######OpenITI# #META# URI: 1450HibaCabdCazizGhanim.CalimatUrubiyyaFiKimiya.Hindawi81738471 #META# Tags: science :: history #META# ID: 81738471 #META# Title: عالمات أوروبيات في الكيمياء #META# AuthorID: 62816315 :: 31316042 #META# Author: يان أبوتيكر :: ليفيا سايمون ساركادي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: 46097241 #META# Translator: هبة عبد العزيز غانم #META# Related_books: 1450JanApotheker.EuropeanWomenInChemistry (TRANSL) #META#Header#End# # نبذة عن المحررين‏ # تمهيد‏ # مقدمة‏ # ماريا اليهودية‏ # كليوباترا الخيميائية‏ # بيرينيل‏ # آنا، أميرة الدنمارك والنرويج، وملكة ساكسونيا (1532-1585)‏ # ماري موردراك (القرن السابع عشر)‏ # إميلي لو تونيلير دي بروتي، ماركيزة شاتليه (1706-1749)‏ # ماري لافوازييه (1758-1836)‏ # جين هالديمان مارسيه (1769-1858)‏ # جوليا لرمونتوفا (1846-1919)‏ # مارثا آني وايتلي (1866-1956)‏ # أجنس بوكلز (1862-1935)‏ # ماري سكودوفسكا-كوري (1867-1934)‏ # كلارا إميرفير (1870-1915)‏ # ماريا باكونين (1873-1960)‏ # مارجريتا فون رانجل، فورستين أندرونيكوف (1876-1932)‏ # لينا سولومونوفنا شتيرن (1878-1968)‏ # جيرترود يوحنا فوكر (1878-1968)‏ # ليزا مايتنر (1878-1968)‏ # اشتيفاني هوروفيتس (1887-1942)‏ # إيرين جوليا جوتس-دينيس (1889-1941)‏ # إليزابيت رونا (1890-1981)‏ # جيرترود كورنفيلد (1891-1955)‏ # دوروثي مود رينش (1894-1976)‏ # هرتا سبونر (1895-1968)‏ # جيرتي تيريزا كوري (1896-1957)‏ # إيدا نوداك-تاكه (1896-1978)‏ # إيلونا كيلب-كاباي (1897-1970)‏ # إيرين جوليو-كوري (1897-1956)‏ # ماريا كوبل (1897-1996)‏ # كاثرين بور بلودجيت (1898-1979)‏ # أنتوينيا إليزابيث (توس) كورفيتسي (1899-1978)‏ # ماريا دي تلكس (1900-1995)‏ # إريكا كريمر (1900-1996)‏ # إليزا جيجي (1902-1987)‏ # كاثلين لونزديل (1903-1971)‏ # مارتا لويزا فوجت (1903-2003)‏ # كارولينا هنرييتا ماكجيلفري (1904-1993)‏ # لوسيا دو بروكير (1904-1982)‏ # بيرتا كارليك (1904-1990)‏ # إلسي ماي ويدوسون (1906-2000)‏ # بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا (1908-1991)‏ # إيفيت كوشوا (1908-1999)‏ # مارجريت كاثرين بيري (1909-1975)‏ # فيلومينا نيتي بوفه (1909-1994)‏ # بيانكا تشوبار (1910-1990)‏ # دوروثي كروفوت هودجكين (1910-1994)‏ # أولا هامبرج (1918-1985)‏ # روزاليند فرانكلين (1920-1958)‏ # جاكلين فيسيني (1923-1988)‏ # أندريه ماركيه (1934-...)‏ # آنا لورا سيجري (1938-2008)‏ # عادا يونات (1939-...)‏ # هيلجا روبسامن-شيف (1949-...)‏ # كاترينا لاندفستر (1969-...)‏ # نبذة عن المحررين‏ # تمهيد‏ # مقدمة‏ # ماريا اليهودية‏ # كليوباترا الخيميائية‏ # بيرينيل‏ # آنا، أميرة الدنمارك والنرويج، وملكة ساكسونيا (1532-1585)‏ # ماري موردراك (القرن السابع عشر)‏ # إميلي لو تونيلير دي بروتي، ماركيزة شاتليه (1706-1749)‏ # ماري لافوازييه (1758-1836)‏ # جين هالديمان مارسيه (1769-1858)‏ # جوليا لرمونتوفا (1846-1919)‏ # مارثا آني وايتلي (1866-1956)‏ # أجنس بوكلز (1862-1935)‏ # ماري سكودوفسكا-كوري (1867-1934)‏ # كلارا إميرفير (1870-1915)‏ # ماريا باكونين (1873-1960)‏ # مارجريتا فون رانجل، فورستين أندرونيكوف (1876-1932)‏ # لينا سولومونوفنا شتيرن (1878-1968)‏ # جيرترود يوحنا فوكر (1878-1968)‏ # ليزا مايتنر (1878-1968)‏ # اشتيفاني هوروفيتس (1887-1942)‏ # إيرين جوليا جوتس-دينيس (1889-1941)‏ # إليزابيت رونا (1890-1981)‏ # جيرترود كورنفيلد (1891-1955)‏ # دوروثي مود رينش (1894-1976)‏ # هرتا سبونر (1895-1968)‏ # جيرتي تيريزا كوري (1896-1957)‏ # إيدا نوداك-تاكه (1896-1978)‏ # إيلونا كيلب-كاباي (1897-1970)‏ # إيرين جوليو-كوري (1897-1956)‏ # ماريا كوبل ms001 (1897-1996)‏ # كاثرين بور بلودجيت (1898-1979)‏ # أنتوينيا إليزابيث (توس) كورفيتسي (1899-1978)‏ # ماريا دي تلكس (1900-1995)‏ # إريكا كريمر (1900-1996)‏ # إليزا جيجي (1902-1987)‏ # كاثلين لونزديل (1903-1971)‏ # مارتا لويزا فوجت (1903-2003)‏ # كارولينا هنرييتا ماكجيلفري (1904-1993)‏ # لوسيا دو بروكير (1904-1982)‏ # بيرتا كارليك (1904-1990)‏ # إلسي ماي ويدوسون (1906-2000)‏ # بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا (1908-1991)‏ # إيفيت كوشوا (1908-1999)‏ # مارجريت كاثرين بيري (1909-1975)‏ # فيلومينا نيتي بوفه (1909-1994)‏ # بيانكا تشوبار (1910-1990)‏ # دوروثي كروفوت هودجكين (1910-1994)‏ # أولا هامبرج (1918-1985)‏ # روزاليند فرانكلين (1920-1958)‏ # جاكلين فيسيني (1923-1988)‏ # أندريه ماركيه (1934-...)‏ # آنا لورا سيجري (1938-2008)‏ # عادا يونات (1939-...)‏ # هيلجا روبسامن-شيف (1949-...)‏ # كاترينا لاندفستر (1969-...)‏ # | عالمات أوروبيات في الكيمياء # | عالمات أوروبيات في الكيمياء # تحرير # يان أبوتيكر وليفيا سايمون ساركادي # ترجمة # هبة عبد العزيز غانم # | نبذة عن المحررين # يان أبوتيكر: محاضر في الكيمياء بجامعة جرونينجن، بعد حصوله على درجاته الأكاديمية من ~~جامعة جرونينجن في الكيمياء الحيوية، درس الكيمياء في مدرسة ثانوية محلية لمدة 25 عاما. ~~من مسئولياته الرئيسية بوصفه محاضرا تدريب المدرسين في جميع مستويات التعليم، وهو يشارك ~~أيضا في تنظيم أنشطة من الجامعة وعلى النطاق القومي، وهو عضو في لجنة «الكيمياء الجديدة» ~~التوجيهية التي تضع حاليا منهجا جديدا في الكيمياء للتعليم الثانوي بهولندا، وعضو مجلس ~~الجمعية الكيميائية الملكية الهولندية للتعليم، كما أنه عضو لجنة الاتحاد الدولي للكيمياء ~~البحتة والتطبيقية لتعليم الكيمياء، وعضو في قسم تعليم الكيمياء في الجمعية الأوروبية ~~للعلوم الكيميائية والجزيئية. # ليفيا سايمون ساركادي: أستاذة التكنولوجيا الحيوية التطبيقية وعلم الأغذية بجامعة بودابست ~~للتكنولوجيا وعلم الاقتصاد، بالمجر. منذ 1980 وهي تدرس الكيمياء الحيوية وكيمياء الغذاء ~~وتحليل الغذاء، وأشرفت على عدد من طلاب الدكتوراه وبكالوريوس العلوم والماجستير. وإلى جانب ~~تأدية الكثير من الأبحاث العلمية، بمفردها أو بالمشاركة مع غيرها؛ فقد ألفت كتابا ~~مدرسيا في الكيمياء الحيوية. وهي عضو في مجلس تحرير الصحف الدولية (بحث الغذاء الأوروبي ~~وبحث التكنولوجيا والغذاء والتغذية). شغلت منصب رئيس مجموعة عمل بروتين الغذاء التابعة ~~للأكاديمية المجرية للعلوم منذ عام 1996، وهي حاليا رئيس قسم كيمياء الغذاء التابع ~~للجمعية الأوروبية للعلوم الكيميائية والجزيئية، وعضو منتخب في المجلس التنفيذي للجمعية ~~الأوروبية ms002 للعلوم الكيميائية والجزيئية. # | تمهيد # «كتاب عن عالمات الكيمياء، يا له من مشروع غريب! كيف يتأتى أن يستطيع مثل هذا العدد ~~الضئيل جدا من النساء تقديم شيء ذي قيمة للكيمياء؟» أتوقع أن تكون هذه العبارة هي رد ~~الفعل الطبيعي على نشر هذا الكتاب. حقيقة ليس ثمة عدد كبير من عالمات الكيمياء الشهيرات ~~على مستوى العالم. وحتى نتعرف على المكانة التي حظيت بها النساء في العلم، دعونا نلق ~~نظرة على الحائزين على جائزة نوبل، ممن هم بين العلماء البارزين: بين عامي 1901 و2010، حصل ~~على جائزة نوبل في العلوم وجائزة نوبل في العلوم الاقتصادية 612 عالما، من بينهم 17 فقط من ~~النساء. أما إذا تطرقنا إلى الحائزين على جائزة نوبل في الكيمياء تحديدا، فسنجد أنها قد ~~منحت ل 159 عالما، من بينهم 4 نساء فقط (في عام 1911، لماري كوري، في مجال الكيمياء ~~النووية؛ «تقديرا لمساهمتها في تقدم الكيمياء باكتشاف عنصري الراديوم والبولونيوم، عن ~~طريق عزل الراديوم ودراسة طبيعة ومركبات هذا العنصر المتميز»؛ وفي عام 1935، لإيرين ~~جوليو-كوري، في مجال الكيمياء النووية؛ «تقديرا لتخليقها عناصر إشعاعية جديدة»؛ وفي عام ~~1964، لدوروثي كروفوت هودجكين، في مجال الكيمياء الحيوية، والكيمياء التركيبية «من أجل ~~تحديدها لتركيبات مواد كيميائية حيوية مهمة باستخدام تقنيات الأشعة السينية»؛ وفي عام 2009، ~~لعادا يونات، في مجال الكيمياء الحيوية، والكيمياء التركيبية؛ «من أجل دراسات تركيب ~~الريبوسوم ووظيفته».) # لماذا هذا العدد الضئيل جدا؟ أولا، لأن الناس كانوا مقتنعين أن العلم شيء يصلح ~~للأقوياء العقلانيين، والنساء من المفترض أن يكن ضعيفات وغير عقلانيات؛ ومن ثم ~~استبعدت النساء على نحو منهجي من دراسة العلم الجاد، وبشكل عام كانت عائلاتهن - آباؤهن في ~~الغالب - تقاوم دراستهن. «أخبروهن أن نوعهن ينبغي أن يمتلك حس الحياء من العلم بنفس قدر ~~امتلاكه لحس الخوف من الرذيلة» (فينيلون، سمات تعليم البنات، 1687). علاوة على ذلك؛ ~~ونظرا لحرمان النساء من الالتحاق بالمدارس الثانوية التي تؤهل للجامعة، فإنهن كن ~~يضطررن للاستعانة بمدرسين خصوصيين إذا رغبن في تعلم العلوم. ويفسر هذا سبب انتماء العالمات ~~القليلات في الأساس للطبقات ms003 الثرية والمثقفة من المجتمع، لزمن طويل. # على أية حال، فيما يخص الكيمياء، يستطيع الرجال دراسة الكيمياء، أما النساء فعليهن ~~الاهتمام بالطبخ. وفيما يتعلق بالأنشطة الشبيهة بالكيمياء التي تقوم بها النساء، فكانت ~~غالبا ما ترتبط بتحضير العطور والمراهم والسموم؛ ومن ثم بالسحر والعرافة. بناء على ~~ذلك، بإمكاننا أن نتفهم وقوع الكثير من النساء اللائي عرفن خصائص النباتات (أوليات ~~العالمات في كيمياء المنتجات الطبيعية)، ضحايا للظلامية والحرق في كثير من الأحيان ~~باعتبارهن ساحرات. # إن إلقاء نظرة واحدة على مصير عالمات الكيمياء كفيل بأن يظهر لنا أنهن نادرا ما عشن ~~حياة بسيطة عادية، وأن معظمهن قد عانين من مصائر قاسية أو غير عادية. ولعل هذا في الغالب ~~أحد أسباب التأثير العظيم الذي كان وسيظل لهؤلاء النسوة؛ على سبيل المثال، كقدوة للشباب ~~وليس فقط للفتيات. في الواقع، إن محاولة التوحد مع شخص خارج عن نطاق المألوف أكثر إثارة ~~بكثير من أن تتوحد مع شخص يعيش حياة خالية من الأحداث؛ ونظرا لأن معظم عالمات الكيمياء ~~تمتعن بقصص غير مألوفة، فإننا لا نندهش إذ نرى كيف أن الطلاب يعتبرونهن نماذج أفضل من علماء ~~الكيمياء من الرجال، على الأقل منذ سنوات. لقد دعت عالمات كيمياء لحصول المرأة على المزيد ~~من الفرص المهنية، مثل: حق التصويت والحق في الحصول على تعليم ثانوي وجامعي مدعم من الدولة. ~~ونجحن بالتأكيد في القضية الثانية، وبفضل كفاحهن وتصميمهن، قبل التحاق المرأة بالجامعات ~~بحلول بداية القرن العشرين في الكثير من البلدان. والآن، حتى لو كان ثمة بعض التمييز ضد ~~المرأة في العلوم، فإن على الكيميائيات أن يتأقلمن مع ذلك، ويفهمن أن مستقبلهن يعتمد بدرجة ~~أكبر على ما يردن هن عمله بأنفسهن، وليس على ما يريده الآخرون. وبقيامهن بهذا، سوف ~~يثبتن للجميع مرة أخرى عزمهن وقوة إرادتهن. # نيكول مورو # شارنتون، فرنسا # | مقدمة # وافق عام 2011 الذكرى المئوية لمنح جائزة نوبل لماري كوري، وكان هذا أحد الأسباب التي ~~دعت إلى اختيار هذا العام كي يكون العام الدولي للكيمياء. وقد أحيت هذه الذكرى المئوية فكرة ~~كتاب ms004 يسرد تاريخ عالمات الكيمياء اللائي نشطن عبر أوروبا في تلك المهنة التي لا تزال حتى ~~الآن تحت سيطرة الرجال. # تغطي فصول الكتاب نساء من أزمنة الخيمياء حتى القرنين التاسع عشر والعشرين اللذين تمكنت ~~فيهما النساء من الوصول إلى التعليم العالي. وقد اقترح الشخصيات الواردة بالكتاب أعضاء ~~الجمعية الأوروبية للعلوم الكيميائية والجزيئية، وأخذ المحرران القرار النهائي في الاختيار، ~~وكما في أي عملية اختيار أخرى فإن هناك شخصيات أخرى كان من الممكن تضمينها في الكتاب، ونحن ~~في الواقع نأمل أن يثير الكتاب البحث والنقاش حول هذا الموضوع. # تظهر قصص عالمات الكيمياء نطاق أنشطتهن ومدى الصعوبة التي واجهنها في الحصول على وظائف ~~مجزية بالنسبة لهن، وللعالمات بشكل عام. وللأسف الشديد، لم يبدأ هذا الموقف في التغير في ~~معظم البلدان الأوروبية إلا بعد عام 1960. وحتى هذا التاريخ عانت الأغلبية العظمى من ~~الكيميائيات من مشكلات ضخمة في الحصول على وظائف أكاديمية رغم إمكانياتهن الممتازة. # ركزنا في هذا الكتاب على الوظائف الأكاديمية، ولم نضمن وظائف النساء الأخرى ذوات ~~الخلفية الكيميائية، وإلا كنا سنضمن مارجريت تاتشر وأنجيلا ميركل وغيرهما من السياسيات ~~ذوات الخلفية الكيميائية. # يوجد في الوقت الحالي برامج منح لتشجيع العالمات من النساء، سواء على المستوى الأوروبي أو ~~على المستوى الوطني، كما توجد شبكات للعالمات لمشاركة خبرتهن وتقديم الدعم للطلاب والعلماء ~~الصغار الذين يبدءون مسيرتهم الوظيفية. # يأمل المحرران أن يستمتع القارئ بقراءة القصص المختلفة حول عالمات الكيمياء اللائي ينتمين ~~لبلدان مختلفة ويتمتعن بخلفيات مختلفة. وليس المقصود أن ينتهي القارئ من قراءة هذا الكتاب ~~في مرة واحدة، وإنما نهدف إلى إلهام الشابات الصغيرات للتفكير في دراسة الكيمياء والعمل ~~بها. ومع ذلك، ليس من المفترض أن يقرأ الكتاب النساء فحسب، بل ينبغي للكيميائيين من الرجال ~~أن يسألوا أنفسهم كيف كانوا سيصلون إلى مثل هذه الوظائف إذا ما واجهتهم العقبات نفسها. كذلك ~~سوف يستفيد مدرسو الكيمياء في المرحلة الثانوية والجامعية من قراءة هذا الكتاب لكي يؤكدوا ~~لطلابهم أن فرص المهن العلمية ليست موجهة سهوا للطلاب من الذكور. # نود أن ms005 نوجه الشكر للأشخاص الكثيرين من دار نشر وايلي الذين ساعدونا كثيرا في تجميع هذا ~~الكتاب. كما نشكر رئاسة الجمعية الأوروبية للعلوم الكيميائية والجزيئية، التي اقترحت ~~مبدئيا تأليف كتاب حول هذا الموضوع، ونشكر جميع المؤلفين الذين أسهموا في هذا الكتاب؛ ~~فدون مساندتهم وتشجيعهم وحماسهم للمشروع ما كان ليظهر إلى النور. ونوجه شكرا خاصا ~~للأستاذة نيكول مورو (رئيس الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية) التي كتبت تمهيدا ~~لهذا الكتاب. # يان أبوتيكر # ليفيا سايمون ساركادي # | ماريا اليهودية # ماريان أوفرينز # كانت ماريا اليهودية خيميائية عاشت غالبا في الإسكندرية بمصر، في القرن الأول أو الثالث. ~~ورغم عدم معرفة أي حقائق عن حياتها، فهناك الكثير من الإشارات لماريا في النصوص القديمة. ~~ونظرا لأن الخيمياء كانت من العلوم السرية، ربما لحماية ممارسيها من الاضطهاد، لم يكن من ~~الغريب أن يكتب الخيميائيون تحت اسم شخصية مقدسة أو مشهورة، وقد كانت ماريا تكتب تحت اسم ~~مريم النبية، أخت النبي موسى. ~~••• # توجد أجزاء من أعمالها، بما فيها كتاب «تمرين ماريا» في مجموعات الكتب الخيميائية ~~القديمة، كما أنها ربما تكون مؤلفة «رسالة التاج وطبيعة الخلق بقلم ماريا القبطية ~~المصرية» التي عثر عليها في مجموعة من المخطوطات الخيميائية العربية، مترجمة من اليونانية. ~~وفي هذا العمل ثمة ملخص لنظريات الخيمياء السكندرية الكبرى وشرح للعديد من العمليات ~~الكيميائية، ومنها عملية تصنيع الزجاج الملون. كثيرا ما كان الخيميائيون الأوائل ~~يستشهدون بأقوال ماريا، ولا سيما المؤلف الموسوعي والخيميائي زوسيموس من بانوبوليس (القرن ~~الثالث أو الرابع)، والخيميائي والكاتب أوليمبيودوروس (القرن الخامس أو السادس)، وميخائيل ~~ماير (القرن السابع عشر). وقال عنها زوسيموس إنها كانت أول ~~من أعد النحاس المحروق بالكبريت، وهي «المادة ~~الخام» لتحضير الذهب. وكانت ماريا تدرس أن هذا «العمل العظيم» لا يمكن تحضيره إلا في ~~أوائل الربيع وأن الله قد منح سره للعبرانيين فحسب. كانت ماريا تؤمن بأن جميع المواد هي ~~في الأصل مادة واحدة، وأن النجاح في صناعة الذهب سوف يتحقق عندما تتجمع أجزاؤه: «تصبح ~~المادة مادتين، والاثنتان ثلاثا، وباستخدام الثالثة تحقق الرابعة الوحدة؛ ولذا فإن ms006 ~~الاثنتين ما هما إلا واحدة.» وقد شبهت في كتاباتها البشر بالمعادن: «وصل الذكر ~~بالأنثى، وسوف تحصل على ما تسعى إليه.» # ماريا اليهودية. # ظلت إسهاماتها النظرية مؤثرة في العصور الوسطى وما بعدها، ولكن ماريا كانت مشهورة أكثر ~~بتصميمات الأدوات المعملية التي قدمتها. اخترعت ماريا وطورت تقنيات وأدوات ما زالت أساسية ~~في العلم المعملي حتى اليوم، وقد وصفت في كتاباتها تصميمات الأجهزة المعملية بمنتهى ~~الدقة والتفصيل. كان التقطير مهما للخيمياء ~~التجريبية؛ ولذا اخترعت ماريا المقطرة أو الإمبيق والمقطرة ذات الأذرع الثلاث التي ~~يطلق عليها ترايبيكوس. وليتم تقطير السائل كان يتم تسخينه في وعاء فخاري على موقد. ويتم ~~تكثيف البخار في كوب (يعرف باسم «أمبيكس»)، الذي يبرد باستخدام الإسفنج، ويقوم إطار ~~بداخل الكوب بتجميع ناتج التقطير وحمله إلى ثلاثة أنابيب توصيل نحاسية موصلة بأوعية ~~استقبال. # كيروتاكيس ~~( # www.alchemywebsite.com ~~). # أيضا اخترعت الكيروتاكيس، لأغراض تجاربها، وهذا الجهاز يعد أهم إسهاماتها في علم ~~الخيمياء، وهو عبارة عن أسطوانة أو كرة لها غطاء نصف كروي، توضع على النار، ومعلق بالغطاء ~~أعلى الأسطوانة لوح مثلث، ويستخدمه الرسامون لتسخين خلطات الألوان والشمع، ويحتوي على سبيكة ~~من النحاس والرصاص أو غيرهما من المعادن. يتم تسخين محاليل الكبريت أو الزئبق أو كبريتيد ~~الزرنيخ في غلاية بالقرب من قاع الأسطوانة. وكان بخار الكبريت أو الزئبق المتكثف في ~~الغطاء ومحصول التقطير يتدفق لأسفل، مهاجما المعدن لإنتاج كبريتيد أسود اللون يطلق عليه ~~«سواد ماري». وتستخدم مصفاة لفصل الشوائب من الكبريتيد الأسود، وتنتج عملية الارتداد ~~المستمرة سبيكة شبيهة بالذهب، وكان يتم استخراج الزيوت النباتية مثل عطر الورد باستخدام ~~الكيروتاكيس أيضا. # حمام ماري ~~( # www.alchemywebsite.com ~~). # كان حمامها المائي، حمام ماري، يشبه غلاية مزدوجة ويستخدم للحفاظ على درجة الحرارة ثابتة، ~~أو للتسخين البطيء للمواد. وبعد ألفي عام، ما زال ~~حمام الماء جزءا لا يتجزأ من أي معمل. ولا ينبغي أن يخلط المرء بين حمام ماري # balneum mariae ~~، حيث يتم تسخين الوعاء الداخلي بالبخار ~~للحصول على درجة حرارة تزيد عن 100 درجة مئوية، وبين مغطس ~~ماري # bain marie ~~، الذي تظل ms007 فيه درجة الحرارة تحت 100 درجة مئوية. # ماريا اليهودية كانت واحدة من الكيميائيين الأوائل الذين جمعوا نظريات علم الخيمياء مع ~~الكيمياء العملية للتقاليد المهنية؛ ولذا فهي تعتبر أحد مؤسسي الكيمياء الغربية. # المراجع # Alic, M. (1986) # Hypatia’s ~~Heritage. A History of Women in Science from Antiquity to the ~~Late Nineteenth Century ~~, The Women’s Press, ~~London. # Kass-Simon, G. (1993) # Women of ~~Science. Righting the Record, # Indiana University Press, Bloomington and Indianapolis. # Lennep, J. van (1984) # Alchemie ~~, Gemeentekrediet België, ~~Brussels. # Ogilvie, M. (2000). # The ~~Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives ~~from Ancient Times to the Mid-20th Century, # Vol 2, ~~Routledge, London and New York. # | كليوباترا الخيميائية # ماريان أوفرينز وريناتا شتروماير # على غرار ماريا اليهودية، عاشت كليوباترا الخيميائية، التي تعرف أيضا باسم كليوباترا ~~صانعة الذهب، في الغالب في القرن الثالث، وهي مرتبطة بمدرسة ماريا اليهودية. # ومثل ماريا اليهودية يعد اسم «كليوباترا» في الغالب اسما مستعارا. # كانت كليوباترا فيلسوفة وعالمة تجريبية، وكثيرا ما يخلط بينها وبين كليوباترا الطبيبة، ~~التي عاشت في نفس الوقت تقريبا، وجاء ذكرها في أعمال أبقراط. ~~••• # لم يبق من أعمال كليوباترا إلا محاضرة وورقة بردي واحدة تحتوي على رموز ورسوم بيانية، ~~وتوجد نسخة منها في مكتبة جامعة ليدن بهولندا. في المحاضرة التي كتبت على شكل محادثة، ~~تقارن كليوباترا بين الفيلسوف-الخيميائي الذي يتأمل عمله والأم الحنون التي تفكر في طفلها ~~وترضعه. ووفقا لما قاله ليندسي في كتابه «أصل الخيمياء في مصر اليونانية- الرومانية»، ~~تعد هذه المحاضرة «الوثيقة الأكثر خيالا ومشاعر التي يتركها الخيميائيون.» # وتصور البردية الرمز الأصلي للانهاية وهي أفعى تأكل ذيلها، وحلقة مزدوجة عليها نقش: ~~«الواحد هو الأفعى التي تملك سمها المصنوع من مركبين، والواحد هو الكل، ومن خلاله الكل، ~~وبواسطته الكل، وإذا لم يكن لديك الكل، فالكل لا شيء.» # الكريسوبيا (صنع الذهب) الخاص بكليوباترا ~~( # http://library.du.ac.in/xmlui/bitstream/handle/1/788/Ch8%20Alchemy.pdf?sequence=14 ~~). # ويوجد داخل الحلقة رموز الذهب والفضة والزئبق، ويوجد في أجزاء أخرى من البردية مقطرة ~~ذات ذراعين وجهاز يشبه الكيروتاكيس، وربما تمثل الرسوم في الجهة اليمنى تحويل الرصاص إلى ~~فضة. # درست ms008 كليوباترا الأوزان والمقاييس؛ محاولة قياس الجانب التجريبي من الخيمياء كميا، ~~وكانت نصوصها مستخدمة حتى أواخر العصور الوسطى؛ حيث أشار لأعمالها الكثير من ~~الخيميائيين. # ومثلها مثل ماريا استخدمت كليوباترا أيضا الشمس والروث كمصادر حرارة معملية؛ لذلك، فإذا ~~كنا مشغولين بإيجاد طرق لاستخدام الشمس والروث كمصادر للطاقة، فنحن نتبع في ذلك ~~أجدادنا. # المراجع # Alic, M. (1986) # Hypatia’s ~~Heritage. A History of Women in Science from Antiquity to the ~~Late Nineteenth Century ~~, The Women’s Press, ~~London. # Kass-Simon, G. (1993) # Women of ~~Science. Righting the Record ~~, Indiana University Press, Bloomington and Indianapolis. # Lennep, J. van (1984) # Alchemie ~~, Gemeentekrediet België, ~~Brussels. # Lindsay, J. (1970) # The Origins ~~of Alchemy in Graeco-Roman Egypt ~~, Muller, ~~London. # Rebière, A. (1897) # Les Femmes ~~dans la Science ~~, Notes Recueillies, Librairie Nony ~~& Cie, Paris. # Strohmeier, R. (1998) # Lexicon ~~der Naturforscherinnen und Naturkundigen Frauen Europas. Von der ~~Antike bis zum 20. Jahrhundert ~~, Harri Deutsch Verlag, ~~Thun und Frankfurt am Main. # | بيرينيل # ماريان أوفرينز # ما زال تاريخ ميلاد بيرينيل (التي عاشت من 1320 (أو 1340) إلى 1402 (أو 1412)) وأصولها ~~غير مؤكدين حتى الآن. كانت تعيش في باريس في القرن الرابع عشر، حيث تزوجت من الكاتب الثري ~~نيكولاس فلاميل في عام 1355، بعد أن ترملت مرتين، وعاشا في شارع الكتاب، بالقرب من ~~كنيسة سان جاك دو لا بوشري. # أصبحا مشهورين من خلال كتب جيه كيه رولينج ومايكل سكوت، التي وصفا فيها باعتبارهما ~~خيميائيين وجدا حجر الفلاسفة؛ ومن ثم وجدا مصدر الحياة الأبدية. ~~••• # في عام 1357 اشترى فلاميل بفلورينين المخطوطة الكتابية التي ستغير حياتهما، وكتب فلاميل ~~عنها: «(...) كتاب مذهب، شديد القدم والكبر، لم يكن من الورق، ولا من الجلد الرقي، ~~مثل بقية الكتب، ولكنه كان مصنوعا من القشر الرقيق للأشجار الصغيرة الطرية - كما يتراءى ~~لي، وكان غطاؤه من النحاس مربوطا بعناية ومنقوشة عليه حروف أو أشكال غريبة. وبالنسبة لي ~~أعتقد أنها يحتمل جدا أن تكون حروفا يونانية أو أي لغة تماثلها في القدم. بالتأكيد لم ~~أستطع قراءتها، ولكني أعرف حق المعرفة أنها ليست حروفا لاتينية ms009 ولا غالية؛ لأننا نفهمها ~~قليلا. بالنسبة لما كان داخله، كانت أوراق القشرة منقوشة ومكتوبة بدقة تثير الإعجاب، ببعض ~~الحديد الملون، وبحروف لاتينية جميلة ومنظمة، وكانت تحتوي على ثلاث مجموعات سباعية من ~~الأوراق، هكذا ظهر العدد في أعلى الأوراق، ودائما كانت الورقة السابعة من كل مجموعة خالية ~~من الكتابة، ولكن بدلا من الكتابة، يوجد فوق ورقة الشجر السابعة الأولى قضيب وأفاع ~~تلتهمه.» ~~(أ) بوابة مقبرة الأبرياء. ~~(ب) بي أرنو (1612) كتاب الرموز الهيروغليفية، باريس. ~~(ج) لوحة خشبية لنيكولاس فلاميل وزوجته بيرينيل. # كان العنوان مكتوبا بحروف مذهبة كبيرة: «إليعاذر أبراهام اليهودي، أمير لاوي، الفلكي ~~والفيلسوف، ممثل اليهود الذين تشتتوا بقدرة الرب إلى بلاد الغال». # عمل فلاميل وزوجته بيرينيل طوال الإحدى والعشرين سنة التالية على ترجمة هذا الكتاب الذي ~~كان يفترض أن يحتوي على سر التحويل وحجر الفلاسفة، واستشارا الكثيرين، وقاما بالكثير من ~~التجارب بنفسيهما، ولكن بلا جدوى. وأخيرا، سافر فلاميل إلى إسبانيا، وهناك قابل طبيبا ~~يهوديا شرح له معنى النص والرموز. بعد ذلك عملا لمدة ثلاث سنوات، وأخيرا في يوم الإثنين ~~الموافق 17 يناير عام 1382 كتب فلاميل في كتابه «كتاب الرموز» أنه وبيرينيل حولا نصف رطل ~~من الزئبق إلى «فضة نقية»، وفي 25 أبريل صنعا من «الحجر الأحمر» «نفس الوزن تقريبا من ~~الذهب النقي». وكإحياء للذكرى «(...) رسم في القوس الرابع في صحن كنيسة الأبرياء، في مواجهتك ~~عند الدخول من البوابة الضخمة في شارع سانت دينيس، وعند توجهك لليمين، تجد أهم وأصدق علامات ~~الفن، لكنها خفية، ومكتوبة برموز هيروغليفية، تقليدا لتلك الموجودة في كتاب أبراهام ~~اليهودي المذهب (...).» # ماتت بيرينيل يوم 11 سبتمبر عام 1397، وتركت لزوجها ثروة تقدر ب 5300 جنيه. # مشكلة فلاميل وبيرينيل هي عدم وجود مصادر معاصرة؛ إذ يرجع تاريخ أقدم المصادر إلى القرن ~~السادس عشر. ويقال إنهما نظرا لعثورهما على حجر الفلاسفة ما زالا حيين حتى الآن ... # المراجع # http://www.levity.com/alchemy/testment.html ~~(accessed 24 December 2009). # Alic, M. (1986) # Hypatia’s ~~Heritage. A History of Women in Science from Antiquity to the ~~Late Nineteenth Century ~~, The Women’s ms010 Press, ~~London. # Federmann, R. (1964) # Die ~~Königliche Kunst. Eine Geschichte der Alchemie ~~, Paul ~~Neff, Wien. # Lennep, J. van (1984) # Alchemie. ~~Bijdrage Tot de Geschiedenis van de Alchemistische ~~Kunst ~~, Gemeentekrediet België, ~~Brussels. # Rebière, A. (1897) # Les Femmes ~~dans la Science. Notes Recueillies ~~, Librairie Nony ~~& Cie, Paris. # | آنا، أميرة الدنمارك والنرويج، وملكة ساكسونيا (1532-1585) # ريناتا شتروماير # كانت آنا، صاحبة أكبر وأفضل معمل كيميائي أسس في ألمانيا القرن السادس عشر، وواحدة ~~من الكيميائيات/الخيميائيات القليلات اللائي نعرفهن من القرن السادس عشر؛ ونظرا لأن لها ~~أهمية في تاريخ ساكسونيا؛ فقد كتب مؤرخو القرن التاسع عشر سيرتها الذاتية وقدروا ~~مراسلاتها الكثيرة. وقد وصفت اهتماماتها وأنشطتها في رسائلها الموجهة غالبا لنساء أخريات ~~مهتمات بنفس مجال المعرفة. وليس هناك الكثير من البيانات المتوفرة عن غيرها من خيميائيات ~~القرن السادس عشر، مثل: إيزابيل لا كورتيز (؟-1561) أو ماري موردراك (التي عاشت على الأرجح ~~في القرن السابع عشر)، اللتين سمعنا عنهما لأنهما نشرتا دراسات في الكيمياء. كان علم ~~الخيمياء الغامض خطيرا، وربما مهددا للحياة؛ إذ قد يؤدي بالنساء إلى الموت حرقا. ~~••• # في القرن السادس عشر، عندما كانت الكيمياء لا تزال يطلق عليها الخيمياء، أنشأ باراسيلسوس ~~(1493-1541) علاجا طبيا بمواد كيميائية بالاعتماد على القوة العلاجية للنباتات والمعادن. ~~وأدى الفضول العلمي بالإضافة إلى علم التنجيم والأفكار المتعلقة بالسحر والمعتقدات القديمة ~~المؤمنة بالخرافات إلى تطوير الطب الكيميائي القديم (الصيدلة)، وكان هذا هو مجال أنشطة ~~آنا العلمية. اخترعت الكثير من الأجهزة والإجراءات المعملية الجديدة في أوائل القرن ~~السادس عشر، واستخدمتها في معاملها، وكان أهم هذه الأجهزة جهاز التقطير المحسن الخاص بماء ~~الحياة الشهير الخاص بها. # أنشأت آنا في آنابيرج بساكسونيا، تلك المدينة التي سميت تيمنا باسمها، ما يشبه ~~«المصنع» لإنتاج الأدوية، وضم المبنى الذي تبلغ مساحته 200 خطوة مربعة بجدرانه وخنادقه ~~المائية أجهزة تقطير ومعامل ذات أحجام مذهلة. كان أحد هذه الأجهزة في حجم كنيسة، وبه قباب ~~ذاتية الدعم والكثير من المداخن. قال عنه أحد الزوار إنه: «رأى معملا به ست عشرة مدخنة ~~ويحتوي على أفران بشكل وارتفاع ms011 الخيول والأسود وإنسان الغاب وأحدها على شكل صقر بجناحين ~~مفرودين مطليين بالذهب.» في هذه المعامل كان يتم معالجة جميع أنواع المكونات وتحويلها إلى ~~منتجات طبية. وكانت المكونات العشبية تأتي من حدائقها أو تجمع من الغابات والحقول المجاورة ~~بواسطة نساء محليات يعملن في جمع الأعشاب. وكان يتم تجفيف وتخزين كميات ضخمة من الأوراق ~~والفواكه والجذور والزهور. ومع ذلك، ليس فقط النباتات، وإنما أيضا علاجات من المملكة ~~الحيوانية، مثل: عظام السيقان البشرية المطحونة والطحالب المزروعة على الجماجم البشرية، ~~والدهن البشري، وصفراء الثور ودهن الكلاب ولبن الخيول والحمير، ودم الغزلان والماعز، ولا ~~ننسى بالطبع الحصان أحادي القرن المرغوب بشدة، كانت تخلط في المراهم والشراب واللعوق. وبعد ~~وفاتها عثر على 181 مكونا من مكونات الشراب المعالج الخاص بها في مخازن ومعامل آنابيرج. ~~ولعل هذه العلاجات تبدو غريبة في الوقت الحالي، ولكنها كانت توصف في الكثير من المستوصفات ~~في القرن السادس عشر. # آنا أميرة الدنمارك والنرويج وملكة ساكسونيا. # نظرا لأن آنا لم تكن تعرف اللاتينية، يمكن للمرء أن يفترض أنها لم تتلق تعليما ~~عاليا، وأغلب الظن أن معرفتها واهتمامها العميق بالأدوية وإنتاجها استيقظ في طفولتها على ~~يد أمها؛ لأنه أصبح من الموضوعات الأساسية في المراسلات بين الأم وابنتها في وقت لاحق. ~~وكانت معلمتها الأولى لفن تقطير ماء الحياة هي الكونتيسة آنا من مانسفيلد. وجاءت معظم ~~معرفتها المعاصرة المتقدمة والإجراءات الحديثة في زمانها من أفراد البلاط الدارسين للطب، ~~وربما كان الدكتور بول لوثر (1533-1593) الطبيب والخيميائي أهم معلميها. وقد عثر على ~~رسائل استفسارية موجهة لكل الأطباء والخيميائيين المهمين في ذلك الوقت في مراسلات آنا ~~وأغسطس. على سبيل المثال: طلبا من الدكتور بيثوبويس أن يدرس لهما «أساسيات علمه ودوائه ~~الجديد، الذي يؤثر باستخلاص القوى والأشياء الأساسية (المواد النشطة) في النار». ولم يكن ~~الأطباء المتعلمون هم المصدر الوحيد لمعارفها الطبية؛ إذ جمعت آنا تركيبات من جميع أنواع ~~المعالجين المعاصرين مثل النساء المعالجات والمعالجين غير المتعلمين والرعاة والحلاقين. ~~وكانت مجموعة الوصفات والعلاجات الطبية الكبيرة الخاصة بها تطلب وتزود من ms012 قبل الصيادلة ~~والأطباء في دستور الأدوية الخاص بها. # قلعة آنابيرج التي بنتها آنا وأغسطس الأول ملك ساكسونيا ~~(1572-1575). # شاركت آنا زوجها في تجارب خيميائية، وبمساعدة الكيميائي السويسري سيبالد قامت بصناعة ~~«ثلاث أونصات من الذهب باستخدام ست أونصات من الفضة في غضون ستة أيام» في عام 1578. وفي عام ~~1585 أعطيا بعض «الأكرانوم، من صنع يديهما» لكونت براندنبيرج، الذي قبل الهدية بامتنان، ~~وكانت هذه الأنشطة خطيرة للغاية بالنسبة للنساء في زمنها، وربما تكون مكانة آنا ~~الاجتماعية كأميرة قد أنقذتها من الاتهام بالعرافة والحكم عليها بالحرق حية. # المراجع # Carl von Weber (1865) Anna, # Churfürstin von Sachsen, # Tauchniz, ~~Leipzig. # Harless, J. C. F. (1830) # Die ~~Verdienste der Frauen um Naturwissenschaft, Gesundheitsund ~~Heilkunde, so wie auch um Laender-, Voelker- und Menschenkunde, ~~von der aeltesten Zeit bis auf die neueste: ein Beitrag zur ~~Geschichte und geistiger Cultur, und der Natur- und Heilkunde ~~insbesondere ~~, Vandenhoeck- Rupprecht, ~~Goettingen. # Keller, K. (2007) Anna von Dänemark, in Sächsische ~~Biografie, ed. Institut für Sächsische Geschichte und Volkskunde ~~e.V., revised by Martina Schattkowsky, Online: # http://www.isgv.de/saebi/ ~~. # | ماري موردراك (القرن السابع عشر) # ماريان أوفرينز وريناتا شتروماير # صاحبة واحدة من أوليات الرسائل التي كتبتها امرأة في الكيمياء. ~~••• # من الصعب الحصول على بيانات السيرة الذاتية لحياة ماري موردراك، والدليل على وجودها هو ~~رسالتها في الكيمياء التي نشرت لأول مرة في عام 1666 بباريس. وتعد رسالة «الكيمياء النافعة ~~والبسيطة الصالحة للنساء» الرسالة الأولى في الكيمياء التي تكتبها امرأة منذ أعمال ماريا ~~اليهودية قبل نحو 1600 عام مضت. وربما تكون ماري موردراك قد سمعت بزميلتها الراحلة؛ لأنها ~~كتبت عن تقطير حمام ماري: «سمي هذا التقطير على اسم المرأة التي ابتكرته، والتي كانت أخت ~~موسى، واسمها ماري، وكان يطلق عليها النبية، وقد كتبت كتابا تحت عنوان «الكلمات ~~الثلاث».» # تصف ماري موردراك محتويات كتابها كما يلي: «قسمت هذا الكتاب إلى ستة أجزاء: في الجزء ~~الأول، أعالج المبادئ والعمليات والأوعية والطين والأفران والنار والسمات والأوزان. أما ~~الثاني، فأتحدث فيه عن خصائص العقاقير النباتية البسيطة (الأعشاب الطبية والعقاقير ms013 المصنوعة ~~من النباتات)، وعن تحضيرها وطريقة استخلاص أملاحها وصبغاتها وسوائلها وعطورها. وفي الثالث ~~أتناول الحيوانات، وفي الرابع المعادن، ويتناول الجزء الخامس ~~طريقة عمل الأدوية المركبة باستخدام علاجات ~~مجربة متعددة. أما الجزء السادس فهو للسيدات، حيث توجد فيه مناقشة لكل ما يحافظ على ~~الجمال ويزيده. وقد بذلت كل ما في وسعي لتوضيح ما أقوله وتيسير العمليات، وكنت شديدة الحرص ~~على ألا أتخطى حدود معرفتي؛ ومن ثم أستطيع أن أؤكد صحة كل ما قلته في هذا الكتاب، وأؤكد أن ~~كل العلاجات المذكورة مجربة، وأحمد الرب وأمجده على هذا.» # معمل كيمياء في القرن السادس عشر، نقش عن لوحة للفنان بيتر بروخل الأكبر، ~~عام 1560. # يشتمل الكتاب على جدول به 106 رموز خيميائية وجدول للأوزان المستخدمة في العقاقير، وقد ~~افترضت - بناء على التقليد الخيميائي - أن المواد تتكون بالاعتماد على ثلاثة أساسيات: ~~الملح والكبريت والزئبق، واقترحت بعض فقرات الكتاب أنها لم تكن مجرد خيميائية/كيميائية ~~وإنما كانت طبيبة؛ فهي تقول مؤكدة، على سبيل المثال: «استخدمته (عطر إكليل الجبل) وكانت ~~له نتائج طيبة وصنعت به بعض الأدوية الممتازة.» # وتصف ماري موردراك في مقدمتها «الصراع الداخلي» بين المفهوم التقليدي للمرأة التي زعمت ~~أنها «تظل صامتة وتستمتع وتتعلم دون إظهار ... معرفتها» و«من ناحية أخرى، أطريت على نفسي ~~بأنني لست أول سيدة ينشر لها شيء.» وهي تصف دافعها «لإخراج الكتاب من بين يديها» ... «بأنها ~~ستكون خطيئة ضد الإحسان أن أخبئ المعرفة التي حباني الله إياها، والتي قد تكون ذات نفع ~~للعالم أجمع.» # ولم يتحقق توقعها ألا يحظى الكتاب بالنجاح لأن «الرجال دائما ما يزدرون ويحتقرون ثمرة ~~عقل المرأة»؛ فقد طبع طبعتين فرنسيتين أخريين (1680 و1711) وترجم إلى الألمانية (طبع ~~في 1637 و1676 و1689 و1712) وإلى الإيطالية. # المراجع # Bishop, L. O. and DeLoach, W. S. (1970) Marie Meurdrac-First Lady of Chemistry? # J. Chem. ~~Educ., # 47 (6), 448-449. # Meurdrac, M. (1680) # La Chymie ~~Charitable et Facile, en Faveur des Dames ~~, 2nd ed., ~~Chez Jean Baptiste Deville, Lyon. # Tosi, L. (2001) Marie Meurdrac: Paracelsian chemist and ~~feminist. # Ambix, ms014 # 48 (2), ~~69-82. # | إميلي لو تونيلير دي بروتي، ماركيزة شاتليه (1706-1749) # ماريان أوفرينز # كانت واحدة من أشهر النساء المتعلمات، وكان لها تأثير عظيم على فولتير وأعماله، وبفضل ~~ترجمتها كتاب «مبادئ الرياضيات» لنيوتن إلى الفرنسية وإضافة تعليقاتها، أثرت تأثيرا كبيرا ~~على تعريف الفرنسيين بأفكار نيوتن. ~~••• # ولدت جابرييل إميلي لو تونيلير دي بروتي في فرنسا عام 1706، وكان أبوها نيكولاس بروتي لو ~~تونيلير بارون دي براتوي رئيس التشريفات في البلاط الملكي، قد سبب في شبابه الكثير من ~~الفضائح. وعندما كان في الخامسة والأربعين من عمره، تزوج من جابرييل آن دي فروليه، التي لا ~~نعرف عنها أكثر من أنها أتت من طبقة النبلاء وتلقت تعليمها في الدير. كان التعليم الذي ~~منحاه لأطفالهما يتكون أساسا من نصائح مثل: «نظف أنفك في منديلك»، و«لا تصفف شعرك في ~~الكنيسة أبدا.» # بورتريه لماركيزة شاتليه (1740) للفنان نيكولا دي لارجيليير (1656-1746)، ~~توثيق اللوفر. # أثارت إميلي إعجاب والدها بذكائها وهي طفلة؛ لدرجة أنه اقتنع أن تلقيها المزيد من ~~التعليم لن يضيع هباء. علاوة على ذلك ؛ نظرا لأنها لم تف بمعايير جمال عصرها؛ حيث كانت ~~أطول ممن هن في سنها، وقيل إن لها «بشرة تشبه المبشرة»؛ فقد حكم عليها منذ مولدها ~~بالعنوسة؛ ولذا كانت في حاجة إلى تعليم جيد. ومنذ بلغت السادسة، تلقت رعاية أفضل المربيات ~~والمعلمات المتاحة. كانت تتمتع بحس لغوي فطري، وسرعان ما أتقنت الإنجليزية واللاتينية ~~والإيطالية. ودرست ميلتون وفيرجيل وتاسو وترجمت الإنياذة. وفي التاسعة عشرة من عمرها تزوجت ~~ماركيز شاتليه البالغ من العمر أربعة وثلاثين عاما؛ وبسبب كونه كولونيلا في سلاح الحرس، ~~فكثيرا ما كان يبتعد عن البيت لفترات طويلة، وأثناء غيابه لم يكن لدى إميلي وقت للسأم؛ فقد ~~كانت تسلي نفسها بمجموعة من العشاق. # بالنسبة لمظهرها، تباينت الآراء: كان النساء يرينها قبيحة، أما الرجال فكانوا يعتقدون ~~أنها تتمتع بجاذبية شديدة. # في أول عامين من زواجهما رزقا طفلين، بنتا وولدا، وعندما كانت إميلي في السابعة ~~والعشرين، أنجبت ولدا آخر. بعد ولادته بدأت، إثر نصيحة ديوك دو ريشيليو (حفيد أخي ~~الكاردينال)، ms015 في دراسة الرياضيات والفلسفة الطبيعية بجدية، ولم يستطع زوجها ولا أطفالها ~~منعها من أن تحظى بحياة اجتماعية نشطة في البلاط أيضا؛ حيث انتقلت إلى الدائرة الحميمة ~~للملكة. # وهنا وقعت إميلي في «خطأين لا يغتفران»: رفضت إنهاء دراستها؛ وهو الأمر الذي كان يعتبر ~~غير لائق بالمرة بالنسبة لامرأة، والأسوأ من ذلك أنها في ربيع عام 1733 بدأت علاقة مع ~~فولتير، الذي ظل رفيقها فيما بقي من حياتها، حتى عندما وقع كلاهما في حب شخص آخر لاحقا. ~~أما بالنسبة لفولتير، فبعد نشر كتابه «رسائل فلسفية» (الذي أعلن فيه الأفكار العقلانية لعصر ~~التنوير وسمي أيضا «رسائل إنجليزية»)، أصبح معرضا لخطر محدق في باريس؛ ولذلك أقنعت ~~إميلي زوجها أن يأوي فولتير في ضيعتهما بسيراي سير بليز في لورين، على مسافة آمنة من ~~البلاط، وعملا معا على ترميم القلعة المتهدمة. كان ثمة مكتبة ضخمة ومعمل كامل التجهيز، ~~يحتوي على أفران ومضخات هواء وتليسكوب وميكروسكوب، حيث تستطيع إميلي القيام بتجاربها. وفي ~~هذا المكان زارها أهم علماء عصرها، ومن بينهم بيير -لوي مورو دي موبيرتوس، أحد رواد ~~الرياضيات والفلك في عصره، وتلميذه عالم الرياضيات يوهان صامويل كونيج، وأليكسي كلود كليرو، ~~والإخوة برنولي. كانت مقابلة هؤلاء العلماء شديدة الأهمية لإميلي لدرجة أنها كانت ترتدي زي ~~الرجال ليسمحوا لها بالدخول إلى المقاهي حيث تقام مناقشاتهم. # تأثرت إميلي أيما تأثر بموبيرتوس الذي صاحبها في دراساتها، كذلك ساعدها كونيج لفترة ~~قصيرة في دراساتها، ولكنهما أنهيا التعاون فيما بينهما إثر اختلافهما في وجهات ~~النظر. # بالتأكيد لم تكن الحياة في سيراي تقتصر على الدراسة؛ فنظرا لأن فولتير كان محبا ~~للمسرح، نظمت «إميلي الجميلة» أداء مسرحيات كاملة على نحو منتظم. # كانت تذاكر بكثرة، حتى قيل إنها لم تكن تحتاج للنوم أكثر من ساعتين كل ليلة وإنها كانت ~~بصحة ممتازة. # كتبت أول منشور لها: «عن طبيعة النار» (1738) لأن رأيها كان مخالفا لرأي فولتير في هذا ~~الموضوع. كتبت هذا العمل ليلا في السر. وعندما كانت تشعر بالنعاس، كانت تغمس يديها في ماء ~~مثلج لتظل يقظة. # ومن ms016 اللحظة التي استطاع فيها فولتير أن يظهر نفسه في باريس مرة أخرى، قسم هو وإميلي ~~وقتهما بين باريس وسيراي. # كان كل من فولتير وموبيرتوس معجبين بأفكار نيوتن ومتحمسين لنشر الأفكار «النيوتنية» ~~في فرنسا؛ ولذا فقد جعل موبيرتوس من أفكار نيوتن موضوعا ذائعا في الصالونات، وشجع فولتير ~~إميلي على ترجمة أعمال نيوتن. هذه المرة كتبت ~~إميلي «دروس في الفيزياء» (1740) لتستخدمه في تعليم ابنها. كانت الكتب المعتادة لتعليم ~~الفيزياء عمرها 80 عاما في ذلك الوقت، وأرادت إميلي كتابا يحتوي على الأفكار الحديثة ~~لليبنيتز ونيوتن. وانتقم صامويل كونيج بإخبار الجميع في باريس أن هذا العمل كان مجرد تكرار ~~لمحاضراته. بعد ذلك ترجمت «الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية» لنيوتن، وأضافت تعليقاتها ~~الجبرية الخاصة. ولا شك أن هذه الكتب قد أثرت على فولتير؛ ولذا يمكن وضع إميلي بين العلماء ~~المعروفين من أمثال كليرو والإخوة برنولي وميران وموبيرتوس. # في 1748 بدأت إميلي علاقة مع ماركيز سانت لامبرت، وهو أحد رجال الحاشية الملكية وشاعر من ~~الدرجة الثانية. وعندما اكتشفت أنها حامل من حبيبها، ساعدها فولتير على تنظيم زيارة من ~~زوجها إلى سيراي. وغادر بعد ثلاثة أسابيع، معتقدا أنه سيكون أبا مرة أخرى. ولدت طفلة في ~~أول سبتمبر 1749، وكتب فولتير أن البنت ولدت أثناء عمل أمها في كتابة ملاحظاتها على ~~نيوتن. ووضعت المولودة على كتاب هندسة، في حين راحت إميلي تجمع أوراقها حتى حملت إلى ~~فراشها. وسار كل شيء على ما يرام إلى أن توفيت إميلي فجأة، غالبا نتيجة حمى النفاس، أو ~~كما تقول مصادر أخرى، نتيجة انصمام رئوي، وبعد أيام قليلة توفيت ابنتها هي الأخرى. # اشتهرت إميلي دي شاتليه في فرنسا بالرسائل التي تركتها وبكتابها «أحاديث عن ~~السعادة». # ولم يختلف أحد على ذكائها وشخصيتها. # كتب فريدريك الثاني ملك بروسيا عنها لفولتير: «إنه من دواعي فخري واعتزازي أن تتذكرني ~~إميلي. أرجو أن تتكرم بإخبارها أنني أكن لها احتراما شديدا، وأنها بالنسبة لأوروبا ~~تنتمي إلى الرجال العظماء (!)» # المراجع # Alic, M. (1986) # Hypatia’s ~~Heritage, a History of Women in Science from Antiquity ms017 to the ~~Late Nineteenth Century ~~, The Women’s Press, ~~London. # Ehrman, E. (1986) # Mme Du ~~Châtelet, Scientist, Philosopher and Feminist of the ~~Enlightenment ~~, Berg Publishers, ~~Oxford. # Mozans, H. J. (1974) # Woman in ~~Science ~~, with an introductory chapter on woman’s long ~~struggle for things of the mind, facsimile of the 1913 edn, MIT Press, Cambridge, MA. # Mozans, H. J. (1913/1991) # Women ~~in Science ~~, University of Notre Dame Press, New York, ~~Notre Dame, Indiana/London. # Ogilvie, M. B. and Harvey, J. (eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the Mid-20th ~~Century ~~. Routledge, Cambridge, ~~MA/London. # Osen, L. M. (1974) # Women in ~~Mathematics ~~, The MIT Press, Cambridge, ~~MA. Phillips, p. (1990) # The ~~Scientific Lady, a Social History of Woman’s Scientific ~~Interests 1520-1918 ~~, Weidenfeld and Nicholson, ~~London. # Schiebinger, L. (1989) # The Mind ~~Has No Sex? # Harvard University Press, Cambridge, ~~MA. # | ماري لافوازييه (1758-1836) # ماريان أوفرينز # يعد قانون لافوازييه قانونا معروفا لدى الكثيرين، ومع ذلك، يعرف عدد أقل أن ماري ~~زوجة أنطوان لافوازييه قدمت له المساعدة في عمل تجاربه، وكان لها إسهام بارز في عمل ~~زوجها. ~~••• # في 20 يناير عام 1758 ولدت ماري آن بييريت بولز في مونتبريزون بمقاطعة اللوار الفرنسية. ~~كان والدها جاك بولز يعمل بشكل أساسي محاميا وممولا، مع ذلك جاء معظم دخله من إدارة ~~المزرعة العامة التي كانت جمعية خاصة للممولين الذين دفعوا للملكية الفرنسية مقابل ميزة ~~جمع الضرائب. وكان لماري إخوة، وعندما كانت في الثالثة من عمرها توفيت أمها. وكان من الواضح ~~أنها تتمتع بالذكاء، فتعلمت في الدير، كما يليق بفتاة فرنسية من طبقتها الاجتماعية. # ماري لافوازييه وزوجها، بريشة جاك لوي ديفيد (1788). # عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، تقدم كونت أميرفال للزواج منها؛ ولكن نظرا لأن ~~عمره كان ثلاثة أضعاف عمرها تقريبا، حاول والدها الاعتراض على الزواج. يبدو أن هذا كان ~~أمرا صعبا للغاية؛ إذ تعرض للتهديد بفقد وظيفته في المزرعة العامة؛ لذلك تقدم الأب ~~لزميله أنطوان لافوازييه طالبا منه أن ms018 يتقدم للزواج من ابنته. ووافق لافوازييه - النبيل ~~الفرنسي، الذي حقق بالفعل شهر ة ككيميائي وانتخب لأكاديمية العلوم في 1778 - على العرض، ~~وتزوج ماري آن في 16 ديسمبر عام 1771. في هذا الوقت كان لافوازييه في الثامنة والعشرين من ~~عمره. # سرعان ما اهتمت ماري بأبحاثه العلمية وبدأت المشاركة النشطة في عمله المعملي، واستأنف ~~أنطوان التدريس لها، ولكن الدروس آنذاك ركزت على استخدام الموازين والعدسات الحارقة وأوعية ~~الاختزال واللغتين الألمانية واللاتينية؛ لغتي المجتمع العلمي. علمت نفسها الإنجليزية ~~لتساعد زوجها في أبحاثه عن الطبيعة الفيزيائية للنار والحرارة، ولتتمكن من ترجمة المقالات ~~الأمريكية والبريطانية التي يحتاجها إلى الفرنسية. كذلك أخذت ماري دروسا في الفن على يد ~~الرسام الفرنسي جاك لوي ديفيد الذي رسم اللوحة الشهيرة: الزوجان لافوازييه، وبدأت في عمل ~~رسوم توضيحية لمقالات أنطوان. # قضى لافوازييه وزوجته معظم وقتهما معا في المعمل، عاملين كفريق يجري أبحاثا على كثير ~~من الجبهات. في الواقع، معظم الأبحاث المعملية كانت جهدا مشتركا بين أنطوان وماري؛ فقد ~~ساعدته في تجاربه، وكتبت كل الملاحظات، واحتفظت بالتقارير المعملية، وأجرت مراسلاتهما ~~العلمية. وعلى نحو خاص، كانت موهبة ماري الفنية مفيدة؛ لأنها رسمت التجارب والأدوات ~~المستخدمة فيها. وكانت دراسة لافوازييه «أطروحات أساسية في الكيمياء» (1789) التي يجب ~~اعتبارها أول كتاب حديث في الكيمياء، التي وصف فيها 23 عنصرا هي أساس التفاعلات ~~الكيميائية، تحتوي على لوحات بريشتها. # من الإسهامات الكبرى الأخرى التي قدمتها ماري للعلم ترجمتها لأعمال المؤلفين الإنجليز إلى ~~الفرنسية؛ إذ ترجمت الدراسات الكيميائية الخاصة بهنري كافنديش وجوزيف بريستلي وغيرهما من ~~الباحثين العلميين البريطانيين. وكانت ترجمتها ل «مقال عن اللاهوب» بقلم ريتشارد كيروان ~~وتعليقات لافوازييه وزملائه ذات أهمية قصوى؛ فنظريات الاحتراق التي كانت حتى ذلك الوقت ~~واسعة الانتشار والتي تنص على أن عنصر اللاهوب أساسي للاحتراق، ثبت خطؤها، وأثبت الزوجان ~~لافوازييه في تجاربهما أن اللاهوب غير موجود. # والمهم جدا بالنسبة للعلم هو أن أنطوان وضع قانون حفظ المادة، الذي أكد على أن عناصر ~~التفاعل الكيميائي لا يزيد وزنها ولا ينقص، وهي نظرية ربطت الكيمياء بالقوانين ms019 الفيزيائية ~~والرياضية. وأسسا، كفريق عمل، الكيمياء الحديثة بفصل جوانبها العلمية عن الخيمياء وبتطوير ~~قاموس مصطلحات علمي معدل، وصاغا مصطلح «أكسجين»، وعرفاه بوصفه غازا من الغازات الأولية، ~~ووصفا عملية الأكسدة التي تغير الحديد إلى صدأ، وحللا نواتج التنفس الطبيعي للإنسان وهي ~~الماء وثاني أكسيد الكربون. # في السنوات الأولى من زواجهما أصبح بيتهما مكانا لالتقاء أفراد المجتمع الفرنسي ~~المثقف. # صفحة العنوان في المجلد الأول من «مذكرات الكيمياء». # عندما قامت الثورة، أصبح منصب لافوازييه - الذي كان مثل والد ماري عضوا في المزرعة ~~العامة - مهددا، وسرعان ما قبض عليه ووضع في السجن، وبالإضافة إلى ذلك تمت مصادرة كل ~~ممتلكاته. وأثناء حبسه، عملت ماري دون كلل من أجل إطلاق سراحه، ولكن دون جدوى. وفي 8 ~~مايو عام 1794، في نهاية «عصر الإرهاب» تحت حكم بروبسبيير، أعدم أنطوان لافوازييه بالمقصلة ~~(وكذلك والد ماري والكثير من أصدقائهما)، وألقي القبض على ماري أيضا؛ استنادا إلى وثائق ~~إدانة معينة، ولكن تم إطلاق سراحها بعد 65 يوما في الباستيل، وخرجت مفلسة نتيجة لمصادرة ~~أرضها؛ فاضطرت إلى اللجوء لخادم سابق لها. وبعد حوالي سنة، تمت إعادة معظم ممتلكات ~~لافوازييه لها. والأمر المهم جدا للعلم هو رجوع مكتبتها العلمية التي كانت خاضعة ~~للمصادرة، والتي عزمت على الاحتفاظ بها للمستقبل. في 1792 كان لافوازييه قد شرع في وضع ~~ملاحظات تفصيلية لتجاربه لكي ينشرها، ولكن عندما حان أجله لم يكن جاهزا للنشر سوى جزء ~~منها، فأنهت ماري عمله، وفي عام 1805 نشرت «مذكرات الكيمياء» باسم زوجها المتوفى. ونشرت ~~العمل في مجلدين إلى جانب مقدمتها الأصلية، ووزعت نسخا مجانية على علماء فرنسيين ~~معروفين. # أثناء حكومة المديرين، وبعدها تحت حكم نابليون، عندما أضحت الأوضاع أقل عنفا في باريس، ~~تمكنت ماري مرة أخرى من استقبال زائرين في صالونها. وتقدم لخطبتها العديد من العلماء ~~المشهورين، وكان من بين خطابها قطب الكيمياء بيير صامويل ديبو دي نيمور، ولكنها فضلت ~~الفيزيائي الأمريكي بنجامين ثومبسون، الذي اشتهر بكونت رامفورد بفاريا، وهو مؤسس المعهد ~~الملكي لبريطانيا العظمى، وتزوجته في 1805 بعد أربعة أعوام ms020 من تودده لها. وبعد زواجهما أصرت ~~على أن تسمي نفسها الكونتيسة لافوازييه-رامفورد. لم ينجح زواجهما، وبعد أربعة أعوام انتهى ~~بالطلاق. بعد طلاقها من رامفورد عملت بوصفها سيدة أعمال ناجحة، واشتهرت كذلك بأعمالها ~~الخيرية. وبمرور الأعوام، ازدادت صعوبة استئناف عملها ككيميائية، ولكنها ظلت لسنوات كثيرة ~~تستقبل في صالونها علماء معروفين، منهم كوفيير وبيرتولا وهومبولت وغيرهم. وتوفيت في باريس ~~عن عمر يناهز 77 عاما. # نظرا لأن عمل ماري لافوازييه العلمي كان متشابكا بشدة مع عمل زوجها، فإن من الصعوبة ~~بمكان أن نحدد بدقة الأعمال التي يمكن أن تنسب إليها؛ فقد أحدثا معا تغييرا أساسيا، ~~واستبدلا بالممارسات الغامضة للخيميائيين مبادئ كيميائية ممنهجة. # لقد أسهمت ماري من خلال رسوماتها وترجماتها وتوضيحها للملاحظات، وترتيب نشر «مذكرات ~~الكيمياء» الخاص بلافوازييه، إسهاما مهما في المعرفة العلمية. # المراجع # Alic, M. (1986) # Hypatia’s ~~Heritage, a History of Women in Science from Antiquity to the ~~Late Nineteenth Century ~~, The Women’s Press, ~~London. # Offereins, M. I. C. (1996) # Vrouwen Miniaturen uit de exacte vakken ~~, VeEX, ~~Utrecht. # Ogilvie, M. and Harvey, J. (eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the ~~Mid-20th Century ~~, ~~Routledge, Cambridge MA/London. # Schiebinger, L. (1991) # The Mind ~~Has No Sex? Women in the Origins of Modern Science ~~. ~~Harvard University Press, Cambridge MA/London. # Thijsse, W. H. (1985) # Rokoko, ~~Democratie in Wording ~~, De Walburg Pers., ~~Zutphen. # http://www.answers.com/topic/marie-paulzelavoisier ~~. # | جين هالديمان مارسيه (1769-1858) # ماريان أوفرينز # كتبت جين مارسيه أحد أبرز كتب الكيمياء وأشهرها؛ وظل كتابها «محادثات عن الكيمياء» أكثر ~~الكتب استخداما في كل مكان في أوروبا وأمريكا لما يقرب من قرن. ~~••• # كانت جين هالديمان البنت الوحيدة بين اثني عشر ابنا لأنتوني فرانسيس هالديمان، التاجر ~~السويسري الثري الذي كان يعيش في لندن، وكثيرا ما كانت تزور أقاربها في جنيف بسويسرا في ~~طفولتها. ومنذ سن الخامسة عشرة، تولت جين بعد وفاة والدتها العناية بالمنزل وبإخوتها ~~الأصغر سنا. وتعلمت جين في طفولتها على يد المدرسين الذين كانوا يدرسون لإخوتها في منزل ~~أبيها، وكانت ms021 المواد التي تتعلمها - كما هو الحال في جميع العائلات الثرية - هي الفلسفة ~~الطبيعية (العلوم) وكذلك اللغات والتاريخ، وفي هذا أظهرت اهتماما خاصا بالفن وعلم ~~النبات. وبعد زواجها في 1799 من الدكتور ألكسندر مارسيه (1770-1822)، أحد السويسريين ~~المقيمين أيضا في لندن، الذي تخرج في كلية الطب بجامعة إدنبرة في 1797، ولكنه فضل قضاء ~~وقته ككيميائي هاو، ونحت جين منحاه في الاهتمام بالكيمياء. ورزق الزوجان في النهاية ~~ثلاثة أبناء، وأصبح ابنهم فرانسوا فيزيائيا متميزا، ولا نعرف الكثير عن الابنين الآخرين. # جين هالديمان مارسيه ~~( # http://www.rsc.org/images/FEATURE-marcet-300_tcm18-87786.jpg ~~). # بعد وفاة والدها هالديمان، ورثت جين مارسيه ما يكفي من المال ليتوقف زوجها عن العمل ~~كفيزيائي ويركز على مجال اهتمامه الحقيقي؛ الكيمياء. ونظرا لأن ألكسندر مارسيه كان زميلا ~~في الجمعية الملكية حضر الزوجان مارسيه بكثرة عروض سير هامفري ديفي التوضيحية المسلية عن ~~الكيمياء في المعهد الملكي، ولكن جين كثيرا ما كانت تجد هذا العلم مربكا. ولكي تحسن ~~فهمها لهذه المحاضرات، حضرت جين مارسيه دروسا أخرى في المعهد الملكي. ولحسن الحظ، كان ~~زوجها شديد المهارة في توضيح المفاهيم لها، وأضحت جين مقتنعة أن هذا الأسلوب المبني على ~~المحادثة فعال للغاية، والغريب أنها استنتجت أنه فعال على نحو خاص للإناث، «اللاتي يندر أن ~~يقصد بتعليمهن إعداد عقولهن للأفكار المجردة أو للغة العلمية.» تحرك الزوجان مارسيه وسط ~~دائرة من المثقفين البارزين، منهم: المؤرخ هنري هالام، والاقتصاديان السياسيان توماس مالتوس ~~وهارييت مارتينو، والروائية ماريا إدجورث، وعالم الطبيعة أوجستين-بيراموس دي كاندول، وأوجست ~~دي لا ريف، وعالمة الرياضيات والفلك ماري سمرفيل. وأصبحت جين مشتركة في أنشطة هذه المجموعة، ~~وبدأت - بتشجيع من زوجها - مهنة الكتابة الخاصة بها. # كتبت عددا من كتب العلوم التمهيدية، ولا سيما تلك التي تستهدف النساء والشباب، وكتبت في ~~المقدمة: «تعتقد المؤلفة؛ كونها هي نفسها امرأة، أنها بحاجة إلى تقديم تفسير لتجرئها على ~~كتابة «مقدمة إلى الكيمياء» للجمهور، وبالأخص للنساء، وتشعر أن من الأهمية بمكان أن تعتذر ~~عن مهمتها الحالية؛ لكون معرفتها بالموضوع ليست سوى معرفة حديثة؛ وكونها لا تستطيع ادعاء ~~أحقيتها بالحصول ms022 على لقب عالمة كيمياء.» # على الرغم من أنها - كما أكدت لقرائها - لم تدع أنها عالمة ولم تسع إلى الحصول على ~~معرفة عميقة بحيث «يعتبرها البعض (...) غير ملائمة للممارسات الطبيعية لجنسها»؛ فقد كانت تؤمن ~~بأن «الرأي العام لم يعد يستثني النساء من التعرف على عناصر العلم» (محادثات عن ~~الكيمياء، الجزء الثالث). # نشر كتابها الأول «محادثات عن الكيمياء» في 1806، وفي أعقاب نشره ونجاحه نجاحا منقطع ~~النظير كتبت «محادثات عن الاقتصاد السياسي» الذي أشيد به إشادة واسعة وحصلت من خلاله على ~~شهرة «تماثل تلك التي يحصل عليها الرجال». شجع هذا النجاح الهائل جين على كتابة «محادثات عن ~~الفلسفة الطبيعية»، وشعرت وقتها بأنها في وضع دقيق! وكما تذكر في التمهيد ، فإنها لم تكن على ~~دراية كافية بالرياضيات والفيزياء لتحقيق المستوى المطلوب؛ ولذلك استهدفت بهذا الكتاب ~~الأطفال الصغار جدا. # ألقت بعض الكتب الدراسية في النصف الأول من القرن التاسع عشر الضوء على المحتوى المعنوي: ~~اكتساب المعرفة من أجل التمكن من الإعجاب بخلق الله، وتناول بعض الكتب الأمور المنزلية ~~الموجهة للنساء مثل رفع العجينة وحفظ اللبن والزبد وخصائص الوقود، في حين أن الكتب الدراسية ~~التي تتناول أشياء مثل تحليل التربة ودبغ الجلود والطب كانت تقدم للرجال. # محادثات عن الكيمياء بقلم جين مارسيه (مأخوذ من # http://manybooks.net/titles/marcetj2690826908-8.html# ~~). ~~يمكن تنزيل الكتاب من هذا الموقع. # مع ذلك يعد المنهج الكيميائي لجين مارسيه منهجا نظريا وعمليا في الوقت نفسه، كما ~~يقدم رؤية للتجارب «الكيميائية الحقيقية»، مثل إنتاج أكسيد النتروز # N # 2 # O # بالتسخين البطيء لنترات ~~الأمونيوم. # يتكون «محادثات عن الكيمياء» من 26 درسا، أو «محادثة»، وقد بنيت المادة العلمية ~~منهجيا باستخدام أحدث الرؤى. يسير كل درس كالتالي: سيدة جميلة وراقية تدعى «السيدة بي» ~~تدرس لفتاتين صغيرتين، أولاهما إميلي وهي فتاة ذكية محبة للاستطلاع في الثانية عشرة من ~~عمرها تقريبا، أما الثانية فهي كارولين وهي تبلغ من العمر حوالي 13 عاما وهي ابنة مدير ~~منجم رصاص، وليس لديها اهتمام بالكيمياء على الإطلاق. تطرح إميلي أسئلة ذكية، في حين أن ~~كارولين بارعة في ms023 النقد وتهتم بالانفجارات أكثر من العلم الأساسي. وتوضح مارسيه في التمهيد ~~أنه: «لولا ذلك لأصبح الكتاب مملا للغاية.» ونظرا لكثرة التجارب، مع الرسوم الواضحة، ~~يعد التطبيق جزءا لا يتجزأ من النظرية، ويستخدم مصباح زيت كمصدر للحرارة، وهو يوفر ~~حرارة كافية للتفاعلات المعتدلة العادية، ويتم جمع الغازات وتخزينها في مثانة خنزير. # تشجع السيدة بي الفتاتين على استخدام لغة ليست شديدة التخصص: «يفضل أن تقولي «الصدأ» ~~بدلا من أن تقولي «الأكسدة»، وإلا فسيظن الآخرون أنك تدعين العلم.» # كان نجاح كتاب مارسيه سريعا؛ ففي العام نفسه الذي صدرت فيه الطبعة الأولى في إنجلترا، ~~عام 1806، ظهرت طبعة أخرى في أمريكا، ومن عام 1806 إلى 1850 صدرت 23 طبعة، وفي بعض الأحيان ~~كانت تصدر أكثر من طبعة في العام الواحد ، وقد قدر عدد النسخ التي بيعت في أمريكا بحوالي ~~160 ألف نسخة. لم يكن مقصودا بكتاب مارسيه أن يكون كتابا دراسيا، وقد استخدم في ~~إنجلترا، على النحو الذي قصد به، دليلا إرشاديا إلى المحاضرات التي كانت مشهورة وقتها ~~حول الكيمياء أو العلم، ولكنه أصبح في أمريكا أنجح منهج كيميائي أساسي في النصف الأول من ~~القرن التاسع عشر. وقد هيأ عدد كبير من الناشرين - الرجال - الكتاب للاستخدام المدرسي، ~~وبشكل عام ينسب العمل إلى هؤلاء الناشرين؛ فلم يكن في أمريكا حقوق للنسخ في ذلك الوقت؛ ~~ومن ثم لم يكن لجين مارسيه أي سلطة على نشره، وبالطبع لم تحصل على أي مقابل مادي. # حصل مايكل فاراداي على «محادثات عن الكيمياء» في 1810 عندما كان متدربا لدى مجلد الكتب ~~ريباو. فيما بعد أصبحا صديقين حميمين، وكانت جين تضمن عمله الجديد دائما، وكذلك عمل ~~ديفي، في طبعتها. وقد بدأ حبه للكيمياء بهذا الكتاب، وكتب مايكل فاراداي لاحقا بعد أدائه ~~للتجارب: «شعرت أنني حصلت على مرساة من المعرفة الكيميائية، وتمسكت بها.» # تحفز المناقشات المرحة المفعمة بالحياة القارئ حقا على القراءة وإجراء التجارب، وكان ~~«محادثات عن الكيمياء» هو الكتاب الدراسي المستخدم كمقدمة أولى إلى الكيمياء في معاهد ~~التدريب التقني وكليات الطب، وبمرور ms024 السنين أصبح الكثير من أجزاء الكتاب متاحا على ~~الإنترنت، وربما كان في الكثير من الحالات مجانيا أيضا؛ ليتسنى للجميع معرفة مدى فائدة ~~هذا الكتاب حتى الآن. # المراجع # Alic, M. (1986) # Hypatia’s ~~Heritage, a History of Women in Science from Antiquity to the ~~Late Nineteenth Century ~~, The Women’s Press, ~~London. # Clarke, J. (1984) # In our ~~Grandmothers’ Footsteps ~~, Virago Press, ~~London. # Mozans, H. J. (1913/1991) # Women ~~in Science ~~, University of Notre Dame Press, New ~~York. # Ogilvie, M. and Harvey, J. (eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the ~~Mid-20th Century ~~, ~~Routledge, Cambridge MA/London. # http://www.jstor.org/pss/4028037 ~~(accessed 25-2-2010). # http://www.rsc.org/chemistryworld/restricted/2007/June/ThewomanthatinspiredFaraday.asp ~~(accessed ~~25-2-2010). # http://www.gutenberg.org/files/26908/26908-h/Conver1.html ~~(accessed ~~26-2-2010). # http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1033865/pdf/medhist00141-0081.pdf ~~(accessed ~~25-2-2010). # | جوليا لرمونتوفا (1846-1919) # ماريان أوفرينز # كانت جوليا لرمونتوفا أول امرأة في العالم تحصل على درجة علمية في الكيمياء، واعتبرها ~~معاصروها واحدة من أهم الكيميائيين في وقتها، وعملت كيميائية حتى عمر الخامسة والثلاثين ~~فحسب. وقد وقفت لرمونتوفا طوال حياتها في ظل صديقتها صوفيا كوفالفسكايا عالمة الرياضيات ~~التي أصبحت أول امرأة تحصل على درجة الأستاذية في أوروبا. ~~••• # في 21 ديسمبر عام 1846 (وفقا للتقويم اليولياني) أو في 2 يناير عام 1847 (وفقا للتقويم ~~الميلادي)، ولدت جوليا فسيفولودوفنا في كنف أسرة لرمونتوف الأرستقراطية بسانت بطرسبرج. ~~وكانت ابنة إليساوجيتا أندريجفنا كوسيكوفسكس وزوجها الجنرال فسيفولود ليرمونتوف، الذي كان ~~ابن عم الشاعر الروسي الشهير ميخائيل لرمونتوف. وتربت جوليا في ظل التقليد الأرثوذكسي ~~اليوناني وكذلك في التقليد الكاثوليكي الروماني، وعاشت أثناء شبابها في موسكو حيث كان ~~والدها مسئولا عن هيئة الطلاب بموسكو. # كان والداها ينتميان إلى الطبقة المثقفة بموسكو؛ ومن ثم أعطيا تعليم وتدريب أبنائهما ~~أولوية قصوى؛ ولذا كان يوجد في مسكن آل لرمونتوف ~~غالبا مختلف المربيات الأجانب في نفس الوقت، وكانا ينتقيان أفضل المدرسين الخصوصيين ~~للأطفال. # على الرغم من أن الأسرة لم تستطع مواصلة دعم جوليا في اهتمامها بالعلم، فإنهم لم يمنعوها ~~من تطوير معرفتها في هذا المجال؛ ومن ثم تمكنت جوليا من قراءة الكتب المهنية الضرورية ~~وإجراء ms025 تجارب بسيطة في المنزل. # في البداية أرادت جوليا دراسة الطب ولكن رؤية الهياكل العظمية في غرفة التشريح وفقر ~~المرضى كانا كفيلين بإثارة اشمئزازها؛ ومن ثم قررت أن تلتحق بكلية زراعة بتروفسكايا في ~~موسكو، والتي كانت تتميز ببرنامج ممتاز في الكيمياء. وعلى الرغم من أن طلب التحاقها كان ~~مدعوما بعدد كبير من الأساتذة فإنها رفضت؛ ولذا قررت أن تسافر للخارج. يبدو الأمر سهلا، ~~ولكن بالنسبة إلى امرأة في ذلك الوقت، ولا سيما امرأة روسية، لم تكن مهمة سهلة على الإطلاق، ~~وكانت تحتاج إلى قدر هائل من الشجاعة والمثابرة وقوة الشخصية. كانت الدراسة صعبة وأغلبية ~~النساء كانت لديهن موارد مالية ضعيفة؛ إذ كانت الأموال تدخر لدراسة الصبيان والرجال. ~~بالإضافة إلى ذلك، فغالبا ما كانت توجد معارضة من قبل الرجال. # لرمونتوفا وكوفالفسكايا ~~( # http://www.serednikovo.ru/history/lermontovy/lermontova_j_v/lermontova_j_v.html ~~). # من خلال ابنة عمها آنا إفرينوفا - التي صارت فيما بعد صاحبة أول دكتوراه في القانون من ~~النساء - قابلت صوفيا كروين كروكوسكايا التي تزوجت زواج مصلحة من فلاديمير كوفالفسكي لتتمكن ~~من الدراسة بالخارج كامرأة متزوجة. وأقنعت صوفيا كوفالفسكايا والدي جوليا ليسمحا لابنتهما ~~بالسفر؛ فهي إذا سافرت بصحبة امرأة متزوجة فستجد من يحميها ويرعاها. # وفي خريف 1869 وصلت جوليا إلى هايدلبرج، حيث أقامت مع آل كوفالفسكي، ونتيجة لنشاط ~~كوفالفسكايا، قبلت جوليا في معمل بونزن، الذي كان معروفا بكرهه للمرأة. # عزم بنسن ألا تدخل السيدات مرة أخرى في معمله، خاصة السيدات الروسيات. كذلك لم ~~يسمح للسيدة ليرمونتوف بالعمل معه ولم يدعها تتحدث إليه. ثم ذهبت إليه صوفيا ~~كوفاليفسكايا واستجدت عطفه حتى لم يعد بإمكانه المقاومة وغير رأيه. أليس هذا ~~صحيحا؟ إلا أن ما فعله الفيلسوف لم يكن تصرفا خاطئا بالكامل. ومع ذلك ظل بنسن ~~محتفظا بسمعته بأنه كان يضيف من خياله قليلا على ما يرويه من قصص؛ فقد كان يؤلف ~~روايات، حتى إن كانت لم تنشر. # كارل فايرشتراس في رسالة موجهة ~~إلى صوفيا كوفالفسكايا (1874) # كذلك كتب فايرشتراس: # استفدت بالطبع كثيرا من كلامك وكلام رفيقتي دراستك الاثنتين (ليرمونتوفا ~~وجورينوفا)، وعرفت كثيرا عن نمط حياتك ms026 غير التقليدي في هذه الفترة، واستمتعت به ~~كثيرا. وقد أصبحت تحظين باهتمام أكبر في هايدلبرج. # وفي معمل بونزن أجرت أبحاثا حول مركبات البلاتين، وسرعان ما لحقت ~~بالروسيتين آنا إفرينوفا التي رفض والداها دراستها بالخارج رفضا شديدا، حتى إن والدها كان ~~«يفضل موتها عن التحاقها بجامعة»؛ ونظرا لأنها لم تستطع الحصول على زيجة مصلحة، هربت عبر ~~الحدود، تحت نيران الحرس. # وفي 1871 تبعت لرمونتوفا صديقتها كوفالفسكايا من هايدلبرج إلى برلين، وهناك عملت ~~لرمونتوفا في معمل أوجست فيلهلم هوفمان الخاص، وحضرت محاضراته عن الكيمياء العضوية كطالبة ~~خاصة، ونشرت بحثها الأول: «عن مركب الدايفنين». # في بداية عام 1874، أنهت رسالة الدكتوراه الخاصة بها: «المعرفة بمركبات الميثيلين»، وبعد ~~مناقشة مطولة حول إمكانية قبول النساء، وعلى نحو خاص قبول جوليا فون لرمونتوف، استطاعت أن ~~تدافع عن عملها في حفل تخرج اعتيادي، في 24 أكتوبر 1874 في جوتنجن، حيث خلفت دوروتيا ~~شلوتسر؛ أول امرأة تحصل على درجة الدكتوراه في جوتنجن. # كانت شديدة القلق على تخرجها؛ ولذا كانت مفاجأة سارة لها عندما رأت الأساتذة جالسين على ~~مائدة الشاي والحلوى، وربما النبيذ أيضا. لم يكن الاختبار سهلا، ولكنهم شربوا وأكلوا ~~بعده، وعلاوة على ذلك، أخبرها الأساتذة أنهم منحوها دكتوراه من الدرجة الأولى. # عندما عادت جوليا إلى روسيا في عام 1874، كان ديميتري مندليف وغيره من الكيميائيين في ~~الجمعية الكيميائية الروسية سعداء لرؤيتها. عملت لفترة قصيرة في معمل فلاديمير ماركوفنيكوف ~~في موسكو، ولكن بعد فترة عادت مرة أخرى إلى سانت بطرسبرج، حيث وجدت وظيفة لدى ألكسندر ~~بتلروف وإم لفوف في معمل الجامعة، وأجرت مع آخرين أبحاثا عن إنتاج حمض # 2-methyl-2-butenoic acid ~~، وعملت منذ 1876 مراسلة ~~لجريدة «بوليتن دي لا سوسيتي كيميك دي باريس» الفرنسية. # في العام نفسه أصيبت جوليا بحمى التيفود، وكان من مضاعفاتها إصابتها بالتهاب حاد في ~~الدماغ، وخاف الناس على حياتها وكذلك على ذكائها، ولكنها لحسن الحظ شفيت تماما من ~~المرض. # في 1877 توفي والد جوليا؛ ولذا انتقلت إلى موسكو لترعى مصالح أسرتها، وفي موسكو وجدت ~~مكانا شاغرا في ms027 معمل ماركوفنيكوف الذي عمل في أبحاث البترول؛ لأن البترول كان يوجد بكميات ~~ضخمة بالقرب من باكو. كانت جوليا أيضا أول امرأة تعمل في هذا المجال البحثي، وطورت جهازا ~~للتقطير المستمر للبترول أشاد به معاصروها على الرغم من عدم إمكانية استخدامه على نطاق ~~صناعي. # ظل بتلروف يحاول إقناعها، من سانت بطرسبرج، بقبول منصب معلم في الحلقات الدراسية المتقدمة ~~للنساء، ولكنها لم تقبل العرض؛ وطبقا لما قالته جوليا نفسها، كان هذا لأنها كانت تتساءل ~~عما إذا كان وزير التعليم سيمنحها ترخيصا بذلك، ولكن طبقا لبتلروف، كانت كوفالفسكايا هي ~~الملومة؛ لأنها تركت ابنتها تحت الرعاية الكاملة لجوليا، في حين أن صوفيا، طبقا لبتلروف، ~~كانت «تتجول حول العالم». # في 1881 أصبحت جوليا أول امرأة تكون عضوا في الجمعية التقنية الروسية. # نظرا لأن جوليا ورثت ضيعة الأسرة سمنكوفو؛ فقد اعتادت على الإقامة فيها لعدد من الشهور ~~في الصيف، وفي النهاية فضلت هذا على الكيمياء وأقامت في الريف إقامة دائمة. وهناك حولت ~~اهتمامها إلى العلوم الزراعية، ولاقى الجبن الذي كان يتم تصنيعه في الضيعة نجاحا، وكان ~~يباع في جميع أنحاء روسيا وأوكرانيا. عاشت جوليا في الضيعة حياة منعزلة، ومع ذلك، كان من ~~المعروف أنها مرضت مرضا شديدا في ربيع 1889 حيث أصيبت بالتهاب رئوي حاد، وفي خريف هذا ~~العام سافرت إلى استوكهولم لتزور كوفالفسكايا. وفي مايو 1890 قابلت صوفيا كوفالفسكايا في ~~سانت بطرسبرج، وفي الوقت نفسه اصطحبت فوفا، ابنة صوفيا، وقد أثرت فيها وفاة كوفالفسكايا ~~المفاجئة في 1891 أيما تأثير فكتبت «ذكريات صوفيا كوفالفسكايا». # بعد ثورة أكتوبر 1917 كان ثمة محاولة لتأميم ضيعة سمنكوفو، ولكن أناتولي لوناشارسكي، وزير ~~التعليم - الذي لعب أيضا دورا في حماية ميراث إيكاترينا جونتشاروفا - تدخل؛ فكانت ~~النتيجة السماح لجوليا بالاحتفاظ بالضيعة. وفي ديسمبر 1919، توفيت جوليا لرمونتوفا جراء ~~الإصابة بنزيف بالمخ. وعلى الرغم من أن جوليا لم تتزوج إطلاقا؛ فقد كانت فوفا كوفالفسكايا ~~بمثابة ابنة لها، وكانت تعتبرها «ماما لوليا» وورثت ضيعة لرمونتوفا كلها. # المراجع # Koblitz, A. H. (1983/1993) # A ~~Convergence of Lives. ms028 Sofia Kovalevskaia: Scientist, Writer ~~Revolutionary ~~, Rutgers University Press, New ~~Brunswick NJ. # Ogilvie, M. and Harvey, J. (eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the ~~Mid-20th Century ~~, ~~Routledge, Cambridge, MA/London. # Rebière, A. (1897) # Les Femmes ~~dans La Science. Notes Recueillies ~~, Librairie Nony ~~& Cie, Paris. # Rogger, F. (1999) # Der Doktorhut ~~im Besenschrank. Das abenteurliche Leben der ersten Studentinnen-am Beispiel der Universität Bern ~~, eFeF Verlag, ~~Bern. # Roussanova, E. (2001) # Julia ~~Lermontova (1846-1919), Die erste promovierte Chemikerin des ~~19 ~~. Jahrhunderts, Hamburg. # Tobies, R. (1997) # Aller ~~Männerkultur zum Trotz. Frauen in Mathematik und ~~Naturwissenschaften ~~, Frankfurt am ~~Main. # | مارثا آني وايتلي (1866-1956) # سالي هوروكس # في 1903 أصبحت مارثا آني وايتلي أول امرأة تنضم إلى هيئة تدريس كلية العلوم الملكية، التي ~~أصبحت من عام 1907 جزءا من الكلية الملكية. كانت جهود مارثا فعالة في معركة ضمان قبول ~~النساء في الجمعية الكيميائية، وكانت أول امرأة تنتخب في مجلس إدارة الجمعية، وعملت فيه من ~~1928 إلى 1931. وفي الكلية الملكية، التي حصلت فيها أخيرا على لقب أستاذ مساعد، استطاعت أن ~~تجمع بين وظيفة بحثية فعالة وبين إسهاماتها البارزة في التدريس للطلاب، ولعبت دورا ~~رئيسيا في رابطة نساء الكلية الملكية التي أسستها عام 1912. في أثناء الحرب العالمية ~~الأولى عملت على مجموعة من المشروعات الحكومية، وفي 1920 رشحت للحصول على وسام ~~الإمبراطورية البريطانية على هذا العمل. وظلت لفترة طويلة محررة لقاموس الكيمياء التطبيقية ~~لثورب، واستمرت في هذا الدور، في البداية إلى جانب جوسلين فيلد ثورب، بعد تقاعدها الرسمي في ~~عام 1934. ~~••• # ولدت مارثا آني وايتلي في 1866 بلندن، وكانت الابنة الثانية لويليام سدجويك وايتلي، سمسار ~~المنازل، وزوجته هانا بارج. التحقت بمدرسة كنسينجتون للبنات ثم بكلية هولواي الملكية، حيث ~~حصلت على بكالوريوس جامعة لندن في الكيمياء عام 1890. في العام التالي اجتازت اختبارات ~~أكسفورد الشرفية والتحقت بهيئة تدريس مدرسة ويمبلدون الثانوية مدرسة علوم. في 1898 بدأت ~~وايتلي الدراسة بدوام جزئي في كلية العلوم الملكية، وفي 1900 انتقلت إلى منصب محاضرة علوم ~~بجامعة ms029 سانت جابرييل التدريبية في كامبرويل. وبفضل بحثها في كلية العلوم الملكية عن ~~الكيمياء العضوية للمركبات المسكنة حصلت على الدكتوراه من جامعة لندن في 1902. وقد دعيت ~~للانضمام إلى هيئة تدريس كلية العلوم الملكية في 1904 باحثة مدرسة، متخلية عن منصبها في ~~كلية هولواي الملكية. في 1905 رقيت إلى مساعدة ثم إلى معيدة في 1908، وحازت على زمالة ~~الاتحاد البريطاني لنساء الجامعة في 1912 التي تمنح بعد أربع سنوات، ورقيت إلى محاضرة في ~~1914 وإلى أستاذ مساعد في 1920، بعد عامين من حصولها على زمالة المعهد الملكي للكيمياء. ~~وتقاعدت وايتلي رسميا في 1934 ولكنها استمرت في العمل محررة ومساهمة في قاموس الكيمياء ~~التطبيقية لثورب، وكانت المحرر الرئيسي للمجلدات الاثني عشر من الطبعة الرابعة الموسعة، بعد ~~موت شريكتها في التحرير جوسلين فيلد ثورب في 1939. كانت في الثامنة والثمانين عندما انتهى ~~هذا المشروع بالكامل في 1954. وقيل إن وايتلي رفضت ترقيتها إلى درجة أستاذ؛ لأنها رأت أن ~~هذه الدرجة بمنزلة عائق يمنعها من الاستمرار باحثة نشطة، ولكن سجل مطبوعاتها يبدو محدودا ~~عند مقارنته بسجلات زملائها من الرجال؛ ويمكن أن يعزى ذلك إلى البداية المتأخرة لوظيفتها ~~الأكاديمية، أو إلى إحجامها عن تضمين اسمها على كل ورقة بحثية منشورة ساهمت فيها، أو إلى ~~انشغالها الشديد بقاموس ثورب. # مارثا آني وايتلي (بتصريح من أرشيف الكلية؛ الكلية الملكية ~~بلندن). # ثمة تفسير آخر للعدد المحدود لمنشوراتها؛ ألا وهو المسئوليات الرعوية الإضافية التي ~~اضطلعت بها في الكلية الملكية والتزامها بزيادة فرص المرأة في العلوم. كانت عضوة نشطة في ~~الاتحاد البريطاني لنساء الجامعة وأسست رابطة نساء الكلية الملكية في 1912. وقبل عامين من ~~ذلك نجحت في الدعوة إلى تحسين مرافق غرف إيداع ملابس عضوات هيئة التدريس والطالبات. كان هذا ~~نموذجا مبكرا للطريقة التي عملت بها بجد لتشجيع الطالبات ليس فقط في قسمها ولكن في الكلية ~~كلها، حيث قيل إنها كانت تلقب ب «ملكة النحل». بخلاف الكلية الملكية؛ حيث كانت نشطة في ~~الحملة المطولة لإقناع مجلس الجمعية الكيميائية بالسماح للنساء بالحصول على زمالة الجمعية، ~~ونجحت في ms030 هذه المهمة في 1920، كما أسست بصحبة زميلتها في الحملة آيدا سميدلي ماكلين نادي ~~طعام المرأة التابع للجمعية الكيميائية. وفي 1928 كانت المرأة الأولى التي انتخبت للعمل في ~~مجلس الجمعية، وكرمتها الكلية الملكية بزمالة في 1945؛ اعترافا بالخدمات التي قدمتها ~~لعلم الكيمياء وإسهاماتها في الكلية. # لا يعرف الكثير عن حياة وايتلي الشخصية، وعلى غرار غيرها من نساء جيلها اللائي حظين ~~بحياة عملية ناجحة، لم تتزوج على الإطلاق. وقد أدرج إلدريدج في نعيها «الواجبات المحلية ~~والاجتماعية» باعتبارها وسائل الترفيه الخاصة بها، ويبدو أنها استمرت حتى في تقاعدها في ~~تكريس نفسها للتحرير وغيره من الأمور الكيميائية بدلا من أن تنمي أي اهتمامات أخرى. وحافظت ~~على صداقات قوية مع زملائها السابقين وطلابها، وكان لها صلات وطيدة بالكلية الملكية وقناعات ~~دينية قوية. # كان أول عمل علمي نشر لوايتلي منشورا مشتركا مع كارل بيرلسون في وقائع الجمعية الملكية ~~بلندن، في 1899، «بيانات عن مسألة التطور في الإنسان، الدراسة الأولى للتغير والارتباط ~~لليد.» ويبدو أنها تولت الكثير من القياسات و«عمليات الاختزال الرياضية المضنية.» وقد تم ~~هذا العمل في الغالب قبل أن تشرع في بحثها في كلية العلوم الملكية. وكان بحثها الكيميائي ~~الأول في الكيمياء العضوية لمركبات الباربيتورات والتوتوميرية في الأوكسيمات ولا سيما ~~الميزوكساميد والمركبات ذات الصلة. كان هذا هو موضع تركيزها من عام 1898 إلى أن حولت ~~متطلبات الحرب العالمية الأولى انتباهها إلى تركيب العقاقير وتحسين عمليات إنتاجها، وظهر ~~منشورها الأول عن البحث العلمي: «أوكسيم الميزوكساميد وبعض المركبات المتحالفة» في 1900 في ~~صحيفة معاملات المجتمع الكيميائي. ومن بين أعمالها في وقت الحرب إنتاج الهيدروكلورين ~~واللكتات لليوكايين والدايثيل أمينو إيثانول للنوفوكايين وإنتاج السكريات، كما قامت بتطوير ~~مركبين للاستخدام في ساحة الحرب، وهما غاز مسيل للدموع يطلق عليه إس كيه (أيودو أسيتات ~~الإثيل) ومزيج محرق يطلق عليه دي دبليو (الدكتور وايتلي) تيمنا باسمها. وبعد الحرب استمرت ~~في النشر حول أوكسيم الميزوكساميد وحول مشتقات المالونيل، وتلقت تمويلا من الجمعية الملكية ~~دعما لبحثها. ومن بين من شاركوها في التأليف خلال هذه الفترة كيميائيتان ms031 أخريان وهما ~~دوروثي ياب («التفاعل بين أملاح الدياكسونيم والمالونيلديوريثان» صحيفة المجتمع الكيميائي ~~(1927)، 521-528) وإديث هيلدا أشروود («أوكسيم الميزوكساميد (أيزو نيتروسو مالون أميد) وبعض ~~المركبات المتحالفة». الجزء الثالث التركيب الحلقي في السلسلة رباعية التعويض، صحيفة ~~المجتمع الكيميائي (1923) 123، 1069-1089) وتزوجت أشروود لاحقا من كريستوفر إنجولد الذي ~~كان عضوا في هيئة تدريس قسم الكيمياء بالكلية الملكية من 1920 إلى 1924. # خلال فترة العشرينيات أسهمت وايتلي في قاموس الكيمياء التطبيقية لثورب وشاركت في تأليفه، ~~مع زميلها في الكلية الملكية سير جوسلين فيلد ثورب، صاحب «دليل الطالب لتحليل الكيمياء ~~العضوية» (1925). واستمر تعاونها مع جوسلين ثورب بعد تقاعدها الرسمي في 1934، أولا بوصفها ~~محررة مساعدة لملحق لقاموس ثورب (1936) ثم بوصفهما مؤلفين لطبعة جديدة تماما بدأت في ~~الظهور في 1941. # كانت مارثا وايتلي فريدة بين بنات جيلها من الكيميائيات؛ حيث إنها تمكنت من الحفاظ على ~~سيرة مهنية طويلة وناجحة كأكاديمية في معهد بريطاني كبير للتعليم العالي في وقت ندرت فيه ~~النساء اللائي استطعن القيام بذلك. وبعد بداية متأخرة، تمكنت خلالها من كسب قوتها بوصفها ~~مدرسة في مدرسة، شابهت حياتها المهنية حياة الرجال الذين قد ينظر إليهم باعتبارهم درجة ~~ثانية في الأكاديميين الكيميائيين وليس غيرها من النساء اللائي استمررن باحثات ولكنهن لم ~~يحصلن على مناصب مستقرة ولم يعملن بشكل مستقل عن معلميهن من الرجال. وعلى غرار زملائها ~~الرجال الذين لم يحصلوا على مناصب أو زمالات الجمعية الملكية، قدمت إسهامات بارزة في ~~التدريس للطلاب، ونشرت أبحاثا أصلية بشكل منتظم ولكن ليست في مجلدات كاملة، وقدمت ~~إسهامات معروفة في الحرب العالمية الأولى كافأتها عليها الدولة، كما خدمت المجتمع الكيميائي ~~من خلال أدوارها في المجتمع الكيميائي بوصفها محررة لا تعرف الكلل لكتاب مرجعي ضخم، وحاولت ~~إلهام نساء أخريات لاتخاذ سبيل العلم وتيسيره لهن. وكفلت لها كفاءتها الهادئة القدرة على ~~العمل بفعالية في عالم كان في السابق عالما خاصا بالرجال، وأبرزت بتواجدها أن النساء، ~~عند منحهن الفرصة، يستطعن صنع سيرة مهنية ناجحة ومنتجة في الكيمياء. # المراجع # Barrett, A. Whiteley, Martha Annie (1866-1956), # in Oxford Dictionary ms032 of National ~~Biography ~~, online edn, Oxford University Press, Sept. ~~2004. # http://www.oxforddnb.com/view/article/46421 ~~(30 July 2010). # Creese, M. R. S. (1997) Martha Annie Whiteley ~~(1866-1956), chemist and editor. # Bulletin ~~for the History of Chemistry, # 20, ~~42-45. # Creese, M. R. S. (1991) British women of the nineteenth ~~and early twentieth centuries who contributed to research in the ~~chemical sciences. # British Journal for the ~~History of Science, # 24, ~~275-305. # Eldridge, A. A. (1957) Martha Annie Whiteley, 1866-1956, Proceedings of the Chemical ~~Society # 1, 182-183. # Gay, H. (2007) # The History of ~~Imperial College London 1907-2007: Higher education and research ~~in science, technology and medicine ~~, Imperial College Press, London. # Imperial College Centenary Website, # http://www.imperial.ac.uk/centenary/default.shtml ~~(accessed 28 July ~~2010). # Mason, J. (1991) A forty years’ war, # Chemistry in Britain, # 27, ~~233-238. # Owen, L. N. (1956) Dr M. A. Whiteley OBE, # Nature, # 177, ~~1202-1203. # Rayner-Canham, M and Rayner-Canham, G. (2008) # Chemistry Was Their Life: Pioneer British Women ~~Chemists, 1880-1949 ~~, Imperial College Press, ~~London. # | أجنس بوكلز (1862-1935) # كاترينا الشمري # ابتكرت أجنس بوكلز جهازا لدراسة الأسطح البينية للسوائل، ويطلق على هذا الجهاز اليوم حوض ~~لانجموير-بوكلز (أو حوض لانجموير كما هو شائع)؛ وبهذا كانت إحدى رائدات أبحاث توتر السطح. ~~لم تتلق أي تدريب علمي رسمي، كذلك لم تحصل على أي شهادة جامعية أو حتى ثانوية، ولكنها ~~كرمت كأول امرأة، بل المرأة الوحيدة (حتى يومنا هذا) التي حصلت على دكتوراه شرفية من ~~جامعة كارولو-فيلهلمينا التقنية في براونشفيك بألمانيا، وعلى جائزة لورا- آر ليونارد من ~~الجمعية الغروانية بمناسبة عيد ميلادها السبعين. ~~••• ~~«سيدي اللورد، هلا سمحت لي بالتجرؤ على أن أثقل عليك بخطاب باللغة الألمانية حول موضوع ~~علمي؟ سمعت عن الأبحاث المثمرة التي أجريتموها في العام الماضي حول الخصائص المجهولة حتى ~~الآن لأسطح الماء؛ ولذا تصورت أنك ربما تهتم بملاحظاتي الخاصة في هذا الصدد. وأنا، لأسباب ~~عديدة، لست في مركز يسمح لي بنشرها في دوريات علمية؛ ومن ثم قررت أن أخبركم بأهم تلك ~~الملاحظات.» كتبت أجنس بوكلز هذا الخطاب، الذي أثارته مبدئيا ملاحظاتها على الماء المخلوط ~~بالدهون الناتجة عن غسل ms033 الصحون من عشر سنوات، للورد رايلي عندما كانت في التاسعة والعشرين ~~من عمرها. نشر خطابها هذا بوصفه أول ورقة بحثية في مجلة «نيتشر» وكان بمنزلة نقطة تحول في ~~حياتها. # ولدت أجنس بوكلز في فينيسيا في الرابع عشر من فبراير عام 1862 كأخت كبرى لطفلين من أبوين ~~ألمانيين هما ألفاين بوكلز، التي كانت تدعى بيكر عند ميلادها، وتيودور بوكلز، وهو ضابط خدم ~~في الجيش النمساوي في شمال إيطاليا. ولد أخوها الأصغر فريدريش في فينشينزا بعد ثلاثة أعوام ~~من ولادتها. انتشرت الملاريا في هذه المنطقة، وأصيبت الأسرة كلها بمشاكل صحية خطيرة حتى إن ~~والد بوكلز اضطر إلى التقاعد مبكرا وعاد إلى براونشفيك بالقرب من جبال هارتس في ~~1865. # التحقت أجنس بوكلز بمدرسة البنات المحلية مركزة كل اهتمامها على تعلم الألمانية ~~والدين واللغات. وعندما أنهت دراستها في المدرسة كان محظورا على النساء حتى ذلك الوقت ~~دخول الجامعة، وفيما بعد لم يسمح لها والداها بدخول الجامعة؛ لأنها كانت مكلفة برعاية ~~أبيها المريض، وكان المنزل هو شغلها الشاغل. وأخذ أخوها اتجاها مختلفا في العمل، فبعد ~~إنهاء دراسته المدرسية درس الفيزياء، بداية في جامعة كارولو-فيلهلمينا التقنية في ~~براونشفيك، ثم في جامعة ألبرت لودفيج في فرايبورج، ثم أخيرا في جامعة جورج أوجست في ~~جوتنجن، وعين في البداية أستاذا في دريسدن ولاحقا في هايدلبرج، وركز عمله على تأثير ~~الحقول الإلكتروستاتيكية في الخصائص الضوئية. ويعد تأثير بوكلز من المعلومات الأساسية التي ~~تدرس في المدارس، وخلية بوكلز مكون هام من مكونات أنظمة الليزر الحديثة. # أجنس بوكلز. # عندما كانت أجنس تتجاذب أطراف الحديث مع أخيها فريدريش فإن الموضوع المفضل دائما يكون عن ~~الفيزياء. وفي 1880، عندما كانت في الثامنة عشرة، لاحظت أثناء عملها في المطبخ أن توتر سطح ~~الماء يتغير بانحلال شوائب من الأجسام الصلبة المغموسة فيه. كان بيلينيوس الأكبر وبلوتارك، ~~وكذلك بنجامين فرانكلين، قد وصفوا بالفعل تفاعل سطحي الزيت والماء. ومع ذلك، لم يكن ثمة ~~منهج تجريبي معروف لدراسة الظاهرة بالتفصيل. وفي 1882 ابتكرت أجنس بوكلز حوضا يستطيع المرء ~~فيه تغيير السطح ms034 باستخدام مزلق وقياس توتر السطح بسرعة ودقة بميزان دقيق. ونقحت أجنس ~~الجهاز، ووصفت آنا بوكلز، ابنة أخيها فريدريش، الجهاز قائلة: إنه مصنوع من القصدير من ~~«خلاصة لحم»، ميزان جدها الذي كان يحتوي على حلقة من سلك البلاتين بدلا من الوعاء المدرج. ~~تغمس الحلقة في قناة تحتوي على السائل المراد فحصه. وقام إرفينج لانجموير (الحاصل على جائزة ~~نوبل في الكيمياء في 1932) بتنقيح هذا الجهاز لاحقا، وابتكر - مع كاثرين بور بلودجيت - ~~طريقة لإنتاج طبقات أحادية على المواد الصلبة والسائلة (تقنية لانجموير- بلودجيت). وبعد بدء ~~تجارب أجنس بوكلز الأولى بفترة صغيرة، بدأ أخوها دراساته في الفيزياء بالجامعة في 1883 ووفر ~~لها الكتب الدراسية والمنشورات لتتمكن من أن تعلم نفسها المعرفة الضرورية في الفيزياء، إلا ~~أن أساتذة جوتنجن لم يكونوا مهتمين بعملها، ونتيجة لعدم وجود اتصال مباشر مع العلماء لم ~~تتمكن أجنس من نشر نتائجها. # جاءت انطلاقة أجنس بوكلز في 1891 عندما كتبت خطابا مكونا من 12 صفحة للورد رايلي ~~(1842-1919) تلخص فيه العمل الذي أنجزته فيما يقرب من عشر سنوات. كان اللورد رايلي قد نشر ~~لتوه ورقة بحثية في وقائع الجمعية الملكية حول ملاحظاته عن تكون غشاء من زيت الزيتون على ~~الماء، وقرأت أجنس بوكلز عن عمله في ملخص لهذه الورقة البحثية في جريدة «نظرة علمية». لم ~~يكن لورد رايلي يرغب في أن ينسب إليه فضل أعمال الآخرين؛ ولذا قدم خطابها إلى مجلة ~~«نيتشر»، حيث نشر عملها تحت عنوان «توتر السطح» مع ملاحظات رايلي التمهيدية: ~~«سأكون ممتنا إذا وجدتم المساحة للترجمة المصاحبة لخطاب مهم تلقيته من سيدة ألمانية، ~~استطاعت بمساعدة أجهزة شديدة التواضع أن تصل إلى نتائج قيمة تتعلق بسلوك سطح الماء ~~الملوث. يغطي الجزء الأول من خطاب الآنسة بوكلز نفس الموضوع الذي تتناوله بعض أعمالي ~~الأخيرة تقريبا، وينسجم معه بشكل عام، أما الأجزاء التالية فتبدو بالنسبة لي موحية للغاية، ~~كما أنها تثير أسئلة شديدة الأهمية، هذا إن لم تكن تجيب عنها بالكامل. وأتمنى أن أجد الفرصة ~~قريبا لأعيد بعض تجارب الآنسة بوكلز. رايلي، ms035 2 مارس 1891.» # تبع ذلك نشر المزيد من الأوراق البحثية في مجلة «نيتشر» بين عامي 1892 و1894، وبدأ ~~الفيزيائيون الألمان آنذاك الاعتراف بأعمال أجنس. وكانت أجنس بوكلز كثيرا ما تسافر مسافة ~~100 كيلومتر إلى جوتنجن، ومع ذلك لم تستطع الاستفادة من عرض أن تعمل في معامل الفيزياء؛ ~~نظرا لأن أبويها كانا دائمي المرض وكانت تحمل على عاتقها مسئولية رعايتهما. بدلا من ذلك ~~كان من الضروري أن تجد وقتا في المنزل لإجراء تجاربها، ونشرت المزيد من الأوراق البحثية في ~~الأعوام من 1898 إلى 1902 عن التصاق السوائل بالزجاج، وزوايا اتصال السوائل المشبعة بالبلور ~~وتوتر سطح المستحلبات والمنذابات. وفي عام 1900 انتقل أخوها إلى هايدلبرج التي تبعد أكثر ~~من 400 كيلومتر عن براونشفيك. بعد 1902 اتجهت أجنس بوكلز أكثر نحو العمل النظري. ~~واهتماماتها العلمية الواسعة موثقة في ترجماتها لكتاب جورج هاوارد داروين عن «ظواهر المد ~~والظواهر المشابهة لها في النظام الشمسي» وأيضا في بحثها الفلسفي عن «اعتباطية العالم». في ~~1906 توفي والدها، وتبعته أمها في عام 1904، أما خسارتها الفادحة فكانت في وفاة أخيها في ~~1913. ولهذا السبب - وكذلك بسبب الحرب العالمية الأولى، وبسبب مشاكلها الصحية وضعف نظرها - ~~ازداد عجزها عن متابعة المنشورات الجارية، ومع ذلك، تمكنت من نشر خمس أوراق بحثية بحلول عام ~~1918 ثم ورقتين أخريين بعدها. وكانت تتلقى نفقات معيشتها من أقارب أمريكيين لها، ولولا هذا ~~لما تمكنت من إنجاز أعمالها. في عام 1932، العام الذي احتفلت فيه بعيد ميلادها السبعين، ~~تلقت دكتوراه شرفية في الهندسة من كلية الرياضيات والفيزياء بجامعة كارولو-فيلهلمينا ~~التقنية في براونشفيك، وفازت بجائزة لورا آر ليونارد من الجمعية الغروانية بمناسبة مؤتمر ~~تابع للجمعية الفيزيائية في براونشفيك. وكتب التقييم لهذه المناسبة فولفجانج أوستفالد في ~~«دورية الغروانيات»، الذي كرمها بوصفها مؤسسة أبحاث الأغشية الكمية. # توفيت أجنس بوكلز في 1935، وعلى الرغم من أنها كانت مشهورة في حياتها؛ فقد أضحت أجنس ~~بوكلز شبه منسية اليوم في حين أن أخاها ما زال مشهورا حتى الآن. # المراجع # Beisswanger, G. (1991) Agnes Pockels (1862-1935) und ~~die Oberflächenchemie, ms036 # Chemie in Unserer ~~Zeit, # 2, 97. # Ostwald, W. (1932) The work of Agnes Pockels about ~~interfaces and films, # Kolloid Z., # 58, 1. Pockels, A. (1981) Surface Tension, # Nature, # March ~~12. Pockels, A. # Diaries, # Archive TU ~~Brunswick. Poggendorff, J. C. (1938) # Biographisch-Literarisches Handwörterbuch (Biographical ~~Literary Dictionary ~~), vol. VI: 1923-1931, ~~Berlin. # | ماري سكودوفسكا-كوري (1867-1934) # ريناتا شتروماير # تعد ماري سكودوفسكا-كوري إلى حد بعيد أشهر امرأة في مجال العلم؛ فهي ليست أول امرأة ~~تحصل على جائزة نوبل فحسب، ولكنها أيضا المرأة الوحيدة التي حصلت عليها مرتين. # على الرغم من أن ماري كانت بالفعل عضوا في الأكاديمية السويدية والتشيكية والهولندية ~~للعلوم، وعضوا في العديد من المجتمعات العلمية المعتبرة الأخرى، فإن الأكاديمية الفرنسية ~~للعلوم رفضت ترشيحها لعضويتها في يناير 1911، واستغرق الأمر وقتا طويلا بشكل مدهش حتى ~~قبلت عضوية أول سيدة في الأكاديمية الفرنسية للعلوم، وكانت مارجريت بيري، مكتشفة عنصر ~~الفرانسيوم، وذلك في 1962. أثار ترشيح ماري حملة تشويه في الصحافة الفرنسية، كما تسبب ~~التحيز ضد النساء الأكاديميات، وكذلك رهاب الأجانب، في إطلاق اتهامات سخيفة آذتها بشدة. ~~شنت في العام نفسه حملة ثانية؛ هذه المرة بخصوص علاقتها العاطفية ببول لانجفان، صديق ~~العائلة وتلميذ بيير السابق. ورغم أن بول كان يعيش منفصلا عن زوجته؛ فقد اتهمت ماري ~~بتدمير أسرته ووصل الأمر إلى تهديد حياة ماري. وفي الواقع وقعت مبارزتان، ولكنهما لم تسفرا ~~عن قتل أحد. كذلك أثرت هذه العلاقة على منح ماري جائزة نوبل الثانية؛ فقد طلب سفانتي ~~أرينيوس، أحد أعضاء الأكاديمية السويدية للعلوم، من ماري عدم المجيء إلى استوكهولم لتسلم ~~الجائزة، ولكن ذلك لم يقلل من عزم ماري وذهبت إلى استوكهولم بصحبة أختها برونيا وابنتها ~~إيرين لتسلم جائزة نوبل في الكيمياء في ديسمبر 1911. وفي هذه المرة ألقت محاضرة نوبل ~~بنفسها، وأوضحت الجزء الذي قامت به في عملها المشترك مع بيير. # حصلت ماري كوري، بالاشتراك مع هنري بيكريل وبيير كوري، زوجها، على جائزة نوبل للفيزياء ~~عام 1903 «تقديرا للخدمات الهائلة التي قدموها بأبحاثهم المشتركة عن ظواهر الإشعاع التي ~~اكتشفها البروفيسور هنري بيكريل». وفي 1911 فازت بمفردها بجائزة ms037 نوبل في الكيمياء «تقديرا ~~لخدماتها في تقدم الكيمياء باكتشاف عنصري الراديوم والبولونيوم، عن طريق عزل الراديوم ~~ودراسة طبيعة هذا العنصر المميز ومركباته» (أقوال مقتبسة من لجنة نوبل). # عندما جاءت ماري سكودوفسكا إلى باريس في 1891، كانت سنوات عديدة من الحرمان قد مرت بها، ~~وسنوات أخرى من العمل الشاق في ظل ظروف الفقر والاحتياج في انتظارها. بدأت دراستها في كلية ~~العلوم بجامعة السوربون كواحدة من 23 امرأة من بين 1825 طالبا. كان بعض مدرسيها من العلماء ~~الرواد في فرنسا، مثل الرياضي بول بانليفيه والفيزيائي جابرييل ليبمان. بعد عامين اجتازت ~~اختبار الفيزياء وكانت الأولى على طلاب صفها. في العام الذي يليه كانت الثانية في اختبار ~~للحصول على درجة علمية في الرياضيات. وعندما قابلت ماري سكودوفسكا الفيزيائي المشهور ~~دوليا بيير كوري الذي كان يبلغ من العمر 35 عاما في عام 1894، وجد كل منهما في الآخر ~~عقلا وشخصية مكملة، وقررا أن يكرسا حياتهما للعلم. غير هذا اللقاء الذي رتبه القدر خطط ~~ماري وجعلها ترجع إلى وطنها مرة أخرى للعمل من أجل مستقبل مستقل لبولندا. # صورة جائزة نوبل الرسمية لماري كوري، 1911. # وفي بولندا التي كان يسيطر عليها الروس في ذلك الوقت، ذهبت ماري وأخواتها إلى مدرسة كانت ~~اللغة والثقافة البولندية تدرس فيها سرا، في حين أن المنهج الرسمي كان يمليه المحتلون ~~الروس. كان أطفال أسرة ماري وطنيين، مثلهم مثل والديهم. كانت ماري كاثوليكية مؤمنة، ولكن ~~بعد وفاة والدتها وأختها في 1878 فقدت إيمانها وأصبحت لاأدرية. كان من المقرر أن تدرس ماري، ~~وكذلك أختها برونيا، في الجامعة، ولكن في ذلك الوقت كانت الدراسة العليا محظورة على النساء ~~في بولندا. ونظرا لأن أباهما لم يكن في وضع يسمح له بدعم تعليمهما في الخارج؛ فقد عقدتا ~~اتفاقا: برونيا تذهب إلى باريس أولا وتدرس لتصبح طبيبة وماري تعمل مربية أطفال في بولندا ~~وتدعمها، وبمجرد أن تبدأ برونيا في كسب عيشها، سيكون عليها أن تلحق ماري بالجامعة، ونجحت ~~الخطة وذهبت ماري إلى باريس. # عندما قابلت ماري بيير كان رئيس معمل في ms038 مدرسة الفيزياء والكيمياء الصناعية، حيث يتمرن ~~المهندسون. وفي سن 21، اكتشف هو وأخوه جاك اكتشافا مهما جدا وهو الكهرباء الضغطية، ~~واخترع الأخوان أيضا الميزان الكهروضغطي، وهو أداة لعبت دورا رئيسيا في اكتشافات ~~العناصر المشعة اللاحقة. عندما غادر جاك في 1883 ليصبح كبير محاضري علم التعدين بجامعة ~~مونبلييه، تابع بيير بحث البلورات والخصائص المغناطيسية للأجسام فيما يتعلق بدرجة الحرارة، ~~وأفضى ذلك إلى رسالة الدكتوراه الخاصة به في 1895 والتي احتوت على تقدير الصلة بين درجة ~~الحرارة والمغناطيسية وهو ما يعرف الآن باسم قانون كوري. كان يوصف بأنه «مثالي وحالم، وأهم ~~أمانيه أن يتمكن من تكريس حياته للعمل العلمي.» وصارت ماري شريكته في الحياة وفي العلم في ~~علاقة تعاونية متكافئة؛ إذ تشاركا العمل والفضل. كتب إتش إم بايسيور الذي حلل تعاونهما ~~قائلا: «في حالة ماري وبيير، كان التناقض (أيضا) بين مفكر حالم (بيير) يجد متعته في ~~تأمل الطبيعة وبين مفكرة منفذة (ماري) ساعدت حاجتها الماسة إلى الوضوح في تحويل هذا ~~التأمل إلى واقع.» # ماري وبيير كوري في معملهما. # تزوجا في 1895، واتفق الزوجان على ألا تترك ماري العمل العلمي والتدريس أبدا. وبمساندة ~~يوجين كوري، والد بيير، الذي انتقل للعيش مع الزوجين بعد وفاة زوجته، وباستئجار ممرضات ~~بولنديات وفيما بعد مربيات، خلقا معا أسلوب حياة يوفر الوقت للعلم والأسرة. # في الفترة الأولى بعد زفافهما حصلت ماري على دبلومة التدريس وأكملت أبحاثها حول الخصائص ~~المغناطيسية لمعادن متعددة لصالح جمعية تشجيع الصناعات الوطنية. ونظرا لأن ماري كانت مصممة ~~على الاستمرار في أبحاثها؛ فقد قررت أن تدرس للدكتوراه. كانت ماري معجبة بشدة باكتشاف ~~الأشعة السينية الذي اكتشفه فيلهلم كونراد رونتجن، وبملاحظات بيكريل عن أشعة اليورانيوم؛ ~~ولذلك اعتبرتهما هي وبيير موضوعا جيدا لرسالتها. كان طموح ماري أن «تحدد شدة الإشعاع ~~(للمواد المتنوعة)، عن طريق قياس موصلية الهواء المعرض لتأثير الأشعة.» كانت محظوظة ~~لامتلاكها جهازا لقياس التيارات الكهربية الضعيفة بدقة متناهية ببساطة لأن مقياس الشحنة ~~الكهربية، الذي اخترعه بيير وأخوه ولم يستخدم لسنين، كان متوفرا في المعمل. وشرحت ماري ~~فيما ms039 بعد: «من أهم خصائص العناصر المشعة تأيين الهواء بالقرب منها.» اضطرت ماري لإجراء ~~تجاربها في ظل ظروف صعبة وترتيبات معملية شديدة الفقر. وعلى الرغم من التزاماتها التدريسية ~~- وابنتها التي كان عمرها وقتها ثلاثة أشهر - فقد حققت ماري في فترة قصيرة بعض الاكتشافات الثورية: # شدة الإشعاع تتناسب طرديا مع كمية العنصر المشع في العينة المفحوصة. # الإشعاع لا يتأثر بالعوامل الخارجية مثل الضوء أو الحرارة؛ مما أدى إلى ~~استنتاج أن: # إصدار الإشعاع هو خاصية من خصائص الذرة نفسها، بغض النظر عن الحالة ~~الكيميائية أو الفيزيائية. # بما أن ماري لم تكن عضوا في أكاديمية العلوم؛ فقد قدمت نتائجها في ~~12 أبريل 1889 على يد مدرسها السابق جابرييل ليبمان. ونشرت ورقة بحثية بعنوان «الإشعاعات ~~المنبعثة من مركبات اليورانيوم والثوريوم» بعد 10 أيام. رفض الزوجان كوري عرض تسجيل براءة ~~اختراع لاكتشافاتهما؛ فقد كانا مقتنعين بأن النتائج العلمية تخص البشرية جمعاء. # كشف اختبارها للبيتشبلند (المعروف أيضا باليورانينيت) عن أن نشاطه الإشعاعي أكبر أربع ~~مرات مما ينبئ به محتواه من اليورانيوم. وبمناقشة هذا التناقض، الذي كان ملاحظا أيضا في ~~التشالكوليت، افترض بيير وماري أن الإشعاع صادر من عنصر كيميائي جديد. في ذلك الوقت (بعد ~~زواجهما بحوالي ثلاث سنوات) ترك بيير بحثه في البلورات والتجانس في الطبيعة وأصبح الزوجان ~~كوري شركاء في دراسة النشاط الإشعاعي، وصمما على أن يجدا العنصر الكيميائي الجديد. # أثناء محاولة فصل العناصر المختلفة في البيتشبلند بطرق كيميائية وجدا أن النشاط القوي جاء ~~مع الأجزاء التي تحتوي على البزموت والباريوم. وعندما واصلت ماري تنقية البزموت، نتج عن ذلك ~~بقايا لها نشاط إشعاعي أكبر. وفي يونيو 1898 عزلا مادة تشبه البزموت، والتي كانت أكثر ~~نشاطا من اليورانيوم ب 330 مرة. ورغم أن المطياف فشل في إعطائهما الدليل؛ فقد قدم هنري ~~بيكريل اكتشافاتها «حول مادة إشعاعية جديدة موجودة في البيتشبلند» لأكاديمية العلوم في ~~يوليو 1898. وهنا، ولأول مرة، استخدم مصطلح «النشاط الإشعاعي» للدلالة على الانبعاث ~~التلقائي للأشعة. اقترح الزوجان كوري أن العنصر الجديد يجب أن يطلق عليه اسم ms040 البولونيوم ~~تيمنا بوطن ماري الأصلي. وفي يوليو من نفس العام تلقت ماري كوري جائزة أكاديمية العلوم ~~لعملها على الخصائص المغناطيسية للحديد وعلى النشاط الإشعاعي. وبعد أقل من ستة أشهر، أعلنت ~~ماري وبيير اكتشاف عنصر مشع آخر في البيتشبلند وأطلقا عليه اسم الراديوم، وهو أقوى مادة ~~مشعة اكتشفت حتى الآن. هذه المرة استطاع يوجين إيه ديماركيه توضيح خط طيفي جديد للعنصر. ~~وكدليل على وجود البولونيوم والراديوم، كان على الزوجين كوري أن يعزلاهما بكميات كافية وأن ~~يحددا وزنهما الذري. # في وقت مبكر من عام 1899 بدأ بيير في تسليط الضوء على التأثيرات الفيزيائية للنشاط ~~الإشعاعي بالتعاون مع جورج سانياك وأندريه-لوي دبيرن، في حين كرست ماري نفسها تماما للعزل ~~الكيميائي للراديوم. ولإنجاز هذه المهمة بنجاح كانوا في حاجة إلى كميات هائلة من البيتشبلند ~~باهظ الثمن، وحصلت ماري بمساعدة أكاديمية فيينا للعلوم على عدة أطنان من خبث المعدن من ~~منجم جواكيمثال في بوهيميا، الذي كان أكثر نشاطا حتى من البيتشبلند الأصلي. ونظرا لأن ~~معملهما وقتها كان شديد الصغر بالنسبة للمهام التي يقومون بها؛ فقد وفرت كلية بيير سقيفة ~~جيدة التهوية لمهمة الفصل والتحليل المرهقة المضنية. كتبت ماري: «في بعض الأحيان كنت أضطر ~~لقضاء يوم كامل في تقليب كتلة تغلي بقضيب حديد ثقيل يقاربني في الطول.» وقد زار الكيميائي ~~الألماني فيلهلم أوستفالد الزوجين كوري ليرى طريقة عملهما، وكتب فيما بعد: «بسبب إلحاحي، ~~أروني المعمل الذي تم اكتشاف الراديوم فيه منذ فترة قصيرة ... كان شيئا بين الإسطبل ومخزن ~~البطاطس، ولولا أنني رأيت بنفسي منضدة العمل وعناصر الأدوات الكيميائية، لظننت أنهم يسخرون ~~مني ويتلاعبون بي.» أنتجت ماري بالمساعدة المالية للأكاديمية الفرنسية للعلوم وفني واحد ~~فقط، بعد أربع سنوات من العمل المضني، عينة راديوم مناسبة من عشرة جرامات لحساب الوزن ~~الذري. وعرضت ماري كوري النتائج بالتفصيل في رسالة الدكتوراه الخاصة بها والمعنونة «أبحاث ~~على المواد المشعة» والتي قدمتها في 25 يونيو 1903، وحصل عضوان من لجنة الامتحان وهما ~~جابرييل ليبمان وهنري مواسان على جائزة نوبل في وقت لاحق. وتمت ms041 ترجمة رسالة ماري إلى خمس ~~لغات، وأعيد طبعها 17 مرة في الدوريات العلمية. # في وقت مبكر من 1903، ظهرت أولى مشاكلهما الصحية. تجاهلت ماري وبيير كل علامات اعتلال ~~الصحة الواضحة الناجمة عن ملامسة الإشعاع، وأصيب بيكريل، وكذلك بيير كوري وغيرهما من ~~العلماء الذين يعملون على المواد المشعة بتلف في البشرة يشبه الحرق، وأسهمت مشاكل بيير ~~الصحية الكامنة في إصابته بروماتيزم مؤلم جدا. عندما نتأمل كل ذلك اليوم، فإننا نندهش ~~ونفاجأ بمدى الاستهتار في ملامسة المواد المشعة، على سبيل المثال لتوضيح كيف يستطيع ملح ~~الراديوم في محلول إضاءة ظلمة احتفال في الحديقة. وما زالت أخطار وآثار النشاط الإشعاعي ~~طويلة المدى لا تؤخذ بجدية حتى الآن. # في منتصف نوفمبر 1903 تلقى الزوجان كوري رسالة من استوكهولم تفيد بأنهما قد فازا بنصف ~~جائزة نوبل في الفيزياء، وتلقى هنري بيكريل النصف الآخر من الجائزة لاكتشافه النشاط ~~الإشعاعي التلقائي. لم يتمكنا من الذهاب إلى السويد لتلقي الجائزة؛ فقد كان كلاهما يعاني من ~~مشاكل صحية خطيرة، ولم يذهبا إلى استوكهولم قبل عامين في يونيو 1905 عندما ألقى بيير محاضرة ~~نوبل. # في ديسمبر 1904، رزقا ابنتهما الثانية، إيف، التي كتبت فيما بعد السيرة الذاتية لأمها ~~«السيدة كوري» وكانت تميل إلى الرومانسية، ولم تكن قد تجاوزت الثانية حينما توفي والدها في ~~حادث سير في 19 أبريل 1906. لم تفقد ماري كوري زوجها المحب فحسب، بل فقدت شريكها العلمي ~~أيضا. خلفت بيير في منصبه في السوربون، أولا محاضرة، ثم بعد عامين، أستاذة، وكانت أول ~~امرأة تعين للتدريس في جامعة باريس. ووافقت ماري كوري، بدعوة من إرنست رذرفورد، على وضع ~~وحدة لنشاط كمية من المواد المشعة، الأمر الذي بات ضروريا لازدياد استخدام الراديوم في ~~الطب والصناعة والأبحاث. وبمناسبة المؤتمر العالمي لعلم الأشعة والكهرباء في بروكسل قررت ~~لجنة من عشرة علماء، بما فيهم ماري، تسمية الوحدة «كوري». وفي 1975 حلت «بيكريل» محل «كوري» ~~كاسم للوحدة الرسمية للنشاط الإشعاعي. # تراجعت الحالة الصحية لماري لدى عودتها من السويد، وازداد اكتئابها وعانت من التهاب ~~الحويضة والكلية، واستغرق ms042 الأمر منها ما يقرب من عامين للشفاء والرجوع للعمل. وفي 1913 ~~ذهبت إلى وارسو لافتتاح معهد الراديوم الجديد، الذي أسس على شرفها. # عندما بدأت الحرب العالمية الأولى، بدأت ماري على الفور في العمل على تجهيز العربات ~~بأجهزة أشعة سينية لاستخدامها كأجهزة ميدانية متحركة لتحديد مواقع الشظايا المعدنية في ~~الجنود المصابين، وبمساندة رابطة المرأة الفرنسية ركبت ماري أول عربة إشعاع متحركة ودربت ~~الشابات على تقنية الأشعة السينية، وبالتبرعات الخاصة وبمساعدة «الإعانة الوطنية للمصابين» ~~تم تجهيز حوالي 200 سيارة بالإشعاع، وفي أثناء الحرب دربت هي وابنتها إيرين الفنيين وعملتا ~~بنفسيهما أيضا في الجبهة. # بعد الحرب افتتح معهد الراديوم الخاص بماري، وعندما كشفت ماري كوري النقاب عن الموارد ~~المتواضعة لتجهيزه للصحفية الأمريكية ماري ميلوني، بدأت الآنسة ميلوني حملة تبرعات لتمكينها ~~من شراء جرام واحد من الراديوم بسعر 100 ألف دولار أمريكي. كان على عميد جامعة السوربون، ~~بول أبيل، أن يقنع ماري بالذهاب إلى أمريكا لقبول الأموال؛ لأنها كانت لا تزال تتجنب ~~الدعاية. وعندما عادت إلى باريس أقيم حفل كبير في الأوبرا على شرفها، وتم الاحتفاء بماري ~~كوري باعتبارها جان دارك الحديثة، بعد أن جرجرت في الوحل منذ عشر سنين، كما ذكر في مقال ~~مؤسسة نوبل عن ماري وبيير كوري. # عندما أسست عصبة الأمم في عام 1922 لجنة جديدة للتعاون الثقافي، انتخبت ماري كوري ~~كواحدة من 12 عضوا في هذه اللجنة. وأثناء الاثني عشر عاما التي قضتها ماري بوصفها عضوا ~~نشطا خدمت لفترة نائبا لرئيس اللجنة، وشاركت مع آخرين في إنشاء قائمة مراجع علمية دولية ~~ووضع أدلة إرشادية لإعطاء منح الأبحاث الدولية. وبوصفها رئيسا لمعهد الراديوم قدمت ماري ~~كوري التشجيع للنساء والطلاب الأجانب بشكل خاص، وفي 1931، كان 12 من 37 عالما من النساء، ~~ومن بينهن إلين جليديتش من النرويج، وإيفا رامستدت من السويد، ومارييتا بلاو من النمسا ، ~~ومارجريت بيري من فرنسا. # توفيت ماري كوري في 17 يوليو عام 1934 في مصحة سانسيلموز بالقرب من باسيه بفرنسا من ~~جراء الإصابة بسرطان الدم، وأصبحت ضحية لتعرضها ms043 المتهور للراديوم والأشعة السينية. لم ~~تعش لتعرف أن ابنتها إيرين وزوج ابنتها فريدريك جوليو تبعاها في الحصول على جائزة نوبل ~~في الكيمياء في 1935، ولكنها شهدت اكتشافهما للنشاط الإشعاعي الاصطناعي. # الخط الزمني لماري كوري. # 1867 # في 7 نوفمبر ولدت في وارسو، في بولندا التي كانت وقتها تحت سيطرة الروس. ~~الوالدان: فلاديسلاف سكودوفسكا، مدرس الرياضيات، وبرونيسلافا (بوجوسكا)، ~~مديرة مدرسة إعدادية للبنات. # 1891 # سافرت ماري إلى باريس وبدأت دراستها في السوربون. # 1893 # اجتازت اختبار الفيزياء وكانت الأولى على فصلها. # 1894 # اجتازت اختبار الرياضيات وكانت الثانية على فصلها. # 1894 # قابلت زوجها المستقبلي بيير كوري. # 1895 # تزوجت بيير كوري. # 1897 # ولدت ابنتها إيرين، وفي 1904 ولدت ابنتها الثانية إيف. # 1898 # حصلت ماري على جائزة أكاديمية العلوم. # 1903 # رسالة الدكتوراه «أبحاث على المواد المشعة». # 1903 # أول جائزة نوبل، شاركها فيها هنري بيكريل وبيير كوري. # 1906 # وفاة بيير كوري. # 1908 # أصبحت ماري أستاذة في جامعة السوربون. # 1911 # جائزة نوبل الثانية لماري كوري. # 1934 # توفيت ماري في 17 يوليو بمصحة سانسيلموز بالقرب من باسيه بفرنسا. # المراجع # Brian, D. (2005) # The Curies. A ~~Biography of the Most Controversial Family in ~~Science ~~, John Wiley & Sons, Hoboken, NJ, ~~USA. # Curie, È. (1952) # Madame ~~Curie ~~, Fischer Verlag, Frankfurt am ~~Main. # Fröman, N. (1996) # Marie and Pierre Curie and the Discovery of Polonium and ~~Radium ~~, Lecture at the Royal Academy of Sciences in ~~Stockholm, Sweden, on February 28, 1996. ( # http://www.nobel.se/essays/curie/index.html ~~). Pycior, Helena M. (1996) Pierre Curie and “his eminent ~~collaborator Mme Curie”. Complementary partners, in # Creative Couples in the Sciences ~~(eds. ~~H. M. Pycior, N. G. Slack, and p. G. Abir-am) Rutgers University Press, New Brunswick, N. J. # Quinn, S. (1999) # Marie Curie. ~~Eine Biographie ~~, Insel-Verlag, Frankfurt am ~~Main. # | كلارا إميرفير (1870-1915) # ماريان أوفرينز # درست كلارا إميرفير الكيمياء، وحصلت على درجة الدكتوراه في قابلية ذوبان العديد من ~~الأملاح المعدنية، وتزوجت من فريتز هابر الذي حصل فيما بعد على جائزة نوبل. # ولأنها لم تستطع العيش مع فكرة أن زوجها ابتكر غازات ms044 سامة للحرب الكيماوية؛ فقد قتلت ~~نفسها في 1915 برصاصة من مسدس زوجها العسكري. ~~••• # في 21 يونيو عام 1870، ولدت كلارا إميرفير في محافظة بولكندورف في بريسلو بسيليزيا (يطلق ~~عليها حاليا روكلو ببولندا). كانت كلارا الابنة الصغرى من بين أربعة أطفال للدكتور فيليب ~~إميرفير وآنا كرون إميرفير (كان هناك فضلا عن كلارا بنتان أخريان هما إلي وروز، وولد يدعى ~~بول). وترعرع الأطفال في أسرة ثرية مثقفة متحررة ومنفتحة. # كلارا إميرفير. # تلقت كلارا تعليمها المبكر في المنزل، مع أخيها وأختيها، وكانت تلميذة مجتهدة، وسرعان ~~ما أصبحت هناك منافسة بين كلارا وأخيها الأكبر بول. وابتداء من الفصل الدراسي في شتاء 1877 ~~ارتادت الأخوات الثلاث مدرسة الآنسة كروج في بريسلو. وفي الصيف عاشت الأسرة في أملاكها ~~الموروثة عن أسلافهم، وهناك تعلم الأطفال على يد عدد من المربيات. وأبدت كلارا منذ بداية ~~فترة دراستها اهتماما هائلا بالعلوم، وكانت ~~تنزعج بشدة عندما يلمح أحدهم إلى وظائفها المستقبلية الأنثوية. وقابلت كلارا أثناء دروس ~~الرقص في بريسلو فريتز هابر، وشعر كل منهما بالانجذاب إلى الآخر، ولكن صديق كلارا الصدوق ~~وصف فريتز بأنه «شديد الذكاء، ولكنه مغرور ومتكبر.» أراد فريتز الزواج في أقرب وقت ممكن، ~~ولكن والديه ووالديها رأوا أن عليه أن يجد عملا يرتزق منه أولا، ولم تكن كلارا على يقين ~~من مشاعرها تجاه فريتز. وبعد فترة قصيرة نسبيا حصل أخوها بول على درجة الدكتوراه، ومنذ ~~هذه اللحظة أرادت كلارا أن تكون مستقلة اجتماعيا عن طريق الحصول على تعليم جامعي، ولتحقيق ~~ذلك، سلكت الطريق الذي كان الكثير من السيدات والفتيات الألمانيات يسلكنه: معهد التعليم ~~العالي للتدريس. دخلت كلارا المعهد في بريسلو، وسرعان ما لاحظت مديرة ~~المعهد اهتمام كلارا العلمي وأعطتها كتاب جين ~~مارسيه («محادثات عن الكيمياء»، الذي ظل مشهورا أكثر من سبعين عاما بعد إصداره). بلا شك ~~أكد هذا الكتاب حب كلارا للكيمياء. أنهت كلارا اختبارات تدريب المدرسين، وصار عليها أن ~~تواجه العقبات والتحيزات، وقررت كلارا مع والدها أن تأخذ دروسا خصوصية أولا، ودعمها ~~وشجعها عضو مجلس شورى الملك ms045 ألبرت لادنبورج. وأخيرا في 1896 قبلت كلارا وعدد قليل من ~~الفتيات مستمعات في المحاضرات في الجامعة، وبالطبع كانت الكيمياء هي اهتمامها الأكبر، وعلى ~~نحو خاص منحتها التجارب الكيميائية متعتها الكبرى، برغم السخرية والمعارضة التي واجهتها، ~~وبرغم حقيقة أنها وزميلاتها الطالبات كن يتعرضن لتجاهل الأساتذة والطلاب من الرجال. # في نهاية الفصل الدراسي الشتوي في السنة الدراسية 1896 / 1897 غادر رئيس القسم كوستر ~~جامعة بريسلو وخلفه في المنصب ريتشارد أبيج، الذي كان صديق هابر وزميله في الكلية، وسارت ~~الأمور على أفضل ما يرام بين كلارا وأبيج. وفي العام نفسه جاء تصريح وزير الثقافة الذي كان ~~ذا أهمية عظيمة بالنسبة لتقدم كلارا التعليمي ؛ وأصبح لكلارا باعتبارها مستمعة نفس حقوق ~~الطالب المنتظم، وعلى الفور راحت كلارا وأبيج يبحثان عن موضوع مناسب لرسالة الدكتوراه، ~~واختارا أن يبحثا إمكانية ذوبان العديد من الأملاح المعدنية الثقيلة. # سافرت كلارا إلى جامعة فرايبورج التكنولوجية في كلاوستال، حيث أشرف عليها البروفيسور ~~كوستر، وكانت كثيرا ما تراودها شكوك في إمكانياتها وعملها. # اكتشفت كلارا بقياساتها وخبرتها أن القياسات المحتملة لجاوس كانت غير دقيقة، أو بالأحرى، ~~كانت قيما عشوائية. ولأول مرة تم نشر تحقيق لكلارا؛ حيث نشرت مجلة الكيمياء العضوية مقالا ~~لها بعنوان «قابلية أقطاب النحاس للانحلال مقارنة بقابلية رواسب النحاس». وفي 28 يونيو عام ~~1900، قدمت كلارا طلبا للسماح لها بتقديم رسالة الدكتوراه، وعزز طلبها 31 مدرسا، وقبلت ~~كلارا. كان بحثها في مجال الكيمياء الفيزيائية، وكانت رسالتها بعنوان: «الانحلالية: أملاح ~~الزئبق والنحاس والرصاص والكادميوم والزنك ذات القابلية الطفيفة للانحلال». # وقد أهدت رسالتها إلى والدها، إذ صدرتها بالكلمات: «إلى والدي العزيز». وكان الحكم على ~~اختبارها الشفهي بالإجماع: «ناجحة بتفوق». وفي 22 ديسمبر 1900 كانت المناقشة الشفهية ~~لرسالتها، وبعدها مباشرة منحت كلارا إميرفير درجة الدكتوراه، وكانت بذلك أول امرأة تحصل ~~عليها في بريسلو؛ ومن ثم أصبحت كلارا إميرفير أول امرأة في ألمانيا تحصل على درجة الدكتوراه ~~في الكيمياء، وبعد ترقيتها أصبحت كلارا مساعدة للبروفيسور أبيج، وكان هذا أعلى منصب ~~أكاديمي تحصل عليه امرأة في ذلك ms046 الوقت. # في 1901، في مؤتمر جمعية الكيمياء الكهربية الألمانية، الذي أقيم تكريما لروبرت بونسن، ~~قابلت كلارا فريتز هابر مرة أخرى، وللمرة الثانية في حياتها طلب يدها للزواج، وبعد ترددها ~~المبدئي، وافقت هذه المرة. وفي أغسطس تزوجت كلارا إميرفير من فريتز هابر، وأقام الزوجان في ~~كارلسروه، حيث كان فريتز يتمتع باتصالات جيدة في مجال الكيمياء. # بعد الزواج بفترة قصيرة حملت كلارا، وبعد فترة حمل صعبة ولدت طفلها الأول هيرمان، وبعد ~~الولادة رقد فريتز في فراشه أيضا بعد إصابته بمرض في المعدة. # بعد ولادة هيرمان بفترة قصيرة بدأ زواجهما في التصدع، وأقامت كلارا في غرفة منفصلة، ومع ~~ذلك أهدى فريتز كتابه «الديناميكا الحرارية للتفاعلات الفنية للغازات» الذي تلقى عليه ~~الكثير من الإشادة إلى «زوجته العزيزة الدكتور كلارا هابر؛ لشكرها على تعاونها ~~الصامت». # بعد اكتشاف النيتروجين كسماد، كرس فريتز أبحاثه لتصنيع الأمونيا. كان يريد أن يصنع لنفسه ~~اسما شهيرا: «لا ننفق أقل قدر ممكن ولكن نكسب أكبر قدر ممكن.» في البداية أسهمت كلارا ~~كثيرا في عمل زوجها، ولكن دون ذكر اسمها كشريك له. # منذ لحظة اندلاع الحرب في الأول من أغسطس عام 1914، اتجهت الأبحاث عن الأمونيا كأساس ~~للسماد أكثر وأكثر إلى صناعة المتفجرات والغازات السامة، مثل الكلور والفوسجين وغيرهما من ~~الغازات السامة، من أجل صناعة الحرب. # في الوقت نفسه، واصلت الفجوة بين كلارا وفريتز في الاتساع. كان فريتز مدمنا على العمل ~~ولا يرغب في قضاء أي وقت مع زوجته وابنه، وكانت كلارا تلقي محاضرات للنساء عن «الكيمياء ~~والفيزياء في التدبير المنزلي». وعبرت بهذا عن موقفها المعادي للعسكرية، في مقابل التوجه ~~الوطني لزوجها ومعهده، وقاومت كلارا بكل قوتها بحث زوجها عن الحرب الكيميائية، ووصفت البحث ~~بأنه: «انحراف للعلم». ولم تستطع إقناعه بكارثية بحثه، وعندما ظهرت الآثار المفجعة للكلور ~~كغاز سام، طوره هابر - في إحدى الهجمات الأولى خسر الفرنسيون وحدهم 18 ألف شخص - لم تستطع ~~التعايش مع هذه المسئولية. وفي صباح 2 مايو 1915، قتلت كلارا نفسها برصاصة في قلبها من مسدس ~~زوجها العسكري. ~~(...) كان فهمي للحياة ms047 دائما هو أنها لا تستحق العيش إلا إذا طورت مهاراتك إلى ~~أعلى مستوى ممكن، واختبرت كل ما تستطيع الحياة منحه لك (...). # كلارا هابر-إميرفير نظرة على الماضي 1909 # منذ 15 نوفمبر عام 2000، في جامعة دورتموند، يقام مشروع كلارا إميرفير ~~التعليمي، الذي يهدف إلى تشجيع النساء على دراسة الكيمياء. # المراجع # Leitner, G. von (1994) # Der Fall ~~Clara Immerwahr. Leben für eine humane Wissenschaft ~~, ~~München. # Molenaar, L., and Kooiman, p. (1986) # Chemie en Samenleving. Van Kleurstof tot ~~Kunstmest ~~, ~~Maastricht/Brussels. # Offereins, M. I. C. (1996) # Vrouwenminiaturen. Biografische schetsen uit de exacte ~~vakken ~~, Utrecht. # Ogilvie, M. and Harvey, J. (eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the ~~Mid-20th Century ~~, ~~Routledge, Cambridge, MA/London. # Strohmeier, R. (1998) # Lexicon ~~der Naturforscherinnen und Naturkundigen Frauen Europas. Von der ~~Antike bis zum 20. Jahrhundert ~~. Thun und Frankfurt am ~~Main. # | ماريا باكونين (1873-1960) # ماركو شاردي ومريم فوكاشا # أسهمت ماريا باكونين - التي كان أصدقاؤها يطلقون عليها «ماروسيا» وهو الاسم الذي نشرت به ~~بعض أعمالها - إسهاما بارزا في تقدم مجال الكيمياء، وكذلك في تحرر المرأة في الأوقات ~~العصيبة عندما بدأت المرأة في إيطاليا بالتدريج وبصعوبة تحتل مكانا لنفسها في مراتب العلوم ~~«العظيمة» في الجامعة: الكيمياء والرياضيات والفيزياء. في 1912 عينت في منصب محاضرة ~~للكيمياء في الكلية الفنية؛ مما أذن بمخالفة التقاليد التي سادت في القرن التاسع عشر من ~~حيث السماح للنساء بتدريس «العلوم الطبيعية» فقط. وتمكنت ماريا بفضل شخصيتها القوية ~~والحازمة من أن تصبح من أهم الشخصيات في الدوائر النابولية؛ من أجل كل من بحثها المبتكر ~~في الكيمياء الفراغية والكيمياء الضوئية ورئاستها للعديد من المؤسسات العلمية ومشاركتها في ~~الحياة الثقافية للمدينة. في 1947 كانت أول سيدة تنتخب عضوا في الأكاديمية القومية ~~للعلوم، في قسم العلوم الفيزيائية. ~~••• # كانت ماريا باكونين الابنة الثالثة للفيلسوف والثائر الروسي ميخائيل باكونين، وولدت في ~~كراسنويارسك بسيبريا في الثاني من فبراير عام 1873. عندما توفي والدها في برن في 1876، ذهبت ~~مع عائلتها إلى نابولي، حيث حافظوا على الروابط الكثيرة ms048 التي أقامها والدها مع المدينة. ~~وبعد إتمام دراستها في الليسيه التقليدية (التي كانت وقتها حديثة العهد بانضمام النساء ~~إليها)، مع أخيها كارلو وأختها جوليا صوفيا التحقت بدورة للحصول على شهادة الكيمياء ~~الجامعة. وفي 1895 تخرجت بأطروحة بعنوان «عن أحماض الفينيل نيتروسيناميك وأيزومراتها ~~الفراغية». وتخرجت أختها جوليا صوفيا من الجامعة نفسها في عام 1893 بعد أن درست الطب ~~والجراحة. # من ناحية، منذ عام 1890 فصاعدا كانت تعد واحدة من المعدين في المعهد النابولي ~~للكيمياء الذي كان يديره أجوستينو أوجليالورو تودارو (الذي أصبح زوجها لاحقا)، ومن ناحية ~~أخرى، كانت مستمتعة تماما في روما في 1896 بين الكيميائيين الإيطاليين الذين اجتمعوا ~~للاحتفال بعيد ميلاد ستانيسلاو كانيتسارو السبعين. # في الواقع كان رأي كانيتسارو وإيمانويلي باتيرنو الطيب فيها هو الذي أدى لتكريم دراساتها ~~وتقديرها وذلك بإعطائها جائزة الأكاديمية للفيزياء والرياضيات في نابولي عام 1900. # ماريا باكونين (الجامعة الحرة للسيدات). # في عام 1902 كانت من الحاضرين في المؤتمر القومي الأول للكيمياء التطبيقية، وهو مؤتمر ~~أمر بعقده اتحاد الكيمياء الصناعية من أجل محاولة تأسيس شركة كيميائية إيطالية. وقد تم ~~التعبير عن هذا الهدف أيضا من خلال نشر دورية «كيمستري آند إندستري». # في 1909 بدأت تدريس الكيمياء التطبيقية في الكلية الفنية العليا في نابولي، وفي 1912 ربحت ~~المنافسة المفتوحة على كرسي في الكيمياء التكنولوجية التطبيقية في نفس المؤسسة. وفي 1921 ~~أصبحت رئيس الفرع النابولي للاتحاد الإيطالي للكيمياء. في 1928، إلى جانب كونها العضو الآمر ~~في الهيئة الرئاسية لمجلس الكيمياء المعني بالمجلس القومي للبحوث، تم تعيينها واحدة من 13 ~~عضوا في لجنة الهيدروكربونات العطرية على يد الرئيس نيكولا بارافانو. بعد ذلك قام بارافانو ~~بحل هذه اللجنة في 1930 لإفساح مكان لأعضاء لجنة وقود الاحتراق. # في 1940 شغلت منصب رئيس قسم الكيمياء العضوية في كلية العلوم جامعة نابولي، حيث عملت حتى ~~عام 1947، وكانت جزءا من لجنة الكيمياء التابعة للمجلس القومي للبحوث أثناء فترة إعادة ~~الإنشاء في 1945 و1946. # أجرت ماريا باكونين بحوثا عميقة واسعة النطاق في الإندونات؛ بحوثا يمكن ربطها بدراساتها ~~الأولى ms049 للأيزومرية الهندسية للأحماض النيتروسينامية والأوكسيسينامية، التي ركزت جهدها عليها ~~منذ مشروع تخرجها في الكلية. وإلى جانب دراساتها المبتكرة هذه يمكننا أيضا أن نلاحظ بحوثها ~~في تركيب البيكروتوكسين، وأسترة الفينول، والتأثير المحفز لمحاليل غروية معينة في التركيبات ~~العضوية، فضلا عن إسهاماتها في مجال الكيمياء التطبيقية والتي أدت إلى تحضير بعض المنتجات ~~الطبية المهمة. # فيما يتعلق بالتركيبات العضوية، ستظل ذكرى باكونين حاضرة لتقديمها طريقة مبتكرة لتحضير ~~الإندونات والبلامائيات والإثيرات بالاعتماد على استخدام خامس أكسيد الفسفور في الكلوروفورم ~~(1900). وكثيرا ما يتم الاستشهاد بالدراسات التي أجرتها بالتعاون مع بيتشيريلو والتي نشرت ~~في الجازيتا (1933-1935). # كذلك نظرا لاهتمامها بعلوم الأرض، شاركت باكونين في 1906 في مجموعة مراقبة تدرس ثورة ~~بركان فيزوف، في حين أنها تولت من 1909 إلى 1910 مشروعا لوزارة التعليم الإيطالية لوضع ~~خريطة جيولوجية لإيطاليا. ومن أجل هذا المشروع، ركزت انتباهها على الصخر الزيتي والرواسب ~~الإكتيوليثية المعتادة في سلسلة جبال دولميت جنوب تيرول وسلسلة جبال بيتشينتيني في منطقة ~~ساليرنو. # من عام 1911 إلى 1930 تقريبا، عملت مستشارة لصالح مجلس مقاطعة جيفوني ولصالح شركات من ~~المنطقة نفسها أملا في استغلال مناجم الإكثيول المحلية. يساعدنا هذا النشاط في معرفة مدى ~~نشاط باكونين في العمل سعيا نحو تحقيق حلمها المتمثل في دفع التنمية الصناعية في المناطق ~~المحيطة بنابولي؛ مما يجعلها ذات أهمية أكبر في العملية الاقتصادية الحاسمة للبلد ككل. في ~~ضوء كل هذا يبدو التعاون الوثيق بينها وبين تلميذها فرانسيسكو جورداني - الذي أصبح فيما بعد ~~تكنوقراطيا مشهورا، والذي حافظت على علاقة عمل قوية معه في السنوات التالية - تعاونا له ~~دلالته الخاصة. # لقد اجتمعت في ماريا، المعرفة الواسعة والقدرات التنظيمية والإمكانيات التدريسية مع ~~الصفات الأكثر إنسانية كالشجاعة والصرامة الأخلاقية، ففي 1938 تدخلت ماريا لمنع القبض على ~~ابن أخيها، عالم الرياضيات ريناتو كاتشيوبولي، بسبب نشاطه المعادي للفاشية. لم تشعر ماريا ~~للحظة بالخوف من السلطات الفاشية أو من محنة الحرب: فعندما حرق الألمان منزلها، انتقلت إلى ~~قاعة كبيرة وفارغة في الجامعة، سرعان ما تحولت إلى سفينة نوح حيث استمرت ms050 في استضافة كل من ~~لجأ إليها. وطوال فترة الحرب، لم تترك معهد الكيمياء على الإطلاق، وأنقذته حقا من قوات ~~التحالف التي حاولت احتلاله للاستخدام العسكري. # كانت ماريا على علاقة وثيقة بالفيلسوف بينيديتو كروشي وأعادا معا بناء # Accademia Pontaniana # بعد الحرب العالمية الثانية. في ~~1944، وبعد اندحار الفاشية، تم ترشيحها رئيسا للأكاديمية، التي كانت عضوا فيها منذ عام ~~1905. وكان من أهم وأعظم إنجازات باكونين في هذا الدور إحياء المكتبة القيمة التي كانت قد ~~دمرت في حريق. وساعدت ماريا أيضا في فترة ما بعد الحرب في إعادة تشييد الجامعة، عاملة ~~جنبا إلى جنب مع عميدها أدولفو أوموديو. # نشرت ماريا بحثها في «جازيتا كيميكا إيتاليانا» و«أنالي دي كيميكا أبليكاتا» وفي ~~«بروسيدينجس أوف ذا سوسيتا دي ساينزي، ليتيري إد أرتي» في نابولي وفي «ذا أكاديمي أوف ~~ساينس» في بولونيا. # وقد توفيت عام 1960 في منزلها في ميتسوكانوني، في سباكانابولي - على بعد خطوات من معهد ~~الكيمياء - عن عمر يناهز السابعة والثمانين. # وفي الرثاء الذي قرأه رودولفو نيكولاوس، أحد تلاميذ باكونين في جامعة نابولي، في أكاديمية ~~العلوم بنابولي في 1961، وصفت ماريا بأنها كانت أستاذة «سلطوية ولكنها كانت تتمتع بسحر ~~وهيبة عظيمين» وأنها كانت تتمتع أيضا بشخصية مميزة. في الواقع، أضافت ماريا لسنوات بريقا ~~لعالم الكيمياء في نابولي، وكانت بأنوثتها الأنيقة أفضل مضيفة، وكانت حفلاتها البهيجة على ~~استعداد دائم لاستقبال الشخصيات المهمة في دنيا الثقافة والمعرفة على الصعيدين المحلي ~~والقومي. # المراجع # D’Auria, M. (2009) La nascita della fotochimica in ~~Italia. Il ruolo di Maria Bakunin. in # Atti ~~del XIII Convegno di Fondamenti e Storia della ~~Chimica ~~(Roma, 23-26 Settembre 2009), (ed. ~~Calascibetta, F.) Accademia Nazionale delle Scienze, Roma, pp. 161-172. # Fascicolo Personale di Maria ~~Bakunin, # Archivio Centrale dello Stato, Ministero Pubblica Istruzione, Direzione Generale Istruzione Universitaria, ~~Fascicolo professori Universitari, III serie (1940-1970), Da Bay a ~~Bak, B. 28. # Malquori, G. (1961/1962) Marussia Bakunin. # Atti dell’Accademia Pontaniana, # 11, ~~393-399. # Maria Bakunin. Commemorazione letta dal socio Rodolfo ~~A. Nicolaus. (1961) # Rendiconto ~~dell’Accademia delle Scienze Fisiche ms051 e Matematiche della Società ~~nazionale di Scienze, Lettere ed Arti in Napoli ~~, ser. ~~IV, 28, 15-21. # Mongillo, p. (2008) # Marussia ~~Bakunin. Una donna nella storia della chimica ~~, ~~Rubettino, Napoli. # Nicolaus, R. A. (1988) Bakunin Marussia, in # Dizionario Biografico Degli Italiani ~~, ~~vol. 34, Istituto della Enciclopedia Italiana, Roma, pp. 223-224. # Nicolaus R. A. (1960) Maria Bakunin. # La Chimica e L’Industria, # 42 (6), ~~677-678. Patuelli, F. (2008) Bakunin Maria. # in Scienza a Due Voci. Le Donne Nella Scienza ~~Italiana dal Settecento a Novecento, ~~(eds V. Babini ~~and R. Simili) ~~( # http://scienzaa2voci.unibo.it ~~) # Simili, R. (2008) In punta di penna, in # La Scienza nel Mezzogiorno Dopo l’Unità ~~d’Italia ~~, vol. 1, Rubettino, Napoli, pp. 27-89. # | مارجريتا فون رانجل، فورستين أندرونيكوف (1876-1932) # ماريان أوفرينز # رفضت مارجريتا فون رانجل أن تستسلم للملل الذي كان قدر النساء في وضعها، شئن أم ~~أبين، وأصبحت أول امرأة تصل إلى منصب الأستاذية في ألمانيا، وكان عملها في موضوع تخصيب ~~التربة، دون مساعدة الفوسفات الخارجي، أساسيا لألمانيا مسلوبة الخصوبة. ~~••• # انحدرت مارجريتا، التي أطلقت عليها عائلتها ديزي، من أسرة نبيلة من منطقة البلطيق ~~العتيقة، وولدت يوم عيد الميلاد المجيد سنة 1876 في موسكو، وكانت الابنة الثالثة ~~للبارون كارل فابيان فون رانجل وزوجته إيدا (في عدد من التراجم ولدت في 7 يناير عام 1877). ~~وأثناء سنوات عمرها المبكرة تمتعت بصحة ممتازة وحس فكاهة رائع، وطوال حياتها كان من أهم ~~مميزاتها أنها لم تشتك على الإطلاق، ولكنها كانت تعرف على الفور كيف تستجيب عندما يقع ~~خطأ ما. عندما بلغت الثالثة من عمرها أصابتها الحمى القرمزية، وكانت لها مضاعفات غير معروفة ~~هددت حياتها، وظلت صحتها واهنة؛ ولذا نصح أبواها بألا يعرضاها لتعليم شاق. ومع ~~ذلك، لحقت بأختها وأخيها الأكبر، اللذين تلقيا تعليمهما في المنزل على يد أمهما، ~~وعندما اكتشفت أمها أنها كانت حاملا في طفلها الرابع، ذهب أخو ديزي، نيكولاي، إلى المدرسة ~~مثل غيره من الأولاد في نفس السن، ولكن تم تعيين مدرسة روسية للبنات. # مارجريتا فون رانجل ~~( # http://margarete-vonwrangell.de/index.php?nav=4 ~~). # كان الأب فون رانجل ضابطا بالجيش؛ ولذا اضطرت ms052 الأسرة للانتقال بكثرة. وفي ريفال، عاصمة ~~إستونيا، التي استقر بها منذ 1888، التحقت ديزي بالمدرسة الثانوية، وكتبت عن نفسها: «ترتبط ~~أجمل ذكرياتي بمدرسة البنات التابعة للبارونة فون در هافن، تحت توجيهاتها العطوفة والمميزة ~~تعلمنا متعة الدراسة.» # أنهت دراستها في مدرسة هافن في ريفال بتقدير ممتاز، وحصلت على شهادة التدريس في مدرسة ~~الأولاد نيكولاي الأول، وفي التاسعة عشرة من عمرها كتبت روايات نشرت في «ريفالر تسايتونج» ~~تحت اسم ديزي رانجل. وكما هو معتاد للفتيات في وضعها، لعبت التنس والشطرنج، وقرأت هومر ~~باليونانية وفرجيل باللاتينية، وشاهدت الرقصات «الإلزامية» وذهبت إلى منتجعات الطبقات ~~العليا. وشغلها كل ذلك، ولكنها وجدت حفلات الرقص والمنتجعات مزعجة، ولم تعن لها الفلسفة ~~أو اللاهوت أي شيء، وفي النهاية اكتشفت الرياضيات، التي ظنت أنها «مسلية للغاية». # كانت ديزي وهي طفلة تتمتع برغبة قوية في الخروج واهتمام شديد بالطبيعة، وفي سن 26 أخذت ~~قرارها؛ إذ أرادت أن تدرس العلوم «حتى لو كلفها ذلك آخر سوار لديها.» ونظرا لوفاة أخيها ~~الذي درس الكيمياء في زيورخ، كان عليها أن تبقي خططها سرا؛ إذ كانت الأسرة مقتنعة بأن ~~وفاته كانت نتيجة الإفراط في الدراسة. وبحجة الذهاب للعلاج بالراحة، أخذت دورات صيفية في ~~جامعة جريفسفالت، ولم تتمكن من التسجيل رسميا في توبينجن في جامعة إبرهارت كارلس كطالبة ~~منتظمة إلا في عام 1904. وعندما عرفت هذه المعلومة، قاطعها عدد من العمات بسبب «تلك الفكرة ~~المتحررة المجنونة». لم يصب ذلك مارجريتا بأي ارتباك أو إحباط، ولكنها كتبت ردا عليهن: ~~«الكيمياء شيء شديد الكلاسيكية (...) يسمع المرء من المعادلة دقات قلب الأكسجين الجزعة ~~الحساسة، (...) يسمع المرء صوت سريان دم النيتروجين البطيء الثقيل.» # وسرعان ما اكتشفت الكيميائية الزراعية الصغيرة الموضوع الذي سيصبح شغلها الشاغل طوال ~~حياتها: فسيولوجيا النبات، وبعد عام واحد من بدء دراستها كتبت ديزي: «أولا أريد أن أكرس ~~نفسي للكيمياء تماما، ثم أعمل بالكامل في فسيولوجيا النبات، وأخيرا أرى إن كنت سأتمكن من ~~إيجاد شيء جديد حول الأيض أو تركيب النباتات.» # وفي 1909 حصلت على درجة الدكتوراه مع مرتبة ms053 الشرف في «ظاهرة الأيزومرية مع إستير حمض ~~جلوتاكونيك فورميل ومشتقات البروم الخاصة به». وبعد ذلك بدأ - ما أطلق عليه في سيرتها ~~الذاتية - العام الرائع. بناء على نصيحة أستاذها فيلهلم جوستاف فيسليسينوس، غادرت إلى ~~إنجلترا لإجراء أبحاث مع ويليام رامزي الحاصل على جائزة نوبل. كان عملها، بالنسبة لنظرية ~~النشاط الإشعاعي، بارعا لدرجة أثارت إعجاب رامزي، حتى إنه هنأها عليه، وفتحت إشادة رامزي ~~بعملها الأبواب فيما بعد لها مع ماري كوري. بعد مدة تدريبها في لندن، ذهبت عام 1910 إلى ~~استراسبورج لفترة، ثم ذهبت بعدها إلى باريس عام 1911. وبالقطع كان تعاونها مع توأم روحها ~~ماري كوري سببا في ترسيخ اسمها في عالم العلم. # لم تستطع الأسرة في ريفال فهم أي شيء من إنجازاتها العلمية ولم يرغبوا في شيء أكثر من ~~رجوع ديزي إلى وطنها، وكانوا يخشون بالفعل أن تحتجز في حريم أحدهم كجارية بيضاء. ولم ترجع ~~ديزي إلى ريفال إلا في عام 1912، عندما طلب منها أن تصبح مسئولة عن محطة تجريبية زراعية ~~كبيرة في إستونيا. # في 1922 دعيت للانضمام إلى معهد القيصر فيلهلم للكيمياء الفيزيائية والكيمياء الكهربائية ~~في برلين، وفي 1923 أصبحت أول امرأة في ألمانيا تعين أستاذا كاملا في كلية الزراعة في ~~هوهنهايم، وظلت لمدة عشر سنوات، إلى حين وفاتها، رئيسا للمعهد، وتمكنت بحماسها الذي لا ~~يلين من قيادة الكثير من دارسي الهندسة الزراعية للحصول على رخصتهم. ونشرت العديد من الكتب ~~حول تغذية النبات وإخصاب التربة. وفي 1926 أحيت صداقتها مع صديق الطفولة فلاديمير ~~أندرونيكوف، الذي يعتقد أنه مات مقتولا أيضا على يد الشيوعيين، وكتب عن هذا اللقاء ~~قائلا: «أليس هذا كالحلم؟! ديزي، ابنة العم الصغيرة من ريفال، أصبحت أستاذة عظيمة في ~~ألمانيا، الجنية التي يتخيلها أطفالنا، تبني بلدا من النباتات وتحكمها بعصا سحرية ~~بدلا من الصولجان.» # في 1928، في عمر 51، تزوجت ديزي من فلاديمير، ومنحتها السلطات العليا إذنا بالاستمرار في ~~العمل أستاذا ومديرا للمعهد بعد زواجها (في ذلك الوقت كان على النساء في ألمانيا أن ~~يتخلين عن أعمالهن بعد الزواج، خاصة ms054 عندما يعملن في الخدمة المدنية). ولعل حقيقة حصولها على ~~إذن بالعمل يبين بوضوح مدى تقدير عملها العلمي في الدوائر الحكومية. وتبع ذلك سنوات من ~~السعادة، مليئة بالعمل والسفر والاتصالات الاجتماعية، ومع ذلك، لم تستطع التمتع بزواجها ~~لفترة طويلة؛ فقد تركتها الحمى القرمزية التي أصابتها في طفولتها بكلية عليلة، هاجمتها ~~الآن بمنتهى الشراسة. وبعد فترة قصيرة من المرض توفيت عن عمر يناهز 55 عاما فحسب، في 31 ~~مارس عام 1932، ودفنت في 4 أبريل عام 1932. # المراجع # Andronikow, Fürst Wladimir (1935) # Margarethe von Wrangell. Das Leben einer Frau ~~1876-1932; aus Tagebüchern, Briefen und Erinnerungen ~~Dargestellt ~~, Albert Langen/Georg Müller Verlag, ~~München. # Angermayer, E. (1987) # Grosse ~~Frauen der Weltgeschichte. Tausend Biographien in Wordt und ~~Bild ~~. Neuer Kaiser Verlag-Buch und Welt, ~~Klagenfurt. # Feyl, R. (1981) # Der Lautlose ~~Aufbruch; Frauen in der Wissenschaft ~~. Verlag Neues ~~Leben, Berlin. # | لينا سولومونوفنا شتيرن (1878-1968) # أنيتا بي فوجت # كانت لينا سولومونوفنا شتيرن عالمة كيمياء حيوية يهودية روسية سوفييتية، وكانت من مؤسسي ~~الفسيولوجيا الكيميائية الحديثة في الاتحاد السوفييتي، وكانت لها أعمال رائدة في الحائل ~~الدموي الدماغي، أي السطح البيني بين الدم والسائل الدماغي النخاعي المحيط بالمخ. أثناء ~~فترة حياتها الطويلة نشرت أكثر من 500 مقال علمي، وكانت (في 1936) مؤسسة ورئيسة تحرير - ~~لحين القبض عليها - ل «بوليتن أوف إكسبريمنتال بيولوجي آند ميديسن»، وكانت عضوا في مجلس ~~تحرير العديد من المجلات العلمية الأخرى. ~~••• # ولدت لينا سولومونوفنا شتيرن (أيضا ستيرن) في 14 أغسطس (التقويم اليولياني) (26 أغسطس ~~بالتقويم الجريجوري) في 1878 في مدينة ليبافا في لاتفيا، بروسيا. ولدت في كنف أسرة يهودية ~~في الإمبراطورية الروسية، وحصلت على تعليمها ووظيفتها في سويسرا، وأصبحت فيما بعد أستاذة في ~~الاتحاد السوفييتي. وكانت لينا شتيرن كوزموبوليتانية قبل أن يتهم محرضو معاداة اليهودية ~~في الاتحاد السوفييتي أمثالها بأنهم يهود (سيئون) مستخدمين كلمة «كوزموبوليتاني» بدلا من ~~«يهودي». # ولدت شتيرن في كنف أسرة تاجر ناجح، وكان أحد أجدادها حاخاما. تربى في الأسرة سبعة أطفال. ~~وحصلت على تعليم جيد والتحقت بمدرسة ثانوية في ليبافا، وبسبب التمييز ms055 ضد اليهود في ~~الإمبراطورية الروسية، كان الطلاب اليهود يضطرون للدراسة في بلدان أجنبية معظم الوقت، من ~~بين آخرين في ألمانيا. ومثلها مثل الكثير من اليهوديات الروسيات، ذهبت لينا شتيرن إلى ~~سويسرا حيث أصبحت واحدة من الطالبات الروسيات في جامعة جنيف. درست الطب من 1898 حتى 1903، ~~وفي 1903 حصلت على شهادة الدكتوراه الخاصة بها. ونظرا للوضع الوظيفي اليائس للعالمات ~~واليهوديات في روسيا، ظلت شتيرن مقيمة في سويسرا. بعد الانتهاء من رسالتها حصلت على منصب ~~مساعد، وفي 1906 حصلت على ترخيص للتدريس في الجامعة، وأخيرا في 1917 أصبحت أستاذا ~~للكيمياء الفسيولوجية في جامعة جنيف. كانت من مريدي جان لوي بريفو الأصغر (1838-1927) وعملت ~~إلى جانب خليفته فيديريكو باتيلي (1867-1941). حتى عام 1925 صنعت حياة مهنية علمية مميزة ~~باعتبارها من أوليات العالمات السيدات المشهورات في أوروبا، وقد وصفت شتيرن نفسها في سيرة ~~ذاتية قصيرة بأنها كانت من دعاة نصرة المرأة. # لينا شتيرن (1930 تقريبا). # نتيجة انجذابها إلى التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي، قررت شتيرن في منتصف ~~العشرينيات من القرن العشرين أن تنتقل إلى الاتحاد السوفييتي. ومن 1925 فصاعدا عاشت وعملت ~~في موسكو. أصبحت أستاذ فسيولوجيا في جامعة موسكو الثانية (جامعة الطب)، وفي 1929 أصبحت مدير ~~معهد الأبحاث العلمية الخاص بها، معهد الفسيولوجيا. كان معهدها ينتمي في البداية إلى وزارة ~~التعليم العالي، وبعد ذلك أصبح واحدا من المعاهد الأكاديمية التابعة لأكاديمية العلوم في ~~الاتحاد السوفييتي. وقد وصفت الهدف من معهدها في بعض الرسائل إلى عالمي الأعصاب سيسيلي ~~(1875-1962) وأوسكار فوجت (1870-1959) في برلين كما يلي: أرادت أن تضع برنامجا بحثيا ~~لدراسة الفسيولوجيا من وجهات النظر المختلفة للطب والبيولوجيا والكيمياء، كذلك أرادت إنشاء ~~معهد بحوث دولي، يستطيع العلماء من جميع أنحاء العالم العمل والنشر فيه معا. ولم تستطع ~~تحقيق هذا الهدف بسبب السياسة الستالينية. ولأكثر من 10 سنوات، عملت هي وفريقها بنجاح. في ~~1939 انتخبت شتيرن عضوا في أكاديمية العلوم في الاتحاد السوفييتي، وبذلك كانت أول امرأة في ~~الاتحاد السوفييتي تحظى بهذا التكريم. علاوة على ms056 ذلك، في 1944 أصبحت عضوا في أكاديمية ~~العلوم الطبية للاتحاد السوفييتي حديثة الإنشاء. وكانت قد أصبحت بالفعل عضوا في أقدم ~~أكاديمية ألمانية للعلوم في 1932، الليوبولدينا؛ وبسبب النظام النازي والسياسة العنصرية، ~~حذفت من قائمة الأعضاء بعد ترشيحها بفترة قصيرة. بعد 1945 عينت مرة أخرى عضوا في ~~الليوبولدينا. # على الرغم من أنها كانت عضوا في الحزب الشيوعي منذ 1939، بدأت شتيرن تعمل بالسياسة عندما ~~احتلت القوات الألمانية الاتحاد السوفييتي في يونيو 1941. طلب من شتيرن المشاركة في لجان ~~معاداة الفاشية، فقبلت شتيرن وأصبحت عضوا في تلك اللجان، وفي 1941-1942 التحقت بأهمها: ~~مجلس السوفييت الأعلى للجنة اليهودية المعادية للفاشية، التي رأسها الناشط الييدي سولومون ~~ميخائيل في 1890، الذي قتل في 1948. