######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الزيدية الطائفة والمذهب ¶ المؤلف : السيد علي بن عبد الكريم الفضيل شرف الدين ¶ www.al-majalis.com #META# auth: السيد علي بن عبدالكريم الفضيل شرف الدين #META# cat: الجوامع والمجلات ونحوها #META# bkid: 458 #META# الكتاب: الزيدية الطائفة والمذهب #META# bkord: 403 #META# iso: الزيديه الطائفه والمذهب #META# comp: 1 #META# bk: الزيدية الطائفة والمذهب #META# max: 12 #META# المؤلف: السيد علي بن عبد الكريم الفضيل شرف الدين #META# digitization_comments: www.al-majalis.com #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO الزيدية # الطائفة والمذهب # تأليف # السيد علي بن عبدالكريم الفضيل # شرف الدين # 1418 - 1419ه # أعده إلكترونيا / فريق العمل ب مجالس آل محمد (ع) # www.al-majalis.com PageV01P001 ### | AUTO مقدمة في تاريخ التمذهب ومعناه :- # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله ~~الطيبين الطاهرين ، وارض اللهم عن صحابته الراشدين ومن تبعهم بإحسان إلى ~~يوم الدين . # فقبل التعريف بالزيدية كمذهب من المذاهب الإسلامية ، تحسن الإشارة إلى أن ~~التمذهب بالمعنى المعروف الأن في المذاهب الإسلامية الأربعة وغيرها لم يكن ~~معروفا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم ولا في عهد تابعيهم ، بل المشهور ~~والمعروف عنهم أنه كان كل عالم منهم يعمل بما صح عنده من كتاب الله أو سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى آله بالنص الصريح أو الظاهر أو غير ذلك من ~~طرق الرواية وما يفهم من المتون المروية منطوقا أو مفهوما وغير ذلك من ~~الدلالات المفهومة من النص . وكان إذا لم يجد العالم دليلا من الكتاب أو ~~السنة التمسه في المروي من الإجماع ، فإذا لم يجد عدل إلى القياس كما كان ~~يفعل معاذ بن جبل في اليمن لما أرسله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~معلما وأميرا . # واستمر الحال هكذا عند علماء المسلمين حتى بداية العصر العباسي حيث حاول ~~الخليفة أبو العباس السفاح ثم أخوه أبو جعفر المنصور أن يحملا عالم المدينة ~~الإمام مالك بن أنس الأصبحي المتوفى 179ه على تأليف كتاب جامع للسنة ~~النبوية ليجتمع الناس عليه ، فلم يوافق الإمام مالك رحمه الله على فكرة حجر ~~الناس على مؤلفه الذي عرف بالموطأ . ومات السفاح ثم المنصور قبل أن يظهر ~~موطأ مالك الذي ظهر في سنة 159ه وكان الرشيد قد رأى أن يعلق الكتاب في ~~الكعبة وأن يحمل المسلمين على مافيه إلا أن مالكا رحمه الله لم يقبل بهذا ~~الرأي وقال للرشيد :إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله قد اختلفوا ~~في الفروع وافترقوا في البلدان وكل عند نفسه مصيب [1]. وقد استمر العلماء ~~أحرارا ms1 في أرائهم وفي أفكارهم يستقون العلم من ينابيع الكتاب والسنة حتى ~~عهد المتوكل العباسي المتوفى سنة237ه فتقيدت في عهده أفكار العلماء ، ولم ~~يسمح لها أن تستقي من ينابيع PageV01P002 