######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : القول الأول والثاني للإمام الهادي ¶ المؤلف : ¶ المحقق: ¶ الناشر : #META# cat: الشبه جاهزة #META# seal: #META# bkid: 350 #META# الكتاب: القول الأول والثاني للإمام الهادي #META# bkord: 328 #META# idx: 1 #META# iso: القول الاول والثاني للامام الهادي #META# comp: 1 #META# bk: القول الأول والثاني للإمام الهادي #META# max: 176 #META# digitization_comments: الناشر : #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO القول الأول والثاني # للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين(ع) # «فلا تقبل مني جواب مسألة أنبئك عنها أو أجيبك فيها بتقليد ولا اتكال على ~~ما تعرفه مما قد خصني به في العلم ربي دون أن تسألني عن الحجة وحجة الحجة ~~حتى ينتهي بك ذلك إلى أصول المعرفة التي لا يجوز لأحد أن يجاوزها» # الإمام الأعظم الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين # كتاب (المنتخب) # القول الأول والثاني # للإمام الأعظم الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم الرسي # المتوفى سنة 298ه # (دراسة فقهية مقارنة) # جمعه # عبدالكريم محمد عبد الله الوظاف # مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية # جميع الحقوق محفوظة # الطبعة الأولى # 1428ه/2007م # تم الإخراج بمركز النهاري للطباعة - صنعاء - الدائري الغربي جوار الجامعة ~~القديمة # (ت: 711713456) # إخراج: أحمد الأهدل # مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية # ص.ب. 15134تلفون (205777-009671) # فاكس (205771-009671) صنعاء - الجمهورية اليمنية # Website: www.izbacf.org ; email: info@izbacf.org PageV01P001 ### || AUTO مقدمة # الحمد لله الذي لا تراه العيون، ولا تحيط به الظنون، ولا يصفه الواصفون، ~~ولا يجزئ أنعمه العاملون؛ المحمود على السراء والضراء، والشدة والرخاء، ~~الذي نبتت بأمره الأشجار، واستقلت بقدرته الأقطار، وزخرت بقوته البحار، ~~وهطلت بمشيئته الأمطار. # وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده، ورسوله إلى خلقه، وأمينه ~~على وحيه؛ أرسله برسالاته، فبلغ ما أمر بتبليغه، وجهد لربه، ونصح لأمته، ~~وعبد إلهه حتى أتاه اليقين، جاهدا مجتهدا، ناصحا صابرا، محتسبا متعبدا حتى ~~أقام دعوة الحق، وأظهر كلمة الصدق، ووحد الله جهارا، وعبده ليلا ونهارا، ثم ~~قبضه الله إليه، وقد رضي عمله وتقبل سعيه، وشكر أمره؛ فعليه أفضل صلاة ~~المصلين، وعلى أهل بيته الطيبين، ثم نقول من بعد الحمد لله والثناء عليه، ~~والصلاة على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)(1): # اشتهر الامام الشافعي بأن له قولان: القول القديم عندما كان بالعراق، ~~والقول الجديد عندما انتقل الى مصر، وكان الاختلاف بين القولين شاسعا، ~~وتعدد في كثير من المسائل، ومثله الامام أحمد بن حنبل؛ قد نقل له تلامتذته ~~وأئمة المذهب الحنبلي في بعض المسائل ms001 روايتان، وقد ينقل أيضا عن الامام ~~مالك أن له قولين، ولكن ليس بالوسع والاشتهار الذي تمتع به الفقه الشافعي ~~أو الحنبلي. # وهذا الاختلاف في الحكم لمسألة واحدة عن إمام واحد؛ يدل على البعد عن ~~التعصب لرأي واحد ولو كان الظاهر أن الحق غيره، ويدل أيضا على أن هؤلاء ~~الأئمة كانوا كثيري البحث والمطالعة لما توفر من أدلة أو أحكام، ووضعوا ~~اجتهاداتهم فيما لم يرد بشأنه نص بحسب تغير الزمان أو المكان. # وليس المذهب الزيدي ببعيد عن هذا الحقل؛ بل إنه يتعدى هذا الموضوع ليتفوق ~~على بقية المذاهب الإسلامية؛ ليصير لبعض أئمة المذهب الزيدي قولان في مسألة ~~واحدة؛ فكأنه مذاهب في إطار مذهب واحد. PageV01P002 # وفي إطار السعي لخدمة المذهب الزيدي في إطار خدمة الفقه الإسلامي الواسع؛ ~~نقدم في هذا البحث أول باكورة من سلسلة القول الأول والثاني لأئمة المذهب ~~الزيدي، والتي بعنوان "القول الأول والثاني للإمام الهادي" يحيى بن الحسين ~~إمام المذهب الهادوي الزيدي؛ يتبعها عناوين أخرى -إن شاء الله-لبقية أئمة ~~المذهب الزيدي الذين ظهر لهم قولين أو ثلاثة أقوال في مسألة واحدة، والله ~~المستعان. # سيكون "القول الأول والثاني للإمام الهادي"؛ مقارنة للاجتهادات الفقهية ~~للإمام الهادي من خلال (الأحكام) و(المنتخب) و(الفنون) ، وأيضا بعض الكتب ~~التي قد اعتنت باجتهادات الإمام الهادي؛ من أبرزها ما أخرجه الأئمة أبي ~~طالب يحيى بن الحسين الهاروني، وأخيه المؤيد بالله أحمد بن الحسين ~~الهاروني، الامام يحي بن حمزة الحسيني، وأخيرا الامام المهدي لدين الله ~~أحمد بن يحيى بن المرتضى. # ولا يدخل ضمن مراجعنا ومصادرنا ما خرجه بعض أئمة المذهب الزيدي لمذهب ~~الامام الهادي؛ اذ ليس لهذا التخريج علاقة بموضوع بحثنا. # و"القول الأول والثاني للإمام الهادي" سيشتمل على عدة مسائل نقل العلماء ~~في شأنها أن للإمام الهادي روايتان أو قولان، ولا يعني ذلك بالضرورة أن ~~يكون ذلك صحيحا؛ بل إنني -بعون الله- سأحاول دراسة هذه المسائل والجمع بين ~~تلك الأقوال ما سمح به الأمر، مع التأكيد على أن القديم أو الجديد لأقوال ~~الامام الهادي يستحيل بيانه في كثير من ms002 هذه المسائل؛ إلا ما روي أن الإمام ~~الهادي ابتدأ تأليف كتاب (الأحكام) بالمدينة، ولما انتهى إلى باب البيوع؛ ~~اتفق خروجه إلى اليمن، واشتغاله بالحروب فكان يملي بعد البيوع على كاتب له ~~كلما تفرغ من الحرب(1). PageV01P003 ### || AUTO المنهج العلمي # اعتمدت في هذا البحث على المنهجية الآتية: # عزو الآيات القرآنية إلى اسم السورة، ورقم الآية. # تخريج الأحاديث النبوية مما تيسر من كتب الآل، والأمهات من كتب السنة في ~~الحديث. # قارنت المسائل التي ثبت عندي أن فيها قولين بما أخذ بها أئمة المذهب ~~الزيدي، وأئمة المذاهب الأربعة، والإمامية والأباضية، وكذا الظاهرية. # خطة البحث # ستكون خطة البحث-إن شاء الله- مكونة من مبحث تمهيدي وأربعة فصول كالآتي: # المبحث التمهيدي: ترجمة مختصرة للإمام الهادي إلى الحق. # الفصل الأول: القول الأول والثاني للإمام الهادي في العبادات والذبائح، ~~واللباس. # الفصل الثاني: القول الأول والثاني للإمام الهادي في المعاملات المالية ~~والملكية. # الفصل الثالث: القول الأول والثاني للإمام الهادي في الحدود والجنايات، ~~والقضاء. # الفصل الرابع: القول الأول والثاني للإمام الهادي في الأحوال الشخصية. # الفهارس: والتي ستحتوي على: # - فهرس المراجع. # - فهرس المواضيع. # وفي الأخير أسأل الله التوفيق والسداد وحسن النية، وأن ينفع بهذا سائر الأمة. # والحمد لله رب العالمين،،، # عبدالكريم محمد عبد الله الوظاف # صنعاء بتاريخ الثامن من شهر R 1428ه PageV01P004 ### || AUTO المبحث التمهيدي # ترجمة مختصرة للإمام الهادي إلى الحق # وستكون ترجمة الإمام الهادي في أربعة مطالب وهي: # المطلب الأول: اسمه ونسبه. # المطلب الثاني: حياته. # المطلب الثالث: مؤلفاته. # المطلب الرابع: وفاته. # المبحث التمهيدي PageV01P004 ### ||| AUTO ترجمة مختصرة للإمام الهادي إلى الحق ### |||| AUTO المطلب الأول: اسمه ونسبه # هو الإمام الهادي إلى الحق أبو الحسين يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم ~~الرسي نجم آل الرسول بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم ~~الشبه بن الحسن المثنى بن أمير المؤمنين الإمام الحسن السبط بن أمير ~~المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب. # وأمه هي أم الحسن واسمها فاطمة بنت الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن ~~الحسن الشبه بن أمير المؤمنين الإمام الحسن السبط بن ms003 أمير المؤمنين الإمام ~~علي بن أبي طالب. ### |||| AUTO المطلب الثاني: حياته # وقد ولد الإمام بالمدينة المنورة سنة 245ه ، وبدأت حياته في بيت النبوة ~~والعلم، حيث تعلم وقرأ على يد أبيه علوم الدين، ثم تعلم وقرأ على يد عمه ~~محمد بن الإمام القاسم، الذي كان أستاذه الثاني، ثم عمه الحسن ، وروى في ~~الحديث عن أبيه وعميه، ثم توجه صوب المدينة المنورة، التي كانت عامرة ~~بالفقهاء والمحدثين، ثم رحل إلى العراق في طلب العلوم، كما فعل الإمام زيد، ~~وجده الإمام القاسم، وعمه محمد بن الإمام القاسم، والتقى هناك بأحد شيوخ ~~المعتزلة وهو أبو القاسم البلخي، وأخذ على يده علم الكلام، ولعل الإمام ~~التقى بأتباع الإمام أبي حنيفة، وأخذ عنهم، لذلك جاءت أراء الإمام الهادي ~~في علم الكلام مشابهة لآراء المعتزلة، وفقهيا مشابهة لأقوال الأحناف، ثم ~~عاد إلى المدينة والى الرس إلى أبيه وعمومته، وكان قد بلغ مرتبة المجتهد ~~وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، وبرزت مكانة الإمام العلمية من خلال ~~مؤلفاته الكثيرة في مختلف العلوم الدينية، وأول تصانيفه؛ صنفها وله سبع ~~عشرة سنة. PageV01P005 # وكان الإمام الهادي موصوفا من حال صباه بفضل القوة والشدة والبأس، والشجاعة ~~والاشتغال بالعلم، وكانت اليمن عند قدومه تحت أبي العتاهية الهمداني، الذي ~~كان من ملوك اليمن، وكان قدومه اليمن مرتين: الأولى عام 280ه أيام الملقب ~~بالمعتضد، وهو في الخامسة والثلاثين، وكان قدومه من مقره في جبل الرس ~~بالحجاز بعد وصول وفد من اليمنيين يضم مشائخ وعلماء ووجهاء طلبوا منه ~~الخروج معهم إلى اليمن، وبايعوه إماما يصلح ذات بينهم، ويقيم أحكام الشريعة ~~الإسلامية، ويوحد اليمن، وينقذها من براثن الفتن، وكان أن وصل إلى الشرفة ~~من بلاد نهم في لواء صنعاء في رحلة استطلاعية عرض خلالها نفسه على القبائل ~~اليمنية في المنطقة، طالبا منهم المساندة في دعوته لنصرة الحق وإقامة العدل ~~على حد ما جاء في رسائله، ولكنه لم يلق الاستجابة التي كان ينتظرها، ومن ~~ذلك أن أفرادا من الجند عبثوا وعاثوا فسادا، وعندما أراد تأديبهم؛ تعصب لهم ~~مشائخهم، فما ms004 كان منه إلا أن جمع القوم، وأعلن خلع بيعتهم. # وفي عام 284ه عاد إلى اليمن، ووصل الإمام لستة أيام خلون من شهر صفر من ~~نفس العام، وتمكن فور وصوله إلى صعدة من حسم خلافات الفريقين، وأخذ العهد ~~من بعضهم لبعض، ثم أخذ منهم البيعة له على طاعته ونصرته، وبدأ في صعدة ~~بتأسيس أول حكم للأئمة الزيدية في اليمن، ومنها بث الإمام رسله ورسائله إلى ~~مختلف مناطق القسم الأعلى من اليمن، وولى على الأماكن التي والته. PageV01P006 ### |||| AUTO المطلب الثالث: مؤلفاته: # للإمام كتب ورسائل في مختلف العلوم تعتبر كنزا للمكتبة الإسلامية، ~~ونستعرضها مرتبة على الحروف الهجائية: # أدب الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين لبنيه وشيعته. # أمهات الأولاد. # تفسير القرآن الكريم (من سورة المنافقين إلى سورة النبأ) تكملة لما بدأه ~~جده الإمام القاسم الرسي ثم عمه محمد. # جامع الأحكام في الحلال والحرام. # درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية. جمعه العلامة محمد بن حمزة بن ~~أبي النجم ت 560ه من كتابي الأحكام والمنتخب. # رواية عن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين. # عهد الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (إلى جميع عماله في ~~المخاليف). # كتاب الرضاع. # كتاب الفنون. في أبواب العلم والفقه مما سأله عنه أبي جعفر محمد بن ~~سليمان الكوفي. # كتاب المنتخب في الفقه. أجاب فيه على أسئلة أبي جعفر محمد بن سليمان ~~الكوفي. # كتاب من اعتزل الشك والدعوى، والهوى وأخذ باليقين والثقة. # مؤلف سيرته علي العلوي، أورد له عددا من القصائد. # مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق. # مختصر من كتاب النهي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). PageV01P007 # مسألة في الإمامة. # مسألة في ذكر السجود لآدم . # المسائل: فيما سئل عنه الإمام الهادي (في فقه الزيدية وعقائدهم). # مسائل في العلم: سأله عنها محمد بن سليمان الكوفي. # مسائل متفرقة. # منتخب من كتاب سياسة النفس. # موعظة. # نسك مستخرج من كتاب جامع الأحكام للإمام الهادي. # وصية منظومة. # - المجموعة الفاخرة، وتشتمل على الكتب والرسائل الآتية: # إثبات النبوة. # تثبيت إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. # تثبيت نبوة محمد ms005 (صلى الله عليه وآله وسلم). # جواب أهل صنعاء. # جواب مسألة الرجل من أهل قم. # جواب مسألة في أكل لحوم الخيل والبغال، والحمير. # جواب مسألة من مسائل اليناعي. # جواب مسائل أبي القاسم الرازي. # جواب مسائل الحسن بن عبد الله الطبري. # جواب مسائل لابنه المرتضى. PageV01P007 # خبر دخوله اليمن. # ذكر خطايا الأنبياء صلوات الله عليهم. # الرد على سليمان بن جرير. # الرد على من زعم أن القرآن قد ذهب بعضه. # كتاب أصول الدين. # كتاب البالغ المدرك. # كتاب الجملة. # كتاب الخشية. # كتاب الديانة. # كتاب الرد على أهل الزيغ. # كتاب الرد على الحسن بن محمد الحنفية (1). # كتاب الرد على المجبرة القدرية الأول. # كتاب الرد على المجبرة الثاني. # كتاب العدل والتوحيد. # كتاب العرش والكرسي. PageV01P007 # كتاب القياس. # كتاب المسترشد. # كتاب المنزلة بين المنزلتين. # كتاب النهى عن النبي. # كتاب تفسير الكرسي. # كتاب تفسير معاني السنة. # كتاب دعوة إلى أحمد بن يحيى بن زيد. # كتاب معاني السنة. # مسألة النبوة والإمامة. # مسألة في الذبائح. # مسألة في العلم والقدرة والإرادة والمشيئة. # مسائل الحسن بن محمد العلوي. # من مسائل محمد بن عبد الله. # - ومما أورده العلوي في سيرة الإمام الهادي: # خطبة الإمام الهادي إلى الحق بخيوان [من صفحة 113- ?115 ]. # كتاب الصلح: الذي أرسله إلى أهل الذمة بنجران [من 73- ?78 ]. # نسخة كتاب الهادي إلى الحق إلى بني الحارث [من صفحة 275-281]. PageV01P008 # - ومما ذكره الحبشي عن أبي علامة في النفحة : # بوار القرامطة. # تفسير القرآن الكريم في ستة أجزاء. # الرد على الإمامية. # كتاب أصول الفتن. # كتاب أنباء الدنيا. # كتاب العمدة. # كتاب الفرائد. # كتاب المزارعة. # كتاب الولي (ويسمى الولا). # كتاب مسائل ابن الحسين. # كتاب مسائل ابن سعد. # كتاب مسائل الأنصاري. # معاني القرآن في ستة أجزاء. # المطلب الرابع: وفاته # وكان دخول الإمام صنعاء لسبع ليال بقين من المحرم سنة 288ه، ثم تنقل في ~~جهات اليمن لإصلاحها، واستقام له أكثر أهل اليمن في المناطق الشمالية ، ثم ~~تفاقم الأمر، ووقعت فتن وحروب، أصيب في بعضها، وبقي مريضا أياما، وتوفي في ~~صعدة عشية الأحد لعشر بقين من شهر ذي الحجة سنة ms006 298ه وبجواره ولده الإمام ~~المرتضى محمد ، ودفن يوم الاثنين قبل الزوال، ومضى عن ثلاث وخمسين، ودفن في ~~جنوب المسجد الجامع بصعدة، وقبره مشهور يزار، وفيه يقول بعض الشعراء: # عرج على قبر بصعدة ... وابك مرموسا بآمل # واعلم بأن المقتدي ... بهما سيبلغ حيث يأمل # وقد خلف عدة أولاد وهم: # الإمام محمد المرتضى، والإمام أحمد الناصر، وفاطمة، وزينب، وأمهم فاطمة ~~بنت الحسن ابن القاسم بن إبراهيم، وخلف أيضا الحسن وأمه صنعانية(1). # الفصل الأول PageV01P008 القول الأول والثاني للإمام الهادي في العبادات والذبائح، واللباس # سينقسم الكلام عن أقوال الإمام الهادي في العبادات على ستة مباحث كالآتي: # المبحث الأول: القول الأول والثاني في الطهارة. # المبحث الثاني: القول الأول والثاني في الصلاة. # المبحث الثالث: القول الأول والثاني في الجنائز. # المبحث الرابع: القول الأول والثاني في الزكاة. # المبحث الخامس: القول الأول والثاني في الصيام والحج. # المبحث السادس: القول الأول والثاني في الذبائح واللباس. PageV01P009 ### || AUTO المبحث الأول القول الأول والثاني في الطهارة ### ||| AUTO المطلب الأول استقبال القبلة عند قضاء الحاجة # ما حكم استقبال القبلة ببول أو غائط أو استدبارها عند الإمام الهادي ؟ # نص الإمام المؤيد بالله(1) PageV01P009 في (شرح التجريد) على أن هناك قولين للإمام الهادي في حكم استقبال القبلة ~~أو استدبارها عند قضاء الحاجة؛ فقال: "ولا يجلس مستقبل القبلة ولا ~~مستدبرها، قال القاسم(1) PageV01P010 : وهو في الفضاء أشد، وهذه الجملة قد نص عليها القاسم في مسائل النيروسي، ~~ونص عليها الهادي في كتاب (الأحكام) و(المنتخب) جميعا، فأما القاسم فقد صرح ~~بأن النهي عن ذلك على سبيل الكراهة دون التحريم وإليه أشار الهادي في ~~(الأحكام)، فأما في (المنتخب) فإنه أومأ إلى التحريم"(1). # وبذلك نخرج من قوله ذلك بالقولين الآتيين: # القول الأول: كراهة الاستقبال والاستدبار مطلقا. # وهو اختيار المذهب، وقول الأئمة القاسم والناصر (2) PageV01P011 ، والمؤيد بالله وأبي طالب، وهو مذهب الأحناف في استقبال القبلتين مطلقا، ~~ورواية في الاستدبار، وهو مكروه في العمران عند المالكية والشافعية ~~والحنابلة، وقول للأباضية(1). # القول الآخر: حرمة الاستقبال والاستدبار مطلقا. PageV01P012 # وهو قول الإمام المنصور بالله(1) ومذهب الظاهرية، ورواية عن الأحناف ms007 وهو ~~المشهور في مذهب الإمامية، والصحيح عند الأباضية، وهو عند المالكية ~~والشافعية والحنابلة في الصحراء(2). PageV01P013 # وسبب نقل الإمام المؤيد بالله لهذين القولين؛ هو ما جاء من التباين بين ~~(جامع الأحكام في الحلال والحرام) و(المنتخب) في حكم استقبال القبلة أو ~~استدبارها عند القضاء؛ فقد جاء في (الأحكام) ما نصه: "يستحب لمن أراد ~~الغائط(1) لحاجته -والغائط فهو الجانب من الأرض الستير - أن لا يكشف عورته ~~حتى يهوي للجلوس، وأن يتعوذ بالله من شر إبليس اللعين الرجس النجس، ولا ~~يجلس مستقبل القبلة ولا مستدبرها، وأن يجعلها عن يمينه أو عن شماله" (2). # وما جاء في (المنتخب) كان كالآتي: "قلت(محمد بن سليمان الكوفي)(3) PageV01P014 : فإذا جلس للبول أو لغائط، هل يستقبل القبلة أو يستدبرها؟. قال(الإمام ~~الهادي): لا. قلت: وما يضره من ذلك، وما عليه فيه؟!. قال: مخالفة النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) فيما قال. قلت: وما قال النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) في ذلك؟. قال: روي عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:«إذا ~~أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها. شرقوا أو غربوا»" (1) PageV01P015 وأما الإمام أبي طالب(1) فلم يشر في (التحرير) لهذا الخلاف في الحكم؛ بل ~~نقل رواية التحريم فقط(2). # وأما صاحب (الانتصار) الإمام ابن حمزة(3) PageV01P016 وابن المرتضى؛ فقد ساقا هذا الفرق أيضا؛ ففي (الانتصار): "المذهب الأول: أن ~~المنع في الاستقبال والاستدبار حاصل على جهة الكراهة ... وأشار إليه الإمام ~~الهادي في (الأحكام) بالكراهة دون التحريم... المذهب الثاني: أن المنع على ~~جهة الحظر في الفضاء في الاستقبال والاستدبار، وأن الإباحة في العمران ~~جارية فيهما جميعا، فإن فعل ذلك في الصحراء كان آثما إذا كان ذاكرا ~~للتحريم، وهذا الذي يشير إليه كلام الهادي في (المنتخب)؛ أعني أنهما ~~محظوران في الفضاء والعمران"(1). # وقال الإمام ابن المرتضى(2) PageV01P017 في (البحر الزخار): "(أكثر): استقبال القبلة منهي عنه... (والأحكام) (1): ~~وهو دليل كون النهي للكراهة .... (المنتخب)(2): لم يصح خبر الإباحة؛ فيحرم ~~مطلقا"(3). # وبعد ما سبق ذكره؛ يمكن أن أقول أن الإمام الهادي قد كان اجتهاده الأول ~~هو القول بكراهية استقبال ms008 القبلة أو الاستدبار؛ ثم رجع في اجتهاده إلى ~~القول بتحريم القضاء مستقبلا القبلة أو مستدبرها، وذلك بسبب الدليل الصريح ~~السابق ذكره، والمرفوع عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في نهيه، ~~وأن النهي يدل على التحريم، ولعظمة ما عظمه الله في كتابه الكريم، وهو ~~البيت الحرام، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني الاستنجاء من الريح # هل الاستنجاء من الريح(4) واجبا أم مستحبا عند الإمام الهادي؟ # ذكر الإمام ابن حمزة أن هناك حكمين مختلفين للإمام الهادي فيما يتعلق ~~بحكم الاستنجاء من الريح؛ إذ قال: "المذهب الأول: أنه يكون واجبا...وهو ~~الذي أشار إليه الهادي في المنتخب...المذهب الثاني: أن الاستنجاء منها غير ~~واجب، وهذا هو ... الأصح من قول الهادي"(5). # وبالتالي ففقه الإمام الهادي في الاستنجاء من الريح على روايتين: # الرواية الأولى: وجوب الاستنجاء من الريح. # وهذا مذهب الإمام زيد(6) PageV01P018 وأحد قولي الإمام القاسم، ومحكي عن الإمامين المرتضى محمد ابن الإمام ~~الهادي وأبي العباس (1). # الرواية الأخرى: الاستنجاء من الريح لا يجب. # وهذا هو رأي الأكثر من أئمة العترة، وهو رواية عن القاسم، وقول الناصر، ~~واختيار الإمامين الأخوين المؤيد بالله وأبي طالب، ومحكي عن الإمام المنصور ~~بالله، ومذهب الأحناف والمالكية، والشافعية والإمامية (2). PageV01P019 # وهذا الخلاف لم أجده ظاهرا بين (الأحكام) و(المنتخب)، ولا نقله الإمام أبي ~~طالب ولا المؤيد بالله، ولكن يمكن تأصيل ما ذهب إليه صاحب (الانتصار) من ~~هذا الخلاف إلى ما جاء في (المنتخب) عند التطرق لبعض نواقض الوضوء؛ إذ حكم ~~الإمام الهادي بوجوب إعادة الوضوء من أوله بخروج الريح؛ فقال: "إذا كان شيء ~~مما ينقض الطهور مثل سيل الدمل أو البثرة أو الرعاف أو القيء أو الريح أو ~~المذي(1) أو الدود يخرج أو ما أشبه ذلك أعاد منه الطهور من أوله ابتداء ~~؟"(2)، ولو كان الاستنجاء من الريح واجبا؛ لما فرض الإعادة من أوله، والله أعلم. # وأما صاحب (البحر)؛ فقد ساق قولا للإمام الهادي، ولم يشر للقول الآخر، ~~وهذه الاشارة تكفي منه للدلالة على وجود قولين، فقال: "(قه)(3)...: ويجب ~~الاستنجاء من الريح"(4). # وأمام هذا الخلاف ms009 الغير مجمع عليه؛ فإني أميل إلى أن رأي الإمام الهادي ~~هو القول بوجوب الاستنجاء؛ لأن الإمام الهادي في (الأحكام) و(المنتخب) قد ~~صرح واجتهد بأن غسل الفرجين من فروض الوضوء؛ وذلك لعلل وأسباب كثيرة؛ منها ~~في المقام الأول فيما أعتقده -والله أعلم- هو أنه قد يخرج مع الريح نجاسة، ~~ولا يستطيع أي متحذلق أن يدعي أنه يضمن عدم خروج شيء من الأذى مع الريح، ~~وبذلك فافتراض غسل الفرجين في الوضوء نابع من هذا ، والله أعلم. PageV01P020 ### ||| AUTO المطلب الثالث التسمية في الوضوء # ما حكم التسمية في الوضوء عند الإمام الهادي؟ # جاء في (شرح التجريد) أن هناك فرقا في حكم التسمية بين (الأحكام) ~~و(المنتخب)؛ ومما جاء فيه: "والتسمية فرض على الذاكر...، وأومأ يحيى إلى ~~هذه النكتة في (المنتخب)، وقال في (الأحكام): إن القليل من ذكر الله تعالى ~~يجزي - يعني على الوضوء-، وقال في (الأحكام) في كتاب الذبائح: أن من ترك ~~التسمية على الذبيحة ناسيا؛ أكلت ذبيحته، ومن تركها متعمدا؛ لم تؤكل ~~ذبيحته(1)....، فقلنا: أنها في الوضوء فرض على الذاكر؛ لأنها عند الذبيحة ~~فرض على الذاكر عنده "(2). # وهذا يقتضي أن للإمام الهادي قولين كالآتي: # القول الأول: أن التسمية في الوضوء غير واجبة. # القول الآخر: التسمية فرض من فروض الوضوء. # وبعد البحث فيما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)؛ فيمكن رد إلى قول إلى أصله ~~كالآتي: # أصل استحباب التسمية؛ يرجع إلى ما جاء في (الأحكام) في كتاب الطهارة: # يؤمئ بالفرضية على الذاكر؛ إذ جاء فيه: "وإن قال غير ذلك أجزأه، واليسير ~~والقليل من ذكر الله يجزئ، ولو نسيه ناس؛ لم يكن لينقض عليه وضوءه، ولا ~~يفسد عليه طهوره؛ لأن الملة تكفيه"(3) فحمل الإمام المؤيد بالله عدم ~~التأكيد على فرض التسمية على عدم فرضيتها، والله أعلم. # وأما فرضية التسمية على الذاكر؛ فذلك لما جاء في (المنتخب) من قوله: ~~"قلت: فإنه لم يكن جنبا، ولكنه غسل يده وأدخلها، ولم يذكر اسم الله عند ~~إدخاله يده في الإناء ؟ قال: يجزيه ذلك؛ لأن اعتقاده ملة الإسلام، وليس ذلك ~~بأعظم من الذبيحة لو ms010 نسي عليها التسمية"(4). PageV01P021 # وهذين الحكمين بشأن التسمية؛ لم يذكرهما الإمام أبي طالب؛ بل ساق الفرضية ~~على الذاكر(1)؛ بينما ذكرهما صاحب (البحر) وصانع (الانتصار)؛ فقد جاء في ~~(البحر) ما نصه: "التسمية ....، هي فرض....، (ه)(2): بل على الذاكر ~~فقط....، (قه): بل سنة"(3)، وفي (الانتصار) جاء الآتي: " المذهب الثاني: ~~أنها مستحبة غير واجبة وهذا هو أحد القولين للهادي في (الأحكام). فأما ما ~~قاله في (المنتخب) فقد صرح بوجوبها فيه "(4). # وبعد البحث والتحري، وبناء على تخريج الإمام المؤيد بالله؛ فالظاهر أن ~~حكم التسمية في الوضوء عند الإمام الهادي هو كم واحد فقط، وهو الوجوب على ~~الذاكر، وأما ما جاء في (الأحكام) من عدم الإصرار على فرضية التسمية كان من ~~أجل بيان أنه ليس هناك صفة للتسمية، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الرابع غسل اليدين أول الوضوء # ما حكم غسل الكفين أول الوضوء عند الإمام الهادي ؛ أفرض أم سنة؟ # جاء في (التحرير) ما يفيد أن غسل الكفين أول الوضوء عند الإمام الهادي ~~ليس بالقول الواحد؛ حيث قال: "وسننه: غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، على ~~تباين في ذلك، فإن أحمد ابن يحيى(5) PageV01P022 نص على وجوبه (1)، وقد ذكره القاسم في (كتاب الطهارة)(2) وكان أبو ~~العباس(3) PageV01P023 يذهب إلى ذلك، ويقول: إن كلام يحيى يقتضيه. ولكنه قد صرح في (المنتخب) بأنه ~~مستحب غير واجب، والصحيح عندنا ما ذكره في (المنتخب)" (1). # وعلى ما جاء في (التحرير)؛ فهناك اجتهادان في هذه المسألة كمايأتي: # الاجتهاد الأول: وجوب غسل اليدين أول الوضوء. # وهذا قول الإمام القاسم الرسي، ومحكي عن الإمام الناصر أحمد بن الإمام ~~الهادي، واختاره أبو العباس، وهو مذهب الحنابلة والظاهرية في المستيقظ من ~~نومه فقط(2). # الاجتهاد الآخر: استحباب غسل اليدين أول الوضوء. # وهو اختيار المذهب وقول أبي طالب والمؤيد بالله، ومذهب الحنفية ~~والشافعية، والإمامية والأباضية(3). # وما جاء في الجامعين يشير إلى هذا الفرق؛ ففي (الأحكام) كان الوجوب، ~~وفيه: "أول ما يجب على المتوضئ أن يغسل كفيه، فينقيهما"(4). # وأتى الاستحباب في (المنتخب): "ينبغي للمتطهر أن يبدأ فيغسل كفه اليمنى ~~فينقيها، ثم يدخلها في ms011 الإناء"(5). PageV01P024 # وفات الإمام المؤيد بالله -والله أعلم- ذكر هذا الفارق بين الكتابين؛ فيما ~~ذكره صاحب موسوعة (الانتصار) وصانع (البحر)؛ فقال الإمام ابن حمزة: "وهل ~~يكون مستحبا أو واجبا؟ فيه مذهبان: المذهب الأول: أنه واجب ...وهو الذي ~~يشير إليه كلام الهادي في (الأحكام)...المذهب الثاني: أنه مستحب غير واجب، ~~وهذا هو الذي أشار إليه الهادي في (المنتخب)" (1). # وقال الإمام ابن المرتضى: "غسل الكفين قبل إدخالهما الإناء ... (ه): ولا ~~يجب .... (قه): يجب لخبر الاستيقاظ أمرا ونهيا"(2). # وأستطيع القول أن القول بأن غسل الكفين أول الوضوء من سنن الوضوء هو ~~القول الجديد للإمام الهادي، وذلك لوجود أمر من رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، والأمر هنا حمله الإمام اهلادي على الندب؛ قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «إذا استيقظ أحدكم من نومه؛ فليغسل يده قبل أن ~~يدخلها في وضوئه»(3)، والله أعلم. PageV01P025 ### ||| AUTO المطلب الخامس مسح الجبيرة في الوضوء # ما حكم غسل العضو المجبور حال الوضوء، وإذا كان في حل هذه الجبيرة(1) ضرر ~~على صاحبها؟ أيمسح على الجبيرة أم يدعها؟ # قال الإمام أبو طالب: "ومن أصابه كسر فجبر وخشي من حل الموضع عنتا، فإنه ~~يترك حله ولا يمسحه، وتجزيه صلاته، هذا قول يحيى في (الأحكام) وهو المعمول ~~عليه. وقال في رواية (المنتخب) : يمسح على الجبائر"(2). # وطبقا لما جاء في (التحرير)؛ فأمامنا قولان: # القول الأول: عدم جواز المسح على الجبائر في الوضوء. # وهو اختيار المذهب وقول الإمام أبي العباس وأبي طالب، وهو اختيار القاضي ~~الطيب ونقله صاحب العدة، وحكاه الرافعي حكاية عن الحناطي وهما من علماء ~~الشافعية، وهو مذهب الظاهرية(3). # القول الآخر: جواز المسح على الجبائر. # وهو اختيار الإمام المؤيد بالله، ومذهب الأحناف والمالكية والمذهب عند ~~الشافعية والحنابلة، والإمامية(4). PageV01P026 # وبالفعل جاء النص في (الأحكام) على الآتي: "من كسر فجبر، فخشي أنه إن هو ~~أطلق الجبائر العنت(1) من الماء؛ لم يجز له إطلاقها، وجاز له ترك غسل ذلك ~~العضو، ووجبت عليه الصلاة من غير غسل ذلك العضو المكسور.فأما ما يقال به من ~~المسح على ذلك ms012 العضو، فليس ذلك عندي بشيء" (2). # وأما في (المنتخب)؛ فكان الحكم مختلفا عما جاء في (الأحكام)؛ وفيه: "أصل ~~ذلك كله أن كل ما كان في الجسم من علة يخاف صاحبها عليها إذا أصابها الماء ~~أن يعنت؛ لم نر له أن يعنت نفسه لغسلها، ولا يدني الماء منها، ويتوضأ ويترك ~~ذلك العضو ويمسح على الجبائر،إلا أن يؤلمه ذلك" (3). # وقد كتب الإمام المؤيد بالله في (شرح التجريد) هذين القولين؛ إذ جاء: ~~"ومن كسر فجبر، ولم يخش من إطلاق الجبائر عنتا؛ لم يجزه إلا إطلاقها وتطهير ~~ما يجب تطهيره، وإن خشي عنتا؛ أجزأه ترك ذلك العضو دون مسح الجبائر والخرق، ~~وقال في (المنتخب): يمسح على الجبائر، وهذه المسألة فيها روايتان" (4). # ولم يغب عن الإمامين ابن حمزة وابن المرتضى سرد هذه المسألة؛ ففي ~~(الانتصار): "المذهب الأول: أنه يترك حله ويمسح على الجبائر، وهذا هو الذي ~~ذكره الهادي في (المنتخب)... المذهب الثاني: أنه يترك حله ولا يمسح عليه، ~~وهذا هو الذي نص عليه الهادي في (الأحكام)" (5). PageV01P027 # ونقل في (البحر): "(قه): ويمسح على جبيرة خشي من حلها ضررا.... (قه): لا ~~يمسح ولا يحل، بل يسقط كعبادة تعذرت، وإذ الجبيرة كعضو آخر، والآية لم ~~تتناول المسح"(1). # وبالبحث عن سبب عدم جواز المسح على الجبيرة؛ فلعله كان قياسا على مسح ~~الخفين، ولأن الله أمر بغسل العضو وليس الخرقة أو الجبيرة. # وأما سبب الحكم بجواز المسح على الجبيرة في الرواية الأخرى؛ فذك لما روي ~~عن أمير المؤمنين الإمام علي ؛ قال: "كسرت إحدى زندي(2) مع رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)؛ فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجبر؛ ~~فقلت: "يا رسول الله. كيف أصنع بالوضوء"؛ قال: «أمسح على الجبائر»؛ قلت: " ~~والجنابة؟!"؛ قال: «كذلك فافعل» (3). # وعملا بعلم أصول الفقه؛ فيقدم الدليل في جواز المسح على المنع بدليل ~~القياس، والله أعلم. PageV01P028 ### || AUTO المبحث الثاني القول الأول والثاني في الصلاة ### ||| AUTO المطلب الأول الصلاة في الحرير الممتزج بالقطن # ما حكم صلاة الرجل بالحرير الممتزج بالقطن ونحوه؟ # يرى الإمام ابن حمزة أن ms013 هناك قولين للإمام الهادي في حكم صلاة الرجل في ~~الحرير الممتزج بالقطن ونحوه؛ فقال: "فاختلف كلام الهادي في الجامعين فقال ~~في (المنتخب): يجوز لبسه؛ لأن الحرير يصير مستهلكا بما خلط به فيباح لبسه، ~~وقال في (الأحكام): يحرم لبسه"(1). # وعلى ما ساقه صاحب (الانتصار) فللإمام الهادي فقهين في صلاة الرجل في ~~الحرير الغير محض كالآتي: # الفقه الأول: جواز الصلاة في الثوب إذا كان الحرير نصف الثوب. # وهذا هو اختيار المذهب، والأصح من مذهب الشافعية، وهو مذهب الإمامية(2). # الفقه الآخر: جواز صلاة الرجل في الثوب إذا كان الحرير أقل من النصف. # وهذا ومذهب الأحناف والمالكية، وقول للشافعية، وهو مذهب الحنابلة ~~والأباضية، والظاهرية(3). # وبالعودة لما في (الأحكام) و(المنتخب)؛ نجد أن منع الصلاة كان في كتاب ~~(الأحكام)، وفيه: "يصلى في كل شيء من اللباس ما خلا الحرير، وأكره الصلاة ~~في القز(4)، إذا لم يكن معه غيره"(5). PageV01P029 # وفي (المنتخب) كان النص على: "وسألته عن لبس الرجل الحرير والديباج؟. فقال: ~~لا يجوز لبس ذلك للرجال. قلت: فالنساء؟. قال: تلبس المرأة ما شاءت من ذلك. ~~قلت: فإن كان الثوب نصفه حريرا، ونصفه قطنا، هل يجوز لبسه والصلاة فيه؟. ~~قال: نعم" (1). # وقد ذكر الإمام أبو طالب هذا الفرق؛ إذ قال: "ولا يصلى في الحرير. وقال ~~في (المنتخب): لا تجوز الصلاة فيه إلا أن يكون نصفه قطنا"(2). # وأيضا الإمام المؤيد بالله قال: "ولا يجوز للرجل الصلاة في الحرير المحض ~~والقز؛ إلا أن يكون ما سواهما غالبا عليهما ..... وهذا منصوص عليه في ~~(الأحكام)، وقال في (المنتخب): يجوز ذلك إذا كان نصفه حريرا ونصفه قطنا" (3). # والإمام ابن المرتضى قال: "(قه): وتحرم الصلاة بالحرير لتحريمه، (قه): ~~تكره فقط"(4). # وهذه المسألة فرعية عن مسألة أصلية سنذكرها إن شاء الله في نهاية هذا ~~الفصل؛ تتعلق بلبس الرجل للحرير الممتزج بالقطن. # والذي أعتقده بناء على مذهب الإمام الهادي الآتي: # - حجة الإمام الهادي في منع الصلاة في الثوب الذي غالبه حرير؛ إنما لأجل ~~الأخذ بالأحوط. # - أما حجته في جواز الصلاة في الثوب الذي نصفه حرير فقط؛ ms014 إنما لأجل أن ~~الثوب في هذه الحالة قد انصرف عنه اسم الحرير المطلق، وبالتالي؛ فلا يعتبر ~~حريرا؛ كالماء الذي خالطه شيء من الأشياء التي تنفك عنه في الغالب كماء ~~الورد؛ فلا يعتبر ماء مطلقا لاختلاطه بالورد. # والذي أرجحه هو المنع إذا كان الحرير أكثر من نصف الثوب؛ تحوطا، والله أعلم. PageV01P030 ### ||| AUTO المطلب الثاني صفة التعوذ في الصلاة # ما هي صفة التعوذ في الصلاة لدى الإمام الهادي؟ # نقل الإمام ابن المرتضى في صفة التعوذ روايتين عن الإمام الهادي؛ فقال: ~~"(ي ه) وهو أعوذ بالله السميع العليم فقط ... (ن لح ي) أعوذ بالله السميع ~~العليم من الشيطان الرجيم؛ جمعا بين الآيتين؛ قلت: وهذا هو الذي نص عليه ~~(ه) في (الأحكام)؛ ففي الرواية الأولى عنه نظر"(1). # وبالتالي فللإمام الهادي قولين في صفة التعوذ كالآتي: # القول الأول: أن صفة التعوذ هي: "أعوذ بالله السميع العليم". # وهي إحدى الروايتين عن الإمام ابن حمزة(2). # القول الآخر: وهي: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم". # وهي قول الإمام الناصر، ورواية أخرى للإمام يحيى بن حمزة، وقول الإمام ~~أحمد، ومذهب الإمامية(3). # وبمقارنة ما جاء عن الإمام الهادي في هذا الشأن؛ فلم يأتي وصف التعوذ إلا ~~في كتاب (الأحكام) فقط، وفيه: " أحسن ما سمعنا في الافتتاح ، وما نراه : أن ~~يستقبل المصلي القبلة، ثم يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان ~~الرجيم"(4). # وهذا التباين تفرد بذكره الإمام ابن المرتضى؛ إذ لم يسقه الإمام أبو طالب ~~ولا المؤيد بالله، ولا حتى الإمام ابن حمزة. PageV01P031 # والسبب الذي جعل صاحب (البحر) يورد روايتين للإمام الهادي هو مقارنته لما ~~جاء بين رواية (الأحكام) وما جاء في (الانتصار)؛ فقد نص الإمام ابن حمزة ~~على أن صفة التعوذ عند الإمام الهادي هي: " أعوذ بالله السميع العليم"؛ ~~فقال: "الاختيار الثالث: محكي عن الإمام الهادي وهو قوله:أعوذ بالله السميع ~~العليم. والحجة على هذا: قوله تعالى: ?فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من ~~الشيطان الرجيم?(1) ؛ فخص هذه العوذة بقوله: "السميع العليم". ولم يذكر ~~فيها الشيطان الرجيم"(2). # وبالتالي فقد خرج الإمام ms015 ابن المرتضى بقولين؛ شكك في أحدهما، وكأنه يوحي ~~بأنه لا خلاف في هذه المسألة، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث صفة التشهد الأوسط # جاء عن الإمام ابن حمزة في (الانتصار) أن هناك روايتين مختلفتين لصفة ~~التشهد الأوسط بين (الأحكام) و(المنتخب)؛ إذ جاء: "الاختيار الثاني: ما ~~ذكره الهادي في (الأحكام) يقول فيه: "بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء ~~الحسنى كلها لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد ~~كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"... الاختيار ~~الثالث: ذكره في (المنتخب) قال: "التحيات لله والصلوات والطيبات أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على ~~محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد""(3). # وعلى ما ذكرناه آنفا في (الانتصار) فللإمام الهادي روايتان في شأن صفة ~~التشهد الأوسط، وهما: PageV01P032 # الرواية الأولى: صفة التشهد الأوسط هي: "بسم الله وبالله والحمد لله ~~والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى ~~آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد". # الرواية الأخرى: أن صفة التشهد الأوسط هي: "التحيات لله والصلوات ~~والطيبات أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما ~~صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد". # وقد ساق هذا الخلاف أيضا الإمام ابن المرتضى؛ فقال: "وصفته في (الأحكام): ~~"بسم الله وبالله والحمد لله " إلى آخره...، وفي (المنتخب): "التحيات لله" ~~، إلى آخره" (1). # ولكني لا أعتقد أن هناك مسألة خلافية بتاتا؛ حيث ms016 أنه ورد في (الأحكام) ~~و(المنتخب) صفة واحدة للتشهد الأوسط، وهي: "بسم الله وبالله، والحمد لله... ~~إلى آخره، وهي اختيار المذهب(2). # وأما ما ذكره الإمامان ابن حمزة وابن المرتضى من صفة التشهد في (المنتخب) ~~بأنها "التحيات لله"؛ فقد ذكرت عرضا بعد الصفة الأولى؛ جوابا عن صحة الصلاة ~~بصفة "التحيات لله"، والتي أجازها الإمام الهادي ، ولكنه استحسن الأولى؛ إذ ~~قال في (المنتخب): "قلت: وكيف يتشهد في الأولتين؟.قال: يقول في الأولتين: ~~"بسم الله، وبالله، والحمد لله، والأسماء الحسنى، كلها لله، أشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" ... قلت: فإن قال: ~~التحيات لله والصلوات والطيبات، وأشهد أن لا إله إلا الله، ويتم ~~التشهد؟.قال: لا بأس بذلك، وأحب إلينا أن يتشهد بما قلنا به أولا"(3). # كما أنه لم يشير أي من الإمامين أبي طالب والمؤيد بالله لمثل هذا الخلاف، ~~والله أعلم. PageV01P033 ### ||| AUTO المطلب الرابع إمامة الأعمى في الصلاة # تجوز إمامة الأعمى في الصلاة، ولكن أيهما أولى بالإمامة: الأعمى أم ~~البصير عند الإمام الهادي؟ # سطر الإمام ابن المرتضى في (البحر) أن هناك قولان بشأن أفضلية إمامية ~~الأعمى على البصير؛ فقال: "وتصح إمامة الأعمى لاستخلافه (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) ابن أم مكتوم(1) PageV01P034 ( المنتخب .. ) وهو أولى؛ إذ لا ينظر ما يلهيه"(1). # وبناء على ذلك؛ فللإمام الهادي قولان: # القول الأول: أن البصير أولى من الأعمى بإمامة الصلاة. # وهذا قول الإمام زيد والقاسم، ويحيى بن حمزة، ومذهب الأحناف والمالكية، ~~والشافعية والحنابلة(2). # القول الآخر: أن الأعمى أولى من البصير بإمامة الصلاة. # وهذا رأي الإمام المؤيد بالله، ووقول للمالكية وقول أبي أسحاق المروزي ~~الشافعي، وقول أبي الخطاب الحنبلي(3). # وبالرجوع إلى ما جاء في الجامعين؛ فإننا نجد أن الإمام الهادي في ~~(الأحكام) قد رخص إمامة الأعمى؛ فقال: "ولا بأس بأن يأموا، ويصلوا ~~بالناس"(4). # وفضل إمامة الأعمى على البصير في (المنتخب)؛ لعدم إنشغاله كما ينشغل ~~البصير؛ فقال: "وقد قال غيرنا: إنه يكره الصلاة خلف الأعمى، وليس ذلك عندي ~~كما قال، بل الصلاة خلف الأعمى إذا ms017 كان ورعا أفضل؛ لأن النظر يشغل البصيرة، ~~والأعمى ليس له بصر يشغله عما هو فيه من صلاته "(5). PageV01P035 # ولكن الإمامان أبي طالب والمؤيد بالله لم يشيرا إلى أي خلاف؛ بل نقلا رواية ~~(الأحكام) فقط(1)، وأما الإمام ابن حمزة؛ فكذلك لم ينقل خلافا في هذه ~~المسألة؛ ولكنه لم يكن كالإمامين الهارونيين؛ فقد نقل رواية (المنتخب) (2). # وحجة الإمام الهادي في تفضيله الأعمى على البصير في رواية (المنتخب)؛ ~~إنما لكون الأعمى أكثر خشوعا من البصير، وأما سبب ترخيصه لإمامة الأعمى ~~إنما لفعله مع ابن أم مكتوم. # والذي أراه أنه جمعا بين القولين: أنه تجوز إمامة الأعمى، وهو أولى من ~~البصير متى ما كان بعيدا عن النجاسة،والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الخامس صلاة المسافر خلف المقيم # يصلي المقيم خلف المسافر، ولكن هل يصلي المسافر خلف المقيم عند الإمام ~~الهادي؟ # جاء في (الانتصار) أن هناك قولين للإمام الهادي في حكم صلاة المسافر خلف ~~المقيم؛ فقال: "وهل يجوز أن يأتم المسافر بالمقيم أم لا؟ فيه مذهبان: ~~المذهب الأول: المنع من ذلك إلا فيما يتفق فرضاهما فيه وهو المغرب والفجر ~~وهذا هو الذي نصه الهادي في (الأحكام).... المذهب الثاني: جواز ذلك... وهو ~~المحكي للهادي في كتابه (المنتخب)" (3). # ومن خلال ذلك؛ فقد نقل عن الإمام الهادي القولين الآتيين: # القول الأول: لا تجوز صلاة المسافر خلف المقيم في الصلاة الرباعية. # القول الآخر: صلاة المسافر خلف المقيم جائزة. PageV01P036 # وهذين القولين قد ساقهما الإمام أبي طالب وابن المرتضى؛ ففي (التحرير): ~~"ولا يجوز أن يأتم المسافر بالمقيم إلا فيما يتفق فرضهما فيه كصلاة المغرب ~~والفجر، وما ذكره يحيى في (المنتخب) من جواز صلاة المسافر خلف المقيم فإنه ~~غير مستمر على أصله، والصحيح المعمول عليه ما حكيناه وهو الذي ذكره في ~~(الأحكام)"(1). # وفي (البحر) كان الآتي: "وتصح من المقيم خلف المسافر إجماعا...، وفي ~~العكس خلاف (هق(2)): لا تصح....، (المنتخب): تصح"(3). # وأما الإمام المؤيد بالله فقد ساق الروايتين، ولكنه أول الرواية التي ~~تجيز صلاة المسافر خلف المقيم بأنها متعلقة بالمغرب والفجر؛ فقال: "ولا ~~يصلي مسافر خلف ms018 مقيم إلا المغرب والفجر، ويصلي المقيم خلف المسافر؛ فإذا ~~انفتل المسافر؛ أتم المقيم صلاته، وهذا منصوص عليه في (الأحكام).....، وقال ~~في (المنتخب): يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم، وللمقيم أن يصلي خلف ~~المسافر، وكان أبو العباس الحسني رحمه الله يتأول ذلك، ويقول أن المراد به ~~في المغرب؛ أعني قوله في (المنتخب) رواية واحدة، والصحيح عندي أنهما ~~روايتان مختلفتان"(4). PageV01P037 # وبمقارنة ما جاء في (الأحكام) و(المنتخب) فإني لا أجد سوى قول واحد، وهو ~~عدم جواز صلاة المسافر خلف المقيم في الصلاة الرباعية؛ ففي (الأحكام): "لا ~~ينبغي للمسافر أن يدخل في صلاة الحاضر، ولا بأس أن يدخل الحاضر في صلاة ~~المسافر"(1)، وفي (المنتخب): "قلت: فهل يجوز للمسافر أن يصلي خلف المقيم، ~~وكذلك المقيم، هل يصلي خلف المسافر؟. قال: قد قال بعض علماء آل الرسول (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أن المقيم يصلي خلف المسافر، فإذا سلم المسافر أتم ~~المقيم، وكره أن يصلي المسافر خلف المقيم، والصواب عندي أن لا يصلي مسافر ~~خلف مقيم؛ لأنه إذا سلم قبله فلم يأتم به" (2). # وهنا يتبادر سؤال: من أين أتى الإمام ابن حمزة وأبي طالب، والمؤيد بالله ~~وابن المرتضى بالرواية الأخرى؟ # أجدني متحيرا أمام هذه المسألة، ولست مقتنعا إلا بوجود رواية واحدة وحكم ~~واحد وهو عدم الجواز في الصلاة الرباعية، وقد اتفق عليها (الأحكام) ~~و(المنتخب) واختارها المذهب(3)، ولعله حدث خطأ في نسخ إحدى مخطوطات ~~(المنتخب) التي اعتمدها عليها بعض الأئمة، وقد يكون هذا العذر بعيد، ولكن ~~إذا وافقنا وقلنا بأن هناك روايتين مختلفتين في هذا الشأن؛ فإنه تحمل رواية ~~الجواز في (المنتخب)؛ كما أولها الإمام أبي العباس على صلاتي المغرب ~~والفجر، والله أعلم. PageV01P038 ### ||| AUTO المطلب السادس القيام إلى الصلاة عند الحيعلة في الإقامة # يرى الإمام ابن حمزة أن هناك مذهبين للإمام الهادي فيما يتعلق بالقيام ~~إلى الصلاة عند الحيعلة(1) في الإقامة؛ ففي (الانتصار): "المذهب الأول: أنه ~~يفتتحها عند فراغ المؤذن من الإقامة وهذا هو رأي الهادي في (المنتخب)... ~~المذهب الثاني: أن المؤذن إذا قال: حي على الصلاة، ms019 قام الإمام والمسلمون، ~~فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، كبر الإمام والمسلمون بعده، وهذا هو الذي ~~ذكره الهادي في (الأحكام)" (2). # وعلى ما جاء آنفا؛ فأننا أمام مذهبين للإمام الهادي: # المذهب الأول: التكبير: تكبيرة الإحرام عند قول المقيم "قد قامت الصلاة". # المذهب الآخر: الذكر: "أقامها الله وأدامها....". # وبالبحث في الجامعين؛ يمكن استخراج ما ذهب إليه صاحب (الانتصار) من ~~الاختلاف، وذلك في كتاب (الأحكام) فقط كالاتي: # - فيما يتعلق بالتكبير وقت الإقامة؛ فنص على: "فإذا أقام الصلاة، فقال: ~~"قد قامت الصلاة"؛ قال: اللهم اهدنا للصواب من أعمالنا، ووفقنا لما يرضيك ~~عنا، وصلي على محمد نبينا، وعلى أهل بيته الطيبين الأخيار، الصادقين ~~الأبرار، الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا" (3). # - وفيما يتعلق بالدعاء وقت الإقامة؛ فكان الآتي: "قد قامت الصلاة" تصديقا ~~لها؛ يقول: "فإذا قال: "قد قامت الصلاة"؛ كبر الإمام، ولم ينتظر شيئا" (4). PageV01P039 # وهذا الفرق بين الحكمين ساقه أيضا الإمام ابن المرتضى؛ فكتب الآتي: "(قه): ~~ويقام إلى الصلاة عند الحيعلة في الإقامة؛ إجابة لدعائها، ويكبر عند قوله: ~~"قد قامت الصلاة"؛ ليصدق، (قه): قال (صلى الله عليه وآله وسلم) (1) عند قد ~~قامت الصلاة: "أقامها الله""(2). # وبتدقيق النظر؛ يمكن الجمع بين الروايتين، وذلك بأن الدعاء إنما هو ~~للمؤتم، والتكبير للإمام، وهذا ما أوله الإمام ابن المرتضى نفسه في مسائل ~~تلت هذه المسألة؛ إذ قال: "ويقول: أقامها الله وأدامها، عند قامت الصلاة؛ ~~قلت: لعله في المؤتم"(3)،والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب السابع صلاة الإمام في موضع مرتفع أو منخفض # إذا ارتفع الإمام وكان المؤتمون أسفل منه، أو كان المؤتمون مرتفعون ~~والإمام أسفل منهم؛ فما حكمه عند الإمام الهادي؟ # نقل الإمام يحيى بن حمزة في (الانتصار) أن هناك قولين للإمام الهادي في ~~حكم اختلاف الإمام والمؤتمين في الارتفاع أو الانخفاض؛ فجاء أن: "حكم ~~الإمام إذا صلى في موضع مرتفع أو منخفض. وفيه مذاهب أربعة: المذهب الأول: ~~محكي عن الهادي وعنه روايتان: الرواية الأولى: ذكرها في (المنتخب) وهي أن ~~صلاته تبطل إذا كان الإمام في موضع مرتفع وهم في موضع منخفض ms020 أو كانوا في ~~موضع مرتفع والإمام في موضع منخفض فإنه قال: فإن صلى بقوم هم في الأرض وهو ~~فوق سطح أو كان في الأرض وهم على سطح أعادوا دونه؛ لأنه تحتهم أو فوقهم لا ~~أمامهم وهم وراءه"(4). PageV01P040 # وأما الرواية الأخرى؛ فقد حدث سقط من المخطوط الذي اعتمدناه، ولكن يمكن ~~استدراك الرواية الأخرى؛ بما جاء في (البحر)؛ فقد قال الإمام ابن المرتضى: ~~"(م ط هب) ولا تبطل بانخفاض الإمام ، ولو فوق القامة إلا ما مر ، ولا ~~بارتفاعه دونها أو قدرها ، إذ لا يبطل بأيهما التوجه إليه وإن كرها وتبطل ~~بارتفاعه فوقها ، لبطلان التوجه حينئذ ، بل إلى ما تحته (المنتخب) تبطل ~~بهما مطلقا؛ إذ لا يعقل الائتمام إلا بتقدمه وتأخرهم"(1). # ومما ذكره الإمام ابن حمزة والإمام ابن المرتضى؛ فيمكن القول بعد الجمع ~~بينهما بأن هناك روايتين للإمام الهادي كالآتي: # الرواية الأولى: أن صلاة المؤتمين باطلة. # الرواية الأخرى: أن الصلاة باطلة إذا كان الإمام في مكان مرتفع عن ~~المؤتمين. # وأما صاحبا (التحرير) و(شرح التجريد)؛ فقد نقلا رواية بطلان الصلاة إذا ~~كان الإمام في موضع مرتفع عن المؤتمين؛ ففي (التحرير): "فإن كانوا أسفل ~~والإمام على سطح بطلت صلاتهم"(2)، وفي (شرح التجريد): "ولو كان الإمام على ~~السطح والجماعة أسفل منه؛ أعادت الجماعة"(3). # وبالرجوع ل(المنتخب)؛ فليس أمامنا إلا رواية واحدة، وهي بطلان الصلاة ~~بارتفاع الإمام عن المؤتمين؛ فجاء: "فإن الإمام كان فوقهم وهم أسفل، هل ~~يعيدون الصلاة؟. قال: نعم"(4). # ولكني أتوقف عن التعليق على هذه المسألة ما دام هناك سقط في المخطوط، وقد ~~حاولت استخراج رواية أخرى؛ قد تكون موافقة لما في السقط، وقد تكون غير ~~موافقة، والأمر بيد الله. PageV01P041 ### ||| AUTO المطلب الثامن عدد التكبيرات الزائدة في صلاة العيدين # كم عدد التكبيرات الزائدة في صلاة العيدين عند الإمام الهادي؟ # عند الإمام ابن المرتضى في (البحر) أن للإمام قولين في عدد الزوائد من ~~التكبيرات في صلاة العيدين؛ فقال: "(...هق...) ويكبر في الأولى سبعا (ط ع) ~~غير الافتتاح والنقل (المنتخب) بل بهما"(1). # وعلى ما نص في (البحر) فلدينا ms021 قولين للإمام الهادي كالآتي: # القول الأول: أن عدد التكبيرات الزائدة في صلاة العيدين اثنتا عشر ~~تكبيرة: سبع في الركعة الأولى، وخمس في الركعة الثانية. # القول الآخر: عدد التكبيرات الزائدة ثمان تكبيرات: في الركعة الأولى خمس ~~تكبيرات، وفي الثانية ثلاث تكبيرات. # وقبل استعراض ما جاء في الجامعين؛ أود أن أذكر ما نقله بقيه الأئمة ~~كالآتي: # - الإمام أبي طالب نقل رواية سبع تكبيرات في الركعة الأولى، وخمس في ~~الركعة الثانية(2). # - كذلك الإمام المؤيد بالله ساق ما ساقه الإمام أبي طالب(3). # - وكذا الإمام ابن حمزة؛ فقد نص على ما نص عليه الامامان الهارونيان(4). # لكن لم يكن الإمام ابن المرتضى موفقا في نقل تفاصيل الاختلاف؛ وقبل أن ~~أطرح رأيي؛ لا بد من أن أسوق ما جاء في الجامعين، كالآتي: # - جاء في (الأحكام): "ثم يكبر سبع تكبيرات... حتى يقول ذلك سبع مرات، ثم ~~يركع بالثامنة، ثم يرفع رأسه، ثم يقوم؛ فيسجد سجدتين، ثم يعود فيقوم؛ فيقرأ ~~الحمد وسورة، ثم يكبر خمسا على مثال ما كبر أولا؛ ثم يركع"(5). PageV01P042 # - وجاء في (المنتخب): "فكبر التكبيرة الأولى، ثم افتتح القراءة...، فقرأ ~~الحمد وسورة، فإذا فرغ من قراءته كبر بعد فراغه من قراءته سبعا... ويركع ~~بالسابعة من التكبير... ثم يقوم في الثانية فيفتتح القراءة بالحمد وسورة ~~مما تيسر، فإذا فرغ من قراءته كبر خمسا، ثم ركع بالخامسة"(1). # وبعد ما ذكرناه آنفا؛ يمكنني القول بأن للإمام الهادي روايتان في شأن ~~زوائد التكبيرات في صلاة العيدين كالآتي: # الرواية الأولى: عدد التكبيرات الزائدة في صلاة العيدين اثنتا عشر ~~تكبيرة: سبع في الركعة الأولى، وخمس في الركعة الثانية. # وهذا قول الإمام زيد والقاسم، والناصر واختيار المذهب، ومذهب الشافعية ~~والحنابلة، وقول أبي يوسف صاحب أبي حنيفة(2). # الرواية الأخرى: أن عدد التكبيرات الزائدة عشر تكبيرات: في الركعة الأولى ~~ست تكبيرات، وأربع تكبيرات في الركعة الثانية، والله أعلم. PageV01P043 ### ||| AUTO المطلب التاسع صفة تكبير أيام التشريق # لا تعتبر هذه المسألة بالمسألة الخلافية الجوهرية، ولكني أحببت ذكرها ~~لعدم الخرق في المنهجية التي اعتمدناها من ذكر المسائل التي قيل ms022 أن للإمام ~~فيها قولان. # فقد اختار الإمام الهادي في (الأحكام) صفة للتكبير في أيام التشريق ~~الخاصة بعيد الأضحى المبارك، والتي آخرها اليوم الثالث عشر من شهر ذي ~~الحجة؛ إذ قال: "والتكبير فهو في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة، وهو أن يقول ~~المكبر: الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرا، والحمد ~~لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا" (1). # بينما الصفة التي اختارها الإمام الهادي في (المنتخب) هي كما جاءت (يقول: ~~"الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، والله أكبر، ولله ~~الحمد"، بعد كل صلاة، فإن زاد في التكبير، فقال: "ولله الحمد على ما هدانا ~~وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام"، فهذا أحب إلينا" (2). # وسبب اختياره لتلك الزيادة؛ هو قوله تعالى: ?ويذكروا اسم الله في أيام ~~معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام?(3). # وصفة التكبير: "الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله" هي في مذهب ~~الأحناف والحنابلة، ولكن شفعا. وأما الصفة: "الله أكبر كبيرا، والحمد لله ~~كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا". فهي في مذهب الشافعية، وأما اختيار ~~المذهب فهو: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله ~~أكبر، ولله الحمد، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، والحمد لله ~~على ما هدانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام" (4). PageV01P044 # وقد جاء هذا في (التحرير)؛ وفيه: "فأما المذكور في (الأحكام) فهو: الله ~~أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، ~~وسبحان الله بكرة وأصيلا. والمذكور في (المنتخب): الله أكبر الله أكبر، لا ~~إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، والحمد لله على ما هدانا ~~وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام" (1). # وجاء عن الإمام المؤيد بالله ما نصه: "يقول: الله أكبر. الله أكبر، لا ~~إله إلا الله، والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد والحمد لله ما هدانا ~~وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام، هذا الذي ذكره في (المنتخب)، وقال في ~~(الأحكام): يقول: الله أكبر، الله أكبر، لا ms023 إله إلا الله، والله أكبر ~~كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا" (2). # وقال الإمام ابن حمزة في (الانتصار): "في صفة التكبير...القول الأول: ~~ذكره الهادي في (الأحكام): وهو أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا ~~الله والله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا... القول ~~الثاني: ذكره الهادي في (المنتخب)، وهو أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا ~~إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد والحمد لله. فالتكبير في ~~(الأحكام) ثلاث مرات وترا بخلاف ما قاله في المنتخب فإن التكبير شفعا"(3). # ونقل صاحب (البحر)؛ فقال: "(الأحكام): "وصفته تكبيران، ثم تهليل، ثم ~~تكبير؛ إذ روي عن (ع)(4) PageV01P045 »، واستحسن (ه) بعده: "والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا؛ لقوله ~~تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله? الآية(1)، (المنتخب): بل تكبيرات ~~أربع يتوسطها تهليل ثم:"ولله الحمد، والحمد لله" ، وهو الأشهر ... واستحسن ~~(ه) "على ما هدانا" إلى آخره، وزاد (م) (2) "والحمد لله على ما أولانا"؛ ~~لقوله تعالى: ?على ما هداكم? (3)?على ما رزقهم ?(4)»"(5). # وقد جمع الإمام أبو العباس بين روايتي (الأحكام) و(المنتخب)؛ فقال: "الله ~~أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، ~~وسبحان الله بكرة وأصيلا، والحمد لله على ما هدانا وأولانا وأحل لنا من ~~بهيمة الأنعام" كما نقله الإمام أبو طالب في (التحرير)، والإمام ابن حمزة ~~في (الانتصار) (6) واختاره المذهب، وهو ما نستحسنه ونذهب إليه، والله أعلم. PageV01P046 ### ||| AUTO المطلب العاشر عدد التكبيرات في تكبيرات التشريق # هذه المسألة فرعية عن المطلب السابق، ولكن تفرضها علينا المنهجية ~~المعتمدة. # فعدد التكبيرات (الله أكبر) في تكبيرات أيام التشريق؛ تختلف بين الجامعين ~~(الأحكام) و(المنتخب) كالآتي: # أولا: في (الأحكام): عدد التكبيرات: وترا ثلاث تكبيرات؛ قال: "الله أكبر. ~~الله أكبر. لا إله إلا الله، والله أكبر " (1). # ثانيا: في (المنتخب): عدد التكبيرات: شفعا أربع تكبيرات؛ قال: "الله ~~أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، والله أكبر" (2). # وهذا الخلاف قد أشار إليه كلا من الأئمة أبي طالب والمؤيد ms024 بالله، وابن ~~حمزة وابن المرتضى (3). PageV01P047 ### || AUTO المبحث الثالث القول الأول والثاني في الجنائز ### ||| AUTO المطلب الأول الأكفان الخمسة # من كفن في خمسة أثواب؛ فكيف يكون حال تلك الأكفان عند الإمام الهادي؟ # مما ذكره الإمام أبي طالب في (تحريره) أن هناك قولين للإمام الهادي في ما ~~يتعلق بمحتويات الكفن؛ لمن سيكفن في خمسة أثواب؛ فقال: "وإن كفن في خمسة ~~ألبس قميصا وعمم بعمامة أو خمار وأدرج في ثلاثة، وفي رواية (المنتخب) يلبس ~~قميصا ويؤزر بمئزر ويدرج في ثلاثة" (1). # وبالتالي فللإمام الهادي قولين في ما يصنع بالأكفان الخمسة، وهما: # القول الأول: من كفن في خمسة أثواب فإنه يصنع من أحدها عمامة. # وهذا القول هو اختيار المذهب ومذهب الأحناف والمالكية والشافعية، ومذهب ~~الإمامية للرجل(2). # القول الآخر: يصنع من الأثواب الخمسة إزار بدلا من العمامة. PageV01P047 # ومذهب الحنابلة يقول بكراهة العمامة في الكفن(1). # وهذا ما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)؛ فقد ذكرت العمامة في (الأحكام)؛ إذ ~~كانت الرواية: "ومن كفن في خمسة أثواب؛ ألبس قميصا، وعمم بعمامة، وأدرج في ~~ثلاثة" (2). # وجاء الإزار بدلا عن العمامة في (المنتخب)؛ إذ فيه: "ومن كفن في خمسة ~~أثواب، ألبس قميصا، وأزر بواحد، وأدرج في ثلاثة"(3). # وجاء ذكر هذا التباين عن الإمام المؤيد بالله؛ فقال: "وإن كفن في خمسة؛ ~~ألبس قميصا وأزر بواحد، وأدرج في ثلاثة على ما ذكره في (المنتخب)، وقال في ~~(الأحكام): إن كفن في خمسة أثواب؛ ألبس قميصا وعمم بعمامة وأدرج في ثلاثة" (4). # وكان (البحر) و(الانتصار) داخل دائرة هذا الفرق؛ فقد جاء في (البحر) ما ~~نصه: "وأما الخمسة فمستحب عند (ه) قميص وعمامة وثلاثة دروج...، (المنتخب): ~~بل قميص ومئزر وثلاثة دروج" (5). # ونص الإمام ابن حمزة على أالآتي: "وفي استعمال خمسة الأثواب في الكفن عنه ~~روايتان: الرواية الأولى: رواية (الأحكام) أنه يلبس قميصا ويعمم بعمامة ~~ويدرج في ثلاثة... الرواية الثانية: رواية (المنتخب) أنه يلبس قميصا ويؤزر ~~بمئزر ويدرج في ثلاثة. فجعل هاهنا المئزر عوضا عن العمامة"(6). PageV01P048 # وفي اعتقادي أن القول بالعمامة مذهب قديم؛ لأنه كتب في المدينة؛ فقد ابتدأ ms025 ~~الإمام الهادي بتأليف كتاب (الأحكام) بالمدينة، ولما انتهى إلى باب البيوع؛ ~~اتفق خروجه إلى اليمن، واشتغاله بالحروب فكان يملي بعد البيوع على كاتب له ~~كلما تفرغ من الحرب(1)، وأما القول بالإزار فهو قول جديد؛ لأنه كتب بعد ~~ذلك، وهذا الرجوع في الحكم من استخدام العمامة إلى استخدام الإزار في ~~الخمسة الأثواب؛ إنما كان من أجل الحفاظ على جثة الميت وسترا له كما فسر ~~الإمام المؤيد بالله (2)، وهو ما أرجحه. ### ||| AUTO المطلب الثاني انعدام الكفن والشجر # من توفي، ولم يوجد له كفن يكفن به ولم يوجد شجر يوارى به. فكيف يصنع به ~~عند الإمام الهادي؟ # نقل الإمام ابن حمزة أن هناك قولان للإمام الهادي فيما يخص ما يصنع ~~بالميت في حالة إنعدام الكفن والشجر؛ فقال: "فإن لم يوجد للميت كفن يكفن به ~~ويوارى، فإنه يلقى عليه شجر يغطي عورته، فإن لم يوجد شجر يوارى به من ~~الأشجار فكيف يصنع به؟ فيه مذهبان: المذهب الأول: أنه يلقى في لحده مثل ~~حالته مع الكفن على جنبه الأيمن مستقبلا للقبلة. وهذا هو الذي ذكره الهادي ~~في (الأحكام)... المذهب الثاني: يوضع في لحده إذا كان عاريا عن الكفن ~~مكبوبا على وجهه في لحده. وهذا هو المحكي عن ابن عباس والمذكور في ~~(المنتخب)"(3). # وعلى ما جاء في (الانتصار) ففي هذه المسألة قولان للإمام الهادي كالآتي: # القول الأول: يدفن العاري مستقبلا القبلة على جنبه الأيمن كالكاسي. # القول الآخر: يدفن العاري مكبوبا على وجهه. # وبالبحث عن أصل هذا الحكم في (الأحكام) و(المنتخب)؛ فإني لم أجد مثل هذا؛ ~~بل ما وجدته كان كالآتي: PageV01P049 # - جاء في (الأحكام) أنه: " إذا لم يوجد للميت كفن بحيلة ولا سبب ، ووري بما ~~أمكن من نبات الأرض ، فإن لم يكن نبات ؛ دفن على قدر ما يمكن"(1). # - وما جاء في (المنتخب): " قلت: فإن لم يوجد للميت كفن، ما يعمل به؟. ~~قال: يوضع عليه من نبات الأرض، ثم يدفن"(2). # والملاحظ أن الإمام الهادي لم يفصل كيف يوضع من ليس له كفن. أعلى وجهه أم ~~على جنبه الأيمن؟!، ms026 وربما قد استخرج الأئمة من قول الإمام في (المنتخب): ~~"يوضع عليه نبات الأرض"؛ أنه يوضع على وجه، والله أعلم. # وهذا الاختلاف لم أجده لدى الإمام أبي طالب أو الإمام المؤيد بالله، ولكن ~~صاحب (البحر) قد جاء به؛ فقال: "والعاري يدفن مستقبلا كالكاسي؛ إذ لم يفصل ~~الدليل (ع المنتخب) بل مكبوبا ليستر القبل والأليتان يستران الدبر"(3)، ~~والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث ترتيب الجنائز عند اجتماعهن # نص صاحب (التحرير) على أن هناك قولين للإمام الهادي فيما يتعلق بترتيب ~~الجنائز من الرجل والنساء، والمماليك، والأطفال؛ فقال: "وإذا اجتمعت جنائز ~~الرجال الأحرار والصبيان الأحرار والمماليك والنساء الحرائر، جعلت جنائز ~~الرجال الأحرار مما يلي الإمام، ثم جنائز الصبيان الأحرار مما يلي الرجال، ~~ثم جنائز العبيد مما يلي الصبيان، ثم جنائز النساء مما يلي العبيد، وفي ~~رواية (المنتخب) تقدم جنائز النساء الحرائر على جنائز العبيد" (4). # ومن خلال ما ذكرناه آنفا؛ فأماننا قولين للإمام الهادي، وهما: # القول الأول: تقديم جنازة المماليك على النساء الحرائر عند اجتماع ~~الجنائز. PageV01P050 # وهذا القول هو اختيار المذهب، وصحح، وهو مذهب المالكية، وهو مذهب الإمامية ~~في تقديم العبد وتأخير الحر مطلقا(1). # القول الآخر: تأخير جنازة المماليك على جنائز النساء الحرائر عند اجتماع ~~الجنائز. # وبمقارنة ما جاء في الجامعين: (الأحكام) و(المنتخب)؛ فنجد أنه يوجد تباين ~~بين الكتابين؛ كما رواه الإمام أبي طالب كالآتي: # - أتى في في (الأحكام): "فإذا اجتمعت الجنائز؛ قدم الرجال الأحرار، ~~فوضعوا أمام الإمام، ثم يوضع الصبيان الأحرار الذكور من ورائهم، ثم يجعل ~~رجال المماليك من وراء الصبيان، ثم تجعل النساء الحرائر من وراء العبيد" (2). # - وأتي في (المنتخب): "يوضع الرجل الحر بين يدي الإمام، ثم الصبي الحر ~~خلف ذلك، ثم المرأة الحرة خلف ذلك، ثم العبد خلف المرأة، ثم المملوكة خلف ~~العبد" (3). # وهذ الفرق بين الروايتين أتى به أيضا صاحب (شرح التجريد) وصاحب (البحر)؛ ~~فقال الإمام المؤيد بالله في (شرح التجريد): "وإذا اجتمع جنائز العبيد ~~والأحرار والنساء، والإماء؛ وضع جنائز الرجال الأحرار أمام الإمام ويوضع ~~جنائز الولدان الأحرار الذكور بحيث تلي جنائز ms027 العبيد وجنائز الإماء؛ بحيث ~~تلي جنائز الولدان وجنائز الحرائر؛ بحيث تلي جنائز العبيد وجنائز الإماء؛ ~~بحيث تلي جنائز الحرائر، وقال في (المنتخب): توضع جنائز الرجال الأحرار ~~بحيث تلي الإمام ثم جنائز الولدان الأحرار ثم جنائز النساء الحرائر ثم ~~جنائز العبيد" (4). PageV01P051 # وقال الإمام ابن المرتضى في (البحر): "(هق): فإن اختلفوا فالرجال، ثم ~~الخناثى، ثم النساء ...... (....): بل بالعكس ليلي الأفضل القبلة. (خب(1)): ~~مثل قولنا؛ إلا أنه قدم الحرائر على العبيد" (2). # وأما صاحب (الانتصار) فقد ذكر هذا الخلاف، ولكنه لم يذكر للإمام الهادي ~~سوى قول واحد وهو: تقديم جنائز النساء على المماليك، وأما تقديم المماليك ~~على النساء فلم يذكر الإمام ابن حمزة أنه من رواية للإمام الهادي، ومما نص ~~عليه في كتابه: "وإن كانت الجنائز أجناسا مختلفة نحو أن يكونوا رجالا ونساء ~~وعبيدا وصبيانا وخناثى، ففي كيفية ترتيبهم أقوال ثلاثة: القول الأول: أن ~~يكون الرجال الأحرار إلى جانب الإمام، ثم الصبيان الأحرار مما يلي الرجال، ~~ثم جنائز العبيد مما يلي الصبيان، ثم الخناثا مما يلي العبيد، ثم النساء. ~~وهذا هو رأي القاسم والناصر والمؤيد بالله وأبي طالب، ومحكي عن أبي حنيفة ~~وأصحابه والشافعي وأصحابه... القول الثاني: أنه إذا اجتمع جنائز الرجال ~~والنساء فإنه تجعل النساء مما يلي الإمام والرجال يكونون مما يلي القبلة ~~بعدهن... القول الثالث: أنه يقدم جنائز الرجال الأحرار ثم جنائز النساء ~~الحرائر على جنائز العبيد. وهذا هو الذي ذكره الهادي في المنتخب"(3). PageV01P052 # والذي أراه أن للإمام في هذه المسألة قول قديم وقول جدي؛ فالقديم هو ما جاء ~~في (الأحكام) من تقديم المماليك على النساء الحرائر، وأما الجديد؛ فهو ما ~~جاء في (المنتخب) من تقديم النساء على المماليك، وربما يكون الشبب في رجوع ~~الإمام في اجتهاده، وحكمه بتقديم جنازة المرأة الحرة على جنازة المملوك؛ ~~لكونها أفضل منه في التكاليف- وهو ما أرجحه-؛ لأنه لو تم تقديم العبد على ~~المرأة قياسا على صفوف الصلاة؛ لما كان للأطفال أن يتبعوا الرجال مباشرة، ~~والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الرابع رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام # إذا صلى ms028 المصلي على الجنازة؛ فهل يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام عند ~~الإمام الهادي؟ # استحب الإمام الهادي في (الأحكام) رفع اليدين عند التكبيرة الأولى فقط من ~~الجنازة؛ فقال: "ورفع يديه في أول تكبيرة، وبعد ذلك سكن أطرافه كتسكينها في ~~الصلاة" (1). # ولكنه في (المنتخب) كره رفع اليدين مطلقا؛ فكان السؤال والجواب كالآتي: ~~"قلت: فهل يرفع يديه إذا قام يصلي على الميت في كل تكبيرة؟. قال: لا يرفع ~~يديه في الأولى ولا بعد ذلك" (2). # ونخرج من هاتين الروايتين؛ أن للإمام مذهبين، وهما: # المذهب الأول: جواز رفع اليدين عند تكبيرة الافتتاح في صلاة الجنازة. PageV01P053 # وهذا القول هو قول آخر للإمام القاسم الرسي في جميع الصلوات، وقول الأئمة ~~زيد والمؤيد بالله والناصر ومذهب الأحناف والإمامية، والمشهور من مذهب ~~المالكية(1). # المذهب الآخر: كراهية رفع اليدين في صلاة الجنائز. # وهذا القول هو اختيار المذهب، وقول للإمام القاسم الرسي وهو المنقول عن ~~الإمام مالك(2). # ولم يذكر الإمام أبو طالب حكم رفع اليدين في تكبيرة الإحرام من صلاة ~~الجنازة مطلقا(3)، وأما (شرح التجريد)؛ فلا نجد في باب الجنائز سوى مذهب ~~واحد؛ يقول بجواز رفع اليدين في تكبيرة الجنازة الأولى؛ فقال: "ويكبر على ~~الجنائز...قال القاسم : ويرفع يديه في أول تكبيرة فقط، وقد نص في كتاب ~~(الأحكام) و(المنتخب) على عدد التكبيرات"(4). PageV01P054 # وكذلك حال الإمامين ابن المرتضى وابن حمزة؛ فلم يذكرا إلا رأيا واحدا ~~للإمام الهادي؛ والمتضمن منع رفع اليدين؛ فجاء في (البحر): "وقد مر حكم رفع ~~اليدين عند الافتتاح، ومنعه (ه ح ك ف) عند سائر التكبيرات"(1)، وجاء في ~~(الانتصار): "وهل يرفع يديه في التكبيرة الأولى أم لا؟ فيه قولان: القول ~~الأول: أنه يستحب الرفع في التكبيرة الأولى إلى المنكبين أو إلى شحمة ~~الأذنين. وهذا هو رأي الناصر والقاسم والمؤيد بالله، ومحكي عن الفقهاء أبي ~~حنيفة وأصحابه، والشافعي وأصحابه، ومالك... القول الثاني: أنه لا يستحب رفع ~~اليدين. وهذا هو رأي الهادي"(2). # وبالوقوف على ما نقله الأئمة آنفا؛ فمنهم من مر مرور الكرام بلا ذكر لهذا ~~الحكم أصلا، ومنهم من نقل حكم جواز ms029 رفع اليدين فقط، وآخر جاء بحكم المنع ~~فقط، ويمكن تبرير كل ذلك بأن هذه المسألة متصلة بحكم في كتاب (الصلاة)، في ~~باب رفع اليدين عند تكبيرة الافتتاح؛ فكلا من الهارونيين نقلا حكم المنع من ~~الرفع، واكتفيا بهذا عند تكراره في محل رفع اليدين في الجنازة؛ فتكلم صاحب ~~(التحرير) وقال: "ولا يرفع المصلي يديه في شيء من التكبيرات لا عند التحريم ~~ولا عند غيره ولا عند القنوت"(3)، ومثله (شرح التحرير)؛ فقال: "ولا يرفع ~~المصلي يديه في شيء من التكبيرات؛ لا الأولى ولا في غيرها، ولا في القنوت، ~~نص في (الأحكام) على أن المصلي لا يرفع يديه في شيء من التكبيرات"(4). PageV01P055 # وفي (الانتصار) و(البحر) مثل ذلك؛ فنقل (الانتصار) الحكم فقال: "المذهب ~~الثاني: أنه لا يستحب رفع اليدين في شيء من الصلوات، وهذا هو رأي ~~الهادي"(1)، وفي (البحر): "(ه...) ولا يرفع اليدين عنده"(2). # وبعد أن انتهينا من أئمة العلم وحملته؛ نحاول بيان سبب الفرق بين ~~(الأحكام) و(المنتخب) في حكم واحد مثل هذا؛ فأقول أنه وبعد التمعن في ~~الأمر؛ يمكن القول أن ما كتب في (الأحكام) كان حكما قديما للإمام الهادي؛ ~~نسخه ما جاء في (المنتخب)، وذلك منعه(صلى الله عليه وآله وسلم) من رفع ~~اليدين في الصلاة؛ مما أخرجه الإمام المؤيد بالله ومسلم مرفوعا: «ما بال ~~قوم يرفعون أيديهم، كأنها أذناب خيل شمس(3) !! لئن لم ينتهوا، ليفعلن الله ~~بهم، وليفعلن»(4) PageV01P056 فإن قيل: أن المقصود بالنهي في الحديث؛ إنما هو النهي عن رفع اليدين عند ~~التسليم؛ فذلك بعيد؛ حيث أن النهي في الحديث لرفع الأيدي، وأما ما يخص ~~التسليم فإنما هو إشارة بالأصابع لا يتعدي الأيدي، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الخامس تربيع القبر # كيف يعمل القبر عند الإمام الهادي؟ أيكون مربعا(1) أو مسنما(2)، أم مدورا؟ # نظرنا في (الانتصار)؛ فوجدنا أن صاحبه ينقل للإمام الهادي قولين في صناعة ~~القبور؛ فقال: "وهل يكون القبر مربعا أو مسطحا، أو مدورا؟ فيه أقوال ثلاثة: ~~القول الأول: أن المستحب أن يكون مربعا. وهذا هو قول الهادي... القول ~~الثالث: التدوير. وهذا ms030 هو الذي ذكره الهادي في (الأحكام)، فإنه قال: ~~التربيع أفضل، وإن دور فلا بأس"(3). # وبالتالي؛ فالقولين هما: # القول الأول: أن المستحب التربيع في عمل القبور. # وهذا القول هو قول للإمام القاسم الرسي، وقول الناصر والمؤيد بالله، وهو ~~اختيار المذهب ومذهب الشافعية والإمامية (4). # القول الآخر: التدوير مستحب في صناعة القبر. # وجاء في (البحر) مثلما جاء في (الانتصار)؛ فقال: "(هق..) وندب تربيعه ... ~~(الأحكام) فإن دور فلا بأس"(5). # وبالنظر لما جاء في الجامعين؛ نجد ألاتي: PageV01P057 # - جاء في (الأحكام) أن مذهب الإمام الهادي هو تربيع القبر، مع جواز ~~التدوير، قال: "تربيع القبور أحب إلي من تدويره ، وإن دور فلا بأس بتدويره" (1). # - وجاء في (المنتخب) جوابا عن عمل القبور بالتربيع: "قلت: فهل يربع القبر ~~أو يسنم؟ قال: التربيع أحب إلينا" (2). # ومن خلال ما جاء في الجامعين؛ فإني أرى أن مذهب الإمام الهادي في عمل ~~القبور هو التربيع فقط، ولا أجد قولا آخر، ولا أعتقد أن هناك فرقا بين ~~روايتي (الأحكام) و(المنتخب)، وهذا ما ذهب إليه كلا من الإمامين أبي طالب ~~والمؤيد بالله؛ فإنهما لم ينقلا إلا اجتهادا واحدا؛ ألا وهو استحباب تربيع ~~القبر؛ فجاء في (التحرير): "ويستحب تربيع القبر"(3)، وجاء في (شرح ~~التجريد): "ويستحب تربيع القبر"(4). # ويمكن الرد على صاحب (الانتصار) و(البحر) بالآتي: # قول الإمام الهادي في التدوير لا يمنع من أن يكون هذا قوله في (المنتخب) ~~كما هو في (الأحكام)، وذلك لأنه لا بد من التفريق بين أسلوب (الأحكام) ~~وأسلوب (المنتخب)؛ ففي (المنتخب) إنما جاء ذكر اجتهاده على استفهام بين ~~التربيع أو التسنيم، واختار الإمام التربيع، ولو كان السؤال استفهاما بين ~~التربيع والتدوير؛ لكان جوابه شبيها بما في (الأحكام). # جاء في كل من (الأحكام) و(المنتخب) أن التربيع مستحب لدى الإمام، وأجاز ~~التدوير بغير سؤال، ولم يذكر التدوير عندما كان السؤال بين التربيع ~~والتسنيم، وكأن الإمام يريد القول بأن التربيع مستحب عنده، ويجوز التدوير، ~~وأما التسنيم فقد توقف فيه الإمام ، والله أعلم. PageV01P058 ### || AUTO المبحث الرابع القول الأول والثاني في الزكاة ### ||| AUTO المطلب الأول فقدان النصاب ms031 قبل الحول # قال الإمام أبو طالب في (التحرير): "ومن كان له أربعون دينارا وحال عليها ~~حول ونصف، ولم يخرج زكاتها، ثم ضاع منها عشرون دينارا قبل تمام الحول ~~الثاني، فإن عليه أن يخرج دينارا عن الحول الأول، ونصف دينار عن العشرين ~~الباقية عند تمام الحول الثاني. هذا ما ذكره في (المنتخب)، والصحيح ما ذكره ~~في (الأحكام) أنه لا يجب فيه شيء؛ لأنه ناقص عن النصاب" (1). # ومن خلال ما سبق؛ فقد ذكر الإمام أبي طالب أنه من كان له أربعون دينارا، ~~وحال عليها حول ونصف، ولم يكن قد أخرج زكاة الأربعين؛ ثم ضاع نصفها قبل ~~تمام الحول الثاني؛ فللإمام الهادي قولين متباينين؛ كالآتي: # القول الأول: أنه يجب إخراج دينار ونصف: الدينار عن الحول الأول، والنصف ~~عن العشرين الباقية عند تمام الحول الثاني. # القول الآخر: أنه ليس في الحول الثاني أي زكاة. # وبعد مراجعة (الأحكام) و(المنتخب) عن هذا الحكم؛ فإني لم أجد سوى حكما ~~واحدا جاء في (المنتخب)، يحكم بعدم وجوب الزكاة في الحول الثاني؛ وفيه: ~~"وكذلك لو كان معه عشرون مثقالا؛ فلما كان قبل الحول بيوم أو يومين؛ ذهبت. ~~هل يجب عليه فيها زكاة؟. قال: لا؛ لأنها ذهبت قبل أن يحول الحول"(2). # وبالتالي؛ فلا أجد أمامي خلافا يذكر، وهذا ما أيده الإمام ابن حمزة (3). # وأمام هذا الغموض؛ فإنني أقف بين يديى الإمام أبي طالب، وأحاول مناقشته؛ ~~لعلي أخرج بما يزيل غموض هذه المسألة، كالآتي: # أولا: ما جاء في (التحرير) ينص صراحة بأن الإمام أبي طالب قد رجح ما جاء ~~في (الأحكام) من عدم وجوب الزكاة في الحول الثاني. # ثانيا: جاء في (الانتصار) ما يوحي بأن اختيار الإمام أبي طالب هو القول ~~بوجوب نصف الدينار عن الحول الثاني(4). PageV01P059 # ثالثا: ما أشار إليه من رواية (الأحكام) من أنه عدم وجوب الزكاة؛ ووجوبها ~~في رواية (المنتخب)؛ فهو بالمقلوب؛ فقد ذكرنا آنفا أن القول بعدم وجوب ~~الزكاة في الحول الثاني؛ قد مثله في (المنتخب). # وبذلك فلا يمكنيي القول بوجود قولين في هذه المسألة؛ كما أني ms032 أؤيد رواية ~~(الأحكام) فيما علم به الإمام أبي طالب ولم أعلمه من عدم وجوب الزكاة في ~~الحول الثاني؛ باعتبار أن هذه المسألة واضحة؛ ففي نهاية الحول الأول بلغ ~~مقدار الذهب أربعون دينارا، وبالتالي فيخرج دينار؛ فيتبقى من الأربعين تسعا ~~وثلاثين بعد إخراج الزكاة. ولكن بعد ضياع العشرين دينارا قبل نهاية الحول ~~الثاني؛ يصبح مقدار الذهب تسعة عشر دينارا، وهذا العدد ليس فيه زكاة؛ لعدم ~~بلوغه النصاب، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني زكاة الإبل إذا زادت عن المائة والعشرين # إذا زاد عند الإمام الهادي عدد الإبل السائمة عن مائة وعشرين؛ فكيف تكون ~~الزكاة؟ # نص الإمام أبي طالب في (التحرير) على أن هناك روايتين مختلفتين بين ~~(الأحكام) و(المنتخب)؛ فقال: "فإذا زادت استؤنفت الفريضة. ولا شيء في ~~الزائد على مائة وعشرين حتى تبلغ خمسا، ثم يكون فيها حقتان(1) وشاة على ~~حساب الفريضة التي قبل المائة والعشرين، هذه رواية (المنتخب) . وقال في ~~(الأحكام) : فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين: حقة، وفي كل أربعين إبنة ~~لبون(2)"(3). # وعلى ما ذكر آنفا؛ فنحن أمام روايتين، وهما: # الرواية الأولى: إذا زادت الإبل عن مائة وعشرين؛ ففي كل أربعين من الإبل ~~ابنة لبون، وفي كل خمسين من الإبل حقة؛ أي لو كان العدد (121) من الإبل؛ ~~فتكون الزكاة فيها ثلاث ابنة لبون. PageV01P060 # وهذا قول الإمام الناصر، ومذهب المالكية والشافعية، والحنابلة والإمامية، ~~والأباضية والظاهرية؛ على اختلاف في تفصيل كل مذهب(1). # الرواية الأخرى: لو زادت الإبل عن مائة وعشرين؛ فإن الفريضة تستأنف من ~~جديد، وتجمد المائة والعشرين الأولى وهكذا؛ فلو كان العدد (125) من الإبل؛ ~~فيكون فيها حقتان وشاة؛ الحقتان عن المائة والعشرين، والشاة عن الخمس ~~الزائدات وهكذا. # وهذا القول هو اختيار المذهب، وقول الأئمة أبي العباس وأبي طالب، والمؤيد ~~بالله، وهو مذهب الأحناف (2). # وهذا ما جاء في الجامعين؛ كالآتي: # - ذكر في (الأحكام) أنه إذا زادت الإبل السائمة عن المائة والعشرين ففي ~~كل خمسين: حقة، وفي كل أربعين: إبنة لبون؛ قال: "فإن زادت واحدة؛ ففيها ~~حقتان إلى عشرين ومائة؛ فإن كثرت الإبل ففي ms033 كل خمسين حقة" (3). # - وأتى في (المنتخب) بأن ما زاد عن المائة والعشرين فتستأنف فيه الفريضة ~~في كل خمس زائدة شاه وفي كل عشر شاتان وهكذا: "فإذا زادت واحدة ففيها حقتان ~~إلى عشرين ومائة، ثم تستقبل الفريضة من بعد ذلك. قلت: كيف تستقبل الفريضة، ~~وبأي شيء تستقبل؟.قال: بالغنم." (4). PageV01P061 # وهذا الفارق بين (الأحكام) و(المنتخب) أتى عن الإمام المؤيد بالله أيضا؛ ~~قال: "فأما ما ذكره من استقبال الفريضة بعد العشرين ومائة فهو منصوص عليه ~~في (المنتخب)، وقال في (الأحكام): فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة"(1). # ومثله أيضا الإمام ابن حمزة؛ فكتب: "ولكن الخلاف فيما زاد على مائة ~~وعشرين فإن الفرض يتغير بالزيادة، وبأي شيء يكون تغير الفرض؟ فيه مذاهب ~~خمسة: المذهب الأول: أن تغير الفرض يكون باستئناف الفريضة... وهو الذي نص ~~عليه الهادي في (المنتخب)... المذهب الثاني: أن الإبل إذا بلغت عشرين ومائة ~~وزادت على هذه العدة، ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون، وهذا هو ~~رأي الناصر ونص عليه الهادي في (الأحكام)"(2). # وفي (البحر)؛ تجد أيضا هذا التباين؛ وفيه: "(ه): ويستأنف بعد المائة ~~والعشرين.... (الأحكام): بل بعد ذلك في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين ~~حقة"(3). # وقد أول الإمام أبو العباس هذا الفرق بين الروايتين؛ بأن معنى ما في ~~(الأحكام) هو نفس ما في (المنتخب) باعتبار أن في استئناف الفريضة يجعل في ~~الخمسين من الإبل حقة، ولا يمنع وجوبها في الخمسين وجوبها فيما دونها، ~~وهكذا في الأربعين من الإبل، وهذا التأويل فيه بعد كما قال الإمام أبو ~~طالب؛ ولكن أراه وأؤيده جمعا بين الروايات القائلة بالاستئناف والروايات ~~القائلة بالخمسين والأربعين كما أيد ذلك الإمام المؤيد بالله؛ كون أن ~~استحقاق ابن لبون يكون إذا بلغت الإبل ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين، ~~والأربعين داخلة وهكذا في الحقة، والله أعلم(4). PageV01P062 ### ||| AUTO المطلب الثالث زكاة العنب # كيف تكون زكاة العنب إذا كان مما لا يزبب؟ # قال صاحب (التحرير): "فإنه يخرص عند بلوغ استحكام الجودة حتى لا يبقى في ~~التمر بلح ولا في ms034 العنب حصرم، فإذا غلب على ظن من ينظر الخرص ويعرف مقاديره ~~- إن كان كرما أو نخيلا - أنه يبلغ عنبه إذا صار زبيبا، أو رطبه إذا صار ~~تمرا - خمسة أوسق، أخذ منه العشر أو نصف العشر على قدر السقي، وقد مر ليحيى ~~في رواية (المنتخب) أن العنب إذا كان لا يزبب أنه يقوم كما يقوم سائر ما لا ~~يكال" (1). # وعلى ذلك؛ فقد نقل الإمام أبو طالب اجتهادين للإمام الهادي فيما يخص زكاة ~~العنب الذي لا يصير زبيبا كالآتي: # الاجتهاد الأول: تخريص العنب إذا كان مما لا يزبب. # وهذا القول هو اختيار المذهب، ومذهب المالكية والشافعية، والحنابلة ~~والإمامية(2). # الاجتهاد الآخر: تقويم العنب بمال إذا كان مما لا يزبب. # وهذا القول هو مذهب الأحناف باعتبارهم لا يقولون بالخرص فيما لا يزبب(3). # وهذين الاجتهادين تجدهما في الجامعين كالآتي: # - جاء في (الأحكام) أن زكاة العنب إذا كان مما لا يزبب؛ فإن العمل فيه أن ~~يتم خرصه؛ إذ قال: "أما ما كان من العنب يزبب؛ أخذ فيه عشره أو نصف عشره ~~عند كمال تزبيبه، كما قال سبحانه: ?وآتوا حقه يوم حصاده?(4)، وما لم يكن ~~يزبب؛ أدخل فيه من ينظر خرصه ويعرف قدره فيخرصه" (5). PageV01P063 # - وجاء في (المنتخب) بتقويم العنب بالمال؛ إذا كان مما لا يزبب؛ فقال: ~~"قلت: وكذلك العنب؟. قال: إذا كان لرجل كرم أو كروم، فإن كان مما يزبب فقد ~~قدمنا تفسيره فيما قد قدمنا فيما أخرجت الأرض، يؤخذ منه عشره أو نصف عشره ~~عند كمال التزبيب. قلت: فإن لم يكن مما يزبب؟. قال: الجواب في ذلك كالجواب ~~في غيره مما لا يكال". # وجاء في ما يكال: "قلت: قد فهمت هذا، فبين لي كيف العمل فيما لا يكال؟. ~~قال: نعم إن شاء الله، إذا كان في الأرض شجر فأثمر مثل الرمان والفرسك وهو ~~الخوخ- والسفرجل والمشمش والتين والخرنوب والأجاص وقصب السكر والموز ~~والكمثرى، وما أشبه ذلك من الفواكه وغيرها، مثل: البصل والجزر وغير ذلك مما ~~تخرج الأرض مما لا يكال، فأحسن ما أرى في ذلك أن يبعث ms035 إليه من يبصر كل صنف ~~منه عند ينعه ومنتهاه، فإذا قومه وصح عنده أن ذلك الصنف يسوى إذا بيع مائتي ~~درهم قفلة، فإذا بلغ مائتي درهم قفلة أخذ منه عشره"(1). # ونقل هذين القولين لم يتفرد به الإمام أبي طالب؛ بل شاركه في الأمر ~~الإمام المؤيد بالله في (شرح التجريد)؛ إذ قال: "وقال في (الأحكام): إن كان ~~مما لا يزبب؛ خرص؛ فإذا كان قدرا بلغ عند الترتيب خمسة أوسق؛ أخرجت منه ~~الصدقة، وقال في(المنتخب): إذا كان مما لا يزبب فسبيله سبيل سائر ما لا ~~يكال في أنه يجب أن يقوم"(2). # بينما لم تذكر هذه المسألة لا في (الانتصار) ولا في (البحر). # ويمكن تعليل نسخ حكم التخريص في العنب الذي لا يزبب، والحكم بالتقويم: هو ~~أن الإمام رأى أن العنب لا يكال ولا يوسق قبل صيرانه زبيبا، وبالتالي فليس ~~له نصاب؛ لذا رجع به إلى التقويم فيما لا نصاب له في نفسه، وهذا كما فسره ~~الإمام المؤيد بالله(3) وهو ما أرجحه، والله أعلم. PageV01P064 ### || AUTO المبحث الخامس القول الأول والثاني الصيام والحج ### ||| AUTO المطلب الأول حكم السعوط للصائم # ما حكم السعوط(1) للصائم-وهو ما يوضع الأنف ويكون واصلا إلى الخياشيم ~~جاريا في الحلق- عند الإمام الهادي؟ # وحده الإمام ابن حمزة قال بوجود فارق بين الجامعين (الأحكام) و(المنتخب) ~~في شأن حكم السعوط للصائم؛ فقال: "قال الهادي في (المنتخب): ويفسده ~~السعوط... وقال في (الأحكام): يكره"(2). # وبناء على ما جاء في (الانتصار)؛ فأمامنا قولين للإمام الهادي، وهما: # القول الأول: كراهية السعوط. # وهذا مذهب المالكية والظاهرية(3). # القول الآخر: أنه لا يجوز السعوط. # وهو محكي عن الإمام المؤيد بالله وهو اختيار المذهب إذا كان ذلك في ~~النهار، وهو أيضا مذهب الشافعية إذا وصال إلى الدماغ، والمشهور عن الإمام ~~أحمد وهومذهب الإمامية(4). # وكراهية السعوط للصائم جاءت في (الأحكام) كالآتي: "وقد يكره السعوط ~~للصائم؛ لأنه لا يسلم أن يدخل في حلقه بعضه" (5)، وفساده للصيام جاء في ~~(المنتخب) كما يأتي: "وأما السعوط فلا يجوز عندنا ولا نراه؛ لأن السعوط ~~يدخل في الحلق، وكل ms036 ما دخل إلى الحلق لم يجز للصائم فعله" (6). PageV01P065 # وقد جمع صاحب (الانتصار) بين القولين؛ نقلا عن الإمام أبي طالب؛ إذ قال: ~~"قال أبو طالب: وهذا غير مناقض لما ذكره في (المنتخب)؛ لأنه قد يطلق ~~المكروه والمراد به الحظر "(1)، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني دخول رمضان الثاني ولم يقض صيام رمضان الأول # ما حكم من فاته صيام رمضان، ولم يقضه حتى جاء رمضان الثاني. فهي عليه ~~الكفارة بجانب القضاء أم لا؟ # هناك قولين للإمام الهادي في هذا الحكم؛ نقله الإمام أبو طالب في ~~(التحرير)؛ فقال: "ومن فاته صيام أيام من شهر رمضان ولم يقض ما فاته حتى ~~دخل شهر رمضان في السنة الثانية فإنه يقضي ذلك ويطعم عن كل يوم مسكينا، ~~وهذا هو الذي نص عليه في (الأحكام)، وقد قال فيه: إذا كان قد ترك القضاء ~~لعلة مانعة من قضائه؛ فلم يفصل بين ترك الصيام لعذر أو لغير عذر، وفي رواية ~~(المنتخب) ذكر جوابا عن السؤال عمن أفطر لعلة، أنه لا يلزمه إلا القضاء دون ~~الإطعام" (2). # ونخرج من ذلك بهذين القولين الآتيين: # القول الأول: أن عليه الإطعام والقضاء. # وهو اختيار المذهب، ومذهب الإمامية(3). # القول الآخر: عدم لزوم الإطعام وإنما القضاء فقط. # وهذا مذهب الظاهرية(4). # وبالعودة للجامعين؛ فإننا نجد الحكم في هذه المسألة كما يأتي: PageV01P066 # - فيمن فاته صيام من شهر رمضان، ولم يقض ما فاته حتى دخل رمضان من السنة ~~الثانية؛ فاجتهاد الإمام الهادي في (الأحكام)؛ أن عليه الإطعام والقضاء؛ إذ ~~قال: "إذا ترك ذلك لعلة من العلل مانعة له من قضائه فليصم هذا الشهر الذي ~~دخل عليه، ويطعم في كل يوم صامه مسكينا، كفارة لتخليف ما خلف، مما كان عليه ~~من دين شهره الماضي، حتى يطعم بعدد ما أفطر من الأيام من قليل أو كثير، ~~فإذا فرغ من صوم فرضه وأكمل لله ما أمره به من صومه صام من بعد يوم عيده ما ~~كان عليه أولا من صومه" (1). # - إلا أن الإمام الهادي في (المنتخب) ذهب إلى عدم لزوم الكفارة عليه، ~~وإنما ms037 عليه القضاء فقط؛ فيقول: "قلت: فإنه أفطر شهر رمضان من علة ثم لم يقض ~~ما أفطر حتى أتاه شهر رمضان من قابل، ما يعمل؟. قال: قد قال غيرنا: إنه ~~يتصدق في كل يوم بنصف صاع بر على قدر ما أفطر، ويقضي عدة ما أفطر، وأما ~~قولنا: فلا كفارة عليه، وعليه قضاء ما أفطر"(2). # وهذا ما جاء في (شرح التجريد)، وفيه: "ولو أن رجلا أفطر أياما من شهر ~~رمضان ثم لم يقضها حتى دخل عليه شهر رمضان من قابل لزمه إطعام مسكين لكل ~~يوم أفطره والقضاء بعد الخروج من شهر رمضان وإن كان تركه القضاء إلى هذا ~~الوقت لعلة وإلا إطعام نصف صاع من بر. وقال في (المنتخب): إن كان أفطره ~~لعلة ثم لم يقضه حتى دخل شهر رمضان من قابل فليس عليه إلا القضاء" (3). PageV01P067 # وذكر هذين الاجتهادين الإمام ابن حمزة؛ فقال: "فأما الرواية الأولى وهي ~~رواية (الأحكام) وهي أن كل من لم يقض ما عليه حتى دخل رمضان الثاني فالواجب ~~عليه مع القضاء الفدية ... الرواية الثانية: رواية (المنتخب)، وهي أنه لا ~~يلزمه إلا القضاء دون الإطعام"(1). # وفي (البحر) كذلك تم إيراد هذين الحكمين؛ فقال: "(الأحكام): ومن أخر ~~القضاء حتى حال عليه رمضان آخر؛ لزمه الفدية؛ لقوله تعالى: ?وعلى الذين ~~يطيقونه فدية طعام مسكين?(2) ، ..... (خب): لا فدية؛ لقوله تعالى: ?فعدة من ~~أيام أخر?(3)"(4). # وقد أول الإمام أبو العباس هذا الاختلاف في روايتي الإمام الهادي؛ وقال ~~بأن ما جاء في (الأحكام) كان مطلقا بكون القضاء والإطعام لمن أفطر لغير ~~عذر، وأما من أفطر لعذر فليس عليه إلا القضاء، وهو ما جاء في (المنتخب) (5). PageV01P068 # وبالرغم من أن تأويل الإمام أبي العباس قد عيب عليه فيه؛ بحجة أنه بذلك ~~يجعل للإمام الهادي قولا ثالثا(1)؛ فإني أرى أنه لا خلاف بين (الأحكام) ~~و(المنتخب)؛ حيث أن الواجب على من كان حاله ذلك أن يقضي ما عليه من صيام من ~~السنة السابقة بعد يوم العيد، ولا يجب عليه الإطعام، وهذا ظاهر جلي في ~~(المنتخب)، وأما في ما ms038 ساقه في (الأحكام) من الإطعام فهو على سبيل الندب لا ~~الوجوب، ويدل على ذلك ما ساقه الإمام في آخر كلامه عن الإطعام والقضاء؛ إذ ~~قال: "وهذا أحسن ما أرى في ذلك وإن صام ولم يطعم أجزأه" (2)، فدل ذلك على ~~الاستحباب لا على الوجوب، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث صيام المظاهر شهرين متتابعين # إذا وجب على المظاهر صوم شهرين متتابعين؛ فأفطر يوما منه؛ فهل يعيد ~~الصيام من جديد، أم يبن على صيامه؟ # كما جاء في (التحرير)؛ فهناك روايتين للإمام الهادي في هذا؛ فقال: "ومن ~~أصحابنا من يعتبر في العلة التي يجوز عندها البناء أن يكون المكفر ذا سقم ~~مأيوس من زواله، وكان الغالب من حاله أنه لا يتمكن من المواصلة، ويقول: إن ~~منصوص يحيى في (الأحكام) يقتضي ذلك، وأن رواية (المنتخب) تقتضي أنه إن أفطر ~~لأي عذر كان من سفر أو مرض، فإنه يجوز له البناء، فيجعل للمسألة روايتين" (3). # ومما سبق؛ فيلاحظ أن الامام أبي طالب ساق روايتين، وهما: # الرواية الأولى: عدم جواز بناء المظاهر في صيامه إذا أفطر يوما واحدا؛ ما ~~لم تكن علته لا يرجى زوالها. PageV01P069 # وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية وقول للإمام الشافعي وهو مذهب ~~الحنابلة، وهو مذهب الإمامية فيمن صام أقل من شهر(1). # الرواية الأخرى: جواز البناء لمن أفطر لعذر من مرض أو سفر. # وهذا قول للإمام الشافعي، والأظهر عند الأباضية، وهو مذهب الإمامية فيمن ~~قد أكمل شهرا وبدء في الثاني(2). # واختيار المذهب هو جواز البناء لعلة يرجى زوالها كالمرض إن كان تعذر ~~الوصال لذلك العذر بخلاف السفر ففيه الاستئناف(3). # وبمقارنة ما جاء في الجامعين؛ فهما كالآتي: # - يجوز البناء إذا كان إفطاره لعلة لا ترجى زوالها؛ وهذا ما جاء في ~~(الأحكام)؛ فقال: "ولا يجوز له أن يقطع صومه في الظهار في حضر ولا سفر من ~~الأسفار؛ إلا من علة يدنف فيها أو يخاف إن صام على نفسه منها، فيجوز له ~~الإفطار مادام في علت" (4). # - يجوز البناء لمن أفطر لعذر من مرض أو سفر؛ ففي (المنتخب): "قلت: ms039 فإن ~~رجلا كان عليه صيام شهرين متتابعين فأفطر يوما واحدا قبل مضي الشهر بيوم أو ~~بعد مضي الشهر بيوم، ما يعمل؟.قال: إن كان أفطر لعلة يجب في مثلها الإفطار ~~من مرض أو سفر؛ أتم على ما مضى"(5). PageV01P070 # وقد ساق الإمام المؤيد بالله هذه المسألة؛ فقال: "وإن قطع بين ذلك بإفطار ~~يوم؛ وجب عليه أن يستأنف الصيام؛ إلا أن يكون رجلا لا يفارقه السقم أبدا، ~~ولا يطمع من نفسه بمواصلة لضعف بدنه ودوام سقمه، فإن كان كذلك؛ جاز له ~~البناء على ما صام، جميع ذلك منصوص عليه في (الأحكام)، وقال في (المنتخب): ~~إذا افطر لعذر من مرض أو سفر، فله البناء" (1). # وكذلك نقل ذلك الإمام ابن حمزة؛ فقال: "فاختلف كلام الهادي في ~~(الجامعين)، فقال في (الأحكام): لا يجوز التفريق إلا لعذر مأيوس من زواله، ~~وقال في (المنتخب): يجوز التفريق لأي عذر كان مأيوسا عن زواله أو غير ~~مأيوس"(2). # بينما لم تأني هذه المسألة على ذكر في (البحر). # وبالنظر إلى هاتين الروايتين؛ فأعتقد بأن سبب توسيع الإمام الهادي على ~~المظاهر؛ إنما قياسه على الحائض (3)، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الرابع أفضل أنواع الحج # ما هو أفضل الحج عند الإمام الهادي ؟ أهو الإفراد أو التمتع، أو القران؟ # سطر الإمام ابن حمزة في كتابه (الانتصار) أن هناك ثلاثة روايات عن الإمام ~~الهادي فيما يتعلق بأفضل الحج؛ كما يأتي: "محكي عن الهادي فيه ثلاث روايات: ~~الرواية الأولى منها: ذكرها في (الأحكام) وهو: أن الإفراد أفضل من التمتع ~~والقران. الرواية الثانية: رواية (المنتخب) وهو: أن الإفراد أفضل لمن لم ~~يحج. الرواية الثالثة: أن القران أفضل... فحصل من مجموع هذه الروايات أن ~~الإفراد أفضلها، وأن القران أفضلها وأنهما أفضل من التمتع"(4). # وبالتالي فأمامنا ثلاثة أقوال للإمام الهادي، وهي: # القول الأول: أن الإفراد أفضل من التمتع والقران. # القول الثاني: أن الإفراد أفضل لمن لم يحج. PageV01P071 # القول الآخر: أن القران أفضل. # ولم يتحدث الإمام ابن المرتضى بأن هناك خلافا في هذا، أما الإمامان ~~الهارونيان أبي طالب والمؤيد بالله؛ فقد ساقا ms040 حكمين فقط هما: الإفراد ~~والقران؛ فنطق (التحرير)؛ فقال: "أفضل الحج: الإفراد، كما أطلقه يحيى في ~~(الأحكام) وقد مر له فيه ما يحتمل أن القران أفضل"(1). # وكان منطوق (شرح التحرير): "وأفضل الحج: الإفراد لم حج ولمن لم يحج، وهذا ~~منصوص عليه في (الأحكام)، وحدث ليحيى لفظة في (الأحكام) تقتضي أن القران ~~أفضل"(2). # وبالرجوع إلى ما جاء في الجامعين (الأحكام) و(المنتخب)؛ نستطيع أن نقول ~~أن الإفراد أفضل من التمتع والقران في رواية (الأحكام)؛ فقال: "أفضل ذلك ~~لمن لم يحج الإفراد" (3).، وأما في رواية (المنتخب)؛ فإن أفضل الحج هو: ~~الإفراد؛ حيث جاء: "وهل يقرن أو يتمتع أو يفرد الحج؟.قال: أما من لم يكن حج ~~حجة الإسلام فأحب إلي أن يفرد الحج"(4). # وبالتالي فظاهر قول الإمام الهادي في (الأحكام) و(المنتخب) أن الإفراد ~~أفضل الحج عند الإمام الهادي، ولكن ما سبب أن خرج بعض الأئمة بقولين؛ في ~~حين خرج الآخر بثلاثة أقوال؟ # الجواب: هو أن الإمام الهادي قد استحب الإفراد لمن كانت حجته هي حجة ~~الإسلام، وأما من كان غير ذلك؛ فالأفضل له هو التمتع، وهذا التمييز كان ~~مستوفيا في (الأحكام)، وواضحا في (المنتخب) بغير حاجة إلى توفيه. # وأما شأن القران فقد اعتبره الإمام أفضل الحج مطلقا؛ فقال في (الأحكام): ~~"فما كان ومن أطاق أن يقرن ويسوق معه بدنة؛ فذلك فضل كبير وهو أفضلها ~~للحج"(5). # وبعد ذلك كله نجد أنفسنا أمام قولين لا ثالث لهما: PageV01P072 # القول الأول: أن أفضل الحج هو الإفراد. # وهذا قول الإمام أبو طالب والمؤيد بالله، وهو اختيار المذهب بشرط إضافة ~~العمرة إليه، وهو رواية الإمام أبي حنيفة وقول للشافعية مقارنة بالتمتع، ~~وهو مذهب المالكية للقادم من مكة، ومذهب الأباضية مقارنة بالإفراد (1). # القول الآخر: أن أفضل الحج هو القران. # وهذا قول الإمام القاسم، ومذهب الأحناف وبعض أصحاب الشافعي ومنهم المزني، ~~ورواية عن الإمام أحمد إذا ساق الحاج الهدي(2)، والله أعلم. ### || AUTO المبحث السادس القول الأول والثاني في الذبائح واللباس ### ||| AUTO المطلب الأول ذبح الذبيحة من قفاها # ما حكم ذبح الذبيحة من قفاها. ms041 أتؤكل تلك الذبيحة أم لا عند الإمام ~~الهادي؟ # جاء في (شرح التجريد) أن هناك قولين للإمام الهادي؛ فقال: "ومن ذبح شيئا ~~من قفاه جاهلا؛ أكلت ذبيحته، وإن ذبحه كذلك متعمدا لم تؤكل، وقال في ~~(المنتخب): في الشاة تذبح من قفاها؛ لا يحل أكلها"(3). # وعلى ذلك؛ فأننا أمام قولين للإمام الهادي، وهما: # القول الأول: أنه تؤكل الذبيحة إذا كان جاهلا. # القول الآخر: لا يحل أكل تلك الذبيحة. # وبالرجوع لما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)؛ فيظهر هذا الفارق بين القولين ~~كمايأتي: PageV01P073 # - جاء في (الأحكام) إلى أن من ذبح شيئا من قفاه جاهلا أكلت ذبيحته، فإن ~~تعمد ذلك لم تؤكل ذبيحته؛ فقال: "ومن ذبح شيئا من قفاه جاهلا؛ أكلت ذبيحته، ~~ومن ذبحه متعمدا؛ لم تؤكل ذبيحته" (1). # - وجاء في (المنتخب) الحكم بعدم الأكل مما ذبح من القفا مطلقا؛ إذ يقول: ~~"قلت: فإن رجلا ذبح شاة من القفا وذكر اسم الله، هل يحل أكلها؟. قال: قد ~~قال غيرنا: إنه يحل، وأما قولي أنا: فإنه لا يحل؛ لأنه لا يبلغ السكين إلى ~~الأوداج(2)، وهو: موضع الذبح حتى تموت" (3). # ونقل الإمام أبو طالب هذا التباين؛ فقال: "ومن ذبح شيئا من قفاه جاهلا ~~أكلت ذبيحته، فإن تعمد ذلك لم تؤكل ذبيحته. وقال في رواية (المنتخب): من ~~ذبح شيئا من قفاه لم تؤكل ذبيحته؛ لأن السكين ربما لا يبلغ الأوداج حتى ~~يموت" (4). # ولم يورد الإمام ابن المرتضى هذا الخلاف. # ومن خلال استعراض الروايتين؛ فإني لا أجد خلافا بينهما؛ حيث أن الإمام ~~الهادي قد علل عدم أكل الذبيحة التي ذبحت من قفاها حتى لو كان جاهلا، بأن ~~السكين ربما لا تبلغ أوداجها حتى تموت، وبالتالي فإذا بلغ الذبح من القفا ~~الأوداج والحلقوم والمريء وهو حي؛ فقد حل أكله، ويكون منزلتها بمنزلة ~~الموقوذة(5) والمتردية(6) وما أكل السبع إذا أدركت ذكاته(7)، والله أعلم. PageV01P074 # وكان اختيار المذهب هو جواز أكل الذبيحة وإن ذبحت من القفا؛ إن بلغ الذبح ~~الأوداج؛ ما لم يكن الذبح من القفا استخفافا بالسنة الشرعية؛ فلا تحل ~~الذبيحة عند ذلك(1). ### ||| AUTO ms042 المطلب الثاني لبس الرجل الحرير الممتزج # ما حكم لبس الرجل للحرير الممتزج بالقطن ونحوه؟ # سبقت الإشارة في المبحث الخاص بالصلاة في الحرير الممتزج إلى قول الإمام ~~الهادي في هذه المسألة، وتجنبا للتكرار؛ نورد ما تحتاجه هذه المسألة ~~كالآتي: # جاء في (التحرير) ما نصه: "لا يجوز للرجال لبس الحرير المحض إلا في ~~الحروب، فإن كان بعضه حريرا وبعضه ليس بحرير وما ليس بحرير هو الغالب جاز ~~لبسه. وقال في رواية (المنتخب) : إذا كان نصفه حريرا ونصفه ليس بحرير جاز ~~لبسه"(2). # وجاء في (شرح التجريد): "فإن كان الحرير دون النصف وكان ما سواه غالبا؛ ~~جاز، وقال في (المنتخب): إلا أن يكون نصف الثوب قطنا ونصفه حريرا؛ جاز"(3). # كما جاء في (البحر): "ويحل المغلوب بالقطن ونحوه ، ويحرم الغالب إجماعا ~~فيهما؛ إذ المغلوب كالمستهلك."مسألة" (الأحكام ط م)؛ فإن استويا حرم تغليبا ~~للحظر (المنتخب) لا يسمى ثوب حرير؛ فلا نهي"(4). # وبالتالي؛ فأمامنا قولين، وهما: # القول الأول: يجوز لبس الرجال للحرير إذا كان الحرير أقل من النصف. # وهذا هو اختيار المذهب ومذهب الأحناف والمالكية، وقول للشافعية، وهو مذهب ~~الحنابلة والأباضية، والظاهرية(5). # القول الآخر: إذا كان نصف الثوب حريرا؛ جاز لبسه. PageV01P075 # وهذا هو الأصح من مذهب الشافعية، وهو مذهب الإمامية(1). # ومقارنة لما جاء في الجامعين؛ نجد الآتي: # - جاء في (الأحكام): "فأما الحرير فلا بأس أن يلبس الرجل الثوب الذي بعضه ~~حرير وبعضه حرير إذا كان الحرير الغالب على الحرير وكان أكثر من نصفه"(2). # - وجاء في (المنتخب): "فإن كان الثوب نصفه حريرا، ونصفه قطنا، هل يجوز ~~لبسه والصلاة فيه؟. قال: نعم"(3). # وكما سبق أن ذكرت في مطلب الصلاة في الحرير الممتزج؛ فالذي أراه احتياطا ~~هو القول بالمنع إذا كان الحرير أكثر من النصف، والله أعلم. PageV01P076 ### | AUTO الفصل الثاني القول الأول والثاني للإمام الهادي في المعاملات ~~المالية والملكية ### || AUTO المبحث الأول القول الأول والثاني في البيع والإيجار ### ||| AUTO المطلب الأول خيار العيب # إذا اشترى المشتري سلعة ولم يشترط على البائع خيار العيب. فهل له الفسخ ~~إذا وجد عيبا أم ms043 لا؟ # ينص الإمام المؤيد بالله في (شرح التجريد) أن هناك فرقا بين رواية ~~(الأحكام) و(الفنون) في هذا الحكم؛ فقال: "قال يحيى بن الحسين في (الفنون): ~~أنه إذا وجده على الصفة التي وصفت له؛ فلا خيار له ....، الصحيح هو: أن ~~للمشتري الخيار على كل حال، وهو الصحيح الذي ذكره وأطلقه في (الأحكام) دون ~~ما ذكر في (الفنون)" (1). # وبالتالي؛ فقد بين الإمام المؤيد بالله أن للإمام الهادي قولين في ذلك: # القول الأول: أن المشتري إذا وجد عيبا في السلعة، ولم يشترط مع البائع ~~بحقه بخيار العيب؛ فله فسخ العقد، ولو لم يشترط عليه. # القول الآخر: أنه على ما اشترط؛ فإن لم يتفق مع البائع على حقه في ~~الخيار؛ فليس له شيء. PageV01P076 # ونقل هذا الفرق بين (الأحكام) و(الفنون) أيضا الإمام ابن المرتضى في (البحر ~~الزخار)؛ فقال: "(الأحكام): وله الفسخ بالرؤية؛ وإن وجده على ما وصف ~~له....، (الفنون)(1): ثبت من غير شرط" (2). # وبعد النظر في (الأحكام) و(الفنون)؛ نسرد الآتي: # - جاء في (الأحكام) الآتي: "لو أن انسانا اشترى من إنسان ثيابا أو سلاحا ~~أو غير ذلك من السلع؛ اشتراه بثمن معروف، ثم استوفى ذلك من البائع عددا ولم ~~يقلبه ولم ينظر إليه، ولم يتبرأ إليه البائع من شئ من العيوب، ولم يوقفه ~~عليها؛ كان للمشتري إذا قلبه وأبصره وفتشه وخبره؛ الخيار على البائع خيار ~~العيان والتقليب" (3). # - وأما في (الفنون)؛ فكان كما يأتي : "قلت: فيكون للمشتري خيار النظر؛ ~~قال: نعم إذا نظر إليها ووجد فيها عيبا؛ ردها بالعيب. قلت: فإن لم يجد فيها ~~عيبا ووجدها على الصفة التي وصفت بها؟؛ قال: إذا كان ذلك كذلك؛ فلا خيار له ~~عند النظر إذا وجدها كما رآها أو كما وصفت له"(4). # واذا كنت قد أصبت في تأصيل ما ذهب إليه الإمامان من الاختلاف بين ~~الروايتين؛ فلا أرى أن هناك اختلافا بتاتا بين الكتابين، وذلك لما يأتي: # إذا اشترى المشتري سلعة؛ فله خيار الرؤية في نفس المجلس؛ فإن وجد بها ~~عيبا أو لم يجدها على ما وصفت له؛ فله ردها؛ ms044 ما دام في المجلس، وهذا ما جاء ~~في (الفنون). PageV01P077 # واذا تفرق المجلس؛ ولم يكن قد تفحصها أو رأى العيب؛ فله رد المبيع إذا وجد ~~عيبا أو وجد اختلافا في الوصف، وهذا ما جاء في (الأحكام). # وأما ما نقل من أن رواية (الفنون) تقول بسقوط حق المشتري في خيار العيب؛ ~~فإنما ذلك ليس كما فسره الإمام المؤيد بالله وابن المرتضى؛ وذلك لأن ما جاء ~~في (الفنون) واضح؛ فقد كان نفي الإمام لخيار العيب بعد انتهاء مجلس البيع؛ ~~إنما كان عن مبرر، وهو أن المشتري قد استغل حقه في خياري الرؤية والعيب؛ ~~ألا ترى سؤال الكوفي: "فإن لم يجد فيها عيبا ووجدها على الصفة التي وصفت ~~بها"؛ فالسؤال نفى خيار العيب؛ لأجل أن المشتري فحص المبيع ولم يجد عيبا، ~~وكذا نفى خيار الرؤية؛ لأجل أن المشتري وجد المبيع على الصفة المتفق عليه؛ ~~فلأجل ماذا أثبت للمشتري استمرارية استعمال الخيارين بعد انقضاء المجلس، ~~وهو في الأصل قد استنفذهما، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني قول السيد لمملوكه: إن بعتك فأنت حر # إذا قال السيد لمملوكه: إن بعتك؛ فأنت حر؛ فهل يعتق المملوك بذلك عند ~~الإمام الهادي؟ # جاء عن الإمام ابن المرتضى بأن للإمام الهادي فيما يخص عتق السيد لمملوكه ~~قولين: "(ه): فإن قال: إن بعتك فأنت حر؛ لم يعتق ببيعه لمصادفة العتق زوال ~~الملك....، (خب): بل يعتق لجريه مجرى النذر بالعتق، فيستفديه إن أمكن؛ وإلا ~~اشترى مثله وأعتقه" (1). # ونتيجة لما أتى في (البحر)؛ فاجتهادين للإمام الهادي في هذه المسألة؛ كما يأتي: # الاجتهاد الأول: أن المملوك لا يصبح حرا؛ لأن بالبيع زال ملك صاحبه، وليس ~~له بعد ذلك حق في العتق. # الاجتهاد الآخر: أن المملوك يصير حرا بذلك القول، وهذا هو اختيار ~~المذهب(2). PageV01P078 # ونقل الإمامان أبي طالب والمؤيد بالله رواية العتق فقط؛ جاء في (التحرير): ~~"وإن قال لعبده: إن بعتك فأنت حر؛ فباعه؛ وجب عليه أن يستقيل صاحبه، فإن ~~أقاله وإلا ابتاعه بما كثر أو قل ويعتقه، فإن امتنع المشتري من بيعه اشترى ~~مثله بثمنه ms045 وأعتقه" (1)، وجاء في (شرح التجريد): "ولو أن رجلا قال لعبده: ~~إن بعتك فأنت حر؛ وجب عليه أن يستقيل صاحبه، فإن أقاله؛ وإلا ابتاعه بما قل ~~أو كثر ثم يعتقه؛ فإن أبى المشتري بيعه وإقالته؛ اشترى مثله بثمنه وأعتقه" (2). # وأما ما جاء في الجامعين؛ فكان كالآتي: # - جاء في (المنتخب) فقد كان صريحا في المسألة؛ إذ قال: "وسألته عن رجل ~~قال لعبده: أنت حر إن بعتك، ثم باعه؟.قال: يقال لصاحب العبد استقل لصاحبك، ~~فإن أقالك وإلا فاشتره بما قل أو كثر" (3). # - وأما ما جاء في (الأحكام) فلعلها مسألة تعليق السيد عتق عبده على شرط، ~~وقبل حلول الشرط باعه؛ فإنه في تلك الحالة لم يلزمه عتق؛ حيث قال: "لو أن ~~رجلا قال لعبده: إذا جاء فلان من سفره، أو كان كذا وكذا، أو قال له: إذا ~~خرجنا من البحر وسلمنا الله من وله، أو قال له: إذا كان رأس السنة أو كان ~~يوم عرفة فأنت حر لوجه الله؛ فانه إذ كان ذلك، أو جاء ذلك الوقت وكان ما ~~ذكر والعبد في ملكه؛ عتق عليه العبد، وإن كان ذلك أو جاء ذلك الوقت وقد ~~باعه قبله؛ لم يلزمه عتقه"(4)، والله أعلم. PageV01P079 ### ||| AUTO المطلب الثالث التأجير من الباطن # ما حكم التأجير من الباطن؟ # للإمام الهادي قولين في هذا الموضوع؛ على ما جاء في ( التحرير)؛ فقال: ~~"وإذا اكترى رجل شيئا؛ جاز له أن يكريه غيره إذا لم يتعد فيهما اكتراه له، ~~وأجره بمثل ما استأجره. وقال في (المنتخب): لا يجوز أن يكريه غيره إلا أن ~~يكون قد شرط على صاحبه أنه يكريه متى شاء"(1). # وعلى ذلك فنحن بصدد قولين للإمام الهادي؛ كالآتي: # القول الأول: أن للمستأجر أن يؤجر ما استأجره بدون إذن المؤجر. # القول الآخر: لا يجوز التأجير من الباطن إلا بعلم وموافقة مسبقة من ~~المؤجر. # وبتأصيل هذين القولين في (الأحكام) و(المنتخب)؛ نجد الآتي: # - جاء في (الأحكام) جواز التأجير من الباطن بدون موافقة المؤجر؛ فقال:"لا ~~بأس أن يكتري الرجل العبد أو الدابة يوما أو يومين، أو ms046 شهرا وشهرين، ~~فيكريهما غيره؛ إذا لم يجاوز فيهما ولا بهما ما اكتراهما له من العمل ~~والسير"(2). # - واشتراط موافقة المؤجر؛ كانت في (المنتخب) كما يأتي: "وسألته عن رجل ~~اكترى دابة، هل يجوز أن يكريها بأكثر مما اكتراها به إلى البلد الذي ~~اكتراها إليه؟. قال: لا يجوز، إلا أن يكون المكتري اشترط ذلك، وإن لم يشترط ~~كان ضامنا لها لو تلفت" (3). # ولم يشر الإمام المؤيد بالله لوجود اختلاف في هذه المسألة؛ بينما نص ~~عليها الإمام ابن المرتضى؛ فقال: "(ه): وللمستأجر القابض التأجير لمثل ما ~~اكترى وبمثله؛ إذ قد ملك المنافع فله بيعها، (خب): لا؛ إلا بإذن المالك؛ إذ ~~العين أمانة عنده فلا يخرجها إلا بإذن" (4). PageV01P080 # والذي أراه؛ أن لا يوجد فارق بين روايتي (الأحكام) و(المنتخب)؛ حيث أن كلتا ~~الروايتين لا تجيزان التأجير من الباطن بزيادة إلا بإذن صاحب العين أو ~~علمه، كما أن رواية (الأحكام)، والتي قيل أنها تجيز التأجير من الباطن قد ~~بين فيها الإمام الهادي إلى ضرورة علم صاحب العين وعدم إنكاره؛ إذ قال ~~الإمام الهادي في (الأحكام) فيما بعد ايجازه التأجير من الباطن: "وكان ذلك ~~شيئا قد علم به صاحبهما ولم يناكره فيه، فإن جاوز بهما هذا المكتري ما شرط ~~عليه صاحبهما، أو تعدى في شيء من أمرهما فعطبا؛ كان المكتري له المعامل له ~~ضامنا، وكان لصاحب الدابة على الذي اكتراها منه قيمة الدابة" (1). # وبالتالي فإني لا أجد خلافا يذكر، واختيار المذهب هو جواز التأجير من ~~الباطن بشروط منها أن يكون بمثل الأجرة أو أقل، وألا يشترط عليه المؤجر عدم ~~التأجير من الباطن(2)، والله أعلم. PageV01P081 ### ||| AUTO المطلب الرابع حكم الربح عند مخالفة الأجير شروط صاحب المال # إذا اشترط صاحب المال على الأجير شروطا في عين الأجارة مثلا؛ فخالف ~~الأجير هذه الشروط، فما هو حكم الربح في هذه الحالة عند الإمام الهادي ؟ # نقل الإمام ابن حمزة عن الامام الهادي قولان، وهما: # القول الأول: أن هذا الربح كربح المال الحرام، وأنه يجب التصدق به، وهذا ~~ما جاء في (الأحكام)؛ فقال: "لو ms047 أن رجلا دفع إلى رجل مالا وأمره أن يشتري ~~له به طعاما ليربح صاحب المال فيه فخالفه فاشترى له إبلا [ أو بقرا ] أو ~~رقيقا كان المخالف لمال الرجل ضامنا، وكيلا كان أو مستأجرا أو مضاربا، كلهم ~~في ذلك سواء يضمنون إذا خالفوا إلا أنم يشاء صاحب المال أن يأخذ ما اشتروا ~~له فيكون ذلك له، فإن لم يأخذه ضمنه المخالف فباعه فلا نرى أن الربح له إن ~~ربح فيه ربحا، ونرى له أن يصيره إلى بيت مال المسلمين"(1). # القول الآخر: أن الربح لصاحب المال فقط، وليس للأجير نصيب في الربح؛ كونه ~~قد صار مخالفا؛ فجاء في (المنتخب) أنه: "وسألته عن رجل دفع إلى رجل مالا، ~~وأمره أن يشتري له به طعاما، فخالف الرجل فاشترى بالمال تمرا فتلف التمر، ~~هل يضمن؟.قال: نعم، هو ضامن بمخالفته. قلت: فإن التمر لم يتلف، ولكنه ضمنه ~~الحاكم لتمر، فباعه المخالف فربح فيه، لمن يكون الربح؟.قال: لصاحب المال. ~~قلت: فكيف يضمن التمر إذا تلف ولا يكون له الربح بضمانه؟.قال: لو جعلت له ~~الربح لأطلقت لكل من يدفع إليه مالا أن يخالف صاحب المال عمدا حتى يستحق به ~~الربح، ولو فعلت ذلك لفسدت المضاربة وغيرها من التجارات. قلت: فيجعل لهذا ~~المخالف شيئا من الربح؟. قال: لا أحكم له بشيء من الربح، ولكني أجعل له ~~أجرة مثله"(2). PageV01P082 # وكان نص هذه المسألة كما جاء في (الانتصار) كالآتي: "الحكم الرابع: حكي عن ~~الإمامين القاسم والهادي في الربح أقوال... القول الثاني: محكي عن الهادي ~~في (الأحكام)، وهو أنه يتصدق بالربح... القول الثالث: محكي عن الهادي في ~~(المنتخب)، وهو أن الربح لصاحب المال"(1). # ولم يشر لهذا الخلاف سوى الإمام ابن حمزة وابن المرتضى؛ فجاء في (البحر) ~~ما نصه: "(ه) وإذا اشترى الأجير غير ما أمر به ثم باعه؛ فالربح لرب المال؛ ~~إن أجازه وعليه أجرة المثل لما مر، وإلا ملكه المشتري وتصدق بالربح ؛إذ قد ~~ملكه من وجه حظر... (فرع) ( ع ى ) وقول (ق) الربح بينهما على ما شرطا، ~~محمول على أن ms048 مخالفة الأجير لم تكن في العين بل في زمان أو مكان وقول ~~(الأحكام): يتصدق محمول على المخالفة في العين كما مر. وقول (المنتخب): ~~يطيب للمالك؛ محمول على أنه أجازه"(2). # وكما لاحظنا تأويل الإمام المهدي لدين الله، ومن قبله الإمام يحيى بن ~~حمزة في أنه لا يوجد خلاف بينهما، وذلك باعتبار أن الفارق بين المسألتين هو ~~إجازة صاحب المال لعمل العامل؛ فإن أجازه؛ فقد صار الربح بينهما، وإن لم ~~يجز فالربح لبيت مال المسلمين(3). PageV01P083 # ولا يخفى على المدقق لتأويل الإمامين ابن حمزة وابن المرتضى أنه جيد، ~~ولكنهما قد أغفلا نص الإمام الهادي صراحة في (المنتخب) من أن العامل لا ~~يستحق سوى أجرة المثل؛ بحيث لا تتجاوز الربح، ولا يصح أن نؤل هذا الأمر بأن ~~نجعل الربح في تلك الحالة بينهما باعتبار أن صاحب المال قد أجاز؛ فذلك ~~تأويل بعيد، ولكن الإمام أبي طالب كان بعيد النظر في هذه المسألة؛ -وبالرغم ~~من عدم نصه على خلاف في هذا الحكم-؛ فهو كالامامين ابن حمزة وابن المرتضى ~~قد جمع بين الروايتين، وعلق الربح على إجازة صاحب المال؛ ولكنه اختلف عنهما ~~في أنه قال بأنه في حال ثبتت الاجازة؛ فقد صار الربح لصاحب المال، وليس ~~للعامل سوى أجرة المثل، وإلا فبيت المسلمين أولى بهذا الربح(1)، والله أعلم. ### || AUTO المبحث الثاني القول الأول والثاني في الكفالة والحوالة ### ||| AUTO المطلب الأول ما يلزم الضامن # إذا ضمن الضامن على المضمون عنه؛ فهل تبرئ ذمة المضمون عنه أم لا؟ # "إذا ضمن رجل لرجل مالا عن رجل صح ضمانه، وكان صاحب المال بالخيار إن شاء ~~طالب الضامن، وإن شاء طالب المضمون عليه. فأما ما ذكره يحيى في (الفنون) من ~~أن المال يلزم الضامن إذا ضمن ويبرأ منه المكفول عنه وأجراه مجرى الحوالة؛ ~~فإن المأخوذ به عند أصحابنا هو المنصوص عليه في (الأحكام) كما حكيناه"، هذا ~~ما نص عليه الإمام أبو طالب(2). # وبالتالي؛ فنخرج من هذا النص بقولين للإمام الهادي، وهما: # الأول: الكفالة والحوالة سواء، وبالتالي فصاحب المال بالخيار إن شاء ms049 طالب ~~الضامن، وإن شاء طالب المضمون عليه. # وهذا القول منقول عن أبي ثور وابن أبي ليلى، وابن شبرمة وداود كما نقله ~~ابن قدامة الحنبلي(3). # الآخر: المال يلزم الضامن إذا ضمن، وتبرأ ذمة المضمون عليه. PageV01P084 # وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية، والشافعية والحنابلة، والإمامية ~~والظاهرية(1). # واختيار المذهب يذهب إلى حبس الضامن حتى يفيء(2). # وبالرجوع إلى ما جاء عن الإمام الهادي؛ نجد الآتي: # - جاء في (الأحكام): إن الرجل إذا ضمن عن رجل مالا؛ فقد صحت ضمانته، وكان ~~صاحب المال بالخيار إن شاء طالب الضامن، وإن شاء طالب المضمون عليه؛ إذ ~~قال: "وإن ضمن ضامن على مضمون عنه مالا بإذن المضمون عنه؛ كان المال على ~~الضامن، وكان للضامن أن يأخذ المضمون عنه بإخراجه لما قبله، فإن أبرأ صاحب ~~الدين الضامن من ضمانه؛ لم يبرأ الذي عليه المال المضمون عليه، ورجع صاحبه ~~على الذي له عليه" (3). # - وعلى عكس ذلك؛ فقد في (الفنون): أن المال يلزم الضامن إذا ضمن، ويبرأ ~~منه المكفول عنه؛ فيقول: "وأما قولنا: فإن الضمان والكفالة والإحالة كل ذلك # عندنا سواء؛ إذا كان ذلك بالمال لا بالوجه. قلت: أين لي ذلك؟.قال: نعم ~~إذا كان لرجل على رجل عشرة دنانير فأحاله على رجل بها أو ضمن لصاحب الدين ~~به عنده رجل # أو كفل له به؛ فقد انتقل ذلك الدين على أي هؤلاء كان إذا كان مليا؛ PageV01P085 لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من أحيل على ملي ~~فليتبع»(1)، فإذا احتلا على أي PageV01P086 هؤلاء لم يكن له رجعة على من كان عليه الدين إذا كانوا وقت ما أحيل عليهم ~~أو ضمنوا أو كفلوا به مليا" (1). # وهذا الاختلاف جاء في (شرح التجريد)، وفيه: "وإن ضمن الكفيل لرجل مالا ~~على رجل؛ صح ضمانه عليه، ولم يبرئ المضمون عنه، وكان صاحب المال بالخيار؛ ~~إن شاء طلب الضامن وإن شاء طالب المضمون عنه، وهذه رواية (الأحكام) .... ~~وقال في (الفنون): الكفالة والضمان يبرأ بهما المضمون عنه كالحوالة" (2). # ومثله جاء في (البحر)؛ فقال: "(ه): ولا يبرأ المضمون عنه ms050 بالضمانة ... ~~(الفنون): يبرأ" (3). # ولعل سبب إلزام الضامن بالمال الذي ضمنه، وبراءة المضمون عليه هو في ~~اعتقادي مساواة الإمام الضمانة والكفالة والحوالة إذا كان ذلك بالمال، ~~وبالتالي من ضمن أو كفل فقد أحيل عليه، وكل ذلك بشرط أن يكون الكفيل أو ~~الضمين مليئا حال قبوله الكفالة أو الضمانة، وما أرجحه هو ما جاء في ~~(الأحكام) لأنه لا وجه في تبرئة المكفول عنه عن الدين إلا بموافقة ~~الكافل،والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني الإحالة على مفلس # يشير الإمام ابن المرتضى بأنه يوجد رأيين للإمام الهادي فيما يخص الإحالة ~~على المفلس، وحق المحال بالرجوع إلى المحيل؛ حيث قال: "(الفنون): أما لو ~~كان متغلبا أو مفلسا عند الإحالة، وجهل المحال؛ فله الرجوع....، وظاهر ~~إطلاق (الأحكام): لا".(4) # وعلى ما جاء في (البحر) فهناك روايتين؛ كالآتي: # الرواية الأولى: اذا أحيل المرء على مفلس؛ فله الرجوع على المحيل. # الرواية الأخرى: لا يرجع المحال الى المحيل اذا كان المحال عليه مفلسا. PageV01P087 # وهذا الفارق في الروايات- فيما أعلم- لم يذكرها كلا من الإمامين أبي طالب ~~أو المؤيد بالله؛ إذ قال الإمام أبو طالب: "وقال في (الفنون): إذا غر ~~المحتال بأن المحال عليه غني؛ فوجده معسرا، كان له الرجوع عليه، فإن أفلس ~~المحال عليه أو مات كان المحتال أسوة الغرماء فيه، ولم يكن له سبيل على ~~المحيل"(1). # وقال الإمام المؤيد بالله: "قال في (الفنون): إن غر المحتال بأن المحال ~~عليه غني؛ فوجده مفلسا؛ فله أن يرجع"(2). # وبالرجوع (للأحكام) و(الفنون) يظهر أنه لا خلاف بين الروايتين كما يأتي: # - قال الإمام الهادي في (الأحكام): "ولو كان لرجل على رجل عشرة دنانير، ~~أو أقل أو أكثر، فأحاله على آخر بذلك المال فرضي واحتال؛ إن ذلك جائز، وأنه ~~لا سبيل له على الغريم الأول، وأن ماله قد صار علي من رضي بالاحتيال عليه؛ ~~فإن مات الذي احتال عليه فهو أسوة الغرماء في ماله. وكذلك إن أفلس فلا سبيل ~~له على غريمه الأول؛ لأن دينه قد انتقل عن ذلك وصار على هذا بانتقال ما كان ~~للغريم الأول على ms051 هذا المفلس أو الميت" (3). # - وفي (الفنون) قال: "إذا كان لرجل على رجل عشرة دنانير؛ فأحاله على رجل ~~بها أو ضمن لصاحب الدين به عند رجل أو كفل له به؛ فقد انتقل ذلك الدين على ~~أي هؤلاء كان؛ إذا كان مليا .... فإذا احتال على أي هؤلاء؛ لم يكن له رجعة ~~على من كان عليه الدين إذا كانوا وقت ما أحيل عليهم أو ضمنوا أو كفلوا به ~~مليا .... فإنه كان وقت ما أحيل عليه به مليا ثم أفلس بعد ذلك. هل يرجع ~~المستحول على المحيل بالدين؟.قال: لا؛ لأن دينه قد انتقل على ملي في وقت ~~الحوالة به" (4). PageV01P088 # وبذلك يظهر أن رواية (الأحكام) قد بينت أن الدين الذي على المحيل قد انتقل ~~على المحال عليه إذا رضي المحال، ثم جاءت رواية (الفنون) لتشترط بجانب ~~الرضى أن يكون المحال عليه مليئا وقت الإحالة؛ فإن أفلس بعد ذلك فليس ~~للمحال أن يرجع على المحيل، وبالعودة (للأحكام) يظهر أن الإمام الهادي بين ~~أنه حتى ولو أفلس المحال عليه -بصيغة المستقبل- فليس للمحال الرجوع على ~~المحيل، وبذلك يظهر لي أنه لا خلاف بين الروايتين كما أشار إليه الإمام ابن ~~المرتضى، وأن المسألة تحتاج إلى تدقيق في العبارات، والله أعلم. # وأما اختيار المذهب؛ فتبرأ ذمة المحيل بشروط منها استقرار الدين على ~~المحال عليه(1). ### || AUTO المبحث الثالث القول الأول والثاني في الرهن ### ||| AUTO المطلب الأول رهن المشاع # هل يصح رهن المشاع(2) عند الإمام الهادي؟ # أجاب الإمام المؤيد عن هذا؛ فقال: "فأما رهن المشاع؛ فقد أختلف فيه؛ فذهب ~~أبو حنيفة وأصحابه (3) إلى أنه لا يجوز، وهو رواية (الأحكام)، وهو الصحيح، ~~وذهب الشافعي (4) إلى جوازه، وهو رواية (المنتخب)" (5). # وعلى قول الإمام المؤيد بالله فلدينا روايتين، وهما: # الرواية الأولى: لا يجوز رهن المشاع. # وهذا القول هو اختيار المذهب، ومذهب الأحناف والظاهرية، والمفهوم من مذهب ~~الأباضية(6). # الرواية الأخرى: رهن المشاع جائز. PageV01P089 # وهذا القول هو مذهب المالكية والشافعية، والحنابلة والإمامية(1). # وهذا ما جاء به الإمام أبي طالب؛ فقال: "ولا يصح رهن المشاع. وقال في ~~(المنتخب): ms052 يصح رهن المشاع" (2). # ونقل هذا الاحتلاف الإمام ابن المرتضى؛ إذ قال: "(ه): ولا يصح رهن المشاع ~~لمنع الشياع كمال القبض؛ لاختلاطه بحق الغير ..... (خب): بل يصح مطلقا ~~كبيعه" (3). # وبمقارنة ما نقله الأئمة من التباين؛ بما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)؛ ~~فإنه كالآتي: # - ذهب الإمام الهادي في (الأحكام) إلى عدم جواز رهن المشاع؛ حيث قال: ~~"ولا يكون الرهن مشاعا، ولا يكون إلا مقبوضا معروفا مفهوما بعينه ~~وتحديده"(4). # - ما نقل في (المنتخب)، كان مختلفا عما جاء في (الأحكام)؛ ففيه جواز رهن ~~المشاع؛ فقال: "قلت: فقد يجوز بيع السهم من كذا وكذا سهما، أو ربع الدار أو ~~ثمنها أو ثلثها؟.فقال: نعم، وكذلك أيضا يجوز رهن ذلك السهم ما كان ربع أو ~~ثمن أو ثلث إذا وقعت عليه المعرفة. قلت: وإن كان ذلك مشاعا غير مقسوم؟.قال: ~~نعم" (5). PageV01P090 # وعلى ذلك؛ فيمكن القول أن سبب الفارق بين الروايتين؛ أن المنع في (الأحكام) ~~عائد لاختلال ركن الرهن وهو القبض، بينما الجواز في (المنتخب) كان لجواز ~~بيع المشاع، وما أجيز بيعه جاز رهنه، والذي أراه أن رواية (الأحكام) أقوى؛ ~~لأن القبض لم يكن صفة للمبيع، الذي هو صفة للرهن لقوله تعالى: ?فرهان ~~مقبوضة?(1). ### ||| AUTO المطلب الثاني استمرارية القبض للمرهون # هل يشترط القبض في الرهن عند الإمام الهادي؟ # ذهب الإمام ابن المرتضى في (البحر الزخار) إلى وجود حكمين للإمام الهادي ~~بشأن اشتراط استمرارية القبض في الرهن؛ فقال: "(ه): واستمرار القبض ~~شرط....، (خب): لا يشترط كالقرض"(2). # وبالتالي فنحن أمام حكمين، وهما: # الحكم الأول: يشترط استمرار القبض للمرهون لدى المرتهن. # الحكم الآخر: لا يشترط القبض في الرهن. # وهذه المسألة لم يجعل لها الإمامان أبو طالب والمؤيد بالله مسألة خاصة؛ ~~حيث تعتبر فرعية عن مسألة رهن المشاع، ولا داع للتكرار هنا. # وتأصيل هذه المسألة واضح؛ لأن الإمام الهادي اشترط في (الأحكام)(3) القبض ~~في الرهن، وبالتالي فقد استخرج الإمام ابن المرتضى أن القبض لابد أن يستمر ~~ما استمر الرهن؛ بدلالة قوله تعالى: ?فرهان مقبوضة? (4) -وهو ما أرجحه-، ~~والله أعلم. PageV01P091 ### ||| AUTO المطلب الثالث رهن الوقف ms053 # هل يصح رهن الوقف عند الإمام الهادي؟ # جاء في (البحر) عن الإمام ابن المرتضى أن هناك قولين للإمام الهادي في ~~حكم رهن الوقف؛ يقول: "(خب): ويصح رهن الوقف سنة أو سنتين .... (الأحكام): ~~خرج عن ملك الراهن لقصد القربة؛ فلا يصح كالمعتق" (1). # وعلى ما سبق ذكره؛ فللإمام الهادي اجتهادين؛ كالآتي: # الاجتهاد الأول: جواز رهن الوقف لسنة أو سنتين. # الاجتهاد الآخر: لا يصح رهن الوقف، وهو اختيار المذهب(2). # وهذه المسألة لم يشر للاختلاف فيها لا الإمام أبو طالب ولا المؤيد بالله، ~~وذلك لأنها مسألة فرعية عن مسألة القبض في الرهن. # - فقد اشتراط الإمام الهادي في (الأحكام) لصحة الرهن: شرط القبض(3). # - وأما في (المنتخب)؛ فقد نص على رهن الوقف في مسألة أوقف الأب ماله على ~~ولده؛ فقال: "قلت: فإنهم اضطروا ضرورة شديدة، هل يبيعون الوقف؟.قال: لا ~~يباع إذا كان وقفا. قلت: فيموتون؟.قال: لا، ولكن يرهنون. قلت: كم أكثر ما ~~يرهن الوقف؟.قال: سنة أو سنتين حتى ينتفعوا بما يأخذون" (4)، والله أعلم. PageV01P092 ### || AUTO المبحث الرابع القول الأول والثاني في إحياء الموات والشفعة ### ||| AUTO المطلب الأول إحياء الأرض الموات # هل يلزم لإحياء أرض ميتة لا مالك لها إذن إمام المسلمين؟ # نقل الإمام أبو طالب قولين جوابا عن هذا السؤال؛ فقال: "أطلق يحيى بن ~~الحسين القول - بأن من أحيا أرضا فهي له ولورثته، ويلزمه فيها العشر - في ~~(الأحكام)، وقال في (المنتخب): أمر الأرضين إلى الإمام؛ إذا كانت الأرض لا ~~صاحب لها"(1). # وبالتالي فأمامنا قولين للإمام الهادي، وهما: # القول الأول: لا يشترط إذن الإمام لإحياء أرض لا مالك لها. # القول الآخر: إحياء الأرض الميتة؛ أمرها إلى الإمام. PageV01P092 # وبالعودة إلى ما جاء في الجامعين؛ فنجده كالآتي: # - يذهب الإمام الهادي في (الأحكام) إلى أن المسلم إذا أحيا أرضا موات(1) ~~فهي له ولورثته؛ حيث قال: "وأرض أحياها رجل مسلم؛ فهي له ولورثته من بعده، ~~ويؤخذ منه فيها العشر" (2). # - بينما الإمام الهادي في (المنتخب) يجتهد ويقول بأن الأرض التي لا صاحب ~~لها فهي للإمام؛ إذ قال: "إنما أمر الأرضين إلى الإمام إذا ms054 كانت الأرض لا ~~صاحب لها" (3). # وهذا الفارق بين الكتابين نجده أيضا عند الإمام المؤيد بالله؛ فقال: ~~"وأيما أرض أحياها رجل مسلم؛ فهي له ولورثته من بعده؛ ما لم يكن ملكها أحد ~~قبله، وقال في (المنتخب): أمر الأرض التي لا مالك لها إلى الإمام" (4). # وكذلك هذا التباين بين الروايتين ذكره كل من الإمام ابن حمزة وابن ~~المرتضى كالآتي: # - جاء النص في (الانتصار) كالآتي: "وهل يفتقر إلى إذن الإمام في إحياء ~~الأراضي التي لم يملكها مالك قبل؟