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية («الحرب الوطنية ~~العظمى»، كما سميت في الاتحاد السوفييتي)، عملت شتيرن في طب الحروب. # في 1948 بدأ الجزء المأساوي من حياتها؛ فبسبب السياسة المعادية للسامية التي انتهجتها ~~الدولة السوفييتية والحكومة وقادة الحزب الشيوعي، شنت حملة ضد «الكوزموبوليتانية» والتي ~~سرعان ما أدت إلى اعتقالات ووفيات، وترسخت تمييزات جديدة ضد اليهود في جميع مناحي الحياة. ~~وعلى الرغم من أنها انتهت رسميا في 1953 (بعد وفاة ستالين)، فإن سياسة التمييز ضد اليهود ~~في الحقيقة لم تنته على الإطلاق في الاتحاد السوفييتي؛ إذ استمرت الاعتقالات ولكنها ~~كانت أقل عددا، وظلت هناك عقبات قوية أمام اليهود في العديد من المهن، ومن بينها المهن ~~العلمية. # في 27 يناير 1949، اعتقلت شتيرن بواسطة إدارة المخابرات السرية (وزارة الشئون الداخلية)، ~~وسيقت إلى معتقل لوبجانكا سيئ السمعة في موسكو، ثم إلى معتقل ليفورتوفو المريع، وتم التحقيق ~~معها، وضربت وعذبت عدة مرات. وظلت من 1949 إلى 1952 حبيسة المعتقل، مع 14 رفيقا آخرين ~~من اللجنة اليهودية المعادية للفاشية، وكانت المحاكمة صورية وسابقة الإعداد على أعلى مستوى ~~من الدولة وتحت قيادة ستالين، وكانت النهاية معروفة؛ حكم الإعدام. ونظرا لأن بعض ~~المعتقلين، ومن بينهم لينا شتيرن، قاتلوا ببسالة حقيقية، فإن المحاكمة قد عقدت سرا، من 8 ~~مايو إلى 18 يوليو 1952. وعلى الرغم من أن المعتقلين ms057 المتهمين دافعوا عن أنفسهم في المحاكمة ~~لعدة أسابيع وتحدثوا بصراحة عن التعذيب وعن تزوير المدعين، فإن ستالين ودائرته القريبة منه ~~قرروا قتلهم. وفي أغسطس 1952 في موسكو، قتل 13 رفيقا (ومات واحد في المعتقل). ولكن حدثت ~~معجزة للينا شتيرن؛ فقد قام الديكتاتور ستالين بنفسه بشطب اسمها من لائحة المحكوم عليهم ~~بالإعدام، وحتى الآن غير معروف سبب قيامه بذلك، ويبدو أن أرجح التفسيرات هو أن ستالين كان ~~مؤمنا بإمكانياتها كعالمة، وتمنى أن تصل إلى نتائج طبية جديدة تمكنه من أن يعيش فترة ~~أطول. # وهكذا، نجت شتيرن من المحاكمة، وأرسلت في 1952 من قبل المخابرات السرية إلى المنفى في ~~جامبول (وسط آسيا)، ولحسن الحظ، كانت لا تزال عضوا في أكاديمية العلوم بالاتحاد السوفييتي؛ ~~ومن ثم ساعدها راتبها في البقاء على قيد الحياة رغم ظروف المعيشة القاسية في منفاها في قرية ~~صغيرة. بعد وفاة ستالين وأول «إطلاق سراح» لضحاياه، سمح لشتيرن بالرجوع إلى موسكو في يونيو ~~1953. لم تستعد معهدها الخاص على الإطلاق، الذي كان قد أغلق في 1948، وحصلت فقط على منصب ~~رئيس قسم الفسيولوجيا بمعهد الفيزياء الحيوية للأكاديمية، وأصبح هذا المعهد المهم ملجأ ~~للكثير من الضحايا السياسيين للنظام، وكان مهدا للبيولوجيا الجزيئية الحديثة في الاتحاد ~~السوفييتي بعد 1955. وفي هذا المعهد عملت مرة أخرى، وكرمت مرة أخرى. ولكن حتى نهاية ~~الاتحاد السوفييتي، لم ينشر شيء عن مصيرها ومصير اللجنة اليهودية المعادية للفاشية. وكان ~~نعي أكاديمية العلوم (1968) مختصرا دون أي تفاصيل عن حياتها، حتى إنهم «نسوا» أعمالها ~~الناجحة في سويسرا. لشتيرن مدخل في الموسوعة السوفييتية العظمى، ولكن السنوات ما بين 1948 ~~و1955 «مفقودة»، وهذه «الفجوة» تخبر القراء واسعي الاطلاع أن «شيئا ما حدث» لها في هذه ~~السنوات، وفي 1987 نشرت ترجمة لحياتها في موسكو وكان فيها نفس «الفجوة». # عملت لينا شتيرن في مجالين مهمين، أولا الكيمياء الحيوية، وخاصة الكيمياء الفسيولوجية، ~~حتى 1917 تقريبا. ودرست الأيض، ودرست التنفس في المختبر في الأنسجة الخاصة. وعلاوة على ~~ذلك، عملت في تشخيص الإنزيمات المشتركة في الأيض الركيزي. ما بين ms058 1904 و1914، نشرت شتيرن مع ~~باتيلي نحو 30 مقالا عن الأكسدة، أغلبها في جريدة الكيمياء الحيوية الشهيرة «بيوكيميش ~~تسيتشريفت» الخاصة بكارل نيوبيرج (1877-1956). في 1912، نشر باتيلي وشتيرن نتائجهما ~~الرئيسية حول الأكسدة والتخمير في مقال طويل. وبداية من 1917، درست شتيرن آثار بعض العقاقير ~~ومستخلصات الأعضاء في الكائنات الحية، وأصبح مجالها العلمي الجديد هو الحائل الدموي ~~الدماغي. ومنذ عام 1919 إلى 1923 - وهي لا تزال في جنيف - درست نفاذية الحائل الدموي ~~الدماغي؛ وبسبب عملها، أصبحت على علاقة وثيقة بباحثي الدماغ سيسيلي وأوسكار فوجت في معهد ~~القيصر فيلهلم لأبحاث الدماغ في برلين. في السنوات ما بين 1925 و1929، بعد أن انتقلت ~~للاتحاد السوفييتي واضطرت للكفاح من أجل معهدها البحثي، لم تستطع نشر أي شيء. بعد ذلك بدأ ~~عقد جديد من الأبحاث المهمة، فما بين 1930 و1940، أجرت دراسات جديدة عن الحائل الدموي ~~الدماغي ونشرت بعض الأوراق البحثية المهمة مع مؤلفين سوفييت وأجانب. وأثناء الحرب العالمية ~~الثانية، عملت شتيرن في طب الحروب؛ لمساعدة آلاف الجنود المصابين؛ وفي 1943 حصلت على جائزة ~~ستالين من أجل التطبيقات العملية لدراساتها الطبية. # في 1947، أجريت مناقشات ضد عملها العلمي والبرنامج البحثي لمعهدها، واتهمت علنا لأنها ~~كانت تتعاون «أكثر من اللازم» مع الأجانب وتوظف «أكثر من اللازم» من اليهود في معهدها وكذلك ~~في الجريدة الطبية التي كانت تحررها. أثناء سنوات اعتقالها ومنفاها، من 1949 إلى 1953-1955، ~~لم تتمكن من إجراء أي أبحاث علمية. ربما تمكنت (وكان ذلك مسموحا ) من قراءة بعض الكتب ~~العلمية أثناء منفاها. ولا يعرف الكثير عن عملها العلمي في معهد الفيزياء الحيوية. وتوفيت ~~في 7 مارس 1968 في موسكو (الاتحاد السوفييتي). # كانت لينا شتيرن من أوليات العالمات في سويسرا (أستاذا في 1917) وفي الاتحاد السوفييتي ~~(أول امرأة عضو في أكاديمية العلوم في 1939). وكانت من مؤسسي الفسيولوجيا الكيميائية ~~الحديثة في الاتحاد السوفييتي. # المراجع # Archive of Cécile and Oskar Vogt, Düsseldorf (address: ~~Medizinische Einrichtungen der Heinrich-Heine-Universität Düsseldorf), correspondence between Lina Shtern (Lina Stern) and Cécile and ~~Oskar Vogt. # Archive of ms059 the Academy Leopoldina, Halle/S., related to ~~her membership since 1932. # Archive of the Russian Academy of Science, ~~Moscow. # BSE (Bol’shaja Sovetskaja Encyclopedia), 2oe izd. (2nd ~~edn), (1957) vol. 48, p. 196, and BSE, 3oe izd. (3rd edn.), (1978) ~~vol. 29, p. 495. # Lina & the Brain, in Time Magazine, March 3, ~~1947. # Obituary in Vestnik AN SSSR 5 (1968), p. 118 (very ~~brief, with photo). # Stern, L. (1930) Stern, Lina (Selbstdarstellung ~~(autobiographical sketch)) # in Führende ~~Frauen Europas ~~(ed E. Kern), Neue Folge, Ernst ~~Reinhardt Verlag, München, pp. 137-140 (with a nice photo); newly ~~published: Conrad/Leuschner (1999), pp. 206-210 + remarks. pp. 270-271 (with great mistakes). # About the JAC and the fate of the 15 ~~comrades: # Hoffer, G. (1999) Lina Stern, Mitglied der ~~sowjetischen Akademie der Wissenschaften (1878-1968) in # Zeit der Heldinnen. Lebensbilder Außergewöhnlicher ~~Jüdischer Frauen ~~(ed G. Hoffer), dtv, München, pp. 159-184. # Lustiger, A. (1998) # Rotbuch: ~~Stalin und die Juden. Die tragische Geschichte des Jüdischen ~~Antifaschistischen Komitees und der sowjetischen ~~Juden ~~, Aufbau Verlag, Berlin, especially pp. 371-372. # Lustiger, A. (1994) Die Geschichte des Jüdischen ~~Antifaschistischen Komitees der Sowjetunion. (Nachwort) in # Das Schwarzbuch. Der Genozid an den Sowjetischen ~~Juden ~~(eds W. Grossman, I. Ehrenburg, German ed. A. ~~Lustiger) Reinbek, Rowohlt, pp. 1093-1101. # Naumov, V. p. (Ed.) (1994) # Nepravednyj sud. Poslednij stalinskij rasstrel. Stenogramma ~~sudebnogo processa nad chlenami Evrejskogo Antifashistskogo ~~Komiteta ~~, Nauka, Moskva, especially pp. 311-321 and ~~332-333. # Rubinstein, J. and Naumov, V. p. (Ed.) # Stalin’s Secret Pogrom. The Postwar Inquisition of ~~the Jewish Anti-Fascist Committee ~~, Yale University Press, New Haven and London, (2 photos of Lina Shtern in 1946, the ~~photocopy of the order to arrest Lina Shtern from January 27th, ~~1949, and a photo of her in the prison), especially pp. 400-416 and ~~469. # About the scientist Lina Shtern: # Dreifuss, J. J. and Tikhonov, N. (2005), Lina Stern ~~(1878-1968): Physiologin und Biochemikerin, erste Professorin an der ~~Universität Genf und Opfer stalinistischer Prozesse, # Schweizerische Ärztezeitung, # 86 ~~(26),1594-1597. # Grigorian, N. A., Lina Solomonovna Stern ms060 (Shtern) in # Jewish Women Encyclopedia ~~, ~~online. # Jaenicke, L. (2002) Lina Stern (1878-1968). Die ~~biologische Oxydation. Die Schranken und die Erstickung der ~~Forschung, # BIOspektrum, # 8 (4), ~~374-377. # Ogilvie M. and Harvey, J. (Eds) (2000) Shtern, Lina S. ~~in # The Biographical Dictionary of Women in ~~Science ~~, Routledge, New York and London, vol. 2, pp. 1189-1190. # Rapoport, Y. (1991) Lina Stern. Persecution of an ~~Academician, in # The Doctors’ Plot of ~~1953 ~~, Harvard University Press, Cambridge, MA, pp. 234-253 (the book is dedicated to his wife, Sophia Rapoport, who was ~~a student and associate of Lina Shtern; in Russian it was published ~~in Moscow in 1988). # Vein, A. A. (2008) Science and Fate: Lina Stern ~~(1878-1968), A neurophysiologist and biochemist, # Journal of the History of Neuroscience, # 17, 195-206. # Vogt, A. B. (2007) Lina Shtern (1878-1968), in DSB, N. S. ~~(New Series). # | جيرترود يوحنا فوكر (1878-1968) # أنيتا بي فوجت # كانت جيرترود فوكر عالمة كيمياء سويسرية، ومن أوليات الأساتذة الإناث في سويسرا (في ~~برن)، وواحدة من أنشط الدعاة للسلم وكاتبة في حقوق الإنسان. كانت مجالاتها العلمية هي البحث ~~في العمليات التحفيزية ومشاكل الكيمياء الحيوية، وكانت عضوة نشطة في اللجنة المعادية للحرب ~~العلمية التابعة لرابطة المرأة الدولية للسلام والحرية. ~~••• # ولدت جيرترود يوحنا فوكر في 16 ديسمبر عام 1878 في برن، وترعرعت في كنف أسرة من ~~الأكاديميين ورجال الدين؛ فقد كان أبوها فيليب فوكر أستاذا لتاريخ الدين والتاريخ بجامعة ~~برن، وأمها ابنة راعي أبرشية. كانت الابنة الكبرى ولديها أخ واحد يدعى هيرالد وأخت واحدة هي ~~إلسا. تلقت تعليما جيدا نسبيا، بقدر ما يسمح به للبنات في ذلك الوقت. وأرادت أن تدرس ~~في الجامعة ضد رغبة والديها، واجتازت امتحان القبول كطالبة خارجية في 1898. ومن 1898 حتى ~~1900 كانت تحضر دورات لتصبح مدرسة (لمدارس البنات). ومن 1900 حتى 1903 درست الكيمياء ~~والأحياء في جامعة برن حيث حصلت على درجة الدكتوراه في الكيمياء برسالة عن الكيمياء ~~العضوية، وكانت أول امرأة سويسرية تحصل على درجة الدكتوراه في جامعة برن. ومن 1903 ms061 حتى 1905 ~~درست في جامعة برلين، ولكن كضيفة فقط؛ لأنه لم يكن مسموحا للنساء بارتياد ~~الجامعات في بروسيا (لم يسمح بذلك رسميا إلا ~~من 1908-1909). شاركت بين أخريات في الدورات التي يمنحها ياكوبس هنريكوس فانت هوف ~~(1852-1911) وعالم الكيمياء الحيوية والصيدلي هيرمان تومس (1859-1931). # بعد أن عادت جيرترود فوكر من برلين في 1905، كان عليها أن تتعامل مع مشكلة البحث عن منصب ~~أكاديمي، وهو أمر بالغ الصعوبة لأنها كانت امرأة؛ لذلك عملت أولا في برن مدرسة في مدرسة ~~ثانوية. وفي 1906 سألت عن إجراءات العمل محاضرة خاصة في جامعة برن، وفي يناير 1907، حصلت ~~على ترخيص بتدريس تاريخ الكيمياء والفيزياء هناك، وكانت محاضرتها الأولى تحت عنوان «مشاكل ~~بحوث التحفيز» التي وصفت البرنامج البحثي وأصبحت موضوعها البحثي للعقود المقبلة. # جيرترود فوكر (1928 تقريبا). # من 1911 حتى تقاعدها في 1951 كانت جيرترود فوكر رئيس معمل البيولوجيا ~~الفيزيائية-الكيميائية بجامعة برن، وبحثت هي وشركاؤها في المعمل مشاكل التحفيز، ودرسوا ~~المشاكل الكيميائية الحيوية. بعد نشر الجزء الرابع من سلسلة «التحفيز» في 1931 في شتوتجارت، ~~وأخيرا في 1933 أصبحت أستاذا في جامعة برن. # أصبحت جيرترود فوكر مشهورة وحصلت على تكريم عالمي بسبب إسهاماتها في الحركة النسائية ~~الداعية للسلم وحركة حقوق الإنسان. كانت منهمكة في هاتين الحركتين طوال حياتها؛ لذلك في ~~1928، طلبت منها المحررة إلجا كيرن، الصحفية البلجيكية، كتابة سيرتها الذاتية والتي نشرتها ~~في كتاب «نساء رائدات في أوروبا». وفي العشرينيات من القرن العشرين نشرت جيرترود فوكر عدة ~~منشورات من أجل «اللجنة المعادية للحرب العلمية التابعة لرابطة المرأة الدولية للسلام ~~والحرية» والتي تم توزيعها في البلدان المتحدثة بالإنجليزية والألمانية والفرنسية. على سبيل ~~المثال، كتبت منشورا بعنوان «جحيم من السم والنار»، مع رسم للفنانة الألمانية كيتي كولفيتس ~~(1867-1945)، ووزعت منه مائة ألف نسخة في جميع أنحاء أوروبا. نشر كتابها «الحرب المقبلة ~~بالغاز السام» أولا في 1925، وبحلول 1932 كان قد نشر منه تسع طبعات، وعالجت فيه الحرب ~~المقبلة بالغاز السام. كما ترجمت للألمانية تقرير اللجنة الخبيرة لعصبة الأمم، وفي الفصل ~~الثالث، ms062 وصفت تركيب الغاز السام وآثاره، وتحريمه ومكافحته. وأرسلت طلبات للعلماء من مكتب ~~جنيف التابع لرابطة المرأة الدولية للسلام والحرية؛ ولذا يمكننا القول إنها أصبحت معروفة ~~جزئيا بفضل الإعلام المطبوع. وفي سويسرا حرصت جيرترود فوكر على توزيع منشوراتها على نطاق ~~واسع بواسطة المكتب المركزي في جنيف، وكذلك بواسطة القسم السويسري من رابطة المرأة الدولية ~~للسلام والحرية. وبعد 1945 اندمجت جيرترود فوكر في حملة ضد أخطار الحرب النووية ومن أجل نزع ~~السلاح. # كان موضوع البحث الرئيسي لجيرترود فوكر هو التحفيز. بين 1910 و1931 كتبت أربعة أجزاء من ~~كتابها «التحفيز». علاوة على ذلك، قامت بنشر العديد من المقالات في سلسلة «المناهج ~~الكيميائية والفيزيائية للعلماء الأحياء والفيزياء»، التي حررها إميل أبدرهالدن ~~(1877-1950). في عشرينيات القرن العشرين، درست أيضا مشاكل الكيمياء الحيوية، على سبيل ~~المثال، آثار المواد الكيميائية في جسم الإنسان وبحوثا عن العناصر الأساسية في النباتات ~~عند استخدامها كعناصر دوائية. ونشرت آخر أعمالها، مجلدين بعنوان «كيمياء القلويات ~~الطبيعية»، في 1953 و1956. # دربت جيرترود فوكر الكثير من طلبة الدكتوراه الذكور والإناث، كذلك أجرت بحوثا لمشروعات ~~كيميائية ودوائية في سويسرا، وكانت واحدة من رائدات الكيمياء العضوية في سويسرا. وباعتبارها ~~نشطة في الحركة السويسرية والدولية للمرأة والسلام، شنت حملات ضد أخطار الحرب والحروب ~~السامة والأسلحة النووية. ومنذ 1915 حتى وفاتها كانت عضوا في رابطة المرأة الدولية للسلام ~~والحرية، وتوفيت جيرترود فوكر في 13 سبتمبر عام 1968 في مصحة الطب النفسي لبرافرجاي على ~~بحيرة نونبرج. # المراجع # Ogilvie, M., Harvey, J. (Eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the ~~Mid-20th Century ~~, vol. 2, Routledge New York and London, pp. 1391-1393. Poggendorff, # Biographisch-Literarisches Handwörterbuch zur Geschichte der ~~exakten (Natur)wissenschaften, # vol. III (1898), vol. IV (1904), vol. V (1926), p. 1387; vol. VI (1937), pp. 2916-2917, ~~VIIa (1956ff.), VIIb (1968ff.), pp. 1062-1063, Leipzig u. ~~a. # Vogt, A. (2007) # Vom ~~Hintereingang zum Hauptportal? Lise Meitner und ihre Kolleginnen ~~an der Berliner Universität und in der ~~Kaiser-Wilhelm-Gesellschaft ~~, vol. 17, Franz Steiner ~~Verlag, Pallas&Athene, Stuttgart. ms063 # von Leitner, G. (1998) # Wollen ~~wir unsere Hände in Unschuld waschen? Gertrud Woker (1878-1968) ~~in Chemikerin & Internationale Frauenliga ~~1915-1968 ~~, Weidler Buchverlag, ~~Berlin. # Woker, G. # Die Chemie der ~~Natürlichen Alkaloide, # Verlag Enke, Stuttgart, vol. 1 ~~(1953), vol. 2 (1956). # Woker, G. (1928) Woker, Gertrud Johanna ~~(Selbstdarstellung (autobiographical sketch)) # in Führende Frauen Europas ~~(ed E. ~~Kern), Ernst Reinhardt Verlag, München, pp. 138-169 (with ~~photo). # Woker, G. (1925) # Der kommende ~~Gift-und Brandkrieg und seine Auswirkungen gegenüber der ~~Zivilbevölkerung ~~, Leipzig (6-9 Aufl. Leipzig ~~1932). # Woker, G. (1913) Die Chemikerin in # Das Frauenbuch ~~, Frauenberufe und ~~Ausbildungsstätten, Stuttgart, pp. 100-102. # Woker, G. # Katalyse. ~~Handbuch, # Verlag Enke, Stuttgart, vol. 1 (1910), vol. 2 (1915), vol. 3 (1924), vol. 4 (1931). # | ليزا مايتنر (1878-1968) # ماريان أوفرينز # على الرغم من أن اكتشاف الانشطار النووي، الذي مكن الإنسان من الوصول إلى الطاقة ~~النووية، يرتبط بشكل أساسي باسمي أوتو هان (1879-1968) وفريتز اشتراسمان (1902-1980)، ~~فحري بنا ألا ننسى أن ليزا مايتنر لعبت فيه دورا مهما؛ فقد كانت، هي وابن أختها أوتو ~~فريش (1904-1979)، أول من أكد فيزيائيا على انشطار اليورانيوم وحسب الطاقة الصادرة عنه. ~~وبالتأكيد كان من شأن ليزا مايتنر أن تلعب دورا أكبر بكثير في الاكتشاف التجريبي، إذا لم ~~تفقد بعد ضم ألمانيا للنمسا في مارس 1938 آخر حماية لها ضد اضطهاد اليهود في ~~ألمانيا. ~~••• # ولدت ليزا مايتنر في فيينا في 7 أكتوبر 1878، وكانت الطفلة الثالثة للمحامي اليهودي ~~الدكتور فيليب مايتنر وزوجته هيدفيج سكوفران. # أبدت ليزا في مقتبل عمرها اهتماما بالظواهر الفيزيائية، في حين أنها كانت غير بارعة في ~~الأشياء الأكثر عملية. كان أخواتها يمازحنها قائلات: «هذا ليس في كتاب الفيزياء.» وبعد خمس ~~سنوات في المدرسة الابتدائية ثم ثلاث سنوات في المدرسة المحلية للبنات أكملت تعليمها، ولم ~~يكن يسمح للبنات بأي تعليم إضافي. ومع ذلك، بعد سنوات قليلة في 1897، سمح للبنات ~~بالالتحاق بالجامعة. وفي غضون سنتين، وبالعمل المضني الجاد، كانت ليزا قد حصلت منهج ثماني ~~سنوات. # في جامعة فيينا، حضرت محاضرات لودفيج بولتزمان (1844-1906)، الذي أظهر لها «جمال الفيزياء ~~النظرية»، وحصلت ms064 على درجة الدكتوراه في 1 فبراير عام 1906 برسالة دكتوراه بعنوان «التوصيل ~~الحراري في الأجسام اللامتجانسة»، وفي يوليو من العام نفسه، صدر منشورها الأول عن النشاط ~~الإشعاعي بعنوان «عن امتصاص أشعة ألفا وبيتا»، وتبع ذلك منشور بعنوان «عن تشتت أشعة ~~ألفا». # وبسبب افتقادها أي فرص بحثية أخرى في فيينا، ذهبت ليزا إلى ماكس بلانك (1858-1947) في ~~برلين؛ لتحصل على «فهم أساسي للفيزياء». وذهبت ليزا إلى برلين «لمدة فصول دراسية قليلة»، ~~وبقيت هناك 31 عاما! # في برلين، واجهت نفس التمييز الذي واجهته سونيا كوفاليفسكي (1850-1891)؛ عندما طلب منها ~~أوتو هان التعاون معه، كان عليها الحصول على إذن من البروفيسور إميل فيشر (1852-1919) الذي ~~كان لا يسمح بدخول أي نساء إلى معمله بخلاف عاملات النظافة. ووافق بشرط: «إذا بقيت في ~~القبو، فلا ضير في ذلك.» وحصلت على ورشة نجارة غير مستعملة لتصبح معملا لها. # ليزا مايتنر (برلين). # خلال سنواتها الأولى في برلين عاشت ليزا في بنسيون متواضع للغاية، واقتاتت على الخبز ~~والقهوة في الأساس، كما أنها كانت مدخنة شرهة. # نمت بين ليزا مايتنر وأوتو هان شراكة استمرت ثلاثين عاما، حيث عمل كلاهما على نفس ~~المستوى. وكان أحدهما يكمل الآخر تماما؛ ففي حين كان هان يعمل معتمدا على حدسه، كانت ~~مايتنر تتمتع بعقل تحليلي، دائما ما يسأل عن سبب كل شيء. # وسرعان ما قبلت ليزا في دوائر الفيزياء واعترف بها علماء - صاروا فيما بعد مشهورين - من ~~بينهم ألبرت أينشتاين. بالاعتماد على معادلته الطاقة = الكتلة × مربع سرعة الضوء حسبت ليزا ~~فيما بعد الطاقة الصادرة عن الانشطار النووي. # في 1906 نشر الثنائي هان ومايتنر ستة مقالات حول أشعة بيتا، وفي 1910، نشرا بالتعاون مع ~~أدولف فون باير (1835-1917) أول تسجيلات للطيف المغناطيسي. # بدأت ليزا العمل مساعدة مدفوعة الأجر لماكس بلانك، وحتى ذلك الوقت كان مايتنر وهان ~~يتخذان ورشة النجارة معملا لهما، والتي أصبحت ملوثة بالإشعاع، وكان كلاهما يعاني من نوبات ~~الصداع والدوار. # بعد عام واحد تقريبا عرض على ليزا منصب تدريس في براج، وأدى هذا التكريم ms065 إلى وصولها إلى ~~عرض بمنصب دائم وكامل بالقرب من هان بالمعهد، وقررت ليزا البقاء في برلين حيث تستطيع ~~الاستمرار في سعيها إلى العنصر الذي يؤدي - بعد إطلاق الإشعاع - إلى الأكتينيوم. # في 1918 اكتشف مايتنر وهان العنصر 91، البروتكتينيوم، ورمزه Pa ~~، وفي العام نفسه حصلت على قسم خاص للفيزياء ~~الإشعاعية في معهد القيصر فيلهلم، وللمرة الأولى كسبت ليزا ما يكفي من المال لتأسيس بيت ~~لها. كانت مستمتعة بأن: «المرء يستطيع الحصول على الستائر، وغيرها من الأشياء المماثلة، ~~بالعمل.» # في 1922 منحت كلية الفلسفة جامعة برلين ليزا مايتنر الحق في إطلاق لقب أستاذ على نفسها، ~~كما منحتها الحق في إلقاء المحاضرات. وكان خطابها الافتتاحي بعنوان «أثر النشاط الإشعاعي ~~على العملية الكونية» ولم تحصل على الوثيقة الرسمية التي عينت بموجبها أستاذا مشاركا إلا ~~في 1 مارس عام 1926، وكان إنتاجها بين عامي 1920 و1933 هائلا. وعلى الرغم من أن مايتنر ~~وهان كان لكل منهما قسمه الخاص، فإنهما ظلا على اتصال يومي. # كانت ليزا مفتونة بدراسات إنريكو فيرمي، الذي وصف في 1934 كيف قصف هو وزملاؤه الباحثون ~~أثقل عنصر معروف حتى ذلك الوقت - اليورانيوم - بالنيوترونات، وظنوا أنه أثناء العملية ظهرت ~~عناصر إشعاعية جديدة بأوزان ذرية أعلى، وهي التي أطلق عليها فيرمي العناصر التالية ~~لليورانيوم، وبدأت مايتنر مع هان ومساعده فريتز اشتراسمان بحوثهم. وفي 1935 نشرت ليزا مع ~~ماكس ديلبروك كتاب «بنية نواة الذرة» وفي 1936 رشحت للحصول على جائزة نوبل. # عند وصول هتلر إلى السلطة، لم تعد ليزا قادرة على مواصلة التدريس، وأصبح العمل أكثر ~~استحالة بالنسبة لها، ومنذ 1936 لم تعد تستطيع العمل بشكل معلن. # ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه المعيقات الكبيرة، استمرت أبحاثها. وفي 1938، وبعد سنوات من ~~البحث بالتعاون مع أوتو هان، وعندما كانا على وشك إعلان اكتشاف القرن: انشطار اليورانيوم، ~~اضطرت ليزا للخروج من ألمانيا؛ لأنها كانت يهودية ومن ثم كانت مهددة بالموت في أي ~~لحظة، وتمكنت من الهرب إلى هولندا بمساعدة أوتو هان وأساتذة الفيزياء الألمان أدريان فوكر ~~وبيتر ديبي وديرك ms066 كوستر. وفي 14 يوليو وصلت إلى هولندا، بحقيبة صغيرة، و13 ماركا ألمانيا ~~- وهي مخاطرة لأنه لم يكن يسمح في ذلك الوقت بحيازة أكثر من 10 ماركات ألمانية - وخاتم ~~تزينه ماسة رائعة، أعطاها إياه هان، وكان قد ورثه عن أمه، واضطرت إلى ترك كل ما تملك لكي ~~تبدو رحلتها وكأنها لقضاء إجازة. وفي عمر الستين، كان عليها أن تبدأ من الصفر، بلا أي ~~شيء. # انتقلت إلى كوبنهاجن، حيث استقبلها ابن أختها أوتو روبرت فريش ونيلز بور، الذي كانت ~~تربطها به علاقة صداقة قوية. حاول بور أن يقنعها بالبقاء في الدنمارك، ولكنها انتقلت إلى ~~السويد، حيث حصلت على وظيفة حقيرة منخفضة الأجر في معهد نوبل باستوكهولم. كان توجه ~~الحكومة الألمانية صعبا جدا بالنسبة لها؛ فكتبت إلى هان: «لقد أفسدوا مستقبلي، فهل ~~سيسلبونني ماضي كذلك؟» كانت الحياة اليومية في السويد شاقة بالنسبة لها: إذ كانت الأستاذة ~~المبجلة القادمة من برلين تعيش في غرفة بفندق وتستطيع بالكاد كسب لقمة عيشها. ولم تستطع ~~ليزا الانتقال إلى مكان إقامة أفضل إلا في منتصف عام 1939 عندما وصلت أختها جوستي وزوجها - ~~والدا أوتو روبرت فريش - إلى استوكهولم، فانتقلت للعيش معهما. # في أعياد الميلاد عام 1938، زارها ابن اختها أوتو روبرت فريش. وصف فريش هذه الزيارة ~~لخالته لاحقا بأنها كانت: «أهم زيارة في حياتي.» وكان يعني بذلك صياغة التفسير النظري ~~والفيزيائي الأول للانشطار النووي من قبل أوتو هان وفريتز اشتراسمان في ديسمبر ~~1938. # أشارت مايتنر وفريش إلى أن جزءا كبيرا من الكتلة يجب أن يتحول إلى طاقة أثناء العملية، ~~وأثبتا أن هذا ما يحدث بالفعل؛ إذ يطير جزآ نواة اليورانيوم المحطمة بسرعة لا يمكن ~~تصورها. # قررت مايتنر وفريش عدم استخدام كلمة «تحطيم» في منشوراتهما لوصف هذه العملية، وإنما ~~استخدما كلمة «انشطار»؛ لأن انقسام الكائن أحادي الخلية في الأحياء يشبه الانشطار النووي. ~~«في اليورانيوم عالي الشحنة (...) عندما تصير حركة النواة قوية بما يكفي بفعل النيوترون ~~الحبيس فإنها تجعل النواة تتمدد، ويشكل ما يشبه «الخصر» وأخيرا تنشطر إلى نواتين أخف وزنا ~~متقاربتين ms067 في الحجم تبتعد كل منهما عن الأخرى بعنف شديد بسبب قوى التنافر المتبادل ~~بينهما.» وفي 11 فبراير عام 1939 ظهر أول منشور لمايتنر وفريش حول «الانشطار ~~النووي». # في الوقت نفسه، صدر عمل هان واشتراسمان ولم يذكر اسم مايتنر. ربما فعل هان هذا تحت ضغط ~~ما، ولكن الحقيقة الواقعة هي أنه لم يرغب هو أو اشتراسمان في ذكر اسم مايتنر لاحقا. # كتبت مايتنر في رسالة عن سنوات الحرب والوقت الذي قضته في استوكهولم: «إلا أنني في الغالب ~~أشعر بالوحدة كما لو كنت أعيش في الصحراء.» # في 1944 تلقى أوتو هان رسالة تفيد بأنه فاز بجائزة نوبل في الفيزياء، وفي 1946 حصل على ~~الجائزة. ولم يأت ذكر عمل مايتنر إطلاقا. # في 6 أغسطس عام 1945 أعلنت القنبلة الذرية النهاية المحتومة للحرب العالمية الثانية. ~~لم يكن من الممكن الوصول للعلماء الأمريكان، وكان العلماء الألمان محبوسين في إنجلترا، ~~وفجأة حطت أنظار العالم على ليزا مايتنر، التي كانت أيضا على وشك اكتشاف الانشطار ~~النووي، وكان الناس في أمريكا يطلقون عليها «الأم اليهودية للقنبلة الذرية»، وراحت هي تؤكد ~~مرة بعد أخرى: «لا أنا ولا البروفيسور هان شاركنا في تطوير القنبلة الذرية بأي شكل من ~~الأشكال.» # وعندما عرض عليها كارل هيرزفيلد منصب أستاذ زائر لفصل الشتاء في جامعة واشنطن ~~الكاثوليكية، قبلت الدعوة، وبهذا انتقلت ليزا من المنفى إلى «مستشفى مجانين». # راحت الصحافة تمطرها بأسئلة عن القنبلة الذرية، وأطلق عليها الصحافيات الأمريكيات سيدة ~~عام 1946. في أول ثلاثة أشهر من إقامتها في أمريكا تلقت 500 خطاب، تضم الكثير من الدعوات ~~وجميع أنواع الأسئلة، ومن بينها طلب بالإذن بعمل فيلم عن حياتها، وكتب أوتو فريش لاحقا في ~~مذكراته، أن عمل فيلم عن حياتها سيكون «أسوأ من السير عاريا عبر شارع برودواي.» # على الرغم من أنها تلقت عروضا كثيرة للبقاء في أمريكا، فإنها اختارت العودة إلى ~~استوكهولم، وفي يونيو 1946 غادرت ليزا مايتنر الولايات المتحدة على متن الباخرة كوين ماري، ~~محاطة بمظاهر الحفاوة والتكريم وحاملة شهادات الدكتوراه الشرفية التي حصلت عليها، ms068 وجاءتها ~~من ألمانيا دعوة برئاسة قسم الفيزياء في ماينتس، ولكنها رفضت هذه الدعوة أيضا. وفي أبريل ~~1948 - ولأول مرة بعد كل تلك السنوات - وطئت قدمها أرض ألمانيا لتذهب إلى جوتنجن لحضور حفل ~~تأبين ماكس بلانك. # وفي 10 أبريل عام 1953 وصفت ليزا في جريدة «برلينر تاجشبيجل» بأنها «امرأة عطوف طيبة ~~القلب.» كان «النسيان العظيم» قد بدأ بالفعل، واعتبرت ليزا في الكثير من المنشورات مجرد ~~واحدة من مساعدي هان، وذهب عملها الخاص وذهبت حقيقة رئاستها لقسم الفيزياء في الجامعة ~~رويدا رويدا طي النسيان. # في الوقت نفسه تحسنت أحوال عملها في استوكهولم، وأتيحت لها فرصة أكبر للعمل بالمعدات ~~اللازمة، ومرة أخرى كان لها مساعدان. وفي نهاية 1947 أصبحت أستاذا باحثا، وبالدخل ~~المتوافق مع هذا اللقب، انتهت أخيرا مشاكلها المالية. # بحلول ذلك الوقت، كان أوتو فريش قد انتقل إلى كامبريدج متبوعا بوالديه. على الرغم من أن ~~مايتنر حصلت في 1948 على الجنسية السويدية - كان بإمكانها الاحتفاظ بجنسيتها النمساوية - ~~فإنها لم تشعر قط بالانتماء إلى السويد. # في 1950 ظهر آخر منشور لها في مجلة «نيتشر» بعنوان: «نموذج انشطار وتفسخ نواة ~~الذرة». # إجمالا، كتبت ليزا ما يقرب من 150 منشورا علميا. في 1959 سافرت جوا إلى برلين من ~~أجل افتتاح معهد هان-مايتنر. وكانت ضيفة مرحبا بها في المؤتمرات المؤيدة لنصرة المرأة ~~حول العالم. كذلك حاضرت عن آثار القنبلة الذرية، ولكن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية ~~كانت شغلها الشاغل. أما من الناحية السياسية؛ فقد أبدت انعزالا تاما عن السياسة. # في 1960 سافرت ليزا مايتنر للمرة الأخيرة في حياتها إلى كامبريدج لتكون بالقرب من ابن ~~أختها أوتو وأسرته، وكانت صحتها قد تدهورت وتدهور سمعها، ومع ذلك ظلت تعمل على أبحاثها في ~~الفيزياء. # في 1966، تلقى الفريق هان ومايتنر واشتراسمان جائزة إنريكو فيرمي الأمريكية؛ ليكونوا ~~أول من يتلقاها من غير الأمريكان، وكانت المرة الأولى والأخيرة التي يكرمون فيها معا على ~~عملهم. كانت ليزا قد بلغت من العمر أرذله وبلغ منها المرض مبلغه؛ ولذا لم تستطع تلقي ~~الجائزة بنفسها، فأرسلت ابن ms069 أختها أوتو. وفي 27 أكتوبر، بعد منتصف الظهيرة بقليل لقيت ~~حتفها في سلام. وبناء على رغبتها تم دفنها بالقرب من أخيها فالتر في مقبرة كنيسة القديس ~~يعقوب في بروملي، غرب لندن. وكتب على شاهد قبرها - إلى جانب اسمها وتاريخ ميلادها ووفاتها: ~~«فيزيائية، لم تفقد إنسانيتها يوما.» # أدركت أن هذه المرأة، مثل كثيرات غيرها، كانت على وشك الاختفاء من التاريخ، ~~وكلما بحثت زاد إدراكي لمدى هذا الظلم. (...) ولكن هذا الظلم بلغ ذروته بإقصائها عن ~~نيل جائزة نوبل، وما تلا ذلك من تجاهل الصحافيين والمؤرخين المزعومين الذين لم ~~يتجشموا عناء الكشف عما هو تحت السطح. # روث سايم # المراجع # Angermayer, E. (1987) Grosse Frauen der Weltgeschichte, ~~in # Tausend Biographien in Wort und ~~Bild ~~, Neuer Kaiser Verlag-Buch und Welt, ~~Klagenfurt. # van Assche, p. H. M. (1989) De ontdekking van de ~~kernsplijting. in Natuur en Techniek 89, (57), ~~3. # Bertsch McGrayne, S. (1996) # Nobel Prize Women in Science. Their Lives Struggles and ~~Momentous Discoveries ~~, Birch Lane Press, New ~~York. # Feyl, R. (1981) # Der Lautlose ~~Aufbruch ~~. Frauen in der Wissenschaft, Verlag Neues ~~Leben, Berlin. # Jones, L. M. (1990) # Intellectual ~~Contributions of Women to Physics in Women of Science, Righting ~~the Record ~~(eds. Kass-Simon, G. and p. Farnes), ~~Indiana University Press, Bloomington & ~~Indianapolis. # Kerner, C. (1986) # Lise, ~~Atomphysikerin Die Lebensgeschichte der Lise Meitner ~~. ~~Belz Verlag, Weinheim/Basel. # Sime, R. L. (1996) # Lise Meitner: a Life in Physics ~~, University of California Press, ~~Berkeley, L. A./London. # Wertheim, M. (1995) # De broek ~~van Pythagoras. God, fysica en de strijd tussen de seksen. ~~(Pythagoras’ Trousers, God, Physics and the Gender ~~Way) ~~, Anthos, Amsterdam. # | اشتيفاني هوروفيتس (1887-1942) # ماريا رينتيتسي # كانت اشتيفاني هوروفيتس كيميائية درست في فيينا في العقد الثاني من القرن العشرين. وقد ~~عملت مع أوتو أونيشميت، خبير الوزن الذري الذي حدد الوزن الذري للراديوم في فيينا وحضر ~~البديل الرسمي لمعيار الراديوم في باريس. عرفت هوروفيتس بتحديد الوزن الذري - بالتعاون مع ~~أونيشميت - للمنتج النهائي لسلسلة تحلل اليورانيوم والثوريوم، مقدمة دليلا دامغا ومقنعا ~~على وجود ms070 النظائر. بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة تخلت هوروفيتس عن أبحاثها في ~~الكيمياء وانضمت إلى رابطة علم النفس الفردي في فيينا التي أسسها ألفريد أدلر. وفي 1924، ~~وبالتعاون مع عالمة النفس أليس فريدمان، أسست هوروفيتس ملجأ للتأهيل النفسي الفردي للأطفال ~~والمراهقين. في 1937 غادرت فيينا وهربت إلى وارسو لتنضم إلى أختها، ولكونها يهودية لم تتمكن ~~من الهروب من الاضطهاد النازي، وفي 1942 أرسلت إلى معسكر إبادة تريبلينكا حيث تمت تصفيتها ~~في النهاية. ~~••• # ولدت اشتيفاني هوروفيتس في وارسو عام 1887. كان والدها ليوبولد هوروفيتس ينتمي لدائرة ~~الفنانين المجتمعين حول بلاط الإمبراطور فرانس يوزيف الأول. كان ليوبولد مشهورا دوليا ~~للوحاته ورسوماته، وكان قادرا على السفر على نطاق واسع من أجل إتمام مهامه الفنية. في ~~المعرض العالمي لعام 1873 في فيينا حصل على الميدالية الذهبية عن إحدى لوحاته؛ الأمر الذي ~~جعله أكثر شهرة في المملكة النمساوية المجرية. وصل ليوبولد إلى أوج شهرته في 1896 عندما ~~طلب منه رسم لوحة للإمبراطور فرانس يوزيف الأول. مكنته هذه المهمة - إلى جانب بعض المهام ~~المربحة الأخرى التي قام بها من أجل الصفوة في فيينا - من الانتقال إلى فيينا في ذلك العام ~~مع أسرته بالكامل، زوجته روزا وبناته الثلاث: جوفيا (1877)، ويانينا (1882)، واشتيفاني ~~(1887) وولديه الاثنين: جيورج (1875) وأرمين (1880). تلقت اشتيفاني ذات الأعوام التسعة ~~تعليما منزليا وأكملت الشروط المطلوبة لدخول الجامعة في 1907. وفي العام نفسه سجلت في ~~كلية الفلسفة بجامعة فيينا على أمل أن تدرس الكيمياء، وفي 1914 تخرجت حاملة درجة الدكتوراه ~~في الكيمياء العضوية تحت إشراف جيدو جولدشميت. # في الوقت نفسه، دخلت هوروفيتس معهد بحوث الراديوم في فيينا لمساعدة الكيميائي أوتو ~~أونيشميت في التحديد التجريبي للأوزان الذرية للعديد من العناصر المشعة باستخدام تقنيات ~~كيميائية رطبة. بحلول يونيو 1914 كانت هوروفيتس تعمل مع أونيشميت عن قرب، وأخبر أونيشميت ~~ليزا مايتنر بذلك قائلا: «نحن نعمل أنا والآنسة هوروفيتس كالعمال. في يوم الأحد الجميل هذا ~~ما زلنا نجلس في المعمل في السادسة مساء.» قامت هوروفيتس وأونيشميت بتنقية الرصاص من 100 ~~كجم من كبريتات الرصاص من ms071 بتشبليند جواخيمستال، وهي مهمة دقيقة تستغرق وقتا طويلا، وقد ~~وجد أن الوزن الذري للرصاص المشع (206,73) أخف من الرصاص العادي الذي يبلغ وزنه الذري ~~(207,21). في 23 مايو 1914، قدم أونيشميت نتائجهما في مؤتمر «جمعية بنزن» في لايبزيش. ~~وإدراكا منهما لأهمية عملهما؛ أرسلا مقالهما على الفور أولا إلى مجلة الكيمياء الشهرية ~~بدلا من إرساله إلى النشرة السنوية للمعهد، وبعد ذلك بفترة وجيزة نشرا نسخة فرنسية إلى ~~كومت راندو. # صورة عائلية تظهر فيها اشتيفاني هوروفيتس بجوار أبيها ليوبولد هوروفيتس ~~في يوم تخرجها في جامعة فيينا عام 1913، وخلفها تقف أمها روزا هوروفيتس، من ~~مواليد لندن. وتظهر أختها يانينا هوروفيتس التي تحمل الورود في أقصى ~~اليمين. # بحلول نهاية الحرب العالمية الأولى انقطع التعاون بينهما. قبل أونيشميت منصبا في جامعة ~~ميونخ ومن ثم غادر فيينا، ولأسباب غير معلومة على الإطلاق غادرت هوروفيتس فيينا لفترة قصيرة ~~متخلية عن مسيرتها العلمية. أرجعت أسرتها السبب إلى أنها أرادت مواساة أمها بعد وفاة والدها ~~في 1917 وعادت إلى وارسو. وفي 1924، عادت إلى فيينا وغيرت مهنتها. ومعجبة بعلم النفس ~~الأدلري، انضمت إلى أليس فريدمان في تأسيس ملجأ للأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم. ~~وبسبب الاضطرابات السياسية في الغالب، غادرت هوروفيتس فيينا مرة أخرى وانتقلت إلى وارسو ~~ثانية في 1937، وبعد فترة طويلة، أخبر كاسيمير فايانس إليزابيت رونا بأن اشتيفاني انتقلت ~~إلى وارسو لترافق أختها المتزوجة بعد موت والديهما في فيينا. # عندما احتلت وارسو من قبل النازيين، تمكنت هوروفيتس وأختها من الهروب من الحي اليهودي ~~الذي بناه الألمان في المدينة. بداية من يوليو 1942، أمر الألمان القادة اليهود بالاستعداد ~~لإعادة التوطين في الشرق، وأجبروا اليهود في الحي اليهودي بوارسو على المثول «طوعا» في ~~ميدان أومشلاجبلاتس بالقرب من السكة الحديد. وقامت هوروفيتس وأختها - خوفا من أن يلحق ~~الاضطهاد بمن خبئوهما - بالمثول إلى ميدان أومشلاجبلاتس، وكانا من بين آلاف اليهود الذين ~~نقلوا إلى معسكر إبادة تريبلينكا وقتلوا هناك. # بحلول نهاية العقد الثاني من القرن العشرين بدأ عدد كبير من أزواج أو مجموعات العناصر ~~المشعة ms072 غير القابلة للانفصال كيميائيا في التراكم بسرعة شديدة. وكما يوضح لنا فريدريك ~~سودي الأمر باللغة الدارجة: «هذه العناصر تتطابق الأجزاء الخارجية من ذراتها وتختلف الأجزاء ~~الداخلية لها.» وهذه العناصر، المتطابقة في كل صفاتها الكيميائية وغير القابلة للانفصال بأي ~~طريقة من طرق التحليل الكيميائي، أصبح يطلق عليها لاحقا النظائر. وفي 1913 نجح سودي في وضع ~~كل العناصر المشعة المعروفة في الجدول الدوري، رغم وجود عناصر أكثر من الأماكن المتاحة. وقد ~~فعل ذلك بوضع أكثر من عنصر مشع في الخانة نفسها، بناء على الأرقام الذرية للعناصر. وعلى ~~الرغم من أن هذه العناصر كانت تنتمي لسلاسل تحلل مختلفة، فإنها كانت غير قابلة للانفصال ~~كيميائيا. من المفاتيح الواعدة لتأكيد هذه المواد المتطابقة وفي الوقت نفسه المختلفة، ~~سلسلة من عمليات تحديد الوزن الذري المقارن للعناصر النظائرية؛ فالعنصر المتوفر بكميات ~~مرضية هو النظيران المختلفان للمنتج النهائي الأساسي الخامل لسلاسل تحلل اليورانيوم ~~والثوريوم. # كان العمل التجريبي لتحديد الأوزان الذرية عملا شائكا، دقيقا ومستهلكا للوقت؛ إذ يجب ~~فصل المواد التي سيحدد وزنها الذري في الحالة النقية، وهي مهمة شديدة الصعوبة، وعلى ~~القائم بالتجربة أن يكون قادرا على تحديد حتى الكميات الدقيقة من المادة التي يمكن أن تضيع ~~أثناء التجربة الكمية. في ذلك الوقت، كان أهم خبير في العالم في هذا المجال هو الكيميائي ~~تيودور ريتشاردز، الأستاذ بجامعة هارفرد والحاصل على جائزة نوبل في 1914 من أجل التحديد ~~الدقيق للوزن الذري لعدد كبير من العناصر الكيميائية. طلب سودي وكاسيمير فايانس من ريتشاردز ~~تولي تجارب الوزن الذري برصاص من مصادر مشعة. وباستخدام طريقة هارفرد نفسها، مع ميزة جهاز ~~كوارتز، وباستخدام رصاص من بيتشبلند جواخيمستال، قام أوتو أونيشميت، خبير أوزان ذرية آخر - ~~في ذلك الوقت في فيينا - بتكرار التجارب، وبتنفيذ عدة عمليات تكسير وبلورة، حدد وزن ~~الراديوم وأعد معيار راديوم، أصبح فيما بعد البديل الرسمي للأصلي الموجود في باريس. # لم يكن إجراء تجارب الوزن الذري مهمة يستطيع أونيشميت وحده القيام بها، خاصة وأنه قبل في ~~1911 إدارة معمل الكيمياء غير العضوية ms073 والتحليلية التابع للجامعة التقنية الألمانية في ~~براج، وأصبح أستاذا منتظما هناك. في يناير 1914، سأل ليزا مايتنر، التي كانت وقتها بالفعل ~~في برلين، ما إذا كانت تعرف شخصا في فيينا مؤهلا لمساعدته في مشروع تحديد الأوزان الذرية ~~الخاص به. وبفضل ترشيح مايتنر، وكلت اشتيفاني هوروفيتس بهذه المهمة، وكما كتب أونيشميت بعد ~~شهور قليلة لمايتنر: «أرسل إليك تحيات الآنسة هوروفيتس، التي لا تصدق أنك لا زلت ~~تذكرينها. كنا نتناقش للتو في هذا الأمر.» # دائما ما تقدم حكايات العمل المشترك بين أونيشميت وهوروفيتس - بصرف النظر عما إذا كانت ~~تقلل أو تبالغ في شأن إسهامها - هوروفيتس باعتبارها تحت وصاية أونيشميت؛ فهي «طالبة بحثية» ~~أو مجرد «تلميذته» التي ساعدته في تحديد الوزن الذري للرصاص المشع. تصل محاولات تأكيد ~~الترجمة الظالمة لإسهام هوروفيتس إلى الطرف الآخر من الطيف عن طريق الإشارة إلى «نتائجها» ~~عندما نشرا بالفعل أوراقهما البحثية. في الواقع يعتبر تحديد سياسات التعاون بين الرجال ~~والنساء الذين يعملون في شراكة من المهام الصعبة، ولا تكشف المنشورات المشتركة عمن ~~تولى القيادة في كل مشروع، ولا عمن كان المساعد، ولا عمن تلقى المساعدة. في حالة ~~التعاون بين أونيشميت وهوروفيتس، ما من شك في أنه كان الشريك الناضج وقائد الفريق؛ فقد ~~عرف هوروفيتس بتجارب تحديد الوزن الذري، ورحب بها في كل من معهد الراديوم وفي معمله في ~~براج. وفي رسالة لصديقه ماكس لمبرت، أبلغ أونيشميت تحيات هوروفيتس قائلا: «مع أطيب تمنيات ~~السيدة الدكتورة هوروفيتس، الخريجة الجميلة.» كانت هوروفيتس بلا شك أكثر من مجرد مساعدة ~~متمكنة تتبع تعليمات مرشدها. # أكدت ذلك الطريقة التي شرح بها أونيشميت لمايتنر مشروعه البحثي في 1914، مؤكدا دور ~~هوروفيتس في عمله، «نحن الآن نفصل الرصاص من بيتشبلند جواخيمستال النقي ... نأمل أننا في ~~الأسبوعين القادمين قبل الإجازات سوف نحلل تجهيزات الرصاص هذه ...» في 1922 كان فريدريك سودي ~~قد أقر في محاضرة نوبل الخاصة به بوجود هوروفيتس كشريكة أونيشميت، وهو عكس ما قاله فريق ~~ريتشارد في هارفرد تماما، «في الوقت نفسه، العمل على الرصاص من معادن اليورانيوم ms074 من قبل ~~تي دبليو ريتشاردز وطلابه في هارفرد، ومن قبل أونيشميت والآنسة هوروفيتس، أعطى قيما كلها ~~تحت الرقم الدولي.» # كما يشير المؤرخ لورانس باداش، قدم أونيشميت وهوروفيتس التأكيد الأكثر إقناعا على وجود ~~النظائر، وفي الوقت نفسه التأكيد على العمل الذي تم في ثلاثة معامل أخرى في جميع أنحاء ~~العالم. واستمرا في النشر معا عن الأوزان الذرية لليورانيوم والثوريوم والأيونيوم حتى ~~نهاية الحرب العالمية الأولى. بالإضافة إلى ذلك، بين بحثهما أن الأيونيوم ليس عنصرا ~~منفصلا ولكنه مجرد نظير للثوريوم. وتركت هوروفيتس بحوثها في الكيمياء مبكرا جدا، وبدأت ~~مهنة مختلفة؛ عالمة في علم النفس الفردي في فيينا، منضمة إلى مدرسة أدلر الفكرية. # المراجع # Keintzel, B. and Korotin I. (eds) (2002) # Wissenschafterinnen in und aus ~~Ősterreich ~~, Böhlau Verlag, ~~Wien. # Rayner-Canham, M. and Rayner-Canham, G. (2000) Stefanie ~~Horovitz, Ellen Gleditsch, Ada Hitchins, and the discovery of ~~isotopes, # Bulletin for the History of ~~Chemistry, # 25 (2), 103-109. # Rayner-Canham, M. and Rayner-Canham, G. (1997) Stefanie ~~Horovitz: A Crucial Role in the Discovery of Isotopes in # A Devotion to Their Science: Pioneer Women in ~~Radioactivity ~~(eds M. Rayner-Canham and G. Rayner-Canham), McGill-Queen’s University Press, Montreal, and Chemical ~~Heritage Foundation, Philadelphia, pp. 192-195. # Rentetzi, M. (2008) # Trafficking ~~Materials and Gendered Experimental Practices: Radium Research ~~in Early Twentieth Century Vienna ~~, Columbia ~~University Press, New York. # | إيرين جوليا جوتس-دينيس (1889-1941) # إيفا فاموس # كانت إيرين جوليا جوتس-دينيس واحدة من أوائل الباحثين في مجال النشاط الإشعاعي في المجر، ~~وثاني امرأة تحصل على الدكتوراه في الكيمياء فيها، كما كانت أول امرأة تعمل محاضرة جامعية ~~في الكيمياء في المجر أيضا. لمدة عام، عملت في معهد ماري كوري، وبعد العودة إلى وطنها، كان ~~عليها أن تتحول إلى موضوعات بحثية أخرى. # كان زوجها أمين مكتبة متميزا وأنجبت منه ثلاثة أبناء. وبسبب آرائهما اليسارية المعروفة ~~للجميع اضطر الزوجان إلى الهرب عدة مرات في حياتهما. انطوت رحلة حياتهما الملحمية على فيينا ~~ورومانيا (بوخارست وكولوجفار ) (1923-1928)، وبرلين (1928-1931)، وأخيرا موسكو (1931-1941). ~~هناك عينت إيرين ms075 للمرة الأولى في معهد بحوث النيتروجين، بل إنها أصبحت رئيس قسم. وفي 1941 ~~حكم عليها بالسجن بسبب تهم ملفقة، وبرئت ساحتها بعد فترة قصيرة ولكنها ماتت في العام ~~نفسه من جراء إصابتها بحمى التيفود التي التقطت عدواها في السجن. ~~••• # ولدت إيرين جوليا جوتس في 3 أبريل عام 1889، وكانت ابنة طحان ومزارع بسيط في ~~موسونماجياروفار، بلدة بالقرب من الحدود النمساوية. ودرست، كطالبة في المرحلة الثانوية في ~~واحدة من أشهر مدارس بودابست للبنات، حيث أنهت دراستها بتفوق. وفي 1907 التحقت بكلية ~~الفلسفة جامعة العلوم في بودابست، حيث درست الرياضيات والفيزياء والكيمياء وأيضا الفلسفة. ~~ومن 1908 فصاعدا كانت عضوا نشطا في دائرة جاليلي، وهي مجموعة من الطلبة الراديكاليين ~~(ذوي التوجه اليساري)، حيث التقت بلازلو دينيس الذي تزوجته في 1913. # حضرت رسالة الدكتوراه الخاصة بها في الكيمياء الإشعاعية، حيث كان عليها أن تبتكر طريقة ~~لقياس الانبعاث الإشعاعي، ولم يكن ذلك أمرا سهلا؛ لأن الانبعاث سريعا ما ينحل. اكتشفت ~~أنها بترك المادة لثلاث ساعات على الأقل في الجهاز، يمكنها أن تحصل على نتائج أكثر موثوقية؛ ~~لأنه في ذلك الوقت تكون عملية الانحلال قد أبطأت. منحت شهادة الدكتوراه مع مرتبة الشرف؛ ~~ومن ثم حصلت على منحة للعام الأكاديمي 1911 / 1912 في معمل مدام كوري في باريس، حيث عملت مع ~~جيه دانيز، باحث من أصل بولندي، بل إنهما نشرا منشورا قصيرا عن بحثهما في منتجات انحلال ~~الراديوم، مع الانتباه تحديدا إلى أشعة بيتا الخاصة بما يطلق عليه «النشاط المحدث»، إلا ~~أن إيرين سقطت مريضة واضطرت للرجوع للوطن. كان عليها أن تجد وظيفة ولكنها لم تستطع الحصول ~~عليها في الجامعة؛ لذا اضطرت للتخلي عن أبحاثها في النشاط الإشعاعي، وعينت في المحطة ~~التجريبية للتغذية والفسيولوجيا الحيوانية منذ 1915 باعتبارها كيميائية ملكية مبتدئة غير ~~مدفوعة الأجر. كانت المحطة تتعامل أساسا مع مشاكل الكيمياء الزراعية وضبط الجودة. في 1919 ~~نشرت إيرين ورقة بحثية حول التغييرات الملحوظة في الحجم عند خلط السوائل (قانون ~~تامان). # في يناير 1919 أتيحت لها الفرصة للتحدث عن نتائج ms076 بحثها النظري في جمعية العلوم ~~(الطبيعية). وكوفئت على ذلك بتعيينها محاضرة في الكيمياء النظرية بجامعة العلوم؛ ومن ثم ~~أصبحت أول امرأة تعمل محاضرا جامعيا في المجر، ولم تعين امرأة بعدها محاضرا أو ~~أستاذا جامعيا إلا بعد مرور وقت طويل؛ إذ لم يحدث هذا إلا في ثلاثينيات القرن ~~العشرين. # بعد هزيمة الجمهورية المجرية السوفييتية، اضطر زوج إيرين لمغادرة البلاد، ولم تستطع أن ~~تتبعه على الفور لأنها كانت على وشك الوضع؛ ولذا اختبأت في مسقط رأسها، إلا أن اختباءها لم ~~يدم طويلا، وتم العثور عليها وسجنها. وعندما أطلق سراحها بعد ثلاثة أشهر، لحقت بزوجها ~~في فيينا بعد مغامرة هروب. ولما كانا يفتقدان لأي مصدر دخل، فقد غادرا إلى رومانيا، وبعد ~~إقامة قصيرة في بوخارست أقاما لفترة في كولوجفار، حيث عملت إيرين مرة أخرى محاضرة جامعية، ~~بل إنها نشرت بعض أوراقها البحثية. ومن العام الأكاديمي 1922 / 1923 فصاعدا ألقت إيرين ~~محاضرات حول كيمياء الغذاء، ثم أصبحت بعد ذلك أستاذا مساعدا ثم أستاذا مشاركا في معهد ~~الصيدلة. وفي عام 1927 / 1928 حملت لقب الدكتوراه في العلوم الفيزيائية. وعندما بدأت ~~رومانيا في التحول إلى الفاشية، في 1931 غادرا إلى برلين، حيث حصلت إيرين على وظيفة مستشارة ~~علمية في الوكالة التجارية للاتحاد السوفييتي. وبسبب هجوم الصحافة الاشتراكية القومية لم ~~تستطع الاستمرار، ومرة أخرى اضطرا إلى البحث عن مأوى مع أطفالهما الثلاثة، هذه المرة في ~~الاتحاد السوفييتي، في موسكو. عينت إيرين هناك في منصب بمعهد بحوث النيتروجين، بل أصبحت ~~رئيس قسم. في 1938 أقيلت من عملها ولم يبق لها إلا العمل مدرسة في مدرسة ثانوية. وفي ~~1941 حوكمت على تهم ملفقة وأرسلت للسجن، ولم تكن مثل هذه التغييرات في الحياة المهنية ~~نادرة في الاتحاد السوفييتي. وأثناء حبسها، التقطت حمى التيفود، وعلى الرغم من إطلاق ~~سراحها، ماتت في العام نفسه عن عمر يناهز الثانية والخمسين. (كان زوجها أوفر حظا؛ إذ نجا ~~وعاد إلى المجر بعد الحرب، وأصبح مديرا لمكتبة عامة عظيمة في بودابست، ثم رئيس قسم في كلية ms077 ~~القانون بجامعة بودابست للعلوم حتى وفاته عام 1953.) # كانت إيرين جوتس موهبة علمية واعدة في المجر. شاركت في أحد أحدث وأهم فروع الفيزياء ~~والكيمياء منذ وقت مبكر جدا؛ ألا وهو نهاية دراستها الجامعية. في ذلك الوقت انضمت إلى ~~مجموعة فاشيلشكي التي كانت تجري أبحاثا في النشاط الإشعاعي. كان معمل فاشيلشكي الصغير في ~~ذلك الوقت هو المعمل الوحيد الذي يدرس فيه هذا الفرع من العلوم، وركزت رسالة الدكتوراه ~~الخاصة بها على إيجاد طريقة قياس للتحديد الدقيق للانبعاث الإشعاعي. اعتمد عملها على ~~استخدام مقياس الشحنة الكهربائية الذي طورته مجموعة فاشيلشكي. كانت العقبة التي واجهت ~~الباحثين هي أن الانبعاث كان عملية سريعة جدا لا يمكن تتبعها بدقة بالآلات المتوفرة ~~لديهم، وكانت فكرة إيرين جوتس أن تترك المادة المراد بحثها في الجهاز لمدة ثلاث ساعات ~~تقريبا، وخلال ذلك الوقت تكون العملية قد أبطأت ومن ثم تعطي بيانات أكثر موثوقية. لم تستطع ~~إيرين الاستمرار في عملها الواعد في المجر نظرا لعدم وجود مكان لها في معمل فاشيلشكي. ~~ووفقا لما كتب في سيرتها الذاتية كان عليها أن تتحول إلى موضوع مختلف تماما عندما حصلت ~~على وظيفة في المحطة التجريبية للتغذية والفسيولوجيا الحيوانية. هناك كان عليها أن تقوم ~~بالكثير من الأعمال الروتينية، ومع ذلك، كانت دائما ما تجد وسائل لإجراء أبحاث مستقلة. على ~~سبيل المثال، في 1914 حددت تركيز أيون الهيدروكسيل باستخدام مقياس حجم القطرات (جهاز لقياس ~~توتر السطح). بين عامي 1912 و1919 نشرت عدة أوراق بحثية مع جولا جروه، الذي أصبح فيما بعد ~~رئيس قسم الكيمياء العامة والفيزيائية، ومن الأوراق البحثية المهمة لها تلك الورقة التي ~~سلمت في 1918 إلى مجلة الكيمياء الفيزيائية عن امتداد صحة قانون تامان إلى تحلل السوائل ~~في السوائل. أثناء إقامتها في رومانيا قيل إنها نشرت العديد من الأوراق البحثية التي لم يتم ~~تتبعها. لم تتوان يوما عن الاهتمام بآخر إنجازات العلم، حتى عندما كانت محرومة من العمل ~~التجريبي؛ ولذلك، وعلى سبيل المثال، كان لنظرية النسبية لأينشتاين تأثير كبير عليها. كان ~~أينشتاين يواجه ms078 الكثير من الهجوم في ذلك الوقت، فنشرت ورقتين بحثيتين دفاعا عن نظريته. ~~ظهرت الورقة الأولى في الجريدة الرسمية العلمية في 1922، والثانية في 1926 بجريدة «كورونك» ~~(عصرنا)، التي بدأها زوجها في كولوجفار في العام نفسه وما زالت موجودة حتى الآن. أول ثلاثة ~~أعداد من الجريدة حررتها إيرين جوتس. # تستحق جهود إيرين العلمية في هذه الحقبة تقديرا كبيرا لأنها انضمت لفرع من العلوم كان ~~في بدايته في ذلك الوقت في المجر؛ ولذلك فإنها تعد رائدة في الكيمياء الإشعاعية. ويجدر ~~بنا الحديث عن رسالة الدكتوراه الخاصة بها لأنها كانت من أوليات النساء التي حققت دكتوراه ~~في الكيمياء في المجر. كان أوج ازدهار سيرتها العلمية عندما عينت محاضرة جامعية في كلية ~~الفلسفة بجامعة بودابست للعلوم؛ لذلك فقد كانت أيضا رائدة للنساء اللائي يعملن محاضرات في ~~الجامعة المجرية. لسوء الحظ، لم تستمتع بمنصبها في الجامعة إلا لفترة قصيرة جدا؛ لأن ~~تعيينها كان في حقبة الجمهورية المجرية السوفييتية. بعد سقوط الجمهورية شاركت مصير الكثير ~~من العلماء المجريين الموهوبين في ذلك الوقت، ومن بينهم جورج هيفيشي، الذي حصل لاحقا على ~~جائزة نوبل؛ فجميعهم فقدوا وظائفهم، بل إن بعضهم اضطر إلى مغادرة البلاد، كما فعلت إيرين ~~جوتس. في ذلك الوقت، عندما حصلت النساء في البداية على فرصة الظهور في الحياة العلمية - لم ~~يسمح لهن بدخول الجامعة إلا بعد 1895 - كانت الوظائف النسائية مدعومة بعلماء ذكور من ~~العائلة (أزواج أو آباء أو إخوة)، ولكن هذا لم ينطبق على إيرين جوتس؛ فلم تستطع إيرين ~~الاعتماد على أي فرد من أفراد أسرتها عند دخول أي مهنة علمية، ولكنها كانت تعتمد على ~~موهبتها فحسب؛ وبهذا فقد كانت متفردة في هذا الجانب أيضا. # المراجع # Gazda, I. (Ed.) (2004) # Einstein ~~és a Magyarok ~~. (Einstein and the Hungarians). ~~Akadémiai Kiadó, Budapest, pp. 110-111, ~~130-132. # Hegedüs-Korach, E. (1983) # The ~~first womanlecturer in Hungary. Proceedings of the Role of Women ~~in the History of Science, Technology and Medicine in the ~~19th and ~~20th Centuries ~~. ~~Veszprém, August 16-19, 1983. # Hegedüs-Korach, E. ms079 (1997) Irén Júlia Götz, in # Magyar Tudóslexikon A-tól Zs-ig ~~. ~~(Hungarian Encyclopedia from A to Z) Nagy, F. (Editor-in-Chief) ~~BETTER-MTESZ-OMIKK, pp. 340-341. Palló, G. (1992) # Radioaktivitás ~~és a Kémiai Atomelmélet. Az Anyagszerkezeti Nézetek Válsága a ~~Századelö Magyarországi Kémiájában ~~(Radioactivity and ~~the Chemical Theory of the Atom. Crisis of the Views on Material ~~Structure in the Chemistry of the Early 20th Century in Hungary), ~~Akadémiai Kiadó. Palló, G. (2000) A radioaktivitás egy korai kutatója: ~~Götz Irén. (An early researcher of radioactivity: Irén Götz), in # Asszonysorsok a 20. Században ~~(Women’s Fates in the 20th Century). BME Szociológia és Kommunikáció ~~Tanszék; Szociális és Családvédelmi Minisztérium Nöképviseleti ~~Titkársága, Budapest, pp. 33-39. # Radnóti, K. (2008) A Magfizikai Kutatások Höskora, Nöi ~~Szemmel-II (Heroic Age of Research in Nuclear Physics, as seen ~~from a female viewpoint). # Fizikai ~~Szemle, # 4, 150-154. # | إليزابيت رونا (1890-1981) # إيفا فاموس # وفقا لما ذكره تلميذها السابق، مارشال بروسر، الذي كتب مقالا «إحياء لذكرى» إليزابيت ~~رونا، كان الكاشف الإشعاعي من اكتشاف أربعة أشخاص على الأقل آخرهم إليزابيت. (إذا اعتبرنا ~~أن فايانس من بولندا، وهيفيشي من المجر، وبانيت من فيينا هم الثلاثة الآخرون، فيمكننا القول ~~إن اكتشاف الكاشف الإشعاعي كان إنجازا نمساويا مجريا). وذكرت مارلين إف وجيفري ~~رينر-كانهام أنها على الرغم من عدم مشاركتها في أي اكتشاف عظيم، فإنها عملت مع بعض من أعظم ~~الأسماء في هذا المجال. # عملت أثناء حياتها التي امتدت طويلا في ست دول، منها: بودابست بالمجر، وكارلسروه وبرلين ~~بألمانيا، وفيينا بالنمسا، وباريس بفرنسا، وبورنو بالسويد، وواشنطن العاصمة وأوك ريدج ~~وميامي بالولايات المتحدة الأمريكية، وكانت هي من صاغ مصطلح «النظائر» بعد سنة من اكتشاف ~~فايانس لها. ~~••• # ولدت إليزابيت رونا في بودابست، وهي ابنة إيدا مالر والطبيب صامويل رونا، وكان هذا الأخير ~~هو من أراد لها أن تدرس العلوم. ومع ذلك؛ فقد كان يظن أن مهنة الطبيب مهنة صعبة جدا ~~بالنسبة للمرأة؛ ولذا التحقت بكلية الفلسفة بجامعة بودابست للعلوم، حيث درست الفيزياء ~~والكيمياء والكيمياء الأرضية. وحضرت رسالة الدكتوراه الخاصة بها ms080 عن «البرومين والكحولات ~~الأليفاتية أحادية الهيدروجين» ومنحت اللقب في 1912. وبمجرد أن شبت عن الطوق عملت في ~~المعمل الكيميائي لكلية الطب البيطري متطوعة دون أجر. بعد ذلك عملت في المعهد الكيميائي ~~رقم 3 في جامعة العلوم. # بعد إنهاء دراستها ذهبت للعمل مع فايانس في كارلسروه، ومنذ ذلك الوقت فصاعدا كرست كل ~~جهودها للكيمياء النووية. قبل ذلك بفترة قصيرة، وأثناء الحرب العالمية الأولى كانت تقيم في ~~بودابست، حيث تعاونت في دورات دراسية للكيمياء للطلاب في جامعة العلوم؛ ولذلك كانت أول ~~امرأة في المجر تتعامل مع طلاب الكيمياء، وكان هذا هو المكان الذي التقت فيه بهيفيشي (في ~~1918) الذي اهتم بورقتها البحثية الأولى؛ ومن ثم عملا معا على واحد من أوائل تطبيقات منهج ~~الكاشف الإشعاعي، وظهرت ورقتهما البحثية المشتركة في ألمانيا. طلب هيفيشي من إليزابيت أن ~~تتأكد من تفصيلة ما وردت في مناقشة دارت بين جي إن أنتونوف (مانشستر) وإف سودي وإيه فليكس ~~(جلاسكو). كانت التفصيلة حول نظير جديد، يطلق عليه الآن تي إتش-231، اكتشفه أنتونوف، لم ~~يمكن لعلماء جلاسكو التحقق من وجوده. ونجحت إليزابيت في تأكيد وجود هذه المادة، وساهم عملها ~~هذا في بناء سمعة طيبة لها. # إليزابيت رونا ~~( # http://www.kfki.hu/physics/historia/localhost/honap.php?ev=2005&ho=3 ~~). # شجعها اضطراب الأوضاع في المجر بعد الحرب على ترك البلد، وذهبت إلى برلين حيث عملت مع ~~أوتو هان، وكان عليها أن تفصل الأيونيوم (الذي يطلق عليه الآن ثوريوم-230) من خام ~~اليورانيوم. في 1924 دعيت إلى معهد فيينا للراديوم، حيث حظيت بفرصة العمل مع استيفان ماير. ~~وفي العام نفسه قدم عالم المحيطات السويدي هانز بيترسون لمعهد فيينا عينات رواسب قاع ~~البحر التي أراد تحليلها بحثا عن محتوى الراديوم. ولما عهد إلى إليزابيت بذلك العمل، ذهبت ~~إلى محطة علم المحيطات في بورنو بالسويد، وكررت هذه الزيارة في الصيف لمدة 12 عاما لدراسة ~~سلاسل انحلال اليورانيوم والثوريوم والأكتينيوم في ظروف تتواءم مع علم المحيطات. وحثتها هذه ~~الدراسات التي كشفت لها الأعمار النصفية الطويلة جدا لبعض المواد على دراسة تاريخ الأرض ~~الجيولوجي الإشعاعي. # في الوقت الذي كانت ms081 فيه إليزابيت في فيينا، لم يكن العمل في المواد المشعة يعتبر عملا ~~خطيرا، وعندما طلبت قناع غاز من استيفان ماير، انفجر ضاحكا بمنتهى البساطة؛ ولذا ذهبت ~~إليزابيت واشترت قناعين لها على نفقتها الخاصة، ولولاهما ربما لم تكن ستعيش كل هذه المدة ~~التي عاشتها. # أثناء إقامتها في معهد فيينا أرسلت إلى باريس لمعهد كوري، وهناك حضرت البولونيوم تحت ~~إشراف إيرين كوري، التي أخبرتها عن اكتشافهم الحديث بخصوص النظائر الصناعية، وأعطي ~~البولونيوم الذي حضرته إليزابيت رونا كهدية لمعهد فيينا لأغراض البحث. # ولأنها يهودية، اضطرت إليزابيت لترك النمسا بعد أن أصبحت جزءا من ألمانيا في 1938، فذهبت ~~أولا إلى كامبريدج، ثم إلى أوسلو (1939)، حيث حدثها أوتو هان عن الانشطار النووي