الكتاب والسنة إلا من مشرع واحد ، وبدأ حينئذ التراجع إلى الوراء في كل ~~المجالات الفكرية وما تركز عليها اجتماعيا وسياسيا وغير ذلك [2]. ثم جاء ~~الملك الظاهر بيبرس المملوكي وأصدر قانونا في سنة 663ه حدد فيه إطار القضاء ~~في مصر وحصر القضاء في أربعة مختارين من علماء المذاهب الأربعة وهم : ~~المالكية والشافعية والحنفية والحنبلية؛ ثم طبق هذا القانون في بلاد الشام ~~بعد سيطرته عليها . وبذلك الإجراء سادت فكرة حصر المذاهب الإسلامية على ~~المذاهب الأربعة [3]. # وعليه فلم يكن حصر المذاهب الإسلامية على المذاهب الأربعة إلا في النصف ~~الثاني من القرن السابع الهجري. وكان المذهب الزيدي مبعدا عن هذه المذاهب ~~مع اشتهاره لدى العلماء منذ عهد الإمام زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام ~~الذي استشهد سنة122ه. ولعل من أسباب تجاهل المنظم للنظام القضائي في مصر ~~للمذهب الزيدي على عهد الظاهر بيبرس قلة أتباع المذهب في مصر خاصة، أو خوف ~~صانع القرار حينذاك من التنويه به وهو الداعي إلى الثورة على الظالمين ~~بالشروط المبينة في كتبهم، ودعوته كذلك إلى الإرادة والاختيار، وإلى العدل، ~~والتوحيد، والشورى الملزمة للحاكم، وغير ذلك من المبادىء الإسلامية عقيدة ~~وسلوكا والتي سنأتي على توضيحها بصورة مختصرة قدر ما أمكن. ### | AUTO الزيدية الطائفة:- # تطلق كلمة الزيدية على أئمة أهل البيت النبوي الشريف ومن تابعهم أو ~~وافقهم في الاعتقاد: بعدل الله المطلق، وتوحيد الله في ذاته وصفاته دون ~~تجسيم أو تشبيه أو تعطيل، والقول بإمامة الإمام زيد بن علي عليه السلام، ~~ووجوب الخروج على الظلمة بالشروط المبينة في كتبهم، واستحقاق الإمامة ~~بالفضل والطلب لا بالوراثة أو القوة ، وأفضلية الإمام علي بن أبي طالب عليه ~~السلام وأولويته بالإمامة ، والقول بجواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل إذا ~~كان ذلك لعذر [4]. أما ما عداها من الأمور فكل وما أدى إليه نظره. PageV01P003 # لهذا فلا يخرجون عن الزيدية أحدا ms2 لما يعتقده مجتهدا في الفروع من الأحكام ~~الشرعية إذ " كل مجتهد مصيب "، أما الجاهل فله الحق أن يقلد من يراه أهلا ~~للتقليد. # تجدر الإشارة إلى أن النسبة إلى الإمام زيد رحمه الله لم تكن نسبة مذهبية ~~كما يعتقد البعض من أن الزيدية مقلدين للإمام زيد رحمه الله كتقليد ~~الشافعية للإمام الشافعي أو المالكية للإمام مالك رحمهم الله جميعا. ~~والحقيقة أن النسبة للإمام زيد إنما هي نسبة اعتزاء لا مذهبية وذلك لما يلي:- # 1- لأن المذهب الزيدي يحرم التقليد على كل متمكن من أخذ الحكم من كتاب ~~الله وسنة رسوله ، ولا يبيحه إلا لغير المتمكن من الاجتهاد لقوله تعالى { ~~فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } . # 2- لأن هذه النسبة لم يطلقها الإمام زيد على نفسه ولا على أتباعه ولا ~~أطلقها أتباعه على أنفسهم في البداية ، وإنما أطلقها عليهم حكام بني أمية ، ~~ثم بني العباس على أي ثائر عليهم من بعد الإمام زيد عليه