######OpenITI# #META# URI: 1450CadilMustafa.HikayatAysub.Hindawi96318248 #META# Tags: children.stories #META# ID: 96318248 #META# Title: حِكَايَاتُ إِيسُوب #META# AuthorID: None #META# Author: None #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: 24079572 #META# Translator: عادل مصطفى #META# Related_books: 0001Aesop.Fables (TRANSL) #META#Header#End# # الثعلب والبعوض‏ # الثعلب والغراب‏ # الحصان والصياد والأيل‏ # الرجل والإله الخشبي‏ # الأسد المريض‏ # طائر السنونو ورفاقه‏ # مخ الحمار‏ # تمخض الجبل‏ # الأصلع والذبابة‏ # الثعلب وطائر اللقلق‏ # الذئب والكركي‏ # الديك واللؤلؤة‏ # الكلب والظل‏ # المربية والذئب‏ # الإوزة ذات البيض الذهبي‏ # هرقل وسائق العربة‏ # الأسد والتمثال‏ # الرجل وزوجتاه‏ # السلحفاة والطائران‏ # النسر والسهم‏ # الرجل والثعبان‏ # الأسد والفأر‏ # الأرانب البرية والضفادع‏ # الأسد والثعلب والحيوانات‏ # الثعلب والقناع‏ # الضفدع والثور‏ # الذئب والطفل الصغير‏ # أندروكليس‏ # الثعلب والعنب‏ # الخفاش بين الطيور والحيوانات‏ # الأيل والصياد‏ # الثعبان والمبرد‏ # الرجل والغابة‏ # الكلب والذئب‏ # الطاووس وجونو‏ # الثعلب والأسد‏ # الشجرة والبوصة‏ # الثعلب والقطة‏ # الكلب والمذود‏ # صياد السمك‏ # صبي الراعي‏ # السرطان الصغير وأمه‏ # الحمار في جلد الأسد‏ # الرفيقان والدب‏ # الجرتان‏ # الصياد والسمك الصغير‏ # الطماع والحسود‏ # الريح والشمس‏ # البخيل وذهبه‏ # الظبية العوراء‏ # تعليق الجرس في عنق القطة‏ # العجوز والموت‏ # الأسد في حالة حب‏ # حزمة العصي‏ # الفتاة القطة‏ # الحصان والحمار‏ # عازف البوق أسيرا‏ # المهرج والقروي‏ # العجوز وجرة النبيذ‏ # الثعلب والماعزة‏ # الثعلب والبعوض‏ # الثعلب والغراب‏ # الحصان والصياد والأيل‏ # الرجل والإله الخشبي‏ # الأسد المريض‏ # طائر السنونو ورفاقه‏ # مخ الحمار‏ # تمخض الجبل‏ # الأصلع والذبابة‏ # الثعلب وطائر اللقلق‏ # الذئب والكركي‏ # الديك واللؤلؤة‏ # الكلب والظل‏ # المربية والذئب‏ # الإوزة ذات البيض الذهبي‏ # هرقل وسائق العربة‏ # الأسد والتمثال‏ # الرجل وزوجتاه‏ # السلحفاة والطائران‏ # النسر والسهم‏ # الرجل والثعبان‏ # الأسد والفأر‏ # الأرانب البرية والضفادع‏ # الأسد والثعلب والحيوانات‏ # الثعلب والقناع‏ # الضفدع والثور‏ # الذئب والطفل الصغير‏ # أندروكليس‏ # الثعلب والعنب‏ # الخفاش بين الطيور والحيوانات‏ # الأيل والصياد‏ # الثعبان والمبرد‏ # الرجل والغابة‏ # الكلب والذئب‏ # الطاووس وجونو‏ # الثعلب والأسد‏ # الشجرة والبوصة‏ # الثعلب والقطة‏ # الكلب والمذود‏ # صياد السمك‏ # صبي الراعي‏ # السرطان الصغير وأمه‏ # الحمار في جلد الأسد‏ # الرفيقان والدب‏ # الجرتان‏ # الصياد والسمك الصغير‏ # الطماع والحسود‏ # الريح والشمس‏ # البخيل وذهبه‏ # الظبية العوراء‏ # تعليق الجرس في عنق القطة‏ # العجوز والموت‏ # الأسد في حالة حب‏ # حزمة العصي‏ # الفتاة القطة‏ # الحصان والحمار‏ # عازف البوق أسيرا‏ # المهرج والقروي‏ # العجوز وجرة النبيذ‏ # الثعلب والماعزة‏ # | حكايات إيسوب # | حكايات إيسوب # ترجمة # عادل مصطفى # إلى ابنتي: # لينا، ونادين. # | الثعلب والبعوض # بعد أن عبر الثعلب النهر ms01 اشتبك ذيله في أجمة # 1 # كثيفة الأغصان، فلم يستطع حراكا. # 2 # شهد عدد من البعوض ورطة الثعلب، فحط عليه ~~يمتص دمه ويتمتع بوجبة جيدة دون أن يؤرقه بذيله. ~~وكان هناك قنفذ يتجول عن قرب فرثى لحال الثعلب، وأقبل ~~عليه وقال له: «إنك في وضع سيئ أيها الجار، هل تود أن ~~أساعدك بأن أطرد عنك هذا البعوض الذي يمص دمك؟» فقال ~~الثعلب: «شكرا لك يا سيد قنفذ، ولكني لا أحبذ # 3 # ذلك.» فسأله القنفذ: «عجبا! كيف ذاك؟!» # فما كان جوابه إلا أن قال: «حسن، انظر، هذا البعوض قد ~~أخذ كفايته، فإذا طردته بعيدا فسوف يجيء بعوض آخر ذو ~~شهية جديدة فيدميني # 4 # حتى الموت.» # | الثعلب والغراب # رأى الثعلب غرابا يرفرف مصعدا # 1 # وفي منقاره قطعة من الجبن، ثم يحط على غصن ~~شجرة، فحدث السيد ثعلب نفسه قائلا: «لست ثعلبا إن لم أظفر # 2 # بهذا الجبن.» ومشى حتى بلغ أسفل الشجرة، ونادى ~~قائلا: «صباح الخير يا سيد غراب، ما أجملك اليوم! وما ~~أجمل رفيف ريشك وبريق عينك! إن كلي ثقة أن صوتك لا ~~بد أن يكون أحلى من صوت سواك من الطيور، تماما مثلما أن ~~صورتك أجمل من صورها. أسمعني ولو أغنية واحدة منك؛ ~~حتى أحييك كملك للطيور.» هنا رفع الغراب عقيرته # 3 # وبدأ ينعق جهد استطاعته. # 4 # غير أنه في اللحظة التي فتح فيها فمه هوت # 5 # قطعة الجبن إلى الأرض، فتلقفها الثعلب من فوره وازدردها # 6 # قائلا: «ذلك ما كنت أبغي، # 7 # ولا أكثر من ذلك، وفي مقابل جبنتك سأسدي إليك نصيحة # 8 # تنفعك في مقبل الأيام: «لا تول الثقة بكل متملق # 9 # مداهن».» # 10 # | الحصان والصياد والأيل # نشب عراك بين الحصان والأيل، فأقبل الحصان إلى أحد ~~الصيادين؛ ليطلب عونه حتى يثأر من الأيل، وافق الصياد ~~على طلب الحصان، ولكنه قال: «إذا أردت أن تقهر الأيل ~~فاسمح لي بأن أضع هذه القطعة من الحديد بين فكيك؛ كي ~~ما أقودك بهذا العنان، واسمح لي بأن أضع هذا السرج على ~~ظهرك؛ كي ms02 ما أبقى ثابتا عليك ونحن نطارد العدو.» # رضي الحصان بالشروط. فما لبث الصياد أن أسرجه وألجمه، ~~عندئذ، وبمعونة الصياد، هزم الحصان الأيل في الحال، ثم ~~قال للصياد: «الآن انزل وانزع تلك الأشياء من فمي وظهري.» ~~فقال الصياد: «ليس بهذه السرعة يا صديقي. لقد جعلتك الآن ~~تحت الشكيمة # 1 # والمهماز، # 2 # وأفضل أن تبقى كما أنت في الوقت الحالي.» ~~••• ~~«إذا تركت للناس أن يستعملوك لأغراضك أنت، فسوف يأتي ~~اليوم الذي يستعملونك فيه لأغراضهم هم.» # | الرجل والإله الخشبي # في قديم الزمان كان الناس يعبدون الأصنام والأحجار ~~والأوثان، ويصلون لها؛ لكي تمنحهم الحظ. وقد حدث أن ~~رجلا كان يصلي كثيرا لوثن # 1 # خشبي ورثه عن والده، غير أن حظه لم يبد عليه ~~أي تغيير، صلى الرجل وصلى، ولكنه ظل سيئ الحظ كما ~~كان دائما. # وذات يوم استبد به غضب # 2 # شديد فأقبل على الإله الخشبي، وبضربة واحدة ~~طرحه أرضا من قاعدته، فانفلق الإله نصفين. فماذا رأى؟ ~~عددا هائلا من الدنانير تتطاير هنا وهناك في طول المكان ~~وعرضه. # | الأسد المريض # وافى الأسد أجله # 1 # فانهار في مدخل غاره # 2 # ينتظر الموت ويلفظ أنفاسه. فاجتمع حوله رعاياه ~~من الحيوانات، وجعل كل منهم يقترب، ويتمادى في الاقتراب ~~كلما تمادى الأسد في العجز والضعف. وعندما تبين لهم ~~أنه في قبضة الموت قالوا لأنفسهم: «لقد حان الوقت الذي ~~نأخذ فيه ثأرنا القديم.» فتقدم الخنزير البري وأنشب ~~فيه أنيابه، ثم اندفع الثور وأدماه بقرنيه، والأسد ~~بين ذلك هامد لا يبدي مقاومة؛ لذا تقدم الحمار وهو آمن ~~تماما من الخطر وأدار ذيله إلى الأسد ورفسه بعقبيه في ~~وجهه. # تأوه الأسد: «هذا موت مضاعف.» # 3 ~~••• ~~«وحدهم الجبناء من يقدمون على إهانة جلالة محتضرة.» # 4 # | طائر السنونو ورفاقه # كان مزارع ينثر بعض بذور القنب # 1 # في الحقل، حيث كان طائر السنونو وبعض الطيور ~~الأخرى يثبون هنا وهناك ويلتقطون طعامهم. قال طائر ~~السنونو لرفاقه من الطيور: «احذروا هذا الرجل.» قالوا: «لماذا ~~نحذره؟ ماذا هو فاعل؟» قال: «إنه بذر القنب هذا الذي ~~ينثره، تأكدوا ms03 من التقاط كل حبة منه، وإلا فسوف ~~تندمون.» # لم تأبه # 2 # الطيور لقول طائر السنونو. وشيئا فشيئا نما ~~القنب وجدلت منه حبال، ومن الحبال نسجت شباك، وفي ~~الشباك وقع كثير من الطيور التي استخفت بنصيحة طائر ~~السنونو، في الشباك التي نسجت من ذلك القنب نفسه. ~~••• ~~«اسحق بذرة الشر؛ فإنها وشيكة أن تنمو ويكون فيها ~~هلاكك.» # | مخ الحمار # ذهب الأسد والثعلب للصيد معا. أرسل الأسد، عملا ~~بنصيحة الثعلب، رسالة إلى الحمار يقترح عليه عقد تحالف ~~بين عائلتيهما، فأقبل الحمار إلى مكان الاجتماع وكله ~~ابتهاج ببشائر تحالف ملكي، غير أنه عندما حضر لم يكن ~~من الأسد إلا أن انقض عليه وافترسه، ثم قال للثعلب: ~~«ها هو غداؤنا لهذا اليوم. قم أنت بالحراسة حتى أذهب ~~لأنال قسطا من النوم. والويل لك إذا لمست فريستي.» انصرف ~~الأسد وظل الثعلب، غير أنه إذ وجد سيده قد تأخر ~~غامر بإخراج مخ الحمار والتهمه للتو. # 1 # وعندما رجع الأسد لاحظ من فوره غياب المخ، ~~فسأل الثعلب بصوت رهيب: «ماذا فعلت بالمخ؟» فقال ~~الثعلب: «مخ؟! يا صاحب الجلالة، الحمار لا مخ له، وإلا ~~لما أمكن أن تنطلي عليه حيلتك.» ~~••• ~~«لا يعدم الفطن ردا # 2 # حاضرا في أي وقت.» # | تمخض الجبل # ذات يوم لاحظ أهل القرية أن الجبل كان في مخاض: # 1 # الدخان يتصاعد من قممه، والأرض تتزلزل تحت ~~أقدامهم. وكانت أشجار تتحطم وجلاميد # 2 # تنهار. أيقن الناس أن شيئا رهيبا كان وشيك الوقوع. # 3 # تجمع الناس كلهم في مكان واحد ليروا ما عساه أن يكون ~~هذا الشيء الرهيب. وانتظروا، وانتظروا، ولكن شيئا لم يأت. ~~أخيرا حدث زلزال أشد عنفا وظهر صدع ضخم في جانب الجبل. ~~فسقطوا ركعا جميعا، وانتظروا. # وأخيرا، وفي نهاية المطاف، أبرز فأر صغير جدا رأسه ~~الضئيل وشعره الهزيل من الصدع، وهبط يجري نحوهم. من ~~يومها اعتاد الناس أن يقولوا: «صياح كثير، نتاج قليل.» # 4 # | الأصلع والذبابة # جلس رجل أصلع بعد أن فرغ من عمله ذات يوم حار من ~~أيام الصيف، فجاءت ذبابة وظلت تطن # 1 ms04 # حول صلعته، وتخزه بين الحين والحين. سدد الرجل ~~بجمع كفه # 2 # لطمة لعدوه الصغير، غير أنها أصابت رأسه بدلا ~~من الذبابة. ثم عادت الذبابة تزعجه كرة أخرى، # 3 # ولكنه كان حكيما هذه المرة ، وقال في نفسه: «لن تؤذي غير نفسك، إذا أنت التفت لكل خصم ~~حقير.» # | الثعلب وطائر اللقلق # ذات مرة كان الثعلب وطائر اللقلق متحابين يتزاوران ~~وتجمعهما صداقة حميمة؛ # 1 # لذا دعا الثعلب صديقه اللقلق إلى الغداء، وعلى ~~سبيل المزاح لم يضع أمامه غير بعض الحساء في طبق ضحل # 2 # جدا، فكان بإمكان الثعلب أن يلعق هذا الصحن ~~بسهولة بينما لم يملك اللقلق إلا أن يبلل فيه طرف ~~منقاره الطويل. وفرغ من الوجبة وهو على جوعه الذي بدأ ~~به، فقال له الثعلب: «معذرة، يبدو أن الحساء لا يروقك.» # 3 # فقال اللقلق: «أرجوك لا تعتذر، وأن ترد لي هذه ~~الزيارة فتأتي للغداء عندي في أقرب وقت.» # لذا فقد اتفقا على موعد يحضر فيه الثعلب لزيارة ~~اللقلق، وعندما حان الوقت وجلسا إلى المائدة كان كل ~~الغداء المعد لهما محصورا في وعاء له رقبة طويلة جدا، ~~بحيث لم يتمكن الثعلب من أن يدس فيه أنفه، وكل ما ~~أمكنه فعله هو أن يلعق الوعاء من الخارج. هنا قال ~~اللقلق: «إنني لا أعتذر عن الغداء؛ دقة بدقة.» # | الذئب والكركي # كان الذئب يلتهم حيوانا افترسه، إذ انحشرت في زوره ~~فجأة قطعة صغيرة من العظم كانت في اللحم، ولم يتمكن ~~من ابتلاعها، وأحس من فوره بألم رهيب في زوره، وجعل ~~يعلو ويهبط، ويئن ويئن، ويبحث عن شيء يخفف عنه ~~ألمه. حاول الذئب أن يحث كل من يقابله على أن ينزع ~~قطعة العظم قائلا له: «سأمنحك أي شيء تريده إذا أنت ~~أخرجتها.» وأخيرا وافق الكركي على أن يحاول، وطلب من ~~الذئب أن يرقد على جنبه ويفتح فكيه كأوسع ما يستطيع، ~~عندئذ أدخل الكركي رقبته الطويلة داخل زور الذئب، ~~وجعل يخلص العظمة بمنقاره إلى أن تمكن في النهاية من ~~إخراجها. # قال الكركي للذئب: «هل ستتكرم بأن تمنحني المكافأة ms05 ~~التي وعدت بها؟» # ابتسم الذئب وكشر عن أنيابه # 1 # وقال: «كن قنوعا؛ لقد وضعت رأسك في فم ذئب ~~وأخرجتها ثانية في أمان، ينبغي أن يكون ذلك مكافأة ~~كافية لك.» ~~••• ~~«العرفان والطمع لا يجتمعان.» # | الديك واللؤلؤة # ذات يوم كان الديك يتبختر أعلى فناء المزرعة وأسفله ~~بين الدجاج، إذ لمح شيئا يشع وسط القش، قال الديك: «هو ~~هو، هذا لي.» وفي الحال انتزع هذا الشيء من تحت القش، فعن ~~أي شيء تكشف في النهاية؟ لا شيء، مجرد لؤلؤة شاءت ~~المصادفة أن تضيع في الفناء! # قال السيد ديك: «ربما تكونين ثروة بالنسبة للبشر ~~الذين يقدرونك، ولكن بالنسبة لي فإن مجرد حبة قمح ~~واحدة هي خير عندي من مكيال من اللآلئ.» ~~••• ~~«إنما النفائس # 1 # لمن يقدرها.» # 2 # | الكلب والظل # ذات يوم ظفر # 1 # كلب بقطعة من اللحم حملها في فمه، ومضى بها إلى ~~بيته ليأكلها في أمان، وفي طريقه إلى المنزل كان عليه ~~أن يعبر لوحا خشبيا ممتدا بعرض جدول من الماء الجاري. ~~وبينما هو يعبر الجدول نظر إلى أسفل فرأى ظله منعكسا ~~في الماء من تحته، ظن الكلب أن ظله هو كلب آخر يحمل ~~قطعة أخرى من اللحم، فاعتزم # 2 # أن يظفر بتلك القطعة أيضا. انقض الكلب على ~~الصورة في الماء، ولكن ما إن فتح فمه حتى هوت # 3 # قطعة اللحم وسقطت في الماء، ولم يعد لها ~~أثر. ~~••• ~~«احذر أن تفقد الجوهر بأن تتشبث بالظل.» # | المربية والذئب # قالت المربية العجوز للطفل الجالس في حجرها: «اهدأ ~~بعد، إذا فعلت هذه الجلبة مرة ثانية فسوف ألقي بك إلى ~~الذئب.» # وتصادف أن ذئبا كان يمر على مقربة منهما تحت النافذة ~~فيما هي تقول هذا القول، فربض # 1 # بجانب المنزل وانتظر محدثا نفسه: «إنني محظوظ ~~هذا اليوم، من المؤكد أنه سيصيح حالا، ذاك طبق ألذ لم ~~أتناوله منذ زمن طويل.» # انتظر الذئب وانتظر، إلى أن بدأ الطفل أخيرا في الصياح، ~~فأقبل الذئب أمام النافذة ورنا إلى المربية وهو يهز ~~ذيله في حبور. # 2 # فما كان من المربية ms06 إلا أن صكت النافذة واستغاثت، ~~فهب كلاب المنزل ملبين. قال الذئب وهو يجد في ~~الفرار: «آه! وعود الأعادي إلى نكث.» # 3 # | الإوزة ذات البيض الذهبي # ذات يوم فيما كان رجل قروي يتفقد عش إوزته وجد به ~~بيضة صفراء براقة من كل جانب. وعندما التقطها كانت ~~ثقيلة كالرصاص. كاد الرجل يلقي بالبيضة؛ لأنه ظن أنها ~~خدعة ناله بها أحد العابثين، غير أنه بعد إعادة النظر ~~قرر أن يأخذها معه إلى البيت. وهناك اكتشف من فوره ~~أنها بيضة من الذهب الخالص، ففرح وابتهج، وفي كل صباح ~~كان يحدث الشيء نفسه. وسرعان ما أصبح الرجل غنيا من ~~بيع بيضه الذهبي. # إلا أنه لما صار غنيا صار طماعا. وإذ فكر أن يحصل ~~مرة واحدة على كل ما بوسع الإوزة # 1 # أن تعطيه من البيض الذهبي، فقد ذبح ~~الإوزة وبقرها، # 2 # ولكنه لم يجد فيها شيئا. ~~••• ~~«يوشك الجشع أن يطال نفسه.» # | هرقل وسائق العربة # ذات يوم كان سائق عربة ينقل حمولة ثقيلة عبر طريق ~~موحل جدا، إلى أن بلغ جزءا من الطريق غاصت فيه عجلات ~~العربة حتى نصفها في الوحل، وكلما زادت الأحصنة في شد ~~العربة زادت العجلات غوصا إلى أسفل؛ ولذا ألقى سائق ~~العربة سوطه وركع على الأرض مبتهلا # 1 # إلى «هرقل القوي». قال الرجل: «أي هرقل، أعني في كربتي # 2 # هذه.» # ولكن هنا ظهر هرقل وقال: «ويحك أيها الرجل! لا تنبطح ~~عندك. انهض وخذ العجلة إلى كتفك.» ~~••• ~~«إنما الآلهة في عون من هم في عون أنفسهم.» # | الأسد والتمثال # كان رجل وأسد يختصمان أيهما أقوى بصفة عامة: البشر ~~أم الأسود. ذهب الرجل إلى أنه هو ورفاقه البشر أقوى من ~~الأسود؛ لأنهم يحظون # 1 # بنصيب أوفر من الذكاء. صاح الرجل: «تعال الآن معي، ~~وسوف أثبت لك حالا أني على حق.» فأخذه إلى الحدائق ~~العامة وأراه تمثال هرقل وهو يقهر الأسد ويفسخ فمه ~~شقين. # قال الأسد: «كل ذلك جميل جدا، ولكنه ليس دليلا على ~~شيء؛ لأن الذي صنع التمثال هو واحد من البشر.» ~~••• ~~«بميسورنا # 2 # دائما ms07 أن نصور الأشياء كما نتمنى لها أن ~~تكون.» # | الرجل وزوجتاه # في سالف الأيام، إذ كان مسموحا للرجال بزوجات كثيرات، ~~كان هناك رجل كهل # 1 # لديه زوجتان؛ إحداهما عجوز، والأخرى شابة، وكانت ~~كلتاهما تحبه حبا جما # 2 # وتريد له أن يكون مثلها. كان الشمط # 3 # يغزو شعر الرجل، وذاك أمر لم تحبذه # 4 # الزوجة الشابة؛ لأنه يجعله يبدو أكبر من أن ~~يكون زوجا لها؛ ولذا فقد دأبت # 5 # أن تمشط شعره وتلتقط عنه الشعرات ~~البيضاء. # غير أن الزوجة الكبيرة كانت تنظر إلى شمط زوجها باغتباط # 6 # عظيم؛ لأنها لم تكن تحب أن تبدو كأنها أمه؛ ~~ولذا فقد دأبت أن تمشط شعره كل صباح وتلتقط عنه كل ~~ما تستطيع التقاطه من الشعرات السوداء. # وكانت النتيجة أن الرجل سرعان ما وجد نفسه أصلع ~~تماما. ~~••• ~~«يوشك من يتنازل للجميع ألا يعود لديه شيء يتنازل ~~عنه.» # | السلحفاة والطائران # أرادت سلحفاة أن تغير مكان إقامتها، فطلبت من النسر ~~أن يحملها إلى بيت جديد، واعدة إياه بمكافأة كبيرة على ~~جهده. وافق النسر وحلق عاليا وهو قابض عليها من ~~درقتها، وفي طريقهما قابلا غرابا، فقال الغراب للنسر: ~~«السلاحف طعام جيد.» فرد عليه النسر: «الدرقة صلبة ~~جدا.» فأجاب الغراب: «الصخور كفيلة بأن تفلق ~~الدرقة.» # فهم النسر اللمحة، وترك السلحفاة تسقط على صخرة ~~حادة، وجعل الطائران من السلحفاة وجبة مشبعة. ~~••• ~~«لا تحلق عاليا على جناح عدو.» # | النسر