كما أوضحت ~~ليزا مايتنر. ومن أوسلو عادت إلى المجر لزيارة أخيرة ثم غادرت إلى الولايات المتحدة ~~الأمريكية في 1941 لقضاء بقية عمرها هناك. # كان منصبها الأول في معمل فيزياء الأرض بمعهد كارنيجي في واشنطن العاصمة. # شاركت في مشروع مانهاتن، حيث كانت مهمتها هي إعداد البولونيوم. أما عن عملها أثناء الحرب ~~العالمية الثانية؛ فقد صرح بأنه عمل غاية في السرية. وفي 1947 شغلت منصبا في معمل أرجون ~~القومي؛ إذ عملت في تفاعلات اليورانيوم. بعد ثلاث سنوات أصبحت من كبار العلماء في قسم ~~التدريب الخاص باتحاد جامعات أوك ريدج الأمريكية. وبداية من 1954 فصاعدا ، عندما سمح للطلاب ~~الأجانب بالدخول، استفادت بإجادتها لعدد من اللغات الأوروبية. # لم يقل اهتمامها بعلم دراسة المحيطات مع الوقت؛ ولذا بدأت برنامجا بحثيا في تأريخ ~~الأرض الجيولوجي وفيزياء الأرض على عينات بحرية. # تقاعدت من اتحاد جامعات أوك ريدج الأمريكية في 1965، في سن الخامسة والسبعين. ومع ذلك، لم ~~تظل عاطلة لدقيقة واحدة، وإنما شغلت منصب أستاذ كيمياء في معهد العلوم البحرية بجامعة ~~ميامي، وهناك عملت على تحديد تركيب ماء البحر باستخدام منهج التحليل بالتنشيط. # عندما عادت من ميامي إلى أوك ريدج في زيارة، طلب منها زملاؤها السابقون وأصدقاؤها كتابة ~~مذكراتها؛ ففعلت ذلك، ونشر كتيبها «كيف توالت الأحداث: النشاط الإشعاعي، الفيزياء النووية، ~~الطاقة الذرية» ms082 في أوك ريدج عام 1978. # كانت إليزابيت رونا واحدة من أنجح رواد أبحاث النظائر المشعة، وكثيرا ما كرمت في ~~حياتها، كما يبين إدراج اسمها في موسوعة «العلماء الأمريكان» التي نشرت عام 1955. وكلما ~~كانت ترغب أو تضطر لتغيير محل نشاطها، كانت تجد وظيفة في أفضل وأشهر المؤسسات في مجالها. ~~وهناك حظيت بفرصة العمل مع أعظم الأسماء؛ مثل هيفيشي في بودابست وليزا مايتنر وأوتو هان في ~~برلين، علاوة على أنها دعيت من قبل استيفان ماير للالتحاق بمعهده في فيينا. # ما من موسوعة تتناول العالمات تكتمل دون إدراج اسمها. إجمالا يمكننا اعتبارها سعيدة الحظ ~~لأنها عاشت في وقت ظهر فيه للوجود فرع من فروع العلم يحظى بأهمية بالغة حتى هذه ~~اللحظة. # المراجع # Brucer, M. (1981) In memoriam: Elizabeth Rona ~~(1891-1981) # The Journal of Nuclear ~~Medicine ~~, 23 (1), 78-79. # Cattell, J. (1980) # American Men ~~of Science. A Biographical Directory ~~, 9th edn, vol. I. Physical Sciences, The Science Press, Lancaster, PA - R. R. ~~Bowker Company, New York, p. 1637. # Hevesy, G. and Róna, E. (1915) Die ~~lösungsgeschwindigkeit der molekularen schichten. (Solution velocity ~~of molecular layers) # Z. Phys. ~~Chem., # 89, 294. # Makra, Z. (1997) Róna Erzsébet, in # Hungarian Scientists’ Encyclopedia from A to ~~Z ~~, BETTER-MTESZ-OMIKK, pp. 684-685. Palló, G. (1992) Radioaktivitás és a kémiai ~~atomelmélet. (Radioactivity and the chemical theory of the atom. ~~Crisis of the views on material structure in the chemistry of the ~~early 20th century in Hungary.) # Akadémiai ~~Kiadó. Palló, G. (1998) Hevesy György. (George de Hevesy) # Akadémiai Kiadó ~~, Budapest, ~~69-73. # Radnóti, K. (2008) A magfizikai kutatások Höskora, ~~nöi szemmel-II. Epizódok a radioaktivitás hazai történetének ~~kezdeteiből. (Heroic age of research of nuclear physics, as seen ~~from a female viewpoint. Episodes from the beginnings of the ~~domestic history of radioactivity) # Fizikai ~~Szemle ~~, 4, 150-154. # Rayner-Canham, M. F. and Rayner-Canham, G. (1997) ~~Elizabeth Róna: The Polónium Woman, in # A ~~Devotion to Their Science: Pioneer Women of ~~Radioactivity ~~(eds Rayner-Canham, M. F. and ~~Rayner-Canham, G.), Chemical Heritage Foundation. McGill-Queen’s ~~University ms083 Press, Québec, Canada, pp. 209-216. # Rentetzi, M. (2007) # Trafficking ~~Materials and Gender Experimental Practices. Radium Research in ~~the Early 20th Century Vienna ~~, Columbia University Press, Ch. I, p.58; Ch. II, pp. 69-7l. # Róna, E. (1914) Az urán átalakulásairól. (On the ~~transmutations of uranium.) # Mathematikai és ~~Természettudományi Értesítö, # 32, ~~350. # Róna, E. (1914) Az urán átalakulásairól. (On the ~~transmutations of uranium). # Magyar ~~Chemikusok Lapja, # 5, 42. # Róna, E. (1978) # How it Came ~~about: Radioactivity, Nuclear Physics, Atomic Energy ~~, ~~Oak Ridge Associated Universities. # | جيرترود كورنفيلد (1891-1955) # أنيتا بي فوجت # كانت جيرترود كورنفيلد أول امرأة تتلقى تعيينا أكاديميا في الكيمياء في جامعة برلين ~~عندما حصلت على ترخيص الكيمياء الفيزيائية لإلقاء المحاضرات بجامعة برلين، وأصبحت محاضرة ~~دون أجر، وكانت أول محاضرة في الكيمياء في أي جامعة بألمانيا. اضطرت للهرب من ألمانيا ~~النازية، وبعد عدة مناصب تلقت وظيفة في الولايات المتحدة في معمل صناعي. تجسد حياة ~~جيرترود كورنفيلد نجاحات وإحباطات العالمات في المجال الأكاديمي في النصف الأول من القرن ~~العشرين. ~~••• # جيرترود كورنفيلد هي ابنة تاجر صناعي في بوهيميا، وولدت في براج في 25 يوليو عام 1891. ~~كانت عائلتها تنتمي للعائلات اليهودية الناطقة بالألمانية من الطبقة المتوسطة في براج ثم في ~~بوهيميا. حصلت على تعليم ممتاز، أولا في مدرسة بنات ألمانية ثم في مدرسة ثانوية ألمانية ~~للبنين حيث حصلت على الثانوية النمساوية (وهي شهادة يجب الحصول عليها للالتحاق بالجامعة). ~~من 1910 حتى 1915 درست الكيمياء والكيمياء الفيزيائية والفيزياء في الجامعة الألمانية ~~ببراج. (تم تقسيم جامعة تشارلز العتيقة الشهيرة في براج إلى جامعة تشيكية وأخرى ألمانية في ~~نهاية القرن التاسع عشر). في 1915 أنهت دراستها برسالة دكتوراه في الجامعة الألمانية وحصلت ~~على منصب مساعد لأبيها البروفيسور فيكتور روثموند (1870-1927)؛ فبسبب الحرب العالمية الأولى ~~أصبح من الممكن للعالمات من النساء الحصول على مناصب أكاديمية (بوصفهن مساعدات) في العديد ~~من الجامعات. # جيرترود كورنفيلد (فوسيتشه تسايتونج (برلين)، 1 / 11 / 1931). # بسبب الموقف السياسي والظروف الجديدة غادرت جيرترود كورنفيلد براج والجمهورية التشيكية في ~~1918 / 1919 وانتقلت إلى ألمانيا. وبوصفها مساعدة سابقة ms084 لفيكتور روثموند سرعان ما حصلت على ~~منصب مساعدة للعالم الشهير ماكس بودنشتاين (1871-1942) في الكلية الفنية بهانوفر. وأقامت ~~هناك من 1919 حتى 1923. وعندما حصل ماكس بودنشتاين على الأستاذية من جامعة برلين في 1923 ~~تبعته جيرترود كورنفيلد بوصفها مساعدة في معهد الكيمياء الفيزيائية الخاص به. في 1928 ~~أصبحت محاضرة في جامعة برلين في الكيمياء الفيزيائية، وكانت بذلك أول امرأة في هذا المجال ~~في هذا المكان. علاوة على ذلك، احتفظت بمنصبها بوصفها مساعدة. كانت جيرترود كورنفيلد تحب ~~التدريس وكانت مستشارة للعديد من رسائل الدكتوراه تحت إشراف بودنشتاين. # فقدت جيرترود كورنفيلد من جراء القوانين النازية مناصبها بوصفها محاضرة وكذلك مساعدة ~~في جامعة برلين في خريف 1933، وأجبرت على الرحيل إلى المنفى. ذهبت مباشرة في 1933 ~~لبريطانيا العظمى، وبفضل تعزيز مجلس الدعم الأكاديمي المنشأ حديثا، تلقت جيرترود ~~كورنفيلد منحا قليلة، أولا في جامعة برمنجهام، ثم في جامعة فيينا، لكنها لم تحصل في ~~المنفى على منصب يعادل في رفعته المنصب العالي نسبيا الذي كانت تتقلده في ألمانيا. وبفضل ~~الاتحاد الأمريكي لنساء الجامعة حصلت على تأشيرة زيارة للولايات المتحدة في 1937 لتتمكن من ~~البحث عن منصب أكاديمي. وأخيرا، أصبحت باحثة في شركة إيستمان كوداك بروشستر، نيويورك حيث ~~عملت إلى أن وافتها المنية في 4 يوليو 1955. # كانت جيرترود كورنفيلد أول امرأة عملت محاضرة للكيمياء في جامعة ألمانية بين 1928 و1945. ~~كان عليها أن تغير حياتها ومسيرتها العلمية ثلاث مرات، وتمكنت من العمل في البحث العلمي ~~طوال فترة حياتها، أولا في الجامعات، ثم في الولايات المتحدة في معمل شركة صناعية كبرى. ~~درست في البداية مشاكل الكيمياء العضوية، ثم مشاكل الكيمياء الفيزيائية، وأخيرا أجرت ~~أبحاثا في الكيمياء الضوئية وعلم الحركة. في البداية درست الكيمياء الضوئية من منظور نظري، ~~ثم درستها في المعمل الصناعي من منظور تطبيقاتها. وأصبحت جيرترود كورنفيلد رئيس مجموعة ~~بحثية صغيرة في إيستمان كوداك؛ ومن ثم تمكنت من التعامل مع مشاكل المنفى بنجاح. # المراجع # Archive of the Berlin University: Phil. Fak. Nr. 1243, ~~pp. 17-39 (thesis); PA Nr. 271 ms085 (personal file, 1929-1933, 19 ~~pages). # Archive of the Charles University Prague: Matrikel, ~~thesis documents. # Bio-bibliographical reports in: Poggendorff: Biographisch-Literarisches Handwörterbuch zur ~~Geschichte der Exakten Naturwissenschaften, # vol. III-VIIb. vol. VI (1937), p.1384; vol. VIIa (1958), p. 880 (Leipzig ~~u. a. 1898). # Biographisches Handbuch der ~~deutschsprachigen Emigration nach 1933 (International ~~biographical dictionary of central European emigrés ~~1933-1945) # 3 Volumes, vol. II,1 (without date of ~~death) (eds. Röder, W. and Strauss, H. A.) (1980-1983) Saur Verlag, ~~München, p. 651. # List of Displaced German Scholars, London, ~~1936. # SPSL Archive, Oxford: personal file 218/3, pp. 51-145 ~~(personal file, 1933-1938 + 1955). # Vogt, A. (2007) # Vom ~~Hintereingang zum Hauptportal? Lise Meitner und ihre Kolleginnen ~~an der Berliner Universität und in der ~~Kaiser-Wilhelm-Gesellschaft ~~, Franz Steiner Verlag, Pallas&Athene, Stuttgart, vol. 17. # | دوروثي مود رينش (1894-1976) # سالي هوروكس # واصلت دوروثي رينش - في بلدين مختلفين - سيرة علمية انطوت على منشورات في الرياضيات ~~والفلسفة والفيزياء والكيمياء الحيوية. بداية، كانت عالمة رياضيات ناجحة تهتم بالفلسفة، ~~وعلى وجه الخصوص المنهج العلمي، ثم انتقلت أبحاثها، في بداية الثلاثينيات، نحو الأحياء ~~والكيمياء، بتطبيق خبرتها الرياضية على المسائل البنيوية. قوبل الهيكل الحلقي الذي اقترحته ~~لجزيئات البروتين بالاستحسان في البداية، ولكن فيما بعد عارضه علماء بارزون، منهم لينوس ~~باولنج، كما عارضه عدد متزايد من الأدلة التجريبية. وانعكست هذه الصراعات المهنية بالاضطراب ~~في حياتها الخاصة. تزوجت مرتين وقضت معظم مسيرتها المهنية في مناصب أكاديمية ضعيفة غير ~~ثابتة قريبة مكانيا من زوجها بدلا من أن تسعى لمناصب أكثر أمنا في أماكن أخرى. ~~••• # ولدت دوروثي مود رينش في 13 سبتمبر 1894 في روزاريو بالأرجنتين، وكانت الابنة الكبرى لهيو ~~إدوارد هارت رينش، مهندس ميكانيكي، وزوجته أدا ميني سوتر. ترعرعت في سوربيتون، بمقاطعة سري ~~حيث التحقت بمدرسة سوربيتون الثانوية. في 1913 حصلت على منحة لكلية جيرتون جامعة كامبريدج ~~حيث درست الرياضيات، محققة تقدير ممتاز في امتحانات الجزء الثاني في 1916، أما في العلوم ~~الأخلاقية، التي استلهمت دراستها من برتراند راسل، فحصلت على تقدير جيد في امتحانات الجزء ~~الثاني في 1917. أثناء السنة الأكاديمية ms086 1917 / 1918 كانت باحثة في جيرتون، وفي 1918 حصلت ~~على جائزة جامبل المحترمة (التي تمنح للخريجين المميزين ) من أجل عملها في الأعداد الموغلة. ~~في العام نفسه تم تعيينها محاضرة في الرياضيات بكلية لندن الجامعية. بعد عامين في لندن ~~عادت إلى جيرتون كزميلة بحثية في يارو. في 1921 حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة لندن. ~~أثناء هذه الفترة كانت من أفراد الدائرة المثقفة المحيطة ببرتراند راسل، وهي من عرفته ~~على زوجته المستقبلية دورا بلاك، صديقتها من جيرتون. وفي هذه البيئة تشبعت بالأفكار ~~المناصرة للمرأة والأفكار الاشتراكية. بعد زواجها في العام التالي من الفيزيائي الرياضي جون ~~ويليام نيكلسون، الذي كان في ذلك الوقت زميل كلية باليول، ظلت في كامبريدج لمدة عام قبل أن ~~تنتقل إلى أكسفورد حيث أصبحت مدرسة خصوصية لدوام جزئي في ليدي مارجريت هول وكذلك مدرسة ~~في كليات أخرى للبنات في أكسفورد. # دوروثي مود رينش ~~( # http://www.smith.edu/library/libs/ssc/subjscience.html ~~). # خلال هذه الفترة كانت أبحاثها منصبة على التحليل الكلاسيكي والميكانيكا الكلاسيكية ~~والفيزياء الرياضية، والمنطق الرياضي ونظرية المنهج العلمي. في 1929 حصلت على شهادة ~~الدكتوراه من جامعة أكسفورد، وبذلك كانت أول امرأة تنال هذا الشرف. وكانت نشطة في قسم ~~الرياضيات التابع للجمعية البريطانية لتقدم العلوم، كما خدمت في اللجنة الدولية لتدريس ~~الرياضيات. من أواخر عشرينيات القرن العشرين بدأت اهتماماتها البحثية في التنوع، فبعد أن ~~عملت لفترة قصيرة في علم اجتماع تنشئة الطفل - ربما كاستجابة لجهودها الشخصية من أجل ربط ~~عملها المهني بالأمومة بعد أن رزقت ابنتها باميلا في 1927 - انتقلت إلى البيولوجيا ~~النظرية، وعلى وجه الخصوص تطبيق التقنيات الرياضية على المسائل البيولوجية. كانت أواخر ~~العقد الثاني فترة عصيبة بالنسبة لرينش؛ ففي عام 1930 انفصلت رسميا عن زوجها، الذي وصفته ~~بالعبارة التالية: «عالم رياضيات جيد دمر» (نتيجة لإدمان الخمور). انتهى زواجهما في ~~1938. خلال بدايات الثلاثينيات حضرت رينش دورات دراسية في فيينا وباريس لتنمية فهمها ~~للأحياء والكيمياء. وفي 1932 كانت عضوا مؤسسا في تجمع علم الأحياء النظري، وهو عبارة ~~عن مجموعة من علماء الكيمياء البيولوجية وعلماء البلورات ms087 المهتمين بشكل خاص بتركيب ~~البروتينات والكروموسومات، وكرست منشوراتها الأولى في مجالها الجديد لتقديم النماذج ~~الجزيئية الممكنة للكروموسومات. وبعد ذلك تحولت إلى تركيب البروتينات ، وقوبلت أفكارها في ~~البداية بالاستحسان، وكان ذلك ملحوظا في منتدى كولد سبرينج هاربور لعام 1938 حول ~~البروتينات، ولكنها سرعان ما تورطت في نزاعات، ولا سيما مع لينوس باولنج، وأعربت عن ~~استيائها مما وصفته بأنه معاملة غير منصفة من مجتمع كيميائي لا يرغب في إعطاء الدخلاء الحق ~~في التعبير عن آرائهم والاستماع لهم. # عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية انتقلت إلى الولايات المتحدة، ولم يكن من السهل ~~عليها الحصول على وظيفة؛ ربما لأنها تمكنت من استعداء الكثير من الشخصيات ذات النفوذ أثناء ~~نزاعها سالف الذكر قبل أن تصل إلى الولايات المتحدة. قضت عامها الأول هناك كزميل زائر في ~~قسم الكيمياء بجامعة جونز هوبكنز قبل أن تحصل على وظيفة أستاذ زائر مشترك في ثلاث كليات في ~~ماساتشوستس، وهي أميرست وسميث وماونت هوليوك في 1941. ومما ساعد في حصولها على هذه الوظيفة ~~زوجها المستقبلي الذي طالما ناصر نظريتها الحلقية، أوتو تشارلز جليزر، رئيس قسم الأحياء ~~ونائب رئيس كلية أميرست. تزوج الاثنان في أغسطس 1941، ولحسن حظ رينش كانت هذه الزيجة ناجحة ~~بخلاف زيجتها السابقة. ومنذ 1942 شغلت منصب أستاذ باحث في الفيزياء في كلية سميث، حيث عملت ~~مع البروفيسور جلاديس أنسلو. وفي 1943 أصبحت مواطنة أمريكية، ورغم تمويلها المحدود للغاية ~~فقد تمكنت من الاستمرار في أبحاثها. أشرفت على عدد محدود من الطلاب الجامعيين وأقامت ~~منتديات، وفي الصيف كانت تحاضر في معمل الأحياء المائية في وودز هول بماساتشوستس الذي كان ~~لزوجها علاقات وثيقة معه. شاركت مع جون فون نيومان في عمله الإحصائي في معهد الدراسات ~~المتقدمة في برينستون. كما أنها واصلت الدفاع باستماتة عن نظرياتها المتعلقة بتركيب ~~البروتين ضد الكثير جدا من الأدلة التي تنفيها. # واصلت رينش العمل في كلية سميث حتى تقاعدت في 1971 عندما انتقلت إلى وودز هول. وتوفيت عام ~~1976، بعد وفاة ابنتها باميلا إثر حريق. # العمل العلمي # تنقسم مسيرة رينش البحثية ms088 المنتجة إلى مرحلتين مهمتين. أثناء المرحلة الأولى ركزت ~~جهودها على الرياضيات ولكنها نشرت عن المنطق وعن نظرية المعرفة، متأثرة ببرتراند راسل ~~وهارولد جيفريز. تألف إنتاجها بين عامي 1919 و1929 من 42 منشورا، بعضها كان عملا ~~مشتركا مع أبيها ومع زوجها. وبعد نشر كتاب في علم الاجتماع وهو «الانسحاب من الأمومة» ~~باستخدام اسم مستعار هو جان أيلينج في 1930 حولت انتباهها إلى علم الأحياء النظري، ~~منتجة 150 منشورا آخر، منها ثلاثة كتب: «تحويل فورييه والعوامل التركيبية» (1946)، ~~و«الجوانب الكيميائية لتركيب الببتيدات الصغيرة» (1960)، و«الجوانب الكيميائية لتركيب ~~سلسلة عديدي الببتيدات والنظرية الحلقية» (1965). # كانت بؤرة اهتمامها هي البحث عن حلول رياضية لمسائل التركيب في الجزيئات البيولوجية، ~~ولا سيما البروتينات. كانت مرتبطة بشدة بنظريتها الحلقية الخاصة بتركيب البروتين، والتي ~~طورتها في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين، وسعت لتركيب يستطيع أن يفسر امتزاج ~~التنوع البيولوجي والوحدة التركيبية التي تتسم بها البروتينات، ويتطلب التركيب الذي ~~اقترحته رابطا ثنائي البعد بدلا من الرابط الخطي بين مونومرات الحمض الأميني في ~~البروتينات، الذي يشكل ألواحا وليس سلاسل. يؤدي طي هذه الألواح إلى مجموعات من ~~المجسمات الثمانية الوجوه المغلقة، وغيرها من الأشكال المصمتة المكونة من بقايا الحمض ~~الأميني. عندما اقترحت رينش الفكرة بدا أنها تتوافق تماما مع البيانات التجريبية ~~الموجودة. وفي منتدى كولد سبرينج هاربور لعام 1938 الذي أقيم حول البروتينات أقنعت ~~الكثير من المشاركين بقيمة عملها وكسبت دعم بعض العلماء البارزين، ومنهم إرفينج ~~لانجموير. أقنعها ذلك ببدء تقديم نموذجها كنظرية وليس كفرضية عاملة. قوبلت أفكارها في ~~البداية بالاستحسان، ويرجع ذلك في جزء منه على الأقل إلى أنها بدا أنها تقدم طريقة ~~جديدة للتقدم في دراسة البروتينات التي كان يسيطر عليها علماء الكيمياء الفيزيائية ~~الذين طالما رأوا أن البروتينات ليس لها تركيب جزيئي محدد. وكوفئت رينش بمنحة لمدة خمس ~~سنوات من مؤسسة روكفلر لدعم عملها. # بدأت الاعتراضات على نظريتها في الظهور من بين مجتمع دراسة البلورات بالأشعة السينية، ~~ولا سيما العاملين المرتبطين بجيه دي برنال، الذين عارضوا زعمها أن نظريتها مدعومة ~~ببيانات ms089 الأشعة السينية. ألمح دبليو إتش براج إلى أن بيانات الأشعة السينية كانت في ~~الواقع غير كافية لدعم تقييم حاسم لأي نظرية تركيبية. وربما ساهمت هذه الخلافات مع ~~دارسي البلورات بالأشعة السينية في اتخاذها قرارا بالانتقال إلى الولايات المتحدة، حيث ~~تورطت في نزاع حاد حول تركيب البروتين مع لينوس باولنج، الذي رأى - إلى جانب عدد من ~~علماء الكيمياء الآخرين - أن التركيب الذي اقترحته، بالرغم من أناقته هندسيا، يتعارض ~~مع المبادئ الأساسية لحقلهم المعرفي. وتبين أن هذا النزاع كان مدمرا للغاية لجهودها من ~~أجل الحصول على وظيفة أو تمويل لأبحاثها وكذلك لإحساسها بالاطمئنان والرفاهية. # أما ارتباط رينش بجليزر والمناصب التي تمكن من أن يساعدها في الحصول عليها بعد عام ~~1941 فقد جلبت لها الاستقرار الشخصي الذي كانت تفتقده. وواصلت رينش في عملها العلمي دعم ~~التركيب الحلقي الذي اقترحته وكرست جهودها البحثية لتعزيزه في مواجهة التهميش المتزايد ~~للاتجاه الذي تتحرك إليه النقاشات حول التركيب الجزيئي للمركبات البيولوجية. وهمش ~~دورها إلى جانب غيرها من العلماء الرواد الذين ركزوا على البروتينات عندما بدأت الأبحاث ~~تتجه إلى الأحماض النووية في الخمسينيات. أما عن إسهامها الأطول بقاء بعد الحرب ~~العالمية الثانية فهو في الغالب كتاب «تحويل فورييه والعوامل التركيبية» (1946) الذي ~~استغل إلى أقصى درجة على جانبي المحيط الأطلنطي. # كانت دوروثي رينش عالمة رياضيات موهوبة لم تلق محاولاتها معالجة المسائل المثيرة ~~للتحدي في مجال جديد التقدير الذي تستحقه من هؤلاء الذين عارضت رؤاهم. كثيرا ما جاءت ~~التقييمات اللاحقة لعملها متحيزة ضدها أيضا، مصورة إياها في صورة المضللة العنيدة، أو ~~متحسرة على عدم موافقة أي مؤسسة علمية ذكورية على تقدير عبقريتها. وقد جاءت هذه ~~التقييمات المتباعدة نتيجة لدفاعها المستمر عن النظرية الحلقية في مواجهة الأدلة ~~المتزايدة التي تدعم التأويلات البديلة واستعدادها لمواجهة خبراء يملكون من المعرفة ~~الكيميائية أو البيولوجية أكثر مما تملك هي. ويرى المتعاطفون معها أن رفضها إعادة النظر ~~في فرضيتها لا ينبغي أن ينقص من إسهاماتها الحقيقية في تطوير البيولوجيا الجزيئية من ~~خلال منهجها الرائد، ولا يقلل ms090 من الحافز الذي قدمه عملها لدراسة البروتينات ولفكرة أن ~~تركيب البروتين ينبغي التفكير فيه من ناحية البناء الجزيئي التفصيلي. وقد ظل كتابها ~~«تحويل فورييه والعوامل التركيبية» (1946) من الأدوات المهمة التي يستخدمها علماء ~~البلورات لسنوات طويلة. # المراجع # Abir-Am, p. G. (1987) Synergy or Clash: Disciplinary ~~and Marital Strategies in the Career of Mathematical Biologist ~~Dorothy Wrinch, in # Uneasy Careers and ~~Intimate Lives, Women in Science 1789-1979 ~~(eds p. G; ~~Abir-Am and D. Outram), Rutgers University Press, New Brunswick, NJ, ~~pp. 239-280. # Abir-Am, p. G. (1993) Dorothy Maud Wrinch (1894-1976), ~~in # Women in Chemistry and Physics: A ~~Biobibliographic Sourcebook ~~, (eds Louise S. Grinstein, Rose K. Rose, and Miriam H. Rafailovich), Greenwood Press, Santa Barbara, pp. 605-612. # Carey, C. W. Jr. (1999) Dorothy Maud Wrinch, # American National Biography # 24 Oxford ~~University Press, New York, pp. 69-71. # Creese, M. R. S. (2004) Dorothy Maud Wrinch ~~(1894-1976), in # Oxford Dictionary of ~~National Biography ~~, Oxford University Press; online ~~edn, Oct 2007 # http://www.oxforddnb.com/view/article/53495 ~~, accessed 28 July ~~2010. # Grinstein, L. S., Rose, R. K., and Rafailovich, M. H. ~~(1993) Dorothy Maud Wrinch, in # Women in ~~Chemistry and Physics: A Biobibliographic ~~Sourcebook ~~, (eds Louise S. Grinstein, Rose K. Rose, and ~~Miriam H. Rafailovich), Greenwood Press, Westport, CT, pp. 605-612. # Hodgkin, D. C. and Jeffreys H. (1976) Obituary - Dorothy Wrinch, # Nature, # 260, ~~564. # Laszlo, p. (1986) Dorothy Wrinch: the mystique of ~~cyclol theory or the story of a mistaken scientific theory, # Molecular Correlates of Biological ~~Concepts , # vol. 34A of # Comprehensive Biochemistry ~~, Elsevier Science Publishers, ch. 13. # Rayner-Canham, M. and Rayner-Canham, G. (1998) # Women in Chemistry: Their Changing ~~Roles from Alchemical Times to the Mid-Twentieth ~~Century ~~, American Chemical Society and the Chemical ~~Heritage Foundation, Washington, DC. # http://www.agnesscott.edu/lriddle/women/wrinch.htm ~~. # http://www-history.mcs.st-and.ac.uk/Biographies/Wrinch.html ~~. # In DNB and American National ~~Biography. # http://pubs.acs.org/doi/abs/10.1021/ed064p2 86.1 # article on her by Linus Pauling. # http://pubs.acs.org/doi/abs/10.1021/ed061p8 90 # article to which Pauling is ~~responding. # http://www-history.mcs.st-and.ac.uk/Printref/Wrinch.html # list of references-very ~~useful. # http://jchemed.chem.wisc.edu/JCEWWW/features/echemists/Bios/.html ~~. # | هرتا سبونر (1895-1968) # أنيتا بي فوجت # كانت ms091 هرتا سبونر عالمة فيزياء ألمانية-أمريكية. ساهمت بأبحاث أساسية في مجال التحليل ~~الطيفي، الذي أضحى مهما لعلماء الفيزياء والكيمياء على حد سواء، وساهمت بعمليها (اللذين ~~نشرا في 1935 و1936) في تطبيق ميكانيكا الكم الحديثة. كانت هرتا سبونر تنتمي لمجموعة ~~العالمات الألمانيات الصغيرة التي تمكنت من إرساء دعائم مسيرتين أكاديميتين منفصلتين، أولا ~~في جامعة ألمانية، ثم لاحقا في جامعة أمريكية في المنفى. وقد تزوجت هرتا سبونر من جيمس ~~فرانك الحاصل على جائزة نوبل. ~~••• # ولدت هرتا سبونر (المعروفة أيضا باسم هرثا دوروثيا إليزابيث) في الأول من سبتمبر عام ~~1895 في بلدة نيسا في سيليشا، بالمنطقة الأوروبية المركزية التي تقع حاليا في بولندا. ~~ترعرعت في كنف أسرة من التجار؛ ومن ثم حصلت على دعم أسري لم يمكنها فقط من الحصول على ~~تعليم مدرسي جيد ولكن أيضا من الالتحاق بالجامعة؛ فالتحق كل أبناء سبونر: إخوتها، وهي ~~نفسها وأختها الأصغر مارجوت (التي ولدت في 1898) بجامعات ألمانية. درست هرتا سبونر الفيزياء ~~في جامعتي توبنجن وجوتنجن. في 1920 حصلت على شهادة الدكتوراه من جامعة جوتنجن برسالة بعنوان ~~«عن الامتصاص الفائق للغاز ثنائي الذرة» التي أشرف عليها بيتر ديباي (1884-1966). في 1920 ~~كانت طالبة دكتوراه عندما أصبحت مساعدة لجيمس فرانك (1882-1964)، الذي حصل فيما بعد على ~~جائزة نوبل وكان يحتل منصبا في معهد القيصر فيلهلم للكيمياء الفيزيائية والكيمياء ~~الكهربائية الذي يديره فريتز هابر (1868-1934) في برلين-داهليم. ومنذ ذلك العام بدأت ~~صداقتهما وتعاونهما اللذان استمرا مدى الحياة. أصبحت هرتا سبونر من تلاميذ جيمس فرانك، ~~وصارت صديقة مقربة منه ومن عائلته، ثم أصبحت فيما بعد (في 1946) زوجته (الثانية). # في 1921 تبعت هرتا سبونر جيمس فرانك إلى جامعة جوتنجن حيث عمل أستاذا وعملت مساعدة له. ~~ومنذ عام 1921 حتى 1933 ظلت تشغل منصب المساعدة، وهو المنصب الوحيد في الجامعة الذي كانت ~~تستطيع فيه أخذ أجر كعالمة من النساء. في 1925 أصبحت هرتا سبونر محاضرة خصوصية في جامعة ~~جوتنجن بعد إنهاء اختباراتها التأهيلية، وفي العام نفسه حصلت على الزمالة، من مؤسسة روكفلر؛ ~~لإجراء ms092 أبحاثها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عملت في 1925 و1926 في بيركلي. هناك في ~~جوتنجن كانت تجري الأبحاث، خاصة في التحليل الطيفي. وفي 1932 رشحت لتكون أستاذا في ~~جامعة جوتنجن. كانت هرتا سبونر وليزا مايتنر (1878-1968) في 1922 بجامعة برلين، وهيدفيج كون ~~(1887-1964) في 1930 بجامعة بريسلو، هن العالمات الثلاث الوحيدات اللائي أصبحن محاضرات ~~للفيزياء في الجامعات الألمانية بين عامي 1919 و1945، ونفيت العالمات الثلاث بسبب ~~النازيين. # هرتا سبونر (في موشارت (1997)). # بسبب النظام النازي في ألمانيا ذهبت ثمار عمل علماء الرياضيات والفيزياء والكيمياء في ~~جوتنجن أدراج الرياح بشكل أو بآخر. وعلى غرار الكثير من العلماء اليهود الألمان نفي جيمس ~~فرانك، وتبعته هرتا سبونر - رغم كونها آرية - إلى المنفى؛ لأنها لم تكن ترغب في العيش ~~تحت النظام النازي. عملت أولا، من 1934 وحتى 1936، في جامعة أوسلو، وفي 1936 هاجرت إلى ~~الولايات المتحدة الأمريكية حيث عينت في جامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية. ~~وكان من أوائل مساعديها هناك عالم الفيزياء إدوارد تيلر (1908-2003). # عملت هرتا سبونر بجامعة ديوك من 1936 حتى تقاعدها في 1966، وأصبحت خبيرة معترفا بها ~~عالميا في علم التحليل الطيفي، ولم يكن عملها يرتبط بالفيزياء فقط وإنما أيضا بالكيمياء. ~~حصلت على معملها الخاص في جامعة ديوك حيث واصلت عملها في التحليل الطيفي بامتصاص الأشعة فوق ~~البنفسجية القريبة. وكان من بين زميلاتها هيدفيج كون، بعد فرارها المأساوي من ألمانيا ~~النازية عام 1939-1940. كانت هيدفيج كون أستاذا في كلية ويلزلي، وبعد تقاعدها عام 1952 ~~التحقت بمعمل هرتا سبونر التي ساعدتها في الفرار عام 1939. # كانت هرتا سبونر خبيرة ناجحة جدا في التأكيد التجريبي بواسطة التحليل الطيفي، وكانت ~~واحدة من رائدات البحث متعدد الاختصاصات؛ إذ جمعت بين المناهج الفيزيائية والمسائل ~~الكيميائية، مطورة أبحاث التحليل الطيفي قدر الإمكان. بالإضافة إلى ذلك، كانت مدرسة ناجحة ~~جدا لعشرات من طلاب الدكتوراه. # كانت أختها مارجوت سبونر (10 / 2 / 1898-27 / 4 / 1945 (قتلت)) باحثة في الدراسات ~~الرومانية، ومدرسة بجامعة برلين، حيث حصلت على شهادة الدكتوراه الخاصة بها في ms093 1935، وكانت ~~مترجمة للغة الإسبانية، كما شاركت في أنشطة المقاومة ضد النازية؛ ولذلك، قتلت على يد ~~الجستابو (الشرطة السرية النازية) في آخر أيام الحرب العالمية الثانية. ففي 27 أبريل عام ~~1945 أرديت رميا بالرصاص في فيلمرزدورف ببرلين، قبيل وصول الجيش الأحمر لتحرير هذه ~~المنطقة. # في 1946 تزوجت هرتا سبونر صديقها وزميلها جيمس فرانك، وبعد وفاته وتقاعدها، ذهبت إلى ~~ألمانيا حيث كان يعيش أقارب لها. ووافتها المنية في 17 فبراير عام 1968 في بلدة إلتن ~~الصغيرة بالقرب من هانوفر. # وتمنح الجمعية الفيزيائية الألمانية منذ 2002 جائزة سنوية باسم هرتا سبونر لواحدة من ~~الفيزيائيات الشابات؛ تشجيعا للمرأة على انتهاج سبيل العلم. # المراجع # Archive of the Kaiser-Wilhelm-/Max-Planck-Gesellschaft, Berlin. # Archive of the University of ~~Göttingen. # Biographisches Handbuch der ~~deutschsprachigen Emigration nach 1933 (International ~~Biographical Dictionary of Central European Emigrés ~~1933-1945) ~~(1983), vol. II,1 (without date of death) ~~(eds. Röder, W. and Strauss, H. A.) (1980-1983) Saur Verlag, ~~München. # Maushart, M. A. ~~“Um mich nicht ~~zu vergessen”: Hertha Sponer - ein Frauenleben für die Physik im ~~20. Jahrhundert, # GNT Verlag, ~~Bassum/Stuttgart. # Ogilvie, M. and Harvey, J. (Eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the Mid-20th ~~Century ~~, Routledge, New York and London, vol. 2, pp. 1220-1221. Poggendorff, # Biographisch-Literarisches Handwörterbuch zur Geschichte der ~~exakten (Natur)wissenschaften # Vol. III (1898), IV ~~(1904), V (1926), VI (1937), p. 2515; VIIa (1956ff.), pp. 465-466; ~~VIIb (1968ff.) Leipzig u. a. # Tobies, R. (1996) Physikerinnen und spektroskopische ~~Forschungen: Hertha Sponer (1895-1968) in # Geschlechterverhältnisse in Medizin, Naturwissenschaft und ~~Technik ~~(eds C. Meinel, and M. Renneberg), GNT ~~Verlag, Bassum/Stuttgart, pp. 89-97. # Vogt, A. (2008) # Wissenschaftlerinnen in Kaiser-Wilhelm-Instituten. A-Z. 2. ~~erw. Aufl ~~., (Veröffentlichungen aus dem Archiv zur ~~Geschichte der Max-Planck-Gesellschaft, Bd. 12), Berlin, pp. 176-177. # Vogt, A. (2007) # Vom ~~Hintereingang zum Hauptportal? Lise Meitner und ihre Kolleginnen ~~an der Berliner Universität und in der ~~Kaiser-Wilhelm-Gesellschaft ~~. Franz Steiner Verlag, Pallas&Athene, Stuttgart, vol. 17. # | جيرتي تيريزا كوري (1896-1957) # ماريان أوفرينز # جيرتي كوري هي ثالث امرأة - بعد ماري ms094 كوري وإيرين جوليو-كوري - تحصل على جائزة نوبل، ~~وكانت أول امرأة تحصل على جائزة نوبل في الطب. وقد تلقت الجائزة في 1947 مع زوجها ~~لاكتشافهما التحويل التحفيزي للجليكوجين. ~~••• # ولدت جيرتي تيريزا رادنيتز في 15 أغسطس 1896 في براج، وكانت الابنة الكبرى لمارتا وأوتو ~~رادنيتز نويشتادت، الذي كان كيميائيا ومديرا لعدد من معامل تكرير السكر. # كان لجيرتي أختان أصغر سنا منها، هما لوتا وهيلدا. # وكما كان شائعا لدى من هم في طبقتها الاجتماعية في تلك الأيام، تلقت جيرتي تعليمها في ~~المنزل إلى أن أصبحت في العاشرة من عمرها، وبعد ذلك ذهبت إلى مدرسة للبنات حيث تخرجت فيها ~~عام 1912. لم تكن هذه الشهادة تؤهلها للالتحاق بالجامعة، حيث أرادت أن تدرس الكيمياء، ومع ~~ذلك في سن السادسة عشرة قررت أن تدرس الطب؛ ولذا ذهبت إلى المدرسة الثانوية وهناك اجتازت ~~الاختبار النهائي بعد سنتين. # جيرتي تيريزا كوري (مكتبة برنارد بيكر الطبية). # في 1914 قيدت جيرتي كطالبة في كلية الطب جامعة براج؛ لأنها اكتشفت أنها تستطيع دراسة ~~الكيمياء الحيوية هناك. وأثناء عامها الأول قابلت جيرتي كارل فرديناند كوري الذي بدأ دراسته ~~في العام نفسه. وقد كتب كارل بعد أكثر من خمسين عاما أنه منذ اللحظة التي التقيا فيها كان ~~مبهورا «بسحرها وذكائها وحيويتها وروحها المرحة». ومنذ تلك اللحظة فصاعدا كانا يدرسان ~~معا إلى أن جند كارل في الجيش النمساوي في الحرب العالمية الأولى، وفي 1918 عاد إلى ~~براج حيث واصل دراسته. وبدأ تعاون جيرتي وكارل مرة أخرى واستمر حتى وفاتها في 1957، وفي ~~1920 حصل كل من جيرتي وكارل على شهادة الطب. # نظرا لأن كارل كان يريد التركيز على الجانب العلمي من الطب؛ فقد انتقل إلى فيينا، وهناك ~~قسم وقته بين عيادة الجامعة للطب الباطني ومعهد الصيدلة. # بعد ستة أشهر لحقت به جيرتي، وفي 5 أغسطس عام 1920 تزوج كارل كوري وجيرتي رادنيتز. # بعد زواج جيرتي واصلت مسيرتها المهنية وحصلت على وظيفة في فيينا مساعدة في مستشفى ~~كارولينن للأطفال، حيث تخصصت في طب الأطفال. ومع ذلك، وعلى ms095 غرار زوجها، كانت جيرتي مهتمة ~~بالعمل العلمي الأساسي المحض. # نتيجة لاضطراب الأوضاع في أوروبا، قرر كارل وجيرتي أن يغادرا أوروبا بأي ثمن، فحصل كارل ~~على وظيفة بمعهد ولاية نيويورك لدراسة الأمراض الخبيثة في بافالو (الآن معهد روزويل بارك ~~التذكاري) حيث تتم معالجة المرضى بالأشعة السينية وأشعة الراديوم، وفي 1922 غادر إلى «نويا ~~فيلت»، ومرة أخرى لحقت جيرتي بزوجها بعد ستة أشهر. # خلال الخمسة والعشرين عاما التالية كان عليها أن تقبل مناصب أدنى، وبأجور أقل، وأحيانا ~~بلا أجر إطلاقا. عملت أخصائية أشعة في المعهد نفسه الذي عمل به كارل. كان العمل في معظمه ~~روتينيا، وقضت جيرتي الكثير من وقتها المتبقي في مساعدة زوجها في أبحاثه، وعارض مدير ~~المعهد ذلك بضراوة؛ ومن ثم عمدت منذ ذلك الوقت إلى إجراء أبحاثها لكارل في سرية أكبر. منذ ~~بداية علاقتهما كان الزوجان كوري متوافقين تمام الاتفاق أحدهما مع الآخر: فخارج عملهما كانا ~~يمارسان نفس الهوايات ولديهما نفس الاهتمامات، وكانا يناقشان معا تجاربهما التي أدت إلى ~~نتائج ممتازة، وكثيرا ما كان أحدهما يبدأ الجملة لينهيها الآخر، وكان معارفهما يقولون عن ~~هذا التعاون: يبدو كأن الاثنين يستخدمان عقلا واحدا. كانت دقة عملهما هي السمة المميزة ~~لهما، ووفقا لجيه لارنر، الذي كتب سيرتها الذاتية، كانت جيرتي: «بلا شك مسئولة مسئولية ~~أساسية عن تطوير المنهجية التحليلية الكمية.» # كانت السنوات التي قضاها الزوجان كوري في بافالو مهمة بالنسبة لهما؛ ففي هذا المكان أتيحت ~~لهما الفرصة للتأقلم مع الحياة الأمريكية والعثور على البيئة الملائمة لأبحاثهما، وأنتجا ما ~~يقرب من 100 منشور، فأثناء العشرينيات من القرن العشرين أجريا بحثا عن استخدام الجلوكوز في ~~العضلات، وبحلول 1929 تمكنا من شرح كيفية حصول الثدييات على الطاقة اللازمة للتمرينات ~~العضلية الثقيلة. وفقا لنظريتهما، ينتقل الجلوكوز في دورة من العضلة للكبد ثم للعضلة مرة ~~أخرى، وأطلقا على ذلك دورة الكربوهيدرات، وأطلق الجميع عليها «دورة كوري». # دورة كوري. # في 1928 أصبح الزوجان كوري مواطنين أمريكيين عاديين. # عندما عين كارل كوري أستاذا في جامعة واشنطن بسانت لويس بولاية ms096 ميزوري، تبعته جيرتي ~~وعينت مساعد باحث في الصيدلة. وهنا أيضا قامت بمعظم عملها في منصب أدنى، وكان راتبها 1500 ~~دولار، وهو ما يساوي عشرين في المائة من راتب كارل، ولكنه كان أفضل بكثير من أي عرض تستطيع ~~الحصول عليه في أي مكان آخر. في 1936 عزل الزوجان كوري من عضلات ضفدع أحادي فوسفات الجلوكوز ~~(يطلق عليه حاليا أيضا إستر كوري)، الذي لم يكن وسيطا معروفا في تركيب الجلوكوز حتى ~~تلك اللحظة. # في الوقت نفسه، كان قد بدا واضحا أن الإنزيمات مهمة جدا في هذه العملية؛ ولذا غير آل ~~كوري اتجاه أبحاثهما نحو علم الإنزيمات، وأدى هذا إلى اكتشاف إنزيم فوسفوريلاز، الذي يحلل ~~الجليكوجين إلى إستر كوري. بعد سنوات قليلة نجح معملهما في بلورة الفوسفوريلاز، ومن بعدها ~~راحا يكتشفان إنزيما تلو الآخر، وكان لعملهما أثر عظيم على أبحاث مرض السكر وغيره من ~~الأمراض الأيضية وعلاجها. # إستر كوري. # في أغسطس 1936 كان على جيرتي أن تقاطع أبحاثها لأسباب خاصة؛ فقد رزقت ابنها كارل توماس. ~~عندما داهمتها آلام الولادة، كانت لا تزال تعمل في معملها، حتى إنها حملت منه مباشرة إلى ~~مستشفى الولادة، وبعد ساعات قليلة وضعت مولودها، وبعد ثلاثة أيام عادت مرة أخرى إلى ~~معملها. # في 1943 (أو 1944، اختلفت المصادر بخصوص هذا التاريخ) أصبحت جيرتي أستاذا مشاركا ~~للكيمياء الحيوية في جامعة واشنطن، وأخيرا في 1947 شغلت منصب أستاذ في الجامعة. # منح الزوجان جائزة نوبل عن اكتشافهما التحويل التحفيزي للجليكوجين في 1947، بالمشاركة مع ~~الأرجنتيني ألبرتو برناردو هوسيه؛ وبذلك كانت جيرتي كوري أول امرأة تحصل على جائزة نوبل في ~~الطب، كما كانت أول امرأة أمريكية تحصل على جائزة نوبل في الأساس. قبل أسابيع قليلة من ذهاب ~~جيرتي إلى حفل توزيع الجوائز، أخبرها طبيبها أنها تعاني من نوع فتاك من الأنيميا يطلق عليه ~~الآن التليف النقوي وأنها ستعتمد فيما بقي من حياتها على نقل الدم. # خلال العقد الأخير من حياتها، وبالرغم من مرضها الخطير، واصلت جيرتي العمل، واكتشفت أن ~~ثمة عيبا وراثيا هو السبب في ms097 تراكم الجليكوجين المرضي الإنزيمي في الأطفال. # في 26 أكتوبر عام 1957 توفيت جيرتي كوري بمرض في الكلى، عن عمر يناهز 61 عاما. # المراجع # Fölsing, U. (1191) # Nobel-Frauen. Naturwissenschaftlerinnen im Portraet ~~, ~~Verlag C. H. Beck Munich. # Kerners, C. (1991) # Nicht nur ~~Frauen Marie Curie ... Frauen die den Nobel Prize ~~Bekamen ~~, Beltz Verlag, Weinheim und ~~Basel. # McGrayne, B. S. (1996) # Nobel Prize Women in Science. Their Lives, Struggles and Momentous ~~Discoveries ~~, Birch Lane Publishers, New ~~York. Pycior, H. M., Slack, N. G., and Abir-Am, p. G. # Creative Couples in the Sciences ~~(eds.) ~~Rutgers University Press, New Brunswick, New ~~Jersey. # Strohmeier, R. (1998) # Lexicon ~~der Naturwissenschaftlerinnen und naturkundigen und Frauen ~~Europas. Von der Antike bis zum 20. Jahrhundert ~~. ~~Harri Deutsch Verlag, Thun und Frankfurt am ~~Main. # | إيدا نوداك-تاكه (1896-1978) # ماريان أوفرينز # كانت إيدا نوداك-تاكه، وزوجها فالتر نوداك، من مكتشفي عنصر الرينيوم. فبالاستناد إلى ~~حقيقة أن هناك مكانا شاغرا في الجدول الدوري، حسبا سمات الرينيوم، وبعد سنوات من البحث، ~~عزلا العنصر في 1925. ~~••• # في 25 فبراير عام 1896 ولدت إيدا تاكه، وكانت الابنة الثالثة لصانع الطلاء ألبرت تاكه ~~وزوجته هيدفيج دانر في لاكهاوزن بالقرب من فيزيل في راينلاند. # في السادسة عشرة من عمرها قبلت في مدرسة سانت أورزولا في آخن. بعد تجاوز الاختبار ~~النهائي في هذه المدرسة درست إيدا الكيمياء في الجامعة التقنية ببرلين، وفي 1919 حصلت على ~~دبلومة الهندسة. # في 1921 حصلت على شهادة الدكتوراه في معمل فاتفورشونج في نفس الجامعة التقنية، وكانت ~~رسالتها بعنوان: أنهيدريدات الأحماض الدهنية الأليفاتية العليا. بعد ذلك حصلت على مناصب في ~~برلين في شركة الكهرباء العامة ومصانع زيمنز أوند هايتسكه، وكانت أول امرأة تعمل في الأبحاث ~~الصناعية في ألمانيا. # أثناء هذا العمل أصبحت إيدا متخصصة في التحليل الطيفي بالأشعة السينية، وكانت المناطق ~~التي تخصصت فيها هي تحديد العناصر النادرة، وبحث أصل وتركيز العناصر في الطبيعة. علاوة على ~~ذلك، بحثت إيدا التحديد الكمي لعناصر خاصة في المعادن والأحجار النيزكية، وأنتجت من أجل هذا ~~طرقا جديدة ms098 للفصل والإخصاب. # في 1922 عينت إيدا تاكه عالمة زائرة في المعهد الفيزيائي التقني في برلين. # وهناك بدأت - جنبا إلى جنب مع رئيس المعمل، الكيميائي الدكتور فالتر نوداك - بحثا في ~~العناصر التي يمكن أن تملأ عددا من الفراغات التي ما زالت موجودة في الجدول الدوري: ~~الخانتان 43 و75 في المجموعة السابعة تحت المنجنيز. كان يشار إلى هذين العنصرين بأنهما ~~عناصر «تحت المنجنيز»، وكانا شديدي الندرة ويوجدان في شكلين: شكل نقي، حوالي 1٪ في خام ~~البلاتين، وشكل آخر أندر عشر مرات في أكسيدات الفلزات مثل الكولومبيت (النيوبيت). # أعطت إيدا تاكه وفالتر نوداك تخمينات دقيقة جدا عن الكتلة الذرية ونقطة الانصهار وحتى ~~عن ألوان وأشكال بلورات والسلوك الكيميائي لكلا العنصرين. وبناء على هذه المعرفة اختارا ~~الطرق الكيميائية اللازمة لعزل العنصرين اللذين يبحثان عنهما. # إيدا نوداك (متحف نساء عاملات). # أخيرا، نجحا في الحصول على 1 مجم من العنصر، لكنه فقد أثناء إجراء المزيد من الأبحاث ~~الكيميائية. كان ذلك في منتصف الكساد العظيم بعد انهيار البورصة، وقد وصل التضخم إلى عنان ~~السماء، وكان البلاتين الجديد باهظ الثمن. # لذلك بحثا عن 1 كجم من الكولومبيت، وحصلا منه، بعد صعوبات أكثر بكثير من خام البلاتين، ~~على 1 مجم من عنصر جديد. # ذهبت إيدا به إلى شركة زيمنز أوند هايتسكه حيث درست العينة باستخدام منظار التحليل الطيفي ~~بالأشعة السينية، جنبا إلى جنب مع أوتو برج. وأخيرا، في 11 يوليو تمكنا من ملاحظة الخطوط ~~الطيفية للعنصرين 43 و75. # في 1925، نشرا ورقة بحثية تزعم أنهما قاما بهذا، وأطلقا على العنصر 75 اسم الرينيوم، ~~المشتقة من الكلمة اللاتينية رينوس والتي تعني نهر الراين، وهي المنطقة التي جاءت منها ~~إيدا؛ أما العنصر الثاني: 43، فأطلقا عليه مازيوريوم؛ تيمنا بمنطقة مازيوريا الموجودة في ~~شرق بروسيا، وهي المنطقة التي جاء منها فالتر نوداك. وقد تم التصديق على عنصر الرينيوم ~~فحسب. # لم يتمكنا من فصل العنصر 43 ولم تكن نتائجهما قابلة لإعادة الإنتاج، وحتى الآن لم يتم ~~العثور على العنصر 43، الذي يطلق عليه الآن تكنيشيوم، في الطبيعة ms099 على الإطلاق. وفي 1937 تم ~~إنتاجه اصطناعيا؛ لذلك ففي أثناء مؤتمر الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية في ~~(1949) أطلق عليه تكنيشيوم. ومع ذلك، يشير العالمان أوتو هان وفريتز اشتراسمان في ~~منشوراتهما بكثرة إلى عنصر المازيوريوم. # في السنوات التالية، قاما بمعالجة 660 كجم من الموليبدينيت، بدعم مالي من زيمنز أوند ~~هايتسكه. وفي 1928 أنتجا أول جرام من الرينيوم الخالص. # الرينيوم. # كانت تكلفة البحث 50 ألف مارك ألماني. كان دور إيدا تاكه في هذا البحث غير قابل للجدل: إذ ~~كانت تعمل في البحث الكيميائي مع فالتر نوداك وفي التحليل الطيفي مع أوتو برج، ومع ذلك، ~~كانت إيدا في الحالتين هي العالمة الأساسية في البحث. # في 1926 اتسع التعاون بين إيدا تاكه وفالتر نوداك أكثر وأكثر؛ فمنذ هذه اللحظة شارك كل ~~منهما الآخر في حياته أيضا: في 20 مايو تزوج فالتر من إيدا، ولم يرزقا أي أطفال، الأمر ~~الذي قالت المصادر إنه كان صعبا جدا على كليهما. # تضافرت مسيرة إيدا نوداك المهنية بشدة مع مسيرة زوجها ونشرا معا نحو مائة ورقة ~~علمية. # في 1934، بعد أن قصف إنريكو فيرمي ومجموعته في إيطاليا اليورانيوم بالنيوترونات، ~~واستنتجوا أنهم أنتجوا العناصر التالية لليورانيوم؛ وهي عناصر صناعية أثقل من اليورانيوم، ~~اقترحت إيدا نوداك أن ما فعله إنريكو فيرمي هو تقسيم ذرات اليورانيوم إلى نظائر عناصر ~~معروفة وليس بأي حال من الأحوال الإضافة لذرات اليورانيوم من أجل إنتاج عناصر أثقل غير ~~معروفة. وكانت هذه الفكرة وقتها شديدة الجرأة. # قدمت إيدا وجهة نظرها هذه في سبتمبر عام 1934 في مقال بعنوان «عن العنصر 93» نشرته في ~~مجلة الكيمياء العملية، ويمكننا الآن بعد سنوات طويلة القول إن هذه الفكرة كانت غاية في ~~الذكاء والألمعية. # لم تكن الأفكار السائدة في ذلك الوقت عن تركيب النواة الذرية لتمنع إيدا من أن تنصح فيرمي ~~بأن يفصل أولا كل العناصر المعروفة - وليس فقط العناصر التي تتراوح أعدادها الذرية بين 82 ~~و92 - قبل أن يزعم أنه وجد عناصر جديدة أوزانها 93 و94 ... إلخ. وكتبت: «يمكن للمرء أن يتخيل ms100 ~~أنه عند قصف نواة ثقيلة بالنيوترونات سوف تتفتت هذه النواة إلى أجزاء أكبر نسبيا هي نظائر ~~لعناصر معروفة، وليس عناصر مجاورة للعناصر المشعة.» كان من الممكن أن تضع هذه الملاحظة قدم ~~المجتمع الكيميائي الإشعاعي على الطريق الصحيح، ولكن - وكما علق أوتو هان فيما بعد في سيرته ~~الذاتية على ذلك: «كان اقتراحها يتعارض بشدة مع الأفكار المقبولة وقتها حول النواة الذرية؛ ~~ولذا لم يحظ بمناقشة جدية على الإطلاق.» وفي 1939، بعد إجراء الكثير من العلماء للمزيد ~~من الأبحاث، اكتشف كل من أوتو هان وفريتز اشتراسمان وليزا مايتنر أن نوداك كانت على حق، ~~وأطلقوا على هذه العملية الانشطار النووي. # في 1938 تلقى فيرمي جائزة نوبل على خطئه. # في الوقت نفسه نشر الزوجان نوداك وتاكه المعادلات الكيميائية والفيزيائية للعناصر التالية ~~لليورانيوم إلى العنصر 118 الذي كان حتى ذلك الوقت مجهولا، كما نجحا في اكتشاف نشاط إشعاعي ~~طبيعي في خام البلاتين. # بدأ فالتر نوداك بعد الحرب دورة دراسية في الجيولوجيا في الجامعة الكاثوليكية في ~~بامبرج. # عملت إيدا مع فالتر نوداك في المعهد الجيوكيميائي في بامبرج حتى وفاة الأخير في 7 ديسمبر ~~1960. # كان الزوجان نوداك مشهورين جدا بين طلابهما وزملائهما في العمل، وكانوا يعاملونهما ~~كندين (لا يمكن لأحد أن يفوقهما في الشرب وإن حدث العكس عدة مرات). # ظلت إيدا تعمل في المعهد حتى عام 1968، عندما تقاعدت عن العمل عن عمر يناهز 72 عاما، ~~وبعد تقاعدها واصلت أبحاثها، وأجرت أبحاثا، مع آخرين، حول الذوبانية الكيميائية لحصوات ~~الكلى. # توفيت إيدا نوداك-تاكه في 24 سبتمبر عام 1978 في دار للمسنين على نهر الراين حيث قضت آخر ~~سنوات حياتها، وبناء على وصيتها الأخيرة تم إحراق جثتها ودفن رمادها في قبر فالتر نوداك في ~~بامبرج. ~~••• # شكر خاص للأستاذ الدكتور بيتر فان آسكي، لوفن، ودكتور ريناتا شتروماير، فرانكفورت. # المراجع # Angermeyer, Dr. E. (1987) # Grosse Frauen der Weltgeschichte. Tausend Biographien in Wort ~~und Bild ~~. Neuer Kaiser Verlag-Buch und Welt, ~~Klagenfurt. # Assche, p. H. M. van (1989) # De ~~ontdekking van de Kernsplijting, een kettingreactie van gemiste ms101 ~~kansen ~~. Natuur en Techniek ’89, 57. 3, ~~170-183. # Assche, p. H. M. van (1988) # Ignored priorities: first fission fragment (1925) and first ~~mention of fission (1934) ~~. In: Nuclear Europe 6-7/1988. # Assche, p. H. M. van (1988) # The ~~ignored discovery of the element Z=43 # in: # Nuclear Physics # A480 205-214. # Kass-Simon, G., & Farnes, p. (1990) # Women of science; righting the record ~~. ~~Indiana University Press, Indiana. # Kerner, C. (1986) # Lise, ~~Atompysikerin ~~. Beltz Verlag, Weinheim & ~~Basel. # Noddack, W., Tacke, I. und Berg, O. (1988) # Die Ekamangane. The Ekamanganese ~~elements ~~, Translated by G. Michiels and p. van ~~Assche. Studiecentrum voor Kernenergie, Mol. Pflaum, R. (1989) # Grand ~~Obsession. Madame Curie and her world ~~. Doubleday, New ~~York. # Sime, R. (1996) # Lise Meitner, a ~~life in physics ~~. University of California Press, ~~Berkeley, Los Angeles, London. # Tilgner, H. G. (1999) # Forschen, ~~Suche und Sucht. Kein Nobelpreis für das Deutsche ~~Forscherehepaar das Rhenium entdeckt hat. Eine Biographie von ~~Walter Noddack (1893-1960) und Ida Noddack-Tacke ~~(1896-1978) ~~. Hans Georg Tilgner, Books on Demand ~~GmbH, Mülheim an der Ruhr. # | إيلونا كيلب-كاباي (1897-1970) # إيفا فاموس واستيفان برودر وكتالين نياري-فارجا # أجرت إيلونا كيلب أهم أبحاثها مع زوجها يانوس كاباي، وكان هذا البحث يهدف لتطوير طريقة ~~للإنتاج واسع النطاق للمورفين من نبات الخشخاش الأخضر. نفذت العملية المسجلة ببراءة ~~اختراع في مصنع أنشأته الأسرة عام 1927 في تيسافاشفاري، وهي قرية في شمال شرق المجر، وما ~~زال هذا المصنع يعمل حتى الآن. # كانت إيلونا كيلب ثالث امرأة تحصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء في المجر، والأولى - ~~وحتى الآن الوحيدة - التي تعرض صورتها في المعرض الدائم للمتحف الكيميائي التابع للمتحف ~~المجري للعلوم والتكنولوجيا والنقل في فاربالوتا. تخلت إيلونا عن مسيرتها المهنية ككيميائية ~~عندما توفي زوجها في 1936 عن عمر يناهز 39 عاما، وبعد تأميم المصنع في 1948 غادرت إلى ~~النمسا، واستقرت نهائيا في أستراليا مع طفليها. ~~••• # ولدت إيلونا كيلب في كاسا (كوشيتسي حاليا في سلوفاكيا) في الخامس والعشرين من سبتمبر ~~عام 1897. سيطر الفقر على شبابها ودراستها نظرا لوفاة والدها، الذي كان كولونيلا ms102 في الجيش ~~المجري، في سن صغيرة، واضطرت إيلونا التي كانت أصغر أخواتها الثلاث إلى العمل لتمويل ~~دراستها في سن الخامسة عشرة؛ ولذا التحقت بوظيفة في وزارة الزراعة ولم تستطع ارتياد المدرسة ~~الثانوية، ومع ذلك اجتازت الامتحان النهائي بتميز واضح كطالبة خاصة. وبعد أن انتقلت الأسرة ~~إلى بودابست، التحقت بكلية الفلسفة بجامعة العلوم لتدرس الكيمياء، وهناك حظيت بفرصة الدراسة ~~على يد أفضل الأساتذة المجريين في ذلك الوقت. ومن الطريف أن نذكر أن أحدهم - الكيميائي ~~التحليلي الشهير لايوس فينكلر - نشر ورقة بحثية قال فيها إن حرق قش الخشخاش كوقود محض جنون؛ ~~لأن هذه الخطوة تدمر قدرا هائلا من المورفين شبه القلوي الموجود في كل أجزاء نبات ~~الخشخاش. كان المورفين ومشتقه الكودايين، وما زالا، يستخدمان في الطب كمسكنات ممتازة ~~للألم. كانت موهبة إيلونا واجتهادها محل تقدير لدرجة أنه سمح لها بحضور دورة البروفيسور ~~جيزا زمبلين الدراسية في الكيمياء العضوية بالجامعة التقنية حيث كان الطالبات يمنعن تماما ~~من الحضور. # إيلونا كيلب ~~( # http://magyarmuzeum.org/uploaded/images/20080313-131642_0.jpg ~~). # أعدت إيلونا كيلب رسالة الدكتوراه الخاصة بها في سرعة انتشار اليود في المذيبات المختلفة، ~~وحصلت على الدكتوراه في الكيمياء بتفوق، وسرعان ما شغلت في 1924 وظيفة باحث في المحطة ~~التجريبية للأعشاب الطبية، حيث بدأت التعامل مع تحليل محتوى المورفين في نبات الخشخاش. ~~وبمحض الصدفة حصل صيدلي شاب - يانوس كاباي (1896-1936) - على وظيفة في المعهد نفسه في العام ~~نفسه، وكان مشغولا بالبحث في محتوى المورفين لنبات الخشخاش الأخضر. التقى العالمان ~~الشابان، ووقعا في الحب، وتزوجا في 1925. وفي ديسمبر من العام نفسه انتقل الزوجان الشابان ~~إلى شقة إيلونا كيلب في بودابست، وكان هذا حلا مناسبا لهما لأنهما رزقا في مارس من عام ~~1926 طفلهما الأول، وساعدت والدة إيلونا في الاعتناء بالصغير أثناء تواجد الزوجين في ~~العمل. # قبل أن ينقضي عام 1925، سجل يانوس كاباي براءة اختراع عملية الإنتاج واسع النطاق ~~للمورفين من نبات الخشخاش الأخضر. على الرغم من أن عمل إيلونا كيلب التحليلي كان ذا أهمية ~~عظيمة في إنجاز زوجها، إلا أنها لم ترغب في ms103 ذكر اسمها في براءة الاختراع كشريك في ~~الاختراع. # نظرا لأن صناعة الأدوية لم تدعم عمل كاباي؛ فقد ترك الزوجان وظيفتيهما في المحطة، ~~وانتقلا إلى محل ميلاد الزوج الشاب في المجر الشرقية (تيسافاشفاري). وهناك جمعت الأسرة ~~مواردها المالية وأنشأت شركة «مصنع كيماويات ألكالويدا»، وبدأ الإنتاج في تيسافاشفاري في ~~1927. في ذلك العام كان الطقس متغيرا على نحو خاص، ونتيجة الحرارة الشديدة بدأت عملية ~~التخمر في مستخلص الخشخاش الخام؛ الأمر الذي سبب خسائر فادحة في المحصول، وبلغ إنتاج ~~المورفين بالكامل 1900 جرام فقط؛ مما أدى إلى إحباط المساهمين. # أرسل المصنع المنتج إلى كلية الصيدلة بالجامعة للحصول على رأيهم، فأكدوا أن المنتج ~~يفي بمتطلبات الكثير من دساتير الصيدلة الأوروبية، وأيضا دستور صيدلة الولايات المتحدة ~~الأمريكية. أعجبت الجامعة بالنتائج واسعة النطاق، وعبرت عن رأيها في أنه سيكون من المستحب ~~أن تسمح شروط المصنع بالاستغلال المناسب لهذا «الاختراع المجري الخاص» في البلد. ساعدت هذه ~~الفكرة المستحسنة المصنع في الحصول على قرض من الدولة، إلا أن هذا القرض لم يغط ~~نفقات التطوير، وأنقذ المصنع على يد بيتر أخي يانوس الذي باع صيدليته. مع ذلك، كان من ~~الضروري حل مشكلة نقل نبات الخشخاش لضمان الإنتاج المتواصل. تم حل المشكلة على يد اختراع ~~يانوس كاباي الجديد: آلة تسمح باستخلاص المورفين من النبات على الفور. في يناير 1929 قال ~~المساهمون إنه سيكون من المستحسن أن يستخلص المصنع 100 كجم من المورفين الخام في السنة، ~~وتطلب هذا تكبير المبنى وشراء معدات جديدة؛ الأمر الذي أدى إلى جعل الشركة على وشك ~~الإفلاس، ومع ذلك، ظلت الشركة باقية. # في 1931 سجل كاباي عملية الحصول على المورفين من قش الخشخاش المجفف، الذي كان حتى ذلك ~~الوقت نفايات غير مستغلة لمعالجة الخشخاش. فيما بعد وسعت العملية إلى رءوس نبات ~~الخشخاش المجففة لأن محتوى المورفين فيها أعلى بكثير من الموجود في القش، وكانت تحاليل ~~إيلونا كيلب وتنظيمها المنهجي لعمل زوجها من أهم العوامل المساعدة له على النجاح. # أدت صعوبات الإنتاج وعدم ثقة الدائنين وانعدام الانسجام بين ms104 أفراد ~~العائلة - ولا سيما غيرة أخيه بيتر الصيدلي - إلى ~~دفع كاباي إلى تبادل الأماكن مع أخيه؛ فترك له إدارة الإنتاج وانتقل إلى بودابست مع أسرته، ~~للمكتب المركزي للشركة في العاصمة. وهناك استأجر الزوجان معملا في معهدهما السابق ليستطيعا ~~استكمال أبحاثهما معا كما في الأيام الخوالي. # في الوقت نفسه توسع الإنتاج إلى الكودايين وغيره من مشتقات المورفين، ومرة أخرى كانت هناك ~~حاجة ماسة لموهبة إيلونا التحليلية لتطوير طرق لتحليل المنتجات الجديدة. # في إحدى المناسبات، أثناء إقامة كاباي في العاصمة في 1933، دعاه وزير الصحة لعشاء نظمه ~~على شرفه، وكان من بين الحضور أعلى مسئولي الوزارة واتحاد الشرطة والأطباء. وظل الوزير يمدح ~~مناقب الزوجين كاباي لما يقرب من ساعة، حتى إن يانوس اغرورقت عيناه بالدموع فرحا عند سماع ~~مدى تقدير المتحدث لزوجته إيلونا. # أخيرا، في 1934، بدا أن الأحوال قد تحسنت بالنسبة للشركة وليانوس كاباي أيضا؛ فقد كان ~~ثمة مصنع يبنى في بولندا بالاستناد إلى عمليته المسجلة وإلى تصميماته الخاصة، وكان عليه ~~أن يشرف شخصيا على تقدم عملية البناء والخطوات الأولى في الإنتاج، وكان هذا يعني أنه ~~يضطر للغياب عن الشركة لفترات تطول وتقصر، ولمرات عديدة. وأثناء غيابه، أدارتها إيلونا - ~~الشخص الوحيد الذي يستطيع دوما الاعتماد الكلي عليه - الأعمال؛ لأنها كانت على دراية كاملة ~~بكل خطوة من خطوات الإنتاج. # في خضم كل هذا العمل، وفي 1936، توفي يانوس كاباي فجأة - في الغالب نتيجة خطأ طبي - في ~~التاسعة والثلاثين من عمره، وواصلت إيلونا كيلب العمل رئيسا لشركة «ألكالويدا» لفترة ~~قصيرة. وبعد وفاة زوجها أنهت سلسلة الأبحاث التي بدأت بناء على طلب لجنة العقاقير المخدرة ~~التابعة لعصبة الأمم، وأرسلت تقريرا بنتائجها إلى مقر العصبة في جنيف، ونشرت ورقتها ~~البحثية في نشرة الجمعية المجرية للعلوم (الطبيعية) في 1936، إلا أنها تقاعدت بعد ذلك ~~وتوقفت عن التعامل مع الكيمياء والصيدلة للأبد. # عندما أممت شركة «ألكالويدا» في 1948، غادرت إيلونا المجر متجهة إلى النمسا مع ~~ولديها، وعاشت منذ عام 1950 حتى وفاتها في سيدني، بأستراليا. واليوم تخلد ذكراها صيدلية ~~تحمل اسمها في ms105 تيسافاشفاري، وتقع الصيدلية في شارع يانوس كاباي. # في تاريخ العلم كثيرا ما نقابل رجالا حققوا إنجازات عظيمة مع زوجاتهم اللائي كن ~~بمثابة الرفيق، ليس فقط في الحياة، وإنما أيضا في العمل. كانت إيلونا كيلب هي ذلك الرفيق ~~للمخترع العظيم يانوس كاباي، وكانت ترغب دائما - رغم مهاراتها الممتازة في مهنتها - في ~~البقاء في الظل، إلا أن العملية الفريدة لإنتاج المورفين من نبات الخشخاش المجفف، والمصنع ~~الذي ينفذ العملية كما اخترعه ونفذه زوجها، لم يكن ليظهر للنور دون مساعدتها وإسهامها في ~~إجراء كل الأعمال التحليلية المطلوبة في الإنتاج ومراقبة جودة المنتج. كانت هي بعقلها ~~وعينها من اكتشفت أن محتوى المورفين في نبات الخشخاش يختلف اختلافا كبيرا باختلاف منطقة ~~المصدر، عن طريق المنهجة المثابرة لنتائج تحليل المادة الخام. ولأن هذا قد ينجم عن التربة ~~أو البذور فقط، قررت إمداد جميع زارعي الخشخاش بالبذور من المنطقة التي أنتجت النباتات ذات ~~أعلى محتوى مورفين. ومنذ ذلك الحين، كان بالإمكان الحد من الاختلافات التي جعلت من الصعب ~~الوصول لإنتاج منتظم؛ ولذا فإن العمل التحليلي، الذي كثيرا ما يعتبر ذا أهمية ثانوية، ~~يمكن أن يفيد في تحسين النتائج التكنولوجية. # ثمة إسهام آخر مهم لتاريخ العلم قدمته إيلونا كيلب وهو مذكراتها، التي ساعدت ابنها جون ~~جيه كاباي، وغيره، في تأليف كتاب عن حياة أبيه وكفاحه من أجل اختراع عملية إنتاج جديدة ~~ومهمة لعقاقير لا غنى عنها في الطب. # المراجع # Hosztafy, S. (1997) 100 éve született Kabay János, a ~~magyar morfingyártás megalapítója. (János Kabay, the founder of ~~Hungarian morphine manufacture, was born 100 years ago.) # Élet és ~~Tudomány. # Kabay, J. J. (1992) # Kabay János ~~Magyar Feltaláló Elete ~~. (Life of the Hungarian ~~Inventor János Kabay). Alkaloida Vegyészeti Gyár Részvénytársaság, ~~Tiszavasvári. Próder, I. and Varga-Nyári, K. (1997) Arckép avató ~~ünnepségek a Magyar Vegyészeti Múzeumban. Náray-Szabó István és Kelp ~~Ilona arcképének leleplezése. (Inauguration of two portraits in the ~~Hungarian Museum of Chemistry: The inauguration of the portrait of ~~István Náray-Szabó and that of Ilona Kelp ms106 (1897-1970)) # Magyar Kémikusok Lapja ~~, 52 ~~(12). # Varga-Nyári, K. Kelp Ilona (1897-1970). Társ, nemcsak ~~az életben. (Ilona Kelp (1897-1970). Companion, not only in ~~life). # | إيرين جوليو-كوري (1897-1956) # ريناتا شتروماير # كانت إيرين جوليو ثاني امرأة، بعد أمها ماري كوري، تحصل على جائزة نوبل في ~~الكيمياء. ~~••• # في 1937 كانت إيرين جوليو-كوري على وشك اكتشاف الانشطار النووي؛ نتيجة لخبرتها الهائلة في ~~الكيمياء الإشعاعية. فبالتعاون مع الفيزيائي بافلي سافيتش من يوغوسلافيا بينت إيرين إنتاج ~~نظير مشع يبلغ عمر النصف له 3,4 ساعة عن طريق قصف اليورانيوم بالنيوترونات. وفي منشورهما ~~عام 1938 أساءا تفسير المشاهدة، وظنا أنهما اكتشفا عنصرا جديدا شديد الشبه بعنصر ~~اللانثانوم. عند متابعة هذه التجارب وصف عالما الكيمياء أوتو هان وفريتز اشتراسمان في 1938 ~~انشطار اليورانيوم بفعل النيوترونات. وكان هذا الاكتشاف مبنيا على تفسير ليزا مايتنر ~~وأوتو فريش (عالما الفيزياء) بانقسام نواة اليورانيوم إلى نواتين لهما نفس الكتلة تقريبا. ~~وتذكر مساعد شاب لإيرين ملاحظة فريدريك أنه إذا كان تعاون مع زوجته لاكتشفا الانشطار ~~النووي قبل الفريق الألماني. وبعد أن أضاعت إيرين جوليو-كوري اكتشاف النيوترونات، كانت هذه ~~هي المرة الثانية التي تضيع فيها جائزة نوبل أخرى بفارق تافه يكاد لا يذكر. # إيرين وفريدريك جوليو-كوري معا في معملهما بمعهد الراديوم في أواخر ~~عشرينيات القرن العشرين. # فازت إيرين جوليو-كوري بجائزة نوبل في الكيمياء عام 1935 بالمشاركة مع زوجها فريدريك ~~جوليو-كوري «تقديرا لتخليقهما عناصر مشعة جديدة». لم يكن اكتشافهم للنشاط الإشعاعي الصناعي ~~خطوة عظيمة في سبيل تطوير الفيزياء النووية فحسب، ولكنه أدى على نحو مباشر أيضا إلى ~~إمكانية الحصول على نظائر مشعة، تستخدم الآن على نطاق واسع في الأبحاث الطبية والبيولوجية، ~~وبدونها لم يكن للطب النووي أن يوجد. وحتى اكتشافهما، كانت دراسات التحلل الإشعاعي تفترض أن ~~المواد الموجودة في الطبيعة فقط تنحل تلقائيا بانبعاث الإشعاع. وعن طريق قصف البورون ~~والألومنيوم بجزيئات ألفا أنتجا نيتروجينا مشعا وفسفورا مشعا. وهذان العنصران وغيرهما ~~من العناصر المنتجة بطرق مشابهة، والتي لا توجد في الطبيعة، ينحلان تلقائيا خلال فترات ~~قصيرة جدا بانبعاث بروتونات ms107 موجبة أو إلكترونات سالبة. # عندما حصلت إيرين جوليو-كوري على شهادة الدكتوراه في 1925 كانت بالفعل موضع احتفاء كعالمة ~~شابة؛ ونظرا لاسمها الشهير ولدعم أمها لها لم تضطر إيرين إطلاقا للكفاح من أجل الحصول على ~~فرص للعمل ونجحت في الاستفادة التامة منهما. # حصلت إيرين على وظيفتها الأولى بمعهد الراديوم، الذي أسسته أمها، وظلت هناك طوال مسيرتها ~~المهنية، ويعلق بينسود-فينسنت على ذلك قائلا: «إيرين لم تغادر قط محراب أسرة كوري لتغامر ~~بالدخول إلى عالم مجهول. كان من الواضح جدا بالنسبة لها أن عليها أن تتبع خط سير أمها؛ ~~لدرجة أنها لم تفكر قط في إمكانية اختيار نهج آخر في الحياة.» # وفي معهد الراديوم في 1924 قابلت زوجها فريدريك جوليو (1900-1958)، الذي كان أحد طلاب ~~الدكتوراه لدى أمها. وبدأ التعاون عن قرب بينهما بعد أن أنهى بحثه لدرجة الدكتوراه عام 1930 ~~وانتهى بعد خمس سنوات بحصولهما على جائزة نوبل في الكيمياء. # أما عن ابنهما؛ فقد أصبح فيزيائيا مثل جده بيير كوري وأبيه، ورشح أيضا للأكاديمية ~~الفرنسية للعلوم، وكذلك سلكت أخته إيلين لانجفان-جوليو نفس مجال أبويها وجديها، ولكن على ~~غرار أمها وجدتها، فشلت في أن تصبح عضوا في الأكاديمية الفرنسية للعلوم. # منذ نعومة أظفارها، كان من الواضح أن إيرين تتمتع بذكاء شديد وموهبة متميزة في الرياضيات. ~~بالنسبة لماري، كان تعليم بناتها له أهمية قصوى؛ لذا فعندما أنهت إيرين دراستها في المدرسة ~~الابتدائية ولم تجد أمها مدرسة ثانوية مناسبة لها أسست «مدرسة تعاونية». في هذه المؤسسة ~~البديلة، تعاونت مع بعض زملائها العلماء المشهورين في تعليم بعضهم أطفال بعض. ولمدة عامين ~~درست ماري كوري الفيزياء ودرس بول لانجفان الرياضيات، ودرس جان بيران (الذي حصل على ~~جائزة نوبل في 1926) الكيمياء. وعندما أغلقت المدرسة التعاونية بعد عامين، ذهبت إيرين إلى ~~كلية سافينيا، واجتازت اختبار الثانوية قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى مباشرة. أثناء ~~الحرب تمكنت ماري كوري من اختراع أجهزة أشعة سينية محمولة، وساعدت الفرق الطبية على ~~تشغيلها. وكانت إيرين في البداية تعاون أمها على الجبهة الشمالية، ثم أصبح ms108 لها فيما بعد ~~فريق التمريض الخاص بها. # بدأت مشروعها البحثي المهم الأول مع زوجها في 1931، عندما درسا معا آثار الاكتشافات ~~الأخيرة لبوته وبيكر اللذين وصفا أشعة مخترقة جديدة، وهي أشعة جاما أو الأشعة ~~الكهرومغناطيسية. ولهذا الغرض استخدم الزوجان جوليو-كوري أشعة ألفا من مصدر بولونيوم قوي ~~جدا لقصف صفائح رقيقة من مواد مختلفة. عندما كانت المواد تحتوي على هيدروجين كانا يلاحظان ~~إشعاعا جديدا وهو ما افترضا أنه أنوية الهيدروجين (بروتونات). نتيجة لسوء الفهم هذا أضاع ~~الزوجان اكتشاف النيوترونات، وعلى الفور اكتشف جيمس شادويك (1891-1974) أهمية نتائجهما ونشر ~~بعد شهر واحد دليلا تكميليا معلنا اكتشاف النيوترونات، وهو ما حصل من أجله على جائزة ~~نوبل في