السلام من أهل ~~البيت النبوي الشريف . فالتسمية إذا تسمية سياسية في الأصل ولكن الزيدية ~~الطائفة رضيت بهذه التسمية ، واعتبرتها شعار حرية وكرامة وجهاد وتضحية في ~~سبيل الله والمستضعفين من عباده . # 3- لأن الزيدية لا تعتقد بأن الإمام زيد أولى بالتقليد من غيره كالإمام ~~جعفر الصادق مثلا ، ولا أنهما أولى بالتقليد من الإمام القاسم الرسي ، ولا ~~أنهم جميعا أولى بالتقليد من أبائهم وأجدادهم . ولذلك فإنهم يتمسكون بما ~~أجمع عليه أهل البيت النبوي الشريف للأحاديث الواردة في ذلك كحديث التمسك ~~بالثقلين المروي في صحيح مسلم وغيره من الأحاديث الدالة على أن إجماع أهل ~~البيت حجة ؛ وهو مذهب الكثير من العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية كما ~~هو مذكور في فتاويه ج28،ص493 . أما في المسائل الفرعية فالعالم يعمل بما ~~أدى إليه اجتهاده ، والمقلد المميز يعمل بمذهب إمامه الذي قلده ، أما ~~الجاهل الصرف PageV01P004 فمذهبه مذهب أهل جهته ، وفيما قد عمله معتقدا صحته ولم يخرق الإجماع فمذهبه ~~مذهب من وافق من الأئمة المتبوعين . ومع كل هذا التيسير فلا تجيز الزيدية ~~تتبع الرخص والرغبات . # لقد وصل المذهب ms3 الزيدي المعروف الأن في اليمن نظرا لحرية الفكر وفتح باب ~~الاجتهاد ليكون خلاصة أبحاث عميقة ودراسات واسعة في كل مجالات الفقه ~~الإسلامي العظيم ، واستمرت تلك الجهود المضنية في البحث والتنقيب والتصفية ~~أكثر من سبعة قرون ، وقد قام بذلك أئمة أعلام أهل البيت النبوي الشريف ومن ~~تابعهم من الفقهاء المجتهدين ، وهم في كل ذلك يعتمدون على المحكم من كتاب ~~الله والصحيح من سنة رسول الله وعلى الإجماع والقياس وأحيانا على الاستصحاب ~~والاستحسان والمناسبة المرسلة وهي التي تتفق مع المقاصد الشرعية فيما ~~لايوجد له نص في الكتاب أو السنة إثباتا أو نفيا [5]. ### | AUTO طبقات رجال المذهب الزيدي :- [6] ### || AUTO 1- طبقة المؤسسين . وتساوي هذه الطبقة إمام المذهب في نظر ~~المذاهب الأخرى ، ومن هؤلاء : # الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المتوفى شهيدا سنة 122ه . # الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي المتوفى سنة 245ه . # الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي المتوفى سنة ~~298ه ؛ وهو المؤسس للمذهب وللدولة الزيدية في اليمن . # الإمام الناصر لدين الله الحسن الأطروش بن علي بن الحسن بن علي بن عمر ~~الأشرف ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المتوفى سنة 304ه ؛ وهو ~~المؤسس للمذهب وللدولة الزيدية في خراسان . ### || AUTO 2- طبقة المخرجين . وهم الذين استخرجوا من كلام الأئمة أو ~~احتجاجاتهم أحكاما لا تتعارض مع الأدلة الشرعية ؛ ومن هؤلاء : PageV01P005 # العلامة محمد بن منصور المرادي المتوفى في سنةمائتي ونيف وتسعين للهجرة . # العلامة أبو العباس أحمد بن إبراهيم المتوفى سنة 353ه . # العلامة الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين بن هارون