######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0025851 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح مقدمة التفسير (النقاية) للسيوطي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0025851 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-25851 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/25851 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | [شرح مقدمة التفسير (النقاية) للسيوطي] # مؤلف الأصل: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911ه) # الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير # دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير # [الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 4 دروس] # PageV00P000 ### | مقدمة التفسير للسيوطي (1) ### | مقدمة عن أهمية القرآن والتفسير، و ### | التصنيف في علوم القرآن، # وكتاب النقاية، وتعريف القرآن، وتعريف السورة، وأقل ما تتألف منه السورة، ~~وتقسيم القرآن إلى فاضل ومفضول، وقراءة القرآن بالأعجمية وبالمعنى وتفسيره ~~بالرأي، وأنواع القرآن ... # الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # أما بعد: ### | مقدمة عن أهمية القرآن والتفسير: # فإن أهم ما ينبغي أن يعنى به طالب العلم كتاب الله -عز وجل-، فالأمة خير ~~أمة أخرجت للناس، وخير هذه الأمة التي هي خير أمة من يتعلم القرآن ويعلمه ~~الناس، فمن يتصدى لكتاب الله -عز وجل- قراءة وإقراء، تعلما وتعليما هم أهل ~~الله وخاصته، وهم الخيار من الخيار. # وقد يلاحظ أو يلاحظ على طلاب العلم عموما التقصير في هذا الجانب، نعم حفظ ~~القرآن موجود، والعناية به موجودة، لكن لو وضعنا استبانة لما يعنى به طلاب ~~العلم في هذه الأوقات مع هذا الإقبال على العلم الشرعي وتحصيله وتأصيله على ~~الجادة ولله الحمد، لو وضعنا استبانة لوجدنا العلوم كلها أخذت بنصيب وافر ~~كالحديث، ويأتي عند طلاب العلم في رأس القائمة، والفقه والعقيدة، لكن نجد ~~دون ذلك العناية بكتاب الله -عز وجل-، وما يخدم كتاب الله -عز وجل-، ولو ~~وضعنا دراسة للدورات العلمية التي فتح الله بها في السنين الأخيرة، وهي خير ~~رافد لتحصيل العلم، ولمسنا أثرها ولله الحمد لوجدنا نصيب القرآن وما يتعلق ~~بالقرآن إذا استثنينا حفظ القرآن، المقصود ما يعين على فهم القرآن، كم في ~~الرياض على سبيل المثال من درس في الأسبوع؟ يعني لو يقال: إن في الرياض ~~خمسمائة درس في الأسبوع ms01 يستغرب وإلا لا يستغرب؟ لا يستغرب، لكن كم نصيب ~~التفسير منها؟! كم نصيب علوم القرآن منها؟! كتاب من كتب الحديث نصيبه .. ، ~~كتاب واحد من كتب الحديث الكثيرة أكثر من نصيب القرآن وعلوم القرآن، وما ~~يتعلق بالقرآن. # PageV01P001 # وجاء في النصوص ما يكفي ويشفي للحث على تعلم القرآن وتعليمه، والمراد ~~بتعلم القرآن لا يعني حفظه فقط، الحفظ نعم خصيصة هذه الأمة، أناجيلها في ~~صدورها، {في صدور الذين أوتوا العلم} [(49) سورة العنكبوت] ويأتي من يأتي ~~ليغبش على الناس، ويشوش على الناس، ويقول: إن حفظ القرآن من سيما الخوارج، ~~نقول: لا يا أخي، نقول: عدم حفظ القرآن من سيما المبتدعة. # نقول: علينا أن نعنى بكتاب الله -عز وجل-، وقرأتم وسمعتم عن السلف من ~~اهتمامهم بكتاب الله -عز وجل- ما يعده البعض من الأساطير، يعده بعض الناس ~~من الأساطير التي لا يقبلها العقل، وهذا بالتأكيد لم يجرب ولو جرب لوجد أن ~~هذا في المقدور، وأنه أمر يسير، {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} ~~[(17) سورة القمر]. ### | التصنيف في علوم القرآن: # علوم القرآن الذي نحن بصدد الحديث عنه تأخر التصنيف فيه، من أول من صنف ~~فيه على سبيل جمع أكثر من فن من فنونه وإلا ففنونه موجودة مبثوثة في كتب ~~العلم مشتركة بين علم الحديث، علم الرواية، وأيضا علوم اللغة لا سيما ~~البلاغة وما يتعلق بها، وهي أيضا موجودة في كتب مباحث القرآن، موجود في كتب ~~أصول الفقه، وتأخر التأليف المستقل الجامع لفنون علوم القرآن حتى ذكر ~~السيوطي أن أول من ألف فيه، جلال الدين البلقيني المتوفى سنة أربع وعشرين ~~وثمانمائة، لكن هذا الكلام ليس بصحيح، ابن الجوزي ألف، وهو متوفى سنة سبع ~~وتسعين وخمسمائة، الطوفي ألف، الزركشي ألف قبل البلقيني، الزركشي له كتاب ~~من أعظم كتب علوم القرآن وهو البرهان، قبل البلقيني. # المقصود أن السيوطي يبدو أنه أول ما وقف وقف على كتاب البلقيني، وكتاب ~~المرشد الوجيز لأبي شامة، وهناك أيضا الإكسير للطوفي، وكتب كثيرة في علوم ~~القرآن، ثم بعد ذلكم وقف على البرهان في علوم ms02 القرآن، وجمع هذه الكتب، ~~وأضاف إليها ما وجده في غيرها في ثنايا الفنون الأخرى، فألف كتابا اسمه: ~~(التحبير في علم التفسير) ضمنه أكثر من مائة نوع من أنواع علوم القرآن، ثم ~~بعد ذلكم ألف (الإتقان) وهو كتاب نفيس لا يستغني عنه طالب علم، جمع بعض ~~الأنواع، ضم بعضها إلى بعض فخزلت عنده إلى الثمانين. # PageV01P002 # التأخير أو التأخر في التصنيف في علوم القرآن وتقدم التأليف في علوم ~~الحديث مع أن هذا يخدم الكتاب وهذا يخدم السنة، التصنيف في علوم الحديث ~~ضروري؛ لأنه يحفظ النص –السنة- ويميز الصحيح من الضعيف، والقرآن تولاه الله ~~-جل وعلا- بحفظه، لسنا بحاجة إلى تمييز بين صحيحه وضعيفه، كله قطعي، فلسنا ~~بحاجة إلى كثير من الأنواع التي ذكرت في كتب علوم الحديث، إنما هناك أنواع ~~تخدم هذا الكتاب متفرقة موجودة في كتب الحديث، وموجودة في كتب أصول الفقه، ~~وموجودة في كتب البلاغة، ضم بعضها إلى بعض فصارت كتب علوم القرآن. ### | كتاب النقاية: # الرسالة التي بين أيدينا، هذه الرسالة والمقدمة هي فرع من كتاب اشتمل على ~~أربعة عشر فنا، أولها: هذا العلم، علم التفسير، أو علوم القرآن، إن شئت ~~فقل: علوم القرآن نظير علوم الحديث. # هذه الرسالة المقتضبة نافعة لطالب العلم على اختصارها، ولا يوجد لها نظير ~~على نهج المتون عند أهل العلم في الفنون كلها، إلا ما ألفه المتأخرون. # يذكر في الدورات ويعنى المشايخ وطلاب العلم بمقدمة شيخ الإسلام، مقدمة ~~التفسير لشيخ الإسلام، وهي جديرة بالعناية، حرية بالاهتمام، لكنها ليست على ~~طريقة المتون التي تجمع فنون أو أنواع العلم الواحد، وتعرف على طريقة أهل ~~العلم المتأخرين كل نوع لغة واصطلاحا، وتمثل له، وتذكر إن كان هناك خلاف، ~~أو فوائد في هذا النوع من ذلك العلم، يعني نظير ما يوجد من متون في الفقه ~~وأصول الفقه، وفي علوم الحديث، ومتون في الحديث، لا يوجد في علوم القرآن ~~متن مختصر بهذه الطريقة على طريقة المصنفين المتأخرين إلا هذه الرسالة، وهي ~~منتزعة من كتاب اسمه: (النقاية)، النقاية، يضم أربعة عشر علما، هي ms03 علوم ~~الحديث وعلوم .. ، علوم التفسير، ما يتعلق بالعقيدة صدر به الكتاب وجعله ~~كالمقدمة للكتاب، وهو مع الأسف الشديد جرى فيه على طريقة الأشعرية، على ~~مذهبه الأصلي، ولذا لم يثبت فيه من الصفات إلا ما يثبته الأشعرية. # PageV01P003 # أردف ذلك بعلم التفسير، ثم علم الحديث، ثم علم الفقه، ثم علم الأصول، ثم ~~علوم الحديث، ثم إلى أربعة عشر فنا، حتى الطب والتشريح لم يغفلها، انتزعت ~~هذه الرسالة من ذلك الكتاب فطبعها الشيخ: جمال الدين القاسمي سنة ثلاثين ~~وثلاثمائة وألف، يقرب من قرن، وعلق عليها بتعليقات يسيرة. ### | نظم النقاية: # نظم الكتاب المسمى ب (النقاية)، نظمه القنائي وغيره، ونظم ما يتعلق بعلوم ~~القرآن على وجه الخصوص بمنظومة التفسير للشيخ الزمزمي، منظومة جيدة ينبغي ~~أن يعنى بها طالب العلم، والنظم أثبت من النثر، فإذا حفظ طالب العلم هذه ~~المنظومة أفاد منها خيرا -إن شاء الله تعالى-. # ونبدأ بشرح ما نحن بصدده، نسأل الله التوفيق والإعانة. # سم. ### | مقدمة عن علم التفسير: # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الحافظ جلال الدين السيوطي -رحمه الله-: # علم التفسير: علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز، وينحصر في مقدمة ~~وخمسة وخمسين نوعا. # يقول السيوطي وهو بحق حافظ، يحفظ على اصطلاح أهل الحديث ما يستحق أن يسمى ~~به حافظا، وإن لوحظ عليه بعض الملاحظات في المعتقد، وفي السلوك، ولا نعني ~~بالسلوك اللي هو ارتكاب .. ، السلوك الخلقي اللي يخلق بالعدالة، إنما هو ~~السلوك الذي هو العمل على طريقة أهل السنة أو غيرهم، نعم ما يتعلق بأعمال ~~القلوب والاقتداء فله نزعات، يقتدي فيها ببعض الصوفية، وأثنى عليهم، ~~ورسالته شاهدة على ذلك في آخر الكتاب، في آخر كتاب (النقاية). # "علم التفسير: علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز" عن أحواله، يعني هل ~~نعني بعلم التفسير مثل ما نقول: هذا تفسير ابن كثير، مثل تفسير ابن جرير ~~تفسير .. ؟ هل نعنى به الكشف والبيان عن معاني القرآن؟ عن معاني ألفاظه ~~وجمله؟ أو ما يتعلق بالقرآن على سبيل الإجمال من اصطلاحات نظير ما يبحث في ~~علوم الحديث وأصول ms04 الفقه؛ لأن علم التفسير قد يراد به التفسير الذي هو من ~~الفسر، وهو الكشف والإيضاح والبيان للغامض من كلمات القرآن وجمله، قد يطلق ~~ويراد به ذلك، والتفاسير كلها على هذا. # PageV01P004 # فالمؤلف لا يريد من علم التفسير ما يقصده المفسرون في تفاسيرهم من شرح ~~وبيان لغامض القرآن، وإنما يريد به علوم التفسير الإجمالية التي تخدم ~~الكتاب، كالنزول بأنواعه وأسبابه، والناسخ والمنسوخ، والمطلق والمقيد وغير ~~ذلك، عام وخاص، مبهمات، إلى الأنواع التي أوصلها هنا إلى خمسة وخمسين نوعا، ~~وعرفنا أنه أوصلها في التحبير إلى مائة ونوعين. # "علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز" أحوال، إذا قلنا: إن التفسير يبحث ~~في مفردات القرآن، وجمل القرآن، وتراكيب القرآن، هنا يبحث فيه عن أحوال، ~~يعني لو نضرنا بعلوم أخرى قلنا: إن التفسير على اصطلاح ابن جرير وابن كثير ~~وغيرهم من المفسرين نظير الصرف، وهذا نظير النحو الذي يبحث فيه عن عوارض ~~الكلمة، والشيخ عندنا هذا فنكم. # منكم نستفيد. # ولو جئنا بمثال آخر لقلنا: إن هذا العلم الذي يبحث فيه عن الأحوال ~~والعوارض نظير علم الطب، والتفسير نظير علم التشريح، والتنظير لعله مطابق، ~~أريد أن أبين أنه ليس مراده المراد بقوله: علم التفسير ما يبحثه ابن كثير ~~وإلا ابن جرير وإلا .. ، لا، المقصود به العلوم، وهي القواعد، قواعد هذا ~~الفن، وما يحتاج إليه من قواعد إجمالية. # "علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز" الذي هو إيش؟ القرآن الذي عرفه ~~بقوله: "المنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- للإعجاز بسورة منه". # "وينحصر في مقدمة وخمسة وخمسين نوعا" حصر العلوم المتعلقة بالقرآن بخمسة ~~وخمسين نوعا؛ لأن هذا إنما ألفه على طريقة المتون المختصرة للمبتدئين، ~~ومعروف أن أول ما يقرأه الطالب من كتب الفن ينبغي أن يكون مختصرا، ولو لم ~~يكن شاملا، فإذا نظرنا إلى الفنون كلها، ونظرنا اللبنات الأولى لكل فن ~~أدركنا هذا، فهذا يصلح أن يكون لبنة أولى في علوم القرآن يتخطاه الطالب إلى ~~ما بعده مما هو أوسع منه، إلى أن يصل إلى المطولات في هذا الفن، ms05 ولذا اقتصر ~~على خمسة وخمسين نوعا وترك مثلها. # يقول: "المقدمة"، مقدمة ومقدمة يجوز أن يقال هذا وهذا، مقدمة لأن المؤلف ~~يقدمها بين يدي كلامه، ومقدمة بمعنى أنها متقدمة على الكلام. # القرآن، القرآن، القرآن أصله مصدر، قرأ يقرأ قراءة وقرآنا، يطلق ويراد به ~~القراءة: # PageV01P005 # . . . ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا # يعني قراءة، ويطلق ويراد به اسم المفعول المقروء، المتلو، وهو المراد ~~هنا. ### | تعريف القرآن: # "القرآن المنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-" فقوله: "المنزل على محمد ~~-صلى الله عليه وسلم-" يخرج بقية الكتب السماوية، "للإعجاز بسورة منه"، ~~ظاهر التعبير أنه إنما نزل للإعجاز فقط، لكنهم في الحدود يقتصرون من القيود ~~على ما يفاد منه في الحد، وإلا فالقرآن نزل لإيش؟ للعمل، ليكون دستورا، ~~ليكون منهج حياة، لكن إنزاله للعمل أو تنزيله للعمل كونه في الحد لا يخرج ~~السنة؛ لأنها أيضا وحي يوحى على محمد -صلى الله عليه وسلم-، لا ينطق عن ~~الهوى، ليعمل به، إنما جاء بأخص ما .. ، بأخص القيود التي تخرج ما عدا هذا ~~الكلام وهو القرآن. # فلا يوجد في الكلام ما يعجز إلا ما جاء في كتاب الله -عز وجل-، "للإعجاز ~~بسورة منه" جاء التحديث به لأفصح الناس، تحداهم الله -جل وعلا- أن يأتوا ~~بمثله، بعشر سور، بسورة، لكن هل جاء التحدي بآية؟ جاء التحدي بآية؟ # طالب:. . . . . . . . . # أين؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كذا؟ أقول: جاء التحدي به كاملا، وجاء التحدي بعشر سور، وجاء التحدي ~~بسورة، لكن لم يأت التحدي بآية، لماذا؟ لأن من الآيات ما هو كلمة، ~~مدهامتان، يعني هل يعجز البشر أن يقولوا: مدهامتان؟ هل يعجز البشر أن ~~يقولوا: ثم نظر؟ نعم، ثم نظر ما يعجز البشر أن يقولوا: ثم نظر؛ لأنه لو ~~تحداهم بآية قال واحد: ثم نظر، أو كلام قريب من هذا، أو جاء بكلمة مثناة ~~مثل مدهامتان، لكن ومع ذلكم الآية معجزة في موضعها، لا تستطيع أن تشيل ~~مدهامتان وتأتي بأي كلمة ترادفها تقوم مقامها، لكن بالنظر إليها مفردة لا ~~تعجز، ولذا لم يحصل التحدي بها. # PageV01P006 # أما موضعها من ms06 الكلام وارتباطها بما قبلها وما بعدها معجز، فيظهر إعجازها ~~بضمها إلى غيرها، بسورة منه، أقصر سورة في القرآن سورة الكوثر، وهي مكونة ~~من ثلاث آيات، فالتحدي يحصل بثلاث آيات، هذا على القول بأن البسملة ليست ~~بآية من هذه السورة ولا من غيرها، أو هي آية واحدة أنزلت للفصل بين السور ~~وليست بآية من كل سورة سورة، والمسألة خلافية بين أهل العلم، وهم يجمعون ~~على أنها آية أو بعض آية من سورة النمل، وأنها ليست بآية في أول براءة، ~~ويختلفون فيما عدا ذلك. # فإذا قلنا -وهو قول الشافعي-: إن البسملة آية، قلنا: الكوثر أربع آيات، ~~فلا يحصل التحدي إلا بأربع آيات، وإذا قلنا: ليست بآية هو قول الأكثر قلنا: ~~يحصل التحدي بثلاث آيات يعني بقدر سورة الكوثر ولو آية واحدة، المقصود ألا ~~تقل عن سورة. # "بسورة منه" للإعجاز بسورة منه، يخرج بذلك الكلام غير المعجز، ويزيد ~~بعضهم: المتعبد بتلاوته، ولا يوجد كلام يتعبد بتلاوته بمجرد تلاوته ويرتب ~~الأجر على مجرد القراءة سوى القرآن. # "المنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-" يشمل الحديث القدسي، هو يخرج ~~الكتب السابقة ويدخل الحديث القدسي، لكن الحديث القدسي ليس بمعجز، وهو أيضا ~~ليس متعبد بتلاوته، وتجوز روايته بالمعنى، تجوز رواية الحديث القدسي ~~بالمعنى، وإن كان أصل الكلام من الله -جل وعلا- أنزل على محمد -عليه الصلاة ~~والسلام-، ثم بعد ذلكم أداه النبي -عليه الصلاة والسلام- ونسبه إلى ربه -جل ~~وعلا-، وتداوله الرواة بعد ذلك على طريقة روايتهم للحديث النبوي، ولذا تجوز ~~روايته بالمعنى، ولو تأملت أي حديث قدسي يروى في دواوين الإسلام لوجدت ~~اختلافا بين رواته في الألفاظ مما يدل على تواطئهم على جواز روايته بالمعنى ~~كالحديث النبوي. ### | تعريف السورة: # PageV01P007 # والسورة: الطائفة المترجمة توقيفا، المترجمة توقيفا، المترجمة توقيفا، ~~الطائفة من القرآن، سورة طائفة، قطعة من القرآن قد تطول فتعادل واحد على ~~اثني عشر من القرآن، وقد تقصر فتكون في سطرين، هي طائفة مترجمة يعني لها ~~عنوان ترجمة، الترجمة يراد بها العنوان، سورة الفاتحة، سورة البقرة، سورة ~~آل عمران ms07 وهكذا، مترجمة بجزء منها، أو بشيء أو بلفظ ذكر فيها، بلفظ ذكر ~~فيها، سورة البقرة ترجمت بالبقرة التي ذكرت قصتها فيها. # ينكر بعضهم إضافة السورة إلى الترجمة مباشرة؛ لأنه يوحي بالحصر وإنه ليس ~~فيها إلا ما ذكر في الترجمة؛ لأن الترجمة في الأصل كالعنوان للشيء، وكم ~~تشكل كلمة البقرة أو قصة البقرة من سورة البقرة؟ شيء يسير جدا، إذا العنوان ~~لا تتم مطابقته لما عنون له، إذا يقال: وقد قال به بعضهم: السورة التي تذكر ~~فيها البقرة، السورة التي يذكر فيها آل عمران، السورة التي يذكر فيها الكهف ~~وهكذا، لكن النصوص الشرعية الصحيحة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- جاءت من ~~غير القيد المذكور، واستدل الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- على جواز ذلك ~~بقول ابن مسعود -رضي الله عنه-: "ها هنا وقف الذي أنزلت عليه سورة البقرة"، ~~وجاء في النصوص من لفظه -عليه الصلاة والسلام- سورة كذا، سورة كذا. # فلا اعتبار بهذا القول، توقيفا يعني وليس اجتهادا، توقيفا، فالتسمية، ~~أسماء السور توقيفية، النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا أنزل إليه الآية أو ~~الآيات قال: اكتبوها في سورة كذا، اكتبوها في سورة كذا، أنزلت علي سورة ~~كذا، فالأسماء توقيفية، لكن يرد عليه أن بعض الأسماء لم يرد فيها دليل صحيح ~~مرفوع، وإن تداوله أهل العلم بدء من السلف إلى يومنا هذا، فينظر إلى محتوى ~~السورة ويعبر بجزء منها، فالتوبة على سبيل المثال سماها السلف الفاضحة؛ لأن ~~فيها فضح للمنافقين، المقصود أن قوله: توقيفا يقصد بذلك الأسماء التي جاءت ~~بها الأخبار، وهي المثبتة في المصحف، واتفق الناس على كتابتها في أوائل ~~السور، هذا التوقيف، أما الأسماء الأخرى التي يتداولها العلماء في كتبهم ~~وفي تفاسيرهم وتسمى سورة كذا، ويطلق عليها كذا وكذا، فيها التوقيف، وفيها ~~الاجتهاد لما تتضمنه هذه السورة، نعم. # PageV01P008 # سم. ### | أقل ما تتألف منه السورة: # قال -رحمه الله-: "وأقلها ثلاث آيات، والآية: طائفة من كلمات القرآن ~~متميزة بفصل، ثم منه فاضل وهو كلام الله في الله، ومفضول وهو كلامه تعالى ~~في غيره، وتحرم قراءته بالعجمية وبالمعنى، وتفسيره ms08 بالرأي لا تأويله. # أقلها: أقل السورة ثلاث آيات على الخلاف في البسملة، الذي أشرنا إليه، ~~والآية: طائفة من كلام القرآن متميزة بفصل: يعني منفصلة عن التي تليها ~~والتي قبلها، طائفة من كلمات القرآن، من كلمات، "الآية طائفة من كلمات" قد ~~تكون الآية كلمة، كما سمعنا {مدهامتان} [(64) سورة الرحمن] وقد تكون كلمتين ~~{ثم نظر} [(21) سورة المدثر] وقد تكون أكثر من ذلك. # "طائفة من كلمات القرآن متميزة بفصل"، مشتملة على حروف على خلاف بين أهل ~~العلم في المراد بالحروف الذي جاء بالحديث في الترغيب بالقراءة، وأن كل حرف ~~بعشر حسنات، اختلف أهل العلم بالمراد بالحرف في الحديث، هل المراد به حرف ~~المعنى أو حرف المبنى؟ وعلى هذا يراد بالحروف الكلمات، إذا قلنا: المراد به ~~حرف المعنى وقال به جمع، وعلى هذا يكون الأجر المرتب على قراءة القرآن أقل ~~بكثير من الأجر المرتب على قراءته إذا اعتبرنا الحرف حرف مبنى، بقدر الربع ~~تقريبا، فالقرآن سبعون ألف كلمة وزيادة، وهو أكثر من ثلاثمائة ألف حرف، ~~حروف مبنى، والخلاف بين أهل العلم في المراد بالحرف معروف، كثير منهم يرى ~~أن المراد بالحرف حرف المعنى، ولذا قال: ((لا أقول: آلم حرف، ولكن ألف)) ما ~~قال: (أ) حرف، قال: ((ألف حرف)) الآن {الم} [(1) سورة البقرة] هل يرتب ~~عليها من الأجر مثل ما يرتب على (ألم) في قوله: {ألم تر كيف} [(1) سورة ~~الفيل]؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # نقول: {الم} [(1) سورة البقرة] حروف معاني، و (ألم) حروف مباني، وعلى ~~الخلاف إذا قلنا: إن المراد حروف معاني وهذا ينصره شيخ الإسلام ابن تيمية ~~-رحمه الله-، قلنا: (ألم) حرف واحد وإلا حرفين وإلا ثلاثة؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيش. . . . . . . . .؟ # في (ألم)؟ # إيه، إيه. # طالب:. . . . . . . . . إنها ثلاثة. # إذا قلنا: حروف معاني؟ # PageV01P009 # طالب: معاني تصير حرفين: استفهام، ولم. # نعم، الاستفهام الهمزة ولم، وإذا قلنا: حروف مباني صارت ثلاثة: الهمزة ~~واللام والميم، ثلاثة، وكثير من أهل العلم يرى أن المراد بالحرف في الحديث ~~حرف المبنى، وهذا هو اللائق بفضل الله -جل وعلا-، وعظيم منه وعطائه، وهو ~~المؤمل ms09 من الله -جل وعلا-، وثقتنا بفضل الله -جل علا- أعظم من ثقتنا بعلم ~~شيخ الإسلام وإن كان إمام -رحمه الله-. # "الآية: طائفة من كلمات القرآن متميزة بفصل" مفصولة عما قبلها وما بعده. ### | من القرآن فاضل ومفضول: # "ثم منه" من القرآن "فاضل، وهو كلام الله في الله، ومفضول وهو كلامه ~~تعالى في غيره" فاضل ومفضول، وأنكر بعضهم أن يكون في كلام الله -جل وعلا- ~~فاضل ومفضول، أنكر بعضهم أن يكون فيه فاضل ومفضول؛ لأن كلمة مفضول توحي ~~بالتنقص، لكن الأدلة الصحيحة الصريحة الثابتة عن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- أن فيه الفاضل والمفضول، وأن آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، ~~وأن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، وأعظم سورة في القرآن الفاتحة، هذه أدلة ~~على أن فيه الفاضل والمفضول، فمن يقول: إن فضل قراءة قل هو الله أحد مثل ~~فضل قراءة سورة تبت؟ نعم، إذا تطرق الجدال والخلاف في هذا إلى التنقص منع، ~~منع التفضيل، لا لذاته بل لما يحتف به، كالتفضيل بين الأنبياء ((لا تخيروني ~~على موسى)) ((لا تفضلوني على يونس)) ((لا تخيروا بين الأنبياء)) مع قوله ~~-جل وعلا-: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} [(253) سورة البقرة] إذا اقتضى ~~التفضيل التنقص للمفضول منع، وإذا سلم من ذلك فالأصل أن في الرسل أفضل ~~وفيهم الفاضل، والآيات فيها الفاضل وفيها المفضول. # PageV01P010 # "ثم منه فاضل وهو كلام الله في الله"، يعني في ذاته -جل وعلا-، "ومفضول: ~~وهو كلامه تعالى في غيره، وتحرم قراءته بالعجمية" تحرم قراءته بالعجمية، ~~وتحرم أيضا ترجمته إن كانت بالإمكان، وإلا فأنا لا أتصور ترجمة حروف ~~القرآن، هم يقولون: يجوز ترجمة معانيه، أجاز بعضهم ترجمة معانيه والخلاف ~~بين أهل العلم قائم، وهذه فتنة ثارت قبل سبعين أو ثمانين سنة حول ترجمة ~~معاني القرآن وردت بقوة من كثير من أهل العلم، وتساهل بعضهم وأباح وأجاز، ~~لكن الخلاف في الحروف غير وارد، بل لا يمكن، أنا لا أتصور ترجمة حروف، أما ~~ترجمة المعاني فممكنة وحاصلة وواقعة، ولذا من يقول: تجوز قراءة القرآن ~~وتجزئ في الصلاة قراءته ms10 بالأعجمية كيف يترجم حروف القرآن؟ أولا: القرآن لا ~~تجوز روايته بالمعنى كما نص على ذلك المؤلف، وجماهير أهل العلم تجوز رواية ~~الحديث بالمعنى، أما القرآن لا يجوز أن يتصرف فيه، لا بد أن ينقل ويقرأ .. ~~، يقرأ ويتلى بحروفه، والصلاة لا تصح بغير لفظ القرآن فكيف تجوز بالترجمة؟ ~~وترجمة الحرف مستحيلة، يعني عند بعض أهل العلم يقول: لو تقول: تترجم (الله ~~أكبر) أو تقول على مذهبهم: الله الأجل، أو الله الأعز، دو سابز وتركع، تصح ~~صلاتك، هذا استهزاء، إيش معنى دو سابز؟ نعم، ترجمة {مدهامتان} [(64) سورة ~~الرحمن] أنت ترجمت آية وقرأت بما تيسر وركعت، لكن هل هي ترجمة حرفية ~~لمدهامتان أو ترجمة لمعناها؟ # طالب:. . . . . . . . . # إذا كأنك عبرت قبل ذلك عن مدهامتان بالعربية ثم ترجمت، فأنت قرأت بالمعنى ~~ثم ترجمت المعنى، وهذا ممنوع من وجهين، وليس من وجه واحد، وإن تجوز بعضهم ~~وتساهل في هذا، لكنه قول مردود. # PageV01P011 # الأذكار والأدعية والخطب يختلفون في ترجمتها، فضلا عن كلام الله -جل ~~وعلا-، يعني إذا ترجم الكلام يكون كلام الله؟ ما يكون كلام الله؛ لأنه نزل ~~بهذه اللغة، وبهذا يرد على من يقول: إن كلام الله واحد، واحد لا يتغير، ~~تكلم في القدم ولا يتكلم، كلامه قديم، ولا يتكلم بعد ذلك، تكلم بكلام واحد، ~~يختلف من قوم إلى آخرين حسب الترجمة، إن قرئ بالعربية صار قرآنا، ~~وبالسريانية يكون نعم إنجيلا، وبالعبرية يكون توراة وهكذا، واحد، وهذا ~~الكلام مردود؛ لأن ورقة بن نوفل لما سمع القرآن، قرأ النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- سورة اقرأ، شهد له بالرسالة، وكان ورقة يقرأ الكتاب العبراني ~~ويترجمه بالسريانية ولا يتغير، يبقى أنه كتاب كتاب عبراني، وإلا لو كان وهو ~~عربي نعم، لو كان التوراة إذا ترجمت بالعربية صارت قرآن لقال ورقة: أنا ~~أعرف هذا من قبل، نعم، قال: أنا أعرف هذا من قبل، ما هو بجديد هذا الذي أنت ~~جبته؛ لأنه يترجم من التوراة، يترجم من الإنجيل بالعربية، نعم، وإذا قلنا: ~~الكلام واحد إذا سورة اقرأ هي عندهم لكنها بلغاتهم، فإذا ترجمت ms11 بالعربية ~~رجعت إلى اقرأ، مع الأسف أن هذا يقول به فئام، وقد ضل فرق كثيرة في القرآن ~~ممن .. ، منهم من يقول: هو مخلوق، ويجعله كغيره من المخلوقات، ومنهم من ~~يقول: هو واحد لا يتغير وهو كلام الله، ويعبرون بذلك عن الكلام النفسي، ~~الكلام النفسي والملك هو الذي يعبر للأمم عن الكلام النفسي، وينزل عليهم ما ~~يناسبهم من هذا الكلام بلغتهم، لكن هل الكلام النفسي كلام ترتب عليه أحكام؟ ~~ليس بكلام، بل هو حديث نفس، وحديث النفس معفو عنه، ويجعل القرآن من هذا ~~النوع، يعني يجعل القرآن حديث نفس، حديث النفس المعفو عنه ولو كان من أقبح ~~القبيح معفو عنه، لو كان كلام في الذات الإلهية لكنه لا يعدو أن يكون حديث ~~نفس، يؤاخذ عليه الإنسان؟ لا يؤاخذ عليه ما لم ينطق، والنطق هو الكلام، ~~فجعل النطق قسيم للكلام النفسي، جعل النطق (ما لم ينطق) قسيم للكلام ~~النفسي، إذا الكلام النفسي -الحديث النفسي- ليس بكلام؛ لأنه جعل قسيما ~~للكلام (ما لم يتكلم). ### | قراءة القرآن بالأعجمية وبالمعنى وتفسيره بالرأي: # PageV01P012 # "وتحرم قراءته بالعجمية وبالمعنى" ولذا الذي لا يحفظ القرآن وهو قد ندب ~~نفسه لطب العلم الشرعي، الذي لا يحفظ القرآن وقد ندب نفسه لهذا العلم، ~~ويريد ما جاء في فضل العلم والعلماء يخفق؛ لأنه قد يحتاج إلى شيء يستدل له ~~من كلام الله -عز وجل- ولا يستطيع استحضار الآية، ولا يتاح له أن يعبر عنها ~~بالمعنى، كما هو شأن الحديث النبوي. # "وتفسيره بالرأي لا تأويله" نعم قد يقول طالب علم: أنا حريص على العلم ~~الشرعي، لكن الحافظة ضعيفة، وحاولت، حاولت أن أقرأ القرآن، أحفظ القرآن ما ~~استطعت، نقول: أجرك على قدر نصبك، ولك من الأجر بقدر ما قصدت، ولعل الله ~~-جل وعلا- ألا يحرمك من أجر الحفاظ، إذا طلبت ذلك بصدق. # وقد بين ابن القيم المراد بأهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته يقول: ~~"أهل العناية به قراءة وتدبرا وفهما وإقراء وعملا ولو لم يحفظوه" وهذا يفتح ~~آفاق أمام أقوام فاتهم القطار، ما حفظوا وكبرت عندهم ms12 السن، وصعب عليهم حفظ ~~القرآن، فعليهم أن يعنوا به بقراءته نظرا ويتدبروه ويراجعوا عليه كلام أهل ~~العلم من أجل فهمه وما يعين على ذلك، ويدخلون في هذا -إن شاء الله تعالى-. # PageV01P013 # "وتحرم قراءته بالعجمية وبالمعنى، وتفسيره -يحرم تفسيره- بالرأي لا ~~تأويله"، تفسيره بالرأي حرام، وقد جاء النهي الشديد عن القول بالقرآن بغير ~~علم، التفسير تفسير القرآن بمجرد الرأي حرام، "لا تأويله" الفرق بينهما أن ~~تأتي إلى كلمة في القرآن أول مرة أو تسمعها سماع ولم تراجع عليها شيء، ~~وليست من الكلمات المتداولة التي يعرفها الناس كلهم فتقول: معناها كذا ~~برأيك، (أغطش) تأتي تقول معنى: أغطش كذا برأيك من غير مراجعة لكتب أهل ~~العلم الذين تلقوا التفسير عن النبي وعن صحابته، وعن سلف هذه الأمة -عليه ~~الصلاة والسلام-، فإذا كان لم يكن لك سلف في معنى هذه الكلمة، هجمت عليها ~~من غير سابقة علم فقلت: معناها كذا، هذا إيش؟ تفسير بالرأي، لكن إذا طالعت ~~عليها كلام أهل العلم ووجدت فيها اختلاف بينهم ورجحت أحد هذه المعاني، نعم، ~~رجحت أحد هذه المعاني المحتملة، نعم، هذا تأويل، وإن قرنت ذلك بحرف الترجي ~~كان أحوط، لماذا؟ لأن من يتصدى لتفسير كلام الله -جل وعلا- قد نصب نفسه ~~لتعيين مراد الله -جل وعلا-، فإذا كان يعين ما يريده الله -جل وعلا- من هذه ~~الكلمة أو من هذه الآية أو من هذه الجملة بغير علم، {وأن تقولوا على الله ~~ما لا تعلمون} [(169) سورة البقرة] الأمر عظيم، لكن إذا نظرت في أقوال أهل ~~العلم الموثوقين ووازنت بين أقوالهم ووجدت بينهم خلاف وترجح لديك أحد هذه ~~الأقوال، وقلت: لعل المراد كذا، برئت من العهدة. # PageV01P014 # قد يقول قائل: لماذا لا أقول في أغطش وأنا لم أرجع: لعل المراد كذا؟ ~~نقول: الأمر إذا لم تجزم بأن هذا هو مراد الله -جل وعلا- من هذه الآية أو ~~من هذه الكلمة وجئت بحرف الترجي، وأنت في مجال بحث ولست عند عوام، بل عند ~~طلاب علم، تبحثون لعل المراد كذا، لعل المراد كذا، لا مانع، النبي -عليه ms13 ~~الصلاة والسلام- لما ذكر السبعين الألف، الصحابة قالوا: لعلهم كذا، لعلهم ~~كذا، لعلهم كذا، فخرج إليهم ولم يثرب عليهم، هو ما فيهم ولا واحد أصاب، ولا ~~ثرب عليهم، لماذا؟ لأنهم جاءوا بحرف الترجي، فإذا قلت: لعل المراد كذا من ~~غير إصرار، فالذي يظهر أن الأمر فيه سعة، لكن الإشكال في الجزم والقول على ~~الله بلا علم، وهذا يدخل في حيز الكذب على الله -جل وعلا-؛ لأنك قولته ما ~~لم يقل، حملت كلامه ما لا يحتمل. # طيب نقف هنا؛ لأن الموضوع الآتي المكي والمدني قد يحتاج إلى طول، ~~والأسئلة كثيرة، ونأخذ منها ما يتيسر. # يقول السائل: قال السيوطي: إن أول من ألف في علوم القرآن البلقيني، ولم ~~يذكر الزركشي مع أنه نقل منه في كتابه الإتقان، فكيف يكون ذلك منه؟ # هو في أول الأمر لم يقف على البرهان، عند كتابته الأولى للتحبير لم يقف ~~على البرهان، وعند كتابته للإتقان وقف على البرهان، وذكره في مقدمته، ذكره ~~في مقدمته قال: "ثم وقفت على كتاب لبرهان الدين الزركشي، وفيه من الأنواع ~~ما يقرب من الخمسين، سبعة أو ثمانية وأربعين نوعا، وذكر الأنواع وأفاد منه، ~~فهو في موضع لم يقف عليه، ثم وقف عليه بعد ذلك، ولا يمنع أن يكون الإنسان ~~ينفي في وقت ويثبت في وقت، مع انفكاك الجهة، يعني مع إمكان حمل النفي على ~~حال والإثبات على حال، هذا ممكن، نعم، لأنه وقف على البرهان ونقل منه، ونقل ~~مقدمته، وأشاد به في مقدمة الإتقان، نعم. # يقول السائل: ترجمة القرآن بالإشارة للبكم هل هي معدودة في الترجمة ~~الحرفية للقرآن؟ # PageV01P015 # الترجمة الحرفية مستحيلة لا للبكم ولا لغيرهم، وإنما باب الإشارة واسع، ~~باب الإشارة أوسع من الترجمة، والترجمة أوسع من النقل الحرفي، الترجمة أوسع ~~من النقل الحرفي، والإشارة أوسع من الترجمة، فالترجمة أوسع .. ، الترجمة ~~أقرب ما تكون إلى الرواية بالمعنى، أقرب ما تكون إلى الرواية بالمعنى، نعم. # يقول السائل: هل نظم الزمزمي لهذا المتن مطبوع متداول؟ # نعم مطبوع ومشروح، وعليه حواشي، ومتداول في غير هذه البلاد، ms14 موجود في ~~بلاد الحرمين متداول بكثرة، وحشى عليه بعض علماء الحرمين، لا سيما علماء ~~المسجد الحرام، نعم. # أحسن الله إليكم: أفضل كتاب ترشحونه في علوم القرآن؟ # طالب العلم بحاجة إلى المختصرات، كما أنه بحاجة إلى المطولات، المختصرات ~~هذا الكتاب الذي بين أيدينا مناسب، ومنظومة الزمزمي أيضا يحفظها طالب العلم ~~في مائة وما يقرب من ستين بيتا، منظومة فيها التعاريف وفيها الأمثلة، ~~والنظم يثبت وهو نظم سلس وسهل، سهل الحفظ، وأيضا طالب العلم بحاجة إلى ~~مطولات، يقرأ في الإتقان، ويقرأ في البرهان، يقرأ أيضا ما كتبه العلماء في ~~مقدمات التفاسير، فالطبري ذكر في مقدمة تفسيره مما يتعلق بعلوم القرآن ما ~~لا يستغني عنه طالب علم، وكذلكم القرطبي ذكر من عيون المسائل المتعلقة بهذا ~~الفن في مقدمة تفسيره، الحافظ ابن كثير ذكر بعض الشيء، مقدمة شيخ الإسلام ~~ينبغي أن يكون طالب العلم على ذكر منها، وما كتبه شيخ الإسلام في الجزء ~~الحادي عشر والثاني عشر مما يتعلق بكلام الله -جل وعلا- ينبغي أن يكون طالب ~~العلم على معرفة به ودراية به. # أحسن الله إليكم: يقول: ما الفرق بين كتابي التحبير والإتقان للسيوطي؟ # التحبير هو المؤلف الأول، وفيه أكثر من مائة نوع، والإتقان أوسع من ~~التحبير، وضم بعض الأنواع إلى بعض، وأفاد من كتب لم يطلع عليها قبل حينما ~~ألف التحبير، التحبير كتاب متقن ومحرر ومضبوط، لكن الإتقان فيه زوائد لا ~~توجد في التحبير. # أحسن الله إليكم: ما أفضل طبعات الإتقان للسيوطي؟ # PageV01P016 # أفضل الطبعات -إن وجدت- هي طبعة الكستلية سنة ألف ومائتين وثمان وسبعين، ~~وعليها تعليقات وتصويبات للشيخ نصر الهوريني هذه إذا وجدت أنفس الطبعات، ~~ويناسب طلاب العلم اليوم طبعة أبو الفضل إبراهيم، طبعة أبو الفضل إبراهيم، ~~محمد أبي الفضل إبراهيم، طبعة جيدة، اطلع على طبعة الكستلية وغيرها من ~~الطبعات، وخرج بهذه الطبعة، مناسبة، وهي لا تسلم من أخطاء، لكنها مناسبة. # أحسن الله إليكم: يقول: نحن نتابعكم على الإنترنت فهل نكون كمن حضر في ~~المسجد؟ ويكون أجرنا مماثلا لأجر الإخوة هنا؟ # ذكر أهل العلم في ms15 شرح حديث (الأعمال بالنيات): أن من قصد الشيء ومنعه منه ~~مانع، منعه منه مانع له مثل أجر من فعله، والذين لا يستطيعون الحضور بمعنى ~~أنهم في بلدان نائية، ويكتفون بالاستماع يرجى لهم الأجر، أما من استطاع ~~الحضور واستطاع أن يسلك الطريق الذي رتب عليه الأجر ((من سلك طريقا يلتمس ~~فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة)) هذا يختلف، ((إن الملائكة لتضع ~~أجنحتها لطالب العلم)) فهذا يختلف مع الاستطاعة، يختلف مع عدمها، فإذا كان ~~لا يستطيع ولا يمنعه من ذلك إلا عدم الاستطاعة يرجى له الأجر، وهو على خير ~~-إن شاء الله تعالى-، أما من يستطيع الحضور ولا يحضر فلا يحرم الأجر، لكن ~~ليس أجره كمن حضر. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: تفسير أضواء البيان، وتفسير الشيخ ابن ~~سعدي هل يعدان من قبيل التفسير بالرأي؟ # PageV01P017 # تفسير أضواء البيان في أحكام القرآن غالبا، وفيه مباحث لغوية وبيانية ~~وغيرها من المباحث التي يحتاجها المفسر، لكن هو معدود في كتب أحكام القرآن، ~~يعني استنباط من القرآن، على طريقة الفقهاء المجتهدين والشيخ نحسبه من أهل ~~الاجتهاد، فليس من قبيل التفسير بالرأي، إنما هو استنباط من القرآن في ~~جملته، وهو معتمد على كتب الأئمة المتقدمين يفاضل ويرجح بين أقوالهم، ويوجه ~~ويختار ويرد ويفند، فهو دور الشيخ يعني إذا قلنا: إن نسبة سبعين أو ثمانين ~~بالمائة من أضواء البيان مأخوذ من تفسير القرطبي، وأخذ بقية ذلك من الكتب، ~~ويستقل -رحمه الله- بالتوجيه والاختيار الموفق الذي غالبا ما يقول فيه: قال ~~مقيده -عفا الله عنه-، هذه اختيارات الشيخ، والشيخ من أهل النظر في هذا ~~الباب، وهو مجتهد إن أصاب له أجران، وإن لم يحالفه الصوب له أجر واحد، ~~والآلة مكتملة عنده. # وأما تفسير الشيخ ابن سعدي فهو اعتمد على كتب التفاسير الموثوقة اعتمد ~~عليها اعتمادا كليا، وصاغها بأسلوبه المناسب لأهل العصر، فالكتاب في أصله ~~مأخوذ من كتب أهل العلم، وقد اعتمد عليهم، مع ذلكم صاغه بأسلوبه، وله ~~استنباطات وتوجيهات يستقل بها كغيره من أهل العلم، العالم وإن ms16 نقل وإن ~~اختصر، وإن شرح لا بد أن يبقى له بصمات ظاهرة، هذا إذا كان عالم ليس مجرد ~~نقال، إذا كان عالم لا بد أن تكون له هناك بصمات ظاهرة على المؤلف، نعم. # أحسن الله إليكم: هل تنصحون طالب العلم بحفظ هذه الرسالة المختصرة أم ~~يفهمها؟ # يعني مثل هذه الرسالة يفهمها طالب العلم، ويراجع عليها الكتب الأخرى، ~~ويضيف ما يحتاج إلى إضافته، ويحفظ مع ذلك منظومة الزمزمي؛ لأن منظومة ~~الزمزمي نظم لما في النقاية من علوم القرآن. # أحسن الله إليكم: ذكر المصنف أن من القرآن فاضلا ومفضولا باعتبار كلام ~~الله في الله، وكلامه في غيره، فهل يجوز على كلام أهل اللغة أن يقال: إن ~~هذه الآية أفصح من تلك؟ أو أن هذه الآية أبلغ من تلك؟ # PageV01P018 # مقتضى الفضل اعتمادا على ما ورد من التفضيل عن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- الذي لا ينطق عن الهوى، يعني المنطلق في التفضيل التوقيف، يعني ~~جاءت المفاضلة مثلا بين: قل هو الله أحد، وبين تبت، لماذا؟ لما ورد في قل ~~هو الله أحد من النصوص ولم يرد مثله في تبت، أما بالنسبة للتراكيب فالقرآن ~~أفصح الكلام، القرآن كله أفصح الكلام، وكله معجز، يبقى أن منه الفاضل بكثرة ~~الثواب، بكثرة ثواب القارئ، ومنه المفضول، ومنه ما يستنبط منه العقائد، ~~ومنه ما يستنبط منه الأحكام، ومنه ما يستنبط منه الآداب، فمن يفاضل بين هذه ~~الفنون يفاضل بين مآخذها من هذه الحيثية، يعني الذي يقول: العقائد أفضل من ~~الأحكام، يقول: الآيات التي تستنبط منها العقائد أفضل من الآيات الدالة على ~~الأحكام، الأحكام أفضل من الآداب، نعم، من هذه الحيثية للقائل أن يقول: إن ~~هذه الآية أفضل باعتبار ما يستنبط منها، باعتبار ما يستنبط منها، وإلا ~~فالقرآن هو الذروة في الفصاحة والبلاغة، نعم. # أحسن الله إليكم: ترتيب آيات القرآن هل هو توقيفي، وكذلك سوره أم أن ~~الأمر على الاجتهاد؟ # أما بالنسبة للآيات فهو توقيفي، ترتيب الآيات توقيفي، وما من آية تنزل ~~إلا ويقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- ضعوها في مكان كذا. ms17 # PageV01P019 # وأما ترتيب السور فاختلف أهل العلم فيه، هل هو توقيفي أو اجتهادي؟ توقيفي ~~أو اجتهادي؟ لكن الخلاف يرتفع بإجماع الصحابة على كتابتهم المصحف، على هذه ~~الكيفية، وعلى هذا الترتيب، الخلاف يرتفع، لكن يبقى من الآثار المترتبة على ~~كونه توقيفي أو اجتهادي أنه هل يجوز أن تقرئ السورة قبل السورة التي قبلها؟ ~~بمعنى أننا هل نقرأ الناس في الركعة الأولى، والفلق في الركعة الثانية؟ هل ~~لنا ذلك أو ليس لنا؟ نقول: الترتيب في أصله اجتهادي، والرسول -عليه الصلاة ~~والسلام- قرأ في صلاة الليل البقرة ثم النساء ثم آل عمران، والذي يقول: لا ~~يجوز، أو يكرهون ذلك كراهة شديدة، يقولون: إن إطباق الصحابة واتفاقهم على ~~هذا الترتيب يجعل الترتيب مثل ترتيب الآيات، فلا تقرئ السورة قبل التي ~~قبلها، وعلى كل حال القرآن محفوظ، محفوظ بحفظ الله -جل وعلا-، وهناك قصة ~~ذكرناها في درس المغرب، ما أدري عاد يملونها الإخوان وإلا .. ، تناسب حفظ ~~الرب -جل علا- لكتابه {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [(9) سورة ~~الحجر] قصة يحيى بن أكثم القاضي دعا يهوديا إلى الإسلام فما قبل، ما أسلم، ~~وبعد عام كامل جاء اليهودي إلى يحيى بن أكثم فأعلن إسلامه، ثم سأله: دعوتك ~~في العام الماضي ما أسلمت، فجئت طائعا مختارا فأسلمت، قال: القصة خلال ~~العام الماضي، خلال السنة الكاملة ذهبت إلى .. ، أو عمدت إلى التوراة فنسخت ~~منها نسخ مختلفة متباينة زدت ونقصت وقدمت وأخرت، وذهبت بها إلى سوق اليهود ~~فعرضتها عليهم فاشتروها، واعتمدوا ما فيها، ثم عمدت إلى الإنجيل وصنعت به ~~مثل ما صنعت في التوراة، وعرضته على النصارى فاشتروه وصاروا صار ديدنهم ~~يقرءونه ليل نهار، ويعتمدون على ما فيه، وأنا زدت ونقصت وقدمت وأخرت وحرفت، ~~ثم عمدت إلى القرآن فغيرت فيه تغييرا يسيرا لا يمكن أن يطلع عليه إلا ~~الخريت، فنسخت ثلاث نسخ كلها فيها تغييرات يسيرة، فعرضتها في سوق المسلمين ~~فكل من فتحها رماها في وجهي، فجزمت بأن هذا هو الدين الصحيح، وهذا هو الدين ~~المحفوظ، يقول يحيى بن أكثم: فحججت، حج ms18 في تلك السنة فلقي سفيان بن عيينة ~~وذكر له القصة، فقال: هذا منصوص عليه في كتاب الله، هذا مذكور # PageV01P020 # في القرآن، بالنسبة للقرآن {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [(9) ~~سورة الحجر] وبالنسبة للكتب الأخرى {بما استحفظوا} [(44) سورة المائدة] وكل ~~الحفظ إليهم فلم يحفظوا، وأما القرآن فقد تكفل الله بحفظه، وهذا سر بقائه، ~~يعني أربعة عشر قرنا وزيادة لم يتطرق له تحريف ولا تبديل ولا تعديل، بقي ~~غضا كما أنزل يقرأه الإنسان اليوم كما يقرئ في عهد النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، وتسمعه في شرق الأرض وغربها لا تجد أدنى اختلاف، إلا اختلاف يسير ~~مروي ثابت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- سبعي، يحتمله الرسم، وهو ما يعرف ~~بالقراءات؛ لأن كل بلد له قراءته التي اعتمد عليها، وكلها قراءات ثابتة، ~~نعم يا شيخ. # يقول السائل: كيف ترتبون لطالب العلم أن يبتدئ في علوم القرآن؟ # يبدأ بمثل هذه الرسالة، ومع مقدمة شيخ الإسلام؛ لأنها مكملة، مقدمة شيخ ~~الإسلام فيها من المباحث ما لا يتعرض له مثل السيوطي، مما يعنى به شيخ ~~الإسلام من الاهتمام بأصول العلم، وما يتعلق بكتاب الله -جل وعلا- باعتباره ~~كلامه، يعنى بمقدمة شيخ الإسلام، وهذه المقدمة اليسيرة، ويدرسها، ويحفظ ~~التعاريف، هذا إن كان أراد أن يقتصر على هذا المتن، وقلنا مرارا: إنه لو ~~حفظ منظومة الزمزمي كان أولى، ثم بعد ذلك يقرأ ما هو أوسع من ذلك، يقرأ في ~~التحبير والإتقان والبرهان، وغيرها من كتب علوم القرآن. # نقف هنا لامتداد الوقت، وكثير من الأسئلة أيها الإخوة يأمل من فضيلة ~~الشيخ يعني أن يعيد بعض النقاط في الشرح ونعتذر لهذا عن فضيلة الشيخ؛ لأن ~~الإعادة تذهب بالوقت، وتضيع علينا بعض الأسئلة، ثم إن المحاضرة كبقية ~~الدورة كلها مسجل ومحفوظ في أشرطة، فإن شاء الله بعد أسبوع تكون موجودة في ~~محلها من التسجيلات، ونرجئ الأسئلة إلى الغد، ونسأل الله -جل وعلا- أن ~~يضاعف مثوبة شيخنا، ويجزيه عنا الجزاء الأوفى، ونشكر لكم حضوركم، ونسأل ~~الله أن يثيبكم، وأن يجعل عملكم خالصا لوجه الله الكريم، وصلى ms19 الله وسلم ~~وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه أجمعين. # بسم الله الرحمن الرحيم # PageV01P021 # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله ~~وصحبه أجمعين، أما بعد: فنحيي فضيلة شيخنا في هذه الليلة الثانية من درسه ~~المبارك في شرح رسالة أصول التفسير المستلة من كتاب الحافظ السيوطي ~~(النقاية) نقرأ يا شيخ. # بس نريد أن ننبه إلى أن الطلب ملح إلى إكمال الكتاب، نعم. # طيب جزاكم الله خيرا. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # الطلب من كثير من الإخوة ملح على أن نكمل الكتاب، وهذا يترتب عليه ~~الاختصار الشديد في الشرح، وعدم الاستطراد إلا عند الحاجة إذا دعت الحاجة ~~إلى ذلك ووجد فائدة يناسب ذكرها، وإلا فالأصل هو الاختصار لكي نجمل الكلام، ~~وننهي الكتاب، ويكون دراسة هذا الكتاب كالتوطئة لشرح موسع -إن شاء الله ~~تعالى-، يصدر لشرح –للمنظومة- منظومة هذا الكتاب، منظومة التفسير، للحاجة ~~الماسة إليها، فأنا قلت: إن مثل هذا الكتاب يكون كالتوطئة لحفظ المنظومة ~~وقراءة شروحها، ويكون هناك شرح -بإذن الله- موسع على هذه المنظومة يجمع ما ~~يحتاجه طالب العلم في هذا الفن -إن شاء الله تعالى-، بقدر المستطاع -إن شاء ~~الله-. ### | أنواع القرآن: # سم. # بسم الله، والحمد لله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، أما بعد: # فقال الحافظ جلال الدين السيوطي -رحمه الله تعالى-: # الأنواع: منها ما يرجع إلى النزول، وهو اثنا عشر نوعا: الأول والثاني: ~~المكي والمدني، الأصح أن ما نزل قبل الهجرة مكي، وما نزل بعدها مدني، وهو ~~البقرة وثلاث تليها، والأنفال وبراءة والرعد والحج النور، والأحزاب ~~والقتال، وتاليها والحديد ... # كذا تاليها؟ # إي نعم. # أو تالياها؟ ها؟ سورتين. # سم. # سورتان، الفتح والحجرات؟ إيش نقول؟ تالياها؟ # اللي تشوف. # هما اثنتان. # يعني يصلح تالياها بالنوع، تالياها اثنان. # تاليها ما ينحصر، إذا قلنا: بالنوع ما ينحصر، ما ندري أنه بواحدة أو ثلاث ~~أو خمس أو أكثر، هما اثنتان. # نعدلها تالياها؟ # إيه، ms20 إيه. # PageV01P022 # طيب: "وتالياها والحديد والتحريم، وما بينهما، والقيامة والقدر والزلزلة ~~والنصر والمعوذتان، قيل: والرحمن والإنسان، والإخلاص والفاتحة من المدني، ~~وثالثها: نزلت مرتين، وقيل: النساء والرعد والحج والحديد، والصف والتغابن، ~~والقيامة والمعوذتان مكيات، والله أعلم. # PageV01P023 # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في بيان الأنواع، وهذا شروع منه في بيان ~~الأنواع الخمسة والخمسين التي أشار إليها إجمالا أخذ يفصلها، فقال -رحمه ~~الله تعالى-: "منها ما يرجع إلى النزول" يعني فيما يتعلق بوقته وزمانه ~~وكيفيته، إلى غير ذلك من المباحث المتعلقة بالنزول، "منها ما يرجع إلى ~~النزول، وهو اثنا عشر نوعا: الأول والثاني: المكي والمدني"، يعني الأول: ~~المكي، والثاني: المدني، ضابط المكي على ما رجحه المؤلف وهو الراجح: ما نزل ~~قبل الهجرة، والمدني: ما نزل بعد الهجرة، الحد الفاصل بين المكي والمدني ~~الهجرة، فما نزل قبلها مكي، ولو كان نزوله خارج مكة، وما نزل بعد الهجرة ~~مدني ولو نزل بمكة، ومن أهل العلم من يرى أن المكي ما نزل بمكة ولو كان بعد ~~الهجرة، والمدني ما نزل بالمدينة ولو كان .. ، ولا يمكن أن يقال إيش؟ لتتم ~~المقابلة، لا يمكن أن تتم المقابلة هنا، إذا قلنا: إن المكي على القول ~~الثاني، ما نزل بمكة ولو كان بعد الهجرة، فالمدني ما نزل بالمدينة حسب، لا ~~نستطيع أن نتم المقابلة، نعم، وعلى هذا نثبت الواسطة أن هناك ما ليس بمكي ~~وما ليس بمدني، هناك قرآن ليس بمكي ولا مدني، وهو ما نزل خارج مكة وخارج ~~المدينة، فنثبت الواسطة، ولذا المرجح عند أهل العلم؛ لأنه ينضبط أن المكي ~~ما نزل قبل الهجرة، وما نزل بعد الهجرة يكون من المدني، وهو أقرب المذكورين ~~المدني، الضمير هو يعود إلى المدني؛ لأنه أقرب المذكورين، "وهو البقرة ~~وثلاث تليها"، البقرة، آل عمران، النساء، المائدة والأنفال وبراءة والرعد ~~والحج والنور والأحزاب والقتال اللي هي إيش؟ محمد، "وتاليها" الفتح ~~والحجرات "والحديد والتحريم وما بينهما"، الحديد، المجادلة، الحشر، ~~الممتحنة، الصف، الجمعة، المنافقون، التغابن، الطلاق، التحريم، "والقيامة ~~والقدر والزلزلة والنصر والمعوذتان"، يكون المجموع كم؟ تسعا وعشرين، يكون ms21 ~~المجموع تسعا وعشرين سورة، والباقي؟ مكي، كم يكون الباقي؟ ها خمسة وثمانين؟ ~~كم؟ كم؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV01P024 # خمسة وثمانين، كلها مكية، وهذا على القول الراجح في الطرفين، وإلا هناك ~~بعض السور مختلف فيها هل هي من المكي أو من المدني؟ ولذا قال: "قيل -يعني ~~هذا قول مرجوح-: والرحمن"، تكون مدنية على هذا القول، وإلا فهي مكية على ~~القول الراجح، من الأدلة على اعتبارها مكية: لما قرأها النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- على الصحابة قال -عليه الصلاة والسلام- الجن نعم، موقفهم لما ~~قرأها -عليه الصلاة والسلام- عليهم كان موقفهم أفضل؛ لأنه كلما قال: {فبأي ~~آلاء ربكما تكذبان} [(13) سورة الرحمن]؟ قالوا: ولا بشيء من آلائك ونعمك ~~ربنا نكذب، فينبغي أن يقال مثل هذا لا سيما خارج الصلاة، ولقاؤه -عليه ~~الصلاة والسلام- بالجن إنما كان بمكة، والإنسان والإخلاص قيل: الإنسان ~~مدنية، والأصح أنها مكية، والإخلاص قيل: مدنية، والأصح أنها مكية، ويذكر في ~~سبب نزولها أن قريشا قالوا: انسب لنا ربك، فنزلت سورة الإخلاص، والفاتحة من ~~المدني، قيل: الفاتحة من المدني وإلا فهي على القول الراجح مكية. # "وثالثها" ثالث الأقوال بالنسبة للفاتحة: أنها نزلت مرتين، "ورابعها" ~~رابع الأقوال بالنسبة للفاتحة أنها نزلت نصفين، نصف بمكة، ونصف بالمدينة. # ثالثها: يعني من شدة الاختصار يقعون في مثل هذا اللبس، القارئ هل يفهم أن ~~ثالثها نزلت مرتين؟ ثالثها؟ ثالث إيش؟ نعم، ثالثها احتمال ثالث السور نعم ~~التي ذكرت، التي هي سورة الإخلاص احتمال هذا، نعم، لكن من شدة الاختصار ~~يسلكون مثل هذا، والشيخ يعرف الخلاف في الأصل هل هي (إن) أو (أن)؟ في بعض ~~المختصرات يسوق الخلاف بهذه الطريقة: إن وأن والثالث وأصلان، نعم؟ # صحيح. # من شدة الاختصار، وهذا بقدر ما فيه من صعوبة الأسلوب إلا أنه يربي طالب ~~علم، يعني مثل هذا يسلك عند أهل العلم ولا يعاب عليهم؛ لأنهم إذا فهموا مثل ~~هذه الاصطلاحات يسهل عليهم فهم الكلام الواضح. # PageV01P025 # ثالثها: يعني ثالث الأقوال في سورة الفاتحة أنها نزلت مرتين، وهذا القول ~~يسلكه بعض أهل العلم صيانة لما ورد، أو صيانة للرواة؛ لئلا ms22 يحكم على بعضهم ~~بالوهم، يعني إذا جاءت قصة بسياقين مثلا ولو كان هذا الاختلاف من بعض ~~الرواة، بعضهم يجبن أن يقول: وهم فلان، أو رواية فلان أرجح، لا سيما إذا ~~كانت الرواية الثانية في الصحيح، فيقول: تعددت القصة، على سبيل المثال قصة ~~الكسوف، كسوف الشمس في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-، المقرر عند أهل ~~العلم أنها كسفت مرة واحدة يوم مات إبراهيم ابن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، لكن لما تعددت الصفة الذي في الصحيحين: أنه صلاها بركوعين، ~~ركعتين كل ركعة فيها ركوعان، وجاءت في بعض الروايات عند مسلم: أنه صلاها ~~بثلاث ركوعات وأربعة، وعند غيره بخمسة ركوعات، فقالوا: تعدد القصة، كسفت ~~الشمس أكثر من مرة، تبعا لهذا الاختلاف الذي وقع من الرواة، وصيانة الصحيح ~~أمر مطلوب، لكن في مثل هذا المحفوظ عند أهل السير قاطبة أن الشمس لم تكسف ~~إلا مرة واحدة، ولذا شيخ الإسلام -رحمه الله- يرد هذا القول بشيء من ~~السخرية بأصحابه -رحمه الله تعالى-، يقول: "الشمس لم تكسف إلا مرة واحدة، ~~وإبراهيم ابن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يمت إلا مرة واحدة" نعم، نعم ~~صيانة الصحيح أمر مطلوب، لكن عند تعذر الجمع، تعذر الجمع مشكل، لا بد أن ~~يحكم .. ، وليسوا بمعصومين، الرواة ليسوا بمعصومين، يحصل الوهم، يحصل ~~الخطأ، ومن يعروا من الخطأ والنسيان، وحصل الوهم من بعض الصحابة، إحنا لا ~~ندعي العصمة لأحد، فهنا يقولون: نزلت مرتين، صيانة لما ورد هذا وهذا، لكن ~~مثل هذا .. ، ما ورد أنها نزلت في المدينة موقوف ليس بمرفوع، نعم، موقوف، ~~فهذا على حد ### | .... # ، موقوف أيضا على تابعي، على مجاهد، فهذا على حد علمه، هذا اجتهاد منه. # PageV01P026 # "وقيل: النساء"، القول الأول خلاف ما سيق قبل سيقت السور المدنية، وقيل: ~~أن هذه السور أيضا مدنية، وهنا قيل: النساء، وقد سيقت في المدني لتكون هنا ~~في القول الثاني مكية، "وقيل: النساء، والرعد والحج والحديد، والصف ~~والتغابن، والقيامة والمعوذتان مكيات"، الخلاف موجود بين أهل العلم، لكن هل ~~يترتب على معرفة المكي والمدني فائدة، أو لا فائدة منها ms23 إلا مجرد الإلمام ~~والمعرفة بجميع ما يدور حول كتاب الله -عز وجل- ليكون هذا من النفل؟ من نفل ~~العلم، ومن ملحه لا من متينه؟ نقول: لا، هذا من متين العلم، طالب العلم لا ~~بد أن يعرف السور المكية من السور المدنية، وإذا وجد آية مدنية في سورة ~~مكية على طالب العلم أن يعرفها؛ لأنه يترتب عليه معرفة المتقدم من المتأخر، ~~الناسخ من المنسوخ، هذا مهم جدا. # النوع الثالث والرابع: وهو متعلق بالنزول: الحضري والسفري، يعني ما نزل ~~في الحضر في حال الإقامة، والسفري: ما نزل في حال السفر. # يقول -رحمه الله تعالى-: "الأول كثير" لماذا؟ لأن الإقامة هي الأصل، ~~الإقامة هي الأصل، السفر طارئ خلاف الأصل، فالأول الذي هو الحضري كثير ولذا ~~لا يمثل له، "والثاني -وهو السفري- سورة الفتح" سورة الفتح، وقد نزلت بين ~~مكة والمدينة منصرف النبي -عليه الصلاة والسلام- من الحديبية، ولذا يجزم ~~أهل العلم أن الصلح هو الفتح، نعم، الصلح هو الفتح؛ لأنه ترتب عليه مكاسب ~~عظيمة للدين، فهو فتح وإن قال بعضهم: إن مقدمات الفتح فتح، والصلح مقدمة ~~للفتح. # "والثاني: سورة الفتح"، يعني السفري، "والتيمم في المائدة بذات الجيش أو ~~البيداء"، والقصة معروفة حينما فقدت عائشة العقد، حبست النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- كما في الصحيح، ليسوا على ماء، وليس معهم ماء، وبعث النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- في طلب هذا العقد، ثم نزلت ... # PageV01P027 ### | مقدمة التفسير للسيوطي (2) # شرح [النوع الخامس والسادس ### | : النهاري والليلي، # والنوع السابع والثامن: الصيفي والشتائي، والنوع التاسع: الفراشي، والنوع ~~العاشر: أسباب النزول ... ] # الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير # "والثاني: سورة الفتح"، يعني السفري، "والتيمم في المائدة بذات الجيش أو ~~البيداء"، والقصة معروفة حينما فقدت عائشة العقد، حبست النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- كما في الصحيح، ليسوا على ماء، وليس معهم ماء، وبعث النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- في طلب هذا العقد ثم نزلت، آية التيمم، حتى قال أسيد بن ~~حضير: "ليست هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر". # " {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} [(281) سورة البقرة] بمنى"، نزلت ~~هذه الآية بمنى، وهي ms24 من آخر ما نزل إن لم تكن الآخر، على الخلاف الآتي -إن ~~شاء الله تعالى- في حجة الوداع. # " {آمن الرسول} [(285) سورة البقرة] إلى آخرها"، يعني آخر سورة البقرة ~~نزل يوم الفتح، هذا قاله المؤلف تبعا لجلال الدين البلقيني، وإن لم يقف على ~~ما يؤديه من الخبر. # " {يسألونك عن الأنفال} [(1) سورة الأنفال]، و {هذان خصمان} [(19) سورة ~~الحج] ببدر"، {يسألونك عن الأنفال} في غنائم بدر كما هو معروف، نزلت في ~~بدر، وبدر حال سفر، و {هذان خصمان} أيضا في المبارزة التي حصلت يوم بدر ~~أيضا. # "و {اليوم أكملت لكم دينكم} [(3) سورة المائدة] نزلت بعرفات"، وهذا في ~~الحديث الصحيح لما قال اليهودي: "لو علينا نزلت معاشر اليهود، لو علينا ~~نزلت هذه الآية معاشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا"، فقال عمر -رضي الله ~~عنه-: "والله إني لأعلم الزمان والمكان نزلت بعرفة وهو عيد"، والخلاف في ~~تسميته عيد يعني معروف عند أهل العلم، وإن كان العيد عيد الحج الذي يليه. # PageV02P001 # " {وإن عاقبتم} [(126) سورة النحل] بأحد"، {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما ~~عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [(126) سورة النحل] يعني مماثلة، ~~مماثلة في القتل، وليس مثلة، وذلكم بأحد لما رأى التمثيل، لما رأى النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- التمثيل بعمه حمزة. ### | النهاري والليلي: # "النوع الذي يليه وهو الخامس والسادس: النهاري والليلي"، يعني ما نزل ~~بالنهار وما نزل بالليل، يقول: "الأول كثير"؛ لأن النهار هو وقت اليقظة، هو ~~وقت اليقظة، "والثاني قليل" لأنه في الغالب وقت النوم، عكس ما عليه الناس ~~اليوم، انتشار الناس في الليل، وسكونهم وراحتهم في النهار. # فالأول الذي هو النهاري ما نزل بالنهار كثير؛ لأنه وقت اليقظة والانتشار، ~~والليلي قليل، لكن له أمثلة كثيرة، يعني كثير كثرة نسبية، إيش معنى كثرة ~~نسبية؟ له أمثلة كثيرة لكنها أقل بكثير من الأول، له أمثلة، يعني لو صار له ~~عشرة أمثلة مثلا عشرين مثال صارت كثيرة، لكن بالنسبة لعدد آي القرآن قليلة، ~~وسور القرآن قليلة، # "منها سورة الفتح"، ((لقد أنزل علي الليلة سورة هي أحب علي مما طلعت ms25 عليه ~~الشمس)) فقرأ: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [(1) سورة الفتح] "وآية القبلة"، ~~آية القبلة آية التحويل، حيث صلى النبي -عليه الصلاة والسلام- صلاة الصبح، ~~على خلاف بين أهل العلم في الصلاة التي صلاها أول صلاة صلاها إلى الكعبة، ~~لكنه قال: ((أنزل علي الليلة قرآن)) يعني وجه، {قد نرى تقلب وجهك في السماء ~~فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} [(144) سورة البقرة] ~~فنزلت عليه ليلا -عليه الصلاة والسلام-. # PageV02P002 # "وآية القبلة، و {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} [(59) ~~سورة الأحزاب] الآية"، {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} ~~[(59) سورة الأحزاب] لما خرجت سودة تقضي حاجتها، متحجبة حجابا كاملا، لكن ~~غيرة عمر -رضي الله عنه- على نساء النبي -عليه الصلاة والسلام- جعله يقول: ~~"قد عرفناك يا سودة" هي تضايقت من هذا الكلام، فعرض ذلك على النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- فأنزلت هذه الآية، آية الحجاب، وأخذ كونها نزلت ليلا من ~~كون النساء في ذلك الوقت لا يخرجن لقضاء الحاجة إلا ليلا، كما في حديث ~~عائشة، يعني أخذ كونها نزلت ليلا من هذا، يعني لا يعرف أن النساء يخرجن ~~بالنهار يتسكعن في الشوارع ذهابا وإيابا بين .. ، يختلطن بالرجال، ويضطررن ~~الرجال أحيانا إلى لزوم أصول الحيطان ولهن أوساط الطرق، لا، جاء النهي عن ~~ذلك، فللمرأة حافت الطريق إذا اضطرت إلى الخروج، وإلا فالأصل: {وقرن في ~~بيوتكن} [(33) سورة الأحزاب] هنا يخرجن في الخفاء، في الظلام لقضاء الحاجة، ~~والبيوت ليس فيها كنوف، هذه ضرورة. # "وآية الثلاثة الذين خلفوا في براءة"، الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك، ~~{وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} [(118) سورة ~~التوبة] إلى آخرها، وقصتهم معروفة في الصحيح، وهم كعب بن مالك، ومرارة بن ~~ربيع، وهلال بن أمية، نزلت توبتهم في الثلث الأخير من الليل، وبشرهم النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- بذلك في صلاة الصبح، فهذا من الليلي. ### | الصيفي والشتائي: # PageV02P003 # "والنوع السابع والثامن: الصيفي والشتائي: الأول كآية الكلالة" الصيفي، ~~واقتصروا من فصول السنة على هذين مع أن الفصول أربعة، الفصول أربعة: الصيف ~~والخريف ms26 والشتاء والربيع، أو العكس الصيف والربيع والشتاء والخريف، هي ~~أربعة على كل حال، فاقتصروا منها على هذين إما لأن كل واحد من الاثنين ~~الآخرين لاحق وتابع للذي قبله، أو لأنه لم يرد أن هذه نزلت في الربيع وهذه ~~نزلت في الخريف، بينما في الصيفي آية الكلالة قال النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- لعمر بن الخطاب: ((ألا تكفيك آية الصيف؟ )) وهي التي في آخر سورة ~~النساء، {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} [(176) سورة النساء]. # "والثاني: الشتائي كالآيات العشر في براءة عائشة"، ذكرت عائشة -رضي الله ~~عنها- أنها لما نزلت الآيات العشر في براءتها أنه يتحدر منه العرق مثل ~~الجمان، في يوم شات، وإن نازع بعضهم، نازع بعضهم أن تكون هذه .. ، هذا ~~الحديث نص في كونها نزلت في الشتاء، وإنما تشرح الواقع أنه إذا نزل عليه ~~الوحي أصابه العرق والرحضاء حتى في اليوم الشاتي، لكن ظاهر النص يدل على ~~أنها نزلت في الشتاء. # يمثل بعضهم بالصيفي والشتائي بآيتي الكلالة، فالتي في أوائل سورة النساء ~~شتائية، والتي في آخرها صيفية. ### | الفراشي: # "النوع التاسع: الفراشي، كآية الثلاثة الذين خلفوا" تقدم أنها نزلت في ~~الثلث الأخير من الليل، وهو في فراشه -عليه الصلاة والسلام-، ويلحق به ما ~~نزل وهو نائم كسورة الكوثر؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في صحيح ~~مسلم قرأها لما أغفى إغفاءة وهو في المسجد: ((لقد أنزلت علي آنفا سورة)) ثم ~~تلاها، بسم الله الرحمن الرحيم: {إنا أعطيناك الكوثر} [(1) سورة الكوثر] ~~إلى آخره. # أغفى إغفاءة ثم انتبه استيقظ فقال: ((لقد أنزلت علي آنفا سورة))، وإن كان ~~الاحتمال قائم أنها أنزلت عليه قبل النوم، ثم بعد ذلكم عرض عليه ما تضمنته ~~من الكوثر في النوم، هذا يخرجه بعض أهل العلم ليخرج من كون بعض الوحي نزل ~~في حال النوم، وإن كانت رؤيا الأنبياء وحي، بل يريد أن يطرد أن كل الوحي في ~~حال اليقظة. # PageV02P004 # بعضهم يقول: لا يلزم أن تكون نزلت عليه السورة في حال النوم، إنما نزلت ~~قبل ذلك، ولما أغفى -عليه الصلاة والسلام- عرض عليه الكوثر، ms27 فانتبه من نومه ~~وهو يقرأ السورة، ((لقد أنزلت علي آنفا)) فلا يلزم أن تكون في النوم، وعلى ~~كل حال، رؤيا الأنبياء وحي، فلا مانع من أن تكون نزلت عليه وهو في النوم ~~-عليه الصلاة والسلام-. ### | النوع العاشر: أسباب النزول: # "النوع العاشر: أسباب النزول"، وبعضهم يقول: إن معرفة أسباب النزول ~~قيمتها لا تعادل التعب من ورائها، هي مجرد سرد تاريخي لما حصل، وهذا الكلام ~~ليس بصحيح وإن قيل؛ لأن معرفة السبب تورث العلم بالمسبب، وكم من كلام ~~يستغلق في كتاب الله -عز وجل-، وفي سنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-، وفي ~~كلام الناس العادي يستغلق، كم من بيت شعر لا يفهم إلا بسببه، فإذا عرف ~~السبب -كما يقولون- بطل العجب، أيضا معرفة السبب وذكر السبب يدل على أن ~~الراوي ضبط ما روى، وهذا في غير القرآن، ومن فوائد معرفة الأسباب: قصر عموم ~~اللفظ عليه عند الحاجة، أهل العلم يطبقون والخلاف لا يكاد يذكر أن العبرة ~~بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، بعضهم ~~ينقل الإجماع على ذلك، والخلاف معروف في مذهب مالك، وإن لم يكن هو المعتمد، ~~لكنه معروف. # من فوائد معرفة السبب: إدخال السبب في النص، فلا يتطرق إليه إخراج بحال ~~من الأحوال؛ لأن دخوله قطعي. # PageV02P005 # الفائدة التي أشرنا إليها قبل وهو أنه قد يقصر النص على سببه عند ~~التعارض، فمثلا في قوله -جل وعلا-: {فأينما تولوا فثم وجه الله} [(115) ~~سورة البقرة] عمومه يدلك على أي جهة اتجهت صل، نعم، عموم، فهل نعمل بهذا ~~العموم؟ نعم لماذا؟ لأن السبب، السبب احتجنا إليه، وهو أنهم اجتهدوا فصلوا ~~فتبين أنهم صلوا إلى غير القبلة، فنزل قوله: {فأينما تولوا فثم وجه الله} ~~[(115) سورة البقرة] يعني بعد التحري والاجتهاد إذا تبين أنك أخطأت صلاتك ~~صحيحة، {فأينما تولوا فثم وجه الله} [(115) سورة البقرة] لكن بعد الاجتهاد ~~والتحري، وإلا فالأصل أن استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة لا تصح إلا بها، ~~هذا الأصل، فقصرنا الحكم على سببه، قصرنا النص على سببه؛ لأن عموم النص ~~معارض، ms28 معارض، عمومه معارض فاحتجنا للتوفيق بين هذه النصوص أن نقصر الحكم ~~على سببه، ومثال من السنة يوضح المراد: في حديث عمران بن حصين: ((صل قائما، ~~فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب)) دل هذا الحديث بعمومه على أن ~~المتستطيع لا تصح صلاته إلا من قيام، لا تصح صلاته إلا من قيام، ويشمل جميع ~~الصلوات، الفريضة والنافلة، العادية ذات الركوع والسجود، الطارئة صلاة ~~جنازة، صلاة كسوف، أي صلاة لا تصح إلا من قيام، هذا بعمومه يتناول جميع ~~الصلوات، لكن عندنا حديث آخر: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة ~~القائم)) لا بد أن نتصرف أمام هذين النصين؛ لأن هذا بعمومه يشمل جميع أنواع ~~الصلاة فلا تصح مع الاستطاعة إلا من قيام، والثاني أيضا بعمومه؛ لأنه مفرد ~~مضاف ((صلاة القاعد)) فيعم، على النصف من أجر صلاة القائم يدل على صحة ~~الصلاة جميع الصلوات، لكن الأجر نصف أجر، نحتاج إلى سبب لنقصر الحكم على ~~سببه. # PageV02P006 # النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل المسجد والمدينة محمة، فيها حمى، فوجدهم ~~يصلون من قعود، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((صلاة القاعد على النصف ~~من أجر صلاة القائم)) فتجشم الناس الصلاة قياما، فسبب الورود -وهو نظير سبب ~~النزول بالنسبة لعلوم القرآن- أن الصلاة كانت نافلة بدليل أنهم صلوا قبل ~~حضوره -عليه الصلاة والسلام-، ولا يصلون الفريضة قبل حضوره. # الأمر الثاني: أنها بالنسبة للقادر على القيام نافلة للقادر على القيام، ~~فإذا صلى نافلة هو قادر على القيام له من الأجر النصف، لكن إن صلى نافلة ~~وهو عاجز عن القيام أجره كامل، إن صلى فريضة وهو قادر على القيام صلاته غير ~~صحيحه لحديث عمران، فقصرنا الحديث الثاني على سببه؛ لأن عمومه معارض بنص ~~آخر، فنحتاج للتوفيق بين النصوص أن ننظر في سبب الورود أو سبب النزول كما ~~هنا، ونسلك قصر النص على سببه لوجود المعارض. ### | المصنفات في أسباب النزول: # "أسباب النزول، وفيه تصانيف"، الأسباب: هي البواعث للنزول وللورود ~~بالنسبة للحديث، وفيه تصانيف كثيرة من قبل أهل العلم، "وما روي فيه عن ms29 ~~صحابي فمرفوع"، ما روي فيه عن صحابي فمرفوع، يعني إذا قال الصحابي: نزلت ~~هذه الآية في كذا، أو سبب نزولها كذا فحكمه حكم الرفع، لماذا؟ لأن النزول ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- طرف فيه، النزول عليه، فهو ينسب شيئا إلى ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- ولو لم يصرح برفعه، فمادام النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- طرف في الموضوع إذا الصحابي ينسبه إلى النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- فهو مرفوع، وقال بهذا جمع من أهل العلم، وإن رأى بعضهم أنه من ~~قبيل الموقوف حتى يصرح بأن هذا هو السبب، وأنه ليس ناتج عن استنباط؛ لأنه ~~أحيانا قد يستروح الصحابي إلى أن هذا هو السبب، وهو في الحقيقة ناتج عن ~~اجتهاد كما يقول بعضهم. # الحاكم يرى أن تفسير الصحابي، تفسير الصحابي له حكم الرفع، وحمله .. ، ~~حمل أهل العلم كلامه على سبب النزول، ولذا يقول الحافظ العراقي -رحمه الله ~~تعالى-: # وعد ما فسره الصحابي ... رفعا فمحمول على الأسباب # PageV02P007 # يورد على حمله على الأسباب كونك تجد في الآية الواحدة أكثر من سبب، وقد ~~يقول الصحابي: فنزل قوله تعالى، وإذا بحثت في الطرق الأخرى وجدت أن الآية ~~نزلت قبل القصة، فمثلا في الصحيح لما استشكل الصحابة الظلم "وأينا لم يظلم ~~نفسه؟ " لما نزل قوله -جل وعلا-: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} ~~[(82) سورة الأنعام] بظلم: نكرة في سياق النفي فهي تعم جميع أنواع الظلم، ~~استشكلوا، وأينا لم يظلم نفسه؟ فقال: ((الظلم)) .. ، فنزل قوله تعالى -نعم ~~هذا المراد- فنزل قوله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} [(13) سورة لقمان] هذه ~~رواية صحيحة، {إن الشرك لظلم عظيم}، وفي رواية أخرى وهي صحيحة أيضا: ((ألم ~~تسمعوا إلى قول العبد الصالح: {إن الشرك لظلم عظيم}؟، وهنا تفسير منه -عليه ~~الصلاة والسلام- للظلم ببعض أفراده، تفسير للظلم ببعض أفراده، وتفسر العام ~~ببعض أفراده لا يقتضي الحصر ولا القصر، فالآية يدخل فيها الشرك دخولا ~~أوليا، لتفسير النبي -عليه الصلاة والسلام- الظلم به، ويدخل فيها أنواع ~~الظلم الأخرى، النبي -عليه الصلاة والسلام- فسر القوة بالرمي، {وأعدوا لهم ~~ما استطعتم من قوة} [(60) سورة الأنفال] فقال -عليه الصلاة ms30 والسلام-: ((ألا ~~إن القوة الرمي)) هل يعني هذا أننا لا نستعد إلا بالرمي؟ أو نستعد بجميع ~~أنواع ما يعنينا على قتال العدو؟ يعني تفسير العام ببعض أفراده نعم يدل على ~~الاهتمام بهذا الفرد والعناية به، لكن لا يعني قصر الحكم عليه، الأمثلة ~~كثيرة، يعني تفسير المفلس نعم من يأتي بكذا وكذا، نعم المفلس له .. ، ~~الإفلاس له صور، فهذه ننتبه لها، فتفسير العام ببعض أفراده لا يعني قصر ~~الحكم عليه، وهذا استطراد، فالذي يهمنا أن الصحابي قال: فنزلت فنزل قوله ~~تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} [(13) سورة لقمان]، مع قوله -عليه الصلاة ~~والسلام- في الرواية الأخرى: ((ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح؟ )) فدل ~~على أنه قد يدخله الاجتهاد، قد يدخله الاجتهاد، لكن على كل حال اجتهاد ~~الصحابي إذا لم يعارض كما هنا هو الأصل، ويتجه قول من يقول: له حكم الرفع. # PageV02P008 # "فمرفوع، فإن كان بلا سند فمنقطع"، إن كان بلا سند يعني ساقه المفسرون أو ~~في كتب أسباب النزول بلا سند إلى الصحابي، قال ابن عباس: نزل قوله تعالى ~~كذا في كذا، أو قال ابن عمر، أو قال أحد الصحابة فمنقطع، "أو تابعي فمرسل" ~~أو تابعي فمرسل كيف؟ "فإن كان بلا سند" يعني يروى عن الصحابي بلا سند ~~"فمنقطع"، وعلى هذا يكون مردودا "أو تابعي فمرسل"، يعني إذا قال التابعي: ~~نزلت هذه الآية في كذا بسند متصل إلى التابعي فيكون حينئذ مرسل، لماذا؟ ~~لأننا افترضنا المسألة في سبب نزول، وسبب النزول عندهم لا يقال بالرأي، فله ~~حكم الرفع، وما له حكم الرفع إذا روي عن الصحابي بسند متصل مرفوع انتهى ~~الإشكال، حكمه حكم الرفع، إذا روي عنه بسند منقطع فهو أيضا مرفوع، لكنه ~~يبقى أنه .. ، له حكم الرفع لكن يبقى أنه منقطع، ويرد للانقطاع. # إذا قاله التابعي بسند متصل عنه وقاله .. ، وافترضنا أن سبب النزول لا ~~يقال بالرأي، نعم، فله حكم الرفع، لكنه يبقى أنه مرسل لسقوط الواسطة وهو ~~الصحابي، وعلى هذا لا إشكال في العبارة، وإن أشكلت على كثير ممن تكلم على ms31 ~~هذا الفن، لكن يبقى أنها لا إشكال، إذا تصورنا أنهم بحثوا أسباب النزول على ~~أساس أنها لا تدرك بالرأي، لا تدرك بالرأي، نعم، فإن ثبتت عن الصحابي بسند ~~متصل صحيح إليه فلها حكم الرفع، وحينئذ تكون مقبولة، لكن إن قاله الصحابي ~~ووري عنه بإسناد فيه انقطاع، أو بلا سند أصلا فهو مردود للانقطاع، وإن كان ~~له حكم الرفع ما كل مرفوع مقبول، أيضا إن كان عن التابعي بسند متصل، نعم، ~~له حكم الرفع، لكن يبقى أنه مرسل لعدم ذكر الصحابي، فيكون التابعي كأنه ~~رفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، # مرفوع تابع على المشهور ... فمرسل أو قيده بالكبير # PageV02P009 # وإن ثبت عن تابعي .. ، وإن نقل عن تابعي بلا سند يجتمع فيه الإرسال ~~والانقطاع فهو أسوأ من الذي قبله. "وصح فيه أشياء"، وصح فيه أشياء في أسباب ~~النزول صح كثير، وكتب التفسير لا سيما التي تعنى بالآثار مملوءة من أسباب ~~النزول ومنها الصحيح ومنها الحسن والضعيف، فيها المقبول والمردود، فيها ما ~~يتعدد فيه السبب لنازل واحد، وأهل العلم يختلفون في هذا إذا تعدد السبب، ~~وألفت فيه المصنفات المستقلة. # يقول: "صح فيه أشياء"، يعني كثيرة، "كقصة الإفك"، قصة الإفك، يعني قصة ~~الإفك التي حصلت لما فقدت عائشة العقد ونامت وذهبوا وتركوها نعم، فرآها ~~مسطح، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم، اجهر، اجهر. # طالب: صفوان. # صفوان نعم، صفوان ابن أمية؛ لأن مسطح وقع في الإفك، نعم، رآها صفوان، ولا ~~هو ابن أمية، صفوان بان المعطل نعم، رآها فحملها على جمله، فوقع المنافقون ~~فيما وقعوا فيه من الإفك، وولغوا فيه، وغمت عائشة لذلك، واهتمت وتأثرت، ~~وتأخر نزول الوحي لشدة البلوى، ليعظم الأجر، ويعظم الوزر، ثم نزلت براءتها ~~في عشر آيات تتلى إلى يوم القيامة من سورة النور، والصبر والاعتماد والتوكل ~~على الله -جل وعلا- يفرج الكربات. # قلنا في مناسبات كثيرة: إنه قد تتعرض العفيفة لمثل هذا، لا سيما في مثل ~~الظروف التي نعيشها، يمكن أن تحضر مناسبة فتصور، والآلات الآن تخدم الفساد ~~وأهل الفساد، يدبلج على صورتها صورة ms32 عارية، ثم بعد ذلك يدبلج معها من يزاول ~~الفاحشة معها، وهي بريئة، ثم بعد ذلكم من الأساليب الإبليسية الضغط عليها ~~بهذه الصورة، فنقول لمن يحصل لها مثل ذلك: أن تعتصم بالله وتتوكل عليه، ولا ~~تستجيب بحال من الأحوال، وسوف يبرأها الله -جل وعلا- مما نسب إليها، هذه ~~عائشة رغم ما قيل وما استفاض وما لاكته الألسنة والرسول -عليه الصلاة ~~والسلام- لا ينتصر لنفسه، فبعد مدة نزلت براءتها من السماء، وطول المدة ~~ليعظم الأجر لمن ابتلي، ويعظم الوزر على من ولغ، والمسألة ابتلاء، والقصة ~~معروفة في الصحيح. # PageV02P010 # "والسعي" السعي {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [(158) سورة البقرة] والآية ~~قد يستدل بها من لا يرى وجوب السعي، لكن إذا عرفنا سبب النزول زال الإشكال، ~~سبب النزول: أن عرف في جاهليتهم يهلون للأصنام، وقد وضعوا على الصفاء واحد ~~وعلى المروة ثاني، وكانوا يسعون بين الصفاء والمروة لهذين الصنمين، فتأثم ~~الصحابة، تحرجوا أن يسعوا، وقد أمرهم النبي -عليه الصلاة والسلام- بالسعي ~~فنزل قوله -جل وعلا-: {فلا جناح عليه} [(158) سورة البقرة]، يعني لا إثم، ~~ولا .. ، التحرج هذا لا قيمة له؛ لأنكم مأمورون بهذا، نعم نحن مأمورون ~~بمخالفة المشركين، لكن فيما لم يرد فيه نص، ما لم يرد فيه أمر توجيه شرعي، ~~إذا جاءنا أمر .. ، نحن مأمورون بمخالفة المشركين، لكن قد يقول قائل: كثير ~~من اليهود يعفون لحاهم لماذا لا نخالفهم لأننا مأمورون بمخالفتهم؟ نقول: يا ~~أخي جاءك النص بالأمر بإعفاء اللحية، فلو أطبق اليهود كلهم والنصارى على ~~إعفاء لحاهم ما خالفناهم؛ لأننا مأمورون بإعفاء هذه الشعيرة. # "والسعي وآية الحجاب -وآية الحجاب- والصلاة خلف المقام، و {عسى ربه إن ~~طلقكن} [(5) سورة التحريم] الآية"، الثلاث الآيات من موافقات عمر، فجاء في ~~الصحيح أن عمر -رضي الله عنه- قال: "وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، والصلاة ~~خلف المقام، وقال: إن نساءك يراهن البر والفاجر فلو حجبتهن، وقال: لو اتخذت ~~من مقام إبراهيم مصلى، وقال لنسائه لما رفعن أصواتهن عليه -عليه الصلاة ~~والسلام-: "عسى ربه إن طلقكن" ونزلت الآيات الثلاث موافقة لعمر، وموافقات ~~عمر ms33 أكثر من الثلاث، تبلغ نحو الشعرين، جمعت في مصنف للسيوطي وغيره. # PageV02P011 # "النوع الحادي عشر: أول ما نزل" الأصح وعليه الأكثر أن أول ما نزل: {اقرأ ~~باسم ربك الذي خلق} [(1) سورة العلق] أولا: بداية التنزيل في رمضان، بداية ~~التنزيل في رمضان، والنبي -عليه الصلاة والسلام- بعث على رأس الأربعين، ~~ومقتضى ذلك أن تكون بعثته في ربيع، هذه الستة الأشهر التي من ربيع إلى ~~رمضان، من ربيع إلى رمضان هذه الستة الأشهر كان النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- يرى فيها الرؤيا الصالحة، كان الوحي إليه من طريق الرؤيا، ورؤيا ~~الأنبياء وحي، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح؛ لأنه قد يقول ~~قائل: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، فماذا عن الستة الأشهر الأولى؟ ~~نقول: إنها هي وقت الرؤيا الصادقة، الصالحة، وجاءت بها النصوص، وبهذا يتجه ~~قول من يوجه حديث: ((الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزاء من النبوة)) ~~لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- عاش ثلاثا وعشرين سنة بعد النبوة إلى ~~وفاته -عليه الصلاة والسلام-، والرؤيا ستة أشهر يعني نصف سنة، فإذا نسبنا ~~الستة الأشهر إلى الثلاث والعشرين، تطلع نسبتها واحد على ستة وأربعين، فهي ~~جزء من ستة وأربعين جزاء. # الأصح أنه {اقرأ باسم ربك} [(1) سورة العلق]، وهذا قول الأكثر، ثم ~~المدثر، وجاء في الصحيح عن جابر: "أن أول ما نزل المدثر"، أول ما نزل ~~المدثر، لكن في الحديث ما يدل على أن أول ما نزل {اقرأ باسم ربك} [(1) سورة ~~العلق] سئل جابر: ما أول ما نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: ~~{يا أيها المدثر} [(1) سورة المدثر] ثم ساق القصة، وفيها: ((فإذا الملك ~~الذي جاءني بحراء)) ومعروف أذا أن حراء قبل نزول المدثر، وحراء القصة التي ~~نزلت فيها سورة اقرأ، من لازم ذلك أن تكون سورة اقرأ قبل المدثر، ويكون قول ~~جابر: "أن أول ما نزل على النبي -عليه الصلاة والسلام- المدثر" يعني بعد ~~فترة الوحي، بعد فترة الوحي، ولذلك في قصة البعثة: "ثم فتر الوحي" فتكون ~~الأولية أولية نسبية، يعني بالنسبة لما ms34 بعد فترة الوحي، وأولية اقرأ باسم ~~ربك أولية مطلقة، وبهذا تتفق النصوص وإلا فحديث جابر في الصحيح، هذا على ~~الإطلاق، أول ما نزل مطلقا اقرأ. # PageV02P012 # المدثر أول ما نزل بالنسبة لما بعد انقطاع .. ، أو من فترة الوحي، وأول ~~ما نزل بالمدينة {ويل للمطففين} [(1) سورة المطففين] وقيل: البقرة أول ما ~~نزل بالمدينة، يقابل أول ما نزل آخر ما نزل، وهو النوع الثاني عشر، وهو ~~النوع الثاني عشر. # قيل آخر ما نزل، يقول المؤلف: "آية الكلالة" آخر سورة النساء، "وقيل: آية ~~الربا، وقيل: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} [(281) سورة البقرة] وقيل ~~آخر: براءة، وقيل .. ، يقول عندكم إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # سورة النصر في آخر؟ ما نحتاجها سورة النصر حتى إيش آخر براءة؟ وقيل: ~~براءة، قيل: آية الكلالة، وهي آخر سورة النساء، وهي آية الصيف، التي تقدم ~~ذكرها، وقيل: آية الربا، والمقصود بها ما جاء في أواخر سورة البقرة، وقيل: ~~{واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} [(281) سورة البقرة] ولا معارضة بين هذا ~~القول والذي قبله؛ لأن هذه الآية هي التي تلي آيات الربا فعلها نزلت معها، ~~وقيل: آخر براءة، {لقد جاءكم رسول} [(128) سورة التوبة] نعم، كمل؟ {عزيز ~~عليه ما عنتم حريص عليكم} [(128) سورة التوبة] نعم {فإن تولوا} [(129) سورة ~~التوبة] نعم، "وقيل: سورة النصر" وهي التي نعت النبي -عليه الصلاة ~~والسلام-، وأخبرت بدنو أجله، كما في حديث ابن عباس، "وقيل: براءة آخر ما ~~نزل" وقيل: براءة آخر ما نزل، النبي -عليه الصلاة والسلام- أرسل أبا بكر أن ~~ينذر الكفار في .. ، قبل حجة الوداع سنة كم؟ سنة تسع من الهجرة، سنة تسع من ~~الهجرة، بعثه ببراءة للتبري من المشركين، ثم أردفه بعلي -رضي الله عن ~~الجميع-، فكونه بعث بها أبا بكر سنة تسع، ونزل بعدها قرآن كثير آيات وسور، ~~سورة النصر قطعا بعدها؛ لأنها أبانت عن دنو أجله -عليه الصلاة والسلام-، ~~ولذا القول بأن براءة آخر ما نزل فيه ما فيه. # انتهينا مما يتعلق بالنزول على هذا الوجه المجمل الذي سمعتموه ويقتضيه ~~الحال وهو طلب إكمال الكتاب. ms35 # منها ما يرجع إلى السند، وهذا بحث مستقل لا علاقة له بما قبله، إن رأيتم ~~أن نشرع فيه لا بأس، الرأي نشوف الشيخ؟ # PageV02P013 # أحسن الله إليكم وأثابكم على هذا الشرح الموجز الوافي. # وهذا سائل يقول: ما أجمع وما أصح كتاب في أسباب النزول؟ # أسباب النزول فيها المؤلفات لأهل العلم وللحافظ ابن حجر كتاب وصفوه بأنه ~~نفيس، لكني لم أقف عليه، وهو من أهل التحري والتثبت، وإن كان آخره لم يبيض ~~كما قال السيوطي وغيره، لكن ابن حجر من أهل التحري وليس بجماع مثل السيوطي، ~~السيوطي له كتاب اسمه: (لباب النقول) لكن أتوقع أن كتاب الحافظ بن حجر من ~~أنفس ما يقتنى في هذا الباب، إضافة إلى ما يذكره الحافظ ابن كثير -رحمه ~~الله-، وهو جهبذ في هذا الباب، نقاد، فإذا ضممنا ما قاله الحافظ ابن كثير ~~إلى كتاب الحافظ ابن حجر إن وجد، وللواحدي أيضا كتاب لكن الواحدي فيه ~~الضعيف كثير، وهو قبلهم، الواحدي قبلهم، لكن فيه ضعيف، وعلى كل حال يستفاد ~~منه نعم. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: عد المؤلف -رحمه الله- آية تحويل القبلة ~~من الليلي، وقد نزلت في صلاة الصبح، فهل الصبح من الليل؟ # قبل الصبح، نزلت قبل الصبح، نزلت قبل الصبح نعم. # أحسن الله إليكم: يقول: القاسمي إنه لا يلجأ إلى أن يقال: نزلت السورة ~~مرتين إلا عند من يقول بالقول الضعيف، فهل هذا صحيح؟ # PageV02P014 # أقول: أهل العلم يختلفون في الجرأة وضدها، يختلفون في الجرأة وضدها منهم ~~من يصون الرواة عن الخطأ فإذا وقع بينهم اختلاف لا سيما إذا كان الاختلاف ~~مؤثرا يقول بتعدد القصة، أو بتعدد النزول كما هنا، ومنهم من لديه الجرأة ~~بحيث لا يتردد في تخطئة الرواة وتوهيمهم، فيحكم على الراوي بالوهم وإن أمكن ~~حمل كلامه على وجه صحيح، وأقول: المطلوب لا هذا ولا ذاك، المطلوب التوسط، ~~نعم إذا وجد تعارض لا يمكن الإجابة عنه فلا بد ولا محيد من الحكم على ~~الراوي المرجوح بأن ما يقوله شاذ، وما ينقله الراجح هو المحفوظ، لا ms36 بد من ~~هذا، لكن لا نهجم على كل شيء، ولا تزيد عندنا الجرأة بحيث نهجم على ~~الأحاديث الصحيحة، وكم من حديث في الصحيح هجم عليه بعضهم وحكموا بوهم راويه ~~مع إمكان التوجيه، وأنا عندي من أبعد أو من أقوى ما قيل في أحاديث الصحيح ~~حديث: ((حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله)) وهذا أطبقوا على أنه مقلوب، ~~والقلب ضعف، نعم، وأقول: يمكن توجيهه، أقول: صيانة للصحيح يمكن توجيهه؛ ~~لأنه ثبت في الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((ما يسرني أن يكون لي ~~مثل أحد ذهبا تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار، إلا أن أقول به هكذا وهكذا ~~وهكذا)) عن يمينه وشماله، ومن أمامه ومن خلفه، فالإنسان قد يضطر إلى أن ~~ينفق باليمين وهذا هو الأصل، وقد يضطر لكثرة السائلين أو طلبا للإخلاص نعم، ~~لوجود من هو جالس على يمنيه أن ينفق بالشمال لإخفائه، ولا يمنع من ذلك ~~مانع، فيكون هذا محفوظ وذاك محفوظ، وأنا أقول: مثل هذه الأمور تسلك صيانة ~~للصحيح؛ لئلا يتطاول السفهاء على الصحيحين، وقد وجد من يجرؤ على الصحيحين، ~~وإذا تطاولوا على الصحيحين ماذا يبقى لنا؟ ما عداهما الأمر فيه أخف؛ لأن ~~الأمة تلقتهما بالقبول، وعلى كل حال المطلوب التوسط، لا نجبن بحيث نقول: إن ~~القصة تعددت، أو النزول تعدد لمجرد وجود أدنى اختلاف، نجزم بأنه من بعض ~~الرواة لا من أصل القصة، ولا نهجم على النصوص الصحيحة لأدنى اختلاف أيضا ~~فنحكم بتوهيم الرواة الثقات، نعم. # PageV02P015 # أحسن الله إليكم: يقول: المعروف يا فضيلة الشيخ أن المعوذتين نزلتا في ~~حادث سحر النبي -صلى الله عليه وسلم-، نزل بهما جبريل -عليه السلام- في ~~المدينة، فما هو الصارف إلى القول إنهما مكيتان؟ # على كل حال الخلاف كما سمعنا موجود بين أهل العلم، والأكثر على أنهما ~~إيش؟ مكيتان وإلا مدنيتان؟ نعم، من خلال ما سمعنا؟ نعم، الأكثر على أنهما ~~مكيتان، ولا يمنع أن تنزلا بمكة، ثم يتوجه، يوجه النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- أن يستعيذ بهما، ويعاذ بهما في المدينة، لا تلازم بين التعويذ ms37 ~~بهما وبين نزلوهما، يعني ما هو بسبب النزول، هو ما حصل له -عليه الصلاة ~~والسلام- من قصة السحر. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ كتب التفسير تزخر بمرويات ~~التابعين، فهل معنى ذلك أنها تبقى في حيز الضعف والإرسال رغم أن هؤلاء ~~التابعين جالسوا الصحابة، وأخذوا عنهم خاصة الثقات كسعيد بن جبير ومجاهد ~~وابن المسيب وغيرهم؟ # أما ما يقوله التابعي من تلقاء نفسه تفسيرا وتوضيحا لكتاب الله -عز وجل- ~~فهو خير ما يعتمد عليه في التفسير بعد تفسير القرآن بالقرآن وبالسنة ~~وبأقوال الصحابة، فهم أعرف الناس بالتفسير بعد الصحابة، وأما ما ينقلونه عن ~~الصحابة فهو أفضل منه إذا كانت الأسانيد نظيفة ومتصلة، وما ينقله التابعون ~~عن النبي -عليه الصلاة والسلام- يرفعونه إليه فهو من المراسيل، والخلاف في ~~المرسل معروف عند أهل العلم، الخلاف معروف، يقول: # واحتج مالك كذا النعمان ... به وتابعوهما ودانوا # احتجوا بالمراسيل لهذا الأمر الذي ذكر، التابعون أهل علم ودين وورع وتقدم ~~وملازمة للصحابة، ولا يظن بهم أن يسقطوا واسطة ضعيفة، ولذا ينقل الطبري أن ~~التابعين بأسرهم قبلوا المراسيل، ولم يعرف إنكاره حتى رأس المائتين، ولذا ~~يقو الناظم -رحمه الله- الحافظ العراقي: # واحتج مالك كذا النعمان ... به وتابعوهما ودانوا # ثم قال بعد ذلك القول الآخر: # ورده جماهر النقاد ... للجهل بالساقط في الإسناد # وصاحب التمهيد عنهم نقله ... ومسلم صدر الكتاب أصله # المرسل ضعيف عند الجمهور، نعم. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: أيهما نقدم في التفسير قول الصحابي أم قول ~~أهل اللغة؟ # PageV02P016 # لا شك أن الصحابة من أهل اللغة، وهم عرب أقحاح، فيقدم قولهم على كل حال، ~~نعم. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ ما هي الفائدة من دراسة ~~الصيفي والشتائي والفراشي والنهاري والليلي، وتصنيف السور إلى هذه الأنواع؟ # الفائدة: العناية بهذا الكتاب العظيم، العناية بهذا الكتاب العظيم بحيث ~~يعرف جميع ما يتعلق به، أنت إذا أعجبت بشخص مثلا، أو أعجبت بشيء تريد أن ~~تتعرف جميع الأخبار المحيطة به، فعنايتنا بكتاب الله ينبغي أن تكون فوق هذا ~~المستوى؛ لأنه هو شرفنا، {وإنه لذكر ms38 لك ولقومك} [(44) سورة الزخرف] شرف لك ~~ولقومك، هذا شرفنا، وهذا مصدر عزنا ورفعتنا، وهو كلام الله الذي فضله على ~~سائل الكلام كفضل الله على خلقه. # هو الكتاب الذي من قام يقرأه ... كأنما خاطب الرحمن بالكلم # يعني لسنا بحاجة إلى أن نفيض في فضل كلام الله والعناية بكلام الله، لكن ~~هذا في غاية الأهمية أن نعنى بكتاب الله، وبجميع ما يتعلق بكتاب الله -عز ~~وجل-. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: ما هي أفضل رواية للموطأ رواية الليثي أم ~~القعنبي أم الشيباني؟ أم ماذا ترون؟ # من العناية، عناية أهل العلم برواية يحيى بن يحيى، وأكثر الشروح على هذا ~~الرواية، لا شك أن يدل ذلك على أن لها منزلة عندهم، لا سيما الأئمة الكبار ~~مثل ابن عبد البر والباجي وغيرهم عنوا برواية يحيى بن يحيى، وإن وجد في بعض ~~الروايات زيادات مثل رواية أبي مصعب، ورواية محمد بن الحسن، وروايات أخرى ~~يكمل بعضها بعضا، لكن المعتمد عند المالكية رواية يحيى بن يحيى، نعم. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ الذي أنزل في أثناء الهجرة ~~مثل قوله تعالى: {ثاني اثنين إذ هما في الغار} [(40) سورة التوبة] الآية، ~~هل هو مكي أم مدني؟ # PageV02P017 # هذا الحد الفاصل، هذا الحد الفاصل وإذا عرفنا أنه في هذا الوقت نعم، نعم ~~وعرفنا الفائدة من معرفة المكي والمدني التقدم والتأخر، فالمسألة مجرد ~~اصطلاح يعني تسميته مكي أو مدني عرفنا الوقت بدقة، أنها نزلت في هذا الوقت، ~~ومن أجل معرفة الوقت عنوا بمعرفة المكي والمدني، فهذه معرفة تفصيلية تقضي ~~على المعرفة الإجمالية، المعرفة الإجمالية كون هذه الآية مكية أو مدنية ~~والمكي يمتد لمدة ثلاثة عشرة سنة، والمدني يمتد لمدة عشر سنوات، إذا عرفنا ~~اللحظة أو اليوم أو الوقت الذي نزلت فيه، هذا أخص، وهذا يقضي على المعنى ~~الأعم، لكن المسألة اصطلاحية، فالشروع في الشيء نعم، هاجر .. ، متى نقول: ~~هاجر النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ إذا أراد أن يهاجر، أو إذا باشر الهجرة، ~~أو إذا فرغ من الهجرة الذي هو طريق الهجرة؟ ms39 ولكل ما يؤيده، في النصوص أيضا ~~يطلق الفعل الماضي ويراد به إرادة الشيء، وحينئذ تكون الهجرة بدأت من ~~إرادتها، أو من الشروع فيها، وهذا أيضا قول له حظه من النظر، وله ما يؤيده، ~~أو من الفراغ من فعل الهجرة الذي هو الانتقال، وهذا هو الأصل في الفعل ~~الماضي، هذا هو الأصل في الفعل الماضي أن يكون زمنه قد تقدم، لكن الأظهر أن ~~هذه الآية تكون من المدني. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ هنالك عدة طبعات لتفسير ابن ~~كثير فما أفضلها في نظركم؟ # الطبعات لتفسير ابن كثير كثيرة جدا، لكن من أصحها -إن لم نجزم بأنها ~~الأصح- طبعة ظهرت حديثا في خمسة عشر جزءا طبعت في مصر في مكتبة أولاد ~~الشيخ، عاد ما أدري الشيخ من؟ لكن بهذا الاسم محققة ومقابلة على النسخ ~~ومخرجة ومعتنى بها في خمسة عشر جزاء. # PageV02P018 # طبعة البناء التي أصلها طبعة الشعب وألحق فيها الإضافات التي أضافها ~~الحافظ ابن كثير طبعة جيدة؛ لأن طبعة الشعب ما يوجد فيها من الكلام هو ~~الأصح على الإطلاق؛ لأنه اعتمد فيها على أقدم النسخ، أقدم النسخ اللي هي ~~النسخة الأزهرية، فما تفرع عن طبعة الشعب مثل هذه طبعة البناء تكون طبعة ~~صحيحة؛ لأن الحافظ ابن كثير ألف الكتاب عرضة أولى خالية من النقول، لا عن ~~.. ، لم ينقل فيها عن الرازي، ولا عن الزمخشري، ولا عن القرطبي، ولا عن ~~البيضاوي، وتجد هذا في طبعة الشعب غير موجود هذه النقول لماذا؟ لأنه عرضة ~~أولى للكتاب، أضاف الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- بعد ذلك هذه النقول، ~~أفاد من هذه التفاسير، ووجدت في النسخ المتأخرة، طبعة الشعب خالية من هذه ~~النقول، وبعض الناس يتهم طبعة الشعب أن فيها خروم وفيها إسقاط، ما فيها ~~خروم ولا إسقاط، هذا الكتاب، هذا الكتاب بعرضته الأولى، لكن أضيف إليه نقول ~~من هذه الكتب وأضافها الحافظ ابن كثير بعد ذلك، وهي أيضا ثابتة بالنسبة ~~للحافظ ابن كثير، أضيفت أيضا في طبعة البناء، طبعة السلامة طبعة طيبة من ~~أفضل الطبعات، ms40 لا أقول: هي أفضل الطبعات لكنها من أفضل الطبعات لا سيما ~~الثانية، أحسن من الأولى بكثير، استدرك فيها كثير من الأخطاء. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ هل يجوز توزيع هذه الورقة في ~~المسجد وخاصة ما فيها من خلفها للتواصل والاشتراك؟ # هذا من مركز البث. # PageV02P019 # الأمور بمقاصدها، لو جاء موقع البث الإسلامي ووزعها قلنا: لا يا أخي أنت ~~توزع دعاية لك، لكن يوزعها من يريدها للسؤال فالأمور بمقاصدها، نعم، لو جاء ~~أصحاب موقع البث الإسلامي ووزعوها هم بأنفسهم، قلنا: لا، أنتم تريدون ~~دعاية، لكن يوزعها غيرهم من أجل أن يفاد منها، ولا نظر لهم في أمر الدنيا ~~الأمور بمقاصدها يا إخوان، إنما مرادهم بذلك أن يكتب عليها السؤال ويفاد ~~منها، الأمر الثاني: أن موقع البث الإسلامي فيما نحسب والله يتولى السرائر ~~وفيما يظهر من تصرف الإخوان وعملهم أنه عمل صبغته خيرية، ولذا لا يشارطون ~~من أراد الاشتراك معهم بكم ولا بكم؟ وإذا تأخر ألزموه وأحرجوه و .. ، إلى ~~أن يتوسعون في هذا توسع مع المشايخ يتساهلون تساهلا يبثون الدروس بحرص ~~وتفاني في هذا الباب، فعلى كل حال مثلما ذكرنا أولا: لو وزعوا هم اتهمناهم، ~~يوزعه غيرهم الأمور بمقاصدها ووزعت من أجل السؤال لا للدعاية. # أحسن الله إليكم: ما أفضل شرح للموطأ؟ وهل هو مطبوع؟ # أفضل شروح الموطأ على الإطلاق التمهيد لابن عبد البر، التمهيد لابن عبد ~~البر، وقد عني فيه ببيان المعاني والأسانيد، وكمله بالاستذكار الذي جمع فيه ~~وأفاض في ذكر مذاهب علماء الأمصار فهما عبارة عن كتاب واحد متكامل من كل ~~وجه، فالتمهيد ترتيبه يصعب على المتعلمين؛ لأن الإمام -رحمه الله- رتبه على ~~شيوخ مالك، ورتب الشيوخ على طريقة المغاربة في ترتيب الحروف، لكنه ذللت هذه ~~المشكلة فرتب على أحاديث الموطأ، مثل الشيخ عطية سالم رتب الشرح على أحاديث ~~الموطأ فأفاد وأجاد -رحمه الله تعالى-، فإذا قرئ كلام ابن عبد البر في ~~التمهيد وكلامه في الاستذكار نور على نور، فيكون بذلك تكامل؛ لأن الصبغة في ~~التمهيد معاني وأسانيد، الصبغة في ms41 الاستذكار الفقه وأقوال الفقهاء، فقهاء ~~الأمصار وأدلتهم، وابن عبد البر إمام يشرف طالب العلم أن يقرأ له حقيقة؛ ~~لأن هذا العلم دين، فانظر عن من تأخذ دينك، ابن عبد البر إمام من أئمة ~~المسلمين يشرف طالب العلم بالقراءة له، إذا قال: إن هذه كتب مطولة لا ~~أستطيع فيها طول وفيها كذا، شرح الزرقاني متوسط، وإن كان أفضل منه شرح ~~الباجي المنتقى، لكن شرح الزرقاني أسهل من شرح الباجي. # PageV02P020 # أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ هل كان من هدي الصحابة والسلف ~~الصالح أنهم يتتبعون الجنائز بحيث إنه من فاته جنازة الظهر وجاء إلى ~~المقبرة بعد العصر يصلي على جنازة الظهر فهل يقوم على القبر ويصلي أم أنه ~~يترك ذلك ولا يفعل؟ # أقول: إذا ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- شيء فلسنا بحاجة إلى غيره، ~~ما دام ثبت أن الصلاة على الجنازة بقيراط، إتباعها وشهود دفنها قيراط، فعلى ~~المسلم أن يحرص ولا يفرط بهذه القراريط حسب القدرة، ظروفنا تختلف عن ظروف ~~من تقدم، ظروفهم صعبة، وظروفهم شاقة، لكن ظروفنا ميسرة، أيضا نحن بحاجة إلى ~~مثل هذه القراريط أكثر منهم، أكثر منهم لما عندنا من تفريط، وعندنا مخالفات ~~نحتاج إلى شيء نكفر، شيء نضعه في موازيننا، هذه القراريط تنفعنا يوم نلقى ~~الله -جل وعلا-، الصلاة على القبر أيضا له أصل، النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- صلى على القبر، ويكفينا هذا أصل في أن نصلي على الجنازة إذا ~~فاتتنا على القبر، فالحث على تتبع الجنائز من خلال بيان الأجر المرتب على ~~الصلاة، والصلاة على القبر أجرها أيضا عظيم، والنبي -عليه الصلاة والسلام- ~~فعلها. # أحسن الله إليكم: يقول: هذا سؤال يجعل الحليم حيران -كذا كتب- ما حكم ما ~~يسمى بدورات البرمجة اللغوية العصبية، أفيدونا جزاكم الله خيرا؟ # PageV02P021 # أنا لا أعرف من قرب أو بدقة ما يراد بذلك، وإن سمعت هذا الكلام كثيرا، ~~برمجة عصبية، ودورات، ويجعلون من الأمور المستحيلة أشياء ميسورة، لكن على ~~حد علمي أن هذه فيها ما فيها، أقل ما فيها إن لم تكن من عمل الاستعانة ms42 ~~بالجن والسحر والكهانة، إن لم تكن من هذا القبيل فهي تشبه بهم، وقد يعان ~~الإنسان في بعض الأمور وهو لا يشعر، يعان استدراج، وإلا كيف يستطيع الإنسان ~~من خلال دورة في أسبوع أو بكذا أن يقضي على حواجز كثيرة في نفسه وعند غيره؟ ~~أن يقنع من يستحيل إقناعه، نعم، أن يتصرف بعض التصرفات التي هي من ضرب ~~الخيال، فهذه لا تليق بالمسلم فضلا عن طالب علم، وإن تولاها بعض من ينتسب ~~إلى طلب العلم، لكن قد يعان الإنسان من قبل الجن وهو لا يشعر ولا يقدم شيء، ~~لكن إذا تورط وصار في أثناء الطريق لا يستطيع أن يتقدم ولا يتأخر، وركبته ~~الشهرة في هذا الباب واكتسب الشهرة واكتسب المادة من خلال هذا العمل لا بد ~~أن يضحي بأشياء، وهذه طريقة مردة الجن، يستدرجون الإنسان وينفعونه ويجرون ~~على يديه ما يشبه الكرامات، ثم بعد ذلك يتخلون عنه، الآن يتورط لا بد أن ~~يستمر؛ لأنه بنا شعبية وبنا قاعدة، والرجوع صعب، واحد يقرأ على الناس يقول: ~~إنه قضى على سبعين مملكة شياطين، وأنه لا يستعين بأحد ولا يقدم شيء ولا ~~كذا، وأنه مشى على يديه سبعين مقعد، وأنه لا يأخذ شيء ولا يأخذ أجر، ~~ويستدلون على إخلاصه بكونه لا يأخذ أجرة، أقول: يا إخوان مجرد الشهرة جزاء ~~مكافئة، الإنسان يقدم مهجته، يقدم نفسه ليقتل من أجل أن يقال: شجاع، فمثل ~~هذا إذا تورط وقال: مشى على يديه كذا، وفعل كذا، وصار الناس ينظرون إليه ~~نظرة لا يستطيع الرجوع أبدا إلا مع إيمان قوي، وهؤلاء الشياطين لا يدرى ما ~~ورائهم يستدرجون الإنسان، فلا يبعد أن يكون فيها شيء من الإعانة، وأكرر ما ~~قلت سابقا أني لم أدخل هذه الدورات، إنما شرح لي شيء يسير عنها، فلا أوصي ~~طالب، بل أحذر طلاب العلم منها، عليهم أن .. ، هل هي من هدي السلف؟ هل هي ~~من فعله -عليه الصلاة والسلام-؟ هل أثر عن صالحي هذه الأمة شيء من ذلك؟ لو ~~كان خيرا لسبقونا إليه. # يقول: ما ms43 رأيكم في طبعة الشيخ مقبل لتفسير ابن كثير؟ # PageV02P022 # طبعة الشيخ الشيخ معروف بعلمه وتحقيقه وتحريه لكن الطبعة لا تناسب ~~مستواه، ليس فيها جهد يذكر. # أحسن الله إليكم: تفسير ابن أبي حاتم الذي طبع قبل عدة سنوات في عشرة ~~مجلدات هل هي نسخة معتمدة على أصول خطية أم ملفقة؟ # نعم هي نسخة ملفقة، نسخة ملفقة وتحل بعض الإشكال، تحل بعض الإشكال؛ لأن ~~الكتاب كتاب ضروري لطالب العلم، لكن تحل الإشكال إلى أن يوجد نسخ محققة، ~~وأعرف أن الكتاب الموجود منه محقق في جامعة أم القرى في رسائل دكتوراه. # أحسن الله إليكم: إذا صلى الإنسان على أكثر من جنازة في وقت واحد فهل ~~تتعدد القيراطات بعدد الجنائز أم أنه قيراط واحد؟ # بعدد الجنائز، تتعدد بعدد الجنائز وفضل الله لا يحد. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: ما وجه كون طبعة أولاد الشيخ لتفسير ابن ~~كثير أحسن طبعة؟ # لأنها فيها العناية ظاهرة، والصحة عليها تلوح، من خلال معاناة ما هو من ~~كلام فارغ، إن أردتم أن أذكر لكم الآن جميع طبعات الكتاب بما لها وما عليها ~~الأمر ميسور، نعم. # إيش هي؟ # هذا يقول: كتاب العجاب في جزأين وانتهى المؤلف إلى قوله: {أينما تكونوا ~~يدرككم الموت} [(78) سورة النساء] في النساء. # إيش فيه؟ # العجاب في بيان الأسباب؟ # ممكن، أنا لم أقف عليه. # طيب هذا من عبد الرحمن يزكي موقع البث الإسلامي، من عبد الرحمن بن عبد ~~الكريم. # لا هذا يذكر أن موقع البث الذي سئل عنه في الدعاية أنه ليس موقع تجاري ~~وإنما هو موقع خيري، وحقيقة يعني من خلال تعامل معهم سنتين تشم منهم رائحة ~~الفائدة ونشر العلم، تشم منهم رائحة الفائدة ونشر العلم. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: ما الراجح في مسألة تعدد نزول الآية أكثر ~~من مرة؟ هل يقع أم لا؟ # يعني هل تنزل الآية مرتين؟ كما قيل في الفتح نزلت مرتين؟ لا يمنع أن يكون ~~سبب النزول كآيات اللعان مثلا، قصة عويمر العجلاني، ثم بعد ذلكم تأتي قصة ~~هلال بعد ذلك، فينزل ms44 تنزل آيات اللعان بسبب عويمر مثلا، ثم إذا جاءت القصة ~~الثانية تلاها النبي -عليه الصلاة والسلام- فيظنها السامع لأول مرة تنزل، ~~فينقلها كذلك، فالسبب هو السبب الأول، وأما تلاوتها عند حدوث سبب آخر ~~يقتضيها فلا يعني أنها نزلت الآن نعم. # PageV02P023 # أحسن الله إليكم: كتاب التذكار للقرطبي هل هو يتحدث عن علوم القرآن؟ # لا، هذا في فضائل القرآن، وآداب حملة القرآن، هو نظير التبيان للنووي، ~~وفضائل القرآن لابن كثير، المقصود أنه كتاب طيب يستفيد منه طالب العلم، ~~وطلاب العلم بحاجة إلى مثل هذه الكتب، لما يلاحظ من التقصير الظاهر في حق ~~كتاب الله -جل وعلا-، والله المستعان. # وما أفضل نسخة منه؟ # هو مطبوع في مصر قبل ستين سنة طبعة طيبة. # هذا يسأل عن .. ، سؤال يعني أشبه ما يكون شخصي، يسأل عن بداية الطلب؟ # درسنا كعادة أقراننا في المدارس النظامية بداء من المدرسة الابتدائية سنة ~~(1381ه) إلى (86ه) السنوات الست، ثم المعهد العلمي من (87ه إلى 93ه)، ثم ~~(93ه إلى 97ه) في كلية الشريعة، ثم بعد ذلك الدراسات العليا في الماجستير ~~والدكتوراه انتهت سنة (1407ه). # أما القراءة على الشيوخ: قرأنا في القصيم قبل أن نحضر إلى الرياض على ~~الشيخ: صالح بن أحمد الخريصي -رحمه الله- رئيس محاكم القصيم، والشيخ: محمد ~~بن صالح المطوع، الزاهد المعروف، وقرأنا هنا لما حضرنا إلى الرياض على ~~الشيخ: عبد الله بن غديان لازمته مدة قبل مجيء الشيخ ابن باز -رحمه الله- ~~من المدينة، ثم بعد ذلك لزمت الشيخ ابن باز من سنة (95ه) في أول درس ألقاه ~~إلى سنة (400ه) خمس سنوات كاملة، ثم بعد ذلك انقطعت بسبب الانشغال ~~بالرسائل، وأيضا الإحراج من بعض صغار الطلاب في دروس وما أشبه ذلك، والله ~~المستعان. # اللهم صل على عبدك ورسولك، خلاص. # أحسن الله إليكم، وأثابكم على هذا الشرح، وهذه الفتاوى الموفقة المسددة، ~~ولنا -إن شاء الله- موعد مع فضيلة شيخنا في الغد، نسأل الله -جل وعلا- أن ~~يحفظه بحفظه، ويكلأه برعايته، ويثيبه ويجزيه أحسن الجزاء. # وأطلب من الإخوة الذين هم قريبون من جامعة الإمام ms45 أن يحملوا معهم إخوانهم ~~من الجامعة، فمن أراد أن يفضل على إخوانه فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: ~~((من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له)) لأن حافلة الجامعة ~~اليوم لن تأتي، فأثابكم الله. # السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # PageV02P024 # انتهى الكلام، كلام المؤلف على ما يتعلق بالنزول بأنواعه الاثني عشر، ثم ~~شرع المؤلف -رحمه الله تعالى- في بيان ما يرجع إلى السند، ويريد بذلك ما ~~تثبت به القراءة، ما يرجع إلى السند يعني سند ثبوت القراءة، هل تثبت ~~القراءة بالضعيف؟ الجواب: لا تثبت إجماعا، وهل تثبت بخبر الواحد إذا صح؟ ~~محل خلاف بين أهل العلم طويل، حجة من أثبت أنا لو بحثنا في أسانيد هذه ~~القراءات ما وجدنا جميعها مروي من طريق التواتر، ولذا يكتفون بصحة السند، ~~ويتزعم هذا القول ابن الجزري وطائفة، وأما جمهور أهل العلم فعندهم أن ~~القراءة لا تثبت إلا بما يثبت به العلم القطعي وهو التواتر. # ولذا يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ومنها ما يرجع إلى السند، وهي ستة: ~~المتواتر والآحاد، والشاذ". # المتواتر والآحاد، والشاذ، المتواتر: ما رواه جمع تحيل العادة تواطئهم ~~على الكذب عن مثلهم إلى أن ينتهي الإسناد إلى شيء محسوس، هذا الأصل في ~~التواتر، فلا بد أن تكون القراءة منقولة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~على قول الأكثر بهذه القيود: أن يرويها جمع عن مثلهم، وهذا الجمع تحيل ~~العادة تواطئهم على الكذب، أو أن يحصل منهم اتفاقا، وأن يسندوا ذلك إلى شيء ~~محسوس، لا يكون ذلك عن طريق معقول، أو استنباط، يسندون ذلك إلى السماع من ~~النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذا التواتر ينكره بعض أهل العلم، بل ينكرون ~~تقسم الأخبار عموما إلى متواتر وآحاد، ويقولون: إن التواتر هذا لا يعرفه ~~المتقدمون، وإنما دخل على علوم النقل، علوم القرآن وعلوم السنة من جهة ~~أصحاب الأصول، وأرباب الأصول تأثروا بعلم الكلام، وإلا فالأصل أن التواتر ~~لا ms46 وجود له، مع أن التواتر موجود في كلام أشد الناس عداوة لأهل البدع، في ~~كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، يثبت المتواتر، ويعرف ~~المتواتر بالتعريف الذي ذكرناه، واعتمده أهل العلم، ويقسمه إلى الأقسام ~~المعروفة عند أهل العلم، ويمثل بأمثلتهم، يمثل بأمثلتهم، ويثبت بعض القضايا ~~بالتواتر سواء كان اللفظي أو المعنوي، فيثبت في كل مؤلف من مؤلفاته ما ~~يناسبه من الأمثلة. # PageV02P025 # فمثلا في منهاج السنة يثبت فضائل أبي بكر وعمر بالتواتر المعنوي، وأن ذلك ~~حصل في وقائع كثيرة، مجموع هذه الوقائع تفيد العلم الضروري القطعي، وإن لم ~~تكن مفرداتها كذلك، المقصود أن الأخبار متفاوتة عند جميع العقلاء، متفاوتة ~~فخبر الواحد ليس كخبر الاثنين، وخبر الاثنين ليس كخبر الثلاثة، وخبر ~~الثلاثة ليس كخبر المائة فهي متفاوتة، وخبر الثقة الثبت ليس كخبر من دونه ~~وهكذا، تختلف الأخبار قوة وضعفا تبعا لاختلاف الرواة كما وكيفا، عددا ~~ووصفا، فالقراءة لا تثبت بالضعيف اتفاقا. # والصحيح الذي توافرت فيه شروط الصحيح: وهو ما نقله عدل تام الضبط بسند ~~متصل غير معل ولا شاذ، هذا هو الصحيح عند أهل العلم. # الأول المتصل الإسناد ... بنقل عدل ضابط الفؤاد # عن مثله من غير ما شذوذ ... وعلة قادحة فتوذي # هذا هو الصحيح، هذا هو الصحيح، هل تثبت القراءة إذا توافرت هذه الشروط: ~~عدالة الرواة، تمام ضبطهم، اتصال السند، انتفاء الشذوذ والعلة؟ هل تثبت ~~القراءة بهذا؟ قال بذلك جمع من أهل العلم، وممن نصره ابن الجزري، وبالغ في ~~الرد على مخالفيه، والأكثر على أن القراءة لا تثبت بهذا، بل لا بد أن تثبت ~~بطريق قطعي ملزم؛ لأن القرآن شأنه عظيم. # قد يقول قائل: لو بحثنا في الأسانيد التي وردت فيها هذه القراءات بما في ~~ذلك القراءات السبع أو العشر لا نجد من الطرق ما يكتمل به العدد الذي يطلب ~~للتواتر، قلنا: أولا: الصحابة أجمعوا على ما بين الدفتين وإجماعهم حجة ~~قطعية ملزمة، لم يخالف منهم أحد، لم يخالف منهم أحد، هذا من جهة، الوجه ~~الثاني: أن التواتر لا يلزم فيه ms47 نقل هذا التعدد، بل من التواتر ما يسمى ~~تواتر الطبقة، بمعنى أن هذا القرآن المحفوظ بين الدفتين تلقته الأمة كافة ~~عن كافة، الأمة بكاملها، تلقاه جبريل عن الله -عز وجل-، تقلاه النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- عن جبريل، تلقاه الصحابة وهم جمع غفير عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، ثم بعدهم التابعون تلقوه، هذا تواتر طبقة بعد طبقة إلى ~~يومنا هذا، والقرآن يروى بهذه الطريقة، وينقل إلينا كما نزل بهذه الطريقة. # PageV02P026 # ما بين الدفتين لا يجري فيه الخلاف، لكن بعض القراءات التي لا توجد في ~~الرسم العثماني وما اتفق عليه الصحابة مما يصح سنده كقراءة ابن مسعود: ~~"والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما"، "أو فصيام ثلاثة أيام متتابعات"، ~~"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر"، هذه قراءات تنقل بأسانيد ~~منها الصحيح ومنها الحسن، ومنها دون ذلك، هل يثبت القرآن بهذه الطريقة؟ ~~ماذا يقول المؤلف؟ # يقول: "ستة: المتواتر والآحاد والشاذ"، المتواتر عرفناه، والآحاد: ما ~~اختل فيه شرط من شروط التواتر، يدخل في ذلك الصحيح وغير الصحيح، لكن ~~الإجماع قائم على أنه لا يحتج بغير الصحيح، والصحيح فيه خلاف كما سمعنا. # والشاذ: يقول: "الأول -وهو التواتر- ما نقله السبعة"، التواتر ما نقله ~~السبعة، الأصل في التواتر: ما نقله جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن مثلهم، ~~تحيل العادة توطئهم على الكذب كما أسلفنا، وهنا يقول: "الأول: ما نقله ~~السبعة"، والمعروف أن السبعة معروفون: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن ~~عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، هؤلاء هم السبعة، يعني حصر ما تواتر من ~~القراءات بقراءة هؤلاء السبعة، والتعريف كما يكون بالحد الجامع المانع يكون ~~أيضا بالتقسيم الحاصر، ولذا قال: "الأول -وهو المتواتر- ما نقله السبعة"، ~~مفاده أن ما رواه أو ما نقله غير السبعة كالثلاثة مثلا ليس بمتواتر. # عرفنا أن المتواتر عرفه بما نقله السبعة، لم يعرفه بحده الكاشف الجامع ~~المانع المخرج على طريقة الحدود نعم، بالقيود المعروفة عند أهل العلم، ~~وإنما عرفه بالأقسام المحصورة، يعني كأنه قال: المتواتر ما رواه فلان وفلان ~~وفلان فقط، وبذلك عرف النبي -عليه الصلاة والسلام- الإسلام بأركانه ms48 الخمسة؛ ~~لأنها محصورة، وعرف الإيمان بأركانه الستة، وهذا نوع معروف عند أهل العلم ~~التعريف به. # PageV02P027 # ما نقله السبعة لفظا، ما تداولوه لفظا، قيل -وهذا قال به ابن الحاجب- ~~نعم، قيل: "إلا ما كان من قبيل الأداء"، يعني كالمد والترقيق والتفخيم، هذا ~~يزعم ابن حاجب أنه ليس بمتواتر لماذا؟ لأنه إذا أمكن نقل المقروء نعم لا ~~يمكن نقل صفته، إذا اعتمدنا على النقل فقط في التواتر ونقلنا المقروء نعم، ~~لا يمكن أن نقرأ صفة هذا المنقول، فعندنا بين الدفتين المصحف، هذا منقول ~~بالتواتر ما بين الدفتين، لكن ما فيه من أحكام التجويد، إيش معنى هذا؟ ~~التواتر مفيد للعلم الضروري، مفيد للعلم الضروري، تقرأ تفتح أي سورة وأي ~~أية تحلف أن الله -سبحانه وتعالى- قال هذا الكلام، نعم لأنه نقل إلينا ~~بالتواتر، لكن إذا قلنا: إن أداء هذا القرآن بطريق التواتر، نعم، والتواتر ~~يفيد العلم الضروري إذا لا يختلف أحد في كيفية الأداء، هذا مأخذ من قال: ~~"إلا ما كان من قبيل الأداء"، يعني لم يتواتر، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ إيش ~~معنى متواتر؟ متواتر يعني ثبت بدليل قطعي، بطريق قطعي ضروري، نعم، بمعنى أن ~~أي شخص يفتح القرآن يجزم ويحلف أن هذا من الله -عز وجل-، ما كان من قبيل ~~الأداء من مدة وقصر وتفخيم وتحقيق همز وتسهيل، نعم، لو ثبت بطريق قطعي ~~بطريق التواتر ما اختلف العلماء فيه، ظاهرة حجته وإلا ما هي بظاهرة؟ نعم، ~~لكن كون هذا الأداء، كون هذا الأداء الذي اتفق عليه أهل العلم في الجملة، ~~نعم، أو اتفق على كل قراءة منه جمع تحيل العادة تواطئهم على الكذب يفيد ~~التواتر القطعي. # بمعنى أن هذا الأداء ثبت بطريق قطعي ولو لم يكن نقلا إنما كان بالعمل ~~والتوارث، بمعنى أن قراءة مثلا نافع على طريقة معينة، سمعها عن جمع من ~~الصحابة، وسمعها منه جمع ممن يروي عنه بنفس الأداء، إذا قراءة نافع ثبتت ~~بطريق التواتر نقلا وأداء، وكذلك غيره من القراء السبعة، كم من الأمة من ~~يقرأ بطريقة نافع مثلا؟ ألا ms49 يحصل القطع بعددهم؟ وقل مثل هذا الكلام في ابن ~~كثير وأبي عمرو وغيرهم، على الصفة التي تلقوها عن شيوخهم، كلام مفهوم وإلا ~~ما هو بمفهوم؟ الآن حجة من يقول: إنما كان من قبيل الأداء لم يتواتر، إيش ~~معنى هذا؟ معنى هذا أنك تجزم بأن القرآن من عند الله -جل وعلا- لكن تؤديه ~~كيفما شئت ... # PageV02P028 ### | مقدمة التفسير للسيوطي (3) # الكلام على أنواع القراءات، وشرط القرآن، والرواة والحفاظ، والمد، ~~والإدغام، والتشبيه، ثم الكلام عن العموم والخصوص ... # الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير # الآن حجة من يقول: إن ما كان من قبيل الأداء لم يتواتر، إيش معنى هذا؟ ~~معنى هذا أنك تجزم بأن القرآن من عند الله -جل وعلا- لكن تؤديه كيفما شئت، ~~لماذا؟ لأن الأداء ليس مقطوع به، نعم وصلنا منقول والمنقول يمكن نقله ~~بالعدد المطلوب، لكن الأداء ما يمكن نقله، نعم، بمعنى أنك وقفت على كتاب ~~-خلينا نعمل من باب التنظير- لشيخ الإسلام ابن تيمية تواطأ الناس على النقل ~~منه ونسبته إلى شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-، لكن هل أنت تعرف كيف نطق به ~~شيخ الإسلام؟ ومقدار شيخ الإسلام وترتيله ومده وكذا؟ ما تدري، حتى نافع هذا ~~الذي نقرأ ... ، له قراءة معتبرة وسبعية وقطعية قد يقول قائل: أنا ما ~~بلغتني بطريق التواتر، أنا قرأته عن شيخ عن شيخ عن شيخ إلى آخره، لكن أنت ~~قرأتها عن شيخ وآخر قرأها عن شيخ، وثالث قرأها عن شيخ، وعاشر ومائة قرأها ~~عن شيخ، والمائة قرؤوا عن مئات إلى آخره، هذا تواتر، ومن هنا يقول أصحاب ~~اللي يعنون بالقرآن وعلومه وتجويده وكذا يوجبون التجويد، يوجبون تجويد ~~القرآن. # . . . . . . . . . ... ومن لم يجود القرآن آثم # PageV03P001 # يوجبونه ويؤثمون من لم يجود ويلتزم بالقوانين التي تلقاها الخلف عن السلف ~~في كيفية أداء القرآن، الذي يقول: إن الأداء غير متواتر ولا يمكن نقله كيف ~~ينقل؟ المكتوب يمكن نقله والمسموع ما يمكن نقله، يعني ما عندهم آلات، يفتح ~~المسجلة ويسمع قراءة نافع، قراءة كذا، ما عندهم آلات يحفظون بها الأصوات، ~~فالذين يقولون: إنه ما .. ، أن ms50 الأداء ما نقل بطريق قطعي، وهو متروك لقدرات ~~الناس، المقصود أنك تؤدي هذه الحروف نعم بطريقة سليمة، تخرجها من مخارجها ~~المعتادة عند العرب، وأما كونك تمد خمس حركات، ست حركات، لا، ما يلزم، ولذا ~~تجدون من كبار أهل العلم من كبار أهل العلم ممن تبرأ الذمة بتقليدهم ~~يلتزمون بقوانين أو بقواعد التجويد نعم، كبار كبار من هذا المنطلق، من هذا ~~المنطلق وإلا لو قلنا: إن الأداء ثبت بنفس الطريق التي ثبتت به الحروف لما ~~صار لأحدهم مندوحة، لا بد أن يؤدى كما سمع، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ لأن ~~المسألة فيها شيء من الخفاء، لكن أكثر من هذا أظن بعضكم مل من تكرار ~~الكلام، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # PageV03P002 # الآن ابن الحاجب لما قال: إن الأداء لم ينقل بطريق التواتر، يعني إن لم ~~يكن تواتر نقلي، نقلي بمعنى أنه ممكن تصويره نعم إلا أنه يمكن سماعه، يمكن ~~سماعه هذا حجة من يوجب التجويد، يقول: ألوف مؤلفة الآن تقرأ على هيئة ~~واحدة، عن شيوخ يقرؤون على هيئة واحدة، عن شيوخ مئات بل ألوف يقرؤون على ~~هيئة واحدة، وهكذا إلى أن نصل الإمام صاحب القراءة، فأنت إذا قرأت بقراءة ~~نافع ونافع يمد مثلا ست حركات، مددت أربع حركات هل أنت اقتديت بنافع؟ هل ~~أنت تبعت نافع؟ نعم، لا، ما جئت به على الصفة التي تلقاها نافع عن شيوخه ~~وتلقاها عنه تلاميذه، واضح وإلا ما هو بواضح؟ لكن وجود الخلاف بين هؤلاء ~~السبعة في كيفية الأداء نعم وجود الخلاف؛ لأن القطعي القطعي لا يمكن أن ~~يتصور فيه خلاف، نعم، السبعة لا يختلفون في أن ما بين الدفتين قرآن، لا ~~يختلفون في هذا، لكن كيفية الأداء لما يحتمله رسم الكلمة تبعا للرسم ~~العثماني الذي أجمع عليه الصحابة نعم، يختلفون فيه، فأداء نافع غير أداء ~~ابن كثير، وأداء ابن كثير غير أداء أبي عمرو وجود هذا الاختلاف يعني لو كان ~~قطعيا ما ساغ مثل هذا الخلاف، لو كان قطعيا ملزما ما ساغ وجود مثل هذا ~~الخلاف بينهم، ms51 لكن يا الإخوان ما هو بهذا الكلام يتجه إلى القرآن نفسه، ~~القرآن محفوظ، {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [(9) سورة الحجر] من ~~شك في حرف منه كفر، المسألة خطيرة يا الإخوان، المسألة ليست بالسهلة أن ~~يشكك في القرآن، لكن كيفية الأداء هل نمد ست أو نمد أربع أو نمد ثلاث، هذه ~~المسألة يختلف فيها القراء الذين نقلت قراءاتهم بالتواتر، ووجود مثل هذا ~~الخلاف بين هؤلاء الأئمة يجعل في المسألة مندوحة في كيفية الأداء، على أن ~~تؤدي الحرف نعم بطريق تبين المعنى. ### | قراءة الآحاد: # PageV03P003 # يقول: "والثاني: وهو الآحاد كقراءة الثلاثة: أبو جعفر ويعقوب وخلف"، أبو ~~جعفر ويعقوب وخلف وهي المتممة للعشر، وقال بعضهم يرى جمع من أهل العلم أن ~~قراءة الثلاثة متممة للسبعة، فتكون العشر كلها متواترة من قبيل القسم ~~الأول، والصحابة قراءة الصحابة يعني القراءات المنسوبة للصحابة الثابتة ~~بأسانيد صحيحة، هذه أيضا داخلة في الآحاد، قراءة الثلاثة كيف قدمها المؤلف ~~على قراءة الصحابة؟ وقراءة الثلاثة متلقاة عن الصحابة؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # يعني إيش معنى قراءة الصحابة؟ مقصودهم مما لا يوافق الرسم العثماني، إذا ~~وافق الرسم العثماني دخل في القراءات الثانية، مثل ما ذكرنا عن ابن مسعود ~~وغيره، نعم، "فاقطعوا أيمانهم"، قراءة الصحابة تكون آحاد مروية بطريق صحيح ~~لكنه آحاد، قراءة الثلاثة لم تبلغ إلى حد التواتر فهي في حيز الآحاد عنده، ~~وإلا قال جمع من أهل العلم أنها متواترة مثل السبع. # "والثالث: وهو الشاذ: ما لم يشتهر من قراءة التابعين"، طيب وجه الشذوذ؟ ~~وجه الشذوذ وجود المخالفة، وجه الشذوذ لقراءات التابعين ما لم يشتهر منها ~~نعم وجود المخالفة مع ما ثبت بدليل قطعي وهو قراءة السبعة. # يقول: "ولا يقرأ بغير الأول" بالمتواتر فقط، "ولا يقرأ بغير الأول" الذي ~~هو إيش؟ المتواتر، طيب، ما ثبت عن الصحابة بأسانيد صحيحة، الذي جرى عليه ~~هنا نعم أنه لا يثبت لا يقرأ به، لا يقرأ بغير الأول اللي هو ما نقله ~~السبعة، إذا لو قرأ شخص في الصلاة: "فاقطعوا أيمانهما" تصح صلاته وإلا ~~تبطل؟ ms52 ثابت عن ابن مسعود بطريق صحيح، ولذا يقول أهل العلم: ولا تصح الصلاة ~~بقراءة خارجة عن مصحف عثمان، نعم، "ولا يقرأ بغير الأول، ويعمل به إن جرى ~~مجرى التفسير" إن جرى مجرى التفسير، طيب الآن الصحابي الذي ثبتت القراءة ~~إليه هو يرويه على أساس أنها قراءة أو على أساس أنها تفسير؟ قراءة، ونحن ~~رددناها على أساس أنها قراءة، ما قبلناها على أساس أنها قراءة، فإذا لم ~~نقبلها على أساس أنها قراءة نعمل بها على أنها جرت مجرى التفسير؟ يعني يمكن ~~الرد والقبول لشيء واحد؟ يمكن أن يتجه الرد والقبول لشيء واحد؟ كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم. # طالب:. . . . . . . . . # PageV03P004 # هذا شيء واحد "فاقطعوا أيمانهما" رددناها، رددناها، قلنا: لا يقرأ بها، ~~وتبطل الصلاة إذا قرأنا بها، إذا كيف رددناها؟ يعني لو أثبتناها تفسير ~~وتفسير الصحابي عند جمع من أهل العلم له حكم الرفع، وهو يرويه على أساس أنه ~~يرويه عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فهي مرفوعة، نعم، فكيف نردها ثم ~~نقبلها؟ لأنه قال: "ويعمل به إن جرى مجرى التفسير" نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # انفكاك الجهة، انفكاك الجهة، ترد على أساس أنها قرآن؛ لأنها لم تثبت في ~~مصحف عثمان، وتقبل لصحة إسنادها إلى الصحابي، وتفسير الصحابي مقبول, ويعمل ~~به إن جرى مجرى التفسير. # يقول: "كقراءة ابن مسعود: "وله أخ أو أخت من أم" ظاهر وإلا مو بظاهر؟ ~~يعني انفكت الجهة، رددنا هذه القراءة المنسوبة لابن مسعود وقد صح سندها ~~إليه، نعم، رددناها على اعتبار أنها قرآن، وقبلناها على اعتبار أنها تفسير، ~~وقلنا: إن مثل هذا القبول والرد وهما متعارضان متناقضان، القبول والرد إلا ~~أنه من حيث انفكاك الجهة يمكن أن تقبل باعتبار وترد باعتبار، ظاهر وإلا مو ~~بظاهر؟ طيب. # PageV03P005 # "إن جرى مجرى التفسير وإلا فقولان" وإلا فقولان، إيش معنى: "إن جرى مجرى ~~التفسير"؟ "فاقطعوا أيمانهما" كأن ابن مسعود فسر الأيدي بالأيمان، إن كان ~~مراد ابن مسعود هذا وهو التفسير قبلت؛ لأن أولى ما يعتمد عليه في تفسير ~~القرآن تفسير الصحابة، وإن كان مراده على أنها قرآن وسواء قلنا: أنه ms53 قرآن ~~ثبت بسند صحيح، كما هو الشأن في أيمانهما، أو قلنا: إن هذه القراءة الثابتة ~~بسند صحيح دل الإجماع، إجماع الصحابة على ما بين الدفتين أنها منسوخة، هذه ~~القراءة نقول: إنها منسوخة، ولذلك يقول: "وإلا فقولان، فإن عارضها خبر ~~مرفوع قدم"، خبر مرفوع قدم، إيش معنى خبر مرفوع؟ يعني عن النبي -عليه ~~الصلاة والسلام-، حديث نبوي يعارض هذه القراءة الثابتة بسند صحيح عن ~~الصحابي وهو يرفعها في الوقت نفسه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فعندنا ~~خبر صحيح إلى ابن مسعود قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذا، فقرأ كذا، ~~نعم، بسند صحيح رويت قراءة إلى ابن مسعود إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ~~وبسند آخر صحيح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله، من قوله، وحصل ~~التعارض بين هذا وهذا ما الذي يقدم؟ نعم، هو المفترض أن كلاهما مرفوع، ~~القراءة مرفوعة، نعم، وهذا الخبر المخالف المعارض مرفوع، لكن القراءة ما ~~الذي جعلها أضعف من الخبر المرفوع؛ لأننا رددناها من وجه، ألسنا رددناها من ~~وجه على أنها ليست بقرآن؟ ولذا لو قرأ بها أحد أبطلنا الصلاة، فكونها ردت ~~من وجه يجعل الخبر المرفوع المقبول من كل وجه أرجح منها، ولذا يقول المؤلف ~~-رحمه الله تعالى-: "فإن عارضها خبر مرفوع قدم". # PageV03P006 # المعلق يقول: "أي لأن المرفوع الصحيح السند أقوى منها" نفترض أنها بنفس ~~السند، قراءة يثبتها صحابي يرفعها إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بنفس ~~الإسناد الذي روي به الخبر المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- مما لم ~~يثبت الصحابي أنه قراءة، فنقدم المرفوع من هذه الحيثية؛ لأننا إذا رددنا ما ~~ثبت عن الصحابي على أساس أنه قرآن؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، نعم، ~~هذا الخبر ضعف من هذه الحيثية، فإذا كان هناك خبر مرفوع إلى النبي -عليه ~~الصلاة والسلام- من قوله -عليه الصلاة والسلام- خبر مرفوع مقبول صحيح فإنه ~~يرجح عليه؛ لأنه لا خدش فيه. ### | شرط القرآن: # ثم قال: "وشرط القرآن صحة السند، وموافقة العربية، والخط"، شرط القرآن ~~صحة السند، ننتبه يا الإخوان، الآن ما الذي تقرر ms54 عندنا من الخلاف فيما يثبت ~~به القرآن؟ الخلاف عرفنا أن الأكثر على أنه لا بد من التواتر، أن يثبت ~~بطريق قطعي ملزم، والقول الثاني وهو الذي نصره ابن الجزري وغيره أنه يكفي ~~فيه الصحة، وهنا قال: "وشرط القرآن صحة السند، وموافقة العربية، والخط"، ~~كأنه نعم، يوافق ابن الجزري في كلامه، يوافق ابن الجزري في كلامه، الآن في ~~المقبول والمردود من القراءات نعود إلى الأول وهو ستة المتواتر والآحاد ~~والشاذ، المتواتر والآحاد والشاذ، الصحيح الذي قرر في الأخير أنه شرط ~~القرآن هل قبله في كلامه الأخير الأول؟ الآن في كلامه الأول ماذا يقول: ~~"ولا يقرأ بغير الأول"، ولا يقرأ بغير الأول نعم، يعني الآحاد ولو صح ما ~~يقرأ به، وهنا قال: "وشرط القرآن صحة السند، وموافقة العربية، والخط"، يعني ~~كلامه الأخير يوافق كلامه الأول أو في اختلاف؟ فيه اختلاف. # بعد هذا النوع الرابع إذا سمعنا مثل هذا الخلاف لا يؤثر علينا من قريب ~~ولا من بعيد؛ لأن القرآن محفوظ بين الدفتين، أجمع عليه الصحابة، وتلقته ~~الأمة الكافة عن الكافة، وقرأته خلفا عن سلف، طبقة عن طبقة، إلى يومنا هذا ~~ما حصل له أدنى تغيير ولا تبديل، إذا وجود مثل هذا الخلاف هل يؤثر علينا، ~~أو يشككنا في صحة كتابنا؟ لا يمكن، نعم لا يمكن أن يؤثر علينا في صحة ~~كتابنا مهما أثير من ما يثيره الأعداء المغرضون. # PageV03P007 # "النوع الرابع: قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم-" عقد لها الحاكم في ~~المستدرك بابا أخرج فيه من طرق قرأ: "ملك يوم الدين" مثل: "ملك الناس" بغير ~~ألف، وهذه متواترة، كالقراءة الأخرى بالألف "مالك"، ومثلها "مالك الملك" ~~مالك إيش؟ القراءة بلفظ: "مالك"؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم. # طالب:. . . . . . . . . # خل مالك إحنا نبي ننظر لها، لما قلنا: ملك، مثل: ملك الناس، يعني تؤيد .. ~~، ها؟ {قل اللهم مالك الملك} [(26) سورة آل عمران] تؤيد القراءة الأخرى: ~~"مالك" وكلاهما سبعيتان، يعني متواترتان، والرسم العثماني يحتملهما ~~والعربية تحتملهما، ومن حيث المعنى لكل واحدة منهما مرجح، لكل واحدة منهما ~~مرجح، وذكرنا بعض المرجحات لكل ms55 من القراءتين في تفسير سورة الفاتحة، ~~الصراط، الصراط بالصاد، نعم؟ وتقرأ أيضا: بالسين وهما متواترتان. # {ننشزها} [(259) سورة البقرة] بالزاي، كالقراءة بالمهملة: "ننشرها" ~~بالراء، وكلاهما من السبع. # فرهن، فرهن، فرهن مقبوضة، فرهن مقبوضة، وهي أيضا من السبع، آية إيش؟ رهن ~~هذه في آخر وجه من سورة البقرة {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان ~~مقبوضة} [(283) سورة البقرة]، القراءة الأخرى وهي سبعية: فرهن. # "أن يغل"، "أن يغل" وهي أيضا من السبع كقراءة الضم: "يغل"، يعني يكتم عنه ~~-عليه الصلاة والسلام-، عن النبي -عليه الصلاة والسلام- {وما كان لنبي أن ~~يغل} [(161) سورة آل عمران] القراءة الأخرى: "يغل". # "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين"، وهي أيضا في السبع، ~~"أن النفس بالنفس والعين بالعين" والعين معطوفة على النفس، ولذا القراءة ~~الأخرى وهي النصب سبعية أيضا: "والعين بالعين والسن بالسن" وهنا قال: ~~"والعين"، طيب من حيث العربية: أن النفس بالنفس والعين بالعين، يجوز العطف ~~على منصوب إن بالرفع، يجوز وإلا ما يجوز؟ # طالب:. . . . . . . . . # كذا بلا قيد؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا ما ينفع هذا. # وجائز رفعك معطوفا على ... منصوب (إن) بعد أن تستكملا # PageV03P008 # نعم إذا استكملت الخبر جاز أن تعطف عليها في الرفع، وحينئذ يكون ما بعد ~~الواو استئناف، لكن قبل الاستكمال لا بد من أن تنصب، فإذا رأينا مثل هذه ~~القراءة إما أن نقدر ما تستكمل به إن خبرها، ونجريه على القواعد أو نجوز ~~العطف قبل الاستكمال ويكون الحكم القرآن، الحكم القرآن، يقول: لماذا -كما ~~يقول بعضهم-: نخضع القرآن لقواعد البصريين والكوفيين ولا نخضع قواعدهم ~~للقرآن؟ نعم. # طالب:. . . . . . . . . # إن أردت أن تقدر تقدر ما تستكمل به (إن) الخبر. # "هل تستطيع ربك" نعم، وهي أيضا من السبع بمعنى: هل تسأل ربك أن ينزل ~~علينا مائدة؟ والقراءة المعروفة {هل يستطيع} [(112) سورة المائدة]؟ # {درست} [(105) سورة الأنعام] بسكون السين وفتح التاء، وهي سبعية، قراءة ~~أخرى: "دارست"، دارست، وهي أيضا سبعية، وقراءة ثالثة: "درست" يعني انمحى ~~أثرها، وهي إيش؟ شاذة، نعم. # {من أنفسكم} [(128) سورة التوبة] السبعية، "من أنفسكم" يعني: ms56 من أعظمكم ~~قدرا، وهي شاذة أيضا. # "وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة" كل سفينة صالحة، وهذه شاذة. # "سكرى وما هم بسكرى" من السبع كالقراءة الأخرى: {سكارى وما هم بسكارى} ~~[(2) سورة الحج]. # "من قرات أعين"، "من قرات أعين" هذه شاذة {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من ~~قرة أعين} [(17) سورة السجدة]. # "والذين آمنوا وأتبعناهم ذريتهم"، وذرياتهم، واتبعتهم، نعم كل هذه قرأ ~~بها. # "رفارف وعباقري"، "رفارف وعباقري" وهي من الشواذ بالجمع بدلا من الإفراد، ~~هذه يعتني بها الحاكم في مستدركه، وذكرها وفيها ما سمعتم. ### | النوع الخامس والسادس: الرواة والحفاظ: # "النوع الخامس والسادس: الرواة والحفاظ"، يعني من الصحابة والتابعين ~~"فاشتهر بحفظ القرآن من الصحابة: عثمان وعلي وأبي وزيد ابن ثابت وعبد الله ~~بن مسعود وأبو الدرداء ومعاذ وأبو زيد الأنصاري أحد عمومة أنس، ثم بعد ذلك ~~أبو هريرة وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن السائب"، هؤلاء اشتهروا بحفظ ~~القرآن منهم من أكمله في عهده -عليه الصلاة والسلام-، ومنهم من أكمله بعد ~~وفاته. # PageV03P009 # عثمان -رضي الله عنه- معروف في حفظ القرآن، ومعروف بكثرة القراءة، وكان ~~-رضي الله عنه وأرضاه- كما قيل عنه: # . . . . . . . . . ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا # يكثر من القراءة حتى قيل: إنه يختم في كل ليلة. # علي -رضي الله عنه- له عناية بالقرآن، ينسب له مصحف، ويقال: مصحف علي، ~~وفي نهايته: "وكتب علي بن أبو طالب"، "علي ابن أبو طالب"، استدل الحافظ ابن ~~كثير على أن هذا المصحف لا تثبت نسبته إلى علي بهذا اللحن الشنيع، وعلي هو ~~واضع علم العربية، وعربي قح، لا يمكن أن يخطئ مثل هذا الخطأ، "كتب علي بن ~~أبو طالب"، وبهذا استدل الحافظ ابن كثير على عدم صحة نسبة هذا المصحف لعلي ~~-رضي الله عنه-، مع الأسف الذين طبعوا تفسير ابن كثير كلهم على أنه: "وكتب ~~علي بن أبي طالب" ويذكرون استدراك ابن كثير وتضعيفه للنسبة بهذا، وأن علي ~~-رضي الله عنه- يصان عن مثل هذا اللحن الشنيع، ويطبعون: "وكتب علي بن أبي ~~طالب". # ومثله الوثيقة التي كتبت المزورة كتبت بين ms57 النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~ويهود خيبر، في نهايتها: "وكتب علي بن أبو طالب" واستنكرها الحافظ ابن كثير ~~في البداية والنهاية، وطبعوها على الصواب، يعني موضع تضييع لموضع الرد ~~الآن، تضييع للمقصد من الإيراد، وأبي هو معروف، وزيد بن ثابت كذلك، وعبد ~~الله بن مسعود: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن أم ~~عبد)) وأبو الدرداء عويمر، ومعاذ ابن جبل، وأبو زيد الأنصاري، ثم أبو هريرة ~~وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن السائب وهؤلاء حفظوه بعد وفاته -عليه ~~الصلاة والسلام-. # "ومن التابعين يزيد بن القعقاع وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ومجاهد، ~~وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، والحسن، وعلقة، والأسود، وزر بن حبيش، ~~وعبيدة بن عمرو السلماني، ومسروق"، وإليهم ترجع السبعة الذين سبق ذكرهم. # PageV03P010 # "ومنها ما يرجع إلى الأداء"، "ومنها ما يرجع إلى الأداء وهو ستة: الوقف ~~والابتداء"، الوقف والابتداء يقول المؤلف -رحمه الله-: "يوقف على المتحرك ~~بالسكون"، يوقف على المتحرك بالسكون، طيب، إذا كان ما قبل المتحرك ساكن، ~~كيف نقف عليه بالسكون؟ مثل ما تقدم آنفا: {درست} [(105) سورة الأنعام] نجمع ~~بين ساكنين؟ درست؟ {ذلك ما كنا نبغ} [(64) سورة الكهف] ولذا يقول: "يوقف ~~على المتحرك بالسكون". # الآن {ذلك ما كنا نبغ} ما الذي حذف الياء؟ ما الذي حذف الياء؟ نعم، إتباع ~~الرسم، نعم، "ويزاد الإشمام في الضم والروم فيه، والكسر الأصليين" فيه ~~والكسر إن صح العطف على المجرور بغير إعادة الجار "فيه وفي الكسر" نقول، ~~أو: والكسر؟ {الذي تساءلون به} [(1) سورة النساء] إيش؟ والأرحام، قراءة، ~~نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه قراءة. # "ويزاد الإشمام في الضم"، يقول: "وهو الإشارة إلى الضمة بضم الشفتين بلا ~~تصويت"، مثل هذا لا يمكن أن يتلقى بالكتابة، وهو فرع مما أشرنا إليه وأفضنا ~~فيه في بداية الدرس، وهو تواتر الأداء. # "والروم" وهو النطق ببعض الحركة "فيه" أي في الضم الذي تقدم ذكره، ~~"والكسر" معطوف على المجرور ب (في) من غير إعادة الجار، وهو صحيح، وإن كان ~~الأفصح عندهم إعادة الجار، وإذا ثبت قراءة الجر في قوله: ms58 {والأرحام} [(1) ~~سورة النساء] لا نستطيع أن نقول: الأفصح بل هو فصيح. # "واختلف في الهاء المرسومة تاء" الهاء المرسومة تاء مثل إيش؟ نعم، ~~{واذكروا نعمت الله} [(231) سورة البقرة] نعم؟ # طالب: {رحمت} [(218) سورة البقرة] # {رحمت}، المقصود أن الهاء التي ترسم تاء محل خلاف بين أهل العلم، هل يوقف ~~عليها تبعا لأصلها هاء أو يوقف عليها تبعا لرسمها؟ # يقول: "ووقف الكسائي على (وي) ". ### | .... # {ويكأن} [(82) سورة القصص] ويكأن، فوقف الكسائي على (وي) "وأبو عمرو على ~~الكاف" ويك، وهناك الكسائي قال: (وي كأن)، وأبو عمرو وقف على الكاف قال: ~~"ويك أن الله". # PageV03P011 # "ووقفوا على لام نحو: "ومال هذا الرسول"، "ومال هذا الرسول"، الأصل في ~~الكتابة المتعارف عليها أن اللام هذه تقرن بالهاء (لهذا)، لكنها فصلت، فصلت ~~في الرسم، فوقفوا على اللام؛ لأنها فصلت اتباعا للرسم. # "والنوع الثالث: الإمالة"، يقول: "أمال حمزة والكسائي كل اسم أو فعل ~~يائي"، كل اسم أو فعل يائي، "وأنى" بمعنى كيف؟ "وكل مرسوم بالياء"، كل ~~مرسوم بالياء، يقول: "إلا حتى ولدى وإلى وعلى وما زكى"، حمزة والكسائي ~~يميلون كل اسم أو فعل يائي، إيش معنى يائي؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # مثل إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف يمال ما ختم بالياء؟ أو بالألف المرسومة ياء الضحى؟ نعم، سجى؟، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # قلى؟ المقصود الألف المرسومة ياء يميلها حمزة والكسائي، وأمال (أنى) ~~بمعنى (كيف)، وكل مرسوم بالياء إلا (حتى)، ما أميلت حتى، ولدى، وعلى، وما ~~زكى. ### | النوع الرابع: المد: # "النوع الرابع: المد وهو متصل ومنفصل، وأطولهم ورش وحمزة"، أطولهم ورش ~~وحمزة، أطول المدود، "فعاصم فابن عامر، والكسائي فأبو عمرو، ولا خلاف في ~~تمكين المتصل بحرف، واختلف في المنفصل". # أطولهم ورش وحمزة، الألف يجعلونها ثلاث ألفات، إيش معنى ثلاث ألفات؟ يعني ~~ست حركات، ثلاث ألفات يعني ست حركات، ثم عاصم فابن عامر والكسائي، "ولهما ~~ألفان" يعني أربع حركات، "وأبو عمرو له ألف ونصف" يعني ثلاث حركات. # يقول: "ولا خلاف في تمكين المتصل بحرف مد، واختلف في المنفصل"، ولا خلاف ~~في تمكين المتصل، يعني المد المتصل بحرف ms59 مد، واختلف في المنفصل، وهذه أمور ~~يعني لو شرحت تحتاج إلى وقت طويل، ونحن قررنا أن نصل إلى صفحة ثمان تعشر ~~اليوم، اللي هو ما يرجع إلى المعاني؛ لأن الكلام فيما يرجع إلى المعاني ~~طويل، ويحتاج إلى شيء من الإيضاح، وهذه الكلمات مخدومة في كتب التجويد. # "النوع الخامس: تخفيف الهمزة نقل وإبدال لها بمد من جنس حركة ما قبلها، ~~وتسهيل وبين حرف حركتها وإسقاط وتسهيل بينها وبين حركتها". # تخفيف الهمزة نقل، فتنقل حركتها إلى ما قبلها، تنقل حركة الهمزة إلى ما ~~قبلها، مثل إيش؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيش؟ # PageV03P012 # طالب:. . . . . . . . . # وإيش اللي قبلها؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # لا، هات همزة واحدة وقبلها حرف وانقل إليها ... ، نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم، {قد أفلح} [(1) سورة المؤمنون] تنقل حركة الهمزة إلى الدال: "قد ~~أفلح"، "وإبدال لها بمد من جنس حركة ما قبلها"، وإبدال لها، تبدل الهمزة ~~بمد من جنس حركة ما قبلها، يعني إذا كان ما قبلها مضموم تبدل واو، وإذا كان ~~ما قبلها مفتوح تبدل ألف، وإذا كان ما قبلها مكسور تبدل ياء. # (يومنون (، (بير) نعم، "وتسهيل بينها وبين حرف حركتها" "أئذا متنا"، ~~"أئذا متنا وكنا"، "وإسقاط"، تسقط الهمزة بلا نقل. # "النوع السادس: الإدغام"، يقول: "ولم يدغم أبو عمرو المثل في كلمة إلا ~~في: {مناسككم} [(200) سورة البقرة] " فأدغم المثلين، "و {ما سلككم} [(42) ~~سورة المدثر] " أدغم المثلين، وما عدا المثلين في غير هذين الموضعين، وما ~~عدا هذين الموضعين لم يدغمه. # عندنا إدغام وفك في كلمة واحدة جاءت مرة بالإدغام ومرة بالفك، يرتد ~~ويرتدد، يرتد ويرتدد، نعم؟ # طالب. . . . . . . . . # يعني الفك مع إمكان الإدغام أولى وإلا عدمه، نعم يا شيخ؟ # سم يا شيخ؟ # الفك مع إمكان الإدغام يرتد أو يرتدد؟ يعني لو جاءت في كلام عادي، جاءت ~~في كلمة أو في خطبة هل تفضل يرتد أو يرتدد؟ # في القرآن جاءت بالثنتين. # في القرآن ما في شك، أو نقول: الأمر على التخيير ما دام جاءتا في أفصح ~~الكلام؟ وإن كان عندهم في البلاغة إذا أمكن الإدغام فالفك مفضول، الأجللي؟ ms60 # لا، الأجللي مخالف، غير فصيح. # إيه لماذا؟ # لأنه ما فيه إلا وجه واحد الأجل. # لكن ما يجي؟ هذا فك وهذا إدغام. # لكن هناك في (من يرتدد) سبق بجازم، من يرتدد، أما القاعدة هذه ما أدري هل ~~يفضل. . . . . . . . . # هو يرتدد، الآن عندنا الحرفين في حال الفك أولهما مجزوم، وفي حال الإدغام ~~أولهما مجزوم، يعني يختلف الوضع وإلا ما يختلف؟ # الحرف المدغم عبارة عن حرفين أولهما ساكن ... # صح. # PageV03P013 # أولهما ساكن في حال الإدغام، لكن الآن إخضاع القرآن للقواعد وإن وجد من ~~يتعصب للقواعد أعني النحو، نعم، ويحاول ويتعسف في إخضاع القرآن للقواعد ~~نعم، هذا لا شك أنه تعصب هذا، لماذا لا نخضع القواعد لأفصح الكلام الذي هو ~~القرآن؟ نعم؟ # صحيح. # نجعل قواعدنا منطلقة من القرآن، ولو ربي الطلاب والشيخ من شيوخ العربية ~~لو ربي الطلاب على هذا وجعلت جميع الأمثلة من القرآن، وجعلت القواعد مربوطة ~~بالقرآن تعلم الناس العربية والقرآن في آن واحد، ولذا إذا .. ، في دروس ~~العربية -يعني على ضعفها عندنا- لا بد من ربط الطلاب بالقرآن، وإذا أكمل ~~الطالب متنا من متون العربية المختصرة يجرب يختبر عمله بإعراب الفاتحة ~~مثلا، بإعراب الفاتحة، نعم، ثم يعرض إعرابه على كتب إعراب القرآن، فإذا ~~طابق الحمد لله صار أتقن ما شاء الله، إذا لم يطابق يصحح، والخطأ إذا وقف ~~عليه الشخص بنفسه وصححه ما ينساه، ولذا تميز كتاب شذور الذهب وإن كان مع ~~الأسف الشديد لا يعرفه كثير من طلاب العلم، صح وإلا لا؟ # صحيح. # لأنه ما لاكته الدراسات النظامية والناس أولعوا بها، يتميز شذور الذهب في ~~أنه في آخره أعرب قصار السور، نعم، هذه ميزة. # "ومنها ما يرجع إلى الألفاظ". . . . . . . . . نكمل وإلا إيش رأيك؟ وإلا ~~نسردها سرد. . . . . . . . . وإلا بس؛ لأن هذا ... سم. # أقول: في الأول استرسلتم شوي. # لأنه مهم مهم، ثبوت القرآن هذا يا شيخ. # اللي تشوفون. # ثبوت القرآن، لا، لا مهم جدا. # PageV03P014 # يقول: "ومنها ما يرجع إلى الألفاظ وهي سبعة: الغريب ومرجعه النقل"، يعني ~~ما يثبت باجتهاد، نعم، ما يثبت باجتهاد الغريب، ms61 والمراد بالغريب الكلمات ~~التي يخفى معناها، التي يخفى معناها على آحاد المتعلمين، فهذا مرجعه .. ، ~~الغريب مرجعه النقل، وحري وجدير بطالب العلم أن يتوقى ويتحرى في هذا الباب، ~~فقد سئل أبو بكر -رضي الله عنه- عن الأب، {وفاكهة وأبا} [(31) سورة عبس] ~~فقال: "أي سماء تظلني؟ وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله من غير علم؟ " ~~وأوساط المتعلمين يسأل عن أصعب كلمة في القرآن أو السنة ومع ذلك يجيب بدون ~~تردد، هذا مزلة قدم يا الإخوان؛ لأن التفسير بالرأي متوعد عليه، والإمام ~~أحمد يسأل عن الكلمة في حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام- وهو يروي الحديث ~~من وجوه وبألفاظ فيتوقف، ... اسألوا أهل الغريب. # والأصمعي وهو يحفظ ستة عشر ألف قصيدة من قصائد العرب التي هي ديوان العرب ~~يسأل عن السقب، ((الجار أحق بسقبه)) فيقول: "أنا لا أفسر كلام رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم-، ولكن العرب تزعم أن السقب اللزيق" فهذا الباب جدير ~~بالتحري، خليق بالتوقي. # ألفت كتب في غريب القرآن، من أجمعها: المفردات، المفردات في غريب القرآن، ~~ومنها غريب القرآن لابن قتيبة وغريب القرآن .. ، كثير للهروي، ومن أنفسها ~~على اختصاره غريب القرآن لابن عزيز السجستاني كتاب مختصر صغير، هذا الكتاب ~~متعوب عليه. # الثاني: "المعرب" يعني الكلمات التي أصلها ليس عربي لكنها عربت، يعني ~~تداولها العرب وعربوها، إما بلفظها أو بتغيير يسير "كالمشكاة والكفل ~~والأواه، والسجيل"، نعم، والسجل {كطي السجل} [(104) سورة الأنبياء] أو ~~السجيل؟ # السجيل. # أيهما؟ # سجيل هنا سجيل. # ما يقول: السجيل فارسي والقسطاس رومي؟ طيب، السجيل {يوم نطوي السماء كطي ~~السجل للكتب} [(104) سورة الأنبياء] لعله يأتي هذا. # PageV03P015 # "والقسطاس" يقول: "وجمعت نحو ستين وأنكرها الجمهور، وقالوا: بالتوافق"، ~~يعني يوجد كلمات اختلف فيها هل هي أعجمية أو عربية؟ لا خلاف في كون القرآن ~~نزل بلغة العرب، {بلسان عربي مبين} [(195) سورة الشعراء] وجود مثل هذه ~~الكلمات مع الألوف المؤلفة من كلمات القرآن، هل يخرجه عن كونه عربي؟ نعم؟ # طالب: لا. # نعم، قد توجد الكلمة في قصيدة ويقال: هذه القصيدة بالعربية، هذه الكلمات ~~التي نحو الستين لا ms62 تخرج القرآن عن كونه عربي، يعني معدل كل عشر صفحات ~~كلمة، نعم. # صحيح. # كل عشر صفحات كلمة، هذه لا يخرجه عن كونه عربيا، منهم من ينفي ويقول: لا ~~يوجد لفظة في القرآن بغير العربية، ومحل الخلاف في الألفاظ، أما التراكيب ~~الأعجمية فليست موجودة إجماعا، جمل أعجمية لا توجد إجماعا، أعلام أعجمية ~~موجودة اتفاقا، الخلاف في هذه الألفاظ التي ليست أعلام ولا تراكيب، منهم من ~~قال بالتوافق، يعني هذا مما توافقت فيه اللغات، تكلم فيه العرب وتكلم فيه ~~غيرهم على لفظ واحد. # "الثالث: المجاز" والخلاف في المجاز كبير لا يحتمله هذا المقام، وأنتم ~~تعرفون رأي شيخ الإسلام وابن القيم وتشديدهم في هذا والشنقيطي وجمع من أهل ~~العلم، ولا نريد أن ندخل في هذا الموضوع؛ لأن المسألة معروفة فيما ذكرت في ~~مناسبات كثيرة، وجمع من أهل العلم غفير أيضا يرون وجود المجاز في لغة العرب ~~وفي النصوص، ومنهم من ينفيه عن النصوص ويثبته في اللغة، ومنهم من ينفيه ~~مطلقا، لكن المؤلف أثبته. # المجاز اختصار حذف، يقول: "اختصار، حذف"، يعني يحذف من الكلام ما يدل ~~عليه، أو يفهم، يفهم من السياق، يعني في القصص تجدون طي في الكلام، يقول: ~~"مثل: {فأرسلون * يوسف} [(45 - 46) سورة يوسف] هو يطلب أن يرسل إلى يوسف ~~وعلى طول قال: يوسف، يعني: يا يوسف، هو يطلب أن يرسلوه فنادى يوسف، ألا يدل ~~السياق أن هناك كلام؟ "فأرسلوه فذهب والتقى بيوسف فقال: يا يوسف" إلى آخره، ~~نعم. # "ترك خبر"، ترك خبر، مثلوا له بقوله تعالى: {فصبر جميل} [(18) سورة يوسف] ~~صبري صبر جميل، أو فصبر جميل صبري. # PageV03P016 # "مفرد ومثنى وجمع عن بعضها" يعني يأتي المفرد ويراد به الجمع {إن الإنسان ~~لفي خسر} [(2) سورة العصر] ويأتي المثنى ويراد به المفرد، والجمع ويراد به ~~المفرد، والمثنى ويراد به الجمع، والجمع ويراد به المثنى، عن بعضها، ~~والأمثلة معروفة في المطولات. # إيش بعده؟ إيش؟ لفظ إيش؟ إيش يقول؟ إيش عندك؟ أو ما هو بواضح؟ آخر كلمة؟ ~~كأنه لفظ: "عاقل لغيره"، كيف لفظ عاقل لغيره؟ يعني ms63 لفظ ما يستعمل للعاقل ~~يستعمل لغيره، نعم. # طالب:. . . . . . . . . # معروف، فمثلا: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى} [(3) سورة النساء] ما ~~طاب: أصل (ما) لغير العاقل صح وإلا لا؟ (ما) لغير العاقل، وجاء هنا التعبير ~~به عن النساء وهن من العقلاء، فيستعمل هنا وهناك، {قالتا أتينا طائعين} ~~[(11) سورة فصلت] {قالتا أتينا طائعين} وطائعين: جمع مذكر سالم لا يوصف به ~~إلا العاقل، فلما تكلمتا عوملتا معاملة العقلاء. # وعكسه التفات، التفات مالك يوم الدين، إياك، الأصل؟ # طالب: إياه. # إياه، مالك يوم الدين إياه نعبد، هنا التفات، وقد يقترن مع الالتفات ~~التجريد، إيش معنى التجريد؟ أن يجرد الشخص من نفسه شخصا يتحدث عنه، عن سعد ~~قال: "أعطى النبي -عليه الصلاة والسلام- رهطا وسعد جالس" سعد هو الذي تكلم، ~~ما قال: وأنا جالس، فهذا تجريد يسمونه. # "وإضمار" إضمار مثلوا له بقوله: {اسأل القرية} [(82) سورة يوسف] تضمر ~~مضاف وهو أهل القرية، وهذا على القول، يعني تواطئوا عليه في إثبات مجاز ~~الحذف، وإن كان سؤال القرية ممكن، ويمكنها أن تجيب بلسان الحال، وعلي سأل ~~القبور ووجد الجوب، وإن لم يكن بلسان الحال، بل بلسان المقال. # "وزيادة" يمثلون {ليس كمثله} [(11) سورة الشورى] الكاف هذه يقولون: ~~زائدة، ليس كمثله مع أن زيادتها للتأكيد، فنفي مثل المثل أبلغ من نفي ~~المثل، وحينئذ لا تكون زائدة، لا تكون زائدة؛ لأن وجودها هي بمعنى مثل، ~~الكاف كاف التشبيه مثل مثل، نعم، فنفي مثل المثل أبلغ من نفي المثل، إذا ~~كان زيد لا يوجد لنظيره مثيل إذا لا يوجد له مثيل. # PageV03P017 # "وتكرير" {كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون} [(4 - 5) سورة النبأ] يعني هل ~~التوكيد يدخل في المجاز؟ نعم، هل هو استعمال للفظ في غير ما وضع له؟ نعم؟ ~~يدخل في المجاز التكرير؟ التوكيد يدخل في المجاز؟ استعمال اللفظ فيما وضع ~~له، قد يحتاج المخاطب أن يكرر له الكلام من باب التأكيد. # "تقديم وتأخير" تقديم وتأخير {فضحكت فبشرناها بإسحق} [(71) سورة هود] ~~فضحكت فبشرناها بإسحاق الأصل أن الضحك مبني على البشارة، يعني بشرت قبل ثم ~~ضحكت، هذا ms64 على قول بأن الضحك هو الضحك المعروف، ومنهم من يقول: إن معنى ~~ضحكت حاضت هذا قول معروف عند أهل العلم. # "تقديم وتأخير وسبب" سبب يعني تطلق المباشرة ويراد بها التسبب، كما تقول: ~~بنى الأمير، بنى الأمير، يعني أمر وتسبب بالبناء، عمر ها المسجد ذا تسبب، ~~{يذبح أبناءهم} [(4) سورة القصص] هل تولى هو بنفسه تذبيح الأبناء أو أمر ~~به؟ تسبب. # بحث علوم القرآن للمجاز يختلف تماما عن البلاغة. # من أي وجه؟ # مثل إدخال التكرير والتقديم والتأخير ... # إيه، ما له وجه، ما له وجه. # "الرابع: المشترك" المشترك: وهو لفظ يحتمل أكثر من معنى، له معنيان ~~فأكثر، ومثل بالقرء، والقرء يحتمل جاء ويراد به في لغة العرب الطهر، جاء ~~ويراد به الحيض، ولذا اختلف الأئمة في المراد به في قوله: {ثلاثة قروء} ~~[(228) سورة البقرة] هل هي ثلاث حيض أو ثلاث أطهار؟ وكل له ما يؤيده من لغة ~~العرب، "القرء وويل" ويل: كلمة عذاب، {ويل للمطففين} [(1) سورة المطففين] ~~أو واد في جهنم، واد في جهنم، في أثر رواه الترمذي عن أبي سعيد. # PageV03P018 # "الند" يطلق ويراد به الشبيه والمثيل، ويطلق ويراد به الضد، "التواب"، ~~التواب: يطلق ويراد به العبد التائب، إذا أكثر من التوبة، ويطلق ويراد به ~~القابل للتوبة، وهو الله -جل وعلا-، والتواب من أسمائه، "والمولى" يطلق على ~~الأعلى والأسفل، "والغي" الغي: يطلق ويراد به ما يقابل الرشيد، ويطلق ويراد ~~به واد في جهنم {فسوف يلقون غيا} [(59) سورة مريم] و"وراء" يطلق ويراد به ~~الخلف كما هو الأصل، ويطلق ويراد به أمام {وكان وراءهم} [(79) سورة الكهف] ~~يعني: أمامهم، "الإقبال والإدبار"، الإقبال والإدبار كما في حديث الوضوء: ~~"أقبل بهما وأدبر" كيف أقبل وأدبر؟ أقبل وأدبر مقتضاه أنه بدأ من مؤخر ~~رأسه؛ لأنه أقبل، لكن يطلق الإقبال ويراد به الإدبار، ولذا قال في الحديث: ~~"بدأ بمقدم رأسه". # "المضارع" المضارع يطلق ويراد به الحال، ويطلق ويراد به الاستقبال، ~~"الماضي" وقد أشرنا إليه سابقا وهو أنه يطلق ويراد به الفراغ من الفعل كما ~~هو الأصل، ويطلق ويراد به الشروع ms65 فيه، يطلق ويراد به إرادته، وهذا تقدم. # "الخامس: المترادف" الإنسان والبشر شيء واحد، فهو مترادف، الترادف من كل ~~وجه أنكره جمع من أهل العلم إذا لا بد أن يوجد بعض الفروق في الكلمات التي ~~ادعي ترادفها، الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري لو اطلع عليه طالب العلم ~~وهو كتاب مهم في الباب، والشيخ يعرفه معرفة جيدة، الفروق لأبي هلال العسكري ~~يجعل الإنسان يتحسس في كل كلمة، نعم الجلوس والقعود، لا بد بينهما فرق، ~~الصنف والنوع، والضرب والقسم بينها فروق دقيقة أبداها أبو هلال. # المقصود أن الترادف أثبته كثير من أهل العلم ونفاه آخرون لا سيما الترادف ~~بالمطابقة، بمعنى أن هذه الكلمة لا تزيد عن الأخرى، الإنسان والبشر شيء ~~واحد، الحرج والضيق شيء واحد، وإن كان أحدهما أشد من الآخر، اليم والبحر ~~شيء واحد، الرجز والرجس والعذاب أيضا شيء واحد. # PageV03P019 # "السادس: الاستعارة" وهي تشبيه خال من أداته، {أو من كان ميتا فأحييناه} ~~[(122) سورة الأنعام] يعني كالميت، {أو من كان ميتا} كالميت، فأحياه الله، ~~كان ميتا حكما؛ لأن الحياة بغير هدى وبغير دين لا قيمة لها فهي موت في ~~الحقيقة، والحياة إنما هي حياة القلب بالدين، فالذي لم يحيا قلبه بالدين ~~هذا ميت بالفعل يعني، وإن كان الحقيقة العرفية أن الموت فقد الروح لكن هذا ~~ميت. # ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء # فمن كان ميتا فأحييناه يعني كالميت فأحياه الله -جل وعلا-. # {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} [(37) سورة يس] نسلخ الأصل أن السلخ ~~يكون للجلد، يبان الجلد من الحيوان، هذا السلخ، فشبه انفصال النهار من ~~الليل بسلخ الجلد من ما كسي به. # "السابع: التشبيه: ثم شرطه اقتران أداته وهي الكاف" لأن الأول خال من ~~الأداة اللي هو الاستعارة، وهنا التشبيه لا بد أن يقترن بالأداة وهي الكاف، ~~ومثل ومثل وكأن، وأمثلته كثيرة، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # أحسن الله لفضيلة الشيخ: هذا الشرح وهذا التفصيل في هذه العلوم المختلفة ms66 ~~التي يجمعها كتاب الله -عز وجل-، والأسئلة كثيرة نأخذ منها سؤالين أو ~~ثلاثة. # يقول السائل: فضيلة الشيخ سمعنا بالخلاف الذي في الأداء فهل هو متواتر أم ~~لا يعد من المتواتر؟ وبناء على هذا هل يمكن أن نقول: إن القراءة بالتجويد ~~مستحبة ويؤجر عليها الإنسان؟ أفتونا والله يثيبكم. # PageV03P020 # أما القول بالاستحباب فلا إشكال فيه، ولو لم يكن في ذلك إلا أنه من ~~العناية بكتاب الله وللخروج من الخلاف القوي؛ لأن جمعا من أهل العلم يرون ~~أن الأداء متواتر، وإذا كان الأداء متواترا فلا مندوحة من الأداء بما تواتر ~~وثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- بطريق التواتر، يقول بعضهم: إن الأداء ~~لم يثبت بطريق التواتر، نعم إن كان المراد بالتواتر النقلي، ### | .... # نقل الصفة نعم فهذا لا يمكن؛ لأنه لا يوجد عندهم آلات تسمع فيها الأصوات، ~~لكنه تواتر طبقة، كل مجموعة تحيل العادة تواطئهم نقلوه عن من قبلهم ومن ~~قبلهم وهذه حجة من يوجب القراءة بالتجويد، وعلى كل حال أدركنا أئمة يقتدى ~~بهم نعم تبرأ الذمة بتقليدهم، يقرءون القرآن على وجه قد لا تنطبق عليه ~~القواعد من كل وجه، لكنهم يقرءونه على وجه واضح مبين للمعاني، مؤثر في ~~السامع، وإن لم تنطبق عليه جميع قواعد التجويد، وعلى كل حال الاستحباب أمر ~~مفروغ منه، لكن يبقى الوجوب والتأثيم هذا محل نظر. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: هل تجوز القراءة بالقراءة الشاذة في ~~الصلاة وفي خارجها؟ # القراءة الشاذة سمعنا في كلام المؤلف أنه لا يجوز القراءة إلا بالمتواتر، ~~وأهل العلم ينصون على أنه لا تجوز الصلاة بقراءة خارجة عن مصحف عثمان، وكذا ~~لا يتعبد بالقراءة التي لم لا يحويها دفتا المصحف الذي أجمع عليه الصحابة، ~~لكن تروى على أنها ثابتة عن ذلك الصحابي كونها يقرأ بها أو يستفاد منها في ~~التفسير أو في توضيح معنى هذا شيء آخر، وعرفنا ذلك تفصيلا فيما سبق. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: هل يجوز لي أن أقرأ بأكثر من قراءة في ~~قراءتي؟ # PageV03P021 # التلفيق بين القراءات الأصل أن يعتمد الإنسان قراءة ms67 واحدة، وأي قارئ من ~~السبعة قلده وقرأ بقراءته أصاب؛ لأن جميع هذه القراءات يحتملها الرسم ~~العثماني، وهي ثابتة بطريق التواتر قطعية، نعم، فهي قراءات على كل حال، ~~فبأي قراءة منها شئت فاقرأ، لكن التلفيق بين قراءة وقراءة نعم لا يستحسنه ~~أهل العلم؛ لأن القرآن لا يوجد بهذه الكيفية الملفقة، نعم إنما يوجد على ~~وتيرة واحدة بقراءة واحدة، وكون الإنسان يقرأ بالقراءات كلها ويضبط ~~القراءات كلها هذا منقبة له بلا شك نعم، لكن ما يقرأ في الصلاة أمام العامة ~~بقراءة لم يألفوها فيحصل عندهم ما يحصل من شك أو ريب هذا من باب السياسة ~~الشرعية وإلا فالأصل الجواز، لكن أيضا بعد إذا لفق بين القراءات في صلاة ~~واحدة نعم، ولنفرض في هذه البلاد لفق بين أكثر من قراءة لن يرضى عنه إلا من ~~يعرف هذه القراءات ويقر في قلوبهم ما يقر من شك، ولو قرأ في بلد آخر ~~يعتمدون قراءة ثانية كذلك لوجود الاختلاف، لكن كونه على قراءة واحدة فحينئذ ~~يكون أصاب الصواب وأصاب المحز، وقرأ بقراءة ثابتة عن النبي -عليه الصلاة ~~والسلام- بطريق القطع والتواتر. # أحسن الله إليكم: ما قولكم في كتاب أحكام القرآن للجصاص، وما أحسن ~~طبعاته؟ # أحكام القرآن للجصاص أبو بكر الرازي المعروف بالجصاص من كبار الحنفية، ~~وأطال النفس فيه في أوله كثيرا، ويشم منه شوب الاعتزال، يشم منه شائبة ~~الاعتزال، فيقرأ منه ويفيد منه طالب العلم على حذر. # أفضل الطبعات الطبعة التركية، الطبعة التركية في ثلاثة أسفار. # هنالك أسئلة من الإنترنت من أمريكا وأوروبا، نأخذ منها سؤالا أو سؤالين؛ ~~لأن ... # يقول هذا: ذكرت الآية بفتح النون ننشزها. # أنا قلت كذا؟ قلت: ننشزها، أو ننشزها؟ أنا لا أذكر، ولا يمكن. # يقول: والصحيح بضمها، ومن المعلوم أنها تقرأ بالزاي وبالراء ننشرها، ~~ننشرها وننشزها، يرجى التنبيه على هذا؟ # جزاك الله خيرا. # أيضا لكن، هذا طال الكلام فيه الأداء، لا يحسن تكراره، نعم. # هذه أسئلة يا شيخ من أوروبا وأمريكا أمس كرر السؤال تركناه. # PageV03P022 # يقول السائل: سمعت قيل لي: بأن كتاب فتاوى ms68 شيخ الإسلام -رحمه الله- طبع ~~في السعودية، لكن بحذف اسم كتاب (الصوفية)، واستبدال كلمة الصوفية بكلمة ~~الآداب أو الزهد أو شيء من ذلك، فهل هذا صحيح؟ # ما أدري والله، ما أدري، لا أعلم هذا. # يقول: كتب مستشرق ألماني في مجلة نيوز ويك بأن القرآن لم يكتب بالعربية ~~في بداية الأمر، وأنه كتب بالحروف الآرامية، هل هناك نصوص صريحة يمكن أن ~~أستفيد منها للرد عليه؟ # الواقع يرد ذلك، الواقع يرده؛ لأن الصحابة يكتبون بالعربية، ووجد ما يدل ~~على ذلك مما حفظ من كتاباتهم ووثائقهم وجد ما يدل على أنهم يكتبون ~~بالعربية، ومن المحال أن يعرفوا لغتهم والكتابة بلغتهم وقد أنزل القرآن ~~بلغتهم فيكتبونه بغيرها. # أحسن الله إليكم: يقول: هناك أناس صاموا يوم الخامس عشر من شعبان معتقدين ~~أنهم أتوا عبادة، فهل يؤجرون على نية صيامهم أم أنهم قد خالفوا في ذلك؟ # إن كانوا صاموا بنية أنه أحد الأيام البيض، يؤجرون -إن شاء الله- على ~~ذلك، وإلا فحديث: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)) حديث مصحح عند أهل العلم، ~~من لم تكن له عادة فالأولى ألا يصوم إذا انتصف شعبان، نعم. # أحسن الله إليكم: يقول: فتاة من أمريكا تريد أن تتعلم الإسلام بالعربية، ~~وأنا حريص على تعليمها لكني لا أحسن العربية، وليس عندي ألفاظ كثيرة في ~~العربية، وهي تريد أن تتعلم الإسلام، فماذا أعمل؟ # يتولى تعليمها من يحسن العربية من النساء، من النساء، من يحسن العربية من ~~النساء. . . . . . . . . في ذلك، في الأمة عدد كبير من النساء يحسن العربية ~~فتتبرع وتحتسب في تعليم هذه المرأة. # أحسن الله إليكم: هذا نجعله الأخير، سائل من أوروبا يقول: فضيلة الشيخ ~~إني أحبك في الله، وما نصيحتكم للمسلمين؟ وخصوصا السلفيين في أوروبا، ~~أخوكم: هونر عبد القادر. # الرد معروف في مثل هذا جاء التوجيه به نبوي: "أحبكم الله الذي أحببتمونا ~~فيه". # PageV03P023 # وأما النصيحة للمسلمين عموما وطلاب العلم على وجه الخصوص أن يعتصم الجميع ~~بكتاب الله -عز وجل- وأن يديموا النظر فيه، وأن يتدبروه، وأن يحرصوا على ~~تطبيقه والعمل به، والقيام به كما ms69 ينبغي، وأن يقرءوه على الوجه المأمور به، ~~وأن يعتصموا بالسنة أيضا، فالاعتصام بالكتاب والسنة فيهما خير الدنيا ~~والآخرة، وأن يعنى بما يعين على فهم الكتاب والسنة، والله المستعان. # اللهم صل على عبدك ورسولك محمد. # نعتذر للإخوة عن بقية الأسئلة ونتركها للغد إن تيسر، ونسأل الله -جل ~~وعلا- أن يثيب فضيلة شيخنا ويجزيه عنا أحسن الجزاء ويضاعف مثوبته، ويرفع ~~درجته في الدنيا والآخرة، وأن يثيبكم أنتم لقاء جلوسكم واستماعكم وإنصاتكم، ~~وأن يزيدنا وإياكم علما وعملا، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. # الحمد لله رب العالمين. # أما بعد: فقال المؤلف -رحمه الله تعالى-: ومنها ما يرجع إلى المعاني ~~المتعلقة بالأحكام، وهو أربعة عشر: العام الباقي على عمومه، ومثاله: عزيز، ~~ولم يوجد لذلك إلا: {والله بكل شيء عليم} [(282) سورة البقرة] {خلقكم من ~~نفس واحدة} [(1) سورة النساء]. # الثاني والثالث: العام المخصوص، والعام الذي أريد به الخصوص، الأول: ~~كثير، والثاني: قوله تعالى: {أم يحسدون الناس} [(54) سورة النساء] {الذين ~~قال لهم الناس} [(173) سورة آل عمران] والفرق بينهما أن الأول حقيقة، ~~والثاني مجاز، وأن قرينة الثاني عقلية، ويجوز أن يراد به واحد بخلاف الأول. # الرابع: ما خص بالسنة وهو جائز، وواقع كثيرا، وسواء متواترها وآحادها. # الخامس: ما خص منه السنة هو عزيز، ولم يوجد إلا قوله تعالى: {حتى يعطوا ~~الجزية} [(29) سورة التوبة] {ومن أصوافها} [(80) سورة النحل] {والعاملين ~~عليها} [(60) سورة التوبة] {حافظوا على الصلوات} [(238) سورة البقرة] خصت: ~~((أمرت أن أقاتل الناس)) و ((ما أبين من حين ميت))، و ((لا يحل الصدقة ~~لغني)) والنهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة. # السادس: المجمل ما لم تتضح دلالته، وبيانه بالسنة، والمبين خلافه. # السابع: المؤول ما ترك ظاهره لدليل. # PageV03P024 # الثامن: المفهوم موافقة ومخالفة في صفة وشرط وغاية وعدد. # التاسع والعاشر: المطلق والمقيد، وحكمه حمل الأول على الثاني ككفارة ~~القتل والظهار. # الحادي عشر والثاني عشر: الناسخ والمنسوخ، وكل منسوخ فناسخه بعده إلا آية ~~العدة، والنسخ يكون للحكم والتلاوة ولأحدهما. # الثالث عشر والرابع عشر: المعمول به مدة معينة، وما عمل به واحد، مثالهما ~~آية النجوى، لم ms70 يعمل بها غير علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وبقيت عشرة ~~أيام وقيل ساعة. # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا ~~محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. # يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ومنها ما يرجع إلى المعاني المتعلقة ~~بالأحكام" يعني منها أي من المباحث التي تدرس في هذا الفن أعني فن علوم ~~القرآن، "منها ما يرجع إلى المعاني المتعلقة بالأحكام" يعني ما يتعلق ~~بالألفاظ وتقدم، وهنا ما يتعلق بالأحكام. # "وهو أربعة عشر: العام الباقي على عمومه"، العام ما يتناول فردين فصاعدا ~~والخاص خلافه، ما لا يتناول شيئين فصاعدا، والعموم في الأفراد، والإطلاق ~~الآتي في الأوصاف. # العموم هنا منه ما هو باق على عمومه، ومنه العموم المخصوص، ومنه العموم ~~الذي يراد به الخصوص. # يقول: "العام الباقي على عمومه" بمعنى أنه لم يخص، لم يدخله أي مخصص، لا ~~شرعي ولا عقلي ولا أي مخصص من المخصصات التي يذكرها أهل العلم. # يقول: "ومثاله عزيز، ولم يوجد لذلك إلا {والله بكل شيء عليم} [(282) سورة ~~البقرة] {خلقكم من نفس واحدة} [(1) سورة النساء] "، الله -سبحانه وتعالى- ~~بكل شيء عليم، بالكليات والجزئيات، لا تخفى عليه خافية، وخلق الناس كلهم من ~~غير استثناء من نفس واحدة من آدم ((كلكم لآدم)). # PageV03P025 # يقول: "ولم يوجد لذلك إلا {والله بكل شيء عليم} " طيب ماذا عن قوله -جل ~~وعلا-: {الله على كل شيء قدير} [(20) سورة البقرة]؟ هذا الحصر فيه نظر ~~ظاهر، وفي النصوص من العمومات الشرعية ما هو باق على عمومه شيء كثير، ~~واستعرض شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- العمومات التي في سورة ~~الفاتحة مما لم يدخلها أي تخصيص، وفي الورقة الأولى من سورة البقرة فذكر ~~لذلك أمثلة كثيرة جدا، أما قوله: "ومثاله عزيز" فأول كلمة في القرآن الحمد ~~ف (أل) هنا جنسية فجميع المحامد لله ماذا دخلها من تخصيص؟ أول كلمة في ~~القرآن، فهذا الكلام لا صحة له، وفيه نظر ظاهر، يعني لا يوجد في النصوص ~~الشرعية من الكتاب والسنة إلا هذان الموضعان؟ آيتان فقط لم ms71 يدخلهما التخصيص ~~والباقي كله مخصص؟ هذا الكلام ليس بصحيح، بل كثير من العمومات الشرعية لم ~~يدخلها التخصيص. # الحمد أول كلمة في القرآن باقية على عمومها لم تخصص، جميع أنواع المحامد ~~لله -عز وجل-، من أراد الأمثلة من سورة الحمد الفاتحة والورقة الأولى فقط ~~من سورة البقرة واستخرج شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- من هذا ~~الجزء اليسير من كتاب الله -عز وجل- من العمومات التي لم يدخلها أي تخصيص ~~بوجه من الوجوه يرجع إلى مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، أنا بعيد ~~العهد جدا، لكن نسيت الموضع، لكنه موجود في كلامه -رحمه الله-. # "الثاني والثالث: العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص" الفرق ~~بينهما أن العام المخصوص المتكلم به يريد شمول جميع الأفراد هذا عند الكلام ~~به، لكنه أخرج بعض هذه الأفراد بنصوص أخرى، فهو عام مخصوص يعني دخله مخصص ~~بخلاف العام الذي أريد به الخصوص، العام الذي أريد به الخصوص المتكلم لم ~~يرد شمول جميع الأفراد، إنما أراد بعض الأفراد، فلم يرد بذلك شمول جميع ~~الأفراد، ولذا لا يتناول جميع الأفراد؛ لأن المتكلم لم يرد جميع الأفراد، ~~ولذا لا يوجد مخصص. # يقول: "الأول كثير" العام المخصوص الذي دخله الخصوص جاء مخصص بنص آخر، ~~والمخصصات كثيرة، مستوعبة في كتب الأصول، يطول الوقت بذكرها والتمثيل لها، ~~فالإحالة على كتب الأصول سهلة. # PageV03P026 # الثاني: "قليل" العام الذي أريد به الخصوص، {أم يحسدون الناس} [(54) سورة ~~النساء] والمراد بالناس هنا الرسول -عليه الصلاة والسلام-، {الذين قال لهم ~~الناس إن الناس} [(173) سورة آل عمران] الذين قال لهم الناس الأصل العموم ~~فيشمل جميع الناس لكن يراد به شخص واحد هو نعيم بن مسعود، {الذين قال لهم ~~الناس إن الناس} هل جميع الناس قالوا: أي جميع الناس قالوا للنبي -عليه ~~الصلاة والسلام-: إن جميع الناس بما فيهم من قال له ذلك قد جمعوا لكم؟ نعم، ~~لا يتصور هذا، شخص واحد قال لهم: إن الناس يعني أبا سفيان ومن معه يجمعون ~~لحربكم، {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} [(173) سورة آل ms72 عمران]. # عرفنا الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص أن المتكلم ~~أراد العموم ثم أخرج بعض أفراد العام بأدلة أخرى، في العام المخصوص. # المتكلم في العام الذي أريد به الخصوص لم يرد جميع الأفراد التي تندرج ~~تحت هذا العام، إنما أراد بعض الأفراد، ويفرق المؤلف بينهما من وجه آخر أو ~~من وجوه. # يقول: "الفرق بينهما: أن الأول: حقيقة، والثاني: مجاز"، إيش معنى حقيقة؟ ~~يعني تناول اللفظ مطابق له في العام المخصوص، في العام المخصوص، {والعصر* ~~إن الإنسان لفي خسر} [(1 - 2) سورة العصر] الأصل {إن الإنسان لفي خسر} جميع ~~الناس ... # PageV03P027 ### | مقدمة التفسير للسيوطي (4) ### $ الكلام على النوع: السابع: المؤول، والثامن: المفهوم، والتاسع والعاشر: المطلق والمقيد، والحادي عشر والثاني عشر: الناسخ والمنسوخ، والثالث عشر والرابع عشر: المعمول به مدة معينة، وما عمل به واحد، والفصل والوصل، ومن أنواع هذا العلم: الأسماء، والمبهمات ... # الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير # ويفرق المؤلف بينهما من وجه آخر أو من وجوه: # يقول: "الفرق بينهما: أن الأول حقيقة، والثاني مجاز"، إيش معنى حقيقة؟ ~~يعني تناول اللفظ مطابق له في العام المخصوص، في العام المخصوص {والعصر* إن ~~الإنسان لفي خسر} [(1 - 2) سورة العصر] الأصل {إن الإنسان لفي خسر} جميع ~~الناس، فلفظ استعمل فيما وضع له ليتناول جميع الناس، نعم لكن جاء التخصيص ~~بالاستثناء {إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين آمنوا} [(2 - 3) سورة العصر] ~~فدخله المخصص بالاستثناء، فهو لفظ استعمل فيما وضع له بينما قوله: الناس في ~~قوله: {إن الناس قد جمعوا لكم} [(173) سورة آل عمران] وفي {الذين قال لهم ~~الناس} [(173) سورة آل عمران] هل هذا اللفظ استعمل فيما وضع له أصلا ليشمل ~~جميع الناس؟ لا، لم يستعمل فيما وضع له، وهذه حقيقة المجاز عند من يقول به، ~~والمؤلف يقول به. # PageV04P001 # "الثاني: قرينته عقلية"، بينما الأول قرينته لفظية، الأول قرينة لفظية ~~والثاني قرينته عقلية، يعني ما جاء شيء يبين لنا أن الناس في قوله: {الذين ~~قال لهم الناس} [(173) سورة آل عمران] شخص واحد، لكن الواقع يدل على ms73 هذا، ~~والعقل يحيل أن يأتي جميع الناس ليقولوا للنبي -عليه الصلاة والسلام-: "إن ~~الناس قد جمعوا لكم"، لكن ماذا عن التخصيص بالعقل؟ التخصيص بالعقل؟ هم ~~يذكرون من المخصصات العقل، ما يحيله العقل لا يدخل في العموم، أو نقول: إن ~~ما يخصصه العقل في العام الذي أريد به الخصوص؟ {تدمر كل شيء} [(25) سورة ~~الأحقاف] هل دمرت السماوات والأرض؟ ما دمرت السماوات والأرض، {وأوتيت من كل ~~شيء} [(23) سورة النمل] هل أوتيت مثلما أوتي سليمان -عليه السلام-؟ لا، هل ~~نقول: إن هذا من العام المخصوص؟ هم يذكرون هذا في المخصصات، أو هو في الأصل ~~لم يدخل في مراد المتكلم فيكون من العام الذي أريد به الخصوص، يعني هل ~~العقل مخصص؟ # يذكر في كتب الأصول على أساس أنه مخصص، لكن إذا قلنا: إن المتكلم أراد ~~دخول جميع الأفراد ثم أخرجها بالعقل نعم من العام المخصوص، وإذا قلنا: إن ~~المتكلم لم يرد جميع الأفراد {تدمر كل شيء} [(25) سورة الأحقاف] ما أراد ~~السماوات والأرض، {أوتيت من كل شيء} [(23) سورة النمل] لم يرد نظير ما ~~أوتيه سليمان -عليه السلام-، فهذا حينئذ يكون من العام الذي أريد به ~~الخصوص، ويطرد قول المؤلف: "قرينته عقلية". # PageV04P002 # "ويجوز أن يراد به واحد بخلاف الأول"، يجوز أن يراد بالعام الذي أريد به ~~الخصوص واحد، كما قالوا في قوله -جل وعلا-: {الذين قال لهم الناس} [(173) ~~سورة آل عمران] واحد، لكن في العام المخصوص الذي يتناول جميع الأفراد ~~المندرجة تحت اللفظ العام ثم خص منها وأخرج منها بالنص الخاص، جميع الأفراد ~~عدا واحد، أو لا بد أن يبقى من الأفراد ما يمكن أن ينطبق عليه اللفظ وهو ~~أقل الجمع؛ لأنه قال هنا: "ويجوز أن يراد به واحد"، يعني في العام الذي ~~أريد به الخصوص هذا ظاهر، لكن الأول العام المخصوص هل يجوز أن يستثنى جميع ~~الأفراد إلا واحد؟ أو لا بد أن يبقى الأكثر كما يقول بعضهم؟ أو أقل الجمع ~~كما يقوله آخرون؟ وهل يمكن استثناء أكثر من النصف؟ نعم، لو قلت: عندي عشرة ms74 ~~إلا تسعة، كلام صحيح وإلا ليس بصحيح؟ عند الفقهاء نعم، المسألة خلافية كثير ~~منهم لا يجيز استثناء أكثر من النصف، إيش معنى هذا؟ عبث، فيستثنى القليل من ~~الكثير، ونظير ما عندنا الآن يقول: "يجوز أن يراد به –يعني العام الذي أريد ~~به الخصوص– واحد" ومثاله ظاهر، العام المخصوص يقول: لا يجوز أن يستثنى منه ~~الجميع إلا واحد، بل لا بد أن يبقى أقل ما يصدق عليه اللفظ وهو أقل الجمع. # "الرابع -المبحث الرابع- ما خص بالسنة وهو جائز وواقع كثيرا، متواترها ~~وآحادها"، ما خص بالسنة وهو جائز وواقع، وسواء متواترها وآحادها، يستوي في ~~ذلك متواترها وآحادها، بمعنى أن الكتاب يخص بالسنة، بالمتواتر القطعي ~~وبالآحاد الظني، فيخص القطعي الذي هو القرآن بالمتواتر من السنة وبالظني ~~منها. # PageV04P003 # النسخ: نسخ الكتاب بالسنة الجمهور لا يجيزونه، نسخ الكتاب بالسنة لا ~~يجيزه الجمهور لماذا؟ لأن الأضعف عندهم لا ينسخ الأقوى، وأجازه أهل التحقيق ~~من أهل العلم؛ لأنه كله وحي، نعم، هنا يريد أن يبين أن النسخ يختلف عن ~~التخصيص، لماذا؟ لأن النسخ رفع كلي للحكم، رفع للحكم بالكلية، التخصيص رفع ~~جزئي، التخصيص رفع جزئي كالتقييد، بينما النسخ رفع كلي، إلغاء، رفع للحكم ~~بالكلية، يعني كأن الحكم المنسوخ ما نزل، ولا يمكن أن يقاوم هذا النص على ~~قول الأكثر إلا بنص يكون في مستواه، هذا رفع جزئي وليس برفع كلي يتسامح فيه ~~ما لا يتسامح في الرفع الكلي، ولذا قالوا: تخص، يخص القرآن بالسنة ~~بمتواترها وآحادها، بمتواترها وآحادها، وعرفنا الفرق بين النسخ والتخصيص، ~~ويتسامح في التخصيص، بل خصصوا بما هو أضعف من ذلك، بما هو أضعف من ذلك، ~~تحريم الميتة {حرمت عليكم الميتة} [(3) سورة المائدة] يشمل .. ، عام يشمل ~~جميع أفراد الميتة، خص منه بالسنة: ((أحلت لنا ميتتان ودمان)). # PageV04P004 # العكس، الخامس: ما خص أو ما خص منه السنة، القرآن يخصص السنة، يقول: "وهو ~~عزيز" يعني نادر، أن يوجد اللفظ العام بالسنة والمخصص بالقرآن، بخلاف ~~العكس، العكس كثير، العام بالسنة والخاص بالقرآن، ثم بعد ذلك جاء بالحصر، ~~ولا يسلم ms75 له الحصر، لا يسلم له حصره، قال: "ولم يوجد إلا قوله تعالى: {حتى ~~يعطوا الجزية} [(29) سورة التوبة] " هذا لفظ خاص من الكتاب يخص به عموم ~~قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا ~~الله)) الغاية: قول لا إله إلا الله، بمعنى أنه جميع الناس لا بد أن يقولوا ~~لا إله إلا الله وإلا فيقاتلوا، خص من ذلك من يؤدي الجزية، فالنص العام ~~بالسنة والخاص بالكتاب، {ومن أصوافها} [(80) سورة النحل] ما قطع من الميتة ~~.. ، ما قطع من الحية أو من البهيمة فهو ميت، ما أبين من حي فهو ميت، وما ~~قطع من الميتة .. ، من البهيمة فهو ميت، هذا الحديث وإن كان عاد فيه كلام ~~لأهل العلم لكن يبقى أنه مثال يشمل جميع ما يقطع وما يبان من الحيوان الحي، ~~فيكون حكمه حينئذ حكم الميتة، يستثنى من ذلك الصوف، الظفر، القرن، الأشياء ~~التي لا تحلها الحياة، ولذا يختلف أهل العلم هل الشعر والظفر في حكم المتصل ~~أو في حكم المنفصل؟ في حكم المتصل أو في حكم المنفصل؟ المسالة خلافية بين ~~أهل العلم من أرادها يراجع قواعد ابن رجب. # إذا جز الصوف أو الشعر من البهيمة وهي حية هل نقول: إنه في حكم الميت؟ هل ~~نقول: نجس؟ أو نقول: هذا مخصص {ومن أصوافها}؟ {من أصوافها} هو لفظ خاص ~~بالأصواف، وإن كان له جهة عموم؛ لأنه جمع مضاف يشمل جميع الأصواف، يعني ما ~~قطع منها ما جز منها وهي حية وما جز منها بعد السلخ، وما جز منها بعد ~~موتها، يشمل جميع ذلك، ففيه جهة عموم "وما أبين من حي فهو ميت" هذا أيضا ~~فيه جهة عموم، ولو قلنا: إنه من العموم والخصوص الوجهي ما بعد، وتفصيل مثل ~~هذه الأمثلة يطول. # PageV04P005 # {العاملين عليها} [(60) سورة التوبة] هذا خاص بالعاملين، يشمل جميع من ~~يعمل على الصدقة، سواء كان غنيا أو فقيرا، فهو مخصص لحديث: ((لا تحل الصدقة ~~لغني ولا لقوي مكتسب)) فالغني إذا كان الوصف المدخل له في أهل الزكاة العمل ms76 ~~فيها جاء النص الخاص بالكتاب مخرج له من عموم الحديث. # {حافظوا على الصلوات} [(238) سورة البقرة] مع قوله -عليه الصلاة ~~والسلام-: ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى ~~تغرب الشمس)) عموم الحديث الثاني يشمل صلاة الفجر، لكن {حافظوا على ~~الصلوات} مخرج لصلوات الفرض، ف {حافظوا على الصلوات} خاص على حد زعم ~~المؤلف، وإن كان لا يسلم من نقاش، و ((لا صلاة بعد العصر)) عام عنده، و ~~((لا صلاة بعد الصبح)) عام، و"ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا" هذا عام يشمل جميع ~~الصلوات، يخصص بالفرائض كما هنا {حافظوا على الصلوات} لكن من جهة أخرى ~~{حافظوا على الصلوات} بعمومه يتناول الفرض والنفل. # PageV04P006 # مسألة الصلاة في الأوقات التي جاء النهي عن الصلاة فيها، أوقات النهي ~~الخمسة من طلوع الفجر حتى تطلع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع، وحين يقوم ~~قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين .. ، وبعد صلاة العصر حتى تتضيف الشمس ~~للغروب، وإذا تضيفت حتى تغرب خمسة أوقات، المؤلف يريد أن يخرج الفرائض من ~~هذا النهي، ويريد أن يقرر أن أحاديث النهي عامة وأحاديث الفرائض خاصة، ~~ومعروف أن المؤلف من الشافعية، الذين يرون أن أوقات النهي عامة عموما من كل ~~وجه، وما عدا ذلك من أحاديث الفرائض، وقضاء الفوائت، وذوات الأسباب خاص، مع ~~أنه لا يسلم لهم هذا، بل بين أحاديث ذات الأسباب وأحاديث النهي عموم وخصوص ~~وجهي، وبسط هذه المسألة وأيضا توضيحها يحتاج إلى وقت، وبسطت في مواضع كثيرة ~~تراجع لها الدروس المسجلة؛ لأن بعض الناس لا سيما مع الثورة على التقليد، ~~وهذه الثورة حصل فيها تقليد أيضا، نعم، جعلت بعض الناس ممن يلوح له البريق، ~~بريق الجديد ينزج يسمع الشافعية يقولون: أحاديث النهي عامة وأحاديث ذوات ~~الأسباب خاصة، والخاص مقدم على العام وينتهي الإشكال، ويدخل قبل غروب الشمس ~~بخمس دقائق ويصلي تحية المسجد؛ لأنه ما عنده فيه إشكال، عموم وخصوص والخاص ~~مقدم على العام، طيب مذهب الجمهور؟ هذا ms77 قول الشافعية، لكن الحنابلة ~~والمالكية والحنفية ماذا يقولون؟ يقولون عكس ما تقول يا أخي، أحاديث ذوات ~~الأسباب عامة في جميع الأوقات، وأحاديث النهي خاصة في هذه الأوقات، فلا ~~تصلي في هذه الأوقات، كل يدعي أن المسألة عام وخاص والخاص مقدم على العام، ~~لكن إذا نظرنا إليها بعين البصيرة والدقة نجد أن دعوى الجميع مجموعة مضموم ~~بعضها إلى بعض صحيحة، إذا ضمننا قول الشافعية إلى قول الجمهور طلعت دعوى ~~صحيحة، فبينهما عموم وخصوص وجهي، عموم وخصوص وجهي، ومثلما ذكرت تقرير هذه ~~المسألة وبسطها وإيضاحها يطول، نكتفي بهذا. ### | السابع: المجمل: # PageV04P007 # "السابع: المجمل: وهو ما لم تتضح دلالته" ما لم تتضح دلالته، لفظ محتمل، ~~لفظ محتمل، كالقرء {ثلاثة قروء} [(228) سورة البقرة] القرء جاء في اللغة ما ~~يدل على أنه يراد به الحيض، وجاء فيها ما يدل على أنه الطهر، وجاء في النص ~~أيضا في الحديث ما يدل على أنه الحيض ((دعي الصلاة أيام أقرائك)) يعني ~~حيضك، وجاء ما يدل على أنه الطهر، لكن المرجح أن المراد به الحيض. # هذا مجمل، وكثير من النصوص جاء مجملا بيانه بالسنة، الحج مجمل، بينه ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- بقوله وفعله، الصلاة جاءت مجملة بينها النبي ~~-عليه الصلاة والسلام- بفعله وقوله، وقال: ((خذوا عني مناسككم))، ((صلوا ~~كما رأيتموني أصلي)) ففعله -عليه الصلاة والسلام- بيان لما أجمل في كتاب ~~الله -عز وجل-. # المبين خلافه، المبين الذي اتضحت دلالته، المبين المراد به ما يقابل ~~المجمل ما لم تتضح دلالته، فالمبين يكون ما اتضحت دلالته. # "السابع: المؤول: وهو ما ترك ظاهره لدليل"، ما ترك ظاهره لدليل، يعني ~~عندنا نص وظاهر ومؤول، النص لا يحتمل، النص لا يحتمل، الظاهر يحتمل معنيين ~~راجح ومرجوح، الراجح هو الظاهر، والمرجوح هو إيش؟ المؤول، والأصل أن العمل ~~يكون بالراجح وإلا بالمرجوح؟ بالراجح، العمل يكون بالراجح. # المؤول إذا دل دليل على إرادته، إذا دل دليل على إرادته عمل به، إذا دل ~~دليل على إرادته عمل به، فإذا دل السياق على .. ، إذا كان اللفظ يحتمل، ~~يحتمل أمرين: أحدهما أظهر، كما إذا ms78 قلت: جاء أسد، الأسد يحتمل أن يكون ~~الأصل فيه الحيوان المفترس، نعم، يحتمل وهو احتمال يلي الاحتمال الأول أن ~~يكون رجل شجاع، يحتمل أن يكون رجل أبخر، فإذا قلت: جاء أسد ظاهر اللفظ أنه ~~الحيوان المفترس، لكن إذا قلت: جاء أسد وصلى ركعتين، يبقى .. ، انتفى ~~الاحتمال الأول؛ لأن الحيوان المفترس لن يصلي، عمدنا إلى الاحتمال الثاني ~~لوجود الدليل الذي يعين حمل اللفظ عليه، عاد يبقى النظر في واقع الشخص، هل ~~هو شجاع، أو تنبعث من فمه روائح كريهة يعني أبخر مثل الأسد. # PageV04P008 # الأظهر من المعنيين، الشجاع؛ لأن هذه أخص أوصاف الأسد، أضعف الاحتمالات ~~الأبخر، فأنت أحيانا الأصل أن تستعمل هذا اللفظ فيما هو في أظهر معانيه، في ~~أظهر معانيه هذا الأصل، وأرجح معانيه، لكن قد تضطر إلى أن تعمل بالمرجوح ~~لدليل يقتضي ذلك، لدليل يقتضي ذلك. # الشارح الذي هو نفس المؤلف –السيوطي- مثل بقوله -جل وعلا-: {والسماء ~~بنيناها بأيد} [(47) سورة الذاريات] {والسماء بنيناها بأيد} وقال: الأيدي ~~القوة؛ لأنه يستحيل حمله على ظاهره من اليد الجارحة، مستحيل، التنزيه يقتضي ~~ذلك، وهذا على مذهبه، الذي جرى عليه وهو مذهب الأشعرية، فأنت محتاج إلى أن ~~تصرف اللفظ عن ظاهره إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقتضي ذلك وهو التنزيه، ~~ومن هنا أوتي المبتدعة، من هنا دخل الخلل عليهم، اعتقاد التشبيه في ~~الإثبات، اعتقاد التشبيه في الإثبات، {لما خلقت بيدي} [(75) سورة ص] هل ~~يمكن تأويل مثل هذا النص؟ المثنى نص ما يحتمل، هل يستطيع أن يقول قائل: ~~بقوتي أو بنعمتي؟ ما يمكن، نعم، ما يمكن؛ لأن التثنية نص في الموضوع، لا ~~يمكن تأويلها، فهم يفرون من إثبات ما أثبته الله -سبحانه وتعالى- لنفسه ~~دفعا أو طلبا للتنزيه بناء على حد زعمهم أن الإثبات يقتضي التشبيه، وإذا ~~قلنا: إذا أثبتنا ما أثبته الله -جل وعلا- لنفسه وأثبته له رسوله -عليه ~~الصلاة والسلام- على ما يليق بجلاله وعظتمه، إيش المانع من ذلك؟ نقول: له ~~يد تليق بجلاله، له يد تليق بجلاله، له عين تليق بجلاله، له سمع، له بصر، ~~له .. ، المقصود أن ms79 المبتدعة دخل عليهم الخلل من هذا الباب، ولذا التأويل ~~مذموم عند أهل العلم، مذموم عند أهل العلم إلا إذا دل الدليل على إرادته. # المعول في فهم النصوص على فهم السلف، نعم، قد يقول قائل: لماذا لا تؤولون ~~اليد بالقوة مثلما أولتم المعية بالعلم؟ لماذا لا تقولون هذا؟ نقول: الذي ~~أول المعية بالعلم هم السلف، ونحن ملزمون بفهمهم، فالذي يتفق عليه السلف لا ~~مندوحة لنا عنه، أما ما يختلف فيه السلف للمتأخر أن ينظر إذا كان له سلف من ~~سلف هذه الأمة، أما ما يتفقون عليه فالمعول على اتفاقهم. ### | الثامن: المفهوم: # PageV04P009 # "الثامن: المفهوم: وهو يقابل المنطوق" هناك الخاص يقابل للعام، وهنا ~~المفهوم يقابل المنطوق، والمراد بالمنطوق دلالة اللفظ في محل النطق، ~~والمفهوم: دلالة اللفظ لا في محل النطق، المفهوم، اللفظ يستدل منه من وجوه، ~~قد يستنبط الحكم من لفظه، وقد يستنبط الحكم من مفهومه، فمثلا ((إذا بلغ ~~الماء قلتين لم يحمل الخبث)) منطوقه: أن الماء إذا بلغ هذا المقدار لا ينجس ~~بملاقاة النجاسة، هذا منطوقه، مفهومه: أنه إذا لم يبلغ هذا المقدار نعم، ~~مفهومه: أنه إذا لم يبلغ هذا المقدار فإنه يحمل الخبث، هذا مفهوم إيش؟ ~~مخالفة وإلا موافقة؟ الآن عندنا الماء إذا بلغ هذا المقدار وهو القلتين لم ~~يحمل الخبث، مفهومه أنه إذا لما يبلغ هذا المقدار فإنه يحمل الخبث، له ~~مفهوم آخر أنه إذا بلغ ثلاث قلال، أو أربع قلال لم يحمل الخبث، فعندنا هنا ~~منطوق وهو أن الماء إذا بلغ هذا القدر القلتين لم يحمل الخبث، عندنا أكثر ~~من مفهوم، المفهوم الأول: أنه إذا بلغ ثلاث قلال لم يحمل الخبث، نعم، هذا ~~مفهوم إيش؟ موافقة، المفهوم الثاني: مفهوم المخالفة وهو أنه إذا لم يبلغ ~~هذا القدر فإنه يحمل الخبث. # الفرق بين المفهومين: مفهوم الموافقة يوافق المنطوق في الحكم، مفهوم ~~الموافقة يوافق المنطوق في الحكم، فالحكم لم يحمل الخبث إذا بلغ المقدار لم ~~يحمل الخبث إذا زاد على هذا المقدار فهو مفهوم، كله لم يحمل، نعم، إذا ~~مفهوم موافقة، ms80 مفهوم المخالفة يحمل، اختلف مع المنطوق في الحكم. # نأتي إلى المثال الذي هو من أوضح الأمثلة، {فلا تقل لهمآ أف} [(23) سورة ~~الإسراء] {فلا تقل لهمآ أف} هل له مفهوم مخالفة؟ هل له مفهوم مخالفة؟ نعم؛ ~~لأن هذا أقل ما يتصور من الإساءة لهما، أقل ما يتصور، ولو كان هناك شيء أقل ~~من أف يعني كلام لا يسمع منه إلا الهواء، يخرج من بين الشفتين، وهذا حرام، ~~هل له مفهوم موافقة؟ له مفهوم موافقة، لا تقل لهما كلام أشد من هذا، نعم، ~~إذا نهيت عن قول (أف) ألا تنهى من باب أولى عن قول (لا)، ألا تنهى من باب ~~أولى عن السب والشتم، ألا تنهى من باب أولى عن الضرب، نعم، بلى، هذا كله ~~مفهوم موافقة. # PageV04P010 # ويلزم الظاهرية من باب الإلزام الذين لا يقولون بالمفهوم، وهذا المفهوم ~~يسمونه قياس إيش؟ قياس الأولى، قياس الأولى وبعضهم يقول: قياس جلي. # قياس الأولى، الذين لا يقولون بالقياس، يقولون: الأف حرام، والضرب إيش؟ ~~الذين لا يقولون بالقياس، لا يثبتون القياس. # طالب:. . . . . . . . . # يقولون: ما في شيء. # طالب: يقولون: لا يؤخذ النهي عنه من هذه الآية. # من أين يؤخذ؟ من أي شيء يؤخذ؟ # طالب:. . . . . . . . . # مثل إيش؟ # طالب:. . . . . . . . . # إيه مفهوم هذا، يبقى أن أخذه منها مفهوم. # طالب:. . . . . . . . . # لا، هم يلزمون بهذا، يلزمون بهذا القول، يلزمهم، يرد على أصولهم بلا شك. # "مفهوم موافقة يوافق المنطوق في الحكم" وعرفنا مثاله، "ومخالفة يخالف ~~المنطوق في الحكم"، وله أقسام مفهوم المخالفة: # منه مفهوم الصفة، مفهوم الصفة {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [(6) سورة ~~الحجرات] التبين والتثبت في الخبر معلق بوصف، إذا انتفى هذا الوصف، انتفى ~~التبين والتثبت، نعم، {إن جاءكم فاسق} مفهومه أنه إن جاءنا عدل نعم أننا لا ~~نتبين نقبل خبر العدل، وهذا المفهوم يوافقه منطوق نصوص أخرى، {وأشهدوا ذوي ~~عدل منكم} [(2) سورة الطلاق]. # مفهوم شرط: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة} [(3) سورة النساء]، مفهومه أنكم ~~إن تأكدتم من القدرة على العدل فانكحوا ما طاب لكم من النساء، هذا مفهوم ~~الشرط، فيكون الجواز ms81 مرتبط بالشرط بتحقق الشرط، فإذا خفتم بمعنى أنه غلب ~~على الظن أنكم لن تتمكنوا من العدل، نعم، والمسألة مسألة غلبة ظن وليس ~~المراد اليقين، يعني ما نقول: إنه لا يعدد إلا من تيقن أنه سيعدل مع قوله ~~-جل وعلا-: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} [(129) سورة ~~النساء]، المسألة مسألة غلبة ظن. # PageV04P011 # وغاية: غاية، مفهوم الغاية، {أتموا الصيام إلى الليل} [(187) سورة ~~البقرة]، غاية الصيام إلى الليل، مفهومه أنه بعد حلول هذا الوقت بغروب ~~الشمس لا صيام، إلى الليل يعني في الليل لا صيام هذا المفهوم، وجاء في ~~الحديث: ((إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر من ها هنا فقد أفطر الصائم)) ~~خلاص، الليل ليس محل للصيام؛ لأن الحكم معلق بغاية، معلق بغاية، هناك أحكام ~~معلقة بغاية مرتبطة بآخر الزمان، نعم، فمثلا قبول التوبة معلق بغاية قبول ~~الجزية معلقة بغاية، لكن هذه الغاية في آخر الزمان. # عدد: كثيرا ما تسمعون: "العدد لا مفهوم له"، العدد لا مفهوم له، لكن ~~العدد له مفهوم هذا الأصل، لكن يقول أهل العلم .. ، كثيرا ما يقولون: إن ~~العدد لا مفهوم له يعني فيما يتحدثون عنه؛ لأن مفهومه معارض بمنطوق، يعني ~~{فاجلدوهم ثمانين جلدة} [(4) سورة النور]، {الزانية والزاني فاجلدوا كل ~~واحد منهما مئة جلدة} [(2) سورة النور]، أليس لهذا مفهوم؟ أن العدد مطلوب ~~بالدقة مائة، مفهومه أنه لا يزاد عن المائة ولا ينقص من المائة، لكن قد ~~يلغى مفهوم العدد كما يلغى مفهوم غير العدد {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ~~إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [(80) سورة التوبة]، {إن ~~تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} هل معنى هذا أنك لو استغفرت واحد ~~وسبعين مرة يغفر لهم؟ # طالب: لا. # لماذا؟ لأن هذا المفهوم معارض بمنطوق، وإلا فالأصل أن المفهوم معتبر، لكن ~~إذا عورض المفهوم العدد بمنطوق لا يعتبر، كما أنه إذا عورض غيره من ~~المفهومات بمنطوق المنطوق مقدم على المفهوم، يعني {لا تأكلوا الربا أضعافا ~~مضاعفة} [(130) سورة آل عمران]، {ربائبكم اللاتي في ms82 حجوركم} [(23) سورة ~~النساء]، هل المفهوم مراد؟ نعم، ليس بمراد، لماذا؟ {لا تأكلوا الربا أضعافا ~~مضاعفة} لأن جاء النهي عن الربا بدون أضعاف، من غير اقتران بأضعاف، فهذا ~~المفهوم معارض بمنطوقات. # PageV04P012 # أيضا كون المفهوم أو اللفظ يأتي على الغالب يلغى بسببه المفهوم {ربائبكم ~~اللاتي في حجوركم} لأن الغالب أنها في الحجر، ولذا جمهور أهل العلم لا ~~يعتبرون هذا المفهوم. ### | التاسع والعاشر: المطلق والمقيد: # "التاسع والعاشر: المطلق والمقيد: وحكمه حمل الأول على الثاني ككفارة ~~القتل والظهار"، المطلق والمقيد عرفنا أن العام والخاص في الأفراد، وهنا ~~الإطلاق والتقييد في الأوصاف، وحكمه حمل الأول على الثاني، يعني يحمل ~~المطلق على المقيد، ككفارة القتل والظهار هكذا قالوا، لكن هذا الكلام ليس ~~على إطلاقه، لا يقبل على إطلاقه، بل المطلق والمقيد تأتي -أو يأتيان- على ~~صور: # الأولى: أن يتحدا في الحكم والسبب. # والثانية: أن يختلفا في الحكم والسبب. # والثالثة: أن يختلفا في السبب دون الحكم. # والرابعة: العكس في الحكم دون السبب. # إذا اتفقا في الحكم والسبب كما في قوله -جل وعلا- {حرمت عليكم الميتة ~~والدم} [(3) سورة المائدة]، هذا مطلق، وجاء النص المقيد {قل لا أجد في ما ~~أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا} [(145) ~~سورة الأنعام]، مقيد بكونه مسفوح، هنا يحمل المطلق على المقيد إجماعا، ~~لماذا؟ للاتفاق في الحكم والسبب. # إذا اختلف الحكم والسبب لا يحمل المطلق على المقيد اتفاقا، فاليد في آية ~~الوضوء مقيدة إلى المرافق، واليد في آية السرقة مطلقة، هل نقول: يحمل ~~المطلق على المقيد؟ نقول: لا يحمل المطلق على المقيد، لماذا؟ للاختلاف في ~~الحكم والسبب، هذا غسل وهذا قطع، هذا الحكم، السبب هذا حدث وهذا سرقة، ~~اختلفا في الحكم والسبب وحينئذ لا يحمل المطلق على المقيد، للاختلاف في ~~الحكم والسبب. # PageV04P013 # الصورة الثالثة: الاتفاق في الحكم دون السبب: ومثل به المؤلف كفارة القتل ~~وكفارة الظهار، جاءت الرقبة مطلقة في كفارة الظهار، وجاءت مقيدة في كفارة ~~القتل، بكونها مؤمنة، اتفقا في الحكم واختلفا في السبب، الحكم وجوب العتق، ~~والسبب هذا ms83 قتل وهذا ظهار اختلف، فيحمل المطلق على المقيد عند الأكثر، ~~فالرقبة المراد عتقها في جميع الكفارات لا بد أن تكون مؤمنة للاتفاق في ~~الحكم مع كفارة القتل. # العكس إذا اختلفا في الحكم واتفقا في السبب كاليد في آية الوضوء واليد في ~~آية؟ # طالب: السرقة. # لا السرقة انتهينا منها، التيمم، اليد في آية الوضوء مقيدة، واليد في آية ~~التيمم مطلقة، وحينئذ لا يحمل المطلق على المقيد عند الأكثر خلافا ~~للشافعية. ### | الحادي عشر والثاني عشر: الناسخ والمنسوخ: # "الحادي عشر والثاني عشر" هناك مسائل شائكة فيها إشكالات كثيرة في هذه ~~المباحث الوقت لا يستوعب في شرحها، وإحنا التزمنا أن نكمل الكتاب، وإلا هي ~~مسائل مهمة ونافعة وبسطها يحتاجه طالب العلم، لكن على أن نفي بما التزمنا ~~به. # "الحادي عشر والثاني عشر: الناسخ والمنسوخ، كل منسوخ فناسخه بعده إلا آية ~~العدة" الناسخ والمنسوخ، الناسخ اسم الفاعل والمنسوخ اسم المفعول من النسخ، ~~والنسخ رفع الحكم الشرعي الثابت بدليل شرعي، بحكم شرعي آخر ثابت بنص، متراخ ~~عن الأول، فالنسخ رفع للحكم بالكلية بنص، فالنسخ من خواص النصوص، التخصيص ~~لا يختص بالنصوص، النسخ يختص بالنصوص. # "وكل منسوخ فناسخه بعده" يعني في ترتيب المصحف وإلا في النزول نحتاج إلى ~~هذا الكلام؟ ما نحتاج إلى هذا الكلام؛ لأنه من شرط الناسخ أن يكون متأخرا ~~عن المنسوخ، لكن كلامه منصب على الترتيب في المصحف، "كل منسوخ فناسخه بعده ~~إلا آية العدة" {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى ~~الحول غير إخراج} [(240) سورة البقرة]، هذه الآية نسختها آية: {يتربصن ~~بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [(234) سورة البقرة]، وهي قبلها في ترتيب ~~المصحف، كانت العدة حول كامل ثم نسخت بأربعة أشهر وعشر، هذه عدة المتوفى ~~عنها. # PageV04P014 # "والنسخ يكون للحكم والتلاوة" للحكم والتلاوة يعني آية تتلى، تنزل على ~~النبي -عليه الصلاة والسلام- فيتلوها ويتلوها الصحابة، ويعرف أنها من ~~القرآن ثم بعد ذلك يرتفع حكمها وتلاوتها، مثل آية الرضاع، كان فيما أنزل ~~الله تعالى: "عشر رضعات معلومات" فنسخن بخمس معلومات، هذه رفع حكمها ~~وتلاوتها، "ولأحدهما" ms84 للتلاوة دون الحكم، للتلاوة فقط والحكم باق كآية ~~الرجم: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة"، هذه رفعت تلاوتها وأما ~~حكمها فهو باق ومجمع عليه، أعني رجم الزاني المحصن. # "وعكسه رفع الحكم دون التلاوة، وهو كثير" رفع الحكم دون التلاوة مع بقاء ~~التلاوة كثير. # قد يقول قائل: ما الفائدة من النسخ، والله -سبحانه وتعالى- يعلم المصالح، ~~وما سيؤول إليه الأمر؟ لماذا لا يقرر الحكم الأخير من البداية؟ # نقول: الحكم المناسب في وقت نزول المنسوخ نعم هو ما يقرره النص المنسوخ، ~~يعني يصلح هذا الحكم لهذا الظرف، لكن بعد وقت هذا الحكم لا يصلح لهذا ~~الظرف، نعم، فمثلا آية إقرار شرب الخمر مثلا في بداية الأمر، والتساهل فيه ~~ثم التدريج في نسخه، يعني في مثل قوله -جل وعلا-: {لا تقربوا الصلاة وأنتم ~~سكارى} [(43) سورة النساء]، هذا نهي عن قربان الصلاة وقت السكر، لكن هذه ~~الآية نسخت {فاجتنبوه} [(90) سورة المائدة] فالمناسب في أول الأمر أن يؤتى ~~بالتدريج، يكون النسخ تدريجي؛ لأنهم ألفوا هذا الداء، ألفوه ويصعب اجتثاثه ~~منهم، نعم، لكن لما جاء الظرف المناسب منع بالكلية. # PageV04P015 # الرافضة تبعا لليهود يقولون: النسخ لا يجوز؛ لأنه يدل على أنه ظهر لله ~~-جل وعلا- وبدا له -يسمونه البداء- ما لم يكن ظاهرا في أول الأمر، ما كان ~~خفيا عليه، تعالى الله عما يقولون، وينفون النسخ من أجل هذا، وبعض المفسرين ~~وليس بمفسر، بل وليس من أهل العلم الشرعي، وإن كتب في التفسير وكتب في بعض ~~المباحث الشرعية عنوان عنده: "النسخ ولا نسخ في القرآن" تبعا لهذه الدعوى، ~~النسخ ولا نسخ في القرآن، الله -جل وعلا- يقول: {ما ننسخ من آية} [(106) ~~سورة البقرة]، والنسخ ثابت ثبوتا قطعيا من خلال الأدلة النظرية والعملية، ~~مسألة البداء التي يتشبثون بها، وأنه بدا لله وظهر له ما كان خافيا عليه ~~هذا الكلام ليس بصحيح، الله -سبحانه وتعالى- يعلم ما كان، وما يكون، وما لم ~~يكن لو كان كيف يكون؟ يعلم ما لم يكن، قد يقول قائل: إن ما لم يكن ليس بشيء ~~فلا تتعلق به مشيئة ms85 ولا إرادة ولا علم، نقول: في قوله -جل وعلا-: {ولو ردوا ~~لعادوا} [(28) سورة الأنعام]، نعم يعلم أنهم لو ردوا لعادوا مع أنهم ما هم ~~مردودين، وهذا لن يكون. # في حديث الثلاثة الأعمى والأبرص والأقرع في الصحيح ((ثم بدا لله أن ~~يختبرهم))، ((ثم بدا لله أن يختبرهم)) وهنا هل في هذا إثبات البداء؟ هذا ~~يفسره الرواية الأخرى: ((ثم أراد الله أن يخترهم)). ### | الثالث عشر والرابع عشر: المعمول به مدة معينة، وما عمل به واحد: # "الثالث عشر والرابع عشر: المعمول به مدة معينة، وما عمل به واحد" مدة ~~معينة، يعني يعمل به مدة معينة للحاجة إليه مثلا كالمتعة أبيحت في بعض ~~المغازي للحاجة، نعم مدة معينة، ثم نسخت، "وما عمل به واحد" مثاله -وإن كان ~~يصلح مثال للأمرين معا- آية النجوى {إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي ~~نجواكم صدقة} [(12) سورة المجادلة]، عمل بها علي بن أبي طالب، عمل بها علي ~~بن أبي طالب ولم يعمل بها سواه، وبقيت مدة يسيرة إما ساعة كما قاله بعضهم ~~أو عشرة أيام، يعني مدة تتراوح بين هذا وهذا، وإن كان بعضهم يستبعد أن يبقى ~~الحكم عشرة أيام ولن ينقل إلا عن علي -رضي الله عنه- أنه قدم وهم بحاجة إلى ~~مناجاته -عليه الصلاة والسلام-. # PageV04P016 # الرافضة يزعمون أن من هذا {يؤتون الزكاة وهم راكعون} [(55) سورة ~~المائدة]، نعم، وأن هذه لم يعمل بها إلا علي بن أبي طالب، الآية في سورة ~~المائدة، نعم في سورة المائدة، قالوا: لم يعمل بها إلا علي، إيش معنى هذا؟ ~~يروون في هذا أن عليا -رضي الله عنه- كان راكعا في صلاته فجاء سائل فمد له ~~إصبعه، لماذا؟ لكي يأخذ الخاتم، تصدق وهو يصلي، لكن هذا لا يثبت، وليس ~~بصحيح، ولا يدل له النص، وهو مخالف لنصوص {وقوموا لله قانتين} [(238) سورة ~~البقرة]، يعني الإنسان إذا قام في صلاته عليه أن يخشع، وأن يعقل صلاته، هذا ~~مخالف للأمر بالإقبال على الصلاة، والنص لا يسنده. # فهم يتشبثون بمثل هذا تكثيرا لمناقب علي -رضي الله عنه-، وليس بحاجة إلى ms86 ~~مثل هذا، مناقبه الثابتة تغني عن مثل هذا، هو أمير المؤمنين، وصهر النبي ~~-عليه الصلاة والسلام-، والخليفة الراشد، أمرنا بالاقتداء به، لكن افترق ~~الناس فيه، يقول الناظم: # . . . . . . . . . ... فعليه تصلى النار طائفتان # إحداهما لا ترتضيه خليفة****وتنصه الأخرى إلها ثاني # فمثل هذا لا شك أن هذا طرفي نقيض، جفاء، جفاء إفراط وتفريط، نسأل الله ~~العافية، ومناقبه أشهر من أن تدعم بمثل هذا، نعم. # أحسن الله إليكم: قال -رحمه الله تعالى-: # ومنها ما يرجع إلى المعاني المتعلقة بالألفاظ، وهو ستة: الفصل والوصل، ~~مثال الأول: {وإذا خلوا إلى شياطينهم} [(14) سورة البقرة]، مع الآية بعدها، ~~والثاني: {إن الأبرار لفي نعيم* وإن الفجار لفي جحيم} [(13 - 14) سورة ~~الانفطار]، الإيجاز والإطناب والمساواة مثال الأول: {ولكم في القصاص حياة} ~~[(179) سورة البقرة]، والثاني: {ألم أقل لك} [(28) سورة القلم]، والثالث: ~~{ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} [(43) سورة فاطر]. # السادس: القصر ومثاله: {وما محمد إلا رسول} [(144) سورة آل عمران]. # ومن أنواع هذا العلم: الأسماء، فيه من أسماء الأنبياء خمسة وعشرون، ~~والملائكة أربعة، وغيرهم: إبليس، وقارون، وطالوت، وجالوت، ولقمان، وتبع، ~~ومريم .. ، ابنة عمران وإلا وعمران؟. # PageV04P017 # وعمران. # أحسن الله إليك: # وعمران، وهارون وعزير، ومن الصحابة زيد. # الكنى لم يكن فيه غير أبي لهب، الألقاب: ذو القرنين، المسيح، فرعون. # المبهمات: مؤمن من آل فرعون حزقيل، الرجل الذي في ياسين حبيب بن موسى ~~النجار، فتى موسى في الكهف يوشع بن نون، الرجلان في المائدة يوشع وكالب، أم ~~موسى يوحاند، امرأة فرعون آسية بنت مزاحم، العبد في الكهف هو الخضر، الغلام ~~حيسور، الملك هدد، العزيز إطفير أو فطفير، امرأته رعيل، وهي في القرآن ~~كثيرة. # نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ومنها ما يرجع إلى المعاني المتعلقة ~~بالألفاظ"، وهي من مباحث علم إيش؟ الفصل والوصل والإيجاز والإطناب ~~والمساواة مباحث أي علم؟ # البلاغة. # الذي هو أي أنواع البلاغة؟ # المعاني. # من علم المعاني، نعم، متعلقة بعلم المعاني. # يقول: "وهو ستة: الفصل والوصل" المراد بالفصل: الإتيان بجملتين لا تربط ~~بينهما الواو والوصل: إدخال الواو بين الجملتين، ومثال الأول: {وإذا خلوا ms87 ~~إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون* الله يستهزئ بهم} [(14 - ~~15) سورة البقرة]، لم توصل الجملة .. ، الآية الثانية بالأولى لئلا يظن ~~أنها من مقولهم، بل هي مفصولة عنها، ولو أوتي بالواو لظن أن الآية الثانية ~~من مقولهم، المواضع التي فيها الوقف اللازم مثل إيش؟ # طالب: {ولا يحزنك قولهم} [(65) سورة يونس] # {ولا يحزنك قولهم إن العزة} [(65) سورة يونس] نعم، وفي آخر يس؟ نعم؟ # طالب:. . . . . . . . . # كيف؟ # طالب:. . . . . . . . . # نعم، فمثل هذا الوقف اللازم الذي لو جيء فيه بالوصل لظن أنه من كلامهم، ~~وهنا في الآية الأولى: {إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن ~~مستهزؤون} [(14) سورة البقرة] لو عطف عليها بالواو ووصل بين الجملتين ~~بالواو لظن أن قوله -جل وعلا-: {الله يستهزئ بهم} [(15) سورة البقرة] من ~~ضمن كلامهم، ولذا فصل عنه. # PageV04P018 # في قوله -جل وعلا-: {إن الأبرار لفي نعيم* وإن الفجار لفي جحيم} [(13 - ~~14) سورة الانفطار] كلام متصل بعضه ببعض موصول بعضه ببعض بالواو؛ لأن مساقه ~~واحد، والقائل واحد. # الواو التي يأتون بها لرفع اللبس "لا ويرحمك الله" ويستحسنونها، هل هي من ~~هذا القبيل؟ أو نقول: إن حكمها حكم الوقف اللازم، قف عليها، لا، ثم قل: ~~"يرحمك الله" ولو أتينا بالواو لوصلناها بما قبلها بالواو. . . . . . . . . # لا، منكم نستفيد. # لا يا شيخ هذا مهم هذا، هذا مهم، أنتم بتستحسنون هذه الواو، نعم، ما ~~يستحسنها أهل البلاغة؟ # صحيح. # لا، ويرحمك الله، يستحسنونها لئلا تدرج الواو مع الجملة فينقلب المعنى، ~~لكن الأساليب الواردة في الكتاب والسنة ليس فيها شيء من هذا، {ولا يحزنك ~~قولهم} [(65) سورة يونس] قف وقف لازم، {إن العزة لله} [(65) سورة يونس] ما ~~جاب الواو على شان لا يظن أو يظن .. ، مثله أيضا في حديث السؤال عن شحم ~~الميتة، عن بيعه، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((لا، هو حرام)) ما ~~قال: لا، وهو حرام، نعم، فهذا من الوقف اللازم، وبالوقف ينتفي الإشكال. # عندك شيء في هذا؟ لكن الواو التي يستحسنونها إيش يسوون بها؟ # هذا على رأي ابن العربي استدراج. # مثل كلامنا هذا أو ms88 قريب منه؟ # كان الأحسن الوقوف. # هذا الذي نقرره، والإخوان ما هم براضين. # طالب:. . . . . . . . . # لا ما سمعت كلامك؛ إحنا عندنا الحكم في هذا النصوص، النصوص ما فيها واو ~~نعم، لكن فيها الوقف اللازم، فإذا قلت: لا، قف، مقتديا بالنصوص، ثم قل: ~~يرحمك الله إيش المانع؟ # طالب: لا، يرحمك الله. # نعم. # هكذا ضبطها؟ # المقصود أن اللبس ينتفي بالوقف. # المبحث الذي يليه في الإيجاز والإطناب والمساواة: # الإيجاز: أن تكون الألفاظ أقل من المعاني، والإطناب الألفاظ أكثر من ~~المعاني، والمساواة على حد سواء الألفاظ مع المعاني. # PageV04P019 # مثال الأول: {ولكم في القصاص حياة} [(179) سورة البقرة]، من أبلغ الكلام، ~~كلمات يسيرة تحمل المعاني .. ، إيش معنى في القصاص حياة؟ يعني القصاص فيه ~~موت، القصاص حقيقته موت، قتل للقاتل، لكن موت شخص واحد لو ترك هذا القاتل ~~نعم لترك يعبث بالناس أو لسطا عليه نعم أهل المقتول فقتلوه وقتلوا معه، ~~ودافع عنه قومه وحصل قتل كثير، من هنا جاء قوله -جل وعلا-: {ولكم في القصاص ~~حياة} [(179) سورة البقرة] يعني لا يعني حياة المقتص منه حياة من وراءه ~~وخصومه، والعرب يقولون: "القتل أنفى للقتل" هذا الكلام صحيح، قد يقول قائل: ~~كيف لنا حياة ونحن نقتل؟ نقول: نعم نقتل واحد في سبيل إحياء جمع غفير من ~~الطرفين. # والثاني: {ألم أقل لك} [(75) سورة الكهف] لك وفي الآية الأخرى ما فيها ~~(لك) وتؤدي نفس المعنى، إذا (لك) هنا قدر زائد على ما جاء في الآية الأخرى ~~التي تؤدي نفس المعنى فهذا إطناب. # والثالث: {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} [(43) سورة فاطر]، مساواة ~~بقدر المعاني. # السادس: القصر، وهو الحصر، ومثاله: {وما محمد إلا رسول} [(144) سورة آل ~~عمران]، والقصر كما تعلمون قصر حقيقي وقصر إضافي، فهنا القصر قصر محمد على ~~الرسالة، والمراد من ذلك ألا نعم يتصور أنه مخلد مثلا، {وما محمد إلا رسول ~~قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم} [(144) سورة آل عمران] يعني ~~هذا وصفه، هذا أخص أوصافه. # "ومن أنواع هذا العلم: الأسماء، فيه من أسماء الأنبياء خمسة وعشرون" ms89 وهم: ~~آدم، ونوح، وإدريس، وإبراهيم الخليل، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، ~~ولوط، وهود، وصالح، وشعيب، وموسى، وهارون، وداود، وسليمان، وأيوب، وذو ~~الكفل، ويونس، وإلياس، واليسع، وزكريا، ويحيى، وعيسى، ومحمد -صلوات الله ~~وسلامه عليهم أجمعين-، فيهم الأسماء العربية وفيهم الأعجمية، وكلهم ممنوعون ~~من الصرف إلا ستة: صالح، ومحمد، وشعيب ها؟ ونوح، ولوط، وهود، ستة. # PageV04P020 # "والملائكة أربعة" هم: جبرائيل، وأيضا ميكائيل، وأيضا هاروت وماروت، ~~هاروت وماروت، مالك، {ونادوا يا مالك} [(77) سورة الزخرف] نعم، "وغيرهم" ~~يعني غير الأنبياء والملائكة إبليس اللعين، وقارون المتكبر بثرواته، وطالوت ~~الذي جعله الله ملكا على بني إسرائيل، وجالوت الذي قتله داود، ولقمان ~~الحكيم، وتبع، ومريم ابنة عمران، وعمران أبوها، وهارون، {يا أخت هارون} ~~[(28) سورة مريم]، ليس المراد به النبي، ولذا هو من غير الأنبياء، هارون ~~أخو موسى من الخمسة والعشرين الأنبياء، وهنا هارون أخو مريم، {يا أخت ~~هارون} فهو ليس من الأنبياء، وعزير، "ومن الصحابة زيد"، ولا يوجد ولم يذكر ~~من الصحابة إلا زيد، {فلما قضى زيد} [(37) سورة الأحزاب] إلى آخرها. # فيه من الكنى .. ، ليس فيه إلا .. ، لم يكن فيه غير أبي لهب، ولا شك أن ~~ذكر الشخص بكنيته أقوى تشريف له أن يذكر بكنيته، يعني بدلا من أن تقول: يا ~~سعد، يا عمرو، يا أبا سعيد، يا أبا محمد وهكذا، لكن هنا أولا: لأن اسمه ~~محرم (عبد العزى) معبد لغير الله -جل وعلا-، فذكره بالكنية لأن الاسم محرم، ~~الأمر الثاني: أنه في كنيته ما يدل على مآله وهو اللهب نعم وهو اللهب. # "وفيه من الألقاب ذو القرنين"، لقب، وهو الاسكندر، يقولون: لقب ذلك ~~لذؤابتين كانتا له، وقيل أيضا: كان له قرنان، وقيل: لأنه طاف قرني الأرض. # وهناك أيضا فيه من الألقاب المسيح، وهو من السياحة أو لأنه لا يمسح مريضا ~~إلا برئ، وقيل غير ذلك، وفيه أيضا فرعون، فرعون ما ذكر مع قارون لماذا؟ نعم ~~قارون اسمه، وهنا لقبه، وهو لقب لكل من ملك مصر من الأقباط، والمراد به ~~الوليد بن نعم؟ فرعون الموجود على وقت موسى -عليه ms90 السلام-. # PageV04P021 # المبهمات: المبهمات، والإبهام: ألا يذكر .. ، أن ينص على المراد بما لا ~~يدل على اسمه أو كنيته أو لقبه ليخرج ما ذكر، ما عدا الاسم واللقب والكنية ~~إبهام، نعم، إبهام ومن ذلكم: مؤمن من آل فرعون اسمه حزقيل، وجاء في بعض ~~الآثار ما يدل عليه، والرجل الذي في (يس) {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} ~~[(20) سورة يس] حبيب بن موسى النجار، والذي في سورة القصص؟ الذي في سورة ~~(يس) حبيب بن موسى النجار، لكن الذي في سورة القصص ما اسمه؟ {وجاء رجل من ~~أقصى المدينة يسعى} [(20) سورة القصص] من هو؟ ما هو مبهم يدخل في المبهات ~~هنا؟ # بلى. # إيه ما ذكره المؤلف، ولعل كتب التفسير تراجع له. # طالب: لم يذكره المفسرون. # ما ذكروه، متأكد؟ يحتاج مراجعة، يحتاج إلى مراجعة. # في {إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله} [(246) سورة ~~البقرة]؟ # ما ذكره؟ # ماشي. # نعم، لكن لعله ذكر مع الأنبياء باسمه، والاسم يقضي على الإبهام. # ما سمي، داود سماه. # نعم، فتى موسى في سورة الكهف: يوشع بن نون، والرجلان في المائدة: {قال ~~رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب} [(23) سورة ~~المائدة] يوشع وكالب، أم موسى: اسمها يوحاند، امرأة فرعون: اسمها آسية بنت ~~مزاحم، والعبد الذي لقيه موسى هو الخضر، والغلام الذي قتله الخضر اسمه: ~~حيسور، وبعضهم يقول: جيسور، والملك الذي يأخذ كل سفينة غصبا هدد ابن بدد، ~~كلاهما على وزن صرد، والعزيز المذكور في سورة يوسف: إطفير أو فطفير على ما ~~قال، امرأته -امرأة العزيز- اسمها: رعيل. # وهي في القرآن كثيرة، المبهمات في القرآن كثيرة، يعني ما استوعب، هناك ~~مؤلفات في المبهات، نعم، لكنه ما ذكر، هو ذكر أنه رعيل، وعلى كل حال الخلاف ~~موجود. # أقول: المبهمات، مبهمات القرآن، ومبهمات الحديث فيها المؤلفات، ومن أجمع ~~ما ألف: كتاب السهيلي في مبهمات القرآن، وللسيوطي أيضا: مفحمات الأقران من ~~مبهمات القرآن، والله أعلم. # وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ~~أجمعين. # PageV04P022 # شكر الله ms91 لفضيلة شيخنا هذا البيان، وهذا الشرح الوافي، ونكون بهذا قد ~~أتممنا سماع شرح هذه الرسالة القيمة من فضيلة الشيخ، ونسأل الله -جل وعلا- ~~أن يجعلها في موازين حسناته، وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل ~~الصالح، وعندنا مجموعة من الأسئلة وهي كثيرة. # يقول هذا السائل: فضيلة الشيخ: جاء في صفحة ثنتين وعشرين في تعليق ~~القاسمي -رحمه الله- أنه قال في السطر الثاني: وقد فطن المسلمون لمذهب أبي ~~مسلم الأصفهاني المنقول في الأصول في هذه المسألة -يقصد في الناسخ ~~والمنسوخ- ورأوه الأقوى مدركا، والأحكم حجة، فأصبحوا يؤلفون في تأييده، ~~وسينجلي للمخالفين أنه الأدق، وبالقبول الأحق، والمعروف أن أبا مسلم ينكر ~~النسخ في القرآن، فهل القاسمي يريد أنه على مذهبه، وأنه هو الحق؟ # معروف أن أبا مسلم زل، زل في هذه المسألة، ورد عليه المحققون من أهل ~~الأصول، وكون المؤلف يستروح إلى تقوية مذهبه في هذه المسألة لا سيما في نسخ ~~الحكم والتلاوة، الحكم والتلاوة، هو يستروح إلى قوة مذهبه في هذه المسألة ~~بعينها، لا أنها يميل إلى مذهبه في إنكار النسخ بالجملة، أما نسخ الحكم ~~والتلاوة مثل: "الشيخ والشيخة" القاسمي لا يعتبرها من الآيات، آيات الرضاع ~~لا يعتبرها آيات، لكنه حكم أنزله الله -جل وعلا-، والإنزال أعم من أن يكون ~~للقرآن، فالسنة أيضا وحي فهو يرى أن هذه التي يقول جمهور أهل العلم أنها ~~كانت من القرآن فنسخت تلاوتها وحكمها، أو تلاوتها فقط كآية الرجم هو يرى ~~أنها ليست من القرآن، ليست من القرآن اعتمادا على ما قرره أبو مسلم، وإن ~~كانت هذه فرع من مذهب أبي مسلم. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: ذهب الجمهور إلى أن قوله تعالى: {فإذا ~~قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [(98) سورة النحل] ذهبوا إلى ~~أن الاستعاذة قبل القراءة، فما الدليل الصارف لهذه الآية مع أن ظاهر الآية ~~أن الاستعاذة بعد القراءة؟ # PageV04P023 # قال بالظاهر أهل الظاهر، وقالوا: أنه يستعيذ إذا فرغ من القراءة، وأشرنا ~~سابقا أن الماضي في النصوص وفي لغة العرب أيضا يطلق ويراد به الفراغ من ~~الشيء، ms92 ويطلق ويراد به الشروع في الشيء، ويطلق ويراد به إرادة الشيء، فمثلا ~~في قوله -جل وعلا-: {إذا قمتم إلى الصلاة} [(6) سورة المائدة] هل معنى هذا ~~أن الإنسان إذا وقف في الصف يتوضأ، أو إذا أراد القيام إلى الصلاة؟ إذا ~~أراد. # ((إذا كبر فكبروا)) يعني إذا فرغ من التكبير فكبروا، وليس معناه إذا أراد ~~التكبير، لا، ((إذا ركع فاركعوا)) إذا شرع في الركوع لا إذا أراد الركوع ~~ولا إذا فرغ من الركوع، بل المراد به إذا شرع في الركوع، فالسياق هو الذي ~~يحدد المراد، وأيضا يبين ويرجح قول الجمهور أن النبي -عليه الصلاة والسلام- ~~كان يستعيذ قبل القراءة. # أحسن الله إليكم: يقول السائل: أنا طالب علم وعندي حصيلة وافرة، لكني لم ~~أقرأ في كتب التفسير، فأريد من فضيلتكم أن ترتبوا لي ثلاثة كتب أبدأ بها ~~أولا فأولا، ثم أنهي هذا العلم؟ # نقول: نسأل الله -جل وعلا- أن يزيدنا وإياه من فضله، وأن يوفقنا لاقتران ~~العلم بالعمل، مخلصين بذلك لله -جل وعلا-، مستنين بسنة نبيه -عليه الصلاة ~~والسلام-. # كتب التفسير هناك أشرطة سوف تنشر قريبا فيها الحديث عن كتب التفسير ~~باختصار؛ لأن وقتها ما كان في فسحة لنبسط الكلام فيها، لكن قلنا: إن ~~المبتدئ في التفسير يقرأ في تفسير الشيخ ابن سعدي، وتفسير الشيخ فيصل بن ~~مبارك، تفسير الشيخ فيصل بن مبارك اسمه: توفيق الرحمن لدروس القرآن، وهذا ~~التفسير منتخب من تفسير الطبري والبغوي وابن كثير، فالصبغة فيه التفسير ~~بالأثر، بينما تفسير الشيخ ابن سعدي تفسير فهم، فهم كلام السلف في معاني ~~القرآن وصاغها بأسلوبه، وأودعه من اللطائف ما أودعه. # PageV04P024 # هذه التفاسير -أعني هذين التفسيرين- إذا ضم إليهما تفسير من تفاسير ~~المعاصرين التي هي أشبه ما تكون بالمتون التي يتربى عليها طلاب العلم ~~كتفسير البيضاوي أو تفسير الجلالين؛ لأنه في حجمها، تفسير البيضاوي في حجم ~~التفسيرين، تكون الأداة متكاملة على أن يقرأ في هذين التفسيرين أعني ~~البيضاوي والجلالين بحذر، والمفترض في السائل أنه متمكن في باب .. ، لأنه ~~يقول: عنده حصيلة في باب المعتقد عندهم مخالفات، ms93 فالصناعة اللفظية موجودة ~~في هذين التفسيرين لا سيما البيضاوي، وعناية أهل العلم في تفسير البيضاوي ~~ظاهرة، يعني إذا قلنا: إن عليه أكثر من مائة وعشرين حاشية هذا يدل على أن ~~له قيمة، له قيمة عند أهل العلم، فهذه الطبقة الأولى أو البداية التي يبدأ ~~بها طالب العلم في أول الأمر، ثم بعد ذلكم يقرأ ما هو أوسع من ذلك، فيقرأ ~~في التفسير الأثري تفسير ابن كثير، ويقرأ أيضا تفسير أبي السعود؛ لأنه ~~تفسير متوسط، أما تفسير الكشاف والرازي لا ننصح بقراءتها للمتوسطين، أبي ~~السعود أسلم منها، أبو السعود أسلم منها، ويقرأ في أحكام القرآن لابن ~~العربي، ثم بعد ذلكم المرحلة الثالثة يقرأ في المطولات، بدأ من ابن جرير، ~~القرطبي، البحر المحيط، الألوسي، وتفاسير المعاصرين أيضا فيها جمع، وفيها ~~وضوح، كتفسير القاسمي وتفسير المنار، والله أعلم، نعم. # أحسن الله إليكم: هل من أنواع النسخ نسخ القرآن بالسنة؟ وهل يوجد له ~~مثال؟ # PageV04P025 # نسخ القرآن بالسنة الأكثر ينفون هذا، ويقولون: إن الأضعف لا ينسخ الأقوى، ~~وأشرنا قريبا إلى أن أهل التحقيق أو جمع من أهل التحقيق أثبتوه وقالوا: ~~الكل وحي، والكتاب والسنة منزلتهما واحدة في أن المسلم متعبد بهما، وإن ~~اختلفا في كيفية الثبوت، مما يمثل به لهذا في قوله -جل وعلا-: {حتى يتوفاهن ~~الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} [(15) سورة النساء]، {فأمسكوهن في البيوت} ~~حبس الزناة نعم، جاء في الحديث الصحيح حديث عبادة بن الصامت: ((خذوا عني، ~~خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب جلد مائة والرجم، والبكر ~~بالبكر جلد مائة ونفي سنة، أو تغريب سنة)) فهذا دليل على نسخ القرآن ~~بالسنة، ومنهم من يقول: أن قوله: "حتى" يعني توقيت، وجاء الحديث مبين ~~لانتهاء هذا التوقيت، فيكون من باب البيان لا من باب النسخ، نعم. # أحسن الله إليكم: أشرتم إلى الخلاف في أداء تحية المسجد في وقت النهي، ~~فما الراجح في ذلك؟ # PageV04P026 # المسألة طويلة الذيول، وبحثناها في مناسبات كثيرة، وهي مسجلة يعني ~~استوعبت في بعض المناسبات شريط كامل، لكن الذي ms94 يترجح عندنا أنه في الوقتين ~~الموسعين لا بأس أن يتنفل الإنسان، وإن جلس دون نفل فله في ذلك مندوحة، ~~وعمل بنصوص صحيحة، وإن تنفل في هذين الوقتين الموسعين فلا بأس؛ لأن الوقتين ~~الأمر فيهما أخف من الأوقات الثلاثة المغلظة، "ثلاث ساعات كان رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا"، حتى قال ~~الإمام أبو عمر بن عبد البر والحافظ ابن رجب -رحمهما الله تعالى-: أن النهي ~~في والوقتين الموسعين من باب سد الذريعة لا لذاتهما؛ لئلا يسترسل الإنسان ~~في الصلاة فيصلي في الأوقات المضيقة، وأثر عن بعض السلف أنهم يصلون يتنفلون ~~بعد الصبح وبعد العصر، فدل على أن النهي في الوقتين الموسعين أخف من النهي ~~في الأوقات المضيقة، وعلى هذا إذا دخل في الأوقات الثلاثة المضيقة لا يصلي، ~~فإما أن يجلس والنصوص صحيحة صريحة في نهيه عن الصلاة في هذه الأوقات، وإما ~~أن يضل واقفا والمدة يسيرة، أو يتحاشا الدخول في هذا الوقت ولا مانع، أما ~~كونه كما يقول الظاهرية يضطجع ويخرج من الخلاف هذا جمود بلا شك. # أحسن الله إليكم: هذا سؤال من الإنترنت يقول: فضيلة الشيخ هل هناك ما ~~يعيب كلمة الصوفية، إن ابتعدنا عن البدع الكثيرة التي دخلت الصوفية ~~والتصوف؟ وجزاكم الله خيرا. # الصوفية يختلف في اشتقاقها ومأخذها، فمنهم من يقول: هي من الصفاء، ~~والصفاء مطلوب، صفاء القلوب مطلوب في الشرع. # PageV04P027 # ومنهم من يقول: من لبس الصوف، ولبس الخشن من الألبسة، ومنهم من يقول: ~~أنها نسبة إلى شخص ضال اسمه؟ نعم؟، صوفي، وهو منسوب إليها يلزم عليه الدور، ~~نعم، ما أدري والله نسيت اسمه إما صيفي أو شيء من هذا، المقصود أنها تبعا ~~لمأخذها فإذا كانت من الصفاء فهي وصف ممدوح، ثم بعد ذلكم النظر في حقيقتها ~~وواقعها؛ لأنه تسمى به وتلبس بها فئام من الناس، وأجناس من الناس منهم ~~القريب إلى السنة، بل منهم من هو مطبق للسنة حريص على السنة، ومنهم من هو ~~بعيد عن السنة، منهم من يخرج بالكلية ms95 عن دائرة الإسلام باسم التصوف، حتى ~~يصل بهم الحد إلى أن يتخلصوا من التكاليف الشرعية، باسم أنهم وصلوا إلى ~~درجة من هذا السلوك، درجة معينة وحينئذ تسقط عنهم التكاليف. # المقصود أن الإنسان بشخصه وذاته وعمله يقوم، فإذا كان عمله متضمن للشرطين ~~الإخلاص لله -عز وجل- إئتساء واقتداء بالنبي -عليه الصلاة والسلام- ولو ~~تسمى بصوفي، ولو تسمى .. ، ما يمنع إذا كان نظره إلى الصوفية، أو عاش في ~~بيئة يكثر فيها هؤلاء، ورأى أنه لا بأس من التسمي بهذا الاسم وطابق عمله ما ~~جاء عن الله وعن رسوله، وعلى كل حال الاسم عرفا عند أهل العلم مذموم، عرفا ~~عند أهل العلم مذموم؛ لأنه كثر في صفوف من تكثر مخالفتهم لما جاء عن ~~الشارع، فالاسم مذموم عرفا عند أهل العلم، وإلا فالاسم إذا نظرنا إليه في ~~الأصل وادعى المتسمي به أنه من الصفاء، ونظرنا إلى عمل هذا الرجل وجدناه ~~مطابق لما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يشتمل على بدعة، مخلص لله ~~-جل علا-، مقتفي لأثر نبيه -عليه الصلاة والسلام- فلا يذم ولا يلام، إلا من ~~حيث التسمية، والتسمية لا أثر لها لا سيما إذا نظر إلى أن معناها أنها من ~~صفاء القلب أو عاش في بيئة كثروا فيها، ورأى أن التسمية أمرها يسير، لكن ~~مثلما قررنا أنها عرفا عند أهل العلم لحقها الذم؛ لأن أكثر من تسمى بها ~~كثرت مخالفاتهم لما جاء عن الله وعن رسوله -عليه الصلاة والسلام-. # أحسن الله إليكم: ما أفضل الكتب في إعراب القرآن؟ وما أجود طبعة له؟ # PageV04P028 # المتقدمون لهم كتب في الإعراب، النحاس له إعراب، العكبري له إعراب، لكن ~~إعراب القرآن عند المتقدمين يصلح لطالب العلم المتمكن المتأهل؛ لأنه يحسن ~~التعامل معها، وبعضهم يعرب بألفاظ قد لا تكون متداولة بين المتأخرين، وهذا ~~شأن المتقدمين، يعني لو قرأت في تفسير الطبري وجدته يعرب بعض الكلمات ~~باصطلاحات لا نعرفها، ولا يعرفها آحاد المتعلمين. # أبو حيان أقرب من الطبري؛ لأنه بعد أن استقر الاصطلاح على المصطلحات ~~المعروفة عندهم، التي تعارفوا عليها، المتأخرون بسطوا ms96 الإعراب ووضحوه ~~وسهلوه لطالبه، وأقول: ينبغي لطالب العلم أن يدرس العربية ثم يعرب القرآن ~~ليختبر نفسه من غير رجوع إلى كتاب، ثم يختبر عمله بمقارنته بكتاب من كتب ~~المعاصرين الذين بحثوا أو أعربوا القرآن بالتفصيل وبوضوح، أعربوا كل حرف في ~~القرآن، المتقدمون لا يعربون الظاهر، وقد يكون ظاهر عندهم وخفي كل الخفاء ~~عند بعض المتأخرين، نعم، فيعتمد في إعرابه على كتب المتأخرين، لا بأس بعد ~~أن يقرأ كتب العربية، ويتمرن عليها فيقارن ما يعربه بإعراب محي الدين درويش ~~مثلا كتاب جيد، أو كتاب الصافي، أو غيرها من الكتب، المقصود أن كتاب درويش ~~مفضل عندي على غيره نعم. # أحسن الله إليكم. # وإن كان للشيخ رأي في المسألة. # لا، منكم نستفيد يا شيخ، جزاكم الله خير. # يقول: أنا أقرأ كثيرا في التفسير، ولكني ترددت في قراءة تفسير الظلال؛ ~~لأنني سمعت من يحذر منه، وسمعت في المقابل من يرغب فيه، فما رأي فضيلتكم ~~نفعني الله بكم؟ # PageV04P029 # على كل حال تفسير الظلال تفسير معاصر، والمفسر ليس من أهل العلم، يعني لا ~~يطمع أن يكون من يقرأ هذا التفسير يعرف بدقة مراد الله -جل وعلا- من كلامه، ~~نعم، إنما هو تفسير توضيحي إجمالي مقرون بالواقع، نعم إن قرأه الطالب ~~استفاد فائدة مناسبة كما يقرأ في غيره من التفاسير، وإن تركه لن يخسر -بإذن ~~الله شيئا-، فالتفاسير عند المتقدمين المعروفة الموثوقة المبنية على كلام ~~الله -جل وعلا- وكلام نبيه وأقوال سلف هذه الأمة، كتب أهل علم وعمل، يعني ~~أئمة يقتدى بهم، والعلم دين فاعرف من تأخذ عنه دينك نعم، وكما قال السلف: ~~"إن هذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك" فمن عرف ببدعة يحذر، وإن كان ~~المميز -المميز الذي يميز البدعة ولا يخشى عليه من التأثر بها- لا يمنع من ~~القراءة في مثل هذا التفسير، ولا فيما هو أشد من هذا التفسير كتفسير الكشاف ~~أو تفسير الرازي وهو أشدها ضررا في تقديري، أشدها ضررا في تقديري على طلاب ~~العلم، والله المستعان. # أحسن الله إليكم: هل هنالك فرق بين مصطلحي ms97 التأليف والتصنيف؟ # لا يظهر فرق ظاهر إلا أن التأليف: جمع الكلام وتأليف الأشباه، واقتران ~~النظائر بعضها مع بعض، فهو يختلف من هذه الحيثية مع التركيب، التركيب مجرد ~~وضع شيء على شيء، أما التأليف فهو وضع الأجناس المتآلفة. # التصنيف: هو بمعنى التأليف إلا أنهم .. ، يلحظ من استعمال بعضهم وتفريقهم ~~بين الكلمتين بدقة أن التأليف يكون فيما غالبه الجمع من كلام الغير، وإن ~~كانت الغير مرذولة عند أهل العربية. # والتصنيف أكثر ما يكون فيه الابتكار، نعم الابتكار، وبعضهم يفرق من جهة ~~أخرى فيرون التصنيف للمبتدئ، لمبتدئ التأليف، والتأليف فيما يبنى على هذا ~~التصنيف، فمثلا المتن تصنيف، الشرح تأليف، فبعضهم يفرق بينهما من هذه ~~الحيثية وإلا فالأصل أنه لا فرق بينهم. # أحسن الله إليكم: يقول: نريد منكم أن تذكروا لنا بعض التفاسير التي تعنى ~~بأسرار القرآن من جهة البلاغة ومعاني القرآن؟ # PageV04P030 # تفسير أبي السعود فيه من هذا البيان ومن بيان الأسرار وبلاغة القرآن، ~~بحيث كانت هذه هي الصبغة للكتاب، وإن كان في غيره من التفاسير يعني تفسير ~~الزمخشري، فيه أيضا هذا الجانب، وأيضا تفسير البيضاوي على اختصاره فيه شيء ~~من هذا، وتفسير الطبري إلا أن شهرته بكونه تفسيرا أثريا غطت على الجوانب ~~الأخرى من جوانب العربية وإلا فيه شيء من البيان، يعني تفسر الطبري صاغه ~~مؤلفه بأبدع عبارة، والله المستعان. # أحسن الله إليكم: ما رأيكم في تفسير كتاب التفسير الميسر والاقتصار عليه ~~إجمالا، وذلك عند التلاوة ومعرفة المعنى العام؟ # التفسير الميسر هذا الذي طبعته وزارة الشئون الإسلامية حديثا تفسير جيد ~~في الجملة وواضح وبين، ذكروا فيه بعض الملاحظات اليسيرة لكن أنا ما وقفت ~~على شيء منها، وهو كتاب في الجملة نافع، لكن ما يربى طالب العلم على مثل ~~هذا الأسلوب، يعني في وقت الحاجة والعوز والإنسان يأخذه معه بيده ليقرأ في ~~القرآن ويراجع بسرعة، لكن طالب علم يريد أن يأتي هذا العلم من أبوابه لا ~~يربى على مثل هذه الكتب. # أحسن الله إليكم: الأسئلة كما ترون كثيرة، وشيخنا عنده ارتباط، عنده ~~مناسبة الآن، ms98 ولذلك امتد الوقت، وذهب منه، وتصرم شيء كثير، ولا يسعنا إلا ~~أن نرفع أيدينا إلى الله -عز وجل- أن يثيب فضيلة الشيخ ويجزيه الجزاء ~~الأوفى، ويجعل ذلك في موازين حسناته، إنه سبحانه جواد كريم. # وعندي بعض الأوراق يطلبون من فضيلة الشيخ أن يكون له درس في شمال الرياض، ~~يختار له مسجدا وبعضها عين المسجد، وهو مسجد الأميرة نورة. # على كل حال الطلب ينظر إليه -إن شاء الله- بعناية، وما أدري عن هل الوقت ~~يسعف وإلا ما يسعف؟ والطلبات من الجهات من جهة الرياض ومن خارج الرياض أيضا ~~كثيرة، والتوفيق بينها صعب، وإذا كان هناك إجابة لطلب ما فطلب .. ، فالطلب ~~لهذا المسجد لا سيما وإمامه يعني من أقرب الناس إلينا وأحبهم علينا، فهو ~~أولى بالعناية من غيره، لكن لا أتصور أني في المدة القريبة التي تزدحم فيها ~~الأعمال والأشغال والدروس تكاد تكون يومية وارتباطات يعني بكتب قديمة يعني ~~نقرأ فيها فإجابة الطلب إن تيسرت لكم علي هذا -إن شاء الله-. # ونكرر الدعاء لفضيلة الشيخ بالحفظ والرعاية والتسديد والتوفيق، ونختم ما ~~بدأناه به من حمد الله -جل وعلا- والثناء عليه، وصلى الله وسلم وبارك على ~~عبده ورسوله وعلى آله وصحبه أجمعين. PageV04P031 ms99