الفيزياء عام 1935، نفس العام الذي حصل فيه الزوجان جوليو-كوري على جائزة نوبل في ~~الكيمياء. لم يكن التمييز بين الفيزياء والكيمياء الإشعاعية واضحا في ذلك الوقت. كان معهد ~~الراديوم يركز على الكيمياء بدرجة كبيرة، على عكس المجموعات البحثية الأوروبية الأخرى التي ~~كانت تركز على الفيزياء النووية (مثل معمل كافنديش (المملكة المتحدة)، معهد القيصر فيلهلم ~~(ألمانيا)، معمل فيرمي (إيطاليا)). وربما يكون هذا هو السبب وراء حصول أعضاء هذه المعامل ~~على جوائز نوبل أخرى، قدم آل كوري النتائج التجريبية الأساسية لها. # بعد حصولهما على جائزة نوبل، انفصلت مسيرة جوليو-كوري المهنية وانتهى تعاونهما البحثي. ~~أصبحت إيرين أستاذا بجامعة باريس، وتابعت البرنامج البحثي الذي أطلقه والداها في معهد ~~الراديوم، ودرس فريدريك في كلية فرنسا وأسس معمله الخاص، وأصبح الرائد الفرنسي في ~~الفيزياء النووية عندما أسس تفاعلا نوويا تسلسليا مع معاونيه في 1939. # وصل نشاط إيرين جوليو-كوري السياسي إلى ذروته في 1934-1935 عندما انضمت إلى لجنة تأهب ~~المثقفين المناهضين للفاشية، وفي وقت لم يكن فيه النساء يمتلكن حتى حق الاقتراح، أصبحت هي ~~«سكرتير الدولة الثاني للبحث العلمي» تحت حكم الجبهة الشعبية؛ وهي الحكومة الاشتراكية لعام ~~1936. قبلت إيرين المنصب مدفوعة بالأفكار المناصرة للمرأة، ولكن واجباتها اليومية كانت من ~~الكثرة بحيث منعتها من أن تفي بمتطلبات منصبها، وكان هذا غالبا هو سبب استقالتها بعد ~~شهرين. ولإثبات ms109 تمييز الأكاديمية الفرنسية للعلوم ضد المرأة وكرهها لها تقدمت لعضوية ~~الأكاديمية أربع مرات بين عامي 1951 و1954 رغم توقعها رفض عضويتها. وحتى الطلب الذي تقدمت ~~به لعضوية الجمعية الأمريكية الكيميائية رفض في 1953، وإن كان ذلك لأسباب سياسية؛ إذ كانت ~~إيرين ضحية نشاط زوجها السياسي الشيوعي الذي أفقدها منصبها بوصفها رئيس قسم الكيمياء في ~~لجنة الطاقة الذرية الفرنسية. # وعلى غرار أمها، عانت إيرين من سرطان الدم، الذي ربما تسبب فيه فرط تعرضها للأشعة السينية ~~وأشعة جاما؛ إذ تعرضت لها منذ وقت طويل أثناء الحرب العالمية الأولى عندما كانت تعمل ~~فني أشعة في المستشفيات العسكرية والمعامل. أيضا لم تعترف إيرين، مثل أمها، بمخاطر ~~النشاط الإشعاعي، التي كان العلماء يشتبهون فيها منذ أواخر عشرينيات القرن العشرين. # المراجع # Anonymous (1972) Distinguished nuclear pioneers, ~~Frédéric and Irène Joliot-Curie, # Journal of ~~Nuclear Medicine, # 13 (6), ~~402-406. # Bensaude-Vincent, B. (1996) Star scientists in a ~~nobelist family. Irène and Frédéric Joliot-Curie. in # Creative Couples in the Sciences ~~. (eds ~~H. M. Pycior, N. G. Slack, p. G. Abiram) Rutgers University Press, ~~New Brunswick, NJ. # Brain, D. (2005) # The Curies. A Biography of the Most Controversial Family in ~~Science ~~. John Wiley & Sons, Inc., Hoboken, ~~NJ. # Curie, È. (1952) # Madame ~~Curie ~~, Fischer Verlag, Frankfurt am Main, ~~Germany. # Jones, L. M. (1990) Intellectual Contributions of Women ~~to Physics. in # Women of Science. Righting ~~the Record ~~, (eds. G. Kass-Simon and p. Farnes, ~~associate ed. D. Nash) Indiana University Press, Bloomington and ~~Indianapolis. # | ماريا كوبل (1897-1996) # أنيتا بي فوجت # كانت ماريا كوبل عالمة كيمياء ألمانية، وهي تنتمي للمجموعة الأولى من العالمات اللائي ~~حصلن على فرصة العمل كرؤساء أقسام في معهد القيصر فيلهلم. واضطرت ماريا لمغادرة معهد القيصر ~~فيلهلم للكيمياء الحيوية بسبب النازيين في 1936، ولأكثر من عشرين عاما (حتى تقاعدها) كانت ~~ضمن فريق عمل مكتب تحرير بايلشتاين الشهير. وقد تناولت أبحاثها الأساسية التبغ بشكل خاص ~~والتخمر بشكل عام. ~~••• # ماريا كوبل (أرشيف جمعية ماكس بلانك، برلين: 6، القسم 1). # ولدت ماريا كوبل في الخامس ms110 من أغسطس عام 1897 في لجنيستا، وهي بلدة في سيليزيا، المنطقة ~~الأوروبية المركزية التي يقع معظمها في بولندا الحالية. دعمت أسرتها رغبتها في دراسة ~~الكيمياء، وقد أصبح من الطبيعي أن تدرس البنات العلوم في السنوات التالية للحرب العالمية ~~الأولى. ومن عام 1918 حتى 1921 درست الكيمياء في جامعة بريسلو (فروتسواف حاليا) وأنهت ~~دراستها برسالة الدكتوراه في 1921 تحت إشراف عالم الكيمياء الألماني الشهير يوهان هاينريش ~~بيلتس (1865-1943). ذهبت ماريا كوبل إلى برلين ~~بحثا عن منصب أكاديمي، وكانت سعيدة الحظ حيث تمكنت من الحصول على منصب بحثي في أحد معاهد ~~القيصر فيلهلم الشهيرة في برلين-داهليم. منذ 1925 حتى 1936 عملت في معهد القيصر فيلهلم ~~للكيمياء الحيوية، تحت إشراف مؤسس هذا الحقل، كارل نيوبيرج (1877-1956). في البداية شغلت ~~منصب مساعد، ثم أصبحت رئيس قسم من 1928 حتى 1936. كان قسمها الصغير «أبحاث التبغ» يتعامل ~~مع مشاكل أبحاث التخمر، وكان من أهداف هذا القسم تكوين أنسجة تبغ بالاستعانة بالكيمياء ~~الحيوية، ذات جودة مماثلة للنباتات القادمة من الشرق؛ ومن ثم مساعدة صناعة التبغ الألمانية ~~على إنتاج تبغ بجودة أعلى. على الرغم من أن موضوع البحث في قسم كوبل كان متعلقا ~~بالتطبيقات؛ فقد كان بحثها متعلقا في البداية بأساس عمليات التخمر. ونشرت عدة مقالات في ~~جريدة «بيوكيميش تسيتشريفت» الشهيرة التي أسسها كارل نيوبيرج وحررها إلى أن استبدل على يد ~~النازيين، ونشرت أهم نتائج أبحاث التخمر الخاصة بها في الأعداد التي حررها أويجين بامان ~~وكارل مايرباك في 1941. # تغير الموقف تماما في عام 1933 بسبب النظام النازي في ألمانيا. من 1933 حتى 1936 شن ~~النازيون عدة هجمات ضد معهد القيصر فيلهلم للكيمياء الحيوية عامة وضد مديره كارل نيوبيرج ~~خاصة. وأخيرا، تم استبداله، وأغلق المعهد وأعيد فتحه مرة أخرى في 1936 عندما أصبح أدولف ~~بوتيناندت (1903-1995) مديرا جديدا له. فقدت ماريا كوبل - معاونة وصديقة كارل نيوبيرج - ~~منصبها أيضا (على الرغم من أنها كانت «آرية»)، وبفضل عملها ومساعدة كارل نيوبيرج حصلت ~~على وظيفة في فريق عمل المكتب التحريري للسلسلة الشهيرة ms111 بايلشتاين، المرجع المفيد لأجيال من ~~الكيميائيين. كان مكتب بايلشتاين يقع في برلين، ولكن بسبب الحرب العالمية الثانية نقل إلى ~~فرانكفورت. عملت ماريا كوبل على عدة طبعات من بايلشتاين حتى 1962 عندما تقاعدت. وظلت طوال ~~حياتها تتذكر أفضل أوقاتها التي عملت فيها باحثة في معهد القيصر فيلهلم للكيمياء الحيوية ~~تحت إدارة كارل نيوبيرج الذي ظلت على اتصال به حتى وفاته. وتوفيت ماريا كوبل في 14 أغسطس ~~1996 في كرونبيرج (تاونوس)، بالقرب من فرانكفورت (ماين) في عامها التاسع والتسعين. # المراجع # American Philosophical Society, Philadelphia: Nr. 815, ~~Neuberg Papers (letters, 1948-1956). Poggendorff, # Biographisch-Literarisches Handwörterbuch zur ~~Geschichte der exakten (Natur)wissenschaften # vol. III ~~(1898), IV (1904), V (1926), VI (1936), S. 1346 (Eig. Mitteil.); ~~VIIa (1956), p. 812, VIIb (1968ff.), Leipzig u. ~~a. # Archive of the Kaiser-Wilhelm-/Max-Planck-Gesellschaft, Berlin. # Beilstein-Redaktion, Spring 1995 to AV; family Kobel to ~~AV; interviews Maria Kobel with AV, July (5-7.7.) ~~1995. # Conrads, H. and Lohff, B. (2006) # Carl Neuberg - Biochemie, Politik und Geschichte. ~~Lebenswege und Werk eines fast verdrängten Forschers ~~, ~~Stuttgart (= Geschichte und Philosphie der Medizin, vol. 4); Engl. ~~edn, Lohff, B. and Conrads, H. (2007) # From ~~Berlin to New York. Life and Work of the Almost Forgotten ~~German-Jewish Biochemist Carl Neuberg (1877-1956) ~~, ~~Franz Steiner Verlag, Stuttgart. # Engel, M. (1982) Carl Neuberg, in # Bibliotheks-Information ~~, Freie ~~Universität Berlin, vol. 3, pp. 11-16. # Engel, M. (1984) Geschichte Dahlems, ~~Berlin. # Engel, M. (1994) Paradigmenwechsel und Exodus. ~~Zellbiologie, Zellchemie und Biochemie, in # Exodus von Wissenschaften aus Berlin ~~(eds W. Fischer ~~et al.) Walter de Gruyter, Berlin, New York, ~~296-342. # Lieben, F. (1970) # Geschichte ~~der Physiologischen Chemie ~~, Hildesheim, especially ~~pp. 257, 369, 520. # Maria Kobel’s most important publications: 5 articles, ~~together with Eberhard Hackenthal, in: Bamann, E. and Myrbäck K. ~~(Eds) (1941) # Die Methoden der ~~Fermentforschung ~~, 4 volumes, Leipzig, vol. 1, pp. 68-73 and 111-115; vol. 3, pp. 2173-2196, 2197-2205, ~~2206-2213. # Ogilvie, M., and Harvey, J. (Eds) (2000) The ~~Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from ~~Ancient Times to the Mid-20th Century, Routledge, New York and ~~London, ms112 vol. 1, p. 711. # Vogt, A. (2008) # Wissenschaftlerinnen in Kaiser-Wilhelm-Instituten. ~~A-Z ~~., 2. erw. Aufl., (= Veröffentlichungen aus dem ~~Archiv zur Geschichte der Max-Planck-Gesellschaft, Bd. 12), Berlin, ~~pp. 98-100. # Vogt, A. (2007) # Vom ~~Hintereingang zum Hauptportal? Lise Meitner und ihre ~~Kolleginnen, an der Berliner Universität und in der ~~Kaiser-Wilhelm-Gesellschaft ~~, Franz Steiner Verlag, Pallas&Athene, Stuttgart, vol. 17. # | كاثرين بور بلودجيت (1898-1979) # سالي هوروكس # كانت كاثرين بور بلودجيت الأمريكية أول امرأة تحصل على الدكتوراه في الفيزياء من جامعة ~~كامبريدج، وكانت قبل ذلك من أوائل العلماء الذين عملوا في معمل أبحاث شركة جنرال إلكتريك، ~~في اسكينيكتادي بنيويورك، وعادت إليه مرة أخرى بعد حصولها على الدكتوراه. قدمت في جنرال ~~إلكتريك إسهامات بارزة للكيمياء الصناعية، ولا سيما كيمياء السطوح، حيث كان تخصصها في ~~الأغشية الرقيقة. يعود إليها الفضل في اختراع الزجاج غير العاكس، وقد سجلت عدة اختراعات ~~في مجال عملها، كما أن لها منشورات عديدة في الجرائد الأكاديمية. كانت إنجازاتها في مجال ~~العلوم الصناعية محل تقدير بين عالمات جيلها من النساء اللائي كثيرا ما ذهبت جهودهن ~~لمواصلة العمل في الصناعة أدراج الرياح، ولكن مثلها مثل معظم العلماء الصناعيين لم تحظ ~~بشهرة كبيرة ولم يكن اسمها معروفا خارج نطاق مجالها. ~~••• # ولدت كاثرين بور بلودجيت في 10 يناير 1898 في اسكينيكتادي بنيويورك، وكانت الطفلة الثانية ~~لجورج بدينجتون بلودجيت محامي براءات اختراع في شركة جنرال إلكتريك وزوجته كاثرين ~~بوكانان بور. لم تر بلودجيت أباها على الإطلاق؛ ~~فقد مات متأثرا بجراحه إثر إصابته في عملية سطو حدثت قبل أسابيع قليلة من ولادتها. وقضت ~~معظم طفولتها في مدينة نيويورك، وتخلل ذلك زيارات ممتدة لكل من فرنسا وألمانيا. بعد ~~التحاقها بمدرسة رايسون في نيويورك - الأمر الذي كان غير معتاد للفتيات في ذلك الوقت؛ إذ ~~كانت توفر تعليما قويا في الرياضيات والعلوم - كوفئت بمنحة لكلية برين ماور، وتخرجت فيها ~~في 1917 بعد أن حصلت على البكالوريوس في الفيزياء كمادة أساسية، ثم بعد ذلك حصلت على درجة ~~الماجيستير في الكيمياء من جامعة شيكاجو عام 1918. # كاثرين بور بلودجيت (أرشيف مؤسسة سميثسونيان). # بعد إكمال ms113 دراساتها تمكنت بلودجيت من الحصول على وظيفة فني ومساعد باحث في معمل أبحاث ~~جنرال إلكتريك في اسكينيكتادي، وعملت مع الدكتور إرفينج لانجموير وكان راتبها 125 دولارا ~~في الشهر. وعلى الرغم من أنها لم تكن أول امرأة باحثة تعينها جنرال إلكتريك؛ فقد كان حصول ~~النساء على وظائف بحثية في الصناعة لا يزال غير معتاد، وربما كان استعداد الشركة لتعيينها ~~يرجع في جزء منه إلى نقص فريق العمل العلمي والفني الذي تسببت فيه الحرب العالمية الأولى. ~~وفي 1924، بتشجيع من لانجموير، انتقلت إلى معمل كافنديش بجامعة كامبريدج كطالبة دراسات عليا ~~مرتبطة بكلية نيونهام. بعد عامين أنهت بحثها، وكانت أول امرأة تحصل على الدكتوراه في ~~الفيزياء من جامعة كامبريدج، وهناك أدلة على أنها وجدت التدريب الذي تلقته على يد لانجموير ~~أساسيا لتأهيلها لإكمال بحث الدكتوراه الخاص بها، وأنها رأت أن بيئة معمل كافنديش لم تكن ~~بيئة داعمة. # بعد أن أكملت بلودجيت دراستها عادت إلى جنرال إلكتريك وواصلت العمل مع لانجموير، في ~~البداية في أسلاك المصباح الكهربي. في 1933 انتقل تركيزها إلى الأغشية الرقيقة، وهو المجال ~~الذي قامت فيه بمعظم عملها المهم. أدى هذا البحث إلى تقديم العديد من الأوراق الأكاديمية ~~ومعظم الاختراعات التي سجلت باسمها، ويعرف هذا الإسهام باسم غشاء لانجموير-بلودجيت ~~للإشارة إلى طبقات المادة العضوية التي يبلغ سمكها جزيئا واحدا، وترتكز على ركيزة صلبة؛ ~~وهي التقنيات التي كانت رائدة فيها. بعد الابتكار المبدئي، عملت بلودجيت على إيجاد المزيد ~~من الاستخدامات لهذه الأغشية حتى عام 1941 عندما كان بحثها موجها نحو المشاكل المتعلقة ~~بالدفاع القومي. تضمن ذلك الاستفادة من خبرتها في كيمياء السطوح لمواجهة مشكلة تجمد ~~أجنحة الطائرات والعمل على ابتكار ستائر دخانية محسنة، كذلك عملت في فيزياء السحب، ~~وكانت رائدة في استخدام المحاكاة الحاسوبية. # على الرغم من أن بلودجيت لم تكن شخصية مشهورة لعموم الناس، فإن عملها قد لاقى تكريما ~~وتقديرا من عدد من الجهات، بداية من أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين. حصلت على شهادات ~~شرفية من أربع مؤسسات: كلية إلميرا (1939) وجامعة براون ms114 (1942) وكلية راسل سيدج (1944)، وفي ~~1945 حصلت على جائزة الإنجاز السنوية للرابطة الأمريكية للمرأة الجامعية. وفي عام 1951 حصلت ~~على ميدالية جارفان من الجمعية الأمريكية الكيميائية، وفي العام نفسه كانت العالمة الوحيدة ~~التي تدرج في المجلس الأول للنساء الأمريكيات صاحبات الإنجازات في بوسطن، واختيرت من قبل ~~الغرفة التجارية الأمريكية لتكون من بين ال 15 امرأة صاحبات الإنجازات. وقد منحتها جمعية ~~أمريكا الفوتوغرافية ميدالية التقدم الخاصة بها في 1972، وفي عام 2008 أنشئت مدرسة ~~ابتدائية تحمل اسمها في اسكينيكتادي. # توفيت بلودجيت في منزلها في اسكينيكتادي في 12 أكتوبر 1979. وفي سنوات عمرها الأخيرة ~~شاركت في المجتمع المحلي، ومارست هواياتها في البستنة والفلك وجمع الأنتيكات. # العمل العلمي # كانت أبحاث بلودجيت الأولى في جنرال إلكتريك مع لانجموير حول خصائص المصابيح المتوهجة ~~والصمامات المفرغة. عبرت هذه الدراسات الحدود ما بين الفيزياء والكيمياء، ونتج عنها عدد ~~من المنشورات التي شارك في كتابتها آخرون. تصف رسالة الدكتوراه الخاصة بها تحديد المسار ~~الحر المتوسط للإلكترونات في بخار الزئبق، وهو موضوع له عدة تطبيقات كان من الممكن أن ~~تفيد جنرال إلكتريك. اشتهرت بلودجيت بالتصميم الحريص لتجاربها، وهي المهارة التي ~~استغلتها في إجراء تجاربها، كما اشتهرت بدقة تحليل نتائجها. # كانت هذه السمات مهمة في نجاح عملها في الأغشية الرقيقة الذي ابتكرت خلاله تقنية لنقل ~~سلسلة من الأغشية أحادية الجزيء من الزيت من سطح الماء إلى سطح صلب، وكان اكتشافها يعني ~~أن سمك هذه الأغشية يمكن التحكم به بدقة بالغة، ويفتح مجالا جديدا للأبحاث يتيح ~~إمكانية ظهور الكثير من التطبيقات العملية التي عملت هي وآخرون لاستغلالها عبر عقود ~~متتالية. أعلن هذا البحث عن الأغشية الرقيقة في البداية على نحو مختصر في «جورنال أوف ~~ذا أمريكان كيميكال سوسايتي» في 1934 ثم شرح بالتفصيل في ورقة بحثية أطول بعنوان: ~~«الأغشية المتكونة عن طريق ترسيب طبقات أحادية الجزيء على سطح صلب» نشرت في الجريدة ~~نفسها في العام التالي. وهنا شرحت بلودجيت كيف أمكنها ترسيب أكثر من 200 طبقة على ~~الزجاج وعلى معادن متعددة، ووضحت تجارب تم ms115 فيها قياس سمك هذه الأغشية عن طريق تداخل ~~الضوء أحادي اللون الذي تعكسه. أدت هذه الملاحظة إلى تطوير مقياس بلودجيت للون. مكن ~~هذا المقياس الباحثين من قياس سمك الغشاء الذي يبلغ بضعة أجزاء من المليون من البوصة عن ~~طريق مقارنة الألوان في المقياس مع لون غشائها. سوقت شركة جنرال إلكتريك هذا المقياس ~~ليستخدم في المعامل بدلا من الأجهزة الضوئية الأكثر تعقيدا والأغلى ثمنا. # كانت طبيعة هذه الأغشية تعني أن من الممكن التحكم فيها في نطاق جزء من الطول الموجي ~~المعتاد للضوء المرئي، وتقترح أنه قد يكون من الممكن استغلال هذا لإنتاج زجاج «غير ~~مرئي»، وهو التطبيق الثاني والأكثر أهمية لهذا البحث. ويمكن تحقيق هذا إذا كان الضوء ~~المنعكس من الطبقة الزجاجية التحتية يمكن ~~إلغاؤه بالضوء المنعكس من أعلى الغشاء، وقد أعلن هذا المبدأ الأساسي في جريدة «فيزيكال ~~ريفيو» في 1939 في ورقة بحثية بعنوان «استخدام التداخل لإلغاء انعكاس الضوء من الزجاج». ~~قدم هذا العمل الأساس لتطوير الطلاءات غير العاكسة التي تستخدم في المواقف التي يعوق ~~فيها انعكاس الضوء الأداء، مثلا عند استخدام الكاميرات والتليسكوبات، كما استخدم ~~الزجاج غير العاكس في المعارض الفنية لعرض اللوحات والصور الفوتوغرافية، وقد أتيح ~~استغلال هذا الزجاج تجاريا عندما تم تطوير أغشية أكثر دواما من الأغشية التي ~~استخدمتها بلودجيت في بحثها. # تبع أبحاث بلودجيت في وقت الحرب المزيد من التعاون مع الجيش الأمريكي في أواخر ~~الأربعينيات، ولا سيما تطوير أداة يمكن حملها بواسطة مناطيد الطقس لقياس الرطوبة في ~~طبقات الجو العليا من أجل سلاح الإشارة في الجيش. وكان استخدامها لبرامج المحاكاة ~~الحاسوبية لدراسة مسار الجسيمات الدقيقة بالقرب من الألياف مثالا مبكرا على استخدام ~~الكمبيوتر في الأبحاث، كما ساهم في تطوير مرشح رذاذ فعال. كان آخر عمل نشر لها عملا ~~مشتركا مع الدكتور تي إيه فاندرسلايس عن إزالة الغازات في مقاييس التأين. # تمتعت كاثرين بور بلودجت بمسيرة مهنية طويلة ومنتجة كعالمة صناعية، في وقت قلت فيه ~~النساء اللائي نجحن في هذا المجال. وعلى عكس أغلبية العلماء الصناعيين ms116 قدر عملها ~~تقديرا تخطى حدود الشركة التي عملت فيها، وقد نبع هذا التقدير في الأساس من عملها على ~~أغشية لانجموير-بلودجيت التي فتحت مجالا مهما للدراسة وأدت إلى العديد من التطبيقات ~~العملية. وقد ارتبطت إنجازاتها ارتباطا وثيقا بإرفينج لانجموير، الذي كان بمنزلة ~~المرشد لها، وكانت ثقتها بقدراتها التجريبية مهمة في إعطائها فرصا لم يتمتع بها سوى ~~القليل من النساء. وتضمنت هذه الفرص ليس فقط مسيرتها المهنية الناجحة في العلوم ~~الصناعية ولكن أيضا قبول دراستها في معمل كافنديش بجامعة كامبريدج، حيث كانت أول امرأة ~~تحصل على الدكتوراه. # المراجع # Blodgett, K. B. (1935) Films built by depositing ~~successive monomolecular layers on a solid surface, # Journal of the American Chemical ~~Society, # 57 (6), 1007-1022. # Blodgett, K. B.(1939) Use of interference to extinguish ~~reflection of light from glass. Physical ~~Review # 55 (4), 391-404. # Gaines, G. Jr. (1980) In memoriam: Katherine Burr ~~Blodgett, 1898-1979 # Thin Solid ~~Films ~~, 68 (1), vii-viii. # Wise, G. (1999) Katharine Burr Blodgett, in # American National Biography ~~, vol. 3, ~~Oxford University Press, New York. # | أنتوينيا إليزابيث (توس) كورفيتسي (1899-1978) # ماريان أوفرينز # أول أستاذة في كلية دلفت للتكنولوجيا (أصبحت الآن جامعة). ~~••• # في 8 مارس عام 1899 ولدت أنتونيا في قرية فاينولدم بمقاطعة فرايزلاند، وكانت الابنة ~~الثانية للكاهن البروتستانتي الألماني فيلم كورفيتسي وزوجته باوكي أندرينجا، وسميت عند ~~التعميد أنتوينيا إليزابيث. بعد عام واحد غادرت الأسرة فرايزلاند؛ لأن أفكار الأب كورفيتسي ~~كانت تميل إلى الاشتراكية بدرجة كبيرة لا يقبلها المجتمع. أقامت الأسرة في لاهاي، بهولندا، ~~وفي هذا المكان نشأت الفتاتان، وبعد المدرسة الابتدائية دخلا المدرسة المدنية العليا ~~بالبلدية الثالثة. كانت هذه المدرسة معروفة بأنها للبنين فقط، وهناك جذبت توس الانتباه بسبب ~~درجاتها العالية في الرياضيات. وفي 1917 اختارت التدريب بوصفها مهندسة كيميائية في جامعة ~~دلفت للتكنولوجيا، وأصبحت عضوة في جمعية طالبات دلفت. # توس كورفيتسي (أرشيفات بلدية دلفت). # في يناير 1922، حصلت توس كورفيتسي على شهادة البكالوريوس، وبعد ذلك مباشرة، وقبل صيف هذا ~~العام، تخرجت بتفوق في الكيمياء غير العضوية تحت إشراف بروفيسور إف إي ms117 سي شيفر. وعينت خلال ~~العامين التاليين مساعدا في الكيمياء التحليلية ~~في دلفت مؤقتا، وبعد ذلك عملت من عام 1924 إلى عام 1938 مع البروفيسور شيفر، وأثناء هذه ~~الفترة كتبت أيضا أطروحة الدكتوراه الخاصة بها. في 5 يونيو 1930 حصلت أنتونيا إليزابيث ~~كورفيتسي على درجة الدكتوراه برسالة بعنوان: «كلوريد النحاس كحافز لعملية ديكون». إلى جانب ~~ذلك كان لها عدد كبير من المنشورات: قبل 1940 كانت قد كتبت أكثر من 40 ورقة بحثية، ونشرتها ~~شيفر مبدئيا كشريك في الكتابة، أما المنشورات اللاحقة فغالبا ما كانت مرتبطة بأحد ~~المساعدين، الذين كان معظمهم من النساء. وظهر معظم هذه المقالات في مجلة الأعمال الكيميائية ~~بهولندا. كتبت توس كورفيتسي بأسلوب مختصر عملي، وكانت تركز غالبا على القياسات ~~الدقيقة. # في الفترة ما بين 1930 و1932 زارت توس باريس مرتين، واستغرقت كل زيارة ستة أشهر؛ حيث أجرت ~~أبحاثا حول النشاط الإشعاعي في معمل ماري كوري. # في 1935، تحول التعيين المؤقت لتوس كورفيتسي إلى تعيين دائم. بالإضافة إلى ذلك، سمح لها ~~بالعمل مدرسة خصوصية لمادة النشاط الإشعاعي في الكلية الفنية، وكان هذا يعني أن تعمل دون ~~أجر من وزارة المالية. في الغالب كان هذا المنصب يؤدي إلى منصب الأستاذية، وكانت محاضرتها ~~الافتتاحية بعنوان: «تحديد محتوى مركبات الراديوم.» # في 1936، كانت توس كورفيتسي المرشحة الأولى للمنصب الشاغر في الكيمياء التحليلية في قسم ~~الهندسة الكيميائية. وكان الترشيح بخمسة أصوات لصالحها مقابل أربعة أصوات ضدها. وعلى الرغم ~~من أن «موهبتها الخاصة جدا وذكاءها» وأيضا «منطقها الواضح واتساع أفقها» قد أشيد بهم في ~~ترشيحها، فإنها لم تعين في هذا المنصب. ومع ذلك، بعد عام تقريبا أصبحت مساعدا رئيسيا ~~للبروفيسور شيفر. وفي 1940 أصبح منصب آخر شاغرا، وكانت توس المرشحة الثالثة لمنصب أستاذ ~~الكيمياء الفيزيائية، ولم يتم تعيينها، وإنما منح المنصب للبروفيسور دبليو جي ~~بورجرز. # أثناء الحرب، كان العمل في الجامعة الفنية شديد الصعوبة، وفي سبتمبر 1943 انتقلت توس إلى ~~فينلو في إجازة بدون راتب لكي تعمل في منصب بحثي مع مصنع مصابيح «بوب»، وقد فسرت ms118 هذا الرحيل ~~لاحقا كشكل من أشكال الاعتراض على تصرفات المحتل الألماني. # بعد الحرب، عادت توس إلى دلفت كأمينة مكتبة، وفي سبتمبر 1948 عينت توس محاضرة في ~~الكيمياء النظرية، وبذلك أصبحت ثاني محاضرة في الكلية الفنية بعد جيه إتش فان ليوفن. وعلى ~~الرغم من أنها تخصصت في النشاط الإشعاعي، فإنها لم تشارك فعليا في تحضيرات مركز المفاعلات ~~اللاحق. كانت توس نشطة على نحو خاص في مجال التعليم، وكانت تدرس الديناميكا الحرارية ~~الاستاتيكية بين آخرين. # في 1953 تقاعد مرشدها شيفر، ومرة أخرى تم تعيين شخص آخر في منصب الأستاذية، وكان رجلا ~~يصغرها بعشر سنوات؛ لأن الوظيفة اعتبرت «مهمة ثقيلة جدا» بالنسبة لتوس، على الرغم من أنها ~~كانت «مؤهلة تماما» من وجهة نظرهم. # بعد فترة تلقت عرضا لمنصب أستاذ مشارك في الكيمياء النظرية «بصفتها الشخصية» وبنفس ~~راتبها كمحاضرة، إلا أنها لم تمنح معملا خاصا كجزء من العرض؛ لذلك انتقلت توس إلى ~~معمل البروفيسور دبليو جي بورجرز الذي عين أستاذا بدلا منها عام 1940. # عينت توس كورفيتسي كأول أستاذة في جامعة دلفت للتكنولوجيا في 1954، وألقت خطابها ~~الافتتاحي في 14 أبريل عام 1954 بعنوان «حياة الدكتور جيه جيه فان لار وأعماله»، واحتفى ~~رئيس الجامعة بوصولها بقوله: «أخيرا تفتحت زهرة في الصبارة التي يزيد عمرها عن مائة ~~عام.» # والدليل على أن هذا التعيين الأخير لم يأت دون كفاح هو أنه حتى بعد سنوات من تعيينها، لم ~~يهدأ الجدل. أثناء فترة أستاذيتها أشرفت توس على خمسة طلاب دكتوراه وأكثر من 30 خريجا، رغم ~~أنه لم يكن لديها فريق عمل ولا معمل خاص، وبالطبع جذب تعيينها انتباه الصحافة، وعندما زارت ~~الملكة جوليانا في 1955 الجامعة التقنية رأست بروفيسور كورفيتسي موكب الأساتذة الذين ~~استقبلوها. # في 1989، أنشأت جامعة دلفت التقنية جائزة تحرير سنوية باسم أنتونيا كورفيتسي . # المراجع # Bosch, M. (1994) # Het geslacht ~~van de wetenschap. Vrouwen en hoger onderwijs in Nederland ~~1878-1948 ~~, SUA, Amsterdam. # Damme-van Weele, M. and Ressing-Wolfert, J. (1995) # Vrouwen in techniek. 90 jaar Delftse ~~vrouwelijke ingenieurs ~~, Delftech, ~~Delft. # Hart, Joke’t ms119 (1986) # Een barst ~~in het bolwerk. Vrouwen, natuurwetenschappen en ~~techniek ~~, SUA, Amsterdam. # Jong, F. de (2002) Biografie van Korvezee, Antonia ~~Elisabeth. # Biografisch Woordenboek van ~~Nederland # 5, Instituut voor Nederlandse Geschiedenis, ~~Den Haag. # Jong, F. de (1988) “Die aloude aloë toch ...” A. E. ~~Korvezee (1899-1978), de eerste vrouwelijke hoogleraar aan de ~~Technische Hogeschool Delft. in # Geleerde ~~Vrouwen, Negende Jaarboek Vrouwengeschiedenis ~~, ~~Seventy years of women’s studies (SUN), ~~Nijmegen. # Kolf, dr. Marie van der (1950) # Zeventig jaar vrouwenstudie ~~, ~~Rotterdam. # Schenk, dra. M. G. (1948) Vrouwen van Nederland ~~1898-1948. De vrouw tijdens de regering van koningin Wilhelmina, ~~Scheltens & Giltay, Amsterdam. # | ماريا دي تلكس (1900-1995) # إيفا فاموس # كانت ماريا دي تلكس شخصية معروفة جدا في الولايات المتحدة الأمريكية التي عاشت فيها من ~~الرابعة والعشرين من عمرها ولأكثر من سبعين عاما، بينما كانت مجهولة تماما في المجر، ~~وطنها الأم. كانت واحدة من رواد استغلال الطاقة الشمسية في التسخين، حيث اخترعت عملية لحفظ ~~الطاقة عن طريق استغلال حرارة التصلب الخاصة بمركب كبريتات الصوديوم اللامائية المعروف بشكل ~~عام والرخيص الثمن (الذي يعرف أيضا باسم ملح جلاوبر ويستخدم كذلك كملين). # ابتكرت ماريا عملية لإنتاج موقد يعمل بالطاقة الشمسية، وأيضا طريقة لتحلية مياه البحر ~~باستخدام الطاقة الشمسية، وقد أنقذت هذه العملية حياة البحارين المغرقين بقذائف والطيارين ~~الذين سقطوا في البحر أثناء الحرب العالمية الثانية، أما في وقت السلم فيمكن استخدامها ~~لضمان توفير المياه للمناطق الفقيرة والقاحلة. ~~••• # ولدت ماريا دي تلكس في بودابست، وكانت الابنة الكبرى بين ثمانية أبناء لأب ثري يعمل مدير ~~بنك. بعد إتمام الدراسة الابتدائية والثانوية التحقت بكلية الفلسفة في جامعة بودابست ~~للعلوم، ودرست الرياضيات والفيزياء، وبعد التخرج عملت مساعدة لبروفيسور الفيزياء إشتفان ~~ريبار، وحصلت على درجة الدكتوراه في الكيمياء الفيزيائية عام 1924. وفي العام نفسه دعاها ~~عمها إرنو لودفيك، الذي كان يعمل قنصلا مجريا في كليفلاند، وكان متزوجا من سيدة ~~أمريكية، للحضور إلى الولايات المتحدة، وقبلت الدعوة، وانتقلت إلى أمريكا وبقيت فيها لأكثر ~~من سبعين عاما، أو على الأحرى ما بقي لها من عمر، ms120 ولم تعد إلى المجر إلا لتموت في وطنها ~~الأصلي. # بدأت مسيرتها المهنية في المعمل البحثي لمعهد الفيزياء الحيوية بكليفلاند تحت قيادة ~~بروفيسور جي دبليو كريل، وفي المعهد كان يدرس إشعاع خلايا المخ، وتمكنوا من قياس الأشعة تحت ~~الحمراء التي تصدرها خلايا المخ باستخدام كاميرا كهربائية اخترعتها ماريا تلكس. كذلك درسوا ~~فرق الجهد في الأنسجة الحيوانية ووجدوا، من بين أشياء أخرى، أن حياة الكائن لا تستمر إلا ~~بالحفاظ على فرق الجهد داخل الكائن. # ماريا دي تلكس. هذه الصورة موجودة في قسم المطبوعات والصور الفوتوغرافية ~~بمكتبة الكونجرس بالولايات المتحدة تحت الرقم التعريفي # cph.3c13268 ~~. # في 1934 نشرت صحيفة نيويورك تايمز لائحة بأشهر 11 سيدة في الولايات المتحدة: إلى جانب ~~نجوم السينما والرياضيات وغيرهن من نجوم المجتمع، وكانت ماريا هي العالمة الوحيدة التي ~~ذكرت في هذه اللائحة. # وفي 1939 انتقلت ماريا إلى بوسطن، حيث بدأت مسيرتها الحقيقية، والتي كانت منصبة على ~~استغلال الطاقة الشمسية، بوصفها باحثة وأستاذة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. وفي 1938 ~~بدأ مشروع ممول برأس مال خاص، وكان يهدف في المقام الأول إلى استعمال/تحويل الطاقة الشمسية. ~~وغطى تمويل المشروع البالغ 650 ألف دولار البحث وتنفيذ النتائج حتى عام 1988، وكان الممول ~~هو رجل الأعمال المعروف جودفري لويل كابوت، ودعيت ماريا للمشاركة في المشروع الذي أصبحت ~~قائدة له في 1940. # استخدام الطاقة الشمسية للتسخين بدلا من الوقود الحفري يعني توفير الكثير من الأموال. ~~وكانت أكبر مشكلة تواجه استخدام الطاقة الشمسية للتسخين هي تخزين حرارة الشمس، ومن أجل ~~التغلب على هذه العقبة، استخدمت ماريا تلكس عملية تخزين الطاقة كيميائيا. اكتشفت أن أفضل ~~مركب يصلح لهذا الغرض هو مركب كيميائي منتشر ورخيص الثمن وهو ملح كبريتات الصوديوم ~~اللامائية، الذي يعرف باسم ملح جلاوبر. تزيد ذوبانية المركب أكثر من عشرة أضعاف بين 0 ~~و32,4° مئوية، ويظل ساكنا تقريبا مع ارتفاع درجات الحرارة حتى 200° مئوية، ~~فيما كانت الحرارة الناجمة عن انصهاره عالية وتبلغ 32,4° مئوية. يستطيع المركب ~~المصهور الاحتفاظ بالطاقة الشمسية الممتصة لمدة تصل إلى 10 أيام، ويحررها عند ms121 التبريد. ~~وتعتبر حرارة الانتقال الطوري التي تنبعث عند تصلب كبريتات الصوديوم أعلى 82 مرة من تلك ~~الخاصة بالماء. # وقد تم بناء ستة منازل شمسية في إطار المشروع. استخدم المنزل الأول المصمم للتسخين ~~بالطاقة الشمسية في 1948 مبدأ الاحتفاظ بالحرارة الموضح أعلاه. صمم المبنى نفسه على يد ~~المهندسة المعمارية إليانور ريموند، وصمم نظام التسخين على يد ماريا تلكس. وكان أقاربها، ~~أسرة نيميتي، هم قاطنو المنزل التجريبي. وركبت خزانات المحلول الملحي في أعلى المنزل وعلى ~~جوانبه، في حين تم توفير التسخين الداخلي بواسطة نظام مواسير تدور فيه المياه والهواء. إلا ~~أن هذا النظام فشل في وقت الشتاء القارس، عندما تم تجريبه بمجرد قدوم شتاء 1948؛ إذ كانت ~~الحرارة التي يولدها النظام غير كافية لضمان درجة الحرارة المطلوبة داخل المنزل. بالنسبة ~~للطقس في المناطق الشمالية من الولايات المتحدة كان من المستحب إنشاء نظام تسخين (تقليدي) ~~مساعد لمثل هذه الحالات. وأخيرا فكك نظام التسخين الشمسي في 1953 ولكن سرعان ما قلده ~~آخرون، وأصبح اسم ماريا دي تلكس ذائع الصيت في أنحاء الولايات المتحدة. # نشرت ماريا دي تلكس أكثر من مائة ورقة بحثية، وسجلت أكثر من 20 براءة اختراع. # من أهم الاختراعات الخاصة بها اختراع بخصوص تحلية مياه البحر بواسطة الطاقة الشمسية، وهي ~~عملية تستخدم على نحو أساسي في المناطق الاستوائية. # حلت ماريا مشكلة تخزين البرودة بنفس مبدأ تخزين الحرارة، وبهذه الطريقة أصبح من الممكن ~~تكييف هواء المنازل باستخدام الطاقة الشمسية. كذلك تم تسجيل اختراع آخر لها عندما كانت في ~~التسعين من عمرها، وكان هذا الاختراع متعلقا بتخزين البرودة. # انتشر الموقد الذي يعمل بالطاقة الشمسية الذي ابتكرته ماريا في الهند؛ نظرا لسهولة ~~استخدامه ورخص ثمنه، وتوافر أشعة الشمس. # بالإضافة إلى كونها أستاذة في الجامعة ومخترعة ناجحة، كانت ماريا أيضا مستشارة لعدد من ~~الشركات الصناعية، كما شاركت في أبحاث الفضاء. # حصلت على 12 وساما على عملها، ومع ذلك كان الوسام الأول الذي حصلت عليه في 1927 تكريما ~~لها على إنقاذ حياة إنسان؛ فأثناء قضائها إجازتها على شاطئ ms122 بحيرة إيري، لاحظت ماريا منزلا ~~خشبيا تضطرم فيه النيران وامرأة تركض خارجة منه وتتعالى صرخاتها لأن ابنتها الصغيرة ما ~~زالت حبيسة المنزل. جرت ماريا، مخاطرة بحياتها، إلى داخل المنزل المستعر وأنقذت حياة ~~الطفلة. # ثمة وسام آخر يجدر بنا ذكره، وهو ذلك الوسام الذي منحته لها جمعية المهندسات بواشنطن، ~~وكانت الأسباب التي دفعت الجمعية لمنحها ذلك الوسام كما يلي: «تتشرف جمعية المهندسات بمنح ~~ماريا تلكس وسامها تقديرا لإسهامها العظيم في مجال استخدام الطاقة الشمسية.» وربما يبدو ~~غريبا أنها لم تذكر في وطنها الأم إلا في مقالات قصيرة في الصحف وقبل الحرب العالمية ~~الثانية. # لم يكن لها عائلة في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان من الواضح - على عكس الكثير من ~~المهاجرين - أنها لم تعذب يوما من الإحساس بالغربة والشوق للوطن. ولم تعد إلى المجر ~~سوى مرة واحدة في عمر الخامسة والتسعين عام 1995، وتوفيت في العام نفسه في الثاني من ~~ديسمبر. وعلى ما يبدو لم يكن هذا خبرا مهما في نظر بلدها؛ لأن الخبر تأخر وصوله للولايات ~~المتحدة بشكل كبير؛ ولذا لم ينشر نعي تفصيلي في جريدة «روكي ماونتن نيوز» إلا في 19 أغسطس ~~عام 1996، أي بعد تسعة أشهر تقريبا من وفاتها. # كانت ماريا تلكس عالمة موهوبة جدا ومخترعة عظيمة متعددة المهارات، كما كانت تتمتع ~~بموهبة اكتشاف الفوائد التي يمكن الحصول عليها من أفكارها والطرق التي يمكن تطبيقها بها. ~~وليس أدل على تعدد مهاراتها من أنها عندما كانت تعمل في فريق علماء الفيزياء الحيوية طورت ~~عملهم بإعطائهم أداة - كاميرا كهربائية - من تصميمها؛ لتمكينهم من الوصول للهدف الذي حددوه ~~لأنفسهم. وعندما انتقلت، بعد أن عملت لأكثر من عقد من الزمن في مجال واحد، لمدينة أخرى، ~~تمكنت من الانتقال إلى مجال بحثي جديد تماما في نفس الوقت. لطالما كان استغلال الطاقة ~~الشمسية مسار انتباه الناس على مر العصور، ومع ذلك، لم يتم الوصول من قبلها لحل يسمح ~~بالاستخدام الاقتصادي للشمس كمصدر طاقة لا ينضب أبدا. وقد تعاملت ماريا مع المشكلة كعالمة ~~حقيقية، وبدلا من أن تدخل ms123 مسار المحاولة والخطأ وضحت الجذور النظرية للمشكلة، ووجدت حلا ~~(استخدام كبريتات الصوديوم) لم يخطر على بال أي شخص قبلها رغم بساطته. وشكلت هذه الفكرة ~~وحدها أساس جميع اختراعاتها، بداية من المنازل الشمسية حتى تحلية مياه البحر والمواقد التي ~~تعمل بالطاقة الشمسية. # عند النظر إلى الأعمال التي أنجزتها طوال حياتها لا نملك إلا أن نعجب بثراء أفكارها ~~وتصميمها على تطبيق هذه الأفكار عمليا من أجل منفعة الناس، وجعل حياتهم أكثر سهولة وراحة، ~~وفي بعض الأحيان من أجل إنقاذ حياتهم. وكانت بلا شك واحدة من أبرز وأنجح العلماء - وليس فقط ~~العالمات - في القرن العشرين. وإذا ما وضعنا في اعتبارنا أننا اليوم ما زلنا نبحث عن مصادر ~~طاقة جديدة وقابلة للتجدد ولا تنضب في المستقبل المنظور، فلا بد أن نعترف أن بحثها كان ~~سابقا لعصرها بكثير، وربما يكون ذا قيمة أكبر بالنسبة لمن هم في القرن الحادي والعشرين من ~~هؤلاء الذين عاشوا في القرن العشرين. # المراجع # Crile, G. W., Rowland, A. F. and Telkes, M. (1928) An ~~interpretation of excitation, exhaustion and death in terms of ~~physical constants. Proceedings of the ~~National Academy of Sciences, # 532-538. # Cattell, J. (ed.) # American Men ~~& Women of Science. Physical and Biological ~~Sciences. # 16th edn, vol. VII. T-Z, R. R. Bowker Co., ~~New York, p. 57. # Fields, S. (1964) Harnessing the Sun. # Daily News Florida, # June 19, ~~1964. Pap, J. (1997) A napenergia magyar tudósnöje, a ~~szolártechnika nagyja, dr. Telkes Mária. (Hungarian scholar of solar ~~energy, great personage of solar technology, Dr. Maria Telkes) in # Tanulmányok a Természettudományok, a ~~Technika és az Orvoslás Történetéböl ~~(Studies in ~~Sciences, Technology and Medicine). MTESZ and OMM, Budapest, pp. 43-45. Pap, J. (2000) A napenergia magyar tudósnöje, a ~~szolártechnika nagyja, dr. Telkes Mária. (Hungarian scholar of solar ~~energy, great personage of solar technology, Maria Telkes), in # Asszonysorsok a 20. ~~Században ~~. (Fates of women in the 20th century). (eds M. ~~Balogh, and K. Nagy) BME Szociológia és Kommunikáció Tanszék, ~~Szociális és ms124 Családvédelmi Minisztérium Nöképviseleti Titkársága, ~~Budapest, pp. 79-83. # Rédey, S. Telkes Mária, Az ismeretlen Napkirálynö. ~~(Maria Telkes-The Unknown Sun Queen), Természet Világa, Budapest. # http://www.termeszetvilaga.hu/szamok/tv2009/tv0903/redey.html ~~. 2010/07/07, 5 ~~p. # Saxon, W. (1996) Maria Telkes, 95, An Innovator of ~~Varied Uses for Solar Power. # New York ~~Times, # August 13, 1996. # Saxon, W. (1996) Maria Telkes, Hungarian-American ~~Solar-Energy Advocate and Pioneer. # Rocky ~~Mountain News, # August 19, ~~1996. # Society of Women (1952) # Engineers, Award Committee: Date of Award: March 15, ~~1952 ~~; S. W. E. Convention, New York, ~~NY. # Ujfaludi, L. (2003) A napenergia-hasznosítás roved ~~története. (Short history of solar energy utilization.) # Fizikai Szemle. ~~(Review of Physics), 3, ~~99-114. # http://www.kfki.hu/fszemle/archivum/fsz0303/ujfal0303.html ~~. # | إريكا كريمر (1900-1996) # أنيتا بي فوجت # كانت إريكا كريمر عالمة ألمانية في الكيمياء الفيزيائية وأستاذا شرفيا في جامعة ~~إنسبروك وعضوا شرفيا في الأكاديمية النمساوية للعلوم (في 1964). وكانت من أهم رواد ~~التفريق اللوني (الكروماتوجرافيا) الغازي، وقد ابتكرت هذه التقنية للمرة الأولى في ~~1944. ~~••• # ولدت إريكا كريمر في ميونخ في الخامس من مايو عام 1900، ونشأت لدى أسرة الفيزيائي وأستاذ ~~الجامعة ماكس كريمر (1865-1935) الذي دعمها كثيرا وشجعها، ليس فقط على الدراسة ولكن أيضا ~~على الحصول على درجة الدكتوراه. أصبح أخوها الأكبر هوبرت كريمر (1897-1983) عالم رياضيات ~~وأستاذا جامعيا (1949-1966) في كلية آخن التقنية. # إريكا كريمر (في كتاب: فولاور (1997)، أوبركوفلر (1998)، بينيكي (1999) ~~المتحف الألماني في بون، كاتالوج عام 1995، إس 308 (صورة)، إس 311 مخطط ~~كروموتوغرافي). # بعد التعليم الثانوي درست الكيمياء من 1921 حتى 1927 في جامعة فريدريش فيلهلم ببرلين، ~~وحصلت على درجة الدكتوراه في 1927 بأطروحة بعنوان «عن التفاعل بين كلوريد الهيدروجين ~~والأكسجين في الضوء». وكان مشرفها في ذلك الوقت هو الكيميائي الشهير ماكس بودنشتاين ~~(1871-1942). أرادت أن تصبح عالمة، وعلى الرغم من أنه كان من الصعب على النساء في ذلك الوقت ~~أن يفعلن هذا، فإنها تمكنت من أن تصبح عالمة وأن تجري الأبحاث طوال حياتها. من 1927 حتى ~~1940 عملت في مؤسسات بحثية مختلفة، جزئيا بمنح. ومن 1928 حتى 1930 حصلت على زمالة للعمل ~~مع جورج هيفيشي (1885-1966) في جامعة فرايبورج، ومن ms125 1930 حتى 1934 أجرت أبحاثا في برلين، ~~ومن 1934 حتى 1937 حصلت على زمالة للعمل مع كاسيمير فايانس (1887-1975) في جامعة ميونخ، ومن ~~1937 حتى 1940 أجرت أبحاثا أخرى في برلين في جمعية القيصر فيلهلم. كانت تعلم أن عليها ~~بوصفها امرأة أن تتغلب على عقبات أكثر من زملائها الرجال، ولكن بفضل دعم أسرتها، وأيضا بعض ~~الأساتذة، حالفها النجاح في عملها. ولم تحصل على منصب أكاديمي إلا في 1940 في جامعة إنسبروك ~~(في وقت احتلالها من قبل النازيين). # انتمت إريكا كريمر لمجموعة صغيرة من العالمات اللاتي عملن في أوقات مختلفة في المعاهد ~~المختلفة لجمعية القيصر فيلهلم (التي أنشئت في 1910 وكانت أول مؤسسة بحثية في ألمانيا، ~~وسرعان ما أصبحت واحدة من أفضل المؤسسات)، وبالتحديد في ثلاثة معاهد للقيصر فيلهلم. في شتاء ~~1927 / 1928 ومن 1930 حتى 1933 شغلت مناصب مساعدة غير رسمية في معاهد القيصر فيلهلم ~~للكيمياء الفيزيائية والكيمياء الكهربائية، الذي يديره فريتز هابر (1868-1934) في ~~برلين-داهليم. وانتسبت إلى قسم ميشائيل بولاني (1891-1976) ودرست البارا هيدروجين والأورثو ~~هيدروجين في المعمل الخاص بالمعمل الفيزيائي التقني. تم عزل الكثير من العلماء - النساء ~~والرجال على حد سواء - من مناصبهم في المؤسسات البحثية بسبب النظام النازي في ألمانيا، بما ~~فيها معاهد القيصر فيلهلم. وكان ميشائيل بولاني واحدا من هؤلاء الذين عزلوا وأغلق القسم ~~الخاص به، وفقدت إريكا كريمر إمكانية البحث هناك. وبعد عملها في ميونخ، من أبريل 1937 حتى ~~ديسمبر 1937، أصبحت مساعدا خاصا لأوتو هان (1878-1968) مدير معهد القيصر فيلهلم للكيمياء ~~في برلين-داهليم ورئيس قسم الكيمياء. كان أوتو هان صديقا لكاسيمير فايانس كما كان صديقا ~~حميما وزميل عمل للفيزيائية الشهيرة ليزا مايتنر (1878-1968) التي كانت رئيس قسم النشاط ~~الإشعاعي الفيزيائي في معهد القيصر فيلهلم للكيمياء نفسه إلى أن هربت إلى منفاها في يوليو ~~1938. وأخيرا من 1939 حتى 1940 شغلت إريكا كريمر منصب مساعد في معهد القيصر فيلهلم ~~للفيزياء، في قسم كارل فيرتس (1910-1994). أثناء إقامتها في برلين واصلت أبحاثها في ~~الهيدروجين البارا والأورثو وكتبت رسالة ms126 الدكتوراه الخاصة بها لتصبح أستاذا مشاركا في ~~جامعة برلين. انتهت إجراءات الدكتوراه بنجاح في العاشر من فبراير 1939، وكانت رسالتها ~~بعنوان «تحديد الانتشار الذاتي في الهيدروجين الصلب من مسار تفاعل تحول الأورثو هيدروجين ~~والبارا هيدروجين». لم تعين أستاذا مشاركا في جامعة برلين، ولكنها أصبحت أستاذا ~~مشاركا في جامعة إنسبروك في 1940. # بدأت بحثها في جامعة إنسبروك في التفريق اللوني الغازي، وطورت بين عامي 1944 و1947 طريقة ~~خاصة لفصل الغازات باستخدام غاز ناقل خامل، وأجرت هذا البحث بالتعاون مع طالب الدكتوراه ~~الخاص بها فريتز بريور (1921-1996)، الذي تلقى درجة الدكتوراه الخاصة به في 1947، وأصبح ~~لاحقا سياسيا في النمسا. بعد تحرير النمسا واستسلام ألمانيا النازية في مايو 1945، تمكنت ~~إريكا كريمر من البقاء في جامعة إنسبروك. وفي 1945 أصبحت رئيس المعهد الفيزيائي الكيميائي، ~~وفي 1951 أصبحت أستاذا وفي 1959 أستاذا كاملا. ومن 1953 حتى 1954 كانت عالما زائرا في ~~معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية، وتوفيت ~~إريكا كريمر في إنسبروك في 21 سبتمبر عام 1996. # كانت إريكا كريمر واحدة من أوليات عالمات الكيمياء اللائي صنعن مسيرات مهنية ناجحة في ~~القرن العشرين، وكانت مشهورة جدا على النطاق الدولي، وحصلت على عدة أوسمة شرف. في 1964 ~~انتخبت عضوا مناظرا للأكاديمية النمساوية للعلوم. وفي 1958 حصلت على وسام فيلهلم إكسنر، ~~وفي 1970 على جائزة إرفين شرودنجر، وفي 1977 و1978 على وسام تسفيت للولايات المتحدة ~~الأمريكية والاتحاد السوفييتي، وأصبحت من أشهر العالمات في النمسا. في 1995 أقام المتحف ~~الألماني معرضا في فرعه في بون ليشرح للجمهور كيف أنشأت إريكا كريمر أول جهاز للتفريق ~~اللوني الغازي مع فريتز بريور في الأربعينيات. # المراجع # Archive of the Austrian Academy of Science, ~~Vienna. # Archive of the Kaiser-Wilhelm-/Max-Planck-Gesellschaft, Berlin. # Archive of the University of Berlin, (files on the ~~thesis and about the Habilitation). # Archive of the University of ~~Innsbruck. # Beneke, K. (1999) Erika Cremer, in # Biographien und Wissenschaftliche Lebensläufe von ~~Kolloidwissenschaftlern, deren Lebensdaten mit 1996 in ~~Verbindung stehen ~~, Reinhard Knof Verlag, Nehmten, pp. ms127 311-334 (list of publications by Erika Cremer pp. 330-334). # Deutsches Museum Bonn (1995), Katalog der Ausstellung ~~1995, pp. 308-311. # Keintzel, B. and Korotin, I. (Eds) (2002) # Wissenschaftlerinnen in und aus Ősterreich. Leben - Werk - Wirken ~~, Böhlau, Wien, pp. 121-124. # Miller, J. A. (1993) E. Cremer in # Women in Chemistry and Physics. A Biobibliographic ~~Sourcebook ~~(eds L. S. Grinstein, R. K. Rose, and M. H. Rafailovich), Greenwood Press, Westport, Connecticut, London, pp. 128-135. # Oberkofler, G. (1998) # Erika ~~Cremer: Ein Leben für die Chemie ~~, Studien-Verlag, ~~Innsbruck-Wien. # Ogilvie, M. and Harvey, J. (Eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the Mid-20th ~~Century ~~, vol. 1, Routledge, New York and London, p. 301-302. # Video (documentary film with Erika Cremer, produced in ~~1989/1990, 45 minutes). # Vogt, A. (2008) # Wissenschaftlerinnen in Kaiser-Wilhelm-Instituten. ~~A-Z ~~, 2. erw. Aufl., Berlin, (= Veröffentlichungen aus ~~dem Archiv zur Geschichte der Max-Planck-Gesellschaft, Bd. 12), pp. 44-46. # Vogt, A. (2007) # Vom ~~Hintereingang zum Hauptportal? Lise Meitner und ihre Kolleginnen ~~an der Berliner Universität und in der ~~Kaiser-Wilhelm-Gesellschaft ~~, Franz Steiner Verlag, Pallas&Athene, vol. 17. # Wöllauer, p. (1997) Wir müssen leider eine Frau nehmen, ~~... Erika Cremer und die Entwicklung der Gaschromatographie, # Kultur Technik # 1, ~~29-33. # | إليزا جيجي (1902-1987) # ماركو شاردي ومريم فوكاشا # قطعت إليزا جيجي، أستاذ الكيمياء العضوية في جامعة بولونيا، التزاما صارما طويل الأمد ~~مع عمل البحث التجريبي، وقضت معظم حياتها في المعمل. ووثقت النتائج بمردود علمي ضخم (أكثر ~~من 100 منشور) في مناطق مختلفة من الكيمياء العضوية. ظهرت معظم هذه المنشورات في جريدة ~~«جاتزيتا كيميكا» التي كانت تحظى بمنزلة دولية رغم نشرها باللغة الإيطالية، رغم أن بعض ~~المنشورات طبعت في «تقارير الجمعية الكيميائية الألمانية» (1937، 1938) وفي «هيلفيتيكا ~~كيميكا أكتا» (1940). كانت تتناول في المقام الأول المواد العضوية الطبيعية، وفيما يتعلق ~~بالاصطناع العضوي، ركزت على مركبات النيتروجين متغايرة الحلقة (البيرولات والإندولات ~~والكاربازولات) عن طريق تحضير مركبات جديدة، وكذلك مشتقات الأسينافتين. ~~••• # ولدت إليزا جيجي في بولونيا في 25 يونيو 1902 في كنف أسرة ثرية من الكيميائيين. ms128 قدم قانون ~~كازاتي في 1859 دورة دراسية في الفيزياء-الرياضيات بالكليات التقنية، تؤهل للالتحاق بكليات ~~الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية والصيدلة في الجامعة. لم يستثن القانون النساء من ~~الوصول لأعلى مراتب التعليم؛ لأن الفكرة لم تخطر حتى على البال في ذلك الوقت، وقد مهد هذا ~~الطريق لأول طالبات يطالبن بالحق في الدراسة، وكانت إليزا جيجي من هؤلاء الطالبات، وحصلت ~~على دبلومة الفيزياء-الرياضيات في 1920. # بالإضافة إلى المناقشات التي كانت تستعر في ذلك الوقت حول حقوق النساء، بدأ عدد كبير من ~~النساء في ارتياد الجامعة من سبعينيات القرن التاسع عشر فصاعدا، وفيهن هؤلاء اللاتي درسن ~~الصيدلة؛ بفضل قانون بونجي الجديد الذي نظم حضور الطالبات من النساء إلى الجامعة. # افتتحت كلية الصيدلة في بولونيا في 1859 وكانت تقدم دورتين دراسيتين: دبلومة في الصيدلة ~~تستمر لمدة ثلاث سنوات بالإضافة إلى سنة لاكتساب الخبرة الصيدلانية يقضيها الطالب في ~~صيدلية، وشهادة في الكيمياء والصيدلة، تمنح بعد انتهاء أربع سنوات من الدراسات النظرية ~~وسنة من الممارسة العملية. تخرجت إليزا من الكيمياء والصيدلة في 6 يوليو عام 1925، مع مرتبة ~~الشرف، وأنجزت رسالتها بعنوان: «بيرولات الفينيل وبعض مشتقاتها غير الحية والألدهيدية» تحت ~~إشراف البروفيسور جوزيبي بلانشيه، الذي كان هو نفسه طالبا لدى جاكومو شاميشان وخبيرا في ~~الاصطناع العضوي. وكان من أساتذتها أيضا جايتانو شارييه (الذي كتبت نعيه لاحقا في 1938) ~~وجيوفان باتيستا بونينو، وبفضل هؤلاء أرست إليزا خلفية علمية صلبة. # إليزا جيجي (تم الحصول على الصورة من المؤلفين). # في 1933 أهلت بوصفها مدرسة في الجامعة في الكيمياء الصيدلانية، ودرست الكثير من ~~الدورات الدراسية على مر السنين، بما فيها الكيمياء العضوية، في كليات الصيدلة ~~والعلوم. # في 1948 حصلت على الأستاذية في تكنولوجيا الصيدلة من كلية الصيدلة بجامعة فيرارا، في حين ~~أنها بدأت في العام التالي تدريس الكيمياء العضوية في نفس الجامعة وأصبحت أيضا رئيس ~~المعهد. # في 1952 حصلت على الأستاذية في الكيمياء العضوية تحت إشراف أستاذها جايتانو شارييه، وظلت ~~في جامعة بولونيا ما بقي من مسيرتها الأكاديمية. # من عام 1956 إلى عام 1965 ms129 كانت رئيس كلية الصيدلة، وبفضل تفانيها ومثابرتها على البحث عن ~~تمويل تمكنت من تجديد معهد الكيمياء الصيدلانية وتجهيزه بالمعامل الحديثة وبمكتبة زاخرة ~~بالكتب. # نشرت كتبها الأولى بخصوص البيرول ومشتقاته مع شارييه، ولكن سرعان ما غامرت بعمل دراسات ~~حول مشتقات الكاربازول بنفسها. وفي 1932 بدأت سلسلة من المشروعات مع شارييه. وركزا من بين ~~أشياء أخرى على تركيب البنزانثرون ومشتقاته. في حوالي عام 1938 أخذ عملها طابعا كيميائيا ~~صيدلانيا بشكل خاص، وبدأت النشر في جريدة «أنالي دي كيميكا فارماسوتيكا». وركزت على ~~فيتامين ب6 والبروكايين والتكنولوجيا الرقمية. جازفت إليزا جيجي بدراسة موضوع تركيب ~~الماروبين الصعب، وهي مادة توجد في أوراق وبراعم الفراسيون الشائع (حشيشة الكلاب) وهو نبات ~~يتبع الفصيلة الشفوية، وينتشر بشكل خاص في شبه جزيرة سالينتو. نشرت إليزا نحو 11 ورقة بحثية ~~عن هذا الموضوع، كان أولها مع برناردي في 1947 وآخرها في 1956. استند بحثها إلى سلسلة معقدة ~~طويلة من التفاعلات والانفصالات، استغرقت وقتا طويلا وتطلبت جهدا شاقا. وكان من الصعب ~~استخلاص النتائج التي يتم الوصول إليها الآن بمجهود أقل بكثير بالاستعانة بالوسائل الحديثة. ~~في نهاية مسيرتها المهنية تقريبا ركزت إليزا على تركيب وتصنيع السيمونليت، حفرية ~~التربينويد التي لا يزال الجيوكيميائيون يدرسونها، وكذلك الأسينافثين ومشتقاته، أيضا ~~باستخدام التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء. # على الرغم من أنها كانت مدرسة لطيفة وعطوفة تتمتع بعلاقات ممتازة مع طلابها، الذين ~~كانوا يقدرون طيبتها ولطفها، فيبدو أنها كانت حاسمة في تبني الابتكارات العظيمة التي ~~أحدثت ثورة في الكيمياء العضوية في مجال التدريس في منتصف القرن. ونشرت «محاضرات الكيمياء ~~العضوية» (بولونيا، 1953) وبعدها بسنة نشرت «أطروحة الكيمياء الصيدلانية اللاعضوية» ~~(بولونيا، 1954) مع شارييه. ولكن لسوء الحظ، سرعان ما جعل التقدم السريع في مجال الكيمياء ~~العضوية وفي آليات التفاعل «محاضراتها» عتيقة الطراز؛ ومع ذلك، فهي لا تزال مفيدة للحصول ~~على معلومات عن أصل مركبات طبيعية معينة. # المراجع # Archivio Storico dell’Università di Bologna ~~( # www.archiviostorico.unibo.it ~~). # Colonna, M. (1990) Elisa Ghigi e la sua opera, in # 1737-1987. Dalla Cattedra di J. B. ~~Beccari ai Dipartimenti. ms130 250 Anni di Chimica ~~, (eds ~~Breccia Fratadocchi, A. and Pasquinelli, A.) Università di Bologna, ~~Bologna. # Dalla Casa, B. and Tarozzi, F. (1988) Da “studentinnen” ~~a “dottoresse”: la difficile conquista dell’istruzione universitaria ~~tra '800’ e '900’, in # Alma Mater Studiorum, La Presenza Femminile dal XVIII al XX secolo. Ricerche sul Rapporto ~~Donne/cultura Universitaria Nell’ateneo Bolognese ~~, ~~CLUEB, Bologna, pp. 164-165. # Raicich, M. (1989) Liceo, università, professioni: un ~~percorso difficile, in # L’educazione Delle ~~Donne: Scuole e Modelli di Vita Femminile Nell’Italia ~~Dell’Ottocento ~~, (ed. S. Soldani) Franco Angeli, ~~Milano, pp. 147-181. # | كاثلين لونزديل (1903-1971) # سالي هوروكس # تدربت كاثلين لونزديل (الاسم الذي ولدت به ياردلي) في البداية على الرياضيات والفيزياء ~~قبل أن تنتقل إلى الكيمياء من خلال بحثها في علم تصوير البلورات بالأشعة السينية، الذي كان ~~مجالا جديدا في ذلك الوقت في بريطانيا، وجذب عددا كبيرا من العالمات الموهوبات جدا ~~واحتفظ بهن. كان أستاذ لونزديل هو دبليو إتش براج، ~~الذي تكفل بتمويل أبحاثها بعد أن تخرجت، وظل يدعم مسيرتها المهنية عندما بدا أن الزواج ~~والأمومة يهددان قدرتها على الاستمرار في العمل العلمي. وكان ثمة شخصية محورية أخرى في ~~حياتها، وهي زوجها، توماس لونزديل، الذي كان استعداده للقيام بالمهام المنزلية، التي كانت ~~وقتها من اختصاص النساء بالكامل، شيئا حاسم الأهمية في حياتها. ولا يدهشنا أن لونزديل نصحت ~~النساء اللائي يرغبن في اتخاذ مهنة في العلم أن يخترن أزواجهن بعناية، فلو أنها لم تختر ~~زوجها بعناية، لما كانت في الغالب تمكنت من تحقيق سوى جزء ضئيل مما حققته. كان توماس أيضا ~~شريكها في مسيرتها الأخرى بوصفها مناصرة لحركة إصلاح السجون وناشطة للسلام. ~~••• # ولدت كاثلين ياردلي في نيوبريدج، بأيرلندا في 28 يناير 1903، وكانت أصغر الأبناء العشرة ~~لهاري فريدريك ياردلي، الذي كان وكيل مكتب البريد المحلي وزوجته جيسي كاميرون التي تمتعت ~~بشخصية قوية رغم ضآلة جسمها. عندما بلغت كاثلين الخامسة من عمرها قررت أمها، التي كانت من ~~لندن أصلا، أن تغادر الأسرة أيرلندا وتتجه إلى بيئة إسيكس الأكثر استقرارا. وبعد الالتحاق ~~بمدرسة داونشول ms131 الابتدائية بين عامي 1908 و1914 حصلت كاثلين على منحة للدراسة في مدرسة ~~مقاطعة إلفورد الثانوية للبنات، وهناك ظلت حتى عام 1919، مع أخذ دروس في الفيزياء والكيمياء ~~والرياضيات العليا في مدرسة المقاطعة الثانوية للبنين. ومكنها ذلك من ضمان منحة للدراسة في ~~كلية بدفورد للفتيات في لندن عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، وفيها درست في البداية ~~الرياضيات، ثم غيرت توجهها إلى الفيزياء بسبب حماسها للعمل المعملي والآفاق التي تفتحها ~~الفيزياء لمسيرة مهنية في البحث التجريبي بدلا من التدريس الذي كان هو المهنة التي يسهل ~~للفتيات خريجات العلوم الوصول إليها أثناء السنوات بين الحربين العالميتين. وفي 1922 حققت ~~أعلى درجات في اختبارات البكالوريوس في جامعة لندن. وقد أثار هذا الإنجاز الذي حققته انتباه ~~دبليو إتش براج الذي كان وقتها أحد ممتحنيها؛ فقدم لها منصبا بحثيا في تصوير البلورات ~~بالأشعة السينية بكلية لندن الجامعية حيث حصلت على منحة قسم البحث العلمي والصناعي التي ~~تبلغ 180 جنيها إسترلينيا في السنة. وعندما انتقل براج إلى المعهد الملكي في 1923، انتقل ~~معه فريقه البحثي، الذي تضمن ياردلي، وفي العام التالي نشرت أولى ورقاتها البحثية. # كاثلين لونزديل ~~( # http://www.britannica.com/EBchecked/topic-art/347705/39025/Dame- Kathleen-Lonsdale-1948 ~~). # في 1927 تزوجت ياردلي من توماس جاكسون لونزديل، وهو مهندس قابلته في الفترة التي قضتها ~~بكلية لندن الجامعية، وانتقلا إلى ليدز حيث عمل توماس مساعدا في رابطة أبحاث الحرير، ~~الموجودة في قسم النسيج بجامعة ليدز. وعلى الرغم من أنه كان من المعتاد أن تتقاعد النساء عن ~~العمل العلمي بمجرد الزواج، فإن كاثلين استمرت في أبحاثها بدعم من زوجها، الذي قيل إن وجهة ~~نظره هي أنه لم يتزوج ليحصل على خادمة مجانية. كانا يحرصان فيما بينهما على تقليل المهام ~~المنزلية ومشاركتها؛ ليتمكن كلاهما من الاستمرار في عمله العلمي في المنزل في الأمسيات. ~~عملت كاثلين في قسم الفيزياء حيث حصلت على وظيفة مساعد مدرس بدوام جزئي لتكمل منحة إيمي ~~ليدي تيت التي حصلت عليها من كلية بدفورد من 1927 إلى 1929. ومكنتها منحة من الجمعية ~~الملكية من شراء معدات جديدة، ووفر لها ms132 البروفيسور سي كيه إنجولد من قسم الكيمياء بليدز ~~بلورات سداسي ميثيل البنزين، الذي عملت على توضيح تركيبه. # ولدت ابنة كاثلين وتوماس، جين، في 1929، وعادوا بعدها بفترة قصيرة إلى لندن حيث عمل توماس ~~في معمل أبحاث رود. واصلت كاثلين أبحاثها طوال فترة حملها، وعندما كانت ابنتها صغيرة مكنتها ~~منحة مديري المعهد الملكي التي تبلغ 50 جنيها إسترلينيا من الاستعانة بخادمة تعمل بأجرة ~~يومية؛ مما أتاح لها الوقت للعمل على حساباتها. ومع ذلك، فإن العودة إلى لندن أخلت بعملها ~~التجريبي، وظلت لمدة عامين تعمل في المنزل لحل مسائل رياضية وأكثر نظرية. ولدت طفلتها ~~الثانية، نانسي، في 1931 وفي العام نفسه تمكن براج من توفير تمويل كاف من سير روبرت موند ~~لدفع ما يكفي من المال للونزديل لحثها على العودة إلى معمله، حيث بقيت طوال الخمسة عشر ~~عاما التالية. في البداية كانت المساعد البحثي لبراج ولكن لاحقا حصلت على منح وزمالات ~~لعملها. وولد طفلها الثالث، ستيفن، في 1934. وفي 1936 حصلت على الدكتوراه من جامعة لندن. ~~وعندما توفي براج في 1942 واصلت العمل في المعهد الملكي تحت إشراف سير هنري ديل، وكانت زميل ~~ديوار من 1944 إلى 1946. كان دور ديل، باعتباره رئيس الجمعية الملكية، مهما في تمهيد ~~الطريق للنساء لترشيحهن للزمالة، وفي 1944 تم ترشيح لونزديل، بالإضافة إلى مارجوري ~~ستيفنسون. في 22 مارس 1945 كانتا أول امرأتين تنتخبان لزمالة الجمعية الملكية. # في 1946 انتقلت لونزديل إلى أحد أقسام الجامعة عندما قبلت منصب مراجع في علم البلورات ~~بكلية لندن الجامعية. كانت قد انسحبت من عملية الاختيار لكرسي الفيزياء في كلية بدفورد ~~عندما اكتشفت قدر التدريس المطلوب في هذا المنصب. كذلك أصبحت محررة للجداول الدولية ~~الخاصة بعلم تصوير البلورات بالأشعة السينية، وهو مشروع أخذ قدرا كبيرا من وقتها، وربما ~~يكون قد نقص من قدرتها على متابعة أبحاثها الخاصة. في 1949 رقيت إلى منصب أستاذ ورئيس ~~قسم؛ مما مكنها من تطوير مدرستها البحثية الخاصة. وأسست دورة ناجحة في تصوير البلورات ~~بالأشعة السينية لطلاب الكيمياء ودورة ماجستير بين ms133 الكليات بالتعاون مع جيه دي برنال في ~~كلية بيركبيك. واستمرت في خطوطها البحثية وطورت لاحقا اهتمامات جديدة، ولا سيما في الماس ~~والحصوات البولية، وقد مول مجلس الأبحاث الطبية هذا المشروع الأخير وحول اهتماماتها نحو ~~العلوم الطبية. # منذ منتصف الخمسينيات فازت لونزديل بالكثير من الأوسمة الشرفية، على الصعيدين القومي ~~والعلمي. في 1956 منحت وسام الإمبراطورية البريطانية، وفي العام الذي يليه حصلت على وسام ~~ديفي من الجمعية الملكية، التي كانت عضوا في مجلس إدارتها ونائب رئيس لها من 1960 إلى ~~1961. ومن 1959 إلى 1964 كانت السكرتير العام للجمعية البريطانية لتقدم العلوم وعملت رئيسا ~~لقسم الفيزياء خلال عام 1967. وفي 1968 كانت أول امرأة ترأس الجمعية البريطانية لتقدم ~~العلوم. منحها ثماني جامعات بريطانية شهادات شرفية. أما خارج المملكة المتحدة فقد كانت نائب ~~رئيس الاتحاد الدولي لعلم البلورات من 1960 حتى 1966، وبذلك كانت أول امرأة تشغل هذا ~~المنصب، وقد كرمت أيضا بتسمية شكل نادر من أشكال الماس يوجد في النيازك على ~~اسمها. # كرمت لونزديل أيضا على أنشطتها خارج مجال العلم، بوصفها مناصرة قوية لتحسين الأوضاع في ~~السجون وعضوا نشطا لحركة السلام، وقد انبثق كلاهما من معتقداتها الدينية القوية. كان كل ~~من كاثلين وزوجها توماس قد أصبحا عضوين في جماعة بروتستانتية في 1935، وكانت كاثلين تنظر ~~لأدوارها كعالمة وبروتستانتية وأم كأدوار مرتبط بعضها ببعض. وقد ارتبطت هذه الأنشطة ببعضها ~~أثناء سجنها في معتقل هولواي لرفضها دفع غرامة قيمتها جنيهان إسترلينيان فرضت عليها لعدم ~~تسجيلها في واجبات الدفاع المدني. لم يكن ثمة بند قانوني لرافضي الخدمة العسكرية، ومن ثم ~~أودعت في السجن لمدة شهر. وقد زعم زوجها لاحقا أن هذه التجربة كانت التجربة الأهم التي ~~شكلت حياتها، ومن بعدها أصبحت منشغلة بتفقد السجون والعمل عضوا في مجلس تفتيش سجن ~~إيلزبري للنساء، ولاحقا نائب رئيس مجلس التفتيش بمؤسسة بولوود هول بورستال للفتيات. ~~بالإضافة إلى ذلك كانت عضوا نشطا في حركة السلام، وانضمت إلى رابطة علماء الذرة عند ~~بداية تأسيسها، ثم أصبحت فيما بعد نائب رئيس لها. حضرت العديد من ms134 اجتماعات باجوش، وكانت ~~رئيس القسم البريطاني لرابطة المرأة الدولية للسلام والحرية وعضوا في لجنة الشرق-الغرب ~~لجمعية الأصدقاء. وكانت كثيرة السفر، وفي بعض الأحيان تمكنت من الجمع بين تفقد السجون ~~والمناقشات حول الأمن العالمي والاجتماعات العلمية. وقد كانت زيارات الولايات المتحدة ~~الأمريكية في بعض الأحيان تنطوي على صعوبات، وقد أشار أحد مسئولي السفارة إلى أن ذلك كان ~~نتيجة زيارتها «لروسيا والصين والسجون». # في 1961 تقاعد توماس وحمل على عاتقه بعض الأعباء ذات الصلة بأعمال السلام والسجون التي ~~كانت تقوم بها. وانتقلا إلى بكسهيل في ساسيكس وأضافت كاثلين تغييرا أساسيا لعملها ~~اليومي. تقاعدت في 1968 وأصبحت أستاذا شرفيا في كلية لندن الجامعية، وواصلت الكتابة في ~~نطاق واسع من الموضوعات، ومن بينها الحصوات البولية والماس، إلى أن وافتها المنية. # العمل العلمي # كان أول الأعمال الكبرى التي قامت بها لونزديل، بالتعاون مع دبليو تي أستبري، عن ~~العلاقة بين أنماط حيود الأشعة السينية والمجموعات الفضائية التي انبثقت منها. كان هذا ~~بداية الاهتمام طويل الأمد بإنتاج جداول لمساعدة علماء البلورات في تحديد تركيب ~~البلورات، وهو عمل كانت تستطيع الاستمرار فيه أثناء عملها في المنزل بعد عودتها من ليدز ~~إلى لندن. وفي 1948 اختارها الاتحاد الدولي لعلم البلورات لترأس لجنته الجديدة المعنية ~~بالجداول، وتحت إشراف لونزديل ظهرت طبعتان جديدتان من الجداول الدولية في 1951 و1959، ~~وكانت هناك طبعة أخرى قيد الإعداد عندما تخلت عن منصبها في 1963. # أما عن مشروعها الثاني الذي أثمر أثناء وقت عملها في ليدز، فكان يتعلق بتركيب سداسي ~~ميثيل البنزين، وهو أول تركيب لمركب عطري يعرف باستخدام حيود الأشعة السينية. بينت ~~نتائجها أن حلقة البنزين توجد في الجزيء كشكل سداسي مسطح، وتأكدت هذه النتائج فيما بعد ~~بدراسات لاحقة. كان هذا البحث أيضا مهما من الناحية المنهجية بسبب تطبيقها الناجح ~~لمناهج فورييه لتحليل أنماط حيود الأشعة السينية. # عندما عادت إلى العمل التجريبي في المعهد الملكي تحولت اهتماماتها إلى اتجاهية الخواص ~~المغناطيسية والضوئية كأداة مساعدة للتحليل التركيبي. وأثناء ثلاثينيات القرن العشرين ~~اهتمت بالحركة الحرارية للذرات في ms135 البلورات. وانطوى ذلك على تطوير مناهج تجريبية جديدة ~~من أجل إجراء قياسات عند درجات حرارة منخفضة. أثار الماس مشاكل محددة للونزديل وزملائها ~~من الباحثين، وواصلت عملها بعد انتقالها إلى كلية لندن الجامعية، حيث عملت على الماس مع ~~إتش جيه ميليدج الذي أتى للعمل معها في 1949 وأصبح شريكا مهما لها فيما تبقى من ~~مسيرتها المهنية. استمرت لونزديل في العمل على الديناميكيات الشبيكة فيما بقي من ~~حياتها، وتركت خلفها نصا غير مكتمل عن التوسع الحراري للبلورات عندما توفيت. # حولت لونزديل انتباهها في سنواتها الأخيرة إلى مسائل ذات طبيعة طبية وبيولوجية، وكان ~~أول دخول لها في هذا المجال في 1954 عندما أدركت إمكانية الربط بين النشاط الدوائي ~~والتركيب الهندسي لمركبات ن-ميثونيوم، وتبع ذلك في أوائل الستينيات العمل على الحصوات ~~البولية، فبدراسة تركيب وتكوين هذه الحصوات كان من المرجو معرفة أي شيء