الحسني المتوفى ~~سنة 416ه . # العلامة أبوطالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسني المتوفى سنة 424ه . # العلامة علي بن بلال الأملي مولى الإمامين المؤيد بالله وأبو طالب . ### || AUTO 3- طبقة المحصلين . وهم الذين اهتموا بتحصيل أقوال الأئمة وما ~~استخرج منها ونقلوها إلى تلامذتهم بطريق الرواية أو المناولة لمؤلفاتهم ؛ ~~ومن رجال هذه الطبقة . # القاضي زيد بن محمد الكلاري الجيلي الملقب بحافظ أقوال العترة وهو من ~~أتباع الإمام المؤيد بالله ms4 السالف الذكر . # العلامة السيد علي بن العباس بن إبراهيم الملقب براوي إجماعات أهل ~~البيت المتوفى سنة 430ه . # العلامة القاضي جعفر بن أحمد بن عبدالسلام البهلولي المتوفى سنة 573ه . # العلامة القاضي الحسن بن محمد الرصاص المتوفى سنة 584ه . # العلامة الإمام عبدالله بن حمزة المتوفى سنة 614ه . ### || AUTO 4- طبقة المذاكرين . وهم الذين راجعوا أقوال من تقدمهم وفحصوها ~~سندا ومتنا وعرضوها على أصول المذهب وقواعده المستمدة من كتاب الله وسنة ~~رسوله فأقروا ما توافق معها واعتبروها المذهب ، وما لم يوافقها في رأيهم لم ~~يعتبروها مذهبا للفرقة الزيدية ، وكان في نظرهم رأيا خاصا بصاحبه غير معاب ~~عليه لإعتبار أن كل مجتهد مصيب ؛ ومن هؤلاء : # القاضي العلامة عبدالله بن زيد العنسي المتوفى سنة 667ه . # القاضي العلامة محمد بن سليمان بن أبي الرجال العمري نسبا الصعدي موطنا ~~والمتوفى سنة 730ه . PageV01P006 # القاضي العلامة محمد بن يحيى حنش المتوفى سنة 717ه . # العلامة الإمام يحيى بن حمزة المتوفى سنة 749ه . # القاضي العلامة يوسف بن أحمد بن عثمان الثلائي المتوفى سنة 832ه # العلامة الإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى المتوفى سنة 840ه . # ومعظم رجال طبقات المذهب الزيدي من العلماء المجتهدين ، ولذلك فلا يصدق ~~عليهم بأنهم في مستوى طبقة مجتهدي المذهب ، لأن هذه الطبقة لاتظهر دائما ~~إلا بين رجال المذاهب التي لاتؤمن بوجوب الاجتهاد على العالم المتمكن منه ، ~~ويمكن أن يكون هؤلاء في درجة المجتهد المنتسب ، أما الأكثر فهم في درجة ~~المجتهد المطلق . ### | AUTO قواعد المذهب الزيدي :- [7] # من المعلوم أن تلك البحوث والدراسات التي قام بها أئمة الزيدية ومن إليهم ~~من المجتهدين في كل مجالات الفقه الإسلامي قد اعتمدت على قواعد وأصول ~~استمدها الأئمة ومن إليهم من المجتهدين من الأدلة الشرعية المبينة لمقاصد ~~الشرع الشريف في كل أحكامه وقوانينة . وقد قام بجمع هذه القواعد السيد ~~العلامة أحمد بن محمد الشرفي المتوفى سنة 1055ه تلميذ الإمام القاسم بن ~~محمد وشارح كتاب الأساس في أصول الدين ، وهي مطبوعة في مقدمة كتاب شرح ~~الأزهار في فقه الأئمة الأطهار . ثم بعد ذلك قام القاضي العلامة ms5 عبدالله بن ~~حسين دلامة المتوفى سنة 1179ه بإتمامها. كما يوجد في متن الأزهار للإمام ~~المهدي أحمد بن يحيى السالف الذكر الكثير من تلك القواعد . PageV01P007 ### | AUTO شمولية المذهب وتكامله :- [8] # لقد كانت نتائج دراسات الأئمة ومن تابعهم من المجتهدين شاملة متكاملة في ~~كل الشؤون الروحية والمادية الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ~~والعسكرية وغيرها ؛ وهم مع ذلك ولذلك لم يعيبوا أي علم من العلوم مادام ذلك ~~مما يخدم الإنسان ويحترم عقيدته وحريته . # وقد هداهم هذا الانفتاح إلى تقنين العديد من النظريات المشكلة لأهم دعائم ~~الحضارة والتقدم في هذا العصر ، والتي منها : # نظرية الحرية والاختيار . وهي مرتكزة على الإيمان بوحدة الله المطلقة. # نظرية الثواب والعقاب . وهي مرتكزة على الإيمان بعدل الله المطلق ~~والقاضية بأن كل إنسان مسؤول عن عمله ومجزى عليه إن خيرا فخير، وإن شرا فشر ~~. وقد ارتكزت عليها كل قوانين الحق والعدل في بلدان الشعوب الديمقراطية ~~المتحررة . # نظرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وهي في نظر الزيدية من أصول ~~الدين الإسلامي العظيم ؛ وقد ساقت هذه النظرية علماء الزيدية إلى دراسة ~~السلطة ومؤهلاتها ، والطاعة وحدودها ، واللاطاعة وموجباتها . # نظرية العدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي . ومن أجلها بحث علماء ~~الزيدية المال ووسائل تملكه ، وما يصح تملكه وما لايصح من قبل الفرد مثل ~~المنافع العامة والمعادن . وما حرم الشارع تملكه لصفة في ذاته مثل: الخمر ~~وسائر المخدرات وغيرها . وما حرم تملكه لا لصفة في ذاته وإنما لأن وسيلة ~~تملكه غير مشروعة مثل : الربويات والمغصوبات والمسروقات وغير ذلك . ثم إن ~~المشرع أباح لرئيس الدولة أخذ ما كانت وسيلة تملكه غير مشروعة وإرجاعه إلى ~~أهله إن كانوا معروفين ، وإلا فيحق لرئيس الدولة تأميمه ومصادرته لتصريفه ~~في مصالح المسلمين أو استثماره لمصالحهم . وشرع المشرع في المال : الزكاة ، ~~والنفقات الواجبة والمندوبة، والصدقات ، وكل ذلك لتحقيق التوازن الاقتصادي PageV01P008 الأمر الذي يضمن به عدم إمكانية التضخم المالي فيغلق كل المنافذ المؤدية ~~إلى خراب المجتمعات وإثارة الأحقاد بينها نتيجة للفروق الطبقية وغيرها . # أما المرأة وهي أساس الحياة الاجتماعية فقد حضيت بما لم تحض به المرأة ms6 في ~~عواصم الحضارة المعاصرة كلها ؛ فرعايتها ونفقاتها وإن كانت صغيرة أو شابة ~~على ولي أمرها ، وإن كانت مزوجة فعلى زوجها وإن كانت غنية ، وإن كانت أما ~~فعلى ولدها إن كان أو على أولياء أمورها أو على الدولة من بيت مال المسلمين ~~ومثلها في هذا العاجز والمريض وابن السبيل المنقطع ونحوه . # وإذا زوج المرأة أبوها فلا يتم إلا برضاها واختيارها ؛ وإن كانت صغيرة ~~فمن حقها أن تقر هذا الزواج أو تبطله بواسطة قاضي الشرع حال بلوغها . ولها ~~كامل الحرية في التملك بالطرق المشروعة مثل الرجل تماما . ولها حق التصرف ~~وحدها فيما تملك مثل الرجل كذلك إلى غير ذلك مما يدخل في قوله تعالى { ~~وللنساء نصيب مما اكتسبن } وقوله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } . ### | AUTO الشؤون السياسية :- # يرى المذهب الزيدي أن الإسلام