: فيه مذهبان: المذهب الأول: أنها غير ~~مفتقرة في إحيائها إلى إذن الإمام، وهذا هو رأي الهادي في (الأحكام)... ~~المذهب الثاني: أن لا يجوز لأحد إحياء هذه الأراضي إلا بإذن الإمام، وهذا ~~هو رواية (المنتخب)" (5). # - وكان النص في (البحر) هو: "(الأحكام ن م ش فو) وللمسلم أن يستقل بإحياء ~~موات لم يتقدم عليها ملك ولا تحجر ممن له ذلك... (خب ط ح ك) لا؛ إلا بإذن ~~الإمام"(6). PageV01P093 # وبتدقيق النظر؛فلا أعتقد أنه يوجد خلاف بين الروايتين؛ فالأرض التي لم ~~يملكها أحد من قبل؛ فهي للمسلم الذي أحياها ولورثته بعد موته كما في ~~(الأحكام)، وأما ما جاء في (المنتخب) من كون الأرض التي لا صاحب لها بأنها ~~للإمام؛ فالمقصود بها الأرض التي تحجرها متحجر فتركها، وهو ما أوضحه الإمام ~~المؤيد بالله (1)، ويدل على ذلك ما سبق هذه المسألة في (المنتخب)؛ إذ قال ~~الإمام: "وأرض أحياها مسلم، فهي له ولورثته من بعده، ويؤخذ منه فيها ~~العشر"(2)، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني حق الشفعة للذمي # هل للذمي حق الشفعة على المسلم؟ # ذكر صاحب (التحرير) أن هناك قولين للإمام الهادي في حق الشفعة للذمي؛ إذ ~~قال: "ولا شفعة لهم على المسلمين فيه، وقال في (المنتخب): لليهود والنصارى ~~الشفعة على المسلمين إلا في أرض يجب في غلتها العشر" (3). # وعليه؛ فأننا أمام حكمين للإمام الهادي: # الأول: عدم جواز شفعة الذمي على المسلم. # وهذا القول هو مذهب الحنابلة والإمامية(4). # والآخر: جواز شفعة الذمي على المسلم في الأرض التي مصرها الكفار؛ إلا في ~~الأرض التي ms055 يجب في غلتها العشر. # وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية، والشافعية والظاهرية(5). # وهذا ما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)، وبيانه كالآتي: # - لا يجوز عند الإمام الهادي أن يشفع الذمي على المسلم مطلقا، وهذا ما ~~جاء في (الأحكام)، وفيه: "وكل مصر كانوا هم الممصرين له فهم على شفعتهم فيه ~~يستشفع بعضهم على بعض، ولا يستشفعون على المسلمين"(6). PageV01P094 # - وفي (المنتخب) جواز شفعة الذمي على المسلم إلا في أرض يجب في غلتها ~~العشر؛ حيث جاء: "وكذلك الشفعة لليهودي والنصراني في جميع الأشياء، إلا أن ~~يكون في الضياع التي تجب فيها الزكاة فليس له في ذلك شفعة" (1). # وهذا الاختلاف في الروايات نقله الإمام المؤيد بالله وابن المرتضى؛ ففي ~~(شرح التجريد): "فإن كان مصر مصره الكفار ... لم يكن لهم شفعة على المسلمين ~~.... مسألة: قال في (المنتخب) والشفعة تجب لأهل الذمة في الضياع والدور ~~والعروض إلا الضياع التي تجب في غلاتها الأعشار" (2)، وفي (البحر): "(ه): ~~ولا تثبت لكافر على مسلم ولو في خططهم... ولا على مثله في خططنا إلا ~~المنقول، (خب): لم يفصل الدليل فتثبت لهم"(3). # والذي يظهر لدي أن ما جاء في (المنتخب) من جواز الشفعة للذمي هو الراجح للآتي: # أولا: كان مما استند به الإمام الهادي في القول الأول من منعه شفعة ~~الذمي؛ إنما لبيان علو الإسلام لقوله تعالى: ?وكلمة الله هي العليا? (4)؛ ~~وأيضا لأن من الشفعة قد جاءت لرفع الأذى عن مستحق الشفعة، وقد أذن الله لنا ~~في إيذاء غير المسلمين؛ فقال: ?حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون?(5). # ثانيا: الأدلة الخاصة بالشفعة جاءت عامة؛ لم تخصص للمسلم دون الذمي. # ثالثا: مبدأ الأذى الذي أجير بآية الجزية؛ لابد أن يكون مرفوعا عن ~~الذميين في بعض الحلات التي تستدعيها، ومنها الرد بالعيب وخيار الرؤية، كما ~~ذكر ذلك الإمام المؤيد بالله(6)، والله أعلم. PageV01P095 ### ||| AUTO المطلب الثالث إمهال الشفيع # إذا طلب الشفيع تأجيل الثمن؛ فكم مدتها؟ # نقل الإمام ابن المرتضى أن للإمام قولين في مدة إمهال الشفيع في الثمن؛ ~~فقال: "وإذا طلب الشفيع التأجيل بالثمن أمهله الحاكم ms056 إجماعا (ه) ثلاثة أيام ~~أو أكثر على ما يراه الحاكم...( خب عز ) جوازها إلى شهر"(1). # وعلى ما جاء في (البحر)؛ فأمامنا روايتين للإمام الهادي؛ كالآتي: # الرواية الأولى: إذا طلب الشفيع الإمهال في الثمن؛ فتكون المهلة ثلاثة ~~أيام أو أكثر على ما يراه الحاكم. # الرواية الأخرى: يجوز أن تكون المهلة إلى شهر. # وهذه المسألة بهذا التباين؛ لم يذكرها الإمامان الهارونيان، ولم أجدها ~~أيضا كما ساقها صاحب (البحر)؛ بل لم أجد هناك اختلافا يذكر في قدر هذه ~~المهلة الزمنية، وذلك للآتي: # أولا: المهلة المبينة في (الأحكام) هي ثلاثة أيام، وقد تزيد على حسب ما ~~يراه الحاكم؛ وكان النص كالآتي: "ويؤجل لصاحب الشفعة بالثمن ثلاثا... وفي ~~تأخير الثمن على البائع الضرر، اذا كان اكثر من ثلاث، الا أن يرى ذلك ~~الحاكم"(2). # ثانيا: المهلة المبينة في (المنتخب) تكون بحسب حال الشفيع والبائع؛ فقد ~~تكون يوما أو ثلاثة أيام، وقد تزيد إلى عشرة أيام فقط، وكان هذا في ~~(المنتخب) كما يأتي: "وأما أنا فقولي: إنه ينظر الحاكم للشفعة على قدر ~~الصلاح وما يمكنه، إن كان مؤسرا يمكنه في يوم لم يؤجل أكثر من يومه، وإن ~~كان يمكنه في ثلاثة أيام أجل ثلاثا، وكذلك خمسا وعشرا" (3). PageV01P096 # ثالثا: مدة الشهر التي نقلها الإمام ابن المرتضى؛ جاءت في (المنتخب)، ~~ولكنها جاءت في معرض الرواية عن الإمام زيد وأهل البيت؛ فقال: "وسألته عن ~~الرجل يشتري الضيعة أو الدار ثم يطالبه الشفيع بشفعته فيستحقها، كم يؤجل في ~~جميع الثمن؟. قال: قد ذكر عن زيد ابن علي عليه السلام وغيره من أهل البيت ~~في ذلك: أن أكثر ذلك شهر" (1). # وبالتالي؛ فليست هناك روايتين للإمام الهادي، وإنما رواية وقول واحد؛ ~~وليس هناك أكثر إثباتا من قوله في (المنتخب) بعد نقله الرواية عن آل البيت ~~"وأما أنا فقولي"، وذلك جلي في أنه قد خالف الإمام زيد وآل البيت في تمديد ~~فترة الإمهال إلى شهر، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الرابع تعجيل الشفيع الثمن المؤجل # إذا باع البائع العين لمشتري، وأجله في الثمن، ثم جاء ms057 الشفيع يطالب ~~بالعين؛ فهل يستفيد من الإمهال الذي حصل عليه المشتري؟ # صاحب (شرح التجريد) ذكر جوابا واحدا عن الإمام الهادي، وهو أن الشفيع ~~يستفيد من المنحة التي تلقاها المشتري؛ فقال: "فإن اشترى المشتري بثمن ~~مؤجل؛ أخذه الشفيع مؤجلا"(2). # وأما صاحب (التحرير) وصاحب (البحر)؛ فقد نقلا روايتين للإمام الهادي في ~~هذا الشأن، كالآتي: # الرواية الأول: عدم استفادة الشفيع من رخصة تأجيل الثمن التي تمت بعقد ~~بين البائع والمشتري، وعليه دفع الثمن معجلا. # وهذا القول هو اختيار المذهب ومذهب الأحناف، والمفهوم من مذهب ~~الإمامية(3). # والرواية الأخرى: استفادة الشفيع من هذا التأجيل. # وهذا القول هو مذهب الحنابلة والظاهرية(4). PageV01P097 # وكان نص ما جاء في (التحرير): "وإذا اشترى رجل شيئا لغيره فيه شفعة بثمن ~~مؤجل، وطالب الشفيع بالشفعة لزمه ثمنه معجلا، وقال في (الفنون): عليه ثمنه ~~مؤجلا"(1). # وأما النص الوارد في (البحر)؛ فهو: "(خب): وعلى الشفيع تعجيل الثمن ~~المؤجل؛ إذ ملكه مبتدأ فلا تأجيل إلا بشرط متجدد كالمشتري، (قه): بل يلزمه ~~على الوجه الذي لزم المشتري؛ إذ هو كالوكيل له فاستويا" (2). # وبالعودة لما جاء في (المنتخب) و(الفنون)؛ نجد أن: # - جاء في (المنتخب) عدم استفادة الشفيع من مهلة المشتري؛ فقال: "قلت: فإن ~~البائع باع بتأخير إلى أجل؛ فجاء الشفيع فاستحقها بشفعته، هل للشفيع أن ~~يأخذها بالتأخير إلى الأجل أم عليه أن يحضر الثمن في وقت ما استحقها؟.قال: ~~إن كان شراؤها بالتأخير لمعنى زيادة زاده فيها؛ أخذها المستحق بالشفعة إلى ~~الأجل؛ لأنه قد دخل عليه في الزيادة ما دخل على الأول، .... وإن كان ~~اشتراها بما تسوى في ذلك الوقت، ولم يكن في الثمن زيادة؛ أخذها المستحق ~~ونقد الثمن؛ لأن التأخير إحسان للأول لا يجب للآخر" (3). # - وجاء في (الفنون) استفادة الشفيع من منحة المشتري؛ حيث قال: "فإن كان ~~البائع باع هذه الدار، وعقد هو والمشتري عقدة البيع على خمسين نقدا، وخمسين ~~إلى أجل؛ فعلى الشفيع دفع خمسين؛ فله أجل الخمسين الثانية إلى محل وقتها، ~~ويقبض الدار إذا دفعها، وإن كان إنما عقد عقدة البيع على مائة دينار ثم ms058 قال ~~المشتري للبائع بعد ذلك: أخرني بكذا وكذا دينار؛ ففعل، فهذا إحسان منه إليه ~~وعلى الشفيع أن يدفع جميع المال" (4). PageV01P098 # وربما تكون حجة ما جاء في (المنتخب) من الحكم بعد استفادة الشفيع من رخصة ~~تأجيل الثمن الممنوحة للمشتري بموجب العقد؛ هو ما نص عليه في نفس المسألة ~~من أن التأخير كان إحسانا وخاصا بالمشتري. # وأما حجة ما جاء في (الفنون) فربما كانت علته: أن الشفيع يصير أولى ~~بالعقد من المشتري على جميع الوجوه بما فيها خيار الرؤية وخيار رد العيب، ~~وهو ما سنبينه في المطلب التالي إن شاء الله، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الخامس الخيار للشفيع # كتب الإمام ابن المرتضى في كتابه (البحر الزخار) أن للإمام الهادي حكمين ~~فيما يخص خيار الشفيع بالرؤية أو الرد بالعيب؛ فقال: "(ه) وعن (م) وإذا ~~أخذه الشفيع فله خيار المشتري؛ إذ ينتقل إليه كل ما يستحقه (خب) وعن (م): ~~لا؛ إذ هو ملك مبتدأ؛ فلا يثبت فيه خيار إلا بشرط" (1). # وعلى ما جاء في (البحر)؛ فلدينا قولين للإمام الهادي، وهما: # القول الأول: للشفيع كافة الخيارات التي استحقها المشتري. # القول الآخر: ليس للشفيع أي خيار مالم يشترط عليه مع البائع. # وهذه المسألة فيما أعلم تطرق إليها الإمام أبو طالب والمؤيد بالله بصورة ~~مغايرة لكل منهما؛ حيث بين الإمام أبو طالب أن للشفيع حق خيار الرؤية وكذا ~~خيار الرد بالعيب مثلما هو للمشتري؛ فقال: "للشفيع من خيار الرؤية فيما ~~أخذ، ومن الرد بالعيب مثل ما للمشتري"(2). # وأما الإمام المؤيد بالله فقد أوضح أن ليس للشفيع خيار العيب؛ حيث قال: ~~"كما أنه لو كان به عيب؛ كان للشفيع أن يرضى به ويأخذه" (3). PageV01P099 # ولكني لم أجد ما يظهر هذا الخلاف بين (الأحكام) و(المنتخب)، وأعتقد أن منهج ~~الإمام الهادي يذهب إلى قياس الشفعة على البيع؛ باعتبار أن الشفيع في حكم ~~المشتري، وبالتالي يثبت له حق الخيار، وهو ما أشار إليه الإمام أبو طالب، ~~وهو اختيار المذهب(1)، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب السادس مماطلة الشفيع للمشتري # إذا غاب الشفيع ولم يقم ms059 بسداد ثمن العين؛ فهل تسقط شفعته أم لا تسقط؟ # قال الإمامان الهاورنيان بأن للإمام الهادي جوابين مختلفين على هذا ~~السؤال؛ وذلك على النحو الآتي: # قال الإمام ابو طالب:"وإذا طالب الشفيع المشتري بالشفعة فقال له المشتري: ~~احضر الثمن لأسلم إليك المبيع، فغاب ولم يحمل الثمن كان على شفعته. وقال في ~~(الفنون): إذا فرط في إحضار الثمن بطلت شفعته ولم يحد في ذلك حدا" (2). # وقال الإمام المؤيد بالله: "وإذا طلب الشفيع الشفعة؛ فقال له المشتري: ~~إحمل الثمن؛ فمضى ولم يعد؛ يكون على شفعته متى عاد، والمشتري يطالبه عند ~~الحاكم .... وذكر يحيى بن الحسين في (الفنون) نحو هذا القول، ولم يحده ~~بشهر"(3). # وهذا أيضا ما ساقه صاحب (البحر)؛ فقال: "(خب) ولو قال المشتري للشفيع حين ~~طلبها أحضر الثمن لأسلم المبيع ، فغاب ولم يحضره لم تبطل شفعته ، إذ قد ~~تقررت بالطلب وكمطل المشتري (الفنون فو) بل تبطل لإضراره بالمشتري"(4). # ومن خلال ما نقله الأئمة فللإمام الهادي حكمين مختلفين كالآتي: # الحكم الأول: أن الشفعة تسقط على الشفيع بغيابه. # الحكم الآخر: أن الشفعة تبقى للشفيع، ولو غاب. # وبمراجعة ما جاء عن الإمام الهادي في كتبه؛ نجد الآتي: PageV01P100 # - مذهب الإمام الهادي في (المنتخب) إلى أنه إذا طالب الشفيع المشتري ~~بالشفعة؛ فقال له المشتري: احضر الثمن، فغاب ولم يحمل الثمن؛ كان على ~~شفعته؛ إذ قال: "قلت: فإنه علم وطلب الشفعة من المشتري، فقال له المشتري: ~~أعطني الثمن، فمضى ولم يعد إليه يوما أو يومين، هل تبطل شفعته؟.قال: لا. ~~قلت: ولم؟.قال: لأن المشتري ينبغي له إذا اشترى شفعة لرجل وطلب المستشفع ~~شفعته أن يطالبه بالثمن. قلت: فإن سكتا جميعا؟.قال: فصاحب الشفعة على ~~شفعته؛ لأن المشتري قد صار مثل صاحب الدين الذي ينبغي له أن يطالب به حتى ~~يقبضه"(1). # - بينما مذهب الإمام الهادي في (الفنون) أن الشفعة باطلة؛ فقال: "قلت: ~~فإذا كان هو المستشفع، وخرج من البلد، وأقام وقتا ثم رجع؛ فطالب المشتري ~~بالشفعة؟.قال: إذا خرج من البلد ومن لم يقبض شفعته، ولم يدفع الثمن؛ فهذا ~~عندنا قد أبطل شفعته" ms060 (2). # ولكني لا أجد خلافا بين الروايتين؛ فالشفعة تبطل على ما جاء في (الفنون)؛ ~~دفعا للضرر الذي قد يصيب المشتري، وأما ما جاء في (المنتخب) فهو واضح جلي؛ ~~حيث كان السؤال عن فترة الغياب ليوم أو يومين وليس أكثر، فإن زادت الفترة ~~فالحاكم ينظر في حال الشفيع وإيساره؛ بحيث لا يضر ذلك المشتري؛ إذ جاء في ~~(المنتخب) في مسألة سبقت؛ ذكرناها في هذا المبحث: "إنه ينظر الحاكم للشفعة ~~على قدر الصلاح وما يمكنه، إن كان مؤسرا يمكنه في يوم لم يؤجل أكثر من ~~يومه، وإن كان يمكنه في ثلاثة أيام أجل ثلاثا، وكذلك خمسا وعشرا، وكذلك ~~ينظر الحاكم أيضا للمستشفع منه، ولا يؤخر ثمنه إلى وقت ما يضر به"(3)والله أعلم. PageV01P101 ### | AUTO الفصل الثالث القول الأول والثاني للإمام الهادي في الحدود ~~والجنايات والقضاء ### || AUTO المبحث الأول القول الأول والثاني في الحدود والقصاص ### ||| AUTO المطلب الأول فيمن سرق الحر # إذا سرق السارق حرا صغير السن؛ فهل تقطع يده؟ # يقول الإمام أبو طالب في هذه المسألة؛ أن هناك قولان للإمام الهادي؛ ~~فقال: "فإن سرق حرا لم يكن عليه قطع، على ما نص عليه في (الأحكام) وهو ~~المأخوذ به. قال أبو العباس: وسواء كان عليه حلي أو لم يكن في سقوط القطع ~~عن السارق. وقال في رواية (المنتخب): إذا سرق حرا صغيرا فعليه القطع" (1). # وعلى ذلك فيتبين أن هناك روايتين للإمام الهادي: # الأولى: لا قطع على من سرق حرا؛ لأن الحر لا يصح تقويمه بمال. # وهذا القول هو مذهب الأحناف والشافعية، والحنابلة والإمامية(2). # والأخرى: من سرق حرا صغيرا فعليه القطع. # وهذا القول هو اختيار المذهب، ومذهب المالكية والظاهرية(3). # وبتأمل ما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)؛ فنجد أنه: # - حكم الإمام الهادي في (الأحكام) إلى أنه لا قطع على من سرق الحر ~~الصغير؛ حيث قال: "وإن سرق حرا صغيرا فلا قطع عليه" (4). # - وأما اجتهاد الإمام الهادي في (المنتخب)؛ فهو القطع على من سرق الحر ~~الصغير؛ إذ قال: "وسألته عمن سرق صبيا حرا له خمس سنين إلى العشر، هل ms061 يجب ~~عليه القطع؟.قال: نعم، يجب في ذلك القطع، وهو أوجب ما وجب فيه؛ لأنه قد صير ~~ما جعل الله حرا عبدا يجري بفعل السارق مجرى الأموال" (5). PageV01P102 # وقد ذكر هذا الفارق بين الروايتين الإمام المؤيد بالله والإمام ابن ~~المرتضى؛ فقال الإمام المؤيد بالله: "ولا قطع على من سرق الحر، وقال في ~~(المنتخب): عليه القطع" (1). # وكان النص في (البحر) كالآتي: "(ه): ولا صغير؛ إذ ليس بمال، (خب): ليس ~~بمستقل، ويمكن تقويمه بالدية فيقطع به" (2). # ولعل سبب إثبات الإمام القطع بسرقة الصغير الحر؛ يرجع إلى ظاهر قوله ~~تعالى:?والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما? (3)، كما أنها زجر لهذا السارق ~~لكونه صير ما جعل الله حرا عبدا يجري بفعله مجرى الأموال(4)، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني الجناية على المملوك # إذا قتل الحر مملوكا؛ فهل يصح أن تتجاوز قيمته أكثر من دية الحر في مذهب ~~الإمام الهادي؟ # قال الإمام المؤيد بالله أن الإمام الهادي قد رويت عنه روايتان في ذلك؛ ~~إذ قال: "وفي العبد قيمته بالغة ما بلغت، وكذلك إن زادت قيمته لصناعة ~~يحسنها؛ إلا أن تكون الصناعة مما لا يحل كالغناء وضرب المعازف ونحو ذلك، ~~وقال في (المنتخب): لا تزاد قيمته على دية الحر"(5). # ويظهر من ذلك وجود الحكمين الآتيين: # الأول: قيمة المملوك تكون بالغة ما بلغت بدون تقييد. # وهذا قول الإمام الناصر وقول أبي يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة وهو مذهب ~~المالكية والشافعية والحنابلة(6). # والآخر: عدم تجاوز قيمة المملوك بأكثر من دية الحر. PageV01P103 # وهذا القول للإمام زيد والمؤيد بالله، وأبي طالب وأبي العباس، وكذا قول أبي ~~حنيفة وصاحبه محمد، ومذهب الإمامية والأباضية(1). # وهذا ما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)؛ كما يأتي: # - في (الأحكام) أن الحكم هو أن على الحر قيمة المملوك بالغة ما بلغت من ~~قليل أو كثير؛ فقال: "وان قتل حر عبدا؛ كانت عليه قيمة العبد بالغة ما بلغت ~~من قليل أو كثير" (2). # - وفي (المنتخب) يمنع الإمام الهادي تجاوز قيمة المملوك بأكثر من دية ~~الحر؛ يقول: "إذا قتل الحر العبد، وكان ثمن العبد أكثر من دية ms062 الحر؛ لم ~~يجاوز دية الحر في العبد بقتل الحر"(3). # وقد أشار الإمام أبو طالب لهذا التباين في مذهب الإمام الهادي؛ حيث قال: ~~"إذا قتل حر عبدا عمدا أو خطأ؛ وجب فيه قيمة العبد على القاتل، بالغة ما ~~بلغت على ظاهر ما أطلقه في (الأحكام). وكذلك إن زادت القيمة لصناعة يحسنها، ~~إلا أن تكون الزيادة على قيمة مثله حصلت لصناعة يحسنها لا يحل استعمالها ~~كالملاهي ونحوها، والذي قاله في (المنتخب) أن قيمته إذا زادت على دية الحر ~~لا يلزم القاتل أكثر من دية الحر"(4). # وكذلك أشار الإمام ابن المرتضى لذلك؛ فقال: "(خب): فإن تعدت القيمة دية ~~الحر؛ لم يضمن الزائد ....، (الأحكام): بل تضمن بالغة ما بلغت ~~كالأموال"(5). PageV01P104 # وحجة الإمام الهادي في (الأحكام) على تجاوز قيمة المملوك بأكثر من دية ~~الحر؛ هي قول أمير المؤمنين الإمام علي: «تجري جراحات العبيد على مجرى ~~جراحات الأحرار». # إلا أن الإمام المؤيد بالله أشار إلى وجود قولين لأمير المؤمنين الإمام ~~علي يؤكدان ما ذهب إليه الإمام الهادي في (المنتخب) من عدم صحة تجاوز قيمة ~~المملوك أكثر من دية الحر، وهما: قوله: «لا يبلغ بدية عبد دية حر»، وقوله: ~~«العبد مال يؤدى ثمنه، ولا يكون ثمن العبد أبدا أكثر من دية الحر» (1). # وقد حمل الإمام أبو العباس رواية (الأحكام) على رواية (المنتخب)؛ بقوله: ~~"ما ذكر في (الأحكام) تقديره أن الواجب قيمته بالغة ما بلغت؛ ما لم يتجاوز ~~دية الحر"، وقد رد الإمام المؤيد بالله هذا التأويل(2). # والظاهر عندي أن ما خرج به الإمام أبو العباس هو الصواب من كون الحكم في ~~(الأحكام) ومضمونه: صحة تجاوز قيمة المملوك دية الحر؛ مطلق يقيده ما جاء في ~~(المنتخب) من عدم التجاوز، ولا أجد ما يعارض هذا التأويل. PageV01P105 # وأما بالنسبة لما احتج به الإمام الهادي في (الأحكام) من قول لأمير ~~المؤمنين الإمام علي «تجري جراحات العبيد على مجرى جراحات الأحرار»؛ فإنه ~~لا يخرج عما أشار إليه الإمام المؤيد بالله عن أمير المؤمنين الإمام علي من ~~قوله: «لا يبلغ بدية عبد دية ms063 حر»؛ حيث أن المراد من كلام الإمام الهادي في ~~(الأحكام): هو بيان أن قيمة المملوك؛ قد تصل إلى مبالغ كثيرة باعتبار أن ~~المملوك إنما هو مال لسيده، واستشهد بقول أمير المؤمنين الامام علي: «العبد ~~مال يؤدى ثمنه»، وسكت الإمام الهادي عن بيان الحد الأقصى لقيمته؛ لعدم وجود ~~المناسبة التي تستدعي بيان ذلك، وهي ما جاءت في (المنتخب)، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث كفارة القتل العمد # هل الكفارة عقوبة على القاتل عمدا بجانب عقوبة القود أو الدية؟ # نقل الإمام أبو طالب في (التحرير) أن الإمام الهادي قد رويت عنه روايتين ~~في هذا الجانب؛ فقال: "ومن قتل مؤمنا عمدا فعلى ظاهر إطلاق يحيى في ~~(الأحكام) ليس عليه إلا القود أو الدية دون الكفارة، وقال في (المنتخب): ~~تجب على العامد الكفارة كما تجب على الخاطئ" (1). # وقال الإمام المؤيد بالله في (شرح التجريد) أيضا بوجود روايتين للإمام ~~الهادي؛ إذ قال: "إيجاب الكفارة في قتل العمد نص عليه في (المنتخب)، ودل ~~كلام (الأحكام) على أن لا شيء على العامد غير القود أو الدية" (2). # ومما ساقه الإمامان الهارونيان؛ فللإمام الهادي رأيين، وهما: # الأول: عدم وجوب الكفارة على من قتل مؤمنا عمدا. # وهذا القول اختيار المذهب، وهو قول الإمام زيد والناصر، ومذهب الأحناف ~~والمالكية، والظاهرية(3). PageV01P106 # والآخر: وجوب الكفارة على القاتل العمد بجانب القود أو الدية. # وهذا قول الإمام القاسم والمؤيد بالله، ويحيى بن حمزة، وهو مذهب الشافعية ~~والإمامية، ورواية للإمام أحمد(1). # وبمقارنة ما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)؛ فكان كالآتي: # - جاء في (الأحكام) أن ليس على القاتل المتعمد كفارة؛ فقال: "فما كان ~~عمدا ففيه القود؛ إلا أن يشاء أولياء القتل الدية فيكون الأمر في ذلك أمرهم ~~والقول قولهم، وما كان من خطأ ففيه الدية والكفارة" (2). # - في (المنتخب)؛ تم فرض الكفارة على القاتل عمدا كما فرضت على القاتل ~~خطأ؛ يقول: "قال: ولا بد من الكفارة على كل حال، قتل عمدا أو خطأ" (3). # وقد أشار الإمام ابن المرتضى لهذا الفارق؛ حيث قال: "(ه): ولا كفارة في ~~العمد؛ لقوله تعالى: ?كتب ms064 عليكم القصاص? (4) ولم يذكرها ..... (خب): بل ~~تجب" (5). PageV01P107 # وعليه؛ فلعل سبب إيجاب الإمام الكفارة على القاتل العمد هو قوله تعالى: ~~?فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم ~~وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة?(1) فقد أوجب الله عز ~~وجل الكفارة ولم يشترط في هذين أن يكون القتل خطأ؛ فاقتضى الحكم العموم أن ~~تجب الكفارة في قتلهما خطأ كان أو عمدا (2)، وهو ما أرجحه لما سبق، وحيث أن ~~القتل العمد فيه زيادة على الخطأ، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الرابع كفارة قتل الابن عمدا # إجماعا أن من قتل ابنه؛ سواء كان القتل عمدا أم خطأ؛ فليس عليه القود، ~~ولكن هل على الوالد كفارة إذا كان القتل عمدا؟ # قال صاحب (البحر) فيما يخص كفارة من قتل ابنه عمدا؛ أن للإمام الهادي ~~قولين في هذه المسألة؛ فقال: " (ه): ولا كفارة عليه لعمده، (خب): بل تجب ~~لسقوط القود كالخطأ" (3). # وهذه المسألة الخاصة بكفارة قاتل ابنه عمدا لم يشر إليها الإمام أبو طالب ~~ولا الإمام المؤيد الله عند كلامهما عن عقوبة القاتل لابنه، وتعتبر هذه من ~~المسائل التي تفنن الإمام ابن المرتضى في وضعها. # وقد سبق في المطلب السابق أن ذكرنا حكم الكفارة للقتل العمد، وهذه ~~المسألة فرعية عنها؛ لذا تجنبا للتكرار؛ فنقول أن اجتهاد الإمام الهادي في ~~(الأحكام) يذهب إلى أن ليس على الوالد القاتل العمد كفارة (4)، وأما ~~اجتهاده في (المنتخب) فيلزم الوالد القاتل عمدا بالكفارة(5)، والله أعلم. PageV01P108 ### ||| AUTO المطلب الخامس القصاص في فقأ الأعور عين الصحيح # إذا قام أعور العين بفقأ عين صحيح؛ فكيف يكون القصاص عند الإمام الهادي ~~في هذه الحالة. أيفقأ عين الأعور بعين الصحيح أم لا؟ # قال الإمام أبو طالب: "وإذا فقأ أعور عين الصحيح، فقئت عينه، هذا الذي نص ~~عليه في (الأحكام) وهو المأخوذ به، وفي رواية (المنتخب) قال: عين الأعور ~~بمنزلة عيني الصحيح، فلا تفقأ عينه بإحدى عيني الصحيح" (1). # وقال الإمام المؤيد بالله: "ولو أن أعور فقأ عين صحيح؛ ms065 فقئت عينه، وقال ~~في (المنتخب): عين الأعور بمنزلة العينين، ولا تفقأ عينه بعين الصحيح"(2). # وبذلك؛ فللإمام الهادي روايتين: # الأولى: فقأ عين الأعور بإحدى عيني الصحيح قصاصا. # وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية، والشافعية والإمامية(3). # والأخرى: اعتبار عين الأعور بمقام عينين؛ فلا تفقأ. # وهذا القول هو اختيار المذهب ومذهب الحنابلة، والأباضية(4). # وهذا ما جاء عن الإمام الهادي في (الأحكام) و(المنتخب)؛ كما يأتي: # - فقه الإمام الهادي في (الأحكام) إلى أنه إذا فقأ أعور عين الصحيح؛ فقئت ~~عينه؛ إذ قال: "قد روي في ذلك عن أمير المؤمنين روايات ولسنا نصححها، والذي ~~يجب عليه عندنا أن يقاد؛ لأن الله يقول : ?والعين بالعين?(5)" (6). PageV01P109 # - وما جاء في (المنتخب) خلاف ما جاء في (الأحكام)؛ ففيه أن عين الأعور ~~بمنزلة عيني الصحيح، وبالتالي فلا تفقأ عينه بإحدى عيني الصحيح؛ فقال: ~~"قلت: فإن رجلا فقأ عين رجل اليوم، وفقأ عين آخر غدا، وفقأ عين آخر بعد غد، ~~ما الحكم في ذلك؟.قال: إن اجتمعوا جميعا في الحكم ورضوا بأن يجتمعوا فالحكم ~~فيه كما قدمنا في الجواب الأول. قلت: فإن الأول من الثلاثة الذين فقئت ~~أعينهم قال: أنا أول من فقئت عينه، وأنا أريد أن أفقأ عينه كما فقأ عيني، ~~هل يجب له ذلك دون الاثنين؟.قال: نعم؛ لأنه الأول، والرجل الذي فقأ عينه ~~فله عينان، فلذلك ألزمناه للأول يفقأ عينه. قلت: فإن الأول فقأ عينه، ثم ~~أتى الثاني الذي فقئت عينه فقال: أنا أيضا أريد أن أفقأ عينه الأخرى؛ لأني ~~الثاني، هل يحكم له بذلك؟.قال: لا. قلت: ولم، وهو أيضا قد فقئت عينه قبل ~~الثالث؟.قال: لأنه لما بدر الحكم بالعين الواحدة فقئت وصار الرجل أعور لم ~~أوجب للثاني فقء العين؛ لأن عين الأعور بصره كله، وهي بمنزلة عينين" (1). # ولعل سبب اجتهاد الإمام بعدم فقأ عين الأعور بعين الصحيح الواحدة؛ يرجع ~~إلى جوابه في معرض السؤال أنه إذا بقيت عينه بقيت له عين ينظر بها، فإذا ~~فقئت عين الأعور؛ صار أعمى لا ينظر شيئا فأقامها بمنزلة العينين(2)، والله أعلم. PageV01P110 ### || AUTO المبحث الثاني ms066 القول الأول والثاني في الديات ### ||| AUTO المطلب الأول فيمن يلزم الأرش دون الموضحة # أرش ما دون الموضحة(3). أيكون على الجاني أم على عاقلته(1)؟ # جاء في (الأحكام) أن أرش ما دون الموضحة يلزم الجاني دون العاقلة؛ إذ ~~جاء: "تعقل العاقلة ما كان من الجراح خمسا من الإبل فصاعدا: مثل السن ~~والموضحة فما فوقها"(2). # وفي (المنتخب) أن أرش ما دون الموضحة يلزم العاقلة؛ حيث قال: "قلت: فما ~~الذي يعقل العاقلة، وما الذي لا يعقل؟.قال: لا تعقل العاقلة عبدا ولا عمدا ~~ولا صلحا ولا معترفا، وهو الذي يعترف على نفسه بالقتل وتعقل العاقلة كل ما ~~كان بعد هذه الأربعة. قلت: وكذلك كل ما كان دون السن، هل تعقله ~~العاقلة؟.قال: نعم، قد كفيتك أن العاقلة تعقل كل ما كان غير هذه الأربع قل ~~أو كثر" (3). # وعلى ما جاء في الجامعين؛ فهناك قولين للإمام الهادي، وهما: # الأول: أرش ما دون الموضحة على الجاني، ولا يلزم عاقلته. # وهذا قول الإمام زيد والمؤيد بالله، وأبي طالب، وهو اختيار المذهب ومذهب ~~الشافعية والإمامية(4). # والآخر: العاقلة لا تتحمل الدية فيما كان عمدا أو اعترافا أو صلحا أو ~~عبدا، وغير هؤلاء فإنه يلزمها، ومنه أرش ما دون الموضحة. # وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية، والحنابلة والأباضية، ~~والظاهرية(5). # وهذا الفارق بين الروايتني؛ قد ساقه كلا من: PageV01P111 # - الإمام أبو طالب؛ إذ قال: "وأرش ما دون الموضحة يلزمه دون العاقلة، هذا ~~الذي نص عليه في (الأحكام) وهو المأخوذ به. وقال في رواية (المنتخب)- فيما ~~دون الموضحة -: إنه يلزم العاقلة" (1). # - الإمام المؤيد بالله؛ فقال: "وكذلك إذا كانت الجناية دون الموضحة؛ كانت ~~ديتها في خاصة مال الجاني... وقال في (المنتخب): تلزم العاقلة ديتها دون ~~الموضحة" (2). # - الإمام ابن المرتضى؛ يقول: " (ه): ولا تحمل العاقلة من الأرش إلا ~~الموضحة فصاعدا لشبه ما دونها بالأموال؛ إذ لا قسامة فيها ولا كفارة، (خب): ~~بل تحمل كل أرش وإن قل" (3). # ولعل سبب تحميل الإمام أرش ما دون الموضحة على عاقلة الجاني دون الجاني ~~نفسه؛ قياسا على أن ما يتعلق بالأموال لا ms067 تتحمله العاقلة؛ قل أو كثر؛ فوجب ~~أن تتحمل العاقلة ما يتعلق بالنفس قل أو كثر لحرمتها(4)، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني دية السن إذا اسودت # إذا ضربت السن؛ فاسودت، فكيف تكون الدية فيها عند الإمام الهادي؟ # جاء في (التحرير)أن: "والسن إذا ضربت فاسودت فهي في حكم الساقطة يجب فيها ~~نصف عشر الدية، فإن انكسرت ففيها حكومة، هذا الذي نص عليه في (الأحكام). ~~وقال في رواية (المنتخب): إذا اسودت السن ففيها حكومة(5)" (6). # وبالتالي، فأمامنا اجتهادين للإمام الهادي، وهما: # الاجتهاد الأول: دية السن إذا ضربت فاسودت فهي في حكم الساقطة؛ يجب فيها ~~نصف عشر الدية، وتجب الحكومة متى ما انكسرت. PageV01P112 # وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية وقول للشافعية ورواية عن الإمام ~~أحمد، وهو مذهب الإمامية والظاهرية(1). # والاجتهاد الآخر: وجوب الحكومة في السن التي ضربت فاسودت، وبقي نفعها. # وهذا القول هو اختيار المذهب، وقول للشافعية وهو المختار في مذهب ~~الحنابلة(2). # ونقل هذا الاختلاف في هذه المسألة الإمام المؤيد بالله؛ فقال: "وإذا ~~اسودت السن؛ ففيها ما في الساقطة: نصف عشر الدية؛ فإن انكسرت ففيها حكومة ~~على قدر ما نقص منها. قال في (المنتخب): إذا اسودت السن ففيها حكومة" (3). # وبمقارنة ما جاء في (الأحكام) و(المنتخب)؛ نجد الآتي: # - السن في حكم الساقطة في رواية (الأحكام)؛ إذ قال: "إذ اسودت السن فهي ~~كالساقطة، وحكمها كحكمها، فيها: خمس من الإبل، فإن انكسرت ففيها حكومة على ~~قدر ما ينقص منها" (4). # - السن تجب فيها الحكومة في رواية (المنتخب)؛ حيث قال: "قلت: فإذا ~~اسودت؟؛ قال: ففيها حكومة" (5). PageV01P113 # وبالتالي فنرى أننا أمام قولين مختلفين في أرش السن المسودة بالضر، وقد جمع ~~الإمام المؤيد بالله بين القولين في أنه ينظر في أمر السن التي لا بد أن ~~يكون جمالها قد ذهب؛ فإن ذهبت منافع السن عندما اسودت؛ فيجب أن تكون في حكم ~~الساقطة، ووجب تمام الدية، وإن كان ذهب الجمال دون المنافع ففيها الحكومة ~~على قدر ما ذهب، فإن ذهب ثلث السن ففيها ثلث ديتها وهكذا(1)، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث كيف تؤخذ ms068 دية الموضحة # إذا وجبت الدية في النفس وما دونها كالموضحة؛ فيكف تؤخذ حينئذ؟ # رأي الإمام المؤيد بالله أن للإمام الهادي قولين في كيفية أخذ دية ~~الموضحة؛ فقال: "وقال في (المنتخب): في الموضحة والسن خمس من الإبل: جذعة ~~وحقة، وبنت لبون وبنت مخاض، وابن مخاض، وقال فيه وفي الأصبع عشر من الإبل: ~~جذعتان وحقتان، وبنتا لبون وبنتا مخاض، وابنا مخاض، وقال في (الأحكام): ~~تؤخذ دية الموضحة فصاعدا أرباعا" (2). # وعلى ما جاء في (شرح التجريد)؛ فنحن بصدد قولين للإمام الهادي، وهما: # القول الأول: الكيفية في أخذ الدية فيما دون النفس في الموضحة والسن ~~والأصبع يكون أرباعا. # وهذا القول هو اختيار المذهب(3). # القول الآخر: الكيفية في أخذ الدية فيما دون النفس في الموضحة والسن يكون ~~أخماسا، وفي الأصبع عشرا. # وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية، والشافعية والحنابلة، والإمامية ~~والأباضية(4). # وبالرجوع لما جاء في الجامعين؛ نجد الآتي: PageV01P114 # - رأي الإمام الهادي في (الأحكام)؛ أن الدية في النفس وما دونها؛ تؤخذ ~~أرباعا: فربع جذاع وربع حقاق وربع بنات لبون وربع بنات مخاض؛ قال: "تؤخذ ~~الدية أرباعا في النفس وما دونها من الديات الموضحة فصاعدا: ربع جذاع(1) ~~وربع حقاق، وربع بنات لبون، وربع بنات مخاض(2)" (3). # - وأما في (المنتخب)؛ فالدية تؤخذ في الموضحة وفي السن أخماسا: جذعة وحقة ~~وابنة لبون وابنة مخاض وابن مخاض، وفي الأصبع عشر من الإبل: جذعتان وحقتان ~~وابنتا لبون وابنتا مخاض وابنا مخاض؛ يقول: "قلت: فما تقول في الأصابع من ~~اليدين والرجلين؟.قال: كلها سواء، في كل إصبع عشر من الإبل". وقال: "قلت: ~~فكم في كل سن؟؛ قال: خمس من الإبل". وقال: "في الموضحة خمس من الإبل" (4). # وقد أشار الإمام أبو طالب لهذه التباين بين الروايتين؛ حيث يقول: "تؤخذ ~~دية الموضحة - فصاعدا - أرباعا، كما نص عليه في (الأحكام)، وفي رواية ~~(المنتخب) قال: في الموضحة وفي السن خمس من الإبل، جذعة وحقة وابنة لبون ~~وابنة مخاض وابن مخاض، وفي الأصبع عشر من الإبل، جذعتان وحقتان وابنتا لبون ~~وابنتا مخاض وابنا مخاض" (5). PageV01P115 # ولعل سبب ذهاب الإمام في ms069 الكيفية التي تؤخذ بها الدية في الموضحة والسن ~~والأصبع إلى الأخماس والأعشار في (المنتخب)؛ يرجع إلى أنه لا يحتاج إذا ~~كانت أخماسا أن يشترك المعطي والمعطى في شيء منه، بينما يجب الاشتراك إذا ~~كانت أرباعا؛ لأن الخمس والعشر ليس لهما ربع صحيح؛ فكان ذلك أسلم من ~~المشاركة(1)، وهو ما أرجحه، والله أعلم. ### || AUTO المبحث الثالث القول الأول والثاني في القضاء ### ||| AUTO المطلب الأول تنصيب السلطان الجائر القاضي والحاكم # هل يشترط في ولاية الاضي أن يكون الحاكم عادلا؟ # يقول الإمام ابن المرتضى أن مذهب الإمام الهادي في تولية السلطان الجائر ~~للقاضي والحاكم؛ فيه رأيين مختلفين؛ حيث أشار إلى أن الإمام الهادي في ~~(الأحكام) لم يجز هذه الولاية، ولكنه أجازها في (المنتخب)؛ فقال: " (هق): ~~ولا تصح تولية من سلطان جائر؛ إذ لا ولاية له، (خب): تجوز" (2). # وبالتالي؛ فللإمام الهادي روايتين: # الأول: تصح ولاية القاضي من حاكم جائر. # الآخر: عدم صحة تولية القاضي من حاكم جائر. # وهذه المسألة قد أشار إليها الإمامين أبو طالب والمؤيد بالله؛ غير أن ~~الإمام المؤيد بالله لم يشر لوجود خلاف بين الروايتين(3)؛ بينما أشار ~~الإمام أبو طالب لهذه المسألة بشيء من البيان؛ يقول: "قال يحيى في ~~(الأحكام): والبغاة يقر من أحكامهم ما وافق الحق، وينقض ما كان باطلا، ومن ~~أصحابنا من خرج على هذا، وعلى مسألة أخرى قد ذكرها في (المنتخب): تجويز ~~تولي القضاء من جهة الظلمة، وهذا تخريج غير صحيح عندنا" (4). PageV01P116 # ولكني لا أجد خلافا بين روايتي (الأحكام) و(المنتخب)؛ فكلاهما تجيزان حكم ~~الباغي إذا وافق الحق، وبطلان غيره، ولا داعي للتخريج من هذه الروايات بشيء ~~ليس في منهج الإمام الهادي ولا آل البيت كما قال الإمام أبو طالب، فقد قال ~~الإمام الهادي في (الأحكام): "يقر من حكمهم ويثبت ما كان حقا، ويدفع ما كان ~~باطلا، وإنما أثبتنا ما كان من حكمهم موافقا للحق؛ لأنه حق، وما كان حقا ~~فهو حكم الله لا حكم الحاكم به" (1). # وقال في (المنتخب): "وسألته عن رجل مات وله ولد كبار وصغار، ولم ms070 يوص إلى ~~أحد، وكان في البلد سلطان من سلاطين الظلمة، فولى بعض الولد الكبار أمر ~~الولد الصغار، وكتب له بذلك السلطان كتابا بالولاية؛ فباع الولي على الولد ~~الصغار جميع ما لهم أو بعضه ولم يكن على أبيهم دين معروف؛ فلما كبر الولد ~~الصغار طالبوا أخاهم بميراثهم من أبيهم؛ فقال: قد ولاني السلطان أمركم، ~~وبعت الذي لكم وأنفقته عليكم وقضيت بعضه.... قال: إن كان باع هذا الولي ~~لغير دين لازم، ولا لحاجة من ضرورة ملحة بالصبيان فبيعه فاسد مردود على ~~الصبيان، ويرجع المشتري على ورثة البائع بالثمن، وإن كان الولي باع بدين ~~واجب أو فقر من الصبيان لازم فبيعه جائز إذا كان باعه بحسن نظر لهم وإصلاح ~~لأمرهم" (2) والله أعلم. PageV01P117 ### ||| AUTO المطلب الثاني تعدد الإقرار # ما حكم من ادعى على آخر بعشرين دينارا، وأتى بشاهدين؛ يشهد كل واحد منهما ~~على إقرار المدعى عليه بعشرة دنانير. فكم يستحق المدعي؟ # اختلفت الروايات عن الإمام الهادي في مقدار ما يستحقه المدعي؛ فيما نقله ~~الإمام أبو طالب؛ فقال: "وإذا ادعى رجل على رجل عشرين دينارا، وأتى بشاهدين ~~يشهدان على إقراره بعشرة دنانير، وبشاهدين آخرين يشهدان على إقراره بعشرة ~~دنانير في مكان غير المكان الذي أقر فيه أولا، ثبت للمدعي عشرون دينارا، ~~هكذا في رواية (المنتخب). وقال في (الفنون): يكون ذلك مالا واحدا، إلا أن ~~يقيم المدعي البينة أن كل واحد منهما غير الآخر" (1). # وعليه؛ فأننا أمام مذهبين للإمام الهادي: # الأول: إذا ادعى المدعي بمبلغ وأتى بشاهدين يشهدون على إقرار المدعى عليه ~~بمقدار نصف المدعى به في موضع، وآتى بشاهدين آخرين على إقرار المدعي عليه ~~بمقدار نصف المدعى به في موضع آخر؛ فقد وجب للمدعي المبلغ المدعى به كاملا. # وهذا قول الإمام أبي العباس وهو اختيار المذهب، ومذهب الأباضية(2). # والآخر: أنه في تلك الحالة يجب على المدعى عليه مقدار نصف المبلغ المدعى ~~به؛ حتى يثبت أن المبلغ الآخر ليس هو نفس الأول. # وهذا قول الإمام ابن حمزة (3). # وقد ساق هذا الاختلاف أيضا الإمام المؤيد بالله؛ إذ ms071 قال: "وإذا ادعى رجل ~~على رجل عشرين دينارا وأتى بشاهدين يشهدان على إقراره بعشرة دنانير، وأتى ~~بشاهدين آخرين على إقراره بعشرة دنانير في غير المكان الذي اقر فيه أولا؛ ~~وجب للمدعي عشرون دينارا، هذه رواية في (المنتخب)، وقال في (الفنون): يكون ~~ذلك عشرة واحدة؛ إلا أن يقيم المدعي البينة أن كل واحدة منهما غير صاحبتها؛ ~~فيكون عشرين دينارا" (4). PageV01P118 # وكذلك نجد في (البحر الزخار) ذكر هذا الفارق بين (المنتخب) و(الفنون)؛ ~~وفيه: "(خب): ولو ادعى عشرين دينارا، وشهد اثنان أنه أقر بعشرة في مكان ~~كذا، وآخران بعشر منكرة في غير ذلك المكان، أو في صكين، وإن اتحد المجلس؛ ~~لزم الكل.... (الفنون): بل عشرة فقط؛ لاحتمال التأكيد، والأصل البراءة" (1). # وبمقارنة ما جاء في (المنتخب) و(الفنون)؛ نرى الآتي: # - ذهب الإمام الهادي في (المنتخب) إلى استحقاق المدعي بذلك العشرون ~~كاملة؛ حيث قال: "وسألته عن رجلين شهدا على رجل بعشرة دنانير، غير أنهما ~~اختلفا في الموضع الذي شهدا فيه، فقال أحدهما: أشهدني فلان على نفسي لفلان ~~بعشرة دنانير في داره، وقال الآخر: أشهدني فلان على نفسه لفلان بعشرة ~~دنانير في السوق؟.قال: هذه شهادة صحيحة. قلت: فإن الرجل أتى بشاهد آخر مع ~~الذي شهد في الدار بالعشرة فشهد على مثل ذلك، وجاء بشاهد آخر على مثل ما ~~شهد به الذي في السوق؟.قال: يلزم الرجل عشرون دينارا" (2). # - وفي (الفنون) يذهب الإمام الهادي إلى إثبات عشرة دنانير فقط في تلك ~~الحالة؛ إذ قال: "وسألته عن رجل شهد له شاهدان على رجل بعشرين دينارا، ثم ~~شهد شاهدان آخران بعشرين، ثم شهد له أيضا شاهدان بمثل هذه العشرين. ما ~~القول في ذلك؟.قال: هذه عندي كلها شهادة واحدة لا يحكم الحاكم إلا بعشرة لا ~~غيرها" (3). # وبالتالي؛ فأقول أن سبب جعل الإمام المبلغ كاملا بالإقرارين في (المنتخب) ~~يرجع إلى قول المقر: "علي عشرة دنانير"؛ لفظ نكرة، وعند أهل اللغة أن ذكر ~~الشيء بلفظ النكرة مرتين يقتضي أنهما شيئان وليس كذلك إذا ذكر بلفظ ~~المعرفة. PageV01P119 # وأما سبب جعل الإمام المبلغ عشرة دنانير بالإقرارين في ms072 (الفنون) يرجع إلى ~~وجوب الحكم باليقين، والعشرة الأولى متيقنة، بينما العشرة الثانية مشكوك ~~فيها، فيحتمل أن تكون هي نفس العشرة الأولى، فتكون عشرة واحدة حتى يأتي ~~المدعي بما يثبت أنهما إقرارين مختلفين كأن يقر المدعى عليه بأن العشرة ~~الأولى ثمن سلعة، والثانية قرض(1)، وهو ما أرجحه، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث الشهادة على المرأة # هل يشترط للشهادة على المرأة رؤية وجهها، أم يكتفى بمعرفة صوتها؟ # نقل الإمام أبو طالب للإمام الهادي قولين في الشهادة على المرأة؛ فقال: ~~"ولا يجوز للرجل أن يشهد على المرأة بصوتها، حتى يعرفها معرفة صحيحة ~~بوجهها، وما ذكره يحيى في (المنتخب) من أن من شهد على امرأة بوجهها أو ~~صوتها؛ جازت شهادته، فإنه محمول على التقدير" (2). # وعلى ما سبق ذكره؛ فهناك قولين للإمام الهادي في الشهادة على المرأة، وهما: # القول الأول: ضرورة رؤية وجه المرأة؛ في الشهادة عليها. # القول الآخر: الاكتفاء بمعرفة صوت المرأة للشهادة عليها، ولا يجب رؤية وجهها. # وبالبحث فيما جاء عن الإمام الهادي؛ نقول أنه: PageV01P120 # - يتجه الإمام الهادي في (الأحكام) إلى عدم جواز شهادة الرجل على المرأة ~~حتى يعرفها معرفة صحيحة بوجهها؛ فجاء: "وإن ادعى رجل امرأة أنها زوجته ~~وأنكرت المرأة سئل على ذلك البينة والشهود؛ فإن أتى بهم وإلا لم تصح دعواه، ~~فإن أدعى منهم موتا؛ استحلفت له، وإنما سألنا الرجل الشهود؛ لأنه لابد أن ~~يحضر نكاحه شهودا يعرفون وجهه ويفهمونه، والمرأة لا تحضر شهودا ولا يعرف ~~وجهها أحد، فإن أقامت بينه على المعرفة بوجهها والإثبات لها حين تدعي أنه ~~زوجها؛ لزمه في ذلك ما يلزمها" (1). # - إلا أن الإمام الهادي في (المنتخب) ذهب إلى جواز الشهادة على المرأة ~~إذا عرفها بوجه أو صوت أو غير ذلك؛ حيث قال: "وسألته عن الرجل يشهد على ~~المرأة ولا ينظر إلى وجهها، هل يشهد إذا عرف صوتها؟.