عن تكونها، ~~واستخدام هذه المعرفة لتحديد آلية تمنع تكونها ونموها. # كانت أبحاث لونزديل مترابطة بفضل أسلوبها المبتكر والمنهجي في التجريب، وقدرتها على ~~تطبيق علم الرياضيات على بياناتها. لقد عملت عن قرب مع فنيي المعمل سواء في المعهد ~~الملكي أو في كلية لندن الجامعية، كما ضمنت أسماءهم كشركاء في تأليف الكثير من ~~منشوراتها. واستفاد طلابها من ملاحظتها الناقدة لأعمالهم، وأتى الباحثون من شتى بقاع ~~العالم للعمل معها. # كانت كاثلين لونزديل عالمة متميزة لها أيضا نشاط واضح في إصلاح السجون وحركة السلام. ~~وجلب لها عملها العلمي في مجال علم البلورات الكثير من الأوسمة الشرفية، وكانت من ~~أوليات النساء اللائي رشحوا للجمعية الملكية، كما كانت أول امرأة تعمل رئيسا للجمعية ~~البريطانية لتقدم العلوم. وكان عملها المعني بإصلاح السجون وكواحدة من نشطاء السلام ~~نابعا من معتقداتها الدينية القوية. وعلى غير المعتاد للعالمات من النساء في جيلها، ~~كانت قادرة على الجمع بين عملها العلمي والأمومة. ولم يكن هذا ممكنا إلا بمساندة زوجها ~~القوية لها. فدون استعداده لقبول الترتيبات المنزلية غير المعتادة التي يقتضيها عمل ~~زوجته كان من الصعب جدا على كاثلين أن تستمر في عملها العلمي ms136 أثناء صغر أطفالها، ~~ولكانت مسيرتها المهنية الطويلة والناجحة قد انتهت بعد فترة قصيرة جدا. # المراجع # Baldwin, M. (2009) Where are your intelligent mothers ~~to come from?: marriage and family in the scientific career of Dame ~~Kathleen Lonsdale (1903-71). # Notes and ~~Records of the Royal Society # 63, ~~81-94. # Childs, p. (2003) Woman of Substance at # http://www.rsc.org/chemistryworld/Issues/2003/January/substance.asp ~~(accessed 28 July ~~2010). # Hodgkin, D. M. C. (1975) Kathleen Lonsdale. # Biographical Memoirs of Fellows of the Royal ~~Society, # 21, 447-484. # Hudson, G. (2004) Lonsdale, Dame Kathleen (1903-1971). # Oxford Dictionary of National ~~Biography, # Oxford University Press, Sept 2004; online ~~edn, Oct 2009 # http://www.oxforddnb.com/view/article/31376 ~~(accessed 2 Aug ~~2010). # Julian, M. M. (1995) Kathleen and Thomas Lonsdale: ~~forty-three years of spiritual and scientific life together. in # Creative Couples in the ~~Sciences ~~(eds H. M. Pycior, N. G. Slack and p. G. ~~Abir-Am), Rutgers University Press, New Brunswick, pp. 170-181. # Lonsdale, K. (1970) Women in science: reminiscences and ~~reflections. # Impact of Science on ~~Society, # 20, pp. 54-55. # Lonsdale, K. (1964) # I ~~believe ~~... Cambridge University Press, ~~Cambridge. # Rayner-Canham, M and Rayner-Canham, G. (2008) # Chemistry Was Their Life: Pioneer British Women ~~Chemists, 1880-1949 ~~, Imperial College Press, ~~London. # | مارتا لويزا فوجت (1903-2003) # أنيتا بي فوجت # كانت مارتا إل فوجت طبيبة وكيميائية واختصاصية في علم الأدوية من أصل ألماني-بريطاني. ~~أسهمت بأبحاث أساسية في علم الفارماكولوجيا العصبية، وكانت واحدة من رواد علم الأعصاب في ~~القرن العشرين. وقدمت اكتشافات شهيرة في مجال التشريح وتوزيع النواقل العصبية والهرمونات ~~الكظرية. في 1952 أصبحت زميلة في الجمعية الملكية. ~~••• # ولدت مارتا إل فوجت في برلين في 8 سبتمبر عام 1903، ونشأت في كنف أسرة باحثي المخ ~~الشهيرين، سيسيلي (1875-1962) وأوسكار (1870-1959) فوجت. أصبحت أختها الصغرى مارجريتا فوجت ~~(1913-2007) اختصاصية في علم الوراثة وباحثة معنية بالسرطان. # بعد تعليمها الثانوي، درست الطب والكيمياء من 1922 حتى 1927 في جامعة فريدريش فيلهلم ~~ببرلين، وحصلت على شهادتي دكتوراه - الأمر الذي كان غير معتاد في القرن العشرين؛ إذ حصلت ~~أولا في 1928 على شهادة الدكتوراه في الطب بأطروحة ms137 حول أبحاث المخ، ونشرت في الجريدة التي ~~يحررها والداها. وبعد سنة ونصف فقط، في 1929، حصلت على شهادة الدكتوراه الثانية بأطروحة حول ~~الكيمياء العضوية نشرت في جريدة «بيوكيميش ~~تسيتشريفت»، التي كان يحررها وقتها عالم الكيمياء الحيوية الشهير كارل نيوبيرج (1877-1956). ~~وكانت مارتا تعمل كطالبة دكتوراه في معهد القيصر فيلهلم للكيمياء الحيوية الذي أسسه نيوبيرج ~~بين عامي 1927 و1929، وبفضل خلفيتها الأسرية (كانت أمها فرنسية) تعلمت الفرنسية، وبفضل ~~العلاقات العلمية التي كانت لوالديها مع الزملاء الروس-السوفييت تعلمت أيضا ~~الروسية. # مارتا لويزا فوجت. # من ديسمبر 1930 حتى أبريل 1935 عملت مارتا إل فوجت في معهد القيصر فيلهلم لأبحاث المخ في ~~برلين-بوخ، الذي يديره أبواها سيسيلي وأوسكار فوجت، وكان هذا المعهد هو الوحيد في العلوم ~~الذي يديره زوجان. بالإضافة إلى ذلك، كان معهد القيصر فيلهلم لأبحاث المخ هو المعهد الوحيد ~~الذي يوظف عالمات من النساء، بما في ذلك عالمات متزوجات، ويتيح لهن فرص العمل. في يونيو ~~1931 أصبحت مارتا إل فوجت رئيس قسم الكيمياء الصغير حيث كانت تدرس تفاعلات مواد كيميائية ~~معينة في المخ، وكان هذا البحث يجرى جزئيا بالمنافسة مع القسم الزائد في معهد القيصر ~~فيلهلم للطب النفسي في ميونخ، الذي يرأسه الباحث الأمريكي إرفين إتش بيج (1901-1991)، وأسهم ~~القسمان في هذا المجال الذي أطلق عليه لاحقا الكيمياء العصبية. # مارتا لويزا فوجت (أرشيف أكاديمية برلين-براندنبورج للعلوم، برلين: ~~مجموعة القسم، مجموعة الصور، مارتا فوجت). # قررت مارتا فوجت، بسبب النظام النازي في ألمانيا، ألا تعيش تحت هذه الظروف، وهاجرت. في ~~1935 سافرت إلى بريطانيا العظمى بفضل الزمالة التي حصلت عليها من مؤسسة روكفلر. في 1939 ~~طلبت الجنسية البريطانية التي حصلت عليها أخيرا في 1947، وفي بريطانيا العظمى عملت أولا ~~في لندن من عام 1935 حتى 1936 في معمل إف4 التابع للمعهد القومي للأبحاث الطبية تحت إشراف ~~سير هنري إتش ديل (1875-1968) في هامبستيد/لندن. ثم درست ثانية، وفي 1937 حصلت على شهادتها ~~الأكاديمية الثالثة، شهادة الدكتوراه من جامعة كامبريدج. وهكذا بدأت قصة من «قصص النجاح» ~~النادرة لمهاجرة ms138 ألمانية. ومن 1937 حتى 1940 كانت زميلة في كلية جيرتون بجامعة كامبريدج، ~~وهي واحدة من أقدم وأشهر كليات النساء؛ بفضل زمالة ألفريد يارو البحثية. من 1941 حتى 1946 ~~عملت في الجمعية البريطانية الصيدلانية حيث أجرت أبحاثا حول مسائل دوائية. من 1947 حتى ~~1960 درست وأجرت أبحاثا في المعمل الفارماكولوجي بجامعة إدنبرة. في 1960 عادت إلى ~~كامبريدج وأصبحت رئيس الوحدة الفارماكولوجية التابعة لمعهد مجلس الأبحاث الزراعية المعني ~~بفسيولوجيا الحيوان. وبعد تقاعدها في 1968 واصلت أبحاثها حتى أواخر الثمانينيات ، عندما ~~انتقلت إلى لاهويا، كاليفورنيا؛ لتقيم مع أختها مارجريتا فوجت التي كانت تعمل في معهد ~~كاليفورنيا للتكنولوجيا باحثة في مجال السرطان. وفي هذا المكان توفيت مارتا إل فوجت في ~~اليوم التالي لعيد ميلادها المائة في 9 سبتمبر عام 2003. # كان العمل العلمي لمارتا فوجت مرتبطا في البداية بدراسة المواد الكيميائية وتأثيرها على ~~المخ، وبحثت مع سير هنري إتش ديل وفيلهلم فيلدبرج دور الناقلات العصبية الكيميائية، وفي عام ~~1936 نشروا مقالتهم معا. أما أشهر منشوراتها فقد نشر في 1954 بعنوان: «تركيز السيمباثين ~~في الأجزاء المختلفة من الجهاز العصبي المركزي في الظروف الطبيعية وبعد إعطاء العقاقير»، ~~وأصبحت من رواد علم الأعصاب. وقدمت إسهامات مهمة لفهم دور النواقل العصبية في المخ. كانت ~~مارتا لويزا فوجت واحدة من أهم وأشهر العالمات في القرن العشرين، وواحدة من رواد ~~الفارماكولوجيا العصبية وطب الأعصاب والغدد الصم، وواحدة من رائدات العلوم العصبية في القرن ~~العشرين، وتعد سوزان جرينفيلد من أبرز تلاميذها. # كانت مارتا لويزا فوجت تحظى بالاحترام والتقدير في المجتمع العلمي، ففي 1952 انتخبت ~~زميلا للجمعية الملكية، وحصلت بعد ذلك على عدة شهادات دكتوراه شرفية، وأصبحت زميل كلية ~~جيرتون بجامعة كامبريدج مدى الحياة في 1960، وفي 1977 انتخبت عضوا شرفيا أجنبيا في ~~الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم. حصلت على عدة جوائز وميداليات: في 1974 حصلت على ~~جائزة شميديبرج بلاكيتا من الجمعية الألمانية لعلم الأدوية والسموم، وفي 1976 حصلت على ~~ميدالية ثوديتشوم من المجموعة الكيميائية العصبية التابعة للجمعية البريطانية للكيمياء ~~الحيوية، وفي عام 1981 حصلت ms139 على الميدالية الذهبية من الجمعية الملكية («ميدالية الملكة ~~الذهبية»)، وفي 1983 حصلت على ميدالية ويلكم الذهبية من الجمعية البريطانية لعلم الأدوية. ~~وكانت عضوا في الجمعية البريطانية لعلم الأدوية وفي الأكاديمية المجرية للعلوم وفي الجمعية ~~البريطانية لعلم الأدوية النفسية، وهي زميل شرفي في الجمعية الملكية للطب، وعضو شرفي في ~~الجمعية الفسيولوجية، وهذه بعض الألقاب التي حصلت عليها وليس كلها. # المراجع # Important publications: # Biographisches Handbuch der ~~deutschsprachigen Emigration nach 1933 (International ~~Biographical Dictionary of Central European Emigrées ~~1933-1945) ~~(1983) vol. II, 2, p. 1195 (eds. Röder, W. ~~and Strauss, H. A.) Saur Verlag, München. # Greenfield, S. (1993) Marthe Louis Vogt F. R. S. (1903-) # in Women Physiologists ~~(eds ~~L. Bindman, A. Brading, T. Tansey) Portland Press, London, Chapel ~~Hill, pp. 49-59. # Mason, J. (1995) The women fellows’ jubilee, # Notes and Records R. Soc. (London), # 49 ~~(1), 125-140. # Mason, J. (1992) The admission of the first women to ~~the Royal Society of London, # Notes and ~~Records R. Soc. (London), # 46 (2), ~~279-300. # Medawar, J. and Pyke D. (2001) Hitler’s Gift. # The True Story of the Scientists expelled by the ~~Nazi Regime, # Foreword by Dr. Max Perutz, Arcade Publishing, New York. # Ogilvie, M. and Harvey, J. (Eds) (2000) # The Biographical Dictionary of Women in Science. Pioneering Lives from Ancient Times to the Mid-20th ~~Century ~~, vol. 2, Routledge, New York and London, pp. 1330-1331. # Vogt, A. (2008) # Wissenschaftlerinnen in Kaiser-Wilhelm-Instituten. ~~A-Z ~~. 2. erw. Aufl., (= Veröffentlichungen aus dem ~~Archiv zur Geschichte der Max-Planck-Gesellschaft, Bd. 12), Berlin, ~~pp. 200-204. # Vogt, A. (2007) # Vom ~~Hintereingang zum Hauptportal? Lise Meitner und ihre Kolleginnen ~~an der Berliner Universität und in der ~~Kaiser-Wilhelm-Gesellschaft ~~, Franz Steiner Verlag, Pallas&Athene, Stuttgart, vol. 17. # Vogt, M. (1954) The concentration of sympathin in ~~different parts of the central nervous system under normal ~~conditions and after the administration of drugs, # J. Physiol., # 123, ~~451-481. # Vogt, M. (1947) Cortical lipids of the normal and ~~denervated suprarenal gland under conditions of stress, # J. Physiol., # 106, ~~394. # Vogt, M., Dale, H. ms140 H. and Feldberg, W. (1936) Release of ~~acetylcholine at voluntary nerve ending, # J. Physiol., # 86, 353-379. # | كارولينا هنرييتا ماكجيلفري (1904-1993) # مينكه بوش # كانت كارولينا ماكجيلفري عالمة كيمياء متخصصة في علم البلورات وواحدة من رواد علم دراسة ~~حيود البلورات بالأشعة السينية في هولندا. ونظرا لأنها كانت ذات موهبة فذة في الرياضيات، ~~فقد ابتكرت على نحو مستقل، شأنها شأن عالمين أمريكيين آخرين في الوقت عينه، طريقة مباشرة ~~لحساب بيانات دراسة البلورات بالأشعة السينية. كانت أطروحتها عن البلورات الملتصقة، ومن ~~1950 كانت مشغولة بدراسة فيتامين إيه. وأصبحت واحدة من أوليات النساء اللائي شغلن منصب ~~الأستاذية في هولندا وأول امرأة تعين عضوا في الأكاديمية الهولندية الملكية للفنون ~~والعلوم. وبعد لقائها بالفنان التصويري إم سي إشر، أصبحت مهتمة بعمله المثير للاهتمام الذي ~~يتعلق بالصور المستحيلة، وفي 1965 نشرت كتاب «جوانب التناظر في رسوم إم سي إشر ~~الدورية». ~~••• # كانت كارولينا هنرييتا ماكجيلفري، أو لين بالنسبة للأسرة والأصدقاء، أو ماك بالنسبة ~~لزملائها في العمل والدراسة، الابنة الثانية بين ستة أبناء لدى بيئة أسرية مثقفة. كان ~~والدها جراح مخ، وكانت أمها مدرسة. التحقت بمدرسة بارلايوس الثانوية في أمستردام، وبدأت ~~دراسة الكيمياء في جامعة أمستردام في 1921، وكانت موهوبة في علم الرياضيات وكثيرة الاهتمام ~~باكتشاف ميكانيكا الكم في 1925. قامت كطالبة بعمل عرض تقديمي عن الحسابات الميكانيكية ~~الكمية لجزيء الهيدروجين، وبتشجيع من كبير المحاضرين جيه إم بايفوت، الذي كان رائدا في ~~مجال حيود الأشعة السينية للبلورات، وتخصصت في كيمياء الحالة الصلبة، ولا سيما علم البلورات ~~الكيميائي. حصلت على شهادة الماجستير الخاصة بها في 1932 بتفوق، وكانت مساعدة للبروفيسور ~~إيه سميتس في معمل الكيمياء العامة وغير العضوية بجامعة أمستردام. ومن خلال عملها في مجال ~~حيود الأشعة السينية، فتنت بجمال البلورات الذي نبع من التفاعل والتناغم الكامل بين ~~الترتيب والانتظام والحدود واللون والتنوع وعدم الانتظام الطبيعي والانحراف الموجود في ~~التركيب البلوري. وفي يناير 1937، حصلت بتفوق أيضا على درجة الدكتوراه عن أطروحة تتناول ~~تركيب عدة بلورات متلاصقة. وبعد حصولها على الدكتوراه مباشرة، عملت ماكجيلفري لستة أشهر ms141 ~~مساعدا في معمل الكيمياء الفيزيائية في ليدن، وبحلول سبتمبر من نفس العام شغلت منصب مساعد ~~لبايفوت في معمل البلورات بجامعة أمستردام، الذي ظلت تعمل به طوال ما بقي لها من مسيرتها ~~المهنية. ونشرت مع بايفوت في 1938 عملها المرجعي «تحليل البلورات بالأشعة السينية» والعديد ~~من الإسهامات المهمة للجريدة الألمانية الفيزيائية «نيدرلاندس تيسخيفس فور ناتوركوند» ~~ولمجلة «نيتشر» وللجريدة الألمانية الكيميائية «خيمس فيكبلاد». وفي 1941 عينت أمينا على ~~المعمل، وتلا ذلك تعيينها في عام 1946 ككبير محاضرين في علم البلورات الكيميائي بجامعة ~~أمستردام. # كارولينا هنرييتا ماكجيلفري، صورة من الأكاديمية الهولندية الملكية ~~للفنون والعلوم. # بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، غامرت ماكجيلفري بالدخول في مجالات بحثية جديدة، كما ~~وسعت نطاق عملها على المستوى الدولي، ففي 1947 حضرت المؤتمر الأوروبي الأول حول علم دراسة ~~البلورات، الذي نظمه دبليو إل براج في المؤسسة الملكية بلندن. وفي 1948-1949 ذهبت مع زمالة ~~الجمعية الكيميائية الأمريكية التابعة لليونسكو لمدة عدة أشهر إلى الولايات المتحدة، وأثناء ~~وجودها هناك مثلت هولندا في المؤتمر الأول للاتحاد الدولي لعلم البلورات، وانتخبت في هذا ~~المؤتمر عضوا في اللجنة المعنية بالعمل المرجعي المكون من ثلاثة مجلدات «الجداول الدولية ~~لدراسة البلورات بالأشعة السينية» والخاص بالاتحاد الدولي لعلم البلورات. وكانت واحدة من ~~محرري المجلد الثالث «الجداول الفيزيائية والكيميائية» الذي نشر للمرة الأولى في 1962، ~~وكان من بين المحررين المشاركين صديقتها عالمة البلورات البريطانية كاثلين لونزديل ~~والألماني جيرارد ريك. # استخدمت ماكجيلفري في الولايات المتحدة الأمريكية حاسبا تناظريا صمم خصوصا لإجراء ~~أبحاث علم البلورات، الأمر الذي خلصها من الحاجة لإجراء الكثير من الحسابات اليدوية. وفي ~~العام نفسه، في اجتماع للجمعية الأمريكية لعلم البلورات، قدمت عملها حول «الطريقة المباشرة» ~~للحساب في علم البلورات. وقد اعتبرت هذه الطريقة تطويرا لمعادلة دي هاركر وجيه إس كاسبر. ~~ونشرت إسهاماتها في الطريقة عن طريق ببينسكي في كتابه «طرق الحساب والمشكلة المرحلية في ~~تحليل البلورات بالأشعة السينية» في 1952. وبين عامي 1954 و1960 كانت ماكجيلفري عضوا نشطا ~~في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لعلم البلورات. # حظيت ماكجيلفري بفضل ms142 معرفتها الواسعة والموضوعات التي اختارتها وتمكنها من التقنيات ~~التجريبية، بدور رائد في مجتمع محللي الأشعة السينية القومي والدولي على حد سواء. وفي ~~1948 كانت واحدة ممن حثوا على تأسيس المؤسسة الألمانية لأبحاث المادة الأساسية باستخدام ~~حيود الأشعة السينية، والتي رأستها حتى عام 1972. وتواصلت ماكجيلفري وعملت مع الباحثين في ~~معمل فيليبس الوطني الذين اهتموا بجهودها للحصول على حاسب كبير. ونتج عن كل هذه الأنشطة، في ~~1950، تعيينها أستاذا استثنائيا في علم البلورات الكيميائي في جامعة أمستردام. وللمرء أن ~~يتساءل إن كانت ستعين أستاذا كاملا إذا كانت رجلا، ولكن على الأقل جاء التقدير الكامل ~~لتفوقها في 1958. وفي الوقت نفسه كانت أول امرأة ترشح عضوا في الأكاديمية الهولندية ~~الملكية للفنون والعلوم في 1950، وفي 1961 أصبحت مديرا لمعمل البلورات في أمستردام، الذي ~~كان في ذلك الوقت مؤسسة مستقلة، وفي 1966 شكلت شراكة مدى الحياة مع الأخصائي الطبي جيه إتش ~~نيوينهايزن. # كان علماء البلورات الذين شاركوا في هذه المرحلة الريادية يشعرون بأن عملهم ضروري ~~ملح؛ مما عزز لديهم حس التعاون (الدولي) وليس المنافسة. في محاضرتها الافتتاحية في 1950 ~~عبرت عن جزء من هذا الإحساس بوصفها لعلم البلورات ولممارسيه بأنه مجال بحثي جذاب للمرأة ~~أيضا. كان من الضروري أن يتمتع العلماء بسمات معينة منها الحس الفني والمرونة العقلية ~~والخيال الفضائي والحدس، علاوة على ذلك كان علم البلورات يدرس في مجموعات صغيرة وليس في ~~معامل الكيمياء والعلوم الطبيعية الفوضوية الضخمة التي كانت بمثابة معقل للرجال. أدهش مظهر ~~ماكجيلفري الجمهور العريض الذي لا يزال يتصور شكل العالمة الكادحة غير المهتمة بأناقتها، ~~وحصلت على انتباه الصحافة وملاحظتها لها كشابة فتية خلوقة «ترتدي قميصا مريحا وتنورة ذات ~~نقوش مربعة زاهية الألوان.» واستطاعت ماكجيلفري أن تخلق في المعمل جوا وديا تحول فيه ~~الكثير من علاقات العمل إلى صداقات. ومن 1957، حصل 21 باحثا على شهادات الدكتوراه الخاصة ~~بهم تحت إشرافها، بالإضافة إلى ذلك كانت ثقافة المعمل أن يحتفل بالنجاح احتفالا مصحوبا ~~بالموسيقى. # بعد خمسينيات القرن العشرين، أصبح بحثها البنيوي يركز على دراسة فيتامين ms143 إيه والمركبات ~~المرتبطة به. كان هذا البحث مهما لعملية الإبصار الفسيولوجية، وأثناء هذه الأنشطة ~~المتخصصة بدأت الجمع بين حبها لعلم البلورات وحبها للفنون والطبيعة. ومن المظاهر المهمة ~~لهذا الحب لقاؤها الفنان التصويري إم سي إشر في 1959؛ فقد رأت على الفور أن القواعد ~~المتكررة للأشكال التي تظهر في عمله تشبه القواعد المنتظمة في المواد البلورية، وطلبت منه ~~عرض عمله في مؤتمر الاتحاد الدولي لعلم البلورات في كامبريدج في 1960، وبناء على طلب ~~الاتحاد كتبت مقالا عن عمله، ونشر هذا المقال في 1965 تحت عنوان «جوانب التناظر في رسوم إم ~~سي إشر الدورية». ومع ذلك فلم تنشغل بشكل كبير بالجوانب التاريخية والرياضية والفنية لعلم ~~البلورات، والتي ظهرت أيضا في سياقات أخرى مثل الفن، إلا بعد تقاعدها عن العمل من منصب ~~الأستاذية. وبالاستناد إلى المنشورات والمحاضرات التي تتناول التناظر في أشياء مثل المرايا ~~والحيوانات والمحاصيل والمعادن والمناظر الطبيعية الألمانية، تمكنت من شرح الأعمال الفنية - ~~وكذلك الطبيعة والعلوم - للجمهور العريض. على سبيل المثال، في محاضرة مؤتمر أمستردام الخاص ~~بالاتحاد الدولي لعلم البلورات في أمستردام في عام 1975، التي حملت عنوان «النظام والجمال»، ~~تعرف الجمهور على كيفية حصول البلورات على مظهرها وكيفية خلق الجمال من النظام وعدم ~~الانتظام في كل المجالات المشار إليها أعلاه، وكيف يمكن أن نلاحظ تماثلات وتشابهات عظيمة ~~بين هذه المجالات شديدة الاختلاف. # قالت ماكجيلفري في محاضرة الوداع الخاصة بها بوصفها أستاذا في علم البلورات الكيميائي في ~~جامعة أمستردام: «العلم الخالص وأثره الاجتماعي، هما مجالان مختلفان يمكن الفصل بينهما ~~تماما.» يمكن أن يرأب تبسيط العلم هذه الفجوة، ولكن القليل من العلماء نجحوا في ذلك. مع ~~ذلك، فما من شك في أن ماكجيلفري نفسها نجحت في القيام بذلك من الستينيات؛ بالاستناد إلى ~~معرفتها الواسعة واهتماماتها المتعددة. وركزت في مجالها المتخصص على نطاق متنوع جدا من ~~الموضوعات البحثية، وتمكنت من أن تبتكر في اتجاهات عديدة. كذلك كان لها معرفة موسعة في ~~النباتات والحيوانات، إضافة إلى الأدب والفنون والموسيقى، كما وجدت الوقت لتعزف الكمان ~~بوصفها عضوا في ms144 الفرقة الرباعية المكونة من أعضاء المعمل. جذبت محاضراتها العامة جماهير ~~عريضة، سواء من العلماء أو من سواهم. ومن خلال قدرتها على التعبير بمصطلحات مادية عما ينبثق ~~منه جمال البلورات، على سبيل المثال، نجحت في توصيل المعرفة العلمية الخالصة إلى الكثيرين ~~من غير المنتمين للمجتمع العلمي قبل وفاتها في 1993. # دفنت كارولينا ماكجيلفري بجوار شريكها الذي توفي قبلها بسبع سنوات . حصلت في حياتها على ~~العديد من الأوسمة والعضويات الشرفية، وتركت جزءا كبيرا من إرثها للأكاديمية الهولندية ~~الملكية للفنون والعلوم لإنشاء مؤسسة ماكجيلفري التي تهدف إلى دعم الباحثين الشباب الذين ~~يسهمون بأبحاثهم في العلوم الطبيعية في حل مشاكل البلدان النامية. # المراجع # Bosch, M. (2006) Fascinated by Crystals’ Sublime ~~Beauty. Carolina Henriette MacGillavry, First Woman of the Royal ~~Netherlands Academy of Arts and Sciences (KNAW), in R. Oldenziel and ~~M. Bosch (eds) # Curious Careers. An ~~Unexpected History of Women in Science and ~~Technology ~~, Stichting Historie en Techniek, ~~Eindhoven. # Bruinvels-Bakker, M. and de Knecht-van Eekelen, A. ~~(1997) Carolina H. MacGillavry: eerste vrouw in de Koninklijke ~~Nederlandse Akademie van Wetenschappen; over de schoonheid van ~~kristallen, vrouwelijke intuïtie en lenigheid van geest. # Gewina, # 20, ~~309-331. # Bruinvels-Bakker, M. Th. Mac Gillavry, Carolina ~~Henriette (1904-1993), in # Biografisch ~~Woordenboek van Nederland ~~. URL: # http://www.inghist.nl/Onderzoek/Projecten/BWN/lemmata/bwn5/mac_gillavry ~~(accessed ~~13-03-2008). # Looijenga-Vos, A. (1994) Carolina Henriëtte Mac ~~Gillavry, in # Levensberichten en herdenkingen ~~1993. Koninklijke Nederlandse Akademie van ~~Wetenschappen ~~, Amsterdam. pp. 54-59. # | لوسيا دو بروكير (1904-1982) # بريجيت فان تيجلين # عينت لوسيا دو بروكير مساعدة للبروفيسور جيه تيمرمانس (1899-1986) في 1927. وبعد ~~التهنئة المعتادة من رئيس جامعة بروكسل الحرة، نصحها بألا تطمح في منصب أعلى من هذا. أثبت ~~المستقبل أن تحفظات رئيس الجامعة كانت خاطئة؛ لأنها أصبحت أول امرأة تعين أستاذا في ~~الكيمياء في بلجيكا، وكذلك أول امرأة تعين أستاذا في كلية علوم بلجيكية. كانت مدرسة ~~متميزة تعلم الكيمياء العامة لمئات الطلاب، وتوجه الكثير من الكيميائيين المتخصصين. كانت ~~أيضا اشتراكية واعدة جدا ومفكرة حرة شاركت في الكثير من الجمعيات والأنشطة ~~الاجتماعية. ~~••• # ولدت لوسيا فلورنس ms145 تشارلوت في 13 يوليو عام 1904 في بروكسل، وكان والدها لوي دو بروكير ~~سياسيا معروفا وعضوا في الحزب الاشتراكي، بل إنه دخل السجن لنشره منشورا مقاوما ~~للنظام العسكري في 1898. ورغم آرائه جند في الجيش البلجيكي في 1914 عن عمر يناهز الرابعة ~~والأربعين. وبعد الهزيمة، عندما كانت لوسيا في العاشرة من عمرها، هربت الأسرة إلى إنجلترا. ~~قادته مسيرته السياسية الناجحة إلى تبوء العديد من المراكز في بلجيكا وإلى تمثيل بلده في ~~مناصب دولية كثيرة، مثل عصبة الأمم. وكان أيضا مناصرا مبكرا لتعليم المرأة، كما كانت أم ~~لوسيا، جيرترود جينزبيرج، نفسها متعلمة؛ الأمر الذي كان غير معتاد على الإطلاق في ذلك ~~الوقت؛ لذا لم يكن من المفاجئ أن تجد لوسيا من يشجعها على دخول الجامعة بعد إنهائها للمدرسة ~~في بلجيكا وفي بريطانيا العظمى أثناء الحرب العالمية الأولى. ولم يكن هذا بالمهمة البسيطة؛ ~~لأن دخول الجامعة وقتها كان يقتضي معرفة اللغتين اللاتينية واليونانية، ولم تكن هاتان ~~اللغتان تدرسان في مدارس البنات في ذلك الوقت. # لوسيا دو بروكير، صورة مقدمة من المؤلفة. # كانت لوسيا شديدة الإعجاب بالتزام والدها الاجتماعي، ووقرت ذكراه طوال حياتها. ولا بد ~~أن التزامها هي شخصيا قد نبع من تشربها لمبادئه المثالية منذ الصغر، ولكنها لم تشأ أن ~~تسير على نهج أبيها بالكامل؛ فهي لم تهدف قط إلى امتهان السياسة، ورغم أنها كانت شديدة ~~الانجذاب إلى التاريخ؛ فقد اختارت العلوم. كانت تعتقد أنها تفتقد الموهبة الأدبية، ولكنها ~~تمتلك موهبة الاستدلال المنطقي المطلوبة للنجاح في العلوم. وكانت تعلم أنها تستطيع الالتحاق ~~بأي وظيفة بمنتهى السهولة بمساعدة أبيها إذا أنهت دراستها ل «الفلسفة والآداب»، ولكن لم يكن ~~هذا ما كانت تريده بالضبط، كانت تريد أن يرجع نجاحها لعملها فقط. ثمة سبب آخر جعلها تختار ~~الكيمياء، وهو إعجابها بامرأة، وهي ديزي فيرهوخن، التي كانت تشغل منصب «رئيس عمل» في ~~الكيمياء العضوية بجامعة بروكسل الحرة (وهو منصب أعلى من مساعد في المهن العلمية ولكنه لا ~~يؤدي إلى أي ألقاب أكاديمية كلقب أستاذ). في الواقع لا ms146 نعرف الكثير عن ديزي فيرهوخن، وما ~~زال التاريخ يحتاج إلى البحث في مثل هذه الشخصيات الثانوية التي مهدت الطريق للعالمات فيما ~~بعد. # في 1927 قدمت رسالتها المعنونة «امتصاص الإلكتروليتات بواسطة الأسطح البلورية»، التي ~~تلقت عليها جائزة من الأكاديمية الملكية البلجيكية. كان بحثها بالكامل يركز على امتصاص ~~الأيونات المعدنية بواسطة الأسطح البلورية، باستخدام أربع تقنيات تجريبية مختلفة لمقارنة ~~النتائج. كانت الدقة والانضباط هما الطابع المميز لعملها التجريبي. وبينت من بين أشياء أخرى ~~أن أيون ثلاثي اليوديد مثبت على نحو عمودي على سطح كبريتات الباريوم؛ مما جعلها على ~~خلاف مع الكيميائي الأمريكي ذي الأصل الألماني آي إم كولتوف (1894-1993)، وتم حل هذا الخلاف ~~عندما تبادل الاثنان عيناتهما واكتشفا أنهما مختلفتان بسبب اختلاف طرق التحضير. شغلت منصبا ~~أهلها للتدريس على المستوى الجامعي في 1933؛ ومن ثم عملت معلمة بديلة لبعص الوقت. وفي ~~1937، حصلت على منصب محاضر في جامعة بروكسل الحرة للكيمياء العامة، الأمر الذي جعلها أول ~~امرأة تدرس في كلية علوم بلجيكية. وتغير تركيزها البحثي مع الحرب؛ فبعد أن انتقلت مع ~~أبيها إلى إنجلترا في 1914، درست تآكل الرصاص بواسطة ماء الصنبور وتآكل سبائك الألومنيوم ~~والماغنيسيوم بفعل الهواء الجوي، بالإضافة إلى أمور أكثر خصوصية مثل تآكل التوصيلات ~~النحاسية الخاصة بأبواق السيارات المصفحة بفعل رمل الصحراء! كذلك رأست قسم الكيمياء ~~الصناعية في وزارة الشئون الاقتصادية لحكومة المنفى البلجيكية في لندن. # وبمجرد أن عادت إلى بلجيكا في 1944، أعادت تنظيم منهج الكيمياء ووجدت الدعم المالي لدعوة ~~أساتذة أجانب. وعينت في 1946 مديرا لمعمل الكيمياء العامة، وفي 1951 مديرا لمعمل ~~الكيمياء المعدنية والتحليلية، وكان فريقها يطلق عليها لقب «صاحبة المعمل». أصبحت مهتمة ~~بالغروانيات والجزيئات الضخمة، التي فحصت الخصائص الفيزيائية الكيميائية لها عندما تكون في ~~محلول. وخلال سنوات عديدة، تعاونت مع إيليا بريجوجين في بحث مشترك عن الديناميكا الحرارية ~~في المرحلة السائلة؛ فقدمت النتائج التجريبية في حين كان هو مسئولا عن التطورات ~~النظرية. # في عام 1953 منحت جائزة ويتريمز من قبل الأكاديمية الملكية البلجيكية تقديرا لها على ~~عملها العلمي. وأصبحت ms147 أبحاثها أبطأ في الستينيات؛ نظرا لأنها كانت تدرس المزيد والمزيد من ~~الدورات الدراسية، وعينت أستاذا كاملا في 1945 (أثناء الحرب العالمية الثانية أغلقت ~~جامعة بروكسل الحرة تماما على يد الاحتلال الألماني) وأعطيت مسئولية تدريس الكيمياء ~~العامة. صممت دورة دراسية جديدة تماما مبنية على المبادئ الأساسية والتفكير والاستدلال ~~بدلا من الذاكرة، كما كان معتادا في دورات المبتدئين، ومع ذلك تتضمن العديد من البراهين ~~التجريبية الأصلية. بعد ذلك قبلت واجبات تدريسية أخرى، تتراوح بين الكيمياء التحليلية إلى ~~الغروانيات والجزيئات الضخمة إلى الكيمياء الفيزيائية أو غير العضوية. وشاركت منذ 1939 ~~أيضا في تدريب مدرسي العلوم المستقبليين. وأتاح لها الانتباه إلى المبادئ الأساسية ~~والخبرة التي اكتسبتها من التدريس أن تكتب كتابا تاريخيا: «تطور التفكير العلمي: تطور ~~أفكار الذرات والعناصر.» # عملت رئيسا لكلية العلوم في 1962-1963، وفي 1965 شاركت في مجلس إدارة معاهد سولفاي ~~الدولية للفيزياء والكيمياء المرتبطة بجامعة بروكسل الحرة. وعندما اجتازت الجامعة دعوة ~~طلابية مدوية للإصلاح في 1968، عملت رئيسا للمجمع العامل على لوائح جامعة بروكسل الحرة ~~الجديدة؛ مما يدل على مدى الثقة التي كانت تحظى بها بين زملائها وطلابها على حد سواء، ~~بالإضافة إلى ذلك فقد كانت عضوا في مجالس إدارات الكثير من الهيئات المعنية بالشئون ~~العلمية ، داخل الجامعة وخارجها. ونظرا لاهتمامها الزائد الدائم بالاتجاهات الجديدة في ~~تدريس العلوم ونقلها، شاركت في تأسيس جمعية الباحثين الشباب في بلجيكا في 1957، والتي كانت ~~تشجع الأنشطة العلمية للشباب، وما زالت الجمعية تتمتع بنشاط بالغ حتى الآن. أيضا يبين ~~اهتمامها الشديد بجيل الشباب تأسيسها لجمعية لوسيا دي بروكير، التي أنشأتها بمناسبة تقاعدها ~~لتتيح لطلاب الكيمياء الشباب من جامعة بروكسل الحرة البقاء بالخارج. # كانت ملابسها بسيطة غير مبهرجة؛ فكانت إما ترتدي بزة سوداء وإما رمادية، هذا إذا لم تكن ~~تتجول مرتدية معطف المعمل. ولكن خلف هذه الصورة المتقشفة، فإن كل من تعامل معها سرعان ما ~~كان يكتشف شخصيتها المتحمسة الدقيقة المجتهدة. كانت مفعمة بالنشاط والكرم والوعي الاجتماعي، ~~وتحضر أي اجتماع باستعداد كامل. كانت دائما مولعة بتوصيل معرفتها وعلمها. ms148 وأثارت شخصيتها، ~~وكذلك مواهبها التعليمية ومهاراتها البحثية، إعجاب آلاف الطلاب على مدار السنين حتى تقاعدت ~~في عام 1974. ومع ذلك كانت سمعتها أطيب على الصعيد الاجتماعي السياسي؛ ففي عام 1934، اختيرت ~~لتكون أول رئيسة للجنة النسائية العالمية لمكافحة الحرب والفاشية، وشنت حملة تتفق مع ~~إيمانها الراسخ لتأييد النظام الجمهوري في إسبانيا عام 1936. # باعتبارها مفكرة حرة، انضمت إلى جماعة الماسونيين في اتحاد الإخلاص والسلام الذي حصلت فيه ~~على لقب خبير مبجل بين عامي 1964 و1966. ونظرا لمشاركتها في الكثير من دوائر المفكرين ~~الأحرار اكتشفت أن ما يعوق فعاليتهم هو تشتتهم، وفي 1969 قامت بمبادرة مركز العمل العلماني ~~لتنسيق جميع جهود هذه المؤسسات المتخصصة المتفرقة، ولا سيما عند الحديث إلى السلطات ~~العامة. # نظرا لكونها أول مدرسة أكاديمية من النساء، فكثيرا ما كانت تسأل في المقابلات عن ~~مسألة تكافؤ الفرص، ولم تنضم إطلاقا إلى أي جماعة لمناصرة المرأة. كانت مقتنعة أن حرية ~~المرأة لا يمكن تحقيقها دون دعم الرجل، أو خارج المؤسسات الموجودة؛ ولذلك فعلى المرء أن ~~يستمر في العمل داخل المجموعات المختلطة في كل مستويات المجتمع، وأيضا أن يقبل التحدي أو ~~التحفظ، كما فعلت هي عندما أصبحت أستاذا كاملا في 1945: كان عليها أن تعد بأنها سوف ~~تستقيل في غضون أسبوعين لو واجهت سلطتها أية مشكلات مع مجموعة مكونة من عدة مئات من الطلاب! ~~كانت تعتبر أن الأمور في تحسن، ومع ذلك فكانت تسلم بأنه في حالة تساوي كفاءة الرجال ~~والنساء، فإن الرجال يتفوقون بميزة على النساء. لم يكن الصراع قد انتهى بعد، وفي هذا ~~المجال، كان القطاع الخاص أبطأ من القطاع الأكاديمي في قبول المرأة في المناصب ~~العليا. # مع ذلك كان اهتمامها الأساسي منصبا على تعليم الأجيال الصغرى، من البنين والبنات، وكان ~~من رأيها أن الجامعة لا ينبغي أن تخرج متخصصين ذوي مهارات عالية وإنما أفرادا مدربين ~~على تطبيق المنهج العلمي وقادرين على تكييف أنفسهم طوال حياتهم: «ما نحتاجه هو رجال ونساء ~~لديهم الشجاعة ليظلوا طلابا إلى آخر نفس في حياتهم، رجال ونساء ينتهزون ms149 كل فرصة لتحسين أو ~~تصحيح معلوماتهم.» (خطاب للطلاب في 1960). وبينما كانت تؤكد على الخطر والريبة أو المحنة ~~التي تهدد عددا متزايدا من الأشخاص في المجتمع، كانت تتحدث أيضا بثقة عن الدور الاجتماعي ~~والمسئولية التي ينبغي أن تقع على عاتق الجيل القادم من العلماء. وما زالت هذه الرسالة ~~صالحة حتى الآن، وما من شك في أن التدريب المهني في الكيمياء كان ولا يزال يتفق تماما مع ~~منظور لوسيا دي بروكير. # المراجع # Nasielski, J. (2007) de Brouckère, Lucia, in # Nouvelle Biographie Nationale ~~, Academie ~~Royale de Belgique, t. IX, pp. 111-114. # van de Vijver, G. and Lemaire, J. (1993) # Science et Libre Examen: un Homage à Lucia de ~~Brouckère ~~, Espace de Libérté/CAL, ~~Brussels. # van Tiggelen, B. (2004) Lucia, dite Lucie, de Brouckère ~~(1904-1982), in # Chimie et Chimistes de ~~Belgique ~~, Labor, Brussels, pp. 88-89. # | بيرتا كارليك (1904-1990) # ماريا رينتيتسي # تشتهر بيرتا كارليك باكتشاف الحدوث الطبيعي لنظائر الأستاتين عن طريق ملاحظة عمليات تحلل ~~جسيم الألفا المشع في 1943، بالتعاون مع ترود كليس-بيرنارت. وبعد عامين استأنفت واجباتها ~~بوصفها مديرا لمعهد أبحاث الراديوم في فيينا. بالإضافة إلى ذلك، في 1956، تمت ترقيتها إلى ~~منصب أستاذ كامل، وكانت أول امرأة في النمسا تترقى إلى هذا المنصب. كرمت كارليك على مدار ~~حياتها المهنية بالعديد من الجوائز، ففي عام 1973 انتخبتها الأكاديمية النمساوية للعلوم ~~عضوا فيها؛ لتكون بذلك ثاني امرأة تنضم إلى الأكاديمية بعد ليزا مايتنر. كانت عضوا مؤسسا ~~في الجمعية النمساوية للفيزياء، وكانت من بين هؤلاء الذين شجعوا انضمام النمسا إلى عضوية ~~المركز الأوروبي للأبحاث النووية. دعمت كارليك، عن دراية سياسية، زملاءها اليهود الذين ~~تعرضوا للاضطهاد أثناء فترة النازية بعد الحرب، وأصبحت نشطة في الجمعية النمساوية للنساء ~~الجامعيات. ~~••• # ولدت كارليك في 1904 في كنف أسرة أرستقراطية في فيينا. كان والدها، كارل كارليك، مديرا ~~لمؤسسة الرهون العقارية الوطنية للنمسا السفلى وبورجنلاند. كانت تعيش في قلعة صغيرة في ~~ضاحية ماور بفيينا. ووفقا لما هو متبع في طبقتها، تلقت تعليمها الابتدائي في المنزل، ~~وتعلمت عزف البيانو، وتعلمت ms150 العديد من اللغات، في حين كانت تأخذ دروسا في الرسم. ومن 1919 ~~حتى 1923 التحقت بالمدرسة الثانوية الإصلاحية في الضاحية الثالثة عشرة في فيينا، وخلال ~~السنة الأكاديمية 1923 / 1924 سجلت كطالبة منتظمة في كلية الفلسفة بجامعة فيينا. وفي ~~1927 قدمت كارليك أطروحتها أمام استيفان ماير مدير معهد أبحاث الراديوم في فيينا، وهانز ~~تيرينج مدير معهد الفيزياء النظرية. وفي الوقت نفسه أصبحت عضوا رئيسيا في مجموعة هانز ~~بيترسون البحثية بمعهد الراديوم، مركزة جهودها بشكل خاص على عداد الوميض. وفي العام نفسه ~~أكملت كارليك الاختبار المؤهل لمهنة التدريس، وقبلت وظيفة في مدرسة ثانوية في ~~فيينا. # أتاحت زمالة الاتحاد الدولي للنساء الجامعيات لكارليك قضاء بعض الوقت بعيدا عن معهد ~~الراديوم بفيينا؛ ففي خلال العام الأكاديمي 1930 / 1931، انتقلت إلى معمل ويليام براج في ~~لندن، وتركزت اهتماماتها البحثية على علم البلورات واستخدام الأشعة السينية في دراسة تركيب ~~البلورات. وكانت معرفتها بالفيزياء الإشعاعية هي الشيء الذي ميزها في معمل براج، وشكلت ~~فريقا مع عالمتي البلورات إيلي ناجز وهيلين جيكرايست. وفي العام نفسه زارت معمل ماري كوري ~~في باريس، وعندما عادت إلى النمسا شكلت فريقا مع الفيزيائية إليزابيت رونا حول دراسة ~~نطاقات جسيمات الألفا التي يطلقها الأكتينيوم والبولونيوم. # بيرتا كارليك تعمل على منهج الوميض بمعهد الراديوم (المصدر: الأرشيف ~~الخاص لأجنيس رودا). # في ذلك الوقت تقريبا انضمت كارليك إلى مجموعة تعمل على أبحاث مياه البحر، شكلها عالم ~~الفيزياء السويدي هانز بيترسون. أثارت كارليك في المنطقة التي تفصل بين علم المحيطات ~~والنشاط الإشعاعي بالتعاون مع فريدريش هيرنيجر - وهو طالب بحثي في معهد الراديوم في فيينا - ~~شكوكا حول موضوعات بيولوجية متعلقة بمحتوى مياه البحر من اليورانيوم. أثناء الحرب العالمية ~~الثانية وصلت كارليك إلى ذروة بحثها، وبالتعاون مع تراود كليس-بيرنارت، الطالب البحثي في ~~معهد الراديوم بفيينا، أثبتت وجود عنصر بالرقم الذري 85 في الطبيعة، وهو عنصر الأستاتين. ~~وحصلت كارليك على جائزة هايتنجر في الكيمياء من الأكاديمية النمساوية للعلوم في ~~1947. # بدأت مسيرة كارليك المهنية في الجامعة في 1937 عندما حصلت على ترخيص ms151 بالتدريس في الجامعة ~~وأصبحت محاضرة. وبعد ثلاث سنوات منحت لقب مساعد، وفي 1942 حصلت على لقب أستاذ تغذية. وبعد ~~نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة استأنفت كارليك إدارة معهد أبحاث الراديوم وبدأت إعادة ~~هيكلته وتجديده. ورتبت لبناء معجل كوكروفت-والتون، الأمر الذي أدى لتطوير أبحاث الفيزياء ~~من المغناطيس الكهربائي والبطاريات المختزنة الخاصة بالعشرينيات إلى المعجلات الضخمة الخاصة ~~بالستينيات. وفي عام 1950 أصبحت أستاذا مساعدا في جامعة فيينا، وأول امرأة تحصل على لقب ~~أستاذ في عام 1956. وتقاعدت في 1974 بعد أن أسهمت بالكثير في تقدم أبحاث الفيزياء النووية ~~في النمسا. واستمرت في العمل حتى وفاتها في 4 فبراير عام 1990 في فيينا عن عمر يناهز ~~السادسة والثمانين. # كان موضوع رسالة كارليك عن تبعية الومضات التي تطلقها الجسيمات المشحونة عند اصطدامها ~~بكبريتيد الزنك وطبيعة عملية الوميض، وهو موضوع حديث جدا في ذلك الوقت في أبحاث النشاط ~~الإشعاعي. تكمن تقنية الوميض المستخدمة لاكتشاف الجسيمات النووية في قلب جدل علمي كبير بين ~~فريقين بحثيين هما فريق إرنست رذرفورد في معمل كافنديش بكامبريدج وفريق هانز بيترسون في ~~معهد أبحاث الراديوم بفيينا، ولعبت كارليك دورا أساسيا طوال هذا النقاش الذي احتدم في ~~العشرينيات. # بشكل عام كان عداد الوميض أداة غاية في البساطة، تتكون من شاشة وطبق زجاجي رقيق مفروش ~~بطبقة رقيقة أيضا من كبريتيد الزنك، وعند صدمه بجسيمات مشحونة، تنتج الشاشة ومضات ضوئية، ~~وتتم مراقبة الومضات من خلال ميكروسكوب مصمم خصوصا لزيادة سطوع الومضات. وعن طريق ضبط ~~الميكروسكوب وقدرته على جمع الضوء، يستطيع القائم على التجربة العمل بمصادر إشعاعية ضعيفة، ~~ويظل يرى عددا معقولا من الجسيمات. كانت المشاهدات التي تتم في غرفة مظلمة متعبة ومرهقة ~~والعد ضعيفا، وكانت تعتمد بشدة على خبرة الشخص الذي يجري التجربة. # ومن أجل تقليل الضوء الذي يدخل العين من خلال الميكروسكوب وضعت رقاقات فوتوغرافية بين ~~الهدف والعدسة. وبالتعاون مع عالمة فيزياء أخرى، وهي العالمة إليزابيت كارا-ميخايلوفا، قاست ~~كارليك الوميض الناتج عن جسيمات الألفا التي تصدر من البولونيوم بواسطة التيار الكهروضوئي ~~لخلية الروبيديوم. كان ms152 إنتاج الخلية ابتكارا جديدا يمهد الطريق نحو إيجاد وسيلة مميكنة ~~وأكثر موضوعية لتسجيل الومضات. وفي أعمالهما التالية، قامت السيدتان، إلى جانب مناقشة ~~التفاصيل التجريبية للعلاقة بين إضاءة الوميض والطاقة التي تصدر من جسيمات الألفا الخاصة ~~بالمصدر، باقتراح فرضية نظرية لشرح ميكانيكية عملية الوميض. كانتا مهتمتين بأكثر من ضبط ~~الأداة وإعداد ومعايرة شاشات الوميض، وإجراء التجربة مع عناصر مختلفة عديدة. لقد تقدمتا ~~بخطوة عن كل ذلك، فاقترحتا أن كبريتيد الزنك يحتوي على نقاط مميزة موجودة بالفعل في حالة ~~نشطة قبل أن تصدمها الجسيمات. # مع ذلك، كانت هناك فروق كبيرة بين النتائج التي حققتها كارليك والتجارب المشابهة التي ~~أجريت في كامبريدج، فيما يتعلق بمسألة تأثير كمية الضوء التي تدخل إلى العين من ومضة واحدة ~~على إجمالي عدد الومضات الملحوظة في عملية تحلل عناصر الضوء. ولحل هذه الفروق زار جيمس ~~شادويك، شريك رذرفورد، فيينا في 1927. وهناك تمكن من أن يبين تجريبيا أن فريق البحث ~~الفييني كان مخطئا في عدد الومضات الذي زعم أنه شاهده عن طريق تكرار التجربة محل الخلاف ~~ودعوة النساء المشاركات في الفريق إلى عد الومضات. وكما وصف شادويك زيارته بنفسه قائلا: ~~«رتبت أن تعد الفتيات وأن أحدد أنا بنفسي ترتيب العدد. ولم أجر أي تغيير في الجهاز، ~~ولكنني حددت لهن (الفتيات القائمات على العد) أماكن فوق وتحت المقياس مثل قطة على بيانو ...» ~~لم تكن كارليك واحدة ممن قمن بالعد ولكنها كانت من الجمهور. وأكد شادويك: «وقفت الفتيات ~~الأصغر سنا بسيقان متيبسة وشعر منتصب.» إلا أن كل هؤلاء النساء اللائي قمن بالعد في تجربة ~~شادويك قطعن شوطا بعيدا في تصميم أدواتهن وتجاربهن، ولعبن دورا مهما في فريق بيترسون ~~البحثي. # بمثل هذا التقدير لعمل المرأة في العلم، تركت كارليك، التي لعبت دورا رئيسيا في تحسين ~~العداد، التقنية باعتبارها بؤرة تركيز بحثها. وبدلا منها قبلت منحة كروسبي-هول من الاتحاد ~~الدولي للنساء الجامعيات في 1930 وانتقلت إلى بريطانيا لمدة عام. وتمكنت من زيارة معمل ماري ~~كوري في باريس إلى جانب معهد باستير ومعمل لوي ms153 دي برولي. ووفقا لما قاله أوتو هان: «في ~~زمننا كانت ميزة عظيمة لكارليك أنها عملت جنبا إلى جنب مع علماء بارزين سواء في إنجلترا أو ~~في فرنسا وفيما بعد في السويد، وبسبب هذا تمكنت من أن توسع أفقها أكثر مما أتيح لباقي ~~العلماء في الحياة الطبيعية.» وكما أثبتت لنا مسيرة كارليك المهنية، كان هان على حق. # انتمت كارليك لجيل من علماء الفيزياء الذين انغمسوا في الحياة اليومية، وكانوا نشطاء ~~اجتماعيا ومشاركين سياسيا ومستنيرين ثقافيا، ففي أثناء الفترة بين الحربين العالميتين ~~كانت عضوا في فريق مكون من بعض النمساويين الشباب المهتمين بالموسيقى والسياسة ~~الديمقراطية. وكما اعترفت لاحقا في حديث للراديو: «كل ما أملك قوله هو أن لدي اهتمامات ~~فكرية متنوعة جدا ... متنوعة جدا؛ لذلك أنا لا أكرس كل اهتمامي للفيزياء والعلوم؛ فأنا ~~أهتم بقضايا متعلقة بالفن والتاريخ ... كما أهتم بالموسيقى.» إلا أن الفيزياء لعبت دورا ~~أساسيا في حياتها. أثناء الفترة النازية تدهور وضع كارليك في معهد الراديوم، وكافحت ~~للحفاظ على منصبها البحثي، وتملكها شعور قوي بالازدواجية والتشتت، وقررت أن تظل في فيينا ~~رغم أنها قد واتتها فرصة مغادرة البلاد، وكما اعترفت لهيلين جليديتش: «أعتقد أن بعض أصدقائي ~~الإنجليز ربما يتساءلون لماذا لا أغادر ألمانيا احتجاجا؛ لقد صرت مقتنعة بأن الاحتجاج من ~~جانب الفرد الألماني ليس له أي جدوى في الوقت الحالي، وأن البقاء في البلد ومحاولة تحسين ~~الأوضاع قد يحقق أكثر من تركها.» على المدى البعيد، تمكنت كارليك بالفعل من تحسين البلد، ~~ليس فقط بتحسين أبحاث الفيزياء النووية في النمسا، ولكن أيضا بالوقوف إلى جانب أصدقائها ~~وزملائها اليهود أثناء الاضطرابات السياسية في وقت الحرب. # المراجع # Bischof, B. (2004) ~~“Junge ~~Wienerinnen Zertrümmern Atome ...” Physikerinnen am Wiener Institut ~~für Radiumforschung ~~, Talhheimer ~~Verlag. # Lintner, K. (1990) # Berta ~~Karlik, Nachruf ~~, Ősterreichischen Academie der ~~Wissenschaften, Wien. # Rentetzi, M. (2008) # Trafficking ~~Materials and Gendered Experimental Practices: Radium Research ~~in Early Twentieth Century Vienna ~~, Columbia ~~University Press, New York. # | إلسي ماي ويدوسون (1906-2000) # سالي هوروكس # أكثر ما تشتهر به إلسي ويدوسون ms154 هو شراكتها العلمية مع روبرت ماكانس، والتي نتج عنها ~~إسهامات مهمة في المعرفة التفصيلية للتركيب الغذائي للمأكولات، وكانت هذه الشراكة أساسا ~~لنشر كتاب «التركيب الكيميائي للأطعمة» الذي تم تحديثه لاحقا بانتظام، ويعرف الآن باسم ~~«التركيب الكيميائي للأطعمة لماكانس وويدوسون». سرعان ما أصبح هذا الكتاب موردا أساسيا ~~للأجيال اللاحقة من علماء التغذية وغيرهم ممن يهتمون بالموضوع في جميع أنحاء العالم. كذلك ~~أسهمت ويدوسون إسهامات مهمة في الأبحاث العملية لتغذية وصحة المجتمعات التي تعاني من ضغوط، ~~بالإضافة إلى ذلك، تضمنت أبحاثها طب حديثي الولادة وتغذية الرضع. ولم تكرم رسميا على ~~إنجازاتها العلمية إلا بعد تقاعدها رسميا في 1973، من خلال انتخابها زميلة في الجمعية ~~الملكية في 1976، ومنحها وسام الإمبراطورية البريطانية في 1979 ورفيق شرف في 1993. ~~••• # ولدت إلسي ماي ويدوسون في 21 أكتوبر عام 1906 في ولينجتون بمقاطعة سري، وكانت كبرى ابنتي ~~توماس هنري ويدوسون، العامل في محل البقالة، وزوجته روز إلفيك. حصلت هي وأختها الصغرى إثيل ~~إيفا، على منحتين للدراسة في المدرسة الثانوية لمقاطعة سيدنام، وهناك وجدتا التشجيع من ~~هيئة التدريس على دراسة العلوم، وعلى غير المعتاد في هذه الفترة، كان ثمة تشجيع نحو دراسة ~~العلوم الفيزيائية. اختارت إلسي دراسة الكيمياء في الكلية الملكية، وحصلت على البكالوريوس ~~في 1928 ثم على الدكتوراه بعدها بثلاث سنوات. ودرست أختها الرياضيات وحصلت فيها على ~~البكالوريوس ثم على الماجستير في الميكانيكا الكمية والدكتوراه في الفيزياء النووية. وحققت ~~شهرة واسعة تحت اسمها بعد الزواج، إيفا كرين؛ لقاء عملها في تربية النحل، في حين تطورت ~~اهتمامات إلسي من كيمياء الكربوهيدرات إلى التركيب الغذائي للمأكولات. # حصلت ويدوسون على شهادة الدكتوراه الخاصة بها عن بحث موله قسم الأبحاث العلمية ~~والصناعية وأجري تحت إشراف هيلين أركبولد (التي أطلق عليها لاحقا هيلين بورتر، وحصلت على ~~لقب زميلة الجمعية الملكية في 1956) في قسم فسيولوجيا النبات في الكلية الملكية. وهناك ~~استخدمت مهاراتها الكيميائية لتطوير طريقة لتحليل محتوى الكربوهيدرات في التفاح. وكانت ~~وظيفتها التالية في معهد كورتولد في مستشفى ميدل سكس حيث عملت مع البروفيسور (الذي ms155 حصل ~~لاحقا على لقب سير ) إدوارد دودز حول المشاكل في الكيمياء الحيوية للإنسان. وبالرغم من ~~مؤهلاتها وسجل المنشورات الخاص بها؛ فقد وجدت ويدوسون صعوبة في الحصول على وظيفة في 1933، ~~واتبعت نصيحة بروفيسور دودز، فالتحقت بدبلومة علم النظم الغذائية في كلية الملك للاقتصاد ~~المنزلي والعلوم الاجتماعية. أثناء عملها في المطبخ الرئيسي في مستشفى كلية الملك تحضيرا ~~لهذه الدورة الدراسية قابلت ويدوسون روبرت ماكانس لأول مرة، وكان قد حضر للمطبخ لطبخ قطع ~~لحم لاستخدامها في أبحاثه. وتمكنت ويدوسون من استغلال الخبرة التي حصلت عليها من أبحاثها ~~على التفاح لتصحيح بعض أعماله السابقة حول محتوى الكربوهيدرات في الأطعمة، وأعجب بها ~~ماكانس لدرجة أنه طلب تمويلا من مجلس الأبحاث الطبية لتوظيف ويدوسون مساعدة له، وبدآ في ~~المزيد من الدراسات حول مكونات الأطعمة، وأكملت ويدوسون دبلومتها في علم النظم الغذائية ~~أيضا. كانت خبراتها وتجاربها خلال هذه الدورة الدراسية هي ما ألهمها لتقترح على ماكانس ~~فكرة عمل مجموعة من الجداول العملية تشمل مكونات الأطعمة البريطانية، التي ظنت أنها ستكون ~~أكثر إفادة لعلماء التغذية من الجداول الأمريكية، التي تغطي الأطعمة النيئة فقط، التي كانت ~~مستخدمة حينها. وحصد هذا المشروع ثماره في 1940 بنشر الطبعة الأولى من كتاب التركيب ~~الكيميائي للأطعمة. وبين عامي 1934 و1938 استمر ماكانس وويدوسون في التعاون في مجموعة من ~~الأبحاث حول النظام الغذائي والأيض الخاص بالإنسان في مستشفى كلية الملك. وفي 1938 دعي ~~ماكانس ليصبح محاضرا في الطب في جامعة كامبريدج، وتمكن من إقناع مجلس الأبحاث الطبية ~~بالاستمرار في تمويل أبحاثه المشتركة مع ويدوسون، واستمرا في أبحاثهما حول الأيض في الإنسان ~~في جامعة كامبريدج، وكثيرا ما كان هذا يتطلب منهما إجراء التجارب على نفسيهما؛ الأمر الذي ~~لم يكن دائما يؤدي للنتائج المخطط لها. # إلسي ماي ويدوسون ~~( # https://www.imperial.ac.uk/publications/reporterarchive/0094/news07.htm ~~). # مع اندلاع الحرب توجهت الأبحاث إلى اتجاه مختلف وهو الدراسة التجريبية للترشيد، وبالإضافة ~~إلى إنتاج نتائج علمية، أدى هذا العمل إلى اتخاذ قرار بتعزيز الدقيق بكربونات الكالسيوم ~~تحوطا من حدوث نقص في الكالسيوم في النظام الغذائي في ms156 حالة نقص منتجات الألبان. وبعد نهاية ~~الحرب طلب من ماكانس وويدوسون، اللذين أصبحا آنذاك عضوين دائمين في هيئة مجلس الأبحاث ~~الطبية، أن يتوجها إلى ألمانيا لدراسة تأثير نقص التغذية على الشعب. وعند عودتها إلى ~~كامبريدج في 1949 استأنفت ويدوسون مشروعها الذي بدأته قبل السفر، حول تركيب الجسم البشري، ~~وفي 1968 انتقلت إلى معمل تغذية دان بوصفها رئيسا لقسم أبحاث تغذية الرضع، وفي 1973 تقاعدت ~~رسميا؛ وكان هذا يعني انتقالها إلى قسم الطب الاستقصائي في مستشفى أدنبروك في كامبريدج، ~~حيث ظل لها لسنوات طويلة مكان في المعمل وأشرفت على عدد من طلاب الدكتوراه. فيما بعد، ~~وعندما لم يعد متوفرا لها مكان في المعمل، احتفظت بمكتب حتى تقاعدها النهائي في 1988، ~~وتوفيت في 2000 إثر إصابتها بسكتة دماغية حادة. # ورغم قلة الأوسمة التي حصلت عليها ويدوسون قبل تقاعدها الرسمي، انهالت عليها الأوسمة بعد ~~التقاعد، ففي عام 1975 منحتها جامعة مانشستر الدكتوراه الشرفية، وفي عام 1976 انتخبت ~~زميلا للجمعية الملكية. ومنحت وسام الإمبراطورية البريطانية في 1979 ورفيق الشرف في 1993. ~~أما عن الأوسمة التي حصلت عليها من زملائها العلماء، فمن بينها ميدالية جيمس سبينس الخاصة ~~بجمعية طب الأطفال البريطانية، وجائزة التغذية الأوروبية الأولى، وجائزة اتحاد جمعيات ~~التغذية الأوروبية، وجائزة إدنا وروبرت لانجولز الدولية الأولى للتغذية. وجائزة مؤسسة ~~الرابطة الأمريكية للتغذية. وعملت رئيسا لجمعية التغذية (1977-1980)، وجمعية حديثي الولادة ~~(1978-1981) ومؤسسة التغذية البريطانية (1986-1996). وعندما أسس مجلس الأبحاث الطبية وحدة ~~جديدة لأبحاث التغذية البشرية في كامبريدج في 1998 سميت معمل إلسي ويدوسون. وفي عام 2000 ~~أنشأت الحكومة البريطانية وكالة لمعايير الطعام وسميت المكتبة في المبنى الجديد باسمها ~~أيضا. # تضمن عمل ويدوسون العلمي طوال مسيرتها استخدام تجارب تفصيلية جيدة التخطيط لتقديم أدلة ~~يمكن بموجبها تطوير إجراءات تدخل عملية. تضمن بحثها الأول استخدام خبرتها الكيميائية ~~في تحليل كيمياء كربوهيدرات التفاح أثناء فترة نضجه وتخزينه، وكان هدف جزء من المشروع تقليل ~~فقد الفواكه من خلال تحسين ظروف تخزينها لتقليل هذه التغييرات قدر الإمكان، وأدى هذا إلى ~~منشورها الأول في ms157 «بيوكيميكال جورنال». أما عملها في معهد كورتولد في مستشفى ميدل سكس فقد ~~نتج عنه ورقة بحثية عن الجوانب الكيميائية الحيوية لالتهاب الكلى . وبعد أن بدأت العمل مع ~~ماكانس جمعت العمل على جداول الأطعمة مع الأبحاث في مشكلة نقص الملح في البشر مما أسهم في ~~فهم أهمية الحفاظ على السوائل والتوازن الكيميائي، ولا سيما في مرضى السكر. انتقلت أبحاثهما ~~فيما بعد لدراسة امتصاص وإخراج الحديد، مطبقين التجارب على نفسيهما، ودراسة الوظيفة ~~الكلوية، ولا سيما الاختلافات المحيرة بين الأطفال والبالغين. بادرت ويدوسون أيضا بإجراء ~~استقصاءات غذائية تركز على الأفراد وليس العائلات والمنازل، كما كان شائعا من قبل. # بعد أن انتقل ماكانس وويدوسون إلى كامبريدج واصلا بحثهما في الامتصاص والإخراج، مركزين ~~اهتمامهما على الاسترونتيوم، وظلا يطبقان التجارب على نفسيهما. أدى اندلاع الحرب إلى أن ~~يوجها انتباههما نحو الدراسات التجريبية للترشيد، وتجارب حول التحمل البشري بهدف توفير ~~بيانات لتحديد الأطعمة التي تساهم على أفضل وجه ممكن في كفاية الإنسان ولكنها في الوقت نفسه ~~تستغل مساحة الشحن المتوفرة أفضل استغلال. كذلك بحثا موضوع تركيب الخبز، وقدما نتائج كان ~~لها أثر مباشر على سياسة الطعام. وبعد نهاية الحرب، قضت ويدوسون ثلاث سنوات في ألمانيا ~~لإجراء دراسات في ملاجئ الأيتام عن العلاقة بين النظام الغذائي ونمو الأطفال. وقادتها بعض ~~النتائج غير المتوقعة في إحدى هذه الدراسات إلى القول بأن العوامل البيئية، وكذلك عوامل ~~التغذية، مهمة للوصول إلى النمو الأمثل، وأنه حتى الأطفال الذين يحصلون على طعام جيد يعانون ~~من تأخر النمو إذا وجدوا في بيئة يعانون فيها من التوتر والضغوط. # عادت ويدوسون إلى كامبريدج في 1949، وهناك عملت على دراسة تركيب الجسم البشري، ولا سيما ~~للرضع. كان لهذا منظور مقارن، وامتد ليشمل أبحاثا حول المقدار المدخل والمخرج من الطاقة، ~~وأثر حجم الفضلات على التطور المبكر لمجموعة من الثدييات. وعندما انتقلت إلى معمل تغذية دان ~~في 1968 ركزت انتباهها على تركيب الأنسجة الدهنية في الرضع، وقد استوحي هذا المشروع من ~~ملاحظة أن لبن الأطفال في المملكة المتحدة مختلف تماما ms158 في تركيبته الكيميائية عن لبن ~~الأطفال في هولندا. أكدت ويدوسون أن هذا أدى إلى اختلافات رهيبة في تركيب دهون الجسم في ~~الرضع في البلدين، وتم توسعة هذه الدراسات إلى خنازير غينيا. وقد درست أيضا أثر الوزن ~~المنخفض عند الولادة على النمو والتطور اللاحق. وبعد تقاعدها رسميا تعاونت مع أولاف ~~أوفتيدال في جامعة كورنيل لدراسة رضاعة ونمو الفقمة والدببة السوداء. # كانت إلسي ويدوسون واحدة من أهم الشخصيات في مجال أبحاث التغذية البريطانية وأغزرها ~~إنتاجا على مدار ما يزيد عن نصف قرن. قدمت أكثر من 600 منشور، سواء وحدها أو بالتعاون مع ~~آخرين، ولا سيما روبرت ماكانس. تناولت هذه المنشورات موضوعات متنوعة، بداية من أبحاثها ~~الأولى حول الجوانب الكيميائية لفسيولوجيا التفاح وانتهاء بآخر أعمالها عن تركيب أجسام ~~الحيوانات قبل الولادة وفي بداية الرضاعة. وربما يفسر تأخرها الواضح في أن تحظى بالتكريم، ~~مثل انتخابها لزمالة الجمعية الملكية، ارتباطها الطويل مع ماكانس وصعوبة تمييز إسهاماتهما ~~الفردية. وربما يرجع أيضا إلى شخصيتها المتواضعة التي لا تسعى للظهور، وهي سمات اكتسبها ~~الكثير من العالمات في جيلها كاستراتيجية تأقلم في ظل بيئة العمل العدائية التي غالبا ما ~~تثبط السعي للترقي وتشجع العمل في صمت والاكتفاء بدور معاون. # المراجع # Ashwell, M. (2002) Elsie May Widdowson, CH, 21 October ~~1906-14 June 2000, # Biographical Memoirs of ~~Fellows of the Royal Society, # 48, ~~483-506. # Ashwell, M. (ed.) (1993) # McCance and Widdowson: A Scientific Partnership of 60 Years, ~~1933-1993 ~~, British Nutrition Foundation, ~~London. # Whitehead, R. Widdowson, Elsie May (1906-2000) in # Oxford Dictionary of National ~~Biography ~~, Oxford University Press, Sept 2004; online ~~edn, May 2006, # http://www.oxforddnb.com/view/article/74313 ~~(accessed 30 July 2010). # Obituaries in The Times, Guardian, Independent, Daily ~~Telegraph. # | بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا (1908-1991) # هنريك كوزلافسكي # ترتبط الكيمياء التناسقية والكيمياء غير العضوية في بولندا ارتباطا وثيقا باسم ~~بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا، أستاذة الكيمياء في جامعة فروتسواف. كانت الأستاذة ~~بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا عالمة مشهورة على مستوى العالم كله، وإحدى أعظم الشخصيات ~~في الكيمياء في بولندا، وكانت ذات أفق واسع، وكانت مولعة بالعلم، وهي مؤسسة المدرسة ~~البولندية الرائدة ms159 للكيمياء التناسقية وغير العضوية، ومؤسسة الحقول الحديثة ومنها الكيمياء ~~الحيوية غير العضوية والكيمياء الطبية الحيوية والحفز بالفلزات. # ساعدت 71 طالب دكتوراه، 34 منهم أصبحوا أساتذة فيما بعد، وتتكون مدرستها في الوقت الحالي ~~من 70 أستاذا مشتركين في حقول مختلفة من الكيمياء، ونشرت حوالي 600 ورقة علمية، و33 كتابا ~~بحثيا ومقالا نقديا. ومن أهم الملامح المميزة لمدرستها الأبحاث متعددة التخصصات التي ~~تضم الكيمياء والفيزياء والكيمياء الحيوية والأحياء والطب بالإضافة إلى العلوم ~~التقنية. ~~••• # ولدت يتسوفسكا-تريبياتوفسكا في ستانيسلافوف بالقرب من لفيف (أوكرانيا حاليا) في 19 ~~نوفمبر عام 1908. عندما كانت فتاة صغيرة كانت مولعة بالعلوم الإنسانية ولكنها عندما التحقت ~~بالمدرسة أغرمت بالكيمياء والفيزياء. ومن الأشياء المهمة التي أدت إلى ولعها بالكيمياء ~~والفيزياء شخصية ماري كوري ونجاحاتها؛ إذ زارت ماري كوري لفيف وألقت محاضرة في مجلس ~~المدينة، وشجع هذا الشابة الصغيرة على اتخاذ قرار بدراسة الكيمياء في جامعة لفيف للعلوم ~~التقنية ضد رغبة والديها. وفي أثناء السنة الأكاديمية 1926 / 1927 أصبحت بوجوسلافا ~~يتسوفسكا-تريبياتوفسكا (ومعها تسع فتيات أخريات) طالبة مستجدة بين 100 طالب في كلية ~~الكيمياء. # وعندما كانت طالبة في الصف الثالث قابلت البروفيسور ياكوب الذي عرض عليها منصب مساعد، ~~وبعد وقت قليل في 1931 نشرت أول ورقة علمية لها بعنوان: «مركبات الموليبدينوم سداسي التكافؤ ~~والهيدروكسيلامين». ولكن الحب الحقيقي للسيدة الصغيرة يتسوفسكا كان الرينيوم، الذي أحضره ~~البروفيسور ياكوب إلى لفيف في 1931. وفي 1932 نشرت أول ورقة بحثية لها بعنوان «عن الرينيوم ~~خماسي التكافؤ»، وبوصفها باحثة شابة نشرت سلسلة من الأوراق البحثية في الكيمياء الفيزيائية ~~لمركبات الرينيوم، ولا سيما تلك الخاصة بالآليات الكيميائية الكهربائية والآليات الكيميائية ~~لاختزال البرينات إلى رينيوم خماسي التكافؤ. كانت منشوراتها تلاقي استحسانا واسعا، لدرجة ~~أنها أثناء المحاضرات التي ألقتها في جامعة السوربون بباريس لقبت باسم «أم الرينيوم»، كما ~~دخل هذا الموضوع أيضا في رسالة الدكتوراه الخاصة بها. وكانت أول امرأة تناقش رسالة دكتوراه ~~في جامعة لفيف للعلوم التقنية في 1935. وهي تقول في مذكراتها: «وصفت مناقشة رسالة ~~الدكتوراه في الجرائد، وكانت قاعة الجامعة الرئيسية ms160 مكتظة بمختلف المشاهدين، وكانت المرشحة ~~الشابة للدكتوراه ترتدي فستانا أنيقا أسود اللون وتشبك فيه وردة حمراء.» # بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا (الصورة من مجموعة الصور الخاصة ~~للمؤلف). # في 1935 تزوجت بوجوسلافا يتسوفسكا من فوجيميرز تريبياتوفسكي، أخصائي متميز في الكيمياء ~~الفيزيائية للحالة الصلبة، وأثر هذا الزواج على منظورها للكيمياء تأثيرا جذريا. ولسوء ~~الحظ، في 1939، دخل السوفييت بولندا ولفيف، وبدأت الحرب العالمية الثانية؛ وأوقف هذا البحث ~~لفترة طويلة نوعا ما. وفي أثناء الحرب، عملت في البداية في متجر حلويات، ثم خوفا من شبح ~~الانتقال إلى ألمانيا، بدأت في العمل في الاتحاد الألماني لمصانع لفيف حيث يتم تعيين ~~البولنديين، وأصبحت مديرة لمصنع كيماويات «هوهير ألكهول». وفي عام 1942 بدأت يتسوفسكا ~~تريبياتوفسكا تعاونها مع إيه كيه، حركة المقاومة البولندية المسيطرة في الحرب العالمية ~~الثانية في بولندا المحتلة من الألمان. ونظرا لأنها كانت قادرة على الوصول للكيماويات، ~~كانت مهمتها هي إنتاج المفرقعات. وكوفئت يتسوفسكا على عملها في منظمة المقاومة بأعلى أوسمة ~~الدولة السرية البولندية. # في 1991، كافأ معهد الذكرى الوطنية في بيت المقدس - ياد فاشيم - بوجوسلافا يتسوفسكا ~~بميدالية «الصالح بين الأمم» لإنقاذ حياة الدكتور إميل تازنر، الذي أصبح فيما بعد أستاذ ~~الكيمياء في جامعة دانسيك التقنية، ومؤسس المدرسة البولندية لكيمياء الببتيدات، الذي كان ~~مختبئا في المصنع من ديسمبر 1942 إلى أغسطس 1944. كما اختبأ أيضا في شقة الدكتور ~~تريبياتوفسكا. # بعد إعادة احتلال الروس للفيف وتحويل المصنع الألماني إلى مصنع كيماويات عملت هناك لفترة ~~وانتقلت بعد الحرب في ديسمبر 1945 إلى فروتسواف مع زوجها. وكانت الظروف شديدة الصعوبة؛ ففي ~~ذلك الوقت كان 80 في المائة من مدينة فروتسواف غير موجود. # كانت رائدة من رواد البعث العلمي البولندي مع الكثير من الأساتذة من لفيف، بما في ذلك ~~تنظيمها للحياة الأكاديمية من نقطة الصفر. في البداية نظمت البحث العلمي والتدريس في ~~الجامعتين المندمجتين، جامعة فروتسواف وجامعة فروتسواف للتكنولوجيا (رأست كلية الكيمياء غير ~~العضوية والتحليلية في قسم الصيدلة، وشغلت منصب أستاذ كرسي الكيمياء العامة وأستاذ كرسي ~~الكيمياء غير العضوية في جامعة فروتسواف للتكنولوجيا، ثم ms161 شغلت منصب أستاذ كرسي كيمياء ~~العناصر النادرة). في 1951، نظمت إنشاء كلية جديدة - كلية الكيمياء - في قسم الرياضيات ~~والفيزياء والكيمياء بجامعة فروتسواف. وفي الأعوام من 1958 إلى 1962 شغلت منصب عميد هذه ~~الكلية. شغلت ثلاثة مناصب هناك: أستاذا في الكيمياء غير العضوية، وفي الكيمياء العضوية، ~~وفي الكيمياء الفيزيائية. وفي 1969 أسست معهد جامعة فروتسواف بعد جهد مضن أسفر عن دمج ~~أقسام الكيمياء الثلاثة، وكان هذا المعهد هو سبب فخرها واعتزازها. كانت تطمح لتطوير مناهج ~~بحثية جديدة؛ ومن ثم تضع معهدها في مقدمة المؤسسات العلمية العالمية. وفي الأعوام من 1969 ~~حتى 1979 شغلت الأستاذة يتسوفسكا-تريبياتوفسكا منصب رئيس معهد الكيمياء وقسم الكيمياء غير ~~العضوية في جامعة فروتسواف. # إلى جانب نشاطها التنظيمي، عملت تريبياتوفسكا بكل اجتهاد في المجال العلمي، وسعت بطريقة ~~منهجية، وبعناد، إلى الوصول لأهداف أعلى وأعلى في مسيرتها العلمية، وقامت بعمل أطروحة في ~~1949 بالاستناد إلى دراسات في الكيمياء والكيمياء الفيزيائية للرينيوم. وفي 1954، منحت لقب ~~أستاذ. وشاركت كمحاضرة في جامعات في باريس وروما وفلورنسا وجنيف وبيركلي وآن أربور ~~وإيربانا-شامبين، ولوس أنجلوس وطوكيو وتورنتو وميلبورن وتولوز وبودابست وبراج وأثينا ~~ونانكينج وبورتو ولندن واستوكهولم وفيينا وزيورخ وموسكو وبرلين ودرسدن وهال ولايبزيج ~~ولينينجراد وغيرها. ونظمت العديد من المؤتمرات الدولية والقومية، ودعت العلماء من أهم ~~المراكز البحثية في العالم إلى معهدها. # كان تنظيم اللقاءات العلمية ودمج البيئة العلمية أحد أهم أهداف تريبياتوفسكا. أما أهم ~~أهدافها على الإطلاق، الذي حققته على أكمل وجه، فكان تقديم الكيمياء البولندية وكيمياء ~~فروتسواف إلى البيئة العلمية في العالم. وقد طورت بيئة تعاونية واسعة النطاق مع الكثير من ~~المراكز البحثية في العالم؛ مما أدى إلى مغادرة موظفي المعهد للحصول على فترات تدريب ولحضور ~~العديد من المؤتمرات والندوات. # كانت شديدة الارتباط بالأكاديمية البولندية للعلوم، ومن 1967 كانت عضوا في الأكاديمية، ~~ومن 1978 حتى وفاتها كانت رئيس فرع فروتسواف للأكاديمية البولندية للعلوم، ومن 1967، كانت ~~أيضا رئيس قسم الكيمياء التركيبية، بمعهد درجات الحرارة الدنيا التابع للأكاديمية ~~البولندية للعلوم في فروتسواف. # كانت عضوا في العديد من ms162 اللجان والجمعيات العلمية ومنها: الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة ~~والتطبيقية، وأكاديمية ليوبولدينوم ومجلس التعليم العالي واللجنة العلمية للعلوم الكيميائية ~~التابعة للأكاديمية البولندية للعلوم والجمعية الأوروبية للفيزياء ولجنة الفيزياء والكيمياء ~~الحيوية والفيزياء الحيوية، ورئيس لجنة علم الأطياف التابعة للأكاديمية البولندية ~~للعلوم. # كانت جهودها وعملها محل تقدير واحترام على مستوى واسع، وفازت بالكثير من الجوائز