دين ودولة ، عقيدة وسلوك إذ كان الرسول صلى ~~الله عليه وآله وسلم رسولا نبيا ورئيس دولة ، ومارس خلفائه السلطة الروحية ~~والسياسية . والسلطة لم تكن مستندة إلى حق إلاهي لهم وإنما مستندة إلى ~~النصوص الشرعية والقضايا العقلية ؛ حيث اتفق المسلمون بأنه لابد من قيام ~~خليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرعى شؤون المسلمين ومصالحهم ، ~~وينتخب لهذه الرئاسة العظمى بالشورى بين رجال الحل والعقد . # واتفقوا على أن قاعدة الحكم ومرتكزاته هي : الشورى ، العدالة ، المساواة ~~، الحرية ، الاختيار ، وما إلى ذلك . # أما شخص الحاكم المنتخب بواسطة الشورى فالزيدية تتفق مع كل المذاهب ~~الإسلامية في الشروط المعتبرة في الإمام ، ومنها : اشتراط النسب إذ يشترطون أن PageV01P009 يكون قرشيا وهذا متفق عليه ؛ وتزيد الزيدية على كونه قرشيا أن يكون علويا ~~فاطميا حسنيا أو حسينيا كشرط أولوية للأحاديث الواردة في ذلك مثل حديث ~~الثقلين المروي في صحيح مسلم وغيره ؛ ولأن العلماء قد أجمعوا على صحة ~~الخلافة فيهم واختلفوا في صحتها في غيرهم . وقد أبلغ الزيدية في الاختيار ~~للشروط الواجب توفرها فيمن يصلح للإمامة حتى بلغت أربعة عشر شرطا وهي : أن ~~يكون مسلما بالغا عاقلا ذكرا حرا علويا فاطميا سليم الحواس والأطراف مجتهدا ~~مطلقا عدلا سخيا مدبرا مقداما لم ms7 يتقدمه مجاب الدعوة ( أي من يصلح للإمامة ~~) [9] . ### | AUTO طريقة اختيار الإمام :- [10] # وهنالك طريقتان متبعتان لإختيار الإمام بكل حرية ورغبة في الاختيار وهما : # 1- ترشيح الشخص العارف من نفسه الأهلية والصلاحية لنفسه بواسطة منشور ( ~~الدعوة ) يوضح فيه موجبات دعوته وصحة أهليته للقيام بأمر الإمامة ويبين ~~منهج عمله فيها . وعند ذلك يجتمع رجال الحل والعقد علماء وزعماء ومثقفون ~~لديه لمناقشته إن كان غير معروف لديهم ويتشاورون فيما بينهم في استحقاقه من ~~ناحية الكفائة والمكانة ، فإذا ارتضوه بايعوه ، وإذا لم يرتضوه نظروا من ~~يصلح للخلافة والإمامة غيره . # 2- يرشح رجال الحل والعقد واحدا ممن يرونه صالحا لهذا المنصب ، فإذا ~~وافقهم بايعوه ، وإذا لم يوافقهم عدلوا إلى غيره . # ومن علماء الزيدية المعاصرين من يرى أن يناط هذا الأمر إلى اختيار وترشيح ~~مجلس الأمة الجامع لمجلس الشورى ومجلس القضاء ومجلس العلماء . # ولكون الإمام في نظر الزيدية غير معصوم فهم يشترطون عليه السير على ~~المنهج الإسلامي والعمل على تحقيق الحق والعدل والحرية والمساواة والشورى ~~وعلى الاستقامة عقيدة وسلوكا والحرص على تحقيق سيادة الأمة وحريتها وحماية ~~حقوقها وصيانة استقلالها والدفاع عن أراضيها . PageV01P010 # ومن أجل ذلك فهم يقررون وجوب عزله إن خان أو عجز وإن لم يعتزل عزلوه بالقوة ~~والثورة ، وكل ذلك لإيمانهم بالحرية في الإرادة والاختيار ونظرية الثواب ~~والعقاب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ### | AUTO السلطة في النظر الزيدي :- # السلطة هي : سلطة رئاسية بمعنى أن رئيس الدولة هو رئيس