قال: إذا عرفها بوجه أو ~~بصوت أو غير ذلك جازت شهادته إذا أيقن أنه صوتها كما يوقن إذا رأى أنه ~~وجهها" (2). # وقد نقل هذا الاختلاف بين (الأحكام) و(المنتخب) كلا من ms073 الإمام المؤيد ~~بالله والإمام ابن المرتضى؛ فقال الإمام المؤيد بالله: "ولا يجوز للرجل أن ~~يشهد على المرأة حتى يعرفها معرفة صحيحة بوجهها أو صوتها، قال في ~~(المنتخب): إذا عرفها بوجه أو صوت أو غير ذلك؛ جازت شهادته إذا تيقن" (3). # وقال الإمام ابن المرتضى: " (الأحكام): ولا تجوز الشهادة على كلام امرأة ~~متجلببة، أو من وراء حجاب، (خب): يجوز" (4). PageV01P121 # ولا أعتقد بوجود خلاف، فكل موضوع شهادة يختلف عن غيره، فالشهادة على البيع ~~والشراء ليس كالشهادة على الزنا، وبالتالي فالبينة تكون بحسب تقدير حصول ~~العلم واليقين؛ إما بالصوت وحده في رواية (المنتخب)، أو الوجه معه في رواية ~~(الأحكام)، وغير ذلك، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الرابع الشهادة على الخط # إذا عرف الرجل خطه، ونسي الشهادة؛ فهل تصح شهادته بموجب تعرفه لخطه دون ~~تذكر الشهادة؟ # نص الإمام المؤيد بالله في (شرح التجريد) على أن: "وإذا عرف الرجل خط ~~نفسه، ونسي الشهادة؛ لم يكن له أن يشهد حتى يتذكر الشهادة بخطه ويتيقنها، ~~قال في (المنتخب): يشهد إن أيقن بخطه" (1). # وبحسب ما جاء في (شرح التجريد)؛ فقد جاء عن الإمام الهادي في الشهادة على ~~الخط قولين؛ كما يأتي: # الأول: لا تصح شهادة المرء بمجرد معرفته لخطه؛ حتى يتذكر شهادته. # الآخر: جواز الشهادة بتذكر الخط وتيقنه؛ إذا نسي الشهادة. # وهذا الفارق بين الروايتين؛ لم ينص عليه الإمام أبو طالب؛ بل نقل رواية ~~ضرورة تذكر الشهادة، وعدم الاكتفاء بمعرفة الخط(2)، ولكن الإمام المهدي ~~لدين الله أشار إلى هذا الاختلاف في (البحر)؛ فقال: "(الأحكام قين): ولا ~~تجوز شهادته لمعرفة خطه بها؛ إذ لا يقتضي اليقين لاحتمال التزوير ....، ~~(خب): تجوز" (3). # وقبل البدء في دراسة ما تم نقله من التباين بين رواية (الأحكام) ~~و(المنتخب)؛ ينبغي تأصيل ذلك من (الأحكام) و(المنتخب)؛ كما يأتي: PageV01P122 # - جاء في (الأحكام) فيمن نسي الشهادة وكان قد خط شهادته؛ أن شهادته لا تصح ~~حتى يتذكر الشهادة عينها ويتيقنها؛ إذ جاء: "فمعناه: أن لا تشكوا فيه ولا ~~في عدده، ولا في وزنه ولا في أجله؛ إذا كان مكتوبا بخطوط الشهود؛ ms074 ذلك أدنى ~~أن يعلم الشهود ويعرفوا إذا رأوا خطوطهم؛ فيذكروا ويقفوا على ذلك ويعلموا ~~جميع ما عليه شهدوا"(1). # - وأما في (المنتخب) فقد ذهب إلى جواز الشهادة إذا تيقن أن الخط خطة ~~وتيقن ذلك؛ فجاء: "وسألته عن الرجل يعرف خطه وينسى الشهادة، ما يجب ~~عليه؟.قال: إذا أيقن بخطه وعرفه معرفة بينة بالغة شهد" (2). # وبتدقيق النظر؛ فقد جعل الإمام الهادي في (الأحكام) الخط مجرد ذكرى ~~للشاهد ليتيقن الشهادة، أما في (المنتخب) فظاهر النص يجعل تيقن الخط كفاية ~~للشهادة، ولكني أعتقد أن ما جاء في (الأحكام) و(المنتخب) متشابهين في عدم ~~كفاية تيقن الخط للشهادة، وإنما الخط وسيلة لتذكر وتيقن الشهادة؛ فإن تذكر ~~وتيقن الشهادة؛ فليشهد؛ ما لم فلا تجوز له الشهادة، وحجتنا في ذلك أمرين: # أولاهما: ما ورد في (المنتخب) بعد ذكره لهذه المسالة في نهاية الباب من ~~تشكيك الإمام الهادي في استقرار الشهادة؛ يقول: "وسألته عن رجلين شهدا على ~~خط رجل في كتاب رجل؛ شراء أو بيع أو غير ذلك، وعرف الشاهدان خط الرجل أنه ~~خطه بيده، والرجل قد مات وهو يعرف بالعدالة، هل تكون هذه شهادة على الخط أو ~~ينفع عند الحاكم؟.قال: لا، ليست الشهادة على الخط بشهادة. قلت: ولم وقد ~~عرفا خطه وعرفاه بعدالة الشهادة وتيقناه؟.قال: لا يجوز؛ لأنه قد يمكن أن ~~يكون قد نقص ذلك الكتاب أو قضى الدين أو رجع عن شهادته لمعنى قد عرفه، فلا ~~تجوز الشهادة على خط، ولا يؤخذ بذلك" (3). PageV01P123 # آخرهما: هو ما ورد في (المنتخب) في هذه المسألة محل البحث، والتي ظاهرها ~~الاكتفاء بتيقن الخط؛ حيث أنه بعد التدقيق في النص؛ اتضح أن اليقين ~~والمعرفة البينة البالغة تعود على الشهادة لا على الخط؛ فجاء: "إذا أيقن ~~بخطه وعرفه معرفة بينة بالغة شهد"؛ فكأنه يقول: إذا أيقن (الشهادة) بخطه، ~~وعرف (أنه خطه) معرفة بينة بالغة (يقينا بالشهادة نفسها)،والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الخامس رجوع الشهود عن شهادتهم بعد الحكم # إذا رجع الشهود في شهادتهم بعد التنفيذ. هل ينقض الحكم عند الإمام ~~الهادي؟ # الإمام الهادي في (المنتخب) ms075 في كتاب (الشهادات) يرى أن الشهود إذا رجعوا ~~في شهادتهم، وكان الحاكم قد حكم بشهادتهم؛ فإن الحكم ينتقض برجوعهم، ولا ~~يلزمهم شيء؛ إذ جاء: "قلت: فإن رجع أحد الرجلين؟.قال: يبطل الحكم، وآخذ ~~المال من الذي حكم له به فأرده على صاحبه الذي حكم عليه به؛ لأنه حكم عليه ~~بغير حق، ولا ألزم الشهود المال كما قال الجهال، ولأي معنى ألزم الشهود ~~المال وقد شهدوا شهادة أعدل من شهادتهم الأولى. على كل حال إن قالوا: إنا ~~أخطأنا في الشهادة، أو قالوا: إنا اعتمدنا ثم رجعنا، فذلك أعدل لشهادتهم ~~عند توبتهم وإنابتهم، فألزم الشهود عند ذلك ما لا يجب عليهم، وأترك الذي ~~أخذ المال بغير شهادة حقيقة فلا آخذ منه المال، فيكون ذلك ظلما للشهود ~~وربحا للذي أخذ المال"(1). PageV01P124 # غير أن الإمام الهادي في (المنتخب) في كتاب (الحدود) ذهب إلى أن الشهود إذا ~~رجعوا ضمنوا رأس الضرب إذا كان المشهود عليه ضرب أو الدية إن قتل؛ حيث قال: ~~"قلت: فإن الرجل لما شهد عليه الشهود ورجمه الإمام حتى قتله رجع واحد من ~~الشهود؟.قال: يجلده حد القاذف ثمانين، ولا سبيل على الباقين. قلت: ولم وقد ~~شهدوا ثم رجع بعضهم؟.قال: ألا ترى أن الثلاثة ثابتون على شهادتهم، فلأي ~~معنى ألزمهم كما قال الجهال الحدود، ولم يرجعوا عن شهادتهم، وإنما ألزم ~~الحد من رجع لقذفه. قلت: فدية الرجل عليهم، أو من بيت مال المسلمين، أو كيف ~~يعمل في ذلك؟.قال: يسأل الشاهد الذي رجع، هل تعمدت قتله بشهادتك، فإن قال: ~~نعم؛ قتل به، وإن جحد وقال: لم أتعمد قتله ولم أدر ما ينزل به، وادعى خطأ ~~كان عليه ربع الضرب وربع الدية" (1). # وقد أشار الإمام أبو طالب لهذه المسألة؛ فقال: "إذا رجع الشهود عن ~~الشهادة قبل الحكم لم يحكم الحاكم بها، سواء كانت الشهادة في الأموال أو في ~~سائر الحقوق، أو في الجنايات التي يجب فيها القصاص أو الأرش، فإن كان ~~الحاكم قد حكم بشهادتهم؛ فظاهر إطلاق يحيى في (المنتخب) يقتضي أنه ينتقض ~~الحكم إذا رجعوا، ms076 ومر في جملة كلامه في (المنتخب) ما يمكن أن يستدل به على ~~أن الحكم لا ينتقض" (2). # كما أشار الإمام المؤيد بالله لهذا الاختلاف؛ إذ قال: "فإن قال أحدهما: ~~رجعت عن شهادتي... فإن كان قد حكم به؛ نقض الحكم، ولم يلزم الشهود شيئا، ~~هذا رواية (المنتخب) ثم قال في باب الحدود: أن الشهود إذا رجعوا؛ ضمنوا رأس ~~الضرب إذا كان المشهود عليهم ضرب أو الدية إن قتل، فلم يحكم في الحكم أنه ~~خطأ؛ لرجوع الشهود؛ فدل ذلك على رجوعه عما قال في باب الشهادات من نقض ~~الحكم لرجوع الشهود" (3). PageV01P125 # وكذلك جاء في (البحر) ما نصه: " (.....): فأما بعد الحكم والتنفيذ؛ فلا ~~ينقض (خب): ينقض، والغرم في بيت المال" (1). # وعلى ذلك؛ فلدينا قولين للإمام الهادي، كما يأتي: # الأول: لا ينقض الحكم بعد تنفيذه برجوع الشهود عن شهاتهم . # الآخر: ينقض الحكم ولو بعد التنفيذ. # وبتدقيق النظر في القولين الواردين للإمام الهادي في كتاب (المنتخب) فيما ~~اختاره في كتاب (الشهادات) من نقض الحكم برجوع الشهود، إلى عدم نقضه وذلك ~~في كتاب (الحدود)، فإني لا أعتقد أن بينهما ذلك الخلاف الذي قيل فيه، وذلك للآتي: # أولا: المسألة الأولى كانت في الشهادة على أموال، بينما في المسألة ~~الأخرى كانت في الشهادة على استحقاق الموت حدا لارتكابه الزنا، وتم تطبيق ~~الحد حتى مات المشهود عليه رجما، هذا من جهة موضوع الدعوى. # ثانيا: بالنسبة لموضوع مجازاة الشاهد عن رجوعه عن شهادته، ففي المسألة ~~الأولى أوضح الإمام الهادي أن سبب عدم مجازاة الراجع هو كونه شهد شهادة ~~برجوعه أعدل من شهادته الأولى، وكذا لا يمكن إلزام الشاهد بمال ليس عليه، ~~ويتم ترك الذي أخذ المال في تلك الحالة؛ فيكون بالتالي ظلما للشاهد، وربحا ~~للذي أخذ المال، وأما في المسألة الأخرى فقد حكم الإمام الهادي بأنه لو رجع ~~أحد الشهود الأربعة فلا سبيل على الثلاثة الباقين في إقامة الحد عليهم؛ ~~لكونهم ثابتين على شهادتهم، وأما الراجع فيسأل: هل تعمد قتل المحدود ~~بشهادته؛ فإن أجاب بنعم؛ قتل به، وإن ادعى الخطأ أو ms077 نحوه كان عليه ربع ~~الضرب وربع الدية من ماله(2)، وأما اختيار المذهب فهو عدم بطلان الحكم؛ إذا ~~كان الرجوع بعد تنفيذ الحكم؛ ما لم يكن الحكم في حد أو قصاص وكان في ~~الإمكان الكف في المستقبل والأرش فيما قد فعل(3)، والله أعلم. PageV01P126 ### ||| AUTO المطلب السادس البينة على من ادعى واليمين على من أنكر # لا تعتبر هذه المسألة بالمسألة الخلافية الجوهرية، ولكني أحببت أشير لها ~~لوجود خطأ في بعض النسخ من كتاب (المنتخب). # فبناء على أصول الإمام الهادي ومسائله فإنه في حال النزاع؛ تطبق قاعدة ~~"على المدعي البينة، وعلى المنكر اليمين"، كما قال في (الأحكام) في بعض ~~المسائل: "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر" (1)، ولكن الإمامين أبا ~~طالب والمؤيد بالله، وقد أشارا لوجود خطأ في بعض نسخ (المنتخب)؛ تجعل في ~~مسألة إدعاء الرق بأن البينة على المدعي، وأما المنكر فلا يمين عليه؛ إذ ~~قال الإمام أبو طالب: "وقال في رواية (المنتخب): على المدعي البينة ولا ~~يمين على المنكر. قال السيد أبو طالب: وهذا عند أصحابنا محمول على غلط قد ~~وقع في النسخة أو على الراوي؛ لأن أصوله تمنع من ذلك" (2). # وقال الإمام المؤيد بالله: "وقال في (المنتخب): إذا ادعى رجل على رجل أنه ~~مملوكه؛ فأنكر المدعى عليه، ولم يكن للمدعي بينة؛ فلا يمين على المدعى ~~عليه....، أما ما حكيناه عنه في (المنتخب) فإنه مخالف لأصوله ومسائله، فلا ~~وجه له، ويجوز أن يكون ذاك غلطا من الراوي" (3). # وبالرجوع لنسخة (المنتخب) التي بين أيدينا؛ نجد أنها قد خلت من هذا ~~الخطأ؛ فجاء: "وسألته عن رجل ادعى على رجل أنه مملوك له، فقال له المدعى ~~عليه: ما كنت عبدا قط، ولا أعرف مما تقول شيئا؟.قال: على المدعي البينة. ~~قلت: فإن لم يكن له بينة، هل يستحلف المدعى عليه، ما هو مملوك؟.قال: نعم، ~~يجب عليه اليمين" (4). PageV01P127 # كما أن هذه المسألة ذكرها الإمام المرتضى، ولكنه لم يتوقف عندها؛ حيث قال: ~~"والقول لمنكر العتق بأي وجه؛ حيث الأصل الرق اتفاقا. "مسألة"(ه): ولمنكر ~~الرق ولو ثبتت ms078 عليه اليد؛ إذ الأصل حرية مجهول النسب في دار الإسلام، (خب): ~~يبين المدعى هنا، ولا يمين على المنكر، وحمله (م) على غلط الناسخ؛ إذ لا ~~وجه لإسقاط اليمين" (1). # وبعد كل ذلك ظهر أنه لا وجود لخلاف في هذا المسألة، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب السابع البينة على المنكر # ينقل الإمام الهادي في كتابه (الأحكام) قاعدة أصولية مفادها: " أن البينة ~~على المدعي، واليمين على من أنكر"؛ إذ قال: "البينة على من ادعى واليمين ~~على من أنكر" (2). # والملاحظ أن الإمام الهادي خالف هذه القاعدة في مسألة مطالبة ورثة المرأة ~~الزوج بصداقها؛ فقال: "وسألته عن المرأة تموت عند الرجل وهي في حباله، ~~فيطالب ورثة المرأة الرجل بصداقها؛ فيقول الرجل: ليس لها عندي شيء؟.قال: ~~إذا أثبت النكاح بينهما، وثبتت البينة أنها ماتت وهي في حباله ثبت على ~~الزوج الصداق بثبات النكاح. قلت: فهل يجب على الزوج البينة بالقضاء؟.قال: ~~نعم. قلت: ولم يجب على الزوج البينة بالقضاء وهو الجاحد؟ # قال: لأنه يريد يذهب عن نفسه الصداق، فوجبت عليه البينة بذلك" (3). PageV01P128 # ولم يشر الإمامين أبو طالب والمؤيد بالله لهذه المسألة فيما أعلم، وقد أشار ~~الإمام ابن المرتضى لها؛ بقوله: "والبينة على مدعي الإعسار لإسقاط حق عنه ~~من ثمن أو غيره؛ إذا ظاهر المعارض اليسر، (....) وإلا انفتح باب فساد في ~~المعاملة، لفساد أهل الزمان؛ فإن كان أحد العوضين غير مال، كالخلع والنفقة ~~والمهر والصلح عن دم العمد، (ه): يبين أيضا؛ إذ يريد إسقاط حق عنه، (قه): ~~بل القول هنا له؛ إذ الأصل العسر" (1). # ولكني لا أجد خلافا بين رواية (الأحكام) و(المنتخب)، فقاعدة "البينة على ~~المدعي، واليمين على المنكر" تنطبق على هذه الحالة من حيث أن الأصل هو ~~استحقاق المرأة الصداق إلا أن يموت عنها قبل الدخول ويكن قد سمى لها مهرا، ~~وبالتالي فعلى المدعي بالإبراء - وهو الزوج - البينة على ما ادعاه، والله أعلم. PageV01P129 ### | AUTO الفصل الرابع القول الأول والثاني للإمام الهادي في الأحوال ~~الشخصية ### || AUTO المبحث الأول القول الأول والثاني في الزواج ### ||| AUTO المطلب الأول الزواج الفاسد # اذا ms079 انعقد الزواج، وكان مخالفا لمذهب أحد الطرفين أو كلاهما، وكانت هذه ~~المخالفة عن جهالة؛ كأن يتم الزواج بدون شهود أو بدون ولي؛ فهل يصح الزواج ~~على هذا عند الإمام الهادي؟ # نقل الإمام ابن المرتضى أن للإمام الهادي قولين في هذه المسألة؛ إذ قال: ~~"وفاسده: ما خالف مذهبهما أو أحدهما جاهلين، ولم يخرق الإجماع (م ~~والمذاكرون) وهو كالصحيح إلا في أحكام ستأتي (قه ن ش) بل هو باطل أيضا ~~لمخالفته المشروع"(1). # وعلى ما جاء في (البحر)؛ فلدينا روايتان؛ كالآتي: # الرواية الأولى: أن الزواج الفاسد عن جهالة كالصحيح. PageV01P129 # وهذا قول الإمام المؤيد بالله(1). # الرواية الأخرى: الزواج الفاسد عن جهالة باطل. # وهذا قول الإمام الناصر(2). # ولم يذكر الإمام أبو طالب ولا الإمام المؤيد بالله هذه الاختلاف، والمجلد ~~الذي يحتوي على هذه المسألة في (الانتصار) مفقود. # (المنتخب): "قلت: وما التزويج الفاسد؟.قال: التزويج الذي لا يجب عليه فيه ~~الطلاق. قلت: وما التزويج الذي لا يقع عليه فيه الطلاق؟. قال: مثل الرجل ~~يتزوج أمه من الرضاعة أو أخته من الرضاعة وهو لا يعلم، أو امرأة قد أرضعت ~~أباه وهو لا يعلم، فهذا التزويج الذي لا يقع عليه الطلاق، وهو تزويج فاسد ~~يفسخ"(3). ### ||| AUTO المطلب الثاني ولاية الفاسق في الزواج # هل تجوز ولاية الفاسق في الزواج عند الإمام الهادي ؟ # تحدث الإمام ابن حمزة في موسوعته (الانتصار) بأن هناك قولين للإمام ~~الهادي في صحة ولاية الفاسق في النكاح؛ فقال: "المذهب الأول: أن هذا الفسق ~~غير مبطل للولاية... أحد قولي الهادي... المذهب الثاني: أنه لا ولاية ~~للفاسق، وهذا هو أحد قولي الهادي "(4). # ومما سبق يمكن القول بأن هناك اجتهادين للإمام الهادي كالآتي: # الاجتهاد الأول: أن الفسق غير مبطل للولاية. PageV01P130 # وهذا اختيار المذهب وأحد قولي الإمام الناصر، وقول الإمام الصادق، ومذهب ~~الأحناف والمالكية، والأباضية، ورواية عن الإمام أحمد(1). # الاجتهاد الآخر: أنه لا تجوز ولاية الفاسق. # وهذا أحد قولي الإمام الناصر، والمشهور من مذهب الشافعية، ورواية عن ~~الإمام أحمد(2). # ولم يذكر الإمام أبو طالب ولا الإمام المؤيد بالله هذه المسألة. # بينما ms080 أتى هذا التباين عند الامام ابن المرتضى؛ فقال: "ولا تبطل الولاية ~~بفسق التأويل إجماعا ( هب حص ك قن ) ولا التصريح كالميراث ( ق ن قه ) بل ~~تبطل"(3). # وتأصيلا لما جاء في (الانتصار) و(البحر)؛ يمكن بيان سبب ذكرهما لهذا ~~الاختلاف، وذلك لما جاء في (الأحكام) و(المنتخب) عند الكلام عن مسألة ~~إنعدام الأولياء الأقربون، وانعدام إمام المسلمين، وبالتالي فيكون الولي ~~أحدا من المسلمين: PageV01P131 # -ففي (الأحكام)؛ كان قوله:"ولا نكاح إلا نكاح عقده ولي أو إمام المسلمين؛ ~~إذا لم يكن ولي أو نكاح عقده رجل عدل من المسلمين إذا عدم الولي وإمام ~~المسلمين"(1). # - وجاء السؤال والجواب في (المنتخب) كما يأتي: " قلت: فإن لم يكن الإمام ~~ظاهرا؟. قال: تولي المرأة رجلا من المسلمين"(2). # وبعد ما سبق ذكره من روايتي (الأحكام) و(المنتخب)؛ نجد أن الإمام الهادي ~~وصف ولي المرأة من المسلمين بالعدل؛ في حين جاء ذكر الولي في (المنتخب) ~~خاليا من أي صفة، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث مهر المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يسم ~~لها مهرا # إذا مات الرجل عن زوجته، ولم يكن قد دخل بها، ولم يسم لها مهرا. فهل ~~تستحق المهر؟ # في (التحرير) للامام أبي طالب؛ نجد أن قد ذكر قولين للإمام الهادي في حق ~~الأرملة التي لم يدخل عليها زوجها، ولم يسم لها مهرا؛ فقال: "وإن تزوجها ~~ولم يسم لها مهرا ومات قبل الدخول، فلا شيء لها غير الميراث، هذا قوله في ~~(الأحكام) وهو الصحيح المعمول عليه عند أصحابنا، وفي رواية (المنتخب): ~~تستحق مهر المثل والميراث" (3). # وبالنظر لما في (التحرير)؛ يمكن القول أن للإمام الهادي القولين الآتيين: # القول الأول: عدم استحقاق المهر للمرأة المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها ~~ولم يسم لها. # وهذا قول الإمام القاسم وهو اختيار المذهب، ومذهب الأحناف في الذمية ~~والمالكية، وقول للشافعية، وهو مذهب الإمامية(4). # القول الآخر: استحقاقها مهر المثل. PageV01P132 # وهذا القول هو مذهب الأحناف في المسلمة وقول للشافعية والصحيح من مذهب ~~الحنابلة(1). # وبالتدقيق في صحة ما جاء عن الإمام الهادي؛ يمكن قول الآتي: # - يرى الإمام الهادي ms081 في (الأحكام) إلى أن من مات عنها زوجها ولم يسم لها ~~مهرا ولم يدخل بها فليس لها غير الميراث؛ فجاء: "إذا تزوج الرجل المرأة ثم ~~مات عنها ولم يكن سمى لها مهرا؛ فإن لها الميراث وعليها عدة المتوفي عنها ~~زوجها" (2). # - وهذا الحكم الوارد في الأحكام) قد جاء نقيضه في (المنتخب)؛ فلها مهر ~~المثل والميراث؛ إذ جاء: "قلت: فإنه تزوجها ولم يفرض لها صداقا، ثم مات، ما ~~لها من الصداق والميراث؟.قال: لها مهر مثلها وميراثها، وعليها العدة ~~الكاملة" (3). # وبعد التأكد من هذا الفارق بين الروايتين؛ نجد أن الإمام المؤيد بالله ~~والإمام المهدي لدين الله ابن المرتضى قد ذكرا هذين القولين عن الإمام ~~الهادي؛ ففي (شرح التجريد): "وإن تزوجها ولم يفرض لها مهرا ثم مات قبل ~~الدخول؛ فلا مهر لها، وقال في (المنتخب): لها مهر مثلها" (4)، وفي (البحر ~~الزخار): "وإن مات قبل الدخول فلها الميراث إجماعا...، (ه): ولا تستحق ~~غيره؛ إذ لم ترد المتعة إلا للمطلقة، والخلوة هنا لا توجب شيئا، (المنتخب): ~~بل لها مهر المثل" (5). # وقد أول الإمام أبو العباس هذا الاختلاف بأن الحكم المنصوص عليه في ~~(المنتخب) من استحقاقها مهر المثل؛ إنما المقصود به المرأة المدخول بها(6). PageV01P133 # ولكني أجد الحكم الوارد في (الأحكام) والقائل بعدم استحقاقها المهر صائبا، ~~وذلك للآتي: # أولا: ما روي عن أمير المؤمنين الإمام علي ؛ حيث قال: «لها الميراث ~~وعليها العدة، ولا صداق لها»(1). # ثانيا: أنها فرقة وردت على تفويض صحيح قبل فرض أو مسيس، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الرابع أم الولد # متى تصير المملوكة أم ولد عند الإمام الهادي؟ # يذهب الإمام ابن المرتضى إلى وجود قولين للإمام الهادي في الحال التي ~~تصير فيها الجارية أم ولد؛ فقال: " (ه): وإذا اشتراها صارت أم ولد بما ولدت ~~له في النكاح؛ إذ هي مملوكة ولدت عن وطء منه مباح، (قه): لا، إذا لم تعلق ~~بهم في ملكه" (2). # وعلى ما جاء به الإمام ابن المرتضى؛ فقد ذكر قولين للإمام الهادي، وهما: # القول الأول: تصير المملوكة أما ولد متى ما ولدت ms082 لسيدها. # القول الآخر: لا تصير المملوكة أما للولد بمجرد استيلادها. # وبعد البحث في (الأحكام) و(المنتخب) و(الفنون)؛ فلم أجد أمامي ما يشير ~~إلى هذا الخلاف. PageV01P134 # وبناء على ما شرحه الإمام المؤيد بالله بشأن حكم أم الولد، ومتى تصير أما ~~للولد؛ فقد وضح أن الاستيلاد إذا وقع في غير الملك، أو يكون الملك قد صار ~~بعد الولادة؛ فإن الأمة لا تكون أم ولد حكما، ,إن جاز أن تسمى من طريق أم ~~ولد؛ فجاء: "إذا كان الاستيلاد وقع في غير ملك، ويكون الملك تجدد بعد ~~الولادة؛ فهذه لا تكون أم ولد حكما، وإن جاز أن تسمى من طريق أم ولد" (1). # وعليه فإني أعتقد أن اجتهاد الإمام الهادي لا يخرج عن ذلك؛ حيث أنه أشار ~~إلى تحريم بيع أم الولد، ولم يكن حكمه ذلك إلا جوابا عن مسألة شراء الأمة ~~قبل وطئها؛ وذلك بناء على القاعدة التي ذكرها الإمام المؤيد بالله آنفا؛ ~~حيث جاء في (الفنون): "وسألته عن رجل اشترى جارية؛ فوطئها، فولدت منه، وله ~~ولد من غيرها؛ فتوفي السيد؛ فقال ولده من غيرها: نريد أن نستخدمها أبدا؛ هل ~~يجوز ذلك له؟.قال: لا، وقد قال غيرنا إن لهم أن يبيعوها ويستخدموها، ولم ~~نلتفت إلى ذلك" (2). # وقد ذكر الإمام الهادي في (الأحكام) أن الأمة لا تكون أم ولد؛ إذا كان في ~~غير ملك وذلك عند تعرضه لمسألة أن تكون الأمة مهرا؛ فيقوم الرجل بوطء الأمة ~~قبل أن يسلمها للزوجة؛ إذ قال: "ولا تكون الأمة للرجل أم ولد لأنها ولدت ~~منه على غير استقامة"(3)،وذلك هو اختيار المذهب(4) والله أعلم. PageV01P135 ### ||| AUTO المطلب الخامس آلة الدف # ما حكم آلة الدف، وهل تصح عند الزواج؟ # نقل صاحب (البحر) للإمام الهادي في شأن آلة الدف؛ فقال: "(ط ه) وهو محرم ~~أيضا إذ هو آلة لهو فيمزق إن ظفر بها كالمزمار ونحوه ، قلت : ولعله يقول : ~~الخبر منسوخ ( م ه ) بل يكره فقط وهي في الأحكام" (1). # وعليه؛ فبحسب ما جاء في (البحر)؛ فلدينا قولين: # القول الأول: لا يجوز استخدام آلة الدف. # القول ms083 الآخر: استخدام آلة الدف مكروه. # وهذا الحكم بشأن الدف لم أجده عن الإمامين أبي طالب والمؤيد بالله؛ ~~وبالعودة ل(الأحكام) أو (المنتخب)؛ فليس أمامي سوى رواية واحدة وردت في ~~(الأحكام) تقول بكراهة تؤمئ إلى التحريم؛ فقال: "لانحب شيئا من اللهو ولا ~~نراه ولا نختاره ولا نشاؤه، دفا كان ذلك أو غيره من جميع الملاهي"(2). # وليس هناك رواية عن استخدام الدف لا في (المنتخب) ولا في (الفنون)، ولا ~~حتى في (جامع الإمام الهادي)، وربما وصل إلى الإمام المهدي لدين الله مالم ~~يصلنا؛ لذا فإني أتوقف عن التعليق على هذه المسألة حتى يفتح الله علينا. ### || AUTO المبحث الثاني القول الأول والثاني في انحلال الزواج ### ||| AUTO المطلب الأول يمين الرجل أن لا يجامع امرأته ولم يذكر المدة # إذا حلف الزواج أن لا يجامع زوجته، ولم يذكر المدة، فهل يكون موليا؟ # قال صاحب (التحرير): "فإن أبهم اليمين ولم يذكر المدة التي لا يجامعها ~~فيها كان موليا، على موجب ما أطلقه القاسم (3)، ورواه يحيى في (الأحكام)، ~~وذكر في (المنتخب) أنه لا يكون موليا إذا أطلق اليمين ولم يقيدها بأربعة ~~أشهر فما فوقها" (4). # وعلى ما جاء آنفا؛ فقد رويت عن الإمام الهادي روايتين: # الرواية الأولى: يكون الزوج موليا، ولو لم يذكر المدة. PageV01P136 # الرواية الأخرى: يشترط تحديد المدة؛ لكي يكون موليا، وهذا اختيار ~~المذهب(1). # وهذين القولين؛ نجدهما في الجامعين كالآتي: # - يكون الزوج موليا في رواية (الأحكام)؛ وفيه: "حدثني أبي عن أبيه: أنه ~~سئل عن الإيلاء كيف هو؟ فقال: الإيلاء أن يحلف على امرأته ألا يكون بينه ~~وبينها جماع ولا مداناة" (2). # - لا يكون الزوج موليا في رواية (المنتخب) إذا لم يقيد اليمين بأربعة ~~أشهر فما فوقها؛ يقول: "قلت: فإنه حلف أن لا يجامع امرأته، وأبهم في يمينه ~~فلم يوقت وقتا؟.قال: لا يكون ذلك إيلاء، وإن وطئ قبل الأربعة الأشهر فعليه ~~الكفارة" (3). # وهذا الفارق بين الكتابين؛ نجده في (شرح التحرير) و(الانتصار)، و(البحر ~~الزخار) كما يأتي: # - جاء في (شرح التجريد): "وإذا حلف الرجل أنه لا يجامع امرأته، ولم يذكر ~~المدة؛ كان ms084 ذلك إيلاء، وهذا مما رواه يحيى في (الأحكام) عن القاسم ..... ~~وقال في (المنتخب): إن أطلق اليمين؛ لم يكن موليا" (4). # - وجاء في (البحر): " (هق): وينعقد مع الإطلاق؛ إذا لم تفصل الآية...، ~~(خب): لا ينعقد لدلالة الآية على التوقيت" (5). # - ومما نص عليه في (الانتصار)؛ قوله: "إذا أبهم النهي من غير ذكر المدة؛ ~~بأن يقول: "والله لا وطئتك"؛ فهل يكون موليا ويوقف لها أم لا؟: فيه مذهبان: ~~المذهب الأول: أنه يكون موليا، وهذا هو الذي ذكره الهادي في (الأحكام)... ~~المذهب الثاني: المنع من كونه موليا، وهذا هو الذي ذكره الهادي في ~~(المنتخب)" (6). PageV01P137 # ولكني لا أعتقد أن هناك خلافا في الروايتين بين (الأحكام) و(المنتخب) حيث ~~أعتقد أن ما جاء في الأحكام يعتبر مجملا، وهو ما رجحه الإمام أبو ~~العباس(1)؛ حيث كان نص الإمام الهادي في (الأحكام): "حدثني أبي عن أبيه: ~~أنه سئل عن الإيلاء كيف هو؟ فقال: الإيلاء أن يحلف على امرأته ألا يكون ~~بينه وبينها جماع ولا مداناة" (2)، ثم جاء في (المنتخب) ما يفسر إجمال هذا ~~الحكم بنص صريح بكون الإيلاء إنما بتقييد المدة؛ إذ قال: "قلت: فإنه حلف أن ~~لا يجامع امرأته، وأبهم في يمينه فلم يوقت وقتا؟.قال: لا يكون ذلك إيلاء، ~~وإن وطئ قبل الأربعة الأشهر فعليه الكفارة" (3)، وبالتالي فلابد في الإيلاء ~~بجانب اليمين من التأقيت بالمدة، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني رجعة البائنة بعد انفساخ زواجها من رضيع أرضعته ~~دون الحولين # إذا تزوجت المرأة صغيرا عمره أقل من سنتين؛ ثم أرضعته بلبن زوجها الأول؛ ~~وانفسخ الزواج؛ فهل يحل لها أن ترجع لزوجها الأول؟ # نقل الأئمة أبو طالب والمؤيد بالله، وابن حمزة وابن المرتضى أن هناك ~~قولين للإمام الهادي في هذه المسألة، وهما: # القول الأول: جواز رجعة المرأة لزوجها الأول؛ إذا تزوجت زوجا آخر وطلقها ~~بعد أن يطأها. # وهذا القول هو الذي اختاره الإمام أبي العباس للمذهب (4). # والقول الآخر: عدم الرجعة في هذه الحالة مطلقا؛ لكونها صارت حليلة ابن ~~الزوج الأول. PageV01P138 # وهذا القول هو مذهب الأحناف والمالكية، والشافعية والحنابلة(1). # وكان نص ms085 الأئمة كما يأتي: # قال الإمام أبو طالب: "لو أن امرأة تزوجت بصبي له دون الحولين، ولها لبن ~~من زوج طلقها فأرضعت زوجها الصغير، انفسخ النكاح بينهما؛ لأنها صارت أمه من ~~الرضاع، ولا يحل لمن كان زوجا لها فطلقها أن يتزوجها بعد ذلك، على ما نص ~~عليه يحيى في (المنتخب). وقال في (الأحكام): له أن يتزوجها ولا صداق لها ~~عليه" (2). # وقال الإمام المؤيد بالله: "وإذا أرضعت المرأة زوجها في الحولين؛ صارت ~~أمه من الرضاعة، وانفسخ النكاح بينهما، ولم يجز للرجل الذي أرضعته بلبنه أن ~~يتزوجها بعد ذلك، نص عليه في (المنتخب)، وقال في (الأحكام): له أن يتزوجها" (3). # وفي (الانتصار) ما نصه: "وهل يحل لمن كان زوجا لها من قبل ثم طلقها؛ فهل ~~له أن يتزوجها بعد ذلك أم لا؟: فيه مذهبان: المذهب الأول: أنها لا تحل له، ~~وهذا هو رأي الهادي في (المنتخب)... المذهب الثاني: أنه يحل نكاحها لزوجها ~~الأول، وهذا هو الذي ذكره الهادي في (الأحكام)" (4). # وجاء في (البحر الزخار) قوله: "ولو فسخت زوجها الصغير بعيب ثم تزوجت آخر، ~~ثم أرضعت الأول بلبن الآخر؛ انفسخ إذ صارت حليلة ابنه، وكذا لو أرضعت زوجها ~~الآخر بلبن الأول (الأحكام ...) الحكم تابع للاسم ، وهي لا تسمى حليلة عند ~~الانفساخ فلا تحرم على الأول"(5). PageV01P139 # وبمقارنة هذين القولين فيما جاء في الجامعين؛ نجد الآتي: # - جاء في (الأحكام) عدم جواز رجعتها لزوجا الأول؛ فقال: "وأما المرأة ~~التي ترضع زوجها في الحولين، فهو رجل يكون عنده المرأة فتلد منه ثم يطلقها، ~~فيزوجها وليها صبيا صغيرا لم يتم له حولان فترضعه المرأة؛ قال: فإذا فعلت ~~ذلك فقد حرمت عليه؛ لأنها صارت أمه من الرضاعة، وقد حرم الله سبحانه الأم ~~من الرضاعة، ولا صداق لها؛ لأن الفسخ جاء من قبلها، فإن أراد زوجها الأول ~~أن يراجعها فلا يحل له نكاحها،ولا يجوز له ارتجاعها إذا كان قد طلقها ~~ثلاثا، ولا تحل له إلا من بعد نكاح زوج وطئها" (1). # - وجاء في (المنتخب)؛ أنها لا تحل لزوجها الأول في هذه الحالة أبدا؛ ms086 ~~لأنها صارت أما للصغير بلبنه وهو أبوه؛ يقول: "قلت: فإن امرأة أرضعت زوجها ~~في الحولين، وذلك أن هذه المرأة كانت عند رجل فولدت منه، ثم طلقها طلاقا ~~بائنا، فزوجها وليها صبيا صغيرا لم يتم له حولان، فأرضعته هذه المرأة، هل ~~تحل له؟.قال: لا تحل له؛ لأنها صارت أمه من الرضاعة، وقد حرم الله الأم من ~~الرضاعة. قلت: فهل لها صداق؟.قال: لا صداق لها؛ لأن الفسخ جاء من قبلها. ~~قلت: فإن أراد زوجها الأول أن يراجعها، هل تحل له؟.قال: لا يحل له نكاحها؛ ~~لأنها أرضعت الصبي فصارت أمه، ولا تحل له إلا من بعد زوج يدخل بها، ويطأها" ~~(2). والمقصود بقوله: "ولا تحل له إلا من بعد زوج يدخل بها، ويطأها"؛ أي ~~أنها كانت تحل له من بعد أن تتزوج زوجا غيره؛ فيدخل بها ويطأها، ولكن ذلك ~~قبل أن ترضع زوجها الصغير(3). PageV01P140 # وعليه؛ فسبب رجوع الإمام عن القول بتحليل المرأة أم الصبي في هذه الحالة ~~يرجع إلى كون المرأة صارت أما للصغير من الرضاع، وصار الزوج الأول أبا له ~~بلبن الفحل، وبالتالي صارت محرمة على الزوج الأول من جهة النسب كونها حليلة ~~ابنه، قال الله تعالى: ?وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ?(1) وقد قال (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): «إن الله عز وجل قد حرم من الرضاعة ما حرم من النسب ~~في كتاب الله»(2) PageV01P141 وهو ما أرجحه لما سبق، ودفعا للشبهات، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث اجتماع المتلاعنين بنكاح جديد # لا خلاف أنه بعد الملاعنة؛ فإنه يتم التفريق بين المتلاعنين. ولكل هل ~~تكون هذه التفرقة أبدية؟ # قال الإمام أبو طالب في (التحرير) بأن للإمام الهادي قولين في مسألة ~~الفرقة بين المتلاعنين؛ إذ قال: "وإذا تلاعنا فرق الحاكم بينهما ولم يجتمعا ~~أبدا، نص على هذا في (الأحكام)، وفي رواية (المنتخب): إذا رجع الزوج عن ~~دعواه بعد اللعان واكذب نفسه وتاب وأقيم عليه الحد جاز أن يتزوجها بنكاح ~~جديد" (1). # وبالتالي فآثار الملاعة عند الإمام الهادي فيها قولين، وهما: # القول الأول: التفريق بين المتلاعنين، وأنهما لا ms087 يجتمعان بنكاح أبدا. # وهذا قول الأئمة القاسم والمؤيد بالله، والناصر هو اختيار المذهب، وهو ~~قول أبو يوسف وزفر صاحبي أبي حنيفة ومذهب المالكية والشافعية، والإمامية ~~والظاهرية، وظاهر مذهب الحنابلة، والمفهوم من مذهب الأباضية(2). # والقول الآخر: جواز النكاح بين المتلاعنين بنكاح جديد إذا رجع الزوج عن ~~دعواه بعد اللعان وأكذب نفسه وتاب، وأقيم عليه الحد. # وهذا القول هو مذهب الإمام أبي حنيفة وصاحبه محمد ورواية عن الإمام ~~أحمد(3). # وبالرجوع لما جاء في الجامعين؛ نجد الآتي: PageV01P142 # - التفرقة الأبدية جاءت في (الأحكام)؛ حيث قال: "فإذا تلاعنا؛ فرق الحاكم ~~بينهما، ولم يجتمعا بعد ذلك أبدا"(1). # - في (المنتخب) جاء القول بجواز رجعة المتلاعنين بنكاح جديد؛ إذ قال: ~~"قلت: فإن رجلا نفى ولده فأمر باللعان، ولاعن، وفرق الحاكم بينهما، فلما ~~كان بعد وقت أراد الملاعن أن يتزوج المرأة التي لاعنها، هل يجوز له ~~ذلك؟.قال: إن أقر أنه رماها، وكذب عليها أقيم عليه الحد وجاز له تزويجها ~~إذا أظهر التوبة من كذبه وقذفه" (2). # وهذا التباين بين القولين؛ نقله الأئمة المؤيد بالله أيضا وابن حمزة وابن ~~المرتضى؛ ففي (شرح التجريد)؛ قال: "ولا يجتمعا بعد ذلك أبدا، وقال في ~~(المنتخب): إلا أن يكذب الزوج نفسه، ويظهر التوبة؛ فيقام عليه الحد؛ فحينئذ ~~يجوز لهما أن يجتمعا بتزويج جديد" (3). # وساق صاحب (الانتصار) هذا الخلاف؛ فقال: "واذا فرق الحاكم بينهما؛ فهل ~~يتأبد التحريم أو لا؟: فيه مذاهب أربعة: المذهب الأول: أن يتأبد التحريم؛ ~~فلا يجوز اجتماعهما بحال، وهذا ... الرواية عن الهادي في ~~(الأحكام)...المذهب الثاني: أنه إذا أكذب نفسه< جاز أن يجتمعها بنكاح جديد، ~~وهذه هي رواية (المنتخب)" (4). # وتكلم الإمام ابن المرتضى في (البحر)؛ فقال: " (هق): ويتأبد التحريم....، ~~(خب): لا كالطلاق" (5). # وقد أول الإمام أبو العباس الحكم الوارد في (المنتخب) والذي يتضمن جواز ~~الرجعة بين المتلاعنين؛ بما إذا فرق الحاكم بينهما قبل لعان المرأة على ~~سبيل الخطأ(6)، ولا أعتقد أن هذا التأويل بقوي. PageV01P143 # وأما النصوص الصريحة القائلة بالتحريم المؤيد؛ فيمكن تعليل قول الإمام ~~الهادي بجواز رجوع المتلاعنين بنكاح جديد؛ يرجع إلى أن التحريم ms088 المؤبد يكون ~~باقيا ببقاء حكم اللعان، وما دام أن الزوج قد رجع عن دعواه بعد اللعان ~~وأكذب نفسه وتاب، وأقيم عليه الحد؛ فقد ارتفعت حرمة الحلال؛ قياسا على من ~~طلق زوجته ثلاثا فإنها محرمة عليه أبدا، ولا ترتفع هذه الحرمة إلا إذا نكحت ~~زوجا غيره، وهذا التفسير ذكره الإمام المؤيد بالله في (شرح التجريد) (1) ~~وهو ما أرجحه، والله أعلم. ### || AUTO المبحث الثالث القول الأول والثاني في الحضانة ولنفقات ### ||| AUTO المطلب الأول الحضانة في غياب الأم والجدات من قبل الأم # أيهما أولى في حضانة الصغير في غياب الأم والجدان من قبل الأم الأب أم ~~الخالة؟ # جاء في (التحرير) عن الإمام الهادي أنه: "وإذا لم يكن أم ولا جدات من قبل ~~الأم، فالأب أولى به، فإذا لم يكن أب فالخالة أولى به. وقال في رواية ~~(المنتخب): الخالة أولى من الأب، ثم الأب بعدها" (2). # وعلى ذلك فللإمام الهادي اجتهادين، وهما: # الأول: تقديم الأب على الخالة بعد الجدات لأم. # وهذا القول هو اختيار المذهب، وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة(3). # والآخر: تقديم الخالة على الأب بعد الجدات لأم. # وهذا القول هو رواية عن الإمام أبي حنيفة ومحمد وزفر صاحبي أبي حنيفة، ~~وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة(4). # وهذا ما جاء في روايتي (الأحكام) و(المنتخب)، كما يأتي: PageV01P144 # - يرى الإمام الهادي في (الأحكام) إلى أن الأب أولى من الخالة في غياب الأم ~~والجدات من قبل الأم؛ إذ قال: "الجدة أم الأم أحق بولد بنتها، فإذا لم تكن ~~جدة فأبوه أحق به، فإن لم يكن أب فالخالة أحق به" (1). # - ويرى الإمام الهادي في (المنتخب) إلى أن الخالة أولى من الأب في هذه ~~الحالة؛ فقال: "قلت: فإذا ماتت الجدة والصبي صغير لم يبلغ، من أحق به من ~~بعد أم أمه؟.قال: خالته أحق به أيضا، يكون عندها على ما كان عند الجدة. ~~قلت: فإن ماتت الخالة؟.قال: فالأب أحق به بعد هاتين" (2). # وهذا الاختلاف بين الروايتين قد ذكره الإمام المؤيد بالله؛ فقال: "فإن لم ~~يكن جدة؛ فالأب، فإن لم يكن أب؛ ms089 فالخالة أخت الأم.... قال في (المنتخب): ~~والخالة أولى بالصبي بعد الجدة من الأب ثم الأب أولى به بعد الخالة" (3). # وأشار أيضا لهذا الفارق الإمام ابن المرتضى؛ إذ قال: "في ترتيب الحواضن: ~~أقدمهن الأم الحرة إجماعا للخبر، ثم أمهاتها وإن علون.... (ه): ثم الأب ~~الحر، (خب): بل الخالة"(4). # ولعل سبب رجوع الإمام في تقديم الأب على الخالة بعد الجدات لأم، وجعل ~~الخالة مقدمة عليه بعدهن يرجع لما روي أن أمير المؤمنين الإمام علي وجعفر ~~بن أبي طالب وزيد بن حارثة لما اختصموا في ابنة حمزة؛ فقال علي :«عندي ابنة ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهي أحق بها»، وقال جعفر:«عندي خالتها، ~~وهي أحق بها»؛ فقضى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن تكون مع جعفر عند ~~خالتها (5) PageV01P145 ؛ فلما جعلها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أما، وثبت أن الأم أولى من ~~الأب؛ قال الإمام الهادي أن الخالة أولى من الأب(1)، وهو ما أرجحه لمفهوم ~~النص، والله أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثاني النفقة على الأقارب الموسرين # إذا أعسر القريب، ولو أقارب يرثون منه؛ فكيف تكون النفقة عليهم عند ~~الإمام الهادي؟ # جاء في (البحر) نقل صاحبه لروايتين للإمام الهادي فيما يخص مقدار نفقة ~~الموسر لقريبه المعسر؛ فقال: "فإن تعدد الموسرون فحسب الإرث (الأحكام) فإن ~~أعسر أحدهم؛ فكلها على الموسر كلو انفرد (خب) بل حصته فقط كلو أيسروا ~~جميعا"(2). # وجدت في كتاب (التحرير) ما نصه: "في رواية (المنتخب) ما يقتضي؛ أنها تلزم ~~الموسر على قدر حصته من الإرث، فإنه ذكر فيه أن المعسر إذا كان له ابن معسر ~~وجد موسر، فعلى الجد سدس النفقة، وباقي النفقة على الله رزقه"(3). # وبالتالي؛ فحسب ما ذكرناه آنفا؛ فللإمام الهادي قولين، وهما: # القول الأول: تكون نفقة الوارث الموسر لقريبه المعسر؛ على قدر ميراثه ~~منه؛ حتى لو كان هو الوحيد الموسر من ورثته، وهذا هو اخيار المذهب(4). # القول الآخر: تكون نفقة الوارث الموسر لقريبه المعسر؛ فيما إذا تعدد ~~الوارثون، وكانوا معسرين؛ أن النفقة تلزمه كاملة. PageV01P146 # وهذا الاختلاف لم أجده لا ms090 في (الأحكام) ولا في (المنتخب)؛ فقد جاء في كلا ~~الجامعين أن النفقة تكون على قدر الميراث؛ إذ قال في (الأحكام): "يجب على ~~الوارث من النفقة على قريبه المعسر على قدر ميراثه منه صغيرا كان أو كبيرا ~~لقول الله تبارك وتعالى: ?وعلى الوارث مثل ذلك?(1)" (2)، وقال في ~~(المنتخب): "قلت: وكذلك لو كان له ابن معسر، وجد موسر؟.قال: على الجد سدس ~~النفقة. قلت: فباقي النفقة على من؟.قال: على الله يرزقه، ففي هذا كفاية، ~~فقس ما جاء من هذا على ما ذكرت لك" (3). # وأمام هذا التضارب بين الأئمة وروايات (الأحكام) و(المنتخب)؛ أجدني أمام ~~خيارين، وهما: # الخيار الأول: أن رواية (المنتخب) كانت تقول بوجوب النفقة كاملة على ~~الوارث الميسر إذا كان غيره من الأقارب الوارثين معسرين، ثم توقف فيها ~~الإمام الهادي، وتم تعديل رواية (المنتخب) فيما بعد لتتضمن حكما يقتضي ~~بالنفقة على قدر الميراث؛ كما هو في (الأحكام). # وسند هذا الخيار هو ما نقله الإمام أبو طالب في (التحرير) عن الإمام أبي ~~العباس من قوله بأن الإمام الهادي قد توقف في رواية (المنتخب) القائلة ~~بوجوب النفقة كاملة؛ فقال: "والذي حصله أبو العباس من المذهب هو ما قاله في ~~(الأحكام)، وكان رحمه الله يقول فيما ذكره في (المنتخب): إنه توقف فيه" (4). # الخيار الآخر: أنه لا توجد سوى رواية واحدة؛ تقول بالنفقة على قدر ~~الميراث، وذلك للأسباب الآتية: # الأول: ما جاء في رواية (المنتخب) التي ذكرناها آنفا من اتحادها في الحكم ~~مع رواية (الأحكام) في إيجاب النفقة على قدر الميراث. PageV01P147 # الثاني: ما نص عليه الإمام المؤيد بالله صراحة من أن رواية النفقة على قدر ~~الميراث هي رواية (الأحكام) و(المنتخب)؛ فقال: "ويحكم على المسر بنفقة ~~قريبه المعسر إذا كان وارثا على قدر مورثه منه؛ فإن لم يكن وارثا؛ فلا نفقة ~~له عليه، وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب)" (1). # الثالث: بناء على مقاصد الشريعة التي ترمي من وراء النفقة الصلة ~~والمواساة؛ فإن مذهب الإمام يتجه إلى أن النفقة تكون على قدر الميراث؛ فإن ~~أعسر البعض؛ تحملها الموسرين، والله ms091 أعلم. ### ||| AUTO المطلب الثالث مقدار النفقة # كم يكون مقدار النفقة عموما؟ # نظر الإمام ابن المرتضى وقال في كتابه (البحر الزخار)؛ أن الإمام الهادي ~~قد اجتهد فيما يخص تقدير النفقة اجتهادين؛ فقال: " (ه): ولا تقدير إلا ~~بالكفاية. لقوله تعالى: ?على الموسع قدره?