القومية، ~~وجوائز مجلس الدولة للاستخدام السلمي للطاقة النووية، والجائزة الخاصة للعلوم البولندية ~~والجوائز الممنوحة من قبل وزارة التعليم العالي. بالإضافة إلى ذلك حصلت على شهادات دكتوراه ~~شرفية في: الجامعة التقنية في براتيسلافا (1971)، وجامعة موسكو الحكومية (1979) وجامعة ~~فروتسواف للتكنولوجيا (1980) وجامعة فروتسواف (1981)، وكرمت بميداليات كثيرة. # كان نطاق اهتمامات الأستاذة بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا العلمي والأبحاث التي أجرتها ~~واسعا بدرجة مثيرة للإعجاب، ولم تكن كيمياء الرينيوم حبها الأول والأخير. كان نشاطها ~~العلمي الذي يفوق الوصف سببا في أن تحمل على عاتقها الكثير من المسائل البحثية الجديدة ~~والمبتكرة، وكانت هذه في الغالب دراسات فريدة ورائدة في العديد من مجالات الكيمياء ~~والكيمياء الفيزيائية، ولا سيما في مجال الكيمياء التناسقية. رأست وأطلقت الكثير جدا من ~~المشروعات البحثية، ومن بينها دراسات حول المغناطيسية غير الحديدية للمركبات المعقدة ~~والمغناطيسية والتحليل الطيفي لعناصر إلكترون إف، ورابطة الأكسجين (باعتبارها واضعة نظرية ~~جسر الأكسجين، وأصبحت شخصية بارزة في تاريخ العلم على مستوى العالم)، وما يطلق عليه رابطة ~~الهيدروجين. # كرست سنوات عمل كثيرة للبنية الإلكترونية والجزيئية للمركبات المعقدة، ولدراسة الخصائص ~~التناسقية لعناصر الإلكترون دي، وإجراء أبحاث في مجال الكيمياء الحيوية غير العضوية ~~والفيزياء الحيوية والكيمياء الإشعاعية، ودراسات حول تنشيط جزيئات الغاز الصغيرة أو ~~العمليات التحفيزية. وبفضل حماسها ومشاركتها، تطور العديد من مناهج التحليل الطيفي (التحليل ~~البنيوي للمركبات المعقدة، أو دراسات النظائر المشعة لتركيب وآليات التفاعلات الكيميائية) ~~في معهد الكيمياء، كما قامت بإطلاق دراسات مكثفة عن التحليل الطيفي وسطوع المركبات ~~التناسقية، واكتشفت من بين أشياء أخرى، العديد من المواد الجديدة النشطة بالليزر بالاستناد ~~إلى مركبات اللانثانيد. وتمكنت من جمع فريق نشط من العلماء حولها، وهم أناس يشاركونها في ~~شغفها العلمي؛ ولذا قاموا بتولي ms163 واستئناف هذه الدراسات. كانت تتمتع بموهبة إثارة التوق ~~للمعرفة لدى الآخرين. # لم تكن إنجازاتها التعليمية تتلخص في إلقاء محاضرات ممتازة والإشراف على أكثر من 70 رسالة ~~دكتوراه فحسب، ولكنها كانت ترعى أيضا العديد من المدارس الثانوية في منطقتنا، ومن المستحيل ~~أن نغفل عن ذكر التعاون مع الصناعة والدراسات والتوضيحات العديدة التي أجريت خصوصا لصناعة ~~النحاس. # كانت الأستاذة مخلصة إخلاصا تاما لعملها وطلابها ومعهدها، وكانت تطلب الكثير من ~~الآخرين، ولكنها كانت تطلب أكثر بكثير من نفسها، وكانت تسعد بنجاح زملائها وتشجع تطويرهم ~~لأنفسهم، وتقول دائما: «ما يهم حقا هو ببساطة أن تتمكن من العمل، ومن ابتكار شيء، وأن ~~تخدم ليس فقط العلم والاكتشافات، ولكن أيضا الناس، أو بالأحرى طلابي ، وهذا أقصى طموحي، وما ~~يحزن هو قصر الوقت الذي منح للإنسان.» # كانت امرأة جميلة وأنيقة تتمتع بحس راق ودأب ومثابرة، وكانت صلابتها النفسية وشجاعتها ~~وشخصيتها القوية، وكمالها وقدرتها على التعامل مع كل ما يلقيه القدر في طريقها، واستعدادها ~~التام لمساعدة الآخرين، تضيف إلى كونها إنسانة رائعة. # ماتت الأستاذة بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا ميتة مأساوية في 16 ديسمبر 1991، أما أسس ~~الكيمياء التي وضعتها فقد خدمت، وسوف تخدم، الكثير من أجيال العلماء البولنديين. وبوفاة ~~الأستاذة بوجوسلافا يتسوفسكا-تريبياتوفسكا خسر العلم في فروتسواف، بل في بولندا والعالم ~~أجمع، خسارة عظيمة؛ فنادرا ما يولد مثل هؤلاء العظماء في العمل والمعرفة. # المراجع # Kozl/owski, H. and Legendziewicz, J. (1993) # Nauka Polska ~~, 2-3, ~~201-205. # Stasicka, Z. and Ziól/kowski, J. (2005) # Coord. Chem. Rev ~~., 249, ~~2133-2143. # Ziól/kowski, J. (2000) # Coord. ~~Chem. Rev. ~~, 209, 15-33. # | إيفيت كوشوا (1908-1999) # كريستيان بونيل # بدأت شهرة إيفيت كوشوا الدولية بعملها البحثي الأول، وأثناء تحضيرها لرسالة الدكتوراه ~~الخاصة بها (في 1933)، صنعت مطيافا عالي الدقة للأشعة السينية ذا درجة سطوع عالية، يعرف ~~باسم «مطياف كوشوا»، وما زال هذا الجهاز يعتبر الأفضل أداء لنطاقات أشعة جاما والأشعة ~~السينية العالية، وبفضل هذا المطياف، تمكنت من قياس العديد من خطوط انبعاث أشعة سينية ~~منخفضة الكثافة خاصة بعناصر ثقيلة ونادرة. وأسهمت إسهاما عظيما في تقدم علم قياس طيف ~~الأشعة ms164 السينية وفهم تركيبات مستويات الطاقة الإلكترونية. # ومن 1953، أطلقت إيفيت، بوصفها مدير معمل الكيمياء الفيزيائية بجامعة السوربون - ولاحقا ~~في جامعة بيير وماري كوري، وكلاهما في باريس - العديد من البرامج البحثية، ومن بينها تطوير ~~مناظير طيف الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية لدراسة العناصر الخفيفة والروابط ~~الكيميائية في المواد الصلبة وميكروسكوب الأشعة السينية، وتفاعلات الإلكترون-المادة ~~واستخدام إشعاع السينكروترون كمصدر ضوئي في نطاق طاقة متسع يتراوح من الأشعة السينية إلى ~~الأشعة فوق البنفسجية، وقد حققت هذه الدراسات إنجازات مهمة وأساسية في مجالات متعددة من ~~الكيمياء الفيزيائية. ~~••• # ولدت إيفيت كوشوا في ديسمبر 1908 في باريس، حيث عاشت كل حياتها، وحصلت على درجتها العلمية ~~الأولى في السوربون في يونيو عام 1928، وفي يوليو قبلت في معمل البروفيسور جان بيرين، ~~وكانت وقتها في التاسعة عشرة من عمرها ولكنها انجذبت للعلم في هذه السن الصغيرة. وبدأت تحت ~~إشراف فرانسيس بيرين البحث في التألق الإشعاعي، وحصلت على دبلومة الدراسات العليا في 1930. ~~ثم اتجهت للتحليل الطيفي للأشعة السينية، وناقشت أطروحتها المعنونة: «التوسع في التحليل ~~الطيفي للأشعة السينية باستخدام مطياف يقوم بتركيز الأشعة باستخدام لوح بلوري مقوس؛ طيف ~~انبعاث الأشعة السينية من الغازات» في يوليو 1933، وكانت وقتها في الرابعة والعشرين من ~~عمرها، وسرعان ما جلب عملها الأنظار إليها على المستوى الدولي. # استخدم مخطاط الطيف الأول انعكاس براج على الألواح البلورية المستوية، وتم التحكم في قدرة ~~التحليل باستخدام شق، والحصول على درجة دقة جيدة على حساب التألق فحسب. ومن بين محاولات ~~عديدة أجريت لتحسين جودة هذه الأجهزة، لفت اقتراح إتش إتش يوهان باستخدام الانعكاس من سطح ~~مقعر للوح بلوري مقوس انتباه كوشوا. وفي هذه التجربة، كان من الممكن تركيز الإشعاع المنعكس ~~من حزمة أشعة سينية كبيرة، ولكن درجة الدقة كانت منخفضة جدا في نطاق الأشعة السينية ~~الصعب؛ بسبب صغر زوايا براج؛ لذلك لم تكن هذه الوسيلة مجدية إلا في نطاقات الأشعة السينية ~~اللينة. # إيفيت كوشوا (الصورة مقدمة من المؤلفة). # كانت فكرة كوشوا وقتها هي استخدام الانعكاس من الألواح البلورية الموجهة إما عموديا، أو ms165 ~~بشكل مائل، بالنسبة لسطح اللوح البلوري المقوس. تصطدم الأشعة بالوجه المحدب للوح البلوري، ~~ويترك الإشعاع المنعكس الوجه المقعر حسب زاوية النقل ويصطدم بالكاشف في المنطقة المقابلة ~~لزوايا براج الكبيرة. يتجمع الإشعاع المنعكس على منطقة ضيقة؛ الأمر الذي يزيد من الإضاءة. ~~كان الجهاز يتميز بقدرته التحليلية العالية وإضاءته العالية بالمقارنة، بالأجهزة الأخرى. ~~توصلت إيفيت كوشوا إلى فكرة هذا الجهاز (1) ووضحت اهتمامه بالتحليل الطيفي عالي الدقة وكذلك ~~كموحد لون لدراسة حيود الأشعة السينية (2). واستخدمت تقنية اللوح البلوري المقوس لعمل أول ~~نظام لتركيز الأشعة لتكوين صور أشعة سينية للأجسام الحقيقية الشفافة أو المعتمة (3). # بفضل الجودة العالية لهذا المطياف، تمكنت من ملاحظة طيف الأشعة السينية المنبعث من ~~الغازات النادرة الثقيلة للمرة الأولى، وكان هذا الطيف غير معروف حتى ذلك الوقت لأنه كان ~~يتطلب جهازا قادرا على قياس انبعاث مصادر الأشعة السينية منخفض الكثافة. كانت ملاحظاتها ~~مهمة جدا للمجتمع العلمي، وانتشر استخدام هذا المطياف بسرعة شديدة في جميع مراكز الأبحاث ~~التي تستخدم التحليل الطيفي للأشعة السينية وتطبيقها؛ على سبيل المثال في معامل البروفيسور ~~مان سيجبان (أوبسالا) والبروفيسور كرامرز (لايدن) والبروفيسور زيمان (أمستردام) وفي بلدان ~~أوروبية عديدة أخرى، وفي الاتحاد السوفييتي واليابان والولايات المتحدة الأمريكية ~~وأستراليا. # نظرا لزيادة الإضاءة، قاست كوشوا بدقة عالية طيف كيه المنبعث من الأرجون والزينون ~~بالكامل، بما في ذلك الخطوط ذات الكثافة المنخفضة جدا، ثم قامت بدراسة الخطوط الضعيفة، ~~التي يطلق عليها الخطوط التابعة، المصاحبة لخطوط الأشعة السينية الطبيعية والتي تقابل ~~الانتقالات في الذرات المتأينة المتزايدة، وكانت معظم هذه الخطوط مجهولة وقتها، ولاحظت ~~مجموعة جديدة من الخطوط التابعة، وحددت للمرة الأولى طاقات المستوى الأساسي للذرات الثقيلة ~~المتأينة متعددة المستويات. # بعد ذلك تولت إيفيت كوشوا، بالتعاون مع إتش إتش هولوبي، مهمة اكتشاف عناصر نادرة: أولا، ~~أثبتا وجود عنصر رقمه الذري 93 (نبتونيوم) في معادن اليورانيوم، ولاحظا طيف إل الخاص ~~بالبولونيوم من عينات تزن ميكروجرامات قليلة، موضحين خطوطا كثيرة من هذا العنصر ومؤكدين أن ~~رقمه الذري 84 فعلا، ثم حللا الانبعاثات الطبيعية للعناصر الوليدة ms166 للرادون، وعرفا عناصر ~~معروفة بالفعل هي 82 و83 و84. علاوة على ذلك، قاما باكتشاف عنصر غير معروف، هو العنصر 85، ~~من ملاحظة خطوطه الأساسية الثلاثة التي قيست أطوالها الموجية بدقة عالية بسبب حدتها (4). ~~جدير بالملاحظة أن الأطوال الموجية المقاسة لهذه الخطوط الثلاثة والتي يعزوها هولوبي وكوشوا ~~للعنصر 85 تتوافق تماما مع الحسابات الحالية باستخدام برنامج ديراك-فوك متعدد التكوين، ~~والتي تشمل تفاعل بريت وتعديلات الديناميكا الكهربية الكمية، التي لم تكن متاحة وقتها؛ مما ~~يدل على انعدام الشك في هذه الخطوط مصدرها هو العنصر 85. وقد أثير نقاش مؤخرا من قبل ~~ثورنتون وبورديت (4) حول هذه المشاهدات القديمة التي يتضح منها أن هولوبي وكوشوا كانا أول ~~من أثبت وجود العنصر 85. # طيف انبعاث إل الخاص بالبلوتونيوم: مشاهدة انتقالات مغناطيسية ثنائية ~~القطب، وبعض الانتقالات رباعية الأقطاب، وبعض الخطوط التابعة والانتقالات ~~من إلكترونات التكافؤ للمرة الأولى. العينة عبارة عن شاشة أكسيد ~~البلوتونيوم المثارة بواسطة التألق بمساعدة أنبوب أشعة سينية. اللوح ~~البلوري العاكس عبارة عن لوح مصنوع من مادة الميكا مواز لمائة مستوى. ~~نطاق الطيف من 0,5 إلى 1 أنجستروم. الخطوط المعتمة ناتجة عن الانعكاسات على ~~مستويات بلورية أخرى (5). # لا نستطيع أن نسرد الاهتمامات البحثية المختلفة الكثيرة التي شغلتها طوال مسيرتها ~~العلمية الطويلة. ومن بين الأعمال البارزة جدا، نذكر دراسات الرابط الكيميائي من طيف ~~امتصاص الأشعة السينية (6)، وأول مشاهدة لانعكاس الأشعة السينية من البلورات في منطقة ~~انحرافها (7)، وتحليلا ممتازا لتفاعلات الإلكترون مع المادة بما في ذلك فصل عن إشعاع ~~السنكروترون (8). # في 1932، حصلت على واحدة من أوليات المنح البحثية من المركز القومي الفرنسي الجديد ~~للعلوم، الذي أسسه بيرين في 1930، وأصبحت لاحقا عضوا دائما في هذا المركز (1937) ثم في ~~المركز التالي، وهو المركز القومي للأبحاث العلمية الذي أسس في 1939. بوصفها باحثة شابة في ~~معمل الكيمياء الفيزيائية، الذي يرأسه جان بيرين، أقامت علاقات كثيرة مع العلماء الأجانب ~~المعروفين الذين زاروا المعمل، وكانت حفلات شاي الإثنين هي مكان التقاء الشخصيات المهمة ~~للمجتمع العلمي والثقافي في باريس في تلك الفترة، وكانت دائما ما تتحدث ms167 بحماس عن سنوات ما ~~قبل الحرب التي جمعت بين جان بيرين وماري كوري وإيرين جوليو-كوري وفريدريك جوليو وبول ~~لانجفان، والباحثين الشباب مثل فرانسيس بيرين وبيير أوجر ولوي لوبرينس- رينجيه وغيرهم ~~الكثير. # أثناء سنوات الحرب، من 1940 إلى 1945، عندما اضطر جان بيرين للسفر للولايات المتحدة، كانت ~~مسئولة عن استمرار الأبحاث في معمل الفيزياء الكيميائية، وظلت هناك عندما أصبحت أستاذا ~~مساعدا في السوربون في 1945 ثم أستاذا كاملا في 1951. وفي 1953 أصبحت مديرة المعمل ~~ورشحت لمنصب رئيس قسم الكيمياء الفيزيائية. وأصبح مبنى معمل الفيزياء الكيميائية صغيرا ~~جدا على مجموعة باحثي الكيمياء الفيزيائية الباريسيين الذين نجحت في جذبهم حولها؛ ولذلك؛ ~~فقد أسست في 1960 مركز الكيمياء الفيزيائية في أورساي، بالقرب من باريس، وأدارت كليهما لمدة ~~عشر سنوات. وكانت رئيس الجمعية الفرنسية للكيمياء الفيزيائية من 1975 حتى 1978. وبعد أن ~~تقاعدت في 1978، استمرت في العمل في المعمل حتى 1990، وكانت تقدس هذا المكان الذي وهبته ~~الجزء الأفضل من حياتها . ومن 1990 أصبحت طريحة الفراش من جراء إصابتها بالتهاب حاد في ~~المفاصل. وفي نهاية أغسطس 1999، ذهبت في رحلة إلى رومانيا وتوفيت هناك، عن عمر يناهز ~~التسعين، في 19 نوفمبر 1999. # حصلت إيفيت كوشوا على وسام جوقة الشرف، وعلى وسام السعفات الأكاديمية (وهو وسام فرنسي ~~يمنح لمن يقدمون خدمات للتعليم)، وعلى وسام الاستحقاق الوطني، ومنحت دكتوراه شرفية من ~~جامعة بوخارست عام 1993. ونالت العديد من الجوائز على عملها البحثي، منها جائزة الجمعية ~~الفرنسية للفيزياء (1933)، وثلاث جوائز من أكاديمية العلوم (1935 و1936 و1946)، ووسام ~~الجمعية التشيكوسلوفاكية للتحليل الطيفي (1974)، والميدالية الذهبية لجامعة باريس ~~(1987). # المراجع # Cauchois, Y. (1932) Spectrographie des rayons X par ~~transmission d’un faisceau non canalisé à travers un crystal courbé ~~(1). # J. Phys., série VII, # III, ~~320; Cauchois, Y. (1933) Spectrographie des rayons X par ~~transmission d’un faisceau non canalisé à travers un crystal courbé ~~(2). # J. Phys., série VII, # IV, ~~61. # Cauchois, Y. (1932) Une nouvelle méthode d’analyse des ~~poudres cristallines par les rayons X, utilisant un monochromateur à ~~crystal courbé. # Compt. Rend. Acad. ~~Sci., # 195, 228. # Cauchois, Y. ms168 (1950) Sur la formation d’images avec les ~~rayons X. # Rev. Opt., # 29 (3) ~~151. # Thornton, B. F. and Burdette, S. C. (2010) Finding ~~eka-ionine: discovery priority in modern times”, # Bull. His. Chem., # 35 (2), ~~D76. # Cauchois, Y. and Manescu, I. (1956) Spectres de ~~fluorescence L du plutonium, # Compt. Rend. ~~Acad. Sci. # 242, 1433. # Cauchois, Y. (1954) Spectres X et liaison chimique, # J. Chim. Phys., # 51, ~~D76. # Cauchois, Y. (1956) Distribution spectrale dans les ~~régions d’absorption propre de divers cristaux, # Compt. Rend. Ac. Sc. # 242, ~~100. # Cauchois, Y. and Heno, Y. (1964) # Introduction à l’Emploi de Rayonnements en Chimie Physique. # Cheminement des Particules Chargées, ~~Gauthier-Villars, Paris. # | مارجريت كاثرين بيري (1909-1975) # جان-بيير أدولف # بعد عامين من اكتشاف هنري بيكريل للنشاط الإشعاعي في 1896، اكتشف بيير (1859-1906) وماري ~~كوري (1867-1934) عنصرين جديدين، وهما البولونيوم والراديوم، ببساطة عن طريق إصدارهما لأشعة ~~غير مرئية، وتلا ذلك اكتشاف ثلاثة عناصر مشعة أخرى: الأكتينيوم والرادون والبروتكتينيوم. ~~وتملك هذه العناصر، إلى جانب عنصري اليورانيوم والثوريوم، المشعين أيضا واللذين تم ~~اكتشافهما مسبقا، خاصية مشتركة: شغل أماكن خالية بعد عنصر البزموت في الجزء الطرفي من ~~الجدول الدوري؛ لذا، يمكن أن نتوقع أن كل العناصر التالية للبزموت في الجدول الدوري هي ~~عناصر مشعة. في 1939، اكتشفت مارجريت بيري العنصر 87، الذي كان أحد العناصر المفقودة في ~~الجدول الدوري، وكان ديميتري إيفانوفيتش مندليف (1834-1907) يتوقع أن هذا العنصر الذي أطلق ~~عليه «إيكا-سيزيوم» سيكون أعلى العناصر في الإيجابية الكهربية، وقد أطلق على هذا العنصر ~~اسم الفرانسيوم. ~~••• # ولدت مارجريت كاثرين بيري، أصغر أخواتها الخمس، في 19 أكتوبر 1909 في فيليمومبل، بالقرب ~~من باريس. وفي مارس من عام 1914 توفي والدها، الذي كان يملك طاحونة دقيق، إثر خسارته خسارة ~~فادحة في البورصة؛ مما أدى إلى مواجهة هذه الأسرة البروتستانتية التي تنتمي للطبقة الوسطى ~~صعوبات مالية، نتج عنها حرمان الأطفال من أي أمل في التعليم العالي. والتحقت بيري بمدرسة ~~فنية للبنات، وهي مدرسة حكومية تخرجت فيها كيميائية في 1929، وفي العام نفسه، تم تعيينها في ~~معهد الراديوم بباريس، حيث أهلها ذكاؤها ومهارتها وشغفها للعلم ms169 والفهم لجذب انتباه مديرة ~~المعهد، التي حصلت على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1903، وفي الكيمياء عام 1911، ماري كوري. ~~وسرعان ما أصبحت بيري مساعدتها الشخصية ومحل ثقتها، ويمكن اعتبار قضاء مارجريت لسنوات عملها ~~الأولى بصحبة ماري كوري منحة منحها لها القدر، وخطوة أولى نحو اكتشاف مذهل. # بعد اكتشاف الفرانسيوم، قامت بيري بدراسات جامعية في السوربون أثناء الحرب العالمية ~~الثانية، وفي العام نفسه الذي ناقشت فيه رسالة الدكتوراه الخاصة بها (1946)، عينت أستاذا ~~باحثا في المركز القومي للبحث العلمي. وفي 1949 دعيت لمنصب جديد في الكيمياء النووية ~~بجامعة استراسبورج، كان وقتها المنصب الوحيد في فرنسا خارج باريس. في 1957 أصبحت رئيس قسم ~~الكيمياء النووية في مركز البحوث النووية. لم تتزوج قط ولكنها كرست كل وقتها لمسئولياتها ~~العلمية والتعليمية في اللجان الوطنية والدولية. وحصلت على وسام الشرف من رتبة فارس (1958) ~~ثم ضابط (1960)، كما حصلت بيري على العديد من الأوسمة والجوائز، منها الجائزة الكبرى لمدينة ~~باريس (1960) وجائزتان من الأكاديمية الفرنسية للعلوم (1950 و1960). وفي 1962، رشحت لعضوية ~~الأكاديمية، وهو ما كان أمرا محظورا على النساء (حتى لماري كوري وإيرين جوليو-كوري) منذ ~~تأسيسها في 1666. # مارجريت كاثرين بيري (الصورة مقدمة من المؤلفة). # بعد 1946 بوقت قصير، لاحظت بيري حرقا متزايدا في يدها اليسرى، وشخص على أنه سرطان ~~تسبب فيه عملها لسنوات طويلة في العناصر المشعة، ولا سيما الأكتينيوم، وبعد فترات إقامة ~~طويلة وعديدة في المستشفى انتقلت إلى نيس، ولكنها ظلت على اتصال وثيق بمعملها. وظلت فترات ~~المرض الطويلة تتخللها أسابيع قصيرة من الراحة؛ نظرا لتقدم مراحل هذا المرض الذي حصد ~~روحي ماري كوري وابنتها إيرين جوليو-كوري. وفي 1967 حضرت بيري الاحتفال المئوي بولادة ~~ماري كوري في وارسو، وكان هذا آخر ظهور لها في المجتمع الدولي لعلماء الكيمياء النووية. ~~بحلول يوليو 1973 أصبح مرضها أكثر حدة؛ مما أجبرها على البقاء في مستشفى كوري بباريس ~~وأخيرا في عيادة وادي السين في لوفيسيان، حيث توفيت في 13 مايو عام 1975، عن عمر يناهز ~~الخامسة والستين، وكانت واحدة من آخر رواد الكيمياء الإشعاعية ms170 من فترة ما قبل الحرب ~~العالمية الثانية من معمل كوري. وقد قرأ صديقها ألفريد كاستلر (1902-1984) الحاصل على جائزة ~~نوبل في الفيزياء عام 1966 نعيها أمام أكاديمية العلوم. وقدم لها آخر وسام استحقاق وطني ~~وهي طريحة الفراش قبل ذلك بعام واحد. # عندما بدأت بيري العمل في معهد الراديوم في 1929، كانت أول مهمة ألقيت على عاتقها هي ~~تنقية الأكتينيوم، وهو عنصر مشع اكتشفه أندريه دبيرن (1874-1949) في 1899. دائما ما يكون ~~الأكتينيوم مختلطا مع عناصر أرضية نادرة (اللانثانيدات)، ومن الصعب جدا فصله عنها. ولم ~~تكن سلسلة الأكتينيدات قد درست بالقدر نفسه الذي درست به عائلتا العناصر المشعة الطبيعية ~~الأخرى؛ أي سلسلتا الراديوم والثوريوم. وحتى العمر النصفي للأكتينيوم لم يكن مؤكدا حتى ذلك ~~الوقت. ويعد هذا العنصر «أندر» بكثير من العناصر الأرضية النادرة المصاحبة له ~~(اللانثانيدات). وكان على بيري أن تركز الأكتينيوم بين اللانثانيدات الأخف، وهي عملية تتطلب ~~المئات من عمليات التبلور التجزيئي، ولم يكن من الممكن وقتها رؤية الإشعاع الصادر من ~~الأكتينيوم؛ حيث إنه شعاع بيتا ضعيف جدا، وكان تقدم عملية تركيز العنصر يرصد من أشعة بيتا ~~وجاما التي تنبعث من العناصر المشعة، وكان تحقيق التوازن الإشعاعي يستغرق ثلاثة أشهر. كان ~~الوعي والمثابرة والحماس من المتطلبات الأساسية لهذه المهمة الصعبة. # وبحلول منتصف الثلاثينيات نجحت بيري في تحضير مصدر الأكتينيوم الأكثر تركيزا على الإطلاق ~~في ذلك الوقت، وطلبت ماري كوري هذه العينة لقياس طيف انبعاث العنصر، وهو الفحص المطلوب ~~للتحديد الحاسم للعنصر. وشاركت بيري، التي كانت في ذلك الوقت قد حصلت على معرفة جيدة ~~بالتحليل الطيفي، في المشروع الذي توقف نتيجة لوفاة ماري كوري في الرابع من يوليو عام ~~1934. وكان فقد «الراعية» صدمة كبيرة بالنسبة لبيري، وكانت تستعيد ذكرى السنوات الخمس التي ~~قضتها بالقرب من ماري كوري، وربما في علاقة شبه يومية معها، في الكثير من المناسبات بتأثر ~~شديد. # بدأت بيري بعد ذلك العمل تحت توجيه دبيرن وابنة ماري كوري، إيرين جوليو- كوري (1897-1956). ~~وكان كلاهما مهتما بالأكتينيوم، وطلب كلاهما من بيري، بشكل منفصل ms171 ودون علم الآخر، متابعة ~~عملية تركيز وتنقية الأكتينيوم. كانت إيرين جوليو-كوري ترغب في تحديد العمر النصفي ~~للأكتينيوم بدقة، في حين كان دبيرن مهتما بالبحث عن «عناصر مشعة جديدة» غير موجودة. في ~~خريف 1938، لاحظت بيري أن الأكتينيوم، الذي تمت تنقيته حديثا من كل العناصر المشعة ~~الوليدة، يصدر إشعاع بيتا غير معروف حتى ذلك الوقت، ويزداد شدة على مدار ساعتين، ثم يظل ~~ثابتا. أثناء الساعات والأيام التالية زاد نشاط إشعاع بيتا مرة أخرى مع تكون العناصر ~~المشعة الوليدة الطويلة العمر. وتمكنت بيري بدقتها وسرعتها في إجراء التجارب من ملاحظة هذه ~~الظاهرة التي لم تكتشف منذ أربعين عاما من قبل كيميائيي العناصر المشعة الأقدم والأقل ~~مهارة. # في يناير 1939، بعد عدة اختبارات، استنتجت بيري أن جزءا من عملية تحلل عنصر الأكتينيوم ~~227 ينتج عنه عنصر مشع يصدر إشعاع بيتا. وهذا العنصر المشع له الخصائص الكيميائية لعنصر ~~فلزي قلوي من المفهوم أن يكون هو العنصر الذي رقمه الذري 87. بعد فترة قصيرة، حددت بيري أصل ~~هذا العنصر على نحو مؤكد لا يقبل الشك من خلال إصدار أشعة ألفا من عنصر الأكتينيوم 227. ~~وبداية من الرقم الذري 89، قاد تحليل أشعة ألفا إلى المكان الخالي 87 في الجدول الدوري. ~~اكتشفت بيري، وهي التي كانت فنية متواضعة ليس لديها شهادة جامعية، في التاسعة والعشرين من ~~عمرها، أول نظير للفرانسيوم بالعدد الكتلي 223. ووفقا لما كان متبعا في ذلك الوقت، أطلقت ~~عليه اسم أكتينيوم كيه. وبينت قياساتها الدقيقة أن 1,2 في المائة من ذرات الأكتينيوم تتحلل ~~إلى الفرانسيوم، الذي قدرت عمره النصفي ب 21 دقيقة، وهي نتائج قريبة من أحدث قيم تم ~~اكتشافها (22 دقيقة و1,38 في المائة). تم إعلان اكتشاف العنصر 87 بتحفظ في 9 يناير عام 1939 ~~في الجلسة الأسبوعية للأكاديمية الفرنسية للعلوم من قبل عالم الفيزياء الحاصل على جائزة ~~نوبل عام 1926 جان برين (1870-1942). # بعد اكتشاف الأكتينيوم كيه، شجع دبيرن وإيرين جوليو-كوري بيري على الدراسة الجامعية أثناء ~~إجراء تجاربها، فحصلت على دبلومة أهلتها لمناقشة أطروحة بعنوان «العنصر 87: أكتينيوم ms172 كيه» ~~بتاريخ 21 مارس 1946. وكان آخر سطر في الأطروحة كالتالي: «الاسم فرانسيوم مقترح للمربع 87.» ~~اتخذ هذا الاسم رسميا بعد سنوات قليلة، ولكن الرمز تغير إلى # Fr # وتم تغيير # AcK # إلى # 223 # Fr ~~. وكانت لجنة ~~مناقشة الأطروحة تضم دبيرن وإيرين جوليو-كوري. وكان من العبارات التي أسعدت بيري أيما سعادة ~~بعد مناقشة أطروحتها تعليق إيرين على الأطروحة بقولها: «لو كانت أمي حاضرة اليوم، لسعدت ~~كثيرا.» # الفرانسيوم هو العنصر المشع الطبيعي الرابع الذي اكتشف في فرنسا بعد البولونيوم ~~والراديوم والأكتينيوم، وهو آخر عنصر يكتشف في الطبيعة، ويعد أندر العناصر الطبيعية وأقلها ~~استقرارا، ولا يزيد محتواه الإجمالي في القشرة الأرضية في أي وقت عن عدة مئات من الجرامات، ~~في مقابل 7400 طن من البولونيوم الذي اكتشفته كوري. ويسرد أحدث جدول النوكليدات أو النظائر ~~24 نظيرا للفرانسيوم، من بينها وأطولها عمرا الأكتينيوم كيه (عمره النصفي 22 دقيقة) الذي ~~اكتشفته بيري. وتمتلك كل العناصر التي وراء الفرانسيوم (87)، حتى الدوبنيوم (105)، نظائر ~~تعيش فترة أطول من الأكتينيوم كيه. # عندما عرض منصب أستاذ الكيمياء النووية بجامعة استراسبورج على بيري، قبلت الترشيح بمنتهى ~~الإخلاص «محاولة توصيل روح العمل بحماس وسعادة، لعلي بهذه الطريقة أرد جميل ماري كوري، ~~أستاذتي المحبوبة والموقرة.» وكانت في ذلك الوقت مهتمة بالتطبيقات البيولوجية للفرانسيوم، ~~متمنية أن تفيد في التشخيص المبكر لمرض السرطان. ورغم النتائج المشجعة؛ فقد تم إيقاف ~~المشروع بسبب عدم وجود كمية كافية من الأكتينيوم ونقص الاهتمام الذي أبداه الأطباء. # استفادت بيري استفادة عظيمة من مركز ماري كوري العلمي المرموق، وحازت احترام وإعجاب كل ~~من طلابها وزملائها والعاملين معها. ومع ذلك، فلم يكن يجمع بين السيدتين الكثير، كانت خلفية ~~بيري العلمية الأولية بسيطة للغاية، في حين أن كوري كانت تحمل شهادة جامعية في الرياضيات ~~والفيزياء، وكانت معرفتها تشمل أحدث ما ظهر من نظريات ونتائج في زمانها. وقد نتج اكتشاف ~~ماري كوري للبولونيوم والراديوم عن الاستدلال من المشاهدات السابقة، أما اكتشاف الفرانسيوم ~~فقد تم بمحض الصدفة. وقد عانت كلتاهما من الأمراض الناتجة عن الإشعاع وتوفيت كلتاهما ms173 في نفس ~~العمر تقريبا، ولكن كوري ظلت تعمل حتى الأسابيع الأخيرة من حياتها، في حين ظلت بيري تصارع ~~المرض 16 عاما. # شكر وتقدير # أتوجه بالشكر والتقدير للبروفيسور جورج بي كوفمان، أستاذ الكيمياء الشرفي بجامعة ~~ولاية كاليفورنيا، بفريسنو وزميل جوجنهايم، على تعليقاته ومراجعته للنص. # المراجع # Adloff, J. p. and Kaufmann, G. B. (2005) Marguerite ~~Catherine Perey (1909-1975). in # Out of the ~~Shadows: Contributions of 20th Century Women to Physics ~~(eds N. Byers and G. Williams); Cambridge ~~University Press, Cambridge, England, pp. 371-384. # Adloff, J. p. and Kauffman, G. B. (2005) Francium (Atomic ~~number 87), The Last Discovered Natural Element. # Chem. Educ., # 10, ~~387-394. # Adloff, J. p. and Kauffman, G. B. (2005) Marguerite Perey ~~(1909-1975): A Personal Retrospective Tribute on the 30th ~~Anniversary of Her Death. # Chem. ~~Educ., # 10, 378-386. # Adloff, J. p. and Kauffman, G. B. (2005) Triumph over Prejudice: The Election of Radiochemist Marguerite Perey (1909-1975) ~~to the French Académie des Sciences. # Chem. ~~Educ., # 10, 395-399. # Kastler, A. (1975) Notice nécrologique sur Marguerite Perey (1909-1975). # Compt. Rend. Ac. ~~Sc., # 280, vol. Vie académique, ~~124-128. # Kaufmann, G. B. and Adloff, J. p. (1993) Marguerite ~~Catherine Perey (1909-1975) in # Women in ~~Chemistry and Physics ~~(eds L. S. Grinstein, R. K. Rose, ~~and M. H. Rafailovich); Greenwood Press, Wesport, CT, pp. 470-475. Perey, M. (1946) L’élément 87: Actinium K. # Thesis, # Faculté des sciences de ~~l’Université de Paris, March 21, 1946. # J. Chim. Phys., # 43, ~~152-168. Perey, M. (1939) Sur un élément 87, dérivé de ~~l’actinium. # Compt. Rend. Ac. Sc., # 208, 97-99. # | فيلومينا نيتي بوفه (1909-1994) # ماركو شاردي ومريم فوكاشا # كانت فيلومينا نيتي عالمة تتصدر عملية تطوير علم الصيدلة والكيمياء العلاجية بعد الحرب ~~العالمية الثانية. وتعاونت مع أخيها، فيديريكو، وزوجها، دانيال بوفه، في إجراء جزء كبير من ~~الأبحاث المهمة التي أجريت في المجالات التي تتراوح بين علم الصيدلة العام والعلاج ~~الكيميائي بعقاقير السلفا، وعلم صيدلة الجهاز العصبي النباتي، والعلاج المضاد للحساسية ~~واستخدام عقار الكورار التخليقي في التخدير، ومحسنات التوازن الهرموني وعقاقير الجهاز ~~العصبي ms174 المركزي. وحصل زوجها على جائزة نوبل عام 1957، وشعر الكثير من الزملاء أن فيلومينا ~~قد أسهمت إسهاما كبيرا في تحقيق هذا الإنجاز. ~~••• # ولدت فيلومينا في 10 يناير عام 1909، وهي ابنة فرانشيسكو سافيريو نيتي ~~- كان رئيس وزراء في 1919 و1920 واقتصاديا ~~مشهورا - وأنتونيا بيرسيكو. كان لها أخت واحدة، هي ماريا لويجا، وثلاثة إخوة: فينشينزو ~~وجيوسيبي وفيديريكو، الطبيب، الذي شاركها في جزء كبير من مسيرتها العلمية. # قضت طفولتها بين نابولي، حيث عاشت مع جديها لأبيها، وروما، حيث كان الإقامة الأساسية ~~لوالديها، وكانت تجتمع مع الأخيرين في الغالب أثناء إجازات الصيف الطويلة التي تقضيها في ~~منزلهما في أكوافريدا. # فيلومينا ودانيال بوفه ~~( # http://www.pictokon.net/bilder/2007-06-g/bovet-daniel-und-filomena- bovet-nitti.html ~~). # تغيرت حياة فيلومينا البالغة من العمر ثلاثة عشر عاما على نحو جذري بعد عام 1922، إثر ~~أحداث متصلة بقدوم الفاشية. تعرض آل نيتي لهجمات متكررة من قبل فرق الفاشيين، وهوجم ~~منزلهم في روما، وتم نهبه وتدميره؛ ومن ثم عادوا إلى نابولي. ولكن حياتهم اليومية لم تتحسن ~~كثيرا، فحتى الذهاب للمدرسة كان مهمة صعبة، وأصبحت فيلومينا وأخوها فيديريكو هدفين لسلسلة ~~من الهجمات. في ظل هذا المناخ الذي كثيرا ما أجبر فيه فرانشيسكو سافيريو نيتي على ~~الاختباء، أخذ قرار الرحيل من إيطاليا، فغادر مع أسرته إلى زيورخ ثم انتقلوا إلى ~~باريس. # التحقت فيلومينا بمدرسة أليانس فرانسيز المسائية لكي تتعلم الفرنسية عن ظهر قلب، ثم تمكنت ~~بعد ذلك من الالتحاق بمدرسة سيفينيه «الشهيرة»، وبعد إنهاء المدرسة التحقت بكلية العلوم ~~الطبيعية، وفي الوقت نفسه تقريبا بدأت كفاحها السياسي، ففي عام 1930 تقريبا دخلت قطاع ~~الشباب في الحزب الشيوعي، ثم سافرت إلى روسيا، حيث عملت في كل من «جورنال دي موسكو» وفي ~~الصليب الأحمر، في الوقت الذي كان فيه تحت إدارة إيلينا ستاسوفا. # عند عودتها إلى فرنسا عملت محللة كيميائية لعدة سنوات، قبل أن تلتحق بمعهد باستير (1938)، ~~أولا «كضيفة» ثم بمنحة. # كان معهد باستير يملك بيت زواحف رائعا، استمتعت فيه الباحثة الشابة بإجراء دراسات قيمة ~~من أجل رسالتها حول سم الكوبرا، وكانت مغرمة بهذه الكائنات التي تدرسها، وكانت ms175 ترفض أن ~~ترتدي حقائب أو أحذية أو ملابس مصنوعة من جلد الزواحف. وكان أخوها يعمل بالفعل في المعهد ~~منذ عدة سنوات في معمل الكيمياء العلاجية مع دانيال بوفه، وكان لقاء الباحثة الشابة بالأخير ~~سببا في تغيير مصيرها للأبد؛ حيث تزوجا في 1939، وعاشا معا حياة تتسم بالتفوق العلمي ~~والولع بالبحث. # انتقل الزوجان إلى إيطاليا في 1946، وهناك دعا دومينيكو ماروتا دانيال بوفه لأن يصبح رئيس ~~معمل الكيمياء العلاجية في معهد الصحة الإيطالي الوطني. # بعد استقالته من منصبه في معهد الصحة الإيطالي الوطني، انضمت فيلومينا نيتي بالمجلس ~~القومي الإيطالي للبحوث في 1964 وظلت هناك حتى 1975. # كانت فيلومينا نيتي واحدة من الرواد في العصر الذهبي لعلم الصيدلة وتطوير الكيمياء ~~العلاجية، وقد دخلت في هذا الفرع البحثي نتيجة لدراسات الدكتوراه الخاصة بها، وكان تأثير سم ~~الكوبرا على انحلال الدم هو نقطة البداية التي أدت بها إلى إجراء دراسات عميقة حول طريقة ~~تأثير السموم الأخرى في الجسم، بهدف الوصول إلى سبل محتملة لعلاجها. # كون الثلاثي فيديريكو وفيلومينا ودانيال فريقا متضافرا ملتحما، وفي فترة الاحتلال ~~الألماني العصيبة استخدموا الجهاز الوحيد المتوفر لديهم - جهاز بث واستقبال لا سلكي - ~~لمواكبة تطورات البحث في بريطانيا العظمى والولايات المتحدة، وكرسوا أنفسهم لزراعة سلالات ~~من البنسيلين، وتمكنوا من إنتاج كميات بسيطة منها باستخدام معدات مصنوعة يدويا بالكامل ~~لتوفيرها لقوات التحرير الفرنسية. # في باريس، كانت نيتي رائدة في تأسيس مسار جديد للدواء التجريبي. كانت هذه هي السنوات التي ~~وضعت فيها الأبحاث المعملية على المرضى، التي كثيرا ما تمت في ظل ظروف صعبة، أسس ~~اكتساب المعرفة، والتي لخصت لاحقا في كتاب شارك في تأليفه فيلومينا ودانيال، ونشر في ~~1948 تحت عنوان «البنية الكيميائية والتأثير الديناميكي الدوائي للعقاقير على الجهاز العصبي ~~الخامل». ويعد هذا العمل نقطة انطلاق لتطوير العمل البحثي في العقود اللاحقة، سواء في ~~فرنسا أو على الصعيد الدولي، وقد اكتسب هذا الكتاب شهرة واسعة في المجتمع العلمي. # يعتبر وصول نيتي وبوفه إلى إيطاليا من اللحظات المهمة في عملية إحياء البلد في فترة ما ms176 ~~بعد الحرب، وأصبح معملهما مركزا للتفوق للبحث الإيطالي في علم الصيدلة. وأصبح قبلة ~~للباحثين من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عالم الكيمياء الحيوية بوريس تشين الحاصل على ~~جائزة نوبل. # لعبت فيلومينا دورا أساسيا في المعهد المقام في روما، حيث كانت ترحب بالباحثين الجدد ~~وتدربهم وتساعدهم في بدء العمل البحثي. كانت مسئولة عن إدارة ما يطلق عليه «المدرسة ~~الابتدائية» في معمل الصيدلة، والإشراف على تمرين المواهب الشابة. وقد دربت فيلومينا أثناء ~~قيامها بدورها «كمعلمة في المدرسة الابتدائية» غيرها من الشخصيات النسائية الرائدة في حياة ~~معهد الصحة الإيطالي الوطني في ذلك الوقت من أمثال: ماريا ماروتا، وماريا أدا أيوريو، ~~وواندا سكونياميليو، وماريسا بيتساري، وماريا أماليا تشاسكا. # لعبت دورا حيويا في بحوث الكيمياء العلاجية في النصف الأول من القرن العشرين. ويعد ~~الإخلاص الذي بينته خلال سنوات عملها في معهد باستير والسنوات اللاحقة عاملا مؤثرا في ~~حصول زوجها دانيال بوفه على جائزة نوبل في عام 1957. ولم يكن من قبيل الصدفة أن كتب عالم ~~النفس الإيطالي أوجو تشيرليتي رسالة تهنئة للزوجين في نفس العام، وجهها إلى كليهما وهنأهما ~~معا على الفوز بتلك الجائزة التي ستساعد في تمويل مشروعهما البحثي المشترك. # المراجع # Bignami, G. (1993) Ricordo di Daniel Bovet, in # Annali dell’Istituto Superiore di ~~Sanità ~~, 29, suppl. n. 1. # Bignami, G. and Carpi De Resmini, A. (2005) # I Laboratori di Chimica Terapeutica dell’Istituto ~~Superiore di Sanità ~~, Istituto Superiore di Sanità, ~~Roma. # Gobetti, C. (1986) Conversazione con Filomena Nitti, # Mezzosecolo. Materiali di Ricerca ~~Storica, # pp. 397-430. Passione, R. and Bovet, F. N. (2008) in # Scienza a Due Voci. Le Donne Nella Scienza ~~Italiana dal Settecento a Novecento ~~, (eds V. Babini ~~and R. Simili) ~~( # www.scienzaa2voci.unibo.it ~~). # | بيانكا تشوبار (1910-1990) # ديدييه أستروك # بيانكا تشوبار، من طائفة يهودية من بابل، ولدت في أوكرانيا، ووصلت في الرابعة عشرة من ~~عمرها إلى باريس، حيث واصلت مسيرتها المهنية في الكيمياء. تميزت بقوة شخصية أسطورية، كما ~~اتسمت بشغفها وكرمها وحماسها العلمي المتقد حتى أضحت رمزا للكيمياء في فرنسا في القرن ms177 ~~العشرين. لعبت دورا رئيسيا بوصفها مديرة علمية ، تشجع البحث العلمي بولعها وإخلاصها ~~ودقتها المتناهية. كانت مبدعة بشكل استثنائي منذ الثلاثينيات في الإتيان بأفكار جديدة في ~~آليات التفاعل العضوي، التي واصلت الدفاع عنها حتى الخمسينيات ضد الأفكار المتحفظة للعديد ~~من علماء الكيمياء العضوية الفرنسيين المشهورين. عملت مديرا لأحد فروع المركز القومي للبحث ~~العلمي الكبيرة جدا في ثييه بين 1968 و1978، وكانت تتمتع بشخصية جذابة للغاية. لها كتاب ~~شهير للغاية بعنوان «آلية التفاعل في الكيمياء العضوية» (1960) ترجم إلى ست لغات. ~~••• # كانت بيانكا تشوبار شخصية ذات أبعاد علمية وإنسانية استثنائية؛ فهي ككيميائية، كانت ~~تعد رائدة الأفكار الحديثة في الكيمياء العضوية الفرنسية في منتصف القرن العشرين، وكان ~~لها نظريات عقلانية مبتكرة في آليات التفاعل العضوي، ولا سيما الأدوار الحاسمة للأيونات ~~كوسائط للتفاعل. وكانت مؤثرة على نحو خاص في المجتمع الفرنسي؛ نظرا لكونها مديرة أكبر معهد ~~فرنسي للكيمياء العضوية في ثييه، إحدى ضواحي باريس، بين عامي 1968 و1978. # بيانكا تشوبار (الصورة مقدمة من المؤلفة). # تعاملت بيانكا تشوبار مع علماء آخرين، أيا كانت خلفياتهم الاجتماعية، مولية اهتماما ~~ضئيلا للغاية لمصالحها الشخصية. ونظرا لذكائها المتقد وثقافتها الواسعة وحدسها؛ فقد كان ~~لديها القدرة على تطوير أعمق الأفكار مستعينة بدقتها المتناهية واجتهادها وتفانيها. كانت ~~تتمتع بموهبة وشغف التواصل بكرم زائد أثر على أجيال عديدة من الكيميائيين الذين تقربوا ~~إليها أو قرءوا منشوراتها وكتبها. وكانت قوة شخصيتها أسطورية تنم عن تربية شخصية صارمة، ~~وفوق كل ذلك، كانت دائما ما تثبت كرمها الاستثنائي في العلاقات الإنسانية، ومن ذلك ~~إخلاصها العظيم لأصدقائها. إيجازا لكل ذلك، كانت نوعا ما عبقرية، أو بعبارة أخرى كانت ~~«دون كيشوت» زمانها. # كانت بيانكا تشوبار من طائفة يهودية من بابل، يعتبرها الأحبار الأرثوذكس «ملعونة»، وما ~~زالت حتى الآن موجودة في شبه جزيرة كريمي الأوكرانية. ولدت في مدينة خاركوف بأوكرانيا في 22 ~~أكتوبر عام 1910. وتركت أسرتها روسيا مع طفليهما في 1920؛ لأن والدها كان ديمقراطيا ~~دستوريا قريبا من بافيل ميليوكوف وفلاديمير نابوكوف. وعاشوا لمدة عامين في إسطنبول حيث ~~تعلمت الفرنسية، ms178 ثم في بودابست، وأخيرا وصلت إلى باريس في 1924 حيث التحقت بعد ذلك ~~بالمدرسة الروسية. وهناك، كانت معلمة الكيمياء الخاصة بها، الآنسة شامييه، ذات الأصل الروسي ~~رغم اسمها الفرنسي، من مساعدات ماري كوري، وقالت بيانكا فيما بعد إنها تدين لها بكفاءتها. ~~ومن المرجح أن ماري كوري قد أثرت أيضا على بيانكا تشوبار؛ لأنها أشارت إلى أنها كانت تحضر ~~دوراتها الدراسية بمنتهى الإعجاب. # حصلت على بكالوريوس العلوم في 1931، ثم عملت في كلية العلوم بجامعة السوربون مع بول ~~فروندلر، الصديق الحميم لجوزيف-أشيل لو بيل (1847-1930) الذي كانت تشاركه اهتمامه ~~بالنيتروجين غير المتماثل؛ لذلك، عملت تشوبار على تفاعل أسيتات اليود الإيثيلي مع الأمينات ~~الثلاثية؛ وهو ما أدى بها إلى الحصول على دبلومة الدراسات العليا في 1932. بعد ذلك، عينها ~~مارك تيفانو البروفيسور بكلية الطب بباريس، الذي نشرت معه أول مقال لها في 1934 حول تفاعل ~~كواشف الجرينيارد مع ألفا-كلوروسيكلوهيكسانون (كلوروهيكسانون حلقي). في 1937، كونت فريقها ~~الخاص المتخصص في تفاعلات الإبدال العضوية، وأصبحت رئيس معمل الكيمياء العضوية ومدربة بحثية ~~في المركز القومي للبحث العلمي حديث الإنشاء في ذلك الوقت. # أثناء الحرب، لعبت بيانكا تشوبار دورا بارزا في المقاومة، وفي 1946، بعد وفاة تيفانو في ~~1945، وبتشجيع من جان ليفي (طالب نابه أيضا من طلاب تيفانو)، قدمت رسالة الدكتوراه ~~الخاصة بها بعنوان: «إسهامات في مجال دراسة امتداد الحلقات: تجريد مركبات أحادي أمينوميثيل ~~أحادي سيانوهكسانول من المجموعة الأمينية باستخدام النيتروز»، ثم عينت مساعد باحث في ~~المركز القومي للبحث العلمي. وفي منتصف الخمسينيات كانت تتمتع بعلاقات قوية مع زملائها ~~السوفييت، ولا سيما إي إيه شيلوف من المعهد العضوي لأكاديمية العلوم الأوكرانية. # لم يتم تعيين بيانكا تشوبار مديرا للمركز القومي للبحث العلمي قبل عام 1955، رغم أنها ~~ظلت رئيس فريق لثمانية عشر عاما؛ وكان ذلك بسبب أفكارها الحديثة المعارضة للأفكار الشائعة ~~وقتها حول آليات التفاعل، بالإضافة إلى آرائها السياسية. في 1960، نشرت بالفرنسية كتابها ~~الأول الشهير: آلية التفاعل في الكيمياء العضوية، الذي تمت ترجمته فيما بعد إلى ست لغات ~~وأعيد تحريره مرتين. في 1961، انتقلت ms179 إلى بلدة جيف سير إيفيت (بالقرب من باريس) إلى معهد ~~كيمياء المواد الطبيعية حيث رسخت سمعتها كرائدة من رواد الكيمياء العضوية في فرنسا. # في 1968، أصبحت مدير مركز المعمل رقم 12 التابع للمركز القومي للبحث العلمي الذي أسس مع ~~50 باحثا في ثييه (بالقرب من باريس) ومنهم فرق ميشلين شاربنتييه وماريان كوب وجينيفييف لي ~~ني وهنرييت ريفيير وزولتان فيلفارت، ثم لاحقا دانيال ليفورت وجاكلين سيدن-بين وميشيل ~~سيمالتي وهيلينا ستيريزليكا وجورج برام وبوليت فيوت. وشغلت هذا المنصب بفعالية، متمتعة ~~بخبرة علمية واسعة لعقد من الزمن حتى تقاعدها رسميا في 1978. ولم تتوقف أنشطتها العلمية ~~عند هذه المرحلة، وفي ثييه أصبحت مهتمة بالكيمياء العضوية الفلزية وتثبيت النيتروجين، وهو ~~مجال طورته مع جينيفييف لي ناي وميشيل جروسيل بالتعاون الوثيق مع صديقين روسيين: البروفيسور ~~ألكسندر إي شيلوف، ابن إي إيه شيلوف، وألا شيلوفا. ونشرت بيانكا تشوبار كتابها الثاني في ~~1988 (بالفرنسية) بالتعاون مع أندريه لوبي: «تأثيرات الملح في الكيمياء العضوية والكيمياء ~~العضوية الفلزية» الذي تمت ترجمته إلى الإنجليزية والروسية. # لم يتضاءل نشاط بيانكا تشوبار أثناء فترة تقاعدها على الإطلاق. كان عملها العلمي الأخير ~~عبارة عن مقال مراجعة كيميائية كتبه صديقاها أندريه لوبي وديدييه أستروك عن تأثيرات الملح ~~الناتجة عن التبادل بين أزواج الأيونات. كتبت بيانكا إجمالا 140 منشورا، كما أنها استمتعت ~~بشغف بالحياة الاجتماعية والثقافية والفنية في باريس مع أصدقائها (ومنهم مؤلف هذه السيرة ~~الذاتية) الذين كانوا يزورونها في شقتها القديمة بالقرب من برج إيفل. وتوفيت بيانكا تشوبار ~~في منزلها في صباح يوم 24 أبريل عام 1990 نتيجة نزيف داخلي. # كفاح بيانكا تشوبار من أجل الأفكار الحديثة في آليات الكيمياء ~~العضوية ضد الأساتذة الفرنسيين المتحفظين في النصف الأول من ~~القرن العشرين # عندما كانت بيانكا تشوبار في الثانية والعشرين من عمرها، أعربت عن اهتمامها بالأيونات ~~المشحونة أمام أستاذها بول فروندلر البروفيسور في جامعة السوربون، ولكنه قال لها: «إذا ~~كنت قد أتيت لتتحدثي معي عن الأيونات، فاذهبي ... عندما يبدأ الطلاب في إعطائي محاضرة ~~ملأى بالتفسيرات المبنية على الأيونات، ms180 آمرهم بالصمت، وأعطيهم صفرا.» # قالت بيانكا لمشرف رسالة الدكتوراه الخاص بها مارك تيفانو - الذي كان أستاذا معروفا ~~في الكيمياء التخليقية: «قدرتك الشاملة، وكل تلك العمليات التي تهمك وتشغلك، يمكن ~~تفسيرها على نحو وجيه في ضوء الأفكار القائمة حول طبيعة الرابط الكيميائي.» وتقول ~~بيانكا: «وجدته مهتما، وكتبت مذكرة حول تفسير عمليات التجريد من المجموعة الأمينية ~~باستخدام النيتروز متضمنا الامتداد الحلقي. وأخذ تيفانو مذكرتي وأعطاني إياها بعد ~~أيام.» ثم قال لها: «آنسة، لا أستطيع أن أقدم للأكاديمية ما يعد مجرد تفسيرات لا ~~أكثر ولا أقل.» ولم يتحدث في هذا الأمر ثانية. # فيما بعد، بعد وفاة تيفانو في 1945، قدمت تشوبار نص أطروحتها لمدام بولين ~~رامارت-لوكاس، أستاذ الكيمياء بجامعة السوربون. فقالت لها: «يا آنسة، ليس لدي اعتراضات ~~على الجزء التجريبي والوصفي في عملك، ولكنني أعارض بشدة هذه التفسيرات، تخلصي منها؛ ~~لأنني لن أقبلها على الإطلاق.» # لم تكن ترقية تشوبار لمدير البحث أمرا سهلا؛ حيث إن اللجنة العضوية التابعة للمركز ~~القومي للبحث العلمي التي كانت صاحبة اليد العليا على هذا المنصب دعمت لعدة سنوات ~~متتالية مرشحي البروفيسور تشارل بريفو الذي كان يعارض النظريات الميكانيكية التي تدافع ~~عنها بيانكا. # لحسن الحظ، كان هناك القليل من العلماء الزملاء الذين اعترفوا بمميزات بيانكا ~~الشخصية؛ مثل البروفيسور إدموند باور، الذي كان أحد أفضل علماء الكيمياء الفيزيائية في ~~ذلك الوقت، وعالم الكيمياء الحيوية المتميز لويس رابكين الذي طلب من تشوبار التعاون ~~معه، وبالفعل تعاونت معه حتى وفاته في 1948. فيما بعد، نالت تشوبار تقديرا كبيرا على ~~دورها الرائد في الكيمياء العضوية في فرنسا. على سبيل المثال، في 1981 حصلت على جائزة ~~جيكر من الأكاديمية الفرنسية للعلوم (في عمر 71!)، رغم أنها لم تسع مطلقا للتكريم ~~أو الجوائز. ~~••• # كانت نانسي نويس (1947-2006) صديقة مقربة لبيانكا تشوبارن، وهذه السيرة الذاتية مهداة ~~لذكراها. # المراجع # Bianka Tchoubar published 140 research articles, the ~~following are a selection. # Bazhenova, T. A., Lobovskaya, R. M., Shibaeva, R. P., ~~Shilov, A. E., Shilova, A. K., Gruselle, M., Le Ny, G., ms181 and Tchoubar, ~~B. (1983) Structure of the intermediate iron (0) complex isolated ~~from the dinitrogen fixing system LiPh + ~~FeCl # 3 ~~. # J. ~~Organomet. Chem., # 244 (3), ~~265-272. # Loupy, A., Tchoubar, B. and Astruc, D. (1992) Salt ~~effects resulting from exchange between two ion pairs and their ~~crucial role in reactions. # Chem. ~~Rev., # 92 (6), 1141-1165. # Loupy, A. and Tchoubar, B. (1988) # Effets de Sels en Chimie Organique et ~~Organométallique ~~, Dunod, Paris; (1992) # Salt Effects in Organic and Organometallic ~~Chemistry ~~, Wiley-VCH, ~~Weinheim. # Sources: numerous discussions with Bianka Tchoubar, and ~~biography by Jean Jacques, in # Mechanisms and Processes in Molecular Chemistry ~~(Dedicated to Bianka ~~Tchoubar), ed. D. Astruc, # New J. ~~Chem. # 1992, 16, 8-10, and English translation by ~~Nancy Nouis, # New J. Chem., # 11-13. # Tchoubar, B. (1964) Quelques aspects du rôle des ~~solvants en chimie organique. # Bull. Soc. ~~Chim. Fr., # 2069. # Tchoubar, B. (1960) # Les ~~Mécanismes Réactionnels en Chimie Organique ~~, Dunod, Paris, (2nd edn. 1964 and 1968); (1966) # Reaction Mechanism in Organic ~~Chemistry ~~, Iliffe Books, American Elsevier Pub. Co, ~~New York. # Tchoubar, B. (1956) Etat actuel de la théorie de la ~~structure en chimie organique. # Nuovo ~~Cimento, # 101, Suppl. No. 1, vol. 4, sér. X., ~~101. # | دوروثي كروفوت هودجكين (1910-1994) # ريناتا شتروماير # كانت دوروثي هودجكين ثالث امرأة تحصل على جائزة نوبل في الكيمياء والأخيرة على مدار خمسة ~~وأربعين عاما تالية. # في وصف ماكس إف بيروتس (الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1962) لشخصية دوروثي ~~كروفوت هودجكين العلمية كتب الآتي: «كان لديها الشجاعة والمهارة وقوة الإرادة الخالصة ~~لتوسيع المنهج (التحليل الطيفي للأشعة السينية) إلى مركبات أكثر تعقيدا بكثير من أي مركبات ~~تمت تجربتها من قبل ... جاءت مهارة دوروثي هودجكين المبهرة في حل المركبات المعقدة من كل من ~~المهارة اليدوية والقدرة الرياضية والمعرفة العميقة بالتحليل الطيفي والكيمياء. وكثيرا ما ~~كان ذلك يؤدي بها، هي وحدها، للتعرف على ما تريد المخططات المشوشة الناتجة عن تحليل الأشعة ~~السينية قوله.» ~~••• # في أوائل الأربعينيات، قام تشين وفلوري بعزل البنسيلين في أكسفورد، وحاول بعض أفضل علماء ~~الكيمياء الوصول إلى ms182 تركيبته الكيميائية دون جدوى. وكانت دوروثي هودجكين وزملاؤها أول ~~العلماء الذين استخدموا تحليل الأشعة السينية، وليس الكيمياء، لتحديد الترتيب التركيبي ~~للبنسيلين، ونجحوا في ذلك في عام 1945. تبع ذلك في سنوات لاحقة اكتشاف تركيب بعض الجسيمات ~~المعقدة مثل فيتامين ب12 وحتى بروتين الإنسولين، الذي يعد أكبر ألف مرة من فيتامين ب12. ~~هذه الاكتشافات جعلت من الممكن تصنيع هذه المواد الحيوية وتوفير احتمالات علاجات طبية غير ~~مسبوقة للأمراض التي لم يكن لها علاج من قبل. # وتقول دوروثي هودجكين فيما بعد: «أصبحت أسيرة طوال حياتي للكيمياء والبلورات، عندما تعلمت ~~كيف أصنع محاليل أستطيع من خلالها عمل البلورات.» في سن العاشرة تقريبا، التحقت بمدرسة ~~خاصة صغيرة، منشأة من قبل أولياء أمور لهم رؤى مستقلة، وهناك حضرت دروسا في الفيزياء ~~والكيمياء، وهي مواد لم تكن جزءا من منهج معظم المدارس الابتدائية، ولا سيما تلك الخاصة ~~بالبنات. واصلت تجاربها الكيميائية في معملها الذي أنشأته في علية البيت. وفي السادسة ~~عشرة من عمرها اشترت لها أختها مولي كتابين من تأليف العالمين براج، الأب والابن، اللذين ~~رسخا استخدام الأشعة السينية في دراسة التركيب الذري للمواد. وتتذكر فيما بعد قائلة: «كنت ~~مفتونة بطريقة الحصول على هذه المعرفة (ترتيب الذرات) - عن طريق تمرير الأشعة السينية خلال ~~البلورات ودراسة تأثيرات الحيود الذي تنتجه الذرات على الأشعة السينية. بدأت أرى حيود ~~الأشعة السينية كوسيلة لاكتشاف إجابة الكثير من الأسئلة التي تثيرها الكيمياء المدرسية ~~ولكنها تتركها بلا إجابة - كالأسئلة المتعلقة بتركيب المواد الصلبة والمواد ~~الحيوية.» # دوروثي كروفوت هودجكين. # قضت معظم تعليمها الثانوي في مدرسة سير جون ليمان في مدينة بيكلز، بسافيك، حيث كان يسمح ~~لها هي ولفتاة أخرى بالانضمام إلى البنين في دروس الكيمياء. # كانت نسبة الطلاب البنين إلى البنات في أكسفورد، حيث بدأت دراساتها في الكيمياء، هي نفس ~~النسبة تقريبا؛ ففي ذلك الوقت كان حوالي 10 في المائة من الطلاب الخمسة آلاف في أكسفورد من ~~البنات، وكان عدد الفتيات اللائي يرغبن في دراسة العلوم أو الرياضيات ضئيلا على نحو خاص. ~~وفي العام ms183 الذي كانت تدرس فيه، كان عدد الفتيات اللائي يدرسن الكيمياء كبيرا بشكل مدهش: ~~خمس بنات في كليات البنات الخمس. في 1933 ذهبت دوروثي كروفوت إلى كامبريدج لتبدأ العمل في ~~الدكتوراه الخاصة بها مع جيه دي برنال، وقاما بتسجيل نمط حيود الأشعة السينية الخاص ~~بالببسين، الذي كان أول بروتين كروي يتم تحليله بهذه الطريقة. في ذلك الوقت (1934) كانت ~~دوروثي تعاني من بداية حالة خطيرة من التهاب المفاصل الروماتويدي الذي تفاقم تدريجيا حتى ~~أقعدها تماما بقية حياتها. # لتحديد تركيب البنسيلين، استخدم أول أجهزة كمبيوتر تناظرية من إنتاج شركة آي بي إم ~~لحسابات الأشعة السينية؛ ولذا كانت دوروثي هودجكين أول من استخدم أجهزة الكمبيوتر ~~الإلكترونية في مسائل الكيمياء الحيوية. # وقد انشغلت بمسألة جديدة عندما طلب لستر سميث من شركة جلاكسو للأدوية مساعدتها في خطاب ~~عام 1948: «قمت مؤخرا بعزل العامل المسئول عن علاج مرض فقر الدم الفتاك من الكبد، كبلورات ~~تشبه الإبرة الحمراء، ونحن نرغب في معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات عن تركيب التحليل ~~الطيفي ... ونتساءل إن كانت لديك الرغبة والاهتمام الكافيين لإجراء بعض قياسات الأشعة ~~السينية على البلورات ...» وكان لديها الرغبة والاهتمام! استغرق حل تركيب البلورة، وفيتامين ~~ب12 منها ومن زملائها ثماني سنوات، وكشفت أول صور لحيود الأشعة السينية أن فيتامين ب12 ~~يتكون من أكثر من ألف ذرة في حين أن البنسيلين يتكون من 39 فقط، ويتضمن الفيتامين نظاما ~~حلقيا مختلفا عن أي شيء شوهد من قبل. وقد بينت المعلومات التي عرفت عن تركيب الفيتامين ~~والذرات المكونة له بعض الدلائل على وظيفته وسهلت عملية تخليقه. وكما هو الحال مع ~~البنسيلين، وفيما بعد الإنسولين، كانت له قيمة علاجية واضحة، وقد نشرت النتائج في مجلة ~~«نيتشر» في 1955 و1956. # في 1964 منحت دوروثي كروفوت هودجكين جائزة نوبل في الكيمياء «تقديرا لتحديدها تركيب ~~مواد بيولوجية مهمة باستخدام تقنيات الأشعة السينية.» ولمدة 45 عاما تالية لم تفز أي ~~امرأة أخرى بجائزة نوبل في الكيمياء، إلى أن فازت بها عادا يونات في 2009 (التي ولدت عام ~~1939 ms184 في القدس) في الكيمياء تقديرا لدراساتها في تحديد تركيب الريبوسومات ووظيفتها ~~باستخدام التحليل الطيفي للأشعة السينية، وهي طريقة فيزيائية استخدمت لأول مرة في الكيمياء ~~على يد دوروثي هودجكين. # كان الاستكشاف التحليلي لتركيب هرمون الإنسولين تحديا طويلا، وفي النهاية أسهم تقدم ~~تكنولوجيا الكمبيوتر في القدرة على حساب النتائج على نحو هائل. بدأت دوروثي هودجكين ~~اهتمامها بالإنسولين في 1934 عندما أعطاها روبرت روبنسون عينة صغيرة لتصويرها. وقد وصفت ~~اللحظة التي رأت فيها «النمط الأساسي للانعكاسات الدقيقة» (في الصورة) بأنها «في الغالب ~~أكثر لحظات حياتي إثارة.» وقد أكملت فك شفرة التركيب ثلاثي الأبعاد لبروتين الإنسولين بعد ~~35 عاما، في 1969. # كانت دوروثي هودجكين مهتمة اهتماما خاصا منذ طفولتها بالسلام الدولي، وشجعها على ذلك ~~في البداية أمها التي فقدت إخوتها الأربعة في الحرب العالمية الأولى. وقد ظهرت مثاليتها في ~~دعمها وتشجيعها للطلاب والعلماء من جميع أنحاء العالم، بصرف النظر عن انتمائهم لبلدان ~~شيوعية أو رأسمالية. وبمجرد أن أصبحت مشهورة عندما حصلت على جائزة نوبل بدأت حملة دولية ~~تدعو إلى السلام وإلى نزع السلاح. وعلى النقيض من بعض أصدقائها وزملائها المقربين لم تنضم ~~مطلقا إلى الحزب الشيوعي، ولكنها انضمت لعدد من المنظمات المرتبطة به مثل «العلم من أجل ~~السلام» و«الحملة من أجل نزع السلاح النووي». ومع ذلك؛ فقد رفض طلبها بالحصول على تأشيرة ~~دخول للولايات المتحدة الأمريكية في 1953 ولم تمنح لها حتى 1990، في حين دعاها السوفييت ~~لزيارة الاتحاد السوفييتي ومنحوها ميدالية ميخائيل لومونوسوف الذهبية الخاصة بالأكاديمية ~~السوفييتية للعلوم في 1982 وجائزة لينين للسلام في 1987، وغير ذلك من الجوائز. في 1976 ~~رشحت لبعض السنوات لمنصب رئيس منظمة مؤتمر «باجواش» للعلوم والشئون الدولية والتي «تهدف ~~إلى جمع العلماء والشخصيات العامة المؤثرة المهتمة بالحد من مخاطر الصراعات المسلحة وإيجاد ~~حلول تعاونية لمشاكل العالم». وتبدو أهداف باجواش مشابهة إلى حد بعيد لمعتقداتها الشخصية. ~~ويذكر صديقها وزميلها ماكس إف بيروتس رئاستها قائلا: «في مواجهة وجهات النظر المتعارضة ~~تماما، التي غالبا ما كان يعبر عنها العلماء من الشرق والغرب أو الشمال ms185 والجنوب بغضب، كان ~~القليل من الكلمات الرقيقة الحكيمة بصوتها الهادئ تهدئ النفوس وتنهي الأزمات.» # المراجع # Cochran, W. (1996) Dorothy Mary Crowfoot Hodgkin, OM, ~~FRS. # The Royal Society of Edinburgh Year ~~Book, # Session 1994-1995. # Cohen, L. J. (1996) # Dr. Dorothy ~~Crowfoot Hodgkin: Chemist, Crystallographer, ~~Humanitarian ~~(1910-1994). # http://nobelprizes.com/nobel/chemistry/dch.htlm ~~. # Dodson, G, Glusker, J. p. and Sayre D. (Eds.) (1981) # Structural Studies on Molecules of ~~Biological Interest: A Volume in Honour of Professor Dorothy ~~Hodgkin ~~, The Clarendon Press, ~~Oxford. # Ferry, G. (1998) # Dorothy ~~Hodgkin, A Life ~~, Granta Books, ~~London. # Fölsing, U. (1994) Dorothy Hodgkin-Crowfoot, ~~Chemie-Nobelpreis 1964 in # Nobel-Frauen. ~~Naturwissenschaftlerinnen im Porträt ~~, Beck, ~~München. # Glusker, J. p. and Adams, M. J. (1995) Dorothy Crowfoot ~~Hodgkin (1910-1994). Physics ~~Today, # May 1995. Perutz, M. F. (1995) Dorothy Crowfoot Hodgkin. ~~Crystallographers Online. # | أولا هامبرج (1918-1985) # كارل جي جامبرج وبيكا بوكه # كانت أولا مارجاريتا هامبرج (20 أكتوبر 1918-22 مارس 1985) واحدة من أبرز علماء الكيمياء ~~الحيوية الفنلنديين في فترة حياتها، وكانت رائدة شجاعة من رواد التعاون الدولي، وواحدة من ~~أوائل دارسي ببتيد البراديكينين. ~~••• # من الأسباب التي شهرت هامبرج طول ومستوى إسهاماتها على الصعيد الأجنبي والمحلي، وقد ~~كتبت ثمانيا من أوراقها البحثية المبكرة من 1948 إلى 1953 أثناء عملها مساعدة للبروفيسور ~~يو إس فون أويلر (1905-1983) (الذي حصل فيما بعد على جائزة نوبل في الطب عام 1970) بمعهد ~~كارولينسكا في استوكهولم. بعد ذلك انتقلت إلى ساو باولو في البرازيل بوصفها باحثا مشاركا ~~في معهد الأحياء وكلية الطب جامعة ساو باولو من 1954 حتى 1958. وكان أهم من شاركوها في ~~الكتابة البروفيسور إم روشا إي سيلفا. وقد قضت فترة بسيطة بجامعة ويسكونسين من عام 1956 إلى ~~1957 مع إتش إف دويتش، وتبعتها إقامة أخرى في كليفلاند بالولايات المتحدة الأمريكية مع آي ~~إتش بيدج من 1959 إلى 1961. وكانت على صلة بجامعة هلسنكي من 1959 ونشرت أوراقا بحثية مع ~~إيه آي فيرتانن (1895-1973) (الحاصل على جائزة ~~نوبل في الكيمياء عام 1945) ثم مع إيه فارتيانين وجيه إركاما. من عام 1965 أصبحت عالمة ~~مستقلة، وشغلت مناصب ms186 مثل عالم باحث في مجلس البحوث القومي للعلوم من 1966 حتى 1976، ومن ~~يونيو 1976 حتى وفاتها شغلت منصب أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة هلسنكي. وكانت قد حصلت ~~سابقا على منصب دائم أستاذا مشاركا للكيمياء الحيوية في جامعة توركو في 1967 ولكنها ~~استقالت منه بعد أقل من سنتين. # أولا هامبرج (معرض صور الويب «نساء العلم»؛ # http://www.helsinki.fi/akka-info/tiedenaiset/english/hamberg.html ~~). # في 1947، نشرت أول مقال لها مع فيرتانن حول نزع مجموعات الأميد من البروتينات النباتية. ~~كان فيرتانن قد حصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1945، وكان شغله الشاغل هو الكيمياء ~~الحيوية للنبات والتطبيقات الزراعية. ولكن أولا كان لديها خطط أخرى؛ فقد غادرت معمل ~~فيرتانن وذهبت إلى معهد كارولينسكا في استوكهولم لتتعلم علم الصيدلة والكيمياء الحيوية ~~الحديث. وكان فون أويلر قد اكتشف النورادرينالين وبين أهميته في توصيل الإشارات في الجهاز ~~العصبي. ومن بين أعضاء المجموعة التي تعاونت معها أولا أيضا سوني بيريستروم، الذي اكتشف ~~البروستاجلاندينات فيما بعد، وحصل مثل فون أويلر على جائزة نوبل. # كانت أهم إسهامات أولا هامبرج منذ ذلك الوقت هي كتابة مقالات مفيدة عن النورادرينالين ~~وفصله عن الأدرينالين (الإبينفرين). كما أثبتت أن النورادرينالين مدعم في لب الغدة الكظرية. ~~في ذلك الوقت كان العلماء الاسكندنافيون ينشرون أبحاثهم في الجرائد الاسكندنافية؛ ولذا ظهر ~~عملها الأشهر عن تحليل النورادرينالين في جريدة «أكتا فيسيولوجيكا سكاندينافيكا». ومع ذلك، ~~فقد نشرت أيضا في مجلة «نيتشر» و«ساينس» و«بيوكيميكال جورنال». ونظرا لأهمية هذا العمل، ~~فقد حظيت أولا بالشهرة. وأرادت أن تواصل العمل في كيمياء البروتينات وانضمت إلى معمل ~~العالم البرازيلي إم روشا إي سيلفا في بداية الخمسينات. وكان هذا العالم مشهورا بسبب ~~اكتشافه البراديكينين، وهو ببتيد يتكون من تسعة أحماض أمينية ويوجد في بلازما ~~الإنسان. # يمتلك البراديكينين تأثيرات علاجية قوية؛ إذ يخفض ضغط الدم نتيجة توسيع الأوعية الدموية، ~~وقد أثبتت باستخدام سم ثعبان أن البراديكينين يفرز من بروتين ذي وزن جزيئي عال في ~~البلازما، وظهرت أهمية هذا الاكتشاف فيما بعد. بالإضافة إلى ذلك اكتشفت أولا أن إنزيم ~~التريبسين الحال للبروتين له تأثير ms187 مماثل، وينبع البراديكينين من الكينينوجينات، وأصبح من ~~الضروري بالنسبة لها أن تواصل دراساتها عن البروتينات ذات الأهمية الوظيفية الموجودة في ~~البلازما. ولذلك، فبعد إقامتها في البرازيل بدأت دراسة البلازمينوجين وتنشيطه، ~~والبلازمينوجين هو المولد المباشر للبلازمين، ويتكون من الانشطار الناتج عن التحلل ~~البروتيني. وقامت بعزل اليوروكيناز واستخدمت البلازما المنشطة بالاستربتوكيناز للحث على ~~تنشيط البلازمينوجين، وللبلازمين دور مهم في انحلال الفيبرين، وتعد آلية وتنظيم نشاطه ذات ~~أهمية محورية. # البراديكينين. # وصفت أولا في عدة مقالات تنشيط البلازمين وتكوين تركيبات معقدة من البروتينات في ~~البلازما. # بعد ذلك عادت إلى بحث البراديكينين، ونشرت عدة أوراق بحثية عن الكينينات ومولدات ~~الكينينات وتنظيمها. # يظل عملها المبكر مع فون أويلر هو أهم إسهاماتها العلمية. وقد تمتعت بخلفية صيدلانية، أدت ~~إلى اهتمامها طوال مسيرتها العلمية بالمواد النشطة دوائيا، ولا سيما بروتينات البلازما ~~والببتيدات المشتقة منها. حظيت أولا باحترام كل من عاصروها، ولكن أثناء فترة أبحاثها ~~اللاحقة لم تواكب التطورات في كيمياء البروتينات. ومع ذلك، ظل عملها وصفيا، ويبدو أن ~~الآليات الجزيئية لتشكيل الببتيدات كانت صعبة الحل بالنسبة لها، ورغم ذلك؛ فقد خرج من تحت ~~يديها مجموعة جيدة من الطلاب الذين تخصصوا في بروتينات البلازما، وتعتبر إسهاماتها العلمية ~~متميزة، في ظل الموارد المالية المحدودة التي كانت لديها. # تمتعت قلة قليلة من عالمات الدول الاسكندنافية بشهرة مماثلة، وكانت أولا بلا شك تعتبر ~~من رواد تطوير الكيمياء الحيوية في فنلندا، ومن الأهمية بمكان أنها بينت أن العالمات من ~~النساء يستطعن تحقيق إنجازات كبيرة في البحث، وقد ألهمت هذه الحقيقة بالتأكيد الكثير من ~~الطالبات ليتخذن المسار العلمي. # خصصت أولا في وصيتها للجمعية الفنلندية للعلوم والآداب، التي كانت عضوا نشطا فيها، ~~منحا لأبحاث السرطان. # المراجع # Bergström, S., von Euler, U. S. and Hamberg, U. (1949) ~~Isolation of nor-adrenaline from the adrenal gland. # Acta Chemica Scandinavica, # 3 (3), ~~305-305. # Hamberg, U. and Silva, M. R. E. (1957) Release of ~~bradykinin as related to the esterase activity of trypsin and of the ~~venom of bothrops-jararaca. Experientia, 13 (12), ~~489-490. # Hamberg, ms188 U. and Silva, M. R. E. (1957) On the release of ~~bradykinin by trypsin and snake venoms. # Archives Internationales de Pharmacodynamie et de ~~Therapie, # 110 (2-3), 222-238. # Virtanen A. I. and Hamberg U. (1947) On the splitting of ~~the amide group from proteins - the amides of zein. # Acta Chemica Scandinavica, # 1(9), ~~847-853. # von Euler, U. S. and Hamberg, U. (1949) Colorimetric ~~estimation of noradrenalin in the presence of adrenalin. # Science, # 110, ~~561-561. # von Euler, U. S. and Hamberg, U. (1949) Colorimetric ~~determination of noradrenaline and adrenaline. # Acta Physiologica Scandinavica, # 19(1), ~~74-84. # von Euler, U. S. and Hamberg, U. (1949) L-noradrenaline ~~in the suprarenal medulla. # Nature # 163, 642-643. # | روزاليند فرانكلين (1920-1958) # ماريان أوفرينز # كانت روزاليند فرانكلين واحدة من مكتشفي تركيب جزيء الدنا، وقدمت البيانات التجريبية التي ~~شكلت أساس البحث الذي منح واطسون وكريك وويلكينز على أساسه جائزة نوبل عام 1962. ~~••• # في 25 يوليو 1920، ولدت روزاليند إلسي فرانكلين في لندن، وكانت الابنة الثانية بين ~~الأبناء الخمسة لإليس فرانكلين، المصرفي اليهودي الثري، وزوجته ميوريل ويلي. # نظرا لعدم حبها للألعاب المخصصة للبنات، كانت روزاليند تعتبر غريبة الأطوار؛ ولذا فهي ~~تتذكر طفولتها كصراع مستمر من أجل التقدير. # عندما كانت روزاليند في الثامنة من عمرها، كانت معتلة الجسم، وكثيرا ما كانت تعاني من ~~أمراض الجهاز التنفسي؛ ولذا نصح طبيب العائلة بإرسالها إلى مدرسة داخلية بالقرب من البحر، ~~وكان الدرس الذي تعلمته هناك هو أن من الأفضل أن نتجاهل الألم والمرض. والتحقت في لندن ~~بمدرسة سانت بول للبنات، وهي مدرسة ثانوية لفتيات الطبقة الراقية. وأثناء التحاقها بمدرسة ~~سانت بول، قضت جزءا من الفصل الدراسي في باريس، ورجعت من باريس لتصبح فتاة أنيقة تهتم ~~بالموضة وتؤمن بالفرنسية، ومنذ ذلك الوقت وهي تفصل ملابسها بنفسها، وفقا للموضة في فرنسا. # روزاليند