الوزراء كما هو ~~الحال تقريبا في الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الراهن. ويوجب النظام ~~السياسي في المذهب الزيدي على الإمام بصفته رئيس الدولة أن يستعين على ~~تصريف أمور الدولة بأفضل الرجال كفائة ومكانة . والنظام السياسي في المذهب ~~كذلك لا يعارض أي تنظيم سياسي حديث شامل لكل المؤسسات والهيئات السياسية ~~والتشريعية القضائية مع مراعاة حرية الرأي التي هي من حق كل فرد بصورة ~~نزيهة . ### | AUTO العلاقة بين الحاكم والمحكوم :- # والعلاقة بينهما علاقة روحية أكثر منها مادية ؛ ولهذا فقد كانت طبيعة هذه ~~العلاقة هي الأساس في الحكم بالعدل والمساواة والحياة بحرية فكرية ms8 . كما ~~أنها هي وحدها كانت تفرض الأمن والاستقرار في معظم الفترات التاريخية . # وختاما يجدر بنا القول بأن للزيدية أنظار اجتماعية واقتصادية وسياسية ~~لاتكفي هذه العجالة للتنويه بها والإشارة الكافية إليها . والله المسؤول أن ~~يهدينا إلى أقوم طريق والحمد لله رب العالمين . # علي بن عبدالكريم الفضيل شرف الدين # 6/4/1411ه PageV01P011 ### | AUTO المراجع :- # ابن تغري بردي ، جمال الدين أبي المحاسن يوسف ، النجوم الزاهرة في ~~تاريخ مصر والقاهرة ، المؤسسة العالمية للتأليف والطباعة والنشر . # الجنداري ، أحمد ، تراجم رجال شرح الأزهار ( ملحق بشرح الأزهار ) 1401ه ~~، أربعة أجزاء . # أبو زهرة ، محمد ، الإمام مالك حياته وعصره ، أراءه وفقهه ، دار الفكر ~~العربي ، 1964م . # شرف الدين ، علي عبدالكريم الفضيل ، الزيدية نظرية وتطبيق ، عمان، ~~1985م . # شرف الدين ، علي عبدالكريم الفضيل ، لمحات من التاريخ ، غير منشور . # ابن المرتضى ، أحمد بن يحيى ، البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء ~~الأمصار ، بيروت ، 1975م ، خمسة أجزاء . # ابن المرتضى ، أحمد ، متن الأزهار ، 1972م . PageV01P012 ### |EDITOR| ENDNOTES PageV01P002: [1]- أبو زهرة ، محمد الإمام مالك حياته وعصره ، أراءه وفقهه ، دار الفكر العربي ،1964م، ص ص 213 - 214 . PageV01P003: [2]- ابن تغري بردي ، جمال الدين أبي المحاسن يوسف ، النجوم الزاهرة في تاريخ ملوك مصر والقاهرة ، المؤسسة العامة للتأليف والطباعة والنشر ، ج 3، ص275 . [3]- المصدر السابق ، ج7، ص ص121-122. [4]- ابن المرتضى ، المهدي أحمد بن يحيى ، البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار ، بيروت ، 1975م ، ج1، ص40 . PageV01P005: [5]- شرف الدين ، علي عبدالكريم الفضيل ، الزيدية نظرية وتطبيق ، عمان ، 1985م ، ص14 . [6] - شرف الدين ، الزيدية ، مرجع سابق ، ص14 . PageV01P007: [7] - الجنداري ، أحمد ، تراجم رجال شرح الأزهار ( ملحق بشرح الأزهار ) ، القاهرة ، 1401ه ، ص ص46-48 . PageV01P008: [8] - شرف الدين ، علي عبدالكريم الفضيل ، لمحات من التاريخ ، غير منشور ، ص10 . PageV01P010: [9] - ابن المرتضى ، المهدي أحمد بن يحيى ، متن الأزهار ، 1972م ، ص313 . [10] - شرف الدين ، الزيدية ، مرجع سابق ، ص ص117-118 . ms9