والسهم # بينما كان أحد النسور يحلق في الجو إذا به يسمع فجأة أزيز # 1 # سهم ويحس أنه أصيب بجرح قاتل. تردى # 2 # النسر رويدا # 3 # إلى الأرض مرفرفا ودماء الحياة تنزف منه. وحين ~~حدق بعينه إلى السهم الذي اخترق جسده اكتشف أن قصبة ~~السهم مريشة # 4 # بإحدى ريشاته. # صاح النسر وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: «كم ذا نمنح أعداءنا الوسيلة لتدميرنا!» # | الرجل والثعبان # داس ابن قروي ذيل ثعبان من غير قصد، فاستدار الثعبان ~~وعضه فمات. غضب الأب فأخذ فأسه وطارد الثعبان فقطع ~~جزءا من ذيله؛ ولذلك بدأ الثعبان يلدغ العديد من ماشية ~~الفلاح انتقاما ms08 منه، وألحق به خسائر فادحة. رأى الفلاح ~~أن من الأفضل أن يعقد تسوية سلمية مع الثعبان، ~~فأحضر إلى مخبئه طعاما وعسلا وقال له: «دعنا ننس ونصفح؛ ~~ربما كنت على حق في أن تعاقب ولدي وتنتقم مني في ~~ماشيتي، غير أني كنت على حق بالتأكيد حين حاولت أن ~~أثأر له. أما وقد أصبح كلانا راضيا فلماذا لا نتصافى ~~مرة ثانية؟» # قال الثعبان : «لا، لا، خذ هداياك؛ أنت لا تستطيع أبدا أن ~~تنسى موت ولدك، ولا أنا بمستطيع أن أنسى فقدان ~~ذيلي.» ~~••• ~~«قد تغتفر الإساءات، ولكنها لا تنسى.» # | الأسد والفأر # كان الأسد نائما ذات يوم إذ أخذ فأر صغير يجري عليه ~~صاعدا وهابطا، الأمر الذي أيقظ الأسد في الحال، فوضع ~~عليه كفه الضخم وفتح فكيه العظيمين ليلتهمه. صاح ~~الفأر الصغير: «عفوا أيها الملك، سامحني هذه المرة، ولن ~~أنسى إحسانك؛ من يدري لعل بإمكاني أن أرد لك معروفك ~~يوما ما!» اهتز الأسد لفكرة أن يكون بإمكان الفأر أن ~~يساعده، حتى أنه رفع كفه عنه وتركه يمضي. # ومرت الأيام، ووقع الأسد في شرك، وربطه الصيادون، ~~الذين أرادوا أن يحملوه حيا إلى الملك، إلى الشجرة، ~~بينما ذهبوا يبحثون عن عربة يحملونه عليها، في هذه ~~اللحظة تصادف أن يمر الفأر الصغير ويرى المأزق المؤسف ~~الذي ألم # 1 # بالأسد، فهرع إليه، # 2 # وما عتم # 3 # أن قرض الحبال التي ربط بها ملك الحيوانات، وقال ~~له: «ألم أصدقك القول؟!» # 4 ~~••• ~~«الأصدقاء الصغار قد يثبت أنهم أصدقاء عظام.» # | الأرانب البرية والضفادع # كانت الأرانب مضطهدة من قبل الحيوانات الأخرى، ولم ~~تكن تعرف أين تذهب، فما تكاد ترى حيوانا واحدا يقترب ~~منها حتى كانت تمعن في الفرار، # 1 # وذات يوم رأت الأرانب حشدا كبيرا من الأحصنة ~~البرية في فرار جماعي وقد شتتها الفزع في كل صوب، # 2 # وفي ذعر بالغ أخذت الأرانب تعدو إلى بحيرة ~~قريبة، وقد عقدت العزم على أن تغرق نفسها فلا تعيش في ~~مثل هذه الحال من الخوف الدائم، ولكن ما إن اقتربت ~~الأرانب من ضفة البحيرة حتى ms09 كان فصيل كبير من الضفادع ~~التي روعت # 3 # بدورها من اقتراب الأرانب قد أخذت تجد في العدو ~~وتقفز في الماء، هنا قال أحد الأرانب: «حقا، إن الأمور ~~ليست من السوء كما تبدو.» ~~••• ~~«هناك دائما من هو في حال أسوأ من حالك.» # | الأسد والثعلب والحيوانات # ذات يوم صرح الأسد بأنه على فراش الموت، ودعا ~~الحيوانات لكي تأتي إليه وتسمع وصيته الأخيرة؛ لذا ~~فقد أقبلت المعزاة إلى كهف الأسد حيث مكثت هناك تستمع ~~زمنا طويلا، عندئذ دخلت نعجة، وقبل أن تخرج أقبل عجل ~~لكي يتلقى الوصايا الأخيرة لملك الحيوانات. # ولكن سرعان ما بدا أن الأسد قد تعافى، وذهب إلى مدخل ~~كهفه، فرأى الثعلب الذي بقي منتظرا بالخارج بعض الوقت، ~~قال الأسد للثعلب: «لماذا لا تأتي لتقدم لي فروض ~~التحية؟» فقال الثعلب: «معذرة جلالتك! ولكني لاحظت آثار ~~أقدام الحيوانات التي دخلت إليك لتوها، وبينما أرى آثار ~~حوافر كثيرة داخلة فإنني لا أرى أثرا خارجا، فإلى أن ~~تخرج ثانية تلك الحيوانات التي دخلت كهفك فإنني أفضل ~~أن أبقى في الهواء الطلق.» ~~••• ~~«من السهل أن تدخل في شراك # 1 # العدو، ولكن من الصعب أن تخرج منها.» # | الثعلب والقناع # كان هناك ثعلب قادته خطاه إلى مخزن أحد المسارح، فوجئ ~~الثعلب بوجه يحملق إليه فتملكه الرعب الشديد، غير ~~أنه حين دقق النظر إلى ذلك الوجه وجده مجرد قناع من ~~تلك الأقنعة التي يضعها الممثلون على وجوههم، عندئذ ~~قال الثعلب: «ما أجملك أيها القناع! وإنه لمما يدعو ~~للأسف أنك لم تحظ بأي عقل.» ~~••• ~~«المظهر لا يغني عن المخبر.» # | الضفدع والثور # قال الضفدع الصغير للضفدع الكبير الجاثم على حافة ~~البركة: «آه يا أبي! لقد رأيت وحشا مرعبا! كان كبيرا ~~كالجبل، وله قرنان على رأسه، وذيل طويل، وأظلاف مشقوقة ~~شقين.» فقال الضفدع الكبير: «كفى يا ولدي، كفى، ذلك ثور ~~الفلاح هوايت لا أكثر، ولا هو بهذه الضخامة. ربما يكون ~~أطول مني بعض الشيء، ولكني أستطيع بسهولة أن أجعل ~~نفسي في حجمه تماما. انظر.» # وأخذ الضفدع ينفخ نفسه، وينفخ، وينفخ، ثم ms10 سأل ~~الضفدع الصغير: «هل كان الثور بهذا الحجم؟» فقال الصغير: ~~«كلا، بل أكبر بكثير من هذا.» فعاد الضفدع الكبير ينفخ ~~نفسه، ثم سأل الصغير: «هل كان الثور بهذا الحجم؟» فكان ~~رد الصغير: «أكبر يا أبي، أكبر.» # هنا أخذ الضفدع نفسا عميقا ونفخ، ونفخ، ونفخ. ثم قال: ~~«يقينا أن الثور لم يكن بهذه الضخامة.» غير أنه في هذه ~~اللحظة، انفجر! ~~••• ~~«الغرور بالنفس يوردها المهالك.» # 1 # | الذئب والطفل الصغير # كان طفل جالسا في أعلى المنزل، وحين أطل إلى أسفل رأى ~~ذئبا يمر تحته، وما إن رأى عدوه حتى بدأ يسبه ويحمل عليه. # 1 # صاح الطفل: «أيها القاتل اللص، ماذا تفعل هنا ~~بجانب منازل الناس الأمناء؟ كيف تجرؤ على الظهور هنا حيث ~~الجميع يعرف أفعالك الوضيعة؟» # قال الذئب: «اشتم اشتم، يا صديقي الصغير.» ~~••• ~~«ما أسهل أن تكون شجاعا من مسافة آمنة!» # | أندروكليس # في يوم من الأيام هرب عبد يدعى أندروكليس من سيده، ~~وفر إلى الغابة، وفيما هو يتجول هناك فوجئ بأسد يرقد ~~على الأرض ويئن ويتأوه. أدبر أندروكليس للفرار في ~~بداية الأمر، غير أنه حين وجد أن الأسد لا يتعقبه ~~استدار وسعى نحوه، ولما اقترب منه رفع له الأسد كفه ~~وكانت متورمة جدا والدم ينزف منها. اكتشف أندروكليس ~~أن هناك شوكة ضخمة قد استقرت فيها، وكانت وراء كل هذا ~~الألم. # انتزع أندروكليس الشوكة وضمد قدم الأسد، فاستطاع في ~~الحال أن ينهض، وأخذ يلعق يد أندروكليس مثلما يفعل ~~الكلب، ثم اصطحب أندروكليس إلى كهفه وطفق يقدم له كل ~~يوم لحما يتقوت به. # غير أنه لم يمض وقت طويل حتى وقع كل من أندروكليس ~~والأسد في الأسر، وحكم على العبد أندروكليس بأن يلقى به ~~إلى الأسد بعد أن يحرم هذا من الطعام أياما عديدة. # وفي اليوم المقرر حضر الإمبراطور وجميع أفراد حاشيته ~~ليروا هذا المشهد، وسيق أندروكليس إلى وسط الحلبة، وفي ~~الحال أطلق الأسد من عرينه، واندفع نحو فريسته واثبا ~~يرسل زئيره، إلا أنه ما كاد يقترب من أندروكليس حتى ~~تعرف فيه على صديقه، وأخذ ms11 يتودد إليه ويلعق يديه ~~كأنه كلب ودود. # اندهش الإمبراطور مما حدث، فاستدعى إليه أندروكليس، ~~فحكى له القصة بأكملها. عندئذ أعفي عن العبد وأطلق ~~سراحه. أما الأسد فقد أطلق إلى غابته الأصلية. ~~••• ~~«العرفان بالجميل شيمة النفوس النبيلة.» # | الثعلب والعنب # في يوم من أيام الصيف الحارة كان الثعلب يتجول في ~~بستان، حتى بلغ عنقودا من العنب في تمام النضج يتدلى ~~على كرمة # 1 # معرشة # 2 # على فرع سامق، # 3 # فحدث نفسه قائلا: «هذا نعم الشيء الذي أروي به ~~عطشي.» تقهقر # 4 # الثعلب بضع خطوات ثم ركض # 5 # ركضة ووثب، # 6 # غير أنه لم يطل العنقود، فأعاد الكرة وعد: ~~واحد، اثنان، ثلاثة، وقفز عاليا، غير أن المحاولة لم تكن ~~أنجح من الأولى. أعاد الثعلب المحاولة مرارا؛ ليظفر # 7 # باللقمة الشهية، حتى تملكه اليأس فكف عن المحاولة، # 8 # وانصرف بتعال وكبرياء قائلا: «لا شك عندي أنه ~~عنب حامض.» ~~••• ~~«ما أيسر أن تهون من شأن الشيء الذي استعصى عليك ~~مناله!» # | الخفاش بين الطيور والحيوانات # كادت تثور فتنة كبرى بين الطيور والحيوانات، وعندما ~~اصطف الجيشان تردد الخفاش إلى أي جيش ينضم؛ قالت ~~الطيور التي أباحت مقامه بينها: «تعال معنا.» ولكنه قال: ~~«إنني من الحيوان.» وفيما بعد كانت بعض الحيوانات تمر ~~من تحته فنظرت إلى أعلى وقالت للخفاش: «تعال معنا.» ~~فقال لها: «إنما أنا من الطير.» # ولحسن الحظ فقد تم الصلح في اللحظة الأخيرة، ولم تنشب # 1 # أي معركة. هنا ذهب الخفاش إلى الطيور وأراد أن ~~يشاركها أفراحها، ولكن الطيور جميعا انقلبت عليه ~~وأرغمته على أن يطير بعيدا، عندئذ ذهب إلى الحيوانات، ~~ولكنه اضطر إلى الانسحاب وإلا مزقته إربا إربا. # 2 # قال الخفاش: «الآن أدركت: من لم يكن هذا الشيء، ولا ذاك، ~~فلا صديق له.» # | الأيل والصياد # ذات يوم كان الأيل يشرب من بركة، معجبا بصورته ~~الفخمة المرتسمة بها، فحدث نفسه قائلا: «آه! أين يمكنك ~~أن ترى مثل هذه القرون الفخمة، بهذه الأفرع المتشعبة؟! ~~وددت لو كانت لي أرجل أكثر وجاهة لكي تحمل مثل هذا ~~التاج المهيب. ms12 كم من المؤسف أنها نحيلة وهزيلة بهذا ~~الشكل!» # في هذه اللحظة أقبل صياد وصوب سهما جعل يصفر في إثره. # 1 # وثب الأيل مبتعدا، وفي الحال وبمعونة أرجله ~~الرشيقة كان قد اختفى تقريبا عن أعين الصياد، إلا أنه ~~لغفلته عن المكان الذي كان ذاهبا إليه، فقد مر تحت بعض ~~أشجار غصونها نابتة إلى أسفل، فعلقت بها قرونه ~~المتفرعة؛ ومن ثم أتاحت للصياد أن يلحق به. صاح ~~الأيل: «كم ذا نستهين بما هو أنفع لنا!» # | الثعبان والمبرد # بينما كان الثعبان يتجول إذ دخل حانوتا # 1 # للأسلحة والدروع، وفيما هو ينساب على الأرض ~~وخزه مبرد ملقى هناك، وفي ثورة من الغضب انقض الثعبان ~~على المبرد وحاول أن ينشب فيه أنيابه، غير أنه لم ~~يستطع أن يلحق أي ضرر بحديد ثقيل، وسرعان ما أقلع # 2 # عن ثورته. ~~••• ~~«غير مجد # 3 # أن تهاجم ما لا يحس.» # | الرجل والغابة # ذات يوم قدم رجل إلى الغابة وفي يده نصل فأس، وتوسل ~~إلى الأشجار جميعا أن تعطيه فرعا صغيرا يحتاج إليه لغرض ~~معين، كانت الأشجار كريمة فأعطته فرعا من فروعها، فما ~~كان من الرجل إلا أن ثبته في رأس الفأس، وما لبث أن ~~أعمله في الشجر تقطيعا شجرة بعد أخرى. # هنالك أدركت الأشجار كم كانت حمقاء حين منحت عدوها ~~الوسيلة لتدميرها! # | الكلب والذئب # كان هناك ذئب هزيل يكاد يموت من الجوع، إذ اتفق له أن ~~يلتقي بكلب منزلي كان يمر به. قال الكلب: «مرحى يا ابن ~~العم، إن حالك لا يخفى علي، وإن حياتك المتقلبة توشك ~~أن تقضي عليك. لماذا لا تعمل معي بانتظام مثلما أفعل، ~~وتجد طعاما يقدم لك بانتظام؟» قال الذئب: «ما يكون لي أن ~~أمتنع، لو أني وجدت إلى ذلك سبيلا.» قال الكلب: «سأدبر ~~لك ذلك بسهولة. تعال معي إلى سيدي وشاركني في عملي.» # انطلق الذئب والكلب إلى المدينة معا، وفي الطريق لاحظ ~~الذئب أن الشعر في منطقة معينة من عنق الكلب كان ~~واهنا شديد التلف، فسأل الكلب كيف ألم به ذلك. قال ~~الكلب: «لا ms13 شيء، إنه المكان الذي يوضع عليه الطوق لأبقى ~~مسلسلا بالليل. إنه مزعج بعض الشيء، ولكن سرعان ما ~~يعتاد عليه الشخص.» # قال الذئب: «أهذا كل شيء؟ إذن مع السلامة يا سيد ~~كلب.» ~~••• ~~«أموت وأنا حر، ولا أكون عبدا سمينا.» # | الطاووس وجونو # ذات يوم تقدم الطاووس بعريضة التماس إلى جونو (إلهة ~~السماء عند الرومان) يطلب فيها أن تهبه صوت عندليب فضلا ~~عن محاسنه الأخرى. ولكن جونو رفضت طلبه. ألح الطاووس في ~~طلبه مذكرا إياها أنه طائرها المفضل، فقالت جونو: «ارض بنصيبك؛ فلا يمكن لأحد أن يكون الأول في كل ~~شيء.» # | الثعلب والأسد # عندما شهد الثعلب الأسد للمرة الأولى تملكه رعب ~~شديد، ففر واختبأ في الغاب. أما في المرة الثانية فقد ~~أتى قريبا من ملك الحيوانات ووقف على مسافة آمنة وشاهده ~~وهو يمر. وفي المرة الثالثة التي التقيا فيها أقبل ~~الثعلب مباشرة إلى الأسد وقضى معه سحابة النهار # 1 # يسأله كيف حال أسرته، ومتى سيسعد برؤيته مرة ~~ثانية. ثم أدار ذيله وفارق الأسد دون كثير مراسم. ~~••• ~~«الإلف # 2 # يذهب بالهيبة.» # | الشجرة والبوصة # قالت الشجرة يوما لبوصة نابتة عند قاعدتها: «حقا ~~أيتها الصغيرة، لماذا لا تغرسين أقدامك عميقا في الأرض ~~وترفعين رأسك بجراءة في الجو كما أفعل أنا؟» قالت ~~البوصة: «إنني راضية بنصيبي، ربما لا أكون عظيمة مثلك، ~~ولكني أعتقد أنني أكثر أمانا.» قالت الشجرة ساخرة: ~~«أمانا؟! من ذا الذي يمكنه أن يقتلعني من جذوري أو يثني ~~رأسي إلى الأرض؟!» # ولكن ما عتم # 1 # أن جاء اليوم الذي ندمت فيه الشجرة على غرورها؛ ~~فقد هبت عاصفة اقتلعتها من جذورها ورمت بها على الأرض ~~جذعا لا قيمة له، بينما انحنت البوصة الصغيرة لقوة ~~الريح، فما لبثت أن استوت قائمة مرة ثانية عندما هدأت ~~العاصفة. ~~••• ~~«نعم الحصن الخمول.» # 2 # | الثعلب والقطة # كان الثعلب يفاخر القطة بوسائله الذكية في الهروب من ~~أعدائه، فقال لها: «إن لدي طاقما كاملا من الحيل، يحتوي ~~على مائة طريقة للهروب من أعدائي.» قالت القطة: «أما أنا ~~فعندي طريقة واحدة فقط، ولكني أستطيع ms14 أن أتصرف بها في ~~عامة الأحوال.» في تلك اللحظة بالضبط سمع الاثنان نباح ~~فرقة من كلاب الصيد قادمة نحوهما، ففرت القطة على ~~الفور إلى أعلى شجرة واختبأت بين أغصانها، وقالت ~~للثعلب: «هذه هي خطتي، فماذا أنت فاعل؟» أخذ الثعلب ~~يفكر في طريقة أولى، ثم في طريقة ثانية، وبينما هو ~~يتدبر أمره اقتربت الكلاب أكثر فأكثر إلى أن أمسكوا ~~بالثعلب وهو في حيرته وارتباكه، وما لبث الصيادون أن ~~قتلوه. # قالت السيدة بوسي التي كانت ترقب ما حدث: «طريقة واحدة آمنة خير من مائة طريقة لا يعتمد ~~عليها.» # | الكلب والمذود # تطلع الكلب يوما إلى نوم القيلولة، # 1 # فوثب داخل مذود # 2 # ثور ورقد هناك على التبن مستمتعا بالدفء ~~والراحة، ولكن لم يمض وقت طويل حتى عاد الثور من عمل ~~الظهيرة وأقبل إلى المذود وأراد أن يأكل بعض التبن. ~~كان ذلك مؤرقا للكلب، فنهض في ثورة غضب وأخذ ينبح على ~~الثور، وكلما دنا من التبن هم بعضه. # وأخيرا يئس الثور من بلوغ التبن فانصرف مغمغما: # 3 ~~«آه! كم ينفس الناس على الغير # 4 # ما هم أنفسهم عاجزون عن الاستمتاع به.» # | صياد السمك # ذات يوم أخذ صياد مزاميره إلى ضفة نهر، وأخذ يعزف ~~عليها على أمل أن يصعد السمك إلى سطح الماء، ولكن لم ~~تخرج سمكة واحدة أنفها من الماء؛ لذا فقد قذف شبكته ~~إلى النهر وسرعان ما سحبها وهي مليئة بالسمك، عندئذ ~~أمسك مزاميره مرة ثانية، وفيما هو يعزف كان السمك ~~يتقافز في الشبكة، فتعجب الصياد: «أإنكم لترقصون الآن ~~عندما أعزف!» فردت سمكة عجوز: «نعم، فعندما تكون في قبضة إنسان، فلا مناص # 1 # لك من أن تأتمر بأمره.» # 2 # | صبي الراعي # كان هناك صبي راع يرعى غنمه على سفح الجبل بالقرب من ~~غابة مظلمة، كان ذلك يوقع في قلبه الوحشة طوال النهار؛ ~~ولذلك فكر الصبي في خطة يمكنه بها أن يظفر بشيء من ~~الائتناس وشيء من الإثارة، فاندفع نازلا إلى القرية ~~مستنجدا: «ذئب! ذئب!» فهرع # 1 # أهل القرية لنجدته، ومكث بعضهم معه # 2 ms15 # فترة طويلة من الوقت، أما الصبي فقد راقه هذا الأمر # 3 # حتى إنه بعد ذلك ببضعة أيام كرر الخدعة ~~نفسها، وأقبل أهل القرية لنجدته، ولكن لم يمض وقت ~~طويل بعد ذلك حتى قدم ذئب حقا من الغابة وبدأ يناوش ~~الأغنام، فصرخ الصبي في الحال: «ذئب! ذئب!» بصوت أعلى من ~~ذي قبل، إلا أن أهل القرية الذين خدعوا مرتين من قبل ~~ظنوا أن الصبي يخدعهم مرة أخرى، فلم يتحرك أحد ~~لنجدته. # وهكذا نال الذئب وجبة جيدة من قطيع الصبي، وعندما ~~شكا الصبي إلى حكيم القرية قال له الحكيم: «يوشك الكذاب ألا يصدقه أحد، حتى إذا قال ~~الحقيقة.» # | السرطان الصغير وأمه # في يوم رائق خرج سرطانان من بيتهما ليأخذا جولة على ~~الرمل، قالت الأم: «ولدي، أنت تمشي برعونة # 1 # شديدة، ينبغي عليك أن تروض نفسك # 2 # على السير باستقامة إلى الأمام دون أن تنحرف من ~~جانب إلى جانب.» # قال السرطان الصغير: «حنانيك # 3 # يا أماه! فقط قدمي لي المثال بنفسك، وأنا أقتدي بك.» # 4 ~~••• ~~«القدوة خير قاعدة.» # | الحمار في جلد الأسد # عثر حمار يوما على جلد أسد، كان الصيادون قد تركوه في ~~الشمس ليجف، فلبسه ومضى إلى أهل قريته، وعندما قدم ~~إليهم فر الجميع من أمامه، سواء من الناس أو من ~~الحيوانات، فكان مزهوا بنفسه # 1 # في ذلك اليوم. # وفي غمرة ابتهاجه رفع عقيرته # 2 # وأخذ ينهق، فكان أن عرفه الجميع، وجاء صاحبه ~~فأوسعه ضربا # 3 # بهراوته # 4 # لما بثه من رعب. # 5 # وما لبث أن جاء ثعلب إليه وقال ساخرا: «لقد ~~عرفتك من صوتك.» ~~••• ~~«مهما تنكر الأحمق في جميل الثياب، فسوف يكشفه سخف ~~حديثه.» # | الرفيقان والدب # كان رفيقان يسافران معا خلال الغابة، إذ اندفع نحوهما ~~دب. اتفق أن كان أحد المسافرين في المقدمة فتعلق ~~بفرع شجرة واختبأ بين الأوراق. أما الثاني وقد وجد أن ~~لا معين له في مأزقه، فقد ارتمى