(2) ولم يبين (خب) بل مقدرة (ه)، ~~فالموسر ثلاثة أمداد سوى الإدام، والمعسر مد ونصف" (3). # وعلى ذلك؛ فللإمام الهادي قولين؛ كالآتي: # القول الأول: أن التفقة تكون على قدر الكفاية، وهذا اختيار المذهب(4). # القول الآخر: أن النفقة محددة بثلاثة أمداد سوى الإدام للموسر، وللمعسر ~~مد ونصف. # وهذه المسألة فيما أعلم لم يتطرق أي من الإمامين أبو طالب والمؤيد بالله ~~لوجود خلاف فيها؛ حيث جعل كلاهما النفقة على قدر الكفاية والحال؛ يقول ~~الإمام أبو طالب: "نفقة الزوجة واجبة على زوجها، وتجب عليه نفقتها على قدر ~~يساره وإعساره على حسب الكفاية"(5). # وقال الإمام المؤيد بالله: "للزوجة على زوجها النفقة على قدر إيساره ~~وإعساره" (6). PageV01P148 # وبالرجوع (للأحكام) و(المنتخب) يمكن بيان ما استخرجه الإمام ابن المرتضى ~~لهذه المسألة كالآتي: # - في (الأحكام) وعند الكلام فيما إذا عجز الرجل عن نفقة زوجته؛ فقد أومأ ~~الإمام الهادي بأن النفقة تكون عليه على قدر الحال؛ فجاء في (الأحكام): "من ~~عجز عن نفقة امرأته؛لم يلزمه فراق زوجته، وعليه الاجتهاد في أمر صاحبته ~~ونفقتها في الجدة والإعواز كنفقته .... وليس عليه أكثر من الاجتهاد؛ فإذا ~~واساها في رزقه فليس عليه أكثر من ذلك في أمره، وفي ذلك ما يقول الله ~~سبحانه: ?لينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا ~~يكلف الله نفسا إلا ما آتاها? (1) ويقول الله سبحانه: ?لا يكلف الله نفسا ~~إلا وسعها? (2) ويقول: ?على الموسع قدره وعلى المقتر قدره? (3) ومع اليوم ~~غدا، ومع العسر يسرا، وفي ذلك قول الله سبحانه: ?فإن مع العسر يسرا ، إن مع ~~العسر يسرا?(4)" (5). # - وأما في (المنتخب) فقد فصل الإمام وبين مقدار نفقة المرضعة على الموسر ~~والمعسر؛ إذ جاء: "قلت: فكم مقدار ما يجب على المؤسر؟.قال: ثلاث أمداد بمد ~~النبي (صلى ms092 الله عليه وآله وسلم)، يكون فيه الأدمة، ومدان بمد النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) سواء الأدمة.... قلت: فكم يجب على المعسر؟.قال: على ~~قدر ما يمكنه، مد ونصف بمد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المد ~~والربع" (6). # وبعد كل ذلك فأعتقد أن المسألة هنا قد تكون على تفسيرين: # الأول: أن ما جاء في (الأحكام) كان مجملا؛ تم بيانه في (المنتخب)، ~~وبالتالي فلا خلاف بين الحكمين. # الآخر: أن النفقة المقدر خاصة بنفقة المرضعة. # وما أرجحه هو الأول، والله أعلم. PageV01P149 ### || AUTO المبحث الرابع القول الأول والثاني في الوصايا ### ||| AUTO المطلب الأول التصرف في المال بأكثر من الثلث # هل يصح للرجل أن يتصرف في ماله حال صحته، ويهب أكثر من الثلث دفعة واحدة؟ # قال الإمام المؤيد بالله بأن هذه المسألة لها قولين للإمام الهادي؛ فنص ~~على:"قال في (المنتخب): ولا يجوز لرجل أن يهب في دفعة واحدة أكثر من ثلث ~~ماله، وهذا خلاف رواية (الأحكام)" (1). # وعلى ما سبق ذكره؛ فقد نقل عن الإمام الهادي القولين الآتيين: # القول الأول: للرجل أن يهب دفعة واحدة بأكثر من ثلث ماله. # القول الآخر: لا يجوز للرجل أن يتصرف بماله بأكثر من الثلث. # ونجد هذه المسألة بقوليها عند الإمام أبي طالب؛ فقال: "وللرجل أن يهب من ~~ماله ما شاء في حال صحته وأوائل مرضه، فأما عند ثقل المرض وحال الإياس فلا ~~يجوز إلا الثلث، وكذلك القول إذا تصدق بجميع ماله في حال الصحة، وقد قال في ~~(المنتخب) : لا يجوز لرجل أن يهب في دفعة واحدة أكثر من ثلث ماله، وقال فيه ~~إن وهب ثلث ماله وسلمه إلى الموهوب له كان له أن يهب من الثلثين ثلثا" (2). # وكان نص هذا الاختلاف في الروايتين في (البحر) كما يأتي: "(الأحكام ...) ~~وتنفذ في الصحة من رأس المال... (خب) لا، إلا الثلث"(3). # وللتأكد من هذا الخلاف؛ نجد أن الحكم كان في الجامعين كالآتي: PageV01P150 # - يقول الإمام الهادي في (الأحكام)؛أن للرجل أن ينفق من ماله هبة كان أم ~~وصية أم عتقا أم وقفا بأكثر من ms093 الثلث ما شاء؛ وليس له ذلك إلا في حدود ~~الثلث إن أثقل عليه المرض؛ حيث قال: "للمريض في أول مرضه أن يعتق ويهب في ~~ماله ما شاء، وليس له إذا ثقل واشتدت علته أن يجوز في شيء من أموره الثلث" (1). # - ولكن الإمام الهادي في (المنتخب) يرى أنه ليس للرجل أن يوصي بأكثر من ~~الثلث في حال حياته دفعة واحدة؛ إذ قال: "وسألته عن الرجل يهب ثلث ماله ~~لرجل، ثم يهب ثلث ماله لآخر، ثم يهب أيضا ثلث ماله لآخر، هل يكون الثلث ~~للأول، أو يكونون شركاء في الثلث؟.فقال: إن كان وهب ذلك مفرقا لواحد بعد ~~واحد وذلك في صحة منه وجواز أمر فالثلث للأول، وإن كان إنما وهب المال كله ~~لواحد، ثم وهبه للآخر، ثم وهبه للآخر فأحسن ما أرى في ذلك: أنهم شركاء في ~~الثلث؛ إذا كان في صحته؛ لأنه وهب ما وهب لواحد بعد واحد وكلهم لم يحز ما ~~وهب له، فهم في ثلثه شركاء" (2). # وهذه المسألة غامضة نوعا ما، ولكن يمكن الجمع بين الروايتين؛ بحيث يمكن ~~القول بأن ما في (المنتخب) مقيدا لما جاء في (الأحكام) بحيث يكون للرجل أن ~~يوصي بما شاء من ماله حال حياته، ولكن لا يجوز له أن يهب بأكثر من الثلث ~~دفعة واحدة، والله أعلم. PageV01P151 ### ||| AUTO المطلب الثاني إجازة الورثة ما فوق الثلث # إذا أراد الرجل قبل موته أن يوصي لأحد بما زاد عن الثلث، وأذن له الورثة ~~في ذلك. فهل يحق لهم الرجوع عن إجازتهم هذه بعد موته؟ # أجاب الإمام أبو طالب عن هذا السؤال بأن هناك روايتين للإمام الهادي؛ ~~فقال: "فإن استأذن الموصي ورثته في أن يوصي بأكثر من الثلث، فأذنوا له في ~~ذلك، وأجازوا وصيته به في حال حياته؛لم يكن لهم الرجوع فيه بعد موته، هذا ~~الذي نص عليه في (الأحكام)، وقال في (الفنون): لهم أن يرجعوا فيه بعد موته" (1). # ويتضح جليا مما أورده الإمام أبي طالب أنه يوجد مذهبين للإمام الهادي: # الأول: عدم جواز رجوع الورثة بعد موت ms094 الموصي فيما أجازوه للموصي وهو حي ~~من الوصية فوق الثلث. # وهذا القول هو اختيار المذهب ومذهب الإمام مالك فيما إذا كانوا أجازوا في ~~صحة الموصي، وهو مفهوم مذهب الإمامية، وقول للأباضية(2). # والآخر: جواز رجوع الورثة. # وهذا القول هو مذهب الإمام مالك فيما إذا كانت الإجازة في حال مرض ~~الموصي، وهو مذهب الأحناف والشافعية والحنابلة، وقول للأباضية(3). # وبالرجوع لما جاء في (الأحكام) و(الفنون)؛ فأني أقول: # - مدرسة الإمام الهادي في (الأحكام) أن الميت إذا أراد أن يوصي قبل موته ~~لأحد بما زاد عن الثلث؛ واستأذن الورثة لذلك؛ فأذنوا له؛ فليس لهم الرجوع ~~عن إجازتهم بعد موته؛ فقال: "فإن استأذن الميت الورثة عند وصيته في أن يوصي ~~لوارثه أو لغير وارثه بأكثر من ثلثه؛ فأذنوا له في ذلك؛ جاز له أن يوصي ~~بمقدار ما أذنوا له فيه، ولم يكن لهم أن يردوا ذلك بعد وفاته عليه" (4). PageV01P152 # - وبخلاف ذلك ففي (الفنون) يذهب الإمام الهادي إلى أن للورثة الرجوع عن ~~إجازتهم لما زاد عن الثلث بعد وفاة الموصي؛ إذ جاء: "فإن الرجل أوصى بنصف ~~ماله لرجل، وأجاز الورثة ذلك وهو حي؛ فلما مات الموصي؛ رجعوا عن ذلك، ~~وقالوا: لسنا نجيز أكثر من الثلث؛ فقال: ذلك لهم، ليست إجازة الورثة إلا من ~~بعد الموت، ولا ينظر إلى أجازة الورثة قبل موت الرجل" (1). # وهذا التباين بين الكتابين قد ساقه كلا من الإمام المؤيد بالله والإمام ~~ابن المرتضى؛ ففي (البحر الزخار)؛ قال: "(ه): وإذا أجاز الورثة الوصية بفوق ~~الثلث؛ نفذت ولا رجوع لهم؛ إذ لهم حق في ماله في حياته بدليل منعه من صرف ~~جميعه؛ فلهم إبطال حقهم؛ فإذا أبطلوه؛لم يكن لهم الرجوع كالشفيع إذا رجع، ~~(ه) في الفنون: بل لهم الرجوع ولو بعد موته إذ أجازوا" (2). # وكان النص في (شرح التجريد): "ولو أنه استأذنهم في أن يوصي لأكثر من ~~الثلث؛ فأذنوا له في ذلك، وأجازوه؛ جازت الوصية، ولم يكن لهم أن يردوها بعد ~~موته ... وهذا رواية (الأحكام) .... وقال يحيى بن الحسين في (الفنون): لهم ~~الرجوع بعد موت ms095 الموصي"(3). # وأقول أن سبب الحكم بجواز رجوع الورثة عن إجازتهم بالوصية فوق الثلث بعد ~~موت الموصي؛ ربما يرجع إلى كون حق الورثة في المال قبل موت الموصي لم يستقر ~~بعد؛ فذلك لا يمنع من تصرف الموصي بالمال كيفما شاء إذا برأ من مرضه (4) ، ~~والله أعلم. PageV01P153 ### || AUTO الخاتمة # الحمد لله في الأول وفي الآخر، وأحمده على أن أنعم علي في إكمال هذا ~~السفر المتواضع؛ مما ألهمني الله به من جمع ما رأيته من المسائل التي قيل ~~أن فيها قولين للإمام الهادي، وبعد الدراسة والتحليل والتدقيق؛ أقول بعون الله: # أولا: ثبت لدي قطعيا أن للإمام الهادي قولين في بعض المسائل، وأن هذا ليس ~~بوهم توهمه الأئمة من قبلنا، وسطروه في كتبهم، ووصل إلينا ما وصل، وفقد ما ~~فقد، ولكن رغم كل هذا ورغم الصعوبات التي وجدتها أثناء جمع هذا السفر؛ فإني ~~أتوقف وقفة أقول فيها بحق أن الله عز وجل قد حفظ هذا الفكر الزيدي منذ ~~نشأته إلى يومنا هذا؛ بالرغم من الصعوبات التي وقفت أمام نشأته واستمراره ~~خلال القرون الماضية وحتى اليوم؛ والتي لم تحدث للمذاهب الأربعة؛ كما حدثت ~~للفكر الزيدي؛ ولكن رغم كل ذلك استطاع هذا الفكر أن يستمر وأن يظل على ~~الوجود؛ بفضل الله ورعايته؛ وذلك لأنه فكر آل بيت النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم). PageV01P154 # ثانيا: الفكر الزيدي؛ ليس فكرا يمكن حصره في مذهب، وإنما هو فكر يحوي عدة ~~مذاهب وطرق؛ فهناك المذهب الزيدي والقاسمي، وهناك الهادوي والناصري، وقد ~~بينا في هذا السفر، والذي هو ضمن سلسلة أنه حتى ما يسمى المذهب الهادوي؛ ~~يحوي على مسائل وأحكام تعدد فيها الاجتهاد، وهو ما خرج في هذا السفر. # ثالثا: لم يثبت لدي أن كل المسائل الواردة في هذا السفر؛ أن فيها قولين ~~للإمام الهادي؛ إذ أنه بعد المناقشة والتحليل؛ يمكن الخروج بالآتي: # - توجد مسائل رأيت أن فيها قولين للإمام الهادي؛ لذا قمت بمقارنة هذين ~~القولين بما جاء في بقية المذاهب. # - توجد مسائل أجمع الأئمة الذين اعتمدناهم أن فيها قولين؛ في ms096 حين أن هناك ~~مسائل لم يتفقوا عليها. # رابعا: واجهتني بعض الصعوبات والمعوقات التي أذكر أهمها: # - وجود عناوين مفقودة مثل كتاب (النصوص) للإمام أبي العباس وكتاب (شرح ~~التحرير) للإمام أبي طالب، وكذا بعض المجلدات من كتاب (الانتصار). # - بعض العناوين لا زالت مخطوطة؛ إما بسبب ضعف همة المحققين في تحقيق هذه ~~المخطوطات إلى حيز الوجود أو أن بعض أصحاب المكتبات الخاصة قد ينقصهم الوعي ~~بأهمية ما لديهم، وأن مالديهم ليس بأبقى من عصا سيدنا سليمان %. # كما أن الصعوبات المالية في إخراج هذه المخطوطات إلى السط؛ قد تكون هي ~~المعوق الرئيسي في ظل عصر العولمة. # وفي الأخير.. مثلما انتهى هذا السفر-والحمد الله- تحت ما يسمى "القول ~~الأول والثاني للإمام الهادي"؛ فنحن على موعد مع السفر الثاني-إن شاء ~~الله-، والذي سيحمل عنوان "القول الأول والثاني للإمام القاسم الرسي"، ~~والله الموفق،، # تم بحمد الله PageV01P154 ### || AUTO فهرس المراجع # أولا: كتب اللغة # مختار الصحاح، لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي (ت666ه)، ط(1401ه - ~~1981م)، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان. # ثانيا: كتب الحديث # الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، لعلاء الدين علي بن بلبان الفارسي(ت739ه ~~)، تحقيق شعيب الأرنؤوط، ط1(1408ه _ 1988م )، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان. # آمالي الإمام أحمد بن عيسى المسمى رأب الصدع، تحقيق العلامة علي بن ~~إسماعيل المؤيد، ط1( 1410ه _ 1990م )، دار النفائس، بيروت، لبنان. # تحفة الأحوذي، لمحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا، ~~دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان. # تيسير المطالب في آمالي السيد أبي طالب للقاضي المسوري، منشورات دار ~~مكتبة الحياة، بيروت، لبنان. # الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير، للعلامة شرف الدين الحسين بن أحمد ~~السياغي، ط2( 1405ه _ 1985م )، مكتبة اليمن الكبرى، صنعاء، اليمن. # سنن أبي داود لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت275ه)، ومعه ~~كتاب معالم السنن للخطابي( ت288ه )، وهو شرح عليه، إعداد وتعليق عوت عبيد ~~الدعاس، ط1( 1389ه - 1969م/1970م ) أشرف على طبعه محمد رفيق السيد، نشر ~~وتوزيع محمد علي السيد، حمص، سورية. # سنن ابن ماجة لأبي عبد الله ms097 محمد بن يزيد القزويني بن ماجة(ت273ه)، ~~بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، القاهرة، مصر، طبع دار إحياء ~~الكتب العربية. PageV01P155 # السنن الكبرى للحافظ أبي بكر أحمد بن حسين بن علي البيهقي (ت458ه ) ~~ط1(1416ه - 1996م )، دار الفكر، بيروت، لبنان. # سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي، وحاشية السندي، ط(1407ه - ~~1987م )، طبع دار الحديث، القاهرة، مصر، نشر دار الجيل، بيروت، لبنان. # صحيح ابن خزيمة لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري(ت311ه ~~)، تحقيق د/محمد مصطفى الأعظمي، ط2(1412ه - 1992م )، المكتب الإسلامي، ~~بيروت، لبنان، ودمشق، سوريا، وعمان، الأردن. # صحيح البخاري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن ~~بردزية البخاري الجعفي( ت256ه )ط( 1401ه - 1981م )، دار الفكر، بيروت، لبنان. # صحيح مسلم، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت261ه) تحقيق ~~محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان. # كتاب المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~لابن الجارود( ت307ه )، تحقيق لجنة من العلماء بإشراف الناشر، راجعه فضيلة ~~الشيخ خليل الميس، ط1(1407ه - 1987م )، دار القلم، بيروت، لبنان. # المستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ~~النيسابوري(ت405ه)، ومعه تلخيص الذهبي، وكتاب الدرك بتخريج المستدرك، ~~وأحكام الأئمة الحفاظ على أسانيدهم منهم: الحافظ ابن حجر العسقلاني وشيوخه، ~~وزوائد المستدرك على الكتب الستة، والاستدراك على المستدرك، والمدخل لمعرفة ~~المستدرك، صنعه أبي عبد الله عبد السلام بن محمد بن عمر علوش، ط1( 1418ه - ~~1998م)، دار المعرفة، بيروت، لبنان. # المصنف في الأحاديث والآثار للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي ~~(ت235ه )، تحقيق سعيد محمد اللحام، ط1( جماد الآخر 1409ه - يناير 1989م )، ~~دار الفكر، بيروت، لبنان. # المصنف لعبد الرزاق الصنعاني( ت211ه )، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ~~منشورات المجلس العلمي. # الموطأ للإمام مالك بن أنس (ت179ه)، دار الفكر، بيروت، لبنان. PageV01P156 # ثالثا: كتب الفقه # أ. المذهب الحنفي: # بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر مسعود الكاساني ~~الحنفي الملقب بملك العلماء، ط2( 1406ه _ 1986م )، دار الكتاب ms098 العلمية، ~~بيروت، لبنان. # حاشية ابن عابدين، لمحمد أمين، ط2(1386ه)، دار الفكر، بيروت، لبنان. # الحجة، لمحمد بن الحسن الشيباني(ت 189ه)، ط3(1403ه)بتحقيق مهدي حسن ~~الكيلاني القادري، عالم الكتب، بيروت، لبنان. # الدر المختار، ط2(1386ه)، بيروت، لبنان. # فتاوي السغدي(النتف في الفتاوى)، لعلي بن الحسين ~~السغدي(ت461ه)،ط2(1404ه)، بتحقيق د/ صلاح الدين الناهي، مؤسسة الرسالة، ~~بيروت، ودار الفرقان، عمان. # ب. المذهب المالكي: # بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، لابن رشد محمد القرطبي ، بتحقيق عبد ~~المجيد طعمة ، ط1( 1418ه _ 1997م ) ، دار المعرفة ، بيروت ، لبنان. # التاج والإكليل، لمحمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري(ت 897ه)، ~~ط2(1398ه)، دار الفكر، بيروت، لبنان. # التمهيد لابن عبد البر، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري(ت ~~463ه)، ط(1387ه)، بتحقيق مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، ~~وزارة عموم الأوقاف والشئون الإسلامية، المغرب. # حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، للعلامة شمس الدين الشيخ محمد عرفة ~~الدسوقي، دار الفكر، بيروت، لبنان. # الكافي، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر (ت463ه)ط1(1407ه)، دار ~~الكتب العلمية، بيروت، لبنان. # كفاية الطالب، لأبي الحسن المالكي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي، دار ~~الفكر، بيروت، لبنان. # المدونة الكبرى، للإمام مالك بن أنس، دار صادر، بيروت، لبنان. # ج. المذهب الشافعي: # الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي(ت 204ه)، ط2(1393ه)، دار المعرفة، ~~بيروت، لبنان. # روضة الطالبين، للنووي، ط2(1405ه)، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. PageV01P157 # المجموع شرح المهذب للشيرازي، مع تكملة للشرح بقلم محمد نجيب المطيعي، ~~الناشر مكتبة الإرشاد بجدة. # مغني المحتاج في معرفة ألفاظ المنهاج على متن منهاج الطالبين، لأبي زكريا ~~يحيى بن شرف النووي الشافعي( ت 676ه )، اعتنى به محمد خليل عيتاني، ط1( ~~1418ه _ 1997م )، دار المعرفة، بيروت، لبنان. # المهذب، لإبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، دار الفكر، بيروت، لبنان. # د. المذهب الحنبلي: # كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه، لأبي العباس أحمد عبدالحليم ين ~~تيمية الحراني (ت728ه)، تحقيق: عبدالرحمن محمد قاسم العاصمي النجدي ~~الحنبلي، مكتبة ابن تيمية. # المغني على مختصر الخرقي، لابن قدامة المقدسي، ط1( 1414ه - 1994م)، دار ~~الكتاب العلمية، بيروت، ms099 لبنان. # ه. المذهب الزيدي: # الأحكام في الحلال والحرام، للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، ط1، ~~مكتبة التراث بصعدة، اليمن. # الانتصار على علماء الأمصار في تقرير المختار من مذاهب الأئمة وأقاويل ~~علماء الأمة، للإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم الحسيني ~~(ت749ه)، تحقيق: عبدالوهاب بن علي المؤيد وعلي بن أحمد مفضل، ط1(1422ه- ~~2002م) مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية، صنعاء، اليمن. # الانتصار على علماء الأمصار في تقرير المختار من مذاهب الأئمة وأقاويل ~~علماء الأمة، للإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم الحسيني ~~(ت749ه). مخطوطة الجامع الكبير. # البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، للإمام المهدي أحمد بن يحيى، ~~تصوير(1409ه - 1988م)، دار الحكمة اليمانية، صنعاء، اليمن. # التاج المذهب لأحكام المذهب، للعلامة أحمد بن قاسم العنسي، ط1(1366ه _ ~~1947م )، طبع دار إحياء الكتاب العربية لصاحبها الحلبي وأولاده. # التحرير، للإمام أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني. موقع ~~(www.hamidaddin.net/ebooks). PageV01P158 # الفنون مما سأل عنهما القاضي العلامة محمد بن سليمان الكوفي الإمام الهادي ~~إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم، ط1(1414ه - 1993م)، دار الحكمة ~~اليمانية، صنعاء، اليمن. # تحقيق ودراسة لكتابي الطهارة والصلاة من جامع الأحكام في الحلال والحرام، ~~للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، للمؤلف عبدالكريم محمد عبد الله ~~الوظاف، رسالة ماجستير. # شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار، لابن مفتاح، الناشر مكتبة غمضان، ~~صنعاء، اليمن. # شرح التجريد في فقه الزيدية، للإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين، ~~ط1(1405ه - 1985م)، مصور عن مخطوط، دار أسامة، دمشق، سورية. # مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، مخطوط. # المنتخب،مما سأل عنهما القاضي العلامة محمد بن سليمان الكوفي الإمام ~~الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم، ط1( 1414ه - 1993م ) دار الحكمة ~~اليمانية، صنعاء، اليمن. # و. المذهب الإمامي: # تذكرة الفقهاء، للعلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر (ت726 ه( تحقيق ~~مؤسسة آل البيت ألإحياء التراث،ط(1414ه) ، مؤسسة آل البيتأ لإحياء التراث ، ~~قم ، إيران. # تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، للشيخ محمد بن الحسن الحر ~~العاملي (ت1104ه)، ms100 ط2(جماد الآخرة 1414ه)، تحقيق مؤسسة آل البيتأ لإحياء ~~التراث، قم، إيران. # الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، لزين الدين الجبعى العاملى ~~(الشهيد الثاني) ت(965ه)، موقع (سراج في الطريق إلى ~~الله)(www.alseraj.net). # ز. المذهب الأباضي: # شرح النيل وشفاء العليل، لمحمد بن يوسف أطفيش، ط(1406ه - 1986م)، وزارة ~~التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان. # ح . المذهب الظاهري: # المحلى، لابن حزم، موقع (شبكة مشكاة الإسلامية) (www.almeshkat.net). # رابعا: كتب التاريخ والتراجم والسير: PageV01P159 # أسد الغابة في معرفة الصحابة، للإمام عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم ~~محمد ابن عبدالكريم الشيباني (ت 606ه)، دار إحياء التراث العربي، بيروت ~~،لبنان. # التحف شرح الزلف لأبي الحسين مجد الدين بن محمد المؤيدي، ط3(1417ه - ~~1997م)، مركز بدر - صنعاء، اليمن (النسخة المطبوعة). # التحف شرح الزلف لأبي الحسين مجد الدين بن محمد المؤيدي، موقع ~~(www.hamidaddin.net/ebooks)، (النسخة الإلكترونية). # تهذيب التهذيب، للإمام الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ~~(ت852ه)، تحقيق الشيخ خليل مأمون شيحا، والشيخ عمد السلامي، والشيخ علي ابن ~~مسعود، ط1(1417ه - 1996م)، دار المعرفة، بيروت، لبنان. # المصابيح، للإمام أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني، مؤسسة الإمام زيد ~~الثقافية، موقع (www.hamidaddin.net/ebooks). PageV01P160 # فهرس المواضيع # مقدمة...5 # المنهج العلمي...7 # خطة البحث...7 # المبحث التمهيدي: ترجمة مختصرة للإمام الهادي إلى الحق...9 # المبحث التمهيدي: ترجمة مختصرة للإمام الهادي إلى الحق...11 # الفصل الأول: القول الأول والثاني للإمام الهادي في العبادات والذبائح، ~~واللباس...19 # المبحث الأول: القول الأول والثاني في الطهارة...21 # المطلب الأول: استقبال القبلة عند قضاء الحاجة...23 # المطلب الثاني: الاستنجاء من الريح...30 # المطلب الثالث: التسمية في الوضوء...33 # المطلب الرابع: غسل اليدين أول الوضوء...35 # المطلب الخامس: مسح الجبيرة في الوضوء...38 # المبحث الثاني: القول الأول والثاني في الصلاة...43 # المطلب الأول: الصلاة في الحرير الممتزج بالقطن...45 # المطلب الثاني: صفة التعوذ في الصلاة...48 # المطلب الثالث: صفة التشهد الأوسط...50 # المطلب الرابع: إمامة الأعمى في الصلاة...52 # المطلب الخامس: صلاة المسافر خلف المقيم...55 # المطلب السادس: القيام إلى الصلاة عند الحيعلة في الإقامة...58 # المطلب السابع: صلاة الإمام في موضع مرتفع أو منخفض...60 PageV01P160 المطلب الثامن: عدد التكبيرات الزائدة في صلاة ms101 العيدين...62 # المطلب التاسع: صفة تكبير أيام التشريق...64 # المطلب العاشر: عدد التكبيرات في تكبيرات التشريق...67 # المبحث الثالث: القول الأول والثاني في الجنائز...69 # المطلب الأول: الأكفان الخمسة...71 # المطلب الثاني: انعدام الكفن والشجر...74 # المطلب الثالث: ترتيب الجنائز عند اجتماعهن...76 # المطلب الرابع: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام...79 # المطلب الخامس: تربيع القبر...83 # المبحث الرابع القول الأول والثاني في الزكاة...87 # المطلب الأول: فقدان النصاب قبل الحول...89 # المطلب الثاني: زكاة الإبل إذا زادت عن المائة والعشرين...91 # المطلب الثالث: زكاة العنب...94 # المبحث الخامس القول الأول والثاني الصيام والحج...97 # المطلب الأول: حكم السعوط للصائم...99 # المطلب الثاني: دخول رمضان الثاني ولم يقض صيام رمضان الأول...101 PageV01P161 المطلب الثالث: صيام المظاهر شهرين متتابعين...104 # المطلب الرابع: أفضل أنواع الحج...107 # المبحث السادس القول الأول والثاني في الذبائح واللباس...111 # المطلب الأول: ذبح الذبيحة من قفاها...113 # المطلب الثاني: لبس الرجل الحرير الممتزج...115 # الفصل الثاني: القول الأول والثاني للإمام الهادي في المعاملات المالية ~~والملكية...117 # المبحث الأول: القول الأول والثاني في البيع والإيجار...119 # المطلب الأول: خيار العيب...121 # المطلب الثاني: قول السيد لمملوكه: إن بعتك فأنت حر...124 # المطلب الثالث: التأجير من الباطن...126 # المطلب الرابع: حكم الربح عند مخالفة الأجير شروط صاحب المال...128 # المبحث الثاني القول الأول والثاني في الكفالة والحوالة...131 # المطلب الأول: ما يلزم الضامن...133 # المطلب الثاني: الإحالة على مفلس...136 # المبحث الثالث: القول الأول والثاني في الرهن...139 # المطلب الأول: رهن المشاع...141 # المطلب الثاني: استمرارية القبض للمرهون...143 # المطلب الثالث: رهن الوقف...144 # المبحث الرابع: القول الأول والثاني في إحياء الموات والشفعة...148 PageV01P161 المطلب الأول: إحياء الأرض الموات...149 # المطلب الثاني: حق الشفعة للذمي...151 # المطلب الثالث: إمهال الشفيع...153 # المطلب الرابع: تعجيل الشفيع الثمن المؤجل...155 # المطلب الخامس: الخيار للشفيع...158 # المطلب السادس: مماطلة الشفيع للمشتري...160 # الفصل الثالث: القول الأول والثاني للإمام الهادي في الحدود والجنايات، ~~والقضاء...163 # المبحث الأول: القول الأول والثاني في الحدود والقصاص...165 # المطلب الأول: فيمن سرق الحر...167 # المطلب الثاني: الجناية على المملوك...169 # المطلب الثالث: كفارة القتل العمد...172 # المطلب الرابع: كفارة قتل الابن عمدا...175 # المطلب الخامس: القصاص في فقأ الأعور عين الصحيح...176 # المبحث الثاني: القول ms102 الأول والثاني في الديات...179 # المطلب الأول: فيمن يلزم الأرش دون الموضحة...181 # المطلب الثاني: دية السن إذا اسودت...183 # المطلب الثالث: كيف تؤخذ دية الموضحة...185 PageV01P162 المبحث الثالث: القول الأول والثاني في القضاء...187 # المطلب الأول: تنصيب السلطان الجائر القاضي والحاكم...189 # المطلب الثاني: تعدد الإقرار...191 # المطلب الثالث: الشهادة على المرأة...194 # المطلب الرابع: الشهادة على الخط...196 # المطلب الخامس: رجوع الشهود عن شهادتهم بعد الحكم...199 # المطلب السادس: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر...202 # المطلب السابع: البينة على المنكر...204 # الفصل الرابع: القول الأول والثاني للإمام الهادي في الأحوال ~~الشخصية...207 # المبحث الأول: القول الأول والثاني في الزواج...209 # المطلب الأول: الزواج الفاسد...211 # المطلب الثاني: ولاية الفاسق في الزواج...213 # المطلب الثالث: مهر المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يسم لها ~~مهرا...215 # المطلب الرابع: أم الولد...218 # المطلب الخامس: آلة الدف...220 # المبحث الثاني: القول الأول والثاني في انحلال الزواج...223 # المطلب الأول: يمين الرجل أن لا يجامع امرأته ولم يذكر المدة...225 PageV01P162 المطلب الثاني: رجعة البائنة بعد انفساخ زواجها من رضيع أرضعته دون ~~الحولين...228 # المطلب الثالث: اجتماع المتلاعنين بنكاح جديد...231 # المبحث الثالث: القول الأول والثاني في الحضانة والنفقات...235 # المطلب الأول: الحضانة في غياب الأم والجدات من قبل الأم...237 # المطلب الثاني: النفقة على الأقارب الموسرين...240 # المطلب الثالث: مقدار النفقة...243 # المبحث الرابع: القول الأول والثاني في الوصايا...247 # المطلب الأول: التصرف في المال بأكثر من الثلث...248 # المطلب الثاني: إجازة الورثة ما فوق الثلث...250 # الخاتمة...253 # الفهرس...257 # فهرس المراجع...259 # فهرس المواضيع...267 PageV01P163 ### |EDITOR| ENDNOTES PageV01P002: (1) هذه المقدمة مقتطفة من مقدمة الإمام الهادي لكتابه (جامع الأحكام)، انظر: (تحقيق ودراسة لكتابي الطهارة والصلاة من جامع الأحكام في الحلال والحرام)، للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، للمؤلف عبدالكريم محمد عبد الله الوظاف، رسالة ماجستير. PageV01P003: (1) انظر: مقدمة التحقيق لكتاب (التحرير) للإمام أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني، موقع (www.hamidaddin.net/ebooks). PageV01P007: (1) هو غير ابن محمد بن الحنفية بن الإمام علي . PageV01P008: (1) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا، القسم الدراسي. PageV01P009: (1) هو الإمام المؤيد بالله أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون ms103 بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب. - دعا سنة 308ه، وقال الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة : أنه لم ير في عصره مثله علما وفضلا، وزهدا وعبادة، وحلما وسخاؤة، وشجاعة وورعا، ما بقي علم من علوم الدنيا والدين إلا وقد ضرب فيه بأوفى نصيب، وأحرز فيه أوفر حظ. وممن بايعه من العلماء قاضي القضاة عبد الجبار، وكذلك كافي الكفاة الصاحب ابن عباد. -وله: كتاب بين فيه إعجاز القرآن وغيره من المعجزات، وقد طبع باسم (إثبات نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم))، وكتاب (النبوءات) و(الآداب) في علم الكلام، وكتاب (البغلة)، وكتاب (الإفادة)، وكتاب (الهوسميات)، وكتاب (الزيادات)، وكتاب (التفريعات في الفقه)، وكتاب (التبصرة)، و(الأمالي الصغرى)، و(التجريد) و(شرحه أربعة مجلدات): وهو شرح لفتاوى الإمام القاسم، والهادي، يأتي فيه بكلامهما ثم يبسط الأدلة عليه من الكتاب والسنة والقياس والإجماع، وهو من أجل معتمدات أهل البيت في هذا الفن - و(سياسة المريدين). - توفي الإمام المؤيد بالله يوم عرفة سنة 410ه، ودفن يوم الأضحى، وصلى عليه الإمام مانكديم، مشهده ب(لنجا) ،وعمره سبع وسبعون سنة، وله من الولد: أبو القاسم الحسين. - انظر: (التحف شرح الزلف) (الالكترونية)، موقع (www.hamidaddin.net/ebooks). PageV01P010: (1) هو الإمام أبو محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن أمير المؤمنين الإمام الحسن بن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ، الرسي ، ترجمان الدين ، نجم آل الرسول وفقيههم ، وعالمهم المبرز في أصناف العلوم ، من يضرب به المثل في الزهد والعلم . وأمه هي هند ابنة عبد الملك بن سهل بن مسلم بن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي . ولد الإمام سنة 170ه بعد قتل الإمام الحسين الفخي بأشهر . - كان داعيا لأخيه الإمام محمد بن إبراهيم ، فلما قتل بعد معركة مع زهير بن المسيب سنة 199ه ، -وكان الإمام في مصر- ؛ قام ودعا لنفسه ، وبث الدعاة ، وهو على حال الاستتار ms104 ، فاستجاب له كثير من الناس ، وجاءته بيعة أهل مكة والمدينة والكوفة ، وأهل الري ، وقزوين وطبرستان وغيرها ، وحثوه على الظهور ، وإظهار دعوته ، فمكث في مصر عشر سنين ، ثم عاد إلى الحجاز وتهامة ، فوجهت الجيوش في طلبه ؛ فانحاز إلى حي من البدو واستخفى فيهم ، واستمر على هذه الحال من التغرب ، فلما توفي المأمون ؛ استعد الإمام للخروج ، فطلبه المعتصم -خليفة المأمون- ، وأنفذ عساكر كثيفة في تتبعه ، فانتقض ظهوره ، وانتقل الإمام إلى الرس في آخر أيامه ، وهي أرض اشتراها الإمام وراء جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة ، وبنى هناك لنفسه وولده ، وقد كانت البيعة الجامعة له سنة 220ه ، وله تصانيف كثيرة في الفقه وأصول الدين وغيرها منها الدليل الصغير والدليل الكبير ، وكتاب العدل والتوحيد الكبير. - مات بجبل الرس قرب المدينة المنورة سنة 246ه بعد ولادة الإمام الهادي بحوالي سنة ، ومشهده هناك في الرس مع عدة من ولده وأصحابه. -انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا، مبتدأ كتاب الأحكام. PageV01P011: (1) انظر: (شرح التجريد): (1/32). (2) هو الإمام الأطروش الناصر للحق أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين السبط بن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب. - قام سنة 284ه، ودعا إلى عبادة الله في الجيل والديل، وتوفي بآمل بطبرستان ليلة الخميس لخمس بقين من شعبان سنة 304ه، وهو ساجد وله 44 سنة. - أولاده: أبو الحسن علي الأديب الشاعر، وأبو القاسم جعفر، وأبو الحسين أحمد. - له مؤلفات كثيره منها: كتاب (البساط)، و(المغني)، و(ألفاظ الناصر) و(التفسير)، وغيرها من المؤلفات الجليلة. - انظر: (التحف شرح الزلف) (الالكترونية). PageV01P012: (1) انظر: (التاج المذهب لأحكام المذهب)، للعلامة أحمد بن قاسم العنسي، ط1(1366ه -1947م)، طبع دار إحياء الكتاب العربية لصاحبها الحلبي وأولاده: (1/36)، و(الانتصار على علماء الأمصار في تقرير المختار من مذاهب الأئمة وأقاويل علماء الأمة)، للإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم الحسيني (ت749ه)، تحقيق: عبدالوهاب بن علي المؤيد وعلي بن أحمد مفضل، ط1(1422ه-2002م) مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية، صنعاء، اليمن، كتاب ms105 الطهارة، الباب الثالث في بيان آداب قضاء الحاجة: (1/538)، و(البحر الزخار)، كتاب: الطهارة، باب: قضاء الحاجة: (1/45)، و(بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع)، لعلاء الدين أبي بكر مسعود الكاساني الحنفي الملقب بملك العلماء، ط2(1406ه -1986م)، دار الكتاب العلمية، بيروت، لبنان: (1/136)، و(حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)، للعلامة شمس الدين الشيخ محمد عرفة الدسوقي، دار الفكر، بيروت، لبنان: (1/108)، و(مغني المحتاج في معرفة ألفاظ المنهاج على متن منهاج الطالبين)، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي(ت 676ه)، اعتنى به محمد خليل عيتاني، ط1(1418ه -1997م)، دار المعرفة، بيروت، لبنان: (1/76)، و(المغني على مختصر الخرقي)، لابن قدامة المقدسي، ط1(1414ه -1994م)، دار الكتاب العلمية، بيروت، لبنان: (1/136) ، و(تذكرة الفقهاء) ، للعلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر (ت726 ه( تحقيق وطبع ط(1414ه) ، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، قم ، إيران: (1/117، 118)، و(شرح النيل وشفاء العليل)، لمحمد بن يوسف أطفيش، ط(1406ه - 1986م)، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان: (1/45). PageV01P013: (1) هو الإمام المنصور بالله أبو محمد عبدالله بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة بن الإمام النفس الزكية الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبدالله بن الحسين بن الإمام القاسم الرسي. - دعا سنة 594ه، وقبضه الله إليه في شهر محرم سنة 614ه، وعمره يزيد عن 52 سنة، ومشهده بظفار. - أولاده: الأمير الناصر محمد والحسين، وحمزة وإدريس، والفضل والأمير المتوكل أحمد، وعلي وإبراهيم، وسليمان والحسن، وموسى ويحيى، والقاسم وجعفر، وعيسى وداود. -وله: كتاب (الشافي) و(الرسالة الناصحة) وشرحها، وكتاب (المهذب)، و(حديثة الحكمة شرح الأربعين السيلقية) و(كتاب صفوة الاختيار) في أصول الفقه، وكتاب (العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين)، وكتاب (التفسير) وغيرها من المؤلفات الجليلة. - انظر: (التحف شرح الزلف) (الالكترونية). (2) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الطهارة، باب: قضاء الحاجة: (1/45)، و(بدائع الصنائع): (1/136)، و(حاشية الدسوقي): (1/108)، و(مغني المحتاج): (1/76)، و(المغني لابن قدامة): (1/136)، و(تذكرة الفقهاء): (1/117، 118) ، و(شرح النيل): (1/43)، و(المحلى)، لابن حزم، موقع (شبكة مشكاة الإسلامية)( www.almeshkat.net)، مسألة (146): (1/116). PageV01P014: (1) الغائط في اللغة: المطمئن من الأرض الواسع، ويكنى به ms106 عن العذرة. انظر: مادة: غوط، (مختار الصحاح)، لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازاي (ت666ه)، ط(1401ه - 1981م)، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان: (484). (2) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 2- كتاب: الطهارة، 2- باب: القول في صفة التطهر. (3) هو محمد بن سليمان الكوفي أبو جعفر، أخو علي بن سليمان الكوفي، من أعلام الفكر الإسلامي، حافظ محدث، مجاهد، ولد سنة 255ه تقريبا في الكوفة، وبها نشأ وأخذ العلم، وأخذ العلم عن محمد بن منصور المرادي المتوفى سنة 290ه، وهاجر هو وأخوه علي إلى اليمن قاصدين الإمام الهادي، وولاه الإمام القضاء، وبقي مع الإمام كوزير له حتى مات وظل في منصب القضاء أيام المرتضى والناصر ولدي الإمام الهادي، وهو الذي سأل الإمام الهادي مسائل في الفقه، جمعها في كتابي (المنتخب) و(الفنون)، وله مؤلفات منها (البراهين في معجزات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي آياته) و(كتاب القبول) وغير ذلك، توفي بعد 322ه. انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا، القسم الدراسي. PageV01P015: (1) انظر: (المنتخب) مما سأل عنهما القاضي العلامة محمد بن سليمان الكوفي الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم، ط1(1414ه -1993م)، دار الحكمة اليمانية، صنعاء، اليمن: (22). (والحديث أخرجه الإمام المؤيد بالله عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا. كتاب: الطهارة. باب: القول في الاستنجاء. (شرح التجريد في فقه الزيدية)، للإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين، ط1(1405ه- 1985م)، مصور عن مخطوط، دار أسامة، دمشق، سورية : (1/32). ? وأخرجه أحمد بن عيسى عن سلمان مرفوعا، باب: ما يقال عند دخول المخرج، والخروج منه، الحديث (3)، (آمالي الإمام أحمد بن عيسى المسمى رأب الصدع)، تحقيق العلامة علي بن إسماعيل المؤيد، ط1(1410ه -1990م)، دار النفائس، بيروت، لبنان: (1/27). ? وأخرجه البخاري عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا. كتاب: الوضوء. باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول...، (صحيح البخاري)، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزية البخاري الجعفي(ت256ه)ط(1401ه -1981م)، دار الفكر، بيروت، لبنان: (1/45). ? وأخرجه مسلم عن سلمان مرفوعا، 2 كتاب: الطهارة، 17 باب: الاستطابة، الحديث (262)، (صحيح مسلم)، لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ms107 النيسابوري (ت261ه)، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان: (1/223). ? وأخرجه الحاكم عن سهل بن حنيف مرفوعا. (المستدرك على الصحيحين)، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري(ت405ه)، ومعه تلخيص الذهبي، وكتاب الدرك بتخريج المستدرك، وأحكام الأئمة الحفاظ على أسانيدهم منهم: الحافظ ابن حجر العسقلاني وشيوخه، وزوائد المستدرك على الكتب الستة، والاستدراك على المستدرك، والمدخل لمعرفة المستدرك، صنعه أبي عبد الله عبد السلام بن محمد بن عمر علوش، ط1(1418ه -1998م)، دار المعرفة، بيروت، لبنان: (3/509). ? وأخرجه الإمام مالك عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا. 14 كتاب: القبلة، 1 باب: النهي عن استقبال القبلة، والإنسان على حاجة، الحديث (1)، (الموطأ)، للإمام مالك بن أنس (ت179ه)، دار الفكر، بيروت، لبنان: (1/160). ?وأخرجه ابن خزيمة عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا. كتاب: الوضوء، جماع أبواب الآداب المحتاج إليها في إتيان الغائط والبول، 42 باب: ذكر خبر روي عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند الغائط والبول، الحديث (57)، (صحيح ابن خزيمة)، لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري(ت311ه)، تحقيق د/محمد مصطفى الأعظمي، ط2(1412ه -1992م)، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان، ودمشق، سوريا، وعمان، الأردن : (1/33). ? وأخرجه ابن حبان عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا. 8 كتاب: الطهارة، 21 باب: الاستطابة، الحديث (1417)، وقيل فيه: إسناده صحيح، (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، لعلاء الدين علي بن بلبان الفارسي(ت739ه)، تحقيق شعيب الأرنؤوط، ط1(1408ه -1988م)، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان: (4/265). ? وأخرجه ابن الجارود عن سلمان مرفوعا. 