######OpenITI# #META# URI: 1450LubnaAhmadNur.CadhraTaqtulAtfalha.Hindawi31979094 #META# Tags: poetry #META# ID: 31979094 #META# Title: العذراء تقتل أطفالها #META# AuthorID: 97536146 #META# Author: لبنى أحمد نور #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # صلاة‏ # فتح القوس‏ # يا حمام‏ # على ذوق العازف‏ # عن البث والتلقي‏ # لا تسألني عنك‏ # متطرفة‏ # لكن‏ # سحر الهاء في «معه»‏ # تضور‏ # تنتحر الموسيقى و...‏ # حكاية المذعور‏ # كلها نهايات ميتة‏ # وجودك‏ # لا أصنع المحبة بالكلمات‏ # طقس التماهي‏ # على امتداد‏ # السقف‏ # فضاء داخلي‏ # ما ينزل لي كل ليلة قادمة‏ # كل الوقت‏ # مجرد تهدئة‏ # أنت في حياتي‏ # للحنين قصة‏ # تجديدات‏ # على فراغ‏ # أنا أكيدة‏ # حكاية عن النوافذ أو عن الغياب‏ # ما فعلته بي مدينة اليمام‏ # أمي ... عليا ... مدينة اليمام‏ # الغيم ثقيل جدا‏ # الدعسة‏ # وبعد‏ # أثر الترتر‏ # مسودة شغف‏ # الموت لأسباب أخرى‏ # لأني رقيقة جدا‏ # لا أذكر متى مت‏ # للعودة أعيادها‏ # سنموت بعد قليل‏ # تفضيلات‏ # كصبح أول‏ # غربة‏ # العالم قبل اختراع الحب‏ # غرق‏ # الفتى الفكرة‏ # قليلا ... ربما‏ # إسراف‏ # هذه الساعة من الليل‏ # لم يدرك أحد كم كان القفل خائفا‏ # الرجل الوافر الذي لم يبق منه شيء‏ # الوجه الآخر للفراغ‏ # ساعات البوح‏ # الرسالة تعرف أكثر‏ # زخة‏ # غلق القوس‏ # عندي ما أمتن له‏ # الخريطة‏ # سيرتي الذاتية جدا‏ # سيرتي الذاتية جدا حسب آخر تحديث‏ # هذا ما تكتب عنه الشاعرة قصيدتها ~~الجديدة‏ # قبلة النهاية‏ # تجديدا للنية‏ # صلاة‏ # فتح القوس‏ # يا حمام‏ # على ذوق العازف‏ # عن البث والتلقي‏ # لا تسألني عنك‏ # متطرفة‏ # لكن‏ # سحر الهاء في «معه»‏ # تضور‏ # تنتحر الموسيقى و...‏ # حكاية المذعور‏ # كلها نهايات ميتة‏ # وجودك‏ # لا أصنع المحبة بالكلمات‏ # طقس التماهي‏ # على امتداد‏ # السقف‏ # فضاء داخلي‏ # ما ينزل لي كل ليلة قادمة‏ # كل الوقت‏ # مجرد تهدئة‏ # أنت في حياتي‏ # للحنين قصة‏ # تجديدات‏ # على فراغ‏ # أنا أكيدة‏ # حكاية عن النوافذ أو عن الغياب‏ # ما فعلته بي مدينة اليمام‏ # أمي ... عليا ... مدينة اليمام‏ # الغيم ثقيل جدا‏ # الدعسة‏ # وبعد‏ # أثر الترتر‏ # مسودة شغف‏ # الموت لأسباب أخرى‏ # لأني رقيقة جدا‏ # لا أذكر متى مت‏ # للعودة أعيادها‏ # سنموت بعد قليل‏ # تفضيلات‏ # كصبح أول‏ # غربة‏ # العالم قبل اختراع الحب‏ # غرق‏ # الفتى الفكرة‏ # قليلا ... ربما‏ # إسراف‏ # هذه الساعة من الليل‏ # لم يدرك أحد كم كان القفل خائفا‏ # الرجل الوافر الذي لم يبق منه شيء ms01 ‏ # الوجه الآخر للفراغ‏ # ساعات البوح‏ # الرسالة تعرف أكثر‏ # زخة‏ # غلق القوس‏ # عندي ما أمتن له‏ # الخريطة‏ # سيرتي الذاتية جدا‏ # سيرتي الذاتية جدا حسب آخر تحديث‏ # هذا ما تكتب عنه الشاعرة قصيدتها ~~الجديدة‏ # قبلة النهاية‏ # تجديدا للنية‏ # | العذراء تقتل أطفالها # | العذراء تقتل أطفالها # تأليف # لبنى أحمد نور # النية محلها القلب # نويت أن أهدي هذا الكتاب لي. # لبنى # | صلاة # لئن أنا كفرت بك الآن # فكيف أصلي لك من أجل روحي المتوفاة # لإن كفرت بك الآن ... وللأبد # فكيف تستجيب؟! # | فتح القوس # | # ما بين فتح القوس # وتركها مفتوحة # مساحات للترنح # شوقا # للخفقان # والغرق # | يا حمام # أنا ... الإصغاء إلى صوتك # الإصغاء إلى إصغائك # وأنت ... صمت # بيننا ... هديل يسيل، ونزف # | على ذوق العازف # صاحبي متقلب المزاج # يأتي هكذا # يذهب هكذا # ما كل إتيانه مودة # ما كل ذهابه جفاء # لذا # لا أحب في محبته # أن أضبطني # على وضعية واحدة # وأحب من وضعياته ~~- على الرغم من كل شيء - # الآزفة # يأزف هكذا # وأنا أعبر الطريق إلى بيتي # بيتي إلى الطريق # وأنا أتعلق بحبال الوقت # يشنقني الوقت # وأنا أحلم # وأراني في الحلم # حية # متجسدة # جسدي جسد آخر # مشغول بذاته هو الآخر # يأزف صاحبي # وأنا قلقة # وأنا منهكة # وأنا مشغولة عنه بالوجود # عني بمهمات الوظيفة # بالحصص الدراسية الفارغة # برسائل أصدقاء # تبدل عليهم القلب # مشغولة بحكاية الميلاد # أصغي # تحكى لي # لا عمر لدي لأسمعها # كلها، من البداية # ثم أقرر في لحظة # أن أحكيها أنا # شعرا # آزفا # يقول الشعر لي: ها # احكي يا لبنى # البداية كلها، من البداية # | عن البث والتلقي # لست قلقة # كنت # ولم أعد كما كنت # القلق هو هذا الوجود # هو هذا العرق # ينبض من تلقاء نفسه # دون مثيرات # هو هذا البث # لا يدري # أمن حزن # أم من رغبة # في أن يتلقاني أحد # | لا تسألني عنك # «لن أمل البحث عني في عينيك»، قلت. # 1 # سألني الممتحن أول ما سأل: # ماذا تفعلين هنا؟ # حدثته عن نوبات الفزع # عن الفزع الذي يحاصرني به الله # عن الأصل الذي حير العاقلين # وهدأ الممتحن وحزبه عقولهم ms02 قائلين : # الله أصل كل شيء (نقطة) # وربما أضافوا: # كذب نياندرتال. # كذب نياندرتال. # حدثته عن فزعي الخاص # كيف أنه إذا بدأ لا يتوقف # لا أتوقف عن الركض # أبتعد أقصى ما يتسع الابتعاد # ولا أترك حجابا بيني وبين الله # إلا مزقته # ركضت ألف عام # مزقت ألف فقاعة هواء # تقوست ساقاي وفرغ صدري # لم يهدأ شيء مني # لم يسكن شيء مني إلى شيء مني # ولم أر الله # 2 # سألني أبي ... ~~(من موقعه داخل البرواز) # هل أنفذتك من قبل إلى برواز أبي؟ # فيه يبدو أبي أصغر بعشرين # كتفه يلامس كتف أمي # ينظران إلى ... # إلى «أنا» أكبر مني بعشرين # يدعوانها الصغيرة # الصغيرة تسألهما: لماذا؟ # سألني أبي ... # بل لم يسألني عن شيء قط # 3 # ما سأقوله تاليا # يفهمه جيدا أي إنسان قديم: # أنا لا أعرف «لماذا» # لا أملك من المهارة إلا القليل # قليل يكفي لاقتفاء الأثر # وللدفء أثر # لا تخطئه - وإن كذب - الحواس # يا إنساني القديم # أنا أعرف من الأمل # انتهاء الكون في منتهى ناظريك # لا شيء أبعد # أعرف من أخطائي # إخطائي الخطوات إليك # وجهلي # جهلي التام # لا ينقص # 4 # لا يسألني عن الغائب أحد ~~«الغائب موجود في الآتي» # هكذا يخبرني ذلك الصوت # بداخلي # لست خبيرة في جعل الأشياء تحدث # لا أدري كيف يصنع الحب # كيف يصنع بالحب # لا أدري ما إذا كنت أريد # ما إذا كنت أطيق # أن أصنع شيئا من الأساس # 5 # لا أقول للغائب: ~~«لن أمل البحث عني في عينيك» # لن أقول # لأن الفزع أرحب من الحب # لأن أبوي لم يجيباني «لماذا» # لأن الإنسان القديم الذي قضى احتراقا # لم يكتشف النار بعد # لن أقول لأني ... سأمل. # | متطرفة # على طريقة مؤشر الترمومتر # يتذبذب في بلدة متطرفة المناخ # أكون شديدة البرودة في القرب # شديدة الحرارة في البعد # وبينهما توهجات ذات تفاوت # وأنت في حقيقتك باهت # أقول: البعض أحلى على مسافة # ينزاحون إلي ... أنزاح عنهم # تقول: وانحيازك إلي؟ # بثقة: لست منحازة! # الشمس تنحاز للنهار # القمر لليل # النجم للاحتراق # وأنا أؤيد مؤشر الترمومتر # وأنغمس فيك على طريقتي ms03 # أو # أطفو/أحلق/أبتعد # | لكن # لي صديق مثير # أكثر قليلا مما يكفي # لألغي صداقته # أقول: # يا إلهي # يعجبني عقله # أتوق للتحدث معه # ثم أتذكر: # خطوطه الحادة تعجبني أكثر # وأنا صائمة # فأخرس # وفي خرسي # أتأمل ابتسامة حبيبي النائي # فكرتها تدثرني # أقول: # يا إلهي # يعجبني عقله # وعظمه # وابتسامته # أتوق للإفطار معه # لتناوله # ثم أتذكر: # إنه بارد. # | سحر الهاء في «معه» # في الأحلام وال «فيريتيلز» فقط # تحصل البنت علي الحضن أولا # قبل العشق وقبل كل شيء آخر # وفي حكايتنا # | تضور # البسمة الجائعة # تلتمس بالمساء # بسمة أشد جوعا # تقتسمان جوعهما # والصبر! # | تنتحر الموسيقى و... # يكفي أن أخفق لك # لتنمو الموسيقى فوق قمم الجبال الشبحية # وعلى التماس مع مستوى سطح ثديي # تنمو، وأنمو ... أتصعد # ثم تنتحر الموسيقى ~~... أخفق لك # | حكاية المذعور # ستظل مضطجعة على شقها الأيسر، # ضاغطة. # سيظل ممددا خلفها، # ممدودا، # شاخصا ببصره إلى السقف المائج # الممجوج. # في الحكاية غير المتداولة # يغير الذي ... ~~(لا ينبغي ذكر اسمه) # سلوكه، # تبعا لمؤشر الذعر. # عند الدرجة الخامسة # تكون مضطجعة على الماء، # يكون خلفها، # محدقا في بقايا عينيها المنطفئتين. # والجنيات حول البحيرة، # في الأوج ... # تتوهج. # عند الدرجة الثالثة # تكون مضطجعة على ظلها الخام، # متساقطة. # يكون حالا في عظام ظهرها، # يحتضنها، # ويربت. # العناكب في مواقعها، # تغزل. # الصمت في العاصفة، # يزوم. # عند الدرجة الثانية # تكون مطوية، # منطوية على ... # مستغرقة في ... # مسكونة بالكابوس الساري. # مخلوقات الأرق، # ترتدي صخبها القديم. # يكون ... واجما. # عند الدرجة الرابعة # لا تكون ... لا يكون. # شيء ما ... # يتكون. # عند الدرجة الأولى # المذعور ... # يشخص ببصره إلى ... # يتشخص، # ك «لا أحد». # ويتوقف ... عن التربيت. # | كلها نهايات ميتة # كلها # نهايات ميتة # في حلم ما # قصيدة رجل أحبه # كانت تحدثني # حصريا # تحاور # بارتفاق # قصيدة من قصائدي # وأنا ميتة # في حلم