على الأرض منبطحا ووجهه ~~إلى التراب، فأقبل عليه الدب ووضع أنفه عند أذنه ~~وتشممه مرارا. ولكنه في النهاية هز رأسه ms16 مزمجرا ~~وابتعد مترهلا؛ لأن من طبع الدببة ألا تقرب اللحم ~~الميت. # عندئذ نزل الرفيق الأول من الشجرة وأقبل على رفيقه ~~وقال ضاحكا: «بم كان السيد دب يهمس إليك في أذنك؟» قال ~~الآخر: «كان يقول لي: لا تول الثقة # 1 # بصديق يتخلى عنك عند الحاجة.» # | الجرتان # على ضفة نهر كانت هناك جرة ملقاة من النحاس وأخرى من ~~الخزف. وعندما ارتفع المد طفت الجرتان وجرفهما التيار ~~معا، هنالك حاولت الجرة الخزفية بكل جهدها أن تتجنب ~~الاقتراب من الجرة النحاسية التي صاحت: «لا تخافي يا ~~صديقتي؛ فأنا لن أرتطم بك.» فقالت الجرة الخزفية: ~~«ولكنني قد ألمسك إذا اقتربت أكثر من اللازم، وسواء ~~صدمتك أو صدمتني فسوف أتضرر في الحالين.» ~~••• ~~«القوي والضعيف لا تدوم لهما عشرة.» # | الصياد والسمك الصغير # أنفق صياد يوما بأكمله في صيد السمك ولكنه لم يصطد ~~غير سمكة صغيرة، قالت السمكة: «أرجوك اتركني، إنني أصغر ~~من أن أشبعك الآن، فإذا أعدتني إلى النهر فسوف أنمو ~~سريعا، وعندئذ يمكنك أن تصنع مني وجبة جيدة.» # قال الصياد: «كلا، كلا يا سمكتي الصغيرة، إنك في يدي ~~الآن، وربما لا أتمكن من اصطيادك بعد هذا.» ~~••• ~~«قليل في اليد خير من كثير في الظنون.» # | الطماع والحسود # مثل جاران أمام # 1 # الإله جوبيتر وتضرعا إليه # 2 # أن يحقق لكل منهما أمنيته؛ أما الرجل الأول ~~فكان ممتلئا طمعا، وأما الرجل الثاني فكان حسودا يأكل ~~الحسد قلبه؛ ولذا أراد جوبيتر أن يعاقبهما فوافق على أن ~~يحقق لكل واحد منهما أي شيء يتمناه لنفسه، ولكن ~~بشرط أن ينال الآخر ضعف ذلك الشيء. تمنى الرجل الطماع ~~أن يكون لديه غرفة مليئة بالذهب، وما كاد يطلب حتى ~~تحقق طلبه، غير أن فرحته كلها انقلبت إلى حزن عندما ~~وجد أن جاره صار لديه غرفتان مليئتان بهذا المعدن ~~النفيس، ثم جاء دور الرجل الحسود الذي لم يحتمل أن يجد ~~جاره قد نال أي قدر من السعادة؛ ولذا فقد دعا أن تقلع ~~إحدى عينيه هو حتى يصبح جاره في عمى تام. ~~••• ~~«الرذائل عقاب نفسها.» # | الريح ms17 والشمس # كان الريح والشمس يتجادلان أيهما هو الأقوى، وفجأة ~~رأيا مسافرا قادما على الطريق، فقالت الشمس: «وجدت طريقة ~~لحسم خلافنا: من يستطيع منا أن يجعل هذا المسافر يخلع ~~معطفه سيعد هو الأقوى، فلتبدأ أنت.» # وتوارت الشمس # 1 # وراء سحابة، وبدأ الريح يعصف على المسافر بأقصى ~~ما لديه من شدة، غير أنه كلما اشتد في العصف أحكم ~~المسافر لف معطفه حول نفسه، إلى أن استيأس # 2 # الريح وكف عن المحاولة، عندئذ برزت الشمس ~~وسطعت بكل بهائها على المسافر، الذي سرعان ما وجد الجو ~~حارا بحيث يشق عليه أن يسير وهو مدثر # 3 # بمعطفه. ~~••• ~~«الرفق يفعل ما لا تفعل القسوة.» # | البخيل وذهبه # في يوم من الأيام كان هناك رجل بخيل اعتاد أن يخبئ ~~ذهبه أسفل شجرة في حديقته، غير أنه اعتاد أن يذهب كل ~~أسبوع ويحفر في المكان، ويبرز الذهب، ويتأمل ازدياد ~~ثروته بسرور وإعجاب. # كان هناك لص قد لاحظ ذلك، فذهب وحفر وأخرج الذهب ~~وفر به، وعندما أتى البخيل في المرة القادمة ليتأمل ~~كنوزه لم يجد غير الحفرة الخاوية، فشد شعره وأطلق ~~صرخة مدوية جعلت جيرانه جميعا يهرعون إليه، فحكى لهم ~~الرجل كيف اعتاد أن يأتي ويتفقد ذهبه، فسأله أحد ~~الجيران: «هل حدث يوما أن أخذت منه أي شيء؟» فقال الرجل: ~~«كلا، إنما كنت أجيء لأنظر إليه فقط.» هنا قال أحد ~~الجيران: «لا بأس # 1 # إذن، بوسعك # 2 # أن تأتي ثانية وتنظر إلى الحفرة؛ فإن ذلك سوف ~~يوفي لك بالغرض نفسه بالضبط.» ~~••• ~~«الثروة التي لا استخدام لها بمثابة ثروة لا وجود ~~لها.» # | الظبية العوراء # كانت عثرة الحظ قد أدت بالظبية إلى أن تفقد إحدى ~~عينيها، فلم تعد ترى أي شخص يدانيها # 1 # على ذلك الجانب؛ لذا فقد اعتادت دائما، حتى ~~تتجنب أي خطر، أن تتناول غداءها على جرف # 2 # قرب البحر وعينها السليمة ناظرة تجاه البر ~~«وعينها العمياء مواجهة للبحر». وبهذه الطريقة كان ~~بوسعها أن ترى الصيادين كلما اقتربوا منها على البر، ~~وكثيرا ما تمكنت من الهرب بهذه الطريقة، غير أن ms18 ~~الصيادين اكتشفوا أن إحدى عينيها عمياء، فاكتروا قاربا ~~وجذفوا حتى الجرف حيث اعتادت أن تأكل، ثم أطلقوا عليها ~~الرصاص من البحر. # تأوهت الظبية قائلة في حشرجة الموت: «آه! لا يمنع حذر من قدر.» # | تعليق الجرس في عنق القطة # في قديم الزمان، عقدت الفئران مجلسا عاما للنظر في ~~وسائل يمكنهم بها أن يدفعوا كيد عدوهم المشترك ~~(القطة). قال البعض: نفعل كذا. وقال البعض: نفعل كيت. ~~وأخيرا انبرى # 1 # فأر صغير وقال إن لديه اقتراحا لينفذوه يرى ~~أنه يفي بالغرض. قال الفأر الصغير: «لعلكم توافقونني ~~جميعا على أن الخطر الأكبر الذي يواجهنا يتمثل في ~~الطريقة الماكرة المخادعة التي يقدم بها عدونا علينا، ~~فالآن إذا ما تمكنا من أن نتلقى إشارة معينة لمقدمه ~~سيكون بإمكاننا أن نهرب منه بسهولة؛ لذا فإنني أغامر ~~باقتراح أن ندبر لنا جرسا صغيرا نعقده بشريط نطوق به ~~رقبة القطة. بهذه الطريقة يتسنى لنا # 2 # دائما أن نتنبه عند قدومها، ويمكننا بسهولة أن ~~نختبئ منها عندما تكون على مقربة منا.» # قوبل هذا الاقتراح باستحسان عام، إلى أن نهض فأر عجوز ~~وقال: «كل ذلك حسن جدا، ولكن من الذي سيتولى تعليق ~~الجرس في عنق القطة؟» # هنا نظر الفئران بعضهم إلى بعض ولم ينطق أحد، عندئذ ~~قال الفأر العجوز: «ما أسهل أن يقترح العقل حلولا غير ممكنة عمليا.» # | العجوز والموت # كان حمال عجوز انحنى ظهره انحناء من السن والكدح يجمع ~~أعوادا في الغابة، حتى نال منه التعب واليأس فرمى حزمة ~~الأعواد وصاح: «لم أعد أطيق هذه الحياة. آه! كم أود أن ~~يأتي الموت ويأخذني!» # لم يكد العجوز يقول ذلك حتى ظهر «الموت»؛ ذلك الهيكل ~~العظمي المروع، وقال له: «ماذا تريد أيها الإنسان؟ لقد ~~سمعتك تناديني.» فرد الحطاب: «من فضلك يا سيدي، هل أطمع ~~في أن تساعدني في رفع هذه الحزمة من الأعواد إلى ~~كتفي؟» ~~••• ~~«كثيرا ما نأسف حين تلبى رغباتنا.» # | الأسد في حالة حب # وقع الأسد يوما في غرام فتاة جميلة، وعرض على أبويها ~~الزواج منها. تحير العجوزان، ولم يعرفا ماذا ms19 يقولان؛ فهما ~~لا يريدان أن يعطيا ابنتهما للأسد، غير أنهما لا يريدان ~~أن يغضبا ملك الحيوانات. أخيرا قال الأب: «إنه ليشرفنا ~~غاية الشرف طلب جلالتك، غير أنك ترى أن ابنتنا هي شيء ~~صغير رقيق، ونحن نخشى أنك في فورة حبك # 1 # قد يصيبها منك أذى ما. فهل أجرؤ وأطلب من ~~جلالتك أن تقلع مخالبك وتخلع أسنانك؟ عندئذ سوف ~~يسرنا أن ننظر في طلبك مرة ثانية.» # كان الحب قد بلغ من الأسد مبلغا عظيما؛ بحيث إنه قلم ~~مخالبه وخلع أسنانه الكبيرة، ولكن عندما ذهب ثانية إلى ~~والدي الفتاة الصغيرة ضحكا في وجهه ببساطة وقالا له افعل ~~ما أنت فاعل! ~~••• ~~«الحب يروض الضواري.» # 2 # | حزمة العصي # أحس رجل عجوز باقتراب الأجل، # 1 # فجمع أبناءه من حوله ليعطيهم نصيحة قبل ~~رحيله. أمر الرجل خدمه بأن يحضروا حزمة من العصي، وقال ~~لأكبر أبنائه: «اكسرها.» بذل الابن كل جهده، ولكنه لم ~~يستطع أن يكسر الحزمة، وحاول بقية الأبناء أيضا، ولكن ~~لم ينجح أي منهم في ذلك. قال الأب: «فكوا الحزمة، ~~وليأخذ كل واحد منكم عصا.» ففعلوا، عندئذ صاح بهم: «الآن ~~اكسروا.» فانكسرت كل عصا بسهولة. قال الأب: «ها أنتم ترون ~~ما أعني.» # 2 ~~••• ~~«الاتحاد قوة.» # | الفتاة القطة # كان الآلهة ذات يوم يتناقشون فيما إذا كان بوسع الكائن ~~الحي أن يغير طبعه. قال جوبيتر: «نعم.» ولكن فينوس ~~قالت: «لا.» ولكي يخضعوا المسألة للتجربة قام جوبيتر ~~بتحويل قطة إلى فتاة عذراء ووهبها لشاب لتكون له زوجا، ~~وأقيم العرس في حينه، وجلس الزوجان إلى وليمة العرس. قال ~~جوبيتر لفينوس: «انظري كيف تتصرف بطريقة لائقة؟ من يقول ~~إنها كانت بالأمس مجرد قطة؟! من المؤكد أن طبعها قد ~~تغير.» # قالت فينوس: «مهلا!» وأطلقت فأرا في الحجرة. ولم تكد ~~العروس ترى هذا حتى وثبت من مقعدها وجعلت تطارد الفأر. ~~قالت فينوس: «ها أنت ترى.» ~~••• ~~«الطبع غالب.» # | الحصان والحمار # كان حصان وحمار مسافرين معا، الحصان يطفر # 1 # في جله # 2 # البديع، والحمار يتحامل مثقلا بحمل ثقيل في خرجه، # 3 # تنهد الحمار قائلا: ms20 «ليتني أنت؛ لا عمل تكلف به، ~~ومغذى جيدا، وكل هذا السرج الجميل عليك.» # غير أنه في اليوم التالي وقعت معركة كبيرة، وأصيب ~~الحصان بجراح قاتلة في الهجوم الأخير من ذلك اليوم، ~~وتصادف أن يمر صديقه الحمار بعد ذلك بقليل ليجده في ~~النزع الأخير، فقال الحمار: «لقد كنت مخطئا.» ~~••• ~~«فقر مع أمان خير من خطر مذهب.» # | عازف البوق أسيرا # في إحدى المعارك غامر عازف البوق بالاقتراب الزائد من ~~العدو، فأخذوه أسيرا. وقد هموا بأن يعدموه عندما توسل ~~إليهم أن يسمعوا دفاعه لطلب العفو، قال الرجل: «إنني امرؤ لا أقاتل، وإنني بالفعل لا أحمل سلاحا، ولا ~~أعدو أن أنفخ في هذا البوق، وذلك شيء لا يمكن أن يلحق ~~بكم ضررا بالتأكيد. فلماذا إذن تقتلونني؟» # فقال الآخرون: «ربما أنت لا تقاتل بنفسك، غير أنك ~~تشجع رجالك على القتال وتقودهم إليه.» ~~••• ~~«أحيانا ما تكون الأقوال أفعالا.» # | المهرج والقروي # في سوق موسمية ريفية كان هناك مهرج جعل الناس يغرقون ~~في الضحك بتقليد الحيوانات المختلفة، وفي ختام عرضه أخذ ~~يصيء كالخنزير، فكان صوته مطابقا لصوت الخنزير بحيث ظن ~~المتفرجون أنه يخبئ خنزيرا بالقرب منه. # إلا أن قرويا من الحاضرين قال: «أتسمون هذا صوت ~~خنزير؟! هذا أبعد ما يكون عن صوت الخنزير. أمهلوني حتى ~~الغد وأنا أريكم كيف يكون صوت الخنزير.» وضحك الجمهور. ~~ولكن في اليوم التالي حقا ظهر القروي على المسرح وخفض ~~رأسه وصرخ صرخة قبيحة دفعت الجمهور إلى أن يزجره ~~ويلقي بالحجارة عليه ليسكت. # هنا صاح القروي: «أيها الحمقى، انظروا ماذا كنتم ~~تزجرون.» ورفع لهم خنزيرا صغيرا كان يقرص أذنه لكي ~~يجعله يطلق الصرخات. ~~••• ~~«كثيرا ما يصفق الناس للشيء الزائف ويخرسون الشيء ~~الحقيقي.» # | العجوز وجرة النبيذ # اعلم أن العجائز يرغبن أحيانا في كأس من النبيذ. صادفت ~~واحدة من هؤلاء ذات مرة جرة من النبيذ ملقاة في الطريق، ~~فهرعت إليها آملة أن تجدها ملأى، ولكنها حين التقطتها ~~وجدتها فارغة تماما من النبيذ، ورغم ذلك فقد أخذت ~~العجوز نشقة طويلة من فم الجرة وصاحت: «آه! يا للذكريات ms21 التي تبقى متشبثة بأدوات ~~متعتنا!» # | الثعلب والماعزة # كان هناك ثعلب أوقعه سوء الحظ في بئر عميقة لم يمكنه ~~الخروج منها، ولم يمض وقت طويل حتى مرت ماعزة فسألت ~~الثعلب عما يفعل في قعر البئر، قال الثعلب: «عجبا! ألم ~~تسمعي؟! سيحل قحط عظيم؛ ولذلك قفزت إلى هنا أسفل ~~البئر؛ لكي أؤمن الماء لنفسي. لماذا لا تنزلين أنت ~~أيضا؟» # أما الماعزة فقد أحسنت الظن بهذه النصيحة، وقفزت إلى ~~أسفل البئر، فما كان من الثعلب إلا أن وثب على ظهرها ~~وركز قدمه على قرونها الطويلة، فتمكن بذلك من القفز ~~عاليا إلى حافة البئر. عندئذ قال الثعلب: «مع السلامة ~~أيتها الصديقة، تذكري في المرة القادمة: إياك أن تثقي بنصيحة من هو في عسر من أمره.» ms22