني ألا يدخل مع الخلاف السابق ~~فيكون آخر من مات بالشام؟ الشام هو القطر الأعم، من أعماله، يعني من نواحيه ~~ومدنه دمشق، فإذا قيل: آخر من مات بالشام أو آخر مات بدمشق يعني هل نقول: ~~إن المراد مات بالشام القطر الأعم بعض النظر عن التفصيلات والأفراد، ودمشق ~~يكون البلد الأخص، لكن ألا يمكن أن يدخل مع الخلاف عبد الله بن بسر أو ~~أمامة الباهلي أو واثلة آخر من مات بالشام؟ لكن مع ms1068 ذلك: # وإن في حمص ابن بسر قبضا ... . . . . . . . . . # يعني الآن الشام أولا جاء بالقطر الأعم ثم خصص بدمشق، ثم حمص وكلاهما من ~~الشام، دمشق مدينة بالشام يعني في سوريا، يعني القطر عموم، العموم الشام، ~~يدخل تحته سوريا، يعني قطر داخل القطر الأعم، ثم بعد ذلك خاص الخاص دمشق ~~وحمص، لكن فيه التعبير هنا إشكال وإلا ما فيه؟ طيب الباهلي وين مات؟ أبو ~~أمامة الباهلي؟ بالشام، كلهم ماتوا بالشام، حتى واثلة مات بالشام؛ لأنه ~~بدمشق ودمشق من الشام، هل نقول: إن دمشق لا تدخل في الشام على اعتبار ~~الاصطلاح القديم؟ كما يقال: مصر والقاهرة مثلا؟ # طالب:. . . . . . . . . # طيب يعني هذا بدمشق، يعني واثلة بدمشق، وابن بسر في حمص، وصدي بن عجلان ~~أبو أمامة الباهلي يعني في الشام في القطر الأعم يعني لا بد أن يوجد له ~~مكان أخص من الشام، يعني إذا قيل: مات بالشام الكلام صحيح؛ لأن هذا الخاص ~~داخل في الشام، لكن إيش معنى أنه يخصص واثلة بدمشق وابن بسر بحمص؟ # طالب: يا شيخ -أحسن الله إليك- يمكن ما ضبط مكان وفاة فتركه في القطر ~~الأعم. # يعني ما ضبط مكان وفاته إذا ليش ما دام بالشام وكلهم في الشام يترك ~~الخلاف بين الثلاثة؟ # طالب:. . . . . . . . . # طالب: أيضا حمص. # ابن بسر هو ابن بسر، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV44P008 # ثلاثة هم، الخلاف بين ثلاثة، يعني الآن عرف في الاصطلاح القديم أن مصر ~~غير القاهرة تطلق على الفسطاط وما والاها، ولذلك يقولون في الكتب مثلا: ~~(النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة) وكثير جاء مثلا: (حسن المحاضرة في ~~أخبار مصر والقاهرة) قد يعطف الخاص على العام من باب العناية بشأن الخاص، ~~لكن ليس معنى هذا أننا لو مات شخص مثلا قيل: مات بالحجاز، وفلان آخر من مات ~~بجدة، والثاني بمكة، والثالث بالطائف، والرابع مات بالحجاز، ترى هذه الصورة ~~نفسها، آخر من مات بالحجاز، وآخر من مات بجدة، وآخر من مات بالطائف، وآخر ~~من مات بمكة، يصلح أن ينصب الخلاف بين هؤلاء وهم كلهم ماتوا بالحجاز؟ ~~والصورة التي معنا نظير ms1069 ما ذكرنا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش لون؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيوه. # طالب: لكنه غير مشكوك في موته قبل. . . . . . . . . # واللي مات بدمشق؟ # طالب: مثل الذي مات بدمشق. . . . . . . . . # طيب أبو أمامة الباهلي وين مات؟ # طالب: اللي يظهر أنه لجهالة المكان تركوه في القطر الأعم. # إيه، لكن ما نصبوا الخلاف بين الثلاثة كلهم في الشام، ثم فصلوا، يعني لو ~~قالوا: والشأم فابن بسر أو ذو باهلة وواثلة مثلا، أو واثلة مثلا، ثم خصصوا ~~هذا بدمشق، وهذا بحمص، وهذا بكذا، ممكن، اللهم إلا إذا كان الشام يطلق على ~~ناحية محددة من القطر الأعم، مثلما يطلق مصر، يعني لما يقال مثلا: مات ~~بالكويت مثلا، أو بتونس، آخر من مات بالكويت طيب هل مات بالعاصمة الكويت ~~وإلا بالقطر العام؟ يعني هل ننصب الخلاف بين من مات بالكويت وبين من مات ~~بالأحمدي أو غيرها من مدن الكويت؟ ونقول: إن المراد بالكويت القطر الأعم أو ~~الأخص؟ لا بد أن نحمله على القطر الأخص، فهنا في الشام لا بد أن يكون قطرا ~~خاصا، يعني جهة معينة يطلق عليها الشام، والعراق يطلق عليه العراق بالقطر ~~الأعم، والعراق بالقطر الأخص، بحيث يدخل العراقين عراق العرب وعراق العجم، ~~هذا معروف في الجغرافيا، لا سيما القديم منها. # طالب: أحسن الله إليك يا شيخ الشام الآن عند عموم الناس هناك تطلق على ~~دمشق. . . . . . . . . # PageV44P009 # هذا معروف، الآن في عرفهم الخاص الآن، وين بيروح الشام؟ يعني دمشق، إيه، ~~لكن هل المراد دمشق هنا في السياق؟ لا، بدليل أنه قال: "وقيل بدمشق واثلة" ~~عده قول ثاني، ما عده نفس القول الأول. # طالب: هو قديما كانت تطلق الشام على القطر العام. # بلا شك حتى يدخل فيها الأردن وفلسطين ولبنان، كل الجهة ذيك يقال لها: ~~شام. # "وإن في حمص" حمص ممنوع من الصرف، لماذا؟ دمشق معروف علمية وتأنيث، وحمص؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا هذا يقتضي صرفه. # طالب:. . . . . . . . . # لا، العلمية والتأنيث والعجمة، ثلاث علل، ولو كان منعه لعلتين لصرف؛ لأنه ~~ثلاثي ساكن الوسط، كما صرفوا هند مثلا "ليت هندا" علمية وتأنيث ومع ذلك ~~صرفت، لماذا؟ ms1070 لأنه ثلاثي ساكن الوسط، فهذا يقتضي صرفه، وهنا ممنوع لثلاث ~~علل، وكونه ثلاثي ساكن الوسط يكون في مقابل علة واحدة أو ثلاث علل؟ إيه إذا ~~منعناه من الصرف قلنا: إن كونه ثلاثي ساكن الوسط يقوم مقام علة واحدة، نعم ~~ويبقى ممنوع من الصرف لعلتين، وإذا قلنا: إن كونه ثلاثي ساكن الوسط يصرفه ~~مطلقا يكون في مقابل العلل كلها، وهذه مسألة خلافية وعراك طويل بين العيني ~~وابن حجر في فتح الباري وعمدة القاري، في حديث هرقل ورد ذكر حمص، وبعضهم ~~صرفها، وبعض الروايات تكون مصروفة، وبعضها غير مصروفة، نعم والسبب في ذلك ~~ما ذكرنا، أنه ممنوع في الأصل من الصرف لثلاث علل قام هذا السبب الذي كونه ~~ثلاثي ساكن الوسط في مقابل علة أو العلل كلها، إذا كان مقتضي للصرف مطلقا ~~قلنا: إنه يقاوم جميع العلل فيصرف، وإذا قلنا: إنه يقاوم علة واحدة فيبقى ~~علتان، يبقى الاسم ممنوع من الصرف. # وإن في حمص ابن بسر قبضا ... . . . . . . . . . # يعني مات هناك في حمص. # . . . . . . . . . ... وإن بالجزيرة العرس قضى # الجزيرة، أي جزيرة هذه؟ بدون مراجعة شروح، هاه؟ # طالب: العراق. # العراق نعم، بين إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا كونها جزيرة؟ # طالب:. . . . . . . . . # بين النهرين، بين دجلة والفرات يقال لها: الجزيرة، ويحصل خلط من بعض ~~الناس الذي لا يعرف هذه المصطلحات قد يظنها جزيرة العرب؛ لأنه إذا أطلقت ~~الجزيرة أنصرف إليها. # PageV44P010 # "وإن بالجزيرة العرس" ابن عميرة بفتح العين على ما قالوا. # طالب:. . . . . . . . . # الكندي نعم. # . . . . . . . . . ... وإن بالجزيرة العرس قضى # يعني مات، وقد يقولون: درج، يعني تقفون على ذلك في كتب التراجم، وفي ~~الشروح يقال: درج، وقد يقولون: مضى، وقد يقولون: قضى، يعني قضى نحبه فمات ~~هناك. # "وبفلسطين" قالوا: بكسر الفاء وفتح اللام فلسطين "أبو أبي" ... قبل ذلك ~~البصرة. # وأنس بن مالك بالبصرة ... . . . . . . . . . # قالوا: مثلث الباء، والفتح هو الأشهر، كما قرر ذلك النووي وغيره. # وبفلسطين أبو أبي ... . . . . . . . . . # أبو أبي هذا مولى اشتهر بكنيته قالوا: اسمه ... ، ما اسمه؟ اختلف في اسمه ~~اختلافا كثيرا ويش قالوا عندك؟ أبو أبي ... ؟ # طالب: زكريا بن منده. ms1071 # لا هذا الذي تكلم عنه. # طالب:. . . . . . . . . # نعم أبو أبي بن أم حرام، هذا يكون أمه أم حرام خالة أنس، وهو ابن زوجة ~~من؟ طلحة وإلا إيش؟ # طالب: عبادة. # عبادة بن الصامت نعم، ابن زوجة عبادة بن الصامت. # وبفلسطين أبو أبي ... ومصر فابن الحارث بن جزي # أصله ابن جزء، نعم ابن الحارث بن جزء، وابن الحارث أو الحارث؟ # طالب:. . . . . . . . . # في النظم ابن الحارث بن جزء، واسمه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ابن جزء، نعم بالهمز، لكن الناظم لضرورة النظم ماذا صنع فيها؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني سهلها، سهل الهمز ابن جز، في الحارث بن جزء بن سعد العشيرة، هو منه ~~وإلا لا؟ مترجم .. ، مذكور اسمه كامل؟ # طالب:. . . . . . . . . # عبد الله بن الحارث بن جزء، كمل. # طالب: جزء الزبيدي. # الزبيدي، ويش قال بالضم وإلا ... ؟ # طالب: بإبدال الهمزة ياء للضرورة؛ لأن جزء هو الزبيدي بضم الزاء. . . . . ~~. . . . نسبة لزبيد، واسمه عبدالله. # لا إذا قال: نسبة لزبيد قلنا: الزبيدي؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه هو زبيدي. # طالب:. . . . . . . . . # إيه نعم إيه. # طالب: واسمه عبد الله وكون موته بمصر. . . . . . . . . قاله ابن عيينة ~~وابن المديني وأبو زكريا بن منده. . . . . . . . . # أنتم أعرف بها، سمنود هذه معروفة، لكن هذه صفط القدور موجودة أو مندثرة؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV44P011 # أبي تراب، وكان الصفط القدور ... # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال أنتم أعرف بدياركم، ومع ذلك يوجد مطبوع في خمسة مجلدات، كان ~~مطبوع ببولاق قديما في مجلد كبير، المدن والقرى والعزب، مطبوع يعني في مجلد ~~كبير يمكن حوالي ثمانمائة صفحة أو أكثر، مقسوم إلى قسمين المندثرة والقائمة ~~الحالية، ثم بعد ذلك طبع في مطبعة دار الكتب المصرية في خمسة مجلدات ~~المندثرة في مجلد مصر فقط، إيه ذكروا العزب التي ما فيها إلا أفراد، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # نسيت، أظن رسمي، الحكومة، ما هو بتأليف فرد، مصر بالنسبة للصرف ثلاث ساكن ~~الوسط مصروف وإلا غير مصروف؟ هاه؟ # طالب: مصروف. # لا الآن غير مصروف بلا شك، {وقال الذي اشتراه من مصر} [(21) سورة يوسف] ~~{اهبطوا مصرا} [(61) سورة البقرة] ليس المراد به البلد المعروف. # طالب:. . . . . . . . . # إذا صرف يكون للتنكير، أي مصر ms1072 كان، يكون للتنكير، أما إذا منع من الصرف ~~فالمراد به العلم المعروف. # وقبض الهرماس باليمامة ... وقبله رويفع ببرقة # هذا رويفع الذي قال فيه النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((لعل الحياة تطول ~~بك يارويفع)) فقبض ببرقة هناك وبرقة من بلدان تونس، هي من بلدان تونس؟ # طالب: ليبيا. # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # الذي أعرف أنها تونس. # طالب:. . . . . . . . . # كله مغرب، هين، يسمون المغاربة الآن، ولذلك قال: # "وقيل: أفريقية" أفريقية هي التي تطلق على تونس، أفريقا، إذا نعم عطف ~~أفريقا على برقة يدل على أنها غيرها، فلا تكون في تونس على هذا، تكون ~~بليبيا، نبدي احتمالات في أمور مجزوم ومقطوع بها يعني هاه؟ "وقبله رويفع" ~~يعني الذي قال له النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((لعل الحياة تطول بك)) ~~وطالت به الحياة، لكنه لم يصل إلى حد ما عاشه أبو الطفيل أو أنس بن مالك، ~~مات قبلهم، لكنه الآخرية التي تذكر بالنسبة له آخرية نسبية يعني بهذه ~~الجهة، آخر من مات بهذه الجهة. # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # PageV44P012 # المدن المتقاربة أو تكون هذه القرية فرع أو ضاحية لهذه المدينة، لا ينصب ~~خلاف بينها، يعني كون البخاري مات في بخارى أو بخرتنك قريبة؛ لأنها قريبة ~~منها، من أعمالها ومن ضواحيها، فيطلق اللفظ ويراد به الأعم، وقد يطلق ويراد ~~به الأخص، يعني ما في فرق أن تقول: مات فلان في السعودية أو مات بالرياض، ~~في فرق؟ ما في فرق، للمجاورة. # وقيل: إفريقية وسلمه ... . . . . . . . . . # سلمة بن الأكوع. # "باديا" يعني مات بالبادية، انتقل إلى البادية ومات بها "أو بطيبة ~~المكرمه" يعني الخلاف هل مات بالبادية أو مات بالمدينة؟ مع أنه تأخرت ~~وفاته، حتى روى عنه هاه؟ يزيد بن أبي عبيد، وعن يزيد المكي بن إبراهيم كلهم ~~تأخرت وفياتهم حتى أدركهم البخاري -رحمه الله تعالى-، وهذا أعلى ما عند ~~البخاري من الأسانيد، يعني مقتضى العلو وقلة الرواة في الإسناد أن تتأخر ~~الوفيات، يعني إذا تأخرت وفاة الصحابي حتى أدركه صغار التابعين، ثم تأخرت ~~وفاة هذا التابعي الصغير حتى أدركه تبع أو أتباع تبع الأتباع، يعني صار ms1073 ~~الإسناد عاليا لقلة الرواة فيه، وهذا هو الحاصل بالنسبة لسلمة لما تأخرت ~~وفاته، وروى عنه من تأخر فتأخرت وفاته ثم الأمر كذلك في الطبقة الثالثة، ثم ~~روى عنهم البخاري، يعني أكثر ثلاثيات البخاري عن طريق المكي بن إبراهيم عن ~~يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، سبعة عشر حديثا ثلاثيا بهذا الطريق، ~~وخمسة أحاديث ثلاثية من غير هذا الطريق، مع أن البخاري له نوازل، له أسانيد ~~نازلة عنده تساعي، يعني يرويه من طريق تسعة إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، ثلاثة أضعاف الثلاثي، فهذا سببه تأخر وفاة سلمة بن الأكوع الذي ~~مات بالبادية أو بطيبة، بحث التابعين لا بد أن يأخذ متواصلا، وفيه طول، ~~لعلنا نتوقف للغد، نعم؟ # طالب: مكة المكرمة. . . . . . . . . # PageV44P013 # هم يطلقون مثلا بالنسبة لمكة المكرمة أو المشرفة, والمدينة المنورة، هذا ~~إطلاقات ما وردت بها نصوص، لكن بالنسبة للواقع، وما جاء في النصوص من ~~تعظيمها، وأنها معظمة ومكرمة ومشرفة، قد أورد بعضهم أن تسمية المدينة ~~بالمنورة باعتبار أن فيها أنوار تشع من قبر النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~كما يقوله بعض المتصوفة، على كل حال مثل هذه التسميات يعني بالنسبة مكرمة ~~مشرفة معظمة هذا ما في إشكال، لكن منورة يحتاج إلى تحري في سبب هذا النور، ~~يعني إن كان هذا النور معنوي هذا لا إشكال فيه. # طالب:. . . . . . . . . # طيب أنار، وفي ولادته -عليه الصلاة والسلام- أنار كل شيء، لكن على كل حال ~~إذا كان المراد بالنور النور المعنوي الذي نشأ عن نزول الوحي فيها، وانتشار ~~الدين، وأهل الدين هذا ما في إشكال -إن شاء الله تعالى-. # طالب:. . . . . . . . . # النابغة الجعدي ويش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # من الأواخر، صحابي، تأخر جدا، وذكر من آخر من مات من الصحابة في بعض ~~الجهات، بريدة بن الحصيب آخر من مات في خرسان وهكذا، هم ذكروا أشياء كثيرة ~~من هذا النوع، لكن يستفاد من معرفة هذا النوع الاتصال والانقطاع؛ لأنه قد ~~يروي تابعي صغير عن صحابي إذا عرفنا أن هذا الصحابي متأخر الوفاة عرفنا أن ~~الاحتمال قائم في كونه أدركه، ms1074 وإذا عرفنا أنه من المتقدمين والراوي عنه ~~تابعي صغير على ما سيأتي بحث التابعين، فالذي يغلب على الظن أن بينهما ~~واسطة، هذه هي الفائدة من معرفة المتقدمين في الوفيات والمتأخرين. # استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله ... # PageV44P014 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (46) ### | معرفة التابعين # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # يقول: يبين الفقهاء في الرضاع أنه لا بد من اليقين في عدد الرضعات، ولا ~~عبرة بالشك، فماذا عن غلبة الظن هل تلحق باليقين أم لا تحلق؟ # الأصل العدم، وهذا الأصل لا يرتفع بمجرد الشك مستوى الطرفين، ولا بد فيه ~~من اليقين، أو ما يقوم مقامه من الظن الغالب؛ لأن جل الأحكام مبنية على ~~غلبة الظن. # يقول: ما رأيكم في فتح الغفار للرباعي تلميذ الشوكاني؟ وهل صحيح أنه من ~~أجمع كتب الأحكام؟ # هذا طبع قديما في مطبعة الحلبي في مجلدين، ثم طبع أخيرا محققا في أربعة ~~مجلدات أو خمسة، وهو بالفعل يعني من حيث عدد الأحاديث من أجمع كتب الأحكام. # يقول: وهل القائل بوقوع الطلاق بلفظ الثلاث واحدة يعتبر مخالفا لإجماع ~~الصحابة أو متبع للنص؟ وكيف يوفق بينهما؟ ### | .... # الحديث الصحيح الذي عول عليه شيخ الإسلام ومن يقول بقوله أنهم كانوا ~~يعدون الثلاث واحدة في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- وعهد أبي بكر، وصدر ~~من خلافة عمر، ثم إنه أمضاه عليهم لما رأى تلاعبهم بالأحكام، أمضاه عليهم ~~من باب التعزير لهم، وبقوله الذي اتفق عليه الصحابة ووافقوه عليه، وإن كان ~~نقل أو التثبت من صحة الاتفاق بالإجماع وعدم وجود المخالف هذا يعني دونه ~~خرط القتاد، يعني يحتاج إلى استقراء تام ليقال: إجماع أو غير إجماع في مثل ~~هذه الحالة، وعلى كل حال الجمهور على أنه يقع، على أنه يقع ويؤاخذ بما تلفظ ~~به. # قال: هل القائل بوقوع الطلاق بلفظ الثلاث يعتبر مخالفا للإجماع؟ # PageV45P001 # يعني كون الأئمة الأربعة يرون أنه يقع ثلاثا لا يعني أن هذا إجماع، بل ~~وجد من يقول بمقتضى الدليل من سلف هذه الأمة، وإن كان الأئمة الأربعة ~~اتفقوا على ms1075 أنه يقع، فنقل الإجماع في هذه إما إثباتا أو نفيا يحتاج إلى ~~استقراء تام، والاستقراء التام لا سيما بعد عصر الصحابة فيه وعورة وفيه ~~صعوبة، ولا شك أنه من يقول به متبع للنص، النص صحيح وصريح في أنهم كانوا ~~يعدون الثلاثة واحدة، في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، وفي عهد أبي ~~بكر، وأول خلافة عمر، ثم إن عمر أمضاه عليهم، ولا شك أن عمر -رضي الله عنه- ~~خلفية أمرنا بإتباع سنته، والاهتداء بهديه، ومعلوم أن مثل هذا فيما لا ~~يخالف النص المرفوع للنبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن اجتهاده وموافقته ~~للنصوص معروف، والمسألة على كل حال قول الجمهور معروف، والاجتهاد الذي ذهب ~~إليه شيخ الإسلام وهو الموافق للدليل معروف. # يقول: ما نصيحتكم للمسلمين بشأن صلاة الاستسقاء؟ # PageV45P002 # صلاة الاستسقاء سنة ثبتت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه خرج وصلى ~~بهم ركعتين، كما يصلي في العيد، قال: ولم يخطب خطبتكم هذه، يعني الموجودة ~~بعد عصر النبوة، بدؤوا يطيلون الخطب، ويجعلونها خطبة مثل خطبة يوم الجمعة، ~~لم يخطب خطبتكم هذه، ولا مثل خطبة العيد، المقصود أن فيها الدعاء، وفي ~~الثناء والتمجيد، والتعرض لكرم الله ورحمته وعطفه، من أجل أن يغيثهم، ولا ~~شك أنه لا بد من توافر الأسباب؛ لأن الاستسقاء نوع من الدعاء، بل هو دعاء ~~تقدم بين يديه الدعاء ويتوسل بها، لكن لا بد من توافر الأسباب لقبول ~~الدعاء، وانتفاء الموانع، ولا يعني هذا أن السنن تعطل لغلبة الظن أن ~~الموانع موجدة والأسباب غير متوافرة، تصلى الصلاة ويسعى .. ، ويبذل الجهد ~~في بذل الأسباب وانتفاء الموانع، كثير من الناس يقول: أنا لا أصلي صلاة ~~الاستقاء، وإن صليت صلاة الاستسقاء أكون كالمستهزئ، نقول: يا أخي هذه سنة ~~المصطفى -عليه الصلاة والسلام-، أنت تبذل ما في يدك، وما في وسعك، ابذل ~~الأسباب وسعى جاهدا في انتفاء موانع قبول الدعاء، ولا عليك من غيرك؛ لأنه ~~إذا نظر إلى الوضع العام وجد المخالفات ظاهرة التي قد يردد دعاء مع وجودها، ~~وإذا نظر إلي الواقع، وأن المسلمين في مجامعهم وفي محافلهم ms1076 وفي أوقات ~~الإجابة يتعرضون لنفحات الله ومع ذلك لا يجابون يصيبه شيء من اليأس ~~والقنوط، مع أن القنوط من رحمة الله لا يجوز، يجاب لأحدكم ما لم يستحسر، ما ~~لم يعجل، ما لم يقل: دعوت دعوت فلم آره يستجب لي، فعليه أن يبذل، والدعاء ~~سبب من الأسباب، لا بد أن تتوفر معه أسباب أخرى، وتنتفي موانع من قبوله، ~~والسبب يبذل من ضمن الأسباب التي تبذل، ولا يعطل، تعطل هذه الشعيرة وهذه ~~السنة لما يوجد في مجامع المسلمين ومحافلهم، وعلى مستوى العامة والخاصة، ~~وجود المخالفات على كل حال موجدة في كل زمان، وإن كانت في زماننا أكثر ~~وأظهر. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | معرفة التابعين # والتابعي اللاقي لمن قد صحبا ... وللخطيب حده: أن يصحبا # PageV45P003 # وهم طباق قيل: خمس عشره ... . . . . . . . . . # عشرة، عشرة؛ لأنها كهذا وجدت بخط المؤلف، جريا على لغة تميم، لتكون ~~مخالفة لما في الشطر الثاني، نعم. # وهم طباق قيل: خمس عشره ... أولهم: رواة كل العشره # لكن هل المطلوب في تمام المطابقة للشطرين موافقة اللفظ الأول للفظ الثاني ~~في الحركات أو المطلوب المخالفة؟ لأنه ضبطها بيده عشرة تبعا للغة تميم من ~~أجل مغايرة ما في الشطر الثاني، من أجل المغايرة، وهناك في العنعنة قال: # وكثر استعمال (عن) في ذا الزمن ... إجازة وهي بوصل ما قمن # ضبطها بفتح الميم يعني الأكثر قمن، يعني حري وجدير وخليق أن تكون .. يعني ~~كما جاء في الحديث ((وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب ~~لكم)) وضبطها قمن وتجوز بالضبطين، كلاهما صحيح، لكنه من أجل موافقة الزمن ~~ضبطها قمن، وهنا قال: عشرة من أجل أن تغاير العشرة، يعني هل في مخالفة لما ~~تقدم؟ هناك قال: قمن من أجل أن توافق؟ وهنا قال: عشرة من أجل أن تغاير؟ فهل ~~الأولى أن توافق أو تغاير؟ ما عرفنا المطلوب؟ المطلوب واضح؟ لأنه هنا ضبطها ~~بقلمه: عشرة على لغة تميم، من ms1077 أجل أن تغاير العشرة، "رواة كل العشرة" من ~~أجل أن تغاير، وهناك قال: قمن من أجل أن توافق الزمن في الضبط، وإلا لو ~~قال: إجازة وهي بوصل ما قمن، غايرت، وصار نظير ما عندنا ولا إشكال، أيهما ~~أولى الموافقة وإلا المغايرة؟ يعني حتى في السجع يطلبون فيه الموافقة، ~~ولذلك تجدون بعض العناوين -عناوين الكتب- المسجوعة إذا لم تكن موافقة ما ~~صارت يعني .. ، يعني صار النطق بها ما هو .. ، يعني فيه شيء من القلق، وإيش ~~الجواب؟ يعني الآن قصد هنا أن تغاير. # طالب: ضرورة. # لا ما في ضرورة، ما في ... # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب: تطابق المعنى. . . . . . . . . # لا هو المطلوب في الخمسة عشرة هذه الطبقات، والعشرة المطلوب فيهم العشرة ~~المبشرين بالجنة غيرهم، لكن لماذا قصد أن يضبطها على لغة تميم؟ وبقلمه وجدت ~~ما هي يعني بالنقل، بقلم الناظم، ومن أجل أن تغاير، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV45P004 # يعني لا شك أنه في مثل هذا التصرفات مزيد فائدة لطالب العلم، يعني لو لم ~~يضبطه بهذا الضبط، ما عرفنا أن لغة تميم عشرة، أو ما عرف كثير من طلاب ~~العلم أن لغة تميم عشرة، وقمن هناك لو لم يضبطها بفتح الميم لكانت الجادة ~~والناس كلهم ماشين على قمن؛ لأنهم يعرفون الحديث: ((فقمن أن يستجاب لكم)) ~~كل طلاب العلم يحفظون هذا الحديث، لكن ما يعرفون أن فيه ضبط ثاني، فهل من ~~فائدة في مثل هذه التصرفات أن يطلع طلاب العلم على هذه اللغات؟ ولماذا لا ~~يوجد في غيرها من الكلمات؟ يعني هل هذا مقصود أن نعرف أن لغة قريش أو لغة ~~تميم كذا؟ يعني في صحيح البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الأدب قال: "باب ~~إذا لم تستح" بكسرة، حاء بدون ياء، بكسرة "فاصنع ما شئت"، "باب إذا لم ~~تستح" بكسرة بدون ياء "فاصنع ما شئت" ثم ساق الحديث المرفوع: ((إن مما أدرك ~~الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي)) بالياء ((فاصنع ما شئت)) هل ~~هذا مقصود أن نعرف أن الترجمة مقصود على لغة تميم والحديث على لغة قريش؟ ~~لأن ms1078 استحى يستحي بياء واحدة هذه لغة تميم، واستحيا يستحيي بياءين على لغة ~~قريش، يعني هل من مقاصد الأئمة والعلماء في مثل هذه التصرفات أن يطلع طلاب ~~العلم على هذه اللغات؟ ولماذا لم يترجم البخاري -رحمه الله تعالى- بلفظ ~~الحديث؟ البخاري له نظرات بعيدة جدا، يعني يفيد بها القارئ من بعد، يعني قد ~~يهجم طالب ويصحح الحديث ويقول: (لم) هذه تجزم، حرف العلة لا بد أن يزال مع ~~الجزم، طيب {إن الله لا يستحيي} [(26) سورة البقرة] بياءين، فإذا جزم ~~ارتفعت ياء وبقت ياء، طيب الترجمة "إذا لم تستح" ليش حذفت الياء؟ نقول: هذه ~~لغة وهذه لغة، أقول: فهل من مقاصد العلماء في مثل هذه التصرفات أن يطلع ~~طلاب العلم على هذه اللغات؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # هو ما يبعد مثل هذا. # طالب:. . . . . . . . . # PageV45P005 # لا نص الحديث هذا لغة قريش، وأما بالنسبة للترجمة تبع فيها لغة تميم ~~ليعرف الطالب القارئ أن في اللفظة أكثر من لغة، ((الحرب خدعة)) بفتح الخاء، ~~قال أبو داود: لغة النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن هات أي واحد من طلاب ~~العلم أو من المثقفين، أو من أهل العلم الذين ما اطلعوا على مثل هذا الكلام ~~ويش بيقول؟ # طالب:. . . . . . . . . # عادي بيضبطها كيف ما اتفق، فمثل هذه الأمور ينتبه لها طالب العلم، فكون ~~الناظم -رحمه الله- يعدل من لغة إلى لغة، لعل من مقاصده أو من أهدافه أن ~~يطلع طلاب العلم على هذه اللغات، نعم. # والتابعي اللاقي لمن قد صحبا ... وللخطيب حده: أن يصحبا # وهم طباق قيل: خمس عشره ... أولهم: رواة كل العشره # وقيس الفرد بهذا الوصف ... وقيل: لم يسمع من ابن عوف # وقول من عد سعيدا فغلط ... بل قيل: لم يسمع سوى سعد فقط # لكنه الأفضل عند أحمدا ... وعنه قيس وسواه وردا # وفضل الحسن أهل البصرة ... والقرني أويسا أهل الكوفة # وفي نساء التابعين الأبدا ... . . . . . . . . . # الأبدا، الأبدا. # وفي نساء التابعين الأبدا ... حفصة مع عمرة أم الدردا # وفي الكبار الفقهاء السبعه ... خارجة القاسم ثم عروه # ثم سليمان عبيد الله ... سعيد والسابع ذو اشتباه # إما أبو ms1079 سلمة أو سالم ... أو فأبو بكر خلاف قائم # والمدركون جاهلية فسم ... مخضرمين كسويد في أمم # وقد يعد في الطباق التابع ... في تابعيهم إذ يكون الشائع # الحمل عنهم كأبي الزناد ... والعكس جاء وهو ذو فساد # وقد يعد تابعيا صاحب ... كابني مقرن ومن يقارب # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # PageV45P006 # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- بعد أن أنهى الكلام على الصحابة وما ~~يتعلق بهم، ذكر بعدهم الطبقة التي تليهم وهم التابعون، فقال: معرفة ~~التابعين، وعرف التابعي بأنه من لقي الصحابي. # والتابع اللاقي لمن قد صحبا ... . . . . . . . . . # هناك: "رائي النبي" وهنا اللاقي. # رائي النبي مسلما ذو صحبة ... . . . . . . . . . # اكتفى بمجرد الرؤية، وهنا: # والتابع اللاقي لمن قد صحبا ... . . . . . . . . . # أيهما أخص؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أخص اللقاء، يعني الرؤية أعم، اللقاء والملاقاة تكون من الطرفين، والرؤية ~~قد تكون من طرف واحد. # والتابع اللاقي لمن قد صحبا ... . . . . . . . . . # والتابع اللاقي لمن قد صحبا مع أنهم منهم من رجح أن الصحابي من لقي النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، يعني على ما تقدم، نعم؟ # طالب: ألا يقال يا شيخ: كل رائي لاقي، وليس كل لاقي رائي. # لا لا، عرفنا أن الرؤية أعم من أن تكون بالبصر، فإما أن تكون بالفعل ~~بالبصر أو بالقوة القريبة من البصر، كما يحصل للأعمى نعم، هذا تقدم في ~~تعريف الصحابي. # والتابع اللاقي لمن قد صحبا ... وللخطيب حده أن يصحبا # يعني مثل ما قيل في تعريف الصحابي أنه لا يسمى تابعي حتى يصحب الصحابي، ~~على الخلاف الذي تقدم في الصحابي، وأنه هل يكفي مجرد الرؤية ولو لحظة، أو ~~لا بد أن يصحبه صحبة يمكن أن يطلق عليها الصحبة لغة وعرفا، أو أن هذا ~~اصطلاح ولو صحبه أو رآه لحظة من اللحظات لشرف الاتصال به -عليه الصلاة ~~والسلام-؟ ولذا التفريق بين رائي وبين لاقي من هذه الحيثية، يعني رؤية ~~الصحابي ليس فيها من التشريف مثلما في رؤية النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~ولذلك هناك اكتفوا بالرؤية، وهنا قالوا: لا ms1080 بد من اللقاء، مع أن منهم من ~~قال: إن من رأى الصحابي -كما تقدم- تابعي، مع أن مسألة التبع أوسع من مسألة ~~الصحبة، كم تابع لأبي حنفية؟ وكم صاحب لأبي حنفية؟ # طالب: الأتباع كثر. # هاه؟ # الأتباع أهل المشرق كلهم تبع لأبي حنفية على مر العصور، نعم كم؟ وإذا ~~أطلق الصاحب انصرف إلى اثنين فقط، إلى أبي يوسف ومحمد، فالصحبة أخص، ولذا ~~قال: # . . . . . . . . . ... وللخطيب حده أن يصحبا # PageV45P007 # ليكون حد التابعي مثل حد الصحابي، إلا أن هذا بالنسبة له -عليه الصلاة ~~والسلام-، وذاك بالنسبة للصحابي. # طالب:. . . . . . . . . # ويش فيهم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذا عاد يبقى مسألة هل يزاد في الحد يعني: تبع بإحسان، أو مجرد لقاء ~~الرجل للصحابي يصح أن يطلق عليه تابعي، أو لا بد أن يقيد بأن يكون ممن تبع ~~بإحسان؟ هذه مسألة خلافية، لكن مجرد التسمية لا سميا وأن لفظ أو الوصف بكون ~~فلان تابعي لا يعني التوثيق، لو كان يعني التوثيق احتجنا إلى هذا الوصف، مع ~~أنه قال به بعضهم، من تبعهم بإحسان، نعم؟ لكن لما كان وصف التابعي ما هو ~~مثل وصف الصحابي وصف الصحابي يعني ثقة، إذا قيل: صحابي يعني ثقة عدل ما ~~يحتاج إلى أن يبحث فيه، لكن إذا قيل: فلان تابعي هل يعني هذا توثيقه، إذا ~~لا نحتاج إلى هذا القيد، وهو قول الأكثر، قد يوجد تابعي هو مبتدع، وقد وجد، ~~كثير من التابعين فيهم شيء من الابتداع، وجد، لكن ما يؤثر في الحد؛ لأنه ~~ليس الوصف بالتابعي مثل الوصف بالصحابي مقتض للتعديل. # "وهم طباق" يعني طبقات يعني مثلما قيل في الصحابة قيل في التابعين، ومثل ~~ما صنفوا في الطبقات الشاملة للصحابة والتابعين صنفوا في طبقات الصحابة، ~~وصنفوا في طبقات التابعين، واختلفوا في عدد هذه الطبقات، وعرفنا أن التقسيم ~~يختلف من شخص إلى شخص، وهي مجرد اصطلاح، وحينئذ يقال: لا مشاحة في ~~الاصطلاح، فمنهم من يقول: هم خمس طبقات، ومنهم من يقول: هم خمسة عشرة، ~~ومنهم من جعلهم ثلاث طبقات، كبار، وأوساط التابعين، وصغار التابعين. # وهم طباق قيل: ms1081 خمسة عشرة ... . . . . . . . . . # خمسة عشرة طبقة "أولهم" يعني الطبقة الأولى منهم "رواة كل العشرة" يعني ~~من روى عن العشرة المبشرين بالجنة، بدء من أبي بكر إلى آخرهم على ما تقدم ~~ذكرهم في باب الصحابة "أولهم" يعني في الطبقة الأولى، الطبقة الأولى من ~~التابعين من روى عن العشرة المبشرين بالجنة، لكن هل يوجد تابعي روى عن ~~العشرة المبشرين كلهم بالجنة؟ ادعي لقيس بن أبي حازم، وادعي لسعيد بن ~~المسيب وغيرهم قال: # وقيس الفرد بهذا الوصف ... . . . . . . . . . # PageV45P008 # يعني ما في غيره أنه روى عن العشرة، في التابعين من هو أكبر من قيس لقي ~~أبا بكر وسمع منه، لكن قد لا يكون سمع من غيره، سمع من عمر لكن لا يكون سمع ~~من أبي بكر، وهكذا، ولذا: # وقيس الفرد بهذا الوصف ... . . . . . . . . . # يعني سمع من العشرة. # . . . . . . . . . ... وقيل: لم يسمع من ابن عوف # يعني سمع من أبي بكر وسمع من عمر، لكن لم يسمع من عبد الرحمن بن عوف، ~~فانخرم اتصافه بهذا الوصف. # وقول من عد سعيدا فغلط ... . . . . . . . . . # سعيد بن المسيب، سيد من سادات التابعين، وهو أفضلهم عند الإمام أحمد وجمع ~~من أهل العلم، لكن القول بأنه روى عن العشرة غلط، لماذا؟ لأنه ولد في خلافة ~~عمر فكيف يسمع من أبي بكر؟ بل لو نوزع في سماعه من عمر لاتجه لكنه سمع منه، ~~أما أبو بكر فقطعا لم يسمع منه. # وقول من عد سعيدا فغلط # ج بل قيل: لم يسمع سوى سعد فقط # ج # سعد بن أبي وقاص الذي طالت به الحياة، وأما من عداه لم يسمع منه، مع أن ~~السن يؤهل أن يكون روى عن عثمان، أن يكون روى عن علي -رضي الله عنه-، أقول: ~~السن يؤهل أن يسمع، لكن: # . . . . . . . . . ... بل قيل: لم يسمع سوى سعد فقط # فالقول بأنه روى عن العشرة قول كما قال الناظم -رحمه الله تعالى- غلط. # لكنه الأفضل عند أحمدا ... . . . . . . . . . # يعني الخلاف في أفضل التابعين. # لكنه الأفضل عند أحمدا ... . . . . . . . . . # PageV45P009 # يعني أما بالنسبة للعلم والرواية هذا لا ينازع فيه، وكذلك العمل، فقد ثبت ~~أنه ms1082 -رحمه الله تعالى- بقي أربعين سنة لم يؤذن أو لم ينادى للصلاة إلا وهو ~~في المسجد، لم ينادى للصلاة إلا وهو في المسجد، وهذا أمر ميسور عند الصدر ~~الأول، حتى قال قائلهم: إن الذي لا يأتي للصلاة إلا إذا دعي هذا رجل سوء، ~~يعني ما يجئ إلا إذا أذن هذا رجل سوء، هذا أربعين سنة ما أذن للصلاة إلا ~~وهو في المسجد، ما يحتاج إلى .. ، العيش مع الصلاة بصدق ويقين بموعود الله ~~-جل وعلا-، وعلى لسان رسوله -عليه الصلاة والسلام- هذا يجعل الإنسان يتقدم ~~لما يدعى إليه، {وعجلت إليك رب لترضى} [(84) سورة طه] يعني مثلما ذكر عن .. ~~، يعني قال بعض شيوخنا في صلاة التهجد في رمضان في العشر الأواخر، يعني كان ~~التوقيت الغروبي قال في ليالي الشتاء طويلة، قال: القيام -إن شاء الله- في ~~الساعة السادسة، الساعة ست، يعني تعادل عندنا حدود إحدى عشر ذلحين، فجاء ~~الساعة خمس، وفي ناس موجودين في المسجد ما طلعوا، قالوا: بكرت يا أبا عبد ~~الله، فتلا الآية وبكى {وعجلت إليك رب لترضى} [(84) سورة طه] هؤلاء يعيشون ~~هم، ينتظر هذه الصلاة، يرتاح بالصلاة، أما الذي طول العام يحسب ألف حساب ~~لصلاة التهجد في العشر الأواخر! هو عنده الرغبة في أن يقوم رمضان ليغفر له ~~ما تقدم من ذنبه وعله أن يوافق ليلة القدر، لكن في مشقة وصعوبة عليه، فهو ~~يحسب لها حساب، ويحمل لها هم، لكن أمثال هؤلاء .. ، هؤلاء راحتهم، ((أرحنا ~~يا بلال بالصلاة)) والناس الآن عودوا على التخفيف، تخفيف الصلاة بحيث لو ~~صلى بعضهم مع شخص يطيل ولو بزيادة آية تضايق؛ لأنه ما تعود، لكن الله ~~المستعان، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # هو الأصل سئل مرارا، يعني ما هي بمرة ولا مرتين، وليست من إمام أو اثنين ~~أو ثلاثة عن آية الدين ضاقوا بها ذرعا؛ لأنهم عودوا الناس على نصف وجه، ثلث ~~وجه، إذا جاءتهم آية الدين إيش يسوون؟ # طالب: يمكن يا شيخ يرجعون إلى أن. . . . . . . . . # PageV45P010 # هو ما في شك يعني أنت لو نظرت إلى أعداد الناس وقت الإطالة، إطالة ms1083 الصلاة ~~تجد العدد قليل، والصلاة من قبل الشباب قليلة، يعني شيئا أدركناه، لكن لما ~~وجد التخفيف هذا، ووجدت الأصوات الجملية وكذا نشط الناس وصاروا يصلون يعني ~~بكثرة حتى الشباب، وهذا شيء يعني يسر، لكن يبقى أن المسألة تخفيف الصلاة ~~إلى حد بحيث لا يتلذذ الإنسان بها، وإذا انتبه لنفسه في السجود إذ بالإمام ~~يرفع من سجوده، يعني بعض الناس تجده لا يلتفت إلى صلاته من أول الأمر، يجلس ~~يسبح مرة مرتين ثلاث، ثم إذا تهيأ للدعاء أو أحضر قلبه رفع الإمام، كله ~~خشية أن يشق على الناس، ونجد المساجد التي تخفف تزدحم بالمصلين، ويوجد ~~-ولله الحمد- أخيار، ويوجد عباد، لكن الغالب أن الناس يخففون، يعني ورقة ~~واحدة من المصحف يصلي بها في ركعة في التهجد، هذا ما صارت ... ، يعني ~~أدركنا الناس يقرؤون جزء في الركعة، ثم صاروا يقرؤون نصف جزء، يقرؤون خمسة ~~بالليلة، ثم ما زال التخفيف إلى أن صاروا يقرؤون ما يكملون الجزء في الخمس ~~التسليمات الآن، في صلاة التهجد دعنا من التراويح، التراويح من الأصل ~~خفيفة، في صلاة التهجد الآن يعني كثير من الأئمة ما يكمل الجزء، نعم وجد ~~أئمة يرتلون ويتدبرون ويرددون وهذا خير -إن شاء الله-، ولا شك أن هذا على ~~حساب الكثرة، لكن يبقى أنه لا بد من التسديد والمقاربة، النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- في ركعة افتتح البقرة ثم النساء ثم آل عمران، وقام حتى تفطرت ~~قدماه، ثم بعد ذلك يعود الناس على أن يصف الإمام في صلاة التهجد في الثانية ~~وينتهي ثلاثة إلا أو ثلاث هذه ما هي بتهجد هذه، هذه مثل التراويح صارت، ~~فالإنسان ما يجد لذة العبادة في مثل هذه التصرفات، وتجده يمضي من الوقت ~~أكثر ما يمضى سابقا، تجده يقصد هذا المسجد في ذهابه إليه ساعة وفي رجوعه ~~ساعة من أجل أن يصلي ساعة، وما في مانع أنه يبقى في السيارة ساعتين، لكن هل ~~يبقى في المسجد ساعتين؟ هذا شاق على النفس، والله المستعان. # PageV45P011 # "لكنه" يعني سعيد بن المسيب "الأفضل عند أحمدا" يعني ms1084 عند الإمام أحمد، ~~والإمام أحمد لا يعدل به أحدا، لما اتصف به من علم وعمل "وعنه قيس" قيس بن ~~أبي حازم "وسواه وردا"، قيس ومعه أبو عثمان النهدي، وأظن النخعي ثالثهم. # وفضل الحسن أهل البصرة ... . . . . . . . . . # يعني التفضيل على الإطلاق عند الإمام أحمد لسعيد بن المسيب، وتفضيله ~~لسعيد لما اتصف به من علم وعمل، ولم يخف عليه -رحمه الله- ما جاء في فضل ~~أويس القرني كما قال بعضهم أنه فضل سعيد لعله لم يبلغه ما ثبت في حق أويس ~~القرني، كيف لم يبلغه وقد خرجه بسند صحيح في مسنده من طريق الثقات؟ نقول: ~~لم يبلغه؟ قيل: إنه لم يبلغه لكن ما هو بصحيح الكلام، لكن النظر من حيث ~~العموم والشمول، يعني صحيح في الزهد في البر في كذا، أويس مفضل بالنص، لكن ~~لا يعني أنه أفضل من جميع الوجوه، وقلنا مرارا: إن التفضيل بمنقبة أو بصفة ~~لا يعني التفضيل المطلق، يعني مثلما قلنا: إن إبراهيم -عليه الصلاة ~~والسلام- أول من يكسى يوم القيامة قبل محمد -عليه الصلاة والسلام-، لكن هل ~~يعني هذا أنه أفضل منه؟ لا، ومع ذلك مع وجود النص الصحيح في صحيح مسلم في ~~حق أويس نقول: إن أويس أفضل من سعيد، لكن هذا توجيه كلام أحمد رحم الله ~~الجميع. # . . . . . . . . . ... وعنه قيس وسواه وردا # وفضل الحسن أهل البصرة ... . . . . . . . . . # هذا تعصب للحسن؟ أهل البصرة فضلوه على غيره تعصب له؟ # طالب: عايشوه. # نعم اطلعوا من أحواله ما لم يطلع عليه غيرهم، مما اقتضى تفضيله عندهم، ~~وقد خفي عليهم من أحوال غيره ممن ليس من بلدهم ما اطلع عليه غيرهم، فكل أهل ~~بلد لهم شخص مفضل؛ لأنهم عرفوه من قرب. # وفضل الحسن أهل البصرة ... والقرني أويس أهل الكوفة # ولا شك أن أويس ثبت فيه الحديث الصحيح، وإن نازع بعض المعاصرين، وتكلم في ~~الخبر الذي في صحيح مسلم في قصة أويس، وزعم أن فيه ما فيه، لكن ليس لأحد ~~كلام مع وجود الحديث في الصحيح، يعني ألف فيه رسالة، نقول: ليس لأحد كلام ~~مع أن ms1085 الحديث مخرج في الصحيح، وإذا تطاولنا على الصحيحين فتحنا بابا واسعا ~~لأهل البدع في رد السنة بجملتها، إذا تطاولنا على الصحيح ما بقي لنا شيء، ~~هذا بالنسبة للذكور. # PageV45P012 # وفي نساء التابعين. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # نبدأ، يعني أول من يبدأ به من النساء التابعيات حفصة بنت سيرين، أخت محمد ~~بن سيرين، حتى فضلها بعضهم على أخيها محمد، وهو إمام من أئمة التابعين، ~~وسيد من سادات الأمة، ومع ذلك فضلها عليه "حفصة مع عمرة" بنت عبد الرحمن ~~"أم الدرداء" مع عمرة أم الدرداء، يعني هذا عطف مع حذف حرف العطف، مع عمرة ~~أم الدرداء، عمرة بنت عبد الرحمن معروفة، وأم الدرداء الصغرى واسمها: هجيمة ~~أو جهيمة، وهي فقيهة، وأما أم الدرداء الكبرى فاسمها خيرة أو خيرة بالتخفيف ~~والتشديد، على كل حال أم الدرداء الصغرى هذه فقيهة عالمة عابدة، وفي صحيح ~~البخاري وكانت أم الدرداء تجلس في الصلاة جلسة الرجل، وكانت فقيهة. # "وفي الكبار" يعني من التابعين. # . . . . . . . . . الفقهاء السبعه ... خارجة القاسم ثم عروه # ثم سليمان عبيد الله ... سعيد والسابع ذو اشتباه # يعني اختلف في السابع. # وفي الكبار الفقهاء السبعه ... . . . . . . . . . # يعني مثلما مضى في الصحابة العبادلة، إذا اجتمعوا على قول قيل: هذا قول ~~العبادلة، وإذا اجتمع هؤلاء الفقهاء قيل: هذا قول الفقهاء السبعة، ذكر ~~الذهبي عنهم أنهم كانوا يجتمعون، وتحال عليهم المسائل، يعني وكأنهم لجنة ~~علمية لدارسة المسائل، وأحيل عليهم القضاة ويخبرونهم بالحكم، وأسنانهم ~~متقاربة، وغالبهم ماتوا في سنة واحدة، سنة أربعة وتسعين، التي يقال لها: ~~سنة الفقهاء، يعني مثلما عندنا ما حصل في سنة عشرين حصل سنة أربعة وتسعين. # طالب:. . . . . . . . . # يعني في الأفضل من الصحابة، نعم هو ما ذكر هناك، والأولى أن يذكر، مع أن ~~الخلاف معروف في خديجة وعائشة وفاطمة، الخلاف بين الأئمة في الثلاث، نعم. # وفي الكبار الفقهاء السبعه ... خارجة القاسم ثم عروه # PageV45P013 # خارجة بن زيد، والقاسم بن محمد، ثم عروة بن الزبير، ثم سليمان بن يسار، ~~عبيد الله بن عبد الله بن عتبة سعيد بن المسيب، "والسابع ذو اشتباه" يعني ~~اختلفوا في السابع ms1086 هؤلاء ستة واختلفوا في السابع، على ثلاثة أقوال، إما أبو ~~سلمة بن عبد الرحمن، أو سالم بن عبد الله بن عمر، أو فأبو بكر بن الحارث بن ~~هشام "خلاف قائم" الخلاف موجود وقائم، بمعنى أنه موجود ومذكور ومشهور بين ~~أهل العلم في السابع من الفقهاء السبعة، ومنهم من ذكر الفقهاء من التابعين ~~فأوصلهم إلى اثني عشر بهؤلاء وغيرهم، ولكن السبعة يجمعهم هذه الأبيات ~~الثلاثة مع أنه جاء نظمهم: # فخذهم عبيد الله عروة قاسم ... سيعد أبو بكر سلميان خارجة # طالب: والأكثر على أبو بكر يا شيخ؟ # الأكثر على هذا، لكن الأقوال الثانية معتبرة يعني من أئمة. # ألا من لا يقتدي بأئمة ... فقسمته ضيزى عن الدين خارجة # فخذهم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سلميان خارجة # والمدركون جاهلية فسم ... . . . . . . . . . # PageV45P014 # يعني سم الذين أدركوا الجاهلية وأدركوا الإسلام ولم يؤمن بالنبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، أو آمنوا به .. ، لم يؤمنوا به حتى توفي، أو أمنوا به ولم ~~يروه ولم يلقوه حتى مات هؤلاء مخضرمين، "فسم ... مخضرمين" فالمخضرم من أدرك ~~الجاهلية والإسلام، لكنه لم ير النبي -عليه الصلاة والسلام-، بهذا القيد ~~عند بعض أهل العلم، ومنهم من أدرج حتى من الصحابة من هو مخضرم، يعني من عاش ~~في الجاهلية وعاش في الإسلام مخضرم؛ لأنه جمع بين وصفين، ومنهم من قال: ~~بشرط ألا يدخل في حد الصحابي، لا يسمى مخضرم، وطردوا هذا في العصور ~~اللاحقة، يعني إسلامي يعني بعد الجاهلية، ثم بعد ذلك إن كان في عصر الخلفاء ~~ثم في عصر بني أمية قالوا: مخضرم، وإن كان شطر عمره في عصر بني أمية والشطر ~~الثاني في عصر بني العباس قالوا: مخضرم، بهذا الضبط مخضرم اسم مفعول، ومنهم ~~من يقول: بكسر الراء أسم فاعل، مخضرم وجاء في وفيات الأعيان لابن خلكان، ~~محضرم بالحاء، نعم؟ والميزة التي يمكن تستفاد من هذا الكتاب يعني من وفيات ~~الأعيان الضبط، يعني في نهاية كل ترجمة يضبط ما في هذه الترجمة من أسماء ~~تحتاج إلى ضبط يضبطها بالقلم، جردها بعضهم باسم تقييدات ms1087 أو مقيدات ابن ~~خلكان، وابن خلكان معروف أن عنايته وحفاوته بالأدباء من الكتاب والشعراء، ~~ولو كان عندهم خلل في الديانة أو في الاعتقاد هذا كأن الأمر لا يعنيه، كأن ~~الأمر لا يعنيه، مثلما نص على ذلك الحافظ ابن كثير؛ لأنه ترجم لبعض من نسب ~~إلى الزندقة، وأشاد به، وترجم لأئمة علماء عباد وكأن الأمر لا يعنيه، كما ~~قال ابن كثير: "وكأن الكلب ما أكل له عجينا" وما أدري عاد كلب وإلا غير ~~كلب، لكن بعيد العهد أنا، يعني يمر على بعض العلماء الكبار من أئمة الإسلام ~~ترجمة مختصرة، ثم يأتي أديب كاتب وإلا شاعر ثم يستطرد في ترجمته، وهذا نبه ~~عليه الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في البداية والنهاية. # والمدركون جاهلية فسم ... مخضرمين كسويد. . . . . . . . . # PageV45P015 # سويد بن غفلة "في أمم" يعني كثيرون، الذين أسلموا كبار في السن أدركوا ~~الجاهلية ثم أسلموا وقدموا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فوجدوه قد ~~توفي، منهم من قدم والناس ينفضون أيديهم من دفنه -عليه الصلاة والسلام-، ~~هؤلاء المخضرمون عدهم مسلم فأوصلهم إلى العشرين، وزادوا في العدة عند بعضهم ~~على المائة. # وقد يعد في الطباق التابع ... في تابعيهم إذ يكون الشائع # الحمل عنهم كأبي الزناد ... . . . . . . . . . # يعني قد يكون تابعي لقي أو رأى بعض الصحابة، لكن روايته عن التابعين رأى ~~عن الصحابة، لكن روايته كلها عن التابعين، قد يذكر هذا في طبقة أتباع ~~التابعين، ولا يذكر في طبقة التابعين، قال: # وقد يعد في الطباق التابع ... في تابعيهم إذ يكون الشائع # الحمل عنهم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني الشائع في مروياته حمله عن التابعين، ولذلك من انتبه لمثل هذه ~~الأمور يجد في كلام أهل العلم على الأسانيد يعني من لطائفها أن هذا الإسناد ~~رباعي وهو في حكم الثلاثي، وش معنى رباعي وهو في حكم الثلاثي؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني فيمن طالت به الحياة بحيث يمكنه أن يروي من طبقة فوق الطبقة التي ~~روى عنها. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . إذ يكون الشائع # الحمل عنهم كأبي الزناد ... . . . . . . . . . # أبو الزناد اسمه؟ عبد الله بن ذكوان، نعم. # . . . . . . . . . كأبي الزناد ... والعكس جاء وهو ذو ms1088 فساد # العكس تابع التابع يوضع مع طبقة التابعين، "وهو ذو فساد" الضمير يعود على ~~الصنيعين أو على الأخير منهما؟ الأول فيه فساد؟ يعني كون التابعي يوضع في ~~طبقة تابع التابعين؟ الثاني لا إشكال في كونه فساد، تابع تابعي يوضع في ~~طبقة التابعين لو سقط واحد بينه وبين الصحابي ثم تبحث عنه تجده تابعي تقول: ~~السند متصل، لكن هو تابع تابعي ما رأى أحد من الصحابة، فإذا روى عن الصحابة ~~جزمنا بأن فيه انقطاعا، فإذا وضع في طبقة التابعين خفي علينا هذا الانقطاع، ~~هذا وجه الفساد، لكن العكس لو تابعي وضع في طبقة أتباع التابعين؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV45P016 # يعني قد يكون السند متصل، يرويه عن صحابي رآه، وما سميناه تابعي إلا لأنه ~~رأى الصحابي، ولقي الصحابي، ألا نقول: إن فيه انقطاع؟ لأن هذا تابع تابعي ~~وليس بتابعي، يعني الفساد في الصورتين أو في الصورة الأخيرة فقط؟ # طالب: في الصورتين يا شيخ. # يعني الصور الأخيرة ما فيها إشكال؛ لأن عندنا تابع تابعي جعلناه تابعيا، ~~فإذا روى عن صحابي قلنا: السند متصل، وهو في الحقيقة منقطع، طيب تابعي ~~وضعناه في طبقة تبع الأتباع، تبع التابعين، أتباع التابعين، نعم، فروى عن ~~صحابي نجزم بأنه منقطع، الضرر الحاصل بالصورة الثانية -وإن كان ينصون على ~~أن المراد الصورة الثانية- يحصل نظيره في الصورة الأولى، يعني يوضح ذلك ما ~~قالوا: والضرر الحاصل في صنيع ابن الجوزي في موضوعاته نظير الضرر الحاصل في ~~صنيع الحاكم في مستدركه. # طالب: هذا زاد في الضعف وهذا ### | .... # واضح وإلا مو بواضح؟ التنظير مطابق وإلا لا؟ ويش قالوا؟ قالوا: ابن ~~الجوزي حكم على أحاديث صحيحة بأنها موضوعة، والحاكم حكم على أحاديث موضوعة ~~بأنها صحيحة، الضرر الحاصل بصنيع هذا نفس الضرر الحاصل بصنيع هذا، لماذا؟ ~~لأن ابن الجوزي يجعلك تترك أحاديث صحيحة، تترك العمل بها، والحاكم يجعلك ~~تعمل بأحاديث موضوعة. # طالب: يحتمل الثانية ... الثانية مؤكدة. # لا الثانية ما فيها إشكال نعم الضرر حاصل، لكن الصورة الأولى حينما يكون ~~الإسناد متصل وتحكم عليه بالانقطاع هذا يترتب عليه ترك ms1089 العمل بحديث صحيح، ~~مثل صنيع ابن الجوزي، والثانية يترتب عليها العمل بحديث ضعيف مثل صنيع ~~الحاكم، اتضح وإلا ما اتضح يا الإخوان؟ واضح وإلا ما هو بواضح؟ نعم لأنهم ~~يركزون في الشروح وهو عود الضمير على الصورة الثانية. # طالب:. . . . . . . . . # أيوه. # وقد يعد في الطباق التابع ... في تابعيهم إذ يكون الشائع # يعني الغالب، ما هو بكل المرويات، "إذ يكون الشائع" يعني الغالب في ~~مروياته. # الحمل عنه كأبي الزناد ... . . . . . . . . . # هذا الغالب. # طالب:. . . . . . . . . # لا بس يحتاج الجزم من إمام مطلع أنه ما روى عن الصحابة بس، لكن إذا كان ~~روايته غالبها عن التابعين وقد روى عن الصحابة ### | .... # طالب:. . . . . . . . . # PageV45P017 # لا لا، أجل هذا ضرر محض هذا، إذا كان في احتمال أنه روى عن الصحابة هذا ~~ضرر. # طالب:. . . . . . . . . # هذا الأصل، هذا الأصل إذا لم يعارض، أو يكون ثم إنكار وإلا شيء. # طالب:. . . . . . . . . # هذا الأصل، هذا الأصل إيه، نعم هذا الأصل، إذا لم يعارض هذا الأصل. # طالب:. . . . . . . . . # إذا عورض هذا شيء ثاني، إذا عورض بأوثق منه رددناه. # طالب:. . . . . . . . . # المقصود أن الأصل أننا نقبله، وما دام حكمنا عليه بأنه تابعي، ولم يوصف ~~بتدليس، وروى عن صحابي الأصل أننا نقبله. # طالب:. . . . . . . . . # لوجود المخالفة. # طالب:. . . . . . . . . # هذا هو الأصل، يكون هو الأصل، وما عداه يكون خلاف الأصل. # طالب:. . . . . . . . . # لا لا إلا يضر يضر إيش معنى. . . . . . . . . تابع التابعين؟ لا لا، ~~بخلاف الثاني هذاك ما نبحث فيه الثاني، ما نبحث فيه. # قال: # وقد يعد تابعيا صاحب ... . . . . . . . . . # رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- ويصنف مع التابعين، كما قال الحاكم عن ~~ابني مقرن النعمان بن مقرن وأخوه اسمه إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا، "كابن مقرن" النعمان بن مقرن وأخوه إيش اسمه؟ # طالب:. . . . . . . . . # سويد؟ طيب، "ومن يقارب" يعني يقارب التابعين في السن والشيوخ، يعني في ~~طبقاتهم يعد تابعيا لأنه يخفى علي هذا العالم الذي عده من التابعين يخفى ~~عليه رؤيته للنبي -عليه الصلاة والسلام-. # اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # PageV45P018 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (47) # رواية الأكابر عن الأصاغر ### | - رواية الأقران - # الأخوة والأخوات - رواية الآباء عن الأبناء ms1090 وعكسه # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يسأل يقول: رجل أوصى بمنزله يؤجر -أوصى يعني بعد وفاته- يؤجر وريع ~~الأجرة يجعل في أضحية وبرادة في المسجد؟ # هذا ما في إشكال. # والباقي للمحتاج من الذرية، السؤال هل تعتبر هذه وصية لوارث؟ # لا؛ لأن الوصية بالوصف غير الوصية للشخص، وهو ما قصد واحد من ورثته، إنما ~~قصد المحتاج، والمحتاج يدخل في الوارث وغير الوارث، والوارث أولى من يصرف ~~عليه من هذه الوصية، إذا كان محتاج بهذا الوصف، لا لشخصه باعتباره وارثا. # يقول: وإذا كان جميع الذرية بحاجة فكيف تقسم عليهم؟ # تقسم بينهم بالسوية. # وهل تدخل الزوجة في القسمة؟ # لا، لا تدخل لأنها ليست من الذرية. # طالب:. . . . . . . . . # على قدر الحاجة؛ لأن ما هو بميراث هذا، ليست ميراث، قد تكون حاجة الأنثى ~~أكثر من حاجة الذكر، على قدر الحاجة. # طالب:. . . . . . . . . # إيه بالسوية، هذا الأصل. # طالب:. . . . . . . . . # يدخل دخولا أوليا وهو أولى من غيره إذا كان محتاجا. # يقول: ما حكم السؤال داخل المسجد؟ # السؤال يعني إذا ترتب عليه إشغال الذاكرين فلا شك أنه ينبغي منعه، وإذا ~~كان أيضا بصريح السؤال فإذا منع من مسألة ماله إذا ضاع في المسجد فلئن يمنع ~~عن مسالة ما للناس من باب أولى، لكن لا مانع أن يعرف مكانه، أن يعرف الناس ~~هيئته ويجلس في مكان من غير تصريح بالسؤال، لكن إذا سأل لا يجوز نهره؛ لأن ~~كل إنسان له ما يخصه من نصوص الشرع، هذا له ما يخصه وأيضا لا يجوز نهره من ~~الطرف الآخر؛ لأنه يقول: # وهل ما يقوم به الأئمة صحيح؟ # لا، ليس بصحيح. # طالب: ويش يقال له؟ يقال له: أجلس؟ # يعني يشار إليه إشارة خفيفة لو يشار إلى الباب أو اجلس أو شيء من هذا. # طالب:. . . . . . . . . # إذا نصحه برفق، برفق ما في إشكال. # PageV46P001 # يقول: من العادات التي دخلت هذه البلاد عادة الإمتخاط أثناء الصلاة ~~والدروس وأثناء الخطب مع ما يحصل فيه من أذية للسامع، ومع ما فيه من النهي ~~عن إيذاء المسلم لأخيه المسلم، ms1091 وعدم التأدب في الصلاة بين يدي ملك الملوك، ~~فهل من نصيحة توجه لأصحاب هذه العادة. # كيف يقول: دخلت هذه البلاد؟ هذه يشترك فيها أهل الشرق والغرب، لكن الناس ~~يتفاوتون، يعني بعض الناس .. ، وهذه يحتاجها جميع الناس، لكن الناس ~~يتفاوتون بعضهم لا يفرق بين كونه في حمام أو في المسجد، وبين كونه بين ~~أبويه، أو بين طلاب علم، أو بين حظيرة حيوانات، ما يفرق، هنا يأتي العيب ~~وإلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، ولم يندفع إلا بهذا فإلى الله المشتكى، هذه ~~حاجة أصلية يحتاجها الناس كلهم، لكن على الإنسان أن يخفف بقدر الإمكان، ~~بقدر استطاعته. # يقول: ما المراد بقولهم: طبع طباعة حجرية؟ وهل يصح أن الأفراد للدارقطني ~~موجود بأجزائه المائة في إحدى الخزائن المكتبية الخاصة بالرياض؟ # ما أدري والله، لا أدري، أما الطباعة الحجرية، فأشبه ما تكون بالذي بين ~~أيديكم الألفية، يكتب المطلوب طباعته يكتب على الحجر، هذا الأصل حجر أملس، ~~وهذه قبل وجود الحروف، تنضيد الحروف اللي من رصاص، وتكبس على الورق، هذه ~~تكتب كتابة، ثم بعد ذلك تسحب على ورق، وأكثر ما يستعملها الهنود الطباعة ~~الحجرية أكثر ما توجد عند الهنود، وجدت في مصر لكنها قليلة بالنسبة لتنضيد ~~الحروف، الرصاص، بعضهم يظن أن الحجرية هذه مخطوطات، يقول: هذا مخطوط كتابة ~~يد، وهو صحيح الأصل كتابة يد، لكن نقله إلى الورق هذه طباعة، الآن المكتوبة ~~هذه الألفية مكتوبة بقلم اليد، مكتوبة باليد، ثم بعد ذلك نقلت إلى الورقة. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # من المصحف نعم، إيه كلها كتابة يد، لكنها ما عاد صارت تنسب إلى الحجر، ما ~~عاد أحد يكتب على حجر الآن، يكتب على ورق ويصور هذا الورق. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين، يا ذا الجلال والإكرام، قال الحافظ ~~-رحمه الله تعالى-: # الأكابر عن الأصاغر # PageV46P002 # وقد روى الكبير عن ذي الصغر ... طبقة وسنا أو في القدر # أو فيهما ومنه أخذ الصحب ... عن ms1092 تابع كعدة عن كعب # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، # أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # "الأكابر عن الأصاغر" يعني رواية الأكابر عن الأصاغر، بأن يكون التلميذ ~~الآخذ أكبر من الشيخ المأخوذ عنه، إما سنا أو قدرا ومنزلة، أو هما معا، ~~الأكابر عن الأصاغر، الأصل في هذا الباب رواية النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~عن تميم الداري حديث الجساسة، وهو في صحيح مسلم، رواه النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- عن تميم الداري، وهذا أشرف ما في الباب؛ ولأن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- أكبر منه سنا، وأعظم قدرا منه ومن غيره -عليه الصلاة والسلام-. # PageV46P003 # روى الصحابة عن بعض التابعين، وهذا موجود، ولذلك مثل قال: "ومنه أخذ ~~الصحب" منهم العبادلة، وأبو هريرة، حتى ذكروا عمر أيضا ممن أخذ عن التابعي ~~ككعب الأحبار، أصله يهودي، جاء من اليمن أسلم في خلافة أبي بكر، ثم وفد في ~~خلافة عمر -رضي الله عنه-، الصحابي لا شك أنه أعظم قدرا من كعب، وإن قدر أن ~~بعضهم أصغر منه سنا ممن أخذ عنه من الصحابة، فهذا النوع من أنواع علوم ~~الحديث موجود في كتب السنة، أخذ صالح بن كيسان عن الزهري وهو أكبر منه سنا، ~~ويعد من كبار الآخذين عن الزهري، صالح بن كيسان تأخر في الطلب، حتى ذكر ~~بعضهم أنه في بداية طلبه لعلم الحديث أنه قد بلغ التسعين من العمر، تسعين، ~~فلا يأس حينئذ بعض الناس إذا وصل الثلاثين قال: ما بقي من العمر كثر ما ~~مضى، ما يمدينا خلاص، فات القطار، لا ما فات لو بقي يوم واحد يطلب العلم، ~~هذا صالح بن كيسان يعني أقل ما قيل في عمره في بداية الطلب الخمسين أو ~~الستين، يعني بعضهم قال: خمسين، وبعضهم قال: ستين، وواصل إلى التسعين، ~~تسعين سنة وهو يطلب العلم، نعم أدركنا كبار في السن في السبعين والثمانين ~~يجلسون مع الشباب الصغار دون العشرين بين يدي الشيوخ، ومع ذلك يحصل لهم من ~~الثواب والأجر ما يحصل، ms1093 وإن حصلوا مع ذلك علم، فهذا هو المطلوب وإلا هذا لا ~~يضيره؛ لأن على الإنسان أن يبذل السبب، كونه يكون عالم، أو لا يحصل شيء من ~~العلم كبعض الكبار، وبعض الصغار أيضا، يلازم الشيوخ عقود، ثم بعد ذلك في ~~النهاية يحصل له أجر سلوك الطريق، يلتمس فيه العلم، ويحصل له -إن شاء الله ~~تعالى- ما وعد به من تسهيل طريق الجنة، وأما العلم فلا يلزم، حضر معنا عند ~~بعض الشيوخ أيام كنا في المتوسط في الثانوي يعني شخص يكبر الشيخ بسنين ~~كثيرة، يعني في ذلك الوقت يزيد عن السبعين عمره، ويسأل بعد الدرس أو في بعض ~~المناسبات فيذكر أنه ليس له من ذلك إلا أجر الحضور، وإلا فمثله مثل الزنبيل ~~يوضع في الماء -هو يقول عن نفسه- ما دام في الماء فهو مليان، لكن إذا رفع ~~عن الماء يقول: إذا وصلت عند الشيخ أعرف كل شيء، ثم بعد ذلك إذا رفع عن ~~الماء ما بقي شيء، هذا تمثيله لنفسه، ومنهم من أدرك طلب العلم وهو كبير ~~وأدرك خيرا كثيرا، # PageV46P004 # يعني عندنا في هذا المسجد ممن لازم الدروس وهو كبير في السن لما جاء يعني ~~زاول جميع المهن والأعمال، وما وفق في أمور الدنيا فلازم هنا في هذا ~~المسجد، والآن -ما شاء الله- يشارك في كثير من العلوم، يعني يوم يأتي وهو ~~شبه عامي يعني أظن درس في ثالث أو رابع ابتدائي وترك الدراسة، لكن لازم بجد ~~وحرص وعنده مقومات، عنده يعني شيء من الإدراك وشيء من الفهم والحفظ، ما ~~ييأس الإنسان يقول: والله أنا الآن بلغت الثلاثين أو الأربعين وأنا ما بعد ~~سويت شيء ما يمدينا، شخص ماتت امرأته في سنة الرحمة، سنة ألف وثلاثمائة ~~وسبعة وثلاثين، وعمره في ذلك الوقت يمكن ما وصل الأربعين فقيل له: لماذا لا ~~تتزوج؟ قال: ما بقي من العمر كثر ما مضى، وأنا أعرفه، مات سنة ألف ~~وثلاثمائة وسبعة عشر، بعد ثمانين سنة من وفاة زوجته، وهو يقول: ما بقي من ~~العمر كثر ما مضى، ما تزوج، ms1094 فلا ييأس الإنسان، ولا يعني .. ، طول الأمل ~~مذموم، لكن مع ذلك بالنسبة للعلم وطلب العلم والخير لا يقنط، ولا ينظر إلى ~~نفسه بأنه ما بقي له من المدة شيء يذكر، لا، ما تدري هذا غيب، فإذا كان ~~صالح بن كيسان بهذه السن، وصار يعني يعد من الطبقة الأولى، من كبار الآخذين ~~عن الإمام الزهري، وهو أكبر منه سنا، فهذا ممن يمثل به لرواية الأكابر عن ~~الأصاغر. # PageV46P005 # يقول -رحمه الله تعالى-: "وقد روى الكبير" وقلنا: إن الكبر قد يكون في ~~السن وهذا هو الكثير الغالب، وقد يكون في القدر، وقد يكون فيهما معا، سئل ~~العباس -رضي الله عنه- قال: أيكما أكبر أنت أم رسول الله؟ فقال: هو أكبر ~~مني، يعني قدرا، وأنا أسن منه، يعني في السن، يعني ولدت قبله، وبعض ~~الروايات يقول: وقد ولدت قبله، نعم، فالكبر يطلق على السن كما يطلق على ~~القدر، وهل يجمع بينهما في خبر واحد؟ بأن تقول: جاء الكبير الصغير؟ الكبير ~~في القدر، الصغير في السن، وقد يكون العكس، لكن هل يجمع بينهما في خبر ~~واحد؟ هذا يقولون: إنه من التنافر اللفظي، الذي يخل بالفصاحة، ويخل ~~بالبلاغة، تنافر لفظي، كما منعوا إطلاق المتصل على المقطوع، ما تقول: هذا ~~متصل مقطوع، تقول: هذا متصل مرفوع، يعني إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~وتقول: هذا متصل موقوف يعني على الصحابي، لكن ما تقول: هذا متصل مقطوع، وإن ~~كان الواقع كذلك، بمعنى أنه ليس في الإسناد خلل إلى هذا التابعي، الذي أضيف ~~إليه، وتسميته مقطوع باعتبار أنه مضاف إلى التابعي، هذا تنافر قالوا، ما ~~يدخل المقطوع في المتصل لهذا وإلا ما في ما يمنع يعني إذا وجدنا كلاما ~~لسعيد بن المسيب، أو الحسن البصري بسند متصل وباعتبار إضافته إلى التابعي ~~يقال: مقطوع، لكن لاتصال إسناده يقال: المتصل، وهذا كله بناء على انفكاك ~~الجهة، فإذا فهم السامع ما في مانع، لكن قد لا يفهم السامع، {فأنه يضله ~~ويهديه} [(4) سورة الحج] هل هذا من هذا النوع؟ لا أبدا؛ لأن السامع يفهم، ~~وأيضا ms1095 يهديه إلى ... نعم؟ عذاب السعير، وإلا لو قطعنا فإنه يضله ويهديه ~~قلنا: فيه شيء من التنافر، لكن يضله عن الصراط المستقيم، ويهديه إلى عذاب ~~السعير، فإذا عرف المستمع وما صار عنده إشكال فلا مانع من أن يقال: جاء ~~الكبير الصغير، لا سيما إذا كان حاله لا تخفى على السامع، يعني يراه صغيرا ~~في سنه وقدره كبير، كما يقال: جاء الطويل القصير، قد يكون طويل في قامته، ~~قصير في عمره أو العكس، فمثل هذا إذا كان لا يخفى على السامع، ولا يوقع في ~~لبس فلا إشكال فيه. # وقد روى الكبير عن ذي الصغر ... . . . . . . . . . # PageV46P006 # يعني صاحب السن الأقل، أو القدر الأقل، الأصغر، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما يخالف، ما يضر. # وقد روى الكبير عن ذي الصغر ... طبقة. . . . . . . . . # يعني في التلقي عن الشيوخ في الطبقة يكون الكبير من الطبقة الخامسة مثلا، ~~يروي عن صغير في الطبقة السابعة، ما في ما يمنع، لا سيما وأن الفرق بين ~~الطبقتين يقارب العشرين سنة، فيمكن أن يروي شخص عمن هو دونه في السن ~~بأربعين، أو حتى ستين سنة، يعني دونه بثلاث طبقات، هذا متصور، فكم من شخص ~~روى عن ابنه، ولذلك أمثلة في السنة "طبقة وسنا" يعني في التلقي عن الشيوخ، ~~وفي السن أيضا "أو في القدر" روى العباس عن ابنه الفضل، والأمثلة على ذلك ~~كثيرة، يعني كتب السنة طافحة بالأمثلة لهذا النوع، أو فيهما يعني في السن ~~والقدر، مثلما ذكرنا في رواية النبي -عليه الصلاة والسلام- عن تميم، ورواية ~~أبي بكر، ورواية غير أبي بكر عمر والعبادلة وغيرهم عن كعب كما مثل به ~~المؤلف، فهم أكبر منه، بعضهم أكبر منه سنا، وجميعهم أعظم منه قدرا. # أو فيهما ومنه أخذ الصحب ... . . . . . . . . . # يعني الصحابة، الصحب جمع صاحب كركب جمع راكب، يعني الصحابة صحابة النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- الذين مضى الكلام فيهم "عن تابع" يعني ممن أدرك ~~الصحابة، ولم يدرك النبي -عليه الصلاة والسلام- ولم يره "عن تابع كعدة" من ~~الصحابة ذكروا منهم عمر وأبو هريرة والعبادلة الأربعة كلهم رووا عن كعب، ~~كعدة من ms1096 الصحب عن كعب، يعني كعب الأحبار، نعم. # أحسن الله إليك. ### | رواية الأقران # والقرنا من استووا في السند ... والسن غالبا وقسمين اعدد # مدبجا وهو إذا كل أخذ ... عن آخر وغيره انفراد فذ # PageV46P007 # بعد هذا ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- رواية الأقران، قال: "رواية ~~الأقران" لما ذكر رواية الأكابر عن الأصاغر يعني لم يذكر رواية الأصاغر عن ~~الأكابر نعم، هذا هو الأصل، فلا يحتاج إلى ذكرها، ولو أراد أن يعدد لاحتاج ~~إن يذكر جميع الرواة إلا ما ندر، الأصل أن الشيخ هو الكبير، المحدث هو ~~الكبير، وتلميذه الصغير، فيذكر ما يخرج عن هذا الأصل، فيذكر رواية الكبير ~~عن الصغير، ولا شك أن في هذا النوع والذي يليه رواية الأقران شيء من التحلي ~~بما ينبغي أن يتحلى به طالب العلم من عدم الترفع في الأخذ والتحمل عن ~~الصغير إذا احتاج إليه، والقرين إذا احتاج للرواية عنه، العلو مطلوب، لكن ~~قد لا يتيسر فهل يترك؟ لا لا يطلب العلم مستحي ولا مستكبر، ولا ينبل الرجل ~~حتى يأخذ عمن فوقه ومثله ودونه، يعني الحاجة هي التي تحدد، لو قدر أن شيخا ~~كبيرا، جليل القدر أفاده واحد من طلابه بفائدة يقول: أنا لا أتنزل لطالب! ~~يفيدوني الطلاب؟! يعني هذه سمعت من بعض حملة الشهادات، يقول: معقول أستاذ ~~يستفيد من طالب؟ قلنا: نعم والله كم من فائدة استفدناها من الطلاب، نصف ~~العبء على الطلاب في التدريس، قال: لا أبدا ليس بمعقول أن أستاذ دكتور ~~يستفيد من طالب، قلنا: لا هذا الوقع أبشرك، الواقع أن الشيخ يستفيد من ~~الطالب ويش المانع؟ كما أنه استفاد قبل ذلك من شيوخه واستفاد من أقرانه، ~~والأصل أن طالب العلم إذا استفاد من الشيخ ومعه مجموعة من أقرانه وزملائه ~~أنهم يتذاكرون بعد الدرس لتثبيت العلم، وفي أثناء المذاكرة يستفيد بعضهم من ~~بعض، فلا شك أن الترفع عن أخذ العلم عمن هو دونه أو بمثل سنه هذا كبر، وفي ~~الغالب أن مثل هذا لا يوفق، وأعظم من ذلك حينما يستفيد ويجحد الفائدة، يعني ~~شيوخ كبار ms1097 أجلة من أهل العلم يعترفون بأنهم استفادوا من فلان وفلان، يعني ~~من طبقة صغار طلابهم هذا موجود، لكن تجد من هم أقل منهم سنا، وأقل قدرا ~~يستفيد بالفعل أكثر مما استفاده غيره وتجده يسمع الشروح ويفرغ؛ لأن الآن ~~تيسر الأخذ خفية، يمكن يستفيد علم هذا الرجل بكامله ولا ينسبه إليه، يعني ~~يشتري هذه الأشرطة من الشروح، ويفرغها على المتون، ثم بعد ذلك لا يذكر هذا ~~الشيخ لا بقليل ولا كثير، هذا في # PageV46P008 # الغالب لا يوفق، كما أنهم ذكروا في أدب الطلب على ما تقدم أن الطالب ~~ينبغي أن يشيع الفائدة، ولا يجحد عن قرنائه وزملائه ما يستفيده من هذا ~~الشيخ، أو من غيره، فإذا ظفر بفائدة أو جزء غير مسموع له ولزملائه أن ~~يخبرهم عنه، وهذا من النصيحة، الأقران هم الذين يشتركون في الطبقة والتلقي ~~عن الشيوخ، يعني نظيرهم في الدراسات النظامية الآن الدفعة يعني الذي ~~يتخرجون في سنة واحدة، هؤلاء أقران، هؤلاء الأقران إذا روى القرين عن ~~قرينه، الزميل عن زميله فقط واحد روى عن الثاني، هذه رواية أقران، لكن إن ~~روى الثاني عنه صار مدبجا، يعني كل واحد يروي عن الثاني، يقول: "والقرنا" ~~بالقصر، وإلا الأصل القرناء، لكن الضرورة دعت إلى قصرها. # والقرنا من استووا في السند ... والسن غالبا. . . . . . . . . # يعني في السند في الأخذ عن الشيوخ، شيوخهم من طبقة واحدة، وهم أيضا مع ~~زملائهم من طبقة. # والقرنا من استووا في السند ... والسن غالبا. . . . . . . . . # لأنه قد يوجد في طبقة هذا الراوي من هو أكبر منه بكثير، وقد يوجد من هو ~~دونه وأصغر منه بكثير؛ لأن هذا تأخر في الطلب مثلما تقدم عن صالح بن كيسان، ~~وهو من الطبقة الأولى، من طبقة الآخذين عن الزهري، لكن لو نظرنا إلى سنه ~~لقلنا: إنه من شيوخ الزهري، أكبر من الزهري، لكن بالنسبة للأخذ عن الشيوخ، ~~وإن ارتفعت سنه إلا أنه بالنسبة للسند والأخذ والتلقي عن الشيوخ أنزل عن ~~سنه، ولذا قال: "والسن غالبا" ليخرج من طلب العلم وهو كبير، وجد يعني قبل ms1098 ~~تحديد السن للقبول وجد الأب يدرس مع ابنه في سنة واحدة، ثم يتخرجان في سنة ~~واحدة، هذا يعمل في وظيفة سنتين أو ثلاث أو خمس ثم يتقاعد، والابن يعمل ~~بعده عشرين ثلاثين سنة، الآن يندر وجود مثل هذا، يندر جدا وجود مثل هذا، ~~لكن كان موجود. # . . . . . . . . . ... والسن غالبا وقسمين اعدد # PageV46P009 # يعني رواية الأقران قسمان "مدبجا" هذا القسم الأول، المدبج القسم الأول، ~~قالوا: إنه مأخوذ من ديباجة الوجه، وهما صفحتاه اليمنى واليسرى؛ لتساويهما، ~~فهذا الطالب أو هذا المتلقي عن زميله مشبه له، فإذا روى عنه زميله صار ~~مدبجا، هذا القسم الأول، "وهو إذا كل أخذ" يعني روت عائشة عن أبي هريرة، ~~وروى أبو هريرة عن عائشة، هذا يسمى مدبج "وهو إذا كل أخذ" يعني كل واحد أخذ ~~عن الثاني، "عن آخر" أو عن أخر؟ هي آخر، أصلها أأخر يعني أفعل، والأفعل ~~ممنوع من الصرف، وهو هنا صرف للضرورة "عن آخر وغيره" مدبجا وغيره، معطوف ~~على مدبجا ومدبج منصوب؛ لأنه مفعول فعل الأمر (اعدد) مدبجا وغيره، هذا ~~القسم الثاني، "انفراد فذ" انفراد يعني لا توجد الرواية بالتبادل بين ~~القرينين، وإنما توجد من أحدهما عن الآخر، ولا عكس، طيب ماذا نستفيد من ~~رواية الأكابر عن الأصاغر ورواية الأقران؟ رواية الأكابر عن الأصاغر لئلا ~~يظن أن في الإسناد قلب، فمثلا في شخص ترجم للشيخ محمد بن إبراهيم -رحمة ~~الله عليه- فوجد في شيوخه، ذكر في شيوخ الشيخ محمد بن إبراهيم صالح بن عبد ~~العزيز آل الشيخ، قال: هذا ما هو بصحيح، فنقله إلى التلاميذ، مو معقول ~~إطلاقا يعني متوفى الشيخ محمد وسن صالح الموجود عشر سنوات، ما هو معقول ~~يصير شيخا للشيخ، لكن قاضي الرياض قبل الشيخ محمد بن إبراهيم بسنين صالح بن ~~عبد العزيز آل الشيخ، وهو ممن قرأ عليه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن حميد، ~~والشيخ محمد بن إبراهيم، وجمع من أهل العلم، فكوننا ما نعرف الكبير من ~~الصغير نقع في مثل هذا، نبي نقلب نقول: خلاص هذا غلط، رواية الأقران إذا ~~روى ms1099 القرين عن قرينه، وهما قد اشتركا في الرواية عن الشيخ، الذي ذكر في ~~السند، نبي نقول: هذا القرين زايد في السند، ما له داعي، زايد ما نحتاجه، ~~أو نظن أن (عن) واو، يعني روى فلان وفلان عن فلان، لكن روى عنه هذا القرين ~~ولم يتيسر رواية القرين الثاني عن هذا الشيخ، فإذا لم نعرف أن هذا النوع من ~~أنواع علوم الحديث وقعنا في شيء من الارتياب في السند، وقد جرأ وهجم بعض من ~~يزاول تحقيق الكتب على مثل هذا بالتصويب والتصحيح على حد زعمه، وقد ارتكب ~~الخطأ بعينه، نعم؟ # PageV46P010 # طالب:. . . . . . . . . # ويش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # رواية المعاصر، المرسل الخفي رواية المعاصر عمن لم يلقه، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني لو أسقط؟ لو أسقط صار تدليس، لو أسقطه صار تدليس، نعم؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيوه، لا كل، كل، لا لا خطأ "وهو إذا كل" يعني كل واحد منهما، التنوين ~~هذا يسمونه تنوين العوض {قل كل يعمل على شاكلته} [(84) سورة الإسراء] كل ~~أحد، وهنا كل واحد من القرينين أخذ عن الآخر، نعم. # أحسن الله إليك. # الإخوة والأخوات # وأفردوا الإخوة بالتصنيف ... فذو ثلاثة بنو حنيف # أربعة أبوهم السمان ... وخمسة أجلهم سفيان # وستة نحو بني سيرينا ... واجتمعوا ثلاثة يروونا # وسبعة بنو مقرن وهم ... مهاجرون ليس فيهم عدهم # والأخوان جملة كعتبة ... أخي ابن مسعود هما ذو صحبة ### | الإخوة والأخوات # معرفة هذا النوع من أجل الإدخال والإخراج، ثلاثة يقال لهم: ابن اشكاب، ~~وكل واحد لا يمت إلى الثاني بصلة، فالذي لا يعرف هذا النوع وأهل العلم ~~ينبهون على هذا في الشروح، في كتب علوم الحديث ينبهون على هذا، الذي لا ~~يعرف هذا النوع يظنهم إخوة، وكل واحد مثلما ذكرنا لا يمت إلى الثاني بصلة، ~~لكن من الإخوة من الرواة ممن ذكرهم أهل العلم ما ذكرهم المؤلف هنا، والشروح ~~زادت أعدادا كبيرة على ما ذكره الناظم -رحمه الله تعالى-: # وأفردوا الإخوة بالتصنيف ... . . . . . . . . . # أبو داود السجستاني وغيره لهم تصنيف في الإخوة والأخوات. # وأفردوا الإخوة بالتصنيف ... فذو ثلاثة بنو حنيف # سهل بن حنيف مع ms1100 أخويه، هما؟ إيش يقول؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV46P011 # إيه صحابة، لكن ثلاثة هم، عمرو وشعيب نعم، وهذا كثير، يعني كون ثلاثة ~~إخوة كثير هذا، أربعة إخوة كثير، خمسة إخوة كثير، لكن العبرة بالرواية، هل ~~جميع هؤلاء الإخوة لهم رواية في الحديث؟ يعني نعرف الآن في واقعنا من له ~~عشرة من الولد، من له عشرين من الولد، من له ثلاثين، ستين، بعضهم يصل إلى ~~المائة من الولد، لكن ما الذي يحتاج إليه؟ إذا كان لهم رواية، أما مجرد ~~العدد ما له قيمة؛ لأنه قد يقول: إيش معنى إخوة وأخوات؟ ثلاثة إخوة كل ~~الناس عندهم ثلاثة إخوة، جل الناس عندهم ثلاثة، عندهم .. ، أحيانا كثير من ~~الناس عنده خمسة، ستة، ثم ماذا؟ لا، العبرة بالرواية، ولذلك أكثر ما ذكروا ~~سبعة، بنو مقرن، يعني يوجد الآن سبعة من صلب رجل واحد كلهم شيوخ أجلة، لكن ~~هذا قليل نادر أن يحصل مثل هذا، قد يحصل اثنين وخمسة ما طلبوا علم، أو ~~طلبوا علم ليس بشرعي يعني وجوده مثل عدمه، لا يعدون من أهل العلم، يعني ~~الناس كلهم الآن درسوا كثير منهم حصل، وتجد في البيت الواحد خمسة من ~~الدكاترة مثلا، لكن هذا في الطب وهذا في الهندسة، وهذا في الفقه، وهذا في ~~الحديث، تقول: ها الاثنين هؤلاء طلاب علم إخوة، لكن الباقي؟ كأنهم عوام، ما ~~يذكرون في مثل هذا، يندر أن تجد مثلا ثلاثة أربع خمسة ستة سبعة من بيت واحد ~~كلهم من أهل العلم، هذا قليل نادر، قال: # وأفردوا الإخوة بالتصنيف ... فذو ثلاثة بنو حنيف # أربعة أو أربعة إما على الاستئناف أو على العطف على ثلاثة مع حذف العاطف؛ ~~لأنه قد يعطف مع حذف العاطف، مع حذف حرف العطف، تصدق رجل من ديناره من ~~درهمه من صاع بره من كذا من كذا، يعني مع حذف حرف العطف، "أربعة -أو أربعة- ~~أبوهم السمان" أبوهم أبو صالح، إخوة لسهيل بن أبي صالح، أربعة من الإخوة ~~"وخمسة -أو خمسة- أجلهم سفيان" كلهم بنو عيينة، سفيان بن عيينة هذا أجل ~~إخوته، لكنهم خمسة ms1101 كلهم يروون الحديث، وأجلهم سفيان بن عيينة "وستة -أو ~~ستة- نحو بني سيرينا" محمد بن سيرين وإخوته، وأخواته ستة. # وستة نحو بني سيرينا ... واجتمعوا ثلاثة يروونا # PageV46P012 # كيف نقول: العبرة بالرواية وهؤلاء ستة واجتمع ثلاثة يروون؟ يعني والبقية ~~الثلاثة الثانيين ما يروون؟ نعم؟ المقصود أنهم اجتمعوا في سند حديث واحد ~~الثلاثة، وإلا كلهم يروون وإلا ويش الفائدة من ذكرهم؟ يعني غيرهم كثير ممن ~~له ستة إخوة، سبعة إخوة، لكن كلهم يروون الحديث لكن اجتمع الثلاثة في سند ~~حديث واحد، يرويه بعضهم عن بعض. # "وسبعة -أو سبعة- بنو مقرن" النعمان بن مقرن وإخوته. # . . . . . . . . . وهم ... مهاجرون ليس فيهم عدهم # يعني لا يوجد لهم نظير، هؤلاء السبعة. # . . . . . . . . . ... مهاجرون ليس فيهم عدهم # يعني ليس في الصحابة مثلهم بهذا العدد ينتسبون إلى رجل واحد، قد يوجد ~~إخوة بهذا العدد لكنهم لا ينتسبون لرجل واحد، ينتسبون لأم واحدة، أولاد ~~عفراء كم عددهم؟ لكنهم لا ينتسبون إلى أب واحد، يشتركون في الأم، "والأخوان ~~جملة" ... نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يذكر وينص على أنه يعني روايته ليست بشيء، لكن ما يمنع أن يذكر وينبه ~~عليه. # والأخوان جملة كعتبة ... . . . . . . . . . # يقول: بنو مقرن هم النعمان ومعقل وسويد وسنان وعقيل وعبد الرحمن وعبد ~~الله، وهؤلاء السبعة جمعوا مكرمة الهجرة مع شرف الصحبة. # والأخوان جملة كعتبة ... . . . . . . . . . # الأخوان ذكرنا أن الثلاثة كثير، والاثنين أكثر. # والأخوان جملة كعتبة ... . . . . . . . . . # يعني ابن مسعود "أخي ابن مسعود" عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، ابن ~~أم عبد، الصحابي الجليل، وعتبة مات قبله، "هما ذو صحبة" يعني من الصحابة، ~~والأمثلة على هذا كثيرة، والشروح ذكرت ما يكفي من الأمثلة، نعم. # أحسن الله إليك. ### | رواية الآباء عن الأبناء وعكسه # وصنفوا فيما عن ابن أخذا ... أب كعباس عن الفضل كذا # وائل عن كر ابنه والتيمي ... عن ابنه معتمر في قوم # أما أبو بكر عن الحمراء ... عائشة في الحبة السوداء # فإنه لابن أبي عتيق ... وغلط الواصف بالصديق # وعكسه صنف فيه الوائلي ... وهو معال للحفيد الناقل # PageV46P013 # ومن أهمه إذا ما أبهما ... الأب أو جد وذاك قسما # قسمين عن ms1102 أب فقط نحو أبي ... العشرا عن أبه عن النبي # واسمهما على الشهير فاعلم ... أسامة بن مالك بن قهطم # والثان أن يزيد فيه بعده ... كبهز أو عمرو أبا أو جده # والأكثر احتجوا بعمرو حملا ... له على الجد الكبير الأعلى # وسلسل الآبا التميمي فعد ... عن تسعة قلت: وفوق ذا ورد # يقول -رحمه الله تعالى-: # "رواية الآباء عن الأنباء" وهي فرع عن رواية الأكابر عن الأصاغر، ~~وإفرادهم بالترجمة من أجل ما عطف عليهم، العكس رواية الأبناء على الآباء، ~~بينما رواية الأصاغر عن الأكابر ما أفردوا وما ذكورا؛ لأنهم هم الأصل كما ~~ذكرنا، فإفراد الآباء مع الأبناء مع أمكان إدخالهم في الأكابر عن الأصاغر ~~من أجل ما عطف عليه وهو العكس، رواية الأبناء على الآباء. # قال -رحمه الله-: # وصنفوا فيما عن ابن أخذا ... أب. . . . . . . . . # رواية الآباء عن الأبناء فيها مصنفات لأهل العلم "كعباس" العباس بن عبد ~~المطلب عن الفضل، عن ابنه الفضل بن العباس كذا يليه بل مثله "وائل عن بكر ~~ابنه" كذا وائل عن بكر ابنه؛ لأن المثال الأول في الصحابة، والذي يليه فيمن ~~بعدهم "كذا وائل" ممنوع من الصرف وإلا غير ممنوع؟ وبكر كذلك، عن بكر ابنه، ~~والأصل أنه مصروف، منون، لكن النظم اقتضى حذف التنوين. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . كذا # وائل عن بكر ابنه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # بكر هذا مصروف وإلا غير مصروف؟ مصروف، لكن عندنا في النظم؟ # طالب: ما صرف. # هاه؟ غير مصروف؟ شون جر بالكسرة وهو غير مصروف؟ # طالب: غير مصروف. # هاه؟ # يعني الآن: # وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... . . . . . . . . . # الأصل أنه يجر بالفتحة، لكن الآن هو مصروف وإلا غير مصروف؟ هو الأصل ~~مصروف يعني لو في النثر قلت: عن بكر ما في إشكال، إيش معنى الصرف وعدمه؟ ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV46P014 # هذا البناء، ما هو بالصرف والمنع، هذا البناء، بكر ووائل مصروفان، اللي ~~حصل أنه لم ينون لا بكر ولا وائل فهل نقول: إنه منعهما من الصرف؛ لأن الصرف ~~التنوين عند بعضهم؟ الصرف هو التنوين، نعم، لا هم يجعلونه في مقابله، ولذلك ~~إذ قلت .. ، إذا احتجت إلى صرف ms1103 أحمد مثلا، الآن هو ممنوع من الصرف ويجر ~~بالفتحة، احتجت إلى تنوينه هل تنونه مفتوحا أو مجرورا؟ ترى هذه المسألة من ~~الدقائق، ننتبه لها، الآن إذا احتجت إلى تنوين أحمد في نظم، فهل تنونه ~~مفتوحا بناء على أن الممنوع من الصرف يجر بالفتحة؟ وأنت احتجت إلى تنوين ~~الممنوع من الصرف تجره بالفتحة وتنونه بفتحتين، أو تقول: ما دام قبل ~~التنوين يصرف فتقول: عن أحمد؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذا بس يكسرونه، يكسرونه، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يكسرونه، خلاص الأصل في المنع رفع التنوين، وما دام وجد التنوين خلاص ~~انتهى الإشكال، دعت الحاجة إلى التنوين ما له داعي أنك تقول: [عن أحمدا] ما ~~هو بمعقول إطلاقا، ولا يرونه مثل هذا، ما دام نونت وهو ممنوع من الصرف ترده ~~إلى الأصل تصرفه؛ لأن الصرف هو التنوين. # طالب:. . . . . . . . . # لا ما هو بممنوع، لا لا ما هو ممنوع، هو ما منعه من الصرف إلا أنه سلبه ~~ما يستحقه من تنوين، حتى أن ربيعة لا ينونون، عن أنس يقولون: عن أنس، رأيت ~~محمد ابن فلان، ما يقولون: محمدا، هذه يسمونها اللغة الربعية، نسبة إلى ~~ربيعة فهو سلبه التنوين، ومع ذلك يبقى مصروف، ولذلك جره بالكسرة، عن ابنه ~~بكر بن وائل حديثه معروف في السنن، "والتيمي" سليمان التيمي، سليمان بن ~~طرخان يروي عن ابنه معتمر بن سلميان، "في قوم" يعني في أمثلة كثيرة لهذا ~~النوع. # . . . . . . . . . ... عن ابنه معتمر في قوم # يعني في أمثلة كثيرة من نظائره. # أما أبو بكر عن الحمراء ... . . . . . . . . . # أبو بكر الوارد في روايته عن عائشة -رضي الله عنها- في حديث الحبة ~~السوداء. # أما أبو بكر عن الحمراء ... عائشة في الحبة السوداء # فإنه لابن أبي عتيق ... وغلط الواصف بالصديق # هو أبو بكر يروي عن عائشة حديث الحبة السوداء. # PageV46P015 # أولا: الحمراء جاء في بعض النصوص بصيغة التصغير الحميراء، يطلق عليها ~~لبياضها -رضي الله عنها وأرضاها- أم المؤمنين، على أنه من أهل العلم من ضعف ~~جميع ما ورد بهذا اللفظ، والزركشي في (الإجابة في ما استدركته عائشة على ~~الصحابة) ذكر بعض الألفاظ ms1104 التي حسنها بعضهم. # أما أبو بكر عن الحمراء ... . . . . . . . . . # ذكروه مثال للآباء عن الأبناء، لكنه ليس بصحيح، فأبو بكر هذا ليس هو ~~الصديق أبوها، وإنما هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، تكون ~~عائشة عمة أبيه. # أما أبو بكر عن الحمراء ... عائشة في الحبة السوداء # هنا صرفت عائشة، في الحبة السوداء، وأنها شفاء. # فإنه لابن أبي عتيق ... . . . . . . . . . # عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. # . . . . . . . . . ... وغلط الواصف بالصديق # لما قال عن أبي بكر الصديق عن عائشة -رضي الله عنها-، والواصف له بالصديق ~~قالوا: إنه إسحاق بن إبراهيم الوراق، المعروف بالمنجنيقي، "وعكسه" رواية ~~الأبناء عن الآباء "صنف فيه الوائلي" أبو نصر السجزي الوائلي. # وعكسه صنف فيه الوائلي ... وهو معال للحفيد الناقل # يعني من معال الأمور أن يعنى الإنسان بحديث ذويه وأقاربه، لا سيما الوالد ~~والجد، فإذا روى الابن عن أبيه عن جده وضبط أحاديث أهله صارت هذه مما يمدح ~~به هذا الشخص، حتى ذكر بعضهم في تفسير {وإنه لذكر لك ولقومك} [(44) سورة ~~الزخرف] هو قول الرجل: حدثني أبي عن جدي، ويأتي لهذا أمثله كعمرو بن شعيب ~~عن أبيه عن جده، وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV46P016 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (48) ### | السابق واللاحق - # من لم يرو عنه إلا راو واحد # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول المؤلف الناظم الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- في باب رواية ~~الآباء عن الأبناء وعكسه، قال: "ومن أهمه" من أهم ما في هذا الباب رواية ~~الابن عن أبيه، إذا ذكر الأب مبهما، يعني قال: فلان عن أبيه، أو قال: فلان ~~عن أبيه عن جده، فهما قسمان. # قسم يذكر فيه الأب على سبيل الإبهام، وقسم يذكر فيه الأب والجد وهما ~~مبهمان، قال: "ومن أهمه" يعني ms1105 أهم ما يذكر في هذا الباب. # . . . . . . . . . . إذا ما أبهما ... الأب أو جد وذاك قسما # قسمين. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # بعضهم يعدى قسم ب (إلى)، والأصل أنه يتعدى بنفسه، ينقسم كذا إلى قسمين، ~~ينقسم قسمين، ما نحتاج إلى حرف، وأكثر الاستعمال على أنه يعدى ... ، يعدونه ~~من حيث الاستعمال ب (إلى) ينقسم إلى كذا وكذا، كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # قسما؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # وذاك قسما قسمين؟ هذا مضعف، وكذلك المخفف كلاهما. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وذاك قسما # قسمين عن أب فقط. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # فلان عن أبيه، عن "أبي العشرا عن أبه" من دون ذكر الجد، والقسم الثاني ~~فيما يذكر فيه الجد. # قسمين عن أب فقط نحو أبي ... العشرا عن أبه عن النبي # عليه الصلاة والسلام، وهذا كثير، كثير من الرواة يروي عن أبيه، وأقل منه ~~ما يروى عن الأب عن الجد، "عن أبه" هذه لغة من اللغات الجائزة في الأسماء ~~الخمسة، وهي الأعراب بالحروف، وهذا هو الأشهر، ثم القصر، ثم النقص، وهذا هو ~~النقص. # بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم # "عن أبه عن النبي" -عليه الصلاة والسلام-. # واسمهما على الشهير فاعلم ... . . . . . . . . . # اسمهما: اسم أبي العشراء، المكنى بأبي العشراء اسمه: أسامة، وأبوه مالك. # واسمهما على الشهير فاعلم ... أسامة بن مالك بن قهطم # PageV47P001 # ابن قهطم، وقد يأتي بإبدال الهاء حاء، وقد يضبط بفتح أوله وثالثه، الآن ~~هو مضبوط بكسر أوله وثالثه قهطم، قد يضبط بفتحهما قهطم، وقد يضبط بفتح أوله ~~وكسر ثالثه، وقد يضبط بالعكس، فيجوز فيه الأربعة الأوجه، ضبط بها، لكن ~~الأكثر على أنه بكسر أوله وثالثه كما هنا، قهطم كجهبذ يقال للخبير النقاد ~~جهبذ، وهذا قهطم نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا ما في إلا هذا، ما في إلا هذا. # "والثان" الأصل والثاني بالياء. # والثان أن يزيد فيه بعده ... . . . . . . . . . # يعني القسم الثاني من قسمي الإبهام أن يزيد فيه بعده. # . . . . . . . . . ... كبهز أو عمر أبا أو جده # الآن القسم الأول ما هو بيزيد الأب؟ كيف صار أجل من النوع الثاني هنا؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب: لأنه في جده يا شيخ. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب: الزيادة في الجد. # القسم ms1106 الأول أبي العشراء عن أبه، الثاني: أن يزيد فيه بعده، بعد من؟ # طالب:. . . . . . . . . # بعد الأب. # . . . . . . . . . ... كبهز أو عمر أبا أو جده # نعم إما أن يزاد بعد الأب أبوه، أو يزاد جده، وزيادة الأب في بهز، بهز بن ~~حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، الآن بهز بن حكيم عن أبيه أبوه حكيم عن ~~جده معاوية، فمعاوية أبو الأب بينما في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده المراد ~~بالجد جد الأب، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب عن جده عبد الله بن عمرو، لماذا لم نقل في بهز ~~بن حكيم عن أبيه عن جده مثلما قلنا في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لكن لماذا ما نقول: الخلاف في الضمير في جده مثل الخلاف بالنسبة لبهز مثل ~~الخلاف في عمرو؟ يعني لم يختلفوا في بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وإن ~~اختلفوا في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في مرجع الضمير في جده، هل هو جد ~~عمرو أو جد شعيب؟ جد من؟ جد اللي هو حكيم، معاوية، معاوية صحابي بلا إشكال، ~~وحيدة؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV47P002 # لكن ليست له رواية، هذا هو الحاسم الآن، ما دام ليست له رواية فلا يمكن ~~أن يرد في الخلاف هنا، جده، جد أبيه، لكن يمكن أن يرد لأنه ليست له رواية، ~~بينما جد شعيب مكثر، من المكثرين من الصحابة، عبد الله بن عمرو بن العاص، ~~لكن ألا يمكن أن يقال: إن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يعني جد الأب اللي ~~هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم ألا يحتمل أن يكون عمرو بن العاص الجد؟ جد الجد؟ عمرو بن شعيب بن ~~محمد بن عبد الله بن عمرو عن عمرو بن شعيب هذا عمرو عن أبيه عن جده، ~~الاحتمال الأول أن الجد محمد، فيكون عود الضمير إلى عمرو، وعلى هذا يضعف من ~~جهة أن محمدا ليس بصحابي، فيكون الخبر مرسلا، الاحتمال الثاني: أن يكون ~~الجد الضمير فيه يعود إلى الأب الذي هو ms1107 شعيب، وحينئذ يكون الجد عبد الله بن ~~عمرو، هل هناك احتمال ثالث أن يكون الجد عمرو بن العاص، وهو صحابي؟ في ~~احتمال؟ # طالب: أبي شعيب؟ # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # الآن عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب عن جده إما جد عمرو وإلا جد شعيب، ما في ~~احتمال ثالث. # طالب: عن جده الذي هو جد شعيب. # إذن عمرو ما له رواية إذا، عمرو بن شعيب هذا ما له رواية، ما له ذكر الآن ~~صار. # طالب: عمرو بن شعيب عن أبيه. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما يجئ، شوف العنعنة صارت بين من؟ بين الراوي ومن روى عنه وإلا لا؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا وين؟ بينهم مفاوز ها الحين، الخلاف في كون شعيب روى عن جده عبد الله ~~بن عمرو أو لم يرو؟ هذه المسألة خلافية بين أهل العلم. # طالب:. . . . . . . . . # إيه لا لا، ما يمكن أن نقول: إن الضمير يعود إلى جد شعيب، حتى لو قلنا: ~~جد شعيب صار عبد الله بن عمرو، ما يمكن أن نقول: يعود الضمير في جده إلى ~~الجد ليكون الجد جد الجد عمرو بن العاص، يعني لو كتبت تبين عود الضمائر، ~~شوف الآن عن أبيه عندنا أكثر من ضمير عن جده عمرو بن شعيب بن محمد، عمرو بن ~~شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، طيب عمرو بن شعيب مفروغ منه ~~هنا، هذا الحد معروف مكشوف ما في إبهام، عمرو بن شعيب في الطريقين، عن أبيه ~~الهاء إذا قلنا: تعود إلى شعيب ... # طالب:. . . . . . . . . # PageV47P003 # صار الجد حينئذ محمد، وإذا قلنا: تعود إلى أقرب مذكور وهو شعيب، صار الجد ~~جد شعيب من؟ عبد الله بن عمرو، كيف نقول: عن جده، جد من؟ # طالب: عن جده جد شعيب. . . . . . . . . # لا الاحتمال قائم، أنه جد عمرو وجد شعيب، هذا احتمالان قائمان، وبكل ~~منهما قال جمع من أهل العلم، لكن هل في احتمال أن نقول: عن جده عن جد الأب؟ ~~جد الأب نعم ممكن، إيه، ما في احتمال ثالث، عمرو بن العاص ما يرد إطلاقا، ~~في هذه ms1108 السلسلة ما يرد من حيث الضمائر المذكورة عندنا، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه لكن محمد ليس هو الأب المذكور بكنيته هنا عن أبيه، فكون الاحتمال ~~عمرو بن العاص غير وارد. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # لكن عندنا أسماء ظاهرة، وعليها ضمائر كنايات تعود إليها، فالهاء هنا ما ~~يمكن أن تعود إلى أبيه الذي هو محمد هنا، على الاحتمال الثاني مو قلنا: ~~احتمال في أبيه أن يعود على عمرو؟ هاه؟ مشكلة، الكتابة لا بد منها، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . الضمير في أبيه عائد على شعيب. . . . . . . . . # لا يصير ما له رواية، ما هو موجود في الرواية. # طالب: ويقال: عن شعيب. . . . . . . . . # نعم إذا قلنا هذا صار عمرو وجوده مثل عدمه، إذا أعدنا الضمير إلى شعيب في ~~الجد، إذا ألغينا عمرو في الرواية فذكره لاغي. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا ما في، لا، لكن ما دام أبدوا احتمالات، نعم ما دام الخلاف سببه ~~احتمال فيمكن أن يوجد احتمال ثالث. # طالب:. . . . . . . . . # PageV47P004 # لا ما قال به أحد، لكن ما دام منشأ الخلاف احتمال الضمائر، والضمائر ~~تحتمل، وجد الجد صحابي، لماذا لا يقوم هذا الاحتمال؟ وصحابي له رواية، يعني ~~لو كان بهز بن حكيم هاه؟ عندك بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ما اختلفوا في ~~الضمائر، لماذا؟ لأن هذا قيل بصحبته حيدة، لكن ليست له رواية فلا يدخل في ~~الباب أصلا، فتكون الضمائر واضحة، ما في أكثر من احتمال واحد، بينما عمرو ~~بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، العاص خارج من الرواية؛ ~~لأنه ليس بمسلم، جيد، يبقى عندنا عمرو وشعيب ومحمد وعبد الله وعمرو بن ~~العاص، خمسة، وكلهم لهم رواية، وعندنا عن أبيه عن جده، أقول: ما دام منشأ ~~الاختلاف احتمال الضمائر لا بد أن تفك هذه الضمائر، وإن كان لم يقل بأن ~~المراد بالجد عمرو بن العاص، لماذا لم يقل أحد: إن الضمير لا يمكن أن يكون ~~يعود إلى عمرو بن العاص؟ # طالب: لأنه يصير ذكر عمرو لاغي ما له قيمة. # أيه لأنه إذا قلنا: عن جده والمراد ms1109 به عمرو بن العاص تجاوزنا عمرو الأول ~~بن شعيب، في كلامك الأول يا أحمد في كلامك الأول نعم أنت تقول: احتمال يكون ~~عمرو بن العاص كيف يكون احتمال؟ صحابي له رواية ويش المانع أن يكون الضمير ~~يعود إليه؟ مع أن أهل العلم أجمعوا على أنه لا يعود إليه؛ لأن عندنا عمرو ~~بن شعيب عن أبيه عن جده، عمرو واضح ظاهر في الرواية أنه أول السند عن أبيه ~~عمرو بن شعيب عن أبيه الضمير يعود في أبيه إلى عمرو وإلا إلى شعيب؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV47P005 # . . . هو صاحب الرواية؛ لأن لو قلنا: يعود إلى شعيب ألغينا رواية عمرو ~~أصلا فصارت العنعنة ليست من عمرو فما موقعه في الإسناد؟ نعم؟ يصير ما له ~~موقع في الإسناد، إذا كانت العنعنة ليست منه فلا دخل له في الإسناد، وجوده ~~لغو، إذا أثبتنا وجوده في الإسناد وأثره في الإسناد، وأنه جزء في الإسناد، ~~بل هو أول الإسناد، قلنا: عن أبيه يعني أب عمرو والمراد به شعيب، وهذا ما ~~في إشكال، الخلاف كله في جده هل يعود إلى الأب الذي شعيب فيكون الجد عبد ~~الله بن عمرو أو توحد الضمائر فتعود إلى شخص واحد وهو عمرو فيكون الأب شعيب ~~والجد محمد، فإذا قلنا: عود الضمير في جده إلى أقرب مذكور وهو الأب فيكون ~~الجد عبد الله بن عمرو، وإذا وحدنا الضمائر في أبيه وجده وقد قيل به فيكون ~~الضميران يعودان إلى عمرو والجد يكون حينئذ محمد، ومحمد تابعي ليس بصحابي، ~~فتكون الرواية مرسلة، وضعفها بعض أهل العلم بالإرسال. # طالب:. . . . . . . . . # طيب. # طالب: الهاء تعود على شعيب. # عن أبيه؟ # طالب: عمرو بن شعيب عن أبيه. # شعيب. # طالب: لا عن أبيه عمرو بن شعيب وكأنها عمرو بن شعيب عن أبي شعيب ### | .... # يعني أبي شعيب ### | .... # إيه لو قلنا بهذا صار فيه انقطاع بين شعيب وجده. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال سواء قلنا هذا أو ذاك هي معلة بالانقطاع. # طالب:. . . . . . . . . # لا لا ما قيل بهذا، لم يقل أحد بهذا. # طالب: الآن إحنا عندنا ms1110 أحد الاحتمالات، إحنا نريد إن نحتمل احتمال نصل ~~إلى عمرو بن العاص. . . . . . . . . # طيب. # طالب:. . . . . . . . . # عن أبيه شعيب طيب. # طالب: لا لا عمرو. # عن أبي شعيب. # طالب: اللي هو محمد. # طيب. # طالب: عن جده يعني جد محمد، فجد محمد هو عمرو بن العاص. . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # لا لا لو قلنا بهذا ما قال: عن أبيه لقال: عمرو بن شعيب عن جده؛ لأن ~~الحديث عن عمرو وأنت تريد أن ترجعه إلى ### | .... # طالب: نرجعه إلى أقرب مذكور أبيه أبي شعيب، فأبي شعيب هو محمد، محمد جده، ~~جد محمد. . . . . . . . . # لكن الراوي من هو؟ # طالب: عمرو. # خلاص انتهينا. # طالب:. . . . . . . . . # PageV47P006 # لا لا لو أرادوا هذا لقالوا: عمرو بن شعيب عن جده مباشرة. # طالب:. . . . . . . . . # لقالوا: عن جده، ما قالوا: عن أبيه؛ لأن العنعنة هذه متجهة إلى عمرو ما ~~اتجهت إلى شعيب. # طالب: ما في مانع أن يقول: عمرو بن شعيب عن أبيه ويكون المقصود أبي شعيب ~~ما في مانع؟ # لا لا إلا في مانع، من الراوي ها الحين؟ # طالب: عمرو هو الراوي. . . . . . . . . # خلاص عن أبيه أبي من؟ أبي الراوي اللي هو عمرو، لا لا ما يمكن يجيء، لا ~~لا ما يمكن إطلاقا. # والثان أن يزيد فيه بعده ... كبهز أو عمرو أبا أو جده # بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، وعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد ~~الله بن عمرو بن العاص هذان الإسنادان، وهاتان السلسلتان اختلف فيهما أهل ~~العلم اختلافا كثيرا، والسبب في الخلاف بهز بن حكيم؛ لأن بهزا فيه كلام عند ~~أهل العلم، ليس الخلاف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثل الخلاف في بهز ~~بن حكيم عن أبيه عن جده، فالخلاف في بهز بن حكيم السلسلة الأولى للكلام في ~~بهز، فيه كلام لأهل العلم، والكلام سببه في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن ~~جده الخلاف في عود الضمير، ومما سبب على أحد الاحتمالات إما إرسال أو ~~انقطاع؛ لأن بعضهم يقول: إن شعيبا لم يلق جده عبد الله، مع أن أباه والد ~~شعيب ms1111 الذي هو محمد مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو وشعيب تربى عند جده ~~عبد الله بن عمرو، وروى عنه وصرح به في مواضع، صرح به في أحاديث، لكن يبقى ~~أنه وإن صرح به في أحاديث إلا أنه في كثير مما ينسبه إلى جده، لم يروه عنه ~~مباشرة، وإنما وجده وجادة، صحيفة، كتاب، والخلاف في الوجادة، وهل هي محمولة ~~عل الاتصال أو الانقطاع؟ على كل حال هي منقطعة عند أهل العلم، وفيها شوب ~~اتصال، ليست مكاتبة، فرق بين المكاتبة والكتاب، اللي هو الوجادة، فرق ~~بينهما، الكتاب متصلة وموجودة في الصحيحين وغيرهما من كتابة الصحابي ~~للتابعي ومن كتابة التابعي لمن بعده، يكتب التابعي للصحابي ويجيبه، وهذا ~~متصل بلا إشكال، لكن إذا وجد حديثا بخط شيخه أو جده كما هنا الذي لا يشك ~~فيه هل له أن يرويه فيقول: عن جده من غير أن يبين عبد الله بن أحمد كثيرا ~~ما يقول: وجدت بخط أبي. # PageV47P007 # على كل حال الخلاصة من كلام أهل العلم أن الخلاف على ثلاثة أقوال: منهم ~~من قبل مطلقا، وجعلها من قبيل الصحيح، ومنهم من رد مطلقا وجعلها من قبيل ~~الضعيف، ومنهم من توسط، فقال: إذا صح السند إلى بهز، أو صح السند إلى عمرو ~~فالسلسلتان ما يروى فيهما يكون من قبيل الحسن، وهذا القول المتوسط هو الذي ~~اعتمده جل أهل العلم، وذكر عن كبار الأئمة، طيب إذا أردنا الموازنة بين ~~السلسلتين أيهما أقوى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بما عرف أيضا من خلاف في ~~الاحتجاج ببهز أو الأقوى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مع ما عرف من ~~الاختلاف في الضمائر مما سبب القول بضعف هذه السلسلة عند بعض أهل العلم؟ ~~منهم من رجح بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، لماذا؟ لأن البخاري خرج لبهز لا ~~في الأصول، خرج عنه معلقا، خرج عنه معلقا لا في الأصول. # PageV47P008 # ومنهم من يقول: إن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أقوى من رواية بهز بن ms1112 ~~حكيم عن أبيه عن جده؛ لأن البخاري صحح رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~فيما نقله عنه الترمذي في جامعه، الترمذي في جامعه نقل أن البخاري قال في ~~حديث رواه عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~قال: أصح ما في الباب، ومعلوم أن أفعل التفضيل لا تقتضي التصحيح، لكن ~~قالوا: إنه صحح في حديث ذكره البخاري في صحيحه معلقا مع حذف إسناده، وهو من ~~حديث عبد الله بن عمرو، وحذف عمرو بن شعيب عن أبيه علقه عن عبد الله بن ~~عمرو قال العلماء: ومداره على عمرو بن شعيب، هناك صرح ببهز بن حكيم عن أبيه ~~عن جده، وهنا قال: ويذكر عن عبد الله بن عمرو كذا، ومدار هذا الحديث على ~~عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فكأنه ذكره ما دام المدار عليه فكأنه ذكره، ~~كما ذكر بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، لكن كونه صرح ببهز لا شك أنه أقوى من ~~مجرد أن يطوي الاسم مع أنهم قالوا: من جهة أخرى أنه ينظر فيمن أبرز من ~~السند، وما يحذفه المعلق الإمام البخاري يكون قد ضمنه، لكن هذا في حالة ما ~~إذا ساق الخبر بصيغة الجزم، أما إذا ساقه بصيغة التمريض فتبقى على ~~الاحتمال؛ لأن من الأحاديث التي علقها البخاري صيغة التمريض منها ما هو ~~صحيح، ومنها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف، يبقى على الاحتمال، على كل حال ~~التوسط في مثل هذا مثلما قال أهل العلم، وهو المعتمد عند المتأخرين قاطبة، ~~أن الإسناد من قبيل الحسن، يستوي في ذلك بهز وعمرو إلا أن الأكثر على أن ~~رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أقوى من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن ~~جده. # والأكثر احتجوا بعمرو حملا ... . . . . . . . . . # والأكثر يعني من أهل العلم. # . . . . . . . . . احتجوا بعمرو حملا ... له على الجد الكبير الأعلى # PageV47P009 # اللي هو؟ ما دام الاحتمال والتردد بين محمد الجد الأدنى والجد الأعلى ~~اللي هو عبد الله ms1113 بن عمرو يكون المراد عبد الله بن عمرو، وقد صرح به في بعض ~~الأحاديث في المسند والسنن عن جده عبد الله بن عمرو، ومنهم من يقول: إنما ~~يحتج بما صرح به دون ما لم يصرح به، فإذا قال: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ~~عبد الله بن عمرو قبلناه، وإذا لم يصرح بالجد قوي الاحتمال الثاني فلا يحتج ~~به. # وسلسل الآبا التميمي فعد ... عن تسعة قلت: وفوق ذا ورد # التميمي من فقهاء الحنابلة المعروفين، يروي عن أبيه عن جده إلى آخره عن ~~تسعة كل واحد منهم يروي الخبر عن أبيه، والخبر مذكور في الشروح والأسماء ~~موجودة، لكن هذه سلسلة مدارها على بعض الأجداد ممن رمي .. ، اتهم بالكذب، ~~فهل نستفيد من تسلسل تسعة آباء أو عشرة آباء أو اثني عشر أب وفيهم من لا ~~يعول عليه؟ قال: # وسلسل الآبا التميمي فعد ... عن تسعة قلت: وفوق ذا ورد # يعني إلى اثني عشر جد، كل واحد يروي عن أبيه، والعبرة بما وجد في الكتب ~~التي هي دواوين الإسلام، أما ما وجد بعد ذلك، يعني لو وجدنا عندنا الآن في ~~عصرنا من يسلسل الرواية منه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بطريق آبائه، ~~ماذا نستفيد؟ ما نستفيد شيئا، العبرة بالأسانيد الموجودة في الدواوين ~~المعتبرة، وما عدا ذلك مثل أسانيد التميمي هذا يمكن يثبت به خبر وإلا ما ~~يثبت؟ لا ما يمكن، هذا ما يمكن لا سميا وأنها مشتملة على بعض من اتهم ~~بالكذب، "وفوق ذا ورد" يعني ورد إلى اثني عشر أب، وهي مذكورة في الشروح ~~قال: التميمي هو أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث من فقهاء ~~الحنابلة معروف، لكنه في الرواية ليس على مستواه في الفقه، لا سيما على ~~مذهب الإمام أحمد. # سم. # أحسن الله إليك # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | السابق واللاحق # وصنفوا في سابق ولاحق ... وهو اشتراك راويين سابق # موتا كزهري وذي تدارك ... كابن دويد رويا عن مالك # سبع ثلاثون وقرن وافي ... أخر كالجعفي والخفاف # PageV47P010 # يقول المؤلف الناظم -رحمة ms1114 الله عليه-: "السابق واللاحق" السابق متقدم ~~الوفاة، واللاحق متأخر الوفاة، قد يكون بين شخصين كما هو مضمون هذا الباب ~~رويا عن شخص واحد بينهما في الوفاة أكثر من مائة سنة، بمعنى أن الشيخ تطول ~~به الحياة، يعمر الشيخ فيروي عنه في بداية تحديثه شخص يموت في أول الأمر، ~~ثم بعد أن يعمر بعد موت التلميذ هذا الأول ثمانين سنة يأتي راو صغير فيروي ~~عنه في أخر عمره ثم يعمر، نفترض شخص عمر مائة سنة جلس للتحديث وعمره ~~ثلاثون، خله ثلاثون، يعني هذا كثير ممن يجلس للتحديث عمره ثلاثين، روى عنه ~~في بداية جلوسه للتحديث شخص، نفترض أن الشيخ اسمه زيد، جاء عمرو وعمر الشيخ ~~خمسة وعشرين أو ثلاثين فروى عنه ثم مات ثم عمر الشيخ إلى مائة ومائة وعشرة، ~~فجاء بكر في آخر عمره بعد موت الأول بكم؟ سبعين سنة، أو خمسة وسبعين سنة، ~~وعمر بكر خمسة عشر عاما، مات الشيخ ثم عمر بعده سبعين أو ثمانين سنة، أجمع ~~الثمانين مع الثمانين أو الخمسة السبعين مع الخمسة والسبعين يطلع لك قرن ~~ونصف؛ لأن الإنسان يقول: كيف زملاء يكون بينهم مائة وسبعة وثلاثين، يعني ~~بعض الناس ما يستوعب مثل هذا إلا بالمثال، قال: # وصنفوا في سابق ولاحق ... . . . . . . . . . # كالخطيب البغدادي وكتابه مطبوع. # . . . . . . . . . ... وهو اشتراك راويين سابق # موتا كزهري. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV47P011 # يعني مات الزهري سنة مائة وأربعة وعشرين "وذي تدارك" يعني من جاء بعده ~~وأدرك الشيخ بعد عقود من موت الزهري، يعني أدرك مالك بعد موت .. ، مالك متى ~~مات؟ سنة مائة وتسعة وسبعين؟ تسعة وسبعين؛ لأن مائة وخمسين أبو حنيفة، ~~والشافعي مائتين وأربعة، أحمد مائتين وواحد وأربعين، أدرك مالك، أدركه سنة ~~مائة وتسعة وسبعين، أو مائة وثمانية وسبعين، ثم عمر بعده، يعني بعد موت ~~الزهري بكم؟ بخمس وخمسين سنة، روى عن مالك، ثم بعد ذلك عمر بعد مالك ~~بثمانين أو اثنين وثمانين سنة، اثنين وثمانين سنة عمر بعده، ابن دويد، فكان ~~بين موت ابن دويد وموت الزهري مائة وسبعة وثلاثين سنة، يعني متصور هذا، مو ms1115 ~~متصور واحد من الطلاب في بداية جلوس الشيخ للتعليم يموت؟ متصور، يموت في ~~البداية، ويعمر الشيخ بعده سبعين سنة مثلا أو ثمانين سنة، يأتي طالب صغير ~~فيأخذ عن الشيخ في أخر عمره ثم يعمر بعده ثمانين سنة، يعني تصورها سهل، ~~والمثال الذي ذكره: # . . . . . . . . . كزهري وذي تدارك ... سبع. . . . . . . . . # كابن دويد رويا عن مالك ... . . . . . . . . . # سبع سنين بعد الثلاثين والقرن الوافي، مائة وسبعة وثلاثين سنة، إذا قلنا: ~~مات الزهري سنة مائة وأربعة وعشرين، تصير المسألة حسابية، نعم؟ مات الزهري ~~سنة مائة وأربعة وعشرين، ومات مالك مائة وتسعة وسبعين، متى يكون موت ابن ~~دويد؟ مائة وسبعة وثلاثين، مائتين وواحد وستين، مع أنهم قالوا: إن ابن دويد ~~ذكره لا يليق؛ لأنه متهم، الخبر الآن بعد هذا العمر الطويل من الذي أخبر ~~أنه روى عن مالك؟ من الذي يخبر أن ابن دويد روى عن مالك؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه لكن يقبل وهو متهم؟ في شخص أخر نسيت أسمه روى عن مالك وتوفي سنة مائة ~~وتسعة وخمسين، قبل ابن دويد بسنتين، فيكون بينه وبين الزهري مائة وخمسة ~~وثلاثين، وقد شهد له من شهد أنه حضر وروى عن الإمام مالك، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم أحمد بن إسماعيل السهمي عمر بعد مالك كم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV47P012 # لا عمر ثمانين سنة، يكون عمر بعد مالك ثمانين سنة، نعم فيكون بينه وبين ~~الزهري كم؟ مائة وخمسة وثلاثين، وهذا يحصل المثال به ويكون مثال صحيحا، أما ~~ابن دويد ما شهد له أحد من أهل العلم إلا باعتبار أنه ادعى أنه روى عن ~~مالك، وهو متهم فلا تقبل دعواه، فلا يصلح أن يكون مثالا. # . . . . . . . . . وقرن وافي ... أخر كالجعفي والخفاف # الجعفي المراد به الإمام البخاري، والخفاف اسمه؟ أحمد بن محمد الخفاف، ~~طيب اشتركا في الرواية عن السراج صاحب المسند المعروف، روى عنه البخاري ~~وروى عنه الخفاف، البخاري مات سنة مائتين وستة وخمسين، والخفاف عمر إلى كم؟ ~~ثلاثمائة كم؟ وثلاثة وتسعين، ثلاثمائة وثلاثة وتسعين، كم يكون بيه وبين ~~البخاري؟ كم؟ مائة وسبعة وثلاثين سنة، مثل هذا، ويش الفائدة من معرفة ms1116 ~~السابق واللاحق؟ ما الفائدة من معرفة السابق واللاحق؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني اللي ما يتصور هذا يرد رواية الخفاف عن السراج باعتبار أن البخاري ~~روى عنه، كيف يدركه السراج وبينه وبين البخاري مائة وسبعة وثلاثين سنة، ~~فيكون مستحيل أنه يروي عن شخص روى عنه البخاري ثم لا يموت إلا بعده بقرن أو ~~أكثر من قرن وثلث، فإذا عرف هذا الباب وتصوره سهل عليه أن يقبل رواية ~~الخفاف عن السراج، وإن روى عنه البخاري، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيهم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذا يدل على أن الشيخ لم يتغير، ما حصل له تغير، نعم، لكن قد يروون عنه ~~بعد التغير، في حال الاختلاط يروى عنه، وهذا كتب المختلطين هذه فائدتها ~~بيان من وروى عنه قبل الاختلاط ومن روى عنه بعد الاختلاط، نعم. # أحسن الله إليك. ### | من لم يرو عنه إلا راو واحد # ومسلم صنف في الوحدان ... من عنه راو واحد لا ثان # كعامر بن شهر أو كوهب ... هو ابن خنبش وعنه الشعبي # وغلط الحاكم حيث زعما ... بأن هذا النوع ليس فيهما # ففي الصحيح أخرجا للمسيبا ... وأخرج الجعفي لابن تغلبا # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "من لم يرو عنه إلا واحد". # طالب:. . . . . . . . . # PageV47P013 # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش عندك؟ ذي الطبعة الثانية؟ سواء أثبتت أو حذفت يعني واضح، المقصود فيه ~~واضح، الطبعة الثانية، نعم؟ هاه؟ إيه من لم يرو عنه إلا واحد، يقول: راو في ~~الأصل أدخلها بخط دقيق، وهي في (ح)، وقد سقطت من (س). . . . . . . . . # على كل حال سواء ذكرت أو حذفت معروف أن من لم يرو عنه. . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه الشروح وضعها غير المتون، قد تكون من الشارح، على كل حال وجودها ~~وعدمها ما في فرق كبير، من لم يرو عنه إلا واحد، إيش معنى واحد؟ يعني راو ~~واحد سواء ذكر أو لم يذكر، في بحث المجهول وذكر أقسام المجهول أن من الرواة ~~من لم يرو عنه إلا راو واحد، ويسمى مجهول العين، من لم يرو عنه إلا راو ~~واحد هو مجهول العين، إذا روى عنه أكثر ms1117 من راو ولم يوثق صار مجهول الحال لم ~~يبين حاله من قبل أهل العلم، وفي بحث الغريب هناك الغريب والأفراد، والغريب ~~أو الفرد ما تفرد به راو واحد، هنا تفرد عنه راو واحد، وهناك ما تفرد به ~~راو واحد، ويش الفرق بينهما؟ # طالب:. . . . . . . . . # صح ذا حديث وذا راو لكن من حيث مآل الحكم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا هذاك الغرابة المطلقة والنسبية، والتفريق بينهما معروف، لكن ما الفرق ~~أن يتفرد راو برواية حديث؟ وبين أن يتفرد راو بالرواية عن راو؟ # طالب: الفرق الأول أن الإنسان يوفق. . . . . . . . . # لأن المسألتين بينهما فرق، وجعل الخلاف واحد، وكلام الحاكم يعني عمم على ~~النوعين. # طالب:. . . . . . . . . # مجهول العين. # طالب:. . . . . . . . . # PageV47P014 # وقد يكون روى عنه مائة، لكن هذا الحديث ما رواه عنه إلا واحد، هناك في ~~الغريب لما عرفوا الغريب، وأنه ما تفرد بروايته واحد، وأن العزيز: ما رواه ~~اثنين فأكثر، أو اثنين في كل طبقة، ولو في طبقة من طبقات إسناده، تعرضوا ~~لقول الحاكم، وهنا في المنفردات والوحدان تعرضوا لقول الحاكم، هناك في ~~التفرد تفرد الراوي برواية الحديث قالوا: إن الحاكم يشترط لصحة الحديث ~~مطلقا، ويراه شرطا للبخاري، ألا يكون مما تفرد به راويه، ولو كان هذا ~~الراوي ثقة، هنا من تفرد عنه بالرواية عنه واحد في حيز المجهول، جعلوا ~~الحاكم يقول: إن البخاري لا يروي عن هذا النوع، فهل البخاري يقول به في ~~البابين أو يقول به في أحدهما؟ الآن الفرق بين البابين واضح وإلا غير واضح؟ # طالب:. . . . . . . . . # الحافظ في النخبة قرر أن الحاكم يقول: إن البخاري لا يخرج ما تفرد به ~~راويه، والصنعاني لما نظم النخبة وذكر العزيز قال: # وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقيل: شرط وهو قول الحاكم # شرط للصحيح مطلقا، يعني ما تفرد به راويه لا يقبل، وتبعه على ذلك ~~البيهقي، والكرماني شارح البخاري قرر هذا في مواضع من شرحه، لكن إذا نظرنا ~~إلى واقع الكتاب واقع الصحيح وجدنا أن البخاري خرج أول حديث وآخر حديث في ~~الكتاب مما تفرد به راويه، ولا براو واحد في أربع ms1118 طبقات تفرد به الراوي، ~~حديث: الأعمال بالنيات تفرد به عمر، وعن عمر علقمة، وعن علقمة فقط محمد ~~إبراهيم التيمي، وعن محمد بن إبراهيم تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري، في ~~أربع طبقات حصل التفرد، وخرجه البخاري أول حديث، وآخر حديث حديث: ((كلمتان ~~خفيفتان على اللسان)) ... إلى آخره تفرد به أبو هريرة، وعنه أبو زرعة بن ~~عمرو بن جرير البجلي، وعنه عمارة بن القعقاع، وتفرد به عنه محمد بن فضيل في ~~أربع طبقات مثل حديث: الأعمال بالنيات، فكيف يقول الحاكم والبيهقي أئمة ~~كبار ما يخفى عليهم مثل هذا؟ # وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقيل: شرط وهو قول الحاكم # نسخة أخرى يقول: # . . . . . . . . . ... وقد رمي من قال بالتوهم # يعني نسب إلى الحاكم بأنه يقول: إن البخاري والصحيح عموما الحديث الصحيح ~~لا يمكن أن يكون صحيحا وقد تفرد به راويه. # PageV47P015 # طالب: لكن ألا يراد به الرواية لا الحديث عموما؟ # إيش لون؟ # طالب: كونه الراوي هذا ما روى عنه إلا. . . . . . . . . # نأتي إلى بابنا اللي نحن فيه، يعني نرجع إلى الباب هذا. # طالب: هذا الذي يتبادر إلى الذهن. # نقول: هل الحاكم يفهم من كلامه أنه يمنع قبول الرواية في البابين، ولا ~~يقول: إن البخاري ما يمكن أن يروي عن شخص ما له إلا راو واحد، مثل هنا ~~المنفردات والوحدان، ولا يخرج حديث تفرد به راويه، وهل من لازم تفرد الراوي ~~برواية الحديث أن يكون مما تفرد به الراوي عنه، ليس بلازم، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا ما يلزم. # طالب:. . . . . . . . . # إيه يحصل العكس، لكن مثل ما قلنا لا يمكن أن .. ، ما يلزم إطلاقا، الآن ~~أنا أريد أن أفرق بين البابين، حديث تفرد بروايته راو واحد لا يعرف إلا عن ~~طريقه حديث: الأعمال بالنيات، وآخر حديث في البخاري، وغرائب الصحيح موجودة ~~مما تفرد به الرواة، كيف نقول: إن هذا شرط البخاري، وأول حديث وأخر حديث ~~يرد هذه المقالة، قالوا: لا لعل الحاكم يقصد أن البخاري لا يخرج لراو تفرد ~~بالرواية عنه واحد مما هو في حيز مجهول العين، اللي هو بابنا ms1119 هذا، طيب ~~خرجوا قصة أبي طالب لما حضرته الوفاة من رواية المسيب بن حزن والد سعيد، ~~وما روى عنه إلا ابنه سعيد وغيرهم كثير ممن ذكر، قالوا: إذا كان هذا النوع ~~في طبقة الصحابة ما يضر؛ لأن كلهم عدول، ولو تفرد بالرواية عنه واحد، ووجد ~~أيضا ممن دونهم من طبقة التابعين ممن تفرد بالرواية عنه واحد، وخرج لهم في ~~الصحيح، فعلى كل حال القول في البابين غير مقبول، في البابين غير مقبول، ~~وواقع كتب السنة يرده، قال ... # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # PageV47P016 # طالب:. . . . . . . . . يريد أو يقصد أن البخاري -رحمه الله- لم يأت على ~~حديث تفرد به راو من كل وجه، بمعنى أنه ربما يكون الزهري على سبيل المثال ~~نقل عن مالك، وتفرد عن مالك بهذه الرواية، وهذا التفرد هو الصحيح لكن هناك ~~من الرواة الضعاف من تابعوا الزهري. . . . . . . . . فيقصد الحاكم أنه لم ~~يأت البخاري على الزهري لما تفرد عن مالك من كل وجه ليس هناك من متابع ~~للزهري حتى لو كان ضعيفا. . . . . . . . . إنما قد يكون تفرد الزهري عن ~~مالك وهو صحيح عن مالك، وهناك من تابع الزهري من الضعفاء. . . . . . . . . # يعني أنت تريد أن تقرر ما قيل في حديث: الأعمال بالنيات أنه روي من غير ~~طريق عمر بأسانيد ضعيفة، الأسانيد الضعيفة هذه لا عبرة بها، وأهل العلم ~~كلهم أطبقوا على أن الحديث فرد مطلق، سواء كان الحديث الأول أو الحديث ~~الثاني. # طالب: لكن يقولون. . . . . . . . . # ولذلك لما قالوا: إن هذا الحديث لم يرد إطلاقا عن غير عمر، قال الحافظ: ~~بقيدين، الأول: شرط الصحة، يعني ورد لكن ليس بصحيح، الأمر الثاني: اللفظ، ~~جاء في النية أحاديث عن غير عمر -رضي الله عنه-، لكن بهذا اللفظ: ((إنما ~~الأعمال بالنيات)) لا يعرف إلا عن عمر. # طالب:. . . . . . . . . لكن هم دائما عمل المحدثين أنهم دائما يقبلون ~~ويردون بالتفرد، حتى ولو كانت المتابعة من ضعيف، يعني عندما يأتي واحد ~~ويقول: إنه تفرد بهذا الحديث الفلاني يقول: لا ليس هذا الكلام؛ لأن هناك من ~~رواه ولو كان ضعيفا. . . . . . . . . # لا لا فرق، فرق بين ms1120 متابعات، فرق بين ما يقبل وما يرد، فرق بين ما وجوده ~~كعدمه، وبين ما وجوده معتبر. # طالب: لا أنا قصدت في قول الحاكم أن هناك من يتابع المنفرد وهو ضعيف. . . ~~. . . . . . # PageV47P017 # لا لا كلامه فيه لبس من الأصل، يعني كلامه في علوم الحديث وفي المستدرك، ~~يعني في مواضع من المستدرك فيه لبس، وكلام البيهقي أوضح، والنقد إليه أوجه، ~~يعني تعجب أن يوجد مثل هذا الكلام من هؤلاء الأئمة بالفعل يعني، يعني غرائب ~~الصحيح في أول حديث وأخر حديث وكأن البخاري يقول: تخريجي لهذين الحديثين رد ~~لمن يزعم هذه المقالة، وكأنه يقصد الرد على المعتزلة الذين لا يقبلون حديثا ~~تفرد به راويه ولا بد من العدد في الرواية، يعني رد عملي عليهم. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم كأنه قال: وما بينهما يوجد فيه ذلك أيضا. # طالب:. . . . . . . . . بعض المحدثين يعتبر التفرد بحد ذاته علة يعل بها ~~الحديث فلعل الحاكم قصد هذه المسألة، يعني فريق من أهل العلم يرون أن ~~التفرد بذاته علة. . . . . . . . . # هذا مضى في الشاذ، هو قول لأهل العلم، قول معروف، مضى في الشاهد هذا، مضى ~~أيضا في المنكر، منهم من يرى أن مجرد التفرد شذوذ، لكن ما. . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . ضعيف يتابع. . . . . . . . . إذا ما تابع الضعيف ~~الثقة المتفرد أزيلت علة التفرد. . . . . . . . . # لكن إذا كان وجوده مثل عدمه؟ # طالب:. . . . . . . . . إذا كان متهم إذا كان كذاب. . . . . . . . . # إذا كان ضعيف ضعفه منجبر هذا مفروغ منه، ما يحتاج إلى كلام هذا، مقرر عند ~~أهل العلم، ومضى له نظائر، ومضى بحثه، لكن الكلام فيما إذا كان ضعيف لا ~~يعتبر به، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذا وجوده مثل عدمه، فما يسمى متابع أصلا؛ لأن وجوده مثل عدمه، مثلما قيل ~~في ابن دويد ما عرف أنه روى عن مالك إلا من طريقه فكيف نقبل قوله؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيش فيه؟ # طالب: أربعمائة وواحد ### | .... # هذا معنى الآن، قال: # ومسلم صنف في الوحدان ... . . . . . . . . . # المنفردات والوحدان صنف فيها الإمام مسلم في كتاب طبع مرارا في الهند ~~وغيرها. # . . . . . . . . . ... من عنه راو واحد لا ثان # وعرفنا أن من تفرد بالرواية ms1121 عنه واحد أنه يسمى عند أهل العلم مجهول ~~العين. # كعامر بن شهر أو كوهب ... هو ابن خنبش وعنه الشعبي # عنه، نعم؟ # طالب: باقي واو. # وعنه الشعبي. # PageV47P018 # كعامر بن شهر أو كوهب ... هو ابن خنبش وعنه الشعبي # يعني تفرد بالرواية عنه الشعبي، عامر بن شراحيل الثقة المعروف. # "وغلط الحاكم -أبو عبد الله- حيث زعما" # . . . . . . . . . ... بأن هذا النوع ليس فيهما # يعني لا يوجد في الصحيحين، يعني لا يوجد في الصحيحين الرواية عن راو تفرد ~~عنه واحد، يعني ليس له راو غير واحد، وهو ما عرف عند أهل العلم بالمنفردات ~~والوحدان، يقول: لكن غلط الحاكم، لماذا؟ # ففي الصحيح أخرجا للمسيبا ... . . . . . . . . . # يعني أخرج للمسيب بن حزن والد سعيد. # . . . . . . . . . ... وأخرج الجعفي لابن تغلبا # عمرو بن تغلب ليس له إلا راو واحد، وكذلك المسيب والد سعيد، وقلنا: إن ~~حديث وفاة أبي طالب موجود في الصحيحين من راوية المسيب بن حزن وليس له راو ~~إلا ابنه سعيد، وأخرج الجعفي الذي هو الإمام البخاري لعمرو بن تغلب، ~~والمسيب صحابي، وعمرو بن تغلب أيضا صحابي فلا يضر مثل هذا النقد الذي يسببه ~~تفرد الراوي عنه، لكن هل يمكن أن نقول: إن عمرو بن تغلب هذا الصحابي نقول: ~~مجهول؛ لأنه لم يرو عنه غير الحسن البصري؟ لو أبهم صار مجهول ذات ما هو ~~بمجهول عين، لو قيل: عن رجل صحب النبي -عليه الصلاة والسلام- انتهى ~~الإشكال؛ لأن الصحابة كلهم عدول على ما تقدم. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا وجد أمثلة في التابعين، وجد أمثلة في التابعين مما يرد على ... # طالب: يعني في الصحيح أن تابعي يروي عنه واحد فقط؟ # نعم هذا تقدم في البحث في الأفراد والغرائب، وفي بحث المجهول أيضا. # اللهم صل على محمد وعلى آله ... # PageV47P019 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (49) # من ذكر بنعوت متعددة ### | - أفراد العلم - # الأسماء والكنى # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # من ms1122 ذكر بنعوت متعددة # واعن بأن تعرف ما يلتبس ... من خلة يعنى بها المدلس # من نعت راو بنعوت نحو ما ... فعل في الكلبي حتى أبهما # محمد بن السائب العلامه ... سماه حمادا أبو أسامه # وبأبي النضر بن إسحق ذكر ... وبأبي سعيد العوفي شهر # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، # أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: " ### | من ذكر بنعوت متعددة # " بنعوت أو بكنى أو بأنساب، المقصود أنه يذكر على أكثر من وجه، وهذا أكثر ~~ما يصنعه المدلسون تدليس الشيوخ، بأن يسمي شيخه مرة وينسبه إلى جده، وينسبه ~~أحيانا إلى قبيلته، أو يذكره بكنية لم يعرف بها، بولد من أولاده لم يشتهر ~~به، أو ينسبه إلى مهنته، أو إلى محلة غامضة لم يعرف بها، المقصود أنه يخفيه ~~على السامع والقارئ، وهذا ما تقدم شرحه في تدليس الشيوخ؛ لأن التدليس منه ~~تدليس إسقاط، وهذا له أقسام كثيرة، لكن من التدليس ما لا إسقاط فيه، لكنه ~~يجعل الوصول إلى الشيخ في غاية الصعوبة والوعورة. # وقد يفعله تدليسا وتلبيسا على المطلع عليه، لا سيما إذا كان ضعيفا، وقد ~~يفعله في ثقة تفنن في العبارة؛ لأنه إذا ساقه مرة واحدة في جميع الحالات ~~على هيئة واحدة هذا يمله السامع، ويمله القارئ، ويمله إذا ساق اسم الشيخ ~~عشرات المرات بل مئات على صيغة واحدة يمل فتجده يتفنن في العبارة لينشط. # PageV48P001 # وقد يفعله لأن الشيخ أصغر منه سنا وإن كان ثقة فيأنف أن يذكره باسمه ~~الواضح الصريح فتجده يكنيه وينسبه أو يذكره باسم لم يعرف به، والخطيب ~~البغدادي يفعل هذا كثيرا في شيوخه، لا يريد بذلك تمشية الضعيف بغير اسمه، ~~وإنما يفعل ذلك من باب التفنن في العبارة؛ لئلا يمل السامع، وبعضهم يفعل ~~ذلك إيهاما لكثرة الشيوخ، وأن الواحد يذكره على وجوه متعددة فيظن عدد شيوخه ~~بعدد هذه الوجوه، ومن هنا وقع الأوهام في الجمع والتفريق، فبعض الرواة يظن ~~أنهم أكثر من واحد وهم في الحقيقة واحد؛ لأن ms1123 من يطلع عليه يجده مرة مكنى، ~~ومرة مسمى، ومرة منسوب إلى أبيه ومرة منسوب إلى جده، ومرة إلى قبيلته ومرة ~~إلى مهنته، فيظنه القارئ خمسة، وهو في الحقيقة واحد، وفي هذا كتاب من أعظم ~~ما صنف في الباب واسمه: (موضح أوهام الجمع والتفريق) كتاب عظيم خصص قسمه ~~الأول فيما وقع فيه إمام الصنعة البخاري من هذا النوع، قد يكون الصواب مع ~~البخاري، وقد يكون الصواب مع الخطيب، لكنه قدم بمقدمة يتعين على كل طالب ~~علم أن يقرأها في كتاب الموضح؛ لأنه قد يقول قائل: كيف يجرأ الخطيب على أن ~~يتناول البخاري في توهيمه في جعل هذا الراوي اثنين، وفي جعل الاثنين واحد؟ ~~هذا تطاول على إمام الأئمة في الصنعة، الذي هو البخاري فقدم بمقدمة يتعين ~~على كل طالب علم أن يطلع على هذه المقدمة، وأن يتأدب بنفس الأدب الذي تأدب ~~به الخطيب على إمامته وجلالته. # قال -رحمه الله تعالى-: "واعن بأن تعرف" يعني اعتن واهتم واجعل عنايتك ~~منصبة إلى معرفة "ما يلتبس" ويختلط فيه الأمر "من خلة" من صفة "يعنى بها ~~المدلس". # واعن بأن تعرف ما يلتبس ... من خلة يعنى بها المدلس # هذه الصفة التي يعنى بها المدلس اهتم بها أنت لا لتفعل، وإنما لتقف على ~~حقيقة الحال، ولا تغتر كما اغتر غيرك بسبب صنيع هذا المدلس. # من نعت راو بنعوت. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV48P002 # يصف هذا الراوي بما لم يشتهر به من نعوت كثيرة، يقلبه على جهات متعددة، ~~وما من إنسان إذا أردت مثل هذا الفعل إلا أن تجد، تجد شخص عنده عشرة من ~~الولد، فإذا قلت في المرة الأولى: أبو محمد أنت صادق محمد واحد من أولاده، ~~وإذا قلت: حدثني أبو هشام هو واحد من أولاده، أنت ما كذبت، وهكذا إلى أن ~~تأتي إلى العشرة، وتجده منسوب إلى قطر أعم تقول: العراقي مثلا، قد تقول ~~مرة: البغدادي، ومرة تنسبه إلى محلة في بغداد، ومرة تنسبه إلى مهنة ~~امتهنها، ومرة تنسبه إلى قوم جلس عندهم، فإذا نوعت أوقعت في اللبس، لكن أنت ~~عليك ms1124 أن تهتم بمثل هذا، لا سيما ما وقع من المدلسين، والأمثلة التي تذكر في ~~تدليس الشيوخ، وتذكر هنا على طالب العلم أن يعنى بها، ويهتم بها. # من نعت راو بنعوت نحو ما ... . . . . . . . . . # ينعت الراوي بأوصاف؛ لأن له أوصاف متعددة، وبعدد هذه الأوصاف يمكن أن ~~يؤتى به بعدد من الوجوه التي تكون تبعا لهذه الأوصاف. # . . . . . . . . . نحو ما ... فعل في الكلبي. . . . . . . . . # PageV48P003 # محمد بن السائب الكلبي "حتى أبهما" يعني وقع في إشكال وإبهام لا يمكن أن ~~يوصل إلى حقيقته، إذا سمي حماد مثلا واسمه محمد كيف تعرف أنه الكلبي هذا ~~محمد بن السائب؟ ومرة يكنى بغير كنيته، ومرة يؤتى به على وجوه متعددة، في ~~مرار متعددة، المقصود أن مثل هذا تدليس وإن لم يكن مثل تدليس الإسقاط إلا ~~أنه إذا وصل إلى حد يستغلق على الواقف الوقوف على حقيقته فإنه لا سيما إذا ~~كان الراوي ضعيفا فإنه في حكم تدليس الإسقاط، فإذا قال لك: حدثني أبو صالح ~~الشيباني يقصد بذلك؟ الإمام أحمد، وهو معروف بأبي عبد الله، نعم صالح أكبر ~~من عبد الله وتكنى بأبي عبد الله، وقد يكون له ابن اسمه عبد الله قبل صالح ~~توفي صغير أو شيء من هذا، أو لأنه لا يرتضي منهج صالح لدخوله في القضاء، ~~فتكنى بأبي عبد الله، فتكنيته بغير ما لم يشتهر به هذا تدليس، قد يقول ~~قائل: إن هذا النوع من التدليس وقع فيه الإمام البخاري، وذلك حينما روى ~~محمد بن يحيى بن خالد الذهلي، أو ابن خالد بن يحيى نسيت الآن، الذهلي شيخه، ~~إمام من أئمة المسلمين، لكنه ولا في موضع واحد سماه باسمه الصريح، قد يقول: ~~حدثني محمد، وقد ينسبه إلى جده، وقد يكنيه المقصود أنه ما نسبه باسمه ~~الكامل صراحة ولا وفي موضع من مواضع الصحيح، ولذا قال صاحب الخلاصة لما ~~ترجم للذهلي قال: أخرج له البخاري ويدلسه، مع أن الإمام البخاري من أبعد ~~خلق الله على التدليس، بل صرح ابن القيم بأنه أبعد خلق الله عن التدليس، مع ~~أن مثل ms1125 هذا الإطلاق لا ينبغي، لكن لو قال: من أبعد خلق الله أصاب، المقصود ~~أن البخاري حمله على ذلك لا للإغراب ولا لتعميته ولا لشيء من ذلك، ولا لأي ~~مقصد من مقاصد المدلسين، وإنما كان بينه وبين الذهلي خلاف في مسألة اللفظ ~~بالقرآن هل اللفظ بالقرآن مخلوق وإلا غير مخلوق؟ هذه مسألة اختلف فيها ~~البخاري مع الذهلي، وتحامل الناس على البخاري بسبب قناعتهم بالذهلي ~~واقتدائهم به، الذهلي إمام ما أحد يشك في إمامته، فصار أن البخاري -رحمة ~~الله عليه- خالفه في هذه المسالة، ولإمامة الذهبي ما ترك البخاري الرواية ~~عنه؛ لأنه إمام، ولمخالفته له في مسألة اللفظ ما صرح به لئلا يظن أنه ~~يوافقه، هذا هو السبب، وهنا يقول: # PageV48P004 # من نعت راو بنعوت نحو ما ... فعل في الكلبي حتى أبهما # يعني حتى صار مبهما أو أبهما، نعم هي الأصول كلها بهذا الضبط، أبهم يعني ~~أبهمه من أبهمه، أو أبهم باعتبار أنه صار في حكم المبهم الذي لا يمكن ~~الوقوف عليه. # "محمد بن السائب" هذا هو الكلبي. # محمد بن السائب العلامه ... . . . . . . . . . # علامة في الأنساب، لكنه متفق على ضعفه، بل ضعفه شديد، حتى أتهم. # محمد بن السائب العلامه ... . . . . . . . . . # يعني يمكن أن يوصف الإنسان في باب من الأبواب بأنه علامة، لكن في أبواب ~~أخرى يضعف، ما في ما يمنع؛ لأنه اهتم في هذا الباب حتى بلغ فيه الغاية ~~فاستحق الوصف بالمبالغة، لكن لا يمنع أن يكون في أبواب أخرى مضعف، وهنا ~~أئمة يقتدى بهم ومع ذلك ضعفوا في بعض الأبواب، محمد بن إسحاق إمام في ~~المغازي، ومضعف في الرواية على خلاف بين أهل العلم في ذلك، أبو حنفية إمام ~~في الفقه والاستنباط والرأي ومع ذلك في حفظه شيء، عاصم بن أبي النجود ~~القارئ المعروف إمام في القراءة، ومع ذلك في حفظه شيء بالنسبة للسنة، أما ~~بالنسبة للقرآن فلا كلام؛ لأن الإنسان ينصب جهده وعنايته بفرع من فروع ~~العلم يستطيع أن يتقنه، وإذا غفل عن علم أو عن علوم وقع في الخلل، ولذا ~~قال: # محمد بن ms1126 السائب العلامه ... سماه حمادا أبو أسامه # حماد بن أسامة سمى الكلبي محمد بن السائب سماه: حماد بن السائب، قال: ~~حدثنا حماد بن السائب، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني من صيغة المبالغة محمد وحماد يعني؛ لأن محمد هل هو من كثرة حمده لله ~~فهو حماد، وإن كان لأنه محمود الشمائل .. ، المقصود أن لهم تأويلات. # وبأبي النضر بن إسحاق ذكر ... . . . . . . . . . # كناه بأبي النضر، وهو لا يعرف بهذه الكنية. # . . . . . . . . . ... وبأبي سعيد العوفي شهر # عطية العوفي كناه بأبي سعيد؛ لأنه كان يروي عن ابن عباس التفسير، ويروي ~~عن أبي سعيد لما مات أبو سعيد قال لابن السائب هذا محمد بن السائب الكلبي ~~قال: ترى أنا بكنيك بأبي سعيد، على شان تصير الأسانيد واحدة، فيظن من سمع ~~أنه يرويه عن أبي سعيد الخدري، وهذه هفوة عظيمة، ولذلك عطية العوفي مضعف ~~عند جمهور أهل العلم. # PageV48P005 # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ ليش؟ لأبي سعيد؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا ما هو بكنيته، ما يعرف بأبي سعيد. # . . . . . . . . . ... وبأبي سعيد العوفي شهر # يعني شهره بين الناس في روايته عنه بأنه أبو سعيد، نعم. # أفراد العلم # واعن بالأفراد سما أو لقبا ... أو كنية نحو لبي بن لبا # أو مندل عمرو وكسرا نصوا ... في الميم أو أبي معيد حفص ### | أفراد العلم # هذه الأعلام وهذه الأسماء وهذا الكنى وهذا الألقاب لم يسم بها إلا شخص ~~واحد، أو لم يلقب به إلا شخص واحد، أو لم يكن به إلا شخص واحد، يعني ما تجد ~~ثاني اسمه لبي بن لبا، لبي واحد في الدنيا كلها، واحد، من عاد يبي يجرأ ~~يسمي ولده لبي على شان يخرم القاعدة، أو لبا، اللبا ويش هو؟ تعرفون اللبا؟ ~~ويش هو؟ # طالب: الذي يخرج من ضرع الشاة ### | .... # نعم أول اللبن بعد الولادة، يسمى لبا، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # العوام يقولون: لبا، لكن هل هذه حقيقته؟ "واعن بالأفراد" التي لم يسم بها ~~إلا شخص واحد، ولم يكن بالكنى إلا شخص واحد، ولم يلقب إلا شخص واحد مع أنه ~~يدخل الخلل في هذا الباب، يعني كم مرة حكم الأئمة ms1127 بأنه لم يسم بهذا الاسم ~~إلا شخص ثم يستدرك عليه؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لأن النفي فيه وعورة، فيه صعوبة، يعني ينفي على حد علمه لا أعلم أحدا سمي ~~بهذا إلا فلان ماشي، لكن الجزم بأنه لم يسم به هذا دونه خرط القتاد، إلا من ~~إمام مطلع، يعني والمقصود من ذلك الرواة، يعني حينما يدخل العلماء في هذه ~~البحوث يقصدون بذلك من تروى عنه الأحاديث، أما الذي لا رواية له فلا ~~يتعرضون له، يعني لو وافقه شخص ما له رواية ما يعنينا الأمر. # واعن بالأفراد سما. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # سمى يعني اسما، لغة في الاسم. # والله أسماك سما مباركا ... . . . . . . . . . # "أو لقبا" الاسم هو الذي يعين المسمى، واللقب هو ما دل على مدح أو ذم، ~~والكنية ما صدر بأب أو أم. # . . . . . . . . . ... أو كنية نحو لبي بن لبا # PageV48P006 # هذا صحابي لبي بن لبا "أو مندل" هكذا نصوا على أنه بالكسر، مع أن الحافظ ~~ابن ناصر الدين وهو من أهل الشأن قاله بالفتح مندل "أو مندل عمرو" يعني ~~لقبه مندل، واسمه: عمرو "وكسرا نصوا" يعني كسر الميم نصوا على ذلك، أنه ~~بكسر الميم مندل. # . . . . . . . . . نصوا ... في الميم أو أبي معيد حفص # لو لم تعرف أن هذه الكنية بهذا اللفظ فتقع لك في سند أو في كتاب مباشرة ~~تأخذ القلم وتصحح معيد لعل الصواب أبو معبد؟ لكن قالوا لك: انتبه لهذه ~~الأمور من أجل ألا تهجم على الكتب، لكن لما تسمع أجمد بن عجيان، أجمد ~~بالجيم، يعني ضاقت إلا هذا الاسم؟! # طالب:. . . . . . . . . # لا أجمد كذا بالجيم. # طالب:. . . . . . . . . # لا لا ما هو بتصحيف، لا نصوا على أنه أجمد بالجيم، جانا واحد من مالي قبل ~~أيام اسمه: نوخ بالخاء، يعني مباشرة تأتي تأخذ القلم وتصحح إذا ما كنت تعرف ~~هذه الأمور، فإذا عرفت هذه الأمور يصير عندك شيء من التوأدة والتريث حتى في ~~ما لم ينص عليه تقول: احتمال، الذي سمى أجمد ما يبعد أن يسمي أخمد، نعم، ~~فإذا وجدته معجما من تحت أو من فوق لا تجزم ولا تجرؤ عليه ms1128 حتى ترجع إلى كتب ~~الضبط، ويقول أهل العلم: إن أولى ما يعنى به طالب العلم ضبط الأسماء التي ~~لا تدرك من السياق، فلا يستدل عليها بما قبلها وما بعدها، إنما تأخذ من ~~أفواه الحفاظ المتقنين، أو الكتب التي تعنى بضبط الرواة. # أو مندل عمرو وكسر نصوا ... . . . . . . . . . # عرفنا أن ابن ناصر الدين نص على أنه بفتح الميم، وهو إمام يرجع إليه في ~~هذا، بل هو قالوا: أضبط المتأخرين في ضبط أسماء الرجال. # . . . . . . . . . ... في الميم أو أبي معيد حفص # PageV48P007 # يعني عندك لبي بن لبا في الاسم، ومندل في اللقب، وأبي معيد هذا في ~~الكنية، واقتصر على هذه الأمثلة؛ لأنها تستوعب الأقسام الثلاثة، وإلا ~~فالأسماء من هذا النوع والألقاب والكنى فيها كثرة وفيها المصنفات، وابن أبي ~~حاتم في الجرح والتعديل يذكر هذه الأفراد في كل حرف من الحروف، انتهى من ~~حرف الألف يذكر الأفراد من حرف الألف ### | .... # التي لم يسم بها إلا شخص واحد، من حرف الباء وهكذا، فابن أبي حاتم أفردها ~~إفراد جزئي ما هو بإفراد كلي، وهناك من أفردها إفرادا كليا، الأفراد مثل ~~ابن شاهين، أبو حفص بن شاهين أفرد الأفراد في كتاب له، ومنهم من أفردها في ~~كتبه، في الكتب الشامل لجميع أنواع الرواة، لكنه أفردها عن التراجم ~~الأصلية، يعني يكتب في حرف الألف إذا انتهى قال: الأفراد يعني من حرف ~~الألف، وإذا انتهى من الباء قال: الأفراد وهكذا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV48P008 # فيه الإكمال لابن ماكولا، الأمير بن ما كولا، وفيه المشتبه للذهبي، وفيه ~~تبصير المنتبه، وفيه .. ، كتب كثيرة يعني تعنى بهذا، ولا شك أن قراءة ~~الشروح يفيد كثيرا في هذا الباب، يفيد كثيرا، يعني لما تقرأ مثلا في شرح ~~الكرماني مثلا وهو يترجم للرواة ويضبطهم، ويذكر بعض الغرائب التي ذكرت ~~عنهم، وأنت ما قصدت الترجمة بالذات، لكن مع ذلك تأتيك تبعا، ما يقتصر على ~~الضبط، يذكر بعض الغرائب التي حصلت لهذا، مما يرسخ اسمه في ذهنك، أيضا ~~القسطلاني يعنى بالضبط ويكرر، يعني كلما تكرر اسم هذا الراوي يكرر ضبطه في ms1129 ~~الشرح من أوله إلى آخره، فأنت إذا انتهت من هذا الكتاب تكون ضبطت رواة ~~البخاري؛ لأنه فرق بين أن تأتي إلى كتاب مجموع فيه فنون كثيرة، يأتيك مثلا ~~في الجلسة كم علم، وبين أن تأتي إلى كتب الرجال وكتب الضبط نعم فتقصد ~~إليها، هذه إذا أتيت إلى كتب الرجال تحتاج إلى حفظ؛ لأنها أشبه ما تكون ~~بالمتون، يعني أنت لما إنك مسكت التقريب مثلا أو أي كتاب من كتب المشتبه ~~أنت تحتاج إلى أن تكرر، ما تضبطها بمرة، لكن في الشروح تضبط بمرة؛ لأنها من ~~ضمن الفوائد التي تمر عليك، والكتاب ما خصص لها، فأنت تضبط هذا الاسم ~~بالتجربة يعني الإنسان ما ينتهي من شرح وإلا وقد ضبط أسماء الرواة على ~~طريقة أهل العلم، قد يقع في الكتاب وهم قد يستدرك عليه لكن في الجملة من ~~أنفع ما يضبط أسماء الرواة قراءة الشروح، يعني لما تقصد كتاب مختصر محرر ~~لعلم من العلوم ما تضبط ما يذكره هذا الشخص إلا بالتكرار؛ لأن هذا الكتاب ~~ألف للحفظ، لكن المطولات تستطيع أن تلم بمجمل ما في هذا الكتاب من غير ~~تكرار؛ لأنه لم يتكلم مثلا صاحب التقريب أو صاحب الإكمال على هذا الراوي ~~بسطر واحد، ويتكلم عنه الكرماني مثلا بنصف صفحة، يضبط اسمه، ويسلسل نسبه، ~~ويصفه، ويلقبه، ويكنيه، ويذكر ما في اسمه من خلاف، ويذكر له طرائف وغرائب ~~ومتى مات؟ والخلاف في وفاته، بمجموع هذه الأشياء يصفي عندك من العلم بمرة ~~واحد أكثر مما في التقريب؛ لأن المتون صيغت بأساليب معصورة، يصعب استيعابها ~~من غير تكرار، والشروح صيغت بأساليب مبسوطة تستوعب من غير تكرار، هذا هو ~~الفرق، وهذا مدرك هذا، واضح وإلا مو بواضح؟ # PageV48P009 # بعض الناس يقول: ليش اقرأ شرح الكرماني يعني خمسة وعشرين جزء، وأنا ~~أستطيع أضبط رجال الكتب الستة في مجلد واحد، نقول: يا الله اقرأ شرح ~~الكرماني بثلاثة أشهر، وتبي تضبط رواة البخاري، لكن تعاني التقريب ثلاثة ~~أشهر ما تحفظ عشر صفحات؛ لأن الكتب المختصرات التي ألفت للحفظ معتصرة، يعني ms1130 ~~أيهما أسهل تقرأ زاد المستقنع في جزء صغير وإلا تقرأ الكافي في ثلاثة ~~مجلدات؟ أيهما أسهل؟ الكافي أسهل بكثير، وأسرع؛ لأن هذا يحتاج إلى معاناة، ~~وتفكيك رموز وضماير، وتعصر ذهنك ويا الله تمشي بثلاثة أسطر، لكن الكافي ~~تمشي ثلاث صفحات وأنت مرتاح، وتضبط من الكافي أكثر مما ضبطت من الزاد، لكن ~~هذا ألف لطبقة وهذا ألف لطبقة، هذا ألف لهيئة للتحصيل، وذلك ألف لهيئة ~~أخرى، يعني هذا ألف ليحفظ، وهذا ألف ليفهم. # طالب:. . . . . . . . . # إيه لكن البخاري كل من فيه ثقات، فإذا أهمل مثلا سفيان هل يلزم أن يبين ~~سفيان الثوري أو ابن عيينة؟ الإشكال إذا أهمل أو صعب الوصول إليه في كتاب ~~لم يلتزم الصحة، فلا ندري هل ثقة أم ضعيف؟ لكن إذا عرفنا أن جميع الرواة ~~ثقات. . . . . . . . . عرفناه وإلا ما عرفناه سيان. # طالب:. . . . . . . . . # ما يمنع، أحيانا حدثني محمد كل الشراح يعجزون يحددون المهمل، يصعب عليهم ~~تمييز المهمل، لكن أينما دار فهو على ثقة، كل المحمدين في صحيح البخاري ~~ثقات، نعم؟ # طالب: الظاهر هو اسمه. . . . . . . . . محمد بن يحيى بن خالد؟ # محمد بن يحيى بن خالد، إيه الذهلي. # سم. ### | الأسماء والكنى # واعن بالاسما والكنى وقد قسم ... الشيخ ذا لتسع أو عشر قسم # من اسمه كنيته انفرادا ... نحو أبي بلال أو قد زادا # نحو أبي بكر بن حزم قد كني ... أبا محمد بخلف فافطن # والثان من يكنى ولا اسما ندري ... نحو أبي شيبة وهو الخدري # ثم كنى الألقاب والتعدد ... نحو أبي الشيخ أبي محمد # وابن جريج بأبي الوليد ... وخالد كني للتعديد # PageV48P010 # ثم ذوو الخلف كنى وعلما ... أسماؤهم وعكسه وفيهما # وعكسه وذو اشتهار بسم ... وعكسه أبو الضحى لمسلم # يقول الناظم -رحمة الله عليه: "الأسماء والكنى" وفيها مؤلفات كثيرة لأهل ~~العلم في الأسماء وفي الكنى، والأسماء منها ما أفرد للثقات، ومنها ما أفرد ~~للضعفاء، ومنها ما جمع في الثقات والضعفاء، ومنها ما خصص لرجال كتاب معين، ~~أو كتب معينة، ومنها ما ألف للمجموع، والكتب المشتملة على الأسماء والكنى ~~والألقاب مجموعة في كتاب واحد هذا ms1131 موجود، لكن الإفراد للكنى أيضا أفردت ~~الكنى في كتب كثيرة لأهل العلم، ومن أجمعها كتاب الدولابي، وكتاب الحافظ ~~ابن عبد البر، والحاكم أبي أحمد وغيرهم من أهل العلم صنفوا في الكنى، ~~والكنية كما تقدم هي ما صدر بأب أو أم، وقد يسمى بما صدر بأب أو أم، وقد ~~يسمى بنعت بوصف بلقب والعكس، المقصود أنه قد يسمى بالكنية وقد يسمى باللقب، ~~ومعرفة هذا النوع في غاية الأهمية لطالب العلم؛ لأنه قد يلتبس على هذا ~~الشخص إذا اشتهر هذا الرجل بكنيته قد لا يصل إلى اسمه، وقد يختلف في اسمه ~~اختلافا كبيرا، وهذا هو الغالب الكثير فيمن شهر بالكنية في القديم والحديث، ~~من اشتهر بكنيته في الغالب أنه يضيع اسمه، ومن اشتهر بالاسم دون الكنية في ~~الغالب أن الكنية أيضا تضيع، مثلا أبو هريرة اختلف في اسمه واسم أبيه على؟ ~~قيل: عشرين عند بعضهم، أوصلهم ابن عبد البر إلى عشرين، والنووي إلى ثلاثين، ~~وأوصله بعضهم إلى أربعة وأربعين قول في اسمه واسم أبيه، لماذا؟ لأنه لم ~~يشتهر باسمه عند الناس ولم يناد به، ولم يعرف به، إنما عرف بأبي هريرة، طيب ~~قتادة اشتهر عند الناس قاطبة باسمه، فما كنيته؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا. # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # لا هو أبو قتادة، ما يجئ. # طالب:. . . . . . . . . # PageV48P011 # أبو قتادة الحارث بن ربعي صحابي معروف، لكن قتادة بن دعامة السدوسي كنيته ~~أبو الخطاب، والسبب في كون هذه الكنية لا تعرف أنه اشتهر بالاسم، خلاف من ~~اشتهر بالكنية، الآن عندنا أناس كتاب معروفين اشتهروا بالكنية ما في أحد ~~يعرف اسمهم، والعكس إذا اشتهر باسمه ما حد يعرف كنيته، يعني كثير من ~~المشايخ ما تعرف كناهم، المشاهير، لأنهم اشتهروا بالأسماء، لا تعرف كناهم، ~~وهكذا في الرواة يعني من تداوله الرواة باسمه خفيت كنيته، ومن تداوله ~~الرواة بكنيته ضاع اسمه، حتى قيل في كثير منهم: إن اسمه كنيته، قد يسمى ~~باللقب مثلا، {اسمه المسيح عيسى ابن مريم} [(45) سورة آل عمران] هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم اسمه المسيح، هل المسيح لقب وإلا اسم؟ ms1132 هو في الأصل لقب، لكن ما تقدر ~~تقول: لقب وفي القرآن اسمه، قد يسمى بالكنية وحينئذ تلزم حالة واحدة في ~~الإعراب، إذا سمي به مثل أبو ظبي مثلا، تقول: هذه كنية وإلا اسم؟ اسم، ما ~~تقول: ذهبت إلى أبي ظبي ما تجئ؛ لأنه سمي به، المقصود أن مثل هذا الباب على ~~طالب العلم أن يعنى به، وهنا مجرد إشارات وإلا فالكتب مملؤة من الأمثلة ~~لهذا النوع. # طالب:. . . . . . . . . # لا لا هذا الكلام ما هو بصحيح، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا ما هو بصحيح، وابن دريد ليس بثقة، نعم، هذا التماس يعني كونه يختلف ~~فيه إلى هذا الحد، قد يقول قائل مثل هذا الكلام كل بلد ينزل اسمه عمرو، ~~ينزل الثاني عبد الله، ينزل الثالث يقول: اسمي عبد الرحمن وهكذا، هذا من ~~حيث التصور متصور، لكن من حيث الواقع ليس بواقع. # PageV48P012 # قال -رحمه الله-: "واعن بالأسماء" يعني اعتن واهتم بها، واجعل اهتمامك ~~منصبا إليها، ومعرفة الأسماء والألقاب والكنى بالنسبة لطالب العلم في غاية ~~الأهمية، يعني يقبح بطالب علم أن يسأل عن راو من رواة الصحيح فلا يعرفه، ~~مثلا فضلا عن .. ، هناك من يعرف قدر كبير من الرواة، وبالتدريج يعني ما ~~يقال في دفعة في يوم واحد أو في أسبوع احفظ رواة الكتب، لا، هي تأتي ~~بالتدريج، وإذا كان هناك خلاف في لفظه وراجعت عليه الكتب التي تعنى بالضبط، ~~خلاص وأودعته سويداء قلبك ما تنساه، إذا كان هناك تعب، ولا يثبت مثل هذا ~~العلم إلا بمعانات الإنسان بنفسه، ما يكل هذا الأمر إلى غيره، ما يقول: شوف ~~لي يا فلان ضبط هذا، أو طلع لي هذا الاسم من الكمبيوتر، ما تجي، ما يضبط ~~العلم بهذه الطريقة، ارجع أنت إلى كتب الضبط، وارجع إلى أكثر من كتاب لتعرف ~~الخلاف فيما قيل فيه، ثم بعد ذلك إذا انتهت من البحث خلاص أضمن. # واعن بالأسماء والكنى وقد قسم ... الشيخ. . . . . . . . . # من الشيخ؟ ابن الصلاح، كما قال في المقدمة. # ك (قال) أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن ms1133 الصلاح مبهما # "ذا لتسع أو عشر قسم" أو هنا للشك أو للتنويع أو للإضراب أو إيش؟ نعم؟ # طالب: للشك. # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # خير أبح قسم ب (أو) وأبهم. # تقسيم تسع أو عشر؟ تجي تقسمها هكذا؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب: إذا بين بعدد ما صح التقسيم ### | .... # لا ما هو بتقسيم، ولا للشك؛ لأنها مذكورة، العشرة مذكورة، {إلى مئة ألف ~~أو يزيدون} [(147) سورة الصافات]. # طالب:. . . . . . . . . # كأنها للإضراب؛ لأنه ذكر عشرة، والسبب في كونه يذكر تسع أن العاشر مفرد ~~عنده، مفرد عنده عن التسع، يعني ابن الصلاح ذكر تسعة في باب مستقل، والعاشر ~~في باب مستقل، والحافظ العراقي ضمها فبين أن التسعة قسم والعاشر قسم، فإذا ~~جمعت صارت عشرة، وإذا نظرنا إليها من حيث التفصيل فهي تسعة، تحت عنوان واحد ~~والعاشر تحت عنوان. # PageV48P013 # "من اسمه كنيته" انفرادا، اسمه كنيته، أبو بلال اسمه كنيته، أبو سلمة بن ~~عبد الرحمن نعم، قالوا: اسمه كنيته على خلاف هل له اسم أو. . . . . . . . . ~~قد يذكر له عشرة أسماء، أبو بكر بن الحارث أحد الفقهاء وأبو سلمة أحد ~~الفقهاء اشتهروا بكنيتهم فضاعت أسماؤهم، حتى قيل: إن أسماءهم كناهم، أبو ~~عبيدة بن عبد الله بن مسعود قالوا: اسمه كنيته، وذكر له خلاف في اسمه، ~~المقصود أن من الرواة من أسمه كنيته انفرادا "نحو أبي بلال" إيش معنى ~~انفرادا؟ لأنه يقابله "أو قد زادا" يعني ما ذكر له إلا كنية واحدة ~~الإنفراد، والذي زاد ذكر له أكثر من كنية. # . . . . . . . . . ... نحو أبي بلال أو قد زادا # نحو أبي بكر بن حزم قد كني ... أبا محمد. . . . . . . . . # يعني ذكر له أكثر من كنية، الإنفراد ما ذكر له إلا كنية واحدة، وقد يزاد ~~في الكنى فتتعدد، فيذكر له كنيتان أو أكثر. # نحو أبي بكر بن حزم قد كني ... أبا محمد بخلف فافطن # يعني إذا قيل لك: حدثنا، أو مر بك حدثنا أبو محمد بن حزم هل يبي يدور ~~ببالك وبخاطرك أنه محمد بن حزم؟ وأبو محمد بن حزم ما عرف إلا علي الظاهري، ~~نعم قال: أبو محمد، ms1134 قال: أبو محمد، هذا المعروف، أبو محمد بن حزم معروف ~~الظاهري، لكن هل يتبادر إلى ذهنك أن أبا محمد بن حزم هو أبو بكر بن حزم؟ ما ~~يدور ببالك إلا إذا كنت على ذكر من هذا الكلام، ولذلك قال: # واعن بالأسماء والكنى. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # لا لا أبو بكر، كنيته أبو بكر. # طالب:. . . . . . . . . # أيهم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ابن حزم هذا الذي معنا وإلا الظاهري؟ اللي معنا أبو بكر "نحو أبي بكر بن ~~حزم". . . . . . . . . يعني تبنى أبا بكر بن حزم، الناظم تبعا لابن الصلاح ~~تبنى أنه أبو بكر بن حزم "قد كني" يعني مما ذكر فيه أنه أبو محمد، إضافة ~~إلى الكنية الأصلية التي هي أبو بكر، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يقول: كيف قال: نحو أبي وقد سمي به؟ يعني إذا سميت مدرسة سميتها بأبي بكر ~~الصديق ويش تقول: مدرسة أبو بكر الصديق أو مدرسة أبي بكر؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # PageV48P014 # طالب:. . . . . . . . . # قالوا: إذا سمي خلاص لزم حالة واحدة، يصير اسم ولا يعرب بالحروف. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني مثلما في القرآن مثلا سورة المؤمنون، هذه حكاية اللفظ، وسميت بها ~~السورة فلا تغير، وهنا أبو بكر بن حزم اسمه كنيته كيف قال: نحو أبي؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا هو مضاف إليه على كل حال، أبي مضاف إليه، لكن هل نقول: إنه بدل لما ~~صار اسمه كنيته يلزم حالة واحدة؟ مثلما قلنا في أبو ظبي؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه هذه القاعدة وهذا الأصل باعتبار الحال، ومنهم من يلمح الأصل وهو أن ~~الأصل فيها أنها كنية، فمن يلمح الأصل يعربها باعتبار أن أصلها معرب ~~بالحروف، ومن ينظر إلى التسمية في الحال يلزمه حالة واحدة. # طالب:. . . . . . . . . # يجوز الوجهان. # طالب:. . . . . . . . . # مثلما قلت الآن، الآن في آخر كلامي قلت: من يلمح الأصل وأن الأصل فيه أن ~~هذا مركب كنية يعربه بالحروف، ومن ينظر إليه في الحال وأنه اسم يلزمه حالة ~~واحدة، على أن كون اسمه كنيته محل خلاف بين أهل العلم. # نحو أبي بكر بن حزم قد كني ... أبا محمد. . . . . . . . . # الآن أبو محمد كنية، والاسم ms1135 أبو بكر هذا الذي مشى عليه هنا "بخلف فافطن" ~~يعني اختلف في اسمه هل له اسم غير الكنية أو ليس له ذلك؟ لكن الذي مشى عليه ~~أن اسمه كنيته. # "والثان" -يعني القسم الثاني. # والثان من يكنى ولا اسما ندري ... نحو أبي شيبة وهو الخدري # أبو شيبة الخدري أخو أبي سعيد الخدري، أبو سعيد عرفنا اسمه: سعد بن مالك ~~بن سنان الخدري، لكن أخوه أبو شيبة هو مكنى بأبي شيبة لكن اسمه؟ ما اسمه؟ ~~قال: "ولا اسما ندري" ما ندري عن اسمه، ما وصلنا به طريق صحيح أن اسمه كذا. # والثان من يكنى ولا اسما ندري ... نحو أبي شيبة وهو الخدري # أخوه سعيد نقل إلينا اسمه؛ لأنه مشهور بين الصحابة، صحابي صغير، لكنه ~~مشهور، فعرف اسمه، وعرف الاسم؛ لأن شهرته بأبي سعيد وإن كانت مستفيضة إلا ~~أنها لم تغط على اسمه، كما غطت كنية أبي هريرة على اسمه، "وهو الخدري" يعني ~~خدرة أو خدارة بطنان من الأنصار كما هو معروف. # ثم كنى الألقاب والتعدد ... . . . . . . . . . # PageV48P015 # كنى الألقاب يعني الأصل فيه لقب ثم يضاف إليها أب أو أم، فإذا قال: أبو ~~الشيخ صورتها الكنية؛ لأنها مصدرة بأب، لكن الشيخ لقب، لو مثلا قال: فلان ~~أبو الشماغ مثلا، أبو الحذاء، أبو الخفاف، هل هذه كنية؟ # طالب: صورتها كنية. # صورتها كنية نعم، لكن في الحقيقة الأبوة متحققة أو غير متحققة؟ غير ~~متحققة، فهذا مرادهم. # ثم كنى الألقاب والتعدد ... نحو أبي الشيخ أبي محمد # كنيته أبو الشيخ وإلا أبو محمد؟ الأول صورته صورة كنية وحقيقته لقب، ~~والكنية الحقيقية أبو محمد. # وابن جريج بأبي الوليد ... وخالد كني للتعديد # ابن جريج كني بأبي الوليد، وكني بأبي خالد للتعديد، يعني له عدد من ~~الكنى، فتجد من له أولاد يكنى بكل واحد منهم، وتجد بعض الناس حتى من ~~المعاصرين تجد زملائه القدماء الذي قبل أن يتزوج يكنونه بأبيه، ويستمرون ~~يأتيه أولاد عشرة عشرين ويستمر على كنيته القديمة، فإذا تزوج وولد له ولد ~~أكبر اسمه غير اسم أبيه الذين عاصروه في ms1136 هذه الحقبة فيما بعد الزواج يعرفون ~~كنيته على الحقيقة، وزملائه القدماء يكنونه على ما عهدوا، نعم، وقد يكون من ~~بين أولاده من يلازمه أكثر من ملازمة الأكبر، فيشتهر عند قوم فيكنى به، ~~فيكون له أكثر من كنية، وهذا سبب التعدد في الكنى، تجد فئة من الناس يكنونه ~~بأبيه، وهذا شيء سائغ ومعروف لا سيما عندنا في بلادنا قبل أن يتزوج أبو ~~فلان بدون تردد أنه على أبيه، يعني على طول تشوف فلان ابن فلان أبو فلان، ~~على طول ما يحتاج إلى أن تتردد، ثم إذا ولد له ولد قد يستمر يسمي الابن على ~~الوالد هذا ما في إشكال ما يحصل فيه اضطراب، لكن إذا سمى غير ما كان يكنى ~~به، وعرف بذلك صار يدعى به، ثم يلازمه واحد من أولاده دون البقية فتجد أكثر ~~الناس ما يعرف إلا هذا الولد فيكنيه به. # وابن جريج بأبي الوليد ... وخالد كني للتعديد # ثم ذوو الخلف كنى وعلما ... أسماؤهم. . . . . . . . . # يعني أسماؤهم معلومة، لكن تجد كنيته فيها خلاف، قد يذكر من الخلاف إلى ~~عشرة، كما أن من اشتهر بالكنية قد يذكر في اسمه عشرة أقوال. # ثم ذوو الخلف كنى وعلما ... أسماؤهم وعكسه. . . . . . . . . # PageV48P016 # يعني من عرفت كنيته لم يعرف اسمه أو العكس من عرف اسمه ولم تعرف كنيته، ~~تجد الخلاف كبير قد يصل في بعض الرواة إلى العشرة الأقوال، أما قولين ثلاثة ~~أربعة هذا كثير في الرواة؛ لأن الناس إذا طرقت على أسماعهم وتردد على ~~أسماعهم شيء ألفوه ما بحثوا عن غيره، طيب أبو تراب الظاهري ويش اسمه؟ ويش ~~اسمه؟ في أحد يعرف اسم أبو تراب؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا، إحنا عندنا أسماء اشتهرت بالكنى لا كبير ولا صغير يعرف الاسم إلا ~~خواصه، وبعض الناس اشتهر بالاسم وبين الناس تبحث عن كنيته ما تعرف، شيوخنا ~~المشاهير لو يسأل عن واحد إيش كنيته؟ طلاب العلم ما يدرون؛ لأن الناس ألفوا ~~الاسم فما صاروا يبحثون عن الكنية، وأحيانا تؤلف الكنية فلا يبحث عن الاسم، ~~وهذا هو السبب. # ثم ms1137 ذوو الخلف كنى وعلما ... أسماؤهم وعكسه وفيهما. . . . . . . . . # وفيهما يعني الخلاف في الأمرين في الكنية والاسم، يعني يشتهر بلقبه مثلا، ~~يشتهر بلقبه ثم تبحث عن اسمه ما تجد قولا واحدا، يختلف في اسمه اختلاف ~~كبير، تبحث عن كنية ما تجد إلا أقوال متعددة في كتب أهل العلم، هذا فيمن ~~اشتهر بلقبه يكون الخلاف الكبير في الاسم والكنية، طيب لماذا لم يقولوا ~~الخلاف في الثلاثة مثلا؟ في الثلاثة يجعلوها على حد سواء، اشتهر بكنيته ~~لماذا نبحث عن لقبه؟ اشتهر باسمه نبحث عن كنيته، اشتهر بكنيته نبحث عن ~~اسمه، لكن اشتهر باسمه هل نبحث عن لقبه؟ أو اشتهر بكنيته هل نبحث عن لقبه ~~كما نبحث عن أسمه؟ لا؛ لأن اللقب الأصل عدمه؛ لأنه يشعر بمدح أو ذم ما تدري ~~هل هو ممدوح أو مذموم؟ الأمر الثاني: أننا نهينا عن التنابز بالألقاب فلا ~~نبحث عنها، لكن إن مرت بنا وصارت مدونة وفي الألقاب أيضا كتب، الذي يمر بنا ~~على طريقنا من غير أن نقصده، ومن غير أن نذكره للتنقص بهذا اللقب، يعني إذا ~~اشتهر بالأعمش، بالأعرج بكذا بكذا، الضعيف، الضال. # طالب:. . . . . . . . . # PageV48P017 # نعم غندر وغيره، المقصود أننا لا نبحث عن اللقب، لكن إذا وجد نعرف أن هذا ~~اللقب لفلان، ولذلك لم يجعلها على حد سواء، ذكر الخلاف في الكنى والأسماء، ~~لكن لم يذكر الخلاف في الألقاب، لماذا؟ لأننا لا نبحث عن الألقاب، وجدت ~~الألقاب، صنف في الألقاب نقرأ في هذا الكتب المصنفة، ونقرأ أيضا نعم .. ، ~~لكنها على خلاف الأصل؛ لأن فيه ما اشتمل على ذم، وذكر هذا اللقب على سبيل ~~التنقص لا يجوز، وقد نهينا عنه، لكن إذا كان لمجرد التعريف ما عرف إلا ~~بهذا، ولم يكون على سبيل التنقص لا مانع. # "وفيهما وعكسه" عكس إيش؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # طيب، وعكسه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني الخلاف في اللقب؟ وفيهما في الاسم والكنية يختلف فيه اختلاف كبير ~~مثل سفينة مولى النبي -عليه الصلاة والسلام- إيش اسمه؟ كنية بلال كثير من ~~الأسماء لقبه لم يذكر، مثل ما ذكرنا، فيختلف، إذا عرف ms1138 باسمه يختلف بكنيته، ~~إذا عرف بكنيته اختلف في اسمه، لكن لا يذكرون الخلاف في اللقب، مثلما ذكرنا ~~في أنه خلاف الأصل، لكن عكسه؟ # طالب: ما في خلاف لا في اسمه ولا في كنيته. . . . . . . . . # طيب. # طالب:. . . . . . . . . # ويش يبقى؟ # طالب: اللفظ. # إذا كان متفق عليه؟ لماذا يذكر في هذا الباب؟ وعكسه؟ # طالب: يختلف في واحد. . . . . . . . . # لا يعني المفترض أنه فيه ما أختلف في اسمه وكنيته واتفق على لقبه، وعكسه ~~اختلف في لقبه، نعم اتفق في اسمه، لكن الشرح ويش يقول؟ شرح زكريا إن كان ~~معكم فهو أقرب، أسهل. # طالب: يقول: وعكسه وهو في الثاني فإن لم يختلف في واحد من اسمه أو كنيته ~~كالأئمة الأربعة ### | .... # إيه لكن مثل هذا يحتاج إلى ذكر؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV48P018 # إي نعم من باب تميم القسمة، كما يقال: القسمة رباعية مثلا فتذكر الأقسام ~~الأربعة وإن كان بعضها لا نحتاج إليه، نعم ومن باب تميم القسمة لم يختلف في ~~شيء من حاله لا اسم ولا لقب ولا كنية، قالوا: كالأئمة الأربعة من الطرائف ~~أن واحد يتكلم على الأئمة الأربعة ويقول: من غرائب الاتفاق أن الأئمة ~~الأربعة كلهم كنيتهم أبو عبد الله، طيب ماذا عن أبي حنفية؟ نعم؟ الأئمة ~~الثلاثة كلهم أبو عبد الله ورابعهم سفيان أبو عبد الله، نعم، لكن يبقى أبو ~~حنفية أبو حنفية، وأبو يوسف أبو يوسف، ولم يختلف في أسمائهم ولا في كناهم، ~~يعني هل السبب في عدم الاختلاف فيهم كونهم أئمة متبوعين، ضبط أسماءهم ~~وكناهم وألقابهم أتباعهم؟ # طالب: ما يلزم يا شيخ. # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا ودونت، دونت حياتهم في تراجم مفردة ومطولة، وتناقلها أتباعهم. # وعكسه وذو اشتهار بسم ... . . . . . . . . . # هناك سما: # واعن بالأفراد سما. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # وهذا لفظ فيه غير السابق. # وعكسه وذو اشتهار بسم ... وعكسه أبو الضحى لمسلم # "وعكسه وذو اشتهار بسم" يعني من اشتهر باسمه، "وعكسه أبو الضحى" مسلم بن ~~... بالضم وإلا بالفتح؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش قال في الشرح؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم بخلاف الربيع بن صبيح، ويش فائدة إفراد الأخير ذو اشتهار بسم؟ هاه؟ ~~يعني ما ms1139 يغني عنه ما تقدم؟ يعني ما الفائدة من: # . . . . . . . . . وذو اشتهار بسم ... وعكسه أبو الضحى لمسلم # طالب: بس هناك يا شيخ فيما تقدم فيه جمع بين الأسماء والكنى وهنا انفرد ~~بالاسم. . . . . . . . . # طيب، وذو اشتهار بسم. # طالب:. . . . . . . . . # طيب. # طالب:. . . . . . . . . وهذا اشتهر. . . . . . . . . # طالب آخر: اسم دون الكنية. . . . . . . . . # PageV48P019 # يعني ما تقدم، من اشتهر باسمه واختلف في كنيته، وعكسه: من اشتهر بالكنية ~~وضاع اسمه واختلف فيه، هنا اشتهر أو اشتهر بين الرواة بالاثنين معا، يعني ~~ما ضاع اسمه اشتهر بالكنية لكن ما ضاع اسمه معروف، أو العكس اشتهر بالاسم ~~وكنيته معروفة، وهذا فيه ترجيح لأحد الجانبين، اشتهر بالاسم والكنية ~~معروفة، اشتهر بالكنية والاسم معروف، لكن ألا يوجد من اشتهر بهما على حد ~~سواء؟ هاه؟ # طالب: إيه يا شيخ يوجد. . . . . . . . . # اشتهر بهما على حد سواء. # طالب: أبو مسلم يا شيخ. # على حد سواء، كل يعرف أنه عبد الله بن قيس، ما اختلف في اسمه، ويذكر في ~~الأسانيد: حدثني عبد الله بن قيس، ويذكر بأبي موسى، أبو سعيد الخدري نفس ~~الشيء، هل يمكن أن يذكر هنا أو لا يحتاج إلى ذكر؟ # طالب: نعم. # إذا اشتهر بهما على حد سواء، الآن "وذو اشتهار بسم" يعني اسمه أشهر من ~~كنيته، وعكسه العكس كنيته أشهر من اسمه، لكن إذا اشتهر بهما على حد سواء، ~~يحتاج إلى ذكر وإلا ما يحتاج؟ # طالب: ما يحتاج. # ما يحتاج؛ لأنه ما يشكل على المتعلم، لا يشكل على المتعلم فلا يحتاج إلى ~~تنصيص، والله أعلم. # وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # PageV48P020 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (50) # الألقاب - المؤتلف والمختلف # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # الألقاب: # واعن بالالقاب فربما جعل ... الواحد اثنين الذي منها عطل # نحو الضعيف أي بجسمه ومن ... ضل الطريق باسم فاعل ولن # يجوز ما يكرهه الملقب ... وربما كان لبعض سبب ms1140 # كغندر محمد بن جعفر ... وصالح جزرة المشتهر # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # لما انتهى الناظم -رحمه الله تعالى- من الأسماء والكنى أتبع ذلك بثالث ~~القسمة وهو الألقاب، والأصل أن تكون في ترجمة واحدة: الأسماء والكنى ~~والألقاب، أو تفرد الأسماء وتفرد الكنى؛ لأنها مفردة في مصنفات، ومجموعة في ~~مصنفات أخرى، فإما أن تفرد كل واحد منها بترجمة، الأسماء بترجمة، والكنى ~~بترجمة، والألقاب بترجمة، أو تجمع الثلاثة جميعا باعتبار أن من المصنفات ما ~~يجمع الأقسام الثلاثة، على كل حال هذا صنيع المؤلف -رحمه الله- قال: ~~"الألقاب" ثم بعد ذلك قال: # "واعن بالألقاب" كما قال: "واعن بالأسماء" "واعن بالأفراد" يعني اجعل ~~عنايتك واهتمامك منصب ومتجه إلى الألقاب. # واعن بالألقاب فربما جعل ... الواحد اثنين الذي منها عطل # PageV49P001 # يعني الذي خلى منها من معرفتها الذي صار عطلا خاليا من معرفة الألقاب قد ~~يجعل الواحد اثنين؛ لأن الراوي أحيانا يذكر .. ، وقد يجعله ثلاثة، أحيانا ~~يذكره باسمه، وأحيانا يذكر بلقبه، وأحيانا يذكر بكنيته، فالذي لا يعرف ~~الأسماء والكنى والألقاب قد يجعل الراوي ثلاثة، وكثير من الرواة جعلهم أئمة ~~.. ، هو واحد يجعله اثنين والعكس، وذكرنا في درس مضى أن هذا الموضوع فيه ~~كتاب للخطيب البغدادي اسمه: (موضح أوهام الجمع والتفريق) وفيه أيضا لابن ~~أبي حاتم (بيان خطأ البخاري في تأريخه) فيه أوهام من هذا النوع للإمام ~~-رحمة الله عليه- لأنه ليس بالمعصوم، وغيره وقع في هذا، المقصود أن الذي لا ~~يعرف الألقاب، ولا يقال: إن البخاري لا يعرف الألقاب، لكن هناك لبس حصل في ~~بعض الأسانيد، فجعل البخاري يستروح إلى جعل هذا الواحد اثنين أو العكس، مع ~~أن الصواب كثير ما يكون بجانبه، ولو ظن بعض العلماء أن البخاري أخطأ في ~~هذا، فالمسألة تكون مسألة خلاف بين البخاري وبين غيره، هل هما اثنين أو ~~واحد؟ فقد يكون الصواب مع البخاري، وقد يكون مع غيره، يعني لا يجزم بأن كل ~~ما ذكره الخطيب أو ابن أبي حاتم هو ms1141 الصواب وما عليه البخاري هو الخطأ، لا ~~يجزم بهذا، بل قد يكون صنيع الإمام البخاري -رحمه الله- هو الصواب، لكن ~~آحاد الطلاب -طلاب العلم- ومن دون أولئك الأئمة في المنزلة قد يقع منه ~~كثيرا مثل هذا إذا كان ممن ليس لديه عناية بالأسماء والكنى والألقاب. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # أيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إلا قبل من ذكر بنعوت متعددة؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # كنى الألقاب؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه كنى الألقاب أبو الشيخ مثلا، كنية بلقب، هذا مزدوج، نعم؟ # طالب: هذا مفرد. # هذه مفرد نعم، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV49P002 # إيه تكسر وتفتح، من باب فهم، عطل يعطل، ومن باب ضرب، ثم ذكر أمثلة ~~للألقاب التي ظاهرها خلاف باطنها، قال: "نحو الضعيف" إذا قيل: الضعيف يظن ~~أنه ضعيف في روايته، إما في عدالته أو في حفظه وضبطه، هذا الذي يتبادر ~~للذهن، ومثله الضال، الضال في رأيه، ضال عن الصراط المستقيم، هذا الذي ~~يتبادر من هذه الألقاب، لكنها على خلاف الظاهر. # نحو الضعيف أي بجسمه ومن ... ضل الطريق باسم فاعل. . . . . . . . . # الضال معاوية بن عبد الكريم الضال، قيل له: ضال؛ لأنه ضل في طريق مكة، ~~تاه، ضاع، فقيل له: الضال، يقول عبد الغني بن سعيد الأزدي: رجلان جليلان ~~لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم الضال، إنما ضل في طريق مكة، ~~وعبد الله بن محمد الضعيف، وإنما كان ضعيف في جسمه لا في حديثه، وجاء في ~~سنن النسائي أنه إنما قيل له: الضعيف لكثرة عبادته، من كثرة الصيام ~~والقيام، الذي أثر على جسمه، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم الوصف، لكن مع ذلك يرجع إلى الأول، يعني ما هو بكلام جديد هو ضعيف في ~~جسمه وقيل له: الضعيف، لكن سبب الضعف إما أن يكون كثرة العبادة كما جاء في ~~سنن النسائي، أو يكون لأمر. . . . . . . . . قال: وكان كثير العبادة، ولا ~~شك أن من اتجهت همته وانصرفت إلى العبادة من صيام وقيام هذا لا شك أنه ~~يحتاج إلى تخفيف الأكل؛ ليعان على ما هو بصدده، وما اتجهت همته إليه، ~~ويترتب على ذلك أن يكون ضعيفا في بدنه. # طالب:. . . . . . . . . # نعرف ms1142 هذا لأنه لو جاءنا فلان وفلان عبد الله بن محمد الضعيف طالب علم ~~مبتدئ ما يعرف هذه الألقاب على طول يقول: الحديث ضعيف لوجود عبد الله بن ~~محمد الضعيف،. . . . . . . . . قال أهل العلم: ضعيف، وأشد من الضعف الضلال ~~-نسأل الله العافية-، إذا قيل: ضال لعله متلبس ببدعة كبرى، قد تكون مخرجة ~~من الملة، ضال -نسأل الله السلامة-، لا، هو ضل في طريق مكة فقيل له: الضال. # . . . . . . . . . ومن ... ضل الطريق باسم فاعل. . . . . . . . . # PageV49P003 # ضال أصلها ضالل، يعني اللام مشددة، عبارة عن حرفين، أصله ضالل، مثل: يضار ~~{لا تضآر والدة} [(233) سورة البقرة] أصلها: تضارر، أو تضارر، يعني لا الأم ~~تضارر الأب بولدها، ولا الأب يضارر الأم بولده، فإذا فككنا الإدغام تبين ~~لنا هل هو اسم فاعل أو اسم مفعول؟ لكن هنا باسم الفاعل ضال يعني ضالل، ضائع ~~تائه عن الطريق. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولن # يجوز ما يكرهه الملقب ... . . . . . . . . . # إذا كان يكره اللقب، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا إذا فككناه انتهى، لكن ما دام في وقت التشديد إذا شددناه صار أولهما ~~ساكن؛ لأن الحرف المشدد عبارة عن حرفين أولهما ساكن، لكن إذا فككنا يصير ما ~~تقدر أن تنطق به إذا صار ساكن، إذا فككت الإدغام ما تستطيع أن تنطق ~~بالساكن؛ لأن الذي قبله ساكن. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولن # يجوز ما يكرهه الملقب ... . . . . . . . . . # أولا: جاء النهي عن التنابز بالألقاب فلا يجوز إلا عند الحاجة، إذا دعت ~~الحاجة إلى ذلك، وعرف أنه لا يكره، فإن كان يكره فلن يجوز، ولذا قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولن # يجوز ما يكرهه الملقب ... . . . . . . . . . # الأعمش سليمان بن مهران من ثقات المحدثين يكره أن يقال له: الأعمش، ~~وزوجته ... هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV49P004 # لا لا ما هو بلقب ذا، ضبط، المقصود أن الأعمش اشتكته زوجته على شخص تتذمر ~~من الأعمش، ولا شك أن حياة العلماء العاملين الجادين متعبة لبعض الناس، ~~لبعض الزوجات التي ما تحمل نفس الهم تتعب معه أهله، اشتكته زوجته فقال لها ~~هذا الشخص: لا يغرنك من الشيخ عمش عينيه، ولا حمش ساقيه، ولا ما أدري إيش؟ ~~عدد يمكن عشرين علة ما تعرفهن هي، هي ms1143 ما تعرف إلا ها العمش اللي بعينه، ~~فهذا مجتهد يقول: لا يغرنك هذا إمام، واصبري عليه، سهل مسألة عمش عينيه، ~~وحمش ساقيه، وما أدري إيش؟ لا يغرنك منه هذا، انظري إلى حقيقة الأمر، يريد ~~أن يرفع من شأن هذا الشيخ الجليل، ففتح لها أبواب كانت ليست على بالها، ~~فكان يكره -رحمه الله- أن يقال له: الأعمش، على كل حال استفاض عند الأئمة ~~وتداولوه وغيره من أهل العلم، فلان الأحول، فلان الأعور، فلان الكذا، هذه ~~أوصاف وألقاب مكروهة بلا شك، لكن مع ذلك إذا دعت الحجة إليها بحيث لا يتميز ~~إلا بها، ولم يقصد بذلك الشين والعيب فإنه لا مانع منها؛ لأن العلماء ~~تداولوا ذلك، والمصلحة المترتبة على ذكرها أولى وأعظم من المصلحة المترتبة ~~على عدم الذكر، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا شك أن أول من لقبه بذلك هو الذي يبوء بالإثم، لكن من تداوله متنقصا له ~~يأثم أيضا. # طالب: بس مناط المنع السخرية؛ لأن الله نهى عن ذلك من أجل السخرية ~~والمنابزة، وهذه ما قصدت. # هذا هو القيد الذي يخرج الإنسان من الإثم. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولن # يجوز ما يكرهه الملقب ... . . . . . . . . . # الذي لا يكرهه الملقب؛ لأن بعض الناس يتداول لقبه على ألسنة الخاص والعام ~~وهو يسمع ويرضى بذلك ولا ينكر، مثل هذا لا بأس به، مع أن الأصل أن يلجأ إلى ~~الاسم أو الكنية وهي أفضل، التنادي بالكنى أفضل من التنادي بالأسماء، وإذا ~~كان اللقب مشعر بمدح أيضا كان أدعى وأولى ما لم يصل إلى حد الغلو والإطراء، ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ولن يجوز ... هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا على شان ومن قال: ولن، يعني في البيت الأول قال: ومن، قال في الأخير: ~~ولن يجوز. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ولن # PageV49P005 # يجوز ما يكرهه الملقب ... وربما كان لبعض سبب # كان لبعض الألقاب سبب، بعضها له سبب، وبعضها لا سبب له، ومما لا سبب له ~~ما له سبب في حقيقة الأمر لكن لم يطلع عليه، يعني في الغالب أن هذه الألقاب ~~يكون لها سبب، هذا الأصل فيها، ما يمكن يؤتى إلى شخص ويرمى بلقب ما له ms1144 ~~علاقة ولا له داعي ولا شيء، يعني افترض أن زيد من الناس جاء واحد ولقبه ~~بحجر، نبحث عن السبب ما وجدنا لماذا لقب بحجر؟ أكيد أن هذا الذي لقبه بحجر ~~لمح منه وصفا فيه شيء من الصلابة، وفيه شيء كالحجارة مثلا، كونه لم ينقل لا ~~يعني أنه ليس له سبب، له سبب لكن لم نطلع عليه. # . . . . . . . . . ... وربما كان لبعض سبب # كغندر. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني الأسباب التي نقلت هي من هذا النوع، والتي لم تنقل يقال: لا سبب له، ~~يعني لم نطلع له على سبب، ولا يعني أنه لا سبب له في الحقيقة. # . . . . . . . . . ... وربما كان لبعض سبب # كغندر محمد بن جعفر ... . . . . . . . . . # محمد بن جعفر لما جاءهم ابن جريج وحدثهم شاغب غندر وكثرت حركته ومشاغبته، ~~وهذا يوجد بين الطلاب من هذا النوع، نعم يوجد، يعني اللي يدرس لا سيما ~~الدراسات ... ، يعني عندنا -ولله الحمد- قد لا نجد في المساجد وكذا، لكن في ~~المدارس وغيرها تجد بعضهم يشاغب، وإن كان يعني من الطلاب المحصلين اللي .. ~~، لكن طبعه هذا، وإلا غندر من ثقات الرواة، يشاغب، تجد هذا الطالب جيد في ~~دراسته بارز متميز، لكنه مع ذلك جبل على شيء من المشاغبة والمرادة مع ~~الأستاذ، أو مع زملائه، فقيل له: اسكت يا غندار، يراد به المشاغب، من قبل ~~ابن جريج. # كغندر محمد بن جعفر ... وصالح جزرة المشتهر # PageV49P006 # صالح جزرة من كبار المحدثين، ومن النقاد الذين لهم كلام كثير في الرواة، ~~ولهم كلام أيضا في الحديث صالح بن محمد لقب جزرة، والسبب في ذلك أن صحف ~~الخرزة إلى جزرة فعرف بها، من الألقاب التي شاعت يعني في الصدر الأول ~~الألقاب قليلة، يعني وجدت ألقاب مطابقة كالصديق مثلا، والفاروق، وذي ~~النورين، وهكذا، ألفاظ مطابقة للواقع، بعد عصر الصحابة جاء نوع أخر من ~~الألقاب ثم بعد ذلك بعد انقراض القرون المفضلة جاءت ألقاب فيها تزكية ~~للملقب، وقد يضاف إلى الدولة يمين الدولة، ركن الدولة وهكذا، ثم أضيف على ~~الدين، بدر الدين، ناصر الدين، نصير الدين، شمس الدين، محي الدين، أضيف إلى ms1145 ~~الدين، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم قالوا: أضيف إلى الدين وإلى الحق وإلى كذا، وفيها تزكية لا تنبغي، ~~وقد تكون لشخص يلقب بنصير الدين وهو ممن يهدم الدين، نسأل الله السلامة ~~والعافية، ركن الدين، ألقاب في طياتها التزكية والإطراء الممنوع، ومع ذلك ~~قد تطلق على شخص يتصف بنقيض ما لقب به، سموا أيضا ببعض الألقاب مثلا شيخ ~~الإسلام أطلقت على عدد من أهل العلم، يعني كأنه في وقته هو المتفرد ~~بالمشيخة من بين سائر العلماء، يعني لسعة علمه وإحاطته، كأن من وجد معه لم ~~يكونوا، وأطلقت على من أطلقت عليه بحق وبغير حق، وكل طائفة من الطوائف ~~عندها من تعظمه وتبجله وتطلق عليه الألفاظ، ثم بعد ذلك استرسل الناس ~~بالألقاب التي تتضمن المدح ويتداولونها من غير نكير، ومن أطلقت عليه يسمع ~~ولا ينكر، مع أنه جاء ذم المدح في الوجه إذا كان بحق، فكيف إذا كان بغير ~~حق؟! نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه، إيش معناه؟، يعني الشيخ المتفرد في هذه الملة، يعني ما في غيره. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ ولقد سمعت شيخنا شيخ الإسلام، إيه، لكن بحق هذا، لعلمه وسعة علمه ~~وإحاطته بنصوص الوحيين وأحاطته بقواعد الشرع وكذا، يعني تفرد في عصره. # طالب:. . . . . . . . . # PageV49P007 # عاد هم يختلفون، النبي -عليه الصلاة والسلام- مدح أناس في وجوههم، ومدح ~~في وجهه بحضرته -عليه الصلاة والسلام- فقالوا: إذا كان هذا الإنسان لا ~~يتأثر بالمدح توسعوا فيه، إذا كان لا يتأثر، وإذا كان يتأثر بالمدح حملوا ~~المنع على هذا، ويبقى أن على الإنسان أن يتواضع لله -جل وعلا-، وألا يرى ~~لنفسه حق. # ذكرنا في أول درس في البخاري نقلا عن ابن القيم أن شيخ الإسلام ... ، ابن ~~القيم في أواخر مدارج السالكين شيخ الإسلام إذا أثنى عليه في وجهه قال: أنا ~~لست بشيء، ولا لي شيء، ولا مني شيء، ولا عندي شيء، أنا المكدي وابن المكدي ~~وكذا كان أبي وجدي وهو شيخ الإسلام، ثم قال كلاما قال: وإنني أجدد إسلامي ~~في كل وقت، وأنا إلى الآن ويش يقول؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا العبارة. . . . . . . . . إلى آخر كلامه، المقصود ms1146 أن شيخ الإسلام وهو ~~الإمام المعروف الذي إذا مدح فهو بحق يقول مثل هذا الكلام، ويتداول الآن ~~بين طلاب علم إذا محصوا وفحصوا على الحقيقة وجدوا لا شيء، ومع ذلك يسمعون ~~الكيل والمدح ولا يتحرك منهم ساكن، وقد يتأثرون إذا لم يمدحوا؛ لأن الناس ~~صاروا يتداولون هذا المدح من غير نكير، والإنسان إذا حاز منهم شهادة أقرب ~~ما تكون بشاهدة زور؛ لأنه إنما جمع فيها أوراق من كتب الناس وأعطي عليها ~~هذه الشهادة، ولو تسأله عن غير ... ، بل بعضهم لو سأل عن ما في هذه الشهادة ~~قد لا يحسن التعبير عنه أو توضيحه للناس؛ لأنه نقله على أي حال، هذا إذا ~~كان نقله بنفسه، المقصود أن هذه الشهادات زادت بعض طلاب العلم غرورا، والله ~~المستعان، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يكره لأن فيه مدح، فيه تزكية، لكن فرق بين أن يرضى بهذا اللقب وبين أن ~~يلقب من غير رضا، نعم. # المؤتلف والمختلف # واعن بما صورته مؤتلف ... خطا ولكن لفظه مختلف # نحو سلام كله فثقل ... لا ابن سلام الحبر والمعتزلي # أبا علي فهو خف الجد ... وهو الأصح في أبي البيكندي # وابن أبي الحقيق وابن مشكم ... والأشهر التشديد فيه فاعلم # PageV49P008 # وابن محمد بن ناهض فخف ... أو زده هاء فكذا فيه اختلف # قلت: وللحبر ابن أخت خفف ... كذاك جد السيدي والنسفي # عين أبي بن عمارة اكسر ... وفي خزاعة كريز كبر # وفي قريش أبدا حزام ... وافتح في الانصار برا حرام # قف على هذا، قف على هذا. # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- بعد أن انتهى من الأسماء والكنى والألقاب ~~وفيها المؤلفات الكثيرة، وذكر هذه المؤلفات موجودة في الشروح يعني بكثرة، ~~قال في المؤتلف والمختلف، وهو ما اتفقت في الصورة والخط، لكن اللفظ مختلف، ~~قال: # واعن بما صورته مؤتلف ... خطا ولكن لفظه مختلف # يعني ما اتحدت صورته في الخط لكنه يختلف في النطق، وهذا كثير في الأسماء، ~~وفيه مؤلفاته الخاصة، التي تعنى بضبط أسماء الرجال، وفيه بهذا الاسم كتب ~~المؤتلف والمختلف. # واعن بما صورته مؤتلف ... خطا ولكن لفظه مختلف # نحو ms1147 سلام كله فثقل ... . . . . . . . . . # يعني ثقل كله، كله سلام بالتشديد إلا ما استثني. # نحو سلام كله فثقل ... . . . . . . . . . # ثقل اللام، يعني يكون نطقه سلام. # . . . . . . . . . ... لا ابن سلام الحبر والمعتزلي # لا ابن سلام الحبر، الحبر كان من أحبار اليهود، عبد الله بن سلام، فأبوه ~~بالتخفيف سلام، عبد الله بن سلام، وهذا ما اختلف فيه أحد. # "لا ابن سلام الحبر" والحبر، الأكثر ضبطه في اللغة على الحبر بكسر الحاء، ~~وأهل الحديث يضبطونه بفتحها، الحبر، والحبر واحد الأحبار "والمعتزلي ... ~~أبا علي" الجبائي، إمام من أئمة المعتزلة، اسمه: محمد بن عبد الوهاب بن ~~سلام. # أبا علي فهو خف الجد ... . . . . . . . . . # يعني جده خفيف بالتخفيف، سلام مثل والد عبد الله بن سلام الحبر، الصحابي ~~الجليل، اسمه قبل الإسلام فيما يقال: حصين، أعني عبد الله بن سلام الصحابي ~~الجليل الذي كان يهوديا ثم أسلم، كان من أحبار اليهود، ثم أسلم، فسماه ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- عبد الله. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والمعتزلي # أبا علي فهو خف الجد ... . . . . . . . . . # PageV49P009 # أبو علي الجبائي جده بالتخفيف، محمد بن عبد الوهاب بن سلام. # . . . . . . . . . ... وهو الأصح في أبي البيكندي # محمد بن سلام البيكندي، شيخ البخاري، يقول: الأصح فيه التخفيف وإلا ~~التشديد؟ التخفيف، وهو -يعني التخفيف- الأصح في أبي البيكندي. # يقول الحافظ ابن رجب في شرحه على البخاري يقول: محمد بن سلام هو ~~البيكندي، وقد اختلف في ضبط سلام هل هو بالتخفيف أو بالتشديد؟ والتخفيف فيه ~~أكثر وأشهر، ولأبي محمد عبد العظيم المنذري في ذلك جزء مفرد، ثم ظهر لي أن ~~التشديد فيه أصح ... ، يقول ابن رجب: ثم ظهر لي أن التشديد فيه أصح، فإن ~~الذين رجحوا فيه التخفيف اعتمدوا على حكاية رويت عن محمد بن سلام أنه قال: ~~أنا محمد بن سلام بتخفيف اللام، يعني لو ثبتت هذه الحكاية خلاص رفعت كل ~~خلاف، هو أعرف، أنا محمد بن سلام بتخفيف اللام، قال ابن رجب: وقد أفردت ~~لذلك جزء، وذكرت فيه أن هذه الحكاية لا تصح، وفي إسنادها متهم بالكذب، يعني ~~إذا اعتمدوا على مقالته: أنا محمد بن سلام، ورجحوا التخفيف كما ms1148 هنا قال: ~~إيش؟ # . . . . . . . . . ... وهو الأصح في أبي البيكندي # وهو الأصح في أبي البكندي، اعتمدوا على هذه الحكاية وفيها راو متهم ~~بالكذب، لكن ابن رجب لما ضعف هذه الحكاية هل عنده ما يستند عليه أنه ~~بالتشديد؟ لأنه قال: ثم ظهر لي أن التشديد فيها أصح؟ # طالب:. . . . . . . . . # إلا من استثني يعني يرجع إلى أصله، ومن قال: إن الأصل التشديد؟ # طالب. . . . . . . . . الخلاف السابق قبل الحكاية الذي ذكر أنها على ~~سلام. # أي نعم الأكثر، والتخفيف فيه أكثر وأشهر، بناء على الحكاية التي فيها راو ~~متهم بالكذب، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # هذه ما تتلقى لا بقياس ولا ### | .... # طالب:. . . . . . . . . # الأصل التشديد، إيه لكن هذا بالذات هل هو بالتخفيف وإلا بالتشديد؟ # طالب:. . . . . . . . . # لكن أنا أقول: أفترض أن هذه الحكاية باطلة على ما قال ابن رجب، هل يقتضي ~~هذا ترجيح التشديد؟ أو يبقى الاحتمال كما هو حتى يوجد ما يرفعه، وكون ~~الأكثر سلام بالتشديد هل يعني أن هذا الشخص بالتشديد مثلهم؟ نعم؟ ما يلزم، ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV49P010 # إيه هذه يردون بها إذا كان لا يستطيع الرد، نعم مثل قطن بن نسير، يقرأ ~~عند الدارقطني واحد إسناد فيه قطن بن نسير، فقال: ابن بشير، أو ابن يسير، ~~قال: {ن والقلم وما يسطرون} [(1) سورة القلم] بيرد عليه يصحح له وهو يصلي ~~ما يستطيع أن يصحح له، قال: سلام عليكم يعني بالتخفيف بهذا اللفظ، ولا يعني ~~هذا أن ... ، هذا رأي اللي رد يبقى أنه قول من أقوال العلماء في المسألة، ~~أنا أقول: إن كون الحافظ ابن رجب يقول: ثم ظهر لي أن التشديد فيه أصح؛ ~~لمجرد إبطال الحكاية يبقى أنه على الاحتمال، لا يدرى هل هو مشدد أو مخفف؟ # طالب:. . . . . . . . . # سلام ويش معنى سلام؟ ### | .... # المعنى لم يسم سلام بلفظ التحية؟ ما يلزم، لو قلنا هذا قلنا: التخفيف هو ~~الأصل، هم قالوا: لا التشديد أكثر، ولا يخرج عن التشديد إلا هؤلاء، ويبقى ~~أن المسألة مسألة ضبط والضبط مرجعه إلى الأئمة الذين لهم عناية بهذا الشأن، ~~أما كوننا نجزم بأنه بالتشديد كما جزم الحافظ ابن رجب ms1149 من خلال إبطال القصة، ~~نعم؟ مثل هذا لا يحتاج فيها إلى نص، يحتاج فيها إلى استقراء. # طالب:. . . . . . . . . # جد أبي علي ما أدري والله، لكنه ما يذكرونه في الغالب إلا إذا كان له ~~رواية. # طالب:. . . . . . . . . # يعني ضبطه وعدمه ما يفرق هذا، لكن ما هو بالجد المعتزلي، المعتزلي أبو ~~علي الجبائي معروف، يعني جده ما ندري عاد على الستر ما ندري عنه، لكن ~~المعتزلي الحفيد. # وابن أبي الحقيق وابن مشكم ... . . . . . . . . . # ابن أبي الحقيق سلام أو سلام، كأنه قال: لا ابن سلام الحبر ولا ابن أبي ~~الحقيق، فيكون ابن أبي الحقيق مثل والد عبد الله بن سلام بالتخفيف. # . . . . . . . . . وابن مشكم ... والأشهر التشديد فيه فاعلم # سلام أو سلام ابن مشكم، وهذا قالوا: إنه خمار في الجاهلية. # . . . . . . . . . ... والأشهر التشديد فيه فاعلم # هم إذا ضبطوا الباب بقاعدة وأخرجوا منها ما يخرج على طريقة القواعد ~~الأغلبية لا طريق القواعد الكلية؛ لأن الكلية لا يخرج منها شيء، هذه قاعدة ~~أغلبية كل سلام فهو بالتشديد سلام، إلا ما استثني فهو بالتخفيف. # وابن محمد بن ناهض فخف ... أو زده هاء فكذا فيه اختلف # PageV49P011 # سلام أو سلام أو سلامة بن محمد بن ناهض فخف يعني خففه، فيكون سلام بن ~~محمد بن ناهض، أو زده هاء لأنهم اختلفوا في اسمه هل هو سلام أو سلامة؟ # . . . . . . . . . ... أو زده هاء فكذا فيه اختلف # يعني الاختلاف هل هو بالتشديد أو بالتخفيف؟ # "قلت: وللحبر" عبد الله بن سلام الآنف الذكر # . . . . . . . . . ابن أخت خفف ... كذاك جد السيدي والنسفي # السيدي ما اسمه؟ ابن أخت الحبر اسمه؟ سلام بن؟ أنا أعرف أنه سلام، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # بعد كمل. # طالب:. . . . . . . . . # طيب خفف لامه يعني يكون سلام، "كذاك جد السيدي". # طالب:. . . . . . . . . # سعد بن جعفر بن سلام هذا السيدي، قيل له السيدي لأنه يخدم السيد إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # أخت المستنجد ... ، السيدة نسب إليها سيدي يقال له، والنسفي نسبة إلى نسف ~~بين بغداد وإيش؟ والموصل؟ # طالب:. . . . . . . . . # وإربل، طيب نسف بالفتح وإلا بالكسر؟ نسف؟ طيب ما في ضبط ثاني؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه يقال: نسف ونسف ms1150 بفتح النون وكسرها، لكن الذي استغربه وأتعجب منه ~~قولهم: إنها فتحت للنسب، فقيل: نسفي، مثل نمري، نمري وسلمي فتحت للنسب، لكن ~~ما الذي فتح في نمري وسلمي ونسف؟ هنا الذي فتح من أجل النسب الحرف الأول ~~النون، صح وإلا لا؟ وفي نمري وسلمي؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # الثاني، كما يقال: النسبة إلى الملك ملكي، النسبة إلى النمر نمري، النسبة ~~إلى سلمة سلمي، فالذي فتح الثاني من أجل؟ من أجل النسبة، وهنا الذي فتح من ~~أجل النسبة؟ الأول؛ لأنهم قالوا: فتح للنسبة مثل النمري، التمثيل مطابق ~~وإلا غير مطابق؟ # طالب:. . . . . . . . . # لأن بعضهم تسمع بعض .. ، حتى من أهل العلم من يقول: الملكي، صاحب السمو ~~الملكي، نسبة إلى الملك لكن الصواب أنه يفتح لئلا تتوالي كسرات كثيرة في ~~الكلمة، فيقول: ملكي مثل ما يقال: نمري، ومثلما يقال: سلمي والذي عندنا ~~نسبة إلى النسفي بناء على أن النون مكسورة لا يكون مطابق لما قيس عليه، لو ~~كان نسبة إلى نسف بفتح أوله وكسر ثانية طابق النمري والسلمي. # عين أبي بن عمارة. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV49P012 # يعني عين عمارة ما هو بعين أبي، نعم؟ # عين أبي بن عمارة اكسر ... . . . . . . . . . # المقصود عين عمارة تكسر. # . . . . . . . . . ... وفي خزاعة كريز كبر # كريز يعني وفي غيرهم بالتصغير كريز. # . . . . . . . . . ... وفي قريش أبدا حزام # وفي خزاعة كريز كبر ... وافتح في الأنصار برا حرام # حزام يأتي في السند ويجري ذكره في الكتب، وقد يغلط في إعجامه وإهماله، ~~لكن أنت ميز إن كان قرشي فهو حزام، وإن كان أنصاري فهو حرام. # وفي قريش أبدا حزام ... وافتح في الأنصار برا حرام # المقصود في قريش وفي الأنصار، لكن قد يوجد عند غيرهم في تميم مثلا حرام ~~ويوجد حزام، يوجد الاثنين كليهما، لكن هم خصوا هذا التحديد في قريش وفي ~~الأنصار، بغض النظر عن القبائل الأخرى؛ لأنه قد يقول قائل: إنه ليس بحصر ~~هذا في قريش والأنصار، طيب بقية القبائل قد يكون فيها يوجد الضبطين بالراء ~~وبالزاي، قال: # وفي قريش أبدا حزام ... وافتح في الأنصار برا حرام # يعني يضبطون هذه بالحروف؛ لأن ضبطها ms1151 بالشكل قد يعتريه ما يتعريه، يقولون ~~مثلا: بكسر الحاء المهملة؛ لأن في خزام بالخاء، والزي المعجمة، والثاني ~~يضبطونه بإيش؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # طيب وبعدين؟ لا عندهم شيء من باب الضد، يضبطون بالضد فيقولون: حرام بلفظ ~~ضد الحلال، خلاص بيلتبس على أحد؟ ما يمكن يلتبس على أحد، بلفظ ضد الحلال، ~~وحينئذ لا يلتبس على أحد، وأحيانا يضبطون بغير ذلك مثلا الحكم بن عتيبة ~~بتصغير عتبة الدار وهكذا، فلهم طرق في الضبط، قد تكون بالحروف، وأحيانا ~~ضبطهم يكون بتقطيع الكلمة، مثلا هجيمة يرسم لك هاء مفردة ثم جيم مفردة ~~وهكذا من أجل إيش؟ أن تضبطها؛ لأن الحرف أحيانا إذا كتب مع غيره يلتبس وإذا ~~أفرد لا يلتبس، وأحيانا يكون العكس، فهم يضبطون على طرق ونواحي متعددة، ~~والله أعلم. # وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # PageV49P013 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (51) # تابع: ### | المؤتلف والمختلف # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى- في باب: # المؤتلف والمختلف # في الشام عنسي بنون وببا ... في كوفة والشين واليا غلبا # في بصرة وما لهم من اكتنى ... أبا عبيدة بفتح والكنى # في السفر بالفتح وما لهم عسل ... إلا ابن ذكوان وعسل فجمل # والعامري بن علي عثام ... وغيره فالنون والإعجام # وزوج مسروق قمير صغروا ... سواه ضما ولهم مسور # ابن يزيد وابن عبد الملك ... وما سوى ذين فمسور حكي # ووصفوا الحمال في الرواة ... هارون والغير بجيم ياتي # ووصفوا حناطا أو خباطا ... عيسى ومسلما كذا خياطا # والسلمي افتح في الانصار ومن ... يكسر لامه كأصله لحن # ومن هنا لمالك ولهما ... بشارا افرد أب بندار هما # ولهما سيار أي أبو الحكم ... وابن سلامة وباليا قبل جم # وابن سعيد بسر مثل المازني ... وابن عبيد الله وابن محجن # وفيه خلف وبشيرا اعجم ... في ابن يسار وابن كعب واضمم # يسير بن عمرو أو أسير ... والنون في أبي قطن نسير # جد علي بن ms1152 هاشم بريد ... وابن حفيد الأشعري بريد # ولهما محمد بن عرعره ... بن البرند فالأمير كسره # يكفي، يكفي. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # PageV50P001 # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في باب المؤتلف والمختلف، فيما تأتلف ~~صورته، ويختلف النطق فيه من الرواة، هذا يسمونه مؤتلف ومختلف، ومنه ما هو ~~عام في الرواة كلهم، ومنه ما هو خاص في قبيلة، كما تقدم في حزام وحرام، ~~ومنه ما هو خاص في بلد، في الشام، في البصرة، في الكوفة، ومنه ما هو عام في ~~كتب السنة، ومنه ما هو خاص في الصحيحين والموطأ، والأمثلة على ذلك تقدم ~~بعضها، ويأتي باقيها -إن شاء الله تعالى-. # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # في الشام عنسي. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # عنسي تتحدد في الصورة، تتفق الصورة مع عبسي وعيشي، عنسي وعبسي وعيشي، هذا ~~إذا خلت الكلمة عن اللفظ الدقيق فتلتبس، وطريقة المتقدمين قبل الإعجام وقبل ~~الضبط ينطقونها على السليقة كما هي، لكن لو وقف عليها من قبل متأخر ما ~~ضبطت، أو أخطأ في ضبطها يترتب على ذلك الخطأ في نطقها، فوضعوا ضوابط بعضها ~~كلية وبعضها أغلبية، حزام في قريش، حرام في الأنصار تقدم هذا، هذا مفروغ ~~منه، لكن ماذا عن بقية القبائل؟ بقية القبائل يوجد فيها هذا اللفظ ويوجد ~~فيها هذا اللفظ، فالضبط بالنسبة لهاتين القبيلتين وهاتين الجهتين، عندنا ~~الآن في الشام، في الكوفة، في البصرة، الأغلب أن من كان في الشام على صورة ~~العين والنون والسين، أو الغين، أو العين والياء الشين، أو العين والباء ~~والسين، الصورة متقاربة، لكن # في الشام عنسي بنون وببا ... في كوفة. . . . . . . . . # يعني عبسي، أهل الشام عندهم من ينتسب إلى العنسيين، وهم طائفة من اليمن ~~جاءوا إلى الشام، ومن ينتسب إلى عبس جلهم نزلوا الكوفة والشين عيشي "والشين ~~والياء -عيشي- غلبا في بصرة" يعني هل العنسي والعبسي العنسي في الشام، ~~والعبسي في الكوفة هذا كلي وإلا أغلبي؟ لأنه قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والشين واليا غلبا # في بصرة. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني غلبا هل يعود ms1153 إلى البلدان الثلاثة والقبائل الثلاث أو يعود إلى ~~الأخير فقط؟ # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والشين واليا غلبا # في بصرة. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV50P002 # طالب: في الشام عنسي بنون. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # هو الظاهر يعني من اللفظ أنه إلى الأخير، فيكون في البصرة عيشي أغلبي، مع ~~أنه يوجد فيها عنسي وعبسي، بينما في الشام لا يوجد إلا عنسي، لا يوجد عبسي، ~~ولا يوجد عيشي، هذا ظاهر اللفظ، لكن هل الواقع كذلك؟ هذه قبائل ومتقاربة، ~~يعني الكوفة والبصرة متقاربة، ما الذي يمنع أن ينتقل بعض هؤلاء إلى هنا ~~وبعضهم إلى هنا؟ لكن الكلام في الرواة، والنسبة إلى البلد تكون أغلبية ~~أيضا؛ لأنه ما يمنع أن يكون سكنه البصرة ويتردد على الكوفة أو العكس، ولذلك ~~يعد من أهل الكوفة، يعني في كتب البلدان والطبقات كلها تعده من أهل الكوفة؛ ~~لأن سكنه وأهله وموطنه وغالب مكثه في الكوفة، وإن تردد على البصرة والعكس، ~~يعدونه بصري وإن تردد على الكوفة؛ لأن هذا أمر لا يضر، والإنسان معروف أنه ~~رحال، ما يمكن أن يلزم بلدا واحدا منذ أن يولد إلى أن يموت إلا في القليل ~~النادر، فهذه الأمور أغلبية، يعني لا يمنع أن يوجد في البصرة عبسي، ويوجد ~~في الكوفة عنسي، لكن الشأن في الرواة الذين صنفوا على البلدان، الآن في ~~الصحابة تجد في ترجمته يعني عيشه كله في المدينة مع النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، وقد يكون معه في مكة، لكن يقال: عداده في أهل الشام، عداده في ~~أهل الكوفة، يعني بعيد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- انتقل، فيعد من ~~أهل تلك البلدان، وكذلك من التابعين فمن دونهم، فهذه الأمور كلها أغلبية، ~~يعني ليس الحصر يعني والاستقراء دقيق مائة بالمائة، لكن في الغالب أنت ~~تستروح مجرد ما تجد أن هذا شامي تقول: عنسي، حتى تجد ما يخرج عن هذا ~~الضابط، ومثله في الكوفة عبسي، وعيشي في البصرة. # يقول: # . . . . . . . . . وما لهم من اكتنى ... أبا عبيدة بفتح. . . . . . . . . # عبيدة بن عمرو السلماني معروف بفتح العين، هاه؟ عبيدة بن عمرو السلماني ~~بفتح العين، لكن هل يوجد أبو عبيدة؟ وجد العلم، ms1154 وجد الاسم عبيدة، لكن يقول: # . . . . . . . . . وما لهم من اكتنى ... أبا عبيدة بفتح. . . . . . . . . # PageV50P003 # يعني طالب العلم إذا حفظ هذه الأمور يمشي على الجادة، يعني ما خرج عن ~~الجادة ونبه عليه أهل العلم يسهل ضبطه، لكن أنت تأخذ القاعدة الأغلبية، ~~الأصل. # . . . . . . . . . وما لهم من اكتنى ... أبا عبيدة بفتح والكنى # في السفر بالفتح. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني عندنا سفر، السفر معروف، ومثله سفر، السفر: هو البروز والخروج عن ~~البلدان، البروز، ولذا يقال للمرأة إذا أبرزت شيئا من محاسنها يقال: سافرة، ~~والسفور معروف، والسفر هو البروز والخروج عن البلد، السفر، السفرة هل نقول: ~~تخفيف للسفر؟ أو نقول: جمع مسافر أو جمع سافر كركب جمع راكب؟ ((أتموا فإن ~~قوم سفر)) يعني مسافرون، نعم؟ في الكنى بالفتح أبو السفر، في الكنى -في ~~السفر- بالفتح، بينما في الأعلام العكس، إذا كان في السفر "والكنى ... في ~~السفر بالفتح" لماذا ينص على الكنى؟ ينص على أنها بالفتح؟ مما يدل على أن ~~الأسماء بخلافها فتكون ب ### | .... # ، سفر بن فلان، وأما الكنى فهي أبو السفر. # . . . . . . . . . وما لهم عسل ... . . . . . . . . . # بالفتح والتحريك عسل "إلا ابن ذكوان" يعني ما في إلا شخص واحد اسمه: عسل ~~"وعسل فجمل" يعني عدد بهذا اللفظ بكسر العين وإسكان السين، هذه جمل يعني ~~جمع من الرواة نطقها عسل "فجمل". # والعامري بن علي عثام ... . . . . . . . . . # يعني عثام يلتبس بإيش؟ بغنام، وإذا نص على أشخاص بأعيانهم دل على أن من ~~عداهم بخلافهم. # والعامري بن علي عثام ... . . . . . . . . . # بالعين والمثلثة عثام. # . . . . . . . . . ... وغيره فالنون والإعجام # يكون غنام، يكون غيره بالنون والإعجام، فيكون لفظه ونطقه غنام. # وزوج مسروق. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # زوجة مسروق التابعي الجليل زوجته اسمها: قمير بفتح القاف، ومن عداها ~~بالتصغير قمير. # وزوج مسروق قمير صغروا ... سواه. . . . . . . . . # يعني وزوج مسروق قمير انتهت الجملة، "صغروا سواه" سوى هذا اللفظ وسوى هذا ~~الاسم كله بالتصغير فيقال: قمير. # . . . . . . . . . ... سواه ضما ولهم مسور # مسور يعني نصوا على هذا اللفظ مفعل مسور. # PageV50P004 # ابن يزيد وابن عبد الملك ... . . . . . . . . . # اثنان فقط بهذا اللفظ مسور. # . . . . . . . . . وابن عبد الملك ... وما سوى ذين فمسور حكي # فمسور حكي مع أن قيل في ms1155 هذين أيضا أنهما بلفظ: مسور، يعني هو قال: هم ~~مسور ابن يزيد وابن عبد الملك، لكن القول الثاني وهو مقتضى من جعلهم في ~~الترجمة التي ذكر فيها المسور بن مخرمة أن لفظهما مسور، ولكن المؤلف مشى ~~على أن هذين ابن يزيد وابن عبد الملك على صيغة مفعل يعني مسور، وما عدا ذلك ~~فمسور. # . . . . . . . . . ... وما سوى ذين فمسور حكي # طالب: يا شيخ القواعد هذه أغلبية؟ # إيه أغلبية، لكن طالب العلم إذا حفظ هذه القواعد وما خرج عنها يبقى أنه ~~خرج عنها غيرها مرت عليه وضبطت بهذا الضبط وعنده الأصل يضبط ويتقن، لكن إذا ~~صار خال الذهن من هذه لا يمكن ضبطها؛ لأن الأعلام فيها كثرة، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # حكي نعم إي يكون هذا الراجح عنده، يكون هذا الراجح عنده وما عدا ذلك ~~فمرجوح، مع أنهم أئمة ضبطوه بمسور. # طالب:. . . . . . . . . # قمير؟ ما ذكروها إلا .. ، وهي ثقة تروي عن عائشة -رضي الله عنها-. # ووصفوا الحمال في الرواة ... هارون. . . . . . . . . # الحمال. # ووصفوا الحمال في الرواة ... هارون والغير بجيم ياتي # مع أنه وصف بالحمال جمع غفير من الأعلام، يعني عدد كبير قيل عنهم: ~~الحمال؛ لأن الحمالة -حمل الأمتعة- مهنة، كل من اشتغل بها يقال له: حمال ~~إلى يومنا هذا، يعني من انتسب إلى هذه المهنة حمال إلى يومنا هذا، فهل ~~يقال: ما في حمال إلا هارون، لكن في الرواة؟ في الرواة ما في إلا هارون، ~~لكن غيرهم ممن ترجم في كتب الرجال وفي كتب الطبقات وفي كتب تواريخ البلدان ~~قيل: حمال، فلان الحمال، لكن على حد كلام المؤلف أن أولئك ليست لهم رواية. # ووصفوا الحمال في الرواة ... هارون والغير بجيم ياتي # PageV50P005 # جمال، جمال إيش معنى الجمال؟ صاحب الجمال، إما أن يكون ببيعها، أو ~~تأجيرها، أو ما أشبه ذلك، يقال له: جمال، وما زال اللفظ مستعملا إلى وقت ~~قريب، يستعملونه فيمن يؤجر الجمال، وينقل عليها الأمتعة، يقال: جمال، يلتبس ~~في الحمال والجمال [جمال] مثلا بالتخفيف وهم ما نصوا عليه، لماذا؟ يعني ~~جمال يعني في الرواة واحد اسمه جمال؟ نعم؟ ms1156 # طالب: وصف يا شيخ. # علم جمال، اسمه جمال، يعني مستعمل الآن، لكن ... هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # الآن مستعمل لكن قبل في الرواة في جمال؟ هات جمال الدين في الرواة؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا لا الإضافة إلى الدين جاءت متأخرة، تقي الدين، شرف الدين، كذلك جاءت ~~متأخرة بعد الرواة، يعني مقتضى إهمالهم لهذا اللفظ أنه ليس في الرواة من ~~اسمه جمال، نعم؟ # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والغير بجيم ياتي # جعلوا القاعدة الجمال، وما خرج عنها هو الحمال. # ووصفوا حناطا أو خباطا ... عيسى ومسلما كذا خياطا # حناط، خباط، خياط، حناط نسبة إلى بيع الحنطة، لكن قد يقول قائل: لماذا لا ~~يكون نسبة إلى الحنوط؟ فيكون ممن يغسل الأموات ويستعمل الحنوط بكثرة؟ # طالب: الحنطة أشهر. # هو في الرواة من انتسب هذه النسبة لأنه يبيع الحنطة، إلى الحنطة. # ووصفوا حناطا أو خباطا ... . . . . . . . . . # الخبط هذا نوع من الورق، ورق الشجر، لماذا قيل له: الخبط؟ لأنه يخبط ~~بالعصا فيسقط، نعم؟ # ووصفوا حناطا أو خباطا ... عيسى ومسلما كذا خياطا # الذي يخيط الثياب يقال له: خياط، طيب بعض الرواة اتصف بالأوصاف الثلاثة، ~~فما في إشكال هذا، أي لفظ أطلقته عليه ما في مشكلة، كان حناط ثم انتقل إلى ~~صار خباط ثم صار خياط، أو العكس، إذا اتصف بالأوصاف الثلاثة وكلها صحيحة ~~متى ما أطلقت عليه واحدة منها .. ، ولا نقول: إنه يدخل النسخ هنا، يدخل ~~النسخ؟ يعني كان حناط ثم صار خباط نقول: لا ما يجوز إطلاق حناط عليه؟ لا، ~~سهل، يعني الأمر سهل اشتهر بهذا خلاص، فإذا اتصف بالأوصاف الثلاثة ما في ~~إشكال، لكن الكلام إذا اتصف بواحد منها، فلا بد أن تحدد ما اتصف به. # ووصفوا حناطا أو خباطا ... عيسى ومسلما كذا خياطا # PageV50P006 # ينصون على هذه لأنها من المؤتلف والمختلف، يعني مؤتلف في الصورة مختلف في ~~اللفظ. # والسلمي افتح في الانصار ومن ... يكسر لامه كأصله لحن # السلمي افتح نسبة إلى إيش؟ إلى سلمة، سلمة بكسر اللام، فالنسبة سلمي ~~بفتحها. # طالب:. . . . . . . . . # لا غير سليم، غير، هذه مسألة ثانية، سلمة ((بني سلمة دياركم تكتب ~~آثاركم)) سلمة جابر ms1157 بن عبد الله السلمي نسبة إلى بني سلمة، بني سلمة بكسر ~~اللام، إذا نسبت إليها قلت: سلمي، مثل: نمرة، أبو عمر بن عبد البر النمري، ~~الصدفي، الملكي، كلها مكسورة اللام، يعني النسبة إلى الملك ملكي، والذي ~~يكسر اللام لحن، ولذا قال: # والسلمي افتح في الانصار. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # لأن فيهم بنو سلمة، ولذلك نص عليهم، غيرهم ما فيهم بنو سلمة، نعم بنو ~~سليم سلمي، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # سلمي بني سليم. # . . . . . . . . . ومن ... يكسر لامه كأصله لحن # وبعض المحدثين يكسرون لامه على الأصل، نسبة إلى القبيل على لفظها، هذا ~~لحن، لماذا يفتحون اللام وكانت مكسورة؟ لئلا تتوالي كسرات متعددة فيثقل ~~اللفظ، ولذلك نسمع من بعض من يتحدث في وسائل الإعلام إذا تحدث عن أمير وإلا ~~شيء قال: صاحب السمو الملكي وهذا خطأ، هذا لحن، نسبة إلى الملك صحيح، لكن ~~إذا نسبت إلى مكسور اللام هذه، المكسور اللي يسمونها العين، اللي هي اللام ~~هنا، ملك تقول: ملكي، سلمة تقول: سلمي، نمرة تقول: نمري، وهكذا، طيب مر ~~علينا بالسبل وإلا وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إي نعم مر علينا، نعم وين؟ مر علينا في الدرس الماضي. # طالب:. . . . . . . . . # نسفي، نسفي نعم نسفي، قال: نسبة إلى نسف، هذا ما في إشكال، نسف تقول: ~~نسفي، لكن إذا كان بكسر النون كما ضبطه بعضهم قالوا: نسفي مثل: سلمة نقول: ~~ليس بمثل سلمة وليس بمثل نمرة أو نمري؛ لأنهم نصوا على هذا في الشروح، نعم؟ ~~ما قالوا: نسبة إلى نسف فتفتح كما في سلمة؟ قلنا: ليس مثلها، فرق بين أن ~~يكون الأول مكسور أو يكون الثاني مكسور؛ لأنه إذا كان الأول مكسور ما توالت ~~الكسرات مثلما إذا كان الثاني مكسور مثل سلمة ونمرة، نعم؟ # طالب: ما يلتبس بالنسبة إلى ملك؟ # PageV50P007 # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # ولو التبس، ما يمكن يلتبس آدمي بملك، ما يمكن يلتبس، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نفس الاسم ولو، ما يتلبس عند أحد إطلاقا. # "ومن يكسر لامه كأصله -يعني كأصل لفظ القبيلة- لحن". # ومن هنا لمالك ولهما ... . . . . . . . . . # الكلام الأول في عموم الرواة في كتب السنة من غير ms1158 تخصيص، ما تقدم في عموم ~~الرواة سواء أضيفت إلى القبائل أو إلى البلدان على وجه العموم، لكن "ومن ~~هنا" خاص بالصحيحين والموطأ، خاص برجال الصحيحين والمؤطأ. # قال -رحمه الله-: "ومن هنا لمالك" يعني في موطئه "ولهما" يعني للشيخين في ~~الصحيحين "بشارا". # . . . . . . . . . ... بشارا افرد أب بندارهما # بشار أولا: لا يوجد في الصحابة من اسمه بشار، وهو في التابعين نادر، كثر ~~بعد ذلك، لكن ما في الصحيحين والموطأ بشار إلا والد محمد بن بشار، بندار، ~~"ولهما" يعني للشيخين "بشارا افرد" طيب ما يجي محمد بن بشار في الموطأ؟ ما ~~يمكن يجي؟ هذا، نريد هذا. # طالب: بشار. # ويش قال؟ # طالب: ومن هنا لمالك ولهما ### | .... # ولهما، يجي محمد بن بشار؟ يجي وهو من طبقة تلاميذ مالك؟ شيخ البخاري، لكن ~~مع ذلك من طبقة مالك هو، فما يجي في الموطأ. # ومن هنا لمالك ولهما ... بشار افرد أب بندارهما # ضمير التثنية يعود إلى البخاري ومسلم، "ولهما سيار" سيار قد يلتبس ببشار، ~~لكن أعطاك قاعدة ما فيه إلا بشار والد محمد اللي هو بندار. # ولهما سيار أي أبو الحكم ... وابن سلامة. . . . . . . . . # سيار أبو الحكم وسيار بن سلامة "وباليا قبل جم" يعني يسار هذا جم غفير ~~يسار، محمد بن إسحاق بن يسار، محمد بن يسار، كثير هذا. # طالب: ما رواه يا شيخ عنه مسلم بواسطة يا شيخ محمد بن بشار؟ # قد يروي عنه بواسطة، المقصود أنه فيه، يعني من رواته. # ولهما سيار أي أبو الحكم ... وابن سلامة وباليا قبل جم # يعني يسار يعني جمع غفير، بينما سيار اثنان فقط، أبو الحكم وسيار بن ~~سلامة. # وابن سعيد بسر مثل المازني ... . . . . . . . . . # بسر بن سعيد المازني. # "وابن عبيد الله" بسر بن عبيد الله "وابن محجن". # PageV50P008 # "وابن سعيد بسر" لا بشر ولا نسر، إنما هو بسر بن عبيد الله وابن محجن، ~~وابن سعيد بسر لا بشر ولا نسر إنما هو بسر بلفظ إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا مثل هذا ويش يسوون لو يبغوون يضبطونه؟ يمكن يقولون لك: بلفظ التمر قبل ~~نضجه، بسر، هاه؟ ما ms1159 يمكن يقولون كذا؟ مثلما قالوا: عتيبة بتصغير عتبة ~~الدار، وحرام بن عثمان بلفظ ضد الحلال، يعني هم يضبطون بالنظير وبالضد ~~ويضبطون ... ، المقصود أنهم يهتمون بمثل هذه الأمور حتى ينطقها طالب العلم ~~كما ينبغي. # وابن سعيد بسر مثل المازني ... . . . . . . . . . # بسر بن سعيد المازني. # "وابن عبيد الله" بسر بن عبيد الله "وابن محجن". # "وفيه خلف" يعني فيه خلاف هل هو بسر بن محجن أو نسر بالنون؟ "وبشيرا ~~اعجم" يعني بالمعجمة وليس بالمهملة، بالشين المعجمة المثلثة وليس بالسين ~~المهملة. # . . . . . . . . . وبشيرا اعجم ... في ابن يسار وابن كعب واضمم # يعني اضمم الباء بشير يعني بالتصغير في ابن يسار وابن كعب واضمم الباء، ~~وأضمم أيضا يعني يجوز أن تكون عائدة لبشير باعتبار أن الباء مضمومة، ويجوز ~~أيضا أن تسلط على ما بعدها وهو الأظهر. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . واضمم # يسير ابن عمرو أو أسير ... . . . . . . . . . # يعني ابن عمرو هذا اختلف فيه هل هو بالياء أو بالهمز المضمومتين؟ وهل هو ~~ابن عمرو كما قال أو ابن جابر؟ يعني هل أصله أسير خففت فقيل: يسير أو أنه ~~بالقطع أسير؟ ثم بعد ذلك هل هو ابن عمرو كما قال الناظم أو ابن جابر؟ محل ~~خلاف بين أهل العلم. # يسير بن عمرو أو أسير ... والنون في أبي قطن نسير # قطن بن نسير يعني يسير ونسير وبشير وبشير يعني لما قال: بشير اعجم في ابن ~~يسار وابن كعب واضمم يعني الكثير بشير مثل والد النعمان نعم بالفتح، لكن ~~هنا المستثنى بالتصغير، المنصوص عليه بالتصغير، وهنا يسير ابن عمرو أو أسير ~~خلاف في اسمه، والنون نسير في أبي قطن نسير، يعني قرأ عند الدارقطني وهو ~~يصلي من قرأ، فقال: حدثنا قطن بن بشير، فقال الدارقطني: {ن والقلم وما ~~يسطرون} [(1) سورة القلم] يعني أنه ينطق بالنون وليس بالباء، نعم. # PageV50P009 # . . . ... والنون في أبي قطن نسير # جد علي بن هاشم بريد ... . . . . . . . . . # بلفظ المقياس للمسافة، بريد. # . . . . . . . . . ... وابن حفيد الأشعري بريد # على بن هشام بن بريد، وذاك الثاني ابن حفيد الأشعري بريد بن عبد الله بن ~~أبي بردة بن أبي موسى، وابن ms1160 حفيد الأشعري، الأشعري أبي موسى حفيده عبد الله ~~بن أبي بردة بن أبي موسى، ابن الحفيد بريد بالتصغير. # . . . . . . . . . ... وابن حفيد الأشعري بريد # ولهما محمد بن عرعره ... ابن البرند فالأمير كسره # يعني كسر باءه، وبرند أو برند تلتبس في الكتابة ببريد وبريد، لكن هنا نص ~~قال: # . . . . . . . . . ... ابن البرند فالأمير كسره # الأمير من؟ ابن ماكولا صاحب كتاب الإكمال. # ولهما محمد بن عرعره ... ابن البرند فالأمير كسره # نقف على الكنية بأبي العالية وبمعشر البراء بالتشديد، وما عدا ذلك فهو ~~بالتخفيف. # نقف عليه للدرس القادم -إن شاء الله تعالى- ... # PageV50P010 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (52) # تابع: المؤتلف والمختلف # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى- في باب: # المؤتلف والمختلف # ذو كنية بمعشر والعاليه ... براء أشدد وبجيم جاريه # ابن قدامة كذاك والد ... يزيد قلت وكذاك الأسود # ابن العلا وابن أبي سفيان ... عمرو، فجد ذا وذا سيان # محمد بن خازم لا تهمل ... والد ربعي حراش اهمل # كذا حريز الرحبي وكنية ... قد علقت وابن حدير عدة # حضين اعجمه أبو ساسانا ... وافتح أبا حصين أي عثمانا # كذاك حبان بن منقذ ومن ... ولده، وابن هلال واكسرن # ابن عطية مع ابن موسى ... ومن رمى سعدا فنال بؤسا # خبيبا اعجم في ابن عبد الرحمن ... وابن عدي وهو كنية كان # لابن الزبير ورياح اكسر بيا ... أبا زياد بخلاف حكيا # واضمم حكيما في ابن عبد الله قد ... كذا رزيق بن حكيم وانفرد # زبيد بن الصلت واضمم واكسر ... وفي ابن حيان سليم كبر # وابن أبي سريج أحمد إئتسا ... بولد النعمان وابن يونسا # عمرو مع القبيلة ابن سلمه ... واختر بعبد الخالق بن سلمه # يكفي، يكفي. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # ذو كنية بمعشر والعاليه ... . . . . . . . . . # PageV51P001 # يعني من يكنى بأبي معشر وأبي العالية براء، فتقول في ms1161 أبي معشر اسمه: ~~البراء بالتشديد، وكذلك أبو العالية اسمه: البراء بالتشديد، وهو من بري ~~الأعواد كالسهام مثلا، والذي يبري الأقلام يقال له: براء، وما عداهما فهو ~~بالتخفيف، كالبراء بن عازب ونحوه، إذا ضبط هذين الاثنين أبو معشر البراء ~~وأبو العالية البراء فالباقي على الجادة بالتخفيف، البراء، بشر بن البراء ~~بن معرور، والبراء بن عازب وغيرهما كثير، يعني هذا الأصل في التسمية، ولا ~~يوجد في التشديد إلا من كنى بمعشر، لكن لا يلزم أن كل من كنى بمعشر اسمه ~~البراء، لا، أبو معشر الطبري، هذا من القراء، وليس اسمه البراء لكن أبو ~~معشر البراء هو الذي ينطق بالتشديد، فلا يقال: أبو معشر البراء، ولا يقال: ~~أبو العالية البراء، بل هو بالتشديد. # "وبجيم جاريه" جارية بن قدامة ضبطه بالجيم وبالياء، فلا يلتبس بحارثة، ~~سموا بجارية، يعني سموا رجل جارية، وسموا جويرية، يعني حارثة هذا كثير ~~فيهم، ولا يستغرب أن يسمى حارثة، ويسمى حارث، لكن يسمى جارية التي هي علم ~~على المملوكة أو على الصغيرة من النساء؟! وأغرب من ذلك أن يسمى جويرية بن ~~أسماء، الولد اسمه: جويرية، وأبوه اسمه: أسماء، مباشرة لو صنفت فهرس ~~للأعلام، لكتاب من الكتب جورية بن أسماء، هذا هو وأبوه من النساء، يوضع في ~~النساء؛ لأننا رأينا من فهرس بعض الكتاب وجعل واثلة بن الأسقع مع النساء، ~~طيب جويرية بن أسماء وين بيوديه هذا؟ طيب من الطرائف التي ذكرها وذكرتها ~~مرة ذكرها الجاحظ في كتاب الحيوان، ذكر عن شخص قال: كان لي جار رافضي يلعن ~~طلحة كل صباح ومساء، فقلت له: أتعرف طلحة هذا الذي تعلنه؟ قال: أليس هو ~~زوجة الزبير؟! طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة، لماذا؟ لأن ~~فيها تاء التأنيث، فإذا وجد جارية يعني استغرب أنه يسمى رجل باسم جارية، ~~فضلا عن أن يقال: جويرية مثلا أو يسمى رجل باسم أسماء، فتضبط مثل هذه ~~الأمور لئلا يقع الإنسان في الخطأ المضحك، يعني واثلة بن الأسقع يوضع في ~~فهرس النساء، فمن أجل هذا صنفوا في ms1162 المؤتلف والمتخلف لئلا يقع طالب العلم ~~في مثل هذه الأخطاء. # PageV51P002 # "وبجيم جاريه ... ابن قدامة" يعني لماذا لا ينص على حارثة عندنا؟ وينص ~~على البراء؟ وينص على ... ؟ لأنه هو الأصل، هو الجادة، فينص على ما خرج عن ~~الأصل. # "كذلك والد ... يزيد" يزيد بن جارية. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . قلت: وكذلك الأسود # ابن العلاء وابن أبي سفيان ... عمرو فجد ذا وذا سيان # إيش معنى هذا الكلام؟ "كذاك الأسود" الأسود بن العلاء، كذلك والد يزيد، ~~يزيد بن؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم هو عطف على ما تقدم، جارية بن قدامة، كذلك والد يزيد جارية، فيكون ~~يزيد بن جارية. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . قلت: وكذلك الأسود # ابن العلاء. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ابن جارية، نعم وابن أبي سفيان عمرو بن أبي سفيان بن جارية، الباب واحد. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فجد ذا وذا سيان # فجاء بالاسم وجاء بالأب وجاء بالجد، بهذا اللفظ جارية. # "محمد بن خازم" يعني حازم بالمهملة مسمى به كثير، لكن خازم بالخاء؟ قليل، ~~بل نادر، محمد بن خازم هذا اسمه -وهو من رواة الصحيحين وغيرهما- وكنيته أبو ~~معاوية الضرير. # محمد بن خازم لا تهمل ... . . . . . . . . . # يعني لا تتركه، بل ارو عنه أو لا تذكره بالمهملة التي هي الحاء، يعني لا ~~تهمل أوله من النقط، فهو بالخاء المعجمة. # محمد بن خازم لا تهمل ... والد ربعي حراش اهمل # حراش، الجادة خراش، لكن ربعي بن حراش، حراش بالمهملة، المنذري في تهذيب ~~سنن أبي داود لما مر ذكره ربعي قال: ابن خراش بالخاء المعجمة، ولم يوافق ~~عليه، هذا خطأ من المنذري. # محمد بن خازم لا تهمل ... والد ربعي حراش اهمل # إيش اهمل؟ يعني اتركه لا تور عنه؟ أو أن أوله بالحاء المهملة، والمهلة ~~يعني غير المنقوطة، الأول لا تهمل يعني أعجم، والثاني أهمل فلا تعجمه. # كذا حريز الرحبي وكنية ... قد علقت. . . . . . . . . # حريز الرحبي وأبو حريز. # "وابن حدير عدة" حريز يلتبس بإيش؟ بجرير. # . . . . . . . . . وكنية ... قد علقت وابن حدير عدة # PageV51P003 # يعني جاء فلان ابن حدير، منهم أخوان وغيرهما فلان ابن حدير؛ لئلا يلتبس ~~بمن؟ بجرير أيضا، وهذا الناظم تبع فيه ابن الصلاح، وكثير ممن ألف ms1163 في ~~المؤتلف والمختلف ما ذكروه، قالوا: لا يلتبس حدير بجرير، ذكر الحافظ ~~العراقي -رحمه الله-، وإنما ذكره تبعا لابن الصلاح. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابن حدير عدة # حضين أعجمه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # أعجم أي حرف منه؟ الضاد، لكن لو قيل: إن أعجمه يعني انطقه بالخاء أو ~~بالجيم؟ # طالب: ... الجادة الجادة بالثاني. # لا ما يلزم، خازم وخراش أول حرف. # طالب: لكن هل عرف يا شيخ. . . . . . . . .؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم أراد أن يفرق بينه وبين حصين، عمران بن حصين، لكن حضين أبو ساسان هو ~~بالضاد المعجمة. # حضين أعجمه أبو ساسانا ... . . . . . . . . . # فهو يختلف عن حصين بالإعجام، بإعجام ثانيه اللي هو الضاد، وذاك الجادة ~~بالصاد حصين. # . . . . . . . . . ... وافتح أبا حصين. . . . . . . . . # هذا أيضا قد يلتبس بحصين، لكن وجه الافتراق بينه وبين حصين هو فتح أوله، ~~حصين الجادة مضموم كحضين، فالافتراق بين حصين وحضين يجتمعان في التصغير، ~~ويتفرقان في الصاد المهملة مع الضاد المعجمة. # . . . . . . . . . ... وافتح أبا حصين. . . . . . . . . # يجتمع مع حصين في الإهمال، ويختلف معه في أن حصينا بالتصغير وهذا مكبر ~~حصين. # . . . . . . . . . ... وافتح أبا حصين أي عثمانا # عثمان هو أبو حصين. # كذاك حبان بن منقذ ومن ... ولده. . . . . . . . . # يعني كل من جاء من أولاده اسمه: حبان، حبان بن منقذ، وحفيده اسمه: حبان، ~~ولد واسع ابنه. # كذاك حبان بن منقذ ومن ... ولده. . . . . . . . . # PageV51P004 # كلاهما بفتح الحاء، يلتبس بحبان وحبان هذا كثير، منهم الإمام المعروف ابن ~~حبان، وقد يلتبس بحيان، فهذا بالموحدة وذاك بالمثناة، فأبو الشيخ مثلا الذي ~~مضى في الألقاب ابن؟ ابن حيان، والمفسر الأندلسي صاحب البحر المحيط أبو ~~حيان، وهذا حبان بن منقذ، والجادة حبان، حبان بن المنقذ ومن ولده بفتح ~~الحاء، "وابن هلال" حبان بن هلال أيضا مفتوح، "واكسرن" اكسر الحاء من ابن ~~عطية، "واكسرن ... ابن عطية" حبان بن عطية، "مع ابن موسى" حبان بن موسى، ~~حبان بن عطية بالكسر، وحبان بن موسى بالكسر أيضا. # . . . . . . . . . ... ومن رمى سعدا فنال بؤسا # سعد بن؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، سعد مرمي وليس برامي، لو كان راميا قلنا: سعد بن أبي وقاص، لكنه ~~مرمي. # . . . . . . . . . ... ومن رمى سعدا فنال بؤسا # قتله، في الخندق، هاه؟ # طالب:. ms1164 . . . . . . . . # هاه؟ المرمي سعد، إيه، من الذي رمى سعد؟ # طالب: هو يتكلم على الرامي يقول: ومن رمى سعد. # نعم من الذي رمى سعدا؟ اسمه؟ حبان بن؟ ابن العرقة، قيل لها ذلك لطيب ~~رائحتها كما قالوا، وضبطه بعضهم ابن العرقة، بفتح الراء، من رمى سعد يعني ~~فقلته فنال بؤسا يعني بقتله صحابيا جليلا، لا شك أنه ينال البؤس، لكن جاء ~~في مقتل سعد بن عبادة أنه بال في جحر فألقي صريعا، وجاءت القصة: # نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... رميناه بسهمين فلم نخطئ فؤاده # هذا سعد بن عبادة، وأما سعد بن معاذ فهو المذكور هنا. # . . . . . . . . . ... ومن رمى سعدا فنال بؤسا # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # اسمه: حبان. # طالب:. . . . . . . . . # إيه ليست له رواية، لكنه يأتي ذكره في الأخبار؛ لأنه لا يلزم أن تكون ~~الأسماء هذه في الأسانيد، قد تأتي في الأسانيد، وقد تأتي في المتون، فتحتاج ~~إلى ضبط، يعني إذا ورد ذكره في سند أو متن أثبتوه، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ومن ولده، حبان بن المنقذ وأولاده. # طالب:. . . . . . . . . # ولده يعني نسله، حبان بن واسع، وحبان بن المنقذ، وحبان ... ، كلهم، ويش ~~عندك؟ ويش يقول؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV51P005 # ما في أحمد شاكر، مو بصحيح، أحمد شاكر ما له علاقة بالشرح، تدليس، أنت ~~الآن تقرأ بالألفية وإلا بشرح المصنف؟ شرح المصنف أحمد شاكر لا علاقة له ~~به. # طالب:. . . . . . . . . # حتى الألفية الصف الجديد ما لأحمد شاكر فيه علاقة، أحمد شاكر له مجموع ~~أسماه: (من الروائع) وطبع، وأحمد شاكر أيضا ترى ما له يد واضحة في كثير من ~~المجاميع التي ظهرت باسمه مع أسم أخيه علي، لهم أخ اسمه علي يحقق، والشيخ ~~أحمد شاكر يضع اسمه باعتبار أنه يراجع مراجعة خفيفة، وإلا وجد أخطاء كبيرة ~~جدا في هذه المجاميع التي حققها علي شاكر ووضع اسم الشيخ معه، هذا من جهة، ~~هذا أيضا الأصل ما هو باللي معك ذا، هذا صف جديد ذا، لا لعلي ولا لأحمد فيه ~~نظر، ترويج، ترويج للكتب. # طالب:. . . . . . . . . # من؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # المعلق هذه الطبعة مأخوذة من طبعة للشيخ ms1165 محمود حسن ربيع، هذا هو الذي حقق ~~الشرح، شرح الحافظ العراقي، وهذا صفوها صف جديد ووضعوا الألفية قبله وباسم ~~الشيخ شاكر يمشون بضائعهم، يدرجون بضائعهم بهذا، وضع الشيخ أحمد شاكر على ~~صورة لصحيح البخاري، والشيخ أحمد شاكر لا علاقة له بطبعات البخاري، والآن ~~تباع باسم الشيخ أحمد شاكر، لا علاقة للشيخ أحمد شاكر بطباعات البخاري، لكن ~~بعض المكتبات، بعض المطابع صوروا طبعة الحلبي التي ليس للشيخ فيه أدنى نظر، ~~وذكروا في مقدمتها مقال للشيخ أحمد شاكر في جريدة عن البخاري وروايات ~~البخاري وقالوا: طبعة الشيخ أحمد شاكر، هذا كله تلبيس وترويج. # طالب:. . . . . . . . . # الله أعلم، النيات ما يعلم بها إلا الله، لكن الذي يظهر أنه من أجل ترويج ~~البضاعة، من أجل ترويج. # طالب:. . . . . . . . . # هو ليس فيه محظور، تواطئوا عليه وتعارفوا عليه ما في محظور من أجل أن ~~يغير، ولا فيه تزكية؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- غير ما فيه محظور، ~~وما فيه تزكية، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا عند العرب تشترك بعض الأسماء بين الرجال والنساء، يسمى به الرجال ~~ويسمى به النساء، يكون مشترك، نعم؟. # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # من؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV51P006 # ومن رمى سعدا، كلهم على الجادة؛ لأنه قد يوجد خلاف، أو يوجد ضبط لأحد في ~~هذين فينبه عليه؛ لأنه قد ضبطه بعضهم بالفتح فنبه عليه، يحتاج على التنبيه ~~على الجادة إذا ضبط على غير الجادة، فيحتاجون إلى التنبيه عليه. # . . . . . . . . . ... ومن رمى سعدا فنال بؤسا # شقاء رمي هذا الصحابي الجليل وقتله. # خبيبا اعجم في ابن عبد الرحمن ... . . . . . . . . . # خبيب بن عبد الرحمن، لماذا قال: اعجمه؟ لأن الجادة حبيب. # "وابن عدي" خبيب بن عبد الرحمن وخبيب بن عدي "وهو كنية كان" يعني كان، ~~وهذا اللفظ كان كنية لعبد الله بن الزبير، أبو خبيب، عبد الله بن الزبير ~~كنيته أبو خبيب، "وهو كنية كان ... لابن الزبير" قوله: كان، كان كنية لابن ~~الزبير، يعني هل ابن الزبير غير هذا الكنية فيما بعد؟ تكنى بأبي خبيب ثم ~~غيرها؟ أو يقال: إن كان هذه زائدة؟ وهو كنية لابن الزبير. # قدني من ms1166 نصر الخبيبين قدي ... ليس الإمام بالشحيح الملحد # يعني تخلى عن نصرة ابن الزبير، والتحق بمن؟ الذي في عصره؟ عبد الملك؟ ~~نعم؟ المقصود أن هذه كنية ابن الزبير كنيته أبو خبيب. # "ورياح اكسر بيا" رياح يعني ليس رباح بالباء، ولا بفتح الراء اسمه رياح، ~~بكسر الراء وبالياء المثناة من تحت. # . . . . . . . . . ورياح اكسر بيا ... أبا زياد بخلاف حكيا # حكي فيه الخلاف، هل هو رياح أبو زياد أو رباح؟ يعني يختلفون فيه، هل هو ~~بالمثناة أو بالموحدة؟ هل هو بكسر الراء أو بفتحها؟ # "ورياح اكسر" اكسر رياح مفعول به مقدم، لكنه جاء على لغة ربيعة، يعني ~~اقتضاها النظم، وإلا الأصل رياحا اكسر. # . . . . . . . . . اكسر بيا ... أبا زياد بخلاف حكيا # يعني كحي في اسمه. # "واضمم حكيما" الأصل حكيم، حكيم بن حزام. # واضمم حكميا في ابن عبد الله قد ... . . . . . . . . . # يعني فقط، يعني كأنه قال: قط، يعني اضبطه بالضم، وإن جوز بعضهم الأمرين، ~~وذكر الخلاف فيه على حد سواء، وبعضهم وضعه في موضعين موضع بالضم، وموضع ~~بالفتح. # واضمم حكميا في ابن عبد الله قد ... . . . . . . . . . # يعني فقط حسب. # . . . . . . . . . ... كذا رزيق بن حكيم. . . . . . . . . # مثله مضموم الحاء مصغر. # PageV51P007 # . . . ... كذا رزيق بن حكيم وانفرد # "وانفرد ... زييد" تصغير زيد "وانفرد ... زييد بن الصلت" شنو انفرد؟ يعني ~~ما سمي غيره؟ هاه؟ ما سمي غيره يعني من المنفردات والوحدان؟ من المنفردات ~~وإلا من الأفراد؟ نعم من أفراد العلم، وليس من المفردات والوحدان الذي لم ~~يرو عنهم إلا راو واحد، يعني نفرق بين هذا وهذا. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وانفرد # زييد بن الصلت واضمم واكسر ... . . . . . . . . . # واضمم واكسر زييد، وزييد، الجادة في التصغير أن يكون مضموما زييد، نعم. # . . . . . . . . . واضمم واكسر ... وفي ابن حيان سليم كبر # وفي ابن حيان يعني المقصود من إيراده حيان وإلا سليم؟ # طالب: سليم. # سليم نعم، أما حيان انتهى، انتهى الكلام فيه. # "وفي ابن حيان سلي م -سليم بن حيان- كبر" والجادة سليم بالتصغير. # وابن أبي سريج أحمد إئتسا ... بولد النعمان. . . . . . . . . # النعمان بن سريج. # "وابن أبي سريج" أحمد بن أبي سريج إئتسا بالنعمان بن سريح، فصار مثله في ms1167 ~~الضبط بالسين، ليس بالشين، وبالجيم وليس بالحاء، ليس بشريح، وهذا يلتبس ~~كثيرا في ابن سريج من أئمة الشافعية بشريح وابن شريح، تجد بعض الناس يسمع ~~ابن سريج، المسألة السريجية معروفة، فمن أجل ألا يلتبس سريج وشريح الجادة ~~شريح أكثر من شريج، فينبهون على سريج ولا ينبهون على شريح. # وابن أبي سريج أحمد إئتسا ... . . . . . . . . . # يعني اقتدى "بولد النعمان" سريج بن النعمان "وابن يونسا" سريج بن يونس، ~~يلتبس أيضا كثير هذا حتى في فتاوى شيخ الإسلام في مواضع جاء النقل عن ~~الكرجي والطبعة الكرخي، يلتبس هذا بهذا، الكنية تختلف والمذهب يختلف، ~~الكرخي من الحنفية والكرجي من الشافعية، ولذلك تجد مما يختلف فيه الشافعية ~~مع الحنفية المسألة التي نقلت عن الكرجي هذا، فإذا صحفت إلى الكرخي وقع ~~اللبس، وقع اللبس، وهذا موجود في فتاوى شيخ الإسلام لكن نسيت موضعه، فمثل ~~هذا الأمور تحتاج إلى انتباه. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وابن يونسا # عمرو مع القبيلة ابن سلمه ... . . . . . . . . . # PageV51P008 # ((بني سلمة دياركم تكتب آثاركم)) هذه القبيلة، وعمرو بن سلمة الإمام، ~~إمام قومه، وهو ابن ست أو سبع سنين، سلمة بكسر اللام، ومضى في النسبة إليهم ~~سلمي. # عمرو مع القبيلة ابن سلمه ... . . . . . . . . . # يعني بكسر اللام، وليس بسلمة كما هو الجادة. # . . . . . . . . . ... واختر بعبد الخالق بن سلمه # يعني رجح أن عبد الخالق والده ابن سلمة بالفتح، وليس سلمة، وسلمة هو ~~الأصل هو الجادة. # عمرو مع القبيلة ابن سلمه ... واختر بعبد الخالق بن سلمه # يعني اختر من قولي العلماء في والد عبد الخالق أنه بفتح اللام لا بكسرها ~~مثل عمرو بن سلمة إمام قومه، وهو طفل صغير وقصته في الصحيح، والله أعلم. # وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # PageV51P009 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (53) # تابع: المؤتلف والمختلف # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى- في باب: # المؤتلف والمختلف # والد عامر كذا السلماني ... وابن حميد وولد ms1168 سفيان # كلهم عبيدة مكبر ... لكن عبيد عندهم مصغر # وافتح عبادة أبا محمد ... واضمم أبا قيس عبادا أفرد # وعامر بجالة بن عبده ... كل وبعض بالسكون قيده # عقيل القبيل وابن خالد ... كذا أبو يحيى وقاف واقد # لهم كذا الأيلي لا الأبلي ... قال: سوى شيبان والرا فاجعل # بزارا انسب ابن صباح حسن ... وابن هشام خلفا، ثم انسبن # بالنون سالما وعبد الواحد ... ومالك بن الأوس نصريا يرد # والتوزي محمد بن الصلت ... وفي الجريري ضم جيم يأتي # في اثنين: عباس سعيد وبحا ... يحيى بن بشر بن الحريري فتحا # وانسب حزاميا سوى من أبهما ... فاختلفوا والحارثي لهما # وسعد الجاري فقط وفي النسب ... همدان وهو مطلقا قدما غلب # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، # أما بعد: # فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- الحافظ العراقي -رحمة الله عليه- في باب ~~المؤتلف والمختلف، قال -رحمه الله-: # والد عامر كذا السلماني ... وابن حميد وولد سفيان # كلهم عبيدة مكبر، عبيدة، يعني الجادة بالتصغير عبيدة، فأبو عبيدة ومن على ~~شاكلته هو الجادة بالتصغير، جاء مكبرا فقيل: عبيدة، فعامر بن عبيدة، ~~والسلماني عبيدة بن عمرو السلماني، وعبيدة بن حميد، وسفيان بن عبيدة كلهم ~~بالتكبير، كلهم عبيدة مكبر، ومن عداهم بالتصغير على الجادة، عبيدة. # PageV52P001 # كلهم عبيدة مكبر ... لكن عبيد عندهم مصغر # يعني عبيد كله مصغر بدون تاء، جاء في غير الرواة من الشعراء جاء عبيد، ~~عبيد بن الأبرص وغيره من الشعراء، لكن من الرواة. # . . . . . . . . . ... لكن عبيد عندهم مصغر # يعني كله ما في عبيد في الرواة، إنما فيهم عبيدة، وفيهم عبيدة وهو الأصل، ~~وفيهم عبيد بدون تاء التأنيث. # قال بعد ذلك: # وافتح عبادة أبا محمد ... واضمم أبا قيس عبادا أفرد # فعبادة أبو محمد جاء على خلاف الأصل، والأصل عبادة، الأصل عبادة، مثل ~~عبادة بن الصامت، وغيره كثير، لكن عبادة بالفتح هذا نادر كأبي محمد الذي نص ~~عليه المؤلف. # وافتح عبادة أبا محمد ... واضمم أبا قيس عبادا أفرد # عباد، قيس بن عباد "واضمم أبا قيس عبادا" يعني عبادة ms1169 وعباد، عبادة خلاف ~~الأصل، فالأصل عبادة كعبادة بن الصامت، وجاء أبو محمد هذا على خلاف الأصل ~~فقيل: عبادة. # "واضمم أبا قيس عبادا" عباد بن قيس، أو قيس بن عباد "أفرد" هذه أسماء ~~نوادر تلتبس بما يختلف معها في النطق، ولذا قيل: المؤتلف والمختلف، فمن ضبط ~~هذه الأفراد، وهذه الأسماء التي نص على أنها على خلاف الجادة، بعض الأسماء ~~يختلف فيها، لكن الإنسان إذا ضبط هذه الأسماء التي نص عليها، يأمن من الغلط ~~بإذن الله؛ لأن ما عداه على خلاف الأصل. # وعامر بجالة بن عبده ... . . . . . . . . . # عامر بجالة بن عبدة إيش معنى هذا؟ ابن عبدة، عامر بن عبدة بجالة بن عبدة، ~~هاه؟ عامر بن عبدة وبجالة بن عبدة. # . . . . . . . . . ... كل وبعض بالسكون قيده # يكون عبدة، يكون الأصل التحريك، والسكون من باب التخفيف "وبعض بالسكون ~~قيده" فمن حركه بناء على الأصل، ومن سكنه فقد خفف، "عقيل القبيل" يعني عقيل ~~القبيلة، فينسب إليها فيقال: العقيلي، فأنت تقول: الضعفاء لمن؟ للعقيلي. # عقيل القبيل وابن خالد ... . . . . . . . . . # عقيل بن خالد من رواة الكتب الستة اسمه: عقيل. # . . . . . . . . . وابن خالد ... كذا أبو يحيى. . . . . . . . . # PageV52P002 # أيضا اسمه عقيل، ومن عداه عقيل، كعقيل بن أبي طالب وغيره، هؤلاء هم على ~~الجادة، وأما من نص عليه فإنهم بالتصغير فعيل، فالقبيلة يقال لها: عقيل، ~~والنسبة إليها عقيلي، وعقيل بن خالد وهو معروف من ثقات الرواة، من رواة ~~الكتب، وابن خالد اسمه: عقيل، كذا أبو يحيى أيضا اسمه: عقيل ومن عداهم فإنه ~~يقال له: عقيل، كعقيل بن أبي طالب. # طالب: عبد الله بن محمد بن عقيل. # إي نعم وعبد الله بن محمد بن عقيل من الرواة المتوسطين يعني في حفظه شيء. # "وقاف واقد ... لهم" يعني لجميع الرواة في الكتب الثلاثة التي سبق النص ~~عليها، وهي الصحيحان والموطأ، كل من جاء اسمه: واقد، وليس فيهم من اسمه: ~~وافد بالفاء، يعني سمي بوافد، لكن الكتب الثلاثة ما فيها وافد، إنما فيها ~~واقد. # لهم كذا الأيلي لا الأبلي ... . . . . . . . . . # يونس بن يزيد الأيلي، الأيلي بفتح الهمز، وتسكين الياء، لا الأبلي ms1170 التي ~~هي بضم الهمز والباء، الأول بمثناة ساكنة بعد الهمزة، والثاني بباء موحدة ~~مضمومة بعد الهمزة. # . . . . . . . . . ... قال: سوى شيبان والراء فاجعل # قال: من القائل؟ # طالب: ابن الصلاح. # نعم. # كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما # قال: سوى شيبان، شيبان ويش فيه؟ ويش فيه شيبان؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # . . . . . . . . . كذا الأيلي لا الأبلي ... قال: سوى شيبان. . . . . . . ~~. . # ويش قال في الشرح عندكم؟ سوى شيبان؟ # طالب: يصير الأبلي. # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني يريد أن يجعل القاعدة الأيلي، وخرج عنها الأبلي شيبان كأنه قال: ~~وقاف واقد لهم، يعني لأصحاب الكتب الثلاثة، كذا الأيلي أيضا لهم، ولم يرد ~~الأبلي إلا في شيبان الذي خرج عن الأصل. # "والراء فاجعل * بزارا انسب" فعال في المهن كالخباز والنجار والبزاز ~~والبزار هذه نسب إلى مهن، ليست إلى قبائل ولا إلى بلدان. # بزارا انسب ابن صباح حسن ... وابن هشام خلفا ثم انسبن # PageV52P003 # إلى آخره، يعني هذان المنصوص عليهما حسن بن الصباح البزار، الحسن بن ~~الصباح البزار بالراء، وابن هشام البزار أيضا بالراء، وصاحب المسند بالراء ~~البزار، لكن ما يذكر صاحب المسند، لماذا؟ لأنه ليست له رواية في الكتب ~~الثلاثة المنصوصة عليها، ولا في غيرها من الكتب الستة، نعم، وإن كان إمام ~~ومحدث، وله كتاب معروف، ومعلل مشهور يعني إمام "وابن هشام خلفا" خلف بن ~~هشام البزار، وما عدا ذلك فهو بزايين بزاز يقال له: البزاز. # "ثم انسبن * بالنون سالما" بالنون النصري يلتبس بالبصري "ثم انسبن * ~~بالنون سالما" ويقال له: مولى النصريين، انسبن بالنون سالما النصري، وعبد ~~الواحد كذلك النصري. # . . . . . . . . . ... ومالك بن الأوس نصريا يرد # سالم مولى لمالك بن الأوس النصري، هو باعتبار الولاء نصري، يقال له أيضا، ~~وله رواية، وأيضا مالك بن الأوس كذلك وعبد الواحد أيضا النصري، وما عدا ذلك ~~يقال له: البصري، وهل في احتمال ثالث؟ نعم؟ النضري نعم، وبدون نسبة نصر ~~والنضر الغالب أنه بالمهملة بدون (أل) وبالمعجمة ب (أل)، وبعضهم يقول: هذا ~~كلي، كل ما جاء ب (أل) فهو معجم، وكل ms1171 ما جاء بدون (أل) فهو مهمل، نصر، ~~والآخر يقال له: النضر. # . . . . . . . . . ... ومالك بن الأوس نصريا يرد # والتوزي محمد بن الصلت ... . . . . . . . . . # التوزي يلتبس بالثوري الصورة واحدة. # والتوزي محمد بن الصلت ... . . . . . . . . . # يعني ومن عداه يقال له: الثوري، يعني في الرواة، "وفي الجريري -بالتصغير- ~~ضم جيم يأتي". # . . . . . . . . . ... وفي الجريري ضم جيم يأتي # في اثنين. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني من الرواة "في اثنين عباس سعيد" عباس الجريري وسعيد الجريري، ومن ~~عداهم بالحاء يقال له: الحريري، وقد ينسب إلى جرير بن عبد الله فيقال: ~~الجريري، لكن الجريري بضم الجيم في اثنين هما: عباس وسعيد. # . . . . . . . . . وبحا ... يحيى بن بشر الحريري فتحا # هناك الجريري ضم جيم، وهنا الحاء مفتوحة. # . . . . . . . . . وبحا ... يحيى بن بشر الحريري فتحا # PageV52P004 # هو يختلف الجريري مع الحريري في إعجام الجيم وإهمالها، حاء، وفي ضم الجيم ~~وفتح الحاء أيضا، والجريري نسبة إلى جرير بن عبد الله البجلي يختلف مع ~~الحريري ويختلف مع الجريري، يختلف مع الجريري في فتح الجيم، والجريري ~~بالضم، ويختلف مع الحريري أن هذا بالجيم المعجمة، وهذاك بالحاء المهملة. # الحاء يقولون لها: مهملة، والخاء معجمة، والجيم لا يقال لها لا مهملة ولا ~~معجمة، لماذا؟. . . . . . . . . كتابته إذا قالوا: بالجيم قد تلتبس بالميم، ~~لكنها مع الحاء والخاء ما تلتبس. # طالب: تنحدر. # كيف؟ # طالب: تكون تحت. # لا، إذا قيل: بالحاء أن بالخاء التبس، لازم تقول: مهملة وإلا معجمة، لكن ~~إذا كتبت بالجيم خلاص ما تلتبس لا بالحاء ولا بالخاء، الخشية أن تلتبس ~~بالميم، الجيم قد تلتبس بالميم، لكن ما أراهم ينصون على الجيم يقولون: لها: ~~معجمة، يكتفون برسمها بالجيم. # وانسب حزاميا سوى من أبهما ... فاختلفوا. . . . . . . . . # يعني هل تلتبس الحزامي بالحرامي، يعني الالتباس بين الحزامي والحرامي. # وانسب حزاميا سوى من أبهما ... . . . . . . . . . # يعني جاء في الصحيح فلان ابن فلان مبهم، الحزامي أو الحرامي؟ هذا اختلفوا ~~فيه، اختلفوا فيه، أما من ذكر اسمه فهو حزامي. # وانسب حزاميا سوى من أبهما ... فاختلفوا. . . . . . . . . # من أبهم يعني جاء في متن خبر فلان ابن فلان الحزامي أو الحرامي اختلفوا ~~فيه، ومن عداهم فهو بالزاي، الحزامي. # "الحارثي لهما" ms1172 يعني لمن؟ للشيخين، يعني ما جاء فيهما فهو الحارثي. # وسعد الجاري فقط. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # ما في إلا سعد الجاري، وهذا جاء ذكره في الموطأ، وهو مولى لعمر، سعد ~~الجاري، سعد الجاري فقط، لماذا قيل له: الجاري؟ نسبة إلى الجار، الجار ما ~~هو بالجار بالتخفيف، موضع أو مرفأ السفينة على ما قالوا، ويش قال عندك؟ # طالب: مرفأ السفينة. # نعم مرفأ السفينة، يقول: "بساحل المدينة المنورة" المدينة لها ساحل؟ ~~وبعضهم قال: موضع بالمدينة، يعني بساحل المدينة، المدينة لها ساحل؟ كم تبعد ~~عن البحر المدينة؟ # طالب: مائة وخمسين. # PageV52P005 # لا، لا، أقل، يعني عن ساحل ينبع يمكن مائتين تقريبا، وإلا لو مشى الخط ~~هذا صار أقل، نعم ينبع فيها ساحل، وولد على ثبجه ساحل ينبع ولد عليه على ~~ثبجه ابن دقيق العيد، ولذلك يقال: ابن دقيق العيد الثبجي ويكتبها بقلمه، ~~ولد على ثبج البحر بساحل ينبع. # "وسعد الجاري" الجاري قد يلتبس بالحارثي، لكن بينهما .. ، إن كانت الصورة ~~متقاربة لكن سعد فقط هذا جاء ذكره في الموطأ وفي الصحيحين الحارثي، يعني ما ~~يلتبس هذا -بإذن الله- على طالب العلم الذي يضبط مثل هذه الأسماء التي تخرج ~~عن القاعدة. # وسعد الجاري فقط وفي النسب ... همدان وهو مطلقا قدما غلب # همدان وهمذان تجد الهمداني والهمذاني، النسبة إلى همدان هذه القبيلة، ~~همدان، يقال: فلان الهمداني، والنسبة إلى البلد همذان يقال: الهمذاني. # . . . . . . . . . وفي النسب ... همدان وهو مطلقا قدما غلب # يعني في المتقدمين الغالب النسبة إلى القبيلة همدان، وفي المتأخرين ~~الغالب النسبة إلى البلد، يعني لا يوجد في المتقدمين همذاني، ليش؟ لماذا؟ ~~لأنها لم تكن فتحت، يعني لا يوجد في الصحابة والتابعين همذاني، لكن يوجد ~~همداني، لكن في المتأخرين يوجد همداني؟ استمرت النسبة وإلا ما استمرت؟ نعم ~~استمرت؛ لأنها قبيلة، قبيلة باقية ما انقرضت فتستمر النسبة، لكن الأكثر ~~والغالب في المتأخرين الانتساب إلى الأوطان، وأما بالنسبة للمتقدمين ~~فالانتساب إلى القبائل، ولذا لا يوجد همذاني في المتقدمين، ويوجد ولكن بقلة ~~الانتساب إلى همدان القبيلة في المتأخرين. # . . . . . . . . . وفي النسب ... همدان وهو مطلقا قدما غلب # ومن ms1173 ألف في تاريخ همذان حصل له شيء من الخلط، حيث أدخل بعض من انتسب إلى ~~القبيلة في تاريخ همذان، والسبب في ذلك قرب الرسم، قرب الكلمتين في الرسم، ~~همداني وهمذاني متقاربان، وبعضهم ينطق فيقول: الهمداني وهذا خطأ، أو يقول: ~~الهمذاني فهذا خطأ، فالقبيلة ساكنة، والبلد محرك، يعني قالوا: ليس في ~~الصحابة همذاني ولا في التابعين، لكنه كثر فيمن بعدهم انتسابا على هذه ~~البلدة. # PageV52P006 # الذي ألف في تاريخ همذان هو الديلمي صاحب الفردوس، شهردار أو شهرويه؟ ~~شهردار بن شهرويه، أو العكس شهردار ابن شهرويه؟ لأن المؤلف أخطأ، قلب ترى. # طالب:. . . . . . . . . # نعم؛ لأن الأب ألف الفردوس بدون أسانيد، ثم جاء الولد فأسند أحاديث والده ~~فسماه: مسند الفردوس. # طالب:. . . . . . . . . # ينسب إليه. # طالب:. . . . . . . . . # هو الإشكال أن الأصل صار هو الفرع، الفرع الذي هو من تأليف الابن صار هو ~~الأصل؛ لأن الأصل في عرف المحدثين الكتاب الذي تخرج فيه الأحاديث ~~بالأسانيد، صار الأصل هو الفرع، الأصل فرع، والفرع أصل، باعتبار أن الأصل ~~بدون أسانيد فهو حينئذ كتاب فرعي لا أصلي، على حد تعريف أهل الحديث للأصل ~~والفرع الذي يخرج منه. # ونظيره ... هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # نظيره إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # هات. # طالب:. . . . . . . . . # يعني عندهم الأصل الكتاب الذي فيه الأحاديث بالأسانيد هذا أصل، والفرع ~~الذي تذكر فيه الأحاديث بدون أسانيد، تأليف الأب الذي هو الأصل في الأصل ~~صار على حد تعريفهم فرع والعكس تأليف الابن الذي ذكرت فيه الأسانيد أصل ~~تخرج منه الأحاديث ويحكم على أسانيدها؛ لأن فيها أسانيد، أما ما لا إسناد ~~فيه ويش الفائدة من التخريج منه؟ ما نستفيد من التخريج منه، والمنهاج في ~~شعب الإيمان للحليمي هذا ما فيه أسانيد، وشعب الإيمان للبيهقي فيه أسانيد ~~مع أن الحليمي متقدم على البيهقي فصار المتأخر هو الأصل، والمتقدم هو ~~الفرع. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # الآن المطبوع تأليف الأب الذي بدون أسانيد، وعليه تعليقات لابن حجر ~~وأحكام وكذا، ابن حجر له تسديد القوس، نعم. # طالب: بالنسبة للبصري. # البصري مضبوط بالحركات الثلاث، مثلث الباء، والأصح منها الفتح، واضطرب ~~السخاوي وبعض أظن صاحب ms1174 فتح الباقي زكريا الأنصاري، وصححوا الكسر في موضع، ~~مع أنهم صححوا الفتح في مواضع. # طالب:. . . . . . . . . # كلهم تتابعوا على هذا والصواب الفتح، الأشهر، يعني وينطق بالثلاث، هو ~~مثلث الباء، ومع ذلك أصحها الفتح، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV52P007 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (54) ### | المتفق والمفترق # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # المتفق والمفترق # ولهم المتفق المفترق ... ما لفظه وخطه متفق # لكن مسمياته لعدة ... نحو ابن أحمد الخليل ستة # وأحمد بن جعفر وجده ... حمدان هم أربعة تعده # ولهم الجوني أبو عمرانا ... اثنان والآخر من بغدانا # كذا محمد بن عبد الله ... هما من الأنصار ذو اشتباه # ثم أبو بكر بن عياش لهم ... ثلاثة قد بينوا محلهم # وصالح أربعة كلهم ... ابن أبي صالح أتباع هم # ومنه ما في اسم فقط ويشكل ... كنحو حماد إذا ما يهمل # فإن يك ابن حرب أو عارم قد ... أطلقه فهو ابن زيد أو ورد # عن التبوذكي أو عفان ... أو ابن منهال فذاك الثاني # ومنه ما في نسب كالحنفي ... قبيلا أو مذهبا أو باليا صف # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، # أما بعد: # PageV53P001 # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى- في باب المتفق والمفترق، وهو قريب جدا من ~~الباب الذي قبله: المؤتلف والمختلف، الفرق بينهما أنه في الباب السابق ~~الصورة والرسم متقارب، لكن النطق مختلف، وهنا اللفظ والنطق متحد، متفق، لكن ~~ما يطلق عليه هذا اللفظ يختلف عما يطلق عليه اللفظ المتفق معه في الحروف، ~~لو قال قائل: أنا لا أجد فرقا في تعريف هذا الباب عن تعريف الذي قبله، ولو ~~وضعت العنوان هذا هناك، والعنوان ذاك هنا؛ لأن المسألة مجرد اصطلاح، يعني ~~هل تساعد اللغة على ms1175 التفريق بين البابين، يعني حقيقة الباب الأول تختلف عن ~~حقيقة الباب الثاني، لكن الحدود -التعاريف- هناك يقول: # واعن بما صورته مؤتلف خطا ... . . . . . . . . . # وهنا أيضا صورته مؤتلف خطا، حماد حماد صورة مؤتلفة، ولكن لفظه هناك ~~مختلف، وهنا لفظه وخطه واحد، خطه ولفظه واحد، لكن الحقائق التي يطلق عليها ~~هذا اللفظ غير الحقيقة التي يطلق عليها اللفظ الثاني، يعني سلام وسلام مثلا ~~الرسم واحد. # طالب: والنطق مختلف. # والنطق مختلف، والحقائق؟ # طالب: تختلف. # مختلفة بلا شك، لكن عند من يجوز اللفظين على ذات واحدة سلام وسلام فتكون ~~الذات واحدة. # طالب: يدخل عليه الباب الأول. # كيف؟ سلام وسلام واحد مثلا أو شخص يطلق عليه سلام وسلام يخفف ويشدد. # طالب: ندرجه في الباب هذا يا شيخ؟ # الباب الأخير. لكن ### | .... # طالب: هناك يختلف النطق يا شيخ. # مسمياته لعدة، هذا مسمياته لواحد، يختلف. # أقول: التفريق بين البابين دعونا من المباحث المدرجة تحت البابين مختلفة ~~بلا شك، لكن العناوين لو جئنا بالمؤتلف والمختلف، وقلنا لهم: المؤتلف ~~والمختلف ما لفظه وخطه ... إلى آخره، يعني اللغة تساعد على التفريق أو ~~نقول: هو مجرد اصطلاح؟ لكن لو جاء واحد، وقال: با أصنف في المصطلح وأضع هذا ~~العنوان هناك والعنوان ذاك هنا. # طالب:. . . . . . . . . # PageV53P002 # يقول: لا مشاحة في الاصطلاح، أنا أريد أن ننظر بدقة بين اللفظين، بين ~~الترجمتين، هل يمكن أن يطلق على الباب الأخير حماد مثلا ابن سلمة وحماد بن ~~زيد؟ إذا قيل: حماد في موضع، وقيل: حماد في موضع آخر، هذا يختلف عن هذا، ~~هذا يراد به ابن زيد، وهذا يراد به ابن سلمة، لفظه وخطه متفق، حتى أنه حصل ~~الخلط، وفسر المبهم بأكثر من تفسير، حدثنا محمد في البخاري وحدثنا أحمد، ~~يفسر بأكثر من واحد، فاللفظ والخط متفق ولننظر إلى مسألة متفق يعني يطابقه ~~بدقة، ما في افتراق، بينما اللفظ في الباب السابق فيه نوع اختلاف، اللفظ ~~فيه اختلاف، سلام وسلام مختلف، فإذا قلنا: إنه يطلق على شخص واحد بالتخفيف ~~والتشديد صار عكس الباب الذي معنا، لفظان لذات واحدة، وهنا ذاتان ms1176 للفظ واحد ~~عندنا، نقول: فيه اختلاف، وهنا يشاحح في الاصطلاح، افترض أن ما فيه خلاف في ~~مضمون البابين، مع أنه في اختلاف في البابين، لا ما في اختلاف إلا من حيث ~~العنوان من أجل التنويع، يجوز أن تخالف كل كتب المصطلح ويأتي بشخص يعكس ما ~~هم عليه ويقول: لا مشاحة في الاصطلاح؟ نعم إذا تقرر في علم من العلوم جادة ~~عند أهل العلم بحيث سلكوها لم يختلفوا فيها، لا سيما إذا ترتب عليه اختلاف ~~في الحقائق، اختلاف في الحقائق المرتبة على ذلك الاصطلاح، عن الحقائق ~~المرتبة على هذا الاصطلاح فإنه يشاحح فيه، يعني فرق بين من يقول: أنا أرسم ~~الخارطة -خارطة العالم- وأضع الشمال تحت، أهل الجغرافيا كلهم يضعون الشمال ~~فوق، يقول: أنا با أقلب الخارطة ويش يصير؟ تغيرت الأرض؟ ما هي متغيرة، له ~~ذلك أو ليس له ذلك؟ # طالب: ليس له ذلك. # ابن حوقل أكبر جغرافي على وجه الأرض عكس، وضع الشمال تحت؛ لأن هذا ما ~~يترتب عليه شيء تغيير في حقيقة، ما يترتب عليه شيء، لكن لو قال مثلا: أنا ~~أبو زوجتي أنتم تسمونه خال واحنا نسميه عم، يشاحح فيه وإلا ما يشاحح؟ # طالب: ما يشاحح. # PageV53P003 # ما يشاحح، لماذا؟ لأنه ما يترتب عليه حكم شرعي، يغير حكما شرعيا، لكن لو ~~قال: أبي أسمي عمي أخو الوالد خال، والخال أخو الأم عم قلنا: لا، تشاحح في ~~الاصطلاح، عليه أحكام شرعية، وهنا نقول: يترتب عليه اختلاف حقيقي ما هو ~~اختلاف لفظي، نقول: ما في مشاحة، اختلاف حقيقي فيشاحح حينئذ في الاصطلاح؛ ~~لأن بعضهم قد لا يدرك الفرق الدقيق بينهم، يعني حماد مثل سلام وسلام؟ فيهم ~~فرق في النطق، وإذا ضبطت بدقة ظهر الفرق حتى في الصورة. # قال: # ولهم المتفق المفترق ... ما لفظه وخطه متفق # لكن مسمياته لعدة ... . . . . . . . . . # هذا اللفظ يطلق على ذات بعينها، ونفس اللفظ يطلق على ذات غيرها. # . . . . . . . . . ... نحو ابن أحمد الخليل ستة # الخليل بن أحمد ستة، كلهم يقال لهم: الخليل بن أحمد، وزاد بعضهم أوصلهم ~~إلى العشرة، لكن المقصود ms1177 في كلام أهل العلم من تقاربوا في الطبقة والأخذ ~~والرواية بحيث لو لم يفرق بينهم في مثل هذا الباب لالتبس أمرهم على طالب ~~الحديث، أما يوجد الخليل بن أحمد في القرن الثاني والثالث يوجد الخليل بن ~~أحمد في القرن الرابع عشر، يؤثر وإلا ما يؤثر؟ يعني هل يمكن أن يقال: بكر ~~بن عبد الله المزني قد يلتبس على طلاب العلم مع بكر بن عبد الله أبو زيد؟ ~~يمكن؟ ما يمكن؛ لبعد ما بين الشخصين، هذا أمر يعني على طالب العلم أن ينتبه ~~له وإلا يقع في أوهام مضحكة. # PageV53P004 # في تفسير القرطبي مر بنا مرارا القرطبي يقول: لقد سمعت شيخنا أبو العباس ~~يقول مرارا، مثل ما يقول ابن القيم عن شيخه أبا العباس بن تيمية، فينقلون ~~رأي شيخ الإسلام من تفسير القرطبي؛ لأنه يقول: سمعت شيخنا أبا العباس نفس ~~ما يقوله ابن القيم، لكن أبو العباس غير أبو العباس، يعني القرطبي المفسر ~~قبل شيخ الإسلام، فضلا عن شيخه أبي العباس القرطبي صاحب المفهم، فمثل هذا ~~لا بد من الاهتمام به من قبل طلاب العلم، وإلا وقعوا في الخطأ الشنيع، وقد ~~ينسب إلى شخص من أهل السنة كلام مبتدع، كله بسبب الالتباس بينه وبين غيره ~~ممن تلبس ببدعة، وقد ينسب إليه قول في مذهب مثل ما قلنا في السابق عن ~~الكرجي والكرخي، هذا شافعي وهذا حنفي، يقول: مذهب الحنفية كذا؛ لأنه قال به ~~الكرجي وهو الكرخي مثلا، أو العكس، فهذا الباب في غاية الأهمية لطالب ~~العلم، عليه أن يضبطه، وهو في الحديث الذي يترتب عليه التصحيح والتضعيف ~~أهم، فضبط أسماء الرجال وتنزيلها على حقائقها أمر مهم جدا، وإلا سوف يقع ~~طالب العلم في هذا الوهم الشنيع. # . . . . . . . . . ... نحو ابن أحمد الخليل ستة # أولهم: الخليل بن أحمد الفراهيدي صاحب العروض، مؤسس علم العروض، مبتكر ~~علم العروض، البحور الشعرية، هو الذي أسسه، وجاءوا بعده، تتابعوا على هذه ~~التسمية، ومثار التتابع وسببه هو الإعجاب، يعني متى تسمي على شخص؟ إذا كنت ~~معجبا به، كل من رأى ms1178 هذا العالم سمى عليه، وقد يحصل اتفاقا لكثرة الناس، قد ~~يحصل اتفاقا للمتعاصرين. # . . . . . . . . . ... نحو ابن أحمد الخليل ستة # طيب الأخافش بعضة عشر، كثيرا ما يقال في كتب التفاسير وشروح الحديث: قال ~~الأخفش. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا أنا أقول من باب التفريق فقط، الأخفش وقد يرد علينا في القرطبي ~~مرارا اختاره أبو حاتم، قال أبو حاتم، فالذي لا يعرف أن يفرق بين هذه ~~الأسماء وينزلها منازلها يقع في وهم عظيم، وأبو حاتم طالب العلم الحديث ~~يعدل إلى أبي حاتم الرازي، وإلا ينقل عنه في غريب القرآن وغريب الحديث أبو ~~حاتم السجستاني معروف لغوي أديب كبير من كبارهم. # PageV53P005 # الأخافش ثلاثة عشر من يميز بينهم؟ لكنهم في الغالب ما يطلقون هذا اللقب ~~إلا على الأوسط سعيد بن مسعدة، يعني إذا أطلقوه فالغالب أنه هو، بل بعضهم ~~يجزم أنه هو، وأما غيره فيقيد، إذا قيد ما في إشكال، لكن الكلام فيما إذا ~~أطلق، نقل الأخفش عن شخص لا علاقة له بالأوسط كيف تحدده؟ يعني مثلما تحدد ~~أسماء الرواة في الأسانيد من روى عنه، ومن روى عنه، ومن لقيه، ومن تعلم ~~عليه، ومن أخذ عنه، فهذه مسألة تحتاج إلى مزيد عناية، ويرد علينا أسماء في ~~تفسير القرطبي وفي غيره يعني قال ابن البحر، مر بنا مرارا، يعني من باب ~~التقصير في البحث أننا ما حققنا، حررنا المراد بابن بحر، ولذا قال بعضهم: ~~الجاحظ، نحن نعرف عمرو بن بحر الجاحظ، لكن هل يمكن أن يقول مثل هذا الكلام، ~~يليق به، هل هو كلام أدب أو لغة؟ الله أعلم، عاد الآن ما هو بين يدي، فمثل ~~هذا هذه فائدته، والموجود عندنا في الحديث وغيره من العلوم يترتب عليه من ~~الضرر الشيء الكثير، يعني قد يستغلق عليك ترجمة، ما تجد ترجمة لهذا الرجل ~~الذي ذكر قوله في كتب العلم، والسبب جهل الكاتب أو المحقق على ما يزعم، ~~يقول: قال أبو الحسن الزازان، ووضع بعدها نقطتين، تبحث في كتب الدنيا ما ~~تجد أبو الحسن الزازان هذا؛ لأن الألف والنون من ms1179 المقول، النقطتين قبلها ~~المفترض، أبو السحن الزاز: إن كذا ... إلى آخره، وذكرنا نظير هذا الوهم في ~~الحديث وهم شنيع في الحديث من قبل محقق من المحققين، يعني في قصة .. ، في ~~حديث اقتناء الكلب، هذا ذكرته مرارا، في قصة اقتناء الكلب: ولمسلم: ((ينقص ~~من أجره قيراط)) وفي رواية له: ((قيراطان)) قال: وفي رواية ووضع نقطتين: ~~"له قيراطان" فيقلب المعنى، وفي رواية له، يعني لمسلم: ((قيراطان)) يعني ~~ينقص من أجره قيراطان، فهذه مسائل لا بد من الانتباه لها، سواء كانت من ~~المحقق أو من القارئ، لا بد من الانتباه لها، تجي تقول: قال الخليل بن ~~أحمد، أيهم؟ كيف تحدد؟ تحدد بمن نقل عنه الخليل، ومن نقل عن الخليل، لكنه ~~في الغالب إذا أطلق في طبقته لا سيما إذا كان مما يتعلق بالأدب فهو هذا ~~الخليل بن أحمد الفراهيدي؛ لأنه أشهرهم على الإطلاق، وهو مؤلف كتاب العين، ~~أقدم معجم لغوي، يعني من المعاجم # PageV53P006 # الموجودة التي وجدت إلى الآن، طيب هذا كتاب العين شكك بعضهم في نسبته إلى ~~الخليل، لكن العلماء تتابعوا على النقل منه، ونسبوه إليه. # وأحمد بن جعفر وجده ... حمدان. . . . . . . . . # أحمد بن جعفر بن حمدان. # هم أربعة تعدهم، أربعة كلهم يتفقون في الاسم واسم الأب والجد كلهم أحمد ~~بن جعفر بن حمدان، الذي لا يعرف أن يفرق بينهم هذا يقع في وهم؛ لأن منهم من ~~هو من الثقات، ومنهم من هو من الضعفاء، فلا بد من التفريق بينهم. # ولهم الجوني أبو عمرانا ... . . . . . . . . . # أبو عمران الجوني "اثنان" أبو عمران الجوني معدود في البصريين، "والآخر ~~من بغدانا" يعني من بغداد، وبغدان لغة فيها، وكان الطلاب يحفظون قصيدة في ~~المرحلة الابتدائية، ما أدري عاد هي موجودة إلى الآن: # بلاد العرب أوطاني ... من الشام لبغدان # نعم، ومن عرب -إلى ما أدري ويش- إلى يمن. # المقصود أن هذه لغة فيها، والقصيدة معروف أنها قومية، وإلا بلاد الإسلام ~~بلاد لكل مسلم. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . والآخر من بغدانا # كذا محمد بن عبد الله ... هما من الأنصار ذو اشتباه # محمد بن عبد الله الأنصاري ms1180 أحدهما شيخ للبخاري والثاني ضعيف، الذي لا ~~يستطيع أن يفرق بينهما قد يصحح الحديث الضعيف، وقد يضعف الحديث الصحيح، ~~كلاهما يقال له: محمد بن عبد الله الأنصاري، "ذو اشتباه". # ثم أبو بكر بن عياش لهم ... ثلاثة. . . . . . . . . # كلهم يقال لهم: أبو بكر بن عياش، الأول يتفقون في الاسم واسم الأب، ~~والثاني يتفقون في الاسم واسم الأب والجد، والثالث يتفقون في الكنية ~~والنسب، أبو عمران الجوني، والرابع يتفقون في الاسم واسم الأب والنسبة، ~~والخامس يتفقون في الكنية واسم الأب. # ثم أبو بكر بن عياش لهم ... ثلاثة قد بينوا محلهم # بينوا يعني بين أهل العلم محلهم، محل كل واحد من الرواية قبولا وردا. # وصالح أربعة كلهم ... ابن أبي صالح أتباع هم # يعني هم من طبقة التابعين، وهم أربعة كلهم يقال له: صالح بن أبي صالح، قد ~~يقال مثلا: لماذا نحصرهم في الأربعة، وكل صالح أبوه أبو صالح، ننظر كل من ~~سمي بصالح أبوه أبو صالح. # طالب: هؤلاء لأن لهم رواية واشتهروا. # PageV53P007 # يعني اشتهروا بكنية الأب، لم يشتهروا باسمه مثلا أو نسبته، اشتهروا بكنية ~~الأب، ولا يوجد غيرهم ممن اشتهر بكنية الأب، مع أن في بعضهم نزاع، منهم من ~~يقول: واحد منهم صالح بن صالح. # وصالح أربعة كلهم ... ابن أبي صالح أتباع هم # يعني أحيانا تجد في كتب التراجم يعني شيء ما يسمن ولا يغني من جوع، يقول ~~لك مثلا: فلان هو علي بن أبي علي ثم يأتي بالنسب قال: الآمدي مثلا، هو علي ~~بن أبي علي الآمدي، جاب جديد هو؟ علي أبوه أبو علي ويش صار؟ لكن ما اسم ~~أبيه، جده، نسبته؟ يعني تحتاج المسألة إلى مزيد بيان، فبعضهم يقع في إشكال؛ ~~لأنه لا يجد التعريف الكافي الذي يبين قيمة هذا المترجم. # طالب:. . . . . . . . . # إيه لأنه كأنه ما أضاف شيء إذا قال: صالح بن أبي صالح، كأنه لم يضف، لكن ~~في الرواية اشتهر بها فصارت أشهر من العلم؛ لأنهم قالوا في أبي بكر بن عياش ~~راوي القراءة عن عاصم نعم، راوي القراءة قالوا: إن ms1181 اسمه كنيته، كما تقدم في ~~الكنى، اسمه كنيته. # وصالح أربعة كلهم ... ابن أبي صالح أتباع هم # ومنه ما في اسم فقط ويشكل ... كنحو حماد إذا ما يهمل # وجدت في السند حماد قد تبحث ولا تصل إلى نتيجة؛ لأن الحمادين اشتركوا في ~~الرواية عن المذكور، واشترك عنهم في الرواية المذكورة بعدهم، الراوي يروي ~~عن الحمادين، والشيخ يروي عنه الحمادان، هنا قد يشكل كما قال، ومثله سفيان ~~إذا أهمل سفيان التبس، لكن هذا الإشكال سواء كان بحماد أو في سفيان مشكل في ~~الحقيقة وإلا في الشكل في الظاهر؟ في الظاهر، لماذا؟ لأن كلا منهما ثقة، ~~يعني ما يترتب عليه شيء، عرفت أنه حماد بن سلمة وحماد بن زيد، وعرفت أنه ~~سفيان بن عيينة أو سفيان الثوري ما فيه إشكال، لكن هناك قواعد وضوابط ذكرها ~~أهل العلم، ففي نهاية المجلد السابع من سير أعلام النبلاء ذكر بعض القواعد ~~التي تميز حماد عن حماد وسفيان عن سفيان، وكذلك في ترجمة هؤلاء من تهذيب ~~الكمال للحافظ المزي أيضا قواعد، وهنا ذكر شيء يميز بين الحمادين كنحو حماد ~~إذا ما يهمل، فإن يكن يعني الراوي عنه. # فإن يك ابن حرب أو عارم قد ... أطلقه فهو ابن زيد أو ورد # يعني الراوي عنه ابن حرب إيش اسمه؟ # طالب: سليمان. # PageV53P008 # نعم سليمان بن حرب، أو عارم محمد بن الفضل السدوسي، قد أطلقه قال: سليمان ~~بن حرب عن حماد، أو عارم عن حماد، إذا أطلقه فهو ابن زيد. # . . . . . . . . . ... أطلقه فهو ابن زيد أو ورد # عن التبوذكي أو عفان ... أو ابن منهال فذاك الثاني # الثاني في الذكر وإلا في السن والوفاة والتقدم والوفاة؟ نعم؟ في الذكر؛ ~~لأنه ما دام سمى ابن زيد فالثاني قطعا ابن سلمة، ولا يلزم منه أن يكون ~~متأخرا عنه، بل هو متقدم عليه في الوفاة. # عن التبوذكي أو عفان ... أو ابن منهال فذاك الثاني # يعني حماد بن سلمة، لكن لو افترضنا أن أحد الرجلين تكلم فيه في الرواية ~~عن شخص، يعني إذا لم نجد ما نميز ms1182 به أحدهم عن الثاني هذا إشكال في الظاهر؛ ~~لأن كلا منهما ثقة، فأينما دار فهو على ثقة، لكن إذا كان أحدهما تكلم فيه ~~في الرواية في شخص يبقى إشكال في المعنى، لا بد من الوقوف على حقيقته. # ومنه ما في نسب كالحنفي ... قبيلا أو مذهبا أو باليا صف # الحنفي قبيلا نسبة إلى بني حنيفة. # ومنه ما في نسب كالحنفي ... قبيلا. . . . . . . . . # يعني نسبة إلى بني حنيفة، "أو مذهبا" نسبة إلى مذهب الإمام أبي حنيفة، ~~النعمان بن ثابت. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . أو مذهبا أو باليا صف # اللفظ واحد، فإما أن يقال: حنفي، أو حنيفي، تضيف الياء لأنها موجودة في ~~الأصل، هل يوجد مبرر لحذفها؟ وجمع حنفي المذهب أحناف، وإلا حنفية؟ أو ~~حنفاء؟ # طالب: حنفاء مفردها حنيف. # مثل كريم وكرماء، تقول: حنفاء. # طالب: والحنفي أحناف حنفية. # هم تتابعوا على حنفية، وأكثر كتب الطبقات تقول: في طبقات الحنفية، وفلان ~~من أئمة الحنفية، ومذهب السادة الحنفية ... إلى آخره، لكن هل تقول: نسبة ~~إلى بني حنيفة هذا من الحنفية؟ أو من ينتسب إلى إمام الحنفاء إبراهيم، كمن ~~بعث بالحنيفية السمحة يقال له: حنفي؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، هي كل النسبة متقاربة، كلها الحنيفة والحنيفية كلها متقاربة، لكن هل ~~اللفظ واحد. # طالب: يعني ما جاءت في القرآن يا شيخ؟ # ويش هي؟ # طالب: حنيفي وحنفاء، حنيفا مسلما. # PageV53P009 # جاءت في القرآن مثل حنيف وحنيفة، الهاء تحذف معروف عند النسب، ويبقى أن ~~اللفظ واحد، والنسبة ينبغي أن تكون واحدة، يعني ما يفرق أن تنسب إلى قبيلة ~~أو إلى مذهب، هل تستطيع أن تقول: طلق بن علي؟ تقول: الحنفي كما قالوا؛ لأنه ~~من بني حنيفة، نعم، وأبو يوسف مذهبه حنفي نعم هذا ما فيه إشكال؛ لأن هذا ~~تتابعوا عليه، سواء كان بالقبيلة أو المذهب على لفظ واحد. # "أو باليا صف" كلام الناظم يدل على أن كلا من القبيلة والمذهب يقال له: ~~حنفي وحنيفي، لكن ابن طاهر في كتاب له: ا (لأنساب المتفقة) لأبي الفضل ابن ~~طاهر قال: الحنفي والحنفي الأول: منسوب إلى قبيلة بني ms1183 حنيفة وفيهم كثرة، ~~الأول، كلهم حنفي باللفظين، الحنفي والحنفي فيأتي باللفظين متفقين، الحنفي ~~والحنفي، ثم عاد يأتي هو بالتفريق من تلقاء نفسه أو ينقله من أحد. # الحنفي والحنفي الأول منسوب إلى قبيلة بني حنيفة، وفيهم كثرة، منهم ~~إسماعيل بن سميع الحنفي، طلق بن علي الحنفي، وأيوب النجار الحنفي، وخليد بن ~~جعفر أبو سليمان الحنفي البصري، وسماك بن الوليد أبو زميل الحنفي، وغيرهم. # الثاني: الحنفي الثاني: منسوب إلى مذهب أبي حنيفة -رحمه الله-، والصحيح ~~في هذه النسبة الحنيفي، وفيهم كثرة من الفقهاء والمحدثين وأئمة الدين. # طالب: يصح إطلاق الحنيفي الحنفية. # يعني وجه التفريق عنده قال: والصحيح في هذه النسبة -يعني إلى المذهب- ~~الحنيفي، يعني من بني حنيفة ما يقال له: حنيفي، لكن في المذهب يقول له: ~~حنيفي فقط، ما يقال: حنفي؟ أنت صادمت القوم كلهم، كتب تراجمهم كلها حنفية، ~~وواحد الحنفية حنفي، هل يتابع على كلامه هذا؟ هو تابع فيه واحد من أئمة ~~اللغة، ما أدري ابن الأنباري أو ما أدري من؟ هو فرق هذا التفريق، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ابن الأنباري؟ نعم هو فرق هذا التفريق، لكن يعني كونه يخالف جماهير الناس ~~... # طالب: يحدث إشكال. # PageV53P010 # ما في شك أنه حتى بما فيهم الحنفية أنفسهم ما يقولون: نحن حنيفية، فلان ~~حنيفي وإلا ... ، وعبارة يتداولها أهل العلم: "خطأ مشهور خير من صحيح ~~مغمور" هذا إذا قلنا: إنها خطأ، لكنها ليست بخطأ اللفظ واحد، والنسبة إليه ~~واحدة، ويبقى أن التفريق يجب أن يكون بين الذوات، وقد يحصل اللبس؛ لأن ممن ~~صنف في طبقات الحنفية أدخل بعض من ينتسب إلى القبيلة في طبقات الحنفية، ~~يمكن يكون قبل أبي حنيفة هو، يعني نظير ما فعل الديلمي في تاريخ همذان -على ~~ما تذكرون- أنه أدخل بعض من ينتسب إلى قبيلة همدان إلى بلدة همذان، وهذا لا ~~شك أنه يوقع في إشكال كبير، يعني صنف في طبقات الحنفية، يعني هل يمكن أن ~~يدخل طلق بن علي الحنفي وهو صحابي؟ أدخلوا بعض من كان قبل الإمام أبي ~~حنيفة، طيب طبقات المعتزلة لعبد ms1184 الجبار، وهو من أئمتهم، الطبقة الأولى: أبو ~~بكر وعمر، أنا ما أعجب من كونه يدخل أبا بكر وعمر مثل عجبي من كونه يدخل ~~الحسن البصري، الذي طرد رأس المعتزلة من حلقته، وسموا معتزلة بهذه الفعلة، ~~أدخله في الطبقة الثانية من المعتزلة، يعني عجب، يعني كون أهل المذاهب ~~يتشرفون بانضمام فلان إليهم كما فعل من ترجم في المذاهب في البخاري أدخلوه ~~في المذاهب الأربعة، كل من ترجم جعل البخاري حنفي، وجعلوه ... ، مع أنه قال ~~بعضهم يرد عليهم في أكثر المواضع المراد بهم الحنفية، وأدخلوه في طبقات ~~الشافعية، وأدخلوه في طبقات المالكية، وكذلك الحنابلة. # طالب: وارد ما فيه إشكال. # وين؟ # طالب: أن ينسبوا البخاري لهم يا شيخ. # على شان؟ # طالب: إمامته وجلالته وأيضا ... # PageV53P011 # إيه لكن هو حنفي وإلا مجتهد؟ مجتهد مطلق ما عندنا إشكال في هذا، لكن ~~كونهم يفتخرون في إدخال فلان في طبقاتهم هو من هذا الباب وإلا قد يكون ~~الواقع خلاف ذلك، يتقوون به ويتكثرون به، وأن مذهبهم مذهب أثر بدليل أن ~~إمام الصنعة منهم، لكن قد يقبل لو قيل: مالكي مثلا؛ لأنه يروي عن مالك ~~بكثرة ويجله ويعظمه، لكن ما يقبل أن يكون حنفي البتة، وكل الأئمة على هذه ~~الطريقة، يعني أدخلوا في كتب تراجم المذاهب الأربعة من أجل هذا، من أجل ~~التكثر بهم، وقد يكون سببه التقليد، يقلد بعضهم بعضا، وإلا لو نظروا إلى ~~واقع الرجل ونظروا في فقه الرجل ما أدخلوه؛ لأنه يخالف الحنفية في مواضع ~~كثيرة جدا، يخالف المالكية في مواضع، يخالف الشافعية، يخالف الحنابلة ~~وهكذا، وإن كان هو إلى بعض المذاهب أقرب من بعض؛ لأن أصوله تتفق مع أصولهم ~~في كثير من المسائل، يعني مثلما يقال: الشافعية أقرب إلى الحنابلة من ~~الحنفية وهكذا، وذلك لتقارب الأصول، لكن ما يمكن أن يقال: الإمام أحمد ~~شافعي المذهب، ومما يلغز به بعضهم يقول: الله مالكي، وإبراهيم حنفي، ومحمد ~~شافعي، عاد يبي يكمل يتمم العدة يقول لك: ابن تيمية حنبلي، من أجل أن يتمم ~~العدة، الله مالكي يملكه نعم، ms1185 هذا صحيح، الله يملكه لكن لفظ موقع في إيهام، ~~وإبراهيم حنفي، بل هو إمام الحنفاء، يعني مثل ما قال: {وإن من شيعته ~~لإبراهيم} [(83) سورة الصافات] ترجموا لإبراهيم -عليه السلام- في طبقات ~~الشيعة، قالوا: هاه إبراهيم إمام الحنفاء شيعي من شيعته، يعني شيء مضحك، ~~يعني الحسن البصري من الطبقة الثانية من المعتزلة شيء ما يقبله عاقل ~~إطلاقا. # ولا يعني هذا أننا نقر إدخال أبي بكر أئمة أهل السنة يعني أفضل الأمة بعد ~~نبيها في طبقات المعتزلة، لكن الإنسان يعجب من بعض التصرفات التي لا يقبلها ~~عقل ولا نقل، يعني متى ظهر الاعتزال؟ يعني بدايته من طرد الحسن البصري عمرو ~~بن عبيد من حلقته، وسموا معتزلة، هذه التصرفات لا شك أنها ينفع فيها معرفة ~~هذا الباب وما صنف، ومن أفضل ما صنف كتاب أبي الفضل بن طاهر (الأنساب ~~المتفقة) هذا خاص بالأنساب. # PageV53P012 # يقول: السكسكي والسكسكي، الأول منسوب إلى السكاسك قبيلة من اليمن، ~~والثاني منسوب إلى جده الأعلى وهو الحسن بن الأزهر بن الحارث بن سكسك. # السلمي والسلمي الأول منسوب إلى بني سلمة من الأنصار، والثاني: منسوب إلى ~~بلدة سلمية من مدن الشام، السندي والسندي، أربعة السندي والسندي والسندي ~~والسندي، كل نسب، أو كل لفظ يختلف الانتساب إليه من واحد إلى واحد. # السندي الأول: منسوب إلى السند -الإقليم المعروف-، والثاني: أسماء جماعة ~~من المحدثين منهم رجاء بن السندي، ومن ولده أبو بكر ... إلى آخره. # والثالث: لقب سهل بن عبد الرحمن المعروف بالسندي، والرابع: منسوب إلى ~~السندي بن شاهك، وهو كشاجم الشاعر المعروف. # مثلها: السوسي والسوسي، والسلامي والسلامي، القزويني والقزويني، والقصري ~~والقصري والقصري والقصري والقصري خمسة ألفاظ، كلها متفقة مفترقة، الأول: ~~منسوب إلى قصر بجيلة، ويكتب بالسين والصاد، منهم خالد بن عبد الله القسري، ~~وقد يقال: القصري، الثاني: منسوب إلى قصر بن هبيرة، وهو أبو المثنى ... إلى ~~آخره، والثالث: منسوب إلى قصر عبد الجبار، والرابع: منسوب إلى قصر اللصوص، ~~والخامس: منسوب إلى سكناه قصر رافع ... إلى آخره. # يعني هذه النسب قابلة للزيادة إلى ما لا ms1186 نهاية له، لو قيل: جاءنا فلان ~~القصري، منسوب إلى القصر بن عقيل، موجود الآن، نعم، لكن مع التباين في ~~المدة لا يمكن أن يلتبس، ما يمكن إذا جاءك شخص الآن تراجع له كتب الأنساب ~~المتفقة، يمكن؟ ما يمكن، الكندري والكندري والكندري، يعني الجريري مثل ما ~~قلنا في الحنفي الأول: منسوب إلى جرير بن عبد الله البجلي، والثاني: منسوب ~~إلى مذهب محمد بن جرير الطبري، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # الخطيب، الخطيب ما في باب إلا وألف فيه، وكل من جاء بعده عيال عليه، كما ~~قال أهل العلم. # طالب:. . . . . . . . . # باب المتفق والمتفرق مع المؤتلف والمختلف؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV53P013 # هناك فرق في اللفظ، وهنا اتحاد في اللفظ، نعم، والذوات مختلفة، وهناك قد ~~يوجد الاختلاف في اللفظ والذات واحدة، والخطأ في البابين من أن يجعل الواحد ~~اثنين أو الاثنين واحد، وفيه: (موضح أوهام الجمع والتفريق) من أعظم ما صنف ~~في الباب، يفرق لك بين من جعله البخاري اثنين، ومن جعل الاثنين واحد، ~~البخاري وغير البخاري من الأئمة، لكنه قصد البخاري وصدر به كتابه، ومع ذلك ~~خشية أن يقال: إن الخطيب يتطاول على البخاري قدم بمقدمة يتعين على كل طالب ~~علم أن يقرأها. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # الآن ما في شيء يناسب الوقت، ونحيلكم على ما ذكره الحافظ الذهبي والمزي ~~في آخر الجزء السابع من سير أعلام النبلاء، وفي ترجمة الحمادين من التهذيب ~~-تهذيب الكمال-، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV53P014 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (55) # تلخيص المتشابه ### | - المشتبه المقلوب - # من نسب إلى غير أبيه - المنسوبون إلى خلاف الظاهر – المبهمات. # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # تلخيص المتشابه # ولهم قسم من النوعين ... مركب متفق اللفظين # في الاسم لكن أباه اختلفا ... أو عكسه أو نحوه وصنفا # فيه الخطيب نحو موسى بن علي ... وابن علي ms1187 وحنان الأسدي # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، ~~نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول المؤلف الناظم -رحمه الله تعالى-: ### | تلخيص المتشابه # هذا الباب مزيج من البابين السابقين، من المؤتلف والمختلف، ومن المتفق ~~والمفترق، يكون أحد الجزأين الابن أو الأب من الباب الأول، ويكون الثاني من ~~الباب الثاني، فهل يدل العنوان على هذا؟ هو مركب من النوعين، تلخيص ~~المتشابه، يعني إذا قرأت العنوان الأصل أن العنوان يفهم منه .. ، الترجمة ~~لا بد أن تكون مما تفهم وتفصح عن المعنى المراد لما ترجم له به، فهل نفهم ~~من قوله: تلخيص المتشابه، قول غيره ممن ألف في علوم الحديث، بل في مصنف خاص ~~للخطيب البغدادي تلخيص المتشابه في الرسم، يدل على المراد؟ يدل على محتوى ~~الكتاب؟ تلخيص المتشابه بالرسم؟ يعني الباب الأول والثاني كلاهما من ~~المتشابه يعني المتماثل في الصورة وفي النطق أحيانا هذا متشابه. # PageV54P001 # والتلخيص لعل المراد به جمع البابين في باب واحد، يعني فيكون هذا خلاصة ~~ما في البابين السابقين، يعني أنت إذا احتجت طعام له طعم معين، أنت تشتري ~~إذا لم يكن مركب جاهز تشتري الأجزاء، تريد شرابا لا حامض ولا حلو تشتري ~~البرتقال والليمون وتخلطهما، صح وإلا لا؟ هذا في البابين السابقين البرتقال ~~على حدة، والليمون على حدة، فإذا خلطتهما في ترجمة واحدة ظهر لك تلخيص ~~الشراب المشتمل على الطعم المركب من النوعين، يعني مثل ما قالوا في "حسن ~~صحيح" يعني الحسن مشرب بصحة، والصحة مشربة بحسن، وعلى هذا يكون حسن صحيح في ~~مرتبة بين الصحيح والحسن، والشراب الحامض الحلو بين الحلو الخالص وبين ~~الحامض الخالص. # هذا فيه خلط وتركيب من النوعين السابقين، بأن يكون الاسم الأول من النوع ~~الأول من المؤتلف والمختلف، سلام والاسم الثاني من النوع الثاني، أو العكس ~~الاسم الأول من النوع الثاني, والاسم الثاني من النوع الأول، يعني أبو عمرو ~~الشيباني مع أبي عمرو السيباني بالسين، الاسم الأول من النوع الثاني متفق ~~ومفترق، والاسم الثاني النسبة من النوع الأول ms1188 تتحد في الصورة وتختلف في ~~النطق، ومثله لو جاءنا سلام ابن محمد وسلام بن محمد، الأول من النوع الأول، ~~والثاني من النوع الثاني. # قال -رحمه الله-: "تلخيص المتشابه" # ولهم قسم من النوعين ... مركب متفق اللفظين # في الاسم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # متفق اللفظين في الاسم، أو الكنية أبو عمرو. # . . . . . . . . . لكن أباه اختلفا ... أو عكسه. . . . . . . . . # يكون الاتفاق في الثاني دون الأول مثلما مثلنا. # في الاسم لكن أباه اختلفا ... أو عكسه أو نحوه. . . . . . . . . # يعني قريب منه، قريب منه جدا، ولو لم يكن باللفظ. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وصنفا # فيه الخطيب. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # (تلخيص المتشابه في الرسم) مطبوع في مجلدين، ومن أنفس ما كتب في الباب ~~"وصنفا * فيه الخطيب" وكل الأبواب التي سبقت صنف فيها الخطيب. # في أول الأمر في المقدمة قلنا: إن الحافظ ابن نقطة قال: إن المحدثين كلهم ~~عيال على كتب الخطيب؛ لأنه ما من نوع من أنواع علوم الحديث إلا وصنف فيه. # PageV54P002 # . . . نحو موسى بن علي ... وابن علي. . . . . . . . . # موسى بن علي جمع، وموسى بن علي بن رباح، موسى مع موسى متفق مفترق، وعلي ~~مع علي مؤتلف ومختلف، موسى بن علي بن رباح من رواة الصحيح، ومخرج له في ~~مسلم وغيره، وكان يكره التصغير، وأبوه كذلك يكره، ولا يجعل من صغره في حل، ~~كما ذكر ذلك ابن حبان في ترجمته وغيره، وهذه جادة مسلوكة، قد يكون الأصل ~~علي، ويصغر في الصبا فيقال: علي، وما زال مستعمل إلى الآن، علي، كما يقال ~~في عدي عدي، وكل الأسماء تصغر حتى ما لا يجوز تصغيره، يعني الاسم المركب ~~المضاف إلى اسم من أسماء الله -جل وعلا-، يعني يصغر صدره، عبيد فلان، عبيد ~~العزيز، عبيد الكريم، لكن العامة يصغرون الاسم الإلهي، اسم الله -جل وعلا-، ~~وهذا لا يجوز بحال. # . . . . . . . . . ... وابن علي وحنان الأسدي # حنان الأسدي يتفق مع من؟ إيش قال الشارح؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ مع حبان ابن؟ في حبان الأسدي؟ هو يلتبس حنان مع حبان من المؤتلف ~~والمختلف، والأسدي مع الأسدي من المتفق والمفترق. # أبو عمرو الشيباني مع أبي عمرو السيباني واضح في المثال في الكنية ms1189 وفي ~~النسبة، أبو عمرو الشيباني إمام من أئمة اللغة، وإن كنتم تذكرون في درس ~~الواسطية لما مر قول ابن القيم: # . . . . . . . . . ... وأبو عبيدة صاحب الشيباني # الإخوان كلهم قالوا: الشيباني أحمد بن حنبل، وليس الكلام صحيح؛ لأن أبا ~~عبيدة ليس بصاحب لأحمد، يعني يختلف معه في كثير من مسائل الاعتقاد، لكنه ~~صاحب لأبي عمرو الشيباني هذا، وهذا مما يبين أهمية المهمل، بيان المهمل، في ~~كل علم، وفي كل فن، فطالب العلم إذا لم يكن على خبرة واهتمام من هذا الشأن ~~يقع في بعض هذه الأخطاء، لكنها تحتاج إلى معاناة، تحتاج إلى مراجعة وتحتاج ~~.. ، ما تأتي بسهولة إلا لعالم مطلع واسع الاطلاع يتمكن من هذا، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # طالب:. . . . . . . . . # والمبهمات ستأتي آخر فصل مما يقرأ الآن، لكن الشيخ الألباني لا شك أنه في ~~هذا الباب، يعني في جملة الحديث وعلومه إمام، لكنه ليس بالمعصوم، فقوله في ~~المبهمات يعرض على أقوال من صنف في المبهمات. # طالب:. . . . . . . . . # إيه. # PageV54P003 # طالب:. . . . . . . . . # . . . . . . . . . إلا الشيخ، وأنت ما استطعت أن تصل بنفسك؟ # طالب:. . . . . . . . . # طيب والشيخ بنى كلامه على دلائل على روايات صرحت به وإلا على إيش؟ # طالب: هو بنى كلامه على اختلاف الراويين؛ لأن الراويين يعني اختلفا في ~~الاسم واسم الأب، وكلاهما ينقل عن الشيخ، كلاهما يضع الشيخ. . . . . . . . ~~. # طيب اختلفا اختلاف مؤثر أو هذا اسم وهذا لقب، وهذا إلى أبيه وهذا إلى جده ~~فيكون الاثنان واحد؟ # طالب: الاسم. # ورجح الشيخ أحدهما دون الآخر، وهما في الحقيقة اثنان ليس بواحد؟ هذا ~~الموضح يحلها -إن شاء الله-، موضح أوهام الجمع والتفريق؛ لأنه قد يظن. . . ~~. . . . . . # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال سعة اطلاع الشيخ تجعل الإنسان يأنس بقوله ويركن إليه، وإن لم ~~يجزم به، نعم. # أحسن الله إليك. # المشتبه المقلوب # ولهم المشتبه المقلوب ... صنف فيه الحافظ الخطيب # كابن يزيد الاسود الرباني ... وكابن الاسود يزيد اثنان ### | المشتبه المقلوب # ، يعني ما يأتي الاسم مطابق للاسم، واسم الأب مطابق لاسم الأب، إنما يكون ~~مقلوبا، يكون الاسم موافق لاسم أبي الثاني، والعكس. # ولهم المشتبه المقلوب ... صنف فيه الحافظ الخطيب ms1190 # يعني علي بن نصر ونصر بن علي، قد يظن أن هذا هو هذا، لكنه مقلوب، وقد يظن ~~في أمثلة أخرى أن هذا أب لهذا، يقول: # ولهم المشتبه المقلوب ... صنف فيه الحافظ الخطيب # PageV54P004 # صنف فيه الحافظ الخطيب يعني ما مر علينا باب إلا وللخطيب فيه تصنيف، ومع ~~ذلك يقع بعض طلاب العلم فيه، وأنه متأثر بأصول الفقه، وأصول الفقه متأثر ~~بعلم الكلام، والخطيب يعني كأنهم يرونه ليس من أهل الحديث، نعم له مصنف في ~~أصول الفقه، وله مصنفات في علوم أخرى، لكن لا يضيره هذا، هذه دعاوى من يزعم ~~أنه بصدد تجريد علوم الحديث مما دخلها من علوم أخرى، وكررنا مرارا أن علوم ~~الحديث ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: ما مرجعه ومرده إلى الرواية المحضة، ~~هذا المرجع فيه أئمة الحديث، الحافظ العراقي مرارا ينقل عن الغزالي، وينقل ~~عن غيره، وينقل عن الرازي، صرح بالرازي مرارا، والغزالي مرارا، والغزالي هو ~~صرح عن نفسه قال: بضاعة من الحديث مزجاة، طيب ويش اللي خلي العلماء ينقلون ~~عنه؟ الرازي قال عنه الألوسي في قصة ذكرها في تفسير سورة النصر نقلها عن ~~الرازي قال: تفرد بذكرها الإمام، يعني الحديث، الحديث مجموعه قصة النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- طرف فيها، قال: تفرد بذكرها الإمام؛ لأنه إذا أطلق ~~الإمام معروف عندهم أنه الرازي، لا سيما الشافعية، الإمام عندهم الرازي عند ~~متأخريهم، ولعمري أنه إمام في معرفة ما لا يعرفه أهل الحديث، وكتابه مشحون ~~بالموضوعات. # PageV54P005 # يقول من يدعو إلى هذه الدعوة وهي تجريد علوم الحديث من نقل أقوال هؤلاء ~~المتكلمين، إذا كان هذا وضع الغزالي، وهذا وضع الرازي، ووضع الآمدي وفلان ~~وفلان ليش تذكر أقوالهم في كتب علوم الحديث؟ نقول: القسم الأول الذي مرده ~~إلى الرواية هذا لا مدخل لهم فيه، لا هم ولا غيرهم ممن جاء بعد الأئمة، بعد ~~عصور الرواية هذا لا مدخل، أما ما مرده الرواية والفهم بين المسائل التي ~~تحتاج إلى فهم هذا كل إنسان له مدخل، لا سيما إذا كان من أهل العلم، يعني ~~لما نقل ms1191 ابن الصلاح عن أحمد بن حنبل ويعقوب بن شيبة التفريق بين (أن) و ~~(عن)، بين الإسناد المؤنن والمعنعن، وقال: إن المعنعن متصل، والمؤنن غير ~~متصل، وذكر في ذلك قصة عمار التي يرويها محمد بن الحنفية، قال: عن محمد بن ~~الحنفية عن عمار أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مر به، قال: هذا متصل، وعن ~~محمد بن الحنفية أن عمارا مر به النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: هذا ~~منقطع، والسبب اختلاف الصيغة، ما هو بسبب اختلاف الصورة، يعني هذا لو أعملت ~~ذهنك يا متأخر، يا متكلم، يا فقيه، يا أصولي تبي تفهم الفرق، وأنه في ~~الإسناد الذي فيه (عن) يروي القصة عن صاحبها فتكون متصلة، وفي الإسناد الذي ~~فيه (أن) يروي قصة لم يشهدها، فتكون منقطعة، فليس مرد ذلك اختلاف الصيغ، ~~مثل هذا الكلام هل يقف هذا على أحمد ونسلم وخلاص؟ أو يعقوب بن شيبة وهما ~~جبلان من أعلام السنة والحفظ والإتقان والضبط؟ لا نقف عند هذا، ولذلك قال ~~الحافظ العراقي كما تقدم: # . . . . . . . . . ... كذا له ولم يصوب صوبه # PageV54P006 # يعني ما وقع على النكتة التي حصل فيها التفريق، التي من أجلها حصل ~~التفريق، نحن نقبل الكلام الذي يفيد، ولنا عقول نميز، نعم إذا وجدنا كلام ~~لإمام من أئمة الحديث، أو ممن له عناية في السنة، ونفس الكلام قاله أمثال ~~هؤلاء نضرب عنه صفحا، لماذا؟ لأننا نغري به طلاب العلم إذا ذكرناه، وإذا ~~أعرضنا عنه أمتناه، وأمتنا قوله، لكن إذا كانت إماتته تميت الفكرة التي ~~قالها وهي مقبولة، لا ينبغي .. ، والحق يقبل ممن جاء به، والحكمة ضالة ~~المؤمن، فأنا عندي هذه الدعوة غير مؤثرة في العلم، والتجريد حقيقة يفقد بعض ~~المسائل التي مردها إلى الفهم،، يفقد كتب علوم الحديث منها، وهي حلقة متصلة ~~مع ما يقوله المتقدمون؛ لأن هذا يكمل هذا. # كابن يزيد الأسود الرباني ... . . . . . . . . . # يزيد بن الأسود النخعي العالم الرباني التابعي الجليل، وذكره بعضهم في ~~الصحابة، الرباني، وقد اختلف في تعريفه، فمنهم من قال: هو العالم المتعلم ~~العالم المعلم، يعني يتعلم فيكون من أهل ms1192 العلم فيعلم غيره، لا يقتصر في ~~علمه على نفسه، ومنهم من يقول: من يربي الطلاب بصغار العلم قبل كباره، ~~ومنهم من يقول: هو المخلص في علمه، أقوال، وكلها يعني مطلوبة، لكن لا يعني ~~أننا نكلف شخص نفع الله به طبقة من الطبقات من طبقات المتعلمين، طبقات ~~المنتهين فنقول لك: أنت ما أنت من الربانيين؛ لأنك ما تعلم صغار العلم؛ ~~لأنه يوجد من يعلم الكبار، لكن لا يستطيع أو لا يحسن التعامل مع الصغار، هل ~~نقول: هذا ليس برباني؟ نعم؟ مع أنه مأثور عن ابن عباس، وكل هذا فيه إغراء ~~على تعليم الطلاب الصغار؛ لئلا يتركوا؛ لأن تعليم الكبار أريح من تعليم ~~الصغار، أسهل، ولذا لا تجدون أصحاب الشهادات العليا الذين يرون أنفسهم ~~يحفظون الناس القرآن ويلقنونهم، موجود؟ موجود يا إخوان؟ قليل نادر، يعني ~~سمعنا في الأحساء واحد أو اثنين. # طالب: مصر. # هاه؟ # PageV54P007 # ومصر وغيره، والأمة فيها خير وبركة، لكن عموما يعني هل يوجد مثل هذا؟ ما ~~يوجد، يترك هذا لحفاظ فيهم خير وفيهم -إن شاء الله- بركة، لكن يبقى أن ~~القرآن أهم المهمات، نعم إذا كان يحسن شيء لا نكلفه بما لا يحسنه، هناك ~~أمثلة زملاء في المرحلة الثانوية في المعاهد العلمية زميلان أحدهما خطيب ~~يتكلم في المناسبات ولا يسكت، والثاني لا يحسن أن يركب جملة أمام الناس، ~~لكنه مظنة للإفتاء، ويسأل ويجيب، هل نكلف هذا نقول له: اخطب بالناس، أو ~~نقول لهذا: أفت الناس؟ # ومكلف الأيام ضد طباعها ... متطلب في الماء جذوة نار # والأمثلة حتى في الكبار تجد بعضهم إذا أراد أن يعبر عن موضوع تقول: كيف ~~يصنف هذا من الكبار وهو لا يحسن أن يتكلم؟ لكن إذا سئل في المسائل العلمية ~~الدقيقة أجاب ببراعة، والعكس تجد بعض الناس مستعد يتكلم بالساعات، ومع ذلك ~~إذا سئل تجد الجواب مجرد إنشاء، فأقول: الذي يحسن تعليم الكبار ولا يحسن ~~التعامل مع الصغار هذا يلزم الكبار، ولا تثريب عليه، ولا يكلف أن ينزل في ~~أسلوبه إلى الصغار حتى لو نزل يوم ما نزل ms1193 الثاني، ما يقدر، والعكس، يعني ~~بعض الجهات تطلب علماء، جهات، هجر بادية ينقصهم معرفة الوضوء الصحيح ~~والصلاة الصحيحة، ثم بعد ذلك يقولون: لا، نبي الشيخ فلان، ويكلفون هذا ~~الشيخ الكبير مع أن مدرسي المعاهد أفضل من هذا الشيخ بالنسبة لهم، وعندهم ~~معهد، فأقول: ينزل الناس منازلهم كما جاء في الخبر: "أمرنا أن ننزل الناس ~~منازلهم" ولا نكلف أحد فيما لا يحسنه، أو نقحمه فيما يصعب عليه ويشق عليه، ~~وما دام الله نافع به اتركه، إلا إذا رأيت منه تقصير وتراخي، وأن في وقته ~~سعة يمكن أن ينفع أكثر، فيقال له: العمر قصير، استغل، سواء من هذا النوع أو ~~من هذا النوع. # كابن يزيد الأسود الرباني ... وكابن الأسود يزيد اثنان # PageV54P008 # يزيد بن الأسود الجرشي التابعي الجليل، عابد زاهد، استسقى به معاوية، خطب ~~معاوية في صلاة الاستسقاء ثم دعاه ووقف عند المنبر، وقال: ادع يا يزيد، رفع ~~يديه فدعا، نزلت الأمطار فما استطاع الناس أن يصلوا إلى بيوتهم، في بعض ~~الروايات يقول: إن يزيد هذا قال: فضحتني يا معاوية، اللهم اقبضني إليك، ~~فمات في مكانه، يعني الأمة بحاجة إلى أمثال هؤلاء، افترض أن هذا ما هو من ~~أهل العلم، وليس من أهل التعليم، لكنه صالح في نفسه، يأكل الحلال الخالص، ~~ونيته وقلبه سليم، تحتاجه الأمة في مثل هذا، وكثير من الناس إذا رأى من هذا ~~النوع يقول: هذا وجوده مثل عدمه، صلاحه لنفسه، هذا الكلام ليس بصحيح، إنما ~~النفع أن ينفع غيره المتعدي، أما ينفع نفسه هذا وجوده مثل عدمه، هذا الكلام ~~باطل بلا شك، ولا تكلف الأمة أن تكون كلها على وتيرة واحدة، أو على سمت ~~واحد، لو كانت على سمت واحد كلهم علماء لتعطلت المصالح، ولو كانت كلهم عوام ~~لضلوا وأضلوا، وهكذا. # "وكابن الأسود" يزيد بن الأسود الجرشي "اثنان" والثاني؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، يزيد بن الأسود، يزيد بن الأسود النخعي، والأسود بن يزيد الجرشي ~~والثاني: الخزاعي، الأسود بن يزيد الخزاعي اثنان، فيزيد بن الأسود مع ~~الأسود بن يزيد من باب المشتبه ms1194 المقلوب، ويزيد بن الأسود مع يزيد بن الأسود ~~من المتفق والمفترق، فهذه الأبواب كلها متداخلة. # سم. # أحسن الله إليك. ### | من نسب إلى غير أبيه # ونسبوا إلى سوى الآباء ... إما لأم كبني عفراء # وجدة نحو ابن منية، وجد ... كابن جريج وجماعة وقد # ينسب كالمقداد بالتبني ... فليس للأسود أصلا بابن # يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: # PageV54P009 # "من نسب إلى غير أبيه" وهؤلاء فيهم كثرة في الرواة وغيرهم، إما أن ينسب ~~لأمه، أو ينسب إلى زوج أمه، أو ينسب إلى عمه، أو ينسب لشخص لأدنى مناسبة، ~~كثيرا ما ينسب الولد لزوج الأم؛ لأنه يربيه ويذهب معه ويقال: هذا ابن فلان، ~~ولا يعرف أن أكثر الناس علاقته بهذا الولد، ويوجد الآن أمثلة، زوج الأم إذا ~~بلغ الابن -الولد ولد الزوجة- إذا أكمل السن النظامية للدخول في المدرسة، ~~يذهب به إلى المدرسة ويقال له: هات ما يثبت ابن من هذا؟ هذا فلان ولدك؟ نعم ~~ولدي، ويمشي، الآن حصل في هذا تشديد، وكان التشديد يجب أن يكون من أزمان ~~متطاولة، لا سيما وأن الأمور مضبوطة الآن، ما في قبول إلا في إثباتات، ~~فيوجد فلان ابن فلان، نسب إلى عمه الذي هو زوج أمه؛ لأنه هو الذي أدخله ~~المدرسة سئل عن اسمه وسئل عن اسمه، هذا سئل عن اسمه فقيل: عبد الله، وهذا ~~سئل عن اسمه فقال: فلان، وهو في الحقيقة ليس بابنه، مع أن المسألة الوعيد ~~الشديد الوارد فيها عظيم، الأحاديث الصحيحة وعيد عظيم بالنسبة لمن انتسب ~~إلى غير أبيه. # ونسبوا إلى سوى الآباء ... إما لأم كبني عفراء # معاذ ومعوذ وعوذ أو عوف بني عفراء أمهم، وعبد الله بن بحينة أمه صحابي، ~~وروايته في الصحيحين، وغيرهم كثير، ابن أم مكتوم، وهو حامل أمامة بنت زينت، ~~نسبة إلى أمها، هذا موجود، والنسبة إلى الأم أخف من النسبة إلى غيرها، ~~وكذلك النسبة إلى الجد؛ لأنه أب كما جاءت به النصوص، يعني ما في كذب، وهو ~~ابن هذه المرأة، لكن الأصل أن ينتسب الإنسان إلى أبيه، وجد مخالفات كثيرة ~~في هذا ms1195 في الرواة وغيرهم، من ينتسب إلى أمه، من ينتسب إلى جده، من ينتسب ~~إلى أدنى مهنة يزاولها، وينتسب إلى شخص لأدنى مناسبة. # وجدة نحو ابن منية. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعلى بن منية، وهو صحابي جليل، ومنية جدته أم أبيه، وقال بعضهم: إنها هي ~~أمه، فيكون من النوع الأول، ولكن الأكثر على أنها جدته. # طالب:. . . . . . . . . # منية ضبطوها بالتخفيف. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # هي مضبوطة بالضبطين، لكن بالنسبة للنظم لا بد أن تضبط بهذا، والجواز ~~معلوم. # PageV54P010 # وجدة نحو ابن منية وجد ... . . . . . . . . . # يعني نسب إلى جدته كما نسب إلى جده "كابن جريج" ابن جريج ينسب إلى جده ~~عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، منسوب إلى جده، فأكثر ما يقال: ابن ~~جريج، عبد الملك بن جريج، وجماعات فيهم كثرة الذين ينسبون إلى الجد، أحمد ~~بن حنبل، إمام المذهب المعروف، أحمد بن محمد بن حنبل، لكن يختصرون لا سيما ~~إذا اشتهر بما نسب إليه، لذلك تقول: أحمد بن حنبل أو تقول: أحمد بن محمد؟ ~~أيهما أشهر؟ أحمد بن حنبل، ما ينازع في هذا أحد. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وقد # ينسب كالمقداد بالتبني ... . . . . . . . . . # المقداد بن الأسود تبناه الأسود بن عبد يزيد، تبناه فنسب إليه، وكان ~~التبني جائزا في الجاهلية وصدر الإسلام، وكان يقال لزيد بن حارثة: زيد بن ~~محمد بالتبني. # ينسب كالمقداد بالتبني ... فليس للأسود أصلا بابن # ليس ابنا له، بل هو مولى، وكان تحته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة ~~عم النبي -عليه الصلاة والسلام-، الزبير بن عبد المطلب هو عم النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، وأي نسب أشرف من هذا، ومع ذلك حديثها في الحج والاستثناء ~~يوم قالت: إني أريد الحاجة وأجدني شاكية، قال: ((حجي واشترطي، فإن لك على ~~ربك ما استثنيت)) الإمام البخاري ما وضعه في كتاب الحج، ولا في كتاب ~~الإحصار، ولا .. ، حتى جزم جمع من الكبار أن البخاري لم يخرج الحديث، لكنه ~~خرجه في كتاب النكاح باب الأكفاء في الدين، من أجل أن ضباعة بنت الزبير بن ~~عبد المطلب تحت هذا المولى، وليس ولدا للأسود؛ ms1196 لأن الأسود بن عبد يزيد هذا ~~ليس بمولى، من أقحاح العرب، وليس بابنا له، وإنما تبناه فنسب إليه وإلا فهو ~~مولى، نعم. # أحسن الله إليك. ### | المنسوبون إلى خلاف الظاهر # ونسبوا لعارض كالبدري ... كذلك التيمي سليمان نزل # نزل بدرا عقبة بن عمرو ... تيما وخالد. . . . . . . . . # تيما، تيما، نزل تيما. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # تنوين؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، قصر، نعم. # PageV54P011 # ونسبوا لعارض كالبدري ... نزل بدرا عقبة بن عمرو # كذلك التيمي سليمان نزل ... تيما وخالد بحذاء جعل # جلوسه ومقسم لما لزم ... مجلس عبد الله مولاه وسم # المنسوبون إلى خلاف الظاهر: يعني إذا سمعت عن أبي مسعود البدري هل يتردد ~~أحد أنه منسوب إلى غزة بدر؟ يمكن أن يتردد أحد في كونه منسوبا إلى بدر؟ لا ~~سيما وأنه صحابي، من السابقين، وممن حضر العقبة وقيل: بدري، الذي جرى عليه ~~الناظم أن أبا مسعود عقبة بن عمرو البدري الأنصاري لم يشهد بدرا، وهذا قول ~~أكثر أهل العلم، وإنما نزل بدرا فنسب إليها، قيل له: بدري؛ لأنه نزلها، نزل ~~بدر، فنسب إليها، لكن الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه ذكره فيمن ~~شهد بدرا، وفي الصحيح خبر يدل على أنه شهدها، وأما الكثير بل الأكثر من أهل ~~العلم قالوا: إنه نزلها ولم يشهد، ولا شك أن المثبت عند أهل العلم مقدم على ~~النافي، لا سيما وأن ظاهر النسبة مقتض لذلك، ظاهر النسبة على بدر هو ~~المتبادر إلى الذهن، فلا يترك هذا الظاهر إلا بمعارض قوي. # طالب:. . . . . . . . . # وين؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم لماذا لا يقال: ابن مسعود البدري؟ عبد الله بن مسعود البدري؟ ما قيل ~~إلا أبو مسعود البدري؟ نعم؟ يعني ما قيل: أبو بكر البدري، ولا قيل: عمر ~~البدري، ولا قيل من حضر بدر إلا هو؟ نعم؟ أبو بكر شهد بدر لماذا لم ينسب ~~إليها؟ # طالب: هم يقولون: شهد بدرا. . . . . . . . . ولا قيل إلا في نفر من ضمنهم ~~أبو مسعود. # هاه؟ # طالب: ما قيل بدري إلا في نفر. . . . . . . . . # لا، يمكن أن يقال: أن شهوده بدرا أعظم مناقبه، فيعرف بها؛ لأنها أعظم ما ~~عنده ms1197 من مناقب، وكون الإنسان ينتسب إلى شيء مع أن غيره يشاركه فيه، ولا ~~ينسب إليه لا يضير، فكثير من الرواة والصحابة وغيرهم ينسبون إلى قبائلهم أو ~~إلى أجدادهم مع أنهم معهم من يشاركهم في هذه القبائل، يعني لما يقال: أبو ~~هريرة الدوسي، يعني ما في دوسي إلا أبو هريرة؟ أو يقال: عبد الله بن مسعود ~~الهذلي، ما من هذيل إلا عبد الله بن مسعود؟ مع أنه يندر أن ينسب إلى دوس أو ~~إلى هذيل. # PageV54P012 # كذلك التيمي سليمان نزل ... تيما. . . . . . . . . # تيما معروف أنها بلد، وكانت في السابق في حدود الشام، أعني في التقسيم ~~القديم للأقاليم تيما في حدود الشام، ولذلك لما أجلى عمر -رضي الله عنه- ~~اليهود إلى تيما، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # على التقسيم القديم تبع الشام، كما أن ما كان جنوب الطائف يقال له: يمن. # كذلك التيمي سليمان نزل ... تيما وخالد بحذاء جعل # جلوسه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني ليس منسوبا إلى بني التيم كأبي بكر مثلا أبو بكر تيمي ابن تيم الله، ~~وهذا منسوب إلى البلد تيما. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وخالد بحذاء جعل # جلوسه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني الذي جعل هذه النسبة تعلقه وتلحقه جلوسه عند الحذائين، وما حذا قط، ~~خالد الحذاء ما حذا قط، لكنه يجلس عندهم، وتزوج امرأة في حيهم، فصار لقربهم ~~منه يجلس عندهم، فنسب إليهم. # جلوسه ومقسم لما لزم ... مجلس عبد الله مولاه وسم # مقسم مولى ابن عباس هو في الحقيقة ليس بمولى، لكنه لزمه للأخذ عنه فنسب ~~إليه للملازمة، والنسبة تكون لأدنى مناسبة، الكافيجي نسبة إلى إيش؟ إلى ~~كافية ابن الحاجب، نسب إليها؛ لأنه لزم تدريسها، ومقسم لما لزم ابن عباس ~~نسب إليه "مجلس عبد الله مولاه وسم" يعني صار له وسم وعلامة؛ لأن الاسم من ~~الوسم عند من؟ الكوفيين نعم، ومن السمو عند البصريين. # سم. # أحسن الله إليك. # المبهمات # ومبهم الرواة ما لم يسمى ... . . . . . . . . . # يسمى، يسمى. # أحسن الله إليك. # ومبهم الرواة ما لم يسمى ... كامرأة في الحيض وهي أسما # ومن رقى سيد ذاك الحي ... راق أبي سعيد الخدري # ومنه نحو ابن فلان عمه ... عمته زوجته ms1198 ابن أمه # PageV54P013 # المبهمات: جمع المبهم وهو الذي لم يسم أصلا، فيختلف عن المهمل الذي ذكر ~~اسمه فقط، وذكر ما لا يتميز به، المبهم عن رجل عن فلان، يعني ما سمي، ويرد ~~هذا في السند كما يرد في المتن، عن رجل، وأن رجلا سأل النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، جاء رجل، جاء أعرابي، هذه مبهمات، والأهم فيها ما كان في ~~الأسانيد، فتبيين المبهم وتعيينه يتوقف عليه التصحيح والتضعيف، ومن هنا ~~جاءت أهميته. # بمناسبة ذكر سليمان التيمي وأنه نسب إلى تيما، في تسمية هذه العائلة ~~والأسرة المباركة آل تيمية، هل نزلوها؟ هل هو نسبة لجدتهم التي سميت؟ أو ~~أنهم مروا بتيما ورأوا جارية صغيرة فحفظ صورتها بعضهم، فلما رجع وجدوا الأم ~~قد ولدت جارية تشبهها فقال: هذه تيمية؟ وإن لم يكن اسمها تيمية. # على كل حال كلام أهل العلم في هذا معروف، والنسبة لهذه المناسبة، وقد ~~يقال كما قال بعضهم: إن جدتهم اسمها تيمية، فهي نسبة إلى غير الظاهر. # المبهمات، قلنا: إن المبهم الذي لم يسم عن رجل في السند، أو أن رجلا، أو ~~أن أعرابيا سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- في المتن، وتعيين المبهم وكذلك ~~المهمل في السند أهم مما في المتن؛ لأنه إذا كان في السند ترتب عليه معرفة ~~صحة الحديث أو ضعفه، إحنا ما ندري حتى يسمى، ولو عدله من روى عنه، حدثني ~~رجل ثقة، وقال: هو ثقة عندي لا يكفي، على ما تقدم. # ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب والفقيه الصيرفي # PageV54P014 # لماذا لا يكتفى به؟ لماذا ننقل كلام الصيرفي والخطيب في مثل هذه المسائل، ~~وهي من مهمات علوم الحديث؛ لأن العلة ظاهرة؛ لأنه قد يكون ثقة عنده ولا ~~يكون ثقة عند غيره، بعضهم يستثني إذا قال: حدثني الثقة إذا كان إماما ~~متبوعا فعلى من يقلده أن يقبل قوله، إذا قال مالك: حدثني الثقة لزم ~~المالكية كلهم قبول هذا التعديل، وكذلك لو قاله الشافعي أو أحمد؛ لأنهم ~~يقلدونه في الخلاصة التي هي الحكم، فكيف بالوسائل التي بها يثبت الحكم؟ هذا ~~الموضوع ms1199 -موضوع المبهمات- فيه مؤلفات كثيرة، ألف فيه الخطيب كتابا حافلا، ~~وابن بشكوال والنووي وجمع الولي أبو زرعة ابن الحافظ العراقي الكتب التي ~~تقدمت في كتب سماه: (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) طبع قديما في ~~الرياض بتحقيق الشيخ: حماد الأنصاري، ثم طبع محققا في ثلاثة مجلدات، فهو ~~كتاب مهم جدا، يقابله المبهمات في القرآن، وللسهيلي كتاب في تعيين هذه ~~المبهمات التي جاءت في القرآن. # المبهم في السند عرفنا أثره على الحكم على الحديث، وأما في المتن فله ~~أثر، لكن ليس مثل الأثر المرتب على الإبهام في السند، له أثر إذا عرفنا هذا ~~المبهم، وعرفنا أنه متقدم الإسلام أو متأخر تعاملنا مع ما يعارضه من النصوص ~~على ضوء هذا. # قلنا: إذا كان متأخر الإسلام قلنا: هذا ناسخ، إذا ما بقي من وجوه الجمع ~~إلا هذا، وإذا كان متقدم الإسلام قلنا: إنه منسوخ؛ لأن هذا الراوي متقدم، ~~والثاني المعارض له متأخر، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما أعرف أنا الآن، لكن لو قال: يندرج في القول الذي قال: إنه يلزم من ~~يقلده أن يقبل التوثيق المبهم، أما الشافعي ومالك موجود بكثرة. # قال -رحمه الله-: # ومبهم الرواة ما لم يسمى ... . . . . . . . . . # بالتخفيف، وهي لغة كما تقدم. # . . . . . . . . . ... كامرأة في الحيض وهي أسما # PageV54P015 # جاءت امرأة فسألت النبي -عليه الصلاة والسلام-، أجابها النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- قال عند طهرها: ((خذي فرصة ممسكة)) قال: وهي أسماء، ويختلف ~~العلماء في نسبتها، فمنهم من قال: أسماء بنت السكن، ومنهم من يقول: هي بنت ~~شكل، وفي صحيح مسلم ما يدل على القول الأخير، وبعضهم يقول: أن السكن تصحف ~~عن شكل أو العكس، حتى أن الدمياطي علق على نسخته من صحيح مسلم، وهي أسماء ~~بنت شكل، قال: صوابه السكن، تصحفت الكلمة، لكن رد عليه أهل العلم ابن حجر ~~وغيره كلهم ردوا عليه. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وهي أسما # ومن رقى سيد ذاك الحي ... راق أبي سعيد الخدري # حي من الأعراب لدغ سيدهم فجاءوا إلى هذه السرية، وفيهم أبو سعيد وغيره، ~~ثلاثون عدتهم، استضافوهم فلم يضيفوهم، فلدغ سيدهم فجاءوا: هل فيكم من راق؟ ms1200 ~~قالوا: لا نرقي إلا بجعل، اتفقوا على ثلاثين رأس من الغنم، لكن من الذي ~~رقاه؟ جاء في رايات كثيرة أنه أبو سعيد الخدري راوي الحديث، وجاء ما يدل ~~على أنه غيره؛ لأنه وصفه بأنه شاب من الأنصار، ما كنا نظنه يحسن الرقية، ~~فقلنا له لما رجع: أتحسن الرقية؟ قال: ما زدت على أن رقيته بفاتحة الكتاب، ~~ولا يمنع أن يكني عن نفسه أبو سعيد الخدري، ما يمنع أن يكني عن نفسه، ~~ويتحدث عن نفسه على أسلوب التجريد، أن يجرد من نفسه شخصا آخر يتحدث عنه، ~~كما في الحديث الصحيح حديث سعد بن أبي وقاص: عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- أعطى رهطا وسعد جالس، قالوا: هذا فيه تجريد؛ لأن سعد ~~بن أبي وقاص جرد من نفسه شخصا آخر وتحدث عنه، ومثله هنا أبو سعيد جرد من ~~نفسه شاب من الأنصار، وهو صغير السن، من صغار الصحابة، وكونه يقول: إنه لا ~~يحسن الرقية يمكن أول ما قام ما عنده إلا الفاتحة، وهو كان يظن أن الرقية ~~تحتاج إلى شيء أكثر من هذا، ثم لما شفي قال: ما زدت على أن قرأت عليه فاتحة ~~الكتاب. # PageV54P016 # وبمناسبة الرقية يعني ينتشر بين الناس بين الرقاة منهم من يوصي بقراءة ~~القرآن كله على المريض، ومنهم من يوصي بقراءة البقرة كاملة، مع أن النص جاء ~~في الفاتحة، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، والمعوذتين، النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- كان يعوذ الحسن والحسين بهما، وهناك آيات لا علاقة لها ~~بالمرض ولا المريض. # PageV54P017 # ومن الطرائف أن شخصا من طلاب العلم فيه نكتة ودعابة دعي إلى رقية شخص عرف ~~بالموبقات، قال لهم: يا الإخوان أنا ما أنا براق هذا لما يعافيه الله يرجع ~~لموبقاته ومنكراته، قالوا: احتسب أنت لعل الله يهديه على يديك، فرقاه بقوله ~~-جل وعلا-: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم ~~الله إلا بالحق ولا يزنون} [(68) سورة الفرقان] يكررها مرارا، وجاب آيات ~~السرقة، وآيات الخمر، وجاب هذه الموبقات ms1201 التي يستعملها هذا الشخص، يعني هل ~~هذه بالفعل تدخل في الرقية أو هي دعوة؟ هي دعوة هذه ليست رقية، حتى أن بعض ~~العلماء يكرر على أن البقرة فيها آيات يعني ما فائدة المريض من آية الدين ~~مثلا، أو قصة البقرة، أو غيرها من القصص التي ذكرت، ويقول: إن قراءة البقرة ~~كاملة قد تحول بين الراقي وبين تدبر ما يقرأ، وهذا مرده إلى (من) {وننزل من ~~القرآن} [(82) سورة الإسراء] إذا قلنا: بيانية والقرآن كله شفاء ما يمنع أن ~~تقرأ {تبت يدا أبي لهب وتب} [(1) سورة المسد] على مريض، وإذا قلنا: إنها ~~تبعيضية فمن القرآن ما هو للرقية، ونفع في هذا الباب، ومنه ما هو للأحكام، ~~ومنه ما هو للآداب، ومنه ما هو قصص، ومنه ما هو أخبار وهكذا، فالقرآن فيه ~~هذه الأنواع، فالأحكام بعض القرآن، القصص بعض القرآن، الشفاء في بعض ~~القرآن، يعني لو جاء مريض وقال: جزاك الله خير اقرأ علي، أو ارقني، ثم ~~قرأت: {ويل لكل همزة لمزة} [(1) سورة الهمزة] و {تبت يدا أبي لهب وتب} [(1) ~~سورة المسد] وجمعت من السور هذه {إذا زلزلت الأرض زلزالها} [(1) سورة ~~الزلزلة] مع أنهم يقرءونها على المرأة إذا تعسرت ولادتها، تقرأ هذه السور، ~~بعضهم يقول: ليست هذه هي الطريقة، ولم يعرف أن النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~مكث ساعة يقرأ على مريض، ما عرف أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مكث ساعة ~~أو حتى من تبعه بإحسان يمكث ساعة أو ساعات يرقي مريض، لكن قد يستدرج الراقي ~~يرى أن هذا المرقي بمزيد، يعني تدل القرائن على أنه لو زاد استفاد المرقي، ~~لا سيما من فيه مس، مثل # PageV54P018 # هذا يقال له: زد، ما دام دلت القرائن على أن الزيادة تنفع، يقال له: زد. # طالب:. . . . . . . . . # ما في شيء، ثبت عن عائشة -رضي الله عنها-. # طالب: قراءة البقرة. # تفر منها الشياطين، تقرأها في البيت، ما هو بعلى المريض، يستعمل في ~~مورده. # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال مثلما ذكرنا أن بعض الآيات لا علاقة لها بكثير من الأمراض، ~~ومرد هذا أولا وأخرا ms1202 إلى (من) هل هي بيانية فيكون القرآن كله شفاء، حتى لو ~~قرأت تبت، ويش المانع؟ {وننزل من القرآن ما هو شفاء} [(82) سورة الإسراء] ~~ومن قال: إنها تبعيضية، وهذا أمر ظاهر يعني، أنه أبعاض القرآن، منه ما هو ~~أحكام، ومنه ما هو عقائد، ومنه ما هو قصص، ومنه ما هو كذا، وليكن منه ما هو ~~شفاء. # ومن رقى سيد ذاك الحي ... راق أبي سعيد الخدري # لأن أبا سعيد أبهمه في الرواية، وقصته في الصحيحين، لكنه لم يسم، ومع ذلك ~~جاء في الترمذي وغيره تكرار قراءة الفاتحة سبع مرات. # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # راق، راق، لكن ويش إعرابها؟ # ومن رقى سيد ذاك الحي ... راق أبي سعيد. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال هذه موجودة في أكثر النسخ، وفيها أبو في بعض النسخ، لكن وجهه ~~الشراح، ويش قالوا؟ # طالب:. . . . . . . . . # كمل، كمل، شوف اللي في الشرح. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا ما نبي القصة، نبي ### | .... # طالب:. . . . . . . . . # على؟ كامرأة، عطف يعني مع حذف حرف العطف، كامرأة وراق بالجر، ويكون أبي ~~سعيد بدل من راق. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . الخدري # ومنه نحو ابن فلان عمه ... . . . . . . . . . # PageV54P019 # يعني حدث فلان بن فلان عن عمه ولم يسمه، "عن عمه * عمته" كذلك عطف مع حذف ~~حرف العطف، حدث فلان عن فلان عن عمته، "زوجته" نعم يحدث الرجل عن زوجته مما ~~تعلمه ولا يعلمه، كما أنه يحدث عن من هو في سنه، ومن هو دونه كما تقدم في ~~رواية الأكابر عن الأصاغر "ابن أمه" يعني كما قالت أم هانئ بنت أبي طالب: ~~زعم ابن أمي، تعني أخاها علي بن أبي طالب، أنك قاتل من أجرته، أو أنه قاتل ~~من أجرته، أم هانئ أجارت رجل من المشركين، فقال علي بن أبي طالب .. ، إما ~~نسبه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أو من تلقاء نفسه، زعم أنه يقتله، ~~كأن عليا -رضي الله عنه- رأى أن المرأة لا تجير؛ لأنها ليست من أهل الجهاد، ~~وليست من أهل القتال، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((قد أجرنا من ~~أجرت يا أم هانئ)) والشاهد: زعم ms1203 ابن أمي، ((قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ)) ~~فإجارة المرأة إما أن تكون صحيحة على سبيل الاستقلال، أو بإجارة الإمام ~~لإجارتها، بإجارة الإمام، يعني بتبني الإمام كلامها، إذا تبناه الإمام صار ~~هو الذي أجار، ولذلك ما ارتفع الخلاف في إجارة المرأة، هل تجير الكافر أو ~~لا تجير؟ ما ارتفع الخلاف؛ لأن من يقول تجير قال: النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- نفذ إجارة أم هانئ، ومن قال: لا تجير، قال: لم ينفذه استقلالا، ~~وإنما نفذ بعد أن تبناه النبي -عليه الصلاة والسلام-، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV54P020 ### | ### | شرح ألفية الحافظ العراقي # (56) ### | تاريخ الرواة والوفيات # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # اتفضل. # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: # تاريخ الرواة والوفيات # ووضعوا التاريخ لما كذبا ... ذووه حتى بان لما حسبا # فاستكمل النبي والصديق ... كذا علي وكذا الفاروق # ثلاثة الأعوام والستينا ... وفي ربيع قد قضى يقينا # سنة إحدى عشرة وقبضا ... عام ثلاث عشرة التالي الرضى # ولثلاث بعد عشرين عمر ... وخمسة بعد ثلاثين غدر # عاد بعثمان كذاك بعلي ... في الأربعين ذو الشقاء الأزلي # وطلحة مع الزبير جمعا ... سنة ست وثلاثين معا # وعام خمسة وخمسين قضى ... سعد وقبله سعيد فمضى # سنة إحدى بعد خمسين وفي ... عام اثنتين وثلاثين تفي # قضى ابن عوف، والأمين سبقه ... عام ثماني عشرة محققه # وعاش حسان كذا حكيم ... عشرين بعد مائة تقوم # ستون في الإسلام ثم حضرت ... سنة أربع وخمسين خلت # وفوق حسان ثلاثة كذا ... عاشوا وما لغيرهم يعرف ذا # قلت: حويطب بن عبد العزى ... مع ابن يربوع سعيد يعزى # هذان مع حمنن وابن نوفل ... كل إلى وصف حكيم فاجمل # وفي الصحاب ستة قد عمروا ... كذاك في المعمرين ذكروا # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: ms1204 # PageV55P001 # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "تواريخ الرواة والوفيات" تواريخ جمع ~~تاريخ على التخفيف، وقد تكون الهمزة محققة فيقال: تآريخ كما يقال: تأريخ؛ ~~لأن مادة الكلمة أرخت الكتاب بالهمز وورخته، والمراد بالتاريخ الوقت، الوقت ~~هذا في الأصل، والتاريخ معروف، كل أمة لها تاريخ تؤرخ به، وهذه الأمة سبب ~~التاريخ، الحاجة ليست داعية في أول الأمر لقرب العهد، ووجود من يحفظ ~~الأخبار بدقة، ثم بعد ذلك جاء شخص إلى عمر -رضي الله عنه-، وقال: إن معه صك ~~فيه دين على فلان غايته شعبان، فقال له عمر: شعبان الماضي أو القادم؟ ما في ~~ما يدل على ذلك، يعني ما في بيان للتاريخ، السنة غير مبينة، ما يوجد ~~التاريخ إلى الآن، فأمر عمر -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- بوضع التاريخ، ~~واعتماد التاريخ، ثم اتفق الصحابة على أن تكون السنة بالسنوات الشمسية لا ~~القمرية، هذا موجود في بعض البلدان التي تزعم أنها تنتسب إلى الإسلام، تؤرخ ~~بالسنة الهجرية الشمسية لا القمرية، فتجد في تواريخهم الآن نحن في كم؟ ألف ~~وثلاثمائة يمكن وخمسة وتسعين أو شيء من هذا، وبعض البلدان خرجت عن إجماع ~~الأمة، وهذا قريب، جعلوا بداية السنة من ربيع، مع أن الصحابة اتفقوا على أن ~~بداية السنة شهر الله المحرم، على كل حال اعتمد هذا التاريخ، وجرت عليه ~~الأمة إلى أن كثر اختلاط المسلمين بغيرهم، ثم صاروا يقرنون تاريخ المسلمين ~~بتاريخ الكفار، فيكتبون تاريخين، تاريخ للمسلمين وتاريخ لغيرهم، استمر ~~الأمر على ذلك مدة إلى أن رأوا الاستغناء عن تاريخهم واكتفوا بتاريخ ~~أعدائهم؛ لأنهم ارتبطوا بهم واشتبكوا بهم، فالمعاملات المالية كلها مرتبطة ~~بالأعداء، فاضطروا أن يلغوا التاريخ الإسلامي، ويعتمدوا التاريخ النصراني. # PageV55P002 # هذا التاريخ فائدته عظمى، لا سيما في .. ، هو فائدته في العبادات وفي ~~المعاملات هذا أمر ظاهر لا يمكن أن يستغنى عنه بحال، لكن فائدته في الرواة، ~~وكشف كذب الكذابين لما أحدث الكذابون الكذب وضع لهم العلماء، اكتشفوهم ~~بالتاريخ، فإذا ادعى أنه روى عن فلان، ادعى أنه روى عن فلان، يقال: كم؟ ~~يختبروه بالسنين، إيش معنى ms1205 السنين؟ متى ولد؟ ولد سنة مائة، فينظرن متى وفاة ~~الذي ادعى أنه روى عنه، فيجدونه مثلا سنة ثمانين، فيقولون له -كما حدث في ~~قضايا-: أنت رويت عنه بعد ما مات بعشرين سنة، يوجد هذا عن بعض سذاج طلاب ~~العلم الآن، يرى أو يسمع أن الشخصيات تهدي الكتب للأعلام مثلا، أحمد شاكر ~~يهدي لفلان، وفلان يهدي لفلان، يعني وتصير لها قيمة، ووجدنا من يصغر سنه عن ~~وفاة أحمد شاكر كاتب هدية من الشيخ أحمد شاكر، ومن أطرف ما مر بي وجدت ~~كتابا عند أحد طلاب العلم وهو من أقراني مكتوب عليه هدية من المؤلف، من ~~المؤلف؟ ابن القيم، هدية من المؤلف، كم؟ ابن القيم وين؟ سبعمائة وواحد ~~وخمسين، فاستثبته قلت: كيف ابن القيم يهدي لك الكتاب؟ قال: شوف التوقيع من ~~اللي كاتب؟ فإذا به واحد من العلماء لهم تآليف يقول: هذا صار بين كتبه التي ~~... ، هذه الأمور طرائف، لكن الإشكال في أن يدعي الشخص ما لا يدركه، يتشبع ~~بما لم يعط، يزعم أن أحمد شاكر أهدى إليه، أو فلان من الكبار أهدى إليه، ~~ومع ذلك سنه يصغر عن ذلك، قد يكون موجود لكن ليس له شأن على وقت الشيخ، ~~يمكنه في المرحلة الابتدائية في وقت الشيخ ويكتب هدية من الشيخ أحمد شاكر، ~~يسمع أن الشيخ أحمد شاكر يهدي، وإذا وجد اسم الشيخ على كتاب تضاعفت قيمته ~~فيكتب مثل هذا، هو من هذا النوع، يكتشف بالتاريخ. # تواريخ الرواة على وجه الخصوص يفاد منه في علم الحديث، ويكشف فيه كذب ~~الكذابين، وتزوير المزورين، الآن تزور مخطوطات، ويكتب فيها تاريخ قديم، ~~أحيانا ينسى ما يدل على الكذب، يفتضح الإنسان، وهذا وقع، تكتب المخطوطة على ~~أنها في القرن السابع ثم يتبين أن الكتاب فيه نقل عن شخص في القرن التاسع، ~~هذا غباء، يعني مع أنه كذب. # PageV55P003 # فالتواريخ معرفة طالب العلم لها في غاية الأهمية، وتواريخ الرواة فيها ~~كتب كثيرة جدا، فيها أصول وفيها ذيول، فيها مختصرات، وفيها مطولات، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # ما احتجنا إليه مدة ألف ms1206 ويمكن ثلاثمائة سنة ما احتاجت الأمة إليه، أمورهم ~~منضبطة ولا عندهم أدنى إشكال، ليس عندهم أدنى إشكال، لكنهم الشركات حينما ~~يعتمدونه يوفر لهم في السنة عشرة أيام، يوفر لهم في السنة من أجور العمال ~~عشرة أيام، ثلث شهر، فهي مصلحة دنيوية، وأما بقية الناس الذين لا مصلحة لهم ~~فهو مجرد: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم)). # "والوفيات" مضبوطة عندكم بالتشديد، فهل تنطق بالتشديد أو الوفيات؟ وعلى ~~هذا ماذا يقال في كتاب ابن خلكان؟ وفيات أو وفيات؟ # طالب: الثنتين يا شيخ. # هاه؟ # طالب: اللفظتين أو العبارتين. # شوف هو حصل فيها كلام كثير عند بعض الكتاب قبل ثلاثين سنة أو أربعين سنة، ~~ولا اتفقوا على شيء، في شيء؟، ولا اتفقوا على شيء، وأذكر، أتوقع أو نسيت ~~حسين عباس في مقدمته لطبعته وفيات الأعيان أو محيي الدين عبد الحميد، نسيت ~~أيهم؟ فيراجع. # قال -رحمه الله-: # ووضعوا التاريخ لما كذبا ... ذووه. . . . . . . . . # يعني الكذابون لما كذبوا وضع الأئمة التاريخ، يعني ألفوا في تواريخ ~~الرواة، وإلا فالتاريخ موجود من عهد عمر -رضي الله عنه وأرضاه-. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . حتى بان لما حسبا # حتى بان يعني الكذب لما حسب السنان، سن الراوي وسن من روى عنه، بهذا ~~تبين. # فاستكمل النبي والصديق ... . . . . . . . . . # النبي -عليه الصلاة والسلام-، والصديق أبو بكر. # . . . . . . . . . ... كذا علي وكذا الفاروق # يتفقون في السن عند الوفاة، وكلهم مات عن ثلاث وستين سنة على خلاف بين ~~أهل العلم، لكن هذا هو الأشهر والأكثر. # فاستكمل النبي والصديق ... كذا علي وكذا الفاروق # ثلاثة الأعوام والستينا ... . . . . . . . . . # PageV55P004 # النبي -عليه الصلاة والسلام- جاء في سنه في الصحيح وغيره أنه ثلاث وستين ~~سنة، وجاء أيضا عن أنس أنه ستون سنة، وجاء أيضا بأسانيد صحيحة أنه خمس ~~وستون سنة، فمن قال: ستين الجواب عنه أمره سهل؛ لأن جرت عادة العرب بحذف ~~الكسر، الذي فوق العقود، ومن قال: خمسة وستين لعله حسب سنة الوفاة وسنة ~~الولادة، ومن قال ثلاثة وستين حذفهما، المقصود أن الأكثر والمعتمد عند أهل ~~العلم أن سنه -عليه الصلاة والسلام- ثلاث وستون سنة. # ثلاثة الأعوام والستينا ... وفي ربيع ms1207 قد قضى يقينا # يعني كونه في ربيع ما في إشكال، متفق عليه، لكن الخلاف في اليوم، في ~~تاريخ ذلك اليوم، هل هو الثاني عشر كما هو قول الأكثر؟ المؤخرون تتابعوا ~~على كونه في الثاني عشر من ربيع الأول، يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع ~~الأول، وأكثر المؤرخين على هذا، وأهل السير أكثرهم على هذا. # السهيلي استشكل كونه مات في الثاني عشر مع أنه لا يمكن أن يوافق الاثنين ~~الثاني عشر، على أي حال من الأحوال، لماذا؟ هل عندنا طرف خيط نصل به إلى ~~الحقيقة؟ أو نستسلم ولا نقول إلا ما سمعنا؟ نعم يوم عرفة، يوم عرفة يوم ~~جمعة، نعم يوم جمعة، فعلى هذا الأول من ذي الحجة متى يكون؟ الخميس، فإذا ~~حسبنا الأشهر، ذي الحجة ومحرم وصفر كاملة فلن يتأتي أن يكون الاثنين الثاني ~~عشر، وكذلك إذا حسبناها ناقصة، وكذلك إذا حسبنا بعضها على التمام وبعضها ~~على النقص، لو كان أول شهر ذي الحجة الجمعة ممكن على تقدير تمام الأشهر، أن ~~يكون الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، ولذا اضطر صاحب التوفيقات ~~الإلهامية في مقارنة التواريخ الهجرية بالسنين الإفرنجية، هذا مطبوع سنة ~~1311ه، وفيه بدايات الأشهر من سنة واحد، من بداية التاريخ إلى سنة ألف ~~وخمسمائة، في ألف وخمسمائة سنة، نعم؟ هذا يقول: اسمه اللواء المصري محمد ~~مختار باشا، مأمور الخاصة الخديوية. # PageV55P005 # ننظر ويش يقول؟ سنة عشر اللي هي سنة حجة الوداع، يقول: ذو الحجة الجمعة، ~~إذا قلنا: بداية ذو الحجة الجمعة، اتفق لنا أن يكون الاثنين من ربيع الأول ~~الثاني عشر، لكن هل يصح أن نقول: إن الجمعة هو أول ذو الحجة؟ متى تكون ~~الوقفة؟ السبت، تكون الوقفة السبت، ما تكون الجمعة، وهذا محل اتفاق جاءت به ~~النصوص المتظاهرة المتكاثرة الصحيحة أنها في يوم الجمعة، لكن بعضهم قال: ~~لعله في هذه السنة اختلفت رؤية الهلال بين المدينة ومكة، فرؤي الهلال ~~بالمدينة ليلة الجمعة، فكان الأول من ذي الحجة يوم الجمعة، ورؤي الهلال ~~بمكة ليلة الخميس، فصارت الحجة على رؤية ms1208 أهل مكة، والوفاة على رؤية أهل ~~المدينة، يعني على القول باختلاف المطالع، أو يكون حال دون رؤية الهلال شيء ~~بالمدينة أو شيء، لكن على كل حال الكلام هذا من أجل الدفاع عما جرى عليه ~~الجمهور، وإلا بعض المحققين يحرر أنه في الثاني من شهر ربيع الأول، الثاني ~~يوم الاثنين الثاني من شهر ربيع الأول، وكأنه يميل إلى أن عشر تصحفت عن شهر ~~الأصل: الثاني شهر ربيع الأول، أو من شهر، فقال: الثاني عشر، على كل حال ما ~~الذي يترتب على هذا؟ يعني أن الخلاف في الوفاة ورد نظيره في الميلاد، يعني ~~كونه الثاني عشر من ربيع الأول كون النبي -عليه الصلاة والسلام- ولد في ~~الاثنين ومات في الاثنين هذا ما فيه إشكال، حتى جاءت به نصوص مرفوعة، ((ذاك ~~يوم ولدت فيه)) لكن كونه الثاني عشر محل خلاف، وبعض المحققين يحررون أنه في ~~الثامن من ربيع الأول، ولادته -عليه الصلاة والسلام-، وما تتابعوا عليه من ~~أنه الثاني عشر، وإقامة الموالد في هذا اليوم نفسه يعني إحياء لهذه البدعة، ~~يعني على اعتبار مثلا كيف يتتابعون على مثل هذا الخطأ، إضافة على أنه لو ~~ثبت وتقرر وأجمع على أنه في الثاني عشر هل يسوغ أن يقام فيه هذا العيد الذي ~~يفعل ويتقرب به إلى الله -جل وعلا- من دون أصل شرعي؟ # نعود إلى الوفاة وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، كونه في الثاني عشر ~~أو في الثاني مثاره إشكال السهيلي، ولا شك أن الإشكال إذا طبق على الواقع ~~يعني مشكل يعني، مع أنهم تتابعوا عليه يعني المؤرخين وأصحاب المغازي والسير ~~تتابعوا على ذلك. # PageV55P006 # طالب:. . . . . . . . . # ويش لون؟ # طالب:. . . . . . . . . # توفي عنها النبي -عليه الصلاة والسلام- ثمانية عشر سنة، ومات سنة تسعة ~~وخمسين بعده بقريب من نصف قرن، يعني يمكن سبعة وستين، عمره سبعة وستين ~~تقريبا، هم يبونه أكبر، الكتاب الآن يبونه أكبر بكثير، يبونها أيام العقد ~~عمرها أربعة عشر سنة؛ لأنه ما يدخل عقولهم أن بنت من ست سنين يعقد عليها أو ~~يبنى بها بنت تسع سنين، هذا ظلم ms1209 عندهم، وكونها تغدو وتروح من دون رقيب هذا ~~ليس بظلم لها، والله المستعان. # ربيع أول، يقول: أوله الأربعاء من سنة إحدى عشرة، فيكون يقول: في الثاني ~~عشرة منه توفي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة وعمره ثلاث وستون سنة، إلى ~~آخر المعلومات؛ لأنه يجيب فوائد وطرائف في تقع في هذه السنين، باختصار، ~~فإذا كان أول ربيع الأول الأربعاء فالثامن منه أربعاء، نعم، الثامن أربعاء ~~والخامس عشر أربعاء، والرابع عشر ثلاثاء، والثالث عشر الاثنين، فهو أراد أن ~~يوضب المسألة على اختياره، ويجريه على قول الجمهور، الكتاب هذا ماشي على ~~طريقة الحساب، لا على الرؤية، على طريقة الفلكيين في الحساب، ولذلك لا ~~يعتمد عليه؛ لأن الاعتماد في الشرع على الرؤية، لا سيما في العبادات، ~~ومثلها المعاملات إذا أقتت بالتاريخ بالتحديد. # سنة إحدى عشرة وقبضا ... عام ثلاث عشرة التالي الرضى # يعني المرضي أبو بكر الصديق، التالي الذي يليه في الخلافة وفي الفضل ~~بالنسبة لهذه الأمة فهو أفضل الأمة بعد نبيها، وإلا الذي يليه في الفضل ~~مطلقا إبراهيم -عليه السلام- كما هو معلوم. # ولثلاث بعد عشرين عمر ... . . . . . . . . . # سنة ثلاث وعشرين توفي الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب، عن ثلاث ~~وستين سنة. # . . . . . . . . . ... وخمسة بعد ثلاثين غدر # عاد بعثمان. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # من العدوان والظلم سنة خمس وثلاثين عما يزيد على ثمانين سنة، واختلفوا في ~~مقدار الزيادة. # . . . . . . . . . كذاك بعلي ... . . . . . . . . . # غدر. # . . . . . . . . . كذاك بعلي ... في الأربعين. . . . . . . . . # يعني سنة أربعين. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ذو الشقاء الأزلي # PageV55P007 # عاد بعثمان كذاك بعلي ... في الأربعين ذو الشقاء الأزلي # في حديث رواه النسائي وأحمد وغيرهما: ((إن أشقى الناس قاتل الناقة، والذي ~~يخضب هذه)) ويشير إلى علي إلى لحية علي، ((بدم هذا)) يعني بدم رأسه، وهو ~~عبد الرحمن بن ملجم الخارجي، قاتل علي -رضي الله عنه وأرضاه-. # وطلحة مع الزبير جمعا ... سنة ست وثلاثين معا # يعني في وقعة؟ الجمل، في وقعة الجمل، قضى فيها طلحة مع الزبير، لما انتهى ~~من النبي -عليه الصلاة والسلام-، والخلفاء الأربعة، ذكر بقية العشرة ~~المشهود لهم بالجنة. # وطلحة مع الزبير جمعا ... سنة ست وثلاثين معا # من الذي قتل ms1210 طلحة؟ نعم كتب التاريخ تقول: مروان بن الحكم، والزبير؟ وجاء ~~فيه عمر بن جرموز، وجاء فيه: ((قاتل ابن صفية في النار)) نسأل الله السلامة ~~والعافية. # وعام خمسة وخمسين قضى ... . . . . . . . . . # يعني مات، سعد بن أبي وقاص في منزله بالعقيق، وحمل إلى المدينة، ودفن ~~بالبقيع. # . . . . . . . . . ... سعد وقبله سعيد فمضى # قبل سعد بن أبي وقاص الذي مات سنة خمس وخمسين قضى يعني مات قبله سعيد، ~~سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، "فمضى" # سنة إحدى بعد خمسين. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # سنة إحدى وخمسين. # . . . . . . . . . وفي ... عام اثنتين وثلاثين تفي # الآن لما قدم وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم الخلفاء الأربعة، يعني ~~الترتيب ظاهر، لكن كونه بعد ذلك ذكر طلحة مع الزبير ثم بعد ذلك سعد وسعيد، ~~ثم بعد ذلك عبد الرحمن بن عوف، ثم آخرهم أمين الأمة أبو عبيدة، هل هذا ~~الترتيب تبعا للأفضلية أو حسب تواريخ الوفيات، أو اقتضاه الشعر، أم ماذا؟ # انتهينا من الرسول -عليه الصلاة والسلام- والخلفاء الأربعة. # وطلحة مع الزبير جمعا ... سنة ست وثلاثين. . . . . . . . . # ثم قال: خمس وخمسين، واحد وخمسين، اثنتين وثلاثين، رجع إلى من قبلهما، ثم ~~بعد ذلك ثمانية عشرة، فليس على ترتيب الوفيات، فهل هو على ترتيب الأفضلية؟ ~~لا ما هو بعلى ترتيب الأفضلية. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا.، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا ولا عنده. # طالب:. . . . . . . . . # ويش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV55P008 # هذا الترتيب؟ عمر -رضي الله عنه- يقول: لو كان أبو عبيدة حي لوليته، يعني ~~من دون شورى، لوليته، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: أبو ~~عبيدة أمين هذه الأمة، ويكون الأخير من العشرة، وهو الأول في الوفاة؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما يظهر لي أنه ما دام في أول الأمر يقرن اثنين يجمعهم جميع، طلحة مع ~~الزبير جمعا، يعني يفرغ من اثنين دفعة واحدة هذا يستحق تقديم، ثم بعد ذلك ~~ما قرب منه عام خمس وخمسين وواحد وخمسين أيضا متقاربين، ثم اثنتين وثلاثين. # قضى ابن عوف والأمين سبقه ... . . . . . . . . . # المقصود أن هذا عاد ترتيب كيفما اتفق، لكنهم كلهم هؤلاء هم العشرة ~~المبشرون بالجنة. # طالب:. . . . . . . . . # إيه مختلف فيهم، ms1211 لكن مع ذلك هل يقال مثلا: إن هؤلاء أفضل من أبي عبيدة؟ ~~على أي قول من الأقوال، يعني هل في قول من أقوال أهل السنة يجعل أبا عبيدة ~~آخر واحد؟ مع الاطلاع على الخلاف ما وجدت من جعله آخرهم. # وعام خمسة وخمسين قضى ... سعد وقبله سعيد فمضى # سنة إحدى بعد خمسين وفي ... عام اثنتين وثلاثين تفي # قضى ابن عوف. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني والنظم أيضا يحكم أحيانا؛ لأنه يحتاج إلى قبله وبعده، إذا احتاجها ~~فيحتاج إلى الأقرب منه في الوفاة. # . . . . . . . . . وفي ... عام اثنتين وثلاثين تفي # قضى ابن عوف. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # عبد الرحمن بن عوف. # . . . . . . . . . والأمين سبقه ... . . . . . . . . . # أبو عبيدة عامر بن الجراح. # . . . . . . . . . ... عام ثماني عشرة محققه # وهذا العام يعرف .. ، وقع فيه طاعون عمواس في الشام وأبو عبيدة هناك فمات ~~فيه -رضي الله عنه وأرضاه-. # PageV55P009 # انتهى من العشرة بدأ بالمعمرين من الصحابة؛ لأنه لا يمكن استيعاب الصحابة ~~كلهم في مختصر مثل هذا، بدأ بالمعمرين ممن مات عن مائة وعشرين، وبعضهم ~~نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام، لكنه لم يذكر سلمان الفارسي الذي قيل ~~في عمره ما قيل، إما ثلاثمائة وخمسين سنة، أو مائتين وخمسين سنة، أو أكثر ~~أو أقل، ونقل عنه أنه عاش مائتي سنة في عهد عيسى -عليه السلام-، وستين سنة ~~في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، نقل عنه، لكن هل يثبت أو لا يثبت؟ ~~الظاهر عدم ثبوته. # الذهبي -رحمه الله- يشكك في كونه عاش هذه المدة، يقول: جاء وأسلم على يد ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- وأبلى بلاء حسنا في الغزوات، وتزوج بعد وفاة ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، وعمر بعده، كيف يكون عمره مئات؟ قال: والذي ~~يتحرر لي أنه لا يتجاوز الثمانين. # أهل التواريخ كلهم يتناقلون أشياء بعضهم عن بعض، ويسلم بعضهم لبعض، وهذه ~~أمور مشكلتها أنها لا تدرك بالرأي، ومع ذلك يبعد أن يعيش هذه المدة ولا ~~يتردد عليه الناس، ولا يشتهر أكثر من شهرته، يعني لو عاش بعد النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- وطاف البلدان بعده -عليه الصلاة والسلام- وعمره ثلاثمائة ~~سنة ولا يتناقل الناس أنه ... ، أنا رأيت سلمان، ms1212 أنا شفت سلمان، وشفت ~~سلمان، عمره ثلاثمائة سنة، هذا يعني غريب جدا، يعني أقل الأحوال أن يسافر ~~الناس يشوفونه. # وحشي بن حرب سكن حمص في آخر عمره فصار الناس يزورنه، يشوفون ويش هو وحشي ~~هذا اللي قتل حمزة وقتل مسيلمة؟ وكان يجلس في آخر عمره تحت حائط في الشمس ~~والناس يترددون يشوفون ويش هو وحشي هذا؟ وما بلغ المائة، فكيف بمن عمره ~~ثلاثمائة؟ المقصود أن ممن ذهب ليرى وحشي عبيد الله بن عدي بن الخيار، بعد ~~أن شاب، جاءه متلثما، وهذه في الصحيح القصة، فقال له: أنت ابن عدي بن ~~الخيار؟ متلثم، ولا رآه البتة، عدي ما يذكر شيء، قال: أنت ابن عدي بن ~~الخيار؟ قال: نعم، وما يدريك؟ قال: ناولتك أمك على الراحلة وأنت في المهد، ~~والقصة صحيحة، في الصحيح، عجائب، شيخ كبير في هذا السن ويحفظ .. ، يعني ~~عرفه برجله، يذكر عدي أن رجله ما فيها شيء يعني واضح وإلا يميزه عن غيره. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # PageV55P010 # طالب:. . . . . . . . . # إيه يمكن طارئة، ما هي ... ، المقصود حتى لو صارت أي علامة بعد هذه المدة ~~الطويلة، والعمر أشهر أو أيام فرق من ستين أو سبعين سنة، يعني رآه بعد أن ~~شاب، يعني لو يجي واحد الآن يسلم علينا قبل الصلاة ونشوفه بعد الصلاة يمكن ~~إنا نسيناه، والله إن هذا الواقع يا إخوان، وأنا حدثتكم مرارا في العام ~~الماضي حضرت مناسبة زواج، وجيء لي بشخص كفيف في الثمانين من العمر، ما ~~عرفته، سلمت عليه من دون تعريف ولا شيء، قال لي اللي جاوبوه: عرفت هذا؟ ~~قال: إيه ما هو بعبد الكريم، هذا لو يسمع إذاعة وإلا يسمع أشرطة وإلا شيء ~~ما هو بغريب يعني الصوت يعرف، هذا ما يسمع شيء إطلاقا، يعني من الإخوان ~~اللي على أصلهم ما يسمعون شيء، فقال: متى شفته؟ قال: رأيته في المكان ~~الفلاني في البلد الفلاني سنة أربعة وثمانين، وأنا بثالث ابتدائي، يعني من ~~أكثر من خمسة وأربعين سنة، قلت أنا: الشخص لو بيطلع مع ها الباب ويدخل مع ~~الباب ms1213 الثاني نسيته. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا مواهب هذه، لكن ما الفائدة من هذه المواهب؟ إذا نفعت فيما يرضي ~~الله فقط، وإلا وجودها مثل عدمها، قد تكون وبال على الشخص، يعني كونه يحفظ ~~أشياء منها السار، ومنها الضار، ومنها المفرح، ومنها المحزن، يعني حتى أن ~~أهل العلم قالوا: النسيان من نعم الله -جل وعلا- على الإنسان، وإلا إذا كان ~~يتذكر كل شيء يمكن يموت غم مما يتذكره من المصائب والمآسي، فكون وحشي يعرف ~~هذا ليس بغريب، يعني له نظائر موجودة الآن، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # رحلته طويلة، وانتقل من دين إلى دين، وجلس عند .. ، من راهب إلى راهب حتى ~~يموت، لكن ما يمنع أنه يجلس عنده الراهب خمس سنين ثم يموت ليبحث عن أشهر ~~واحد وأكبر واحد، يصير مقارب، ما يمنع يعني لا كلام الذهبي مرفوض، وكلام ~~المتقدمين قد يكون فيه شيء من المبالغة، وقد يكون في عمره طول، يعني مائة ~~وخمسين محتملة. # طالب:. . . . . . . . . # هو جلد، يجذ النخل، ويشتغل، لكن لا يستبعد أن يكون نشيط وهو كبير، الآن ~~الظروف والأحوال تغيرت عما نعهده نحن. # قال: # قضى ابن عوف والأمين سبقه ... عام ثماني عشرة محققه # وعاش حسان كذا حكيم ... . . . . . . . . . # PageV55P011 # حسان بن ثابت بن حرام، كذا حكيم بن حزام المولود في جوف الكعبة، ولا توجد ~~هذه الخصيصة إلا له. # وعاش حسان كذا حكيم ... عشرين بعد مائة تقوم # قالوا: وكذا أبوه ثابت وجده حرام، قالوا: وكان ابنه عبد الرحمن إذا ذكر ~~أن أباه عاش مائة وعشرين وجده مائة وعشرين وجد أبيه مائة وعشرين استلقى على ~~فراشه وتمطى وشعر بالفرح والسرور، لماذا؟ كأنه ضمن، ما دام المسألة تكررت ~~ثلاث مرات ما هي بمرة ولا مرتين؛ لأنه ضمن أنه ما هو بميت قبل مائة وعشرين، ~~ومات عن ثمان وأربعين سنة، ومن القصص المعاصرة شخص هنا في الرياض له قريب ~~في الأحساء، بلغ الستين -هذا القريب- ولم يتزوج، ولا يصلي، نسأل الله ~~السلامة والعافية، ذهب إليه بقصد النصح، وقال له: أنت بلغت ستين، ويش بعد ~~الستين؟ أعذر الله لامرئ بلغه الستين، اختم ms1214 حياتك بخير صل مع المسلمين، ~~وتزوج لعل الله يرزقك ولد يذكرك ويدعو لك بعد وفاتك، قال: الله المستعان، ~~أبي كم عمره يوم ما مات؟ قال: ما عليك من أبوك، قال: كم عمره يا أبو فلان؟ ~~قال: مائة وخمسة عشر أعرفه قريب لهم، قال: وخالي؟ قال: مائة وعشر، وعمي؟ ~~وما أدري، المهم كلهم فوق المائة، الله المستعان، يعني في قرارة نفسه أنه ~~لن يقل عن المائة بحال، يقول: والله إني أتكلم معه في يوم جمعة، والجمعة ~~التي تليها جاءنا نعيه، وهو لم يغير من حاله شيء، نسأل الله حسن الخاتمة، ~~فالأعمار بيد الله، {إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [(49) ~~سورة يونس] لا يقول: أنا المسألة مسألة وراثة ما وراثة قد يكون لها أثر في ~~بعض الأمور، في بعض العوارض في مرض في لون في طول في قصر، قد يكون لها أثر، ~~لكن في الأجل لا يمكن إطلاقا، والذي بيعتبر يعتبر بعبد الرحمن بن حسان، ~~أجداده ثلاثة على نسق مائة وعشرين، ويموت عن ثمان وأربعين سنة، ما كمل ولا ~~النصف، الله المستعان. # حكيم بن حزام أيضا عشرين بعد المائة. # ستون في الإسلام. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # وستون في الجاهلية، قبل أن يسلم عاش ستين سنة، وبعد أن أسلم عاش ستين ~~سنة. # . . . . . . . . . ثم حضرت ... سنة أربع وخمسين خلت # PageV55P012 # يعني ماتا سنة أربع وخمسين، كل من حسان وحكيم، وهذه التواريخ التي مرت ~~كلها لا تخلو من خلاف، لكن الناظم مشى على المشهور. # وفوق حسان ثلاثة كذا ... عاشوا وما لغيرهم يعرف ذا # يعني مائة وعشرين سنة. # طالب:. . . . . . . . . # ذكرنا الطريفة عن ذلك الأعمى، يحسن أن نذكر طريفة تناسب بعض الإخوان في ~~الدرس الذي تكون بعض أوضاعهم غير مناسبة للدرس، مما لا نجرؤ أن نكلم أحد ~~أنك انتبه وإلا استيقظ وإلا .. ، شيخ أعمى هو شيخ لشيوخنا كلهم معروف ~~ومشهور، وفي حلقته جمع من طلاب العلم منهم عدد من العميان، يقرءون المتن ~~المحفوظ، لما وصل الدور إلى واحد أعمى سمى وأخذ أراد أن يشرع في القراءة ~~قال: الذي بعده، الذي ms1215 بعده، والذي بعده أعمى، قرأ، ثم لما انتقل إلى الذي ~~بعده وبعده التفت إلى جاره، وقال: لماذا تركني الشيخ؟ قال: جلستك ما هي ~~بجلسة طالب علم، يعني كيف يحس الأعمى بأن الجلسة ليست جلسة طالب علم، ~~وزميله يعرف أن هذه ليست جلسة طالب علم وهو أعمى، وعندنا المبصرون، والشيخ ~~أمامهم مبصر، واللي مستلق كذا واللي ما أدري ويش؟ واللي ينعس، لكن، نترك ~~الأمر لاختيار الإخوان باعتبارهم أهل يعني لتحمل المسئولية وما جاءوا إلا ~~لطلب العلم والحرص على العلم، والله المستعان. # يعني كيف حس الشيخ؟ لا شك عندهم هؤلاء العميان عندهم إحساس مرهف دقيق ~~يدركون بعض التصرفات التي قد لا يدركها بعض المبصرين وهي من خواص ### | .... # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب: الصوت. # والله ما أدري الصوت، أما المستلقي واضح صوته أنه ### | .... # طالب: والمتكئ وواضع يده على الخد. # PageV55P013 # إي نعم، واضح يعني إذا تغير تغير واضح، بس ما أظنه يعني بيصير جلسة ما هي ~~مناسبة جدا، الشيخ مهيب، مهيب جدا، يعني أكيد أن التغير يسير يعني ما هو ~~بكبير، وإلا تغير الصوت بتغير الحال واضح، واحد يكلم له أخت بالتليفون أخت ~~كبيرة في السن، أطالت عليه، وده يعتذر وده ينتهي، قال: يا أختي عسى أن لا ~~أكون أطلت عليك، يتمنى أن تقطع المكالمة، قالت: لا، ما عليك انسدحت؛ لأنه ~~تغير صوتها، فما في شك أنه إذا تغير الوضع يتغير الصوت، لكن لن يتغير الوضع ~~تغير مثل هذا الأمر في الحلقة، يعني يوجد عندنا ما شاء الله من يستلقي في ~~.. ، أو يوليك ظهره ورجليه أمام القبلة، وقد ينام، وهو جاي معه كتاب ويسمع ~~الدرس، وكل له من الأجر بقدر ما يحرص عليه من العلم، فرق بين طالب جاي ~~ومهتم ومنتبه ومعه كتابه وتعليقه، يختلف عن شخص غير جاد؛ لأن أهل العلم ~~يقولون: الذي لا يهتم بكتابه ويتركه في مكان الدرس يقولون: قل أن يفلح، أنا ~~أشوف بعض الكتب تجلس شهرين ثلاثة إذا عطلنا يتركها في المسجد إلى أن نجي ~~-إن شاء الله- من الإجازة، فعلى طالب ms1216 العلم أن يهتم؛ لأن العلم ليس بالأمر ~~السهل، يحتاج إلى شيء من الجد، يحتاج إلى حزم، العلم لا يأتي بسهولة. # قلت: حويطب بن عبد العزى ... . . . . . . . . . # حويطب بن عبد العزى أيضا عاش على ما قيل: مائة وعشرين سنة. # . . . . . . . . . ... مع ابن يربوع سعيد يعزى # يعني سعيد بن يربوع. # هذا مع حمنن وابن نوفل ... كل إلى وصف حكيم فاجمل # حمنن، فعلل، ابن عوف، أخ لعبد الرحمن بن عوف، عمر كذلك، وصف بما وصف به ~~حكيم من أنه عاش مائة وعشرين، وكذلك ابن نوفل واسمه؟ # طالب: سعيد. # مخرمة بن نوفل، نعم. # . . . . . . . . . ... كل إلى وصف حكيم فاجمل # يعني أضفهم إلى من تقدم. # وفي الصحاب ستة قد عمروا ... كذاك في المعمرين ذكروا # PageV55P014 # وفي هذا الباب مصنفات، اقتصرت على ذكر المعمرين، وبعض أخبار المعمرين ~~منها كتاب مطبوع مشهور لأبي حاتم السجستاني في مجلد، ومنها ما لم يطبع ~~الشيء الكثير، ولا شك أن المعمرين أخبارهم وطرائفهم وتجاربهم في الحياة ~~تنبغي العناية بها، ومن كان من معارفه أو من أقاربه من المعمرين ممن يفيد ~~منه سواء كان في العلم أو في العمل والعبادة، أو في تجاربه في الحياة ~~فليدركه؛ لئلا يفوته، وكم من شخص سوفنا في لقاءه ثم ندمنا عليه بعد فواته، ~~والله أعلم. # وصلى الله محمد ### | .... # في كتاب المعمرون لأبي حاتم السجستاني، وفي كتاب المعمرون والوصايا نسيت ~~من مؤلفه، وفيه أظن المعمرون منسوب لابن عربي الحاتمي الصوفي المعروف، لكن ~~في كتب كثيرة لم تطبع وهي جديرة بأن تكون فيها أخبار، وفيها أشياء تنفع في ~~أمور الحياة؛ لأنها تجارب، الحياة تجارب. # طالب:. . . . . . . . . # والمفردة ويش فيها؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا ما يلزم، لا، لا، الكتاب المختص بفن معين أو بحث معين، ما يستوعب مع ~~غيره، جرت العادة بهذا، اللهم إلا الكواكب الدراري هو اللي استوعب كتبه، ~~لابن عروة ... # PageV55P015 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (57) # تابع: باب تاريخ الرواة والوفيات - معرفة الثقات والضعفاء # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الدرس الماضي أحضرنا كتاب اسمه: التوفيقات الإلهامية في التقويم الهجري ~~من سنة واحد ms1217 إلى ألف وخمسمائة، من أجل ضبط تاريخ الوفاة النبوية؛ لأن جمهور ~~من كتب في المغازي والسير قالوا: إنه توفي -عليه الصلاة والسلام- يوم ~~الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، وقلنا: إن السهيلي استشكل كونه يوم ~~الاثنين والثاني عشر؛ لأنه لا يمكن أن يكون يوم الاثنين من ربيع الأول ~~تاريخ اثنا عشر، لا يمكن، وذلك بناء على أن الوقفة في حجته -عليه الصلاة ~~والسلام- كانت يوم الجمعة، وعلى هذا فيكون الأول هو الخميس من ذي الحجة، ~~وعلى تقدير تمام الأشهر الثلاثة لا يمكن أن يكون الاثنين هو الثاني عشر، ~~وعلى تقدير نقصها لا يمكن أن يكون الاثنين هو الثاني عشر، وعلى تقدير نقص ~~بعضها وتمام بعضها لا يمكن الاثنين أن يكون الثاني عشر. # صاحب التوفيقات أراد أن يجري الشهور والتواريخ على أن يكون الاثنين هو ~~الثاني عشر، فجعل الأول من ذي الحجة يوم الجمعة، وعلى هذا تكون الوقفة يوم ~~السبت، وهذا خلاف الصحيح الثابت في حجته -عليه الصلاة والسلام-، بعضهم قال: ~~يمكن أن تكون رؤية أهل المدينة غير رؤية أهل مكة، فيكون الأول هو يوم ~~الجمعة بالمدينة والخميس هو الأول في مكة، كل هذه من أجل أن يمشي كلام ~~الجمهور، وأنه توفي في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول في يوم الاثنين، ~~كما جاء في ذلك الأحاديث الصحيحة، لكن الثاني عشر ما في ما يدل عليه إلا ~~أنه قول الجمهور. # صاحب الكتاب جعل ربيع الأول يدخل في يوم الأربعاء، طيب، إذا دخل ربيع ~~الأول يوم الأربعاء متى يكون الاثنين؟ عندك الخميس تسعة، الجمعة عشرة، ~~السبت إحدى عشر، إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # متى؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV56P001 # يوم الأحد اثنا عشر، يصير الاثنين ثلاثة عشر، حتى على مقتضى ما عدله ~~ووظبه من أجل أن يمشي كلام الجمهور، قال هنا: ربيع الأول الأربعاء، وقال: ~~في اثنا عشر منه توفي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة وعمره إلى آخره، نعم ~~الخميس الجمعة السبت الأحد هو الثاني عشر، يعني ما يمشي ولا على كلامه، لو ~~جعل الخميس الأول من ذي الحجة، وكمل ms1218 الأشهر الثلاثة كما هو الحاصل عنده ~~لظهر الاثنين عشرة يصير عشرة ما يصير ... ، وعلى ما استشكله أهل العلم مشكل ~~بلا شك، يعني حاول بعضهم أن يقول: إن هلال ذي الحجة الأول هو الخميس ~~بالنسبة لرؤية أهل مكة، والجمعة لرؤية أهل مكة، والوفاة جاءت على رؤية أهل ~~المدينة، هذا متصور لكن فيه بعد؛ لأنه الأسبوع الماضي الدرس الماضي قلنا: ~~الأربعاء من أجل أن يكون الاثنين اثنا عشر فلما تأملته ما يكون اثنا عشر، ~~يكون اثنا عشر الأحد، وعلى كل حال حسب الإنسان أن يقف عندما يوقفه الشرع ~~على شيء، وأن الأمر المعتبر في دخول الأشهر وخرجوها هو الرؤية فقط، هذا ~~الكتاب مبني على حساب، وإذا نظرت إليه مع التقاويم كلها وجدته مطابق؛ لأن ~~كلها مردها واحد وهو الحساب، يعني ماشي على التقاويم إلى ألف وخمسمائة، من ~~سنة واحد من الهجرة إلى سنة ألف وخمسمائة، يعني باقي فيه واحد وسبعين سنة، ~~باقي في الكتاب ذلحين، وهو مطبوع له مائة وعشرين سنة تقريبا، فهم يكادون ~~يتفقون على الحساب، وأن الهلال يولد في الشهر كذا كذا، وفي شهر كذا يوم ~~كذا، لكن مع ذلك عبادتنا وديانتنا مأمورون بها في اقتفاء الرؤية وجودا ~~وعدما، حتى لو قال أهل الفلك كلهم أن الهلال خلق أو لم يخلق لن نعبأ ~~بقولهم؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا ~~لرؤيته)) أحضرنا هذا الكتاب من باب الاستئناس؛ لأن هذا الكلام مضى عليه كم؟ ~~مضى عليه ألف وأربعمائة وحدود عشرين سنة أو تسعة عشر سنة، لا بد أن نرجع ~~فيه إلى شيء ولو من باب الاستئناس لا من باب العمل، وهذه المسألة لا يترتب ~~عليها عمل، نحن نجزم بأن الوقفة يوم الجمعة، وأن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- توفي يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، لكن اليوم مختلف فيه، الأكثر ~~ممن يخالف الجمهور على أنه في اليوم الثاني # PageV56P002 # من الشهر، لا الثاني عشر، ثاني شهر، ثاني شهر ربيع الأول، كأنه مكتوب ~~هكذا، فتصحفت شهر إلى عشر، يعني أومأ إلى هذا بعضهم، ms1219 نعم. # طالب: الجمهور. # وين؟ إي نعم تتابعوا على هذا، قالوا: الثاني عشر، بناء أنه ولد -عليه ~~الصلاة والسلام- في الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، فجعلوا هذا قرينة ~~قوية لئن تكون وفاته في يوم ولادته، أما كونه ولد في يوم الاثنين، هذا يوم ~~ولدت فيه وإلى آخره هذا ما فيه إشكال. # طالب: ما يصير الاثنين ثاني ربيع الأول. # هذا مرجح عند كثير منهم، أنت لا تقدر على هذا، قدر تمام بعض الأشهر ~~ونقصها، ممكن. # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: ### | في باب تاريخ الرواة والوفيات # وقبض الثوري عام إحدى ... من بعد ستين وقرن عدا # وبعد في تسع تلي سبعينا ... وفاة مالك وفي الخمسينا # ومائة أبو حنيفة قضى ... والشافعي بعد قرنين مضى # لأربع ثم قضى مأمونا ... أحمد في إحدى وأربعينا # ثم البخاري ليلة الفطر لدى ... ست وخمسين بخرتنك ردى # ومسلم سنة إحدى في رجب ... من بعد قرنين وستين ذهب # ثم لخمس بعد سبعين أبو ... داود ثم الترمذي يعقب # سنة تسع بعدها وذو نسا ... رابع قرن لثلاث رفسا # ثم لخمس وثمانين تفي ... الدارقطني ثمت الحاكم في # خامس قرن عام خمسة فني ... وبعده بأربع عبد الغني # ففي الثلاثين: أبو نعيم ... ولثمان بيهقي القوم # من بعد خمسين وبعد خمسة ... خطيبهم والنمري في سنة # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فلما أنهى الناظم -رحمه الله تعالى- الوفيات، النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، ثم الخلفاء، ثم بقية العشرة، ثم الصحابة، ثم المعمرين منهم، ذكر ~~الأئمة المتبوعين من أصحاب المذاهب التي لم يبق منها إلا الأربعة، وكانوا ~~أكثر من ذلك، فالثوري متبوع إلى رأس الخمسمائة وبعدها، والأوزاعي كذلك، ~~والطبري له مذهب، وله أتباع، وداود له مذهب، وله أتباع، لكن الذي بقي من ~~هذه المذاهب هي الأربعة إلى يومنا هذا. # PageV56P003 # بدأ بالثوري؛ لأنه إمام من أئمة المسلمين ms1220 متبوع له أتباع إلى رأس ~~الخمسمائة وهو أولهم. # وقبض الثوري عام إحدى ... . . . . . . . . . # لكن قبله أبو حنيفة سنة مائة وخمسين، لماذا بدأ به؟ بدأ بالثوري لعله مثل ~~ما مضى في تقديم بعض العشرة على بعض، وبقية الستة وتقديم بعضهم على بعض، ~~هكذا اتفق له النظم؛ لأن الثوري مات سنة إحدى وستين، وأبو حنيفة سنة مائة ~~وخمسين، وإمام ومتبوع وتبعه أكثر بكثير، ومذهبه باق، بل لو قيل: إنه أكثر ~~الأئمة تبعا لما بعد، حتى صار يطلق عليه الإمام الأعظم، أبو حنيفة، وأما ~~بالنسبة للثوري فقد انقرض مذهبه، وتلاشى أتباعه. # وقبض الثوري عام إحدى ... من بعد ستين وقرن عدا # مائة وواحد وستين. # وبعد في تسع تلي سبعينا ... . . . . . . . . . # مائة وتسعة وسبعين # . . . . . . . . . ... وفاة مالك. . . . . . . . . # أحد الأئمة المتبوعين بالنسبة للفقه والرأي، وهو نجم السنن بالنسبة ~~للرواية، وأما سفيان فهو أمير المؤمنين في الحديث على ما قيل، أمير ~~المؤمنين في الحديث، وفقهه مذكور مشهور، يذكر في كتب الخلاف إلى يومنا هذا، ~~بغض النظر عن كونه له أتباع وليس له أتباع، لكنه فقهه معتبر، وقوله معتبر ~~عند أهل العلم في الخلاف والوفاق، بعده الإمام مالك سنة تسع وسبعين ومائة. # وبعد في تسع تلي سبعينا ... وفاة مالك. . . . . . . . . # يعني بعد المائة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وفي الخمسينا # ومائة أبو حنيفة قضى ... . . . . . . . . . # أبو حنيفة النعمان بن ثابت، الإمام المشهور بكنيته، اسمه النعمان بن ~~ثابت، أدرك بعض الصحابة فهو في عداد التابعين. # . . . . . . . . . قضى ... والشافعي بعد قرنين مضى # PageV56P004 # الشافعي ثالث الأئمة بالنسبة للزمن، ولادته سنة وفاة أبي حنيفة، ولد سنة ~~مائة وخمسين، ومات سنة أربع ومائتين عن أربع وخمسين سنة، ملأ الدنيا علم ~~واتباع، وفضل وعمل، فهو إمام في الرواية، إمام في الدراية، فقيه كبير، إمام ~~في العربية، حجة فيها، ومع ذلك عاش نصف قرن وزيادة يسيرة، أربعة وخمسين ~~سنة، يعني تعديناه في سنه، ثم ماذا؟ ماذا حصل منا؟ والله المستعان، وذلك ~~الرجل الذي ملأ الدنيا علما؛ لأنه ليست العبرة بالأيام والليالي، العبرة ~~بما يودع في هذه الأيام والليالي، عمر بن عبد العزيز أربعين سنة يوم يموت، ms1221 ~~الإمام الشافعي اللي تشوف أربعة وخمسين سنة، ويوجد من يعيش مائة سنة، ويمر ~~على هذه الدنيا ويعبرها ولا يخلف له أي ذكر، وجوده مثل عدمه، كثير من الناس ~~عدمه أفضل من وجوده حتى لنفسه، فهذا الإمام الشافعي أربعة وخمسين سنة فقط، ~~عاش وعلمه ما زال إلى الآن يقرر، ويفيد منه المسلمون، وكتبه ما تزال شامخة ~~بين الكتب، من أمتن المؤلفات كتب الشافعي -رحمه الله-، يعني كتابه الرسالة ~~كتاب عظيم، يعني قل أن يوجد له نظير في بابه، الأم أيضا في صياغتها ~~وأسلوبها وقوة الحجة فيها قل أن يوجد لها نظير، والله المستعان. # طالب:. . . . . . . . . # نعم قيل هذا، وبعضهم قال: في اليوم الذي مات فيه أنس بن مالك ولد مالك بن ~~أنس، لكن عاد إثبات اليوم والدقة فيه هذا يحتاج إلى ضبط دقيق؛ لأن أنس بن ~~مالك مات سنة ثلاثة وتسعين، ومالك بن أنس ولد سنة ثلاثة وتسعين. # . . . . . . . . . ... والشافعي بعد قرنين مضى # لأربع. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # مائتين وأربعة هذه مات فيها أيضا أبو داود الطيالسي، وولد فيها الأمام ~~مسلم على قول، وإن كان بعضهم يرجح أنه مائتين وستة. # . . . . . . . . . ثم قضى مأمونا ... أحمد في إحدى وأربعينا # سنة إحدى وأربعين يعني ومائتين توفي الإمام المبجل أحمد بن حنبل، رابع ~~الأئمة. # PageV56P005 # "ثم البخاري" انتهى من الأئمة الأربعة المتبوعين والثوري فقهاء، على أن ~~بعض أهل العلم إذا أراد أن يصنف أهل العلم على حسب التخصصات الشرعية جعل ~~مثل سفيان من المحدثين لا من الفقهاء، وهكذا صنع ابن عبد البر في الإمام ~~أحمد جعله من أهل الحديث وليس من أهل الفقه، يعني صنف للأئمة الانتقاء في ~~فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ما أدخل معهم أحمد، وكثير من أتباع المذاهب ~~الأخرى كأنهم ينحون هذا المنحى، وإذا نقلوا عن أحمد -رحمه الله- في الشروح ~~وفي التفاسير وفي غيرها تجدهم يذكرون روايات هي موافقة لأقوال أهل الظاهر، ~~الإمام أحمد يذكر عنه في المسائل روايات فينتقون من هذه الروايات ما يرون ~~أنه هو اللائق بمذهبه، وأن عمله العمل بظاهر النص والاهتمام بالأثر دون ~~التعمق في فهمه، ms1222 ولذلك لا ينبغي أن يعول عليها، لا على كتب التفسير، ولا ~~على كتب شروح الحديث في أخذ المذاهب إلا في مذاهب أصحابها، يعني مثلا تعتمد ~~على الباجي في نقل مالك، إن نقل عن مالك -رحمه الله-، تعتمد على العيني في ~~النقل عن أبي حنيفة؛ لأنهم أئمة يعرفون مذاهبهم، تعتمد على قول الحافظ ابن ~~رجب في نقله عن أحمد، وهكذا يعني كل مذهب تعتمد عليه في نقل مذهب إمامه، ~~وإن لم يكن الكتاب متخصصا وإلا فالأصل أن يرجع في هذه المسائل إلى كتب ~~الفقه من المؤلفة على مذاهب أولئك الأئمة. # طالب: يعني ما نستطيع في السند يا شيخ. # لا، ما نعتمد عليه، وجدت المخالفات الكثيرة في التفاسير وشروح الحديث؛ ~~لأن الأئمة لهم روايات، من الذي يرجح أن المذهب عند هؤلاء في هذه المسألة؟ ~~ما في إلا أصحابه، من باب التأمل يعني يكاد يكون مطرد يعني ما ينقلون عن ~~الإمام أحمد إلا ما يوافق ظاهر اللفظ، ولذلك يقفون دائما مع داود ومع ابن ~~حزم؛ لأنه مصنف عندهم مختمر في أذهانهم أنه صاحب أثر، وبعضهم قد يشح عليه ~~بكلمة فقيه، مثل ما ذكرنا عن ابن عبد البر لما صنف في مناقب الفقهاء ما ~~أدخل معهم أحمد، اقتصر على الثلاثة. # طالب:. . . . . . . . . # الشافعي يعتمد عليه، أما في غيره لا. # طالب: مش زي ابن كثير. # كلهم، كل مذهب يؤخذ من أهله، نعم. # ثم البخاري ليلة الفطر لدى ... ست وخمسين بخرتنك ردى # PageV56P006 # خرتنك أو خرتنك على خلاف في ضبطه "ردى" يعني هلك، مات، وإن كان العرف ~~يجعل هلك تقال لغير مرضي السيرة، يقال: هلك فلان، هلك يعني في كتب التراجم ~~إنما تقال عرفا لغير مرضي السيرة، وإلا فجاء في القرآن حتى إذا هلك في حق ~~يوسف -عليه السلام-، يعني ما فيها إشكال من حيث اللغة، وفي الفرائض في كل ~~مسألة من مسائله يقال: هلك هالك، وإن كان من أتقى الناس، وخير الناس. # على كل حال ردى يعني هلك ومات كما يقال: أرداه، يعني أماته قتله، أرداه ~~يعني ms1223 قتيلا، وإن كان لو بحث الناظم عن غير هذه الكلمة لكان أولى، يعني ~~بعضهم البرهان الحلبي نظم بعض الأبيات يريدها بديل عن أبيات الألفية، ~~وبعضها فيه زيادة شروط وقيود، قال: # ثم البخاري يوم عيد الفطر ... سنة خمسين وست فادر # من أجل أن يتخلص من ردى، لكنه تجوز في يوم عيد الفطر، وإنما هو في ليلة ~~عيد الفطر. # "ومسلم" ... # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ويش هو؟ # طالب:. . . . . . . . . # البيت للبرهان الحلبي يقول: # ثم البخاري يوم عيد الفطر ... سنة خمسين وست فادر # هو تخلص من ردى لكنه تجوز في يوم عيد الفطر، وإن كان اليوم قد يطلق ويراد ~~به ما يشمل الليلة، فيكون الليل والنهار يشكل يوم. # ومسلم سنة إحدى في رجب ... من بعد قرنين وستين ذهب # سنة مائتين وواحد وستين، سنة إحدى وستين ومائتين، عن خمس وخمسين سنة، ~~فتكون ولادته سنة ست ومائتين، وبعضهم يقول: أربع ومائتين، ولما يكمل ~~الستين، وذكروا في سبب وفاته أنه سئل حديث فلم يعرفه، فأخذ يراجعه في كتبه ~~وعنده تمر فيأكل من هذا التمر إلى أن طلع الفجر ثم مات، بعد أن وجد الحديث. # ثم لخمس بعد سبعين أبو ... داود ثم الترمذي يعقب # PageV56P007 # أراد أن يذكر الخمسة، أهل الدواوين المشهورة، الأصول الخمسة: البخاري ~~ومسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، هذه الأصول الخمسة، ولم يذكر السادس ~~تبعا لابن الصلاح؛ لأن السادس مختلف فيه، هل هو ابن ماجه لكثرة زوائده ~~ومتانة تراجمه؟ وأول من أدخله في الستة، جعله سادس الكتب أبو الفضل بن ~~طاهر، في شروط الأئمة، وفي الأطراف، وتبعه عليه المتأخرون، منهم من يقول: ~~السادس الدارمي؛ لأنه أنظف من ابن ماجه، أسانيد ومتون، وأقدم من ابن ماجه، ~~ومنهم من يقول: السادس الموطأ، كما فعل أبو رزين العبدري في تجريد الأصول، ~~وابن الأثير أيضا في جامع الأصول، جعلوا السادس الموطأ، ونظرا لهذا الخلاف ~~ما ذكر السادس، يعني مالك ذكر مع الأئمة الفقهاء، والسادس لم يذكر على أن ~~ابن ماجه توفي قبل أبي داود، وقبل الترمذي، وقبل النسائي، توفي سنة ثلاث ~~وسبعين ومائتين، ms1224 قال: # ثم لخمس بعد سبعين أبو ... داود. . . . . . . . . # خمس وسبعين ومائتين. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثم الترمذي يعقب # سنة تسع بعدها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # تسعة وسبعين ومائتين. # . . . . . . . . . وذو نسا ... . . . . . . . . . # يعني النسائي. # . . . . . . . . . ... رابع قرن. . . . . . . . . # سنة ثلاثمائة. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . لثلاث رفسا # ثلاث وثلاثمائة، توفي سنة ثلاثمائة وثلاثة، يعني متأخر عنهم، رفسا؛ لأنه ~~توفي رفسا؛ لأنه صنف في مناقب علي، في خصائص علي، فسئل عن مناقب معاوية، ~~وأوردت عليه أحاديث في فضل معاوية، فقال: ألا يرضى معاوية أن يكون رأسا ~~برأس، يعني مثل علي حتى تفضلونه عليه؟ وهو في بلاد الشام معروف أن ميلهم ~~إلى معاوية، فرفسوه بأقدامهم حتى مات بالرملة سنة ثلاث وثلاثمائة، رحم الله ~~الجميع. # ثم لخمس وثمانين تفي ... الدارقطني. . . . . . . . . # PageV56P008 # سنة ثلاثمائة وخمسة وثمانين، الإمام أبو الحسن الدارقطني إمام في الحديث ~~والعلل، قل أن يوجد له نظير وكتابه لا نظير له في أبواب العلل، يعني من ~~أراد أن يعرف مقدار هذا الكتاب يسمع ما قاله الحافظ ابن كثير فيه في اختصار ~~علوم الحديث، لكن ليس معنى هذا أن المتوسط من طلاب العلم إذا سمع مثل هذا ~~الكلام ذهب واشترى الكتاب وأدام النظر فيه، هذا يجعله ينصرف عن العلم ~~بالكلية، هذا له أهله، يعني مثل ما قلنا مرارا: ابن القيم يمدح كتب شيخ ~~الإسلام، وأثنى على كتاب العقل والنقل الذي لا نظير له في الدنيا: # واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ... ما في الوجود له نظير ثان # ثم يذهب طالب علم يقرأ في العقل والنقل ونعرف كبار شيوخنا يتركون المائة ~~صفحة بالجملة ما يقرؤونها، يعجزون عنها، ثم إذا قرأ مائة صفحة أو كذا قال: ~~هذا ويش هذا الكتاب ذا؟ ويش العلم كله اللي من وراء هذا الكتاب؟ ثم يترك ~~العلم بالكلية، طالب العلم يتدرج، ما يسمع هذا الكلام العظيم في هذه الكتب ~~ثم يجرؤ عليها، ويتقحمها، ويخوض غمراتها، لا، أنا قرأت في منهاج السنة، وفي ~~موضع من المواضع ثلاثمائة صفحة دبستها، ما .. ، قرأتها، لكن مع ذلك طالب ~~العلم لا يمكن أن يستفيد منها، أو يفهمها، في موضع واحد، في موضع هذا ~~المجلد الأول، ms1225 وفي المجلد السادس أيضا مائتين وقريب منها، وما عدا ذلك يعني ~~طالب العلم يفهم، فأقول: مثل هذه البحوث التي يسترسل فيها شيخ الإسلام بحوث ~~فلسفية منطقية ما يمكن أن يفهمها طالب العلم التي ليست له عنده مبادئ هذا ~~العلم، المنطق، فالدارقطني لما أشاد به الحافظ ابن كثير انكب الناس على ~~علله، والنتيجة مثل ما يحصل في كتاب العقل والنقل لشيخ الإسلام، ما تدرك ~~هذه الأمور للطالب المتوسط، ما تدرك إلا لإنسان عنده ملكة ومعاناة ودربة ~~ورزقه الله نفس حديثي، يستطيع أن يحاكي به أمثال هؤلاء الأئمة. # خمسة وثمانين وثلاثمائة مات الدارقطني. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثمت الحاكم في # PageV56P009 # يعني ترك أئمة، ترك إمام الأئمة ابن خزيمة، ترك ابن حبان، وهما أمثل من ~~الحاكم بكثير، فاقتصر على ما ذكره ابن الصلاح، وإلا ليته ذكر أمثال هؤلاء ~~الأئمة؛ لأن طالب العلم بحاجة إلى معرفة مواليدهم ووفياتهم وشيء من ~~أخبارهم. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . ثمت الحاكم في # خامس قرن. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # يعني سنة أربعمائة. # . . . . . . . . . عام خمس. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # أربعمائة وخمسة. # . . . . . . . . . فني ... . . . . . . . . . # مات عام خمسة وأربعمائة. # . . . . . . . . . فني ... وبعده بأربع عبد الغني # يعني سنة تسع وأربعمائة عبد الغني بن سعيد، الإمام المصنف، المعروف. # ففي الثلاثين أبو نعيم ... . . . . . . . . . # الثلاثين بعد الأربعمائة الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ~~صاحب تاريخ أصبهان، وحلية الأولياء، وغيرهما من الكتب. # . . . . . . . . . ... ولثمان بيهقي القوم # من بعد خمسين. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # ثمان وخمسين وأربعمائة توفي الإمام الحافظ الكبير البيهقي صاحب السنن، ~~الشهير، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. # . . . . . . . . . وبعد خمسة ... . . . . . . . . . # يعني سنة ثلاث وستين، بعد ثمان وخمسين وخمسة، ثلاثة وستين وأربعمائة توفي ~~الإمام الحافظ الخطيب البغدادي، وفي السنة نفسها أبو عمر بن عبد البر ~~النمري في سنة، يعني في سنة واحدة، حافظ المشرق وحافظ المغرب كلاهما ماتا ~~في سنة واحدة، سنة ثلاث وستين وأربعمائة، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني التحديد بشخص أو بسنة من السنين هذا كله ما يمكن؛ لأن التقدم ~~والتأخر أمور نسبية بعضهم يجعل رأس الثلاثمائة كما في الميزان للحافظ ~~الذهبي هو الحد الفاصل بين عصر الرواية وما دونه، رأس الثلاثمائة، وبعضهم ~~جعل الفارق بين السلف والخلف رأس ms1226 الستمائة، هذا مذكور في حاشية الصاوي ~~وغيرها، لكن ليس بصحيح، كثير من المبتدعة وجدوا قبل الستمائة، بل جميع رؤوس ~~أهل البدع قبل الستمائة، نعم. # سم. ### | معرفة الثقات والضعفاء # واعن بعلم الجرح والتعديل ... فإنه المرقاة للتفصيل # PageV56P010 # بين الصحيح والسقيم واحذر ... من غرض فالجرح أي خطر # ومع ذا فالنصح حق ولقد ... أحسن يحيى في جوابه وسد # لأن يكونوا خصماء لي أحب ... من كون خصمي المصطفى إذ لم أذب # وربما رد كلام الجارح ... كالنسئي في أحمد بن صالح # فربما كان لجرح مخرج ... غطى عليه السخط حين يحرج # يقول -رحمه الله تعالى-: # "معرفة الثقات والضعفاء" تقدم في الثلث الأول من الكتاب ضوابط وقواعد ~~للجرح والتعديل، ومراتب للجرح والتعديل، وهنا ما يتعلق بالجارحين ~~والمعدلين، ولو ضم هذا المبحث إلى تلك المباحث لكان أولى. # "معرفة الثقات والضعفاء" يقول الحافظ ابن حجر: ومن المهم معرفة أحوال ~~الرواة تعديلا أو تجريحا أو جهالة؛ لأن هنا توثيق وتضعيف، انتهت القسمة ~~وإلا هناك قسيم؟ ومن المهم معرفة أحوال الرواة تعديلا أو تجريحا أو جهالة، ~~فجعل الجهالة ليست من قبيل الجرح، وإنما هي من باب عدم معرفة حال الراوي، ~~مع أنه أدرج مجهول العين، ومجهول الحال في ألفاظ الجرح، في التقريب، فجعلها ~~من ألفاظ الجرح، وهذا هو الذي مشى عليه المتأخرون، وإن كانت طريقة ~~المتقدمين يطلقون الجهالة ويريدون بها عدم المعرفة بحال الراوي، وكثيرا ما ~~يقول أبو حاتم: مجهول، أي: لا أعرفه، وقد يطلقها في بعض الصحابة، وقد ~~يطلقها في بعض من عرف بالثقة والضبط والإتقان، مع قلة ما يروي. # قال: "معرفة الثقات والضعفاء" # واعن بعلم الجرح والتعديل ... . . . . . . . . . # وفيه الكتب الكثيرة جدا، منها ما هو خاص بالثقات، ومنها ما هو خاص ~~بالضعفاء، ومنها ما هو خاص بنوع من أنواع الضعيف، ومنها ما هو عام للثقات ~~والضعفاء، ومنها ما هو خاص بطبقة معينة، وجيل معين، ومنها ما هو خاص ببلد ~~معين، ومنها ما هو خاص بكتاب معين، أو كتب معينة، ومنها ما هو شامل للبلدان ~~وأنواع الرواة والكتب وغيرها، فالمصنفات في هذا ms1227 الباب كثيرة، وذكرنا منها ~~ما تيسر في آداب الطالب، قال: # واعن بعلم الجرح والتعديل ... فإنه المرقاة للتفصيل # يعني السلم الذي يتوصل به إلى فصل الصحيح من الضعيف، ومعرفة المقبول من ~~المردود. # . . . . . . . . . ... فإنه المرقاة للتفصيل # بين الصحيح والسقيم. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # PageV56P011 # يعني ما فيه إلهام، فيه قواعد، وفيه مراقي، وفيه مقدمات يتوصل بها إلى ~~نتائج، أما من يصحح أو يضعف بالإلهام كما يزعمه بعض المتصوفة أو بالرؤى ~~والمنامات، أو باليقظة في رؤية بعض الأموات على حد زعمه، يعني لقي فلانا ~~وهو في طريقه إلى الحج، أو في عرفة، أو في كذا، وقد مات من قرون، يزعم أنه ~~لقيه في اليقظة، ومنهم من يزعم أنه لقي النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~وللسيوطي: (إضاءة الحلك في إمكان رؤية النبي والملك) يعني في اليقظة، ودخل ~~عليه الدخل من هذا الباب، دخل عليه خلل كبير يعني يسأل في اليقظة من يصحح ~~له الأخبار هذا -نسأل الله العافية- حيد عن الصراط المستقيم، وضلال، وشطحة ~~من الشطحات، وهذا النوع كثير في غلاة المتصوفة، ولهذا لا تعتمد أقوالهم في ~~شيء من أبواب الدين؛ لأن وسائل التلقي عندهم مدخولة، رجل مات من أربعمائة ~~سنة خمسمائة سنة كيف تجرؤ أن تقول: لقيته في اليقظة، ما في إلا عن طريق أهل ~~العلم الموثوقين، الذين دونت أقوالهم فتعتمد هذه الأقوال في الرواة، على أن ~~هؤلاء الثقات من أهل العلم أهل الورع والتقوى مصنفون عند أهل العلم فمنهم ~~المتشدد الذي إذا وثق يعض على توثيقه بالنواجذ، وإذا ضعف ينظر هل يوافقه ~~أحد؟ يعارضه أحد؟ يتفرد؟ المقصود أنه محل نظر، ومنهم المتوسط المعتدل الذي ~~يقبل قوله في الطرفين في الجرح والتعديل، ومنهم المتساهل، فمثل هذا لا بد ~~أن يعضد قوله بقول غيره. # طالب:. . . . . . . . . # إيش فيه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا بد أن يوجد له سبب؛ لأنه ما عاصرهم، كيف يوثقهم ويضعفهم؟ # طالب:. . . . . . . . . # على كل حال لا يمكن أن يعدل متأخر إلا عن طريق غيره، قد يستروح ويميل إلى ~~توثيقه أو إلى ضبطه؛ لأنه لم يجد عنده مخالفة ولا كذا، لكن ما يكفي ms1228 هذا في ~~التعديل. # طالب:. . . . . . . . . # PageV56P012 # هذا ما يكفي، هذه جهالة هذه، هذه جهالة، أحمد شاكر كثيرا ما يقول: ذكره ~~البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا فهو ثقة، وأحيانا ~~يقول: فهذه أمارة توثيقه، هذا الكلام ليس بصحيح؛ لأن ابن أبي حاتم يقول: ~~وفي الكتاب رجال لم أقف لهم على جرح ولا تعديل وبيضت لهم، يعني وثقهم هو؟ ~~ما وثقهم، نقول: لا هم ثقات؛ لأنه لم يذكر فيهم شيء؟ # طالب:. . . . . . . . . # من شيوخه هو؟ وخرج له؟ هو من شيوخه وإلا ممن تقادم العهد بهم ما يعرفه؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا، ما يكفي. # طالب:. . . . . . . . . # ما يكفي، ما يكفي. # واعن بعلم الجرح والتعديل ... فإنه المرقاة للتفصيل # بين الصحيح والسقيم واحذر ... من غرض. . . . . . . . . # يعني لأمر في نفسك أن توثق فلان؛ لأن علاقتك به طيبة، أو تجرح فلان؛ لأن ~~علاقتك به ليست بطيبة، أو أساء إليك في يوم ما، وذاك أحسن إليك؛ لأن النفوس ~~معروفة جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها. # . . . . . . . . . واحذر ... من غرض. . . . . . . . . # يعني غرض نفسي، يعني ولذلك على المسلم أن يتجرد في أحكامه، ويكون حكمه ~~على أبغض الناس إليه كحكمه على أحب الناس إليه، {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ~~ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} [(8) سورة المائدة]، فلا بد من العدل ~~والإنصاف. # . . . . . . . . . واحذر ... من غرض فالجرح أي خطر # PageV56P013 # خطير؛ لأن الأصل في الباب المنع، يعني الكلام في الناس بما يكرهونه هذه ~~هي الغيبة، لكن هذا الباب، إنما خرج به عن هذا الأصل لأنه من باب النصيحة ~~لله ولرسوله، لا يمكن أن نعرف الصحيح من الضعيف إلا بالجرح والتعديل، وإذا ~~كان هذا هو المحقق المحرر خلافا لمن يقول: إنه غيبة، وكيف يكون خصماؤك ~~هؤلاء الأخيار؟ الجواب السديد على ما سيأتي أنهم يكونون خصماء ولا يكون ~~الرسول -عليه الصلاة والسلام- هو الخصم، فعلى الإنسان أن يتجرد، وأعراض ~~المسلمين كما يقول ابن دقيق العيد -رحمه الله-: "حفرة من حفر النار، وقف ~~على شفيرها، قال: المحدثون والحكام" فعلى الإنسان أن لا يتكلم إلا بقدر ms1229 ~~الحاجة، حتى أنهم قالوا: إذا كان المقصود يحصل بواحد لا يجوز أن يضاف له ~~ثاني، وإن كان موجودا في الشخص، لكن قد يرد على هذا أن هذا الواحد الذي ~~اقتصر عليه قد يكون عند بعض الناس غير مؤثر، حتى يضم إليه الثاني. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فالجرح أي خطر # ومع ذا فالنصح حق ولقد ... أحسن يحيى. . . . . . . . . # ابن سعيد القطان. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . في جوابه وسد # يعني أجاب بالجواب السديد المسكت. # لأن يكونوا خصماء لي أحب ... . . . . . . . . . # ابن لهيعة عبد صالح وخير، والأفريقي وأمثالهم، وعبد الله بن عمر العمري ~~خيار، لكن مع ذلك لا تقبل رواياتهم، طيب هؤلاء يكونون لك خصماء يوم ~~القيامة، لكن يكونوا خصماء أسهل وأهون من أن يكون الخصم الرسول -عليه ~~الصلاة والسلام-. # لأن يكونوا خصماء لي أحب ... من كون خصمي المصطفى إذ لم أذب # نعم إذا لم تذب عن السنة وكذب على المصطفى -عليه الصلاة والسلام- وأنت ~~تستطيع كان هو الخصم لك، لماذا لم تذب؟ فإذا كان إنكار المنكر واجب، والأمر ~~بالمعروف واجب، وفي أمور الناس العادية هذه واجبات في أمور الناس العادية، ~~الذب عن عرض أخيك واجب إذا حضرت، فكيف بالذب عن سنة المصطفى -عليه الصلاة ~~والسلام-. # وربما رد كلام الجارح ... كالنسئي في أحمد بن صالح # PageV56P014 # أحمد بن صالح المصري من الأئمة المشهورين من الثقات الحفاظ المتقنين طعن ~~فيه النسائي، ووهاه بمرة؛ لأمر في نفسه، كأن النسائي .. ، أحمد بن صالح ~~منعه من الرواية، من الرواية عنه، فاستغل النسائي -رحمة الله عليه- كما ~~يقول أهل العلم: الفرصة، أولا: لأنه كتم العلم، وأحمد بن صالح فيه شيء مما ~~يراه بعض الناس رؤية للنفس، يعني أنت ترى بعض الناس في تصرفاته، في حركاته، ~~في لباسه، في مشيته تقول: هذا متكبر، وقد يكون واقعه بخلاف ذلك، لكن هذه ~~تصرفات يمكن جبلية، يمكن اجتهاد منه أن هذا لا يخرم، أو شيء من هذا، ~~فالنسائي رأى أحمد بن صالح من هذا النوع فاستغل ما في نفسه -رحمه الله- مع ~~هذه التصرفات الظاهرة من أحمد بن صالح، وصرح بعضهم بأن أحمد بن صالح فيه ms1230 ~~شيء من الكبر، لكن حاشا وكلا أن يكون إمام من أئمة المسلمين من كبار ~~المحدثين أن يكون فيه شيء من هذا. # على كل حال كلام النسائي مردود في أحمد بن صالح، حتى قال أهل العلم: إن ~~النسائي آذى نفسه في كلامه في أحمد بن صالح، يعني أحمد بن صالح ما ضره كلام ~~النسائي، لكن النسائي: آذى نفسه في الكلام بأحمد بن صالح. # فربما كان لجرح مخرج ... . . . . . . . . . # يعني أنت تجرح، عالم يجرح هذا الراوي بكذا، لكنه مخرج عند أهل العلم، لا ~~سيما إذا كان هناك خلافات عقدية مثلا، فجرح هذا؛ لأنه يختلف معه .. ، جرحه ~~لأنه يختلف معه في الاعتقاد، قد يكون هذا اجتهاده، الذي أداه إليه اجتهاده، ~~وهذا لا يؤثر في روايته، وينصر ما يراه الحق، ولا يكفي هذا في رد الرواية ~~عند أهل العلم، فكتب أهل العلم طافحة بالرواية عن المبتدعة كما هو معروف، ~~فقد يكون الجرح لمثل هذا الخلاف. # فربما كان لجرح مخرج ... غطى عليه السخط حين يحرج # يعني بعض الناس تحمله الغيرة إلى أن يرد رواية كل مبتدع، يعني مثل ما ~~يفعل الإمام مالك، لكن هذا له تأويل ومخرج عند أهل العلم من أبواب أخرى، ~~والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV56P015 ### | شرح ألفية الحافظ العراقي (58) # معرفة من اختلط من الثقات - الموالي من العلماء والرواة أوطان الرواة ~~وبلدانهم # الشيخ: عبد الكريم الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # هذا يقول: لماذا لا يزول إشكال تحديد يوم وفاته -صلى الله عليه وسلم- ~~بكون يوم الأربعاء أول أيام ذي الحجة في المدينة؟ # يعني هو الخميس بمكة؟ يعني اختلاف المطالع يعني يروى الهلال في المدينة ~~قبل مكة؟ هاه؟ يعني وكون الأشهر الثلاثة كلها كاملة نادر جدا يعني متواصلة، ~~نادر جدا يعني لا يكاد يقع. # طالب:. . . . . . . . . # لا، لا ما تصح خبر الرؤية. # سم. # أحسن الله إليك. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # اللهم اغفر لنا ms1231 ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام. # قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: ### | معرفة من اختلط من الثقات: # وفي الثقات من أخيرا اختلط ... فما روى فيه أو أبهم سقط # نحو عطاء وهو ابن السائب ... وكالجريري سعيد وأبي # إسحاق ثم ابن أبي عروبة ... ثم الرقاشي أبي قلابة # كذا حصين السلمي الكوفي ... وعارم محمد والثقفي # كذا ابن همام بصنعاء إذ عمي ... والرأي فيما زعموا والتوأمي # وابن عيينة مع المسعودي ... وآخرا حكوه في الحفيد # ابن خزيمة مع الغطريفي ... مع القطيعي أحمد المعروف # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: # فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "معرفة من اختلط من الثقات" # والأولى أن يكون هذا مع سابقه في أبواب الجرح والتعديل مما تقدم؛ لأن هذا ~~مما تمس الحاجة إليه، أو إلى معرفته مع معرفة الضوابط والقواعد للجرح ~~والتعديل عند أهل العلم، ومعرفة من تقبل روايته ومن ترد، هناك. # قال -رحمه الله-: "معرفة من اختلط من الثقات" # PageV57P001 # الاختلاط: هو التغير، تغير الرأي، تغير العقل، تغير الحفظ، بأن يكون ~~حافظا ضابطا في أول عمره وفي أثنائه ثم يطرأ عليه بسبب أو بغير سبب ما يجعل ~~هذا الحفظ يذهب إما بالكلية أو يسوء بحيث لا يضبط غالب ما يحدث به، وسبق أن ~~ذكر أهل العلم في العالم متى يكف عن التحديث، منهم من جعل الثمانين حد: # أن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان # المحدث إذا وصل الثمانين يقف، ومنهم من يقول: قبل ذلك، ومنهم من يقول: ~~بعد ذلك، وليس على ذلك بالتحديد أو بتحديد سن معينة دليل يصح، بل الواقع ~~يشهد أن على المحدث وعلى من يمكنه منعه أن يمتنع أو يمنع إذا بدأ في ~~التغير، إذا بدأ في التغير يجب عليه أن يكف عن التحديث، يجب أن يكف إذا لم ~~يكف عن التحديث؛ لأن الحديث والعلم دين، ما يترك لمن تغير رأيه ونسي ما ~~حفظه أن يتكلم بما يضبط وما لا يضبط، والله المستعان. # بعض الناس ms1232 لأدنى سبب يتغير، وبعضهم مع مرور الوقت ينتهي إلى سن معينة، ثم ~~يبدأ بالضعف إما في جميع القوى بالتدريج، كالسمع والبصر والبدن والعقل ~~والرأي تدريجيا، تبدأ تضعف هذه الأمور، ومنهم من يكون ضعفه فيه شيء دون ~~شيء، لكن الذي يهمنا من ضعفه في عقله وحفظه وضبطه، فإذا بدأ في التغير يجب ~~عليه أن يكف عن التحديث، ويجب أن يضبط هذا التاريخ ليعرف الحد الفاصل لهذا ~~التغير فيقبل ما حمل عنه قبله، ويرد ما حمل عنه بعده، ويتوقف فيما يشك فيه. # PageV57P002 # بعضهم حصلت له ضربة في رأسه فنسي، بعضهم احتجم في رأسه فنسي، يعني ما في ~~من أنواعها ما يورث النسيان؟ لا سيما إذا كانت بيد غير عارف ولا ماهر، نعم، ~~يحصل هذا، ذكر في بعض الرواة أنه احتجم في هامه فنسي حديثه، وبعضهم حصل له ~~ضربة مع رأسه أنسته ما فيه من علم، وبعضهم اختلط حينما مات له ولد، أو سرق ~~له مال، وبعضهم اختلط بسبب نهقة حمار، الناس يتفاوتون، والواقع يشهد أنت ~~إذا كنت تقرأ القرآن، سواء كان من المصحف أو عن ظهر قلب، ثم حصل أدنى حركة ~~حولك، بعض الناس ما شاء الله كأن شيئا لم يكن، يضبط، وبعض الناس يرتج عليه ~~ويضيع لا يدري في أي سورة أو جزء أو آية يقرأ؟ لمجرد أدنى حركة من الباب أو ~~من داخل أو من .. ، هذا نوع من الاختلاط، لكن هذا لا يقتضي الرد باعتبار ~~أنه ليس بثابت، يعني يعود إلى قراءته من جديد ويضبطها، لكن لو أثرت مثل هذه ~~الحركات شيئا لازما ثابتا لا شك أن أثرها على الرواية، منهم من عمي فاختلط ~~شخص إذا عمي وهو صغير العمى هذا في الغالب أنه مما يقوي عنده الحافظة؛ لأن ~~الأمور تجتمع في ذهنه ولا تتشتت؛ لأنه يتشتت بالبصر، لكن إذا كف بصره اجتمع ~~عقله عليه، وعوضه الله -جل وعلا- عن هذه النعمة بقوة في الحافظة، واجتماع ~~في العقل، وإذا حصل له الضرر والعمى على كبر، تجده تختلف عليه أحواله، ~~ويضيع حتى ms1233 في بيته، وهذا حاصل، إذا عمي عن كبر، تختلط عليه أموره. # بعضهم إذا فقد كتبه التي يعتمد عليها لا سيما إذا كان من الأصل ضبطه ضبط ~~كتاب لا ضبط صدر فإن هذا يحصل له الاختلاط وسوء الحفظ، احترقت كتبه أو ضاعت ~~كتبه هذا موجود في الرواة. # PageV57P003 # الآن قد يقول قائل: أنا تحترق كتبي ولا أتأثر، وأنا ما أحفظ شيء، مكتبة ~~كاملة تحترق وسهل، الأمر سهل يعني بمبلغ يسير أعوض هذه المكتبة، نقول: هذه ~~ليست كتبك، هذه كتب الناس، هذه كتب الناس، يعني كتبك التي اعتنيت بها ~~ترويها بأسانيدك، تردد مطالعتها، هذه كتبك الذي لو ضاع شيء منها ضعت، لكن ~~هذه كتب الناس، تفسير الطبري يحترق تجيب بداله، فتح الباري يحترق تروح تجيب ~~نسخة ثانية، يعني ما يتغير من الوضع شيء، يعني بعض الناس يسمع احتراق ~~الكتب، يقول: وبعدين؟ كثير من الناس احترقت كتبه وعوضه الله خيرا منها، ~~اشترى أكبر منها، هذا ليس هو المراد، يعني كتبك التي تعتمد عليها رويتها عن ~~شيوخك، وشيوخك عن شيوخهم وهكذا، وضبطها وعارضتها بأصولها، ولك عناية ~~واهتمام بها لا شك أنك إذا فقدتها يتغير وضعك. # طالب: بالنسبة اللي عليه حواشي وضاع ### | .... # نفس الشيء الحواشي هذا صارت كتبه الحواشي ما هي بالكتب. # طالب:. . . . . . . . . # الحواشي له. # طالب:. . . . . . . . . # هو لو كانت له عناية بشيء إذا فقده ضاع، يعني افترض أن عندك فتح الباري ~~طبعة موجودة في الأسواق تباع، لكن قرأت هذه النسخة وعلقت عليها، واستخرجت ~~فوائداها ودررها، ودونت في طرتها ما تحتاج من رؤوس المسائل، هذه إذا ضاعت ~~ضعت؛ لأن لك بها عناية شبيهة بالكتاب الذي ترويه عن شيوخك، وتقابله على ~~أصولهم. # طالب:. . . . . . . . . # لا ما يؤثر، الشيء اليسير ما يؤثر، لا سيما من المكثر، اليسير من المكثر ~~لا يؤثر، وهذا أمر طبيعي وجبلي، لكن إذا كثر استحق الرد. # معرفة من اختلط من الثقات، طيب معرفة من اختلط من الضعفاء؟ # طالب: هذا من الأصل. # لماذا لا نعتني بهم؟ # طالب:. . . . . . . . . # لأنهم مردودون من الأصل ما نحتاج إلى أن نتابع حياتهم ms1234 متى اختلط؟ ومتى؟ ~~هو مردود من الأصل، لكن من اختلط من الثقات الذين يقبل حديثهم نضبط حياتهم، ~~وننظر في تغيرهم، ومتى اختلطوا؟ لئلا نروي عنهم أو نقبل عنهم ما روي عنهم ~~في بعد الاختلاط. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب: لو كان من الضعفاء واختلط؟ # هو لو كان .. ، لا شك أن الضعفاء مراتب، يزدادوا ضعفا بالاختلاط. # وفي الثقات من أخيرا اختلط ... . . . . . . . . . # PageV57P004 # يندر أن يختلط الإنسان في أول عمره، واكتمال قواه، لكن غالبا ما يكون ~~الاختلاط في آخر عمره. # . . . . . . . . . ... فما روى فيه. . . . . . . . . # يعني في حال الاختلاط، يعني اختلط على رأس المائتين نعرف هذا التاريخ ~~بالتحديد في يوم كذا في مناسبة كذا، اختلط، فما روى فيه بحال الاختلاط من ~~هذا التاريخ إلى وفاته سقط، ما روى قبل هذا التاريخ أو ما حمل عنه قبل هذا ~~التاريخ وهو ثقة مقبول. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # عندهم يسقط على طول، مباشرة. # طالب:. . . . . . . . . # الاختلاط المطبق هذا جنون، ما يمكن أن يقبل بإطلاق، لكن إذا كان يضبط ولا ~~يضبط هذا محل الذي ينظر فيه هل يوافقه أو لا يوافقه؟ لكن إذا أطبق خلاص ~~انتهى، ما يعرف أمه من أبيه، هذا يقبل منه شيء؟ وافق وإلا ما وافق ما ينفع ~~هذا، وجوده مثل عدمه. # . . . . . . . . . ... فما روى فيه أو أبهم. . . . . . . . . # يعني ما ندري هل روى عنه هذا الراوي قبل الاختلاط أو بعده؟ مثل هذا تسقط ~~روايته، واعتنى أهل العلم في التصنيف في هذا الباب وذكروا الرواة عن ~~المختلطين، وميزوا من روى قبل الاختلاط، ومن روى بعده، ومن التبس أمره من ~~أجل أن يطبق عليه ما ذكر، وبعد الاختلاط هذا مردود، قبله مقبول، وما شك فيه ~~يسقط كالأول. # نحو عطاء وهو ابن السائب ... . . . . . . . . . # عطاء بن السائب. # . . . . . . . . . ... وكالجريري سعيد وأبي # إسحاق. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # السبيعي الهمداني هؤلاء ومعهم ابن أبي عروبة كل هؤلاء سعيد اختلطوا. # . . . . . . . . . ... ثم الرقاشي أبي قلابة # كذا حصين السلمي. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # حصين بن عبد الرحمن الكوفي، ويشاركه أربعة بهذا الاسم، لكن ليس فيهم سلمي ~~إلا هذا، ولذلك قال: السلمي، مما زاده على ابن الصلاح ليتميز به من ms1235 بين من ~~يشاركه في الاسم. # كذا حصين السلمي الكوفي ... وعارم محمد. . . . . . . . . # عارم محمد بن الفضل السدوسي شيخ الإمام البخاري، والثقفي عبد الوهاب بن ~~عبد المجيد كل هؤلاء اختلطوا وهم ثقات، وميز من روى عنهم قبل الاختلاط ~~وبعده. # PageV57P005 # كذا ابن همام بصنعا إذ عمي ... . . . . . . . . . # عبد الرزاق بن همام الصنعاني صاحب المصنف عمي على رأس المائتين فاختلط، ~~فمن روى عنه قبل ذلك فروايته عنه مقبولة، وممن روى عنه قبل ذلك الإمام أحمد ~~وغيره، من روى عنه بعد ذلك روايته مردودة. # . . . . . . . . . إذا عمي ... والرأي فيما زعموا. . . . . . . . . # ربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، وهو مع كونه من أهل الرواية ~~هو أيضا من أهل الرأي ولقب به، فصار يقال له: ربيعة الرأي، وهو من شيوخ ~~مالك، فيما زعموا، يشكك في نسبة الاختلاط إليه، "والتوأمي" صالح مولى ~~التوأمة اختلط أيضا، وسفيان بن عيينة أيضا اختلط مع المسعودي، المسعودي ~~اسمه عبد الله بن عبد الرحمن؟ هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # المسعودي، هؤلاء من الثقات المختلطين، عبد الرحمن بن عبد الله، نعم، عبد ~~الرحمن بن عبد الله بن عتبة. # طالب:. . . . . . . . . # نعم، هؤلاء الثقات كلهم اختلطوا وهم مع غيرهم ممن ذكر في كتب المختلطين ~~وفي الباب أربعة مصنفات أو خمسة كلها ضبط فيها أسماء الرواة عن هؤلاء ~~المختلطين، وميز من روى عنهم قبل الاختلاط، ومن روى بعده، ومن شك في أمره، ~~فتراجع هذه الكتب عند مرور واحد من هؤلاء المختلطين أو غيرهم، وينبغي أن ~~تكون هذه الكتب على بال طالب العلم؛ لأنه قد لا ينص على أنه ممن اختلط في ~~بعض الكتب التي يعتمد عليها طلاب العلم، فيتأكد منها، من هذا الراوي أنه لم ~~يختلط بالرجوع إلى كتب المختلطين. # وآخرا حكوه في الحفيد ... ابن خزيمة. . . . . . . . . # الحفيد ابن خزيمة حفيد إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة اختلط أيضا ~~بآخرة # . . . . . . . . . مع الغطريفي ... مع القطيعي أحمد المعروف # القطيعي راوي المسند والزهد عن الإمام أحمد، وهو حافظ كبير، لكنه اختلط ~~في آخر عمره، وكذلك الغطريفي كل هؤلاء من المختلطين، والحفيد، المراد به ~~حفيد الإمام ms1236 ابن خزيمة، وهو محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ~~الغطريفي ما اسمه؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب: أبو أحمد محمد بن أحمد ### | .... # محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي. # طالب:. . . . . . . . . # إيه، يكفي، يكفي. # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # PageV57P006 # طالب:. . . . . . . . . # طيب، مع القطيعي أحمد، القطيعي راوي المسند وراوي الزهد عن الإمام أحمد، ~~وهو معروف وزياداته في المسند مشهورة متميزة، يعني كيف نميز المسند الأصل ~~من زوائد عبد الله من زوائد القطيعي؟ # طالب: إذا قال عبد الله: حدثنا غير ### | .... # غير الإمام أحمد. # طالب:. . . . . . . . . # من زوائد عبد الله، لكن زوائد القطيعي؟ # طالب: ما يقول: حدثنا عبد الله. . . . . . . . . # نعم ما يقول: حدثنا عبد الله، وهذه مميزة. # الشيخ أحمد شاكر في طبعته للمسند تصرف، فما صار يقول: حدثنا عبد الله، ~~ولا حدثنا أبو بكر، إنما على طول مباشرة في شيخ الإمام أحمد، ويكتب على ~~الزوائد حرف زاي، ولا شك أن هذا التصرف لا ينبغي في كتاب توارثته الأجيال، ~~ووضعه مؤلفه على هذه الحال، فهذا تصرف غير مرضي، وإن كان من الشيخ أحمد؛ ~~لأنهم يرون أن من بعد المؤلف لا داعي لذكره، بل يشكك في نسبة الكتاب إلى ~~صاحبه، يعني مثلما قلنا في الموطأ: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا مالك، ~~أو حدثنا مالك، يعني يشكك في كون الكتاب من مؤلفات مالك، حتى ألف في ~~التشكيك في الأم، وأنها ليست للإمام الشافعي؛ لأن فيها قال الربيع، إيش دخل ~~الربيع بالأم للإمام الشافعي؟ يعني طريقة المتقدمين في التصنيف تختلف عن ~~طرائق المتأخرين، فليت الشيخ أحمد شاكر ما تصرف هذا التصرف، وأبقى المسند ~~كما هو، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # والفرق بين الورع والوسوسة ظاهر، يعني إذا كان هناك مبرر للورع، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما يكفي، ما يكفي، هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني فرق بين الورع الذي له أصل وغلبة ظن بين مجرد الوسوسة؛ لأن الشيطان ~~له مدخل في هذا الباب، بعض الناس يختلط عنده خشية الوقوع في الخطأ، مع حب ~~الإخلاد والراحة، يعني نظير ما نصنعه، نسأل الله العفو، إذا جاء رمضان ~~قلنا: نقتدي بالسلف ما ms1237 ندرس، ونعطل كل شيء، والله أعلم بما في القلوب، يعني ~~إذا كنت تقتدي بهم في الترك، فلماذا لا تقتدي بهم في الفعل؟ # PageV57P007 # يعني يحصل لبس من الشيطان في كثير من المواقف، تجده يتورع، يقول: أنا ~~والله كبرت وخفت، وما أدري إيش؟ والله المستعان، الأمور بمقاصدها، والقلوب ~~لا يعلم ما فيها إلا علام الغيوب، لكن قد يدخل الشيطان مع هذا الباب. # سم. # أحسن الله إليك. ### | طبقات الرواة # وللرواة طبقات تعرف ... بالسن والأخذ وكم مصنف # يغلط فيها وابن سعد صنفا ... فيها ولكن كم روى عن ضعفا # طبقات الرواة كما ترجم الناظم -رحمه الله تعالى- جمع طبقة، ويراد بهم ~~القوم المتشابهون في السن والشيوخ، يعني متقاربون في السن، ومتفقون في ~~التحمل عن الشيوخ، يعني قوم متشابهون، أسنانهم متقاربة، وهذا هو الغالب، ~~وقد يوجد فيهم من هو كبير في السن، لكنه تأخر في الرواية حتى شاركه هؤلاء ~~الصغار، فهو حكما من طبقتهم، مثل ما ذكرنا في صالح بن كيسان هو من طبقة ~~الآخذين عن الزهري، وهو في السن أكبر من الزهري؛ لأنه تأخر في الأخذ، فهو ~~من المعدودين في طلاب وتلاميذ الزهري، من طبقتهم. # وللرواة طبقات تعرف ... بالسن والأخذ. . . . . . . . . # PageV57P008 # يعني قوم متشابهون في السن، يعني أعمارهم متقاربة، يعني قد يزيد بعضهم ~~على بعض خمس سنين، أو ينقص خمس سنين، هذا شيء يتجاوز عنه، لكن إذا نظرنا ~~إلى طبقات الرواة على حسب تصنيف الحافظ ابن حجر في التقريب، وأنهم إلى ~~مائتين وأربعين اثنا عشر طبقة، إلى طبقة شيوخ الأئمة، اثنا عشر طبقة، تكون ~~الطبقة مما يقارب عشرين سنة، يعني من وجد في هذه السن طبقة، لكن لا يعني ~~أنه إذا أخذ هذا الراوي عن من فوقه بطبقتين أو ثلاث أنه يلزم بذلك ~~الانقطاع، لماذا؟ لأن ما بين الطبقتين والثلاث ستين سنة مثلا، والاحتمال ~~قائم أنه لقيه، هذا عمره ثمانين، وهذا عمره عشرين، يعني بينهما ثلاث طبقات، ~~واحتمال اللقي وارد، ولذلك الطبقة الخامسة أو الرابعة صغار التابعين يعني ~~لقوا بعض الصحابة، فهم شاركوا الطبقة الثانية في الأخذ ms1238 عن الصحابة، والسن ~~يحتمل، يعني إذا كانت الفروق بين هذه الطبقات مجرد عشرين سنة، وبعضهم يحدها ~~بأربعين، فالاتصال ولو كان الفارق طبقتين أو ثلاث ممكن، والسن يحتمل، فمن ~~بلغ الخامسة عشرة يأخذ عمن بلغ الخامسة والسبعين أو الثمانين، لكن في ~~الغالب أن المجموعة إذا تقاربوا في السن أن تكون شيوخهم متقاربون، أن يكون ~~شيوخهم متقاربين، وأسنانهم متقاربة، وكذلك فيما بعد من يأخذ عنهم، إذا وفق ~~الإنسان وروى للناس ما تحمله عن شيوخه، تجدهم أيضا متقاربون، والانضباط هذا ~~موجود عند أهل الحديث وطلاب الحديث لا سيما من جرى على الجادة في الطلب في ~~وقته، لا من تأخر، وهو أيضا موجود الآن في الدراسات النظامية، تجد أن ~~الدفعة الواحدة متقاربين، متقاربين في السن، يعني لا سيما الأيام المتأخرة، ~~وإلا قبل أو في بداية التعليم تجد مثلا أن الأب يدرس وبجانبه أبوه أو ولده، ~~تجد كبار وصغار، والظرف لا شك أنه قد يفرض مثل هذا، وتجد المعلم الكبير ~~يعلم الصغار، أو العكس يوجد صغير يعلم الكبار، لكن في الغالب أن الطبقة ~~الواحدة يقول: يتشابهون في السن والأخذ عن الشيوخ. # "وكم مصنف" (كم) هذه الخبرية للتكثير، الغالب فيها أن ما بعدها مجرور، ~~وجوزوا فيه الرفع على أن ما بعدها مبتدأ، وما بعدها خبر، ومن ذلك قول ~~الفرزدق: # PageV57P009 # كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري # والأكثر الجر، الخبرية للتكثير الأكثر في ما بعدها أنه مجرور، وجوزا أيضا ~~النصب، فيجوز فيه الحركات الثلاث. # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وكم مصنف # يغلط فيها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . # كيف يغلط فيها؟ يغلط في هذه الطبقات، فيجعل هذا من هذه الطبقة، ويجعل هذا ~~من الطبقة التي قبلها، والمفترض أن يكون بعده، ووضع في كتب الطبقات بعض ~~الرواة الذين لا يناسب وضعهم في هذه الطبقات، ووجد الغلط من بعض المصنفين، ~~لكن في الجملة تقسيم أهل العلم لا سيما الحافظ ابن حجر، وقبله الحافظ ~~الذهبي في تذكرة الحفاظ، وغيرهم يعني ومثلهم ابن حبان في ترتيب كتابه على ~~هذه الطبقات، في الغالب الانضباط، وأنهم يذكرون الأقوام المتشابهين، ms1239 لكن قد ~~يغلطون، ليسوا بمعصومين، والمسألة قد تخضع للاجتهاد، يمكن أن يوضع هذا في ~~هذه الطبقة باعتبار سنه، ويوضع في طبقة أخرى قبلها أو بعدها باعتبار أخذه ~~عن الشيوخ، هذا إذا كان إذا كانوا المتشابهون طبقة واحدة، وقد يكون ~~المتشابهين في أكثر من طبقة، وكل على مصطلحه، فمن جعل الصحابة طبقة واحدة ~~جعل أنس بن مالك في طبقة أبي بكر وعمر؛ لأن الصحابة كلهم طبقة واحدة، وكلهم ~~صحابة، ومن جعلهم خمس طبقات جعل أبا بكر وعمر في الطبقة الأولى، وأنس بن ~~مالك في الخامسة مثلا أو الرابعة. # على كل حال هذه أمور اصطلاحية ولا مشاحة في الاصطلاح، ولذا تجد الاختلاف ~~البين بين توزيع هذه الطبقات في تقريب التهذيب، وبين توزيع الطبقات في ~~تذكرة الحفاظ، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # ما، الأمور ما تنضبط، حتى في السنين، لما قال: من الأولى إلى الرابعة ~~بالمائة الأولى، ومن الخامسة إلى التاسعة قبل المائتين، ومن العاشرة ومن ~~بعد بعد المائتين قد تجد بعض من في التاسعة من تأخر عن المائتين، ومن في ~~العاشرة من مات قبل المائتين، يعني ترى الأمور ما تنضبط مائة بالمائة، يعني ~~مثلما تخرج هؤلاء الرواة، وتطبق عليهم هذه الطبقات مثلما تدخل لك أي شيء في ~~مصنع ثم يطلع متشابه، ما يجي مثل هذا. # طالب: ما هو القصد منه السنين يا شيخ؟ # PageV57P010 # القصد أن مثل هذا يعني يليق به أن يروي عن مثل هذا، أو يكون مشارك لمثل ~~هذا، يعني أن المسألة نسبية وتقريبية ليست بالتحديد. # طالب:. . . . . . . . . # هو من آخر مؤلفاته. # . . . . . . . . . وابن سعد صنفا ... . . . . . . . . . # محمد بن سعد كاتب الواقدي، ابن سعد ثقة من الثقات، والواقدي متفق على ~~ضعفه. # . . . . . . . . . وابن سعد صنفا ... فيها. . . . . . . . . # يعني في الطبقات أكثر من كتاب، ثلاثة كتب، منها: الطبقات الكبير الموجود ~~المتداول الآن، وهو كتاب عظيم، لا يستغني عنه طالب علم، أشاد به أهل العلم، ~~وفيه حافل بالفوائد الحديثية والعلمية، والحوادث والوقائع التاريخية، كتاب ~~عظيم، لكن الإشكال فيه ما ذكره المؤلف، "ولكن كم روى عن ضعفا" ومنهم ~~الواقدي وغيره، يعني متفق ms1240 على ضعفه ويروي عنه، فهذه لا شك أنها علة، لكن ~~إذا بين من روى عنه انتهى الإشكال، لكن أحيانا يقول: حدثنا محمد وينسبه إلى ~~جده، وقد يروي عن محمد بن السائب الكلبي الذي تقدم ذكره، وينسبه إلى ما لم ~~يشهر به، فيقع في التدليس، ثم بعد ذلك يقع الباحث والقارئ لهذا الكتاب في ~~الحرج، "ولكن كم روى عن ضعفا" وكتاب ابن سعد في الطبقات هو من أعظم ما صنف ~~في هذا الباب. # طبقات خليفة كتاب جيد لكنه مختصر، لا يقارب ولا يداني طبقات بن سعد، ~~طبقات بن سعد طبع مرارا، وأول ما طبع في أوروبا، يعني لهم عناية به ~~الأوروبيين عناية خاصة، وطبعوه طباعة الآن نادرة ما توجد، لكن طبع بعد ذلك ~~في مصر وبيروت، طبعات لا تسلم من أسقاط، فيها أسقاط أحيانا يبلغ في الموضع ~~الواحد نحو مجلد، طبع بعض الأقسام المتممة بعد ذلك، وعلى كل حال الكتاب ~~عظيم، حتى لو لم يوجد منه إلا ما وجد، مثل تاريخ ابن أبي خيثمة هذا من أعظم ~~ما صنف في تواريخ الرواة ومع ذلك ما وجد منه إلا قطع يسيرة، نعم. # أحسن الله إليك. ### | الموالي من العلماء والرواة # وربما إلى القبيل ينسب ... مولى عتاقة وهذا الأغلب # أو لولاء الحلف كالتميمي ... . . . . . . . . . # كالتيمي. # أحسن الله إليك. # أو لولاء الحلف كالتيمي **مالك أو للدين كالجعفي # وربما ينسب مولى المولى ... نحو سعيد بن يسار أصلا # PageV57P011 # يقول -رحمه الله تعالى-: "الموالي من العلماء والرواة" الموالي منهم من ~~لا ينتسب إلى قبيلة، ومنهم من مسه شيء من الرق، ومنهم من هو من صلب العرب، ~~لكنه التحق بقوم آخرين غير قبيلته لأمر من الأمور، فحالفهم وتولوه وتولاهم ~~فصار من مواليهم، لا يلزم من قولنا: فلان مولى أن يكون رقيقا، ونجد في كثير ~~من الرواة، فلان ابن فلان الهاشمي مولاهم، فلان ابن فلان التميمي مولاهم ~~وهكذا، وهذا فيه كثرة في الرواة، وفي سائر الفنون، فالموالي لهم قدح معلى ~~في هذا الباب. # طالب:. . . . . . . . . # مما يدل على أن النسب لا يفيد ms1241 صاحبه شيئا، إذا لم يقترن بالعمل، ((من بطأ ~~به عمله لم يسرع به نسبه)) إذا نظرنا إلى الدواوين المصنفة المعتمدة في ~~الإسلام في التفسير، وفي الحديث، وفي الأحكام، وفي العربية أيضا وجدنا أن ~~أكثر هذه المصنفات لأعاجم. # وجدنا أيضا من الموالي الذين مسهم الرق لهم أيضا يد في سائر الفنون، ~~فالإنسان لا يفتخر بكونه ابن فلان، لكن عليه أن يسعى بنفسه ويكون الذكر من ~~أجله لا من أجل أبيه. # الموالي من العلماء والرواة، العلماء هم الأئمة المحدثون، والرواة من ~~يروي عنهم، أو من يروون عنه، وهم الوسائط بين هؤلاء العلماء وبين الرسول ~~-عليه الصلاة والسلام-، قال: # وربما إلى القبيل ينسب ... . . . . . . . . . # ربما، ثم قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وهذا الأغلب # (ربما) أكثر ما تأتي للتقليل، وقد تأتي للتكثير لا سيما هنا؛ لأنه قال: # . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وهذا الأغلب # وربما إلى القبيل ينسب ... مولى عتاقة وهذا الأغلب # لكن أكثر منه النسبة إلى القبيل ممن ينتسب إليها، ممن هم منها بالفعل، ~~ممن ينتسب إليها من أفرادها، وينتسب إليها مولى العتاقة ممن أعتقه أحد من ~~هذه القبيلة فينتسب إليها، ومولى القوم منهم. # . . . . . . . . . ... مولى عتاقة وهذا الأغلب # أو لولاء الحلف كالتيمي ... مالك. . . . . . . . . # مالك: ولاء حلف، مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، عربي من الأقحاح، لكن ~~جده تحالف مع طلحة. # طالب: طلحة إيه. # طلحة بن عبيد الله، فنسب إليه، وهذا ولاء حلف، لا ولاء رق. # PageV57P012 # . . . ... . . . . . . . . . أو للدين كالجعفي # الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- الجعفي مولاهم، ليس هذا رق، ولا حلف، ~~وإنما أسلم جده أو جد أبيه على يد يمان الجعفي، عندنا عبد الله بن محمد ~~المسندي الجعفي شيخ البخاري يكون يمان هذا جد أبيه، والبخاري ينسب إليهم؛ ~~لأن جده أسلم على جد شيخه عبد الله بن محمد المسندي. # وربما ينسب مولى المولى ... . . . . . . . . . # على كل حال الولاء هنا للحلف والدين وما أشبه ذلك أو أسلم على يده وغير ~~ذلك، هذا ما فيه توارث، التوارث خاص بولاء العتاقة. # وربما ينسب مولى المولى ... نحو سعيد بن يسار أصلا # سعيد بن يسار ينتسب إلى مولى النبي -عليه ms1242 الصلاة والسلام- واسمه؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # هاه؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم شقران مولى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فيقال: سعيد بن يسار ~~الهاشمي، وينتسب إلى؟ هل ينتسب إلى بني هاشم؟ نعم؟ لا، هل ينتسب على من ~~ينتسب إلى بني هاشم؟ لا، إنما ينتسب إلى مولى من بني هاشم. # وربما ينسب مولى المولى ... نحو سعيد بن يسار أصلا # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إي نعم مولى من فوق المعتق، والمولى من تحت المعتق، نعم. # أوطان الرواة وبلدانهم: # وضاعت الأنساب في البلدان ... فنسب الأكثر للأوطان # وإن يكن في بلدتين سكنا ... فابدأ بالأولى وبثم حسنا # وإن يكن من قرية من بلدة ... ينسب لكل وإلى الناحية # وكملت بطيبة الميمونه ... فبرزت من خدرها مصونه # فربنا المحمود والمشكور ... إليه منا ترجع الأمور # وأفضل الصلاة والسلام ... على النبي سيد الأنام # PageV57P013 # هذا هو الباب الأخير من أبواب الألفية "أوطان الرواة وبلدانهم" يعني ما ~~كان العرب ينتسبون إلى الأوطان ولا إلى البلدان إنما ينتسبون إلى القبائل، ~~{وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا} [(13) سورة الحجرات] ما كان يعرف الإنسان ~~ببلده، إنما كان يعرف بقبيلته، هذا بالنسبة للعرب، أما بالنسبة لغيرهم من ~~الروم والفرس، وغيرهم باعتبارهم قبائلهم غير منضبطة، ليس انضباطهم في ~~الانتساب إلى القبائل كانتظام العرب، يعني كما هو واقع كثير من البلدان ~~الإسلامية الآن، يعني انتسابهم إلى القبائل نادر جدا، ما تجد حتى ولا إلى ~~عائلة واضحة؛ لأنهم الآن اكتفوا بالبطاقات والأرقام وتميزوا بالأرقام، ميزت ~~بينهم الأرقام، وإلا سعيد محمد علي هذا وين تلقاه؟ صحيح، مش ينتسب إلى بلد ~~وإلا .. ، وقد يكون في البلد مائة بهذا الاسم، لكن لكل زمان رجاله، كانوا ~~في السابق ينتسبون إلى القبائل، القرشي، التميمي، الهذلي .. إلى آخره، ~~الخولاني، ينتسبون إلى قبائل، وغيرهم ينتسبون إلى أوطانهم. # لما تفرق المسلمون في البلدان شابهوا غيرهم، يعني أبعدوا عن قبائلهم، ~~فصاروا ينتسبون إلى الأوطان، يعني لا تعرف فلان ابن فلان التميمي الذي يسكن ~~في خراسان، وقريبه الذي يسكن في الحجاز مثلا، هذا تميمي وهذا تميمي كيف ~~يتميز هذا من هذا؟ إلا أن تنسبه إلى وطنه، تقول: فلان ms1243 بن فلان الخراساني، ~~وفلان بن فلان المكي مثلا، فلما توزعوا وتفرقوا في البلدان، احتيجت النسبة ~~إلى الأوطان. # وضاعت الأنساب في البلدان ... فنسب الأكثر للأوطان # المكي، المدني، الطائفي، المصري، البخاري، النيسابوري، الترمذي، ~~السجستاني، الأصبهاني، أو أصفهاني، في فرق بينهما؟ بالباء والفاء، يقولون: ~~إن أهل المشرق يقولون: أصفهان، وأهل المغرب يقولون: أصبهان. # . . . . . . . . . ... فنسب الأكثر للأوطان # وإن يكن في بلدتين سكنا ... فابدأ بالأولى وبثم حسنا # PageV57P014 # يعني سكن مكة أول العمر فتقول: المكي، ثم انتقل منها إلى مصر، وعاش فيها ~~مدة طويلة، ولا يوجد دليل يدل على حد معين لصحة الانتساب إلى البلد، وما ~~يذكر عن بعضهم أنه يحدده بأربع سنين هذا لا دليل عليه، وإنما إذا عرف وشهر ~~في هذا البلد بعد انتقاله إليها ممكن نسبته إليها، فتقول: المكي ثم المصري، ~~المغربي ثم المشرقي، يعني إذا قلنا: إن المغرب بلد، لكن هم يحددون ما كانوا ~~يقولون: المغربي والمشرقي،. . . . . . . . . لكن يحددون مثلا التونسي أو ~~بلد معين مثلا، أو جزائري، ثم البغدادي مثلا، ما كانوا ينسبون إلى القطر ~~الأعم إلا في القليل، لكن إذا وجدت النسبة إلى القطر الأعم، ثم أرادوا ~~تمييزه بما هو أخص منه، ثم أرادوا بعد ذلك تمييزه بما هو أخص فإنهم حينئذ ~~يبدءون بالأعم، العراقي البغدادي ثم بعد ذلك إن كان هناك ضاحية من ضواحي ~~بغداد أو قرية من قرى بغداد سكنها ينص عليها، كما يقال: النجدي القصيمي ~~البريدي مثلا يبدءون بالأعم ثم الذي دونه ثم الأخص، لكن لو بدءوا بالأخص ~~صار الأعم ما له قيمة، ليست له قيمة، إلا إذا كان هذا الأخص موجود في أكثر ~~من مكان، في أكثر من قطر أعم. # قال -رحمه الله-: # وإن يكن في بلدتين سكنا ... فابدأ بالأولى وبثم حسنا # يعني المكي ثم الطائفي، إذا كان أول عمره في مكة ثم انتقل إلى الطائف أو ~~العكس. # ومن يكن من قرية من بلدة ... ينسب لكل وإلى الناحية # PageV57P015 # يعني إذا كانت الناحية مثلا الإقليم الأعم الشام، والذي أخص منه مثلا ~~لبنان، وأخص منه بيروت، تقول: الشامي اللبناني ms1244 البيروتي، الشامي السوري ~~الدمشقي، وإن وجد قرية من أعمال دمشق مثلا تذكرها إذا كانت إقامته بها، ~~وقلنا: إذا عكس وبدأ بالأخص أغنى عن ذكر الأعم؛ لأنه لا يحتاج إليه، ما حد ~~بيقول: إذا قيل: دمشقي هل هو شامي وإلا ما هو بشامي؟ لكن إذا قيل: شامي هل ~~هو دمشقي وإلا غير دمشقي؟ وإن كان العرف عند الأشوام الآن قد يحمل الشام ~~على دمشق نفسها، "ينسب لكل" يعني ينسب لكل من القرية والبلدة، وإلى الناحية ~~التي هي القطر الأعم، "وكملت" يعني هذه الألفية المباركة "بطيبة الميمون ة ~~"، المدينة النبوية اسمها طيبة وطابة، وكانت تسمى يثرب ثم سماها النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- المدينة، وجاءت تسميتها في النصوص الصحيحة طيبة ~~وطابة، "الميمونة" يعني المباركة، وقد دعا النبي -عليه الصلاة والسلام- لها ~~بالبركة، وبركتها ظاهرة يعرفها كل من أقام فيها، فبرزت يعني ظهرت وخرجت هذه ~~الألفية من خدرها مصونة، كالمخدرة من البنات الأبكار، وكما قيل: يعني بنات ~~الأفكار نظير للبنات الأبكار كما يقوله أهل العلم، وغيرة العلماء على بنات ~~الأفكار كغيرتهم على بنات الأبكار، يعني يصعب عليهم أن ينتحل ما أبدعوه ~~وابتكروه من تلقاء أنفسهم أن ينتحله وينسبه بعضهم لنفسه، لكن بعض الناس ~~يبالغ في مثل هذا، مثل المسعودي صاحب التاريخ يقول: "من اختصر هذا الكتاب ~~أو اقتبس منه أو نسب شيء منه إلى غيرنا، أو فعل أو كذا فعليه لعنة الله ~~والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا" يعني صفحة كاملة ~~يدعو عليه، والأمر أهون من ذلك، نعم لكن مع ذلك هم يغارون على .. ، ولذلك ~~شبهها بالبنت البكر التي تبرز من الخدر وهي مصونة، وهذا في وقتهم، وإلا ~~توسع الناس توسعا غير مرضي في خروج النساء الكبار والصغار المخدرات وغيرها. # . . . . . . . . . ... فبرزت من خدرها مصونة # فربنا المحمود والمشكور ... إليه منا ترجع الأمور # يعني بدءنا في الأول وانتهينا في الآخر والكل لله -جل وعلا-. # وأفضل الصلاة والسلام ... على النبي سيد الأنام # يعني سيد الخلق -عليه الصلاة والسلام-، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على ms1245 عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ~~أجمعين. PageV57P016 ms1246