ما # كان طبيب # سماع # لخيبات الأحلام # يقدم لي أذنيه # أردهما إليه # وآخذه ~~«هذا حديثي # أنت أردت الاستماع» # في يقظة ما # كانت القصيدة تموت # كان لمشاعري # نهايات ميتة # وطبيب ميت # وشاعر يموت # قبل أن # تحاور قصيدته # قصيدتي # | وجودك # في ليالي الأخيرة # صرت أحلم أحلاما غير مهمة ms04 # مزعجة قليلا أو تافهة # في أحدها كنت أحلق شعر جسدي # أستحم، وأخرج عارية إلا من رداء شفاف # كجميلة إغريقية قديمة لا تخجل من جمالها # كنت أراني أجمل # في كل أحلامي الأخيرة # كنت أخف # وكان وجود ثقيل في كل حلم منها # أشعره في حينه # وفي لحظات الإفاقة # وفيما بعد الإفاقة # والآن وبعد الآن # لا أراه ولا أتذكره بوضوح # ليس بوضوح قطرات الماء التي كانت # تتساقط منحدرة على كتفي # ثقيل ومحبب # ولا يمكن أن يكون لأحد سواك # | لا أصنع المحبة بالكلمات # يا عزيز! # أنت جزء من حقيقتي السحرية. # موجود. # غير موجود. # في عالم آخر، اسمك «ملبن»، مثلا، # تلعب معك بنت اسمها «شيماء». # قواعد اللعبة اللا أحد يعرفها، # كلاكما غير ملتزم بها، # لأنه ببساطة: ~~«لا قواعد». # اسمك «صاحب الوشاح الأحمر». # صفتك: # الغريب الذي لا يمانع استماع الحكايات، # ليس لديه حكاية يحكيها في المقابل، # ليس بيديه قلوب كهذه # يوقع بها الرسائل. # في عالم آخر، أنت أنت. # تدل علي نفسك، # علي نفسه، # علي صاحب الضمير الغائب، # غيابه يمكنه أن يتحمل، # بضمير، كل ما لا يحتمله الحضور. # أنت أنا. # أكلمني. # أتعرف علي وعليك، # علي الاحتمالات، # علي الجزء الذي: ربما أدركه الوعي، # لولا اللاوعي سبق، # والعكس. # أراني فيك قبلما أراني. # لا أصنع بك ولا فيك يا عزيز، # أنت - فقط - بعض التجلي. # | طقس التماهي # أنزعني وجلدي # أخلع عنك هلعي، لحمي ونبضي # حتى لا يكون حجاب # تضيئني ... توضئني # تسبغني على أحرف اللين # تقويني # | على امتداد # الصباحات الجديدة # ثورات الوجع المنهوكة # وجهك المطل من نوافذ الصبر ~~«أنت» النافذ إلى «أنا» # وابتسامة بطول شعاع الدفء # تبدأ فيك ... تبدأ في ... # ولا تنتهي. # | السقف # في كهف عينيك الثلجيتين # أسير وحيدة # لا يتعبني السير # وإن طال ... إلى الأبد # لا توحشني الوحدة # وإن توحشت # لا أخشى شيئا مثلما أخشى # أن تنهار علي # | فضاء داخلي # بين فضاءينا # احتراق. # أرقى إليك # وحدي # رائقة # بغير دخان. # | ما ينزل لي كل ليلة قادمة # في الليلة القادمة # حين يتنزل بعضك/كلك حولي # عنقك يعانق عنقي # لن ألفني سبعا وسبعين درجة # ليواجه ms05 وجهك وجهي # لن ألفتك إلي # لتتأكد لي # وليتأكد كل هذا المس # لن ... لأني ... أعلم أنك # حتي اللحظة # حتي النهاية # ستظل # حبيس بعد آخر بعيد # ستظل # جنيا جنينا # تتراوح # في وسط الراحة # في طرف الخيط المفقود # في عدمك # في عدمي # | كل الوقت # الملثمون # فوق سطح الكوكب القريب # حيث لا جاذبية # سيخبرونك أن الماء الزلال لاذع جدا # أن السماء أفق من مروج محترقة # أن المسبحين بحمد الثقوب السود # يصدقون بأنها حميدة فعلا # أن الجثث الجميلة جميلة ... فعلا # تزداد جمالا بازدياد حمرة الدم # صفرة وجه الفنان # سيخبرونك أن الأخضر # بروج دخان # تزهر لعب أطفال نامية إلى أسفل # مدفونة # وسأخبرك # أن لدينا عشر ثوان ... لممارسة الحب # | مجرد تهدئة # احملني/احمليني # بعيدا عن هذا الصمت # خذني/خذيني # إلى صمت أكثر صخبا # أنا محتاج/محتاجة # إلى الطفو على سطح غربتي # إلى تفتيت مركز هذا الثقل # إلى تخفيف العالم # إلى أن أراني # بلا ضوضاء # إلى أن أنفعل # بلا انفعال # أكتب بلا حروف # بحاجة إلى أن أموت # بعينين مفتوحتين # خاليتين من الدهشة # هادئتين/مهدئتين # أموت ويدي # إلا من حاسة اللمس # وروحي # إلا من القبل # وأنا إلا مني # صامتا/صامتة # لا أكاد أرى # | أنت في حياتي # 1 # يبكي ملء أحلامه الصغيرة، # تضمه، يتماثل للهدوء، # تداعبه، تغمرها منه - ولما يجف الدمع - ضحكة. # أنت في حياتي تلك الضحكة. # 2 # طيران أعجميان، # معتصبا العينين، # قصيصا اليدين والرجلين، # تلامست - عرضا - أنفاسهما، # فانصرفت كل حواسهما في إدراك مذاق القبلة. # أنت في حياتي تلك القبلة. # 3 # شريد في نفسه، # شارد عنها. # يلاحقه الليل، # ظلمة الجبل المقيم، # ابتئاسات الغيمات، # بأس الأغيار. # لكنه ... مطمئن! # أنت في حياتي ذلك الاطمئنان. # 4 # موتور الخفقة بالرجفة، # تحدك من كلك وحدة. # وهو الأول؛ # الله، # يهبك الدفء الأول، # يتر الرجفة بالرحمة. # تراه، # فتركع له ركعة