15 باب: كراهية استقبال القبلة للغائط والبول والاستنجاء، الحديث (29)، (المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم))، لابن الجارود (ت307ه)، تحقيق لجنة من العلماء بإشراف الناشر، راجعه فضيلة الشيخ خليل الميس، ط1(1407ه -1987م)، دار القلم، بيروت، لبنان: (25). ?وأخرجه أبو داود عن سلمان مرفوعا. كتاب: الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، الحديث (7)، (سنن أبي داود)، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت275ه)، ومعه كتاب معالم السنن للخطابي(ت288ه)، وهو شرح ms108 عليه، إعداد وتعليق عوت عبيد الدعاس، ط1(1389ه -1969م/1970م)، أشرف على طبعه محمد رفيق السيد، نشر وتوزيع محمد علي السيد، حمص، سورية: (1/2). ?وأخرجه الترمذي عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعا. أبواب: الطهارة، 6 باب: في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول، الحديث (8)، وقال فيه: حديث أبي أيوب أحسن شيء في هذا الباب وأصح. (تحفة الأحوذي) ، لمحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان: (1/52 54). ? وأخرجه النسائي عن أبي هريرة مرفوعا. كتاب:الطهارة، باب: النهي عن الاستطابة بالروث، (سنن النسائي بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي، وحاشية السندي)، ط(1407ه -1987م)، طبع دار الحديث، القاهرة، مصر، نشر دار الجيل، بيروت، لبنان: (1/38). ? وأخرجه ابن ماجة عن سلمان مرفوعا. 1 كتاب: الطهارة وسننها، 16 باب: الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة، الحديث (316)، (سنن ابن ماجة)، لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني بن ماجة(ت273ه)، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، القاهرة، مصر، طبع دار إحياء الكتب العربية: (1/115). PageV01P016: (1) هو الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين ، قام بعد وفاة أخيه الإمام المؤيد بالله. من مؤلفاته: (المجزي) في أصول الفقه مجلدان، وهو من الأمهات، وكتاب (جامع الأدلة) في أصول الفقه أيضا، وكتاب (التحرير)، و(شرحه اثنا عشر مجلدا)، وكتاب (مبادئ الأدلة في الكلام)، وكتاب (الدعامة)، وكتاب (الإفادة في تاريخ الأئمة السادة)، و(الأمالي المعروفة في الحديث)، وله غير ذلك. وقبضه الله سنة 424ه، عن نيف وثمانين سنة. انظر: (التحف شرح الزلف) (المطبوعة)، لأبي الحسين مجد الدين بن محمد المؤيدي، ط3(1417ه - 1997م)، مركز بدر - صنعاء، اليمن. (2) انظر: (التحرير): (4). (3) هو الإمام المؤيد بالله أبو إدريس يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إدريس بن جعفر الزكي بن علي النقي بن الإمام محمد التقي الجواد بن الإمام علي الرضى بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين السبط بن ms109 أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب. - قام بعد وفاة الإمام محمد بن المطهر سنة 729ه، وتوفي سنة 749ه، عن 82 سنة، ومشهده بمدينة ذمار. - أولاده: الهادي والمهدي، ومحمد وأحمد، والحسين وعبدالله، وإدريس وعقبه من الهادي ومحمد. -مؤلفاته كثيرة، منها: في أصول الدين: (الشامل) و(التمهيد)، وفي أصول الفقه: كتاب (الحاوي) و(القسطاس)، وفي النحو: (المحصل شرح المفصل) و(الإقتصاد)، وفي المعاني والبيان: (الطراز) ، وشرح نهج البلاغة (الديباج الوضي شرح كلام الوصي)، وفي الفقه: (الانتصار) و(العمدة)، و(الإيضاح في علم الفرائض)، وغيرها من المؤلفات الجليلة. - انظر: (التحف شرح الزلف) (الالكترونية). PageV01P017: (1) انظر: (الانتصار) كتاب الطهارة، الباب الثالث في بيان آداب قضاء الحاجة : (1/538). (2) هو الإمام المهدي لدين الله أبو الحسن أحمد بن يحيى بن المرتضى بن أحمد بن المرتضى بن المفضل بن منصور بن المفضل الكبير بن عبد الله ابن الحجاج بن علي بن يحيى بن القاسم بن يوسف بن الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر لدين الله أحمد بن الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم. - قيامه كان بعد وفاة الإمام الناصر صلاح الدين ، وله من العمر ثماني عشرة سنة، وأسره علي بن الناصر، ثم أطلق من الحبس سنة 801ه، وتوفي بالطاعون الكبير في صفر سنة 840ه عن 65 سنة عقيب موت علي بن صلاح، مشهده بظفير حجة. - ومن مؤلفاته: كتاب (البحر الزخار)، انتزعه من (الانتصار) للإمام يحيى بن حمزة، و(البحر الزخار) يشتمل هو ومقدماته على جل علوم الاجتهاد، ومنها: كتاب (معيار العقول) وشرحه (منهاج الوصول في الأصول)، وكتاب (رياضة الأفهام في علم اللطيف)، وشرحه (دامغ الأوهام)، و(كتاب الغايات)، وله (متن الأزهار) وشرحه (الغيث المدرار أربعة مجلدات) في الفقه، وفي السنة: (الأنوار الناصة على مسائل الأزهار)، و(القمر النوار)، وفي الفرائض: (القاموس)، و(الفائض)، وفي أصول الدين: (نكت الفرائد)، وكتاب (القلائد)، و(الملل والنحل)، وشرحه (المنية والأمل)، وفي النحو أيضا: (الكوكب الزاهر شرح مقدمة طاهر)، و(الشافية شرح الكافية)، و(تاج علوم الأدب)، و(إكليل التاج)، وفي علم الطريقة: (التكملة)، وفي السير: (الجواهر والدرر في سيرة سيد البشر)، وشرحها (يواقيت ms110 السير)، وغير ذلك. - أولاده: الحسن، وهو مؤلف سيرته لا عقب له، وشمس الدين. - انظر: (التحف شرح الزلف) (الإلكترونية). PageV01P018: (1) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني كتاب (جامع الأحكام) للإمام الهادي . (2) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني كتاب (المنتخب) للإمام الهادي . (3) انظر: (البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار)، للإمام المهدي أحمد بن يحيى، تصوير(1409ه -1988م)، دار الحكمة اليمانية، صنعاء، اليمن. كتاب: الطهارة، باب: قضاء الحاجة: (1/44، 45). (4) أي الفساء والضراط. (5) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب الخامس في بيان حكم الاستنجاء بالماء : (1/592، 593). (6) هو الإمام الحسين زيد بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين السبط، بن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب. - ولد سنة 75ه على أصح الأقوال، وهو أخو الإمام الباقر، وتلميذه الإمام أبي حنيفة النعمان، وكان الإمام زيد يشبه بأمير المؤمنين الإمام علي بالفصاحة، وخرج على ظلم بني أمية؛ ثم تخلى عنه معظم الجيش بحجة أن عليه أن يسب أميري المؤمنين أبي بكر وعمر، ولكنه رفض، وسماها الرافضة، واستشهد مصلوبا في زمن هشام بن عبد الملك الأموي، ليلة الجمعة لخمس بقين من محرم سنة 120ه، وله من العمر 46 سنة. - أولاده: الإمام يحيى وعيسى، ومحمد والحسين. -وله: كتاب (تفسير القرآن)، وكتاب (غرائب معاني القرآن)، وكتاب (الإيمان)، وكتاب (الرد على المرجئة)، وكتاب (الخطب والتوحيد)، وكتاب (الاحتجاج في القلة والكثرة)، وكتاب (فضائل أمير المؤمنين)، وكتاب (الرسالة في إثبات الوصية)، وكتاب (الصفوة)، وكتاب (تفسير آية الفاتحة)، وكتاب (المناظرات)، وكتاب (المواعظ والحكم)، و(المجموعان الحديثي والفقهي). - انظر: (التحف شرح الزلف) (الالكترونية). PageV01P019: (1) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب الخامس في بيان حكم الاستنجاء بالماء : (1/592)، و(البحر الزخار). باب: قضاء الحاجة، فصل: القول في الاستنجاء: (1/53). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب الخامس في بيان حكم الاستنجاء بالماء : (1/593)، و(البحر الزخار). باب: قضاء الحاجة، فصل: القول في الاستنجاء: (1/53)، و(حاشية ابن عابدين)، لمحمد أمين، ط2(1386ه)، دار الفكر، بيروت، لبنان: (2/202)، و(التمهيد لابن عبد البر)، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري(ت 463ه)، ط(1387ه)، بتحقيق ms111 مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، وزارة عموم الأوقاف والشئون الإسلامية، المغرب: (1/336)، و(المدونة الكبرى)، للإمام مالك ابن أنس، دار صادر، بيروت، لبنان: (4/238)، و(روضة الطالبين)، للنووي، ط2(1405ه)، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان: (1/7)، و(المجموع شرح المهذب) للشيرازي، مع تكملة للشرح بقلم محمد نجيب المطيعي، الناشر مكتبة الإرشاد بجدة): (2/116)، و(تذكرة الفقهاء): (1/124). PageV01P020: (1) المذي: هو ما يخرج من الرطوبة عند التفكير واللمس. (شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار)، لابن مفتاح، الناشر مكتبة غمضان، صنعاء، اليمن : (1/105). (2) انظر: (المنتخب): (26).... (3) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني قول للإمام الهادي . (4) انظر: (البحر الزخار). باب: قضاء الحاجة، فصل: القول في الاستنجاء: (1/53). PageV01P021: (1) انظر: (الأحكام في الحلال والحرام)، للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، ط1، مكتبة التراث بصعدة، كتاب: الذبائح، باب: القول فيما يجزى من الأضاحي وما لا يجوز منها: (2/394). (2) انظر: (شرح التجريد): (1/50، 51). (3) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا، 2- كتاب: الطهارة، 2- باب: القول في صفة التطهر. (4) انظر: (المنتخب): (22). PageV01P022: (1) انظر: (التحرير): (5). (2) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني الإمام الهادي . (3) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، فصل: وفروضه: (1/58). (4) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب السادس في الوضوء وذكر خصائصه : (1/768). (5) وهو الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي، بايعه الناس إثر تنازل المرتضى أخاه عن الخلافة، وأجمع عليه علماء مذهبه في سنة 301ه، وله العديد من الوقعات مع الباطنية وله التصانيف النافعة والكتب الرائعة، منها كتاب (النجاة) في الرد على الجبرية والقدرية، وله (الدامغ)، وغير ذلك، أختلف في تاريخ وفاته قيل: 320ه، وقيل: 325ه. ...انظر (التحف شرح الزلف) (المطبوعة): (191 -197). PageV01P023: (1) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، فصل: والمسنون: (1/76). (2) انظر: (مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي)، مخطوط، كتاب: الطهارة. (3) هو الإمام أبو العباس الحسني، الإمام الكبير والعالم الجليل والنبراس المضيئ أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. - كان في زمن الراضي بالله من ms112 العباسية، وعاصر الملقب بالطاهر والراضي والمستضيء والمتقي، وكانت بيعة المتقي سنة 329ه، وتوفي سنة 357ه، قال الإمام أبو العباس في (الحدائق الوردية): دخلت الري سنة 322ه، وكنت ارتحلت إلى شيخ العلوية وعالمهم أبو زيد عيسى بن محمد العلوي من ولد زيد بن علي وإلى غيره مثل ابن أبي حاتم وآخرين لسماع الحديث وأسمع منهم. - يروي عن أبيه ومحمد بن جعفر وأبي سعيد، وعن عبد العزيز بن إسحاق شيخ الزيدية ومن طريقه اتصلت طريق المجموع الكبير لزيد بن علي ورواية المتقدمين هو وأبو زيد عيسى بن محمد، وروى عن علي بن العباس العلوي وسمع (الأحكام)، وروى (المنتخب) على خاتمه الحفاظ يحيى بن محمد بن الهادي وهو رواهما عن عمه أحمد بن الهادي وهو عن أبيه الهادي ، وروى عنه: الإمامان السيدان الأخوان جميع أخبار الأئمة وشيعتهم، وروى عنه أيضا: يوسف الخطيب كما حققه مولانا الإمام القاسم بن محمد وغيره وزيد بن إسماعيل الحسني، وقد خرج له أئمتنا الثلاثة: المؤيد وأبو طالب والمرشد وغيرهم من أئمتنا في جميع كتبهم من الأئمة المتأخرين. - له العلوم الواسعة والمؤلفات النافعة منها: (شرح الأحكام)، و(الإبانة)، و(المصابيح) في سير الأئمة أكمله علي بن بلال، وله كتاب (النصوص)، وكان أول مرة إماميا ثم رجع إلى مذهب الزيدية، ودخل إلى فارس فأكرمه عماد الدولة ثم خرج إلى بغداد فأخذ عنه: السيدان الأخوان المؤيد بالله وأبو طالب وأخذ عنه قبل ذلك السيد أبو عبد الله الداعي - توفي في نيف وخمسين وثلاثمائة. انظر: مقدمة كتاب (المصابيح)، للإمام أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني، مؤسسة الإمام زيد الثقافية، (www.hamidaddin.net/ebooks). PageV01P024: (1) انظر: (التحرير): (5). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب السادس في الوضوء وذكر خصائصه : (1/772، 773)، و(البحر الزخار). كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، فصل: والمسنون: (1/76)، و(المغني لابن قدامة): (1/92)، و(المحلى)، مسألة (149): (1/122). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب السادس في الوضوء وذكر خصائصه : (1/773)، و(البحر الزخار). كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، فصل: والمسنون: (1/76)، و(التاج المذهب): (1/42)، و(تذكرة الفقهاء): (1/193)، و(شرح النيل): (1/74). (4) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 2- كتاب: الطهارة، ms113 1- باب: القول فيما يستحب لمن أراد الغائط، وما ينبغي له أن يتقي. (5) انظر: (المنتخب): (24). PageV01P025: (1) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب السادس في الوضوء وذكر خصائصه : (1/772، 773). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، فصل: والمسنون: (1/76). (3) أخرجه البخاري عن أبي هريرة مرفوعا. كتاب: الوضوء. باب: الاستجمار وترا. (صحيح البخاري):(1/48، 49). ? وأخرجه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا. 2-كتاب: الطهارة. باب (26) (كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا). الحديث (278). (صحيح مسلم): (1/233). ? وأخرجه ابن خزيمة عن أبي هريرة مرفوعا. كتاب: الوضوء. جماع أبواب الوضوء وسننه. باب (111) (الأمر بغسل اليدين ثلاثا عند الاستيقاظ من النوم قبل إدخالهما الإناء). الحديث (145). وقيل فيه: إسناده صحيح على شرط مسلم. (صحيح ابن خزيمة): (1/75). ? وأخرجه ابن حبان عن أبي هريرة مرفوعا. 8-كتاب: الطهارة. 3-باب: سنن الوضوء. الحديث (1063). وقيل فيه: إسناده صحيح. (الإحسان): (3/346). ? وأخرجه ابن الجارود عن أبي هريرة مرفوعا. باب (16) (في الوضوء من النوم). الحديث (9). (المنتقى): (17). ? وأخرجه أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا. 1- كتاب: الطهارة. 49- باب: في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها. الحديث (103). (سنن أبي داود): (1/76). ? وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا. أبواب: الطهارة. 19- باب: ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها. الحديث (24). وقال فيه: حسن صحيح. (تحفة الأحوذي): (1/110، 111). ? وأخرجه النسائي عن أبي هريرة مرفوعا. كتاب: الطهارة. باب: تأويل قوله عز وجل: (إذا قمتم إلى الصلاة، فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق). (سنن النسائي): (1/7). ? وأخرجه ابن ماجة عن ابن عمر مرفوعا. 1- كتاب: الطهارة وسننها. 4- باب: الرجل يستيقظ من منامه. هل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟. الحديث (394). وقيل فيه: إسناده صحيح على شرط مسلم. (سنن ابن ماجة): (1/139). PageV01P026: (1) الجبيرة: هي العيدان التي تجبر بها العظام. انظر: مادة: جبر، (مختار الصحاح): (91). (2) انظر: (التحرير): (6). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب السادس في الوضوء وذكر خصائصه : (1/814)، و(البحر الزخار). كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، فصل: في أحكام تلحق الوضوء: (1/83)، و(التاج المذهب): (1/59)، و(المجموع): ms114 (2/343). و(المحلى)، مسألة (209): (1/199). (4) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب السادس في الوضوء وذكر خصائصه : (1/814)، و(البحر الزخار). كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، فصل: في أحكام تلحق الوضوء: (1/83)، و(شرح التجريد): (1/76)، و(بدائع الصنائع): (1/13)، و(حاشية الدسوقي): (1/163)، و(مغني المحتاج): (1/152)، و(المغني لابن قدامة): (1/209)، و(تذكرة الفقهاء): (1/207). PageV01P027: (1) العنت: هنا هو الوقوع في المشقة. انظر: مادة: عنت، (مختار الصحاح): (456، 457). (2) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 2- كتاب: الطهارة، 10- باب: القول في الكسير. كيف يعمل؟. (3) انظر: (المنتخب): (28). (4) انظر: (شرح التجريد): (1/76). (5) انظر: (الانتصار)، كتاب الطهارة، الباب السادس في الوضوء وذكر خصائصه : (1/814). PageV01P028: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الطهارة، باب: الوضوء، فصل: في أحكام تلحق الوضوء: (1/83). (2) الزند: هو موصل طرف الذراع في الكف، وهما زندان: الكوع والكرسوع. انظر: مادة: زند، (مختار الصحاح): (276). (3) ? هذا الحديث وغيره؛ أتهم به أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي بالوضع على الإمام زيد، لذا سنأخذ هذا الطعن بشيء من المقال. أولا: الحديث كالآتي: ? أخرجه الإمام زيد. كتاب: الطهارة. باب: المسح على الخفين والجبائر، (الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير)، للعلامة شرف الدين الحسين بن أحمد السياغي، ط2(1405ه -1985م)، مكتبة اليمن الكبرى، صنعاء، اليمن: (1/306). ? وأخرج الإمام المؤيد بالله نحوه عن أمير المؤمنين الإمام علي مرفوعا. كتاب: الطهارة. باب: القول في صفة التطهر وما يوجبه. (شرح التجريد): (1/76، 77). ? وأخرج أحمد بن عيسى نحوه عن أمير المؤمنين الإمام علي مرفوعا. أبواب الوضوء، باب: في المسح على الجبائر، الحديث (134)، (رأب الصدع): (1/115). ? وأخرجه ابن ماجة عن أمير المؤمنين الإمام علي ؛ قال: " انكسرت إحدى زندي، فسالت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأمرني أن أمسح على الجبائر. 1- كتاب: الطهارة وسننها، 134- باب: المسح على الجبائر، الحديث (657)، وقيل فيه: في الزوائد: في إسناده عمر بن خالد. كذبه الإمام أحمد وابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال وكيع وأبو زرعة: يضع الحديث، وقال الحاكم: يروي عن زيد بن علي الموضوعات: (سنن ابن ماجة): (1/215). ? وأخرج البيهقي نحوه عن أمير المؤمنين الإمام علي مرفوعا. كتاب: طهارة، باب: المسح على العصائب والجبائر، ms115 الحديث (1114)، وقال فيه: ولو عرفت إسناده بالصحة لقلت به، (السنن الكبرى)، للحافظ أبي بكر أحمد بن حسين بن علي البيهقي (ت458ه)، ط1(1416ه -1996م)، دار الفكر، بيروت، لبنان: (1/390، 391). ? وأخرج عبد الرزاق نحوه عن أمير المؤمنين الإمام علي مرفوعا. كتاب: الطهارة، باب: المسح على العصائب والجروح، الحديث (623)، وقيل فيه: أخرجه الدارقطني من طريق عبد الرزاق، والبيهقي في السنن الكبرى من طريق آخر، وقال الدارقطني: عمرو بن خالد متروك، وهو في الكنز برمز (عب)(عبد الرزاق) وغيره، رقم (3078)، قال المتقي: سنده حسن، (المصنف)، لعبد الرزاق الصنعاني(ت211ه)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، منشورات المجلس العلمي: (1/161). ثانيا: قلت: مدار الطعن هنا هو على أبي خالد عمرو بن خالد الواسطي، وقد أبدع العلامة السياغي في الدفاع عنه في (الروض النضير): (1/31-46)، ولكني أحاول هنا أن أقتطف بعضا من كلامه. فأقول: - أولا: من ناحية المتن، فقد أخرج الحديث عبد الرزاق وابن ماجة والدارقطني وابن السني وأبو نعيم معا في الطب، وإسناده حسن، وقد سبق أن قلنا أن البيهقي أخرجه من طريق آخر. - ثانيا: من ناحية السند؛ حيث تم الطعن في أبي خالد الواسطي المتوفي سنة 150ه، فأقول أنه بعد استقراء العلماء؛ يظهر من استعراض الطاعنين والجارحين أن ليس كلهم قد عرفوا أبا خالد أو التقوا به غير ثلاثة وهم: (وكيع وأبو عوانة، وحبيب بن أبي ثابت). - فوكيع قد صرح بالمعرفة بدليل قوله: "كان بجوارنا يضع الحديث". - وأبو عوانة توفي سنة 176ه. - وحبيب بن أبي ثابت توفي سنة 117ه. - وأما غيرهم فلم يعاصروه فأبو زرعة الرازي توفي سنة 264ه، وابن معين توفي سنة 233ه وغيرهم، وبالتالي فلا يصح الاكتفاء في مثل هذا بالاستناد إلى الأقاويل المسموعة من الأفواه، وبالتالي فإما أن يكون الجارحون قد استندوا في الجرح إلى أولئك الثلاثة المعاصرين أم إلى غيرهم، فإن كان الثاني فهو مردود للآتي: ? وكيع قد رمي بالرفض، وقد ترجم له الذهبي في الميزان بأن وكيعا كان سبابا كثير اللحن؛ فلعل تضعيف وكيع لأبي خالد الواسطي يرجع إلى روايته عن الإمام ms116 زيد لحديث الرافضة؛ فلما خالف وكيع قال أنه يضع الحديث وحاشاه. ? حبيب بن أبي ثابت فقد صرح بأن سبب الجرح كون أبي خالد كوفيا وهذه اللفظة مرادفة لشيعي، وقد جعلها كثير من أهل الشأن عمدتهم في الجرح. ?وأما أبو عوانة فكان مستنده في الجرح أنه كان يشتري الصحف من الصيادلة ويحدث بها، فنقول أنه في ذلك العصر لم تنتشر كتابة الأحاديث والآثار في أيدي الناس إلى الحد الذي يمكن تناولها من أيدي الصيادلة، كما أنه قد روى عن أبي خالد جم كثير سردهم المزي في تهذيب الكمال، ولم يؤثر عن أحد منهم مقال يدل على توهين أو تجريح لأبي خالد وهم أكثر خبرة واختصاص به ممن بعدهم. ? كما أن الصحيفة التي رواها أبو خالد عن الإمام زيد وهو ما تسمى بمسند الإمام زيد لم يروها عن أبي خالد إلا إبراهيم الزبرقان وكان خاصا بأبي خالد كما كان أبو خالد مختصا بصحبة الإمام زيد ، وكانت الرواية عن أبي زيد قليلة جدا في تلك الأيام لخروجه على الظلمة؛ فلم يخرج له البخاري ولا مسلم كما أخرجا لأخيه الباقر وأبيه زين العابدين. ? ولابد أن نذكر أن أهل المصطلح اشترطوا في قبول الجرح والتعديل من المتصدي لهما الاتفاق في المذهب لئلا يحمله التعصب على المجازفة في القول كما قيل في عمرو بن عبيد أنه كذاب وهو عابد شيوخ الاعتزال، وكما سبق عن وكيع الرافضي. ? كما أنه لا يحدث في الغالب أن يسلم أحد من الكلام فيه بحق أو باطل؛ فقد تكلم في الإمامين أبي حنيفة والشافعي، والبخاري تكلم فيه أبو زرعة ومسلم في مقدمة صحيحه وغير ذلك، والله أعلم. PageV01P029: (1) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب الرابع في بيان شروط الصلاة : (3/32). (2) انظر: (التاج المذهب): (1/73)، و(المجموع): (4/378)، و(وسائل الشيعة): (4/373، 374). (3) انظر: (بدائع الصنائع): (5/131)، و(التمهيد): (14/250)، و(المجموع): (4/378)، و(المغني لابن قدامة): (1/342)، و(شرح النيل): (2/1/40، 41)، و(المحلى)، مسألة (395): (1/466). (4) لعله الحرير المستخلص من دود القز، والله أعلم. (5) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا، 3- كتاب: الصلاة، 36- باب: القول فيما ms117 يصلى عليه وإليه، والقول في التسليم، والصلاة في بقاع الأرض، والقول في اللباس. PageV01P030: (1) انظر: (المنتخب): (122). (2) انظر: (التحرير): (28). (3) انظر: (شرح التجريد): (1/140). (4) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: وشروط الصلاة سبعة: (1/213). PageV01P031: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة: (1/236). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة: (1/236). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب الخامس في بيان صفة الصلاة : (3/167)، و(البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة: (1/236)، و(المغني لابن قدامة): (1/283)، و(تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة)، للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (ت1104ه)، ط2(جماد الآخرة 1414ه)، تحقيق مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، إيران: (6/26). (4) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا، 3- كتاب: الصلاة، 9- باب: القول في افتتاح الصلاة، وتحريمها وتحليله. PageV01P032: (1) سورة: النحل. الآية: (98). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب الخامس في بيان صفة الصلاة : (3/176، 177). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب الخامس في بيان صفة الصلاة: (3/363). PageV01P033: (1) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة، فصل: وأركانها عشرة: (1/278). (2) انظر: (التاج المذهب): (1/98). (3) انظر: (المنتخب): (42). PageV01P034: (1) هو عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم، وقيل: عبدالله وهو عند أهل المدينة بذلك، والأول هو الأكثر كما قال بذلك ابن الأثير وغيره، وهو عند أهل العراق بذلك، واسم الأصم :جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عدي بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري، وهو ابن أم مكتوم الأعمى، المؤذن، من بني عبد غنم بن عامر بن لؤي. قال الإمام ابن حجر: ذكره ابن حبان في الصحابة في العبادلة ، فقال : كان اسمه : الحصين ، فسماه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عبدالله . ...- أمه أم مكتوم اسمها : عاتكة بنت عبدالله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم ، وهو ابن خال السيدة خديجة بنت خويلد ، فإن أم خديجة هي فاطمة بنت زائدة بن الأصم ، وهي أخت قيس . ...- هاجر إلى المدينة بعد مصعب بن عمير ، وقيل قدمها بعد بدر بسنتين، واستخلفه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على المدينة ثلاث عشرة مرة ، في غزواته منها : غزوة ms118 الأبواء وبواط ، وذي العسرة وغطفان ، وأحد وذات الرقاع وغيرها ، وفي مسيره إلى حجة الوداع، واستخلفه حين سار إلى بدر ثم رد إليها أبا لبابة ، واستخلفه عليها، ونزل فيه قوله تعالى : { أن جاءه الأعمى } . سورة : عبس. الآية: 2. - شهد فتح القادسية ، وكان معه اللواء ، وقتل في القادسية شهيدا ، وقال الواقدي ، بل رجع من القادسية إلى المدينة ، فمات ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب ، وذلك سنة 15ه ، وقيل 16ه . أنظر: (أسد الغابة في معرفة الصحابة)، للإمام عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن عبدالكريم الشيباني (ت 606ه)، دار إحياء التراث العربي، بيروت ،لبنان: (3/183، 184، 4/127)، و(تهذيب التهذيب)، للإمام الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852ه)، تحقيق الشيخ خليل مأمون شيحا، والشيخ عمد السلامي، والشيخ علي بن مسعود، ط1(1417ه - 1996م)، دار المعرفة، بيروت، لبنان: (4/324)، برقم (5900). PageV01P035: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: وصلاة الجماعة مشروعة، فصل: فيمن يصلح للإمامة: (1/310). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب السابع في صلاة الجماعة: (3/553)، و(بدائع الصنائع): (1/156)، و(حاشية الدسوقي): (1/33)، و(المجموع): (4/247)، و(المغني لابن قدامة): (2/13). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب السابع في صلاة الجماعة: (3/553)، و(البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: وصلاة الجماعة مشروعة، فصل: فيمن يصلح للإمامة: (1/310)، و(حاشية الدسوقي): (1/33)، و(المجموع): (4/247)، و(المغني لابن قدامة): (2/13). (4) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا، 3- كتاب: الصلاة، 6- باب: القول في أذان الأعمى وولد الزنا، والمملوك. (5) انظر: (المنتخب): (56). PageV01P036: (1) انظر: (التحرير): (36)، و(شرح التجريد): (1/173). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب السابع في صلاة الجماعة: (3/553). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب السابع في صلاة الجماعة : (3/608). PageV01P037: (1) انظر: (التحرير): (37). (2) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني الإمام القاسم الرسي والإمام الهادي. (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: وصلاة الجماعة مشروعة، فصل: فيمن لا يصلح إماما: (1/316). (4) انظر: (شرح التجريد): (1/183). PageV01P038: (1) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 3- كتاب: الصلاة، 39- باب: القول في الفتح على الإمام في الصلاة، وفي صلاة المسافر مع المقيم، والمقيم مع المسافر. (2) انظر: (المنتخب): (56). (3) انظر: (التاج المذهب): (1/111). ms119 PageV01P039: (1) هي: حي على الصلاة - حي على الفلاح - حي على خير العمل، وهي المقصودة هنا. (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب الثاني في الأذان والإقامة: (2/684، 685). (3) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 3- كتاب: الصلاة، 2- باب: القول في الأذان وذكره في القرآن. (4) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 3- كتاب: الصلاة، 29- باب: القول متى يكبر الإمام؟ وما يقطع الصلاة ؟. PageV01P040: (1) المقصود به الإمام الهادي . (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: الأذان، فصل: في أحكامهما: (1/186). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: الأذان، فصل: في كيفيتهما: (1/198). (4) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب السابع في صلاة الجماعة : (3/661). PageV01P041: (1) انظر: (البحر الزخار)، كتاب الصلاة، باب: وصلاة الجماعة مشروعة، فصل: في موقف المؤتم: (1/324). (2) انظر: (التحرير): (37). (3) انظر: (شرح التجريد): (1/186). (4) انظر: (المنتخب): (49). PageV01P042: (1) انظر: (البحر الزخار)، كتاب الصلاة، باب: صلاة العيدين، فصل: في صفتها: (2/60). (2) انظر: (التحرير): (54). (3) انظر: (شرح التجريد): (1/224). (4) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، كتاب صلاة العيدين : (4/336). (5) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 3- كتاب: الصلاة، 42- باب: القول في صلاة العيدين، والعمل فيهما. PageV01P043: (1) انظر: (المنتخب) : (62). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، كتاب صلاة العيدين : (4/336)، و(البحر الزخار)، كتاب الصلاة، باب: صلاة العيدين، فصل: في صفتها: (2/60)، و(التاج المذهب): (1/150، 151)، و(بدائع الصنائع): (1/277)، و(مغني المحتاج): (1/463)، و(المغني لابن قدامة): (2/239). PageV01P044: (1) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 3- كتاب: الصلاة، 48- باب: القول في صلاة الإمام صلاة العيد والجمعة في السفر، وتكبير العيدين. (2) انظر: (المنتخب) : (60). (3) سورة: الحج. الآية: (28). (4) انظر: (التاج المذهب): (1/153، 154)، و(بدائع الصنائع): (1/195)، و(مغني المحتاج): (1/469)، و(المغني لابن قدامة): (2/248). PageV01P045: (1) انظر: (التحرير): (55). (2) انظر: (شرح التجريد): (1/227). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، كتاب صلاة العيدين : (4/372، 373). (4) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب . - والحديث: أخرج الإمام زيد عن أمير المؤمنين الإمام علي قال:"التكبير: الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد". كتاب: الصلاة، باب: التكبير في أيام التشريق، (الروض النضير): (2/240). ? وأخرج الإمام المؤيد بالله عن أمير المؤمنين الإمام علي قوله:"الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد". ms120 كتاب: الصلاة. باب: في صلاة الجمعة والعيدين. (شرح التجريد): (1/228). ? وأخرج أحمد بن عيسى عن الإمام القاسم الرسي يرسله إلى أمير المؤمنين الإمام علي قوله:"الله أكبر. لا إله إلا الله، والله أكبر. الله أكبر، ولله الحمد". أبواب: الصلاة. باب: التكبير أيام التشريق، وخروج النساء في العيدين. الحديث (757). (رأب الصدع): (1/474). ? وأخرج الدارقطني عن جابر بن عبد الله مرفوعا: (الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله، والله أكبر). 7- كتاب: العيدين. الحديث (29). (سنن الدارقطني): (2/50). ? وأخرج ابن أبي شيبة عن أمير المؤمنين الإمام علي موقوفا. 5- كتاب: العيدين. 7- كيف يكبر يوم عرفة. الحديث (2). (المصنف في الأحاديث والآثار)، للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي (ت235ه)، تحقيق سعيد محمد اللحام، ط1(جماد الآخر 1409ه - يناير 1989م)، دار الفكر، بيروت، لبنان: (2/73، 74) PageV01P046: (1) سورة: الأحزاب. الآية: (41). (2) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني الإمام المؤيد بالله . (3) سورة: البقرة. الآية: (185). (4) سورة: الحج. الآية: (28). - انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الصلاة، باب: وصلاة العيدين، فصل: في التشريق: (67، 68) (5) انظر: (البحر الزخار)، كتاب الصلاة، باب: صلاة العيدين، باب: في التشريق: (2/67). (6) انظر: (التحرير): (55)، و(الانتصار)، كتاب الصلاة، كتاب صلاة العيدين : (4/373). PageV01P047: (1) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 3- كتاب: الصلاة، 48- باب: القول في صلاة الإمام صلاة العيد والجمعة في السفر، وتكبير العيدين. (2) انظر: (المنتخب): (60)، و(التاج المذهب): (1/153). (3) انظر: (التحرير): (55)، و(شرح التجريد): (1/227)، و(الانتصار)، كتاب الصلاة، كتاب صلاة العيدين : (4/376)، و(البحر الزخار)، كتاب الصلاة، باب: صلاة العيدين، باب: في التشريق: (2/67). PageV01P047: (1) انظر: (التحرير): (62). (2) انظر: (التاج المذهب): (1/169)، و(حاشية ابن عابدين): (22/143)، و(مغني المحتاج): (1/338)، و(تذكرة الفقهاء): (10). PageV01P048: (1) انظر: (المغني لابن قدامة): (2/169). (2) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 4- كتاب: الجنائز، 11- باب: القول في جعل المسك في الحنوط، وكم يكون كفن الميت من ثوب ؟. (3) انظر: (المنتخب): (64). (4) انظر: (شرح التجريد): (1/241). (5) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنائز، فصل: في التكفين: (2/107). (6) انظر: (الانتصار)، كتاب الجنائز. القول في التكفين للميت : (4/576). PageV01P049: (1) تقدمت الإشارة عن هذا في مقدمة هذا البحث. (2) انظر: (شرح التجريد): (1/241). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الجنائز. القول في التكفين ms121 للميت : (4/586). PageV01P050: (1) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 4- كتاب: الجنائز، 17- باب القول فيمن لم يوجد له كفن ، وفي الجنائز يجتمع الرجال والنساء ، والصبيان والعبيد. (2) انظر: (المنتخب): (64). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنائز، فصل: في التكفين: (2/108). (4) انظر: (التحرير): (63). PageV01P051: (1) انظر: (التاج المذهب): (1/176)، و(حاشية الدسوقي): (1/416 ، 422)، و(وسائل الشيعة): (3/126). (2) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 4- كتاب: الجنائز، 7- باب: القول فيمن لم يوجد له كفن، وفي الجنائز يجتمع الرجال والنساء، والصبيان والعبيد. (3) انظر: (المنتخب): (66). (4) انظر: (شرح التجريد): (1/247). PageV01P052: (1) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني كتاب (المنتخب) للإمام الهادي . (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنائز، فصل: وتجب الصلاة كفاية على المسلم: (2/124، 125). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الجنائز. القول في الصلاة على الجنازة : (4/679- 682). PageV01P053: (1) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 4- كتاب: الجنائز، 12- باب: القول في التكبير على الجنازة، وكم هو؟ وما يقال في كل تكبيرة؟ (2) انظر: (المنتخب): (67). PageV01P054: (1) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب الخامس في بيان صفة الصلاة : (3/205)، و(البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة، فصل: وأركانها عشرة: (1/240)، و(شرح التجريد): (1/244)، و(بدائع الصنائع): (1/314)، و(حاشية الدسوقي): (1/418)، و(تذكرة الفقهاء): (2/77)، و(المحلى)، مسألة (573): (2/137). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب الخامس في بيان صفة الصلاة : (3/205)، و(البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة، فصل: وأركانها عشرة: (1/239، 240) ، و(التاج المذهب): (1/96)، و(بداية المجتهد ونهاية المقتصد)، لابن رشد محمد القرطبي ، بتحقيق عبد المجيد طعمة ، ط1(1418ه -1997م)، دار المعرفة ، بيروت ، لبنان: (1/192). (3) انظر: (التحرير): (62-64). (4) انظر: (شرح التجريد): (1/244). PageV01P055: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صلاة الجنازة، فصل: (2/119). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الجنائز، القول في الصلاة على الجنازة: (3/653). (3) انظر: (التحرير): (31). (4) انظر: (شرح التجريد): (1/167). PageV01P056: (1) انظر: (الانتصار)، كتاب الصلاة، الباب الخامس في بيان صفة الصلاة: (3/205). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صفة الصلاة، فصل: وأركانها عشرة: (1/239) (3) الخيل الشمس هي الخيل التي تمنع ظهرها. (4) ?أخرجه الإمام المؤيد بالله عن جابر بن سمرة مرفوعا: (مالي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة، كأنها أذناب خيل شمس !!. اسكنوا في الصلاة) كتاب: الصلاة. باب: القول في صفة الصلاة وكيفيتها. (شرح التجريد): ms122 (1/167). ?وأخرجه مسلم عن جابر بن سمرة مرفوعا: (مالي أراكم رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شمس !!. اسكنوا في الصلاة). 4 -كتاب: الصلاة. 27- باب: الأمر بالسكون في الصلاة. الحديث (430). (صحيح مسلم): (1/322). ? وأخرجه ابن خزيمة عن جابر بن سمرة مرفوعا: (مالي أرى أيديكم كأنها أذناب خيل شمس !!. اسكنوا في الصلاة).4-كتاب: الصلاة. جماع أبواب الأذان والإقامة. 235- الزجر عن الإشارة باليد يمينا وشمالا عند السلام من الصلاة. الحديث (733)، وقيل فيه: إسناده صحيح على شرط مسلم. (صحيح ابن خزيمة): (1/361). ? وأخرج ابن حبان مثل حديث مسلم عن جابر بن سمرة مرفوعا. 9- كتاب: الصلاة.10- باب: صفة الصلاة. الحديث (1879)، وقيل فيه: إسناده حسن. (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان): (5/198). ?وأخرجه النسائي عن جابر بن سمرة مرفوعا: (ما بالهم رافعين أيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشمس !! اسكنوا في الصلاة). كتاب: السهو. باب: السلام بالأيدي في الصلاة. (سنن النسائي): (3/4). PageV01P057: (1) تربيع القبر: هو جعل الشيء مربعا. انظر: مادة: ربع، (مختار الصحاح): (231). (2) أي جعل له سنام كسنام الجمل. (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الجنائز، القول في دفن الميت: (4/716). (4) انظر: (الانتصار)، كتاب الجنائز، القول في دفن الميت: (4/716)، و(البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صلاة الجنازة، فصل: صفة القبر: (2/131)، و(شرح التجريد): (1/244)، و(التاج المذهب): (1/178)، و(المجموع): (5/259)، و(وسائل الشيعة): (3/194). (5) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصلاة، باب: صلاة الجنازة، فصل: والدفن: (2/131) PageV01P058: (1) انظر: (جامع الأحكام) بتحقيقنا. 4- كتاب: الجنائز، 21- باب: القول في عمل القبور. (2) انظر: (المنتخب): (68). (3) انظر: (التحرير): (64). (4) انظر: (شرح التجريد): (1/248). PageV01P059: (1) انظر: (التحرير): (68). (2) انظر: (المنتخب): (71). (3) انظر: (الانتصار)، كتاب الزكاة. المجلد الخامس (تحت الطبع). (4) انظر: (الانتصار)، كتاب الزكاة. المجلد الخامس (تحت الطبع). PageV01P060: (1) الحقة: هي ما كان من الإبل ابن ثلاث سنين وقد دخلت في الرابعة. انظر: مادة:حقق، (مختار الصحاح): (146). (2) ابنة لبون: هي ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل السنة الثالثة. انظر: مادة:لبن، (مختار الصحاح): (590). (3) انظر: (التحرير): (71). PageV01P061: (1) انظر: (الانتصار)، كتاب الزكاة. المجلد الخامس (تحت الطبع)، و(البحر الزخار)، كتاب: الزكاة، باب: زكاة المواشي، باب: ولا شيء فيما دون خمس من الإبل: (2/161)، و(حاشية ms123 الدسوقي): (1/434)، و(مغني المحتاج): (1/369)، و(المغني لابن قدامة): (2/230)، و(تذكرة الفقهاء): (5/59)، و(شرح النيل): (3/210)، و(المحلى)، مسألة (674): (2/250). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الزكاة. المجلد الخامس (تحت الطبع)، و(البحر الزخار)، كتاب: الزكاة، باب: زكاة المواشي، باب: ولا شيء فيما دون خمس من الإبل: (2/161)، و(التاج المذهب): (1/195)، و(بدائع الصنائع): (2/27). (3) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الزكاة، باب: القول في زكاة الإبل: (1/171). (4) انظر: (المنتخب): (75). PageV01P062: (1) انظر: (شرح التجريد): (2/27). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الزكاة. المجلد الخامس (تحت الطبع). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الزكاة، باب: زكاة المواشي، باب: ولا شيء فيما دون خمس من الإبل: (2/161). (4) انظر: (شرح التجريد): (2/28)، و(التحرير): (71). PageV01P063: (1) انظر: (التحرير): (77). (2) انظر: (التاج المذهب): (1/203)، و(بدائع الصنائع): (1/453)، و(مغني المحتاج): (1/383)، و(المغني لابن قدامة): (2/301، 302)، و(وسائل الشيعة): (9/175). (3) انظر: (بدائع الصنائع): (2/60). (4) سورة: الأنعام. الآية: (141). (5) انظر: (جامع الأحكام) كتاب: الزكاة، باب: القول في أخذ زكاة العنب: (1/181، 182). PageV01P064: (1) انظر: (المنتخب): (84). (2) انظر: (شرح التجريد): (2/53). (3) انظر: (شرح التجريد): (2/54). PageV01P065: (1) وهو: الدواء الذي يصب في الأنف. انظر: (التاج المذهب): (1/247). (2) انظر: (الانتصار). المجلد السادس (تحت الطبع). (3) انظر: (المدونة الكبرى): (1/198)، و(المحلى)، مسألة (734): (2/365). (4) انظر: (الانتصار). المجلد السادس (تحت الطبع)، و(التاج المذهب): (1/247)، و(المجموع):(6/320)، و(كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه)، لأبي العباس أحمد عبدالحليم ين تيمية الحراني (ت728ه)، تحقيق: عبدالرحمن محمد قاسم العاصمي النجدي الحنبلي، مكتبة ابن تيمية: (34/55)، و(تذكرة الفقهاء): (6/34). (5) انظر: (جامع الأحكام)، باب: القول في الذرور للصائم، والحقنة وصب الدهن في الإحليل وفي الأذن من علة: (1/251). (6) انظر: (المنتخب): (92). PageV01P066: (1) انظر: (الانتصار) . المجلد السادس (تحت الطبع). (2) انظر: (التحرير): (97). (3) انظر: (التاج المذهب): (1/251)، و(تذكرة الفقهاء): (6/171). (4) انظر: (المحلى)، مسألة (767): (2/425). PageV01P067: (1) انظر: (جامع الأحكام)، باب: القول فيمن أفطر رمضان ثم لم يقض ذلك حتى دخل عليه شهر الصوم المقبل: (1/257). (2) انظر: (المنتخب): (93). (3) انظر: (شرح التجريد): (1/76). PageV01P068: (1) انظر: (الانتصار). . المجلد السادس (تحت الطبع). (2) سورة: البقرة. الآية: (184). (3) سورة: البقرة. الآية: (185). (4) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الصيام، فصل: وقضاء الصوم واجب على الجملة إجماعا: (2/257). (5) انظر: (التحرير): (97، 98)، و(الانتصار). المجلد السادس (تحت ms124 الطبع). PageV01P069: (1) انظر: (الانتصار). المجلد السادس (تحت الطبع). (2) انظر: (جامع الأحكام)، باب: القول فيمن أفطر رمضان ثم لم يقض ذلك حتى دخل عليه شهر الصوم المقبل: (1/257). (3) انظر: (التحرير): (100). PageV01P070: (1) انظر: (بدائع الصنائع): (5/111)، و(حاشية الدسوقي): (2/452)، و(مغني المحتاج): (3/365)، و(المغني لابن قدامة): (8/22)، و(تذكرة الفقهاء): (6/222، 223). (2) انظر: (مغني المحتاج): (3/365)، و(تذكرة الفقهاء): (6/222، 223)، و(شرح النيل): (7/154). (3) انظر: (التاج المذهب): (1/255). (4) انظر: (جامع الأحكام)، باب: القول في صيام الظهار: (1/258). (5) انظر: (المنتخب): (92). PageV01P071: (1) انظر: (شرح التجريد): (2/145، 147). (2) انظر: (الانتصار). المجلد السادس (تحت الطبع). (3) انظر: (شرح التجريد): (1/145). (4) انظر: (الانتصار)، كتاب الحج. الباب الثالث في القران. المجلد السابع (تحت الطبع). PageV01P072: (1) انظر: (التحرير): (135). (2) انظر: (شرح التجريد): (2/199). (3) انظر: (جامع الأحكام)، باب: القول في التمييز بين القارن والمفرد، والمتمتع: (1/310). (4) انظر: (المنتخب): (95). (5) انظر: (جامع الأحكام)، باب: القول في التمييز بين القارن والمفرد، والمتمتع: (1/310). PageV01P073: (1) انظر: (الانتصار)، كتاب الحج. الباب الثالث في القران. المجلد السابع (تحت الطبع)، و(البحر الزخار)، كتاب الحج، فصل: (2/380)، و(التاج المذهب): (1/336)، و(بدائع الصنائع): (2/174)، و(حاشية الدسوقي): (2/27)، و(المجموع):(7/118)، و(شرح النيل): (4/1/62). (2) انظر: (الانتصار)، كتاب الحج. الباب الثالث في القران. المجلد السابع (تحت الطبع)، و(البحر الزخار)، كتاب الحج، فصل: (2/380)، و(بدائع الصنائع): (2/174)، و(المجموع):(7/118)، و(المغني لابن قدامة): (3/122). (3) انظر: (شرح التجريد): (6/216، 217). PageV01P074: (1) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الذبائح، باب: القول فيمن سرق شاة فذبحها: (2/395). (2) الودج: هو عرق في العنق. انظر: مادة:ودج، (مختار الصحاح): (714). (3) انظر: (المنتخب) : (117). (4) انظر: (التحرير): (325). (5) وقذه: أي ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت، وشاة موقوذة: أي قتلت بالخشب. انظر: مادة:وقذ، (مختار الصحاح): (731، 732). (6) تردى: إذا سقط. انظر: مادة:ردى، (مختار الصحاح): (240). (7) انظر: (شرح التجريد): (6/217). PageV01P075: (1) انظر: (التاج المذهب): (3/461). (2) انظر: (التحرير): (331). (3) انظر: (شرح التجريد): (6/247). (4) انظر: (البحر الزخار). كتاب: اللباس، فصل: (4/356). (5) انظر: (التاج المذهب): (3/484)، و(بدائع الصنائع): (5/131)، و(التمهيد): (14/250)، و(المجموع): (4/378)، و(المغني لابن قدامة): (1/342)، و(شرح النيل): (2/1/40، 41)، و(المحلى)، مسألة (395): (1/466). PageV01P076: (1) انظر: (المجموع): (4/378)، و(وسائل الشيعة): (4/373، 374). (2) انظر: (جامع الأحكام)، باب القول في أبواب اللباس: (2/412). (3) انظر: (المنتخب): (122). PageV01P076: (1) انظر: (شرح التجريد): ms125 (4/72). PageV01P077: (1) أحد الرموز المستخدمة في (البحر الزخار) وتعني كتاب (الفنون) للإمام الهادي . (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: البيع، باب: الخيارات، فصل: وخيار الرؤية: (3/352). (3) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: البيوع، باب: القول في بيع المدبر وأم الولد، وفيمن اشترى شيئا فوجد به أو ببعضه عيبا: (2/47). (4) انظر: (الفنون) مما سأل عنهما القاضي العلامة محمد بن سليمان الكوفي الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم، ط1(1414ه -1993م)، دار الحكمة اليمانية، صنعاء، اليمن: (435). PageV01P078: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: العتق، فصل: ويصح مطلقا: (4/198). (2) انظر: (التاج المذهب): (3/383). PageV01P079: (1) انظر: (التحرير): (300). (2) انظر: (شرح التجريد): (5/10). (3) انظر: (المنتخب): (171، 172). (4) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الوصايا، باب القول فيمن أعتق عبده: (2/443). PageV01P080: (1) انظر: (التحرير): (249). (2) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: البيوع، باب: فيمن اكترى عبدا أو دابة ثم أكراه من غيره بأكثر مما اكتراه: (2/55). (3) انظر: (المنتخب): (288). (4) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الإجارة، فصل: في إجارة ما لا ينقل كالأراضي والدور والحوانيت: (4/36). PageV01P081: (1) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: البيوع، باب: فيمن اكترى عبدا أو دابة ثم أكراه من غيره بأكثر مما اكتراه: (2/55). (2) انظر: (التاج المذهب): (3/83). PageV01P082: (1) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: البيوع، باب: القول في عمل الشئ بثلثه أو ربعه: (2/60). (2) انظر: (المنتخب): (302). PageV01P083: (1) انظر: (الانتصار على علماء الأمصار في تقرير المختار من مذاهب الأئمة وأقاويل علماء الأمة)، للإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي ابن إبراهيم الحسيني (ت749ه)، مخطوطة الجامع الكبير. المجلد الحادي عشر. الورقة (37). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الإجارة، فصل: في استحقاق الأجرة: (4/58). (3) انظر: (الانتصار). مخطوطة الجامع الكبير. المجلد الحادي عشر. الورقة (37). PageV01P084: (1) انظر: (التحرير): (261). (2) انظر: (التحرير): (360). (3) انظر: (المغني لابن قدامة): (4/351)، و(البحر الزخار). كتاب: الكفالة والضمان، باب: الضمان، فصل: (5/77). PageV01P085: (1) انظر: (فتاوي السغدي «النتف في الفتاوى»)، لعلي بن الحسين السغدي(ت461ه)،ط2(1404ه)، بتحقيق د/ صلاح الدين الناهي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ودار الفرقان، عمان: (2/754)، و(المغني لابن قدامة): (4/351)، و(الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية)، لزين الدين الجبعى العاملى (الشهيد الثاني) ت(965ه)، موقع (سراج في الطريق إلى الله)(www.alseraj.net): (4/113)، و(المحلى)، مسألة (1230): (3/427). (2) انظر: ms126 (التاج المذهب): (4/142). (3) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الكفالة والضمان والحوالة والوكالة، باب: القول في الكفالة والضمان: (2/146). PageV01P086: (1) أخرجه البخاري عن أبي هريرة مرفوعا: (فإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع). الحوالات، باب: في الحوالة، وهل يرجع في الحوالة؟، (صحيح البخاري): (3/55). ? وأخرج مسلم نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. 22- كتاب: المساقاة، 7- باب: تحريم مطل الغني وصحة الحوالة، واستحباب قبولها إذا أحيل على مليء، الحديث (1564)، (صحيح مسلم): (3/1197). ? وأخرج الإمام مالك نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. 31- كتاب: البيوع، 40- باب: جامع الدين والحول، الحديث (87)، (الموطأ): (2/552). ? وأخرج ابن حبان نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. 16 كتاب: الدعوى، 2 باب: باب: عقوبة المماطل، الحديث (5090)، وقيل فيه: إسناده صحيح على شرطهما، (الإحسان): (11/487). ? وأخرج ابن الجارود نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. 64- باب: التجارات، الحديث (560)، (المنتقى): (223). ? وأخرج أبو داود نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. كتاب: البيوع، باب: في المطل، الحديث (3345)، (سنن أبي داود): (3/245). ? وأخرج الترمذي نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. 12- كتاب: البيوع، 67- باب: ما جاء في مطل الغني أنه ظلم، وقال فيه: حسن صحيح، (تحفة الأحوذي): (4/445، 446). ? وأخرج النسائي نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. كتاب: البيوع، باب: مطل الغني، (سنن النسائي): (7/316). ? وأخرج ابن ماجة نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. 15- كتاب: الصدقات، 80- باب: الحوالة، الحديث (2403)، (سنن ابن ماجة): (2/803). ? وأخرج ابن أبي شيبة نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. 15- كتاب: البيوع والأقضية، 346- باب: في مطل الغني ودفعه، الحديث(2)، (مصنف ابن أبي شيبة): (5/287). ? وأخرج عبد الرزاق نحوه عن أبي هريرة مرفوعا. كتاب: البيوع، باب: مطل الغني، الحديث (15355)، (مصنف عبد الرزاق): (8/316). PageV01P087: (1) انظر: (الفنون) باب: في الكفالة والحوالة الضمان: (466، 467). (2) انظر: (شرح التجريد): (6/158). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الكفالة والضمان، باب: الضمان، فصل: (5/77). (4) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الحوالة: (5/68). PageV01P088: (1) انظر: (التحرير): (361). (2) انظر: (شرح التجريد): (6/163، 164). (3) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: الكفالة والضمان والحوالة والوكالة، باب: القول في الكفالة والضمان: (2/147). (4) انظر: (الفنون). باب: في الكفالة والحوالة والضمان: (466، 461). PageV01P089: (1) انظر: (التاج المذهب): (4/151). (2) المشاع: هو الغير مقسوم. انظر: مادة:شيع، (مختار الصحاح): ms127 (353). (3) سيأتي بيانه. (4) سيأتي بيانه. (5) انظر: (شرح التجريد): (4/206). (6) انظر: (التاج المذهب): (1/176)، و(بدائع الصنائع): (6/139)، و(شرح النيل): (11/44)، و(المحلى)، مسألة (1211): (3/416). PageV01P090: (1) انظر: (حاشية الدسوقي): (3/235)، و(الأم)، للإمام محمد بن إدريس الشافعي(ت 204ه)، ط2(1393ه)، دار المعرفة، بيروت، لبنان: (3/190)، و(المغني لابن قدامة): (4/221)، و(الروضة البهية): (4/64) (2) انظر: (التحرير): (275). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الرهن، فصل: في بيان ما يصح رهنه، وما لا يصح: (4/115). (4) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الرهن، باب القول في الرهن والراهن والمرتهن: (2/141). (5) انظر: (المنتخب): (265، 266). PageV01P091: (1) سورة: البقرة. الآية: (283). - وانظر: (شرح التجريد): (4/207)، و(التحرير): (275). (2) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الرهن، فصل: شروط الرهن: (4/112). (3) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الرهن، باب القول في الرهن والراهن والمرتهن: (2/141). (4) سورة: البقرة. الآية: (283). PageV01P092: (1) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الرهن، فصل: شروط الرهن: (4/114، 115). (2) انظر: (التاج المذهب): (3/321). (3) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الرهن، باب القول في الرهن والراهن والمرتهن: (2/141). (4) انظر: (المنتخب): (363). PageV01P092: (1) انظر: (التحرير): (79). PageV01P093: (1) الأرض الموات: هي الأرض التي لا مالك لها، ولا ينتفع بها أحد. انظر: مادة:موت، (مختار الصحاح): (639). (2) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الزكاة، باب: باب القول في تسمية الأرضين: (1/178). (3) انظر: (المنتخب): (88). (4) انظر: (شرح التجريد): (2/63). (5) انظر: (الانتصار). مخطوطة الجامع الكبير. المجلد الحادي عشر. الورقة (61). (6) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الإحياء والتحجر، فصل: (4/71). PageV01P094: (1) انظر: (شرح التجريد): (2/63). (2) انظر: (المنتخب): (88). (3) انظر: (التحرير): (241). (4) انظر: (المغني لابن قدامة): (5/223)، و(الروضة البهية): (4/399) (5) انظر: (بدائع الصنائع): (5/16)، و(المحلى)، مسألة (1599): (4/345). (6) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الشفعة، باب: القول فيمن باع ثم استقال وما يلزم للشفيع: (2/110). PageV01P095: (1) انظر: (المنتخب): (227). (2) انظر: (شرح التجريد): (4/136). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشفعة، فصل: فيما تثبت فيه الشفعة: (4/5). (4) سورة: التوبة. الآية: (40). (5) سورة: التوبة. الآية: (29). (6) انظر: (شرح التجريد): (4/136). PageV01P096: (1) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الشفعة، فصل: في أحكام تلحق بما مر: (4/13). (2) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الشفعة، باب: القول في الشفعة أيضا: (2/120). (3) انظر: (المنتخب): (228). PageV01P097: (1) انظر: (المنتخب): (228). (2) انظر: (شرح التجريد): (4/150). (3) انظر: (التاج المذهب): (3/49)، و(بدائع الصنائع): (5/24)، و(الروضة البهية): (4/399). (4) انظر: (المغني لابن قدامة): (5/202)، و(المحلى)، ms128 مسألة (1601): (4/345). PageV01P098: (1) انظر: (التحرير): (242). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشفعة، فصل: في كيفية أخذ المبيع بالشفعة: (4/15). (3) انظر: (المنتخب): (227). (4) انظر: (الفنون)، مسألة في الشفعة: (443). PageV01P099: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشفعة، فصل: في أحكام تلحق بما مر: (4/11). (2) انظر: (التحرير): (244). (3) انظر: (شرح التجريد): (4/141). PageV01P100: (1) انظر: (التاج المذهب): (2/399، 400). (2) انظر: (التحرير): (244). (3) انظر: (شرح التجريد): (4/145). (4) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الشفعة، فصل: فيما يبطل الشفعة وما لا : (4/24). PageV01P101: (1) انظر: (المنتخب): (230، 231). (2) انظر: (الفنون). مسألة في الشفعة: (443). (3) انظر: (المنتخب): (228). PageV01P102: (1) انظر: (التحرير): (384). (2) انظر: (بدائع الصنائع): (7/67)، و(مغني المحتاج): (4/173)، و(المغني لابن قدامة): (9/96)، و(الروضة البهية): (9/251). (3) انظر: (التاج المذهب): (4/241)، و(التاج والإكليل)، لمحمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري(ت 897ه)، ط2(1398ه)، دار الفكر، بيروت، لبنان: (6/306)، و(المحلى)، مسألة (2272): (6/496). (4) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الحدود، باب: القول فيمن سرق مملوكا صغيرا أو حرا صغيرا: (2/255). (5) انظر: (المنتخب): (406). PageV01P103: (1) انظر: (شرح التجريد): (5/151). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الحدود، باب: حد السرقة: (5/184). (3) سورة: المائدة. الآية: (38). (4) انظر: (شرح التجريد): (5/152)، و(المنتخب): (406). (5) انظر: (شرح التجريد): (5/179). (6) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: جناية الآدميين، فصل: في الجناية على العبيد: (5/261)، و(بدائع الصنائع): (7/257)، و(المدونة الكبرى): (6/369)، و(مغني المحتاج): (2/280)، و(المغني لابن قدامة): (8/238). PageV01P104: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: جناية الآدميين، فصل: في الجناية على العبيد: (5/261)، و(بدائع الصنائع): (7/257)، و(الروضة البهية): (10/194)، و(شرح النيل): (15/1/74). (2) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: الديات والجراحة والجنايات، باب: القول في الذمي يقتل مسلما: (2/301). (3) انظر: (المنتخب): (391). (4) انظر: (التحرير): (397). (5) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: جناية الآدميين، فصل: في الجناية على العبيد: (5/261). PageV01P105: (1) أخرجه أحمد بن عيسى. أبواب من الديات، الحديث (2492)، (رأب الصدع): (3/1468). ? أخرج البيهقي عن ابن عباس قال: " وإن كان المجروح أكثر من ثمن العبد؛ فلا يزاد عليه". كتاب: الديات، باب: من قال: لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا، ولا اعترافا، الحديث (16829)، (السنن الكبرى): (12/182). (2) انظر: (شرح التجريد): (5/179). PageV01P106: (1) انظر: (التحرير): (318). (2) انظر: (شرح التجريد) (5/76، 77). (3) انظر: (التاج المذهب): (4/265)، و(البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: ms129 جناية الآدميين: (5/259، 260)، و(بدائع الصنائع): (2/202)، و(حاشية الدسوقي): (4/286)، و(المحلى)، مسألة (2021): (6/6). PageV01P107: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: جناية الآدميين: (5/259، 260)، و(مغني المحتاج): (4/107)، و(المغني لابن قدامة): (8/400)، و(وسائل الشيعة): (29/30، 31). (2) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الديات والجراحة والجنايات، باب القول في معنى القتل: (2/294). (3) انظر: (المنتخب): (394). (4) سورة: البقرة. الآية: (178). (5) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: جناية الآدميين: (5/259، 260). PageV01P108: (1) سورة: النساء. الآية: (92). (2) انظر: (شرح التجريد): (5/77). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: جناية الآدميين: (5/225). (4) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الديات والجراحة والجنايات، باب القول في معنى القتل: (2/294). (5) انظر: (المنتخب): (394). PageV01P109: (1) انظر: (التحرير): (388). (2) انظر: (شرح التجريد): (5/215). (3) انظر: (الحجة) ، لمحمد بن الحسن الشيباني(ت 189ه)، ط3(1403ه)بتحقيق مهدي حسن الكيلاني القادري، عالم الكتب، بيروت، لبنان: (4/303، 304)، و(حاشية الدسوقي): (4/256)، و(الأم): (7/315)، و(وسائل الشيعة): (29/178). (4) انظر: (التاج المذهب): (4/272)، و(المغني لابن قدامة): (8/262)، و(شرح النيل): (15/1/51). (5) سورة: المائدة. الآية: (45). (6) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الديات والجراحة والجنايات، باب: القول في أعور فقأ عين صحيح: (2/294). PageV01P110: (1) انظر: (المنتخب): (397). (2) انظر: (شرح التجريد): (5/216). (3) هي كما بينها الإمام الهادي : التي تضح عن العظم حتى يرى من الضربة. انظر: (المنتخب): (386). PageV01P111: (1) العاقلة: هي عصبة الرجل، وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ. انظر: مادة:عقل، (مختار الصحاح): (446،447). (2) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الديات والجراحة والجنايات، باب: القول فيما تغرم فيه العاقلة: (2/309). (3) انظر: (المنتخب): (384). (4) انظر: (التاج المذهب): (4/343)، و(البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: جناية الآدميين، فصل: في حكم جناية الخطأ: (5/255)، و(الأم): (7/326)، و(وسائل الشيعة): (29/394). (5) انظر: (بدائع الصنائع): (7/255)، و(التمهيد): (17/366)، و(المغني لابن قدامة): (8/299)، و(شرح النيل): (15/1/133، 137، 138)، و(المحلى)، مسألة (2140): (6/225). PageV01P112: (1) انظر: (التحرير): (393). (2) انظر: (شرح التجريد): (5/189). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الجنايات، باب: جناية الآدميين، فصل: في حكم جناية الخطأ: (5/255). (4) انظر: (شرح التجريد): (5/190). (5) أي شيء غير محدد. (6) انظر: (التحرير): (395). PageV01P113: (1) انظر: (حاشية ابن عابدين): (6/583)، و(حاشية الدسوقي): (4/279)، و(المهذب)، لإبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، دار الفكر، بيروت، لبنان: (2/205)، و(المغني لابن قدامة): (8/356)، و(وسائل الشيعة): ms130 (29/297، 298)، و(المحلى)، مسألة (2043): (6/98). (2) انظر: (التاج المذهب): (4/329)، و(المهذب): (2/205)، و(المغني لابن قدامة): (8/356). (3) انظر: (شرح التجريد): (5/169). (4) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الديات والجراحة والجنايات، باب: القول في الظفر والسن إذا أسودا: (2/294). (5) انظر: (المنتخب): (385). PageV01P114: (1) انظر: (شرح التجريد): (5/169). (2) انظر: (شرح التجريد): (5/185). (3) انظر: (التاج المذهب): (4/323). (4) انظر: (التاج المذهب): (4/323)، و(حاشية ابن عابدين): (6/547)، و(التمهيد): (17/382)، و(مغني المحتاج): (4/58)، و(الروضة البهية): (10/270)، و(شرح النيل): (15/1/36). PageV01P115: (1) الجذعة: هي ولد الشاة في السنة الثانية وولد البقرة في السنة الثالثة، وفي الإبل في السنة الخامسة. انظر: مادة:جذع، (مختار الصحاح): (97). (2) ابنة مخاض: هي ما استكملت الحول ودخلت في السنة الثانية. انظر: مادة:مخض، (مختار الصحاح): (617، 618). (3) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الديات والجراحة والجنايات، باب: القول في الدية. كيف تؤخذ؟: (2/290). (4) انظر: (المنتخب): (385، 386). (5) انظر: (التحرير): (401). PageV01P116: (1) انظر: (المغني لابن قدامة): (8/296). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: القضاء والحكم، فصل: وعلى الإمام نصب الحكام: (5/117). (3) انظر: (شرح التجريد): (5/245، 6/74). (4) انظر: (التحرير): (367، 368). PageV01P117: (1) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: السير، باب: القول فيما حكم به أهل البغي في جوائزهم وقطائعهم: (2/497). (2) انظر: (المنتخب): (346، 347). PageV01P118: (1) انظر: (التحرير): (352). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشهادات: (5/43)، و(التاج المذهب): (4/92) ، و(شرح النيل): (13/2/242، 243). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشهادات: (5/43، 44). (4) انظر: (شرح التجريد): (6/144). PageV01P119: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشهادات: (5/43، 44). (2) انظر: (المنتخب): (327). (3) انظر: (الفنون) مسألة في الشهادة: (465). PageV01P120: (1) انظر: (شرح التجريد): (6/145). (2) انظر: (التحرير): (349). PageV01P121: (1) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: النكاح، باب: القول في امرأة الابن وامرأة الأب، وفي المرأة تدعي على رجل أنه زوجها وهو منكر ذلك، وفي الرجل يتزوج امرأة ويزوج إبنة إبنتها: (1/378). (2) انظر: (المنتخب): (327). (3) انظر: (شرح التجريد): (6/135). (4) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشهادات: (5/20). PageV01P122: (1) انظر: (شرح التجريد): (6/135). (2) انظر: (التحرير): (349). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشهادات، فصل: ومستند الشهادة في الفعل الرؤية: (5/20). PageV01P123: (1) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: البيوع: (2/32). (2) انظر: (المنتخب): (327). (3) انظر: (المنتخب): (330). PageV01P124: (1) انظر: (المنتخب): (328). PageV01P125: (1) انظر: (المنتخب): (415). (2) انظر: (التحرير): (353). (3) انظر: (شرح التجريد): (6/138، 139). PageV01P126: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الشهادات: (5/45). (2) انظر: (المنتخب): (328، 415). (3) انظر: (التاج المذهب): (4/97، 98). PageV01P127: (1) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: ms131 الدعوى، باب: القول في اليمين والبينة على من تجبان: (2/188). (2) انظر: (التحرير): (334). (3) انظر: (شرح التجريد): (6/112). (4) انظر: (المنتخب): (318). PageV01P128: (1) انظر: (البحر الزخار)، كتاب: الدعاوى، فصل: في تداعي العتق: (4/388). (2) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: الدعوى، باب: القول في اليمين والبينة على من تجبان: (2/188). (3) انظر: (المنتخب): (323). PageV01P129: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، باب: اختلاف الزوجين، فصل: في الاختلاف في المهر: (3/130، 131). PageV01P129: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، فصل: وباطله مالم يصح إجماعا: (3/29). PageV01P130: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، فصل: وباطله مالم يصح إجماعا: (3/29). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، فصل: وباطله مالم يصح إجماعا: (3/29). (3) انظر: (المنتخب): (179). (4) انظر: (الانتصار) كتاب: النكاح، الباب الثاني في بيان الأمور التي تبطل الولاية وتزيلها. المجلد السابع (تحت الطبع). PageV01P131: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، باب: المهور، فصل: ومن لم يسم: (3/26)، و(الانتصار) كتاب: النكاح، الباب الثاني في بيان الأمور التي تبطل الولاية وتزيلها. المجلد السابع (تحت الطبع)، و(التاج المذهب): (2/22، 23)، و(بدائع الصنائع): (2/239) ، و(كفاية الطالب)، لأبي الحسن المالكي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي، دار الفكر، بيروت، لبنان: (2/49)، و(المغني لابن قدامة): (7/17)، و(شرح النيل): (6/1/111). (2) انظر: (الانتصار) كتاب: النكاح، الباب الثاني في بيان الأمور التي تبطل الولاية وتزيلها. المجلد السابع (تحت الطبع)، و(مغني المحتاج): (3/153)، و(المغني لابن قدامة): (7/17). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، باب: في بيان الأولياء في النكاح، فصل: (3/54). PageV01P132: (1) انظر: (جامع الأحكام) كتاب: النكاح، باب: القول في إبطال النكاح إلا بولي وشاهدين: (1/346). (2) انظر: (المنتخب): (125، 126). (3) انظر: (التحرير): (152). (4) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، باب: المهور، فصل: ومن لم يسم: (3/119)، و(التاج المذهب): (2/49)، و(بدائع الصنائع): (2/312)، و(المدونة الكبرى): (7/281)، و(المغني لابن قدامة): (7/189)، و(الروضة البهية): (5/353). PageV01P133: (1) انظر: (بدائع الصنائع): (2/312)، و(روضة الطالبين): (7/281)، و(المغني لابن قدامة): (7/189). (2) انظر: (جامع الأحكام) كتاب: النكاح، باب: القول في المرأة يموت عنها زوجها، ولم يدخل بها ولم يفرض لها مهرا..: (1/355). (3) انظر: (المنتخب): (130). (4) انظر: (شرح التجريد): (3/85). (5) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، باب: المهور، فصل: ومن لم يسم: (3/119). (6) انظر: (شرح ms132 التجريد): (3/85)، و(التحرير): (152). PageV01P134: (1) أخرجه الإمام زيد. كتاب: النكاح. باب: المهور، (الروض النضير): (4/14، 15). ? وأخرجه أحمد بن عيسى عن أمير المؤمنين الإمام علي ، كتاب: النكاح، أبواب النكاح، الحديث (1614)، (رأب الصدع): (2/986). ? وأخرجه الإمام مالك عن نافع أن ابنة عبيد الله بن عمر وأمها بنت زيد بن الخطاب كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر؛ فمات ولم يدخل بها ولم يسم لها صداقا؛ فابتغت أمها صداقها؛ فقال ابن عمر: ليس لها صداق، فلو كان لها صداق لم نمسكه، ولم نظلمها؛ فأبت أمها أن تقبل ذلك؛ فجعلوا بينهم زيد بن ثابت؛ فقضى أن لا صداق لها ولها الميراث، 28- كتاب: النكاح، 3- باب: ما جاء في الصداق والحباء، الحديث (10)، (الموطأ): (1/432). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، باب: أنكحة المماليك: (3/135). PageV01P135: (1) انظر: (شرح التجريد): (4/13). (2) انظر: (الفنون) ، مسألة في أم ولد: (441). (3) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: النكاح، باب: القول في الرجل يتزوج المرأة على أمة بعينها فيطأها من قبل أن يسلمها إليها: (1/403). (4) انظر: (التاج المذهب): (2/88). PageV01P136: (1) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النكاح، فصل: (3/86). (2) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: النكاح، باب: القول في الضرب بالدف عند التزويج: (1/368). (3) انظر: (مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي)، مسائل القاسم . (4) انظر: (التحرير): (190). PageV01P137: (1) انظر: (التاج المذهب): (2/255). (2) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الطلاق، باب: القول في الإيلاء: (1/434). (3) انظر: (المنتخب): (159). (4) انظر: (شرح التجريد): (3/186). (5) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الطلاق، باب: الإيلاء: (3/244). (6) انظر: (الانتصار). مخطوطة الجامع الكبير: (8/332، 333). PageV01P138: (1) انظر: (الانتصار)، مخطوطة الجامع الكبير: (8/333). (2) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الطلاق، باب: القول في الإيلاء: (1/349). (3) انظر: (المنتخب): (159). (4) انظر: (الانتصار)، مخطوطة الجامع الكبير: (8/489)، و(التاج المذهب): (1/176). PageV01P139: (1) انظر: (الدر المختار)، ط2(1386ه)، بيروت، لبنان: (3/31، 32)، و(الكافي) ، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر(ت 463ه)ط1(1407ه)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان: (243)، و(مغني المحتاج): (3/421)، و(المغني لابن قدامة): (8/145). (2) انظر: (التحرير): (206). (3) انظر: (شرح التجريد): (3/220). (4) انظر: (الانتصار)، مخطوطة الجامع الكبير: (8/489، 490). (5) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الطلاق، باب: الرضاع، فصل: (3/269). PageV01P140: (1) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: النكاح، ms133 باب: القول في المرأة تكون عند الرجل فيموت ولدها من غيره، وفي المرأة ترضع زوجها في الحولين: (1/390). (2) انظر: (المنتخب): (138، 139). (3) انظر: (المنتخب): (138، 139)، الهامش. PageV01P141: (1) سورة: النساء. الآية: (23). (2) انظر: (شرح التجريد): (3/220). وأما الحديث: ? فأخرجه الإمام زيد عن أمير المؤمنين الإمام علي مرفوعا. كتاب: النكاح. باب: الرضاع، (الروض النضير): (4/87). ? وأخرجه أحمد بن عيسى عن أمير المؤمنين الإمام علي مرفوعا، كتاب: النكاح، باب: ما يحرم النكاح من قبل الرضاع، الحديث (1639)، (رأب الصدع): (2/998). ? وأخرجه البخاري عن أم المؤمنين عائشة مرفوعا: (الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة)، كتاب: النكاح، باب: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، (صحيح البخاري): (6/125). ? وأخرج مسلم نحوه عن أم المؤمنين عائشة مرفوعا، 17- كتاب: الرضاع، 1- باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، الحديث (1444)، (صحيح مسلم): (2/1068). ? وأخرج الإمام مالك نحوه عن أم المؤمنين عائشة مرفوعا، 30- كتاب: الرضاع، 1- باب: رضاعة الصغير، الحديث (1)، (الموطأ): (2/492). ? وأخرج ابن حبان نحوه عن أم المؤمنين عائشة مرفوعا، 15- كتاب: الرضاع، الحديث (4223)، وقيل فيه: إسناده صحيح على شرط الشيخين، (الإحسان): (10/36، 37). ? وأخرج أبو داود نحوه عن أم المؤمنين عائشة مرفوعا، كتاب: النكاح، باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، الحديث (2055)، (سنن أبي داود): (2/228). ? وأخرج الترمذي نحوه عن أمير المؤمنين الإمام علي مرفوعا، أبواب الرضاع، 1- باب: ما جاء: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وقال فيه: حسن صحيح، (تحفة الأحوذي): (4/255). ? وأخرج النسائي نحوه عن ابن عباس مرفوعا. كتاب: النكاح، (سنن النسائي): (6/99). ? وأخرج ابن ماجة نحوه عن أم المؤمنين عائشة مرفوعا، 9- كتاب: النكاح، 34- باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، الحديث (1937)، (سنن ابن ماجة): (1/623). ? وأخرج ابن أبي شيبة نحوه عن ابن عباس مرفوعا. 10- كتاب: النكاح، 144- باب: ما قالوا في الرضاع يحرم منه ما يحرم من النسب، الحديث (10)، (مصنف ابن أبي شيبة): (3/549). ? وأخرج عبد الرزاق نحوه عن أم المؤمنين عائشة مرفوعا. أبواب الرضاع، باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، الحديث (13952)، (مصنف عبد الرزاق): (7/476). PageV01P142: (1) انظر: ms134 (التحرير): (193، 194). (2) انظر: (الانتصار)، مخطوطة الجامع الكبير: (8/428)، و(البحر الزخار). كتاب: الطلاق، باب: اللعان، فصل: في أحكام اللعان: (3/259)، و(التاج المذهب): (2/264)، و(بدائع الصنائع): (3/245)، و(التمهيد): (6/197)، و(مغني المحتاج): (3/380)، و(المغني لابن قدامة): (8/54)، و(الروضة البهية): (6/209)، و(شرح النيل): (7/368) ، و(المحلى)، مسألة (1943): (5/363). (3) انظر: (بدائع الصنائع): (3/245)، و(المغني لابن قدامة): (8/54). PageV01P143: (1) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الطلاق، باب: القول في اللعان: (1/470). (2) انظر: (المنتخب): (161). (3) انظر: (شرح التجريد): (3/194). (4) انظر: (الانتصار)، مخطوطة الجامع الكبير: (8/428). (5) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الطلاق، باب: اللعان، فصل: في أحكام اللعان: (3/259). (6) انظر: (شرح التجريد): (3/194). PageV01P144: (1) انظر: (شرح التجريد): (3/195). (2) انظر: (التحرير): (198). (3) انظر: (التاج المذهب): (2/268)، و(بدائع الصنائع): (4/41). (4) انظر: (بدائع الصنائع): (4/41)، و(حاشية الدسوقي): (2/527)، و(مغني المحتاج): (3/454)، و(المغني لابن قدامة): (8/195). PageV01P145: (1) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الطلاق، باب: القول فيمن يستحق الولد، وفي إكراه ولي الصبي على النفقة عليه: (1/468). (2) انظر: (المنتخب): (186). (3) انظر: (شرح التجريد): (3/213). (4) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النفقات، فصل: في ترتيب الحواضن: (3/287). (5) أخرجه الإمام أبو طالب. الباب الثاني: في فضائل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحسن شمائله. (تيسير المطالب في أمالي السيد أبي طالب)، للقاضي المسوري، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان: (31). ? وأخرج الحاكم عن أمير المؤمنين الإمام علي ؛ قال: " لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة؛ فنادت يا عم يا عم؛ فأخذت بيدها فناولتها فاطمة؛ قلت: دونك ابنة عمك، فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وزيد وجعفر؛ فقلت: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال زيد: ابنة أخي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي؛ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لجعفر: (أشبهت خلقي وخلقي)، وقال لزيد: (أنت أخونا ومولانا)، وقال لي: أنت مني وأنا منك. ادفعوها إلى خالتها، فإن الخالة أم)، 34- معرفة الصحابة :، ذكر إسلام أمير المؤمنين علي، الحديث (4672)، وقال فيه: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الألفاظ، (المستدرك): (4/130). ? وأخرج أبو داود نحوه عن أمير المؤمنين الإمام علي ، كتاب: الطلاق، باب: من أحق بالولد، الحديث (2278)، (سنن أبي داود): (2/292، 293). PageV01P146: (1) انظر: ms135 (شرح التجريد): (3/213). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النفقات، فصل: (3/281، 282). (3) انظر: (التحرير): (202). (4) انظر: (التاج المذهب): (2/291). PageV01P147: (1) سورة: البقرة. الآية: (233). (2) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: النفقات، باب: القول في الحكم بنفقة المعسر على الوارث الموسر: (1/496). (3) انظر: (المنتخب): (372). (4) انظر: (التحرير): (202). PageV01P148: (1) انظر: (شرح التجريد): (3/207). (2) سورة: البقرة. الآية: (236). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: النفقات، فصل: في نفقة الزوجة: (3/272). (4) انظر: (التاج المذهب): (2/279). (5) انظر: (التحرير): (199). (6) انظر: (شرح التجريد): (3/199). PageV01P149: (1) سورة: الطلاق. الآية: (7). (2) سورة: البقرة. الآية: (286). (3) سورة: البقرة. الآية: (236). (4) سورة: الشرح. الآية: (5، 6). (5) انظر: (جامع الأحكام). كتاب: النفقات، باب: القول في الرجل يعجز عن نفقة امرأته: (1/493، 494). (6) انظر: (المنتخب): (370، 371). PageV01P150: (1) انظر: (شرح التجريد): (4/249). (2) انظر: (التحرير): (285). (3) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الهبات، فصل: في أحكامها: (4/136). PageV01P151: (1) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الوصايا، باب: القول في وصية المريض والحامل: (2/425). (2) انظر: (المنتخب): (338). PageV01P152: (1) انظر: (التحرير): (408). (2) انظر: (التاج المذهب): (4/366)، و(التمهيد): (14/307، 308)، و(المغني لابن قدامة): (6/63)، و(الروضة البهية): (5/46)، و(شرح النيل): (12/2/210، 211). (3) انظر: (التمهيد): (14/307، 308)، و(المغني لابن قدامة): (6/63)، و(شرح النيل): (12/2/210، 211). (4) انظر: (جامع الأحكام)، كتاب: الوصايا، باب: القول في الوصية للوارث: (2/428). PageV01P153: (1) انظر: (الفنون)، مسألة في وصية: (449). (2) انظر: (البحر الزخار). كتاب: الوصايا، فصل: ويشترط الإيجاب بلفظها: (5/306). (3) انظر: (شرح التجريد): (5/235، 236). (4) انظر: (شرح التجريد): (5/236). ms136