فرانكلين ~~( # http://sciencecomm.wikispaces.com/file/view/3441067.jpg/96607078/3441067.jpg ~~). # كان تعليم العلوم في مدرستها، على نحو خاص، ممتازا، وفي سن الخامسة عشرة أخذت قرارها ~~بدراسة الكيمياء الفيزيائية في جامعة كامبريدج. وفي 1938 بدأت روزاليند فرانكلين دراستها في ~~كلية نيونام بجامعة كامبريدج، ووصفتها في رسالة ms189 لها بأنها: «تشبه المدرسة الداخلية إلى حد ~~بعيد.» اجتهدت روزاليند في دراستها وكرست لها كل جهدها، وفي 1941 تخرجت في الكلية. بعد ذلك ~~عملت لمدة عام في وظيفة بحثية مع رونالد نوريش الذي حصل لاحقا على جائزة نوبل. # خلال الحرب العالمية الثانية، أرادت روزاليند أن تخدم بلدها؛ لذا ذهبت في 1942 للعمل ~~مساعد باحث في الجمعية البريطانية لبحوث استعمال ~~الفحم، وهي منظمة تجري أبحاثا عن طرق تحسين استخدام الفحم كوقود. وهناك «أجرت أبحاثا ~~مهمة في مجال التركيب الدقيق للفحم والجرافيت.» حتى عام 1946 ظلت تعمل في الجمعية ~~البريطانية لبحوث استعمال الفحم، وحصلت في هذه الفترة على شهادة الدكتوراه عن بحثها في ~~التحليل الكروماتوغرافي للغاز (في 1945). وقد قال أحد أساتذتها عن بحثها هذا: «لقد جلبت [...] ~~التنظيم إلى مجال كان يتسم قبلها بالفوضى.» وأثناء إجرائها للأبحاث في الجمعية البريطانية ~~لبحوث استعمال الفحم نشرت خمس أوراق بحثية ما زالت موضع اقتباس حتى الآن. # كانت روزاليند مشهورة بالفعل، ولكنها كانت على استعداد لتحد جديد، في 1947 سافرت إلى ~~فرنسا حيث وجدت وظيفة في المعمل المركزي للخدمات الكيميائية للدولة. وهناك تخصصت في حيود ~~الأشعة السينية، في هذه الفترة طورت روزاليند مهارات هائلة في إجراء أبحاث تحليلية بالأشعة ~~السينية لمواد عديمة الشكل، من الواضح أنها لابلورية؛ لذلك كان التصوير البلوري بالأشعة ~~السينية ملائما لبحث تركيب الدنا. وأصبحت خبيرة في تحليل صور الأشعة السينية للمواد بين ~~البلورية واللابلورية، وهو ما يعني البحث في الكربون والجزيئات الحيوية. # وفقا لأصدقائها، كانت هذه أسعد سنوات حياتها. # في 1950، عادت إلى لندن بأمر من سير جون راندال، مدير كلية كينجز (كلية أخرى غير كلية ~~الملك بجامعة كامبريدج)، الذي عينها باحثا مشاركا لتأسيس بحث الدنا في المعمل، ونقل كل ~~الأبحاث إليها. # في الوقت نفسه، في كامبريدج، بدأ جيمس واطسون وفرانسيس كريك بحثهما في نفس الموضوع، وكذلك ~~فعل لينوس باولنج في أمريكا. في البداية كانت الاكتشافات في لندن وكامبريدج تسير على نفس ~~المستوى تقريبا؛ فقد ظهر المقال الأول الذي كتبته روزاليند عن الدنا في ms190 نفس العدد الذي ظهر ~~فيه مقال واطسون وكريك من مجلة «نيتشر». # سرعان ما تمكنت روزاليند من إثبات أن جزيء الدنا يمكن أن يظهر في شكلين: «أ» و«ب»، بناء ~~على كمية الماء التي يمتصها: نسبة الرطوبة 75٪ تؤدي إلى الشكل «أ»، بينما نسبة الرطوبة 95٪ ~~تؤدي إلى الشكل «ب»، والشكل «ب» أطول ب 25٪ واللفات مشدودة، واستطاعت أن تغير الجزيئات من ~~شكل لآخر عن طريق تغيير نسبة الرطوبة. ونظرا لأن الجزيئات تستطيع بسهولة شديدة امتصاص ~~الرطوبة من الهواء المحيط وإخراجه؛ فقد استنتجت مكان مكونات فوسفات السكر التي كان من ~~المعروف وجودها في الدنا، واستنتجت أيضا أن الفوسفات كان خارج كل سلسلة، أما القواعد ~~العضوية فهي في الداخل لتكوين درجات السلم. وفي هذا الوقت، لم يكن واضحا لها ما إذا كان كل ~~جزيء يتكون من سلسلتين أو ثلاث أو أربع. # نمط حيود الأشعة السينية من الدنا ~~( # http://edu.glogster.com/media/1/9/12/15/9121555.jpg ~~). # في مايو 1952 صنعت روزاليند صورة بالأشعة السينية للشكل «ب» من الدنا. تبين هذه الصورة ~~بوضوح نمطا على شكل حرف # X ~~؛ مما يدل على أن شكل «ب» من ~~الدنا عبارة عن حلزون. في ذلك الوقت لم تركز انتباهها على الصورة، ووريت صورة الأشعة ~~السينية مؤقتا في أحد الأدراج لأنها أرادت في البداية حساب الشكل «أ» الكامل. # كان هذا هو السلوك الطبيعي بالنسبة لها؛ لأن هذا هو الترتيب المنطقي. ومن حسابات الشكل ~~«أ»، حصلت بالتالي على الكثير من البيانات عن الشكل «ب». # في الوقت نفسه، أصبح واطسون وويلكينز صديقين مقربين، وعندما ناقشا قضية الدنا، عرض ~~ويلكينز صورة الأشعة السينية على واطسون في 30 يناير 1953، دون إذن فرانكلين وحتى دون أن ~~يخبرها! كانت الصورة تقدم دليلا على النظرية التي بدأ واطسون وكريك في تأسيسها في ~~كامبريدج. وبعد أسابيع قليلة، تلقى ماكس بيروتس، رئيس المعمل في كامبريدج، تقريرا حكوميا ~~يضم كل المعلومات اللازمة من بحث فرانكلين. ودون أي تصريح من راندال أو فرانكلين، أعطى هذا ~~التقرير إلى كريك، وأصبحت كل المعلومات الضرورية متوفرة لكامبريدج. وفيما بعد، نسب الفضل في ~~البحث لواطسون ms191 وكريك، ولم يذكر اسم فرانكلين على الإطلاق. # على أية حال، لم تعرف روزاليند أي شيء عن أن عملها أدى للإنجاز الذي حققه واطسون وكريك؛ ~~ففي وقت نشرهما للبحث، لم تكن تعمل على الدنا؛ لأنها انتقلت في مارس من عام 1953 إلى كلية ~~بيركبك، حيث ركزت أبحاثها على فيروس تبرقش التبغ والفيروس المسبب لشلل الأطفال. وأثبتت ~~أن حامل الصفات الوراثية للفيروس، الرنا، كروي مثل الدنا، وعرضت نموذجا لتركيب فيروس ~~تبرقش التبغ في 1957 في معرض بروكسل العالمي. # ونشرت بين عامي 1953 و1958 سبعة عشر منشورا عن الفيروسات، ووضعت أساس علم الفيروسات ~~التركيبي. # خلال سنواتها الثلاث الأولى في بيركبك كان كل ما تفعله ممتازا، وفقا لما ذكرته كاتبة ~~سيرتها الذاتية آن ساير. وكانت علاقتها مع المجموعة في كامبريدج ودية، وكانوا يتبادلون ~~البيانات المتعلقة بمجال الفيروسات. في 1956 انقلب الحال، وسحبت منحتها؛ لأن مقدم المنحة لم ~~يرغب في أن تنفق أمواله على مشروع تديره امرأة، ومنذ هذه اللحظة أصبحت تتلقى تمويل ~~أبحاثها من إدارة الصحة العامة الأمريكية. وفي صيف هذا العام، أثناء رحلة لأمريكا، عانت ~~لأول مرة من ألم شديد في البطن واضطرت للبحث عن طبيب، ونصحها الطبيب بزيارة اختصاصي في ~~إنجلترا في أسرع وقت ممكن. وبعد استشارته، أصبح من الواضح أنها تعاني من سرطان المبيض، ~~وفشلت كل العلاجات وتوفيت في 16 أبريل عام 1958، وكانت وقتها في السابعة والثلاثين من عمرها ~~فحسب. # في 1962، حصل واطسون وكريك وويلكينز على جائزة نوبل عن بحثهما في تركيب الدنا، وذكرا في ~~محاضرات نوبل التي ألقياها 98 مرجعا، لم يكن من بينها فرانكلين على الإطلاق. # يقول جيه دي برنال، رئيس معمل بيركبك عنها: «كانت الآنسة فرانكلين كعالمة تتميز بالوضوح ~~الشديد والمثالية في كل شيء تتولاه، وكانت الصور التي أخذتها من أفضل صور الأشعة السينية ~~التي صورت.» # شكر وتقدير # أتوجه بالشكر للدكتور ليو مولينار، ودكتور شيلا توبياس ودكتور إب هارتمان. # المراجع # Kass-Simon, G. and Farnes, p. (eds.) (1993) # Women of Science, Righting the Record ~~, ~~Indiana University Press, Bloomington. # McGrayne, S. ms192 (1993) # Nobel Prize ~~women in science. # Birch Lane Press, New ~~York. # Rozendaal, S. (1998) # De mens, ~~een dier. Denkers aan het front van de wetenschap ~~. De ~~Bezige Bij, Amsterdam. # Sayre, A. (1978) # Rosalind ~~Franklin and DNA ~~. W. W. Norton, New York / London. # Simmons, J. (1997) # De top-100 ~~van Wetenschappers. De 100 Meest Invloedrijke Wetenschappers uit ~~Heden en Verleden op een Rij Gezet ~~(The Scientific ~~100), Het Spectrum, Utrecht. # Sluyser, M. (1998) # Waarom kreeg ~~Rosy geen Nobelprijs? # Vrij Nederland 15 August, ~~1998. # Watson, J. D. (1968) The Double Helix. # A Personal Account of the Discovery of the ~~Structure of DNA. # Athenaeum, New ~~York. # Yount, L. (1996) # Twentieth ~~Centurywomen-scientists ~~. Facts on File Inc., New ~~York. # | جاكلين فيسيني (1923-1988) # جان بيير جنيت # ركز بحث جاكلين فيسيني على التفاعلات العضوية الأساسية وتطبيقاتها في الكيمياء العضوية ~~التخليقية، وهو مجال كانت مفتونة به في حد ذاته، وقد اشتهرت بإنشائها وتطويرها لكيمياء ~~الينأمين (تختص بدراسة المركبات مزدوجة الاستبدال التي ترتبط فيها المجموعة الأمينية ~~بمجموعة الأسيتيلين). ~~••• # ولدت في 20 أكتوبر عام 1923 في سان ماكسان ليكول (فرنسا)، وهي ابنة جين بونتيه والكولونيل ~~راءول فيسيني. وتوفيت جاكلين فيسيني عزباء في 1988 في باريس عند عودتها من اليابان، حيث ~~كانت تزور البروفيسور يوشيدا بناء على دعوته. # أكملت جاكلين فيسيني تعليمها الثانوي في كلية سان ماري دي شافني في أونجولام، وحصلت على ~~درجة الماجستير من جامعتي باريس وأنجيه. وبعد حصولها على الدكتوراه (1952) في الصناعة تحت ~~إشراف الدكتور آر روتشتاين، عينت مساعد باحث في المركز القومي للبحث العلمي من 1952 إلى ~~1956، وفي 1957 أصبحت محاضرة في الكيمياء بكلية العلوم في باريس حيث عملت مع البروفيسور ~~إتش نورمان. # جاكلين فيسيني (1923-1988) المجموعة الخاصة لجان بيير جنيت. # في 1960 قضت جاكلين عاما من فترة ما بعد الدكتوراه في جامعة كولومبيا مع جي ستورك كشريك ~~باحث. وفي 1962، عندما عادت، انتقلت إلى كلية العلوم في رانس مساعد مدرس، حيث تمت ترقيتها ~~أيضا إلى منصب محاضر. في 1965 تمت ترقيتها إلى أستاذ كامل الأستاذية بجامعة باريس ms193 ~~السادسة. تولت عدة مسئوليات بالجامعة؛ حيث رأست مدرسة دكتوراه في الكيمياء العضوية. وتحت ~~إشرافها، من عام 1964 حتى عام 1988، نوقشت 18 رسالة دكتوراه و26 رسالة جامعية أو رسالة ~~هندسية؛ وانضم إلى معملها 6 شركاء باحثين و8 أساتذة مساعدين. # انتخبت رئيسا لقسم الكيمياء العضوية في الجمعية الفرنسية الكيميائية حيث حصلت على جائزة ~~لو بل عن إسهاماتها في مجال كيمياء الينأمين في 1972. وقد كوفئت فيسيني على إنجازاتها من ~~قبل الأكاديمية الفرنسية للعلوم بمنحها جائزة جيكر وميدالية بيرتيلو في 1979. كذلك حصلت على ~~وسام السعفات الأكاديمية (وسام فرنسي يمنح لمن يقدمون خدمات في مجال التعليم، 1974)، ووسام ~~جوقة الشرف (1986). وبوصفها عضوا في الجمعية الأمريكية الكيميائية، كانت على اتصال دائم ~~بالمجتمع الدولي؛ كما شغلت عدة مرات منصب أستاذ زائر في جامعة كولومبيا نيويورك (1975، ~~1978، 1985). # ألقت حوالي 130 محاضرة في المؤتمرات القومية والدولية على حد سواء، ونشرت أكثر من 120 ~~مقالا، منها مراجعات وبراءات اختراع، كما كانت شديدة الاهتمام بالتدريس. في 1968، نشرت ~~كتاب «بنية المادة والكيمياء الحركية» مع إن لومبروسو-بادير وجيه سي ديبيزيه، وهو كتاب ~~دراسي ناجح مهدى لطلاب الكيمياء المبتدئين في الجامعة، وأعيد نشره في 1976 و1981 و1986، ~~وما زال هذا الكتاب في المكتبات ومتاجر الكتب حتى الآن. # كانت جاكلين فيسيني تتمتع بنوع من المهارة التي تولد الحماس بين أفراد مجموعتها، وكان ~~لديها الكثير من الأفكار، وكان فضول استكشاف الكيمياء العضوية التخليقية الذي اتسمت به ~~آسرا لمستمعيها، وكانت فرصة العمل تحت إدارتها فرصة رائعة بحق. في سبعينيات القرن العشرين ~~وثمانينياته كانت المجموعات البحثية معقولة في الحجم وكان هناك توازن بين عدد طلاب ~~الدكتوراه والباحثين الدائمين. كان هذا هو وقت سي باربرا وجيه دانجيلو وجيه بيسيره وإم ~~كلايس وجيه سي ديبيزيه ودي ديسمائيل وإيه دوروه وجيه بي جنيت، وإيه جينجو وبي كان وإيه كريف ~~وجيه بوليكان وجي ريفيال وإيه إم توزان. وكان طلابها يحصلون على فرص عمل عالية المستوى في ~~الصناعة أو مراكز البحث في: الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبلجيكا والمملكة المتحدة ~~وسويسرا، وأصبح آخرون أساتذة ناجحين في ms194 بلجيكا وفي فرنسا. # كانت اهتماماتها بالكيمياء واسعة النطاق، في البداية كان مجال عملها الرئيسي هو فحص ~~المركبات العضوية الفلزية، وتصنيع وتفاعلات كواشف الجرينيارد مع البروفيسور هنري نورمان في ~~1956. في 1961، قامت مع البروفيسور جيلبرت ستورك بتطوير أول تفاعل حلقي محفز داخل الجزيء ~~لمركب الديازوكربونيل غير المشبع الذي شكل بروبان حلقي، وما زالت هذه المحفزات تستخدم ~~اليوم. فيما بعد، في جامعة باريس السادسة، طورت تفاعل الليثيوم-الهالوجين التبادلي بين ~~الهاليدات الفينيلية الموظفة والليثيوم الهيدروكربوني المشبع كقاعدة، وأنتج هذا الإجراء ~~كواشف موظفة مفيدة. كما طورت البروفيسور فيسيني طرقا عامة لتصنيع حلقات صغيرة مثل ~~البوتينونات الحلقية، والبنتنونات الحلقية. على سبيل المثال، استخدمت هذه الطرق الأصلية في ~~تحضير السينيرولون والجاسمولون، وهما مركبان رئيسيان في البيرثرينات. كذلك ركزت فيسيني ~~على التفاعلات المحفزة بالفلزات الانتقالية. اكتشفت الألكلة الأصلية بين جزيئات انتقائية ~~كيميائية وموضعية لخلات أليلية ثنائية الرابطة باستخدام عنصر البالاديوم (0) كعامل محفز. ~~وتم تطوير مسار بروبان حلقي جديد للبروبانات الحلقية الفينيلية عبر كيمياء بالاديوم الأليل ~~باي واستخدامه في تصنيع الحمض الكرايزانثيمي، وهو مكون رئيسي في البيرثرينويدات، والمبيدات ~~الحشرية الطبيعية والقابلة للتحلل حيويا. وفي الوقت نفسه، قامت مجموعتها بتطوير إضافات ~~حلقية محفزة بالحديد من الينأمينات. وتم إنتاج مركب حديد مناسب جدا في الموضع نفسه وهو: # FeCl # 3 ~~/i-PrMgCl ~~، في وجود ~~البوتادين والينأمينات؛ مما أتاح الهكسادينامينات الحلقية. # الحمض الكرايزانثيمي. # اشتهرت جاكلين فيسيني شهرة واسعة من أجل إنشائها وتطويرها لكيمياء الإنامينات. بعد إنشاء ~~طريقة تخليقها العملية، أثبتت أن الإنامينات تتفاعل أيضا بسرعة مع الكحوليات منتجة ~~أسيتالات # O # و # N ~~. في حالة ~~الكحوليات الأليلية والكحوليات البروبارجيلية تمر النواتج الإضافية الأولية بتفاعل إعادة ~~ترتيب كلايزن مع تشكيل الأميدات، فيما يعرف باسم إعادة ترتيب فيسيني- كلايزن. # ويمكن اعتبار إعادة الترتيب هذه مكملة لإعادة ترتيب إشنموسر، والينأمينات أساسية بما فيه ~~الكفاية، على عكس الإثيرات الأسيتيلية، لأينلة الأحماض الكربونية. على سبيل المثال، تفاعل ~~الينأمينات مع لاكتونات الإينول خماسية الأعضاء يؤدي إلى لاكتونات ينأمينية، هذه اللاكتونات ~~الينأمينية، بعد تحليلها بالماء، توفر مسارا جديدا إلى 1,4 كيتون ثنائي. وقد ms195 طبقت هذه ~~الطريقة في تصنيع الجاسمون، وهو عطر مفيد. # توفر أسيلة الينأمينات بواسطة لاكتونات الإينول ثنائية الحلقة باستخدام # MgBr # 2 # كمحفز حمض لويس خفيف ~~طريقة فعالة لتكوين حلقات ملتوية تؤدي إلى ديكان (4,5) حلزوني وأونديكان (5,5) حلزوني. ~~استخدم هذا في صناعة (دي إل) أكورادين، وهو تربين ~~أحادي نصفي يوجد في زيت نبات نجيل الهند. # جاسمون. # أكوردين. # كما وضحت أن الينأمينات لديها ميل خاص نحو الإضافات الحلقية. تتفاعل الينأمينات بسهولة ~~شديدة مع الكيومولين المتغاير ، مثل ثاني أكسيد الكربون، موفرة طريقة للوصول إلى الدياميدات ~~الألينية. بالإضافة إلى هذا التفاعل المميز، اكتشفت أنواعا مختلفة من الإضافات الحلقية ~~للينأمينات باستخدام الركائز الإلكتروفيلية: الأسيتيلينات والدايينات والأيزوسيانات ~~والكيتينات والكيتونات غير المشبعة. ويعد إسهام فيسيني متميزا؛ على سبيل المثال، في ~~الإضافة الحلقية للينأمينات مع الإينونات التي تتخذ شكل منحنى سهمي ~~مستو تحدث عملية (2 + 4)؛ مما يؤدي إلى بيرانات ~~مستبدلة مغايرة. من ناحية أخرى، تحدث الإضافة الحلقية من النوع (2 + ~~2) - تفاعل بين جزيئين غير مشبعين بواسطة ذرتين من ~~كل جزيء - بانتقائية فراغية مع إينونات بها امتثال مفروق مثل السيكلوهكسانونات ~~والسيكلوبنتانونات ينتج عنها مركبات كيميائية حلقية ثنائية الحلقة لمجموعة أمينية مرتبطة ~~بمجموعة الأسيتيلين، التي تعطي بعد التميؤ أحماضا كيتونية. هذا التتابع المكون من خطوتين ~~يسمح بالتحكم الكامل في التوصيف النسبي لمركزي كربون متجاورين عبر تشكيل مصاوغ فراغي مفضل ~~حركيا، ويمثل هذا مسارا انتقائيا فراغيا فريدا إلى الأحماض الكيتونية الأول والخامس ~~المتصاوغة فراغيا خماسية وسداسية الذرات. تتحكم الإضافة الحلقية الينأمينية التي اكتشفتها ~~فيسيني ببراعة في الكيمياء الفراغية ذات الصلة عند # C # 3 # و # C # 15 # و # C # 20 # في تصنيع ثنائي ~~هيدروأنتيرين. تحقق التصنيع المتحكم فيه فراغيا لإنتاج الكوليستان منزوع الإيه بي ~~والكوليستين، وهما يمثلان وحدات أساسية لبناء ناتج التمثيل الغذائي الهيدروكسيلي لفيتامين ~~د3، باستخدام هذه الطريقة الفعالة. كذلك فإن أول تصنيع متحكم فيه فراغيا للجوفابيون ~~يستخدم هذه الكيمياء. ويبين الجوفابيون نشاطا هرمونيا في الحشرات. وجدير بالذكر أن طريقة ~~الصنع هذه مذكورة في كتاب «الكيمياء العضوية المتقدمة» لكاري وساندبرج. # جوفابيون. ms196 # لمدة عشرين عاما، كانت الأهمية التخليقية للينأمينات في الكيمياء العضوية والكيمياء ~~العضوية الفلزية مؤكدة على نحو حاسم من خلال إسهام فيسيني وأيضا إسهام البروفيسور هاينز جي ~~فيهي من جامعة لوفان (بلجيكا). هذه الأعمال الريادية المهمة تمت مراجعتها بدقة وحرص من قبل ~~فيسيني في «رباعي الوجوه» في 1976. وأتاحت تطبيقات الكيمياء التقليدية والمبتكرة لفيسيني ~~تحقيق عملية تخليق فعالة للجزيئات النشطة بيولوجيا. # عادت كيمياء الينأمينات للظهور مرة أخرى في السنوات الخمس الأخيرة في شكل الإيناميدات، ~~مجددة الاهتمام بهذه العناصر الأساسية الغنية وظيفيا، وقد ظهرت أول إعادة ترتيب ~~فيسيني-كلايزن انتقائية فراغية باستخدام الإيناميدات الكيرالية حديثا جدا، بعد 36 عاما ~~من اكتشاف فيسيني؛ وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على تأثير عملها على الكيمياء العضوية ~~التخليقية الحديثة. # المراجع # Carey, F. A. and Sundberg, R. J. (2007) # Advanced Organic Chemistry ~~, ~~5th edn., vol. B, Plenum Press, New ~~York. # Depezay, J. C. and Ficini, J. (1968) Formation, ~~stabilité et utilisation en synthèse d’organovinyl-lithiens d’éthers ~~β bromés et chlorés. # Tetrahedron ~~Lett., # 9 (8), 937-942. # Ficini, J. (1976) Ynamine: A versatile tool in organic ~~synthesis. # Tetrahedron, # 32 (13), ~~1449-1486. # Ficini, J. and Barbara, C. (1964) A general synthesis ~~of ynamines. # Bull. Soc. Chim. ~~Fr., # 871. # Ficini, J. and Krief, A. (1970) Stereochemical control ~~in the hydrolysis of an ynamine-cyclopentenone adduct. # Tetrahedron Lett., # 11 (17), ~~1397-1400. # Ficini, J. and Pouliquen, J. (1971) Cycloaddition of ~~ynamines with carbon dioxide. Route to diamides of allenes-1,3 ~~dicarboxylic acids. # J. Am. Chem. ~~Soc., # 93 (13), 3295-3297. # Ficini, J., d’Angelo, J. and Noiré, J. (1974) ~~Stereospecific synthesis of D,L juvabione. # J. Am. Chem. Soc., # 96 (4), ~~1212-1214; # Ficini, J., Desmaele, D., Touzin, A. M. and Guingant, A. ~~(1983) Synthèse totale et stéréosélective du p-tolylsulfonylméthyl-8 ~~Des-AB-cholestene. # Tetrahedron ~~Lett., # 24 (30), 3083-3086. # Ficini, J., Guingant, A. and d’Angelo, J. (1979) A ~~Stereoselective Synthesis of (+/-) dihydroantirhine. # J. Am. Chem. Soc., # 101 (5), ~~1318-1319. # Ficini, J., Lumbroso-Bader N. and Depezay J. C. ~~(1968-1969) # Éléments de Chimie Physique. # I. # Structure de la ~~Matière et Cinétique Chimique; ms197 # II. # Thermodynamique. Équilibres Chimiques ~~, ~~Hermann, Paris. # Ficini, J., Piau, F. and Genet, J. p. (1980) A novel ~~synthesis of (+/-)-trans-chrysanthemic acid. # Tetrahedron Lett., # 21 (33), ~~3183-3186. # Genet, J. p. and Ficini J. (1979) Cycloaddition des ~~ynamines avec le butadiène catalysé par le fer (0): Synthèse de ~~cyclohexadiènamines-1,4 et de cyclohexènones β,γ et α,β insaturées. # Tetrahedron Lett., # 20 (17), ~~1499-1502. # Selected papers of Ficini among the most recently ~~cited: # Stork, G. and Ficini, J. (1961) Intramolecular ~~cyclization of unsaturated diazoketones. # J. ~~Am. Chem. Soc., # 83 (22), 4678. # | أندريه ماركيه (1934-...) # دانيال فوك وأندريه ماركيه # أمضت أندريه ماركيه مسيرتها المهنية في البحث والتدريس في الكيمياء العضوية والعضوية ~~الحيوية. وركزت أبحاثها على آليات التفاعل العضوي، قبل أن تتخصص في فهم العمليات الكيميائية ~~الحيوية، ولا سيما التصنيع الحيوي للبيوتين (فيتامين ه). وكانت من مؤسسي الجمعية العضوية ~~الحيوية في فرنسا. # تولت مسئوليات في الكثير من اللجان في المركز القومي للبحث العلمي، وأيضا في وزارة ~~التعليم الوطنية للبحث والتكنولوجيا (1998). وباعتبارها أستاذا شرفيا منذ عام 2000؛ فهي ~~تكرس الآن وقتا طويلا للجنة «الكيمياء والمجتمع»، بوصفها رئيسا لهذه اللجنة التابعة ~~لمؤسسة بيت الكيمياء. # في 3 مارس عام 1934 ولدت أندريه ماري مارجريت ماركيه في مدينة تيلشاتيل في كنف أسرة من ~~المزارعين، وسرعان ما انجذبت إلى الكيمياء العضوية، من المدرسة الثانوية، ودخلت المدرسة ~~القومية العليا للكيمياء في باريس وحصلت منها على شهادة الهندسة (1956)، وعينت على الفور ~~عضوا في المركز القومي للبحث العلمي، في معمل البروفيسور آلان هورو في كلية فرنسا. ناقشت ~~رسالة الدكتوراه (1961)، تحت إشراف جان جاك (مدير البحث في المركز القومي للبحث العلمي). ~~وبعد قضاء فترة ما بعد الدكتوراه في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، في ~~معمل البروفيسور دوليو أريجوني، عادت إلى كلية فرنسا ثم انتقلت إلى معمل المركز القومي ~~للبحث العلمي (1974). واستمرت مسيرتها المهنية في المركز القومي للبحث العلمي أستاذا ~~باحثا (1968) ثم مدير أبحاث (1976). ثم عينت أستاذا كامل الأستاذية في جامعة بيير وماري ~~كوري في باريس (1978)، حيث أسست معمل الكيمياء العضوية الحيوية. وفي الواقع، بعد أن ms198 درست ~~آليات التفاعل العضوي لسنوات عديدة، انتقلت إلى دراسة آليات الإنزيمات وأصبحت متخصصة في علم ~~الإنزيمات الميكانيكية. # أندريه ماركيه (1934-...)، المجموعة الخاصة لأندريه ماركيه. # شاركت بفعالية في السياسة العلمية الفرنسية، وفي العديد من المجالس في المركز القومي ~~للبحث العلمي وفي الجامعة، كما كانت مدير قسم الكيمياء في «وزارة التعليم الوطنية للبحث ~~والتكنولوجيا» (1998)، ورئيس قسم الكيمياء العضوية في الجمعية الكيميائية الفرنسية ~~(1984-1986). # من بين الأوسمة التي حصلت عليها وسام فارس جوقة الشرف (1996)، ووسام الاستحقاق الوطني ~~(2000)، ووسام السعفات الأكاديمية (2006)، والميدالية الفضية من المركز القومي للبحث العلمي ~~(1988)، وجائزتان من الجمعية الكيميائية الفرنسية (1971 و1994). ورشحت عضوا مناظرا ~~للأكاديمية الفرنسية للعلوم التابعة لمعهد فرنسا في 1993. # أصبحت أستاذا شرفيا في 2000، واستمرت في أنشطتها بوصفها رئيسا للجنة «الكيمياء ~~والمجتمع» التي ساعدت في تأسيسها داخل مؤسسة بيت الكيمياء في 2001، مع بيير بوتيه، رئيس ~~المؤسسة. كما كانت عضوا، منذ 2007، في لجنة الأخلاقيات التابعة للمركز القومي للبحث ~~العلمي، وهي لجنة مهمتها نشر تقارير حول أخلاقيات البحث والمسئولية الاجتماعية للعلماء. وقد ~~نشر تقرير حول «دور المجتمع العلمي في الجدال المثار حول المواد الكيميائية»، فيما يتعلق ~~بقانون ريتش (القانون المعني بتسجيل وتقييم وتصريح وتقييد استعمال المواد الكيميائية) في ~~سبتمبر 2009. # بدأت أندريه ماركيه مسيرتها المهنية باحثة في 1956، بكلية فرنسا، تحت إشراف جان جاك، في ~~معمل الكيمياء العضوية للهرمونات الذي يديره آلان هورو، وتأثرت بشدة بهذه البيئة، التي ~~تعد هامشية نوعا ما، إذا ما قارناها بكيمياء الجامعة التقليدية، وأكثر انفتاحا على ~~المفاهيم الجديدة التي تظهر على الصعيد الدولي، ولكن على نحو أبطأ في فرنسا. وهي تستطيع ~~إخبارنا كيف عاشت هذه الفترة الرائعة عندما كانت الكيمياء العضوية تتحول من علم توصيفي إلى ~~علم أكثر عقلانية، وعندما كانت آليات التفاعل تزداد شعبية، وعندما أصبحت الكيمياء الفراغية ~~جزءا لا يتجزأ من الكيمياء العضوية، مع ولادة وتطوير تحليل البنية الجزيئية واستخدامه في ~~فهم تفاعل الجزيئات. وتستطيع إخبارنا عن تأثر جيل شاب من الكيميائيين بأشخاص مثل بيانكا ~~تشوبار ومارك جوليا بكتبهما العقائدية حول آليات التفاعل، وجاي أوريسون، الذي أسس ms199 مجموعة ~~دراسات الكيمياء العضوية، وهو عبارة عن اجتماع سنوي لعب دورا مهما في تحديث الكيمياء ~~العضوية في فرنسا. وهي تتذكر المحاضرات الشهيرة التي كان يلقيها آلان هورو في كلية فرنسا ~~صباح السبت على مسامع «الكيميائيين الجدد»، حيث درست بدايات التصنيع اللاتناظري. # في نظر أندريه ماركيه، تعتبر الكيمياء أداة رائعة لفهم الطبيعة وقوانينها، وهي بالطبع ~~وسيلة قوية لتغيير الطبيعة وإنشاء كائنات جديدة. ومع ذلك؛ فقد كانت أكثر اهتماما بالجانب ~~الأول، وأمضت مسيرتها المهنية في الإجابة عن سؤال: كيف تعمل الطبيعة؟ # بدأ اهتمامها بدراسة آليات التفاعل أثناء دراستها للدكتوراه، عندما حاولت تفسير انتقائية ~~هلجنة الكيتونات باستخدام ثلاثي بروميد فينيل ثلاثي ميثيل أمونيوم في الجزيئات التي تحتوي ~~على حلقات أروماتية أليفة للنواة، بالإضافة إلى تأثير ظروف التفاعل على اتجاه أينلة ~~الكيتونات اللامتناظرة. # بعد ذلك انشغلت في دراسة الأيونات الكربونية السالبة للسلفوكسيدات، وبشكل خاص لحالتها ~~الهجينة والجوانب الكيميائية الفراغية للتفاعلات التي تدخل فيها، والتي كانت موضع نقاشات ~~جدلية في ذلك الوقت. وبعد دراسة طيفية للأنواع الفلزية العضوية الوسيطة، قدمت نظرية موحدة، ~~وطبقت هذه النتائج على تخليق كلي جديد للبيوتين، وهو فيتامين كانت مهتمة بدراسته. # في أواخر السبعينيات، كانت شعبية آليات التفاعل في اضمحلال، وفي الواقع، كانت تتناول ~~مسائل «ضيقة» أكثر فأكثر. ومن ناحية أخرى، كانت الكيمياء الحيوية تطرح مجالا جذابا للبحث ~~لعلماء الكيمياء العضوية، وهو مجال هجره في ذلك الوقت الكثير من علماء الإنزيمات التقليديين ~~من أجل دراسة البيولوجيا الخلوية. # وهكذا، تحولت إلى هذا المجال الجديد الذي كانت قد اكتشفته بالفعل أثناء عملها في فترة ما ~~بعد الدكتوراه، عندما كانت تعمل في التخليق الحيوي للتيربينات. وكما فعلت في مجال الكيمياء ~~العضوية، حيث درست تفاعلات مهمة للتخليق العضوي، اختارت في الكيمياء الحيوية، التفاعلات ~~الإنزيمية، التي لم تكن معضلة عقلية من وجهة نظر الكيمياء العضوية فحسب، ولكن توضيح آليتها ~~كان أيضا مهما في التكنولوجيا الحيوية أو علم الصيدلة. وعملت في عدة مجالات: آلية عمل ~~فيتامين كيه، وتصميم مثبطات التخليق الحيوي للألديستيرون، والتخليق الحيوي للبيوتين. # ولنا أن ms200 نشير إلى سمتين أساسيتين في مسيرة أندريه ماركيه المهنية، وهما استقلاليتها ~~العلمية وانفتاحها النشط الدائم على الحياة الجمعية للمجتمع العلمي. # طورت أندريه ماركيه أبحاثها المبتكرة الخاصة، والتي لم تكن بالضرورة تتبع الأبحاث الرائجة ~~في وقتها، ولم يبهرها على نحو خاص التكريم، ولكنها سعدت به في هدوء حينما حصلت عليه فيما ~~بعد . ورغم أنها كانت تعمل في معمل يهتم بدراسة مسائل الكيمياء الفراغية، وأنها كانت مشبعة ~~للغاية بهذه الثقافة، فإنها كانت دائما ما تتبع هواها ورغباتها التي حولتها من آليات ~~التفاعل العضوي إلى آليات الكيمياء الحيوية. لم تتخصص قط في مجال ضيق، ولكنها كانت تستفيد ~~طوال الوقت من كل التقنيات المتوفرة، من خلال التعاون مع الآخرين، لحل المسائل الحيوية ~~المهمة. وكانت رائدة في تعدد المجالات البحثية، في وقت كان فيه هذا المفهوم لا يزال وليدا، ~~لتعزز مجال الكيمياء/الأحياء. وشجعت مع قليلين تشكيل مجموعات وعقد اجتماعات علمية قومية ~~ودولية على حد سواء، وما زال بعضها قائما حتى الآن، وتركز على الكيمياء الحيوية ~~العضوية. # كانت شديدة الحرص على مشاركة معرفتها مع الآخرين، ولا سيما مع الطلاب. ويتذكر كثير منهم ~~محاضراتها ويقرون بأنها كانت ذات أهمية حاسمة في تحديد توجهاتهم. وحري بنا أن نذكر أعضاء ~~مجموعتها البحثية حين نذكر إنجازاتها؛ لأن هذه الإنجازات ثمرة مجهود جماعي. لسوء الحظ لا ~~نستطيع سرد كل زملائها في هذه السيرة الذاتية، ولن يظهر سوى بعضهم في المراجع المختارة. وقد ~~يسرت أندريه الإطلاق المستقل للمشروعات الجديدة من قبل العلماء الكبار في معملها، وكانت ~~سعيدة جدا لتحقيقهم النجاح وحصولهم على التقدير. # في الوقت نفسه، تهتم أندريه ماركيه اهتماما شديدا بمسئوليتها كعالمة، ليس فقط تجاه ~~مجتمع الكيميائيين، ولكن تجاه المجتمع ككل. ونظرا لاقتناعها بأهمية النقاشات الديمقراطية ~~حول حصول المواطنين على خلفية علمية، أسست لجنة «الكيمياء والمجتمع» التي كان الهدف منها هو ~~زيادة شعبية الكيمياء، ولكن أيضا محاولة فهم السبب وراء النقد الشديد الذي تتعرض له ~~الكيمياء من الرأي العام. وكانت فلسفة هذه اللجنة هي أن «تعليم» الشعب ليس كافيا، ولكن لكي ms201 ~~نقيم حوارا من الضروري أن نضع في اعتبارنا شعور هذا الشعب وتوقعاته وأيضا تجاربه. # المراجع # Bory, S., Luche M. J., Moreau, B., Lavielle, S. and ~~Marquet, A. (1975) Une nouvelle synthèse totale de la biotine. # Tetrahedron Lett., # 16 (10), ~~827-828. # Chassaing, G. and Marquet, A. (1978) A # 13 # C NMR study of the structure of ~~sulfur-stabilized carbanions. # Tetrahedron, # 34 (9), ~~1399-1404. # Dubois, J., Gaudry, M., Bory, S., Azerad, R. and ~~Marquet, A. (1983) Vitamin K-dependent carboxylation. Study of the ~~hydrogen abstraction stereochemistry with gammafluoroglutamic ~~acid-containing peptides. # J. Biol. ~~Chem., # 258, 7897-7899. # Eastes, R. E. and Kleinpeter, Éd. (eds) (2008) Andrée ~~Marquet, in # Comment Je Suis Devenu ~~Chimiste ~~, Le Cavalier Bleu, Paris, ~~pp. 155-168. # Gaudry, M. and Marquet, A. (1970) Énolisation des ~~cétones dissymétriques. Accès facile aux bromométhylcétones par ~~bromation en présence de méthanol. # Tetrahedron, # 26 (23), ~~5611-5615. # Institut de France (2008) Andrée Marquet, in # Répertoire Biographique, Membres et Correspondants ~~de l’Académie des Sciences ~~, Institut de France, Paris, pp. 555-556. # Marquet, A. (2010) Biosynthesis of Biotin, in # Comprehensive Natural Products II Chemistry and ~~Biology ~~, (Mander, L., Lui, H.-W, eds), Elsevier, ~~Oxford, vol. 7, pp. 161-180. # Marquet, A. (2001) Enzymology of carbon-sulfur bonds ~~formation. # Current Opinion in Chemical ~~Biology, # 5, 541-549. # Marquet, A., Tse Sum Bui, B., Smith, A. G. and Warren, ~~M. J. (2007) Iron-sulfur proteins as initiators of radical ~~chemistry. # Nat. Prod. Rep., # 24, ~~1027-1040. # Viger, A., Coustal, S., Perard, S., Piffeteau, A. and ~~Marquet, A. (1989) 18-substituted progesterone derivatives as ~~inhibitors of aldosterone biosynthesis. # J. ~~Steroid Biochem., # 33, 119-124. # Website of “Chimie et Société” # http://www.maisondelachimie.asso.fr/chimiesociete/ ~~. # Website of the CNRS ethics committee # http://www.cnrs.fr/fr/organisme/ethique/comets/index.htm ~~. # | آنا لورا سيجري (1938-2008) # ماركو شاردي ومريم فوكاشا # عالمة ذات شهرة دولية يشاد بها على نحو أساسي على إسهامها في فهم آلية بلمرة الأوليفينات ~~من خلال الرنين المغناطيسي النووي. وكانت من بين أوائل الباحثين الإيطاليين الذين درسوا ~~الرنين المغناطيسي النووي؛ ومن ثم أصبحت خبيرة في تقنية الفحص هذه، وبعد إيجاد تطبيقات ~~مبتكرة للبوليمرات، انتقلت إلى ms202 تطبيقات في مجال الأغذية ثم الإرث الثقافي. ~~••• # ولدت آنا لورا سيجري في نوفارا في 1938. وقد حصلت على شهادتها الجامعية في الفيزياء من ~~جامعة ميلانو في العام الدراسي 1960 / 1961 ثم حصلت على الدكتوراه في التصوير الطيفي ~~الجزيئي. أصبحت باحثة مساعدة في 1964، ثم باحثة في 1967 ثم كبيرة الباحثين في معهد كيمياء ~~الجزيئات الضخمة. # بدأت أبحاثها في مجال الجزيئات الضخمة مع مجموعة جوليو ناتا البحثية في ميلان، وساعدت ~~إسهاماتها في توضيح البنية المجهرية للبولي أوليفينات؛ ومن ثم فهم آلية بلمرة الأوليفينات ~~على نحو أفضل. وقد أحبت هذا المجال البحثي، ولهذا السبب، عملت في آخر 15 سنة من حياتها مع ~~الدكتور بوسيكو من جامعة نابولي. # في 1968 حصلت على منحة من أكاديمية لينشي، والتي أتاحت لها البقاء لمدة عامين في جامعة ~~كارنيجي-ميلون في بتسبرج. وهناك عملت تحت إشراف البروفيسور سالفاتوري كاستيلانو على تركيب ~~المواد المستخدمة في الأطوار الوسطية. # آنا لورا سيجري (المجلس القومي للبحوث). # في 1978، انتقلت إلى معهد التركيب الكيميائي التابع للمجلس القومي للبحوث، في منطقة البحث ~~الخاصة بالمجلس القومي للبحوث في مونتيليبريتي (روما). وفي 1989 كانت الفائز على الصعيد ~~القومي بمنصب مدير أبحاث في المجلس القومي للبحوث في كيمياء الجزيئات الضخمة، وأصبحت ~~المسئولة العلمية على معمل الرنين المغناطيسي النووي الخاص بمعهد المنهجيات الكيميائية ~~التابع للمجلس القومي للبحوث في مونتيليبريتي (روما). # في 1999 انتقلت إلى معهد الكيمياء النووية، الذي أصبح معهد الممارسات الكيميائية في 2002. ~~ومن 2001 إلى 2006 كانت أستاذ الكيمياء الإشعاعية في كلية الصيدلة بجامعة لا سابينزا في ~~روما. # كانت آنا لورا سيجري تتمتع بقدر هائل من الفضول العلمي والعقلي، وبفضل هذا الفضول نجحت ~~في تطبيق الرنين المغناطيسي النووي على الكثير من المجالات المختلفة مثل استخدام البوليمرات ~~الأروماتية ككاسحات للأكسجين، والبلورات السائلة والجيل وتركيب الغاز الذي يطلق عليه ~~التريتيوم والمستخدم في الطور الخيطي، والتعريف التركيبي للبوليمرات الطبيعية والمصنعة في ~~محلول وكذلك في الحالة الصلبة، والشبكات البوليمرية، والتوصيف التركيبي للصلصال، وأخيرا في ~~الكيمياء الغذائية وكيمياء التراث الثقافي. كان تطبيق تقنيات الرنين المغناطيسي ms203 النووي ~~الحديثة في مجال التراث الثقافي واحدا من اهتماماتها العديدة، وقد دعمت العديد من ~~المشروعات في جميع أنحاء أوروبا وساهمت فيها، وابتكرت وساهمت في إنشاء مقياس استرخاء الرنين ~~المغناطيسي النووي أحادي الاتجاه للتحاليل الموضعية غير الباضعة للمواد المسامية. # كتبت آنا لورا سيجري أكثر من 250 ورقة علمية نشرت في أهم المجلات الدولية، ودعيت ~~لإلقاء محاضرات في قسم البوليمرات للجمعية الكيميائية الأمريكية، وعملت حكما في بعض ~~الجرائد الدولية مثل «جورنال أوف فيزيكال كيميستري» و«لانجموير» و«إن أورجانيكا كيميكا ~~أكتا». # عملت مقيما في الكثير من اللجان داخل المجلس القومي للبحوث، وكانت الرئيس العلمي في ~~الكثير من مشروعات المجلس القومي للبحوث، وكانت عضوا في اللجنة العلمية للمجموعة الإيطالية ~~للرنين المغناطيسي (الجمعية الكيميائية الإيطالية)، وفي 1995 منحت ميدالية ذهبية على ~~دراساتها المبتكرة في مجال الرنين المغناطيسي. في 2002 منحت جائزة سابيو القومية «بحث ~~2002»، وعملت أيضا بوصفها مقيما للجمعية الأوروبية المعنية بالأمن الغذائي. # يتذكر هؤلاء الذين عملوا معها حيويتها وفضولها العلمي وأفكارها الخلاقة وعملها الجاد ~~الدءوب. وقد تركت لطلابها وزملائها إرثا في الكثير من مجالات المعرفة، وكانت نموذجا ~~يحتذى به للجميع بأفكارها المبتكرة وفضولها العلمي وعملها الدائب وفوق كل ذلك ~~حيويتها. # المراجع # Il CNR Ricorda Anna Laura ~~Segre ~~(The CNR remembers Anna Laura Segre) # http://news.urp.cnr.it/varie/InRicordoDiSegre ~~. # Storia del CNR al ~~Femminile ~~(A Female history of the CNR) # http://www.cnr.it/sitocnr/IlCNR/Chisiamo/Storia/CNRalfemminile/Segre.html ~~. # | عادا يونات (1939-...) # بريجيت فان تيجلين # كانت سنة 2009 سنة مميزة في تاريخ إنجازات المرأة: خمس من بين الثلاثة عشر الذين حصلوا ~~على جائزة نوبل كن من النساء. كان من بين هؤلاء الخمس عالمة البلورات عادا يونات، البالغة ~~من العمر وقتها سبعين عاما. عندما بدأت بحثها كانت تعرف أن الموضوع شديد الأهمية بحيث إذا ~~حققت فيه إنجازا، فسيكون هناك احتمال أن تحصل على جائزة نوبل، ولكنها كانت تعرف أيضا أنه ~~موضوع شديد الصعوبة وأنها ستظل وحيدة في هذا المسار لفترة طويلة؛ نظرا لأن درجة صعوبة ~~تحقيق شيء في هذا الموضوع كانت شبه مستحيلة. ~~••• # ولدت عادا في 1939 في القدس لأبوين ms204 بولنديين صهيونيين هاجرا قبل ولادتها، وكان والدها ~~حبرا، وصاحب متجر بقالة أداره مع زوجته، وكانت عادا مغرمة بالعلم منذ نعومة أظفارها، حتى ~~إنها كانت تجري تجارب بنفسها في المنزل. توفي والدها وهي في العاشرة من عمرها وانتقلت ~~والدتها إلى تل أبيب مع ابنتيها. وعلى الرغم من الصعوبات المالية؛ ونظرا لأن عادا كانت ~~تتمتع بزمالة كريمة، سمح لعادا بالدراسة في مدرسة ثانوية متميزة. وبعد عودة عادا من الخدمة ~~العسكرية بدأت دراسة الكيمياء وحصلت على درجة الماجستير في الفيزياء الحيوية من الجامعة ~~العبرية بالقدس وعلى درجة الدكتوراه في علم دراسة البلورات بالأشعة السينية من معهد وايزمان ~~الشهير في رحوفوت. وشغلت مناصب بعد الدكتوراه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وفي جامعة ~~كارنيجي ميلون، وبمجرد أن عادت إلى إسرائيل في 1970، أسست في معهد وايزمان، أول معمل ~~للتصوير البلوري للبروتين. وبعد عودتها من إجازة لمدة سنة للدراسة في جامعة شيكاجو، رأست ~~أيضا لمدة 17 عاما مجموعة عمل ماكس بلانك في تركيب الريبوسوم في مركز تزامن الإلكترونات ~~الألماني في هامبورج بألمانيا، بالتوازي مع أنشطتها البحثية في وطنها. تشغل منصب أستاذ في ~~معهد مارتن وهيلين كيمل، وترأس مركز هيلين وميلتون إيه كيملمان لتجميع وتركيب الجزيئات ~~الحيوية في معهد وايزمان للعلوم. واستثمرت هيلين كيملمان أموالها في أبحاثها منذ 1988، كما ~~أسهمت معاهد الصحة الوطنية الأمريكية في تمويل أعمالها في إسرائيل لأكثر من 20 ~~عاما. # عادا يونات (المصدر: ميشلين بيليتير). # منحت جائزة نوبل في الكيمياء عام 2009 لعادا يونات وتوماس ستايتز وفينكاترامان ~~راماكريشنان على التصوير التفصيلي للريبوسوم حتى الوصول إلى المستوى الذري. يحتوي كل جسم حي ~~على عدد مدهش (مليارات) من البروتينات المختلفة التي تكون الأنسجة الحية (على سبيل ~~المثال، الكولاجين هو بروتين البشرة) وتطلق أو تتحكم في التفاعلات الكيميائية العديدة ~~المطلوبة للحياة (الهيموجلوبين يحمل الأكسجين من الرئة إلى العضلات، والإنسولين ينظم مستوى ~~السكر، والتريبسين يهضم الطعام). وعلى الرغم من وجود عدد ضخم من البروتينات المتنوعة، فإنها ~~كلها تتكون من 20 حمضا أمينيا مختلفا مرتبطة ببعضها كعقد من اللؤلؤ بما يطلق ms205 عليه ~~الرابط الببتيدي. توجد معلومات تتابع الأحماض الأمينية التي تكون البروتينات في الحمض ~~النووي، الدنا، الموجود في كل الخلايا، وتنتقل المعلومات الوراثية بواسطة الرنا إلى ~~الريبوسومات، التي تعتبر مركبات جزيئية شديدة التعقيد، والتي في الواقع تكون ~~البروتينات. وقد أرادت عادا يونات أن تكشف عن كيفية تحويل الشفرة الوراثية إلى بروتينات؛ ~~نظرا لأن تتابع الأحماض الأمينية في كل بروتين هو مفتاح نشاطه الوظيفي. بالإضافة إلى ذلك، ~~كانت تعرف أن هذا قد يمثل تطبيقا عظيما للمضادات الحيوية؛ نظرا لأن نصف المضادات الحيوية ~~المفيدة تستهدف الريبوسومات، ولكنها لم تتوقع أن تتمكن من الإسهام فيها. كان الأمر يشبه ~~تسلق قمة جبل إفرست. # لتحقيق هذا الهدف، أرادت عادا يونات أن تحدد الموقع الدقيق لكل ذرة في الريبوسوم باستخدام ~~تقنية معروفة جدا: التصوير البلوري بالأشعة السينية، ولكن هذا يتطلب إعداد بلورات ~~الريبوسوم، المناسبة لتجارب الحيود، التي تنتج أنماط حيود شديدة التعقيد؛ لتوضيح كيفية ~~تمركز مئات الآلاف من الذرات في هذا المركب الجزيئي الضخم! لذلك كانت الخطوة الأولى هي ~~إنتاج بلورات الريبوسوم، وقد حققتها في 1980 باستخدام ريبوسومات كائنات دقيقة مرنة جدا، ~~تعيش تحت ظروف متطرفة، مثل تلك الموجودة في الينابيع الساخنة أو في البحر الميت. كان افتراض ~~يونات هو أن ريبوسومات هذه الكائنات الدقيقة ستكون أكثر ثباتا، وأنها ستكون أقل تدهورا ~~أثناء تحضيرها؛ مما يؤدي إلى تشكيل تجمع متجانس يتمتع بفرصة تبلور عالية. وأثناء العشرين ~~عاما التالية، حسنت بمنتهى الصبر والمثابرة إجراءات التصوير البلوري، خطوة تلو الأخرى. ~~وأخيرا، بعد 15 عاما من بدئها للعمل، اقتنعت مجموعات أخرى بأن هذه المهمة ليست مستحيلة ~~كما كانوا يظنون وتبعوا خطوات عادا يونات. وكان من بين من فعلوا ذلك عالمان حصلا معها على ~~جائزة نوبل، هما توماس ستايتز (1940-...) وفينكاترامان راماكريشنان (1952-...). # في أغسطس وسبتمبر 2000 نشر قادة المجموعات الثلاث أول تركيبات بلورية للريبوسومات، بدرجة ~~دقة تسمح باستنتاج مواقع الذرات. # إن مجال التصوير البلوري للريبوسومات الذي بدأ كمسعى شبه مستحيل لا سبيل للوصول إليه ~~انتهى كمجال جديد خصب كانت عادا يونات رائدته ms206 ومؤسسته. علاوة على ذلك؛ فقد كانت بالتأكيد هي ~~من مهدت الطريق لتصميم العقاقير المستند للتركيب لمضادات حيوية جديدة. وعن طريق تحديد ~~تركيبات مركبات مختلفة من المضادات الحيوية، في وقت قصير للغاية، كشفت عن مواقع ربط ~~الريبوسومات-المضادات الحيوية على المستوى الجزيئي، وقدمت رؤية دقيقة لانتقائية المضادات ~~الحيوية وللمقاومة التي تكتسبها مسببات الأمراض للمضادات الحيوية. ووضحت طرق عمل أكثر من 20 ~~مضادا حيويا مختلفا يستهدف الريبوسوم. يمكن أن يحسن الفهم الأفضل لطرق عمل المضادات ~~الحيوية العقاقير الموجودة ويؤدي لتصميم رشيد للعقاقير لتستهدف العوامل البكتيرية بصورة ~~أفضل على المستوى الريبوسومي؛ ولذا يمثل عمل عادا وسيلة للتعامل مع موضوع فعالية العقار ~~ومقاومة البكتريا للمضادات الحيوية، ومن ثم يلمس قضية محورية في الطب. # في البداية كانت الأمور صعبة للغاية، وهي تتذكر أنها كانت تسمى «حمقاء القرية» لسنوات ~~طويلة. ومع ذلك، لم يكن ذلك يزعجها؛ فقد كانت تملك أدلة كافية (رغم أنها لم تقنع غيرها) ~~لإزالة بعض شكوكها حول تحقيق حلمها العلمي، رغم أنها في بعض الأحيان لم تكن على ثقة بأنه ~~يمكن أن يتحقق. ترى عادا يونات أنها كانت محظوظة، ولا سيما في بداية دراساتها حول ~~الريبوسومات؛ لأنها التقت بإتش جي ويتمان (1927-1990)، مدير معهد ماكس بلانك للجينات ~~الجزيئية في برلين، الذي كان يؤمن بالتصوير البلوري للريبوسوم، وشجعها وساعدها في تأسيس ~~وحدتها البحثية في هامبورج، وتعاون معها حتى وفاته في 1990. كما استفادت من بيئة البحث ~~الممتازة التي كانت متوفرة في معهد وايزمان حيث سمح لها بمواصلة بحثها الصعب الذي كان من ~~المتوقع إما أن يثمر عن نتائج هائلة أو يفشل تماما. إلا أن الإسهام الذي قدمته للإنسانية ~~والذي كوفئت عليه بجائزة نوبل كان في الغالب نتيجة مثابرتها وتركيزها الدائم على أهداف ~~البحث التي وضعتها في بداية مسيرتها العلمية. # مشهدان للريبوسوم (الأزرق) مع مضاد حيوي (الأحمر) مرتبط به (المصدر: ~~عانات باشان). # عادا يونات شخصية صريحة تتحدث بما في عقلها بشكل مباشر وواضح في كل الأمور، وقد أعربت ~~مؤخرا عن شكوكها حيال اعتقال الكثير من الفلسطينيين في ms207 المعتقلات الإسرائيلية، مؤمنة بأن ~~هذا سوف يؤثر سلبا على الإنتاج وبأن الدافع وراء الإرهاب هو اليأس. وتعتبر إحدى بنات ~~عمومتها، الدكتورة روشاما مارتون من الناشطين المناهضين للاحتلال، كما أسست جمعية «أطباء من ~~أجل حقوق الإنسان-إسرائيل» التي حصلت على جائزة نوبل البديلة لعام 2010. حصلت عادا على ~~جائزة «إتوري ماجورانا-العلم من أجل السلام» في 2009، وكانت واحدة من أبرز الدعاة لمؤسسة ~~بحثية كبيرة تنشأ في الأردن وسوف تجمع علماء من السلطات الفلسطينية والأردن وإسرائيل ومصر ~~وإيران وباكستان وتركيا وغيرها من الدول المجاورة للعمل معا في تجانس. # حصلت عادا يونات أيضا على عدة جوائز أخرى، من بينها جائزة إسرائيل للبحث الكيميائي في ~~2002، وجائزة لويزا جروس هورويتز من جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك في 2005، وجائزة ~~روتشايلد لعلوم الحياة في 2006 وجائزة وولف وجائزة بول إرليش-لودفيك دارمشتادتر في 2007، ~~ودكتوراه شرفية من جامعة أكسفورد في 2008، وجائزة ألبرت أينشتاين العالمية للعلوم في 2008. ~~أيضا في 2008 حصلت على جائزة لوريال-اليونسكو للنساء في مجال العلوم. وعلى الرغم من أنها ~~لم تشعر مطلقا بأي تمييز ضدها كعالمة من النساء؛ فقد وقعت على ميثاق التزام ~~لوريال-اليونسكو للنساء في مجال العلوم، مؤكدة مع غيرها من الحاصلين على جائزة نوبل ~~إخلاصها طويل الأمد لتعزيز دور المرأة في المهن العلمية. وهي تنصح بأن يتوغل الشباب ~~والشابات في العلم إذا كان لديهم فضول حقيقي نحو مسألة أساسية يودون حلها، ويوجد بالتأكيد ~~الكثير من المسائل والتحديات في مجتمعنا المعاصر. وما من شك أن إنجازات عادا يونات تؤكد ~~للجيل الشاب أنه قد آن الأوان لهم، الآن أكثر من أي وقت مضى. # المراجع # http://www.weizmann.ac.il/sb/faculty_pages/Yonath/home.html ~~. # http://www.weizmann.ac.il/sb/faculty_pages/Yonath/CV-AY.pdf ~~. # http://nobelprize.org/nobel_prizes/chemistry/laureates/2009/ # in particular: MLA style: The Nobel Prize in Chemistry ~~2009 - Illustrated Presentation. # Nobelprize.org. 4 September 2010. # http://nobelprize.org/nobel_prizes/chemistry/laureates/2009/illpres.html ~~. # Articles from the Jerusalem Post, # www.jpost.com ~~, especially: # Ada Yonath: Israel should release all terrorists, ~~10/10/2009 ( # http://www.jpost.com/Home/Article.aspx?id=157140 ~~). # Judy Siegel-Itzkovich, Former 'Village fool’ takes the ~~prize. Israeli scientist Prof. Ada Yonath and her chosen field of ~~ribosomal crystallography have come out of the shadows into the ~~limelight , 3/08/2008-about the L’Oréal-UNESCO ms208 award for Women ~~in Science ( # http://www.jpost.com/Home/Article.aspx?id=94413 ~~). # http://www.mpg.de/english/illustrationsDocumentation/documentation/pressReleases/2009/pressRelease200910081/index.html ~~. # | هيلجا روبسامن-شيف (1949-...) # سوزان بارتل # كانت الأستاذة الدكتورة هيلجا روبسامن-شيف نائب الرئيس والرئيس الدولي لأبحاث مكافحة ~~العدوى في باير للرعاية الصحية (ألمانيا) وهي الآن الرئيس التنفيذي لشركة باير، وهي شركة ~~منبثقة عن شركة إيه آي كيورز جي إم بي إتش التي كانت ترأسها منذ تأسيسها. كان اهتمامها ~~البحثي كعالمة في الكيمياء الحيوية منصبا على أبحاث السرطان حيث كانت رائدة في دراسة ~~الفيروسات القهقرية. فيما بعد، بدأت البحث في الإيدز وقامت بتطوير اختبارات، وأثبتت وجود ~~عدة صور مختلفة من فيروس نقص المناعة البشري. وقامت بتطوير عقاقير جديدة داخل باير إيه جي، ~~ولاحقا داخل إيه آي كيورز جي إم بي إتش. ومن بين الجوائز الكثيرة التي حصلت عليها ~~البروفيسور روبسامن-شيف جائزة ماسترماشر «أفضل مدير لعام 2004». ~~••• # تقول الأستاذة الدكتورة هيلجا روبسامن-شيف: «ينبغي أن تفهم النساء أن العلوم الطبيعية ~~ليست كتابا مغلقا.» # وهي ترى أن «العلوم الطبيعية مسلية للغاية.» بشكل خاص، يقدم مجال الكيمياء احتمالات ~~متنوعة للغاية لحياة المرء المهنية؛ ونظرا لكونها عالمة ناجحة جدا لأكثر من 25 عاما، ~~فهي بالتأكيد تعرف تماما ما تتحدث عنه. # على أية حال، عندما بدأت هيلجا دراسة الكيمياء في جامعة مونستر كان عدد الطالبات في هذه ~~المنطقة قليلا للغاية، حيث كان هناك 10٪ من الطلاب من البنات بالمقارنة ب 90٪ من البنين. ~~وفي أواخر ستينيات القرن العشرين كانت الفتيات اللائي يلتحقن بالجامعات يتهمن بأنهن ~~يسعين للبحث عن أزواج ولسن مهتمات بالفعل بدراستهن. لم تكن الكيمياء هي اختيار بروفيسور ~~روبسامن-شيف الأول؛ إذ كانت في البداية مهتمة بالعلوم الطبية، ولكن في عمر الثامنة عشرة، ~~كانت تخاف جدا من أن ترتكب أخطاء إذا عملت ممارسا عاما، وتقول عن ذلك: «لم أكن لأسامح ~~نفسي مطلقا إذا ارتكبت أي خطأ.» واختارت أن تجرب دراسة الكيمياء؛ تأثرا بأمها التي كانت ~~دائما مهتمة بالروابط الحيوية والبيئية. وتعترف الأستاذة روبسامن-شيف ضاحكة: «لم أكن أعرف ~~عن هذه المادة أي شيء.» بالإضافة إلى ذلك، لم تكن المهارات المكتسبة في المدرسة من مستلزمات ~~دراسة هذه ms209 المادة. كانت مدرسة البنات التي التحقت بها تركز بشكل أساسي على الفلسفة والفن ~~واللغات البائدة مثل اللاتينية، وكانت الكيمياء تعد مادة ذات أهمية ثانوية فحسب، ومن ~~ثم كانت تدرس لمدة سنة على الأكثر، وحتى لو كان زملاؤها الطلاب لم يعبروا صراحة عن ~~قبولهم لدراسة البنات للكيمياء؛ فقد تمكنت من العثور على أصدقاء ساعدوها على الحد من ~~الفجوات في تعليمها. وبعد أن نجحت في اجتياز الاختبار التمهيدي، حصلت روبسامن-شيف على منحة ~~من المؤسسة الأكاديمية القومية الألمانية. # هيلجا روبسامن-شيف. # مع ذلك، كانت لا تزال تشك فيما إذا كانت الكيمياء هي الاختيار الأمثل لها، أم أن عليها ~~أن تتخذ مسارا آخر. بعد ذلك أتت على تطوير الخلايا السرطانية وطريقة عملها في منتدى مدرسة ~~صيفية؛ ومن ثم قررت الطالبة الشابة أن تتخصص في الكيمياء الحيوية، وتقول روبسامن-شيف: «كان ~~هدفي ماثلا أمامي، ومن هذه اللحظة كنت أعرف ما أريد أن أفعله.» # في سن الرابعة والعشرين كانت قد حصلت بالفعل على الدكتوراه مع مرتبة الشرف، ثم قادها ~~عملها باحثة فيما بعد الدكتوراه للعمل بالخارج في جامعة كورنيل، بإيثاكا (نيويورك)، إحدى ~~جامعات رابطة اللبلاب في الولايات المتحدة الأمريكية. في هذه الأثناء عمقت معرفتها في مجال ~~الكيمياء الحيوية. وعلى الرغم من أن روبسامن-شيف قد حققت الكثير من الإنجازات في سن صغيرة، ~~فإن عملها لم ينل التقدير قبل ذهابها إلى الولايات المتحدة. وقد ذكرت أن ظروف العمل ~~بالنسبة للنساء كانت مختلفة تماما هناك بالمقارنة بالظروف في وطنها، وتتذكر روبسامن-شيف: ~~«في ألمانيا لم يكن هناك من يعوقني ولكن لم أكن أتمتع بسمعة طيبة.» في ألمانيا كانت تركز ~~تركيزا كاملا على أبحاث السرطان عن طريق البحث عن نظام مناسب لدراسة تنمية خلايا سليمة في ~~الخلايا المسرطنة. وقد ثبت أن فيروس آر إس في الذي يحتوي على جين واحد فقط لا غير هو أنسب ~~نموذج، وفي السنوات التالية ركزت انتباهها على بحث هذا الفيروس. والآن أصبحت دراسة الفيروس ~~القهقري (فيروس الرنا) معيارية في أبحاث السرطان المعروفة ولكن روبسامن- شيف هي مبتكرة هذه ~~الطريقة. ms210 # أثناء انشغالها التام بمجال بحث السرطان في الثمانينيات، دخلت روبسامن- شيف في مجال بحث ~~الإيدز. وبسبب تنوع أعراض المرض، كانت على يقين من أن الإيدز يتسبب فيه أكثر من فيروس واحد، ~~وثبت صدق حدسها، واكتشفت مع زملائها العديد من مزارع فيروس نقص المناعة البشرية. في ذلك ~~الوقت كانت قد أصبحت مؤهلة للعمل محاضرة جامعية في مجال الكيمياء الحيوية، وعملت في ~~معهد جيورج سباير هاوس لأبحاث العلاج الكيميائي في فرانكفورت. كان البروفيسور بريد المدير ~~الإداري هو من اقترح على روبسامن-شيف أن تصبح المدير العلمي والإداري للمعهد. وتعترف ~~روبسامن-شيف بأنها لم تكن على ثقة من قدرتها على تولي هذا المنصب. ولكن البروفيسور بريد لم ~~يكن لديه أي شك في قدرتها، وببساطة طلب منها «تجربة العمل وحسب». ترى الآن أن شكوكها هذه ~~كانت مجرد رد فعل أنثوي تقليدي. ولكن خلال مسيرتها المهنية تعلمت روبسامن-شيف أن الآباء ~~الذين أنجبوا بناتا، مثل البروفيسور بريد، أكثر استعدادا لمنح فرص للشابات الطموحات ~~المدربات. # خلال سنوات قليلة من تعيينها مديرا جديدا للمعهد، تمكنت من تحويل معهد جيورج سباير هاوس ~~من مؤسسة محدودة الإمكانيات بميزانية سنوية تبلغ 20 ألف مارك ألماني إلى معهد بحثي ممتاز ~~تبلغ ميزانيته الآن أكثر من 100 ألف مارك ألماني سنويا. صممت روبسامن-شيف اختبارات فيروس ~~نقص المناعة البشري وتقدمت للحصول على براءة اختراع عن هذه الاختبارات. علاوة على ذلك عملت ~~على تطوير علاجات تكافح الفيروس وتعاونت مع أوشست وباير. # وفي الوقت نفسه الذي بدأت فيه العمل مديرا إداريا، أصبحت روبسامن-شيف أما لطفل، ولكن ~~الأمومة لم تمنع الباحثة الطموحة من العمل. وكما تقول روبسامن-شيف، كان طفلها طفلا ~~مخططا له. وبمساعدة مربية وزوجها تمكنت من التعامل مع الوظيفتين. إن وجود شريك حياة ~~متفهم ومتعاون - وأيضا أقارب - هو أساس أي حياة أسرية ناجحة ومنظمة، ولكن الأبوين يجب أن ~~يكونا على استعداد لإدارة الأسرة بطريقة تجعلها لا تعوق الحياة المهنية. وتشعر روبسامن-شيف ~~أن من الضروري للأبوين أن يكونا على أهبة الاستعداد في حالة افتقاد الدعم الحكومي في حضانات ~~الأطفال. # في ms211 1994 انتقلت البروفيسور روبسامن-شيف إلى الصناعة، وعرض عليها باير إيه جي منصب مدير ~~قسم أبحاث مكافحة الفيروسات، وبهذا أصبح لديها فرصة ليس فقط لإجراء الأبحاث ولكن أيضا ~~لتطوير عقاقير جديدة. وهكذا دخلت عالما جديدا، فمن ناحية مرت بتجربة النطاق الزمني الطويل ~~لإطلاق عقار جديد، من التطوير إلى الاستخدام الفعلي للعقار. ومن ناحية أخرى، كان عليها أن ~~تتعامل مع ميزانية سنوية تبلغ حوالي 17,5 مليون يورو بالمقارنة بميزانية معهد جيورج سباير ~~هاوس التي كانت تبلغ بضع مئات الآلاف فحسب. بعد سبع سنوات، في 2001، قبلت منصب نائب رئيس ~~والرئيس الدولي لأبحاث مكافحة العدوى في باير للرعاية الصحية (ألمانيا). عندما انتوت شركة ~~باير فصل القسم وتحويله إلى شركة مستقلة، مرة أخرى كانت البروفيسور روبسامن-شيف هي من طلب ~~منها أن تصبح الرئيس التنفيذي للشركة الجديدة. # تقول روبسامن-شيف: «هذا القرار جعل الكوابيس تراودني. كان وقتا عصيبا في مسيرتي ~~المهنية.» أخذت الخطوة الجديدة بشجاعة، رغم أن ترك زملائها وشركتها لم يكن شيئا بسيطا. ~~علاوة على ذلك، كانت رئاسة شركة إيه آي كيورز جي إم بي إتش حديثة الإنشاء التنفيذية تعني ~~أيضا إعادة تحديد موضع حياتها العملية. وهي تقول عن ذلك: «كان خلق ظروف ممتازة لزملائي ~~وللشركة الجديدة مع الاستمرار في العمل في شركتي القديمة أمرا معقدا جدا.» # ترى روبسامن-شيف أن نجاحها كان نتيجة استعدادها للمجازفة، والسير وراء ميولها، وعملها ~~الدائب وتخليها عن الطرق القديمة. وتستطيع النساء تحقيق النجاح إذا كن مهيئات لفعل ذلك، ~~كما أن نقص الخبراء في العلوم الطبيعية يمنح فرصا جيدة للشابات. مع ذلك تعترف روبسامن-شيف ~~بأن ظروف المعيشة الأساسية مهمة للغاية، وتتضمن هذه الظروف على سبيل المثال حضانات الأطفال ~~جيدة التنظيم، وكذلك استعداد المجتمع لتقبل النساء العاملات الناجحات، ويجب على المرأة ~~نفسها أن تتخذ الخطوات اللازمة. ومن وجهة نظرها فإن الأطفال لا يمنعون المرأة من العمل، ~~ولكنها تعتبر الفترات الطويلة بين الولادة والعودة للعمل «سامة»، فمن المهم أن تظل المرأة ~~على اتصال دائم بمكان عملها أثناء إجازة الوضع، وأن تعود للعمل في أسرع ms212 وقت ممكن. # ما زالت الأكاديمية الناجحة التي حصلت على وسام استحقاق الصليب الفيدرالي من الدرجة ~~الأولى وعلى جائزة ماسترماشر «أفضل مدير لعام 2004» لديها أحلام خاصة بمهنتها: «أتمنى في ~~يوم من الأيام أن يباع أحد العقاقير التي ابتكرناها في إيه آي كيورز في الصيدليات في جميع ~~أنحاء العالم.» # | كاترينا لاندفستر (1969-...) # كاترينا الشمري # الأستاذة الدكتورة كاترينا لاندفستر هي أول مدير من النساء لمعهد أبحاث ماكس-بلانك في ~~الكيمياء (وثاني مدير من النساء على مستوى 128 معهدا مماثلا) وعينت عام 2008 كأحد مديري ~~معهد أبحاث البوليمرات في ماينتس. وهي كيميائية متخصصة في مجال البوليمرات وكانت رائدة في ~~استخدام المستحلبات المصغرة في تخليق مواد جديدة باستخدامات واسعة تمتد من الحافزات متباينة ~~الخواص إلى تسليم العقار. ~~«نعم، أنت تستطيع، إذا أقنعت نفسك أنك تستطيع عملها.» # هذا هو شعار كاترينا لاندفستر. # ولدت كاترينا لاندفستر، الابنة الكبرى بين ثلاثة أبناء، في 1969 في ~~بوخوم، وهي مدينة كبيرة في منطقة وادي نهر رور، حيث عاشت إلى أن بلغت الثانية عشرة من ~~عمرها. كان والدها أستاذا جامعيا للغة الإغريقية، وكان أول شخص مهم في حياة لاندفستر، ~~ولم يتخل قط عن تشجيعها في كل مرحلة من مراحل حياتها العلمية. أما والدتها فقد عملت في ~~دراسة الثقافة السلافية لمدة عشر سنوات إلى أن قررت أن تصبح فنانة وتعطي كذلك دروس رسم ~~للأطفال. # انتقلت الأسرة إلى جيسن، وهي مدينة في قلب ألمانيا، عندما حصل والدها على منصب جديد في ~~الجامعة المحلية. وجيسن هي مدينة يوستوس فون ليبيج التي تحتوي على واحد من أهم عشرة متاحف ~~كيمياء في العالم، وتضم المعمل الأصلي وقاعة محاضرات العالم فون ليبيج؛ لذلك ربما كان ~~طبيعيا أن تهتم لاندفستر بالكيمياء عندما كانت في الصف التاسع. كان التعليق الذي تسمعه ~~عندما تحاول التعبير عن خططها المستقبلية: «الكيمياء ليست للنساء.» لذلك غيرت رأيها في ~~البداية وفكرت أن تصبح مدرسة للغة اللاتينية والإغريقية والتاريخ، ولكن قبل حصولها على ~~شهادة الثانوية بيوم واحد قررت أنها لن تكون على استعداد لأقلمة نفسها مع أفكار ms213 المجتمع ~~المحيط وكرست نفسها لأن تثبت للعالم أنها ستنجح في الكيمياء. # قررت، ربما كنوع من العناد، أن تتخصص في الكيمياء التقنية؛ ومن ثم اختارت جامعة دارمشتادت ~~التقنية، وعندما بدأت الدراسة كان الإناث يمثلن حوالي 20٪ من الطلاب الجدد (في الكيمياء)، ~~وربما كان ذلك لأنها جامعة تقنية. وكان أول ما سمعته في قاعة المحاضرات: «انظري يمينا ~~ويسارا على زميلاتك البنات؛ فقريبا سيتزوجن ويتوقفن عن الدراسة.» أثبتت لاندفستر أنهم ~~كانوا على خطأ. وكانت تكره التعليقات من نوعية «هل لي أن أساعدك ؟» عندما كانت تستشعر ~~التفكير الكامن وراءها «لأنك فتاة ومن ثم لا تستطيعين القيام بهذا.» وبالنسبة لها كان هذا ~~سببا في أن تضاعف مجهودها للنجاح بمفردها. من أجل الجزء التجريبي من أطروحة الدبلومة ~~انتقلت إلى كلية تطبيقات البوليمرات العليا في استراسبورج حيث عملت مع البروفيسور إم لامبلا ~~لمدة اثني عشر شهرا، من بينها إقامة مطولة بعد اختبارها النهائي. وعلى الرغم من أنها كانت ~~تدرس الفرنسية في المدرسة كلغة رابعة؛ فقد أخذت دورات مكثفة لتتمكن من التواصل على نحو ~~أفضل. وقد انبهرت في فرنسا بالنظام الاجتماعي الذي يتيح للنساء العودة للعمل بعد الولادة ~~بفترة قصيرة لأن حضانات رعاية الأطفال متوفرة بسهولة. # كاترينا لاندفستر (صورة مقدمة من المؤلفة). # من أجل أطروحة الدكتوراه الخاصة بها، قررت أن تعود إلى ألمانيا إلى جامعة يوهان جوتنبرج ~~في ماينتس، حيث حصلت على شهادة الدكتوراه في الكيمياء الفيزيائية في 1995. وكان عملها مع ~~البروفيسور هانز فولفجانج سبايس في معهد ماكس بلانك لأبحاث البوليمرات يتضمن تخليق وتصوير ~~عصارات لبنية من نمط النواة-القوقعة، والتي قامت بتصويرها باستخدام المجهر الإلكتروني ~~العاكس والرنين المغناطيسي النووي للحالة الصلبة. أصبح سبايس أستاذا مهما ساند لاندفستر ~~في مسيرتها العلمية. وبعد أن قضت سنة أخرى كقائد مجموعة في المعهد قررت لاندفستر الذهاب إلى ~~جامعة ليهاي بيت لحم (بنسلفانيا) في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى البروفيسور محمود ~~العاسر كزميل ما بعد الدكتوراه. وقد تبين أن هذه الخطوة كانت بمثابة مرحلة أساسية في حياتها ~~لأنها شاهدت تقنيات المستحلبات الصغيرة عن قرب، ولم ms214 تكن الطريقة واضحة حتى ذلك الوقت ولكن ~~لاندفستر سرعان ما اكتشفت إمكانياتها الهائلة. # أثناء إقامتها استمتعت بالذهاب إلى الحفلات الموسيقية في فيلادلفيا وفي الأوبرا في ~~نيويورك. وكانت معجبة على نحو خاص بديان ويتري، المايسترو الشهيرة التي كانت تحب مشاهدتها ~~عندما تقود أوركسترا ضخمة. وبدأت لاندفستر ترى في ويتري واحدة من البطلات النساء إلى جانب ~~يوتا ليمباخ، رئيسة المحكمة الدستورية الفيدرالية الألمانية. # انتقلت لاندفستر مرة أخرى إلى ألمانيا في 1998 حيث بدأت استكشاف تقنيات المستحلبات ~~الصغيرة داخل مجموعة البروفيسور إم أنتونيتي في معهد ماكس بلانك للمواد الغروية والوسائط في ~~جولم بإعانة ليبيج الخاصة بصندوق الصناعات الكيميائية. كان البروفيسور أنتونيتي ثاني شخص ~~يساندها في مسيرتها المهنية، وكان تركيزها آنذاك منصبا على الإمكانيات الجديدة لتصنيع ~~جزيئات نانوية معقدة. # في عام 2000 قابلت لاندفستر زوجها المستقبلي وكان طبيبا. وكان عام 2001 عام نجاح بشكل ~~خاص بالنسبة لها لأنها حصلت فيه على جائزة ريموند ستادلر من الجمعية الكيميائية الألمانية ~~وجائزة الدكتور هرمان شنيل شتيفتونج. في عام 2002، حصلت لاندفستر على شهادة تؤهلها ~~للدكتوراه في الكيمياء الفيزيائية من جامعة بوتسدام، وبعد ذلك بفترة قصيرة أصبحت عضوا في ~~الأكاديمية الصغيرة أكاديمية برلين-براندنبورج للعلوم، وفي ليوبولدينا الألمانية من 2002 ~~إلى 2007، وعملت هناك بمنزلة المتحدث الرسمي لها في 2003-2004. # بعد تأهيلها لدراسة الدكتوراه، في 2003، قبلت كرسي الكيمياء الجزيئية الضخمة في جامعة ~~أولم، وعلى الرغم من أن زوجها لم يكن يرحب بالانتقال من جولم (القريبة من برلين) إلى أولم، ~~محل ميلاده على الحدود مع بافاريا، فإنه ساند زوجته. كان يدرك تماما وضعه وما هو بصدده ~~لأنها أوضحت له من بداية علاقتهما أنها لن تتنازل مطلقا عن مسيرتها العلمية، وأقنعت ~~لاندفستر الجامعة أن تساعد في منح زوجها منصبا على الرغم من أن مشكلة ازدواج الوظيفة لم ~~تكن حتى ذلك الوقت محل مناقشة في ألمانيا. # في أولم، بالقرب من العيادات وكلية الطب الضخمة، بدأت لاندفستر أنشطتها في مجال التطبيقات ~~الحيوية الطبية للمستحلبات الصغيرة بالتعاون مع عدة مجموعات طبية. وفحصوا معا تفاعل ~~الجزيئات النانوية ms215 مع الأقسام الخلوية المختلفة، وتسمية الخلايا وتوصيل المواد إلى مواقع ~~محددة. في 2006 وضعت لاندفستر طفلتها الأولى، وبعد أسبوعين عادت للعمل، ولكنها ظلت تصطحب ~~ابنتها طوال السنة الأولى. وبالتأكيد كان لاصطحاب ابنتها في الاجتماعات مع رئيس الجامعة أثر ~~في تعجيل عملية بناء حضانة لرعاية الأطفال. وعندما كانت تضطر لإلقاء محاضرة، كان زوجها يرعى ~~الطفلة، أو كانت ببساطة تأخذها معها لقاعة المحاضرات. وألهمتها الأمومة أن تنشئ معملا، تحت ~~اسم إي إم يو (المستحلبات والجزيئات الضخمة في أولم)، للحضانات والمدارس، حيث تستطيع ~~المجموعات إجراء تجارب كل أسبوع على المستحلبات واللبن والصابون والبوليمرات وإعادة التدوير ~~وما إلى ذلك. # أخيرا، في 2008، انضمت إلى جمعية ماكس بلانك كواحدة من مديري معهد ماكس بلانك لأبحاث ~~البوليمرات في ماينتس؛ ومن ثم كانت أول مدير من النساء في الكيمياء في جمعية ماكس بلانك ~~وثاني مدير من النساء في المعاهد المماثلة. وفي 2009 ولدت ابنتها الثانية وأيضا ظلت معها ~~طوال الوقت. ~~«السلطة نتيجة للكفاءة» هي الإجابة التي ترد بها لاندفستر عندما تسأل عن أسلوبها في ~~الإدارة. ورغم أنها حققت على الصعيد المهني كل ما يمكن تحقيقه في ألمانيا، فإنها لا تزال ~~تملك الدافع لأن توسع عملها البحثي ولأن تدخل بمجالها في نطاق الرؤية أكثر مما هو ~~الآن. # نعم، إنها تستطيع ... ms216