حب. # أنت في حياتي تلك الركعة. # 5 # منجرد ... متجرد، # مهدم الجهات الأربع. # كاف عن التصويب؛ # يمنة/يسرة/إلى أسفل. # يترفع: # هلا نظرت إلي كما أنظر إليك! # تتخفض، # تومئ إيماءة فاخرة، # تتفجر ... عيونا ... # مطرا، # غمرا. # أنت في حياتي ذلك الغمر. # | للحنين قصة # للحنين قصة لا ms06 تروى # وفي الرواية: # فقدت إيماني بالنوستالجيا # لم يعد لدي ما أحن إليه. # | تجديدات # ليستأصل الموت # اجتث قلبه # غرس موضعه نقطة دم زرقاء # لم يدمها يوما ألم. # ألقى قوالبه # وارتدى ... حلة نسيان. # | على فراغ # وجهك يظهر # في مكان ما # بين عقلي وبين العالم البارد # فنجان الشاي الساخن # يذيب الثلج عن ممرات # بين يدي، أنفي، فمي # وبين ذاكرتي # فلكأنك أنت حضرت الفنجان # وأنت أحكمت لف الكوفية # تدفئ دروس علم الإنسان # تعيدينها علي قلبي # فيما يندفع الشاي الأخضر # إلي كهفي البدائي # أنت تلتقطين خصلات شعري # في هذه اللحظة عينها # تضفرينها بينما ... # ثم تضمينني # ضمة جبل لحصاة # أو إن شئت الرقة: # ضمة نهر لقطرة ماء هاربة # ضمة عزيزة # لا يتحصل عليها إلا # قبل كل امتحان # وبعده # وبعدها يتفتت وجهك # يبعد # ويعود # ليتواري بين عقلي # وبين العالم # | أنا أكيدة # أمي متعلقة بي # تعلق جرح بألم # ألم بألم # أمي سحابة # أنا ندفة منها # مجتزأة # ندفة محياة # مماتة # أمي تخيفني # ما زالت تحملني # على قدميها # تهزني/تهتز معي: ~~«يا رب، # الألم، # يا رب، # الموت، # يا رب، # اتساع القطع، # اتساع القلب، # يا رب، # الخوف، # يا رب، # النبض/القبض» # أمي وحيدة # وأنا كذلك. # | حكاية عن النوافذ أو عن الغياب # كانت أمي إذا حل الليل # تلصق عينا بزجاج النافذة # كأنها جزء من النافذة # كأنها جزء من الليل # ترتعد النافذة من فزع # ألا يطلع وجه الأب # من جديد # كان غياب، فطلوع، فغياب # حتى تكاثرت عيون أمي # تساقطت # كلها # تصلبت النوافذ # وأصبح الانتظار # عادة متوارثة في العائلة # وظل الغياب # عادتنا المفضلة # | ما فعلته بي مدينة اليمام # أحكي لك حكايتي يا عليا؟ # المدينة الهادئة التي تعرفين # أخذت كل أبجديتي # كنت أضع الكلمة الصاخبة بين يديها # لتعيدها إلي غير قابلة للنطق # المدينة الهادئة أخذت لساني يا عليا # وأعطتني صوت اليمام # لا أسمع هديله إلا # رأيت وجه أمي # المضيء، كشمس المدينة # الخالي، كصحرائها # المحير، كاتجاهات الريح فيها # تميل أمي رأسها بحنان # طربا لوجيب اليمام # اليمام الذي كان يحب أمي # وكانت المدينة الهادئة على الحياد # وكنت أنا بلا ms07 صوت # فالمدينة - كما تعلمين - أخذت صوتي # وأخذت صمتها، وأمي، وغادرت # الحكاية يا عليا ... # الحكاية لم تعش لنهار واحد خارج المدينة الهادئة # لم يهدل اليمام في الصباح التالي # وأبت المدينة إلا أن تتم لي صمتي، حتى ... # حتى، أخذت أمي في نهاية الحكاية # ربما لشدة ما أحبتها يا عليا # في النهاية، المدينة لم تكن محايدة تماما # المدينة - على ما يبدو - أحبت أمي # وهي وإن تخلت عن جسدها # لمدينة صحراوية أخرى # فقد احتفظت بأذنيها لليمام # وبصوتي # لصرخة لن أصرخها أبدا # | أمي ... عليا ... مدينة اليمام # صديقة مدينة اليمام # ببضع كلمات فقط # تهديني صورة لأمي # كما لم أرها من قبل # أمي اليمامة التي # لا أجدها # لا أجد أثرها # في مدينتي المتشنجة # أجدها # أجد خصال نبوتها # في تراتيل عليا # ترتل عليا صورة/سورة أمي # الآية الأولى: محبة # الآية الثانية: تفاحتان # الآية الثالثة: صمت، في غايته # أمي التي لا أجدها في وجوه العائلة # أجدها على مائدة المحبة الصامتة # تقسم التفاحتين: # قسما لقلوب الصغار؛ صغار اليمام # وقسما للغياب # وقسما لعليا، للوجهة، للمسافة # | الغيم ثقيل جدا # ... لكنها لا تمطر. # | الدعسة # أنا طفل الطائرة الورقية # وأنت دعساتي الخاطفة # إذ أقفز في الهواء # خلفها. # | وبعد # راح الصغار وضحكات النسيم # وجاءت الأم # دائما ما تجيء الأم # من حيث يصب النهر في المحيط # المحيط في عين الشمس # الفانية في الأبدية # والأبدية أم تفقد صغارها لتستعيدهم # الأم استعادات تتكرر # وابتسامات ظلية # شفق # إشفاق # اشتقاق # شق ك «التئام» # كأصل وعودة. # يعود الأولاد الصغار # ولا يكون بعد العودة شيء. # | أثر الترتر # لم يكن الحضور ودودين للغاية # لكنني كنت مسالمة كأطفال المرسم # هيثم يرسم كوخا بدائي الدفء # هاجر تغرقه في لعاب الأقزام الجوعى # الوردة في لوحة مريم لا تنظر في عينيك # الكلب في حلم وائل فقد ذوقه # يلعق دمية الجليد التي تتزين برابطة شعر # لا يلاحق خوفك منك # بورتريه الرجل المشنوق يسأل: # كيف تثير إعجابا دون أن تثير إعجابا؟ # كيف تقول دون أن تتكلم؟ # كيف تحول دون أن تنتقل؟ # كيف أموت دون أن أضطر إلى الموت؟ # زياد يوجه ms08 سهما يرشد: # من اللطيف أن تلبي دعوتين: الضم والغرق. ~~«حبات الترتر لها بريق أمي»، # تقول سلمى وهي تطبع العين العشرين. # قولي لي يا سلمى: # لماذا تتكاثر عيون الأمهات كلما خبون؟ ~~«كان هنا دندنة، صوت وانطفأ»، # التقطه أحمد صورة محرفة # أما عمر، فيساعدني # يغزل شباكا صاخبة # تردد: «ضحكتك مسكن أرواح» # تتحرر الضحكات، وأعلق. # | مسودة شغف # العذراء: إنهم يئدون أطفالي # أجنة من فراشات # تختلج # وغلالة ثقيلة الظل # تجندل العنق المتمطي لهفا # لتبرد الصرخة # تختنق العذراء # فلا تقيء المزيد من الأطفال # العذراء: السماء لا تمطر عيونهم # السماء فعلت مرة # التقط كل غريب عيني غريبه # مشمولتين بسماء مجانية # وأرض تسدد على أقساط # و... ~~«الآن ... ولفترة غير محدودة # يمكنك أن تختار التغطية التي تريد # لدينا نكهات متعددة للملح # ودلاء شغف لليالي الماطرة.» # العرافة: سيدركون أخيرا كم أنت رائعة! # أكوام الورق المكور على سحره # حول سلال المهملات # أصلية # النصوص المبيضة # كخصب غسله ماء مكرر # تفقد معجزتها # تفقد العذراء أطفالها # تفقد السماء عينيها # والشغف # | الموت لأسباب أخرى # تلك الأجنة التي # تتخلق في رأس العذراء # لا بد أن تموت # امرأة بهذا الميراث من الموت # لن تلد إلا أجنة ميتة # مقتولة # لن تلد أصلا # لا أحد يقتل أجنتها # العذراء بنفسها # تقتلهم # لا يزعجها صراخهم # لا يؤلمها # تفسر: # منح حياة لجنيني الميت # لن يحييني # لن يكف يد الموت # أختار حمل الموت داخلي # أختار أجنتي الميتة # لا أختار تمرير الإرث # تجيب: # سأنسى؟! # العذراء الأم؛ أمي # منحتني الحياة # ومررت لي ما مررت # ثم نسيت # في رأس العذراء ~~- المليء بالأجنة الميتة # وبتلك التي ستموت - # تبدو ذكرى الأم # مبنية بكاملها # دماغيا # وتبدو الحياة # كأن لم تحدث قط # العذراء # لأجل ذلك # ولأسباب أخرى تتعلق بالمرارة # ولأنها رحيمة # ستظل تقتل أجنتها # تغيظ الموت # وتفرغ قلبها من الحب # ومن الكراهية # | لأني رقيقة جدا # أنا أكثر رقة من واحد له صديق خيالي # يكلمه وحده، ولا أحد غيره # أنا لا صديق خياليا لي # لو وجد لقتله الملل # لو لم يقتله الملل لقتلته بنفسي # ثم لبكيت قليلا # ثم لخلقت آخر، ms09 فقتلته # الآن تعرفون لماذا لا أتخيلكم # لا أكلم أحدا غيري # ولا أقتل إلا نفسي # | لا أذكر متى مت # أختي الصغري تعتقد أني ميتة # أنا أعتقد أن «البنت التي تجري» تمثلني # أختي الأخري: # أنت! أصدقاء! صديقات! غير مألوف! # يا أختي اطمئني # صديقة الموعد الأول # لن تأتي # صديقة الموعد الثاني # لن تأتي # صديق الحلم الذي أتي ليلة أمس # لم يأت علي ما يرام # كنت له مفتوحة الذراعين والقلب # وكانت الهوة الزمكانية أشد انفتاحا # عبرني إليها # تخللني علي كره # وسقط في الهوة # لأنه يريد أن يسقط. # العيب ليس هو، وليس ما يريد. # ربما، أنا الشبح الأجوف الأشف # ربما، أنا ميتة بحق يا أخت # ولا وجود بداخلي # لأي شيء حي. # أنا ميتة # غير أن هيئتي التي مت عليها # لا تخيفني # النساء الجميلات اللاتي # قد ترين في وجوههن آثار احتراق # لا أراهن قبيحات # أنا فقط أجزع لألمهن الذي قاسين لما احترقن. # لكن ألمي أنا أخف # ألمي بعيد جدا ... لا يكاد يذكر. # | للعودة أعيادها # ستعود # نوبات الفقد الهستيرية # ستعود # سأتلوى: # لا تتركني وحدي # لا تقتل طفلي # لا تتخل # في عودة تتلو # سأتفهم # للثورة ضحاياها الاعتيادية # أنا محض خسارتك مني # لا شيء شخصي # تفقدني # كحلم معيب # لا يرد لبائعه # في عودة أخرى # سأحزن # حزن الرحم # على سر الحياة المباح # لن أحزن طويلا # لن أغضب أبدا # أنت لم تقصد ذبحي # لا تبك # في عودة أخيرة # لا أعود # | سنموت بعد قليل # خفقة ... خفقة ... خفقة # ما يلزم كي تدوم دارة الشجن # من قلب إلى روح إلى بدن # ولكي يقال يوما ما: # فلان ... قتله شدة الخفقان # | تفضيلات # شوارع وحيدة # يطربها - صامتا - نغم الوحدة # تفضله مشوبا بك # | كصبح أول # عدت إلى الحلم. # مرحبا. # تصير حقيقيا يوما بعد يوم # وأجن أكثر. # أنت أولي بأكثر الطرق إثارة للتفطر # تجمع بين أقصى العنصرية وأقصى التركيب # متوقع جدا وغير متوقع ... جدا # مثير لكل الحواس وللاحس # أليف وبري # جار وراكد # صوتك، هيئتك، مفازاتك: # ماء وهواء وتراب ونار وصخر ... كلها # وكلها في أنقى صورها # مع أثر ناعم لأدوات ms10 التشكيل # منحوتة طبيعية أولية مهذبة # تغري الرائي والسائر بمحاذاتها بالانصهار حينا # التسامي حينا # تحينا لاندماج محتمل/غير محتمل # اندماج بعض عنصر ببعض عنصر # المضي صحبة هدوئك وهدايتك # تحلل ... وائتناس # تؤنسني فكرتك # تصيبني بالصداع # وضيق في التنفس. # | غربة # واحد يدخل مجال الآخر # بم يشعر المقتحم/المقتحم؟ # كيف يفسر اللحظة؟ # كيف يري نفسه/الآخر؟ # الممثل في الفيلم مثلا # يعلم أن ذراعيه ستلائمان الآخر تماما ~~(إنه مكتوب في الورق) # سيحتضنهما قبل أن تحتضناه # ماذا لو كنت أمثل وكنت # أحدنا لا يعرف الآخر # زج بنا في المشهد بلا ورق # غريبان غريبان # أينا سيفر قبل صاحبه؟ # أي لحظاتنا ستتجمد/ستجمدنا وتجري؟ # | العالم قبل اختراع الحب # 1 # غرفة تسكنها الفئران # وامرأة؛ أعني رجلا # بل شيئا آخر # يجلس على كرسي في وسط الغرفة # في حجره هاتف ذكي # وفأر يهمس في أذنه: # أنا أذكى # 2 # أمي لم تلدني # أمي غصت بي فقاءتني # كما العذراء التي كتبتها في قصيدة سابقة # تذكرونها؟ وأطفالها الموءودين؟ # هذا ما حدث # غير أن أمي لم تفقدني، ولم تختنق # الحكيم حل المسألة: # إليك وعاء مليء بمحلول الفورمالدهيد # ضعيها فيه وأحكمي إغلاقه # ثم ضمي الوعاء إلى صدرك هكذا # نعم هكذا بالضبط # هكذا - فقط - # لن يصيب طفلتك الصغيرة العفن # 3 # تجربة اقتراب من الموت # تتكلل بموت حقيقي # تجربة يمكن عكسها في الاتجاه الآخر # لكن الحياة لا تحدث # ولا تجد من يعود من الحياة # ليخبرك # عن مذاق الشمس في صباح جديد # عن امتلاء الرئتين بما يملأ رئتي الرفيق # عن انتظار الفرح # وانتظار الموت # | غرق # الحكايات الباردة # تلك التي تشبهني # لا تنفذ إلي # حرارتي مسيجة بحري # أستغيث # لا لتنتشلني فرق الإنقاذ # أصرخ # لأقيس بعد الحاجز عن المحجوز # أنغمر # لأونس كيانات القاع المنبوذة # وتحدبات الذاكرة # جسمي منقلب المسافر # يقصد وجهات مجهلة # ورأسي مسار # التفافات # يتلف الحنين المثار # أغرق # الغرق يشبه الوعي # يشبه غيابه # يشبه الغابة كلها أليف # وأنا شريدة # شعري أعشاش طيور # جلدي لمسات أحفورية # خيالي هواء مسه ماء # لطخات من هوى مغسول # الأرض بين ضلعي وضلعي # تبتلعني # ولا سماء لي # | الفتى الفكرة # حلمت ms11 بفكرتك الليلة الفائتة # كنت أفكر # ورأس رجل غريب في حجري # غريب ووديع # عاري الصدر مغمض العينين # خلي البال # وبالي مشغول بك # كنت أفكر # والبنت تحت جلدي # منتشية # تعير الوسيم وجهك # كنت أفكر # والرجل الممدد بسلام بين رجلي # يقبل يدي الممدودة إلى قلبه # ويرد وجهك # | قليلا ... ربما # داخل الفيلم غير الدرامي # غير واعية بمقدار الثلثين # أنتحب ثلاث انتحابات عميقة وخاطفة # الرجل المجلل بالضباب، خلفي # ثلث واع، وعيه يساحق وعيي # أنفاسه تتردد في أذني # ممزوجة بما هي ممزوجة به # تخزني # تعصف بهدأتي المتكلفة # ألتفت لدى الانتصاف # إليه؛ الرجل النفس # لا أتبين لونه ولا ملمسه # آخذ بحنجرته # أقضم تفاحته # أتنشق بخوره # يقول: قبليني # أقول: لا، حتى أحبك وتحبني # ولا يكون لنا إلا التهام أحدنا الآخر # يطرق على هيئة ما هو عليه # يأسف ... ربما ... قليلا # وينفث العطر # يستمر # | إسراف # تسرف في تبديدي # أسرف في التجدد # والبقاء # للأكثر بذخا # | هذه الساعة من الليل # هذه الساعة من الليل # لها مذاق الانتظار # وملمس الضوء # الملقى على أرضية حجرتي # المظلمة # الواسعة # وضجيج القنابل التي # يلهو بها الأطفال # ورائحة الغياب # وسكينة الموت # وهدوء القاتل # واحتضان القاتل للمقتول # هذه الساعة من الليل # عارية كالنهار # وأنا غطاؤها الضافي # تلفه حول فضيحتها # تشده عليها # وكلما شدته ... تمزق # | لم يدرك أحد كم كان القفل خائفا # لم يخفني قط # بهذا القدر # إلا علاقتي مع الأبواب # باب البيت الذي أسكنه # معطل الأقفال # دائما # اللصوص على أعتابه # دائمون # لا يمنعهم استباحة البيت # استباحتي # إلا جسدي # المشدود # أبدا # كقفل لا يعتمد عليه # يرتخي القفل حينا # لينفذ المتلصصون مجساتهم # تحاول # تغيير نظام البيت # قنص روحي # يشتد القفل أحيانا # بل معظم الأحيان # حتى يسحق # تماما # تحت وطأة القوتين # محصلة عراك القوتين # صرير صدئ # وقلق يدوم # وسكون يؤلم # وأنا والبيت # أنا بين قوتي المفردة # وبين قوة العظام التافهين # يدفعون الباب # يدفعونني ومخاوفي # وأدفعهم # وأدفعني أيضا # وأنا أصلا قفل # أنا مجرد قفل مفرد # معلق في باب مفرد # شبه مغلق # شبه مفتوح # أما الباب # فثقب ليس الوحيد # في جدار وحيد # في بيت ms12 # أسكنه وحدي # أما أنا # فلا أنام في البيت # ليلا # إلا عندما يعود إليه # كل ساكنيه # وحدهم اللصوص # المثابرون بطبعهم # يعلمون # أن البيت؛ بيتي أنا # بطبعه؛ بطبعي # لم يعد له معنى # | الرجل الوافر الذي لم يبق منه شيء # فعل كل ما فعل # ليمحو نفسه # الرجل الأبيض # شديد البياض # شديد الاستسلام للشمس # تحيل وجهه القمري # قمرا شديد السمرة # يتوارى تحت ثيابه # بريق خفي # كثنيات طفل جديد # كقلب لا يرى # الرجل الذي فعل كل ما فعل # ليمحو نفسه بالكلية # كان له قرينة # ظل يصغره بعشرة أعوام # وزيادة # القرينة الصغيرة # كانت خاطة تلقائية # لها قلم مرتعش # قلم لا يقرر # لا يجيد التعامل مع الشمس # ولا يتخلى في غيابها # عن أرديته الكثيرة الحاجبة # الخاطة التابعة # المتبوعة باللؤلؤ # تسقطه خلفها سحابات لا تمطر # لم تستطع إلا # مباركة خطواته الماحية # يخطو ليمحو خطوة سابقة # ويحاذر أن يمحو أثره الأخير # الخاطة لما امحت تماما # كأثر أخير # لم يجد الرجل من يحمي آخره # من يمنع # انفطار القمر # الرجل الذي محا نفسه تماما # لم يبق منه إلا # ممحاة # لها وجهه الأسمر # وميل طبيعي # للتلاشي # | الوجه الآخر للفراغ # «أسماء» تتحدث عن «لعنة التوثيق» # لا تكتمل الحكاية/الشعور إلا إذا صيغ نصوصا # متخمة بالكنايات # أو صريحة # أسماء تعافت، قالت، # وأنا أحتضر # هذا الامتناع الطويل يؤلم # كانتفاخ قدمي في نهاية يوم ثقيل # وتلون أطراف أصابعي بالأزرق # كالضغطتين كل صباح وكل مساء # تصر عليهما الزميلة باعتيادية وسذاجة تغيظني # أنا أكره هذه الأحضان الغبية يا عزيزتي # وآمالي مقطوعة في أخرى ذكية/أزكى # هذا الامتناع عن الإتاحة يؤلم # المسودات غير المنشورة تزيد مزاجي قتامة # الرسائل غير المرسلة تسمم صندوق البريد وتسممني # كرغبتهم المعلنة في تشييئي حينا # وتصييري إلى لا شيء في أحيان كثيرة # وأنا - متألمة - أستكشف ذاتيتي بصبر لا يفهمونه # | ساعات البوح # الساعة الأولى # اللاانتماء أكذوبة يا «مروة» # أنا مثلا أنتمي للأشياء الناقصة # اكتمالها يفقدني اهتمامي بها # ونقصها يسترعي انتباهي للحظات # أنتمي للخوف من التجربة # وأنتمي للشغف باختبار الاحتمالات # لن تصلك الإجابات علي طبق من حذر # لكن اللاخطة ms13 تسوق إليك الكثير منها # ولن يكلفك ذلك سوي بعض التوهان # ربما اهتراء نعليك وقليلا من آلام الركبتين # الكثير من أغاني «أم كلثوم» أيضا ~~«قربك نعيم الروووح، والعين، ونظرتك سحر، ~~وإلهااام» # وتفكرين أنك لا تنتمين إلي قرب أحد # البعد - كما النقص - مغر # كما الانتماء إلي الطرق # وإلي لحظات الإفاقة # والنظرة المستكشفة في مرآة كل صباح # وكأنك تعيدين التعرف علي حدود الممكن/حدودك # كل صباح # التكرار محبط # تخبرني «إيثار» أن البشر نسخة واحدة تتكرر # يختلف ترتيب الأطوار وتتباين مددها # لكننا - أقول - ندور في الدائرة ذاتها من عدم النضج # متي يعرف أحدهم أنه كبر كفاية؟ # متي نتوقف عن الافتتان بالروايات التي تحكي الأشخاص ~~النيئين # نحبهم لأن كاتبيهم كانوا من الجبن بمكان # حتي إنهم استخدموهم كغطاء لانكساراتهم الخاصة # ومتاهات الطفولة التي علقوا فيها وما زالوا عالقين # يمتلكون شعرات بيضاء طويلة كمثل التي لدي # لكنهم - مثلي - لا يتوقفون عن طرح السؤال: # متي ستبدأ حياتي؟ # لا في جانبها المكتمل # إنما ... # متي ابتداء النقص؟ # نقص يمكنني الانتماء إليه! # الساعة الثانية # أحدد موعدا # لكن يوما كاملا يقف علي رأسه فوق رأسي # يمنعني # وأي كتابة أصلا؟! # ولماذا كلما فكرت فكرة ساذجة # قلت لي: «لا تكتبيها ... ساذجة!» # كان يمكنني أن أكتب عن هذا الصباح # بقايا النوم في عيني تريني ما لم أكن لأري # سائق الحافلة امرأة نصف ممتلئة # تبدو سعيدة # شعرها مصبوغ بالأصفر المضطرب # علي شفاهها طلاء قاتم # وابتسامة مرتاحة # وأحدهم يهتف: «علي جنب يا اسطي» # فتنظر في المرآة بثقة مومئة # والست تغني: ~~«ده الهوي العطشان # عطشان عطشان # عطشان في قلبي ... بيندهك» # يمكنني أن أكتب عن «داليا» # ماذا عن «داليا»؟ # عن البوح اليسير # أفتقد أن أبوح بيسر # أسأل «سجود»: # لماذا لا يمكنني أن أحصل علي أذنين؟ # أذنين لا تمانعان أيا من هراءاتي # أقول كل وأي شيء # ولا تنطقان ... أو لتنطقا بالراحة! # الساعة الثالثة # إنها نوبة الذعر تتجدد يا أمي # أنا ملتاعة مذعورة # ولا أملك القدرة علي التشبث بيد حبيبي # يدي تصرخ في يده # وما بين اليدين يغرق في الصمم # وأغرق أنا ms14 في خوفي # وخوفي في خفقات قلبي المخفقة ~~... واختناق يا أمي # | الرسالة تعرف أكثر # الرسالة التي في المسودات # لكثرة ما قرأتها # لم تعد تلح علي لأرسلها # تزعم الرسالة أنها # قد نالت نصيبها من القراءة # وأن المرسل إليه # لم يكن يوما وجهة مرجوة لذاتها # الرسالة التي في المسودات # تجزم بأني لم أكتبها إلا لنفسي # لا لأحد آخر # | زخة # عابرو شارع الورد # تحمل يمين كل منهم مظلة من تفاح # والموت مظلتهم الكبرى # لا ينظرون إلى فوق # بل ... # إلى خمشات الحلم للأرصفة # الحقيقة للخيال # يصيخون السمع لتداخل صورهم # ولا يرى واحدهم صدى نفسه # | غلق القوس # يقولون إنها ألعاب العقل # لا يوجد مصادفات سحرية # لا يوجد أحلام # لا يوجد غير ما هو موجود بالفعل # وكل ما يملأ هذا الرأس هو صورة شعرية أخرى # لم يستشعرها/لم يستعرها # شاعر بعد. # | عندي ما أمتن له # يمكنني إذن الامتنان لشيء غير الوجع # عندي مثلا: # لحظات الشروع في الكتابة # المودة، اللينة، التلقائية، الصادقة # عندي الاختيار # من متعدد # الوقوف، على أرض متحركة # التدفق، باتجاه الضوء/الاحتمال # التفكير، من منطقة خارج الضوضاء # خارج الذات/العالم # | الخريطة # بقدر ما أحب الأرض # ممدودة مستوية # أحب خرائط الكونتور # أحب خطوطها غير المنتظمة # بعضها يقترب من بعضها # يصنع منحنيات مغلقة # دوائر # دوائر تحيط دوائر أصغر فأصغر # أحيطني بأنوات أكبر فأكبر # لا نهائية # وأنا في المركز قمة # وأنا في المركز قاع # أنا جبل/حفرة # قطري سماكة الجدران حولي # عمقي/ارتفاعي/تكوري # أحب خريطتي الفراغية # المتشابكة الأبعاد # المشتبكة ~~... # أحبها # أمشي فيها # أتسلق/أنزلق # وأعجز عن معالجتها # أعجز حتى عن رسمها # عن قراءتها # | سيرتي الذاتية جدا # كتابتي مثلي # معدومة القدرة علي التواصل # البعض يخالونها مثلهم # بينما هي لا تنظر في أعينهم حتي # البعض عجزها عندهم مفتضح # ينظرون إليها من طرف أعينهم # هذا إن نظروا! # هم يتجاهلونها علي الأغلب # وهو خير لهم # يأخذونها علي محمل الخرف # وهو خير لها # وآخرون محيرون # أو أغبياء # يحسبون تركيبها إلغازا # مجرد إلغاز ينتظر الحل # إلغازا لا حل له # وتقلب عينيها في السقف # تشتتا # تأملا # تيها # ترفعا # أمرا ما مؤثرا # أو ms15 لافتا # أو غير ذلك # وآخرون آخرون # وأنا لست هؤلاء، ولست الآخرين # لست إلا مرضي غير المعدي # كتابتي (دوائي) مريضة مثلي # وقارئي (طبيبي) ليس له وجود # وهو ليس طبيبا ماهرا # بالمناسبة # | سيرتي الذاتية جدا حسب آخر تحديث # أنا لبنى # عمري ثمان وعشرون # سنة أو صرخة # أجدني # أبحث عني # أفقدني # لا أجد ما أبحث عنه # أجيد عدة مهارات؛ # هذه المهارة بالذات: # لا أجيد اختيار معاركي # يصنعني الانتظار # أنتظر المعركة القادمة التي # لم أخترها # لا أختار التقطع قلقا # لا أعرف الطمأنينة ولا الاطمئنان # إلا لأوقات قصيرة # أحلامي قصيرة # كنفسي في القصيدة # تنتهي قصيدتي بسرعة # قبل أن تعلن عن نفسها # وبدلا من نطق حرف واحد آخر # تحصر رأسها بين كفيها # في الزاوية # تختار معركة وهمية # وتنتظر الحقيقة # بأفكار متقطعة متقاطعة # وعندما يغلبها الفزع # تلم أطرافها # توصد أبوابها # في وجه قراء متلصصين # غير موجودين # ثم تنظر في مرآتها # في الظلام # وتصرخ # ثم ... تنتظر ... # | هذا ما تكتب عنه الشاعرة قصيدتها ~~الجديدة # أريد أن أكتب قصيدة # قصيدة إيروسية؛ تحديدا # تتصل الشاعرة بالقصيدة # كمغامر متهور # يستكشف أعالي رحم ما # يمكث بذراه دهرا # ريثما # ينفتح له باب النزيف # ينزف الرحم نفسه # تنزف القصيدة # تضامنا معه # تغرق الشاعرة في الدمين # يتشابه الدم علي القراء # عدا قارئ وحيد # يدع ما للطبيعة للطبيعة # وما للقصيدة للقصيدة # ويأخذ بأنتي الشاعرة # يعلكهما بأنتيه # صخب # صخب # هدوووء # وفيما ينقطع الدم # ينقطع الألم # تسحب الشاعرة نفسها # تصحب نفسها # في مغامرة جديدة # وحدها # وغرق جديد # يتشابه الدم/يتشابه القراء # لا يعود ثمة قارئ مميز # لا شاعرة # لا أنين # وحدها تمتاز القصيدة # القصيدة النازفة؛ تحديدا # | قبلة النهاية # كانت ستكون نهايتنا السعيدة # تلك القبلة # لولا أني # لا أريد لهذا أن ينتهي # | تجديدا للنية # هذا الكتاب ل «لبنى» التي تعلمون أنكم ... # تعلمون أنكم: ~~«منى» و«أحمد»؛ الربان # و«إيثار» # و«سجود» و«حاتم» # وبشر آخرون، أذكرهم أحيانا # وأنساهم. ms16