######OpenITI# #META# bkid: 34809 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب ¶ (تهذيب لكتاب شعب الإيمان للبيهقي) ¶ هذبه : محمد خلف سلامة ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: محمد خلف سلامة #META# Lng: محمد سلامة #META# max: 734 #META# هذبه: محمد خلف سلامة #META# bk: بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب #META# authinf: محمد خلف سلامة #META# ndata: بلوغ الأAE7498C3(يتصدق). #META# bkord: 8954 #META# archive: 24 #META# الكتاب: بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب #META# authno: 3325 #META# ad: 99999 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: معاصر #META# cat: الرقاق والآداب والأذكار - مرقم آليا #META# iso: بلوغ الارب بتقريب كتاب الشعب #META# digitization_comments: (تهذيب لكتاب شعب الإيمان للبيهقي) #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | AUTO بلوغ الأرب # بتقريب كتاب الشعب # (تهذيب لكتاب شعب الإيمان للبيهقي) # هذبه # محمد خلف سلامة # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، ولم يكن له في ~~خلقه معين ولا في علمه نظير ولا في ملكه شريك ولا في أمره مشير، ولا في بره ~~وسيط ولا في تدبيره وزير ولا في شأنه وكيل ولا في قهره الخلق نصير، ولا في ~~تقديره من يحسب له ولا في حفظه من يكتب له؛ في كل شيء له آية تدل على أنه ~~واحد حكيم عليم قدير وأنه بكل شيء محيط وكل شيء عليه يسير؛ خلق الإنسان ~~فسواه وعدله، وصوره فأحسن التصوير، وكرمه وعلمه والسبيل يسره، علم نيته ~~وخواطره وأحصى علانيته وسره، فإنه تعالى جده لا يخفى عليه من شأن الناس بل ~~الخلق كلهم شأن كبير أو صغير؛ أوجد الأشياء كلها فأتقن صنعها وأكمل وضعها ~~وأحكم التقدير، فتبارك الله من خالق، فطر السماوات والأرض من غير مثال سابق ~~أو لاحق، ثم ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور، ~~وكما أتم خلقه سبحانه أكمل دينه فلا خلل ولا تقصير؛ ورضيه للناس وحده دون ~~ما سواه، فمن ابتغى الوصول من غير شرعه انقطع به دربه ومن طلب النور من غير ~~مشكاة وحيه أظلم عليه قلبه، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. PageV01P001 # فاللهم إنا نشهدك أننا نشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك، ~~اللهم صل على محمد النبي الأمي الأمين الكريم المبين الشاهد البشير النذير ~~السراج المنير خاتم النبيين الذي بعثته في الأميين يزكيهم ويعلمهم الكتاب ~~والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين؛ وعلى آله وصحبه الهداة المهتدين ~~الغر الميامين أجمعين(1) وسلم، صلاة وسلاما دائمين مباركين غير منقطعين . # وبعد PageV01P002 ~~فهذا كتاب جمعت فيه ما نتخبته من الآثار الموقوفة والمقطوعة التي أوردها ~~الحافظ الشهير المصنف المتفنن أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى ~~البيهقي رحمه الله في كتابه ms001 (شعب الإيمان)، ذلك الكتاب الذي عرف فضله ~~المتقدمون فازدادت عنايتهم به، وما أنصفه المتأخرون - إلا قليلا - بل ظلموه ~~وأهملوه - في الجملة - ولا سيما أهل هذه الأعصر المتأخرة فتأخر طبعه ، ولم ~~يعتنوا به ولم ينتشر الانتشار اللائق به وأعرض عنه كثير من الناس لطوله ~~وكثرة أسانيده وطرقه وتكرارها وضعف كثير من أحاديثه، ولضعف هممهم وقلة ~~علمهم وأمور أخرى، فجهلوا قدره وحرموا من كنوزه إلا القليل جدا منهم؛ فرأيت ~~أن أقوم بشيء من حقه وذلك بخدمة ما ليس مرفوعا من آثاره؛ فاستللتها من ~~أصلها ونظرت فيها كلها، ثم قربتها بإفرادها واختصرتها بحذف إسنادها، ~~ويسرتها بترقيمها، وفسرتها بتقسيمها، وأصلحتها باستدراك سقطها(1) PageV01P003 ~~وإزالة غلطها وتصحيح تصحيفها وتحرير تحريفها(1)، على قدر الإمكان - وهذبتها ~~بقذف مطروحها وحذف مجروحها؛ وأوضحت جملة مما قد يشكل منها أو يغمض معناه ~~بالبيان له والإفصاح عن مغزاه، فصار الكتاب بحمد الله تحفة نفيسة عالية ~~وجوهرة عزيزة غالية، محتويا على حكم جليلات بديعات وفصول من العلم نافعات؛ ~~فإن شئت فسمه (تقريب شعب الإيمان) ، وإن أحببت فصفه بأنه (تهذيب لآثار ~~الشعب غير المرفوعة)، وإن أردت فقل إنه مجموع من بضع وسبعين رسالة في أعمال ~~القلوب وغيرها من أقسام الإيمان وشعبه وما يتعلق بها. # وأما شرطي في هذا الكتاب فيتبين مما يلي: PageV01P004 # التزمت ترتيب المصنف للآثار وخالفته في بضع مرات فقط ولكن مع التنبيه على ذلك. # التزمت ذكر ما ذكر فيه من شعب للايمان فذكرت تراجم الشعب كلها ولو لم يكن ~~عندي تحت الترجمة أي أثر؛ رغم أنني ربما أخالفه في عده للشعب وتقسيمه لها ~~وترتيبه إياها. # لما كان المؤلف في أحيان كثيرة يذكر تحت الشعبة الواحدة جملة من الفصول، ~~أبقيت من تراجم تلك الفصول كل ما ورد فيه شيء موقوف أو مقطوع مما هو على ~~شرطي في هذا التهذيب، دون ما لم يرد فيه من ذلك شيء فإني حذفته. # 4-وضعت في نهاية كل أثر رقم الصفحة التي ورد فيها في الأصل. # 5-أوردت الآثار - باستثناء ما ندر منها - مجردة عن أسانيدها اختصارا ~~للتطويل وتخفيفا ms002 على القارئ(1). # 6-أوردت كثيرا مما ورد في الأصل(2) من تفسير لبعض آيات القرآن الكريم، مع ~~أن كثيرا منها في ثبوتها إلى قائليها نظر، أو أنها تفسيرات مرجوحة غير ~~راجحة أو قاصرة غير شاملة، وأنا إنما أوردتها من جهة أنها كلمات في الترغيب ~~والترهيب والتزكية ونحو ذلك من موضوعات هذا المختصر، وأما من أراد التفسير ~~فعليه بالكتب المعتمدة من كتب التفسير بالأثر. PageV01P005 # 7- أبقيت على أكثر الرؤى التي فيها معان طيبة، مع أنه لا يخفى أن تلك الرؤى ~~لا ينبني عليها حكم شرعي ولا تثبت بها فضيلة لأحد، بل إن جملة منها قد تكون ~~مختلقة، ولكنني أبقيت على ما أبقيت عليه منها لقلتها من جهة(1) ولنظافة ~~معانيها في الجملة من جهة أخرى، وغرضي من ذكرها مجرد تدبر عباراتها وفهم ~~إشاراتها لعله يتم الانتفاع بشيء من ذلك بإذن الله عز وجل. # 8-حذفت الأحاديث المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما ~~حذفتها لحاجتها إلى النقد والتخريج من جهة وذلك لا شك صعب غير يسير ويحتاج ~~من الوقت ما هو طويل جدا، وهو أيضا يخالف ما أردته لهذا الكتاب من الوجازة ~~والتنقيح والتهذيب والخلو من الأحاديث المرفوعة الضعيفة والبعد عن التصحيح ~~والتضعيف والاختلافات والحواشي المعقدة، ولا سيما أن المؤلف اعتنى بسياق ~~الروايات والطرق وكان فيما ساقه من الأحاديث حاطب ليل أكثر من الواهيات ~~والأباطيل؛ ثم إنني عازم - إن شاء الله ويسر - على إفراد ما ثبت من أحاديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم في أبواب الزهد والأدب والتزكية والرقائق ونحوها ~~في كتاب قد يطول أو يقصر. PageV01P006 # 9-وأما الآثار الموقوفة التي وردت في الرواية مع أحاديث مرفوعة في سياق ~~واحد فلم أورد منها هنا إلا النزر الذي لا يكاد يذكر، وذلك إما للحاجة إليه ~~في موضعه أو لأني لم أصبر عنه لأهميته وخطورته، وما أهملت ذكر هذا النوع من ~~الآثار الموقوفة إلا لأنها كثيرة جدا ولا سبيل إلى استقصائها في هذا ~~المهذب، وكذلك فإنه يتعذر أو يتعسر فصلها عن أصلها في كثير من الأحيان؛ ثم ms003 ~~إنها في الجملة ملحقة بقسم الأحاديث المرفوعة لا بقسم الأحاديث الموقوفة، ~~فمن أراد مثلا أن يقسم كتاب الشعب إلى قسم للموقوفات وآخر للمرفوعات فإنه ~~سيوردها في قسم المرفوعات لا في القسم الآخر. # 10- حذفت من الآثار ما لا بد من حذفه إما لظهور خطئه، أو لأنه مفتقر إلى ~~الدليل مع أن بابه الغيبيات وفروع العقائد، أو لأني رأيته يخالف الحق أو ~~يوهم خلافه؛ ومن هذه الأنواع من الآثار المحذوفة جملة من الاسرائيليات. # 11-حذفت في الغالب ما تكرر مما لم أجد إلى تكراره حاجة؛ وذلك قليل، وفي ~~كثير من النصوص المتكررة أذكر عقب النص موضعي وروده في الأصل جميعا وأقدم ~~الموضع الذي نقلته منه. # 12-حذفت جملة من آثار الصوفية وغيرهم لأنها ضعيفة أهميتها أو باردة ~~سياقاتها أو مستنكرة ألفاظها، أو فيها سوء أدب، أو مبالغة بينة أو تكلف ~~ظاهر أو يستغنى عنها استغناء تاما لاشتهار معناها وكثرة تداولها. # 13-حذفت بضعة من الآثار لأنها قد وقع فيها من السقط أو التصحيف ما أفسدها ~~ولم أوفق - رغم بذل الجهد - إلى تصحيحها أو فهمها ولو على وجه التقريب؛ ~~فحذفتها لأني لم أجد للإبقاء عليها معنى. PageV01P007 # 14-حذفت كلام المصنف وشروحاته ونقوله عن الحليمي وغيره ممن قاربه في طبقته ~~إلا في حالات قليلة نقلت فيها في متن هذا المهذب أو هامشه جملا من كلماتهم ~~للحاجة إليها أو لأنها تشبه أن تكون فوائد أو حكم(1). # 15- لم أشترط في الآثار المذكورة هنا أن يكون صاحبها من القرون الفاضلة ~~أو من الأئمة المرضيين أو من العلماء المشهود لهم أو من أهل السنة، لم ~~أشترط شيئا من ذلك بل إني تجاوزته إلى ما هو أوسع فأوردت كلمات لجماعة من ~~المنتقدين والمتهمين ببعض الانحرافات؛ لأن غايتي الكلمة الطيبة كائنا من ~~كان قائلها. # 16-لم أشترط أن يكون الخبر المنقول متفقا على صحة معناه بين أهل العلم ~~ولا أن يكون صحيحا في كل تفاصيله ولا أن يكون مما لا غبار عليه، وإنما ~~أشترط أن يكون صحيحا في الجملة أو قريبا من الصحة أو له ms004 أصل صحيح أو أن ~~يكون من الكلام الذي إذا تدبر العاقل عباراته وفهم إشاراته وجد فيه بعض ما ~~ينتفع به أو نبهه إلى بعض ما كان غافلا عنه، أو نحو ذلك؛ فإننا في باب ~~تزكية وأخلاق وأدب وموعظة وحكمة وترغيب وترهيب، وتوسع العلماء وتساهلهم في ~~مثل هذه الأبواب لا يخفيان على المطلعين من الطلاب. PageV01P008 # 17-لم أشترط فيما أبقيت عليه من الآثار هنا صحة أسانيدها أي ثبوتها عن ~~قائليها بل ذكرت ما ذكرته منها وأنا أعلم أن كثيرا منها لا تصح أسانيدها ~~ولكني إنما أردت متون الأقوال لا قائليها ولا نسبتها إليهم، وهي في الجملة ~~آثار طيبة صحيحة المعاني جليلة القدر كبيرة الفائدة، تشهد لبعضها ويشهد لها ~~قبل ذلك القرآن والسنة وأصول الدين وما ثبت عن الصحابة والتابعين واتفق ~~عليه جماعة المسلمين، فالحكمة ضالة المؤمن؛ فإنه يبحث عن كل ما يدفعه إلى ~~التكثر من الطاعة والمسارعة إلى الاستقامة ويحرص على كل ما يهيجه إلى العمل ~~ويسوقه إلى الاجتهاد في التعبد، ويقربه إلى الورع والتزهد، ويؤدي به إلى ~~الإقبال على الآخرة والرغبة فيها، ويسمع كل ما يكون فيه عظة له وعبرة؛ ~~ويجمع كل ما فيه تبصرة له وذكرى؛ ومن هنا فإنك تجد كتب الزهد والتزكية ~~لكبار علمائنا من أئمة الحديث وغيرهم - كابن المبارك ووكيع وأحمد وهناد - ~~حافلة بالنقل عن الاسرائيليات وأخبار الرهبان، فضلا عن الآثار الموقوفة عن ~~الصحابة والتابعين ومن بعدهم سواء ثبتت أسانيدها عنهم أو لم تثبت. PageV01P009 # وأما من أبى أن يسمع شيئا من مثل هذه الآثار إلا أن يصح إسناده عنده أو ~~يكون مقطوعا بصحة كل تفاصيله، فنقول له: هذا مذهب غريب خالفت فيه جمهور ~~علماء أهل السنة والحديث وتكلفت فيه ما لا يكاد يقدر عليه في هذه الأزمنة ~~أحد؛ فإنك إما أن تعرض عنها من أصلها وتلك خسارة وأي خسارة، وإما أن تقوم ~~بتخريجها وتصفيتها ونقدها ومتى يتهيأ لك نقد كل هذه الآثار والحكم على ~~أسانيدها وأكثرها نازلة وكثير من رواتها مجاهيل؛ وما هي الفائدة المرجوة من ~~هذا التعب ms005 الطائل؛ ومع ذلك فإن كنت مصرا على هذا المذهب غير متساهل فيه ~~فنقول لك: لك ذلك ولكن ليس لك أن تعرض عن النظر في هذه الحكم السنية ~~والتنزه في هذه الرياض الندية والارتواء من هذه الأحواض النقية والتزود من ~~هذا الزاد الذي لا يكاد يستغني عنه إلا محروم ولا يكاد يعرض عنه إلا جاهل ~~أو مغرور أو عالم مجتهد جهبذ جبل يكتفي بالقرآن وما صح من مرفوعات الأحاديث ~~وأين اليوم مثل هذا العالم؟! فلا يصدنك عن أن تنتفع بحكمة أو وصية أو خبر ~~فيه عبرة تقف عليه في هذا الكتاب أو غيره عدم ثبوت ذلك الخبر عن صاحبه ولا ~~يصدنك عن ذلك أيضا أن يكون صاحب الأثر غير عالم أو غير محقق أو غير سني أو ~~متهم في دينه أو متكلم فيه بأي نوع من أنواع الكلام، فالحكمة ضالة المؤمن ~~لا يشترط في قبولها تزكية قائلها . # وانظر ما يلي. # فضل آثار السلف وعبر السابقين في باب التزكية # روى أبو نعيم في حلية الأولياء (5/103) عن مفضل بن غسان قال: قال عمرو ~~[بن قيس الملائي]: حديث أرقق به قلبي وأتبلغ به إلى ربي أحب الي من خمسين ~~قضية من قضايا شريح. # وروى فيه أيضا (4/313) عن الشعبي قال: لو أن رجلا سافر من أقصى الشام الى ~~أقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه فيما يستقبل من عمره رأيت أن سفره لم يضع. PageV01P010 # ونقل ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/259) عن قتادة قال: باب من العلم يحفظه ~~الرجل يطلب به صلاح نفسه وصلاح الناس أفضل من عبادة حول كامل. # وروى البيهقي في الشعب (1/544) عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت نعيم ~~بن حماد يقول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور أو ~~بقرة منحورة من البكاء لا يجترىء أحد منا أن يدنو منه أو يسأله عن شيء إلا ~~دفعه(1). # وروى فيه أيضا (2/288) عن نعيم بن حماد قال: كان ابن المبارك يكثر الجلوس ~~في بيته فيقال له: تكثر الجلوس ms006 في بيتك ألا تستوحش؟! فيقول: كيف أستوحش ~~وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان؟! # وذكر ابن الجوزي في صفة الصفوة (4/137) عن شقيق بن إبراهيم قال: قيل لابن ~~المبارك: إذا صليت معنا لم تجلس معنا؟! قال: أذهب أجلس مع الصحابة ~~والتابعين؛ قلنا له: ومن أين الصحابة والتابعون؟! قال: أذهب أنظر في علمي ~~فأدرك آثارهم وأعمالهم؛ ما أصنع معكم؟! أنتم تغتابون الناس! فإذا كانت سنة ~~مئتين فالبعد من كثير من الناس أقرب إلى الله، وفر من الناس كفرارك من أسد ~~وتمسك بدينك يسلم لك. # وروى البيهقي في الشعب (2/299) عن أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري حدثني ~~أخي محمد قال: قال علي بن الفضيل لأبيه: يا أبه ما أحلى كلام أصحاب محمد ~~صلى الله عليه وسلم! قال: يا بني وتدري لما حلا؟! قال: لا يا أبه، قال: ~~لأنهم أرادوا به الله تبارك وتعالى. # وروى السلمي في طبقات الصوفية (ص124-125) والبيهقي في الشعب (2/297) عن ~~عبد الله بن محمد بن منازل قال: سئل حمدون القصار: ما بال كلام السلف أنفع ~~من كلامنا؟! قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن، ونحن ~~نتكلم لعز النفس وطلب الدنيا وقبول الخلق. PageV01P011 # وروى الخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص83) عن الغلابي قال: سأل رجل ابن ~~عيينة عن إسناد حديث قال: ما تصنع بإسناده؟! أما أنت فقد بلغتك حكمته ~~ولزمتك موعظته. # وقال الذهبي في ترجمة الشافعي من سير أعلام النبلاء (10/97): وبلغنا عن ~~الإمام الشافعي ألفاظ قد لا تثبت ولكنها حكم؛ ثم سرد الذهبي رغم ذلك جملة ~~طيبة منها. # وروى ابن أبي الدنيا في الورع (ص50) عن الضحاك قال: أدركت الناس وهم ~~يتعلمون الورع وهم اليوم يتعلمون الكلام. # وروى المروزي في الورع له (ص193) عن عبد الرحمن قال: سمعت وكيعا يقول: ~~قالت ام سفيان الثوري لسفيان: يا بني اذا كتبت عشرة احرف فأنظر هل ترى في ~~نفسك زيادة في خشيتك وحلمك ووقارك فإن لم تر ذلك فأعلم انها تضرك ولا ~~تنفعك؛ ms007 وقال وكيع: قالت ام سفيان لسفيان: يا بني اطلب العلم وانا اكفيك ~~بمغزلي. ص193 # وروى أبو خيثمة في العلم (ص25) عن شيخه عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن ~~زيد عن أيوب قال: قال رجل لمطرف: أفضل من القرآن تريدون؟! قال: لا، ولكن ~~نريد من هو أعلم بالقرآن منا. # وروى السلمي في طبقات الصوفية (ص127) عن حمدون القصار قال: من نظر في سير ~~السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال. # وروى البيهقي في الشعب (2/303) عن أحمد بن سعيد الدارمي قال: سمعت من علي ~~[بن] المديني كلمة أعجبتني، قرأ علينا حديث الغار ثم قال: إنما نقل إلينا ~~هذه الأحاديث لنستعملها لا لنتعجب منها. # وروى المروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/190) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ~~أقبض بكفي اليمنى على عضدى اليسرى وكفي اليسرى على عضدي اليمنى؟ فكرهه ~~وقال: إنما الصلاة خشوع قال الله: (الذين هم في صلاتهم خاشعون)، فقد عرفتم ~~الركوع والسجود والتكبير ولا يعرف كثير من الناس الخشوع!!. PageV01P012 # وروى أبو نعيم في حلية الأولياء (10/151): عن شيخه أبي بكر محمد بن الحسين ~~الآجري حدثنا عبد الله بن محمد العطشي المقري حدثنا إبراهيم بن الجنيد قال: ~~وجدت هذه الأبيات على ظهر كتاب لمحمد بن الحسين البرجلاني(1): # مواعظ رهبان وذكر فعالهم # وأخبار صدق عن نفوس كوافر # مواعظ تشفينا فنحن نحوزها # وإن كانت الأنباء عن كل كافر # مواعظ بر تورث النفس عبرة # وتتركها ولهاء حول المقابر # مواعظ إن تسأم النفس ذكرها # تهيج أحزانا من القلب ثائر # فدونك يا ذا الفهم إن كنت ذا نها # فبادر فإن الموت أول زائر # قال إبراهيم: وحدثني محمد بن الحسين قال: حدثت عن عبد الله بن الفرج ~~العابد أنه قال له رجل: يا أبا محمد هؤلاء الرهبان يتكلمون بالحكمة وهم أهل ~~كفر وضلالة فمم ذلك؟! قال: ميراث الجوع متعت بك، ميراث الجوع متعت بك. ~~انتهى كلام أبي نعيم. PageV01P013 # فدونك هذه الآثار الكثيرة الكبيرة الخطيرة العتيقة العريقة الدقيقة، ارتو ~~من مائها فإنه عذب فرات، واقتبس من ضوءها ms008 فإنها كواكب دريات مضيات، وتحل ~~بها فإنها عقود أنيقات ثمينات، هذه الآثار ليس لك إلا الوقوف عليها تتدبرها ~~بتأن وتعرض نفسك عليها بتجرد وتقابل شأنك بها بتأمل وتعرف حقيقة حالك ~~بواسطتها بتحقق؛ فإنها استنباط العلماء بالله عز وجل من كلامه ومن كلام ~~رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وإنها وصايا الصادقين وكلمات المحسنين(1)، وكلام ~~المحسنين هو بلا ريب حكمة وأي حكمة، قال تعالى في حق موسى صلى الله عليه ~~وسلم: (ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين) ~~[القصص 14] وقال (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع ~~المحسنين) [آخر العنكبوت] PageV01P014 ~~فإليك يا من يحب السلف ويحرص على الاقتداء بهم ويتشوق إلى سماع أخبارهم ~~والتزود بوصاياهم هذا الكتاب الذي هو كتاب في التزكية ولكن ليس كإحياء علوم ~~الدين وهو كتاب في الأدب ولكن ليس كالبيان والتبيين وهو كتاب في الحكمة ~~ولكن ليس ككتب الفلاسفة الضالين؛ وهو كتاب في القصص ولكن ليس ككتب ~~الخرافيين؛ وهو كتاب في أخبار الصالحين ولكن ليس كطبقات الأولياء ولا كجامع ~~كرامات الأولياء؛ وهو كتاب في العقيدة ولكن ليس ككتب المتكلمين؛ إنه كتاب ~~مادته كلام وأخبار منقولة عن أبي بكر وابنتيه، عائشة، وأسماء وابنيها عبد ~~الله بن الزبير(1) وعروة(2)، وحفيده القاسم بن محمد، وعمر بن الخطاب وعبد ~~الله ابنه وسالم بن عبد الله ونافع مولاه، وعثمان ومن أخذ عنه، وعلي ~~وأحفاده والأفاضل من أصحابه، وابن مسعود وطلابه من أهل الكوفة، وما أكثر ~~طلابه وأنبلهم وأعلمهم وأورعهم(3)، وأبي الدرداء وتلامذته من أهل الشام(4)، ~~وابن عباس ومن تخرجوا على يديه في التفسير وغيره من العلوم(5)، وما أرفعهم ~~وأجمعهم، وأبي موسى وعمران بن حصين وأنس وأكابر من تفقه بهم من أهل البصرة، ~~وحذيفة صاحب السر وأخبار الفتن، وأبي، ومعاذ، وأبي ذر، وسلمان، وخباب، وأبي ~~هريرة، وجابر، وأبي أيوب، وأبي سعيد، وعمرو بن العاص وابنه، والسعيدين ابن ~~المسيب وابن جبير، وأبي حازم، ومحمد بن المنكدر وأخيه عمر، وطاووس، ومطرف ~~وأخيه يزيد، ومذعور، وهرم بن حيان، ومسلم بن يسار، وأبي عثمان ms009 النهدي، ووهب ~~بن منبه، وابن سيرين وأخيه أنس وأختيهما حفصة وفاطمة، وعامر الشعبي، وعامر ~~التميمي، والأحنف بن قيس وابن أخته إياس بن قتادة، ومعاوية بن قرة بن ~~إياس(6)، وأبي الشعثاء، وأبي العالية، والعلاء بن PageV01P015 ~~زياد العدوي، وأبي السوار العدوي، وصلة بن أشيم العدوي وامرأته معاذة ~~العدوية، والحسن، وأيوب، وبكر بن عبد الله المزني، ومورق العجلي، ومالك بن ~~دينار، ويونس بن عبيد، ومحمد بن واسع، وثابت البناني، وابن عون، وشميط بن ~~عجلان، وابن محيريز وبلال بن سعد، ويحيى بن أبي كثير، وأبي مسلم الخولاني، ~~ومكحول، وعمر بن عبد العزيز، وميمون بن مهران، والضحاك بن مزاحم الهلالي، ~~وقتادة، وسليمان التيمي وابنه المعتمر، وعمر بن ذر، والأعمش، وأبي اسحاق ~~السبيعي، والزهري، ومنصور بن المعتمر، وزبيد الأيامي، وطلحة بن مصرف ~~الأيامي، وحبيب بن أبي ثابت، وابن جريج، وعبد العزيز بن أبي رواد، والحسن ~~بن صالح بن حي وأهل بيته، ومسعر بن كدام، والسفيانين، والحمادين، وابن أبي ~~ذئب، وهشيم، ومالك، وشعبة، والأوزاعي، ووكيع، وابن المبارك، وأبي اسحاق ~~الفزاري، والفضيل بن عياض، ووهيب بن الورد، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد ~~القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، والشافعي(1)، وغيرهم من أئمة ~~الاسلام من الصحابة والتابعين وأتباعهم وغيرهم من علماء هذه الأمة ~~العاملين(2) وعبادها المجتهدين(3) وحكمائها الفطنين(4) وعقلائها المتبصرين؛ ~~وأبطالها المجاهدين طلاب الشهادة، ودعاتها الصادقين المحتسبين الجامعين بين ~~العلم والعمل والعبادة؛ وزهادها الورعين(5) ووعاظها البارعين(6) PageV01P016 ~~وإخبارييها الجامعين المطلعين(1)؛ مع جملة طيبة مما نقلوه عن رسل الله عيسى ~~وموسى وداود وسليمان عليهم السلام وعن لقمان وعن غيره من حكماء الأمم ~~السابقة وزهادها وأصحاب الفضل منها. # إنه في الجملة كلام ممتع مقنع جليل جميل صاف واف طيب عذب رائق فائق خارج ~~من قلوب نقية تقية على ألسنة فصيحة بليغة عربية # كرر علي حديثهم يا حادي # إن حديثهم يجلو الفؤاد الصادي # إن هذا الكتاب قلادة لا تقدر بثمن، منظومة من درر متناسقة خارجة من قلوب ~~خيرة هذه الأمة وصفوتها، إنه نفحات من الحكمة ونسمات من رياح الحق نابعة من ms010 ~~تلك القلوب الصلدة الصافية الرقيقة الجليلة التي ملأها حب الله ففاضت به ~~وأماتها خوفه وأحياها رجاؤه وامتزج فيها الايمان والقرآن والصبر والشكر ~~والرجاء والحياء والحق والصدق والخضوع والخشوع والرحمة والعزة والذل ~~والتوكل والزهد والجد والشجاعة والقناعة. # هذه هي صفة هذا الكتاب، ثم إنه بعد ذلك زانته لقطات من حياة أهل الجنة ~~عندما كانوا يسيرون على الأرض، نعم هو مزين بشيء من أخبار ذلك البكاء ~~والأنين والشوق والحنين والدعاء والابتهال والقيام والركوع والسجود ~~والتلاوة والتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار والحوقلة، والأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر وصهيل الخيول ووقع السيوف والحشرجات والعبرات ~~والآهات والحسرات وأصوات الدموع الواقعة على مواضع السجود، وعبادة الله ~~بمجاهدة النفس والعدو وبالكلام والصمت وبالخوف والرجاء وبالكرم والحياء ~~وبالمنع والعطاء وبالشكر والصبر وبالحياة والموت وبالصحة والمرض وبالقوة ~~والضعف وبالفقر والغنى وببيع النفس والمال وبالقيام والقعود وبالركوع ~~والسجود وبالأمر والنهي وبالعزلة والخلطة وباليقظة والمنام. # إنه محادثة ميسرة ومحاورة مختصرة مع أولئك الناس الذين ترجموا - قدر ~~مجهودهم - وحي الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى عمل واقع وتطبيق مشهود. PageV01P017 # إن خطورة مثل هذا الكتاب وشدة الحاجة إليه لتتضاعف في هذا العصر المادي ~~المجرم، عصر الغثاء والحثالة، الفاسد أهله - إلا من استثناه الله، وقليل ~~جدا ما هم - عصر طغيان الشهوات البهيمية، عصر الكفر والإلحاد والبدع ~~والضلالات، عصر الفتن والمحن، عصر الحضارة الممهدة للدجال، عصر سيطرة ~~اليهود أعداء الأنبياء على أهل الأرض، عصر المعيشة الضنك نعوذ بالله منها، ~~عصر حب الدنيا وكراهية الموت، عصر عبيد الدرهم والدينار والزوجة والقطيفة. # إن آثار سلف هذه الأمة الصالحين وأخبار علمائها المتقدمين العاملين ~~وحكايات عبادها المتقين العالمين وزهادها الثقات المأمونين جواهر غالية لا ~~يكاد يستغني عنها إلا محروم وأعلاق نفيسة لا يكاد يعرض عنها إلا جاهل ~~مغبون، وكواكب هادية في ليل حالك لا يكاد يغمض عينيه عن نورها إلا خاسر هالك. # فاقبل عظات السلف وعلومهم وأقبل عليها وعض عليها بناجذيك واعلم أن من رغب ~~عن آثار السلف ووصاياهم فقد زهد في غير زهيد وأراد تناوش الخير ms011 من مكان ~~بعيد، وأبطأ السير واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وإذا انتسب إليهم ~~فنسبته زور، وإذا حسب أنه على سبيلهم فجاهل مغرور. # إن أخبار السلف الصالحين فوائد تشد إليها الرحال ونفائس يتنافس فيها ~~الرجال، إنها ميزان منضبط يزن به المرء نفسه، وأعمال مستقيمة يعرض عليها ~~المرء حقيقة أعماله، وأحوال صحيحة يعرف بها موضع حاله، وسراج منير يستهدي ~~به المرء في حله وترحاله. PageV01P018 # إن تلك الآثار بقية نور أصيل في هذه الحياة المظلمة، وهي صدى نداء قديم ~~ناصح يحذر الناس عبادة الدنيا وأهلها، ويدعوهم إلى عبادة رب كل شيء ومالكه ~~وخالقه، الذي يسعد ويشقي ويعز ويذل ويهدي ويضل، بيده الخير وهو على كل شيء ~~قدير، ذلكم الله رب العالمين؛ إنها قبس من التاريخ القديم الزاهر وإنها ~~تحفة السلف لخلفهم ووصية العلماء الناصحين لكل من خافوا عليه الغرور والجهل ~~ممن جاء بعدهم إلى يوم الدين؛ وإنها كغيرها مما بين أيدينا من كتب العلم ~~النافعة - بعض حجة الله على العالمين؛ فهل من منتفع بهذه الآثار عامل بها؟! # إن هذه الآثار ليست بديلة عن القرآن وحديث النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولكنها وسيلة إليهما ومدخل سريع واسع مبارك عليهما، وإنها تفسير لهما وتدبر ~~فيهما واستنباط منهما وفروع باسقة لهما، وهي أقوال من هم أعلم منا بالقرآن ~~والسنة وأفقه منا في الدين وأنصح للأمة. # إن هذه الآثار تغني بلا ريب عن كل ما قعده وسطره المتأخرون والمعاصرون ~~ولكن لا شيء يغني عنها بعد كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. PageV01P019 # إنها مفاتيح الأذهان المقفلة وحلول المشكلات المعضلة ومصابيح الدروب ~~المظلمة وبلسم الجراحات المؤلمة، إنها العلم النافع والموعظة الحارة ~~المؤثرة، والجواب الذي يكفي والدواء الذي - بإذن الله - يشفي، وعدة الصابر ~~وذخيرة الشاكر، ودليل الحائر، وغوث اللهفان والبديل عن الإخوان، وجلاء ~~الأفهام ورفع الأوهام، وهداية الحيارى وفك قيود الأسارى وأنس الغريب وسلوة ~~الكئيب وبهجة النفوس وزبدة الدروس وغوث المكدودين ومستراح العابدين ورحلة ~~عجيبة إلى أهل الزمن البعيد ومطالعة ميسرة للعلم القديم الجديد!!(1) # إن كتب ms012 الزهد والرقائق كتب في الإيمان والتزكية والأخلاق والأدب الشرعي ~~وأعمال القلوب، جمعها أصحابها - وهم علماء محدثون أو فقهاء أو مفسرون، بل ~~أكثرهم أئمة أعلام - من أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة ~~وعلماء التابعين وحكمائهم الفاضلين وزهادهم المتقين، ومن أخبار تلك الأجيال ~~في دينها وقصصها في تعبدها وزهدها، إنها كتب تقص عليك أحسن القصص بعد كتاب ~~الله وكتب حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، إنها تطلعك على أفضل تأريخ ~~للناس، أو قل على تأريخ أفضل الناس، ففيها زهد الأنبياء وحكمهم وزهد ~~الصحابة ووصاياهم وزهد التابعين ونصائحهم. PageV01P020 # إنه لا غنى بأهل عصر من الأعصر المتوسطة والمتأخرة عن علم السلف الصالح، بل ~~إن النصائح والوصايا في باب الزهد والتربية لا يكاد يحسنها سواهم، فلا يحسن ~~منا سوى أن نعنى بكلامهم في هذا الباب جمعا وحفظا وسمعا وفهما وتأليفا ~~وتوضيحا وتصنيفا وتنقيحا، وأما الإضافة إليه أو الاستدراك عليه أو المخالفة ~~له أو الاستغناء عنه فهيهات؛ لقد كان كلامهم قليلا مباركا كثير النفع وأما ~~كلام الخلف فكثير قليل النفع؛ ولقد كان السلف يتكلمون بكلام كأنه الدر ~~فتكلم أقوام من بعدهم بكلام يخرج من أفواههم كأنه القيء # يا باري القوس بريا ليس يحكمه # لا تفسد القوس واعط القوس باريها # اللهم انفعنا بما نسمع وبما نقرأ وبما نقول وبما نكتب واجعلنا ممن يستمع ~~القول فيتبع أحسنه ولا تجعل حظنا من الحكمة ونصيبنا من الموعظة الإعجاب بها ~~دون المصير إلى حقها والقيام بواجبها، ولا تجعل حظنا من الكتب جمعها وحفظها ~~دون المجاهدة فيها بفضلك وسعة رحمتك، اللهم لا تمقتنا لكثرة كلامنا وقلة ~~عملنا وكثرة جمعنا وطول أملنا، ولكن أصلحنا وتقبل منا واقبلنا وعافنا واعف ~~عنا واغفر لنا وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم وبارك لنا في هذه الجهود ~~اليسيرة إنك شكور كريم(1) PageV01P021 ~~. # خطبة المصنف # قال رحمه الله: الحمد لله الواحد القديم الماجد العظيم الواسع العليم ~~الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم وعلمه أفضل تعليم وكرمه على كثير ممن خلق ~~أبين تكريم أحمده وأستعينه وأعوذ به من ms013 الزلل وأستهديه لصالح القول والعمل ~~وأسأله أن يصلي على النبي المصطفى الرسول الكريم المجتبى محمد خاتم النبيين ~~وسيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم كثيرا؛ أما بعد فإن الله جل ~~ثناؤه وتقدست أسماؤه بفضله ولطفه وفقني لتصنيف كتب مشتملة على أخبار ~~مستعملة في أصول الدين وفروعه والحمد لله على ذلك كثيرا ثم إني أحببت تصنيف ~~كتاب جامع لأصل الإيمان وفروعه وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به ~~لما في ذلك من الترغيب والترهيب فوجدت الحاكم أبا عبد الله الحسين بن الحسن ~~الحليمي(1) PageV01P022 ~~رحمنا الله وإياه أورد في كتاب (المنهاج) المصنف في بيان شعب الإيمان ~~المشار إليها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حقيقة كل واحدة من ~~شعبه وبيان ما يحتاج إليه مستعمله من فروضه وسننه وأدبه وما جاء في معناه ~~من الأخبار والآثار ما فيه كفاية فاقتديت به في تقسيم الأحاديث على الأبواب ~~وحكيت من كلامه عليها ما يتبين به المقصود من كل باب إلا أنه رضي الله عنا ~~وعنه اقتصر في ذلك على ذكر المتون وحذف الأسانيد تحريا للاختصار وأنا علي ~~رسم أهل الحديث أحب إيراد ما أحتاج إليه من المسانيد والحكايات بأسانيدها ~~والاقتصار على ما لا يغلب على القلب كونه كذبا ففي الحديث الثابت عن سيدنا ~~المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد ~~الكاذبين وحكينا عن الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ~~تعالى روايته عن سفيان بن عيينة أنه قال: حدثني الزهري يوما بحديث فقلت ~~هاته بلا إسناد فقال الزهري أترقى السطح بلا سلم وقد ذكرت إسناد هذا الحديث ~~وهذه الحكاية في كتاب المدخل، وأوردت في كتاب (الأسماء والصفات) وكتاب ~~(الإيمان) و(القدر) و(الرؤية) و(دلائل النبوة) و(البعث والنشور) و(عذاب ~~القبر) و(الدعوات) ثم في الكتب المخرجة في (السنن) على ترتيب مختصر أبي ~~إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني رحمه الله تعالى، من الأخبار والآثار ما ~~وقعت الحاجة إليه في كل باب فاقتصرت في ms014 هذا الكتاب على إخراج ما يتبين به ~~بعض المراد وأحلت الباقي على هذه الكتب خوفا من الملال في الإطناب واستعنت ~~بالله عز في ذلك وفي جميع أموري استعانة من لا حول له ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. # باب ذكر الحديث الذي ورد في شعب الإيمان # عن سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي ~~الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الايمان بضع وستون شعبة والحياء ~~شعبة من الإيمان(1). (1/31-32) PageV01P023 ~~عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي ~~الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الايمان بضع وستون أو سبعون ~~شعبة فأرفعها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء ~~شعبة من الايمان(1). (1/33) # قال المصنف: وهذا الشك وقع من سهيل بن أبي صالح في بضع وستين أو في بضع ~~وسبعين وسليمان بن بلال قال: بضع وستون، لم يشك فيه، وروايته أصح عند أهل ~~العلم بالحديث غير أن بعض الرواة عن سهيل رواه من غير شك قال: بضع وسبعون ~~---وهذا زائد فأخذ به صاحب كتاب المنهاج في تقسيمه ذلك على سبعة وسبعين ~~بابا بعد بيان صفة الإيمان وبالله التوفيق. # [صفة الايمان] # عن سليمان عن مجاهد أنه: قال الله عز وجل (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) ~~[الزخرف] قال: شهد بالحق وهو يعلم أن الله ربه. (1/42) # باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه # وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم # عن هزيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو وزن إيمان ~~أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم. (1/69) # عن زبيد عن ذر(2) قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ربما أخذ بيد ~~الرجل والرجلين يقول تعالوا نزداد إيمانا. (1/70) # عن عبد الله بن عمرو بن هند قال: قال علي رضي الله عنه: إن الإيمان يبدأ ~~لمظة بيضاء في القلب فكلما ازداد الإيمان ms015 عظما ازداد ذلك البياض فإذا ~~استكمل الإيمان ابيض القلب كله وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب فكلما ~~ازداد النفاق عظما ازداد ذلك السواد فإذا استكمل النفاق اسود القلب كله؛ ~~وأيم الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ولو شققتم عن قلب منافق ~~لوجدتموه أسود(3). (1/70) PageV01P024 ~~عن العلاء بن عبد الرحمن قال قام رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~فقال يا أمير المؤمنين ما الإيمان فقال الإيمان على أربع دعائم على الصبر ~~والعدل واليقين والجهاد ثم ذكر تقسيم كل واحدة من هذه الدعائم. (1/71) # عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق قال: قال علي رضي الله عنه: الصبر من ~~الإيمان بمنزلة الراس من الجسد؛ فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان. (1/71) # عن حجر بن عدي قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: الوضوء نصف ~~الإيمان. (1/72) # عن معقل الخثعمي قال: أتى عليا رضي الله عنه رجل وهو في الرحبة فقال: يا ~~أمير المؤمنين ما ترى في امرأة لا تصلي؟ قال: من لم يصل فهو كافر. (1/72) # عن الأعمش عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال قال معاذ بن جبل ~~لأصحابه اجلسوا بنا نؤمن أظنه قال ساعة؛ أي نذكر الله. (1/73) # عن شباك عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنه قال: اجلسوا بنا نزدد ~~إيمانا. (1/73) # عن عبد الله بن عكيم عن عبد الله، يعني ابن مسعود، أنه كان يقول: اللهم ~~زدني إيمانا وفقها(1). (1/73) # عن علقمة: قال عبد الله بن مسعود: الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان. (1/74) # عن صلة بن زفر عن عمار قال: ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنفاق من ~~الإقتار والإنصاف من النفس وبذل السلام للعالم. (1/74-75) # عن عطاء بن يسار أن عبد الله بن رواحة قال لصاحب له تعال حتى نؤمن ساعة، ~~قال: أولسنا بمومنين؟! قال: بلى ولكنا نذكر الله فنزداد إيمانا. (1/75) # عن أبي عمران الجوني قال: سمعت جندب البجلي قال: كنا فتيانا حزاورة مع ~~نبينا ms016 صلى الله عليه وسلم فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا ~~القرآن فازددنا به إيمانا وإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان. (1/76) PageV01P025 ~~عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: ثلاث من الإيمان أن يحتلم الرجل في الليلة ~~الباردة فيقوم فيغتسل لا يراه إلا الله والصوم في اليوم الحار وصلاة الرجل ~~في الأرض الفلاة لا يراه إلا الله. (1/76) # عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: الإيمان ~~يزداد وينقص. (1/76) # عن أبي الدرداء قال: الإيمان يزداد وينقص. (1/76) # عن عبد الله بن ربيعة الحضرمي عن أبي هريرة قال: الإيمان يزداد وينقص. (1/77) # عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن أبيه عن جده عمير بن حبيب بن ~~خماشة أنه قال: الإيمان يزيد وينقص فقيل له: وما زيادته وما نقصانه؟ قال: ~~إذا ذكرنا ربنا وخشيناه فذلك زيادته وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه. (1/77) # عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يقول لأصحابه: امشوا بنا نزداد إيمانا. (1/78) # عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ما نقصت أمانة عبد قط إلا نقص من إيمانه. (1/78) # عن عدي بن عدي أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه أما بعد فإن للإيمان حدودا ~~وشرائع وفرائض من استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل ~~الإيمان. (1/78) # عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. (1/78) # عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى (ولكن ليطمئن قلبي) قال: أزداد إيمانا إلى ~~إيماني(1). (1/79) # عن بكر بن عبد الله المزني قال: قال عيسى عليه الصلاة والسلام لبعض ~~الحواريين: أرني يدك يا قصير الإيمان؛ وهذا حين مشى على الماء فتبعه واحد ~~فذهب يضع رجله فإذا هو قد انغمر فقال له عيسى عليه الصلاة والسلام: هات يدك ~~يا قصير الايمان. (1/79) # عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط قال: والله ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل ~~إيمان أبي بكر رضي الله عنه ولا أرى إيمان مكة يعدل ms017 إيمان عطاء. (1/79) PageV01P026 ~~عن نافع بن عمر قال: قيل لابن أبي مليكة: إنه يجالسك رجل يزعم أن إيمانه ~~مثل إيمان جبريل عليه السلام! قال: والله لقد فضل الله جبريل في الثناء ~~فقال: (إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين وما ~~صاحبكم بمجنون) وتزعمون أن إيمان مهران، رجل كان يضرب في الخمر كل ساعة، ~~مثل إيمان جبريل عليه السلام؟!. (1/80) # عن عبد الملك بن أبي النعمان شيخ من أهل الجزيرة عن ميمون بن مهران، قال: ~~خاصمه رجل في الإرجاء، قال: فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأة تغني فقال ~~ميمون: أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران؟! قال: فلما قالها له انصرف ~~الرجل ولم يزد عليه شيئا # عن الحسن قال: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب ~~وصدقته الأعمال؛ من قال حسنا وعمل غير صالح رده الله على قوله؛ ومن قال ~~حسنا وعمل صالحا رفعه العمل؛ ذلك بأن الله تعالى قال: (إليه يصعد الكلم ~~الطيب والعمل الصالح يرفعه). (1/80-81) # عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل يزيد ~~وينقص. (1/81) # عن هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: الإيمان قائد والعمل ~~سائق والنفس حرون فإذا ونى قائدها لم تستقم لسائقها وإذا ونى سائقها لم ~~تستقم لقائدها ولا يصلح هذا إلا مع هذا حتى تقدم على الخير؛ الإيمان بالله ~~مع العمل لله والعمل لله مع الإيمان بالله. (1/82) # عن أبي سنان عن الضحاك في قوله تعالى (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل ~~الصالح يرفعه) قال: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب. (1/82) # باب الاستثناء في الإيمان # عن علقمة قال: قال رجل عن عبد الله بن مسعود: أنا مؤمن، قال: قل: إني في ~~الجنة!! ولكنا نقول: آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله. (1/83) PageV01P027 ~~عن منصور عن إبراهيم قال: قال رجل لعلقمة: أمؤمن أنت؟ قال: أرجو إن شاء ~~الله(1). (1/83) # عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه خطبهم فقال: أنتم ms018 المؤمنون أنتم أهل ~~الجنة والله إني لأطمع أن يكون عامة من تصيبون من أهل فارس والروم(2) في ~~الجنة لأن أحدهم يعمل لكم العمل فتقول: أحسنت رحمك الله أحسنت بارك الله ~~فيك والله يقول: (ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من ~~فضله)(3). (1/83-84) # عن سعيد بن يسار قال بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا يزعم انه ~~مؤمن فكتب إلى أميره أن ابعثه إلي فلما قدم عليه قال: أنت الذي تزعم انك ~~مؤمن؟! قال: نعم والله يا أمير المؤمنين، قال: ويحك ومم ذاك؟! قال: أولم ~~تكونوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصنافا مشرك ومنافق ومؤمن؟! فمن ~~أيهم كنت؟! قال: فمد عمر يده إليه معرفة لما قال حتى أخذ بيده. (1/84) # عن عثمان بن الأسود قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: الرجل يقول: لا أدري ~~أمؤمن أنا أم لا؟! قال: سبحان الله قال الله تعالى: (الذين يؤمنون بالغيب) ~~فهو الغيب فمن آمن بالغيب فهو مؤمن بالله(4). (1/85) PageV01P028 ~~روي أن رجلا سأل قتادة أمؤمن أنت؟ فقال: أما أنا فأومن بالله وملائكته ~~وبكتبه وبرسله وبالبعث بعد الموت وبالقدر خيره وشره، أما الصفة التي ذكرها ~~الله عز وجل (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) قرأ الآيات ~~إلى قوله (اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم) فلا ~~أدري أنا منهم أو لا. (1/85-86) # عن تمام بن نجيح قال: سأل رجل الحسن البصري عن الإيمان فقال: الإيمان ~~إيمانان فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة ~~والنار والبعث والحساب فأنا مؤمن وإن كنت تسألني عن قول الله عز وجل (إنما ~~المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) الآيات قرأ إلى (أولئك هم ~~المؤمنون حقا) فوالله ما أدري أنا منهم أو لا. (1/86) # عن أبي العباس الثقفي قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: هذا قول الأئمة ~~المأخوذ في الإسلام والسنة بقولهم فذكر الحكاية قال والإيمان يتفاضل ~~والإيمان قول وعمل ونية والصلاة من الإيمان والزكاة من الإيمان ms019 والحج من ~~الإيمان وإماطة الأذى عن الطريق من الإيمان ونقول الناس عندنا مؤمنون ~~بالاسم الذي سماهم الله في الإقرار والحدود والمواريث ولا نقول حقا ولا ~~نقول عند الله ولا نقول كإيمان جبريل وميكائيل فإن إيمانهما متقبل(1). ~~(1/87)عن وكيع انه قال كان سفيان الثوري يقول: أنا مؤمن وأهل القبلة كلهم ~~مؤمنون في النكاح والدية والمواريث؛ ولا يقول: أنا مؤمن عند الله عز وجل. (1/87) # باب القول في إيمان المقلد والمرتاب # عن جعفر بن برقان عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه سأله رجل عن شيء ~~من الأهواء فقال عليك بدين الأعرابي والغلام في الكتاب واله عمن سواه. (1/95) # عن ابن وهب حدثنا مالك أنه دخل يوما على عبد الله بن يزيد بن هرمز فذكر ~~قصة ثم قال: وكان يعني ابن هرمز - بصيرا بالكلام؛ وكان يرد على أهل ~~الأهواء؛ وكان من أعلم الناس بما اختلفوا فيه من هذه الأهواء. (1/96) PageV01P029 ~~الأول من شعب الإيمان # وهو باب في الإيمان بالله عز وجل # فصل في معرفة الله عز وجل ومعرفة صفاته وأسمائه # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [هو الحاكم] قال: سمعت أبا الوليد حسان بن ~~محمد الفقيه يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل وسئل عن قوله تعالى تبارك ~~فقال ارتفع وعلا. (1/126) # فصل في الإشارة إلى أطراف الأدلة في معرفة الله عز وجل وفي حدث العالم # عن محمد بن يوسف الدقيقي قال: وجدت في كتابي للشافعي رحمه الله: # فيا عجبا كيف يعصى الاله # أم كيف يجحده جاحد # ولله في كل تحريكة # وتسكينة أبدا شاهد # [و]في كل شيء له آية # تدل على أنه واحد # ويقال: إن هذه الأبيات لأبي العتاهية. (1/130) # عن أبي العتاهية إسماعيل بن القاسم أنه جاء إلى دكان سقيفة الوراق فجلس ~~وتحدث ثم ضرب بيده إلى دفتر فكتب في ظهره: # فيا عجبا كيف يعصى الاله # أم كيف يجحده جاحد # ولله في كل تحريكة # وتسكينة أبدا شاهد # وفي كل شيء له آية # تدل على أنه واحد # ثم ألقاه ونهض فلما ms020 كان من الغد أو بعد ذلك جاء أبو نواس فجلس وتحدث وضرب ~~بيده إلى ذلك الدفتر فقال: أحسن قاتله الله والله لوددته لي بجميع ما قلته! ~~لمن هي؟ قلنا: لأبي العتاهية فقال: هو أحق به؛ ثم أخذ أبو نواس الدفتر فكتب: # سبحان من خلق الخلق # من ضعيف مهين # يسوقه من قرار # إلى قرار مكين # يحوز(1) شيئا فشيئا # في الحجب دون العيون # حتى بدت حركات # مخلوقة من سكون # فلما عاد أبو العتاهية نظر فيه فقال: أحسن قاتله الله! والله لوددت أنها ~~لي بجميع ما قلت وما أقول؛ لمن هي؟ فقلنا لأبي نواس؛ فقال: الشيطان؟! ثم ~~كتب أبو العتاهية: # فإن أك حالكا فالمسك أحوى # وما لسواد جلدي من بقاء # ولكني عن الفحشاء ناء # كبعد الأرض عن جو السماء # (1/131) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم) ~~قال: خلقوا في أصلاب الرجال ثم صوروا في أرحام النساء. (1/132) PageV01P030 ~~عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: القلب ملك وله جنود فإذا صلح ~~الملك صلحت جنوده وإذا فسد الملك فسدت جنوده والأذنان قمع والعينان مسلحة ~~واللسان ترجمان واليدان جناحان والرجلان بريد والكبد رحمة والطحال ضحك ~~والكليتان مكر؟؟ والرية نفس. (1/133) # عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) قال: ~~سبيل الخلاء والبول. (1/134) # عن الأصمعي قال: سمعت ابن السماك يقول لرجل: تبارك من خلقك فجعلك تبصر ~~بشحم وتسمع بعظم وتتكلم بلحم. (1/134) # عن ابن جريج عن ابن شهاب في قوله تعالى (يزيد في الخلق ما يشاء) قال: حسن ~~الصوت. (1/135) # عن خليد بن دعلج عن قتادة في قوله (يزيد في الخلق ما يشاء) قال: الملاحة ~~في العينين. (1/135) # عن أبي عثمان الحناط قال: حدثنا ذو النون بن إبراهيم المصري قال: إن الله ~~عز وجل خلق القلوب أوعية للعلم؛ ولولا أن الله سبحانه وبحمده أنطق اللسان ~~بالبيان وافتتحه بالكلام ما كان الإنسان إلا بمنزلة البهيمة يومىء بالرأس ~~ويشير باليد. (1/135) # عن أم ms021 الدرداء عن أبي الدرداء قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة. (1/136) # عن سالم بن أبي الجعد: قيل لأم الدرداء: ما كان أفضل أعمال أبي الدرداء؟ ~~قالت: التفكر. (1/136) # عن يحيى بن معاذ قال: جملة التوحيد في كلمة واحدة وهي: أن لا تتصور في ~~وهمك شيئا إلا واعتقدت أن الله عز وجل هو مالكه من جميع الجهات. (1/137) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (هل تعلم له سميا) ~~[مريم]: هل تعلم للرب عز وجل مثلا أو شبها. (1/143) # عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل (هل تعلم له سميا) ~~قال: ليس أحد يسمى الرحمن غيره. (1/144) # الثاني من شعب الإيمان # وهو باب في الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة اعتقادا وإقرارا PageV01P031 ~~عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله عز وجل (واذكر في الكتاب ~~إبراهيم إنه كان صديقا نبيا) قال: كان الأنبياء من بني إسرائيل، إلا عشرة: ~~نوح وصالح وهود ولوط وشعيب وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد صلى الله ~~عليه وسلم ولم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل وعيسى فإسرائيل ~~يعقوب وعيسى المسيح. (1/150) # عن ابن عباس: [أنه] حين اجتمع الوليد بن المغيرة ونفر من قريش وقد حضر ~~الموسم ليجتمعوا على رأي واحد فيما يقولون في محمد صلى الله عليه وسلم ~~لوفود العرب فقالوا فأنت يا أبا عبد شمس فقل وأقم رأيا نقوم به فقال بل ~~أنتم فقولوا أسمع فقالوا نقول كاهن فقال ما هو بكاهن لقد رأيت الكهان فما ~~هو بزمزمة الكاهن وسحره فقالوا نقول هو مجنون فقال ما هو بمجنون ولقد رأينا ~~الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته فقالوا نقول شاعر قال ~~ما هو بشاعر ولقد عرفنا الشعر برجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو ~~بالشعر؛ قالوا: فنقول: هو ساحر؛ قال: فما هو بساحر؛ لقد رأينا السحار ~~وسحرهم فما هو بنفثه ولا عقده؛ فقالوا: فما نقول يا ms022 أبا عبد شمس؟! قال: ~~والله إن لقوله لحلاوة وإن أصله لمغدق وإن فرعه لجنى فما أنتم بقائلين من ~~هذا شيئا إلا عرف أنه باطل وإن أقرب القول أن تقولوا: ساحر يفرق بين المرء ~~وبين أبيه وبين المرء وبين أخيه وبين المرء وبين زوجه وبين المرء وبين ~~عشيرته فتفرقوا عنه بذلك فأنزل الله عز وجل في الوليد بن المغيرة (ذرني ومن ~~خلقت وحيدا إلى قوله سأصليه سقر) . (1/157-158) # عن عقيل عن ابن شهاب أنه قال(1): بلغني أن جوامع الكلم أن الله تعالى جمع ~~له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين ~~أو نحو ذلك(2). (1/161) PageV01P032 ~~عن جويرية بن بشير الهجيمي قال: سمعت الحسن قرأ يوما هذه الآية: (إن الله ~~يأمر بالعدل والإحسان) إلى آخرها ثم وقف فقال: إن الله عز وجل جمع لكم ~~الخير كله والشر كله في آية واحدة، فوالله ما ترك العدل والإحسان من طاعة ~~الله شيئا إلا جمعه؛ ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي من معصية الله شيئا ~~إلا جمعه. (1/161-162) # الثالث من شعب الإيمان # وهو باب في الإيمان بالملائكة # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا) ~~قال: قال كفار قريش: الملائكة بنات الله تعالى فقال لهم أبو بكر الصديق رضي ~~الله عنه: فمن أمهاتهم؟! فقالوا: بنات سروات الجن فقال الله عز وجل: (ولقد ~~علمت الجنة إنهم لمحضرون) يقول: إنها ستحضر للحساب؛ قال: والجنة هي ~~الملائكة. (1/166) # وعن قتادة أنه قال: جعلوا الملائكة بنات الله من الجن وكذب أعداء الله. ~~(1/166) # وعن أبي عمران الجوني قال: قالت اليهود: إن الله صاهر الجن فخرجت ~~الملائكة. (1/166) # وعن الكلبي أنه قال: يقول ذلك لقولهم (الملائكة بنات الله) يقول الله عز ~~وجل: (ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون) محضرون [في] النار، الذين قالوا ~~الملائكة بنات الله؛ قال: ويقال نزلت هذه الآية في الزنادقة وذلك أنهم ~~قالوا خلق الله الناس والدواب والأنعام فقال إبليس: لأخلقن خلقا أضرهم فخلق ~~الحيات والعقارب والسباع فذلك ms023 قوله تعالى (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا) ~~قالوا: هو إبليس أخزاه الله تعالى الله عما يشركون. (1/166-167) # عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إن ناركم هذه التي توقدون لجزء من سبعين ~~جزءا من نار جهنم. (1/170) # عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن سابط قال: يدبر أمر الدنيا أربعة جبريل ~~وميكائيل وملك الموت وإسرافيل فأما جبريل فوكل بالرياح والجنود وأما ~~ميكائيل فوكل بالقطر والنبات وأما ملك الموت فوكل بقبض الأرواح وأما ~~إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم. (1/176) PageV01P033 ~~عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال: قال عبد الله: إن من السموات ~~لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك أو قدماه ثم قرأ (وإنا لنحن ~~الصافون وإنا لنحن المسبحون). (1/178) # عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبي أنه سأل كعبا عن قول الله (يسبحون ~~الليل والنهار لا يفترون) ولا يسأمون [كذا]، فقال: هل يؤذيك طرفك؟ قال: لا، ~~قال: فهل يؤذيك نفسك؟ قال: لا، قال: فإنهم الهموا التسبيح كما ألهمتم النفس ~~والطرف. (1/178) # عن حسان بن المخارق عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: قلت لكعب: أرأيت ~~قول الله (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) أما شغلهم رسالة أما شغلهم ~~عمل؟! فقال: من هذا؟ فقيل: غلام من بني عبد المطلب فأخذني فضمني وقال: يا ~~ابن اخي إنه جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس ألست تأكل وتشرب وتجيء ~~وتذهب وتتكلم وأنت تتنفس فكذلك جعل لهم التسبيح. (1/178-179) # عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن كعب قال: ذكرت الملائكة بني آدم وما ~~يأتون من الذنوب، قال: فاختاروا منكم ملكين فاختاروا هاروت وماروت، فقال ~~لهما: إني أرسل رسلي إلى الناس، [و]ليس بيني وبينكم رسل، انزلا فلا تشركا ~~بي شيئا ولا تسرقا ولا تزنيا؛ قال عبد الله: قال كعب: فما استكملا يومهما ~~الذي نزلا فيه حتى أتيا فيه ما حرم عليهما. (1/181 و5/292) # عن ابن عباس قال: إنما قوله جبريل وميكائيل كقوله عبد الله وعبد ~~الرحمن(1) ms024 PageV01P034 ~~. (1/182) # الرابع من شعب الإيمان # وهو باب في الإيمان بالقرآن المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم # وسائر الكتب المنزلة على الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين # عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه لما قرأ سورة الروم على مشركي مكة ~~فقالوا: هذا مما أتى به صاحبك؟ قال: لا ولكنه كلام الله عز وجل(1). (1/189) # عن عامر بن شهر؟؟ أنه قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل ~~فضحك فقال: أتضحك من كلام الله عز وجل؟!. (1/189) # عن خباب بن الأرت أنه قال: تقرب ما استطعت واعلم أنك لن تتقرب إلى الله ~~بشيء أحب إليه من كلامه. (1/189) # عن ابن مسعود أنه قال: أصدق الحديث كلام الله عز وجل. (1/189) # عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: القرآن كلام الله عز وجل. (1/189) # عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: لو أن قلوبنا طهرت لما شبعنا من كلام ~~الله تعالى. (1/189) # عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: ما حكمت مخلوقا إنما حكمت ~~القرآن. (1/189) # عن ابن عباس أنه صلى على جنازة فقال رجل: اللهم رب القرآن العظيم اغفر له ~~فقال ابن عباس: ثكلتك أمك إن القرآن منه، إن القرآن منه. (1/189-190) # عن ابن عيينة قال: أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار ~~يقولون: القرآن كلام الله ليس بمخلوق(2) PageV01P035 ~~. (1/190) # ذكر حديث جمع القرآن # عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت قال أرسل إلي أبو بكر ~~الصديق رضي الله عنه بمقتل أهل اليمامة فإذا عمر جالس عنده فقال أبو بكر إن ~~عمر جاءني فقال إن القتل قد استحر بقراء القرآن يوم اليمامة وإني أخشى أن ~~يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن إني أرى أن تأمر بجمع ~~القرآن فقلت لعمر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقال عمر هو والله خير فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله ms025 لذلك صدري ~~ورأيت في ذلك الذي رأى عمر رضي الله عنه قال زيد قال أبو بكر إنك رجل شاب ~~عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع ~~القرآن وأجمعه قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل ~~علي مما أمروني به من جمع القرآن قال: قلت: وكيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى ~~شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر؛ قال: فتتبعت القرآن أجمعه من ~~الرقاع والعسب وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة وفي ~~رواية أبي الوليد مع خزيمة أو أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره لقد ~~جاءكم رسول من أنفسكم خاتمة سورة براءة قال وكانت الصحف عند أبي بكر حياته ~~حتى توفاه الله عز وجل ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله عز وجل ثم عند حفصة ~~بنت عمر أم المؤمنين. (1/195-196) PageV01P036 ~~عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: كيف تسألون أهل الكتاب ~~عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث ~~الأخبار تقرؤونه محضا لم يشب ثم يخبركم الله في كتابه أنهم قد غيروا كتاب ~~الله وبدلوه وكتبوا الكتاب بأيديهم ثم قالوا هو من عند الله ليشتروا به ~~ثمنا قليلا؛ ألا ينهاكم العلم الذي جاءكم عن مسألتهم والله ما رأينا رجلا ~~منهم قط سألكم عما أنزل الله إليكم(1). (1/199) # الخامس من شعب الإيمان # وهو باب في أن القدر خيره وشره من الله عز وجل # عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال في القدر معبد الجهني بالبصرة؛ قال: ~~فانطلقنا حجاجا أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري فلما قدمنا المدينة وافقنا ~~عبد الله بن عمر(2) وهو في المسجد فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا ناسا ~~يقرؤون القرآن ويتقفرون(3) العلم ويقولون لا قدر وإنما ms026 الأمر أنف قال فإذا ~~لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم برىء وأنهم مني براء والذي يحلف به عبدالله بن ~~عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ~~كله خيره وشره. (1/202) PageV01P037 ~~عن وهب بن خالد الحمصي عن ابن الديلمي قال: أتيت أبي بن كعب فقلت له: وقع ~~في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله جل ثناؤه أن يذهبه من قلبي ~~فقال: لو أن الله جل ثناءه عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم ~~لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو انفقت مثل أحد ذهبا في ~~سبيل الله ما تقبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ~~ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك لو مت على غير هذا لدخلت النار قال ثم لقيت ~~ابن مسعود فقال مثل ذلك، ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك---. (1/203) # عن أبي عثمان الحناط(1) قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من علامات ~~التوفيق: الوقوع في أعمال البر بلا استعداد له؛ والسلامة من الذنب مع الميل ~~إليه وقلة الهرب منه؛ واستخراج الدعاء والابتهال؛ وثلاثة من علامات ~~الخذلان: الوقوع في الذنب مع الهرب منه؛ والامتناع من الخير مع الاستعداد ~~له؛ وانغلاق باب الدعاء والتضرع. (1/215) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنه سمع عبد الله الرازي يقول: سئل أبو ~~عثمان عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أسألك الرضا بعد القضاء) فقال: ~~الرضا قبل القضاء عزم على الرضا؛ والرضا بعد القضاء هو الرضا. (1/217) # عن أبي سعيد الخراز قال: الرضا قبل القضاء تفويض والرضا بعد القضاء ~~تسليم. (1/217-218) # عن أبي وائل عن عبد الله قال: أد ما افترض الله عليك تكن من أعبد الناس ~~واجتنب ما حرم [الله] عليك تكن من أورع الناس وارض بما قسم الله لك تكن من ~~أغنى الناس. (1/219) # عن أبي الدرداء قال: ذروة الإيمان أربع: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، ~~والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب عز وجل. ms027 (1/221) PageV01P038 ~~عن أبي هارون المدني قال: قال ابن مسعود: الرضا أن لا ترضي الناس بسخط الله ~~ولا تحمد أحدا على رزق الله ولا تلم(1) أحدا على ما لم يؤتك الله؛ فإن ~~الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره والله بقسطه وعلمه جعل الروح ~~والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. (1/222) # عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: إذا طلب أحدكم الحاجة فليطلبها طلبا ~~يسيرا فإنما له ما قدر له ولا يأتي أحدكم صاحبه فيمدحه فيقطع ظهره. (1/222) # عن المعرور بن سويد قال: قال عبد الله، هو ابن مسعود: إن في طلب الرجل ~~إلى أخيه الحاجة فتنة! إن هو أعطاه حمد غير الذي أعطاه وإن منعه ذم غير ~~الذي منعه(2). (1/222) # عن مسروق قال: قال عبد الله: لا يؤمن العبد حتى يؤمن بالقدر، يعلم أن ما ~~أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه؛ ولأن أعض على جمرة حتى تطفأ ~~أحب إلي من أن أقول لأمر قدره الله: ليته لم يكن. (1/223) # عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: من وثق بالمقادير لم ~~يغتم. (1/224) # وقال: سمعت ذا النون يقول: إرض عن الله وثق بالله فكل شيء بقضاء الله؛ ~~وأثن على الله فإنه من عرف الله رضي بالله وسره ما قضى؛ ومن طلب المعروف من ~~عند الله تيسر لجود كف الله؛ ولو عرف الإنسان ما قرب [كذا] لما عصى الله ~~لغير الله. (1/224) # عن عمار بن عثمان قال: حدثني بشر بن سنان المجاشعي وكان من العابدين قال: ~~قلت لعابد: أوصني، قال: ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك فهو أحرى أن يفرغ قلبك ~~وأن يقل همك، وإياك أن تسخط ربك فيحل بك السخط وأنت عنه في غفلة ولا تشعر ~~به. (1/224) # عن شميط بن عجلان عن الحسن قال: يصبح المؤمن حزينا ويمسي حزينا، يتقلب في ~~النوم ويكفيه ما يكفي العنيزة. (1/225) PageV01P039 ~~أخبرنا أبو عبد الله الحفاظ حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ms028 قال: سمعت أبا ~~العباس بن عطاء يقول: ذروا التدبير والاختيار تكونوا في طيب من العيش فإن ~~التدبير والاختيار يكدر على الناس عيشهم. (1/225) # قال: وسئل أبو العباس: أي منزلة اذا قام العبد بها قام مقام العبودية؟ ~~قال: ترك التدبير. (1/225) # قال: وسمعت أبا العباس يقول: لا تحل السلامة حتى تكون في التدبير كأهل ~~القبور. (1/225) # قال: وسمعت أبا العباس يقول: الفرح في تدبير الله تعالى لنا والشقاء في ~~تدبيرنا. (1/225) # عن سفيان بن عيينة قال: قال العلماء: من لم يصلح على تقدير الله لم يصلح ~~على تقدير نفسه. (1/225) # عن أبي العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي قال: من ترك التدبير عاش في ~~راحة. (1/225-226) # عن عباس بن عاصم قال: سمعت سهلا [التستري] يقول: البلوى من الله على ~~وجهين: بلوى رحمة وبلوى عقوبة، فبلوى الرحمة تبعث صاحبها(1) على إظهار فقره ~~وفاقته إلى الله وترك التدبير؛ وبلوى العقوبة تبعث صاحبها على اختياره ~~وتدبيره. (1/226) # عن حاتم [الأصم] قال: سمعت شقيقا [البلخي] يقول: يا فقير لا تشتغل ولا ~~تتعب في طلب الغنى فإنه إذا قسم لك الفقر لا تكون غنيا. (1/226) # عن سليمان بن حرب حدثنا حماد قال: قال أيوب: إذا لم يكن ما تريد فأرد ما ~~يكون. (1/226) # عن أحمد بن أبي الحواري عن سفيان في قوله (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) قال: ~~بالرضا والتسليم. (1/226) # عن أبي العباس بن عطاء قال: الرضا ترك الخلاف على الله فيما يجريه على ~~العبد. (1/227) PageV01P040 ~~عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز قال: لقد تركتني هؤلاء ~~الدعوات وما لي في شيء من الأمور كلها (إرادة إلا في مواقع)(1) قدر الله؛ ~~قال: وكان كثيرا ما يدعو: اللهم رضني بقضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب ~~تعجيل شيء أخرته ولا تأخير شيء عجلته. (1/227) # يحيى بن سعيد قال سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول: ما أصبح لي هوى في شيء سوى ~~ما قضى الله عز وجل. (1/227) # عن شعبة قال: قال ms029 لي يونس بن عبيد: ما تمنيت شيئا قط. (1/227) # عن الفضيل بن عياض قال: الراضي لا يتمنى(2) فوق منزلته. (1/227) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التسليم: ~~مقابلة القضاء بالرضاء، والصبر على البلاء، والشكر على الرخاء--- وثلاثة من ~~أعلام ذكاء القلب: رؤية كل شيء من الله، وقبول كل شيء عنه، وإضافة كل شيء ~~إليه. (1/228) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: أجل ~~العبادة عندي ثلاثة: لا ترد من أحكامه شيئا ولا تسأل غيره حاجة ولا تدخر ~~عنه شيئا. (1/228) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن أحمد بن شمعون وكان قد ~~سئل عن الرضا فقال: الرضا بالحق والرضا عنه والرضا له؛ فقال: الرضا به ~~مدبرا ومختارا؛ والرضا عنه قاسما ومعطيا؛ والرضا له إلها وربا. (1/228) # عن أبي بكر بن شاذان قال: سئل أبو عثمان البيكندي عن الرضا قال: من لم ~~يندم على ما فات من الدنيا ولم يتأسف عليها. (1/228) PageV01P041 ~~عن يحيى بن معاذ الرازي(1) قال: يا ابن آدم لا تأسف على مفقود لا يرده عليك ~~الفوت ولا تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت. (1/229) # عن عكرمة عن ابن عباس في قوله (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ~~آتاكم) قال: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرا ~~وإن(2) أصابه خير جعله شكرا. (1/229) # عن عمر بن صدقة الحمال قال: كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو ودفاف ~~وإكبار؟؟ فقال: ما هذا؟ فقيل: عرس لبعض أهل المدينة، وسمع إلى جانبه بكاء ~~وصياحا وولولة فقال: ما هذا؟ فقيل: فلان مات فقال لي: يا عمر بن صدقة أعطي ~~هؤلاء فما شكروا وابتلي(3) هؤلاء فما صبروا؛ ولله علي إن بت في هذه المدينة ~~فخرج من ساعته من أخميم إلى الفسطاط. (1/229) # عن حجر بن قيس المدري قال: بت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه فسمعته وهو يصلي من ms030 الليل يقرأ فمر بهذه الآية (أفرأيتم ما تمنون ~~أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون) قال: بل أنت يا رب ثلاثا، ثم قرأ (أفرأيتم ~~ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) قال: بل أنت يا رب، بل أنت يا ~~رب، بل أنت يا رب؛ ثم قرأ (أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من ~~المزن أم نحن المنزلون) قال: بل أنت يا رب ثلاثا ثم قرأ: (أفرأيتم النار ~~التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون) قال: بل أنت يا رب ثلاثا. ~~(1/230) # عن معمر عن جعفر بن برقان أن عيسى بن مريم عليه السلام كان يقول: اللهم ~~إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك نفع ما أرجو وأصبح الأمر بيد ~~غيري وأصبحت مرتهنا بعملي فلا فقير أفقر مني اللهم لا تشمت بي عدوي ولا تسؤ ~~بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تسلط علي من لا يرحمني. (1/230) PageV01P042 ~~أخبرنا أبو عبد الله السلمي فيما قرىء عليه حكاية عن بعضهم أنه قال: كمال ~~الدين في التبري من الحول والقوة والرجوع في الكل إلى من له الكل. (1/230) # عن سهل قال: ما نظر أحد إلى نفسه فأفلح ولا ادعى لنفسه حالا فتم له ~~والسعيد من الخلق من صرف بصره عن أفعاله وأقواله وفتح له سبيل الفضل ~~والافضال ورؤية منة الله عليه في جميع الأفعال؛ والشقي من زين في عينه ~~أفعاله وأقواله فافتخر بها وادعاها لنفسه فسوف تهلكه يوما وإن(1) لم تهلكه ~~في الوقت؛ ألا ترى الله عز وجل كيف حكى عن قارون قوله (إنما أوتيته على علم ~~عندي) نسي الفضل وادعى لنفسه فضلا فخسف الله به ظاهرا(2)؛ وكم قد خسف ~~بالأسرار(3) وأصحابها لا يشعرون بذلك! وخسف الأسرار(4) هو منع العصمة والرد ~~إلى الحول والقوة وإطلاق اللسان بالدعاوي العريضة والعمى عن رؤية الفضل ~~والقعود عن القيام بالشكر على ما أولي وأعطي؛ حينئذ يكون وقت الزوال. ~~(1/231) # عن الشعبي عن محمد بن الأشعث الكندي قال: إن لكل شيء دولة حتى إن للحمق ~~على ms031 العقل دولة(5). (1/231) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن ~~حمش يقول: سمعت أبي يقول: إذا لم تطع ربك فلا تأكل رزقه، وإذا لم تجتنب ~~نهيه فاخرج من مملكته، وإذا لم ترض بفعله فاطلب ربا سواه، وإذا عصيته فاخرج ~~إلى مكان لا يراك. (1/231) # عن إبراهيم بن حمش الزاهد قال: يضحك القضاء من الحذر ويضحك الأجل من ~~الأمل ويضحك التقدير من التدبير وتضحك القسمة من الجهد والعناء. (1/231) # أنشدنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني أبو محمد الحسين بن علي العلوي الشهيد ~~أنشدني المثنى لنفسه: PageV01P043 # وبعين مفتقر إليك رأيتني # فهجرتني ونزلت بي من حالق # لست الملوم أنا الملوم لأنني # أنزلت حاجاتي بغير الخالق # (1/232) # عن أبي عمر الزاهد أنه أنشد للشافعي رحمه الله: # وإذا سمعت بأن مجدودا حوى # عودا فأثمر في يديه فصدق # وإذا سمعت بأن محروما أتى # ماء ليشربه فغاض فحقق # ومن الدليل على القضاء وكونه # بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق # (1/232) # عن أحمد بن يحيى ثعلب قال: أنشدنا عبد الله بن شبيب: # ليس اختيار ولا عقل ولا أدب # يجدي عليك إذا لم يسعد القدر # ما يقضه الله لا يعييك مطلبه # والسعي في نيل ما لم يقضه عسر # كم مانع نفسه آرابها حذرا # للفقر ليس له من ماله ذخر # إن كان إمساكه للفقر يحذره # فقد تعجل فقرا قبل يفتقر # (1/232) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق ~~النحوي أنشدنا أحمد بن عبيد الله الدارمي بأنطاكية لنفسه: # يا لائم الدهر على ما بنا # لا تلم الدهر على غدره # فالدهر مأمور له آمر # ينصرف الدهر إلى أمره # كم كافر بالله أمواله # تزداد أضعافا على كفره # [و]مؤمن ليس له دانق # يزداد إيمانا على فقره # لا خير فيمن لم يكن عاقلا # يبسط رجليه على قدره # (1/232) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وذكر قصة سليمان بن داود عليهما السلام في ~~مسيره قال: فبينما هو يسير في فلاة إذ احتاج إلى ms032 الماء فجاءه الهدهد فجعل ~~ينقر الأرض فأصاب موضع الماء فجاءت الشياطين فسلخت ذلك الموضع كما تسلخ ~~الإهاب فأصابوا الماء قال نافع بن الأزرق: قف أرأيت الهدهد كيف يجيء فينقر ~~الأرض فيصيب موضع الماء وهو يجيء إلى الفخ وهو لا يبصره حتى يقع في عنقه ~~قال ابن عباس إن القدر إذا جاء حال دون البصر. (1/232-233) # سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت الحسن بن أحمد بن موسى القاضي ~~يقول: سمعت الترمذي يقول: إذا جاء القدر عمي البصر وإذا جاء الحين(1) غطى ~~العين. (1/233) PageV01P044 ~~أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن ثابت ~~البغدادي قال: أنشدنا أبو عمرو الزاهد: # إذا أراد الله أمرا بامرىء # وكان ذا رأي وعقل وبصر # وحيلة يعملها في كل ما # يأتي به محتوم أسباب القدر # أغراه بالجهل وأعمى عينه # فسله عن عقله سل الشعر # حتى إذا أنفذ فيه حكمه # رد عليه عقله ليعتبر # (1/233) # أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب أنشدني أبو جعفر محمد ~~بن صالح الأوبري أنشدنا حماد بن علي البكراوي لمحمود بن الحسن الوراق: # توكل على الرحمن في كل حاجة # أردت فإن الله يقضي ويقدر # متى ما يرد ذو العرش أمرا بعبده # يصبه وما للعبد ما يتخير # وقد يهلك الإنسان من وجه أمنه # وينجو بحمد الله من حيث يحذر # (1/233) # قال: وأنشدني أبو الفوارس جنيد بن أحمد الطبري: # العبد ذو ضجر والرب ذو قدر # والدهر ذو دول والرزق مقسوم # والخير أجمع فيما اختار خالقنا # وفي اختيار سواه اللوم والشوم # (1/233) # السادس من شعب الإيمان # وهو باب في الإيمان باليوم الآخر # ----------------------- # السابع من شعب الإيمان # وهو باب في الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت # ---------------------- # الثامن من شعب الإيمان # وهو باب في حشر الناس بعد ما يبعثون من قبورهم إلى الموقف الذي بين لهم ~~من الأرض # عن إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي ~~يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا سيف الزاهد يقول: ما أحب أن ms033 يلي حسابنا غير ~~الله عز وجل لأن الكريم يتجاوز. (1/246) # عن يحيى بن يمان قال: قال سفيان الثوري: ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي، ~~ربي خير لي من والدي. (1/246) # عن جرير عن أشعث حدثنا شمر بن عطية في قوله (إن ربنا لغفور شكور) قال: ~~غفر لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به ~~فأثابهم عملهم. (1/254) # عن طاوس قال: سمعت ابن عمر يقول: كل ابن آدم خطاء إلا ما رحم الله. ~~(1/254) PageV01P045 ~~عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: إن الله لا يجازي عبده بذنوبه، والله ما ~~جازى الله عبدا قط بالخير والشر إلا هلك، ولكن الله إذا أراد بعبد خيرا ~~أضعف له الحسنات وألقى عنه السيئات. (1/254) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس انه قال: لا يسألهم عن عملهم كذا وكذا ~~لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول: عملتم كذا وكذا. (1/255) # عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) يقول: لا ~~يسأل كافر عن ذنبه، كل كافر معروف بسيماه، وفي قوله (فيومئذ لا يسأل عن ~~ذنبه إنس ولا جان) يعني يوم تشقق السماء وتكور لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ~~وذلك عند الفراغ من الحساب وكل معروف، يعرف المجرمون بسيماهم أما الكافر ~~فبسواد وجهه وزرقة عينيه، وأما المؤمن فأغر محجل من أثر الوضوء. (1/255) # عن مقاتل بن سليمان قال في قوله تعالى (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون): ~~ذلك أن كفار مكة قالوا: لو أن عندنا ذكرا، يعني خبرا، من الأولين بم ~~أهلكوا؟ فأنزل الله عز وجل (ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) يقول: لا يسأل ~~مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضية الذين عذبوا في الدنيا فإن الله ~~تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها. (1/256) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان) ~~قال: يقول: لا تسأل الملائكة عن المجرم إنسا ولا جانا، يقول: يعرفون ~~بسيماهم. (1/256) # فصل ms034 في بيان كبائر الذنوب وصغائرها وفواحشها # عن الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن ~~انظر من عصيت(1). (1/268 و5/430) # عن أبي العباس بن عطاء قال: تولد ورع المتورعين من ذكر الذرة والخردلة ~~وأن ربنا الذي يحاسب على اللحظة والهمزة واللمزة لمستقص في المحاسبة وأشد ~~منه أن يحاسبه على مقادير الذرة وأوزان الخردلة ومن يكن هكذا حسابه لحري أن ~~يتقى. (1/270) PageV01P046 ~~عن ابن وهب حدثنا ابن زيد وذكر عمر وأبا بكر ابني المنكدر قال: فلما حضر ~~أحدهما الوفاة بكى فقيل له: ما يبكيك؟! إن كنا لنغبطك لهذا اليوم! قال: أما ~~والله ما أبكي أن أكون أتيت شيئا ركبته من معاصي الله اجتراء على الله ~~ولكني أخاف أن أكون أتيت شيئا أحسبه هينا وهو عند الله عظيم؛ قال: وبكى ~~الآخر عند الموت فقيل له مثل ذلك فقال: إني سمعت الله يقول لقوم: (وبدا لهم ~~من الله ما لم يكونوا يحتسبون) فأنا أنظر ما ترون والله ما أدري ما يبدو ~~لي؛ قال: وكان يقال محمد أخوهم أدناهم في العبادة وأي شيء كان محمد في ~~زمانه!! . (1/270) # عن ضمرة بن ربيعة عن سفيان الثوري في قوله عز وجل (فيغفر لمن يشاء ويعذب ~~من يشاء) قال: يغفر لمن يشاء العظيم ويعذب من يشاء على الصغير. (1/270) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه ~~قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو عذاب أو لعنة. (1/270) # عن ابن عون عن محمد عن ابن عباس قال: كل ما نهى الله عنه كبيرة(1). ~~(1/273) # عن ابن سيرين عن عبيدة قال: كل ما عصي الله به فهو كبيرة وقد ذكر الطرفة ~~فقال تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) . (1/273) # عن ابن طاوس عن أبيه قال: قيل لابن عباس: الكبائر سبع؟ قال: هي إلى ~~السبعين أقرب(2). (1/273) PageV01P047 ~~عن أبي مجلز لاحق بن حميد(1) قال في قوله (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه ~~جهنم) قال: ms035 هي جزاؤه فإن شاء الله أن يتجاوز عن جزائه فعل. (1/277) # عن الأصمعي قال: جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن أبي؟؟ العلاء فقال له: ~~يا أبا عمرو الله يخلف وعده؟ قال: لن يخلف الله وعده؛ قال عمرو فقد قال!! ~~قال: أين؟ فذكر آية وعيد لم يحفظها عمرو فقال أبو عمرو: من العجمة أتيت، ~~الوعد غير الإيعاد ثم أنشد أبو عمرو: # وإني وإن أوعدته أو وعدته # سأخلف إيعادي وأنجز موعدي (1/278) # عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه: كنت من أشد الناس تكذيبا بالشفاعة حتى ~~أتيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كل آية أقدر عليها في ذكر خلود أهل النار ~~فيها فقال لي: يا طلق أنت أعلم بكتاب الله مني وأعلم بسنة النبي صلى الله ~~عليه وسلم مني، إن الذي قرأت لهم أهلها، ولكن هؤلاء أصابوا ذنوبا فعذبوا ثم ~~أخرجوا منها ونحن نقرأ كما قرأت. (1/294) # عن رجاء بن حيوة قال: سئل جابر بن عبد الله: هل كنتم تسمون من الذنوب ~~كفرا أو شركا أو نفاقا؟ قال: معاذ الله ولكنا نقول: مؤمنين، مذنبين. ~~(1/295) # عن خشيش أبي محرز قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول: هبك تنجو، بعد كم ~~تنجو؟!. (1/295) # فصل في القصاص من المظالم # عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان حزم بن أبي حزم يقول: اللهم من ظلمناه ~~بمظلمة فأثبه من مظلمتنا خيرا واغفرها لنا، ومن ظلمنا بمظلمة فأثبنا من ~~مظلمته [خيرا] واغفرها له. (1/306) # قال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني رجل من عبد القيس من أهل البصرة قال: ~~كانت رابعة العابدة تقول: اللهم وهبت من ظلمني فاستوهبني ممن ظلمت. (1/306) # فصل في كيفية انتهاء الحياة الأولى وابتداء الحياة الأخرى وصفة يوم ~~القيامة PageV01P048 ~~عن سفيان الثوري انه قال في تفسير هذه الآية [يعني : كل شيء هالك إلا ~~وجهه]: كل شيء هالك إلا ما أريد به وجهه(1). (1/311) # عن وهب بن منبه أنه قرأ هذه الآية [يعني: فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ~~بالساهرة] وهو ms036 يومئذ ببيت المقدس فقال: ها هنا الساهرة، يعني بيت المقدس. ~~(1/316) # عن ابن عباس قال: الساهرة الأرض. (1/316) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال في قوله (وفدا)(2): ركبانا؛ وفي ~~قوله (وردا): عطاشا. (1/317) # عن النعمان بن سعد عن علي أنه قال في هذه الآية: أما والله ما يحشر الوفد ~~على أرجلهم ولا يساقون سوقا ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها عليها ~~رحال الذهب وأزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة. (1/317) # عن ابن عباس أنه قال: [أي في قول الله عز وجل: فلا انساب بينهم يومئذ ولا ~~يتساءلون]: هذا في النفخة الأولى ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في ~~الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون؛ ثم إذا نفخ ~~فيه النفخة الأخرى قاموا فأقبل بعضهم علي بعض يتساءلون. (1/320-321) # عن ابن عباس أنه قال في قوله عز وجل (ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا) ~~يقول: عطاشا. (1/321) # التاسع من شعب الإيمان # وهو باب في أن دار المؤمنين ومأواهم الجنة ودار الكافرين ومآبهم النار # عن عبد الله بن مسعود أنه قال: الصراط في سواء جهنم، مدحضة من له خطأ، ~~كحد السيف المرهف. (1/333) # عن سعيد بن أبي هلال أنه قال: بلغنا أن الصراط يوم القيامة وهو الجسر ~~يكون على بعض الناس أدق من الشعر وعلى بعضهم مثل الدار والوادي الواسع. ~~(1/333) # عن عبد الله بن رواحة أنه بكى وبكت امرأته لبكائه وقال: إني أعلم أني ~~وارد النار ولا أدري أناج منها أم لا. (1/335) PageV01P049 ~~عن أبي الأحوص عن عبد الله: (وإن منكم إلا واردها) قال: الصراط على جهنم ~~مثل حد السيف فتمر الطائفة الأولى كالبرق والثانية كالريح والثالثة كأجود ~~الخيل والرابعة كأجود الإبل والبهائم يمرون والملائكة يقولون رب سلم سلم. ~~(1/335-336) # فصل في فداء المؤمن # عن يحيى بن آدم قال: قال سفيان بن عيينة: لما نزلت هذه الآية (ورحمتي ~~وسعت كل شيء) مد ابليس عنقه فقال: أنا من الشيء ms037 فنزلت (فسأكتبها للذين ~~يتقون ويؤتون الزكوة والذين هم بآياتنا يؤمنون) [الأعراف] قال: فمد اليهود ~~والنصارى أعناقها فقالوا: نحن نؤمن بالتوراة والإنجيل ونؤدي الزكاة قال: ~~فاختلسها الله من إبليس واليهود والنصاري فجعلها لهذه الأمة خاصة فقال: ~~(الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ~~والإنجيل) الآية. (1/343) # فصل في أصحاب الأعراف # عن ابن عباس أنه قال: الأعراف هو الشيء المشرف. (1/344) # عن حذيفة بن اليمان أنه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ~~وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، فإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا: ~~ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال ~~لهم: قوموا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم. (1/344) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال ~~يعرفون كلا بسيماهم) قال: يعرفون أهل النار بسواد الوجوه وأهل الجنة ببياض ~~الوجوه، قال: والأعراف هو السور بين الجنة والنار، وقوله (لم يدخلوها وهم ~~يطمعون) قال: هم رجال كانت لهم ذنوب عظام وكان جسيم أمرهم لله عز وجل، ~~يقومون على الأعراف فإذا نظروا إلى الجنة طمعوا أن يدخلوها وإذا نظروا إلى ~~النار تعوذوا بالله منها، فأدخلهم الله الجنة، فذلك قوله (أهؤلاء الذين ~~أقسمتم لا ينالهم الله برحمة) يعني أصحاب الأعراف (ادخلوا الجنة لا خوف ~~عليكم ولا أنتم تحزنون) . (1/344) PageV01P050 ~~عن جبير قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحاك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم! ~~الخائف منهم مقصر والراجي منهم متوان. (1/351) # عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: تنادى النار يوم القيامة بأربعة: يا نار ~~خذي، يا نار أنضجي، يا نار انتفي، يا نار كلي ولا تقتلي(1). (1/351) # عن أبي عمر الزاهد أخبرنا ثعلب عن سلمة عن الفراء [في قول الله عز وجل: ~~كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب] قال: يقال: أبدلت ~~الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانه وبدلت الحلقة بالخاتم إذا ~~أذبتها وجعلتها خاتما؛ قال ثعلب: وحقيقة بدلت إذا ms038 غيرت الصورة إلى صورة ~~غيرها والجوهرة بعينها أبدلت إذا نحيت الجوهرة وجعلت مكانها جوهرة أخرى؛ ~~قال أبو عمر: فعرضت هذا الكلام على محمد بن يزيد المبرد فاستحسنه وقال لي: ~~قد بقيت فيه فاصلة أخرى، قلت: وما هي أعزك الله؟ قال: هي أن العرب قد جعلت ~~بدلت بمعنى أبدلت وهو قول الله عز وجل (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) ~~[الفرقان] ألا ترى أنه تعالى قد أزال السيئات وجعل مكانها الحسنات؟ وأما ما ~~شرط أحمد بن يحيى - وهو ثعلب - وهو بمعنى قوله عز وجل (كلما نضجت جلودهم ~~بدلناهم جلودا غيرها) قال: فهذه في الجوهرة وتبديلها تغيير صورتها إلى ~~غيرها لأنها كانت ناعمة فاسودت بالعذاب فردت صورة جلودهم الأولى لما نضجت ~~تلك الصورة، والجوهرة واحدة والصور مختلفة. (1/352) # عن الحسن البصري أنه قال في هذه الآية: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف ~~مرة، كلما أكلتهم قيل لهم: عودوا، فيعودون كما كانوا. (1/352) # فصل في عذاب القبر # قال مجاهد - يعني بقوله يعرضون عليها غدوا وعشيا(2): ما كانت الدنيا. ~~(1/355) # وقال قتادة: يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا وصغارا ونقمة. ~~(1/355) PageV01P051 ~~قال [الله تعالى] في المنافقين: (سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم)؛ ~~قال قتادة: عذاب في القبر وعذاب في النار. (1/355) # وقال [تعالى] فيمن أعرض عن ذكر الله: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ~~ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى)؛ عن ابن مسعود وابن عباس من قولهما أن ذلك ~~في عذاب القبر. (1/355) # عن عطاء في قوله (إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات) قال: ضعف الممات ~~عذاب القبر. (1/355) # عن ابن عباس في قوله: (وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك) قال: عذاب يوم ~~القيامة . (1/355) # عن زر عن علي قال: ما زلنا في شك من عذاب القبر حتى نزلت ألهاكم التكاثر ~~حتى زرتم المقابر. (1/360) # عن ميمون بن ميسرة قال: كانت لأبي هريرة صرختان في كل يوم غدوة وعشية، ~~كان يقول في أول النهار: ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على ms039 النار ~~فلا يسمع صوته أحد إلا استعاذ بالله من النار، فإذا كان العشي قال: ذهب ~~النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار فلا يسمع صوته أحد إلا استعاذ ~~بالله من النار. (1/360) # عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: ينادي القبر كل يوم: أنا بيت الغربة ~~وبيت الدود والوحشة وأنا حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة؛ وقال: ~~تنادى النار يوم القيامة: يا نار أنضجي يا نار أحرقي يا نار كلي ولا تقتلي؛ ~~وقال: إن المؤمن إذا وضع في لحده كلمته الأرض من تحته فقالت: والله لقد كنت ~~أحبك وأنت على ظهري فكيف وقد صرت في بطني فإذ وليتك فستعلم ما أصنع فتتسع ~~له مد بصره؛ وإذا وضع الكافر قالت: والله لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري ~~فإذ وليتك فستعلم ما أصنع فتضمه ضمة فتختلف منها أضلاعه. (1/360-361) # عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: إذا استنفقت حياة المؤمن ~~جاء ملك الموت فقال: السلام عليك يا ولي الله إن الله يقرأ عليك السلام قال ~~ثم قرأ هذه الآية (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم أدخلوا ~~الجنة بما كنتم تعملون) . (1/361) PageV01P052 ~~عن مهرجان العابد قال: سئل عبدالله بن المبارك عن قول الله عز وجل (تحيتهم ~~يوم يلقونه سلام) فحدثنا عن محمد بن مالك عن البراء بن عازب قال: يوم يلقون ~~ملك الموت، ليس من مؤمن تقبض نفسه إلا سلم عليه. (1/361) # العاشر من شعب الإيمان # وهو باب في محبة الله عز وجل # عن أبي عبد الله بن خفيف قال: دخل البصري على أبي عباس بن سريج فقال: له ~~ابن سريج: أين تعرف في نص الكتاب أن محبة الله فرض؟ فقال: لا أدري ولكن ~~يقول القاضي؛ فقال له: قوله عز وجل: (قل إن آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم) إلى ~~قوله (أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا) والوعيد لا يكون ~~إلا على ترك فرض. (1/365) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت سفيان ms040 بن عيينة يقول: والله لا تبلغوا ~~ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم من الله عز وجل؛ ومن أحب القرآن ~~فقد أحب الله عز وجل. (1/365) # عن حريز بن عثمان عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه قال: حبك الشيء يعمي ~~ويصم(1). (1/368) PageV01P053 ~~عن ابن لهيعة حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن إبراهيم القرشي عن أبيه قال: ~~لما نزل بالعباس بن عبد المطلب الموت قال لابنه: يا عبد الله إني موصيك بحب ~~الله عز وجل وحب طاعته وخوف الله وخوف معصيته فإنك إذا كنت كذلك لم تكره ~~الموت متى أتاك وإني أستوصيك الله يا بني ثم اسقبل القبلة فقال: لا إله إلا ~~الله ثم شخص بصره فمات. (1/368-369) # عن مالك بن دينار قال: بلغنا أن داود نبي الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يقول في دعائه: اللهم اجعل حبك أحب إلى من سمعي وبصري ومن الماء البارد. ~~(1/369) # عن مالك قال: أوحى الله عز وجل إلى بني إسرائيل: إني لا أقبل قولكم ولكن ~~أقبل همكم وهواكم؛ من كان همه وهواه في محبتي كان صمته عندي تقديسا وتسبيحا ~~ووقارا. (1/369) # عن محمد بن سعيد الخوارزمي قال: سمعت ذا النون المصري وسئل عن المحبة ~~قال: أن تحب ما أحب الله وتبغض ما أبغض الله وتفعل الخير لله وترفض كل ما ~~يشغل عن الله وأن لا تخاف في الله لومة لائم مع العطف للمؤمنين [و]الغلظة ~~على الكافرين واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين. (1/369) # سئل أبو يزيد عن علامة من يحب الله وعلامة من يحبه الله قال: من يحب الله ~~فهو مشغول بعبادته ساجدا وراكعا، فإن عجز عن ذلك استروح إلى ذكر اللسان ~~والثناء، وإن عجز استروح إلى ذكر القلب والتفكير؛ فأما من يحبه الله أعطاه ~~سخاوة كسخاوة البحر وشفقة كشفقة الشمس وتواضعا كتواضع الأرض. (1/369) PageV01P054 ~~عن الحسن بن علوية قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: المحبة لا تصح إلا ~~من جهة المحبوب وليس من ms041 أحبه كمن يحبه(1). (1/369-370) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: علامة حب الله حب طاعة الله. (1/370) # عن إبراهيم بن علي المريدي(2) قال: من المحال أن تعرفه ثم لا تحبه ومن ~~المحال أن تحبه ثم لا تذكره ومن المحال أن تذكره ثم لا يوجدك طعم ذكره ومن ~~المحال أن يوجدك طعم ذكره ثم لا يشغلك به عما سواه. (1/370) # عن سعيد بن عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: من علامة الحب ترك كل ما شغله ~~عن الله حتى يكون الشغل كله بالله عز وجل وحده. (1/370) # عن يحيى بن معاذ قال: حقيقة المحبة ألا ترى شيئا سوى محبوبك ولا ترى سواه ~~لك ناصرا ولا معينا ولا تستغني بغيره عنه(3). (1/370) PageV01P055 ~~عن أبي سعيد الخراز قال: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان): هل جزاء من انقطع ~~عن نفسه إلا التعلق بربه؟ وهل جزاء من انقطع عن أنس المخلوقين إلا الانس ~~برب العالمين؟ وهل جزاء من صبر علينا إلا الوصول إلينا؟ ومن وصل إلينا هل ~~يجمل به أن يختار علينا؟ وهل جزاء التعب في الدنيا والنصب فيها إلا الراحة ~~في الآخرة؟ وهل جزاء من صبر على البلوى إلا التقرب إلى المولى؟ وهل جزاء من ~~سلم قلبه إلينا أن نجعل توليته إلى غيرنا؟ وهل جزاء من بعد عن الخلق إلا ~~التقرب إلى الحق؟. (1/370-371) # عن الفيض بن إسحاق أخبرني عبد الله بن أبي عيسى قال: كان رجل من أهل ~~البصرة يقال له ضيغم تعبد قائما حتى أقعد ثم تعبد قاعدا حتى استلقى ثم تعبد ~~وهو مستلقي حتى أفحم، فلما أجهد قال: اجلسوني فرفع بصره إلى السماء فقال: ~~سبحانك، عجبا للخليقة كيف أنست بأحد سواك. (1/371) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا جذيمة وهب بن أبي حافظ الليثي قال: ~~قال راهب من الرهبان: إذا استقرت المحبة في القلب ذهل عن الأهل والولد. ~~(1/371) # وعنه قال: سمعت مضاء بن عيسى يقول: حب الله يلهمك العمل له بلا دليل ~~يلجئك إليه. (1/371) # عن الفضيل بن ms042 عياض: قال حكيم من الحكماء: إني لاستحي من ربي أن أعبده ~~رجاء للجنة فقط فأكون مثل أجير السوء إن أعطي عمل وإن لم يعط لم يعمل، ولكن ~~حبه يستخرج منى ما لا يستخرجه غيره. (1/372) # عن حكيم بن جعفر قال: قال ضيغم الحلاب: إن حبه شغل قلوب مريديه عن التلذذ ~~بمحب غيره، فليس لهم في الدنيا مع حبه لذة ولا يأملون في الآخر من كرامته ~~[من] الثواب أكثر عندهم من النظر إلى وجهه الكريم. (1/372) # عن عبد الله بن سهل قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: كم بين من يريد الوليمة ~~للوليمة وبين من يريد حضور الوليمة ليلتقي الحبيب في الوليمة. (1/373) PageV01P056 ~~عن جامع بن أحمد الخزاف قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: العارفون ~~رجلان: رجل مسرور بأنه عبده، ورجل مسرور بأنه عرفه، فالأول يفرح بالله من ~~نفسه لنفسه، والآخر يفرح بالله من الله لله، وقال: هذا سرور الخبر فكيف ~~سرور النظر. (1/373) # عن أبي عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام المحبة: الرضا في ~~المكروه، وحسن الظن به في المجهود، والتحسين لاختياره في المحذور؛ وثلاثة ~~من أعلام المعرفة: الإقبال الى الله، والإنقطاع إلى الله، والافتخار بالله ~~عز وجل؛ وثلاثة من أعلام الإلحاظ [كذا] بالله: الهرب من كل شيء إليه وسؤال ~~كل شيء منه والدلالة في كل وقت عليه. (1/374) # عن فارس قال: [سمعت] ذا النون يقول: إن لله عبادا لهم همم مكتوبة من لباب ~~المعرفة، قد سقوا بكأس المحبة شربة فهاموا على وجوههم إقبالا على ربهم ~~فسلكوا الطريق المستقيم وسارعوا إلى رضوان الله. (1/374) # عن أبي علي الحسن بن علوية قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي وقد سئل: أي ~~مجلس أشهى وألذ؟ قال: الجلوس مع الفكرة في ميدان التوحيد تشم من رائحة ~~المعرفة وتسقى من كأس المحبة؛ سبحان الله ما ألذه من مجلس وأعذبه من شراب! ~~قيل: فأي الطعام أشهى؟ قال: لقمة من ذكر الله في فم الصبر بتوحيد الله ~~رفعها من مائدة الرضا عن الله ms043 عز وجل عند النظر لكرامة الله؛ قيل: فما عيد ~~المؤمن؟ قال: السرور بالإيمان والنزهة بالقرآن، قال الله عز وجل: (قل بفضل ~~الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون). (1/374-375) # عن سري السقطي قال: السرور بالله هو السرور والسرور بغيره هو الغرور. ~~(1/375) # عن محمد بن الحسين حدثني أوس الأعور قال رأيت ريحانة المجنونة ليلة تدعو ~~وتقول في دعائها أعوذ بك من بدن لا ينصب بين يديك، وعميت عينان لا تبكيان ~~شوقا إليك، وجفت كفان لا يبتهلان بالتضرع إليك؛ ثم أنشأت تقول: # يا حبيب القلوب أنت حبيبي # لم تزل أنت منيتي وسروري (1/375) PageV01P057 ~~عن ذي النون المصري قال: الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس غم واقع(1). ~~(1/375) # عن ذي النون قال: ثلاثة من أعلام الأنس بالله: استلذاذ الخلوة، ~~والاستيحاش من الصحبة، واستحلاء الوحدة؛ وثلاثة من علامات الوصول(2): الأنس ~~به في جميع الأحوال، والسكون إليه في جميع الأعمال، وحب الموت لغلبة الشوق ~~في جميع الأشغال؛ قال: وثلاثة من أعلام الشوق: حب الموت مع الراحة وبغض ~~الحياة مع الدعة ودوام الحزن مع الكفاية. (1/376) # عن أبي جعفر الحداد قال: سمعت علي بن سهل يقول: الأنس بالله أن تستوحش من ~~الخلق إلا من أهل ولاية الله فإن الأنس بأهل ولاية الله هو الأنس بالله. ~~(1/376) # عن شاه ]بن شجاع الكرماني] قال: علامة الأنس الاستيحاش من الغافلين ~~والسكون إلى الوحدة ومرافقة الأحبة. (1/376) # عن أبي عثمان [الحيري] قال: إذا صح للإنسان مكان السرور بالله يتولد له ~~من ذلك مقام الأنس به فإذا صح أنسه به استوحش من كل شيء سواه. (1/377) # عن الفضيل قال: طوبي لمن استوحش من الناس وأنس بربه وبكي على خطيئته. ~~(1/377) # عن الفضل بن عياض قال: كفى بالله محبا وبالقرآن مونسا وبالموت واعظا وكفى ~~بخشية الله علما و[ب]الاغترار بالله جهلا. (1/377) # عن إبراهيم بن أحمد الخواص قال: لا تطمع في لين القلب مع فضول الكلام، ~~ولا تطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا تطمع في الأنس بالله مع ms044 الأنس ~~بالمخلوقين. (1/377) # عن بشر قال: كان إبراهيم بن أدهم يؤدب نفسه حتى يكون ترك الطيبات ألذ ~~عنده من أكلها؛ وقال بشر: أوحى الله عز وجل إلى داود: يا داود خلقت الشهوات ~~واللذات لضعفة عبادي فأما الأبطال فما لهم وللشهوات واللذات؟! يا داود فلا ~~تعلقن(3) قلبك منها بشيء فأدنى ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبي من قلبك. ~~(1/378) PageV01P058 ~~عن علي بن سهل بن الأزهر قال: الغافلون يعيشون في حلم الله والذاكرون ~~يعيشون في رحمة الله والعارفون يعيشون في لطف الله والصادقون يعيشون في قرب ~~الله والمحبون يعيشون في الأنس بالله والشوق إليه. (1/378) # عن محفوظ قال: سمعت أبا حفص يقول: صدق حب الله أن تخاف سره فيك في غيب ~~الأزل على ما جبلك وفطرك وفي أي ديوان كتب اسمك(1). (1/379) # عن أبي علي الجوزجاني قال: ثلاثة أشياء من عقد التوحيد: الخوف والرجاء ~~والمحبة؛ فزيادة الخوف من كثرة الذنوب لرؤية الوعيد، وزيادة الرجاء من ~~اكتساب الخير لرؤية الوعد(2)، وزيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنة؛ ~~فالخائف لا يستريح من الهرب، والراجي لا يستريح من الطلب، والمحب لا يستريح ~~من ذكر المحبوب، فالخوف نار منور [كذا]، والرجاء نور منور، والمحبة نور ~~الأنوار. (1/380) # عن محمد بن جعفر الأشناني قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول وأنا أواكله على ~~المائدة: إن فضلك(3) ببره فرغك لذكره، وإن فرغك لذكره من عليك بحبه، وإن من ~~عليك بحبه ناجاك بقربه. (1/380-381) # عن أبي الحسين الوراق قال: المحبة شعبة من الإيمان بالله، وهو أصل لجميع ~~مراتب الألباء والأصفياء؛ وقال: تتشعب شعب المحبة من دوام ذكر إحسان الله، ~~فمن ذكر على الدوام إحسان الله إليه تنسم ريح المحبة عن قربه. (1/381) # عن ابن العطاء قال: كيف لا تحب واجدك وما انفككت من تواتر نعمته قط ولا ~~تنفك أبدا ولكن ضعف اليقين أو كدورة المعرفة ونقص الإيمان حجبك عن محبته ~~والميل إليه. (1/381) # عن أبي سعيد الخراز قال: واعجبا ممن لم ير محسنا غير الله فكيف لا يميل ~~بكليته ms045 إليه؟!. (1/381) # سئل أبو الحسين بن مالك الصوفي: ما علامة المحبة؟ قال: ترك ما تحب لمن ~~تحب. (1/381) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت بشر بن السري يقول: ليس من أعلام الحب ~~أن تحب ما يبغض حبيبك. (1/382) PageV01P059 ~~عن أبي عبد الله النباجي قال: سأل رجل فضيل بن عياض: متى يبلغ رجل غاية ~~محبة الله؟ قال: إذا كان عطاؤه إياك ومنعه سواء. (1/382) # عن شاه [بن شجاع الكرماني] قال: علامة المحبة ثلاث: الرضا عنه في ~~المكروه، وحسن الظن به في المجهود، والتحسين لاختياره في المحذور. (1/382) # عن عبد الواحد بن زيد قال: ما أحسب أن شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا ~~الرضا ولا أعلم درجة أشرف ولا أرفع من الرضا، وهو رأس المحبة. (1/382) # عن شعيب بن واقد قال حدثني رجل من القراء قال: رأيت عتبة الغلام ذات ليلة ~~فما زال ليلته تلك حتى أصبح يقول: إن تعذبني فإني لك محب وإن ترحمني فأنا ~~لك [محب](1). (1/383) # عن يحيى بن معاذ قال: حقيقة المحبة التي لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفوة. ~~(1/383) # عن الجنيد قال: سمعت الحارث المحاسبي وسئل عن المحبة فقال: ميلك إلى ~~الشيء بكليتك محبة له، ثم إيثارك له على نفسك ومالك، ثم موافقتك له سرا ~~وجهرا(2) ثم علمك بتقصيرك في حبه. (1/383) # عن الجنيد قال: قوام المحبة موافقة المحبوب في البهج والغضب؛ قال: وسئل ~~رويحة عن المحبة فقال: موافقة الحبيب في جميع الأحوال وأنشد: # ولو قلت مت مت سمعا وطاعة # وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا (1/383) # عن عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: سئل أبو الحسن البوشنجي رحمه الله عن ~~الحب فقال: بذل المجهود مع معرفتك بالمحبوب والمحبوب مع بذلك مجهودك يفعل ~~ما يشاء. (1/383) PageV01P060 ~~عن الأصمعي قال: قال أعرابي ]لآخر] ورآه على معصية قال: ويحك ما تحب الله! ~~قال: وهل رأيت محبا إلا وهو يتوخى سرور من أحبه(1)؛ وإن من خاف أن يسئل عن ~~الشكر طاب نفسا عن النعم. (1/383) # عن سعيد بن عثمان بن عياش ms046 قال: سمعت ذا النون يقول وقد قيل له: متى يأنس ~~العبد بربه؟ قال: إذا خافه أنس به؛ أما علمتم أنه من واصل الذنوب نحي عن ~~باب المحبوب. (1/384) # عن سعيد بن عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: ما رجع [من رجع](2) إلا من ~~الطريق، ولو وصلوا إليه ما رجعوا، فازهد في الدنيا ترى العجب. (1/384) # عن ذي النون المصري قال: وجدت صخرة ببيت المقدس عليها أسطر مكتوبة فجئت ~~بمن ترجمها فإذا عليها مكتوب: كل عاص مستوحش وكل مطيع مستأنس وكل خائف هارب ~~وكل راج طالب وكل قانع غني وكل محب ذليل ففكرت في هذه الأحرف فإذا هي أصول ~~كلها استعبد الله عز وجل بها الخلق. (1/384) # عن أبي الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي رحمه ~~الله ينشد: # إن المليك قد اصطفى خداما # متوددين مواطئين كراما # رزقوا المحبة والخشوع لربهم # فترى دموعهم تسح سجاما # يحيون ليلهم بطول صلاتهم # لا يسأمون إذا الخلي ناما # قوم إذا رقد العيون رأيتهم # صفوا لشدة خوفه أقداما # وتخالهم موتى لطول سجودهم # يخشون من نار الإله غراما # شغفوا بحب الله طول حياتهم # فتجنبوا لوداده آثاما # (1/385) # عن الجنيد بن محمد قال: رفع إلي سري مرة رقعة فقال لي: احفظ هذه الرقعة ~~فإذا فيها مكتوب: # ولما شكوت الحب قال كذبتني # فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا # فما الحب حتى يلصق الجلد بالحشا # وتذبل حتى لا تجيب المناديا # وتنحل حتى لا يبقي لك الهوى # سوى مقلة تبكي بها أو تناجيا # (1/385) PageV01P061 ~~عن إبراهيم بن مسلم المزني قال: قال الحسن بن محمد ابن الحنفية: من أحب ~~حبيبا لم يبغضه ثم قال(1): # تعصي الإله وأنت تظهر حبه # عار عليك إذا فعلت شنيع # لو كان حبك صادقا لأطعته # إن المحب لمن أحب مطيع # وقال أيضا: # ما ضر من كانت الفردوس منزله # ما كان في العيش من بؤس وإقتار # تراه يمشي حزينا خائفا شعثا # إلى المساجد يسعى بين أطمار(2) # (1/385-386) # عن أبي دجانة قال: كانت رابعة إذا غلب ms047 عليها الحب تقول: # تعصي الإله وأنت تظهر حبه # هذا محال في الفعال بديع # لو كان حبك صادقا لأطعته # إن المحب لمن أحب مطيع # (1/386) # عن محمد بن هارون الفقيه قال: سمعت السختياني يقول ويتمثل بقول إسماعيل ~~بن القاسم أبي العتاهية: # تعصي الإله وأنت تظهر حبه # هذا محال في القياس بديع # لو كان حبك خالصا لأطعته # إن المحب لمن يحب مطيع # (1/386) # عن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله الجرجاني الواعظ قال: أنشدنا ~~العبد الصالح أبو عمر بن سعيد الجرجاني لنفسه: # وحبان في قلبي محال كلاهما(3) # محبة فردوس ودار غرور # ومن يرج مولاه ويرجو جواره # يسابق في الخيرات غير فتور PageV01P062 ~~وهل(1) صادق من يدعي حب ربه # وأمسى عن اللذات غير صبور # أو يسلو(2)عن الدنيا وعن كل شهوة # وعن كل ما يودي بوصل سرور # (1/386) # عن سلام بن مسكين قال: دخل السجن مالك بن المنذر بن الجارود فإذا فيه ~~الفرزدق فقال: أما آن لك أن تقصرمن قذف المحصنات؟ فقال: والله لله أحب إلي ~~من عيني التي أبصر بهما أفتراه يعذبني (1/386-387) # سئل سمنون عن المحبة فقال: صفاء الود مع دوام الذكر. (1/388) # عن مالك بن دينار قال: علامة حب الله دوام ذكره لأن من أحب شيئا أكثر ~~ذكره. (1/388) # قال الحليمي رحمه الله وقال بعضهم الحب اللزوم لأن من أحب شيئا ألزم ذكره ~~قلبه فمحبة الله تعالى لزوم لذكره قال الحليمي رحمه الله وهذا الذي فسره ~~هذا القائل به المحبة من أنه اللزوم موافق لقول أهل اللسان لأنهم يقولون: ~~أحب الجمل إذا برك فلزم مكانه. (1/388) # عن السري بن المغلس قال: قرأت في بعض كلام الحكماء: أبعد الناس من الملال ~~والضجر من لم يفارق قلبه ذكر الله عز وجل، وحسبك من صدق العبد دوام ذكر ~~الله عز وجل عنده. (1/388-389) # عن العباس بن حمزة قال: سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى ~~بربه فمن أغنى منه؟! فلذته ذكره، وإناخته بفنائه، وإستئناسه به؛ قال: وسمعت ~~ذا النون يقول: من ms048 عرف ربه وجد طعم العبودية ولذة الذكر والطاعة، فهو مع ~~الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات. (1/389 و457) # فصل في إدامة ذكر الله عز وجل # عن ربيعة قال: قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن لكل شيء جلاء وإن جلاء ~~القلوب ذكر الله عز وجل. (1/396) # عن عون عن أبيه قال: قال عبد الله، وهو ابن مسعود رضي الله عنه: إن الجبل ~~ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مر بك اليوم لله ذاكر؟! استبشارا بذكر الله. ~~(1/401-402) PageV01P063 ~~عن عون قال: قال عبد الله: إن الجبل لينادي الجبل باسمه: يا فلان هل مر بك ~~اليوم ذاكر؟ فإن قال: نعم، استبشر؛ ثم قال عبد الله: (لقد جئتم شيئا إدا ~~تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا) يسمعون الزور ولا ~~يسمعون الخير(1)؟!. (1/402) # عن عمرو بن قيس عن الحسن قال: من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد ~~كل فصيح فيها وأعجمي(2). (1/412) # عن الأجلح عن ابن أبي الهذيل قال: إن الله عز وجل يحب أن يذكر في الأسواق ~~وذلك لكثرة لغطهم ولغفلتهم؛ وإني لآتي السوق وما لي فيه حاجة إلا أن أذكر ~~الله تعالى. (1/412-413) # عن منصور عن مالك بن الحارث قال: يقول الله تبارك وتعالى: من شغله ذكري ~~عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين. (1/414) # عن يعقوب بن سفيان حدثنا الحسين بن الحسن المروزي وكان جاور بمكة حتى مات ~~قال: سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أكثر ~~دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ~~وله الحمد وهو علي كل شيء قدير" وإنما هو ذكر ليس فيه دعاء؟! قال سفيان: ~~سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث؟ قلت: نعم، قال: ذاك تفسير هذا، ثم قال: ~~أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله ومعروفة؟ ~~قلت: لا، قال: لما أتاه قال: # أأذكر حاجتي أم قد كفاني # حياؤك(3) إن شيمتك ms049 الحياء # إذا أثنى عليك المرء يوما # كفاه من تعرضك الثناء # قال سفيان: فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل: يكفينا من تعرضك الثناء ~~عليك حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق؟!. (1/414) # عن كعب قال: من أكثر ذكر الله برىء من النفاق. (1/415) # عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه قال: (إن إبراهيم لأواه) قال: الأواه ~~الدعاء. (1/418) PageV01P064 ~~عن حماد عن ثابت البناني أن رجلا أعتق أربع رقاب في الرحبة فقال رجل: سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم دخل المسجد فإذا حبيب ~~السلمي وأصحابه فقال: ما تقولون في رجل أعتق أربع رقاب فقال آخر: اللهم إن ~~هذا أعتق أربع رقاب وإني أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر فأيهم أفضل؟ فنظروا هنية فقالوا: ما نعلم شيئا أفضل من ذكر الله ~~عز وجل. (1/434) # عن سالم بن أبي الجعد أن رجلا قال لأبي الدرداء رضي الله عنه: إن أبا سعد ~~بن منبه أعتق مئة محرر! قال: إن مئة محرر من مال رجل لكثير، وإن شئت أنبأتك ~~بما هو أفضل من ذلك: إيمان ملزوم بالليل والنهار [و]لا يزال لسانك رطبا ~~بذكر الله تعالى. (1/435) # عن سفيان بن سعيد عن أبي حيان عن أبيه قال: كان شيخ لنا إذا سمع السائل ~~يقول: من يقرض قرضا حسنا؟ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر؛ هذا القرض الحسن. (1/436) # عن الأصمعي عن عيسى بن عمر قال: كان نابغة بني شيبان إذا أنشد الشعر قبض ~~على لسانه ثم قال: لأسلطن عليك ما يسوءك [كذا]، سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر. (1/436) # عن ابن عائذ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر بضرب رجلين جعل أحدهما ~~يقول: بسم الله، والآخر يقول: سبحان الله، فقال: ويحك خفف عن المسبح فإن ~~التسبيح لا يستقر إلا في قلب مؤمن. (1/437) # عن وائل قال: سمعت الحسن البصري يحدث قال: بينا رجل رأى في ms050 المنام أن ~~مناديا ينادي من السماء: أيها الناس خذوا سلاح فزعكم فعمد الناس فأخذوا ~~السلاح حتى أن الرجل ليجيء وما معه إلا عصا فنادى من السماء: ليس هذا سلاح ~~فزعكم، فقال رجل من أهل الأرض: وما سلاح فزعنا؟! قال: لا إله إلا الله ~~وسبحان الله والله أكبر والحمد لله. (1/437) PageV01P065 ~~عن إدريس بن أبي بكر ابن أخي جرير بن حازم قال: كنا نجالس البتي عثمان فلما ~~مات رأيته في المنام قلت: كيف رأيت ما كنا فيه؟ قال: باطل كله، لم أجد خيرا ~~من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. (1/437) # عن إبراهيم بن علي الذهلي قال: سمعت بعض مشايخنا يذكر أنه رأى الخليل بن ~~أحمد في المنام فقال له: ما حالك؟ فقال: لم أجد شيئا في الآخرة أنفع من قول ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. (1/437) # عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة رضي الله عنها قالت: طوبى لمن وجد في ~~صحيفته استغفارا كثيرا. (1/440) # عن سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمد وهو في مسجده فقال: ما جاء ~~بك يا سفيان؟ قال: قلت: طلب العلم، قال: فقال يا سفيان: إذا ظهرت عليك نعمة ~~فاتق الله وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله وإذا دهمك أمر من الأمور فقل: ~~لا حول ولا قوة إلا بالله؛ ثم قال: يا سفيان ثلاثا وأيما ثلاث. (1/441) # عن ليث عن منذر الثوري عن محمد بن علي قال: إذا قال أحدكم: أستغفر الله ~~وأتوب إليه فإنه إن لم يفعل كان ذنبا وكان كذبة لكن ليقل: اللهم اغفر لي ~~وتب علي. (1/442) # عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان فيكم أمانان ~~فمضت إحداهما وبقيت الأخرى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله ~~معذبهم وهم يستغفرون)(1). (1/442) PageV01P066 ~~عن رجاء بن حيوة أنه سمع قاصا في مسجد منى يقول: يا أيها الناس ثلاث خلال ~~لا يعذبكم الله ما عملتم بهن ms051 الشكر والدعاء والاستغفار ثم قال: (ما يفعل ~~الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم)، وقال: (قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم) ~~وقال: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم ~~يستغفرون)(1). (1/442-443) # عن معمر أبي سعيد القطان قال: سمعت الحسن البصري يقول: أكثروا الاستغفار ~~في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأين ما كنتم ~~فإنكم لا تدرون في أي وقت تنزل البركة. (1/443) # عن هلال بن يساف عن عبد الله قال: لأن أسبح تسبيحات أحب إلي من أن أنفق ~~عددهن دنانير في سبيل الله. (1/447) # عن عبد الملك بن أبي زيد قال: جلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود ~~فقال عبد الله بن مسعود: لأن آخذ في طريق أقول فيه سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر، أحب إلي من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل ~~الله؛ فقال عبد الله بن عمرو: ولأن آخذ في طريق فأقولهن أحب إلي من أن أحمل ~~عددهن على الخيل في سبيل الله تعالى. (1/448) # عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال رجل لسلمان: أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر ~~الله أكبر. (1/448) PageV01P067 ~~هارون بن عنترة عن أبيه قال: سمعت ابن عباس وسأله رجل: أي الأعمال أفضل؟ ~~قال: ذكر الله أفضل فأعادها عليه ثلاث مرات، ثم أنشأ يحدث فقال: ما جلس قوم ~~في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله يتعاطونه بينهم إلا كانوا أضياف الله ~~وأظلت عليه الملائكة بأجنحتها ما داموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره وما ~~سلك رجل في طريق يبتغي فيه العلم إلا سهل الله له به سبيلا إلى الجنة ومن ~~بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. (1/448) # عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: سئل ابن عباس: أي العمل أفضل؟ قال: ذكر ~~الله أكبر. (1/448) # عن فضيل بن مرزوق عن عطية (ولذكر الله أكبر) قال: هو قوله (فاذكروني ~~أذكركم) فذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه. (1/449) # عن عبد الله ms052 بن ربيعة قال: سألني ابن عباس عن قول الله عز وجل (ولذكر ~~الله أكبر) قلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، فقال: لا، ذكر الله ~~أكبر من ذكركم إياه(1). (1/449) # عن يحيى بن سعيد عن سعيد قال: قال معاذ: لأن اذكر الله من بكرة إلى الليل ~~أحب إلي من أحمل على جياد الخيل في سبيل الله من بكرة إلى الليل. (1/449) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما من مولود إلا على قلبه الوسواس فإن ~~ذكر الله خنس وإن غفل وسوس وهو قوله عز وجل: (الوسواس الخناس). (1/450) PageV01P068 ~~عن محمد بن كعب القرظي قال: قال موسى عليه السلام: يا رب أي خلقك أكرم ~~عليك؟ قال: الذي لا يزال لسانه رطبا من ذكري؛ قال: يا رب أي خلقك أعلم؟ ~~قال: الذي يلتمس إلى علمه علم غيره؛ قال: يارب فأي خلقك أعدل؟ قال: الذي ~~يقضي على نفسه كما يقضي على الناس، قال: يا رب فأي خلقك أعظم ذنبا؟ قال: ~~الذي يتهمني، قال: يا رب وهل يتهمك أحد؟ قال: الذي يستخيرني ثم لا يرضي ~~بقضائي. (1/451) # عن عبد الملك عن عطاء في قوله عز وجل: (فاذكروا الله كذكركم آباءكم) قال: ~~هذا الصبي يلهج: يا أبه يا أبه. (1/452) # عن سعيد بن عبد العزيز قال: قال بلال بن سعد: الذكر ذكران: ذكرالله ~~باللسان حسن جيمل، وذكر الله (عند ما أحل أو حرم)(1) أفضل. (1/452) # عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء أنها قالت: (ولذكر الله أكبر) وإن ~~صليت فهو من ذكر الله وإن صمت فهو من ذكر الله وكل خير تعمله فهو من ذكر ~~الله وكل شيء تجتنبه فهو من ذكر الله وأفضل من ذلك تسبيح الله عز وجل. ~~(1/452) # عن سعيد بن منصور قال: سمعت فضيلا يقول في قوله تعالى (فاذكروني أذكركم) ~~قال: أذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي لكم. (1/453) # عن سالم بن أبي الجعد عن مسروق قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في ~~صلاة وإن كان في السوق. (1/453) ms053 # عن منصور عن هلال عن أبي عبيدة قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في ~~صلاة وإن تحرك اللسان والشفتان فذاك أعظم. (1/453) # عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود قال: إن الجبل لينادي الجبل أي فلان هل ~~مر بك أحد ذكر الله عز وجل فإذا قال: نعم، استبشر؛ قال عون: فيسمعن الزور ~~إذا قيل ولا يسمعن الخير؟! هن للخير أسمع، وقرأ: (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ~~لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن ~~دعوا للرحمن ولدا)(2). (1/453) PageV01P069 ~~عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال: تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير ~~له من جبال الدنيا تجري معه ذهبا. (1/453) # عن معمر عن غير واحد عن الحسن قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد قال: ~~سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع ~~يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون؟ قال: فيقومون فيتخطون رقاب ~~الناس، قال: ثم ينادي فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذي ~~كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ قال: فيقومون فيتخطون رقاب ~~الناس، قال: ثم ينادي أيضا فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين ~~الحمادون لله على كل حال؟ قال: فيقومون وهم كثير ثم تكون التبعة والحساب ~~على من بقي. (1/454 وانظر 3/169-170) # عن قتادة عن أبي العالية عن سهيل بن حنظلة أنه قال: لقد ذكر لي أنه لا ~~يجتمع قوم على ذكر الله إلا نودوا: قوموا مغفورا لكم، قد بدلت سيئاتكم ~~حسنات. (1/454) # عن لقمان بن عامر عن أبي مسلم الخولاني أن رجلا أتاه قال له: أوصني يا ~~أبا مسلم، قال: أذكر الله تحت كل شجرة وحجر، قال: زدني، فقال: اذكر الله ~~حتى يحسبك الناس من ذكر الله مجنون؛ قال: فكان أبو مسلم يكثر ذكر الله فرآه ~~رجل يذكر الله فقال: أمجنون صاحبكم هذا؟! فسمعه أبو مسلم فقال: ليس هذا ~~بالجنون يا ابن أخي ولكن ms054 هذاء دواء الجنون. (1/455) # عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إن من الناس مفاتيح ذكر الله ~~إذا رؤوا ذكر الله. (1/455-456) # عن جعفر بن سليمان قال: سمعت ثابت البناني قال: بلغنا أن القوم يكونون في ~~الحديث فيفتح الله الذكر على لسان بعضهم فيفيضون في ذكر الله فيكون في ~~الذكر له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ويكون قوم في الذكر ~~فيفتح الكلام على لسان بعضهم فيتركون الذكر فيفيضون في غيره فيكون عليه مثل ~~أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء. (1/456) PageV01P070 ~~عن شميط قال: جاءت امرأة إلى الحسن فقالت: يا أبا سعيد إني إذا أتيت الذكر ~~رق قلبي وإذا تركته أنكرت نفسي! قال: اذهبي حيث يصلح قلبك. (1/456) # عن المعلى بن زياد أن رجلا قال للحسن: يا أبا سعيد أشكو إليك قساوة قلبي، ~~قال: أذبه(1) من الذكر(2). (1/456) # عن مالك بن دينار قال: ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل. (1/456) # عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: يا من ذكره ~~أعز علي من كل شيء لا تجعلني بين أعدائك أذل من كل شيء. (1/457 و508) # عن بكر بن عبد الرحمن قال: سمعت ذا النون يقول: إلهي أنا لا أصبر عن ذكرك ~~في الدنيا فكيف أصبر عنك في الآخرة. (1/457) # عن سعيد بن عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: ويحك من ذكر الله على حقيقة ~~ذكره نسي في جنب الله كل شيء؛ ومن نسي في جنب الله كل شيء حفظ الله عليه كل ~~شيء وكان له عوضا من كل شيء؛ قال: وسمعت ذا النون يقول: لا يزال العارف ما ~~دام في الدنيا بين الفقر والفخر، فإذا ذكر الله افتخر وإذا ذكر نفسه افتقر؛ ~~وزاد الزاهد [أحد رواته] في روايته ثم قال: بالله فخرنا وإلى الله فقرنا. ~~(1/457) # عن أبي الضحى عن مسروق قال: إن الرجل لمحقوق أن يكون له ساعة يخلو فيها ~~فيذكر ربه ويستغفر الله(3). ms055 (1/458) # عن زيد بن أسلم أن نبي الله موسى عليه السلام قال: يا رب قد أنعمت علي ~~كثيرا فدلني أن أشكرك كثيرا، قال: اذكرني كثيرا فإذا ذكرتني كثيرا فقد ~~شكرتني كثيرا وإذا نسيتني فقد كفرتني. (1/458) # عن محمد بن عبد الوهاب البلخي قال: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ~~برك. (1/458) # عن مسعر عن ابن عون قال ذكر الناس داء وذكر الله دواء. (1/459) PageV01P071 ~~عن عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن عيسى بن عمر عن عمر(1)بن مرة أن ~~الربيع بن خثيم ذكر عنده رجل فقال: ذكر الله خير من ذكر الناس. (1/459) # عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن ذكر الله شفاء وإن ذكر الناس داء. ~~(1/459) # عن يحيى بن معين حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن ماهان الحنفي قال: ما ~~يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركبها وثوبه الذي يلبس أكثر ذكرا لله ~~منه؟! قال: فكان لا يفتر من التسبيح والتهليل والتكبير. (1/459) # عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قلت لعمير بن هاني: أرى لسانك لا ~~يفتر من ذكر الله فكم تسبح في كل يوم؟ قال: مئة ألف إلا أن تخطىء الأصابع. ~~(1/459) # عن محمد بن فضيل عن رجل قال: رأيت أبا صالح ماهان حين صلبه الحجاج على ~~الخشبة فجعل يسبح ويعقد، قال: فبلغ التسبيح في يده ثلاثا وثلاثين يعقدها؛ ~~قال: فجاء رجل فطعنه فقلته، قال: فلقد رأيت في يده العقد بعد كذا. (1/460) # عن ابن المبارك أن أبا مجلز كان يركب مع قتيبة بن مسلم في موكبه فيسبح ~~الله اثني عشر ألف تسبيحة ويعدها ببنانه. (1/460) # عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من علامات موت ~~القلب الأنس مع الخلق والوحشة في الخلوة مع الله وافتقاد حلاوة الذكر ~~المقسوم. (1/460) # سئل أبو يزيد البسطامي عن حقيقة المعرفة فقال: الحياة بذكر الله، وعن ~~حقيقة الجهل فقال: الغفلة عن الله. (1/461) # عن إبراهيم الهروي قال: سمعت ms056 أبا يزيد البسطامي رحمه الله وسئل: ما علامة ~~العارف فقال: أن لا يفتر من ذكره ولا يمل من حقه ولا يستأنس بغيره. (1/461) # عن الأوزاعي قال: قال حسان بن عطية رضي الله عنه(2): ما عادى عبد ربه ~~بشيء أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره. (1/461) # الحادي عشر من شعب الإيمان # وهو باب في الخوف من الله تعالى PageV01P072 ~~قال الحليمي رحمه الله: والخوف على وجوه: أحدها: ما يحدث من معرفة العبد ~~بذلة نفسه وهوانها وقصورها وعجزها عن الامتناع عن الله تعالى جده إن أراده ~~بسوء وهذا نظير خوف الولد والديه وخوف الناس سلطانهم وإن كان عادلا محسنا ~~وخوف المماليك ملاكهم؛ والثاني: ما يحدث من المحبة وهو أن يكون العبد في ~~عامة الأوقات وجلا من أن يكله إلى نفسه ويمنعه مواد التوفيق ويقطع دونه ~~الأسباب وهذا خلق كل مملوك أحسن إليه سيده فعرف قدر إحسانه فإحبه فإنه لا ~~يزال يشفق على منزلته عنده خائفا من السقوط عنها والفقد لها؛ الثالث: ما ~~يحدث من الوعيد وقد نبه الكتاب على هذه الأنواع كلها؛ أما الأول فقوله ~~تعالى (ما لكم لا ترجون لله وقارا) أي لا تخافون لله عظمة---وأما الثاني ~~فإن الله جل ثناؤه أثنى على الذين يدعونه فيقولون (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد ~~إذ هديتنا) وقرأ الآية؛ وسماهم الراسخين في العلم؛ ومعلوم أن أحدا لا يدعو ~~فيقول: رب لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني إلا وهو خائف على الهدى الذي أكرمه ~~الله تعالى به أن يسلبه إياه؛ وأخبر عن أهل الجنة إنهم يقولون: (إنا كنا ~~قبل في أهلنا مشفقين) [و]قرأ الآيتين؛ وجاء في التفسير أنهم كانوا مشفقين ~~من أن يسلبوا الإسلام فيوردوا يوم القيامة موارد الأشقياء وكانوا يدعون ~~الله أن لا يفعل بهم ذلك؛ وكذلك سائر نعم الله وإن كان الإسلام أعلاها؛ ~~وأما الثالث قال في غير موضع من كتابه: (يا أيها الناس اتقوا ربكم)، وقال: ~~(وإياي فاتقون)، وقال: (قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) ~~فأمر بالتقوى وهي أن يقي ms057 المخاطبون أنفسهم من نار جهنم بفعل ما أمر الله به ~~وترك ما نهى الله عنه؛ ومعنى (اتقون) اتقوا عذابي ~~ومؤاخذتي(1)---.(1/464-467) PageV01P073 ~~عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل (ما لكم لا ترجون لله ~~وقارا) يقول: عظمة؛ وقوله (وقد خلقكم أطوارا) يقول: نطفة ثم علقة ثم ~~مضغة.(1/464-465) # عن أبي الربيع عن ابن عباس في قوله تعالى (ما لكم لا ترجون لله وقارا) ~~قال: لا تعلمون لله عظمة.(1/465) # عن منصور عن مجاهد في قوله (ما لكم لا ترجون لله وقارا) قال: لا تبالون ~~عظمة ربكم؛ (وقد خلقكم أطوارا) قال: نطفة ثم علقة ثم مضغة، شيئا بعد ~~شيء.(1/465) # عن منصور عن مجاهد في قوله (ما لكم لا ترجون لله وقارا) قال: لا تبالون ~~لله عظمة؛ قال: والرجاء الطمع والمخافة.(1/465) # سأل منصور بن زاذان رجل: ما كان الحسن يقول في قوله (ما لكم لا ترجون لله ~~وقارا) قال: لا تعلمون له عظمة ولا تشكرون له نعمة.(1/465) # عن سفيان عن السدي في قوله (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت ~~قلوبهم) قال: إذا هم بمعصية أو ظلم أو نحو هذا قيل له: اتق الله وجل ~~قلبه.(1/469) # عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن مجاهد (ولمن خاف مقام ربه ~~جنتان) قال: يذنب فيذكر مقامه فيدعه.(1/469) # عن إبراهيم ومجاهد(1) في قوله (ولمن خاف مقام ربه جنتان) قالا: هو الرجل ~~يريد أن يذنب فيذكر مقام ربه فيدع الذنب.(1/469) # عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول في خطبته: خير الزاد التقوى، ورأس ~~الحكمة مخافة الله عز وجل.(1/470) # عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله: كفى بخشية الله علما، وكفى ~~بالاغترار بالله جهلا.(1/471-472) # عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب ~~بنفسه(2).(1/472) PageV01P074 ~~عن أبي حازم أن عامر بن عبد الله بن الزبير أخبره أن أباه أخبره أن عبد ~~الله بن مسعود أخبره أنه لم يكن بين إسلامه(1) وبين أن نزلت هذه الآية ~~يعاتبهم الله ms058 بها إلا أربع سنين (ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل ~~فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) .(1/473) # عن أبي الأشهب قال: سمعت الحسن يقول: (والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم ~~وجلة) قال: كانوا يعلمون(2) من أعمال البر وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من ~~عذاب الله عز وجل.(1/478) # عن الضحاك بن عبد الرحمن قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن هل ~~جاءكم مخبر يخبركم أن شيئا من أعمالكم تقبلت منكم؟! أو شيء من خطاياكم غفرت ~~لكم؟! (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون)؛ والله لو عجل ~~لكم الثواب في الدنيا لاستقللتم كلكم ما افترض عليكم(3)؛ أفترغبون في طاعة ~~الله لتعجيل دار هم ولا ترغبون وتنافسون في جنة أكلها دائم وظلها تلك عقبي ~~الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار(4).(1/480) PageV01P075 ~~عن الضحاك قال: سمعت بلال بن سعد يقول: استحيوا من الله واحذروا الله، لا ~~تأمنوا مكر الله ولا تقنطوا من رحمة الله(1).(1/480) # عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري من ولد أنس عن أبيه عن جده ~~أنس قال: يا بني إياكم والسفلة، قالوا: وما السفلة؟ قال: الذي لا يخاف الله ~~عز وجل.(1/480) # عن الحسن قال: أبصر أبو بكر طائرا على شجرة فقال: طوبى لك يا طير، تأكل ~~الثمر وتقع على الشجر لوددت أني ثمرة ينقرها الطير.(1/485) # عن الضحاك قال: مر أبو بكر رضي الله عنه على طير قد وقع على شجرة فقال: ~~طوبى لك يا طير تطير فتقع على الشجر ثم تأكل من الثمر ثم تطير ليس عليك ~~حساب ولا عذاب ياليتني كنت مثلك؛ والله لوددت أني كنت شجرة إلى جانت الطريق ~~فمر علي بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم إزدردني ثم أخرجني بعرا ولم أكن ~~بشرا؛ قال: فقال عمر رضي الله عنه: يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا ~~لهم حتى إذا كنت كأسمن ما يكون زارهم بعض من يحبون فذبحوني لهم فجعلوا بعضي ~~شواء وبعضه قديدا ثم أكلوني ولم أكن بشرا قال: وقال أبو الدرداء: ms059 يا ليتني ~~كنت شجرة تعضد وتؤكل ثمرتي ولم أكن بشرا.(1/485) PageV01P076 ~~عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه نظر إلى طير حين وقع على الشجر فقال: ~~ما أنعمك يا طير تأكل وتشرب وليس عليك حساب وتطير، يا ليتني كنت ~~مثلك.(1/485) # عن عرفجة: قال أبو بكر رضي الله عنه: من إستطاع أن يبكي فليبك، ومن لم ~~يستطع فليتباك؛ يعني التضرع.(1/493) # عن عائشة رضي الله عنها قالت: وكان أبو بكر إذا بكى لا يملك دمعه حين ~~يقرأ القرآن.(1/493) # عن عمر الفاروق أنه كان في وجهه خطان أسودان من البكاء.(1/493) # عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: إذا دمعت عيناك وسالت دموعك على ~~خدك فلا تلقها بثوبك وامسح بها وجهك حتى تلقى الله بها(1).(1/493) # عن وهب بن منبه قال: لما أصاب داود الخطيئة اعتزل النساء ولزم العبادة ~~حتى سقط ثم بكى حتى خدت الدموع وجهه.(1/495) # عن جعفر بن سليمان حدثنا ثابت قال: بلغنا أن داود عليه السلام يقول: أوه ~~قبل الوقوع في النار، أوه قبل أن لا تنفع أوه.(1/495) # عن علي بن علي قال: كان عطاء السليمي يبكي حتى خشي على عينه فأتي طبيب ~~يداوي عينه، قال: أداوي بشرط أن لا تبكي ثلاثة أيام! قال: فاستكثر ذلك ~~وقال: لا حاجة لنا فيك.(1/496) # عن بلال بن سعد قال: رب مسرور مغبون ورب مغبون لا يشعر؛ فويل لمن له ~~الويل ولا يشعر، يأكل ويشرب ويضحك وقد حق عليه في قضاء الله عز وجل أنه من ~~أهل النار! فيا ويل لك روحا ويا ويل لك جسدا فلتبك ولتبك عليك البواكي لطول ~~الأبد.(1/496-497) # عن زهير السلولي قال: كان رجل من بلعنبر قد تهيج بالبكاء فكان لا يكاد ~~يرى إلا باكيا فعاتبه رجل من إخوانه فقال: لم تبكي رحمك الله هذا البكاء ~~الطويل؟! فبكى ثم قال: # بكيت على الذنوب لعظم جرمي # وحق لكل من يعصي البكاء # فلو كان البكاء يرد همي # لاسعدت الدموع مع دماء # قال: ثم بكي حتى غشي عليه فقام الرجل عنه وتركه. (1/497) ms060 PageV01P077 ~~عن علي بن عثام قال: قال كهمس الهلالي: بكيت على ذنب عشرين سنة، قالوا: وما ~~هو؟ قال: غديت رجلا فأخذت من جدار جار لي قطعة لبنة ليغسل يده. (1/497) # قال: وقال عطاء السليمي: بكيت على ذنب أربعين سنة، صدت حمامة وإني أحمد ~~الله إليكم تصدقت بثمنها على المساكين(1). (1/497) # عن جعفر بن سليمان قال: التقى ثابت وعطاء السليمي ثم تفرقا فلما كان عند ~~الهاجرة جاء عطاء(2) فخرجت الجارية إليه ثم دخلت وهو(3) يريد القائلة ~~فقالت: أخوك عطاء! فخرج إليه فقال: يا أخي في هذا الحر؟! قال: ظللت صائما ~~فاشتد علي الحر فذكرت حر جهنم فأحببت أن تعينني على البكاء فبكيا حتى سقطا. ~~(1/497-498) # عن المحاربي قال: كان ضرار ومحمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب كل واحد ~~منهما صاحبه فإذا اجتمعا جلسا يبكيان. (1/498) # عن يوسف بن يوسف الباهلي يقول: سمعت عبد الله بن ثعلبة يقول: تضحك ولعل ~~كفنك قد خرج من عند القصار وأنت لا تدري. (1/499) # عن عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن يحيي بن أبي كثير قال: قال سلميان ~~بن داود عليهما السلام لابنه: يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك ولم تر منها ~~سوءا فترمى بالشر من أهلك وإن كانت بريئة؛ ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك ~~تستخف فؤاد الرجل الحكيم؛ قال: وعليك بخشية الله عز وجل فإنها غاية لكل ~~شيء. (1/499) # عن محمد بن نصر الخزاعي الصائغ قال: سمعت بشر بن الحارث الحافي وقد ضحك ~~عنده رجل فقال: احذر يا ابن الأخ لا يؤاخذك الله على هذا. (1/499) PageV01P078 ~~عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال في قول الله عز وجل: (ما لهذا ~~الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) قال: الصغيرة الضحك(1). ~~(1/500) # عن القاسم الجوعي قال: سمعت منبه بن عثمان الخمي يقول: قال آدم عليه ~~السلام: كنا سبيا من سبي الجنة فسبانا إبليس بالخطيئة فليس ينبغي لنا إلا ~~البكاء والحزن حتى نرجع إلى الدار الذي منها سبينا. (1/500) # عن ms061 سعيد بن النعمان قال: قلت لغفيرة: ما تملين هذا البكاء؟ قالت: يا سعيد ~~كيف يمل ذو داء من شيء يرى أن له فيه من دائه شفاء. (1/501) # عن زائدة بن قدامة قال: كان منصور بن المعتمر إذا رأيته قلت رجل أصيب ~~بمصيبة؛ ولقد قالت له أمه: ما هذا الذي تصنع بنفسك؟! تبكي الليل عامته لا ~~تكاد أن تسكت! لعلك يا بني أصبت نفسا، أقتلت قتيلا؟! فقال: يا أمه أنا أعلم ~~بما صنعت نفسي. (1/502) # عن الحسن بن عرفة العبدي قال: رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن ~~الناس عينين ثم رأيته بعين واحدة ثم رأيته وقد ذهبت عيناه فقلت له: يا أبا ~~خالد ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار. (1/502) PageV01P079 ~~عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: لما حضرت معاذا الوفاة فجعل يبكي فقيل ~~له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت وأنت؟! فقال: ما ~~أبكي جزعا من الموت أن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هما القبضتان ~~قبضة في النار وقبضة في الجنة فلا أدري في أي القبضتين أنا. (1/502) # عن عبد الله بن هبيرة أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لأن أدمع دمعة ~~من خشية الله أحب إلي من أن اتصدق بألف دينار. (1/502) # عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان أنه قال: رب يوم لو أتاني الموت لم ~~أشك فأما اليوم فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا فيها وأوصى أبا مسعود ~~فقال: عليكم بما تعرفون ولا تألون [كذا] في أمر الله. (1/503) # عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه أنه قال لعبد الله بن مسعود عند موته: ~~أوصني، قال: أوصيك أن تتقي الله وتلزم بيتك وتحفظ لسانك وتبكي على خطيئتك. ~~(1/503) # عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله بن مسعود: لوددت أن الله عز وجل غفر ~~لي ذنبا من ذنوبي وأني سميت عبد الله بن روثة. (1/503) # عن حميد بن هلال قال: ms062 قال عبد الله بن مسعود: وددت أني نسبت إلى روثة وأن ~~الله تعالى تقبل مني حسنة واحدة من عملي. (1/503) # عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قال عبد الله: لو تعلمون بعيوبي ما تبعني ~~منكم رجلان؛ ولوددت إني دعيت عبد الله بن روثة وأن الله غفر لي ذنبا من ~~ذنوبي. (1/504) # عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال عبد الله: والذي لا إله غيره لوددت أني ~~انقلبت روثة وأني دعيت عبد الله بن روثة وأن الله غفر لي ذنبا واحدا. ~~(1/504) # عن جعفر بن نمير القزويني قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: كيف يفرح ~~المؤمن في دار الدنيا إن عمل سيئة خاف أن يؤخذ بها، وإن عمل حسنة خاف أن لا ~~تقبل منه، وهو إما مسيء وإما محسن. (1/504) PageV01P080 ~~عن علي بن عبد الله قال: قال يحيى بن معاذ الرازي: كيف ينجيني عملي وأنا ~~بين حسنة وسيئة، فسيئاتي لا حسنات فيها وحسناتي مخلوطة بالسيئات وأنت لا ~~تقبل إلا الإخلاص من العمل فما بقي بعد هذا إلا جودك. (1/504) # عن الجريري قال: سئل الجنيد هل يسقط الخوف عن العبد؟ فقال: لا، [وكل]ما ~~كان العبد أعلم بالله كان له أشد خوفا؛ والخائفون على ثلاث طبقات: خائف من ~~الإجرام، وخائف من الحسنات أن لا تقبل وخائف من العواقب قال الله تعالى ولا ~~يخاف عقباها. (1/504-505) # عن صالح بن أحمد بن حنبل قال: لما حضرت أبي الوفاة فجلست عنده والخرقة ~~بيدي أشد بها لحييه(1) قال: فجعل يغرق ثم يفيق ويفتح عينيه ويقول: بيده ~~هكذا لا بعد لا بعد لا بعد، ففعل هذا مرة وثانية فلما كان في الثالثة قلت ~~له: يا أبه إيش هذا الذي لهجت به في هذا الوقت؟! فقال: يا بني أما تدري؟! ~~قلت: لا، فقال: إبليس لعنه الله قائم بحذائي عاض على أنامله يقول: يا أحمد ~~فتني! فأقول: لا حتى أموت(2). (1/505) # عن ابن المبارك أخبرنا سفيان عن رجل قال أراه عن عطاء بن يسار قال: تبدى ~~إبليس لرجل عند الموت ms063 فقال: نجوت! فقال: ما نجوت وما أمنتك بعد(3). (1/505) # عن سفيان الثوري عن غسان المديني عن عطاء بن يسار قال: أشرف إبليس على ~~رجل في الموت فقال: قد أمنتني فقال ما أمنتك بعد. (1/505-506) PageV01P081 ~~عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة انه كان يقول في آخر عمره: اللهم إني أعوذ ~~بك أن أزني أو أعمل بكبيرة في الإسلام، يقول بعض أصحابه يا أبا هريرة: ~~ومثلك يقول هذا أو يخافه وقد بلغت من السن ما بلغت وانقطعت عنك الشهوات وقد ~~شافهت النبي صلى لله عليه وسلم وبايعته وأخذت عنه؟! قال: ويحك وما يؤمنني ~~وإبليس حي؟!. (1/506) # عن جبير بن نفير قال: دخلت على أبي الدرداء منزله بحمص فإذا هو قائم يصلي ~~في مسجده فلما جلس يتشهد جعل يتعوذ بالله من النفاق فلما انصرف قلت: غفر ~~الله لك يا أبا الدرداء ما أنت والنفاق؟! قال: اللهم غفرا ثلاثا، من يأمن ~~البلاء؟! من يأمن البلاء؟! والله إن الرجل ليفتتن في ساعة فينقلب عن دينه. ~~(1/506) # عن محمد بن عجلان حدثني شيخ من أهل الشام قال: قال أبو الدرداء: ما لي لا ~~أرى حلاوة الإيمان تظهر عليكم؟! والذي نفسي بيده لو أن دب الغابة وجد طعم ~~الإيمان لظهر عليه حلاوته، ما خاف عبد على إيمانه إلا منحه، وما أمن عبد ~~على إيمانه إلا سلبه. (1/506) # عن المعلى بن زياد قال: سمعت الحسن يقول: والله ما أصبح على وجه الأرض ~~ولا أمسى على وجه الأرض مؤمن إلا وهو يتخوف النفاق على نفسه وما أمن النفاق ~~إلا منافق. (1/506) # عن روح قال: قال ابن المبارك: إن البصراء لا يأمنون من أربع خصال: ذنب قد ~~مضى لا يدري ما يصنع الرب فيه، وعمر قد بقي لا يدري ماذا فيه من الهلكات، ~~وفضل قد أعطي لعله مكر واستدراج، وضلالة قد زينت له فيراها هدى؛ وإن(1) زيغ ~~القلب ساعة ساعة، أسرع من طرفة عين، قد يسلب دينه وهو لا يشعر. (1/507) # عن ابن جابر قال: سمعت بلال بن سعد ms064 وهو يقول في دعائه: اللهم اني أعود بك ~~من زيغ القلوب وتبعات الذنوب ومن مرديات الأعمال ومضلات النفس(2). (1/507) PageV01P082 ~~عن محسن بن موسى قال: كنت عديل سفيان الثوري إلى مكة فرأيته يكثر البكاء ~~فقلت له: يا أبا عبد الله بكاؤك هذا خوفا من الذنوب؟! قال: فأخذ عودا من ~~المحمل فرمى به فقال: إن ذنوبي أهون علي من هذا ولكن أخاف أن أسلب التوحيد. ~~(1/508) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت إسحاق بن خلف يقول: ليس شيء أقطع لظهر ~~إبليس من قول ابن آدم: ليت شعري بما يختم لي! قال: عندها(1) ييأس منه ~~ويقول: متى يعجب هذا بعمله؟! (1/508) # عن عمر بن حفص بن غياث حدثني أبي قال: لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى ~~فقال له أصحابه: على ما تبكي من الدنيا فوالله لقد كنت غضيض؟؟ العيش أيام ~~حياتك فقال: والله ما أبكي على الدنيا وإنما أبكي خوفا من أن أحرم خير ~~الآخرة. (1/508-509) # عن سعيد بن عبد العزيز قال: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: أفضل البكاء ~~بكاء العبد على ما فاته من أوقاته على غير الموافقة أو بكاء على ما سبق له ~~من المخالفة(2). (1/509) # عن سفيان بن عيينة قال: غضب الله الداء الذي لا دواء له. (1/509) PageV01P083 ~~عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان [الداراني] يقول: أصل كل خير ~~في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى؛ ومفتاح الآخرة الجوع(1) ومفتاح ~~الدنيا الشبع. (1/510-511) # عن إبراهيم بن بشار قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: الهوى يردي وخوف ~~الله يشفي، واعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من تعلم انه يراك. ~~(1/511) # عن الأصمعي قال: كنت أطوف بالبيت فرأيت أعرابيا يطوف فذكر قصة أعرابية، ~~قال: قلت: فبينك وبين من تهوى شيء؟ قال: لا إلا ليلة فإني رمت منها شيئا ~~فقالت: أما تستحي؟! قلت: وممن أستحي فلا يرانا إلا الكواكب؟! قالت: فأين ~~مكوكبها؟!. (1/511) # عن عبد الله بن شبيب حدثنا العتبي قال: لقي رجل أعرابية ms065 فأرادها على ~~نفسها فأبت وقالت: أي ثكلتك أمك أما لك زاجر من كرم؟! أما لك ناه من دين؟! ~~قال: قلت: والله لا يرانا إلا الكواكب! قالت: ها بأبي أنت وأين مكوكبها. ~~(1/511-512) # عن أبي عبد الله بن خفيف قال: لما قدم أبو العباس بن سريج قاضيا على فارس ~~دخلنا عليه فسأله أبو عبد الله النجراني قال: متى يهش الراعي غنمه بعصا ~~الرعاية عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم إن عليه رقيبا، ثم قال: يا شيخ هذا ~~علم شريف له مجلس خاص إذا شئتم حضرت معكم وأذاكركم. (1/512) # عن فضيل بن عياض قال: رهبة العبد من الله تعالى على قدر علمه بالله، ~~وزهادته في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنة. (1/512) # عن إبراهيم بن أدهم قال: كان داود الطائي يقول: إن للخوف حركات تعرف في ~~الخائفين ومقامات تعرف في المحبين وإزعاجات تعرف في المشتاقين وأين أولئك؟! ~~أولئك هم الفائزون. (1/513) PageV01P084 ~~عن الجنيد قال: سمعت السري يقول: شيئان مفقودان: الخوف المزعج والشوق ~~المقلق(1). (1/513) # عن ذي النون بن إبراهيم قال: صلاة الفرض مفتاح [باب] الخوف؛ والنافلة ~~مفتاح باب الرجاء؛ وذكر الله الدائم مفتاح باب الشوق؛ وليس بالخوف تنال ~~الفرض؛ ولكن بالفرض تنال الخوف؛ ولا بالرجاء تنال النافلة؛ ولكن بالنافلة ~~تنال الرجاء؛ ومن شغل قلبه ولسانه بالذكر قذف الله في قلبه نور الاشتياق ~~إليه؛ وهذا سر الملكوت فاعقله واحفظه. (1/513) # عن أبي بكر الرازي(2) يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: الخوف إذا سكن ~~القلب أحرق مواضع الشهوات فيه وطرد عنه رغبة الدنيا وأسكت اللسان عن ذكر ~~الدنيا. (1/513) # عن يوسف بن أسباط قال: سمعت محمد بن النضر يقول: ما من عامل يعمل في ~~الدنيا إلا وله من يعمل في الدرجات في الآخرة، فإذا أمسك أمسكوا فيقال لهم: ~~ما لكم لا تعملون؟! فيقولون: صاحبنا لاه؛ قال يوسف: عجبت لكم كيف تنام عين ~~مع المخافة أو يغفل قلب بعد اليقين بالمحاسبة؟! من عرف وجوب حق الله على ~~عباده لم تشتمل عيناه أبدا إلا بإعطاء المجهود ms066 من نفسه؛ خلق الله القلوب ~~مساكن للذكر فصارت مساكن للشهوات، والشهوات مفسدة للقلوب وتلف للأموال؛ لا ~~يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج أو شوق مفلق [كذا]. (1/513-514) # عن إبراهيم بن سعيد؟؟ قال: قال لي المأمون: يا إبراهيم قال لي الرشيد: ما ~~رأت عيناي مثل الفضيل بن عياض! قال لي وقد دخلت عليه: يا أمير المؤمنين فرغ ~~قلبك للحزن والخوف حتى يسكناه فيقطعاك عن معاصي الله تعالى ويباعداك من ~~عذاب النار. (1/514) # عن أحمد بن عاصم الأنطاكي قال: قلة الخوف من قلة الحزن في القلب؛ وإذا قل ~~الحزن في القلب خرب كما يخرب البيت، إذا لم يسكن خرب. (1/514) # عن علي بن عثام قال: قال مالك بن دينار: يقال إن القلب إذا لم يحزن خرب ~~كما أن البيت إذا لم يسكن خرب. (1/514) PageV01P085 ~~وعنه قال: قال مالك بن دينار: الحزن تلقيح العمل الصالح. (1/515) # عن ابن المبارك قال: من أعظم المصائب للرجل أن يعلم من نفسه تقصيرا ثم لا ~~يبالي ولا يحزن عليه. (1/515) # عن حاتم الأصم قال: سمعت شقيقا يقول: ليس للعبد صاحب خير من الهم والخوف، ~~هم فيما مضى من ذنوبه، وخوف فيما لا يدري ما ينزل به. (1/515-516) # عن الجريري قال: سمعت سهلا [التستري] يقول: لا يبلغ أحد حقيقة الخوف حتى ~~يخاف مواقع علم الله فيه ويحزن علي ذلك. (1/516) # عن أبي محمد جعفر بن محمد الصوفي قال: كنت عند الجنيد فدخل الشبلي فقال ~~جنيد: من كان الله همه طال حزنه، فقال الشبلي: لا يا أبا القاسم بل من كان ~~الله همه زال حزنه؛ قال البيهقي رحمه الله: قول الجنيد محمول على ذكر ~~الدنيا وقول الشبلي محمول على الآخرة، وقول الجنيد محمول على حزنه عند رؤية ~~التقصير من نفسه في القيام بواجباته وقول الشبلي محمول على سروره بما أعطي ~~من التوفيق في الوقت حتى جعل الهم هما واحدا والله أعلم. (1/516) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سئل الإستاذ أبو سهل الصعلوكي في قوله ~~(فبذلك فليفرحوا): كيف ms067 يفرح من لا يأمن؟! فقال: إذا نظر إلى الفضل فرح وإذا ~~رجع حزن حتى يكون فرحا في وقت محزونا في وقت كحال الخوف والرجاء. (1/516) # عن مسعر عن بكير عن إبراهيم(1) قال: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن لا ~~يكون من أهل الجنة لأنهم قالوا: (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن)؛ وينبغي ~~لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لأنهم قالوا: (إنا كنا قبل في ~~أهلنا مشفقين) . (1/517) PageV01P086 ~~عن عبد الله بن بكر قال: سمعت الحسن يقول: (السابقون السابقون أولئك ~~المقربون) قال: أما المقربون فقد مضوا هنيئا لهم؛ ولكن اللهم اجعلنا من ~~أصحاب اليمين؛ قال: وأتى على هذه الآية (إن جهنم كانت مرصادا) قال: ألا ان ~~على الباب رصدا فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجيء بجواز حبس . (1/517) # عن أبي بكر الموصلي قال: خرج فتح الموصلي إلى المصلى يوم الأضحى، قال: ~~خرج فنظر إلى القتار ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: إلهي تقرب المتقربون ~~إليك بقربانهم وإني متقرب إليك بحزني يا محبوب، قال: ثم سقط مغشيا عليه. ~~(1/518) # عن شعيب بن محرز قال: حدثتني سلامة العابدة قالت: بكت عبيدة بنت أبي كلاب ~~أربعين سنة حتى ذهب بصرها فقيل لها: ما تشتهين قالت الموت! قيل: ولم ذاك؟ ~~قالت: إني أخشى كل يوم أصبح أن أجني على نفسي جناية يكون فيها عطبي أيام ~~الآخرة. (1/518) # عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قلت ليزيد بن مرثد: ما لي أرى عينك ~~لا تجف؟! قال: وما مسألتك؟ قلت: لعل الله تعالى ينفع به، قال: إن الله عز ~~وجل توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار! والله لو توعدني أن يسجنني في ~~الحمام كنت حريا أن لا يجف لي دمع، فقلت: هكذا في خلواتك قال: والله إنه ~~لتوضع القصعة بين أيدينا فيعرض لي فأبكي ويبكي أهلي ويبكي صبياننا لا يدرون ~~ما أبكانا والله إني لأسكن إلى أهلي فيعرض لي فيحول بيني وبين ما أريد ~~فتقول أهلي: يا ms068 ويحها ما خصت به معك من طول الحزن ما تقر لي معك عين. ~~(1/518-519) # عن حوشب بن مسلم الثقفي عن الحسن أنه كان يكره ذكر الموت عند الطعام. ~~(1/519) # عن حفص بن حميد قال: رأيت سهل بن علي في المسجد يجول كأنه أبله من الخوف ~~وهو يقول: النار النار وترتعد فرائصه حتى أخذني البكاء. (1/519) PageV01P087 ~~عن السري قال: الخوف على ثلاثة أوجه: خوف في الدين وهو موجود في العامة ~~يعلمون أنه يجب الخوف من الله عز وجل؛ وخوف عارض عند تلاوة القرآن والقصص ~~رقة كرقة النساء [ليس] لها ثبوت؛ وخوف مزعج مقلق ينحل القلب والبدن ويذهب ~~بالنوم والطعم؛ ولا يسكن خوف الخائف أبدا حتى يأمن ما يخاف. (1/519) # عن الحارث الغنوي قال: آلى ربعي بن حراش أن لا يفتر عن أسنانه ضاحكا حتى ~~يعلم أين مصيره فما ضحك إلا بعد موته؛ وآلى أخوه ربعي بعده ألا يضحك حتى ~~يعلم أفي الجنة هو أو في النار؛ قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله انه ~~لم يزل متبسما على سريره وكنا نغسله حتى فرغنا منه. (1/520) # عن المعلى بن زياد عن الحسن قال: قال غزوان الرقاشي: لله علي أن لا يراني ~~ضاحكا حتى أعلم أي الدارين داري، قال الحسن: فعزم، والله ما رؤي ضاحكا حتى ~~لحق بالله عز وجل. (1/520) # عن غيلان قال: سمعت مطرفا [بن عبد الله بن الشخير] يقول: لو أتاني آت من ~~ربي فخيرني بين أن يخبرني أفي الجنة أنا أم في النار وبين أن أصير ترابا ~~لاخترت أن أصير ترابا. (1/520) # عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن كعب: (إن إبراهيم لأواه) قال: كان إذا ~~ذكر النار قال: أوه. (1/522) # عن بشر بن منصور قال: كنت أوقد بين يدي عطاء العبدي - وهو السليمي - في ~~غداة باردة فقلت له: يا عطاء يسرك الساعة لو أنك أمرت أن تلقي نفسك في هذه ~~النار لا تبعث إلى الحساب(1) قال: فقال: إي ورب الكعبة قال: ثم قال: والله ~~مع ذلك لو أمرت بذلك ms069 لخشيت أن تخرج نفسي فرحا قبل أن تصل إليها. ~~(1/522-523) # عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري يقول: إني لأنظر إلى أنفي كل يوم ~~مرارا مخافة أن يكون وجهي قد اسود. (1/523) # عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري يقول: ما أحب أن أموت حيث أعرف! فقيل ~~له: ولم ذاك يا أبا الحسن؟ قال: أخاف أن لا يقبلني قبري فافتضح. (1/523) PageV01P088 ~~عن إبراهيم بن أدهم قال: كان عطاء السليمي إذا انتبه في جوف الليل يضرب ~~بيده فزعا إلى أعضائه يحسها مخافة أن تكون قد غير[ت] خلقته. (1/523) # عن بشر بن الحارث قال: قال أويس: لا يخطئك هذا الأمر حتى تكون كأنك قتلت ~~الناس أجمعين. (1/523) # عن يزيد بن يزيد البكري قال: قال أويس القرني---: كن في أمر الله كأنك ~~قتلت الناس كلهم. (1/523) # عن عبد الله بن المبارك أخبرنا سفيان الثوري قال: كان لأويس القرني رداء ~~إذا جلس مس الأرض وكان يقول: اللهم إني أعتذر إليك من كبد جائعة وجسد عار ~~وليس لي إلا ما على ظهري وفي بطني. (1/523-524) # عن عباد بن الوليد القرشي قال: قال مالك بن دينار: لولا أن يقول الناس: ~~جن مالك، للبست المسوح ووضعت الرماد على رأسي أنادي في الناس: من رآني فلا ~~يعص ربه. (1/524) # عن الصلت بن مسعود قال: خرج الحسن بن صالح بن حي يوما من بيته(1) فنظر ~~إلى جراد يطير فقال: (يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر)؛ ثم خر مغشيا ~~عليه. (1/524) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت رابعة(2) تقول: ما رأيت ثلجا قط إلا ~~ذكرت تطاير الصحف ولا رأيت جرادا قط إلا ذكرت الحشر، ولا سمعت أذانا قط إلا ~~ذكرت منادي القيامة؛ قالت: وقلت لنفسي: كوني في الدنيا بمنزلة الطير الواقع ~~حتى يأتيك قضاءه. (1/524) # عن أبي طارق اللبان قال: كان عبد العزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة صرخ ~~كما تصرخ الثكلى ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد ورفع الميتان من جوانب ~~مجلسه. (1/525) PageV01P089 ~~عن عنبسة الخواص قال: كان عتبة ms070 الغلام يزورني فربما بات عندي قال: فبات ~~عندي ذات ليلة فبكى في السحر بكاءا شديدا فلما أصبح قلت: لقد فزعت قلبي منذ ~~الليلة ببكائك فبم ذاك يا أخي؟ فقال: يا عنبسة والله إني إذا تذكرت يوم ~~العرض على الله - ثم مال ليسقط فاحتضنته، فجعلت أنظر إلى عينية يتقلبان قد ~~اشتدت حمرتهما، قال: ثم أزبد وجعل يخور فناديته: عتبة عتبة حبيبي، قال: ~~فلبث ثلاثا لا يجيبني ثم هدأ فناديته: عتبة عتبة فأجابني بصوت خفي: قطع ذكر ~~العرض على الله أوصال المحبين؛ قال: ثم جعل يحشرج ويردد حشرجة الموت ويقول: ~~أتراك تعذب محبيك وأنت الحي الكريم؛ قال: فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني. ~~(1/525) # عن عبد الله بن الجوزي الأسدي حدثني محمد بن السماك قال: دخلت البصرة ~~فقلت لرجل كنت أعرفه: دلني على عبادكم فأدخلني على رجل عليه لباس الشعر ~~طويل الصمت لا يرفع رأسه إلى أحد، قال: فجعلت استنطقه الكلام فلا يكلمني، ~~قال: فخرجت من عنده فقال لي صاحبي: ها هنا ابن عجوز هل لك فيه؟ قال: فدخلنا ~~عليه فقالت العجوز: لا تذكروا لابني شيئا من أمر جنة ولا نار فتقتلوه علي ~~فليس لي غيره؛ قال: فلما دخلنا عليه فإذا عليه من اللباس مثل ما على صاحبه ~~منكس الرأس طويل الصمت فرفع رأسه فنظر إلينا ثم قال: أما ان للناس موقفا لا ~~بد أن يقفوه، قال: قلت: بين يدي من رحمك الله؟! قال: فشهق شهقة فمات؛ قال ~~ابن السماك: فجاءت العجوز فقالت: قتلتم ابني؟! قال: فكنت فيمن صلى عليه ~~رحمه الله تعالى. (1/525-526) PageV01P090 ~~عن الحسن بن محمد الهاشمي عن محمد بن السماك قال: كنت أطوف أطلب العباد ~~والزهاد فذكر لي رجل بعبادان قد رفض الدنيا وأقبل على الآخرة جدا واجتهادا ~~فأتيت عبادان فسألت عنه فوصف لي داره فأتيت إلى باب دار كبيرة ليس عليها ~~إلا باب بمصراع صغير فقرعت الباب فخرجت إلي جارية خماسية فقالت: من الطارق ~~بالباب؟ قلت: أنا يا جارية، هذا منزل فلان العابد؟ قالت: نعم، قلت لها: ~~استأذني ms071 عليه فإن أنا دخلت عليه وهبت لك درهما! فقالت: يا عبد الله ما رأيت ~~أحدا هو أجهل منك أدخل فما على أبي من حاجب وإنما الحجاب على أبواب الملوك ~~وأبناء الملوك فبهت متعجبا من قولها، ثم دخلت ودخلت معها، وإذا دار قوراء ~~ليس فيها إلا بيت صغير فدخلت البيت فإذا أنا برجل قد نحل من غير سقم وقد ~~احتفر قبرا عند رجليه وقد دلى رجليه فيه وفي يده خوص يشقه وهو يتلو هذه ~~الآية: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) بصوت حزين فسلمت عليه فرد علي ~~السلام وقال: أمن إخواني أنت؟ قلت: نعم، ولست من أهل البصرة ولا من أهل ~~عبادان؛ قال: فمن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: فما اسمك؟ قلت: محمد ~~بن السماك، قال: لعلك الواعظ، قلت: نعم؛ قال: فأخذ يدي بيديه جميعا ثم قال ~~لي: مرحبا وحياك الله يا أخي بالسلام ومتعنا واياك في الدنيا بالإخوان؛ يا ~~أخي ما زالت نفسي متطلعة إلى لقائك تحب أن تعرض داءها على دواءك، أعلمك يا ~~أخي أن بي جرحا قديما قد أعيي المعالجين قبلك فتأتاه برفقك وألصق عليه ما ~~تعلم انه يلائمه من مراهمك؛ قال: فعلمت أن الرجل يريد أن أعظه فقلت: يا أخي ~~وهل يداوي مثلي مثلك وجرحي أنغل من جرحك وذنبي أعظم من ذنبك؟! فقال: سألتك ~~بالله إلا ما وعظتني فقلت له: يا أخي قد عملت أن ذنبك الذي أذنبت لم يمح ~~وأن لذاذتك لم تبق وأن الموت يطلبك صباحا ومساء وأنك تصير غدا إلى ضيق ~~اللحود وظلمة القبور PageV01P091 ~~ومسألة منكر ونكير فلما قلت له ذلك شهق شهقة [و]خر في قبره يخور كما [يخور] ~~الثور إذا وجي في منحره وأقبلت امرأته وابنته تبكيان من وراء الحجاب ~~وتقولان: سألناك بالله لا تزده شيئا فتقتله علينا؛ فأفاق فقال: يا أخي قد ~~وافق دواءك دائي ولصق مرهمك بجرحي أخي ابن السماك زدني فقلت له: يا أخي إن ~~أهلك وولدك ms072 قد حلفوني أني لا أزيدك شيئا فأقبل عليهم [كذا] وقال: إعلم يا ~~أخي انه ليس أحد أشد علي وبالا ولا أعظم جرما مني(1) إذا وقفت بين يدي ربي ~~من أهلي وولدي؛ فقلت: يا أخي ما بعد ظلمة القبور وضيق اللحود ومسألة منكر ~~ونكير إلا الطامة؟! قال: وما هي يا ابن السماك؟ فقلت له: إذا أخذ إسرافيل ~~يعني في نفخ الصور وبعثر ما في القبور وجئنا نحن بأثقالنا نحملها(2) على ~~الظهور فكم يا أخي في ذلك اليوم من مناد ينادي بالويل والثبور؟! وأعظم من ~~ذلك أيضا توبيخ الرب إيانا عند قراءة السيئات التي قد أحصى علي وعليك فيه ~~النقير والفتيل والقطمير، وملائكة متزرون بأزر من نار، غضاب لغضب الرحمن، ~~ينتظرون ما يقال لهم بالغضب: خذوه فغلوه؛ قال: فشهق شهقة فخر في قبره كأنه ~~ثور قد وجي في منحره وبال فعرفت بالبول ذهاب عقله فأقبلت ابنته فاجتذبته ~~وأسندته إلى صدرها ومسحت وجهه بكمها وهي تقول: بأبي وأمي عينين طال ما ~~سهرتا في طاعة الله؛ بأبي وأمي عينين طال ما غضتا عن محارم الله؛ وأفاق ~~فقال لي: عليك السلام يا ابن السماك أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~عبده ورسوله؛ وشهق الثالثة فظننت أنها مثل الأوليين فحركته فإذا الرجل قد ~~فارق الدنيا. (1/526-528) PageV01P092 ~~عن محمد بن الحسين [البرجلاني] قال: حدثني محرز أبو هارون الضبي قال: كان ~~عندنا رجل بالكوفة يغدو إلى الفرات فلا يزال يبكي حتى يرتفع النهار ثم يرجع ~~فيقيل فإذا صلى انتصب لله فلا يزال مصليا إلى العصر ثم يروح إلى الفرات ~~فيقعد يبكي، قال: فقيل له في ذلك فقال: هذا مطيع لله أجراه برحمته وصيره ~~رزقا لعباده وأنا أعصيه غير خائف ولا متوقع للنقم قال: ثم خر ميتا، قال أبو ~~هارون: فأنا حضرت جنازته وما علمت أن أحدا علم بموته فتخلف عنه. (1/530) # عن منصور بن عمار قال: حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة ~~مظلمة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول: ms073 إلهي وعزتك وجلالك ما أردت ~~بمعصيتي إياك مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك عاقل ولكن خطيئة ~~عرضت أعانني عليها شقائي وغرني سترك المرخى علي وقد عصيتك بجهدي وخالفتك ~~بجهلي فالآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من اتصل إن أنت قطعت حبلك عني؟! ~~واشباباه واشباباه! فلما فرغ من قوله قرأت من كتاب الله عز وجل (نارا ~~وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد) الآية، فسمعت حركة شديدة لم ~~أسمع بعدها حسا فمضيت فلما كان الغد رجعت في مدرجتي فإذا أنا بجنازة قد ~~وضعت وإذا عجوز كبيرة فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني فقالت: مر ها ~~هنا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه مر بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية ~~من كتاب الله فلما سمعها ابني تقطعت مرارته فوقع ميتا. (1/530-531) # عن بهز بن حكيم قال: أمنا زرارة بن أبي أوفى في مسجد بني قشير فقرأ ~~المدثر فلما انتهى إلى هذه الآية (فإذا نقر في الناقور) خر ميتا، قال بهز: ~~فكنت فيمن حمله. (1/531) PageV01P093 ~~عن حصن بن القاسم الوراق قال: كنا عند عبد الواحد بن زيد وهو يعظ فناداه ~~رجل من ناحية المسجد كف يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي؛ فلم يلتفت عبد ~~الواحد إلى ذلك فمر في الموعظة فلم يزل الرجل يقول: كف يا أبا عبيدة لقد ~~كشفت قناع قلبي وعبد الواحد يعظ لا يقطع موعظته حتى والله حشرج الرجل حشرجة ~~الموت وخرجت نفسه، وأنا والله شهدت جنازته يومئذ ما رأيت بالبصرة يوما أكثر ~~باكيا من يومئذ. (1/532) # عن إسماعيل بن نصر العبدي قال: نادى مناد في مجلس صالح المري: ليقم ~~الباكون المشتاقون إلى الجنة فقام أبو جهث فقال: اقرأ يا صالح [فقرأ]: ~~(وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا أصحاب الجنة يومئذ خير ~~مستقرا وأحسن مقيلا) فقال أبو جهث: أرددها يا صالح، فما فرغ من الآية حتى ~~مات أبو جهث. (1/532) # عن يحيى بن بسطام حدثنا أبو طارق قال: شهدت ثلاثة رجال أو ms074 نحوهم ماتوا في ~~مجلس الذكر يمشون بأرجلهم صحاحا إلى المجالس وأجوافهم والله قرحة فإذا ~~سمعوا الموعظة انصدعت قلوبهم فماتوا، قال يحيى: فقلت لأبي طارق: مجتمعين؟ ~~قال: لا بل متفرقين، في المجلس الرجل والرجلان ونحو ذلك. (1/532) # عن عبيد الله بن موسى قال: كنت أقرأ على علي بن صالح، فلما بلغت إلى قوله ~~(فلا تعجل عليهم) سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور، فقام إليه علي ~~فرفعه ومسح على وجهه ورش عليه الماء وأسنده إليه. (1/533) # عن عبد الله بن محمد القرشي [هو ابن أبي الدنيا]: حدثني رجل من قريش ~~وقال: إنه من ولد طلحة بن عبيد الله قال: كان توبة بن الصمة بالرقة وكان ~~محاسبا لنفسه فحسب فإذا هو ابن ستين سنة فحسب أيامها فإذا هي احد وعشرون ~~ألف يوم وخمسمئة يوم فصرخ وقال: يا ويلتي ألقى المليك بأحد وعشرين ألف ذنب ~~فكيف وفي كل يوم عشرة آلاف ذنب؟! ثم خر مغشيا عليه فإذا هو ميت. (1/533) # عن المعلى بن زياد عن الحسن قال: كان لصفوان سرب يبكي فيه. (1/533) PageV01P094 ~~عن أبي بكر بن عياش قال: دخلت على أبي حصين أعوده وهو قاعد هكذا - وخفض أبو ~~بكر رأسه حتى جعله بين ركبتيه وهو قاعد - فقال: لو رأيته لرحمته ثم قرأ ~~(وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين)، (وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم). ~~(1/533-534) # عن يوسف بن أسباط قال: مكث عبد العزيز بن أبي رواد أربعين سنة لا يرفع ~~طرفه إلى السماء. (1/534) # عن حفص بن عبد الرحمن قال: أتيت مسعر بن كدام ليحدثني وكأنه رجل أقيم على ~~شفير قبر ليدفع فيه؛ وقال مرة أخرى: على شفير جهنم ليلقى فيها. (1/534) # عن يحيى بن يمان قال: لقيني سفيان الثوري عند جبل بني فزارة فقال إني ~~لأرى الشيء يجب علي أن آمر به أو أنهي عنه لا أفعل فأبول دما. (1/534) # عن يوسف بن أسباط قال: كان سفيان الثوري إذا أخذ من(1) ذكر الآخرة يبول ~~الدم. (1/535) # عن يحيى بن اليمان قال: ms075 سمعت سفيان الثوري يقول: لقد خفت الله خوفا وددت ~~أنه خفف عني. (1/535) # عن داود بن يحيى بن يمان عن أبيه قال: قال الثوري: خفت الله خوفا عجبت لي ~~كيف ما مت! إلا أن لي أجلا أنا بالغه. (1/535) # عن علي بن عثام قال: بكى سفيان يوما ثم قال: بلغني أن العبد أو الرجل إذا ~~كمل نفاقه ملك عينيه فبكى. (1/535) # عن زيد بن أبي الزرقاء قال: حمل ماء سفيان الثوري إلى طبيب في علته فلما ~~نظر قال: هذا ماء رجل قد أحرق(2) الخوف جوفه. (1/535) # عن عمرو بن حمزة ابن أخت سفيان الثوري قال: ذهبت ببول سفيان الثوري إلى ~~الديراني فأريته إياه فقال: ما هذا ببول حنيف! قلت: بلى والله من خيارهم، ~~وكان لا يخرج من باب الدير، قال: أنا أجيء معك إليه، قلت لسفيان: إنه يأتيك ~~فأتاه فمس عرقه فقال: هذا رجل قد قطع الحزن كبده. (1/535-536) PageV01P095 ~~عن ابن أخي سفيان قال: لما تعبد سفيان سقم وكنا نعرض تفسرته على المطببين ~~فلا يعرفون ما به حتى حملناه إلى راهب في ناحية الحيرة، قال: فلما نظر إلى ~~تفسرته قال: ليس بصاحبكم مرض إنما الذي به لما دخله من الخوف أو نحو هذا. ~~(1/536) # عن رشدين بن خباب قال: مرض حازم بن الوليد بن بجير الأزدي فدعوت له طبيبا ~~فنظر إليه فلما خرج تبعته فقال: ما بصاحبكم هذا إلا الحزن، فلما عدت أخبرته ~~أن الطبيب قال لي: ما بصاحبكم إلا الحزن، قال: صدق، إني ذكرت مواقف يوم ~~القيامة ففزع لذلك قلبي. (1/536) # عن خالد بن خداش قال: كنت أقعد إلى وسيم البلخي---؟؟ وكان أعمى وكان يحدث ~~ويقول: أوه القبر وظلمته واللحد وضيقه كيف أصنع؟! ثم يغمى عليه ثم يعود ~~فيحدث ويصنع ذا مرات حتى يقوم. (1/536) # عن العباس بن الوليد قال: سمعت أبي يقول: سمعت الأوزاعي يقول: إذا ذكرت ~~جهنم فليبك من كان باكيا. (1/536-537) # عن رباح بن الجراح الموصلي قال: كانت آمنة بنت المروع من الخائفين وكانت ~~إذا ذكرت ms076 النار قالت: أدخلوا النار وأكلوا من النار [و]شربوا من النار ~~وعاشوا في النار، ثم تبكي وكان بكاؤها أطول من ذلك؛ قال: وكانت إذا ذكرت ~~النار وأهل النار بكت وأبكت وما رأيت أحدا أشد خوفا منها ولا أكثر بكاء. ~~(1/537) PageV01P096 ~~عن السري قال: قلت لبعض العباد: ما الذي أنصب العباد وأخشاهم؟ قال: ذكر ~~المقام وخوف الحساب، ثم قال لي يا أبا الحسن: ولم لا تذوب أبدان العباد ~~والزهاد والخدام فزعا والقيامة أمامهم ولهم في يومها ما قد علموا؟! ثم صاح ~~صيحة أفزعتني ثم قال: يا أبا الحسن: من لي في ذلك الموقف؟! ومن لتحسري ~~وتذللي(1) ولجوعي ولعطشي؟! ثم قال: إليك يا أبا الحسن فقد حركت مني ساكنا ~~وأبرزت مني غما كامنا ثم صاح فقال: واطول وقفتاه واتحسراه واثقل ظهراه من ~~حمل الذنوب والمظالم والخطايا وأوساخ العيوب؛ ثم قال: أوه من حملها، أوه من ~~ذكرها، أوه من ثقلها، أوه من إقراري بها على نفسي؛ ثم استرجع فقال: سيدي ~~فأين سترك الجميل القديم سيدي وأين حلمك سيدي فأين عفوك سيدي فأين فضلك ~~المعتمد به لعبادك؟ سيدي فاستنقذني وبرحمتك فسلمني؛ ثم بكى وأبكانا معه ~~فتركته وهو باك حزين فزع القلب وإنصرفت عنه. (1/537) # عن غيلان قال: قال مطرف: لقد كاد خوف النار أن يحول بيني وبين أن أسأل ~~الجنة. (1/538) # عن سفيان بن عيينة قال: أقلهم ذنبا أخوفهم لربه عز وجل لأنهم أصفاهم ~~قلبا. (1/538) # عن جعفر قال: سمعت مالكا يقول: يا هؤلاء إنما المؤمن مثل الشاة المأبورة ~~التي أكلت إبرة فهي تأكل ولا تقطع علتها(2)، لما قد خالطه من الحزن لما بين ~~يديه. (1/538) PageV01P097 ~~عن يحيى بن أيوب قال: دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض بالكوفة ~~فإذا الفضيل وشيخ معه، قال: فدخل زافر وأقعدني على الباب، قال زافر: فجعل ~~الفضيل ينظر إلي ثم قال: يا أبا سليمان هؤلاء أصحاب الحديث ليس شيء أحب ~~إليهم من قرب الإسناد، ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه؟!: رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم [عن] ms077 جبريل عليه السلام عن الله تعالى: (نارا وقودها الناس ~~والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد) قرأ الآية فأنا وأنت يا أبا سليمان من ~~الناس، قال: ثم غشي عليه وعلى الشيخ وجعل زافر ينظر إليهما، قال: ثم تحرك ~~الفضيل فخرج زافر وخرجت معه والشيخ مغشي عليه. (1/538-539) # عن قتادة قال: سأل عامر بن عبد الله ربه عز وجل أن يهون عليه الطهور في ~~الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار(1) وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه ~~فكان لا يبالي ذكرا لقي أم أنثى وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في ~~الصلاة فلم يقدر على ذلك؛ وكان إذا غزا فيقال له: إن هذه الأجمة نخاف عليك ~~فيها الأسد قال: إني لأستحي من ربي أن أخشى غيره. (1/539) PageV01P098 ~~عن محمد بن بشر المكي قال: كنا يوما ماضين مع علي بن الفضيل فمررنا بمجلس ~~بني الحارث المخزومي ومعلم يعلم الصبيان، قال: ويقرأ (ليجزي الذين أساءوا ~~بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى) فشهق ابن فضيل شهقة خر مغشيا عليه ~~فجاء الفضيل فقال: بأبي قتيل القرآن! ثم حمل فحدثني بعض من حمله أن الفضيل ~~أخبره أن عليا ابنه لم يصل ذلك اليوم الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا ~~العشاء فلما كان في جوف الليل أفاق. (1/539) # عن جعفر بن محمد قال: قيل لفضيل بن عياض: ما سبب موت ابنك علي؟ قال: بات ~~يتلو القرآن فأصبح في محرابه ميتا. (1/539-540) # عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: غزونا فمررنا بأجمة في مكان مخوف فإذا رجل ~~نائم عند فرسه قلنا: يا عبد الله ما لك؟! قال: وما لي؟! قلنا: في مثل هذا ~~المكان تنام؟! قال: إني لأستحي من ربي أن يعلم أني أخاف شيئا غيره. (1/540) # عن علي بن عثام: قال عمر بن عبد العزيز: من خاف الله أخاف الله منه كل ~~شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء. (1/540-541) # عن سري بن المغلس قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: من خاف الله لم ms078 يضره ~~أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد. (1/541) # عن فيض بن إسحاق الرقي قال: قال الفضيل بن عياض: إن خفت الله لم يضرك أحد ~~وإن خفت غير الله لم ينفعك أحد. (1/541) # عن فيض بن إسحاق الرقي قال: سألت الفضيل بن عياض عن شيء، قال: من خاف ~~الله خاف منه كل شيء، ومن خاف غير الله خاف من كل شيء. (1/541) # عن أبي الخير الديلمي قال: قال أبو عمرو الدمشقي: حقيقة الخوف أن لا تخاف ~~مع الله أحدا. (1/541) # عن يحيى بن معاذ الرازي قال: على قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك ~~من الله يهابك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر الله يشغل في أمرك الخلق. (1/541) PageV01P099 ~~عن المغيرة بن حكيم قال: قالت لي فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد ~~العزيز: يا مغيرة إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصياما من عمر، وما ~~رأيت أحدا قط أشد فرقا من ربه من عمر؛ كان إذا صلى العشاء قعد في المسجد ثم ~~يرفع يديه فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه ثم ينتبه فلم يزل رافعا يديه يبكي ~~حتى تغلبه عينه. (1/542) # عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: شهدت عمر بن عبد العزيز ومحمد بن قيس ~~يحدثه فرأيت عمر يبكي حتى اختلفت أضلاعه. (1/542) # عن ميمون بن مهران أن عمر بن عبد العزيز أتي بسلق وأقراص فأكل ثم اضطجع ~~على فراشه وغطى وجهه بطرف ردائه وجعل يبكي ويقول: عبد بطيء بطين يتباطأ ~~ويتمنى على الله منازل الصالحين!! (1/542) # عن المفضل بن غسان الغلابي قال: كان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: لا يجف ~~دمعه من هذا البيت: # ولا خير في عيش امرىء لم يكن له # من الله في دار القرار نصيب (1/542) # عن قتادة قال: قال لي العلاء بن زياد: ما نحن إلا كمثل القوم وضعنا ~~أنفسنا في النار وإن شاء الله أن يخرجنا منها برحمته أخرجنا(1). ~~(1/542-543) # عن مورق [العجلي] قال: ما وجدت للموت مثلا ms079 إلا كمثل رجل على خشبة في ~~البحر فهو يقول: يا رب [يا رب]، لعل الله أن ينجيه. (1/543 و2/39) # عن سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن عمته قالت: كنت أقول لأبي: يا ~~أبتاه ألا تنام؟ فيقول: يا بنية كيف ينام من يخاف البيات. (1/543) # عن مالك بن دينار قال: قالت ابنة الربيع بن خثيم: يا أبتاه إني أرى الناس ~~ينامون وأنت لا تنام؟! قال: يا بنية إن أباك يخاف البيات. (1/543) PageV01P100 ~~عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون وشكا إليه رجل السبات فقال له: لو ~~خفت البيات لما غلبك السبات؛ ثم أنشأ ذو النون يقول: تحل لمولاك بالطاعة، ~~والبس له قناع ذل الفاقة، يرى اهتمامك ببلوغ رضوانه فيؤديك بذلك منازل ~~الأبرار. (1/543) # عن ذي النون يقول: ثلاث من أعلام الخوف: الورع عن الشبهات بملاحظة ~~الوعيد، وحفظ اللسان من مراقبة النظر العظيم، ودوام الكمد إشفاقا من غضب ~~الحليم. (1/543) # عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك ~~إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء لا ~~يجترىء أحد منا أن يدنو منه أو يسأله عن شيء إلا دفعه. (1/544) # عن أبي إسحاق إبراهيم بن الأشعث قال: مرض ابن المبارك مرضا فجزع حتى رأوه ~~جزعا فقيل له: إنه ليس بك كل ذلك وأنت تجزع هذا الجزع! قال: مرضت وأنا بحال ~~لا أرضاه. (1/544) # قال أبو إسحاق: وقال الفضيل يوما وذكر عبد الله وقال: أما إني أحبه لأنه ~~يخشى الله عز وجل. (1/544) # قال أبو إسحاق: قيل لابن المبارك: رجلان أحدهما خائف والآخر قتل في سبيل ~~الله؟ قال: أحبهما إلي أخوفهما. (1/544) # عن أبي خزيمة العابد قال: دخلت على عبد الله [بن المبارك] وهو مريض فجعل ~~يتقلب على فراشه من الغم فقلت له: يا أبا عبد الرحمن ما هذا؟! أصبر! قال: ~~ومن يصبر على أخذ الله؟! إن أخذه أليم شديد. (1/544) PageV01P101 ~~عن عبد الله بن عاصم الهروي أن ms080 شيخا دخل على عبد الله بن المبارك فرآه على ~~وسادة خشنة مرقعة، قال: فأردت أن أقول له فرأيت به من الخشية حتى رحمته ~~فإذا هو يقول: قال الله عز وجل: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)، قال: لم ~~يرض الله أن ننظر إلى محاسن المرأة فكيف بمن يزني بها؟! وقال الله عز وجل: ~~(ويل للمطففين) في الكيل والوزن، فكيف بمن يأخذ المال كله؛ وقال الله عز ~~وجل: (ولا يغتب بعضكم بعضا) ونحو هذا، فكيف بمن يقتله؛ قال: فرحمته وما ~~رأيته فيه؛ فلم أقل له شيئا. (1/545) # عن العباس بن أبان ذكره عن بعض العلماء قال: ذو الدين يخاف العقاب، وذو ~~الكرم يخاف العار، وذو العقل يخاف التبعة. (1/545) # عن ثمامة عن أنس بن مالك قال: كنت أصنع خبزة لهم فسمعت نقيض الأرض فخرجت ~~فإذا الأرض قد تشققت وإذا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكون ويدعون ~~حتى ذهبت. (1/547) # عن عبيد الله بن النضر حدثني أبي انها كانت ظلمة على عهد أنس حتى كأن ~~النهار مثل الليل، قال: فأتيته بعد ما انجلت فقلت: يا أبا حمزة هل كان ~~يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: معاذ الله إن ~~كانت الريح لتشتد فنبتدر إلى المسجد أينا يدخله أولا. (1/547) # عن أبي زكريا الخلقاني الهمداني قال: كنا عند علي بن بكار فمرت سحابة ~~فسألته عن شيء فقال لي: اسكت حتى تجوز هذه السحابة! أما تخشى أن يكون فيها ~~حجارة نرمى بها؟!. (1/547) # عن أبي بكر بن هارون الحمال قال: سمعت الحارث المحاسبي يقول وذكر البلاء ~~فقال: هو للمخلطين عقوبات وللتائبين طهارات وللطاهرين درجات. (1/547) # عن الحسين بن منصور قال: كثيرا ما كنت أسمع علي بن عثام يقول: اللهم لا ~~تبل أخبارنا(1). (1/548) # الثاني عشر من شعب الإيمان PageV01P102 ~~باب في الرجاء(1) من الله تعالى # عن حصين عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند ~~موته لكي يحسن ظنه بربه(2). (2/6-7) PageV01P103 ~~عن المعتمر بن سليمان قال: ms081 قال لي أبي حين حضرته الوفاة: يا معتمر حدثني ~~بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن الظن به. (2/7) # عن أبي سلمة التيمي قال: سمعت عبد الأعلى التيمي يقول لجار له قد حضره ~~الموت: أبا فلان ليكن جزعك لما بعد الموت أكثر من جزعك من الموت وأعد لعظيم ~~الأمور حسن الظن بالله عز وجل. (2/7) # قال البيهقي: وأفضل الرجاء ما تولد من مجاهدة النفس ومجانبة الهوى قال ~~الله عز جل: (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك ~~يرجون رحمة الله والله غفور رحيم). (2/8) # عن خيثمة قال: قال عبد الله: والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئا قط ~~بعد الإيمان بالله عز وجل أفضل من أن يحسن ظنه بالله، والله الذي لا إله ~~غيره لا يحسن عبد بالله ظنه إلا أعطاه الله إياه وذلك أن الخير بيده. ~~(2/8-9) # عن عبد الله بن خبيق أنه قال: الرجال ثلاثة: رجل عمل حسنة فهو يرجو ~~ثوابها، ورجل عمل سيئة ثم تاب فهو يرجو المغفرة، والثالث الرجل الكذاب ~~يتمادى في الذنوب يقول: أرجو المغفرة! ومن عرف نفسه بالاساءة ينبغي أن يكون ~~[خوفه] غالبا على رجائه(1). (2/10) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: إذا غلب ~~الرجاء على الخوف فسد القلب. (2/10) # عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: قال رجل مصاب وكانت تكون منه ~~الكلمة بعد الكلمة: الرجاء بلا عمل اجتراء على الله عز وجل. (2/10) # عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي قال: سمعت ابن السماك يقول: كتبت ~~إلى صديق لي: إن الرجاء في قلبك قيد في رجلك، فأخرج الرجاء من قلبك تحل ~~القيد من رجلك(2). (2/11) PageV01P104 ~~عن قتادة قال: حدثنا مطرف قال: كنا نأتي زيد بن صوحان فكان يقول: يا عباد ~~الله أكرموا وأجملوا فإنما وسيلة العباد إلى الله عز وجل خصلتان: الخوف ~~والطمع. (2/11) # عن علي بن زيد عن مطرف أنه تلا هذه الآية: (وإن ربك لذو مغفرة للناس ms082 على ~~ظلمهم، وإن ربك لشديد العقاب) فقال: فلو يعلم الناس قدر مغفرة الله ورحمة ~~الله وعفو الله وتجاوز الله لقرت أعينهم، ولو يعلم الناس نكال الله ونقم ~~الله وبأس الله وعذاب الله ما رقأ لهم دمع ولا انتفعوا بطعام ولا شراب. (2/11) # عن أبي يعقوب السوسي قال: العابد يعبد الله تحذيرا، والعارف يعبد الله ~~تشريفا، والعالم يعبد الله خائفا وراجيا(1). (2/12) # عن ثابت عن مطرف قال: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه ما رجح أحدهما على صاحبه. (2/12) # عن الأصمعي قال: قال مطرف: لو وزن خوف المؤمن ورجاءه بميزان تريص(2) ما ~~كان بينهما نبط شعرة. (2/12) # عن سفيان بن عيينة سمعت شعبة يقول: لو وزن خوف المؤمن ورجاءه ما زاد خوفه ~~على رجائه ولا رجاءه على خوفه. (2/12) # عن أبي علي الروذباري يقول: الخوف والرجاء هما كجناحي الطائر إذا استويا ~~استوى الطير وتم طيرانه وإذا نقص واحد منهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا جميعا ~~صار الطائر في حد الموت لذلك قيل: لو وزن خوف المؤمن ورجاءه لاعتدلا. ~~(2/12-13) PageV01P105 ~~عن سفيان الثوري قال: كان مسلم بن يسار قد وقع في ثنيته الدم كانوا يرون ~~أنه من كثرة سجوده ليلا ونهارا فدخل عليه بعض جيرانه فوجده قد سقطعت ثنيتاه ~~وهو يدفنهما فقال له مسلم: دخلت علي وأنا أدفن بعضي، فقال له الجار: لا ~~أدري الذي أنت فيه إلا أني أرجو الله وأخافه، قال مسلم: يا أخي ما أدري ما ~~معنى الخوف الذي لا يبعد مما تخاف ولا أدري ما معنى الرجاء الذي لا يقرب ~~مما ترجو. (2/13) # عن سفيان الثوري قال: قال رجل لمسلم بن يسار: علمني كلمة تجمع لي موعظة ~~نافعة، قال: فأطرق طويلا ثم رفع رأسه فقال: لا ترد بعملك غير من يملك ضرك ~~ونفعك؛ قال: زدني، قال: أحمل رجاءك ولا تستعمله واستشعر الخوف ولا تغفله، ~~قال: زدني، قال: يوم العرض على ربك لا تنسه؛ قال: ثم سقط لوجهه مكفا(1). (2/13) # عن مالك بن مغول عن معاوية بن قرة أنه جلس ms083 ورجل من التابعين يتذاكران، ~~فقال أحدهما: إني لأرجو وأخاف، وقال الآخر: إنه من رجا شيئا طلبه وإنه من ~~خاف من شيء هرب منه، وما حسب امرىء يرجو شيئا لا يطلبه، وما حسب امرىء ~~يخاف(2) شيئا لا يهرب منه. (2/13) # عن أحمد الكرابيسي قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ينشد: # ما بال دينك ترضى أن تدنسه # وإن ثوبك مغسول من الدنس # ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها # إن السفينة لا تجري على اليبس # (2/14) # عن ذي النون قال: وجدت حجرا فإذا عليه مكتوب: كل مطيع مستأنس، وكل عاص ~~مستوحش، وكل راج طالب، وكل خائف هارب، وكل محب ذليل. (2/14) # عن علي بن عكرمة قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: الإيمان ثلاثة: ~~الخوف والرجاء والمحبة؛ وفي جوف الخوف ترك الذنوب وفيه النجاة من النار؛ ~~وفي جوف الرجاء الطاعة وفيه وجوب الجنة؛ وفي جوف المحبة احتمال المكروهات ~~وبه تجد رضا الله عز وجل. (2/14) PageV01P106 ~~عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الرازي قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: كيف لا ~~أخافك وأنت عزيز؟! وكيف لا أرجوك وأنت كريم(1)؟! فأنا بين خوف يقعطني ورجاء ~~يوصلني فلا رجائي يدعني فأموت خوفا ولا خوفي يتركني فأحيى فرحا. (2/14) # عن يحيى بن معاذ قال: يستقى الخوف من بحر عدله، ويستقى الرجاء من بحر ~~فضله؛ وقد سبق القضاء أن رحمته سبقت غضبه. (2/14) # عن أبي بكر الشهرزوري قال: كنت في مجلس أبي القاسم الجنيد، وابن عطاء ~~حاضر، ورجل في المجلس قد غلبته شدة الخوف وهو يرجف فقال له أبو القاسم ~~الجنيد: لا ترع، فما هو إلا أن تبدو عين من عيون الرحمة فإذا بالمسيء قد ~~لحق بالمحسن، قال ابن عطاء: حتى تبدو، قال: فغضب الجنيد وقال: أما والله ~~إنها لبادية؛ أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز ~~وجل: سبقت رحمتي غضبي؟! قال: فسكت ابن عطاء. (2/14-15) # عن أيوب السختياني قال: إن رحمة قسمها في دار الدنيا وأصابني منها ~~الإسلام، وأني لأرجو من ms084 تسعة وتسعين رحمة ما هو أكثر من ذلك. (2/15) # عن وهب بن منبه قال: قال لقمان لابنه: يا بني أرج الله رجاء لا يجرئك على ~~معصيته وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته. (2/18) # عن عون بن عبد الله قال قال لقمان لابنه يا بني أرج الله رجاء لا تأمن ~~فيه مكره وخف الله مخافة لا تيأس فيها من رحمته؛ قال: يا أبتاه وكيف أستطيع ~~ذلك وإنما لي قلب واحد؟! قال: المؤمن كذا، له قلبان(2): قلب يرجو به وقلب ~~يخاف به. (2/18-19) PageV01P107 ~~عن ابن مسعود أنه قال: الكبائر الإشراك بالله عز وجل والأمن من مكر الله ~~والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله. (2/20) # عن ابن أبي ملكية أن عبيد بن عمير دخل على عائشة رضي الله عنها فقالت: من ~~هذا؟ فقالوا: عبيد بن عمير، فقالت: عمير بن قتادة؟ قالوا: نعم، قالت: أحدث ~~أنك تجلس ويجلس إليك؟ قال: بلى يا أم المؤمنين، فقالت: فإياك وإملال الناس ~~وتقنيطهم. (2/20-21) # عن معمر عن زيد بن أسلم أن رجلا كان في الأمم مجتهدا في العبادة ويشدد ~~على نفسه ويقنط الناس من رحمة الله تعالى ثم مات فقال: أي رب ما لي عندك؟ ~~قال: النار، قال: أي رب فأين عبادتي واجتهادي؟! قال فيقول: إنك كنت تقنط ~~الناس من رحمتي في الدنيا فأنا اقنطك اليوم من رحمتي(1). (2/21) # عن أبي الكنود قال: مر عبد الله يعني ابن مسعود على قاص وهو يذكر فقال: ~~يا مذكر لا تقنط الناس ثم قرأ: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا ~~تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا). (2/21) # عن جعفر حدثنا أبو سنان القسملي قال: وجدت في بعض الكتب: إن أحب عبادي ~~إلي من حببني إلى عبادي وأخبرهم بسعة رحمتي وأن أبغض عبادي إلى من قنط ~~عبادي وآيسهم من رحمتي. (2/22) # سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: من حمل ~~نفسه على الرجاء تعطل، ومن حمل نفسه على الخوف قنط، ولكن ms085 ساعة [وساعة] ومرة ~~ومرة. (2/22) PageV01P108 ~~عن أبي تراب أحمد بن حمدون القصار قال: سمعت أبي وسئل عن الملامة(1) فقال: ~~خوف القدرية ورجاء المرجئة. (2/22) # عن الأعمش قال: قال مطرف بن عبد الله: وجدت الغفلة التي ألقى الله عز وجل ~~في قلوب الصديقين من خلقه رحمة رحمهم بها، ولو ألقى في قلوبهم من الخوف له ~~على قدر معرفتهم به ما هنأهم العيش. (2/24) # عن إسماعيل بن أمية عن وهب بن منبه قال: خلق ابن آدم أحمق لولا حمقه ما ~~هنأ له العيش. (2/24) # عن يحيى بن معاذ الرازي قال: لو سمعت الخليقة النار لتصدعت القلوب فرقا؛ ~~ولو ترى القلوب كنه المحبة لخالقها لا نخلعت مفاصلها إليه ولها ولطارت ~~الأرواح إليه من أبدانها دهشا؛ فسبحان من أغفل الخليفة عن كنه هذه الأشياء ~~وألهاهم بالوصف عن حقائق هذه الأشياء. (2/24) # عن أبي يزيد فيض بن إسحاق الرقي قال: قال الفضيل بن عياض: ما يسرني أن ~~أعرف الأمر حق معرفته إذا لطاش عقلي؛ وقال الفضيل: سأل داود عليه السلام ~~ربه عز وجل أن يلقي في قلبه الخوف فدخل فلم يحتمله قلبه فطاش عقله حتى ما ~~كان يعقل صلاة ولا غيرها ولا ينتفع بشيء فقيل له: ألا تحب أن ندعك كما أنت ~~أو نردك إلى ما كنت عليه؟ فقال: ردوني فرد عليه عقله. (2/24-25) PageV01P109 ~~عن أبي يعقوب الغازي قال: رأيت في منامي رجلا آدم طوالا والناس يتبعونه ~~قلت: من هذا؟ قالوا: أويس القرني قال: فاتبعته فقلت: أوصني رحمك الله، قال: ~~ابتغ رحمة الله عند محبته واحذر نقمته عند معصيته ولا تقطع رجاءك عنه في ~~خلال ذلك ثم ولى وتركني. (2/25) # عن ذي النون قال: الخوف رقيب العمل والرجاء شفيع المحن. (2/25) # عن ذي النون المصري قال: عرف المطيعون عظمتك فخضعوا وسمع المذنبون بجودك ~~فطمعوا. (2/25) # عن يحيى بن معاذ قال: إن كان قد صغر في جنب عطائك عملي فقد كبر في جنب ~~رجائك أملي. (2/25) # عن يحيى بن معاذ الرازي قال: لقد رجوت ممن ألبسني ms086 بين الأحياء ثوب عافيته ~~أن لا يعذبني بعد الممات وقد عرفت جود رأفته؛ إلهي إن كنت غير مستأهل لما ~~أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل سعتك إلهي لولا ما عرفت ~~من عدلك ما خفت من عذابك ولولا ما عرفت من فضلك ما رجوت ثوابك إلهي إن كنت ~~لا تعفو إلا [عن] أهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون وإن كنت لا ترحم إلا أهل ~~تقواك فبمن يستغيث المسيئون. (2/25-26) # عن محمد بن محمد بن عبد الله الزيدي قال: قال بعض الحكماء في مناجاته: ~~إلهي لو أتاني الخبر انك غير قابل دعائي ولا سامع شكواي ما تركت دعاءك ما ~~بل ريقي لساني؛ أين يذهب الفقير إلا إلى الغني وأين يذهب الذليل إلا إلى ~~العزيز أنت أغنى الأغنياء وأعز الأعزاء يا رب. (2/26) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني ووقفت عليه وهو لا ~~يراني فسمعته يقول: لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك ولئن طالبتني بتوبتي ~~لأطالبنك بسخائك ولأن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار أني أحبك. (2/26) PageV01P110 ~~عن لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال: لقيت أبا هريرة فقال: من أنت؟ قلت: أنا ~~الفرزدق، قال: إن قدميك صغيرتان كم من محصنة قذفتها؛ وإن لرسول الله صلى ~~الله عليه حوضا ما بين أيلة إلى كذا وكذا وهم قائم بدنياه فيقول: إلي إلي، ~~فإن استطعت لا تحرمه قال: فلما قمت قال: ما صنعت من شيء فلا تقنط. ~~(2/26-27) # عن يحيى بن معاذ قال: إني لأرجو أن يكون توحيد لم يعجز عن هدم ما قبله من ~~كفر(1): لا يعجز عن محو ما بعده من ذنب. (2/27) # قال البيهقي: وكما لا ينبغي أن يكون الخوف إلا من الله عز وجل، كذلك لا ~~ينبغي أن يكون الرجاء إلا منه لأنه لا يملك أحد من دونه ضرا ولا نفعا؛ فمن ~~رجا ممن لا يملك ما لا يملك فهو من الجاهلين. (2/27) # عن علي بن عثام قال: قال بشر بن الحارث: لما رفع إبراهيم صلى ms087 الله عليه ~~وسلم ليلقي في النار عرض له جبريل عليه السلام فقال: يا إبراهيم هل لك من ~~حاجة؟ قال: أما إليك فلا. (2/29) # عن أبي الضحى عن ابن عباس قال: لما ألقي إبراهيم في النار قال: حسبي الله ~~ونعم الوكيل؛ قال: وكذلك قال محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: إن الناس ~~قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل(2). (2/30) # عن يحيى بن معاذ قال: ثلاث خصال من صفة الأولياء: الثقة بالله في كل شيء ~~والغنى به عن كل شيء والرجوع إليه من كل شيء. (2/30) PageV01P111 ~~عن يحيى بن معاذ الرازي قال: علم القوم في أربعة أشياء: يرون كل شيء من ~~الله؛ ثم يرجعون مع(1) كل شيء إلى الله؛ فيطلبون كل شيء من الله؛ ويردون كل ~~شيء إلى الله. (2/30) # عن أبي عثمان [الحيري] قال: الموفق من لا يخاف غير الله ولا يرجو غيره ~~فيؤثر رضاه على هوى نفسه. (2/30) # عن أبي يعقوب النهرجوري قال: من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا، ومن كان ~~غناه بالمال لم يزل فقيرا، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محروما، ومن استعان ~~في أمره بغير الله لم يزل مخذولا. (2/31) # عن بهدلة بن نمير قال: كنت في مجلس يزيد بن هارون أكتب الحديث بواسط ~~وكانت نفقتي قد قلت فقال لي رجل من الزهاد: من تؤمل في هذا البلد لما نزل ~~بك؟ فقلت: يزيد بن هارون، فالتفت إلي مغضبا [و]قال لي: إذا والله لا يسعفك ~~في حاجتك ولا يبلغك أملك ولا يعطيك سؤلك! فقلت: ولم ذلك؟! قال: لأني قرأت ~~في الكتب السالفة أن الله تبارك وتعالى يقول في بعض أسفار التوراة: وعزتي ~~وجلالي وجودي وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس ولألبسنه ثوب المذلة ~~ما بقي في الناس ولأنحينه عن بابي ولأطردنه من وصلي؛ أيؤمل غيري في الشدائد ~~والشدائد بيدي؟! ويرجى غيري ويطرق بالفقر أبواب الملوك والأبواب مغلقة ~~ومفاتيحها بيدي وبابي مفتوح لمن دعاني؟! من الذي قرع بابي فلم أفتح له؟! ms088 ~~ومن الذي دعاني فلم أجبه؟! ومن الذي سألني فلم أعطه؟! وذكر حديثا طويلا. (2/31) PageV01P112 ~~عن الليث بن سعد قال: رأيت إسماعيل بن عقبة بصيرا ثم رأيته قد عمي ثم رأيته ~~بصيرا فقلت: أليس رأيتك بصيرا ثم عميت ثم أبصرت؟! قال: نعم، قلت: وبم ذاك؟ ~~قال: رأيت في المنام فقيل لي: قل يا قريب يا مجيب يا سميع الدعاء يا لطيف ~~لما يشاء فقلتها فرد علي بصري. (2/32) # عن محمد بن يوسف الفريابي قال: لما أخذ أبو جعفر المنصور إسماعيل بن أمية ~~وأمر به إلى السجن مر بحائط مكتوب عليه: يا ولي نعمتي ويا صاحبي في وحدتي ~~وعدتي في كربتي فلم يزل يدعو بها حتى خلى سبيله ثم مر على ذلك الحائط فنظر ~~إليه فلم ير شيئا مكتوبا. (2/32) # عن سعيد بن عنبسة بن سعيد قال: بينما رجل جالس في الكعبة وهو يعبث بالحصا ~~ويخذفها إذ رجع حصاة منها فصارت في أذنه فعالجوه بكل الحيل فلم يقدروا على ~~إخراجها فبينما هو ذات يوم جالسا إذ سمع قارئا يقرأ هذه الآية (أمن يجيب ~~المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) فوثب الرجل فقال: يا رب أنت المجيب وأنا ~~المضطر اكشف ضر ما أنا فيه؛ قال: فندرت الحصاة من أذنه. (2/32) PageV01P113 ~~عن إسحاق بن عباد البصري قال: رأيت في منامي ذات ليلة قائلا يقول: أغث ~~الملهوف، قال: فانبتهت فقلت: انظروا هل في جيراننا محتاج؟ فقالوا: ما ندري، ~~قال: فنمت ثانيا فعاد إلي فقال: تنام ولم تغث الملهوف؟! فقمت: فقلت للغلام: ~~أسرج البغل وأخذت معي ثلاثمئة درهم ثم ركبت البغل فأطلقت عنانه وذكر الحديث ~~في سيره حتى بلغ مسجدا يصلى فيه على الجنازة، قال: فوقف البغل هناك، قال: ~~فنظرت فإذا رجل يصلي فلما حس بي انصرف، قال: فدنوت منه فقلت: يا عبد الله ~~في هذا الوقت في هذا الموضع ما أخرجك؟! قال: أنا رجل خواص كان رأس مالي مئة ~~درهم فذهبت من يدي ولزمني دين مئتي درهم قال فأخرجت الدراهم وقلت: هذه ثلاث ~~مئة درهم خذها؛ ms089 قال: فأخذها؛ قلت: تعرفني؛ قال: لا، قلت: أنا إسحاق بن عباد ~~فإن نابتك نائبة فأتني فإن منزلي في موضع كذا وكذا؛ فقال: رحمك الله إن ~~نابتنا نائبة فزعنا إلى من أخرجك في هذا الوقت حتى جاء بك إلينا. (2/32-33) # سمعت الأستاذ أبا القاسم القشيري رحمه الله يقول: سمعت الأستاذ أبا علي ~~الدقاق يقول: كان بي رمد في ابتداء أمري وما نعست مدة من الوجع فنعست لحظة ~~فسمعت قائلا يقول: (أليس الله بكاف عبده) فانتبهت وزال الوجع في الوقت وما ~~رمدت عيني بعده قط. (2/33) # عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت امرأة تغشى عائشة رضي الله عنها وكانت ~~تكثر أن تتمثل بهذا البيت: # ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا # ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني # قال: فقالت عائشة رضي الله عنها: ما هذا البيت الذي أراك تتمثلين؟ قال: ~~فقالت: شهدت عروسا لنا في الجاهلية وضعوا وشاحها وأدخلوها مغتسلها فأبصرت ~~الحدأة حمرة الوشاح فانحطت عليه فأخذته فاتهموني ففتشوني حتى فتشوا قبلي ~~قالت: فدعوت الله أن يبرئني، قالت: فجاءت الحدأة بالوشاح حتى طرحته وسطهم ~~وهم ينظرون. (2/33-34) PageV01P114 ~~عن هشام بن حسان قال: قال خالد الربعي: دخلت المسجد ومع كيس فيه ألف درهم ~~فوضعته على تربيع سارية وصليت فنسيته حتى خرجت من المسجد فما ذكرته إلى آخر ~~سنة، فقضي إني صليت إلى تلك السارية فذكرته فدعوت الله أن يرده علي؛ فإذا ~~عجوز إلى جنبي فقالت: يا عبد الله ما أسمعك تقول؟ قلت: كيس نسيته عند هذه ~~السارية عام الأول منذ سنة فجاءتني به بالخاتم. (2/34) # [فصل في الدعاء] # عن حماد بن سلمة عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي أن رجلا كان في ~~غزاة مع أصحابه فأبق غلامه بفرسه فلما أراد أصحابه أن يرحلوا صلى ركعتين ثم ~~قال: اللهم ترى مكاني وارتحال أصحابي اللهم إني أقسم عليك لما رددت غلامي ~~وفرسي فالتفت فإذا هو بالغلام مكتوف بشطن؟؟ الفرس. (2/34) # عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: جاءني طاووس اليماني بكلام متخير من ms090 هذا ~~الكلام فقال لي: يا عطاء إياك أن تطلب حوائجك إلى من أغلق دونك بابه وجعل ~~عليها حجابه؛ عليك بمن بابه لك مفتوح إلى يوم القيامة، أمرك أن تسأله ووعدك ~~أن يجيبك. (2/34-35) # عن محمد بن حامد قال: قلت لأبي بكر الوراق: علمني شيئا يقربني [إلى الله ~~تعالى ويقربني](1)من الناس فقال: أما الذي يقربك إلى الله فمسألته؛ وأما ~~الذي يقربك من الناس فترك مسألتهم. (2/35) # سمعت الأستاذ أبا القاسم بن حبيب المفسر يقول: وأخذه(2) الشاعر: # والله يغضب إن تركت سؤاله # وبني آدم حين يسئل يغضب (2/35) # عن أم الدرداء قالت: قال أبو الدرداء في قول الله تبارك وتعالى (كل يوم ~~هو في شأن) قال: يغفر ذنبا ويكشف كربا ويجيب داعيا ويرفع قوما ويضع آخرين. (2/36) # عن عبيد بن عمير قال: (كل يوم هو في شأن) قال: من شأنه أن يفك عانيا ~~ويجيب داعيا ويشفي مريضا ويعطي سائلا. (2/36) # عن الربيع بن سليمان قال: # صبر جميل ما أسرع الفرجا PageV01P115 ~~من صدق الله في الأمور نجا # من خشي الله لم ينله أذى # من رجا الله كان حيث رجا # (2/37) # قال الحليمي: إذا علق رجاءه بالله جل ثناؤه ينبغي له أن يسأله ما يحتاج ~~إليه صغيرا أو كبيرا لأن الكل بيده، لا قاضي للحاجات غيره، قال الله عز ~~وجل: (أدعوني أستجب لكم) قرأ الآية. (2/37) # عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي قال: أفضل الدعاء الإلحاح على الله عز وجل ~~والتضرع إليه. (2/38) # أخبرنا أبوعبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر بن إسحاق الفقيه الصبغي ~~يقول: أريت في منامي كأني في دار فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد ~~اجتمع الناس عليه يسألونه المسائل فأشار إلي أن أجيبهم، فما زلت أسأل وأجيب ~~وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لي: أصبت امض فلما فرغوا من السؤال قلت: ~~يا أمير المؤمنين ما النجاة من الدنيا أو المخرج منها؟ فقال لي بإصبعه: ~~الدعاء، فأعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه راكع بخضوعه فقال: الدعاء، ثم ~~أعدت ms091 عليه السؤال فجمع نفسه كأنه ساجد بخضوعه ثم قال: الدعاء. (2/39) # عن أبي عثمان [النهدي] عن سلمان قال: لما خلق الله تعالى آدم عليه السلام ~~قال: يا آدم واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك؛ فأما التي هي لي ~~فتعبدني لا تشرك بي شيئا، وأما التي هي لك فما عملت من شيء جزيتك به وأن(1) ~~أغفر فأنا الغفور الرحيم؛ وأما التي بيني وبينك فمنك المسألة والدعاء ومني ~~الإجابة والعطاء. (2/39) # عن همام عن حذيفة قال: ليأتين عليكم زمان لا ينجو فيه من نجا إلا من دعا ~~مثل دعاء الغريق. (2/40) # عن مالك عن زيد بن أسلم أنه كان يقول: ما من داع إلا كان بين إحدى ثلاث: ~~إما أن يستجاب وإما أن يؤخر عنه وإما أن يكفر عنه. (2/47) # عن منصور عن هلال بن يساف قال: بلغني أن العبد المسلم إذا دعا ربه فلم ~~يستجب له كتب له حسنة. (2/47) PageV01P116 ~~عن منكدر بن محمد بن المنكدر قال:---دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد ~~العزيز فقال عمر لأبي: يا أبا بكر ما لي أراك كأنك مهموم؟! قال: فقال له ~~أبو حازم: أجل، لدين عليه؛ قال: فقال له عمر: فتح لك فيه الدعاء؟ قال: نعم، ~~قال: فقد بارك الله لك فيه. (2/50) # عن عبد الرحمن بن زيد قال: قال عبد الله: إن الله لا يقبل إلا الناخلة من ~~الدعاء، ولا يسمع من مسمع ولا من مراء، ولا من داع إلا دعاء ثبت قلبه(1). (2/50) # عن مالك بن الحارث قال: كان الربيع بن خثيم يأتي علقمة في يوم الجمعة ~~فأتاه فقال: سمعت قسا - أو قال: رجلا من أهل الكتاب - وهو يقول: ما أكثر ~~الدعاء وأقل الإجابة وذلك أن الله تعالى لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، ~~قال: فتعجب علقمة لتعجب الربيع، قال: فقال عبد الرحمن بن يزيد: وما تعجبك؟! ~~أو ما سمعت عبد الله يقول: إن الله تعالى لا يقبل من مسمع ولا لاعب ولا لاه ~~إلا من دعا ثبت القلب. ms092 (2/51) # عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء قالت: إنما الوجل في قلب ابن آدم كاحتراق ~~السعفة أما يجد لها قشعريرة؟ قالوا: بلى، قالت(2) فادعوا إذا وجدتم ذلك فإن ~~الدعاء يستجاب عند ذلك. (2/51) PageV01P117 ~~عن جعفر حدثنا ثابت البناني قال: قال فلان: إني لأعلم حين يذكرني ربي، ~~قالوا: تعلم حين يذكرك ربك؟! قال: نعم، إذا ذكرته ذكرني؛ قال: وإني لأعلم ~~حين يستجيب لي ربي، قالوا: وتعلم حين يستجيب لك ربك؟! قال: نعم، إذا وجل ~~قلبي واقشعر جلدي وفاضت عيناي وفتح لي في الدعاء فثم أعرف أني قد استجيب ~~لي. (2/51) # عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: إذا كان الرجل يدعو الله في السراء ~~فنزلت به الضراء فيدعو فتقول الملائكة: صوت معروف من آدمي ضعيف كان يدعو في ~~السراء فيشفعون له؛ وإذا كان الرجل لا(1) يدعو الله في السراء فنزلت به ~~الضراء فدعا فيقول الملائكة: صوت منكر من آدمي ضعيف كان لا يدعو الله في ~~السراء فنزلت به الضراء فلا يشفعون له. (2/52) # عن أيوب عن أبي قلابة قال: قال أبو الدرداء: ادع الله في يوم سرائك لعله ~~يستجيب لك في يوم ضرائك. (2/52) # عن قتادة أن أبا الدرداء قال: من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له، ومن ~~يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له. (2/52) # عن أبي حمزة العطار قال: سمعت الحسن وسئل عن قوله عز وجل: (فلولا أنه كان ~~من المسبحين) قال: كان يكثر الصلاة في الرخاء. (2/52) # عن عمر بن علي قال: سمعت علي بن الحسين يقول: لم أر للعبد مثل التقدم في ~~الدعاء(2) فإنه ليس كلما نزلت بلية يستجاب له عنها(3)، قال: وكان علي بن ~~الحسين إذا خاف شيئا اجتهد في الدعاء. (2/53) # عن إبراهيم بن السري السقطي قال: سمعت أبي يقول: كن مثل الصبي إذا اشتهى ~~على أبويه شهوة فلم يمكناه فقعد يبكي عليها، فكن أنت مثله، فإذا سألت ربك ~~ولم يعطكه فاقعد فابك عليه. (2/53) PageV01P118 ~~عن ابن عيينة قال: لا تتركوا الدعاء ولا يمنعكم ms093 منه ما تعلمون من أنفسكم ~~فقد استجاب الله تعالى لإبليس وهو شر الخلق قال: فأنظرني إلى يوم يبعثون ~~قال: فإنك من المنظرين. (2/53) # عن سماك قال: سمعت وهبا يقول: الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر. (2/53) # عن محمد بن واسع قال: يكفي من الدعاء مع الورع اليسير كما يكفي القدر من ~~الملح. (2/53-54) # عن عمرو بن ميمون عن طاوس قال: يكفي الصدق من الدعاء كما يكفي الطعام من ~~الملح. (2/54) # عن أبي بكر الشبلي قال في قوله عز وجل: (ادعوني أستجب لكم) قال: أدعوني ~~بلا غفلة أستجب لكم بلا مهلة. (2/54) # عن يحيى بن معاذ الرازي قال: إلهي أسألك تذللا فأعطني تفضلا. (2/54) # عن يحيى بن معاذ الرازي قال: كيف أمتنع بالذنب من الدعاء ولا أراك تمتنع ~~بالذنب من العطاء. (2/54) # عن أبي زكريا يحيى بن معاذ الرازي قال: لا تستبطئن الإجابة إذا دعوت وقد ~~سددت طرقها بالذنوب. (2/54) # عن مالك بن دينار قال: بلغنا أن بني إسرائيل خرجوا إلى مخرج لهم فقيل ~~لهم: يا بني إسرائيل تدعوني بألسنتكم وقلوبكم بعيدة عني، باطل ما ترهبون. (2/55) # عن مالك بن دينار قال: بلغني أن بني إسرائيل خرجوا مخرجا لهم فأوحى الله ~~إليهم: تخرجون إلى الصعيد وترفعون إلي أكفا سفكتم بها الدماء وملأتم بها ~~بطونكم من الحرام؟! الآن حين اشتد غضبي عليكم ولم تزدادوا مني إلا بعدا. (2/55) # عن أبي كدينة عن ليث قال: أوحى الله تعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل ~~أن قومك يدعونني بألسنتهم وقلوبهم مني بعيدة، رفعوا إلي أيديهم يسألونني ~~الخير وقد ملأوا بها بيوتاتهم من السحت، الآن حين اشتد غضبي عليهم. (2/55) # عن المعتمر عن أبيه قال: قال لقمان لابنه: يا بني أكثر من قول رب اغفر ~~لي، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائل. (2/56) PageV01P119 ~~عن جعفر بن سليمان حدثنا ثابت قال: عبد الله رجل سبعين سنة فكان يقول في ~~دعائه: رب اجزني بعملي رب إجزني بعملي فمات فأدخل الجنة فكان فيها سبعين ~~سنة فلما استكملها ms094 قيل له: أخرج فقد استكملت عملك؛ فأسقط في يديه، فجعل ~~يقول: أي شيء كان أوثق في الدنيا؟ فلم يجد شيئا كان أوثق في الدنيا من دعاء ~~الله والتضرع إليه فجعل يقول: رب سمعتك وأنا في الدنيا وأنت تقيل العثرات ~~فأقل اليوم عثرتي، فترك فيها. (2/56) # الثالث عشر من شعب الإيمان # وهو باب التوكل بالله عز وجل والتسليم لأمره تعالى في كل شيء # عن قتادة قال: قال ابن عباس: إن مضيت فمتوكل وإن نكصت فمتطير. (2/64) # عن قتادة أن كعبا قال: قال الله عز وجل: ليس من عبادي من سحر أو سحر له ~~أو كهن أو كهن له أو تطير أو تطير له، لكن من عبادي من آمن وتوكل علي. (2/64) # عن أحمد بن سعيد المعداني أنشد لمنصور الفقيه: # أقول لمنذري بالفراق # ما هو من شره كامن # ذنوبي أخاف فأما الفراق # فإني من شره آمن # (2/65) # عن محمد بن الرومي قال: قيل لبعض الحكماء: لم يهون عليكم معشر الحكماء ~~قول أصحاب النجوم؟! قال: لأنهم إن حدثوا بخير فلم يستطيعوا تعجيله وإن ~~حدثوا بشر حدثونا ولم يستطيعوا دفعه. (2/65) # عن أوس بن بشر المعافري أن عبد الله بن عمرو التقى هو وكعب ذو الكتابين ~~فقال عبد الله لكعب: علم النجوم؟ فقال كعب: لا خير فيه، فقال عبد الله: لم؟ ~~قال: ترى فيه ما تكره وتزيد الطيرة، فقال كعب: فإن مضى فقال: اللهم لا طير ~~إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا رب غيرك، ثم سكت فقال عبد الله: ولا حول ولا ~~قوة إلا بك، قال كعب: جاء بها عبد الله، والذي نفسي بيده إنها لرأس التوكل ~~وكنز العبد في الجنة ولا يقولها(1) عبد عند ذلك ثم يمضي إلا لم يضره شيء؛ ~~قال عبد الله: أفرأيت إن لم يمض ودفعه قال: طعم قلبه طعم الإشراك. (2/65) PageV01P120 ~~عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب) قال: لا ~~تعجل الرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قد قدر لك. (2/67) # عن ms095 أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: لو أن رجلا هرب من رزقه ~~كهربه من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت. (2/71) # عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما من امرىء إلا وله أثر هو واطئه ورزق هو ~~آكله وأجل هو بالغه وحنق هو قاتله حتى لو أن رجلا هرب من رزقه لاتبعه حتى ~~يدركه كما أن الموت يدرك من هرب منه ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب(1). (2/72) # عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء أنه قال: ما لي أرى علماءكم يذهبون ~~وأرى جهلاءكم لا يتعلمون! اعلموا قبل أن يرفع العلم، فإن رفع العلم ذهاب ~~العلماء، مالي أراكم تحرصون على ما تكفل لكم به وتضيعون ما وكلتم به؟! لأنا ~~أعلم بشراركم من البيطار بالخيل؛ هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا ~~يسمعون القرآن إلا هجرا ولا يعتق محرروهم. (2/73) # عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن ~~متوكلون فيحجون إلى مكة فيسألون الناس فأنزل الله عز وجل (وتزودوا فإن خير ~~الزاد التقوى)(2) # عن معاوية بن قرة أن عمر بن الخطاب أتى على قوم فقال: ما أنتم؟ قالوا: ~~نحن المتوكلون، قال: بل أنتم المتكلون(3)، ألا أخبركم بالمتوكلين؟: رجل ~~ألقى حبه(4) في بطن الأرض ثم توكل على ربه. (2/81) # عن المعرور بن سويد عن عمر رضي الله عنه قال: يا معشر القراء ارفعوا ~~رؤوسكم ما أوضح الطريق، فاستبقوا الخيرات ولا تكونوا كلا على المسلمين. (2/82) PageV01P121 ~~عن نافع قال: دخل شاب قوي المسجد وفي يده مشاقص وهو يقول: من يعينني في ~~سبيل الله(1)؟ قال: فدعا به عمر فأتي به فقال من يستأجر مني هذا يعمل(2) في ~~أرضه؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا أمير المؤمنين، قال: بكم تؤجره كل شهر؟ ~~قال: بكذا وكذا، قال: خذه فانطلق به ليعمل في أرض الرجل أشهرا ثم قال عمر ~~للرجل: ما فعل؟ أخبرنا، قال: صالح يا أمير المؤمنين؛ قال: إئتني به وبما ~~اجتمع له من الأجر فجاء به ms096 وبصرة من دراهم فقال: خذ هذه فإن شئت الآن فاغز ~~وإن شئت فاجلس. (2/82) # عن شعبة عن قتادة عن مطرف عن حكيم بن قيس بن عاصم قال: أوصى قيس بن عاصم ~~بنيه فقال: أوصيكم بتقوى الله تعالى وأن تسودوا أكبركم فإنكم إذا فعلتم ذلك ~~خلفتم أباكم، ولا تسودوا أصغركم فإنكم إذا فعلتم ذلك أزرى بكم من أكفائكم، ~~وعليكم بالمال واصطناعه فإن المال منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم، ~~وإياكم ومسألة الناس فإنها أخس كسب الرجل وإذا أنا مت فلا تنوحوا علي فإن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه وادفنوني في أرض لا يعلم بمدفني ~~بكر بن وائل فإني كنت اغاولهم أو اغاورهم في الجاهلية؛ شك وهب(3). ~~(2/82-83) # عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا سفيان قال: اشترى سلمان [الفارسي] وسقا من ~~الطعام وقال: إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت. (2/83) # عن إبراهيم بن أدهم قال: قال سعيد بن المسيب: من لزم المسجد وقبل كلما ~~يعطى فقد ألحف في المسألة. (2/83) # عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري يذم الجلوس في المسجد ويقول: جعلوا ~~مسجد الجامع حوانيت ليس لها أبواب. (2/83) # عن علي بن عثام: قال محمد بن واسع لمالك بن دينار: ما لك لا تقارع ~~الأبطال؟ قال: وما مقارعة الأبطال؟! قال: الكسب من الحلال والانفاق على ~~العيال. (2/86-87) PageV01P122 ~~عن علي بن عثام قال: ما أحب إلا أن يكون المسلم محترفا، إن المسلم إذا ~~احتاج أول ما يبذل دينه. (2/89) # عن الليث بن سعد عن يحيى حدثني سعيد بن المسيب قال: لا خير فيمن لم يحب ~~المال يصل به رحمه ويؤدي به أمانته ويستغني به عن خلق ربه عز وجل. (2/92) # عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه لما حضره الموت ترك دنانير قال: ~~اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها حسبي(1) وديني. (2/92) # عن أبي أمامة الباهلي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: دينك لمعادك ~~ودرهمك لمعاشك، ولا خير في أمر بلا ms097 درهم. (2/93) # عن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر فقال أعرابي: يقول الله ~~عز وجل: (والذين يكنزون الذهب والفضة) قال ابن عمر: من كنزهما فلم يؤد ~~زكاتهما فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت جعلها الله ~~طهرا للأموال؛ ثم التفت إلي فقال: ما أبالي لو كان لي مثل أحد ذهبا أعلم ~~عدده وأزكيه وأعمل فيه بطاعة الله(2). (2/93) # عن الزهري عن عبيد الله ذكر عمر أو غيره قال: ما جاءني أجلي في مكان ما ~~عدا في سبيل الله عز وجل، أحب إلي من أن يأتيني وأنا بين شعبتي رحلي أطلب ~~من فضل الله(3). (2/93-94) # عن عبد الله بن مسعود قال: والذي لا إله غيره ما يضر عبدا يصبح على ~~الإسلام ويمسي عليه ماذا أصابه من الدنيا. (2/94) PageV01P123 ~~عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان سعد بن عبادة يقول: اللهم هب لي مجدا، ~~ولا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح ~~عليه؛ وكان مناد ينادي على أطمه(1) من كان يريد الشحم واللحم فليأت سعدا. (2/94) # عن موسى بن مكرم قال: سأل رجل الحسن فقال: يا أبا سعيد أفتح مصحفي فأقرأه ~~حتى أمسي؟ قال الحسن: اقرأه بالغداة واقرأه بالعشي وكن سائر نهارك في ~~منفعتك وما يصلحك. (2/94) # عن أيوب السختياني قال: قال لي أبو قلابة: الزم سوقك فإن فيه غنى عن ~~الناس وصلاحا في الدين. (2/94) # عن أيوب قال: بعث إلي أبو قلابة بكتاب فيه: الزم سوقك واعلم أن الغنى ~~معافاة. (2/95) # عن أيوب السختياني قال: قال أبو قلابة: يا أيوب احفظ عني ثلاث خصال: إياك ~~وأبواب السلطان وإياك ومجالس الأهواء وإلزم سوقك فإن الغنى من العافية. (2/95) # عن سفيان قال: قال أيوب: لو أعلم أن أهلي يحتاجون إلى حزمة أو دستجة من ~~بقل ما جلست معكم، قال: قال أبو قلابة: إلزم سوقك فإن الغنى من العافية. (2/95) # عن الحميدي حدثنا سفيان قال: قيل لابن الأعرابي: تحب ms098 الدراهم؟ قال: إنها ~~تنفعني وتصونني. (2/95) # عن أحمد بن محمد البراثي قال: لما مات أبي جاءني بشر بن الحارث يعزيني ~~فقال لي: يا بني بر والدتك ولا تعقها وإلزم السوق واقبل نصحي، قلت: قبلتها، ~~فلما قام بشر قام إليه رجل فقال: يا أبا نصر أنا والله أحبك، فقال: يا هذا ~~وكيف لا تحبني ولست بقرابة ولا جار. (2/95) PageV01P124 ~~عن إبراهم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال: سمعت علي بن الفضيل يقول: ~~سمعت أبي يقول لابن المبارك: إنك تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة ونراك تأتي ~~بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام كيف ذا وأنت تأمرنا بخلاف ذا؟ ~~فقال ابن المبارك: يا أبا علي إنما أفعل ذا لأصون وجهي وأكرم بها عرضي ~~وأستعين بها على طاعة ربي، لا أرى لله حقا إلا سارعت إليه حتى أقوم به، ~~فقال له الفضيل: يا ابن المبارك ما أحسن ذا إن تم ذا. (2/95-96) # عن ابن أبي رزمة: قيل لعبد الله أن رجلا قال: لو تعبد الناس لأتاهم الله ~~بالرزق، فقال عبد الله: لا يعرف هذا، إن الله ابتلى الناس بالمعاش، فقال: ~~(وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) وقد كان على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قوم لهم أموال وأبو أيوب له حائط كذا، وفلان وفلان ~~وآخرون ليس لهم كثير شيء من المهاجرين والأنصار فلم يضيق عليهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم ولم يأمرهم أن يمسكوا قوت ليلة ويتصدقوا بالبقية ولكن ~~يأمرهم بالتقدمة وموضع الفضل ويخبرهم به(1). (2/96) # عن عبد الله بن المبارك قال: لا يقع من الفضل شيء ولا الجهاد في سبيل ~~الله مثل السعي على العيال. (2/96) # عن يحيى بن اليمان عن سفيان الثوري قال: إذا أردت أن تتعبد فانظر فإن كان ~~في البيت بر فتعبد وإلا فاطلب البر أولا ثم تعبد. (2/97) # عن إبراهيم الخواص قال: أدب التوكل ثلاثة أشياء: صحبة القافلة بالزاد، ~~والجلوس في الزورق بالزاد، والجلوس في المجلس بالزاد. (2/97) PageV01P125 ~~عن أبي علي محمد بن أحمد ms099 سمعت الجنيد يقول: ليس التوكل الكسب ولا ترك ~~الكسب، التوكل شيء في القلوب؛ وقال غيره عن الجنيد: إنما هو سكون القلب إلى ~~موعود الله عز وجل(1). (2/97) # عن محمد بن يحيى الأزدي قال: سمعت عبد الله بن داود الخريبي وسئل عن ~~التوكل فقال: أرى التوكل حسن الظن بالله عز وجل. (2/97) # عن حاتم الأصم قال: سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: التوكل طمأنينة القلب ~~بموعود الله عز وجل. (2/98) # عن محمد بن أبي عبدان قال: قيل لحاتم الأصم: على ما بنيت أمرك هذا من ~~التوكل؟ قال: على أربع خلال: علمت أن رزقي لا يأكله غيري فلست أهتم له، ~~وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة ~~فأنا أبادره، وعلمت أني بعين الله في كل حال فأنا أستحيي منه. (2/98) # عن عباد بن منصور قال: سئل الحسن عن التوكل فقال: الرضا عن الله عز وجل. (2/98) # عن سهل بن عبد الله قال: كمال المعرفة بالله التواضع له، قال: وكمال ~~التواضع الرضا. (2/98) PageV01P126 ~~عن أبي عثمان [الحيري] أنه كان يقول في مواعظه: يا عبد الله فيما ذا تتعب ~~قلبك وتنازع إخوانك وتعادي على طلب الرياسة والعز أشكالك وأخدانك وتعمل في ~~هلكة حياتك بالحسد لمن هو فوقك؟! كأنك لم تؤمن بمن أخبر أنه يعز من يشاء ~~ويذل من يشاء ويؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء؛ فاستعمل العلم في ~~ظاهرك إن كنت تاجرا أو كاسبا أو زارعا وأجمل في الطلب واترك الحرام ~~والشبهات جميعا فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وحظها من عزها ورياستها ~~ورزقها؛ ولو هرب العبد من رزقه لأدركه رزقه كما لو فر من الموت لأدركه ~~الموت؛ قال: واليقين لا يمنع الموقنين من طلب الحظ الوافي من الدنيا؛ وإنما ~~يدل علي ترك الفضول رضا بالقليل وزهدا(1) في الكثير اتباعا لرسول رب ~~العالمين صلى الله عليه وسلم ولأصحابه، فإنهم أئمة المتوكلين والزاهدين، مع ~~ما وصفنا من الأمن بما لك والإياس مما ليس لك، ان ما ms100 أصابك لم يكن ليخطئك ~~وما أخطأك لم يكن ليصيبك؛ ومن زعم أن اليقين يمنع طلب القوت والكفاف فقد ~~جهل اليقين وخالف سنن السلف الصالحين؛ فقد تقدم في ذلك - مع صدق التوكل - ~~الأنبياء وأتباعهم، وخلافهم خلاف الحق وموافقتهم موافقة الحق؛ والله يهدي ~~من يشاء إلى صراط مستقيم. (2/98-99) # عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل [الحيري] قال: قال الله تبارك وتعالى: ~~(وكفى بالله وكيلا) وقال: (ألا تتخذوا من دوني وكيلا) فالله الوكيل الكافي ~~لأنه بكل شيء عليم وهو على كل شيء قدير وهو على كل شيء حفيظ وهو العزيز ~~الحكيم وهو الغني الحميد؛ فالمتوكل عليه هو المكتفي به، وكما أنه الكافي ~~لعبده لا حاجة له إلى أحد في كفايته لعبده، فكذلك(2) المتوكل عليه المكتفي ~~به غني به مستغن به عن جميع خلقه لا حاجة به فيما يحتاج إليه إلى غير ربه؛ ~~وبسط الكلام في ذلك ثم قال: فالتوكل عليه هو الاكتفاء به معتمدا عليه وحده. (2/99) PageV01P127 ~~أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي أنه سئل ~~عن التوكل فقال: التبرئة من حولك وقوتك وحول مثلك وقوة مثلك. (2/99) # عن الكتاني قال: التوكل في الأصل إتباع العلم وفي الحقيقة استعمال ~~اليقين. (2/100) # عن إبراهيم الخواص قال: التوكل تناول السبب من الله. (2/100) # عن أبي سهل محمد بن سليمان [الصعلوكي] قال: التوكل أن لا يخطر بقلبك ~~نافعا ولا ضارا غيره، وأن تستسلم لكل حال يرد عليك ولا يضطرب قلبك منه؛ ~~وقال: التوكل قطع الطمع عن الخلق وترك طلب الحيلة منهم؛ وقال: التوكل ~~التطاول إلى الأكوان(1) وما فيها بعين النقص والرجوع إلى من لا يلحقه النقص ~~بحال. (2/100) # عن رجاء بن أبي سلمة قال: قلت لحسان بن أبي سنان: أما تحدثك نفسك ~~بالفاقة؟ قال: بلى فأقول لها: يا نفس إذا كان ذلك أخذت بالمسحاة فجلست مع ~~الفعلة فأصبت دانقا أو دانقين فتعيشين به! فتسكن. (2/101) # عن ابن شوذب قال: كان حسان بن أبي سنان رجلا من تجار أهل البصرة له شريك ms101 ~~بالبصرة وهو مقيم بالأهواز يجهز على شريكه بالبصرة ثم يجتمعان على رأس كل ~~سنة يتحاسبان ثم يقتسمان الربح فكان يأخذ قوته من ربحه ويتصدق بما بقي، ~~[و]كان صاحبه يبني الدور ويتخذ الأرض، قال: فقدم حسان قدمة البصرة ففرق ما ~~أراد أن يفرق فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت فقال: أما كنتم تخبرونا! ~~قال: فاستقرض لهم ثلاثمئة درهم فبعث بها إليهم. (2/101) # عن أحمد بن زياد قال: كان أسود بن سالم يتسمسر فإذا أصاب نصف دانق قام ~~وانصرف. (2/102) PageV01P128 ~~عن مسروق في قوله الله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا ~~يحتسب) قال: مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه وهو يعطيه وهو يمنعه؛ (ومن يتوكل ~~على الله فهو حسبه) قال: ليس من توكل على الله تعالى كفاه، يعني ليس كل من ~~توكل عليه كفاه إلا أنه من توكل على الله يكفر عنه من سيئاته ويعظم له ~~أجرا؛ (إن الله بالغ أمره) في من توكل على الله ومن لم يتوكل؛ (قد جعل الله ~~لكل شيء قدرا) قال: أجلا. (2/102) # عن الحسن قال: قال أبو الصهباء - يعني صلة بن أشيم: طلبت الرزق بمظانة ~~فأعياني إلا رزق يوم بيوم، فعلمت أنه خير لي؛ وإن امرأ جعل رزقه يوما بوم ~~فلم يعلم أنه خير له لعاجز الرأي. (2/102) # عن سهل بن عبد الله قال: من طعن في الاكتساب فقد طعن في السنة ومن طعن في ~~التوكل فقد طعن في الإيمان. (2/103) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت رجلا يسأل ذا النون فقال: يا أبا الفيض ما ~~التوكل؟ قال خلع الأرباب وقطع الأسباب قال له زدني فيه حالة أخرى قال إلقاء ~~النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية. (2/104) # قال: وسمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التوكل: بغض العلائق وترك ~~التملق في السلائق واستعمال الصدق في الحقائق؛ وثلاثة من أعلام الثقة بالله ~~سبحانه وتعالى: السخاء بالموجود وترك الطلب للمفقود والاستقامة إلى فضل ~~الودود؛ وثلاثة من أعلام الاستغناء بالله عز وجل: ms102 التواضع للفقراء ~~والمتذللين وترك تعظيم الأغنياء المكثرين وترك المخالطة لأبناء الدنيا ~~المتكبرين. (2/104) # عن أبي يعقوب النهرجوري قال: التوكل على كمال الحقيقة وقع لإبراهيم خليل ~~الرحمن في تلك الحال التي قال لجبريل عليه السلام: أما إليك فلا. (2/104) # عن أبي يعقوب النهرجوري قال: أدنى التوكل ترك الاختيار. (2/105) PageV01P129 ~~عن موسى بن عيسى قال: لما اجتمع حذيفة المرعشي وسليمان الخواص ويوسف بن ~~أسباط فتذاكروا الفقر والغنى وسليمان ساكت فقال بعضهم: الغني من كان له بيت ~~يكنه وثوب يستره وسداد من عيش يكفه عن فضول الدنيا، وقال بعضهم: الغني من ~~لم يحتج إلى الناس، فقيل لسليمان: ما تقول أنت يا أبا أيوب؟ فبكى ثم قال: ~~رأيت جوامع الغنى في التوكل ورأيت جوامع الشر في القنوط؛ والغني حق الغني ~~من أسكن قلبه إلى الله من غناه يقينا ومن معرفته توكلا ومن عطائه وقسمته ~~رضا، فكذلك الغني حق الغني وإن أمسى طاويا وأصبح معوزا فبكى القوم جميعا من ~~كلامه. (2/105) # عن حاتم الأصم قال: سمعت شقيق البلخي يقول: لكل واحد مقام فمتوكل على ~~ماله ومتوكل على نفسه ومتوكل على لسانه ومتوكل على سيفه ومتوكل على سلطنته ~~ومتوكل على الله عز وجل؛ فأما المتوكل على الله عز وجل فقد وجد الاسترواح، ~~نوه الله به ورفع قدره، وقال: (وتوكل على الحي الذي لا يموت) وأما من كان ~~مستروحا إلى غيره يوشك أن ينقطع به فيشقى. (2/105-106) # عن ابن أبي عمر قال: قال سفيان: قال أبو حازم: وجدت الدنيا شيئين: شيء هو ~~لي وشيء هو لغيري فأما الذي هو لي فلو طلبته قبل أجله بحيلة السموات الأرض ~~لم أقدر عليه، وأما الذي هو لغيري فلم أصبه فيما مضى ولا(1) أرجوه فيما ~~بقي؛ يمنع رزقي من غيري كما يمنع رزق غيري مني؛ ففي أي هذين أفني عمري. ~~(2/106) # قال سفيان وقيل لأبي حازم ما مالك؟ قال: خير مالي ثقتي بالله تعالى ~~وإياسي مما في أيدي الناس. (2/106) # قال: وقال بعض الأمراء لأبي حازم: ارفع إلي حاجتك، قال: هيهات ms103 هيهات، ~~رفعت [حاجاتي] إلى من لا تحجب الحوائج دونه فما أعطاني منها قنعت وما زوى ~~عني منها رضيت. (2/106) PageV01P130 ~~عن شميط بن عجلان قال: إن المؤمن يقول لنفسه: إنما هي ثلاثة أيام: فقد مضى ~~أمس بما فيه، وغدا أمل لعلك لا تدركه، إنك إن كنت من أهل غد فإن غدا يجيء ~~برزق غد، إن دون غد يوما وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة ولعلك المخترم فيها، ~~كفى كل يوم همه. (2/107) # عن الحسن قال: ابن آدم لا تحمل هم سنة على يوم، كفى يومك بما فيه؛ فإن ~~تكن السنة من عمرك يأتك الله فيها برزقك، وإن لا تكن من عمرك فإنك تطلب ما ~~ليس لك. (2/107) # عن أحمد بن سهل الأردني قال: سمعت أبا فروة الزاهد يقول: قال لي رجل في ~~المنام: أما علمت أن المتوكلين هم المستريحون؟! قلت: رحمك الله مما ذا؟ ~~قال: من هموم الدنيا وعسر الحساب غدا؛ قال أبو فروة: فوالله ما اكترثت بعد ~~ذلك بإبطاء رزق ولا سرعته، وذلك أن من أجمع التوكل عليه كفاه ما همه وساق ~~الرزق والخير إليه، وقد قال الله عز وجل: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن ~~الله بالغ أمره). (2/107) # عن ثابت البناني أن عامر بن عبد الله قال لابني عم له: فوضا أمركما إلى ~~الله تستريحا. (2/107) # عن رجاء بن أبي سلمة عن عقبة بن أبي زينب قال: مكتوب في التوراة: تتوكل ~~على ابن آدم؟! فإن ابن آدم ليس له قوام! ولكن توكل على الحي الذي لا يموت. ~~(2/108) # عن الخليل بن أبي الخليل عن صالح بن شعيب قال: أوحى الله عز وجل إلى عيسى ~~ابن مريم عليه السلام: أنزلني من نفسك كحياتك، واجعلني ذخرا لك في معادك، ~~وتقرب إلي بالنوافل أدنك، وتوكل علي أكفك، ولا تول غيري فأخذلك. (2/108) # عن عبد الله بن خبيق قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: ذكر عن(1) إبراهيم بن ~~أدهم قال: لا تجعل فيما بينك وبين الله عليك منعما واعدد النعمة عليك من ms104 ~~غير الله مغرما. (2/108) # عن إبراهيم بن شيبان قال: حسن الظن بالله هو الإياس عن كل شيء سوى الله ~~عز وجل. (2/108) PageV01P131 ~~عن سهل بن عبد الله التستري قال: لما بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم ~~كان في الدنيا سبعة أصناف من الناس: الملوك، والمزارعون، وأصحاب المواشي، ~~والتجار، والصناع، والأجراء، والضعفاء الفقراء؛ لم يأمر أحدا(1) منهم أن ~~ينتقل مما هو فيه ولكن أمرهم بالعلم واليقين والتوكل في جميع ما كانوا فيه؛ ~~قال سهل: وينبغي للعاقل أن يقول: ما ينبغي لي بعد علمي بأني أعبدك أن أرجو ~~أو أؤمل غيرك، ولا أتوهم عليك إذا خلقتني وصيرتني عبدا لك أن تكلني إلى ~~نفسي أو تولي أمري غيرك. (2/109 وانظر 2/31) # عن سهل بن عبد الله التستري قال: التوكل أن يكون العبد بين يدي الله عز ~~وجل كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يريد. (2/109) # عن يحيى بن معين قال: قال عبد الله بن إدريس: عجبت ممن ينقطع إلى رجل ~~ويدع أن ينقطع إلى من له السماوات والأرض. (2/109) # عن النهرجوري قال: المتوكل على الحقيقة والصحة قد رفع مؤنته عن الخلق فلا ~~يشكو ما به ولا يذم من منعه لأنه يرى المنع والعطاء من الله عز وجل. ~~(2/109) # عن أبي إسحاق الحناط قال: سمعت إبراهيم الخواص وسئل عن التوكل فأطرق ساعة ~~ثم قال: إذا كان المعطي هو المانع فمن يعطي؟! (2/109-110) # عن أبي علي الروذباري قال: مرقاة التوكل ثلاث درجات: الأول منها إذا أعطي ~~شكر وإذا منع صبر؛ والثاني المنع والعطاء عنده واحد؛ والثالث المنع مع ~~الشكر أحب إليه لعلمه(2) باختياره ذلك له. (2/110) # عن أبي الحسين النوري قال: نعت الفقير السكون عند العدم والبذل والإيثار ~~عند الوجود. (2/110) # عن أبي عبد الله بن الجلاء قال: سألت ذا النون متى يكون العبد مفوضا؟ ~~قال: إذا أيس من نفسه وفعله والتجأ إلى الله تعالى في جميع أحواله ولم يكن ~~له علاقة سوى ربه. (2/110) # عن الحسن بن علويه قال: سئل أبو يزيد: متى ms105 يكون العبد متوكلا؟ قال: إذا ~~قطع القلب عن كل علاقة موجودة ومفقودة. (2/110) PageV01P132 ~~سئل أبو بكر الواسطي عن ماهية التوكل [ف]قال: الصبر على طوراق المحن ثم ~~التفويض ثم التسليم ثم الرضا ثم الثقة؛ وأما صدق التوكل فهو صدق الفاقة ~~والافتقار؛ يعني إلى الله عز وجل. (2/110-111) # عن يحيى بن معاذ قال: من طلب الفضل من غير ذي الفضل ندم، وإن ذا الفضل هو ~~الله عز جل لقوله تعالى: (إن الله لذو فضل على الناس) الآية. (2/111) # عن إبراهيم البكاء قال: قلت لمعروف الكرخي: أوصني فقال: توكل على الله عز ~~وجل حتى يكون هو معلمك وموضع شكواك فإن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك. ~~(2/111) # عن عبد الصمد بن محمد: قال بشر بن الحارث: أما تستحي أن تطلب الدنيا ممن ~~يطلب الدنيا؟! أطلب الدنيا ممن بيده الدنيا. (2/111) # عن ابن سنان عن سعيد بن جبير قال: التوكل على الله عز وجل جماع الإيمان. ~~(2/111) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: التوكل جماع الإيمان. (2/111) # عن أبي مسلم الزاهد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: التوكل قوام العبادة. ~~(2/112) # عن صالح المري عن سعيد الربعي عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول: ثلاث ~~آيات في كتاب الله عز وجل اكتفيت بهن عن جميع الخلائق: أولهن: (وإن يمسسك ~~الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخبر فلا راد لفضله)، والآية ~~الثانية: (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له ~~من بعده وهو العزيز الحكيم)، والثالثة: (وما من دابة في الأرض إلا على الله ~~رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها) . (2/112) # عن أبي عبد الله بن عرفة النحوي أنشد: # إرغب إلى الله ولا ترغب إلى أحد # أما رأيت ضمان الواحد الصمد # الله رازق هذا الخلق كلهم # حتى يفرق بين الروح والجسد # (2/112) # عن إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي أنشد: # رضيت بما قسم الله لي # وفوضت أمري إلى خالقي # فقد أحسن الله فيما مضى # ويحسن إن ms106 شاء فيما بقي # (2/112) # أنشدنا أبو عبد الرحمن أنشدنا أحمد بن محمد بن يزيد لنفسه: # سل الله من فضله واتقه # فإن التقى خير ما يكتسب PageV01P133 ~~ومن يتق الله يصنع له # ويرزقه من حيث لا يحتسب # (2/113) # عن الأصمعي قال: وعظ أعرابي أخا له فقال: يا أخي إنك طالب ومطلوب: يطلبك ~~من لا تفوته، وتطلب ما قد كفيته، يا أخي كم تر حريصا محروما وزاهدا ~~مرزوقا(1). (2/113) # عن أبي القاسم القرشي: جاء رجل إلى بنان الحمال فقال: ادع لي فإني مضيق ~~علي في رزقي والله لقد بعت اليوم صينية بأحد عشر درهما لها عندي أربع عشرة ~~سنة! فقال: يا قوم رأيتم أعجب من هذا؟! رزقه الله رزقه(2) من أربع عشرة سنة ~~وهو يشكو الفقر في مأكله. (2/113) # عن علي بن بكار قال: شكا رجل إلى إبراهيم بن أدهم كثرة عياله، فقال له ~~إبراهيم: يا أخي انظر كل من في منزلك ليس رزقه على الله فحوله إلى ~~منزلي(3)!! (2/113) # عن إبراهيم بن بشار قال: أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا ~~شيء نفطر عليه ولا لنا حيلة فرآني مغتما حزينا قال: يا إبراهيم بن بشار ~~ماذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعم والراحة في الدنيا والآخرة ~~لا يسألهم الله يوم القيامة عن زكاة ولا حج ولا صدقة ولا عن صلة رحم ولا عن ~~مواساة، وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين، أغنياء في الدنيا فقراء ~~في الآخرة، أعزة في الدنيا، أذلة يوم القيامة؛ لا تغتم ولا تحزن فرزق الله ~~مضمون سيأتيك؛ نحن والله الملوك الأغنياء، نحن الذين تعجلنا الراحة في ~~الدنيا لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله؛ ثم قام إلى ~~الصلاة وقمت إلى صلاتي فما لبثنا إلا ساعة وإذا نحن برجل قد جاء بثمانية ~~أرغفة وتمر كثير فوضعها بين أيدينا، قال: كلوا رحمكم الله، قال: فسلم(4) ثم ~~قال: كل يا مغموم، فدخل سائل وقال: أطعمونا شيئا فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر ~~فدفعها إليه وأعطاني ثلاثة ms107 وأكل رغيفين، وقال: المواساة من أخلاق المؤمنين. ~~(2/114) PageV01P134 ~~عن أحمد بن خضرويه قال: قال رجل لحاتم الأصم: من أين تأكل؟! فقال: (ولله ~~خزائن السماوات الأرض ولكن المنافقين لا يفقهون) . (2/114) # عن سفيان الثوري قال: قرأ واصل الأحدب هذه الآية (وفي السماء رزقكم وما ~~توعدون) فقال: أرى رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض، والله لا أطلبه في ~~الأرض أبدا، فدخل خربة بالكوفة فلم يأته يومين شيء فلما كان اليوم الثالث ~~إذا هو بدوخلة من رطب، وكان له أخ أحسن نية منه فأصاب دوخلتين؛ فكان ذلك ~~حالهما حتى فرق الموت بينهما. (2/114-115) PageV01P135 ~~عن عبد الملك بن قريب الأصمعي قال: أقبلت ذات يوم من مسجد الجامع بالبصرة ~~وبينما أنا في بعض سككها إذ أقبل أعرابي جلف جاف على قعود له متقلدا سيفه ~~وبيده قوس، فدنا وسلم وقال: ممن الرجل؟ فقلت: من بني الأصمع؛ فقال لي: أنت ~~الأصمعي؟ قلت: نعم، قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى كلام الرحمن فيه؛ ~~قال: أو للرحمن كلام يتلوه الآدميون؟! فقلت: نعم يا أعرابي، فقال: أتل علي ~~شيئا منه، فقلت انزل من قعودك فنزل وابتدأت بسورة الذاريات ذروا حتى انتهيت ~~إلى قوله تعالى (وفي السماء رزقكم وما توعدون) قال الأعرابي: يا أصمعي هذا ~~كلام الرحمن؟ قلت: إي والذي بعث محمدا بالحق إنه لكلامه أنزله على نبيه ~~محمد صلى الله عليه وسلم؛ فقال لي: حسبك فقام إلى ناقته فنحرها بسيفه ~~وقطعها بجلدها وقال: أعني على تفرقتها فوزعناها على من أقبل وأدبر ثم كسر ~~سيفه وقوسه وجعلها تحت الرملة وولى مدبرا نحو البادية وهو يقول: (وفي ~~السماء رزقكم وما توعدون) يرددها فلما تغيب عني في حيطان البصرة أقبلت على ~~نفسي ألومها وقلت: يا أصمعي قرأت القرآن منذ ثلاثين سنة ومررت بهذه ~~وأمثالها وأشباهها فلم تتنبه لما تنبه له هذا الأعرابي ولم يعلم أن للرحمن ~~كلاما؛ فلما قضى الله من أمري ما أحب حججت مع هارون الرشيد أمير المؤمنين ~~فبينا أنا أطوف بالكعبة إذا أنا بهاتف يهتف بصوت رقيق: ms108 تعال يا أصمعي، تعال ~~يا أصمعي، قال: فالتفت فإذا أنا بالإعرابي منهوكا مصفارا فجاء وسلم علي ~~وأخذ بيدي وأجلسني وراء المقام فقال: اتل من كلام الرحمن ذلك الذي تتلوه، ~~فابتدأت ثانيا بسورة الذاريات فلما انتهيت إلى قوله (وفي السماء رزقكم وما ~~توعدون) صاح الأعرابي وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا قد وجدنا ما وعدنا ~~ربنا حقا، ثم قال: يا أصمعي هل غير هذا للرحمن كلام؟ قلت: نعم يا أعرابي، ~~يقول الله عز وجل: (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) فصاح ~~الأعرابي عندها وقال: يا سبحان PageV01P136 ~~الله من ذا أغضب الجليل حتى حلف فلم يصدقوه بقوله حتى ألجاوه إلى اليمين؟! ~~قالها ثلاثا، وخرجت نفسه. (2/115-116) # عن سفيان عن عمار الدهني عن سالم أن دانيال طرح في جب وطرح عليه السباع ~~فجعلن يلحسنه ويتبصبصن إليه فأتاه رسول فقال: يا دانيال، فقال: من أنت؟ ~~قال: أنا رسول ربك أرسلني إليك بطعام، فقال: الحمد لله الذي لا ينسى من ~~ذكره. (2/116) # عن الأصمعي قال: مررت بأعرابية في البادية في كوخ فقلت لها: يا أعرابية ~~من يؤنسك ها هنا؟! قالت: يؤنسني مؤنس الموتى في قبورهم، قلت: فمن أين ~~تأكلين؟! قالت: يطعمني مطعم الذرة وهي أصغر مني. (2/117) # عن عبد الله بن مبشر من ولد توبة العنبر قال: دعا عتبة الغلام ربه عز وجل ~~أن يهب له ثلاث خصال في دار الدنيا: دعا ربه أن يمن عليه بصوت حزين ودمع ~~غزير وطعام من غير تكلف؛ فكان إذا قرأ بكى وأبكى، وكانت دموعه جارية دهره، ~~وكان يأوي إلى منزله فيصيب قوته ولا يدري من أين يأتيه. (2/117) # عن ابن عون قال: كان محمد يعني ابن سيرين يقول لأيوب: ألا تزوج؟! ألا ~~تزوج؟! فشكى ذلك إلي فقال: إذا تزوجت فمن أين أنفق؟! قال: فقلت ذاك لابن ~~محمد(1) عبد الله فقال لأبيه، فقال: يرزقه الذي يرزق الطير من السماء وأشار ~~بإصبعه؛ قال: فتزوج، قال: فقد رأيت بعد ذلك في سفرته الدجاج. (2/117) # عن أبي العباس ms109 بن عطاء وسئل عن التوكل فقال: من توكل ليكفى فليس بمتوكل. ~~(2/117) # عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: أقبلت إلى الزبير يوما وأنا غلام وعنده ~~رجل أبرص فأردت أن أمس الأبرص فأشار إلي الزبير فأمرني أن أنصرف مخافة أن ~~أمسه. (2/123) # عن علي بن أحمد بن سلام البغدادي قال: ذكر أبو عبيد بن حربويه القاضي ~~منصور بن إسماعيل الفقيه فقال: ذاك الأعمى! فأنشأ يقول: # ليس العمى ألا ترى*بل العمى ألا ترى*مميزا بين الصواب والخطا. (2/127) # الرابع عشر من شعب الإيمان PageV01P137 ~~وهو باب في حب النبي صلى الله عليه وسلم(1) # عن ابن عباس في قوله تعالى (وإنه لذكر لك ولقومك) قال: شرف لك ولقومك. ~~(2/140) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (وإنه لذكر لك ولقومك) قال: يقال: ممن ~~الرجل؟ فيقال: من العرب، فيقال: من أي العرب؟ فيقال: من قريش. (2/140) PageV01P138 ~~عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن مسعود قال: كان ~~الرجل - أحسبه قال: في بني إسرائيل - إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبا: أذنب ~~كذا وكذا، وكفارته من العمل كذا؛ فلعله أن يتكاثره أن يعمله؛ قال ابن ~~مسعود: ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية (ومن يعمل سوء أو يظلم ~~نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما). (2/145) # عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له: أخبرني عن ~~صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، فقال: أجل، والله إنه لموصوف ~~في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ~~ونذيرا وحرزا، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخب ~~بالأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر؛ ولن أقبضه حتى أقيم ~~به الملة العوجاء أن يقولوا: لا إله إلا الله، وأفتح به أعينا عميا وآذانا ~~صما وقلوبا غلفا؛ قال عطاء بن يسار: ثم لقيت كعبا فسألته فما اختلفا في حرف ~~إلا أن كعبا يقول: أعينا ms110 عمومى وقلوبا غلفى وآذانا صمومى(1). (2/147) # فصل في خلق الرسول صلى الله عليه وسلم وخلقه # عن سعد بن هشام بن عامر الأنصاري قال: قلت: يا أم المؤمنين، يعني عائشة، ~~حدثيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: ~~بلى، قالت: فإن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن(2). (2/153) # عن أبي الدرداء أنه سأل عائشة عن ذلك فقالت: كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ~~ويسخط لسخطه. (2/154) PageV01P139 ~~قال الحليمي(1): ويقال إن من جوامع الكلم قوله صلى الله عليه وسلم للذي ~~سأله أن يعلمه ما يدعو به: "سل ربك اليقين والعافية" وذلك أنه ليس شيء مما ~~يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ صاحبه إلا ~~بالأمن والصحة وفراغ القلب؛ فجمع أمر الآخرة كله في كلمة واحدة وأمر الدنيا ~~كله في كلمة أخرى. (2/161) # قال الحليمي: وإذا تأمل العاقل مواقع الخيرات التي ساقها الله تعالى إلى ~~عباده بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وما هو سائقه إليهم بفضله من ~~شفاعته لهم في الآخرة علم أنه لا حق بعد حقوق الله تعالى أوجب من حق النبي ~~صلى الله عليه وسلم. (2/164) # فصل في زهد النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على شدائد الدنيا # عن القاسم بن منبه سمعت بشرا(2) يقول: قالت عائشة رضي الله عنها: لو شئنا ~~أن نشبع شبعنا ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم كان يؤثر على نفسه. (2/173) # عن حميد الطويل عن أنس بن مالك: (فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون أو ~~نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون)(3) قال: أكرم الله عز وجل نبيه صلى ~~الله عليه وسلم أن يسؤه في أمته فرفعه إليه وبقيت النقمة(4). (2/182) # عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان في هذه الأمة أمانان: رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم والاستغفار؛ فذهب أمان، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقي ~~أمان يعني الاستغفار. (2/182) # الخامس عشر من شعب الإيمان PageV01P140 ~~وهو باب في تعظيم النبي ms111 صلى الله عليه وسلم وإجلاله وتوقيره صلى الله عليه ~~وسلم(1) # عن بكر بن معروف عن مقاتل بن حيان قال بلغنا والله أعلم في قوله يا أيها ~~الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله يعني بذلك في شأن القتال وما ~~يكون من شرائع دينهم يقول لا تقضوا في ذلك بشيء إلا بأمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم---. (2/196) # عن أبي هريرة قال: لما نزلت (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) قال أبو ~~بكر رضي الله عنه: لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله عز وجل. (2/197) # قال الحليمي: ومن تعظيمه تعظيم حرمه وهو المدينة وإكرام أهلها ومنها قطع ~~الكلام إذا جرى ذكره أو روي(2) بعض ما جاء عنه وصرف السمع والقلب إليه ثم ~~الإذعان والنزول عليه والتوقي من معارضته وضرب الأمثال له. (2/203) # عن سعيد بن جبير قال: كنت عند عبد الله بن مغفل، حذف عنده رجل من قومه ~~فقال: لا تحذفن فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال: إنه لا ~~يصطاد بها صيدا ولا يقتل بها عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين؛ قال: فلم ~~ينته الرجل! فقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عنها ولم ~~تنته!! لا أكلمك كلمة أبدا. (2/203) PageV01P141 ~~عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد أن مصعب بن الزبير هم بعريف الأنصار أن ~~يقلته فدخل عليه أنس بن مالك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول: استوصوا بالأنصار خيرا أو معروفا فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن ~~مسيئهم؛ قال: فنزل مصعب عن سريره على بساطه فألزق جلده - أو قال جلدا أو ~~قال قعد(1)، وقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعينين، ~~أمر النبي صلى الله عليه وسلم على الرأس والعينين؛ وخلى سبيله. (2/206 و228) # عن مالك بن أنس قال: كنا ندخل على أيوب بن أبي تميمة السختياني فإذا ذكر ~~له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه. (2/206) # عن ms112 أبي بكر محمد بن إسحاق قال: سمعت محمد بن يحيى يقول: سمعت أبا الوليد ~~يقول: والله إنه لعظيم عند الله عز وجل أن يكون في الباب(2) عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم حديث ثم يكون بعده عن بعض التابعين خلافه؛ قال: وسمعت ~~الوليد وحدث بحديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ما رأيك؟ قال: ~~ليس لي مع النبي صلى الله عليه وسلم رأي. (2/206) # عن سليمان بن حرب قال: كان حماد بن زيد يحدث ذات يوم فتكلم رجل بشيء فغضب ~~حماد وقال: يقول الله عز وجل: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) وأنا ~~أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تتكلم؟!. (2/207) # عن مجاهد عن ابن عباس قال: ليس أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم صلى ~~عليه صلاة إلا وهي تبلغه، يقول الملك: فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة. ~~(2/218) # عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا ينبغي لأحد الصلاة على أحد إلا على النبي ~~صلى الله عليه وسلم. (2/218) PageV01P142 ~~قال سفيان [الثوري]: يكره الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم(1). ~~(2/219) # عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: نعم العدلان ونعم العلاوة: (الذين إذا ~~أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ~~ورحمة) نعم العدلان؛ (وأولئك هم المهتدون) نعم العلاوة. (2/221) # قال الحليمي: قيل في تفسير قوله عز وجل (أولئك عليهم صلوات من ربهم) أنه ~~الثناء من الله تعالى عليهم والمدح والتزكية لهم؛ وقوله (ورحمة) أنها كشف ~~الكربة وقضاء الحاجة؛ وقوله (أولئك هم المهتدون) يحتمل وأولئك المصيبون ~~طريق الحق دون من خالفهم فجزع على المفقود وبالسخط المعهود [كذا] . (2/221) # عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: الصراط المستقيم تركنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على طرف [منه] والطرف الآخر الجنة. (2/226) # عن خالد الحذاء عن أبي العالية قال: إذا حدثت حديثا عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فازدهر [به]؛ قال الفضل(2): يعني احتفظ ms113 به. (2/226) # عن علي بن موسى التاهرتي قال: وقع من عبدالله - أو قال: عبد الملك - بن ~~مروان فلس في بئر قذرة فاكترى عليه ثلاثة عشرة دينارا حتى أخرجه فقيل له في ~~ذلك فقال: كان عليه اسم الله تعالى ذكره. (2/228) # عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنه قال: يا أيها الناس ~~أرضوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. (2/228) PageV01P143 ~~عن محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي حدثتني جميلة مولاة أنس، قال ~~الأنصاري: وقد رأيت جميلة، قالت: كان ثابت إذا جاء قال أنس: يا جميلة ~~ناوليني طيب أمس به يدي فإن ابن أم ثابت لا يرضى بشيء حتى يقبل يدي ويقول: ~~قد مسست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. (2/229) # عن ابن عباس في قوله عز وجل (وإنه لذكر لك ولقومك) قال: شرف لك ولقومك؛ ~~وقوله عز وجل (لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم) قال: شرفكم. (2/232) # عن ابن عباس قال أول من نطق بالعربية فوضع الكتاب على لفظه ومنطقه ثم ~~جعله كتابا واحدا مثل بسم الله الرحمن الرحيم الموصول حتى فرق بينهم ببينة ~~ولده إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. (2/233) # السادس عشر من شعب الإيمان # وهو باب في شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر # عن مسروق عن خباب قال: كنت رجلا قينا(1)وكان لي على العاص بن وائل دين ~~فأتيته أتقاضاه فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد؛ قال: قلت: والله لا ~~أكفر به أبدا حتى تموت ثم تبعث؛ قال: فإني إذا مت ثم بعثت جئتني ولي ثم ~~مالا وولدا فأعطيتك؛ فأنزل الله عز وجل: (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال: ~~لأوتين مالا وولدا)(2). (2/238) # عن عطاء الخراساني قال: كنت عند سعيد بن المسيب فذكرت بلالا فقال: كان ~~شحيحا على دينه، وكان يعذب في الله، وكان يعذب على دينه فإذا أراد المشركون ~~[أن](3)يقاربهم قال: الله الله. (2/238) # عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: كان خباب من ms114 المهاجرين وكان ممن ~~يعذب في الله. (2/239) # عن الشعبي قال: أعطوهم ما سألوا إلا خباب فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف حتى ~~ذهب ما يمنعه!! . (2/239) PageV01P144 ~~عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على ~~الإسلام وهو يقول: أحد أحد، فيقول ورقة: أحد أحد يا بلال. (2/239) # عن عروة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعتق ممن كان يعذب في الله على ~~الإسلام إلا الإسلام وقال المشركون ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى فقالت ~~كلا والله ما هو كذلك فرد الله عليها بصرها(1) PageV01P145 ~~. (2/239) # عن أبي عثمان [النهدي] عن سلمان [الفارسي] قال: كانت امرأة فرعون تعذب ~~بالشمس فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة باجنحتها وكانت ترى بيتها في ~~الجنة لفظهما سواء. (2/244) # عن ثابت عن أبي رافع قال: وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد ثم حمل على ~~بطنها رحى عظيمة حتى ماتت. (2/244) # عن أبي رافع قال: وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا إلى الروم وفيهم ~~رجلا يقال له عبد الله بن حذافة، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأسره ~~الروم فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد! فقال له الطاغية: ~~هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني؟! فقال له عبد الله: لو أعطيتني ~~جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه ~~وسلم طرفة عين ما فعلت؛ قال: إذا أقتلك، قال: أنت وذاك، قال: فأمر به فصلب ~~وقال للرماة: أرموه قريبا من يديه قريبا من رجليه، وهر يعرض عليه وهو يأبي؛ ~~ثم أمر به فأنزل ثم دعا بقدر وصب فيها ماء حتى احترقت ثم دعا بأسيرين من ~~المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبي ثم أمر ~~به أن يلقى فيها فلما ذهب به بكى فقيل له: إنه بكى فظن أنه رجع، فقال: ~~ردوه، فعرض عليه النصرانية فأبي، قال: فما أبكاك إذا؟! قال: أبكاني أني قلت ~~في نفسي: ms115 تلقى الساعة في هذا القدر فتذهب فكنت أشتهى أن يكون بعدد كل شعرة ~~في جسدي نفس تلقى في الله عز وجل؛ قال له الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي ~~وأخلي عنك؟ قال عبد الله: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: وعن جميع أسارى ~~المسلمين؛ قال عبد الله: فقلت في نفسي: عدو من أعداء الله أقبل رأسه يخلي ~~عني وعن أسارى المسلمين! لا أبالي، فدنا منه وقبل رأسه فدفع إليه الأساري ~~فقدم بهم على عمر فأخبر عمر خبره فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد ~~الله بن حذافة وأنا أبدأ فقام عمر فقبل رأسه. (2/244-245) PageV01P146 ~~عن قتادة عن يونس بن جبير قال: شيعنا جندبا(1) فقلنا: أوصنا، فقال: أوصيكم ~~بالقرآن فإنه نور الليل المظلم وهدى النهار فاعملوا به على ما كان من جهد ~~وفاقة، فإن عرض بلاء فاجعل ذلك دون نفسك، فإن جاوزك البلاء فاجعل نفسك دون ~~دينك، فإن المحرور من حرر(2) دينه وإن المسلوب من سلب دينه لأنه(3) لا فقر ~~بعد الجنة ولا غنى بعد النار، إن النار لا يفك أسيرها ولا يستغني فقيرها. ~~(2/246 و357 وانظر 4/261 و346(4) # عن يعقوب بن سفيان حدثني عقبة بن مكرم عن سعيد بن عامر عن أبي بن كعب(5) ~~قال: أردت أن أخرج إلى الفتنة؟؟، قال: قلت للحسن: أوصني، قال: أعز أمر الله ~~أينما كنت يعزك الله. (2/246) # عن أيوب عن الحسن قال: إن الله عز وجل لو شاء لوكل هذا الأمر إلى العباد ~~أو الناس فقال: من اجتهد لي جزيته، ولكن أمر بأمر ونهى عن أمر ثم قال: ~~اجتهدوا فيما أمرتكم. (2/246) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعمال المراقبة: ~~إيثار ما أنزل الله وتعظيم ما عظم الله وتصغير ما صغر الله؛ قال: وثلاثة من ~~أعلام الاعتزاز بالله: التكاثر بالحكمة وليس بالعشيرة والاستعانة بالله ~~وليس بالمخلوقين والتذلل لأهل الدين في الله وليس لأبناء الدنيا. (2/247) PageV01P147 ~~عن قبيصة عن سفيان قال: لما جاء البشير إلى يعقوب عليه السلام ms116 قال: على أي ~~دين تركت يوسف؟ قال: على الإسلام، قال: الآن تمت النعمة. (2/247) # عن سفيان الثوري قال: لما التقى يعقوب ويوسف عانق كل واحد منهما الآخر ~~وبكى فقال يوسف: يا أبتي بكيت علي حتى ذهب بصرك! ألم تعلم أن القيامة ~~تجمعنا؟! قال: بلى يا بني ولكني خشيت أن تسلب دينك فيحال بيني وبينك. ~~(2/247) # عن سفيان قال: قال أبو حازم لجلسائه وحلف لهم: لقد رضيت منكم أن يبقي ~~أحدكم على دينه كما يبقي علي نعله. (2/247) # عن الجنيد قال: احتم لدينك أشد ما تحتمي لعينك. (2/247) # عن محمد بن غالب تمتام قال: كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري: من ~~عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أطلق بصره طال أسفه، ومن أطلق أمله ساء ~~عمله، ومن أطلق لسانه قتل نفسه. (2/248) # عن السري بن المغلس قال: سمعت كلمة انتفعت بها من خمسين سنة، كنت أطوف ~~بالبيت بمكة فإذا رجل جالس تحت الميزاب وحوله جماعة فسمعته يقول لهم: أيها ~~الناس من علم ما طلب هان عليه ما بذل. (2/248) # عن محمد بن حسين الآجري قال: سمعت عبد الله بن محمد(1) العطشي يقول: سمعت ~~المعمرة(2)؟؟ يقول: من ذاق حلاوة عمل صبر(3) على تجرع مرارة طرقه(4)، ومن ~~طالت عبرته استلذ ذوقه واستوحش ممن يشغله. (2/248) # عن عمران بن عبد الله قال: أرى نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في ~~الله من نفس ذباب. (2/248) # عن يحيى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيب يكثر أن يقول: اللهم سلم سلم. ~~(2/248) # عن حزم بن أبي حزم القطعي قال: قال ميمون بن سياه: لا تمهر الدنيا دينك ~~فإن من أمهر الدنيا دينه زفت إليه الندم. (2/248) PageV01P148 ~~عن القعنبي قال: قال مالك بن أنس لرجل: يا هذا إما تلاعبت فلا(1) تلاعبن ~~بدينك. (2/248) # السابع عشر من شعب الإيمان # وهو باب في طلب العلم(2) # عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية [(وما كان المؤمنون لينفروا كافة) ~~الآية] يعني السرايا تنفر عصبة وتقعد ms117 عصبة ليتفقهوا في الدين يقول: تعلموا ~~ما أنزل الله على نبيهم صلى الله عليه وسلم ويعلمون السرايا إذا رجعت إليهم ~~لعلهم يحذرون. (2/252) # عن عبد الله بن عون عن ابن سيرين عن الأحنف بن قيس قال: قال عمر: تفقهوا ~~قيل أن تسودوا. (2/255) # عن سفيان الثوري قال: من أسرع الرئاسة أضر بكثير من العلم، ومن لم يسرع ~~الرئاسة كتب ثم كتب ثم كتب. (2/255) # عن أبي بكر بن داود(3) قال: سمعت أبي يقول: من كتب الحديث لنفسه لم يجود ~~ومن كتب للناس جود. (2/256) # عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال: قال عمر: تعلموا السنة والفرائض ~~واللحن كما تتعلمون القرآن. (2/257) # عن عبد الوارث بن سعيد العنبري حدثني أبو مسلم منذ خمسين سنة أن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه قال: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة. (2/257) # عن أبي مسلم، رجل من أهل البصرة، قال: قال عمر: تعلموا العربية فإنها ~~تثبت العقل وتزيد في المروءة. (2/257) # عن عطاء بن أبي رباح قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمع رجلا ~~يتكلم بالفارسية في الطواف فأخذ بعضده وقال: ابتغ العربية(4) سبيلا(5). ~~(2/257) PageV01P149 ~~عن أبي موسى أنه كتب إلى عمر: من أبو(1) موسى فكتب إليه عمر أن أجلد كاتبك ~~سوطا. (2/258) # عن عمرو بن دينار أن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما كانا يضربان ~~أولادهما على اللحن. (2/258) # عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان ~~يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر. (2/258) # عن مجاهد عن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما فاطر السموات حتى أتاني ~~أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أنا ابتدأتها. (2/258) # عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا قرأ أحدكم شيئا من القرآن فلم يدر ما ~~تفسيره فليلتمسه في الشعر فإنه ديوان العرب. (2/258) # عن صعصعة بن صوحان قال: جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال: السلام ~~عليكم يا أمير المؤمنين، كيف ms118 تقرأ هذا الحرف (لا يأكله إلا الخاطون) كل ~~والله يخطو! فتبسم علي رضي الله عنه وقال: يا أعرابي (لا يأكلها إلا ~~الخاطئون) قال: صدقت والله يا أمير المؤمنين، ما كان الله ليسلم عبده؛ ثم ~~التفت علي إلى أبي الأسود الدؤلي فقال: إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة ~~فضع للناس شيئا يستدلون به على صلاح ألسنتهم فرسم له الرفع والنصب والخفض. ~~(2/259) # عن أبي زيد النحوي قال: قال رجل للحسن البصري: ما تقول في رجل ترك أبيه ~~وأخيه؟ قال: الحسن: ترك أباه وأخاه؛ فقال الرجل: فما لأباه وأخاه؟ فقال ~~الحسن: فما لأبيه وأخيه، فقال الرجل للحسن: أراني كلما تابعتك خالفتني. ~~(2/259) # عن حريث بن السائب قال: شهدت الحسن فأتاه رجل فقال: يا أبو سعيد، قال: ~~كسب الدوانيق شغلك(2) أن تقول يا أبا سعيد. (2/259) # عن حبان بن علي عن ابن شبرمة قال: ما عبر الرجال بعبارة أرقى من العربية. ~~(2/259) PageV01P150 ~~عن أبي حاتم الرازي قال: ذكر علي بن الجعد عن شعبة قال: إذا كان المحدث لا ~~يعرف النحو فهو كالحمار يكون على رأسه مخلاة ليس فيها شعير(1). (2/260) # عن حبان(2) بن موسى قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لا ينبل(3)الرجل ~~بنوع من العلوم ما لم يزين علمه بالأدب. (2/260) # عن يحيى بن عتيق قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس ~~بذلك حسن المنطق ويقيم بها قراءته؟ قال: حسن تعلمها، كان الرجل يقرأ الآية ~~فيغير وجهها(4) فيهلك بها. (2/260) # عن الواقدي عن أبي الزناد عن أبيه قال: ما تزندق بالشرق إلا جهلاء بكلام ~~العرب، وعجمة قلوبهم(5). (2/260) # عن الغلابي حدثنا أبي قال: قال سفيان بن عيينة: من أحق الناس بطلب العلم؟ ~~قالوا: قل يا أبا محمد، قال: العالم، لأن الجهل ليس أقبح منه بالعالم. ~~(2/260) # عن أبي سهل المدايني قال: قال سفيان وسأله رجل فقال: يا أبا محمد العلم ~~أفضل أو العمل؟ قال: العلم، أما تسمع قول الله عز وجل: (فاعلم أنه لا إله ~~إلا الله واستغفر ms119 لذنبك) فبدأ بالعلم قبل العمل. (2/260) # فصل في فضل العلم وشرف مقداره # عن قتادة عن مطرف [بن عبد الله بن الشخير] قال: فضل العلم أفضل من فضل ~~العبادة، وخير دينكم الورع. (2/265) # عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر قال: موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين ~~عابدا. (2/267) PageV01P151 ~~عن هبيرة بن يريم وأبي الأحوص عن ابن(1) مسعود قال: لا يأتي عام إلا والذي ~~بعد شر منه، قالوا: إنا(2) يأتي علينا العام نخصب [فيه] والعام لا نخصب(3) ~~فيه! قال: إني والله لا أعني خصبكم ولا جدبكم ولكن ذهاب العلم والعلماء، قد ~~كان قبلكم عمر فأروني العام مثله. (2/268) # عن حجاج بن مسلم(4)حدثنا ابن المبارك أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن قال: ~~قال ابن مسعود: موت العالم ثلمة لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار. ~~(2/268) # عن ميسرة بن حلبس أن أبا الدرداء قال: تعلموا العلم قبل أن يفتقر إليكم ~~فإن أعبد الناس رجل عالم، إن احتيج إليه نفع بعلمه، وإن استغني عنه نفع ~~نفسه بالعلم الذي يعلمه؟؟ الله عنده، فما بال علمائكم يذهبون وجهالكم لا ~~يتعلمون! فلو أن العالم أراد أن يزداد علما لازداد وما نقص العلم شيئا، ولو ~~أراد الجاهل أن يتعلم لوجد العلم. (2/268) # عن قتادة عن أبي هريرة قال: لأن أخرج في شيء من طلب العلم أريد صلاحي ~~وصلاح من أعود إليه أحب إلي من صيام حول وقيام حول، لأن الشيطان قال لابن ~~آدم: ليتك تعمل بما(5) علمت، فثبطه عن العلم، ولو كان أحد يكتفي بعلم ~~لاكتفى كليم الله وعنده الألواح فيها تفصيل كل شيء، قال: (هل أتبعك على أن ~~تعلمني مما علمت رشدا). (2/269) PageV01P152 ~~عن عقبة قال: قال عبد الله بن مسعود: أزهد(1)الناس في عالم جيرانه وأهل ~~بيته؛ وإنما مثل العالم بين جيرانه وأهل بيته كمثل بئر بين أظهرهم إذا ~~احتاجوا إلى مائها(2) استقوا منها فبينما هم كذلك إذ أصبحوا وقد غار ~~ماؤها(3). (2/271) # عن عبيد الله بن أبي العيزار قال: كان عبد الله بن ms120 مسعود إذا رأى الشباب ~~يطلبون العلم قال: مرحبا بكم ينابيع الحكمة ومصابيح الظلمة خلقان الثياب ~~جدد القلوب. (2/271) # عن المعتمر بن سليمان قال: كتب إلي أبي وأنا بالكوفة: يا بني انظر في ~~الصحف واكتب العلم فإن المال يفنى والعلم يبقى. (2/271) # عن محمد بن هانىء قال: سمعت ابن المبارك يقول: لا يتم طلب العلم إلا ~~بأربعة أشياء: بالفراغ والمال والحفظ والورع. (2/271) PageV01P153 ~~عن حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: لا يطلب هذا العلم أحد ~~بالتملك وعز النفس، لا يفلح، ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة ~~العلماء أفلح(1) PageV01P154 ~~. (2/272) # عن علي بن خشرم قال: شكوت إلى وكيع قلة الحفظ فقال: استعن على الحفظ بقلة ~~الذنوب. (2/272) # عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت محمد بن رافع يقول: قيل ~~لسفيان بن عيينة: بم(1) جدت الحفظ؟ قال: بترك المعاصي. (2/272) # الثامن عشر من شعب الإيمان # وهو باب في نشر العلم(2) # ابن جريج قال جاء الأعمش إلى عطاء فسأله عن حديثه فحدثه فقلنا له تحدث ~~هذا وهو عراقي قال إني سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال من سئل عن علم فكتمه جيء به يوم القيامة وقد ألجم بلجام من نار--- ~~ورواه قتادة عن عطاء عن أبي هريرة موقوفا. (2/276) # عن أيوب عن مجاهد قال: قال علي رضي الله عنه: لما نزلت (فتول عنهم فما ~~أنت بملوم) أحزننا ذلك وقلنا: أمر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن يتول ~~عنا، فنزلت (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) . (2/276) # عن أيوب بن المتوكل قال: كان الخليل بن أحمد إذا استفاد من أحد شيئا أراه ~~أنه استفاد منه، وإذا أفاد إنسانا شيئا لم يره أنه(3) أفاده شيئا. (2/277) # عن أبي عثمان المازني حدثنا أبو الحسين الأخفش عن الخليل بن أحمد أنه ~~قال: إنما كنت ألقى من الناس أربع رجال: رجلا أعلم مني فهو يوم فائدتي، أو ~~رجلا مثلي فهو يوم مذاكرتي، أو رجلا متعلما من ms121 فهو يوم ثوابي وأجري، أو ~~رجلا دوني فيذكر أنه فوقي فذلك الذي لا أنظر إليه. (2/277) PageV01P155 ~~عن ابن المبارك عن يعقوب بن عطاء قال: كان رجل يحدث أبي بحديث كان أبي أحفظ ~~لذلك الحديث من الرجل فجعل أبي يصغي إليه فقلت: يا رجل إن أبي يحفظ هذا ~~الحديث، قال: فصاح أبي فقال: مه يا بني، فلما قام الرجل قال لي أبي: بني ~~تبغض(1) أباك إلى جليسه؟! لقد سمعت هذا الحديث قبل أن يولد أبوه ولقد كان ~~[الرجل] يحدث أخاه بالحديث والذي يحدث بالحديث أحفظ من الذي يحدثه فما ~~يزيده على أن يقول: أحسبه، أراد أن يسره(2). (2/277) # عن أبي رجاء عن سليمان(3) قال: الناس ثلاثة سامع فغافل وسامع فتارك وسامع ~~فعارف؛ ومن الناس حامل داء ومنهم حامل شفاء؛ ومن الناس من إذا ذكرت الله ~~عنده أعانك وأحب لك [كذا] وإن نسيت ذكرك؛ ومن الناس إن ذكرت الله عنده لم ~~يعنك، وإذا نسيت لم يذكرك؛ فتواضع لله وتخشع وذل لله يرفعك الله وقل سلاما ~~للقريب والبعيد، فإن سلام الله لا يناله الظالمون؛ فإن رزقك الله علما ~~فاتبع إليه كي تعلم مما علمك الله فإن مثل العالم الذي يعلم كمثل رجل حامل ~~سراج على ظهر الطريق فكل من مر يستضيء به ويدعو له بالبركة وبالخير، وإن ~~مثل علم لا يقال به كصنم نائم لا يأكل ولا يشرب، وإن مثل حكمة لا تخرج ككنز ~~لا ينتفع به. (2/278) # عن سعيد عن قتادة قال: إن في الحكمة مكتوبا: طوبى لعالم ناطق وطوبى ~~لمستمع واعي. (2/278) # عن عبد الرزاق: قال معمر: ما في الأرض بضاعة ينور على صاحبها أشد من ~~العلم. (2/278) PageV01P156 ~~عن الأصمعي قال: حدثنا العلاء بن أسلم عن رؤبة بن العجاج(1): أتيت النسابة ~~البكرى قال لي: من أنت؟ قلت: رؤبة بن العجاج؛ قال: قصرت وعرفت، فما جاء بك؟ ~~قلت طلب العلم، قال: لعلك من قوم يأتوني إن حدثتهم لم يعوا عني وإن مسكت ~~عنهم لم يسألوني، قال قلت: أرجو أن لا أكون منهم، ms122 فقال لي: فما أعداء ~~المروة؟ قلت: خبرني، قال: (بنو عمر) [لعلها هم عبيد] السوء إن رأوا حسنا ~~دفنوه وإن رأوا سيئا أذاعوه، ثم قال لي: إن للعلم آفة وهجنة ونكرا، فآفته ~~الكذب ونكره النسيان وهجنته نشره عند غير أهله. (2/278-279) # عن محمد بن الربيع قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: لو أني أعلم أن أحدهم ~~يطلب هذا العلم لله تعالى ذكره لكان الواجب علي أن آتيه في منزله حتى ~~أحدثه. (2/279) # عن أبي العباس بن عطاء قال: الموعظة للعوام والتذكرة للخواص والنصيحة ~~للإخوان، فرض افترضه الله على عقلاء المؤمنين ولولا ذلك لبطلت السنة ~~ولتعطلت الشريعة. (2/279) # عن حبان(2) بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان ~~ولا يفعل في أهل بلده فقال: إني لأعرف مكان [قوم] لهم فضل وصدق وطلبوا ~~الحديث فأحسنوا الطلب للحديث، حاجة الناس إليهم شديدة وقد احتاجوا، فإن ~~تركناهم ضاع علمهم وإن أغنيناهم بثوا العلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، ~~فلا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم. (2/279) # عن أبي محمد الجريري قال: سمعت سهلا يقول: شكر العلم التعليم وشكر العمل ~~مزيد المعرفة. (2/280) # عن أبي عمير الصوري قال: كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك، لأن ~~الكلمة تنجيك والمال يطغيك. (2/280) PageV01P157 ~~عن يزيد بن هارون حدثنا جرير حدثنا سلمان بن مسهر قال: سمعت كثير بن مرة ~~الحضرمي يقول: لا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك ولا تحدث بالباطل عند ~~الحكماء فيمقتوك ولا تمنع العلم أهله فتأثم ولا تحدث به غير أهله فتجهل، إن ~~عليك في علمك حقا، إن عليك في مالك حقا. (2/280) # قال الحليمي: وينبغي لطالب العلم أن يكون تعلمه وللعالم أن يكون تعليمه ~~لوجه الله تعالى جده لا يريد به المتعلم أن يكسب بما تعلمه مالا أو يزداد ~~به في الناس جاها أو على أقرانه استعلاء أو لأضداده إقماعا، ولا يريد ~~العالم بتعليمه أن يكثر الآخذون عنه وإذا أحصوا وجدوا أكثر من الآخذين عن ~~غيره، ولا أن ms123 يكون علمه أظهر في الناس من علم غيره؛ ويريد العالم أداء ~~الأمانة بنشر ما حصل عنده وإحياء معالم الدين وصيانتها عن أن تدرس أو تزول ~~---ويريد المتعلم عبادة الله عز وجل فطلب علم الدين ليوصل بما يتعلمه إلى ~~العمل بما يرضى الله عنه وأن يكثر العلماء فيكون ذلك أحوط للعلم وأحرى ~~لبقائه إن انقرض أحدهم وبالله التوفيق. (2/282) # عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم ثم ~~قرأ: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) . ~~(2/282) # عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على ~~المنبر: إياكم والمنافق العالم! قالوا: وكيف يكون المنافق عالما؟! قال: ~~يتكلم بالحق ويعمل بالمنكر . (2/284) # عن معاوية بن صالح أن أبا الزاهرية حدثه عن أبي الدرداء قال لي: لا أخشى ~~أن يقال لي يوم القيامة: يا عويمر ماذا عملت فيما جهلت؟ ولكن أخاف أن يقال ~~لي: ماذا عملت فيما علمت . (2/286) # عن عمران بن مسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: تعلموا العلم ~~وعلموه الناس وتعلموا له الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن يعلمكم عند العلم، ~~وتواضعوا لمن تعلموه العلم، ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم ~~بجهلكم . (2/287) PageV01P158 ~~عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن جابر بن عبد الله ~~قال: ينبغي للعالم أن يغسل قلبه كما يغسل الرجل ثوبه من النجس . (2/287) # عن سعيد بن جبير عن جابر قال: تعلموا الصمت ثم تعلموا الحلم ثم تعلموا ~~العلم ثم تعلموا العمل ثم انشروا. (2/288) # عن إبراهيم بن بشار قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: من طلب العلم خالصا ~~ينفع به عباد الله وينفع نفسه [و]كان(1) الخمول أحب إليه من التطاول فذلك ~~الذي يزداد في نفسه ذلا وفي العبادة اجتهادا ومن الله خوفا وإليه اشتياقا ~~وفي الناس تواضعا، لا يبالي على ما أمسى وأصبح من هذه الدنيا. (2/288) # عن نعيم بن حماد قال: كان ms124 ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته فيقال له: ~~تكثر الجلوس في بيتك ألا تستوحش؟! فيقول: كيف أستوحش وأنا مع النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان. (2/288) # عن عبيد بن عمر عن أبي حازم قال: لا تكون عالما حتى تكون فيك ثلاث خصال: ~~لا تبغي على من فوقك ولا تحقر من دونك ولا تأخذ على علمك دنيا. (2/288) # عن أبي يعقوب المروزي قال: سمعت سفيان يقول: العالم لا يماري ولا يداري، ~~ينشر حكمة الله فإن قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله. (2/288) # عن محمد بن النضر الحارثي قال: كان يقال: أول التعليم(2) الإنصات له ثم ~~الاستماع له ثم حفظه ثم العمل ثم النشر. (2/288) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: قال سفيان بن عيينة: أول ~~العلم الإستماع ثم الفهم ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر. (2/289) # عن وكيع قال: سمعت إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية(3) يقول: كنا ~~نستعين على حفظ الحديث بالعمل به. (2/289) # عن ثور بن يزيد عن عبد العزيز بن ظبيان قال: الشيخ من تعلم وعمل وعلم ~~فذلك يسمى عظيما في ملكوت السماء. (2/289) PageV01P159 ~~عن يحيى بن معاذ الرازي قال: الكلام حسن وأحسن من الكلام معناه وأحسن من ~~معناه استعماله وأحسن من استعماله ثوابه وأحسن من ثوابه رضا من عملت له. ~~(2/289) # عن عيسى الخياط؟؟ قال: سمعت الشعبي يقول: إنما كان يطلب من اجتمع فيه ~~خصلتان: العقل والنسك، فمن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قالوا: هذا أمر لا ~~يناله إلا الناسك فلم تطلبه؟! وإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قالوا: هذا ~~الأمر لا يناله إلا العقلاء فلم تطلبه؟! قال الشعبي: لقد خفت(1) أن يكون ~~يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما لا العقل ولا النسك. (2/289) # عن محمد بن إسماعيل البخاري قال: سمعت علي بن عبد الله(2) يقول: الفقه في ~~المعاد نصف العلم ومعرفة الرجال ومذاهبها نصف العلم. (2/290) # عن ابن شوذب عن مطر قال: خير العلم ما نفع، وإنما ms125 ينفع الله بالعلم من ~~علمه وعمل به، ولا ينفع به من علمه وتركه. (2/290) # عن عبيد بن محمد الوراق قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: يا أصحاب الحديث ~~أدوا زكاة هذا الحديث، قالوا: وما زكاته؟ قال: تعملون من كل مئة حديث ~~بخمس(3) أحاديث. (2/290) # عن جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: قرأت في التوراة: "الذي يغلب علمه ~~هواه فذاك العالم الغلاب". (2/290) # عن المسيب بن رافع قال: قال عبد الله بن مسعود: ينبغي لحامل القرآن أن ~~يعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس يفرطون، وبحزنه إذا الناس ~~يفرحون، وببكائه إذا الناس يختالون. (2/290) PageV01P160 ~~عن أبي حسين الحسن بن عمرو السبيعي المروزي قال: سمعت بشر بن الحارث وجاؤا ~~إليه أصحاب الحديث يوما وأنا حاضر فقال لهم بشر: ما هذا الذي أرى معكم قد ~~أظهرتموه؟ قالوا: يا أبا نصر نطلب هذه العلوم لعل الله ينفع بها يوما، ~~قال(1): علمتم أنه يجب عليكم فيها زكاة؟! كما يجب على أحدكم إذا ملك مئتي ~~درهم خمسة دراهم فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مئتي حديث أن يعمل بخمسة ~~أحاديث، وإلا فانظروا أيش يكون هذا عليكم غدا(2)؟!. (2/291) # عن هشام عن الحسن قال: قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في ~~تخشعه وهديه ولسانه وبصره وبره(3). (2/291) # عن سعير(4) بن الخمس عن سليمان الأعمش قال كان الرجل يسمع الحديث الواحد ~~فيعرفه في علمه وقوله. (2/291) # عن إبراهيم بن نصير قال: قال الفضيل بن عياض: من أوتي علما لا يزداد فيه ~~خوفا وحزنا وبكاء خليق بأن لا يكون أوتي علما ينفعه، ثم قرأ (أفمن هذا ~~الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون). (2/291) PageV01P161 ~~عن أبي الفضل العباس بن حمزة قال: سمعت ذا النون(1) يقول: كان الرجل من أهل ~~العلم يزداد بعلمه بغضا للدنيا وتركا لها واليوم يزداد الرجل بعلمه للدنيا ~~حبا ولها طلبا وكان الرجل ينفق ماله على علمه واليوم يكسب الرجل بعلمه ~~للدنيا حبا ولها طلبا؛ كان يرى على صاحب العلم زيادة في ms126 باطنه وظاهره، ~~واليوم ترى على كثير من أهل العلم فساد الباطن والظاهر. (2/291) PageV01P162 ~~عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون المصري يقول: صفة الحكيم ألا ~~يطلب بحكمته المنزلة والشرف، فإذا أحب الحكيم الرئاسة زال حب الله من قلبه ~~لما غلب عليه من حب ثناء المسلمين له، فصار لا يلفظ بمسموع ينفع للذي غلب ~~على قلبه من حب تبجيل الناس له. (2/292) # عن أبي بكر بن عثمان قال: كتب أبو عثمان إلى محمد بن الفضل يسأله: ما ~~علامة الشقاوة؟ فقال: ثلاثة أشياء: أحدها أن يرزق العمل ويحرم الإخلاص، ~~والثاني أن يبرز صحبة الصالحين ولا يحترم لهم(1). (2/292) # عن عبد الله بن محمد بن عبيد التميمي قال: ثلاثة مفقودة وثلاثة موجودة: ~~العلم موجود والعمل بالعلم مفقود، والعمل موجود والإخلاص فيه مفقود، والحب ~~موجود والصدق(2) فيه مفقود. (2/292) # عن يحيى بن الحسين القريشي قال: أربعة أشياء في الناس عزيزة: عالم ~~مستعمل(3) لعلمه، وحكيم ينطق من قلبه، وزاهد ليس له طمع، وعابد(4) ليس له ~~علاقة. (2/292) # عن محمد بن الفضل قال: ذهاب الإسلام من أربعة(5): أوله لا يعملون بما ~~يعلمون، والثاني: يعملون بما لا يعلمون، والثالث: [لا] يتعلمون ما لا ~~يعلمون، والرابع: يمنعون الناس من التعلم(6). (2/293) # عن أبي بكر الوراق قال: الناس ثلاثة: العلماء والأمراء والقراء؛ فإذا فسد ~~الأمراء فسد المعاش؛ وإذا فسد العلماء فسدت الطاعات؛ وإذا فسد(7) القراء(8) ~~فسدت الأخلاق(9). (2/293) PageV01P163 ~~عن سفيان قال: قال عمر بن عبد العزيز: من لم يعد كلامه من عمله كثرت ~~خطاياه، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. (2/293) # عن عبد الصمد بن حسان المروروذي قال: سمعت الفضيل بن عياض رضي الله عنه ~~يقول: العلم دليل العمل. (2/293) # عن الحارث المحاسبي قال: العلم يورث الخشية والزهد يورث الراحة والمعرفة ~~تورث الإنابة. (2/293) # عن أبي بكر الرازي قال: سمعت ابن أبي سعدان يقول: من عمل بالرواية ورث ~~علم الدراية، ومن عمل بعلم الدراية ورث علم الرعاية، ومن عمل بعلم الرعاية ~~هدى إلى ms127 سبيل الحق. (2/294) # عن إبراهيم الخواص قال: ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العالم من اتبع ~~العلم واستعمله [و]اقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم. (2/294) # عن عبد الله الرازي(1) قال: دلائل المعرفة: العلم، والعمل بالعلم، والخوف ~~على العمل(2). (2/294) # عن الفضيل بن عياض قال: العلم علمان: علم باللسان، وعلم بالقلب؛ فأما ~~العلم بالقلب فذاك العلم النافع؛ وأما العلم باللسان فذاك حجة الله على ~~خلقه. (2/294) # عن سهل بن عبد الله قال: ما أعطي أحد شيئا أفضل من علم يسترشد به افتقارا ~~إلى الله عز وجل. (2/294) # عن مالك بن دينار قال: إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره علمه، وإذا طلب ~~العلم لغير العمل زاده كبرا(3). (2/294) # عن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن القلب إذا لم (يحزن ~~خرب)(4) كما أن البيت إذا لم يسكن خرب. (2/295) # عن فضيل بن غزوان قال: قال علي بن الحسين: من ضحك ضحكة مج مجة من العلم. ~~(2/295) PageV01P164 ~~عن علي بن حمشاذ الصائغ قال: سمعت عبد الله الرازي وسئل - أو سألته -: ما ~~بال الناس يعرفون عيوبهم وعيوب ما هم فيه ولا ينتقلون(1) عن ذلك ولا يرجعون ~~إلى طريق الصواب؟! قال: لأنهم اشتغلوا بالمباهاة في العلم ولم يشتغلوا في ~~استعماله، واشتغلوا بآداب الظواهر وتركوا آداب البواطن، فأعمى الله قلوبهم ~~عن الطريق إلى الصواب وقيد جوارحهم عن العبادات. (2/295) # عن معروف الكرخي قال: إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل وأغلق ~~عليه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرا أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب ~~الجدل. (2/295) # عن أبي بكر الوراق قال: من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه ~~تزندق، ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام ابتدع، ومن اكتفى بالفقه دون ~~الزهد والورع يفسق، ومن تفنن في الأمور كلها تخلص. (2/295) # عن هشام بن حسان قال: مر رجل على الحسن فقالوا: هذا فقيه، فقال الحسن: ~~وتدرون من الفقيه؟! إنما الفقيه العالم في دينه الزاهد في دنياه الدائم على ~~عبادة ربه. ms128 (2/296) # عن بشر بن الحارث قال: قال محمد بن نضر الحارثي: متى تكون من أهل العلم ~~ومصيرك إلى الآخرة وأنت تعمل على الدنيا؟!. (2/296) # عن بشر قال [وقيل له]: ما عقوبة العالم؟ قال: حبه الدنيا يملأ(2) ويصم ~~قلبه. (2/296) # عن عبد الله بن المبارك عن مالك بن دينار قال: سألت الحسن: ما عقوبة ~~العالم؟ قال: موت القلب، قلت: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة. ~~(2/296) # عن محمد بن المثنى قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: لا ينبغي لأحد أن يذكر ~~شيئا من الحديث في موضع حاجة تكون له من حوائج الدنيا يريد أن يتقرب إليه، ~~ولا يذكر العلم في موضع ذكر الدنيا؛ وقد رأيت مشايخا طلبوا العلم للدنيا ~~فافتضحوا وآخرين طلبوه فوضعوه مواضعه وعملوا به وقاموا به فأولئك سلموا ~~ونفعهم الله به. (2/296) PageV01P165 ~~عن محمد بن الأشعث البيكندي قال: من تكلم في الزهد ووعظ الناس ثم رغب فيما ~~لهم(1) رفع الله حب الآخرة من قلبه. (2/297) # عن مالك بن دينار قال: قرأت في التوراة أن العالم إذا لم يعمل بعلمه زالت ~~موعظته من القلوب كما يزل القطر عن الصفا. (2/297) # عن محمد بن أحمد الفراء قال [سمعت عبد الله بن محمد منازل يقول]: قيل ~~لحمدون القصار: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا؟! قال: لأنهم تكلموا لعز ~~الإسلام ونجاة النفوس ورضى الرحمن، ونحن نتكلم لعزة النفس وطلب الدنيا ~~وقبول(2) الخلق. (2/297) # عن سهل بن عبد الله قال: الفتن ثلاثة: فتنة العامة من إضاعة العلم، وفتنة ~~الخاصة من الرخص والتأويلات، وفتنة أهل المعرفة من أن يلزمهم حق في وقت ~~فيؤخروه إلى وقت ثان. (2/297) # عن إبراهيم بن شيبان قال: من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص. (2/298) # عن الجنيد بن محمد قال: ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل كيف خالفت ~~أفعالهم أقوالهم، ادعوا في الدنيا منازل الصديقين فنزلوا في الآخرة منازل ~~المجرمين. (2/298) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت السري يقول: سمعت بعض الحكماء يقول: ويل ~~للقائلين بالحق العاملين بالباطل ms129 الذين قالوا الحسنات وعملوا السيئات، كيف ~~[يشنأهم] قولهم إذا خالفوا أمر الله [ف]نزلوا بأعمالهم منازل المجرمين. ~~(2/298 و309) # عن الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك قال: سمعت ابن المبارك يقول: أما ~~الناس العلماء، والملوك الزهاد، والسفلة الذي يأكل بدينه أموال الناس ~~بالباطل، ثم قرأ: (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ~~ليأكلون أموال الناس بالباطل) قال: يأكلون الدنيا بالدين! قال: فبكى فضيل ~~بن عياض بكاء شديد ثم قال: كذب من قال أنه لا يأكل بدينه، أنا والله آكل ~~بديني. (2/298) PageV01P166 ~~عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت إسحاق بن خلف وكان من الخائفين لله [قال] ~~قال أحمد بن سلم: ما نذاكر العلم إلا بالغفلة عن العبادة. (2/298) # أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري حدثني أخي محمد قال: قال علي بن الفضيل ~~لأبيه: وأبه(1) ما أحلى كلام أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم! قال: يا بني ~~وتدري لما حلا؟ قال: لا يا أبه، قال: لأنهم أرادوا به الله تبارك وتعالى. ~~(2/299) # الأعمش عن إبراهيم قال: يطلع قوم من الجنة إلى قوم من النار يقولون: ما ~~أدخلكم النار وإنما دخلنا الجنة بتأديبكم وتعليمكم؟! فيقولون: إنا كنا ~~نأمركم بالخير ولا نفعله. (2/299) # عن جفعر قال: سمعت مالكا بن دينار قرأ هذه الآية (وما أريد أن أخالفكم ~~إلى ما أنهاكم عنه) قال: فاسمي في القيامة: مالك الصادق، أو مالك الكاذب. ~~(2/299) # عن لقمان قال: كان أبو الدرداء يقول: إنما أخشى من ربي يوم القيامة أن ~~يدعوني على رؤوس الخلائق فيقول لي: يا عويمر! فأقول: لبيك ربي، فيقول لي: ~~ما عملت فيما علمت؟ (2/299) # عن الضحاك بن عبد الرحمن قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن لو قد ~~غفرت لكم خطاياكم الماضية لكان فيما تستقبلون لكم شغلا، ولو عملتم بما ~~تعلمون لكنتم عباد الله حقا. (2/299) # عن عبد الله بن وهب عن عمر بن الحارث أن رجلا كتب إلى أخ له: اعلم أن ~~الحلم لباس العلم فلا تعرض عنه. (2/300) # عن ms130 حسن بن رافع عن ضمرة قال: الحلم أرفع من العقل لأن الله عز جل تسمى ~~باسمه. (2/300) # عن سعيد بن جبير في قوله تعالى (كونوا ربانيين) قال: حلما وفقها. (2/300) # عن حماد بن زيد سمعت أيوب السختياني يقول: ينبغي للعالم أن يضع الرماد ~~على رأسه تواضعا لله عز وجل. (2/300) # عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشرا يقول: ما أقبح أن يطلب العالم فيقال: هو ~~بباب الأمير. (2/300) PageV01P167 ~~عن عبد الصمد بن زيد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: آفة القراء العجب، ~~واحذر أبواب الملوك فإنها تزيل النعم، فقيل له: يا أبا علي كيف تزيل النعم؟ ~~قال: الرجل يكون عليه من الله نعمة ليست له إلى خلق حاجة فإذا دخل إلى ~~هؤلاء الملوك فرأى ما بسط الله لهم في الدور والخدم استصغر ما هو فيه ومن ~~ثم تزيل(1) النعم. (2/300) # عن أبي يزيد قال: لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرفع في الهواء ~~فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدوه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء ~~الشريعة(2). (2/301) # وقال: إذا وقفت بين يدي الله عز وجل فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد أن تقطع ~~الزنار بين يديه(3). (2/301) # عن أبي علي الثقفي قال: من أحب ما بلغني عن أبي يزيد البسطامي أنه كان ~~يقول: من ترك طلب العلم وقراءة القرآن والتقشف ولزوم الطاعات وحضور الجنائز ~~وادعى هذا الشأن فهو مدعي. (2/301) # عن أبي علي الثقفي قال: سمعت محمد بن الفضل السمرقندي الواعظ يقول: كم من ~~جاهل أدركه العلم فأنقذه(4)، وكم من ناسك عمل عمل الجاهلية(5) فأوثقه(6)، ~~احضر العلم وإن لم تحضرك النية، فإنما يطلب بالعلم النية(7)، وإن أول ما ~~يظهر من ورع العبد لسانه، وأول ما يظهر من عقله حلمه. (2/301) PageV01P168 ~~عن أبي بكر محمد بن داود قال: سمعت أبا بكر الدقاق يقول: كنت مارا في تيه ~~بني إسرائيل فخطر بقلبي(1) أن علم الحقيقة مباين الشريعة فهتف بي هاتف من ~~تحت شجرة: يا أبا بكر كل حقيقة لا تتبعها ms131 شريعة فهي كفر(2). (2/301) # عن أبي علي الثقفي قال: كان أبو حفص يقول: من لم يعرف(3) أفعاله وأحواله ~~في كل وقت بالكتاب والسنة، ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال. ~~(2/302) # سمعت السلمي يقول: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كل حال لا يكون عن مجة ~~علم وإن جل، فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه. (2/302) # عن سهل بن عبد الله قال: أحضر السواد على البياض(4) فما أحد ترك الظواهر ~~إلا نزح؟؟ إلى الزندقة. (2/302) # عن علي بن الحسين بن إسحاق قال: سمعت سهل بن عبد الله بن يونس الزاهد(5) ~~يقول: من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث، فإن فيه منفعة الدنيا ~~والآخرة. (2/302) # عن أبي بكر البصري قال: دخلت على سهل بن عبد الله ومعي المحبرة فقال لي: ~~تكتب؟ قلت: نعم، قال: اكتب، فإن استطعت أن تلقى الله عز وجل ومعك محبرة ~~فافعل(6). (2/302) PageV01P169 ~~عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله السراري قال: نظر أبو عبد الله بن حصيف ~~يوما إلى ابن مكتوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئا فقال: ما هذا؟ فقالوا: ~~نكتب كذا وكذا، فقال: اشتغلوا بتعلم شيء ولا يغرنكم كلام الصوفية فإني كنت ~~أجيء بمحبرتي في جيب مرقعتي(1) والكاغد في حجزة سراويلي وكنت أذهب خفيا(2) ~~إلى أهل العلم، فإذا علموا(3) بي خاصموني وقالوا: لا يصلح! ثم احتاجوا إلي ~~بعد ذلك. (2/303) # عن أبي علي الروذباري قال: كان الجنيد بن محمد ترك السماع وشغله العلم ~~والعمل، وكان إذا فرغ من أوراده وضع رأسه بين ركبتيه فلا يشيلها(4) يعني ~~حتى يجتمع عليه أصحابه فيسألوه بالعلم والمسائل. (2/303) # عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشرا يقول: لا أعلم شيئا أفضل منه إذا أريد ~~به الله عز وجل، يعني طلب العلم. (2/303) # عن غيلان قال: سمعت سري السقطي يقول: من تعبد وكتب خشيت عليه، ومن كتب ثم ~~تعبد رجوت له. (2/303) # عن أحمد بن سعيد الدارمي قال: سمعت من علي [بن] المديني كلمة أعجبتني قرأ ~~علينا حديث الغار ثم ms132 قال: إنما نقل إلينا هذه الأحاديث لنستعملها لا لنتعجب ~~منها. (2/303) # عن أبي عمر الحوضي قال: سمعت سعيد بن الحجاج يقول: بالليل تكتبون ~~وبالنهار تسمعون فمتى تعملون؟!. (2/303) # عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن المغلس وقد ذكر له شيء من الحديث ~~فقال: ليس من زاد القبر. (2/304) PageV01P170 ~~عن أبي موسى قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما هو عندي إلا عبث كما ~~يعبث الإنسان بالكلاب والحمام يعني الحديث(1). (2/304) # عن أبي سعيد الخراز قال: العلم ما استعملك واليقين ما حملك. (2/304) # عن أبي بكر أحمد بن يوسف قال: عبر الشبلي على غلام وقدامه قارورة يكتب ~~الحديث قال: يا غلام إن شغلك بها يشغلك عن المراد بها، فقال له الغلام: يا ~~شيخ أفلا يكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت إذا وضعت ~~القلم ورفعته كان وجودك؟؟ ذكر الحق تبارك وتعالى فاكتب وإلا فهو عليك. ~~(2/304) # عن علي بن خشرم قال: كثيرا ما [سمعت] ابن عيينة يقول: توفيق قليل خير من ~~علم كثير. (2/305) # عن أبي عثمان البصري حدثنا أبو أحمد الفراء حدثنا سليمان بن حرب حدثنا ~~حماد بن أبي التياح قال: قال مطرف: أتى على الناس زمان خيرهم في دينهم ~~المتسارع، وسيأتي على الناس زمان خيرهم في دينهم المتأني! قال أبو أحمد: ~~سألت علي بن عثام عن تفسير هذا الحديث فقال: كانوا مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه إذا أمروا بالشيء تسارعوا إليه وأما اليوم فينبغي للمؤمن ~~أن يتبين فلا يقدم إلا على ما يعرف. (2/305) PageV01P171 ~~عن العباس بن الوليد: أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر يحدث عن رجل يقال له ~~سعدان أبي الحارث فسأله عن الحسن بن أبي الحسن، قال له: كيف عقله؟ فأخبره ~~فقال ابن منبه: أما تتحدث أو تجد(1) في الكتاب أنه ما آتى الله عبدا علما ~~فعمل به في سبيل الله فيسلبه عقله حتى يقبضه إليه؛ قال العباس: قال أبي: ما ~~أحصي كم سألني الأوزاعي عن حديث البصري، ms133 يقول: يا وليد حدثني بحديث البصري ~~عن ابن منبه. (2/305) # عن وكيع قال: سمعت إسماعيل بن إبراهيم بن مجمع بن جارية(2) يقول: كنا ~~نستعين على حفظ الحديث بالعمل به. (2/306) # قال [وكيع]: وقال الحسن بن صالح: كنا نستعين على طلبه بالصوم. (2/306) # عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال: إذا كان علم الرجل حجازيا(3) ~~وحكمته عراقية(4) وطاعته شامية فناهيك به. (2/306) # عن هشام بن حسان عن الحسن في قول الله(5) (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة)(6) قال: في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة. (2/306) # عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله ~~لسادوا به أهل أعيانهم أو قال أهل زمانهم لكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من ~~دنياهم فهانوا على أهلها. (2/306) # عن يحيى بن اليمان عن سفيان قال: العالم طبيب الدين والدراهم داء الدين، ~~فإذا اجتر الطبيب الداء إلي نفسه فمتى يداوي غيره؟! (2/307) PageV01P172 ~~عن أبي عمر البيكندي قال: سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: من أحب الدنيا ~~فلا ينصحك ومن أحب الآخرة فلا يصحبك، لا تبرح تصبح(1) من قد دان نفسه. ~~(2/307) # عن عبد الصمد بن محمد: قال بشر بن الحارث: العالم طبيب الدين والدراهم ~~داء الدين فإذا كان الطبيب يجر إلى نفسه الداء فمتى يداوي نفسه؟! وقال: ليس ~~(يفسد هذا)(2) الخلق إلا العلماء(3)، أجدبت(4) الدنيا وذهب أهل الخير. ~~(2/307) # عن عباس العنبري قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ينبغي للرجل ينظر خيره(5) ~~من أين يعود، [و]مسكنه الذي يسكنه أهله من أي شيء هو ثم يتكلم. (2/307) # عن بشر أنه قال: إذا رأيت من همه الأطعمة والطيب والتخلف إلى أبواب ~~الأمراء ومخالطتهم فأبغضهم في الله، ودعهم، ونهى عن مخالطتهم. (2/307) # عن بشر قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: يا داود لا تتخذ ~~بيني وبينك عالما(6) مفتونا فيصدك بشكره(7) عن طريق محبتي أولئك قطاع طريق ~~عبادي. (2/308) # عن الجنيد قال: سمعت الحارث المحاسبي يقول: لا ms134 يرد القيامة أكثر حسرة من ~~رجلين: عالم لم ينتفع بعلمه وزاهد أكل الدنيا بدينه. (2/308) # عن قبيصة بن عقبة عن سفيان قال: كان يقال: تعوذوا بالله من فتنة العابد ~~الجاهل وفتنة العالم الفاجر، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون. (2/308) # عن الشعبي قال: اتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين فإنهما آفة ~~كل مفتون. (2/308) PageV01P173 ~~عن أبي طالب القطان قال: أنشدنا أبو بكر بن داود لنفسه: # من غص داوى(1)بشرب الماء غصته # فكيف يصنع من قد غص بالماء (2/309) # عن منصور بن زاذان قال: نبئت أن بعض من يلقى في النار ليتأذى أهلها بريحه ~~فيقال له: ويلك ما كنت تعمل أما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك ~~ونتن رائحتك؟! قال: فيقول: إني كنت عالما فلم انتفع بعلمي. (2/309) # عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كنت أجلس في المسجد الجامع يوم الجمعة فيجلس ~~إلي الناس فإذا كثروا فرحت وإذا قلوا حزنت، فسألت بشر بن منصور فقال: هذا ~~مجلس شر فلا تعد إليه، فما عدت إليه. (2/310) # عن أمية بن خالد حدثنا شعبة قال: ما رأيت أحدا يطلب الحديث أقول إنه يريد ~~به الله إلا هشاما صاحب الدستوائي، فكان يقول: أيا ليت أنا ننجو من هذا ~~الحديث كفافا لا علينا ولا لنا، قال شعبة: فإذا قال هشام هذا فكيف نحن؟! ~~(2/310) # عن فضيل بن مرزوق قال: سمعت أبا إسحاق يقول للشعبي: يا شعبي وددت أنى ~~أنجو من علمي كفافا. (2/310) # عن الشعبي قال: وددت أني أنجو منه كفافا. (2/310) # عن أبي قطن قال: سمعت ابن عون يقول: وددت أني خرجت منه كفافا، يعني ~~العلم؛ قال أبو قطن: قال شعبة: ما أنا على(2) شيء مقيم أخاف أن يدخلني ~~النار غيره. (2/310) # عن أبي الأحوص قال: سمعت ابن شبرمة يقول: # منوني الأجر العظيم وليتني # نجوت كفافا لا علي ولا ليا (2/310) PageV01P174 ~~عن الأعمش عن أبي وائل قال: خطب علي الناس بالكوفة فسمعته يقول في خطبته: ~~أيها الناس إنه من يتفقر افتقر، ومن يعمر ms135 يبتلى، ومن لا يستعد للبلاء إذا ~~ابتلي لا يصبر، ومن ملك استأثر، ومن لا يستشر يندم؛ وكان يقول من وراء هذا ~~الكلام: يوشك أن [لا] يبقى من الإسلام إلا إسمه ومن القرآن إلا رسمه؛ وكان ~~يقول: ألا لا يستحي الرجل أن يتعلم، ومن(1) سئل عما لا يعلم أن يقول: لا ~~أعلم؛ مساجدكم يومئذ عامرة وقلوبكم وأبدانكم مخربة من الهدى، شر من تحت ظل ~~السماء فقهاؤكم، منهم تبدأ الفتنة وفيهم تعود! فقام رجل فقال: ففيم يا أمير ~~المؤمنين؟ قال: إذا كان الفقه في رذالكم والفاحشة في خيارهم والملك في ~~صغاركم فعند ذلك تقوم الساعة. (2/311-312) # عن عقيل بن عبد الله عن عطاء بن يزيد الليثي قال [و]أكثر الناس(2)! قال: ~~إنكم أكثرتم في (أرأيت؟ أرأيت؟)! لا تعلموا لغير الله ترجون الثواب من ~~الله؛ ولا يعجبن أحدكم علمه وإن كثر فإنه لا يبلغ عند عظمة الله [مثل ~~قائمة] من قوائم ذباب. (2/312) # عن المسيب بن واضح قال: سمعت ابن المبارك في طريق الروم يقول: يا مسيب إن ~~فساد العوام من قبل الخواص، وإن الناس على خمس طبقات: من أولهم الزهاد وهم ~~ملوك هذه الأمة، والثاني العلماء وهم ورثة الأنبياء، والثالث الولاة وهم ~~الرعاة، والرابع التجار وهم أمناء الله في الأرض، والخامس الغزاة وهم سيف ~~الله في الأرض؛ وإذا كان الزاهد راغبا فبمن يقتدي الناس؟! وإذا كان العالم ~~طامعا فبمن يهتدي الناس؟! وإذا كان الراعي جائرا فإلى من يلتجىء الناس؟! ~~وإذا كان التاجر خائنا فبمن يأمن الناس؟! وإذا كان الغازي مرائيا فمتى ~~يرجو(3) الظفر(4)؟!. (2/313) PageV01P175 ~~عن يحيى بن اليمان عن الحسن الخراساني عن ابن عباس قال: يأتي على الناس ~~زمان يكون فيه علماء ينقبضون من الفقهاء وينبسطون عند الكبراء، أولئك ~~الجبارون أعداء الرحمن. (2/313) # عن هشام بن عروة عن أبيه قال: يقال: ما شيء شر(1)من البطالة في العالم. ~~(2/313) # عن يعقوب بن سفيان حدثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان: قال بعض الأمراء ~~لأبي حازم: إرفع إلي حاجتك، قال: هيهات هيهات، رفعتها إلى من ms136 لا تحول ~~الحوائج دونه، فما أعطاني منها قنعت وما زوى عني منها رضيت(2)؛ قال: فقال ~~ابن شهاب: إنه لجاري وما علمت أن هذه عنده! قال أبو حازم: فقلت: لو كنت ~~غنيا عرفتني؛ ثم قلت في نفسي: لا ينجو مني، فقلت: كان العلماء فيما مضى ~~يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم، وإن العلماء اليوم طلبوا [العلم] حتى إذا ~~جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم. ~~(2/313) # عن علي بن عبد الحميد الغضايري قال: سمعت محمد بن السماك يقول: كم من ~~مذكر بالله ناس لله؟! وكم من مخوف بالله جريء على الله؟! وكم من داع إلى ~~الله فار من الله؟! وكم من تال كتاب الله منسلخ من آيات الله؟!. (2/313) PageV01P176 ~~عن سعيد بن عامر عن هشام الدستوائي قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام ~~عيسى بن مريم صلوات الله عليه: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ~~ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويلكم علماء السوء! ~~الأجر تأخذون والعمل تضيعون؟! يوشك رب العمل أن يطلب عمله وتوشكون أن ~~تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه! الله نهاكم [عن] الخطايا ~~كما أمركم بالصيام والصلاة؛ كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر ~~منزلته وعلم أن ذلك من علم الله وقدرته(1)؟! كيف يكون [من أهل العلم] من ~~اتهم الله في قضائه(2) فليس يرضى بشيء أصابه؟! كيف يكون من أهل العلم من ~~دنياه آثر عنده من آخرته وهو في دنياه أفضل رغبة؟! كيف يكون من أهل العلم ~~من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه، وما يضره(3) أشهى(4) إليه - أو ~~قال: أحب إليه - مما ينفعه؟! كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر ~~به ولا يطلبه ليعمل به؟! (2/314) PageV01P177 ~~عن جرير بن زيد قال: سمعت تبيعا(1) يقول: إني لأجد نعت أقوام يتفقهون لغير ~~الله ويتعلمون لغير العبادة ويلتمسون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون جلود الضأن ~~على قلوب الذئاب، فبي يغترون وإياي يخادعون؟! فبي حلفت لأتيحن لهم ms137 فتنة ~~تترك الحليم فيها حيران(2). (2/314) # عن سفيان بن عيينة قال: قال بعض الفقهاء: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم ~~بالله وعالم بأمر الله وعالم بالله وبأمر الله؛ فأما العالم بالله فهو الذي ~~يخاف الله ولا يعلم السنة؛ وأما العالم بأمر الله فهو الذي يعلم السنة ولا ~~يخاف الله؛ وأما العالم بالله وبأمر الله فهو الذي يعلم السنة ويخاف الله، ~~فذلك الذي يدعى عظيما في ملكوت السموات. (2/314) # عن القاسم بن هزان قال: سمعت الزهري يقول: لا يوثق؟؟ الناس [ب]عمل عامل ~~لا يعلم ولا يرضى بقول عالم لا يعمل. (2/315) # عن أبي الأشهب قال: قال الحسن: من قال قولا حسنا وعمل عملا حسنا فخذوا ~~عنه؛ وإذا قال قولا حسنا وعمل عملا سيئا فلا تأخذوا عنه. (2/315) PageV01P178 ~~عن جعفر عن مالك بن دينار قال: قرأت في التوراة: إنه ليس منا فعل بالعلم ~~ولما يعمل بما قد علمت؛ يكون مثلك مثل رجل حزم حزمة من حطب فحملها فلم ~~يستطع بها فوضعها وجمع إليها(1). (2/315) # عن العباس بن الوليد حدثنا أبي حدثنا الأوزاعي قال: من أخذ بنوادر ~~العلماء فبفيه الحجر؟؟. (2/315) # قال: وسمعت الأوزاعي يقول: إن معالي المسائل تحدث قسوة في القلوب وغفلة ~~وإعجابا. (2/315) # قال: وحدثنا الأوزاعي: نبئت أنه كان يقال(2): ويل للمتفقهين لغير العبادة ~~والمستحلين الحرمات بالشبهات(3). (2/315) # عن الحكم بن بشير عن عمرو بن قيس الملائي قال: قال إبليس: ثلاث من كن فيه ~~أدركت فيه حاجتي: من استكتم علمه(4) ونسي ذنوبه وأعجب برأيه. (2/316) PageV01P179 ~~عن وهب بن علي قال: كان ابن السماك الواعظ بالكوفة في(1) بعض مجالسه في(2) ~~ذكر النار، فبكى وأبكى ووعظ وذكر وجرى مجلس حسن جميل فلما كان في المجلس ~~الثاني دفعت إليه رقعة كان فيها: # يا أيها الرجل المعلم غيره # هلا لنفسك كان ذا التعليم # تصف الدواء من السقام لذي الضنا # كيما يصح به وأنتم سقيم # وأراك تلقح بالرشاد عقولنا # نصحا وأنت من الرشاد عديم # فمرض من ذلك مرضا شديدا، وتوفي منه رحمه الله. (2/316) # عن أبي عمرو ms138 بن مطر قال: حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد فخرج وقعد ~~على موضعه الذي كان يقعد للتذكير فسكت حتى طال سكوته فناداه رجل كان يعرف ~~بأبي العباس ترى أن تقول في سكوتك شيئا فأنشأ يقول: # وغير تقي يأمر الناس بالتقى # طبيب يداوي والطبيب مريض # قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء والضحيج. (5/465 و2/316) # عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من ~~أعلام الخير في العالم التقي: قمع الطمع عن القلب في الخلق؛ وتقريب الفقير ~~والرفق به في التعليم والجواب؛ والتباعد من السلطان؛ وثلاثة من أعلام الخير ~~في المتعلم: تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم؛ والعمى عن عيوب الناس بالنظر ~~في عيب نفسه؛ وبذل المال في طلب العلم إيثارا له على متاع الدنيا؛ وثلاثة ~~من أعلام الفهم: تلقف معاني الأقوال؛ وإيجاز(3) الجواب في المقال؛ وكفاية ~~الخصم مؤونة التكرار؛ وثلاثة من أعلام الأدب: الصمت حتى يفرغ المتكلم من ~~كلامه؛ ورد الجواب إذا التقى منه الجواب(4)؛ وإعطاء الجليس حظه من المؤانسة ~~والمكاشرة(5) في وجهه حتى يقوم. (2/316) # التاسع من شعب الإيمان # وهو باب في تعظيم القرآن # فصل في تعليم القرآن PageV01P180 ~~عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله (إهدنا الصراط المستقيم) قال: كتاب الله ~~عز وجل. (2/316) # عن شريك عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله قال: كنا إذا ~~تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات من القرآن لم نتعلم من العشر ~~التي أنزلت بعدها حتى نتعلم ما فيهن(1)؛ قيل لشريك: من العلم؟ قال: نعم. ~~(2/330) # عن إسحق بن عيسى قال: سمعت مالكا يوما عاب(2) العجلة في الأمور ثم قال: ~~قرأ ابن عمر البقرة في ثمان سنين. (2/331) # عن بكير حدثنا مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر مكث على سورة البقرة ~~ثمان سنين يتعلمها. (2/331) # عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: تعلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~البقرة في إثني عشرة سنة فلما أتمها نحر جزورا. (2/331) ms139 # عن وكيع عن خالد بن دينار قال: قال لنا أبو العالية: خمس آيات خمس آيات؛ ~~فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذه من جبريل خمسا خمسا. (2/331) # علي بن بكار عن أبي خلدة(3) عن أبي العالية قال: قال عمر رضي الله عنه: ~~تعلموا القرآن خمسا خمسا، فإن جبريل عليه السلام نزل بالقرآن على النبي صلى ~~الله عليه وسلم خمسا خمسا؛ قال علي بن بكار: قال بعض أهل العلم: من تعلم ~~خمسا خمسا لم ينسه(4). (2/331) # عن مرة عن ابن مسعود قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن فإن فيه خبر(5) ~~الأولين والآخرين(6). (2/332) # فصل في إدمان تلاوة القرآن PageV01P181 ~~عن ابن المبارك عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: ~~ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه لأن الله تعالى يقول: (وما ~~أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب. ~~(2/332) # عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إن هذا القرآن مأدبة الله ~~فتعلموا مأدبة الله ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين ~~النافع، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ~~ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق على(1) كثرة الرد؛ فاتلوه فإن الله يأجركم عن ~~تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما أني لا أقول: ألم [حرف] ولكن الألف [حرف] ~~واللام [حرف] والميم [حرف](2) . (2/332) # عن المهاجر بن حبيب عن عبيدة المليكي(3) صاحب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أنه كان يقول: يا أهل القرآن، ثلاث مرات، لا توسدوا القرآن(4)، واتلوه ~~حق تلاوته في آناء الليل والنهار، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا ~~تستعجلوا ثوابه فإن له ثوابا. (2/351) # عن عبد الله [بن مسعود] قال: من أحب أن يعلم أنه يحب الله ورسوله فلينظر ~~فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله. (2/353) # عن الأعمش عن شقيق قال: قيل لابن مسعود: إنك تقل الصوم! قال: إني إذا صمت ~~ضعفت عن القرآن، وقراءة ms140 القرآن أحب إلي. (2/354) # عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كنت جارا لخباب بن الأرت فخرجنا من المسجد ~~فأخذ بيدي فقال: يا هناه تقرب إلى الله بما استطعت فإنك لن تقرب بشيء أحب ~~إليه من كلامه. (2/354) PageV01P182 ~~عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال: نقل الحجارة يعني أهون على المنافقين من ~~قراءة القرآن. (2/354) # عن أبي موسى قال: إن هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن لكم ذخرا وكائن لكم ~~وزرا، فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم القرآن! فإنه من يتبع القرآن يهبط به على ~~رياض الجنة ومن يتبعه القرآن زج في قفاه حتى يقذفه في نار جهنم(1). (2/354) # عن شقيق قال: قال عبد الله: إن هذا الصراط محتضر يحضره الشياطين ينادون: ~~يا عبد الله هذا الطريق، فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله القرآن. (2/355) # عن ابن مسعود أنه قال: اقرؤا القرآن قبل أن يرفع فإنه لا تقوم الساعة حتى ~~يرفع؛ قالوا: هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الناس؟ قال: يعدا عليه ~~ليلا فيرفع من صدورهم فيصبحون فيقولون: كأنا لم نعلم شيئا ثم يفيضون في ~~الشعر. (2/355) # عن شداد بن معقل سمع عبد الله بن مسعود يقول: إن أول ما تفقدون من دينكم ~~الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة، وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم وشك أن يرفع؛ ~~قالوا: كيف وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في المصاحف؟! قال: يسرى عليه ~~ليلا فيذهب ما في قلوبكم ويرفع ما في المصاحف ثم قرأ عبد الله (ولئن شئنا ~~لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا). (2/356) # عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال: من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله ~~من الضلالة ووقاه يوم القيامة سوء الحساب، وذلك بأن الله عز وجل قال: (فمن ~~اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى). (2/356) PageV01P183 ~~عن ابن عباس أنه سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر، رددها ثلاث ~~مرات، ثم قال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله ~~ويتدارسونه ms141 إلا كانوا أضيافا(1) لله وأظلت عليهم الملائكة أجنحهتها وكانوا ~~زوارا لله حتى يخوضوا في حديث غيره؛ ومن سلك طريقا يطلب فيها علما سهل الله ~~له طريقا إلى الجنة؛ ومن يبطىء به عمله لا يسرع به نسبه. (2/357) # عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: قالت امرأة لعيسى عليه السلام: طوبى ~~لبطن حملك وطوبى ثدي أرضعك! قال: طوبى لمن قرأ كتاب الله واتبع ما فيه. ~~(2/358) # فصل في إحضار القارىء قلبه ما يقرأه والتفكر فيه # عن أبي حمزة قال: قلت لابن عباس: إني سريع القرآن، إني أقرأ القرآن في ~~ثلاث، قال: لئن أقرأ البقرة في ليلة أتدبرها وأرتلها أحب إلي [من] أن أقرأه ~~كما تقرأ. (2/360) # عن القاسم بن الوليد قال: قال عبد الله بن مسعود: لا تهذوا القرآن هذ ~~الشعر، [و]لا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب. ~~(2/360) # عن إبراهيم قال: قال عبد الله: اقرؤا القرآن وحركوا به القلوب ولا يكن هم ~~أحدكم آخر السورة. (2/360) # عن يحيى بن سعيد أنه قال: كنت أنا ومحمد بن يحيى بن حبان جالسين فدعا ~~محمد رجلا(2) قال: أخبرني بالذي سمعت من أبيك، قال الرجل: أخبرني أنه أتى ~~زيد بن ثابت فقال: كيف ترى في قراءة القرآن في سبع؟ قال: ذلك حسن، ولأن ~~اقرأه في نصف شهر أو عشرين أحب إلي، واسألني مم(3) ذلك، قال: فإني أسألك، ~~قال زيد: لكني أتدبر وأقف عليه. (2/360) # عن سفيان بن عيينة قال: سمعت مسعر بن كدام يقول: قال رجل لعبد الله بن ~~مسعود: أوصني، قال: إذا سمعت الله عز وجل يقول: (يا أيها الذين أمنوا) فاصغ ~~إليها سمعك فإنه خير توصى به أو شر تصرف عنه. (2/361) PageV01P184 ~~عن عبد الملك بن سيف عن رجل من ولد ابن أبي ليلى قال: دخلت علي امرأة وأنا ~~أقرأ سورة هود فقالت: يا أبا عبد الرحمن هكذا تقرأ سورة هود؟! والله إني ~~فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها. (2/361) # فصل في البكاء عند قراءة القرآن ms142 # قال المصنف: وروينا في الحديث الثابت عن عائشة في قصة أبي بكر الصديق رضي ~~الله عنها أنه ابتنى مسجدا بفناء داره وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيقف ~~عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يتعجبون منه ينظرون إليه؛ وكان أبو بكر ~~رجلا بكاءا لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن. (2/364) # عن الحسن قال: كان عمر بن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخيفه فيبكي حتى ~~يسقط ويلزم بيته اليوم واليومين حتى يعاد ويحسبونه مريضا. (2/364) # عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: سمعت نشيج عمر بن الخطاب وأنا في آخر ~~الصفوف في صلاة الصبح يقرأ من سورة يوسف، يقول: (إنما أشكو بثي وحزني إلى ~~الله). (2/364) # عن علقمة بن وقاص قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه عشاء ~~الآخر[ة] فقرأ بسورة يوسف فلما أتى على ذكر يوسف نشج عمر حتى سمعت نشيجه ~~وإني لفي آخر الصف. (2/364) # عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر أن عمر قرأ سورة مريم فسجد ثم قال: هذا ~~السجود فأين البكاء(1)؟! (2/365) # عن أبي بردة قال: كان أبو موسى إذا قرأ (يا أيها الإنسان ما غرك بربك ~~الكريم)؟ قال: يعني(2) الجهل، ويبكي، وإذا قرأ (أفتتخذونه وذريته أولياء من ~~دوني وهم لكم عدو) بكى. (2/365) # عن ابن أبي مليكة قال: صحبت(3) ابن عباس من مكة إلى المدينة ومن المدينة ~~إلى مكة وكان يصلي ركعتين فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن يقرأ حرفا ~~حرفا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب، ويقرأ: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ~~ما كنت منه تحيد) . (2/365) PageV01P185 ~~عن عبد الله بن عروة بن الزبير قال: قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم وتقشعر ~~جلودهم كما نعتهم الله، قال: قلت: فإن ناسا ههنا إذا سمع أحدهم القرآن خر ~~مغشيا عليه! قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. (2/365) # عن عفان حدثنا حماد قال: كان ثابت يقرأ بتلك(1)؟؟ (أكفرت بالذي خلقك من ~~تراب) وهو ms143 يصلي صلاة الليل، ينتحب يرددها. (2/366) # عن بشر بن الحكم النيسابوري قال: كانت امرأة الفضيل تقول: لا تقرؤا عند ~~إبني بالقرآن! قال بشر: وكان إذا قرىء عنده القرآن غشي عليه! قال بشر: وكان ~~ابن الفضيل لا يقدر على قراءة القرآن فقال لأبيه: يا أبه ادع الله لعلي ~~استطيع أن أختم القرآن مرة واحدة. (2/366) # عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: كان المعتمر بن سليمان يبكي فأدخلت ~~عليه فلم يرفع إلي رأسه فلما فرغ قال لي: يا أبا يعقوب لم أرك، والقارىء ~~يقرأ القرآن(2). (2/366) # الاستعاذة عند الإفتتاح بالقراءة # عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يعلمنا أن نقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من ~~همزه ونفخه ونفثه؛ قال عطاء: همزه الموتة ونفثه الشعر ونفخه الكبرياء. ~~(2/367) # [ختم القرآن] # عن ثابت البناني عن أنس أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله. (2/368) # عن علي الفاشاني قال: كان عبد الله بن المبارك يعجبه إذا ختم القرآن أن ~~يكون دعاؤه في السجود. (2/374) # فصل في الوقوف عند ذكر الجنة والنار والمسئلة والاستعاذة # عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا قرأت (فمن ~~الله علينا ووقانا عذاب السموم) قالت: اللهم من علي وقني عذاب السموم. ~~(2/375) PageV01P186 ~~عن يحيى بن عباد عن ابن مسعود قال: إني لأرجو أن لا يقرأ (أحد هذه)(1) ~~الآيات ثم يستغفر الله إلا غفر الله له: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك ~~فاستغفروا الله)؛ (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله ~~غفورا رحيما)(2)؛ (الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله ~~فاستغفروا لذنوبهم)(3). (2/376) # عن الشعبي قال: إذا قرأت القرآن فأفهمه قلبك واسمعه أذنيك فإن الأذنين ~~عدل بين القلب واللسان، فإن مررت بذكر الله فاذكر الله، وإن مررت بذكر ~~النار فاستعذ بالله منها، وإن مررت بذكر الجنة فسلها الله عز وجل. (2/376) # فصل في الإعتراف لله تعالى ms144 بما يخبر به عن نفسه # عن ابن عباس [أنه] إذا قرأ (سبح إسم ربك الأعلى) قال: سبحان ربي الأعلى. ~~(2/377). # عن ابن عباس أنه قال إذا قرأ أحدكم (سبح اسم ربك الأعلى) فليقل: سبحان ~~ربي الأعلى وإذا قرأ (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) فليقل: اللهم ~~بلى، أو: اللهم سبحان ربي بلى؛ والشك من قبل عاصم [أحد رواته] . (2/377) # عن وكيع عن عمرو بن عثمان أخبرني من قال له أبو جعفر: إذا قرأت (قل هو ~~الله أحد) فقل أنت: هو الله أحد. (2/377) # فصل في السواك لقراءة القرآن # عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال(4): أمرنا بالسواك ~~فقال: إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك فقام خلفه فيسمع القرآن ويدنو فلا ~~يزال يستمع ويدنو حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ آية إلا كان في جوف الملك. ~~(2/381) # فصل في لبس الحسن من الثياب والتطيب لقراءة القرآن # روي عن تميم الداري أنه كان إذا قام بالليل فتهجد بالليل اعتكف؟؟ ~~بالغالية. (2/382) PageV01P187 ~~عن مجاهد قال: كانوا يكرهون أكل الثوم والبصل والكراث للقيام من الليل ~~ويستحبون أن يمس الرجل عند قيامه من الليل طيبا. (2/382) # عن موسى بن خلف قال: سمعت قتادة يقول: ما أكلت الكراث منذ قرأت القرآن. ~~(2/382) # عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: إذا تثاءبت وأنت تقرأ فأمسك عن القراءة حتى ~~يذهب عنك. (2/382) # فصل في كراهية قطع القرآن لمكالمة الناس # وذلك أنه إذا انتهى في القراءة إلى آية وحضر كلام فقد اختلطت(1) الآية ~~التي بلغها والكلام، فلا ينبغي أن يؤثر كلامه على قراءة القرآن. (2/384) # روى البخاري في كتابه عن إسحق عن النضر بن شميل عن ابن عون عن نافع قال: ~~كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه(2). (2/385) # عن ابن أبي الهذيل قال: كانوا يكرهون أن يقرؤا بعض الآية ويدعوا بعضها. ~~(2/385) # [الاقتصار على بعض السورة وغيرها] # عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: صليت ms145 خلف عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه العتمة فقسم بنا آل عمران في ركعتين فوالله ما أنسى قراءته: ألم ~~الله لا إله إلا هو الحي القيوم، القيام؟؟. (2/385) # عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: أقيمت صلاة العشاء فتوجهت ~~إلى الصلاة فإذا عمر قد بلغ (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ثم استفتح ~~(ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم) فقلت: اختمها(3) هو، قال: فقرأ مئة ~~آية ثم ركع، ثم قام في الثانية فقرأ مئة آية ثم ركع. (2/386) PageV01P188 ~~عن مسعر عن أبي إسحق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قرأ عبد الله في الركعة ~~الأولى في صلاة العشاء الآخرة سورة الأنفال حتى انتهى إلى رأس الأربعين ~~(نعم المولى ونعم النصير) ثم ركع ثم قام فقرأ في الثانية سورة أخرى من ~~المفصل. (2/386) # فصل في تحسين الصوت بالقراءة والقرآن # عن أبي عبيدة قال: كان ابن مسعود يقول: إن الصوت الحسن زينة القرآن. ~~(2/389) # عن ابن جريج عن ابن شهاب في قوله تعالى (يزيد في الخلق ما يشاء) قال: حسن ~~الصوت. (2/389) # عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن عمران بن عبد الله بن طلحة قال: ~~كان رجل يصلي بالناس في مسجد المدينة في رمضان فطرب ليلة فقال القاسم بن ~~محمد: وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكره ذلك. ~~(2/389) # عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: حدثني بعض آل سالم قال: ~~قدم سلمة البيدق المدينة فقام يصلي بهم، فقيل لسالم: لو جئت فسمعت قراءته، ~~قال: فجاء فلما كان بالباب سمع قراءته فرجع(1) وقال: غنا!! غنا!!(2) فقيل ~~لحنبل بن إسحق: سألت أبا عبد الله بن حنبل عن ذلك فقال: أما هذا المحدث ~~فأكرهه، فما كان من الرجل لم يتكلفه على معنى حديث أبي موسى فلا بأس، ~~وأما(3) هذا كان مما أحدثوا فكرهه سالم. (2/389-390) # فصل في ترتيل القراءة # عن حماد عن أبي حمزة قال: قلت لابن ms146 عباس: إني رجل سريع القراءة إني أهذرم ~~القرآن هذرمة! فقال ابن عباس: لأن أقرأ بسورة البقرة فأرتلها أحب إلي أن ~~أقرأ القرآن كله هذرمة. (2/391) # عن أبي حمزة قال: قلت لابن عباس: إني رجل سريع القراءة فربما قرأت القرآن ~~في ليلة مرة أو مرتين، فقال ابن عباس: لأن أقرأ بسورة واحدة أعجب إلي من أن ~~أفعل مثل الذي تفعل، فإن كنت فاعلا بعد فاقرأه قراءة تسمع أذنيك ويعيه ~~قلبك. (2/392) PageV01P189 ~~عن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله وكان حسن الصوت فقال: رتل فداك أبي ~~وأمي فإنه زين القرآن. (2/392) # عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن مجاهد (ورتل القرآن ترتيلا) ~~قال: بعضه على إثر بعض، (وكل إنسان الزمناه طائره في عنقه) أي(1) عمله. ~~(2/392) # فصل في مقدار ما يستحب فيه القراءة # عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز؛ ~~رواه أبو إسحق عن أبي عبيدة وزاد فيه: هذا كهذ الشعر ونثرا كنثر الدقل. ~~(2/395) # عن عبيد الله بن عبد الله قال: كان ابن مسعود يختم القرآن في ثلاث لا ~~يستعين عليه من النهار إلا باليسير. (2/395) # عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ ~~القرآن من الجمعة إلى الجمعة، وفي رمضان يختمه في كل ثلاث.(2/415 و395)عن ~~الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي الأحوص: قال عبد الله: اقرؤا القرآن في سبع ~~ولا تقرؤا في أقل من ثلاث؛ وليحافظ الرجل في يومه وليلته على جزء(2). ~~(2/395) # عن أبي قلابة أن أبي بن كعب كان يختم القرآن في كل ثمان، وأن تميم الداري ~~كان يختم في كل سبع. (2/396) # عن سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل - سماه - عن أبي بن كعب قال: إن ~~أهون ما ختم القرآن في ثمان. (2/396) # عن عبد الرحمن بن عثمان قال: قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه ~~أحد تلك الليلة فإذا رجل ms147 يغمزني فلم ألتفت ثم غمزني فالتفت فإذا عثمان بن ~~عفان فتجنبت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة. (2/398) # عن عاصم الأحول عن ابن سيرين عن تميم الداري أنه قرأ القرآن في ركعة. ~~(2/398) # عن شعبة قال: كان سعد بن إبراهيم يصوم الدهر ويقرأ القرآن في كل يوم ~~وليلة. (2/398) PageV01P190 ~~عن ابن وهب قال: قيل لمالك: الرجل المحصي(1)؟؟ يختم القرآن في ليلة؟ قال: ~~ما أجود ذلك، إن القرآن إمام لكل خير؛ قال مالك: ولقد أخبرني من كان يصلي ~~إلى جنب عمر بن حسين؟؟ في رمضان قال كنت أسمعه يستفتح القرآن في كل ليلة. ~~(2/398) # عن علي بن المديني قال: كان يحيى يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب ~~والعشاء. (2/399) # عن هشام بن حسان قال: صليت إلى جنب منصور بن زاذان فيما بن المغرب ~~والعشاء(2) فختم القرآن وبلغ إلى النمل. (2/399) # عن إبراهيم قال: كان الأسود يقرأ القرآن كل ست ليال؛ وكان علقمة يقرأه في ~~كل خمس ليال؛ وكان الأسود [كذا] يختم في كل ليلتين. (2/399) # عن سعيد بن ابي بردة عن أبيه أن معاذ قال: كيف تقرأ القرآن يا أبا موسى؟ ~~قال: أتفوقه تفوقا؛ قال أبو موسى: كيف تقرأ يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل ~~لاستعين به على آخره وإني لأرجو من الأجر في نومتي ما لا أرجو من الأجر في ~~قيامي. (2/402) # عن شعبة عن ابن أبي بردة عن أبيه عن جده أن معاذا قال: يا أبا موسى كيف ~~تقرأ؟ قال: اقرأه في صلاتي وأقرأه وأنا قائم وأقرأه وأنا على رحلي وأتبرضه ~~تبرضا وأتفوقه تفوقا؛ قال معاذ: لكني أصلي ثم أنام فإذا قمت من آخر الليل ~~قرأته فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي؛ قال: فوافق ما قال معاذ. (2/402) # فصل في تعليم القرآن # عن علقمة عن أبي عبد الرحمن(3) عن عثمان قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه؛ قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي ~~أقعدني هذا المقعد(4)؛ قال أبو عبد الرحمن: فضل القرآن على ms148 سائر الكلام ~~كفضل الرب على خلقه وذاك أنه منه. (2/405) PageV01P191 ~~قال الحليمي: وإنما استنقص الناس المعلمين لقصرهم زمانهم على معاشرة ~~الصبيان ثم النساء حتى أثر ذلك في عقولهم، ثم لابتغائهم عليه الأجعال ~~وطمعهم في أطعمة الصبيان؛ فأما نفس التعليم فإنه يوجب التفضيل والتشريف. ~~(2/405) # عن محمد بن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة قال: لما أردت أن ~~أقرأ القرآن قلت: أيهما أصنع؟ أحدث الناس أو أقرأ القرآن؟! فرأيت في النوم ~~كأن رجلا جاء المسجد ومعه حلة فبلغ أصحاب الحديث فجاوزهم حتى أتى أصحاب ~~القرآن فأعطاهم إياها فأخذت أقرأ القرآن؛ قال سفيان: قلت لمسعر: من أفضل من ~~رأيت؟ قال: ما كان أفضل من عمرو بن مرة، وما رأيته يقول بإصبعه يدعو إلا ~~ظننت أنه يستجاب له. (2/405) # فصل في قراءة القرآن بالقراءات المستفيضة دون الغرائب والشواذ # عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن قال: قال عبد الله: اتبعوا ولا ~~تبتدعوا فقد كفيتم. (2/407) # فصل في قراءة القرآن من المصحف # عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: أديموا النظر في المصحف. (2/408) # أبو حماد مفضل بن يحيى عن عاصم فذكره وزاد فيه فإنه دينكم. (2/408) # عن إسرائيل بن موسى قال: سمعت الحسن يقول: قال أمير المؤمنين عثمان بن ~~عفان رضي الله عنه: لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا، وإني لأكره ~~أن يأتي علي يوم لا أنظر في المصحف؛ وما مات عثمان حتى خرق مصحفه من كثرة ~~ما كان يديم النظر فيه(1). (2/409) # عن شقيق قال: أتى عبد الله بمصحف قد زين فقال: إن أحسن ما زين به المصحف ~~تلاوته بالحق. (2/409) # عن عبد المجيد عن أبيه قال: قال عثمان لاستحيي من ربي تعالى أن يمر علي ~~يوم لا أنظر في عهد ربي. (2/409) # عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: لما دخل المصريون على عثمان والمصحف ~~بين يديه فضربوه على ثديه فجرى الدم على (فسيكفيكهم الله وهو السميع ~~العليم). (2/409) PageV01P192 ~~عن ms149 شعبة بن الحجاج عن أم سلمة الأزدية قالت: رأيت عائشة رضي الله عنها تقرأ ~~في المصحف فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت. (2/409) # عن الحجاج بن فرافصة عن ابن مسعود قال: أشد العبادة القراءة في المصحف. ~~(2/410) # عن ابن أبي مليكة قال: كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف ويضعه على وجهه ~~ويبكي ويقول: كتاب ربي كتاب ربي. (2/410) # عن ضمرة عن ابن شوذب قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم ~~حائطه فيدخل الناس فيأكلون ويحملون وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى ~~يخرج منه: (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله)؛ وكان ~~عروة يقرأ ربع القرآن في كل يوم نظرا في المصحف ويقوم به بالليل فما تركه ~~إلا ليلة قطعت رجله ثم عاوده من الليلة المقبلة. (2/410) # عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: كان عمر بن عبد العزيز قل ما يدع يوما يقرأ ~~من المصحف بالغداة. (2/410) # عن سفيان عن سرية الربيع بن خثيم قالت: كان الربيع بن خثيم يدخل عليه ~~الداخل وفي حجره المصحف يقرأ فيه فيغطيه. (2/410) # عن وكيع قال: سمعت الأعمش يقول: استأذن رجل على إبراهيم وهو يقرأ في ~~المصحف فغطاه فقال: لا يرى(1) هذا أني أقرأ فيه كل ساعة. (2/410) # عن سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال حدثنا أبو صالح العقيلي قال: كان أبو ~~العلاء يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه. (2/411) # عن سفيان بن وكيع حدثنا إسماعيل بن محمد بن جحادة عن أبيه قال: قلت: ثم ~~ولد(2) الحسن البصري ما رأيت منه؟ قال: رأيته فتح المصحف فرأيت عينيه ~~تسيلان وشفتيه لا يتحركان. (2/411) # عن مسلم بن عبيد الصفار قال: حدثني أبي قال: بينما أنا راكب في البحر إذ ~~هاج البحر وهمت كل إنسان نفسه وكان معنا أعرابي فنظر إلى مصحف معلق فأخذه ~~بيده ثم قام ورفع يديه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي تغرقنا وكلامك معنا؟! ~~فسكن البحر. (2/411) PageV01P193 ~~عن محمد بن يوسف قال: سمعت سفيان الثوري ms150 يقرأ في المصحف ثم يقول: يا قوم ~~العجب ممن يطلب النجاة بغير كتاب الله تعالى. (2/411) # عن علي الفاشاني قال: كان عبد الله بن المبارك ربما يقلب المصحف ولا ~~يقرأ، للحديث الذي جاء: النظر في المصحف عبادة، وكان إذ ختم القرآن أكثر ~~دعاءه للمؤمنين والمؤمنات. (2/411) # فصل في استحباب القراءة في الصلاة # قال البيهقي: ويذكر عن محمد بن جحادة أنه قال: إنهم كانوا يستحبون إذا ~~ختموا القرآن من الليل أن يختموه في الركعتين بعد المغرب وإذا ختموه من ~~النهار أن يختموه في ركعتي الفجر(1). (2/413) # فصل في الاستكثار من القراءة في شهر رمضان وذلك لأنه شهر القرآن # روينا عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء ~~الدنيا في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة (وقرآنا فرقناه لتقرأه ~~على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا). (2/415) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزل القرآن في ليلة القدر من السماء ~~العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم فرق في السنين قال: وتلا الآية ~~(فلا أقسم بمواقع النجوم) قال: نزل متفرقا. (2/415) # عن علي بن عثام أنه ذكر منصور بن زاذان فقال: قال لي ابن ابنه: كان جدي ~~منصور بن زاذان يختم القرآن في شهر رمضان عشرين وما يسره، قال: وكان لا ~~يسمع منه إلا في وقت لا يصلى فيه. (2/415) PageV01P194 ~~أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: ~~سمعت أبي يقول: هذا كتاب جدي عبيد الله بن سعد وقرأت فيه: حدثنا عمي عن ~~أبيه قال: كان أبي سعد بن إبراهيم إذا كان ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ~~وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين لم يفطر حتى يختم القرآن وكان يختم ~~فيما بين المغرب والعشاء الآخرة(1)؛ قال يعقوب: كانوا يؤخرون العشاء الآخرة ~~في رمضان تأخيرا شديدا. (2/415) # عن مسبح؟؟ بن سعيد قال: [كان] محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة ~~من شهر رمضان اجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم ms151 فيقرأ في كل ركعة عشرين آية ~~وكذلك إلى أن يختم القرآن، وكذلك يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من ~~القرآن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال؛ وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة، ~~ويكون ختمه عند الافطار كل ليلة، ويقول عند كل ختمة دعوة مستجابة. (2/416) # فصل في ترك المماراة في القرآن # عن عبد الله بن الصامت قال: قال عمر: اقرءوا القرآن ما اتفقتم فإذا ~~اختلفتم فقوموا عنه. (2/418) # عن زبيد اليامي عن عبد الله: إن للقرآن منارا كمنار الطريق فما عرفتم ~~فخذوه وما شبه عليكم فذروه. (2/418) # عن شقيق عن عبد الله قال: إني سمعت إلى(2) القراء(3) فلم أسمعهم إلا ~~متقارين(4) فاقرأوا على ما علمتم وإياكم والتنطع في الاختلاف إنما هو كقول ~~أحدكم: أقبل وهلم وتعال. (2/420) # عن ابن سيرين عن عبيدة عن عبد الله قال: نزل القرآن على سبعة أحرف فهو ~~كقول: اعجل أسرع توح(5). (2/420) PageV01P195 ~~عن سعيد بن الحبحاب قال: كان أبو العالية اذا قرأ عنده رجل لم يقل: ليس كما ~~تقرأ، ويقول: أما أنا فاقرأ كذا وكذا، فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: انظر صاحبك ~~سمع أنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كله. (2/422) # عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون ~~في القرآن: (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا)(1)، (وإن الذين ~~اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد)(2). (2/422) # فصل في ترك التفسير بالظن(3) # عن القاسم بن محمد أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: أي سماء تظلني ~~وأي ارض تقلني اذا قلت في كتاب الله برأيي(4). (2/424) # عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: القرآن كلام الله فمن قال ~~فليعلم ما يقول، فإنما يقول على الله عز وجل. (2/424) # عن ابن شهاب أن أنس بن مالك أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~يقرأ (فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة ~~وأبا) فكل هذا قد عرفنا ms152 فما الأب(5) ثم نفض ما كان في يده فقال: هذا لعمر ~~الله التكلف؛ اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب. (2/424) # عن ابن عون عن محمد قال: سألت عبيدة عن آية من كتاب الله تعالى فقال: ~~عليك(6) فقد ذهب الذين يعلمون فيم نزل القرآن. (2/424) PageV01P196 ~~عن إبراهيم التميمي قال: خلا عمر بن الخطاب ذات يوم فجعل يحدث نفسه فأرسل ~~إلى ابن عباس فقال: كيف تختلف هذه الأمة فكتابها واحد ونبيها واحد وقبلتها ~~واحدة؟! قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين إنا أنزل علينا القرآن فقرأناه ~~وعلمنا فيم نزل وأنه يكون بعدنا أقوام يقرءون القرآن لا يعرفون فيم نزل ~~فيكون كل يوم فيه رأي، فإذا كان لقوم فيه رأي اختلفوا فإذا اختلفوا ~~اقتتلوا؛ فزبره عمر وانتهره فانصرف ابن عباس ثم دعاه بعد فعرف الذي قال ثم ~~قال: إيها أعد. (2/425) # عن مروان الأصغر قال: كنت عند سعيد بن جبير جالسا فسأله رجل عن آية من ~~كتاب الله فقال سعيد: الله أعلم، فقال الرجل: قل فيها أصلحك الله برأيك؛ ~~فقال: أقول في كتاب [الله] برأيي؛ فردد مرتين أو ثلاثا ولم يجبه بشيء. ~~(2/425) # عن مغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يتكلموا في القرآن. (2/425) # عن يحيى بن سليمان بن فضلة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لا أوتى برجل غير ~~عالم بلغات العرب يفسر ذلك إلا جعلته نكالا. (2/425) # فصل في قراءة القرآن بالتفخيم والإعراب # عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ~~أعربوا القرآن فإنه عربي، وتفقهوا في السنة، وأحسنوا عبارة الرؤيا، فإذا قص ~~أحدكم على أخيه فليقل: اللهم إن كان خيرا فلنا وإن كان شرا فعلى عدونا. ~~(2/428) # عن سليمان بن يسار قال: خرج عمر على قوم يقرءون القرآن ويتراجعون فيه ~~فقال: ما هذا؟! فقالوا نقرأ القرآن ونتراجع فقال: تراجعوا ولا تلحنوا. ~~(2/429) PageV01P197 ~~عن إسماعيل بن أبي خالد حدثنا شيخ قال: قال عبد الله: اعربوا القرآن فإنه ~~عربي(1) وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه(2)وليس بخياركم(3). ms153 (2/429) # عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: تعلموا السنة والفرائض واللحن ~~كما تعلموا القرآن. (2/429) # عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب قال: تعلموا اللحن في القرآن كما تعلمون ~~القرآن. (2/429) # عن سالم بن قتيبة قال: كنت عند هشام بن هبيرة فجرى ذكر الحرب فقال هشام: ~~والله ما استوى(4) رجلان قط دينهما واحد وحسبهما واحد ومروءتهما واحدة ~~أحدهما يلحن والآخر لا يلحن؛ وأفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن؛ ~~قال: قلت: أصلح الله الأمير، هذا في الدنيا لفضل فصاحته وعربيته، ففضله في ~~الآخرة لماذا؟! قال: لأنه يقيم كتاب الله على ما أنزل الله عز وجل، وهذا ~~يدخل في كتاب الله ما ليس فيه ويخرج ما هو فيه. (2/430) # عن سعيد بن منصور حدثنا جرير عن إدريس وكان من خيار الناس قال: قيل ~~للحسن: لو(5) لنا إماما يلحن قال أخروه. (2/430) # فصل في ترك خلط سورة بسورة # عن أبي الأحوص [عن] عبد الله قال: لا بأس أن يأخذ من هذه السورة ومن هذه ~~السورة(6). (2/432) PageV01P198 ~~عن عطاء قال: أخبرني يوسف بن ماهك قال: إني عند عائشة أم المؤمنين رضي الله ~~عنها إذ جاءها أعرابي فقال: يا أم المؤمنين أريني مصحفك، قالت: لمه؟ قال: ~~لعلي أؤلف القرآن عليه وإنا نقرؤه غير مؤلف، قالت: وما يضرك أيه قرأت قبل؟! ~~إنما أنزل أول ما أنزل منه سورة(1) من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى ~~إذا ثاب الناس إلى الإسلام ترك(2) الحلال والحرام؛ ولو نزل أول شيء: لا ~~تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندعها أبدا؛ ولو نزل: لا تزنوا، لقالوا: لا ندع ~~الزنا؛ لقد نزل بمكة - وإني لجارية ألعب - على محمد صلى الله عليه وسلم ~~(والساعة أدهى وأمر) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده؛ قال: ~~فاطرحت؟؟ له المصحف فأملت عليه آي السور(3). (2/432) PageV01P199 ~~عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله أنه سئل عن الذي يقرأ القرآن منكوسا! ~~قال: ذلك منكس القلب(1) PageV01P200 ~~. (2/433) # فصل في إبتداء السورة بالتسمية سوى سورة ms154 براءة والدليل على أنها آية تامة ~~من فاتحة الكتاب # عن ابن جريج أخبرني أبي عن سعيد بن جبير أخبره وقال له: (ولقد آتيناك ~~سبعا من المثاني والقرآن العظيم) قال: هي أم القرآن، قال أبي: وقرأ علي ~~سعيد بن جبير (بسم الله الرحمن الرحيم) حتى ختمها ثم قال: (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) الآية السابعة؛ قال سعيد بن جبير لأبي: وقرأها علي ابن عباس كما ~~قرأتها عليك ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة؛ قال ابن عباس: ~~فدخرها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم. (2/435-436) # عن مجاهد عن ابن عباس قال: غفل الناس آية من كتاب الله وما أنزلت على أحد ~~سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون سليمان: (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) . (2/436) # عن ابن مسعود قال: كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى تنزل (بسم الله ~~الرحمن الرحيم). (2/439) # عن ابن المبارك عن سفيان الثوري قال: (بسم الله الرحمن الرحيم) في فواتح ~~السور من السور. (2/440) # عن أحمد بن حنبل قال: من لم يقرأ مع كل سورة (بسم الله الرحمن الرحيم) ~~فقد ترك مئة وثلاثة عشر آية. (2/440) # عن عبد الله بن المبارك قال: من ترك (بسم الله الرحمن الرحيم) في فواتح ~~السور فقد ترك مئة وثلاث عشر آية من القرآن. (2/440) # عن عبد الله [بن المبارك]: قال سفيان: (بسم الله الرحمن الرحيم) فتح في ~~فواتح السور. (2/440) # عن شهر بن حوشب عن ابن عباس قال: من ترك (بسم الله الرحمن الرحيم) فقد ~~ترك آية من كتاب الله عز وجل. (2/440) # عن أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب قال: سمعت إسحق بن إبراهيم يقول وسئل عن ~~رجل ترك بسم الله الرحمن الرحيم، قال: من ترك(1) (بسم الله الرحمن الرحيم) ~~متعمدا(2) فصلاته فاسدة لأن الحمد سبع آيات. (2/440) # فصل في فضائل السور والآيات PageV01P201 ~~عن قتادة [في قوله: ولقد آتيناك سبعا من المثاني] قال: هي فاتحة الكتاب ~~تثنى في كل ركعة مكتوبة أو تطوع. (2/444) # عن الكلبي ms155 عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله (ولقد آتيناك سبعا من المثاني ~~والقرآن العظيم) أما السبع المثاني فهي أم القرآن تثنى في كل صلاة، في كل ~~ركعتين؛ ويقال هي الطول(1). (2/444) # عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية (ولقد آتيناك سبعا ~~من المثاني) قال: فاتحة الكتاب سبع آيات، فقلت للربيع: إنهم يقولون: السبع ~~الطول، فقال: قد نزلت هذه الآية وما نزل شيء من الطول(2). (2/467) # عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال: أنزل الله عز وجل مئة وأربعة كتب من ~~السماء أودع علومها أربعة منها: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان؛ ثم ~~أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور الفرقان؛ ثم أودع علوم القرآن المفصل؛ ~~ثم أودع علوم المفصل فاتحة الكتاب؛ فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع ~~كتب الله المنزلة. (2/450) # ذكر سورة البقرة وآل عمران PageV01P202 ~~عن سعيد بن مسروق عن الشعبي قال: جلس مسروق وشتير بن شكل في المسجد الأعظم ~~فلما رآهم الناس تحولوا إليهما، قال شتير لمسروق: تحول هؤلاء إلينا ~~لنحدثهم، فإما أن تحدث وأصدق وإما أن أحدث وتصدق، قال مسروق: حدث وأصدق؛ ~~فقال: حدثنا عبد الله بن مسعود أن أعظم آية في كتاب الله (الله لا إله إلا ~~هو الحي القيوم) إلى آخر الآية، قال مسروق: صدق؛ قال: وحدثنا أن أكثر أو ~~أكبر آية في كتاب الله فرجا(1) (قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا ~~تقنطوا من رحمة الله) إلى آخر الآية، فقال مسروق: صدقت؛ قال: وحدثنا أن أشد ~~آية في كتاب الله تفويضا (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا ~~يحتسب) قال مسروق: صدقت؛ قال: إن أجمع آية في كتاب الله عز وجل (إن الله ~~يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربي) الآية، قال مسروق: صدقت. (2/458) # عن إسرائيل عن ثوير عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سيد آي ~~القرآن (الله لا إله إلاهو الحي القيوم) . (2/459) PageV01P203 ~~عن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن ms156 مسعود عن أبيه عن عبد الله بن مسعود ~~قال: إن في سورة النساء لخمس آيات ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها: (إن ~~الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) و(إن ~~تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) الآية، و(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما ~~دون ذلك لمن يشاء) [و] (ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله ~~واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما)؛ قال عبد الله: ما يسرني أن ~~لي بها الدنيا وما فيها؛ وما أظن الخامسة [إلا] (ومن يعمل سوءا أو يظلم ~~نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا [رحيما](1)(2). (2/468) # ذكر الآية الجامعة للخير والشر في سورة النحل # عن المعتمر بن سليمان قال: سمعت منصور بن المعتمر يحدث عن عامر قال: جلس ~~شتير بن شكل ومسروق بن الأجدع فقال أحدهما لصاحبه: حدث بما سمعت من عبد ~~الله وأصدقك أو أحدث وتصدقني، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: إن أجمع ~~آية في القرآن للخير والشر في سورة النحل: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان ~~وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) قال ~~صدقت. (2/473) # ذكر سورة الكهف # عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة ~~أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق. (2/474) # عن المغيرة عن أم موسى قالت: كان الحسن بن علي إذا أوى إلى فراشه بالليل ~~أتى بلوح فيه سورة الكهف فيقرأها، قالت: فكان يطاف بذلك اللوح معه حيث طاف ~~من نسائه. (2/475) # ذكر سورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء PageV01P204 ~~عن عبد الرحمن بن يزيد قال: سمعت ابن مسعود يقول في بني إسرائيل والكهف ~~ومريم وطه والأنبياء: إنهن(1) من العتاق الأول، وهن من تلادي(2). (2/476) # ذكر سورة يس(3) # عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم أن رجلا كان يكتب القرآن ~~فيسقيه فقال: إني أرى سيصيبه بلاء. (2/482) # تخصيص سورة الملك بالذكر ms157 # عن مرة عن مسروق عن عبد الله أنه قال في سورة تبارك: جادلت عن صاحبها حتى ~~أدخلته الجنة. (2/494) # عن أبي عقيل زهرة بن معبد أن ابن شهاب كان يقرأ في صلاة الصبح: (تبارك ~~الذي بيده الملك) وفي الآخر: (قل هو الله أحد) فقلت: تقرأ هذه السورة ~~الطويلة مع هذه السورة القصيرة؟ قال ابن شهاب: إن قل هو الله أحد ثلث ~~القرآن، وإن تبارك تخاصم لصاحبها في القبر. (2/495) # فصل في الاستشفاء بالقرآن # عن طلحة بن مصرف قال: كان يقال: إن المريض إذا قرىء عنده القرآن وجد له ~~خفة، فدخلت على خيثمة وهو مريض فقلت: إني أراك اليوم صالحا، قال: إنه قرىء ~~عندي القرآن. (2/518) # فصل في تقطيع آية آية في القرآن # عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل قال: إذا قال أحدكم الآية فلا يقطعها حتى ~~يتمها. (2/521) # فصل في التكثر بالقرآن والفرح به PageV01P205 ~~قال البيهقي(1): قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وأنزل الله ~~عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما) وقال ~~لنساء النبي صلى الله عليه وسلم: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله ~~والحكمة) وسمى القرآن نورا وسماه مباركا وهدى؛ فمن أنعم به عليه ويسره له ~~ليتعلمه ويقرأه فقد أشركه مع نبيه صلى الله عليه وسلم في علمه وإن كان لم ~~يشركه معه في جهة الإنباء والتعليم، فإن لم يتعظم المنعم عليه هذه النعمة ~~ولم تكن عنده أكبر وأسنى قدرا من الأموال والأولاد فهو من أجهل الجاهلين. ~~(2/521) # عن إسماعيل بن عبد الله قال: قال عبد الله بن عمرو: من قرأ القرآن فكأنما ~~استدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه؛ ومن أعطي القرآن فظن أن ~~أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد حقر ما عظم الله وعظم ما حقر الله؛ وليس ينبغي ~~لحامل القرآن أن يحد(2) فيمن يحد ولا يجهل فيمن يجهل ولكن ليعف وليصفح لحق ~~القرآن(3). (2/522) # عن مجاهد عن ابن عباس في قول الله ms158 عز وجل (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك ~~فليفرحوا هو خير مما يجمعون) قال: بكتاب الله والإسلام، هو خير مما يجمعون. ~~(2/524) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى (قل بفضل الله وبرحمته) ~~يقول: بفضله الإسلام، ورحمته القرآن. (2/524) # عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم في قوله تعالى (قل بفضل الله وبرحمته ~~فبذلك فليفرحوا) قال: فضل الله القرآن ورحمته الإسلام. (2/524) # عن جويبر عن الضحاك (قل بفضل الله) القرآن، (وبرحمته) الإسلام. (2/524) PageV01P206 ~~عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف في قول الله عز وجل (قل بفضل الله ~~وبرحمته) قال: بالكتاب الذي علمكم وبالإسلام الذي هداكم. (2/525) # عن منصور عن هلال بن يساف (قل بفضل الله وبرحمته) قال: فضل الله الإسلام، ~~ورحمته(1) القرآن. (2/525) # فصل في رفع الصوت بالقرآن إذا لم يتأذ به أصحابه أو كان وحده أو كانوا ~~يستمعون له # عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عمر أنه قال لرجل: إقرأ سورة ~~الحجر، قال: أوليست معك يا أمير المؤمنين؟! قال: أما بمثل صوتك فلا. ~~(2/527) # عن سليم بن حنظلة عن عبد الله قال: من قرأ سورة آل عمران فهو غني. ~~(2/529) # عن الشعبي عن عبد الله أنه قال: نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها ~~من آخر الليل. (2/529) # عن ابن مسعود [أيضا] قال: من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي ~~فقد عظم صغيرا وصغر عظيما. (2/529) # فصل في ترك المباهاة بقراءة القرآن # عن أبي فراس قال: خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال في خطبته: لقد ~~أتى علي زمان وما أدري أحدا - أظنه قال يقرأ - القرآن يريد به إلا الله وما ~~عنده؛ ولقد يخيل إلي(2) أن أناسا يقرءون القرآن يريدون به ما عند الناس، ~~فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم. (2/531) # عن يحيى بن كثير العنبري حدثنا ابن عبيد عن الحسن أن هذا القرآن قرأه ناس ~~ثلاثة: قوم اتخذوه بضاعة ينقلونه من بلد إلى بلد لا أكثرهم ms159 الله وهم ~~كثيرون؛ وقوم تدانوا من السلطان وراءوا به في أعمالهم؛ وقوم وجدوا فيه دواء ~~قلوبهم فجعلوه على داء قلوبهم فقاموا به في محاريبهم خفوا في برانسهم فبمثل ~~هؤلاء يدال(3) على الأعداء ويستنزل القطر. (2/531) PageV01P207 ~~عن ضرار بن عمرو عن الحسن قال: قرأ القرآن ثلاثة: رجل أخذه بضاعة ينقله من ~~مصر إلى مصر يطلب به ما عند الناس، وقوم قرأوا القرآن وحفظوا حروفه وضيعوا ~~حدوده واستنزلوا به الولاة واستطالوا به على أهل بلادهم فقد كثر هذا الضرب ~~في حملة القرآن لا كثرهم الله؛ ورجل قرأ القرآن فتداوى بدواء القرآن فوضعه ~~على داء قلبه فسهر ليله وهملت(1) عيناه، تسربلوا الحزن وارتدوا بالخشوع، ~~ذكروا في محاريبهم واخفوا في برانسهم؛ فبهم يسقي الله الغيث وينزل النصر ~~ويدفع البلاء، والله لهذا الضرب في حملة القرآن أقل من الكبريت الأحمر. ~~(2/531-532) # فصل في ترك قراءة القرآن في المساجد والأسواق ليعطى ويستأكل به # عن أم رجاء الأشجعية قالت: قال عبد الله بن مسعود: إنه سيجيء زمان يسأل ~~فيه بالقرآن فإذا سألوكم فلا تعطوهم. (2/534) # عن عمرو بن أيوب أخبرني أبو أياس معاوية بن قرة(2) قال: كنت نازلا على ~~عمرو بن النعمان بن مقرن فلما حضر رمضان جاءه رجل بألفي درهم من قبل مصعب ~~بن الزبير فقال: إن الأمير يقرىء عليك السلام ويقول: إنا لم ندع قارئا ~~شريفا إلا وقد وصل إليه منا معروفا فاستعن بهاتين على نفسك شهرك هذا، فقال ~~عمرو: اقرأ على الأمير السلام وقل له: إنا والله ما قرأنا القرآن نريد به ~~الدنيا، وردها(3) عليه. (2/535) PageV01P208 ~~عن اليزيدي قال: عبر حمزة الزيات(1) على باب قوم بالبصرة فاستسقى منهم فلما ~~خرج إليه الكوز رده فقيل له في ذلك! فقال: أخشى أن يكون بعض صبيان هذه ~~الدار قرأ علي فيكون ثوابي منه(2). (2/535) # فصل في ترك قراءة القرآن في الحمام والكنيف والمواضع القذرة تعظيما للقرآن # عن مورق العجلي قال: شهد؟؟ كتاب عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما: إنه ~~بلغني أن أهل الأمصار إتخذوا الحمامات فلا ms160 يدخلن أحد - أو قال: مسلم - إلا ~~بمئزر؛ ولا يذكر فيه اسم الله حتى يخرج منه - أو قال: لا يذكروا لله فيه ~~اسما حتى يخرجوا منه -؛ ولا يستنقع إثنان في حوض. (2/536) # عن حماد عن إبراهيم سئل عن القراءة في الحمام قال: ليس لذلك بني. (2/537) # عن حماد عن سليمان بن بشير عن إبراهيم عن عبد الله مثله. (2/537) # عن الحجاج عن عطاء أنه كان ]لا] يرى بالقراءة في الحمام بأسا(3). (2/537) # عن معاذ بن معاذ حدثنا أبو عون قال: كنا مع أبي السوار في الحمام فسمع ~~رجلا يقرأ فجعل يقول: لم تقرأ هاهنا؟! لم تقرأ هاهنا؟!. (2/537) # فصل في ترك التعمق في القرآن # عن أبي عمارة عن حذيفة قال: يقرأ القرآن أقوام يقومونه كما يقام القدح ~~ولا يدعون منه ألفا ولا واوا ولا يجاوز إيمانهم حناجرهم. (2/540) PageV01P209 ~~عن نصر بن علقمة الحضرمي عمن حدثه قال: قال أبو الدرداء: إياكم والذين ~~يحرفون القرآن، وإياكم والهذاذين بالقرآن الذين يهذون القرآن ويسرعون ~~بقراءته، فإنما مثل ذلك كمثل الأكمة لا أمسكت ماء ولا أنبتت كلأ. (2/541) # عن الصلت بن بهرام عن الحسن قال: إن هذا القرآن قرأه عبيد وصبيان لم ~~يأخذوه من أوله ولا علم لهم بتأويله؛ إن أحق الناس بهذا القرآن من رؤي في ~~عمله، قال الله عز وجل: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر ~~أولوا الألباب) وإنما تدبر آياته اتباعه بعمله، يقول أحدهم لصاحبه: تعال ~~أقارئك! والله ما كانت القراء تفعل هذا؛ والله ما هم بالقراء ولا الورعة! ~~لا أكثر الله في الناس أمثالهم، لا أكثر الله في الناس أمثالهم. (2/541) # فصل في تعظيم المصحف بأن لا يحمل فوقه متاع ولا ينبذ حيث اتفق # عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه قال: لا تكتبوا القرآن حيث يوطأ. ~~(2/544) # فصل في تفخيم قدر المصحف وتفريج خطه # عن عبد العزيز بن سليمان أخبرني أبو حكيم العبدي قال: أتى علي علي وأنا ~~كاتب صحفا(1) فجعل ينظر إلى كتابي فقال: أجل قلمك، فقضمت ms161 من قلمي قضمة ثم ~~جعلت أكتب فقال: نعم، نوره كما نوره الله. (2/545) # عن الأعمش عن إبراهيم عن علي أنه كان يكره أن يكتب المصحف في الشيء ~~الصغير. (2/545) # عن فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد أنه كره أن يصغر المصحف والمسجد فيقال: ~~مصيحف ومسيجد. (2/545) # عن المغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره تصغير المصاحف والعواشر والفواتح. ~~(2/546) # فصل في إفراد المصحف للقرآن وتجريده فيه عما سواه # عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال: جردوا القرآن. (2/547) # عن مسروق قال: كان عبد الله يكره التعشير في المصحف. (2/547) # عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان يقال: جردوا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس ~~منه. (2/547) PageV01P210 ~~عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان يكره أن يعشر المصحف أو يصغر، وكان يقول: ~~عظموا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه، وكان يكره أن يكتب بالذهب أو يعلم ~~عند رؤوس الآي، وكان يقول: جردوا القرآن. (2/545) # قال البيهقي: من كتب مصحفا فينبغي له أن يحافظ على الهجاء التي كتبوا بها ~~تلك المصاحف ولا يخالفهم فيها ولا يغير ما كتبوه شيئا، فإنهم كانوا أكثر ~~علما وأصدق قلبا ولسانا وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي لنا أن نظن بأنفسنا ~~إستدراكا عليهم ولا سقطا لهم. (2/548) # عن سليمان بن داود الهاشمي حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن ~~خارجة بن زيد عن أبيه زيد بن ثابت قال: القراءة سنة؛ قال سليمان: يعني ألا ~~تخالف الناس برأيك في الاتباع؛ وبمعناه بلغني(1) عن أبي عبيد في تفسير ذلك، ~~قال: ونرى القراء لم يلتفتوا إلى مذاهب العربية في القراءة إذا خالف ذلك خط ~~المصحف ورأو تتبع حروف المصاحف عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن ~~يتعداها وبسط الكلام في ذلك. (2/548) # فصل في تنوير موضع القرآن # عن عبد الرزاق قال: ما رأيت عالما أحسن صلاة بالليل من ابن جريج، يجمر عن ~~يمينه ويجمر عن يساره وجارية تختلف إليه بالغالية. (2/549) # عن الزهري حدثني عامر بن واثلة ms162 الليثي أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي لقي ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعسفان وكان عمر استعمله على أهل مكة فسلم على ~~عمر فقال: من استخلفت على أهل الوادي قال: استخلفت عليهم ابن أبزى، فقال ~~نافع: مولى من موالينا، فقال عمر: فاستخلفت عليهم مولى؟! قال يا أمير ~~المؤمنين إنه لقارىء لكتاب الله عز وجل عالم بالفرائض فقال عمر: أما أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع ~~به آخرين(2). (2/549-550) PageV01P211 ~~عن نافع عن ابن عمر قال: إن من أعظم إجلال الله عز وجل إكرام الإمام المقسط ~~وذي الشيبة في الاسلام وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه. ~~(2/551) # عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: يأتي القرآن يوم القيامة شافعا لمن حمله ~~يقول: يا رب إن لكل عامل آتيته أجره في الدنيا [كذا] فآت عاملي اليوم أجر ~~عمله، فيقال له: ابسط يمينك فيبسطها فيملأ له من رضوان الله عز وجل ثم يقال ~~له: ابسط شمالك فيملىء له من رضوان الله تعالى؛ ثم يكسى حلة الكرامة. ~~(2/552) # عن يزيد بن قوذر عن كعب الأحبار أنه قال: ينادى يوم القيامة: إن كل حارث ~~يعطى بحرثه ويزاد غير أهل القرآن والصيام يعطون أجورهم بغير حساب. (2/555 ~~و3/413) # عن سالم بن أبي الجعد أن عليا رضي الله عنه فرض لمن قرأ القرآن ألفين ~~ألفين؛ قال سالم: وكان أبي ممن قرأ القرآن فأعطاه فلم يأخذ. (2/556) # عن عكرمة عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر لكيلا ~~يعلم من بعد علم شيئا، وذلك قوله عز وجل (ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين ~~آمنوا) قال: إلا الذين قرءوا القرآن(1). (2/556) # عن سعيد بن جبير أن [ابن] عمر سمع رجلا يقرأ بالنهار ويجهر بالقراءة وهو ~~يصلي فقال ابن عمر: من ذا؟ فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن هذا رجل لا يعقل، ~~فقال له ابن عمر: تقول لرجل يقرأ كتاب لا يعقل؟! ثم قال ms163 للرجل: إن صلاة ~~النهار لا يجهر فيها. (2/557) # عن يحيى بن معين حدثنا أبو مسهر حدثني الحكم بن هشام الثقفي حدثنا عبد ~~الملك بن عمير قال: كان يقال: أبقى الناس عقولا قراء القرآن. (2/557) # باب العشرون من شعب الإيمان # وهو باب في الطهارات PageV01P212 ~~عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: ثلاث من الإيمان: أن يحتلم الرجل في الللية ~~الباردة فيقوم فيغتسل لايراه الا الله، والصوم في اليوم الحار، وصلاة الرجل ~~في الأرض الفلاة لا يراه الا الله عز وجل. (3/22) # عن عطاء عن أبي هريرة قال: من بات طاهرا بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعة ~~من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا(1). (3/28) # عن سالم عن يزيد السكسكي قال: دخلت على رجل من أهل الكتاب يقال له البستي ~~فقال: إن الله عز وجل أوحى الى موسى عليه السلام: إذا أصابتك مصيبة وأنت ~~على غير وضوء فلا تلومن إلا نفسك ثم ذكر الصدقة فقال: يدفع بها سبعين بابا ~~من السوء قال: قلت: ومن النار؟ قال: ومن النار. (3/29) # عن حكيم بن جابر أن الحسين بن علي رضي الله عنهم وضأ الأشعث عند موته ~~وضوءا. (3/29) # عن الضحاك بن أبي مزاحم قال: قال ابن عباس: من ذكر الله وهو طاهر فالواحد ~~عشرة، ومن ذكره وهو غير طاهر فواحدة بواحدة(2). (3/30) # الباب الحادي والعشرون من شعب الايمان # وهو باب في الصلوات # قال [الحليمي]: وليس من العبادات بعد الإيمان الرافع للكفر عبادة سماها ~~الله عز وجل إيمانا(3) وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تركها كفرا إلا ~~الصلاة. (3/33) # فضل الصلوات الخمس في الجماعة # وما في ترك الجماعة بغير عذر من الكراهية وما في تركهن من العقوبة سوى ما مضى PageV01P213 ~~عن الزهري قال: أخبرني رجل من بني مالك بن كنانة ممن يتبع الفقه يقال له ~~الفحام، أنه سمع أبا موسى الأشعري يقول وهو يحدثهم: أحدثكم حديث صلاتكم هذه ~~إذا اجتنبتم الكبائر: فنصلي الظهر ثم نحرق على أنفسنا فإذا ms164 صلينا العصر ~~كفرت ما بينهما ثم نحرق على أنفسنا فإذا صلينا المغرب كفرت ما بينهما ثم ~~نحرق على انفسنا فإذا صلينا العشاء يريد العتمة كفرت مابينهما ثم نحرق على ~~انفسنا فإذا صلينا الفجر كفرت ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر. (3/44-45) # عن نافع عن ابن عمر قال: كان الرجل إذا لم يشهد معنا العشاء والفجر أسأنا ~~به الظن. (3/56) # عن الأعمش عن سالم عن أم الدرداء قالت: دخل أبو الدرداء ذات يوم مغضبا ~~فقلت: ما لك؟! فقال: والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا ~~انهم يصلون جميعا(1). (3/57) # عن حزام عن معاذ بن جبل أنه قال: إن الشيطان ذئب الانسان كذئب الغنم يأخذ ~~الشاذة القاصية والناحية فعليكم بالمسجد والجماعة فإن دعوة الجميع محيطة من ~~ورائهم. (3/57) # عن ابي الشعثاء قال: كنت مع أبي هريرة في مسجد الكوفة فأذن المؤذن فقام ~~رجل فخرج فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. (3/58) # عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ ~~على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله عز وجل شرع لنبيكم سنن الهدى ~~وإنهن من سنن الهدى؛ ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في ~~بيته لتركتم سنة نبيكم؛ ولو تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم لضللتم؛ ~~وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد الى مسجد من هذه المساجد إلا كتب ~~الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ورفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة(2)؛ ولقد ~~رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق قد علم نفاقه؛ ولقد كان الرجل يهادى بين ~~الرجلين حتى يقام في الصف(3). (3/59) PageV01P214 ~~عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: امشوا الى الصلاة فقد مشى إليها من هو خير ~~منكم، أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار، قاربوا بين الخطى وأكثروا ذكر ~~الله عز وجل. (3/59) # عن حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني قال: كنت أمشي مع أنس بن مالك وقد ~~أقيمت ms165 الصلاة فجعل يقرب خطاه فقال: ألا تسألني لم أفعل هذا؟ فقال: ولم ~~تفعله؟ فقال: عمدا فعلت(1) ذلك، ليكون أكثر لخطانا. (3/60) # عن أبي عميرة عن أنس بن مالك قال: من واظب على الصلوات المكتوبة أربعين ~~ليلة لا تفوته ركعة كتب الله له بها براءتين: براءة من النار، وبراءة من ~~النفاق. (3/62) # عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد ~~سليمان بن أبي خيثمة في صلاة الصبح وأن عمر بن الخطاب عدا الى السوق ومسكن ~~سليمان بين المسجد والسوق فمر على الشفاء امرأة(2) سليمان بن أبي خيثمة ~~فقال: لم أر سليمان في الصبح فقالت: إنه بات يصلي فغلبته عيناه! فقال عمر: ~~لأن أشهد صلاة الصبح أحب إلي من أن أقوم ليلة. (3/62) # عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر: لأن أصلي العشاء في جماعة أحب ~~الي من أن أحيي ما بينهما بصلاة. (3/63) # عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: قال أبو الدرداء في مرضه الذي مات ~~فيه: ألا احملوني قال: فحملوه، قال: ألا اخرجوني؛ قال: فأخرجوه؛ قال: ~~حافظوا على هاتين الصلاتين يعني صلاة العشاء والصبح، الا اسمعوا وبلغوا من ~~خلفكم، لو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على مرافقكم وركبكم. (3/63) # فصل المشي الى المساجد # عن عطاء بن ابي رباح عن أبي هريرة في الرجل ينتهي إلى القوم وهم(3) في ~~آخر صلاتهم فقد دخل في التضعيف؛ فإذا انتهى إليهم وقد سلم الإمام ولم ~~يتفرقوا فقد دخل في التضعيف؛ قال: وكان يقال: إذا خرج الرجل من بيته وهو ~~ينويهم فأدركهم أو لم يدركهم فقد دخل في التضعيف. (3/69) PageV01P215 ~~عن عبد الله بن عون حدثنا عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت البناني عن أنس بن ~~مالك في قوله (سابقوا الى مغفرة من ربكم) قال: التكبيرة الأولى(1). (3/73) # عن الحسن قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: ما يسرني أني انتهي الى صلاة ~~مكتوبة وقد سبقني الإمام بالتكبيرة الأولى وهي ذروة ms166 الصلاة ولي ستون من ~~الإبل؛ وقال آخر من الصحابة: ما يسرني أني أنتهي الى صلاة مكتوبة وقد سبقني ~~الإمام ولي مئتان من الإبل؛ وقال عبادة بن الصامت: ما يسرني أني أنتهي إلى ~~صلاة مكتوبة وقد سبقني الإمام بالتكبيرة الأولى وهي ذروة الصلاة ولي ما ~~طلعت عليه الشمس؛ وقال آخر من الصحابة: ما يسرني أن انتهي الى صلاة مكتوبة ~~وقد سبقني الإمام بتكبيرة الإحرام ثم صليت ما بين الفجر الى المغرب، ما عدل ~~تلك التكبيرة. (3/74) # عن يحيى بن معين قال: سمعت وكيعا يقول: من لم يدرك التكبيرة الأولى فلا ~~ترج خيره. (3/74) # عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى (ولقد كتبنا في الزبور من ~~بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال: أرض الجنة يرثها الذي يصلون ~~الصلوات الخمس في الجماعات؛ (إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين) أي بشارة لقوم ~~عابدين؛ أي الذي يصلون الصلوات في الجماعات. (3/74) # عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس: (إنما يؤمن ~~بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا) أي أتوها، (وسبحوا) أي فصلوا بأمر ~~ربهم، (وهم لا يستكبرون) عن إتيان الصلوات في الجماعات. (3/75) # عن سعيد بن جبير في قوله (وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون) قال: ~~الصلوات في الجماعات. (3/75) # عن سعيد بن جبير عن أبي عباس قال في قوله تعالى (يدعون الى السجود وهم ~~سالمون) قال: الرجل يسمع الآذان فلا يجيب الصلاة. (3/75) PageV01P216 ~~عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن ابراهيم ومجاهد (واصبر نفسك مع ~~الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) قالا: الصلوات الخمس. (3/76) # عن سيار عن من حدثه عن ابن مسعود أن ناسا من أهل السوق سمعوا الأذان ~~فتركوا أمتعتهم وقاموا الى الصلاة فقال: هؤلاء الذين قال الله عز وجل: ~~(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) . (3/76) # عن أبان بن يزيد عن إبراهيم في قوله (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ms167 ~~ذكر الله) قال: هم قوم من القبائل والأسواق إذا حانت الصلاة لم يشغلهم شيء ~~. (3/76) # عن ابن جريج قال: وسمعت عطاء قال: (يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ~~ولا أولادكم عن ذكر الله) قال: هي الصلاة المكتوبة . (3/76) # عن طلحة عن عطاء: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام ~~الصلاة وايتاء الزكاة) قال: شهود الصلاة المكتوبة . (3/76) # عن يحيى بن حفص القاري قال: سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله عز وجل ~~(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) قال: كانوا يشترون ويبيعون ولا ~~يدعون الصلوات المكتوبات في الجماعات . (3/77) # عن عكرمة عن ابن عباس في بيوت (أذن الله ان ترفع) الى قوله (عن ذكر الله) ~~قال: ضرب الله هذا المثل: قوله (مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في ~~زجاجة) لأولئك القوم (لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) وكانو أتجر ~~الناس وأبيعهم ولكن لم تكن تلهيهم تجارتهم ولا بيعهم عن ذكر الله . (3/77) # عن مالك بن أنس قال: سمعت نافعا يقول: كان ابن عمر إذا فاتته صلاة في ~~جماعة صلى الى الصلاة الأخرى فإذا فاتته العصر يسبح الى المغرب ولقد فاتته ~~صلاة عشاء الآخرة في جماعة فصلى حتى طلع الفجر . (3/77) # عن ميمون بن مهران عن سعيد بن المسيب أنه مكث أربعين سنة ما لقي(1) الناس ~~خارجين من المسجد وهو داخل؛ قال: كان يدخل بغلس . (3/77) PageV01P217 ~~عن محمد بن هلال عن سعيد بن المسيب قال: ما لقيت المنصرفين منذ أربعين سنة ~~. (3/78) # عن عثمان بن حكيم قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما سمعت تأذينا في أهلي ~~منذ ثلاثين سنة . (3/78) # عن عمران أن سعيد بن المسيب لم تفته [الصلاة] في جميع(1) أربعين سنة ولم ~~ينظر في أقفيتهم ولم يلقوه(2) خارجين من المسجد . (3/78) # عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب أنه اشتكى عينيه فقيل له: يا أبا ~~محمد لو خرجت الى العقيق فنظرت إلى الخضرة وجدت ريح البرية لنفع ذلك ms168 بصرك، ~~فقال سعيد: فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح . (3/78) # عن سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: كان الربيع بن خثيم يقاد الى الصلاة ~~وكان به الفالج فقيل له: يا أبا يزيد إنه قد رخص لك في ذلك! قال: إني أسمع ~~حي على الصلاة، حي على الفلاح؛ فإن استطعتم ان تأتوها ولو حبوا . (3/78) # عن أبي مسهر حدثني عبد الرحمن بن عمرو قال: سمعت ربيعة بن يزيد يقول: ما ~~أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ اربعين سنة إلا وأنا في المسجد إلا ان أكون ~~مريضا أو مسافرا . (3/79) # عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن حاتم أخبرنا نعيم بن حماد ~~قال: جاء ضمام بن إسماعيل الى المسجد وقد صلى الناس وقد فاتته الصلاة فجعل ~~على نفسه ألا يخرج من المسجد حتى يلقى الله عز وجل؛ قال: فجعله بيته حتى ~~مات . (3/79) # عن أبي إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال: كان يقال: خمس كان عليها أصحاب ~~محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة ~~واتباع السنة وعمارة المسجد وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل الله عز وجل . ~~(3/79 و85) # عن عبد البارئ بن إسحاق ابن اخي ذي النون عن عمه أبي الفيض ذي النون بن ~~ابراهيم(3) قال: ثلاثة من علامات السنة: المسح على الخفين والمحافظة على ~~صلوات الجمع وحب السلف . (3/79) PageV01P218 ~~عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري يقول: لولا الجمعة والجماعة لطينت علي ~~الباب. (3/80) # عن قتادة أن أنس بن مالك مر على مقبرة زياد وهم يبنون مسجدا فقال أنس: ~~كان يكره أن يبنى مسجدا في وسط القبور. (3/81) # عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي قال: أخبرنا اصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن المساجد بيوت الله في الأرض وإنه لحق على الله أن يكرم ~~من زاره فيها(1). (3/82) # عن ابن شهاب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن المساجد بيوت الله في ~~الأرض تضيء لأهلها(2) كما تضيء نجوم السماء لأهلها. ms169 (3/83) # عن الشعبي قال: كانوا إذا فزعوا من شيء أتوا المساجد. (3/84) # عن أبي حازم حدثنا سعيد بن المسيب عن أبيه عن عبد الله بن سلام قال: دخل ~~المسجد فقال: يا مسيب إن لهذا المسجد أوتادا هم أهله يغدون عليه ويروحون ~~فإذا غاب احدهم قالت الملائكة: ما لفلان لم يغد؟! ما لفلان لم يرح؟! فإن ~~كان مريضا عادوه، وإن كان طالب حاجة أعانوه. (3/84) # عن ربيعة بن يزيد عن أبي ادريس قال: المساجد مجالس الكرام. (3/85) # فضل الجمعة # عن عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة: (وشاهد ومشهود) قال: الشاهد يوم ~~الجمعة والمشهود يوم عرفة. (3/88) # عن هشام عن أبي هريرة قال: الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارات لما ~~بينهن إذا اجتنبت الكبائر. (3/95) PageV01P219 ~~عن بكر بن عبد الله المزني قال: أتيت المدينة فأمرت أصحابنا بشيء من أمرهم ~~ثم أتيت المسجد فجلست فجاء صاحبي الذي أوصيت(1) فجعل يحدثني كيف صنع وأنا ~~ساكت ثم قلت له: اسكت، فلما انصرفنا أتيت عبد الله بن عمر فذكرت ذلك له ~~فقال: أما أنت فلا جمعة لك وأما صاحبك فحمار. (3/99) # عن سفيان حدثنا عوف بن أبي جميلة قال: سمعت سعيد بن أبي الحسن قال: سمعت ~~ابن عباس يقول: من ترك أربع جمع متواليات(2) من غير عذر فقد نبذ الإسلام ~~وراء ظهره. (3/103) # عن نافع عن ابن عمر قال: إنما الغسل لمن تجب عليه الجمعة والجمعة على من ~~يأتي أهله. (3/106) # عن ابن قسيط أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أحب مئة ناقة كلهن سود الحدق، ~~يعني الإبل، وأني أترك الغسل يوم الجمعة. (3/108) # عن سعيد بن جبير عن زادان استب رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال أحدهما: أنا إذا كمثل الذي لا يغتسل يوم الجمعة. (3/108) # عن أبي عبد الله القراض قال: قال كعب: ما أحب أن الجمعة تفوتني من غير ~~عذر ثم أخرج وقد قضى الناس الصلاة فأجد مئة ناقة أدما سود الحدق أحمل عليها ~~في سبيل الله مكان حظي ms170 من الجمعة. (3/108) # عن بدر بن خليل قال: دخلت على شقيق وهو يسخن قمقما له فقلت: أنت شيخ لا ~~تأتي(3) الجمعة فقال إني سمعت عبد الله بن مسعود في الشيء يقوله: أنا اعجز ~~وأحمق من الذي لا يغتسل يوم الجمعة. (3/108) # عن محمد بن كثير قال: سمعت الأوزاعي يقول: كان عندنا رجل صياد بينما هو ~~يوم الجمعة يصطاد ولا ينتظر الجمعة فخرج يوما فخسف ببغلته فلم يبق منها إلا ~~أذنها. (3/109) # عن ابن بكير عن مجاهد أن قوما سافروا يوم الجمعة حين زالت الشمس فاضطرم ~~عليهم خباؤهم من غير أن يروا نارا. (3/109) # فضل الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة وفضل المؤذنين PageV01P220 ~~عن مالك قال: استعمل زيد بن أسلم على معدن بني سليم وكان معدنا لا يزال ~~يصاب فيه الإنسان من قبل الجن، فشكوا ذلك إلى زيد بن أسلم فأمرهم بالأذان ~~وأن يرفعوا أصواتهم ففعلوا فانقطع ذلك عنهم، فهم عليه حتى اليوم؛ قال مالك: ~~وأعجبني ذلك من مشورة زيد بن أسلم. (3/117) # [فصل صلاة التطوع] # عن حميد عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إليهم من صلاة الليل أو صلاة النهار ~~بالهاجرة قبل الظهر. (3/123) # عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال: كان أحب صلاة النهار إليهم تطوعا ~~قبل الظهر. (3/124) # عن ابن أبي عوف عن أبي فاطمة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وكان يكثر السجود فقال له رجل من الناس: يا أبا فاطمة أشفعت أم أوترت؟ قال: ~~لكن الله يدري. (3/124) # عن أبي عثمان قال: تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون ~~الليل أثلاثا يصلي هذا ثم يوقظ هذا---(1) # عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: كان عمر بن الخطاب يصلي من ~~الليل ما شاء الله أن يصلي حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ~~ويقول لهم: الصلاة الصلاة، ويتلو هذه الآية (وأمر أهلك بالصلاة) . (3/127) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ حدثنا ms171 ~~يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا عبد الحميد بن المستام حدثنا مخلد بن يزيد ~~حدثنا سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية؛ ~~قال أبو علي: لم يرفعه غير مخلد بن يزيد وأخطأ فيه والصحيح موقوف(2). ~~(3/130) PageV01P221 ~~عن أبي عقيل زهرة بن معبد سمعت ابن المنكدر وأبا حازم يقولان: (تتجافى ~~جنوبهم عن المضاجع) فيما بين المغرب وصلاة العشاء، صلاة الأوابين. (3/133) # قال البيهقي: وروينا عن ابن عباس وابن الزبير وأنس بن مالك رضي الله عنهم ~~في ناشئة الليل: أنها بين المغرب والعشاء؛ وكان الحسن لا يعد ذلك في صلاة ~~الليل حتى ينام نومة ثم يقوم. (3/133) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون) ~~قال: لا تمر بهم ليلة ينامون حتى يصبحوا إلا يصلون فيها. (3/133) # عن قتادة عن أنس بن مالك في هذه الآية قال: يصلون بين العشاء والمغرب. ~~(3/133) # تحسين الصلاة والإكثار منها ليلا ونهارا وما حضرنا عن السلف الصالحين في ذلك # عن عثمان بن أبي رواد عن الزهري قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو ~~يبكي فقلت: ما يبكيك؟! قال: لا أعرف شيئا اليوم مما أدركت إلا هذه الصلاة ~~وقد ضيعتم منها ما قد ضيعتم(1). (3/134) # عن مسروق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن ذلك يعني وضع اليدين على ~~الخاصرة في الصلاة فقالت هذا فعل اليهود(2). (3/137) # عن همام عن كعب قال: ما من مؤمن يقوم مصليا إلا تناثر عليه البر أكثر؟؟ ~~ما بينه وبين العرش ووكل به ملك ينادي: يا ابن آدم لو تعلم ما لك في صلاتك ~~ومن تناجي ما التفت. (3/138) # عن زيد بن وهب قال: دخلت مع حذيفة المسجد فرأى رجلا يصلي لا يتم ركوعه ~~ولا سجوده فقال له حذيفة: منذ كم صليت؟ قال: منذ أربعين سنة؛ فقال له ~~حذيفة: ما صليت ولو قد ms172 مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى ~~الله عليه وسلم، فإن الرجل قد يخف صلاته ويتم ركوعها سجودها(3). ~~(3/138-139) PageV01P222 ~~عن مسعر عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: صليت إلى جنب ابن عمر العصر ~~فسمعته يقول في ركوعه: رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين فلما ~~انصرف قال ما صليت صلاة إلا وأنا أرجو أن تكون كفاية للتي أمامها. (3/145) # عن عمر بن حفص قال: سمعت أبي يقول: قال ميمون بن مهران: مثل الذي يرى ~~الرجل يسيء في صلاته فلا ينهاه مثل الذي يرى النائم تنهشه حية ثم لا يوقظه. ~~(3/146) # عن عبد الله بن مسعود قال: من كان في الصلاة فهو يقرع باب الملك ومن يقرع ~~باب الملك يوشك أن يفتح له. (3/146) # عن مسروق قال: قال عبد الله: فأدوا(1) بالصلاة(2). (3/146) # عن سالم بن أبي الجعد عن سلمان الفارسي أنه قال: الصلاة مكيال، من وفى ~~وفي له ومن نقص فقد علمتم ما قيل في المطففين. (3/147) # عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى (وقوموا لله قانتين) قال: من القنوت ~~الركوع والخشوع وغض البصر وخفض الجناح من رهبة الله عز وجل. (3/147) # قال البيهقي: كان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة يهاب الرحمن أن يشذ ~~بصره أو يلتفت او يعبث بشيء او يقلب الحصى او يحدث نفسه من شأن الدنيا إلا ~~نسيا. (3/147) # عن سلمة بن شبيب قال: سمعت عبد الرزاق يقول: أخذ أهل مكة الصلاة من ابن ~~جريج وأخدها ابن جريج عن عطاء وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن ~~الزبير من أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأخذها أبو بكر عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم، وأخذها النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام؛ وقال ~~عبد الرزاق: ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج كان يصلي ونحن خارجين فيرى كأنه ~~اسطوانة ولا يلتفت يمينا ولا شمالا. (3/147-148) # عن الحميدي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن ابن المنكدر قال: ms173 لو رأيت ابن ~~الزبير يصلي كأنه بعض شجرة يصفقها الريح والمنجنيق يقع ها هنا وها هنا؛ قال ~~سفيان: كأنه لا يبالي. (3/148) PageV01P223 ~~عن ابن جريج قال: كان عطاء بعد ما كبر وضعف يقوم الى الصلاة فيقرأ مئتي آية ~~من البقرة وهو قائم، ما يزول منه شيء ولا يتحرك. (3/148) # عن سفيان قال: قال عون لأبي اسحاق: ما بقي منك؟ قال: أقرأ البقرة في ~~ركعة، قال: ذهب شرك وبقي خيرك. (3/148) # عن ابن عون عن عبد الله بن مسلم بن يسار أن أباه كان إذا صلى كأنه وتد لا ~~يقول هكذا ولا هكذا. (3/148) # عن حميد بن هلال قال: كان مسلم بن يسار إذا قام يصلي كأنه ثوب ملقى. ~~(3/148) # عن عبد الله بن مسلم قال: كان سعيد بن جبير إذا قام في الصلاة كأنه وتد. ~~(3/148) # علي بن صالح عن زبيد قال: رأيت زادان يصلي كأنه جذع قد حفر له. (3/148) # عن يزيد بن حيان قال: كان العنبس بن عقبة إذا قام في الصلاة كأنه جرم(1) ~~حائط وكان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره من طول سجوده. (3/149) # عن أبي عون قال: سمعت أبا رجاء يقول: ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا ~~إلا ان أعفر وجهي في التراب كل يوم خمس مرات لربي عز وجل. (3/149) # عن عباد بن العوام عن محمد بن عمرو عن علقمة عن الماجشون الأكبر قال: قال ~~سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيما سواهن ضعيف: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول شيئا قط إلا علمت أنه الحق من عند الله لا شك فيه؛ ولا صليت صلاة ~~قط فحدثت نفسي بغيرها حتى أفرغ منها؛ ولا شهدت جنازة قط فحدثت نفسي بغيرها، ~~ما هي قائلة أو مقول لها؛ قال محمد: فحدثت بهذا الحديث الزهري فقال: يرحم ~~الله سعدا إن كان لمأمونا على ما قال ولقد بلغني أنهن(2) خصال لا يعطاهن ~~إلا نبي أو من كان شبيها بنبي(3). (3/149) PageV01P224 ~~عن طريف بن شهاب قال: ms174 ذكر للحسن قول عامر يعني ابن عبد الله بن قيس: لأن ~~تختلف في الأسنة أحب الي من أن أجد ما يذكرون، يعني حديث النفس في الصلاة، ~~فقال الحسن: ما اصطنع الله ذلك عندنا. (3/150) # عن يوسف بن الحسين قال: سئل ذو النون عن الخشوع في الصلاة فقال: إجماع ~~الهمم في الصلاة للصلاة حتى لا يكون له شغل سواه. (3/151) # عن الوليد [بن مزيد] قال: سئل الأوزاعي عن هذه الاية (كانوا قليلا من ~~الليل ما يهجعون) قال: قليلا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلها؛ قال: وسئل عن ~~الخشوع في الصلاة قال: غض البصر وخفض الجناح وأنين القلب وهو الحزن؛ قال: ~~وسمعت الأوزاعي يقول: بلغني عن قول الله عز وجل (سيماهم في وجوههم من أثر ~~السجود) قال: ما حملت جباههم من الأرض. (3/151) # عن شعبة قال: ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا ظننت أن لا ينفتل حتى ~~يستجاب. (3/152) # عن يحيى بن سعيد حدثنا سفيان الثوري قال: لو رأيت منصورا يصلي لقلت: يموت ~~الساعة. (3/152) # عن هشام بن حسان: قال أبي؟؟: سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو ~~يصلي. (3/152) # عن عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبي يقول: إن الله عز وجل جعل قوه المؤمن ~~في قلبه ولم يجعلها في أعضائه ألا ترون الشيخ يكون ضعيفا يصوم الهواجر ~~ويقوم الليل والشاب يعجز عن ذلك. (3/152) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا عبد الله بن يعقوب يقول: ما رأيت ~~أحسن صلاة من أبي عبد الله محمد بن نصر(1) كان الذباب يقع على أذنه فيسيل ~~الدم ولا يذبه عن نفسه؛ ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيئته للصلاة ~~كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة منصوبة. (3/152) # عن حمزة بن نجيح قال: سمعت الحسن يقول: يا ابن آدم أي شيء يعز عليك من ~~دينك إذا هانت عليك صلاتك؟! (3/153) PageV01P225 ~~عن أبي وائل عن حذيفة قال: إن(1) أحب حال يجد(2) الله عبده(3) عليها أن ~~يجده(4) معفرا ms175 وجهه لله عز وجل. (3/153) # عن سعيد بن جبير قال: قال مسروق: ما أصبحنا وأمسينا نأسى على شيء من ~~الدنيا إلا على السجود لله تبارك وتعالى. (3/153) # عن المعلى بن زياد قال: كان عامر بن عبد الله قد فرض على نفسه كل يوم ألف ~~ركعة وكان إذا صلى العصر جلس وقد انتفخت ساقاه من طول القيام فيقول: يا نفس ~~بهذا أمرت ولهذا خلقت، يوشك أن يذهب العناء. (3/153) # عن جعفر قال سمعت ثابتا يقول: الصلاة خدمة الله في الأرض فلو علم الله ~~شيئا في الأرض أفضل من الصلاة ما قال (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في ~~المحراب). (3/155) # 3187 وبإسناده عن جعفر قال سمعت ثابتا يقول كان داود نبي الله صلى الله ~~عليه وسلم قد جزأ ساعات الليل والنهار على أهله، فلم يكن تأتي ساعة من ~~ساعات الليل والنهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي فعمهم الله تعالى في ~~هذه الآية (اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور). (3/155) # عن جعفر سمعت ثابت البناني إذا خرج علينا فنظر الى القبلة فإن رأى فيه؟؟ ~~انسان قال: حلتم بيني وبين ربي، وكان قد حبب اليه الصلاة. (3/155) # قال: وسمعت ثابتا يقول: اللهم إن كنت أذنت لأحد ان يصلي في قبره فأذن لي. ~~(3/155) # عن جعفر حدثنا ثابت قال: بلغنا أن الأرض تزين للمؤمن أن يمر فيذكر الله ~~عليها أو يصلي عليها. (3/156) # عن ضمرة عن علي بن أبي حملة والأوزاعي قالا: كان علي بن عبد الله بن ~~العباس يسجد كل يوم ألف سجدة. (3/156) # عن شعبة عن الهيثم قال: كان مرة يصلي في اليوم مئتي ركعة. (3/156) # عن مالك قال: سئل مرة الهمداني وكان قد كبر ما بقي من صلاتك؟ قال: الشطر، ~~خمسون ومئتا(5) ركعة. (3/156) # عن عطاء بن السائب قال: رأيت مصلى مرة مثل مبرك البعير. (3/156) PageV01P226 ~~عن عيسى بن عمر قال: كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلا فيقف على ~~القبور فيقول: يا أهل القبور ms176 قد طويت الصحف قد رفعت الأعمال، ثم يبكي ثم ~~يقف على(1) قدميه حتى يصبح، فيشهد صلاة الصبح(2). (3/156) # عن حوط بن رافع أن عمرو بن عتبة كان يشترط على أصحابه أن يكون خادمهم، ~~قال: فخرج في الرعي في يوم حار فأتاه بعض أصحابه فإذا هو بالغمامة تظلله ~~وهو نائم فقال له: أبشر يا عمرو فأخذ عليه عمرو ألا يخبر به. (3/156) # عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الله بن ربيعة أنه كان جالسا مع عتبة ~~بن فرقد فقال عتبة: يا عبد الله ألا تعينني علي ابن اخيك عمرو بن عتبة ~~يعينني على ما أنا فيه من عملي(3)؟! قال عبد الله بن ربيعة: أطع أباك، قال: ~~فنظر عمرو إلى معضد العجلي فقال: ما تقول؟ قال: لا تطعهم واسجد واقترب؛ قال ~~عمرو: يا أبه إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي فأعني على فكاك رقبتي! فبكى ~~عتبة فقال: يا بني إني لأحبك حبين: حب الوالد ولده وحب الله؛ قال: يا أبه ~~إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفا فإن كنت سائلي عنه فها هو ذا فخذه لا ~~حاجة لي فيه فقال: يا بني امضه فأمضاه حتى ما بقي منه درهم. (3/157) # عن مسعر عن محارب قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن فغلبنا بثلاث: كثرة ~~الصلاة وطول الصمت وسخاء النفس. (3/157) # عن إبراهيم قال: أصبح همام بن الحارث مرجلا فقال بعض القوم: إن جمة همام ~~لتخبركم أنه لم توسدها الليلة. (3/158) # عن رجاء بن أبي سلمة قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما أعلم أحدا أكثر صلاة ~~من عراك بن مالك وذلك أنه يركع في كل عشر ويسجد. (3/158) PageV01P227 ~~عن موسى بن هلال قال حدثنا رجل كان جليسا لنا وكانت امرأة حسان مولاة له ~~قال: فحدثتني امرأة حسان بن أبي سنان قالت: كان يجيئني فيدخل معي في فراشي ~~ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها فإذا علم أني قد نمت سل نفسه فخرج ثم ~~يقوم فيصلي، قالت: فقلت له: يا أبا عبد ms177 الله كم تعذب نفسك؟! ارفق بنفسك! ~~قال: اسكتي ويحك، يوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زمانا. (3/158) # عن جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن زياد العدوي فقال له: ~~حدثنا بحديث أخيك، فقال: كان أخي رحمه الله العلاء بن زياد يحيي كل ليلة ~~جمعة، قال: فقال في ليلة جمعة لامرأته أسماء: يا أسماء إني أجد الليلة فترة ~~فإذا انقضى وقت كذا كذا فأيقظيني فلما جاءت تلك الساعة فلم توقظه فأتاه في ~~منامه آت فأخذ بمقدم رأسه فقال: ابن زياد قم فاذكر الله يذكرك فقام فزعا ~~فلم تزل تلك الشعرات من مقدم رأسه قائمة ما صحب الدنيا حتى مات ولقد غسلناه ~~يوم غسلنا وإنهن لقائمة. (3/158) # عن منكدر بن محمد عن أبيه أن تميم الداري نام ليلة لم يقم يتهجد فيها حتى ~~أصبح فقام سنة لم ينم فيها عقوبة للذي صنع. (3/159) # عن جرير عن طلق بن معاوية قال: قدم رجل منا يقال له هند بن عوف من سفر ~~فمهدت له امرأته فراشا وكانت له ساعة من الليل يقومها فنام عنها حتى أصبح ~~فحلف أن لا ينام على فراش أبدا. (3/159) # عن علي بن عثام حدثنا حفص بن غياث عن محمد بن إسحاق قال: قدم علينا عبد ~~الرحمن بن الأسود معتلا من رجله فكان يقوم على رجله(1) حتى يسقط، قال علي: ~~وكان الأسود ذهبت عينه فلم يعلم بها(2) ما شاء الله. (3/159) # عن علي بن عثام قال: كان في بني عدي ثلاثون شيخا ما يأتون فراشهم إلا ~~زحفا او حبوا. (3/160) PageV01P228 ~~عن علي بن المديني قال: دخلت على امرأة عبد الرحمن بن مهدي وكنت أزورها بعد ~~موته فرأيت سوادا في القبلة فقالت: هذا موضع استراحة عبد الرحمن، كان يصلي ~~بالليل فإذا غلبه النوم وضع جبهته على هذا الموضع. (3/160) # عن ابن شوذب قال: قالت معاذة العدوية: ما كان صلة يجيء من مسجد بيته إلى ~~فراشه إلا حبوا، يقوم حتى يفتر في الصلاة. (3/160) # عن المستلم بن سعيد الواسطي ms178 أخبرنا حماد بن زيد العبدي أن أباه أخبره قال ~~خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش صلة بن الأشيم، قال: فترك الناس عند ~~العتمة ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس حتى إذا قلت: هدأت العيون، وثب فدخل ~~غيضة قريبا منه ودخلت في إثره فتوضأ ثم قام يصلي فافتتح، قال: وجاء أسد حتى ~~دنا منه فصعدت في شجرة؛ قال: فتراه التفت إليه أو عذبه(1) حتى سجد فقلت ~~الآن يفترسه، فلا شيء، فجلس ثم سلم فقال: أيها السبع اطلب الرزق من مكان ~~آخر فولى وإن له زئيرا أقول تصدع الجبال منه، فما زال كذلك يصلي حتى إذا ~~كان عند الصبح جلس فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله ثم ~~قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة؟! ~~ثم رجع فأصبح كأنه بات على الحشايا وأصبحت(2) وبي من الفترة شيء الله به ~~عليم؛ قال: فلما دنونا من أرض العدو قال الأمير: لا يشذن أحد من العسكر ~~قال: فذهبت بغلته، يعني بغلة صلة، بثقلها فأخذ يصلي فقالوا له: إن الناس قد ~~ذهبوا فمضى ثم قال: دعوني أصلي ركعتين! قالوا: إن الناس قد ذهبوا! قال: ~~إنما هما خفيفتين؟؟ قال: فدعا ثم قال: اللهم إني أقسم عليك أن ترد علي ~~بغلتي وثقلها، قال: فجاءت حتى قامت بين يديه فلما التقينا العدو حمل هو ~~وهشام بن عامر فصنعا بهم طعنا وضربا وقتلا، قال: فيئس(3) ذلك اليوم العدو ~~وقالوا: إن رجلين من العرب صنعا بنا PageV01P229 ~~هذا فكيف لو قاتلونا المسلمين، فأعطوا للمسلمين حاجتهم؛ فقلت لأبي هريرة: ~~إن هشام بن عامر، وكان يجالسه، ألقى بيده إلى التهلكة فأخبره خبره فقال أبو ~~هريرة: كلا ولكنه التمس هذه الآية (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات ~~الله والله رءوف بالعباد) . (3/160-161) # عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه كان يصلي فإذا دخل الداخل أتى ~~فراشه فاتكأ عليه. (3/161) # عن منصور أبي أمية خادم عمر بن عبد العزيز قال: رأيت عمر بن ms179 عبد العزيز ~~رضي الله عنه وله سفط في كوة مفتاحه في إزاره فكان يتغفلني فإذا نظر الي قد ~~نمت فتح السفط فأخرج منه جبة(1) شعر ورداء شعر فصلى فيهما الليل كله فإذا ~~نودي بالصبح نزعهما. (3/162) # عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كنا نغازي [ومعنا](2) عطاء الخراساني ~~وكان يحيى الليل صلاة فإذا مضى من الليل نصفه او ثلثه أقبل علينا ونحن في ~~فساطيطنا فينادي: يا يزيد يا عبد الرحمن بن يزيد ويا هشام بن الغاز قوموا ~~فتوضؤوا وصلوا؛ صلاة هذا الليل وصيام هذا النهار أهون من مقطعات الحديد ومن ~~شرب الصديد، الوحا الوحا النجا النجا! ثم يقبل على صلاته. (3/162 و412-413) # عن أبي الأشهب عن الحسن قال: صلاة(3) من الليل ولو قدر حلب شاة. (3/162) # عن محمد بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله المقري الزاهد يقول: كان معنا ~~شيخ في الرباط يوقظ الأصحاب إذا مضى ثلث الليل ويرغبهم في القيام للتهجد ~~فإذا رأى منهم ناشطا حمد الله عز وجل وتلا آيات من القرآن كقوله عز وجل ~~(ومن الليل فتهجد به نافلة لك) ثم يرفع صوته ويقول: # سل الليل أهل الليل بالسحر # والناعمين بلا لهو ولا سمر # والقابضين على الأكباد أيديهم # شدوا الرحيل وهيأوا له السفر PageV01P230 ~~فإن رأى منهم تثاقلا أو تكاسلا يقول: من نام الليل الكثير لقي الله يوم ~~القيامة فقيرا، ثم يرفع صوته ويقول: # تنبه من منامك يا جهول # فنومك تحت رمسك(1) قد يطول # تأهب للمنية حين تغدو # عسى تمسي وقد نزل الرسول # (3/163) # أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحبيب المفسر لبعضهم: # يا راقدا والجليل يحفظه(2) # من كل سوء يدب في الظلم # كيف تنام العيون عن ملك # يأتيه منه فوائد النعم # (3/163) # عن السري بن يحيى قال: كان سليمان التيمي في طريق مكة يتوضأ لصلاة العشاء ~~ثم يصلي الليل كله في محمله حتى يصبح ثم يصلي الصبح بوضوئه ذلك. (3/163) # عن محمد بن عبد الأعلى قال: قال المعتمر بن سليمان: لولا أنك من أهلي ما ms180 ~~حدثتك أبدا عن أبي، مكث أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ويصلي الفجر بوضوء ~~العشاء. (3/164) # عن سعيد بن عامر قال: كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة وركعة سبعين ~~تسبحة. (3/164) # عن أبي بكر بن عياش قال: سمعت أبا اسحاق يقول: ما أقلت(3) عيني غمضا منذ ~~أربعين سنة. (3/164) # عن عون بن أبي عمران الجوني قال: كانت أمي تقوم الليل فتصلي حتى تعصب ~~رجليها وساقيها بالخرق فيقول لها أبو عمران: دون هذا يا هذه، فتقول له: هذا ~~عند طول القيام في الموقف قليل! فيسكت عنها. (3/164) # عن ابراهيم بن مسلم القرشي قال: كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون ~~نهارها صائمة فإذا جنها الليل تنادي بصوت حزين: هدأ الليل واختلط الظلام ~~وأوى كل حبيب إلى حبيبه وخلوتي بك أيها المطلوب أن تعتقني من النار. ~~(3/164) PageV01P231 ~~عن هشيم قال: لو قيل لمنصور بن زاذان: ملك الموت على الباب ما كان عنده ~~زيادة في العمل؛ قال: وذلك أنه كان يخرج ويصلي الغداة في جماعة ثم يجلس ~~فيسبح حتى تطلع الشمس ثم يصلي الى الزوال ثم يصلي الظهر ثم يصلي الى العصر ~~ثم يصلي العصر ثم يجلس فيسبح إلى المغرب ثم يصلي المغرب ثم يصلي العشاء ~~الآخرة ثم ينصرف الى بيته فيكتب عنه في ذلك الوقت. (3/165) # عن الحسين بن منصور قال: كان سليمان بن المغيرة إذا قام الى الصلاة لو ~~أكل الذباب وجهه لم يطيرها. (3/165) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبي يقول: سمعت مريم امرأة عثمان ~~تقول: كنا نؤخر اللعب والضحك والحديث إلى أن يدخل أبو عثمان في ورد من ~~الصلاة، فإنه كان إذا دخل بيت الخلوة لا يحس بشيء من الحديث وغيره. (3/165) # عن الربيع بن سليمان قال: كان الشافعي رحمه الله قد جزأ الليل ثلاثة ~~أثلاث: الثلث الأول يكتب والثلث الثاني يصلي والثلث الثالث ينام. (3/165) # عن داود بن إبراهيم أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج فدق الناس ~~بعضهم بعضا فلما كان في السحر ms181 ذهب عنهم فنزل الناس يمينا وشمالا وألقوا ~~الناس أنفسهم فناموا وقام طاووس يصلي فقال رجل لطاووس: ألا تنام فإنك نصبت ~~الليلة؟! قال طاووس: وهل ينام السحر؟! (3/166) # عن عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر قال: بت عند أحمد بن حنبل رحمه الله ~~فوضع لي صاغرة ماء، قال: فلما اصبحت وجدني لم أستعمله فقال: صاحب حديث لا ~~يكون له ورد بالليل؟! قال: قلت: مسافر، قال: وإن كنت مسافر(1)، حج مسروق ~~فما نام إلا ساجدا. (3/166) PageV01P232 ~~عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان قال: أخبرني بعض شيوخ أهل الكوفة قال: كان لهم ~~يعني لآل الحسن بن صالح بن حي، خادم تخدمهم فاحتاجوا الى بيعها فباعوها ~~فلما كان في أول الليل ذهبت وألحت على مولاها تقيمه وتقول: ذهب الليل، مرة ~~بعد مرة، حتى أضجرته فصاح بها، قال: فلما أصبحت ذهبت إلى عند الحسن فقالت: ~~يا سبحان الله ما كان يجب عليكم فيما خدمتكم أن تبيعوني من مسلم(1)؟! قال ~~فقال الحسن: سبحان الله وما له؟! قالت: انتظرت ليقوم ليتهجد فلم يفعل ~~فألححت عليه فزبرني وشتمني، قال: فصاح: يا علي، وقال: ما تعجب من هذه؟! ~~اذهب فتسلف ثمنها من بعض إخواننا وأعتقها. (3/166) # عن أبي خالد الأحمر قال: أكل سفيان فشبع فقال: إن الحمار إذا زيد في علفه ~~زيد في عمله فقام حتى أصبح. (3/166) # عن محمد بن المنذر حدثني محمد بن أحمد بن الحسين بن الربيع قال: رأيت ابن ~~المبارك يقاتل بأرض الروم في يوم شديد الحر وقد وقع قلنسوته عن رأسه، قال: ~~وقال محمد بن الوزير وصي ابن المبارك: كنت مع عبد الله في المحمل فانتهينا ~~الى موضع بالليل وكان ثم خوف، قال: فنزل ابن المبارك وركب دابته حتى جاوزنا ~~الموضع فانتهينا إلى نهر فنزل عن دابته وأخذت أنا مقودته واضطجعت فجعل ~~يتوضأ ويصلي حتى طلع الفجر وأنا انظر اليه فلما طلع الفجر ناداني قال: قم ~~فتوضأ، قال: قلت: أنا على وضوء، فركبه الحزن حيث علمت أنا بقيامه، فلم ~~يكلمني حتى انتصف النهار ms182 وبلغت المنزل معه. (3/167) # عن الحميدي حدثنا سفيان عن ابن شبرمة قال: صحبت كرزا فكان إذا نزل يلتفت ~~قبل أن يضرب خباءه فإذا رأى موضعا طيبا صلى فيه. (3/167) # عن ضمرة بن ربيعة يقول: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومئة فما رأيته ~~مضطجعا على المحمل في ليل ولا نهار قط، وكان يصلي فإذا غلبه النوم استند ~~الى القتب. (3/167) PageV01P233 ~~عن أحمد بن سلمة قال: سمعت هناد بن السري غير مرة إذا ذكر قبيصة بن عقبة ~~يقول: الرجل الصالح! وتدمع عيناه، وكان هناد كثير البكاء، وكنت عنده ذات ~~يوم في المسجد فلما فرغ من القراءة عاد إلى منزله فتوضأ فانصرف الى المسجد ~~وقام على رجليه يصلي الى الزوال وأنا معه في المسجد ثم رجع الى منزله فتوضأ ~~فانصرف الى المسجد قائما؟؟ وأنا معه فصلينا الظهر ثم قام على رجليه يصلي ~~الى العصر ويرفع صوته بالقرآن ويبكي كثيرا ويصلي الى العصر ثم صلى بنا ~~العصر وجاء إلى صحن المسجد وجعل يقرأ القرآن في المصحف في الليل فصليت معه ~~المغرب وقلت لبعض جيرانه: ما أصبره على العبادة! فقال: هذا عبادته بالنهار ~~منذ سبعين سنة؛ فكيف لو رأيت عبادته بالليل وما تزوج قط! وما تسرى قط وكان ~~يقال له راهب الكوفة. (3/167-168) # عن جعفر بن سليمان: أضفت برابعة ذات ليلة!!! فبدرت إلى محرابها وبدرت الى ~~آخر فلما تزل قائمة حتى أصبحت فقلت لها: ما جزاء من قوانا على قيام هذا ~~الليل؟ قالت: جزاؤه أن تصوم له النهار. (3/168) # عن بكر بن عبد الله المزني قال: من مثلك يا ابن آدم؟! خلي بينك وبين ~~الماء والمحراب، متى شئت دخلت على ربك ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان. ~~(3/168) # عن العباس بن الوليد أخبرني أبي قال: حدثنا الأوزاعي قال: كان بلال بن ~~سعد من العبادة على شيء لم نسمع بأحد قوي عليه، كان له في كل يوم وليلة ~~اغتسالة، قال أبي: وكان الأوزاعي من العبادة على شيء لم نسمع بأحد قوي ~~عليه، ما أتى عليه زوال ms183 قط الا وهو فيه قائم يصلي. (3/168) # عن عون بن أبي شداد أن عبد الله بن غالب كان يصلي الضحى مئة ركعة ثم ~~ينصرف فيقول: لهذا خلقنا وبهذا أمرنا يوشك أولياء الله أن يكفوا ويحمدوا. ~~(3/169) PageV01P234 ~~عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا علي بن أبي الحسين قال: قال الأوزاعي: خرجت ~~حاجا فدخلت مدينة النبي صلى الله عليه وسلم بليل فأتيت مسجد النبي صلى الله ~~عليه وسلم فإذا بشاب بين القبر والمنبر يتهجد فلما طلع الفجر استلقى على ~~ظهره ثم قال: عند الصباح يحمد القوم السرى، فقلت له: يا ابن اخ لك ولأصحابك ~~لا للجمالين. (3/169) # عن بشير بن كعب العدوي قال: سمعت ربيعة الحرشي زمن معاوية يقول يجمع الله ~~الخلائق يوم القيامة بصعيد واحد فيكونون ما شاء الله أن يكونوا فينادي ~~مناد: سيلعم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم! ليقم الذين (تتجافى جنوبهم ~~عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطعما) الآية، فيقومون وفيهم قلة؛ ثم يلبث ما ~~شاء الله أن يلبث ثم يعود فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم ليقم ~~الذين (لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة) حتى فرغ من ~~الآية، فيقومون وهم اكثر من الأولين ثم يلبث ما شاء الله ان يلبث ثم يعود ~~وينادي سيعلم اهل الجمع لمن العز اليوم والكرم فيقوم الحمادون لله على كل ~~حال قال فيقومون وهم اكثر من الأولين. (3/169-170) # عن بشر بن الحارث قال: سمعت المعافى بن عمران يقول: عز المؤمن استغناؤه ~~عن الناس وشرفه قيامه بالليل. (3/171) # عن محمد بن اسماعيل: قال صهيب بن مهران(1): شرف المؤمن الصلاة في سواد ~~الليل واليأس مما في أيدي الناس. (3/171) # عن إبراهيم بن مضارب قال: سمعت أبي يقول: كان الحسين بن الفضل يركع في ~~اليوم والليلة ستمئة ركعة ويقول: لولا الضعف والسن لم أطعم نهاره(2). ~~(3/171) # أخبرنا ابو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت جدي يقول: دخل عليه، يعني ~~الجنيد، أبو العباس بن عطاء وهو في النزع فسلم عليه ولم يرد عليه ms184 ثم رد ~~عليه بعد ساعة وقال: اعذرني فإني كنت في وردي، ثم حول وجهه إلى القبلة وكبر ~~ومات. (3/172) PageV01P235 ~~عن أبي محمد الجريري قال: كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته وكان يوم ~~جمعة وهو يقرأ القرآن فقلت له: يا أبا القاسم ارفق بنفسك فقال: يا أبا محمد ~~رأيت أحدا أحوج اليه مني في هذا الوقت وهو ذا تطوى صحيفتي؟!. (3/172) # عن محمد بن الحسين [البرجلاني] حدثنا بشر بن عبد الله النهشلي قال: دخلنا ~~على أبي بكر النهشلي وهو في الموت وهو يوميء برأسه يرفعه ويضعه كأنه يصلي ~~فقال له بعض أصحابه: في مثل هذا الحال رحمك الله؟! قال: إني أبادر طي ~~الصحيفة. (3/172) # عن علي بن أحمد الواسطي قال: سمعت جعفر الخلدي يقول: رأيت الجنيد في ~~النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات وغابت(1) تلك العبارات ~~وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها عند ~~السحر. (3/172) # عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا محمد بن يزيد الحراني عن ~~الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس عن أبي هريرة قال: تكفير كل لحا ركعتين، قال ~~أبي: يعني الرجل يلاحي الرجل، يخاصمه، يصلي ركعتين، تكفيره يعني كفارته. ~~(3/174) # عن مالك بن الحارث عن أبي خالد قال: قيل لعبد الله: إن فلانا يطيل الركوع ~~والسجود فقال: لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها(2)؛ يعني والله أعلم أن الصلاة ~~تنهى عن الفحشاء والمنكر [فمن نهته صلاته عنهما](3) نفعته الصلاة(4). ~~(3/174) # عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: من لم تأمره صلاته بالمعروف ~~ولم تنهه عن المنكر لم يزدد من الله إلا بعدا. (3/174) PageV01P236 ~~عن طارق بن شهاب الأحمسي عن سلمان الفارسي قال: إذا كان الليل كان الناس ~~منه على ثلاث منازل فمنهم من له ولا عليه ومنهم من لا له ولا عليه ومنهم من ~~عليه ولا له؛ قال طارق: فتعجبت لحداثة سني وقلة فهمي، فقلت: يا أبا عبد ~~الله وكيف ذلك؟! ms185 قال: أما من له ولا عليه فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة ~~الليل فتوضأ وصلى فذلك له ولا عليه؛ ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل ~~يمشي في معاصي الله عز وجل فذلك عليه ولا له؛ ورجل نام حتى أصبح فذلك لا له ~~ولا عليه؛ قال طارق: فقلت لأصحبن هذا فلا أفارقه فضرب على الناس بعث فخرج ~~فيه فصحبته فكنت لا أحصله في عمل إن أنا عجنت خبز وإن خبزت طبخ؛ فنزلت ~~منزلا فبتنا فيه وكانت لي ساعة من الليل أقومها فكنت أتيقظ لها فأجده نائما ~~فأقول: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير مني نائم، فأنام، ثم أقوم ~~فأجده نائما فأنام إلا انه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع: سبحان ~~الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لا اله الا الله وحده لا شريك ~~له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير حتى إذا كان قبيل الصبح قام ~~فتوضأ فركع ركعات فلما صلينا الفحر قلت له: يا أبا عبد الله كانت لي ساعة ~~من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما فأقول: صاحب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم خير مني فأنام! قال: يا ابن أخي فأيش كنت تسمعني أقول؟ ~~فأخبرته فقال: تلك الصلاة، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنب ~~المقتل(1) يا ابن اخي عليك بالقصد فإنه أبلغ. (3/175-176) # فضل قيام شهر رمضان PageV01P237 ~~عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان الى المسجد فإذا الناس أوزاع ~~متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط؛ فقال عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان ~~أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب؛ قال: ثم خرجت معه ليلة اخرى والناس ~~يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر رضي الله عنه: نعمت البدعة هذه، [و]التي ~~ينامون عنها أفضل من التي يقومون، ms186 يريد آخر الليل وكان الناس يقومون ~~أوله(1). (3/177) # عن مالك عن داود بن الحصين أنه سمع عبد الرحمن بن هرمز الأعرج يقول: ما ~~أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان، قال: فكان القاريء يقوم بسورة ~~البقرة في ثماني ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه ~~خفف. (3/177) # عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في ~~رمضان من القيام فنستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر. (3/177) # عن عرفجة الثقفي قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله يأمر الناس بقيام ~~رمضان ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما، قال عرفجة: فكنت أنا إمام النساء. ~~(3/177) # عن أبي عثمان النهدي قال: دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بثلاثة قراء ~~فاستقرأهم فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس في رمضان بثلاثين آية وأمر ~~أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية. (3/178) # عن ضمرة عن ابن شوذب قال: كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان فكان يقرأ ~~بهم في كل ركعة ثلاثين آية ويقول هو للناس: الصلاة الصلاة، فإذا قنت دعا ~~بدعاء القرآن ويؤمن من خلفه، وكان في آخر دعائه يصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويقول: اللهم استعملنا بسنته وأوزعنا هديه، اللهم اجعلنا للمتقين ~~إماما، ثم يكبر ويسجد. (3/178) PageV01P238 ~~عن ابن شوذب عن خالد بن دريك قال: كان لنا إمام بالبصرة يختم بنا في شهر ~~رمضان في كل ثلاث، فمرض فأمنا غيره فختم بنا في كل أربع فرأينا أنه قد خفف. ~~(3/178) # عن ضمرة بن ربيعة: سألنا الأوزاعي عن الصلاة في شهر رمضان في البيت أو في ~~المسجد؟ فقال: حيث كان أكثر [خشوعا](1) لصلاته فليلزمه. (3/180) # عن عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت الحسن بن عرفة يقول: سمعت ابن ~~المبارك يقول: من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب ~~بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة. (3/182) # باب الثاني والعشرين من شعب الإيمان # وهو ms187 باب في الزكاة # التشديد على من منع زكاة ماله # عن مالك عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن ~~الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى عنه الزكاة. (3/194) # الزكاة قنطرة الإسلام # عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد إلا سلط الله ~~عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم ~~الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر ~~من السماء، وما جار قوم في حكم إلا كان الداء بينهم، أظنه قال: والقتل. ~~(3/196) # عن عكرمة عن ابن عباس عن كعب قال: إذا رأيت المطر قد قحط فاعلم أن الزكاة ~~قد منعت، وإذا رأيت السيوف قد عريت فاعلم أن حكم الله تعالى قد ضيع فانتقم ~~[من] بعضهم ببعض، وإذا رأيت أن الربا قد ظهر فاعلم أن الزنا قد فشا. ~~(3/196) # عن جعفر قال: كنا نكون عند مالك، يعني ابن دينار، وكانت الغيوم تجيء ~~وتذهب ولا تمطر قال: فقال مالك: ترون ولا تذاقون! أنتم تستبطئون المطر وأنا ~~استبطئ الحجارة. (3/196) PageV01P239 ~~عن مالك قال: ما سقطت أمة من عين الله إلا ضرب الله أكابرها(1) [ب]الجوع. ~~(3/196) # عن منصور عن مجاهد (أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) قال: دواب الأرض ~~الخنافس والعقارب، يقولون: منعنا القطر بخطايا بني آدم. (3/196) # التحريض على صدقة التطوع # عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ذكر لي أن الأعمال ~~تباهى فتقول الصدقة أنا أفضلكم. (3/205) # عن الأعمش عن ابراهيم قال: كانوا يرون أن الرجل المظلوم(2) إذا تصدق بشيء ~~رفع عنه [الظلم]. (3/214) # فصل ما جاء في إطعام الطعام وسقي الماء # عن سفيان قال: سمعت ابن المنكدر يقول: من موجبات المغفرة إطعام المسلم ~~السغبان. (3/216) # عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة من ماء ~~على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم، ثم ms188 ذكر الإطعام والكسوة ~~مثله. (3/218) # عن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت ابن المبارك وسأله رجل: يا أبا عبد ~~الرحمن قرحة خرجت في ركبتي منذ سبع سنين وقد عالجت بأنواع العلاج وسألت ~~الأطباء فلم أنتفع به! فقال: اذهب فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر ~~هناك بئرا فإني أرجو أن تنبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ~~علاج القرحة(3). (3/221) PageV01P240 ~~قال البيهقي: وفي هذا المعنى حكاية قرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله رحمه ~~الله، فإنه قرح وجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يذهب وبقي فيه قريبا من ~~سنة فسأل الأستاذ الإمام أبي عثمان الصابوني أن يدعو له في مجلسه يوم ~~الجمعة فدعا له وأكثر الناس التأمين فلما كان من الجمعة الأخرى ألقت امرأة ~~رقعة في المجلس بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد ~~الله تلك الليلة فرأت في منامها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول ~~لها: قولوا لأبي عبد الله يوسع الماء على المسلمين فجيئ(1) بالرقعة الى ~~الحاكم أبي عبد الله فأمر بسقاية الماء فيها وطرح الحمد(2) في الماء وأخذ ~~الناس في الماء، فما مرت عليه اسبوع حتى ظهر الشفاء وزالت تلك القروح وعاد ~~وجهه الى ما كان وعاش بعد ذلك سنين. (3/221-222) # فصل ما جاء في كراهية إمساك الفضل وغيره مما يحتاج اليه # عن قتادة قال: ذكر لنا أن سليمان بن داود عليه السلام كان يقول: اذكر ~~الجائع إذا شبعت واذكر الفقراء إذا استغنيت. (3/226) # عن أشعث بن سوار عن الحسن (وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس ~~نصيبك من الدنيا) قال: أمر أن تقدم الفضل وأن تمسك ما يغنيك. (3/226) # عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس (يسألونك ماذا ينفقون قل العفو) قال: ما ~~يفضل من أهلك. (3/227) # فصل ما جاء في كراهية رد من جاء سائلا وأنه لا يهلك على الله إلا هالك # عن علي بن عثام قال: قام سائل فقال: نقص الكيل وعجفت الخيل وقل النيل ~~وسعت وشاة ms189 بيننا وبين بني فلان فما ينفتح في وضح؟؟ ونحن عيال جدبة(3)، فمن ~~يقرض الله قرضا حسنا؟! فإن الله لم يسأل القرض من عدم ولكن ليبلو الأخبار ~~ويجزي الأعمال. (3/232) PageV01P241 ~~عن الشافعي قال: وقف أعرابي على عبد الملك بن مروان فسلم ثم قال: أي رحمك ~~الله إنه مرت بنا سنون ثلاثة، أما أحدها فأهلكت المواشي، وأما الثانية ~~فأنضت اللحم، وأما الثالثة فخلصت الى العظم، وعندك مال فإن يك لله فأعط ~~عباد الله، وإن يك لك فتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين؛ قال: فأعطاه ~~عشرة آلاف درهم وقال: لو أن الناس يحسنون أن يسألوا هكذا ما حرمنا أحدا. ~~(3/232) # عن عبد الله بن بريدة قال: قال كعب: ما كرم عبد على الله عز وجل قط إلا ~~ازداد البلاء عليه شدة، وما أعطى رجل زكاة ماله فنقصت من ماله، ولا حبسها ~~فزادت من ماله، ولا سرق سارق يعني سرقة إلا حسبت له من رزقه. (3/234) # فصل في الاختيار في صدقة التطوع # عن عمرو بن ثابت قال لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا فسألوا عنه ~~فقالوا هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره الى منازل الأرامل. (3/245) PageV01P242 ~~عن الفرج بن فضالة عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: بينما موسى عليه ~~السلام جالس في بعض مجالسه إذ جاءه إبليس وهو في برنس يتلون عليه ألوانا ~~فلما دنا منه فخلع البرنس ثم أقبل إلى موسى فسلم عليه فقال: من أنت؟ قال: ~~إبليس، قال: أنت!! فلا مرحبا بك! وما جاء بك؟! قال: جئت لأسلم عليك لمكانك ~~من الله ومنزلتك عنده، قال: فما هذا البرنس؟ قال: به أختطف قلوب بني آدم، ~~قال: فأخبرني ما الذنب الذي إذا اذنب ابن آدم استحوذت عليه؟ قال: إذا ~~أعجبته نفسه واستكثر عمله ونسي ذنبه استحوذت عليه؛ وأوصيك بثلاثة أشياء: ~~قال: وما هي؟ قال: لا تخل بامرأة لا تحل لك فإنه ما خلا الرجل بامرأة لا ~~تحل له إلا كنت أنا صاحبه دون أصحابي حتى افتنه بها، ولا ms190 تعاهد الله عهدا ~~إلا [وفيت به فإنه ما عاهد أحد الله عهدا إلا](1) كنت صاحبه دون أصحابي حتى ~~أحول بينه وبين الوفاء به؛ ولا تهمن بصدقة إلا أمضيتها فوالله ما هم أحد ~~بصدقة إلا كنت أنا صاحبه دون اصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء بها؛ ثم ولى ~~وهو يقول: يا ويله، ثلاث مرات، علم موسى ما يحذره ابن آدم. (3/246) # عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول لبنيه: يا بني لا يهدين أحدكم لله ~~شيئا يستحي أن يهديه لكريمه، فإن الله عز وجل أكرم الكرماء وأحق ما اختير. ~~(3/250) # عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يحدث عن ابن مسعود قال: كنا نتحامل(2) وكان ~~الرجل يتصدق بنصف صاع فيقال: إن الله لغني عن صدقة هذا ويتصدق الرجل بصدقة ~~كثيرة فيقال: هذا مرائي، فنزلت هذه الأية (الذين يلمزون المطوعين من ~~المؤمنين في الصدقات) الى آخر الآية(3). (3/251 و252) PageV01P243 ~~عن يعقوب بن سفيان أخبرنا يوسف بن محمد الصفار أخبرنا ابن ابي فديك أخبرنا ~~محمد بن عثمان عن أبيه أن حارثة بن النعمان كان قد ذهب بصره فجعل خيطا من ~~مصلاه إلى باب حجرته ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغير ذلك، وكان إذا سلم ~~المسكين أخذ من ذلك المكتل ثم أخذ بالخيط حتى ينتهي إلى باب الحجرة حتى ~~يناوله المسكين---. (3/253) # عن أبي عبيد أخبرنا أبو النضر عن شعبة عن خليد بن جعفر عن أم سلمة أن ~~مساكين سألوها فقالت: يا جارية أبديهم تمرة تمرة، قال أبو عبيد: قولها ~~أبديهم تقول فرقي فيهم، وهو من بددت الشيء تبديدا. (3/253) # عن عمرة عن عائشة أنها قالت: جاء سائل إلى باب عائشة فقالت لجارتها: ~~أطعميه فذهبت ثم رجعت فقالت لها: ما وجدت شيئا أطعمه، قالت: ارجعي فابتغي ~~له فرجعت فوجدت تمرة فأتت بها فقالت عائشة: اعطيها إياه فإن فيها مثاقيل ذر ~~إن تقبلت. (3/254) # عن مالك أنه بلغه أن مسكينا استطعم عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ~~وبين يديها عنب فقالت لإنسان: خذ ms191 حبة فاعطها إياه فجعل ينظر اليها ويتعجب ~~فقالت: أتعجب؟! كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة(1). (3/254) # عن ثابت البناني عن الدارمي أن سائلا أتى عبد الرحمن بن عوف وبين يديه ~~طبق من عنب فناوله حبة فكف السائل يده فقيل له: وأين تقع هذه منه؟! قال: ~~تقبل الله مثقال ذرة وخردلة، وكان فيها مثاقيل ذرة. (3/254) # عن مرة عن عبد الله في قوله (وآتى المال على حبه) قال: تصدق وأنت صحيح ~~شحيح تأمل الغني وتخشى الفقر(2). (3/256) # عن راشد بن الحارث عن أبي ذر قال: ما خرجت صدقة حتى يفك عنها لحى سبعين ~~شيطانا كلهم ينهى [عنها]. (3/257) # فصل ما جاء في الإيثار PageV01P244 ~~عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: أهدي لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم رأس شاة فقال: إن أخي فلانا وعياله أحوج إلى هذا منا، قال: فبعث إليه ~~فلم يزل يبعث به واحد الى آخر حتى تداولها سبعة أبيات حتى رجعت الى الأول، ~~ونزلت (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) إلى آخر الآية. (3/259) # عن الأعمش عن نافع قال: مرض ابن عمر فاشتهى عنبا أول ما جاء العنب فأرسلت ~~صفية امرأته بدرهم فاشترت عنقودا بدرهم واتبع الرسول سائل فلما أتى الباب ~~ودخل قال السائل: السائل، قال ابن عمر: أعطوه إياه، فأعطوه إياه، ثم أرسلت ~~بدرهم آخر فاشترت به عنقودا فاتبع الرسول السائل فلما انتهى الى الباب ودخل ~~قال السائل: السائل، قال ابن عمر: أعطوه إياه فأعطوه أياه فأرسلت صفية إلى ~~السائل فقالت: والله لئن عدت لا تصيب مني خيرا أبدا، ثم أرسلت بدرهم آخر ~~فاشترت به. (3/260) # عن مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن مسكينا سألها ~~وهي صائمة وليس في بيتها إلا رغيف فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه فقالت: ليس ~~لك ما تفطرين عليه! قالت: أعطيه إياه، قال: ففعلت، قالت: فما أمسينا حتى ~~أهدى لنا أهل بيت أو إنسان ممن كان يهدي لنا شاة وكفنها؟؟ فدعتني ms192 عائشة ~~فقالت: كلي من هذا، خير من قرصك. (3/260) # عن أبي جهم بن حذيفة العدوي قال: انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ومعي ~~شنة من ماء أو إناء فقلت: إن كان به رمق سقيته من الماء أو مسحت به وجهه ~~فإذا أنا به ينشع فقلت: أسقيك؟ فأشار أي نعم، فإذا رجل يقول: آه، فأشار ابن ~~عمي أن انطلق به إليه فإذا هو هشام بن العاص أخو عمرو فأتيته فقلت: أسقيك؟ ~~فسمع آخر فقال: آه فأشار هشام أن انطلق به اليه فجئته فإذا هو قد مات، ~~فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات. (3/260) PageV01P245 ~~عن حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جعل وعياش بن أبي ~~ربيعة [طعنوا] يوم اليرموك فدعا الحارث بماء يشربه فنظر إليه عكرمة فقال ~~الحارث: ادفعوا به إلى عكرمة فنظر اليه عياش بن أبي ربيعة فقال عكرمة: ~~ادفعوه إلى عياش فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا وما ذاقوه. ~~(3/260) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي ~~أنه سئل عن الفتوة(1) فقال: الفتوة عندي في آية من كتاب الله تعالى وخبر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم، فأما قول الله تعالى: (يحبون من هاجر إليهم ولا ~~يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)؛ ~~وخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب ~~لنفسه) يعني: من الخير، ويكره لأخيه ما يكره لنفسه، فمن اجتمع فيه هاتان ~~الحالتان فله الفتوة. (3/261) # أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: مات ~~الجريري يعني أبا محمد سنة وقعة الهبير، مات عطشا، بلغني أن بعض الصوفية ~~حمل إليه قدحا من ماء يشربه فنظر إلى من حوله فقال للذي جاء به: ويحك كيف ~~أشرب أنا وهؤلاء يلتفون حولي؟! أعطه من شئت منهم، فإن كان يصح في ms193 وقت إيثار ~~ففي مثل هذا الوقت؛ ومات عطشا. (3/261) PageV01P246 ~~أخبرنا ابو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت محمد ~~بن داود الرقي يقول عن أبي العباس بن عطاء قال: سعى ساع بالصوفية الى ~~الخليفة فقال: إن ها هنا قوما من الزنادقة يرفضون الشريعة فأخذ أبو الحسين ~~النوري(1) وأبو حمزة والرقام وتستر الجنيد بالفقه فكان يتكلم على مذهب أبي ~~ثور فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم فبرز أبو الحسين الى السياف ~~ليضرب عنقه فقال له السياف: ما لك برزت من بين أصحابك فقال أحببت أن أوثر ~~أصحابي بحياة هذه اللحظة، فتعجب السياف من ذلك وجميع من حضر، وكتب به إلى ~~الخليفة فرد أمرهم إلى قاضي القضاة إسماعيل بن إسحاق---. (3/2261-262) # عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود أن راهبا عبد الله في صومعته ستين ~~سنة فجاءت امرأة فنزلت إلى جنبه فنزل إليها فواقعها ست ليال ثم سقط في يده ~~فهرب فأتى مسجدا فأوى فيه ثلاثا لا يطعم شيئا فأتي برغيف فكسره فأعطى رجلا ~~عن يمينه نصفه وأعطى آخر عن يساره نصفه فبعث الله اليه ملك الموت فقبض روحه ~~فوضعت الستون(2) في كفة ووضعت الستة(3) في كفة فرجح يعني الستة، ثم وضع ~~الرغيف فرجح يعني رجح الستة(4). (3/262) # عن أبي ذر عن معاذ بن جبل قال: من أصاب مالا فأنفقه في حق كان من ~~الشاكرين؛ فإن آثر(5) على نفسه كان من الخاشعين. (3/262) PageV01P247 ~~عن عبد الله بن عامر [الأسلمي] عن بريرة أنها كانت عند أم سلمة فأتاها سائل ~~وليس عندها إلا رغيف واحد فقالت: يا بريرة أعطيه السائل، فتثاقلت ثم تكلم ~~السائل فقالت: يابريرة قومي فأعطيه فتثاقلت ثم قالت لها: قومي فأعطيه قالت: ~~فلما رأيتها قد عزمت قمت فأعطيته وليس عندنا طعام غيره فلما أمسينا وأفطرنا ~~دعت بماء فشربت ثم وضعت رأسها فغفت فإذا إنسان يستأذن على الباب فقالت: ~~يابريرة انظري من هذا؟ قالت: فإذا إنسان يحمل جفنة فيها شاة مصلية وفوقها ~~خبز قد ملأ الجفنة، قالت ms194 بريرة: فمن السرور ما دريت كيف رفعت، فقالت أم ~~سلمة: كيف رأيت؟! هذا خير أم رغيفك؟! قالت: قلت: بل هذا، فقالت: الحمد لله، ~~هذا مع ما ادخر الله عز وجل لنا إن شاء الله؛ قالت: ولقد كان آل رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يأتي عليهم الهلال ثم الهلال ما يوقدون فيه نار سراج ~~ولا غيره(1). (3/262-263) # عن منذر الثوري عن ربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصا فصنع ~~فدعا رجلا كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل فلما أكل وخرج قال له أهله: ~~تكلفنا وصنعنا ثم أطعمته [هذا]! ما يدري هذا ما أكل! قال الربيع: لكن الله ~~يدري. (3/263) # عن سفيان [بن عيينة] عن مسعر قال: شوى نافع بن جبير دجاجة فجاء سائل ~~فأعطاها إياه فقال له إنسان في ذلك، فقال: إني أبغي ما هو خير منها. ~~(3/263) # عن يحيى بن معاذ الرازي قال: عجبت من رجل يرائي بعمله الناس وهم خلق ~~مثله! ومن رجل بقي له مال ورب العزة يستقرضه! ورجل رغب في صحبة مخلوق والله ~~يدعوه الى صحبته(2) ثم تلا (والله يدعو الى دار السلام). (3/263) # فصل في الاعتذار إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي منه PageV01P248 ~~عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: شكا اهل دمشق الى أبي الدرداء أثمارها(1) ~~قال انكم أطلتم حيطانها وأكثرتم حراسها فجاءها الويل من فوقها. (3/266) # فصل في الاستعفاف عن المسألة # عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان مروان بن الحكم يستعمل أبا أسيد ~~الساعدي على الصدقة فكان إذا قدم أناخ على بابه فدفع إليهم، حتى آخر ما ~~يدفع إليهم السوط فيقول: هو من مالكم، قال: فقدم مرة فدفع اليه كل شيء فرجع ~~إلى منزله فنام فإذا حية تأخذ بعنقه فاستيقط فقال: يا فلانة هل بقي شيء؟! ~~فقالت: لا، قال: فما شأن حية تأخذ بعنقي؟! انظري! فقال(2): بلى، قد(3) بقي ~~عقال موكى به جراب؛ قال: فرده إليهم. (3/273) # عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى قال: المسألة ms195 للمضطر، ألا ترى أن موسى ~~عليه السلام وصاحبه استطعما. (3/275) # عن أبي بكر بن طاهر قال: من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة، فإن كان ولا ~~بد فلا تجاوز رغبته كفايته. (3/275) # عن محمد بن نصر الصائغ قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: الفقراء ثلاثة: ~~فقير لا يسأل الناس وإن أعطي لم يأخذ فذاك مع الروحانيين، وفقير لا يسأل ~~فإذا أعطي أخذ فذاك في رياض القدس، وفقير يسأل، كفارته صدقه(4) في سؤاله(5) PageV01P249 ~~. (3/275) # عن ابن ابي الدنيا قال: أنشدني الحسين بن عبد الرحمن الشافعي: # أقسم بالله لرضخ النوى # وشرب ماء القليب المالحه # أعز للإنسان من حرصه # ومن سؤال الأوجه الكالحه # (3/276) # عن عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي حدثني بعض أصحابنا رفعه إلى مطرف بن ~~عبد الله بن الشخير أنه قال لبعض أصحابه: إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني فيها ~~ولكن اكتبها في رقعة ثم ارفعها إلي فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال؛ ~~قال عبد الله بن بكر: قال بعض الشعراء: # لا تحسبن الموت موت البلى # فإنما الموت سؤال الرجال # كلاهما موت ولكن ذا أشد # من ذاك لذل السؤال # [و]للقائل: # من عف خف عن(1) الصديق لقاءه # وأخو(2) الحوائج وجهه مملول(3) (3/276) # فصل فيمن أتاه الله مالا من غير مسألة # عن نافع أن المختار بن عبيد الثقفي كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال ~~فيقبله ويقول: لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني(4). (3/280) # عن القعقاع بن حكيم قال: بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد الله بن عمر أن ~~ارفع إلي حاجتك فكتب إليه ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن ~~اليد العليا خير من اليد السفلى، ولست أسألك شيئا ولا أرد رزقا رزقني الله ~~منك. (3/280) # عن أبي رافع قال: قال أبو هريرة: نحن لا نسأل أحدا شيئا، فمن أعطانا شيئا ~~قبلناه. (3/280) PageV01P250 ~~عن عثمان بن حيان مولى أبي الدرداء قال: سمعت أم الدرداء تقول: ما بال ~~أحدكم يقول: ms196 اللهم ارزقني، وقد علم أن الله لا يمطر عليه من السماء دنانير ~~ودراهم، وإنما يرزق الله بعضكم من بعض، فمن أعطي شيئا فليقبله، وإن كان ~~غنيا فليضعه في ذي الحاجة من إخوانه، وإن كان فقيرا فليستعن(1) به على ~~حاجته(2) ولا يرد على الله عز وجل رزق الله الذي رزقه(3). (3/281) # فصل في القرض # عن ابراهيم أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى النخع، تاجر، فإذا خرج ~~عطاءه قضاه، وأنه خرج عطاءه فقال له الأسود: إن شئت أخرت عنا فإنه قد كانت ~~علينا حقوق في هذا العطاء، قال له التاجر: لست فاعلا، فنقده الأسود خمس مئة ~~درهم حتى إذا قبضها التاجر قال له التاجر: دونك فخذها! فقال له الأسود: قد ~~سألتك هذا فأبيت! فقال التاجر: إني سمعتك تحدثنا عن عبد الله بن مسعود أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: من أقرض شيئا مرتين كان له مثل أجر ~~أحدهما لو تصدق به. (3/284) # الباب الثالث والعشرون من شعب الإيمان # وهو باب في الصيام # عن إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي عن أبيه قال: سمعت رجلا يسأل سفيان بن ~~عيينة فقال: يا أبا محمد ما تقول في ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~ربه تعالى "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"؟ فقال ابن ~~عيينة: هذا من أجود الأحاديث وأحكمها، إذا كان يوم القيامة يحاسب الله ~~تعالى عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم ~~فيتحمل الله تعالى ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة. (3/295) PageV01P251 ~~قال أبو عبيد بلغني عن سفيان بن عيينة أنه فسر قوله في الصوم، قال: لأن ~~الصوم هو الصبر يصبر الإنسان عن المطعم والمشرب والنكاح ثم قرأ (إنما يوفى ~~الصابرون أجرهم بغير حساب) يقول: فثواب الصوم ليس له حساب يعلم من كثرته؛ ~~قال أبو عبيد: ومما يقوي قول سفيان الذي يروى في التفسير في قوله (السائحون ~~الصائمون) فالصائم بمنزلة السائح. (3/296) ms197 # عن اسماعيل بن أبي خالد عن كعب قال: إن الله تعالى اختار ساعات الليل ~~والنهار فجعل منهن للصلوات المكتوبة، واختار الأيام فجعل منهن الجمعة، ~~واختار الشهور فجعل منهن شهر رمضان، واختار الليالي فجعل منهن ليلة القدر، ~~واختار البقاع فجعل منهن المساجد. (3/314) # عن هبيرة بن يريم قال ابن مسعود: سيد الشهور شهر رمضان وسيد الأيام ~~الجمعة. (3/314) # عن همام أخي وهب بن منبه عن أبي هريرة: الغيبة تخرق الصوم والاستغفار ~~يرقعه، فمن استطاع منكم أن يجيء غدا بصومه مرقعا فليفعل(1). (3/316) # عن مجالد عن الشعبي عن علي أنه كان يخطب إذا حضر رمضان ثم يقول: هذا ~~الشهر المبارك الذي فرض الله صيامه ولم يفرض قيامه، ليحذر رجل أن يقول: ~~أصوم إذا صام فلان وأفطر إذا افطر فلان(2)؛ ألا إن الصيام ليس من الطعام ~~والشراب ولكن من الكذب والباطل واللغو، ألا لا تقدموا الشهر؛ إذا رأيتم ~~الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأتموا العدة؛ قال: كان ~~يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر(3). (3/316-317) # عن سلمان بن موسى قال: قال جابر بن عبد الله: إذا صمت فليصم سمعك بصرك ~~ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الخاصة، وليكن عليك وقار وسكينة يوم ~~صيامك، ولا تجعل يوم فطرك وصومك سواء. (3/317) PageV01P252 ~~عن أبي صالح الحنفي عن أخيه طليق بن قيس قال: قال أبو ذر: إذا صمت فتحفظ ما ~~استطعت، فكان طليق إذا كان يوم صومه دخل فلم يخرج الا للصلاة. (3/317) # عن ليث عن مجاهد قال: خصلتان من حفظهما يسلم له صومه: الغيبة والكذب. ~~(3/317) # عن هشام عن حفصة عن أبي العالية قال: الصائم في عبادة ما لم يغتب. ~~(3/318) # عن كثير بن هشام عن جعفر قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: إن أهون الصوم ~~ترك الطعام والشراب. (3/318) # الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله (إنا انزلناه في ليلة القدر) قال: ~~أنزل الله عز وجل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر ms198 فكان بموقع النجوم، وكان ~~الله ينزله على رسوله صلى الله عليه وسلم بعضه في اثر بعض ثم قرأ علي: ~~(وقال الذين كفروا(1) لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ~~ورتلناه ترتيلا) . (3/320-321) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله عز وجل (إنا انزلناه في ليلة القدر) ~~قال: في ليلة الحكم. (3/321) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع ~~اسمه في الموتى ثم قرأ (إنا انزلنا في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها ~~يفرق كل أمر حكيم) يعني ليلة القدر؛ قال: ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا ~~إلى مثلها من قابل. (3/321) # عن سلمة بن كميل عن أبي مالك في قوله عز وجل (فيها يفرق كل أمر حكيم) ~~قال: عمل السنة الى السنة. (3/321) # عن حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن في قوله (فيها يفرق كل أمر ~~حكيم) قال: يدبر أمر السنة الى السنة في ليلة القدر. (3/321) # عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء: (فيها يفرق كل أمر حكيم) قال: هي ليلة ~~القدر يجاء بالديوان الأعظم السنة الى السنة فيغفر الله عز وجل لمن شاء ألا ~~ترى أنه قال: (رحمة من ربك) . (3/322) PageV01P253 ~~عن سعيد عن قتادة في قول الله عز وجل (فيها يفرق كل أمر حكيم) قال: يفرق ~~فيها أمر السنة الى السنة. (3/322) # عن أبي مسعود الجريري عن أبي نضرة قال: يفرق أمر سنة كله في ليلة بلاءها ~~ورخاءها ومعاشها إلى مثلها من السنة. (3/322) # قال الحليمي: تدل الأخبار على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم ~~هذه الليلة وقتا غير أنه لم يكن مأذونا له في الإخبار بها ثم أنه نسيها؛ ~~فأما أنه لم يؤذن له في الإخبار بها كي لا يتكلوا على علمهم بها فيحيونها ~~دون سائر الأوتار بل يحيوا الأوتار كلها فيصيبوها في جملتها وكان عبد الله ~~يزيد؟؟ الناس على هذا القول فيقول: من يقم الحول يصبها ms199 فقال أبي بن كعب: ~~والله لقد علم أبو عبد الرحمن أنها في رمضان ولكنه أراد أن يعمي على الناس ~~لئلا يتكلوا؛ قال: وأما أنه أنسيها فلئلا يسأل عن شيء من أمر الدين يعلمه ~~فلا يخبر به أو لأنه كان مجبولا على أكرم الأخلاق وأحسنها وعلم الله من ~~قلبه الرأفة بأمته وأنه يشق عليه أن يسئل شيئا مما عنده فيبخل به فأنساه ~~علم هذه الليلة حتى إذا سئل عنها فلم يخبر بها لم يكن كاتم علم عنده والله أعلم. # عن أبي اسحاق عن الشعبي في قوله (من كل أمر سلام [هي] حتى مطلع الفجر) ~~قال: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر. (3/338) # عن مجاهد في قوله (سلام هي) قال: هي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل ~~فيها سوء ولا يحدث فيها أذى. (3/338) # عن شريح بن هاني عن عائشة قالت: لو عرفت أي ليلة ليلة القدر ما سألت الله ~~فيها إلا العافية. (3/339) PageV01P254 ~~عن أبي عمرو بن أبي جعفر الحيري قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ~~[الحيري] كثيرا يقول في مجلسه وفي غير المجلس: عفوك، ثم يقول: عفوك يا عفو، ~~في المحيا عفوك، وفي الممات عفوك، وفي القبور عفوك، وعند النشور عفوك، وعند ~~تطاير الصحف عفوك، وفي القيامة عفوك، وفي مناقشة الحساب عفوك، وعند ممر ~~الصراط عفوك، وعند الميزان عفوك، وفي جميع الأحوال عفوك، ياعفو عفوك؛ قال ~~أبو عمرو: ورؤي ابو عثمان في المنام بعد وفاته بأيام فقيل له: بماذا انتفعت ~~من أعمالك في الدنيا؟ فقال: بقولي عفوك عفوك. (3/339) # [فصل] في ليلة العيد ويومها # عن سفيان عن جعفر بن برقان قال: أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز: تصدقوا ~~قبل الصلاة(1) (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) وقولوا كما قال أبوكم: ~~(ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) وقولوا ~~كما قال نوح: (وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين) وقولوا كما قال ~~ابراهيم: (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم ms200 الدين) وقولوا كما قال موسى ~~(رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم) وقولوا كما قال ~~ذو النون (لا إله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين) فأراه كتب: من لم ~~يكن عنده ما يتصدق به فليصم؛ [قال البيهقي]: يريد والله أعلم بعد العيد. ~~(3/343) # عن عبد السلام البزار عن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال: كنا نقول لعمر ~~بن عبد العزيز في العيدين: تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين فيرد علينا ~~ولا ينكر ذلك علينا. (3/345) # عن سلمان بن مسلم الختلي قال: مر غزوان الرقاشي ونظر إلى الناس في يوم ~~العيد يزاحم بعضهم بعضا فبكى فقال: ما رأيت شيئا أشبه بوقوف القيامة من هذا ~~اليوم، ثم رجع إلى منزله مريضا. (3/345) PageV01P255 ~~عن سيار عن جعفر قال: سمعت شميط بن عجلان يقول: انظروا إلى الناس يوم عيدهم ~~في محشرهم ومجمعهم فما يرى عليهم إلا خرقة تبلى أو لحم يأكله التراب غدا. ~~(3/345) # عن محمد بن يزيد بن خنيس قال: رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد فلما ~~انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر اليهم ثم زفر ثم قال: لئن كان هؤلاء القوم ~~أصبحوا مستيقنين أنه قد تقبل منهم شهرهم هذا لكان ينبغي لهم أن يصبحوا ~~مشاغيل بأداء الشكر؛ ولئن كانت الأخرى لقد كان ينبغي لهم أن يصبحوا أشغل ~~وأشغل. (3/346) # عن محمد بن يزيد بن خنيس قال: انصرف الناس ذات يوم من العيد فرأى وهيب ~~الناس وهم يمرون به في ذلك الزي فنظر إليهم ساعة ثم قال: عفا الله عنا ~~وعنكم، لئن كنتم أصبحتم مستيقنين أن الله عز وجل قد تقبل منكم هذا الشهر ~~لقد كان ينبغي لكم أن تصبحوا مشاغيل عما انتم فيه بطلب الشكر؛ وإن كانت ~~الأخرى، خائفين أن لا يكون تقبل منكم لقد كان ينبغي لكم أن تكونوا أشغل ~~قلوبا عما أنتم فيه اليوم. (3/346) # عن محمد بن عبد المجيد التميمي حدثنا سفيان قال: رأى وهيب قواما يضحكون ~~يوم الفطر ms201 فقال: إن كان هؤلاء تقبل عنهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن ~~كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين. (3/346) # عن سليم بن عامر قال: سمعت عبد الله بن قرظ الأزدي وكان من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول في يوم أضحى أو فطر ورأى على الناس ~~ألوان الثياب فقال: يا لها من نعمة ما أسبغها ويا لها من كرامة ما أظهرها! ~~وإنه ما زال عن جادة قوم أشد من نعمة لا يستطيعون ردها(1)، وإنما تثبت ~~النعمة لشكر(2) المنعم عليه للمنعم. (3/347) # الصوم في الأشهر الحرم PageV01P256 ~~عن السلولي عن كعب قال: اختار الله عز وجل البلاد فأحب البلدان الى الله عز ~~وجل البلد الحرام واختار الله عز وجل الزمان فأحب الزمان الى الله الأشهر ~~الحرم وأحب الأشهر الى الله ذو الحجة وأحب ذي الحجة الى الله تعالى العشر ~~الأول منه واختار الله الأيام فأحب الأيام إلى الله الجمعة واختار الله ~~الليالي فأحب الليالي الى الله عز وجل ليلة القدر واختار الله ساعات الليل ~~والنهار فأحب الساعات الى الله ساعات الصلوات المكتوبات واختار الله الكلام ~~فأحب الكلام الى الله تعالى لا إله الا الله والله اكبر وسبحان الله والحمد ~~لله(1)---. (3/350-351) # عن معتمر بن سليمان قال: قال أبي: حدثني رجل عن أبيه عن قيس بن عباد أنه ~~ذكر أشهر الحرم فقال: ليس منها إلا في العاشر منه خير؛ قال: فذكر في ذي ~~الحجة في العاشر النحر وهو يوم الحج الأكبر، وفي المحرم العاشر يوم ~~عاشوراء، وفي العاشر من رجب يمحو الله ما يشاء ويثبت(2)؛ قال: ونسيت ما قال ~~في ذي القعدة. (3/351 و352) # تخصيص ايام العشر من ذي الحجة بالاجتهاد بالعمل فيهن # عن محمد بن المرتفع عن عبد الله بن الزبير قال: ([و]ليال عشر) العشر ~~الثمان وعرفة والنحر والشفع في يومين، فمن تعجل فلا إثم عليه ومن تأخر فلا ~~إثم عليه، وهو الوتر. (3/352) # عن أبي نصر عن ابن عباس (والفجر) قال: فجر النهار، ms202 (وليال عشر) قال: عشر ~~في الأضحى، (هل في ذلك قسم لذي حجر) قال: لذي حجى. (3/352) # عن ابن عباس قال: الليالي التي أقسم الله عز وجل بهن: العشر الأول من ذي ~~الحجة، والشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة. (3/352 و353) # عن أبي اسحاق عن مسروق (وليال عشر) قال: العشر عشر الأضحى التي وعد الله ~~عز وجل موسى عليه السلام (وأتممناها بعشر). (3/353) PageV01P257 ~~عن الأوزاعي قال: بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر بقدر غزوة في سبيل ~~الله يصام نهارها ويحرس ليلها إلا ان يحتضر(1) امرؤ. (3/355) # تخصيص يوم عرفة بالذكر # عن أبي هريرة أن المشهود [في قوله تعالى (وشاهد ومشهود)] يوم عرفة. ~~(3/356) # عن مسروق عن عائشة قالت: ما من يوم من السنة أصومه أحب الي من يوم عرفة. ~~(3/357) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الأيام المعلومات أيام العشر، والأيام ~~المعدودات أيام التشريق. (3/359) # عن مجاهد قال: الأيام المعلومات العشر، والأيام المعدودات أيام التشريق. ~~(3/359) # تخصيص عاشوراء بالذكر # عن ابراهيم بن محمد بن المنتشر قال: كان يقال: من وسع على عياله يوم ~~عاشوراء لم يزالوا في سعة من رزقهم سائر سنتهم(2). (3/366) # عن معاوية بن صالح أن أبا جبلة حدثه قال: كنت مع ابن شهاب في سفر فصام ~~يوم عاشوراء فقيل له: تصوم يوم عاشوراء في السفر وأنت مفطر في رمضان؟! قال: ~~إن رمضان له عدة من أيام أخر وإن عاشوراء يفوت. (3/367) # تخصيص شهر رجب بالذكر(3) PageV01P258 ~~عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر ~~شهرا في كتاب الله) إلى قوله (منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا ~~فيهن أنفسكم) قال: لا تظلموا أنفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر ~~فجعلهن حرما وعظم حرماتهن وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر ~~أعظم(1). (3/370) # عن بيان قال: سمعت قيس بن أبي حازم وذكرنا رجب فقال: كنا نسميه الأصم في ~~الجاهلية من حرمته وشدة حرمته في ms203 أنفسنا. (3/370) # عن مهدي بن ميمون قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يقول: كنا في الجاهلية إذا ~~دخل رجب(2) نقول(3): جاء منصل الأسنة، لا ندع حديدة في سهم ولا حديدة في ~~رمح إلا انتزعناها فألقيناها(4)(5). (3/370) # صوم ثلاثة أيام من كل شهر # وما جاء في صوم الاثنين والخميس والجمعة وما جاء في صوم داود عليه السلام PageV01P259 ~~عن سفيان بن عيينة عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: تعرض ~~الأعمال على الله تعالى في كل يوم خميس واثنين فيغفر في ذينك اليومين لكل ~~امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرؤ بينه وبين أخيه شحناء فقال: أرك هذين - ~~قال أبو عثمان هي كلمة باليمانية - حتى يصطلحا، أرك هذين حتى يصطلحا(1). ~~(3/392) # [فضل] الصوم في سبيل الله # عن أبي عبيد أخبرنا ابن علية عن إسحاق بن سويد قال: تعبد عبد الله بن ~~مطرف فقال له مطرف: يا عبد الله العلم أفضل من العمل؛ والحسنة بين ~~السيئتين؛ وخير الأمور أوساطها(2)؛ وشر السير الحقحقة. (3/402 وانظر 5/261) # عن تميم الداري قال: خذ من دينك لنفسك ومن نفسك لدينك حتى يستقيم بك ~~الأمر على عبادة تطيقها. (3/403) # فصل من لم ير بسرد الصيام بأسا # إذا لم يخف على نفسه ضعفا وأفطر الأيام التي نهي عن صومها # عن حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ~~ثم يصبح اليوم الثامن وهو الثنيا؟؟ يعني أقوانا(3). (3/405) # فصل ما يفطر الصائم عليه وما يقول عند فطره # عن وهب بن منبه قال: إن الرجل إذا سرد الصوم زاغ بصره عن موضعه فإذا افطر ~~على حلاوة رجع الى موضعه. (3/406) PageV01P260 ~~عن عبد العزيز بن أبي رواد: قال نافع: قال ابن عمر: كان يقال: إن لكل مؤمن ~~دعوة مستجابة عند إفطاره، إما أن يعجل له في دنياه أو يدخر له في آخرته؛ ~~قال: فكان ابن عمر يقول عند إفطاره: يا واسع المغفرة اغفر لي. (3/407) # عن قتادة عن أنس قال: ثلاث من ms204 أطاقهن أطاق الصوم: من أكل(1) قبل أن يشرب، ~~وتسحر [ومس شيئا من الطيب](2). (3/408) # عن علقمة عن عبد الله أنه دعا بشراب فأتي به فقال: ناول القوم، فقالوا: ~~نحن صيام، فقال: لكن أنا لست بصائم ثم أخذه فشربه، ثم قال: (يخافون يوما ~~تتقلب فيه القلوب والأبصار). (3/410) # عن أبي ذر رضي الله عنه [أنه] كان يقول: يا أيها الناس إني لكم ناصح إني ~~عليكم شفيق، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصوموا في الدنيا لحر يوم ~~النشور، وتصدقوا مخافة يوم عسير، يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم ~~شفيق. (3/412) # عن ابن وهب حدثني مالك أن عامر بن عبد قيس كان يمر بالخربة فينادي مرارا ~~يقول: يا خرب أين أهلك يا خرب؟! ثم(3) يقول: بادوا وعامر بالأثر؛ وأنه كان ~~بالشام فأتاه أسد فقام الى جنبه حتى أصبح فكلمه راهب فقال: ما نبأك؟ فقال: ~~معاوية أخرجني إلى ههنا؛ فقال له الراهب: إن ناسا أنت شرهم لخيار! وكان ~~معاوية قال له: كيف أنت منذ قدمت هذه البلاد؟ قال: بخير إلا أني فقدت(4) ها ~~هنا ثلاثا: كنت بالعراق أسمع التأذين فأقوم لذلك بالأسحار وها هنا أسمع ~~النواقيس؛ وكنت أصوم بالعراق فيصيبني الحر وشدة العطش وهذه أرض باردة؛ وكنت ~~أجلس مع قوم يتنقون الكلام كما يتنقى التمر ولم أجدهم ها هنا. (3/412) # عن ثابت عن عبد الله بن رباح قال: توضع الموائد يوم القيامة للصائمين ~~فيأكلون والناس في الحساب. (3/413) PageV01P261 ~~عن حنش بن الحارث قال: رأيت الأسود بن يزيد وقد ذهبت إحدى عينيه من الصوم. ~~(3/413) # عن حنش عن رباح النخعي قال: كان الأسود يصوم في السفر حتى يتغير لونه من ~~العطش في اليوم الحار ونحن يشرب أحدنا(1) مرارا قبل أن يفرغ من راحلته؛ في ~~غير رمضان. (3/413) # حنش نا علي بن مدرك ان علقمة كان يقول للأسود ما تعذب هذا الجسد فيقول ~~إنما أريد به الراحة. (3/413) # عن الهيثم بن جماز(2) قال: دخلت على يزيد الرقاشي وهو يبكي في يوم حار ~~وقد ms205 عطش نفسه أربعين سنة(3) فقال لي: ادخل، تعال نبكي على الماء البارد في ~~اليوم الحار---. (3/413) # عن قتادة أن عامر بن قيس لما حضره الموت جعل يبكي فقيل له: ما يبكيك؟! ~~قال: ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا، ولكن أبكي على ظمأ ~~الهواجر، على قيام الليل في الشتاء. (3/414) # عن يزيد الرقاشي قال: بلغنا أن عامر بن عبد الله لما احتضر بكى فقيل له: ~~ما يبكيك؟! قال: هذا الموت غاية الساعين وإنا لله وإنا اليه راجعون؛ والله ~~ما أبكي جزعا من الموت ولكني أبكي على حر النهار وبرد الليل؛ وإني أستعين ~~بالله على مصرعي هذا بين يديه. (3/414) # عن محمد بن الحسين [البرجلاني] حدثني عبيد الله بن محمد التيمي حدثني بعض ~~أشياخنا أن رجلا من عامة هذه الأمة حضرته الوفاة فجزع جزعا شديدا وبكى بكاء ~~كثيرا فقيل له في ذلك! فقال: ما أبكي إلا على أن يصوم الصائمون لله ولست ~~فيهم ويصلي [له] المصلون ولست فيهم ويذكره الذاكرون ولست فيهم فذاك الذي ~~أبكاني. (3/414) # عن علي بن عثام قال: قالت أم منصور بن المعتمر لما مات منصور: رحمه ~~الله(4)، كان يصوم رمضان ويقومه فما يضع جنبه حتى ينسلخ. (3/414) PageV01P262 ~~عن سعير بن الخمس قال: بلغنا أن روح بن زنباع دعا أعرابيا إلى طعامه فقال: ~~لست أطعم إياها(1) ثم قال له روح: أتصوم(2) في مثل هذا اليوم؟! فقال ~~الأعرابي: أيامي أدع تذهب باطلا؟! فقال روح: لئن كنت يا أعرابي ظننت بأيامك ~~أن تذهب باطلا لقد جاد(3) بها روح. (3/417) # عن عبد الله بن المبارك عن سعيد بن سالم، وليس بالقداح، قال: نزل روح بن ~~زنباع منزلا بين مكة والمدينة في يوم عاصف؟؟ وقرب غداءه فانحط عليه راع من ~~جبل فقال: يا راعي هلم إلى الغداء، قال: إني صائم، قال روح: أو تصوم في هذا ~~الحر الشديد؟ قال: فقال الراعي: أفأدع أيامي تذهب باطلا؟! قال: وأنشأ روح يقول: # لقد ظننت بأيامك يا راع # إذ(4) جاد بها روح بن زنباع ms206 (3/417) # عن شعبة عن الحسن بن صالح عن عبد العزيز بن رفيع في قوله تعالى (كلوا ~~واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية) قال: الصوم. (3/418) # عن يحيى بن معين عن معمر بن عيسى عن مالك قال: بلغني أن حسين بن رستم ~~الأيلي دخل على قوم وهو صائم فقالوا له: أفطر، فقال: إني وعدت الله وعدا ~~وأنا أكره أن أخلف الله ما وعدته(5). (3/418) # عن أبي بكر [بن أبي الدنيا] قال: حدثني بعض أهل العلم قال: دعا قوم رجلا ~~إلى طعام فقال: إني صائم، فقالوا: أفطر اليوم وصم غدا، فقال: ومن لي بغد؟!. ~~(3/418) # الرابع والعشرين من شعب الإيمان # وهو باب في الاعتكاف # عن سعيد بن عبد العزيز قال: بلغت عن الحسن(6) قال للمعتكف كل يوم حجة. ~~(3/425) PageV01P263 ~~عن زياد بن السكن قال: كان زبيد اليامي - وعد جماعة - إذا كان يوم النيروز ~~ويوم المهرجان اعتكفوا في مساجدهم ثم قالوا: إن هؤلاء قد اعتكفوا على كفرهم ~~واعتكفنا على إيماننا فاغفر لنا. (3/425) # عن عبد الله بن المبارك عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: إن مثل المعتكف ~~مثل المحرم ألقى نفسه بين يدي الرحمن فقال: والله لا أبرح حتى ترحمني. ~~(3/426) # الخامس والعشرين من شعب الإيمان # وهو باب المناسك # عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس أنه قال في قوله (ومن كفر فإن الله غني ~~عن العالمين) يقول: من كفر بالحج فلم ير حجه برا ولا تركه مأثما. (3/427) # قال الحليمي(1): وروينا معناه أيضا عن مجاهد؛ وروينا من وجه آخر عن مجاهد ~~في قوله (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) قال: لما نزلت هذه الآية ~~قال أهل الملل كلهم: نحن مسلمون فأنزل الله (ولله على الناس حج البيت) يعني ~~على الناس كلهم، فحج المسلمون وترك المشركون؛ وروينا عن عكرمة قال: (ومن ~~كفر) يعني أهل الملل (فإن الله غني عن العالمين)؛ قال الحليمي: ويحتمل ان ~~يكون معنى قوله ومن كفر أي من فعل ما يفعله الكفار فجلس ولم يحج ms207 فإن الله ~~غني عن العالمين. (3/427) # عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: جاء أعرابي إلى عمر فسأله عن الدين فقال: ~~يا أمير المؤمنين علمني الدين، قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت، وعليك ~~بالعلانية وإياك والسر، وإياك وكل شيء يستحى منه، قال: وإذا لقيت الله ~~أقول(2): أمرني بهذا عمر بن الخطاب؟ فقال: يا عبد الله خذ بهذا فإذا لقيت ~~الله فقل ما بدا لك. (3/429) PageV01P264 ~~عن محمد بن عطاء قال: دخل(1) ابن عباس حجرة خالته ميمونة بعد الجمعة فجاء ~~سائل فقام على الباب فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ~~وصلاته ومغفرته، فقال ابن عباس: عباد الله انتهوا بالتحية إلى ما قال الله ~~عز وجل ورحمة الله وبركاته، ثم قال ابن عباس: ما آسى على شيء فاتني من ~~الدنيا إلا أني لم أحج ماشيا حتى أدركني الكبر، أسمع الله تعالى يقول ~~(يأتوك رجالا وعلى كل ضامر). (3/430-431) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (مثابة للناس) يقول لا يقضون منه وطرا ~~أبدا، (وأمنا) يقول: لا يخاف من دخله. (3/438) # عن ابن عباس قال: لو أن ابراهيم عليه السلام خليل الرحمن كان قال: "فاجعل ~~أفئدة الناس تهوي" لحجه اليهود والنصارى، ولكن قال (فاجعل افئدة من الناس) ~~فخص به المؤمنين. (3/438) # عن منصور عن مجاهد في قوله (وأذن في الناس بالحج) قال: لما فرغ إبراهيم ~~عليه السلام من بناء البيت فقيل له: ناد في الناس بالحج، فقال: كيف أقول يا ~~رب؟ قال: قل: يا أيها الناس استجيبوا لربكم، فقالها: فوقرت في قلب كل مؤمن. ~~(3/439) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: لما فرغ إبراهيم عليه السلام أمر أن يؤذن ~~في الناس فقام على المقام فقال: يا عباد الله أجيبوا فأجابوه: لبيك اللهم ~~لبيك؛ فمن حج فهو ممن أجاب دعوة إبراهيم عليه السلام. (3/439) PageV01P265 ~~عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال: أقبل تبع يريد الكعبة حتى ms208 إذا كان بكراع ~~الغميم(1) بعث الله عليه ريحا لا يكاد القائم يقوم إلا عسقه(2) وذهب القائم ~~يقعد ويصرع، وقامت عليهم، ولاقوا منها عناء، قال: ودعا تبع حبريه فسألهما: ~~ما هذا الذي بعث علي؟ قالا: أوتؤمننا؟ قال: أنتم آمنون، قالا: فإنك تريد ~~بيتا يمنعه الله ممن أراده، قال: فما يذهب هذا عني؟! قالا: تجرد في ثوبين ~~ثم تقول: لبيك لبيك، ثم تدخل فتطوف بذلك البيت ولا تهيج أحدا من أهله، قال: ~~فإن اجتمعت على هذا ذهبت هذه الريح عني؟ قالا: نعم فتجرد ثم لبى، قال ابن ~~عباس: فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم. (3/442-443) # عن طلق بن حبيب عن عمر قال: قال عمر رضي الله عنه: يا أهل مكة اتقوا الله ~~في حرمكم هذا، أتدرون من كان ساكن حرمكم هذا من قبلكم؟ كان فيه بنو فلان ~~فأحلوا حرمته فهلكوا! وبنو فلان فأحلوا حرمته فهلكوا! حتى عد ما(3) شاء ~~الله، ثم قال: والله لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحب إلي من أن أعمل واحدة ~~بمكة. (3/443) # عن سعيد عن قتادة في قول الله عز وجل (الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه ~~والباد) قال: العاكف أهل مكة، والباد من يعتكفه من أهل الآفاق، (ومن يرد ~~فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) قال قتادة: من لجأ إلى الحرم ليشرك فيه ~~عذبه الله؛ وفي قوله (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) قال: إن الله ~~بك الناس جميعا فيصلي النساء أمام الرجال، ولا يصلح ذلك ببلد غيره. (3/444) # عن عبد الله بن عمر قال: إن الحرم محرم إلى السماء السابعة والبيت ~~المعمور بحيال الكعبة يدخل كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا ~~فيه آخر ما عليهم. (3/444) # عن سلمة بن كهيل قال: سمعت مجاهدا يقول: إنما سميت بكة لأن الناس يبك ~~بعضهم بعضا. (3/445) PageV01P266 ~~أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي في ذكر أبي عمرو محمد بن ابراهيم الزجاجي ~~قال: يقال(1) أنه لم يبل ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة، كان يخرج كل ms209 يوم ~~مرة(2) خارج الحرم فيبول ويتغوط ثم يرجع فلا يبول ولا يتغوط إلا(3) عند ذلك ~~الوقت في اليوم الثاني. (3/445) # أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: سمعت الحسين بن أحمد يقول: قال أبو عمرو ~~الزجاجي: كنت أول ما دخلت الحرم أطوف في كل يوم وليلة سبعين أسبوعا وأعتمر ~~عمرتين. (3/445) # عن عبد الله بن عمر أنه كان له فسطاطان أحدهم في الحرم والآخر في الحل ~~فكان إذا عاتب أهله عاتبهم في الحل. (3/445) # فصل في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بها # عن محمد بن ابراهيم قال: سمعت ابن عائشة يقول: معنى التلبية ها أنا ذا(4) ~~جئتك سريعا ها أنا ذا عندك، قال: ونادى أعرابي غلاما له فأبطأ عليه في ~~الاجابة ثم أجاب فقال: لبيك، فقال: الأعرابي: لب عمود جنبك(5)، أي لزق به، ~~قال الملبي: ها أنا ذا عندك في القرب بالإجابة كلزق العصا جنب المضروب. ~~(3/447) # عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصيلع، يعني عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه انتهى إلى الحجر الأسود فقال: إني لأقبلك وإني لأعلم ~~أنك حجر لا تضر ولا تنفع وإن الله عز وجل ربي(6) ولولا أني رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك(7). (3/450-451). # عن محمد بن حيان عن أبي سعيد الخدري قال: من طاف بهذا البيت سبعا لا ~~يتكلم فيه إلا بتكبير أو تهليل كان عدل رقبة. (3/454) # عن ابن جريج عن عطاء قال النظر الى البيت عبادة. (3/455) # عن أبي الزبير عن عبد الله بن عباس أنه كان يلزم ما بين الركن والباب ~~وكان يقول: ما بين الركن والباب هنا يدعى الملتزم، لا يلزم ما بينهما أحد ~~يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه. (3/457) PageV01P267 ~~الوقوف يوم عرفة بعرفات وما جاء في فضله والأصل في رمي الجمار والذبح # عن طارق بن شهاب أن رجلا من اليهود قال لعمر: يا أمير المؤمنين آية في ~~كتاب الله تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، ~~قال: أي آية؟ ms210 قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم ~~الإسلام دينا) فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه نزلت ~~على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات يوم الجمعة(1). (3/460) PageV01P268 ~~عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني(1) عبد الرحمن بن ~~أحمد بن عطية قال: سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الوقوف بالجبل ولم ~~لم يكن في الحرم؟ قال: لأن الكعبة بيت الله والحرم باب الله فلما قصدوه ~~وافدين وقفهم بالباب يتضرعون؛ قيل: يا أمير المؤمنين ما الوقوف بالمشعر؟ ~~قال: لأنه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني وهو المزدلفة فلما أن ~~طال تضرعهم أذن لهم بتقريب قربانهم بمنى فلما أن قضوا تفثهم وقربوا قربانهم ~~فتطهروا بها من الذنوب التي كانت لهم أذن لهم بالوفادة إليه على الطهارة؛ ~~قيل: يا أمير المؤمنين فمن أين حرم صيام أيام التشريق؟ قال: لأن القوم زوار ~~الله وهم في ضيافته ولا يجوز للضيف أن يصوم دون إذن من أضافه؛ قيل: يا أمير ~~المؤمنين فتعلق الرجل بأستار الكعبة لأي معنى هو؟ قال: مثل الرجل بينه وبين ~~صاحبه جناية فتعلق بثوبه ويبهل إليه ويستجدي له ليهب له جنايته(2) PageV01P269 ~~. (3/468-469) # عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت عبد البارئ يسأل ذا النون ~~فقال له: يا أبا الفيض لم صير الموقف بالمشعر يريد عرفات ولم يصير بالحرم؟ ~~فقال له ذو النون: لأن الكعبة بيت الله والحرم حجابه والمشعر بابه فلما أن ~~قصد الوافدون أوقفهم بالباب الأول يتضرعون إليه حتى إذا أذن لهم بالدخول ~~أوقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة فلما نظر إلى تضرعهم أمر بتقريب قربانهم ~~فلما أن قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا ~~من دونه أمرهم بالزيارة على الطهارة؛ فقال له: يا أبا الفيض لم كره صيام ~~أيام التشريق؟ قال: لأن القوم هم زوار الله وهم في ضيافته ولا ينبغي لضيف ~~أن يصوم عند من أضافه إلا بإذنه؛ فقيل له: يا أبا ms211 الفيض فما معنى الرجل ~~يتعلق بأستار الكعبة؟ قال: مثله مثل رجل بينه وبين صاحبه جناية فهو يتعلق ~~به ويستجدي له رجاء أن يهب له جرمه. (3/469) # عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن مرداس عن كعب قال: الوفود ثلاثة: الغازي ~~في سبيل الله وافد على الله؛ والحاج إلى بيت الله، والمعتمر، وافد على ~~الله؛ ما أهل مهل ولا كبر مكبر إلا قيل: أبشر، قال مرداس: بماذا؟ قال: ~~بالجنة. (3/474) # عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: وفد الله ثلاثة: الحاج ~~والمعتمر والغازي، أولئك الذين يسألون الله فيعطيهم سؤالهم. (3/476) # عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر ~~وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم. (3/476) # عن عبد الله بن عمر قال: قال عمر بن الخطاب: الحاج والغازي والمعتمر وفد ~~الله، سألوا الله فأعطاهم، ودعاهم فأجابوه. (3/477) # عن الحكم قال: قال ابن عباس: لو يعلم المقيمون ما للحجاج عليهم من الحق ~~لأتوهم حين يقدمون حتى يقبلوا رواحلهم لأنهم وفد الله من جميع الناس. ~~(3/477) PageV01P270 ~~عن حبيب بن الزبير الأصبهاني قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: أبلغك أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال: يستأنفون العمل يعني الحاج(1) فقال: لا ولكن ~~بلغني عن عثمان بن عفان وأبي ذر الغفاري أنهما قالا: يستقبلون العمل. ~~(3/479) # عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رجلا مر بعمر بن الخطاب وقد قضى نسكه ~~فقال له عمر: أحججت؟ قال: نعم، قال: اجتنبت ما نهيت عنه، فقال: ما قصرت ما ~~ألوت، قال عمر: استقبل عملك. (3/479) # عن سويد بن سعيد قال: رأيت ابن المبارك أتى زمزم فملأ إناء ثم استقبل ~~الكعبة فقال: اللهم إن ابن أبي الموال أخبرنا عن ابن المنكدر عن جابر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال: ماء زمزم لما شرب له، وهو ذا أشرب هذا لعطش ~~يوم القيامة ثم شربه. (3/481-482) # عن قيس قال سمعت ابن عباس يقول: زمزم خير ماء يعلم، طعام ms212 طعم وشفاء سقم. ~~(3/482) # عن مالك بن مغول عن طلحة يعني ابن مصرف قال: من أخلاق(2) الصالحين أن ~~يحجوا بأهليهم وأولادهم. (3/482) # عن علي بن المنذر قال: وقيل له [يعني حسن بن حي] كم حججت؟ قال: ما بين ست ~~وخمسين إلى ثمان وخمسين(3). (3/483) # عن أبي إسحاق عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: إذا قضيت حجك فسل الله الجنة ~~فلعله. (3/483) # عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب أن قزعة قال لابن عمر: إني نذرت أن اخرج ~~الى بيت المقدس؟ قال: إنما تشد الرحال إلى ثلاث مساجد: مسجد بيت المقدس ~~والمسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. (3/494) # عن أبي وائل قال: سمعت أبا هريرة يقول: ركاب كثير وحاج قليل. (3/500) # عن الأصمعي قال: دعا أعرابي بمكة فقال: اللهم لا تمنعني خير ما عندك بسوء ~~ما عندي وإن كنت لم تقبل تعبي ونصبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته. ~~(3/500) PageV01P271 ~~عن الأصمعي قال: سمعت إعرابيا بعرفات يقول: اللهم لا تحرمني أجر تعبي ونصبي ~~فإن حرمتني ذلك فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته. (3/500) # عن الأصمعي قال: قال أعرابي: اللهم اغفر لي ما سلف من ذنوبي وإن عدت إلى ~~شيء من معاصيك فعد علي برحمتك إنك أهل ذلك. (3/500) # عن إسحاق بن إبراهيم الطبري قال: وقفت مع الفضيل بن عياض بعرفات فلم أسمع ~~من دعائه شيئا إلا أنه واضع يده على خده واضع رأسه يبكي بكاء خفيا فلم يزل ~~كذلك حتى أفاض الإمام؟؟ فرفع رأسه الى السماء وقال: واسوأتاه والله منك وإن ~~عفوت، ثلاث مرات. (3/500) # عن ابن عيينة قال: سمعت أعرابيا بعرفة يقول: عجت الأصوات بلغات مختلفات ~~يسألونك الحاجات وحاجتي اليك أن تذكرني عند البلى إذا نسيني أهل الدنيا. ~~(3/500) # عن الأصمعي قال: رأيت أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم إن ~~كان خلق(1) وجهي عندك لكثرة معاصي لك فهبني لمن رضيت من خلقك. (3/501) # عن أحمد بن سلمة قال: رأيت أعرابيا يطوف بالكعبة حتى إذا جاوز البيت ms213 رفع ~~طرفه إلى السماء فقال: إليك مددت يديه وفيما عندك عظمت رغبتيه فاقبل ~~توبتيه؛ [قال أحمد بن سلمة أو غيره من رواته]: فعرضت[ه] على أبي عبد الله ~~الزوزني فقال: لغة جيدة، (ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه). (3/501) # عن سفيان الثوري قال: سمعت سواد بعرفة يقول: يا حسن الصحبة أسألك بسترك ~~الذي لا تهتكه الرياح ولا تخرقه الرماح. (3/501) # الباب السادس والعشرون من شعب الإيمان # وهو باب في الجهاد(2) PageV01P272 ~~عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم في قوله عز وجل (اصبروا) قال: على الجهاد، ~~(وصابروا) عدوكم، (ورابطوا) على دينكم (واتقوا الله لعلكم تفلحون). (4/5) # عن الاوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن الدريك قال: ذكر البلاء ~~عند عطاء بن يزيد قال: لا تخافوا البلاء ما جاهدتم عدوكم الذين أمركم الله ~~بهم، وما رفعتم الحدود إلى أئمتكم فحكموا فيها بما في كتاب الله، وما حججتم ~~بيت ربكم. (4/37) # عن بكر بن قيس أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الاسارى من المسلمين ~~بالقسطنطينية: أما بعد فإنكم تعدون أنفسكم الأساري ومعاذ الله، بل أنتم ~~الحبساء في سبيل الله، واعلموا أني لست أقسم شيئا بين رعيتي إلا خصصت ~~أهليكم بأكثر ذلك وأطيبه وأني قد بعثت إليكم فلان بن فلان بخمسة دنانير ~~ولولا أني خشيت أن يحبسها عنكم طاغية الروم لزدتكم، وقد بعثت إليكم فلان بن ~~فلان يفادي صغيركم وكبيركم وذكركم وأنثاكم وحركم ومملوككم بما يسأل به، ~~فابشروا ثم ابشروا والسلام. (4/37) # السابع والعشرون من شعب الايمان # وهو باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل # عن أبي الخير مرثد بن عبد الله بن اليزني عن عقبة بن عامر أنه تلا هذه ~~الآية (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة) قال: ألا إن القوة الرمي. (4/44) # عن معمر عمن سمع حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب أن لا ~~يجاوركم خنزير ولا يرفع فيكم صليب ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر ~~وأدبوا الخيل وامشوا بين الغرضين(1). (4/45) # الثامن ms214 والعشرون من شعب الايمان # وهو باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف PageV01P273 ~~عن أحمد بن شيبان الرملي أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال ~~ابن عباس: كتب عليهم أن لا يفر عشرون من مئتين، ثم قال: (الآن خفف الله ~~عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين) فكتب عليهم ~~أن لا يفر مئة من مئتين؛ قال سفيان: لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم ~~في جوف مؤمن. (4/50) # عن ابن المبارك أخبرنا سعد عن حبيب بن أبي ثابت عن نعيم بن أبي هند قال: ~~قال رجل يوم القادسية: اللهم إن حدبة سوداء بذيئة(1) يعني امرأته فزوجني ~~اليوم مكانها من الحور العين فمروا عليه وهو معانق فارسا يذكر(2) من عظمه ~~وهو يتلو هذه الآية (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) حتى أتم ~~الآية فماتا جميعا. (4/51) # عن حميد بن عبد الرحمن الحميري أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم يقال له حممة جاء إلى أصبهان في خلافه عمر فقال: اللهم إن حممة يزعم ~~أنه يحب لقاءك فإن كان حممة صادقا فيما يقول فاعزم له على صدقه، وإن كان ~~كاذبا فاعزم له عليه، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا(3) فأخذه بطنه فمات ~~بأصبهان فقام أبو موسى الاشعري فقال: يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا ~~فيما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم ولا فيما بلغ علمنا الا أن حممة ~~مات شهيدا. (4/51) PageV01P274 ~~عن القاسم أبي عبد الرحمن قال: غزونا مع فضالة بن عبيد ولم يغز فضالة بن ~~عبيد في البر غيرها فبينا نحن نسير أو نسرع في السير وهو أمير الجيش وكانت ~~الولاة إذ ذاك يستمعون ممن استرعاهم(1) الله عليه فقال له قائل: يا أيها ~~الامير إن الناس قد تقطعوا فقف حتى يلحقوك فوقف في مرج عليه قلعة فيها حصن ~~فمنا الواقف ومنا النازل إذا نحن برجل ذي شوارب حمر بين أظهرنا فأتينا به ~~فضالة فقلنا: إن ms215 هذا هبط من الحصن بلا عهد ولا عمد فسأله فضالة ما شأنه؟ ~~فقال: إني البارحة أكلت الخنزير وشربت الخمر فبينا أنا نائم أتاني رجلان ~~غسلا بطني وجاءتني امرأتان لا تفضل إحداهما على الاخرى فقالتا: أسلم، فأنا ~~مسلم، فما كانت كلمته(2) أسرع من أن رمينا [بسهم](3) فأقبل(4) يهوي حتى ~~أصابه فدمر عنقه فقال فضالة: الله أكبر، عمل قليلا وأجر كثيرا، صلوا على ~~صاحبكم فصلينا ثم دفناه؛ قال القاسم: هذا شيء أنا رأيته. (4/51-52) PageV01P275 ~~عن أبي العباس أحمد بن علي الجوهري قال: قال عبده بن عبد الرحيم: خرجنا في ~~سرية إلى أرض الروم فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقران منه [و]لا أفقه منه ~~ولا أفرض، صائم النهار قائم الليل؛ فمررنا بحصن لم نؤمر أن نقف على ذلك ~~الحصن فمال الرجل منا عن العسكر ونزل بقرب الحصن فظننا أنه يبول فنظر إلى ~~امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن فعشقها فقال لها بالرومية: كيف السبيل ~~إليك؟! قالت: حين تتنصر نفتح(1) لك الباب وأنا لك، قال: ففعل فأدخل الحصن، ~~قال: فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم، كان(2) كل رجل منا يرى ذلك ~~بولده من صلبه ثم عدنا في سرية أخرى فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع ~~النصارى فقلنا: يا فلان ما فعل قراءتك؟! ما فعل علمك؟! ما فعل صلاتك ~~وصيامك؟! قال: اعلموا أني نسيت القرآن كله ما أذكر منه الا هذه الآية (ربما ~~يودوا الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف ~~يعلمون)(3). (4/54-55) # عن العلاء بن هلال الباهلي أن رجلا من قوم صلة قال لصلة: يا أبا الصهباء ~~إني رأيت أني أعطيت شهادة وأعطيت أنت شهادتين، فقال صلة: خيرا رأيت، تستشهد ~~وأستشهد أنا وابني إن شاء الله؛ فلما كان يوم يزيد بن زياد لقيهم الترك ~~بسجستان وكان أول جيش انهزم من المسلمين ذلك الجيش، فقال صلة لابنه: ارجع ~~إلى أمك، فقال ابنه: يا أبتاه تريد الخير لنفسك وتأمرني بالرجعة؟! فأنت ~~والله كنت خيرا لأمي مني(4) فقال: أما ms216 إذ قلت هذا فتقدم، فتقدم فقاتل حتى ~~أصيب؛ قال: فرمى صلة وكان رجلا راميا حتى تفرقوا وأقبل يمشي إليه حتى قام ~~عليه فدعا له ثم قاتل حتى قتل. (4/55) PageV01P276 ~~عن ابن القاسم قال: قال مالك: بلغني أن عبد الوهاب بن بخت خرج إلى الغزو ~~فانبعثت به راحلته فقال: عسى ربي أن يهديني سواء السبيل فاستشهد. (4/56) # عن محمد بن المثنى أخبرنا عبد الله بن سنان قال: كنت مع ابن المبارك ~~والمعتمر بن سليمان بطرطوس فصاح الناس النفير النفير، قال: فخرج ابن ~~المبارك والمعتمر وخرج الناس فلما اصطف المسلمون والعدو خرج رجل من الروم ~~يطلب البراز فخرج إليه مسلم فشد العلج على المسلم فقتل المسلم حتى قتل ~~من(1) المسلمين مبارزة فجعل يتبختر بين الصفين يطلب المبارزة [و]لا يخرج ~~إليه أحد، قال: فالتفت إلي ابن المبارك فقال: يا عبد الله إن حدث بي حادث ~~الموت فافعل كذا، قال: وحرك دابته وخرج العلج فعالج معه ساعة فقتل العلج ثم ~~طلب المبارزة فخرج إليه علج آخر فقتله حتى قتل ستة من العلوج مبارزة ثم طلب ~~البراز فكأنهم كاعوا عنه فضرب دابته ونظر بين الصفين وغاب فلم أشعر بشيء ~~اذا أنا بابن المبارك في الموضع الذي كان فقال لي: يا عبد الله لئن حدثت ~~بهذا أحدا وأنا حي فذكر كلمة، قال: فما حدثت به أحدا وهو حي. (4/56) # عن سيار قال: سمعت مالك بن دينار قال: لما كان يوم الزاوية(2) قال: ~~(3)فكسر جفن؟؟ وتقدم فقاتل حتى قتل، قال: وكان يوجد من قبره ريح المسك قال ~~مالك: فانطلقت الى قبره فأخذت منه ترابا فشممته فوجدت منه ريح المسك(4) PageV01P277 ~~. (4/56) # عن علي بن بكار قال: لقد رأيت رجلا ببلاد الروم وإن أمعائه على قربوس ~~سرجه فأدخلها بطنه ثم شد بطنه بعمامة ثم قاتل فقتل بضعة عشر علجا. (4/56) # التاسع والعشرون من شعب الايمان # وهو باب في اداء خمس المغنم إلى الامام أو عامله على الغانمين # ---------------------------- # الثلاثون من شعب الايمان وهو باب في العتق # عن عاصم بن محمد ms217 العمري عن أبيه قال: أعطى عبد الله بن جعفر عبد الله بن ~~عمر بنافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فدخل عبد الله على صفية امرأته ~~فقال: إنه أعطاني ابن جعفر بنافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فقالت(1): يا ~~أبا عبد الرحمن فما تنتظر أن تبيع؟! قال: فهلا ما هو خير من ذلك! هو حر ~~لوجه الله، قال: فكان يخيل إلي أن ابن عمر كان ينوي قول الله عز وجل (لن ~~تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون). (4/69) # عن عبد الملك بن قريب الاصمعي أخبرنا شبيب بن شيبة قال: كنا بطريق مكة ~~وبين أيدينا سفرة لنا نتغدى(2) في يوم قائظ فوقف علينا أعرابي ومعه جارية ~~له زنجية فقال: يا قوم أفيكم أحد يقرأ كلام الله حتى يكتب لي كتابا(3)؟ ~~قال: قلنا أصب من غدائنا حتى نكتب لك ما تريد، قال: إني صائم، فعجبنا من ~~صومه في تلك البرية، فلما فرغنا من غدائنا دعونا به فقلنا: ما تريد؟ فقال: ~~أيها الرجل إن الدنيا قد كانت ولم أكن فيها وستكون ولا أكون فيها فإني أردت ~~أن أعتق جاريتي هذه لوجه الله وليوم العقبة، أتدري ما يوم العقبة؟ قوله عز ~~وجل (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة) فاكتب ما أقول لك ولا ~~تزيدن علي حرفا: هذه فلانة خادم فلان قد أعتقها لوجه الله وليوم العقبة، ~~قال شبيب: فقدمت البصرة فأتيت بغداد فحدثت بهذا الحديث المهدي فقال: مئة ~~نسمة تعتق على عهدة الاعرابي. (4/69-70) PageV01P278 ~~عن ابن سيرين عن أفلح مولى أبي أيوب أن عمر بعث إلى معاذ بن عفراء(1) بحلة، ~~قال أفلح: فأمرني أن أبيعها وأشتري بثمنها رقيقا، فبعتها واشتريت له خمسة ~~أرؤس، قال: فأعتقهم، ثم قال: إن رجلا اختار قشرتين(2) [يلبسهما] على عتق ~~هؤلاء (لغبين)(3) الرأي. (4/70) # الحادي والثلاثون من شعب الايمان # وهو باب في الكفارات الواجبات بالجنايات # ------------------------ # الثاني والثلاثون من شعب الايمان # وهو باب في الايفاء بالعقود # عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله (يا ms218 أيها الذين آمنوا أوفوا ~~بالعقود) يعني بالعهود، ويعني ما أحل الله وما حرم وما فرض وما حد في ~~القرآن كله. (4/78) # عن سليم بن عامر قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، قال: فكان يسير حتى ~~يكون قريبا من أرضهم، فإذا انقضت المدة غزاهم فجاء رجل على فرس له وهو ~~يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر! فإذا رجل من بني سليم يقال له عمرو بن ~~عنبسة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان بينه وبين قوم ~~عهد فلا يشد عقده ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء(4)؛ ~~قال: فرجع معاوية بالجيوش. (4/81) PageV01P279 ~~عن جرير بن حازم عن عمه قال: سمعت المهلب بن أبي صفرة يقول لابنه عبد ~~الملك: يا بني إنما كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عدات(1) أنفذها ~~أبو بكر الصديق؛ فلا تبدأ بالعدة فإن مخرجها سهل ومصدرها وعر؛ واعلم أن لا ~~وان قبحت فربما روحت(2) ولم توجب الطمع. (4/82) # عن جامع عن ميمون بن مهران قال: ثلاثة المسلم والكافر فيهن سواء: من ~~عاهدته وف بعهده مسلما كان أو كافرا فإنما العهد لله عز وجل؛ ومن كانت بينك ~~وبينه رحم فصلها مسلما كان أو كافرا؛ ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه ~~مسلما كان أو كافرا. (4/82) # الثالث والثلاثون من شعب الايمان # وهو باب في تعديد نعم الله عز وجل وما يجب من شكرها(3) # عن طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أفضل الذكر لا إله الا ~~الله، وأفضل الدعاء الحمد لله. (4/90) # عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: من قال حين يصبح الحمد لله على حسن ~~المساء والحمد لله على حسن المبيت والحمد لله على حسن الصباح فقد أدى شكر ~~ليلته ويومه، [قال الراوي]: أظنه قال: ويومه. (4/95) # عن محمد بن مسعر قال: قال جعفر بن محمد: فقد أبي بغلته فقال: إن ردها ~~الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتى بسرجها ولجامها فركبها ms219 ~~فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه الى السماء فقال: الحمد لله، لم ~~يزد عليها، فقيل له في ذلك فقال: وهل تركت شيئا - أو بقيت شيئا - ؟! جعلت ~~الحمد كله لله عز وجل. (4/96) # عن منصور عن إبراهيم قال: يقال أن الحمد لله أكثر الكلام تضعيفا. (4/96) PageV01P280 ~~عن خلف بن خليفة أخبرنا أبو هشام أن عدي بن أرطأة كتب إلى عمر بن عبد ~~العزيز وكان رأيه رأي شامي، فقال: لقد أصاب الناس من الخير [حتى] كادوا ~~يبطرون(1) فكتب إليه عمر: إن الله عز وجل أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار ~~النار فرضي من أهل الجنة أن قالوا الحمد لله، ومن قبلك(2) يحمد الله. (4/97) # عن عبد الله بن أبي الدنيا أخبرنا أبو السائب أخبرنا وكيع عن يوسف الصباغ ~~عن الحسن قال: ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان ما أعطى ~~أكثر(3) PageV01P281 ~~مما أخذ(1)؛ قال ابن أبي الدنيا: وبلغني عن سفيان بن عيينة أنه سئل عن هذا ~~فقال: لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله؛ قال البيهقي: هذه غفلة من عالم ~~وذلك لأن العبد لا يصل إلى حمد الله وشكره إلا بتوفيقه، وإنما فضله لما فيه ~~من حسن الثناء على الله عز وجل ومدحه(2) إياه وليس ذلك(3)في النعمة الأولى. (4/99) # عن أبي عقيل عن بكر بن عبد الله سمعته يقول: ما قال عبد قط: الحمد لله ~~الا وجبت(4) عليه نعمة بقوله(5) الحمد لله، فما جزاء تلك النعمة؟ جزاؤها أن ~~تقول الحمد لله، فجاءت نعمة أخرى، فلا تنفد نعم الله عز وجل. (4/99) # عن الجنيد قال: سمعت السري يقول: الشكر نعمة والشكر على النعمة نعمة، أي ~~إلى أن لا يتناهى الشكر إلى قرار. (4/99) # أخبرنا أبو القاسم الخرقي أخبرنا أحمد بن سلمان أخبرنا عبد الله بن محمد ~~بن أبي الدنيا قال: أنشدني محمود الوراق: # إذا كان شكري لنعمة(6)الله نعمة # علي له في مثلها يجب الشكر # فكيف(7) وقوع الشكر إلا بفضله # وإن طالت الأيام واتصل العمر # إذا مس ms220 بالسراء عم(8) سرورها # وإن مس بالضراء أعقبها الأجر # وما منهما إلا له فيه منة # تضيق بها الأوهام والبر والبحر # (4/100) PageV01P282 ~~عن جابر بن زيد عن المغيرة بن عقبة قال: قال داود عليه السلام: يا رب هل ~~بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرا لك مني؟ فأوحى الله إليه: نعم، الضفدع؛ ~~وأنزل الله عز وجل (واعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور)، قال: رب ~~كيف أطيق(1) شكرك وأنت الذي تنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر ثم تزيدني ~~نعمة بعد نعمة؟ فالنعمة منك يا رب والشكر منك، وكيف أطيق شكرك؟! قال: الآن ~~عرفتني يا داود حق معرفتي. (4/100) # عن أبي عمران الجوني عن أبي الجلد(2) قال: قرأت في مسئلة داود عليه ~~السلام أنه قال: أي رب كيف لي أن أشكرك الا بنعمتك؟! قال: فأتاه الوحي أن ~~يا داود أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني؟ قال: بلى يا رب، قال: فإني ~~أرضى بذلك منك شكرا. (4/101) # [وعنه] عن أبي الجلد قال: قرأت في مسئلة موسى عليه السلام أنه قال: كيف ~~لي أن اشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله؟! قال: ~~فأتاه الوحي أن يا موسى الآن شكرتني. (4/101) # عن يحيى بن سعيد عن عمر بن عبد العزيز قال: ذكر النعم شكر. (4/102) # عن عبد الله بن المبارك أخبرنا المبارك عن الحسن قال: أكثروا ذكر هذه ~~النعم(3) فإن ذكرها شكر. (4/102) PageV01P283 ~~عن أحمد بن محمد بن مسروق قال: سمعت ذا النون المصري يقول: اعلموا أن الله ~~أقام الحياء من الله [ل]معرفتهم بإحسانه إليهم وعلمهم بتضييع ما افترض من ~~شكره [مقام الشكر]، فليس لشكره نهاية كما ليس لعظمته نهاية(1). (4/102) # عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: اعلموا أن الذي أهاج ~~الحياء من الله عز وجل معرفتهم بإحسان الله إليهم، وعلمهم بتضييع ما افترض ~~الله عليهم من شكره، وليس لشكره نهاية كما ليس لعظمته نهاية. (6/147) # عن أبي خبيق أخبرنا شعيب بن حرب ms221 عن ابراهيم بن أدهم، فيما أحسب، قال: لا ~~تجعل بينك وبين الله عليك منعما، واعدد نعمة(2) عليك من غيره مغرما، قال: ~~فقال لنا يوسف بن أسباط: هذا كلام حسن فاحفظوه. (4/103) PageV01P284 ~~عن أبي الدرداء أنه ترك الغزو عاما فأعطى رجلا صرة فيها دراهم(1) فقال: ~~انطلق فإذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة في هيئة بذاذة فادفعها إليه، قال: ~~ففعل فرفع رأسه الى السماء فقال: اللهم لم تنس جديرا فاجعل جديرا لا ينساك؛ ~~قال: فرجع إلى أبي الدرداء فأخبره فقال: ولي النعمة ربها(2). (4/103) # عن الحسن قال: قال موسى عليه السلام: يا رب كيف يستطيع آدم عليه السلام ~~أن يؤدي شكر ما صنعته إليه؟! خلقته بيدك ونفخت فيه من روحك وأسكنته جنتك ~~وأمرت الملائكة فسجدوا له! فقال: يا موسى علم أن ذلك مني فحمدني عليه فكان ~~ذلك شكرا لما صنعته إليه. (4/103) # عن غيلان عن مطرف(3)، قال: سمعته(4) يقول: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من ~~[أن] أبتلي فأصبر؛ نظرت في العافية فوجدت فيها خير الدنيا والآخرة. (4/105) # عن حميد بن هلال قال: قال مطرف: نظرت ألا(5) خير لا شر فيه ولا آفة ولكل ~~شيء آفة فإذا هو عبد(6) أن يعافى فيشكر(7). (4/106) PageV01P285 ~~عن ابن عيينة قال: قال مطرف: الخير الذي لا شر فيه الشكر مع العافية فكم من ~~منعم عليه [غير] شاكر وكم من مبتلى غير صابر. (4/106) # عن بديل بن ميسرة أن مطرفا كان يقول: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن ~~أبتلى فأصبر، فزعم أن أبا العلاء يعني أخاه(1) كان يقول: اللهم أي ذلك كان ~~فعجله لي. (4/106) # عن أحمد بن أبي الحواري أخبرنا علي بن المديني قال: قيل لسفيان بن عيينة: ~~ما حد الزهد؟ قال: أن تكون شاكرا في الرخاء صابرا في البلاء فإذا كان كذلك ~~فهو زاهد؛ قيل لسفيان: ما الشكر؟ قال: أن تجتنب ما نهى الله عنه. (4/106) # عن الوليد بن مسلم أخبرنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي أن داود النبي عليه ~~السلام كان يقول: سبحان ms222 مستخرج الشكر بالعطاء ومستخرج الدعاء بالبلاء. ~~(4/106) # عن حوشب عن الحسن قال: خلق الله عز وجل آدم عليه السلام حين خلقه وأخرج ~~أهل الجنة من(2) صفحته اليمنى وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى فدبوا على ~~وجه الأرض [فيهم] الأعمى والأصم والمبتلي، فقال آدم: يا رب ألا سويت بين ~~ولدي؟! قال: يا آدم إني أردت أن أشكر. (4/107) # عن معمر عن قتادة والحسن قالا: لما عرضت على آدم ذريته فرأى فضل بعضهم ~~على بعض قال: أي رب فهلا(3) ساويت بينهم؟! قال: إني أحب أن أشكر. (4/107) # عن أيوب عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال إذا استقبل الرجل شيء من هذا ~~البلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق ~~تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء أبدا كائنا ما كان(4). (4/108) PageV01P286 ~~عن سعيد بن داود الزبيري أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز بن ~~محمد الدراوردي قالا(1): كنا جلوسا عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن ~~علي بن أبي طالب فاستأذن سفيان الثوري فأذن له فدخل عليه ثم جلس فقال جعفر: ~~يا سفيان، قال: لبيك، قال: إنك رجل يطلبك السلطان وأنا رجل تبعني؟؟ ~~السلطان، وقال غيره: اتقي السلطان، فقم غير مطرود وقال سفيان: تحدث فأقوم ~~قال جعفر:(2) من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق ~~فليستغفر الله، ومن حزبه أمر فليقل لا حول ولا قوة الا بالله؛ ثم قام سفيان ~~فناداه جعفر فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: خذ ثلاث وأي ثلاث وأشار ~~بأصابعه(3). (4/108-109) # عن أبي عوانة عن المغيرة بن عامر قال: الشكر نصف الايمان والصبر نصف ~~الايمان واليقين الايمان كله. (4/109) # عن أنس بن مالك أنه سمع عمر بن الخطاب وسلم عليه رجل فرد عليه السلام ثم ~~سأل عمر رضي الله عنه الرجل: كيف أنت؟ فقال: أحمد الله إليك، فقال عمر: ذاك ~~الذي أردته منك. (4/109) # عن علقمة بن مرثد عن ابن عمر رضي الله عنه قال: لعلنا نلتقي ms223 في اليوم ~~مرارا يسأل بعضنا بعضا(4) لا نريد ذلك الا ليحمد الله عز وجل. (4/110) # عن عبد الله بن أبي الدنيا قال: حدثت عن ابن أبي الحواري قال: جلس فضيل ~~بن عياض وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذاكران النعم فجعل سفيان يقول: ~~أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا، فعل بنا ~~كذا. (4/110) PageV01P287 ~~عن سلام بن أبي مطيع قال: أتانا الجريري وكان من مشايخ أهل البصرة وكان قدم ~~من الحج فجعل يقول: أبلانا الله عز وجل في سفرنا كذا وأبلانا في سفرنا كذا؛ ~~ثم قال: كان يقال: إن تعداد النعم من الشكر. (4/110) # عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: كان يقال: تعديد النعم من الشكر. ~~(4/110) # عن معمر قال: قال أيوب: إن من نعم الله عز وجل على العبد أن يكون مأمونا ~~على ما حدث. (4/110) # عن الزعفراني قال: قدم علينا الخفاف، يعني عبد الوهاب بن عطاء، وهو لا ~~يعرف فحدث فصدق فقبل فكتب إلى أخيه: أما بعد فاعلم أن أخاك قد حدث ببغداد ~~فصدق فاحمد الله على هذه النعمة(1). (4/110) # عن محمد بن حرب قال: قال الثوري: حمد الله ذكر وشكر، وليس شيء ذكرا وشكرا ~~غيره. (4/110) # عن أبي عثمان عن سلمان أن رجلا بسط له من الدنيا فانتزع ما في يده فجعل ~~يحمد الله ويثني عليه حتى لم يكن فراش الا باري(2) فجعل يحمد الله ويثني ~~عليه؛ وبسط لآخر من الدنيا فقال لصاحب الباري: أرأيتك أنت على ما تحمد ~~الله؟! قال: أحمده على ما لو أعطيت به ما(3) أعطى الخلق لم أعطهم إياه، ~~قال: وما ذلك؟ قال: أرأيت بصرك؟ أرأيت لسانك؟ أرأيت يديك؟ أرأيت رجليك. ~~(4/112) PageV01P288 ~~عن سعيد بن عامر أو غيره من البصريين قال: جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ~~ضيق حاله فقال له يونس: أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مئة ألف درهم؟ قال ~~الرجل: لا، قال: فذكره نعم الله عليه فقال يونس: أرى عندك ms224 مئات آلاف وأنت ~~تشكو الحاجة. (4/112) # عن علي بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يقول في كلامه: اختط لك الأنف فأقامه ~~وأتمه فأحسن تمامه ثم أدار منك الحدقه فجعلها بجفون مطبقة وبأشفار معلقه ~~ونقلك من طبقة الى طبقة وحنى عليك الوالدين رقة ومقة(1) فنعمه عليك مورقة ~~وأياديه بك محدقة. (4/112) # عن أبي غياث قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: يا بن آدم إن أردت ~~تعلم قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك. (4/112) # عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ~~ومشربه(2) فقد قل علمه وحضر عذابه. (4/113) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (إنه كان عبدا شكورا) قال: لم يأكل شيئا قط إلا ~~حمد الله عز وجل، ولم يشرب شرابا قط إلا حمد الله عليه، ولم يمش مشيا قط ~~إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه؛ فأثنى الله عز وجل ~~عليه (إنه كان عبدا شكورا) . (4/113) # عن هشام بن سعد قال: سمعت محمد بن كعب القرظي قال: [كان] نوح عليه السلام ~~إذا أكل قال: الحمد لله، وإذا شرب قال: الحمد لله، وإذا لبس قال: الحمد ~~لله، فسماه الله عبدا شكورا. (4/114) PageV01P289 ~~عن هشام بن سلمان قال: كنت قاعدا عند الحسن وبكر بن عبد الله المزني فقال ~~له الحسن: يا أبا عبد الله دعوات لإخوانك، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: والله ما أدري أي النعمتين أفضل علي ~~وعليكم، أنعمة المسلك أم نعمة المخرج إذ أخرجه منا؟! قال الحسن: لقد قلت ~~عجبا يا بكر، إنها لمن نعمه العظام. (4/114) # عن أسماء بن عبيد عن الحسن قال: يا لها من نعمة (تأكل بلذة ويخرج ~~سرحا)(1)، لقد كان ملك من ملوك هذه القرية يرى غلاما من غلمانه يأتي الحب ~~فيكتاز ثم يجرجر قائما فيقول: يا ليتني مثلك! ما يشرب حتى يقطع عنقه العطش ~~واذا شرب كان [له] في تلك الشربة موتات! ms225 يا لها من نعمة تأكل بلذة ويخرج ~~سرحا(2)! يعني سهلا(3). (4/114) PageV01P290 ~~عن عبد الجليل بن حميد أنه سمع ابن شهاب يقول في قول الله عز وجل (اعملوا ~~آل داود شكرا) قال: قولوا الحمد لله. (4/114) # عن عبد الله بن شبرمة أن الحسن كان يقول ذلك(1) إذا شرب الماء [يعني ~~يقول: الحمد لله الذي جعله عذبا فراتا برحمته ولم يجعله مالحا اجاجا ~~بذنوبنا] . (4/115) # عن صالح بن أحمد بن حنبل: كان أبي رحمه الله لا يدع أحدا يستقي له الماء ~~للوضوء إلا هو، فكان إذا خرج الدلو ملأ قال: الحمد لله، قلت: يا أبه أي شيء ~~الفائدة؟؟ قال: يا بني ما سمعت الله عز وجل يقول: (أرأيتم إن أصبح ماؤكم ~~غورا فمن يأتيكم بماء معين) . (4/115) # عن معمر قال: سمعت صالح بن مسمار(2) قال: ما أدري أنعمة الله علي فيما ~~بسط علي أفضل أم نعمته فيما زوى عني؟!. (4/116) # عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد عن مجمع الانصاري عن رجل من أهل الخير ~~قال: لنعم الله فيما زوى عنا في الدنيا أفضل من نعمة فيما بسط لنا منها، ~~وذلك أن الله عز وجل لم يرضها لنبيه صلى الله عليه وسلم فأكون فيما رضي ~~لنبيه صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أكون فيما كره له وسخطه. ~~(4/116-117) # قال عبد الله [ابن أبي الدنيا]: وبلغني عن بعض العلماء قال: ينبغي للعالم ~~أن يحمد الله على ما زوى عنه من شهوات الدنيا كما يحمده على ما أعطاه ~~والحساب يأتي عليه (لا على)(3) ما عافاه فلم يبتله به فيشغل قلبه ويتعب ~~جوارحه، فيشكر الله على سكون قلبه وجمع هممه. (4/117) # عن محمد بن المثنى قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ما من الانسان أحد إلا ~~وهو مبتلي: إما ابتلاء بنعمة لينظر كيف شكره، وإما ببلاء لينظر كيف ~~صبره(4). (4/117) PageV01P291 ~~عن عمر بن صدقة الجمال قال: كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو دفاف ~~وأكباب؟؟ فقال: ما هذا؟ فقيل: عرس لبعض أهل ms226 المدينة، وسمع إلى جانبه بكاء ~~وصياحا وولولة فقال: ما هذا؟ فقالوا: فلان مات، فقال لي: يا عمر بن صدقة ~~أعطي هؤلاء فما شكروا وابتلي(1) هؤلاء فما صبروا، ولله علي ان بت في هذه ~~المدينة، فخرج من ساعته من اخميم إلى الفسطاط. (4/117) # عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد [بن] أسلم قال: ذكر بعض أصحاب أهل العلم ~~[كذا] أن في بعض الكتب التي أنزل الله جل وعز، [أنه] قال: سروا عبدي ~~المؤمن؛ فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال: الحمد لله، الحمد لله، ما شاء ~~الله، قال: روعوا عبدي المؤمن، قال: فلا يطلع عليه طليعة من طلائع المكروه ~~إلا قال: الحمد لله الحمد لله؛ قال الله عز وجل: أرى عبدي يحمدني حين روعته ~~كما يحمدني حين سررته ادخلوا عبدي دارا عندي كما يحمدني على كل حال. ~~(4/117-118) # عن ابن أبي الدنيا أخبرنا أحمد بن عبيد التميمي قال: قال أعرابي: الحمد ~~لله الذي لا يحمد على المكروه غيره(2). (4/118) # عن خزيمة أبي محمد العابد قال: مر وهب بن منبه بمبتلي أعمى مجذوم مقعد ~~عريان به وضح وهو يقول: الحمد لله على نعمته، فقال له رجل مع وهب: أي شيء ~~بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ فقال المبتلى: إرم ببصرك إلى أهل ~~المدينة فانظر إلى كثرة أهلها أولا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه ~~غيري؟!. (4/118) # عن إسحاق بن ابراهيم قال: سمعت سفيان بن عيينة قال: ما أنعم الله على ~~العباد نعمة أفضل من أن عرفهم لا اله الا الله، وإن لا اله الا الله لهم في ~~الآخرة كالماء في الدنيا. (4/119) PageV01P292 ~~عن يزيد بن أبي حكيم قال: سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول: إن لذاذة قول لا ~~اله الا الله في الآخرة كلذاذة شرب الماء البارد في الدنيا. (4/119) # عن حميد الأعرج عن مجاهد أنه كان يقرأ (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) ~~قال: لا اله الا الله. (4/119) # عن ابن السماك عن مقاتل بن حيان (وأسبغ عليكم نعمه ms227 ظاهرة وباطنة) قال: ~~أما الظاهرة فالاسلام وأما الباطنة فستره عليكم المعاصي. (4/119) # عن سفيان قال: قال مجاهد: ما أدري أي النعمتين أعطم علي: أن هداني ~~للإسلام أو عافاني من الأهواء. (4/121) # عن قطن بن كعب القطعي قال: كان أبو العالية يقول: ما أدري أي النعمتين ~~علي أفضل نعمة أن هداني للإسلام، ونعمة إذ لم يجعلني حروريا. (4/121) # عن يونس عن الحسن قال: كان يقال: ليس دون الايمان غنى ولا بعد الايمان ~~فقر. (4/121) # عن أبي بكر محمد بن ابراهيم المفسر قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: ~~وقرأ هذه الآية: (اذكروا نعمة الله عليكم) فمن نعمته أن جعل(1) قلبك وعاء ~~لمعرفته، وأطلق لسانك بحلاوة ذكره، وأدبرت عنه خمسين سنة فصالحك ~~باستغفارة(2) واحدة. (4/121) # عن محمد بن ابراهيم الرازي قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول في قصصه وتلا هذه ~~الآية (اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) ~~قال يحيى: إلهي وسيدي هذا رفقك بمن يزعم أنه إله! فكيف رفقك بمن يقول: أنت ~~الإله. (4/121) # عن عمر بن شبة قال: لم يقل لبيد في الاسلام الا هذا: # الحمد لله إذ لم يأتني أجلي # حتى لبست من الاسلام سربالا(3) (4/122) # عن ثابت قال: قال رفيع(4) أبو العالية: إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين ~~نعمة يحمد الله عليها وذنب يستغفر الله منه. (4/122) PageV01P293 ~~عن محمد بن نشيط عن بكير بن عبد الله أنه لحق حمالا عليه حمله وهو يقول: ~~الحمد لله أستغفر الله، قال: فانتظرته حتى وضع ما على ظهره وقلت له: أما ~~تحسن غير هذا؟ قال: بلى، أحسن خيرا كثيرا، أقرأ كتاب الله عز وجل، غير أن ~~العبد بين نعمة وذنب فأحمد الله على نعمائه السابقة واستغفره لذنوبي، فقلت: ~~الحمال فيها أفقه من بكر. (4/122) # عن ابن عون: حدثني بكر بن عبد الله المزني قال: كان أبو تميمة إذا قالوا: ~~كيف أنتم؟ قال: بين نعمتين: ذنب مستور ولا يعلم به أحد، وثناء من هؤلاء ~~الناس لا ms228 والله ما بلغته ولا أنا كذلك. (4/122) # عن عصمة بن عبد الرحمن السكوني قال: جاء بكر بن عبد الله المزني إلى أبي ~~تميمة الهجيمي قال له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بين نعمتين أميل بينهما(1) لا ~~أدري أيتهما أفضل: ما ستره الله علي فلا أخاف أن يذمني(2) به أحد، ومودة ~~رزقني من الناس بعزة ربي ما بلغه عملي. (4/122) # عن ابن عون قال: مررت بالشعبي وهو جالس بفنائه فقلت: كيف أنتم؟ فقال: كان ~~شريح إذا قيل له: كيف أنتم؟ قال: بنعمة، قال: بأصبعيه كذا، ومد بصره إلى ~~السماء. (4/123) # عن أحمد بن ابراهيم بن الحكم قال: سمعت ذا النون يقول وقال له بعض أصحابه ~~كيف أصبحت؟ قال: أصبحت وبنا من نعم الله ما لا يحصى مع كثير ما يعصى(3) فلا ~~ندري على ما نشكر: على جميل ما نشر أو على قبيح ما ستر. (4/123) # عن محمد بن إبراهيم قال: كان يحيى بن معاذ يقول في مناجاته: إلهي ما ~~أكرمك! إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها وغدا تقبلها، وإن كانت الذنوب ~~فأنت اليوم تسترها وغدا تغفرها؛ فنحن من الطاعات بين عطيتك وقبولك، ومن ~~الذنوب بين سترك ومغفرتك. (4/123) PageV01P294 ~~عن يوسف بن بهلول قال: سمعت [عباد] ابن كليب يقول: كتب إلي ابن السماك: أما ~~بعد فإني كتبت إليك وأنا مسرور مستور وأنا بهما مغرور: ذنب ستره علي وقد ~~طابت به النفس كأنه مغفور، ونعم أبلاها فأنا بها مسرور كأني فيها على تأدية ~~الحقوق [مشكور](1) فليت شعري ما عواقب هذه الامور؟!. (4/123) # عن محمود بن آدم قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لولا ستر الله عز وجل ما ~~جالسنا أحد(2). (4/123) # عن يزيد بن هارون أخبرنا مسعر عن سعد بن ابراهيم عن طلق بن حبيب قال: إن ~~حق الله أثقل من أن يقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها ~~العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين. (4/123) # عن مزاحم بن زفر عن مسعر قال: لما قيل لهم (اعملوا آل داود شكرا) لم يأت ms229 ~~على القوم ساعة إلا ومنهم مصلي. (4/124) # عن عبد الله [بن المبارك] قال: سمعت علي بن صالح في قوله تعالى (لئن ~~شكرتم لأزيدنكم) أي من طاعتي. (4/126) # عن أحمد بن الحريش القاضي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول في قوله عز وجل ~~(لئن شكرتم لأزيدنكم) قال: لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم طاعتي التي تقودكم إلى ~~جنتي. (4/126) # عن محمد بن ادريس قال: يروى عن علي رضي الله عنه أنه قال لرجل من همدان: ~~إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، ولن ~~ينقطع المزيد من الله عز وجل حتى ينقطع الشكر من العبد. (4/127) # عن ابراهيم بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: كان يقال: من عرف ~~نعمة الله عز وجل بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة يقول ~~الله عز وجل (لئن شكرتم لأزيدنكم) قال: وكان يقال: من شكر النعمة أن يحدث ~~بها. (4/127) # قال: وسمعت فضيلا يقول: قال الله عز وجل: يا ابن آدم إذا كنت تقلب في ~~نعمتي وأنت تقلب في معصيتي فاحذرني لا أصرعك بين معاصي، يا ابن آدم اتقني ~~ونم حيث شئت. (4/127) PageV01P295 ~~عن عوف عن الحسن قال: بلغني أن الله عز وجل إذا أنعم على قوم سألهم الشكر ~~فاذا شكروه كان قادرا أن يزيدهم، فإذا كفروه كان قادرا أن يقلب نعمته عليهم ~~عذابا. (4/127) # عن محمد بن كثير قال: حدثني بعض أهل الحجاز قال: قال أبو حازم: كل نعمة ~~لا تقرب من الله جل وعز فهي بلية. (4/127) # عن عمر بن سعيد قال: قال أبو حازم: إذا رأيت الله عز وجل يتابع نعمه عليك ~~وأنت تعصيه فاحذره. (4/128) # عن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبا معاذ(1) النحوي يقول: (سنستدرجهم من حيث ~~لا يعلمون) قال: أظهر لهم النعمة وأنساهم الشكر. (4/128) # عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره ~~إلى نعمة أنعم الله بها عليه إلا قال: اللهم أعوذ بك أن أبدل ms230 نعمتك كفرا أو ~~أكفرها بعد معرفتها أو أنساها فلا أثني [عليك] بها. (4/129) # عن يزيد بن يزيد قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: قيدوا نعم الله عز ~~وجل بالشكر لله جل وعز(2). (4/130) # عن مخلد بن حسين عن محمد بن لوط الانصاري قال: كان يقال: الشكر ترك ~~المعصية. (4/130) # قال ابن أبي الدنيا: بلغني عن بعض الحكماء قال: لو لم يعذب الله عز وجل ~~على معصيته لكان ينبغي أن لا يعصي لشكر نعمته. (4/130) # عن حاتم الأصم قال: سمعت شقيقا يقول: تفسير الحمد على ثلاثة أوجه أوله: ~~اذا أعطاك الله شيئا تعرف من أعطاك، والثاني أن ترضى بما أعطاك، والثالث ما ~~دام قوته في جسدك أن لا تعصيه. (4/130) PageV01P296 ~~عن الجنيد بن محمد قال: قال السري يوما: ما الشكر؟ وكان إذا أراد أن يفيد ~~الانسان جعله سؤالا، فقلت له: أما الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي ~~بشيء من نعمه؛ فاستحسن ذلك وقال لي: أعد الكلام علي، ثم قال: وأينا لا ~~يستعين بنعمه على معاصيه؛ ومكث حينا من الدهر يقول لي: كيف قلت لي في ~~الشكر؟ فأعيد الكلام عليه؛ قال الجنيد: وهذا هو فرض الشكر، أن لا يعصى في ~~نعمه(1). (4/130) # عن الجنيد قال: سمعت السري السقطي يقول: سمعت معروف الكرخي يقول: ما أنعم ~~الله على عبد بنعمه فاستظهر بنعمته على معاصيه إلا ابتلاه الله بفقد أعز ~~الاشياء عليه. (4/130) # عن علي بن عبد الحميد الغضائري قال: سمعت السري يقول: من لم يعلم قدر ~~النعم سلبها من حيث لا يعلم. (4/131) # عن سفيان بن عيينة قال: قيل للزهري: ما الزهد؟ قال: من لم يغلب الحرام ~~صبره، ولم يمنع الحلال شكره؛ قال أبو سعيد [ابن الأعرابي]: معناه الصبر على ~~الحرام والشكر على الحلال؛ قال: والشكر على الحلال الاعتراف لله به ~~واستعمال النعمة في الطاعة. (4/131 و7/406) # عن الاوزاعي عن حسان بن عطية عن معاذ بن جبل أنه قال: إن أخوف ما أخاف ~~عليكم أن تبطروا(2) في نعمة ربكم عز وجل، ms231 وأن تستقصروا في خشيتكم. (4/131) # عن عبد الله بن شقيق عن كعب قال: شر الحديث التجديف(3). (4/131) # عن مردويه الصائغ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: عليكم بالشكر فإنه قل ~~قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ثم عادت إليهم. (4/131) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني عبد الله بن أبي ذهل أنشدني أبو الحسن ~~الكندي القاضي: # إذا كنت في نعمة فارعها # فإن المعاصي تزيل النعم (4/132) PageV01P297 ~~عن سعيد بن هريم قال: قال عمارة بن حمزة: إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا ~~تنفروا أقصاها بقلة الشكر. (4/132) # عن ابراهيم بن فاتك قال: سمعت النهرجوري(1) يقول: لا زوال لنعمة اذا ~~شكرت، ولا بقاء لنعمة اذا كفرت. (4/132) # عن علي بن محمد المروزي قال: سمعت أبا بكر السمساطي وسئل عن أصل الشكر ~~فقال: أصل الشكر رؤية المنة بالقلب، والمعرفة بأنه من الله عز وجل، وحقيقة ~~الشكر في الأصل والفرع أن تتقي الله خاصة. (4/133) # عن بعض السلف أنه قال: الشكر تقوى الله عز وجل ألا ترى أنه يقول: (ولقد ~~نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون). (4/133) PageV01P298 ~~عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن عمرو قال: غار النيل على عهد فرعون ~~فأتاه أهل مملكته فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم! ~~ثم ذهبوا فأتوه فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم، ~~فذهبوا ثم أتوه فقالوا: أيها الملك ماتت البهائم وهلكت الأبكار(1)، لئن لم ~~تجر لنا النيل لنتخذن إلها غيرك؛ قال: أخرجوا إلى الصعيد فخرجوا فتنحى عنهم ~~حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه فألصق خده بالأرض وأشار بالسبابة قال: اللهم ~~إني خرجت اليك مخرج العبد الذليل إلى سيده وإني أعلم أنك تعلم أني أعلم أنه ~~لا يقدر على إجرائه غيرك فأجره؛ قال: فجرى النيل جريا لم يجر قبله مثله، ~~فأتاهم فقال: إني قد أجريت لكم النيل فخروا له سجدا وعرض له جبريل عليه ~~السلام فقال(2): أيها الملك أعزني(3) على عبد ms232 لي! قال: وما قصته؟! قال: عبد ~~لي ملكته على عبيدي وخولته مفاتيحي فعاداني فأحب من عاديت وعادى من أحببت! ~~قال: بئس العبد عبدك، لو كان لي عليه سبيل لغرقته في بحر القلزم! قال: أيها ~~الملك أكتب لي كتابا(4) قال: فدعا بكتاب ودواة فكتب: ما جزاء العبد الذي ~~خالف سيده فأحب من عادى وعادى من أحب إلا أن يغرق في بحر القلزم قال: يا ~~أيها الملك اختمه لي فختمه ثم دفعه إليه فلما كان يوم البحر أتاه جبريل ~~بالكتاب فقال: خذ، هذا ما استفتحت به على نفسك وربما(5) قال: هذا ما حكمت ~~به على نفسك. (4/133-134) PageV01P299 ~~عن محمد بن هانىء عن بعض أصحابه قال: قال رجل لأبي حازم: ما شكر العينين يا ~~أبا حازم؟ قال: إن رأيت بهما خيرا أعلنته، وإن رأيت بهما شرا سترته؛ قال: ~~فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت بهما خيرا وعيته، وإن سمعت بهما شرا أخفيته، ~~قال: فما شكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما ولا تمنع حقا لله عز ~~وجل هو فيهما، قال: ما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعاما وأعلاه علما، ~~قال: ما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله عز وجل (إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم فانهم غير ملومين) إلى قوله (فأولئك هم العادون)؛ قال: فما شكر ~~الرجلين؟ قال: إن رأيت حيا غبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت ميتا(1) مقته ~~كففتهما عن عمله وأنت شاكر لله عز وجل؛ فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع ~~أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه فلم ينفعه ذاك من الحر ~~والبرد والثلج والمطر. (4/134-135) # عن أحمد بن مزاحم قال: سمعت أبا بكر الوراق يقول: لا يكمل الحمد الا ~~بخلال ثلاث: محبة المنعم بالقلب وابتغاء مرضاته بالنية وقضاء حقه بالسعي. ~~(4/135) # عن علي بن عبد الحميد قال: سمعت السري يقول: الشكر على ثلاثة أوجه: شكر ~~اللسان وشكر البدن وشكر القلب؛ فشكر القلب أن تعلم أن النعم كلها من الله ~~عز وجل؛ ms233 وشكر البدن أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا في طاعته بعد أن ~~عافاه(2) الله، وشكر اللسان دوام الحمد عليه. (4/135) PageV01P300 ~~عن ذي النون قال: ثلاثة من أعلام الشكر: المقاربة من الإخوان في النعمة، ~~واستغنام قضاء الحوائج قبل العطية(1)، واستقلال الشكر بملاحظة المنة(2). ~~(4/135) PageV01P301 ~~أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو محمد(1) عبد الله بن محمد بن جعفر بن ~~حيان(2) قال: أملى علي أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي قال: رأيت العلماء ~~بهذا الشأن يرتبون الشكر في أحوال العبادة فيلزمون كل أهل حال شكرا من جنس ~~حالهم؛ ولا أعرف له معنى إلا أن الذي يجب على الشاكر أن يشكر الله من جنس ~~النعمة ما كانت فإن كانت نعمة من جهة الدنيا بذل لله منها شكرا عليها، وإن ~~كانت من جهة الدين عمل لله زيادة في ذلك العمل شكرا لله على إنعامه عليه ~~بذلك، لقد رأيت رجلا من أهل مصر وهو محمد بن عبد الحكم يصلي الضحى فكان ~~كلما صلى ركعتين سجد سجدتين فسأله من يسأله ممن يأنس به عن السجدتين اللتين ~~يسجدهما من كل ركعتين ماذا يريد بهما؟ قال: شكرا لله(3) على ما أنعم به علي ~~من صلاة الركعتين. (4/135-136) # عن معمر عن قتادة قال: من شكر النعم إفشاؤها. (4/136) # عن مسلم بن حبان عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يقول: نشأت يتيما وهاجرت ~~مسكينا وكنت أجيرا لابن عفان وابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي أحطب ~~لهم اذا نزلوا وأحدوا بهم اذا ساروا فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وأبا ~~هريرة إماما(4). (4/137) # عن ضمرة عن ابن شوذب قال: قال عبد الله: إن لله عز وجل على أهل النار ~~منة، فلو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم(5). (4/137) # عن أبي يحيى الذهلي قال: قال سليمان يعني التيمي: إن الله عز وجل أنعم ~~على العباد على قدره وكلفهم الشكر على قدرهم. (4/138) # عن معاوية بن عبد الكريم أخبرنا الحسن قال: قال داود عليه السلام: إلهي ~~لو أن لكل ms234 شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما قضتا(6) نعمة من نعمك. ~~(4/138) PageV01P302 ~~عن صدقة بن يسار قال: كان داود عليه السلام في محرابه فأبصر دودة صغيرة ~~قال: ففكر في خلقها وقال: ما يعبأ الله جل ذكره بخلق هذه؟! قال: فأنطقها ~~الله عز وجل فقالت: يا داود أتعجبك نفسك؟! لأنا على قدر ما آتاني الله عز ~~وجل أذكر لله وأشكر له منك على ما أتاك الله؛ قال الله عز وجل: (وإن من شيء ~~إلا يسبح بحمده) . (4/138) # عن روح بن القاسم أن رجلا من أهله تنسك فقال: لا آكل الخبيص، أو ~~الفالوذج، لا أقوم بشكره، قال: فلقيت الحسن فقلت له في ذلك فقال الحسن: هذا ~~أحمق، هل يقوم بشكر الماء البارد(1)؟!. (4/138) # عن مالك [بن أنس] أنه بلغه أن عيسى بن مريم عليه السلام كان يقول: يا بني ~~اسرائيل عليكم بالماء القراح والبقل البري وخبز الشعير وإياكم وخبز البر ~~فإنكم لن تقوموا بشكره. (4/138) # عن عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي قال: كان الحسن يقول إذا ابتدأ ~~حديثه: الحمد لله اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا ~~وأنقذتنا وفرجت عنا، لك الحمد بالاسلام والقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال ~~والمعافاة، كبت عدونا وبسطت رزقنا وأظهرت أمننا وجمعت فرقتنا وأحسنت ~~معافاتنا ومن كل والله ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد على ذلك حمدا ~~كثيرا، لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث أو سر أو علانية ~~أو خاصة أو عامة أو حي أو ميت أو شاهد أو غائب؛ لك الحمد حتى ترضى ولك ~~الحمد إذا رضيت. (4/140) PageV01P303 ~~عن عبد الرزاق عن أبيه قال: رأيت وهبا إذا قام في الوتر قال: الحمد لله ~~الحمد الدائم السرمد حمدا لا يحصيه العدد ولا يقطعه الأبد وكما ينبغي لك أن ~~تحمد وكما أنت له أهل وكما هو لك علينا حق. (4/140) # عن وليد بن صالح حدثني شيخ من أهل المدينة قال: كان علي بن حسين بمنى ~~فظهر من دعائه أن قال: كم ms235 من نعمة أنعمتها علي قل لك عندها شكري، وكم من ~~بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل شكري عند نعمه فلم يحرمني، ~~ويا من قل صبري عند بلائه فلم يخذلني، ويا من رآني على المعاصي والذنوب ~~العظام فلم يهتك ستري، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي، ويا ذا النعم التي لا ~~تحول ولا تزول، صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا وارحمنا. (4/140) # عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب أن الله عز وجل يقول: يا ابن ~~آدم خيري ينزل إليك وشرك يصعد الي وأتحبب إليك بالنعم وتتبغض الي بالمعاصي ~~ولا يزال ملك كريم قد عرج الي منك بعمل قبيح! . (4/140) # عن ابن أبي الدنيا قال: حدثني أبو علي [المدائني] قال: كنت أسمع جارا لي ~~يقول في الليل: اللهم خيرك علي نازل وشري اليك صاعد وكم من ملك كريم قد صعد ~~إليك بعمل قبيح أنت مع غناك عني تتحبب الي بالنعم! وأنا مع فقري إليك ~~وفاقتي أتمقت [إليك] بالمعاصي! وأنت في ذلك تجبرني(1) وتسترني وترزقني. ~~(4/140) # عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي حدثني ابن السماك قال: كتبت إلى محمد ~~بن الحسن حين ولي القضاء بالرقة: أما بعد فلتكن التقوى من بالك على حال وخف ~~الله عز وجل في كل نعمة عليك لقلة الشكر عليها مع المعصية بها، فإن في ~~النعمة حجة وفيها تبعة، فأما الحجة فيها فالمعصية بها، وأما التبعة فيها ~~فقلة الشكر عليها، فعفا الله عنك كلما ضيعت من شكر أو ركبت من ذنب أو قصرت ~~من حق. (4/141) PageV01P304 ~~عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون يقول في مناجاته: كم من ليلة بارزتك ~~يا سيدي بما استوجبت منك الحرمان، وأشرفت(1) بقبيح فعالي منك على الخذلان، ~~فسترت عيوبي عن الاخوان وتركتني مستورا بين الجيران، لم تكأفني بجريرتي ولم ~~نهتكني بسوء سريرتي، فلك الحمد على صيانة جوارحي، ولك الحمد على ترك إظهار ~~فضائحي، فأنا أقول كما قال الشيخ الصالح(2): لا إله إلا ms236 أنت سبحانك إني كنت ~~من الظالمين. (4/141) # عن أبي بكر الباقلاني قال: سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: مكتوب في ~~التوراة: يا ابن آدم أمرتك فتوانيت ونهيتك فتماديت وأعرضت عنك فما باليت يا ~~من إذا مرض شكى وبكى وإذا عوفى تمرد وعصى. (4/141) # عن علي بن حمشاذ قال: سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد المذكر يقول: ~~قال بعض الصالحين: إلهي ما قدر طاعتي إن تقابل بها نعمك، وما قدر ذنوبي إن ~~تقابل بها كرمك، والله اني لأرجو أن تكون ذنوبنا في كرمك أقل من طاعتنا في ~~نعمك(3). (4/141) PageV01P305 ~~عن عون بن عبد الله قال: قال بعض الفقهاء(1): إني روأت(2) في أمري فلم أر ~~خيرا لا شر معه إلا المعافاة والشكر، فرب شاكر في بلاء ورب معافى غير شاكر، ~~فإذا سألتم الله عز وجل فسلوهما جميعا. (4/142) # عن عنبسة بن الأزهر قال: كان محارب بن دثار قاضي أهل الكوفة قريب الجوار ~~مني فربما سمعته في بعض الليل يقول ويرفع صوته: أنا الصغير الذي ربيته فلك ~~الحمد وأنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد وأنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد ~~وأنا الصعلوك الذي مولته فلك الحمد وأنا الأعزب الذي زوجته فلك الحمد وأنا ~~الساغب الذي أشبعته فلك الحمد وأنا العاري الذي كسوته فلك الحمد وأنا ~~المسافر الذي صاحبته فلك الحمد وأنا الغائب الذي اويته(3) فلك الحمد وأنا ~~الراجل الذي حملته فلك الحمد ربنا ولك الحمد ربنا حمدا كثيرا على كل حمد. ~~(4/142) # عن محمد بن سوقة قال: مررت مع عون بن عبد الله بالكوفة على قصر الحجاج ~~فقلت: لو رأيت ما نزل بنا ههنا زمن الحجاج!! فقال: مررت كأنك لم تدع إلى ضر ~~مسك، ارجع فاحمد الله واشكره ألم تسمع إلى قوله عز وجل (مر كأن لم يدعنا ~~إلى ضر مسه) . (4/142) PageV01P306 ~~عن أبي إسحاق عن أبي بردة(1) قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام ~~فقال: ممن أنت؟ قلت: ابن عبد الله، قال: من عبد الله؟ قلت: ابن قيس، قال: ~~مرحبا ms237 بابن أخي؛ قال: إن الله عز وجل ليعد على عبده نعمه حتى يعد عليه فيما ~~يعد(2) يقول: سألتني فلانة أن أزوجكها، باسمها، فزوجتكها. (4/148) # عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال: النعيم العافية. (4/148) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال: ~~النعيم صحة الأبدان والأبصار والأسماع؛ قال: يسأل الله العباد فيما ~~استعملوها وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك ~~كان عنه مسئولا) . (4/148) # عن عبد الله بن عقيل بن سيمر الرياحي عن أبيه قال: شرب عبد الله بن عمر ~~ماء باردا فبكى فاشتد بكاؤه فقيل: ما يبكيك؟ قال: تذكرت آية في كتاب الله ~~عز وجل (وحيل بينهم وبين ما يشتهون) فعرفت أن أهل النار لا يشتهون الا ~~الماء البارد؛ وقد قال الله عز وجل: (أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم ~~الله). (4/149) # عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عبد الله في قوله (لتسئلن يومئذ عن النعيم) ~~قال: الأمن والصحة. (4/149) # عن القاسم بن الوليد قال: سألت قتادة عن قول الله عز وجل (ثم لتسئلن ~~يومئذ عن النعيم) قال: الأمن والصحة. (4/149) # عن ابن وهب أخبرني مالك قال: بلغني أن لقمان الحكيم قال لابنه: ليس غنى ~~كصحة، وليس نعيم كطيب نفس. (4/149) # عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس (جعل فيكم أنبياء) قال: جعل فيهم أنبياء، ~~(وجعلكم ملوكا) قال: المرأة والخادم، (وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين) ~~قال: الذين هم بين ظهرانيهم(3) يومئذ. (4/149) PageV01P307 ~~عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عقيب حديث عمران بن حصين في البعث، قال ~~قتادة: وإن أهل الاسلام قليل في كثير فأحسنوا بالله الظن وارفعوا الرغبة ~~إليه ولتكن رحمته منكم أوثق عندكم من أعمالكم فإنه لن ينجو ناج إلا برحمته ~~ولن يهلك هالك إلا بعمله. (4/151) # عن عبد الله بن صفوان وهو ابن بنت وهب قال: قال وهب بن منبه: عبد الله عز ~~وجل عابد خمسين عاما ms238 فأوحى الله عز وجل إليه: إني قد غفرت لك، قال: يا رب ~~وما تغفر لي ولم أذنب(1)؟! فأذن الله عز وجل لعرق في عنقه فضرب عليه فلم ~~ينم ولم يصل ثم سكن فنام فأتاه ملك الليلة فشكى إليه فقال: ما لقيت من ~~ضربات العرق؟! قال الملك: إن ربك عز وجل يقول: إن عبادتك خمسين سنة تعدل ~~سكون ذلك العرق. (4/151-152) # عن أبي أيوب القرشي مولى بني هاشم قال: قال داود عليه السلام: رب أخبرني ~~ما أدنى نعمتك علي؟ فأوحى الله إليه: يا داود تنفس، فتنفس، فقال: هذا أدنى ~~نعمتي عليك. (4/152) # عن عبد الله [بن أبي الدنيا] أخبرنا محمد بن صالح قال: كان بعض العلماء ~~إذا تلا (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) قال: سبحان من لم يجعل في أحد من ~~معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في أحد من إدراكه ~~أكثر من العلم أنه لا يدركه فيجعل معرفة نعمه بالتقصير عن معرفتها شكرا كما ~~شكر علم العالمين أنه لا يدركونه فجعله إيمانا، علما منه أن العباد لا ~~يجاوزون ذلك. (4/152) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني علي بن محمد المروزي أنشدني عبد الله ~~الكواكبي(2) في شغل الرجل عن ماله وولده اذا مرض؛ وأنشدنا أبو زكريا بن أبي ~~اسحاق أنشدني أبو القاسم عبد الله بن محمد الفقيه أنشدني بعض أهل الأدب(3): PageV01P308 # إني(1) وإن كان جمع المال يعجبني # فليس يعدل(2)عندي صحة الجسد # المال زين وفي الأولاد مكرمة # والسقم ينسيك ذكر المال والولد # وفي رواية الكواكبي حب المال والولد. (4/152-153) # عن شرحبيل عن أبي الدرداء قال: الغنى صحة الجسد. (4/153) # عن قتادة والحسن أنهما قالا في هذه الآية (إن الانسان لربه لكنود) قال: لكفور # عن الكلبي في قوله تعالى (إن الانسان لربه لكنود) قال: الكنود بالنعمة ~~البخيل بما أعطي، الذي يمنع رفده ويجيع عبده ويأكل وحده ولا يعطي الباسة؟؟ ~~تكون في قومه؛ ولا يكون كنودا حتى تكون هذه الخصال فيه. (4/153) # عن شعيب بن الحبحاب عن الحسن بن ms239 أبي الحسن (إن الانسان لربه لكنود) قال: ~~يعدد المصائب وينسى النعم. (4/153) # عن عبد الله [بن أبي الدنيا] أنشدنا(3) محمود الوراق في ذلك: # يا أيها الظالم في فعله # والظلم مردود على من ظلم # إلى متى أنت وحتى متى # تشكو المصيبات وتنسى النعم # (4/153) # عن مخلد بن جعفر قال: أنشدنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: # خلقان لا أرضى طريقهما # بطر الغنى ومذلة الفقر # فإذا غنيت فلا تكن بطرا # وإذا افتقرت فته على الدهر # (4/153) # فصل في فضل العقل الذي هو من النعم العظام التي كرم بها عباده # عن صالح المري عن الحسن قال: لما خلق الله عز وجل العقل قال له: أقبل، ~~فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، وقال: ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، إني بك ~~أعبد وبك أعرف وبك آخذ وبك أعطي. (4/154) # عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: كان رجل في بني اسرائيل له حمار فقال: ~~اللهم إنك تعلم إنه ليس لي إلا حمار واحد، فإن كان لك حمار فأرسله يرعى مع ~~حماري، قال: فهم به نبيهم فأوحى الله إليه أن دعه فإني أثيب كل انسان على ~~قدر عقله. (4/155) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (هل في ذلك قسم لذي حجر) قال: لذي عقل، ~~لذي رأي. (4/159) PageV01P309 ~~عن أبي روق عن الضحاك (لينذر من كان حيا) قال: عاقلا. (4/159) # عن زكريا عن الشعبي قال قال عمر رضي الله عنه حسب الرجل دينه ومرؤته خلقه ~~وأصله عقله. (4/160) # عن حماد عن ابراهيم قال قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه التوفيق خير ~~قائد وحسن الخلق خير قرين والعقل خير صاحب والأدب خير ميراث ولا وحشة أشد ~~من العجب. (4/161) # عن عبد الرحمن بن محمد بن ادريس الحنظلي الرازي قال: سمعت علي بن عبد ~~الرحمن الزاهد يقول: قال أحمد بن عاصم الأنطاكي: أنفع العقل ما عرفك نعم ~~الله عليك وأعانك على شكرها وقام بخلاف الهوى. (4/161) # عن بشر قال: قال سفيان ms240 بن عيينة: ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر إنما ~~العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه وإذا رأى الشر اجتنبه. (4/162) # عن أبي عمرو الزجاجي قال: كان الناس في الجاهلية يتبعون ما استحسنت ~~عقولهم وطبائعهم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فردهم إلى الشريعة والاتباع ~~بالعقل الصحيح الذي يستحسن محاسن الشريعة ويستقبح ما تستقبحه(1). (4/162) # عن الجنيد قال: سئل السري عن العقل فقال: ما قامت به الحجة على مأمور ~~ومنهي. (4/162) # عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون المصري يقول: من ~~أراد علم طريق الآخرة فليكثر محادثة الحكماء ومجالستهم، وليكن أول ما يسأل ~~الحكيم عن العقل، فإن جميع الأشياء لا تدرك إلا بالعقل، ومتى أردت الخدمة ~~لله عز وجل فاعقل(2) لمن تخدم ثم اخدم. (4/162) # وعنه قال: وسمعت ذا النون يقول: والذي رفض الدنيا بحب الله هم قوم من أهل ~~المعرفة والعقل بالآخرة. (4/162) PageV01P310 ~~وعنه قال: وسمعت ذا النون يقول: اعلموا أن العاقل يعترف بذنبه ويحسبن ~~ذنب(1) غيره، ويجود بما لديه ويزهد فيما عند(2) غيره، ويكف أذاه ويحتمل ~~الأذى من(3) غيره. (4/162) # وعنه قال: سمعت ذا النون المصري يقول: تجوع وتخل ترى العجب؛ من أحب الله ~~عاش، ومن مال إلى غيره طاش، والأحمق يغدو ويروح في لا شي، والعاقل عن خواطر ~~نفسه فتاش. (4/163 و7/418) # وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسين بن محمد بن اسحاق قال: سمعت أبا ~~عثمان الخياط فذكر [هذه] الحكايات عن ذي النون وزاد: الكريم يعطي قبل ~~السؤال فكيف يبخل بعد السؤال، ويعذر(4) قبل الاعتذار فكيف يحقد بعد ~~الاعتذار، ويعفو قبل الامتناع فكيف يطمع الازورار(5). (4/163) # عن عثمان قال: قيل لجعفر بن محمد: ما الشيء الذي يعول عليه المرء؟ قال: ~~عقله الذي يرجع إليه فيه، قيل: فأين العقل من الهوى؟ قال: هما جميعا في ~~وعاء، قيل: فأيهما على صاحبه أقوى؟ قال: العدل من سلطان العقل والجور من ~~سلطان الهوى والنفس بينهما؛ فمن أطاع عقله سدده وأرشده ومن مال به هواه ~~أضله وأهلكه. (4/163) ms241 # عن أبي عثمان الحناط حدثني عبد الله بن محمد النصيبي قال: قال ابن ~~القرية: الرجال ثلاثة: عاقل وأحمق وفاجر، فالعاقل إن كلم أجاب وإن سمع وعى ~~وإن نطق نطق بصواب؛ والأحمق إن تكلم عجل وإن حدث ذهل وإن حمل على القبيح ~~فعل، والفاجر إن ائتمنته خانك وإن حادثته شانك. (4/163) PageV01P311 ~~عن أبي مسهر عن عروة بن زبير قال: قيل لقس بن ساعدة: ما العقل؟ قال: معرفة ~~الانسان نفسه، قيل: فما أفضل العلم؟ قال: وقوف المرء عند علمه. (4/164) # عن عيسى بن اسحاق الأنصارى قال: كان أبو عبد الله الساجي(1) رحمه الله ~~يقول: كيف يكون عاقلا من لم يكن لنفسه ناظرا؟! أم كيف يكون عاقلا من يطلب ~~بأعمال طاعته من المخلوقين ثوابا عاجلا؟! أم كيف يكون عاقلا من كان بعيوب ~~نفسه جاهلا وفي عيوب غيره ناظرا؟! أم كيف يكون عاقلا من لم يكن لما يراه في ~~نفسه من النقص وأهل زمانه محزونا باكيا؟! أم كيف يكون عاقلا من كان في قلة ~~الحياء من الله عز اسمه متماديا؟!. (4/164) # عن الفضيل بن عياض قال: كان السلف يقولون: إن على كل شيء زكاة، وزكاة ~~العقل طول الحزن. (4/164) # عن عبد الرحمن بن مهدي أخبرنا سفيان عن الأغر عن وهب بن منبه قال: في ~~حكمة آل داود: حق على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ~~ربه وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها إلى اخوانه الذين يخبرونه ~~بعيوبه ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ~~ويجمل، فإن هذه الساعة [تكون] عونا على هذه الساعات وإجماما للقلوب وفضل ~~يلقاه(2)؛ وحق على العاقل أن لا يظعن إلا في إحدى ثلاث: زاد لمعاد أو مرمة ~~لمعاش أو لذة في غير محرم(3)؛ قال عبد الرحمن: هذا أو نحوه. (4/164-165) # عن وهب بن منبه قال: إني وجدت في حكمة آل داود: على العاقل أن لا يشغل عن ~~أربع ساعات فذكر الحكاية بمعناها غير أنه قال: وفضل وبلغه، وعلى العاقل أن ms242 ~~يكون عالما بزمانه ممسكا للسانه مقبلا على شأنه. (4/165) PageV01P312 ~~عن أحمد بن سيار قال: سمعت حبيب أبا محمد الحلاب قال: قيل لعبد الله بن ~~المبارك: أي خصلة في الانسان خير؟ قال: غريزة عقل، قيل(1): فإن لم يكن؟ ~~قال: فأدب حسن، قيل: فإن لم يكن؟ قال: أخ شفيق يشاوره، قيل: فإن لم يكن؟ ~~قال: فصمت طويل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: فموت عاجل. (4/165) # عن عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن الحكم بن عبد الرحمن قال: كانت ~~العرب تقول: العقل التجارب، والحزم سوء الظن. (4/165) # عن أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي أخبرنا ابن شبيب قال: سئل بعض ~~الخلفاء: أي شيء يؤيد(2) العقل وأي شيء أشد به اضرارا؟ قال: أما أشده ~~تأييدا فمشاورة العلماء وتجربة الأمور وحسن التثبت؛ وأشد به إضرارا ~~فالاستبداد والتهاون والعجلة. (4/166) # عن جنيد بن محمد قال: سمعت حارث المحابسي يقول: لكل شيء جوهر، وجوهر ~~الانسان العقل، قيل: وما جوهر العقل؟ قال: الصبر. (4/166) # عن أبي أسامة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: العاقل من عقل عن الله عز وجل ~~أمره وصبر على بلوى زمانه. (4/166) # عن أبي الأشهب عن الحسن قال: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه. (4/166) # عن محمد بن أبي الأزهر قال: قال أبو بكر بن عياش: العقل إمساك اللسان ~~والتؤدة، والحمق ذرب اللسان وشدة البيان. (4/167) # عن الرياشي قال: سمعت سفيان الثوري يقول: كان يقال: الصمت منام العقل ~~والمنطق يقظته، ولا منام الا بيقظة ولا يقظة الا بمنام. (4/167) # عن يونس بن عبيد عن ميمون بن مهران قال: التودد إلى الناس نصف العقل، ~~وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك(3) في معيشتك يلقي نصف المؤنة. (4/167) # عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن شاذان قال: بلغني أن يوسف بن الحسين كان ~~يقول: إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال، إن قبل فاعلم أنه ~~أحمق. (4/167) PageV01P313 ~~عن أحمد بن علي المؤدب قال: سمعت يزيد بن هارون قال: من كان علمه أكثر من ms243 ~~عقله خشيت عليه، ومن كان عقله أكثر من علمه رجوت له. (4/167) # عن خليد بن دعلج قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: لا ينفعك القارىء حتى يكون ~~له عقل. (4/167) # عن الحسن بن سفيان قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا يحيى بن ~~سعيد عن شعبة قال: من الناس من عقله بفنائه، ومنهم من عقله معه، ومنهم من ~~لا عقل له؛ فأما العاقل(1) الذي عقله معه فالذي يبصر ما يخرج منه قبل أن ~~يتكلم؛ وأما الذي عقله بفنائه فالذي يبصر ما يخرج منه بعدما يتكلم(2)؛ قال: ~~فحدثت به عبد الرحمن بن مهدي فقال: هذه صفتنا(3)، يعني الذي عقله بفنائه، ~~واستحسن الكلام فقال: ليس هذا من كلام شعبة إنه سمعه من غيره. (4/168) # عن محمد بن سلام الجمحي قال: زعم عبد القاهر بن السري قال: قال إياس بن ~~معاوية: ما من رجل عاقل إلا وهو يعرف عيب نفسه، قال: فقيل له: فما عيبك يا ~~أبا وائلة؟ قال: الإكثار، قيل(4): ثم ماذا؟ قال: أما والله مع ذلك وإن ~~أكثرت ما تدبر قولي(5) عاقل إلا وجد فيه بعض ما ينتفع به. (4/168) # عن وهب بن منبه قال: لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس قال له ملكها: يا ذا ~~القرنين صف لي الناس، قال: إن محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد ~~لأهل القبور، ومحادثتك من لا يعقل بمنزلة من يبل الصخرة حتى تبتل أو يطبخ ~~الحديد يلتمس أدمه؛ نقل الحجارة من رؤوس الجبال أيسر من محادثة من لا يعقل. ~~(4/168) PageV01P314 ~~عن سفيان بن عيينة قال: قال أيوب: إني لألقى الأخ من إخواني فأكون عاقلا ~~أياما(1). (4/169) # عن ابن عائشة قال: كان الحسن يقول: لسان العاقل من وراء قلبه فإذا عرض له ~~قول نظر فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، ولسان الأحمق أمام قلبه، فإذا ~~عرض له القول عليه أو له [قاله](2) . (4/169) # عن أبي أحمد الفراء قال: سمعت علي بن عثام يقول: إنما أخذ العقل من عقال ~~الإبل، وذلك أنها تنزع ms244 من أوطانها فتشرد فترجع إلى أوطانها، فكذلك العقل ~~يعقل صاحبه. (4/169) # قال عامر بن عبد قيس: إذا عقلك عقلك(3) عما لا ينبغي فأنت عاقل. (4/169) # عن معمر عن الزهري قال: ما عبد الله بمثل العلم، قال: وقال أيوب: العقل ~~في الدين نعم الشيء هو. (4/169) # عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه قال: قال الأحنف بن قيس: العقل خير ~~قرين والأدب خير ميراث، والتوفيق خير معين(4). (4/169) PageV01P315 ~~عن إلياس بن سلمة قال: كتب أبو دجانة أحمد بن محمد إلى جعفر بن يحيى ~~البرمكي: واعلم أن من سعادة المرء سلام عقله من الآفة، وانتشار فضله في ~~العامة، وبالعقل والفضل ينال الفخر(1)، وعن أهلنا ينتشر الصوت والذكر، فاسم ~~بعملك(2) إلى المنافع، وارتد لأياديك المواضع. (4/169) # عن حسين الجعفي عن محمد بن أبي إسماعيل قال: كنا نجالس منصور بن المعتمر، ~~إذا أراد أن يقوم اعتمد على يديه وقال: اللهم اجمع على الهدى أمرنا واجعل ~~التقوى زادنا والجنة مآبنا، وارزقنا شكرا يرضيك عنا وورعا يحجزنا عن ~~معاصيك، وخلقا نعيش به بين(3) الناس وعقلا تنفعنا(4) به، قال: فكان إذا ~~قال: "وعقلا تنفعنا به" يأخذني الضحك، فيقول: من أي شيء تضحك يا ابن أبي ~~اسماعيل؟! إن الرجل ليكون عنده ويكون عنده ولا يكون له عقل فلا يكون عنده ~~شيء(5). (4/170) # فصل في النوم الذي هو نعمة من نعم الله تعالى في دار الدنيا وما جاء في آدابه # عن مجاهد قال: قال لي ابن عباس: لا تنامن إلا على وضوء فإن الأرواح تبعث ~~على ما قبضت عليه. (4/175) # عن الحسن أن سعيد بن العاص نكح امرأة عمر بن الخطاب فقال لها: إني لم ~~أنكحك رغبة في النساء ولكن نكحتك لتحدثيني عن صنع عمر، فقالت: كان إذا أخذ ~~مضجعه من الليل وضع عنده إناء فيه ماء فاذا تعار من الليل أخد من ذلك الماء ~~فيمسح وجهه ويديه ثم ذكر الله عز وجل. (4/175) PageV01P316 ~~عن قتيبة بن سعيد قال: قدمت على جرير فسألني: أسمعت من ابن لهيعة؟ فقلت: ms245 ~~نعم، (قال: سمعت)(1) منه حديث واهب؟؟ بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو قال: ~~تعرج الأرواح في منامها فما كان منها طاهرا سجد أمام العرش وما كان غير ~~طاهر سجد قاصيا؟ [قلت: نعم]، قال: فدعا جرير بالكتاب وكتب في موضعين. ~~(4/175) # يحيى بن بكير نا مالك عن ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول ~~الله ص مستلقيا في المسجد واضعا احدى رجليه على الأخرى(2). (4/176) # عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا ~~يفعلان ذلك. (4/176) # عن أيوب عن ابن سيرين قال: يكره للرجل أن يضطجع على بطنه والمرأة يعنى ~~على قفاها. (4/178) # عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن خوات بن جبير الأنصاري وكان من الصحابة قال: ~~النوم أول النهار خرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق. (4/181) # عن أبي فراس مولى عبد الله بن عمرو أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: ~~النوم ثلاثة فنوم خرق ونوم خلق ونوم حمق؛ فأما نوم خرق فنومة(3) الضحى يقضي ~~الناس حوائجهم وهو نائم؛ وأما نوم خلق فنومة القايلة نصف النهار؛ وأما نومة ~~حمق نومة حين تحضر الصلاة. (4/182) # عن علقمة بن قيس قال: بلغنا أن الأرض تعج إلى الله من نومة العالم بعد ~~صلاة الصبح. (4/182) # عن السائب بن يزيد قال: كان عمر بن الخطاب يمر علينا عند نصف النهار أو ~~قبيله فيقول: قوموا فقيلوا فيما(4) بقي، فهو للشيطان. (4/182) PageV01P317 ~~عن سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد قال: دخلنا على هشام بن حسان، فقال: إن ~~دجاجة كان من أصحاب علي بن أبي طالب وإنه قال: اتخذ أبو الدرداء ظلة يقيل ~~فيها فقيل له في ذلك فقال: إن نفسي مطيتي فإن لم أرفق بها لم تبلغني. ~~(4/183) # عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: كمال المروءة أن تحرز دينك وتصل رحمك ~~وتكرم إخوانك وتصلح مالك وتقيل في بيتك. (4/183) # فصل في ذم كثرة النوم # عن معمر عن يونس بن ms246 عبيد عن ابراهيم أنه قال: إذا رأى الرجل رؤيا يكرهها ~~فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي الليلة أن تضرني في ~~ديني أو دنياي يا رحمن. (4/190) # عن قتادة قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: إذا رأى [أحدكم] رؤيا ~~فقصها على أخيه فليقل: خير لنا وشر لأعدائنا. (4/191) # عن زياد بن نعيم أن أبا بكر الصديق كان يقول إذا أصبح: من رأى رؤيا صالحة ~~فليحدثنا بها، وكان يقول: لأن يرى لي رجل مسلم مسبغ الوضوء رؤيا صالحة أحب ~~إلي من كذا وكذا(1). (4/192) # عن قتادة قال: جاء إلى ابن المسيب رجل، قال: وكان من أعبر الناس، يعني ~~ابن المسيب، قال: رأيت كأن في يدي قطرة من دم فكلما غسلتها ازدادت إشراقا، ~~فقال له ابن المسيب: أنت رجل تنتفي(2) من ولدك فاتق الله واستلحقه. (4/193) PageV01P318 ~~عن معمر قال: جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: رأيت في النوم كأن حمامة التقمت ~~لؤلؤة فخرجت منها أعظم مما دخلت، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجب أصغر ~~مما دخلت، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما دخلت سواء؛ فقال له ابن ~~سيرين: أما التي خرجت أعظم مما دخلت فذلك الحسن يسمع الحديث فيجوده بمنطقه ~~ثم يصل فيه من مواعظه(1)، وأما التي خرجت أصغر مما دخلت فذلك محمد بن سيرين ~~يسمع الحديث فينقص منه، وأما التي خرجب كما دخلت فهو قتادة فهو أحفظ الناس. ~~(4/193) # عن ابن عيينة عن أيوب السختياني قال: كنت مع محمد بن سيرين في السوق ~~فجاءه رجل فقال: إني رأيت في المنام كأني آكل الخبيص وأنا في الصلاة، فقال ~~ابن سيرين: الخبيص حلو لين وأكله في الصلاة لا ينبغي، ولكن لعلك تقبل وأنت ~~صائم؟! قال: نعم، قال: فلا تفعل. (4/194) # عن سفيان عن هشام بن حسان قال: كنت مع ابن سيرين في السوق فجاءه رجل ~~فقال: إني رأيت في المنام كأن عنقي ضربت، فقال: أنت عبد تعتق؛ قال: ثم ~~أعدته(2) قال: يموت مولاك؛ قال: فبلغ ذلك ms247 مولاه فقال: يا عجبا لابن سيرين ~~هذا! يتكلف علم الغيب! قال: فلم يلبث أن عتق العبد ومات المولى؛ قال: وجاءه ~~رجل فقال: إني رأيت في المنام كأن على رأسي تاجا من الذهب فقال: أبوك في ~~أرض غربة قد ذهب بصره؛ قال: فما افترقنا حتى أخرج كتابا من أبيه أنه قد ذهب ~~بصره. (4/194) # عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: كان بين رؤيا يوسف وعبارتها ~~أربعون عاما. (4/194) # عن سفيان بن عيينة عن ابن سنان عن عبد الله بن شداد قال: وقعت رؤيا يوسف ~~عليه السلام بعد أربعين سنة، وإليها تنتهي أقصى الرؤيا(3). (4/195) # الرابع والثلاثون من شعب الايمان # وهو باب في حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه PageV01P319 ~~عن سليمان بن حرب أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن عبد الله قال: أحسن ~~الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور ~~محدثاتها وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين؛ قال: هذا عن مرة أو غيره عن ~~عبد الله: ألا عليكم بالصدق فإنه يقرب الى الجنة ولا يزال العبد يصدق حتى ~~يكتب عند الله صديقا ويثبت البر في قلبه فلا يكون للفجور موضع إبرة يستقر ~~فيه، ألا وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور أو قال: إلى النار، ولا يزال ~~العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا ويثبت الفجور في قلبه فلا يكون للبر ~~موضع إبرة يستقر فيه(1). (4/200) # عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل اقرأوا ~~إن شئتم (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) قال عبد ~~الله: فهل ترون في الكذب من رخصة. (4/202) # عن أبي عثمان عن عمر بن الخطاب قال: أما في المعاريض ما يغني الرجل عن ~~الكذب. (4/203) # عن قتادة عن مطرف بن عبد الله قال: أقبلنا مع عمران بن حصين من البصرة ~~إلى الكوفة فما من غداة الا يناشد فيها الشعر ويذكر فيها أيام العرب وكان ~~يقول: إن ms248 في المعاريض مندوحة عن الكذب. (4/203) # عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس(2) قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: إياكم ~~والكذب فإن الكذب مجانب الايمان. (4/207) # عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: المسلم يطبع على كل شيء غير الخيانة والكذب. ~~(4/207) # عن وهب بن منبه قال: قال لقمان لابنه: من كذب ذهب ماء وجهه، ومن ساء خلقه ~~كثر غمه ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم. (4/208) # عن الشافعي قال: قال عمي محمد بن علي: قال لنا شيخ: من أظهر شكرك بما لم ~~تأته اليه فاحذر أن يكفر نعمتك فيما أتيت اليه. (4/211) PageV01P320 ~~عن ابراهيم بن بشار قال: سمعت ابراهيم بن أدهم يقول: مر عبد الله بن عمر ~~على قوم مجتمعين وعليه بردة حسناء فقال رجل من القوم: إن أنا سلبته بردته ~~فما لي عندكم؟ فجلعوا له شيئا، فأتاه فقال: يا أبا عبد الرحمن بردتك هذه ~~لي(1)، قال: فقال: إني اشتريتها أمس، قال: قد أعلمتك وأنت في حرج من لبسها، ~~قال: فخلعها ليدفعها إليه، قال: فضحك القوم، فقال: ما لكم؟ فقالوا: هذا ~~الرجل بطال، قال: فالتفت إليه فقال له: يا أخي أما علمت أن الموت أمامك لا ~~تدري متى يأتيك صباحا أو مساء ليلا أو نهارا ثم القبر وهول المطلع ومنكر ~~ونكير وبعد ذلك القيامة، يوم يخسر فيه المبطلون؛ فأبكاهم ومضى. (4/214) # عن [عبد العزيز] ابن أبي حازم(2) قال قدم سفيان الثوري المدينة فسمع ~~القاضي(3) يتكلم بما يضحك منه الناس فقال يا شيخ أما علمت أن تحذر(4) يوما ~~يخسر(5) فيه المبطلون؛ قال: فلم يزل يعرف ذلك في [وجه] القاضي حتى لقي الله ~~عز وجل. (4/214) # عن عبد الله بن بكر أخبرنا الحجاج بن فرافصة أن رجلين كانا يتبايعان عند ~~الله بن عمر فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هم كذلك اذ مر عليهما رجل فقام ~~عليهما فقال للذي يكثر الحلف منهما يا عبد الله اتق الله ولا تكثر الحلف ~~فإنه لا يزيد في رزقك ان حلفت ولا ms249 ينقص من عمرك رزقك ان لم تحلف قال امض ~~لما يعنيك قال ان ذا مما يعنيني قالها ثلاث مرات ورد عليه قوله قال فلما ~~أراد أن ينصرف عنهما قال اعلم أن من آية الايمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك ~~على الكذب حيث ينفعك ولا يكن في قولك فضل على فعلك ثم انصرف---. (4/221) PageV01P321 ~~عن صخر بن عبد الله عن زياد بن أبي حبيب قال: بلغني أن من حملة العرش من ~~يسيل من عينيه أمثال الأنهار من البكاء فإذا رفع رأسه قال: سبحانك ما تخشى ~~حق خشيتك؛ قال الله عز وجل: لكن الذين يحلفون باسمي كاذبين لا يعلمون. ~~(4/222) # عن إبراهيم بن أبي عثمان عن أبي حرزة أن العشر الآيات التي كتب الله ~~تبارك وتعالى لموسى في الألواح: أن اعبدني ولا تشرك بي شيئا، ولا تحلف ~~باسمي كاذبا فإني لا أزكي ولا أطهر من حلف باسمي كاذبا، واشكر لي، ~~ولوالديك، أنسئ لك في أجلك وأقيك المتالف، ولا تسرق، ولا تزن، فاحجب عنك ~~نور وجهي وتغلق عن دعائك أبواب سمواتي، ولا تغدر بحليلة(1) جارك، وأحب ~~للناس ما تحب لنفسك، ولا تشهد بما لم يعه سمعك ويفقهه(2) قلبك فإني واقف ~~أهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة ثم سائلهم عنها، ولا تذبح لغيري ~~فإنه لا يصعد إلي من قربان أهل الأرض إلا ما ذكر عليه اسمي. (4/222) # عن طارق بن شهاب قال: قال عبد الله: إن الرجل ليكون له إلى الرجل حاجة ~~فيلقاه فيقول: إنك ذيت وذيت فعسى أن لا يحلى(3) من حاجته بشيء فيرجع وقد ~~سخط الله عليه وما معه من دينه من شيء. (4/227) # عن الأوزاعي قال: إذا أثنى رجل على رجل في وجهه فليقل: اللهم أنت أعلم بي ~~من نفسي، وأنا أعلم بنفسي من الناس، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ~~ما لا يعلمون. (4/227) # عن محمد بن زياد عن بعض السلف أنه كان يقول في الرجل يمدح في وجهه قال: ~~التوبة منه أن يقول: اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، ms250 واغفر لي ما لا يعلمون، ~~واجعلني خيرا مما يظنون. (4/228) # عن الأصمعي قال: قيل لأعرابي: ما أحسن ثناء الناس عليك! قال: بلاء الله ~~عندي(4) أحسن من مدح المادحين وإن أحسنوا؛ وذنوبي أكثر من ذم الذامين وإن ~~أكثروا؛ فيا أسفي فيما فرطت ويا سوءتي فيما قدمت. (4/228) PageV01P322 ~~عن ثابت قال: قال مطرف: بينا أنا مع مذعور يوما إذ رجل يقول: هذان من أهل ~~الجنة، قال: فنظر إليه مذعور فعرفت الكراهة في وجهه ثم رفع بصره الى السماء ~~فقال: اللهم تعلمنا ولا يعملنا، اللهم تعلمنا ولا يعلمنا، اللهم تعلمنا ولا ~~يعلمنا، ثلاثا. (4/228) # عن علي بن عثام عن الفضيل بن عياض قال: ما دخل علي أحد إلا خفت أن أتصنع ~~له أو يتصنع لي. (4/229) # عن حسان بن عطية قال: قال عمر بن الخطاب: لا تجد المؤمن كذابا. (4/230) # عن عمر بن الخطاب قال: لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا إلى صيامه، ولكن ~~انظروا إلى من إذا حدث صدق وإذا ائتمن أدى وإذا أشفى ورع. (4/230) # عن مالك أنه بلغه أنه قيل للقمان الحكيم: ما بلغ بك ما نرى؟ - قال مالك: ~~يريدون الفضل -، قال: صدق الحديث وأداء الأمانة وترك ما لا يعنيني. (4/230) # عن ابن عجلان عن أنس قال: إن الرجل ليحرم قيام الليل وصيام النهار ~~بالكذبة يكذبها. (4/231) # عن يونس عن الحسن أن لقمان قال لابنه: يا بني حملت الجندل والحديد وكل ~~شيء ثقيل فلم أجد شيئا هو أثقل من جار السوء، وذقت المرار فلم أذق شيئا هو ~~أمر من الفقر، يا بني لا ترسل رسولك جاهلا فإن لم تجد حكيما فكن رسول نفسك، ~~يا بني إياك والكذب فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يقليه(1) صاحبه يا بني ~~احضر الجنائز ولا تحضر العرس، فإن الجنائز تذكرك الآخرة والعرس يذكرك(2) ~~الدنيا، يا بني لا تأكل شبعا على شبع فإنك إن تلقه للكلب خير من أن تأكله، ~~يا بني لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ. (4/231) PageV01P323 ~~عن بنان [بن بشر] عن عامر ms251 [الشعبي] قال: من كذب فهو منافق، ثم قال: لا أدري ~~أيهما أبعد غورا في النار الكذب أم الشح(1). (4/231) # عن أبي بكر الحميدي أخبرنا سفيان عن مطرف بن طريف، أو أخبرته عنه، قال: ~~ما أحب أني كذبت وأن لي الدنيا وما فيها؛ قال سفيان(2): يقول: ما أحب أني ~~تعرضت لسخط الله. (4/231) # عن عاصم الأحول قال: سمعت أبا العالية يقول: أنتم أكثر صياما وصلاة ممن ~~كان قبلكم، ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم. (4/231) # عن الهلالي قال: قال الأحنف بن قيس: ليس للكذوب مروءة(3) ولا للبخيل ~~حياء، ولا لحاسد راحة ولا لسيء الخلق سؤدد ولا لملول(4) وفاء. (4/231) # عن الأحنف بن قيس قال: لا مروءة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا حيلة لبخيل، ~~ولا سؤدد لسيء الخلق، ولا إخاء لملول(5). (6/356) # عن مورق العجلي قال: قال الأحنف بن قيس: خمس هن كما أقول: لا راحة لحسود، ~~ولا مروءة لكذوب، ولا وفاء لملول(6) ولا حيلة لبخيل، ولا سؤدد لسيء ~~الخلق(7). (5/273) # عن علي بن زيد قال: قال الأحنف لابنه: اتخذ الكذب كنزا، أي لا تكذب أبدا ~~اكنزه فلا يظهر منك. (4/232) # عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: لا يكذب الكاذب إلا من ~~مهانة نفسه عليه. (4/232) # عن شبيب بن شيبة قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: الكلام أوسع من أن يكذب ~~ظريف. (4/232) # عن مطر الوراق قال: خصلتان إذا كانتا(8) في عبد كان سائر عمله تبعا لهما: ~~حسن الصلاة وصدق الحديث. (4/232) # عن مردويه الصائغ قال: سمعت الفضيل يقول: لم يتزين الناس بشيء أفضل من ~~الصدق وطلب الحلال. (4/232) PageV01P324 ~~عن الحسن بن أبان عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: إبرار الدنيا الكذب وقلة ~~الحياء، من طلب الدنيا بغيرهما فقد أخطأ الطريق والمطلب؛ وإبرار الآخرة ~~الحياء والصدق، فمن طلب الآخرة بغيرهما قد أخطأ الطريق والمطلب. (4/233) # عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت سري السقطي يقول: أربع من ~~أعطيهن فقد أعطي خيري الدنيا والآخرة، صدق ms252 الحديث وحفظ الأمانة وعفاف ~~الطعمة وحسن الخليقة. (4/233) # عن عبد الله بن خبيق: قال يوسف بن أسباط: يرزق الصدوق ثلاث خصال: الحلاوة ~~والملاحة والمهابة. (4/233) # عن الأشجعي قال: سمعت سفيان يقول: إني لأظن لو أن رجلا هم بالكذب لعرف(1) ~~ذلك في وجهه؛ قال الأشجعي: وكان سفيان لا (يخفى عليه)(2) حال من يذاكره ~~الحديث. (4/233) # عن محمد بن سهل بن عسكر قال: سمعت علي بن المديني يقول: لا أشبه الكذب ~~إلا بثوب خلق لا ينتفع به. (4/233) # عن أيوب عن الحسن أنه تلا (ولكم الويل مما تصفون) فقال: هي والله لكل ~~واصف كذبا إلى يوم القيامة. (4/234 و263) # عن أحمد بن يحيى ثعلب قال: قال بعض العقلاء: إنما يكذب الانسان ليصدق ~~فليصدق وليستريح. (4/234) # عن أبي بكر المقري الطرازي قال: أنشدنا الوزير أبو مزاحم الخاقاتي موسى ~~بن عبد الله بن خاقان لنفسه: # الصدق حلو وهو المر # والصدق لا يتركه الحر # جوهرة الصدق لها زينة # يحسدها الياقوت والدر # (4/234) # عن أبي روح حاتم بن يوسف قال: أتيت باب الفضيل بن عياض فسلمت عليه فقلت: ~~يا أبا علي معي خمسة أحاديث إن رأيت أن تأذن لي فأقرأ عليك، فقال لي: اقرأ ~~فقرأت فإذا هو ستة فقال لي: أف، قم يا بني، تعلم الصدق ثم اكتب الحديث. ~~(4/234) # فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه وترك الخوض فيه # عن مجالد قال: سمعت عامرا [الشعبي] يقول: ما خطب خطيب في الدنيا الا ~~سيعرض الله عليه خطبته ما أراد بها. (4/250) PageV01P325 ~~عن جعفر بن عون أخبرنا مسعر عن أبي علقمة، قال مسعر: أراه عن عبد الله، ~~قال: ليأتين على الناس زمان يأكلون فيه بألسنتهم كما تأكل البقرة بألسنتها. ~~(4/252) # عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: سمعت ابن المبارك ~~يقول: أدركت أصحابنا يقطعون الكلام، يريد أنهم كانوا يخافون حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم؛ [وس]يكون قوم يأكلون بألسنتهم. (4/253) # عن ميمون بن مهران قال: إني لعند عمر بن عبد العزيز ms253 إذ فتح له منطق حسن ~~حتى رق له أصحابه قال: ففطن لرجل منهم وهو يحذف دمعته، قال: فقطع منطقه، ~~قال ميمون: فقلت له: امض في منطقك يا أمير المؤمنين فإني أرجو أن يمن الله ~~عز وجل به على من سمعه وانتهى إليه، فقال بيده: إليك عني، فإن القول فتنة ~~والفعال أولى بالمرء من القول. (4/254) # عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله بن مسعود: إن طول الصلاة وقصر ~~الخطبة مئنة من فقه الرجل، يقول علامة. (4/255) # عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو ~~يجبذ لسانه فقال عمر مه يغفر الله لك فقال أبو بكر هذا أوردني الموارد. ~~(4/256) # عن مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت ترسل إلى ~~بعض أهلها بعد العتمة فتقول: ألا تريحون كتابكم(1). (4/256) PageV01P326 ~~عن الأحنف قال: جلست إلى أبي ذر وهو يسبح فأقبل علي فقال: إملاء الخير على ~~خير، أليس خيرا؟ قال: قلت: بلى أصلحك الله، ثم أقبل على تسبيحه ثم قال: ~~والسكوت خير من إملاء الشر، أليس كذلك؟ قلت: بلى؛ ثم قال: والجليس(1) ~~الصالح خير من الوحدة، أليس كذلك؟ قلت: بلى؛ قال: والوحدة خير من جليس ~~السوء، أليس كذلك؟ قلت: بلى. (4/256) # عن الأحنف بن قيس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من كثر ضحكه قلت ~~هيبته، ومن كثر مزاحه استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر ~~سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه. ~~(4/257 و4/263) # عن عبيد الله بن عبد الله أنه بلغه أن عمر بن الخطاب كان يقول: لا تعترض ~~فيما لا يعنيك واعتزل عدوك، واحتفظ من خليل الا الأمين، فإن الأمين من ~~القوم لا يعدله شيء، ولا تصحب الفاجر ليعلمك(2) من فجوره ولا تفش إليه سرك، ~~واستشر(3) في أمرك الذين يخافون الله عز وجل. (4/257) # عن يونس بن عبيد أن عمر ms254 بن الخطاب رضي الله عنه قال: بحسب المؤمن من الغي ~~أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه وأن يجد على الناس بما يأتي وأن يظهر له من ~~الناس ما يخفى عليه من نفسه. (4/257) # عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن عمر قال: بحسب المؤمن من الكذب أن يحدث ~~بكل ما سمع. (4/257) # عن مسروق عن عبد الله، هو ابن مسعود، قال: إياكم وفضول الكلام، بحسب ~~الرجل أن يبلغ حاجته. (4/257) # عن عبد الملك بن عمير حدثني آل عبد الله أن عبد الله أوصى ابنه عبد ~~الرحمن فقال: أوصيك باتقاء الله وليسعك بيتك وابك من خطيئتك وأملك عليك ~~لسانك. (4/258) PageV01P327 ~~عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن مسعود قال لانسان: إنك في زمان قليل قراؤه ~~كثير فقهاؤه يحفظ فيه حدود القرآن ويضيع فيه حروفه، قليل من يسأل، كثير من ~~يعطي، يطيلون الصلاة فيه ويقصرون فيه الخطبة، يبدأون(1) فيه بأعمالهم قبل ~~أهوائهم؛ وسيأتي على الناس زمان كثير قراؤه قليل فقهاؤه يحفظ فيه حروف ~~القرآن ويضيع حدوده(2)، كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة ~~ويقصرون فيه الصلاة، يبدون؟؟ أهواءهم قبل أعمالهم. (4/258) PageV01P328 ~~عن ابراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه قال: كان ابن عباس جالسا في ~~المسجد الحرام ومعه وهب بن منبه فنهض ابن عباس يتهادى على عطاء بن أبي رباح ~~وعكرمة فلما دنا من باب المسجد إذا هو بقوم يتجادلون قد علت أصواتهم فوقف ~~ابن عباس عليهم وقال لعكرمة: ادع لي ابن منبه فدعاه فقال له ابن عباس: حدث ~~هؤلاء حديث الفتى، قال: نعم، قال: لما اشتد الجدال بين أيوب وأصحابه قال ~~فتى معهم لأصحاب أيوب في الجدال قولا شديدا ثم أقبل على أيوب فقال: وأنت يا ~~أيوب قد كان في عظمة الله وجلال الله وذكر الموت ما يكل لسانك ويكسر قلبك ~~ويقطع حجتك، ألم تعلم يا أيوب أن [لله](1) عبادا أسكتتهم خشية الله عن ~~الكلام من غير عي ولا بكم وإنهم لهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون ~~بالله ms255 وبآياته، لكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم وانكسرت قلوبهم ~~وطاشت أحلامهم وعقولهم فرقا من الله وهيبة له، فإذا استفاقوا من ذلك(2) ~~استبقوا إلى الله بالأعمال الزكية والنية الصادقه يعدون أنفسهم مع الظالمين ~~وانهم لأبرار برآء ومع المقصرين المقطعين وإنهم لأكياس أتقياء ولكنهم لا ~~يستكثرون لله الكثير ولا يرضون له بالقليل ولا يدلون له بالأعمال، فهم، حيث ~~ما ألفيتهم، مهتمون مشفقون خائفون وجلون(3) PageV01P329 ~~. (4/258-259) # عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: إن حق ما طهر الانسان ~~لسانه. (4/259) # عن علي بن بكار عن ابن عون عن ابراهيم قال: قال عبد الله يعني ابن مسعود: ~~والذي لا اله غيره ما شيء أحق بطول السجن من اللسان. (4/259) # عن عطاء عن رجل من أهل البصرة قال: قال أنس بن مالك: لا يتقي الله عبد حق ~~تقاته حتى يخزن من لسانه. (4/259) # عن حميد بن هلال قال: قال لي عبد الله بن عمرو: ذر ما لست منه في شيء ولا ~~تنطق فيما لا يعنيك واخزن لسانك كما تخزن دراهمك. (4/260) # عن أبي بكر السلامي رفعه إلى حذيفة بن اليمان قال(1): إن الكلام بسبعة ~~أغلاق إذا خرج منه كتب، وإذا لم يخرج لم يكتب: القلب واللهاة واللسان ~~والحنكين والشفتين(2). (4/260) # عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن امرأة كانت عند عائشة ~~ومعها نسوة فقالت امرأة منهن: والله لأدخلن الجنة فقد أسلمت وما زنيت يوما ~~وما سرقت، فأتيت في المنام فقيل لها: أنت المتألية لتدخلن الجنة؟! كيف وأنت ~~تبخلين بما يعنيك(3) وتتكلمين فيما لا يعنيك فلما أصبحت المرأة دخلت على ~~عائشة فأخبرتها بما رأت، وقالت: اجمعي النسوة اللاتي كن عندك حين قلت ما ~~قلت فأرسلت إليهن عائشة فجئن فحدثتهن المرأة بما رأت في المنام. ~~(4/260-261) PageV01P330 ~~عن بكر بن عبد الله المزني قال: خرج جندب بن عبد الله وخرج معه رجال من ~~إخوانه يشيعونه حتى إذا بلغ حصن المساكين قالوا له: أوصنا، قال: ألا لا ~~تدخلوا هذا خبيثا وأومى(1) ms256 بيده إلى فيه، ولا تخرجوا منه خبيثا، فإن أول ما ~~ينتن من الإنسان بطنه، قالوا له: أوصنا، قال: ألا ولا يحولن بين أحدكم وبين ~~الجنة بعد ما أبصر بابها ملء كف من دم مسلم أهراقه(2). (4/261) # عن عمرة قالت: قالت لي عائشة: يا بنية لا تكلمي بالشيء الذي إذا عرفت به ~~تعذرت فإنه لا يتعذر إلا من القبيح. (4/261) # عن ذكوان عن عائشة قالت: يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب يأكله ولا يتوضأ من ~~الكلمة العوراء يقولها. (4/261) # عن حماد بن سلمة أخبرنا ثابت أن بني أنس قالوا لأنس: ألا تحدثنا كما تحدث ~~غرباء الناس! قال: أي بني إنه من يكثر يهجر. (4/262) # عن الأعمش عن عمرو بن سلمة قال: قال عبد الله: ما من مسلمين على الأرض ~~إلا بينهما ستر من الله عز وجل، فإذا قال أحدهما للآخر هجرا هتك سترة الله ~~عز وجل. (4/262) # عن وبرة بن عبد الرحمن: أوصاني ابن عباس بكلمات لهن أحسن من الدهم ~~الموقفة، قال لي: يا وبرة لا تعرض فيما لا يعنيك فإن ذلك أفضل ولا آمن عليك ~~الوزر، ودع كثيرا مما يعنيك حتى ترى له موضعا فرب متكلف بحق تقي قد تكلم في ~~الأمر يعنيه(3) في غير موضعه فعطب، ولا تمارين حليما ولا سفيها فإن الحليم ~~يقليك وإن السفيه يرديك، واذكر أخاك إذا توارى عنك بكل ما تحب أن يذكرك به ~~إذا تواريت عنه، ودعه من كل ما تحب أن يدعك منه، واعمل عمل رجل يعلم أنه ~~مجزي بالحسنات مأخوذ بالسيئات. (4/262-263) # عن شعبة أخبرنا قتادة قال: سألت أبا الطفيل عن حديث فقال: لكل مقام مقال. ~~(4/263) # عن سفيان قال: قال عمر بن عبد العزيز: من لم يعد كلامه من عمله كثرت ~~خطاياه ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. (4/263) PageV01P331 ~~عن مالك أنه بلغه أن عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول: لا تكثروا الكلام ~~بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون؛ ms257 ~~ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، انظروا فيها كأنكم عبيد، فإنما ~~الناس مبتلى ومعافى، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية. (4/263) # عن ابراهيم بن بشار قال: سألت ابراهيم بن أدهم عن العبادة فقال: رأس ~~العبادة التفكر والصمت إلا من ذكر الله عز وجل؛ ولقد بلغني حرف عن لقمان، ~~قال: قيل له: يا لقمان ما بلغ من حكمتك؟ قال: لا أسأل عما قد كفيت، ولا ~~أتكلف ما لا يعنيني؛ ثم قال: يا ابن بشار إنما ينبغي للعبد أن يصمت، أو ~~يتكلم بما ينتفع به من موعظة أو تنبيه أو تخويف أو تحذير. (4/264) # عن شعبة أخبرنا سيار أبو الحكم قال: قيل للقمان: ما حكمك(1)؟ قال: لا ~~أسأل عما قد كفيت، ولا أتكلف ما لا يعنيني. (4/264 و7/416) # عن حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس أن لقمان كان عند داود وهو يسرد ~~الدرع فجعل يفتله هكذا بيده فجعل لقمان يتعجب ويريد أن يسأله فتمنعه حكمته ~~أن يسأل فلما فرغ منها ضمها على نفسه وقال: نعم درع الحرب هذه؛ فقال لقمان: ~~إن الصمت من الحكم وقليل فاعله؛ كنت أريد أن أسألك فسكت حتى كفيتني. ~~(4/264) # عن يوسف بن أسباط قال: سمعت مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك وأربعين سنة لم ~~يمزح؛ قال: وقال الحسن: لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم الا لص. (4/265) # عن أبي الأشهب أخبرنا الحسن قال: كنا في أقوام ينفقون أوراقهم ويخزنون ~~ألسنتهم، وإنا بقينا في أقوام يرسلون ألسنتهم ويخزنون أوراقهم. (4/265) # عن المعلى بن زياد قال: قال مورق العجلي: أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة ~~لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا! قالوا: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: ~~الصمت عما لا يعنيني. (4/265) PageV01P332 ~~عن جرير عن أبي حيان التيمي قال: كان يقال: ينبغي للعاقل أن يكون أحفظ ~~للسانه منه لموضع(1) قدمه. (4/265) # عن محمد بن كناسة أخبرنا عمر بن ذر عن أبيه قال: إن الله عز وجل عند لسان ~~كل قائل فلينظر عبد ماذا ms258 يقول. (4/265) # عن هشام بن حسان عن محمد قال: قال الربيع بن خثيم: أقلوا الكلام إلا من ~~تسع: سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر؛ وقراءة القرآن ~~وأمر بمعروف ونهي عن منكر ومسألة خير واستعاذة من شر. (4/266) # عن بكر بن ماعز(2) قال: قال لي الربيع بن خثيم(3): اخزن لسانك إلا ما لك ~~ولا عليك. (4/266) # عن ابراهيم التيمي قال: أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين عاما ما سمع ~~منه كلمة تعاب. (4/266) # عن سفيان عن رجل من بني تيم الله عن أبيه قال: جالست الربيع بن خثيم ~~سنتين فما سألني عن شيء مما فيه الناس إلا أنه قال مرة: أمك حية؟ كم لكم من ~~مسجد. (4/266) # عن محمد بن فضيل عن أبي حيان التيمي قال: ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر من ~~أمر الدنيا شيئا إلا أنه قال يوما: كم في التيم من مسجد. (4/266) # عن عيسى بن عمر قال: كأنهم ذكروا عند الربيع بن خثيم شيئا من أمر الناس ~~فقال الربيع: ذكر الله خير من ذكر الرجال. (4/266) # عن بكر بن ماعز أن ربيع بن خثيم أتته ابنة له فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب؟ ~~فلما أكثرت عليه قال له بعض جلسائه: لو أمرتها فذهبت، فقال: لا يكتب(4) علي ~~اليوم إن شاء الله: أن أمرها تلعب. (4/267) # عن عبده بن سليمان الكلابي قال: جالست حسن بن صالح بن حي عشرين سنة ما ~~سمعت كلمة أظن عليه فيها جناح. (4/267) # عن خارجة قال: صحبت ابن عون أربعا وعشرين سنة ما سمعت منه كلمة أظن عليه ~~فيها جناح. (4/267) PageV01P333 ~~عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما ساد ابن عون ~~الناس أن كان أزهدهم في الدنيا، ولقد كان سليمان التيمي أترك للدنيا منه، ~~ولقد سقط له بيت فما رفعه حتى مات؛ ولكن ساد ابن عون الناس بضبطه هذا ~~اللسان. (4/267) # عن أحمد بن حنبل قال: شعيب(1) بن حرب يقول: جالست عبد العزيز ms259 بن أبي رواد ~~أكثر من خمسمئة مجلس فما أحسب أن صاحب الشمال كتب عليه شيئا(2). (4/267) # عن ليث بن سعد عن عبد الله بن أبي جعفر عن أبي خلدة(3) قال أدركت الناس ~~وهو يعملون ولا يقولون وهم اليوم يقولون ولا يعملون. (4/267) # عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يقول: أدركت الناس وما يعجبون ~~بالقول، قال مالك: يريد العمل، إنما ينظر إلى عمله ولا ينظر الى قوله. ~~(4/268) # عن مالك قال: بلغني أن في حكم آل داود على العاقل ثلاث يكف لسانه ويعرف ~~أهل زمانه ويقبل على شأنه(4). (4/268) # عن أبي يزيد فيض بن يزيد الرقي قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: المؤمن ~~قليل الكلام كثير العمل والمنافق كثير الكلام قليل العمل. (4/268) # عن الحسن قال: فضل الكلام على الفعال عاب، وفضل الفعال على الكلام مكرمة. ~~(4/268) # عن أبي علي الروذباري قال: فضل المقال على الفعال منقصة، وفضل الفعال على ~~المقال مكرمة. (4/268) PageV01P334 ~~عن بشر بن الحارث الحافي قال: الصبر هو الصمت، أو الصمت هو الصبر، ولا يكون ~~المتكلم أورع من الصامت إلا رجل عالم يتكلم في موضعه(1) ويسكت في موضعه. ~~(4/268) # عن أحمد بن الفتح قال: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: إذا أعجبك الكلام ~~فاصمت، واذا أعجبك الصمت فتكلم. (4/269) # عن سهل بن عبد الله قال: أهل المعرفة بالله سكتوا بعلم، وتكلموا بإذن، ~~فسقط عنهم فضول الكلام. (4/269) # عن يونس [بن عبيد] قال: رحم الله الحسن إني لأحسب الحسن تكلم حسبة، ورحم ~~الله محمدا، يعني ابن سيرين، إني لأحسب محمدا سكت حسبة. (4/269) # عن سفيان بن عيينة قال: كان يقال: الصمت زين للعالم وستر للجاهل. (4/269) # عن علي بن الحسن الفقيه قال: سمعت أبي يقول: قيل للشبلي: يا أبا بكر ~~أوصني، قال: كلامك كتابك إلى ربك فانظر ماذا تملي فيه. (4/269) # عن سهل بن عبد الله قال: من ظن(2) حرم اليقين، ومن تكلم فيما لا يعنيه ~~حرم الصدق، ومن شغل جوارحه بغير ما أمره الله به ms260 حرم الورع. (4/269) # عن محمد بن علي النسوي قال: كلام الرجل فيما لا يعنيه يورثه فعل ما لا ~~يعنيه، وفعله ما لا يعنيه يسقطه عن درجات ما يعنيه. (4/269) # عن يعقوب ابن أخي معروف قال: قال معروف الكرخي: كلام العبد فيما لا يعنيه ~~خذلان من الله عز وجل له. (4/269) # عن أحمد بن خالد الآجري قال: سمعت معروف الكرخي يقول: كلام الرجل فيما لا ~~يعنيه مقت من الله عز وجل. (4/270) # عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي قال: سمعت محمد بن أبي عمران ~~يقول: قال لي معروف الكرخي: احفظ لسانك من المدح كما تحفظ لسانك من الذم. ~~(4/270) # عن إسحاق بن أبي اسرائيل أخبرنا معن بن عيسى قال: قيل لراهب: مالك لا ~~تتكلم؟! قال: لساني سبع إن أرسلته أكلني. (4/270) PageV01P335 ~~عن اليمان بن عدي قال: كان عبد الله بن أبي زكريا عابد الشام فكان يقول: ما ~~عالجت من العبادة شيئا أشد من السكوت. (4/270) # عن بقية بن الوليد عن أرطأة بن المنذر قال: آية المتكلف ثلاث: يتكلم فيما ~~لا يعلم، وينازع من فوقه، ويتعاطى ما لا ينال. (4/270) # عن أبي بكر بن عياش قال: اجتمعت أربعة ملوك: ملك الروم وملك فارس وملك ~~الصين وملك الهند، فتكلموا بأربع كلمات كأنهم رموها عن قوس واحدة؛ قال ملك ~~الروم: إذا قلت الكلمة ملكتني وإذا لم أقلها ملكتها، وقال ملك فارس: أنا ~~على ما لم أقل أقدر مني على ما قلت؛ وقال الثالث: أنا لم أندم على ما لم ~~أقل وقد ندمت على ما قلت كثيرا؛ وقال الرابع: عجبت لمن يتكلم بالكلمة إن ~~وقفت عليه ضرته وإن تجاوزته لم تنفعه(1). (4/271) # عن أحمد بن الحسن قال: سمعت أبا العتاهية ينشد هذه الأبيات: # إن كان يعجبك السكوت فإنه # قد كان يعجب قبلك الأخيارا # ولئن ندمت على سكوتك مرة # فلقد ندمت على الكلام مرارا # إن السكوت سلامة ولربما # زرع الكلام عداوة وضرارا # وإذا تقرب خاسر من خاسر # زاد بذاك(2)خسارة وتبارا # (4/271) # عن الجنيد ms261 قال: مكابدة الصمت أيسر(3) من قول الحق، ومكابدة العزلة أيسر ~~من مدارة الخلطة، والصبر على الشهوات أيسر على قلوب الأبرار من طلبها. ~~(4/271) # عن عبد الله بن أبي زكريا قال: عالجت الصمت عشرين سنة قبل أن أقدر منه ~~على ما أريد(4)؛ قال: وكان لا يغتاب في مجلسه أحد، ويقول: إن ذكرتم الله ~~أعناكم(5)، وإن ذكرتم الناس تركناكم. (4/271-272) # عن عمر بن جرير البجلي قال: سمعت أبا طالب القاص؟؟ يقول: كان يقال جوامع ~~البر في طول الفكرة، والصمت سلامة، والخوض في الباطل حسرة وندامة. (4/272) PageV01P336 ~~عن حبيب بن بشر قال: سمعت الأصمعي يقول: كان يقال: الناس غانم وسالم وشاجب، ~~فالغانم من قال خيرا فغنم، والسالم من سكت [ف]سلم، والشاجب من قال شرا ~~فشجب(1)، أهلك نفسه. (4/272) # عن آدم بن علي قال: سمعت أخا بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول: الناس ثلاثة أثلاث: فسالم وغانم وشاجب، فالسالم الساكت، والغانم الذي ~~يأمر بالخير وينهي عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنا والمعين على الظلم. . ~~(4/272) # عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشرا يقول: عساك أن لا تؤذي جليسك وأنت تؤذي ~~الكرام، يعني الملائكة. (4/272) # عن أبي الفتح السمسار قال: سمعت أبا نصر يعني بشر بن الحارث يقول: سمعت ~~منصورا يقول: لما خلق الله عز وجل آدم قال: إني جاعل بفيك طبقا فإذا عرض لك ~~أمر لا يحل أن تنطق فيه فاطبقه، وإني جاعل لبصرك طبقا فإذا عرض لك أمر لا ~~يحل أن تنظر فيه فاطبقه، وإني جاعل لفرجك سترا فلا تكشفه على ما لا يحل ~~لك(2). (4/272) # عن الحسن بن علوية قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: القلب باب ~~السكينة، واللسان باب القلب، فإذا ضاع الباب دخل من أراد وخرج من أراد. ~~(4/273) # عن حفص بن عبد الرحمن قال: كان شاب يأتي سعيد بن أبي عروبة وأعجبه وأشرب ~~قلبه حب الفتى وكان يجلس مع الناس فيقوم ويذهب لا يسأله عن شيء، قال: فتقدم ~~إليه يوما فأقبل عليه سعيد وهش له فقال: ms262 يا أبا النضر(3) القرعة إذا أخذت ~~من المبطخة تذكى(4)؟! فذهب [الضحك] بسعيد وكان إذا ضحك اشتد ضحكه فأخذ يمسح ~~يديه ويضحك ويقول: # لسان الفتى نصف ونصف فؤاده # فلم يبق إلا صورة اللحم والدم # وكأين ترى من ساكت لك معجب # زيادته أو نقصه في التكلم PageV01P337 ~~(4/273) (1) # عن عبد السلام بن صالح قال: سمع ابن المبارك رجلا يتكلم بما لا يعنيه فقال: # احفظ لسانك إن اللسان # سريع إلى المرء في قتله # وإن اللسان بريد الفؤاد # يدل الرجال على عقله # (4/273) # عن يوسف بن أسباط قال: قال سفيان الثوري: يا شعيب(2) لا تتكلم بلسانك ما ~~يكسر أسنانك. (4/273) # عن عمرو(3) قال: قال عمرو بن العاص: إن الكلام إذا كثر فإنما هو بمنزلة ~~العطاس لا يدرى أيشمت(4) أوله أو آخره. (4/274) # عن أيوب الحميري قال: قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن المنكدر: أي الخصال ~~أوضع للمرء؟ قال: كثرة كلامه وإذاعته أسراره وثقته بكل أحد. (4/274) PageV01P338 ~~عن يعلى بن عبيد الطنافسي قال: دخلنا على محمد بن سوقه فقال: يا ابن أخي ~~أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فقد نفعني، قال لنا عطاء بن أبي رباح: إن من ~~قبلكم كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أو أمر بمعروف أو نهي عن ~~منكر أو أن تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها، أتذكرون(1) ([و]إن عليكم ~~[ل]حافظين كراما كاتبين)؛ (عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا ~~لديه رقيب عتيد)؟! أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره ~~وليس(2) فيها شيء من أمر آخرته. (4/274) # عن أبي عبد الرحمن الغلابي قال: حدثني بعض أصحاب ابن عيينة(3) قال: كنا ~~عنده فجاء رجل من أهل بغداد فقال له: كيف أبوك؟ كيف حاله؟ إني لأكثر ذكره، ~~فلما قام قال لأصحاب الحديث: انظرو إلى فضل القول!! قلت له: إني لأكثر ذكره ~~وما أكثر ذكره. (4/274) # عن عبد الجبار بن النصر السلمي قال: مر حسان بن أبي سنان بغرفة فقال: متى ~~بنيت هذه؟ ثم أقبل على نفسه ms263 فقال: تسألين عما لا يعنيك؟! لأعاقبنك بصوم ~~سنة، فصامها. (4/275) # عن أبي زيد محمد بن حسان قال: سمعت ابن المبارك يقول: # اغتنم ركعتين زلفى إلى الله # إذا كنت فارغا مستريحا # وإذا ما هممت بالنطق في الباطل # فاجعل مكانه تسبيحا # فاغتنام السكوت أفضل من # خوض وإن كنت في الحديث فصيحا(4) # (4/275) PageV01P339 ~~أنشدني أبو الحسن علي بن محمد قاضي الرملة قال: أنشدني منصور بن اسماعيل ~~الفقيه لنفسه: # الخير أجمع في السكوت # وفي ملازمة البيوت # فإذا تأتى ذا وذاك(1) # فاقتنع بأقل قوت(2) # (4/275) # فصل [في الشعر] # قال البيهقي: ومما ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه عنه(3) الشعر الذي ~~يكون هجاء أو فحشا أو كذبا أما الشعر الذي لا يكون فيه شيء من ذلك فهو ~~كغيره من الكلام يستحب للمرء أن لا يستكثر منه حتى يشغله عما هو أولى به من ~~قراءة القرآن وذكر الله عز وجل. (4/276) # عن معمر عن قتادة قال: لما هبط إبليس قال: أي رب قد [لعنت]ه فما عمله؟ ~~قال: السحر، [قال]: فما قرآنه(4) قال: الشعر، قال: فما كتابه؟ قال: الوشم، ~~قال: فما طعامه؟ قال: كل ميتة وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما شرابه؟ ~~قال: كل مسكر، قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام، قال: فأين مجلسه؟ قال: ~~الأسواق، قال: فما صوته؟ قال: المزمار، قال: فما مصائده؟ قال: النساء. ~~(4/277) PageV01P340 ~~عن قتادة أن رجلا هجا قوما في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاء الرجل ~~فاستأذن(1) عليه عمر فقال عمر: لكم لسانه ثم دعا الرجل فقال: إياكم أن ~~تعرضوا له بالذي قلت، فإني إنما قلت [ذ]لك عند الناس كيما لا يعود. (4/277) # عن شعبة عن عون قال: سمعت أبا رجاء قال: كان عمر وعثمان يعاقبان على ~~الهجاء. (4/278) # فصل # ومما ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه عنه الغناء(2) # عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء قال: سألت عبد الله بن مسعود عن قوله ~~(ومن الناس من يشتري لهو الحديث) قال: والله الغناء. (4/278) # قال البيهقي: وروينا عن ابن عباس ms264 أنه قال: الغناء وأشباهه. (4/278) # عن ابراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب. ~~(4/278) # عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود قال: إذا ركب الرجل الدابة ولم يسم ~~ردفه الشيطان، فقال: تغنه، فإن كان لا يحسن قال له: تمنه. (4/279) # عن عبد الله بن دينار قال: مر ابن عمر بجارية صغيرة تغني فقال: لو ترك ~~الشيطان أحدا لترك هذه. (4/279) # عن الأعمش قال: قال عبد الله: لا ألفين أحدكم يستلقي على ظهره ثم يرفع ~~إحدى رجليه على الأخرى ثم يرفع عقيرته [ب]الغناء ويدع القرآن. (4/279) # عن اسرائيل عن أبيه عن ابن مسعود في قوله عز وجل (ومن الناس من يشتري لهو ~~الحديث) قال: رجل يشتري جارية تغنيه ليلا أو نهارا. (4/279) PageV01P341 ~~عن القاسم بن سلمان عن الشعبي: لعن المغني والمغنى له. (4/279) # عن مروان بن شجاع عن عبد الكريم الجزري قال: إذا رأيتم الرجل قد هجر ~~المسجد وعكف على الغناء والشراب فلا تسألوا عنه. (4/280) # عن خالد بن عبد الرحمن قال: كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء ~~من الليل، فأرسل اليهم بكرة فجيء بهم فقال: إن الفرس لتصهل فتستودق(1) له ~~الرمكة، وإن الفحل ليهدر(2) فتضبع له الناقة، وإن التيس [لينب] فتستخذي ~~له(3) العنز، وإن الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة، ثم قال: أخصوهم فقال ~~عمر بن عبد العزيز: هذا مثلة ولا يحل، فخلى سبيلهم(4). (4/280) # عن الحصين بن عبد الرحمن قال: قال الفضيل بن عياض: الغناء رقية الزنى. ~~(4/280) # عن أبي عثمان الليثي قال: قال يزيد بن الوليد الناقص(5): يا بني أمية ~~إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة؛ وإنه لينوب ~~عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر؛ فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء إن ~~الغناء داعية الزنى. (4/280) PageV01P342 ~~عن محمد بن الفضل الأزدي قال: نزل الحطيئة برجل(1) من العرب ومعه ابنته ~~مليكة فلما جنه الليل سمع غناء فقال لصاحب المنزل: كف هذا عني، قال له: وما ~~تكره من ms265 ذلك؟! فقال: إن الغناء (رائد من رادة)(2) الفجور ولا أحب أن تسمعه ~~هذه، يعني ابنته، فإن كففته وإلا خرجت. (4/280-281) # عن عبد الله بن عمرو قال: إن الله تبارك وتعالى(3) أنزل الحق ليذهب به ~~الباطل ويبطل به اللعب والرقى(4) والزمارات والمزاهر والكنارات(5). (4/283) # فصل # ومما يجب حفظ اللسان منه الفخر بالآباء وخصوصا بالجاهلية والتعظيم بهم # عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أنه تلا قول الله عز وجل (إن أكرمكم ~~عند الله أتقاكم) قال: إن الله يقول يوم القيامة: يا أيها الناس جعلت نسبا ~~وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم أتقاكم وأبيتم [إلا] أن(6) تقولوا: فلان بن فلان ~~أكرم من فلان بن فلان؛ وإني أرفع اليوم نسبي وأضع أنسابكم؛ أين المتقون؟. ~~(4/289-290) # عن سعدان بن نصر حدثنا سفيان بن عيينه عن عبد الله بن أبي يزيد سمع ابن ~~عباس يقول: خلال(7) من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة، ونسى ~~الثالثة؛ قال سفيان: يقولون إنها الاستسقاء بالأنواء(8). (4/290) # عن أبي بكر بن المرزبان قال: أنشدني الفضل بن أبي طاهر لنفسه: # حسب الفتى أن يكون ذا حسب PageV01P343 ~~في نفسه ليس نسبه حسبه # ليس الذي يبتدى به نسبا # كمن إليه قد انتهى نسبه(1) # (4/292) # [فصل في اللعن] # عن معمر عن الزهري قال: أراد ابن عمر أن يلعن خادما فقال: اللهم الع(2) ~~فلم يتمها، وقال: إن هذه الكلمه ما أحب أن أقولها. (4/295) # عن الزهري عن سالم قال: ما لعن ابن عمر خادما له قط إلا واحدا فأعتقه. ~~(4/295) # عن الزهري قال: كانوا يضربون رقيقهم ولا يلعنونهم. (4/295) # عن أبي ظبيان أن حذيفة قال: ما تلاعن قوم إلا حق عليهم القول. (4/295) # عن ابن عطية قال: كان عبد الله بن أبي الهذيل إذا لعن شاة لم يشرب من ~~لبنها، وإذا لعن دجاجة لم يأكل من بيضها. (4/297) # عن أبي الجوزاء قال: ما لعنت شيئا قط، ولا أكلت شيئا ملعونا قط، ولا آذيت ~~أحدا قط. (4/297) # عن فضيل بن عياض قال: كان يقال: ما أحد يسب ms266 شيئا من الدنيا، دابة ~~ولاغيرها، فيقول: أخزاك الله ولعنك الله إلا قالت: أخزى الله أعصانا لله، ~~ثم(3) قال فضيل وابن آدم أعصى وأظلم. (4/302) # عن المهاجر بن حبيب عن أبي الدرداء قال: ما لعن الأرض أحد قط إلا قالت: ~~لعن الله أعصانا. (4/302) # عن المسيب بن واضح قال: قال عبد الله بن المبارك: كم من مركوب خير من ~~راكبه وأطوع لله وأكثر ذكرا. (4/303) # عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن صدقة بن بشار قال: ~~كان داود عليه السلام في محرابه ونظر(4) إلى دودة صغيرة فتعجب من خلقها ~~وأنطقها الله تعالى فقالت: يا داود أنا على صغري أطوع منك على كبرك. ~~(4/303) # [فصل في قراءة كتب الأعاجم ونحوها] PageV01P344 ~~قال الحليمي: ومما يناسب هذا الباب ويلتحق بجملته شغل الزمان بقراءة كتب ~~الأعاجم والركون اليها والشكر بحفظها والتحدث بما فيها والمذاكرة عند ~~الاجتماع؛ قال الله عز وجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل ~~الله بغير علم) يقال: نزلت في النضر بن الحارث، كان يشتري كتبا فيها أخبار ~~الأعاجم فكان يقول للعرب: محمد يحدثكم عن عاد وثمود وأنا أحدثكم عن رستم ~~واسفنديار. (4/305) # عن محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح في قوله (ومن الناس من يشتري لهو ~~الحديث) يعني باطل الحديث بالقرآن؛ قال ابن عباس: وهو النضر بن الحارث بن ~~علقمة يشتري أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم، فرواه من حديث الروم وفارس ~~ورستم واسفنديار والقرون الماضية؛ وكان يكتب الكتب من الحيرة والشام ويكذب ~~بالقرآن فأعرض(1) عنه فلم يؤمن به. (4/305) # عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: إن قوما يحسبون أبا جاد وينظرون في ~~النجوم ولا أرى لمن فعل ذلك من خلاق. (4/306) PageV01P345 ~~عن عمرو بن قيس السكوني قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: من ~~أشراط الساعة أن يظهر القول ويخزن الفعل، ومن أشراط الساعة أن ترفع الأشرار ~~وتوضع الأخيار، وإن من أشراط الساعة أن يقرأ المثناة(1) على ms267 رؤوس الملأ لا ~~يغير قيل يا أبا عبد الرحمن كيف بما جاء من حديث رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم؟ قال: ما جاءكم عن من تأمنونه على نفسه ودينه فخذوا به، وعليكم ~~بالقرآن فإنه عنه تسألون(2)، وبه تجزون، وكفى به واعظا لمن عقل؛ وقيل: يا ~~أبا عبد الرحمن فما المثناة؟(3) قال: ما استكتب من غير كتاب الله عز وجل(4) PageV01P346 ~~. (4/306-307) # عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس قال: يا ~~معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على ~~رسوله(1) [صلى الله عليه وسلم] أحدث الأخبار بالله تعرفونه(2) محضا لم ~~يشب(3)، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا وكتبوا ~~بأيديهم الكتب وقالوا: هذا من عند الله، ليشتروا به ثمنا قليلا؛ أفلا ~~ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم فلا والله ما رأينا رجلا منهم قط ~~يسألكم عن الذي أنزل عليكم(4). (4/308) # عن عبد الله بن حبيب أن ابن عمر قال لمملوكه: أفيك خير حتى أعتقك؟ قال: ~~ألا أخبرك بمثل ضربه - أو قاله - كسرى؟ فقال له: ألا أراني أريد أن أعتقك ~~وتخبرني عن كسرى؟! والله لا أعتقك. (4/309) # فصل في حفظ اللسان عند هبوب الرياح # عن سلمة بن كهيل عن ابن عبد الرحمن بن أبزي عن(5) أبيه قال: هاجت الريح ~~على عهد أبي فسبها إنسان فقال أبي: لا تسبوا الريح، ولكن قولوا: نسأل الله ~~خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، ونتعوذ بالله من شرها وشر ما فيها ~~وشر ما أرسلت به. (4/315) # فصل في المزاح # روي عن علي وعبد الله بن مسعود قال أحدهما: لا يبلغ عبد حقيقة الايمان ~~حتى يدع المراء وهو محق وحتى يدع الكذب في الممازحة ولو شاء لغلب؛ وقال ~~الآخر: لا يذوق عبد حقيقة الايمان حتى يدع الكذب في المزاح، وحتى يدع ~~المراء وهو محق يعلم أنه فيه صادق، وذكر معهما غيرهما. (4/317) # عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ms268 من كثر مزاحه استخف به. (4/317) PageV01P347 ~~عن الحميدي حدثنا سفيان عن [محمد بن] المنكدر قال: قالت لي أمي: لا تمازح ~~الصبيان فتهون عليهم(1). (4/317) # عن جعفر بن عون قال: سمعت مسعر بن كدام يقول لابنه كدام: # إني نحلتك يا بني نصيحتي # فاسمع لقول أب عليك شفيق # أما المزاحة والمراء فدعهما # خلقان لا أرضاهما لصديق # إني بلوتهما فلم أحمدهما # لمجاور جارا ولا لرفيق # والجهل يزري بالفتى في قومه # وعروقه في الناس أي عروق # (4/317) # عن عيسى بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطأة(2) أن ~~انه من قبلك عن المزاح فإنه يذهب بالمروءة ويوغر الصدر. (4/318) # عن عبد العزيز بن أبي رواد أن قوما صحبوا عمر بن عبد العزيز فقال: عليكم ~~بتقوى الله وحده لا شريك له وإياكم والمزحة فإنها تجر القبح(3) وتورث ~~الضغينة؛ تجالسوا بالقرآن وتحدثوا به، فإن ثقل عليكم فحديث من حديث الرجال ~~حسن؛ سيروا بسم الله. (4/318) # عن عنبسة العابد عن جعفر بن محمد قال: إياكم والمزاح فإنه يذهب بهاء ~~الرجل ويطفئ نوره. (4/318) # الخامس والثلاثون من شعب الايمان # وهو باب في الأمانات وما يجب من أدائها الى أهلها # عن معاذ بن أسد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: أصل الايمان عندنا وفرعه ~~وداخله وخارجه بعد الشهادة بالتوحيد وبعد الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم ~~بالبلاغ وبعد أداء الفرائض: صدق الحديث وحفظ الأمانة وترك الخيانة ووفاء ~~بالعهد وصلة الرحم والنصيحة لجميع المسلمين؛ قال معاذ: قلت: يا أبا علي من ~~رأيك تقوله أو سمعته؟ قال: لا، بل سمعناه وتعلمناه من أصحابنا، ولو لم أجده ~~عن أهل الثقة والفضل لم أتكلم به؛ قال معاذ: وكانت سبعا فنسيت واحدة. ~~(4/321) PageV01P348 ~~عن زاذان عن عبد الله بن مسعود قال: القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها ~~إلا الأمانة، قال: يؤتى بالعبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله فيقال: أد ~~أمانتك! فيقول: أي رب كيف وقد ذهبت الدنيا؟ قال: فيقال: انطلقوا به إلى ~~الهاوية فينطلق به إلى ms269 الهاوية، وتمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه ~~فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتى يدركها فيحملها على منكبيه حتى إذا ظن ~~أنه خارج زلت عن منكبيه فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين؛ ثم قال: الصلاة ~~أمانة، والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة، وأشياء عددها؛ وأعظم ~~ذلك الودائع؛ فأتيت البراء بن عازب فقلت: ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود! ~~قال كذا، قال كذا؟! قال: صدق؛ أما سمعت يقول الله: (إن الله يأمركم أن ~~تؤدوا الأمانات إلى أهلها). (4/323-324) # عن ابن مسعود قال: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون ~~الصلاة؛ وسيصلي(1) قوم لا دين لهم. (4/324) # عن نافع أن ابن عمر قال: لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا صيامه، وانظروا إلى ~~صدق حديثه إذا حدث وإلى أمانته إذا ائتمن، وإلى ورعه إذا أشفى(2). (4/326) # عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: من شاء صام وصلى، ولا دين لمن لا ~~أمانة له. (4/326) # عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب: لا يغرنك صلاة رجل ولا ~~صيامه، من شاء صام، ومن شاء صلى، ولكن لا دين لمن لا أمانة له(3). (4/326) # عن عمر بن عطية عن عمه بلال بن الحارث قال: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: ~~لا يغرنكم صلاة ولا صيام[ه]، ولكن إذا حدث صدق وإذا ائتمن أدى وإذا أشفى ~~ورع. (4/326) # عن ميمون بن مهران قال: ثلاثة يؤدين إلى البر والفاجر: الرحم توصل كانت ~~برة أو فاجرة؛ والأمانة تؤدى إلى البر والفاجر؛ والعهد يوفى به للبر ~~والفاجر. (4/327) PageV01P349 ~~عن ابراهيم بن بشار قال: سمعت ابراهيم بن أدهم يقول: إذا أردت أن تعرف ~~الشيء بفضله فاقلبنه بضده فإذا أنت قد عرفت فضل ما أوتيت(1). (4/327) # عن سفيان بن عيينة قال: من لم يكن له رأس مال فليتخذ الأمانة رأس ماله. ~~(4/327) # عن حماد عن حميد عن أنس قال: البيت الذي يكون فيه خيانة لا يكون فيه ~~البركة. (4/327) # عن كريب عن ابن عباس ms270 قال: يا معشر الأعاجم إنكم قد ابتليتم باثنين، بهما ~~هلك من كان قبلكم من القرون: المكيال والميزان. (4/327) # عن محارب عن ابن عمر قال: من تضييع الأمانة النظر في الدور والحجر. ~~(4/328) # عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع قال: خرج ابن عمر في بعض نواحي ~~المدينة ومعه أصحاب له ووضعوا سفرة له(2) فمر بهم راعي غنم، قال: فسلم، ~~فقال ابن عمر: هلم يا راعي، هلم فأصب من هذه السفرة، فقال له: إني صائم، ~~فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحار شديد(3) سمومه وأنت في هذه ~~الجبال ترعى هذه(4) الغنم؟! فقال له: إي والله، أبادر أيامي الخالية؛ فقال ~~له ابن عمر وهو يريد يختبر ورعه: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ~~ثمنها ونعطيك من لحمها فتفطرعليه؟ فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي؛ ~~فقال له ابن عمر: فما عسى سيدك فاعلا؟ إذا فقدها فقل(5): أكلها الذئب! فولى ~~الراعي عنه وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول: أين الله؟! قال: فجعل ابن ~~عمر يردد قول الراعي وهو يقول: قال الراعي: فأين الله؟ قال: فلما قدم ~~المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي فأعتق الراعي ووهب منه ~~الغنم. (4/329 و6/386-387) PageV01P350 ~~عن ابن فارس قال: أتيت أبا ذر فقال: يا ابن أخي مثلك من قومي ولا أعرفه؟! ~~قال: شغلتني التجارة، قال: فإنما كنا نتحدث أن من نفر لا ينظر [الله] إليهم ~~يوم القيامة: تاجر فاجر، وكنا نعد الفاجر الذي يحلي السلعة بما ليس فيها. ~~(4/329) # عن ابن فارس الأبلق قال: لقيت أبا ذر فقال: ممن أنت؟ قلت: من بني غفار، ~~قال: رجل من قومي! مثلك لا أعرفه! قلت: إنه شغلتني التجارة، فقال: لك عنه ~~غنى؟ قلت: نعم، قال: دعها فإنا كنا نتحدث أن التاجر فاجر وذلك أنه يزين ~~سلعته بما ليس فيها(1). (4/330) # عن أم كثير قالت: سمعت عليا في النفح؟؟ في الشاة أيزيد في الوزن أو ينقص؟ ~~قيل: لا، قال: رجل يزين سلعته. (4/330) ms271 # عن زياد بن الربيع اليحمدي عن أبيه قال: رأيت محمد بن واسع يبيع حمارا له ~~بسوق مرة فقال له رجل: يا أبا عبد الله أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه. ~~(4/330) # عن بشر بن المفضل قال: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد فعرضته عليه ~~فنظر إليه فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهما، قال: فألقاه إلى جار له فقال: ~~كيف تراه(2)؟ بعشرين ومئة؟ قال: هو ثمنه أو نحوه، فقال لها: انطلقي ~~فاستأمري أهلك في بيعه بخمسة وعشرين ومئة، قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين ~~درهما، قال: انطلقي فاستأمريهم(3). (4/331) PageV01P351 ~~عن ربيع الخزاز قال: جاءت امرأة شوذب؟؟ بثوب خز فألقته على يونس فقالت: ~~اشتر هذا، قال: بكم؟ قالت: بمئة، قال: ثوبك خير من ذلك، قالت: بمئتين، قال: ~~ثوبك خير من ذلك، قالت: بثلاثمئة، قال: ثوبك خير من ذلك، قالت: بأربع مئة، ~~قال أبو بشر: فأنا أشك، حتى بلغ أربع مئة أو خمس مئة، قال: هذا عندنا إن ~~اشتراه رجل؛ فوضعه عنده حتى جاء طالب ربح فيه فأخذه، قالت: خذه، قال: فلما ~~ذهبت أقبل عليه أصحابه قالوا: يا أبا عبد الله ما كان عليك لو أخذته بمئة؟! ~~قال: لا شيء إلا أني ظننت أنها مغرورة فأحببت أن أنصحها. (4/331) # عن محمد بن جحادة قال: كان زاذان يبيع الكرابيس وكان إذا جاءه الرجل أراه ~~شر الطرفين وسامه سومة واحدة. (4/331) # عن مسعر قال: جاء مجمع بشاة إلى السوق يبيعها، قال: يخيل [إ]لي أن في ~~لبنها ملوحة. (4/331) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الخير في ~~التاجر: ترك الذم إذا اشترى والمدح إذا باع خوفا من الكذب، وبذل النصيحة ~~للمسلمين حذرا من الخيانة، والوفاء في الوزن إشفاقا من التطفيف؛ وثلاثة من ~~أعلام الخير في المكاسب: حفظ اللسان، وصدق الوعد، وإحكام العمل. (4/332) # عن حماد عن شعيب بن الحبحاب قال: أول ما جرى بيني وبين أبي العالية أنه ~~جاء إلى السوق يطلب ثوبا فأتاني فأخرجت له ثوبا ms272 صالحا وأخذت الدراهم فذهب ~~فأراه فقالوا: هذا خير من دراهمك، قال: فجاء فقال: رد علينا دراهمنا بارك ~~الله فيك، فرددت عليه الدراهم وأخذت الثوب. (4/332) PageV01P352 ~~عن ضمرة عن بشير بن صالح قال: دخل ابن محيريز(1) حانوتا بدابق(2) وهو يريد ~~أن يشتري ثوبا فقال رجل لصاحب الحانوت: هذا ابن محيريز فأحسن بيعه، فغضب ~~ابن محيريز وخرج وقال: إنا نشتري بأموالنا ولسنا نشتري بديننا. (4/332) # عن سلم بن العلاء قال: رأيت ابن محيريز واقفا بدابق(3) فسمع رجلا يساوم ~~وهو يقول: لا والله، وبلى والله، فقال: يا هذا لا يكونن الله أهون ~~بضاعتك(4) عليك. (4/332) # عن صفوان بن سليم أن أبا هريرة مر بإنسان يحمل لبنا قد خلطه بالماء يبيعه ~~فقال له أبو هريرة: كيف بك(5) إذا قيل لك يوم القيامة: خلص الماء من ~~اللبن؟! (4/333) # السادس والثلاثون من شعب الايمان # وهو باب في تحريم النفوس والجنايات عليها # عن الأوزاعي قال: من قتل مظلوما كفر الله عنه كل ذنب، وذلك في القرآن ~~(إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك). (4/340) # عن الأعمش قال: قال ابراهيم: قال عبد الله: لا يزال الرجل في فسحة من ~~دينه ما نقيت كفه من الدم، فإذا غمس يده في الدم الحرام نزع حياؤه؟؟. ~~(4/341) # عن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: يجلس المقتول يوم القيامة ~~فإذا مر الذي قتله قام فأخذه فينطلق فيقول: يا رب سله لم قتلني؟ فيقول: فيم ~~قتلته؟ فيقول: أمرني فلان، فيعذب القاتل والآمر. (4/341) # عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: كنت جالسا عند سالم بن عبد الله في ~~نفر من أهل المدينة فقال رجل: ضرب الأمير آنفا رجلا أسواطا فمات، فقال ~~سالم: عاب الله على موسى عليه السلام في نفس كافرة قتلها. (4/346) PageV01P353 ~~عن زياد بن الجصاص حدثنا الحسن قال: لما أحس(1) جندب بقدوم علي رضي الله ~~عنه خرج راجعا إلى المدينة وتبعه بنو عدي فجعلوا يقولون: يا أبا عبد الله ~~أوصنا رحمك الله، فقال: اتقوا الله واقرؤوا القرآن فإنه نور الليل ms273 المظلم ~~وهدى النهار على ما كان من جهد وفاقة، فإذا عرض البلاء فاجعلوا أموالكم دون ~~أنفسكم فإذا نزل البلاء فاجعلوا أنفسكم دون دينكم؛ واعلموا أن الخائب من ~~خاب دينه، والهالك من هلك دينه، ألا لا فقر بعد الجنة ولا غنى بعد النار، ~~لأن النار لا يفك أسيرها ولا يبرأ ضريرها ولا يطفأ حريقها؛ وإنه ليحال بين ~~الجنة وبين المسلم بملء كف دم أصابه من دم أخيه المسلم، كلما(2) ذهب يدخل ~~من باب من أبواب [الجنة] وجده(3) يرده عنه(4)، واعلموا أن الآدمي إذا مات ~~فدفن لأنتن(5) أول من بطنه فلا تجعلوا مع النتن خبثا؛ اتقوا الله في ~~الأموال والدماء واجتنبوها ثم سلم وركب(6). (4/346-347) # عن محمد بن عجلان قال: كنت بالاسكندرية فحضرت رجلا الوفاة لم نر(7) من ~~خلق [الله] أحد[ا] كان أخشى لله منه فكنا نلقنه فيقبل كل ما لقناه من سبحان ~~الله والحمد لله، فإذا جاءت لا اله الا الله أبى! فقلنا له: ما رأينا من ~~خلق الله أحدا كان أخشى لله منك فنلقنك فتلقن حتى إذا جاءت لا اله الا ~~الله!! قال: إنه حيل بيني وبينها وذلك أني قتلت نفسا في شبيبتي. (4/350) # السابع والثلاثون من شعب الايمان # وهو باب في تحريم الفروج وما يجب من التعفف عنها # عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يسمي عبيده بأسماء العرب عكرمة وسميع وكريب ~~وأن[ه] قال لهم: تزوجوا فإن العبد إذا زنى نزع منه نور الايمان، فرد[ه] ~~الله عليه بعد أو أمسكه. (4/353) PageV01P354 ~~عن ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن الذي يأتى امرأته في دبرها فقال: ~~هذا يسألني عن الكفر. (4/355) # عن معمر عمن سمع عكرمة يحدث أن عمر بن الخطاب ضرب رجلا في مثل ذلك. ~~(4/355) # عن قتادة عن أبي الدرداء أنه سئل عن ذلك وقال: وهل يفعل ذلك الا كافر. ~~(4/355) # عن مجاهد عن أبي هريرة أنه قال: من أتى ذلك فقد كفر. (4/355) # عن قتادة أن عبد الله بن عمرو قال: هي اللوطية الصغرى. (4/356) ms274 # عن الزهري قال: سألت ابن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن عن ذلك فكرهاه ~~ونهياني عنه. (4/356) # عن قتادة عن الذي يأتي امرأته في دبرها قال: حدثني عقبة بن رباح أن أبا ~~الدرداء قال: لا يفعل ذلك إلا كافر. (4/356) # عن أبي نضرة أن ابن عباس سئل: ما حد اللوطي؟ قال: ينظر أعلى(1) بناء ~~بالقرية فيلقى منه ثم يتبع بالحجارة. (4/357) # عن محمد بن المنكدر أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق أنه وجد ~~رجلا في بعض ضواحي العرب(2) ينكح كما تنكح المرأة فجمع لذلك أبو بكر أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم علي بن أبي طالب فقال علي: إن هذا ذنب ~~لم يعمل به أمة الا أمة واحدة ففعل الله بهم ما قد علمتم؛ أرى أن تحرقه ~~بالنار فاجتمع رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بالنار، ~~فأمر أبو بكر أن يحرق بالنار(3). (4/357) # عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: اللوطي يرجم أحصن أو لم يحصن. (4/357) # عن حماد بن سلمة عن حماد بن إبراهيم قال: لو كان أحد ينبغي له أن يرجم ~~مرتين لرجم اللوطي. (4/358) # عن هشيم عن الحسن ومغيرة عن إبراهيم قال: حد اللوطي حد الزاني. (4/358) # عن يونس عن الحسن ومغيرة عن إبراهيم قال: إذا قذف الرجل الرجل بعمل قوم ~~لوط ضرب الحد. (4/358) PageV01P355 ~~عن عروة عن عائشة قالت: أول من اتهم بالأمر القبيح، يعني عمل قوم لوط، اتهم ~~به رجل على عهد عمر رضي الله عنه فأمر بعض شباب قريش أن لا يجالسوه. ~~(4/358) # عن بقية بن الوليد عن الوضين بن عطاء عن بعض التابعين قال: كانوا يكرهون ~~أن يحد الرجل النظر الى الغلام الجميل. (4/358) # عن بقية قال: قال بعض التابعين: ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ~~ضار، من الغلام الأمرد يقعد إليه. (4/358) # عن عثمان بن صالح عن الحسن بن ذكوان قال: لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن ~~لهم صورا كصور النساء، ms275 وهم أشد فتنة من العذارى. (4/358) # عن محمد بن حمير عن النجيب بن السري قال: كان يقال: لا يبيت الرجل في بيت ~~مع المرد. (4/359) # عن الضحاك عن ابن عباس في قوله (أتأتون الفاحشة) قال: أدبار الرجال. ~~(4/359) # عن اسماعيل بن ابراهيم عن ابن أبي نجيح: (أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من ~~أحد من العالمين) قال: قال عمرو بن دينار: ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم ~~لوط. (4/359) # عن ابن سيرين قال: ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير ~~والحمار. (4/359) # عن عبيد بن الوليد بن أبي السائب عن أبي سهل قال: سيكون في هذه الأمة قوم ~~يقال لهم: اللوطيون، على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون: وصنف ~~يعملون ذلك العمل. (4/359) # عن اسماعيل بن كثير عن مجاهد قال: لو أن الذي يعمل ذلك العمل، يعني عمل ~~قوم لوط، اغتسل بكل قطرة من السماء وكل قطرة في الأرض لم يزل نجسا. (4/359) # عن عبد الله بن المبارك قال: دخل سفيان الثوري الحمام فدخل عليه غلام ~~صبيح فقال: أخرجوه فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ومع كل غلام بضعة عشر ~~شيطانا. (4/359) # عن رجاء بن حيوة الكندي قال: قال معاذ: إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم ~~وستبتلون بفتنة السراء، وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء. (4/362) PageV01P356 ~~عن علي بن الحسين بن واقد عن أبيه قال: كنت عند الأعمش وفي الحى جارية ~~جميلة يقال لها بهنانة، قال: جعلت أنظر إليها فقال الاعمش: أين نظرت؟ قلت: ~~نظرت إلى بهنانة، قال: حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز وجل ~~(يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور)، خائنة الأعين: إذا أنت نظرت إليها ~~تريد الخيانة، وما تخفي الصدور: إذا أنت قدرت عليها أتزني أم لا، والله ~~يقضي بالحق. (4/370) # عن مالك بن شرحبيل قال: قال عبادة بن الصامت: ألستم تروني هذا؟! فإني ما ~~أقوم(1) إلا رفدا، ولا آكل إلا ما لوق لي؛ وقد مات صاحبي منذ زمان؛ ms276 وما أحب ~~أن لي ما تطلع عليه الشمس وأني خلوت بامرأة لا تحل لي مخافة أن تأتي بحركة؛ ~~على أنه لا سمع له ولا بصر(2). (4/372) # عن حميد بن عبد الله السلولي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان ~~راهب يتعبد في صومعته وإن امرأة زينت له نفسها فوقع عليها فحملت فجاءه ~~الشيطان فقال: اقتلها فإنهم إن ظهروا عليك افتضحت فقتلها ودفنها فجاؤوه ~~فأخذوه وذهبوا به فبينما هم يمشون إذ جاءه الشيطان قال: أنا الذي زينت لك ~~فاسجد لي سجدة أنجك فسجد له فأنزل الله عز وجل: (كمثل الشيطان إذ قال ~~للانسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك) الآية. (4/373) PageV01P357 ~~عن علي بن المديني حدثنا سفيان قال: سمعته من(1) علي بن زيد بن جدعان سمع ~~سعيد بن المسيب يقول: ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء؛ ثم ~~قال سعيد وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشى(2) ~~بالأخرى: ما من شيء أخوف عندي من النساء. (4/373) # حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد قال: لا تجالس صاحب بدعة، ولا صاحب سلطان، ~~ولا تخلون بامرأة. (4/374) # عن عمر بن أبي زائدة عن أبي جمرة(3) قال: اللواط في قوم لوط في النساء ~~قبل أن يكون في الرجال بأربعين سنة. (4/375) # عن أبي ظبيان عن حذيفة قال: إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى النساء ~~بالنساء والرجال بالرجال. (4/375) # عن عبيد المكتب قال: سألت الشعبي عن امرأتين وجدتا تسحقان، قال: تعزران، ~~فعزرهما مئة مئة. (4/376) # عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه أتي بامرأتين تسحقان فعزرهما مئة مئة . ~~(4/376) # الثامن والثلاثون من شعب الايمان # وهو باب في قبض اليد عن الأموال المحرمة ويدخل فيه تحريم السرقة وقطع الطريق # عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله أن أباه ~~بعث غلاما له إلى أصبهان(4) بأربعة آلاف فبلغ المال ستة عشر ألفا أو نحو ~~ذلك، فبلغه أنه مات ms277 فذهب يأخذ المال فبلغه أنه كان يقارف الربا، قال: فأخذ ~~أربعة آلاف وترك البقية. (4/397) # عن شعبة عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: إذا أقرضت قرضا لأخيك فلا تركب ~~دابته ولا تقبل هديته إلا أن يكون قد جرت بينك وبينه مخالطة قبل ذلك. ~~(4/397) PageV01P358 ~~عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن ~~سلام فقال لي: ألا تجيء إلى البيت حتى أطعمك سويقا وتمرا فذهبنا فأطعمنا ~~سويقا وتمرا ثم قال: إنك بأرض الربا بها فاش فإذا كان لك على رجل دين فأهدى ~~اليك حبلة من علف أو شعير أو حبلة من تبن فلا تقبله فإن ذلك من الربا. ~~(4/398) # فصل في التشديد(1) في الدين # عن بكر [بن عمرو بن شعيب بن زرعة] أنه سمع جعفر بن شرحبيل يقول: إن ~~معاوية بن أبي سفيان قال: رق الحر الدين. (4/404) # عن ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن زياد قال: حدثني(2) سعيد بن مسعود قال: ~~ما من أحد يدخل خوف الدين في قلبه إلا ذهب من عقله ما لا يرجع إليه حتى ~~يموت. (4/404) # عن أبي حلبس قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: من أحسن فليرج الثواب، ~~ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزا بغير حق أورثه الله ذلا بحق، ومن ~~أخذ مالا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم. (4/404) # التاسع والثلاثون من شعب الإيمان # وهو باب في المطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه منها # [فصل في ذم المسكر] # عن عامر الشعبي عن ابن عمر أن عمر قام على منبر المدينة فحمد الله وأثنى ~~عليه ووعظ الناس وذكرهم ثم قال: أما بعد فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي ~~من خمسة من العنب والتمر والبر والشعير والعسل والخمر ما خامر العقل(3). (5/7) PageV01P359 ~~عن ابن شهاب حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أباه قال: ~~سمعت عثمان بن عفان يقول: اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إن كان رجل ممن ~~خلا ms278 قبلكم يتعبد(1) ويعتزل النساء فلقيته امرأة غاوية فأرسلت إليه خادمها ~~فقالت: إنا ندعوك لشهادة، فدخل فطفقت كلما دخل عليها بابا أغلقته دونه حتى ~~أفضى إلى امرأة وضيئة جالسة وعندها غلام وباطية فيها خمر فقالت: أنا لم ~~أدعك لشهادة ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام أو تقع علي أو تشرب كأسا من هذا ~~الخمر؛ فإن أبيت صحت وفضحتك فلما رأى أنه لا بد من ذلك قال: اسقيني كأسا من ~~هذا الخمر فسقته كأسا من الخمر ثم قال: زيديني فلم يرم(2) حتى وقع عليها ~~وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في ~~صدر رجل أبدا، ليوشكن أحدهما أن يخرج صاحبه. (5/10) # عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمرو قال: لأن أزني أحب إلي من أن ~~أسكر، ولأن أسرق أحب إلي من أن أسكر، لأن السكران يأتي عليه ساعة لا يعرف ~~فيها ربه. (5/13) # عن مجاهد قال: قال إبليس: ما أعجزني فيه بنو آدم فلن يعجزوني في ثلاث: ~~إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فقدناه حيث شئنا وعمل لنا بما أحببنا؛ وإذا ~~غضب قال بما لا يعلم وعمل بما يندم؛ ونبخله(3) [بما] في يديه ونمنيه(4) ما ~~لا يقدر عليه. (5/13) # عن إسحاق بن العباس قال: قال الحسن: جاء النبيذ(5) إلى أحب خلق الله حتى ~~أفسده يعني العقل. (5/14) PageV01P360 ~~عن أبي بكر [بن ابي الدنيا] قال حدثني أبو محمد الربعي عبد الله بن محمد ~~قال: قيل لرجل من العرب: لم لا تشرب النبيذ؟ قال: والله ما أرضى عقلي صحيحا ~~فكيف أدخل عليه ما يفسده. (5/14) # وعنه قال: حدثني سويد بن سعيد قال: حدثني بعض أصحابنا قال: السكر على ~~ثلاثة: منهم من إذا سكر قاء(1) وسلح فهذا مثل الخنزير؛ ومنهم من إذا سكر ~~كدم وجرح فمثله كمثل الكلب؛ والثالث إذا سكر يعني يرقص فمثله كمثل القردة. (5/14) # وعنه قال(2): حدثني القاسم بن هاشم حدثنا محمد بن عبد الحميد حدثنا هشام ~~بن الكلبي - أو قال محمد بن هشام - قال: قال الحكم ms279 بن هشام لابن ابن له ~~وكان يتعاطى الشراب: أي بني إياك والنبيذ إنه قيء في شدقك وسلح على عقبك ~~وحد في ظهرك وتكون ضحكة للصبيان وأميرا للذبان(3). (5/14) # وعنه قال: حدثني أبي قال: قال بعض الحكماء لابنه: يا بني ما يدعوك إلى ~~النبيذ؟! قال: يهضم طعامي! قال: [هو] والله يا بني لدينك أهضم؛ قال أبو ~~بكر: وأنشدني أبي: # وإذا نبيذ على النبيذ شربته # أزرى بدينك مع ذهاب الدرهم (5/14) PageV01P361 ~~وعنه قال: وبلغني أن قيس بن عاصم قيل له في الجاهلية: لم تركت الشراب؟ قال: ~~لأني رأيته متلفة للمال داعية إلى شر المقال مذهبة لمروءات الرجال، يريد ~~الخمر(1) PageV01P362 ~~. (5/14) # وعنه قال: حدثني رجل على باب ابن عائشة يكنى أبا محمد قال: قال عباد ~~المنقري: لو كان العقل علقا يشترى لتغالى الناس في شرائه فالعجب من أقوام ~~يشترون بأموالهم ما يذهب بعقولهم. (5/14) # وعنه قال: حدثني محمد بن عبد الله القراطيسي قال: شرب رجل نبيذا فسكر ~~فنام عن العشاء الآخرة فجعلت ابنة عم له تنبهه للصلاة وكان لها دين وعقل ~~فلما ألحت عليه حلف بطلاقها البتة أن لا يصلي ثلاثا ثم عقل(1) يمينه فلما ~~أصبح كبر عليه فراق ابنة عمه فظل يومه لم يصل وليلته ثم أصبح على ذلك وعرضت ~~له علة فمات؛ وفي نحو هذا يقول قائل: # أتأمن أيها السكران جهلا # بأن تفجأك في السكر المنيه # فتضحى عبرة للناس طرا # وتلقى الله من شر البريه # (5/15) # وعنه قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله حدثني عبد الله بن محمد بن عقبة ~~حدثني محمد بن هشام النصيبي ونفر من أهل نصيبين قالوا: كان عندنا رجل مسرف ~~على نفسه يكنى أبا عمرو وكان يشرب الخمر، قالوا(2): فبينما هو كذلك إذ ~~انتبه ذات ليلة وهو فزع قيل له: ما لك؟! فقال: أتاني آت في منامي هذا وردد ~~علي هذا الكلام حتى حفظته: # جد بك الأمر أبا عمرو # وأنت معكوف على الخمر # تشرب صهباء راحية(3) # سال بك الليل وما تدري # قال: فلما أذن المؤذن مات فجأة. ms280 (5/15) # أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في التفسير أنشدنا أبو العباس ~~عبدالله بن محمد الجياني أنشدنا رضوان بن أحمد الصيدلاني: # تركت النبيذ لأجل النهي(4) # وصرت حليفا لمن عابه # شرابا يدنس عرض الفتى # ويفتح للشر أبوابه # (5/15) # أنشدنا أبو القاسم أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح: PageV01P363 # لو كنت في العلم(1) كهارونا # أو كنت في المال كقارونا # وكنت تحكي في الندى حاتما # وكنت في سمت ابن سيرينا # وقيل إن السكر من شأنه(2) # كان لك الناس مهينينا # (5/15) # عن ابن أبي الدنيا أنشدنا الحسين بن عبد الرحمن: # أرى كل قوم يحفظون حريمهم # وليس لأصحاب النبيذ حريم # إذا جئتهم حيوك ألفا ورحبوا # وإن غبت عنهم ساعة فذميم # أخاهم إذا ما دارت الكأس بينهم # وكل رث الوصال يقوم(3) # فهذا ثنائي لم أقل بجهالة # ولكنني بالفاسقين عليم # (5/15) # عن نافع عن ابن عمر قال: مرض بعير له فنعت(4) له الخمر فقال ابن عمر: ما ~~كنت لأؤجره خمرا. (5/17) # عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره أن يسقي البهائم الخمر. (5/18) # عن أبي يعلى الموصلي قال: سمعت أبا خيثمة يقول: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: # كل شراب مسكر كثيره # من تمرة أو عنب عصيره # فإنه محرم يسيره # إني لكم من شره نذيره(5) # (5/18) # [فصول في الأطعمة] # الفصل الأول في ذم كثرة الأكل # قال أبو سليمان [الخطابي]: وقد قيل إن الناس في الأكل على طبقات فطائفة ~~يأكلون كلما وجدوا مطعوما، عن حاجة إليه وعن غير حاجة، وهذا فعل أهل الجهل ~~والغفلة الذين شاكلت طباعهم طباع البهائم؛ وطائفة يأكلون إذا جاعوا، فإذا ~~ارتفع الجوع أمسكوا، وهذه عادة المقتصدين من الناس والمتماسكين منهم في ~~الشمائل والأخلاق؛ وطائفة يتجوعون ويرتاضون الجوع قمعا لشهوات النفوس فلا ~~يأكلون إلا عند الضرورة ولا يزيدون منه على ما يكسر غرب الجوع وهذا من عادة ~~الأبرار وشمائل الصالحين الأخيار. (5/24) PageV01P364 ~~عن أبي بكر بن عياش قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم والخمرين ~~اللحم والنبيذ فإنهما مفسدة ms281 للمال حرقة للدين. (5/34) # عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب أدرك جابر بن عبد الله ومعه ~~حامل لحم فقال: ما هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين قرمنا(1) إلى اللحم فاشتريت ~~بدرهم لحما، فقال عمر: أما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لجاره وابن عمه؟! فأين ~~تذهب عنكم هذه الآية (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا). (5/34) # عن عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي عن جابر بن عبد الله قال: لقيني عمر ~~بن الخطاب وقد ابتعت لحما بدرهم فقال: ما هذا يا جابر؟ قلت: قرم أهلي ~~فابتعت لهم لحما بدرهم فجعل عمر يردد: قرم الأهل، حتى تمنيت أن الدرهم سقط ~~مني ولم ألق عمر. (5/34) # عن عكرمة بن خالد أن حفصة وابن مطيع وعبد الله بن عمر كلموا عمر بن ~~الخطاب فقالوا: لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق، قال: أكلكم على ~~هذا الرأي؟ قالوا: نعم، قال: قد علمت أنه ليس منكم إلا ناصح ولكني تركت ~~صاحبي يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر على جادة، فإن تركت ~~جادتهما لم أدركهما في المنزل؛ قال: وأصاب الناس سنة فما أكل عامئذ سمنا ~~ولا سمينا حتى أحيي الناس(2). (5/35) # عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: رأيت عمر يلقى له الصاع من ~~التمر فأكله حتى الحشف. (5/35) # عن ابن وهب قال: قال مالك: فلو كان عمر يشبع من الخبز والزيت ما أكل ~~الصاع كله حتى يأكل حشفه، قال مالك: ولم يكن للناس غداء ولا عشاء مثل هذا ~~الزمان. (5/36) # قال الحليمي: ولا يجمع في الأكلة الواحدة بين الألوان الكثيرة بذخا وأشرا ~~إلا أن يجمع جامع بين شيئين أو أشياء ليعدل بعض ذلك ببعض فيوافق طبعه ويأمن ~~بذلك الغائلة التي كان يخشاها من أحدهما لو أفرده. (5/36) PageV01P365 ~~[روي] عن علي رضي الله عنه أنه أكل رغيفا يرى قشار الشعير في وجهه، وأن ~~جاريته زعمت أنه قد تقدم إليها أن لا يتخذ له طعاما؛ وأنه ms282 أتي بفالوذج فأبى ~~أن يأكل منه وقال: شيء لم يأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أحب أن ~~آكل منه. (5/36) # عن الحسن والحسين أنهما كانا يأكلان خلا وبقلا فقيل لهما: أنتما ابنا ~~أمير المؤمنين تأكلان ما تأكلان وفي الرحبة ما فيها؟! فقالا: ما أغفلك عن ~~أمير المؤمنين! إنما ذلك للمسلمين. (5/36) # عن يحيى بن عقيل عن علي بن أبي طالب أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين إن ~~سرك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الأمل وكل دون الشبع واقصر الإزار وارقع القميص ~~واخصف النعل تلحق بهما. (5/36) # عن يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن عمر بن الخطاب كان يأكل خبزا بسمن ~~فدعا رجلا من أهل البادية فجعل يأكل معه ويتبع باللقمة وضر الصفحة فقال له ~~عمر: كأنك مقفر، فقال: والله ما ذقت سمنا ولا رأيت آكلا له(1) منذ كذا ~~وكذا! فقال عمر: لا آكل سمنا حتى يحيى الناس من أول ما يحيون. (5/36) # عن عبد الله بن مسعر بن كدام عن هشام بن حسان عن الحسن قال: قيل ليوسف ~~عليه السلام: تجوع وخزائن الأرض بيدك؟! قال: إني أخاف أن أشبع فأنسى ~~الجياع. (5/37) PageV01P366 ~~عن مالك بن دينار قال: حدثني رجل قد أدرك الصدر الأول، قال: استعمل عمر بن ~~الخطاب رجلا على خوخى فقال: انطلق إلى خوخى فاستخرج خراجها وقم عليها حتى ~~يأتيك أمري؛ فانطلق هو وغلام له أسود على بعير يعتقبان البعير عقبة له ~~وعقبة للغلام حتى أتى خوخى قال: يا سيدي أستحي أن تدخل وأنت تمشي وأنا راكب ~~وأنت تسوق بي! قال: فكيف أصنع وهي عقبتك؟! قال: أدعها لك، قال: طيبة بها ~~نفسك، قال: طيبة بها نفسي، فركب وساق به الغلام حتى دخل خوخى فلما دخلها ~~نودي في أهل الأرض والدهاقين فقالوا: جاء أمير جاء أمير فسجدوا له فقال: إخ ~~إخ، لبعيره(1)، فنزل فسجد معهم فرفعوا رؤوسهم وهو ساجد فلما رفع رأسه قالوا ~~له: لأي شيء سجدت؟! قال: رأيت قوما سجدوا فسجدت معهم، فقيل له: إنما سجدوا ms283 ~~لك! فقال: أسجدوا لي؟! قالوا: نعم، فقال لغلامه: إنما بعثني عمر لأتخذ إلها ~~من دون الله!! النجاء النجاء، قال: فركب بعيره ثم رجع حتى قدم المدينة فلما ~~رأى عمر قال: يا أمير المؤمنين إنما بعثتني لأتخذ إلها من دون الله، قال: ~~فضحك عمر وتركه ثم أرسل إلى رجلين من الأنصار فقال لهما: انطلقا إلى خوخى ~~فلما قدموا قالوا لا تسجدوا لهما فيرجعان كما رجع الأول؛ وحضر طعام إما ~~غداء وإما عشاء فجيء بالمائدة فوضعت بين أيديهما ثم وضعت قصعة فسميا وأكلا ~~ثم جاء يأخذها قالا له: لا تأخذها فإن هذا طعام طيب، قالوا: عندنا أطيب ~~منه، فأخذها ووضع قصعة أخرى، فقال أحدهما لصاحبه: إنما بعثنا لنأكل طيباتنا ~~في حياتنا الدنيا، النجاء النجاء، فركبا فأتيا المدينة فأتيا عمر وقال: ما ~~جاء بكما؟ فقالا: يا أمير المؤمنين إنما بعثتنا لنأكل طيباتنا في حياتنا ~~الدنيا فغضب عمر وقال: كيف أصنع؟! من أستعمل؟! بمن أستعين؟! ثم تركهما؛ ثم ~~أرسل إلى رجل من المهاجرين من مزينة يقال له أبو يسار فبعثه إلى خوخى وذكر ~~القصة في قدومه وأنهم جاءوا بالخراج وقالوا: هذا خراجنا وهذا هدية لك، قال: لا PageV01P367 ~~حاجة لي فيه، قالوا: نحن تطوعنا به طيبة أنفسنا، قال: لا حاجة لي فيه، لم ~~يأمرني أمير المؤمنين بهذا فرده وأخذ الخراج. (5/37-38) # عن نافع عن ابن عمر أنه ربما تصدق في الشهر [ب]ثلاثين ألف درهم وما يأكل ~~فيه أكلة لحم. (5/38) # عن أبي سعد قال: كان سالم بن عبد الله [بن عمر] رجلا غليظا كأنه حمال ~~فسأله بعض الأمراء: ما أدمك؟ أو طعامك؟ قال: الخل والزيت، فقال: فإذا لم ~~تشتهه؟ قال: أدعه حتى أشتهيه(1). (5/38) # عن الحسن قال: قال عامر بن عبد الله(2) وجدت الدنيا أربع خصال: النساء ~~واللباس والطعام والنوم، فأما النساء فوالله ما أبالي امرأة رأيت أو جدارا، ~~وأما اللباس فوالله ما أبالي ما واريت به عورتي، وأما الطعام والنوم فقد ~~غلباني إلا أن أصيب منهما، والله لأضر بهما ما استطعت؛ قال الحسن: ففعل ms284 ~~والله. (5/39) # عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن المغلس وقد ذكر له أهل الحقائق من ~~العباد فقال: أكلهم أكل المرضى ونومهم نوم الغرقى. (5/39) # عن يعقوب بن عبد الرحمن القارئ قال: قال محمد بن المنكدر: إني خلفت زياد ~~بن زياد مولى ابن عياش وهو يخاصم نفسه في المسجد يقول: اجلسي تريدين أين ~~تذهبين؟! أتخرجين إلى أحسن من هذا المسجد؟! انظري إلى ما فيه، تريدين أن ~~تبصري دار فلان ودار فلان ودار فلان؟! قال: وكان يقول لنفسه: ما لك من ~~الطعام يا نفس إلا هذا الخبز والزيت، وما لك من الثياب إلا هذين الثوبين، ~~وما لك من النساء إلا هذه العجوز، أفتحبين أن تموتي؟! فقالت: أنا أصبر على ~~هذا(3) العيش. (5/39) PageV01P368 ~~عن الوليد بن عقبة قال: كان يخبز لداود الطائي ستون رغيفا يعلقها بشريط ~~يفطر كل ليلة على رغيفين بملح وماء، فأخذ ليلة فطره فجعل ينظر إليه قال: ~~ومولاة له سوداء تنظر إليه فقامت فجاءت بشيء من تمر على طبق فأفطر وأصبح ~~صائما فلما أن جاء وقت الإفطار أخذ رغيفه وملحا وماء. (5/39) # عن علي بن حرب أخبرنا إسماعيل قال: قالت داية داود الطائي لداود: يا أبا ~~سليمان أما تشتهي الخبز؟ قال: بلى يا داية ولكن بين مضغ الخبز وبين شرب ~~الفتيت قراءة خمسين آية. (5/40) # عن علي بن المديني قال: قالت امرأة شميط له: يا أبا همام إنا نعمل الشيء ~~ونصنعه فنشتهي أن تأكل منه معنا فلا تجيء حتى يفسد ويبرد! فقال: والله إن ~~أبغض ساعاتي إلي الساعة التي آكل فيها. (5/40) # عن جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار: لوددت أن الله عز وجل جعل ~~رزقي في حصاة أمصها(1) لقد استحييت من كثرة اختلافي إلى الكنيف. (5/40) # عن أبي يعلى عن الأصمعي قال: رأيت أعرابية تأكل قشور الرمان فقلت لها: ما ~~تصنعين بأكل هذا؟! فقالت: أدفع به الجوع عني فإن الجوع إذا دفعته بالشيء ~~اندفع. (5/40) # عن معمر عمن سمع الحسن أن لقمان قال لابنه: يا ms285 بني لا تأكل شبعا فوق شبع ~~فإنك إن تنبذه الى الكلب خير لك، ويا بني لا تكونن أعجز من هذا الديك الذي ~~يصوت بالأسحار وأنت نائم على فراشك. (5/41) # عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن أبيه، قال: كان يلبس الرداء يبلغ من خلفه ~~إليته ومن بين يديه ثدييه فقلت: يا أبه لو اتخذت أوسع من هذا! فقال: كم ~~تقول لي يا بني هذا؟ فوالله ما على الأرض من لقمة لقمتها طيبة إلا وددت لو ~~كانت في في(2) أبغض الخلق إلي. (5/41) PageV01P369 ~~عن جعفر حدثنا ثابت قال: بلغنا أن إبليس ظهر ليحيى بن زكريا حتى رآه فإذا ~~عليه معاليق من كل شيء فقال له يحيى: يا إبليس ما هذه المعاليق التي أراها ~~عليك؟ قال: هذه الشهوات التي أصيب بها ابن آدم، قال له يحيى: ما لي فيها من ~~شيء؟ قال: لا، قال: فهل طمعت أن تصيب مني شيئا؟ قال: ربما شبعت فشغلتك عن ~~الصلاة والذكر، قال: هل غيره؟ قال: لا، قال: لا جرم لا أشبع أبدا(1). (5/41) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول في قول الله عز وجل ~~(أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى) قال: أزال عنهم الشهوات؛ قال: وقال ~~لي أبو سليمان: لأن أترك لقمة من عشاء أحب إلي من أن أكملها فأقوم من أول ~~الليل إلى آخره. (5/42) # عن أحمد بن أبي الحواري أن أبا سليمان الداراني رأى حمدان أبا صالح وعليه ~~عباء فقال لي: أي شيء أراد بلبس العباء؟ قلت: يذل نفسه، قال: [أ]ما أدله(2) ~~على ما هو أذل لها من لبس العباء؟! يرفع عليقتها(3) ليلة واحدة. (5/42) # عن أبي عمران الجصاص قال: سمعت أبا سليمان يقول: إذا جاع القلب وعطش صفا ~~ورق، وإذا شبع وروي عمي. (5/42) # عن بشر قال: قال الفضيل بن عياض: خصلتان تقسيان القلب: كثرة النوم وكثرة ~~الأكل. (5/42) # عن بشر قال: لم أر شيئا أفضح لهذا العبد من بطنه. (5/42) # عن بشر بن الحارث قال: ما تركت الشهوات من ms286 أربعين سنة، وهذا فيها؟؟، ولكن ~~لم أعط نفسي كل ما تشتهيه، وإني لأشتهي الشواء منذ أربعين سنة إلا أنه لا ~~يصفو لي درهم حلال. (5/43) PageV01P370 ~~عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت سري بن المغلس يقول: مر بعتبة الغلام ~~وهو يأكل خبز الشعير بملح جريش فقيل له في ذلك، فقال: نعم، حتى ندرك الشوى ~~والغموس في الدار الأخرى. (5/43) # عن أبي يوسف الصولي قال: دخلت على سفيان بن عيينة في مرضه الذي مات فيه ~~فدعا ابن عيينة بشعير فقال: يا أبا يوسف دع ما يقول الناس، هذا طعامي منذ ~~ثلاثين سنة. (5/43) # عن الربيع قال: سمعت الشافعي يقول: ما شبعت منذ عشرين سنة. (5/43) # عن يحيى بن معين قال: قال الأصمعي: تجشأ رجل في مجلس فقال له رجل: دعوت ~~إلى الطعام الذي تجشأت منه أحدا؟ قال: لا، قال: جعله الله جشاء وقذرا. (5/43) # عن حامد اللفاف قال: قال حاتم: الشهوة ثلاث: شهوة في الأكل وشهوة في ~~الكلام وشهوة في النظر؛ فاحفظ الأكل بالثقة، واللسان بالصدق، والنظر ~~بالعبرة(1). (5/44) # عن محمد بن الفضل البلخي قال: الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في ~~الدنيا. (5/44) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ~~العبسي الداراني يقول: مفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع(2)، وأصل ~~كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله عز وجل؛ وإن الله تعالى يعطي ~~الدنيا من يحب ومن لا يحب؛ وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة لا يعطي إلا من ~~يحب خاصة؛ ولأن أدع من عشائي لقمة أحب إلي من أن آكلها وأقوم من أول الليل ~~إلى آخره(3). (5/44) PageV01P371 ~~عن أبي عثمان الحناط حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت محمد بن معاوية ~~أبو؟؟ عبيد الله الصوري قال: سمعت أبي يقول: ما شبع عبد شبعة إلا فارقه من ~~عقله شيء لا يعود إليه أبدا(1)؛ قال أحمد بن أبي الحواري: إذا جاع يرجع ~~إليه إن شاء الله. (5/45) # عن أحمد بن أبي ms287 الحواري قال: سمعت مضاء بن عيسى يقول: مثقال من لحم يقسي ~~القلب أربعين صباحا(2). (5/45) # عن أحمد قال: قال أبو سليمان الداراني: أي شيء يزيد الفاسقون عليكم إذا ~~كان كلما اشتهيتم شيئا أكلتموه وأولئك كلما أرادوا شيئا فعلوه؟!. (5/45) # عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا أبو سليمان قال: قال عمر بن الخطاب في قول ~~الله عز وجل (أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة) قال: ذهب ~~بالشهوات من قلوبهم. (5/46) # وعنه قال: حدثنا أبو سليمان في قول الله عز وجل (وجزاهم بما صبروا جنة ~~وحريرا) قال: عن الشهوات. (5/46) # عن الفضيل بن عياض قال: لم يكمل عبد حتى يؤثر الله على شهوته. (5/46) # عن أحمد بن نصر الحلبي عن ابن سابور؟؟ قال: قال عيسى بن مريم: طوبى لمن ~~ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره. (5/46) # عن علي بن الحسين بن حربويه قال: سمعت سري السقطي يقول: لا يقوى على ترك ~~الشهوات إلا بترك الشبهات. (5/47) # عن بشر بن الحارث قال: قيل لرجل: تطعم نفسك شهوتها؟ قال: كيف أطعمها ~~شهوتها وليس خلق أبغض إلي منها؟! (5/47) PageV01P372 ~~عن محمد بن عبد الله البجلي قال: سمعت الكتاني يقول: من حكم المريد أن يكون ~~فيه ثلاثة أشياء: نومه غلبة وأكله فاقة وكلامه ضرورة. (5/47) # قال ابن أبي الدنيا: قال رجل لبشر بن الحارث: يا أبا نصر لا أدري بأي شيء ~~آكل خبزي! قال: إذا أردت أن تأكل خبزك فاذكر العافية اجعلها إدامك. (5/47) # عن خيثمة قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: جربنا العيش لينه ~~وشديده فوجدناه يكفي أدناه. (5/47) # عن أبي داود السجستاني قال: من اقتصر على لباس دون ومطعم دون أراح جسده. (5/47) # عن إبراهيم بن فراس قال: سمعت إبراهيم الخواص يقول: قال بعض أهل العلم: ~~لا يطمع أحد في السهر مع الشبع، ولا يطمع في الحزن مع كثرة النوم، ولا يطمع ~~في صحة أمره مع مخالطة الظلمة، ولا يطمع في لين القلب مع فضول الكلام، ولا ~~يطمع في حب الله ms288 مع حب المال والشرف، ولا يطمع في الأنس بالله مع الأنس ~~بالمخلوقين، ولا يطمع في الروح مع الرغبة في الدنيا(1). (5/48) # عن إبراهيم بن فراس قال: قال أبو إسحق الخواص: إن الله يحب ثلاثة ويبغض ~~ثلاثة: فأما ما يحب فقلة الأكل وقلة النوم وقلة الكلام؛ وأما ما يبغض فكثرة ~~الكلام وكثرة الأكل وكثرة النوم(2). (5/48) # الفصل الثاني في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتقاء الشبهات PageV01P373 ~~عن المفضل بن غسان الغلابي حدثني أبي عن رجل قال: كنت مع ابن عيينة وفضيل ~~بن عياض وعبد الله بن المبارك، قال: فقال سفيان: قوموا بنا إلى عبد الله بن ~~مرزوق فإنه ثقيل لنعوده، فقاموا حتى دخلوا على عبد الله فوجدوه في بيت ليس ~~بينه وبين الحصا شيء، وعلى عورته خرقة تكاد تستره، ورأسه على دكان وهو مسجد ~~البيت، فقال له سفيان: يا أبا محمد بلغني أنه ليس أحد يدع من الدنيا شيئا ~~إلا عوضه الله خيرا من ذلك، وقد تركت أشياء من الدنيا فما عوضك الله منها؟ ~~قال: الرضا بما ترون. (5/53) # عن أبي بكر المروزي(1) قال: حدثني عبد الصمد بن محمد بن مقاتل العباداني ~~عن بشر بن الحارث قال: سمعت المعافى بن عمران يقول: كان عشرة فيمن مضى من ~~أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد، لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون ~~من الحلال، وإلا استفوا التراب؛ ثم عد بشر إبراهيم بن أدهم وسليمان الخواص ~~وعلي بن فضيل بن عياض وأبا معاوية الأسود ويوسف بن أسباط ووهيب بن الورد ~~وحذيفة شيخ من أهل حران وداود الطائي، فعد بشر عشرة كانوا لا يدخلون بطونهم ~~إلا ما يعرفون من الحلال وإلا استفوا التراب(2). (5/57-58) # عن شعبة حدثنا يعلى بن عطاء قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن ~~العاص قال: مثل المؤمن كمثل النحلة لا يأكل إلا طيبا ولا يضع إلا طيبا. (5/58) PageV01P374 ~~عن ثابت وعبد الوهاب بن أبي حفص قال: أمسى داود عليه السلام صائما فلما كان ~~عند إفطاره أتي بشربة لبن ms289 فقال: من أين لكم هذا اللبن؟ قالوا: من شاتنا، ~~قال: ومن أين ثمنها؟ قالوا: يا نبي الله من أين تسأل؟ قال: إنا معاشر الرسل ~~أمرنا أن نأكل من الطيبات ونعمل صالحا. (5/59) # عن عائشة قالت: كان لأبي بكر رضي الله عنه غلام يخرج له الخراج فكان أبو ~~بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام: تدري ~~ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن ~~الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، قال: ~~فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه(1). (5/59) # عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبنا فأعجبه، ~~قال للذي سقاه: من أين لك هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه فإذا ~~نعم من نعم الصدقة وهم يسقون فحلبوا لي من ألبانها فجعلته في سقائي وهو ~~هذا؛ فأدخل عمر يده فاستقاه. (5/60) # قال البيهقي: وروينا عن علي رضي الله عنه في طيب مطعمه أنه كان يجاء بجون ~~في جراب من المدينة. (5/60) # عن مالك بن أنس أنه بلغه أن الربيع بن خثيم شيع صاحبا له فقال له صاحبه ~~عند الوداع: أوصني، فقال له الربيع: أوصيك أن تعمل صالحا وتأكل طيبا. (5/60) # عن أبي بكر الحربي قال: سمعت السري يقول: النجاة في ثلاثة: في طيب ~~الغذا(2) وكمال التقى وطريق الهدى. (5/60) # عن بشر بن الحارث قال: قال يوسف بن أسباط: إذا تعبد الشاب يقول إبليس: ~~انظروا من أين مطعمه فإن كان مطعمه مطعم سوء قال: دعوه لا تشتغلوا به، دعوه ~~يجتهد وينصب فقد كفاكم نفسه. (5/60) # عن سهل بن عبد الله قال: من نظر في مطعمه دخل عليه الزهد من غير دعوى، ~~ولا يشم طريق الصدق عبد داهن نفسه أو(3) داهن غيره. (5/60) PageV01P375 ~~عن إسحاق الأنصاري قال: نظر حذيفة المرعشي إلى الناس يتبادرون إلى الصف ~~الأول فقال: ينبغي أن يتبادروا إلى أكل من ms290 الحلال. (5/61) # عن مردويه الصائغ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: سأل رجل سفيان الثوري ~~عن فضل الصف الأول، فقال: انظر كسرتك التي تأكلها من أين تأكلها وقم في ~~الصف الأخير. (5/61) # عن شعيب بن حرب قال: قال سفيان الثوري: انظر درهمك من أين هو وصل في الصف ~~الأخير. (5/61) # عن إسحاق بن محمد بن أيوب قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: أصولنا خمسة ~~أشياء: التمسك بكتاب الله، والاقتداء بسنة رسول الله [صلى الله عليه وسلم]، ~~وأكل الحلال، واجتناب الآثام، وأداء الحقوق. (5/61) # عن بقية بن الوليد قال: دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعام فأتيته فجلس ~~هكذا: وضع رجله اليسرى تحت أليتيه ونصب رجله اليمنى ووضع مرفق يده عليها، ~~قال: ثم قال: يا أبا محمد تعرف هذه الجلسة؟ قلت: لا، قال: هذه جلسة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، كان يجلس جلسة العبد ويأكل أكل العبد(1)، خذوا ~~باسم الله؛ قال: فلما أكلنا قلت لرفيقه: أخبرني عن أشد شيء مر بك منذ ~~صحبته، قال: نعم، كنا يوما صياما فلما كان الليل لم يكن شيء نفطر عليه، ~~قال: فلما أصبحنا قلت له: يا أبا إسحاق هل لك أن تأتي باب الرستن فنكري ~~أنفسنا مع هؤلاء الحصادين؟ قال: وذاك، قال: فأتينا باب الرستن فجاء رجل ~~فاكتراني بدرهم، قال: قلت: صاحبي؟ قال: صاحبك! لا حاجة لي في صاحبك، أراه ~~ضعيفا! قال: فما زلت به حتى اكتراه بأربعة دوانيق، قال: فحصدنا يومنا ذلك ~~فأخذت كراي فأتيت السوق فاكتريت حاجتي وتصدقت بالباقي فهيأته وقربته إليه، ~~قال: فلما نظر إلي بكى، قلت: ما يبكيك؟ قال: أما نحن فقد استوفينا أجورنا ~~فليت شعري أوفينا صاحبنا أم لا؟! قال: فغضبت، قال: ما يغضبك؟ أتضمن لي ~~أننا(2) وفينا صاحبنا أم لا؟ قال: فأخذت الطعام فتصدقت به فهذا أشد شيء مر ~~بي منذ صحبته. (5/61-62) PageV01P376 ~~عن جعفر بن محمد الخواص حدثني الجنيد بن محمد قال: ذكر(1) السري بن المغلس ~~يوما - وأنا أسمعه - السواد فكرهه(2)، يعني الأكل من السواد وأن يملك ms291 فيها ~~أحد؛ وكان يشدد في ذلك؛ ولا يأكل من بقل السواد ولا من ثمره ولا من شيء ~~يعلم أنه منه ما أمكنه؛ فرأيت رجلا يوما وقد أهدى له خرنوبا وقثاء بريا ~~حمله له من أرض الجزيرة فقبله منه ورأيته قد سر به(3)؛ فكان يشدد في الورع. (5/62) # عن السري قال: كنت بطرسوس فكان معي في الدار فتيان يتعبدون وكان في الدار ~~تنور يخبزون فيه فانكسر التنور فعملت بدله من مالي فتورعوا أن يخبزوا ~~فيه(4). (5/62) # عن الجنيد قال: سمعت السري يذكر أبا يوسف الغسولي: وكان أبو يوسف يلزم ~~الثغر(5) ويغزو فكان إذا غزا مع الناس ودخلوا بلاد الروم أكل أصحابه من ~~ذبائح الروم ومن فواكههم فكان أبو يوسف لا يأكل فيقال له: يا أبا يوسف تشك ~~أنه حلال؟ قال: لا، فيقال: فكل من الحلال، فيقول: إنما الزهد في الحلال. (5/62) # عن محمد بن داود الدينوري قال: سمعت أبا عبد الله بن الجلاء(6) يقول: ~~أعرف من أقام بمكة ثلاثين سنة لم يشرب من ماء زمزم إلا ما استقاه بركوته ~~ورشائه، ولم يتناول من طعام جلب(7) من مصر شيئا. (5/63) # عن سهل بن عبد الله التستري قال: من نظر في مطعمه دخل عليه الزهد من غير ~~دعوى. (5/63) # عن مالك قال: قال عمر بن عبد العزيز: التقي ملجم، لا يستطيع كل ما يريد. (5/63) # عن داود بن رشيد قال: أنشدني يحيى بن معين: # المال يذهب حله وحرامه # يوما ويبقى في غد آثامه # ليس التقي بمتق لإلهه # حتى يطيب شرابه وطعامه # ويطيب ما يحوي ويكسب كفه # ويكون في حسن الحديث كلامه # نطق النبي لنا به عن ربه # فعلى النبي صلاته وسلامه # (5/63) PageV01P377 ~~عن محمد بن عبد الكريم المروزي قال: لما ولي يحيى بن أكثم(1) القضاء كتب(2) ~~إليه أخوه عبد الله بن أكثم من مرو [و]كان من الزهاد: # ولقمة بجريش الملح تأكلها # ألذ من تمرة تحشى بزنبور # وأكلة قربت للهلك صاحبها # كحبة الفخ دقت عنق عصفور # (5/64) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ms292 أن آدم لما أكل من الشجرة التي نهي عنها قال ~~الله عز وجل له: يا آدم ما حملك على ما صنعت؟ قال: فاعتل آدم فقال آدم: رب ~~زينته لي حواء، قال: فإني أعاقبها أن لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرها ~~ودميتها في الشهر مرتين، فرنت عند ذلك حواء، قال: فقيل: عليك الرنة وعلى ~~بناتك(3). (5/64) # عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه قال: يا غلام أنضج العصيدة تذهب عنا ~~حرارة الزيت. (5/65) # عن جعفر بن محمد هو ابن هارون عن طبيب(4) علي بن مرة الطائي، وكان له نحو ~~من تسعين، قلت له: فدنا من طبك، قال: إحفظ أربع خصال، قلت: هات، قال: أما ~~إحداهن فمتى ما مرضت فإن أهلك يشفقون عليك فيقولون: لو أكلت شيئا، لو شربت ~~شيئا، فإن حضرتك شهوة ليس[ت] عما يعرضون عليك(5) فكل فإن العافية قد جاءتك؛ ~~وإن لم تشته شيئا فلا تلتفت إلى كلامهم فإنك إن أكلته على غير شهوة فمضرته ~~في بدنك أعظم من منفعته؛ وأما الثانية فإن يكن لك امرأة أو جارية فلا ~~تقربها أبدا إلا على قرم فإنك إن قربتها على غير قرم كانت مضرة في بدنك ~~وإذا قربتها على القرم كانت بمنزلة الجنابة تصيبك؛ وأما الثالثة فمتى ما ~~هاج بك داء فلا تدخل الحمام فإنه يهيج الداء الساكن، وادخله على الصحة فإنه ~~نافع؛ وأما الرابعة فإن أحدهم يدخل بيته ويغلق بابه ويرخي ستره ويقول: أريد ~~أن أنام وليس به نوم فيتناوم فيقوم أثقل مما دخل، ولو أنه لم ينم حتى ينعس ~~قام كأنه نشط من عقال. (5/65) PageV01P378 ~~عن بقية حدثنا أرطأة قال: اجتمع رجال من أهل الطب عند ملك من الملوك ~~فسألهم: ما رأس دواء المعدة؟ فقال كل رجل منهم قولا وفيهم رجل ساكت، فلما ~~فرغوا قال: ما تقول أنت؟ قال: ذكروا أشياء وكلها تنفع بعض النفع ولكن ملاك ~~ذلك ثلاثة أشياء: لا تأكل طعاما أبدا إلا وأنت تشتهيه؛ ولا تأكل لحما يطبخ ~~لك حتى ينعم(1) إنضاجه؛ ولا تبتلع ms293 لقمة أبدا حتى تمضغها مضغا شديدا لا يكون ~~على المعدة فيها مؤونة. (5/65) # عن أبي زكريا العنبري قال: سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول: أخرج من ~~جميع الكلام أربعة آلاف كلمة؛ وأخرج منها أربعمئة كلمة؛ وأخرج منها أربعين ~~كلمة؛ وأخرج منها أربع كلمات: أولهن: لا تثقن بالنساء، والثانية: لا تحمل ~~معدتك ما لا تطيق، والثالثة: لا يغرنك المال، والرابعة: يكفيك من العلم ما ~~تنتفع(2) به. (5/66) # عن الحميدي حدثنا سفيان [عن] ابن أبجر وسمعه يحدث عن أبيه قال: المعدة ~~حوض الجسد والعروق شرع فيه، فما ورد فيها بصحة صدر بصحة وما ورد فيها بسقم ~~صدر بسقم. (5/66) # عن عمر بن أبي خليفة حدثني رجل من أهل البصرة قال: قال رجل للحسن: يا أبا ~~سعيد إني إذا شبعت آذاني بطني وإذا جعت آذاني بطني؟! قال: فابتغ دارا غير ~~هذه الدار. (5/66) # عن ربيع بن عبد الله سمع رجلا سأل ابن عمر: إن لي جارا يأكل الربا، أو ~~قال خبيث الكسب، وربما دعاني لطعامه أفأجيبه؟ قال: نعم(3). (5/66) PageV01P379 ~~عن مسعر عن جواب التيمي عن الحارث بن سويد قال: جاء رجل إلى عبد الله يعني ~~ابن مسعود فقال: إن لي جارا ولا أعلم له شيئا إلا خبيثا أو حراما وإنه ~~يدعوني فأحرج أن آتيه وأتحرج أن لا آتيه! فقال: ائته وأجبه فإنما وزره ~~عليه(1). (5/67) # عن أبي أسامة عن زائدة عن منصور قال: كان عريف لنا يخرج إلى السواد زمان ~~الحجاج، قال: وكانت العرفاء إذ ذاك يسبعون؟؟، قال: فلما قدم دعا أناسا من ~~الحي فدعاني، قال: فكأني وجدت في نفسي فلم آته، قال: فلقيت إبراهيم فذكرت ~~ذلك له فقال: إني أرى الشيطان يعرض لك ليوقع العداوة؛ قد كانت العمال ~~يهبطون ثم يدعونهم فيخرجونهم(2) PageV01P380 ~~. (5/67) # الفصل الثالث في آداب الأكل والشرب وغسل اليد قبل الطعام وبعده # عن الفضل بن محمد قال: سمعت أبا(1) مصعب يقول: دعا أمير من الأمراء مالكا ~~إلى غدائه قال: فلما قربت الإبريق والطشت قال: لا أعود إلى غدائك، قال: ~~لم؟! ms294 قال: لأن غسل اليدين بدعة عند الطعام؛ قال البيهقي: وكذلك صاحبنا ~~الشافعي استحب تركه. (5/68) # عن داود بن أبي هند قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بواسط: بلغني ~~أن الرجل يتوضأ في طست ثم يأمر بها فتهراق(2) وإن هذا من زي(3) الأعاجم ~~فتوضؤوا فيها فإذا امتلأت فأهريقوها. (5/72) # عن أبان بن عثمان أن عثمان أكل خبزا ولحما ثم مضمض وغسل يديه ثم مسح بهما ~~وجهه ثم صلى ولم يتوضأ. (5/73) # عن محمد بن بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه عن جده وكان ممن شهد بيعة ~~الرضوان أنه أتي بأشنان ليغسل(4) يده فمد يده اليمنى فقيل له: إنما يؤخذ ~~باليسرى، قال: إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا. (5/73) # فصل في التسمية على الطعام # عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: إن شيطان المؤمن يلقى شيطان ~~الكافر فيرى شيطان المؤمن شاحبا أغبر مهزولا فيقول له شيطان الكافر: ما لك ~~ويحك قد هلكت؟! فيقول الشيطان: لا والله ما أصل معه إلى شيء! إنه إذا طعم ~~ذكر اسم الله وإذا شرب ذكر اسم الله، وإذا نام ذكر اسم الله فيقول الآخر: ~~لكني آكل من طعامه وأشرب [من] شرابه وأنام على فراشه؛ فهذا ساح(5) وهذا ~~مهزول. (5/75) # عن سفيان عن منصور عن تميم بن سلمة قال: من سمى على طعامه لم يسأل عن ~~نعمته. (5/76) PageV01P381 ~~عن الأوزاعي قال: بلغني أنه لا يتم الطعام حتى يكون فيه أربع: يذكر اسم ~~الله عليه حين يوضع، ويحمد الله عليه حين يرفع، وتكثر الأيدي فيه، ويكون ~~مهيأ من طيب. (5/76) # الأكل والشرب باليمين # عن عكرمة عن ابن عباس (ولقد كرمنا بني آدم) قال: جعلناهم يأكلون بأيديهم ~~الأكل مما يليه. (5/77) # الأكل بثلاثة أصابع ولعقها بعد الفراغ # عن ابن جريج عن عبيد الله بن يزيد قال: كنا نتعشى مع ابن عباس فرأيته أكل ~~بأصابعه الثلاثة. (5/80) # فصل # لا يناول مما قدم إليه من لم يجلس معه شيئا # عن أبي البختري(1) عن سلمان، قال: دعا سلمان رجلا ms295 إلى طعام فجاء مسكين ~~فأعطاه كسرا فقال له سلمان: ضعه من حيث أخذته، ما رغبتك(2) أن يكون الوزر ~~عليك والأجر لغيرك؟! إنما دعوناك لتأكل. (5/82) # عن إسرائيل عن الزبرقان عن الضحاك قال إذا كنت على طعام غيرك فجاء سائل ~~فلا تناوله منه شيئا. (5/83) # فصل في أكل التمر # عن حميد عن أنس قال: كان يكره أن يلقى النوى مع التمر على الطبق. (5/89) # الثريد وغيره مما يكون أدما # عن أنس قال: كان أحب الطعام إلى عمر رضي الله عنه الثفل(3)، وكان أحب ~~الشراب إليه النبيذ(4). (5/96) # عن بكار بن محمد حدثنا عبد الله بن عون قال: ما أتينا ابن سيرين في يوم ~~عيد قط إلا أطعمنا خبيصا أو فالوذج(5). (5/99) # عن مالك بن مغول قال: سمعت مرجانة قالت: رأيت عليا يأكل رمانا فرأيته ~~يتبع ما يسقط منه يأكله. (5/104) # الشرب بثلاثة أنفاس # عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كان يستحب الشراب ثلاث نفسات؛ قال: ~~وسمعت قتادة يستحب ذلك. (5/115) PageV01P382 ~~عن خالد الحذاء عن عكرمة قال: لا تشربوا نفسا واحدا فإنه شراب الشيطان. ~~(5/115) # فصل في ما يقول إذا فرغ من الطعام # عن سعيد الجريري عن ابن أعبد قال: قال على بن أبي طالب رضي الله عنه: يا ~~ابن أعبد ما حق الطعام؟ قلت: ما هو يا ابن أبي طالب؟ قال: حق الطعام إذا ~~وضع من بين يديك أن تقنع وتقول: بسم الله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا؛ يا ~~ابن أعبد هل تدري ما شكر الطعام؟ قلت: ما هو؟ قال: شكر الطعام أن تقول إذا ~~أطعمت: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا. (5/123) # عن الحارث بن سويد قال: كان سلمان الفارسي إذا طعم طعاما قال: الحمد لله ~~الذي كفانا المؤونة وأوسع لنا من الرزق. (5/124) # عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال: ما من أحد يأكل طعاما لا يحمد ~~الله عليه إلا كأنما سرقه(1). (5/124) # التخلل من الطعام # عن عيسى بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز كتب ms296 إلى عماله: انهوا من ~~قبلكم عن التخليل بعود القصب والآس. (5/126) # عن عبد الله بن مغفل المزني عن عمر أن رجلا تخلل بالقصب فنفر فمه فنهى ~~عمر، يعني ابن الخطاب، عن التخلل بالقصب(2). (5/126) # الأربعون من شعب الإيمان # وهو باب في الملابس والزي والأواني وما يكره منها PageV01P383 ~~عن الشعبي عن سويد بن غفلة قال: أقبلنا من الشام وقد فتح الله لنا فتوحا ~~وعمر بن الخطاب قاعد بظهر المدينة يتلقانا ولبسنا الحرير والديباج وثياب ~~العجم، فلما رآنا جعل يرمينا فرجعنا فلبسنا برودا يمانية، فلما انتهينا ~~إليه قال: مرحبا بالمهاجرين، إن الحرير لم يرضه الله لمن كان قبلكم فيرضاه ~~لكم؟! إن الحرير لا يصلح منه إلا هكذا وهكذا؛ يعني إصبعا وإصبعين وثلاثا ~~وأربعا. (5/137) # فصل فيما ورد من التشديد على من جر ثوبه خيلاء # عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: رأيت ابن عمر إزاره إلى أنصاف ~~ساقيه، والقميص فوق الإزار، والرداء فوق القميص. (5/149) # عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله قال: سأنبئكم بخلال من كن فيه فليس ~~فيه شيء من الكبر: اعتقال الشاة وركوب الحمار ولبس الصوف ومجالسة فقراء ~~المؤمنين وأكل أحدكم مع عياله. (5/153) # عن أنس بن مالك قال: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد ~~رقع(1) بين كتفيه برقاع ثلاث لبد بعضها فوق بعض في قميصه. (5/158) # عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا كان يلبس القميص ثم يمد الكم حتى إذا ~~بلغ الأصابع قطع ما فضل ويقول: لا فضل للكمين على اليد. (5/158) # عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد أنه قال: ابتاع علي بن أبي طالب قميصا ~~مسبلا بأربعة دراهم فجاء به الخياط فمد كم القميص وأمره أن يقطع ما خلف ~~أصابعه. (5/158) # عن أنس بن مالك أن امرأة أتت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: يا أمير ~~المؤمنين إن درعي قد تخرق فقال: ألم أكسك؟ قالت: بلى ولكنه تخرق، قال: فدعا ~~لها بدرع بجيب وخيط وقال لها: ms297 إلبسي هذا، يعني الخلق، إذا اختبزت وإذا جعلت ~~البرمة؛ والبسي هذا إذا فرغت، فإنه لا جديد لمن لم يلبس الخلق. (5/159) PageV01P384 ~~عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد قال: رأيت عثمان بن عفان يوم الجمعة ~~على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة وريطة كوفية ~~ممشقة، ضرب اللحم، طويل اللحية، حسن الوجه. (5/159) # عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة أنه قال لابنته: يا بنيتي لا تلبسي ~~الذهب فإني أخاف عليك اللهب. (5/160) # فصل فيمن كان متوسعا فلبس ثوبا حسنا ليرى أثر نعمة الله عليه # عن عبد الكريم الجزري قال: رأيت على أنس بن مالك جبة خز وكساء خز وأنا ~~أطوف مع سعيد بن جبير بالبيت فقال سعيد: لو أدركوه السلف(1) لأوجعوه. ~~(5/165) # عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر يرى بنيه يلبسون الخز فلا يعيب عليهم. ~~(5/165) # عن وهب بن كيسان قال: رأيت ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يلبسون ~~الخز: سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر بن عبد الله وأبو سعيد وأبو هريرة ~~وأنس. (5/165) # عن عبد الله بن محمد بن أسماء حدثني جويرية بن أسماء عن نافع أن ابن عمر ~~كان ربما لبس المطرف الخز ثمنه خمس مئة درهم؛ وقال عبد الرحمن السراج: ~~حدثني غلاب أنه دخل على أنس بن مالك وقد خرج من الحمام عليه جبة خز وكانت ~~تقوم قياما؛ قال: فغضب نافع وقال: أحدث عن ابن عمر وتحدث عن أنس؟! فقال له ~~الضحاك بن عثمان: إنه لم يقل بأسا إنما يثبت قولك ويصدقه! فقال: أحدث عن ~~ابن عمر وتحدث عن أنس؟! (5/166) # محمد بن زياد قال رأيت على أبي هريرة مطرف خز له علم وفي علمه رقعة من ~~حرير أخضر (5/166) # عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يلبس الخز وقال إنما يكره المصمت حريرا ~~(5/166) # عن مهدي بن ميمون حدثنا غيلان قال: كان(2) مطرف(3) يلبس البرانس - أو ~~البرنس، ويلبس المطارف ويركب الخيل، ويغشى السلطان، غير ms298 أنك كنت إذا أفضيت ~~[إليه] أفضيت إلى قرة عين. (5/166) PageV01P385 ~~عن عبد الرحمن بن مهدي عن حزم عن حوشب عن الحسن قال: المؤمن يداري(1) دينه ~~بثيابه. (5/166) # عن ابن عون قال: قلت لمحمد يعني ابن سيرين: كانوا يلبسون الخز؟ قال: ~~كانوا يلبسونه ويكرهونه ويرجون رحمة الله عز وجل. (5/166) # عن خالد بن خداش قال: قلت لمالك بن أنس ورأيت(2) عليه طيلسانا طواري ~~وقلنسوة مسربلة وثيابا مروية خيارا وفي بيته وسائد وأصحابه عليها قعود، ~~فقلت: يا أبا عبد الله هذا الذي أراك به أشيء أحدثته أو شيء رأيت عليه ~~الناس؟ قال: لا، بل شيء رأيت عليه الناس. (5/167) # عن عبد الله بن يوسف التنيسي قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ما أدركت فقهاء ~~بلدنا إلا وهم يلبسون الثياب الحسان. (5/167) # عن أبي عمرو أحمد بن محمد حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن معاوية وسليمان بن ~~حرب إلى جانبه يقول: خرج الليث بن سعد يوما فقوموا ثيابه ودابته وخاتمه وما ~~كان عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألف! فقال سليمان بن حرب: خرج شعبة ~~يوما فقوموا حماره وسرجه ولجامه بثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما! . ~~(5/167) # عن علي بن ثابت قال: رأيت سفيان الثوري في طريق مكة فقومت كل شيء عليه ~~حتى نعليه درهم وأربعة دوانق. (5/167) # عن علي بن ثابت قال: لو أن معك فلسين وكنت تريد أن تتصدق ثم استقبلك ~~سفيان الثوري وأنت لا تعرفه لظننت أنه لا يمتنع(3) من أن تضعهما(4) في كفه. ~~(5/167) # فصل في كراهية لبس الشهرة من الثياب في النفاسة أو في الخساسة # عن ليث عن رجل عن ابن عمر قال: من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ذلا ~~يوم القيامة. (5/168) # عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: إن الرجل ليكتسي وهو عار، يعني الثياب ~~الرقاق. (5/169) # فصل فيما كان يلبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثياب وما كان ~~يختار لبسه ويرغب فيه PageV01P386 ~~عن وهب حدثنا إسماعيل بن عياش عن ms299 محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال: ~~رأيت(1) عمر بن الخطاب يوم عيد معتما قد أرخى عمامته من خلفه؛ وقال ~~إسماعيل: وحدثني محمد بن يوسف عن أبي رزين قال: شهدت علي بن أبي طالب يوم ~~عيد معتما قد أرخى عمامته من خلفه والناس مثل ذلك؛ قال إسماعيل: وحدثني عمر ~~بن يحيى قال: رأيت واثلة بن الأسقع معتما قد أرخى عمامته من خلفه ذراعا. ~~(5/174) # عن أبي وائل قال: رأيت عبد الله بن عمر معتما قد أرخى عمامته من قبل ~~ظهره. (5/175) # عن نافع أن ابن عمر كان إذا تعمم أرخى عمامته بين كتفيه. (5/175) # عن عبد العزيز بن أبي الجارود عن الزهري قال: العمائم تيجان العرب، ~~والحبوة حيطان العرب، والاضطجاع في المساجد رباط المؤمنين. (5/176) # عن بقية عن مسلم بن زياد قال: رأيت أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنس بن مالك وفضالة بن عبيد وأبا المنيب وفروخ بن سيار أو سيار بن ~~فروخ يرخون العمائم من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين. (5/176) # عن ليث عن طاوس قال في الذي يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه: ~~قال(2): تلك عمة الشيطان. (5/176) # فصل في الانتعال # عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال: إنما نكره أن ينتعل الرجل قائما من أجل ~~العنت؛ قال الحليمي: العنت الضرر؛ قال: ووجه الابتداء بالشمال عند الخلع أن ~~اللبس كرامة لأن[ه] للبدن وقاية فلما كانت اليمين أكرم من اليسرى بدئ بها ~~في اللبس وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظها منها أكثر. (5/179) # فصل في الفرش والوسائد # عن يزيد النحوي قال: دخلت على ابن سيرين بيته وهو جالس في الأرض فألقى لي ~~وسادة فقلت(3): إني رضيت لنفسي ما رضيت لنفسك، قال: إني لا أرضى لك في بيتي ~~ما أرضاه لنفسي، فاجلس حيث تجلس كيلا تجلس مقابل باب أو شيء يكره أن ~~تستقبله. (5/186) PageV01P387 ~~عن بسام الصيرفي عن أبي جعفر قال: دخل على علي رضي الله عنه رجلان فطرح ~~لهما وسادة فجلس ms300 أحدهما على وسادة وجلس الآخر على الأرض فقال علي للذي جلس ~~على الأرض: قم فاجلس على الوسادة فإنه لا يأبى الكرامة إلا حمار. (5/186) # فصل في تحريم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء ~~لعموم الخبر # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الفضل ابن يعقوب يقول: دخل أبو ~~النصر(1) على محمد بن عبد الرزاق وهو يشرب الماء في كوز من فضة فقال: أيها ~~الأمير كأني بنار جهنم وهو ذا يجرجر في بطنك، فقال: لماذا أيها الشيخ؟! ~~فحدثه بالحديث الوارد بها، فقال محمد: عاهدت الله ألا أشرب في فضة أبدا. ~~(5/208) # عن أيوب عن ابن سيرين عن بنت أبي عمرو قالت: سألنا عائشة عن الحلي ~~والأقداح المفضضة فنهتنا عنها؛ قال: فأكثرنا عليها فرخصت لنا في الشيء من ~~الحلي ولم ترخص لنا في الأقداح المفضضة. (5/208) # عن قتادة عن الحسن، قال: كان يكره المفضض، فإن سقي فيه شرب؛ قال: وكان ~~ابن عمر إذا سقي فيه كسره. (5/209) # فصل في الخضاب # عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن(2) الأسود بن عبد يغوث كان ~~شديد بياض الرأس واللحية وكان لا يصبغ فخرج عليهم كأن رأسه ولحيته ياقوتتان ~~حمرة، فقيل له في ذلك، قال: إن أمي عائشة أرسلت إلي بعزيمة أن اصبغ ~~وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ(3). (5/214) # عن الوليد بن أبي الوليد قال: رأيت أنس بن مالك مصبوغا شعره بالحناء. ~~(5/214) # عن الوليد قال: رأيت(4) عمرو بن الجموح الأنصاري يصبغ لحيته بالصفرة. ~~(5/214) PageV01P388 ~~عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبي أنه رأى عبد الله بن عمر وأبا هريرة ~~يصفران لحاهما حتى ان كان للصفرة موضع اللحية من القميص(1). (5/214) # عن جرير بن كريب وابن عبد الله بن بشر أنهما رأيا عبد الله بن بشر وأبا ~~أمامة وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغون لحاهم. ~~(5/214) # عن القاسم مولى معاوية أنه رأى سهل بن الحنظلية صاحب النبي صلى الله عليه ~~وسلم شيخا مصفر ms301 اللحية. (5/215) # عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت جرير بن عبد الله والمغيرة بن شعبة ~~يصبغان لحاهما بالصفرة. (5/215) # عن أبي حفص الأعشى قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: الخضاب مكبدة للعدو ~~مرضاة للزوجة(2). (5/215) # عن معمر عن أبي إسحاق قال: رأيت عليا رضي الله عنه على المنبر أبيض ~~اللحية والرأس عليه إزار ورداء. (5/216) # فصل في خضاب النساء # عن عقيل بن خالد عن مكحول أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يختضبن. ~~(5/217) # عن ابن عباس أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يختضبن بعد صلاة ~~العشاء الآخرة. (5/217) # عن ابن جريج قال: كان طاوس لا يدع أحدا من أهله ونسائه وخدمه إلا أمرهم ~~أن يختضبوا في العيدين. (5/217) # فصل في الطيب # عن ابن أبي ذئب حدثنا عثمان بن عبيد الله مولى سعد بن أبي وقاص قال: رأيت ~~أبا هريرة وأبا قتادة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبا أسيد الساعدي يمرون ~~علينا ونحن في الكتاب فنجد منهم ريح العنبر. (5/217) # عن الأصمعي قال: كان لأبي عمرو بن العلاء من غلته كل يوم فلسان، يشتري ~~بفلس ريحانا، وكوزا جديدا بفلس، فيشرب فيه يومه، وإذا أمسى تصدق به، ويشم ~~الريحان يومه، فإذا أمسى قال للجارية: جففيه ودقيه في الأشنان. (5/218) PageV01P389 ~~فصل فيمن كره الإفراط في التنعم والتدهين والترجيل وأحب القصد في ذلك # عن الوليد بن عتبة قال: رأيت داود الطائي وقال له رجل: ألا تسرح لحيتك؟ ~~قال: إني عنه مشغول. (5/228) # فصل في حلق جميع الرأس وما ورد من النهي عن القزع # عن يزيد بن هارون حدثنا الحجاج بن حسان قال: دخلنا على أنس بن مالك ~~فحدثتني أختي عن المغيرة قالت: وأنت يومئذ غلام ولك قرنان أو قصتان فمسح ~~رأسك وبرك عليك وقال: احلقوا هذين أو قصوهما فإن هذا زي اليهود. (5/231) # عن تميم بن سلمة أو عن بعض أصحابه عن عائشة أنها أدخل عليها صبي، أو قال ~~صبية لها ذؤابتان فقالت: أخرجوا عني هذه اليهودية. (5/232) ms302 # [فصل في المرآة] # عن محمد بن عون [الخراساني] عن ابن سيرين قال: كان [ابن](1)عمر يكثر ~~النظر في المرآة وتكون معه في الأسفار، قلت: ولم؟ قال: أنظر فما كان في ~~وجهي من زين [و]هو في وجه غيري شين أحمد الله عليه(2). (5/233) # الحادي والأربعون من شعب الإيمان # وهو باب في تحريم الملاعب والملاهي # عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: إياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين ~~تزجران زجرا فإنهما من ميسر العجم. (5/238) # ععن مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه بلغها أن أهل بيت كانوا سكانا في دارها عندهم نرد فأرسلت إليهم ~~لئن لم تخرجوها لأخرجنكم من داري وأنكرت ذلك عليهم. (5/239) # عن نافع أن عبد الله(3) بن عمر كان إذا وجد أحدا من أهله يلعب بالنرد ~~ضربه وكسرها. (5/239) # عن نافع أن ابن عمر كان يقول: النرد هي الميسر. (5/239) # عن قتادة أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: من لعب بالكعبين على قمار ~~كأنما أكل لحم الخنزير ومن لعب بهما على غير قمار فكأنما ادهن بشحم خنزير. ~~(5/239) PageV01P390 ~~عن جعفر بن سليمان حدثنا المعلى بن زياد عن حنظلة السدوسي، قال جعفر: أحسبه ~~عن رجل من الأنصار، قال: من لعب بالنرد فكأنما ادهن بشحم خنزير، ومن قامر ~~بها فكأنما أكل لحم خنزير. (5/239) # عن ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال: خطبنا ابن الزبير فقال: يا أهل مكة ~~بلغني عن رجال يلعبون بلعبة يقال لها النردشير، وإن الله تعالى يقول في ~~كتابه (إنما الخمر والميسر) إلى قوله (ينتهون)، وإني أحلف بالله لا أوتى ~~بأحد يلعب بها إلا عاقبته في شعره وبشره وأعطيت سلبه من أتاني به. ~~(5/239-240) # قال البيهقي: فروينا في التشديد فيه عن عثمان بن عفان حتى قال: ولقد هممت ~~أن آمر بحزم الحطب ثم أرسل إلى بيوت الذين هي في بيوتهم فأحرقها. (5/240) # عن وكيع حدثنا الفضل بن دلهم عن الحسن(1) قال: النرد ميسر العجم. (5/240) # عن أبي هريرة ms303 أنه كان يقول: كل لعبة ضرب فيها بالكعاب قمار لا يصلح اللعب ~~بها. (5/240) # عن إبراهيم بن يزيد أن ابن مسعود كان يقول: لأن أقلقل جمرتين في يدي حتى ~~تطفأ أحب إلي من أن ألعب بالكعبتين. (5/240) # عن أبي قبيل عن تبيع أنه قال: مثل الذي يلعب بالنرد مثل الذي يتلطخ بدم ~~خنزير ثم يقوم إلى الصلاة هل تقبل منه أم لا. (5/240) # عن الفضيل بن غزوان قال: مر مسروق بقوم يلعبون بالنرد، فقالوا: يا أبا ~~عائشة إنا ربما فرغنا فلعبنا بها، قال: ما بهذا أمر الفراغ. (5/241) # عن الأصبغ بن نباتة عن علي أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه ~~التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟! لأن يمس جمرا حتى تطفأ خير له من أن ~~يمسها. (5/241) # عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أنه كان يقول: الشطرنج هو ميسر الأعاجم. ~~(5/241) # عن ابن عمر أنه سئل عن الشطرنج فقال: هي شر من النرد. (5/241) # عن ابن شهاب أن أبا موسى الأشعري قال: لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ. ~~(5/241) # عن عبيد الله بن أبي جعفر أن أبا سعيد الخدري كان يكره أن يلعب بالشطرنج. ~~(5/241) PageV01P391 ~~عن ابن شهاب أنه سئل عن لعب الشطرنج فقال: هي من الباطل ولا يحب الله ~~الباطل(1). (5/241) # عن مالك أنه قال: الشطرنج من النرد؛ بلغنا عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم ~~فأحرقها. (5/241) # عن عبيد الله بن عمر قال: قيل للقاسم هذه النرد تكرهونها فما بال ~~الشطرنج؟! قال: كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو من الميسر. (5/242) # عن عقبة بن صالح قال: قلت لإبراهيم: ما تقول في اللعب بالشطرنج فإني أحب ~~اللعب بها؟ قال: فإنها ملعونة فلا تلعب بها، قال: قلت إني لا أصبر عنها، ~~قال: فاحلف لا تلعب بها سنة، قال: فحلفت فصبرت عنها. (5/242) # عن الحسن عن طلحة بن مصرف قال: كان إبراهيم وأصحابنا لا يسلمون على أحد - ~~إذا مروا - من أصحاب هذه اللعب. (5/242) # عن ms304 الحسن عن نعيم عن أبي جعفر قال: تلك المجوسية لا تلعبوا بها، يعني ~~الشطرنج. (5/242) # عن بسام الصيرفي قال: سألت أبا جعفر عن الشطرنج، قال: دع المجوسية. ~~(5/242) # عن عيسى بن صبيح مولى عمرو بن عبيدة القاضي قال: كنت مع أيوب السختياني ~~فرأى قوما يلعبون بالشطرنج فقال لمحمد بن المنكدر، فقال: من يلعب بالنرد ~~فقد عصى الله ورسوله؛ فقال له عمرو بن عبيدة: ليس هذا نرد، هذا شطرنج؛ فقال ~~أيوب: النرد والشطرنج سواء. (5/242) # عن معمر عن قتادة قال: مر عبد الله بن غالب، رجل من أهل البصرة، بقوم ~~يلعبون بالشطرنج فقال للحسن: مررت بقوم يعكفون على أصنام لهم. (5/242) # عن يزيد بن يوسف أنه سأل يزيد بن أبي حبيب عن اللعب بالشطرنج فقال يزيد: ~~لو مررت على قوم يلعبون بالشطرنج ما سلمت عليهم. (5/242) # عن محمد بن سيرين قال: لو ردت شهادة من يلعب بالشطرنج كان لذلك أهلا. ~~(5/243) # عن شريح بن النعمان قال: سألت عبد الله بن نافع عن الشطرنج والنرد فقال: ~~ما أدركت أحدا من علمائنا إلا وهو يكرهها. (5/243) # عن ليث عن مجاهد قال: مر ابن عمر بقوم يلعبون بالشهاردة فأحرقها بالنار. ~~(5/244) PageV01P392 ~~عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكسر الأربعة عشر التي يلعب. (5/244) # عن نافع عن صفية عن ابن عمر أنه دخل على بعض أهله وهم يلعبون بها وكسرها. ~~(5/244) # قال البيهقي: وروينا عن سلمة بن الأكوع أنه نهى عنها. (5/244) # عن المنذر بن الجهم بن سويد عن أم سلمة قالت: لأن يضطرم نار في بيت أحدكم ~~خير له من أن يكون في بيته الأربع عشرة. (5/244) # عن الحسن بن حكيم عن أمه قالت: رأيت أبا بردة إذا رأى أحدا من أهله وولده ~~يلعب على المراجيح ضربهم وكسرها. (5/244) # عن مالك بن مغول عن طلحة يعني ابن مصرف قال: إني لأكره المراجيح يوم ~~النيروز وأراها شعبة من المجوسية؛ ورأى إنسانا على أرجوحة(1). (5/244) # عن رجل يقال له أيوب قال: كان ملاعب أهل فرعون ms305 الحمام. (5/245) # عن مغيرة عن إبراهيم قال: من لعب بالحمام الطيارة لم يمت حتى يذوق ألم ~~الفقر. (5/245) # عن ابن المبارك أخبرنا سفيان قال: سمعت أن لعبا بالجلاهق(2) ولعبا ~~بالحمام هو من عمل قوم لوط. (5/245) # عن ليث عن مجاهد قال: ما من ميت إلا يعرض عليه أهل مجالسته الذين كان ~~يجالس: إن كانوا أهل اللهو [فأهل اللهو] وإن كانوا أهل الذكر فأهل الذكر. ~~(5/246) # عن عامر بن غالب قال: سمعت الربيع بن مرة وكان عابدا بالبصرة يقول: أدركت ~~الناس بالشام وقيل لرجل: يا فلان قل لا إله إلا الله؛ قال: اشرب واسقني؛ ~~وقيل بالأهواز: يا فلان قل لا إله إلا الله فجعل يقول: ده يا زده ده ~~دوازده؛ وقيل لرجل ها هنا بالبصرة: يا فلان قل لا إله إلا الله فجعل يقول: # يا رب قائلة يوما وقد تعبت # كيف الطريق إلى حمام منجاب PageV01P393 ~~قال البيهقي: هذا رجل استدلته امرأة إلى الحمام فدلها إلى منزله، فقاله عند ~~الموت(1) PageV01P394 ~~. (5/246) # الثاني والأربعون من شعب الإيمان # وهو باب الاقتصاد في النفقة وتحريم أكل المال الباطل # عن ابن عباس أنه قال في قول الله عز وجل (ولا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل) قال: الرجل يشتري المتاع فيرده ويرد معه دراهم. (5/250) # عن سلمة بن كهيل عن أبي العبيدين قال: قلت لابن مسعود: ما التبذير؟ قال: ~~إنفاق المال في غير حقه. (5/250) # عن عكرمة عن ابن عباس في قوله (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) قال: ~~هم الذين ينفقون المال في غير حقه. (5/250) # عن الحارث عن علي قال: ما أنفقت على نفسك وأهل بيتك في غير سرف ولا تبذير ~~وما تصدقت فلك؛ وما أنفقت رياء أو سمعة فذلك حظ الشيطان. (5/251) # عن سفيان عن عمرو بن قيس عن المنهال يعني ابن عمرو عن سعيد بن جبير في ~~قوله عز وجل (ما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) قال: في غير ~~إسراف ولا تقتير(1). (5/251) # عن زياد مولى مصعب عن الحسن قال: ما أنفق ms306 رجل على أهله في غير إسراف ولا ~~إقتار فهو في سبيل الله عز وجل. (5/251) # عن أشعث بن سوار عن الحسن، سمعته يقول: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ~~ولا تبسطها كل البسط) قال: نهى عن السرف والبخل. (5/251) # عن سالم بن أبي الجعد أن رجلا رقي إلى أبي الدرداء وهو يلتقط حبا فكأنه ~~استحيى فقال: ارق واصعد فإن من فقهك رفقك في معيشتك. (5/254) # عن يونس بن عبيد عن ميمون بن مهران قال: التودد إلى الناس نصف العقل، ~~وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك في معيشتك يلقي عنك نصف المؤونة. (5/254) # عن طاوس عن ابن عباس قال: أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا ولا ~~مخيلة. (5/255) PageV01P395 ~~عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: أول من نجد بيتا بالبصرة الخضيراء ~~امرأة مجاشع بن مسعود السلمي فكتب عمر بن الخطاب إلى زوجها: بلغني أن ~~الخضيراء نجدت بيتها كما تنجد الكعبة فأقسمت عليك إذا جاءك كتابي هذا لما ~~قمت فهتكته؛ قال: فلما قرأ مجاشع كتاب عمر تغير لونه وقال لمن حوله: قوموا ~~معي فقام حتى دخل بيته فاستقبلته امرأته فقال: تنحي عني فقد أرمضت قدمي؛ ~~وقال للقوم: ليهتك كل رجل منكم ما يليه فهتكوا. (5/256) # عن معمر عمن سمع الحسن يقول: بلغ عمر رضي الله عنه أن امرأة من أهل ~~البصرة يقال لها خضيراء نجدت بيتها فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد ~~فإنه بلغني أن الخضيراء نجدت بيتها فإذا جاءك كتابي هذا فاهتكه هتكه الله؛ ~~قال: فذهب الأشعري بنفر معه حتى دخلوا البيت فقاموا في نواحيه فقال: ليهتك ~~كل امرئ منكم ما يليه رحمكم الله؛ قال: فهتكوا ثم خرجوا(1). (5/256-257) # عن معمر عن أيوب عن نافع قال: بلغ عمر أن صفية امرأة عبد الله بن عمر ~~سترت بيوتها(2) بقرام أو غيره أهداه لها(3) عبد الله بن عمر فذهب عمر وهو ~~يريد أن يهتكه(4) فبلغهم فنزعوه فلما جاء عمر لم يجد شيئا فقال: ما بال ~~أقوام يأتوننا بالكذب(5)؟!. ms307 (5/257) PageV01P396 ~~عن عكرمة وخالد بن صفوان بن عبد الله قالا: تزوج صفوان بن أمية فدعا عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه إلى بيته وقد ستر بهذه الأدم المنقوشة، فقال عمر: لو ~~كنتم جعلتم مكان هذا مسوحا كان أحمل للغبار من هذا. (5/257) # عن سلمان الفارسي أنه تزوج بامرأة فلما دخل عليها رأى بيتا مستترا فقال: ~~ما [ب]بيتكم؟! محموم؟! أو تحولت الكعبة في كندة؟! لا أدخله حتى يهتك كل ستر ~~إلا سترا على باب. (5/257) # وعن أبي أيوب الأنصاري أنه دعي إلى وليمة فرأى سترا على الجدار فقال: قد ~~سترتم الجدر وانصرف(1). (5/257) # عن سفيان الثوري قال: قال حبيب بن أبي ثابت: ما استقرضت من أحد أحب إلي ~~من أن أستقرض من نفسي، فسألته كيف تستقرض من نفسك؟ قال: إذا طلبت مني شيئا ~~أقول لها: أخريني (حتى يجيء الله به، من كذا، به من كذا)(2). (5/258) # عن أبي دجانة المعافري قال: سمعت ذا النون يقول: حسن(3) التدبير مع ~~الكفاف أكف؟؟ من الكثير مع الإسراف. (5/258) # عن عبد الله بن شبيب قال: كان يقال: حسن التدبير مع العفاف خير من الغنى ~~مع الإسراف. (5/258) PageV01P397 ~~عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة، قال: كان إذا أصاب شاة من الغنم ذبحت ~~أو ذبحوها عمد إلى جلدها فيجعل منه جرابا وإلى شعرها فيجعل منه حبلا وإلى ~~لحمها فيقدده، ويستنفع بجلدها ويعمد إلى الحبل فينظر رجلا معه فرس قد صدع ~~به فيعطيه، ويعمد إلى اللحم فيأكله في الأيام؛ فإذا سئل عن ذلك يقول: لئن ~~أستغني بالله في الأيام أحب إلي من هذه(1)، ثم أحتاج إلى ما في أيدي الناس. ~~(5/258) # عن سعيد بن عامر عن جويرية، قال أحسبه عن نافع، قال: قطع برجل بالمدينة ~~فقيل له: عليك بحكيم بن حزام، فقال(2): فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته ~~فقام معه فانطلق به إلى أهله فمر بكناسة فيها قطعة كساء، أو قال خرقة، ~~فأخذها فنفضها ثم تعلقها بيده فقال الرجل في نفسه: ما أرى عند ms308 هذا خيرا! ~~فلما دخل داره إذا غلمان له يعالجون أدوات الإبل فرمى بها إليهم وقال: ~~انتفعوا بهذه فيما تعالجون، ثم أمر له براحلة معقبة محقبة، أحسبه قال: ~~وزاد. (5/259) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا زكريا العنبري يقول: من كانت ~~همته دون ماله كانت رجله ثابتة في ركابه ومن كانت همته فوق ماله زالت رجله ~~عن ركابه. (5/259) # عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان لا يعجبهم كثرة الأثاث في بيوتهم، وكان ~~يعجبهم ما وسعوا به على عيالهم. (5/259) # عن خليد بن دعلج قال: سمعت الحسن يقول: أخذ المؤمن عن الله أدبا حسنا، ~~إذا وسع عليه وسع، وإذا قتر عليه قتر. (5/260) # عن أبي البختري عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: أحبب حبيبك هونا ما ~~عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ~~ما. (5/260) PageV01P398 ~~عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال عمر رضي الله عنه: يا أسلم لا يكن ~~حبك كلفا ولا بغضك تلفا؛ قال: قلت: وكيف ذاك؟ قال: إذا أحببت فلا تكلف كما ~~يكلف الصبي بالشيء يحبه، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضا تحب أن يتلف صاحبك أو ~~يهلك(1). (5/261) # عن معمر عمن سمع الحسن قال: كان يقال(2): أحبوا هونا وأبغضوا هونا، فقد ~~أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا، فلا تفرط ~~في حبك، ولا تفرط في بغضك. (5/261) # عن محمد بن يحيى الصولي قال: سمعت أبا العباس يقول: يقال إذا سمعت كلمة ~~من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد، ولا تزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف، وإذا ~~أحببت فلا تفرط في حبك، وإذا أبغضت فلا تشطط. (5/261) # عن حماد عن ثابت عن مطرف قال: خير الأمور أوساطها(3). (5/261) # عن القاسم قال: قال عبد الله بن مسعود: لا تعجلوا بحمد الناس ولا بذمهم ~~فلعل ما يسركم منه اليوم يسوءكم غدا، وما يسركم اليوم يسوءكم غدا فإن الناس ~~يغيرون(4)، فإنما يغفر الله ms309 الذنوب، والله أرحم بعبده يوم يلقاه من أم واحد ~~فرشت لولدها بأرض فيء ثم لمست فإن كانت لدغة(5) كانت بها قبله وإن كانت ~~شوكة كانت بها قبله(6). (5/261) # عن شعبة عن أبي إسحاق: قال(7) علي بن أبي طالب يتمثل بشيء من الشعر: # فكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى # فإنك رائي ما عملت(8) وسامع # فأحبب إذا أحببت حبا مقاربا # فإنك لا تدري متى أنت نازع(9) # وأبغض إذا أبغضت بغضا مباعدا # فإنك لا تدري متى الود راجع # (5/261) # الثالث والأربعون من شعب الإيمان # وهو باب في الحث على ترك الغل والحسد PageV01P399 ~~عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: ثلاث من لم تكن فيه فإن الله عز وجل ~~يغفر بعد ذلك لمن يشاء: من مات لا يشرك بالله شيئا، ومن لم يكن ساحرا يتبع ~~السحر، ومن لم يحقد على أخيه. (5/268) # عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد في قول الله عز وجل (ادفع التي هي أحسن) ~~قال: هو السلام، يسلم عليه إذا لقيه. (5/270) # عن مخلد بن الحسين أنه سمع موسى بن سعيد قال: لما قرب الله موسى نجيا رأى ~~عبدا تحت العرش فقال: يا رب من هذا العبد لعلي أعمل مثل عمله؟ فقال(1): يا ~~موسى هذا عبد كان برا بوالديه(2)، وكان لا يحسد الناس وكان لا يمشي ~~بالنميمة(3). (5/271) # عن محمد بن يزيد المبرد حدثني جرير [و]خرج من عند عبيد الله بن عبد الله ~~بن طاهر عن عبد الله أنه قال: # إلى كم يكون الشر في كل ساعة # وكم لا تملين القطيعة والهجرا # رويدك إن الدهر فيه كفاية # لتفريق ذات البين فانتظري الدهرا PageV01P400 ~~(5/272) # عن الحسن قال: (من شر حاسد إذا حسد) قال: هو أول ذنب كان في السماء(1). ~~(5/273) # عن أبي بكر بن أبي الدنيا يذكر عن شيخ له عن آخر قال: قال الخليل بن ~~أحمد: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد: نفس دائم وعقل هائم وحزن لائم. ~~(5/273) # عن محمد بن يوسف الجوهري قال: سمعت بشر بن الحارث ms310 يقول: العداوة في ~~القرابة، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان. (5/273 و278) # عن أبي يعلى الساجي أخبرنا الأصمعي قال: بلغني أن الله عز وجل يقول: ~~الحاسد عدو نعمتي، متسخط لقضائي، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي، قال ~~الأصمعي: وقال الشاعر: # كل العداوة قد ترجى إماتتها # إلا عداوة من عاداك بالحسد (5/274) # أنشدنا أبو القاسم بن حبيب لغيره: # أعطيت لكل امرئ من نفسي(2)الرضا # إلا الحسود فإنه أعياني # يطوي على حنق حشاه إذا رأى # عندي جمال غنى وفضل بيان # وأبى فما ترضيه إلا ذلتي # وهلاك أعضائي وقطع لساني # (5/274) # عن عبد الله بن أحمد الصيدلاني أنشدنا أبو العباس بن محمد بن يزيد بن ~~المبرد: # عين الحسود عليك الدهر حارسة # تبدي المساوئ والإحسان تخفيه # يلقاك بالبشر يبديه(3) مكاشرة # والقلب منكتم فيه الذي فيه # إن الحسود بلا جرم عداوته # وليس يقبل عذرا في تجنيه # (5/274) # عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن واقد الكوفي أنشدني علي بن محمد ~~العلوي الجمال الشافعي رحمه الله: # وذي حسد يغتابني حيث لا يرى # مكاني ويثني صالحا حيث أسمع # تورعت أن أغتابه من ورائه # وها هو ذا يغتابني متورع(4) # (5/274) # أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنشدني أبو بكر بن كامل القاضي أنشدني ابن ~~الأزرق النحوي: # نكمي الحسود إلى ملجأ به(5) # جهلا فقلت له مقالة حازم # الله يعلم حيث يجعل فضله # مني ومنك ومن جميع العالم # (5/274) PageV01P401 ~~أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد النوقاني بها أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان ~~أنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش: # ليس للحاسد إلا ما حسد # فله البغضاء من كل أحد # وأرى الوحدة خير[ا] للفتى # من جليس السوء فانهض إن قعد # (5/275) # أخبرنا أبو بكر النوقاني أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان أنشدني محمد بن ~~نصر المديني لداود بن علي بن خلف: # إني نشأت وحسادي ذوو عدد # يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا # إن يحسدوني على ما كان من حسن # فمثل خلقي فيهم جر لي حسدا(1) # (5/275) # عن الحارث بن أبي ms311 أسامة وأبي يزيد أحمد بن روح البزار أن عبيد الله بن ~~محمد بن حفص العميس أنشدهم[ا] في ابنه: # حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه # فالناس أضداد له وخصوم # كضرائر الحسناء قلن لوجهها(2) # حسدا وبغيا إنها لدميم # وترى اللبيب مشتما لم يخترم(3) # عرض الرجال وعرضه مشتوم(4) # (5/275) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا أبي أنشدنا القناد: # اصبر على حسد الحسود # ولو رمى بك في اللجج # فلعل طرفك لا يعود # إليك إلا بالفرج # (5/275) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحافظ ~~سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي يقول: كانوا كلهم يحسدونني فقلت ليلة: # ولكني بفضل الله أدرك قسمة # وأسرج أعدائي قديما وألجم (5/275) PageV01P402 ~~أنشدنا أبو القاسم الحسن بن حبيب المفسر قال: أنشدنا منصور الفقيه: # ألا قل لمن كان لي حاسدا # أتدري على من أسأت الأدب # أسأت على الله في فعله # إذ(1) أنت لم ترض لي ما وهب # منه الزيادات لي وأن # لا تنال الذي يطلب(2) # وأنشدنا: # إن تحسدوني فإني لا ألومكم # قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا # فدام لي ولكم(3)ما بي وما بكم # ومات أكثرنا غيظا بما يجد # (5/276) # عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي قال: سمعت ذا النون وهو داخل إلى الحبس ~~يقول: الحسد داء لا يبرأ وحسب الحسود من الشر ما يلقى. (5/276) # عن محمد بن أبي سليمان التاجر عن ذي النون بن إبراهيم قال: من جهل قصد ~~الخطاب عجز عن نفس الجواب؛ الحسد جرح ما يبرأ إذ بحسب الحسود ما يلقى؛ لا ~~فخر(4) كالدين(5) ولا مغن كاللين؟؟؛ جرح وده من منع رفده؛ الصبر(6)على ما ~~[لا] يقدر دفعه(7) أعود شيء ملك نفعه؛ أفضل العدة معرفة الحجة؛ معاشرة أهل ~~التقى أفضل متاع الدنيا؛ للتكلف عقباه غسل ألواني معداه كسل(8)؛ ذر ما أعقب ~~الندامة وإن كان عاجله سلامة؛ من جهل قدره هتك ستره؛ السخاء زيادة ~~ونماء(9)؛ التسلط على الضعيف لؤم والتوثب على القوي شؤم؛ رب(10) عزيز مهان ~~ورب فقير مصان؛ لا(11) يجازى ms312 جهول بجهله ويرجا سفيه لمثله؛ عظم معرفتك بذل ~~قوتك. (5/276) PageV01P403 ~~عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الاغتباط وهو ~~ضد الحسد: إغتباط أهل الخير والمنافسة في مثل أعمالهم؛ ونفي(1) الحسد لأهل ~~الدنيا والكثرة والمجانبة لمثل جمعهم؛ والفرح(2) بحسن أمر جميع المسلمين في ~~دينهم ودنياهم. (5/276) # عن معمر عن قتادة قال: ما كثرت النعم على قوم قط إلا كثر أعداؤهم. ~~(5/277) # عن سفيان الثوري قال: قال محارب بن دثار: إني لأدع لبس الثوب الجديد ~~مخافة أن يظهر في جيراني حسد لم يكن(3) PageV01P404 ~~. (5/277) # الرابع والأربعون من شعب الإيمان # وهو باب في تحريم أعراض الناس وما يلزم من ترك الوقوع فيها # فصل فيما ورد من الأخبار في التشديد # على من اقترض من عرض أخيه المسلم شيئا بسب أو غيره # عن ربيعة بن يزيد عن رجاء بن حيوة أنه سمع قاصا في مسجد منى يقول: ثلاث ~~خلال هن على من عمل بهن: البغي، والمكر، والنكث، قال الله عز وجل: (إنما ~~بغيكم على أنفسكم)، (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)، (ومن نكث فإنما ينكث ~~على نفسه)(1). (5/286) # عن ابن سيرين أنه سمع رجلا يسب الحجاج فقال: مه أيها الرجل! إنك لو وافيت ~~الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج؛ واعلم أن ~~الله عز وجل حكم عدل إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه شيئا فشيئا، أخذ للحجاج ممن ~~ظلمه؛ فلا تشغلن نفسك بسب أحد. (5/287) # عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: (قولوا للناس حسنا) قال: يعني ~~الناس كلهم. (5/287) PageV01P405 ~~عن إبراهيم بن أدهم عن عمران القصير قال: كان يقال: إن خير خصلة أو أفضل ~~خصلة تكون في الإنسان أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه وأرجاه لكل مسلم. ~~(5/288) # عن معتمر بن سليمان عن ابن عون قال: كان محمد يعني ابن سيرين من أرجى ~~الناس لهذه الأمة وأشدهم إزراء على نفسه. (5/288) # عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي ms313 عمران عن جندب قال: وطئ رجل على عنق ~~رجل وهو يصلي فقال الرجل: والله لا يغفر الله لك هذا أبدا، فقال الله عز ~~وجل: من هذا الذي(1) يتألى علي أن لا أغفر له؟! فقد غفرت له وأحبطت عملك. ~~(5/289) # عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: إذا رأيتم أخاكم قارفا ذنبا فلا تكونوا ~~أعوانا للشيطان عليه تقولون: اللهم أخزه اللهم العنه، ولكن سلوا الله ~~العافية، فإنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كنا لا نقول في أحد شيئا حتى ~~نعلم على ما يموت(2)؛ فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا، وإن ختم له ~~بشر خفنا عليه عمله. (5/291) # عن الحسن قال: رحم الله عبدا لم يحاسب الناس دون ربهم(3) ولم يحمل على ~~نفسه ما لم يحمله الله عليه(4) . (5/291) # عن عبيد الله بن شميط عن أبيه قال: كتب سعيد بن جبير إلى أبي السوار(5) ~~العدوي: أما بعد يا أخي فاحذر الناس واكفهم نفسك وليسعك بيتك وابك على ~~خطيئتك؛ وإذا رأيت عاثرا فاحمد الله الذي عافاك ولا تأمن الشيطان أن يفتنك ~~ما بقيت. (5/293) PageV01P406 ~~عن عطاء قال: لما رفع إبراهيم عليه السلام في ملكوت السموات رأى رجلا يزني ~~فدعا عليه فهلك ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلا ~~يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى ~~رجلا يزني فدعا عليه فهلك، فقيل: على رسلك يا إبراهيم إنك عبد يستجاب لك ~~وإني من عبدي على ثلاث: إما أن يتوب إلي فأتوب عليه، وإما أن أخرج منه ذرية ~~طيبة تعبدني، وإما أن يتمادى فيما هو فيه فإن جهنم من ورائه. (5/293) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: إنما الغضب ~~علي أهل المعاصي لجراءتهم عليها، فإذا تذكرت ما يصيرون إليه من عقوبة ~~الآخرة دخلت القلوب الرحمة لهم(1). (5/294) # عن أحمد بن جعفر السامري حدثنا إبراهيم بن الأطروش قال: كان معروف الكرخي ~~على الدجلة ونحن معه ms314 إذ مر بها أقوام أحداث في زورق يغنون ويضربون بالدف ~~فقلنا له: يا أبا محفوظ أما ترى هؤلاء في هذا البحر يعصون الله عز وجل؟! ~~ادع الله عليهم، قال: فرفع يده إلىالسماء فقال: إلهي وسيدي اللهم إني أسألك ~~أن تفرحهم في الآخرة كما فرحتهم في الدنيا! فقال له أصحابه: إنا سألناك أن ~~تدعو عليهم ولم نسألك أن تدعو لهم! قال: إذا فرحهم في الآخرة تاب عليهم في ~~الدنيا ولم يضركم شيء. (5/294) PageV01P407 ~~عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~لا يزال المسروق في تهمة من هو بريء حتى يكون أعظم جرما من السارق؛ [قال ~~البيهقي]: وروينا[ه] عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع(1). (5/297) # عن حارثة بن مضرب قال: سمعت سلمان يقول: إني لأعد العراق(2) على خادمي ~~خشية الظن؛ أو نحوا من ذلك(3). (5/297) # عن هشام بن حسان عن خالد الربعي قال: كنت في مجلس لنا فذكروا رجلا فنالوا ~~منه فنهيتهم فكفوا، قال: ثم عادوا في ذكره فكأني يعني وافقتهم، قال: فقمنا ~~من ذلك المجلس فنمت فأتاني في المنام أسود جسيم على كفه طبق من خلاب فيه ~~بضعة من لحم خنزير خضراء، فقال: كل، فأبيت عليه فقال: كل، فأبيت عليه فأحسب ~~أنه انتهرني وأكرهني عليه؛ قال: فجعلت ألوكها وأنا أعلم أنه لحم خنزير ~~فانتهت فما زلت أجد ريحها في في نحوا من شهرين. (5/297) PageV01P408 ~~عن أبي صالح عن عائشة قالت: لا يتوضأ أحدكم من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه ~~ويتوضأ من الطعام الحلال!!. (5/302) # عن مجاهد عن ابن عباس وعائشة أنهما قالا: الحدث حدثان: حدث من فيك، وحدث ~~من نومك؛ وحدث الفم أشد، الكذب والغيبة(1). (5/302) # عن أيوب [عن] ابن سيرين أن شيخا من الأنصار كان يمر بمجلس لهم فيقول: ~~أعيدوا الوضوء فإن بعض ما تقولون شر من الحدث. (5/302) # عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: قلت لعبيدة: مم يعاد الوضوء؟ قال: ~~من الحدث وأذى المسلم؛ قال: وكان شيخ ms315 يمر بمجلس لهم فيقول: توضؤوا فإن بعض ~~ما تقولون شر من الحدث. (5/302) # عن الربيع بن صبيح أن رجلين كانا قاعدين على باب من أبواب المسجد الحرام ~~فمر بهما رجل قد كان مخنثا فترك(2) ذلك فقالا: قد بقي فيه منه شيء؛ قال: ~~وأقيمت الصلاة فدخلا فصليا فجال في أنفسهما ما قالا فسألا عطاء فأمرهما أن ~~يعيدا الوضوء وأن يعيدا الصلاة وكانا صائمين فأمرهما أن يقضيا صيام ذلك ~~اليوم. (5/302) # عن منصور عن إبراهيم قال: الوضوء من الحدث وأذى المسلم. (5/302) # عن عبد الرحمن بن عمر رستة قال: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول: لولا أني ~~أكره أن يعصى الله لتمنيت أن لا يبقى في هذا المصر أحد إلا وقع [في] ~~واغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم ~~يعملها ولم يعلم بها(3). (5/305) # عن الأوزاعي قال: بلغني أنه يقال للعبد يوم القيامة: قم فخذ حقك من فلان، ~~فيقول: ما لي قبله حق! فيقال: بلى، ذكرك يوم كذا وكذا بكذا وكذا. (5/305) PageV01P409 ~~عن إسحاق بن إسماعيل قال: سمعت سفيان يقول: الغيبة أشد عند الله عز وجل من ~~الزنا وشرب الخمر لأن الزنا وشرب الخمر ذنب فيما بينك وبين الله عز وجل، ~~فإذا تبت عنه تاب الله عليك؛ والغيبة لا يغفر لك حتى يغفر لك صاحبك(1). ~~(5/305) # عن داود بن أبي هند قال: سمعت الشعبي عن أبي جبيرة [ابن الضحاك] قال: كان ~~الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة فيدعى ببعضها فعسى أن يكون يكره ذلك ~~فنزلت (ولا تنابزوا بالألقاب). (5/308) # عن حصين قال: سألت عكرمة عن قوله (ولا تنابزوا بالألقاب) هو قول الرجل ~~للرجل: يا كافر، يا منافق(2). (5/308) # عن عوف عن أبي العالية في قول الله عز وجل (ولا تنابزوا بالألقاب) فقال: ~~لا تقل لمسلم: يا فاسق، وتلا هذه الآية (بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان). ~~(5/308) # عن عكرمة عن ابن عباس في قوله عز وجل (ولا تلمزوا أنفسكم) قال: لا يطعن ~~بعضكم على بعض. (5/309) # عن ابن ms316 جريج قال: اللمزة بالعين والشدق واليد، والهمزة باللسان. (5/309) # عن الليث أنه قال: الهمزة الذي يعيبك في وجهك، واللمزة الذي يعيبك ~~بالغيب؛ وقال غيره: هما شيء واحد وأصلهما من(3) الوقع. (5/309) PageV01P410 ~~عن أبي يحيى عن مجاهد في قوله تعالى (ويل لكل همزة لمزة) قال: [ال]همزة ~~الطعان، اللمزة الذي يأكل لحوم الناس، وقال مرة: الطناز(1) PageV01P411 ~~. (5/310) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى (اجتنبوا كثيرا من الظن) ~~يقول: نهى الله المؤمن أن يظن ظن سوء؛ وفي قوله (ولا تجسسوا) قال: نهى الله ~~أن تتبع عورات المؤمن؛ [و]في قوله ([و]لا يغتب بعضكم بعضا) قال: حرم الله ~~أن يغتاب المؤمن بشيء كما حرم الميتة. (5/310) # عن أم عبد الله بنت خالد بن معدان عن أبيها أنها سمعته يقول: إن الذين ~~يسخرون من الناس في الدنيا يقال لهم يوم القيامة: ادخلوا الجنة فإذا أتوا ~~أبوابها ودنوا يقال لهم: نسخر بكم(1) كما كنتم تسخرون بالناس. (5/310) # عن مجاهد عن ابن عباس قال: ذكروا رجلا فقال(2): إذا أردت أن تذكر عيوب ~~صاحبك فاذكر عيوبك. (5/311) # عن أبي عبيدة الباجي قال: قال الحسن: ابن آدم كيف تكون مؤمنا ولا يأمنك ~~جارك؟! ابن آدم كيف تكون مسلما ولا يسلم الناس منك؟! ابن آدم لن تصيب حقيقة ~~الإيمان في قلبك حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك حتى تبدأ بإصلاح ذلك العيب، ~~فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيبا إلا وجدت آخر، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة ~~بدنك؛ وخير عباد الله من كان كذلك. (5/312) # عن ذي النون بن إبراهيم: من صحح استراح، ومن تقرب قرب، ومن تكلف ما لا ~~يعنيه منع ما يعنيه، ومن نظر في عيوب(3) الناس عمي عن عيوب نفسه. (5/312) # عن المفضل بن يونس قال: ذكر عند الربيع بن خثيم رجل فقال: ما أنا عن نفسي ~~براض فأفرغ من ذمها إلى ذم الناس. (5/312) # عن أبي جعفر محمد بن نصير قال: سمعت الجنيد يقول شيء مروي عن أبي سليمان ~~الداراني ms317 أنا استحسنت[ه] كثيرا: قوله "من اشتغل بنفسه شغل عن الناس، ومن ~~اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن الناس". (5/312) PageV01P412 ~~عن عبد الرحمن بن أخي الأصمعي قال: سمعت الأصمعي يقول: العجب كل العجب ممن ~~قيل فيه من الخير ما ليس فيه فرضي، وأعجب من ذلك من قيل فيه من الشر ما فيه ~~فسخط؛ وأعجب من ذلك من يبغض(1) الناس على الظن، ويحب نفسه على اليقين(2). ~~(5/312) # عن الزهري عن ابن المسيب قال: إن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه ~~المسلم. (5/313) # عن معمر عن الحسن قال: إن المؤمن حليم لا يجهل، وإن جهل عليه حلم(3)؛ وإن ~~ظلم غفر؛ وإن حرم صبر؛ قال: وقال الحسن: الغيبة أن تذكره بما فيه، فإذا ~~ذكرته بما ليس فيه فقد بهته. (5/313) # عن طوق بن وهب قال: دخلت على محمد بن سيرين وقد اشتكيت فقال: كأني أراك ~~شاكيا، قال: قلت: أجل، قال: اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه، ثم قال: اذهب ~~إلى فلان فإنه أطب منه؛ ثم قال: أستغفر الله أراني قد اغتبته(4). (5/314) # عن سفيان بن حسين قال: كنت عند إياس بن معاوية وعنده رجل تخوفت إن قمت من ~~عنده أن يقع في! قال: فجلست حتى قام فلما ذكرته لإياس قال: فجعل ينظر في ~~وجهي فلا يقول لي شيئا حتى فرغت فقال لي: أغزوت الديلم؟ قلت: لا، قال: ~~فغزوت السند؟ قلت: لا، قال: فغزوت الهند؟ قلت: لا، قال: فغزوت الروم؟ قلت: ~~لا، قال: فسلم منك الديلم والسند والهند والروم وليس يسلم منك أخوك هذا؟! ~~فلم يعد سفيان إلى ذلك. (5/314) # عن أبي يعلى الثقفي قال: ذكر رجل في مجلس سالم بن قتيبة فتناوله بعض أهل ~~المجلس فقال له سالم: يا هذا أوحشتنا من نفسك وآيستنا(5) من مودتك ودللتنا ~~على عورتك. (5/314) # عن الأعمش قال: سمعت إبراهيم يقول: إني لأرى الشيء أكرهه فما يمنعني أن ~~أتكلم فيه إلا مخافة أن أبتلى بمثله. (5/315) PageV01P413 ~~عن أبي سلمة حدثني يحيى بن جابر قال: ما عاب رجل قط بعيب ms318 إلا ابتلاه الله ~~بمثل ذلك العيب. (5/315) # عن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يقول: كفى بالمرء شرا أن لا ~~يكون صالحا وهو يقع في الصالحين. (5/316) # عن أبي نعيم قال: سمعت الحسن بن صالح يقول: فتشت الورع فلم أر[ه] في شيء ~~أقل [منه] في اللسان. (5/316) # عن فضيل بن عياض قال: الغيبة فاكهة القراء. (5/316) # عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: هلك القراء في ~~هاتين الخصلتين: الغيبة والعجب. (5/316) # عن بشر بن الحارث قال: قال الفضيل: سمعت سفيان يقول: لأن أرمي رجلا بسهم ~~أحب إلي من أن أرميه بلساني. (5/316) # عن يحيى بن معاذ الرازي قال: من سلم منه الخلق رضي عنه الرب. (5/316) # عن سهل بن عبد الله قال: من أراد أن يسلم من الغيبة فليسد على نفسه باب ~~الظنون، فمن سلم من الظن سلم من التجسس، ومن سلم من التجسس سلم من الغيبة، ~~ومن سلم من الغيبة سلم من الزور، ومن سلم من الزور سلم من البهتان. (5/316) # عن سهل بن عبد الله قال: من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله لا صادقين ~~ولا كاذبين، ولا يغتابون، ولا يغتاب عن[د]هم ولا يشبعون بطونهم، وإذا وعدوا ~~لم يخلفوا، ولا (يتكلمون إلا و)(1)الاستثناء في كلامهم، ولا يمزحون(2) ~~أصلا. (5/317) # عن أبي عثمان سعيد بن عبد الله السمرقندي قال: رؤي(3) أبو حفص في المنام ~~فقيل له: أي عملك وجدت أفضل؟ قال: ترك الاشتغال بمساوىء الناس. (5/317) # عن سفيان بن عبد الملك عن عبد الله بن المبارك قال: إذا اغتاب رجل رجلا ~~فلا يخبره به ولكن يستغفر الله. (5/317) # عن ابن عون قال: قيل لمحمد بن سيرين: يا أبا بكر إن رجلا اغتابك فتحله؟ ~~قال: ما كنت لأحل شيئا حرمه الله عز وجل. (5/318) # عن الصولي أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب: # لا تلم المرء على فعله PageV01P414 ~~وأنت منسوب إلى مثله # من ذم شيئا وأتى مثله # فإنما يزري على عقله # (5/319) # عن أبي موسى اسحاق ms319 بن موسى الخطمي قال: سمعت محمد بن جعفر بن محمد الصادق ~~ينشد هذا البيت: # وجرح السيف يدمى ثم يعفو # وجرح الدهر ما جرح اللسان (5/319) # فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم # عن زيد بن ثابت قال: إني لأكره أن أرى في مكان يساء بي الظن. (5/322) # عن أبي جعفر الرازي يذكر عن الربيع بن أنس قال: مكتوب في الحكمة: من يصحب ~~صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم. ~~(5/322) # عن عيسى بن يونس قال: كان الأعمش يعود [مع] المغيرة إلى ابراهيم فلما ~~انتهى إلى أزقة الكوفة صاح بهم الصبيان: يمشين بين اثنين؟؟، فكان بعد ذلك ~~الأعمش إذا انتهى إلى الأزقة خلا عن(1) المغيرة، قال: فقال له الأعمش: يؤجر ~~وتأثمون، قال: بل نسلم(2)ويسلمون. (5/323) # عن مالك قال: بلغني أن معاوية بن أبي سفيان قال للأحنف بن قيس: بم سدت ~~قومك أنت ولست بأنقبهم(3) ولا أشرفهم؟! فقال: إني لا أتناول، أو قال لا ~~أتكلف، ما كفيت، ولا أضيع ما وليت؛ ولو أن الناس كرهوا شرب الماء ما طعمته، ~~قال: قد سمعته وليس هذه تشبه هاتين. (5/323) # الخامس والأربعون من شعب الإيمان # وهو باب في إخلاص العمل لله عز وجل وترك الرياء # عن شقيق قال: قال عمر رضي الله عنه: أوصيكم بالله إذا بالله خلوتم. ~~(5/328) # عن ابن شهاب قال: يا معاشر العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة ~~الخفية. (5/332) # عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس أنه قال: يا نعايا العرب يا نعايا العرب ~~يا نعايا العرب، قال: ولا أعلم إلا قال بلى، ثم قال: إن أخوف ما أخاف عليكم ~~الرياء والشهوة الخفية. (5/332) PageV01P415 ~~عن سفيان عن الزهري أراه عن محمود قال: لما حضرت شداد بن أوس الوفاة قال: ~~أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية. (5/332) # عن عاصم الأحول عن أبي العالية قال: كنا نحدث منذ خمسين سنة أن الأعمال ~~تعرض على الله عز وجل فما كان منها له قال: ms320 هذا لي وأنا أجزي به وما كان ~~لغيره قال: اطلبوا ثواب هذا ممن علمتموه له؛ وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن ~~الرجل إذا حبس بمرض قال الله عز وجل: اكتبوا لعبدي مثل ما كان يعمل في صحته ~~حتى أقبضه أو أخلي سبيله؛ وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن من مرض مرضا أشرف فيه ~~على نفسه كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه. (5/336) # عن عكرمة عن ابن عباس قال: من راءى بشيء في الدنيا من عمل وكله الله إليه ~~يوم القيامة وقال: انظر هل يغني عنك شيئا؟! (5/337) # عن ليث عن مجاهد في قول الله عز وجل (والذين يمكرون السيئات لهم عذاب ~~شديد ومكر أولئك هو يبور) قال: هم المراؤون. (5/338) # عن سعيد بن منصور عن سفيان عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب في قوله ~~(إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) قال: العمل الصالح يرفع ~~الكلام الطيب، (والذين يمكرون السيئات) قال: الذين يراؤون؛ قال سفيان: ~~المكر العمل. (5/338) # عن شهر بن حوشب عن عمارة قال: يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال: ميزوا ما ~~كان منها لله عز وجل، فيماز ويرمى سائره في النار. (5/338) # عن عمرو بن عنبسة قال: إذا كان يوم القيامة جيء بالدنيا فيميز منها ما ~~كان لله، وما كان لغير الله رمي به في نار جهنم. (5/339) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل (فمن كان يرجو لقاء ربه ~~فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) أنزلت في المشركين الذين ~~عبدوا مع الله غيره وليست هذه في المؤمنين؛ [و]في قوله (فويل للمصلين الذين ~~هم عن صلاتهم ساهون) هم المنافقون، كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا ~~حضروا ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بغضة لهم، وهي الماعون. ~~(5/340-341) PageV01P416 ~~عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) قال: لا ~~يرائي. (5/341) # عن أحمد بن يحيى ثعلب قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: نية المؤمن خير من ~~عمله، لأن النية ms321 لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد(1). (5/343) # عن الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد (وتبتل إليه تبتيلا) قال: أخلص إليه ~~إخلاصا. (5/343) # عن أبي قلابة قال: قال عمر: ما قوام هذا الأمر يا معاذ؟ قال: الإسلام، ~~وهي الفطرة والإخلاص، وهي الملة والطاعة، وهي العصمة، وسيكون بعدك اختلاف؛ ~~ثم قال: فقام عمر مدبرا فقال: أما إن شأنك خير من شأنهم(2). (5/344) # عن الضحاك بن عبد الرحمن قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن ~~العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله عز وجل وقد أضاع ما سواها فما ~~زال يمنيه الشيطان فيها ويزين له حتى ما يرى شيئا دون الجنة؛ فقبل أن ~~تعملوا فانظروا ماذا تريدون بها، فإن كانت خالصة لله فأمضوها، وإن كانت ~~لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم فلا شيء لكم، فإن الله عز وجل لا يقبل من ~~العمل إلا ما كان خالصا فإنه قال: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ~~يرفعه) . (5/344) # عن أبي الأشهب عن الحسن في قوله تعالى (لا يذكرون الله إلا قليلا) قال: ~~إنما قل لأنه كان لغير الله عز وجل. (5/344) PageV01P417 ~~عن أبي محمد الجريري قال: سمعت سهل بن عبد الله التستري قال: الدنيا كلها ~~جهل موات إلا العلم منها، والعلم كله حجة على الخلق إلا العمل به، والعمل ~~كله هباء إلا الإخلاص منه، والإخلاص خطب عظيم لا يعرفه إلا الله عز وجل حتى ~~يصل الإخلاص بالموت(1). (5/345) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون المصري يقول: الناس كلهم موتى إلا ~~العلماء، والعلماء كلهم نيام إلا العاملون، والعاملون كلهم مغترون(2) إلا ~~المخلصين والمخلصون على خطر عظيم؛ قال الله عز وجل: (ليسأل الصادقين عن ~~صدقهم) . (5/345) # عن فضيل بن عياض قال: إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا، ~~ولا يقبله إذا كان خالصا له إلا على السنة. (5/345) # عن أبي جعفر الفريابي قال: سألت الجنيد ما الظرف؟ قال: استعمال كل خلق ~~سني، واجتناب كل خلق دنيء، وأن يخلص ms322 العبد العمل لربه [و]لا يرى عمله. ~~(5/345) # عن حاتم الأصم قال: سمعت شقيقا يقول: إن الله عز وجل يسأل عب[ي]ده عن حفظ ~~الأمر والنهي يوم القيامة وينجيهم بالإخلاص. (5/345) # عن حاتم [الأصم] قال: اطلب نفسك في أربعة أشياء: العمل الصالح بغير رياء، ~~والأخذ بغير طمع، والعطاء بغير منة، والإمساك بغير بخل. (5/345) PageV01P418 ~~عن منصور بن عبد الله قال: قال محمد بن علي الترمذي(1): ليس الفوز هناك ~~بكثرة الأعمال، إنما الفوز هناك بإخلاص العمل وتحسينه؛ وقال: قال محمد بن ~~علي: من شرائط الخدام التواضع والاستسلام. (5/345) # عن أبي بشر عيسى بن إبراهيم قال: قال سهل بن عبد الله: اطلبوا من السر ~~النية بالإخلاص، ومن العلانية الفعل بالاقتداء، وغير ذلك مغاليط. (5/346) # عن الضحاك قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليقول قول ~~مؤمن فلا يدعه الله وقوله حتى ينظر في عمله؛ فإن(2) كان قوله قول مؤمن ~~وعمله عمل مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر في ورعه؛ فإن كان قوله قول مؤمن ~~وعمله عمل مؤمن وورعه ورع مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر ما نوى به؛ فإن صلحت ~~النية فبالحري أن يصلح [ما] دونه؛ المؤمن يقول قولا(3) يتبع قوله عمله ~~والمنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر (5/346) # عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي تمامة الصائدي قال: قال الحواريون لعيسى بن ~~مريم عليه السلام: ما المخلص لله؟ قال: الذي يعمل العمل لله عز وجل ولا يحب ~~أن يحمده الناس عليه. (5/346) # عن بشر قال: سمعت معتمرا يقول: قال عيسى بن مريم عليه السلام: العمل ~~الصالح: الذي لا تحب أن يحمدك الناس عليه. (5/346) # عن الكتاني قال: سمعت أبا حمزة يقول وقد سئل عن الإخلاص فقال: الخالص من ~~الأعمال ما لا يحب أن يحمده عليه إلا الله عز وجل. (5/346) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت ابن الفرخي؟؟ يقول: الإخلاص فيه ثلاثة ~~أقاويل: أحدها صدق القلب في طلب الثواب، والثاني: إرادة إخراج العمل من كل ~~شبهة، والثالث: لا يحب ms323 حمد المخلوقين ولا ذمهم. (5/347) PageV01P419 ~~عن الجريري قال: سمعت سهلا يقول: نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا ~~غير هذا: أن يكون حركاته وسكوته في سره وعلانيته لله وحده لا شريك له، لا ~~يمازجه شيء، [لا](1) نفس ولا هوى ولا دنيا. (5/347) # عن محمد بن عبد ربه قال: سمعت الفضيل يقول: ترك العمل من أجل الناس رياء، ~~والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله عنهما. (5/347) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون يقول: الإخلاص نفي المعارضة في ~~السر والعلانية حتى لا يداخله في الخلق رياء، ولا يزين عمله من أجلهم، ولا ~~يداخله من نفس(2) عجب ولا استكبار. (5/347) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: كان أبو عثمان السمرقندي كثيرا يقول: ~~قال لي أستاذي أبو عثمان: إنك تنسب إلى الرياء والسمعة؛ وكل شيء في كثرة ~~صلاة فلا تبال(3) به، ولا تدع عادتك فيها(4). (5/347) PageV01P420 ~~عن خيثمة عن الحارث بن قيس قال: إذا كنت في شيء من أمر الدنيا فتوح(1)، ~~وإذا كنت في شيء من أمر الآخرة فامكث ما استطعت، وإذا جاءك الشيطان وأنت ~~تصلي فقال: إنك ترائي فزد وأطل. (5/347) # عن عوف قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: ما أراد رجل من الخير شيئا إلا سار ~~في قلبه سورتان(2) فإذا كانت الأولى [لله] فلا تهيدنك الآخرة؛ قال إبراهيم ~~بن حبيب [بن الشهيد](3): فحدثت به أبي فقال: كان الحسن يقوله. (5/347) # عن عوف عن الحسن قال: ما من أحد عمل عملا إلا سار في قلبه سورتان فإذا ~~كانت الأولى منهما لله فلا تهيدنه الآخرة(4). (5/348) PageV01P421 ~~عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل قال: صدق الإخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام ~~النظر إلى الخالق؛ والإخلاص أن تريد بقلبك وبعملك وعلمك وقولك(1) رضا الله ~~تعالى، خوفا من سخط الله، كأنك تراه بحقيقة(2) علمك بأنه يراك حتى يذهب ~~الرياء عن قلبك؛ ثم تذكر منة الله عليك إذ(3) وفقك لذلك العمل حتى يذهب ~~العجب من قلبك؛ وتستعمل الرفق في عملك حتى تذهب العجلة من قلبك، ms324 وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: ما جعل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء ~~إلا شانه؛ قال أبو عثمان: والعجلة اتباع الهوى، والرفق اتباع السنة؛ فإذا ~~فرغت من عملك وجل قلبك خوفا من الله أن يرد عليك عملك فلا يقبله منك، قال ~~الله تعالى: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون)؛ من ~~جمع هذه الخصال الأربع(4) كان مخلصا في عمله إن شاء الله. (5/348) # عن أبي محمد الجريري: قال سهل بن عبد الله التستري: لم يتخلص من هذه ~~الثلاثة إلا صديق: العجب، والذكر(5)، والدعوى؛ ولم يتخلص منها إلا [من] عرف ~~نعم الله عليه في مسالك الروح، وعرف تقصيره في أداء الشكر؛ فمن كان هكذا ~~سلم. (5/348-349) # عن جعفر الخلدي قال: سمعت الخواص يقول: العجلة تمنع من إصابة الحق. ~~(5/349) # عن إبراهيم الخواص قال: لو علم الناس كيفية ذل العارف في نفسه لرجموه ~~بالحجارة ولو عرفوا كيفية عزته عند الله لعبدوه من دون الله(6). (5/349) PageV01P422 ~~عن أبي محمد الجريري قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: لا يعرف الرياء إلا ~~مخلص، ولا يعرف النفاق إلا مؤمن، ولا يعرف الجهل إلا عالم، ولا يعرف ~~المعصية إلا مطيع؛ قال: وسمعت سهل بن عبد الله يقول: اجتهد أهل العلم ~~والمعرفة في ترك الإثم في سرهم وعلانيتهم فأدخل الله عليهم الضراء والنفع ~~والنصب فأسلموا الأمر إلى الله تعالى فاستغنوا بالله عمن سواه. (5/349) # عن يونس بن عبيد قال: لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه عمله. ~~(5/349) # عن أبي سعيد بن الأعرابي أخبرنا ابن أبي الدنيا أخبرنا علي بن أبي مريم ~~قال: سئل بعض العلماء عن الزهد فقال: من أدنى الزهد أن يقعد أحدكم في منزله ~~فإن كان قعوده لله رضا وإلا خرج، ويخرج فإن كان إخراجه لله رضا وإلا رجع، ~~فإن كان رجوعه لله رضا وإلا حبسه؟؟، ويحبسه فإن كان حبسه لله رضا وإلا ~~تكلم؛ فقيل: هذا صعب، فقال: هذا هو الطريق إلى الله وإلا ms325 فلا تعلنوا(1). ~~(5/349) # عن ابن أبي الدنيا أخبرنا عبد الملك بن عقاب الليثي قال: رأيت عامر بن ~~عبد قيس في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: ما أريد به وجه الله ~~عز وجل. (5/349-350) PageV01P423 ~~عن عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال في قول الله عز وجل (إن إبراهيم لحليم ~~أواه منيب) قال: كان إذا قال قال لله، وإذا عمل عمل لله، وإذا نوى نوى لله. ~~(5/350) # عن الربيع بن خثيم قال: كل ما لا يبتغى به وجه الله فهو مضمحل. (5/350) # عن أبي عمر الأنماطي قال: سمعت الجنيد يقول: لو أن عبدا أتى بافتقار آدم ~~وزهد عيسى وجهد أيوب وطاعة يحيى واستقامة إدريس وود الخليل وخلق الحبيب ~~عليهم السلام وكان في قلبه مثقال ذرة لغير الله فليس لله فيه حاجة(1). ~~(5/350) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد الخياط ~~يقول: اجتهد في اثنين كارها؟؟: الصدق في الأقوال والإخلاص في الأعمال. ~~(5/350) # عن عبد الله أخبرنا سفيان عن ز[ب]يد قال: يسرني أن يكون لي في كل شيء نية ~~حتى في الأكل والنوم(2). (5/350) # عن أبي حذيفة أخبرنا سفيان في قوله (كل شيء هالك إلا وجهه) قال: ما أريد ~~به وجهه(3). (5/350) PageV01P424 ~~عن يونس بن عبيد قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: لا يجد أحد حقيقة ~~الإيمان حتى لا يحب أن يحمد على طاعة الله. (5/350) # عن محمد بن أبي تميلة قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: خيبة لك إن كنت ترى ~~أنك تعرفه وأنت تعمل لغيره. (5/350) # عن حسين بن الربيع قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: ويل لمن ليس لله. ~~(5/351) # عن سالم الأفطس عن مجاهد في قوله (إنما نطعمكم لوجه الله) قال: لم يقولوا ~~حين أطعموهم: لوجه الله، ولكن علمه الله من قلوبهم فأثنى عليهم ليرغب فيه ~~راغب(1). (5/351) # عن إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل يقول: خير العمل أخفاه، وأمنعه من ~~الشيطان، وأبعده من الرياء. (5/351) # عن محمد بن ms326 أبي عمر قال سفيان: قال أبو حازم: إني لأعظ وما أرى موضعا، ~~وما أريد إلا نفسي؛ وقال: اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك. (5/351) # عن قتادة أخبرنا العلاء بن زياد أن رجلا كان يرائي بعمله فجعل يشمر(2) ~~ثيابه ويرفع صوته إذا قرأ، فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه وعذله، قال: ثم ~~أقبل فرزقه الله يقينا بعد ذلك فخفض من صوته وجعل صلاته فيما بينه وبين ~~الله وجعل لا يأتي على أحد إلا دعا له بخير. (5/351) # عن أبي أسامة عن زائدة عن هلال بن يساف(3) قال: قال عيسى بن مريم عليه ~~السلام: إذا كان يوم يصوم أحدكم فليدهن لحيته ويمسح شفتيه وليخرج إلى الناس ~~حتى كأنه ليس بصائم؛ وإذا(4) أعطى بيمينه فليخفه بشماله؛ وإذا صلى أحدكم ~~فليدل ستر بابه؛ قال أبو أسامة: يعني يرخيه؛ فإن(5) الله تعالى يقسم الثناء ~~كما يقسم الرزق(6). (5/351) PageV01P425 ~~عن عبد الرحمن بن عياش(1) القرشي أن أبا هريرة كان يعلمنا، قال: إذا صام ~~أحدكم فليدهن حتى لا يرى أثر الصوم عليه، وإذا بصق فليوار بصاقه بيديه ~~وليضعهما مقابل فيه حتى يقع البصاق إلى الأرض. (5/352) # عن سفيان بن سعيد قال: قال أبو حازم: أخف حسنتك كما تخفي سيئتك ولا تكونن ~~معجبا بعملك فلا تدري أشقي أنت أم سعيد. (5/352) # عن جعفر قال: سمعت أبا التياح الضبعي يقول: أدركت أبي ومشيخة الحي إذا ~~صام أحدهم ادهن ولبس صالح ثيابه، قال: ولقد كان الرجل منهم يتقرأ(2)عشرين ~~سنة ما يعلم به جيرانه. (5/352) # عن شميط بن عجلان قال: قال رجل لعيسى بن مريم: يا معلم الخير علمني عملا ~~إذا أنا عملته كنت تقيا لله كما أمرني قال: افعل في(3)مؤونة يسيرة إن قبلت: ~~تحب الله بقلبك كله، وتجهد له ببدنك كله، وإذا أحسنت من حسناتك فانسه فقد ~~حفظ لك من لا ينساه؛ ولتكن ذنوبك نصب عينيك؛ وترحم على ولد جنسك يعني ولد ~~آدم. (5/352) # عن حماد بن زيد عن أيوب ذكر هارون بن زياد قال: كان من الذين يسرون ms327 ~~الزهد، فقال أيوب: لأن يسر الرجل زهده خير له من أن يظهره(4) PageV01P426 ~~. (5/352) # عن أبي العباس محمد بن هشام الأنصاري حدثني إبراهيم الشيخ بمصر قال: قال ~~لي إبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق اعبد الله سرا حتى يخرج على الناس يوم ~~القيامة كمينا. (5/352) # عن أبي عثمان سعيد بن عثمان(1) الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: لم أر ~~شيئا أبعث لطلب الإخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير الله، وإذا لم ير ~~غير الله لم يحركه إلا حكم الله، ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الإخلاص ~~واستمسك بركن كبير من أركان الصدق. (5/353) # عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: إذا لم يكن في عملك حب ~~حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت حكيم مخلص إن شاء الله. (5/353) # قال: وسمعت ذا النون يقول: اعلموا أنه لا يصفو لعامل عمل إلا بإخراج ~~الخلق من القلب في عمله، وهو الإخلاص، فمن أخلص لله لم يرج غير الله، ~~فكن(2) على علم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله؛ فمن أراد طريق التجريد ~~إلى الإخلاص فلا يدخلن في إرادته أحد سوى الله عز وجل؛ فشمر عن ساقك واحذر ~~أيها(3) الرجل أن تدخل(4) في العظمة لله تعظيم غير الله؛ واجعل الغالب على ~~قلبك ذلك وقد صفا قلبك بالإخلاص. (5/353) # قال: وسمعت ذا النون يقول: قال بعض العلماء: ما أخلص العبد لله إلا أحب ~~أن يكون في جب لا يعرف(5). (5/353) # قال: وسمعت ذا النون يقول: عبدوا(6) الله بإخلاص من الصدق فأوصل إليهم ~~خالصا من البر. (5/353) PageV01P427 ~~قال: وسمعت أبا الفيض يقول: اعلموا أن من أراد أن يلقى العدو بغير سلاح خفت ~~أن لا يسلم من القتل. (5/353) # قال: وسمعت ذا النون يقول وأتاه رجل فقال: يا أبا الفيض رحمك الله دلني ~~على طريق الصدق والمعرفة بالله، قال: يا أخي أد إلى الله صدق حالتك التي ~~أنت عليها على موافقة الكتاب والسنة ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك، فإنه ms328 ~~إذا رقي(1) بك لم تسقط، وإذا ارتقت أنت سقطت، وإياك أن تترك ما تراه يقينا ~~لما ترجوه شكا. (5/354) # عن يونس بن عبد الأعلى قال: قال الشافعي رحمه الله: يا أبا موسى لو جهدت ~~كل الجهد على أن ترضي الناس كلهم فلا سبيل له، فإذا كان كذلك فأخلص عملك ~~ونيتك لله عز وجل(2). (5/355) # عن طاهر بن خالد بن نزار قال: سمعت أبي يقول: قال سفيان الثوري: الزهد ~~زهدان: زهد فريضة، وزهد نافلة؛ فأما الفريضة فإنه واجب عليك، وهو أن تدع ~~الفخر والكبر والعلو والرياء والسمعة والتزين للناس؛ وأما زهد النافلة فهو ~~أن تدع ما أعطى الله تعالى من الحلال(3)، فإذا تركت شيئا من ذلك صار فريضة ~~عليك ألا تتركه إلا لله عز وجل؛ وإن أردتم أن تدركوا ما عند الله عز وجل ~~فكونوا في هذه الدنيا بمنزلة الأضياف. (5/355) PageV01P428 ~~عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن المغلس وقد ذكر الناس قال: لا تعمل ~~لهم شيئا، ولا تترك لهم شيئا، ولا تعط لهم شيئا، ولا تكشف لهم شيئا؛ قال ~~الجنيد: يريد بهذا القول أن تكون أعمالك كلها لله وحده؛ قال: وسمعته يقول: ~~إذا أحسست بإنسان يريد أن يدخل علي فقلت كذا بلحيتي، وأمر يده على لحيته ~~كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه، فخفت أن يعذبني الله على ذلك ~~بالنار. (5/356) # عن محمد بن واسع عن مطرف بن الشخير قال: من صفا عمله صفا له اللسان ~~الصالح؛ ومن خلط خلط له. (5/356) # عن ذي النون قال: أما إنه من الحمق التماس الإخوان بغير الوفاء، وطلب ~~الآخرة بالرياء، ومودة النساء بالغلظة. (5/356 و6/324) # عن الأوزاعي حدثني عبدة بن أبي لبابة قال: إن أقرب التواضع الرضا بالمجلس ~~دون شرف المجلس، والابتداء بالسلام، وأن يكره الرياء في عمله كله والمدح . ~~(5/356) # عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: اجعل مالك جنة(1) دون دينك، ولا تجعل ~~دينك جنة دون مالك. (5/356) # عن سفيان بن عيينة قال: قال مطرف: إن أقبح الرغبة ms329 في الدنيا أن تطلب بعمل ~~الآخرة. (5/357) # عن بشر بن الحارث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: لأن آكل الدنيا بالطبل ~~والمزمار أحب إلي من أن آكلها بديني. (5/357) # عن الجنيد قال: سمعت السري يذم من يأكل بدينه ويقول: من النذالة أن يأكل ~~العبد بدينه. (5/357) # عن الفضيل بن عياض قال: قلة التوفيق، وفساد الرأي، وطلب الدنيا بعمل ~~الآخرة، من كثرة الذنوب. (5/357) PageV01P429 ~~عن إسماعيل بن أبي أويس قال: سمعت خالي مالك بن أنس يقول: قال لي ربيعة ~~الرأي، وكان أستاذ مالك: يا مالك من السفلة؟ قال: قلت: من أكل بدينه؛ فقال: ~~من سفلة السفلة؟ قال: من أصلح دنيا غيره بفساد دنيه؛ قال: فصدرني(1). ~~(5/357) # عن فضيل بن عياض قال: سئل [ابن] المبارك: من الناس؟ قال: العلماء؛ قال: ~~من الملوك؟ قال: الزهاد، قال: فمن السفلة؟ قال: الذي يأكل بدينه(2). ~~(5/357) # عن سلام بن أبي مطيع قال: سمعت أيوب السختياني يقول: لا خبث أخبث من قارئ ~~فاجر. (5/358) # عن المفضل بن غسان أخبرنا شيخ من الكتاب أن صالح المري لما أرسل إليه ~~المهدي فقدم عليه فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه ~~وهما وليا العهد موسى وهارون فقال: قوما فأنزلا عمكما، فلما انتهيا إليه ~~أقبل صالح على نفسه فقال: يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا ~~اليوم. (5/358) # عن إبراهيم بن بشار الرمادي قال: سمعت سفيان يقول: لو صلح القراء لصلح ~~الناس(3). (5/358) # قال: وسمعت سفيان يقول: إن أقبح الرغبة في الدنيا أن تطلب بعمل الآخرة. ~~(5/358) # عن رافع عن يحيى قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: من عمل عملا كساه الله ~~رداءه، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا. (5/359) PageV01P430 ~~عن جعفر بن سليمان أخبرنا ثابت قال: كان يقال: لو أن ابن آدم عمل بالخير(1) ~~في سبعين بيتا لكساه الله رداء عمله حتى يعرف. (5/360) # عن المسيب(2) بن رافع قال: ما من رجل يعمل حسنة في سبع أبيات إلا أظهرها ~~الله، قال: وتصديق ذلك [في] ms330 كتاب الله تعالى (إن الله مخرج ما كنتم ~~تكتمون)(3). (5/360) # عن فضيل بن عياض عن هشام عن الحسن قال: ما تزين للناس بغير ما يعلم الله ~~منه شانه. (5/360) # عن الأوزاعي عن بلال بن سعد قال: لا تكن لله وليا في العلانية وعدوا في ~~السر. (5/360) # عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن مغلس يقول: احذر أن لا يكون لك ~~ثناء منشور وعيب مستور. (5/360) # عن محمد بن أبي عائشة قال: لا تكن ذا وجهين وذا لسانين، تظهر للناس أنك ~~تحب الله، ويحمدونك(4) وقلبك فاجر. (5/360) # عن عقبة بن عبد الغافر قال: إذا عمل العبد عملا في السر (حسنا)(5) ثم عمل ~~في العلانية مثله قال الله عز وجل: هذا عبدي حقا حقا. (5/361) # عن شقيق عن عبد الله قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ~~ويهرم فيها الكبير، يجري عليها الناس يتخذونها سنة، إذا غير منها شيء قيل: ~~غيرت السنة؟! فقيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟! قال: إذا كثرت قراؤكم ~~وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة. (5/361) # عن وهب بن منبه قال: ظهرت في بني إسرائيل قراء فسقة وسيكثرون فيكم. ~~(5/361) PageV01P431 ~~عن مالك بن دينار قال: مثل قراء هذا الزمان مثل رجل نصب فخا فوقع عصفور في ~~فخه فقال: ما لي أراك سجينا في التراب؟ فقال: التواضع، قال: فلم حنيت ~~ظهرك؟! قال: من طول العبادة! قال: فما هذه الحبة(1) المنصوبة؟! قال(2): ~~أعددتها للصائمين! فلما نسي تناول الحبة فوقع الفخ على عنقه فخنقته، فقال ~~العصفور: إن كان العباد يخنقون خنقك فلا خير في العباد اليوم(3). (5/361) # عن سعيد بن منصور أخبرنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال: جاءه رجل [ف]قال: ~~إنما في بعض الكتب: إن لله عبادا ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من ~~الصبر، يلبسون للناس مسوك الضأن من اللين، يحتلبون(4) الدنيا بالدين! قال ~~الله تعالى: علي يجترئون وبي يغترون؟! بعزتي لأتيحن لهم فتنة تدع العليم(5) PageV01P432 ~~فيها حيران؛ فقال محمد بن كعب: هذا ms331 في كتاب الله عز وجل: (ومن الناس من ~~يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام)؛ ~~قال الرجل: قد علمنا فيما أنزلت، فقال له محمد: إن الأمر ينزل في رجل ثم ~~يكون عاما(1). (5/362) # عن وهب بن منبه قال: أجد في كتاب الله المنزل أناسا يدينون بغير العبادة، ~~يحتلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون للناس مسوك الضأن؛ قلوبهم كقلوب الذئاب، ~~وألسنتهم أحلى من العسل وأنفسهم أمر من الصبر؛ فبي يغترون وإياي يجترئون؟! ~~أقسمت لأبعثن عليهم فتنة أترك الحليم فيها حيران. (5/362) # عن سويد بن حاتم عن الحسن قال: كان الرجل إذا تقرأ وله دراهم ذهبت دراهمه ~~واليوم إذا تقرأ وليست له دراهم كثرت دراهمه. (5/364) # عن أبي الدرداء قال: استعيذوا بالله من خشوع النفاق! قيل له: وما خشوع ~~النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع. (5/364) # عن محمد بن عبيد قال: سمعت سفيان يقول: يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم، لا ~~تزيدوا الخشوع على ما في القلب، فقد وضح الطريق فاتقوا الله وأجملوا في ~~الطلب ولا تكونوا عيالا على المسلمين(2). (5/365) # عن محمد بن زياد الأعرابي قال: قال بعض الحكماء: خوفوا المؤمنين بالله؛ ~~وخوفوا المنافقين بالسلطان؛ والمرائين بالناس. (5/365) PageV01P433 ~~عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: دخلت على الأمير عبد الله بن طاهر وفي ~~كمي تمر آكله فنظر إلي الأمير وقال: يا أبا يعقوب إن لم يكن تركك الرياء من ~~الرياء فما في الدنيا أحد أقل رياء منك. (5/365) # عن خلف(1) بن حوشب قال: كان جواب يرعد عند الذكر فقال له إبراهيم: إن كنت ~~تملكه ما أبالي (أن لا أعتد بك)(2)؛ وإن كنت لا تملكه فقد خالف[ت] من كان ~~قبلك. (5/365) # عن الربيع بن صبيح قال: وعظ الحسن يوما فانتحب عنده رجل فقال: أما والله ~~ليسألنك الله ما أردت بهذا؟. (5/365) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: لا يجوز لأحد أن يظهر ~~للناس الزهد والشهوات في قلبه؛ فإذا المرء لم يبق ms332 في قلبه من شهوات الدنيا ~~شيء جاز أن يظهر للناس الزهد، لأن العباء علم من أعلام الزهد فإذا زهد ~~بقلبه وأظهر العباء كان مستوجبا لها(3)؛ وإن ستر زهده بثوبين أبيضين ليدفع ~~بهما أبصار الناس عنه كان أسلم لزهده(4). (5/365-366) # قال: وسمعت أبا سليمان يقول: أما يستحي أحدكم أن يلبس عباء بثلاثة دراهم ~~وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم(5)؟! (5/366) PageV01P434 ~~عن عبد الرحمن بن مهدي قال: قال طالوت: قال إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله ~~عبد(1) أحب الشهرة(2). (5/366) # عن أيوب بن سويد أخبرنا أبو زرعة قال: خرج الضحاك بن قيس فاستسقى بالناس ~~ولم يمطروا ولم يروا سحابا؛ قال الضحاك: أين يزيد بن الأسود؟ فقال: هذا ~~أنا؛ قال: نعم، فاستشفع لنا إلى الله عز وجل أن يسقينا، فقام: فعطف برأسه ~~على منكبيه وحسر عن ذراعيه فقال: اللهم إن عبادك هؤلاء استشفعوا بي إليك ~~فما دعا إلا ثلاثا حتى مطروا مطرا كادوا يغرقون منه؛ ثم قال: إن هذا شهرني ~~فأرحني فما لبث بعد ذلك إلا جمعة حتى مات(3). (5/366) PageV01P435 ~~عن بشر بن الحارث قال: كتب حذيفة إلى يوسف بن أسباط: يا أخي إني أخاف(1) أن ~~يكون بعض محاسننا أضر علينا(2) في القيامة من مساوئنا؛ قال: وكتب إليه ~~أيضا: لا حتى تكون(3) في موضع إذا جئت إلى البقال فقلت: أعطني مطهرتك، قال: ~~هات كساءك، أو ضع كساءك. (5/366) # عن الحجاج الأسود عن معاوية بن قرة قال: من يدلني على بكاء بالليل بسام ~~بالنهار(4). (5/367) PageV01P436 ~~عن سفيان الثوري عن زبيد(1) قال: إذا كانت سريرة الرجل أفضل من علانيته ~~فذلك الفضل؛ وإذا كانت سريرة الرجل وعلانيته سواء فذلك النصف؛ وإذا كانت ~~علانيته أفضل من سريرته فذلك الجور. (5/367) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: إياك أن تكون بالمعرفة ~~مدعيا أو تكون بالزهد محترفا أو تكون بالعبادة متعلقا، فقيل له: فسر لنا ~~ذلك رحمك(2) الله فقال: أما علمت أنك إذا أشرت في المعرفة إلى نفسك بأشياء ~~أنت معرى عن حقائقها كنت مدعيا؟ وإذا كنت ms333 في الزهد موصوفا بحالة (ولك دون ~~تلك الحال)(3) كنت محترفا؟ وإذا علقت بالعبادة قلبك وظننت أنك تنجو من الله ~~تعالى بالعبادة لا بالله في العبادة كنت بالعبادة متعلقا لا بوليها والمنان ~~بها عليك؟ (5/368) # عن أبي بكر أحمد بن محمد البغوي قال: قال الجنيد: معاشر الفقراء إنما ~~عرفتم به وأكرمتم من أجله، فإذا خلوتم فانظروا كيف تكونون معه. (5/368) # عن محمد بن واسع قال: قال لقمان لابنه: يا بني اتق الله لا تر [الناس] ~~أنك تخشى [الله] ليكرموك، وقلبك(4) فاجر(5). (5/368) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت ~~الكتاني وسأله بعض المريدين فقال له: أوصني، فقال: كن كما تري الناس، وإلا ~~فأبن للناس كما تكون. (5/368) # عن أبي بكر الرازي قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: أخسر الخاسرين من أبدى ~~للناس صالح أعماله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد. (5/368) PageV01P437 ~~عن يحيى بن معاذ الرازي قال: من خان الله عز وجل في السر هتك الله ستره في ~~العلانية(1). (5/369 و460) # السادس والأربعون من شعب الإيمان # باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة # عن أبي وائل قال انطلقت أنا وأخي حتى دخلنا على الربيع بن خثيم فإذا هو ~~جالس في مسجده فسلمنا عليه فرد علينا السلام ثم قال: ما جاء بكم؟! قلنا: ~~جئنا لتذكر الله عز وجل ونذكره معك وتحمد الله ونحمده معك، قال: فرفع يديه ~~يقول: الحمد لله، لم تقولا: جئناك تشرب فنشرب معك ولا جئناك تزني فنزني ~~معك. (5/372) # عن معمر عن ابن عجلان قال: قيل للقمان: أي الناس أغنى؟ قال: من رضي بما ~~أعطي؛ قيل: فأي الناس خير؟ قال: الغني؛ قيل: غني المال؟ قال: لا، ولكن الذي ~~إذا طلب عنده خير وجد؛ قال: فأي الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي أن يراه ~~الناس مسيئا. (5/373) # عن أبي الأحوص قال: قال أبو إسحاق: يا معشر الشباب اغتنموا، قل ما تمر بي ~~ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية؛ وإني لأقرأ البقرة في ركعة؛ وإني ms334 لأصوم ~~الأشهر الحرم وثلاثة أيام من كل شهر والاثنين والخميس ثم تلا (وأما بنعمة ~~ربك فحدث). (5/377) # عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون قال: كان يلقى الرجل من إخوانه فيقول: لقد ~~رزق الله البارحة من الصلاة كذا وكذا، ورزق من الخير كذا وكذا. (5/377) # عن الغلابي حدثني أبي قال: قيل لسفيان [بن عيينة]: إن أهل مكة يزعمون أنك ~~قليل الطواف! فغضب فقال: إني لأدنو بالطائفين بالبيت ليصيبني من غبارهم، ~~وإني لكذا وإني لكذا؛ فقال له رجل: يا أبا محمد وأيش تجزع من هذا وقد سترك ~~الله وأحسن إليك؟! قال: إني لأكره أن يقول الناس: إن سفيان زاهد في الخير. ~~(5/377) PageV01P438 ~~عن أبي سهل المدائني قال: حضرت(1) ابن عيينة وسأله رجل فقال: يا أبا محمد ~~أرأيت الرجل يعمل العمل لله يؤذن أو يؤم أو يعين أخاه أو يعمل شيئا من ~~الخير فيعطى الشيء؟ قال: يقبله، ألا ترى إلى موسى عليه السلام لم يعمل ~~للعمالة إنما عمل لله فعرض له رزق من الله تعالى فتقبله وقرأ (إن أبي يدعوك ~~ليجزيك أجر ما سقيت لنا). (5/377) # عن الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام وذكر قوله تعالى (فجاءته ~~إحداهما تمشي على استحياء) قال: فذهب معها وإنما كان أول الأمر لله عز وجل، ~~فلم يبال. (5/377) # عن معاوية بن قرة قال: كل شيء فرض الله عليك فالعلانية فيه أفضل، قول ~~الرجل: صليت في مسجد كذا وكذا، وأذهب أصلي(2) في مسجد كذا وكذا، وأعطيت ~~زكاة مالي في شهر كذا وكذا. (5/378) # السابع والأربعون من شعب الإيمان # وهو باب في معالجة كل ذنب بالتوبة # عن النعمان بن بشير سمعت عمر رضي الله عنه يقول: (توبوا إلى الله توبة ~~نصوحا) قال: هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب ولا يريد أن يعمل به ولا يعود. ~~(5/387) # عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: التوبة النصوح أن يتوب العبد من الذنب ~~ثم لا يعود إليه أبدا. (5/387) # عن أبي الجوزاء قال: والذي نفس محمد بيده؟؟ إن كفارة ms335 الذنب الندم(3). ~~(5/388) PageV01P439 ~~عن بقية بن الوليد حدثني بعض الرهوي[ي]ن قال: سمع جبريل إبراهيم خليل ~~الرحمن عليهما السلام وهو يقول يا كريم العفو فقال له جبريل: وتدري ما كريم ~~العفو(1)؟ قال: لا يا جبريل، قال: أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة. (5/389) # عن بشر بن الحارث قال: إذا صعد الملكان، أو قال الملك، بعمل العبد قال ~~انظروا فإن كان في أوله ذكر وفي آخره ذكر فدعوا له ما بينهما. (5/392) # عن مجاهد عن ابن عباس في هذه الآية (إلا اللمم) قال: الذي يلم بالذنب ثم ~~يدعه، ألا تسمع إلى قول الشاعر: # إن تغفر اللهم تغفر جما # وأي عبد لك لا ألما (5/393) # عن مسروق عن ابن مسعود في قوله عز وجل (إلا اللمم) قال: زنا العين النظر، ~~وزنا الشفتين التقبيل، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين المشي، ويصدق ذلك ~~الفرج أو يكذبه؛ فإن صدقه بفرجه كان زانيا وإلا فهو اللمم. (5/393) # عن أيوب عن أبي قلابة قال: إن الله عز وجل لما لعن إبليس سأله النظرة ~~فقال: وعزتك لا أخرج من صدر عبدك حتى تخرج نفسه؛ قال: وعزتي لا أحجب توبتي ~~عن عبدي حتى تخرج نفسه، أو قال: روحه. (5/399) PageV01P440 ~~عن جعفر أخبرنا ثابت بلغنا أن إبليس قال: يا رب إنك خلقت آدم وجعلت بيني ~~وبينك عداوة فسلطني [عليه]، قال(1): صدورهم مساكن لك؛ قال: رب زدني، قال: ~~لا يولد لآدم ولد إلا ولك عشرة؛ قال: رب زدني، قال: تجري منه مجرى الدم؛ ~~قال: رب زدني، قال: أجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد؛ ~~قال: فشكا آدم إبليس إلى ربه فقال: يا رب إنك خلقت إبليس وجعلت بيني وبينه ~~عداوة وبغضاء وسلطته علي وأنا لا أطيقه إلا بك؛ قال: لا يولد لك ولد إلا ~~وكلت به ملكين يحفظانه من قرناء السوء؛ قال: رب زدني، قال: الحسنة بعشر ~~أمثالها؛ قال: رب زدني، قال: لا أحجب عن أحد من ولدك التوبة ما لم يغرغر. ~~(5/399) # عن ابن عمر قال: التوبة مبسوطة ما لم ms336 يسق؛ ثم قرأ: (إنما التوبة على الله ~~للذين يعملون السوء بجهالة) الآية، قال: وهل الحضور(2) إلا السوق. (5/399) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (يعملون السوء بجهالة) قال: كل من عصى ربه فهو ~~جاهل. (5/400) # عن الضحاك بن مزاحم قال في قوله (ثم يتوبون من قريب) قال: كل توبة قبل ~~الموت فهو قريب. (5/400) # عن السماك بن حرب عن النعمان بن بشير (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ~~قال: يقول: إذا أذنب أحدكم فلا يلقين بيده إلى التهلكة ولا يقولن: لا توبة ~~لي، ولكن ليستغفر الله وليتب إليه، فإن الله غفور رحيم. (5/407) # عن أبي إسحاق عن البراء وقال(3) له رجل: يا أبا عمارة (ولا تلقوا بأيديكم ~~إلى التهلكة) أهو الرجل يلقى العدو فيقاتل حتى يقتل؟ قال: لا، ولكن هو ~~الرجل يذنب الذنب فيقول: لا يغفره الله لي. (5/407) # عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء وسأله رجل عن هذه الآية (ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) هو الرجل يحمل على الكتيبة وهم ألف والسيف ~~بيده؟ قال: لا، ولكنه رجل يصيب الذنب فيلقي بيديه ويقول: لا توبة لي. ~~(5/408) PageV01P441 ~~عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب في(1) قوله عز وجل (إنه كان للأوابين ~~غفورا) قال: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. ~~(5/408) # عن مغيث بن سمي(2) قال: كان رجل فيمن كان قبلكم يعمل بالمعاصي فادكر(3) ~~يوما فقال: اللهم غفرانك غفرانك، فغفر له. (5/414) PageV01P442 ~~عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل رجل عابد وكان معتزلا ~~في كهف له، قال: وكان بنو إسرائيل قد أعجبوا بعبادته، فبينما هم عند نبيهم ~~عليه السلام إذ ذكروه فأثنوا(1) عليه، فقال النبي: إنه لكما تقولون لولا ~~أنه تارك لشيء من السنة، قال: فنقل ذلك إلى العابد، قال: ففكر العابد فقال: ~~علام أذيب نفسي وأنصبها أصوم النهار وأقوم الليل وأنا تارك لشيء من السنة؛ ~~قال: فهبط من مكانه؛ قال: وأتى النبي والناس عنده فسلم عليه ms337 ورد عليه النبي ~~والنبي لا يعرفه بوجهه ويعرف[ه] باسمه؛ قال: يا نبي الله إنه بلغني أني ~~ذكرت عندك بخير؛ فقلت إنه لكما تقولون لولا أنه تارك لشيء من السنة فإن كنت ~~تاركا فعلام أذيب نفسي أصوم النهار وأقوم الليل؟! قال النبي أنت فلان؟ قال: ~~نعم؛ قال ما هو بشيء أحدثته في الإسلام إلا (أنك لا تتزوج)(2)؛ قال له ~~العابد: وما هو [غير] هذا؟! قال: لا، وكأن العابد استخف بذلك؛ فلما رأى ~~النبي ذلك قال: أرأيت لو فعل الناس ما فعلت من أين كان يكون هذا النسل؟ من ~~كان يتقي(3) العدو عن ذراري المسلمين؟ من كان يأمر بالمعروف وينهى عن ~~المنكر؟ ومن كان يجمع في المسلمين؟ قال: فعرف العابد؛ قال: فقال: يا نبي ~~الله هو كما قلت؛ (فإني لم أكن)(4) أحرمه ولكني أخبرك عني: أنا رجل فقير ~~وأنا كل على الناس وهم يطعمونني ويكسونني، ليس لي مال، فأنا أكره أن أتزوج ~~امرأة مسلمة أعضلها وليس عندي ما أنفق عليها، وأما الأغنياء فلا يزوجونني! ~~قال: فقال النبي: ما بك إلا ذاك؟ قال: نعم؛ قال النبي: فأنا أزوجك ابنتي؛ ~~قال: وتفعل؟! قال: نعم؛ قال: قد قبلت، فزوجه ابنته؛ قال: فدخل بها فولدت له ~~غلاما، قال ابن عباس: فوالله ما ولد في بني إسرائيل مولود وكانوا أشد فرحا ~~به منهم بذلك الغلام؛ قالوا: ابن عابدنا(5) وابن نبينا، إنا PageV01P443 ~~نرجو أن يبلغ الله به ما [لم] [ي]بلغ برجل منا؛ قال: فلما بلغ الغلام انقطع ~~إلى عبادة الأوثان؛ قال: فتبعته فئام منهم كثير؛ قال: فلما رأى كثرتهم قال ~~لهم: إني أراكم كثيرا وإن هؤلاء القوم غالبون لكم فبم ذلك؟ قالوا: نخبرك، ~~لهم رأس وليس لنا رأس؛ قال: ومن رأسهم؟ قالوا: جدك، وليس لنا رأس؛ قال: ~~فأنا رأسكم؛ قالوا: تفعل؟ قال: نعم؛ قال: فخرج وخرج معه خلق كثير، قال: ~~فأرسل جده وأبوه: أن اتق الله! خرجت إلينا بعبدة الأوثان وتركت الإسلام ~~وأخذت في دين غيره فأبى، فخرج النبي وخرج معه أبوه فدعوه فأبى فاقتتلوا حتى ~~حجز بينهم ms338 الليل ثم اقتتلوا اليوم التالي حتى حجز بينهم فقتل النبي وقتل ~~أبوه وانهزم المسلمون وضبط الأرض واستوسق(1) له الناس؛ قال: فجعلت نفسه لا ~~تدعه حتى يتبع المسلمين ويقتلهم في الجبال؛ قال: فلما رأى ذلك اجتمع ~~المسلمون فقالوا: قد خلينا له عن الملك وهو يتبعنا ويقتلنا وانهزمنا عن ~~نبينا وعابدنا حتى قتلا وليس يدعنا أو يقتلنا فتعالوا نتوب إلى الله توبة ~~نصوحا فنقتل ونحن تائبين؛ فتابوا إلى الله وولوا رجلا منهم فخرجوا إليه ~~فاقتتلوا أول يوم حتى حجز بينهم الليل ثم غدوا فاقتتلوا حتى حجز بينهم ~~الليل وكثرت القتلى بينهم وغدوا اليوم الثالث فاقتتلوا؛ فلما علم الله منهم ~~الصدق وأنهم قد تابوا تاب الله عليهم وأقبلت الريح لهم؛ فقال لهم صاحبهم: ~~إني لأرجو أن يكون الله قد تاب علينا وقبل منا؛ إني أرى الريح قد أقبلت ~~معنا؛ إن نصرنا الله فإن استطعتم أن تأخذوه سلما فلا تقتلوه؛ قال: فأنزل ~~الله عليهم النصر من آخر النهار فهزموهم وأخذوه أسيرا PageV01P444 ~~ومكن الله للمسلمين في الأرض وظهر الإسلام؛ قال: فجمع رأس المسلمين خيار ~~الناس فقال: ما ترون في هذا؟ بدل دينه ودخل مع عبدة الأوثان في دينهم وقتل ~~نبينا جده وقتل أباه؟! فقائل يقول: أحرقه بالنار [فقال إنه] يموت فيذهب؛ ~~وقائل يقول: قطعه؛ قال: فقال: إنه يموت فيذهب؛ قالوا: فأنت أعلم، اصنع به ~~ما شئت؛ قال: فإني أرى أن أصلبه حيا ثم أدعه حتى يموت؛ قالوا: افعل ذلك؛ ~~قال: ففعل ذلك به، صلبه حيا وجعل عليه الحرس(1) ولم يقتله وجعلوا لا ~~يطعمونه ولا يسقونه؛ فلبث أول يوم والثاني واليوم الثالث فلما كان في جوف ~~الليل أخذ الرجل إلى أوثانه التي كان يعبد من دون الله فجعل يدعو صنما صنما ~~منها فإذا رآه لا يجيبه تركه ودعا آخر، حتى دعاها كلها فلم تجبه؛ قال: وجهد ~~فقال: اللهم إني قد جهدت وقد دعوت الآلهة التي كنت أدعو من دونك فلم تجبني، ~~ولو كان عندها خير أجابتني، وأنا تائب إليك رب جدي وأبي، فخلصني مما أنا ~~فيه ms339 فإني قد تبت إليك وأنا من المسلمين؛ فتحلل عنه عقده فإذا هو بالأرض ~~فأخذ فأتي به صاحبهم فقال: ما ترون فيه؟ فقالوا: إنا نرى فيه الله يخلي(2) ~~عنه وتسألنا ما نرى فيه؟! قال: صدقتم؛ وقال: فخلوا عنه؛ قال: فقال ابن ~~عباس: فوالله ما كان في بني إسرائيل بعد رجل خير(3) منه(4). (5/414-416) PageV01P445 ~~عن بكر بن عبد الله المزني أن ملكا من الملوك كان متمردا على ربه عز وجل ~~فغزاه المسلمون فأخذوه سالما وقالوا: بأيها قتلة نقتله؟! فأجمع رأيهم على ~~أن يأخذوا قمقما عظيما ويجعلوه فيه ويحثوا النار تحته لا يقتلوه ليذيقوه ~~طعم العذاب، ففعلوا ذلك فجعلوا يحثون النار تحته فجعل يدعو آلهته واحدا ~~فواحدا: يا فلان ألم أكن أعبدك وأصلي لك وأمسح وجهك وأفعل بك وأفعل؟! ~~فأنقذني مما أنا فيه؛ فلما رآهم لا يغنون عنه شيئا رفع رأسه إلى السماء ~~فقال: لا إله إلا الله؛ فدعا الله عز وجل مخلصا فقال: لا إله إلا الله فصب ~~الله عز وجل شعبا؟؟ من السماء فأطفأ تلك النار وجاءت ريح فاحتملت القمقم ~~فجعل يدور بين السماء والأرض وهو يقول: لا إله إلا الله فأخرجوه فقالوا: ~~ويحك ما لك؟! قال: أنا ملك بني فلان كان من أمري وكان من أمري فآمنوا. ~~(5/416-417) # عن جعفر قال: سمعت ثابت البناني قال: كان شاب به رهق فكانت أمه تعظه ~~فتقول: يا بني إن لك يوما فاذكر يومك، إن لك يوما فاذكر يومك؛ فلما نزل به ~~أمر الله أكبت عليه أمه فجعلت تقول: يا بني قد كنت أحذرك مصرعك هذا وأقول ~~لك: إن لك يوما فاذكر يومك؛ قال: يا أماه إن لي ربا كثير المعروف، وإني ~~لأرجو أن لا يعدمني اليوم بعض معروف ربي، أن يغفر لي؛ قال: يقول ثابت: ~~فرحمه الله بحسن ظنه بربه في حاله تلك. (5/417) # عن المفضل بن غسان عن أبيه قال: احتضر النضر(1) بن عبد الله بن حازم فقيل ~~له: أبشر فقال: والله ما أبالي أمت أم ذهب بي إلى الابلة؛ والله ما ms340 أخرج من ~~سلطان ربي إلى غيره، ولا يقلبني ربي من حال قط إلى حال إلا كان ما يقلبني ~~إليه خيرا لي مما يقلبني عنه. (5/418) # عن إدريس بن عبد الله المروزي قال: مرض أعرابي فقيل له: إنك تموت؛ قال: ~~أين يذهب بي؟ قال: إلى الله؛ قال: فما كراهتي أن أذهب إلى من لا أرى الخير ~~إلا منه؟! (5/418) PageV01P446 ~~عن النعمان بن سعد عن علي قال: خياركم كل مفتن تواب. (5/418) # عن سهل بن علي الدوري أخبرنا إسحاق بن موسى الخطمي أخبرنا عبد الرحمن بن ~~محمد المحاربي عن محمد بن النضر الحارثي قال: قرأت في بعض الكتب: يقول الله ~~عز وجل: يا ابن آدم لو يعلم الناس منك ما أعلم لنبذوك ولكني سأغفر لك ما لم ~~تشرك بي؛ قال إسحاق بن موسى: خرج بشر بن الحارث إلى الكوفة في هذا الحديث ~~حتى سمعه ورجع. (5/420) # عن يحيى بن اليمان قال: قال سفيان الثوري: ما أحب أن حسابي جعل إلى ~~والدتي؛ ربي عز وجل خير لي من والدتي. (5/420) # عن أبي عثمان النهدي قال: احتجب عبد الله بن العلاء فبعثوا امرأة فتلطفت ~~فدخلت عليه فسألته عن الذنب الذي لا يغفره الله فقال: ما من عمل بين السماء ~~والأرض يعمله العبد ثم يتوب قبل أن يموت إلا تاب الله عليه. (5/423) # عن بشير الأزدي قال: قال عبد الله هو ابن مسعود: أربع آيات في كتاب الله ~~أحب إلي من حمر النعم؛ وسردها؛ قال: قالوا له: وأين هي؟ قال: إذا مر بهن ~~العلماء عرفوهن؛ قال: قالوا: في أي سورة؟ قال: في سورة النساء، قوله (إن ~~الله لا يظلم مثقال ذرة)، وقوله (إن الله لا يغفر أن يشرك به)، وقوله (ولو ~~أنهم إذ ظلموا أنفسهم)، وقوله (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه) الآية(1). ~~(5/425) # عن عامر الأسدي قال: قال عبد الله بن مسعود: التوبة النصوح تكفر كل سيئة، ~~وهو في القرآن ثم قرأ: (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ~~ربكم أن ms341 يكفر عنكم سيئاتكم) الآية. (5/426) PageV01P447 ~~عن أحمد بن منصور أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن ~~ابن مسعود قال: كان الرجل، أحسب عبد الرزاق قال كان الرجل في بني إسرائيل، ~~إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبا: {أذنب كذا وكذا، وكفارته من العمل كذا}؛ ~~فلعله أن يتكاثره يعمله؛ قال ابن مسعود: ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان ~~هذه الآية (من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا ~~رحيما). (5/426) # عن نعيم بن أبي هند عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة عن عبد الله قال: إني ~~لأعلم آيتين في كتاب الله عز وجل لا يقرأهما عبد عند ذنب يصيبه ثم يستغفر ~~الله منه إلا غفر له، قلنا: أي شيء في كتاب الله؟ فلم يخبرنا، ففتحنا ~~المصحف فقرأنا البقرة فلم نصب شيئا ثم قرأنا النساء، وهي(1) في تأليف عبد ~~الله على اثرها فانتهينا إلى هذه الآية (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم ~~يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما)، قلت أمسك هذه؛ ثم انتهينا إلى؟؟ النساء ~~إلى هذه الآية التي يذكر فيها (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) فأطبقنا ~~المصحف فأخبرنا بها عبد الله فقال: هما هاتان. (5/426) PageV01P448 ~~عن قتادة قال: قال ابن عباس: ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة ~~مما طلعت عليه الشمس وغربت: أولهن (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين ~~من قبلكم ويتوب عليكم) ثلاثا متتابعات، والرابعة (إن تجتنبوا كبائر ما ~~تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)، والخامسة (إن الله لا ~~يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها) الآية، والسادسة (ومن يعمل سوءا أو ~~يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما)، والسابعة (إن الله لا ~~يغفر أن يشرك به) الآية، والثامنة (والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا ~~بين أحد منهم)(1) الآية، فأخبرهم ثم أقبل يفسرها ابن عباس [وقال] في آخر ~~آية(2): وكان الله للذين عملوا من الذنوب غفورا رحيما. (5/426) # عن سلام بن مسكين ms342 قال: سمعت قتادة يقول: إن القرآن يدلكم على دائكم ~~ودوائكم، أما داؤكم فذنوبكم، وأما دواؤكم فالاستغفار. (5/426) # عن شمر بن عطية في قوله (إن ربنا لغفور شكور) قال: غفر لهم الذنوب التي ~~عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عليه. (5/428 و425) # عن قيس بن سعد قال: قال ابن عباس: كل ذنب أصر عليه العبد كبير، وليس ~~بكبير ما تاب عنه العبد. (5/428) # عن محمد بن سيرين أن ابن عباس سئل عن الكبائر فقال: كل ما نهى الله عنه ~~كبيرة. (5/428) # عن همام عن كعب قال: إن العبد ليذنب الذنب الصغير فيحقره ولا يندم عليه ~~ولا يستغفر منه فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود، ويعمل الذنب العظيم ~~فيندم عليه ويستغفر منه فيصغر عند الله عز وجل حتى يغفر له. (5/428) # عن محمد بن أبي القاسم مولى بني هاشم قال: قال الفضيل بن عياض: بقدر ما ~~يصغر الذنب عندك كذا يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك كذا يصغر عند الله. ~~(5/428) PageV01P449 ~~عن ابن المبارك عن الأوزاعي قال: كان يقال: من الكبائر أن يعمل(1) الرجل ~~الذنب يحتقره. (5/428) # عن الأوزاعي قال: الإصرار أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره. (5/429) # عن يحيى بن معين قال: قال ابن السماك: لا تخف ممن تحذر، ولكن احذر ممن ~~تأمن. (5/429) # عن ابن السماك قال: أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف: صنف من الذنب تائب، ~~موطن لنفسه على هجران ذنبه، لا يريد أن يرجع إلى شيء من سيئته، هذا المبرز؛ ~~وصنف يذنب ثم يندم، ويذنب ويحزن، ويذنب ويبكي، هذا يرجى له ويخاف عليه؛ ~~وصنف يذنب ولا يندم، ويذنب ولا يحزن، ويذنب ولا يبكي؛ فهذا الخائن(2) ~~الحائد عن طريق الجنة إلى النار. (5/429) # عن يونس بن العوام بن حوشب قال: كان يقال: الابتهاج بالذنب أشد من ~~ركوبه(3). (5/429) # عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال: إنه من يأتي الخطيئة وهو ~~يضحك يدخل النار وهو يبكي. (5/429) # عن منصور عن سعيد بن جبير ms343 في قوله (يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر ~~لنا) قال: يعملون بالمعاصي ويقولون: سيغفر لنا، (وإن يأتهم عرض مثله ~~يأخذوه). (5/429) # عن كعب قال: أصاب رجل من بني إسرائيل ذنبا فحزن عليه وجعل يذهب ويجيء ~~ويقول: بم أرضي ربي؟! قال: فكتب صديقا. (5/430) # عن كعب قال: انطلق رجلان من بني إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم فدخل أحدهما ~~وجلس الآخر خارجا من المسجد وجعل يقول: ليس مثلي يدخل بيت الله عز وجل وقد ~~عصيت الله تعالى! ليس مثلي ليدخل بيت الله وقد عصيت الله! قال: فكتب(4) ~~صديقا. (5/431) PageV01P450 ~~عن بكر بن عبد الله المزني أن قصابا(1) ولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها ~~أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها فقالت: لا تفعل، ~~لأنا أشد حبا لك منك لي، ولكني أخاف الله، قال: فأنت تخافينه وأنا لا ~~أخافه؟! فرجع تائبا فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض ~~أنبياء بني إسرائيل فسأله قال: ما لك؟ قال: العطش، قال: تعال حتى ندعو حتى ~~تظلنا سحابة حتى ندخل القرية، قال: ما لي من عمل فأدعو! قال: فأنا أدعو ~~فأمن أنت، قال: فدعا الرسول وأمن هو فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية ~~فأخذ القصاب إلى مكانه ومالت السحابة فمالت عليه ورجع الرسول فقال له: زعمت ~~أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت أمنت فأظلتنا السحابة ثم تبعتك! لتخبرني ~~ما أمرك! فأخبره فقال الرسول: التائب إلى الله تعالى بمكان ليس أحد من ~~الناس بمكانه. (5/431) # عن ابن سيرين قال: خرجت دابة تقتل الناس، من يدنو منها، غير أنها سخرت(2) ~~لإنسان فقتلها، قال: فجاءت جارية فقالت: دعوني وإياها وما أراني مغنية عنكم ~~شيئا فدنت إلى الدابة فقتلتها الدابة، فجاء رجل أعور فقال: دعوني وإياها ~~فدنا منها فوضعت رأسها له حتى قتلها فقالوا: حدثنا من أمرك، قال: ما أصبت ~~ذنبا قط إلا ذنبا بعيني(3) فأخذت سهما ففقأتها به(4). (5/431-432) # عن أبي عثمان النهدي قال: ما في القرآن آية أرجى عندي لهذه الأمة(5) ms344 من ~~قوله (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) الآية. (5/432) PageV01P451 ~~عن ثابت عن مطرف قال: إني لأستلقي من الليل على فراشي وأتدبر القرآن فأعرض ~~أعمالي على أعمال أهل الجنة فإذا أعمالهم شديدة: (كانوا قليلا من الليل ما ~~يهجعون)، (يبيتون لربهم سجدا وقياما)، (أمن هو قانت آناء الليل ساجدا ~~وقائما) فلا أراني منهم(1)؛ فأعرض نفسي على هذه الآية (ما سلككم في سقر ~~قالوا لم نك من المصلين) إلى قوله (نكذب بيوم الدين) فأرى القوم مكذبين؛ ~~فأمر بهذه الآية (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا) ~~فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا إخوتاه منهم. (5/432) # عن سفيان [بن عيينة] قال: كان من دعاء مطرف بن عبد الله: اللهم إني ~~أستغفرك مما (تبت إليك)(2) منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي ~~ثم لم أوف لك به، وأستغفرك مما زعمت أني أردت به(3) وجهك فخالط قلبي فيه ما ~~قد علمت(4). (5/432) # عن يزيد بن خالد بن يزيد بن داود قال: سمعت محمد بن سابق المصري يقول: ~~اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك للنعم التي أنعمت ~~بها علي فقويت بها على معاصيك، وأستغفرك من كل شيء أوجبت لك على نفسي ثم لم ~~أوف لك به، وأستغفرك لكل شيء أردت به وجهك ثم خالطه(5) ما ليس لك رضا. ~~(5/433) # عن أبي وائل قال: قال عبد الله: وددت أن الله عز وجل غفر لي ذنبا من ~~ذنوبي وأنه لا يعرف نسبي. (5/433) PageV01P452 ~~عن وهب بن منبه قال: كان فيمن كان قبلكم رجل عبد الله عز وجل زمانا وصام ~~لله سبعين سبتا يأكل في كل سبت إحدى عشرة تمرة، قال: وطلب إلى الله عز وجل ~~حاجة فلم يعطها، قال: فلما رأى ذلك أقبل على نفسه فقال: أيتها النفس منك ~~أتيت(1) لو كان فيك خير أعطيت حاجتك، وليس عندك خير، قال: فنزل عليه ملك ~~فقال: يا ابن آدم إن ساعتك التي أزريت على نفسك فيها(2) خير من عبادتك ms345 التي ~~مضت كلها، وقد أعطاك الله تبارك وتعالى حاجتك التي سألت. (5/433) # عن مسعر عن جواب التيمي عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود قال: إن من أحب ~~الكلام إلى الله عز وجل أن يقول العبد: اللهم اعترفت بالذنب وأبوء بالنعمة ~~فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب إلا أنت(3). (5/433) # عن محمد بن كعب القرظي قال: (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) قال: ~~قوله (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)(4). ~~(5/434) # عن شيبان عن قتادة في قوله (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) قال: ذكر ~~لنا أنه قال: يا رب أرأيت إن تبت وأصلحت؟ قال: فإني إذا أرجعك(5) إلى ~~الجنة، قال: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من ~~الخاسرين) فاستغفر آدم ربه وتاب إليه (فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم)؛ ~~وأما عدو الله إبليس فوالله ما تنصل من ذنبه ولا سأل التوبة حتى وقع فيما ~~وقع، ولكنه سأل النظرة إلى يوم الدين، فأعطى الله كل واحد منهما ما سأل. ~~(5/434) # عن محمد بن الزبرقان: سألت أبا علي الروذباري عن التوبة فقال: الاعتراف ~~والندم والإقلاع. (5/435) # عن ذي النون قال: الاستغفار من غير إقلاع توبة الكذابين. (5/435) # عن أبي عثمان سمعت أبا حفص يقول: من قدم الاستغفار على الندم كان مستهزئا ~~ولا يعلم. (5/435) # عن أبي عثمان قال: التوبة طول الندم ودوام الاستغفار. (5/435) PageV01P453 ~~عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: كم من تائب يرد يوم القيامة يظن أنه ~~تائب وليس بتائب لأنه لم يحكم أبواب التوبة. (5/436) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت السري يقول: التوبة على أربعة دعائم: ~~استغفار باللسان وندم بالقلب وترك بالجوارح وإضمار أن لا يعود فيه. (5/436) # عن سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام ~~التوبة: إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب، والخوف المتعلق من الوقوع ~~فيها، وهجران إخوان السوء، وملازمة أهل الخير. (5/437) # عن يوسف بن الحسين قال: ms346 سئل ذو النون عن الاستغفار فقال: يا أخي ~~الاستغفار اسم جامع لمعان ستة: أولهن: الندم على ما مضى، والثاني: العزم ~~على ترك الرجوع إلى الذنوب أبدا، والثالث: (أداء كل)(1) فرض ضيعته فيما ~~بينك وبين الله عز وجل، والرابع: أداء المظالم إلى المخلوقين في أموالهم ~~وأعراضهم، وتصالحهم(2) عليها، والخامس: إذابة كل لحم ودم نبت من الحرام، ~~والسادس: إذاقة البدن ألم الطاعات كما ذاق حلاوة المعصية(3). (5/437) # عن الربيع بن أبي راشد عن سعيد بن جبير في قوله (يا عبادي الذي آمنوا إن ~~أرضي واسعة) قال: إذا عمل في الأرض بالمعاصي فاخرجوا. (5/437) # عن إبراهيم بن أدهم قال: من أراد التوبة فليخرج من المظالم وليدع مخالطة ~~من كان يخالط، وإلا لم ينل ما يريد. (5/438) # عن إبراهيم بن أدهم قال: التوبة الرجوع إلى الله بصفاء السر. (5/438) PageV01P454 ~~عن سعيد بن جبير قال: (إنه كان للأوابين غفورا) قال: الرجاعين إلى الخير. ~~(5/438) # عن جويبر عن الضحاك في قوله (إنه كان للأوابين غفورا) قال: الراجعين من ~~الذنب. (5/438) # عن سعيد بن سنان في قوله (لكل أواب حفيظ) قال: حفظ ذنوبه فتاب منها ذنبا ~~ذنبا. (5/438) # عن يحيى بن وثاب قال: سألت ابن عباس عن قوله (لكل أواب حفيظ) قال: حفظ ~~ذنوبه حتى يرجع عنها. (5/438) # عن ابن عباس أنه قال: (للأوابين غفورا) قال: التوابين. (5/438) # عن عبيد بن عمير(1) في قوله (إنه كان للأوابين غفورا) قال: الذي يذكر ~~ذنبه فيستغفر ربه. (5/438) # عن أبي العالية في قوله (يحب التوابين ويحب المتطهرين) قال: من الذنوب. ~~(5/439) # عن الشعبي قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ثم قرأ (إن الله يحب ~~التوابين ويحب المتطهرين). (5/439) # عن ابن جريج أخبرني عبيد الله بن كثير عن مجاهد قال: إذا أصاب رجل رجلا ~~لا يعلم المصاب من أصابه فاعترف له المصيب فهو كفارة للمصيب، وكان مجاهد ~~يقول عند هذا: أصاب عروة بن الزبير عين إنسان عند الركن فيما يستلمون فقال ~~له: يا هذا أنا عروة بن الزبير فإن ms347 كان بعينك بأس فأنا لها(2). (5/439) # عن وهب بن منبه قال: قال رجل من العباد لابنه: يا بني لا تكن ممن يرجو ~~الآخرة بغير عمل ويؤخر التوبة بطول الأمل. (5/439) # عن عثمان بن زائدة قال: قال لقمان لابنه: يا بني لا تؤخر التوبة فإن ~~الموت يأتي بغتة. (5/439) # عن يحيى بن يمان عن سفيان عن السدي (وحيل بينهم وبين ما يشتهون) قال: ~~التوبة. (5/439) PageV01P455 ~~عن عاصم الأحول قال: كنت أمشي مع الفضيل الرقاشي فقال: لا يلهينك الناس عن ~~نفسك لأن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقل أقطع النهار بكذا وكذا فإنه يحصى ~~عليك بما عملت فيه، وأحسن فإنك لم تر شيئا أشد طلبا ولا أسرع إدراكا من ~~حسنة حديثة لذنب قديم(1). (5/439) # عن أبي عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الإيمان: إسباغ ~~الطهارات في المكاره، وارتعاش القلب عند الفرائض حتى يؤديها، والتوبة عند ~~كل ذنب خوفا من الإصرار عليه. (5/440) # عن مسروق قال: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيتذكر فيها ~~ذنوبه فيستغفر منها. (5/440) # عن سهل بن عبد الله قال: التائب هو الذي يتوب عن غفلته في كل لمحة ولحظة. ~~(5/440) # فصل في الطبع على القلب أو الرين # عن طارق بن شهاب قال: قال عبد الله بن مسعود: إن الرجل ليذنب فينكت في ~~قلبه نكتة سوداء، ثم يذنب الذنب فينكت نكتة أخرى، حتى يصير لون قلبه لون ~~الشاة الربداء، يعني السوداء(2). (5/440) # عن طارق بن شهاب قال: قال حذيفة: إن الرجل ليذنب فينقط على قلبه نقطة ~~سوداء ثم يذنب فينقط على قلبه نقطة سوداء، حتى يصير كالشامة(3). (5/441) # عن الحارث بن سويد عن حذيفة قال: القلب بمنزلة الكف فإذا أذنب ينقبض ثم ~~يذنب فينقبض حتى يجتمع فإذا اجتمع طبع عليه، فإذا سمع خيرا دخل في أذنيه ~~حتى يأتي القلب فلا يجد فيه(4) مدخلا فذلك قوله عز وجل (كلا بل ران على ~~قلوبهم ما كانوا يكسبون). (5/441) PageV01P456 ~~عن إبراهيم بن بشار قال: سمعت ابراهيم ms348 بن أدهم يقول: قلب المؤمن أبيض نقي ~~مجلي محلى(1) مثل المرآة، فلا يأتيه الشيطان من ناحية من النواحي بشيء من ~~المعاصي إلا نظر إليه(2) كما ينظر إلى وجهه في المرآة؛ فإذا أذنب ذنبا نكت ~~في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب من ذنبه محيت النكتة من قلبه وانجلى، وإن لم ~~يتب وعاود أيضا وتتابعت الذنوب ذنب بعد ذنب نكت في قلبه نكتة نكتة حتى يسود ~~القلب، وهو قول الله عز وجل (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) قال: ~~الذنب بعد الذنب حتى يسود القلب في إبطاء، [ف]ما [ت]نجع في هذا القلب ~~المواعظ، فإن تاب إلى الله قبله الله وانجلى عن قلبه كجلي المرآة. (5/441) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: (كلا بل ران على قلوبهم) قال: الخطايا على ~~القلب، حتى غمرته، وهو الران الذي قال [الله]: (كلا بل ران على قلوبهم). ~~(5/441) # عن الأعمش عن مجاهد في قوله عز وجل (كلا بل ران على قلوبهم) قال: كانوا ~~يرون أن الرين هو الطبع. (5/442) # [عن] عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول: الرين أيسر من الطبع، والطبع ~~أيسر من الإقفال، والإقفال أشد من ذلك(3). (5/442) # عن محمد أبي الجهم قال: قال يحيى بن زياد القرافي في قوله (كلا بل ران ~~على قلوبهم) يقولون: كثرت المعاصي منهم والذنوب فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرين ~~عليها(4). (5/442) PageV01P457 ~~عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حذيفة قال: قيل يا أبا عبد الله ~~أكفر بنو إسرائيل في يوم واحد؟ قال: لا، ولكن عرضت عليهم فتنة فأبوا أن ~~يركبوها فضربوا عليها حتى ركبوها ثم عرضت عليهم أكبر منها فقالوا: لا نركب ~~هذه أبدا فضربوا عليها حتى ركبوها فانسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من ~~قميصه. (5/442) # عن سعيد بن المسيب قال: الناس يعملون أعمالهم من تحت كنف الله، فإذا أراد ~~الله بعبد فضيحة أخرجه من تحت كنفه فبدت عورته. (5/445-446) # عن سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان قال: سمعت أبي يقول: سمعت ms349 أبا عثمان ~~يقول: خمس مصائب في الذنب أعظم من الذنب: أوله[ا]: خذلان الله عبده حتى ~~عصاه ولو عصمه ما عصا، والثانية: أن سلبه حلية أوليائه وكساه لباس أعدائه، ~~والثالثة: أن أغلق عليه باب رحمته وفتح له باب عقوبته، والرابعة: نظره إليه ~~وهو يعصيه، والخامسة: وقوفه بين يديه يعرض عليه ما قدم وأخر من قبائحه؛ ~~فهؤلاء المصائب الخمس في الذنب أعظم من الذنب. (5/446) # عن الحسن قال: من عمل حسنة وإن صغرت أورثته نورا في قلبه وقوة في عمله، ~~وإن عمل سيئة وإن صغرت فاحتقرها أورثته ظلمة(1) في قلبه وضعفا في عمله. ~~(5/446) # عن إبراهيم بن أدهم قال: إن للذنوب ضعفا في القوة، وقسوة في القلب؛ وإن ~~للحسنات قوة في البدن، ونورا في القلب. (5/446) # عن يحيى بن معاذ قال: ما جفت الدموع إلا لقساوة القلوب، وما قست القلوب ~~إلا لكثرة الذنوب، وما كثرت الذنوب إلا من كثرة العيوب. (5/446) # عن أبي الحسين المزين قال: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب؛ والحسنة بعد ~~الحسنة ثواب الحسنة. (5/446) # عن علي بن عثام قال: قال الفضيل: إذا لم تستطع الصلاة والصوم فاعلم أنك ~~مكبل، يعني بالذنوب. (5/447) PageV01P458 ~~عن بشر بن الحارث أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: قيل لوهيب بن الورد: لا ~~يجد حلاوة العبادة من يعصي الله(1)، قال: لا، ولا من هم بالمعصية. (5/447) # عن صالح المري قال: كان الحسن يقول: تفقدوا الحلاوة في ثلاث: الصلاة ~~والقرآن والدعاء؛ فإن وجدتموها فامضوا(2) واحمدوا الله على ذلك؛ وإن لم ~~تجدوها فاعلموا أن أبواب الخير عليكم مغلقة. (5/447) # عن شعيب بن حرب(3) قال: قال عمر بن ذر: يا أهل المعاصي لا تغتروا بطول ~~حلم الله عنكم واحذروا أسفه فإنه تعالى ذكره قال: (فلما آسفونا انتقمنا ~~منهم)(4). (5/447) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: قال أبو سليمان الداراني: إنما هانوا عليه ~~فتركهم ومعاصيه، ولو كرموا عليه منعهم عنها. (5/447) # عن محمد بن كناسة سمعت عمر بن ذر يقول: يا أيها الناس أجلوا مقام الله عز ~~وجل بالتنزه ms350 عما لا يحل، فإن الله تعالى لا يؤمن مكره إذا عصي. (5/448) # عن محمد بن يونس قال: كنا عند زهير البابي فقال له رجل: يا أبا عبد ~~الرحمن توصي بشيء؟ فقال: نعم، احذر لا يأخذك الله وأنت على غفلة. (5/448) # عن معتمر عن أبيه قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته. (5/448) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه) قال: يقول: ~~سوف أتوب، و(يسأل أيان يوم القيامة) فيتبين له إذا برق البصر. (5/448) # عن عكرمة عن ابن عباس في قوله عز وجل (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا ~~يرجعون) يقول: لا يتوبون. (5/448) # عن القعنبي قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يقول: أعوذ بالله من الغرة ~~بالله، ومن المقام على معاصي الله. (5/449) PageV01P459 ~~عن سفيان الثوري قال: قال عمر بن الخطاب: كم؟! إلى كم تزجرون كما تزجر ~~البهائم؟! قد أعييتم الواعظين. (5/449) # عن محمد بن عيسى الكندي قال: قال جعفر بن محمد: من أخرجه الله من ذل ~~المعصية الى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا ~~أنيس، ومن خاف الله أخاف منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء(1). ~~(5/450) # عن إسحاق بن إبراهيم الجبري قال: قيل للفضيل بن عياض: يا أبا علي ما ~~الخلاص مما نحن فيه؟ فقال: أخبرني: من أطاع الله هل يضره معصية أحد؟ قال: ~~لا، قال: فمن عصى الله هل تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا، قال: هو الخلاص إن ~~أردت. (5/450) # عن يزيد بن زريع عن زيد بن أسلم قال: خلتان فمن أخبرك أن الكرامة إلا ~~فيهما فكذبه: إكرامك نفسك بطاعة الله، وإكرامك نفسك عن معاصي الله. (5/450) # عن أبي الحسن علي بن أحمد الأصبهاني سمعت أبا علي الخزاعي فذكره عن بعض ~~التابعين قال: ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله، ولا أهان العباد ~~أنفسهم بمثل معصية الله؛ وحسبك من صديقك أن تراه مطيعا، وحسبك من عدوك أن ~~تراه عاصيا. (5/450) PageV01P460 ~~عن ms351 الهيثم بن حماد عن يحيى بن أبي كثير(1) قال: كان يقال: ما أكرم العباد ~~أنفسهم بمثل طاعة الله ولا أهان العباد أنفسهم بمثل معصية الله؛ وبحسبك من ~~عدوك أن تراه عاصيا لله؛ وبحسبك من صديقك أن تراه مطيعا لله عز وجل(2). ~~(5/450) # عن مخلد بن حسين عن خطاب العابد قال: [إن] العبد ليذنب فيما بينه وبين ~~الله عز وجل فيجيء إلى إخوانه فيعرفون ذلك في وجهه. (5/451) # عن أبي عبد الله الملطي قال: كان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: اللهم ~~انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك. (5/451) # عن محمد بن أبي رجاء القرشي قال: قال إبراهيم بن أدهم: إنك إن أدمت النظر ~~في مرآة التوبة بان لك قبيح شين المعصية. (5/451) # عن الحسن بن سعيد الباهلي قال: سمعت زهير البابي يقول لرجل: كيف كنت ~~بعدي؟ قال: في عافية، قال: إن كنت سلمت من المعاصي فإنك(3) كنت في عافية، ~~وإلا فلا داء أدوى من الذنوب. (5/451) # عن حامد(4)اللفاف قال: قال رجل لحاتم الأصم: ما تشتهي؟ قال: أشتهي عافية ~~يوم إلى الليل، قلت له: أليست الأيام كلها عافية؟ قال: إن عافية يومي أن لا ~~أعصي الله فيه. (5/451) # عن يحيى بن معاذ قال: من كتم آفات نفسه عوقب بادعاء ما لم يبلغه من ~~المنازل. (5/451) # عن يحيى بن زكريا المقابري سمعت يحيى بن معاذ يقول: إياكم والعجب فإن ~~العجب مهلكة لأهله، وإن العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. (5/452) PageV01P461 ~~عن أبي هلال عن معاوية بن قرة قال: كانوا يرون أنه يموت مذنبا نادما أحب ~~إليهم من أن يموت معجبا. (5/453) # عن حزم بن أبي حزم سمعت الحسن يقول: لو كان كلام بني آدم كله صدقا وعمله ~~كله حسنا يوشك أن يخسر، قيل(1) وكيف يخسر؟! قال: يعجب بنفسه. (5/454) # فصل في محقرات الذنوب # عن غيلان عن أنس قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن ~~كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها لمن الموبقات(2). ms352 ~~(5/454) # عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: مثل المحقرات كمثل قوم سفر ~~نزلوا(3) بأرض قفر معهم طعامهم لايصلحهم إلا النار فتفرقوا فيجيء هذا ~~بالروثة، ويجيء هذا بالعظم، ويجيء هذا بالعود، حتى جمعوا من ذلك ما أصلحوا ~~به طعامهم، قال: فكذلك صاحب المحقرات يكذب الكذبة ويذنب الذنب ويجمع من ذلك ~~ما يكبه الله [به] على وجهه في نار جهنم. (5/454) # عن أبي هريرة قال: أحذركم محقرات هذه الأعمال وإنها تحصى عليكم وترد ~~عليكم. (5/454) # عن أبي عمران أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: إن الرجل ليعمل الحسنة ~~يتكل عليها ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وقد أخطرته؟؟، وإن الرجل ليعمل ~~السيئة فيفرق(4) منها حتى يأتي الله آمنا. (5/456) # عن قيس بن سعد قال: قال ابن عباس: لا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار، ولا ~~صغيرة بصغيرة مع الإصرار(5). (5/456) # عن سري السقطي قال: رأيت في بعض كتب الحكماء: كان يقال: قليل الحكمة كثير ~~النفع، وقليل الصدق كثير الصواب، وقليل اليقين كثير الإيمان، وقليل الجهل ~~كثير الضرر، وقليل الإصرار كثير العقوبة. (5/456) # عن قتادة قال: قال لقمان لابنه: يا بني اعتزل الشر كما يعتزلك فإن الشر ~~للشر خلق. (5/457) PageV01P462 ~~عن عبد الله بن المبارك أخبرنا الأوزاعي سمعت بلال بن سعد يقول: زاهدكم ~~راغب، ومجتهدكم مقصر، وعالمكم جاهل، وجاهلكم مغتر. (5/457 و2/296) # عن سلمان قال: اذكر ربك عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت. (5/458) # عن أبي وائل قال: قال عبد الله: الإثم حزاز(1) القلوب فإذا حز في قلب ~~أحدكم شيئا فليدعه(2). (5/458) # عن ابن عمر قال: قال عمر: احذروا كل همة تكون قبل الخطيئة فإنها بدو ~~الخطيئة، وتذهلوا؟؟ عن الله في سرائركم. (5/458) # عن الحسن قال: رحم الله عبدا وقف عند همه، فإن أحدا لا يعمل حتى يهم، فإن ~~كان لله عز وجل مضى، وإن كان لغير الله أمسك. (5/458) # عن المبارك عن الحسن قال: أيسر الناس حسابا يوم القيامة الذي حاسبوا ~~أنفسهم في الدنيا فوقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان ms353 الذي هموا لهم مضوا ~~وإن كان عليهم أمسكوا؛ قال: وإنما يثقل الأمر يوم القيامة على الذين جازفوا ~~الأمر في الدنيا أخذوها من غير محاسبة فوجدوا الله قد أحصى عليهم مثاقيل ~~الذر، وقرأ (ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها). (5/459) PageV01P463 ~~عن الربيع بن منذر الثوري عن أبيه عن الربيع بن خثيم قال: كان يقول: ~~السرائر السرائر اللائي يخفين على الناس، ومن لله بوادرهن بدو لهن ثم يقول ~~وما دواهن أن يتوب فلا يعود(1). (5/459) # عن أبي محمد الجريري قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: العدو يرصد أهل ~~المعرفة في وقت الهمة كمثل آدم حيث هم بالخلود دعه أنها في الجنة وصل إليه ~~العدو فوسوسه فقال: هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى لما ادعى ما ليس ~~له دخل عليه فالخلق كلهم على هذا. (5/459) # عن ابن أبي الدنيا حدثني علي بن ابي مريم قال: قال عمرو بن [ ]: خرجت ~~وأنا حدث وقد هممت ببعض ما يهم به الأحداث فمررت بأبي طالب القاص والناس ~~مجتمعون عليه فوقفت معهم وكان أول ما تكلم به أن قال: أيها الهام بالمعصية ~~أما علمت أن خالق الهمة مطلع على همتك؟! قال: فخررت مغشيا علي فما أفقت إلا ~~عن توبة. (5/459) # عن جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن الأبرار تغلي قلوبهم بأعمال ~~البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم فانظروا في ~~همومكم. (5/459) # عن بشر بن صالح قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: طوبى لعين نامت ولم ~~تحدث نفسها بالمعصية وانتبهت إلى غير إثم. (5/460) PageV01P464 ~~أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر لبعضهم: # يا كاتم السر ومخفيه # أين من الله تواريه # بارزت بالعصيان رب العلى # وأنت من جارك تخفيه # (5/460) # عن أحمد بن محمد الأنصاري أخبرنا إسماعيل بن معاذ قال: قال أخي يحيى بن ~~معاذ الرازي: من عبد الله على الخطرات(1) قضى الله حاجته على الخطرات. ~~(5/460) # عن الجنيد قال: من راقب الله في ms354 السر حرست جوارحه. (5/460) # عن عكرمة عن ابن عباس: [لما] قال يوسف: (ليعلم إني لم أخنه بالغيب) قال ~~له جبرئيل عليه السلام: ولا حين(2) هممت؟! قال: وما أبرىء نفسي إن النفس ~~لأمارة بالسوء. (5/461) # عن الربيع بن سليمان سمعت الشافعي رحمه الله ينشد: # إذا ما خلوت الدهر يوما # فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب # ولا تحسبن الله يغفل ساعة # ولا أن ما يخفى عليه يغيب # غفلنا العمر والله حتى تداركت # علينا ذنوب بعدهن ذنوب # فيا ليت أن الله يغفر ما مضى # ويأذن في توباتنا فنتوب # (5/461) # عن عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي أنشدنا حبيب بن نصر لمحمود الوراق: # ألا أيها المستطرف الذنب جاهلا # هو الله لا تخفى عليه السرائر # فإن كنت لم تعرفه حين عصيته # فإن الذي لا يعرف الله كافر # وإن كنت من علم به قد عرفته # عصيت فأنت المستهين المجاهر # فأيها حالك اعتقدت فإنه # عليم بما تطوى عليه الضمائر # (5/461) PageV01P465 ~~عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: كان في بني إسرائيل رجل ~~عقيم لا يولد له وكان يخرج فإذا رأى غلاما من غلمان بني إسرائيل عليه حلي ~~يخدعه حتى يدخله فيقتله ويلقيه في مطمورة له، فبينا هو كذلك إذ لقي غلامين ~~أخوين عليهما حلي لهما فأدخلهما فقتلهما وطرحهما في مطمورة له وكانت له ~~امرأة مسلمة تنهاه عن ذلك فتقول له: إني أحذرك النقمة من الله عز وجل، وكان ~~يقول: لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا! فتقول: إن صاعك ~~لم تمتلىء بعد، ولو قد امتلأ صاعك أخذت! فلما قتل الغلامين الأخوين خرج ~~أبوهما فطلبهما فلم يجد أحدا يخبره عنهما فأتى نبيا من أنبياء بني إسرائيل ~~فذكر ذلك له فقال له النبي: هل كانت لهما لعبة يلعبان بها؟ قال: نعم، كان ~~لهما جرو، فأتي بالجرو فوضع النبي خاتمه بين عينيه ثم خلى سبيله فقال: أول ~~دار يدخلها من بني إسرائيل [هما] فيها، ميتان، فأقبل الجرو يتخلل الدور حتى ms355 ~~دخل دارا فدخلوا خلفه فوجدوا الغلامين مقتولين مع غلام قد قتله وطرحهم في ~~المطمورة، فانطلقوا به إلى النبي فأمر به أن يصلب، فلما رفع على خشبته أتت ~~امرأته فقالت: يا فلان قد كنت أحذرك هذا اليوم وأخبرك ان الله غير تاركك ~~وأنت تقول: لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا فأخبرك أن ~~صاعك بعد لم تمتلىء، ألا وإن هذا قد امتلأ صاعك. (5/461-462) # عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله عز وجل (ذلك بأنكم فتنتم أنفسكم) قال: ~~بالشهوات (وتربصتم) قال: بالتوبة (وغرتكم الأماني) قال: التسويف بالأعمال ~~الصالحة (حتى جاء أمر الله) قال: الموت (وغركم بالله الغرور) قال الشيطان. ~~(5/462) # عن عاصم الأحول قال: ما سمعت الحسن يتمثل ببيت شعر قط غير أني سمعته ~~يتمثل بهذا البيت: # ليس من مات فاستراح بميت # إنما الميت ميت الأحياء # ثم يقول: صدق الله، والله إنه ليكون حي الجسد ميت القلب. (5/464) PageV01P466 ~~عن أبي سفيان الحميري قال: ما سمعت الحسن يتمثل بشعر قط غير هذا البيت: # يسر(1)الفتى ما كان قدم من تقى # إذا عرف الداء الذي هو قاتله(2) (5/464) # عن يونس بن عبد الأعلى قال: أنشدني مسلم الخواص عن ابن المبارك: # رأيت الذنوب تميت القلوب # ويتبعها الذل إدمانها # وترك الذنوب حياة القلوب # وخير لنفسك عصيانها # وهل بدل الدين إلا الملوك # وأحبار سوء ورهبانها # وباعوا النفوس فلم يربحوا # وفي البيع لم تغل أثمانها # لقد وقع القوم في جيفة # بين لذي العقل إنتانها # (5/464) # عن ابن الأنباري أنشد لابن المعتز: # خل الذنوب حقيرها # وكبيرها(3) فهو التقى # كن مثل ماش فوق أرض # الشوك، يحذر ما يرى # لا تحقرن صغيرة # إن الجبال من الحصى(4) # (5/465) # عن أبي بكر بن أبي الدنيا أنشدني الحسن بن عبد الرحيم لرجل من بني تميم: # أنوح على نفسي وأبكي خطيئة # تقود خطايا أثقلت مني الظهرا # فيا لذة كانت قليلا بقاؤها # ويا حسرة دامت ولم تبق لي عذرا # (5/465) # أخبرنا ابو عبد الله الحافظ سمعت أبا محمد عبد الله بن ms356 محمد الشعراني ~~يقول: سمعت أبا عثمان ينشد أبيات: # أسأت ولم أحسن وجئتك هاربا # وأين لعبد من مواليه مهرب # يؤمل غفرانا فإن خاب ظنه # فما أحد منه على الأرض أخيب # (5/465) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا أحمد محمد بن أحمد بن موسى سمعت أبا ~~بكر الساسي الواعظ يقول في دعائه يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة ~~هب لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك. (5/465) PageV01P467 ~~عن روح بن سلمة الوراق قال: بتنا ليلة مع رجل من العابدين بالسيراف على ~~الساحل فأخذ في البكاء فلم يزل يبكي حتى خفنا طلوع الفجر ولم نتكلم بشيء؛ ~~ثم قال: جرمي عظيم وعفوك كبير فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم؛ قال: فتصارخ ~~الناس من كل ناحية. (5/465) # عن إبراهيم بن مضارب بن ابراهيم قال: سمعت أبي يقول: دخلت على الحسين بن ~~الفضل وقد احتضر واغرورقت عيناه فقال لي: اكتب يا مضارب: # أيا من لا يخيب إليه راجي # ولم يراه الحاج(1) المناجي # ويا ثقتي على سرفي وجرمي # وإيثار التمادي في اللجاج # أقلني عثرتي واغفر ذنوبي وهب لي # منك عفوا واقض حاجي # فما لي غير إقراري بجرمي # وعفوك حجة يوم احتجاجي # (5/466) # عن علي بن محمد الوراق: أنشدني يحيى بن معاذ الرازي: # جلالك يا مهيمن لا يبيد # وملكك دائم أبدا جديد # وحكمك نافذ في كل أمر # وليس يكون إلا ما تريد # ذنوبي لا تضرك يا إلهي # وعفوك نافع وبه تجود # فهبها لي وإن كثرت وجلت # فأنت الله تحكم ما تريد # فلست على عذاب الله أقوى # وأنت بضرنا(2)لا تستفيد # فنعم الرب مولانا وإنا # لنعلم أننا بئس العبيد # وينقص عمرنا في كل يوم # ولا زالت خطايانا تزيد # قصدت إلى الملوك بكل باب # عليه حاجب فظ شديد # وبابك معدن للجود يا من # إليه يقصد العبد الطريد(3) # (5/466) # عن القاسم بن محمد قال: سأل رجل ابن عباس فقال: رجل كثير العمل كثير ~~الذنوب، ورجل قليل العمل قليل الذنوب(4)؟ فقال ابن عباس: لا أعدل بالسلامة ~~شيئا. (5/467) PageV01P468 ~~عن ms357 أشعث بن شعبة قال: قال ابن عون: لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدري تقبل ~~منك أم لا؟ ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدري هل كفرت عنك أم لا؟ إن عملك عنك ~~مغيب ما تدري ما الله صانع فيه أيجعله في سجين أم يجعله في عليين؟! (5/467) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت أبي يقول: كنت في حلقة الشبلي فنظر ~~إلي وإلى ضعفي فرفع يديه داعيا وقال: # ها أن(1) مددت يدي إليك فردها # بالوصل لا بشماتة الحساد (5/467) # عن الأصمعي قال: سمعت المعتمر يقول: إن من أفضل العصمة أن لا تقدر. ~~(5/467) # عن عبد الصمد بن محمد قال: كتب محمد بن يوسف الأصبهاني إلى بعض إخوانه: ~~أما بعد فإن الدنيا دار عصمة الله أو الهلكة، والآخرة دار عفو الله أو ~~النار(2). (5/468) # عن الحكم بن سنان قال: كان مالك بن دينار يقول: اللهم أصلحت الصالحين ~~فأصلحنا حتى نكون صالحين. (5/468) PageV01P469 ~~عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد ~~وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع ~~تاليا يتلو (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله)؟ قال: فلما ~~سمعها قال: بلى يا رب، قد آن، فرجع فآواه الليل إلى خربة وإذا فيها سابلة ~~فقال بعضهم: نرتحل، وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا، ~~قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ههنا ~~يخافونني(1) وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك ~~وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام. (5/468) # الثامن والأربعون من شعب الإيمان # وهو باب في القرابين والإبانة(2)عن معناها وغرضها وجملته الهدي والأضحية ~~والعقيقة(3) PageV01P470 ~~عن معمر عن الزهري في قوله [تعالى] (إني أرى في المنام أني أذبحك) قال: ~~أخبرني القاسم بن محمد قال: اجتمع أبو هريرة وكعب فجعل أبو هريرة يحدث عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يحدث كعب عن الكتب، فقال أبو هريرة: قال ~~النبي صلى ms358 الله عليه وسلم: إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني خبأت دعوتي شفاعة ~~لأمتي يوم القيامة؛ فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم؟ قال: نعم؛ قال: فداه أبي وأمي؛ أولا أخبرك عن إبراهيم عليه السلام؟ ~~إنه لما أري ذبح ابنه إسحاق قال الشيطان: إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم ~~أفتنهم أبدا! فخرج إبراهيم بابنه ليذبحه فذهب الشيطان فدخل على سارة فقال: ~~أين يذهب إبراهيم بابنك؟ قالت: غدا به لبعض حاجته، فقال: إنه لم يغد به ~~لحاجة إنما ذهب به ليذبحه! قالت: ولم يذبحه؟! قال: يزعم أن ربه أمره بذلك؛ ~~قالت: فقد أحسن أن يطيع ربه؛ فخرج الشيطان في أثرهما فقال للغلام: أين يذهب ~~بك أبوك؟ قال: لبعض حاجته، قال: إنه لا يذهب بك لحاجة ولكنه يذهب بك ~~ليذبحك! قال: لم يذبحني؟! قال: يزعم أن ربه أمره بذلك، قال: فوالله لئن كان ~~أمره بذلك ليفعلن؛ قال: فيئس منه فتركه ولحق بإبراهيم فقال: أين عدوت ~~بابنك؟ قال: لحاجة، قال: فإنك لم تغد به لحاجة، إنما غدوت به لتذبحه، قال: ~~ولم أذبحه؟ قال: تزعم أن ربك أمرك بذلك، قال: فوالله لئن كان الله أمرني ~~بذلك لأفعلن؛ قال: فتركه ويئس أن يطاع؛ قال: (فلما أسلما وتله للجبين ~~وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين) قال: فأوحى ~~إلى إسحاق أن ادع فإن لك دعوة مستجابة؛ قال إسحاق: اللهم إني أدعوك أن ~~تستجيب لي: أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لقيك لا يشرك بك شيئا أن ~~تدخله الجنة. (5/477-478) PageV01P471 ~~عن شعبة عن أبي(1) إسحاق سمع هبيرة وعمارة بن عبد قالا: سمعت عليا وهو ~~يقول: ثنيا فصاعدا واستسمن، فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت أطعمت طيبا(2). ~~(5/482) # عن طارق بن شهاب قال: قال سلمان: دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار ~~في ذباب، قالوا: وما الذباب؟ فرأى ذبابا على ثوب إنسان فقال: هذا الذباب؛ ~~قالوا: وكيف ذاك؟ قال: مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم ms359 لهم فقالوا ~~لهما: قربا لصنمنا قربانا قالا: لا نشرك بالله شيئا، قالوا: قربا ما شئتما ~~ولو ذبابا، فقال أحدهما لصاحبه: ما ترى؟ قال أحدهما: لا نشرك بالله شيئا، ~~فقتل فدخل الجنة؛ فقال الآخر بيده على وجهه فأخذ ذبابا فألقاه على الصنم ~~فدخل النار. (5/485) # التاسع والأربعون من شعب الإيمان # وهو باب في طاعة أولي الأمر بفصولها # عن ابن عمر قال: قيل لعمر رضي الله عنه: ألا تستخلف قال: إن أترك فقد ترك ~~من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن استخلف فقد استخلف من هو ~~خير مني أبو بكر. (6/6) PageV01P472 ~~عن شقيق بن سلمة قال: قيل لعلي رضي الله عنه: استخلف علينا؛ فقال: ما ~~استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستخلف، ولكن إن يرد الله بالناس ~~خيرا جمعهم على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم(1). (6/6) # فصل في فضل الإمام العادل وما جاء في جور الولاة # عن قتادة عن أنس بن مالك قال: السلطان ظل الله في الأرض فمن غشه ضل ومن ~~نصحه اهتدى. (6/18) # عن قتادة عن أبي شيخ الهنائي عن كعب الحبر(2) قال: سئل عن الحجر الأسود، ~~قال: حجر من أحجار الجنة؛ وسئل عن السلطان فقال: ظل الله في الأرض فمن ~~ناصحه فقد اهتدى ومن غشه فقد ضل. (6/18) # عن الأحنف بن قيس قال: لا ينبغي للعاقل أن ينزل بلدا ليس فيها خمس خصال: ~~سلطان قاهر، وقاضي عدل، وسوق قائمة، ونهر جاري، وطبيب عالم. (6/19) # عن الأوزاعي قال: بلغني أن اليوم من إمام عادل مثل عمل المرء ستين عاما ~~يصوم نهاره ويقوم ليله. (6/19) # عن داود بن أبي هند عن الحسن أن بني إسرائيل سألوا موسى عليه السلام ~~قالوا: سل لنا ربك يبين لنا علم رضاه عنا وعلم سخطه، فسأله فقال: يا موسى ~~أبلغهم أن رضاي عنهم أن أستعمل عليهم خيارهم، وأن سخطي عليهم أن أستعمل ~~عليهم شرارهم. (6/22) PageV01P473 ~~عن عمر بن الخطاب قال: حدثت أن موسى أو عيسى عليهما السلام قال: يا ms360 رب ما ~~علامة رضاك عن خلقك؟ فقال عز وجل: أن أنزل عليهم الغيث إبان زرعهم، وأحبسه ~~إبان حصادهم، وأجعل أمورهم إلى حلمائهم، وفيئهم في أيدي سمحائهم؛ قال: يا ~~رب فما علامة السخط؟ قال: أن أنزل عليهم الغيث إبان حصادهم، وأحبسه إبان ~~زرعهم، وأجعل أمورهم إلى سفهائهم، وفيئهم في أيدي بخلائهم(1). (6/23) # عن كعب الأحبار قال: إن لكل زمان ملكا يبعثه الله على نحو قلوب أهله، ~~فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحا، وإذا أراد هلكتهم بعث فيهم مترفيهم. (6/22) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن ~~حمش يقول: سمعت أبي يقول: اللهم بما كسبت أيدينا سلطت علينا من لا يعرفنا ~~ولا يرحمنا. (6/22) # حرملة نا ابن وهب نا مالك أن كعب الأحبار كلم عمر بن الخطاب فقال: ويل ~~لسلطان الأرض من سلطان السماء! فقال عمر: إلا من حاسب نفسه؛ فقال(2): ما ~~بينهما(3) آية في كتاب الله عز وجل(4). (6/22) PageV01P474 ~~عن عاصم بن أبي النجود أن عمر بن الخطاب كان إذا بعث عمالا اشترط عليهم: ~~ألا تركبوا برذونا ولا تأكلوا نقيا ولا تلبسوا رقيقا ولا تغلقوا أبوابكم ~~دون حوائج الناس، فإن فعلتم شيئا من ذلك فقد حلت بكم العقوبة، ثم يشيعهم، ~~فإذا أراد أن يرجع قال: إني لم أسلطكم على دماء المسلمين ولا على أبشارهم ~~ولا على أعراضهم ولا على أموالهم، ولكني بعثتكم لتقيموا فيهم الصلاة ~~وتقسموا(1) فيهم فيئهم وتحكموا بينهم بالعدل، فإن أشكل عليكم شيء فارفعوه ~~إلي؛ ألا ولا تضربوا العرب فتذلوها، ولا تحمدوها فتفتنوها ولا تقبلوا عليها ~~فتحدثوها(2) PageV01P475 ~~فيردوا القرآن. (6/24) # عن ابن طاوس عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: أرأيتم إن استعملت عليكم خير ~~من أعلم ثم أمرته بالعدل أفقضيت ما علي؟ قالوا: نعم، قال: لا، حتى أنظر في ~~عمله أعمل بما أمرته أم لا؟. (6/24) # عن حميد بن هلال قال: لما دفن عمر أبا بكر رضي الله عنهما قام على المنبر ~~ثم قال: أيها الناس إن الله قد ابتلاني بكم ms361 وابتلاكم بي وخلفت بعد صاحبي، ~~والله لا يحضرني شيء من أموركم ولا يغيب عني منها شيء فآلو(1) فيها عن أهل ~~الأمانة والحزم؛ قال: فما زال على ذلك حتى مضى رحمه الله(2). (6/24) # عن الزهري أن يهوديا جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال: إن ابن هرمز ظلمني ~~فلم يلتفت إليه ثم الثانية ثم الثالثة فلم يلتفت إليه فقال له اليهودي: إنا ~~نجد في كتاب الله عز وجل في التوراة أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور(3) ~~حتى يرفع إليه فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم؛ قال: ففزع بها ~~عبدالملك وأرسل إلى ابن هرمز فنزعه. (6/24) # عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني قال: مثل الإمام كمثل عين عظيمة صافية ~~طيبة الماء يجري منها إلى نهر عظيم فيخوض الناس [في] النهر فيكدرونه ويعود ~~عليهم صفو(4) العين؛ فإذا كان الكدر من قبل العين فسد النهر؛ قال: ومثل ~~الإمام والناس كمثل فسطاط (لا يستقل)(5) - أو قال لا يستقيم - إلا بعمود، ~~ولا يقوم العمود إلا بأطناب - أو قال بأوتاد؛ فكلما نزع [وتد] ازداد العمود ~~وهنا؛ فلا يصلح الناس إلا بالإمام ولا يصلح الإمام إلا بالناس. (6/24) # فصل في نصيحة الولاة ووعظهم PageV01P476 ~~أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنا أبو الفضل الحسين بن يعقوب بن يوسف العدل ~~أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ الزاهد أخبرنا موسى بن نصر أخبرنا ~~جرير عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة الدين النصيحة، قيل: لمن يا ~~رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم؛ قال أبو ~~عثمان: فانصح للسلطان وأكثر له من الدعاء بالصلاح والرشاد بالقول والعمل ~~والحكم فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم، وإياك أن تدعو عليهم باللعنة ~~فيزدادوا شرا ويزداد البلاء على المسلمين، ولكن ادع لهم بالتوبة فيتركوا ~~الشر فيرتفع البلاء عن المؤمنين، وإياك أن تأتيهم أو تتصنع لإتيانهم أو تحب ~~أن يأتوك، واهرب منهم ما استطعت ms362 ما داموا مقيمين على الشر؛ فإن تابوا ~~وتركوا الشر من القول والعمل والحكم وأخذوا الدنيا من وجهها فهناك فاحذر ~~العز بهم لتكون بعيدا منهم قريبا بالرحمة لهم والنصيحة إن شاء الله؛ وأما ~~نصيحة جماعة المسلمين فإن نصيحتهم (على أخلاقهم)(1) ما لم يكن لله معصية؛ ~~وانظر إلى تدبير الله فيهم بتأمل(2)، فإن الله قسم بينهم أخلاقهم كما قسم ~~بينهم أرزاقهم؛ ولو شاء لجمعهم على قلب واحد؛ فلا تغفل(3) عن النظر إلى ~~تدبير الله فيهم؛ فإذا رأيت معصية لله(4) [ف[احمد الله إذ صرفها عنك في ~~وقتك؛ وتلطف في الأمر والنهي في رفق وصبر وسكينة؛ فإن قبل منك فاحمد الله، ~~وإن رد عليك فاستغفر الله لتقصير منك كان في أمرك ونهيك، واصبر على ما ~~أصابك إن ذلك من عزم الأمور. (6/26-27) # عن ابن محيريز قال: من جلس على الوسائد(5) وجب عليه النصيحة. (6/27) PageV01P477 ~~عن هشام بن عبد الملك قال لأبي حازم: يا أبا حازم ما النجاة من هذا الأمر؟ ~~قال: يسير، قال: ما ذاك؟ قال: لا تأخذن شيئا إلا من حله، ولا تضعن شيئا إلا ~~في حقه؛ قال: ومن يطيق ذلك يا أبا حازم؟ قال: من طلب الجنة وهرب من النار. (6/28) # عن سفيان قال: قال بعض الأمراء لأبي حازم: ارفع إلي حاجتك، قال: هيهات ~~هيهات، رفعتها إلى من لا تختزل(1) الحوائج دونه فما أعطاني منها قنعت وما ~~زوى عني منها رضيت؛ قال: فقال ابن شهاب: وما علمت أن هذا عنده، قال أبو ~~حازم: فقلت: لو كنت غنيا لعرفتني؛ ثم قلت: لا تنجو مني، فقلت: كان العلماء ~~فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون، أما العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا ~~جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم ~~يطلبونهم(2) PageV01P478 ~~. (6/28) # عن عثمان بن زفر قال: خرج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز ~~فلما قضيا شأنهما من صيد أو غيره اطلعا على عسكره فأعجب ذلك سليمان فقال: ~~يا أبا حفص ما ترى؟ قال: أرى دنيا يأكل بعضها بعضا وأنت ms363 المسؤول عنا(1)، ~~فسكت عنه؛ ثم انتهى إلى فسطاطه فطار غراب وفي مخالبه لقمة قد حملها من ~~فسطاطه فنعب، قال: ما يقول يا عمر؟ قال: ما أدري، قال: ظن، قال: أراه يقول: ~~من أين جاءت؟! وأين يذهب بها؟! قال: فقال سليمان: ما أعجبك؟! قال: أعجب مني ~~من عرف الله فعصاه وعرف الشيطان فأطاعه؛ فسكت. (6/29) PageV01P479 ~~حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد ~~العدل الآدمي ببغداد قرأت عليه من أصل كتابه أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد ~~بن ناصح النحوي نا محمد بن مصعب القرقساني(1) حدثني الأوزاعي عبد الرحمن بن ~~عمرو قال: بعث إلي المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل، فلما وصلت إليه ~~سلمت عليه بالخلافة فرد علي وأجلسني، ثم قال: ما الذي بطأ بك عنا يا ~~أوزاعي؟! قلت: وما الذي تريد يا أمير المؤمنين؟ قال: أريد الأخذ عنك ~~والاقتباس منك؛ قال: فانظر يا أمير المؤمنين أن لا تجهل شيئا مما أقول لك، ~~قال: وكيف أجهله وأنا أسألك عنه وقد وجهت إليك وأقدمتك له؟! قلت: أن تسمعه ~~ولا تعمل به، يا أمير المؤمنين، من كره الحق فقد كره [الله] إن الله هو ~~الحق المبين؛ قال: فصاح ابن الربيع وأهوى بيده إلى السيف فانتهره المنصور ~~وقال: هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة فطابت نفسي وانبسطت في الكلام، ~~فقلت:(2) يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن (عطية بن بسر)(3) قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: أيما وال بات غاشا لرعيته حرم الله عليه الجنة؛ ~~يا أمير المؤمنين إن الذي لين قلوب أمتكم لكم حين ولوكم لقرابتكم من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان بهم رؤوفا رحيما مواسيا لهم بنفسه وذات ~~يده، وعند الناس لحقيق أن يقوم له[م] فيهم بالحق وأن يكون بالقسط له فيهم ~~قائما ولعوراتهم ساترا، لم يغلق عليه دونهم الأبواب، ولم يقم عليه دونهم ~~الحجاب، يبتهج بالنعمة عندهم، ويبتئس بما أصابهم من سوء؛ يا أمير المؤمنين قد PageV01P480 ~~كنت في شغل شاغل من خاصة ms364 نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم أحمرهم ~~وأسودهم مسلمهم وكافرهم وكل له عليك نصيب من العدل فكيف بك إذا اتبعك منهم ~~فئام وراء فئام ليس منهم أحد [إلا] وهو يشكو شكوى أو بلية أدخلتها عليه أو ~~ظلامة سقتها إليه؛ يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عروة بن رويم قال: كانت ~~بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم جريدة رطبة يستاك بها ويروع بها ~~المنافقين فأتاه جبريل فقال: يا محمد ما هذه الجريدة التي كسرت بها قرون ~~أمتك وملأت بها قلوبهم رعبا(1)!! فكيف بمن شقق أبشارهم وسفك دماءهم وخرب ~~ديارهم وأجلاهم عن بلادهم وغيبهم الخوف منه؟! يا أمير المؤمنين حدثني مكحول ~~عن زياد بن حارثة عن حبيب بن سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى ~~القصاص من نفسه في خدشة خدشها أعرابيا لم يتعمده فأتاه جبريل فقال: إن الله ~~لم يبعثك جبارا ولا متكبرا فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقتص مني ~~فقال الإعرابي: قد أحللتك بأبي أنت وأمي ما كنت لأفعل ذلك أبدا ولو أتيت ~~على نفسي فدعا الله له بخير(2)؛ يا أمير المؤمنين روض نفسك لنفسك وخذ لها ~~الأمان من ربك وارغب في جنة عرضها السموات والأرض التي يقول فيها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها؛ يا ~~أمير المؤمنين إن الملك لو بقي لمن كان قبلك لم يصل إليك، وكذلك لا يبقى لك ~~كما لا يبقى لغيرك؛ يا أمير المؤمنين تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن ~~جدك(3) (ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها)؟ قال: ~~الصغيرة التبسم والكبيرة الضحك! فكيف ما عملته الأيدي وأحصته الألسن؟! يا ~~أمير المؤمنين بلغني أن عمر بن الخطاب قال: لو ماتت سخلة على شاطئ الفرات ~~ضيعة لخفت أن أسأل عنها فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك؟! يا أمير ~~المؤمنين تدري ما جاء في PageV01P481 ~~تأويل هذه الآية عن جدك (يا داود إنا جعلناك خليفة ms365 في الأرض فاحكم بين ~~الناس بالحق ولا تتبع الهوى) قال: يا داود إذا قعد الخصمان بين يديك فكان ~~لك في أحدهما هوى فلا تتمنين في نفسك أن يكون الحق له فيفلج(1) على صاحبه ~~فأمحوك من(2) نبوتي ثم لا تكون خليفتي ولا كرامة، يا داود إنما جعلت رسلي ~~إلى عبادي رعاة ترعى الإبل لعلمهم بالرعاية ورفقهم بالسياسة ليجبروا ~~الكسير(3) ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء؛ يا أمير المؤمنين إنك قد بليت ~~بأمر لو عرض على السموات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه؛ يا ~~أمير المؤمنين حدثني يزيد بن يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ~~الأنصاري أن عمر بن الخطاب استعمل رجلا من الأنصار على الصدقة فرآه بعد ~~أيام مقيما فقال له: ما منعك من الخروج إلى عملك؟! أما علمت أن لك مثل أجر ~~المجاهد في سبيل الله؟! قال: لا، قال: وكيف ذلك؟! قال: لأنه بلغني أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من وال يلي شيئا من أمور الناس إلا يأتي ~~به يوم القيامة يده مغلولة إلى عنقه فيوقف على جسر من النار [ف]ينتفض ذلك ~~الجسر انتفاضة يزيل كل عضو منه عن موضعه ثم يعاد فيحاسب فإن كان محسنا نجاه ~~إحسانه، وإن كان مسيئا انحرف به ذلك الجسر فهوى به في النار سبعين ~~خريفا(4)؛ قال له: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي ذر وسلمان فأرسل إليهما عمر ~~فسألهما فقالا: نعم، سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: ~~واعمراه!! من يتولاها بما فيها؟! فقال أبو ذر: من أرغم الله أنفه وألصق خده ~~بالأرض، قال: فأخذ [أبو جعفر] المنديل فوضعه على وجهه ثم بكى وانتحب حتى ~~أبكاني؛ ثم قلت: يا أمير المؤمنين قد سأل جدك العباس رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إمارة على مكة أو الطائف أو اليمن فقال له النبي صلى الله عليه ~~وسلم: يا عباس يا عم النبي نفس تنجيها خير من إمارة لا PageV01P482 ~~تحصيها(1) نصيحة منه لعمه وشفقة منه عليه، وإنه ms366 لا يغني عنه من الله شيئا ~~إذ أوحي إليه (وأنذر عشيرتك الأقربين) فقال: يا عباس يا عم النبي ويا صفية ~~عمة النبي ويا فاطمة بنت محمد إني لست أغني عنكم من الله شيئا لي عملي ولكم ~~عملكم؛ وقد قال عمر بن الخطاب: لا يقضي بين الناس(2) إلا حصيف العقل أر[ي]ب ~~العقدة لا يطلع منه على عورة ولا يحنق على جراءة(3) ولا يأخذه في الله لومة ~~لائم؛ وقال علي رضي الله عنه: السلطان أربعة: فأمير قوي ظلف(4) نفسه وعماله ~~فذلك كالمجاهد في سبيل الله يد الله باسطة عليه بالرحمة؛ وأمير ظلف نفسه ~~وأرتع عماله لضعفه فهو على شفا هلاك إلا أن يتركهم؟؟؛ وأمير ظلف عماله ~~وأرتع نفسه فذلك الحطمة الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شر ~~الرعاة(5) الحطمة"؛ فهو الهالك وحده؛ وأمير أرتع نفسه وعماله فهلكوا جميعا؛ ~~وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ~~فقال أتيتك (حين أمر الله عز وجل بمنافيخ)(6) النار فوضعت على النار تسعر ~~إلى يوم القيامة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صف لي النار فقال: إن ~~الله تعالى ذكره أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف ~~عام حتى اصفرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يطفأ ~~لهبها ولا جمرها والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من PageV01P483 ~~ثياب أهل النار ظهر لأهل الأرض لماتوا جميعا، ولو أن ذنوبا(1) من شرابها صب ~~في مياه أهل الأرض جميعا لقتل من ذاقه ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها ~~الله عز وجل وضع على جبال الأرض لذابت وما اشتعلت ولو أن رجلا أدخل النار ~~ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقه وعظمه فبكى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وبكى جبريل لبكائه فقال: بلى يا محمد وقد غفر الله لك ما ~~تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: أفلا أكون عبدا شكورا، ولم بكيت يا جبريل ~~وأنت الروح الأمين ms367 أمين الله على وحيه؟ فقال: إني أخاف أن أبتلى بمثل ما ~~ابتلي به هاروت وماروت فهو الذي منعني من اتكالي على منزلتي عند ربي عز وجل ~~فأكون قد أمنت مكره فلم يزالا يبكيان حتى نودي من السماء أن يا جبريل ويا ~~محمد إن الله عز وجل قد أمنكما أن تعصياه فيعذبكما(2)؛ وقد بلغني يا أمير ~~المؤمنين أن عمر بن الخطاب قال: اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد ~~الخصمان بين يدي على من حال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين؛ يا ~~أمير المؤمنين إن أشد الشدة القيام لله عز وجل، وإن أكرم الكرم عند الله ~~التقوى، وإن من طلب العز بطاعة الله رفعه وأعزه، ومن طلبه بمعصية الله أذله ~~الله ووضعه؛ فهذه نصيحتي والسلام عليك، ثم نهضت، فقال: إلى أين؟ فقلت: إلى ~~البلد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء الله؛ قال: قد أذنت لك وشكرت لك ~~نصيحتك وقبلتها بق[ب]ولها والله عز وجل الموفق للخير والمعين عليه وبه ~~أستعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل فلا تخليني من مطالعتك إياي ~~بمثلها فإنك المقبول القول غير المتهم في نصيحته؛ قلت: أفعل إن شاء الله؛ ~~قال محمد بن مصعب: فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم PageV01P484 ~~يقبله؛ وقال: أنا في غنى عنه وما كنت أبيع نصيحتي بعرض من أعراض الدنيا ~~كلها؛ وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في رده. (6/30-34) # عن أبي بكر أحمد بن المنذر يذكر أن علي بن عيسى بن الجراح قال: سألت ~~أولاد بني أمية ما سبب زوال دولتكم؟ قالوا: خصال أربع: أولها: أن وزراءنا ~~كتموا عنا ما يجب إظهاره لنا(1)؛ والثاني: أن جباة خراجنا ظلموا الناس ~~فارتحلوا عن أوطانهم فخربت(2) بيوت أموالنا؛ والثالثة: انقطعت الأرزاق عن ~~الجند فتركوا طاعتنا؛ والرابعة: يئسوا من إنصافنا فاستراحوا(3) إلى غيرنا؛ ~~فلذلك زالت دولتنا. (6/35) # عن أبي جعفر الأنباري العابد قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: لما قدم ~~الرشيد بعث إلي فذكر الحديث في دخوله عليه وقوله "عظنا بشيء ms368 من علم"، ~~فأقبلت عليه فقلت له: يا حسن الوجه حساب هذا الخلق كلهم عليك؛ قال: فجعل ~~يبكي ويشهق، قال: فرددتها عليه: يا حسن الوجه حساب هذا الخلق كلهم عليك؛ ~~قال: فأخذني الخدم فحملوني وأخرجوني من الحجر وقالوا: يا هذا اذهب بسلام. (6/35) # عن ابن أبي الحواري أخبرنا أحمد بن عاصم أبو عبدالله الأنطاكي قال: قال ~~هارون الرشيد لسفيان(4): أحب أن أرى الفضيل فقال له: اذهب بك إليه فاستأذن ~~سفيان على فضيل فقال له: من هذا؟ قال: قولوا له هذا سفيان، فقال: قولوا له: ~~يدخل، فقال: ومن معي؟ قال: ومن معك؛ فلما دخلوا عليه، قال له سفيان: يا أبا ~~علي هذا أمير المؤمنين، فقال: وإنك لهو يا جميل الوجه؟ أنت الذي ليس بين ~~الله وبين خلقه أحد غيرك؛ أنت الذي يسأل يوم القيامة كل إنسان عن نفسه ~~وتسأل أنت عن هذه الأمة؛ قال فبكى هارون. (6/35) PageV01P485 ~~عن محمد بن علي النحوي أخبرنا الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين هارون ~~الرشيد، قال: فبينما أنا ليلة نائم بمكة إذ سمعت قرع الباب فقلت: من هذا؟ ~~فقال: أجب أمير المؤمنين، فخرجت مسرعا فقلت: يا أمير المؤمنين هلا أرسلت ~~إلي فآتيك؟! فقال: حك(1) في نفسي شيء فانظر لي رجلا أسأله عنه فقلت: ها هنا ~~سفيان بن عيينة؛ قال: فامض بنا إليه فأتيناه فقرعت عليه الباب فقال: من ~~هذا؟ فقال: أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال: يا أمير [المؤمنين] لو ~~أرسلت إلي أتيتك، فقال له: خذ بما(2) جئناك له رحمك الله فحادثه ساعة فقال ~~له: أعليك دين؟ قال: نعم، قال يا [أبا] عباس(3) اقض دينه ثم التفت إلي فقال ~~يا [أبا] عباس ما أغنى عني صاحبك شيئا، فانظر لي رجلا أسأله، فقلت: ههنا ~~عبد الرزاق بن همام، فقال: امض بنا إليه، فأتيناه فقرعت عليه الباب، فقلت: ~~أجب أمير المؤمنين، فخرج مسرعا فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك، ~~فقال: خذ بما(4) جئناك له رحمك الله فحادثه ساعة ثم قال له: أعليك دين؟ ~~قال: نعم، ms369 قال: يا عباس اقض دينه، ثم التفت إلي فقال: ما أغنى عني صاحبك ~~شيئا فانظر لي رجلا أسأله، فقلت: ههنا فضيل بن عياض، فقال: امض بنا إليه، ~~فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من كتاب الله ويرددها، وكان هارون رجلا ~~رقيقا فبكى بكاء شديدا ثم قال لي: اقرع الباب فقرعته فقال: من هذا؟ فقلت: ~~أجب أمير المؤمنين؛ فقال: ما لي ولأمير المؤمنين؟! فقلت: سبحان الله أو ما ~~عليك طاعة؟! أو ليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا ينبغي ~~للمؤمن أن يذل نفسه؟! قال: فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة وأطفأ ~~السراج والتجأ إلى زاوية من زوايا الغرفة فجلس فيها فجعلنا نجول عليه ~~بأيدينا فسبقت كف هارون كفي إليه فقال: أوه من كف ما ألينها إن نجت من عذاب ~~الله! قال: فقلت(5) في PageV01P486 ~~نفسي: لتكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي(1)؛ قال: فقال له: خذ بما(2) ~~جئناك له رحمك الله، فقال له: يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد ~~العزيز شكا إليه فكتب إليه: يا أخي اذكر طول سهر أهل النار في النار مع ~~خلود الأبد، فإن ذلك يطرق بك إلى الرب نائما ويقظانا، وإياك أن ينصرف بك من ~~عند الله فيكون آخر العهد بك ومنقطع الرجاء، فلما قرأ الكتاب طوى البلاد ~~حتى قدم على عمر فقال له عمر: ما أقدمك؟! قال: خلعت قلبي بكتابك، لا وليت ~~ولاية حتى ألقى الله؛ قال: فبكى هارون بكاء شديدا، ثم قال: زدني رحمك الله، ~~فقال: يا أمير المؤمنين بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا ~~سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة فقال لهم: إني بليت ~~[بهذا] البلاء فأشيروا علي؛ فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة؛ ~~فقال محمد بن كعب القرظي: إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين ~~عندك أبا وأوسطهم عندك أخا وأصغرهم عندك ولدا، فوقر أباك وأكرم أخاك وتحنن ~~على ولدك؛ وقال له ms370 سالم بن عبد الله: إن أردت النجاة من عذاب الله فصم ~~الدنيا وليكن إفطارك منها الموت؛ وقال له رجاء بن حيوة: إن أردت النجاة غدا ~~من عذاب الله فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك، وإني ~~لأقول لك هذا وإني لأخاف عليك أشد الخوف يوم تزل فيه الأقدام(3)؛ فهل معك ~~رحمك الله من يأمرك بمثل هذا؟! فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه؛ فقلت ~~له: ارفق بأمير المؤمنين! فقال لي(4): يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك ~~وأرفق به أنا؟! ثم إنه أفاق فقال له: زدني رحمك الله؛ فقال له: يا أمير ~~المؤمنين يا حسن الوجه أنت الذي يسأله الله عن هذا الخلق يوم القيامة فإن ~~استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل؛ فقال له هارون الرشيد: عليك PageV01P487 ~~دين؟ قال: نعم، دين لربي لم يحاسبني عليه فالويل لي إن ناقشني والويل لي إن ~~لم ألهم حجتي؛ فقال: إنما أعني دين العيال، فقال: إن ربي لم(1) يأمرني ~~بهذا، أمرني أن أصدق وعده وأن أطيع أمره، فقال عز من قائل: "وما خلقت الجن ~~والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو ~~الرزاق" فقال له: هذه ألف دينار فخذها وأنفقها على نفسك وتقو بها على عبادة ~~ربك، فقال: سبحان الله، أنا أدلك على النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا سلمك ~~الله ووفقك؟! قال: فخرجنا من عنده فبينما نحن على الباب إذ بامرأة من نسائه ~~قالت له: يا أبا عبدالله قد ترى ما نحن فيه من الحال فلو قبلت هذا المال ~~وفرحتنا به فقال لها: مثلي ومثلكم مثل قوم كان لهم بعير يستقون عليه فلما ~~كبر نحروه وأكلوا لحمه؛ فلما سمع هذا الكلام قال: نرجع(2) فعسى أن يقبل هذا ~~المال، فلما أحس به الفضيل خرج إلى تراب في السطح فجلس عليه وجاء هارون إلى ~~جنبه فجعل يكلمه ولا يجيبه بشيء ويكلمه فلا يجيبه بشيء، فبينا نحن كذلك إذا ~~بجارية سوداء قد خرجت علينا فقالت: ms371 قد آذيتم الشيخ من الليلة! انصرفوا ~~رحمكم الله! قال: فخرجنا من عنده، فقال لي(3) يا عباس إذا دللتني على رجل ~~فدلني على مثل هذا، فهذا سيد المسلمين(4)؛ قال: وقال الفضيل: تقرأ في وترك: ~~نخلع ونترك من يفجرك ثم تغدو إلى الفاجر فتعامله! قال وقال الفضيل: لا تنظر ~~إليهم من طريق الغلظة عليهم ولكن انظر من طريق الرحمة يعني السلطان. ~~(6/36-38) PageV01P488 ~~عن أحمد بن أبي الحواري حدثني أبو عصمة قال: حدث سفيان قال: قال ابن ~~السماك: بعث إلي هارون فلما أتيته إلى باب القصر أخذني حرسان فأسرعا بي إلى ~~القصر، فلما انتهيت إلى صحن القصر لقيني خصيان ضخمان فأخذاني من الحرسين ~~فأسرعا بي إلى قاعة القصر حتى انتهينا إلى باب البهو الذي هو فيه فقال لهما ~~هارون: ارفقا بالشيخ، فلما وقفت بين يديه فقلت له: يا أمير المؤمنين ما مر ~~بي يوم منذ ولدتني أمي أنا فيه أتعب من يومي هذا، فاتق الله يا أمير ~~المؤمنين واعلم أن لك مقاما بين يدي الله تعالى أنت فيه أذل من مقامي هذا ~~بين يديك فاتق الله في خلقه واحفظ محمدا في أمته وانصح نفسك في رعيتك واعلم ~~أن الله آخذ سطواته(1) وانتقامه من أهل معاصيه؛ قال: فاضطرب على فراشه حتى ~~وقع على مصلى بين يدي فراشه فقلت: يا أمير المؤمنين هذا أول(2) الصفة، فكيف ~~لو رأيت ذل المعاينة؟! قال: فكادت نفسه تخرج وكان يحيى بن خالد [البرمكي] ~~إلى جنبه فقال للخصيين: أخرجوه فقد أبكى أمير المؤمنين؛ فقال سفيان: رحمه ~~الله لقد أبلغ. (6/38-39) # عن عبد الله بن الضريس قال: دخل ابن السماك على هارون يعني الرشيد فقال: ~~يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل لم يجعل أحدا فوقك فلا ينبغي أن يكون أحد ~~أطوع منك لله عز وجل. (6/39) # عن عبد الله بن خبيق أخبرنا أبو الحسن قال: دخل ابن السماك على هارون ~~فقال: يا أمير المؤمنين تواضعك في شرفك أشرف من شرفك(3) PageV01P489 ~~. (6/39) # عن أبي حاتم الرازي قال: سمعت عبد الله بن ms372 صالح يقول: سمعت مسيب بن سعيد ~~[قال]: دخلت على هارون الرشيد فقال: عظني، فقلت: يا أمير المؤمنين إن الله ~~عز وجل لم يرض لك أن يجعل أحدا فوقك فلا ينبغي لأحد أن يكون أطوع له منك، ~~قال: لقد بالغت في الموعظة وإن قصرت في الكلام. (6/39) # عن محمد بن أيوب سمعت أحمد بن يوسف القاضي يقول: قلت للمأمون: يا أمير ~~المؤمنين إن رجلا ليس بينه وبين الله أحد يخشاه، لحقيق أن يتقي الله عز ~~وجل؛ فقال المأمون: صدقت. (6/39) # عن إبراهيم بن بشار سمعت الفضيل يقول: بلغني أن خالد بن صفوان(1) PageV01P490 ~~دخل على عمر فقال له عمر بن عبد العزيز: عظني يا خالد، فقال: إن الله عز ~~وجل لم يرض أن يكون أحد فوقك فلا ترض(1) أن يكون أحد أولى بالشكر منك؛ قال: ~~فبكى عمر حتى غشي عليه، ثم أفاق فقال: هيه يا خالد! لم يرض أن يكون فوقي! ~~فوالله لأخافنه خوفا ولأحذرنه حذرا ولأرجونه رجاء ولأحبنه محبة ولأشكرنه ~~شكرا ولأحمدنه حمدا يكون ذلك كله أشد مجهودي وغاية طاقتي، ولأجتهدن في ~~العدل والنصفة والزهد في فاني الدنيا لزوالها والرغبة في بقاء(2) الآخرة ~~لدوامها حتى ألقى الله عز وجل فلعلي أنجو مع الناجين وأفوز مع الفائزين، ~~وبكى حتى غشي عليه قال: وتركته مغشيا عليه وانصرفت. (6/39-40) # عن الأصمعي أخبرنا هشام بن الحكم الثقفي قال: كان يقال: خمسة أشياء تقبح ~~[من] الرجل: الفتوة في الشيوخ، والحرص في القراء، وقلة الحياء في ذوي ~~الأحساب، والبخل في ذوي الأموال، والحدة في السلطان. (6/40) # عن يحيى بن معين أخبرنا المبارك بن سويد حدثني زيد الكوفي عن رجل من أهل ~~العلم قال: كان يقال: خمس خصال هن أقبح شيء فيمن هن فيه: الحدة في السلطان، ~~والكبر في ذي الحسب، والبخل الغني، والحرص من العالم، والفسق في الشيخ؛ ~~وثلاث هن أحسن شيء فيمن كن فيه: تؤدة في غير ذل، وجود لغير ثواب، ونصب لغير ~~الدنيا(3). (6/294) # أبو عثمان الخياط قال: قال ذو النون: ثلاثة من أعلام الخير ms373 في السلطان: ~~تسوية القوي والضعيف عنده في الحق، ورفع ظلم الأصحاب عن الرعية، ويقي(4) ~~الحدة بحسن الرحمة للفقير الكسير حتى يجبره. (6/40) PageV01P491 ~~عن عبيد الله بن عائشة عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه ~~رجل من أفق من الآفاق قال(1): أعفني من أربع وقل بعدها ما شئت: لا تكذبني ~~فإن الكذوب(2) لا رأي له ولا تجبني فيما لا أسألك عنه فإن في الذي أسألك ~~عنه شغلا عما سواه، ولا تطرني فإني أعلم بنفسي منك؛ ولا تحملني(3) على ~~الرعية فإني إلى الرفق بهم والرحمة أحوج(4). (6/40) # عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي قال: كتب عمر بن عبد العزيز ~~إلى عامل له: أما بعد فإذا دعتك قدرتك على الناس على ظلمهم فاذكر قدرة الله ~~عليك ويقاد(5) ما تأتي وما يأتون إليك. (6/40) # عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن رجلا فقيها دخل على عمر بن عبد العزيز ~~فقال: سبحان الله كيف تغيرت بعدنا! فقال له عمر: يا أبا فلان فكيف لو ~~رأيتني بعد ثلاث وقد أدخلت قبري، وقد خرجت الحدقتان فسالتا على الخدين، ~~وتقلصت الشفتان عن الأسنان، وخرج الصلب؟؟ من الدبر، وانفتح الفم، ونتأ ~~البطن فعلا الصدر؟!! فقال الرجل: أما إذ(6) ألهمت هذا نفسك فأنزل عباد الله ~~منك على ثلاثة منازل: أما من هو أكبر منك فأنزله كأنه أب لك، وأما من هو ~~بسنك فأنزله كأنه أخ لك، وأما من هو أصغر منك فأنزله كأنه ابن لك؛ فأي ~~هؤلاء تحب أن تسيء إليه؟ قال: لا إلى أحد منهم. (6/41) PageV01P492 ~~عن سفيان قال: قال الأفريقي لأبي جعفر: يا أمير المؤمنين إن عمر بن عبد ~~العزيز كان يقول: إن السلطان سوق [ينفق] عنده [ما] أتي به(1). (6/41) # عن أبي حمزة أنس بن عياض قال: سمعت أبا حازم يقول: لا يزال هذا الدين ~~عزيزا منيعا ما لم تقع هذه الأهواء في السلطان لأنهم يؤدبون الناس ويذبون ~~عن الدين ويهابونهم؛ يعني الناس يهابون السلطان؛ فإذا كانت فيهم فمن ~~يؤدبهم؟! (6/41) ms374 # عن مروان بن قيس سمع ابن مسعود يقول: لن تزالوا بخير ما صلحت أئمتكم. (6/41) # عن زيد بن أسلم عن أبيه: قال عمر رضي الله عنه عند موته: إن الناس لم ~~يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم. (6/42) # عن الحسن بن الحسين عن القاسم بن مخيمرة قال: إنما زمانكم سلطانكم، فإذا ~~صلح زمانكم صلح سلطانكم، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم. (6/42) # عن فاطمة امرأة يحيى بن يحيى قالت: قام يحيى ليلة لورده فلما فرغ منه قعد ~~يقرأ من المصحف فذكر[ت] قصته في دخول عبد الله بن طاهر الأمير عليه، قالت: ~~فلما قرب منه وسلم قام إليه والمصحف في يده، ثم رجع إلى قراءته حتى ختم ~~السورة التي كان افتتحها ثم وضع المصحف واعتذر إلى الأمير وقال: لم أشتغل ~~عنه تهاونا بحقه، إنما كنت افتتحت سورة فختمتها، فقعد عبد الله ساعة يحدثه، ~~ثم قال له: ارفع إلينا حوائجك، فقال: وهل يستغنى عن السلطان أيده الله؟! ~~وقد وقعت لي حاجة في الوقت، فإن قضاها رفعتها فقال: نقضيها ما كانت، فقال ~~أبو زكريا: قد كنت أسمع بمحاسن وجه الأمير ولم أعاينها إلا ساعتي هذه، ~~وحاجتي إليه أن لا يرتكب ما يحرق هذه المحاسن بالنار، فأخذ الأمير عبد الله ~~بن طاهر في البكاء حتى قام يبكي. (6/42) PageV01P493 ~~عن حميد بن فروة قال: لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي ~~المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه فقال: يا إبراهيم أنت المؤلب علينا تدعي ~~الخلافة؟! فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنت ولي الدار والمحكم في ~~القصاص، والعفو أقرب للتقوى، وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب، كما جعل كل ذي ~~ذنب دونك، فإن أخذت [أخذت] بحق، وإن عفوت عفوت بفضل؛ ولقد حضرت أبي، وهو ~~جدك، وأتي برجل وكان جرمه أعظم من جرمي فأمر الخليفة بقتله وعنده المبارك ~~بن فضالة فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يتأنى(1) في أمر هذا الرجل ~~حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن، قال: إيه يا مبارك، فقال: حدثنا الحسن ms375 عن ~~عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان يوم القيامة ~~نادى مناد من بطنان العرش ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء ~~فلا يقوم إلا من عفا، فقال الخليفة: أيها يا مبارك قد قبلت الحديث بقبوله ~~وقد عفوت عنه؛ فقال المأمون: وقد قبلت الحديث بقبوله وعفوت عنك، ها هنا ها ~~هنا يا عم(2). (6/44) # فصل في ذكر ما ورد من التشديد في الظلم # عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب: ما من مظلوم دعا بقلب محترق ~~إلا لم ينته [من] دعوته حتى تصعد بين يدي الله عز وجل فتنزل العقوبة على من ~~ظلمه أو استطاع أن يأخذ له ولم يأخذ له. (6/49) PageV01P494 ~~عن رافع الخير الطائي قال: صحبت أبا بكر في غزاة فلما أقفلنا قلت له يا أبا ~~بكر أوصني قال أقم الصلاة المكتوبة لوقتها وأد زكاة مالك طيبة بها نفسك وصم ~~رمضان واحجج البيت واعلم أن الهجرة في الإسلام حسن وأن الجهاد في الهجرة ~~حسن ولا تكونن أميرا فذكر الحديث(1) ثم قال: إن هذه الإمارة التي ترى اليوم ~~[ي]سيرة قد أوشكت أن تفشو وتكثر حتى ينالها من ليس لها بأهل، وإنه من يكن ~~أميرا فإنه من أطول الناس حسابا وأغلظه عذابا، ومن لا يكون أميرا فإنه من ~~أيسر الناس حسابا وأهونه عذابا لأن الأمراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين، ~~ومن يظلم المؤمنين فإنما يخفر عند(2) الله عز وجل، هم جيران الله وهم عباد ~~الله، والله إن أحدكم لتصاب شاة جاره أو بعير جاره فيبيت وارم العضل يقول: ~~شاة جاري أو بعير جاري، والله أحق أن يغضب لجيرانه. (6/51-52) PageV01P495 ~~عن مجاهد عن ابن عباس أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من ~~الناس حتى نزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فإذا حلابها مقدار ~~حلاب ثلاثين بقرة فحدث الملك نفسه أن يأخذها فلما كان الغد غدا بالبقرة إلى ~~مرعاها ثم راحت فحلبت فنقص(1) لبنها على النصف، ms376 وجاء مقدار حلاب خمس عشرة ~~بقرة، فدعا الملك صاحب منزله فقال: أخبرني عن(2) بقرتك هذه أرعت اليوم في ~~غير مرعاها بالأمس أو شربت في غير مشربها بالأمس؟ فقال: لا، ما رعت في غير ~~مرعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها بالأمس، قال: فقال: ما بال لبنها نقص ~~على النصف؟! قال: أرى الملك هم(3) أن يأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم ~~أو هم بالظلم ذهبت البركة؛ قال: وأنت من أين تعرف الملك؟! قال: هو ذاك كما ~~قلت لك؛ قال: فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها ولا تكون(4) ~~له في ملك أبدا، قال: فغدت البقرة فرعت ثم راحت ثم حلبت فإذا لبنها قد عاد ~~على مقدار ثلاثين بقرة؛ قال: فقال الملك بينه وبين نفسه: فاعتبر، فقال: إن ~~الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة؛ لا جرم لأعدلن، أو لأكونن على ~~أفضل، أو نحو من ذلك. (6/53) # عن أبي وائل عن أبي الدرداء قال: إن أبغض الناس إلى أن أظلمه: لرجل لا ~~يجد أحدا يستعينه علي إلا الله عز وجل(5). (6/54) # عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كاد الجعل أن يعذب في حجره ~~بذنب ابن آدم، ثم تلا هذه الآية: (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك ~~على ظهرها من دابة). (6/54) PageV01P496 ~~عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه سمع رجلا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه؛ ~~فقال أبو هريرة: بلى والله حتى الحبارى(1) لتموت في وكرها هزلا لظلم ~~الظالم. (6/54) # عن مجاهد قال: مر نوح عليه السلام بالأسد فضربه برجله فخمشه الأسد فبات ~~ساهرا فشكا نوح ذلك إلى الله عز وجل فأوحى الله إليه: إني لا أحب الظلم. (6/54) # عن علي بن أبي جملة(2) قال: سمعت مسلم بن يسار وسمع يدعو رجل على رجل ~~ظلمه فقال له مسلم: كل الظالم إلى ظلمه فإنه أسرع إليه من دعائك عليه إلا ~~أن يتداركه بعمل، وقمن أن لا يفعل. (6/54) # عن حنبل بن ms377 إسحاق أخبرنا أبو نعيم أخبرنا الرصافي قال: ذكر رجل من بني ~~مروان عند أبي جعفر وأنا عنده فقال: كف عنهم فوالله لأعمالهم أسرع(3) فيهم ~~من السيوف المشهرة عليهم. (6/55) # عن ابن عباس قال: أوحى الله عز وجل إلى داود: يا داود قل للظلمة لا ~~يذكروني(4) فإن حقا علي أن من ذكرني أذكره، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم(5). (6/55) # عن ابن شهاب قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فاتق الله ~~فيمن وليت أمره ولا تأمن من مكره في تأخير عقوبته، فإنما يعجل العقوبة من ~~يخاف الفوت(6). (6/55) PageV01P497 ~~عن عبد الرحمن بن الحارث قال: حدثني محمد بن واسع أنه كتب إلى رجل من ~~إخوانه: من محمد بن واسع إلى فلان بن فلان: سلام عليك أما بعد فإن استطعت ~~أن تبيت حين تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام خميص البطن من الطعام ~~الحرام خفيف الظهر من المال الحرام فافعل، فإن فعلت فلا سبيل عليك، إنما ~~السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، والسلام عليك. (6/55) # عن أبي عمرو أحمد بن محمد النحوي بإسناد له أن يحيى بن خالد البرمكي لما ~~حبس كتب من الحبس إلى الرشيد: إن كل يوم يمضي من بؤسي(1) يمضي من نعمتك ~~مثله والموعد المحشر والحكم الديان وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان: # أما والله إن الظلم شؤم # وما زال المسيء هو الظلوم # إلى ديان يوم الدين نمضي # وعند الله تجتمع الخصوم # تنام ولم تنم عنك المنايا # تنبه للمنية يا نؤوم # لأمر ما تصرمت الليالي # لأمر ما تحرمت النجوم(2) # (6/56) # عن محمد بن معن بن السميدع الضبي قال: سمعت علي بن حجر ينشد: # النصح من رخصه في الناس مجان # والغش غال له في الناس أثمان # العدل نور وأهل الجور قد كثروا # وللظلوم على المظلوم أعوان # تفاسد الناس والبغضاء ظاهرة # فالناس في غير ذات الله إخوان # والعلم فاش وقل العاملون به ms378 # والعاملون لغير الله أقران # (6/57) # أنشد غير واحد من أهل الأدب لمحمود الوراق: # إني شكرت لظالمي ظلمي # وغفرت ذاك له على علمي # ورأيته أسدى إلي يدا # لما أبان بجهله حلمي # رجعت إساءته عليه وإحساني # فراح مضاعف الجرم # وغدوت ذا أجر ومحمدة # وغدا بكسب الذم والإثم # فكأنما الإحسان كان له # وأنا المسيء إليه في الحلم # ما زال يظلمني وأرحمه # حتى بكيت له من الظلم # (6/57) # عن يونس بن إبراهيم بن محمد بن طلحة أنشد لمحمد بن عيسى بن طلحة بن ~~عبيد(3) الله: # فلا تعجل على أحد بظلم # فإن الظلم مرتعه وخيم PageV01P498 ~~ولا تفحش وإن بليت ظلما # على أحد فإن الفحش لوم # ولا تقطع أخا لك عند ذنب # فإن الذنب يغفره الكريم # ولكن دار عورته برفق # كما قد ترقع الخلق القديم # ولا تجزع لريب الدهر واصبر # فإن الصبر في العقبى سليم # فما جزع يغني عنك شيئا # ولا ما فات ترجعه الهموم # (6/58) # الحادي والخمسون من شعب الإيمان # وهو باب في الحكم بين الناس # عن معمر قال: لما عزلوه شيعته يعني ابن شبرمة فلما انصرف الناس وأفردني ~~وإياه السير نظر إلي فقال لي: يا أبا عروة أحمد الله أما إني لم أستبدل ~~بقميصي هذا قميصا منذ دخلتها، ثم سكت ساعة ثم قال: يا أبا عروة إنما أقول ~~لك حلالا، فأما الحرام فلا سبيل إليه(1). (6/74) # عن فائد بن الحسن قال: قال شريح: لو أدخلت الهدية خرجت الحكومة من الكوة. (6/75) # عن أبي ذر قال: إن الله عز وجل عند لسان كل حاكم ويد كل قاسم، فإذا هو ~~عدل عن الله عز وجل، وإذا هو جار كثرت الشكاة إلى الله عز وجل فاهدوا ~~الأصوات عن الله عز وجل(2). (6/75) PageV01P499 ~~عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب قال: قال عمر رضي الله عنه: الرجال ثلاثة ~~والنساء ثلاث؛ فأما النساء: فامرأة عفيفة مسلمة لينة ودودة ولودة تعين ~~أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها وقليلا ما تجدها، وامرأة دعاء؟؟ ~~لا تزيد على أن تلد ms379 الأولاد، والثالثة يجعلها الله في عنق من شاء فإذا شاء ~~أن ينزعه نزعه؛ والرجال ثلاثة: رجل عفيف هين لين ذو رأي ومشورة وإذا نزل ~~أمر ائتمن رأيه وصدر الأمور مصادرها، ورجل لا رأي له وإذا نزل به أمر أتى ~~ذا الرأي والمشورة فنزل عند رأيه، ورجل جائر لا يأتم راشدا ولا يطيع مرشدا. (6/75) # عن إبراهيم بن يوسف البلخي سمعت ابن عيينة وحماد بن زيد يقولان: لا تتم ~~الرئاسة للرجال إلا بأربع: علم جامع، وورع تام، وحلم كامل، وحسن التدبير؛ ~~فإن لم يكن هذه الأربعة فمائدة منصوبة وكف مبسوطة وبذل مبذول وحسن المعاشرة ~~مع الناس؛ فإن لم يكن هذه الأربع فبضرب السيف وطعن الرمح وشجاعة القلب ~~وتدبير العساكر؛ فإن لم يكن فيه من هذه الخصال شيء فلا ينبغي له أن يطلب ~~الرئاسة. (6/76) # عن ميمون بن مهران قال: قلت لعمر بن عبد العزيز ليلة: يا أمير المؤمنين ~~ما بقاؤك على ما أرى؟ أما في أول الليل فأنت على حاجات الناس، وأما وسط ~~الليل مع جلسائك، وأما آخر الليلة فالله أعلم إلى ما تصير! قال: فضرب على ~~كتفي وقال: ويحك يا ميمون إني وجدت لقاء الرجال تلقيحا لألبابهم(1). (6/76) # عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود لابنه: يا بني ~~لا تقطع أمرا حتى تؤامر مرشدا فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه. (6/76) PageV01P500 ~~عن أحمد بن سعيد الدارمي قال: سمعت النضر بن شميل(1) يقول: ما سعد أحد ~~(باستغنا رأي)(2) ولا هلك امرؤ (دعا مشورة)(3) PageV02P001 ~~. (6/77) # الثاني والخمسون من شعب الإيمان # وهو باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر # عن ابن حزم عن أبي بكر قال: إذا عمل قوم بالمعاصي بين ظهراني(1) قوم هم ~~أعز منهم فلم يغيروا عليهم أنزل الله عليهم البلاء ثم لم ينزعه منهم. (6/82) PageV02P002 ~~عن أبي العالية قال: كان بين رجلين عند عبد الله بن مسعود بعض ما يكون بين ~~الناس حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه، قال: فقال رجل عند ابن ms380 مسعود: لو ~~قمت إلى هذين فأمرتهما أو نهيتهما فقال رجل إلى جنبه: عليك بنفسك فإن الله ~~يقول (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)، قال: ~~فسمع ذلك ابن مسعود وقال: لم يجىء تأويل(1) هذه الآية بعد؛ إن القرآن نزل ~~على النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه آي مضى تأويلهن، يعني قبل أن ينزل، ~~ومنه آي وقع تأويلهن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه آي وقع ~~تأويلهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم بسنين، ومنه آي يقع تأويلهن، يعني ~~بعد اليوم، ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة وما ذكر عند الساعة، ومنه آي ~~يقع تأويلهن يوم القيامة والجنة والنار والحساب والميزان؛ ما دامت قلوبكم ~~واحدة وأهواؤكم واحدة لم يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض فأمروا وانهوا ~~فإذا اختلفت قلوبكم وأهواؤكم و[أ]لبسكم شيعا وأذاق بعضكم بأس بعض(2): ~~بعد(3) ذلك جاء تأويل هذه الآية فامرؤ [و]نفسه. (6/83-84) # عن الزهري عن السائب بن يزيد أن رجلا قال لعمر بن الخطاب: لأن [لا] أخاف ~~في الله لومة لائم خير لي أم أقبل على نفسي؟ فقال: أما من ولي من أمر ~~المسلمين شيئا فلا يخف(4) في الله لومة لائم؛ ومن كان خلوا فليقبل على نفسه ~~ولينصح لولي أمره. (6/87) # عن محمد بن النضر قال: ذكر رجل عند الربيع بن خثيم فقال: ما أنا عن نفسي ~~براض فأتفرغ منها إلى ذم غيرها، إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم ~~وأمنوه على ذنوب أنفسهم. (6/87) # عن زكريا بن أبي خالد قال رجل: تعبدت ببيت شعر سمعته: # لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها PageV02P003 ~~لنفسي في نفسي عن الناس(1) شاغل (6/87) # عن الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: التقي عن ذكر ~~الخاطئين مشغول. (6/87) # عن المسعودي عن عون بن عبد الله قال: إذا أزرى أحدكم على نفسه فلا يقولن: ~~ما في خير، فإن فينا التوحيد؛ ولكن ليقل: قد خشيت أن يهلكني ما في من الشر؛ ~~وما أحسب ms381 أحدا يفرغ لعيب الناس إلا عن غفلة غفلها من نفسه؛ ولو اهتم لعيب ~~نفسه ما تفرغ لعيب أحد ولا لذمه. (6/87) # عن عوام بن سميع قال: كان سليمان الخواص يمر باللحام يأخذ منه لقط له، ~~فإذا هو يكلم امرأة، قال تقول له: يا سليمان من أجل قط نمسك عن الكلام؟! ~~فجاء إلى منزله فأخرج القط فطردها ثم صار من الغد إلى اللحام فوعظه. (6/88) # عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر ~~بالمعروف وأنهى عن المنكر، قال: أوبلغت؟ قال: أرجو، قال: فإن لم تخش أن ~~تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله عز وجل فافعل، قال: وما هن؟ قال: قوله عز ~~وجل (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: ~~فالحرف الثاني؟ قال: قوله عز وجل: (لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند ~~الله أن تقولوا ما لا تفعلون) أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف ~~الثالث؟ قال: قول العبد الصالح شعيب عليه السلام (ما أريد أن أخالفكم إلى ~~ما أنهاكم عنه) أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فابدأ بنفسك. (6/89) # عن أبي جحيفة عن علي قال: الجهاد ثلاث: جهاد بيد، وجهاد بلسان، وجهاد ~~بقلب؛ فأول ما يغلب عليه جهاد اليد ثم جهاد اللسان؛ وإذا كان القلب لا يعرف ~~معروفا ولا ينكر منكرا أنكس فجعل أعلاه أسفله. (6/94) PageV02P004 ~~عن جامع بن شداد قال: كنت عند عبد الرحمن بن يزيد الفارسي فأتاه نعي الأسود ~~بن يزيد فأتيناه نعزيه فقال: مات أخي الأسود، ثم قال: قال عبد الله: يذهب ~~الصالحون أسلافا ويبقى أصحاب الريب، قالوا: يا أبا عبد الرحمن وما أصحاب ~~الريب؟ قال: قوم لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر. (6/94) # عن خالد بن زفر عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم، أظنه قال: فالإسلام ~~سهم والصلاة سهم والزكاة سهم وصوم رمضان سهم والحج سهم والجهاد سهم والأمر ~~بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم؛ وقد خاب من لا سهم له. (6/94) ms382 # عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: هلك من لم ~~يأمر بالمعروف وينه عن المنكر؛ قال عبد الله: هلك من لم يعرف المعروف بقلبه ~~وينكر المنكر بقلبه. (6/95) PageV02P005 ~~عن عمارة بن الربيع بن عملية حدثنا عبد الله حديثا(1) ما سمعنا حديثا هو ~~أحسن منه إلا كتاب الله عز وجل ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ~~إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند ~~أنفسهم استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير ~~من شهواتهم حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، فقال: اعرضوا ~~هذا الكتاب على بني إسرائيل فإن تابعوكم عليه فاتركوهم وإن خالفوكم ~~فاقتلوهم، قال: لا بل ابعثوا إلى فلان، رجل من علمائهم، فإن تابعكم لم ~~يختلف عليكم أحد، وإن خالفكم فاقتلوه فلن يختلف عليكم أحد بعده؛ فأرسلوا ~~إليه فأخذ ورقة فكتب فيها كتاب الله ثم أدخلها في قرن ثم علقها في عنقه ثم ~~لبس عليها الثياب ثم أتاهم فعرضوا عليه الكتاب فقالوا: أتؤمن بهذا؟ فأشار ~~إلى صدره يعني الكتاب الذي في القرن فقال: آمنت بهذا وما لي لا أومن بهذا ~~فخلوا سبيله؛ قال: وكان له أصحاب يغشونه فلما حضرته الوفاة أتوه فلما نزعوا ~~ثيابه وجدوا القرن في جوفه الكتاب فقالوا: ألا ترون إلى قوله "آمنت بهذا ~~وما لي لا أؤمن بهذا؟" فإنما عنى بهذا هذا الكتاب الذي في القرن؛ قال: ~~فاختلفت بنو إسرائيل على بضع وسبعين فرقة خير مللهم أصحاب ذي القرن؛ قال ~~عبد الله: وإن من بقي منكم سيرى منكرا؛ وبحسب امرئ يرى منكرا لا يستطيع أن ~~يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره. (6/96) # عن ابن الطفيل قال: سئل حذيفة: ما ميت الأحياء؟ قال: لا ينكر المنكر بيده ~~ولا بلسانه ولا بقلبه. (6/96) # عن سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس قلت: أميري آمره بالمعروف وأنهاه عن ~~المنكر؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا. (6/96) # عن سعيد ms383 بن جبير قال: قلت لابن عباس: آمر إمامي بالمعروف؟ قال: إن خشيت ~~أن يقتلك فلا، فإن كنت فاعلا ففيما بينك وبينه(2). (6/96) PageV02P006 ~~عن ابن طاوس عن أبيه قال: أتى رجل إلى ابن عباس قال: ألا أقوم إلى هذا ~~السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا، تكن لك فتنة، قال: أفرأيت إن أمرني بمعصية؟ ~~قال: فذاك الذي تريد، فكن حينئذ رجلا. (6/96) # عن مالك بن دينار قال: إن الله عز وجل أمر بقرية أن تعذب فضجت الملائكة، ~~قالت: إن فيهم عبدك فلانا، قال: اسمعوني ضجيجه فإن وجهه لم يتمعر غضبا ~~لمحارمي. (6/97) # عن مالك بن دينار قال: اصطلحنا على حب الدنيا فلا يأمر بعضنا بعضا، ولا ~~ينهى بعضنا بعضا، ولا يذرنا الله تعالى على هذا! فليت شعري أي عذاب ينزل! (6/97) # عن أبي الجوزاء عن ابن عباس في قوله عز وجل (ولولا دفع الله الناس بعضهم ~~ببعض) قال: يدفع الله بمن يصلي عمن لا يصلي، وبمن يحج عمن لا يحج، وبمن ~~يزكي عمن لا يزكي(1). (6/97) # عن جعفر قال: سمعت مالك بن دينار قرأ هذه الآية (وكان في المدينة تسعة ~~رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون)، قال: فكم اليوم في كل قبيلة وحي من الذين ~~يفسدون في الأرض ولا يصلحون. (6/98) # عن ابن المبارك أخبرنا الأوزاعي سمعت بلال بن سعد يقول: إن المعصية إذا ~~خفيت لم تضر إلا صاحبها(2)، وإذا أعلنت فلم تغير ضرت العامة. (6/99) # عن عمر بن عبد العزيز قال: كان يقال: إن الله عز وجل لا يعذب العامة بذنب ~~الخاصة ولكن إذا عمل المنكر جهارا استحقوا العقوبة كلهم. (6/99) # عن زيد بن وهب قال: قيل لعبد الله [بن مسعود]: هل لك في فلان، تقطر لحيته ~~خمرا؟! فقال: إن الله عز وجل قد نهى أن نتجسس فإن ظهر لنا نأخذه(3). (6/99) PageV02P007 ~~عن يعقوب بن سفيان أخبرنا ابن نمير أخبرنا أبو بكر بن [عياش عن] مغيرة(1)عن ~~[ابن] أبي نعم(2) أنه قام إلى الحجاج فقال: لا تسرف في القتل إنه كان ~~منصورا، فقال ms384 الحجاج: أمكن الله من دمك فقال: إن من في بطنها أكثر ممن على ~~ظهرها(3). (6/100) # الثالث والخمسون من شعب الإيمان # وهو باب في التعاون على البر والتقوى # عن مالك بن مغول أخبرنا الشعبي قال: ما جلس الربيع بن خثيم مجلسا على ظهر ~~الطريق، قال: أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره، أو يعتدي رجل على آخر فأكلف عليه ~~الشهادة، أو يسلم علي فلا أرد السلام، أو يقع عن حاملة حملها فلا أحمل ~~عليها؛ قال: (فأنشأ الشعبي)(4)يذكر هذا وكنا ندخل عليه بيته. (6/107) PageV02P008 ~~عن أبي اليمان عن يزيد بن الأسود قال: لقد أدركت أقواما من سلف هذه الأمة ~~قد كان الرجل إذا وقع في هوي أو دجلة نادى يا لعباد الله فيتوثبوا إليه ~~فيستخرجونه ودابته مما هو فيه؛ ولقد وقع رجل ذات يوم في دجلة فنادى يا ~~لعباد الله فتواثب الناس إليه فما أدركت إلا مقاصه في الطين فلأن أكون ~~أدركت من متاعه شيئا فأخرجه من تلك الوحلة أحب إلي من دنياكم التي ترغبون ~~فيها. (6/107) # عن عمر بن عمران عن الحجاج عن أبي نضرة قال: من قاد أعمى أربعين خطوة غفر ~~له هكذا وجدته عن أبي نصرة. (6/109) # عن يونس عن الحسن عن عمران بن حصين قال: من نصر أخاه المسلم بظهر الغيب، ~~وهو يستطيع نصره، نصره الله في الدنيا والآخرة. (6/111) # عن صالح بن زنبور(1) قال: سمعت أم الدرداء تقول: من وعظ أخاه سرا فقد ~~زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه. (6/112) # عن أحمد بن ابي الحواري أخبرنا عبد الرحمن بن مطرف قال: كان الحسن بن حي ~~إذا أراد أن ينصح أخا له كتبه في ألواح وناوله(2). (6/112) # عن ابراهيم بن بشار الرمادي قال: قلت لسفيان بن عيينة: أيسرك أن يهدى ~~إليك عيبك؟ قال: أما من صديق فنعم، وأما من موبخ أو شامت فلا. (6/113) # عن سهل بن يحيى قال: سمعت ابن المبارك يقول: من طاب أصله حسن محضره. ~~(6/113) # عن يعلى بن عمرو الضبي قال: سمعت ابن المبارك يقول: ms385 رؤي(3) لقمان يعدو ~~خلف قيصر فراسخ فقيل له: يا ولي الله تعدو خلف هذا الكافر؟ قال: نعم، لعلي ~~أسأله في مؤمن فيجيبني فيه. (6/114) # عن ليث عن مجاهد (وجعلني مباركا) قال: نافعا للناس. (6/117) PageV02P009 ~~عن الفيض بن اسحاق سمعت الفضيل بن عياض يقول: أما علمتم [أن] حاجة الناس ~~إليكم نعمة من الله عليكم؟! فاحذروا أن تملوا النعم فتصير نقما. (6/118) # عن بشر [بن الحارث] قال: ما بال أحدكم إذا وقع أخوه في الأمر لا يقوم قبل ~~أن يقول: قم(1)؟! من لم يكن معك فهو عليك. (6/119) # عن ابن طاوس عن أبيه قال: جاء بحير بن ريسان إلى ابن عباس يستعين به على ~~ابن الزبير وكان عاملا له فقال ابن عباس(2): أنت امرؤ ظلوم لا يحل لأحد أن ~~يشفع فيك ولا يدفع عنك. (6/121) # عن محمد بن الحنفية قال: أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم ~~الله عز وجل إليكم، فلا تملوها فتحول نقما؛ واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ~~ذخرا وأورث ذكرا وأوجب أجرا؛ ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا ~~يسر الناظرين ويفوق العالمين. (6/126) # عن أبي بكر عبد الله بن محمد القرشي حدثني الحسين بن عبد الرحمن حدثني ~~أبو نصر العاملي قال: كان يقال: زكاة النعم اتخاذ الصنائع والمعروف؛ قال: ~~وأنشدني الحسين: # وإذا ادخرت صنيعة تبغي بها # شكرا فعند ذوي المكارم فادخر # وإذا افتقرت فكن لعرضك صائنا # وعلى الخصاصة بالقناعة فاستتر # (6/126) # عن أبي سهل بن زياد أنشدنا المبرد لعبد الله بن طاهر: # ليس في كل ساعة وأوان # تتهيا صنائع الإحسان # فإذا أمكنت فقدمن(3)فيها # حذرا من تعذر الإمكان # (6/126) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا نصر المعتز بن منصور يقول: سمعت أبا ~~علي الحسين بن عبيدالله الشيخ الصالح يقول: رأيت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ~~الزاهد في المنام بعد وفاته بثلاث فقلت له يا أبا عثمان أي الأعمال وجدته ~~أفضل؟ قال: الإفضال على المسلمين بلا منة ولا داعية توجب الإفضال. (6/126) # عن أبي البختري قال: قال ms386 سلمان: المؤمن للمؤمن كاليدين تقي إحداهما ~~الأخرى. (6/127) PageV02P010 ~~عن الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من ~~الله عز وجل خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارا. (6/127) # عن أبي قلابة عن الحسن قال: يجري أجر الشفاعة ما جرت منفعتها. (6/127) # عن ثابت البناني عن الحسن قال: من دفعت إليه صدقة فوضعها في موضعها فله ~~مثل أجر صاحبها من غير أن ينتقص صاحبها شيئا. (6/127) # عن حماد بن زيد قال: والله إن كان أيوب ليحمل البضاعة للمرأة أو العجوز ~~من أهل البصرة إلى مكة بما يبلغ نصف درهم. (6/127) # عن الثوري قال: كان منصور يقول للعجوز من عجائز حيه: لك حاجة في السوق؟ ~~لك شيء؟ فإني أريد أن آتى السوق. (6/128) # عن شيخ من بني تيم الله قال: كان طلحة بن مصرف يأتي أم عمارة بن عمير ~~التيمي يقول لها: ألك حاجة؟ لك شيئا؟ حفظا لعمارة، فلم أزل أراه يأتيها ~~ويشتري لها الشيء بدانق وبأكثر وبأقل حتى ماتت ومات. (6/128) # عن حماد بن زيد قال: نعى يعلى بن حكيم من الشام إلى أمه ولم يكن ههنا أحد ~~غيرها فأتى أيوب بابها ثلاثة أيام بالغداة والعشي فيقعد معها، قال: ولم يزل ~~يصلها حتى ماتت. (6/128) # عن أبي عثمان عن سلمان قال: لو يعلم الناس عون الله للضعيف(1)ما غالوا ~~بالظهر. (6/129) # عن أبي العباس السراج قال: سمعت الحسن بن عبد العزيز الجردي يقول: عاتب ~~رجل أخا له فقال: هل دللتني قط على مريض؟ هل دللتني قط على جنازة؟ هل ~~دللتني على خير؟. (6/129) # الرابع والخمسون من شعب الإيمان # وهو باب الحياء بفصوله PageV02P011 ~~عن يزيد بن أبي منصور قال: قالت عائشة: أخلاق المكارم عشر: صدق الحديث، ~~وصدق البأس(1) وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، ~~والمكافأة للصنائع، وإقراء الضيف، وإعطاء السائل، ورأس ذلك الحياء(2). ~~(6/138) # عن مورق العجلي عن ابن عباس قال: الحياء والإيمان في طلق؟؟ فإذا انتزع ~~أحدهما من العبد اتبعه الآخر. ms387 (6/140) # عن ذي النون قال: ثلاثة من أعلام الحياء: وزن الكلام قبل التفوه به، ~~ومجانبة ما يحتاج إلى الاعتذار منه، وترك إجابة السفيه حلما عنه. (6/142) # عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه قال: قال أبو بكر الصديق وهو ~~يخطب الناس: يا معشر المسلمين استحيوا من الله فوالذي نفسي بيده إني لأظل ~~حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعا بثوبي استحياء من الله عز وجل. ~~(6/142) # عن محمد بن عبد الله الفرغاني(3) قال: كان الجنيد جالسا مع رويم والجريري ~~وابن عطاء؛ فقال الجنيد: ما نجا من نجا إلا بصدق الملجأ، قال الله عز وجل: ~~(وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم ~~أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه) الآية؛ وقال رويم: ما نجا من ~~نجا إلا بصدق التقى، قال الله تعالى: (وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم) ~~الآية؛ وقال الجريري: ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء، قال الله عز وجل: ~~(الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق)، وقال ابن عطاء: ما نجا من نجا ~~إلا بتحقيق الحياء، قال الله عز وجل (ألم يعلم بأن الله يرى). (6/147) # عن أبي عبد الله الفارسي قال: سئل جنيد عن الحياء فقال: رؤية الآلاء ~~ورؤية التقصير فيتولد من بين هذين الحالين حالة تسمى الحياء. (6/147) # عن محمد بن عبد الملك قال: سمعت ذا النون يقول: الحياء وجود الهيبة في ~~القلب مع خشية ما سبق منك إلى ربك. (6/147) PageV02P012 ~~عن عبد الله بن محمد الرازي سمعت محمد بن الفضل يقول: الحياء يتولد من ~~النظر إلى إحسان المحسن ثم من النظر إلى جفائك، إلى المحسن فإذا كنت كذلك ~~رزقت الحياء إن شاء الله. (6/148) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون يقول: لله عباد تركوا الذنب ~~استحياء من كرمه بعد أن تركوه خوفا من عقوبته، ولو قال لك: اعمل ما شئت ~~فلست آخذك بذنب، كان ينبغي لك أن يزيدك كرمه استحياء منه وتركا لمعصيته إن ~~كنت ms388 حرا كريما عبدا شكورا، فكيف وقد حذرك؟! (6/148) # عن الفضيل بن عياض قال: خمس من علامات الشقاء: القسوة في القلب، وجمود ~~العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل. (6/148) # عن مجالد عن الشعبي قال: كان الناس يتعاملون بالدين زمانا، ثم ذهب الدين ~~فتعاملوا بالوفاء زمانا، ثم ذهب الوفاء فتعاملوا بالمروءة زمانا، ثم ذهبت ~~المروءة فتعاملوا بالحياء زمانا، ثم ذهب الحياء فصاروا إلى الرغبة ~~والرهبة(1). (6/148) # عن محمد بن المؤمل العدوي قال سمعت رجلا من البوادي يقول: ذهبت المكارم ~~إلا من الصحف(2). (6/149) # عن علي بن محمد الجرجاني قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: هيبة الناس ~~من المؤمن على قدر هيبته من الله، وحياؤهم منه على قدر حيائه من الله، ~~وحبهم له على قدر حبه لله عز وجل. (6/149) # عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي قال: قال زيد بن علي: إني لأستحيي من ~~عظمته أن أفضي إليه بشيء أستخفيه من غيره. (6/150) PageV02P013 ~~عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: قال الله عز ~~وجل: إنك إن استحييت مني أنسيت الناس عيوبك وأنسيت بقاع الأرض ذنوبك ومحوت ~~من الكتاب زلاتك ولم أناقشك الحساب يوم القيامة(1) PageV02P014 ~~. (6/150) # فصل في ستر العورة(1) # عن أنس أن أبا موسى الأشعري كان يلبس تبانا ينام فيه مخافة أن تنكشف ~~عورته. (6/154) # فصل في الحمام(2) # عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: نعم البيت الحمام، يذهب الدرن ويذكر ~~النار(3). (6/160) # عن عطية الجدلي عن ابن عمر قال: نعم البيت الحمام، يذهب الوسخ ويذكر ~~النار. (6/160) # عن شعبة عن حماد عن مجاهد قال: جعل الناس يحلقون رؤوسهم بمنى وأمر ابن ~~عمر حماما فجعل يأخذ من شعر صدره فأكب الناس عليه ينظرون، قال: إني لست ~~أصنع هذا للسنة، يعني أكره(4) الحمام وذلك أنه من رقيق العيش. (6/161) # عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يدخل ماء إلا وعليه إزار. (6/162) # عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: اتقوا ms389 الله واستحيوا وتواروا ولا ~~يغتسل أحد منكم إلا وعليه سترة وليستره أخوه ولو بثوبه. (6/162) # عن محمد بن عجلان أن عمر بن عبد العزيز قال: النظر إلى عورة الصغير ~~كالنظر إلى عورة الكبير. (6/162) # عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: اغتسلت أنا وآخر ~~فرآنا عمر بن الخطاب وأحدنا ينظر إلى صاحبه قال: إني لأخشى أن يكونا من ~~الخلف الذي قال الله عز وجل (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا ~~الشهوات فسوف يلقون غيا). (6/162) PageV02P015 ~~أخبرنا أبو عبد الله سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الذهلي يقول: دخل أبو ~~العباس محمد بن عبد الرحمن الفقيه الحمام فرأى بعض إخوانه عريانا فغمض ~~عينيه فقال له العريان: منذ كم عميت؟! قال: منذ هتك الله سترك!! (6/163) # عن محمد بن عبد الله المروزي قال: كان ابن المبارك إذا دخل الحمام ثم خرج ~~صلى ركعتين واستغفر لما رئي منه ورأى من نفسه. (6/163) # فصل في حجاب النساء والتغليظ في سترهن # عن قتادة عن ابن عباس قال: خلق الرجل من الأرض فجعلت نهمته الأرض؛ وخلقت ~~المرأة من الرجل فجعلت نهمتها في الرجل؛ فاحبسوا نساءكم. (6/165) # عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال: نساء كاسيات عاريات مائلات ~~مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وريحها توجد من مسيرة خمس مئة عام. ~~(6/166) # عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: يعجبني أن أرى قفا الشاب أحسبه ~~شيخا، فإذا هو شاب وأبغض أن أرى قفا الشيخ أحسبه شابا فإذا هو شيخ(1). ~~(6/168) # عن مجاهد قال: خرجت امرأة متزينة فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فأرسل إليها ~~فاختبأت منه؛ فأرسل إلى زوجها فاختبأ؛ فقام فخطب فقال: ما هذه الخارجة؟! أم ~~هذا المرسلها؟! أما لو أتيت بها لسترت بها أو لشرت بها وبه(2)؛ فإذا أرادت ~~أن تخرج لحاجة فلتخرج متنكرة في بذلتها؛ فإذا فرغت من حاجتها فلترجع إلى ~~بيتها. (6/172) # الخامس والخمسون من شعب الإيمان # وهو باب في بر الوالدين ms390 # عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: رضا الله في ~~رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين(3). (6/177) PageV02P016 ~~عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: الولد بالقرب من أمه حيث ~~[ت]سمع نفسه أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله عز وجل؛ والنظر إليها ~~أفضل من كل شيء. (6/186) # عن علقمة عن عبد الله قال: النظر إلى الوالد عبادة، والنظر إلى الكعبة ~~عبادة، والنظر في المصحف عبادة، والنظر إلى أخيك حبا له في الله عبادة. ~~(6/187) # عن محمد بن إبراهيم البرجلاني(1) عن أبيه قال: سألت بشرا، يعني ابن ~~الحارث، عن رجل له أب بالثغر وله أم ببغداد، وأمه تنهاه أن يأتي أباه، ~~وأبوه يريد أن يأتيه ويكون عنده أيضا؛ قال بشر: سألت عبد الله بن داود(2) ~~عن هذا فقال: يقيم عند أمه ولا يأتي أباه إلا أن تأذن له أمه؛ قلت لبشر: ~~فإن يزيد أخبرنا عن هشام عن الحسن قال: للأم ثلثا البر وللأب الثلث، قال ~~بشر: سمعت فضيل بن عياض يذكر عن هشام عن الحسن هذا الحديث؛ فقلت له: ~~حدثت(3) به بهز بن حكيم فقال (لي: هذا)(4) في العطية؛ وقال بشر: أرى الأب ~~يأخذ من مال ابنه إذا كان يحتاج ما يكفيه، والأم أيضا تأخذ بقدر ما تحتاج؛ ~~وقال: الأب(5) والأم في هذا سواء، وأما في الإقامة فأنا إلى الأم أميل. ~~(6/187) # عن أبي عثمان الحناط قال: قال ذو النون: ثلاثة من أعلام البر: بر ~~الوالدين بحسن الطاعة لهما ولين الجناح وبذل المال؛ وبر الولد(6) بحسن ~~التأديب لهم والدلالة على الخير؛ وبر جميع الناس بطلاقة الوجه وحسن ~~المعاشرة. (6/187) # عن الأوزاعي عن مكحول قال: إذا دعتك أمك وأنت في الصلاة فأجب(7). (6/195) PageV02P017 ~~عن الأوزاعي قال: قال المكحول؟؟: إذا دعتك والدتك وأنت في الصلاة فأجبها؛ ~~وإذا دعاك أبوك فلا تجبه حتى تفرغ من صلاتك. (6/195) # عن ابن طاوس عن أبيه قال: إن من السنة أن يوقر أربعة: العالم وذا الشيبة ms391 ~~والسلطان والوالد(1). (6/198) # عن هشام بن عروة عن رجل أن أبا هريرة رأى رجلا يمشي بين يدي أبيه قال: ما ~~هذا منك؟ قال: أبي، قال: فلا تمش بين يديه ولا تجلس حتى يجلس، ولا تدعه ~~باسمه ولا تستسب(2) له. (6/198) # عن سعيد بن أبي سعيد قال: سأل رجل كعبا عن العقوق ما تجدونه في كتاب ~~الله، [أي](3)عقوق الوالدين؟ قال: إذا أقسم عليه لم يبره، وإذا سأله لم ~~يعطه، وإذا ائتمنه خان؛ فذلك العقوق. (6/198) # فصل في حفظ حق الوالدين بعد موتهما # عن ابن عمر أنه كان في سفر فمر به أعرابي فقال: ألست فلان بن فلان؟ قال: ~~بلى، قال: فأعطاه حمارا كان إذا مل راحلته يتروح بركوبه، وعمامته وكان يشد ~~بها رأسه؛ فلما أدبر الأعرابي قال له بعض أصحابه: إن هذا كان يرضى بدرهم أو ~~درهمين فأعطيته حمارك الذي كنت تروح عليه إذا مللت راحلتك وعمامتك التي كنت ~~تشد بها رأسك؟! قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أبر ~~الصلة صلة الرجل أهل ود أبيه بعدما تولى. (6/199-200) # عن يحيى بن أبي كثير حدثني جعفر أنه سمع عروة بن الزبير يقول في سجوده: ~~اللهم اغفر للزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر. (6/201) # عن الأوزاعي قال: بلغني أن من عق والديه في حياتهما ثم قضى دينا إن كان ~~عليهما واستغفر لهما ولم يستسب لهما: كتب بارا؛ ومن بر والديه في حياتهما ~~ثم لم يقض دينا إذا كان عليهما ولم يستغفر لهما واستسب لهما كتب عاقا. ~~(6/204) PageV02P018 ~~عن معمر قال: قيل لابن طاوس في دين أبيه(1): لو استنظرت الغرماء(2)! فقال: ~~أستنظرهم وأبو عبد الرحمن عن منزله محبوس؟! قال: فباع ماله ثمن ألف بخمس ~~مئة. (6/204) # عن الحسن قال: أزهد الناس في عالم جيرانه، وشر الناس لميت أهله يبكون ~~عليه ولا يقضون دينه. (6/204) # فصل # عن عطاء بن يسار أنه كان جالسا عند ابن عباس إذ أتاه أعرابي فقال: إني ~~خطبت امرأة فخطبها غيري فتزوجته وتركتني فغدوت عليه فقتلته ms392 فهل لي من توبة؟ ~~فقال: ألك والدان حيان أو أحدهما؟ قال: لا، قال: تقرب إلى الله عز وجل بما ~~قدرت عليه؛ فقلنا له بعد ما خرج فقال: لو كان حيين أبواه أو أحدهما رجوت ~~له؛ إنه ليس شيء أحط للذنوب من بر الوالدين. (6/205) PageV02P019 ~~عن شهر بن حوشب أن أعرابيا أتى أبا ذر فقال: يا أبا ذر إنه قتل حاج بيت ~~الله ظالما فهل له من مخرج؟ فقال له أبو ذر: ويحك أحي والداك؟ قال: لا، ~~قال: فأحدهما؟ قال: لا، قال: لو كانا حيين أو أحدهما لرجوت لك؛ وما أجد لك ~~مخرجا إلا في إحدى ثلاث، فقال: لله الحمد، وما هن؟ قال: هل تستطيع أن تحييه ~~كما قتلته؟ قال: لا والله ما أستطيع أن أحييه؛ قال: فهل تستطيع أن لا تموت؟ ~~قال: لا والله ما من الموت بد، فما الثالثة؟ قال: هل تستطيع أن تبتغي نفقا ~~في الأرض أو سلما في السماء؟ فقام(1) الرجل وله صراخ فلقيه أبو هريرة فحسب ~~أنه رجل مات له حميم، فقال: يا عبد الله عليك بالصبر! قال: ومن أنت؟ قال: ~~أبو هريرة؛ قال: إنه قتل حاج بيت الله ظالما فهل له من توبة؟ قال: ويحك ~~أحيان والداك؟ قال: لا، قال: لو كانا حيين أو أحدهما رجوت لك، ولكن اغز في ~~سبيل الله وتعرض للشهادة فعسى. (6/205-206) PageV02P020 ~~عن يزيد أخبرنا سليمان عن سعد بن مسعود عن ابن عباس قال: ما من مسلم له ~~أبوان فيصبح وهو محسن إليهما إلا فتح له بابان من الجنة، ولا يمسي وهو محسن ~~إليهما إلا فتح له بابان من الجنة، ولا سخط عليه واحد منهما فرض[ي] الله عز ~~وجل عنه حتى يرضى(1)؛ قال: قلت: وإن كان ظالما؟! قال: وإن كان ظالما، قال ~~وإن كان ظالما(2). (6/206) # عن سعيد الجريري أن رجلا جاء إلى ابن عمر قال: إني كنت أكون مع النجدات ~~وقد أصبت ذنوبا فأحب أن تعد علي الكبائر، فعد عليه سبعا أو ثمانيا: الإشراك ~~بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وأكل ms393 الربا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة ~~واليمين الفاجرة؛ ثم قال له ابن عمر: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فأطعمها ~~من الطعام، وألن لها من الكلام، فوالله لتدخلن الجنة. (6/206-207) # عن علقمة عن عبد الله قال: من سره أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه ~~وسلم التي عليها خاتمة أمره فليقرأ (قل تعالوا أتل ما حرم عليكم) الآيات ~~الثلاث. (6/207) PageV02P021 ~~عن المعتمر بن سليمان قال: قال أبي: كان مورق يفلي أمه. (6/207) # عن هشام قال: كان محمد بن سيرين لا يكون فطر ولا أضحى إلا صنع لأمه بيده ~~المعصفرات. (6/207) # عن جرير عن مغيرة قال: كان طلق بن حبيب يدرب أمه(1)، يعني يعينها في ~~عملها. (6/207) # عن يحيى بن يحيى قال: كنت مع المنكدر بن محمد بن المنكدر فأومى إلى دار ~~قال: كان أبي يأتي أعلى السطح يروح عن أمه؛ وعمي فصلى(2) إلى الصباح فقال ~~له أبي: ما يسرني ليلتي ليلتك. (6/207) # عن عبد الله بن المبارك قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر، أخوه، يصلي؛ ~~وبت أغمز(3) رجل أمي، و[ما] أحب أن ليلتي بليلته(4). (6/207) # عن الأشجعي قال: طلبت أم مسعر ليلة من مسعر ماء، قال: فقام فجاء بالكوز ~~فصادفها وقد نامت فقام على رجليه، بيده الكوز، إلى أن أصبحت فسقاها(5) PageV02P022 ~~. (6/207) # عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال: كان رجل له أربعة بنون فمرض فقال ~~أحدهم: إما أن تمرضوه وليس لكم من ميراثه شيء، وإما أن أمرضه وليس لي من ~~ميراثه شيء؛ قالوا: بل مرضه وليس لك من ميراثه شيء؛ قال: فمرضه حتى مات ولم ~~يأخذ من ماله شيئا؛ قال: وأتى في النوم فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه ~~مئة دينار، فقال في نومه: أفيها بركة؟ قالوا: لا، فأصبح فذكر ذلك لامرأته ~~فقالت له: فخذها فإن من بركتها أن نكتسي منها ونعيش(1) منها؛ قال: فأبى، ~~فلما أمسى أتي في النوم فقيل له: ائت مكان كذا وكذا، فخذ منه عشرة دنانير، ~~فقال: أفيها بركة؟ قالوا: ms394 لا، فلما أصبح ذكر ذلك لامرأته فقالت له مثل ~~مقالتها الأولى، فأبى أن يأخذها؛ فأتي في النوم في الليلة الثالثة أن ائت ~~مكان كذا وكذا فخذ منه دينارا، فقال: أفيه بركة؟ قالوا: نعم، فذهب فأخذ ~~الدينار ثم خرج به إلى السوق فإذا هو برجل يحمل حوتين فقال: بكم هذا[ن]؟ ~~قال: بدينار، فأخذهما منه بالدينار ثم انطلق بهما، فلما دخل بيته شق ~~الحوتين فوجد في بطن كل واحد منهما درة لم ير الناس مثلها، فبعث الملك بدرة ~~يشتريها فلم توجد(2) إلا عنده، فباعها بوقر ثلاثين بغلا ذهبا؛ فلما رآها ~~الملك قال: ما تصلح هذه إلا بأخت فاطلبوا مثلها وإن أضعفتم؛ قال: فجاءوه ~~فقالوا: عندك أختها نعطيك(3) ضعف ما أعطيناك؟ قال: أو تفعلون؟ قالوا: نعم، ~~فأعطاهم أختها بضعف ما أخذ الأولى. (6/208) # عن عمرو بن حماد أخبرنا رجل قال: خرج علي وعمر من الطواف فإذا هما ~~بأعرابي معه أم له يحملها على ظهره وهو يرتجز ويقول: # أنا مطيتها لا أنفر # وإذا الركاب ذعرت لا أذعر # لبيك اللهم لبيك # وما(4)حملتني ورضعتني أكثر # فقال علي: مر يا أبا حفص ادخل بنا الطواف لعل الرحمة تنزل فتعمنا قال: ~~فدخل يطوف بها وهو يقول: # أنا مطيتها لا أنفر PageV02P023 ~~وإذا الركاب ذعرت لا أذعر # لبيك اللهم لبيك # وما حملتني وأرضعتني أكثر # وعلي يجيبه: # إن تبرها فالله أشكر # يجزيك بالقليل الأكثر # عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن رجلا من أهل اليمن حمل أمه على ~~عنقه فجعل يطوف بها حول البيت وهو يقول: # إني لها بعيرها المدلل # إذا ذعرت ركابها لم أذعر # وما حملتني أكثر # ثم قال [لابن عمر]: أتراني جزيتها؟ قال ابن عمر: لا، ولا بزفرة. (6/209) # عن يونس بن عبيد قال: كان يرجى للذي به رهق إذا كان بارا؛ وكان يتخوفون ~~على المتأله(1) إذا كان عاقا(2). (6/209) # عن جرير بن حازم قال: رأيت في المنام كأن رأسي في يدي، قلت: فسألت ابن ~~سيرين، فقال: أحد من والديك حي؟ قلت: لا، قال: ألك أخ ms395 أكبر منك؟ قلت: نعم، ~~قال: اتق الله وبره ولا تقطعه؛ قال: وكان بيني وبين يزيد(3) PageV02P024 ~~بن حازم شيء. (6/210) # فصل في صلة الرحم وإن كانت كافرة؛ بما ليس فيه معصية # عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: نزلت في أربع آيات فذكرهن، ~~قال: وقالت أم سعد: أليس قد أمر الله ببر الوالدة؟! والله لا أطعم طعاما ~~ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر بالله(1)؛ فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها ~~أو يسقوها شجروا(2) فاها بالعصا وأدخلوا الطعام والشراب؛ فنزلت (ووصينا ~~الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا ~~تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا). (6/211) # السادس والخمسون من شعب الإيمان # وهو باب في صلة الأرحام # عن عكرمة قال: قال عمر بن الخطاب: ليس الوصل أن تصل من وصلك، ذلك القصاص ~~ولكن الوصل أن تصل من قطعك. (6/222) PageV02P025 ~~عن قدامة بن موسى عن ابن دينار أن كعب الأحبار جلس يوما يقص بدمشق حتى إذا ~~فرغ قال: إنا نريد أن ندعو فمن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر وكان ~~قاطعا إلا قام عنا، فقام فتى من القوم فولى إلى عمة له كان بينه وبينها ~~هجرة فدخل عليها فصالحها فقالت: ما بدا لك؟! قال: سمعت كعبا يقول كذا ~~وكذا(1). (6/223) # عن معمر عن الأعمش قال: كان ابن مسعود جالسا بعد الصبح في حلقة فقال: ~~أنشد الله قاطع الرحم إما(2) قام عنا، فإنا نريد أن ندعو ربنا وإن أبواب ~~السماء مرتجة دون قاطع الرحم. (6/224) # عن أبي البختري(3) عن ابن عمر قال: من اتقى ربه ووصل رحمه نسئ له في عمره ~~وثري ماله وأحبه أهله. (6/226) # عن سعيد عن قتادة عن الحسن في قوله عز وجل (ولا تجعلوا الله عرضة ~~لأيمانكم) قال: لا تعتلوا بالله، لا يقول أحدكم: إني آليت أن لا أصل رحما ~~ولا أسعى في صلاح(4) ولا أتصدق من مالي؛ كفر عن يمينك وائت الذي حلفت عليه، ~~وهو(5) قول قتادة. (6/227) # السابع والخمسون ms396 من شعب الإيمان # وهو باب في حسن الخلق # ودخل في هذا كظم الغيظ ولين الجانب والتواضع # عن حماد عن إبراهيم قال: قال علي بن أبي طالب: التوفيق خير قائد، وحسن ~~الخلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير ميراث، ولا وحشة أشد من ~~العجب. (6/246) # عن عبد الزراق قال: كان معمر كثيرا ما يستعيدني في هذا الكلام، يقول: يا ~~عبد الرزاق أعد علي ذلك الكلام؛ فأقول: حدثني عنبسة القرشي قال: قال رجل ~~لأحنف بن قيس: دلني على مروءة بلا مؤونة، قال: عليك بالخلق الفسيح والكف عن ~~القبيح؛ واعلم أن الداء الذي أعيا الأطباء اللسان البذيء والفعل الرديء. ~~(6/246) PageV02P026 ~~عن جهم بن حسان أنه قال: قال رجل للأحنف بن قيس: يا أبا بحر دلني على أحمد ~~أمر عاقبة، فقال له: خالق الناس بخلق حسن، وكف عن القبيح، ثم قال له: ألا ~~أدلك على أدوى الدواء؟ قال: بلى، قال: إكتساب الذم بلا منفعة، واللسان ~~البذيء، والخلق الرديء. (6/247) # عن معاوية بن قرة قال: قال عمر رضي الله عنه: ما أفاد أمرء بعد إيمان ~~بالله خيرا من امرأة حسنة الخلق، وما أفاد امرؤ بعد كفر بالله شرا من امرأة ~~حديدة اللسان سيئة الخلق. (6/249) # عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال: قال موسى عليه السلام: يا رب أمهلت ~~فرعون أربعمئة سنة وهو يقول: أنا ربكم الأعلى ويكذب بآياتك ويجحد رسلك؟! ~~فأوحى الله إليه أنه كان حسن الخلق سهل الحجاب فأحببت أن أكافيه(1). (6/250 و53) # عن هشام عن الحسن قال: من ساء خلقه عذب نفسه. (6/250) # عن بشر قال: قال الفضيل لا تخالط إلا حسن الخلق فإنه لا يأتي إلا بخير، ~~ولا تخالط سيء الخلق فإنه لا يأتي إلا بشر. (6/250) # فصل في طلاقة الوجه وحسن البشر لمن يلقاه من المسلمين # عن هشام بن عروة عن أبيه قال: مكتوب في الحكمة: فليكن وجهك بسطا وكلمتك ~~طيبة، تكن أحب إلى الناس من الذي يعطهم العطاء. (6/254) # عن سفيان الثوري قال: سمعت منصورا يقول: سمعت ms397 علي بن الحسين(2) يقول: قد ~~استرقك بالود من سبقك إلى البشر(3). (6/255) PageV02P027 ~~عن ابن المبارك عن الأوزاعي عن هشام عن(1) بلال بن سعد قال: من سبقك إلى ~~الود فقد إسترقك بالشكر(2) PageV02P028 ~~. (6/255) # عن حميد الطويل قال: قال ابن عمر: البر شيء هين ،، وجه طليق وكلام لين. ~~(6/255) # عن إسماعيل بن حماد عن سعير بن الخمس أنه قيل له: ما أبشك؟ قال: إنه يقوم ~~علي برخص(1). (6/255) # عن يحيى بن معين أخبرنا السهمي عبد الله بن بكر حدثني بشر أبو نصر أن عبد ~~الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم ثم جلس فلم يلبث ~~أن نهض فقال معاوية: ما أكمل مروة هذا الفتى؟ فقال عمرو: يا أمير المؤمنين ~~إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة، إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي ~~وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الإستماع إذا حدث، وبأيسر المؤنة إذا خولف؛ ~~وترك مزاح من لا يثق بعقله ولا دينه، وترك مخالفة لئام الناس، وترك من ~~الكلام كلما يعتذر منه. (6/256) # عن أبي نصر بن أبي ربيعة قال: ورد صعصعة بن صوحان على علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه من البصرة فسأله عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وكان على ~~خلافته بها، فقال صعصعة: يا أمير المؤمنين إنه آخذ بثلاث وتارك لثلاث: آخذ ~~بقلوب الرجال إذا حدث، وبحسن الإستماع إذا حدث، وبأيسر الأمور إذا خولف؛ ~~تارك للمراء، وتارك لمقاربة اللئيم، وتارك لما يعتذر منه(2). (6/352) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون يقول: خمسة من أعلام أهل الجنة: ~~وجه حسن وقلب رحيم ولسان لطيف واجتناب المحارم، وأظنه قال: وخلق حسن؛ ~~وعلامة أهل النار خمسة: سوء الخلق وقلب قاسي وارتكاب المعاصي ولسان غليظ ~~ووجه حامض. (6/256) PageV02P029 ~~عن الأصمعي قال سمعت ابن المبارك يقول: إنه ليعجبني من القراء كل طلق ~~مضحاك، فأما من تلقاه(1) بالبشر ويلقاك بالعبوس كأنه يمن عليك بعمله فلا ~~أكثر الله في القراء مثله(2). (6/257) # فصل في التجاوز والعفو وترك المكافأة ms398 # عن أحمد بن إسحاق بن منصور قال: سمعت أبي يقول لأحمد بن حنبل: ما حسن ~~الخلق؟ قال: هو أن تحتمل ما يكون من الناس. (6/261) # عن أبي همام أخبرنا أبي عن عمر بن ذر؛ قال: كان له(3) ابن عم يؤذيه ويقول ~~فيه، فقال: يا عمر(4) ما وجدنا(5) لمن عصى الله فينا خيرا من أن نطيع(6) ~~الله فيه. (6/262) # عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن عمه عمرو بن أوس قال: المخبتون الذين لا ~~يظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا. (6/263) # عن عبد الله بن المبارك قال: قرأت على ابن جريج عن مجاهد (وإذا مروا ~~باللغو مروا كراما) قال: إذا أوذوا صفحوا. (6/263) # عن إسحاق بن موسى قال: سمعت الهيثم بن معاوية يقول: من ظلم فلم ينتصر بيد ~~ولا لسان ولم يحقد بقلب فذاك يضيء نوره في الناس. (6/264) # عن عمر بن عبد العزيز قال: من خاف الله لم يشف غيظه، ومن اتقى الله لم ~~يصنع كل ما يريد، و[لو]لا يوم القيامة كان(7) غير ما ترون. (6/264) PageV02P030 ~~عن أبي جعفر الفرغاني قال: سئل الجنيد وأنا أسمع عن الشفقة على الخلق ما ~~هي؟ قال: تعطيهم من نفسك ما يطلبون، (ولا عملهم)(1) ما يطيقون، ولا تخاطبهم ~~بما لا يعلمون. (6/264) # عن سعيد بن مسروق قال: أصاب الربيع بن خيثم حجر في رأسه فشجه فجعل يمسح ~~الدم عن رأسه وهو يقول: اللهم اغفر له فإنه لم يتعمدني. (6/264) # عن خلف بن خليفة عن العوام عن إبراهيم التيمي قال: إن الرجل ليظلمني ~~فأرحمه. (6/264) # عن محمد بن الحسين عن سهل بن منصور قال: رأيت الصبيان يرجمون بهلولا ~~بالحصا، قال: فوقعت به حصاة أدمته فأنشأ يقول: # حسبي الله توكلت عليه # من نواصي الخلق طرا بيديه # ليس للهارب من مهربه # أبدا لمهربه إلا إليه # رب رام لي بأحجار الأذى # لم أجد بدا من العطف عليه # قلت: تعطف عليهم وهم يرجمونك؟! فقال: أسكت لعل الله يطلع على غمي وشدة ~~فرح هؤلاء فيهبني لهم أو يهبهم لي. (6/264-265) # عن ms399 بشر بن الحارث قال: جاء رجل إلى الفضيل فقال: إني(2) أواخيك في الله ~~أو أحبك، قال: لا تقل كذا، قل: أحب أواخيك، ثم جاءه وهو يبكي(3) فقال له: ~~ما شأنك؟ قال: سرق ما كان، فقال له: عندنا ما نعطيك، أو كلمة نحوها، فقال ~~له: إنما أبكي ما حجته(4)؟! أراه غدا. (6/265) # عن عبد الرحمن بن عفان قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: إذا أراد الله عز ~~وجل أن يحب العبد سلط عليه من يظلمه. (6/265) # قال: وسمعنا الفضيل قال: لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه. ~~(6/265) PageV02P031 ~~عن شيبان عن قتادة في قوله (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) ~~قال: هذا هو في الحماسة تكون بين الناس؛ فأما إن ظلمك فلا تظلمه، وإن فجر ~~بك فلا تفجر به، وإن خانك فلا تخنه؛ فإن المؤمن هو الموفي المؤدي، وإن ~~الفاجر هو الخائن الغادر. (6/265) # فصل في حسن العشرة # عن أبي الأحوص عن أبي الزاهرية وعبيدة اليزني عن أبي الدرداء قال: إنا ~~لنكشر في وجوه أقوام ونضحك إليهم وإن قلوبنا لتلعنهم. (6/266) # عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية قال: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف ~~من لم يجد من معاشرته بدا حتى يجعل الله له فرجا أو مخرجا. (6/267) # عن ميمون بن أبي شبيب قال: قال صعصعة بن صوحان العبدي لابن أخيه: إذا ~~لقيت المؤمن فحالفه وإذا لقيت الفاجر فخالفه. (6/267) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: قال لي أبو سليمان: لا تعاتب أحدا في هذا ~~الزمان فإنك إن عاتبته عابك(1) بأشد من الأمر الذي عاتبته عليه، دعه بالأمر ~~الأول فهو خير له. (6/267) # عن أبي الحسين الوراق قال: سألت أبا عثمان عن الصحبة فقال: الصحبة مع ~~الله بحسن الأدب ودوام الهيبة؛ والصحبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ~~باتباع سنته ولزوم ظاهر العلم؛ والصحبة مع أولياء الله(2) بالاحترام ~~والحرمة؛ والصحبة مع الأهل بحسن الخلق؛ والصحبة مع الإخوان بدوام البشر ~~والإنبساط ما لم يكن إثما؛ والصحبة مع ms400 الجهال بالدعاء لهم والرحمة عليهم ~~ورؤية نعمة الله عليك أنه لم يبتلك بما ابتلاهم(3) به. (6/267) # فصل في لين الجانب وسلامة الصدر PageV02P032 ~~عن عون بن عبد الله قال: قال ابن مسعود: المؤمن يألف ولا خير فيمن لا يألف ~~ولا يؤلف. (6/271) # عن معمر عن عبيد الله بن عدي بن الخيار بن نوفل قال: سمعت عمر بن الخطاب ~~على المنبر يقول: إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته وقال: انتعش نعشك ~~الله، فهو(1) في نفسه حقير وفي عين الناس كبير؛ وإذا تكبر وعدا طوره ~~(وهصه)(2) الله الى الأرض وقال: إخس أخساك [الله] فهو في نفسه كبير وفي ~~أعين الناس قليل، حتى لهو أهون عليهم من الخنزير؛ ثم قال عمر: أيها الناس ~~لا تبغضوا الله إلى عباده، قالوا: وكيف ذاك أصلحك الله؟ قال: يكون أحدكم ~~إماما فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم(3) فيه، ويقعد أحدكم قاصا ~~فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم فيه(4). (6/275-276) # عن سليمان الأعمش عن المسيب بن رافع عن عامر بن عبده قال: قال عبد الله: ~~من يسمع يسمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به، ومن تواضع لله خشوعا رفعه ~~الله، ومن تكبر خفضه الله عز وجل. (6/277) # عن يزيد بن أبي حبيب في قوله عز وجل (واقصد في مشيك) قال: السرعة. ~~(6/283) # عن سلمة بن شبيب قال: سمعت الحميدي في المسجد الحرام يقول وأقبل ابن له ~~يمشي يتبختر فقال: يا بني إنك لتمشي مشية ما كان أبوك يحسن مشيها(5) PageV02P033 ~~. (6/284) # عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي أخبرنا أبو الجهم عبد القدوس بن ~~بكر بن خنيس وكان حسن الهيئة فقلت لأبي: ما كان أحسن هيئته؟ قال: ربما رأيت ~~عليه قميصا مرقوعا؛ قال: أخبرنا مسعر عن أبي البلاد عن الشعبي قال: دخلنا ~~على عائشة وعندها ابن أم مكتوم وهي تقطع له أترجا(1) بعسل وتطعمه؛ قال: ~~فقيل لها، فقالت: ما زال يراد(2) هذا به من آل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ms401 منذ عاتب الله فيه نبيه صلى الله عليه وسلم(3). (6/286) # عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس في قوله (ولا تصعر خدك للناس) قال: ليكون ~~الغني والفقير عندك في العلم سواء، وفيه عوتب النبي صلى الله عليه وسلم ~~(عبس وتولى) . (6/286) PageV02P034 ~~عن أبي مصعب عن أبيه عن كعب قال: يأتي المتكبرون يوم القيامة مثل الذر في ~~صور الرجال، يغشاهم - أو يأتيهم - الذل من كل مكان، يسلكون في نار الأنيار، ~~يسقون من طينة الخبال، عصارة أهل النار. (6/288) # عن عطاء بن أبي مروان أن كعبا قال: يحشر المتكبرون يوم القيامة رجالا في ~~صور الذر يغشاهم الذل من كل مكان. (6/288) # عن القاسم بن عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود قال: إن المتكبرين يوم ~~القيامة يجعلون في توابيت من نار تطبق عليهم ثم يجعلون في الدرك الأسفل من ~~النار. (6/289) # عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~الشام عرضت له مخاضة فنزل عن بعيره ونزع موقيه فأمسكهما بيده فخاض في الماء ~~ومعه بعيره فقال له أبو عبيدة: قد صنعت اليوم صنيعا عظيما عند أهل الأرض! ~~صنعت كذا وكذا! قال: فصك في صدره وقال: أوه، لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة! ~~إنكم كنتم أذل الناس وأحقر الناس وأقل الناس فأعزكم الله بالإسلام فمهما ~~تطلبوا العز بغيره يذلكم الله. (6/291) # عن ابن وهب حدثني مالك عن عمه عن أبيه أنه رأى عمر وعثمان إذا قدما من ~~مكة ينزلان بالمعرص، فإذا ركبوا ليدخلوا المدينة لم يبق منهم أحد إلا أردف ~~وراءه غلاما، فدخلا المدينة على ذلك؛ قال: وكان عمر وعثمان يردفان؛ فقلت ~~له: أراد[ا] التواضع؟ قال: نعم، والتماس حمل الراجل لئلا يكون[وا] كغيرهم ~~من الملوك(1)؛ ثم ذكر ما أحدث الناس، من أن يمشوا غلمانهم خلفهم وهم ركبان؛ ~~ويعيب(2) ذلك عليهم به. (6/291) # عن أشعث بن سوار عن ابن سيرين قال: دخل حذيفة المدائن وهو على حمار وقد ~~سدل رجليه من جانب ومعه عرق لحم ms402 يتعرقه وهو أمير. (6/291) PageV02P035 ~~عن عكرمة بن عمار حدثنا محمد بن القاسم قال: وزعم عبد الله بن حنظلة بن ~~راهب أنه رأى عبد الله بن سلام في السوق على رأسه حزمة يعني من حطب، قال: ~~فقلت له: أليس قد أوسع الله عليك؟ قال: بلى ولكن أردت أن أرفع الكبر، وقد ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ~~حبة من خردل من كبر. (6/291) # عن محمد بن مسلم عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال: قال عمر: ليعجبني الرجل أن ~~يكون في أهل بيته كالصبي فإذا ابتغي منه وجد رجلا(1). (6/292) # عن ثابت بن عبيد قال: كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في أهله وأزمته عند ~~القوم. (6/292) # عن أبي بكر الحميدي أخبرنا سفيان قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق ~~فيحمله فيأتيه الرجل فيقول له: يا أبا سنان أنا أحمله لك فيأبى ويقول: إنه ~~لا يحب المستكبرين؛ قال سفيان: وكان شيخا من العرب له ناحية حسنة؛ قال ~~سفيان: وسمعت أبا سنان يقول: حلبت الشاة منذ اليوم واستقيت لأهلي راوية من ~~ماء، وكان يقال(2): خيركم أنفعكم لأهله. (6/292) # عن منذر قال: كان الربيع بن خثيم يكنس حشه فقيل له، فقال: إني لا أحب أن ~~آخذ منه نصيبا(3). (6/292) # عن مالك عن يزيد بن رومان عن سالم بن عبد الله أنه كان يخرج إلى السوق في ~~حوائج نفسه؛ قال: واشترى سالم شملة فأتى بها المسجد فرمى بها إلى عبد الملك ~~بن عمر بن عبد العزيز فحبسها عنده ساعة ثم قال: ألا نبعث من يحملها لك؟ ~~فقال سالم: أنا أحملها. (6/293) PageV02P036 ~~عن مالك قال: كان عبد الله بن عمر [رضي الله عنهما] يخرج إلى السوق فيشتري، ~~وكان سالم رضي الله عنه دهره يشتري في الأسواق وكان من أفضل أهل زمانه فقيل ~~لمالك: أتكره الرجل الفاضل أن يخرج إلى السوق فيشتري حوائجه فيحابي بفضله؟ ~~فقال: لا، وما بأس بذلك؛ قد كان سالم يفعل ذلك ms403 وقرأ مالك (يأكل الطعام ~~ويمشي في الأسواق) فلأي شيء يمشون في الأسواق وذكر مالك أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كان يمشي في الأسواق(1). (6/293) # عن ابن الزبير (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) قال: سبيل الغائط والبول. ~~(6/293) # عن علي بن عثام قال: قال الأحنف بن قيس وجفاه [مصعب] ابن الزبير(2): ما ~~ينبغي لمن خرج من مخرج البول مرتين أن يفخر؛ قال علي: وقال بعضهم: ما بال ~~من أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة وهو بين ذلك وعاء(3) لقذره أن يفخر. ~~(6/293-294) # عن الربيع قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: الكبر فيه كل عيب. (6/294) # عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق أخبرنا هبان قال: (قيل لابن)(4) المبارك ~~في كلام الفرس: ما الذي لا يرضاه أحد؟ قال: الكبر، قيل: فما الذي لا يكرهه ~~أحد؟ قال: التواضع. (6/294) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون يقول: أربع خلال لها ثمرة: العجلة ~~والعجب واللجاجة والشره، فثمرة العجلة الندامة، وثمرة العجب البغضة، وثمرة ~~اللجاجة الحيرة، وثمرة الشره الفاقة. (6/294) # عن يوسف بن الحسين قال: ما صحبني متكبر قط إلا اعتراني داؤه، لأنه يتكبر، ~~فإذا تكبر غضبت، فإذا غضبت أداني الغضب إلى الكبر، فإذا داءه قد اعتراني. ~~(6/294) PageV02P037 ~~عن سنيد بن داود عن ابن عيينة قال: من كانت معصيته في شهوة فأرجو له ~~التوبة، فإن آدم عصى مشتهيا فغفر له؛ وإذا كانت معصيته في كبر فأخشى على ~~صاحبه اللعن فإن إبليس أبى مستكبرا فلعن. (6/295) # عن محمد بن أبي الورد قال: دون الفهم أغطية على القلوب قد حجبت الفهم: ~~الذنوب والتكبر على المؤمنين، قال الله عز وجل: (سأصرف عن آياتي الذين ~~يتكبرون في الأرض بغير الحق). (6/295) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: إن الله تعالى اطلع ~~على قلوب الآدميين فلم يجد قلبا أشد تواضعا من قلب موسى عليه السلام فخصه ~~بالكلام لتواضعه!!(1) قال: وقال غير أبي سليمان أوحى الله إلى الجبال أني ~~مكلم عليك عبدا من عبيدي ms404 فتطاولت الجبال ليكلمه عليها وتواضع الطور، قال: ~~إن قدر شيء كان، قال: وكلمه عليه لتواضعه. (6/295) # عن حامد اللفاف قال: سمعت حاتم الأصم يقول: أصل الطاعة ثلاثة أشياء: ~~الحزن والرضا والحب؛ وأصل المعصية ثلاثة أشياء: الكبر والحرص والحسد. ~~(6/296) # سمعت أبا عبد الرحمن يقول: سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول: وجدت في كتاب ~~أبي سمعت أبا عثمان يقول: الخوف من الله يوصلك إلى الله، والكبر والعجب في ~~نفسك يقطعك عن الله، واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى. (6/296) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا علي الثقفي ~~يقول: عنوان ديوان القراء تعظيم أنفسهم، وعنوان ديوان الفتيان احتقار ~~أنفسهم. (6/296) PageV02P038 ~~عن خلف بن تميم سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: لا ينبغي للرجل أن يضع نفسه دون ~~قدره، ولا يرفع نفسه فوق قدره. (6/296) # عن أبي بكر الشبلي قال: سمعت الجنيد بن محمد البغدادي يقول: سمعت ذا ~~النون المصري يقول: من كمال سعادة المرء سبع خصال: صفاء التوحيد، وغريزة ~~العقل، وكمال الخلق، وحسن الخلق، وخفة الروح، وطيب المولد، وتحقيق التواضع. ~~(6/297) # عن أبي عبد الله السجزي قال: علامة الأولياء ثلاث: تواضع عن رفعة، وزهد ~~عن قدرة، وإنصاف عن قوة. (6/297) # عن عبد الملك بن مروان أنه قيل له: من أفضل الناس؟ قال: من تواضع عن ~~رفعة، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوة. (6/297) # عن أبي عثمان سعيد بن عثمان قال: سمعت ذا النون بن إبراهيم وسأله رجل: من ~~أراد التواضع كيف السبيل إليه؟ فقال له: افهم ما ألقى إليك رحمك الله، من ~~أراد التواضع فليوجه نفسه إلى عظمة الله فإنها تذوب وتصغر، ومن نظر إلى ~~سلطان الله ذهب سلطان نفسه لأن النفوس كلها حقيرة عند هيبته؛ ومن أشرف ~~التواضع أن لا ينظر العبد إلى نفسه دون الله؛ ومعنى قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم "من تواضع لله رفعه الله" يقول: من تذلل بالمسكنة والفقر إلى ~~الله رفعه الله، يعني بالإنقطاع إليه(1). (6/297) # عن ذي النون قال: ms405 ثلاثة من أعلام التواضع: تصغير النفس معرفة بالعيب، ~~وتعظيم الناس حرمة للتوحيد، وقبول الحق والنصيحة من كل أحد. (6/298) PageV02P039 ~~عن أبي صالح الفراء قال: سمعت ابن المبارك يقول: من التواضع أن تضع(1) نفسك ~~عند من هو دونك في نعمة الدنيا حتى تعلمه أنه ليس لك فضل عليه لدنياك؛ وأن ~~ترفع نفسك عند من هو فوقك في دنياه حتى تعلمه أنه ليس [له] لدنياه فضل ~~عليك. (6/298) # عن الأعمش عن إبراهيم بن عبد الله بن مسعود قال: من خضع لغني ووضع له ~~نفسه إعظاما له وطمعا فيما قبله ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه. (6/298) # عن عبد الله بن عبد الحميد قال: قال بشر بن الحارث: ما رأيت أسمج(2) من ~~فقير جالس بين يدي غني؛ ولا رأيت أحسن من غني جالس بين يدي فقير. (6/298) # عن الفتح بن شخرف(3) قال: رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النوم ~~فسمعته يقول: التواضع يرفع الفقير على الغني، وأحسن من ذلك تواضع الغني ~~للفقير. (6/298) # عن إسحاق بن الجراح قال: سئل ابن المبارك عن التواضع فقال: التكبر على ~~الأغنياء. (6/298) # عن محمد يحيى بن معاذ الرازي يقول: التواضع حسن لجميع الخلق وهو ~~بالأغنياء أحسن؛ والكبر سمج لجميع الخلق وهو بالفقير أسمج(4). (6/299) # عن الأوزاعي قال: بلغني أن أشرف التواضع الرضا في المجلس دون المجلس، ~~والإبتداء بالسلام، وأن تكره الرياء والمدح في عملك كله. (6/299) # عن محمد بن عبد الوهاب قال: سمعت عيينة المهلبي وكان مؤدب الأمير عبد ~~الله بن طاهر ويكنى أبا المنهال، كان يقول: لا يتصدر إلا فائق أو مائق. ~~(6/301) # عن محمد بن جعفر قال: سئل الفضيل بن عياض عن التواضع فقال: يخضع للحق ~~وينقاد له ويقبل الحق من كل من يسمعه منه. (6/301) # عن سعيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: إن من أكبر الذنب أن يقول ~~الرجل لأخيه: اتق الله فيقول: عليك نفسك أنت تأمرني؟! (6/301) PageV02P040 ~~عن أبي بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: قال رجل لمالك بن ms406 مغول: اتق الله فوضع ~~خده على الأرض(1) PageV02P041 ~~. (6/301) # عن صالح المري حدثنا يونس بن عبيد قال: كنت أذاكر يوما عند(1) الحسن ~~التواضع، قال: فالتفت إلينا الشيخ فقال: أتدرون ما التواضع؟ أن تخرج من ~~بيتك حين تخرج فلا تلقى مسلما إلا رأيت أن له عليك الفضل. (6/301) # عن معاوية بن عبد الكريم قال: ذكر عند الحسن الزهد فقال بعضهم: اللباس، ~~وقال بعضهم: المطعم، وقال بعضهم كذا، فقال الحسن: لستم في شيء، الزاهد الذي ~~إذا رأى أحدا قال: هذا أفضل مني. (6/301) # عن منصور بن عامر قال: سمعت وهيب بن خالد قال: سمعت أيوبا يقول: إذا ذكر ~~الصالحون كنت منهم بمعزل. (6/302) # عن جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار: إذا ذكر الصالحون فأف لي وأف. ~~(6/302) # عن المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: قال بكر بن عبد الله المزني - أو(2) ~~قال رجل -: نظرت إلى أهل عرفات [ف]ظننت أنه قد غفر(3) لهم لولا أني كنت ~~فيهم. (6/302) # عن عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنا عبد الله بن بكر [المزني] قال: أفضت ~~مع أبي من عرفة قال: فقال لي: يا بني لولا أني فيهم لرجوت أن يغفر لهم. ~~(6/302) # عن شعيب بن حرب قال: بينا أنا أطوف إذ لكزني رجل بمرفقه فالتفت فإذا أنا ~~بالفضيل بن عياض فقال: يا أبا صالح، فقلت: لبيك يا أبا علي، قال: إن كنت ~~تظن أنه قد شهد الموسم شر مني ومنك فبئس ما ظننت(4). (6/302) PageV02P042 ~~عن الجنيد بن محمد قال: سمعت بشرا يقول: ما أرى أن لي على أحد فضلا، فقيل ~~له: ولا على هؤلاء المخنثين؟! فقال: ولا على هؤلاء المخنثين. (6/302) # عن بشر بن الحارث قال: قال الفضيل لسفيان بن عيينة: لئن كنت ترى أن أحدا ~~في هذا المسجد [دونك] فقد بليت ببلاء. (6/302) # عن بشر بن الحارث قال: قال الفضيل لسفيان بن عيينة: لئن كنت تحب أن يكون ~~الناس مثلك فما أديت النصيحة لربك، كيف وأنت تحب أن يكونوا دونك. (6/302) # عن أبي وهب ms407 قال: سألت ابن المبارك ما الكبر؟ قال: أن تزدري الناس، قال: ~~وسألته عن العجب، قال: أن ترى أن عندك شيئا ليس عند غيرك، قال: ولا أعلم في ~~المصلين شيئا شر[ا] من العجب. (6/302) # عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس قال: قال عمر بن عبد العزيز لرجل: ~~من سيد قومك؟ قال: أنا، قال: لو كنت كذلك لم تقله. (6/304) # عن يحيى بن سعيد قال: دخل رجل على عمر بن عبد العزيز فقال: من سيد قومك؟ ~~قال: أنا، فسكت عمر ثم قال: لو كنت سيدهم ما قلته. (6/304) # عن يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعي يقول: التواضع من أخلاق الكرام، ~~والتكبر من شيم أخلاق؟؟ اللئام؛ قال: وسمعت الشافعي يقول: أرفع الناس قدرا ~~من لا يرى قدره؛ وأكبر الناس فضلا من لا يرى فضله. (6/304) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني جعفر بن محمد المراغي أنشدني منصور ~~الفقيه لنفسه: # الكلب أحسن عشرة # وهو النهاية في الخساسه # ممن(1)ينازع في الرئاسه # قبل أوقات الرئاسه # (6/304) # وكان الشيخ الإمام أبو الطيب [الصعلوكي] رحمه الله يقول: من تصدر قبل ~~أوانه فقد تصدى لهوانه. (6/304) # عن عبد الله بن أيوب المخرمي قال: قال شعيب بن حرب: من رضي بأن يكون ذنبا ~~أبى الله عز وجل إلا أن يجعله رأسا. (6/304) # فصل في ترك الغضب وفي كظم الغيظ والعفو عند القدرة PageV02P043 ~~عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: قال يحيى لعيسى عليهما ~~السلام: أوصني يا ابن خالة، قال: لا تشاح في ميراث(1) ولا تأس على ما فاتك؛ ~~فقال: أنا لا أفرح بما جاءني منها فكيف آسى على ما فاتني؟! فقال: لا تغضب، ~~فقال: فكيف لي بأن لا أغضب. (6/308) # عن الأعمش عن خيثمة قال: كانوا يقولون: إن الشيطان يقول: كيف يغلبني ابن ~~آدم وإذا رضي خبئت حتى أكون في قلبه، وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه؟!. ~~(6/311) # عن ثابت عن عكرمة في قوله تعالى (واذكر ربك إذا نسيت) قال: إذا غضبت. ms408 ~~(6/312) # عن عبد الله بن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن ~~أخيه الحر بن قيس بن حصن، وكان [الحر] من النفر الذين يدنيهم عمر بن ~~الخطاب، وكان القرآء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا؛ قال ~~عيينة لابن أخيه: هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ فقال: سأستأذن ~~لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر فلما دخل عليه ~~قال: هي(2) يا ابن الخطاب! ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل!! فغضب ~~عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال ~~لنبيه صلى الله عليه وسلم (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وإن ~~هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا(3) ~~عند كتاب الله عز وجل(4). (6/315-316) PageV02P044 ~~عن ثابت قال: اشترى رجل بيتا بالمدائن فمر سلمان الفارسي بالمدائن وهو أمير ~~فحسب سلمان علجا فقال: يا فلان تعال(1)، فجاء سلمان فقال: احمل، فحمله فمضى ~~به فجعل يتلقاه الناس أصلح الله الأمير نحمل عنك؟ أبا(2) عبد الله نحمل ~~عنك؟ أبا عبد الله نحمل عنك؟ فقال الرجل: ثكلتني أمي وعدمتني لم أجد أحد ~~أسخره إلا الأمير!! قال: فجعل يعتذر إليه ويقول: أبا عبد الله لم أعرفك ~~رحمك الله، قال: انطلق فانطلق به حتى بلغ به منزله ثم دعاه فقال: لا تسخر ~~بعدي أحدا أبدا. (6/316) # عن الفضل بن محمد قال: سمعت أبي يقول: وقع بين الحسين بن علي وبين محمد ~~بن الحنفية كلام حبس كل واحد منهما عن صاحبه، فكتب إليه محمد بن الحنفية: ~~أبي وأبوك علي بن أبي طالب وأمي امرأة من بني حنيفة لا ينكر شرفها في ~~قومها، ولكن أمك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت أحق بالفضل ~~مني، فصر إلي حتى ترضاني، فلبس الحسين رداءه ونعله وصار إليه فترضاه. ~~(6/316) # عن عبد الرزاق قال: جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب ms409 عليه الماء فتهيأ ~~للصلاة فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه فرفع علي بن الحسين رأسه ~~إليها فقالت الجارية: إن الله عز وجل يقول: (والكاظمين الغيظ) فقال لها: قد ~~كظمت غيظي، قالت: (والعافين عن الناس) فقال لها: قد عفا الله عنك، قالت: ~~(والله يحب المحسنين) قال: اذهبي فأنت حرة. (6/317) # عن موسى بن داود حدثني مولى بني هاشم أن علي بن الحسين دعا مملوكه مرتين ~~فلم يجبه ثم أجابه في الثالث[ة] فقال له: يا بني أما سمعت صوتي؟! قال: بلى، ~~قال: فما لك لم تجبني؟! قال: أمنتك، قال: الحمد لله الذي جعل مملوكي ~~يأمنني. (6/317) PageV02P045 ~~عن سعيد بن مسعود قال: كنا في المسجد الحرام ننتظر عبد الله بن يزيد المقري ~~فخرج وبيدي قلم أصلحه فأخذ في القراءة ووقفت أنظر في الكتاب فانحل السكين ~~من يدي فأصاب رأس الشيخ فانهار الدم، قال: فما زاد على أن رفع رأسه إلي ~~وقال: يا بني إن أردت قتلي فأخرجني من الحرم(1). (6/317) # عن محمد بن حميد ونوح بن حبيب قالا: كنا عند ابن المبارك فألحوا عليه ~~فقال: هاتوا كتبكم حتى أقرأ فجعلوا يرمون إليه الكتب من قريب ومن بعيد، ~~وكان رجل من أهل الري يسمع كتاب الإستئذان فرمى بكتابه فأصاب صلعة ابن ~~المبارك حرف كتابه فانشق وسال الدم فجعل ابن المبارك يعالج الدم حتى سكن، ~~ثم قال: سبحان الله كاد أن يكون قتالا، ثم بدأ بكتاب الرجل! فقرأه. ~~(6/317-318) # عن عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال عمر بن عبد ~~العزيز: إن من أحب الأعمال إلى الله عز وجل العفو عند القدرة، وتسكين الغضب ~~عند الحدة، والرفق بعباد الله، قال: وقال عمر بن عبد العزيز: لا عفو لمن لم ~~يقدر، ولا فضل لمن لم يقدر(2). (6/318) # عن خالد بن صفوان قال: إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة؛ وأنقص ~~الناس عقلا من ظلم من هو دونه. (6/318) # عن حمدان بن عمرو قال: سمعت عبيد بن عمير يقول في قصصه: ms410 كان يقال: من حق ~~الجار عليك أن تعرفه معروفك وتكف عنه أذاك؛ ومن حق القرابة أن تصله إذا ~~قطعك وتعطه إذا حرمك؛ وإن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة؛ وإن أنقص ~~الناس عقلا من ظلم من هو دونه. (6/318) PageV02P046 ~~عن علي بن زيد قال: أسمع رجل عمر بن عبد العزيز كلاما فقال له عمر: إن[ك] ~~أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله(1) مني غدا، ~~ثم عفا عنه(2). (6/318) # عن أبان قال: قال الحسن: قطرتان وجرعتان، فما جرعة أحب إلى الله عز وجل ~~من جرعة غيظ يكظمها عبد بحلم يبتغي بذلك وجه الله، وجرعة مصيبة موجعة يصبر ~~عليها (عبد لله)(3)؛ قال: وما قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دم في ~~سبيله، أو قطرة دمع من عبد ساجد في جوف الليل لا يرى مكانه إلا الله عز ~~وجل. (6/319) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون بمصر يقول(4): ثلاثة من أعلام ~~الإسلام: النظر لأهل الملة، وكف الأذى عنهم، والعفو عند القدرة عن مسيئهم. ~~(6/319) # عن السري السقطي قال: ثلاثة من كن فيه استكمل الإيمان، من إذا غضب لم ~~يخرجه غضبه عن الحق، وإذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل، وإذا قدر لم ~~يتناول ما ليس له. (6/320) # عن عبد الرحمن بن القاسم عن أخيه سليمان بن القاسم عن امرأة حذيفة أنها ~~قالت: قمت إلى جارية لي أضربها فقالت لي: اتق[ي] الله، قالت: فألقيت ما في ~~يدي ثم قلت: يا بنية من اتقى الله لم يشف غيظه. (6/321) # عن حميد قال: قال أبو قلابة: إذا بلغك عن أخيك شيء تجد عليه فيه فاطلب له ~~العذر بجهدك، فإن أعياك فقل: لعل عنده أمرا(5) لم يبلغه علمي. (6/321) # عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: من يتبع نفسه كل ما يرى في الناس يطل ~~حزنه ولم يشف غيظه. (6/321) PageV02P047 ~~عن الزهري قال: سمعت عبيد الله يقول: سمعت ابن عباس يقول في قول الله عز ~~وجل (فاصفح الصفح الجميل) قال: ms411 الرضا بغير عتاب. (6/322) # عن حماد بن إسحاق الموصلي عن أبيه قال: كان يقال: الاعتراف يهدم ~~الاقتراف. (6/322) # عن محمد بن هريم الشيباني أنشدني أبو بكر بن بهلول: # وما كنت أخشى أن ترى لي زلة # ولكن قضاء الله ما عنه مذهب # إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه # وكل امرئ لا يقبل العذر مذنب # (6/322) # عن سلمة بن قتيبة عن محمد بن سيرين قال: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له ~~عذرا، فإن لم تجد له عذرا فقل: له عذر. (6/323) # عن محمد بن يحيى الصوفي أنشدنا أحمد بن المعدل: # إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبا # إليك فلم تغفر له فلك الذنب (6/323) # عن هشام بن الكلبي قال: قال جعفر بن محمد: إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره ~~فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا، فإن أصبته وإلا قل: لعل له عذرا لا ~~أعرفه. (6/323) PageV02P048 ~~عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: أن ضع(1) أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما ~~يغلبك؛ ولا تظنن بكملة خرجت من امرئ مسلم شرا وأنت تجد له في الخير محملا؛ ~~ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلا نفسه؛ ومن كتم سره كانت الخيرة في يديه؛ ~~وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه؛ وعليك بإخوان الصدق فكثر ~~في اكتسابهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة عند عظيم البلاء؛ ولا تهاون بالحلف ~~فيهينك الله؛ ولا تسألن عما لم يكن حتى يكون؛ ولا تضع حديثك إلا عند من ~~يشتهيه؛ وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق؛ واعتزل عدوك؛ واحذر صديقك إلا ~~الأمين، ولا أمين إلا من خشي الله عز وجل؛ وشاور في أمرك الذين يخشون ربهم ~~بالغيب(2) PageV02P049 ~~. (6/323-324 و7/56) # عن ضمرة بن يحيى الدمشقي قال: سمعت أبا بكر الأنباري يقول: كتب الفضل بن ~~سهل إلى بعضهم: أحتج عليك بغالب القضاء وأعتذر إليك بصادق النية. (6/324) # عن عبدان قال: سمعت ابن المبارك ms412 يقول: أصيب ابن عون بابنه وأبطأ عنه بعض ~~إخوانه، قال: ثم جاء يعتذر، قال: فقال له ابن عون: إذا عرفت أخاك بالمودة ~~فلا تعاتبه. (6/324) # عن وكيع بن الجراح قال: اعتل سفيان الثوري فتأخرت عن عيادته، ثم عدته ~~فاعتذرت إليه، فقال لي: يا أخي لا تعتذر فقل من اعتذر إلا كذب، واعلم أن ~~الصديق لا يحاسب على شيء، والعدو لا يحسب له شيء. (6/324) # عن محمد بن بشير قال: جرى بين ابن السماك وبين صديق له كلام، فقال له ~~صديقه: الميعاد غدا نتعاقب، فقال: بل الميعاد غدا نتغافر. (6/324) # عن أبي بكر بن زنجويه عن صدقة المقابري قال: ارض من الناس بالقضاء، ولا ~~ترض لهم من نفسك إلا بالوفاء. (6/324) # عن أبي الحسين الوراق قال: الكرم في العفو: أن لا تذكر جناية(1) صاحبك ~~بعد أن عفوت عنه. (6/325) # وعنه قال: اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره. (6/325) # عن ذي النون قال: ثلاث خصال من الكرم: حسن النظر، واحتمال الزلة، وقلة ~~الملامة. (6/325) # عن الأصمعي قال: سمعت أعرابيا يقول: اليأس حر والطمع عبد والغنى وطن ~~والفقر غربة، وقد وجدنا من لذة العفو ما لم نجد من لذة العقوبة. (6/325) # عن محمد بن حرب بن مقاتل قال: سمعت حفص بن حميد يقول: إذا عرفت الرجل ~~بالمودة فسيئاته كلها مغفورة، وإذا عرفته بالعداوة، فحسناته كلها مردودة ~~عليه. (6/325) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا عبد الله بن محمد الدمشقي لبعضهم: # رب دان بقلبه وهو ناء # ومقيم وقلبه في انصراف # ما يضر غير(2)التلاقي لأنا # طبعنا على الوفا والتصافي # لست أنسى تلك الحقوق ولكن # لست أدري بأيهن أكافي(3) # (6/325) PageV02P050 ~~أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الفرج المعافي بن زكريا القاضي ~~أنشدني عبدالله بن إسحاق أنشدني عبدالله بن طاهر لبعضهم: # إلى كم يكون العتب في كل ساعة # وكم لا تملين القطيعة والهجرا # رويدك إن الدهر فيه كفاية # لتفريق ذات البين فانتظري الدهرا # (6/325) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى ms413 القاضي ~~أنشدنا محمد بن يحيى النديم لبشار بن برد: # إذا كنت في كل الأمور معاتبا # صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه # فعش واحدا أو صل أخاك فإنه # مقارف ذنب مرة ومجانبه # إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى # ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه # (6/326) # عن عطاء الخراساني قال: ما استقصى(1) حكيم قط، ألم تسمع إلى قوله عز وجل: ~~(عرف بعضه وأعرض عن بعض)؟! (6/326) # وأنشدنا يونس بن حبيب في هذا المعنى(2): # اغبب زيارتك الصديق # يراك كالثوب استجده # إن الصديق يمله(3) # أن لا يزال يراك عنده # (6/327) # عن عمر بن أحمد بن شاهين أنشدنا أبو أحمد الكوفي أنشدنا علي بن الحسن بن ~~العلاء الهلالي الرقي: # لا تكثرن من الزيارة إنها # إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا # ألم تر أن الغيث يسأم دائما(4) # ويطلب بالأيدي إذا هو أمسكا # (6/327) # عن أحمد بن محمد الكوفي أنشدني أبو نعيم الرازي: # أقلل زيارتك الصديق فإنها # تكون إذا دامت إلى الهجر مسلكا # ألم تر أن القطر يسأم دائما # ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا # (6/328) # عن مكحول الأزدي قال: قلت للحسن: إني أريد أن أخرج إلى مكة، قال: لا ~~تصحبن رجلا يكرم عليك فينقطع الذي بينك وبينه. (6/327) # عن إبراهيم بن فاتك قال: قال علي بن عبيدة: الإعراض عن الصديق أبقى على ~~المودة. (6/327) # عن علي بن حمشاذ حدثنا أبو عمرو الحيري حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنشدني أبي: PageV02P051 # إن طول العتاب يورث ضعفا(1) # ودواء العتاب ترك العتاب (6/327) # عن محمد بن أحمد بن مسروق قال: أنشدني محمد بن زكريا لرجل من أصحابه: # إذا ما أخي يوما تولى بوده # وأنكرت منه بعض ما كنت أعرف # عطفت عليه بالمودة إنني # على مذنب الإخوان بالود أعطف # ولست أجازيه قبيح الذي أتى # ولا راكبا منه الذي يتخوف # وإغماضك العينين عن عيب صاحب # لعمرك أبقى للإخاء وأشرف # (6/328) # عن الأعمش قال: قال الشعبي: يا أعمش كرام الناس أسرعهم مودة وأبطأهم ~~عداوة، مثل الكوب من الفضة، يبطئ الإنكسار ويسرع الإنجبار؛ ولئام الناس ms414 ~~أبطأهم مودة وأسرعهم عداوة، مثل الكوب من الفخار، سريع الإنكسار ويبطئ ~~الإنجبار. (6/328) # عن أبي الحسين القزويني أنشدنا أبو النبتي السميدع بن مكرم: # أغمض عيني عن صديقي تكرما # كأني بما يأتي من الجهل جاهل # وما بي من جهل ولكن خليقتي # تطيق احتمال الكره فيما تحمل(2) # وإن أقطع الإخوان في كل عثرة # بقيت وحيدا لم أجد من أواصل # (6/329) # عن ابن عائشة قال: سئل أعرابي عن رجل بلغ من كرمه أنه لا يسأل أحدا عن ~~عذره(3) مخافة أن لا يكون له مخرج من ذنبه. (6/329) # أنشدنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا ناصر بن عبد الرحمن الجرجاني لبعضهم: # ولست أقطع إخواني بزلتهم # لا خير في قاطع الإخوان بالزلل (6/329) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا أبو العباس المصري لمنصور الفقيه: # لا يوحشنك مني ما كان منك إليا # فأنت مع كل جرم أعز خلق عليا (6/329) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي ~~أنشدنا أبو فراس(4)بن حمدان لنفسه: # ما كنت مذ كنت إلا طوع خلاني # ليست مفارقة الأحباب من شاني # يجني وأصفح عنه حانيا أبدا # لا شيء أحسن من حان على جاني # (6/329) PageV02P052 ~~عن الأصمعي قال: قيل لخالد بن صفوان: أي الإخوان أحب إليك؟ قال: من سدد(1) ~~خللي وغفر زللي وقبل عللي. (6/330) # عن أبي بكر القناديلي قال: قال عمرو بن عثمان المكي: المروءة التغافل عن ~~زلل الإخوان. (6/330) # أخبرنا السلمي قال: سمعت أبا القاسم ابن علي بن بندار يقول: سمعت أبي ~~يقول: يا بني إياك والخلاف على الخلق، فمن رضي الله به عبدا فارض به ~~أخا(2). (6/330) # عن يعقوب بن أبي عباد قال: قال الفضيل بن عياض: من طلب أخا بلا عيب بقي ~~بلا أخ. (6/330) # عن الحسين بن المقسم العجلي عن أبي بكر بن أبي الدنيا أخبرنا محمد بن عبد ~~الله الخزاعي قال: سمعت عثمان بن زائدة يقول: العافية عشرة أجزاء، تسعة ~~منها في التغافل؛ قال: فحدثت به أحمد بن حنبل فقال: العافية عشرة أجزاء ~~كلها ms415 في التغافل. (6/330) # عن الفيض بن خضر التميمي أخبرنا عبد الله بن خبيق قال: كان يقال: احتمل ~~لمن زل(3)عليك، واقبل ممن اعتذر إليك. (6/330) # عن الربيع قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: الكيس العاقل هو الفطن ~~المتغافل. (6/330) # عن أبي عثمان النيسابوري قال: لا تثق بمودة من لا يحبك إلا معصوما. ~~(6/331) # عن ذي النون قال: لا تثقن بمحبة من لا يحبك إلا معصوما(4). (6/331) # عن ذي النون قال: قال بعضهم: من صحبك فوافقك في ما تحب وخالفك فيما تكره ~~فإنما يصحب(5)هواه، ومن صحب هواه فهو طالب راحة الدنيا. (6/331) # عن أبي بكر الصولي قال: سألت بعض الحكماء من الأخ على الحقيقة؟ قال: من ~~تلقاه في الغيبة، وتأنس بذكره في الخلوة، وتعذره من غير معذرة، وتبسط إليه ~~من غير خفية؟؟، ولا تخفي منه ما يعلمه الله منك، وتأمن(6) بغيبته كما تأمن ~~بمشاهدته، وأنشدني في هذا المعنى: # أبلغ أخاك أخا الإحسان لي حسنا PageV02P053 ~~أني وإن كنت لا ألقاه ألقاه # وأن طرفي موصول برؤيته # وإن تباعد عن مثواي مثواه # الله يعلم أني لست أذكره # وكيف أذكر(1)من لست أنساه # (6/331) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون المصري يقول: ما بعد طريق أدى إلى ~~صديق، ولا ضاق مكان من صديق حبيب. (6/331) # عن عمرو بن بشير عن الشعبي قال: لا تستبدلن صديقا قديما بصديق جديد، فإنه ~~لا ينصحك. (6/331) # عن أبي عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود ~~لابنه: يا بني عليك بخشية الله فإنها غاية كل شيء، يا بني لا تقطع أمرا حتى ~~تشاور فيه مرشدا، يا بني عليك بالحبيب الأول، فإن الحبيب الأخير لا يعدله. ~~(6/332) # عن الأصمعي قال: قال أعرابي: من جمع لك مع المودة الصافية رأيا حازما ~~فاجمع له مع المودة الخالصة طاعة لازمة. (6/332) # عن أبي العباس بن مسروق قال: قيل لرجل من بني عبس: ما أكثر صوابكم؟ قال: ~~نحن ألف رجل فينا حازم ونحن نطيعه فكأننا(2) ألف حازم. (6/332) # عن جعفر ms416 بن برقان قال: قلت لميمون بن مهران: فلان يستبطئ نفسه في زيارتك، ~~قال: إذا ثبتت المودة فلا بأس وإن طال المكث. (6/332 # عن ابن المبارك عن سفيان عن يونس بن عبيد أنه أصيب بمصيبة فقيل له: إن ~~ابن عون لم يأتك! قال: إنا إذا وثقنا بمودة أخينا لم يضره أنه ليس ~~يأتينا(3). (6/332) # عن علي بن حرب قال: قال لي سفيان بن عيينة: إذا تأكدت المودة بينك وبين ~~أخيك فلا يضرك أن لا تلقى صاحبها. (6/333) # عن بدر المغازلي قال: قيل لبشر بن الحارث: يا أبا نصر في كم يزور الرجل ~~أخاه؟ قال: إن كانا صادقين ففي كل سنة مرة. (6/333) # عن أبي سعيد عن أبي الدرداء أنه كتب إلى سلمان يدعوه إلى أرض المقدسة؟؟ ~~فقال سلمان: يا أخي إن تكن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب، ~~وطير السماء على أنفه حمر الأرض تقع به [كذا]. (6/333) PageV02P054 ~~عن أبي الفضل جعفر بن محمد الوراق أنشدني أبو علي الحسن بن علي الخراط في ~~رجل اعتذر إلى رجل من ترك عيادته: # ولئن جفوتك بالزيارة إنني # ببقاء نفسك في الدعاء لجاهد # ولربما ترك الزيارة مشفق # وطوى على عمل(1)الضمير العايد # (6/333) # عن سيار أبي سلمة قال: قيل لضيغم بن مالك: يا أبا مالك لقد هممت أن أشتري ~~في قربك دارا ليكثر لقيي إياك، فقال: إن مودة تغيرها قلة اللقاء لمدخولة. ~~(6/333) # عن عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت ابن المبارك يقول: إذا تأكد الإخاء قبح ~~الثناء. (6/333) # عن أبي بكر بن عياش قال: سمعت العلاء بن عبد الكريم يقول: من احتشم من ~~أخيه فقد فارقه. (6/334) # عن صالح بن محمد، جزرة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن كناسة يقول: # في انقباض وحشمة فإذا # صادفت أهل الوفا والكرم # أرسلت نفسي على سجيتها # وقلت ما قلت غير محتشم # (6/334) # عن علي بن محمد بن عبيد أنشدنا إسحاق بن محمد القرشي لأبي العتاهية: # إذا اجتمع الأخوان كان أذلهم # لإخوانه نفسا أبر وأفضلا ms417 # وما الفضل في أن يؤثر المرء نفسه # ولكن فضل المرء أن يتفضلا # (6/334) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني الحسين بن يحيى لأبي بكر بن داود: # إن أخا الأحسان من يسعى معك # ومن يضر نفسه لينفعك # ومن إذا ريب زمان صدعك # شتت شمله ليجمعك # (6/335) # فصل في الحلم والتؤدة والرفق في الأمور كلها # عن عبيد الله السجزي عن وهيب المكي قال: من لم يكن فيه ثلاث خلال فلا ~~تعتدن(2) بعمله: ورع يحجزه عن المحارم، وحلم يرد به السفيه، وخلق يدارى به ~~الناس. (6/339) # عن سليمان بن حرب أخبرنا حماد بن زيد قال: قال أيوب: حلم ساعة يدفع شر ~~سنة. (6/339) # عن النضر بن شميل أخبرنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال: أما أنا فلا ~~أماري(3) صاحبي، فإما أن أغيظه(4) وإما أن أكذبه. (6/339) PageV02P055 ~~عن محمد بن محمد بن نصر الزاهد قال: سمعت أبا القاسم اسحاق بن محمد بن ~~الحكيم يقول: اتسعت دار من يداري، وضاقت أسباب من يماري. (6/339) # عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن سليمان بن داود عليه السلام قال ~~لابنه: يا بني إياك والمراء فإن نفعه قليل وهو يهيج العداوة بين الإخوان. ~~(6/341) # عن الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا ~~معجبا برأيه فقد تمت خسارته. (6/341) # عن داود بن أبي هند قال: سمعت الشعبي يقول: المراء يفسد الصداقة القديمة ~~ويحل العقد الوثيقة. (6/341) # عن أبان بن تغلب قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ~~إياكم ومعاداة الرجال فإنهم لا يخلون من ضربين: من عاقل يمكر بكم، أو جاهل ~~يعجل عليكم بما ليس فيكم؛ واعلموا أن الكلام ذكر والجواب أنثى، وحيثما ~~اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج ثم أنشأ يقول: # سليم العرض من حذر الجوابا # ومن دارى الرجال فقد أصابا # ومن هاب الرجال تهيبوه # ومن حقر الرجال فلن يهابا # (6/344) # عن حماد بن سلمة أخبرنا أبو جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب وكان قد ms418 ~~بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بنيه فقال لهم: أي بني إياكم ~~ومخالطة السفهاء فإن مجالستهم داء؛ وإنه(1) من يحلم عن السفيه يسر بحلمه، ~~ومن يجبه(2) يندم، ومن لا يقر(3) بقليل ما يأتي به السفيه يقر بالكثير؛ ~~وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك ~~على الأذى وليوقن بالثواب من الله، فإنه [إن] يوقن بالثواب من الله فإنه لا ~~يجد مس(4) الأذى. (6/344) PageV02P056 ~~عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب أوصى بنيه وكانت ~~له صحبة قال: يا بني إياكم ومجالسة السفهاء فذكر(1) أنه قال: ومن لا يصبر ~~بقليل ما يأتي به السفيه [يصبر] بالكثير، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما ~~يحب(2)؛ ثم ذكر ما بعده. (6/345) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت سلمة يقول: قال ش[ب]يب بن شيبة: من سمع ~~بكلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها ومن أجاب عنها سمع ما هو أغلظ منها، ~~وأنشأ يقول: # وتنفر نفس المرء من وقع شتمة(3) # ويشتم ألفا بعدها ثم يسكت (6/345)(4) # عن يزيد بن ابراهيم التستري قال: سمعت الحسن يقول في هذه الآية (وعباد ~~الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) قال: ~~حلماء لا يجهلون على أحد، وإن جهل عليهم حلموا. (6/345) # عن عمرو عن الحسن في قوله (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) ~~قال: حلماء، (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) قال: [قالوا]: السلام ~~عليكم. (6/346) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض ~~هونا) قال: الوقار والسكينة، (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) قال: ~~قالوا سدادا. (6/346) # عن محمد بن عمران الجيزي قال: سمعت ذا النون يقول: العز الذي لا ذل فيه ~~سكوتك عن السفيه؛ عطب السفيه بيده وفيه. (6/346) # عن أبي عبد الله الجرجاني قال: سمعت أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري ~~مؤدب الخليفة يقول: أنشدني أحمد بن عبيد أنشدني الأصمعي: # وما شيء أحب إلى ms419 لئيم # إذا شتم الكريم من الجواب # متاركة(5)اللئيم بلا جواب # أشد على اللئيم من السباب # (6/346 و362) PageV02P057 ~~أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد ~~العزيز الفقيه وتعرض له بعض الغرباء بالسفه فأسمعه وهو ساكت فلما فرغ من ~~سفهه عليه أنشأ أبو بكر يقول: # شاتمني كلب بني سمع؟؟ # فصنت(1)عنه النفس والعرضا # لم أجبه لاحتقاري له(2) # من ذا يعض الكلب إن عضا # (6/346) # عن عبد الله بن داود قال: سمعت الأعمش يقول: جواب الأحمق السكوت عنه؛ ~~[و]قال الأعمش: السكوت جواب، والتغافل يطفئ شرا كثيرا، ورضى المتجني غاية ~~لا تدرك، واستعطاف المحب عون للظفر، ومن غضب على من لا يقدر عليه طال حزنه. ~~(6/347) # عن العلاء بن جرير عن أبيه قال: قال الأحنف بن قيس: ثلاثة لا ينتصفون من ~~ثلاثة: حليم من أحمق، وبر من فاجر، وشريف من دنيء. (6/347) # عن حنبل بن إسحاق حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا زيد أبو خالد من أهل دمشق ~~عن سليم بن موسى قال: ثلاثة لا ينتصف بعضهم من بعض: حليم من أحمق، وشريف من ~~دنيء، وبر من فاجر. (6/347) PageV02P058 ~~عن ابن السماك عن ابن شبرمة(1) PageV02P059 ~~أنه كان يقول: من بالغ في الخصومة أثم؛ ومن قصر فيها خصم؛ ولا يطيق الحق من ~~بالى(1) على من(2) دار الأمر؛ ونصل الصبر [ب]التصبر؛ ومن لزم العفاف هانت ~~عليه الملوك والسوقة. (6/347) # عن حماد بن زيد عن هشام قال: كان أبو العوام العدوي يعرض له الرجل فيشتمه ~~فيقول: إن كنت كما قلت إني إذا لرجل سوء. (6/347) # عن سفيان بن عيينة قال: مر عمر بن ذر يوما برجل يقع فيه فقال له: يا هذا ~~لا تغرق في شتمنا ودع للصلح موضعا، فإنا لا نجد مكافأة من عصى الله فينا ~~بمثل أن نطيع(3) الله فيه. (6/347) # عن سهل بن عبد الله قال: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يكون لعباد الله ~~كالأرض أذاهم(4) عليها ومنافعهم منها. (6/348) # عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث ms420 يقول: قال رجل لمالك بن دينار: ~~يا مرائي! قال: متى عرفت اسمي؟! ما عرف اسمي غيرك! (6/348) # عن يحيى بن معين قال: رأيت يحيى بن سعيد القطان(5) يبكي، وقال له شيخ من ~~جيرانه: إنك(6) لا أصل لك! فجئته وهو يبكي وهو يقول: أجل [و]الله، والله ما ~~لي أصل ولا فصل! ومن أنا؟! ومن أنا؟!. (6/348) PageV02P060 ~~أخبرنا أبو عبد الله حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان قال: حضرت مجلس ~~أبي عثمان سعيد بن إسماعيل سنة خمس وثمانين ومئتين وهو يسأل الناس لبعض ~~المستورين، فقام سائل وألحف في المسألة، فقال أبو عثمان: يا هذا من سأل ~~الناس في الأسواق وفي الجامع فإني لا أتكلم في أمره، وإنما أسأل في امرئ(1) ~~مستور عفيف لا يسأل الناس؛ فقال له السائل: إنك لا تسأل الله؛ فقال أبو ~~عثمان: إن كنت كما قلت غفر الله لي وإن كنت غير ما قلت فغفر الله لك----؛ ~~ثم قال أبو عثمان لأهل المجلس: كل من أراد كرامتي فليكرم هذا السائل. ~~(6/348-349) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا أحمد الحسين بن علي بن محمد بن ~~يحيى يقول: سمعت أبي يقول: كان أبو عثمان يميل إلى الأثواب الفاخرة فانصرف ~~ابنه أبو بكر من العراق سنة من السنين وقد سوى له دست ثياب من أحسن ما قدر ~~عليه وسأله أن يلبسه يوم مجلسه، ففعل ذلك أبو عثمان، فقام في آخر مجلسه ~~سائل فسأل فزبره(2) الناس وقالوا له: اجلس حتى يفرغ من الدعاء، فأقبل ~~السائل على أبي عثمان وقال: أيها اللص القاطع المرائي تلبس مثل هذه الأثواب ~~وتأوي إلى سكن وكفاية وأنت تنظر إلى فقرنا وضعفنا؛ قال: فمد أبو عثمان يده ~~إلى عمامته ونزعها عن رأسه ثم رمى بها إليه؛ ثم مد يده إلى ردائه فدفعه ~~إليه ونزع الدراعة فدفعها إليه؛ ثم قال لأهل المجلس: سألتكم بحرمة الإسلام ~~أن تحسنوا إلى هذا الرجل بكل ما أمكنكم؛ قال: فاجتمع بين يديه من الأثواب ~~والخواتيم والخلاخل والدنانير والدراهم شيء كثير؛ ثم ms421 قال للرجل(3): يا هذا ~~إن كنت أنا كما ذكرته فإني أسأل الرب أن يغفر لي ويتوب علي، وإن لم أكن ~~كذلك فإني أسأله أن يتوب عليك----. (6/349) PageV02P061 ~~عن سهل [بن عبد الله التستري] قال: فمن خالطهم ]أي الناس] داراهم ولم ~~يمارهم، فإن مداراتهم صدقة، ومداراة الوالد فريضة، ومداراة ذوي الأرحام ~~سنة، ومداراة السلطان طاعة، ومداراة أهل البدع مداهنة، ومداراة الأحمق شرف، ~~(والشرف التغافل، والسلامة للجميع)(1) التقرب لله عز وجل. (6/351) # عن يعقوب بن السكيت قال: قال محمد بن السماك: من عرف الناس داراهم ومن ~~جهلهم ماراهم؛ ورأس المداراة ترك المماراة. (6/351) # عن أبي وائل قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ارض بما قسم الله لك تكن ~~من أغنى الناس، واجتنب المحارم تكن من أورع الناس، وأد ما افترض الله عليك ~~تكن من أعبد الناس؛ قال: وجاءه رجل فشكى إليه جارا له فقال: إنك إن سببت ~~الناس سبوك، وإن نافرتهم نافروك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن فررت منهم ~~أدركوك، وإن جهنم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، كل زمام بسبعين ألف ~~ملك. (6/351-352) # عن القاسم بن عثمان قال: سمعت سليم بن زياد يقول: مكتوب في التوراة: من ~~سالم الناس لم يسلم، ومن شتم الناس شتم، ومن طلب الفضل من غير أهله ندم. ~~(6/352) # عن الأصمعي قال: أخبرني أبو عمرو بن العلاء قال: ما تشاتم رجلان قط إلا ~~غلب ألأمهما. (6/352) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا اسحاق المزكي يقول: سمعت أبا ~~القاسم ال[م]ذكر ينشد لبعض السلف: # بلاء ليس يشبهه بلاء # عداوة غير ذي حسب ودين # يشينك عرضه إن نلت منه # ويرتع(2) منك في عرض مصون # (6/352) # عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد أنه أنشد: # لن يبلغ العز أقوام وإن كرموا # حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام # ويشتموا فترى الألوان مشرقة # لا عفو ذل ولكن عفو أحلام # (6/352) PageV02P062 ~~عن ليث عن ابن عطية قال: قال الربيع بن خثيم: الناس رجلان مؤمن وجاهل، أما ~~المؤمن فلا تؤذه، وأما الجاهل فلا ms422 تحاوره(1). (6/353) # عن اسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: لا تشر مودة ألف رجل بعداوة رجل(2). ~~(6/353 و503) (3) # عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: المراء في العلم يقسي القلب ~~ويورث الضغائن. (6/354) # عن عنبسة القاضي قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: إياكم والخصومة في الدين ~~فإنها تشغل القلب وتورث النفاق. (6/354) # عن إسحاق بن عيسى قال: سمعت مالك بن أنس يقول: اجتنب الجدال في الدين، ~~ويقول: كل ما جاءنا رجل أجدل من رجل أردنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم؟! (6/354) # عن ابن وهب قال: سمعت مالكا يحدث وذكر رجلا بكثرة الكلام ومراجعة الناس ~~فقال: من صنع مثل هذا ذهب بهاؤه؛ قال مالك: وبلغني أن عمر بن عبد العزيز ~~كاتب رجلا كان له قدر في حاله و[أ]سرف في خصومة خاصم فيها وألح في ذلك، ~~فقال له عمر: إن لك قدرا وحالا ولا أحب أن تخاصم فإن ذلك مما يهينك ويزري ~~بك، قال مالك: وذلك أنه يحضر فيحجب ويدفع الحرسي(4) في صدره، وهذا مذلة لذي ~~الهيبة. (6/354) PageV02P063 ~~عن أبي عوانة الإسفرايني قال: سمعت سعدان بن نصر يقول: سمعت الهيثم بن جميل ~~يقول: يبلغني عن الرجل يقع في فأذكر استغنائي عنه فيهون علي. (6/355) # عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش قال: كنت مع رجل فوقع في ابراهيم فأتيت ~~ابراهيم فقلت له: إني كنت مع رجل فوقع فيك فوالله لقد هممت به، فقال: لعل ~~الذي غضبت له(1) لو (سمعه لم يقل)(2) شيئا. (6/355) # عن الحسن بن أحمد بن عبد الواحد قال: سمعت أبا ابراهيم الشربي وقال له ~~رجل: يا إبراهيم(3) إن فلانا يبغضك قال: ليس في قربه أنس ولا في بعده وحشة. ~~(6/355) # عن مطرف قال: قال لي مالك بن أنس: ما يقول الناس في؟ قلت: أما الصديق ~~فيثني، وأما العدو فيقع، قال: ما يزال الناس كذا، لهم عدو وصديق، ولكن نعوذ ~~بالله من تتابع الألسنة كلها. (6/355) # عن أبي الحسن الزيات قال: سمعت ms423 أبا الحسن بن عطاء يقول: أربعة من علامات ~~الأولياء: يصون سره فيما بينه وبين الله عز وجل، ويحفظ جوارحه فيما بينه ~~وبين أمر الله عز وجل، ويحتمل الأذى فيما بينه وبين الناس، ويداري مع الخلق ~~على تفاوت عقولهم. (6/355) # عن ضمرة بن ربيعة حدثنا رجاء بن أبي سلمة قال: الحلم أرفع من العقل، وذلك ~~لأن الله تسمى به. (6/356) # عن يزيد بن موهب قال: سمعت ضمرة يقول: العقل الحفظ، واللب الفهم، والحلم ~~الصبر. (6/356) # عن الأصمعي قال: قال مسلم بن قتيبة: الدنيا العافية، والشباب الصحة، ~~والمروءة الصبر على الرجال، فسألت[ه] ما الصبر على الرجال؟ فوصف المداراة. ~~(6/356) PageV02P064 ~~أخبرنا أبو زكريا بن أبي اسحاق قال: حضرت مجلس أبي الحسن بن سمعون فسأله ~~رجل عن التصوف ما هو؟ قال: إن له اسما وحقيقة فعن أيهما تسأل؟ فقال: عنهما ~~جميعا، فقال: أما اسمه فنسيان الدنيا ونسيان أهلها، وأما حقيقته فالمداراة ~~مع الخلق، واحتمال الأذى منهم من جهة الحق؟؟(1). (6/356) # عن أبي بكر الهذلي عن سعيد بن جبير في قوله (وسيدا وحصورا) قال: السيد ~~الذي يملك غضبه، والحصور الذي لا يأتي النساء. (6/356) # عن أبي بكر الدريدي أخبرنا أبو حاتم عن العتبي عن أبيه قال: أعيا ما يكون ~~الكريم إذا سأل(2) حاجة، وأعيا ما يكون الحليم إذا خاطب سفيها. (6/357) # عن عبد الله بن محمد الزاهد قال: سمعت أبا علي الثقفي يقول: لا تقم على ~~خلق تذمه من غيرك، ولا تفعل ما لا يحمد منك حتى تصلحه من نفسك ولو بالتخلق. ~~(6/357) # عن أبي العباس السياري قال: دخل رجل على أبي الموجه فقال: إني خارج من ~~مرو فلو وعظتني فقال أبو الموجه: # وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل (6/357) # أنشدنا أبو القاسم المفسر أنشدنا أبو الحسن علي بن عاصم لصالح بن عبد ~~القدوس(3) PageV02P065 ~~: # كل إلى الغاية محثوث # والمرء موروث ومبعوث # فكن حديثا حسنا سائرا # بعدك فالناس أحاديث # (6/357) # عن الحسن بن عيسى حدثنا ابن المبارك أخبرني رجل سماه، قال: ms424 كان بين عاصم ~~بن عمر وبين رجل من قريش دور، فقال القرشي لعاصم: إن كنت رجلا فادخلها، ~~فقال عاصم: أو قد بلغ بك الغضب هذا؟! هي لك، فقال القرشي: سبقتني بل هي لك ~~فتركاها لا يدخلها واحد منهما حتى هلكا، ثم لم يعرض لها أولادهما. (6/357) # عن ابن وهب حدثني مالك، (عن القاسم بن)(1) محمد، كان يكون بينه وبين ~~الرجل المدارأة(2) في الشيء فيقول له القاسم: هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه ~~هو لك، فإن كان حقا هو لك فخذه ولا تحمدني فيه؛ وإن كان لي فأنت منه في حل ~~وهو لك(3). (6/358) # عن ابن أبي الدنيا قال: أنشدني أبو حفص القرشي: # كل الأمور تزول عنك وتنقضي # إلا الثناء فإنه لك باق # ولو أنني خيرت كل فضيلة # ما اخترت غير محاسن الأخلاق # (6/358) # عن ابن عائشة أنه أنشد لبعض الشعراء: # ألم تر أن الناس يخلد بعضهم # أحاديثهم والمرء ليس بخالد # وإذا الفتى لاقى الحمام رأيته # لولا الثناء كأنه لم يولد # (6/358) PageV02P066 ~~عن إبراهيم بن بشار قال: تكلم ابراهيم بن أدهم إلى رجل يكلم رجلا فغضب(1) ~~حتى تكلم بكلام قبيح، قال فقال له(2): يا هذا اتق الله وعليك بالصمت والحلم ~~والكظم، قال: فأمسك(3)، ثم قال له: بلغني أن الأحنف بن قيس قال: كنا نختلف ~~إلى قيس بن عاصم(4) PageV02P067 ~~نتعلم الحلم كما نختلف إلى العلماء نتعلم العلم، قال: فقال له: لا أعود. ~~(6/358) # عن خاقان بن الأهتم قال: قال الأحنف بن قيس: تعلموا الحلم تعلما، ولقد ~~تعلمته من قيس بن عاصم، ثم قال: أتي قيس بن عاصم بابنه قتيلا فجاءوا ~~بقاتله، وهو أحد بني عمه، فقال له: نقصت عددك وأوهنت عزك وقتلت ابن عمك، ~~وقد عفوت عنك، وإن أمه ثكلى وقد حملت لها مئة من الإبل من مالي. (6/358) # عن عبد الرحمن بن عمر رسته قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إن كنا ~~لنأتي الرجل ما نريد علمه وحديثه، إنما نأتي لنتعلم من هديه وسمته ودله. ~~(6/359) # عن الأوزاعي قال: سمعت ms425 يحيى بن أبي كثير يقول: لا يعجبنكم حلم امرىء حتى ~~يغضب ولا أمانته حتى يطمع، فإنك لا تدري على أي شقيه يقع. (6/359) # عن مردويه قال: سمعت الفضيل يقول: إني لا أعتقد إخاء الرجل في الرضا، ~~ولكن اعتقد إخاءه في الغضب إذا أغضبته. (6/359) # عن ذي النون قال: إذا غضب الرجل فلم يحلم فليس بحليم، لأن الحليم لا يعرف ~~إلا عند الغضب. (6/359) # عن ذي النون قال: ثلاثة من أعلام حسن الخلق: قلة الخلاف على المعاشرين، ~~وتحسين ما يرد عليه من أخلاقهم، وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه كفا ~~عن معرفة عيوبهم؛ قال: وثلاثة من أعلام الحلم: قلة الغضب عند مخالفة الرأي، ~~والإحتمال عن الرديء إخباتا للرب، ونسيان إساءة المسيء إليه عفوا عنه ~~واتساعا عليه. (6/359) # عن مسعر عن محمد بن جحادة قال: كان الشعبي من أولع الناس بهذا البيت: # ليست الأحلام في حين الرضا # إنما الأحلام في حين الغضب (6/360) # عن أبي عثمان الحيري(1) قال: الناس على أخلاقهم ما لم يخالف هواهم، فإذا ~~خولف هواهم بان ذووا الأخلاق الكريمة من ذوي الأخلاق اللئيمة. (6/360) PageV02P068 ~~عن أبي بكر بن عياش قال: قال كسرى لوزيره: ما الكرم؟ قال: التغافل عن ~~الزلل؛ قال: فما اللؤم؟ قال: الاستقصاء على الضعيف والتجاوز عن الشديد؛ ~~قال: فما الحياء؟ قال: الكف عن الخنا؛ قال: فما اللذة؟ قال: الموافقة؛ قال: ~~فما الحزم؟ قال: سوء الظن. (6/360) # عن أبي عثمان سعيد بن الحكم قال: سئل ذو النون المصري: من أدوم الناس ~~عناء؟ قال: أسوأهم خلقا، قيل(1): وما علامة سوء خلقه؟ قال: كثرة الخلاف على ~~أصحابه. (6/360) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت اسماعيل بن نجيد يقول: سمعت أبا ~~عثمان يقول: موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم. (6/360) # وعنه قال: الطاعة في الموافقة خير من الرعاية في المخالفة. (6/360) # عن حبيب بن أبي ثابت قال: من حسن خلق الرجل أن يحدث صاحبه وهو مقبل عليه ~~بوجهه. (6/361) # عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين أنه قال: لا تكرم ms426 أخاك بما تكره(2). ~~(6/361) # عن ابن عون عن الحسن قال: قال الأحنف بن قيس: أما والله ما أنا بحليم، ~~ولكني أتحالم(3). (6/361) # عن هشام بن عروة أخبرني أبي قال: سمعت معاوية يقول: لا حلم إلا التجربة. ~~(6/361) # عن شريح قال: الحلم كنز موقر(4). (6/361) # عن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الأحول قال: قال ~~الشعبي: زين العلم حلم أهله. (6/361) # عن سلمة بن وهرام عن طاوس قال: ما حمل العلم في مثل جراب حلم. (6/361) # عن الأصمعي عن العلاء بن جرير عن أبيه عن الأحنف بن قيس قال: من أسرع إلى ~~الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون. (6/362) # عن أحمد بن دحيم الأسدي أنشدنا أبو عكرمة الضبي: PageV02P069 # وإني لأقصي المرء من غير بغضة # وأدني أخا البغضاء مني على عمد # ليحدث ودا بعد بغضاء أو أرى # له مصرعا يردي به الله من يردي # (6/362) # عن عباس [بن] كليب(1) قال: أتاني مؤمل الشاعر فقال: قد علمت أنك لا تروي ~~شعرا، ولكن اسمع هذه الأبيات الثلاث، إذا ساء فيك لئيم أبدا فامتثلها له ~~ولا تجبه: # إذا نطق السفيه فلا تجبه # فخير من إجابته السكوت # لئيم القوم يشتمني فيحظى(2) # ولو دمه سفكت لما حظيت(3) # فلست [م]شاتما(4) أبدا لئيما # خزيت لئن أشاتمه خزيت # (6/362) # عن الأصمعي قال: سمعت ابن المبارك يقول: # خالق الناس بخلق حسن # لا تكن كلبا على الناس يهر(5) (6/363) # عن أبي مشعر(6) عبد الملك بن محمد السعدي يقول: قال لي النضر بن شميل: يا ~~أبا مشعر أكتب عني هذه الأبيات فإنه أحسن ما قالت العرب: # نعود(7) على ذي الجهل منا بحلمنا # ونأبى فلا نأتي بالدنيء من الأمر # وإن نحن أيسرنا ذللنا لجارنا # وإن نحن أعسرنا ذللنا على العسر # ألا إن شر الناس من بطر الغنى # وإن ذل منه المستكين على الصبر # (6/363) # فصل في الدعاء والمسألة من الله عز وجل حسن الخلق PageV02P070 ~~عن أم الدرداء قالت: بات أبو الدرداء ليلة يصلي فجعل يبكي وهو يقول: اللهم ms427 ~~أحسنت خلقي فحسن خلقي، حتى أصبح، فقلت: يا أبا الدرداء ما كان دعاؤك منذ ~~الليلة إلا في حسن الخلق! فقال: يا أم الدرداء إن العبد المسلم يحسن خلقه ~~حتى يدخله حسن الخلق الجنة، ويسيء خلقه حتى يدخله سوء خلقه النار، وإن ~~العبد المسلم ليغفر له وهو نائم، قال: فقلت: [كيف ذاك](1) يا أبا الدرداء؟ ~~قال: يقوم أخوه من الليل فيتهجد فيدعو الله عز وجل(2) فيستجيب له، ويدعو ~~لأخيه فيستجيب له فيه. (6/365) # عن أبي بكر المدني قال: قال سعيد بن العاص: يا بني إن المكارم لو كانت ~~سهلة يسيرة لسابقكم إليها اللئام ولكنها كريمة مرة لا يصبر عليها إلا من ~~عرف فضلها ورجا ثوابها. (6/365) # عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد قال: وقع الطاعون في بيت المقدس، قال: ~~وكان عمر بن الخطاب استعمل جدي على بيت المقدس، قال: فجعلت الجنائز تنقل ~~وجدي يصلي عليها وجعل لا يحملهن إلا الشباب أصحاب التعبد والحمام(3) قال: ~~فقلت: أصلحك الله هل ترجو لهؤلاء شيئا؟ قال: يا بني أحدثك عن الثقة، إن ~~الإسلام وضع على ثلاثمئة وثلاثة وثلاثين شريعة، لكل عضو من ابن آدم شريعة، ~~فمن جاء بواحدة منهن مخلصا دخل الجنة قال ثم قرأ: (إن الله لا يظلم مثقال ~~ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما). (6/366) # الثامن والخمسون من شعب الإيمان # وهو باب في الإحسان إلى المماليك # عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه كان يذهب إلى العوالي ~~كل سبت فإذا وجد عبدا في عمل لا يطيقه وضع عنه منه. (6/379) PageV02P071 ~~عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع عثمان بن عفان رحمة الله ~~عليه وهو يخطب وهو يقول: لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب، فإنكم متى ~~ما كلفتموها الكسب كسبت بفرجها، ولا تكلفوا الصغير فإنه إن لم يجد سرق، ~~وعفوا إذا أعفكم الله، وعليكم من المطاعم ما طاب منها. (6/379) # عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم أنه كان ms428 يكنس الحش بيده، قال: فقيل له ~~إنك تكفى هذا! فقال: إني احب أن آخذ بنصيبي من المهنة، قال وكيع: يعني ~~الخدمة(1). (6/379) # عن الأصمعي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: زرت يوما العلاء بن زيد ~~فأقمت يومي عنده إلى المساء فرأيت له غلاما يخدمه ما رأيت غلاما أقل طاعة ~~وأكثر خلافا لمولاه منه! فقلت له: أبا سالم [ما] تصنع بهذا(2)؟! أبعده أو ~~بعه واستبدل به، فقال لي: والله ما أمسكه إلا لخلة، قلت له: وما هي؟ قال: ~~أتعلم عليه الحلم. (6/379) # التاسع والخمسون من شعب الإيمان # وهو باب في حق السادة على المماليك وهو لزوم العبد سيده # وإقامته حيث يراه له ويأمره به وطاعته له فيما يطيقه # عن أبي رافع قال: مر بي عمر بن الخطاب وأنا أصوع وأقرأ القرآن قال: يا ~~أبا رافع لأنت خير من عمر، تؤدي حق الله وحق مواليك. (6/386) # الستون من شعب الإيمان # وهو باب في حقوق الأولاد والأهلين وهي قيام الرجل على ولده # وأهله وتعليمه إياهم من أمور دينهم ما يحتاجون إليه # عن يونس عن الحسن في قوله (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) ~~قال: يأمرهم بطاعة الله ويعلمهم الخير. (6/397) # عن منصور عمن حدثه عن علي رضي الله عنه قال: علموهم وأدبوهم. (6/397) # عن أبي داود قال: سمعت الثوري يقول: ينبغي للرجل أن يكره ولده على طلب ~~الحديث، يقول: فإنه مسئول عنه. (6/397) # وعنه قال: سمعت الثوري يقول: إن هذا الحديث عز، من أراد به الدنيا وجدها، ~~ومن أراد به الآخرة وجدها. (6/397) PageV02P072 ~~عن عثمان الحاطبي قال: سمعت ابن عمر يقول لرجل: أدب ابنك فإنك مسئول عن ~~ولدك: ماذا أدبته وماذا علمته؟ وإنه مسئول عن برك وطواعيته لك. (6/397) # عن حزم قال: سمعت الحسن وسأله كثير بن زياد عن قوله (هب لنا من أزواجنا ~~وذرياتنا قرة أعين) فقال: يا أبا سعيد ما هذه القرة الأعين أفي الدنيا أم ~~في الآخرة؟ قال: لا بل والله في الدنيا، قال: وما هي؟ قال: ms429 هي والله أن يري ~~الله العبد من زوجته، من أخيه، من حميمه، طاعة الله؛ لا والله ما شيء أحب ~~إلى المرء المسلم من أن يرى والدا أو ولدا أو حميما أو أخا مطيعا لله عز ~~وجل. (6/402) # عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن معاوية عن أبيه قال: قال زيد بن علي ~~لابنه: إن الله عز وجل رضيني لك فحذرني فتنتك ولم يرضك لي فأوصاك بي، يا ~~بني خير الآباء من لم تدعه المودة إلى الإفراط، وخير الأبناء من لم يدعه ~~التقصير إلى العقوق. (6/403) # عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان يقال: لا تكرم صديقك فيما يشق عليه، ~~قال: وكان يقال: أكرم ولدك وأحسن أدبه. (6/403) PageV02P073 ~~عن أبي عبد الله أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي(1) قال: لما رحل بي أبي ~~إلى أبي المغيرة [الخولاني] وكان قد سمع منه أخي وأختي قبلي فلما رآني قال ~~لأبي: من هذا؟ قال: إبني، قال: وما تريد به؟ قال: يسمع منك، قال: ويفهم؟ ~~فقال لي أبي وكنا في مسجد: قم فصل ركعتين وارفع صوتك بالتكبير والاستفتاح ~~والقراءة(2) والتسبيح في الركوع والسجود والتشهد، ففعلت، فقال لي أبو ~~المغيرة: أحسنت، فقال أبي: حدثه، فقلت: حدثني أخي وأختي عن أبي المغيرة عن ~~أم عبد الله بنت خالد بن معدان(3) عن أبيها قال: من حق الولد على والده أن ~~يحسن أدبه وتعليمه، فإذا بلغ اثنتي عشرة سنة فلا حق له عليه، وقد وجب حق ~~الوالد على ولده، فإن هو أرضاه فليتخذه شريكا، وإن لم يتبع رضاه فليتخذه ~~عدوا؛ فقال أبو المغيرة: قد أغناك الله عن أبيك وعن أختك وعن أخيك، قل: ~~حدثني أبو المغيرة، اجلس بارك الله عليك، فحدثني به، يعني هذا الحديث. ~~(6/403-404) # عن ابن شهاب الزهري عن أنس قال: يؤمر الصبي بالصلاة إذا عرف يمينه من ~~شماله. (6/411) # عن مطرف عن الشعبي قال: من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها. (6/412) # عن صالح البراد قال: قال أبو الأسود الدئلي لبنيه: أحسنت ms430 إليكم كبارا ~~وصغارا وقبل أن تكونوا، قالوا: أحسنت إلينا كبارا وصغارا، كيف أحسنت إلينا ~~قبل أن نكون؟! قال: لم أضعكم موضعا تستحيون منه(4). (6/412) PageV02P074 ~~عن أبي إياس معاوية بن قرة قال سمعت أبي يحدث عن عمر، قال: وقد كان أدركه، ~~قال: قال عمر: والله ما أفاد رجل فائدة بعد الإسلام خير[ا] من امرأة حسناء ~~حسنة الخلق ودود ولود؛ والله ما أفاد رجل فائدة بعد الشرك بالله شر[ا] من ~~(امرأة سيئة الخلق حديدة اللسان؛ ثم قال: إن منهن غنما لا يحذى منه، وإن ~~منهن غلا لا يفدى منه)(1). (6/416) # عن سمرة بن جندب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: النساء ثلاث: امرأة ~~عفيفة مسلمة هينة لينة ودود تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها ~~وقليل ما تجدها؛ وامرأة كانت وعاء لم تزد على أن تلد الولد؛ وثالثة غل ~~تمل؟؟ يجعلها الله في عنق من يشاء، وإذا أراد أن ينزعه نزعه(2) PageV02P075 ~~. (6/416) # عن أم موسى قالت: كان جعدة بن هبيرة إذا زوج بعض بناته وكانت ليلة هدائها ~~إلى زوجها خلا بها فنهاها عن الأخلاق السيئة وعما لا يجمل بها. (6/419) # عن أبي بشر أن أسماء بن خارجة الفزاري لما أراد أن يهدي ابنته إلى زوجها ~~قال لها: يا بنية كوني لزوجك أمة يكن لك عبدا، ولا تدني منه فيملك، ولا ~~تباعدي عنه فتثقلي عليه، وكوني كما قلت لأمك: # خذي العفو مني تستمدي(1)مودتي # ولا تنطقي في سورتي حين أغضب # فإني رأيت الحب في الصدر والأذى # إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب # (6/419) # عن عبد الله بن المبارك قال: خصلتان حرمهما الناس: الحسبة في الكسب، ~~والحسبة في النفقة. (6/420) # عن عيسى بن أبي عيسى عن الحسن قال: الكسب الحلال أشد من لقي الزحف. ~~(6/420) # الحادي والستون من شعب الإيمان # وهو باب في مقاربة أهل الدين وموادتهم وإفشاء السلام بينهم # عن أبي عثمان النهدي قال وقال أبو هريرة إن أبخل الناس من بخل بالسلام ~~وأعجز الناس من عجز عن الدعاء. (6/429) ms431 # عن أبي خيثمة قال: أخبرنا كنانة مولى صفية بنت حيي بن أخطب عن أبي هريرة ~~فقلت: أنت سمعت من أبي هريرة، قال: أحدثك ما لم أسمع؟! قال أبو هريرة: إن ~~أبخل الناس من بخل بالسلام، والمغبون من لم يرده، وإن حالت بينك وبين أخيك ~~شجرة فإن استطعت أن تبدأه بالسلام - أو لا يبدأك بالسلام - فافعل؛ شك أبو ~~خيثمة. (6/429) # عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يصفين لك من ود ~~أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيت[ه] وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه ~~إليه؛ وثلاث من الغي: تجد على الناس فيما تأتي، وترى من الناس ما يخفى عليك ~~من نفسك، وأن تؤذي جليسك فيما لا يعنيك. (6/431) PageV02P076 ~~عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله، هو ابن مسعود: إن السلام هو ~~اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم، فإن الرجل إذا ~~مر على القوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بأنه أذكرهم، ~~وأن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب. (6/432) # عن نافع أن ابن عمر أخبره أن الأغر وهو رجل من مزينة كانت له صحبة مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف ~~اختلف إليه مرارا، قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل معي أبا بكر ~~الصديق، قال: وكان من لقينا سلموا علينا، فقال أبو بكر: ألا ترى الناس ~~يبدءونك بالسلام فيكون لهم الأجر؟! ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر. (6/434) # عن عبدالله بن عون عن الشعبي قال: كان شريح يقول: ما التقى رجلان قط إلا ~~بدأ بالسلام أفضلهما، قال الشعبي: فكان قل ما سبق أحد شريحا بالسلام. ~~(6/434) # عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن الطفيل بن أبي بن كعب أخبره أنه كان ~~يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السوق فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد ~~الله ms432 على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحدا إلا سلم عليهم، قال ~~الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما فاستتبعني إلى السوق، قال: فقلت وما ~~تصنع بالسوق وإنه لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع ولا تسوم بها ولا ~~تجلس في مجالس السوق؟! قال: وأقول: أجلس بنا ههنا نتحدث، فقال لي عبد الله ~~بن عمر: يا أبا بطن وكان الطفيل ذا بطن إنما نغدو من أجل السلام نسلم على ~~من لقينا(1) PageV02P077 ~~. (6/434) # عن القاسم بن أبي بزة عن عبد الله بن عطاء أنه أبصر ابن عمر أتى على زنجي ~~فسلم عليه ثلاث مرات، وجعل الزنجي لا يفقه، أو لا يدري ما يقول ابن عمر، ~~[فقيل لابن عمر] إنما هو طمطماني، قال أبو نصر(1): يعني شديد العجومة، جيء ~~به يوم الأول في السفن، قال: أكذاك؟! ثم قال: إني لأخرج من أهلي ما أخرج ~~إلا لأسلم ويسلم علي(2). (6/434) # عن مجاهد قال: كان عبد الله بن عمر يخرج في اليوم اللثق(3) فقيل له: تخرج ~~في مثل هذا اليوم البارد(4)؟! فقال: نعطي واحدة ونأخذ عشرة، تلك غنيمة حسنة ~~للمسلم. (6/435) # عن مجاهد قال: بينا أنا أمشي مع عبد الله بن عمر في بعض طرق المدينة قال: ~~قلت: يا أبا عبد الرحمن ألك حاجة؟ قال: أكبر الحاجة، نعطي واحدة ونأخذ ~~عشرة(5)، يا مجاهد إن السلام اسم من أسماء الله عز وجل، فإذا أنت أكثرت منه ~~أكثرت من ذكر الله عز وجل. (6/435) # عن نافع أن ابن عمر قال: إني لأغدو إلى السوق وما بي حاجة إلا أن أسلم ~~ويسلم علي. (6/435) # عن معمر عن أبي عمرو الندبي قال: خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيرا ولا ~~كبيرا إلا سلم عليه، ولقد مر بعبد أعمى، أو قال أعجمي، فجعل يسلم عليه ~~والآخر لا يرد عليه، فقيل له: إنه أعجمي. (6/435) PageV02P078 ~~عن صلة بن زفر عن عمار هو ابن ياسر قال: ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان: ~~الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من النفس، وبذل ms433 السلام للعالم. (6/436) # فصل # في تسليم الناس بعضهم على بعض عند الدخول عليهم # عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (حتى تستأنسوا): تستأذنوا، وقال ~~:هذا مقدم ومؤخر(1)، إنما هو حتى تسلموا وتستأذنوا، تقول: السلام عليك، ~~أدخل؟. (6/438) # قال الفراء: والاستئناس في كلام العرب، إذهب فاستأنس هل ترى أحدا، فيكون ~~معناه: انظروا من في الدار. (6/438) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (حتى تستأنسوا) يقول: حتى يتنحنحوا أو ~~يتنخموا(2). (6/438) # عن معمر عن رجل قال: كنت عند ابن عمر فاستأذن عليه رجل فقال: أدخل؟ فقال ~~ابن عمر: لا، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلم، فأذن له. (6/440) # قال البيهقي(3): وروينا عن عمر ثم عن ابن عمر من وجه آخر أنهما أمرا ~~بالسلام، فإذا ردوا فقل: أأدخل؟ فإن أذنوا لك فادخل وإلا فارجع. (6/440) # عن عمر بن حفص أن عامر بن عبد الله أخبره أن مولاة لهم ذهبت بابنة للزبير ~~إلى عمر بن الخطاب فقالت: أدخل؟ فقال عمر: لا، فرجعت فقال: أدعوها، قولي: ~~السلام عليكم أأدخل؟. (6/440) # فصل في الاستيذان ثلاث مرات فإن أذن له وإلا رجع # عن قتادة في قوله عز وجل (لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا) قال: ~~هو الاستئذان. (6/442) # عن قتادة قال: كان يقال: الاستئذان ثلاث، فمن لم يؤذن له فليرجع، أما ~~الأولى فيسمع، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا ~~وإن شاءوا ردوا. (6/442) # فصل في قرع الباب عند الاستئذان # فصل في كيفية الوقوف على باب الدار عند الاستئذان وما يقول إذا قيل له من ذا PageV02P079 ~~عن عمار بن سعد قال: قال عمر بن الخطاب: من ملأ عينيه من قاعة بيت قبل أن ~~يؤذن له فقد فسق. (6/444) # فصل في سلام من دخل بيته أو بيتا ليس فيه أحد # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (إذا دخلتم بيوتا فسلموا على ~~أنفسكم) يقول: إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها (تحية من عند الله) وهو ~~السلام، لأنه اسم ms434 الله، وهو تحية أهل الجنة. (6/446) # عن عمرو بن دينار يحدث عن ابن عباس في قوله عز وجل (فإذا دخلتم بيوتا ~~فسلموا على أنفسكم) قال: هو المسجد إذا دخلته فقل: السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين. (6/446) # عن شعبة قال: سألت الحكم عن قوله عز وجل (إذا دخلتم بيوتا فسلموا) قال: ~~إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فلتقل(1): السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين(2). (6/446) # عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد قال: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل: بسم ~~الله والحمد لله، السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباده الصالحين. ~~(6/446) # عن معمر عن الزهري وقتادة في قوله (فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله) ~~قال: بيتك، إذا دخلت فقل: سلام عليكم. (6/447) # عن سعيد بن منصور قال أخبرنا إسماعيل بن زكريا عن عبد الملك بن(3) عطاء ~~قال: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا. (6/447) # عن حصين عن أبي مالك قال: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا ~~من ربنا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. (6/447) # عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل: السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين. (6/447) # فصل في أهل الخيام والحوانيت PageV02P080 ~~عن عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عمران بن حدير قال: قالوا لعكرمة: إن ~~ابن عمر كان لا يدخل الحوانيت حتى يستأذن، فقال: ومن يطيق ما كان ابن عمر ~~يفعله؟! كان ابن عمر لا يلبس ثوبا مصلبا، - قال عبد الوهاب: يعني ثوبا فيه ~~صليب - وكان يجوع نفسه، وكان يأتي أهله فيدعو بالطعام، فيمثل ويقول: كلوا ~~فإني صائم(1). (6/449) # عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يلج ظلال(2) أهل السوق حتى يستأذن. ~~(6/449) # عن نافع أن ابن عمر كان لا يلج حوانيت أهل السوق حتى يستأذن(3). (6/449) # عن ابن عون قال: كنا مع مجاهد بالكوفة فإذا خيام متقابلة فقال: كان ابن ~~عمر يستأذن في مثل هذه، يقول: ms435 السلام عليكم أألج؟ ثم يلج، كما هو قبل أن ~~يؤذن له؛ قال: وكان ابن سيرين يأتي حانوتيا في السوق يقول: السلام عليكم ثم ~~يلج؛ وقال الشعبي: إذا فتح بابه وأخرج بزه فقد أذن لك. (6/449-450) # عن الأعمش عن إبراهيم التيمي وإبراهيم النخعي أنهما دخلا بيتا من بيوت ~~السوق فسلما حين دخلا وسلما حين خرجا. (6/450) # فصل في السلام على قرب العهد # عن أبي مريم عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: من لقي أخاه فليسلم عليه، فإن ~~حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه. (6/450) # عن معاوية بن صالح عن أبي مريم عن أبي هريرة قال: إذا لقي أحدكم أخاه ~~فليسلم عليه. (6/450) # فصل فيمن أولى بالسلام PageV02P081 ~~عن أبي الزبير أنه سمع جابرا يقول: الماشيان إذا اجتمعا فأيهما بدأ بالسلام ~~فهو أفضل(1). (6/451) # عن السري بن يحيى قال: قال رجل يوما للحسن أنه يستقبل الراكب فلا يسلم ~~أفأسلم عليه؟ قال: نعم، سلم إن بخل بالسلام. (6/453) # فصل في كيفية السلام وكيفية الرد # عن ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن ابن عباس أتاهم يوما في مجلس ~~فسلم عليهم فقال(2): سلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: من هذا؟ ~~فقلت: عطاء، فقال: انته إلى وبركاته؛ قال: ثم تلا (رحمة الله وبركاته عليكم ~~أهل البيت إنه حميد مجيد). (6/455) # عن محمد بن عمرو عن(3) عطاء قال: بينا أنا عند ابن عباس وعنده ابنه فجاءه ~~سائل فسلم عليه فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، ~~وعدد من ذا، فقال ابن عباس: ما هذا السلام؟! وغضب حتى احمرت وجنتاه، فقال ~~له ابنه علي: يا أبتاه إنه سائل من السؤال، فقال: إن الله حد السلام حدا ~~ونهى عما وراء ذلك، ثم قرأ إلى (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه ~~حميد مجيد) ثم انتهى. (6/455) # عن حبيب عمن سمع ابن عباس يقول: إن لكل شيء منتهى، وإن منتهى السلام: ~~وبركاته. (6/456) # عن ابن جريج أن أبا الزبير أخبره عن ms436 عبد الله بن بابيه؟؟ أنه كان مع عبد ~~الله بن عمر فسلم عليه رجل فقال: سلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته، ~~فانتهره ابن عمر وقال: حسبك إذا انتهيت إلى "وبركاته"، إلى ما قال الله عز ~~وجل. (6/456) # قرأت في كتاب الغربيين عن أبي بكر يعني الدريدي قال: في تفسير قوله ~~"السلام عليكم" ثلاثة أوجه، يقال: معناه السلام عليكم ومعكم، ويقال: معناه ~~الله عليكم أي على حفظكم، ويقال: معناه نحن مسالمون لكم. (6/456) # [فصل في تعميم السلام] PageV02P082 ~~عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه أنه كان عند عمر بن عبد العزيز إذ ~~جاءه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال له عمر: عم(1) سلامك. ~~(6/457) # فصل في الترحيب والتلبية والتغذية وغير ذلك # معمر عن قتادة أو غيره(2) أن عمران بن حصين قال كنا نقول في الجاهلية: ~~أنعم الله بك عينا، وأنعم صباحا، فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك؛ قال معمر: ~~يكره أن يقول الرجل: أنعم الله بك عينا، ولا بأس أن يقول: [أنعم] الله ~~عينك. (6/459) # فصل في السلام على النساء # عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: كنا نفرح بيوم ~~الجمعة فقلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز ترسل إلى بضاعة فتأخذ من أصول السلق ~~فتصيره في قدرها، ثم تأخذ حبات من شعير فتجعله فيها، فكنا إذا صلينا الجمعة ~~انصرفنا إليها نسلم عليها فتقدمه إلينا، فكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك، ~~وما كنا نقيل(3) ولا نتغدى إلا بعد الجمعة(4) PageV02P083 ~~. (6/460) # عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال: بلغني أنه يكره أن يسلم الرجل على ~~النساء والنساء على الرجل. (6/460) # عن معمر قال: كان قتادة يقول: أما امرأة من القواعد فلا بأس أن يسلم ~~عليها، وأما الشابة(1) فلا. (6/460) # عن حنبل بن اسحاق قال: حدثني أبو عبد الله(2) قال أخبرنا سفيان قال ~~زرزر؟؟ رجل من أهل مكة صالح: قلت لعطاء: أأسلم على النساء؟ قال: إن كن شواب ~~فلا. (6/460) # عن مبارك بن ms437 فضالة قال: سئل الحسن عن السلام على النساء، قال: لم يكن ~~الرجال يسلمون على النساء، ولكن النساء هن يسلمن على الرجال. (6/460) # فصل في السلام على أهل الذمة # عن نافع أن عبد الله بن عمر سلم على أناس من يهود فأخبر أنهم يهود فرجع ~~إليهم فقال: ردوا علي سلامي! (6/462) # عن عبد الله بن عمر أنه مر برجل فسلم عليه فقيل: إنه نصراني، فرجع إليه ~~فقال: رد علي سلامي! قال له: نعم، قد رددته عليك؛ فقال ابن عمر: أكثر الله ~~مالك وولدك. (6/462) # عن معمر عن قتادة قال: التسليم على أهل الكتاب إذا دخلت عليهم بيوتهم أن ~~تقول: السلام على من اتبع الهدى. (6/462) # فصل فيمن قال فلان يقرأ عليك السلام # عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا أتى سلمان الفارسي فوجده يعتجن فقال: أين ~~الخادم؟ فقال: أرسلته في حاجة، قال: لم يكن ليجتمع(3) عليه شيآن: أن نرسله ~~ولا نكفيه(4) عمله، فقال له الرجل: إن أبا الدرداء يقرأ عليك السلام، قال: ~~متى قدمت؟ قال: منذ ثلاث، قال: أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة عندك. ~~(6/465) # فصل في سلام الواحد أو رد الواحد عن الجماعة # عن سعيد بن أبي هلال الليثي قال: سلام الرجل يجزئ عن القوم ورد السلام ~~يجزئ عن القوم. (6/466) # فصل في قيام المرء لصاحبه على وجه الإكرام والبر PageV02P084 ~~عن يعقوب بن زيد قال: قال عمر رضي الله عنه: من أراد أن يصفو له ود أخيه ~~فليوسع له في مجلسه، وليدعه بأحب الأسماء إليه، وليسلم عليه إذا لقيه. ~~(6/468) # فصل في المصافحة والمعانقة وغيرهما من وجوه الإكرام عند الالتقاء # عن قتادة قال: قلت لأنس: كانت المصافحة على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم؟ قال: نعم؛ قال قتادة: وكان الحسن يصافح(1)(2). (6/470-471) # عن قتادة قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم؟ قال: نعم. (6/471) # عن قتادة قال: سأل أياس بن نبهش أنسا قال: أرأيت الرجل يلقى أخاه ~~جائيا(3) من سفر يأخذ بيده؟ ms438 قال: قد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يتصافحون. (6/471) # عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود قال: من تمام التحية الأخذ باليد. ~~(6/472) # [فصل في الحب في الله] # عن خيثمة عن ابن مسعود قال: جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من ~~أساء إليها. (6/481) # عن الربيع بن أنس عن الحسن (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في ~~القربى) قال: كل من تقرب إلى الله بطاعة(4) وجبت عليك محبته. (6/482) # عن معاذ بن جبل أنه كان لا يجلس مجلسا إلا قال: الله حكم قسط، تبارك ~~اسمه، هلك المرتابون. (6/484) # عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: ثلاث أحلف(5) عليهن والرابع[ة](6): لو ~~حلفت عليها لبررت: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا ~~تولى الله عبد(7) في الدنيا فولاه غيره في يوم القيامة، ولا يحب رجل قوما ~~إلا جاء معهم، والرابعة [التي] لو حلفت عليها لبررت: لا يستر الله على عبد ~~في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة. (6/489) PageV02P085 ~~عن علي بن عثام قال: قال رجل لابن واسع: إني أحبك في الله، قال: فقال ابن ~~واسع: اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك وأنت لي ماقت. (6/490) # عن عثمان بن أبي سودة قال: سمعت أبا هريرة غير مرة ولا مرتين يقول: من ~~عاد مريضا أو زار أخا له في الله عز وجل ناداه مناد من السماء: طبت وطاب ~~ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا. (6/493) # عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: إن من الإيمان أن يحب الرجل أخاه لا ~~يحبه إلا لله وفيه. (6/494) # عن أبي الأحوص عن عبد الله أن هذه الآية نزلت في المتحابين في الله (لو ~~أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز ~~حكيم). (6/495) # عن طاووس قال: سمعت ابن عباس يقول: إن الرحم تقطع(1)، وإن النعم تكفر، ~~ولم نر(2) مثل تقارب القلوب(3). (6/495) # عن طاووس عن ابن عباس قال: ms439 قرابة الرحم تقطع، ومنة النعم تكفر، ولم نر ~~مثل تقارب القلوب، يقول الله عز وجل (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت ~~بين قلوبهم)، وذلك موجود في الشعر: # إذا بت ذو القربى إليك بزلة(4) # فغشك واستغنى فليس بذي رحم # ولكن ذا القربى الذي إن دعوته # أجاب ومن يرمي العدو الذي ترمي # [قال]: ومن ذلك أيضا قول القائل: # ولقد صحبت الناس ثم سبرتهم # وبلوت ما وصلوا من الأسباب # فإذا القرابة لا تقرب قاطعا # وإذا المودة أقرب الأنساب(5) # (6/495-496) PageV02P086 ~~عن إلياس بن سلمة المؤدب قال: كتب أبو رفاعة أحمد بن محمد بن النضر إلى ~~جعفر بن يحيى البرمكي: أما بعد فإن الكرم أعطف من الرحم، وهو أقرب عند ~~الكريم وسيلة من القرابة القريبة، ألا ترى(1) الكريم كيف يجدي عليك وإن كان ~~بعيدا واللئيم ما ينفعك وإن كان قريبا، فالكرم سبب من الكرام موصول ~~يرجعون(2) إليه ويتعاطفون عليه، وهو أقوى الأسباب وأقرب الأنساب؛ وإنما ~~عظمت القرابة لعطفها؛ فأقرب الناس إليك أعطفهم عليك ولذلك أقول: # ولقد صحبت الناس ثم سبرتهم # وبلوت ما وصلوا من الأسباب # فإذا القرابة لا تقرب قاطعا # وإذا المودة أقرب الأنساب # (6/496) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أنشدني عبد الله بن أحمد الشيباني قال: ~~أنشدنا أبو علي الحسين بن حمدون وكان أديبا بليغا: # إني بلوت الناس ثم سبرتهم # وعرفت ما فعلوا من الأسباب # فإذا القرابة لا تقرب قاطعا # وإذا المودة أقرب الأنساب # (6/496) # عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: الأرواح جنود مجندة تلاقى فتشام ~~كما تشام(3) الخيل فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، ولو أن ~~مؤمنا جاء إلى مسجد فيه مئة ليس فيهم إلا مؤمن واحد جاء حتى يجلس مع ~~المؤمن، ولو أن منافقا جاء إلى مسجد فيه مئة ليس فيهم إلا منافق واحد جاء ~~حتى يجلس معه أو إليه. (6/497) # عن أسماء بن عتبة قال: سمعت الحسن يقول: رب أخ لك لم تلده أمك. (6/497) # عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ms440 ابن مسعود قال: لا تسأل الرجل عما في قلبه ~~لك، ولكن انظر ما في قلبك له، فإن لك في قلبه مثل ذلك. (6/497) # عن بشر بن الحارث قال: قال رجل ليحيى بن كثير: إني أحبك، قال: قد علمت ~~ذاك من نفسي. (6/498) # عن بشر قال: قال ابن عباس: فلان يحبني، قالوا: وكيف ذاك؟! قال: إني أحبه. ~~(6/498) PageV02P087 ~~عن أحمد بن أبي الحواري قال أخبرنا الوليد بن عتبة قال: كتب إلي أخ: أما ~~بعد، يا أخي إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كل إخاء منقطع إلا إذا ~~كان على غير الطمع. (6/498) # عن المعلى بن عرفان قال: سمعت أبا وائل يقول: من تحاب في الله لم يتفرق ~~حبه، ومن تحاب للدنيا فيوشك أن يتفرق(1) حبه فإنما هو متعة. (6/498) # عن أبي العباس الدغولي قال: سمعت محمد بن أبي حاتم المظفري يقول: اتق شر ~~من يصحبك لنائلة فإنها إذا انقطعت عنه لم يعذر ولم يبال ما قال وما قيل ~~فيه. (6/498) # عن غيلان بن جرير قال: قال مطرف: ما تحاب اثنان في الله [إلا] كان أشدهما ~~حبا لصاحبه أفضلهما؛ قال: فذكرت ذلك للحسن فقال: صدق مطرف، قال: وقال ~~غيلان: قال مطرف: أنا لمذعور أشد حبا وهو أفضل مني، [قيل]: فكيف هذا(2)؟ ~~قال: فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر بمذعور فيهم، قال: فلقيني ~~فأخذ بلجام دابتي فجعلت كلما أردت أن أنصرف حبسني! قلت: إن المكان بعيد! ~~فجعل يحبسني فقلت: أنشدك الله إلا تركتني، فيم تحبسني؟! فلما ناشدته قال ~~كلمة يخفيها مني جهده: اللهم فيك، قال: فلما أصبحت قيل لي: هل شعرت أنه خرج ~~بأخيك؟! قال: فعرفت أنه أشد حبا لي منه. (6/499-500) # عن الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: إن دعوة الأخ ~~للأخ في الله مستجابة. (6/502) # عن أبي الدرداء قال: إني لأدعو لثلاثين من إخواني وأنا ساجد أسميهم ~~بأسمائهم وأسماء آبائهم. (6/502) # عن روح أخبرنا بسطام بن مسلم قال: سمعت معاوية بن قرة(3)، ms441 قال بسطام: فلا ~~أدري عن أبيه أو عن لقمان، أنه قال: يا بني جالس الصالحين من عباد الله ~~فإنك ستصيب بمجالستهم خيرا، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل الرحمة عليهم ~~وأنت فيهم فتصيبك معهم. (6/502) PageV02P088 ~~عن أبي الدرداء قال: لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم، وما قيل فيكم بالحق ~~فعرفتموه، فإن عارف الحق كعامله. (6/503) # عن خلف بن تميم قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وجدت قلبي يصلح بمكة ~~والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بتوت(1) وعباء. (6/503) # عن عباس بن يزيد قال: قال وهب بن منبه: استكثر من الإخوان(2) ما استطعت ~~فإنك إن استغنيت عنهم لم يضروك، وإن احتجت إليهم نفعوك. (6/503) # عن القاضي أبي بكر بن كامل أنشدني عبيد الله بن إبراهيم النحوي للخليل بن أحمد: # تكثر من الإخوان ما استطعت # إنهم بطون إذا استنجدتهم فظهور # وما بكثير ألف خل لعاقل # وإن عدوا واحدا لكثير # (6/503) # عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب حدثنا عبد الله بن شبيب قال: كان يقال: ~~لقاء الأحبة مسلاة للهم؛ وأنشدنا: # وما بقيت من اللذات إلا # محادثة الرجال ذوي العقول # وقد كنا نعدهم قليلا # فقد صاروا أعز من القليل # (6/503) # عن أسد بن سعيد قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: ليس سرور يعدل صحبة ~~الإخوان ولا غم يعدل فراقهم. (6/504) PageV02P089 ~~عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ قال: ثلاثة أشياء من علامة الحب في ~~الله عز وجل: بذل الشيء لصفاء المودة، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء ~~بالنفس، والمشاركة له في محبوبه ومكروهه لصحة العقد(1). (6/504) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الحب في ~~الله عز وجل: بذل الشيء لصفاء الود؛ وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء ~~بالنفس؛ والمشاركة في محبوبه ومكروهه لصحة العقد. (7/67) # عن ليث عن مجاهد قال: لو أن المؤمن لا يصيبه من أخيه شيء إلا أن حياءه ~~منه يمنعه من المعاصي(2). (6/504) # عن الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول: أخ لك كلما لقيك ذكرك ms442 بحظك من ~~الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارا. (6/505) # عن جعفر بن محمد بن نصير قال: لطف الجاهل يعقبك الغرور، وتوبيخ العالم ~~يعقبك السرور(3). (6/505) # عن عبد الله بن بسر قال: كان يقال: إذا جلست في قوم فيهم عشرون رجلا أقل ~~أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم أحدا يهاب في الله عز وجل فاعلم أن ~~الأمر قد رق(4). (6/505) # عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا أبو سليمان قال: إنما الأخ الذي يعظك ~~برؤيته قبل أن يعظك بكلامه؛ لقد كنت أنظر إلى الأخ من إخواني بالعراق فأعمل ~~على رؤيته شهرا. (6/505) # سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: من لم يعظك لحظه لم يعظك لفظه. (6/505 و7/66) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت جدي [أبا عمرو] يقول: من لم تهدك ~~رؤيته فاعلم أنه غير مهذب. (6/506 و7/66) PageV02P090 ~~قال: وسمعته يقول: عاشر من من تحتشمه ولا تعاشر مع من لا تحتشمه. (7/66) # عن أحمد بن يحيى قال حدثنا ابن الأعرابي قال: كان يقال: أحيوا الحياء ~~بمجالسة من يستحيى منه. (6/506) # عن أبي بكر الهجيمي البصري قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول وقد سأله رجل ~~فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أجلس؟ قال: إلى من تكلمك جوارحه لا من ~~يكلمك لسانه. (6/506 و7/66) # عن مخلد بن هشام عن الحسن قال: لا يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا ~~استووا فذاك حين هلاكهم. (6/506) # الثاني والستون من شعب الإيمان # وهو باب في رد السلام # عن المبارك بن فضالة عن الحسن في قوله عز وجل (فحيوا بأحسن منها) قال: ~~يقول: إذا سلم عليك أخوك المسلم فقال: السلام عليك، فقل له: السلام عليك ~~ورحمة الله، (أو ردوها)، يقول: إن(1) يقل له: السلام عليك ورحمة الله، فرد ~~عليه كما قال، "السلام عليكم(2)"، كما سلم، ولا تقل: وعليك. (6/510) # عن زهرة بن معبد عن عروة بن الزبير أن رجلا سلم عليه فقال: السلام عليكم ~~ورحمة الله وبركاته، فقال عروة: ما ترك لنا ms443 فضلا، إن السلام انتهى إلى ~~"وبركاته". (6/510) # عن عبد الله بن أبي السفر عن ابن عباس قال: إني لأرى جواب الكتاب كما أرى ~~حق السلام. (6/510) # فصل في المكافأة بالصنائع # عن ابن المبارك أنه أنشد(3): # يد المعروف غنم حيث كانت # يحملها كفور أو شكور # فما شكر الشكور لها جزاء # وعند الله ما كفر الكفور # (6/522) # عن عبد الأعلى بن حماد قال: قال رجل من الحكماء: # لأشكرنك معروفا هممت به # إن اهتمامك بالمعروف معروف # ولا أذمك إن لم يمضه قدر PageV02P091 ~~فالشيء بالقدر المحتوم(1) مصروف(2) # (6/522) # عن الغلابي حدثنا عبيد الله بن محمد حدثنا أصحابنا قال: كان يقال: من لم ~~يشكر صاحبه على حسن النية فيه لم يشكره على حسن الصنيعة إليه(3). (6/523) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني علي بن عمر الحافظ(4) لابن الرومي: # ما استقل قليلا أنت باذله # ذكراك إياي بالمعروف معروف # والعود أحمد قول قد جرى مثلا # وعرف مثلك بالعدوات موصوف # فاجزه لي أن النفس قد ألفت # آثار كفيك والمعروف مألوف # (6/523) # عن سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: نعى يعلى بن حكيم، وكان مولى ~~لثقيف، من الشام إلى أمه ولم يكن له ههنا أحد غيرها فأتى أيوب بابها ثلاثة ~~أيام بالغداة والعشي فتقعد معه، قال: ولم يزل يصلها حتى ماتت، قال: وكانت ~~تأتي منزله فتبيت عنده(5). (6/523) # عوف بن أبي جميلة عن خالد الربعي قال كنا نتحدث إن من الذنوب ذنوبا لا ~~تؤخر عقوبتها البغي وقطيعة الرحم والخيانة وكفر الإحسان. (6/524) # عن شعبة قال: الأشراف لا يكذبون(6). (6/524) PageV02P092 ~~عن أبي يعلى عن ابن الحنفية في قوله عز وجل (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)؟ ~~قال: هي للبر(1) والفاجر. (6/524) # عن منذر الثوري قال: قال علي بن الحنيف: (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) ~~قال: هي مسجلة للبر والفاجر(2). (6/525) # عن بكار بن وهب قال: سمعت وهب بن منبه يقول: تركك المكافأة تطفيف، قال ~~الله عز وجل: (ويل للمطففين). (6/526) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني محمد بن الحسن ms444 البصري لمنصور الفقيه ~~رحمه الله: # ثمن المعروف شكر # ويد المنعم(3) ذخر # وبقاء الذكر في الأحياء # للأموات عمر # وبحسب المرء جزاء # أن يقول الناس حر # (6/526) # [مكافأة المسيء بإساءته والتجاوز والعفو] # عن ابن شوذب قال: كنا عند مكحول ومعنا سليمان بن موسى فجاء رجل واستطال ~~على سليمان وسليمان ساكت فجاء أخ لسليمان فرد عليه فقال مكحول: لقد ذل من ~~لا سفيه له. (6/526) PageV02P093 ~~عن أبي بكر محمد بن الحسين أنه سمع صالح بن جناح يقول: إعلم أن من الناس من ~~يجهل إذا حلمت عنه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويحسن إذا أسأت به، ويسيء إذا ~~أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته، ويظلمك إذا أنصفته، فمن كان هذا خلقه فلا بد ~~من خلق ينصفه من خلقه ثم نجه بنصف من تحته وجهالة تقدح من جهالته وإلا أذلك ~~لأن بعض الحلم إذعان وقد ذل من ليس له سفيه يعضده وضل من ليس له حليم ~~يرشده(1). (6/527) # وفي الجهالة ونفعها أحيانا(2) يقول [بعضهم]: # لئن كنت محتاجا إلى الحلم(3) إنني # إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج # ولي فرس للحلم بالحلم ملجم # ولي فرس للجهل بالجهل مسرج # فمن شاء تقويمي فإني مقوم # ومن شاء تعويجي فإني معوج # وما كنت أرضى الجهل خدنا ولا أخا # ولكنني أرضى به حين أحرج(4) # فإن قال بعض الناس: فيه سماجة # فقد صدقوا والذل بالحر أسمج # (6/527) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني علي بن أحمد بن محمد لأبي فراس بن حمدان: # في الناس إن فتشتهم(5) # من لا يعزك أو(6) تذله # فاترك مجاملة اللئيم # فإن فيها العجز كله # (6/527) PageV02P094 ~~عن جعفر بن محمد الصادق قال: من لم يغضب عند التقصير لم يكن له شكر عند ~~المعروف. (6/527) # عن الربيع قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: من استغضب فلم يغضب فهو ~~حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان. (6/527) # الثالث والستون من شعب الإيمان وهو باب في عيادة المريض # عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا فقدنا الأخ أتيناه، فإن كان مريضا ~~كانت عيادة، ms445 وإن كان مشغولا كان عونا، وإن كان غير ذلك كانت زيارة. (6/538) # فصل في آداب العيادة # عن ابن جريج عن عطاء قال: من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض(1). ~~(6/539 و540) # عن نافع قال: كان ابن عمر إذا دخل على مريض سأله عن وجعه وقال: خار الله ~~لك. (6/540) # عن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: لا تحدث المريض إلا بما يعجبه، قال: ~~وكان يأتي وأنا مطعون فيقول: عدوا اليوم من الحي (من أفرق فعدوك)(2) فيهم، ~~قال: فأفرح بذلك. (6/540) # عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: إن أعظم العيادة أجرا أخفها قياما. ~~(6/542) # عن طاوس قال: خير العيادة أخفها. (6/543) PageV02P095 ~~عن أبي خلدة عن أبي العالية قال: دخل عليه غالب القطان يعوده فلم يلبث إلا ~~يسيرا(1) حتى قام، فقال أبو العالية: ما أرفق العرب! لا تطيل الجلوس عند ~~المريض، فإن المريض قد تبدو له الحاجة فيستحي من جلسائه. (6/543) # عن مسلمة بن عاصم قال: دخلت على الفراء أعوده فأطلت وألحفت في السؤال ~~فقال لي: أدن فدنوت فأنشدني: # حق العيادة يوم بين يومين # وجلسة مثل لحظ الطرف بالعين # لا تبرمن مريضا في مسائلة(2) # يكفيك من ذاك سؤل(3) بحرفين # (6/543) # عن إسماعيل عن الشعبي قال: عيادة حمقى القراء أشد على أهل المريض من ~~مريضهم، يجيئون في غير حين عيادة، ويطيلون(4) الجلوس. (6/544) # عن أيوب قال: نبئت أن عمر بن عبد العزيز عاد أبا قلابة فقال: (يا أبا ~~قلابة تشدد)(5) ولا تشمت بنا المنافقين(6). (6/544) # عن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول: إن اشتهى مريضكم الشيء فلا تحموه فلعل ~~الله إنما شهاه ليجعل شفاءه فيه. (6/544) # عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: مرضت فحماني أهلي كل شيء حتى ~~الماء فعطشت ليلة وليس عندي أحد فدنوت من قربة معلقة فشربت من[ه]ا شربي ~~وأنا صحيحة فجعلت أعرف صحة تلك الشربة في جسدي؛ قال: كانت عائشة تقول: لا ~~تحموا المريض شيئا. (6/544) PageV02P096 ~~عن أبي جعفر بن علي الساوي وراق أبي ms446 زرعة الرازي قال: حضرت أبا زرعة وهو في ~~السوق(1) وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء ~~فذكروا حديث التلقين واستحيوا من أبي زرعة أن يلقنوه التوحيد فقالوا: ~~تعالوا نذكر الحديث، فقال أبو عبد الله محمد بن مسلم حدثنا الضحاك بن مخلد ~~أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح وجعل يقول: ابن، ابن؛ ولم يجاوز؛ ~~فقال أبو حاتم: حدثنا بندار قال حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر وسكت ~~ولم يجاوز، والباقون سكتوا؛ فقال أبو زرعة وهو في السوق: حدثنا بندار حدثنا ~~أبو عاصم حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن ابن أبي غريب عن كثير بن مرة الحضرمي ~~عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان آخر كلامه ~~لا إله إلا الله دخل الجنة؛ وتوفي أبو زرعة رحمه الله. (6/546) # عن الشافعي قال دخل سفيان على الفضيل يعوده فقال: يا أبا محمد وأي نعمة ~~في المرض(2) لولا العواد! قال سفيان: وأي شيء تكره في العواد؟! قال: ~~الشكاية. (6/546) # عن غالب القطان قال: قلت للحسن: إن لنا جيرانا نصارى ينيلون معروفهم ~~ويعودون مرضانا ويتبعون جنائزنا؛ قال: كافئهم، إذا أتيت الباب فقل: من ~~ههنا؟ أدخل؟ فإذا دخلت فقل: كيف مريضكم؟ كيف تجدونه؟ فإذا أردت أن تقوم ~~فقل: الشفاء والعافية بيد الله عز وجل. (6/547) # الرابع والستون من شعب الإيمان # وهو باب في الصلاة على من مات من أهل القبلة # عن القاسم بن مطيب قال: خرج أبو المليح الهذلي في جنازة فلما وضع السرير ~~أقبل على القوم فقال: سووا صفوفكم ولتحسن(3) شفاعتكم؛ ولو كنت مختارا أحدا ~~لاخترت لصاحب(4) السرير. (7/5) # عن الضحاك بن حمزة عن الزهري قال: يبلغ من كرامة المؤمن على الله عز وجل ~~أن يغفر لمن حضر جنازته. (7/7) PageV02P097 ~~عن قتادة عن ثمامة بن أنس عن أنس بن مالك أنه كان يقول إذا وضع الميت في ~~قبره: اللهم جاف الأرض عن جنبيه وصعد روحه وتكفله وتلقه منك برحمة. ms447 (7/8) # عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: كنت جالسا مع عبد الله بن جعفر بن أبي ~~طالب بالبقيع فطلع(1) علينا بجنازة فأقبل علينا ابن جعفر فتعجب من إبطاء ~~مشيهم بها فقال: عجبا لما تغير(2) من حال الناس، والله إن كان إلا ~~الجمز(3)، وإن كان الرجل ليلاحي الرجل فيقول: يا عبد الله إتق الله فكأنه ~~قد جمز بك(4) متعجبا لإبطاء مشيهم(5). (7/8) # عن إبراهيم بن أدهم قال: ذكروا الأناة في الأشياء كلها فقال الأحنف: أما ~~أنا فإذا حضرت جنازة لم أتأن، وإذا وجدت كفؤا زوجت ولم أتأن، وإذا حضرت ~~الصلاة لم أتأن. (7/11) # عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي قال: سمعت أبي ذكر عن يزيد بن عبد الله عن ~~بعض أصحابه قال: رأى عبد الله بن مسعود رجلا يضحك في جنازة، فقال: أتضحك ~~وأنت تتبع جنازة؟! والله لا أكلمك أبدا. (7/11) # عن ثابت [البناني] قال: كنا نتبع الجنازة فلا نرى إلا رجلا مقنعا باكيا ~~أو متقنعا متفكرا. (7/11) PageV02P098 ~~عن عائشة أنها قالت: كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس، وكان يقول: لو أني ~~أكون كما أكون في حال من أحوال ثلاث لكنت من أهل الجنة وما شككت في ذلك: ~~حين أقرأ القرآن وحين أسمعه؛ وإذا سمعت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ~~وإذا شهدت جنازة؛ فما شهدت جنازة قط فحدثت نفسي سوى ما هو مفعول بها وما هي ~~صائرة إليه. (7/11) # عن محمد بن هشام المروزي جار أحمد بن حنبل قال: سئل ابن عيينة: ما بال ~~الناس يؤمرون في الجنازة بالسكوت؟ قال: لأنه حشر. (7/11) # عن سليمان بن حرب حدثنا الأسود بن شيبان قال: كان الحسن في جنازة النضر ~~بن أنس فقال الأشعث بن سليم العجلي: يا أبا سعيد إنه ليعجبني أن لا أسمع في ~~الجنازة صوتا فقال: إن للخير أهلين. (7/12) # عن وليد بن رباح عن أبي هريرة أنه كان إذا سمع أحدا يسأل: من هذه ~~الجنازة؟ قال(1): هو أنت؛ عبد الله دعاه فأجابه أو أمته دعاها فأجابته؛ ms448 ~~الله يعرفه وأهله يفقدونه والناس ينكرونه، أغدوا فإنا رائحون أو روحوا فإنا ~~غادون. (7/12) # فصل في زيارة القبور # عن أبان المكتب أن عبد الله بن عمر كان يدفن أهله في مكان، فكان إذا شهد ~~جنازة مر على أهله فدعا لهم واستغفر لهم. (7/17) # عن أبي بكر [ابن أبي الدنيا] حدثني إبراهيم(2) قال: قيل لبعض حكماء ~~العرب: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى محلة الأموات. (7/19) # عن مفضل بن يونس قال: كان الربيع بن أبي راشد يخرج إلى الجبان فيقيم سائر ~~نهاره ثم يرجع مكتئبا فيقول له أخوه وأهله: أين كنت؟ فيقول: كنت في ~~المقابر، نظرت إلى قوم قد منعوا ما نحن فيه(3)! ثم يبكي. (7/19) PageV02P099 ~~عن محمد بن قدامة قال: كان الربيع بن خثيم إذا وجد من قلبه قسوة أتى منزل ~~صديق له قد مات، في الليل(1)، فنادى(2): يا فلان بن فلان يا فلان بن فلان، ~~ثم يقول: ليت شعري ما فعلت وما فعل بك؟! ثم يبكي حتى تسيل دموعه، فيعرف ذاك ~~فيه إلى مثلها(3). (7/19) # وكان يقال: مشاهدة القبور مواعظ الأمم السالفة. (7/20) # عن عمارة بن مهران المغولي قال: قال لي محمد بن واسع: ما أعجب إلي منزلك! ~~قال: قلت: وما يعجبك منه وهو إلى جنب القبور؟! قال: وما يضرك منهم؟! ~~يذكرونك الآخرة ويقلون الأذى. (7/20) # عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال: قيل لعلي بن ~~أبي طالب: ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاورت ~~المقابر؟! قال: وجدتهم جيران صدق، يكفون ألسنتهم ويذكرون الآخرة(4). (7/20) # عن القاسم بن منبه قال: رأيت بشر بن الحارث نظر إلى أكفان(5) فقال: إنما ~~يزين الميت عمله. (7/20) # عن النعمان(6) قال: كان علي إذا دعي إلى جنازة(7) قال: إنا لقائمون، وما ~~يصلي على المرء إلا عمله. (7/21) # الخامس والستون من شعب الإيمان # وهو باب في تشميت العاطس(8) PageV02P100 ~~عن معمر عن يحيى بن أبي كثير؛ قال: ذكره عن بعضهم؛ قال: حق على ms449 الرجل إذا ~~عطس أن يحمد الله وأن يرفع بذلك صوته ويسمع من عنده وحق عليهم إذا حمد الله ~~أن يشمتوه. (7/24) # فصل في ترك تشميت العاطس إذا لم يحمد الله # عن أبي العباس بن سعيد يذكر عن مشايخه فقالوا: شكي سوار بن عبد الله ~~القاضي إلى أبي جعفر المنصور وأثني عليه عنده شرا قال: فاستقدمه، فلما أن ~~قدم دخل عليه فعطس المنصور فلم يشمته سوار فقال: ما يمنعك من التشميت؟ قال: ~~لأنك لم تحمد الله، قال: قد حمدته في نفسي، قال: فقد شمتك في نفسي، فقال: ~~ارجع إلى عملك، فإنك إن لم تحابني لا تحابي غيري. (7/26) # فصل فيما يقول العاطس في جواب التشميت # عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير قال: عطس رجل عند عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه فقال: السلام عليك، فقال عمر: وعليك السلام وعلى أمك! أما يعلم ~~أحدكم ما يقول إذا عطس؟! فليقل: الحمد لله وليقل القوم: يرحمك الله، وليقل ~~هو: يغفر الله لكم. (7/29) # عن أبي عبد الرحمن السلمي أن ابن مسعود كان يقول: إذا عطس أحدكم فليقل: ~~الحمد لله رب العالمين، وليقل من يرد عليه: يرحمكم الله، وليقل: يغفر الله ~~لي ولكم. (7/30) # السادس والستون من شعب الإيمان # وهو باب في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظة عليهم # عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رجلا يستغفر لوالديه وهما مشركان فقلت: لم ~~تستغفر لوالديك وهما مشركان؟! قال: أليس استغفر إبراهيم لأبيه وكان مشركا؟ ~~فنزلت (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) الآية. (7/41) # عن الحارث بن معاوية أنه قدم على عمر بن الخطاب فقال له: كيف تركت أهل ~~الشام؟ فأخبره عن حالهم، فحمد الله ثم قال: لعلكم تجالسون أهل الشرك؟ فقال: ~~لا يا أمير المؤمنين، قال: إنكم إن جالستموهم أكلتم وشربتم معهم ولن تزالوا ~~بخير ما لم تفعلوا ذلك. (7/41) PageV02P101 ~~عن حصين عن سعيد بن جبير قال: أربعة تعد من الجفاء: دخول الرجل المسجد يصلي ~~في مؤخره ويدع أن يتقدم في ms450 مقدمه؛ ويمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي؛ ومسح ~~الرجل جبهته قبل أن يقضي صلاته؛ ومؤاكلة الرجل مع غير أهل دينه. (7/42) # عن عياض الأشعري عن أبي موسى في كاتب له نصراني عجب عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه من كتابه فقال: إنه نصراني! قال أبو موسى: فانتهرني وضرب فخذي ~~وقال: أخرجه وقرأ (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء)؛ ~~وقال: (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم ~~فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)؛ قال أبو موسى: والله ما توليته ~~إنما كان يكتب، قال: أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب لك؟! لا تدنهم إذ ~~أقصاهم الله، ولا تأمنهم إذا خانوا(1) الله، ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله. (7/43) # عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: اجتنبوا أعداء الله اليهود ~~والنصارى في عيدهم يوم جمعهم، فإن السخط ينزل عليهم، فأخشى أن يصيبكم ولا ~~تعلموا بطانتهم فتخلقوا بخلقهم. (7/43) # عن عطاء بن دينار الهذلي أن عمر بن الخطاب قال: إياكم ومواطنة الأعاجم ~~وأن تدخلوا عليهم في بيعهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم. (7/43) # عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: من نشأ في بلاد الأعاجم فصنع ~~نوروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة(2). (7/43) # عن مرثد بن عبد الله اليزني عن حسان بن كريب عن علي بن أبي طالب أنه كان ~~يقول: القائل؟؟ للفاحشة والذي يسمع لها، في الإثم سواء. (7/44) PageV02P102 ~~عن مجاهد عن ابن عمر قال: فروا من الشر ما استطعتم(1). (7/44) # فصل ومن هذا الباب مجانبة الظلمة # عن عطاء بن السائب عن ابن البختري عن حذيفة في قول الله عز وجل (اتخذوا ~~أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ~~ولكنهم أطاعوهم في المعاصي. (7/45) # عن عروة بن الزبير قال: أتيت عبد الله بن عمر بن الخطاب فقلت له: يا أبا ~~عبد الرحمن إنا نجلس إلى أئمتنا ms451 هؤلاء فيتكلمون بالكلام نحن نعلم أن الحق ~~غيره فنصدقهم ويقضون بالجور فنقومهم ونحسنه لهم فكيف ترى في ذلك؟ فقال: يا ~~ابن أخي كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نعد هذا النفاق فلا أدري كيف ~~هو عندكم! (7/45) # عن عبادة بن نسي قال: كانت لأبي الدرداء إلى معاوية حاجة، قال: فحجبه ~~لشغل كان فيه، فوجد في نفسه فقال: من أتى باب السلطان قام وقعد، ومن وجد ~~بابا مغلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا رحبا إن سأل أعطي وإن دعا أجيب؛ وإن أول ~~نفاق المرء طعنه على إمامه. (7/48) # عن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي عن أم الدرداء قالت: أتى أبو الدرداء ~~باب معاوية فوجده مغلقا فقال: من أتى باب السلطان يقوم ويقعد، ومن يجد بابا ~~مغلقا يجد عنده بابا فتح، إن سأل أعطي وإن استغفر غفر له؛ قالت: وكان رجال ~~من أهل الذمة استعانوا به على معاوية ليكلمه أن يخفف عنهم من الخراج، قالت: ~~فلما [لم] يؤذن له قال: أنتم أظلم منه، قالوا: لم أصلحك الله؟ قال: لو شئتم ~~أسلمتم فلم يكن له عليكم سبيل. (7/48-49) PageV02P103 ~~عن عيسى بن سنان قال: سمعت وهبا يقول لعطاء: إياك وأبواب السلطان، فإن على ~~أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل، ولا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من ~~دينك مثله، ثم قال: يا عطاء إن كان يكفيك ما يغنيك فكل عيشك يكفيك، وإن كان ~~لا يغنيك ما يكفيك فليس شيء يسعه يسعك(1)، إن بطنك بحر من البحور أو وادي ~~من الأودية لا يشبعه إلا التراب(2). (7/49)(3) # عن علي بن أبي طالب [قال]: اتقوا أبواب السلطان. (7/49) # عن سلمة بن قيس قال: لقيت أبا ذر فقال: يا سلمة بن قيس ثلاثا فاجتنبها: ~~لا تجمع بين الضرة؟؟ فإنك لن تعدل ولو حرصت، ولا تعمل على الصدقة فإن صاحب ~~الصدقة زائد أو ناقص، ولا تغش ذا سلطان فإنك لا تصيب من دنياهم إلا أصابوا ~~من دينك أفضل منه. (7/49) # عن الحسن قال: قال ابن مسعود: إن على ms452 أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل، ~~لا تصيبوا من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينكم مثله. (7/49) PageV02P104 ~~عن حذيفة قال: إياكم ومواقف الفتن، قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ ~~قال: أبواب الأمراء، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس ~~فيه. (7/49) # عن علي بن عثام قال: قال معاوية بن أبي سفيان: اتقوا السلطان، فإن ~~السلطان يغضب غضب الصبي، ويبطش بطشة الأسد. (7/50) # عن علي [بن عثام] قال: قال عبد الله بن وهب: اتقوا السلطان، اتقوا ~~شرطيهم، اتقوا مسلحيهم، اتقوا عريفهم، فإنهم مصرع لهم؛ قال علي: يغضب ~~الحارس فيغضب المسلحي فيغضب الأمير فيغضب الخليفة متى يقوى بهم؟!. (7/50) # عن أبي عبيدة عن يونس قال: كان في محراب عمدان بصنعاء ثلاثة أسطر، مكتوب ~~في صدره: سلط السكوت على لسانك إن كانت العافية من شأنك؛ وفي الجانب ~~الأيمن: السلطان نار فانصرف عن مكافحتها؛ وفي الجانب الأيسر: ول الكلام ~~غيرك. (7/50) # عن عبد الصمد بن يزيد سمعت الفضيل بن عياض يقول: آفة القراء العجب، ~~واحذروا أبواب الملوك فإنها تزيل النعم. (7/50) # عن الفضيل قال: كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم سورة من القرآن. (7/50) # عن أبي شهاب سمعت سفيان الثوري يقول لرجل: إن دعوك أن تقرأ عليهم (قل هو ~~الله أحد) فلا تأتهم(1)، قلت لأبي شهاب: من يعني؟ قال: السلطان. (7/50) # عن يوسف بن أسباط قال: قال لي سفيان الثوري: إذا رأيت القارىء يلوذ ~~بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مراء، وإياك ~~أن تخدع فيقال لك: ترد مظلمة، تدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها ~~القراء سلما. (7/51) PageV02P105 ~~عن شعيب بن يحيى قال: قدم يعقوب بن الأشج فدخل على عيسى بن أبي عطاء فسلم ~~عليه وكان على مصر وكان من أهل المدينة فقال له عيسى: هنيئا لكم تغزون ~~وترابطون ولا نقدر نغزو أو نرابط، فقال له يعقوب: وأنت في خير، فلما خرج ~~قال: ما صنعت؟! لقد تكلمت بكلمة ما أراها يكفرها إلا الشهادة فتجهز وخرج ~~إلى ms453 الغزو، قال: فلبس سلاحه وربط وسطه وجلس ينتظر خروج القوم، فنام وهو ~~جالس ثم انتبه فقال لمن حوله: رأيت والله الساعة كأني أدخلت الجنة وشربت ~~فيها لبنا---[ثم] خرج مع السرية فأصيب؛ فقدم بكير بن الأشج بعده فقيل له: ~~[أ]لا تدخل فتسلم على عيسى بن أبي عطاء فقال: إنه لرجل لا نظرت إلى وجهه ~~أبدا، أخاف أن أزل كما زل أخي. (7/51) # عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال لي سفيان الثوري: إني لألقى الرجل ابغضه ~~فيقول لي: كيف أصبحت؟ فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم ووطىء بساطهم. (7/51) # عن علي بن عثام قال: قال الثوري: أتروني أخاف أن يضربوني إن أتيتهم؟! ~~ولكني أخاف أن يكرموني فيفتنوني. (7/51) # عن علي بن عثام: قال لي خيثم؟؟: ليت لي بقراء زماني بعض من مضى من ~~الفتيان. (7/51) # عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا أحمد بن إدريس قال: قيل لبعض التابعين: ما ~~لك لا تدخل على فلان؟ قال: أكره أن أدخل عليه فيدني مجلسي فأوده فأكون قد ~~أحببت من يبغضه الله، أو أحشر يوم القيامة معه لمودتي له. (7/52) PageV02P106 ~~عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل قال: ينبغي لمن يخاف الله عز وجل [أن] لا ~~يأتي باب السلطان حتى يدعى، فيأتيه وهو خائف من ربه عز وجل، فيأمرهم ~~بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويقول الحق، كما جاء في الخبر: أفضل الجهاد ~~كلمة حق عند سلطان جائر(1)، ثم ينصرف عنهم وهو خائف من ربه، فهذا غير ~~مفتتن، إنما المفتتن أن يأتيهم راغبا طالبا للدنيا، للعز في الدنيا، طالبا ~~للرئاسة في الناس، يتعزز بعز السلطان، ويتكبر بسلطانه، فإذا أتاهم داهنهم ~~ومال إليهم ورضي بسوء فعلهم وأعانهم عليه وصدقهم على غير الحق من قولهم، ~~ورجع عنهم مفتخرا بهم آمنا لمكر الله معتزا بما نال من العز بهم، يؤذي ~~الناس ويطغى فيهم ويتقوى عليهم باختلاف[ه] إلى السلطان، فهذا الذي افتتن ~~ونسي الآخرة وعصى ربه وآذى المؤمنين ونقص من دينه ما لا يجبره الدنيا كلها، ~~لو كانت له. (7/52) # عن عبد ms454 الله بن خبيق عن حذيفة المرعشي قال: إذا دعاك من يريد الله كنت في ~~راحة من إجابته، وإذا دعاك لغير(2) الله همك ذلك، تريد أن تكافئه. (7/52) # عن عبد الله خبيق عن حذيفة المرعشي قال: إياكم وهدايا الفجار والسفهاء ~~فإنكم أن قبلتموها ظنوا أنكم رضيتم بفعلهم. (7/52) # عن معمر عن أبي عثمان شيخ من أهل البصرة أن لقمان قال لابنه: يا بني لا ~~ترغب في ود الجاهل فيرى أنك ترضى عمله ولا تتهاون بمقت الحكيم فإنه يزهد ~~فيك. (7/52) # عن الوضين بن عطاء قال: أوحى الله عز وجل إلى يوشع بن نون: إني مهلك من ~~قومك مئة ألف، أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم، قال: يا رب ~~تهلك شرارهم فما بال خيارهم؟! قال: إنهم يدخلون على الأشرار فيؤاكلونهم ~~ويشاربونهم، ولا يغضبون بغضبي. (7/53) # عن خالد بن دعلج عن محمد بن واسع قال: لق[ض]م القصب(3) وسف التراب خير من ~~الدنو من السلطان. (7/53) PageV02P107 ~~عن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يقول: كفى بالمرء خيانة أن يكون ~~أمينا للخونة. (7/53) # عن أحمد بن سعيد الرباطي قال: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه ~~إلي فقلت: يا أبا عبد الله إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني بهذه المعاملة ~~رموا بحديثي، فقال لي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله ~~بن طاهر وأتباعه؟ انظر أين تكون أنت منه؟ قال: قلت: يا أبا عبد الله إنما ~~ولاني أمر الرباط، لذلك دخلت فيه، فجعل يكرر علي: يا أحمد هل بد يوم ~~القيامة أن يقال(1): أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ انظر أين تكون أنت منه. (7/53) # عن يونس بن عبيد قال: سمعت الحسن يقول: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن ~~يعصى الله عز وجل. (7/53) # عن حجاج بن محمد عن(2) يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: من أغناه الله عز ~~وجل عن أبواب الأمراء وأبواب الأطباء فهو سعيد. (7/54) # أنشدنا الإستاذ أبو القاسم ms455 الحسن بن محمد بن حبيب في تفسيره قال أنشدني أبي: # إن الملوك بلاء حيث ما حلوا # ولا يكن لك في أكنافهم ظل(3) # ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا # جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا # فإن مدحتهم خالوك تخدعهم # وإلا(4) استثقلوك كما يستثقل الكل # فاستغن بالله عن أبوابهم أبدا # إن الوقوف على أبوابهم ذل # (7/54)(5) # فصل: من هذا الباب: مجانبة الفسقة والمبتدعة ومن لا يعينك على طاعة الله عز وجل # عن عبد الله بن مسعود: اعتبروا الرجل بمن يصاحب وإنما يصاحب الرجل من هو ~~مثله(6). (7/55) # عن عبد الله قال: اعتبروا الأرض بأسمائها، واعتبروا الصاحب بالصاحب. (7/55) PageV02P108 ~~عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: أكثروا ذكر الله عز وجل، ولا عليك أن لا ~~تصحب أحدا إلا من أعانك على ذكر الله عز وجل. (7/57) # عن سفيان عن مالك بن مغول قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: تحببوا إلى ~~الله عز وجل ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالتباعد منهم، والتمسوا ~~مرضاته بسخطهم، قالوا: يا روح الله من نجالس؟ قال: جالسوا من تذكركم الله ~~رؤيته، ومن يزد في عملكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله(1). (7/57) # عن إسماعيل بن يحيى المزني قال: سمعت الشافعي يقول: قيل لأبي بن كعب: يا ~~أبا المنذر عظني، قال: واخ الإخوان على قدر تقواهم، ولا تجعل لسانك يدله(2) ~~لمن لا يرغب فيه، ولا تغبط الحي إلا بما تغبط [به] الميت(3). (7/57) # عن المسعودي عن عون يعني ابن عبد الله بن عتبة أن لقمان قال لابنه: يا ~~بني إذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم الإسلام(4) ولا تنطق حتى تراهم قد ~~نطقوا، فإن أفاضوا في ذكر الله فامض معهم، وإن أفاضوا في غير ذلك فتحول ~~منهم إلى غيرهم. (7/58) # عن الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي يقول: الرفيق بمنزلة الرقعة في ~~الثوب، إذا لم تشبهه شانته. (7/58) # عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول أنه كان يقول: إياك ورفيق السوء فإن الشر ~~للشر خلق. (7/59) PageV02P109 ~~عن الأوزاعي قال: إن إبليس ms456 قال لأوليائه: من أين تأتون بني آدم؟ قالوا: من ~~كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الإستغفار؟ قالوا: إن ذلك شيء ما نطيقه ~~إنه لمقرون مع التوحيد! فقال: لآتينهم من باب لا يستغفرن الله منه، قال: ~~فبث فيهم الأهواء. (7/59) # عن يحيى بن يمان قال: قال سفيان: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية. (7/59) # عن ليث عن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أصحاب الأهواء فإنهم الذين يخوضون في ~~آيات الله(1). (7/60) # عن معمر عمن سمع الحسن يقول: لا تمكن أذنيك صاحب هوى فيمرض قلبك، ولا ~~تجيبن أميرا وإن دعاك لتقرأ عنده سورة من القرآن فإنك لا تخرج من عنده إلا ~~بشر [م]ما دخلت. (7/60) # عن بشر بن الحارث قال: قال الله عز وجل لموسى، أو أوحى الله إلى موسى، ~~عليه السلام: يا موسى لا تخاصم أهل الأهواء فيلقون في قلبك شيئا فيرديك ~~فيسخط الله عليك. (7/60) # عن أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني ~~لا آمن من أن يغمسوك في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون(2). (7/60) # عن أياس بن دغفل القيسي سمعت عطاء يقول: بلغني أن فيما أنزل الله عز وجل ~~على موسى عليه السلام: لا تجالسوا أهل الأهواء فيحدثوا في قلبك ما لم يكن. (7/60) # عن أبي إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: إذا لقيت ~~صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر. (7/60 و61) # عن سفيان بن دينار عن مصعب بن سعد قال: لا تجالس مفتونا فإنه لن يخطئك ~~منه إحدى خصلتين: إما أن يفتنك فتتابعه أو يؤذيك قبل أن تفارقه. (7/61) # عن هشام قال: كان الحسن ومحمد يقولان: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا ~~تجادلوهم ولا تسمعوا منهم. (7/61) # عن عمرو بن قيس بن بشير بن عمرو عن أبيه عن جده بشير بن عمرو وكان ~~جاهليا(3) قال: اصرم الأحمق. (7/62) PageV02P110 ~~عن الحميدي حدثنا سفيان قال: قال أبو حازم: يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن ~~يكون لي ms457 صديق فاسد. (7/62) # عن زيد بن أخرم قال: سمعت أبا عاصم يقول: كانت العرب تقول: كل صديق ليس ~~له عقل فهو أشد عليك من عدوك. (7/62) # عن مالك بن أنس قال: من لم يكن لنفسه فيه خير لم يكن للناس فيه خير. (7/62) # عن عبد الصمد مردويه قال: قال الفضيل: لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن ~~تنزل عليه اللعنة. (7/63) # قال: وقال الفضيل بن عياض: علامة البلاء أن يكون خدن(1) الرجل صاحب بدعة. (7/63) # [قال]: وقال: طوبى لمن مات على الإسلام والسنة، ثم بكى على زمان يأتي ~~تظهر فيه البدعة، فإذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله. (7/63) # قال: وقال الفضيل: من قال: ما شاء الله، فقد سلم لأمر الله. (7/63) # عن حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد قال: لا تجالسوا صاحب بدعة ولا تخلوا مع ~~امرأة. (7/63) # عن أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت رجلا يسأل الثوري: يا أبا عبد ~~الله أوصني، قال: إياك والأهواء، وإياك والخصومة، وإياك والسلطان. (7/63) # عن ابن المبارك عن عمر بن سعيد بن أبي حسين أخبرني ابن أبي مليكة أو غيره ~~أن لقمان كان يقول: اللهم لا تجعل أصحابي الغافلين الذين إذا ذكرتك لم ~~يعينوني وإن نسيتك لم يذكروني وإن أمرت لم يطيعوني وإن صمت لم يحزنوني. (7/64) # عن عبد الصمد خادم الفضيل سمعت إسماعيل الطوسي قال: قال لي ابن المبارك: ~~يكون مجلسك مع المساكين وإياك أن تجلس مع صاحب بدعة. (7/64) # عن مردويه الصائغ سمعت الفضيل بن عياض يقول: من جلس مع صاحب بدعة لم يعط ~~الحكمة. (7/64) # عن الحسن بن علي القرشي قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: من خالف عقدك عقده ~~خالف قلبك قلبه. (7/64) PageV02P111 ~~عن الحسين بن أحمد الرازي قال: سمعت إبراهيم القصار يقول: أشد البلاء صحبة ~~من يخالفك في اعتقادك أو تحتاج أن ترائي(1) له في صحبتك الأولى؟؟، وأولى ~~الناس بالصحبة من يوافقك في اعتقادك وتحتشمه في مجالستك معه، ذاك الذي ~~يمنعك ms458 عن أنواع المخالفات رؤيته وصحبته. (7/64) # عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: لا خير لك في صحبة من تحتاج ~~إلى مداراته. (7/68) # عن إبراهيم بن خالد عن عمر(2) بن عبيد قال: قال ابن المقفع: لا تنتصحن ~~حاسدا ولا تؤاخين أحمقا ولا تعاشرن خبا ولا تصدقن كاذبا، فإن منتصح الحاسد ~~مغرور، ومؤاخي الأحمق نادم، ومعاشر الخب مغبون، ومصدق الكاذب كمتبع السراب. (7/65) # عن داود العطار أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم مولى طلحة أن رجلا من أزدشنوءة ~~أوصى [بعض] أهله(3) فقال: إذا جربت من رجل خلقا فاجتنبه فإن عنده أمثاله(4) PageV02P112 ~~، إن كان منه ومنك وإن كان كذب، واستكثر من الصدق فإن الصدق هو أكثر، ~~واجترع الغيظ فإني لم أر جرعة قط أحلى منها(1)، وإياك وعرق السوء أن تنكحوا ~~فيه. (7/65) # عن أبي عمرو البيكندي سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: من أحب الدنيا فلا ~~ينصحك، ومن أحب الآخرة فلا يصحبك، لا ترج نصح من قد خان نفسه(2). (7/65) # عن علي بن محمد الوراق قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: لا ترجون ~~نصيحة من قد خان نفسه، ولا تجلس مع من تحتاج أن تجالسه بالتوقي. (7/65) # عن الحسن بن عمرو قال سمعت بشرا يقول: لا تكاد تضع يدك إلا على مرائي: ~~إما مرائي بدين، وإما مرائي بدنيا، وهما جميعا شيء سوء؛ فانظر أشد الناس ~~وأعفهم وأطيبهم كسبا فجالسه ولا تجلس(3) مع من لا يعينك على آخرتك. (7/65) # عن أبي بكر الرقي قال: سألت أبا بكر الرقاق: من أصحب؟ قال: من تسقط بينك ~~وبينه مؤنة التحفظ؛ ثم سألته مرة أخرى: من أصحب؟ قال: من يعلم منك ما يعلمه ~~الله منك فتأمنه على ذلك. (7/66) # عن فضيل بن عياض قال: لا تؤاخ إنسانا إذا غضب كذب عليك. (7/66) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني محمد بن مظاهر أنشدني المطرفي ~~لبعضهم: # ليس الكريم الذي إن زل(4) صاحبه # بث الذي كان من أسراره علما # إن الكريم الذي تبقى مودته PageV02P113 ~~ويحفظ السر إن صافى وإن ms459 صرما # (7/66) # عن ابن الأنباري قال: أنشدنا أحمد بن يحيى: # وليس خليلي بالملول(1)ولا الذي # إذا غبت عنه باعني بخليل # ولكن خليلي من يدوم وصاله # ويحفظ سري عند كل دخيل # (7/66) # عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: من ~~كتم سره كانت الخيرة في يده. (7/67) # عن عمرو بن العاص أنه قال: ما أفشيت إلى أحد سرا فأفشاه فلمته، لأني كنت ~~أضيق صدرا منه. (7/67) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني عبد الله بن حمدان العكبري أنشدني ~~ابن مخلد: # خير إخوانك المشارك في المر # وأين الصديق في المر أينا # الذي إن حضرت سرك بالود # وإن غبت كان سمعا وعينا # (7/67) # عن ليث عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من ~~الحق مثل ما ترى له. (7/67) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الفضل أحمد بن محمد الخواتيمي ~~بب[ي[هق أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي(2): # إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه # ويجهل منك الحق فالصرم(3) أوسع # ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب # وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع # وإن امرأ يرضى الهوان لنفسه # حقيق لجدع الأنف والجدع أسفع # (7/67) # عن يوسف بن أسباط قال: قال سفيان: لا تصحب(4) من يحصي منته عليك. (7/68) # عن الأصمعي قال: كان عون بن عبد الله بن عتبة يقول: إياك ومجالسة عدوك ما ~~وجدت من ذلك بدا، فإنه يتحفظ عليك عيوبك ويماريك صوابك. (7/68) # عن يوسف بن الحسين قال: قال لي ذو النون: عليك بصحبة من تسلم منه في ظاهر ~~الغيب كسلامتك منه في المشاهدة. (7/68) # عن أبي علي الروذباري قال: أضيق السجون معاشرة الأضداد. (7/68) PageV02P114 ~~عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال [قال] لي: عاد في الله، ووال في الله، فإنه ~~لا ينال ولاية الله إلا بذاك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته ~~وصيامه حتى يكون كذلك. (7/70) # عن فيض بن إسحاق الرقي قال: قال الفضيل بن ms460 عياض: تريد أن تقف الموقف مع ~~نوح وإبراهيم ومع محمد صلى الله عليه وسلم وأن تدخل الجنة مع النبيين ~~والصديقين؟! بأي عمل؟! أو بأي شهوة تركتها؟! أو أي قريب باعدته في الله؟! ~~أو أي عدو قربته في الله عز وجل. (7/70) # عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشرا يقول: هل أبغضت أحدا في الله؟ هل تركت ~~شهوة له؟. (7/70) # وقال: سمعت بشرا يقول: الحب في الله والبغض في الله، فإذ أحببت أحدا في ~~الله فأحدث حدثا فأبغضه في الله، فإن لم تفعل لم يكن ذلك الحب في الله. (7/70) # عن يوسف بن أسباط سمعت سفيان الثوري يقول: إذا أحب الرجل الرجل في الله ~~ثم أحدث حدثا في الإسلام فلم يبغضه عليه، فلم يحبه في الله. (7/71) # عن سفيان الثوري عن شيخ من الأنصار قال: إذا أحببت رجلا في الله ثم أحدث ~~فلم أبغضه فلم أكن أحببته في الله. (7/71) # عن منذر أبي يعلى الثوري عن محمد بن الحنفية قال: من أحب رجلا على عدل ~~ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله كما لو كان من أهل الجنة؛ ~~ومن أبغض رجلا على جور ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة آجره الله كما ~~لو كان من أهل النار. (7/71) PageV02P115 ~~عن إسحاق بن أبي إسرائيل قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا تجد مبتدعا إلا ~~وجدته ذليلا ألم تسمع إلى قول الله عز وجل: (إن الذين اتخذوا العجل سينالهم ~~غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا)(1). (7/72) # عن أحمد بن المقدام العجلي حدثنا حزم بن أبي حزم القطيعي عن الحسن قال: ~~عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة. (7/72) # السابع والستون من شعب الإيمان # وهو باب في إكرام الجار # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (والجار ذي القربى) يعني الذي ~~بينك وبينه قرابة، (والجار الجنب) الذي ليس بينك وبينه قرابة، (والصاحب ~~بالجنب) يقول: الرفيق في السفر(2). (7/73) # قال المصنف: وروينا ms461 عن علي وعبد الله ثم عن إبراهيم وغيره في الصاحب ~~بالجنب أنها المرأة؛ وعن سعيد بن جبير في رواية كذلك؛ وفي رواية: الرفيق ~~الصالح. (7/73) # عن ابن المنكدر أن عمر رضي الله عنه قال: ثلاثة هن فواقر(3): جار سوء في ~~دار مقامة، وزوجة سوء إن دخلت عليها آذتك وإن غبت عنها لم تأمنها، وسلطان ~~إن أحسنت لم يقبل منك، وإن أسأت لم يقلك. (7/81) PageV02P116 ~~عن عمران بن سليمان التيمي قال: بلغني أن لقمان قال لابنه: يا بني قد حملت ~~الحجارة والحديد والحمل الثقيل فلم أجد شيئا قط أثقل من جار السوء، يا بني ~~قد ذقت المر كله فلم أذق شيئا قط أمر من الفقر. (7/82) # عن يحيى بن سعيد عن وائل عن داود قال: سمعت محمد بن سعد يحدث عن أبيه ~~قال: أربع من السعادة وأربع من الشقاء: فأما الشقاء: فالزوجة السوء والجار ~~السوء والمركب السوء وضيق المسكن. (7/82) # عن محمد بن واسع قال: قال مسلم بن يسار: ما غبطت رجلا بشيء من الدنيا (ما ~~غبطته)(1) بثلاث: بزوجة صالحة وبجار صالح وبمسكن واسع(2). (7/83) # عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قيل لابن عباس: من أكرم الناس عليك؟ قال: ~~جليسي الذي يتخطى الناس حتى يجلس إلي، لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه ~~لفعلت. (7/86) # عن الزهري قال: قال عبد الله بن العباس: ثلاثة لا يكافئهم عني إلا رب ~~العالمين: رجل فسح لي في مجلسه، ورجل تخطى الخلق والمجالس حتى جلس إلي، ~~ورجل ذكر في الليل حاجته فرآني أهلا لذلك، لا يكافئه عني إلا رب العالمين. (7/86) # عن بشر بن المفضل بن لاحق عن أيوب السختياني أن رجلا صحبه إلى مكة فاشتكى ~~الرجل في بعض الطريق فأقام عليه أيوب حتى برأ وقال: أردت أن أدع الحج ~~وأجعلها عمرة. (7/86) # عن معمر عن النعمان بن أبي شيبة الجندي أن طاوسا أقام على رفيق له حتى ~~فاته الحج(3). (7/87) # عن عبد الله بن أبي داود صاحب الجواليق قال: سمعت بكر بن ms462 عبد الله يقول: ~~إذا صحبت رجلا فانقطع شسعه فلم تقم عليه فلست له بصاحب، وإذ قعد يبول فلم ~~تقم عليه فلست له بصاحب. (7/87) PageV02P117 ~~عن مندل بن علي عن جعفر بن محمد قال: المرؤة مرؤتان: مرؤة في السفر، ومرؤة ~~في الحضر؛ فأما مرؤة الحضر فقراءة القرآن والنظر في الكتب وحضور المساجد ~~ومجالسة أهل الخير؛ وأما مرؤة السفر: فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من ~~يصحبك، والمزاح في غير ما يسخط الله، وإذا فارقتهم أن تنشر عنهم الجميل. (7/87) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: أخبرنا أبو معاوية الأسود قال: إذا قال ~~الرفيق للرفيق: أين قصعتي؟ فليس برفيق. (7/87) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت عطاء بن عمرو المستملي سمعت أبا بكر ~~إسحاق بن محمد بن علي الحميدي ينشد: # ما المرء إلا من أطاع ربه # ولا الفتى إلا المواسي صحبه # كل امرئ يوما سيأتي حتفه # إن كره الموت وإن أحبه # (7/88) # عن سلمة بن نبيط قال: كنت عند الضحاك بخراسان فأتاه رجل فسأله عن قول ~~الله عز وجل (إنا نراك من المحسنين) ما كان إحسانه؟ قال: كان إذا مرض إنسان ~~قام عليه، وإذا ضاق عليه المكان، يعني في السجن، وسع عليه، وإذا احتاج جمع ~~له. (7/87) # عن ليث عن مجاهد قال: يكره أن يحد الرجل النظر إلى أخيه أو يتبعه بصره ~~إذا قام، أو يسأله من أين جئت؟ وأين ذهبت؟ . (7/87) # عن بشر بن الحارث قال: قال ابن سيرين: ذاك النسا(1) يريد النساج، ثم ~~التفت فقال: لو علمت أن ههنا من هو منه سبيل(2) أو قرابة، أو كلمة نحوها، ~~ما قلت. (7/87) # الثامن والستون من شعب الإيمان # وهو باب في إكرام الضيف # عن العيزار بن حريث(3) أن ابن عباس أتاه الأعراب فقالوا: إنا نقيم الصلاة ~~ونؤتي الزكاة ونحج البيت ونصوم رمضان وإن أناسا من المهاجرين يقولون: إنا ~~لسنا على شيء، فقال ابن عباس: من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام ~~رمضان وقرى الضيف دخل الجنة. (7/92) PageV02P118 ~~عن سفيان قال: قال ms463 الأحنف بن قيس: ثلاث ليس فيهن انتظار: الجنازة إذا وجدت ~~من يحملها، والأيم إذا أصبت(1) لها كفؤا، والضيف إذا نزل به لم ينتظر به ~~الكلفة. (7/95) # عن بكر بن عبد الله المزني قال: إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك ~~وتمنعه ما عندك، قدم إليه ما حضر، وانتظر به بعد ذلك ما تريد من إكرامه. (7/95) # عن فضالة الشحام قال: كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون ~~عنده، وربما قال لبعضهم: أخرج السله من تحت السرير، فيخرجها(2) فإذا فيها ~~رطب فيقول: إنما دخرتها لكم. (7/95) # عن ابن عون قال: ربما دخلنا على الحسن فقدم إلينا مرقا وليس فيه لحم. (7/96) # عن يحيى بن معين حدثنا الأصمعي أخبرني إسحاق بن إبراهيم قال: دخلنا على ~~كهمس العابد فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة حمراء وقال: هذا الجهد من أخيكم ~~والله المستعان. (7/96) # عن ميمون بن مهران قال: إذا نزل بك ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق، وأطعمه ~~من طعام أهلك، والقه بوجه طلق، فإنك إن تكلفت له ما لا تطيق أوشك أن تلقاه ~~بوجه يكرهه. (7/96) # أنشدنا أبو نصر بن قتادة أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشي: # أوسع رحلي على من نزل # فزادي مباح على من أكل # نقدم حاضر ما عندنا # وإن لم يكن غير خبز وخل # وأما الكريم فيرضى به # وأما اللئيم فمن لا أبل(3) # (7/96) # عن المغيرة بن محمد المهلبي حدثنا محمد بن عباد قال: نزل ضيف بأعرابية ~~فقدمت إليه خبزا يابسا ولبنا حامضا ولم تكن تملك غيرهما فلامها فقالت: # ألم تر أن المرء من ضيق عيشه # يلام على المعروف وهو يعذر # وما ذاك من لؤم ولا من ضراعة # ولكن كما يطبل له الدهر يزمر # (7/97) # فصل في التكلف للضيف عند القدرة عليه # عن سفيان الثوري عن أبيه عن عكرمة قال: كان إبراهيم يكنى أبا الضيفان ~~وكان لقصره أربعة أبواب(4). (7/97) PageV02P119 ~~عن طلحة بن عمرو عن عطاء قال: كان إبراهيم عليه السلام خليل الله إذا أراد ms464 ~~أن يتغدى طلب من يتغدى معه ميلا في ميل، فقال عطاء: أحب الطعام إلى الله عز ~~وجل ما كثرت فيه الأيدي. (7/97) # عن عبد الحميد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن زكاة الرجل في داره أن ~~يجعل فيها بيتا للضيافة. (7/100) # عن الشعبي قال: لأن أعطي درهمين في نائبة أحب إلي من أن أتصدق بخمسة. ~~(7/100) # عن عمرو بن ميمون بن مهران أن عبد الله بن عامر حين مرض مرضه الذي مات ~~فيه فدخل عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم ابن عمر فقال: ما ترون ~~في حالي؟ فقالوا: ما نشك لك في النجاة، قد كنت تقري الضيف وتعطي ~~المختبط(1). (7/100) # عن بشر بن الحارث قال: قال الفضيل: يبلغني أن الرجل يصفي خبزه فيقع في ~~قلبي ثم يبلغني أنه يدعو خمسة، ستة، فيزول عن قلبي. (7/101) # عن الحسين بن منصور قال: كنت مع أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب فسألته عن ~~هذه الآية (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين) فقال: نعم والله، علي بن ~~عثام دعاني يوما إلى منزله فجعل يصب الماء بنفسه على يدي ويخدمني في جلالته ~~وهيبته! فقلت: يا أبا الحسن أنت بنفسك؟! فقال: حدثني أبو أسامة عن شبل عن ~~ابن أبي نجيح عن مجاهد (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين)؟ قال: كان ~~إبراهيم يتولى خدمتهم بنفسه. (7/101) # عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (حديث ضيف إبراهيم المكرمين) قال: خدمته إياهم ~~بنفسه. (7/102) # عن الأعمش عن خيثمة قال: كان عيسى عليه السلام إذا دعا أصحابه قام عليهم ~~ثم قال: هكذا اصنعوا بالقراء. (7/102) PageV02P120 ~~عن مسعر قال: [كان] لخيثمة بن عبد الرحمن سلة من خبيص فكان إذا جاء القراء، ~~أو قال: أصحابه، أخرجها إليهم(1). (7/102) # عن ابن عون قال: قلت عند الحسن ومحمد، وكلاهما لم يزل قائما على رجليه ~~حتى فرش لي، قال: ورأيت الحسن ينفض الفراش بيده، قال سليمان: تكرمة لابن ~~عون. (7/102) # عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: قال لي رجاء بن ms465 حيوة: ما رأيت ~~رجلا أكمل عقلا من أبيك، سمرت عنده ذات ليلة فغشى؟؟ السراج فقال لي: يا ~~رجاء إن السراج قد غشى، قال: ووصيف إلى جانبنا نائم، قال: فقلت له: فأنبه ~~الوصيف؟ قال: قد نام، قال: فقلت له: أفأقوم أنا فأصلحه؟ قال: ليس من مروءة ~~الرجل أن يستخدم ضيفه(2)؛ قال: فقام ووضع وأتى السراج وأخرج فتيلته وأخذ ~~ففتحها وصب في السراج منها ثم رجع وقال لي: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ~~ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز. (7/102-103) PageV02P121 ~~عن شعيب عن عمر بن عبد الملك بن عمير قال: وفد أسماء بن خارجة إلى عبد ~~الملك بن مروان فلما دخل عليه قال له: بأي شيء سدت الناس؟ قال: هو(1) من ~~غيري أحسن منه مني، قال: عزمت عليك لتخبرني، قال: ما تقدمت جليسا إلى مركب ~~لي قط، ولا سألني أحد قط حاجة إلا رأيت له الفضل علي بمسألته إياي، ولا ~~دعوت أحدا قط إلى طعام إلا رأيت له بذلك الفضل علي. (7/103) # عن إبراهيم بن علي الذهلي قال: قال الأوزاعي: كرامة الضيف طلاقة الوجه. ~~(7/103) # عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه قال: دخلت على محمد بن سيرين في ~~يوم حار فوجد في وجهي التعب فقال: يا جارية هاتي لحبيب غداء، هاتي، هاتي، ~~حتى قال ذلك مرارا، قلت: لا أريد، قال: هاتي، فلما جاءت به قلت: لا أريده، ~~قال: لقمة وأنت بالخيار، فلما أكلت لقمة نشطت فأكلت. (7/103) # عن محمد بن أحمد بن معروف قال: رأيت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي دخل على ~~رجاء بن السندي فقال: يا أبا محمد ما حال البرذون؟ فقال رجاء: # إني لأكرم قبل الضيف حامله # لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا # قال إسحاق: # مطية الضيف عندي عدل صاحبها # لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا # (7/103) # التاسع والستون من شعب الإيمان # وهو باب في الستر علىأصحاب القروف # عن زيد بن وهب قال: أتى عبد الله يعني ابن مسعود فقيل له: هل لك في فلان؟ ~~تقطر ms466 لحيته خمرا! قال: إن الله عز وجل نهانا عن التجسس؛ وإن يظهر إلي[نا] ~~شيئا أخذناه. (7/108) PageV02P122 ~~عن زكريا عن عامر قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين إني ~~وجدت صبيا ووجدت معه قبطية فيها مئة دينار فأخذته واستأجرت له ظئرا، وإن ~~أربع نسوة يأتينه فيقبلنه لا أدري أيهن أمه فقال لها: إذا هن أتينك ~~فاعلميني، ففعلت، فقال لامرأة منهن: أيتكن أم هذا الصبي؟ فقالت: والله ما ~~أحسنت ولا أجملت يا عمر، تعمد إلى امرأة ستر الله عليها فتريد أن تهتك ~~سترها! قال: صدقت ثم قال للمرأة: [إذا] أتينك فلا تسأليهن عن شيء وأحسني ~~إلى صبيهن ثم انصرف. (7/108) # أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنشدني أبو الحسن بن سفيان الكوفي أنشدني ~~أبو العباس الرهبي(1): # لا تكشفن مساوي الناس ما ستروا # فيهتك الله سترا عن مساويكا # واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا # ولا تعب أحدا منهم بما فيكا(2) # (7/108) PageV02P123 ~~عن علي رضي الله عنه وذكر آخر الزمان والفتن قال: خير أهل ذلك الزمان كل(1) ~~نومة، أولئك مصابيح الهدى، ليس[وا] بالمساييح ولا المذاييع البذر(2). ~~(7/110) # عن علي أنه قال: طوبى لعبد يعرف الناس ولا يعرفونه، يعرفه الله برضوان؛ ~~أولئك مصابيح الهدى، ليسوا بالمذاييع ولا البذر، ينجيهم الله من كل فتنة ~~غبراء مظلمة. (7/110) # عن زبيد اليامي(3) قال: قال عبد الله: قولوا خيرا تعرفوا به واعملوا به ~~تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلاء مذاييع بذرا. (7/110) # فصل في ستره على نفسه # عن إبراهيم بن هانئ قال: كنت عند أحمد بن حنبل وعنده الشقيقي وهو يذاكره ~~آداب عبد الله بن المبارك فقال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: من تهاون ~~بالستر أطلق لسانه في عيوب نفسه فكفى الناس شره(4) قال: فنفر أحمد من مكانه ~~قال: سبحان الله ونتهاون بالستر؟! (7/111) # عن إبراهيم بن عبد الله السعدي قال: سألت الأصمعي عن السفلة؟ فقال: الذي ~~لا يبالي ما قال وما قيل فيه. (7/112) # عن أبي إسحاق القرشي وسئل عن السفلة فقال: مثل الذي لا ms467 يبالي ما قال وما ~~قيل فيه. (7/112) PageV02P124 ~~عن سليمان بن عبد الرحمن الأزدي عن أنس أنه قال لبنيه: يا بني أتدرون ما ~~السفلة؟ قالوا: وما السفلة؟! قال: الذي لا يخاف الله عز وجل. (7/112) # السبعون من شعب الإيمان # وهو باب في الصبر على المصائب وعما تنزع إليه النفس من لذة وشهوة # عن زيد بن علي بن الحسين(1) عن أبيه عن ابن عباس قال: جاءه نعي بعض أهله ~~وهو في سفر فصلى ركعتين ثم قال: فعلنا ما أمرنا الله عز وجل (واستعينوا ~~بالصبر والصلاة). (7/114) # عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في ~~مسير فاسترجع ثم تنحى عن الطريق ثم صلى ركعتين فأطال فيهما الجلوس ثم قام ~~يمشي إلى راحلته وهو يقول: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على ~~الخاشعين) . (7/114) # عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال: لما حضرت عبادة الوفاة قال: ~~أخرجوا فراشي إلى الصحن يعني الدار ثم قال: اجمعوا إلي موالي وخدمي وجيراني ~~ومن كان يدخل علي فجمعوا له فقال: إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم(2) يأتي ~~علي من الدنيا وأول ليلة من الآخرة، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم ~~بيدي أو بلساني شيء، وهو والذي نفسي بيده القصاص يوم القيامة؛ وأحرج(3) على ~~أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي؛ قال: فقالوا: ~~بل كنت والدا وكنت مؤدبا؛ قال: وما قال لخادم سوءا قط؛ فقال: أغفرتم لي ما ~~كان من ذلك؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، فقال: أما(4) فاحفظوا وصيتي؛ ~~أحرج على إنسان منكم يبكي فإذا أخرجت نفسي فتوضأوا وأحسنوا الوضوء ثم ليدخل ~~كل إنسان منكم مسجدا فيصلي، ثم يستغفر لعبادة ولنفسه؛ فإن الله تبارك ~~وتعالى قال: ([و]استعينوا بالصبر والصلاة)؛ ثم أسرعوا بي إلى حفرتي، ولا ~~تتبعني نار ولا تضعوا تحتي أرجوانا. (7/114-115) PageV02P125 ~~عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قوله عز وجل (واستعينوا بالصبر ~~والصلاة) ms468 يقول: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة، ~~فحافظوا عليها وعلى مواقيتها، وتلاوة القرآن فيها وركوعها وسجودها وتكبيرها ~~والتشهد فيها والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإكمال طهورها؛ فذلك ~~إقامتها وإتمامها؛ قوله (وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) يقول: صرفك عن بيت ~~المقدس إلى الكعبة، كبر ذلك على المنافقين واليهود؛ (إلا على الخاشعين) ~~يعني المتواضعين. (7/115) # عن الربيع عن أبي العالية في قوله (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله ~~أموات بل أحياء) قال: يقول: هم أحياء في صور طير خضر يطيرون في الجنة حيث ~~شاءوا، ويأكلون من حيث شاءوا؛ وقوله (ولنبلونكم) قال: قد ابتلاهم بذلك كله، ~~وسيبتليهم بما هو أشد من ذلك، يقول الله عز وجل: (وبشر الصابرين) إلى قوله ~~(أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) والصلوات والرحمة على الذين صبروا ~~واسترجعوا. (7/115-116) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (ولنبلونكم بشيء من الخوف ~~والجوع) ونحو هذا، قال: أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء وأنه ~~مبتليهم فيها وأمرهم بالصبر وبشرهم فقال: (وبشر الصابرين) ثم أخبرهم أنه ~~هكذا فعل بأنبيائه وصفوته، يطيب نفوسهم، فقال: (مستهم البأساء والضراء ~~وزلزلوا)؛ وأما البأساء فالفقر والضراء فالسقم؛ وزلزلوا بالفتن وأذى الناس ~~إياهم. (7/116) # عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نعم العدلان، ونعم ~~العلاوة: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون). (7/116) # عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا ~~لله وإنا إليه راجعون) إلى آخر الآية، قال: أخبر الله أن المؤمن إذا سلم ~~لأمر الله ورجع واسترجع عند المصيبة كتب الله له ثلاث خصال من الخير: ~~الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبيل الهدى. (7/116) PageV02P126 ~~عن جويبر عن الضحاك في قوله (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا ~~إليهم راجعون) قال: هي لمن أخذ بالتقوى وأدى الفرائض. (7/116) # عن سفيان الثوري عن سفيان العصفري عن سعيد بن جبير قال: لم يعط لأحد من ~~الأمم الإسترجاع ms469 غير هذه الأمة! أما سمعت قول يعقوب (يا أسفى على يوسف). ~~(7/117) # عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: أربع من كن فيه بنى ~~الله له بيتا في الجنة: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصابته ~~مصيبة قال: (إنا لله وإنا إليه راجعون) وإذا أعطي شيئا قال: الحمد لله، ~~وإذا أذنب ذنبا قال: أستغفر الله. (7/117) # عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة قال: بينا عمر يمشي إذ انقطع شسع نعله ~~فاسترجع فقال له، يعني(1) أصحابه: ما لك يا أمير المؤمنين؟! قال: انقطع شسع ~~نعلي فساءني، وكل ما ساءك مصيبة(2). (7/117) PageV02P127 ~~عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى قال: إذا قبض ولد العبد - قال: والله ~~أعلم بما قال العبد - قال: يسأل الله الملائكة، فقال: قبضتم ولد فلان؟ ~~قالوا: نعم ربنا، قال: فماذا قال عبدي؟ قال[وا]: حمدك واسترجع؛ فقال: أخذتم ~~ثمرة فؤاده وحمدني واسترجع؟! ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد. ~~(7/119) # عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله عز وجل (فاصبر كما صبر أولوا ~~العزم من الرسل) قال: كانوا ثلاثة والنبي صلى الله عليه وسلم رابعهم: ~~ابراهيم ونوح وهود ومحمد رابعهم؛ فأمر أن يصبر كما صبروا صلى الله عليه[م] ~~وسلم أجمعين. (7/121) # عن عمران القصير عن الحسن قال: الإيمان الصبر والسماحة؛ الصبر عن محارم ~~الله، وأداء فرائض الله. (7/122) # عن علقمة قال: قال عبد الله: الصبر نصف الإيمان؛ واليقين الإيمان كله. ~~(7/122) # عن عكرمة قال: قال علي: خمس احفظوهن لو ركبتم الإبل لأنضيتموهن قبل أن ~~تدركوهن: لا يخاف العبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحي جاهل أن ~~يسأل، ولا يستحي عالم إن لم يعلم أن يقول: الله أعلم؛ والصبر من الإيمان ~~بمنزلة الرأس من الجسد؛ إذا قطع الرأس نتن باقي الجسد؛ ولا إيمان لمن لا ~~صبر له. (7/124) # عن الشعبي عن صله بن زفر عن حذيفة قال: تعودوا الصبر فإنه يوشك أن ينزل ~~بكم البلاء ms470 مع أنه لا يصيبكم أشد مما أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم. (7/124) # عن أبي عثمان سعيد بن عثمان قال: سمعت سريا يقول: لم أجد فيما بلونا، ~~شيئا أشد علي من طالح يلي أمر صالح؛ ولم أر لهذا الدهر دواء إلا الصبر ~~عليه؛ ولم أر هلاك أهله إلا في الطمع. (7/127) PageV02P128 ~~عن معمر عن زيد بن أسلم قال: مات ابن لداود صلوات الله عليه وسلم فجزع عليه ~~جزعا شديدا، فقيل له(1): ما كان يعدل عندك؟ قال: كان أحب إلي من ملء الأرض ~~ذهبا؛ قال: قيل له: إن لك من الأجر على قدر ذلك؛ أو قال: على حسب ذلك. ~~(7/139) # عن كثير بن تميم قال: كنت جالسا مع سعيد بن جبير فطلع علينا ابنه عبد ~~الله فقال: إني لأعلم خير حالاته(2)، قالوا: وما هو؟ قال: أن يموت فأحتسبه. ~~(7/140) # عن عيسى بن يونس قال: ما لقيت سفيان الثوري قط إلا وأول ما يبتدئ به ~~يقول: لا تعبأ بصاحب عيال فقل ما رأيت صاحب عيال إلا خلط(3) PageV02P129 ~~؛ قال: وكان له بني تعيس يقول: يا أبا عمرو ليت الله قبضه فاسترحت، فأقول: ~~لله أبوك! أو ليس قد أخبرتني أن عندك مئتي دينار وربما ربحت فيها؟! قال: ~~فقدمت قدمة من الغزو فأول ما ابتدأني به: مات حبيبي واسترحت. (7/140) # عن منصور بن عبد الرحمن قال: كنت جالسا مع الحسن فقال لي رجل: سله عن قول ~~الله عز وجل (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل ~~أن نبرأها)، فسألته عنها فقال: سبحان الله من يشك في هذا؟! كل مصيبة بين ~~السماء والأرض ففي كتاب؛ (من قبل أن نبرأها) النسمة. (7/140) # عن عكرمة عن ابن عباس في قوله (لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ~~اتاكم) قال: ليس أحد إلا يفرح ويحزن، ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرا، ~~وإن أصابه خير جعله شكرا. (7/141) # فصل في أي الناس أشد بلاء # عن عبد الوهاب بن عطاء ms471 أخبرنا هشام الدستوائي عن حماد عن أبي وائل عن ابن ~~مسعود أو غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - شك هشام - أنه قال: إذا ~~أحب الله عبدا ابتلاه فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه. ~~(7/145) # عن أبي وائل عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب: إنا لنجد(1) في ما نقرأ ~~من الكتب: إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه. (7/145) # عن أبي وائل عن كردوس التغلبي قال: وجدت في الإنجيل إذ كنت أقرأه: إن ~~الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه وإنه ليحبه لينظر كيف تضرعه إليه. (7/210) # عن الحسن قال: ما من مؤمن إلا وله جار منافق. (7/147) # عن ابن عباس أن امرأة أيوب قالت له: قد والله قد نزل بي الجهد والفاقة ما ~~ان بعت قرني برغيف فأطعمتك، فادع الله أن يشفيك، قال: ويحك! كنا في النعماء ~~سبعين عاما فنحن في البلاء سبع سنين. (7/147) PageV02P130 ~~عن عاصم الأحول عن الحسن في قوله (من يعمل سوءا يجز به) فقال الحسن: إنما ~~ذاك لمن(1) أراد الله عز وجل هوانه، فأما من أراد الله عز وجل كرامته فإنه ~~يتجاوز عن سيئاته (وعد الصدق الذي كانوا يوعدون). (7/147) # عن الحسن أن عمران بن حصين ابتلي في جسده فقال: ما أراه إلا بذنب، وما ~~يعفو الله أكثر، وتلا: (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)(2). (7/147) # عن زياد بن الربيع قال: قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر آية في كتاب الله ~~أحزنتني! قال: وما هي؟ قلت: (ومن يعمل سوءا يجز به) قال: إن كنت أراك ~~فقيها، إن المؤمن لا يصيبه مصيبة [عثرة] قدم ولا اختلاج عرق ولا خدش عود ~~إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر(3). (7/147) # عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب ~~الأكبر) قال: المصيبة في الدنيا. (7/155) # عن الربيع بن أنس عن أبي العالية (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب ~~الأكبر) قال: المصائب في الدنيا؛ (لعلهم يرجعون) لعلهم يتوبون. ms472 (7/155) # عن عطية بن قيس قال: مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق فقالوا: كيف تجدك يا ~~أبا اسحاق؟ قال: بخير، جسد أخذ بذنبه، إن شاء ربه عذبه، وإن شاء رحمه، وإن ~~بعثه بعثه خلقا جديدا لا ذنب له. (7/155) # عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال: إن الوجع لا يكتب به الأجر إنما ~~الأجر في العمل، ولكن يكفر الله عز وجل به الخطايا(4). (7/162) PageV02P131 ~~عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: مر موسى عليه السلام ~~على رجل في متعبد له ثم مر به بعد ذلك وقد مزقت السباع لحمه فرأس ملقى وفخذ ~~ملقى وكبد ملقى فقال موسى: يا رب عبدك كان يطيعك فابتليته بهذا؟! فأوحى ~~الله عز وجل إليه: يا موسى إنه سألني درجة لم يبلغها بعمله فابتليته بهذا ~~لأبلغه بذلك الدرجة. (7/163) # عن حوشب عن الحسن قال: إنه ليكفر عن العبد خطاياه كلها بحمى ليلة. ~~(7/166) # عن هشام عن الحسن قالوا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من ~~الذنوب. (7/167) # عن عبد الملك بن عمير قال: قال أبو الدرداء: حمى ليلة كفارة سنة. (7/167) # عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن جبير قال: الحمى بريد الموت. (7/167) # عن عطاء بن أبي رباح قال: قال أبو هريرة: ما من مرض أحب إلي من هذه ~~الحمى، إنها تدخل في كل مفصل، وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر. ~~(7/168) # عن أيوب عن ابن سيرين عن (أبي الزيات)(1) القشيري قال: دخلنا على أبي ~~الدرداء نعوده فدخل علينا أعرابي فقال: ما لأميركم؟ وأبو الدرداء يومئذ ~~أمير، قلنا: هو شاك، قال: والله ما اشتكيت قط، أو قال: ما صدعت قط، فقال ~~أبو الدرداء: أخرجوه عني ليمت بخطاياه، ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر ~~النعم، وإن وصب المؤمن يكفر خطاياه. (7/176) # عن ابن أبي ليلى قال: ذكرت الأوجاع عند أبي الدرداء فقال رجل: ما اشتكيت ~~شيئا قط، قال: فقال أبو الدرداء: أخرجوه عني إن ms473 ذنوبك لحمة(2) عليك كما هي، ~~ما حط عنك منها شيء. (7/176) PageV02P132 ~~عن هلال بن يساف أو بعض أصحابنا عنه قال: كنا قعودا عند عمار بن ياسر ~~فذكروا الأوجاع فقال أعرابي: ما اشتكيت قط، قال عمار: ما أنت منا، أو لست ~~منا؛ إن المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما يحط الورق من الشجر، وإن ~~كان الكافر، أو قال: الفاجر، شعبة يشك، يبتلى ببلاء فمثله مثل بعير اطلق ~~فلم يدر لم أطلق؟! وعقل فلم يدر لم عقل؟! (7/178) # عن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سليمان على صديق له نعوده فقال: إن الله عز ~~وجل إذا ابتلى عبده المؤمن بشيء من البلاء ثم عافاه كان كفارة لما مضى ~~ومستعتبا فيما بقي؛ وإن الفاجر إذا أصابه الله عز وجل بشيء من البلاء ثم ~~عافه كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه. ~~(7/178) # عن قيس بن أبي حازم قال: طلق خالد بن الوليد امرأته ثم أحسن عليها الثناء ~~فقيل له: يا أبا سليمان لأي شيء طلقتها؟ قال: ما طلقتها لأمر رابني منها ~~ولا ساءني! ولكن لم يصبها عندي بلاء(1). (7/179) # عن شبيب بن شيبة قال: سمعت الحسن قال: كان الرجل منهم - أو من المسلمين - ~~إذا مر به عام لم يصب في نفسه ولا ماله قال: ما لنا أتودع الله منا؟. ~~(7/179) PageV02P133 ~~عن الحجاج الطائي عن علقمة قال: دخلنا على ابن مسعود فقلنا: يا أبا عبد ~~الرحمن ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قلنا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي المغفرة، قلنا ~~له: ألا نأتيك بطبيب؟ قال: الطبيب أنزل بي ما ترون، قال: ثم بكى عبد الله، ~~ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [يقول]: إن العبد إذا مرض يقول ~~الرب تبارك وتعالى: عبدي في وثاقي؛ فإن كان نزل به المرض وهو في اجتهاده ~~قال: اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده؛ وإن كان به المرض في ~~فترة منه قال: اكتبوا له من الأجر ما كان في ms474 فترته(1)؛ فأنا أبكي أنه نزل ~~بي المرض في فترة، ولوددت أنه كان في اجتهاد مني. (7/185) # عن إبراهيم عن علقمة قال: مرض ابن مسعود مرضا له فقلت: ما رأيتك جزعت من ~~مرض أشد مما جزعت في مرضك هذا! فقال له: إنه أخذني وقرب بي من الغفلة. ~~(7/185) # عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا عبد العزيز بن عمر قال: أوحى الله إلى داود ~~عليه السلام: يا داود إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما؛ يا داود اصبر على ~~المؤونة تأتيك المعونة. (7/190) # عن ثابت قال: بلغنا أن عمران بن حصين اشتكى بطنه ثلاث وثلاثين سنة، قال: ~~فدخل عليه أصحابه فقالوا: إنه ليمنعنا من الدخول عليك طول شكاتك، قال: فلا ~~تفعلوا فإن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله عز وجل. (7/195) PageV02P134 ~~عن الحسن قال: دخلنا على عمران بن حصين في وجعه ذلك الشديد، فقال له رجل: ~~يا أبا نجيد والله إني لأيئس(1) من بعض ما أراك [فيه]، قال: لا تفعل، فإن ~~أحبه إلي أحبه إلى الله، قال الله: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ~~ويعفو عن كثير)؛ هذا مما كسبت يداي، ويأتي عفو ربي فيما يبقى(2). (7/196) # عن المسيب بن رافع أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: إن المرء المسلم ~~يمشي في الناس وما عليه خطيئة، قيل: ولم ذاك يا أبا بكر؟ قال: بالمصائب ~~والحجر والشوكة والشسع ينقطع. (7/196) # عن قيس بن حبتر قال: سمعت ابن مسعود يقول: حبذا المكروهان: الموت والفقر، ~~وأيم الله ما هو إلا الغنى والفقر، وما أبالي بأيهما ابتليت، لأن حق الله ~~تعالى في كل واحد منهما واجب، إن كان الغنى إن فيه العطف، وإن كان الفقر إن ~~فيه الصبر. (7/196) PageV02P135 ~~عن وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: كنا نعرض المصاحف عند علقمة بن قيس ~~فمر[ر]ت بهذه الآية (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد ~~قلبه)، قال: فسألناه عنها فقال هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند ~~الله فيرضى ms475 ويسلم(1)؛ وروي(2) هذا عن ابن مسعود. (7/196) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الهدى: ~~الإسترجاع عند المصيبة، والإستكانة عند النعمة، ونفي الإمتنان عند العطية. ~~(7/196) PageV02P136 ~~عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان ~~بوادي القرى وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فأرادوه على ~~أن يركب محملا فأبى عليهم، ثم غلبوه ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها، ولم يركب ~~محملا قبل ذلك؛ فلما أصبح تلا هذه الآية (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ~~ممسك لها)، حتى إذا فرغ منها قال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه ~~المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها؛ ورقى في رجله الوجع حتى قدم على الوليد، ~~فلما رآه الوليد قال: يا أبا عبد الله إقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك؛ ~~قال: فدونك، قال: فدعا له الطبيب وقال له: إشرب المرقد، قال: لا أشرب مرقدا ~~أبدا، قال: فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها ~~شيء فيرقى(1) فأخذ منشارا فأمسه النار واتكى له عروة فقطعها من نصف الساق؛ ~~فما زاد على أن يقول: حسن حسن(2)؛ فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من ~~هذا؛ إذ أصيب عروة بابن له يقال له محمد، في ذلك السفر، دخل اصطبل دواب من ~~الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته؛ وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة ~~في ذلك كله كلمة حتى رجع(3)، فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا ~~هذا نصبا؛ اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت ستة؛ وكانت لي ~~أطراف أربعة فأخذت منها طرفا وأبقيت لي ثلاثة؛ وأيمك لئن ابتليت لقد عافيت، ~~ولئن أخذت لقد أبقيت؛ فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له عطاء بن ~~أبي ذؤيب فقال: يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن ~~نصارع بك، ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك، ms476 فأما ما أصبت به فهو أمر ~~دخره الله لك، وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي(4). (7/196-197) PageV02P137 ~~عن الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن نافع بن ذؤيب عن أبيه قال: قدم عروة ~~بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله قرحة الآكلة، فبعث إليه ~~الوليد بالأطباء فأجمع على إن لم ينشروها قتلته، قال: فنشروها بالمنشار فما ~~حرك عضوا من عضو، وصبر، فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقلبها(1) في يده، ~~ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بها إلى حرام، أو قال: ~~معصية؛ قال الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذؤيب - أو غيره من أهل دمشق - ~~عن أبيه أنه حضر عروة حين فعل به ذلك قال هذه المقالة ثم أمر بها فغسلت ~~وطيبت ولفت في قبطية ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين. (7/197) # عن الشعبي أن شريحا قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات: ~~أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي؛ وأحمده إذ رزقني الصبر عليها؛ وأحمده إذ ~~وفقني للإسترجاع لما أرجو فيه من الثواب؛ وأحمده إذ لم يجعلها في ديني. ~~(7/197) # عن محمد بن عبد الوهاب البلخي قال: إذا رأيت المكروه فاذكر المدفوع. ~~(7/197) # عن أبي صالح حمدون القصار قال: سمعت أبا النصر [بشر بن الحارث] يقول: ~~أدخل على أبي بكر بن عياش في مرضه طبيب نصراني، فولى وجهه إلى الحائط، فلما ~~خرج اتبعه بصره فقال(2): أما(3) بعدما صرفت عني ما هو فيه(4) فاصنع بي ما ~~شئت. (7/197) # عن عبد الله بن خبيق قال: كان موسى بن طريف يقول: # إذا أبقت الدنيا على المرء دينه # فما فاته منها فليس بضائر (7/199) PageV02P138 ~~عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا هشيم قال: زعم العوام قال: ~~لما قدم بإبراهيم التيمي علينا، قال: فلما انتهي به إلى باب السجن وقيل له: ~~هل لك من حاجة تبلغ الأمير؟ قال: فقال له: أذكرني عند رب هو خير من رب صاحب ms477 ~~يوسف، قال: وزعم بعض أصحابنا أنه لما دخل السجن وقد كان محزونا رحمه الله، ~~وكان يأمرهم بالصبر ويقول: إن الفرج قريب، قال: كانوا يقولون: لو فتح لنا ~~الباب ما تركناه(1). (7/199) # عن أسماء بن عبيد قال: دخلنا على أبي بكر - أو قال: دخلوا على أبي بكر - ~~فقال: يا إخوتاه لقد بت ليلة ما أحب أنها أعيدت علي، وأن لي كذا وكذا من ~~شيء عظيم، وما أحب أنها إذا كانت أنها لم تكن. (7/199) # عن عمرو بن مرة قال: كان ربيع بن خيثم قد أصابه فالج، قال: فسال من فيه ~~ماء أخذ(2) على لحيته، فرفع يده فلم يستطع أن يمسحه، فقام إليه بكر بن ~~ماعز(3) فمسحه عنه(4) فلحظه ربيع ثم قال: يا بكر والله ما أحب أن هذا الذي ~~بي بأعتى(5) الديلم على الله عز وجل. (7/199) PageV02P139 ~~عن عبد الله بن المبارك أنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز(1) قال كان في ~~وجه ربيع بن خيثم شيء قال فكان فمه يسيل فرأى في وجهه المساءة فقال يا بكر ~~ما يسرني أن هذا الذي بي بأعتى [الديلم] على الله. (7/199) # عن سفيان قال قيل للربيع بن خيثم وكان أصابه فالج: لو(2) تداويت، فقال: ~~لقد هممت، ثم ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا، كانت فيهم ~~أوجاع وكانت لهم أطباء، فما بقي المداوي ولا المداوى إلا وقد فني. (7/199) # عن محمد بن العباس السليطي قال: سمعت محمد بن أسلم ينشد: # إن الطبيب بطبه ودوائه # لا يسطيع دفاع مقدور أتى # ما للطبيب يموت بالداء الذي # قد كان يبرئ مثله فيما مضى # هلك المداوى والمداوي والذي # جلب الدواء وباعه ومن اشترى # (7/200) # عن محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال يوسف الصفار: سمع يحيى الأموي سمع ~~الأعمش سمع حيان ([جد] ابن أبجر)(3) يقول: دع الدواء ما احتمل جسمك ~~الداء(4). (7/200) PageV02P140 ~~عن رقبة قال: قيل لإبراهيم التيمي وهو في الديماس(1): لو دعوت الله عز وجل ~~أن يفرج عنك! قال: إني لأستحي أن أدعو الله ms478 أن يفرج عني مما(2) لي فيه أجر. ~~(7/200) # عن حبيب أبي محمد الهزاني قال: عادني الحسن في مرض لي فقال: يا حبيب إن ~~لم نؤجر إلا فيما نحب(3) قل أجرنا، وإن الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ~~ويعطيه عليه الأجر العظيم. (7/200) # عن مبارك عن الحسن أنه ذكر الوجع(4) فقال: أما والله ما [هو] بشر(5) أيام ~~المسلم، أيام قورب له فيها من أجله، وذكر فيها ما نسي من معاده، وكفر بها ~~عنه خطاياه. (7/201) PageV02P141 ~~عن حاتم بن بشر قال: مرض جدي عطاء الخراساني فدخل عليه محمد بن واسع يعوده ~~قال: سمعت الحسن يقول: إن العبد ليبتلى في ماله فيصبر فلا يبلغ بذلك ~~الدرجات العلى، ويبتلى في بدنه فيصبر فيبلغ بذلك الدرجات العلى؛ قال: وكان ~~عطاء قد أصابته مرضات. (7/201) # عن إبراهيم بن الوليد(1) قال: دخلت على إبراهيم المغربي(2) وقد رفسته ~~بغلته فكسرت رجله فقال: لولا مصائب الدنيا قدمنا على الله مفاليس. (7/201) # عن ذي النون قال: ما ضرك ما ضرك(3) إذا أعقبك ما سرك؛ [و]لقد ضرك ما سرك ~~إذا أعقبك ما ضرك(4). (7/201) # عن علي بن عثام قال: (قال علي)(5): من صبر على ما يكره رأى ما يحب. ~~(7/201) # عن الجنيد قال: الصبر مفتاح كل خير. (7/201) PageV02P142 ~~عن يحيى بن معاذ الرازي حدثنا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال: دخلت ~~الاسكندرية فلقيت شيخا يقال له أسلم بن زيد الجهني، فقال لي: من أين أنت؟ ~~قلت من أهل خراسان، فقال: ما حملك على الخروج من الدنيا؟ قلت: زهد فيها ~~ورجاء ثواب من الله عز وجل، فقال لي: إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من الله ~~عز وجل حتى يحمل نفسه على الصبر، فقال رجل من أصحابه: وأي شيء الصبر؟ قال ~~هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس، قال إبراهيم: هذا تصبر وليس ~~بصبر، ففزع وراعه قولي وقال: يا غلام من أين لك هذا الذي قلت؟ قلت: عطاء من ~~الله عز وجل، فقال لي: صدقت، هو تصبر وليس ms479 بصبر؛ يا غلام أحفظ عني وعه ~~واحتمل واعقل واعلم ان أدنى منازل الزاهدين في الدنيا احتمال المكاره ~~للأنفس فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث الله عز وجل قلبه نورا، قلت: ~~وما ذاك النور؟ قال: سراج يضيء قلبه. (7/202) # عن ليث عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة: بالغني والمريض والعبد ~~المملوك؛ فقال للغني: ما يمنعك من عبادتي؟ فيقول: يا رب أكثرت لي من المال ~~فطغيت، فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول: أنت كنت أشد شغلا من هذا؟ قال: يقول: ~~لا، بل هذا، قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني؛ قال: ثم يؤتى بالمريض، ~~قال: فيقول: ما يمنعك من عبادتي؟ قال: يقول: شغلت على جسدي، قال: فيؤتى ~~بأيوب في ضره فيقول: أنت كنت أشد ضرا من هذا؟ قال: لا، بل هذا، قال: فإن ~~هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني، قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ ~~فيقول: يا رب جعلت علي أربابا يملكونني، قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته ~~فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا، بل هذا، قال: فإن هذا لم يمنعه ~~ذلك أن عبدني(1). (7/202) PageV02P143 ~~عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء قال: من يكثر الدعاء في الرخاء يستجاب ~~له عند البلاء، ومن يكثر قرع الباب يفتح له. (7/202) # عن أبي هلال الراسي عن الحسن قال: ابتلاه [يعني ابراهيم] بالكواكب فوجده ~~صابرا فأثنى عليه (فأتمهن) قال: يقول: فعلمهن. (7/205) # عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم أن أبا عبيدة حضر فكتب إليه عمر ~~يقول: مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عسر ~~يسرين(1)، وإنه يقول: (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون). ~~(7/205) # عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل ~~معه، ثم قال: قال الله عز وجل: (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا). ~~(7/205) # عن محمد بن موسى الباساني قال: أنشدني محمد بن عامر البلخي: # أيا فارج ms480 الهم عن نوح وأسرته # وصاحب الحوت مولى كل مكروب # وفالق البحر عن موسى وشيعته # ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوب # وجاعل النار لابراهيم باردة # ورافع السقم عن أوصال أيوب # إن الأطباء لا يغنون عن وصب # أنت الطبيب طبيب غير مغلوب # (7/205) # عن أبي بكر بن أبي الدنيا قال: أنشدني أحمد بن يحيى قوله: # مفتاح باب الفرج الصبر # وكل عسر معه يسر # والدهر لا يبقى على حالة # والأمر يأتي بعده الأمر # والكره تفنيه الليالي التي # يفنى عليها الخير والشر # وكيف يبقى حال من حاله # يسرع فيها اليوم والشهر # (7/207) # محمد بن الحسين [البرجلاني]: وكان القاسم بن محمد بن جعفر يقول كثيرا: # عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى # له فرجا مما ألح(2)به الدهر PageV02P144 ~~عسى فرجا يأتي به الله إنه # له كل يوم في خليقته أمر # إذ[ا] لاح عسر فارج يسرا فإنه # قضى الله أن العسر يتبعه يسر # (7/207) # عن إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن ~~محمد فيخالطه ويعرفه بحسن الحال فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى جعفر بن ~~محمد فقال جعفر: # فلا تجزع وإن أعسرت يوما # فقد أيسرت في الزمن الطويل # ولا تيأس فإن اليأس كفر # لعل الله يغني عن قليل(1) # ولا تظنن بربك ظن سوء # فإن الله أولى بالجميل # قال: فخرجت من عنده وأنا أغنى الناس. (7/207) # عن يونس بن حبيب قال: قال لي أبو عمرو بن العلاء: كنا نفر أيام الحجاج ~~بصنعاء فسمعت منشدا ينشد: # ربما(2) تكره النفوس من الأمر # له فرجة كحل العقال # فاستظرفت قوله فرجة فإني لكذلك(3) إذ سمعت قائلا يقول: مات الحجاج؛ فما ~~أدري بأي الأمرين كنت أشد فرحا بموت الحجاج أم بذلك البيت(4). (7/208) PageV02P145 ~~عن أبي بكر [ابن أبي الدنيا] حدثني محمد بن الحسين [البرجلاني] قال: رأيت ~~مجنونا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد فجاء فقعد في زاوية فتفرقوا عنه فقام وهو يقول: # إذا ضاق أمر فانتظر فرجا # فأصعب الأمر أدناه من الفرج (7/208) # عن أبي بكر [ابن ms481 أبي الدنيا] حدثني الحسين بن عبد الرحمن أن وزير الملك ~~نفاه الملك لموجدة وجدها عليه فاغتم لذلك غما شديدا فبينما هو ذات ليلة في ~~مسير له إذ أنشده رجل كان معه: # أحسن الظن برب عودك # حسنا أمس وسوى أودك # إن ربا كان يكفيك الذي # كان بالأمس سيكفيك غدك # قال: فسري عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم. (7/208) # عن أبي بكر بن أبي الدنيا قال: أنشدني رجل من قريش: # ألم تر أن ربك ليس تحصى # أياديه الحديثة والقديمه # تسل عن الهموم فليس شيء # يقيم وما همومك بالمقيمه # لعل الله ينظر بعد هذا # إليك بنظرة منه رحيمه # (7/208) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنشدني أبو الحسن علي بن بكران الواسطي ~~قال: أنشدنا علي بن مهدي لبعضهم: # عسى الكرب الذي أمسيت فيه # يكون وراءه فرج قريب # فيأمن خائف(1) ويفك عان # ويأتي أهله النائي الغريب # فيا ليت الرياح مسخرات # بحاجتنا تغادر(2) أو تؤوب # فتخبرنا الشمال إذا أتينا # وتخبر أهلنا عنا الجنوب # فإن يك صدر هذا اليوم لي # فإن غدا لناظره قريب # (7/208) # عن الخلادي قال أنشدنا السمري وذكر أنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه: # كم فرجة لك بين الثنيا النوائب # رأيت لها من موضع اليأس مخرجا (7/209) # عن وريزة بن محمد الغساني قال: سمعت سالم بن الحسين يقول: قرأت على مواضع ~~في بعض القصور: # إذا ما أراد الله تيسير حاجة # رأيت لها من موضع اليأس مخرجا # قال: وأنشدني: # وكم حاجة كادت تكون، تعسرت # وأخرى أتت واليأس منها يقودها # قال: وأنشدني سالم بن الحسين: # ما هم عبد من الدنيا بذي حزن # إلا لذلك مفتاح من الفرج # لو يمس بدار الهم مفترش الحشا # متفكر في عظم ما فيه ولج PageV02P146 ~~فلعل أن يأتي الصباح بنعمة # من ربه فيراه فيها قد خرج # (7/209) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا جعفر محمد بن حاتم الكشتي أن ~~عبد بن حميد قال لرجل يشكي إليه العسرة في أموره: # ألا أيها المرء الذي في عسره ms482 أصبح # إذا اشتد بك الأمر فلا تنس (ألم نشرح)(1) (7/209) # عن عبيد الله بن أبي صالح قال: دخل علي طاوس وأنا مريض فقلت: يا أبا عبد ~~الرحمن ادع لنا، فقال: ادع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه. (7/210) # عن سفيان بن عيينة قال: مر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر قال: ما لي أراك ~~مغموما؟! فقال أبو حازم: ذلك لدين قد فدحه، قال محمد بن علي: أفتح له في ~~الدعاء؟ قال: نعم، فقال: لقد بورك لعبد في(2) حاجة أكثر فيها دعاء ربه ~~كائنة ما كانت. (7/210) # عن ابن عيينة قال: ما يكره العبد خير له مما يحب، لأن ما يكرهه يهيجه ~~للدعاء وما يحبه يلهيه. (7/211) # عن سعيد بن عبد العزيز قال: قال داود: سبحان الله مستخرج الدعاء بالبلاء؛ ~~سبحان الله مستخرج الشكر بالرخاء. (7/211) PageV02P147 ~~عن ثابت قال: بلغنا أن الله تبارك وتعالى وكل جبريل عليه السلام بحاجات، أو ~~قال بحوائج، الناس فإذا دعا المؤمن قال: يا جبريل إحبس حاجته فإني أحب ~~دعاءه، وإذا دعا الكافر قال: يا جبريل إقض حاجته فإني أبغض دعاءه. (7/211) # عن ثابت قال: أخذ عبيد الله بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز فحبسه في ~~السجن فلم يدع صفوان أحدا من الوجوه إلا تحمل(1) به عليه فلم ير لحاجته ~~نجاحا فبات في مصلاه فأتاه آت في منامه فقال: قم يا صفوان فاطلب حاجتك من ~~قبل وجهها، قال: فقام فزعا فتوضأ ثم صلى ثم دعا فإذا بابن أخيه يضرب الباب ~~فقال: من هذا؟ فقال: أنا فلان، يعني ابن أخيه، فقال: وأي هذه الساعة؟! قال: ~~انتبه الأمير في جوف الليل فدعا بالنيران والشرط [ف]فتحت أبواب السجون ~~ونودي: أين ابن أخي صفوان بن محرز؟ أخرجوه فإني قد منعت النوم منذ الليلة. ~~(7/211) # عن محمد بن محمود السمرقندي قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: عيل ~~صبري وضاق صدري واشتدت فاقتي إلى مغفرتك وعظم رجائي لرحمتك، ألححت في ~~الدعاء اضطرارا وأنت تجيبني إذا شئت اختيارا؛ أما ترحمني محتاجا إليك ms483 ~~ومعتمدا في حاجتي عليك؟! ليس لي إله سواك فألتجئ إليه ولا لك شريك فأعتمد ~~عليه! بنور جلال وجهك أسألك إلا عجلت فرجي يا أرحم الراحمين. (7/211) # عن محمد بن عمرو بن علقمة قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ما أنعم ~~الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعاضه من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه خيرا ~~مما انتزع منه وقرأ (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب). (7/211) # عن الفيض بن إسحاق قال: سئل الفضيل بن عياض عن قول الله تبارك وتعالى ~~(سلام عليكم بما صبرتم) ثم قال: بما احتملتم من المكاره وصبرتم عن اللذات ~~في الدنيا. (7/211) # عن ذي النون قال: أفضل الصبر الصبر على المخالفات. (7/211) PageV02P148 ~~عن سري قال: أصبر الناس من صبر على الحق. (7/211) # عن أبي الدرداء قال: ثلاث من ملاك أمرك يا ابن آدم: أن لا تشكو مصيبتك ~~وأن لا تحدث بوجعك وأن لا تزكي نفسك بلسانك. (7/213) # عن علي بن قادم حدثنا سفيان عن بعض الفقهاء قال: من الصبر أن لا تحدث ~~بمصيبتك ولا وجعك ولا تزكي نفسك. (7/217) # عن عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت في التوراة أربعة ~~أسطر متوالية: من شكى مصيبته فإنما يشكو ربه؛ ومن تضعضع لغني ذهب ثلثا ~~دينه؛ ومن حزن على ما في يد غيره فقد سخط قضاء ربه؛ ومن قرأ كتاب الله عز ~~وجل يظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله عز وجل. (7/213) # عن فرقد [السبخي] قال: قرأت في التوراة: من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ~~ساخطا على ربه، ومن جالس غنيا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة ~~فشكاها إلى الناس فإنما يشكو ربه. (7/214) # عن الليث بن سعد، عمن يرضى، عن الحسن البصري قال: من ابتلي ببلاء فكتمه ~~ثلاثا لا يشكوه إلى أحد أثابه الله برحمته. (7/215) # عن عمر بن ذر عن يعقوب بن عطاء قال: كان عطاء يريد المسجد فيلبس ثيابه ~~ويرى أن ليس عنده أحد، ms484 قال: وهو لا يبصر من أحد شقيه، قال: فقلت له: يا أبه ~~كأنك تشتكي عينك هذه، قال: وفطنت لها؟! قال: قلت: نعم، قال: ما أبصرت منها ~~منذ أربعين سنة، وما علمت بذلك أمك. (7/216) # عن مغيرة قال: شكا ابن أخي الأحنف بن قيس وجعا بضرسه، فقال الأحنف: لقد ~~ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة فما ذكرتها لأحد. (7/216) # عن علي بن عثام قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه علي وهو مريض يئن فقال: ~~تئن والدته [كذا] لا تئن، فما أن حتى مات. (7/216) # عن علي بن عثام قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو مريض يئن فقال: يا ~~بني إن الله أمرض فلا تئن، قال: فصاح ابنه صيحة وغشي عليه، قال الفضيل: ~~فقلت: ابني ابني، قال: فما أن حتى فارق الدنيا. (7/216) PageV02P149 ~~أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد المقري يقول: ~~سمعت أبا عثمان يقول: دخلت مع أبي حفص على عليل فقال العليل: أوه فقال أبو ~~حفص: من من؟! فسكت العليل تصبرا، فقال: أبو حفص: مع من؟! (7/216) # عن يحيى بن معين حدثني منجاب [قال]: قال رجل لشريك: كيف تجدك؟ قال: أجدني ~~شاكيا غير شاكر لله عز وجل(1). (7/217) # عن خلف بن حوشب عن الحسن البصري (إن الإنسان لربه لكنود) قال: يذكر ~~المصيبات وينسى النعم. (7/217) # عن ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا اشتكى لم يكد يشكو ذاك إلى أحد، ~~قال: وربما أطلع على الشيء. (7/217) # عن يحيى بن سعيد عن ربيعة بن كلثوم قال: دخلنا على الحسن وهو يشتكي ضرسه ~~وهو يقول: مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. (7/217) # عن النضر بن عيسى بن يحيى قال: قال رجل لأبي عبد الله النباجي(2) وأنا ~~أسمع: يا أبا عبد الله الراضي يسأل؟ قال: يعرض، قال: مثل أي شيء؟ قال: مثل ~~قول أيوب (مسني الضر وأنت أرحم الراحمين). (7/217) # عن علي بن عثام قال: دعاء الأنبياء تعريض: (رب إني لما أنزلت إلي من خير ~~فقير)، ms485 (إلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين)، (لا إله إلا أنت سبحانك إني ~~كنت من الظالمين)(3). (7/217) # عن فضيل بن عياض عن مالك بن دينار عن محمد بن واسع أنه قال: طوبى لمن ~~أمسى جائعا وأصبح جائعا وهو عن الله راض. (7/218) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون المصري يقول: ليس العجب ممن ابتلي ~~فصبر، وإنما العجب ممن ابتلي فرضي. (7/218) PageV02P150 ~~عن محمد بن حمدون القاضي قال: قلت لأبي حفص الكبير: من المريد؟ قال: ما لم ~~يجز(1) العتبة لا يسمى مريدا، قلت: وما العتبة؟ قال: يجد في المنع العطاء، ~~ويخاف في العطاء من البعد، ويذكر الحق في خفاء الخلق، ويجد لذة السرور في ~~المحنة. (7/218) # عن محمد بن مهاجر عن يونس بن ميسرة قال: ليست الزهادة في الدنيا بتحريم ~~الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله ~~أوثق منك بما(2) في يديك، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها ~~سواء، وأن يكون ذامك ومادحك في الحق سواء. (7/218) # عن أبي رجاء عن الحسن في قوله تعالى (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون ~~وكان ربك بصيرا) قال: يقول الفقير: لو شاء الله لجعلني غنيا مثل فلان، ~~ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحا مثل فلان، [و]يقول الأعمى: لو شاء ~~الله لجعلني بصيرا مثل فلان. (7/219) # عن عبد الله بن بكر المزني عن الحسن قال: إن هذا الحق جهد الناس وحال ~~بينهم وبين شهواتهم، وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته؛ إن ~~من الناس ناسا قرأوا القرآن لا يعلمون سنته؛ وإن أحق الناس بهذا القرآن من ~~اتبعه بعمله وإن كان(3) لا يقرؤه؛ إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية، فإذا ~~نزل بلاء صار الناس إلى حقائقهم: صار المؤمن إلى إيمانه، والمنافق إلى ~~نفاقه(4). (7/219) # عن حاتم الأصم قال: قال شقيق: من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد ~~في قلبه لطاعة الله حلاوة أبدا. (7/219) # عن أبي ms486 يعلى حدثنا الأصمعي قال: نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو فقال: ~~يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك. (7/219) PageV02P151 ~~عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: الصبر الجميل الذي لا شكوى ~~فيه إلى الناس(1). (7/220) # قال: وسمعت بشر بن الحارث يقول: من لم يحتمل الغم(2) والأذى لم يدخل فيما ~~يحب؛ قال: وسمعت بشرا يقول: إذا أحب الله أن يتحف العبد سلط عليه من يؤذيه؛ ~~قال: وقال سفيان: لا خير فيمن لا يؤذى. (7/220) # عن يوسف بن أسباط قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما أصاب إبليس من أيوب ~~عليه السلام في مرضه إلا الأنين؛ ثم قال سفيان: لم يفقه عندنا من لم يعد ~~البلاء نعمة والرخاء مصيبة. (7/220) # عن إبراهيم بن فاتك قال: قال رويم: الصبر ترك الشكوى؛ قال: وقال رويم: ~~الرضا استلذاذ البلوى. (7/220) # عن محمد بن سعيد قال: الشاكر من يشكر على النعماء، والشكور من يشكر على ~~البلاء، وقال: الشاكر من يشكر على النعماء، والشكور من يتلذذ بالبلاء. ~~(7/220) # عن إبراهيم بن السري السقطي قال: مرض أبو المغيرة القاص ووقع في بطنه ~~الأكلة فبعث إلى أبي بالسلام فقال أبي: اقرأ عليه السلام وقل(3) له: ليس من ~~حمد الله على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد. (7/220) # عن ثمامة بن عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: لما طعن حرام بن ~~ملحان - وكان خاله - يوم بئر معونة، فقال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ~~ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة(4). (7/221) # عن شعبة حدثني شيخ عن أبي الدرداء قال: أحب الفقر تواضعا لربي، وأحب ~~الموت اشتياقا إلى ربي، وأحب المرض كفارة لخطيئتي. (7/221) PageV02P152 ~~عن عثمان بن عطاء عن أبيه أن معاذ بن جبل قام في الجيش الذي كان عليه حين ~~وقع الوباء فقال للناس: هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وكفت ~~الصالحين قبلكم، ثم قال معاذ وهو يخطب: اللهم ادخل على آل معاذ نصيبهم ~~الأوفى من هذه الرحمة، ms487 فبينما هو كذلك إذ أتي فقيل له: قد طعن ابنك عبد ~~الرحمن فلما رأى أباه معاذا قال يقول عبد الرحمن: يا أبت (الحق من ربك فلا ~~تكونن من الممترين)، قال يقول: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين)؛ قال: ~~فمات من الجمعة إلى الجمعة آل معاذ كلهم ثم هو كان آخرهم. (7/221) # عن عروة بن الزبير أن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيد بن الجراح وأهله ~~فقال: اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة؛ قال: فخرجت بأبي عبيدة في خصره بثرة ~~فجعل ينظر إليها فقيل: إنها ليست بشيء فقال: إني أرجو أن يبارك الله فيها ~~فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرا(1). (7/221) PageV02P153 ~~عن معمر عن قتادة قال: وقع طاعون بالشام في عهد عمر رضي الله عنه حتى كان ~~الرجل لا يرفع إليه ساقيه، فقام عمرو بن العاص وهو أمير بالشام يومئذ فقال: ~~تفرقوا من هذا الرجز في هذه الجبال وهذه البرية، فقال شرحبيل بن حسنة: بل ~~رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموتة الصالحين قبلكم، لقد أسلمت مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وإن هذا لأضل من حمار أهله، قال: فقال معاذ بن جبل: وسمعته ~~يقول ذلك، اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا البلاء، قال: فطعنت له ~~امرأتان فماتتا حتى طعن له ابن فدخل عليه فقال: (الحق من ربك فلا تكن من ~~الممترين) قال: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) قال: ثم مات ابنه ذلك ~~فدفنه؛ قال: ثم طعن معاذ فجعل يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب عمني عمتك ~~فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك، قال: ثم يغشى عليه، فإذا أفاق قال مثل ذلك. ~~(7/221) # عن الشعبي عن حذيفة قال: كنتم تسألون [رسول الله صلى الله عليه وسلم] عن ~~الرخاء وكنت أسأله عن الشدة؛ ولقد رأيتني وما من يوم أحب إلي من يوم ~~يشكو(1) لي فيه أهلي(2) الحاجة؛ إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه؛ يا موت عظ ~~عظك وسد (سدك، أبى)(3) قلبي إلا حبك. (7/222) # عن الأحنف بن قيس قال: ms488 ما سمعت بعد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أحسن من كلام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حيث يقول: إن للنكبات نهايات، ~~لا بد لأحد إذا نكب من أن ينتهي إليها؛ فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ~~ينام لها حتى تنقضي مدتها؛ فإن في دفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في ~~مكروهها؛ قال الأحنف وفي مثله يقول القائل: # الدهر يخنق أحيانا قلادته # فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب # حتى يفرجها في حال مدتها # فقد يزيد(4) احتنانا كل مضطرب # (7/222-223) # عن علي بن القاسم أنه أنشد لأبي تمام: # ومن لم يسلم للنوائب أصبحت PageV02P154 ~~خلائقه جمعا عليه نوائبا (7/223) # عن المبرد قال: قال لي الجاحظ: أتعرف مثل قول اسماعيل بن القاسم(1): # ولا خير فيمن لا يوطن نفسه # على نائبات الدهر حين ينوب # فقلت: قول كثير، ومنه أخذ: # فقلت لها يا عز(2) كل مصيبة # إذا وطئت لها النفس ولت # قال أبو العباس المبرد: ويروى أن عبد الملك بن مروان لما سمع هذا قال: لو ~~قاله في صفة الحرب كان فيه أشعر الناس. (7/223) # أنشدنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست لنفسه: # لا تبع(3) سرك غير قلبك موضعا # فالسر بين مضيع ومباحث # وأعد لصبرك(4) للنوائب جنة # فالمرء برهن مصائب وحوادث # واسمح بمالك في الحقوق فإنما # مال البخيل لحادث(5) أو وارث # واحرث لنفسك حرث خير إنه # لا يحصد المعروف غير الحارث # لا ينفع التدبير والحزم امرأ # حتى يعززه القضاء بثالث # (7/223) # أنشد أحمد بن يحيى النحوي ثعلب: # هون عليك الأمر صفحا يهن # فقل ما سكنت إلا سكن # اقبل من الدهر تصاريفه # واقنع به إن لان أو إن خشن # كم لذة قد نلت في ساعة # ثم تولت فكأن لم تكن # صن(6) كلما شئت فإن البلى # يمضي بما صنت وما لم تصن # إن كنت بالأيام مستأنسا # فهات يوما واحدا لم يخن # (7/224) # الحسن بن علي البصري قال أنشدنا عمر بن تدرك لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: # اصبر على مضض الإدلاج بالسحر # وبالرواح ms489 على الحاجات بالبكر # لا يعجزنك ولا يضجرك مطلبه # فالعمر يتلف(7) بين العجز والضجر # إني رأيت وفي الأيام تجربة # للصبر عاقبة محمودة الأثر # فقل من جد في شيء يطالبه # فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر(8) # (7/224) # أنشدنا أبو نصر بن قتادة قال أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشي(9) فذكر ~~بيتين ثم قال: # وأحسن شيء في النوائب أنها PageV02P155 ~~إذا هي نابت ناوبت لم تدم خلدا (7/224) # عن أبي الحسين علي بن محمد الصوفي قال: أنشدني أبو الحسن علي بن محمد ~~البيكندي: # خليلي لا والله ما من ملمة # تدوم على حر وإن هي جلت # فكم من كريم ثرثرته(1) بنابها(2) # فصابرها حتى مضت فاضمحلت # (7/225) # أنشدنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن عبدان الكرماني رحمه الله قال: ~~أنشدني أبو الفتح علي بن محمد الكاتب لنفسه: # لا بد للإنسان في # دنياه من فرح وغم # ومن التقلب دائما # في راحة أو في ألم # فإذا فرحت براحة # فاشكر لوهاب النعم # وافزع إلى الصبر الجميل # إذا أذى المر ألم # (7/225) # عن أبي عبد الله بن أبي ذهل أنه حكى أن يحيى بن زيد العلوي حمل إلى بخارى ~~مقيدا ونعي إليه والده فدخل بعض الشعراء فأنشده فصيدة فقال: دع ما تقول ~~واسمع مني ما أقول، فأنشأ يقول: # إن يكن نالك الزمان ببلوى # عظمت شدة عليك وجلت # ونلتها فذارع داهيات سمت(3) # دونها النفوس وملت # فاصطبر وانتظر بلوغ مداها # فالرزايا إذا توالت تولت # (7/225) # عن أحمد بن محمد بن يحيى المعروف بابن ابنة الذهلي قال: سمعت جدي الذارع ~~يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم لقد سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول: ~~الطلاق الثلاث البت له لازم قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: الطلاق ~~الثلاث البت له لازم إن كانت العرب قالت أجود من هذه الأربع الأبيات # كن للمكاره بالعزاء معلقا(4) # فلقل يوم لا ترى ما تكره # فلربما اشتهر الفتى فتنافست # فيه العيون وإنه لمموه # ولربما خزن الكريم لسانه # حذر الجواب وإنه لمفوه # ولربما ابتسم الكريم من الأذى # وفؤاده من ms490 حره يتأوه # (7/225-226) # عن أبي بكر بن أبي الدنيا قال: حدثني أبو بكر الثقفي قال: قال رجل أصابني ~~هم ضقت به ذرعا فرأيت في منامي كأن قائلا يقول لي: # كن للمكاره بالعزاء مقطعا # فلقل يوم لا ترى ما تكره # ولربما ابتسم الوقور من الأذى PageV02P156 ~~وضميره من حره يتأوه # قال: فحفظت الشعر وانتبهت وأنا أردده فلم ألبث أن فرج الله عني ما كنت ~~فيه. (7/226) # عن عبد الملك بن هشام الذماري: أثاروا قبرا بذمار فوجدوا حجرا مكتوبا فيه: # اصبر لدهر نال منك # فهكذا مضت الدهور # فرح وحزن مرة # لا الحزن دام ولا السرور # (7/226) # وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال: وقال الحسين بن منصور: البلاء ~~إذا دام ألفه صاحبه وأنشدت في معناه: # تعودت مس الضر حتى ألفته # وصيرني حسن العزاء إلى الصبر # فصيرني يأسي(1)من الناس راجيا # لسرعة(2) لطف الله من حيث لا أدري # (7/226) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنشدنا موفق بن محمد الهروي قال: أنشدنا ~~أبو زيد السامي: # تعودت مس الضر حتى ألفته # وصيرني(3) مر الليالي على الصبر # ووسع صدري للأذى كثرة الأذى # وقد كنت أحيانا يضيق به صدري # وصيرني يأسي من الناس راجيا # لسرعة صنع الله من حيث لا أدري # إذا أنا لم أقبل الدهر كلما # تكرهت منه طال عتبي على الدهر # (7/226) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال أنشدنا أبو عمرو بن نجيد: # رب أمر نتقيه # جر أمرا نرتجيه # خفي المكروه منه # وبدا(4)المحبوب فيه # (7/227) # عن الجنيد قال: في الأمراض والأوجاع خصال أربع: تطهير وتكفير وتذكير ~~وتقييد: تطهير عن الكبائر، وتكفير للصغائر، وتذكير للرب(5)، وتقييد عن ~~المعاصي. (7/227) PageV02P157 ~~عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الصبر: ~~التباعد عن الخلطاء في الشدة والسكون عليه مع تجرع غصص البلية وإظهار الغنى ~~مع كثرة العيال وجفاء الخلق وهجرانهم له وقوله الحق فيهم باحتمال الضرر في ~~المال والبدن؛ وقال في موضع آخر: وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحة ~~المعيشة؛ قال الشيخ: وثلاثة من أعلام ms491 التسليم مقابلة القضاء بالرضا والصبر ~~عند البلاء والشكر عند الرخاء(1) PageV02P158 ~~. (7/228) # عن ابراهيم بن بشار خادم ابراهيم بن أدهم قال: نظر ابراهيم بن أدهم إلى ~~رجل قد أصيب بمال ومتاع كثير وقع الحريق في دكانه فاشتد جزعه حتى خولط في ~~عقله فقال له: يا عبد الله إن المال مال الله متعك به إن شاء وأخذه منك إن ~~شاء فاصبر لأمره ولا تجزع فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر له على ~~المصيبة، ومن قدم وجد، ومن أخر فقد وندم. (7/228) # عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا علي بن المديني قال: قيل لسفيان بن عيينة: ~~ما حد الزهد؟ قال: أن تكون شاكرا في الرضا صابرا في البلاء. (7/228) # عن أبي عبد الله المعروف بنفطويه قال: كان يقال: العاقل من كرم صبره عند ~~البلاء ولم يظهر منه ترفع عند الرضا. (7/228) # عن سعيد بن عثمان قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التسليم: ~~مقابلة القضاء بالرضا والصبر عند البلاء والشكر على الرخاء. (7/229) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سئل أبو عبد الله الصبيحي عن أصول ~~الدين فقال: اثنان: صدق الافتقار إلى الله عز وجل، وحسن الاقتداء برسول ~~الله صلى الله عليه وسلم؛ وفر[و]عه أربعة أشياء: الوفاء بالعهود وحفظ ~~الحدود والرضا بالموجود والصبر على المفقود. (7/229) # عن وهب بن منبه قال: قال عبد الله بن عباس: ما من مؤمن تقي يحبس الله عنه ~~الدنيا ثلاثة أيام وهو في ذلك راض عن الله تعالى من غير جزع إلا وجبت له ~~الجنة. (7/229) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عثمان سعيد بن عثمان السمرقندي ~~العابد المجتهد قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن اسماعيل غير مرة يقول لمن ~~يحضره ويطلب صحبته من الأصحاب: من طلب جواري ولم يوطن نفسه على ثلاثة أشياء ~~فليس له في جواري موضع أولها إلقاء العز وحمل الذل والثاني سكون قلبه على ~~جوع ثلاثة أيام ولياليهن والثالث أن لا يغتم ولا يهتم إلا لدينه أو طلب ~~إصلاح دينه ms492 فمن راض نفسه على هذه الثلاث الخصال حصل مستقره في جواري. ~~(7/229) PageV02P159 ~~عن يحيى بن معين قال: أمر ابن زياد لصفوان بن محرز بألفي درهم فسرقت فقال: ~~عسى أن يكون خيرا، فقال أهله: كيف يكون في هذا خير؟! فبلغ ابن زياد فأمر له ~~بألفين فوجد الأولى التي سرقت فصارت أربعة آلاف درهم. (7/229) # عن ضمرة بن ربيعة عن ابن عطاء عن أبيه قال: المؤمن لا يتم له فرح يوم. ~~(7/230) # عن الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي قال: بلغني عن عاصم أبي عبد الرحمن ~~الجرجاني [قال] إن لله عبادا رفعاء إلا أن بعضهم أرفع من بعض، ذهبت أعزي ~~رجلا وقد قتل ابنه الترك فبكى حين رآني فقلت له: ما يبكيك؟! قد قتل ابنك في ~~سبيل الله عز وجل! قال: فقال لي: يا أبا عبد الرحمن أنت تظن أني أبكي ~~لقتله، إنما أبكي كيف رضاه عن الله حين أخذته السيوف. (7/230) # عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا ابراهيم بن نوح الموصلي قال: رجع فتح ~~الموصلي إلى أهله بعد العتمة وكان صائما فقال: عشوني فقال[وا]: ما عندنا من ~~شيء نعشيك! قال: فما لكم جلوسا؟؟ في الظلمة؟! قالوا: ما عندنا زيت نسرج به، ~~فجلس يبكي من الفرح فقال: يا إلهي مثلي يترك بلا عشاء ولا سراج؟! بأي يد ~~كانت مني إليك؟! فما زال يبكي إلى الصبح. (7/230) # عن جعفر قال: سمعت ثابتا البناني يقول: كان لنا جار إذا أمسى وليس عندهم ~~شيء أمسى فرحا وإذا أمسى وعندهم شيء أمسى مغموما، فقالت له امرأته: يا فلان ~~خالفت الناس! قال: فإني إذا أمسيت وليس عندي شيء أمسيت فرحا، إذ كان لنا ~~بآل محمد صلى الله عليه وسلم إسوة؛ وإذا كان عندنا شيء أصبحت مغموما، إذ(1) ~~لم يكن لنا بآل محمد صلى الله عليه وسلم إسوة. (7/230) # عن عبد الوهاب بن علي المصري قال: أغارت الروم على جواميس لبشير الطبراني ~~فأتاه عبيد[ه] الرعاة فأخبروه فقال: أنتم أحرار (أيضا، و)(2)كانت قيمتهم ~~ألف دينار، فقال له ابنه: أفقرتنا! ms493 فقال: يا بني الله عز وجل أراد أن ~~يختبرني فأردت أن أشكره وأزيده. (7/231) PageV02P160 ~~عن أبي حفص عمرو(1) بن علي قال: كان هجير يحيى(2) القطان إذا سكت ثم تكلم ~~قال: نحيا ونموت وإليه المصير؛ قلت ليحيى في مرضه الذي مات فيه: يعافيك ~~الله إن شاء الله، قال: أحبه إلي أحبه إلى الله عز وجل. (7/231) # عن فرات بن سلمان قال: قال كعب: من رضي بقضاء الله وصبر على البلاء كتب ~~من خالصي عباد الله عز وجل. (7/231) # عن أفلح الأسود العابد الشامي قال: الرضا عن الله ينتظم الصبر انتظاما. ~~(7/231) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني الإمام أبو سهل محمد بن سليمان ~~[الصعلوكي] رحمه الله لنفسه: # وعظت فأحسنت المواعظ جهرة # وأشبعت لو أن المواعظ تنفع # إذا كانت الأيام أم مصائب # وهن جميع الدهر، لم يبق ممتع # إذا كان دهري كله يدر فرقة # ففرقة أحبابي هو الرتع يرتع # إذا كان عمري للفناء مسيره # فعمري بلا ريب بعمري مقطع # شكوت إلى دهري ورود فجيعة # فقال شكوت الورد والورد يشرع # رويدا أبا سهل فما الدهر صانع # وما للذي شاء المهيمن مدفع # (7/235) # عن أبي علي الحسن بن عبد الله الأديب قال: أنشدني محمد بن أعين: # أعاجيب هذا الدهر تبكي قرونه(3) # وتضحكهم والحكم لله دونه # فمن سب دهرا كان بالله كافرا # ومن عاند الأيام أبدى جنونه # (7/235) # أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبا زكريا يحيى بن عمرو بن صالح ~~البستي يقول: سمعت أبا العباس الدغولي ينشد لقيس بن الخطيم: # وما بعض الإقامة في ديار # يهان بها الفتى إلا بلاء # وبعض خلائق الأعداء داء # كداء البطن ليس له دواء # يريد المرء أن يعطي مناه # ويأبى الله إلا ما يشاء # وكل شديدة نزلت بحي # سيأتي بعد شدتها رخاء # ولا يعطى الحريص غنى(4)بحرص # وقد يمسي لذي الجود الثراء # غنى النفس ما عمدت غناها # وفقر النفس ما عمدت شقاء # وليس بنافع ذا البخل مال # وذو(5) النول ليس له دواء # (7/236) PageV02P161 ~~عن الحسين بن منصور قال: كثيرا ms494 ما كنت أسمع علي بن عثام يقول: اللهم لا تبل ~~أخبارنا. (7/236) # عن علي بن الحسين قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: إلهي تبرني(1) بنعمائك ~~فإنك لطيف ولا تبرني(2) ببلواك فإني ضعيف. (7/236) # عن ابراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض وهو يقول: (ولنبلونكم حتى ~~نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) قال: فجعل يردد هذه الآية ~~وهو يقول: إنك إن بلوت أخبارنا هتكت أستارنا؛ إنك إن بلوت أخبارنا فضحتنا. ~~(7/236) # عن قتادة قال: سأل عبيد الله بن زياد أبا بكرة: ما أعظم المصيبة؟ قال: ~~مصيبة الرجل في دينه، قال: ليس عن هذا أسألك، قال: فموت الأب قاصمة الظهر، ~~وموت الولد صدع في الفؤاد، وموت الأخ قص الجناح، وموت المرأة حزن ساعة. ~~(7/236) # سمعت أبا القاسم المفسر ينشد في هذا المعنى قول الشاعر: # اصبر لكل مصيبة وتجلد # واعلم بأن المرء غير مخلد # وإذا ذكرت مصيبة تشجو بها # فاذكر مصابك بالنبي محمد # (7/238) # فصل PageV02P162 ~~عن مبارك بن فضالة قال: شهدت الحسن في مسجد الجامع وجاء رجل من فارس فقال: ~~إني لم أجئ حتى مات سعيد بن أبي الحسن، قلنا: فلا تخبره، قال: وكأنا قلنا ~~أخبره، فما ترك الحسن يبلغ إلى البيت حتى نعاه إليه، فقال: فما تمالك الحسن ~~أن وضع يده على الحائط؛ ثم قال: دخلنا عليه ولما نفق يبكي ومعنا بكر بن عبد ~~الله المزني فقال: يا أبا سعيد إنك تعلم هذا المصر ومودتهم وإنهم لا يرون ~~منك اليوم شيئا إلا سعوا به إلى عشائرهم وقبائلهم؛ فتكلم الحسن فقال: الحمد ~~لله الذي جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فرحم بها بعضهم بعضا، تدمع العين ~~ويحزن القلب وليس ذلك بالجزع، إنما الجزع ما كان من اللسان واليد؛ الحمد ~~لله الذي لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال: (وابيضت عيناه من الحزن فهو ~~كظيم) رحم الله سعيدا وتجاوز عن سيئته في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا ~~يوعدون؛ ثم قال: والله ما كانت لتنزل شديدة إلا أن يكون به دوني(1)---. ~~(7/242-243) ms495 PageV02P163 ~~عن أبي زيد العبدي قال: نظر علي بن أبي طالب إلى عدي بن حاتم كئيبا حزينا ~~فقال له: ما لي أراك كئيبا حزينا؟! فقال: وما يمنعني يا أمير المؤمنين وقد ~~قتل ابني(1) وفقئت عيني؟! فقال: يا عدي بن حاتم إنه من رضي بقضاء الله جرى ~~عليه وكان له أجرا، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله. (7/243) # عن إبراهيم التيمي قال: نعي لعبد الله أخوه عتبة فقال: كان أعز الناس ~~علي، قال: وأراه استرجع وقال: ما يسرني أنه بين ظهرانيكم حيا! قالوا: كيف ~~يكون هذا وهو أعز الناس عليك؟! قال: إني [إن] أؤجر فيه أحب إلي من أن يؤجر ~~في. (7/243) # عن ثابت قال: كان عبد الله بن مطرف(2) بن عبد الله بلغ في الدنيا حتى ~~استعمل، فمات، فخرج مطرف وعليه ثياب من صالح ما كان يلبس فقالوا له: يموت ~~عبد الله وتلبس مثل هذه الثياب؟! قال مطرف: أستكين لها(3) وقد وعدني الله ~~عليها ثلاث خصال أحب إلي من الدنيا كلها؟! قال الله عز وجل: (الذين إذا ~~أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) إلى قوله (هم المهتدون) فقد ~~استرجعت كما أمرني ربي وكل واحدة من هذه الخصال أحب إلي من الدنيا وما ~~فيها، قال مطرف: وما من شيء أعطي به في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه ~~أخذ مني في الدنيا. (7/243) PageV02P164 ~~عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة أن ابنا لأبي جعفر محمد ~~بن علي مرض، قال: فخشينا عليه، فلما توفي جزع عليه فصار مع الناس فقال له ~~قائل: خشينا عليك فقال: إنا ندعو الله فيما نحب فإذا وقع ما نكره لم نخالف ~~الله فيما يحب(1). (7/243) # عن قتادة قال: فرح صاحبا موسى عليه السلام بالغلام حين ولد لهما وجزعا ~~عليه حين مات، ولو عاش كان فيه هلكتهما؛ فارض(2) أمرا قضاه الله فإن خيرة ~~الله للمؤمن فيما يكره أكثر من خيرته فيما يحب. (7/243) # عن عبد الله بن المبارك أن ms496 عمر بن عبد العزيز عزي على ابنه عبد الملك ~~فقال: إن الموت (أمر قد)(3) كنا وطنا أنفسنا عليه فلما وقع لم نستنكره(4). ~~(7/245) # عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن صلة بن أشيم أنه كان يأكل يوما فجاءه ~~رجل فقال له: مات أخوك، فقال: هيهات، نعي إلي، اجلس فكل!! قال: ما سبقني ~~إليك أحد! قال: قال الله عز وجل: (إنك ميت وإنهم ميتون) . (7/245) # عن عبد الملك بن قريب الأصمعي عن بعض أهل العلم قال: نعي مجزأة بن ثور(5) ~~إلى أخيه شقيق فكأنه لم ير ذاك فيه، فقال له البريد: هل نعاه إليك أحد ~~قبلي؟ قال: نعم، أخبرنا الله عز وجل أنا سنموت. (7/245) PageV02P165 ~~عن ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا أصابته مصيبة يكون كما كان قبل ذلك، ~~يتحدث ويضحك إلا أنه يوم ماتت حفصة جعل يكشر وأنت تعرف في وجهه. (7/245) # عن يزيد بن موهب قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عون بن عبد الله يعزيه ~~على ابنه: أما بعد فإنا من أهل الآخرة سكنا الدنيا، أموات أبناء أموات، ~~فالعجب من ميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت والسلام. (7/245) # عن عبد الله بن خبيق قال: قال سفيان: مات ابن لرجل فأتاه عبد الله بن ~~ثعلبة يعزيه فقال له: إن أباك كان أصلك، وإن ابنك كان فرعك، وإن أمرأ ذهب ~~أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه. (7/246) # عن سهم بن عبد الحميد قال: سمعت يونس بن عبيد وعزاه عمرو بن عبيد على ابن ~~له يقال له: عبد الله، قال: وكان فيما عزاه أن قال: إن أباك كان أصلك وإن ~~ابنك كان فرعك وإن أمرأ ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه. (7/246) PageV02P166 ~~عن عمر بن غياث عن محمد بن حارث قال: لما دفن عمر [بن ذر] ابنه وقف على ~~قبره فقال: قد شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك، ليت شعري ماذا تقول وماذا ~~يقال لك؟! لولا هول المطلع لتمنيت اللحاق بك، اللهم إني قد وهبت ms497 له ما قصر ~~فيه من بري، فاغفر له ما قصر فيه من طاعتك(1). (7/246) # عن محمد بن حارث(2) قال: عزى رجل نصراني رجلا فقال: مثلي لا يعزي مثلك، ~~ولكن انظر ما زهد فيه الجاهل فارغب فيه(3). (7/246) PageV02P167 ~~عن سفيان بن عيينة قال: لما مات ذر بن عمر بن ذر وقف عمر بن ذر على شفير ~~قبره وهو يقول: يا بني شغلني الحزن لك عن(1) الحزن عليك، فليت شعري ما قلت ~~وما قيل لك! اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببري فقد وهبت له ما قصر فيه من ~~حقي فهب له ما(2) قصر فيه من حقك. (7/246) # عن علي بن عثام عن إسماعيل بن سهيل قال: جاء ذر بن عمر وقد اشترى كذا ~~ومعه(3) جمال، فسقط فمات، فقيل لأبيه عمر وكان يكنى به: مات ذر قال: فجاء ~~فأكب عليه ثم قال: ما علينا من موت ذر غضاضة(4) وما لنا إلى أحد سوى الله ~~حاجة؛ ثم قال: جهزوا ابني فلما كان عند القبر قال: شغلنا يا ذر الحزن لك عن ~~الحزن عليك، ليت شعري ما قيل لك وما قلت؟! ثم قال: اللهم إني قد وهبت أجري ~~من مصيبتي له فلا تعذبه. (7/247) # عن علي بن عثام قال: قال عمر بن ذر: إن لكل الهموم مؤنة(5) تحتمل إلا ما ~~كان من هم الآخرة. (7/247) # عن علي بن عثام قال: بلغني عن ابن جريج أنه عزى رجلا فقال: أسل صابرا قبل ~~أن تسلو ناسيا. (7/247) # عن الحسن الهمداني قال: توفي للرشيد ابن فكتب إليه الفضيل بن عياض: أما ~~بعد يا أمير المؤمنين فإن استطعت أن يكون شكرك له حين أخذه منك أفضل من ~~شكرك له حين وهبه لك [فافعل]؛ يا أمير المؤمنين إنه جل ثناؤه لما وهبه لك ~~أخذ هبته ولو بقي لك لم تسلم من فتنته، أرأيت جزعك عليه وتلهفك على فراقه؟! ~~أرضيت الدنيا لنفسك(6) فترضاها(7) لابنك؟! أما هو قد خلص من الكدر، وبقيت ~~أنت في الخطر. (7/247) PageV02P168 ~~عن السري قال: سمعت رجلا يسأل ms498 الفضيل قال له: يا أبا علي علمني الرضا، فقال ~~له الفضيل: يا ابن أخي إرض عن الله فبرضاك عن الله يهب لك الرضا. (7/247) # عن محمد بن عيسى الزاهد قال: فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ~~ابن فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع عن الطعام والشراب فبلغ ذلك محمد بن ~~إدريس الشافعي رحمه الله فكتب إليه: أما بعد فعز نفسك بما تعز[ي] به غيرك، ~~ولتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك، واعلم أن أمضى المصائب فقد سرور ~~مع حرمان أجر، فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأقول: # إني معزيك لا أني على طمع # من الخلود ولكن سنة الدين # فما المعزى بباق بعد صاحبه # ولا المعزي ولو عاشا إلى حين # قال: وكانوا يتهادونه(1) بينهم بالبصرة. (7/248) # عن ابن الأنباري قال: بلغني أن ابن السماك حضر جنازة فعزى أهلها وقال: ~~عليكم بتقوى الله والصبر فإن المصيبة واحدة إن صبر لها أهلها، وهي اثنتان ~~إن جزعوا؛ ولعمري للمصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالميت، ثم قال: لو كان ~~من جزع على ميته رد إليه لكان الصابر أعظم أجرا وأجزل ثوابا. (7/248) # عن ابن الأنباري قال: عزى إبراهيم بن يحيى بعض الخلفاء فقال: إن أحق من ~~عرف حق الله فيما أخذ منه من عظم حق الله عنده ف[ي]ما أبقى؛ واعلم أن ~~الماضي قبلك الباقي لك، وأن الباقي بعدك المأجور فيك؛ [و]أن أجر الصابرين ~~فيما يصابون به أعظم من النعمة عليهم فيما يعانون فيه. (7/249) # أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن الحسين يقول: لما ~~تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصا على نفسه ففتح ~~أبو عثمان عينه وقال: يا بني خلاف السنة في الظاهر من رياء باطن في القلب. ~~(7/249) # عن ابن الأنباري أنشد لعبد الله بن المعتز: # هو الدهر قد جربته وعرفته # فصبرا على مكروهه وتجلدا # وما الناس إلا سابق ثم لاحق # وابن موت(2) سوف يلحقه غدا # (7/249) PageV02P169 ~~أنشدنا أبو عبد الرحمن ms499 السلمي قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى ~~الحافظ المصري لمنصور: # ما بين كان فلان وبين ابن فلان # إلا عقد له ما ينقضي به النفسان (7/249) # عن محمد بن الحسين بن الحذاء قال: قال سهل بن هارون: للتهنئة على آجل ~~ثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة. (7/249) # عن محمد بن الحسين [بن الحذاء] قال: كتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه: من ~~أيقن بالثواب عد المصيبة نعمة؛ ومصيبة وجب أجرها خير من نعمة لا يؤدى ~~شكرها. (7/249) # عن أبي العباس سعيد السراج قال: مات أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي ~~فدخلت على أمه فقلت لها: تعزي، فقالت: مصيبتي أعظم من أن أفسدها بجزع. ~~(7/250) # عن العلاء بن هلال قال: قيل للعتبي: مات محمد بن عباد؛ فقال: نحن متنا ~~بفقده وهو حي بمجده. (7/250) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني يوسف بن صالح اليشكري قال: ~~أنشد بعض إخواني: # وقلت أخي قالوا أخ من قرابة # فقلت: نعم إنا السلوك أقارب # يسيني في أرى(1) وغرمي ومنصبي # وإن باعدتنا في الديار المناسب(2) # عجبت لصبري بعده وهو ميت # وقد كنت أبكيه دما وهو غائب # علي إنما الأيام قد صرن كلها # عجائب حتى ليس فيها عجائب # (7/250) # عن ذي النون المصري قال: كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا ~~فتعلقت إحداهما بأستار الكعبة فإذا هي تقول: # أما لفتاة جرد الهجر(3)بينها # وبين الذي تهواه يا رب من وصل # حججت ولم أحج لسوء عملته # ولكن لتعذيبي على قاطع الحبل # ذهبت بعقلي في هواه صغيرة # فقد كبرت سني فرد به عقلي # وإلا فساء الحب بيني وبينه # فإنك يا مولاي توصف بالعدل PageV02P170 ~~قال: فصحت بها فقلت: ويحك! أمثل هذا الشعر يقال لله عز وجل؟! فقالت: إليك ~~عني يا ذا النون فلو أطلعك الخبير على الضمير لرحمت من عذلت(1) ؛ بمرو ~~بيت(2) الأخرى فقالت: يا ذا النون لأقولن أعجب من هذا، ثم أنشأت تقول: # صبرت وكان الصبر مغبة(3) # وهل جزع يجري علي فأجزع # صبرت على ما لو تحمل ms500 بعضه # جبال مرودي لأصبحت تتصدع # ملكت دموع العين ثم رددتها # إلى ناظري فالعين في القلب تدفع # قلت: من ماذا يا جارية؟ فقالت: من مصيبة نالتني لم تصب أحدا قط، قلت: وما ~~هذه المصيبة؟ قالت: يا ذا النون كان لي شبلان يلعبان أمامي وكان أبوهما ضحى ~~بكبشين فقال أحدهما لأخيه: يا أخيه أريك كيف ضحى أبونا بكبشه؟! فنام أحدهما ~~وأخذ الآخر شفرة فنحره وهرب القاتل فدخل أبوهما فقلت: إن ابنك قتل أخاه ~~فهرب فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع فرجع الأب فمات في الطريق ظمأ ~~وجوعا؛ وكان لي طفل صغير وكنت أطبخ قدرا فغفلت عنه فأصاب؟؟ فسقط القدر عليه ~~فمات حرقا؛ قال ذو النون: فلم أسمع بشيء أعجب من ذلك. (7/250-251) # عن عمر بن محمد بن بجير قال: خرجت في جنازة أحمد بن صالح بمصر فرأيت على ~~قبر مكتوب: # قبر عزيز علينا # لو أن من فيه يفدى(4) # أسكنت قرة عيني # ومنية النفس لحدا # ما صار خلق(5)علينا # لا القضاء تعدى # والصبر أحسن ثوب # به الفتى يتردى # (7/251) # عن عبيد الله بن محمد العائشي قال: قدمت امرأة إلى البصرة في سنة شهباء ~~ومعها اثنان لها فلم يأت عليها الحول حتى دفنتهما فقعدت بين قبريهما فقالت: # فلله عيناي اللذان؟؟ أراهما # قريبين مني والمزار بعيد # هما تركا عيني لا ماء فيهما # وشكا سواد القلب فهو عميد # مقيمان بالبيداء لا يبرحانه(6) PageV02P171 ~~ولا يسألان الركب أين تريد # فقيل لها: لو أتيت عبد الله بن العباس فقصصت عليه القصة فأتته فقالت له: ~~يا ابن عم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إني أصبحت لا عند قريب يحميني ~~ولا عند عشير يؤويني، وإني سألت عن المرء خاشيه(1) المأمول نائله المعطى ~~سائله فأرشدت إليك فاعمل بي واحدة من ثلاث: إما أن تقيم أودي، أو تحسن ~~صلتي، أو تردني إلى أهلي، فقال عبد الله: كل يفعل بك. (7/251-252) # عن القاسم بن معن قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله زيدا، ~~يعني أخاه، هاجر قبلي واستشهد قبلي؛ ما ms501 هبت الرياح من تلقاء اليمامة إلا ~~أتتني برياه(2) وما ذكرت قول متمم بن نويرة إلا ذكرته(3): # وكنا كندماني جذيمة حفنة # من الدهر حتى قيل لن(4) يتصدعا # فلما تفرقنا كأني ومالكا # بطول اجتماع لم نبت ليلة معا # (7/252) # عن سفيان بن عيينة قال: كان عمر إذا أصيب بمصيبة قال: قد أصبت بزيد ~~فصبرت. (7/252) # عن عبد الله بن المبارك عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد أن عمر قال ~~لمتمم بن نويرة: لو كنت شاعرا أثنيت على أخي كما أثنيت على أخيك متمم فقال: ~~لو كان مهلك أخي كمهلك أخيك لتعزيت عنه فقال عمر: ما رأيت تعزية أحسن من ~~هذه. (7/252) # عن الأعمش عن إبراهيم بن يزيد بن أوس قال: شهد علقمة ابن أخ له لما حضر ~~فجعل يعرق جبينه فضحك فقيل له: ما يضحكك يا أبا شبل؟! فقال: سمعت ابن مسعود ~~يقول: إن نفس المؤمن تخرج رشحا، وإن نفس الكافر أو الفاجر تخرج من شدقه كما ~~تخرج نفس الحمار، وإن المؤمن ليكون قد عمل السيئة فيشدد عليه عند الموت ~~ليكفر بها، وإن الكافر أو الفاجر ليكون قد عمل الحسنة فيهون عليه عند الموت ~~ليكفر؟؟ بها. (7/255) # عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: قال عمر بن عبدالعزيز: ما أحب أن ~~يهون علي سكرات الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المؤمن ويكفر به عنه. (7/255) PageV02P172 ~~عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أن امرأة دخلت بيت عائشة فصلت عند بيت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهي صحيحة فلم ترفع رأسها حتى ماتت، قالت عائشة: ~~الحمد لله الذي يحيي ويميت إن هذا لعبرة لي في أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، ~~وكان عبد الرحمن رقد في مقيل قال(1) فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات، فدخل ~~نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شيء أو عجل عليه فدفن وهو حي، فرأت أنها ~~عبرة لها وذهب ما كان في نفسها. (7/256) # عن أبي بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر الصيرفي قال عباية ms502 أبو غسان: ~~حممت بنيسابور فأطبقت علي الحمى فدعوت بهذا الدعاء: اللهم كلما أنعمت علي ~~نعمة قل عندها شكري، وكلما ابتليتني ببلية قل عندها صبري، فيا من قل شكري ~~عند نعمته فلم يخذلني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يعاقبني، ويا من رآني ~~على المعاصي فلم يفضحني، اكشف ضري؛ قال: فذهب(2) عني. (7/258) # الحادي والسبعون من شعب الإيمان # وهو باب في الزهد وقصر الأمل(3) PageV02P173 ~~عن مجاهد عن ابن عمر قال: كان ابن عمر يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ~~وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لمرضك وخذ من حياتك لموتك. ~~(7/261) # عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك ~~بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك وخذ من ~~حياتك قبل موتك، فإنك يا عبد الله لا تدري ما اسمك غدا. (7/262) # عن أبي القاسم إبراهيم بن إسحاق الديباجي بهمدان قال: أنشدنا أبو عصمة ~~محمد بن أحمد السجستاني بالبصرة لنفسه: # أنبأنا خير بني آدم # وما على أحمد إلا البلاغ # الناس مغبونون في نعمتي # صحة أبدانهم والفراغ # (7/264) # عن شقيق عن أبي موسى أن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما ~~مهلكاكم. (7/274) # عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: لقد كان أصحاب الصفة سبعين رجلا، ما لهم ~~أردية(1). (7/283) # عن بشر بن عبد الله عن واثلة بن الأسقع قال: كنت من أصحاب الصفة وما منا ~~إنسان عليه ثوب تام وقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار والوسخ. ~~(7/283) PageV02P174 ~~عن حميد بن هلال عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد ~~الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم ~~يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها وإنكم منقلبون منها إلى ~~دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما [ب]حضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر ~~يلقى من شفير جهنم فيهوى فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا، ms503 ووالله لتملأن ~~الجحيم فعجبتم ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة ~~أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام؛ ولقد رأيتني سابع سبعة مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت(1) ~~أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فاتزرت ببعضها واتزر ~~سعد ببعضها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار، ~~وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوة ~~قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، وستجربون الأمراء بعدي(2). ~~(7/285) # عن عبد الله بن سخبرة عن علي قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعم، إن ~~أدناهم منزلة يشرب من ماء الفرات ويجلس في الظل ويأكل من البر؛ وإنما أنزلت ~~هذه الآية في أهل الصفة (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ~~ينزل بقدر ما يشاء)، وذلك لأنهم قالوا: [لو] أن لنا، فتمنوا الدنيا(3). ~~(7/286) # عن ابن عباس قال: قال موسى عليه السلام حين كلم ربه: أي رب أي عبادك أحب ~~إليك؟ قال: أكثرهم لي ذكرا، قال: [رب] أي عبادك أحكم؟ قال: الذي يقضي على ~~نفسه كما يقضي على الناس، قال: رب أي عبادك أغنى؟ قال: الراضي بما أعطيته. ~~(7/291) # عن خيثمة عن عبد الله قال: تكون أمور مشتبهات فعليكم بالتؤدة، فإن أحدكم ~~أن يكون تابعا في الخير خير من أن يكون رأسا في الشر. (7/297) PageV02P175 ~~عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يوشك أن تداعى عليكم الأمم ~~كما [ي]تداعى القوم على قصعتهم! قيل: من قلة؟! قال(1): لا، ولكنه غثاء ~~كغثاء السيل، يجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب عدوكم بحبكم الدنيا ~~وكراهيتكم الموت(2). (7/297) # عن معمر عن إسماعيل بن شروس عن عكرمة بن خالد قال: كان رجل يتعبد فجاءه ~~شيطان ليفتنه فازداد عبادة فتمثل له برجل فقال: أصحبك؟ فقال العابد: نعم، ~~فصحبه فكان يتخلف عنه ويطيف به فأنزل الله ms504 عز وجل ملكا(3)، فلما رآه ~~الشيطان عرفه ولم يعرفه الإنسان، فكان إذا أمسى(4) تخلف الشيطان فمد الملك ~~يده نحو الشيطان فقتله فقال الرجل: ما رأيت كاليوم، قتلته وهو من حاله ومن ~~حال[ه]؟! ثم انطلقا حتى نزلا قرية فأنزلوهما فضيفوهما فأخذ الملك منهم إناء ~~من فضة ثم انطلقا فنزلا في قرية أخرى فلم ينزلوهما ولم يضيفوهما فأعطاهم ~~الملك الإناء فقال له: أما من ضافنا فأخذت إناءهم وأما من لم يضفنا فأعطيته ~~إناء الآخرين!! فلن تصحبني! فقال: أما الذي قتلته فإنه شيطان أراد أن ~~يفتنك، وأما الذي أخذت منهم الإناء فإنهم قوم صالحون فلم يكن ينبغي لهم، ~~وكان هؤلاء قوما فاسقين فكانوا أحق به؛ قال: ثم عرج إلى السماء والرجل ~~ينظر. (7/322) PageV02P176 ~~عن خيثمة قال: قال عبد الله - هو ابن مسعود - إن الرجل ليطلب الأمر من ~~التجارة أو الإمارة حتى إذا قدر عليها في نفسه ذكره الله عز وجل فوق سبع ~~سماوات فبعث الله ملكا إئت عبدي هذا فاصرف عنه هذا الأمر فإني إن أيسر له ~~هذا الأمر أدخلته به النار، قال: فيصرفه عنه وظل يبطي بجيرانه من سبعين ما ~~صرف عنه إلا الله عز وجل يعني من ينفعني(1). (7/323) # عن علي بن عثام قال: إذا أبغض الله عبدا قيض(2) له ملكا [و]قال: أترفه، ~~فإذا أترفه نسي التضرع والدعاء(3). (7/323) # عن داود الطائي قال: أبت الدنيا أن تجدي(4) إلا بالإختلاط. (7/323) # عن أبي حازم قال: يسير الدنيا يشغل عن كثير من الآخرة. (7/323) # عن سفيان بن سعيد [الثوري] قال: كان عيسى عليه السلام يقول: حب الدنيا ~~أصل كل خطيئة؛ والمال فيه داء كبير، قالوا: وما داؤه؟ قال: لا يسلم من ~~الفخر ولا الخيلاء، قالوا(5): فإن سلم؟ [قال] يشغله إصلاحه عن ذكر الله عز ~~وجل. (7/323) PageV02P177 ~~عن الحسين بن منصور قال: حدثت عن فضيل بن عياض في معنى قوله صلى الله عليه ~~وسلم: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"، قال: هي سجن من ترك لذاتها ~~وشهواتها، فأما الذي لا يترك لذاتها ولا شهواتها فأي ms505 سجن هي عليه. (7/325) # عن أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من هوان ~~الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا عليهما السلام قتلته امرأة، هذا إسناد ~~ضعيف، وروي عن ابن عباس موقوفا عليه قصة قتله وهو أن ابنة أخ الملك سألته ~~ذبحه فذبحه، وذلك حين حرم نكاح ابنة الأخ وكانت تعجب الملك ويريد نكاحها. ~~(7/325) # عن أبي أمامة الباهلي قال: لما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم أتت إبليس ~~جنوده فقالوا: قد بعث نبي وأخرجت أمته فقال يحبون الدنيا قالوا نعم قال لئن ~~كانوا جميعا يحبونها ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان وأنا أغدو عليهم وأروح ~~بثلاثة: أخذ المال من غير حله(1) وإنفاقه في غير حقه، وإمساكه عن حقه والشر ~~كله لها تبع. (7/338) # عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ~~ذكر الله وما أدى إليه. (7/342) # عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا يعجبكم إنسان وإن صلى وإن صام حتى تنظروا ~~على ما يهجم من الدنيا. (7/342) # عن شهر بن حوشب عن عبادة بن الصامت قال: يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال: ~~أميزوا ما كان منها لله عز وجل فيماز ويرمى سائره في النار. (7/342) # عن موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص يخطب ~~الناس بمصر يقول: ما أبعد هديكم من هدى نبيكم صلى الله عليه وسلم أما هو ~~فكان أزهد الناس في الدنيا وأما أنتم [ف]أرغب الناس فيها(2). (7/343) # عن عاصم الأحول قال: بلغني أن ابن عمر سمع رجلا يقول: أين الزاهدون في ~~الدنيا الراغبون في الآخرة؟ فأراه قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ~~وعمر فقال: عن هؤلاء فسل(3). (7/343) PageV02P178 ~~عن ابن مسعود قال: الأنبياء قادة والفقهاء سادة ومجالستهم زيادة وأنتم في ~~ممر الليل والنهار على آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتيكم بغتة، فمن ~~يزرع خيرا يحصد رغبة، ومن يزرع شرا يحصد ندامة؛ [أو كما قال](1). (7/359) ms506 # عن عبد الله بن عكيم قال: خطبنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال: ~~أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو له أهل وتخلطوا الرغبة والرهبة ~~وتجمعوا الإلحاف بالمسألة(2)، فإن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته ~~فقال: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا ~~خاشعين)؛ ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أمل قد غيب عنكم علمه، ~~فإن استطعتم أن لا تنقضي آجالكم إلا وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن ~~تستطيعوا ذلك إلا بالله عز وجل، فسارعوا في مهل أيامكم(3) قبل أن تنقضي ~~آجالكم فتردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم فأنهاكم ~~أن تكونوا أمثالهم! الوحا الوحا ثم النجا النجا، فإن من ورائكم طالبا ~~حثيثا، مره سريع، يعني الموت. (7/364) PageV02P179 ~~عن عبد الله بن عكيم قال: خطبنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه فحمد الله ~~وأثنى عليه بما هو له أهل؛ ثم قال: أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما ~~هو له أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله عز وجل أثنى على زكريا ~~وأهل بيته فقال: إ(نهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا ~~وكانوا لنا خاشعين)؛ ثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم ~~وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا ~~كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره ولا تنقضي عجائبه فاستضيئوا بنوره وانتصحوا ~~كتابه واستضيئوا منه ليوم الظلمة، فإنه إنما خلقكم لعبادته ووكل بكم كراما ~~كاتبين يعلمون ما تفعلون؛ ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل ~~قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا، ~~ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله، فسابقوا في مهل آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم ~~ويردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا(1) آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم ~~فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، فالوحا الوحا، ثم النجا النجا، فإن وراءكم ~~طالبا حثيثا، مره سريع. (7/364) # عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن أبا بكر الصديق ms507 رضي الله عنه كان ~~يقول في خطبته: أين الوضاءة الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم؟! أين الملوك ~~الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟! أين الذين كانوا يعطون الغلبة في ~~مواطن الحرب؟! قد تضعضع أركانهم حين أضنى بهم الدهر وأصبحوا في ظلمات ~~القبور! الوحا الوحا ثم النجا النجا(2) PageV02P180 ~~. (7/364) # عن شعبة عن منصور سمع أبا حازم يحدث عن مولاته نمرة أنها سمعت أبا بكر ~~رضي الله عنه يقول: النساء أهلكهن الأحمران الذهب والزعفران. (7/365) # عن الحسن أن سلمان الفارسي أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه يعوده في ~~مرضه الذي مات فيه فقال سلمان: أوصني، قال أبو بكر: إن الله عز وجل فاتح ~~عليكم الدنيا فلا تأخذن منها إلا بلاغا، واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ~~ذمة الله فلا تخفرن(1) الله في ذمته فيكبك على وجهك في النار. (7/365) # عن حماد بن سلمة عن ثابت أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يكثر أن ~~يتمثل بهذا البيت: # لا يزال يبغي حبيبا يكونه # وقد يرجو الفتى الرجاء يموت دونه (7/366) # عن يحيى بن سعيد أخبرنا موسى الجهني أبو بكر بن حفص قال: جاءت عائشة إلى ~~أبيها وهو يعالج ما يعالج من الموت فلما رأت نفسه في صدره تمثلت بهذا البيت: # أماوي ما يغني الثراء عن الفتى # إذا حشرجت(2) يوما وضاق بها الصدر # زاد فيه (بعض الرواة)(3) فكشف عن وجهه وقال: [ليس كذلك و]لكن [قولي ~~(و]جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)(4). (7/366) # عن جعفر بن برقان قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى بعض ~~عماله فكان في آخر كتابه: أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإنه من ~~حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضا والغبطة، ومن ~~ألهته حياته وشغله بهواه عاد مرجعه إلى الندامة والحسرة، فتذكر ما توعظ به ~~لكي تنتهي عما ينتهى عنه. (7/366) PageV02P181 ~~عن الشعبي عن مسروق قال: خرج عمر بن الخطاب ذات يوم وعليه حلة قطن فنظر ms508 ~~الناس إليه فقال: # لا شيء فيما يرى إلا بشاشته # يبقى الإله ويودي(1) المال والولد # والله ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة(2) أرنب(3). (7/366) # عن سفيان الثوري قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يتمثل: # لا يغرنك عشاء ساكن # قد توافي بالمنيات السحر (7/367) # عن عمر بن الخطاب قال: التؤدة في كل شيء إلا في أمر الآخرة. (7/367) # عن حفصة بنت عمر أنها قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين ما عليك لو لبست ~~ألين من ثوبيك هذين وأكلت أطيب من طعامك هذا وقد فتح الله عز وجل عليك ~~الأرض وأوسع عليك الرزق؟! قال: أخاصمك إلى نفسك: أما تعلمين ما كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يلقى من شدة العيش وجعل يذكرها أشياء مما كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يلقى حتى أبكاها؛ قال: قد قلت لك أني كان لي ~~صاحبان فسلكا طريقا وإني إن سلكت غير طريقهما سلك بي غير طريقهما؛ وإني ~~والله لأشركهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرضي؛ يعني بصاحبيه ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه. (7/367-368) # عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أيها ~~الناس كونوا أوعية للكتاب، وعدوا أنفسكم في الموتى، وسلوا الله رزق يوم(4) ~~بيوم؛ لا عليكم أن لا يكثر لكم. (7/368) # عن محمد بن مسرة التستري قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الزهد في ~~الدنيا راحة للقلب والبدن. (7/368) PageV02P182 ~~عن سالم بن عبد الله عن أبي هريرة قال: كان عمر بن الخطاب إذا خطب الناس ~~يقول في خطبته: أفلح منكم من حفظ الهوى والطمع والغضب؛ وليس فيما دون الصدق ~~من الحديث خير(1)؛ من يكذب يفجر ومن يفجر يهلك؛ إياكم والفجور! وما فجور ~~عبد خلق من تراب وإلى(2) التراب يعود وهو اليوم حي وغدا ميت؟! اعملوا يوما ~~بيوم، واجتنبوا دعوات المظلوم، وعدوا أنفسكم من الموتى. (7/368) # عن معمر عن الزهري قال: انكسرت قلوص من إبل الصدقة فجفنها(3) عمر ms509 ودعا ~~الناس فقال له العباس: لو كنت تصنع بنا هكذا! فقال له عمر: إنا والله ما ~~وجدنا لهذا المال سبيلا إلا أن يؤخذ من حق ويوضع في حق ولا يمنع من حق. ~~(7/368) # عن بدر بن عثمان عن عمه قال: آخر خطبة خطبها عثمان رضي الله عنه في ~~جماعة: إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة، لم يعطكموها ~~لتركنوا إليها؛ إنما الدنيا تفنى(4) والآخرة تبقى، لا تبطركم الفانية ولا ~~تشغلنكم عن الباقية، آثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة وإن ~~المصير إلى الله عز وجل، اتقوا الله فإن تقواه جنة من بأسه ووسيلة من عنده، ~~واحذروا من الله الغير، والزموا جماعتكم، لا تصيروا أحزابا، (واذكروا نعمة ~~الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) إلى آخر ~~الآيتين. (7/369) # عن مهاجر العامري عن علي رضي الله عنه قال: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع ~~الهوى وطول الأمل؛ أما اتباع الهوى فإنه يصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي ~~الآخرة. (7/369) PageV02P183 ~~عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطب علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة ~~فقال: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل واتباع الهوى، فأما ~~طول الأمل فينسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيضل عن الحق؛ ألا إن الدنيا قد ~~ولت مدبرة والآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ~~ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل. ~~(7/369) # عن مالك بن دينار قال: قالوا لعلي بن أبي طالب: يا أبا حسن صف لنا ~~الدنيا، قال: أطيل أم أقصر؟ قالوا: بل أقصر، قال: حلالها حساب وحرامها ~~النار. (7/371) # عن قبيصة بن جابر قال: قال علي بن أبي طالب: من زهد في الدنيا هانت عليه ~~المصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات، زاد فيه غيره: من اشتاق إلى ~~الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن الحرمات. (7/371) # عن سهل بن شعيب عن ms510 عبد الأعلى بن(1) نوف قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: ~~طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا أرض الله ~~بساطا وترابها فراشا وماءها طيبا والكتاب شعارا والدعاء دثارا، ورفضوا ~~الدنيا رفضا على منهاج المسيح بن مريم عليه السلام. (7/372) PageV02P184 ~~عن أبي شجاع قال: كتب علي بن أبي طالب إلى سلمان الفارسي(1) PageV02P185 ~~: وأما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها يقتل سمها، فأعرض عما ~~يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها، (وكن ~~أسر ما تكون أحذر ما تكون لها فإن صاحب الدنيا كلما)(1) أطمأن فيها إلى ~~سرور أشخصه عنه مكروه والسلام(2). (7/372) # عن هشام بن عروة عن أبيه [قال]: لما قدم عمر الشام فتلقاه عظماء أهل ~~الأرض وأمراء الأجناد، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة؛ ~~قالوا: أتاك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه ثم ساءله، ثم قال ~~للناس: انصرفوا عنا، قال: فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه فلم ير في بيته ~~إلا سيفه وقوسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا، أو قال: شيئا، قال أبو ~~عبيدة: يا أمير المؤمنين إن هذا سيبلغنا المقيل (7/372) # عن معمر عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال(3): لو أن طعاما كثيرا كان [عند] ~~عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا؛ قال: ودخل عليه ابن مطيع ~~يعوده فرآه قد نحل جسمه فقال لصفية: ألا تلطفينه لعله يرتد إليه جسمه! ~~تصنعين له طعاما! قالت: إنا لنفعل ذلك ولكنه لا يدع أحدا من أهله ولا من ~~يحضره إلا دعاه عليه، وكلمه أنت في ذلك فقال له ابن مطيع: يا أبا عبد ~~الرحمن لو اتخذت طعاما فيرجع إليك جسمك! فقال: إنه ليأتي علي ثمان سنين لا ~~أشبع فيها شبعة واحدة، أو قال: لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة، فالآن تريد أن ~~أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمأ حمار. (7/373) # عن قيس بن أبي ms511 حازم قال: قال سعد بن مالك: لو أن الدنيا جمعت لرجل فمر ~~بأربعة أسهم ملقاة لأرادته نفسه أن يأخذها، قال: قال رجل قاعد معه: ولم ~~يدعهن؟! قال: إني أحسبك ذلك الرجل. (7/373) PageV02P186 ~~عن أشعث عن رجاء بن حيوة قال: قال معاذ: إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء ~~فصبرتم، وإني أخاف عليكم فتنة الضراء، وإن من أكثر ما أخاف عليكم من قبل ~~النساء إذا تسورن الذهب ولبسن غصب اليمن وريط الشام فأتعبن(1) الغني وكلفن ~~الفقير ما لا يجد(2). (7/373) # عن معمر عن أبي قلابة وعن غير واحد أن فلانا مر به أصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال: أوصوني، فجعلوا يوصونه وكان معاذ بن جبل في آخر القوم فمر ~~بالرجل فقال: أوصني(3) يرحمك الله؛ قال: إن القوم قد أوصوك ولم يألوا، وإني ~~سأجمع لك أمرك بكلمات: فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى ~~نصيبك من الآخرة أفقر، فابدأ بنصيبك من الآخرة فإنه يسمو بك على نصيبك من ~~الدنيا فينتظمه(4) انتظاما ثم يزول معك أينما كنت. (7/373) # عن سعيد بن عامر عن عون بن معمر قال: كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ~~ناس من أصحابه فيقول: يا أيها الرجل، وكلكم رجل، فاتقوا الله وسابقوا الناس ~~إلى الله وبادروا أنفسكم إلى الله، يعني الموت، ولتسعكم(5) بيوتكم ولا ~~يضركم أن لا يعرفكم أحد. (7/374) # عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا ~~أكياسا عملوا صالحا وأكلوا طيبا وقدموا فضلا؛ لم ينافسوا(6) أهل الدنيا في ~~دنياهم ولم يجزعوا من ذلها أخذوا صفوها وتركوا كدرها؛ والله ما تعاظمت في ~~أنفسهم حسنة عملوها ولا تصاغرت في أنفسهم سيئة أمرهم الشيطان بها. (7/374) # عن الزهري حدثني عروة قال: قال لي المسور بن مخرمة: لقد زارت القبور رجال ~~لو كانوا أحياء فنظروا إلى مجالسكم لاستحييتم منهم(7). (7/374) PageV02P187 ~~عن عبد الرحمن بن زيد قال: قال عبد الله بن مسعود: أنتم أكثر صلاة وأكثر ~~صياما وأكثر جهادا من أصحاب ms512 محمد صلى الله عليه وسلم وهم كانوا خير منكم ~~قالوا فبم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا وأرغب ~~منكم في الآخرة. (7/374) # عن مالك بن مغول قال: قال ابن مسعود: الدنيا دار من لا دار له ومال من لا ~~مال له ولها يجمع من لا عقل له. (7/375) # عن أشعث عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: من استطاع منكم أن يجعل كنزه في ~~السماء حيث لا يناله اللصوص ولا يأكله السوس فإن قلب كل امرئ عند كنزه. ~~(7/375) # عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من استطاع منكم أن يضع كنزه ~~حيث لا يناله السرق ولا يأكله السوس فليفعل. (7/375) # عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: إن مع كل فرحة ترحة، وما ملئ بيت حسرة ~~إلا أوشك أن يملأ عبرة(1). (7/375) # عن هزيل بن شرحبيل قال قال عبد الله: من أراد الدنيا أضر بآخرته ومن أراد ~~الآخرة أضر بدنياه فأضروا بالفاني للباقي. (7/376) # عن الضحاك بن مزاحم قال: قال عبد الله بن مسعود: ما أصبح منكم أحد إلا ~~وهو ضيف وماله عارية والضيف مرتحل والعارية مؤداة إلى أهلها. (7/376) # عن عرفجة [الثقفي] قال: استقرأت ابن مسعود (سبح اسم ربك الأعلى) فلما بلغ ~~(بل تؤثرون الحياة الدنيا) ترك القراءة وأقبل على أصحابه فقال: آثرنا ~~الحياة الدنيا على الآخرة لأنا(2) رأينا نساءها(3) وزينتها [و]طعامها ~~وشرابها، فزويت عنا الآخرة، فاخترنا(4) العاجل على الآجل، وقال (بل يؤثرون ~~الحياة الدنيا) بالياء. (7/376) PageV02P188 ~~عن عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبي يقول: بلغنا أن أبا ذر كان يقول وهو في ~~مجلس معاوية: لقد عرفنا خياركم من شراركم ولنحن أعرف بكم من البياطرة ~~بالخيل! فقال رجل: يا أبا ذر أتعلم الغيب؟! فقال معاوية: دعوا الشيخ فالشيخ ~~[أ]علم منكم؛ من خيارنا يا أبا ذر؟ قال: خياركم أزهدكم في الدنيا وأرغبكم ~~في الآخرة الذي يعتق محرروهم، الذين لا يتخذون الذكر مهجرا ولا يأتون ~~الصلاة دبرا؛ قال: فمن شرارنا؟ قال: ms513 أرغبكم في الدنيا وأزهدكم في الآخرة ~~الذين لا يعتق محرروهم ولا يأتون الصلاة إلا دبرا. (7/376-377) # قال: وبلغنا أن أبا الدرداء كان يقول: ألا أنبئكم بدائكم ودوائكم؟ أما ~~داؤكم فحب الدنيا وأما دواؤكم فذكر الله عز وجل. (7/377) # عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي ~~الدرهم. (7/377) # عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا فما ~~اكترثت بها فرحا وما أريد أن أعود إليها! إني سمعت أبا ذر يقول: إن صاحب ~~الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين. (7/377) # عن محمد بن المنكدر قال بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذر وهو بالشام ثلثمئة ~~دينار فقال: إستعن بها على حاجتك، فقال أبو ذر: ارجع بها إليه، ما أحد أغنى ~~بالله منا، وما لنا إلا ظل نتوارى به وثلاثة من غنم تروح علينا ومولاة لنا ~~تصدقت علينا بخدمتها، ثم إني لأتخوف الفضل. (7/377) # عن إبراهيم التيمي قال: دخل شاب من قريش على أبي ذر فقال: فضحت الدنيا! ~~فأغضبوه، فقال: ما لي وللدنيا؟! وإنما يكفيني صاع من طعام كل جمعة وشربة ~~ماء كل يوم. (7/378) # عن حفص بن سليمان قال: دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته فقال: ~~يا أبا ذر أين متاعكم؟! قال: إن لنا بيتا نوجه إليه صالح متاعنا! قال: إنه ~~لا بد لك من متاع ما دمت ها هنا! قال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه. ~~(7/378) PageV02P189 ~~عن معاوية بن قرة قال: قال سلمان الفارسي: ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل ~~الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه وضاحك لا يدري أساخط عليه رب ~~العالمين أم راض! وثلاث أحزنتني حتى أبكتني: فراق محمد صلى الله عليه وسلم ~~وحزبه(1)، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله عز وجل، لا أدري إلى جنة يؤمر ~~بي أو إلى نار. (7/378) # عن جعفر بن سليمان حدثنا ثابت البناني قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سلمان ~~أن زرني، قال: فخرج ms514 سلمان إليه فلما بلغ عمر قدومه قال لأصحابه: هذا سلمان ~~قد قدم فانطلقوا نتلقاه، قال: فلقيه عمر فالتزمه وساءله ثم رجعا إلى ~~المدينة، سلمان وعمر، فقال له عمر: يا أخي أبلغك عني شيء تكرهه؟ لما ~~أخبرتني به؛ قال: لولا أنك عزمت ما أخبرتك، بلغني عنك شيء كرهته، بلغني أنك ~~تجمع على مائدتك السمن واللحم وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك وحلة ~~تخرج فيها فقال: هل غير هذا؟ فقال: لا، كفيت هذا، أظنه قال: لا أعود إليه ~~أبدا، قال جعفر: الحلة إزار ورداء. (7/378-379) # جعفر بن سليمان عن ثابت عن أبي عثمان قال لما افتتح المسلمون جوخى(2) ~~جعلوا يمشون فيها (وأكداس الطعام فيها أمثال الجبال)(3) ورجل إلى جنب سلمان ~~فيقول: يا عبد الله ألا ترى إلى ما فتح الله من الخير؟! ألا ترى إلى ما ~~أعطى الله عز وجل؟! فقال له سلمان: ما يعجبك مما ترى؟! إن إلى جنب كل حبة ~~حسابا. (7/379) # عن أبي عثمان عن سلمان [قال] لا تكن أول أهل السوق دخولا وآخرهم خروجا، ~~فإن فيها باض الشيطان وفرخ(4). (7/379) PageV02P190 ~~عن سليم بن عامر قال: قال أبو الدرداء: نعم صومعة المسلم بيته يكف بصره ~~وفرجه وإياكم والأسواق فإنها تلغي وتلهي. (7/379) # عن ابن أبي مليكة قال: قال يزيد بن معاوية: قال أبو الدرداء وكان من ~~العلماء: تأملون وتجمعون فلا ما تأملون تدركون ولا ما تجمعون تأكلون. ~~(7/380) # عن جعفر بن(1) ثابت قال: خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته ~~الدرداء فرده وأنكحها غيره فقيل لأبي الدرداء: أترد يزيد وتنكح فلانا؟! ~~فقال أبو الدرداء: ما ظنكم بابنة أبي الدرداء إذا قام على رأسها الخصيان ~~ونظرت في بيوت (يلتمع فيها)(2) بصرها أين دينها [منها] يومئذ؟. (7/380) # عن بلال بن سعد التيمي عن أبيه أن أبا الدرداء ذكر الدنيا فقال: إنها ~~ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله، أو ما ابتغي به وجهه. (7/381) # عن موسى بن عقبة قال: كتب أبو الدرداء إلى بعض إخوانه: أما بعد ms515 فإني ~~أوصيك بتقوى الله والزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله، فإنك إذا فعلت ~~ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم والسلام. ~~(7/381) # عن قتادة قال: قال أبو الدرداء: ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل ~~تكون قبرك، ابن آدم إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك، ابن آدم إنك لم ~~تزل في هدم(3) عمرك منذ يوم ولدتك أمك. (7/381) # عن بلال بن سعد قال: كان أبو الدرداء يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك ~~من تفرقة القلب، قال: قيل له: وما تفرقة القلب؟ قال: أن يوضع لي في كل دار ~~مال. (7/381) # عن الأعمش عن عبد الله بن مرة قال: قال أبو الدرداء: اعبدوا الله كأنكم ~~ترونه وعدوا أنفسكم في الموتى واعلموا أن قليلا يكفيكم خير من كثير يلهيكم، ~~واعلموا أن البر لا يبلى وأن الإثم لا ينسى. (7/381) PageV02P191 ~~عن أبي وائل عن أبي الدرداء [قال]: إعمل لله كأنك تراه واعدد نفسك مع ~~الموتى وإياك ودعوات المظلوم فإنهن يصعدن إلى الله عز وجل كأنهن شرارات ~~نار. (7/382) # عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء أن أبا الدرداء لما احتضر جعل ~~يقول: من يعمل لمثل يومي هذا؟! من يعمل لمثل ساعتي هذه؟! من يعمل لمثل ~~مضجعي هذا؟! ثم يقول: (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة). ~~(7/382) # عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كنا في سفر فقال أبو موسى: تعال يا أنس ~~فلنذكر ربنا ساعة - قال وكان الناس يتكلمون - فإن هؤلاء يكاد أحدهم يفري ~~الأديم بلسانه فريا! ثم قال: يا أنس (ما نسي الناس مثل مظاهر)(1)؟ قال: ~~عجلت الدنيا وشهواتها والشيطان؛ قال أبو موسى: لا والله ولكن عجلت الدنيا ~~وغيبت الآخرة أما والله لو عاينوها ما عدلوا ميلوا(2) PageV02P192 ~~. (7/382) # عن أبي إدريس قال: صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال فقيل له: لو أجممت ~~نفسك؟ فقال: هيهات إنما يسبق من الخيل الضمر(1)؛ قال: وربما خرج من منزله ~~[وقال لامرأته]: شدي ms516 رحلك(2) فليس على جسر جهنم معبر(3). (7/382) # عن صالح بن موسى الطلحي عن أبيه قال: اجتهد الأشعري قبل موته اجتهادا ~~شديدا فقيل له: لو أمسكت ورفقت بنفسك بعض الرفق قال: إن الخيل إذا أرسلت ~~فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها والذي بقي من أجلي أقل من ذلك؛ قال: ~~فلم يزل على ذلك حتى مات. (7/383) # عن أبي الطفيل قال: قال حذيفة: # ليس من مات فاستراح بميت # إنما الميت ميت الأحياء # وقيل له: يا أبا عبد الله وما ميت الأحياء؟ قال: الذي لا يعرف المعروف ~~بقلبه ولا ينكر المنكر بقلبه. (7/383) # عن أبي إسحاق إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض قال: قال ابن ~~عباس: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية ~~مشوه خلقها فتشرف على الخلائق فيقال: هل تعرفون هذه(4)؟ فيقولون: نعوذ ~~بالله من معرفة هذه! فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بها تقاطعتم ~~الأرحام وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم! ثم تقذف في جهنم فتنادي: أي رب ~~أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله تعالى: ألحقوا بها أتباعها وأشياعها. ~~(7/383) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (بل يريد الإنسان ليفجر أمامه) قال: يقدم ~~الذنب ويؤخر التوبة. (7/384) PageV02P193 ~~عن طارق بن شهاب قال: عاد خبابا بقايا(1) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله إخوانك تقدم عليهم غدا، فبكى، فقالوا: ~~عليها من الحال؟ فقال: إنه ليس به(2) جزع ولكنكم ذكرتموني أقواما وسميتموهم ~~[لي] إخوانا، فإن أولئك قد مضوا بأجورهم وإني أخاف أن يكون ثوابي مما ~~تذكرون(3) من تلك الأعمال ما أصبنا بعدهم. (7/384) # عن مجاهد عن ابن عمر قال: ما يصيب عبد من الدنيا شيئا إلا انتقص من ~~درجاته عند الله عز وجل وإن كان عليه كريما. (7/384) # عن عبد الصمد الصائغ مردويه قال: سمعت الفضيل يقول: لا يعطى أحد من ~~الدنيا إلا ويقال له: هاك مثليه من الحرص، [و]مثليه من الشغل، ومثليه من ~~الهم! ولا يعطى شيئا من الدنيا إلا ms517 ونقص من آخرته؛ فلا والله ما تأخذ إلا ~~من كيسك فإن شئت فأقلل وإن شئت فأكثر. (7/384) # عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر قال: توفي زيد بن ~~حارثة وترك مئة ألف! قال: لكن هي لا تتركه. (7/384) # عن مالك بن مغول عن مجاهد قال: مررنا بخربة فقال لي ابن عمر: يا مجاهد ~~قل: يا خربة ما فعل أهلك؟ فأجابني ابن عمر فقال: هلكوا وبقيت أعمالهم. ~~(7/385) # عن حبيب بن أبي ثابت قال: مر أبو الدرداء بقرية خربة فقال: يا خربة أين ~~أهلك؟ ثم يرد على نفسه: ذهبوا وبقيت أعمالهم. (7/385) # عن مالك [بن دينار] قال: كان عيسى بن مريم عليه السلام إذا مر بدار وقد ~~مات أهلها وقف عليها فقال: ويح لأربابك الذين يتوارثونك كيف لم يعتبروا ~~فعلك بإخوانهم الماضين؟!. (7/385) # عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال أبو واقد الليثي: تابعنا الأعمال ~~فلم نجد شيئا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا. (7/385) PageV02P194 ~~عن أبي واقد قال: ما وجدنا شيئا (أعون على أخلاق)(1) الإيمان من الزهادة. ~~(7/385) # عن سالم بن بشير أن أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: أبكي ~~لبعد سفري وقلة زادي وأني أصبحت في صعود مهبطه على جنة أو نار فلا أدري إلى ~~أيتها يسلك بي. (7/385) # عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة قال: تعودوا الخير عادة، وإياكم ~~وعادة السواف، من سوف إلى سوف. (7/386) # عن أبي الربيع قال: سمعت أبا هريرة ونظر إلى مزبلة فقال: إن هذه لمذهبة ~~دنياكم وآخرتكم. (7/386) # عن أبي الربيع قال سمعت أبا هريرة يقول: إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم ~~وآخرتكم. (7/386) # عن هشام عن محمد(2) قال: كنا عند أبي هريرة فتمخط فمسح بردائه وقال: ~~الحمد لله الذي تمخط أبو هريرة في الكتان، ولقد رأيتني اني لأخر فيما بين ~~منزل عائشة وبين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مغشيا علي من الجوع ~~فيمر الرجل فيجلس على ms518 صدري فأرفع رأسي فأقول: ليس بي الذي ترى إنما هو من ~~الجوع(3). (7/386) # عن أيوب عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان ~~فتمخط فيها وقال: بخ بخ!! أبو هريرة يتمخط في الكتان! ولقد رأيتني أخر فيما ~~بين المنبر وحجرة عائشة مغشيا علي من الجوع فيمر بي المار فيضع رجله على ~~عنقي فيقول الناس: إنه لمجنون وما بي من جنون إلا الجوع. (7/386-387) # عن الأوزاعي عن ابن سيرين أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول لابنته: لا تلبسي ~~الذهب فإني أخشى عليك اللهب(4). (7/387) PageV02P195 ~~عن ابن عون عن عبيد بن باب قال: مررنا بأبي هريرة قال: أين تريد؟ قال: ~~السوق، قال: إن استطعت أن تشتري الموت فاشتره. (7/387) # عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لخير أعمله اليوم أحب إلي من مثليه مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدنيا وإنا اليوم قد مالت بنا الدنيا. (7/387) # عن الحسن عن سمرة قال: مثل ابن آدم وفراره من الموت كمثل الثعلب والأرض ~~ولها عليه دين فانطلق وله حصاص(1) حتى انحجر في حجر فلما رفع رأسه قالت له ~~الأرض عند سبلته(2): يا ثعلب أقض ديني! قال: فخرج فانحجر في حجر مثل ذلك ~~وله حصاص(3) ولا يجد من الأرض مفرا؛ وكذلك ابن آدم لا يجد من الموت مفرا! ~~أينما توجه لم يجد من الموت مفرا. (7/388) # عن زياد بن علاقة قال: قال عبد الله بن عمرو: والله لوددت أني هذه ~~السارية. (7/388) # عن الزهري عن أنس بن مالك قال(4): ألا أخبركم بيومين وليلتين لم تسمع ~~الخلائق بمثلهما؟ أول يوم يجيئك البشير من الله إما برضى الله وإما بسخطه؛ ~~ويوم تقف فيه بين يدي الله تأخذ(5) فيه كتابك إما بيمينك وإما بشمالك؛ ~~وليلة يبيت الميت في قبره ولم يبت ليلة قبلها مثلها؛ وليلة صبيحتها يوم ~~القيامة ليس بعدها ليلة. (7/388) # عن موسى بن علي قال: سمعت أبي ms519 يقول: سمعت عمرو بن العاص يخطب بمصر يقول: ~~ما أبعد هديكم من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم! أما هو فكان أزهد الناس في ~~الدنيا وأما أنتم فأرغب الناس فيها. (7/388) # عن الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي يا ربيع عليك بالزهد فللزهد على ~~الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد. (7/389) # فصل في ذم بناء ما لا يحتاج إليه من القصور والدور PageV02P196 ~~عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال: مررت مع ابن عمر ~~برجل يبني بيتا له فنظرته فقال ابن أخي لقد رأيتني بنيت على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بيتا بيدي يكنني من المطر ويظلني من الشمس ما أعانني ~~عليه أحد من خلق الله عز وجل(1). (7/389) # عن إبراهيم عن ابن مسعود قال نفقة الرجل على نفسه وأهله وصديقه وبهيمته ~~له فيها أجر إلا نفقة في بناء إلا أن يكون مسجدا فقيل له فإن كان بناء كفاف ~~قال فذلك الذي لا له ولا عليه فقيل له فإن كان فوق الكفاف قال عليه وزره ~~ولا أجر له فيه. (7/391) # عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى كيات ~~فقال: إن أصحابنا الذين أسلموا مضوا ولم تنقصهم(2) الدنيا، وإنا أصبنا ما ~~لا نجد له موضعا إلا التراب؛ ثم أتيناه مرة أخرى نعوده وهو يبني حائطا ~~فقال: إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في التراب؛ ولولا ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به(3). ~~(7/393) # عن عمرو بن دينار عن ابن عمر قال: ما وضعت لبنة على لبنه ولا غرست نخلة ~~منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم(4). (7/394) # عن أبي نعيم قال: سمعت سفيان يقول: ما بنى علي رضي الله عنه آجرة على ~~آجرة ولا لبنة على لبنة ولا قصبة، وإن كان ليؤتى من المدينة في خراب. ~~(7/395) PageV02P197 ~~عبد الله بن أحمد بن حنبل نا ms520 أبي نا سفيان قال عاده الحسن في مرضه فتحام ~~حتى جلس ثم قال حياكم الله بالسلام وأحلنا وإياكم دار السلام هذه علامة أو ~~علانية حسنة أن صبرتم وصدقتم واتقيتم ربكم عز وجل لا يكون حظكم من هذا ~~الخبر أن تسمعوه بهذه الأذن ويخرج من هذه الأخرى فإنه والله من رأى محمد[ا] ~~صلى الله عليه وسلم رآه غاديا ورائحا؛ والله ما وضع لبنة على لبنة ولا قصبة ~~على قصبة؛ الوحا الوحا ثم النجا النجا! فقد ذهب بأولكم وأنتم تؤذنون(1). ~~(7/395) # عن عيسى بن سنان قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يبني بنيانا، ويقول: سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج من الدنيا لم يضع لبنة على لبنة ولا ~~قصبة على قصبة. (7/395) # عن حفص بن النضر السلمي حدثتني أمي أن عمران بن حصين كان يكرهه(2) وأنه ~~لم يتخذ إلا غرفة لخزانته! قال حفص: كراهة أن يشرف على الناس. (7/395) # عن القعقاع بن عمرو قال: صعد الأحنف بن قيس فوق بيته فأشرف على جاره ~~فقال: سوءة سوءة! دخلت على جاري بغير إذن! لا صعدت فوق هذا البيت أبدا! . ~~(7/395) # عن ابن المبارك عن حريث بن السائب قال: سمعت الحسن يقول: كنت أدخل بيوت ~~أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان فأتناول سقفها بيدي. ~~(7/397) PageV02P198 ~~عن ابن المبارك أخبرنا داود بن قيس قال: رأيت الحجرات من جريد مغشى من خارج ~~بمسوح الشعر وأظن عرض الحجرة من باب الحجرة إلى باب البيت نحوا من ستة أو ~~سبعة أذرع، وأحرز البيت الداخل خمسة أذرع، وأظن سمكه بين الثمان والتسع، ~~نحو ذلك؛ قال: ووقفت عند باب عائشة فإذا هو مستقبل المغرب. (7/397) # عن سفيان عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء ~~ابتنى كنيفا بحمص فكتب: أما بعد يا عويمر أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم ~~عن تزيين الدنيا وقد أذن الله بخرابها؟! فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص ~~إلى دمشق؛ قال سفيان: عاقبه ms521 بهذا. (7/397) # عن ثابت البناني قال: مر أبو ذر بأبي الدرداء وهو يبني بيتا فمر فلم يسلم ~~عليه فلحقه فقال: يا أخي كأنك مفتتن! قال: لأن أكون مررت بك وأنت في عذرة ~~أهلك أحب إلي مما رأيتك تصنع. (7/397) # عن ثابت البناني قال: بنى أبو الدرداء مسكنا قدر بسطه فمر عليه أبو ذر ~~فقال: ما هذا؟! تعمر دارا أمر الله بخرابها؟! لأن أكون رأيتك متمرغا في ~~عذرة أحب إلي من أن أكون رأيتك فيه؛ فلما فرغ أبو الدرداء من بنائه قال: ~~إني قائل على بنائي هذا شيئا: # بنيت دارا ولست عامرها # ولقد علمت إذ بنيت أين داري (7/397) PageV02P199 ~~عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء قال: إنما العلم ~~بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتحر(1) الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه؛ وثلاثة ~~لا ينالون الدرجات العلى: من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره طيرة؛ وقال أبو ~~الدرداء: يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح: ما لي أراكم تجمعون ما لا ~~تأكلون وتبنون ما لا تسكنون وتأملون ما لا تدركون؟! وإن من كان قبلكم جمعوا ~~كثيرا وبنوا شديدا وأملوا طويلا فأصبح جمعهم بورا ومساكنهم [قبورا] ومالهم ~~غرورا(2). (7/398) # عن أوس بن يزيد اللخمي أن أبا الدرداء خرج من دمشق فنظر إلى الغوطة قد ~~شقت(3) أنهارها وغرست شجرا وبنيت قصورا فرجع إليهم فقال: يا أهل دمشق! فلما ~~أقبلوا عليه قال: ألا تستحيون؟! ثلاث مرات، تجمعون ما لا تأكلون وتأملون ما ~~لا تدركون وتبنون ما لا تسكنون؟! إلا أنه قد كان قبلكم قرون يجمعون فيوعون ~~ويأملون فيطيلون ويبنون فيوثقون فأصبح جمعهم بورا وأصبح أملهم غرورا وأصبحت ~~منازلهم قبورا؛ ألا إن عادا ملكت ما بين عدن وعمان نعماء وأموالا؛ فمن ~~يشتري مني مال عاد بدرهمين؟!. (7/398) # عن عبد الله بن سلمه قال: مر عمار بن ياسر على ابن مسعود وهو يؤسس داره ~~فقال: كيف ترى يا أبا اليقظان؟ قال: أراك بنيت شديدا وأملت بعيدا وتموت ~~قريبا. (7/398) PageV02P200 ~~عن ابن ms522 وهب قال: سمعت مالكا يقول: كان سلمان الفارسي يعمل الخوص بيده ولا ~~يقبل من أحد شيئا وكان يعيش به ولم يكن له بيت؛ إنما كان يستظل بظل الجدر ~~والشجر؛ وإن رجلا قال له: أنا أبني لك بيتا، قال: ما لي به حاجة؛ قال: فما ~~زال الرجل يردد ذلك عليه ويأبى سلمان حتى قال الرجل: إني أعرف البيت الذي ~~يوافقك؛ قال: فصفه لي، قال: أبني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه ~~وإذا أنت مددت فيه رجليك أصابت الجدار؛ قال: نعم، فبنى له. (7/399) # عن يزيد بن أبي زياد قال: قال حذيفة لسلمان: ألا نبني(1) لك مسكنا يا أبا ~~عبد الله؟ قال: لم تجعلني ملكا؟ (أو تجعل)(2) لي بيتا مثل دارك التي ~~بالمدائن(3)؟ قال: لا، ولكن نبني لك بيتا من قصبة ونسقفه بالبردي أو ~~بالبوري؛ إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يمس طرفيك؛ قال: فكأنك ~~كنت في نفسي. (7/399) # عن مالك بن دينار قال: قالوا لعيسى بن مريم: يا روح الله ألا نبني لك ~~بيتا؟ قال: بلى، ابنوه على ساحل البحر! قالوا: إذا يجيء الماء فيذهب به! ~~قال: أين تريدون تبنون لي؟! على القنطرة؟!. (7/399) # عن إبراهيم بن سلمة بن زياد قال: مر أحمد بن حرب برجل يبني دارا فقال: ~~لمن هذه؟ قال: لي، قال أحمد: إلى متى(4)؟. (7/399) # عن صالح المري عن جعفر بن زيد عن أبي الدرداء أنه كان يقوم على أبواب ~~المدائن الخربة يقول: يا مدينة أين أهلك؟! أين سكانك؟! أين؟! ثم لا يخرج ~~حتى يبكي ويبكي. (7/400) # عن يحيى بن اليمان عن شعيب بن إسحاق قال: قيل لعيسى عليه السلام: لو ~~اتخذت بيتا! قال: يكفينا خلقان من كان قبلنا. (7/400) PageV02P201 ~~عن عطاء بن السائب عن ميسرة قال: ما بنى عيسى عليه السلام بيتا؛ فقيل له: ~~ألا تبني؟ قال: لا أترك بعدي شيئا من الدنيا أذكر به. (7/400) # عن ابن المهاجر الرقي قال: لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ms523 في ~~بيت من شعر فيقال له: نبي الله ابن بيتا، فيقول: أموت اليوم أموت غدا. ~~(7/400) # عن عبد الله بن المبارك عن وهيب بن الورد قال: بنى نوح بيتا من قصب فقيل ~~له: لو بنيت غير هذا! فقال: هذا كثير لمن يموت. (7/400) # عن كعب بن علقمة قال: أرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليه يعني إلى ~~عرفة بن الحارث وكان عبد الله بنى بيتا، يسأله عن بنيانه فقيل له: لا تفعل ~~فإنه لا يكظم على حرته؛ فقال: ما تقول في بنائي هذا؟ فقال: ما أقول؟! إن ~~كنت بنيته من مالك فقد أسرفت والله لا يحب المسرفين؛ وإن كنت بنيته من مال ~~الله فقد خنت والله لا يحب الخائنين؛ قال: يقول أبو مسعود(1): إنا لله وإنا ~~إليه راجعون. (7/400-401) PageV02P202 ~~عن عون بن عبد الله أن ملكا ابتنى مدينته فتنوق في بنائها وصنع طعاما ودعا ~~الناس فأقعد ناسا عليها على أبوابها يسألون كل من مر بهم هل رأيتم عيبا ~~فيقولون: لا، حتى كان آخر من مر بهم شباب عليهم أكسية فقال لهم: هل رأيتم ~~عيبا؟ قالوا: رأينا عيبين اثنين فحبسوهم ودخلوا على الملك فذكروا له ذلك، ~~قال: ما كنت أرضى بواحدة فأدخلوهم فأدخلوهم عليه، قال: رأيتم عيبا؟ قالوا: ~~رأينا عيبين اثنين؛ قال: ما كنت أرضى بواحدة فما هما؟ قالوا: تخرب ويموت ~~صاحبها؛ قال: فتعلمون دارا لا تخرب ولا يموت صاحبها؟! قالوا: نعم، الجنة؛ ~~قال: فدعوه فاستجاب فقال: إن خرجت معكم علانية لم يدعني أهل مملكتي فواعدهم ~~ميعادا فتنكر وخرج معهم وكان يتعبد معهم؛ قال: فبينا هو ذات يوم إذ قال: ~~عليكم(1) السلام قالوا: ما لك؟! رأيت منا شيئا تكرهه؟ قال: لا ولكن أنتم ~~تعرفون حالي التي كنت عليها فأنتم تكرمونني لذلك! أنطلق فأكون مع قوم لا ~~يعرفون حالي التي كنت عليها فأتعبد معهم. (7/401) # عن عبد الملك بن عمير أن الحجاج بن يوسف لما نبى حصن واسط سأل ما عيبها؟ ~~قالوا: لا نعرف عيبها وسندلك على رجل يعرف عيبها، ms524 يحيى بن يعمر؛ قال: فبعث ~~إليه ليستقدمه فسأله عن عيبها فقال: بنيتها عن غير ملك ويسكنها غير ولدك؛ ~~فغضب الحجاج وقال: ما حملك على ذلك؟ قال: ما أخذ الله على العلماء في علمهم ~~أي ولا يكتمون الله حديثا؛ أو آية غيرها من القرآن؛ فنفاه إلى خراسان. ~~(7/401) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا القاسم يوسف بن صالح النحوي ~~يقول: سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي يقول: قصدت عبد الله بن المعتز ~~فوجدته مشغولا بمخاطبة القوام على بناء داره في أمر العمارة ثم أنشدني في ~~أثر فراغه: # الا من(2) لنفسي وأشجانها # ودار تداعت بعمرانها # أسود وجهي بتبيضها # وأخرب كيسي بعمرانها # (7/402) PageV02P203 ~~قال أبو القاسم وقال لي بعض من أختار من المشايخ أنه(1) قرأ على جدار بقصر شيرين: # بنوا وقالوا لا نموت # وللخراب بني المبني(2) # ما عاقل فيما علمت # إلى الزمان بمطمئن(3) # (7/402) # عن عبد الله بن محمد القرشي [ابن أبي الدنيا] قال: أنشدني محمد بن ~~الحسن(4) من قوله: # زينت بيتك جاهدا ونحيته # ولعل غيرك صاحب البيت # فالمرء مرتهن بسوف وليتني # وهلاكه(5) في السوف والليت # من كانت الأيام سائرة به # فكأنه قد حل بالموت # لله در فتى يدبر أمره بعدي # وراح مبادر الفوت(6) # (7/402) # عن جعفر بن عون قال: سمعت مسعر بن كدام ينشد: # ومشيدا دارا ليسكنه # سكن القبور وداره لم يسكن (7/402) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله الجرجاني في مواعظه ينشد: # أحمد الله كل حي(7) سيموت # لخراب البيوت تبنى البيوت # ليس يبقى إلا الذي خلق # هو الدائم الذي لا يموت # (7/402) # عن هشام بن زياد قال: سمعت الحسن ونحن في جنازة(8): رحم الله سابق ~~البربري حيث يقول: # وللموت تغذو(9) الوالدات سخالها(10) # كما لخراب الدهر تبنى المساكن (7/403) # عن عباد بن راشد قال: خرجنا مع الحسن فنظر إلى بعض بناء المهالبة(11) ~~فقال: يا سبحان الله رفعوا الطين ووضعوا الدين! ركبوا البراذين واتخذوا ~~البساتين وتشبهوا بالدهاقين! فذرهم فسوف يعلمون. (7/403) # عن أبي هاشم صاحب الزعفراني ms525 عن الحسن أنه مر بقصر أوس فقال: لمن هذا ~~القصر؟ قالوا: هذا قصر أوس؛ قال: علي؟؟ ود أوس أن له بدل هذا القصر في ~~الآخرة رغيف. (7/403) PageV02P204 ~~عن محمد بن كثير عن شيخ له أن غزوان كان له خص فكان إذا سافر هدمه وإذا رجع ~~أعاده(1). (7/403) # عن عبد الله بن عمر العمري عن محمد بن أبي بكر قال: تشاح رجلان في أرض ~~بينهما فقالت الأرض: على رسلكما فوالله لقد ملكني قبلكما مئة أعور سوى ~~الأصحاء(2). (7/403) # عن عبد الله بن داود قال: سمعت سفيان الثوري قال: ما أنفقت درهما في بناء ~~قط. (7/403) # عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن مالك بن يخامر السكسكي أن قوما دخلوا عليه ~~يعودونه فقالوا: إن منزلك من المدينة موضع جيد فلو رممته! قال: إنما نحن ~~سفر قائلون، نزلنا للمقيل، فإذا برد النهار وهبت الريح ارتحلنا، فلا أعالج ~~منها شيئا حتى أرحل منها. (7/403) # عن نصر بن علي حدثني رمان؟؟ المرادي قال: قيل لطاوس: إن منزلك قد استرم! ~~قال قد أمسينا(3). (7/404) # عن وهيب بن الورد قال: نظر أبو مطيع يوما إلى داره فأعجبه حسنها [ف]بكى ~~ثم قال: والله لولا الموت لكنت بك مسرورا؛ ولولا ما نصير إليه من ضيق ~~القبور لقرت بالدنيا أعيننا؛ قال: ثم بكى بكاءا شديدا حتى ارتفع صوته. ~~(7/404) # عن عبد الله بن مسلم بن زياد الهمداني قال: سمعت عمر بن ذر يقول: ورث فتى ~~من الحي دارا عن آبائه وأجداده فهدمها ثم ابتناها فشيدها فأتي في منامه ~~فقيل له: # إن كنت تطمع في الحياة فقد ترى # أرباب دارك ساكني الأموات # إن تحس من الأكارم ذكرهم # خلت الديار وبادت الأصوات # قال: فأصبح والله الفتى متعظا وأمسك عن كثير مما كان يصنع وأقبل على ~~نفسه. (7/404) PageV02P205 ~~عن أبي ضمرة أنس بن عياض الليثي قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: بلغني أنه ~~رئيت ضبع وأولادها رابضة في حجاج عين رجل من العمالقة(1) PageV02P206 ~~. (7/404) # فصل في الزهد # عن يونس بن ميسرة الجبلاني قال: ms526 ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا ~~بإضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله عز وجل أوثق ~~منك بما في يدك وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء(1) وأن ~~يكون مادحك وذامك في الحق سواء. (7/405) # عن المتوكل بن حسين العابد قال: قال إبراهيم بن أدهم: الزهد ثلاثة أصناف: ~~زهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة؛ فالزهد الفرض الزهد في الحرام، والزهد ~~الفضل الزهد في الحلال، والزهد السلامة الزهد في الشبهات. (7/406) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ~~قال: سمعت أبي يقول: من صدق الزهد إذا أقبلت الدنيا إليك خفت أن يكون حظك ~~من آخرتك؛ وإذا أدبرت خفت أن يكون حرمانا؛ ثم إن أعطاكه عن غير طمع ~~واستشراف نفس أخذته من الله تعبدا؛ وإن منعك لم ترد(2) خلافه(3)؛ وحقيقته ~~أن تؤثر رضى الله عز وجل والدار الآخرة وحلاوة ذكر الله في فراغ قلبك؛ قال: ~~والزهد في الحرام فريضة وفي المباح فضيلة وفي الحلال قربة. (7/406) # عن زيد بن الحسين قال: سمعت مالكا وسئل أي شيء الزهد في الدنيا؟ قال: طيب ~~الكسب وقصر الأمل. (7/406) # عن قبيصة بن عقبة قال: سمعت سفيان يقول: لا يصلح القراءة إلا بالزهد؛ ~~واغبط الأحياء بما تغبط الأموات؛ وأحب الناس على قدر أعمالهم؛ وذل عند ~~الطاعة واستعص عند المعصية. (7/406) PageV02P207 ~~عن أبي علي إسماعيل الغافقي أنه سمع عامر بن عبد الله اليحصبي يقول: كان ~~أبو أمية يقول: إن أزهد الناس في الدنيا وإن كان عليها حريصا من لم يرض ~~منها إلا بكسب الحلال الطيب؛ وأرغب الناس فيها وإن كان معرضا عنها من لم ~~يبال ما كان كسب منها حلال أو حرام؛ وإن أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق ~~الله، وإن رآه الناس بخيلا بما سوى ذلك؛ [و]إن أبخل الناس من بخل بحقوق ~~الله وإن رآه الناس جوادا فيما سوى ذلك. (7/407) # عن مسلمة بن جعفر قال: قال عون بن ms527 عبد الله بن عتبة: ويحي كيف أغفل عن ~~نفسي وملك الموت ليس يغفل عني؟! ويحيى كيف أتكل على طول الأمل والأجل ~~يطلبني؟!. (7/407) # عن عمران بن مسلم عن محمد بن واسع قال: أربع من علم الشقاء طول الأمل ~~وقسوة القلب وجمود العين والبخل. (7/407) # عن أبي بكر [بن أبي الدنيا] قال أخبرنا الطيب بن إسماعيل وكان من خيار ~~عباد الله أخبرنا فضيل بن عياض [قال]: إن الشقاء طول الأمل، وإن السعادة ~~قصر الأمل. (7/407) # عن محمد بن الوليد: قال الحسن: ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل. ~~(7/407) # قال: وقال الحسن: إذا سرك أن تنظرإلى الدنيا بعدك فانظر إليها بعد غيرك. ~~(7/407) # عن عبد الله بن رزين العقيلي(1): قال كان الحسن يقول في موعظته: المبادرة ~~عباد الله المبادرة، فإنما هي الأنفاس لو قد حبست انقطعت عنكم أعمالكم التي ~~تقربون بها إلى الله عز وجل، رحم الله امرأ نظر لنفسه وبكى على ذنوبه ثم ~~يقرأ هذه الآية (إنما نعد لهم عدا)؛ ثم يبكي ويقول: آخر العدد خروج نفسك، ~~آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخولك في قبرك. (7/407) # عن أسباط بن نصر عن السدي (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن ~~عملا) قال: أيكم أكثر للموت ذكرا، وله أحسن استعدادا، ومنه أشد خوفا وحذرا. ~~(7/408) PageV02P208 ~~عن محمد بن واسع قال: قال خليد العصري: كلنا قد أيقن بالموت وما نرى له ~~مستعدا! وكلنا قد أيقن بالجنة وما نرى لها عاملا! وكلنا قد أيقن بالنار وما ~~نرى لها خائفا! فعلى ما تعرجون وما عسيتم تنتظرون؟! الموت؟! فهو أول وارد ~~عليكم من الله بخير أو شر؛ فيا إخوتاه سيروا إلى ربكم سيرا جميلا. (7/408) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب ~~الطوسي قال: سمعته(1) يتمثل من شعر العرب ثلاثة أبيات: # ليس من مات فاستراح بميت # إنما الميت ميت الأحياء # قال: وكان يقول: # وما الدنيا بباقية لحي # ولا حي على الدنيا بباق # قال: وكان يقول: # يسر الفتى ما ms528 كان قدم من تقى # إذا علم الداء الذي هو قاتله (7/409) # عن بكر بن دلويه قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: من لم يترك الدنيا ~~اختيارا تركته الدنيا اضطرارا، ومن لم تزل عنه نعمته في حياته زال عن نعمته ~~بعد وفاته. (7/409) # عن الجنيد قال: قال بعض شيوخنا: لا تكون لله عبدا حقا وأنت بما يكرهه ~~مسترقا. (7/409) # عن سعيد بن محمد الثقفي قال: سمعت القاسم بن غزوان يذكر، قال: كان عمر بن ~~عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات: # أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم # وكيف يطيق النوم حيران هائم # فلو كنت يقظان الغداة لحرقت # مدامع عينيك الدموع السواجم(2) # بل أصبحت في النوم الطويل وقد # دنت إليك أمور مفظعات عظائم # نهارك يا مغرور سهو وغفلة # وليلك نوم والردى لك لازم # يغرك ما يفنى(3) وتشغل بالمنى # كما غر باللذات في النوم حالم # وتشغل فيما سوف تكره غبه(4) # كذلك في الدنيا تعيش البهائم # (7/409) # الثاني والسبعون من شعب الإيمان PageV02P209 ~~وهو باب في الغيرة والمذاء(1) # أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى ~~الرازي يقول: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي وقدمت امرأة زوجها إليه فادعت ~~عليه مهرها خمسمئة دينار، فأنكر الرجل فقال وكيل المرأة: قد أحضرت شهودي، ~~فقال واحد من الشهود: أنظر إلى المرأة فقام وقامت فقال الزوج: يفعل(2) ~~ماذا؟! ينظر إلى امرأتي؟! قالوا: نعم؛ قال: فإني أشهد القاضي أن لها علي ~~مهرها خمسمئة دينار كلها ذهبا عينا مثاقيل ولا تسفر عن وجهها! قالت المرأة: ~~فإني أشهد القاضي أني قد وهبتها له؛ قال القاضي: يكتب هذا في مكارم ~~الأخلاق. (7/413-414) # الثالث والسبعون من شعب الإيمان # وهو باب في الإعراض عن اللغو # عن حصين بن عقبة عن سلمان قال إن أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم ~~خوضا في الباطل كذا قال عن سلمان. (7/416) # عن حصين بن عقبة الفزاري قال: قال عبد الله: إن أكثر الناس ذنبا يوم ~~القيامة أكثرهم خوضا في الباطل. (7/416) # عن معمر ms529 عن قتادة قال: كان يقال: لا يرى المسلم إلا في ثلاث: في مسجد ~~يعمره أو بيت يكنه أو ابتغاء رزق من فضل ربه. (7/416) # عن قتادة عن خليد بن عبد الله العصري قال: لا يلقى المؤمن إلا في ثلاث ~~خصال بيت يستره أو مسجد يعمره أو طلب حاجة في الدنيا لا يأثم بها. (7/416) # عن محمد بن الحسين [البرجلاني] حدثنا عمرو بن جرير قال: سمعت أبا طالب ~~القاضي يقول: كان يقال: جوامع البر في طول الفكرة والصمت سلامة، والخوض في ~~الباطل حسرة وندامة، وإنما يدعو بالويل والثبور غدا في القيامة من جعل ~~الآخرة وراء ظهره، ونصب الدنيا أمامه. (7/417) PageV02P210 ~~عن سهل بن عبد الله قال: من بطر [حرم] اليقين ومن تكلم بما لا يعنيه حرم ~~الصدق ومن شغل جوارحه في غير طاعة الله حرم الورع؛ فإذا حرم العبد هذه ~~الثلاثة أشياء هلك وهو مثبت في ديوان الأعداء. (7/417) # عن مخراق مؤذن سعيد بن جبير قال: سمعت أبا هريرة في مسجد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقول: المجالس ثلاثة فمنهم الغانم ومنهم السالم ومنهم ~~الشاجب(1)؛ فأما الغانم فعبد ذكر الله فذكره الله؛ وأما السالم فعبد لم يمل ~~على كاتبه خيرا ولا شرا؛ وأما الشاجب فهو الذي يأخذ الباطل فيشجب نفسه(2). ~~(7/417) # عن قتادة قال: كان يقال: المجالس ثلاثة: غانم وسالم وشاجب(3)؛ فالغانم ~~الذي يذكر الله والسالم الساكت والشاجب الذي يخوض في الباطل. (7/417) # عن سليمان بن طرخان [التيمي] قال: قال الأحنف بن قيس: ثلاث في ما أقولهن ~~إلا ليعتبر معتبر: ما أتيت باب هؤلاء، يعني السلطان، إلا أن أدعى إليه؛ ولا ~~دخلت بين إثنين حتى يكونا هما يدخلاني؛ ولا ذكرت أحدا بعد أن يقوم من عندي ~~إلا بخير. (7/417) # عن ابن وهب حدثني مالك قال: بلغني أن معاوية قال للأحنف بن قيس: بما سدت ~~قومك وأنت لست بأنقبهم ولا أشرفهم؟! قال: إني لا أتناول - أو قال: لا أتكلف ~~- ما كفيت ولا أضيع ما وليت. (7/418) PageV02P211 ~~عن أبي عثمان الحناط قال: ms530 سمعت ذا النون يقول: من صحح استراح، ومن تقرب ~~قرب، ومن صلى صفى(1) ومن توكل وثق، ومن تكلف ما لا يعنيه ضيع ما يعنيه. ~~(7/418) # وقال: سمعت ذا النون يقول: من نظر في عيوب الناس عمي عن عيوب نفسه، ومن ~~عني بالنار والفردوس شغل عن القال والقيل، ومن هرب من الناس سلم من شرورهم، ~~ومن شكر زيد. (7/418) # الرابع والسبعون من شعب الإيمان # وهو باب في الجود والسخاء # عن عكرمة عن ابن عباس في قوله عز وجل (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى) ~~قال: أعطى من ماله واتقى ربه؛ (وصدق بالحسنى)، بالخلف من الله عز وجل؛ ~~(فسنيسره لليسرى) قال: للخير من الله عز وجل؛ (وأما من بخل واستغنى وكذب ~~بالحسنى) قال: بخل بماله واستغنى عن ربه وكذب بالخلف من الله (فسنيسره ~~للعسرى) للشر من الله عز وجل. (7/421-422) # عن أبي هريرة قال: لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم في جوف عبد ~~ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد(2). (7/423) # عن الأسود بن هلال قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فسأله عن هذه ~~الآية (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) و[قال]: إني امرؤ ما قدرت أن ~~يخرج من يدي شيء وقد خشيت أن يكون أصابتني هذه الآية! فقال عبد الله: ذكرت ~~البخل وبئس الشيء البخل؛ وأما ذكر الله في القرآن فليس كما قلت؛ ذاك أن ~~تعمد إلى مال غيرك أو مال أخيك فتأكله. (7/426) # عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر الصديق أنه قال: وأي داء أدوى من البخل. ~~(7/431) # عن الأعمش عن نافع عن ابن عمر قال: لقد رأيتني وما الرجل أحق بديناره ولا ~~درهمه من أخيه المسلم. (7/433) PageV02P212 ~~عن ميمون بن مهران قال: دخلت بيت عبد الله بن عمر فما(1) كان فيه ما يسوى ~~ساجي هذا؛ ولقد جاءته عشرون ألفا من بعض الأمراء فأمر بها فقسمت ونسي أهل ~~بيت كان يعطيهم فاستقرض ألفا فأعطاهم. (7/434) # عن بقية حدثنا محمد بن زياد قال: ms531 أدركت السلف وإن القوم ليكونون في ~~المنزل الواحد بأهلها فربما نزل على بعضهم ضيف وقدر بعضهم على النار ~~فيأخذها صاحب الضيف فيفتقد القدر فيقول صاحبها: من أخذ القدر؟ قال صاحب ~~الضيف: نحن أخذناها لضيفنا؛ قال: فيقول صاحب القدر: بارك الله لكم فيها، أو ~~كلمة نحو هذا؛ قال: والخبز إذا خبزوا مثل ذلك لاستحسنوه؟؟ فيما بينهم؛ ليس ~~بينهم إلا جدار القصب؛ قال بقية قد أدركت أنا ذلك لمحمد بن زياد وأصحابه. ~~(7/436) # عن إسحاق بن كثير حدثنا الوصافي قال: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي يوما ~~فقال لنا: يدخل أحدكم يده في كم أخيه، أو قال: في كيسه، يأخذ حاجته؟ قال: ~~قلنا: لا، قال: ما أنتم بإخوان. (7/436) # عن عبد الله بن ضريس يقول: قال الحسن: كنا نعد البخيل الذي يقرض أخاه(2). ~~(7/436) # عن عبد الله بن دينار عن ابن عباس قال: ثلاثة لا أكافئهم: رجل وسع لي في ~~المجلس لا أقدر أن أكافئه ولو خرجت له من جميع ما أملك؛ والثاني من اغبرت ~~قدماه بالاختلاف إلي فإني لا أقدر أن أكافئه ولو قطرت له من دمي؛ والثالث ~~لا أقدر أكافئه حتى يكافئه رب العالمين عني، من أنزل بي الحاجة لم يجد لها ~~موضعا غيري. (7/436) # عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: كنا نسمي جعفر بن أبي طالب أبا ~~المساكين، قال: وكان يذهب بنا إلى بيته فإذا لم يجد لنا شيئا أخرج إلينا ~~عكة أثرها عسل، قال: فشققناها وجعلنا نلعقها. (7/437) # عن إبراهيم بن صالح قال: عوتب عبد الله بن جعفر على السخاء فقال: يا ~~هؤلاء إني عودت الله عادة وعودني عادة؛ واني أخاف إن قطعتها قطعني. (7/437) PageV02P213 ~~عن الدراوردي قال: قيل لمعاوية بن عبد الله بن جعفر: ما بلغ من كرم عبد ~~الله بن جعفر؟ قال: كان ليس له مال دون الناس؛ هو والناس في ماله شركاء! ~~كان من سأله شيئا أعطاه(1)، ومن استمنحه شيئا منحه، لا يرى أنه مفتقر فيقصر ~~ولا يرى أنه محتاج فيدخر. (7/437) # عن ms532 محمد بن سيرين أن رجلا من أهل البصرة جلب سكرا إلى المدينة فكسر عليه ~~فذكر ذلك لعبد الله بن جعفر فأمر قهرمانه أن يشتري[ه] ثم يدعو الناس فيهبهم ~~إياه. (7/438) # عن عبد الله بن محمد القروي قال: اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبه ~~بن أبي معيط داره التي في السوق بثمانين أو سبعين ألف درهم، فلما كان الليل ~~سمع بكاء أهل خالد! فقال لأهله: ما لهؤلاء(2)؟! قيل(3): يبكون دارهم؛ قال: ~~يا غلام فأتهم فأعلمهم أن الدار والمال لهم جميعا. (7/438) # عن عبد الله بن أحمد بن شبويه المطوعي قال: سمعت أبي يقول: قال إسماعيل ~~بن إبراهيم:(4) أول من ارتبط الخيل وراء نهر بلخ عباد بن أسيد، وكان عباد ~~ممن كان يقال: مجاب الدعوة؛ وكان يرتبط الخيل عدة في سبيل الله وراء نهر ~~بلخ، وكان ينفق في الخيل نفقة عظيمة؛ قال: وبلغ عبادا أن رجلا من جيرانه ~~اشترى بضاعة فبارت وكسدت عليه فاغتم لذلك؛ قال: فأتاه عباد واشترى منه ~~بضاعته ليفرج عن أخيه فلما اشتراها تحركت تلك البضاعة حتى طلبت من عباد ~~بربح ألوف فباعها ودفع الربح كله إلى الذي كان اشتراها منه، وقال: إنما ~~اشتريتها أولا لأخلصه وأسره، فلا أحب أن أغمه بعد، فدفع الربح كله إليه. ~~(7/438) PageV02P214 ~~عن أبي معاذ عبد الله بن ضرار بن عمرو الرطبي الملطي عن أبيه قال: لقي ~~الزهري(1) يزيد بن محمد بن مروان وهو يطوف بالبيت وكان قد استقرض منه مالا ~~فأداه إلا شيئا، فقال: يا أبا عثمان قد استحيينا من حبس حقك، فإن رأيت أن ~~تأمر قهرمانك(2) أن يكف عنا حتى ييسر الله علينا، قال: يا بن شهاب(3) كم ~~بقي عليك؟ قال: خمس عشرة ألف؛ قال: اذهب فإنها لك؛ وإنها لقليل في الإخاء ~~في الله عز وجل. (7/438) # عن ضمرة بن ربيعة عن عمر بن عبد الرحمن قال: أتى يزيد بن مروان بمال من ~~غلة له فجعل يصره صرا(4) ويبعث به إلى إخوانه ويقول: إني لأستحيي من الله ~~عز وجل ms533 أن أسأل الجنة لأخ من إخواني(5) ثم أبخل عليه بالدينار والدرهم. ~~(7/439) # عن مردويه قال: سمعت الفضيل يقول: لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا ~~صلاة وإنما أدرك بسخاء الأنفس وسلامة الصدر والنصح للأمة. (7/439) # عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: قال علي بن عبد الله بن عباس: ~~سادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء. (7/440) # عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان أهل الجاهلية لا يسودون إلا ~~من كانت فيه ست خصال: السخاء والجدة والحلم والصبر والتواضع والتأني، ~~تمامهن في الإسلام العفاف. (7/440) # عن مسعر عن محارب بن دثار قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر فغلبنا ~~بثلاث: بسخاء النفس وطول الصمت وكثرة الصلاة. (7/440) # عن محمد بن مصعب قال: قال الحسن البصري: نظرت في السخاء فما وجدت له أصلا ~~ولا فرعا إلا حسن الظن بالله عز وجل؛ وأصل البخل وفرعه سوء الظن بالله عز ~~وجل. (7/440) # عن روح عن ميمون عن الحسن في قوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ~~قال: هو البخل. (7/441) PageV02P215 ~~عن العباس بن الوليد أخبرني أبي قال: سألت الأوزاعي عن البخيل من هو؟ قال: ~~الذي يضيع الصدقة والحقوق. (7/441) # قال: وسمعت الأوزاعي يقول: ثلاث من كن فيه فقد برئ من الشح: من أدى زكاة ~~ماله وقرى الضيف وأعطى في النوائب. (7/441) # عن علي بن عثام قال: كانت أم حاتم من أسخى الناس فقيل: أجيعوها جوعا ~~فلعلها تمسك فأجيعت فقالت(1): جعت جوعة فآليت لا أمنع الدهر جائعا. (7/441) # عن علي بن عثام العامري قال: الجوع كريم والشبع لئيم. (7/441) # عن صالح بن مسلم عن عبد الأعلى وكان سمسارا قال: قال لي الحسن: أيولي ~~أحدكم أخاه الثوب فيه رخص درهمين أو ثلاثة؟ قال: قلت: لا والله ولا دانق! ~~قال: فقال الحسن: أف أف فماذا بقي من المروءة إذن(2). (7/441)(3) # عن عبد الله بن المبارك أخبرنا سفيان قال: ذكروا عند الحسن زيادة دانق أو ~~نقصان دانق فقال الحسن: لا دين ms534 إلا بالمروءة. (7/441) # عن محمد بن الزبير قال: قال الحسن: أهل السوق لا خير فيهم! بلغني أن ~~أحدهم يرد أخاه من أجل درهم. (7/442) # عن الحسن بن عمرو قال: سمعت بشرا يقول: النظر إلى الأحمق سخنة عين، ~~والنظر إلى البخيل يقسي القلب. (7/442) # قال: وسمعت بشرا يقول: صاحب ربع سخي أخف علي من عابد بخيل(4). (7/442) PageV02P216 ~~عن القاسم بن منبه قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس شيء من أعمال البر ~~أحب إلي من السخاء، ولا أبغض إلي من الضيق وسوء الخلق. (7/442) # عن محمد بن نصر الخزاعي قال: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: النظر إلى ~~الأحمق سخنة العين ومكث البخلاء في الدنيا أذى على قلوب المؤمنين. (7/442) # عن محمد بن عبيد الله البتي قال: سمعت أعرابيا وذكر رجلين باللوم فقال: ~~دبغت جلودهما باللؤم(1)، فلباسهما في الدنيا الملامة ورداءهما في الآخرة ~~ندامة. (7/442) # عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: قال علي بن أبي طالب: السخاء ابتداء ~~[خير] مما كان بعد مسألة فإنما [هو] لرغبة أو رهبة أو حياء. (7/442) # عن عبد الحميد بن جعفر قال: قال عبد الله بن جعفر ذي الجناحين: ليس ~~الجواد الذي يعطي بعد المسألة، لأن الذي يبذل السائل من وجهه وكلامه أفضل ~~مما يبذل المسؤل من نائله؛ وإنما الجواد الذي يبتدئ بالمعروف. (7/443) # عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كتب رجل إلى عبد الله بن جعفر رقعة فجعلها ~~في ثني وسادته التي يتكئ عليها فقلب عبد الله الوسادة فبصر بالرقعة فقرأها ~~فردها في موضعها وجعل مكانها كيسا فيه خمسة آلاف دينار فجاء الرجل فدخل ~~عليه فقال: قلب المرفقة فانظر ما تحتها فخذه، فأخذ الرجل الكيس وخرج وأنشأ يقول: # زاد معروفك عندي عظما # أنه عندك ميسور حقير # تتناساه كأنك(2) لم تأته # وهو عند الناس مشهور كثير # (7/443) # عن الشعبي عن ابن عباس قال: كان العباس بن المطلب كثيرا ما يقول: ما رأيت ~~أحدا أحسنت إليه إلا أضاء ما بيني وبينه، وما رأيت أحدا أسأت(3) ms535 إليه إلا ~~أظلم ما بيني وبينه؛ فعليك بالإحسان واصطناع المعروف فإن ذلك يقي مصارع ~~السوء. (7/443) PageV02P217 ~~عن حفص بن أبي حفص الأبار عن أبيه قال: سمعت ابن شبرمة يقول: إذا سألت أخا ~~لك حاجة يقدر عليها فلم يقضها لك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم كبر عليه أربعا ~~وعده في الموتى. (7/443) # عن حماد بن إسحاق الموصلي عن أبيه قال: قيل للمغيرة بن شعبة: ما بقي من ~~لذتك؟(1) قال: الافضال على الإخوان. (7/444) # عن ابن زيد قال: قيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذة الدنيا؟ قال: ~~مواساة الإخوان والإفضال عليهم. (7/444) # عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال ابن السماك: عجبا لمن يشتري المماليك بماله ~~ويترك شراء الأحرار بمعروفه! (7/444) # عن يحيى بن الفرات الهمداني قال: قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري: يا ~~سفيان لا يتم المعروف إلا بثلاثة: بتعجيله وتصغيره وشكره. (7/444) # عن الأصمعي قال: سمعت أعرابيا يقول: عدة الكريم نقد وتعجيل، وعدة اللئيم ~~مطل وتسويف. (7/444) # أنشدني أبو القاسم بن حبيب المفسر أنشدنا أبو منصور مهلهل بن علي الغبرتي ~~أنشدني العتبي: # لا خير في عدة إن كنت ماطلها # وللوفاء على الإخلاف تفضيل # الخير أنفعه للناس أعجله # وليس ينفع خير فيه تطويل # (7/444) # عن الأصمعي قال: أوصى زهير بن خباب ولده فقال: يا بني عليكم باصطناع ~~المعروف واكتسابه، وتلذذوا بمودات صدور الرجال، ورب رجل صفر من ماله فعاش ~~بذلك وعقبه من بعده. (7/445) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام السخاء: ~~البذل للشيء مع الحاجة إليه، وخوف المكافأة استقلالا للعطية، والحمل على ~~النفس استغناما لإدخال السرور على الناس؛ قال: وثلاثة من أعلام الثقة ~~بالله: السخاء بالموجود وترك المطلوب المفقود والاستنابة إلى فضل المودود؛ ~~قال: وثلاثة من أعلام الإفضال: صلة القاطع وإعطاء المانع والعفو عن ~~الظالم(2). (7/445) # عن أبي الحسن موسى بن عيسى الدينوري قال: الجود بالموجود غاية الجود ~~والبخل بالموجود سوء الظن بالمعبود. (7/445) PageV02P218 ~~عن أبي عبد الله الزيدي قال: دخلت على أبي العباس ثعلب أعوده ms536 فقلت(1) يا ~~أبا العباس كيف تجدك؟ قال: أجدني أشتهي ما لا أجد، وأجد ما لا أشتهي؛ في ~~زمننا هذا من جاد لم يجد ومن وجد لم يجد؛ ثم أنشأ يقول: # أتعرف في الدنيا كريما تؤمه # لدفع(2) أو لبذل جزيل # فذو الجود مقتور عليه وذو الغنى # يضن بما يحويه غير بذول # ولله دهر خيره للئامه # وأحراره صرعى بكل سبيل # هو الصبر حتى يأذن الله بالغنى # وإلا فما يغني احتيال حيول # فلو أن ما بالإحتيال وحيلة # لقد كنت أحوي منه غير قليل # (7/445-446) # عن الأصمعي قال: سمعت أعرابية توصي ابنا لها وقد أراد سفرا فقالت له: يا ~~بني إحفظ وصيتي ومحص نصيحتي وأنا أسأل الله توفيقه لك فإن قليل توفيقه لك ~~أجدى عليك من كثير نصحي؛ يا بني إياك والنمائم فإنها تزرع الضغائن وتنبت ~~الشحائن وتفرق بين المحبين يا بني إياك والبخل بمالك والجود بعرضك والبذل ~~لدينك؛ بل كن بمالك جوادا ولعرضك صائنا ولدينك موقيا؛ يا بني إذا هززت ~~فاهتز وإذا هززت فاهزز كريما، فإنك تجد طيب مهزته، ولا تهزز لئيما فإنها ~~صخرة لا ينفجر ماؤها؛ يا بني وانظر ما استحسنته لغيرك فمثله لنفسك وما ~~كرهته لغيرك فاجتنبه ودعه ثم أنشأت تقول: # صاف الكرام وكن لعرضك صائنا # واعلم بأن أخا الحفاظ أخوك # الناس ما استغنيت أنت أخوهم # فإذا افتقرت إليهم رفضوك # (7/446) # عن أحمد بن محمد بن مدرك قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: من سأل نذلا ~~حاجة فقد رفعه عن قدره. (7/446) # عن جعفر بن قدامة قال: أنشدنا المبرد: # لئن كانت(3) الدنيا أنالتك ثروة # وأصبحت(4) فيها بعد عسر أخا يسر # لقد كشف الإثراء منك خلائقا # من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر # (7/446) # عن أبي الحارث الأولاسي قال: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: كان يقال: لا ~~تبذل وجهك لمن يهون عليه ودك. (7/446) PageV02P219 ~~عن أبي بكر الهذلي(1) قال: كان مطرف بن عبد الله يقول لإخوانه وأودائه(2): ~~إذا كانت لكم حاجة فاكتبوها في رقعة لأقضيها لكم فإني أكره ذل(3) السؤال في ms537 ~~وجوهكم لقول الشاعر(4): # لا تحسبن الموت موت البلى # لكنما الموت سؤال الرجال # كلاهما موت ولكن ذا أشد # من(5) ذاك لذل السؤال # (7/447) # عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: لا تنشر سرك إلا عند من يريده. (7/447) # عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: خير السخاء ما وافق ~~الحاجة. (7/447) # عن يوسف بن الحسين قال: سمعت ذا النون يقول: ليس بكريم من يطلب الثناء ~~على العطاء. (7/447) # عن يوسف بن الحسين وسئل عن الجود والكرم فقال: الجود أن تتفضل بما لا يجب ~~عليك والكرم أن تتفضل ما يجب لك. (7/447) # عن أبي بكر الرازي قال: سألت أبا بكر عبد الله بن طاهر الأبهري: من ~~الكريم؟ قال: الذي كرم بطبعه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه. (7/448) # عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: العاقل ~~يعترف بذنبه ويحسن(6) ذنب غيره، ويجود بما لديه ويزهد فيما عند غيره ويكف ~~أذاه ويحتمل الأذى عن غيره، والكريم يعطي قبل السؤال فكيف يبخل بعد السؤال ~~ويعذر قبل الاعتذار فكيف يحقد بعد الإعتذار. (7/448) # وقال: سمعت ذا النون قال: ثلاثة من أعلام السخاء: البذل للشيء مع الحاجة ~~إليه، وخوف المكافأة استقلالا للعطية، والحمل على النفس استغناما لإدخال ~~السرور على الناس. (7/448) PageV02P220 ~~عن القاسم بن منبه قال: قال أبو نصر بشر بن الحارث: بعث أبو رجاء الذي كان ~~بمكة إلى فضيل يستقرض دراهم أو يسأله دنانير، ثم قال أبو نصر: بعث مسكين ~~إلى مسكين! قال: ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه، قال: فأمر ابنه ~~أن يدخله السوق فيبيعه ثم يبعث إلى رجاء بنصف ثمنه ويأتيه بالنصف الآخر! ثم ~~ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم. (7/448) # عن سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي ~~دينا عليه فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم ~~الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: ms538 سبعمئة درهم، فكتب إلى ~~عبد الله: إن هذا الرجل سألك أن تقضي عنه سبعمئة درهم وكتب إليه سبعة آلاف ~~درهم(1)! قد فنيت الغلات؛ فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن ~~العمر أيضا قد فني، فأجر له ما سبق به قلمي له. (7/449) # عن حسين الجعفي قال: كان لعبد الله بن المبارك عندنا صديق يواخيه بالكوفة ~~فقدم ابن المبارك الكوفة وهو محبوس بدين عليه فأمر ابن المبارك بأن يقضي ~~عنه ديونه فخرج من السجن. (7/449) # قال البيهقي: وروينا قصة أخرى عن ابن المبارك في قضائه عن شاب بالرقة كان ~~عبد الله إذا دخلها اختلف إليه فقام بحوائجه عشرة(2) آلاف درهم من غير علم ~~واستكتابه من أمر بقضائه عنه؛ وذلك في تاريخ النيسابوريين(3) في ذكره ~~مكتوب. (7/449) # عن عبد الله بن هاشم بن حيان قال: كان لرجل على خالد بن الحارث خمسين ~~دينارا فألح عليه فجاء إلى يحيى بن سعيد صاحب له(4) فقال: كلم فلانا يوفر ~~عنا أياما؛ فسكت يحيى، فلما خرج خالد من عنده بعث إلى غريمه فأعطاه الخمسين ~~دينار(5)، ولم يخبر خالدا أني أديته عنك. (7/449) PageV02P221 ~~عن أبي عيسى الترمذي حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني شيخ قد سمع من ~~ليث بن سعد قال: جاءت امرأة إلى الليث بن سعد تسأله عسلا ومعها قدح وقالت: ~~زوجي مريض، فقال: أعطوها راوية عسل، فقالوا: يا أبا الحارث سألت قدحا! قال: ~~سألت على قدرها ونعطيها على قدرنا. (7/449) # عن أبي عيسى قال: سمعت قتيبة يقول: كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى ~~مسجد الجامع ويتصدق كل يوم على ثلاثمئة مسكين. (7/449) # عن علي بن خشرم قال: سمعت منصور بن عمار يقول: لما مرض ابن لهيعة مرضه ~~الذي مات فيه دخل عليه الليث بن سعد فقال له: ما تشتكي؟ قال: الدين؛ قال: ~~كم دينك؟ قال: ألف دينار؛ فأتى بها فأعطاه إياه[ا]؛ قال: وولي القضاء ~~ثلاثين سنة لم يستحل أن يغرس ريحانة يشمها. (7/449) # عن أبي رجاء قتيبة بن سعيد قال: سمعت ms539 شعيب بن الليث يقول: وجه أبي إلى ~~مالك بن أنس بألف دينار، وإلى عبد الله بن لهيعة بألف دينار حين احترق ~~منزله، وإلى أبي السري منصور بن عمار(1) بألف دينار. (7/450) # عن الأصمعي قال: كنت عند جعفر بن يحيى البرمكي فدخل عليه رجل فقال: ~~أعذني(2) أيها الأمير؛ قال: هو ذاك صاحب الشرطة(3) على الباب(4)؛ قال: ~~أعذني(5) أيها الأمير! قال: ويحك ما أعذتك(6)؟ قال: من(7) الفقر(8)؛ قال: ~~نعم، يا غلام إدفع إليه ألف دينار. (7/450) PageV02P222 ~~عن سعيد بن عبد العزيز قال: أدى هشام بن عبد الملك عن الزهري سبعة آلاف ~~دينار وقال: لا تعودن في الدين؛ قال: وكيف وحدثني سعيد بن المسيب عن أبي ~~هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين؟!--- ~~قال سعيد بن عبد العزيز: فما مات الزهري حتى استدان مثلها فبيعت شغب(1) ~~فقضى دينه؛ وشغب(2) ضيعة للزهري. (7/450) # عن مالك بن أنس قال: كان ابن شهاب من أسخى الناس فلما أصاب تلك الأموال ~~قال له مولى له وهو يعظه: رأيت ما مر عليك من الضيق والشدة فانظر كيف تكون ~~وأمسك عليك مالك! فقال له ابن شهاب: ويحك إني لم أر الكريم تحكمه ~~التجارب(3). (7/451) # عن مالك بن أنس قال: قال الزهري: وجدنا السخي لا تنفعه التجارب. (7/451) # عن محمد بن إدريس الشافعي أن رجاء بن حيوة عاتب ابن شهاب في الإسراف وكان ~~يدان فقال: لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك فتكون قد حملت على ~~أمانيك؛ قال: فوعده أن يقتصد(4)، فمر به بعد ذلك وقد وضع الطعام ونصب موائد ~~العسل فوقف به رجاء فقال: يا أبا بكر هذا الذي افترقنا عليه؟! فقال له ابن ~~شهاب: إنزل فإن السخي لا تؤدبه التجارب؛ قال أبو عبد الله محمد بن ~~العباس(5): فأنشدني الحسين بن عبد الله الكاتب في هذا المعنى: # له سحائب جود في أنامله # أمطارها الفضة البيضاء والذهب # يقول في العسر إن أيسرت ثانية(6) # أقصرت عن بعض ما أعطي وما أهب # حتى إذا عاد ms540 أيام اليسار له # رأيت أمواله في الناس تنتهب(7) # (7/451) PageV02P223 ~~عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الحميدي يقول: قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة ~~بعشرة آلاف دينار في منديل فضرب خباءه في موضع خارجا من مكة فكان الناس ~~يأتونه فما برح حتى ذهبت كلها(1). (7/451) # عن الربيع بن سليمان قال: كان الشافعي راكب حمار فمر على سوق الحذائين ~~فسقط سوطه من يده فوثب غلام من الحذائين فأخذ السوط ومسحه بكمه وناوله ~~إياه، قال الشافعي لغلامه: إدفع تلك الدنانير إلى هذا الفتى؛ قال الربيع: ~~فلست أدري تسعة دنانير أو سبعة. (7/452) # عن الربيع بن سليمان قال: تزوجت فسألني الشافعي: كم أصدقتها؟ قلت: ثلاثين ~~دينارا؛ فقال: كم أعطيتها؟ قلت: ستة دنانير؛ فصعد دارا وأرسل إلي بصرة فيها ~~أربعة وعشرون دينارا. (7/452) # عن الربيع قال: أخذ رجل بركاب الشافعي فقال لي: يا ربيع أعطه أربعة ~~دنانير واعذرني عنده. (7/452) # عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: سئل يونس بن حبيب النحوي عن المثل ~~المشهور "كمجير أم عامر"؛ قال: خرج فتيان من العرب للصيد وأثاروا ضبعا ~~ففلتت من أيديهم ودخلت خباء لبعض العرب فخرج إليهم؛ فقال: والله لا تصلون ~~إليها وقد استجارت بي، فخلوه وإياها؛ فلما انصرفوا عمد الرجل إلى خبز وسمن ~~فثرده وقربه إليها فأكلت حتى شبعت وتمددت في جانب الخباء وغلب الأعرابي ~~النوم فلما استثقل وثبت إليه فقرضت حلقه وبقرت بطنه وأكلت حشوته وخرجت تسعى ~~وجاء أخو المقتول فلما نظر إليه أنشأ يقول: # ومن يصنع المعروف في غير أهله # يلاقي كما لاقى في مجير أم عامر # أعد لها لما استجارت ببيته # قراها من ألبان اللقاح الغرائر # فأشبعها حتى إذا ما تملئت # قرضته(2) بأنياب لها وأظافر # فقل لذوي المعروف هذا جزاء من # يجود بمعروف إلى غير شاكر # (7/453) PageV02P224 ~~عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب ودين كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب؛ قال ~~البيهقي: هكذا رواه جماعة ms541 من الضعفاء عن هشام؛ ويقال إنه من قول عروة بن ~~الزبير كتبه علي بن المديني من كتاب المسيب بن شريك عن هشام عن أبيه من ~~قوله. (7/454) # عن يوسف بن أسباط قال: قال سفيان: وجدنا أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى ~~اللئام. (7/454) # عن إبراهيم بن مهدي الأيلي قال أنشدني أبو الحسن القرشي: # متى تصنع الكرامة في لئيم # فإنك قد أسأت إلى الكرامة # ورب صنيعة ذهبت ضياعا(1) # فكان جزاء صاحبها الملامة # (7/454) # عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: إذا أخطأتك ~~الصنيعة إلى من يتقي الله فاصطنعها إلى من يتقي العار. (7/454) # عن الأصمعي قال: دخلت البادية فإذا أنا بعجوز وبين يديها شاة مقتولة وجرو ~~ذئب مقفى فنظرت إليها فقالت: أو يعجبك هذا؟! قلت: بلى، وما قصتك؟! قالت: ~~إعلم أن هذا جرو ذئب قد أخذناه فأدخلناه بيتنا فلما كبر قتل شاتنا فقلت: ~~أوقلت في ذلك شعرا؟ قالت: بلى، ثم أنشأت تقول: # بقرت شويهة وفجعت قوما # وأنت لشاتنا أم(2) ربيب # غذيت بدرها وربيت فينا # فمن أنباك أن أباك ذئب # إذا كان الطباع طباع سوء # فليس بنافع أدب الأديب # (7/454) # الخامس والسبعون من شعب الإيمان # وهو باب في رحم الصغير وتوقير الكبير(3) # عن الحسن بن مسلم أنه قال: من تعظيم جلال الله تعظيم ذي الشيبة المسلم. ~~(7/460) # عن أبي عثمان الحناط قال: قال ذو النون: ثلاثة من أعلام الوقار: تعظيم ~~الكبير والترحم على الصغير والتحلم على الوضيع. (7/460) PageV02P225 ~~عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: صحبني جرير فجعل يخدمني وقال: إني ~~رأيت الأنصار يصنعون برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لا أرى أحدا منهم ~~إلا خدمته(1). (7/462) # عن قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله يحدث عن حكيم بن قيس بن عاصم أن قيس ~~بن عاصم أوصى بنيه، قال: يا بني اتقوا الله وسودوا أكبركم فإن القوم إذا ~~سودوا أكبرهم خلفوا(2) أباهم وإذا سودوا أصغرهم (أزرى ذلك بهم)(3) عند ~~[أ]كفائهم؛ وعليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهة(4) للكريم ومستغنى(5) ms542 به عن ~~اللئيم؛ وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل؛ ولا تنوحوا علي فإن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه؛ ولا تدفنوني بأرض يشعر بدفني بكر بن ~~وائل فإني كنت أعاديهم في الجاهلية. (7/464) # عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كان داود عليه السلام يقول: كن لليتيم كالأب ~~الرحيم واعلم أنك كما تزرع كذلك تحصد؛ وأن المرأة الصالحة لبعلها كالملك ~~المتوج بالتاج المخوص(6) بالذهب؛ واعلم أن المرأة السوء لبعلها كالحمل ~~الثقيل على ظهر الشيخ الضعيف؛ واعلم أن خطبة الأحمق في نادي القوم كالمغني ~~عند رأس الميت؛ وتعوذ بالله من صاحب إذا ذكرت لم يعنك وإذا نسيت لم يذكرك؛ ~~وما أقبح الفقر بعد الغنى؛ وأقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى(7). (7/473) PageV02P226 ~~عن أبي عمران موسى بن هارون قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: رأيت الخير كله ~~في رقة القلب والرحمة وذلك قوله عز وجل (فاعف عنهم واستغفر لهم) الآية؛ ~~ورأيت الشر كله في اثنتين: في الفظاظة وغلظ القلب، وذلك قول الله عز وجل ~~(ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك). (7/478) # عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: يكره أو ينهى أن تحد شفرتك وهي ~~تنظر إليك، إذا أراد أن يذبح. (7/482) # عن إبراهيم بن سعد قال: جئت صالح بن كيسان في منزله فوجدته يكسر لهرة له ~~يطعمها، ثم يفت لحمامات له أو لحمام له يطعمه. (7/483) # عن سعيد بن شيبان قال: أخبرني من رأى عدي بن حاتم يفت الخبز للنمل(1). ~~(7/483) # عن إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ~~بلغه أنه كان في بني إسرائيل رجل ذبح عجلا بين يدي أمه فأيبس الله يده ~~فبينا هو ذات يوم جالس إذا بفرخ قد سقط من وكره وهو يتبصبص إلى أبويه ~~وأبواه يتبصبصان إليه فأخذه ورده إلى وكره رحمة له فرحمه الله برحمته لهما ~~ورد عليه يده بما صنع. (7/484) # السادس والسبعون من شعب الإيمان # وهو باب في الإصلاح بين الناس إذا مرجوا وفسدت ms543 ذات بينهم # عن مجاهد عن ابن عباس في قول الله عز وجل (اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) ~~قال: هذا تحريج(2) من الله عز وجل على المؤمنين أن يتقوا الله ويصلحوا ذات ~~بينهم. (7/487) # عن أبي إدريس أن أبا الدرداء قال: ألا أخبركم بخير لكم من الصيام ~~والصدقة؟ صلاح ذات البين؛ وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة. (7/487) # عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كنا نقول في الجاهلية: العضه السحر، وإن ~~العضه اليوم فيكم القالة؛ قيل من(3) قال؛ وقال: وحسب الرجل من الكذب أن كل ~~ما يسمعه يحدث [به]. (7/493) # عن عكرمة بن عمار قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: النمام يفسد في ساعة ~~ما لا يفسد الساحر في شهر. (7/495) PageV02P227 ~~عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير قال: إن صاحب النميمة ليفسد ما بين ~~الناس في يوم ما لا يفسده الساحر في شهر. (7/495) # عن بزيع(1) عن الضحاك في قوله (فخانتاهما) قال: إنما كانت خيانة امرأة ~~نوح وامرأة لوط النميمة. (7/497) # عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه قال سمعت أسقفا من ~~أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب يقول: يا أمير المؤمنين إحذر قاتل الثلاثة! ~~فقال عمر: ويلك وما قاتل(2) الثلاثة؟! قال: الرجل يأتي الإمام بالكذب فيقتل ~~الإمام ذلك الرجل بحديث هذا الكذاب، فيكون قد قتل نفسه وصاحبه وإمامه. ~~(7/497) # السابع والسبعون من شعب الإيمان # وهو باب في أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه # ويدخل فيه إماطة الأذى عن الطريق # عن معمر عن رجل عن الحسن أن موسى صلى الله عليه وسلم سأل ربه جماعا من ~~الخير فقال: إصحب الناس بما تحب أن تصحب به. (7/503) # عن خيثمة قال: قال عبد الله بن مسعود: من أحب أن ينصف الناس من نفسه ~~فليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه. (7/503) # عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن يزيد قال: شتم رجل ابن عباس [فقال:] ms544 إنك ~~تشتمني وفي ثلاث: إني لأسمع الحكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأحبه(3) ~~ولعله لا أقاضي إليه أبدا؛ وإني لأسمع بالغيث يصيب البلدة من بلدان ~~المسلمين فأفرح به وما لي بها سائمة ولا راعية؛ وإني لآتي على آية في كتاب ~~الله فوددت أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم. (7/503) PageV02P228 ~~عن عتبة بن عبد الله قال: من ضمن لي ست؟؟ ضمنت له الجنة: لا تجبنوا عن قتال ~~عدوكم، ولا تغلوا [من] في[ئ]كم؛ وأنصفوا الناس من أنفسكم؛ وخذوا لمظلومكم ~~من ظالمكم؛ ولا تظالموا في قسمة مواريثكم؛ ولا تحملوا ذنوبكم على ربكم(1)؛ ~~فإذا فعلتم ذلك دخلتم الجنة. (7/504) # عن ابن المبارك قال: كتب ميمون بن مهران إلى يونس بن عبيد: إني أحب أن ~~تكتب إلي بما أنت عليه لأكون عليه، قال: فكتب إليه يونس: إني جهدت بنفسي أن ~~تحب للناس ما تحب لها وتكره لهم ما تكره لها فإذا هي من ذلك بعيدة، وإذا ~~الصوم في اليوم الحار الشديد حره أيسر عليها من ترك ذكر الناس(2). (7/504) # عن هشام بن عروة قال: جاء رجل إلى عروة بن الزبير فعزاه، فقال: بأي شيء ~~تعزيني أبرجل(3) قال: لا، ولكن بابنك قطعته الدواب بأرجلها، فقال عروة: ~~وأيمك لئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت. (7/506) # قال البيهقي(4): وروينا عنه في باب الصبر أنه قال: اللهم كان لي بنون ~~سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت منهم ستة؛ وكان لي أطراف أربعة فأخذت منها ~~طرفا وأبقيت لي ثلاثة؛ وأيمك لئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت. ~~(7/506) PageV02P229 ~~عن أيوب عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال: إذا استقبل الرجل شيء من هذا ~~البلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به وفضلني على كثير ممن خلق ~~تفضيلا، لم يصبه ذلك البلاء أبدا كائنا ما كان(1). (7/506) # عن علي بن الحسن بن الفقيه قال: سمعت أبي يقول: سمعت المعروف بعمي يقول: ~~حضر بسطام رجل ادعى الولاية فقام أبو يزيد إليه وزاره فبزق الرجل نحو ms545 ~~القبلة فقال أبو يزيد: [من] لا يعطى أدبا من آداب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وسنته كيف يعطى الولاية؟! (7/516) # عن عبد الله بن الصامت عن معاذ قال: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت. (7/516) # عن جعفر بن سليمان عن أسماء بن عبيد قال: قال عائذ المزني: لأن أصب طستي ~~في حجتلي أحب إلي من أن تصب في طريق المسلمين قال فكان لا يخرج من داره ماء ~~إلى الطريق من ماء سماء ولا غيره فرؤي له أنه في الجنة فقيل بم فقال بكفه ~~أذاه عن المسلمين. (7/519) # عن جعفر بن عون أخبرنا أبو حيان عن أبيه قال: كان شريح(2) لا يشرع شعبا ~~إلى الطريق إلا إلى داره ولا يموت لأهله سنورة إلا دفنها في داره إتقاء أذى ~~الناس (7/519) # فصل في حفظ المسلم سر أخيه # عن أبي علي الحكيم قال: سمعت أبي يقول: أفشى رجل إلى صديق له سرا من ~~أسراره فلما فرغ منه قال له: أحفظته؟ قال: لا، بل نسيته. (7/521) # فصل في ترك تتبع عورات المسلمين وفي قبول عذرهم سوى ما تقدم في الأبواب قبله # عن عبد الله بن محمد بن منازل قال: المؤمن يطلب معاذير إخوانه والمنافق ~~يطلب عثرات إخوانه. (7/521) # عن أبي علي الثقفي قال: سمعت حمدون القصار يقول: إذا زل أخ من إخوانكم ~~فاطلبوا له سبعين عذرا، فإن لم تقبله(3) قلوبكم فاعلموا أن المعيب أنفسكم ~~حيث ظهر لمسلم سبعين عذرا فلم تقبله. (7/522) PageV02P230 ~~عن حمدون القصار قال: إقبلوا إخوانكم بالإيمان وردوهم بالكفر فإن الله عز ~~وجل أوقع ما(1) بين هذين في مشيئته فقال: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ~~ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) . (7/522) # عن زكريا بن يحيى عم الأصمعي قال: قال أعرابي: تناس مساوئ الإخوان يدم لك ~~ودهم. (7/522) # عن أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون يقول: لا تثقن بمودة من لا يحبك ~~إلا معصوما؛ وسمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام أعمال الكياسة: ترك ~~المراء والجدال في الدين، ms546 والإقبال على العمل بيسير العلم، والإشتغال ~~بإصلاح عيوب النفس غافلا عن عيوب الناس؛ قال: وثلاثة من أعلام التواضع: ~~تصغير النفس معرفة بالعيب، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد، وقبول الحق والنصيحة ~~من كل أحد؛ وثلاثة من أعلام حسن الخلق: قلة الخلاف على المعاشرين، وتحسين ~~ما يرد عليهم من أخلاقهم، وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه كفا عن ~~معرفة عيوبهم. (7/522) # أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني محمد بن طاهر الوزيري أنشدني ~~المطرفي لبعضهم: # إقبل معاذير من يأتيك معتذرا # إن بر عندك فيما قال أو فجرا # فقد أطاعك من أرضاك ظاهره # وقد أجلك(2) من يعصيك مستترا # (7/522) # عن أبي محمد عبد الله بن أبي سعيد البيهقي أنشد لأبي الحسن بن أبي ~~العالية البيهقي: # قيل لي قد أساء إليك فلان # ومقام الفتى(3) على الذل عار # قلت قد جاءنا وأحدث عذرا # دية الذنب عندنا الاعتذار # (7/522) # عن نفطويه قال: أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب: # ثلاث خلال للصديق جعلتها # مضارعة للصوم والصلوات # مواساته والصفح عن كل زلة # وترك ابتذال السر في الخلوات # (7/523) # أنشدنا محمد بن الحسين أنشدني علي بن أحمد الطرسوسي أنشدني أبو فراس ~~الحارث بن سعيد بن حمدان لنفسه: # لم أر أخذك إذ جنيت لأني # واثق منك بالإخاء الصحيح فجميل العدو غير جميل # وقبيح الصديق غير قبيح # (7/523) PageV02P231 ~~أنشدني أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني ابن أبي زائدة المصري أنشدني أبي ~~لمنصور: # أذنبت ذنبا عظيما # وأنت أعظم منه # فجد بعفوك أولا # فاصفح بحلمك عنه # إن لم أكن في فعالي # من الكرام فكن هو # (7/523) # أنشدنا أبو عبد الرحمن قال أنشدني ابن أبي زائدة أنشدني أبي لمنصور رحمه الله: # نفسي أساءت كما زعمت # فأين عاقبة الأخوة # فإذا أسأت(1) كما أسأت # فأين فضلك والمروة # (7/523) # عن ذي النون قال: ثلاثة من أعلام الإسلام: النظر لأهل الملة، وكف الأذى ~~عنهم، والعفو عند القدرة عن مسيئهم. (7/523) # عن ذي النون قال: من صفة الحكيم أن يكون سلس القيادة لين العريكة محتملا ~~لجهل الجاهل؛ وإن من شرف أخلاق الحكيم التواضع ms547 لله بالخضوع والاستكانة، وبه ~~ينال الشرف؛ وثلاثة من أعلام الرحمة: انزواء(2) العقل للملهوفين، وبكاء ~~القلب لليتيم والمسكين، وفقدان الشماتة بمصائب المسلمين؛ وثلاثة من أعلام ~~النصيحة: اغتمام(3) القلب بمصائب المسلمين، وبذل النصيحة لهم متجرعا لمرارة ~~ظنونهم، وإرشادهم إلى مصالحهم وإن جهلوه وكرهوه. (7/523) # عن محمد بن يزيد بن خنيس قال قال لي ابن جريج إذا أنت لقيت أخاك فلا ~~تسأله من أين جئت فلعله أن يكون جاء من مكان لا يحب أن تعلمه فإن حدثك من ~~أين جاء فقد شققت عليه وإن هو أخبر بغير من حيث جاء كتبت عليه كذبة وكذلك ~~إذا رأيته ذاهبا فلا تسأله أين يريد فإذا أنت لم تسأله فإياك أن تصحبه لكي ~~تعلم حيث يريد وقيل المكر والخديعة في النار. (7/524) # فصل في ترك الإحتكار # عن سعيد بن عبد الرحمن قال: سمعت الحسن يقول: كفى غشا للمسلمين أن يتمنى ~~غلاء سعرهم. (7/526) # عن عبد الرزاق قال سمعت الثوري يقول: المحتكر عندنا الذي يشتري من سوق ~~المسلمين ليغليه، والجالب ليس بمحتكر وإذا باع في السوق فلم يغير سعره فلا ~~بأس به. (7/526) # فصل في إصابة العين PageV02P232 ~~عن ابن شوذب قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب قلم حائطه فيدخل ~~الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه ~~(ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله). (7/528) # فصل في إحسان قضاء الدين # عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: من عزل أذى عن الطريق كانت له صدقة؛ ~~ومن مشى بدينه إلى غريمه كانت له صدقة؛ ومن أعان ضعيفا على حمل دابة كانت ~~له صدقة؛ وكل معروف صدقة؛ قال سعيد: ومن قتل وزغا كانت له صدقة. (7/531) # عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: من مشى إلى غريمه بحقه كان له بكل خطوة ~~يخطوها صدقة. (7/531) # عن صلة بن زفر قال: حدثنا أبو اليقظان عمار بن ياسر قال: ثلاث من جمعهن ~~جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار: ms548 (أن ينفق و)(1) يعلم أن الله عز وجل ~~سيخلف له(2)؛ وإنصاف(3) الناس من نفسك، لا تلجئ أحدا إلى سلطان ليذهب(4) ~~بحقه؛ وبذل السلام للعالم. (7/532) # فصل في إنظار المعسر والتجاوز عنه والرفق بالموسر والوضع عنه # عن أبي وائل عن أبي مسعود البدري قال: حوسب رجل فلم يوجد له خير وكان ذا ~~مال فكان يداين الناس وكان يقول لغلمانه: من وجدتموه غنيا فخذوا منه، ومن ~~وجدتموه معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عني؛ فقال الله تعالى: أنا أحق ~~أن أتجاوز عنه. (7/532) # عن العباس بن الوليد أخبرني أبي قال: سألت الأوزاعي عن الرجل يكون له ~~الحق على الرجل فيموت الذي عليه الحق فيريد طالب الحق أن يحله له إن كان ~~أفضل أو يتركه؟ قال: إن لم يحله أخذ قدر حقه لم يزد عليه، وإن يحلله منه ~~فتركه له ضعف له بعشرة أضعاف لأن الحسنة بعشرة أمثالها. (7/538) PageV02P233 ~~عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لأن أقرض رجلا دينارا فيكون عنده ثم ~~آخذه فأقرضه آخر أحب إلي من أن أتصدق به، فإن الصدقة إنما يكتب لك أجرها ~~حين تتصدق(1) بها وهذا يكتب لك أجره ما كان عند صاحبه. (7/539) # تم هذا الكتاب الذي ضم آثار (شعب الايمان) للبيهقي # غير المرفوعة، بعد تهذيبها وتحقيقها ، ولله وحده الفضل والمنة # اللهم انفع به قارئه وكاتبه . آمين PageV02P234 # ### |EDITOR| # ENDNOTES # (1) مر بي في أثناء العمل في هذا الكتاب هذا الأثر: عن مسروق عن عبد الله، ~~هو ابن مسعود، قال: إياكم وفضول الكلام، بحسب الرجل أن يبلغ حاجته؛ فدعاني ~~ذلك إلى حذف هذه المقدمة واختصارها ولكني رأيت أن ذلك لا يدخل في هذا ~~المعنى لأنه من باب التمجيد لله سبحانه وتعالى والثناء عليه والطلب منه، ~~والله أعلم. PageV01P002 # (1) تنبيه: كل شيء ورد في متن الكتاب وهو بين حاصرتين مربعتين فهو مما زدته ~~أنا على أصل الكتاب؛ وهو في الغالب مما يقتضيه السياق، ويغلب أيضا أن تكون ~~تلك الزيادة مأخوذة من كتاب آخر؛ أو من موضع آخر من كتاب ms549 الشعب، وبعضه مما ~~زدته اجتهادا؛ وجملة من الزيادات كتبتها من غير أن يقتضيها السياق والكلام ~~بدونها صحيح وإنما زدتها لعلمي بأن أكثر القراء لا يحسنون فهم تلك الآثار ~~إلا بمثل تلك الزيادات فهي ليست من باب تصحيح العبارة وسد نقص واقع فيها ~~ولكنها من باب تيسير الفهم وتقريب المعنى، وعذري في ذلك الصنيع أني ميزتها ~~عن أصلها. # تنبيه آخر: كل جملة أو لفظة وضعت عقبها [كذا] أو (؟؟) فمعنى ذلك أني متوقف ~~في سلامتها من التصحيف والتغيير والزيادة والنقص ونحو ذلك؛ هذا هو الأصل ~~فيما ورد من ذلك؛ ولكن ربما أصلحت الكلمة على وجه التقريب والتخمين ثم زدت ~~علامتي الاستفهام كما تقدم. PageV01P003 # (1) لم التزم التنبيه على كل التصحيحات التي فعلتها في هذا الكتاب؛ ولكن ~~التزمته في التصحيحات التي لست على يقين من صحتها، أو رأيتها مما يخفى شأنه ~~على كثير من القراء؛ وما كان دون ذلك فإني أنبه عليه غالبا ولي في ذلك ~~التنبيه غرضان: الأول أن لا يظن من وقف على هذا المهذب وعلى أصله جميعا أن ~~ما وقع في المهذب مخالفا لما في أصله تصحيف مني أو من طابعه، والثاني: أنني ~~بذكري لما ورد في الأصل أغني القارئ عن الرجوع إليه وأبين له ما في الأصل ~~لعله يجتهد في تصحيحه غير اجتهادي أو يتبين له في تلك الكلمة غير الذي تبين ~~لي، بل لعل ما في الأصل يكون هو الصواب عنده أو هو الصواب في نفس الأمر. # ومما لا بد لي من الإشارة إليه هنا: أنني جريت في تصحيحاتي للألفاظ ~~والعبارات على جادة الجرأة في الاصلاح وسلكت طريق التوسع في الاقتراح، وما ~~ذلك إلا لكثرة ما وقفت عليه في الطبعة التي اعتمدتها من التصحيف والتحريف ~~والغلط والسقط حتى صرت كثير الشك بكثير من كلماتها، قليل الثقة بغير قليل ~~من عباراتها، ولكني لم أخرج إن شاء الله عن صحيح القواعد في التحقيق ومقبول ~~الضوابط في التنقيح، وسترى من ذلك ما تقر به عينك إن شاء الله تعالى جده، ~~وما الفضل ms550 إلا لله وحده. PageV01P004 # (1) تنبيه: كل أثر يبدأ بنحو هذه الألفاظ: (أخبرنا فلان)، (حدثنا فلان)، ~~(قرأت في كتاب فلان)، (سمعت فلانا يقول) (أنشدنا فلان) فهذا هو إسناد ~~المصنف أنقله بتمامه للحاجة إلى ذلك في موضعه أو عدم مناسبة الاختصار لذلك ~~الموضع. # (2) أعني به كتاب (شعب الإيمان)، وسأستعمل هذه اللفظة كثيرا في التعليقات ~~التي كتبتها في هوامش هذا المهذب. PageV01P005 # (1) وهذا على خلاف صنيع ابن الجوزي في كتابه (صفة الصفوة) فإنه أكثر في ~~إيراد المنامات وبالغ في حشدها وجمع فيها بين غث وسمين ومستنكر ومعقول، ~~ولذلك أعرضت في تهذيبي لصفة الصفوة عن المنامات من أصلها. PageV01P006 # (1) فهذه أقسام الآثار المحذوفة من هذا التهذيب، ولم أحذف غيرها لأنني قصدت ~~إلى المحافظة على جواهر الأصل وعدم التفريط بشيء منها ما وجدت إلى ذلك سبيلا. PageV01P008 # (1) وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (4/137-138). PageV01P011 # (1) هو شيخ ابن أبي الدنيا أكثر عنه وتأثر به في الاعتناء بآثار السلف في ~~الزهد والرقائق. PageV01P013 # (1) لا شك أن هذا الكلام ونحوه مما ورد في هذه المقدمة مما هو داخل في باب ~~الثناء والتزكية فإنما هو خارج على سبيل التغليب وجار على طريقة التوسع في ~~الكلام؛ وأما التعيين فنحن لا نشهد لأحد من الناس بعينه بأنه محسن أو لشيء ~~من كلام الناس بعينه بأنه حق إلا إذا شهد لذلك الدليل الشرعي، وهذا واضح. PageV01P014 # (1) وابنه عامر. # (2) وابنه هشام. # (3) كالربيع ذلك التابعي الجليل الجبل وعلقمة ومسروق وأبي وائل والأسود ~~ويزيد وابراهيم. # (4) ومنهم أم الدرداء الصغرى وهي تابعية وليست بصحابية. # (5) كمجاهد وعطاء وعكرمة. # (6) تابعي فاضل. PageV01P015 # (1) وهؤلاء وأمثالهم هم نجوم الهداية وبحور العلم وجبال النور وكنوز الخير. # (2) كالامام أحمد والإمام البخاري ومحمد بن نصر المروزي. # (3) كيزيد الرقاشي وفرقد السبخي وعطاء السليمي وعبد الواحد بن زيد. # (4) مثل خالد بن صفوان وحاتم الأصم ويحيى بن معاذ الرازي. # (5) مثل داود الطائي ويوسف بن أسباط وبشر بن الحارث وشعيب بن حرب. # (6) كأبي عمران الجوني وصالح المري وابن السماك ومنصور بن عمار؛ وقال ~~الذهبي في سير أعلام النبلاء 9/96: وقال علي بن خشرم سمعت ms551 منصور يقول: ~~المتكلمون ثلاثة الحسن البصري وعون بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز. PageV01P016 # (1) كالأصمعي والصولي والحافظ ابن أبي الدنيا. PageV01P017 # (1) اعتذار: إنما استجزت الثناء على هذا الكتاب واستسغت الإطالة في ذلك ~~لأنه ليس من روايتي ولا من قولي ولا من جمعي ولا من تصنيفي، وإنما كل الذي ~~فعلته هو ذلك العمل القليل الذي بينت حقيقته قبل قليل؛ فثنائي هذا إنما هو ~~عند التأمل ثناء على الأصل، بل هو قبل ذلك - وهذا هو الأهم - ثناء على آثار ~~السلف، ودعوة إلى الانتفاع بها وتحريض على تقريبها وترغيب في نشرها وحظ على ~~إنهاء هجرها. PageV01P020 # (1) تنبيهات: # الأول: اعتمدت في هذا العمل طبعة دار الكتب العلمية المنشورة سنة 1410 ~~هجرية بتحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول ، ولم يكن عندي يومئذ سواها ، ثم ~~إنني اعتمدت في أصل عملي على نسخة قرص (المكتبة الألفية) ، وأنا أعلم أن ~~النسخة الألكترونية فيها كثير من الأخطاء فوق الأخطاء التي في الأصل أعني ~~(مطبوعة الكتاب) ، وقد تيسر لي وقت لمقابلة بعض الكتاب بالأصل المطبوع دون ~~باقيه ، وكنت أنتظر أن يتيسر لي الوقت لمراجعة الكتاب كله ومقابلته على ~~المطبوعة المذكورة ، ثم وقفت على طبعة الرشد فاشتدت رغبتي في مقابلة الكتاب ~~(أعني هذا المختصر) عليها ، ولكن طال انتظاري للفرصة ولم أظفر بها ، ~~فالمشاغل كثيرة والهموم متراكمة متراكبة ، والله المستعان ؛ ولذلك رأيت أن ~~أنشر بين إخواني هذا الكتاب على حاله ، وليصحح امرؤ نسخته بمقابلتها على ~~طبعة الرشد ، فهي أفضل من الأخرى ، أو يقتصر على ما في الكتاب وينتفع به ~~على حاله ، ففيه خير كثير وأخطاؤه قليلة غير مانعة من الانتفاع به ولا سيما ~~في باب الوعظ والدعوة والخطابة ونحوها . # وإني لأرجو أن ييسر الله لي مزيدا من تصحيح الكتاب ثم ييسر طباعته ليعم ~~النفع به ، ومن الله التوفيق . # الثاني: كل اختصارات صيغ التحديث مثل (ثنا) و(أنا) ونحوها أرجعتها إلى ~~أصلها وذلك جائز عندي ولا سيما في مثل هذا الكتاب الفرعي، وفيه تسهيل على ~~من يطالع الكتاب. # الثالث: وردت بعض الآثار على هذا النحو: "عن ms552 عمرو: فعل زيد كذا" فزدت في ~~بعضها كلمة (قال) بعد "عمرو" دون الإشارة إلى أني زدتها، فإني أرى الأمر في ~~ذلك واسعا ولا حاجة في مثله إلى التنبيه على الزيادة. PageV01P021 # (1) ترجمه ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2/178-179 فقال: "الحسين بن ~~الحسن بن محمد بن حليم القاضي أبو عبد الله الحليمي البخاري، قال الحاكم: ~~أوحد الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم وآدبهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال ~~والأودني، انتهى؛ وكان مقدما فاضلا كبيرا له مصنفات مفيدة ينقل منها الحافظ ~~أبو بكر البيهقي كثيرا؛ وقال في النهاية: كان الحليمي رجلا عظيم القدر لا ~~يحيط بكنه علمه إلا غواص، ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمئة ومات في جمادى ~~وقيل في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمئة؛ ومن تصانيفه شعب الإيمان كتاب جليل ~~في نحو ثلاث مجلدات يشتمل على مسائل فقهية وغيرها تتعلق بأصول الإيمان ~~وآيات الساعة وأحوال القيامة وفيه معاني غريبة لا توجد في غيره---". # وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 17/231-233: "الحليمي: القاضي العلامة ~~رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد ~~بن حليم البخاري الشافعي، أحد الأذكياء الموصوفين، ومن أصحاب الوجوه في ~~المذهب، وكان متفننا سيال الذهن مناظرا طويل الباع في الأدب والبيان؛ أخذ ~~عن الأستاذ أبي بكر القفال والإمام أبي بكر الأودني؛ وحدث عن خلف بن محمد ~~الخيام وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب وبكر بن محمد المروزي الدخمسيني ~~وجماعة؛ ولد في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة فقيل إنه ولد بجرجان وحمل فنشأ ~~ببخارى، وقيل: بل ولد ببخارى؛ وله مصنفات نفيسة؛ حدث عنه أبو عبد الله ~~الحاكم وهو أكبر منه والحافظ أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري وأبو ~~سعد الكنجروذي وآخرون؛ ولم أقع له بترجمة تامة؛ وله عمل جيد في الحديث لكنه ~~ليس كالحاكم ولا عبد الغني، وإنما خصصته بالذكر لشهرته؛ توفي في شهر ربيع ~~الأول سنة ثلاث وأربع مئة؛ وللحافظ أبي بكر البيهقي اعتناء بكلام الحليمي ~~ولا سيما في كتاب شعب الإيمان". PageV01P022 # (1) رواه البخاري ms553 ومسلم. PageV01P023 # (1) رواه مسلم # (2) لعلها (زر). # (3) اللمظة هي الذوقة وهو أن يلمظ الإنسان أو الدابة شيئا يسيرا أي يتذوقه ~~فكذلك القلب يدخله من الإيمان شيء يسير ثم يتسع فيه فيكثر. PageV01P024 # (1) زاد بعض الرواة (ويقينا وعلما). PageV01P025 # (1) قال البيهقي: ورويناه أيضا عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي. PageV01P026 # (1) قال المؤلف: وقد روينا هذا عن جماعة من الصحابة والتابعين والسلف ~~الصالح رضي الله تعالى عنهم أجمعين. # (2) ممن أسلموا. # (3) قال المؤلف: وفي هذا أنه يخاطب الجماعة بذلك ولم يعين به شخصا وقد رجع ~~في آخر الحديث إلى الاستثناء في دخول الجنة فقال: إني لأطمع. # (4) الذي يمتنع أهل العلم من وصف أنفسهم به إنما هو الإيمان الذي هو بمعنى ~~التزكية وقوة الإيمان والقبول عند الله؛ وكذلك الثبات على الإيمان في ~~المستقبل من الوقت؛ والذي يقطعون به لأنفسهم هو الايمان الذي بمعنى الاسلام ~~والتصديق والرجاء لرحمة الله؛ اللهم زدنا إيمانا وثبتنا على الايمان. PageV01P028 # (1) كانت (متقل)! PageV01P029 # (1) لعلها (يجوز). PageV01P030 # (1) أي في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: (وأوتيت جوامع الكلم). # (2) رواه البخاري. PageV01P032 # (1) من الأخبار التي تصلح لهذا الفصل هذان الخبران: # الأول: ما أخرجه أبو نعيم في (الحلية) 2/232 عن ثابت البناني عن خليد ~~العصري أنه كان يأمر ببيته فيقم ثم يأمر بوسادتين ثم يغلق بابه ثم يقعد على ~~فراشه فيقول: مرحبا بملائكة ربي، أما والله لأشهدنكم اليوم خيرا، خدوا، ~~باسم الله، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، عامة ~~يومه، ولا يزال كذلك حتى تغلبه عينه أو يخرج إلى الصلاة . # الثاني: ما أورده ابن الجوزي في (صفة الصفوة) 3/67 عن سلام بن أبي مطيع ~~قال: كان الربيع بن خثيم إذا أصبح قال: مرحبا بملائكة الله، اكتبوا: بسم ~~الله الرحمن الرحيم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. PageV01P034 # (1) وفي رواية أخرى: ليس بكلامي ولا كلام صاحبي ولكنه كلام الله عز وجل. # (2) قال المصنف: مشيخة عمرو بن دينار جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن ~~عباس وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وعبد الله ms554 بن الزبير وأكابر ~~التابعين. # وقال المصنف أيضا: وروينا هذا القول عن علي بن الحسين وجعفر بن محمد الصادق ~~ومالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وحماد بن زيد وعبد الله بن ~~المبارك وعبدالرحمن بن مهدي ومحمد بن إدريس الشافعي ويحيى بن يحيى وأحمد بن ~~حنبل وأبي عبيد ومحمد بن إسماعيل البخاري في مشيخة أجلة سواهم وإنما أحدث ~~هذه البدعة الجعد بن درهم ومنه كان يأخذ جهم فذبحه خالد بن عبد الله القسري ~~يوم الأضحى. PageV01P035 # (1) رواه البخاري. # (2) كانت (عمرو). # (3) قال النووي في شرح صحيح مسلم: (ويتقفرون العلم) هو بتقديم القاف على ~~الفاء ومعناه يطلبونه ويتتبعونه هذا هو المشهور وقيل معناه يجمعونه؛ ورواه ~~بعض شيوخ المغاربة من طريق ابن ماهان (يتفقرون) بتقديم الفاء وهو صحيح أيضا ~~معناه يبحثون عن غامضه ويستخرجون خفيه؛ وروي فى غير مسلم (يتفقون) بتقديم ~~القاف وحذف الراء وهو صحيح أيضا ومعناه أيضا يتتبعون؛ قال القاضى عياض: ~~ورأيت بعضهم قال فيه (يتقعرون) بالعين وفسره بأنهم يطلبون قعره أى غامضه ~~وخفيه ومنه تقعر فى كلامه اذا جاء بالغريب منه وفى رواية أبى يعلى الموصلي ~~(يتفقهون) بزيادة الهاء وهو ظاهر. PageV01P037 # (1) تصحف في أكثر مواضع وروده من هذا الكتاب إلى (الخياط). PageV01P038 # (1) كذا وحقها (تلوم) فمحلها النصب لا الجزم. # (2) إن المعطي لكل شيء على الحقيقة والمانع من كل شيء على الحقيقة هو الله ~~تبارك وتعالى وهو محمود في عطائه وفي منعه. PageV01P039 # (1) كانت الجملة (يبعث صاحبه) وكذلك الجملة الآتية. PageV01P040 # (1) أصل هذه العبارة (أردت أني في موضع) فجعلتها كما في (الرضا عن الله ~~بقضائه) لابن أبي الدنيا ص74؛ سوى كلمة (أردت) فهي كذلك في كتاب (الرضا) ~~فغيرتها اجتهادا من جهة واستنادا إلى الأثر التالي من جهة أخرى. # (2) كانت (شيء) فأصلحتها متابعة لما في (الرضا) ص53. PageV01P041 # (1) أحد حكماء المسلمين؛ تكلم في الرجاء فأجاد وأحسن. # (2) كانت (فإن) وكلتاهما صحيح. # (3) كانت (أعطوا---وابتلوا) فأصلحتهما. PageV01P042 # (1) كانت (فإن). # (2) إنه أبطن فضل الله وأخفاه فلم يظهره فجعله الله في باطن الأرض مخسوفا ~~به وبداره وأمواله. # (3) كانت (بالأشرار). # (4) كانت (بالأشرار). # (5) قال ms555 البيهقي: الدولة لمن وافقه القضاء والتقدير، قال الله تعالى: (وتلك ~~الأيام نداولها بين الناس). PageV01P043 # (1) الموت والهلاك. PageV01P044 # (1) هذا كلام العلماء فما أحسنه وأنفعه. PageV01P046 # (1) إما أن ابن عباس يفرق بين الصغائر والكبائر والقول الآخرعنه لا يثبت أو ~~أنه لا يفرق بينها والقول بالتفريق لا يثبت عنه، وإما أنه يفرق ولكنه مع ~~ذلك يستعظم كل الذنوب لأنه ينظر إلى عظمة من يعصى وهو الله الكبير المتعال. # (2) قال البيهقي: فيحتمل أن يكون هذا في تعظيم حرمات الله والترهيب عن ~~ارتكابها فأما الفرق بين الصغائر والكبائر فلا بد منه في أحكام الدنيا ~~والآخرة على ما جاء به الكتاب والسنة. PageV01P047 # (1) وهو من كبار التابعين. PageV01P048 # (1) هذا التفسير إن ثبت عن سفيان فهو خلاف المشهور. # (2) يعني في قول الله عز وجل: (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق ~~المجرمين إلى جهنم وردا). PageV01P049 # (1) سيأتي بأطول منه برقم (289). # (2) من قوله تعالى: وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا ~~وعشيا ويوم تقوم الساعة الآية. PageV01P051 # (1) قال الحليمي رحمه الله فقد يفهم من هذا أن من أحب الله تعالى لم يعد ~~المصائب التي يقضيها عليه إساءة منه إليه ولم يستثقل وظائف عبادته وتكاليفه ~~المكتوبة عليه كما أن من أحب أحدا من جنسه لم يكد يبصر منه إلا ما يستحسنه ~~ويزيده إعجابا به ولا يصدق من خبر المخبرين عنه إلا ما يتخذه سببا للولوع ~~به والغلو في محبته؛ قلت: هذا كلام طيب لا بأس به ولكن مما ينبغي أن يعلم ~~أن الايمان بعدالة الله تعالى وبأن كل الذي يفعله فهو حق وحكمة وبأنه ينبغي ~~أن يقابل فعله بالشكر والرضا والتسليم، إنما هو إيمان واجب وعقيدة لازمة ~~غير متوقفة على محبة الله تعالى وإن كانت المحبة في نفسها واجبة أيضا وهي ~~مقتضية لذلك كما ذكره الحليمي. PageV01P053 # (1) أي ليس من أحب الله كمن يحبه الله فمحبة الله للعبد هي المطلوبة وهي ~~سبب الفوز والنجاة، وأما محبة العبد لربه فإن كانت شرعية فما أحسنها ~~وأنفعها، وهي إن شاء الله تعالى سبب لمحبة الله لذلك العبد، ms556 وإما إن كانت ~~محبة بدعية أو زنديقية فالعياذ بالله تعالى من حال أهلها؛ وقد قال ابن رجب ~~في (التخويف من النار) ص17: وكان بعض السلف يقول: من عبد الله بالرجاء وحده ~~فهو مرجئ ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبد الله بالحب وحده فهو ~~زنديق، ومن عبده بالخوف والرجاء والمحبة فهو موحد مؤمن؛ وسبب هذا أنه يجب ~~على المؤمن أن يعبد الله بهذه الوجوه الثلاثة المحبة والخوف والرجاء ولا بد ~~له من جميعها، ومن أخل ببعضها فقد أخل ببعض واجبات الإيمان. # (2) بينه وبين المؤلف راويان. # (3) وهذه كلمة أخرى ليحيى بن معاذ الرازي في المحبة فقد قال كما في ~~(التخويف من النار) ص17: حسبك من الخوف ما يمنع من الذنوب ولا حسب من الحب أبدا. PageV01P055 # (1) وفي رواية أخرى عنه: (سم قاطع). # (2) هذه الكلمة من مصطلحاتهم المبتدعة. # (3) كانت (تعقلن). PageV01P058 # (1) هذا على ما يظهر صدق الخوف لا صدق الحب والله أعلم. # (2) كانت (الوعيد). # (3) كانت (فطنك). PageV01P059 # (1) ورد في صفة الصفوة (3/371) عن سليم الحنيف قال: رمقت عتبة ذات ليلة ~~بساحل البحر فما زاد ليلته تلك حتى أصبح على هذه الكلمات وهو قائم يقول: إن ~~تعذبني فإني لك محب وإن ترحمني فإني لك محب، فلم يزل يرددها ويبكي حتى طلع الفجر. # (2) كانت (شرا وجهرا) ويحتمل على بعد أن يكون صواب العبارة (شرا وخيرا). PageV01P060 # (1) بفعل ما يرضيه وترك ما يغضبه. # (2) يصح حذف هذه الزيادة والاكتفاء بالأصل على أن يجعل الفعل (رجع) مبنيا ~~للمجهول. PageV01P061 # (1) البيتان التاليان نسبهما الجاحظ في المحاسن والأضداد ص104 إلى ذي ~~الرمة؛ وينسبان أيضا إلى النابغة الذبياني. # (2) روى الآجري في كتاب (الغرباء) ص67-68: عن محمد بن خلاد الباهلي قال: ~~حدثني مؤذن بلهجيم قال: نزل سفيان الثوري رحمه الله عندنا في مسكننا فكان ~~يجلس معنا ونحن لا نعرفه نظن أنه أعرابي وكان يصغي إلى حديثنا فإذا صرنا ~~إلى حديثه سمعنا كلاما حسنا يذكرنا الجنة ويخوفنا النار فإذا طردته الشمس ~~حل حبوته وأنشأ يقول: # ما ضر من كان في الفردوس مسكنه*ما مسه قبل من ضر ms557 وإقتار # تراه في الناس يمشي خائفا وجلا***إلى المساجد هونا بين أطمار # تفنى اللذات ممن نال صفوتها** *من الحياة ويبقى الخزي والعار # تبقى عواقب سوء في مغبتها*****لا خير في لذة من بعدها النار # (3) يعني اجتماعهما في القلب. PageV01P062 # (1) كانت (ومن). # (2) كانت (أو يسألوا). PageV01P063 # (1) استفهام استنكاري. # (2) قال بعضهم: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة؛ وقال غيره: كل من لا يقدر ~~على الكلام فهو أعجم مستعجم. # (3) كانت بالباء الموحدة في الموضعين. PageV01P064 # (1) قال المصنف: وروي مثل هذا عن أبي موسى الأشعري. PageV01P066 # (1) قال ابن أبي شيبة في مصنفه 7/138: حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان ~~عن ميمون بن مهران قال: قال سمعت الضحاك بن قيس يقول: اذكروا الله في ~~الرخاء يذكركم في الشدة فإن يونس كان عبدا صالحا ذكر الله فلما وقع في بطن ~~الحوت قال الله: فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون)، ~~وإن فرعون كان عبدا طاغيا ناسيا لذكر الله فلما أدركه الغرق قال: (آمنت أنه ~~لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين)! (الآن وقد عصيت ~~قبل وكنت من المفسدين). PageV01P067 # (1) ورد في تفسير هذه الكلمة من قوله تعالى (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن ~~الفحشاء والمنكر) أقوال أخرى: الأول: أن ذكر الله أكبر من غيره من الطاعات، ~~والثاني أن ذكر الله الواقع في الصلاة أعظم نفعا وأهم من نهيها عن الفحشاء ~~والمنكر وهو المطلوب الأول، والثالث: أن ذكر الله عند المعصية أعظم نهيا ~~عنها من الصلاة في نهيها عن المعاصي؛ وثم أقوال أخرى انظرها في تفسير ~~القرطبي أو غيره من كتب التفسير. PageV01P068 # (1) وفي رواية (عند الطاعة والمعصية). # (2) تقدم هذا الأثر ولكن هذا السياق أوضح. PageV01P069 # (1) كانت (أدبه). # (2) وفي رواية (بالذكر). # (3) عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو ~~فيها فيتذكر فيها ذنوبه فيستغفر منها. (1/473) PageV01P071 # (1) كذا ولعلها (عمرو). # (2) تابعي فاضل. PageV01P072 # (1) فرق المصنف كلام الحليمي فجمعته أنا في هذا المكان. PageV01P073 # (1) وفي رواية: (عن ابراهيم أو مجاهد) بالشك. # (2) وفي رواية: (بعلمه). PageV01P074 # (1) وفي ms558 رواية (إسلامهم). # (2) كان قبلها (ما) فحذفتها. # (3) أي ولسارعتم إلى طاعة الله من أجل ذلك الثواب العاجل. # (4) رواه أبو نعيم في الحلية (5/231-232). PageV01P075 # (1) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 10/503 من طريق المصنف فقال: أخبرنا أبو ~~القاسم الشحامي أخبرنا أبو بكر البيهقي فذكر سنده ومتنه، ووقع فيه (أشفقوا) ~~بدل (استحيوا) وكأنها الصواب؛ ورواه ابن عساكر 10/493 بأطول منه فقد أخرج ~~من طريق غير البيهقي عن بلال بن سعد قال: عباد الرحمن أشفقوا من الله ~~واحذروا ولا تأمنوا مكر الله ولا تقنطوا من رحمة الله؛ واعلموا أن لنعم ~~الله عز وجل عندكم ثمنا فلا تشبهوا على أنفسكم، تعملون عملا لله لثواب ~~الدنيا، ومن كان كذلك فوالله لقد رضي بقليل حيث استغنيتم باليسير من عرض ~~الدنيا ولم ترضوا ربكم فيها ورفضتم ما يبقى لكم وكفاكم منه بيسير. PageV01P076 # (1) وفي رواية: إذا بكى أحدكم من خشية الله فلا يمسح دموعه بثوبه وليدعها ~~تسيل على خديه يلقي الله عز وجل بها. PageV01P077 # (1) قال البيهقي: وكأنه ارتاب بها هل هي مملوكة أو غير مملوكة. # (2) إلى ثابت. # (3) أي ثابت. PageV01P078 # (1) أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق 21/445 عن الشعبي عن سلمان قال: أضحكني ~~ثلاث وأبكاني ثلاث: فأما الذي أبكاني: فراق محمد وحزبه، وهول المطلع عند ~~غمرات الموت، وموقفي بين يدي الله عز وجل يوم تكون السريرة علانية فلا أدري ~~إلى النار أصير أم إلى الجنة؛ والذي أضحكني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه، ~~وغافل ليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه فلا يدري أرضي الله عنه أم أسخطه. # وأخرج 47/194 عن قتادة قال: بلغنا أن أبا الدرداء نظر إلى رجل يضحك في ~~جنازة فقال: أما كان في ما رأيت من هول الموت ما يشغلك عن الضحك؟! PageV01P079 # (1) كانت (لحيته). # (2) قال البيهقي: ولأحمد بن حنبل رحمه الله في ذلك سلف حق. # (3) وهذه رواية أخرى ساقها المصنف عقب هذه: عن سفيان الثوري عن رجل عن عطاء ~~بن يسار قال: تبدى إبليس لرجل عند الموت فقال: ما نجوت منك بعد. (1/505) PageV01P081 # (1) كانت (ومن) ولها وجه بعيد وهو ms559 العطف على قوله (من أربع). # (2) لعلها (الفتن). PageV01P082 # (1) أي عندما يقولها. # (2) بكاء المؤمن أنواع كثيرة: بكاء الخوف من الله وبكاء الحياء من الله ~~وبكاء الندم على المعاصي وبكاء التقصير في الطاعات وبكاء الخوف من سوء ~~اللخاتمة وبكاء الخوف مما قد سبق عليه في علم الله وتقديره، وبكاء الشكوى ~~من الباطل وأهله، وبكاء الغربة، وبكاء الحزن على أحوال المسلمين وأهل الحق، ~~وبكاء الشوق إلى لقاء الله، وبكاء الشوق إلى الجنة وأهلها، وبكاء خوف ~~الحرمان، وبكاء الحرمان من مراتب من الخير والفضل، وبكاء التعظيم لله، ~~وبكاء الشعور بالعجز عن طاعة الله، وغير ذلك من أنواع البكاء، نسأل الله أن ~~يوفقنا إلى العلم به وإلى طاعته وأسباب مرضاته. PageV01P083 # (1) الجوع ليس من العبادات والقرب وإنما هو قد يكون سببا لرقة القلب وذكائه ~~وتحسين الطبع وطرد الغفلة وعلو الهمة وزيادة الافتقار إلى الله تعالى؛ وهو ~~على كل حال أفضل من الشبع بكثير فالجوع نافع للدين في الغالب والشبع ضار به ~~في الغالب. PageV01P084 # (1) كانت (المفلق). # (2) من شيوخ السلمي. PageV01P085 # (1) ورد في رواية أخرى أنه ابراهيم التيمي. PageV01P086 # (1) إلى الحساب) معناها (للحساب). PageV01P088 # (1) كانت (بيتي) وهي محتملة. # (2) يظهر أنها زوجته وليست رابعة العدوية. PageV01P089 # (1) لعلها (في). # (2) كانت (نحمل) ويحتمل أنها (تحمل). PageV01P092 # (1) لعلها (في). # (2) كانت (أخرق). PageV01P095 # (1) كانت (تلذذي) ويحتمل أنها مصحفة عن كلمة أخرى غير التي أثبتتها. # (2) في الحلية (2/377): (ولا نفع عليها) بدل (ولا تقطع علتها). PageV01P097 # (1) هذا الخبر فيه عندي نكارة من أكثر من وجه، ومن هذه الوجوه أن الرجل ~~الذي يجتهد في العبادة ويبلغ من ذلك المرتبة التي بلغها عامر بن عبد قيس ~~يبعد جدا أن يكره الوضوء في الماء البارد في الشتاء مهما بلغت برودته ولا ~~سيما وأنهم كانوا يعرفون فضل إسباغ الوضوء في المكاره وهم أهل الخشونة ~~والزهد والتقشف؛ ومنها أيضا أن مثل هذا الرجل أعرف بالله تعالى من أن يسأل ~~مثل هذه الأسئلة الدنيوية التي غايتها التنعم ونحوه، ومنها أيضا أن ذلك - ~~إذا يقع - يكون بابا من أبواب الشهرة ولا شك أن عامرا هذا كان يهرب من ~~الشهرة ms560 كل مهرب، والله تعالى أعلى وأعلم. PageV01P098 # (1) لفظ رواية الحلية (2/245) هو: إنما نحن قوم وضعنا أنفسنا في النار إن ~~شاء الله أن يخرجنا منها أخرجنا. PageV01P100 # (1) قال البيهقي: وهذا كقوله تعالى (ونبلو أخباركم) وذلك فيما يبتليهم به ~~في الجهاد وغيره لينظر كيف صبرهم فخاف علي بن عثام أن لا يقوم بصبره فقال: ~~اللهم لا تبل أخبارنا. PageV01P102 # (1) قال الحليمي رحمه الله: وهو على وجوه أحدها: رجاء الظفر بالمطلوب ~~والوصول إلى المحبوب والثاني: رجاء دوامه بعد ما حصل والثالث: رجاء دفع ~~المكروه وصرفه كي لا يقع والرابع رجاء الدفع والإماطة لما قد وقع---وإذا ~~استحكم الرجاء حدث عنه من التخشع والتذلل نحو ما يحدث عن الخوف إذا استحكم ~~لأن الخوف والرجاء متناسبان إذ الخائف في حال خوفه يرجو خلاف ما يخافه ~~ويدعو الله عز وجل به ويسأله إياه والراجي في حال رجائه خائف ما يرجو ~~ويستعيذ بالله منه ويسأله صرفه ولا خائف إلا وهو راج ولا راجي إلا وهو خائف ~~وبسط الكلام فيه إلى أن قال: ولأجل تناسب الأمرين قرن الله تعالى بهما في ~~غير آية من كتابه فقال: (وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين) ~~فالخوف الإشفاق والطمع الرجاء؛ وقال في قوم مدحهم وأثنى عليهم: (يرجون ~~رحمته ويخافون عذابه)، وقال: (ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين) ~~فالرغبة الرجاء والرهبة الخوف. # (2) ليس لأحد أن يقل خوفه من الله تعالى ولو بلغ من الاجتهاد في العبادة ما ~~بلغ ونصوص الرجاء والعفو والمغفرة لا تمنع من ذلك الخوف فإن الله تعالى قد ~~يغفر لمن يشاء الذنب العظيم ويعذب من يشاء على الذنب اليسير وقد يغفرهما ~~لمن يشاء وقد يعذب عليهما من يشاء ثم يعفو ويغفر، وكذلك لا ينبغي لأحد أن ~~يزكي نفسه ولا أن يأمن مكر الله تعالى، ولا يدري العبد ما سيبدو له يوم ~~القيامة، ولا ينبغي لمسلم أن يكون رجاؤه رحمة الله خاليا عن خوفه عذاب الله ~~ليكون بخوفه منتهيا عن معصية الله وبرجائه راغبا في طاعة الله وللمسلم أن ~~يحسن ظنه ms561 بربه ما استطاع وأن يسيء ظنه بنفسه ما بدا له والله أعلم. PageV01P103 # (1) هذه الجملة التي تحتها خط من المحتمل أنها من كلام البيهقي لا من كلام ~~عبدالله بن خبيق. # (2) قال البيهقي: وهذا رجاء غلب على الخوف. PageV01P104 # (1) هذا النوع الأخير هو الصحيح، وهو الذي وصف الله تعالى به أنبياءه ~~والصالحين من عباده، قال تعالى: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا ~~رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين). # (2) كانت تربص، وكتبت صوابها، قال ابن قتيبة في الغريب 3/755: "جاء في ~~الحديث : لو وزن رجاء المؤمن وخوفه بميزان تريص مازاد أحدهما على الآخر. ~~التريص: المحكم؛ يقال: أترصت الشيء إذا أحكمته وأجدت عمله. قال ذو الإصبع ~~يذكر سهاما: من المنسرح: # ترص أفواقها وقومها أنبل عدوان كلها صنعا # أنبل: أحذق. PageV01P105 # (1) كذا. # (2) كانت (يرجو). PageV01P106 # (1) كانت العبارة هكذا: (كيف أخافك وأنت كريم وكيف لا أرجوك وأنت عزيز) ~~فأصلحتها اجتهادا مني بعد أن غلب على ظني أنه قد وقع فيها خطأ وتغيير؛ وفي ~~صفة الصفوة (4/91) عن يحيى قال: إلهي كيف أفرح وقد عصيتك وكيف لا أفرح وقد ~~عرفتك وكيف أدعوك وأنا خاطئ وكيف لا أدعوك وأنت كريم؟!. # (2) أي حالتان في قلبه. PageV01P107 # (1) قال البيهقي: ولعل هذا الرجل كان يرى النجاة في عبادته ويعتمد عليها ~~ولا يذكر مغفرة الله عز وجل الذنوب لمن يشاء من عباده بل كان يستبعدها. PageV01P108 # (1) قال الذهبي في السير 13/50-51: "حمدون القصار: شيخ الصوفية أبو صالح ~~حمدون بن أحمد بن عمارة النيسابوري قدوة الملامتية، وهو تخريب الظاهر ~~وعمارة الباطن مع التزام الشريعة؛ وكان سفيانيا؛ سمع محمد بن بكار بن ~~الريان وابن راهويه وأبا معمر الهذلي، وصحب أبا تراب وأبا حفص النيسأبوري ~~---ومن كلامه قال: لا يجزع من المصيبة إلا من اتهم ربه، وسئل عن الملامة ~~فقال: خوف القدرية ورجاء المرجئة؛ وقد جمع السلمي جزءا من حكايات حمدون، ~~وأنه مات سنة إحدى وسبعين وأنه شيخ الزاهد عبد الله بن منازل". PageV01P109 # (1) ما تقدم اسم يكون وصفة اسمها، وما يأتي خبر يكون؛ والمعنى أنه يرجو أن ~~يكون التوحيد الذي لم ms562 يعجز عن هدم ما قبله من الشرك غير عاجز عن محو ما ~~بعده من السيئات. # (2) رواه البخاري؛ وهو كما ترى مرفوع ولكنني أحببت إيراده. PageV01P111 # (1) إذا كانت كلمة (مع) محفوظة، فإن معناها إنهم وما يملكونه إلى الله ~~راجعون؛ وأما إذا كانت محرفة عن (من) فمعناها كثرة وسرعة توبتهم وإنابتهم ~~ورجوعهم إلى الله تعالى من كل شيء ومن كل حال. PageV01P112 # (1) أستدركت هذا السقط من طبقات الصوفية للسلمي ص244 وصفة الصفوة 4/166. # (2) يعني هذا الحديث: (من لا يسأله يغضب عليه). PageV01P115 # (1) لعلها (وأنا). PageV01P116 # (1) لعلها (ثبت من قلبه)؛ وقد قال ابن المبارك في (الزهد) ص20: أخبرنا ~~سفيان عن سليمان عن مالك بن الحارث قال: جاء ربيع بن خثيم إلى علقمة فذكر ~~شيئا فقال: إن الله لا يقبل من العمل إلا الناخلة [أي المنخولة الخالصة]، ~~يعني محض قلبه، فعجب به ربيع فقال عبد الرحمن بن يزيد لعلقمة: أما سمعت ابن ~~مسعود يقول: إن الله لا يقبل من مسمع ولا مراء ولا لاعب ولا داع إلا داعيا ~~دعاء ثبتا من قلبه. # (2) كانت (قال). PageV01P117 # (1) كانت (فلا) ولها وجه صحيح. # (2) أي تقديم الدعاء في الرخاء قبل نزول الشدة، فإنه يستجاب في الغالب، ~~وأما الدعاء وقت الشدة فقد يستجاب وقد لا يستجاب فالاستجابة فيه أقل. # (3) لعلها (عندها). PageV01P118 # (1) كانت (ولا يقولن). PageV01P120 # (1) قال البيهقي أو غيره: وحين أمر بالإجمال في الطلب علمنا أنه لم يمنع من ~~الكسب أصلا ولكن كره له شدة الحرص وكثرة الهم فعل من يرى أن رزق الله إنما ~~يحصل بجده وجهده دون تقدير خالقه ورازقه. # (2) أخرجه البخاري. # (3) يعني على أموال الناس. # (4) كانت (حبة). PageV01P121 # (1) يريد الغزو. # (2) كانت (بعمل) وهي صحيحة أيضا. # (3) بعض هذا الأثر قد يدخل في باب المرفوعات. PageV01P122 # (1) وفي رواية (عرضي). # (2) أخرجه البخاري. # (3) ورواه غيره فقال: عن عمر بن الخطاب، لم يشك، وزاد: "وتلا هذه الآية: ~~(وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله)". PageV01P123 # (1) جاء في لسان العرب 12/19: "الأطم: حصن مبني بحجارة، وقيل: هو كل بيت ~~مربع مسطح، وقيل: الأطم مثل الأجم، يخفف ويثقل، والجمع القليل آطام--- ~~والكثير ms563 أطوم، وهي حصون لأهل المدينة---والواحدة أطمة مثل أكمة. PageV01P124 # (1) هذا بعضه مرفوع فأوردته لما فيه من كلام ابن مسعود. PageV01P125 # (1) قال البيهقي: وعلى هذا ينبغي أن لا يكون تجريد هذا السكون عن الكسب ~~شرطا في صحة التوكل بل يكتسب بظاهر العلم معتمدا بقلبه على الله تعالى كما ~~قال بعضهم: اكتسب ظاهرا وتوكل باطنا فهو مع كسبه لا يكون معتمدا على كسبه ~~وإنما يكون إعتماده في كفاية أمره على الله عز وجل. PageV01P126 # (1) كانت (وزهد). # (2) كانت (فكذلك). PageV01P127 # (1) كانت (الألوان). PageV01P128 # (1) كانت (فلم)؛ وانظر صفة الصفوة 2/165. PageV01P130 # (1) كانت (عند) ويحتمل أنها (التوكل عند) أو نحو ذلك. PageV01P131 # (1) كانت (يؤمر أحد) وهي صحيحة أيضا. # (2) كانت (بعلمه). PageV01P132 # (1) هذا كلام جليل. # (2) كانت (رزقها) ولعلها (رزقا). # (3) هذا من الأجوبة المسكتة. # (4) من صلاته. PageV01P134 # (1) ابن سيرين. PageV01P137 # (1) قال الحليمي رحمه الله وأصل هذا الباب أن يقف على مدائح رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم والمحاسن الثابتة له في نفسه ثم على حسن آثاره في دين الله ~~عز وجل وما يجب له من الحق على أمته شرعا وعادة فمن أحاط بذلك وسلم عقله ~~علم أنه أحق بالمحبة من الوالد الفاضل في نفسه البر الشفيق على ولده ومن ~~المعلم الرضي في نفسه المقبل على التعلم المجتهد في التخريج ومدائح رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كثيرة منها شرف أصله وطهارة مولده ومنها أسماؤه ~~التي اختارها الله له وسماه بها ومنها إشادة الله تعالى بذكره قبل أن يخلقه ~~حتى عرفه الأنبياء صلوات الله عليهم وأممهم قبل أن يعرف نفسه وتعرفه أمته ~~ومنها حسن خلقه وخلقه وكرم خصائله وشمائله ومنها بيانه وفصاحته وقوله أوتيت ~~جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصارا ومنها حدبه على أمته ورأفته بهم وما ~~ساق الله تعالى به إليهم من الخيرات العظيمة في الدنيا وعرضهم له من شفاعته ~~لهم في الآخرة ومنها زهده في الدنيا وصبره على شدائدها ومصائبها وأما ~~المرتبة العظمى وهي النبوة والرسالة فله فيها من المآثر الرفيعة عموم ~~رسالته الثقلين وشمولها بين الخافقين وأنه خاتم النبيين وسيد المرسلين ~~وأكرمهم في الدنيا أعلاما ms564 وأحمدهم في الآخرة مقاما وذلك أنه أول من تنشق ~~عنه الأرض وأول شافع ومشفع وهو صاحب اللواء المحمود وصاحب الحوض المورود ~~وأقسم الله بحياته ولم يخاطبه باسمه في القرآن ولا كنيته بل دعاه باسم ~~النبوة والرسالة واصطفاه بذلك على الجماعة. PageV01P138 # (1) رواه البخاري. # (2) أخرجه مسلم. PageV01P139 # (1) وذلك في معرض وصفه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه أوتي جوامع الكلم. # (2) يظهر أنه الحافي. # (3) سورة الزخرف 41-42. # (4) تصحفت في الأصل إلى (النعمة)؛ نسأل الله نعمته ونعوذ به من نقمته. PageV01P140 # (1) ذكر الحليمي في هذا الباب أشياء منها الآيات التي وردت في لزوم طاعته ~~ثم الآيات التي وردت في تحريم نكاح أزواجه من بعده ثم ذكر قول الله عز وجل: ~~(يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله ~~سميع عليم) وما بعده من الآيات. # (2) كانت (يروى). PageV01P141 # (1) وفي الرواية الأخرى: فنزل مصعب عن فراشه وتمعن أو تمعك على بساطه وألصق ~~خده به؛ وقال البيهقي عقبها: قوله تمعن تصاغر له وتذلل انقيادا وقبل أي ~~اعترف بحقه وروى تمعك عليه ولم يضبطه شيخنا. # (2) أي في الباب الواحد من كتاب مصنف. PageV01P142 # (1) قال البيهقي: كذا روي عن ابن عباس وكذا قاله سفيان الثوري وإنما أراد ~~والله أعلم إن كان ذلك على وجه التعظيم والتكريم عند ذكره وإنما ذلك للنبي ~~صلى الله عليه وسلم خاصة؛ فإذا كان ذلك على وجه الدعاء والتبريك فإن ذلك ~~جائز لغيره. انتهى وانظر تفصيل هذه المسألة في (جلاء الأفهام في الصلاة ~~والسلام على خير الأنام) لابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى. # (2) هو الفضل بن محمد الشعراني أحد رواة هذا الخبر. PageV01P143 # (1) أي حداد يصنع السيوف. # (2) متفق عليه. # (3) زدتها إيضاحا مع صحة الكلام بدونها وفعلت نحو هذا في مواضع من الكتاب ~~ولكن مع الإشارة إلى كل زيادة. PageV01P144 # (1) وقع في هذا الخبر سقط أو تحريف؛ وقد قال ابن أبي شيبة في المصنف 6/349: ~~حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أعتق أبو بكر مما كان يعذب ~~في الله سبعة: عامر ms565 بن فهيرة وبلالا ونذيرة وأم عبيس والنهدية وأختها ~~وحارثة بن عمرو بن مؤمل؛ وانظر ترجمة أبي بكر من (الإصابة) لابن حجر. # وفي سيرة ابن هشام (2/160-161) قال ابن اسحاق وحدثني هشام بن عروة عن أبيه ~~قال كان ورقة بن نوفل يمر به [أي ببلال] وهو يعذب بذلك وهو يقول: أحد أحد ~~فيقول أحد أحد والله يا بلال ثم يقبل على أمية بن خلف ومن يصنع ذلك به من ~~بني جمح فيقول أحلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حنانا؟؟ حتى مر به ~~أبو بكر الصديق ابن أبي قحافة رضي الله عنه يوما وهم يصنعون ذلك به وكانت ~~دار أبي بكر في بني جمح فقال لأمية بن خلف ألا تتقي الله في هذا المسكين ~~حتى متى؟! قال: أنت الذي أفسدته فأنقذه مما ترى، فقال أبو بكر: أفعل، عندي ~~غلام أسود أجلد منه وأقوى، على دينك، أعطيكه به، قال: قد قبلت، فقال: هو ~~لك، فأعطاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه غلامه ذلك وأخذه فأعتقه ثم أعتق ~~معه على الإسلام قبل أن يهاجر الى المدينة ست رقاب بلال سابعهم: عامر بن ~~فهيرة شهد بدر وأحدا وقتل يوم بئر معونة شهيدا، وأم عبيس، وزنيرة وأصيب ~~بصرها حين أعتقها فقالت قريش ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى فقالت كذبوا ~~وبيت الله ما تضر اللات والعزى وما تنفعان فرد الله بصره؛ وأعتق الهدية ~~وبنتها وكانتا لامرأة من بني عبد الدار فمر بهما وقد بعثتهما سيدتهما بطحين ~~لها وهي تقول والله لا أعتقهما ابدا فقال ابو بكر رضي الله عنه حل يا أم ~~فلان فقالت حل أنت أفسدتهما فأعتقهما قال فبكم هما قال بكذا وكذا قال وقد ~~أخذتهما وهما حرتان أرجعا إليها طحينها قالتا أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم ~~نرده إليها قال وذلك إن شئتما؛ ومر بجارية بني مؤمل حي من بني كعب وكانت ~~مسلمة وعمر بن الخطاب يعذبها لتترك الإسلام وهو يومئذ مشرك وهو يضربها حتى ~~إذا مل قال إني أعتذر إليك إني ms566 لم أتركك إلا ملالة فتقول: كذلك فعل الله بك ~~فابتاعها أبو بكر فأعتقها. PageV01P145 # (1) هو الصحابي الجليل جندب بن عبد الله الأزدي رضي الله عنه. # (2) لعل الصواب (فإن المحروم من حرم) كما ورد في رواية مرفوعة ولكنها غير ~~صحيحة، وورد في رواية أخرى لهذا الأثر (والمخروب من خرب) وستأتي في فصول ~~القرآن من هذا الكتاب؛ وفي (الآحاد والمثاني) لابن أبي عاصم 4/294: حدثنا ~~محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير ~~قال شيعنا جندبا إلى خص المرتب فقلنا أوصنا---[فذكره وفيه:] واعلم أن ~~المحروب من حرب دينه وأن المسلوب من سلب دينه. # (3) لعلها (ألا إنه). # (4) وستأتي روايتا هذين الموضعين. # (5) هذا من أصحاب الحسن أو من أقرانه. PageV01P147 # (1) كانت قد تصحفت إلى (حمد). # (2) لعله (المغيرة) أو (المعتمر) ويحتمل أنها مصحفة عن (ابراهيم بن الجنيد) ~~فإن غالب رواية العطشي هذا عنه. # (3) في الأصل (صبره). # (4) كذا ولعلها (عرقه). PageV01P148 # (1) كانت (قال). # (2) العلم إذا أطلق، علم الدين. # (3) بن سليمان، الزاهد، من شيوخ الحاكم. # (4) لعلها (إلى العربية). # (5) قال البيهقي: وروينا عن عمر بإسناد غير قوي أنه مر على قوم يرمون قال: ~~بئس ما رميتم! قالوا: إنا قوم متعلمين فقال: والله لذنبكم في لحنكم أشد علي ~~من ذنبكم في رميكم. (2/257) PageV01P149 # (1) كانت (أبي) وأظن أنها في أصلها الأول (أبو) فغيرها بعض النساخ ظنا منه ~~أنها مصحفة. # (2) كانت (سفلك). PageV01P150 # (1) هذه الكلمة شديدة استبعد ثبوتها عن واحد من هؤلاء الأئمة الثلاثة. # (2) كانت (حسان)، تصحيف. # (3) كانت (لا يبتلى). # (4) كانت (فيعني بوجهها). # (5) معنى هذا الأثر ظاهر أو شبه ظاهر ولكني لست مطمئنا إلى سلامته من النقص ~~والتحريف؛ وعلى كل حال فهو حكمة نادرة عظيمة. PageV01P151 # (1) كانت (أبي). # (2) كان بعدها (فيه) فحذفتها. # (3) كانت (يخصب) في الموضعين. # (4) قال البيهقي: هو أبو مسلم صاحب الصحيح. # (5) كانت (فما). PageV01P152 # (1) تصحفت إلى (إن هدى). # (2) كانت (ما بها). # (3) روى أبو نعيم في الحلية (4/245) عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ~~قال: كان يقال أزهد الناس في عالم أهله، وكان يضرب مثل ذلك ms567 كالسراج بين ~~أظهر القوم يستصبح الناس منه ويقول أهل البيت: إنما هو معنا وفينا، فلم ~~يفجأهم إلا وقد طفىء السراج فأمسك الناس ما استصبحوا من ذلك. PageV01P153 # (1) أحببت هنا أن أستطرد طلبا للفائدة والمتعة فأذكر جملة مما حكي عن ~~الشافعي من حكم؛ قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات 1/74-77: "فصل في ~~نوادر من حكم الشافعي رضي الله عنه وجزيل كلامه: قال رحمه الله: طلب العلم ~~أفضل من صلاة النافلة؛ وقال: من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن اراد الآخرة ~~فعليه بالعلم؛ وقال: ما تقرب الى الله تعالى بشيء بعد الفرائض أفضل من طلب ~~العلم؛ وقال: ما أفلح في العلم إلا من طلبه في القلة، ولقد كنت أطلب ~~القرطاس فيعسر علي؛ وقال: لا يطلب أحدا هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ~~ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلم وتواضع النفس أفلح؛ وقال: ~~تفقه قبل أن ترأس فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقه؛ وقال: من طلب علما فليدقق ~~لئلا يضيع دقيق العلم؛ وقال: من لا يحب العلم لا خير فيه ولا يكون بينك ~~وبينه صداقة ولا معرفة؛ وقال: زينة العلماء التوفيق وحليتهم حسن الخلق ~~وجمالهم كرم النفس؛ وقال: زينة العلم الورع والحلم؛ وقال: لا عيب بالعلماء ~~أقبح من رغبتهم فيما زهدهم الله فيه، وزهدهم فيما رغبهم [الله] فيه؛ وقال: ~~ليس العلم ما حفظ، العلم ما نفع؛ وقال: فقر العلماء فقر اختيار، وفقر ~~الجهال فقر اضطرار؛ وقال: المراء في العلم يقسي القلب ويورث الضغائن؛ وقال: ~~الناس في غفلة عن هذه السورة: إن الأنسان لفي خسر؛ وكان قد جزأ الليلة ~~ثلاثة اجزاء الثلث الأول يكتب والثاني يصلي فيه والثالث ينام؛ وقال الربيع: ~~نمت في منزل الشافعي ليالي فلم يكن ينام من الليل الا يسيرا؛ وقال بحر بن ~~نصر: ما رأيت ولا سمعت في عصر الشافعي كان اتقى لله ولا أورع ولا احسن صوتا ~~بالقرآن منه؛ وقال الحميدي: كان الشافعي يختم في كل يوم ختمة؛ وقال حرملة: ~~سمعت الشافعي يقول: وددت ان كل علم يعلمه ms568 الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني قط؛ ~~وقال احمد بن حنبل رحمه الله: كان الشافعي رحمه الله قد جمع الله تعالى فيه ~~كل خير؛ وقال الشافعي: الظرف الوقوف مع الحق كما وقف؛ وقال: ما كذبت قط ولا ~~حلفت بالله صادقا ولا كاذبا؛ وقال: ما تركت غسل الجمعة في برد ولا سفر ولا ~~غيره؛ وقال: ما شبعت منذ ست عشرة سنة الا شبعة طرحتها من ساعتي؛ وفي رواية ~~من عشرين سنة؛ وقال: من لم تعزه التقوى فلا عز له؛ وقال: ما فزعت من الفقر ~~قط؛ وقال: طلب فضول الدنيا عقوبة عاقب الله بها أهل التوحيد؛ وقيل للشافعي ~~ما لك تدمن امساك العصا ولست بضعيف؟ فقال: لأذكر أني مسافر، يعني في ~~الدنيا؛ وقال: من شهد الضعف من نفسه نال الاستقامة؛ وقال: من غلبته شدة ~~الشهوة لزمته العبودية لأهلها ومن رضي بالقنوع زال عنه الخضوع؛ وقال: خير ~~الدنيا والآخرة في خمس خصال: غنى النفس وكف الأذى وكسب الحلال ولبس التقوى ~~والثقة بالله عز وجل على كل حال؛ وقال للربيع: عليك بالزهد؛ وقال: أنفع ~~الذخائر التقوى وأضرها العدوان؛ وقال: من احب ان يفتح الله قلبه او ينوره ~~فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه واجتناب المعاصي ويكون له خبيئة فيما بينه ~~وبين الله تعالى من عمل؛ وفي رواية: فعليه بالخلوة وقلة الأكل وترك مخالطة ~~السفهاء وبعض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب؛ وقال: يا ربيع لا ~~تتكلم فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها؛ وقال ليونس ~~بن عبد الأعلى: لو اجتهدت كل الجهد على ان ترضي الناس كلهم فلا سبيل فاخلص ~~عملك ونيتك لله عز وجل؛ وقال: لا يعرف الرياء الا المخلصون؛ وقال: لو أوصى ~~رجل بشيء لأعقل الناس صرف الى الزهاد؛ وقال: سياسة الناس أشد من سياسة ~~الدواب؛ وقال: العاقل من عقله عقله عن كل مذموم؛ وقال لو علمت أن شرب الماء ~~البارد ينقص مروءتي لما شربته ولو كنت اليوم ممن يقول الشعر لرثيت المروءة؛ ~~وقال: للمروءة أربعة أركان حسن ms569 الخلق والسخاء والتواضع والنسك؛ وقال: ~~المروءة عفة الجوارح عما لا يعنيها؛ وقال: أصحاب المروءات في جهد؛ وقال: من ~~احب أن يقضي الله له بالخير فليحسن الظن بالناس؛ وقال: لا يكمل الرجل في ~~الدنيا الا بأربع بالديانة والأمانة والصيانة والرزانة؛ وقال: أقمت أربعين ~~سنة أسأل إخواني الذين تزوجوا عن أحوالهم في تزوجهم فما منهم أحد قال إنه ~~رأى خيرا؛ وقال: ليس بأخيك من احتجت الى مداراته؛ وقال: من صدق في اخوة ~~أخيه قبل علله وسد خلله وغفر زلله؛ وقال: من علامة الصديق أن يكون لصديق ~~صديقه صديقا؛ وقال: ليس سرور يعدل صحبة الإخوان ولا غم يعدل فراقهم؛ وقال: ~~لا تقصر في حق اخيك اعتمادا على مودته؛ وقال: لا تبذل وجهك الى من يهون ~~عليه ردك؛ وقال: من برك فقد أوثقك ومن جفاك فقد أطلقك؛ وقال: من نم لك نم ~~بك، ومن إذا أرضيته قال فيك ما ليس فيك، إذا أغضبته قال فيك ما ليس فيك؛ ~~وقال: الكيس العاقل هو الفطن المتغافل؛ وقال: من وعظ اخاه سرا فقد نصحه ~~وزانه ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه؛ وقال: من سام بنفسه فوق ما تساوي ~~رده الله تعالى الى قيمته؛ وقال: الفتوة حلي الأحرار؛ وقال: من تزين بباطل ~~هتك ستره؛ وقال: التواضع من اخلاق الكرام والتكبر من شيم اللئام؛ وقال: ~~التواضع يورث المحبة والقناعة تورث الراحة؛ وقال: أرفع الناس قدرا من لا ~~يرى قدره واكثرهم فضلا من لا يرى فضله؛ وقال: إذا كثرت الحوائج فابدأ ~~بأهمها؛ وقال: من كتم سره كانت الخيرة في يده؛ وقال: الشفاعات زكاة ~~المروءات؛ وقال: ما ضحك من خطأ رجل الا ثبت الله صوابه في قلبه؛ وقال: أبين ~~ما في الإنسان ضعفه فمن شهد الضعف من نفسه نال الاستقامة مع الله تعالى؛ ~~وقال: قال رجل لأبي بن كعب رضي الله عنه: عظني، فقال: واخ الاخوان على قدر ~~تقواهم ولا تجعل لسانك مذلة لمن لا يرغب فيه ولا تغبط الحي الا بما تغبط به ~~الميت؛ وقال: من صدق الله نجا ومن ms570 أشفق على دينه سلم من الردى ومن زهد في ~~الدنيا قرت عيناه بما يرى من ثواب الله تعالى غدا؛ وقال: كن في الدنيا ~~زاهدا وفي الآخرة راغبا واصدق الله تعالى في جميع أمورك تنج غدا مع ~~الناجين؛ وقال: من كان فيه ثلاث خصال فقد أكمل الايمان: من أمر بالمعروف ~~وائتمر به ونهى عن المنكر وانتهى عنه وحافظ على حدود الله تعالى؛ وقال لأخ ~~له في الله تعالى يعظه ويخوفه: يا أخي إن الدنيا دحض مزلة ودار مذلة ~~عمرانها الى الخراب صائر وساكنها للقبور زائر، شملها على الفرقة موقوف ~~وغناها الى الفقر مصروف، الإكثار فيها اعسار والإعسار فيها يسار، فافزع الى ~~الله وارض بزرق الله تعالى، ولا تستلف من دار بقائك في دار فنائك فإن عيشك ~~فيء زائل وجدار مائل، اكثر من عملك وقصر من املك؛ وقال: أرجى حديث للمسلمين ~~حديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان يوم القيامة ~~دفع الى كل مسلم يهودي او نصراني وقيل يا مسلم هذا فداؤك من النار {رواه ~~مسلم في صحيحه}؛ وقال: الاستنباط الى الناس مجلبة لقرناء السوء والانقباض ~~عنهم مكسبة للعداوة فكن بين المنقبض والمنبسط؛ وقال: ما اكرمت أحدا فوق ~~مقداره الا اتضع من قدري عنده بمقدار ما زدت في اكرامه؛ وقال: لا وفاء لعبد ~~ولا شكر للئيم ولا صنيعة عند نذل؛ وقال: صحبة من لا يخاف العار عار يوم ~~القيامة؛ وقال: عاشر كرام الناس تعش كريما ولا تعاشر اللئام فتنسب الى ~~اللؤم؛ وقال له رجل: أوصني فقال: إن الله تعالى خلقك حرا فكن حرا كما خلقك؛ ~~وقال: من سمع بأذنه صار حاكيا ومن أصغى بقلبه كان واعيا ومن وعظ بفعله كان ~~هاديا؛ وقال: من الذل أشياء: حضور مجلس العلماء بلا نسخة وعبور الجسر بلا ~~قطعة ودخول الحمام بلا سطل وتذلل الشريف للدنيء لينال منه شيئا وتذلل الرجل ~~للمرأة لينال من مالها شيئا ومداراة الأحمق فإن مداراته غاية لا تدرك؛ ~~وقال: من ولي القضاء ولم يفتقر فهو لص؛ ms571 وقال: لا بأس على الفقيه ان يكون ~~معه سفيه يسافه به؛ وقال: إذا أخطأتك الصنيعة الى من يتقي الله عز وجل ~~فاصطنعها الى من يتقي العار". # وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 10/97-98: "وبلغنا عن الإمام الشافعي ~~ألفاظ قد لا تثبت ولكنها حكم، فمنها---" ثم ذكر الذهبي جملة من ذلك، وكل ~~الذي ذكره أو أكثره مما أورده النووي في هذا الفصل الذي حكيته عنه؛ ثم ختم ~~الذهبي هذه الكلمات وهي آخر ترجمة الشافعي في السير بقوله: لا نلام والله ~~على حب هذا الإمام لأنه من رجال الكمال في زمانه رحمه الله، وإن كنا نحب ~~غيره أكثر. قلت: ليت كل المؤرخين كانوا بإنصاف الذهبي واستقامته واجتهاده ~~وفطنته وصراحته وجرأته واستنباطه وحكمته وتحقيقه وتدقيقه وحرصه على الإفادة ~~والتنبيه؛ رحمه الله تعالى. PageV01P154 # (1) كانت (لم). # (2) تتمة هذه الترجمة في الأصل: (وألا يمنعه أهله وإذا حضر العالم من يسأل ~~عن علم عنده سؤال المسترشد المستفيد وجب عليه أن يخبره ولم يسعه كتمانه ~~والحرج في كتمان النصوص أشد منه في كتمان الاستنباط). # (3) كانت (بأن). PageV01P155 # (1) كانت (تنغص). # (2) وعن معاذ بن سعد الأعور قال: كنت جالسا عند عطاء بن أبي رباح فحدث ~~بحديث، فعرض رجل من القوم في حديثه، فغضب وقال: ما هذه الأخلاق؟ وما هذه ~~الطبائع؟ إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم به فأريه أنه لا أحسن منه ~~شيئا. (حلية الأولياء 3/311 وروضة العقلاء ص72 وصفة الصفوة 2/214). # (3) أظنها (سلمان). PageV01P156 # (1) الراجز المشهور. # (2) كانت (حباب) وهو من التصحيف. PageV01P157 # (1) زدت الواو والكلام صحيح بدونها. # (2) لعلها (العلم) أو (التعلم). # (3) كانت (حارثة). PageV01P159 # (1) كانت (أخفت). # (2) هو ابن المديني. # (3) كانت (خمس). PageV01P160 # (1) كانت (فإن). # (2) قال البيهقي: وأظنه أراد من الأحاديث التي وردت في الترغيب في النوافل ~~وأما الواجبات فيجب العمل بجميعها. # (3) في بعض الكتب (ويده) بدل (وبره) وزيد في بعضها (وصلواته)؛ وانظر زهد ~~ابن المبارك ص26 وزهد أحمد ص285 وزهد هناد 2/533 وسير أعلام النبلاء 4/583. # (4) كانت (سعيد). PageV01P161 # (1) ذو النون المصري هذا كلامه فيه فوائد كثيرة وهو مفهوم في الجملة، على ~~خلاف كلام ms572 كثير من الصوفية، والسبب في ذلك أنه في أغلب الأحيان يأتي بكلام ~~العلماء المتقدمين فيلخصه أو يهذبه أو يجمع بعضه إلى بعض آخر أو يرتبه ثم ~~يغير في ألفاظه وسياقاته ويفعل ذلك من دون أن ينسب الأقوال إلى أصحابها، ~~ولكن يظهر أن بعض النقلة عنه ليسوا بثقات فإني رأيت في قصصه الأعاجيب ~~والمناكير؛ ومن طالع صفة الصفوة ووقف على كثرة ما نقله عنه ابن الجوزي من ~~ذلك منثورا في الكتاب؛ وترجمه الذهبي في الميزان فقال: ذو النون المصري ~~الزاهد العارف، قال الدار قطني: روى عن مالك أحاديث فيها نظر؛ قلت: اسمه ~~ثوبان بن إبراهيم، ويقال: الفيض بن أحمد، ويقال كنيته أبو الفيض، ويقال أبو ~~الفياض؛ قال محمد بن يوسف الكندي في تاريخ الموالي المصريين: ومنهم ذو ~~النون بن إبراهيم الإخميمي مولى لقريش كان أبوه نوبيا، وقال ابن يونس: كان ~~عالما فصيحا حكيما أصله من النوبة مات سنة خمس وأربعين ومئتين؛ قلت كان ممن ~~امتحن وأوذي لكونه أتاهم بعلم لم يعهدوه، كان أول من تكلم بمصر في ترتيب ~~الأحوال وفي مقامات الأولياء فقال الجهلة: هو زنديق؛ قال السلمي: لما مات ~~أظلت الطير جنازته!!!. انتهت الترجمة بتمامها. PageV01P162 # (1) سقط ذكر الثالث. # (2) المراد بالصدق هنا الصحة والقوة والثبات. # (3) كانت (يستعمل). # (4) كانت (وعائذ). # (5) وهذه كلها واقعة في هذا الزمن الأخير والله المستعان. # (6) التعلم) كانت (التعليم)، والتصحيح والزيادة السابقة كلاهما من (طبقات ~~الصوفية) للسلمي ص214 طبعة القاهرة. # (7) كانت (فسدت). # (8) كانت (الفقراء) في الموضعين، والتصحيح من طبقات الصوفية للسلمي ص222 ~~طبعة القاهرة. # (9) وانظر كلام ابن المبارك الآتي برقم 934. PageV01P163 # (1) هو عبد الله بن محمد الشعراني، توفي سنة 353 وترجمته في طبقات السلمي ~~ص451-453 وفيها هذا الخبر؛ وهذا غير عبد الله الرازي الذي ترجمه السلمي ~~ص288-290 وقال أنه مات قبل العشر وثلثمئة. # (2) كانت (العلم) . # (3) وفي رواية (فخرا). # (4) كانت (يكن مصون) فأصلحتها مطابقة لرواية علي بن عثام عن مالك وقد تقدمت ~~وهي في الشعب (1/514). PageV01P164 # (1) كانت (ينقلون). # (2) لعلها (يملؤه). PageV01P165 # (1) لعلها (في مالهم). # (2) كانت (وقول) وأثبت ما في طبقات الصوفية للسلمي ms573 ص125، ومنه أخذت الزيادة ~~الموضوعة بين حاصرتين. PageV01P166 # (1) كذا ولعلها (يا أبه) أو (وا أبه) أو نحوهما. PageV01P167 # (1) لعلها (تزول)، كما في كتاب (ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى ~~السلاطين) للسيوطي، وقد نقله من (الشعب). والنعم إنما تزداد بشكرها وتنقص ~~بكفرها. # (2) ولكن أين أعمال هذا الرجل ونظرائه من كلامه هذا إن ثبت عنه؟!! # (3) أي كأنك تريد أن تسلم في تلك الساعة. # (4) كانت (فأفقده). # (5) لعلها (الجاهلين). # (6) أي ذلك العمل. # (7) أي أن العلم النافع يكون سببا للاخلاص والاحتساب وصدق النية بإذن الله. PageV01P168 # (1) وفي رواية (بخاطري). # (2) هذه القصص التي يذكر فيها الهواتف ونحوها، ليس من الاسلام في شيء والله ~~أعلم بحقيقتها وكيفيتها وأسبابها وأسانيدها، وعلى كل حال فهذه الكلمة ~~الأخيرة التي سيقت القصة من أجلها: كلمة حق في مجلس باطل. # (3) الأظهر أنها (يعرض). # (4) يعني كتب العلم. # (5) هو التستري. # (6) ولكن كثيرا من جهلة الصوفية كانوا أعداء للمحبرة والكتاب كما في الأثر ~~الذي يتلو هذا. PageV01P169 # (1) كانت (موقعتي). # (2) كانت (حفيا). # (3) يريد الصوفية. # (4) لعلها (يشيله). PageV01P170 # (1) قال البيهقي على هذين الأثرين: فهذا فيمن لا يكون مراده من كتبه الحديث ~~معرفة أحكام الله تعالى وما فيه من المواعظ ثم استعمالها والاتصاف بها ~~وإنما يكون قصده من كتبته الإكتساب بها والمفاخرة بفضلها على أقرانه فلا ~~يكون من زاد الآخرة لأن العلم إنما هو الاستعمال وليتقي الله وليطيعه به لا ~~ليتخذه حرفة ويكتسب به الرفعة في الدنيا. PageV01P171 # (1) لعلها مصحفة عن (إنا لنحدث أو نجد)، ففي الزهد لأحمد (ص268) قال يزيد ~~بن يزيد بن جابر: لقيت وهب بن منبه بالموسم فقال لي: ألك عهد بالحسن بن ابي ~~الحسن؟ فقلت له: نعم فقال: هل انكرتم من عقله شيئا؟ فقال: لا، فقال وهب: ~~إنا لنحدث - أو قال: إنا لنجد - في الكتب: أنه ما أوتي عبد علما فسلكه في ~~سبيل هدى فيسلبه الله عقله ابدا. # (2) كانت (حارثة). # (3) علم الحجاز هو الآثار، والآثار هي العلم. # (4) كانت (عراقيا). # (5) كانت (قوله اللهم). # (6) سورة البقرة 201. PageV01P172 # (1) كذا الأصل ويحتمل أنها محرفة عن (تصحب). # (2) تصحفت إلى (يعد شهداء). # (3) يريد علماء السوء والطمع ms574 والضلالة والبدعة وما أكثرهم، وأما علماء أهل ~~الحق الربانيون فلم يفسدوا أحدا، بل بسببهم صلح من صلح من هذا الخلق، ولكن ~~ما أغرب هذا الصنف من العلماء وأقلهم بعد القرون الفاضلة، ولا سيما في هذا ~~الزمن المتأخر جدا. # (4) تصحفت إلى (أخزلته). # (5) لعلها (خبزه). # (6) كانت (عاملا). # (7) لعلها (بمنكره) أو (بسكره) أي بغفلته وعبادته للدنيا. PageV01P173 # (1) كانت (دوائي). # (2) أنا على) كانت (أتى علي). PageV01P174 # (1) أي ولا يستحي من. # (2) أي قال وقد أكثر الناس عليه الأسئلة. # (3) لعلها (يرجى) أو (نرجو). # (4) سبحان من أنطق هؤلاء العلماء بمثل هذا الكلام العظيم. PageV01P175 # (1) وردت هاتان اللفظتان مقلوبتين بالتقديم والتأخير هكذا (ما شر شيء) ~~فأصلحت ذلك. # (2) تقدمت هذه القطعة برقم (666). PageV01P176 # (1) أي قدره. # (2) في الأصل (أقضاله)، فيحتمل أنها (أفضاله) وما أثبته أقرب. # (3) كانت (بصره). # (4) كانت (انتهى). PageV01P177 # (1) لعلها (كعبا). # (2) أخرج الخطيب في (اقتضاء العلم العمل) ص78-79 عن بكار بن عبد الله قال: ~~سمعت وهب بن منبه يقول: قال الله تعالى فيما يعيب به أحبار بني إسرائيل: ~~أتفقهون لغير الدين وتعلمون لغير العمل وتبتاعون الدنيا بعمل الآخرة؟! ~~تلبسون جلود الضأن وتخفون أنفس الذئاب وتنقون القذى من شرابكم وتبتلعون ~~أمثال الجبال من الحرام وتثقلون الدين على الناس أمثال الجبال ولا تعينونهم ~~برفع الخناصر، تطولون؟؟ الصلاة وتبيضون الثياب وتغتصبون مال اليتيم ~~والأرملة، بعزتي حلفت لأضربن بفتنة يضل فيها رأي كل ذي رأي وحكمة الحكيم. ص78-79 PageV01P178 # (1) هذه الجملة فيها سقط أو تحريف أو هذا وذاك؛ وقد ورد عن مالك قال: قرأت ~~في بعض الحكمة: لا خير لك - أو لا عليك - أن تعلمن ما تعلم ولا تعمل بما قد ~~علمت فإن مثل ذلك مثل رجل قد احتطب حطبا فحزمه حزمة فذهب ليحملها فعجز عنها ~~فضم إليها أخرى. (حلية الأولياء 3/375)؛ ثم تبين لي مؤخرا أن صواب هذه ~~العبارة (ليس منا فعل بالعلم ولما يعمل) هو (ليس بنافعك العلم ولما تعمل). # (2) كانت (يقول). # (3) قال أبو نعيم في حلية الأولياء 9/363: "حدثنا أبي حدثنا احمد حدثنا ~~سعيد قال: سمعت ذا النون يقول وسئل عن الآفة التي يخدع بها المريد ms575 عن الله؟ ~~فقال: يريه الألطاف والكرامات والآيات؛ قيل له: يا أبا الفيض فبم يخدع قبل ~~وصوله الى هذه الدرجة؟ قال: بوطء الأعقاب وتعظيم الناس له والتوسع في ~~المجالس وكثرة الأتباع، فنعوذ بالله من مكره وخدعه؛ قال: وسمعت ذا النون ~~وسئل: ما أساس قسوة القلب للمريد؟ فقال: ببحثه عن علوم رضى نفسه بتعليمها ~~دون استعمالها والوصول إلى حقائقها. # (4) كانت (عمله) ولعل صواب العبارة (من استكثر عمله). PageV01P179 # (1) كانت (قال في). # (2) كانت (من) ولعلها (قد). # (3) كانت (وإنجاز). # (4) هذه العبارة معناها غير واضح، ويظهر أن سبب ذلك تصحيف واقع في كلمة ~~(التقى) ولعل صوابها (ابتغى). # (5) كانت (والمكاثرة). PageV01P180 # (1) كانت (فيه). # (2) كانت (يوم عبا). # (3) هو خالد بن دينار. # (4) قال البيهقي: خالف [علي بن بكار] وكيعا في رفعه إلى عمر رضي الله عنه، ~~ورواية وكيع [يعني الموقوفة على أبي العالية] أصح. # (5) كانت (خير). # (6) وفي رواية (فليثور القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين). PageV01P181 # (1) كانت (عن) ولها وجه. # (2) قال البيهقي: وفي رواية العلوي: لا أعني ألم عشرا ولكن الألف عشرا ~~واللام عشرا والميم عشرا؛ انتهى؛ وزدت كلمة (حرف) في المواضع الأربعة للغرض ~~إيضاح الكلام وإلا فهو صحيح بدونها، وإن كانت قد وردت في روايات أخرى عن ~~ابن مسعود. # (3) وفي رواية أخرى مختصرة أوردها المصنف قبل هذه (الأملوكي). # (4) يحث أهل الحفظ على قيام الليل. PageV01P182 # (1) قال أبو عبيد: قوله "فاتبعوا القرآن" أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه، وأما ~~قوله "ولا يتبعنكم القرآن" فإن بعض الناس يحمله على معنى لا يطلبنكم القرآن ~~بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة، وفيه قول آخر هو عندي أحسن من ~~هذا؛ قوله "لا يتبعنكم القرآن" لا تدعوا العمل به قد [كانت فيه] جعلتموه ~~وراء ظهوركم. نقله المصنف. PageV01P183 # (1) كانت (ضيافا). # (2) كانت (رجل). # (3) تصحفت إلى (وسألني ثم). PageV01P184 # (1) يشير إلى قوله تعالى في وصف الأنبياء (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا ~~سجدا وبكيا). # (2) لعلها (غرني). # (3) كانت (سمعت). PageV01P185 # (1) لعلها (بليل) أو (يرتل). # (2) لتحقق الجملة الأخيرة فإني غير مطمئن إليها، إلا إذا كانت من كلام ~~اسحاق لا المعتمر فحينئذ يتجه السياق. PageV01P186 # (1) كانت ms576 (أحدهم). # (2) سورة النساء 110. # (3) كان في بعض المواضع من هذا الأثر خلل من النسخ أو الطبع فأصلحته. # (4) إذا كان القائل هو علي ففاعل (أمرنا) هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فالحديث مرفوع؛ وإن كان القائل السلمي فالآمر علي والحديث موقوف عليه. PageV01P187 # (1) كانت (استقلت). # (2) عن عمر بن محمد المنكدر قال: كنت أمسك على أبي المصحف قال فمرت مولاة ~~له فكلمها فضحك إليها ثم أقبل يقول: إنا لله إنا لله حتى ظننت أنه قد حدث ~~شيء فقلت: ما لك؟ فقال: أما كان لي في القرآن شغل حتى مرت هذه فكلمتها؟ ~~(صفة الصفوة 2 / 142) # (3) لعلها (يختمها). PageV01P188 # (1) بالأصل (مزجع) تصحيف. # (2) كانت بالأصل (عتاعتا). # (3) كانت (وأهل). PageV01P189 # (1) كانت (أو). # (2) لعل هذا من كلام المؤلف. PageV01P190 # (1) للعلها (المصلي) أو (يصلي). # (2) زاد بعضهم (في رمضان). # (3) ابن مسعود. # (4) أي في الكوفة يعلم الناس القرآن والاسلام. PageV01P191 # (1) كانت (فيها). PageV01P192 # (1) كانت (ألا ترى). # (2) هاتان اللفظتان فيهما تصحيف ويظهر أنهما بهذا المعنى: (قد لقيت). PageV01P193 # (1) روى المصنف (2/369) عن وبرة بن عبد الرحمن بن الأسود قال: من قرأ ~~القرآن فختمه نهارا غفر له ذلك اليوم ومن ختمه ليلا غفر له تلك الليلة؛ ثم ~~قال المصنف: ويذكر عن إبراهيم التيمي أنهم كانوا يقولون إذا ختم الرجل ~~القرآن صلت عليه الملائكة بقية يومه أو بقية ليلته كانوا يستحبون أن يختموا ~~في قبل الليل أو قبل النهار. PageV01P194 # (1) إذا كان المراد أنه يختار ذلك الوقت للختم أي لإكمال قراءة سابقة ~~فالكلام مستقيم ولا غبار عليه؛ وإن كان المراد أنه يبدأ في ذلك الوقت ويختم ~~فيه فالخبر باطل قطعا. # (2) لعلها زائدة. # (3) كانت (القراءة). # (4) لعلها (متقاربين). # (5) كانت (توخ) وهو تصحيف. PageV01P195 # (1) سورة غافر 4. # (2) سورة البقرة 176. # (3) قال الله عز وجل: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهرمنها وما بطن والاثم ~~والبغي بغير الحق) إلى قوله (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) وقال: (ولا ~~تقف ما ليس لك به علم). # (4) كانت (برأي) وتصح أيضا. وجاء في رواية أخرى عنه:---إذا أنا قلت في آيه ~~من كتاب الله بغير ما أراد الله سبحانه وتعالى. # (5) كانت ms577 (للأب). # (6) كذا وإذا كانت الرواية محفوظة من السقط والتصحيف فمعناها، عليك بما ~~تعرف، أو اسكت، أو نحو ذلك. PageV01P196 # (1) قال البيهقي: قال الحليمي: ومعنى إعراب القرآن شيئان أحدها أن يحافظ ~~على الحركات التي بها يتميز لسان العرب على لسان العجم لأن أكثر كلام العجم ~~مبني على السكون وصلا وقطعا ولا يتميز الفاعل من المفعول والماضي من ~~المستقبل باختلاف المقاطع والآخر أن يحافظ على أعيان الحركات ولا يبدل شيء ~~منه بغيره لأن ذلك ربما أوقع اللحن أو غير المعنى. # (2) أي يسردونه كما فسره المصنف في موضع آخر وهو 2/541 ووردت هذه الكلمة ~~مصحفة في الموضعين فأصلحتها وأثبت الصواب. # (3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1/146) ومن طريقه أخرجه المصنف. # (4) كانت (اسرى). # (5) هذه زائدة أو محرفة عن (إن) أو غير ذلك؛ بل يحتمل أن (لو لنا إماما) ~~مصحفة عن (يؤمنا إمام). # (6) يعني في الركعة الواحدة. PageV01P198 # (1) لعلها (سور). # (2) لعلها (تركوا). # (3) أخرجه البخاري. PageV01P199 # (1) جاء في (غريب الحديث) لأبي عبيد القاسم بن سلام 4/103-105 ما نصه: ~~"وقال أبو عبيد في حديث عبد الله رحمه الله أنه قيل له: إن فلانا يقرأ ~~القرآن منكوسا، فقال: ذلك منكوس القلب. قوله: يقرأ القرآن منكوسا، يتأوله ~~كثير من الناس أنه نكس أن يبدأ الرجل من آخر السورة فيقرأها إلى أولها، ~~وهذا شيء ما أحسب أحدا يطيقه ولا كان هذا في زمان عبد الله ولا أعرفه؛ ولكن ~~وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما ~~يتعلم الصبيان في الكتاب، لأن السنة خلاف هذا، يعلم ذلك الحديث الذي يحدثه ~~عثمان رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان إذا أنزلت عليه ~~السورة أو الآية قال: ضعوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا؛ ألا ترى أن ~~التأليف الآن في هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؛ ثم كتبت ~~المصاحف على هذا؛ ومما يبين ذلك أيضا أنه ضم براءة إلى الأنفال فجعلها ~~بعدها وهي أطول، وإنما ذلك التأليف؛ فكان أول القرآن فاتحة ms578 الكتاب ثم ~~البقرة إلى آخر القرآن؛ فإذا بدأ من المعوذتين صارت فاتحة الكتاب آخر ~~القرآن فكيف تسمى فاتحته وقد جعلت خاتمته؟ وقد روي عن الحسن وابن سيرين من ~~الكراهة فيما هو دون هذا، ورد؛ قال أبو عبيد: حدثني ابن أبي عدي عن أشعث عن ~~الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرءان القرآن من أوله إلى آخره ويكرهان ~~الأوراد. وقال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم. قال أبو عبيد: وتأويل ~~الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سور ~~مختلفة من القرآن على غير التأليف، جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في ~~الطول ثم يزيدون كذلك حتى يتم الجزء، ولا يكون فيه سورة منقطعة ولكن تكون ~~كلها سورا تامة؛ فهذه الأوراد التي كرهها الحسن ومحمد؛ والنكس أكثر من هذا ~~وأشد؛ وإنما جاءت الرخصة في تعلم الصبي والعجمي من المفصل لصعوبة السور ~~الطوال عليهما؛ فهذا عذر؛ فأما من قرأ القرآن وحفظه ثم تعمد أن يقرأه من ~~آخره إلى أوله فهذا النكس المنهي عنه؛ وإذا كرهنا هذا فنحن للنكس من آخر ~~السورة إلى أولها أشد كراهة إن كان ذلك يكون". انتهى ونقل المصنف طرفا ~~يسيرا منه فحذفته لأني أوردت كلام أبي عبيد على حديث عبد الله تاما ولا ~~مقتضى للتكرار. PageV01P200 # (1) كانت (من). # (2) كانت (متعبدا). PageV01P201 # (1) يظهر أن هذه الفقرة من كلام المصنف؛ وهذا القول خطأ. # (2) أخره المصنف وقدمته إلى هذا الموضع لمناسبته إياه. PageV01P202 # (1) كانت (فرحا). PageV01P203 # (1) سورة النساء 110. # (2) وفي رواية أخرى قال: وقال عبد الله: إن في النساء لخمس آيات ما يسرني ~~بهن الدنيا وما فيها لقد علمت أن العلماء إذ امروا بها يعرفونها ثم ذكر هذه ~~الآيات، وقال في آخره: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه) الآية. PageV01P204 # (1) كانت (انهم). # (2) رواه البخاري. وقال المصنف: والعتاق جمع عتيق والعرب تجعل كل شيء بلغ ~~الغاية في الجودة عتيق، يريد تفضيل هذه السور لما تتضمن من ذكر القصص ~~وأخبار الأنبياء عليهم الصلاة السلام وأخبار الأمم، والتلاد: ما كان قديما ~~من المال، يريد أنهما من ms579 أوائل السور المنزلة في أول الإسلام لأنها مكية ~~وأنها من أول ما قرأه وحفظه من القرآن، والله أعلم. # (3) ليس في هذا الفصل شيء على شرط هذا المهذب سوى هذا الأثر الذي ساقه ~~المؤلف استطرادا وهو أثر عظيم خطير. PageV01P205 # (1) ويظهر أنه هنا ناقل عن الحليمي. # (2) إما من الحدة بمعنى سرعة الغضب أو أنها مصحفة عن (يجد) أو (يحسد). # (3) قال البيهقي [بعد أن ساق روايتين مرفوعتين بهذا المعنى]: ويحتمل أن ~~يكون معنى أوتى النبوة أي جمع في صدره ما أنزل على النبي صلى الله عليه ~~وسلم---. PageV01P206 # (1) كانت (وبرحمته). # (2) أي في ذلك الوقت وقت الخطبة. # (3) كانت (يدل). PageV01P207 # (1) كانت (وهملت). # (2) كانت (مرة). # (3) كانت (ورد). PageV01P208 # (1) يكنى أبا عمارة مولى آل عكرمة بن ربعي التميمي وكان يجلب الزيت من ~~الكوفة إلى حلوان ويجلب من حلوان الجبن والجوز إلى الكوفة وكان صاحب قرآن ~~وسنة وفرائض؛ وفي صفة الصفوة (3/156) عن أبي المنذر يعلى بن عقيل قال: كان ~~الأعمش إذا رأى حمزة قد أقبل قال: هذا حبر القرآن. # (2) ساق ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/156) رواية أوضح من هذه وهي عن جرير ~~بن عبد الحميد قال: مر بنا حمزة الزيات فاستسقى فأتيته بماء فقال: أنت ممن ~~يحضرنا في القراءة؟ قلت: نعم، قال: لا حاجة لي في مائك. # (3) قال المصنف: فهذا على الجواز وما مضى على الكراهية. PageV01P209 # (1) لعلها (أكتب مصحفا). PageV01P210 # (1) هذا إما كلام المصنف أو كلام سليمان. # (2) هذا من جملة الأحاديث المرفوعة القليلة التي خرجت فيها عن أصل شرطي في ~~هذا الكتاب فأوردتها فيه. PageV01P211 # (1) قال البيهقي: ورواه أبو الأحوص عن عاصم عن عكرمة من قوله لم يرفعه إلى ~~ابن عباس. PageV01P212 # (1) هذه الرواية مرفوعة حكما. # (2) إن صح هذا عن ابن عباس فإنه يريد مضاعفة أخرى غير المضاعفة الأصلية ~~المذكورة في القرآن: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) لأن هذه شاملة لكل ~~طاعة مقبولة ومنها الأذكار من قبل غير الطاهر فلا بد أن يكون ابن عباس قد ~~أراد غير ذلك. # (3) يعني قوله تعالى: (وما كان الله ليضيع ايمانكم) الى آخر الآية. ms580 PageV01P213 # (1) أخرجه البخاري. # (2) وزاد في رواية: حتى إن كنا لنقارب بين الخطى. # (3) رواه مسلم. PageV01P214 # (1) تصحفت إلى (هذا فعل بي). # (2) كانت (أمر). # (3) كانت (وهو). PageV01P215 # (1) هذا إن صح عن أنس فهو تفسير بالمثال. PageV01P216 # (1) كانت (ألقى) ويحتمل أيضا أن يكون الصواب (ألفى). PageV01P217 # (1) أي جماعة. # (2) كانت (يبلغوه). # (3) المصري. PageV01P218 # (1) وفي رواية: وحق على المزور كرامة من زاره؛ قلت: وفي الحديث المتفق ~~عليه: من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا كلما غدا أو راح. انتهى؛ ~~ولا يعلم عظمة ذلك النزل إلا الله تبارك وتعالى. وقد روى أبو نعيم في ~~الحلية 5/61 عن عبدالله بن المبارك حدثنا أبو حيان التيمي عن حبيب بن أبي ~~ثابت قال: كان يقال: ائتوا الله في بيته فإنه لم يؤت مثله في بيته، ولا أحد ~~أعرف بالحق من الله. # (2) لعله أراد يوم القيامة. PageV01P219 # (1) يعني أحد أولئك الذين أمرهم بما أشار إليه. # (2) وفي رواية (ثلاثا متواليات). # (3) لعلها (لا تأت) على النهي المراد به هنا التذكير بالترخيص. PageV01P220 # (1) تتمته: (ثم سمعته يقول قسم رسول الله ص بين أصحابه تمرا فأصابني سبع ~~تمرات أحدهن حشفه)؛ قال البيهقي: رواه البخاري. # (2) ثم ذكر البيهقي له أربعة طرق إلى زبيد وكلها موقوفة. PageV01P221 # (1) رواه البخاري. # (2) رواه البخاري وقال في متنه: عن عائشة كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته ~~وتقول: إن اليهود تفعله. # (3) رواه البخاري. PageV01P222 # (1) كذا ولعلها (تأدوا) أو (اتئدوا)، من التؤدة، ويبعد أن تكون (نادوا) # (2) كانت (مالصلاة). PageV01P223 # (1) لعلها (جذم). # (2) كانت (أنهم). # (3) وفي رواية أخرى: ثلاث أنا فيهن رجل وما سوى ذلك فأنا واحد من الناس، ~~فذكر الحديث بمعناه، غير أنه قال: فقال عبد الله [هو ابن عيسى وهو أحد ~~رواتها]: إن هذه لخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي وإن سعدا لمأمون. PageV01P224 # (1) هو المروزي صاحب كتاب (تعظيم قدر الصلاة). PageV01P225 # (1) كانت (إني). # (2) كانت (تجد). # (3) كانت (عنده). # (4) كانت (تجده). # (5) كانت (ومئتي). PageV01P226 # (1) في بعض الكتب (يصف) بدل (يقف على). # (2) أي في الجماعة. # (3) كان عتبة أميرا على بعض المدن. PageV01P227 # (1) لعلها (رجل). # (2) لعله سقط من هذا الموضع كلمة (أحد) أو نحوها. PageV01P228 # (1) في ms581 صفة الصفوة 3/217-218): (عده جرذا) بدل (عذبه) وهذه - أعني عذبه - ~~لا معنى لها. # (2) كانت (وأصبح). # (3) كانت (فليس). PageV01P229 # (1) كانت (جبية). # (2) هذه ثابتة في الموضع الثاني دون الأول. # (3) هذه الكلمة صحيحة معنى ونحوا ومع ذلك يحتمل أنها مصحفة عن (صلوا). PageV01P230 # (1) كانت (رمشك) خطأ، والرمس القبر. # (2) وفي رواية والمليك يرقبه. # (3) يظهر أنه من الإقالة، ومعناه أنه إذا استيقظ لم يأذن لنفسه بالرجوع إلى ~~النوم وإن كان في غاية السهر والتعب والإعياء. PageV01P231 # (1) لم ينصبها لأنه وقف عليها. PageV01P232 # (1) أي من رجل تقي عابد. PageV01P233 # (1) قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول. # (2) لعلها (نهارا). PageV01P235 # (1) في الأصل (وعاينت) وأصلحتها إتباعا لصفوة الصفوة (2/424). # (2) أي كانت سببا في ازدياده من الطاعات وانتهائه عن المعاصي وكان خاشعا في ~~صلاته محافظا عليها من الغفلة والعجب والرياء وغيرها من الآفات. # (3) زدت هذه الكلمات لأن السياق يقتضيها وكأنها أو معناها سقطت من الأصل. # (4) يظهر أن هذا الشرح للبيهقي. PageV01P236 # (1) أي الكبائر. PageV01P237 # (1) أخرجه البخاري. PageV01P238 # (1) أنا ألحقت هذه اللفظة اجتهادا ولا أدري صواب العبارة؛ ويحتمل أن (أكثر) ~~صوابها (أكمل) وحينئذ لا حاجة إلى الزيادة. PageV01P239 # (1) لعلها (أكبادها). # (2) كانت (الظلوم)، ولكن ورد هذا الخبر (2/283) بلفظ: كانوا يرون أن الصدقة ~~تدفع عن الرجل الظلوم. # (3) ما أحسن هذا الفقه وما أحسن هذا التوكل على الله فرحم الله ابن ~~المبارك. PageV01P240 # (1) كانت (فجيئت). # (2) لعلها (الحد). # (3) كانت (جذبة). PageV01P241 # (1) ما بين الحاصرتين أنا زدته. # (2) زاد في رواية البخاري (على ظهورنا) وفي بعض الروايات (نتحمل على ~~ظهورنا). # (3) متفق عليه. PageV01P243 # (1) ما أعظم هذا الفقه وما أعظم هذا الاحتساب. # (2) وفي رواية: تؤتيه وأنت حريص شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر. PageV01P244 # (1) قال القشيري في رسالته (ص176): أصل الفتوة أن يكون العبد أبدا في أمر غيره. PageV01P246 # (1) تصحفت إلى (الثوري). # (2) من السنين. # (3) من الليالي. # (4) الستة) هنا مفعول به، والفاعل ضمير يعود على الرغيف، و(الستة) التي ~~قبلها فاعل. # (5) كانت (آثره) وتصح أيضا. PageV01P247 # (1) إذا كان مرادها أن ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حديث مرفوع. # (2) كانت (محبته). PageV01P248 # (1) أي قلتها ورداءتها. # (2) لعلها (فقالت). # (3) كانت (وقد). # (4) كانت (صدقة). # (5) أي لا يسأل إلا ms582 قدر ما يسد حاجته. وهذا الأثر ذكر ثوابا والثواب لا ~~يكون إلا عن توقيف أي عن نص من كتاب أو سنة صحيحة، ولكن ربما كان بشر قد ~~قاله على سبيل التمثيل والتقريب لبيان تفاوت درجات هذه الأصناف الثلاثة من ~~فقراء المؤمنين؛ ولذلك ذكرت هذه الأثر وآثارا أخرى من هذا النمط، فلا ينبغي ~~التسرع في ردها واستنكارها والحكم عليها بالبطلان. ثم وقفت بعد حين على ~~رواية مطولة لهذا الأثر فأحببت إيرادها هنا: # قال السلمي في طبقات الصوفية ص51: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان ~~يقول: سمعت حمزة البزار يقول: سمعت عباس بن دهقان يقول: كنت عند بشر وهو ~~يتكلم في الرضا والتسليم فإذا هو برجل من المتصوفة فقال له: يا أبا نصر ~~انقبضت عن أخذ البر من يد الخلق لإقامة الجاه فإن كنت متحققا بالزهد منصرفا ~~عن الدنيا فخذ من أيديهم ليمتحى جاهك عندهم وأخرج ما يعطونك إلى الفقراء ~~وكن بعقد التوكل تأخذ قوتك من الغيب! فاشتد ذلك على أصحاب بشر فقال بشر: ~~اسمع أيها الرجل الجواب، الفقراء ثلاثة: فقير لا يسأل وإن أعطى لا يأخذ ~~فذاك من الروحانيين إذا سأل الله أعطاه وإن أقسم على الله أبر قسمه، وفقير ~~لا يسأل وإن أعطى قبل فذاك من أوسط القوم عقده التوكل والسكون إلى الله ~~تعالى وهو ممن توضع له الموائد في حظيره القدس، وفقير اعتقد الصبر ومدافعة ~~الوقت فإذا طرقته الحاجة خرج إلى عبيد الله وقلبه إلى الله بالسؤال فكفارة ~~مسألته صدقه في السؤال فقال الرجل رضيت رضي الله عنك. PageV01P249 # (1) لعلها (على) # (2) كانت (وأخ). # (3) وقال الشاعر أيضا: # ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله*عوضا وإن نال الغنى بسؤال # وإذا السؤال مع النوال وزنته* رجح السؤال وخف كل نوال # فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا** **فابذله للمتكرم المفضال # (4) مثل هذا لا بد من دراسة إسناده والحكم عليه قبل الجزم بنسبته إلى ذلك ~~الصحابي الجليل الجبل؛ وإن صح عنه فله وجه صحيح وابن عمر أعلم بدينه من كل ~~من ليس بصحابي، والله أعلم. ms583 PageV01P250 # (1) كانت (فليستغن). # (2) كانت (حاجة). # (3) وروي هذا الحديث بعينه عن أبي هريرة موقوفا عليه، بينه المصنف. PageV01P251 # (1) قال البيهقي: إسناده ضعيف. # (2) هكذا العبارة!! # (3) وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول مثل ذلك. PageV01P252 # (1) وقع في الأصل خطأ في كتابة الآية فكان فيه (وقالوا) بدل (وقال الذين ~~كفروا). PageV01P253 # (1) يعني صلاة العيد. PageV01P255 # (1) بعد زوالها. # (2) لعلها (بشكر). PageV01P256 # (1) قال البيهقي: ورويناه من وجه آخر عن كعب انه قال: واختار الشهور فجعل ~~منهن شهر رمضان واختار البقاع فجعل منها المساجد. قلت: تقدم في أوائل هذه ~~الشعبة. # (2) أين دليل هذه المسألة؟! PageV01P257 # (1) كانت (يحتضن) فأصلحتها؛ والمراد الشهادة. # (2) قلت: هذا المعنى ورد في حديث مرفوع ولكنه لا يثبت. # (3) فائدة: قال ابن حجر في "تبيين العجب" (ص10) "لم يرد في فضل شهر رجب ولا ~~في صيامه ولا في صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح ~~يصلح للحجة، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو اسماعيل الهروي الحافظ، ~~رويناه عنه بإسناد صحيح وكذلك رويناه عن غيره"؛ والهروي هذا هو الحافظ ~~الانصاري شيخ الاسلام عبد الله بن محمد بن علي الحنبلي أحد الاعلام، توفي ~~سنة "481" وهو صاحب كتاب "منازل السائرين" الذي شرحه الإمام ابن القيم في ~~مدارج السالكين، ولكن من الخطأ العجيب أن محقق "تبيين العجب" ابراهيم بن ~~اسماعيل آل عصر عرف به في الهامش فجعله أبا عبيد أحمد بن محمد بن محمد ~~الهروي اللغوي المتوفى سنة (401ه). PageV01P258 # (1) كان أهل الجاهلية إذا دخل رجب يعطلون أسلحتهم ويضعونها وكان الناس ~~ينامون وتأمن السبل ولا يخافون بعضهم بعضا حتى ينقضي؛ وهذا مشهور عند اهل ~~العلم بالتواريخ أن الأمر في الأشهر الحرم كان على هذه الجملة؛ وكان كذلك ~~في أول الإسلام ان لا يقاتلوا، ثم أذن الله تعالى في قتل المشركين في جميع ~~الأوقات وبقيت حرمة الأشهر الحرم في تضعيف الأجور والأوزار فيها حين خص ~~الله تعالى هذه الأشهر بزيادة المنع فيهن عن الظلم فقال: (إن عدة الشهور ~~عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض ms584 منها أربعة ~~حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم)، ولذلك غلظ الشافعي رحمه الله ~~دية من قتل خطأ في الشهر الحرام وروى في ذلك عن ابن عمر وابن عباس رضي الله ~~عنهما. قاله المصنف. # (2) كانت (رجل). # (3) كانت (يقول). # (4) زاد في رواية (تعظيما للشهر). # (5) أخرجه البخاري عن مهدي بن ميمون أتم منه في قصة مسيلمة الكذاب. PageV01P259 # (1) رواه مسلم عن ابن ابي عمر عن سفيان وقال في الحديث: رفعه مرة، وكذلك ~~قاله الحميدي. # (2) قال أبو عبيد: أما قوله: الحسنة بين السيئتين كأنه أراد ان الغلو في ~~العمل سيئة والتقصير عنه سيئة، والحسنة بينهما، وهو القصد، كما جاء في ~~الحديث الآخر في فضل قارئ القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، فالغلو ~~فيه التعمق، والجفا عنه التقصير، وكلاهما سيئة. # (3) قال البيهقي: وهذا يكون محمولا على أنه لم يسمع النهي عن الوصال أو ~~سمعه فحمله على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عنه إبقاء على اصحابه ~~لا على التحريم كما نهى عن صوم الدهر كذلك لا على التحريم، والله اعلم. PageV01P260 # (1) أي عند الإفطار. # (2) هذه الزيادة لا بد منها وأخذتها من رواية أخرى لهذا الحديث ساقها ~~المصنف ولكنها مرفوعة. # (3) كانت (قم). # (4) كانت (قعدت). PageV01P261 # (1) كانت (نشرب أحدا). # (2) كانت (حماز). # (3) أي صامها. # (4) وفي رواية (رحمه الله، بني)، ولعلها (رحم الله ابني) أو تكون (رحمه ~~الله) من كلام الرواة لا من كلام أم منصور. PageV01P262 # (1) لعلها (أياما). # (2) كانت (الصوم). # (3) كانت (حاد). # (4) كانت (إذا). # (5) يظهر أنه أراد بذلك نيته صوم ذلك اليوم. # (6) في الأصل (الحسين) والصواب (الحسن) وهو البصري وقد تبين ذلك من كلام ~~المصنف على هذا الأثر عقب إخراجه إياه. PageV01P263 # (1) أو المصنف. # (2) كانت (قل). PageV01P264 # (1) كانت (علي). PageV01P265 # (1) كانت (العميم). # (2) لعلها (سقط) أو (تسقطه). # (3) كانت (عده إن) PageV01P266 # (1) كانت (يقول). # (2) كانت (بعمرة) ويحتمل أيضا أنها (بكرة). # (3) كانت (إلى). # (4) كانت (إذ). # (5) كانت (جنبيك). # (6) كانت (رب). # (7) متفق عليه. PageV01P267 # (1) أخرجاه في الصحيح. PageV01P268 # (1) كانت (الدارمي). # (2) سنده معضل فهو غير صحيح عن علي رضي الله عنه، ولكني سقته لما رأيته فيه ~~من بعض الفوائد ms585 والتنبيهات، وعلى هذا المذهب جريت في جملة غير قليلة من ~~آثار هذا الكتاب الموقوفة على بعض الصحابة أو التابعين أو أتباعهم، فليكن ~~ذلك معلوما عندك. ثم إني لما أثبت هذا الأثر وعلقت عليه هذه الكلمات جئت ~~إلى الأثر الذي بعده فإذا هو هو بعينه ولكن من كلام ذي النون المصري، وهو ~~لا يبعد أن يكون ثابتا عنه، ولكنني لم أشأ حذف الرواية الأولى أعني رواية ~~علي رغم استبعادي صحتها عنه وذلك لأبين بإبقائهما واحدة تلو الأخرى أن ~~كثيرا مما لا يثبت سنده إلى منتهاه من الروايات المرفوعة أو الموقوفة إنما ~~أصلها عن بعض من دون ذلك المنتهى، وهي قد تثبت عن هذا المنتهى الثاني في ~~كثير من الأحيان، فالحديث الموقوف على ابن مسعود مثلا إذا وجدته يمتلئ حكمة ~~ويقطر عبرة فاعلم أنه إذا لم يصح عنه فلا بد أن يكون صحيحا عن بعض أقرانه ~~أو تلامذته أو غيرهم من أهل العلم والحكمة ولكن جعله بعض الرواة عن ابن ~~مسعود عمدا أو خطأ؛ وهذا مما يدفعنا إلى الحرص على مثل هذا النوع من الآثار ~~والتساهل في روايتها بالشروط المقررة في موضعها وأن لا نمتنع من ذلك بكونها ~~غير ثابتة عمن رويت عنهم. PageV01P269 # (1) لعلها (الحجاج). # (2) كانت (أخرق). # (3) ورد هذا الأثر بذيل حديث مرفوع حذفته. PageV01P271 # (1) كانت (حلق). # (2) ذكر الحليمي هنا كلاما نفيسا في الجهاد وفي بيان أحوال النبي صلى الله ~~عليه وسلم والمسلمين وتدرج منازلهم مع الكفار قبل أن يفرض الجهاد ولكني ~~أعرضت عنه لطوله وكذلك فعلت في كثير من كلامه الذي نقله البيهقي في مواضع ~~كثيرة من الكتاب. PageV01P272 # (1) كانت (وامسوا بين الفرضين) والتصحيح عن جامع معمر 11/462 ومصنف عبد ~~الرزاق 6/61. PageV01P273 # (1) تصحفت هذه الجملة إلى (تذمه سوداء تذمن)، وأصلحتها من كتاب (الجهاد) ~~لابن المبارك ص109 ومصنف ابن أبي شيبة 4/206 و6/552. # (2) كانت (فذكر) وأثبت ما في (الجهاد). # (3) كانت (هذه). PageV01P274 # (1) تحرفت إلى (استدعاهم). # (2) كانت (كلمة). # (3) زيادة يقتضيها السياق. # (4) كانت (فافتل). PageV01P275 # (1) كانت (ونفتح)، ولها وجه صحيح. # (2) يحتمل أنها (كأن). # (3) هكذا يكون حال من تدركه ms586 الشقاوة والعياذ بالله، نسأل الله أن تدركنا ~~السعادة، ونسأل الله التوفيق والعصمة بفضله. # (4) يعني إن كان الرجوع لأجل الأم فصلة أولى بالرجوع لأنه أنفع لها. PageV01P276 # (1) لعله سقط قبل (من) ذكر العدد. # (2) كانت (الراوية). # (3) هنا سقط وهذه قصة عبد الله بن غالب؛ وانظر التعليق التالي. # (4) رواه أبو نعيم في الحلية (2/257) عن سيار قال حدثنا جعفر قال: سمعت ~~مالك بن دينار يقول: لما كان يوم الزاوية قال عبد الله بن غالب: إني لأرى ~~أمرا ما لي عليه صبر، روحوا بنا إلى الجنة قال: فكسر جفن سيفه ثم تقدم ~~فقاتل حتى قتل؛ قال فكان يوجد من قبره ريح المسك. # وقال البخاري في التاريخ الصغير (1/180-181): حدثني بشر بن يوسف قال حدثنا ~~نوح بن قيس قال حدثنا عطاء السليمي وأثنى عليه خيرا قال: رأيت عبد الله بن ~~غالب أقبل هو وأصحابه في الثياب البيض متحنطين حتى أتى ابن الأشعث وهو على ~~منبره فقال: علام نبايعك؟ قال: على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه ~~وسلم، قال: ابسط يدك فبايعه ثم نزل فقاتل حتى قتل فجعل يوجد من تراب قبره ~~ريح المسك؛ قال عطاء: فحدثني مالك بن دينار قال: أخذت من تراب قبره فجعلته ~~في قدح ثم غسلت القدح بالماء فوجدت منه ريح المسك؛ وانظر الزهد لأحمد ص247. PageV01P277 # (1) كانت (فقلت). # (2) كانت (نتغذى). # (3) كانت (كتابنا). PageV01P278 # (1) كانت (عفر) والتصحيح من غريب الحديث لأبي عبيد 1/229 ومن طريقه روى ~~المصنف هذا الأثر. # (2) يعني ثوبين. والزيادة الآتية من (غريب الحديث). # (3) كانت (لا أحسن) وأثبت ما ورد في (غريب الحديث). # (4) ليس غرضي سوق هذا الحديث المرفوع، وإنما أردت الموقوف، ووقع هذا في ~~جملة قليلة من أخبار هذا المهذب؛ فلا يلزم من إيرادي حديثا مرفوعا في مثل ~~هذا السياق أني أحتج به ولا أني أصححه؛ وإن كنت لا أورد ما أراه باطلا أو ~~منكرا؛ بل يغلب على تلك الأحاديث أنها مما يصح أو يكاد يصح. PageV01P279 # (1) كانت (غدات). # (2) كانت (زوجت). # (3) للعلماء في الكلام على الشكر والصبر والجمع بينهما والفرق أقوال، وأحسن ms587 ~~وأجمع ما ألف في هذا الباب (عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين) لابن القيم رحمه ~~الله تعالى. PageV01P280 # (1) تصحفت إلى (ينظرون). # (2) العبارة وجيهة صالحة ومع ذلك يحتمل أن (قبلك) صوابها (مثلك). # (3) لعله أراد (أكثر له) أي (أفضل وأنفع له)، أي أن فضل الله على ذلك العبد ~~بما يثيبه على ما أعطاه العبد وهو الشكر أعظم من فضل الله عليه بما أخذه من ~~الله وهو النعمة؛ أو أراد أن ذلك الشكر أكثر عند الله من النعمة عند الله؛ ~~أي أن حمد العبد لله تعالى أحب إلى الله من إعطائه النعمة لعبده، وهذا ~~المعنى الثاني قريب من المعنى الذي دندن حوله المصنف أو هما واحد؛ وفي ~~الصحيحين عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال: لا أحد أغير من الله ~~ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛ ولا شيء أحب إليه المدح من الله ~~ولذلك مدح نفسه. # ثم إني لا أستبعد أن يكون في هذا الخبر وهم من بعض رواته وأن صوابه ما هذا ~~معناه: "ما أصيب أحد بمصية فصبر - أو فاسترجع، أو فحمد الله - إلا كان ما ~~أعطي [يعني من الثواب] أفضل مما أخذ منه؛ وهذا المعنى مشهور وواضح. PageV01P281 # (1) روى معمر في جامعه (10/424) عن الحسن قال: ما أنعم الله على عبد نعمة ~~فحمد الله عليها إلا كان حمده أعظم منها كائنة ما كانت. # (2) كانت (ومنحه). # (3) أي الثناء والمدح. # (4) كانت (رحبت) واستبدلت بها ما في كتاب (الشكر) لابن أبي الدنيا ص7. # (5) كانت (نعمته بقول). # (6) في الأصل (بنعمة). # (7) في الأصل (وكيف) والذي أثبته من فضيلة الشكر للخرائئكي ص47. # (8) تصحفت في الأصل إلى (باليسر أعم) فجعلتها مثل ما في (الشكر) ص31 لابن ~~أبي الدنيا. PageV01P282 # (1) كانت (أطق). # (2) تصحفت في الأصل إلى (الخلد). # (3) في زهد ابن المبارك ص503 (النعم) وأما الأصل ففيه (النعمة). PageV01P283 # (1) هذا الخبر كأنه وقع فيه شيء من خلل من قبل الناسخ أو الطابع فبعد فهمه ~~أو تعذر، ولذلك أدخلت تلك الزيادتين ليكون له معنى مفهوم، ولست على يقين من ~~صحة وضعهما؛ ولعل ms588 الخبر منسوج على منوال هذا الأثر التالي: قال ابن أبي ~~الدنيا في (الشكر) ص69: حدثنا محمد بن صالح التميمي قال: كان بعض العلماء ~~إذا تلا (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) قال: سبحان من لم يجعل إدراكه [أي ~~المطلوب من العبد] أكثر من العلم أنه لا يدركه، فجعل معرفة نعمه بالتقصير ~~عن معرفتها شكرا كما شكر علم العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيمانا، علما ~~منه أن العباد لا يجاوزون ذلك. وهو في الشعب (4/152) بأوضح من رواية ~~(الشكر) هذه، وسيأتي في أثناء هذه الشعبة أيضا. ثم تبين لي عندما وصلت في ~~عملي إلى شعبة الحياء خطأ اجتهادي هذا وتبين لي الوجه الصحيح للأثر وأنه ~~إنما أشكل بسبب تصحيف معقد وقع فيه، فأثبت صوابه عقبه فاقرأه واعتمده دون هذا. # (2) كانت (نعمه). PageV01P284 # (1) كنت العبارة (فيها مرة دراهم). # (2) رواه أبو عبيد في غريب الحديث (1/146)، ومن طريقه أخرجه المصنف؛ ومنه ~~أصلحت الخطأ الذي أشرت إليه. # (3) مطرف تابعي جليل حكيم وعابد فاضل، توفي سنة خمس وتسعين، ذكره محمد بن ~~سعد في الطبقة الثانية من أهل البصرة وقال: روى عن أبي بن كعب وكان ثقة له ~~فضل وورع وعقل وأدب، وقال العجلي: كان ثقة ولم ينج بالبصرة من فتنة ابن ~~الأشعث إلا رجلان مطرف وابن سيرين، ولم ينج منها بالكوفة إلا رجلان خيثمة ~~بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي. انظر تهذيب الكمال (28/69). # (4) أي مطرف. # (5) ألا) هذه مخففة أو محرفة. # (6) لعلها (عند). # (7) في (فضيلة الشكر) للخرائطي ص45 عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ~~قال: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن ابتلى فأصبر قال ونظرت في الخير الذي ~~لا شر فيه فلم أر مثل المعافاة والشكر. PageV01P285 # (1) هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، وقد كان يزيد أكبر من الحسن البصري ~~بعشر سنين وكان مطرف أكبر من يزيد بعشر سنين. # (2) من) هذه و(من) الآتية كل منهما كانت (في) والتصحيح من كتاب (الشكر) ~~لابن أبي الدنيا ص57 ومنه الزيادة الآتية. # (3) كانت (أفهلا). # (4) وفي رواية غير ms589 أيوب "لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله". PageV01P286 # (1) كانت (قال). # (2) حذفت من هذا الموضع هذه الجملة ( لأن المصنف قال عقب سوقه الحديث ~~مرفوعا هكذا: " تفرد به الزبيري عنهما هكذا والمحفوظ هذا الكلام من قول ~~جعفر نفسه وقد روي من وجه آخر ضعيف نحو رواية الزبيري". # (3) هذا الحديث فيه غرابة، وسفيان عالم راسخ في العلم لا تخفي عليه مثل هذه ~~الوصايا التي ذكرت له؛ والله أعلم. # (4) كانت (ببعض). PageV01P287 # (1) جاء في تهذيب الكمال 31/554-555: "وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي: ~~سمعت يحيى بن معين يقول: لما قدم عبد الوهاب بن عطاء أتيته فكتبت عنه فبينا ~~أنا عنده إذ أتاه كتاب من أهله من البصرة فقرأه وأجابهم فرأيته وقد كتب على ~~ظهره: وقدمت بغداد وقبلني يحيى بن معين والحمد لله رب العالمين". # (2) في مختار الصحاح ص28: "البارياء والبورياء بالمد: الحصير من القصب؛ ~~وقال الأصمعي: البورياء بالفارسية وهو بالعربية باري وبوري وبارية، بتشديد ~~الياء في الكل". # (3) كانت (ما لو). PageV01P288 # (1) كانت (وسعة) وجعلتها (ومقة) والمقة المحبة، ولعلها (وشفقة) وفي كتاب ~~الشكر لابن أبي الدنيا ص38: (ومنة) والمصنف إنما رواه من طريقه. # (2) زاد في رواية (ولباسه). PageV01P289 # (1) كانت هذه الجملة بهذا اللفظ: (فأكل لذة وبخروج سرحا). # (2) هذا الأثر وقع فيه بضعة تحريفات فأصلحته من (الشكر) لابن أبي الدنيا. # (3) جاء في الغريب لابن قتيبة 2/610-611: "وقال في حديث الحسن أنه قال : ~~كان ملك من ملوك هذه القرية يرى الغلام من غلمانه يأتي الحب فيكتاز ثم ~~يجرجر قائما فيقول : يا ليتني مثلك؛ ثم يقول: يا لها نعمة تأكل لذة وتخرج ~~سرحا. حدثنيه عبد الرحمن بن الحسين عن محمد بن يحيى عن سعيد بن عامر عن ~~أسماء بن عبيد عن الحسن؛ قوله: يكتاز: أي يغترف، وهو "يفتعل" من الكوز؛ ثم ~~يجرجر: أي يشرب؛ والأصل فيه جرجرة الماء في الحلق، وهو صوت الجرع؛ وهذا رجل ~~كان به أسر؛ فكان لا يروى من الماء لشدة البول عليه؛ والأسر: احتباس البول؛ ~~والحصر:احتباس الحدث. وقوله: وتخرج سرحا أي: سهلا. ومنه يقال: ناقة سرح ~~اليدين، ms590 وسرح الملاطين، أي: الجنبين. والملاط: الجنب، أي: هما منسرحان ~~للذهاب والمجيء. PageV01P290 # (1) الإشارة هنا إلى متن حديث مرفوع ساقه قبل هذا المقطوع وهو ما ذكرته. # (2) كانت (سمار). # (3) كانت (إلى). # (4) روى ابن أبي الدنيا في (الشكر) ص46 عن حسين بن علي الجعفي عن عبد الملك ~~بن أبجر قال: ما من الناس إلا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره وببلية لينظر ~~كيف صبره. PageV01P291 # (1) كانت (وابتلوا). # (2) إذا فعل المخلوق ما يضر الناس ويسخط الله فهو من شر ذلك المخلوق وشؤمه، ~~وأما أفعال الله تعالى جده فهي كلها رحمة أو عدل وهي حق وحكمة وتصرف من ~~المالك العظيم في ملكه، فهو محمود على ذلك بلا ريب والشر ليس إلى الله. PageV01P292 # (1) كانت (يجعل). # (2) كانت (باستغفاره). # (3) قال المصنف: وقد قيل أنه لغيره ذكرناه في باب الشيب. # (4) كانت (ربيع). PageV01P293 # (1) كانت (بيهما). # (2) كانت (يرمني)، وتحتمل (يرميني). # (3) لعلها (نعصي). PageV01P294 # (1) هذه سقطت من الأصل فأخذتها من الحلية (8/205). # (2) كانت (أحدا) ولها وجه. PageV01P295 # (1) كانت (معاق) وهو تصحيف، وأبو معاذ هذا هو الفضل بن خالد الباهلي. # (2) زيد في رواية: "وشكر الله ترك المعصية". PageV01P296 # (1) من ترك المعاصي جميعها فقد أتى بالطاعات الواجبة جميعها. # (2) كانت (تنظروا). # (3) قال أبو عبيد: قال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم، يقال منه: جدف ~~الرجل تجديفا، قال أبو عبيد: وقال الأموي: هو استقلال ما أعطاه الرجل. PageV01P297 # (1) بالأصل (المهرجوري). PageV01P298 # (1) لعلها (الأشجار). # (2) أي جبريل. # (3) لعلها (اعذرني) أو (أجزني) أو (أعني).. # (4) أي بهذا. # (5) كانت (فربما). PageV01P299 # (1) إما أن تكون هذه العبارة محفوظة عن التصحيف وهي على ظاهرها وهذا احتمال ~~قريب، أو أنه يريد بالميت العاصي وبالحي المطيع، وهذا احتمال بعيد، وأقرب ~~منه أن تكون كل من الكلمتين (حيا، ميتا) مصحفة عن (أحدا). # (2) أي البدن. PageV01P300 # (1) هذه الكلمة أراها مصحفة أو معناها (قبل طلب العطية). # (2) أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء 9/341-342 عن سعيد بن عثمان قال: سمعت ~~ذا النون يقول: كم من مطيع مستأنس، وكم عاص مستوحش، وكم محب ذليل وكل راج ~~طالب، قال: وسمعته يقول: اعلموا أن العاقل يعترف بذنبه ويحس بذنب غيره ~~ويجود بما لديه ms591 ويزهد فيما عند غيره ويكف أذاه ويحتمل الأذى عن غيره ~~والكريم يعطي قبل السؤال فكيف يبخل بعد السؤال ويعذر قبل الاعتذار فكيف ~~يحقد بعد الاعتذار ويعف قبل الامتناع فكيف يطمع في الازدياد؛ قال: وسمعته ~~يقول ثلاثة من أعلام المحبة الرضا في المكروه وحسن الظن في المجهول ~~والتحسين في الاختيار في المحذور وثلاثة من أعلام الصواب الأنس به في جميع ~~الأحوال والسكون إليه في جميع الأعمال وحب الموت بغلبة الشوق في جميع ~~الأشغال وثلاثة من أعمال اليقين النظر إلى الله تعالى في كل شيء والرجوع ~~إليه في كل أمر والاستعانة به في كل حال وثلاثة من أعمال الثقة بالله ~~السخاء بالموجود وترك الطلب للمفقود والاستنابة إلى فضل الموجود وثلاثة من ~~أعمال الشكر المقاربة من الإخوان في النعمة واستغنام قضاء الحوائج قبل ~~العطية واستقلال الشكر لملاحظة المنة وثلاثة من أعلام الرضى ترك الاختيار ~~قبل القضا وفقدان المرارة بعد القضا وهيجان الحب في حشو البلا وثلاثة من ~~أعمال الإنس بالله استلذاذ الخلوة والاستيحاش من الصحبة واستحلاء الوحدة ~~وثلاثة من أعلام حسن الظن بالله قوة القلب وفسحة الرجا في الزلة ونفي ~~الإياس بحسن الإنابة وثلاثة من أعلام الشوق حب الموت مع الراحة وبغض الحياة ~~مع الدعة ودوام الحزن مع الكفاية". هذه رواية مطولة فرقها البيهقي في مواضع ~~كثيرة من الشعب. PageV01P301 # (1) كان هنا زيادة (بن) خطأ فحذفتها. # (2) أبو الشيخ. # (3) كانت (شكر الله). # (4) أخرجه أبو نعيم في الحلية 1/379. # (5) هذا كلام العلماء بالله فرضي الله عن أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم. # (6) لعلها (ما قضيت). PageV01P302 # (1) قال البيهقي: هذا الذي قاله الحسن رحمه الله وإيانا في عجز الخلق عن ~~القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله عز وجل صحيح وقد استحب بعض أهل السلف ~~الاقتصاد في اللباس والطعام علما منهم بأنهم إذا كانوا عاجزين عن القيام ~~بشكر أدنى نعمة من نعم الله عز وجل كانوا عن القيام بشكر النعم العظام أعجز. PageV01P303 # (1) كانت (تجرني). PageV01P304 # (1) كانت (وأسرفت). # (2) لو قال: نبي الله أو رسول الله يونس، لكان أجود وأنسب مما ms592 عبر به، ثم ~~وجدته قال (النبي الصالح) في تاريخ ابن عساكر 17/408. # (3) معناه: أرجو أن تكون نسبة ذنوبنا إلى كرمك وعفوك أقل من نسبة طاعاتنا ~~إلى نعمك وأفضالك علينا ورزقك إيانا؛ فيكون عفوك ومغفرتك أكبر من ذنوبنا ~~وخطايانا كما كان عطاؤك ورزقك لنا أكبر من طاعاتنا؛ فكما لم يمنعنا التقصير ~~في طاعتك من دوام نعمك فإننا نرجو أن لا تمنعنا كثرة معاصينا من أن تدخلنا ~~في رحمتك ومغفرتك؛ والله أعلم. PageV01P305 # (1) لعله أراد مطرفا بن عبد الله بن الشخير فله عبارة قريبة من هذه. # (2) جاء في لسان العرب (1/90): روأ: روأ في الأمر تروئة وترويئا: نظر فيه ~~وتعقبه ولم يعجل بجواب؛ وهي الرويئة، وقيل: إنما هي الروية بغير همز، ثم ~~قالوا روأ، فهمزوه على غير قياس كما قالوا: حلأت السويق، وإنما هو من ~~الحلاوة؛ وروى لغة. وفي الصحاح: أن الروية جرت في كلامهم غير مهموزة. [وفي] ~~التهذيب: روأت في الأمر وريأت وفكرت بمعنى واحد. # (3) لعلها (أوبته) أي أرجعته إلى أهله. PageV01P306 # (1) ابن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. # (2) كانت (بعد). # (3) كانت (ظهرانهم) ووردت على الصواب في مستدرك الحاكم 2/341 وتفسير ابن ~~كثير 2/37. PageV01P307 # (1) هذا من جهل هذا العابد ولو كان عالما لما قال ذلك ولا خطر له ببال. # (2) كانت (الكوكبي). # (3) أي أن المصنف روى هذين البيتين من طريقين مختلفتين الأولى صرحت باسم ~~قائلهما والثانية لم تسمه. PageV01P308 # (1) كانت إلى (أخي). # (2) تصحفت إلى (بعدك). # (3) كانت (أنا). PageV01P309 # (1) كانت (يستقبحه) وقد ورد على الصحيح في (طبقات الصوفية) للسلمي ص433، ~~ومن طريقه رواه المصنف. # (2) كانت (فاعتقل). PageV01P310 # (1) لعلها (وينسى ذنب) أو (ويحس بذنب)؛ والثاني أقرب لأنه كذلك ورد في حلية ~~الأولياء 9/341-342. # (2) تحرفت إلى (عنده). # (3) كانت (عن). # (4) تصحفت إلى (ويقدر). # (5) انظر هذا الأثر مطولا في الحلية الأولياء 9/341-342 وقد سقته قبل قليل ~~في هامش بعض الآثار، وورد هناك (ويعف) بدل (ويعفو)، و(في الازدياد) بدل ~~(الازورار). PageV01P311 # (1) أظنه النباجي لا الساجي. # (2) كذا. # (3) عن ابن الأعرج عن وهب بن منبه قال: في حكمة آل داود: حق على العاقل أن ~~لا ير ms593 ظاعنا إلا في ثلاث: زاد لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم. ~~الورع لابن أبي الدنيا ص95 PageV01P312 # (1) كانت (قال). # (2) أي يقوي ويزيد. # (3) تصحفت إلى (ورفعك). PageV01P313 # (1) كانت (العقل)، ولعلها زيدت توهما. # (2) لم يصف من لا عقل له فإما أنه تركه لظهور حاله ووضوح صفته وإما أن ~~العبارة سقطت من ناسخ أو طابع، ولعل العبارة على هذا النحو: (وأما الذي لا ~~عقل له فهو الذي لا يبصر ما يخرج منه لا قبل أن يتكلم ولا بعده). # (3) كانت (صنعتنا). # (4) في الأصل (قال). # (5) بالأصل (قول) ولها أيضا وجه على أنها نائب فاعل. PageV01P314 # (1) روى ابن حبان في روضة العقلاء ص92 عن خالد بن بزار حدثنا سفيان عن موسى ~~بن عقبة قال: إن كنت لألقى الأخ من إخواني فأكون بلقيه عاقلا أياما؛ وقال ~~ص93: حدثنا القطان حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا المسيب بن واضح عن ابن ~~المبارك قال: قال سفيان: لربما لقيت الأخ من إخواني فأقيم شهرا عاقلا ~~بلقائه. # (2) أخرج أحمد في الزهد ص271 عن الحسن قال: كانوا يقولون لسان الحكيم وراء ~~قلبه فاذا أراد ان يقول رجع الى قلبه فان كان له قال وان كان عليه امسك وان ~~الجاهل قلبه في طرف لسانه لا يرجع الى قلبه ما جرى على لسانه تكلم به. ~~(وانظر زهد ابن المبارك ص131 والصمت لابن أبي الدنيا ص220 والمصنف لابن أبي ~~شيبة 7/187 و236 والبيان والتبيين للجاحظ 1/172) # (3) في الأصل (عملك) وهو خطأ والصواب ما أثبته أو (علمك). # (4) كانت (قرين) فاجتهدت في إصلاحها. PageV01P315 # (1) البحث عن الفخر لا يشرع وانتشار الفضل بين العامة لا حاجة إليه، وربما ~~ضر ولم ينفع. # (2) لعلها (بعلمك) أو (بعقلك). # (3) كانت (من). # (4) كانت (ينفعنا). # (5) قال الحليمي: ومن أعظم فوائد نعم الله تعالى جده الاستدلال بها على ~~المنعم فإن فيها الدليل عليه وعلى قدرته وعلمه وحكمته ووحدانيته، وقد نبه ~~الله تعالى على ذلك في غير موضع من كتابه. (4/171) PageV01P316 # (1) إن كان الصواب في هذه هو (قلت: سمعت) فالكلام حينئذ يستقيم بدون ~~الزيادة التي استدركتها. # (2) رواه ms594 البخاري ومسلم. # (3) تصلح أن تكون (نومه) وكذلك نظائرها في هذا الخبر. # (4) تحتمل أنها محرفة عن (فما)، والمعنى صحيح وواحد على الوجهين. PageV01P317 # (1) قال المصنف: فروينا عن عبد الله بن عمرو من قوله هذا اللفظ الأخير. # (2) كانت (تنتقي). PageV01P318 # (1) من تتبع كلمات الحسن علم دقة هذا الوصف. # (2) أي أعدت العنق إلى موضعه. # (3) يعني لا يتأخر وقوع تأويل رؤيا عنها أكثر من أربعين عاما، والله أعلم ~~بصحة هذه الدعوى. PageV01P319 # (1) قال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح عن آدم عن شعبة ولم يشك في إدراجه ~~في الحديث. # (2) هو ابن أبي حازم. PageV01P320 # (1) يدعي أنها سرقت منه أو ضاعت أو حصل له فيها نحو ذلك. # (2) في الحلية 7/51 (خالد) بدل (حازم)! # (3) كانت (القاضري) في الموضعين، وأثبت ما في الحلية. # (4) كانت (تذر) وبدلها في الحلية (لله). # (5) في الحلية (يحشر). PageV01P321 # (1) كانت (بحليل). # (2) كانت (ويفقه). # (3) كانت (تحلى). # (4) يريد نعم الله عليه. PageV01P322 # (1) في الأصل (يقلي)، وهو في (الصمت) لابن أبي الدنيا ص257 (يقلاه)؛ وفي ~~لسان العرب 15/198: "والقلى البغض، فإن فتحت القاف مددت، تقول قلاه يقليه ~~قلى وقلاء، ويقلاه لغة طيء. # (2) كانت (يشجيك). PageV01P323 # (1) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت ص257. # (2) شارحا. # (3) كانت (مرة). # (4) كانت (لملوك). # (5) قدمته. # (6) كانت (لملوك). # (7) قدمت هذا الخبر إلى هذا الموضع ليكون عقب الذي قبله مباشرة، فإنهما ~~روايتان لخبر واحد. # (8) كانت (كانا). PageV01P324 # (1) كانت (يعرف). # (2) كانت (يخفي على حال عليه). PageV01P325 # (1) تحثهم على تقليل الكلام ولا سيما في الليل، وتعني بالكتاب الملائكة ~~الذين يكتبون أفعال الناس وأقوالهم، ولا دليل على أنهم يتعبون، ويظهر أن ~~كلامها - إن ثبت عنها - خارج على سبيل الكناية والبلاغة، أي أنها كنت عن ~~كثرة الكلام بتعب كاتبيه وذلك أبلغ في التعبير وأقوى في التأثير بالسامع. PageV01P326 # (1) كانت (وجليس). # (2) لعلها (فيعلمك). # (3) في الأصل (واستبشر). PageV01P327 # (1) كانت (يبدون). # (2) كانت (حدود). PageV01P328 # (1) من الايمان لابن أبي عمر العدني ص72. # (2) كانت (تلك) وكتبت الذي في (الايمان). # (3) فيه معاني طيبة ولكني أستنكر منه أن يكون الفتى أعلم من نبي من أنبياء ~~الله، إلا أن يكون ذلك الفتى نبيا أيضا، ولكن ذلك لم يرد في رواية ms595 هذا ~~الخبر، وحتى لو كان الأمر كذلك فإنه قد يستغرب وقوع جدال غير محمود من قبل ~~نبي الله أيوب، والله أعلم. # قال ابن أبي عمر العدني: "أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد ~~قال حدثنا أبو الحكم مروان بن عبد الواحد قال حدثنا موسى بن أبي درم عن وهب ~~بن منبه قال بلغ عبدالله بن عباس عن ملجس كان في المسجد الحرام في ناحية ~~باب بني سهم يجلس فيه ناس من قريش فيجتمعون فترتفع أصواتهم فقال ابن عباس ~~انطلق بنا إليهم فانطلقنا إليهم حتى وقفنا عليهم فقال لي ابن عباس أخبرهم ~~عن الكلام الذي كلم به الفتى أيوب عليه السلام وهو في ملأه قال قلت قال ~~الفتى: يا أيوب ما كان في عظمة الله" فذكر الخبر، وزاد فيه: "قال أبو الحكم ~~وكتب إلي رجل أن ابن عباس قال لهم على أثر هذا الكلام: كفى بك ظالما أن لا ~~تزال مخاصما، وكفى بك آثما أن لا تزال مماريا، وكفى بك كاذبا أن لا تزال ~~محدثا بغير ذكر الله". وأخرج روايتين لهذا الأثر ابن المبارك في الزهد ~~ص526-527. # وفي تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص299: "وذكر ابن عباس أن الفتى الذي كلم ~~أيوب عليه السلام في بلائه فقال له: يا أيوب أما علمت أن لله عبادا أسكتتهم ~~خشية الله من غير عي بهم ولا بكم، وإنهم لهم النبلاء النطقاء الفصحاء ~~العالمون بالله عز وجل وأيامه، ولكنهم كانوا إذا ذكروا عظمة الله تعالى ~~تقطعت قلوبهم وكلت ألسنتهم وطاشت عقولهم فرقا من الله عز وجل وهيبة له؛ ~~[انتهى]؛ فهذه الخلال هي التي يحبها الله عز وجل وهي المؤدية إلى الفوز في ~~الآخرة ولا ينكر مع هذا أن يكون الجمال في اللسان ولا أن تكون المروءة في ~~البيان ولا أنه زينة من زين الدنيا وبهاء من بهائها ما صحبه الاقتصاد وساسه ~~العقل ولم يمل به الاقتدار على القول إلى أن يصغر عظيما عند الله تعالى أو ~~يعظم صغيرا أو ينصر الشيء وضده كما ms596 يفعل من لا دين له، وهذا هو البليغ الذي ~~يبغضه الله عز وجل، هو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبغضكم ~~إلي الثرثارون المتفيهقون المتشدقون وإن أبغض الناس إلى الله تعالى من ~~اتقاه الناس للسانه وإن من البيان لسحرا، يريد أن منه ما يقرب البعيد ~~ويباعد القريب ويزين القبيح ويعظم الصغير فكأنه سحر؛ وما قام مقام السحر أو ~~أشبهه أو ضارعه فهو مكروه كما أن السحر محرم؛ قال أبو محمد [ابن قتيبة]: ~~حدثني حسين بن الحسن المروزي قال أخبرنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا ~~معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: إذا شئت لقيته أبيض بضا حديد النظر ~~ميت القلب والعمل أنت أبصر به من نفسه، ترى أبدانا ولا قلوب، وتسمع الصوت ~~ولا أنيس، أخصب ألسنة وأجدب قلوبا". PageV01P329 # (1) أي حذيفة. # (2) وروى ابن فضيل الضبي في (الدعاء) ص295 عن الوليد بن عتبة: قال علي رضي ~~الله عنه: على ابن آدم سبعة أغلاق فإن حدث نفسه بحسنة فأخرجها من الأغلاق ~~كلها كتبت له عشر، وإن لم يخرجها من الأغلاق كتبت حسنة، وإن حدث نفسه بسيئة ~~فأخرجها من الأغلاق كلها كتبت سيئة، وإن لم يخرجها من الأغلاق كلها لم يكتب ~~عليه شيء؛ فقالوا: يا أبا الحسن ما هذه الأغلاق؟ قال: القلب غلق واللسان ~~غلق واللهاة غلق واللحيان غلق والشفتان غلق . # (3) لعل هذه العبارة مصحفة عن هذه: (تبخلين بما لا يغنيك). PageV01P330 # (1) كانت (وأوى). # (2) انظر الأثر المتقدم برقم 749. # (3) كانت (بعينه). PageV01P331 # (1) هذه صحيحة ويحتمل أنها محرفة عن (حكمتك) كما في ثاني الموضعين المشار ~~إليهما. PageV01P332 # (1) كانت (موضع). # (2) كانت مصحفة إلى (عامر). # (3) كانت (خيثم). # (4) كانت (لا تكتب). PageV01P333 # (1) لعلها (سمعت شعيب). # (2) قال البيهقي: ورواه أيضا أبو سهل المدائني عن شعيب بن حرب. # (3) في الأصل (جلدة) وهو تصحيف. # (4) أخرج المصنف 4/164 عن عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي أخبرنا عبد ~~الرحمن بن مهدي أخبرنا سفيان عن الأغر عن وهب بن منبه قال: في حكمة آل داود ~~حق على العاقل أن لا يشغل عن أربع ms597 ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب ~~فيها نفسه وساعة؛ وتقدم؛ وقال ابن أبي الدنيا في (الصمت) ص60: حدثنا أبو ~~خثيمة حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي الأغر؟؟ عن وهب بن منبه ~~فذكره؛ وقارن بالحلية 1/166-167. PageV01P334 # (1) كانت (موضعه)، والمراد موضع الكلام، # (2) يعني من لم يجتنب الظن المنهي عنه. PageV01P335 # (1) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت ص71. # (2) كانت (بذلك). # (3) كانت (أحسن)، وأظنها تصحيفا والصمت ليس أحسن من قول الحق في موضعه. # (4) تقدم قبل قليل نحوه. # (5) تحرفت فصارت (أغناكم). PageV01P336 # (1) كانت (بشجب). # (2) هذا الأثر صحيح من جهة المعنى أي من حيث النظر إلى حال الإنسان، فهو ~~مقبول باعتباره حكاية حال، وأما من جهة اعتباره قولا مرويا عن الله تعالى ~~جده فلا يقبل إلا إذا صح سنده إلى معصوم. # (3) بالأصل (النصر). # (4) كانت (تدكي). PageV01P337 # (1) روى ابن أبي الدنيا في الصمت (ص71-72) عن لقيط بن بكير المحاربي قال: ~~قال الشعبي: قلت للهيثم بن الأسود النخعي: أي الثلاثة أشعر؟ منك ومن الأعور ~~الشني وعبد الرحمن بن حسان بن ثابت؟ حيث تقول أنت: # وأعلم علما ليس بالظن أنه** *إذا زال مال المرء فهو ذليل # وأن لسان المرء ما لم يكن له***حصاة، على عوراته لدليل # أم الأعور الشني حيث يقول: # لسان الفتى نصف ونصف فؤاده**فهل بعد إلا صورة اللحم والدم # وكأين ترى من ساكت لك معجب****زيادته أو نقصه في التكلم # أو عبد الرحمن بن حسان حيث يقول: # ترى المرء مخلوقا وللعين حظها****وليس بأحناء الأمور بخابر # وذاك كماء البحر لست مسيغه*****ويعجب منه ساجيا كل ناظر # فقال الهيثم: هيهات الأعور أشعرنا. # (2) المراد شعيب بن حرب. # (3) هو ابن دينار. # (4) كانت (لا يدري انتهت)؛ وبحثت فلم أعثر على هذا الأثر في كتاب آخر ~~فانتهى اجتهادي في تصحيحه أن أميل إلى أن صوابه ما أثبته، ومعناه أن الكلام ~~الكثير لا يدري سامعه أينصت لأوله ويعنى به ويحفظه أم يفعل ذلك لآخره، كشأن ~~العطاس الكثير المتتابع لا يدري سامعه إذا شمته أشمت أوله أم آخره؛ هذا ما ~~بدا لي وقد أكون واهما فيه ms598 وهما بعيدا. PageV01P338 # (1) جاء في غير الشعب (أتنكرون) وهو أقرب. # (2) وقع في الصمت لابن أبي النيا ص81 (كان أكثر ما فيها ليس)؛ ووقع فيه ~~أيضا الزيادتان اللتان ألحقتهما؛ ويحتمل أن رواية المصنف محفوظة من السقط ~~في هذين الموضعين وأن المراد معنى الآية لا نصها. # (3) في الأصل (ابن أبي عيينة)! # (4) أخرج المصنف عقبه عن عبد الله بن عبد الوهاب بن محمد الخوارزمي قال: ~~كان عبد الله بن المبارك كثيرا ما يتمثل بأبيات حميد النحوي: اغتنم ركعتين؛ ~~فذكر الأبيات الثلاثة غير أنه قال: بالحديث فصيحا. PageV01P339 # (1) يعني السكوت والملازمة. # (2) جاء في آخر ترجمة بكر بن عبد الله المزني من تهذيب التهذيب: وكان بكر ~~يقول: إياك من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر وإن أخطأت فيه أثمت، وهو سوء ~~الظن بأخيك؛ انتهى. أحببت أن أستدرك هذا الأثر على هذا الفصل. # (3) كانت (عن). # (4) في جامع معمر 11/268 (قراءته) بدل (قرآنه). PageV01P340 # (1) فاستأذن) أي التمس من عمر أن يأذن له بمعاقبته، وتحرفت هذه اللفظة في ~~جامع معمر 11/177 إلى (فاستأدى) ويحتمل على بعد أنها مصحفة عن (فاستعدى)؛ ~~ومعناها استنصر، جاء في لسان العرب 15/39: "أعداه عليه: نصره وأعانه. ~~واستعداه: استنصره واستعانه. واستعدى عليه السلطان أي استعان به فأنصفه ~~منه. وأعداه عليه: قواه وأعانه عليه". # (2) عقد ابن القيم فصلا مهما جدا في ذم الغناء وما يتعلق به، في إغاثة ~~اللهفان 1/224-268 فانظره. PageV01P341 # (1) كانت (فيسوق). # (2) كانت (ليخطر). # (3) كانت (فتستحرم به). # (4) قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (9/180): "وسمع سليمان ~~ليلة صوت غناء في معسكره فلم يزل يفحص حتى أتي بهم فقال سليمان: إن الفرس ~~ليصهل فتستودق له الرمكة، وإن الجمل ليهدر فتضبع له الناقة، وإن التيس لينب ~~فتستخذي له العنز، وإن الرجل ليتغنى فتشتاق له المرأة، ثم أمر بهم فقال: ~~أخصوهم فيقال: إن عمر بن عبد العزيز قال: يا أمير المؤمنين إنها مثلة ولكن ~~انفهم، فنفاهم؛ وفي رواية أنه خصى أحدهم ثم سأل عن أصل الغناء فقيل: إنه ~~بالمدينة، فكتب إلى عامله بها وهو أبو بكر بن ms599 محمد بن حزم يأمره أن يخصي من ~~عنده من المغنين المخنثين". # (5) كانت (الناقض) وذلك تصحيف. PageV01P342 # (1) كانتا (الحطة رجل) وإصلاحهما من إغاثة اللهفان 1/246. # (2) كانت (زائدة من زائدة) وكتبت ما ورد في الإغاثة. # (3) وقع هنا خطأ زيادة (إن الله). # (4) كانت (والرقي) ولعلها محرفة عن (والدف) فإن كانت كذلك فمناسبتها للسياق ~~ظاهرة؛ وأما إن كانت محفوظة فيظهر أن المراد حينئذ رقى الجاهلية. # (5) قال المؤلف: والمزاهر العيدان التي يضرب بها ويقال في الكنارات هي ~~الدفوف؛ وقال ابن الأعرابي: يقال في الكوبة هي الطبل ويقال هي النرد ويقال ~~هي البريط وذلك فيما قرأته في كتاب الغريبين. # (6) كانت بعدها (لا) فحذفتها. # (7) يحتمل أنها (ثلاث). # (8) رواه البخاري. PageV01P343 # (1) معناه: الذي ينسب إليه غيره لأنه علم يكون بذلك رأسا وأصلا ويزداد به ~~شهرة ويكون أشرف في منزلته عند الناس من الذي يكون هو فرعا منسوبا إلى غيره ~~ولا ينسب إليه شيء وإن كرم أصله؛ والله أعلم. # (2) كانت (الغ). # (3) كانت (له). # (4) كانت (أو نظر). PageV01P344 # (1) كانت (فأعرضت). PageV01P345 # (1) كانت (المشاة) في الموضعين؛ فأصلحتها رغم ما يأتي من كلام أبي عبيد ~~لورودها بلفظ (المثناة) في جملة من الكتب كسنن الدارمي ومستدرك الحاكم ~~ونوادر الأصول للحكيم الترمذي ص171، وفي مصنف ابن أبي شيبة (المثاني). # (2) كانت (مسكوت). # (3) روى المصنف عن علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبيد: سألت رجلا من أهل ~~العلم بالكتب الأولى قد عرفها وقرأها عن المشاة فقال: إن الأحبار والرهبان ~~من بني اسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا بينهم من ~~غير كتاب الله عز وجل فسموه المشاة كأنهم يعني أنهم أدخلوا فيه ما شاؤا ~~وحرفوا فيه ما شاؤا على خلاف كتاب الله تبارك وتعالى؛ قال أبو عبيد: فبهذا ~~عرفت تأويل حديث عبد الله بن عمرو أنه إنما كره الأخذ عن أهل الكتاب لذلك ~~المعنى؛ وقد كان عنده كتب وقعت يوم اليرموك فأظنه قال هذا لمعرفته بما فيها. # (4) أخرج الدارمي في سننه 1/134 عن الحارث بن يزيد الحمصي عن عمرو بن قيس ~~قال: وفدت مع أبي إلى ms600 يزيد بن معاوية بحوارين حين توفي معاوية نعزيه ونهنيه ~~بالخلافة فإذا رجل في مسجدها يقول: ألا إن من أشراط الساعة أن ترفع الأشرار ~~وتوضع الأخيار، ألا إن من أشراط الساعة أن يظهر القول ويخزن العمل، ألا إن ~~من أشراط الساعة أن تتلى المثناة فلا يوجد من يغيرها؛ قيل له: وما المثناة ~~قال: ما استكتب من كتاب غير القرآن؛ فعليكم بالقرآن فبه هديتم وبه تجزون ~~وعنه تسألون؛ فلم أدر من الرجل فحدثت هذا الحديث بعد ذلك بحمص فقال لي رجل ~~من القوم: أوما تعرفه؟! قلت: لا، قال: ذلك عبد الله بن عمرو. وأخرجه أيضا ~~ابن أبي شيبة في المصف 7/501 والحاكم في المستدرك 4/597 وغيرهما. PageV01P346 # (1) كانت (رسول). # (2) لعلها (تقرأونه). # (3) كانت (تشب)؛ والمراد لم يخلط به شيء من كلام غير الله تبارك وتعالى. # (4) رواه البخاري. # (5) كانت (وعن). PageV01P347 # (1) زاد أبو نعيم في الحلية 3/153: (ويستخفون بحقك)؛ ورواه ابن حبان في ~~روضة العقلاء ص80 عن محمد بن المنكدر قال: قالت لي أمي وأنا غلام: لا تمازح ~~الغلمان فتهون عليهم أو يجترئوا عليك.. # (2) هو عامله على البصرة. # (3) لعلها (القبيح). PageV01P348 # (1) كانت (وسيصل). # (2) أي على طمع. # (3) ذكر البيهقي عقب هاتين الروايتين أن الثانية هي المحفوظة عن هشام. PageV01P349 # (1) لا تظهر مناسبة إيراد هذا الأثر في هذا الموضع، إلا إذا كان المراد فضل ~~الأمانة والوفاء ونحوهما من الأخلاق. # (2) لعلها (لهم). # (3) لعلها (الشديد). # (4) كانت (هذا). # (5) كانت (فقل). PageV01P350 # (1) قال البيهقي: ابن فارس هذا هو عبد الرحمن بن فارس أبو فارس الأبلق. # (2) تحرفت إلى (ترامى). # (3) عن أمية بن بسطام قال: جاءت يونس بن عبيد امرأة بجبة خز فقالت له: ~~اشترها فقال: بكم تبيعينها؟ قالت: بخمس مئة قال: هي خير من ذلك قالت: ~~بستمئة، قال: هي خير من ذلك فلم يزل يقول: هي خير من ذلك حتى بلغت ألفا وقد ~~بذلتها بخمس مئة. (صفة الصفوة 3/305) PageV01P351 # (1) تابعي قريشي شامي جليل قليل النظير بين التابعين له ترجمة ماتعة حافلة ~~في تاريخ دمشق لابن عساكر 33/6-25. # (2) تصحفت إلى (بدانق)، والتصحيح من تاريخ دمشق 33/19. # (3) تصحفت ms601 إلى (بدانق)، والتصحيح من تاريخ دمشق 33/19. # (4) كنت أحسب أنه قد سقط (من) قبل (بضاعتك) ثم وجدتها بلا (من) في تاريخ دمشق. # (5) كانت (لك). PageV01P353 # (1) كانت (أحسن). # (2) كانت (لما). # (3) كانت (وجدها). # (4) كانت (يرد عنها). # (5) العبارة مستقيمة، وتحتمل أيضا أنها (لا ينتن)، ومعنى الجملة على هذا ~~الاحتمال أنه لا شيء من بدنه ينتن قبل بطنه. # (6) تقدم نحوه برقم 748. # (7) كانت (ير). PageV01P354 # (1) في الأصل (على). # (2) كان هنا زيادة (المدينة) وهي على الأكثر خطأ؛ وانظر المحلى 11/381 ~~والمغني 9/58 والترغيب والترهيب للمنذري 3/189. # (3) وقد حرقه أيضا ابن الزبير وهشام بن عبد الملك. PageV01P355 # (1) كانت (أقول). # (2) قال المصنف: قوله "إلا رفدا"، يريد إلا أن أرفد فأعان على القيام حتى ~~أنهض؛ وقوله "إلا ما لوق لي" يقول: إلا ما لين لي من الطعام حتى يصير ~~كالزبد في لينه من الكبر؛ وقوله "وقد مات صاحبي وإنه لا سمع له ولا بصر" ~~يريد الفرج أنه لا يقدر على شيء ولا يعرفه؛ يقول: وأنا مع هذا أكره أن أخلو ~~بامرأة. قاله أبو عبيدة. PageV01P357 # (1) كانت (عن). # (2) وفي رواية أخرى (يعمش) بدل (يعشى). # (3) لعلها (حمزة). # (4) كانت (الأصبهاني). PageV01P358 # (1) كانت (التسديد). # (2) كانت (وحدثني). # (3) رواه البخاري. PageV01P359 # (1) لم يسق البيهقي هذه الرواية وإنما ذكر سندها موقوفة ثم أحال في متنها ~~على رواية مرفوعة قبلها، فذكرت ذلك المتن. # (2) لعلها (يرمه) أي الكأس. # (3) كانت (ويبخله). # (4) كانت (وتنبيه)، وأصلحتها هي والتي قبلها من (ذم المسكر) لابن أبي ~~الدنيا ص67 ومنه الزيادة. # (5) لعلها (بالنبيذ) ويكون الفاعل ضمير يعود على من سكر. PageV01P360 # (1) كانت (تقاء). # (2) قال ابن أبي الدنيا في ذم المسكر ص76: حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثني ~~محمد بن [عبد] الحميد الطائي قال: حدثنا هشام بن الكلبي قال: قال الحكم بن ~~هشام لابن ابن له وكان يتعاطى الشرب: يا بني إياك والنبيذ فإنه قيء في شدقك ~~وسلح على قعدك وحد في ظهرك وتكون ضحكة للصبيان وأميرا للذبان. # (3) كانت (وأسيرا للديان). PageV01P361 # (1) قال القرطبي في تفسيره 3/55-57: " قوله تعالى (قل فيهما) يعنى الخمر ~~والميسر (إثم كبير)، إثم الخمر ما يصدر عن الشارب من ms602 المخاصمة والمشاتمة ~~وقول الفحش والزور وزوال العقل الذى يعرف به ما يجب لخالقه وتعطيل الصلوات ~~والتعوق عن ذكر الله إلى غير ذلك روى النسائى عن عثمان رضى الله عنه قال ~~اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إنه كان رجل ممن كان قبلكم تعبد فعلقته ~~امرأة غوية---[فذكر القصة]؛ وروي أن الأعشى لما توجه إلى المدينة ليسلم ~~فلقيه بعض المشركين في الطريق فقالوا له: أين تذهب؟ فأخبرهم بأنه يريد ~~محمدا صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لا تصل إليه فإنه يأمرك بالصلاة فقال: ~~إن خدمة الرب واجبة، فقالوا: إنه يأمرك بإعطاء المال إلى الفقراء، فقال: ~~اصطناع المعروف واجب، فقيل له: إنه ينهى عن الزنى، فقال: هو فحش وقبيح في ~~العقل وقد صرت شيخا فلا أحتاج إليه، فقيل له: إنه ينهى عن شرب الخمر، فقال: ~~أما هذا فإنى لا أصبر عليه! فرجع وقال: أشرب الخمر سنة ثم أرجع إليه، فلم ~~يصل إلى منزله حتى سقط عن البعير فانكسرت عنقه فمات؛ وكان قيس بن عاصم ~~المنقري [رضي الله عنه] شرابا لها في الجاهلية ثم حرمها على نفسه وكان سبب ~~ذلك أنه غمز عكنة ابنته وهو سكران وسب أبويه ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى ~~الخمار كثيرا من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك فحرمها على نفسه، وفيها يقول: # رأيت الخمر صالحة وفيها-خصال تفسد الرجل الحليما # فلا والله أشربها صحيحا-- --ولا أشفى بها أبدا سقيما # ولا أعطي بها ثمنا حياتي----ولا أدعو لها أبدا نديما # فإن الخمر تفضح شاربيها- وتجنبهم بها الأمر العظيما # قال أبو عمر [ابن عبد البر]: وروى ابن الأعرابى عن المفضل الضبي أن هذه ~~الأبيات لأبي محجن الثقفي قالها في تركه الخمر---. # ثم إن الشارب يصير ضحكة للعقلاء فيلعب ببوله وعذرته وربما يمسح وجهه حتى ~~رؤي بعضهم يمسح وجهه ببوله ويقول: اللهم اجعلنى من التوابين ومن المتطهرين، ~~ورؤي بعضهم والكلب يلحس وجهه وهو يقول له: أكرمك الله!---". PageV01P362 # (1) في ذم المسكر (عقد) بدل (عقل). # (2) كانت (قال). # (3) كانت (صراحية) فاستبدلت بها ما ورد مكانها في (ذم المسكر) ص81-82. # (4) كانت العبارة (لأهل ms603 النبي). PageV01P363 # (1) لعلها (الملك) فيكون المراد هارون الرشيد، وأما إن كانت الكلمة محفوظة ~~فلا أدري من المراد، ويبعد أن يكون نبي الله هارون، لأن ذلك مما لا يليق إذ ~~فيه مخالفة لحسن الأدب مع الأنبياء. # (2) كانت (سوسة). # (3) عجز هذا البيت غير واضح ويظهر أن فيه تصحيفا. # (4) تصحفت إلى (فبعث). # (5) كانت (نذير). PageV01P364 # (1) تصحفت إلى (فهنا)، وصححتها بإثبات ما ورد في الموطأ (1674). # (2) هذا في جامع معمر 11/223. PageV01P365 # (1) كانت (أكلا به). PageV01P366 # (1) يعني أناخه. PageV01P367 # (1) انظر الخبر في الحلية 2/193. # (2) الذي يقال له عامر بن عبد قيس، من أفاضل نساك التابعين. # (3) كانت (هذه). PageV01P368 # (1) كانت (أمجها). # (2) يعني فم. PageV01P369 # (1) للا يستنكر أن ينصح ابليس أو غيره من الشياطين نبيا من الأنبياء لأنهم ~~قد علموا أن الأنبياء معصومون وأنهم ممن استثناهم الله تعالى، ومما ثبت في ~~هذا الباب حديث تعليم الشيطان آية الكرسي لأبي هريرة. # (2) كانت (أذله). # (3) يعني يمنعها الطعام. PageV01P370 # (1) أي لا تأكل إلا ما وثقت من حله ولا تتكلم إلا بالصدق ولا تنظر إلا ~~اعتبارا. # (2) إن إراد جوع المؤمنين الزاهدين المتبعين للنبي صلى الله عليه وسلم ~~ولأصحابه فنعم، وإلا فلا. # (3) الفقرة الأخيرة منه تقدمت قبل قليل. PageV01P371 # (1) وفي رواية: إلى يوم القيامة. # (2) بعض هذه الأخبار والكلمات لا تخلو من مبالغة، ولكن ليس كل خبر فيه ~~مبالغة يتجه طرحه، بل يروى مثل ذلك الخبر إن كان فيه تنبيه على أصل صحيح أو ~~مهم ولا سيما إذا كان ذلك الأصل مما يخفى في الغالب؛ فكفاك نفعا من نصيحة ~~فيها مبالغة أن تنبهك على معنى صحيح نافع، ثم لا عليك بعد ذلك أن لا تلتفت ~~إلى ما تضمنته من مبالغة؛ ولا ينبغي أن نكون نقادا أكثر من أن نكون مستمعين ~~متعظين. PageV01P372 # (1) هذا كلام جيد. # (2) ومن الآثار الحكيمة الداخلة في هذا الباب ما رواه أبو نعيم في الحلية ~~7/7 عن أبي محمد الزاهد قال: سمعت الثوري يقول: صابروا الأغنياء في الطعام ~~ما بين الشفة واللهاة فإنه إذا جاز ذلك لم يعرف لينه من خشنه. # وروى هناك أيضا عن عثمان بن زائدة قال: كتب ms604 إلي سفيان الثوري: إن أردت أن ~~يصح جسمك ويقل نومك فاقلل من الأكل. PageV01P373 # (1) رواه المروزي في كتابه (الورع) ص10 وهو الكتاب المعروف بنسبته إلى ~~الإمام أحمد، وهو في الحقيقة لتلميذه المروزي ولكن الكتاب معظمه عن شبخه ~~أحمد؛ ويحتمل أن يكون أصل الكتاب لأحمد ثم رواه عنه المروزي وزاد فيه ~~أشياء، ولكنه احتمال بعيد لأن أكثر الكتاب أسئلة ومحاورات بين المروزي وأحمد. # (2) أما استفاف التراب فإن كان كناية عن الصبر على الجوع إلى أن يأتي الله ~~بالخير فما أحسنه، ولكن إن كان الكلام على ظاهره فصنيع غير جيد وهو مردود ~~على صاحبه شرعا وعقلا. PageV01P374 # (1) رواه البخاري. # (2) كانت (الغذى). # (3) كانت (و). PageV01P375 # (1) كانت (العبيد). # (2) كانت (ألا). PageV01P376 # (1) كانت (وذكر). # (2) كانت (يكرهه). # (3) كانت (سرته). # (4) أخشى أن يكون هذا داخلا في التنطع، والورع محمود وإن دقق فيه صاحبه ~~والتنطع مذموم وإن ظنه صاحبه ورعا. # (5) كانت (الشعر). # (6) كانت (الجلاد). # (7) كانت (حلب). PageV01P377 # (1) كانت (أكتم). # (2) كانت (وكتب). # (3) هذا يظهر أنه من الاسرائيليات وتبعد صحته عن ابن عباس. # (4) لعلها (الطبيب). # (5) أي شهوة ذاتية ليست ناشئة عما يعرضون له. PageV01P378 # (1) لعلها (يتم). # (2) كانت (ينتفع). # (3) هذا إن صح عن ابن عمر فمعناه ما بينه البيهقي إذ قال: وهذا على الإباحة ~~فإنه لا يدري الذي أطعمه من كسبه الخبيث أم لا وإجابة الدعوة حق. PageV01P379 # (1) قال البيهقي: جواب التيمي فيه نظر ولا أدري أحفظ قوله "ولا أعلم له ~~شيئا إلا حراما"؛ ثم قد يكون له شيء حلال لا يعلم هو به، وقد يشتري الطعام ~~الذي يدعوه إليه في ذمته فيكون الطعام حلالا؛ ولو استحله في ترك الإجابة ~~كان حسنا والله أعلم. # (2) لعلها (فيحرجونهم). وقال البيهقي عقب هذا الأثر: وهذا لأنه يحتمل أن ~~يكون لهم حلال وأنهم أعطوه من الحلال فإذا امتنعوا أوقع الامتناع بينهم ~~عداوة ولا طاقة للرعية بمعاداة الوالي فإن أمنوا من معاداتهم فتورعوا عن ~~أكل طعامهم فقد فعل ذلك جماعة من أهل الورع وبالله التوفيق. انتهى. # وروى أبو نعيم في الحلية (3/128) عن محمد بن عبد الله بن سميع الأزدي قال: ~~دعا بعض ms605 الأمراء شميطا الى طعام فاعتل عليه ولم يأته فقيل له في ذلك فقال: ~~فقد أكلة أيسر علي من بذل ديني لهم، ما ينبغي أن تكون بطن المؤمن أعز عليه ~~من دينه. # والآن أسوق لك بعض كلام الحافظ ابن رجب في مثل هذه المسألة، ورد ذلك في ~~كتابه النفيس المتقن الماتع (جامع العلوم والحكم) عند شرحه لحديث أبي عبد ~~الله النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول: إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا ~~يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في ~~الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن ~~لكل ملك حمي ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح ~~الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب؛ رواه البخاري ومسلم. قال ~~ابن رجب رحمه الله: معناه أن الحلال المحض بين لا اشتباه فيه، وكذلك الحرام ~~المحض، ولكن بين الأمرين أمور تشتبه على كثير من الناس هل هي من الحلال أم ~~من الحرام؟ وأما الراسخون في العلم فلا يشتبه عليهم ذلك ويعلمون من أي ~~القسمين [هو]---وفي الجملة فما ترك الله ورسوله حلالا إلا مبينا ولا حراما ~~إلا مبينا لكن بعضه كان أظهر بيانا من بعض، فما ظهر بيانه واشتهر وعلم من ~~الدين بالضرورة من ذلك لم يبق فيه شك ولا يعذر أحد بجهله في بلد يظهر فيها ~~الإسلام؛ وما كان بيانه دون ذلك فمنه ما يشتهر بين حملة الشريعة خاصة فأجمع ~~العلماء على حله أو حرمته وقد يخفى على بعض من ليس منهم؛ ومنه ما لم يشتهر ~~بين حملة الشريعة أيضا فاختلفوا في تحليله وتحريمه وذلك لأسباب---ومع هذا ~~فلا بد في الأمة من عالم يوافق الحق فيكون هو العالم بهذا الحكم وغيره يكون ~~الأمر مشتبها عليه ولا يكون عالما بهذا فإن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة ~~ولا يظهر ms606 أهل باطلها على أهل حقها فلا يكون الحق مهجورا غير معمول به في ~~جميع الأمصار والأعصار، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في المشتبهات: "لا ~~يعلمهن كثير من الناس" فدل على أن من الناس من يعلمها وإنما هي مشتبهة على ~~من لم يعلمها وليست مشتبهة في نفس الأمر---؛ وقد فسر الإمام أحمد الشبهة ~~بأنها منزلة بين الحلال والحرام يعني الحلال المحض والحرام المحض---، ~~وفسرها تارة باختلاط الحلال والحرام؛ ويتفرع على هذا معاملة من في ماله ~~حلال وحرام مختلط فإن كان أكثر ماله الحرام فقال أحمد: ينبغي أن يتجنبه إلا ~~أن يكون شيئا يسيرا أو شيئا لا يعرف؛ واختلف أصحابنا هل هو مكروه أو محرم؟ ~~على وجهين؛ وإن كان أكثر ماله الحلال جازت معاملته والأكل من ماله---؛ وكان ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعاملون المشركين وأهل الكتاب مع علمهم ~~بأنهم لا يجتنبون الحرام كله؛ وإن اشتبه الأمر فهو شبهة والورع تركه، قال ~~سفيان: لا يعجبني ذلك وتركه أعجب إلي، وقال الزهري ومكحول: لا بأس أن يؤكل ~~منه ما لم يعرف أنه حرام بعينه، فإن لم يعرف في ماله حرام بعينه ولكن علم ~~أن فيه شبهة فلا بأس بالأكل منه نص عليه أحمد في رواية حنبل؛ وذهب إسحق بن ~~راهويه إلى ما روي عن ابن مسعود وسلمان وغيرهما من الرخصة، وإلى ما روي عن ~~الحسن وابن سيرين في إباحة الأخذ بما يقضي من الربا والقمار، ونقله عن ابن ~~منصور؟؟؛ وقال الإمام أحمد في المال المشتبه حلاله بحرامه: إن كان المال ~~كثيرا أخرج منه قدر الحرام وتصرف في الباقي، وإن كان المال قليلا اجتنبه ~~كله، وهذا لأن القليل إذا تناول منه شيئا فإنه يتعذر معه السلامة من الحرام ~~بخلاف الكثير؛ ومن أصحابنا من حمل ذلك على الورع دون التحريم وأباح التصرف ~~في القليل والكثير بعد إخراج قدر الحرام منه وهو قول الحنفية وغيرهم وأخذ ~~به قوم من أهل الورع منهم بشر الحافي؛ ورخص قوم من السلف في الأكل ممن يعلم ~~في ماله ms607 حرام ما لم يعلم أنه من الحرام بعينه فصح كما تقدم عن مكحول ~~والزهري وروي مثله عن الفضيل بن عياض وروى في ذلك آثار عن السلف فصح عن ابن ~~مسعود أنه سئل عمن له جار يأكل الربا علانية ولا يتحرج من مال خبيث يأخذه ~~يدعوه إلى طعام قال: أجيبوه فإنما المهنأ لكم والوزر عليه، وفي رواية أنه ~~قال: لا أعلم له شيئا إلا خبيثا أو حراما فقال: أجيبوه؛ وقد صحح الإمام ~~أحمد هذا عن ابن مسعود ولكنه عارضه عارض بما روي عنه أنه قال: الإثم حزاز ~~القلوب؛ وروى عن سلمان مثل قول ابن مسعود الأول وعن سعيد ابن جبير والحسن ~~البصري ومورق العجلي وإبراهيم النخعي وابن سيرين وغيرهم؛ والآثار بذلك ~~موجودة في كتاب الأدب لحميد بن زنجويه وبعضها في كتاب الجامع للخلال وفي ~~مصنف عبدالرزاق وابن أبي شيبة وغيرهم؛ ومتى علم أن عين الشيء حرام أخذ بوجه ~~محرم فإنه يحرم تناوله وقد حكىالإجماع على ذلك ابن عبد البر وغيره؛ وقد روي ~~عن ابن سيرين في الرجل يقضي من الربا قال: لا بأس به، وعن الرجل يقضي من ~~القمار قال: لا بأس به، خرجه الخلال بإسناد صحيح؛ وروى عن الحسن خلاف هذا ~~وأنه قال: إن هذه المكاسب قد فسدت فخذوا منها ما أشبه المضطر؛ وعارض ~~المروزي عن ابن مسعود وسلمان ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أكل ~~طعاما ثم أخبر أنه من حرام فاستقاءه---؛ وبكل حال فالأمور المشتبهة التي لا ~~يتبين أنها حلال ولا حرام لكثير من الناس كما أخبر به النبي صلى الله عليه ~~وسلم قد يتبين لبعض الناس أنها حلال أو حرام لما عنده من ذلك من مزيد علم ~~وكلام النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن هذه المشتبهات من الناس من ~~يعلمها وكثير منهم لا يعلمها فدخل فيمن لا يعلمها نوعان أحدهما من يتوقف ~~فيها لاشتباهها عليه، والثاني من يعتقدها على غير ما هي عليه، ودل الكلام ~~على أن غير هؤلاء يعلمها ومراده أنه ms608 يعلمها على ما هي عليه في نفس الأمر من ~~تحليل أو تحريم وهذا من أظهر الأدلة على أن المصيب عند الله في مسائل ~~الحلال والحرام المشتبهة المختلف فيها واحد عند الله عز وجل وغيره ليس ~~بعالم بها بمعنى أنه غير مصيب لحكم الله فيها في نفس الأمر وإن كان يعتقد ~~فيها اعتقادا يستند فيه إلى شبهة يظنها دليلا ويكون مأجورا على اجتهاده ~~ومغفورا له خطؤه لعدم اعتماده---. # فأما من أتى شيئا مما يظنه الناس شبهة لعلمه بأنه حلال في نفس الأمر فلا ~~حرج عليه من الله في ذلك لكن إذا خشي من طعن الناس عليه بذلك كان تركها ~~حينئذ استبراء لعرضه فيكون حسنا وهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن ~~رآه واقفا مع صفية إنها صفية بنت حيي وخرج أنس إلى الجمعة فرأى الناس قد ~~صلوا ورجعوا فاستحيا ودخل موضعا لا يراه الناس فيه وقال من لا يستحيي من ~~الناس لا يستحيي من الله، وخرجه الطبراني مرفوعا ولا يصح؛ وإن أتى ذلك ~~لاعتقاده أنه حلال إما باجتهاد سائغ أو تقليد سائغ وكان مخطئا في اعتقاده ~~فحكمه حكم الذي قبله؛ فإن كان الاجتهاد ضعيفا أو التقليد غير سائغ وإنما ~~حمل عليه مجرد اتباع الهوى فحكمه حكم من أتاه مع اشتباهه عليه والذي يأتي ~~الشبهات مع اشتباهها عليه قد أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقع في ~~الحرام فهذا يفسر بمعنيين أحدهما أن يكون ارتكابه للشبهة مع اعتقاده أنها ~~شبهة ذريعة إلى ارتكابه الحرام الذي يعتقد أنه حرام بالتدريج والتسامح وفي ~~رواية في الصحيحين لهذا الحديث ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أوشك أن ~~يواقع ما استبان وفي رواية من يخالط الريبة يوشك أن يجسر أي يقرب أن يقدم ~~على الحرام المحض والجسور المقدام الذي لا يهاب شيئا ولا يراقب أحدا ورواه ~~بعضهم يجشر بالشين المعجمة أي يرتع والجشر الرعي وجشرت الدابة إذا رعيتها ~~وفي مراسيل أبي المتوكل الناجي عن النبي صلى الله عليه وسلم من ms609 يرعى بجنبات ~~الحرام يوشك أن يخالطه ومن تهاون بالمحقرات يوشك أن يخالط الكبائر؛ والمعنى ~~الثاني أن من أقدم على ما هو مشتبه عنده لا يدري أهو حلال أو حرام فإنه لا ~~يأمن أن يكون حراما في نفس الأمر فيصادف الحرام وهو لا يدري أنه حرام---. # فلذلك من تعدى الحلال ووقع في الشبهات فإنه قد قارب الحرام غاية المقاربة ~~فما أخلقه بأن يخالط الحرام المحض ويقع فيه وفي هذا إشارة إلى أنه ينبغي ~~التباعد عن المحرمات وأن يجعل الإنسان بينه وبينها حاجزا---وقال أبو ~~الدرداء رضي الله عنه تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ~~ذرة وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما حجابا بينه وبين ~~الحرام؛ وقال الحسن: مازالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرا من الحلال ~~مخافة الحرام؛ وقال الثوري: إنما سموا المتقين لأنهم اتقوا ما لا يتقى؛ ~~وروي عن ابن عمر قال: إنى لأحب أن أدع بيني وبين الحرام سترة من الحلال لا ~~أخرقها وقال ميمون بن مهران: لا يسلم للرجل الحلال حتى يجعل بينه وبين ~~الحرام حاجزا من الحلال؛ وقال سفيان بن عيينة: لا يصيب عبد حقيقة الإيمان ~~حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال وحتى يدع الإثم وما تشابه منه. # ويستدل بهذا الحديث من يذهب إلى سد الذرائع إلى المحرمات وتحريم الوسائل ~~إليها ويدل على ذلك أيضا من قواعد الشريعة تحريم قليل ما يسكر كثيرة وتحريم ~~الخلوة بالأجنبية وتحريم الصلاة بعد الصبح وبعد العصر سدا لذريعة الصلاة ~~عند طلوع الشمس وعند غروبها ومنع الصائم من المباشرة إذا كانت تتحرك شهوته ~~ومنع كثير من العلماء مباشرة الحائض فيما بين سرتها وركبتها إلا من وراء ~~حائل كما كان صلى الله عليه وسلم يأمر امرأته إذا كانت حائضا أن تتزر ~~فيباشرها من فوق الإزار، ومن أمثلة ذلك - وهو شبيه بالمثل الذي ضربه النبي ~~صلى الله عليه وسلم - من سيب دابته ترعى بقرب زرع غيره فإنه ضامن لما ~~أفسدته من الزرع ولو كان ذلك ms610 نهارا وهذا هو الصحيح لأنه مفرط بإرسالها في ~~هذه الحال وكذا الخلاف لو أرسل كلب الصيد قريبا من الحرم فدخل فصاد فيه ففي ~~ضمانه روايتان عن أحمد وقيل يضمنه بكل حال---. PageV01P380 # (1) كانت (أنا). # (2) أي كلما غسل فيها رجل يديه أو توضأ فيها صبوا ذلك الماء. # (3) في الأصل (ري). # (4) كانت (فيغسل). # (5) كانت (ماخس)، وورد بدلها في جامع معمر 10/489 (شاح)، وورد الصواب الذي ~~اخترته في المعجم الكبير للطبراني 9/156؛ و(ساح) بالتشديد، ومعناه أنه من ~~سمنه يصب الودك صبا، انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/565. PageV01P381 # (1) كانت (البحتري) وهو تصحيف. # (2) كانت (ما رغبته) والذي أثبته ورد في مسند ابن الجعد للبغوي ص35. # (3) قال البيهقي: وبلغني عن ابن خزيمة أنه قال: الثفل هو الثريد؛ وقال ~~غيره: هو الدقيق وما لا يشرب. # (4) قال البيهقي: وإنما أراد بالنبيذ الحلو الذي لا يشتد، وقد ذكرنا في غير ~~هذا الموضع ما دل عليه. # (5) كانت (فالوذق). PageV01P382 # (1) لعله يريد اشتراكهما في سوء الأدب مع الله الذي رزقه، إذ لا يتصور أنه ~~يريد استواءهما في رتبة العصيان ومقدار الذنب. # (2) قال البيهقي: قال أبو عبيد: قال الأصمعي: قوله "نفر فمه" يعني ورم، قال ~~أبو عبيد: أخذ من نفار الشيء من الشيء وهو تجافيه عنه؛ قلت: كذا وجدته "عبد ~~الله بن معقل" مقيدا بالعين والقاف. انتهى. PageV01P383 # (1) كانت (رفع). PageV01P384 # (1) هذه الجملة جارية على لغة (أكلوني البراغيث). # (2) كانت (وكان). # (3) ابن عبد الله بن الشخير أحد حكماء التابعين. PageV01P385 # (1) كانت (يداوي). # (2) كانت (فرأيت). # (3) كانت (لا يمنع) وهي صحيحة أيضا. # (4) كانت (يضعهما). PageV01P386 # (1) كانت (أرأيت). # (2) كانت (فإن). # (3) كانت (فقال). PageV01P387 # (1) لعلها (النضر). # (2) كانت (بن أبي) وهو خطأ. # (3) أخرجه مالك في الموطأ (باب ما جاء في صبغ الشعر) وابن أبي شيبة في ~~المصنف 5/183 والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/378. # (4) كانت (فرأيت). PageV01P388 # (1) يعني أن ما يباشر اللحية من القميص كان يصطبغ بشيء من الصفرة بسبب تلك ~~المباشرة. # (2) قال البيهقي: وهذا إن أراد بغير السواد فهو سنة، وإن أراد بالسواد فقد ~~ورد النهي عنه. PageV01P389 # (1) هذه الزيادة من (الشكر) لابن أبي ms611 الدنيا ص61. # (2) قال البيهقي: ومحمد بن عون هذا غير قوي. # (3) كانت (عبيد الله). PageV01P390 # (1) صحفت إلى (الحسين). PageV01P391 # (1) وروي مثل ذلك عن ابن المسيب. PageV01P392 # (1) هكذا العبارة ولعلها تامة لا سقط فيها، أي أنه قال ذلك حال رؤيته لذلك ~~الانسان. # (2) هو البندق. PageV01P393 # (1) هذه بعض أخبار متعلقة بسوء الخاتمة نعوذ بالله تعالى من ذلك ونسأله ~~الرحمة والثبات على الحق وحسن الختام؛ قال ابن الجوزي في (الثبات عند ~~الممات) ص78-81: # "فصل: وقد خذل خلق كثير عند الموت فمنهم من أتاه الخذلان من أول مرضه فلم ~~يستدرك قبيحا مضى وربما أضاف إليه جورا في وصيته؛ ومنهم من فاجأه الخذلان ~~في ساعة اشتداد الأمر فمنهم من كفر ومنهم من اعترض وتسخط نعوذ بالله من ~~الخذلان؛ وهذا معنى سوء الخاتمة وهو أن يغلب على القلب عند الموت الشك أو ~~الجحود فتقبض النفس على تلك الحالة ودون ذلك أن يتسخط الأقدار؛ أخبرنا ~~اسماعيل بن أحمد قال أخبرنا محمد بن هبة الله الطبري قال أخبرنا أبو الحسين ~~بن بشران قال حدثنا ابن صفوان قال حدثنا أبو بكر القرشي [ابن أبي الدنيا] ~~قال: بلغني عن عبدة بن سليمان عن هاشم المروزي عن ابن باني وراد أو غيره ~~قال: قيل لرجل عند موته: قل لا إله إلا الله فقال: هو كافر بها؛ قال ~~القرشي: وذكر هاشم عن أبي جعفر قال دخلت على رجل بالضيعة وهو في الموت فقلت ~~قل لا إله إلا الله فقال هيهات حيل بيني وبينها؛ قال القرشي: وحدثني أبو ~~عبدالرحمن الأزدي عن أبي عبيد القاسم بن سلام عن أبي حفص الأبار عن ليث عن ~~مجاهد قال: ما من ميت يموت إلا مثل له جلساؤه؛ فاحتضر رجل فقيل له: قل لا ~~إله إلا الله فقال: شاهك مات؛ قال القرشي: وحدثنا هارون بن سفيان قال حدثني ~~فضيل بن عبد الوهاب قال: حدثني شيخ من أهل البصرة قال: دخلت على رجل وهو ~~يجود بنفسه وهو يقول: يا رب قائلة يوما وقد تعبت**كيف الطريق إلى حمام ~~منجاب؛ حدثني أبو الحسن بن أحمد الفقيه ms612 قال: نزل الموت برجل كان عندنا فقيل ~~له: استغفر الله فقال: ما أريد، فقيل له: قل لا إله إلا الله فقال: ما ~~أقول، لجهد جهده؛ ثم مات؛ وسمعت أنا رجلا كان كثير الصوم والتعبد اشتد به ~~الألم فافتتن فسمعته يقول: لقد قلبني في أنواع البلاء فلو أعطاني الفردوس ~~ما وفى بما يجري علي ثم صار يقول: وأي شيء في هذا الابتلاء من المعنى إن ~~كان موتا فيجوز فأما هذا التعذيب فأي شيء المقصود به؟! وسمعت شخصا آخر يقول ~~وقد اشتد به الألم: ربي يظلمني؛ وهذه حالة إن لم ينعم فيها بالتوفيق للثبات ~~وإلا فالهلاك ومنها ما كان يقلقل [لعلها يقلق] سفيان الثوري فإنه كان يقول: ~~أخاف أن يشتد علي الأمر فأسأل التخفيف فلا أجاب فأفتتن؛ وأخبرنا عبدالوهاب ~~بن الحافظ قال أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال أخبرنا أحمد بن علي التوزي ~~قال أخبرنا محمد بن عبدالله الدقاق قال حدثنا رضوان بن أحمد قال حدثنا أبو ~~بكر القرشي قال محمد بن يحيى الأزدي قال حدثني أبو جعفر الرازي قال كان ~~سفيان الثوري يأتي ابراهيم بن أدهم فيقول: يا ابراهيم ادع الله أن يقبضنا ~~على التوحيد؛ أخبرنا محمد بن عبدالباقي قال أخبرنا حمد بن أحمد قال أخبرنا ~~أبو نعيم الحافظ قال حدثنا أبو محمد بن حيان قال حدثنا محمد بن أحمد بن ~~يزيد قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: لما اشتد بسفيان الثوري قال: إني ~~أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت". # وقال ابن القيم في (الجواب الكافي ص61-63) في أثناء بيانه لآثار المعاصي: # "فصل: ومن عقوباتها أنها تخون العبد أحوج ما يكون الى نفسه فإن كل أحد ~~محتاج إلى معرفة ما ينفعه وما يضره في معاشه ومعاده، وأعلم الناس أعرفهم ~~بذلك على التفصيل، وأقواهم وأكيسهم من قوي على نفسه وإرادته فاستعملها فيما ~~ينفعه وكفها عما يضره، وفي ذلك [ت]تفاوت معارف الناس وهممهم ومنازلهم، ~~فأعرفهم من كان عارفا باسباب السعادة والشقاوة، وأرشدهم من آثر هذه على ~~هذه، كما ان أسفههم من عكس ms613 الأمر؛ والمعاصي تخون العبد أحوج ما كان إلى ~~نفسه في تحصيل هذا العلم وإيثار الحظ الاشرف العالي الدائم على الحظ الخسيس ~~الأدنى المنقطع فتحجبه الذنوب عن كمال هذا العلم وعن الاشتغال بما هو أولى ~~به وأنفع له في الدارين، فإذا وقع مكروه واحتاج إلى التخلص منه خانه قلبه ~~ونفسه وجوارحه وكان بمنزلة رجل معه سيف قد غشيه الحرب ولزم قرابه بحيث لا ~~ينجذب مع صاحبه إذا جذبه فعرض له عدو يريد قتله فوضع يده على قائم سيفه ~~واجتهد ليخرجه فلم يخرج معه فدهمه العدو وظفر به، كذلك القلب يصدأ بالذنوب ~~ويصير مثخنا بالمرض فإذا احتاج إلى محاربة العدو لم يجد معه منه شيئا، ~~والعبد إنما يحارب ويصاول ويقدم بقلبه، والجوارح تبع للقلب، فإذا لم يكن ~~عند ملكها [يعني القلب] قوة يدفع به فما الظن بها عند عدم ملكها، وكذلك ~~النفس فانها تخبث بالشهوات والمعاصي وتضعف - أعني النفس المطمئنة، وإن كانت ~~الأمارة تقوى وتتأسد وكلما قويت هذه ضعفت هذه، فبقى الحكم والتصرف للأمارة ~~وربما ماتت نفسه المطمئنة موتا لايرجى معه حياة، فهذا ميت في الدنيا ميت في ~~البرزخ غير حي في الآخرة حياة ينتفع بها، بل حياته حياة يدرك بها الألم ~~فقط؛ والمقصود أن العبد إذا وقع في شدة أو كربة أو بلية خانه قلبه ولسانه ~~وجوارحه عما هو أنفع شيء له فلا ينجذب قلبه للتوكل على الله تعالى والإنابة ~~إليه والجمعية عليه والتضرع والتذلل والانكسار بين يديه ولا يطاوعه لسانه ~~لذكره، وإن ذكره بلسانه لم يجمع بين قلبه ولسانه، فلا ينحبس القلب على ~~اللسان بحيث يؤثر فيه الذكر، ولا ينحبس اللسان والقلب على المذكور بل إن ~~ذكر أو دعا ذكر بقلب غافل لاه ساه ولو أراد من جوارحه أن تعينه بطاعة تدفع ~~عنه لم تنقد له ولم تطاوعه؛ وهذا كله أثر الذنوب والمعاصي كمن له جند يدفع ~~عنه الاعداء فأهمل جنده وضيعهم وأضعفهم وقطع أخبارهم ثم أراد منهم عند هجوم ~~العدو عليه أن يستفرغوا وسعهم في الدفع عنه بغير قوة؛ ms614 هذا وثم أمر أخوف من ~~ذلك وأدهى وأمر، وهو أن يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله ~~تعالى، فربما تعذر عليه النطق بالشهادة كما شاهد الناس كثيرا من المحتضرين ~~أصابهم ذلك حتى قيل لبعضهم: قل لا إله إلا الله فقال: آه آه، لا أستطيع أن ~~أقولها؛ وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله فقال: شاه، رخ، غلبتك، ثم قضى؛ وقيل ~~لآخر: قل: لا إله إلا الله فقال: يارب قائلة يوما وقد تعبت***أين الطريق ~~إلى حمام منجاب، ثم قضى؛ وقيل لآخر: قل: لا إله إلا الله فجعل يهذي بالغناء ~~ويقول: تاتنا تنتنا فقال: وما ينفعني ما تقول ولم أدع معصية إلا ركبتها؟! ~~ثم قضى ولم يقلها؛ وقيل لآخر ذلك فقال: وما يغني عني وما أعلم أني صليت لله ~~تعالى صلاة؟! ثم قضى ولم يقلها؛ وقيل لآخر ذلك فقال: هو كافر بما تقول، ~~وقضى؛ وقيل لآخر ذلك فقال: كلما أردت أن أقولها فلساني يمسك عنها؛ وأخبرني ~~من حضر بعض الشحاذين عند موته فجعل يقول: لله فليس، لله فليس، حتى قضى؛ ~~وأخبرني بعض التجار عن قرابة له أنه احتضر وهو عنده فجعلوا يلقنونه لا إله ~~إلا الله وهو يقول: هذه القطعة رخيصة، هذا مشترى جيد، هذه كذا، حتى قضى؛ ~~وسبحان الله كم شاهد الناس من هذا عبرا، والذي يخفي عليهم من أحوال ~~المحتضرين أعظم وأعظم؛ وإذا كان العبد في حال حضور ذهنه وقوته وكمال إدراكه ~~قد تمكن منه الشيطان واستعمله بما يريده من المعاصي وقد أغفل قلبه عن ذكر ~~الله تعالى وعطل لسانه من ذكره وجوارحه عن طاعته فكيف الظن به عند سقوطه ~~قواه واشتغال قلبه ونفسه بما هو فيه من ألم النزع وجمع الشيطان له كل قوته ~~وهمته وحشد[ه] عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصته، فإن ذلك آخر ~~العمل، فأقوى ما يكون عليه شيطانه ذلك الوقت، وأضعف ما يكون هو في تلك ~~الحالة؛ فمن ترى يسلم علي ذلك؟! فهناك يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ~~في الحياة الدنيا وفي ms615 الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء؛ فكيف ~~يوفق لحسن الخاتمة من أغفل الله سبحانه قلبه عن ذكره واتبع هواه وكان أمره ~~فرطا؛ فبعيد من قلب بعيد من الله تعالى غافل عنه متعبد لهواه مصير [لعلها ~~مؤثر] لشهواته، ولسانه يابس من ذكره وجوارحه معطلة من طاعته مشتغلة بمعصية ~~الله أن يوفق لحسن الخاتمة؛ ولقد قطع خوف الخاتمة ظهور المتقين، وكأن ~~المسيئين الظالمين قد أخذوا توقيعا بالأمان (أم لكم أيمان علينا بالغة الي ~~يوم القيامة ان لكم لما تحكمون سلهم أيهم بذلك زعيم) # يا آمنا من قبيح الفعل يصنعه-------هل أتاك تواقيع أم أنت تملكه # جمعت شيئين أمنا واتباع هوى--- --هذا وإحداهما في المرء تهلكه # والمحسنون على درب المخاوف قد-- -ساروا وذلك درب لست تسلكه # فرطت في الزرع وقت البذر من سفه--فكيف عند حصاد الناس تدركه # هذا وأعجب شىء منك زهدك في--- -دار البقاء بعيش سوف تتركه # من السفيه إذا بالله أنت أم المغبون----في البيع غبنا سوف تدركه". # وقال ص116-118 بعد كلام له في ذم بعض الفواحش: "فإن الله سبحانه وتعالى ~~يعاقب على السيئة بسيئة أخرى وتتضاعف عقوبة السيئات بعضها ببعض كما يثيب ~~على الحسنة بحسنة أخرى فتتضاعف الحسنات؛ وإذا نظرت إلي حال كثير من ~~المحتضرين وجدتهم يحال بينهم وبين حسن الخاتمة عقوبة لهم على أعمال[هم] ~~السيئة، قال الحافظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الاشبيلي رحمه الله: ~~واعلم أن لسوء الخاتمة أعاذنا الله منها أسباب ولها طرق وأبواب، أعظمها ~~الإنكباب على الدنيا وطلبها والحرص عليها والإعراض عن الأخرى والإقدام ~~والجرأة على معاصي الله عز وجل وربما غلب على الإنسان ضرب من الخطيئة ونوع ~~من المعصية وجانب من الإعراض ونصيب من الجرأة والإقدام فملك قلبه وسبى عقله ~~وأطفأ نوره وأرسل عليه حجبه فلم تنفع فيه تذكرة ولا نجعت فيه موعظة فربما ~~جاءه الموت على ذلك فسمع النداء من مكان بعيد فلم يتبين له المراد ولا علم ~~ما أراد وإن كرر عليه الداعي وأعاد؛ قال: ويروى أن بعض رجال الناصر نزل به ~~الموت فجعل ms616 ابنه يقول له: قل لا إله إلا الله فقال: الناصر مولاي، فأعاد ~~عليه القول فقال مثل ذلك، [ف]أصابته غشية فلما أفاق قال: الناصر مولاي، ~~وكان هذا دأبه، كلما [قيل] له قل: لا إله إلا الله قال: الناصر مولاي، ثم ~~قال لإبنه: يا فلان الناصر إنما يعرفك بسيفك والقتل القتل، ثم مات على ذلك؛ ~~قال عبد الحق رحمه الله: وقيل لآخر ممن أعرفه قل: لا إله إلا الله فجعل ~~يقول: الدار الفلانية أصلحوا فيها كذا والبستان الفلاني افعلوا فيه كذا؛ ~~وقال: وفيما أذن أبو طاهر السلفي أن أحدث به عنه أن رجلا نزل به الموت فقيل ~~له: قل لا إله إلا الله فجعل يقول بالفارسية: ده يازده، تفسيره: عشر بإحدى ~~عشر؛ وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله فجعل يقول: أين الطريق إلى حمام منجاب؛ ~~قال: وهذا الكلام له قصة وذلك أن رجلا كان واقفا بازاء داره وكان بابها ~~يشبه باب هذا الحمام فمرت به جارية لها منظر فقالت: أين الطريق إلى حمام ~~منجاب؟ فقال: هذا حمام منجاب، فدخلت الدار ودخل وراءها فلما رأت نفسها فى ~~داره وعلمت أنه قد خدعها أظهرت له البشر والفرح بإحتماعها معه وقالت خدعة ~~منها له وتحيلا لتتخلص مما أوقعها فيه وخوفا من فعل الفاحشة: يصلح أن يكون ~~معنا ما يطيب به عيشنا وتقر به عيوننا، فقال لها: الساعة آتيك بكل ما ~~تريدين وتشتهين وخرج وتركها فى الدار ولم يغلقها؛ فأخذ ما يصلح ورجع فوجدها ~~قد خرجت وذهبت ولم تخنه فى شيء، فهام الرجل وأكثر الذكر لها وجعل يمشي فى ~~الطرق والأزقة ويقول: # يارب قائلة يوما وقد تعبت---أين الطريق إلي حمام منجاب # فبينا يقول ذلك وإذا بجاريته أجابته من طاق قرنان: # هل لا جعلت سريعا إذ ظفرت بها---حرزا على الدار أو قفلا على الباب # فازداد هيمانه واشتد هيجانه ولم يزل كذلك حتى كان هذا البيت آخر كلامه من ~~الدنيا؛ قال: ويروى أن رجلا عشق شخصا فاشتد كلفه به وتمكن حبه من قلبه حتى ~~وقع ألما به ms617 ولزم الفراش بسببه وتمنع ذلك الشخص عليه واشتد نفاره عنه فلم ~~تزل الوسائط يمشون بينهما حتى وعده أن يعوده فأخبر بذلك البائس ففرح واشتد ~~سروره وانجلى غمه وجعل ينتظر للمعياد الذي ضربه له فبينا هو كذلك إذ جاءه ~~الساعي بينهما فقال: إنه وصل معى إلى بعض الطريق ورجع فرغبت إليه وكلمته ~~فقال أنه ذكرني وبرح بي ولا أدخل مداخل الريب ولا أعرض نفسي لمواقع التهم، ~~فعاودته فأبى وانصرف فلما سمع البائس ذلك أسقط فى يده وعاد إلى أشد مما كان ~~به وبدت عليه علائم الموت فجعل يقول فى تلك الحال: # اسلم ياراحة العليل-----ويا شفاء المدنف النحيل # رضاك أشهى إلي فؤادى--من رحمة الخالق الجليل # فقلت له: يافلان اتق الله؛ قال: قد كان؛ فقمت عنه فما جاوزت باب داره حتى ~~سمعت صيحة الموت؛ فعياذا بالله من سوء العاقبة وشؤم الخاتمة. # ولقد بكى سفيان الثوري ليلة إلى الصباح فلما أصبح قيل له: أكل هذا خوفا من ~~الذنوب فأخذ تبنة من الأرض وقال: الذنوب أهون من هذه وإنما أبكي خوفا من ~~الخاتمة؛ وهذا من أعظم الفقه أن يخاف الرجل أن تخدعه ذنوبه عند الموت فتحول ~~بينه وبين الخاتمة الحسنى؛ وقد ذكر الإمام أحمد عن أبى الدرداء أنه لما ~~اختصر جعل يغمى عليه ثم يفيق ويقرأ (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا ~~به أول مرة ونذرهم فى طغيانهم يعمهون) فمن هذا خاف السلف من الذنوب أن تكون ~~حجابا بينهم وبين الخاتمة الحسنى. # قال [عبد الحق]: واعلم أن سوء الخاتمة أعاذنا الله تعالى منها لا تكون لمن ~~استقام ظاهره وصلح باطنه، ما سمع بهذا ولا علم به ولله الحمد؛ وإنما تكون ~~لمن [عنده] فساد فى العقيدة أو إصرار على الكبيرة وإقدام على العظائم، ~~فربما غلب ذلك عليه حتى [ي]نزل به الموت قبل التوبة فيأخذه قبل إصلاح ~~الطوية ويصطلم قبل الإنابة فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة ويختطفه عند ~~تلك الدهشة والعياذ بالله. # قال: ويروى أنه كان بمصر رجل يلزم المسجد للأذان والصلاة فيه وعليه بهاء ~~الطاعة ms618 ونور العبادة فرقى يوما المنارة على عادته للأذان وكان تحت المنارة ~~دارا لنصراني فاطلع فيها فرأى إبنة صاحب الدار فافتتن بها فترك الأذان ونزل ~~إليها ودخل الدار عليها فقالت له: ما شأنك وما تريد؟! قال: أريدك! قالت: ~~لماذا؟ قال: قد سلبت لبي وأخذت بمجامع قلبي، قالت: لا أجيبك إلى ريبة أبدا! ~~قال: أتزوجك! قالت: أنت مسلم وأنا نصرانية وأبي لا يزوجني منك! قال: أتنصر! ~~قالت: إن فعلت أفعل؛ فتنصر الرجل ليتزوجها وأقام معهم فى الدار فلما كان في ~~أثناء ذلك اليوم رقى إلى سطح كان فى الدار فسقط منه فمات فلم يظفر بها ~~وفاته دينه". PageV01P394 # (1) قال البيهقي: ورواه إسماعيل بن زكريا عن عمرو بن قيس الملائي فبلغ به ~~ابن عباس. PageV01P395 # (1) قال البيهقي: يحتمل أن يكون كتب إلى زوجها وإلى أبي موسى جمعا بين ~~الروايتين، قلت: ويحتمل أن تكون إحدى الروايتين فيها وهم. # (2) أي سترت بعض البيت من داخله، كما يفعله الناس الآن. # (3) كانت (أهداها له). # (4) قال البيهقي: وكأنه كره ذلك للسرف، قلت: وللتزين وللميل إلى الليونة ~~والتنعم ونحو ذلك مما كرهه الصحابة من المعاني التي تضعف الزهد في الدنيا ~~والرغبة في الآخرة. # (5) قال ابن أبي شيبة في مصنفه 5/204: حدثنا يعلى بن عبيد عن فضيل بن غزوان ~~عن نافع عن ابن عمر قال: بلغ عمر أن ابنا له ستر حيطانه فقال: والله لئن ~~كان ذلك لأحرقن بيته. PageV01P396 # (1) قال ابن أبي شيبة في مصنفه 5/204: حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن ~~إسحاق عن الزهري عن سالم بن عبد الله قال: عرست في عهد أبي فآذن أبي الناس ~~وكان فيمن آذن أبو أيوب وقد سترت بيتي بجنادى أخضر فجاء أبو أيوب فدخل وأبي ~~قائم ينظر فإذا البيت ستر بجنادى أخضر فقال: أي عبد الله تسترون الجدر؟!! ~~فقال أبي واستحيى: غلبنا النساء يا أبا أيوب، قال: من أخشى أن يغلبه النساء ~~فلم أخش أن يغلبنك؛ لا أطعم لك طعاما ولا أدخل لك بيتا ثم خرج؛ وانظر كتاب ~~الورع للمروزي ص137. # (2) جاء بدلها ms619 في الحلية (5/61): "حتى يجيء من حيث أحب". # (3) زيد في الأصل قبل هذه الكلمة لفظة (سمعت) فحذفتها. PageV01P397 # (1) يعني ذلك خير من أن يأكلها في يوم واحد ثم يحتاج بعدها. # (2) لعلها (فقام). PageV01P398 # (1) كل من (يتلف) و(يهلك) كان في الأصل بالتاء. # (2) كانت (يقول). # (3) تقدم في فصول الصوم. # (4) كانت (يحبرون)، وأصلحتها من مصنف ابن أبي شيبة (7/104). # (5) في الأصل (لذعة). # (6) روى شطره الأخير ابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله) ص32. # (7) لعلها (قال: كان). # (8) كانت (علمت). # (9) كانت (فارع). PageV01P399 # (1) كانت (فقيل). # (2) كانت (لوالديه). # (3) قال البيهقي: وروينا هذا بإسناد آخر عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون أنه ~~حكى ذلك عن موسى عليه السلام. قلت: أخرجه أبو نعيم في الحلية (4/149) قال: ~~حدثنا فاروق الخطابي حدثنا عباس بن الفضل الاسقاطي حدثنا احمد بن يونس ~~حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: لما تعجل موسى عليه السلام ~~إلى ربه رأى رجلا في ظل العرش فغبطه بمكانه وقال إن هذا لكريم على ربه عز ~~وجل فسأل ربه أن يخبره باسمه فأخبره قال لكن سأنبئك من عمله كان لا يحسد ~~الناس على ما آتاهم الله من فضله ولا يمشي بالنميمة ولا يعق والديه. رواه ~~الأعمش عن أبي إسحاق نحوه ". انتهى # ورواه أيضا وكيع في الزهد (445) - وعنه هناد في الزهد (1226) وابن أبي ~~الدنيا في مكارم الأخلاق (257) - وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضا في الحسد وفي ~~الصمت (265) وابن حبان في روضة العقلاء (ص77و133) والخرائطي في مساوئ ~~الأخلاق والاصبهاني في الترغيب وتوسع ابن عساكر في رواية طرقه في تأريخه ~~(61/130-136) . PageV01P400 # (1) انظر كلام الأحنف المتقدم برقم 1777 و1778. # (2) كانت (نفس). # (3) كانت (بالشر تبديه). # (4) لعلها (متولع) أي مولع باغتيابه. # (5) هذا الصدر محرف، فليحرر. PageV01P401 # (1) كان هذا العجز بهذه الصورة (خلفي فيهم حرا وحسدا)، وصوابه ما أوردته ~~بدله، قال ابن حبان في روضة العقلاء (ص134-135): وقد كان داود بن علي رحمة ~~الله عليه ينشد كثيرا، فذكر البيتين كالذي أثبته. # (2) كانت (لزوجها)! # (3) كانت (لم يحترم)، وتحتمل على بعد أنها (كم يحترم). # (4) قال ابن حبان ms620 في روضة العقلاء (ص134): وأنشدني علي بن محمد البسامي: # حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه----فالقوم أنداد له وخصوم # كضرائر الحسناء قلن لوجهها------حسدا وبغيا إنه لدميم # وترى اللبيب محسدا لم يجتلب--شتم الرجال وعرضه مشتوم PageV01P402 # (1) كانت (إذا). # (2) كذا ولعل الصواب (تطلب)، أو (وأن لا ينال الذي طلب) فيكون فيه إلتفات ~~من مخاطبة الحاسد إلى غيبته، و(ان) هنا تحتمل الكسر والفتح؛ أو يكون الصواب ~~نحو (وأنت لا تنال إلا التعب) أو غير ذلك مما يوافق الوزن. # (3) كانت (ولكن). # (4) كانت (لا فجر). # (5) كانت (بالدين). # (6) كانت (العنبر). # (7) كانت (رفعه). # (8) لعل العبارة هكذا (التكلف عقباه عسل، والتواني معناه كسل). # (9) كانت (وإنما). # (10) كانت (ورب). # (11) كانت (ولا). PageV01P403 # (1) كانت (وبقي). # (2) كانت (والفرج). # (3) روى المصنف في (الزهد الكبير) برقم 845 عن يونس بن عبيد أنه قال: عجبت ~~من كلمات ثلاث: عجبت من كلمة مورق العجلي: ما قلت في الغضب شيئا فندمت عليه ~~في الرضا، وعجبت من كلمة محمد بن سيرين: ما حسدت أحدا على شيء من الدنيا، ~~إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى الجنة؟! ~~وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو صائر إلى النار؟! ~~وعجبت من كلمة حسان بن أبي سنان: ما شيء أهون عندي من الورع، إذا رابني شيء ~~تركته. وانظر الحلية 3/23 وروضة العقلاء ص134. # وروى أبو نعيم في الحلية (2/228-229) عن بكر بن عبد الله المزني قال: كان ~~فيمن كان قبلكم ملك وكان له حاجب يقربه ويدنيه وكان هذا الحاجب يقول: أيها ~~الملك أحسن إلى المحسن ودع المسيء تكفك إساءته؛ قال: فحسده رجل على قربه من ~~الملك فسعى به فقال: أيها الملك إن هذا الحاجب هو ذا يخبر الناس أنك أبخر! ~~قال: وكيف لي بأن أعلم ذلك؟ قال: إذا دخل عليك تدنيه لتكلمه فإنه يقبض على ~~أنفه، قال: فذهب الساعي فدعا الحاجب إلى دعوته واتخذ مرقة وأكثر فيها الثوم ~~فلما أن كان من الغد دخل الحاجب فأدناه الملك ليكلمه بشيء فقبض على فيه ~~فقال ms621 الملك: تنح فدعا بالدواة وكتب له كتابا وختمه وقال: إذهب بهذا إلى ~~فلان وكانت جائزته مئة ألف، فلما أن خرج استقبله الساعي فقال: أي شيء هذا؟ ~~قال: قد دفعه إلي الملك فاستوهبه فوهبه له فأخذ الكتاب ومر به إلى فلان ~~فلما أن فتحوا الكتاب دعوا بالذباحين فقال: اتقوا الله يا قوم فإن هذا غلط ~~وقع علي وعاودوا الملك! فقالوا: لا يتهيأ لنا معاودة الملك، وكان في ~~الكتاب: إذا أتاكم حامل كتابي هذا فاذبحوه واسلخوه واحشوه التبن ووجهوه ~~إلي، فذبحوه وسلخوا جلده ووجهوا به إليه، فلما ان رأى الملك ذلك تعجب فقال ~~للحاجب: تعال وحدثني واصدقني، لما أدنيتك لماذا قبضت على أنفك؟ قال: أيها ~~الملك إن هذا دعاني إلى دعوته واتخذ مرقة وأكثر فيها الثوم فأطعمني فلما أن ~~أدناني الملك قلت: يتأذى الملك بريح الثوم، فقال: ارجع إلى مكانك وقل ما ~~كنت تقوله، ووصله بمال عظيم؛ أو كما ذكره. # وروى أبو نعيم في الحلية (5/173) عن رجاء بن حيوة قال: ما أكثر عبد ذكر ~~الموت إلا ترك الحسد والفرح. # وروى أبو نعيم (4/136-137) عن الأصمعي قال: قال رجل لشريح: لقد بلغ الله بك ~~يا أبا أمية! قال: إنك لتذكر النعمة في غيرك وتنساها فيك! قال: إني والله ~~لأحسدك على ما أرى بك! قال: ما ينفعك الله بهذا، ولا ضرني. PageV01P404 # (1) كان كثير من القصاص في العصور الأولى أهل علم وصدق ودعوة صالحة، قال ~~الذهبي في سير أعلام النبلاء 4/275: "وروى الوليد بن مسلم عن ابن جابر أن ~~عبد الملك عزل أبا إدريس عن القصص وأقره على القضاء فقال أبو إدريس: ~~عزلتموني عن رغبتي وتركتموني في رهبتي؛ قلت: قد كان القاص في الزمن الأول ~~يكون له صورة عظيمة في العلم والعمل". انتهى؛ ونقل ابن الجوزي في صفة ~~الصفوة (3/351) عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كنت أذكر صالحا المري لسفيان ~~فيقول: القصص القصص، كأنه يكرهه؛ فكان إذا كانت له حاجة بكر فيها فبكر يوما ~~وبكرت معه فجعلت طريقنا على مسجد صالح المري فقلت: ms622 يا أبا عبد الله ندخل ~~فنصلي فى هذا المسجد؟ فدخل فصلينا وكان يوم مجلس صالح فلما صلوا ازدحم ~~الناس فبقينا لا نقدر أن نقوم، وتكلم صالح فرأيت سفيان يبكى بكاء شديدا ~~فلما فرغ وقام: قلت له: يا أبا عبد الله كيف رأيت هذا الرجل؟ فقال: ليس هذا ~~بقاص، هذا نذير قوم. PageV01P405 # (1) كانت (التي). # (2) كانت (نضوب) وهو تحريف، وقد وقع في (الحلية) 4/205: (على م يموت) وهو ~~الصحيح. # (3) فإن الله تعالى هو الذي يحاسبهم. # (4) كانت (لهم). # (5) في الأصل (السواد) وهي مصحفة. PageV01P406 # (1) هذا إن وقع فإنما يكون في حق عصاة المسلمين، مع أنه لا ينبغي أن تأخذ ~~المسلم بالمحدود رأفة في دين الله؛ وأما الكفار فليس لمسلم أن يستقر في ~~قلبه شيء من الرحمة لهم، فقد وصف الله تعالى جده نبيه صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه بقوله: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم)؛ ~~والله أرحم بالناس من الناس ببعضهم؛ والله أعلم. PageV01P407 # (1) أردت ذكر الموقوف لا المرفوع، فذا لم أتعرض للحكم عليه. # (2) قال ابن الأثير في النهاية 3/220: "العرق بالسكون العظم إذا أخذ عنه ~~معظم اللحم وجمعه عراق، وهو جمع نادر، يقال: عرقت العظم واعترقته وتعرفته ~~إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك؛ ومنه الحديث: ‘‘لو وجد أحدهم عرقا سمينا أو ~~مرماتين’’". # (3) قال البخاري في الأدب المفرد 1/70: # "باب من ختم على خادمه مخافة سوء الظن: # حدثنا بشر بن محمد قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا أبو خلدة عن أبى العالية ~~قال: كنا نؤمر أن نختم على الخادم ونكيل ونعدها كراهية أن يتعودوا خلق سوء ~~أو يظن أحدنا ظن سوء. # باب من عد على خادمه مخافة الظن: # حدثنا أبو نعيم قال حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب عن سلمان ~~قال: إني لأعد العراق على خادمي مخافة الظن. # حدثنا حجاج قال حدثنا شعبة قال أنبأنا أبو إسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب ~~قال: سمعت سلمان: إني لأعد العراق خشية الظن". انتهى البابان. PageV01P408 # (1) قوله (الكذب والغيبة) تفسير لحدث الفم. # (2) كانت ms623 (فنزل). # (3) ومن الآثار الواردة في مثل هذا المعنى ما روي من أن رجلا قال لفضيل: إن ~~فلانا يغتابني، قال: قد جلب الخير جلبا؛ أورده أبو نعيم في الحلية 8/108. PageV01P409 # (1) ولكن من تاب توبة نصوحا فالله تعالى جده يوفي عنه إن شاء الله. # (2) وفي رواية (فاسق) بدل (منافق). # (3) كانت (عن). PageV01P410 # (1) كذا ولعل صوابه (الطعان) أو (الغماز)!؛ قال الطبري في تفسيره لهذه ~~الآية من سورة الهمزة: حدثنا ابن حميد قال حدثنا مهران عن سفيان عن ابن أبي ~~نجيح عن مجاهد (ويل لكل همزة لمزة) قال: الهمزة يأكل لحوم الناس واللمزة ~~الطعان؛ وقد روي عن مجاهد خلاف هذا القول وهو ما حدثنا به أبو كريب قال ~~حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (ويل لكل همزة) قال: الهمزة ~~الطعان واللمزة الذي يأكل لحوم الناس؛ حدثنا مسروق بن أبان الحطاب قال ~~حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله؛ وروي عنه أيضا ~~خلاف هذين القولين وهو ما حدثنا به ابن بشار قال حدثنا يحيى قال حدثنا ~~سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (ويل لكل همزة لمزة) قال: أحدهما الذي يأكل ~~لحوم الناس والآخر الطعان؛ وهذا يدل على أن الذي حدث بهذا الحديث قد كان ~~أشكل عليه تأويل الكلمتين فلذلك اختلف نقل الرواة عنه ما رووا على ما ذكرت؛ ~~حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة (ويل لكل همزة لمزة) أما ~~الهمزة فآكل لحوم الناس، وأما اللمزة فالطعان عليهم؛ حدثنا ابن حميد قال ~~حدثنا مهران عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: الهمزة آكل لحوم الناس ~~واللمزة الطعان عليهم؛ حدثنا ابن حميد قال حدثنا مهران عن سفيان عن ابن ~~خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (ويل لكل همزة لمزة) قال: ويل لكل طعان ~~مغتاب؛ حدثنا ابن حميد قال حدثنا مهران عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي ~~العالية قال الهمزة يهمزه في وجهه واللمزة من خلفه؛ حدثنا ابن عبد الأعلى ~~قال ms624 حدثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة قال: يهمزه ويلمزه بلسانه وعينه ويأكل ~~لحوم الناس ويطعن عليهم؛ حدثني الحارث قال حدثنا الحسن قال حدثنا ورقاء ~~جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال الهمزة باليد واللمزة باللسان؛ وقال ~~آخرون في ذلك ما حدثني به يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قول ~~الله (ويل لكل همزة لمزة) قال: الهمزة الذي يهمز الناس بيده ويضربهم ~~بلسانه؟؟، واللمزة الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم. PageV01P411 # (1) كانت (يسخر). # (2) ابن عباس. # (3) تصحفت إلى (عيون). PageV01P412 # (1) كانت (يفحش). # (2) أيي يبغض الناس مع أن عيوبهم عنده مظنونة لا متيقنة، ويحب نفسه مع ~~تيقنه من نقصها وكثرة عصيانها. # (3) كانت (حليم). # (4) يعني الطبيب الأول بتفضيل الثاني عليه. # (5) كانت (وأنستنا). PageV01P413 # (1) كانت (تكلموا إلا في) وجعلتها كالذي في الحلية 10/201. # (2) كانت (يمرحون). # (3) كانت (رأى). PageV01P414 # (1) إما أن يكون صوابها (عنه) أو تكون كلمة (الأعمش) الآتية خطأ وصوابها ~~(المغيرة)، وهذا الثاني أقرب. # (2) كانت (يسلم). # (3) كانت (بأتمهم) وما أثبته فمن كتاب (شعب الايمان) نفسه 7/418. PageV01P415 # (1) قال البيهقي: وإنما أراد بالفساد الرياء. # (2) يريد الأمراء والناس ممن يأتي بعد عمر. PageV01P417 # (1) هذا الأثر غير سالم من التصحيف ولكن معناه الإجمالي معروف، وقد روى ~~الخطيب في (اقتضاء العلم العمل) ص29 عن سهل بن عبد الله قال: الدنيا جهل ~~وموات إلا العلم، والعلم كله حجة إلا العمل به، والعمل كله هباء إلا ~~الإخلاص، والإخلاص على خطر عظيم حتى يختم به.وروى أبو نعيم في (الحلية) ~~10/194: عن سهل قال: الدنيا كلها جهل إلا العلم فيها، والعلم كله وبال إلا ~~العمل به، والعمل كله هباء منثور إلا الإخلاص فيه، والاخلاص فيه أنت منه ~~على وجل حتى تعلم هل قبل أم لا قال. # (2) كانت (يغترون). PageV01P418 # (1) هو المعروف بالحكيم الترمذي، صاحب نوادر الأصول. # (2) كانت (وإن). # (3) كانت (ولا)، والاصلاحات الثلاثة المشار إليها في هذا الأثر موافقة لما ~~في حلية الأولياء (5/230). PageV01P419 # (1) زيادة أخذتها من السنن الصغرى للمصنف 1/22. # (2) لعل الصواب (في نفسه). # (3) كانت (ينال). # (4) روى المصنف في الزهد الكبير ص105 عن أحمد بن عبد ms625 الله بن سيف قال: سمعت ~~يونس بن عبد الأعلى يحكي عن الشافعي رحمه الله أن رجلين كانا يتعاتبان ~~والشافعي يسمع كلامهما فقال لأحدهما: إنك لا تقدر ترضي الناس كلهم فأصلح ما ~~بينك وبين الله عز وجل، فإذا أصلحت ما بينك وبين الله عز وجل فلا تبال ~~بالناس. PageV01P420 # (1) في الأصل (فتوخ) وهو تصحيف وقد وقع في جملة من الكتب؛ ومعنى (توح) ~~أسرع، قال الزمخشري في (الفائق) 4/48: "فى الحديث "إذا أردت أمرا فتدبر ~~عاقبته، فإن كانت شرا فانته، وإن كانت خيرا فتوحه"، وحى: أى تسرع إليه، من ~~الوحاء وهو السرعة؛ يقال: الوحاء الوحاء، وسم وحي: سريع القتل؛ واستوحيته: ~~استعجلته، وتوحيت توحيا: تسرعت، والهاء ضمير الأمر أو للسكت". وجاء في ~~(مختار الصحاح) ص297: "والوحا السرعة، يمد ويقصر، ويقال: الوحا الوحا ~~البدار البدار؛ والوحي على فعيل السريع، يقال: موت وحي". # (2) كانت (سوراته). # (3) وهو من رواة هذا الخبر. # (4) قال البيهقي: قال أبو عبيد: يقول لا يصرفنه عن ذلك ولا يزيله والذي ~~أراد الحسن بقوله فلا تهيدنه الآخرة يقول: إذا صحت نيته في الأول ما يريد ~~الأمر من البر فعرض له الشيطان فقال إنك تريد بهذه الرياء فلا يمنعنه من ~~ذلك الأمر الذي قد تقدمت فيه نيته، وهذا شبيه بالحديث الآخر إذا أتاك ~~الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ترائي فزدها طولا. PageV01P421 # (1) كانت (وفعلك)، ويحتمل أنها محفوظة وأن صواب (بقلبك) هو (بقولك)، ويحتمل ~~أنهما جميعا محفوظتان. # (2) للعلها (لحقيقة). # (3) كانت (إذا). # (4) كانت (الأربعة). # (5) يعني الشهرة. # (6) هذا الأثر وإن كان فيه نظر فإني أقول: إنه إن لم يكن حقا ففيه شيء من ~~حق، وإن لم يكن فيه شيء من حق ففيه تنبيه إلى شيء من الحق؛ وهذا شأن كثير ~~من كلمات الصوفية، فيغلب أن ينتفع بها العالم ويتضرر بها غيره. PageV01P422 # (1) وقع هنا تصحيف كثير وتغيير مفسد للمعنى فدونك صواب هذا الخبر من أصله؛ ~~قال ابن الأعرابي في (الزهد وصفة الزاهدين) ص29-30: حدثنا ابن أبي الدنيا ~~قال: حدثنا علي بن أبي مريم قال: سئل بعض العلماء عن الزهد فقال: ms626 من أدنى ~~الزهد أن يقعد أحدكم في منزله فإن كان قعوده لله رضي وإلا خرج، ويخرج فإن ~~كان خروجه لله رضي وإلا رجع، فإن كان رجوعه لله وإلا ساح، ويخرج درهمه فإن ~~كان إخراجه لله رضي وإلا حبسه، ويحبسه فإن كان حبسه لله رضي وإلا رمى به، ~~ويتكلم فإن كان كلامه لله رضي وإلا سكت، فإن كان سكوته لله رضي وإلا تكلم، ~~فقيل: هذا صعب! فقال: هذا الطريق إلى الله، فلا تتعبوا [أو تتعنوا]. PageV01P423 # (1) هذا القول على طرافة شطره الأول فإن في شطره الثاني إجمال، وعلى كل حال ~~فكأنه يشير إلى ضرورة سلامة القلب، فقد قال ابراهيم عليه السلام فيما ذكره ~~الله تعالى من دعائه في سورة الشعراء: (ولا تخزني يوم يبعثون، يوم لا ينفع ~~مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم). # (2) هذا الخبر ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 3/99؛ وزبيد هو ابن الحارث ~~الأيامي، تابعي فاضل عابد، قال فيه سعيد بن جبير: لو خيرت عبدا ألقى الله ~~في مسلاخه اخترت زبيدا الأيامي؛ كذا في صفة الصفوة 3/100 والحلية 5/32؛ ~~وقال قراد: سمعت شعبة يقول: ما رأيت بالكوفة شيخا خيرا من زبيد الايامي؛ ~~كذا في صفة الصفوة 3/106؛ وقال أبو أسامة حدثنا اسماعيل بن حماد قال: كنت ~~إذا رأيت زبيدا مقبلا من السوق وجف قلبي؛ كذا في الحلية 5/29. # (3) وقال في رواية: إلا ما ابتغي به وجهه من الأعمال الصالحة. PageV01P424 # (1) لعل الأقرب أنهم قالوه في أنفسهم دون أن يسمعه غيرهم. # (2) كانت (يشم). # (3) كانت (يسار). # (4) كانت (فإذا). # (5) كانت (قال). # (6) أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما. PageV01P425 # (1) كانت (عباس) والتصحيح من الأدب المفرد للبخاري ص442. # (2) كانت (إذا سافر سفرا) وهو تصحيف سيء، فكأن كلمة (يتقرأ) تصحفت على بعض ~~النساخ إلى (سفرا)، ثم زاد هو أوغيره كلمة (سافر) قبلها لظنه أن السياق ~~يقتضيها، ففسد المعنى. # (3) لعلها (أفعل، هي). # (4) أخرج أبو نعيم في الحلية (5/145) وابن عساكر في تاريخ دمشق (33/15) عن ~~خالد بن دريك قال: كانت في ابن محيريز ms627 خصلتان ما كانتا في أحد ممن أدركت من ~~هذه الأمة: كان أبعد الناس أن يسكت عن حق بعد أن يتبين له حتى يتكلم فيه، ~~غضب من غضب ورضي من رضي! وكان من أحرص الناس أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده. # وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (33/15) عن ضمرة عن رجاء والسيباني قالا: ~~لبس ابن محيريز ثوبين من نسج أهله قال: فلقيه خالد بن دريك عند الميضأة ~~فقال له خالد: إني أكره أن يزهدك الناس أو يبخلوك فقال: أعوذ بالله أن أزكي ~~نفسي أو أزكي أحدا، اخرج إلى السوق فاشتر لي ثوبين أبيضين، قال: فخرجت ~~فاشتريت له ثوبين أبيضين ممصرين، قال: فاتخذ أحدهما قميصا والآخر رداء. PageV01P426 # (1) كانت (محمد). # (2) كانت (فكن وكن). # (3) كانت (حذر). # (4) كانت (يدخل). # (5) روى أبو نعيم في الحلية 3/6 عن أيوب السختياني قال: والله ما صدق عبد ~~إلا سره أن لا يشعر بمكانه. # وروى 10/18 عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا عبد الله الواهبي يقول: ~~ما أخلص عبد قط إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف؛ ومن أدخل فضولا من الطعام ~~أخرج فضولا من الكلام. # (6) كانت (اعبدوا). PageV01P427 # (1) كانت (زل). # (2) فإن رضاه تعالى جده مرجو والسبيل إليه سالكة بإذن الله، ومن طلب رضا ~~الناس بسخط الله سخط عليه الله وأسخط عليه أكثر الناس؛ ومن طلب رضا الله ~~وحده رضي الله عنه وأرضى عنه أكثر الناس وخيارهم، والذين لم يرضوا عنه فلا ~~يضرونه شيئا فإن النافع والضار هو الله وحده؛ فالعاقل من طلب رضا الله وإن ~~سخط عليه أغلب الناس أول الأمر، فالناس لا يزالون ساخطين على غيرهم ولم يزل ~~رضاهم هو المطلب الذي لا يقع، ولو وقع لما نفع. # (3) ما عدا الحاجات التي لا استغناء للإنسان عنها. PageV01P428 # (1) أي سترة ووقاية. PageV01P429 # (1) قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: أخبروني بأحمق الناس؟ قالوا: رجل باع ~~آخرته بدنياه، فقال عمر: ألا انبئكم بأحمق منه؟! قالوا: بلى، قال: رجل باع ~~آخرته بدنيا غيره. (حلية الأولياء 5/325) # (2) هذه الرواية أوردها ابن ms628 الجوزي في صفة الصفوة (4/140)؛ وأورد قبلها ~~رواية أخرى وهي عن سليمان بن داود قال: سألت ابن المبارك: من الناس؟ قال: ~~العلماء؛ قلت: فمن الملوك؟ قال: الزهاد؛ قلت: فمن الغوغاء؟ قال: خزيمة ~~وأصحابه؛ قلت: فمن السفلة: قال: الذين يعيشون بدينهم. # (3) روى أبو نعيم في الحلية (4/83) عن ميمون بن مهران قال: لو أن أهل ~~القرآن صلحوا لصلح الناس. PageV01P430 # (1) لعلها (بالسر). # (2) كانت (ابن المسيب بن رافع). # (3) قال ابن كثير في تفسيره 1/113: وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن سلم ~~البصري حدثنا محمد بن الطفيل العبدي حدثنا صدقة بن رستم سمعت المسيب ابن ~~رافع يقول: ماعمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وما عمل رجل ~~سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وتصديق ذلك في كلام الله (والله مخرج ~~ما كنتم تكتمون). # (4) الأحسن (فيحمدونك). # (5) كانت (عمل حسنا). PageV01P431 # (1) كانت (الجنة). # (2) كانت (قيل قال). # (3) هذه القصة الهادفة حكاها ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/276) بألفاظ ~~مقاربة لهذه، فذكر عن مالك قال: مثل قراء هذا الزمان كمثل رجل نصب فخا ونصب ~~فيه برة فجاء عصفور فقال: ما غيبك في التراب؟ قال: التواضع، قال: لأي شيء ~~انحنيت؟ قال: من طول العبادة، قال: فما هذه البرة المنصوبة فيك؟ قال: ~~أعددتها للصائمين، فقال: نعم الجار أنت؛ فلما كان عند المغرب دنا العصفور ~~ليأخذها فخنقه الفخ فقال العصفور: إن كان العباد يخنقون خنقك فلا خير في ~~العباد اليوم. # (4) لعلها (يجتلبون). # (5) كذا ولعلها (الحليم) كما هو مشتهر على الألسنة. # قال الطبري في التفسير 2/313-314: حدثني محمد بن أبي معشر قال أخبرني أبي ~~أبو معشر نجيح قال سمعت سعيد المقبري يذاكر محمد بن كعب فقال سعيد: إن في ~~بعض الكتب: إن لله عبادا ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر لبسوا ~~للناس مسوك الضأن من اللين يجترون الدنيا بالدين، قال الله تبارك وتعالى: ~~أعلي يجترءون وبي يغترون وعزتي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم منهم حيران؛ ~~فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله جل ثناؤه؛ فقال سعيد: ms629 وأين هو من كتاب ~~الله؟ قال: قول الله عز وجل (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ~~ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد ~~فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) فقال سعيد: قد عرفت فيمن ~~أنزلت هذه الآية؛ فقال محمد بن كعب: إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد. # حدثني يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني الليث بن سعد عن ~~خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن القرظي عن نوف وكان يقرأ الكتب قال ~~إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل قوم يحتالون الدنيا ~~بالدين ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر يلبسون للناس لباس مسوك ~~الضأن وقلوبهم قلوب الذئاب؛ فعلي يجترءون وبي يغترون؟! حلفت بنفسي لأبعثن ~~عليهم فتنة تترك الحليم فيهم حيران؛ قال القرظي: تدبرتها في القرآن فإذا هم ~~المنافقون فوجدتها (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله ~~على ما في قلبه وهو ألد الخصام)؛ (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن ~~أصابه خير اطمأن به) [أي إلى آخر الآية وهي الآية 11 من سورة الحج]. PageV01P432 # (1) وهي القاعدة المشهورة عند الأصوليين والمفسرين بهذه العبارة: "خصوص ~~السبب لا يمنع من عموم الحكم". # (2) وهذه رواية أخرى أخرجها أبو نعيم في الحلية (6/382) عن عن عطاء بن مسلم ~~الخفاف قال: سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت البصرة فجلست إلى يونس بن عبيد ~~فإذا فتيان كأن على رؤسهم الطير فقلت: يا معشر القراء ارفعوا رؤسكم فقد وضح ~~الطريق واعملوا ولا تكونوا عالة على الناس؛ فرفع يونس رأسه إليهم فقال: ~~قوموا فلا أعلمن أحدا منكم جالسني حتى يكسب معاشه من وجهه؛ فتفرقوا؛ قال ~~سفيان: فوالله ما رأيتهم عنده بعده. PageV01P433 # (1) تصحفت إلى (خالد). # (2) كانت (ألا أعيذ بك)، ووردت على الصورة الصحيحة في الحلية (4/231) ~~فأبدلتها. # (3) يعني كان أهلا لذلك، وكان غير متكلف. # (4) روى أبو نعيم في الحلية (4/221-222) ms630 عن هارون بن معروف عن ضمرة قال: ~~سمعت رجلا يقول قدم حماد بن أبي سليمان البصرة فجاءه فرقد السبخي وعليه ثوب ~~صوف فقال له حماد: ضع عنك نصرانيتك هذه فلقد رأيتنا ننتظر ابراهيم [النخعي] ~~يخرج علينا وعليه معصفرة ونحن نرى أن الميتة قد حلت له. # وذكر ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/87) عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يلبس ~~الثوب المصبوغ بالزعفران أو بالعصفر وكان من يراه لا يدري أمن القراء هو أم ~~من الفتيان؟! # (5) هذا مثال، وهو يعيب به على من أظهر من الزهد أكثر مما أبطن. PageV01P434 # (1) كانت (عبدا). # (2) كانت (الشهوة). # (3) ساق ابن الجوزي في صفة الصفوة (4/202-203) روايتين في هذا المعنى: # الأولى: عن سليم بن عامر الخبائري أن الشام قحطت فخرج معاوية بن أبي سفيان ~~وأهل دمشق يستسقون فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين يزيد بن الأسود ~~الجرشي فناداه الناس فأقبل يتخطى فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه ~~فقال معاوية: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع ~~إليك بيزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ورفع الناس فما ~~كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنها ترس وهبت لها ريح فسقتنا حتى كاد ~~الناس أن لا يبلغوا منازلهم. # الثانية: عن علي بن أبي جملة قال: أصاب الناس قحط بدمشق وعلى الناس الضحاك ~~بن قيس الفهري فخرج بالناس يستسقي فقال: أين يزيد بن الأسود الجرشي فلم ~~يجبه أحد ثم قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي فلم يجبه أحد ثم قال: أين يزيد ~~بن الأسود الجرشي عزمت عليه إن كان يسمع كلامي إلا قام، [فقام] وعليه برنس ~~فاستقبل الناس بوجهه ورفع جانبي برنسه على عاتقيه ثم رفع يديه ثم قال: ~~اللهم يا رب إن عبادك تقربوا إليك فاسقهم، قال: فانصرف الناس وهم يخوضون ~~الماء---. PageV01P435 # (1) كانت (أخاف عليك) فحذفت الزيادة، ويظهر أنها خطأ، وهي ليست موجودة في ~~صفة الصفوة (4/270). # (2) كانت (عليك)، وأصلحتها من صفة الصفوة. # (3) كانت (حتى لا يكون)، فكتبت بدلا ms631 منها ما في صفة الصفوة فإنه هو الصحيح؛ ~~والظاهر أن المنفي مقدر فيكون تقدير العبارة: (لا أرضاك) أو (لا تسلم) أو ~~(لا تبلغ غايتك) أو نحو ذلك. # (4) من أئمة هذا الصنف التابعي الجليل محمد بن سيرين؛ فعن هشام بن حسان ~~قال: ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو يصلي. (صفة الصفوة ~~3/246 والشعب 3/152) # وعن أم عباد امرأة هشام بن حسان قالت: كنا نزولا مع محمد بن سيرين في داره، ~~فكنا نسمع بكاءه بالليل وضحكه بالنهار. (حلية الأولياء 2/272) # وممن كان يخفي ورعه ما استطاع ويحث على ذلك: أيوب السختياني؛ فقد جاء في ~~صفة الصفوة (3/292) والتهجد لابن أبي الدنيا (ص470) عن سلام بن أبى مطيع ~~قال: كان أيوب يقوم الليل يخفي ذلك، فإذا كان قبيل الصبح رفع صوته كأنه ~~إنما قام تلك الساعة. # وروى عنه أبو نعيم (3/6) أنه كان يقول: ليتق الله عز وجل رجل، وإن زهد، فلا ~~يجعلن زهده عذابا على الناس، فلأن يخفي الرجل زهده خير من أن يعلنه؛ وانظر ~~(ذم الدنيا) لابن أبي الدنيا (ص466). # وروى المصنف في الزهد الكبير (ص98) عن شعبة قال: لي أيوب: ذكرت وما أحب أن أذكر. PageV01P436 # (1) كانت (زيد) وذلك تصحيف. # (2) كانت (رحمه). # (3) كانت (وبك دون الأحوال). # (4) كانت (يكرمونك وقليل) وكتبت ما في (مسند ابن الجعد) للبغوي (ص459). # (5) وأتبع المصنف هذه الرواية رواية أخرى عن حماد بن زيد قال: سمعت أبي حدث ~~عن بعض أشياخه أن لقمان قال لابنه---فذكره. PageV01P437 # (1) حكى أبو نعيم (10/50) عن أبي تراب النخشبي قال: حقيقة الغنى أن تستغني ~~عمن هو مثلك وحقيقة الفقر أن تفتفر إلى من هو مثلك، وإذا صدق العبد في ~~العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله، وإذا أخلص فيه وجد حلاوته قبل مباشرته العمل. PageV01P438 # (1) كانت (وحضرت). # (2) كانت (وأصلي) وهي صحيحة أيضا، والكلام بحذف الواو أوضح. # (3) كانت (الندم)، ولعلها تصحفت عن (الندامة). PageV01P439 # (1) كيف يدعو نبي الله ابراهيم بدعاء ولا يعرف معناه؟! هذا بعيد؛ ولكن قد ~~يقال أنه كان يحمله على معنى ثم ms632 نبهه جبريل على معنى آخر أكمل من الأول؛ ~~وأنه أجاب جبريل لما سأله بالنفي لعلمه أنه ما سأله عن ذلك إلا وعنده فيه ~~من العلم ما ليس عنده؛ وهذا على افتراض صحة الأثر، فإن الشرح فرع الثبوت. PageV01P440 # (1) كانت (قال قيل له). # (2) أي المذكور في الآية. # (3) كانت (وقاله). PageV01P441 # (1) كانت (عن). # (2) تابعي. # (3) كانت (فأدركه)، فأصلحت هذا التصحيف من مصنف ابن أبي شيبة (7/61 ~~و6/100)؛ وفي جامع العلوم والحكم ص394 (فتذكر) والمعنى واحد. PageV01P442 # (1) تصحفت إلى (فآمنوا). # (2) كانت (لك لا تروح). # (3) لعلها (ينفي). # (4) كانت (بأبي أن أكون). # (5) كانت (عابد منا). PageV01P443 # (1) جاء في لسان العرب (10/380) "وفي حديث أحد: استوسقوا كما يستوسق جرب ~~الغنم أي استجمعوا وانضموا، والحديث الآخر: أن رجلا كان يحوز المسلمين ~~ويقول استوسقوا؛ وفي حديث النجاشي: واستوسق عليه أمر الحبشة أي اجتمعوا على ~~طاعته، واستقر الملك فيه". PageV01P444 # (1) تصحفت إلى (بطرس). # (2) كانت (تخلى). # (3) كانت (خيرا). # (4) كان في الأصل كلما وردت كلمة (النبي) في هذا الخبر جاء وراءها (صلى ~~الله عليه وسلم) فحذفتها وإن كان موضعها صحيحا، وذلك لأنه غلب على ظني أنها ~~من زيادات بعض النساخ. PageV01P445 # (1) كانت (النصر) فكتبت ما في (حسن الظن) لابن أبي الدنيا ص46. PageV01P446 # (1) قال البيهقي: ورويناه عن ابن مسعود في (فضائل القرآن) بإسناد آخر، وزاد ~~آية خامسة قوله (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) الآية. PageV01P447 # (1) كانت (وهو). PageV01P448 # (1) تتمتها: (أولئك سوف يأتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما). # (2) كانت (الآية). PageV01P449 # (1) في الأصل (يعلم). # (2) كانت (الكائن). # (3) قال السلمي في طبقات الصوفية ص134: "قال منصور بن عمار: سرورك بالمعصية ~~إذا ظفرت بها شر من مباشرتك المعصية". # (4) كانت (وكتب). PageV01P450 # (1) لعلها (شابا). # (2) في الأصل (سحرت)! # (3) كانت (يعني). # (4) قال البيهقي: لعل هذا كان في بني إسرائيل وفي شريعة من كان قبلنا، فأما ~~في شريعتنا فلا يجوز فقء العين التي ينظر بها إلى ما لا يحل، لكن يستغفر ~~الله تعالى من ذلك ولا يعود إليه، وبالله التوفيق. # (5) كانت (الآية). PageV01P451 # (1) هذه الجملة كانت قبل الآية التي هي قبلها الآن فأخرتها. # (2) تصحفت إلى (سألتك). # (3) كانت (به). # (4) أخرجه أبو نعيم ms633 في الحلية (2/207). # (5) كانت (خالطها) وكذلك (به) كانت (بها). PageV01P452 # (1) كانت (أعطيت). # (2) كانت (فيك). # (3) هذا مختصر من سيد الاستغفار. # (4) يعني تلقى هذه الكلمات. # (5) كانت (أراجعك). PageV01P453 # (1) كانت (إذا كان). # (2) كانت (ويصالحهم). # (3) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 11/535 فقال: وقال يوسف بن الحسين ~~سمعت ذا النون يقول:---وسمعته يقول: الاستغفار جامع لمعان أولهما الندم على ~~ما مضى الثاني العزم على الترك والثالث أداء ما ضيعت من فرض لله الرابع رد ~~المظالم في الأموال والأعراض والمصالحة عليها الخامس إذابة كل لحم ودم نبت ~~على الحرام السادس إذاقة ألم الطاعة كما وجدت حلاوة المعصية. PageV01P454 # (1) تابعي فاضل، قال مجاهد في حقه: كنا نفتخر بفقيهنا وقاضينا؛ فأما فقيهنا ~~فابن عباس، وأما قاضينا فعبيد بن عمير؛ وروى مجاهد عنه قال: ما المجتهد ~~فيكم إلا كاللاعب فيما مضى. انظر صفة الصفوة (2/207). # (2) في الأصل (لبها). PageV01P455 # (1) تصحفت مواضع من هذا الأثر فكتبتها على الصواب. # (2) قال البيهقي عقبه: كذا وجدته "عن عبد الله"، ثم عقبه برواية طارق بن ~~شهاب عن حذيفة، فكأنه استغرب روايته عن عبد الله. # (3) وفي رواية: "حتى يصير كالشاة الربداء". # (4) كانت (منه). PageV01P456 # (1) يحتمل أنها زيدت خطأ. # (2) كان قبلها (لا) فحذفتها. # (3) فقد اختلفت الرواية عن مجاهد في تفسير هذه الآية. # (4) قال البيهقي: قال أصحابنا: والختم على القلب والطبع بمعنى واحد، ومن ~~طبع على قلبه في ذنب لم يتب منه أبدا؛ ثم استدل البيهقي على ذلك، والله ~~أعلم بصحة هذا المذهب؛ فقد يقال إنه ثم طبع أبدي لازم لا يزول، وطبع موقوت ~~يرفعه الله عن قلب من يشاء عندما يشاء فيدخله نورا بعد عماه ويهديه بعد أن ~~حال بينه وبين هداه. PageV01P457 # (1) كانت (ظلما). PageV01P458 # (1) هذه الجملة تصلحة أن تكون إخبارا وتصلح أن تكون استفهاما. # (2) كانت (فاحظوا)، فأثبت ما في الحلية 6/171 و10/46. # (3) من كبار الزهاد المدققين. # (4) وقال أبو عمران الجوني: لا يغرنكم من الله تعالى طول النسيئة ولا حسن ~~الطلب فإن أخذه أليم شديد. (رواه في الحلية 2/209) PageV01P459 # (1) بعض هذه القواعد أغلبية لا كلية جامعة، ثم إنها لها شروطها التي لا ms634 تتم ~~إلا بها، فلا ينبغي لأحد أن يعترض على مثل هذا الخبر بأنه يرى أحيانا في ~~الواقع ما يناقضه. PageV01P460 # (1) تابعي. # (2) وروى أبو نعيم في الحلية (2/164) عن سعيد بن المسيب قال: ما أكرمت ~~العباد أنفسها بمثل طاعة الله عز وجل، ولا أهانت أنفسها بمثل معصية الله ، ~~وكفى بالمؤمن نصرة من الله أن يرى عدوه يعمل بمعصية الله. قلت: أي يكفيك أن ~~ترى من ظلمك عاصيا لله بذلك الظلم أو بغيره من المعاصي وأنه مخذول بذلك ~~ومحروم من عصمة الله له منه، وأنه متعرض لسخط الله عليه وانتقامه منه. # (3) في الأصل (فإن). # (4) كانت (حذاء). PageV01P461 # (1) كانت (قال). # (2) رواه البخاري. # (3) كانت (تركوا). # (4) كانت (فيغرق). # (5) الرواية المشتهرة على ألسنة الناس ليست فيها (بكبيرة) ولا (بصغيرة)، ~~والباء هنا زائدة دخلت على خبر (لا) تفيد التوكيد. PageV01P462 # (1) في الأصل (جواز)، والصحيح (حواز) أو (حزاز). # (2) قال البيهقي: يعني ما حك في صدرك وحك ولم يطمئن عليه القلب. PageV01P463 # (1) هكذا تصحف هذا الأثر، وصوابه بحمد الله معلوم، فقد رواه أبو نعيم في ~~الحلية (2/108) مطولا فروى عن الربيع أنه كان إذا أتاه الرجل يسأله قال : ~~اتق الله فيما علمت وما استؤثر عليك فكله إلى عالمه، لأنا عليكم في العمد ~~أخوف مني عليكم في الخطأ، وما خيرتكم اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه، ~~وما تتبعون الخير حق اتباعه، وما تفرون من الناس حق فراره، ولا كل ما أنزل ~~على محمد صلى الله عليه وسلم أدركتم، ولا كل ما تقرءون تدرون ما هو؛ ثم ~~يقول: السرائر السرائر، اللاتي تخفين من الناس وهن لله تعالى بواد، التمسوا ~~دواءهن، ثم يقول: وما دواؤهن إلا أن تتوب ثم لا تعود. PageV01P464 # (1) يظهر أن مراده: أن لا يدع الذنوب تخطر على قلبه ما استطاع، فهو يجاهد ~~نفسه في ذلك ويدافع ما يكاد يقع من تلك الخواطر. # (2) تصحفت إلى (حتى). PageV01P465 # (1) تحرفت فصارت (ليس). # (2) أي إذا يئس من حياته وعلم بدنو أجله. # (3) كانت (وكثيرها). # (4) قال ابن كثير في تفسيره 1/41: وقد قيل إن عمر بن الخطاب رضي ms635 الله عنه ~~سأل أبي بن كعب عن التقوى فقال له: أما سلكت طريقا ذا شوك؟ قال: بلى، قال: ~~فما عملت؟ قال: شمرت واجتهدت، قال: فذلك التقوى؛ وقد أخذا هذا المعنى ابن ~~المعتز فقال: ثم ذكر ابن كثير هذه الأبيات. PageV01P467 # (1) لعل العبارة (ولم يبرمه إلحاح) أو نحو ذلك. # (2) كانت (بغيرها) وهو خطأ لا يظهر لي صوابه، فكتبت أقرب ما خطر ببالي. # (3) قال البيهقي في الشطر الأخير: ويروى: إليه يرجع العبد الشريد. # (4) وفي رواية: أيهما أعجب إليك رجل كثير العمل كثير الذنوب---إلى آخره؛ ~~والمعنى واحد. PageV01P468 # (1) إن كانت محفوظة فهي (أنا) حذف منها ألفها ثم سكن النون، أو هي (إن) ~~بالكسر فالتسكين. # (2) روى أبو نعيم في الحلية (2/269) عن الفضيل بن عياض قال: قال الحسن: ~~إنما هي طاعة الله أو النار، وقال ابن سيرين: إنما هي رحمة الله أو النار؛ ~~وروى أبو نعيم في الحلية (2/348) عن فضيل أيضا قال: قال مالك بن دينار: ~~إنما هو طاعة الله أو النار فقال محمد بن واسع: إنما هو عفو الله أو النار. PageV01P469 # (1) كانت (يخوفونني). # (2) تصحفت إلى (والأمامة). # (3) قال الحليمي في بيان معنى الهدي: والمعنى في ذلك والله أعلم أن من حج ~~واعتقد في حجه ما قدمنا ذكره في بابه من أنه قد انسلخ من زينة الدنيا ~~وشهواتها وخلفها وراء طهره وتاب من الذنوب وطهر منها قلبه وجاء معتذرا ~~متنصلا منيبا إلى ربه، أمر أن يقرب بذلك قربانا يقربه له من بعض ما أحل له ~~من بهيمة الأنعام، حتى إذا رمى اتبعه نحره أو ذبحه وكان كأنه يقول: اللهم ~~إني قد أتيت من التقصير في حقوقك وكسبت من السيئات ما لو كان لي إلى نحر ~~نفسي سبيل لنحرتها عقوبة لها بما أسلفت من المعاصي، ولكنك حرمت ذلك علي ~~وأحللت لي بهيمة الأنعام، وإني متقرب إليك بهديي هذا فاقبله مني واجعله ~~فداء لي بمنك وطولك كما فديت ابن خليلك إبراهيم بالذبح العظيم برحمتك وفضلك ~~واقبله مني كما قبلته من إبراهيم خليلك ومن محمد نبيك ورسولك، وينوي ذلك ms636 ~~[كانت: ونحر وذلك] بقلبه ويعتقده ويعلم أن هذا معنى قربانه وغرضه، وإن قاله ~~بلسانه فلا بأس؛ [و] ما قلته من هذا فهو في الأضحية مثله ليس بينهما فرق ~~سوى أن ذلك هدي إلى البيت الحرام وهذا ليس بهدي---. PageV01P470 # (1) كانت (ابن) # (2) قال البيهقي: وقد روينا في حديث جابر وغيره أدلة على جواز الجذعة من ~~الضأن، وقول علي محمول على الاستحباب في الضأن أو أراد غير الضأن من المعز ~~أو البقر أو الإبل والله أعلم. PageV01P472 # (1) وفي هذا دلالة على عدم النص من النبي صلى الله عليه وسلم على الإمام ~~بعده مع عدم ظهوره وانتشاره ولو كان موجودا لانتشر وظهر كالقبلة وإهداء ~~الصلاة وغيرهما مما تعم به البلوى ويجب على الأعيان وحين لم يكن نص استدلوا ~~على إمامته بأمور من أهمها أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالصلاة ~~بالمسلمين في مرضه، مع ما عرفوا من أفضليته، وأهليته، وكفايته، واستجماعه ~~شرائط الإمامة، وكونه أفضلهم صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. # (2) كانت (الخير). PageV01P473 # (1) أنا قدمته عن أصل موضعه. # (2) أي كعب. # (3) يحتمل أن (ما بينهما) صوابها (أما إنهما). # (4) جاء في (فضيلة الشكر) للخرائطي ص56 عن سالم بن عبد الله أن كعب الأحبار ~~قال لعمر بن الخطاب: إنا لنجد [أي في الكتب]: "ويل لسلطان الأرض من سلطان ~~السماء" قال عمر: إلا من حاسب نفسه قال كعب: إلا من حاسب نفسه، فكبر عمر ~~وخر ساجدا. PageV01P474 # (1) كانت (وتقتسموا). # (2) كانت (فتحرموها)، وإن صح ما أثبته أنا فالمراد: لا تشغلوهم عن القرآن ~~بأحاديث الناس؛ ثم وجدت هذه الرواية في جامع معمر 11/325 وفي آخرها: "فإن ~~أشكل علكيم شيء فارفعوه إلي ألا فلا تضربوا العرب فتذلوها ولا تجمروها ~~فتفتنوها ولا تعتلوا عليها فتحرموها، جردوا القرآن، وأقلوا الرواية عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا وأنا شريككم". # وقال الطبري في تأريخه 2/566-567: "وكان عمر رحمه الله إذا بعث عاملا له ~~على عمل يقول ما حدثنا به محمد بن المثنى قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال ~~حدثنا شعبة عن يحيى ms637 بن حضين سمع طارق بن شهاب يقول قال عمر في عماله اللهم ~~إني لم أبعثهم ليأخذوا أموالهم ولا ليضربوا أبشارهم من ظلمة أميره فلا إمرة ~~عليه دوني. # وحدثنا ابن بشار قال حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن قتادة عن سالم بن أبي ~~الجعد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يوم ~~الجمعة فقال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار أني إنما بعثتهم ليعلموا ~~الناس دينهم وسنة نبيهم وأن يقسموا فيهم فيئهم وأن يعدلوا فإن أشكل عليهم ~~شيء رفعوه إلي. # وحدثنا أبو كريب قال حدثنا ابو بكر بن عياش قال سمعت أبا حصين قال كان عمر ~~إذا استعمل العمال خرج معهم يشيعهم فيقول إني لم على أمة محمد صلى الله ~~عليه وسلم على أشعارهم ولا على أبشارهم إنما عليهم لتقيموا بهم الصلاة ~~بينهم بالحق وتقسموا بينهم بالعدل وإني لم أسلطكم على أبشارهم ولا على ~~أشعارهم ولا تجلدوا العرب فتذلوها ولا تجمروها فتفتنوها ولا عنها فتحرموها ~~جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن محمد صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم وكان ~~يقتص من عماله وإذا شكي إليه عامل له جمع بينه وبين من شكاه فإن صح عليه ~~أمر يجب أخذه به أخذه به. # وحدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا سعيد ~~الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال خطب عمر بن الخطاب فقال: يأيها الناس ~~إني والله ما أرسل إليكم عمالا ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ولكني ~~أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي ~~فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه منه فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين ~~أرأيتك إن كان رجل من أمراء المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته إنك لتقصه ~~منه قال إي والذي نفس عمر بيده إذا لأقصنه منه وكيف لا أقصه منه وقد رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ~~ولا تجمروهم فتفتنوهم ms638 ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ولا تنزلوهم الغياض ~~فتضيعوهم". PageV01P475 # (1) معناه (فأقصر). # (2) وقع في الأصل تصحيف فأصلحته. # (3) أي لا يكون شريكا لمن فعل ذلك من رعيته. # (4) كانت (مقر)، وهي مصحفة. # (5) كانت (مستقيم)، وما أثبته ورد في جامع معمر 11/327 ولكن من غير شك. PageV01P476 # (1) لعل الصحيح في هذه العبارة: (موافقتهم على أخلاقهم)، أو (ترك خلافهم). # (2) كانت (بقليل). # (3) كانت (يغفل). # (4) كانت (معصية الله). # (5) أي وسائد الأمراء والسلاطين ونحوهم. PageV01P477 # (1) لعلها (تختزن). # (2) روى صاحب الحلية (3/237) أنه كتب بعض بني أمية إلى أبي حازم يعزم عليه ~~إلا رفع اليه حوائجه إليه؛ فكتب اليه: أما بعد جاءني كتابك تعزم علي إلا ~~رفعت اليك حوائجي وهيهات رفعت حوائجي الى من لا يختزن الحوائح وهو ربي عز ~~وجل فما أعطاني منها قبلت وما أمسك عني قنعت. # وذكر صاحب العقد الفريد (10/127) أنه قدم هشام بن عبد الملك المدينة --- ~~فدخل أبو حازم فقال: ما يمنعك أبا حازم أن تأتينا؟ فقال: وما أصنع بإتيانك ~~يا أمير المؤمنين؟ إن أدنيتني فتنتني، وإن أقصيتني أخزيتني، وليس عندي ما ~~أخافك عليه، ولا عندك ما أرجوك له. # وروى صاحب الحلية (2/151) عن الحسن البصري أنه خرج من عند عمر بن هبيرة ~~[وكان واليا على العراق] فإذا هو بالقراء على الباب فقال ما يجلسكم ~~هاهنا؟!! تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء؟!! أما والله ما مجالستهم ~~بمجالسة الأبرار، تفرقوا فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم؛ قد فلطحتم [أي ~~عرضتم] نعالكم وشمرتم ثيابكم وجززتم شعوركم، فضحتم القراء فضحكم الله؛ أما ~~والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم، لكنكم رغبتم فيما عندهم ~~فزهدوا فيما عندكم، أبعد الله من أبعد. PageV01P478 # (1) يحتمل أنها (عنها). PageV01P479 # (1) تصحفت إلى (القرقسائي). # (2) زاد هنا في الحلية 6/136 : يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عطية يعني ~~ابن بسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما عبد جاءته موعظة من ~~الله في دينه فإنها نعمة من الله سيقت إليه فإن قبلها بشكر وإلا كانت حجة ~~عليه من الله ليزداد بها إثما ويزداد الله بها عليه سخطة. # (3) كانت ms639 (عطية عن بشر). PageV01P480 # (1) لينظر أيثبت هذا الحديث أم لا. # (2) لينظر أيثبت هذا الحديث أم لا. # (3) يعني ابن عباس. PageV01P481 # (1) كانت بالحاء. # (2) كانت (عن). # (3) كانت (الكسير). # (4) ليخرج. PageV01P482 # (1) ليخرج. # (2) هذه الجملة وقع مكانها في الحلية (لا يقيم أمر الناس). # (3) هذه الجملة وقع مكانها في الحلية (ولا يحنو على حوية). # (4) هذه اللفظة (ظلف) تصحفت حيثما وردت في هذا الخبر إلى (طلق) وصوابها ~~(ظلف) وهو الوارد في الحلية، وظلف العيش بؤسه وشدته، يقال: رجل ظليف، إذا ~~كان سيء الحال، ومكان ظليف أي خشن وعر، وقد ظلف الرجل نفسه إذا صرفها عن ~~النعيم إلى البؤس. كذا في غريب الحديث للخطابي 2/292. # (5) في الحلية (الرعاء). # (6) كانت (بخبر من أمر الله تعالى ذكره بمفاتيح) فاستبدلت به ما في الحلية. PageV01P483 # (1) الذنوب الدلو. # (2) لينظر حال هذا الحديث وكذلك كل حديث مرفوع وارد في هذا الكتاب فإني ~~أبرأ من الحكم عليه بصحة أو صعف، فمن أراد أن يروي شيئا منها أو يحتج به ~~فليراجع كتب التخريج ونقد الأحاديث. PageV01P484 # (1) أي من النصيحة في الدين والدنيا، وبيان حقائق أوضاع الدولة والناس. # (2) كانت (فخرجت) ويحتمل أيضا أن صوابها (فحرجت). # (3) كانت (فاسترحوا). # (4) ابن عيينة. PageV01P485 # (1) كانت (حل). # (2) كانت (لما). # (3) يعني الفضل. # (4) كانت (لما). # (5) القائل الفضل. PageV01P486 # (1) كانت (نقي). # (2) كانت (لما). # (3) انتهى كلام رجاء. # (4) كانت (له) وهي صحيحة ولكن غيرتها دفعا للبس. PageV01P487 # (1) كانت (لما) وهي صحيحة. # (2) كانت (يرجع). # (3) كانت (له). # (4) انتهت هذه المحاورة، وأما الكلام الذي بعدها فخبران آخران عن الفضيل، ~~ولكنهما متعلقان أيضا بالسلطان وأعوانه، فساقهما أحد رواة هذه القصة بذيلها ~~بسبب مناسبتهما لموضوعها. PageV01P488 # (1) لعلها (بسطواته). # (2) لا يبعد أن هذه محرفة عن (ذل) أو أن (ذل) الآتية محرفة عنها. # (3) هذه ترجمة ابن السماك من سير أعلام النبلاء (8/328-329) أسوقها تامة ~~فدونكها: # "ابن السماك # الزاهد القدوة سيد الوعاظ أبو العباس محمد بن صبيح العجلي مولاهم الكوفي ~~ابن السماك روى عن هشام بن عروة والأعمش ويزيد بن أبي زياد وطائفة ولم ~~يكثر، روى عنه يحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل ويحيى بن أيوب العابد ومحمد بن ~~عبد الله بن ms640 نمير وآخرون؛ قال ابن نمير: صدوق؛ قلت: ما وقع له شيء في الكتب الستة. # وهو القائل: كم من شيء إذا لم ينفع لم يضر لكن العلم إذا لم ينفع ضر. # قيل: وعظ مرة فقال يا أمير المؤمنين إن لك بين يدي الله مقاما وإنه لك من ~~مقامك منصرفا فانظر الى أين تكون فبكى الرشيد كثيرا. # قيل: دخل ابن السماك على رئيس في شفاعة لفقير فقال إني أتيتك في حاجة ~~والطالب والمعطي عزيزان إن قضيت الحاجة ذليلان إن لم تقض فاختر لنفسك عز ~~البذل عن ذل المنع وعز النجح على ذل الرد. # وعنه قال: همة العاقل في النجاة والهرب وهمة الأحمق في اللهو والطرب، عجبا ~~لعين تلذ بالرقاد وملك الموت معها على الوساد، حتى متى يبلغنا الوعاظ أعلام ~~الآخرة حتى كأن النفوس عليها واقفة والعيون ناظرة، أفلا منتبه من نومته أو ~~مستيقظ من غفلته ومفيق من سكرته وخائف من صرعته؟! كدحا للدنيا كدحا؟! أما ~~تجعل للآخرة منك حظا؟! أقسم بالله لو رأيت القيامة تخفق بأهوالها والنار ~~مشرفة على آلها وقد وضع الكتاب وجيء بالنبين والشهداء لسرك أن يكون لك في ~~ذلك الجمع منزلة؛ أبعد الدنيا دار معتمل؟! أم إلى غير الآخرة منتقل؟! هيهات ~~ولكن صمت الآذان عن المواعظ وذهلت القلوب عن المنافع، فلا الواعظ ينتفع ولا ~~السامع ينتفع. # وعنه: هب الدنيا في يديك ومثلها ضم إليك وهب المشرق والمغرب يجيء إليك، ~~فإذا جاءك الموت فماذا في يديك؟ ألا من امتطى الصبر قوي على العبادة، ومن ~~أجمع الياس استغنى عن الناس، ومن أهمته نفسه لم يول مرمتها غيره، ومن أحب ~~الخير وفق له، ومن كره الشر جنبه، ألا متأهب فيما يوصف أمامه؟! ألا مستعد ~~ليوم فقره؟! ألا مبادر فناء أجله؟! ما ينتظر من ابيضت شعرته بعد سوادها ~~وتكرش وجهه بعد انبساطه وتقوس ظهره بعد انتصابه وكل بصره وضعف ركنه وقل ~~نومه وبلي منه شيء بعد شيء في حياته؟! فرحم الله امرءا عقل الأمر وأحسن ~~النظر واغتنم أيامه. # وعنه: الدنيا كلها قليل والذي ms641 بقي منها قليل والذي لك من الباقي قليل ولم ~~يبق من قليلك إلا قليل، وقد أصبحت في دار العزاء وغدا تصير إلى دار الجزاء، ~~فاشتر نفسك لعلك تنجو. # توفي ابن السماك سنة ثلاث وثمانين ومئة وقد أسن". انتهت الترجمة. PageV01P489 # (1) هو خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم التميمي المنقري، ~~وعمرو بن الأهتم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا في وجوه قومه ~~من بنى تميم فأسلم وذلك فى سنة تسع من الهجرة. قال ابن عبد البر في ~~الاستيعاب 3/1164 عند ترجمة هذا الصحابي: "وروي أن قدومه على النبي صلى ~~الله عليه وسلم كان وفي وفد تميم سبعون أو ثمانون رجلا فيهم الأقرع بن حابس ~~والزبرقان بن بدر وعطارد بن حاجب وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم وهم الذين ~~نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، وخبرهم طويل ثم اسلم ~~القوم وبقوا بالمدينة مدة يتعلمون القرآن والدين ثم أرادوا الخروج إلى ~~قومهم فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم وكساهم---وكان خطيبا جميلا يدعى ~~المكحل لجماله، بليغا شاعرا محسنا يقال: إن شعره كان حللا منتشرة، وكان ~~شريفا فى قومه وهو القائل: # ذرينى فإن البخل يا أم هيثم لصالح أخلاق الرجال سروق # وفيها يقول: # لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق # وقد ذكرنا الأبيات بتمامها فى كتاب بهجة المجالس، وذكرنا خبره مع الزبرقان ~~بألفاظ مختلفة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كتاب التمهيد". PageV01P490 # (1) كانت (يرضى). # (2) لعلها (باقي). # (3) قدمته عن أصل موضعه. # (4) لعلها (ونفي). PageV01P491 # (1) كانت (قال). # (2) في مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص50: (المكذوب). # (3) في الأصل (تحميني) والتصحيح من (مكارم الأخلاق). # (4) كانت (أحق)، و(أحوج) أصح وأوضح، وهي في (مكارم الأخلاق). وقال البيهقي: ~~وروي "لا تخفني يعني لا تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة الطيش". # (5) هذه الكلمة لا يستقيم بها معنى العبارة ولا يتضح، فلعلها (ونفاد) أو ~~(وبقاء). # (6) كانت (إذا). PageV01P492 # (1) روى أبو نعيم (3/240) عن أبي حازم قال: إنما السلطان سوق فما نفق عنده ms642 ~~أتي به؛ وقال في رواية وردت هناك أيضا: إنما الامام سوق من الاسواق، إن ~~جاءه الحق نفق، وإن جاءه الباطل نفق. PageV01P493 # (1) كانت (يتأتى). # (2) تصحفت إلى (عمر)، وهذه الجملة الأخيرة إذن له بالجلوس معه أو قربه ~~ففيها عفو عنه وإكرام له. PageV01P494 # (1) أي كلامه؛ والخبر ساقه تاما معمر في جامعه (11/321-322) فروى بسنده عن ~~رافع الخير الطائي قال: صحبت أبا بكر في غزاة فلما قفلنا وحان من الناس ~~تفرق قال: قلت يا أبا بكر إن رجلا صحبك ما صحبك ثم فارقك لم يصب منك خيرا، ~~لقد حز [كانت حسن] في نفسه، فأوصني ولا تطول علي فأنسى؛ قال: يرحمك الله ~~يرحمك الله بارك الله عليك بارك الله عليك، أقم الصلاة المكتوبة لوقتها وأد ~~زكاة مالك طيبة بها نفسك وصم رمضان وحج البيت واعلم أن الهجرة في الإسلام ~~حسن وأن الجهاد في الهجرة حسن، ولا تكونن أميرا، قلت: أما قولك يا أبا بكر ~~في الصلاة والصيام والزكاة والحج والهجرة والجهاد فهذا كله حسن قد عرفته؛ ~~وأما قولك لا أكون اميرا، والله إنه ليخيل إلي أن خياركم اليوم أمراؤكم؛ ~~قال: إنك قلت لي: لا تطول علي وهذا حين أطول عليك؛ إن هذه الإمارة التي ترى ~~اليوم يسيرة---فذكره كرواية المؤلف، وهو إنما رواه من طريقه. # (2) لعل الصواب (عبد الله) أو (عهد الله)، أو الصواب حذفها كما في جامع معمر. PageV01P495 # (1) كانت (تنقص). # (2) كانت (ممن). # (3) كانت (هو). # (4) كانت (يكون). # (5) وفي رواية أخرى: إن أبغض الناس إلي أن أظلمه من لا يستغيث علي إلا الله ~~عز وجل. # وروى أبو نعيم في الحلية (5/226) عن بلال بن سعد قال: أيها الناس اتقوا ~~الله فيمن لا ناصر له إلا الله. PageV01P496 # (1) كانت (الجبارين) فأصلحتها بأقرب محتملاتها عندي. # (2) كانت (حملة). # (3) كانت (لتسرع). # (4) كانت بالتاء. # (5) وليس المراد هنا ذكر الله بالدعاء والاستغفار والتمجيد والتسبيح ونحو ~~ذلك من الأذكار التي يحبها الله تعالى جده ويثيب فعلها إن قالها بإخلاص، ~~وإنما المراد ذكره رياء ومخادعة للناس، أو ذكره بغفلة تامة وبما يخالف ~~توقير الله وتعظيمه، أو ms643 ذكره بالأيمان الكاذبة، أو إشهاده على باطل، أو كما ~~يفعله كثير من الفسقة الفجرة من إدخال اسم الله تعالى في أغانيهم الفاجرة، ~~وتكرير ذلك في الأغنية في سياقات ومعان يتعالى الله عن أن يذكر في مثلها ~~علوا كبيرا، أو نحو ذلك والله أعلم. # (6) ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء 5/304. PageV01P497 # (1) كانت (يومي). # (2) هذا الشعر لا يصح عن علي رضي الله عنه. # (3) كانت (عبد). PageV01P498 # (1) قال أحمد بن حنبل: وكان ابن شبرمة ولي قضاء اليمن. # (2) هذا الأثر وقع فيه من التصحيف أو السقط ما أبهم معناه، ولم أقف له على ~~رواية أخرى بهذا اللفظ لصلحه؛ ولكن قال ابن أبي شيبة في مصنفه 7/204: حدثنا ~~أبو أسامة عن مسعر عن ربيع قال: سمعت أبا عبيدة يقول: إن الحكم العدل ليسكن ~~الأصوات عن الله وإن الحاكم الجائر تكثر منه الشكاة إلى الله. ورواه أبو ~~تعيم في الحلية 4/206. # وروى مالك في الموطأ 2/719 عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن ~~الخطاب اختصم إليه مسلم ويهودي فرأى عمر أن الحق لليهودي فقضى له فقال له ~~اليهودي: والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ثم قال: وما ~~يدريك؟ فقال له اليهودي: إنا نجد أنه ليس قاض يقضي بالحق الا كان عن يمينه ~~ملك وعن شماله ملك يسددانه ويوفقانه للحق ما دام مع الحق، فإذا ترك الحق ~~عرجا وتركاه. PageV01P499 # (1) وقع في الأصل (يلقح) وأثبت ما هو أحسن منه وأوضح وهو من كتاب (العقل ~~وفضله) لابن أبي الدنيا ص53. PageV01P500 # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 9/329-331: "النضر من شميل بن خرشة بن ~~زيد---العلامة الإمام الحافظ أبو الحسن المازني البصري النحوي نزيل مرو ~~وعالمها ولد في حدود سنة اثنتين وعشرين ومئة---وثقه يحيى بن معين وابن ~~المديني والنسائي، وقال أبو حاتم: ثقة صاحب سنة؛ [وروى] حمدويه بن محمد عن ~~محمد بن خاقان قال: سئل ابن المبارك عن النضر بن شميل فقال: درة بين مروين ~~ضائعة يعني كورة مرو وكورة مرو الروذ؛ قال العباس بن ms644 مصعب بلغني أن ابن ~~المبارك سئل عن النضر بن شميل فقال ذاك أحد الأحدين لم يكن أحد من أصحاب ~~الخليل بن أحمد يدانيه؛ ثم قال العباس: كان النضر إماما في العربية والحديث ~~وهو أول من أظهر السنة بمرو وجميع خراسان وكان أروى الناس عن شعبة وخرج ~~كتبا كثيرة لم يسبقه إليها أحد ولي قضاء مرو؛ قال أحمد بن سعيد الدارمي: ~~سمعت النضر بن شميل يقول: في كتاب الخليل كذا وكذا مسألة كفر؛ وقال العباس ~~بن مصعب سئل النضر عن الكتاب الذي ينسب إلى الخليل ويقال له كتاب العين ~~فأنكره فقيل له لعله ألفه بعدك! فقال: أوخرجت من البصرة حتى دفنت الخليل بن ~~أحمد؟! [وقال] أحمد الدارمي: سمعت النضر بن شميل يقول: خرج بي أبي من مرو ~~الروذ إلى البصرة سنة ثمان وعشرين ومئة وأنا ابن خمس سنين أو ست هرب من مرو ~~الروذ حين كانت الفتنة يعني ظهور أبي مسلم صاحب الدولة قال وسمعت النضر قبل ~~موته بقليل يقول أنا ابن ثمانين وكان مرضه نحوا من ستة أشهر قال ومات في ~~أول سنة أربع ومئتين وقال أبو بكر بن منجويه في وفاته نحوا من ذلك وقال ~~قبره بمرو وكان من فصحاء الناس وعلمائهم بالأدب وأيام الناس؛ وقال محمد بن ~~عبدالله بن قهزاذ: مات في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث ومئتين ودفن في أول ~~المحرم". # (2) لعلها (استغنى برأيه). # (3) لعلها (بعد مشورة) أو (عن مشورة)، أو (عمل بمشورة) أو نحو ذلك، ومهما ~~يكن من لفظ هنا فالمعنى ظاهر. PageV02P001 # (1) قال ابن الأثير في النهاية 3/166: "فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم" ~~قد تكررت هذه اللفظة في الحديث، والمراد أنهم أقاموا بينهم على سبيل ~~الاستظهار والاستناد إليهم وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا؛ ومعناه أن ~~ظهرا منهم قدامه وظهرا منهم وراءه؛ فهو مكنوف من جانبيه؛ ومن جوانبه إذا ~~قيل بين أظهرهم؛ ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا0 # وقال ابن منظور في لسان العرب 4/523: "وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم، بفتح ms645 ~~النون ولا يكسر: بين أظهرهم. ثم نقل كلام ابن الأثير. PageV02P002 # (1) كانت (تجيء بتأويل). # (2) زاد فيه بعض رواته: "وتحول الملك في صغاركم والفقه في رذالكم". # (3) لعلها (فعند). # (4) كانت (يخاف) وهي صحيحة أيضا فتكون (لا) نافية وتكون الجملة إخبارا يراد ~~به النهي. PageV02P003 # (1) تصحفت (الناس) إلى (الله) وهو تحريف قبيح. PageV02P004 # (1) كانت (حدثنا). # (2) زيد في رواية: ولا تعب إمامك. PageV02P006 # (1) قال البيهقي: وهذا يكون إلى ما شاء الله وقد يدعهم فيهلكوا جميعا إذا ~~كثر الفساد ثم يبعثهم الله على نياتهم. # (2) وفي رواية (عاملها). # (3) كانت (يأخذه). PageV02P007 # (1) كانت (نميرة). # (2) كانت (معمر). # (3) هذا الأثر وقع فيه سقط وتصحيف ضاران وقد ورد على وجهه الصحيح في حلية ~~الأولياء 5/70، قال مؤلفه: حدثنا محمد بن أبي أحمد بن الحسن حدثنا محمد بن ~~عثمان بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن مهران حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة ~~قال: جاء ابن أبي نعم إلى الحجاج وهو يقتل في الجماجم فقال: يا حجاج لا ~~تسرف في القتل إنه كان منصورا، قال: والله لقد هممت أن أروي الأرض من دمك، ~~قال: يا حجاج ما في بطنها أكثر مما على ظهرها! فلم يقتله!! # وقال 5/69: حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا محمد بن ~~حميد حدثنا جرير عن مغيرة قال: كان عبد الرحمن بن أبي نعم يفطر في رمضان ~~مرتين، وكنا إذا قلنا له: كيف أنت يا أبا الحكم؟ قال: إن نكن أبرارا فكرام ~~أتقياء، وإن نكن فجارا فلئام أشقياء. # (4) لعلها (الشعبي فأنشأ). PageV02P008 # (1) كانت (رنبور). # (2) قال المصنف: قلت: وفي مثل هذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~كان ما يواجه رجلا بشيء يكرهه ولكن يقول ما بال أقوام يقولون كذا وكذا. # (3) كانت (لما رأى)، ويصلح (لما رؤي). PageV02P009 # (1) أي لماذا لا يعينه قبل أن يستعينه؟ # (2) لذلك العامل. # (3) كانت (فقدمت). PageV02P010 # (1) قال البيهقي: وفي رواية يزيد بن هارون: ما في عون الله بالضعيف. انتهى ~~وقلت: يظهر لي أن صواب العبارة هو: (لو يعلم الناس ما في عون الضعيف لله ~~[أي لوجه ms646 الله] ما غالوا بالظهر) أي لحملوا الضعفاء عليها أو لأرخصوا لهم ~~أثمانها، والله أعلم. PageV02P011 # (1) كانت (الناس). # (2) أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص25. # (3) كانت بالعين المهملة. PageV02P012 # (1) رواه أبو نعيم عن الشعبي في الحلية (4/312) ولكن وقع فيه زيادة ونقصان، ~~وهذا لفظه: تعايش الناس بالدين زمنا طويلا حتى ذهب الدين، ثم تعايش الناس ~~بالمروءة زمنا طويلا حتى ذهبت المروءة، ثم تعايش الناس بالحياء زمنا طويلا ~~حتى ذهب الحياء، ثم تعايش الناس بالرغبة والرهبة، وأظن أنه سيأتي بعد هذا ~~ما هو أشد منه. # (2) يريد بطون الكتب أي التأريخ والأخبار المدونة. PageV02P013 # (1) لعل هذا وما كان على شاكلته مأخوذ من الاسرائيليات، أو أن هؤلاء ~~الصوفية عندما يقولونه وينسبونه إلى الله عز وجل فإنهم يريدون التعبير عن ~~الحق والواقع والقواعد التي بلغتهم عمن قبلهم وعلموا صحتها أو استنبطوا ~~معناها لا نسبة حقيقة الكلام إلى الله تعالى، فهو على حد قول الناس "هذا ~~لسان الحال"، أو أن بعض من ليس بثقة منهم يختلق هذه الأشياء ويتجرأ وينسبها ~~إلى الله تعالى، على طريقة من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ~~نحن نكذب له لا نكذب عليه؛ وهذا الصنيع الأخير في غاية القبح؛ والثاني فيه ~~إيهام؛ والأول لعله سائغ مقبول عند أهل العلم المعتمدين. فإن قال قائل: ما ~~بال كثير من العلماء يتساهلون في رواية آثار إسرائيلية فيها نسبة قول أو ~~فعل أو وصف إلى الله تعالى جده وهم لا يتساهلون في أن يرووا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ما لم يثبت عندهم عنه، فالجواب عن هذا أن الذي ينسب القول ~~إلى الله تعالى فهو إنما يرسله إرسالا لا يخفى على أحد من الناس؛ وذلك يقوم ~~مقام التصريح أو الإشارة إلى أنه أثر إسرائيلي أو أنه إن كان مرفوعا إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ضعيف لإرساله فحينئذ يكون حديثا قدسيا ~~غير ثابت ولكنه قد علم الناس ضعفه لانقطاع سنده كأن يكون راويه تابعيا أو ~~من أتباعهم؛ ثم إن النبي صلى ms647 الله عليه وسلم حذر شديدا ورهب كثيرا من الكذب ~~عليه وقال مع ذلك: وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج؛ ثم إن تلك الاسرائيليات ~~التي ذكرها العلماء من التابعين وبعض من قبلهم وكثير ممن بعدهم إنما هي في ~~باب الترغيب والترهيب لا في باب العقائد ولا الفقه؛ وهذا الباب يحتمل ~~التساهل وقد تساهلوا فيما يروونه في هذا الباب عن رسو الله صلى الله عليه ~~وسلم أيضا؛ وعلى كل حال فأنا بريء العهدة مما يرد في هذا الكتاب من ألأقوال ~~المنسوبة إلى الله تعالى مع أني لا أورد منها -إن شاء الله - إلا ما كان ~~معناه صحيحا موافقا لديننا؛ ومما أنبه عليه هنا أن من وجد معنى صحيحا في ~~بعض هذه الآثار وأعجبه روايته فالأولى والأحوط أن يجعله من كلام نفسه ولا ~~ينسبه إلى الله عز وجل فيقول في هذا الأثر - مثلا - إن رآه صحيحا: إن العبد ~~إذا استحيا من الله أنسى الناس عيوبه، وأنسى بقاع الأرض ذنوبه، ومحا من ~~الكتاب زلاته، ولم يناقشه الحساب يوم القيامة؛ والله أعلى وأعلم. PageV02P014 # (1) قال الحليمي: ويدخل في جملة الحياء من الله عز وجل ثم من الناس ستر ~~العورة لأن الشريعة كما جاءت بالأمر بستر العورة فكذلك الناس بحكم طباعهم ~~يعدون كشفها سقاطة وسفاهة وخلاعة. # (2) أما دخول النساء الحمامات فمحرم أصلا؛ وأما دخول الرجال الحمام فلا ~~يجوز إلا بشروط، كستر العورة وغض البصر عن عورات الآخرين وعدم التبذير وعدم ~~وقوع معاصي يفعلها الآخرون بمرأى أو مسمع من الداخل وغير ذلك؛ وهو في حالة ~~جوازه بتلك الشروط لا يخلو من كراهة، وقد فصل ابن تيمية في مجموع الفتاوى ~~الكلام في حكم دخول الحمامات، فليرجع إليه من أراده. # (3) قال البيهقي: وإسناده صحيح. # (4) لعلها (كره). PageV02P015 # (1) لعله يريد غض البصر والنظر إلى الأرض من أجله. # (2) كذا العبارة!! # (3) هذه الرواية الموقوفة لم يسقها البيهقي وإنما ذكرها مرفوعة ثم أشار إلى ~~وقفها بقوله: ورواه آدم بن أبي إياس ومسلم بن إبراهيم وجماعة عن شعبة ~~موقوفا. PageV02P016 # (1) كانت (البرحلاني). # (2) كان عقبها (هذا) فحذفتها. # (3) كانت ms648 (فحدثت). # (4) كانت (هذا). # (5) كانت (للأب). # (6) كانت (الوالد). # (7) لا شك أن المراد هنا صلاة التطوع لا الفرض، ومع ذلك ففي هذا الكلام ~~نظر، إلا إذا كان المراد أنه عند دعائها إياه يخفف صلاته إلى أقل حد جائز، ~~من أجل إجابة ندائها. PageV02P017 # (1) زاد في رواية أخرى: ويقال: إن من الجفاء أن يدعو الرجل والده باسمه. # (2) في الأصل (تنتسب). # (3) زدتها للإيضاح فليست من النص. PageV02P018 # (1) أي عند وفاته. # (2) أي طلبت منهم أن ينظروك في دين أبيك. وقد روى هذا الخبر الامام أحمد في ~~الأسامي والكنى ص61 فقال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: قيل لابن طاوس في ~~دين أبيه: لو استنظرت الغرماء!---فذكره؛ وقال الباجي في التعديل والتجريح ~~2/823: "عبد الله بن طاوس بن كيسان أبو محمد الهمذاني الخولاني اليماني، ~~كان يختلف إلى مكة؛ أخرج البخاري في الفرائض والحيض وغير موضع عن معمر ووهب ~~وابن عيينة وروح وابن القاسم عنه عن أبيه وعكرمة بن خالد؛ قال أبو بكر: ~~حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: قال لي أيوب: إن كنت ~~راحلا إلى أحد فعليك بابن طاوس؛ قال معمر: ما رأيت ابن فقيه قط مثل ابن ~~طاوس، قلت: هشام بن عروة؟! قال: ما كان أفضله ولم يكن مثله؛ قال معمر: قيل ~~لابن طاوس في دين أبيه: لو استنظرت الغرماء ---[إلى آخر الخبر]؛ وقال أبو ~~حاتم: هو ثقة؛ قال البخاري: حدثنا علي عن سفيان: مات ابن طاوس سنة ثنتين ~~وثلاثين؛ قال: أحمد بن علي: حدثنا الحسين بن محمد الحريري حدثنا عبد الرزاق ~~وذكر عنده ابن طاوس فقال: قال له ابن جريج: سمعت من أبيك؟ قال: لا". PageV02P019 # (1) كانت (فقال)، ويحتمل أنها (فولى). PageV02P020 # (1) أي الساخط منهما. # (2) هذا التكرار لعله خطأ وقع في النسخ أو في الطباعة؛ ورواية المصنف ~~مختصرة، وقد أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في (البر والصلة) ص15-16 فقال: ~~حدثنا ابن المبارك وعلي بن عاصم قالا: أخبرنا سليمان التيمي عن ابن مسعود ~~وهو سعد؟؟ قال: قلت لابن عباس: إني رجل حريص على الجهاد وليس أحد ms649 من قومي ~~إلا وقد لحق بالجهاد أو قال: بالأمصار، إلا أبواي وإن أبواي أو أبي كاره ~~لذلك فقال ابن عباس: لا يصبح رجل له والدان فيصبح وهو محسن، قال: قلت: ~~إليهما؟ قال: نعم، إلا فتح الله له بابين من أبواب الجنة ولا يمسي وهو محسن ~~إلا فتح الله له بابين من أبواب الجنة وإن كان واحدا ولا يصبح وهو محسن إلا ~~فتح الله له بابا من الجنة ولا يمسي وهو محسن إلا فتح الله له بابا من ~~الجنة ولا يغضب عليه واحد منهما فيرضى الله عز وجل عنه حتى يرضى، قال: قلت: ~~وإن كان ظالما؟ قال: وإن كان ظالما. PageV02P021 # (1) أخشى أن تكون (يدرب) مصحفة عن (يذوب) حديث محمد بن الحنفية؛ فقد روى ~~الخطابي في (غريب الحديث) عن محمد بن الحنفية: «أنه كان يذوب امه»؛ وقال: ~~{قوله: يذوب امه، أي يمشطها ويضفر ذؤابتها؛ قال يعقوب: هي الذؤابة مهموزة، ~~وغلام مذأب: أي له ذؤابة. وفيه في الفقه جواز النظر إلى رأسها}. انتهى. # (2) لعلها (يصلي). # (3) كانت (أعمر)، وذكرت الصواب، والغمز هو العصر والكبس باليد، كذا في لسان ~~العرب 5/389. ومعناه في اللهجة العصرية الفرك والتدليك. # (4) ذكره في صفة الصفوة 2 / 143. # (5) يطيب لي بهذه المناسبة أن أذكر طرفا من مستطرف أخبار مسعر هذا العالم ~~الراهب رحمه الله تعالى ورفع درجته في الجنة العالية وسائر العلماء ~~العاملين والعباد الصالحين، وألحقنا بهم بمنه وفضله فإنه لا يعجزه شيء ولا ~~تنقص خزائن رحمته ولا مكره له. # عن سفيان بن عيينة قال: ما لقيت أحدا أفضله على مسعر. # عن سفيان الثوري قال: لم يكن في زماننا مثله يعني مسعرا. # عن أبي خالد الأحمر قال: لم يكن في أترابه أطول صمتا منه، يعني مسعرا. # عن محمد بن مسعر قال: كان أبي لا ينام حتى يقرأ نصف القرآن فإذا فرغ من ~~ورده لف رداءه ثم هجع هجعة خفيفة ثم يثب كالرجل الذي قد ضل منه شيء فهو ~~يطلبه فإنما هو السواك والطهور ثم يستقبل المحراب كذلك إلى الفجر وكان يجهد ms650 ~~على إخفاء ذلك جدا. # عن أبي أسامة قال: سمعت مسعرا يقول: أشتهي أن أسمع صوت باكية حزينة. # عن محمد بن كناسة قال: سمعت مسعرا يقول: من أهمته نفسه تبين ذلك عليه. # عن سفيان قال: قال رجل لمسعر: أتحب أن يخبرك الرجل بعيوبك؟ قال: إن كان ~~ناصحا فنعم، وإن كان يريد أن يؤنبني فلا. # عن عبد الله بن المغيرة قال: سمعت مسعر بن كدام ينشد: # ألا قد فسد الدهر----فأضحى حلوه مرا # وقد جربت من أهوى--فقد أنكرتهم طرا # فألزم نفسك اليأس-من الناس تعش حرا # عن عبد الرحمن بن صالح قال: قال مسعر بن كدام: # تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها--من الحرام ويبقى الإثم والعار # تبقى عواقب سوء من مغبتها--لا خير في لذة من بعدها النار # عن الفيض بن الفضل العجلي قال: حدثني جار لمسعر قال: بكى مسعر فبكت أمه ~~فقال لها مسعر: ما أبكاك يا أماه؟ فقالت: يا بني رأيتك تبكي فبكيت، فقال: ~~يا أماه لمثل ما نهجم عليه غدا فلنطل البكاء، قالت: وما ذاك؟ فانتحب فقال: ~~القيامة وما فيها، قال: ثم غلبه البكاء فقام. # قال: وكان مسعر يقول: لولا أمي لما فارقت المسجد إلا لما لا بد منه، وكان ~~إن دخل بكى وإن خرج بكى وإن صلى بكى وإن جلس بكى. # عن حسين بن يحيى بن آدم عن أبيه قال: لما حضرت مسعرا الوفاة دخل عليه سفيان ~~الثوري فوجده جزعا فقال له: تجزع؟! فوالله لوددت أني مت الساعة، فقال مسعر: ~~أقعدوني فأعاد سفيان الكلام عليه فقال: إنك إذا لواثق بعملك، يا سفيان لكني ~~والله على شاهقة جبل لا أدري أين أهبط! فبكى سفيان وقال: أنت أخوف لله مني. # نقلت كل هذه الأخبار من صفة الصفوة (3/129-131). PageV02P022 # (1) هذا الفعل والذي قبله كانا بالتاء. # (2) كانت (يوجد). # (3) كانت (يعطوك). # (4) كانت (بما). PageV02P023 # (1) كانت (أعماله). # (2) رواه أبو نعيم 3/23 عن يونس بن عبيد قال: يرجى للرهق بالبر الجنة ويخاف ~~على المتأله بالعقوق النار. # (3) هذه الكلمة تصحفت إلى (جرير)؛ وإليك ترجمة يزيد بن حازم من تهذيب ~~الكمال 32/100-101: ms651 # "يزيد بن حازم بن زيد بن عبد الله بن شجاع الأزدي الجهضمي أبو بكر البصري ~~أخو جرير بن حازم وكان الأكبر---ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل ~~البصرة وقال كان ثقة ان شاء الله وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ~~ثقة وكذلك قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين وقال عباس بن محمد الدوري عن ~~يحيى بن معين جرير بن حازم ويزيد بن حازم هما أخوان وهما ثقتان وكان يزيد ~~أكبرهما، وقال المفضل بن غسان الغلابي عن يحيى بن معين جرير وأخوه ابنا ~~حازم ثقتان وقال العجلي: يزيد وجرير ابنا حازم بصريان ثقتان أزديان وهما من ~~موالي حماد بن زيد من فوق---قال محمد بن سعد عن وهب بن جرير بن حازم: مات ~~يزيد بن حازم آخر سنة سبع أو أول سنة ثمان وأربعين ومئة؛ روى له أبو داود ~~في القدر عن عكرمة (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) ~~قال: بأمر الله". PageV02P024 # (1) انظر هذا التناقض العجيب في قولها! تحثه في أول كلامها على طاعة الله، ~~بزعمها، وتعظه بذلك، وتذكره به؛ ثم تأمره بالكفر بالله! وما أكثر هذا الصنف ~~من الناس ممن يريد أن يجعل دينك وخوفك ورجاءك من الله تعالى واسطة لتحصيل ~~مصالحه وهو أبعد شيء عن الدين والحق؛ قال الله تعالى: (وإذا دعوا إلى الله ~~ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون؛ وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه ~~مذعنين، أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل ~~اولئك هم الظالمون)؛ وقال: (ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس ~~يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون، ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم ~~عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين)؛ وقال: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون ~~أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون). # (2) كانت (يسجروا) والتصحيح من سنن الترمذي وغيره، وانظر تفسير ابن كثير ~~لهذه الآية. PageV02P025 # (1) كان له تتمة من كلام آخر لكعب فحذفته لعدم ارتضائي إياه. # (2) كذا. # (3) قال يحيى ms652 بن معين: اسم أبي البختري هذا مغراء وليس هو صاحب علي رضي ~~الله عنه. # (4) معناها إصلاح. # (5) لعله يعني الجملة الأخيرة جملة "كفر---". PageV02P026 # (1) هذا الأثر منكر ولا يصح عن ابن عباس، فإن فرعون كان سيء الخلق وشديد ~~الحجاب، وإمهال الله للكافر ليس خيرا له بل هو شر له ليزدداد كفرا وجرائم ~~فيزداد عقوبة وطردا ولعنا والعياذ بالله من حال أهل الكفر والضلال. # (2) كانت (الحسن) وأظن صوابها (الحسين) فأثبته على الظن. # (3) كأن صوابها (الشكر) وانظر ما يلي. PageV02P027 # (1) كانت (بن) واالصواب (عن)، فانظر ما يلي. # (2) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (10/499) من طريق المصنف - وهو كثير الإخراج ~~في كتابه من طريقه - فقال: أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو بكر ~~البيهقي أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر حدثنا شاكر بن عبد الله ~~المصيصي حدثنا النعمان بن هارون حدثني العباس بن عبد الله حدثني أبو عبيد ~~الواسطي عن ابن المبارك عن الأوزاعي عن هشام؛ وأخبرنا أبو سعيد محمد بن ~~إبراهيم بن أحمد الغزي أنبأنا محمد بن إسماعيل بن السري أخبرنا أبو عبد ~~الرحمن السلمي أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار حدثنا محمد بن أبي علي الجلادي ~~حدثنا أحمد بن علي بن يزيد الشيرازي حدثنا العباس بن عبد الله حدثنا أبو ~~عبيد الواسطي عن ابن المبارك عن الأوزاعي عن هشام بن حجير عن بلال بن سعد ~~قال من سبقك بالود فقد استرقك بالشكر؛ كذا قال والصواب ابن حجار، وأبو عبيد ~~لم يسمعها من ابن المبارك؛ أخبرنا بها أبو الحسن الفقيهان قالا أخبرنا أبو ~~الحسن بن أبي الحديد أخبرنا جدي أبو بكر الخرائطي حدثنا العباس بن عبد الله ~~الترقفي حدثنا أبو عبيد صاحب لنا حدثنا ابن أبي الزرقاء عن عبد الله بن ~~المبارك عن الأوزاعي عن هشام بن حجار عن بلال بن سعد قال: من سبقك إلى الود ~~فقد استرقك بالشكر كذا قال، ابن أبي الزرقاء، ولم يسمه، ورواه غيره فقال ~~ابن أبي الزرقاء وسماه يوسف؛ أخبرناه أبو العز بن كادش أخبرنا أبو يعلى بن ~~الفراء ms653 أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد ~~المعدل أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثنا أبو محمد الترقفي حدثنا أبو ~~عبيد الواسطي حدثنا يوسف بن أبي الزرقاء عن عبد الله بن المبارك عن ~~الأوزاعي عن هشام بن حجار عن بلال بن سعد قال من سبقك إلى الود فقد استرقك ~~بالشكر؛ رواه غيره فلم يذكر هشاما؛ أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد ~~العزيز المكي أنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ~~أحمد بن فراس حدثنا أبو علي الحسين بن الفتح بن نصر النيسابوري حدثني أحمد ~~بن عبد الله عن أحمد بن يونس قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول سمعت ~~الأوزاعي يقول سمعت بلال بن سعد يقول من سبق إحسانه إليك فقد استرقك بشكره. انتهى. # هذا وليعلم أني ربما ذكرت في هذه الحواشي التعليق بعد التعليق مما أطيل فيه ~~وإن كان فيه أحيانا شيء من خروج عن مقصود الكتاب، وأنا عمدا فعلت ذلك وإنما ~~أفعله ترويحا عن القارئ وتجديدا لنشاطه، بتغيير الموضوع، ورغبة في نشر بعض ~~ما يبدو لي في أثناء العمل من فوائد وتنبيهات ولو كانت مما ينتفع به بعض ~~القراء دون بعض، والله الموفق. PageV02P028 # (1) يريد أن تلك البشاشة لا تكلفه شيئا من ماله. # (2) عمدا قدمته. PageV02P029 # (1) كانت (تلقاه). # (2) قال ابن أبي الدنيا في (مداراة الناس) ص65: حدثنا محمد بن بشير الكندي ~~حدثنا علي بن مجاهد عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي قال: إنه ليعجبني من ~~القراء كل سهل طلق مضحاك، فأما من تلقاه بالبشر ويلقاك بالعبوس كأنه يمن ~~عليك فلا أكثر الله في القراء مثله. # (3) أي لعمر بن ذر. # (4) لعلها (يا ابن عم). # (5) كانت (وجدناك). # (6) كانت (يطيع). # (7) أي التقي. PageV02P030 # (1) لعلها (ولا تحمل عليهم) أو (ولا تسألهم)، أو (ولا تكلفهم) أو إحدى هذه ~~الجمل الثلاث ولكن مع زيادة (لا) قبل (يطيقون). # (2) كانت (أتى). # (3) الفضيل هو الذي يبكي. # (4) أي حجة السارق. PageV02P031 # (1) المعنى بهذه الكلمة واضح وجيد، ولكن من المحتمل أنها (عاتبك). # (2) لو ms654 قال أهل الصلاح لكان أولى، فيكون المراد من ظاهرهم مشعر بالصلاح، ~~وسيرتهم حافلة بالاستقامة، وأما أن يكون المرء وليا لله فذلك ما لا يعلمه ~~أحد من الناس إلا إن ورد به وحي نازل على نبي من أنبياء الله. # (3) كانت (أبلاهم). PageV02P032 # (1) كانت (وهو). # (2) كانت (الله وقصمه). # (3) كانت (ما هو). # (4) رواه ابن أبي الدنيا في (التواضع والخمول) ص135-136. # (5) روى أبو نعيم في الحلية (2/350) وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (38) ~~عن محمد بن واسع أنه نظر إلى ابن له يخطر بيده فقال له: تعال ويحك أتدري ~~ابن من أنت؟! أمك إشتريتها بمئتي درهم وأبوك لا كثر الله في المسلمين ضربه. # وقال ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ص217): حدثني أبو الحسن الشيباني ~~حدثني شيخ لنا أن عمر بن عبد العزيز حج قبل أن يستخلف فنظر إليه طاووس وهو ~~يختال في مشيته فغمز جنبه بأصبعه وقال: ليست هذه مشية من في بطنه خرء! فقال ~~عمر كالمعتذر: يا عم ضرب كل عضو مني على هذه المشية حتى تعلمتها. # وقال (ص218): حدثني مفضل بن غسان عن أبيه قال: رأى المعري العابد رجلا من ~~آل علي يمشي يخطر فأسرع إليه فأخذه بيده فقال: يا هذا إن هذا الذي أكرمك ~~الله به لم تكن هذه مشيته قال: فتركها الرجل بعد. PageV02P033 # (1) كانت (أنزجا). # (2) كانت (تراد) ولعل الصواب غير الذي كتبته؛ وأما المعنى فواضح، وقال أبو ~~نعيم في الحلية 9/233: [حدثنا أبو بكر بن مالك] حدثنا عبد الله بن أحمد ~~حدثني أبي حدثنا عبد القدوس عن مسعر عن أبي البلاد عن الشعبي قال: دخل رجل ~~على عائشة وعندها ابن أم مكتوم وهي تقطع الأترج بعسل وتطعمه فقيل لها فقالت ~~ما زال هذا له من آل محمد عليه الصلاة والسلام منذ عاتب الله عز وجل فيه نبيه. # (3) قال البيهقي عقبه: كذا قال في إسناده "عن الشعبي" وقد خولف فيه؛ أخبرنا ~~أبو علي الروذباري أنا أبو طاهر المحمد أبادي حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا ~~إسحاق بن موسى حدثنا أحمد بن بشير ms655 عن أبي البلاد عن مسلم بن صبيح عن مسروق ~~قال: دخلت على عائشة وعندها رجل مكفوف تقطع له الأترج وتطعمه إياه بالعسل! ~~فقلت: من هذا يا أم المؤمنين؟ فقالت: هذا ابن أم مكتوم الذي عاتب الله فيه ~~نبيه صلى الله عليه وسلم قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عتبة ~~وشيبة، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما فنزلت (عبس وتولى أن ~~جاءه الأعمى)، ابن أم مكتوم. PageV02P034 # (1) كانت (المملوك). # (2) كانت (ويغيب). PageV02P035 # (1) قال الحكيم االترمذي في نوادر الأصول (4/17): وقال إبراهيم النخعي: ~~يعجبني أن يكون الرجل في أهله كالصبي فإذا بغى منه وجد رجلا؛ يعني إذا طولب ~~بما لا يجوز في الحق وجد صلبا في دينه. # (2) لا يبعد أن تكون (يقول). # (3) في حللية الأولياء (2/116) عن الربيع أنه يكنس الحش بنفسه فقيل له: إنك ~~تكفى هذا ؟! قال: إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة. PageV02P036 # (1) قال المؤلف: وإنما كره ذلك للقاضي أن يتولى ذلك بنفسه خوف المحاباة ~~وربما أن يميل لأجلها عن الحق إذا رفع إليه من حاباه مكرمة. # (2) وكان صديقا له. # (3) كانت (وعائه). # (4) كانت (قال). PageV02P037 # (1) الكلام في هذا يطول وذلك ما لا نشتهيه ولا نبتغيه؛ ولكن أقول مختصرا: ~~ما فعل قلب رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم؟! ألم يقل الله تعالى جده في ~~حقه: (وإنك لعلى خلق عظيم)؛ ثم من هو صاحب الإسراء والمعراج وإمام النبيين ~~في الصلاة ببيت المقدس؟! ثم أين دليل أبي سليمان على هذا؟! ولكن ما أكثر ~~الصوفية الذين يجزمون بما لا يتيقنون وينطقون بما لا يعلمون. PageV02P038 # (1) روى أبو نعيم في الحلية (2/200) عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه لبس ~~الصوف وجلس مع المساكين فقيل له في ذلك فقال: إن أبي كان جبارا فأحب أن ~~أتواضع لربي عز وجل ولعله يخفف عن أبي تجبره. وروى (2/209) عنه أنه غاب ابن ~~له فلبس جبة وأخذ عصا أو قصبة في يده وقال: أتمسكن لربي لعله يرحمني فيرد ~~علي ولدي. PageV02P039 # (1) كانت (تقنع). # (2) كانت (أسمح). # (3) في الأصل ms656 (سخرف). # (4) قال البيهقي: وهذا في تكبرهم معجبين بأنفسهم فأما إذا تكبروا على ~~الأغنياء بترك التواضع لهم طمعا فيما عندهم فهو فيما حكينا فيما مضى. PageV02P040 # (1) ترجمه الذهبي في سير النبلاء 7/174-176 وابن حجر في التهذيب 10/20 قال ~~ابن حجر: ع الستة مالك بن مغول بن عاصم بن غزية بن حارثة بن حديج بن بجيلة ~~البجلي أبو عبد الله الكوفي روى عن أبي إسحاق السبيعي وعون بن أبي جحيفة ~~وسماك بن حرب ونافع مولى بن عمر والزبير بن عدي ومحمد بن سوقة والوليد بن ~~العيزار وأبي الأشقر وأبي الحصين الأسدي وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد ~~النخعي والحكم بن عتيبة وعبد الله بن بريدة وطلحة بن مصرف وغيره روى عنه ~~أبو إسحاق شيخه وشعبة ومسعر والثوري وزائدة وابن عيينة وإسماعيل بن زكريا ~~ويحيى بن سعيد القطان ووكيع وابن المبارك وأبو معاوية بن نمير وأبو أسامة ~~وزيد بن الحباب وعبيد الله الأشجعي وعبد الرحمن بن مهدي ومخلد بن يزيد وأبو ~~أحمد الزبيري وشعيب بن حرب ويحيى بن آدم وخلاد بن يحيى وأبو نعيم والفريابي ~~ومحمد بن سابق ومسلم بن إبراهيم وعمرو بن مرزوق والربيع بن يحيى الاشناني ~~وآخرون قال أبو طالب عن أحمد ثقة ثبت في الحديث وقال يحيى بن معين وأبو ~~حاتم والنسائي ثقة وقال أبو نعيم ثنا مالك بن مغول وكان ثقة وقال العجلي ~~رجل صالح مبرز في الفضل وقال الطبراني من خيار المسلمين وقال عبد الله بن ~~أحمد بن حنبل عن أبيه سمعت بن عيينة يقول قال رجل لمالك بن مغول: اتق الله، ~~فوضع خده بالأرض؛ قال عمرو بن علي مات سنة سبع وقال بن سعد سنة ثمان وقال ~~أبو نعيم وغيره سنة تسع وخمسين ومائة قلت وفيها أرخه مطين وزاد في ذي الحجة ~~وقال بن سعد كان ثقة مأمون كثير الحديث فاضلا خيرا وقال البخاري قال عبد ~~الله بن سعيد سمعت بن مهدي يقول: إذا رأيت الكوفي يذكر مالك بن مغول بخير ~~فاطمأن إليه، وقال ابن حبان في الثقات: ms657 كان من عباد أهل الكوفة ومتقنيهم". # قلت: وصفه شريك أو غيره بأنه حبر أهل زمانه، كما في تفسير القرطبي 10/130. ~~وقال البغوي في مسند علي بن الجعد، المعروف بالجعديات، 1/271: "حدثنا أبو ~~سعيد حدثنا عثمان بن زفر التيمي عن أخيه مزاحم بن زفر قال أبو سعيد وقد ~~رأيت مزاحم بن زفر قال: كنت عند سفيان فأتاه مالك بن مغول فقال سفيان يا ~~أبا عبد الله تشتهي الموت؟ فقال مالك: يا أبا عبد الله وتشتهيه أنت؟ قال ~~سفيان: وددت أنه الساعة، قال: فصاح مالك: معاينة الرسل!! معاينة الرسل!!، ~~[يعني ملائكة الموت]. وروى ابن أبي الدنيا في (الاخوان) ص93 عن مالك بن ~~مغول عن طلحة قال: أخذت معه في زقاق فقال طلحة: لو كنت أعلم أنك أكبر مني ~~بيوم ما تقدمتك. وروى ص138 عن سفيان عن مالك بن مغول قال: قال لي طلحة بن ~~مصرف: للقياك أحب إلي من العسل. وروى في (التهجد وقيام الليل) ص247-248 عن ~~مالك بن مغول قال: قيام الليل أيسر من خوض النيران ومن شرب الحميم. وقال ~~الذهبي في السير عقب ذكره ثناء العلماء عليه: قلت: كان من سادة العلماء". # أقول: أطلت بعض الشيء في ترجمة هذا العالم العامل العلم لأني لم أجد له ~~ترجمة في حلية الأولياء ولا في صفة الصفوة مع أنهما ذكرا كثيرا ممن لا ~~يدانونه في علمه ولا في عبادته بل إنهما ذكرا طائفة من الجهلة والمجاهيل ~~ونحوهم ممن ليس بأهل أن يذكر في مثل هذين الكتابين أصلا. PageV02P041 # (1) كانت (عن). # (2) كانت (لو). # (3) كانت (أني قد غفرت). # (4) روى ابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله) ص92 عن عبد الله بن المبارك ~~قال: جئت على سفيان عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه وعيناه تهملان فبكيت ~~فالتفت إلي فقال: ما شأنك؟! فقلت من أسوأ هذا الجمع حالا؟ قال: الذي يظن أن ~~[الله] لا يغفر لهم. ونقل ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/223) عن خلف بن ~~الوليد عن رجل من بني نهشل قال: قال مطرف بن عبد الله ms658 وهو بعرفة: اللهم لا ~~ترد الجميع من أجلي. PageV02P042 # (1) في الأصل (من). PageV02P043 # (1) زكريا أبو يحيى نبي والأنبياء لا يورثون، فعلى افتراض صحة هذا الأثر ~~يكون المراد به غير ميراث يحيى من زكريا. # (2) للعلها (هيه). # (3) كانت (قد وقانا). # (4) رواه البخاري في الصحيح. PageV02P044 # (1) كانت (تعالى). # (2) كانت (ويا) ولها في السياق وجه ضعيف. PageV02P045 # (1) قالها على سبيل الملاطفة والتخفيف والتهدئة. # (2) كذا، ولعل الصواب (يجد). PageV02P046 # (1) كانت (يناله). # (2) روى ابن المبارك في الزهد ص234 عن سفيان الثوري عن سليمان عن أبي رزين ~~قال: جاء رجل الى الفضيل بن بزوان فقال: إن فلانا يقع فيك، فقال: لأغيظن من ~~أمره، يغفر الله لي وله، قيل: من أمره؟! قال: الشيطان. وانظر صفة الصفوة ~~3/72 والورع لأحمد ص186. # (3) كانت (عند الله). # (4) كان قبلها (عمن) فحذفتها. # (5) أو عذرا. PageV02P047 # (1) في الأصل (صنع). # (2) هذه وصايا جليلة. وقد قال ابن حبان في كتابه الماتع (روضة العقلاء ~~ونزهة الفضلاء) ص89-90: "أنبأنا القطان بالرقة حدثنا هشام بن عمار حدثنا ~~إبراهيم بن موسى المكي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: ~~وضع عمر بن الخطاب رضى الله عنه للناس ثمانية عشر كلمة كلها حكم، قال: ما ~~كافأت من يعصي الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه؛ وضع أمر أخيك على أحسنه حتى ~~يأتيك منه ما يغلبك؛ ولا تظنن بكلمة خرجت من مسلم شرا وأنت تجد لها في ~~الخير محملا؛ ومن تعرض للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن؛ ومن كتم سره كانت ~~الخيره في يديه؛ وعليك بإخوان الصدق فعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء ~~وعدة في البلاء؛ وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق؛ ولا تعرض لما لا يعنيك؛ ولا ~~تسأل عما لم يكن فإن فيما كان شغلا عما لم يكن؛ ولا تطلبن حاجتك إلى من لا ~~يحب لك نجاحها؛ ولا تصحبن الفاجر فتعلم فجوره؛ واعتزل عدوك؛ واحذر صديقك ~~إلا الأمين؛ ولا أمين إلا من خشي الله؛ وتخشع عند القول؛ وذل عند الطاعة؛ ~~واعتصم عند المعصية؛ واستشر في أمرك الذين يخشون الله فإن الله يقول: (إنما ms659 ~~يخشى الله من عباده العلماء)". PageV02P049 # (1) في الأصل (خيانة). # (2) كانت (ما بصر عند)، ولعلها (ما يضر عدم). # (3) في الأصل (الكافي). PageV02P050 # (1) في الأصل (ما استعصى) وهو تحريف. # (2) يعني الحديث المشهور: (زر غبا تزدد حبا). # (3) كانت (يحله). # (4) أي في حال دوامه واستمراره. PageV02P051 # (1) كذا في الأصل، والراجح عندي (ضغنا). # (2) كانت (يحمل). # (3) كانت (غدره). # (4) كانت (فراش)، تصحيف، وهو الشاعر المشهور. PageV02P052 # (1) لعلها (سد). # (2) أخرجه السلمي في طبقات الصوفية ص503. # (3) كانت (ذل). # (4) فأبو عثمان إذن مسبوق بهذه الكلمة كما صرح به البيهقي. # (5) كانت (تصحب). # (6) أي أذاه وشره. PageV02P053 # (1) كانت (أذكره). # (2) كانت (فكأنما). # (3) رواه ابن حبان في روضة العقلاء ص89. PageV02P054 # (1) لعلها (غل). # (2) كانت بالياء وهي صحيحة. # (3) المراء: الجدال. # (4) كانت (أغبطه). PageV02P055 # (1) كانت (ولأنه). # (2) كانت (يحبه). # (3) كذا ولعلها (يصبر) في الموضعين. # (4) كانت (من). PageV02P056 # (1) كانت (فذكره). # (2) كانت (يجب). # (3) كانت (شتمه). # (4) جاء في صفة الصفوة 3/199 عن الحسن قال: قال الأحنف بن قيس: والله ما ~~سمعت كلمة إلا طأطأت لها رأسي لما هو أعظم منها. # (5) كانت (مشاركة). PageV02P057 # (1) كانت (فضنت). # (2) في الأصل (به). PageV02P058 # (1) قال العجلي في الثقات 2/33-36: 901 عبد الله بن شبرمة يكنى أبا شبرمة، ~~ضبي من أنفسهم من ولد المنذر بن ضرار بن عمرو، وكان قاضيا لأبي جعفر على ~~قضاء الكوفة، هو ومحمد بن أبي ليلى؛ كان ابن أبي ليلى على قضاء السوق وداخل ~~الكوفة؛ وكان ابن شبرمة على قضاء السواد والضياع؛ استقضاهما عيسى بن موسى ~~زمان أبي جعفر؛ وكان سفيان بن سعيد إذا قيل له: من مفتيكم؟ قال: مفتينا ابن ~~أبي ليلى وابن شبرمة؛ وكان ابن شبرمة عفيفا صارما عاقلا فقيها يشبه النساك ~~ثقة في الحديث؛ وسمع من الشعبي وكانت روايته عنه وعن غيره قدر خمسين حديثا ~~أو نحوها، شاعر حسن الخلق جواد، وربما كسا حتى يبيت في ثيابه؛ وكان إذا ~~اختلف إليه الرجل ثلاثا دعاه فقال له: أراك قد لزمتنا منذ ثلاثة أيام، عليك ~~خراج فنكلم لك فيه أو دين أو حاجة فنسعى لك فيها؟ فلا يكلمه في شيء إلا ~~قضاه؛ ثم يقول: إنهم لا يأتوننا إلا لننفعهم في أمر ms660 دنياهم! لا يأتوننا ~~لنشفع لهم في آخرتهم، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه؛ وكان من أحلم الناس، ~~كان إذا أسرف عليه قال: أين فتياننا الذين يكفوننا العار والنار؟ خذوه، ~~وإذا قضى على رجل بقضية قال: لأقضين عليك قضاء شبرميا؛ وكان له ابن يقال له ~~عثمان بن عبد الله كان يفضل عليه، زاهدا عابدا، لا يروى عنه شيء، وكان يقول ~~لأبيه: يا أبة لا تمكن الناس من نفسك فإن أجرأ الناس على السباع أكثرهم لها ~~معاينة؛ وكان له ابنا أخ يقال لهما عمارة ويزيد ابنا القعقاع بن شبرمة قد ~~روي عنهما، ثقتان؛ قال: وكانت امرأة من آل عكرمة الفياض تخاصم إلى ابن ~~شبرمة وكانت تأتيه بين موليين لها أعمى وأعور، وكان ابن شبرمة إذا نظر ~~إليها قال: # فلو كنت ممن يزجر الطير لم يكن وزيراك فيما ناب أعمى وأعور # وقال ابن شبرمة: أهل المدينة يحقروننا ونحن نزدريهم. قال: وكان عيسى بن ~~موسى لا يقطع أمرا عن [أي دون] ابن شبرمة فبعث أبو جعفر إلى عيسى بن موسى ~~عبد الله بن جعفر وأمره أن يحبسه ثم كتب إليه أن يقتله، فقال له ابن شبرمة: ~~لم يرد غيرك، وكان عيسى بن موسى ولي العهد بعد أبي جعفر، فقال له ابن ~~شبرمة: احبسه واكتب إليه أنك قتلته، ففعل، فأتى إخوته إلى عيسى بن موسى، ~~فقال لهم: كتب إلي أمير المؤمنين أن أقتله فقد قتلته فرجعوا إلى أبي جعفر ~~فقال: كذب، لأقيدن منه، فارتفعوا إلى قاضي المسلمين فلما حققوا عليه طرحه ~~إليهم، فقال أبو جعفر: قتلني الله إن لم اقتل الأعرابي [يعني ابن شبرمة]، ~~عيسى بن موسى لا يعرف هذا! فما زال ابن شبرمة مختفيا حتى مات وسيره عيسى بن ~~موسى إلى خراسان حين خشي عليه فما زال بها حتى مات بها؛ وقتل أبو جعفر عمه ~~[عبد الله] بعد، وكان عمه خبيثا، عوقب عليه ميتا؟؟، سفاكا، قتل بني أمية ~~قتلا شديدا، وخلع أبو جعفر [عيسى] من العهد وأرضاه؛ وإنما أراد أن لو قتل ~~عبد الله ms661 بن جعفر فيقتله به فيكون قد قتلهما جميعا". # وقال المزي في تهذيب الكمال 15/76-80 : "عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن ~~حسان بن المنذر بن ضرار بن عمر بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل وقيل ~~عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن عمرو بن ضرار بن عمرو بن زيد بن مالك بن ~~زيد بن كعب بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي أبو شبرمة الكوفي ~~القاضي فقيه أهل الكوفة، عداده في التابعين، وهو عم عمارة بن القعقاع بن ~~شبرمة وكان عمارة أكبر منه، روى عن إبراهيم بن يزيد التيمي وإبراهيم بن ~~يزيد النخعي وإسماعيل بن أبي خالد وأنس بن مالك----؛ قال عبد الله بن أحمد ~~بن حنبل عن أبيه وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وقال علي بن المديني: قلت ~~لسفيان: كان بن شبرمة جالس الحسن؟ قال: لا، ولكن رأى بن سيرين بواسط؛ وقال ~~مسدد عن عبد الله بن داود: سمعت سفيان يقول: فقهاؤنا؟؟ ابن شبرمة؛---وقال ~~عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد: كان ابن شبرمة إذا أراد أن يخرج الى مجلس ~~القضاء قال: يا جارية قربي غدائي حتى أقوم إلى بلائي؛ وقال محمد بن فضيل عن ~~أبيه: كان ابن شبرمة ومغيرة والحارث العكلي والقعقاع بن يزيد وغيرهم يسمرون ~~في الفقه، فربما لم يقوموا حتى يسمعوا النداء بالفجر؛ وقال أحمد بن حنبل عن ~~محمد بن فضيل: سمعت ابن شبرمة يقول: كنت إذا اجتمعت أنا والحارث يعني ~~العكلي على مسألة لم نبال من خالفنا؛ وقال أبو معمر عن عبد الوارث: ما رأيت ~~أحدا أسرع جوابا من ابن شبرمة، ما كان الرجل يتم المسألة حتى يرميه ~~بالجواب؛ وقال محمد بن حميد عن جرير بن عبد الحميد: رأيت بن شبرمة يخضب ~~لحيتة بالحناء ثم يغسله فتراه أصفر؛ وقال عبد الرزاق عن معمر: سمعت ابن ~~شبرمة إذا قال له الرجل: جعلني الله فداك، يغضب ويقول: قل: غفر الله لك؛ ~~وقال محمد بن صبيح بن السماك عن ابن شبرمة: ms662 من بالغ في الخصومة أثم، ومن ~~قصر فيها خصم، ولا يطيق الحق من بالى على من دار الأمر؛ وقال حبان بن علي ~~عن ابن شبرمة: ما لبس انسان لباسا أزين من العربية؛ وقال ابن المبارك عن ~~ابن شبرمة: عجبت للناس يحتمون من الطعام مخافة الداء ولا يحتمون من الذنوب ~~مخافة النار!! قال يحيى بن بكير: مات سنة أربع وأربعين ومئة؛ استشهد به ~~البخاري في الصحيح وروى له في الأدب وروى له الباقون سوى الترمذي". # وروى ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ ص362 عن رقبة قال: سأل أبي ابن ~~شبرمة فقال: يا أبا شبرمة ما حد السكران؟ قال: إذا طاشت رجلاه واختلف ~~كلامه. انتهى. # وقد تقدم عنه بضعة آثار في غير هذه الشعبة من هذا الكتاب. PageV02P059 # (1) كانت (مالي). # (2) كانت بعدها (به) فأهملتها. # (3) كانت (أطيع) وانظر الرواية المتقدمة عن ابن المسيب برقم 2964 أو حول ~~هذا الرقم. # (4) كانت (إذا هم). # (5) هذا أحد سادات العالم في زمانه، ومن ذا الذي يبلغ مرتبته في الدين ~~والعلم والخلق؟! فانظر ما قاله فيه الظالمون!! # (6) كانت (إني). PageV02P060 # (1) كانت (أمر). # (2) كانت (فظبره). # (3) كانت (الرجل). PageV02P061 # (1) كأن صواب هذه العبارة: (والسلامة بالتغافل، والشرف للجميع). # (2) كانت (ويرقع). PageV02P062 # (1) وقع في حلية الأولياء 2/111: "وأما الجاهل فلا تجاهله". وكلا الروايتين ~~حسنة صحيحة المعنى، بل هما بمعنى واحد. # (2) وفي رواية: لا تشرين صداقة الف رجل بعداوة واحد. # (3) ورد في الأصل بعد هذا الأثر أثر حذفته لأني لم أثق بروايته ورأيته ~~باردا ولم استحسنه ولكن أذكر هنا حاصله وهو أن حسان بن ثابت رضي الله عنه ~~قال بيتا من الشعر ثم قال ابنه عبد الرحمن بعد موته بيتا ثانيا ثم قال سعيد ~~بن عبد الرحمن بعد موته بيتا ثالثا وتلك الأبيات هي: # وإن امرؤ يمسي ويصبح سالما--من الناس إلا ما جنى لسعيد # وإن امرؤ نال الغنى ثم لم ينل-- --صديقا ولا ذا حاجة لزهيد # وإن امرؤ لاحى الرجال على الغنى-ولم يسأل الله الغنى لحسود # (4) كانت (الحرمى). PageV02P063 # (1) يريد ابراهيم بهذا نفسه. # (2) كانت (سمعته لم يقله)، وقد وردت ms663 العبارة على وجهها الصحيح في فيض ~~القدير للمناوي 3/121. # (3) الصواب (يا أبا ابراهيم) أو أن كلمة (أبا) المتقدمة زائدة، ثم إنه ليس ~~ببعيد أن الصواب (ابراهيم الحربي) وهو الامام الحافظ الزاهد الشهير صاحب ~~(غريب الحديث). PageV02P064 # (1) وأما صوفية اليوم فلهم شأن آخر، فشأنهم - إلا من يستثنيه الله - مداراة ~~أعداء الدين ومحاربة الحق والتوحيد ومناصرة الشرك والبدعة والعمل على إماتة ~~السنة وقطع دابر أهلها، هذا فضلا عن الجهل والظلم وعبادة الدنيا والتعالم ~~والكذب وحب الرئاسة وآفات كثيرة والله المستعان. # (2) يصح من حيث المعنى ضبطها على هذين الوجهين (سأل) و(سئل)، وأما من حيث ~~الرواية فلا أدري. # (3) ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد 9/303 فقال: "صالح بن عبد القدوس أبو ~~الفضل البصري: مولى لأسد، أحد الشعراء، اتهمه المهدى أمير المؤمنين ~~بالزندقة فأمر بحمله إليه، وأحضره بين يديه، فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه ~~وعلمه وبراعته وحسن بيانه وكثرة حكمته، فأمر بتخلية سبيله؛ فلما ولى رده ~~وقال له: ألست القائل: # والشيخ لا يترك أخلاقه---حتى يوارى في ثرى رمسه # إذا ارعوى عاد إلى جهله--كذي الضنى عاد الى نكثه # قال: بلى يا أمير المؤمنين! قال: فأنت لا تترك أخلاقك، ونحن نحكم فيك بحكمك ~~في نفسك ثم أمر به فقتل وصلب على الجسر، ويقال: إن المهدى أبلغ عنه أبيات ~~يعرض فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم فأحضره المهدي وقال له: أنت القائل ~~هذه الأبيات؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، والله ما أشركت بالله طرفة ~~عين، فاتق الله ولا تسفك دمي على الشبهة، وقد قال النبي صلى الله عليه ~~وسلم: ادرؤا الحدود بالشبهات، وجعل يتلو عليه القرآن حتى رق له وأمر ~~بتخليته، فلما ولى قال: أنشدنى قصيدتك السينية فأنشده حتى بلغ البيت أوله ~~"والشيخ لا يترك أخلاقه" فأمر به حينئذ فقتل؛ ويقال إنه كان مشهورا ~~بالزندقة، وله مع أبي الهذيل العلاف مناظرات؛ وشعره كله أمثال وحكم وآداب؛ ~~ومن مستحسنات قصائد صالح القصيدة القافية أنشدناها عبيد الله بن أبي الفتح ~~وأحمد بن عبد الواحد الوكيل قالا أنشدنا محمد بن جعفر بن ms664 هارون التميمي ~~الكوفى قال أنشدنا أبو بكر الدارمي عن عمه لصالح بن عبد القدوس: # المرء يجمع والزمان يفرق---- --ويظل يرقع والخطوب تمزق # ولأن يعادى عاقلا خير له--- ---من أن يكون له صديق أحمق # فارغب بنفسك لا تصادق أحمقا-إن الصديق على الصديق مصدق # وزن الكلام إذا نطقت فإنما-- -يبدي عيوب ذوى العقول المنطق # ومن الرجال إذا استوت أحلامهم- من يستشار إذا استشير فيطرق # حتى يجيل بكل واد قلبه----- --فيرى ويعرف ما يقول فينطق # فبذاك يوثق كل أمر مطلق------ --وبذاك يطلق كل أمر يوثق # وإن امرؤ لسعته أفعى مرة--------تركته حين يجر حبل يفرق # لا ألفينك ثاويا في غربة---------إن الغريب بكل سهم يرشق # ما الناس الا عاملان فعامل-----قد مات من عطش وآخر يغرق # والناس في طلب المعاش وإنما--- -بالجد يرزق منهم من يرزق # لو يرزقون الناس حسب عقولهم-- -ألفيت أكثر من ترى يتصدق # لكنه فضل المليك عليهم------- ---هذا عليه موسع ومضيق # وإذا الجنازة والعروس تلاقيا--- --ألفيت من تبع العرائس يطلق # ورأيت من تبع الجنازة باكيا--------ورأيت دمع نوائح يترقرق # {{كذا في الرواية ورأيت في غير الرواية: # وإذا الجنازة والعروس تلاقيا-------ورأيت دمع نوائح يترقرق # سكت الذي تبع العروس مبهتا----ورأيت من تبع الجنازة ينطق}} # لو سار ألف مدجج في حاجة-------لم يقضها الا الذي يترفق # إن الترفق للمقيم موافق----------وإذا يسافر فالترفق أوفق # بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا----ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا # أخبرني علي بن أيوب القمى أخبرنا محمد بن عمران بن موسى حدثني علي بن هارون ~~المنجم عن أبيه قال من مختار شعر صالح بن عبد القدوس قوله: # إن الغني الذي يرضى بعيشته----لا من يظل على ما فات مكتئبا # لا تحقرن من الأيام محتقرا--كل امرئ سوف يجزى بالذي اكتسبا # قد يحقر المرء ما يهوى فيركبه---حتى يكون إلى توريطه سببا. PageV02P065 # (1) كانت (بن القاسم عن). # (2) كانت (المداراة). # (3) روى أبو نعيم في الحلية (5/222) عن الأوزاعي قال: هلك ابن لبلال بن سعد ~~بالقسطنطينية فجاء رجل يدعي عليه بضعة وعشرين دينارا فقال له بلال: ألك ~~بينة؟ قال: لا، قال: فلك كتاب؟ قال: لا، قال: فتحلف؟ قال: نعم، قال: فدخل ~~منزله فأعطاه ms665 الدنانير وقال: إن كنت صادقا فقد أديت عن ابني، وإن كنت كاذبا ~~فهي عليك صدقة. PageV02P066 # (1) أي الرجل المتكلم. # (2) ابراهيم. # (3) أي الرجل. # (4) قال ابن عبد البر في الاستيعاب 3/1295-1296 بعد أن ذكر اسلامه ووفادته ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بنى تميم وذلك فى سنة تسع، وذكر ما ~~يروى من أنه لما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا سيد أهل الوبر، ~~والله أعلم بصحة هذا الحديث قال: "وكان رضي الله عنه عاقلا حليما مشهورا ~~بالحلم، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم المنقري، ~~رأيته يوما قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه، يحدث قومه، إذ أتي برجل ~~مكتوف وآخر مقتول، فقيل له: هذا ابن أخيك قتل ابنك! قال: فوالله ما حل ~~حبوته ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال: يا ابن أخي بئس ~~ما فعلت، أثمت بربك وقطعت رحمك وقتلت ابن عمك ورميت نفسك بسمهك؛ ثم قال ~~لابن له آخر: قم يا بني فوار أخاك وحل كتاف ابن عمك وسق إلى أمك مئة ناقة ~~دية ابنها فإنها غريبة؛ وكان قيس بن عاصم قد حرم على نفسه الخمر فى ~~الجاهلية وكان سبب ذلك---[ثم ذكر ما تقدم نقله في فصل ذم المسكر] ثم قال: ~~ومن جيد قوله: # إني امرؤ لا يعتري خلقي------دنس يفنده ولا أفن # من منقر فى بيت مكرمة-والغصن ينبت حوله الغصن # خطباء حين يقول قائلهم---بيض الوجوه أعفة لسن # لا يفطنون لعيب جارهم----وهم لحسن جواره فطن # وقال الحسن: لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال: يا بنى احفظوا عني ~~فلا أحد أنصح لكم مني: إذا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فيسفه الناس ~~كباركم وتهونون عليهم وعليكم بإصلاح المال فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن ~~اللئيم وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر كسب الرجل؛ [انظر الأثر المتقدم برقم ~~614]؛ روى عنه الحسن والأحنف وخليفة بن حصين وابنه حكيم بن قيس؛ وروى النضر ~~بن شميل عن شعبة عن قتادة عن مطرف ms666 بن الشخير عن حكيم بن قيس بن عاصم عن ~~أبيه انه أوصى عند موته فقال: إذا أنا مت فلا تنوحوا علي فإن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لم ينح عليه؛ قال النضر بن شميل: قال عبدة بن الطبيب: # عليك سلام الله قيس بن عاصم--ورحمته ما شاء أن يترحما # تحية من أوليته منك نعمة-- -إذا زار عن شحط بلادك سلما # فما كان قيس هلكه هلك واحد-----ولكنه بنيان قوم تهدما ". PageV02P067 # (1) تصحفت إلى (الجيري). PageV02P068 # (1) كانت (قال). # (2) لعلها بالياء. # (3) إذا لم يكن الأحنف حليما فأين الحلماء؟! فتدبر علو مرتبة الحلم ~~وصعوبتها في ميزان هؤلاء الحلماء الحكماء، وأما نحن فما أشد حرماننا - ~~باستثناء من رحمه الله - من مكارم الأخلاق، وما أبعدنا عن معاليها، إلى ~~الله المشتكى وهو المستعان. # (4) لعلها (موفر). PageV02P069 # (1) روى ابن أبي الدنيا في (الحلم) ص34-35 هذه الأبيات ووقع عنده بدل (عباس ~~بن كليب): (عبادة بن كلب)، ومن طريق ابن أبي الدنيا رواها المصنف. # (2) كانت (فيخطئ). # (3) كانت (فما خطأت). # (4) في (الحلم): (مشابها). # (5) كانت (تهزأ). # (6) أخشى أن تكون مصحفة عن (معشر) أو (مسعر) أو غيرهما. # (7) كانت (نعوذ). PageV02P070 # (1) استدركتها من تاريخ دمشق لابن عساكر 47/156. # (2) أي لنفسه. # (3) لعلها (والقيام) أو غير ذلك. وقد ورد في رواية أخرى ساقها المؤلف عقب ~~هذه الرواية: عن أبي سنان قال: قلت للمغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد: أترجو ~~لهؤلاء الشطار الذين ينقلون الجنائز ويحفرون ويدفنون أيام الطاعون؟ قال: ~~أفضل الرجاء---. PageV02P071 # (1) تقدم. # (2) كانت (بهذه). PageV02P072 # (1) أحمد هذا أحد شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم. # (2) كانت (بالقراءة). # (3) كانت (سعدان). # (4) يعني أحسن اختيار أمهم وخؤولتهم. PageV02P074 # (1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف 3/559، ومنه أصلحت العبارة الأخيرة ~~المحصورة بين القوسين فقد كانت: (سرية سيئة الخلق حدية اللسان، والله إن ~~منهن لغلاما يفدى وغنا أما وعدا منه). # (2) قال ابن أبي شيبة في مصنفه 3/559: حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا شيبان ~~قال أخبرنا عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب قال: سمعت ~~عمر بن الخطاب يقول: النساء ثلاثة امرأة هينة لينة عفيفة ms667 مسلمة ودود ولود ~~تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها وقل ما يجدها، ثانية: امرأة ~~عفيفة مسلمة إنما هي وعاء للولد ليس عندها غير ذلك، ثالثة: غل قمل يجعلها ~~الله في عنق من يشاء ولا ينزعها غيره؛ [و]الرجال ثلاثة: رجل عفيف مسلم عاقل ~~يأتمر في الأمور إذا أقبلت ويسهب فإذا وقعت يخرج منها برأيه، ورجل عفيف ~~مسلم ليس له رأي، فإذا وقع الأمر أتى ذا الرأي والمشورة فشاوره واستأمره ثم ~~نزل عند أمره؛ ورجل جائر حائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا. # وقال هناك أيضا: حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبزي ~~قال: مثل المرأة الصالحة عند الرجل كمثل التاج المتخوص بالذهب على رأس ~~الملك؛ ومثل المرأة السوء عند الرجل الصالح مثل الحمل الثقيل على الشيخ ~~الكبير. # حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن فراس عن الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى ~~قال: ثلاثة يدعون [أي على ثلاثة] فلا يستجاب لهم: رجل أعطى سفيها ماله وقال ~~الله تبارك وتعالى (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم)، ورجل كانت عنده امرأة سيئة ~~الخلق فلم يطلقها أو لم يفارقها، ورجل كان له على رجل حق فلم يشهد عليه. # حدثنا ابن فضيل عن أبي نصر عبد الله بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن عبد ~~الله بن عمرو قال: ألا أخبركم بالثلاث الفواقر؟ قال: وما هن؟ قال: إمام ~~جائر إن أحسنت لم يشكر وإن أسأت لم يغفر، وجار سوء إن رأى حسنة غطاها وإن ~~رأى سيئة أفشاها، وامرأة السوء، إن شهدتها غاضبتك وإن غبت عنها خانتك. # حدثنا جرير عن مغيرة عن جعدة بن هبيرة كان إذا زوج شيئا من بناته خلا بها ~~فنهاها عن سيء الأخلاق وأمرها بأحسنها. PageV02P075 # (1) لعلها (تستديمي). PageV02P076 # (1) رواه مالك في الموطأ 2/961، قال ابن القيم في حاشيته على مختصر سنن أبي ~~داود 14/69: بإسناد صحيح. قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (4/462): # "(الطفيل) بضم الطاء وفتح الفاء ابن أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي ثقة ms668 يقال ~~ولد في العهد النبوي--- (وأقول له اجلس بنا ههنا نتحدث) [أي] ولا نذهب إلى ~~السوق لعدم الحاجة له". # وقال ابن قتيبة في غريب الحديث 2/320 في شرح هذا الحديث: السقاط: بائع سقط ~~المتاع، وهو رذالة، والعوام تسميه: السقطي، وبيعة من البيع، مثل ركبة ~~وشربة، وسيمة: من ساومت بالبيع سوما. PageV02P077 # (1) لم يرد في السند. # (2) رواه ابن سعد في الطبقات 4/156 عن عبد الله بن عطاء أن بن عمر كان لا ~~يمر على أحد إلا سلم عليه فمر بزنجي فسلم عليه فلم يرد عليه فقالوا يا أبا ~~عبد الرحمن إنه زنجي طمطماني، قال: وما طمطماني؟ قالوا: أخرج من السفن ~~الآن، قال: إني أخرج من بيتي ما أخرج إلا لأسلم أو ليسلم علي. # (3) قال الخطابي في الغريب 1/289: "اللثق: الوحل، يقال: لثقت رجلي ولثق ~~الطائر بالمطر إذا ابتل ريشه". وقال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث ~~4/231: "اللثق: البلل يقال لثق الطائر إذا ابتل ريشه، ويقال للماء والطين ~~لثق أيضا". # (4) كانت (البارد). # (5) فعلا هذه الجملة كانا بالياء. PageV02P078 # (1) يريد به في المعنى. # (2) قال الحليمي: وأما قوله عز وجل (وتسلموا) فيحتمل أن يكون معناه ~~تستأنسوا بأن تسلموا على أهلها، وبهذا جاء الخبر---. # (3) أو الحليمي. PageV02P079 # (1) كانت بالياء. # (2) قال البيهقي: وعن شعبة عن منصور عن إبراهيم مثله. # (3) أظنها مصحفة عن (عن) فيكون عبد الملك هو ابن جريج الفقيه، فإن اسمه عبد ~~الملك بن عبد العزيز بن جريج. PageV02P080 # (1) قال الحليمي أو البيهقي: وهذا يدل على أن عكرمة كان لا يرى الاستئذان ~~على أهلها وإليه ذهب الحسن البصري وإبراهيم النخعي وكأن أهل الحوانيت إنما ~~فتحوها وقعدوا فيها لمجيء الناس إليهم في البيع والشراء فقام ذلك بمقام ~~الإذن، وكان ابن عمر يحتاط فيستأذن. # (2) كانت (طلال). # (3) قال الحليمي: وهذا كأنه جعل السوق بمنزلة البيت لأهله إذا لم يكن فيها ~~ممر، وإن كان فيها ممر فهي كسائر الطرق ولا معنى فيها للاستئذان. PageV02P081 # (1) رواه البخاري في الصحيح. # (2) أي عطاء. # (3) كانت (بن). PageV02P082 # (1) أمره بأن يجعله عاما غير مختص بعمر فيقول: السلام عليكم. # (2) ورد ms669 هذا الأثر في جامع معمر بن راشد 10/385. # (3) كانت (نقبل). # (4) رواه البخاري في موضعين من صحيحه فأخرجه في كتاب الأطعمة 5/2064 قال: ~~حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا بن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال كنا نفرح ~~يوم الجمعة قلت ولم قال كانت لنا عجوز ترسل إلى بضاعة قال بن مسلمة نخل ~~بالمدينة فتأخذ من أصول السلق---فذكره البخاري وزاد في آخره: والله ما فيه ~~شحم ولا ودك. # وقال قبل ذلك أي في باب قول الله تعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في ~~الأرض وابتغوا من فضل الله) 1/318: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال حدثنا أبو ~~غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل قال كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في ~~مزرعة لها سلقا فكانت إذا كان يوم جمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم ~~تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها فتكون أصول السلق عرقه، وكنا ننصرف من صلاة ~~الجمعة فنسلم عليها فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه وكنا نتمنى يوم الجمعة ~~لطعامها ذلك؛ حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا بن أبي حازم عن أبيه عن ~~سهل بهذا وقال ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة. # وشرح ابن حجر هذه الرواية في فتح الباري 2/427 فقال: # وأبو حازم هو سلمة بن دينار، ووهم من زعم أنه سلمان مولى عزة صاحب أبي هريرة. # قوله (كانت فينا امرأة) لم أقف على اسمها. # قوله (تجعل) في رواية الكشميهني (تحقل) بمهملة بعدها قاف أي تزرع. # والأربعاء جمع ربيع، كأنصباء ونصيب؛ والربيع: الجدول، وقيل: الصغير، وقيل: ~~الساقية الصغيرة، وقيل: حافات الأحواض. # والمزرعة بفتح الراء وحكى بن مالك جواز تثليثها والسلق بكسر المهملة ~~معروف---. # قوله (تطحنها) في رواية المستملى (تطبخها) بتقديم الموحدة بعدها معجمة ~~وكلاهما صحيح. # قوله فتكون أصول السلق عرقه بفتح المهملة وسكون الراء بعدها قاف ثم هاء ~~ضمير أي عرق الطعام والعرق اللحم الذي على العظم والمراد أن السلق يقوم ~~مقامه عندهم، وسيأتي في الأطعمة من وجه آخر في آخر الحديث "والله ms670 ما فيه ~~شحم ولا ودك"؛ وفي رواية الكشميهني غرقة بفتح المعجمة وكسر الراء وبعد ~~القاف هاء التأنيث والمراد أن السلق يغرق في المرقة لشدة نضجه. # وفي هذا الحديث جواز السلام على النسوة الأجانب واستحباب التقرب بالخير ولو ~~بالشيء الحقير وبيان ما كان الصحابة عليه من القناعة وشدة العيش والمبادرة ~~إلى الطاعة رضي الله عنهم. PageV02P083 # (1) كانت (الثانية). # (2) أحمد بن حنبل. # (3) لعلها (لم نكن لنجمع). # (4) كانت بالتاء. PageV02P084 # (1) زاد بعضهم في روايته: وكان أنس يصافح وكان الحسن يصافح. # (2) رواه البخاري. # (3) كانت (جابيا). # (4) لعلها (بطاعته). # (5) كانت (أحلاف). # (6) كان هنا في الأصل هذه الجملة من قول الراوي: (أحسب عبد الرزاق قال). # (7) كانت (عبدا) والتصحيح من جامع معمر (11/199) والسياق يقتضيه. PageV02P085 # (1) كانت (يقطع). # (2) في بعض الكتب (ير) وكذلك الرواية التالية. # (3) زيد في رواية: ثم قرأ ابن عباس (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت ~~بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم). # (4) كان هذا الشطر (إذا أتت ذوي القربى عليك لرحمة) وأصلحت خطأه من تفسير ~~ابن كثير 2/324 فإنه نقل هذه الرواية من كتاب الشعب. # (5) هكذا وجدته موصولا بقول ابن عباس ولا أدري قوله "وذلك موجود في الشعر" ~~من قوله أو من قول من مر من هؤلاء الرواة. PageV02P086 # (1) كان بعدها (أن) فلم أكتبها. # (2) كانت (يرتعون). # (3) هذه الأفعال الثلاثة حذفت منها التاء تخفيفا، وتتشام معناها تشم واحدة ~~منها الأخرى. PageV02P087 # (1) كانت (يغرق). # (2) وهو خلاف القاعدة التي ذكرها مطرف نفسه. # (3) في الأصل (مرة). PageV02P088 # (1) كانت (بيوت) والتصحيح موافق لما في أخبار مكة للفاكهي 2/286 وغيره. # وقال ابن قتيبة في غريب الحديث 2/168: "وقال الحسن في بعض كلامه: "أين ~~الذين طرحوا الخزور والحبرات، ولبسوا البتوت والنمرات؟! " والبتوت: جمع بت، ~~وهو كساء كالطيلسان، وكان الحسن يقيل في بت يحلق الشعر من خشونته. وقال ابن ~~الأثير في النهاية 1/92: "في حديث دار الندوة وتشاورهم في أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم: فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل عليه بت أي كساء غليظ ~~مربع، وقيل: طيلسان من خز، ويجمع على بتوت، ومنه حديث علي أن ms671 طائفة جاءت ~~إليه فقال لقنبر : بتتهم أي أعطهم البتوت،---ومنه حديث سفيان: أجد قلبي بين ~~بتوت وعباء". # (2) هذا إن وجد المرء إخوانا. PageV02P089 # (1) قال البيهقي: وقد روينا هذا الكلام عن ذي النون. # (2) جواب الشرط محذوف لدلالة السياق عليه، وتقديره (لكفاه ذلك من فضل ~~الصحبة) أو (لكفاه ذلك دافعا إلى الحرص على الأخوة) أو نحو هذين المعنيين. # (3) هذا كلام جيد. # (4) رواه أحمد في مسنده 4/188 عن عبد الله بن بسر قال: لقد سمعت حديثا منذ ~~زمان: إذا كنت في قوم عشرين رجلا أو أقل أو أكثر---فذكر بقية الحديث كالذي ~~ذكره المصنف. PageV02P090 # (1) كانت (إن لم) فحذفت (لم). # (2) أي إلى آخره. # (3) هذان البيتان لم يجزم المصنف بنسبتهما إلى ابن المبارك وإنما قال بعد ~~أن ورد ذكرهما في معرض ذكره لحديث مرفوع: وقد يروى هذان البيتان عن ابن ~~المبارك أنه أنشدهما. PageV02P091 # (1) كانت (المحتوف)، ويظهر أنها مصحفة؛ والمحتوم هو اللازم المقضي الذي لا ~~بد من وقوعه. # (2) قال البيهقي: وقال غيره: فالرزق بالقدر المصروف مصروف؛ ثم قال أيضا: ~~وقيل فيه من وجه آخر: # ولا ألومك إن لم يمضه قدر-فالرزق بالقدر المصروف مصروف # ثم قال أيضا: أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا الحسين بن علي التميمي ~~حدثنا محمد بن سليمان بن فارس قال: سمعت عبد الله بن بشر يقول: أنشدني أبو ~~حفص عمر بن نصر النهرواني في المعروف، فذكر البيتين. انتهى. # (3) قال المصنف: ورواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن الحسين عن عبدالله بن ~~محمد التيمي قال كان يقال. # (4) هو الدارقطني. # (5) قال البيهقي: وهذا الذي فعله أيوب السختياني يدخل في كرم العهد. # (6) قال البيهقي: وروي ذلك عن عبد الله بن المبارك عن نصر بن سيار. PageV02P092 # (1) كانت (البر). # (2) قوله مسجلة يعني مرسلة لم يشرط فيها بر دون فاجر يقول فالإحسان إلى كل ~~أحد جزاؤه الإحسان وإن كان الذي يصطنع إليه فاجرا؛ قاله أبو عبيد، ونقله ~~عنه المصنف. # (3) كانت (المعم). PageV02P093 # (1) نقله من (شعب الايمان) العجلوني في كشف الخفاء 1/446 فقال: "وله أيضا ~~[يعني للبيهقي] عن صالح بن جناح أنه قال: اعلم ms672 ان من الناس من يجهل اذا ~~حلمت عنه ويحلم اذا جهلت عليه ويحس اذا أسأت به ويسيء اذا أحسنت اليه وينصف ~~اذا ظلمته ويظلمك اذا أنصفته فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصف من خلقه ~~ثم فجة تنصر من فجته وجهالة تفزع من جهالته ولا أب لك لأن بعض الحلم إذعان ~~فقد ذل من ليس له سفيه يعضده وضل من ليس له حليم يرشده. نقلت هذا ليكون ~~توثيقا لرواية الأصل وتصحيحا لما وقع فيها من تصحيفات. # (2) كانت (الإحسان) ولعلها (الإنسان)، أو (لحسان)؛ وفي كشف الخفا 2/367 ~~(ولبعضهم). # (3) كانت (الجهل)! # (4) كانت (أحوج) ولها وجه، وأثبت ما في كشف الخفا. # (5) في الأصل (فنشتم). # (6) معناها هنا (حتى). PageV02P094 # (1) وفي رواية: أن تمس المريض بيدك. # (2) كانت (فمن أفوق فعدول)؛ والتصحيح من المرض والكفارات لابن أبي الدنيا ~~ص55؛ وجاء في لسان العرب 10/304: "قال الليث: والمطعون إذا برأ قيل: أفرق ~~يفرق إفراقا. قال الأزهري: وكل عليل أفاق من علته، فقد أفرق. وأفرق المريض ~~والمحموم: برأ، ولا يكون إلا من مرض يصيب الإنسان مرة واحدة كالجدري ~~والحصبة وما أشبههما. وقال اللحياني: كل مفيق من مرضه مفرق فعم بذلك. قال ~~أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال: الرحضاء؛ يقول: ما علامة برء ~~المحموم؟ فقال: العرق. وفي الحديث: عدوا من أفرق من الحي أي من برأ من ~~الطاعون". PageV02P095 # (1) في الأصل (يسرا). # (2) كانت (مسائله)، وانظر فيض االقدير 2/45. # (3) كانت (سأك). # (4) كانت (ويطلبون)، والإصلاح من المرض والكفارات (ص68). # (5) كانت (أبو قلابة تسد)، والإصلاح من صفة الصفوة (3/239). # (6) كانت (المنافقون). PageV02P096 # (1) الاحتضار. # (2) كانت (الأرض). # (3) كانت (ويحسن)، وقد ورد هذا الأثر موصولا بحديث مرفوع في طائفة من كتب السنة. # (4) لعلها (صاحب). PageV02P097 # (1) كانت (فطلع). # (2) كانت (يغير). # (3) كانت (الحمر). # (4) كانت (جمرتك). # (5) المستدرك 1/507 وشرح معاني الآثار ج: 1 ص: 477 # حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا بن وهب قال أخبرني بن أبى الزناد عن أبيه أنه ~~قال كنت جالسا مع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالبقيع فطلع علينا بجنازة ~~فأقبل علينا بن جعفر ms673 يتعجب من مشيهم بها فقال عجبا لما تغير من حال الناس ~~والله إن كان الا الجمز وان كان الرجل ليلاحي الرجل فيقول يا عبد الله اتق ~~الله فوالله لكأنك قد جمز بك. PageV02P098 # (1) كانت (فقال). # (2) قال بعض رواته: أظنه ابن بشار. # (3) يعني العمل لله. PageV02P099 # (1) شبه الجملة هذه ظرف للإتيان لا للموت. # (2) الظاهر أنه كان ينادي نداء يسمع به نفسه. # (3) قال البيهقي: وروينا في إتيان القبور متى ما عرضت قسوة عن صفوان بن ~~سليم وعن محمد بن المنكدر وغيرهما من السلف. # (4) وفي رواية أخرى: قيل لعلي بن أبي طالب: ما شأنك جاورت المقبرة؟ قال: ~~إني أجدهم جيران صدق يكفون السيئة ويذكرون الآخرة. # (5) الظاهر أنه رأى أكفانا معدة للبيع أو الصدقة وهي جديدة حسنة؛ ولعلها ~~(أكفان ميت) فسقط المضاف إليه. # (6) قال المؤلف: هذا أظنه النعمان أخو اسماعيل بن أبي خالد. # (7) أي ليصلي عليها. # (8) فائدة: قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة 3/356-361: # "فصل: ومما كان أهل الجاهلية يتطيرون به ويتشاءمون منه العطاس كما يتشاءمون ~~بالبوارح والسوانح، قال رؤبة بن العجاج يصف فلاة: # قطعتها ولا أهاب العطاسا # وقال أمرؤ القيس: # وقد اغتدى قبل العطاس بهيكل شديد مشك الجنب فعم المنطق # أراد أنه كان ينتبه للصيد قبل أن ينتبه الناس من نومهم لئلا يسمع عطاسا ~~فيتشاءم بعطاسه؛ وكانوا إذا عطس من يحبونه قالوا له: عمرا وشبابا، وإذا عطس ~~من يبغضونه قالوا له: وريا وقحابا؛ والوري كالرمي: داء يصيب الكبد فيفسدها، ~~والقحاب كالسعال وزنا ومعنى؛ فكان الرجل إذا سمع عطاسا يتشاءم به يقول: بك ~~لابي، إني [لعلها أي] أسال الله أن يجعل شؤم عطاسك بك لا بي. وكان تشاؤمهم ~~بالعطسة الشديدة أشد كما حكى عن بعض الملوك أن سامرا له عطس عطسة شديدة ~~راعته فغضب الملك فقال سميره: والله ما تعمدت ذلك ولكن هذا عطاسي، فقال: ~~والله لئن لم تأتني بمن يشهد لك بذلك لأقتلنك فقال: أخرجني إلى الناس لعلى ~~أجد من يشهد لي فأخرجه وقد وكل به الأعوان فوجد رجلا فقال: يا سيدي نشدتك ~~بالله ms674 إن كنت سمعت عطاسي يوما فلعلك تشهد لي به عند الملك! فقال: نعم، أنا ~~أشهد لك فنهض معه وقال: يا أيها الملك أنا أشهد أن هذا الرجل عطس يوما فطار ~~ضرس من أضراسه فقال له الملك: عد إلى حديثك ومجلسك. # فلما جاء الله سبحانه بالإسلام وأبطل برسوله صلى الله عليه وسلم ما كان ~~عليه الجاهلية من الضلالة نهى أمته عن التشاؤم والتطير وشرع لهم أن يجعلوا ~~مكان الدعاء على العاطس بالمكروه الدعاء له بالرحمة، كما أمر العائن أن ~~يدعو بالتبريك للمعين؛ ولما كان الدعاء على العاطس نوعا من الظلم والبغي ~~جعل الدعاء له بلفظ الرحمة المنافي للظلم وأمر العاطس أن يدعو لسامعه ~~ويشمته بالمغفرة والهداية وإصلاح البال فيقول: "يغفر الله لنا ولكم" أو ~~"يهديكم الله ويصلح بالكم"؛ فأما الدعاء بالهداية فلما أنه اهتدى إلى طاعة ~~الرسول ورغب عما كان عليه أهل الجاهلية فدعا له أن يثبته الله عليها ويهديه ~~إليها؛ وكذلك الدعاء باصلاح البال وهي حكمة جامعة لصلاح شأنه كله، وهي من ~~باب الجزاء على دعائه لأخيه بالرحمة فناسب أن يجازيه بالدعاء له بإصلاح ~~البال، وأما الدعاء بالمغفرة فجاء بلفظ يشمل العاطس والمشمت كقوله "يغفر ~~الله لنا ولكم" ليتحصل من مجموع دعوى العاطس والمشمت له المغفرة والرحمة ~~لهما معا؛ فصلوات الله وسلامه على المبعوث بصلاح الدنيا والآخرة. # ولأجل هذا والله أعلم لم يؤمر بتشميت من لم يحمد الله، فإن الدعاء له ~~بالرحمة نعمة فلا يستحقها من لم يحمد الله ويشكره على هذه النعمة ويتأسى ~~بأبيه آدم فإنه لما نفخت فيه الروح إلى الخياشيم عطس فألهمه ربه تبارك ~~وتعالى أن نطق بحمده فقال: الحمد لله فقال الله سبحانه: يرحمك الله يا آدم؛ ~~فصارت تلك سنة العطاس؛ فمن لم يحمد الله لم يستحق هذه الدعوة ولما سبقت هذه ~~الكلمة لآدم قبل أن يصيبه ما أصابه كان مآله إلى الرحمة، وكان ما جرى عارضا ~~وزال، فإن الرحمة سبقت العقوبة وغلبت الغضب؛ وأيضا فإنما أمر العاطس ~~بالتحميد عند العطاس لأن الجاهلية كانوا يعتقدون فيه ms675 أنه داء ويكره أحدهم ~~أن يعطس ويود أنه لم يصدر منه لما في ذلك من الشؤم، وكان العاطس يحبس نفسه ~~عن العطاس ويمتنع من ذلك جهده، من سوء اعتقاد جهالهم فيه، ولذلك والله أعلم ~~بنوا لفظه على بناء الأدواء كالزكام والسعال والدوار والسهام [وهو الضمر ~~والتغير] وغيرها؛ فأعلموا أنه ليس بداء ولكنه أمر يحبه الله وهو نعمة منه ~~يستوجب عليها من عبده أن يحمده عليها؛ وفي الحديث المرفوع "إن الله يحب ~~العطاس ويكره التثاؤب"؛ والعطاس ريح مختنقة تخرج وتفتح السدد من الكبد، وهو ~~دليل جيد للمريض مؤذن بانفراج بعض علته؛ وفي بعض الأمراض يستعمل ما يعطس ~~العليل ويجعل نوعا من العلاج ومعينا عليه؛ هذا قدر زائد على ما أحبه الشارع ~~من ذلك وأمر بحمد الله عليه وبالدعاء لمن صدر منه وحمد الله عليه؛ ولهذا - ~~والله أعلم - يقال: شمته، إذا قال له: يرحمك الله، وسمته، بالمعجمة ~~وبالمهملة، وبهما روي الحديث؛ فأما التسميت بالمهملة فهو تفعيل من السمت ~~الذي يراد به حسن الهيئة والوقار فيقال: لفلان سمت حسن، فمعنى سمت العاطس: ~~وقرته وأكرمته وتأدبت معه بأدب الله ورسوله في الدعاء له لا بأخلاق أهل ~~الجاهلية من الدعاء عليه والتطير به والتشاؤم منه؛ وقيل: سمته: دعا له أن ~~يعيده الله إلى سمته قبل العطاس من السكون والوقار وطمأنينه الأعضاء فإن في ~~العطاس من انزعاج الأعضاء واضطرابها ما يخرج العاطس عن سمته فإذا قال له ~~السامع: يرحمك الله فقد دعا له أن يعيده إلى سمته وهيئته؛ وأما التشميت ~~بالمعجمة فقالت طائفة، منهم ابن السكيت وغيره، أنه بمعنى التسميت وأنهما ~~لغتان، ذكر ذلك في كتاب "القلب والإبدال" ولم يذكر أيهما الأصل ولا أيهما ~~البدل؛ وقال أبو علي الفارسي: المهملة هي الأصل في الكلمة والمعجمة بدل، ~~واحتج بأن العاطس إذا عطس انتفش وتغير شكل وجهه، فإذا دعا له فكأنه أعاده ~~إلى سمته وهيأته؛ وقال تلميذه ابن جني: لو جعل جاعل الشين المعجمة أصلا ~~وأخذه من الشوامت وهي القوائم لكان وجها صحيحا؛ وذلك أن القوائم هي التي ms676 ~~تحمل الفرس ونحوه، وبهما عصمته، وهي قوامه، فكأنه إذا دعا له فقد أنهضه ~~وثبت أمره وأحكم دعائمه؛ وأنشد للنابغة: # طوع الشامت من خوف ومن صرد # وقالت طائفة، منهم ابن الأعرابي، يقال: مرضت العليل أي قمت عليه ليزول ~~مرضه، ومثله: قذيت عينه، أزلت قذاها، فكأنه لما دعا له بالرحمة قد قصد ~~إزالة الشماته عنه؛ وينشد في ذلك: # ما كان ضر الممرضي بجفائه لو كان مرض منعما من أمرضا # وإلى هذا ذهب ثعلب. # والمقصود أن التطير من العطاس من فعل الجاهلية الذي أبطله الإسلام وأخبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يحب العطاس كما في صحيح البخاري من حديث ~~أبي هريره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يحب العطاس ويكره ~~التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليستره ما استطاع، فإنه إذا فتح فاه فقال: آه ~~آه، ضحك منه الشيطان". PageV02P100 # (1) في الأصل (خانهم)! # (2) قال: وقد ذكرنا إسناده في آخر كتاب الجزية من كتاب السنن. PageV02P102 # (1) قال: وقد ذكرنا في كتاب السنن الرخصة في الإنفاق عليهم بحق الرحم عند ~~الحاجة وفي عيادتهم إذا مرضوا وهو يرجو إسلامهم وتكفين من مات من رحمه ~~ومواراته ومجازاة من كانت له عنده يد وإعادة ذلك ههنا مما يطول به الكتاب. PageV02P103 # (1) كذا وانظر الهامش التالي. # (2) عن أبي سنان القسملي قال: سمعت وهب بن منبه وأقبل على عطاء الخرساني ~~فقال: ويحك يا عطاء ألم أخبر أنك تحمل علمك إلى أبواب الملوك وأبناء ~~الدنيا؟! ويحك يا عطاء تأتي من يغلق عنك بابه ويظهر لك فقره ويواري عنك ~~غناه وتدع من يفتح لك بابه ويظهر لك غناءه ويقول: أدعوني أستجب لكم؟! ويحك ~~يا عطاء إرض بالدون من الدنيا مع الحكمة ولاترض بالدون من الحكمة مع ~~الدنيا، ويحك يا عطاء إن كان يغنيك ما يكفيك فإن أدنى ما في الدنيا يكفيك، ~~وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيء يكفيك، ويحك يا عطاء إنما ~~بطنك بحر من البحور وواد من الأودية فليس يملؤه إلا التراب. (صفة الصفوة 2/ 295) # (3) كان الحسن يقول: ms677 لا أذهب إلى من يواري عني غناه ويبدي لي فقره، ويغلق ~~دوني بابه ويمنعني ما عنده، وأدع من يفتح لي بابه، ويبدي لي غناه، ويدعوني ~~إلى ما عنده. (البيان والتبيين 3/136) PageV02P104 # (1) كانت (تأنفهم). PageV02P105 # (1) لا يصح مرفوعا. # (2) تصحفت إلى (بعز). # (3) كانت (العصب) وحررت العبارة تبعا لما في الحلية (2/352). PageV02P107 # (1) في الأصل (يقول). # (2) كانت (بن). # (3) في الأصل (طل). # (4) كانت (وإن). # (5) وللسيوطي كتاب أسماه (ما رواه الأساطين في الدخول على السلاطين) وهو ~~مطبوع فليراجعه من يتيسر له الوقوف عليه. # (6) وفي رواية: فإنما يصاحب من يحب أو هو مثله. PageV02P108 # (1) لعلها (علمه). وقدر رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 7/46 عن يحيى بن ~~يمان حدثنا سفيان قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: تقربوا الى الله ببغض ~~أهل المعاصي والتمسوا رضوانه بالتباعد منهم، قالوا: فمن نجالس؟ قال من ~~تذكركم بالله رؤيته ويرغبكم في الآخرة عمله ويزيد في علمكم منطقه. # (2) لعله (مذلة) كما في تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/76. # (3) الميت إنما يغبط على أعماله الصالحة. # (4) يظهر أنه يريد تحية الاسلام. PageV02P109 # (1) وفي رواية: أصحاب الخصومات. # (2) كانت بالياء. # (3) وأسلم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. PageV02P110 # (1) كانت (حدر) فجعلتها (خدن)، والخدن والخدين الصديق. PageV02P111 # (1) كانت (تراني). # (2) لعلها (عمرو). # (3) لعلها (ابنه) وحينئذ لا داعي لزيادة (بعض) كما هو واضح. # (4) وروى أبو نعيم في الحلية (2/177) عن عروة بن الزبير قال: إذا رأيت ~~الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات، فإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم ~~أن لها عنده أخوات؛ فإن الحسنة تدل على أخواتها وإن السيئة تدل على ~~أخواتها؛ وأخرج في رواية أخرى لهذا الأثر عن عروة أنه كان يقول: إذا رأيتم ~~خلة شر رائعة من رجل فاحذروه وإن كان عند الناس رجل صدق، فإن لها عنده ~~أخوات؛ وإذا رأيتم خلة خير رائعة من رجل فلا تقطعوا عنه إياسكم وإن كان عند ~~الناس رجل سوء، فإن لها عنده أخوات. # وهذه فائدة حديثية تناسب في أصلها هذا الكلام أسوقها للمعتنين بعلم ~~المصطلح، قال الخطيب في الكفاية (ص109): "ومذاهب النقاد للرجال ms678 غامضة ~~دقيقة، وربما سمع بعضهم في الراوي أدنى مغمز فتوقف عن الاحتجاج بخبره وان ~~لم يكن الذي سمعه موجبا لرد الحديث ولا مسقطا للعدالة، ويرى السامع أن ما ~~فعله هو الأولى رجاء إن كان الراوي حيا أن يحمله ذلك على التحفظ وضبط نفسه ~~عن الغميزة، وإن كان ميتا ان ينزله من نقل عنه منزلته فلا يلحقه بطبقة ~~السالمين من ذلك المغمز، ومنهم من يرى ان من الاحتياط للدين اشاعة ما سمع ~~من الأمر المكروه الذي لا يوجب إسقاط العدالة بانفراده حتى ينظر هل له من ~~اخوات ونظائر فان أحوال الناس وطبائعهم جارية على إظهار الجميل واخفاء ما ~~خالفه فإذا ظهر أمر يكره مخالف للجميل لم يؤمن ان يكون وراء شبه له، ولهذا ~~قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه في الحديث الذي قدمناه في أول باب العدالة: ~~من أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء، ومن أظهر لنا ~~سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرتى حسنة". PageV02P112 # (1) قال القرطبي في التفسير 9/247: "وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ~~الحسن قال: مامن جرعتين يتجرعهما العبد أحب إلى الله من جرعة مصيبة يتجرعها ~~العبد بحسن صبر وحسن عزاء، وجرعة غيظ يتجرعها العبد بحلم وعفو". وفي مصنف ~~ابن أبي شيبة 7/244 عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن عمر قال: ما تجرع عبد ~~جرعة أفضل عند الله أجرا من جرعة كظمها لله ابتغاء وجه الله. # (2) هذا القائل مسبوق إلى هذا الكلام، فمن ذلك ما روي من أنه كتب عمر بن ~~عبد العزيز الى الحسن: انصحني، فكتب اليه: إن الذي يصحبك لا ينصحك، والذي ~~ينصحك لا يصحبك. (عجائب الآثار للجبرتي 1/22). # (3) كانت (تجالس). # (4) كانت (ذل). PageV02P113 # (1) في الأصل (بالملوك). # (2) في الأصل (الدعولي). # (3) كانت (وتجهل منك الحق والصرم). # (4) كان هنا (مع) فحذفتها. PageV02P114 # (1) سياق أبو نعيم في حلية الأولياء 7/280 أتم من هذا فإنه قال: حدثنا ~~إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا سوار بن عبد الله ms679 بن ~~سوار حدثنا أبي قال: قال سفيان بن عيينة: ليس في الأرض صاحب بدعة إلا وهو ~~يجد ذلة تغشاه، قال: وهي في كتاب الله، قالوا: وأين هي من كتاب الله؟ قال: ~~أما سمعتم قوله تعالى (إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في ~~الحياة الدنيا)؟! قالوا: يا أبا محمد هذه لأصحاب العجل خاصة! قال: كلا، ~~اتلوا ما بعدها (وكذلك نجزي المفترين)، فهي لكل مفتر ومبتدع إلى يوم ~~القيامة. # (2) قال الحليمي أو البيهقي: وهكذا ذكره مجاهد وقتادة ثم الكلبي ومقاتل بن ~~حيان ومقاتل بن سليمان؛ زاد مقاتل بن سليمان في الصاحب بالجنب: يعني الرفيق ~~في السفر والحضر. # (3) في الأصل (فواقد). PageV02P116 # (1) كانت (فأغبطته). # (2) قال البيهقي: وفي رواية وكيع عن حماد عن محمد بن واسع عن مسلم بن يسار ~~قال: ما غبطت أحدا بشيء من الدنيا إلا جار صالح ومسكن واسع أو زوجة صالحة. # (3) عن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر أن طاوسا أقام على رفيق له مرض حتى ~~فاته الحج، وقال مرة: على رجل. (7/87) PageV02P117 # (1) كأنه سكت قبل أن يتم الكلمة. # (2) لعلها (بسبيل). # (3) كانت (حديث). PageV02P118 # (1) كانت (أصيبت). # (2) كانت بالنون. # (3) أي فلا أبالي بسخطه. # (4) زاد عكرمة في رواية: لكي لا يفوته أحد. PageV02P119 # (1) كانت (المحتبط) فأصلحتها، قال أبو عبيد في غريب الحديث 4/296 عقب ~~إيراده هذا الأثر: يعني بالمختبط الرجل الذي يسأله من غير معرفة كانت ~~بينهما ولا يد سلفت منه إليه ولا قرابة. PageV02P120 # (1) قال الأعمش: ورث خيثمة بن عبد الرحمن مئتي ألف درهم فأنفقها على القراء ~~والفقهاء؛ وقال: كان خيثمة يصنع الخبيص والطعام الطيب ثم يدعو إبراهيم يعني ~~النخعي ويدعونا معه فيقول: كلوا، ما أشتهيه، ما أصنعه إلا من أجلكم؛ وقال: ~~ربما دخلنا على خيثمة فيخرج السلة من تحت السرير فيها الخبيص والفالوذج ~~فيقول: ما أشتهيه، كلوا أما إني ما جعلته إلا لكم، وكان موسرا، وكان يصر ~~الدراهم فإذا [رأى] الرجل من اصحابه مخرق القميص أو الرداء أو به خلة تحينه ~~فإذا خرج من الباب خرج هو من باب آخر حتى يلقاه ms680 فيعطيه فيقول: اشتر قميصا، ~~اشتر رداء، اشتر حاجة كذا؛ وقال: نفست امرأة المسيب بن رافع وهو غائب ~~فاشترى لها خيثمة خادما بستمئة. (راجع صفة الصفوة 3/92-93) # (2) وفي رواية: إستخدامه ضيفه. PageV02P121 # (1) أي الجواب في ذلك أو البيان له. PageV02P122 # (1) لعلها (المرهبي). # (2) قال القرطبي في تفسيره 16/327-328: "قال الشاعر: # المرء إن كان عاقلا ورعا----أشغله عن عيوبه ورعه # كما القيم المريض يشغله---عن وجع الناس كلهم وجعه # وقال آخر: # لا تكشفن مساوي الناس ما ستروا---فذكر البيتين كما تقدم؛ وأثبت منه هذا ~~الشطر وقد كان في الأصل هكذا: "لا تهتكن الله من مساوئ الناس ما سترا". PageV02P123 # (1) كانت (كان). # (2) قال أبو عبيد في غريب الحديث 3/464 عقب أن ذكر هذا الأثر: قوله: كل ~~نومة يعني الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر ولا أهله؛ وأما ~~المذاييع فإن واحدهم مذياع وهو الذي إذا سمع عن أحد بفاحشة أو رآها منه ~~أفشاها عليه وأذاعها؛ والمساييح الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة ~~والإفساد بين الناس؛ والبذر أيضا نحو ذلك؛ وإنما هو مأخوذ من البذر، ويقال: ~~بذرت الحب وغيره، إذا فرقته في الأرض، وكذلك هذا يبذر الكلام بالنميمة ~~والفساد، والواحد منه بذور. # (3) تصحفت إلى (اليافي). # (4) هذه الجملة مصحفة ولعلها (فكشف للناس ستره) أو (فعرف الناس شره) أو ~~نحوهما والأولى أقرب. PageV02P124 # (1) كانت (الحسن). # (2) كانت (يومي). # (3) كانت (وأخرج). # (4) كانت (أما لي). PageV02P125 # (1) لعلها (بعض). # (2) قال ابن أبي شيبة 5/336: حدثنا أبو اسامة قال حدثنا سفيان عن دينار ~~التمار عن عون بن عبد الله قال: كان عبد الله يمشي مع أصحابه ذات يوم ~~فانقطع شسع نعله فاسترجع فقال له بعض القوم: يا أبا عبد الرحمن تسترجع على ~~سير؟! قال: ما بي ألا أن تكون السيور كثير، ولكنها مصيبة. # حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي اسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب ~~أنه انقطع شسعه فاسترجع وقال: كل ما ساء فهو مصيبة. # حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن منصور عن مجاهد عن سعيد بن ~~المسيب قال: انقطع قبال ms681 نعل عمر فقال: إنا الله وإنا إليه راجعون فقالوا: ~~يا أمير المؤمنين أفي قبال نعلك؟! قال: نعم، كل شيء أصاب المؤمن يكرهه فهو ~~مصيبة". PageV02P127 # (1) يظهر من السياق أن القائل لهذا القول ملك من الملائكة،وقد يكون القائل ~~نبيا معاصرا لسليمان. # (2) وفي رواية أخرى: "خير خلة فيه". # (3) روى المصنف في الزهد الكبير ص182-184 عن أبي المليح قال: مات صالح بن ~~مسمار فترك درهما وأربع دوانيق؛ وقيل له عند موته: أوص بأمك أو أختك إلى من ~~شئت! قال: إني لأستحي من الله أوصي بهما إلى غيره. # وعن عبد الله بن المبارك عن عبد العزيز قال: أصاب محمد بن كعب القرظي مالا ~~فقيل له: ادخر لولدك من بعدك، قال: لا، ولكن ادخره لنفسي عند ربي، وأدخر ~~ربي لولدي. # وعن أبي عثمان النهدي قال: قال معاذ بن جبل: إنكم ابتليتم بفتنة الضراء ~~فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء؛ قالوا: وما فتنة السراء؟ قال: إذا لبس ~~النساء عصب اليمن ورياط الشام، فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد. # وعن مسلم بن عبد الله عن أبي حازم قال: اعلموا أنه ليس شيء من الدنيا إلا ~~وقد كان له أهل قبلكم فآثر نفسك أيها المرء بالنصيحة على ولدك واعلم أنك ~~إنما تخلف مالك في يد رجلين: عامل فيه بمعصية الله فيشقى بما جمعت له؛ ~~وعامل فيه بطاعة الله فيسعد بما شقيت له؛ فارج لمن قدمت منهم رحمة الله وبق ~~لمن خلفت منهم رزق الله. # وعن معتمر بن سليمان قال: قال لي سفيان الثوري: يا معتمر صاحب العيال لا ~~يكون رجلا صالحا، وما رأيت صاحب عيال إلا خلط ودخل فيما لا يعنيه. # وعن ابراهيم بن بشار الرمادي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: صاحب العيال ~~لا يفلح كانت لنا هرة لا تكشف القدور فلما ولدت كشفت القدور". PageV02P129 # (1) في الأصل (فلا نجد). PageV02P130 # (1) كانت (إنما). # (2) جاء في تفسير القرطبي 16/31: وقال أحمد ابن أبي الحواري: قيل لأبي ~~سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساء إليهم [يعني من ~~الناس]؟ فقال: لأنهم علموا ms682 أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم؛ قال الله ~~تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير). # (3) انظر المرض والكفارات لابن أبي الدنيا ص93 و179. # (4) قال البيهقي: ولعله يكون حطه إن كان خطيئة؛ أو زيادة درجة إن صادفه ذلك ~~والخطايا مكفرة؛ جمعا بين الاخبار. PageV02P131 # (1) في جامع معمر 11/197: (الرباب). # (2) لعلها (لجمة). PageV02P132 # (1) هذا الخبر فيه نكارة، والله أعلم. PageV02P133 # (1) هذا الحديث له أصل ثابت مشهور، ولسنا بصدد سوق الحديث المرفوع وإنما ~~أوردته لما معه من الموقوف. PageV02P134 # (1) لعلها (لأبتئس). # (2) روى ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله بقضائه ص86 عن حميد بن هلال قال: ~~حدثني مطرف قال أتيت عمران بن حصين يوما فقلت له: والله انى لأدع إتيانك ~~لما أراك فيه ولما أراك تلقى، قال: فلا تفعل فوالله إن أحبه إلي أحبه إلى ~~الله، قال جرير وكان سقى بطنه فمكث ثلاثين سنة على سرير منقوب. # وروى ص87 عن يونس عن الحسن قال: اشتكى عمران بن حصين فدخل عليه جار له ~~فاستبطاه في العيادة فقال له: يا أبا نجيد إن بعض ما يمنعني عن عيادتك ما ~~أرى بك من الجهد، قال: فلا تفعل فإن أحبه إلي أحبه إلى الله ولا تبتئس لي ~~بما ترى، لرأيت [لعلها أرأيت] اذا كان ما ترى مجازاة بذنوب قد مضت وأنا ~~أرجو عفو الله على ما بقي فإنه قال: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ~~ويعفو عن كثير)؛ فمن جزاء الصبر لله على المصيبة هداية القلب ونعم الثواب. PageV02P135 # (1) وهذا كقوله تعالى (---وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا ~~لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم ~~المهتدون). # (2) لعلها (وروى). PageV02P136 # (1) كانت (فرقي). # (2) أظن صوابها (حس حس). # (3) كانت (يرجع). # (4) ما أحسن تعازي السلف. PageV02P137 # (1) تصحفت إلى (فقبلها). # (2) يخاطب الله تعالى جده. # (3) كانت (ما). # (4) أي النصرانية والمراد الكفر عامة. PageV02P138 # (1) ذكر ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/92) عن علي بن محمد قال: كان سبب حبس ~~إبراهيم التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي فجاء الذي طلبه فقال: ms683 أريد ~~إبراهيم، فقال إبراهيم التيمي: أنا إبراهيم فأخذه وهو يعلم أنه إبراهيم ~~النخعي فلم يستحل أن يدله عليه فجاء به الحجاج فأمر بحبسه في الديماس ولم ~~يكن لهم ظل من الشمس ولا كن من البرد وكان كل اثنين في سلسلة فتغير إبراهيم ~~فجاءته أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها فمات في السجن فرأى الحجاج في ~~منامه قائلا يقول: مات في هذه الليلة رجل من أهل الجنة فلما اصبح قال هل ~~مات الليلة أحد بواسط قالوا نعم إبراهيم التيمى مات في السجن فقال: حلم، ~~نزغة من نزغات الشيطان، فأمر به فألقي على الكناسة. # (2) كانت (آخر). # (3) كانت (ماغر). # (4) كانت (عنده). # (5) كانت (بأغنى). PageV02P139 # (1) كانت (ماغر). # (2) كانت (لقد). # (3) كانت (بن أبحر). # (4) قال البخاري في التاريخ الكبير 3/58: "حيان جد ابن أبجر: دع الدواء ما ~~احتمل جسمك الداء، قاله يوسف الصفار، سمع يحيى الأموي سمع الأعمش سمع حيان ~~ابن أبجر، هو الهمداني". PageV02P140 # (1) اسم سجن الحجاج؛ جاء في لسان العرب 6/88: "والديماس والديماس: الحمام؛ ~~وفي الحديث في صفة الدجال: كأنما خرج من ديماس؛ قال بعضهم: الديماس الكن؛ ~~أراد أنه كان مخدرا لم ير شمسا ولا ريحا، وقيل: هو السرب المظلم، وقد جاء ~~في الحديث مفسرا أنه الحمام؛ والديماس: السرب؛ ومنه يقال: دمسته أي قبرته. ~~أبو زيد: دمسته في الأرض دمسا إذا دفنته، حيا كان أو ميتا؛ وكان لبعض ~~الملوك حبس، سماه ديماسا لظلمته. والديماس: سجن الحجاج بن يوسف، سمي به على ~~التشبيه، فإن فتحت الدال جمع على دياميس مثل شيطان وشياطين، وإن كسرتها ~~جمعت على دماميس مثل قيراط وقراريط، وسمي بذلك لظلمته. وفي حديث المسيح: ~~أنه سبط الشعر كثير خيلان الوجه كأنه خرج من ديماس؛ يعني في نضرته وكثرة ~~ماء وجهه، كأنه خرج من كن لأنه قال في وصفه: كأن رأسه يقطر ماء. والمدمس ~~والمدمس: السجن". # (2) يحتمل أن (مما) محفوظة ويحتمل أنها مصحفة عن (ما). # (3) كانت (تحب) بالتاء وكذلك (نؤجر). # (4) كانت (الوجه). # (5) كانت (يسر). PageV02P141 # (1) كانت (المولد) والتصحيح عن حلية الأولياء 10/164. # (2) كانت (المقري) والتصحيح عن ms684 حلية الأولياء 10/164. # (3) كانت (عزك) في الموضعين. # (4) روى البيهقي في الزهد الكبير ص182 عن جعفر بن برقان قال: قال صالح بن ~~مسمار: ما بارك الله لرجل في دنيا صار بعدها إلى النار، قلت: صدقت، قال: ~~ولقد بارك الله لرجل في دنيا صار بعدها إلى الجنة، قلت: صدقت؛ وسمعت صالح ~~بن مسمار يقول: عجبت للناس، فقلت: وما لهم؟ قال: خرجوا من الدنيا مفاليس ~~وتركوا خزائنهم؛ وسمعت صالح بن مسمار يقول: نعمة الله علينا فيما زوى من ~~الدنيا أعظم من نعمته علينا فيها بسط منها. # (5) كانت (يقال على)، ولعلها (يقال). PageV02P142 # (1) سبحان الله، من تدبر وجد أنه لا توجد طائفة من الناس في زمان من ~~الأزمنة أو مكان من الأمكنة إلا وفيهم من تقوم به حجة الله عليهم. PageV02P143 # (1) يشير إلى قول الله (إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا)، فالتكرار ~~للتأكيد، واليسر ورد منكرا لأنه يكون في كثير من الأحوال مما لا يتوقع ~~المرء جهته وأسبابه؛ وقال بعضهم ما معناه: العسر تكرر معرفا فالثاني هو ~~الأول فهما واحد؛ واليسر تكرر نكرة فالثاني غير الأول، فهما اثنان. والله أعلم. # (2) أخشى أنها محرفة عن (ألم). PageV02P144 # (1) أي بعد قليل من الوقت. # (2) كانت (وبما). # (3) كانت (لك ذلك)! # (4) قال المزي في تهذيب الكمال 34/128: "وقال عبد الرحمن بن أخي الأصمعي عن ~~عمه: أنشدنا أبو عمرو بن العلاء قال سمعت أعرابيا ينشد وقد كنت خرجت الى ~~ظاهر البصرة متفرجا مما نالني من طلب الحجاج لي واستخفائي منه: # صبر النفس عند كل ملم----إن في الصبر حيلة المحتال # لا تضيقن في الأمور فقد يكشف لأواؤها بغير احتيال # ربما تجزع النفوس من الأمر-----له فرجة كحل العقال # قد يصاب الجبان في آخر الصف--وينجو مقارع الأبطال # فقلت: ما وراءك يا أعرابي؟ [قال]: مات الحجاج، فلم أدر بأيهما أفرح، بموت ~~الحجاج أو بقوله فرجة لأني كنت أطلب شاهدا [أي من اللغة] لاختياري القراءة ~~في سورة البقرة (إلا من إغترف غرفة) [أي بفتح الغين]". انتهى وقد أصلحت ~~شيئا من خلل وقع في الأبيات. وانظر (الفرج ms685 بعد الشدة) لأبي علي التنوخي ~~ص323-324. PageV02P145 # (1) كانت (من خائف). # (2) كانت (تبادر). PageV02P146 # (1) قال القرطبي في التفسير 9/220: "وأنشدوا: # أما في رسول الله يوسف أسوة----لمثلك محبوسا على الظلم والإفك # أقام جميل الصبر في الحبس برهة--فآل به الصبر الجميل إلى الملك # وكتب بعضهم إلى صديق له: # وراء مضيق الخوف متسع الأمن--وأول مفروح به آخر الحزن # فلا تيئسن فالله ملك يوسفا خزائنه-- -بعد الخلاص من السجن # وأنشد بعضهم: # إذا الحادثات بلغن النهى-- -وكادت تذوب لهن المهج # وحل البلاء وقل العزاء---فعند التناهي يكون الفرج # والشعر في هذا المعنى كثير". # قلت: وعقد القاضي التنوخي في كتابه الحافل (الفرج بعد الشدة) فصلا في ما ~~اختير من ملح الأشعار في باب الفرج بعد الشدة، وختم به الكتاب ص374-407؛ ~~أضف إلى ذلك ما أورده في أثناء الفصول الأخرى من الكتاب من أشعار في هذه ~~المعاني. # (2) كانت (من). PageV02P147 # (1) كانت (تجمل) فجعلتها كما في حلية الأولياء 2/214-215 وصفة الصفوة ~~3/228-229. PageV02P148 # (1) أي أنه يعيب على نفسه ما يراه منافيا للشكر وهو الشكوى إلى غير الله ~~تبارك وتعالى. # (2) كانت (الساجي). # (3) أضف إليها الآية االواردة في الأثر السابق. PageV02P150 # (1) كانت (يجر). # (2) كانت (مما). # (3) كانت (كانوا). # (4) أخرجه أحمد في الزهد ص287. PageV02P151 # (1) وقال الطبري في تفسيره 12/165: "وقيل إن الصبر الجميل هو الصبر الذي لا ~~جزع فيه"؛ ثم روى ذلك عن مجاهد. # (2) كانت (الفم). # (3) كانت (وقال). # (4) رواه البخاري في الصحيح. PageV02P152 # (1) قال البيهقي]: وقد روينا هذا المعنى في دلائل النبوة عن معاذ بن جبل ~~وهو أنه أخبر فيما روى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعه يذكر ~~في قدومهم الشام وخروج ذلك بهم، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم إني سمعت هذا ~~فارزق معاذا وآل معاذ من ذلك الحظ الآوفى قال فطعن في السبابه فجعل ينظر ~~إليها وهو يقول: اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيرا. ~~(7/222) PageV02P153 # (1) كانت (شكوا) ولها وجه صحيح كما لا يخفى. # (2) كانت (أهل). # (3) كانت (سدل أي)، وجملة (سد سدك) لست على يقين من صحتها. # (4) كانت (يريد). PageV02P154 # (1) هو أبو العتاهية. # (2) كانت ms686 (بأعز). # (3) لعلها (تبح)، أو (تبغ). # (4) لعلها (صبرك). # (5) كانت (لحارث). # (6) كانت (هن). # (7) كانت (فالحجج تتلف) فاجتهدت في اصلاحها على وجه التقريب. # (8) اللهم اجعلنا من الصابرين بك ولك، واجعلنا من الظافرين بكل خير. # (9) كانت (الشاش). PageV02P155 # (1) لعلها (جرجرته). # (2) كانت (منا بها). # (3) لعلها (سئمت). # (4) لعلها (مقطعا) كما يأتي في الأثر التالي. PageV02P156 # (1) كانت (يأس). # (2) كانت (بسرعة). # (3) لعلها (وصبرني)، أو أن (على) الآتية صوابها (إلى). # (4) كانت (ويد). # (5) أي بالرب. PageV02P157 # (1) قال أبو نعيم في حلية الأولياء 9/361-363: حدثنا أبي ثنا احمد ثنا سعيد ~~قال سمعت ذا النون يقول: ثلاثة علامات الخوف: الورع عن الشبهات بملاحظة ~~الوعيد، وحفظ اللسان مراقبة للتعظيم، ودواء الكمد إشفاقا من غضب الحليم؛ ~~وثلاثة من أعمال الاخلاص: استواء المدح والذم من العامة، ونسيان رؤيتهم في ~~الأعمال نظرا إلى الله، واقتضاء ثواب العمل في الآخرة بحسن عفو الله في ~~الدنيا بحسن المدحة؛ وثلاثة من أعمال الكمال: ترك الجولان في البلدان وقلة ~~الاغتباط لنعماه عند الامتحان وصفو النفس في السر والاعلان؛ وثلاثة من ~~أعمال اليقين: قلة المخالفة للناس في العشرة وترك المدح لهم في العطية ~~والتنزه عن ذمهم في المنع والرزية؛ وثلاثة من أعلام التوكل: نقض العلائق ~~وترك التملق في السلائق واستعمال الصدق في الخلائق؛ وثلاثة من أعلام الصبر: ~~التباعد عن الخلطاء في الشدة والسكون اليه مع تجرع غصص البلية وإظهار الغنى ~~مع حلول الفقر بساحة المعيشة؛ وثلاثة من أعلام الحكمة: إنزال النفس من ~~الناس كباطنهم ووعظهم على قدرعقولهم ليقوموا عنه بنفع حاضر؛ وثلاثة من ~~أعلام الزهد: قصر الأمل وحب الفقر واستغناء مع صبر؛ وثلاثة من أعلام ~~العبادة: حب الليل للسهر بالتهجد والخلوة وكراهة الصبح لرؤية الناس ~~والغفلة، والبدار بالصالحات مخافة الفتنة؛ وثلاثة من أعلام التواضع: تصغير ~~النفس معرفة بالعيب، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد، وقبول الحق والنصيحة من كل ~~أحد؛ وثلاثة من أعمال السخاء: البذل للشيء مع الحاجة إليه وخوف المكافأة ~~استقلالا للعطية، والخوف على النفس استغناء لإدخال السرور على الناس؛ ~~وثلاثة من أعلام حسن الخلق: قلة الخلاف على المعاشرين، وتحسين ما يرد عليه ~~من أخلاقهم، ms687 وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه كفا عن معرفة عيوبهم؛ ~~وثلاثة من أعلام الرحمة للخلق: انزواء العقل للملهوفين وبكاء القلب لليتيم ~~والمسكين وفقدان الشماتة بمصائب المسلمين وبذل النصيحة لهم متجرعا لمرارة ~~ظنونهم وإرشادهم إلى مصالحهم وإن جهلوه وكرهوه؛ وثلاثة من أعظم الاستغناء ~~بالله: التواضع للفقراء المذللين والتعظم على الأغنياء المتكبرين، وترك ~~المعاشرة لأبناء الدنيا المستكبرين؛ وثلاثة من أعلام الحياء: وجدان الانس ~~بفقدان الوحشة والامتلاء من الخلوة بإدمان التفكر واستشعار الهيبة بخالص ~~المراقبة؛ وثلاثة من أعلام المعرفة: الاقبال على الله والانقطاع إلى الله ~~والافتخار بالله؛ وثلاثة من أعلام التسليم: مقابلة القضاء بالرضا والصبر ~~عند البلاء والشكر عند الرخاء". PageV02P158 # (1) كانت (إذا). # (2) كانت (أنصار). PageV02P160 # (1) كانت (عمر) فجعلتها (عمرو) وهو الفلاس. # (2) كان في الأصل (بن يحيى) وهو خطأ. # (3) يعني الناس. # (4) كانت (عنا). # (5) كانت (وذا). PageV02P161 # (1) لعلها (برني) أو (ابلني). # (2) لعلها (تبلني). PageV02P162 # (1) روى ابن سعد في الطبقات (7/178) عن مبارك بن فضالة قال: دخلنا على ~~الحسن حين نعي له أخوه وهو يبكي فدخل عليه بكر بن عبد الله فعزاه وقال يا ~~أبا سعيد إنك تعلم الناس وإنهم يرونك تبكي فيذهبون بهذا إلى عشائرهم ~~فيقولون: رأينا الحسن يبكي عند المصيبة فيحتجون به على الناس، فحمد الله ~~وأثنى عليه وقد خنقته العبرة فقال: الحمد لله إن الله جعل هذه الرحمة في ~~قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضا فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع ~~إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد، قال: ثم قال: إن الله لم يجعل حزن ~~يعقوب عليه ذنبا إذ قال: (وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم) ورحم الله سعيد ~~بن أبي الحسن دعا له بدعاء كثير، ثم قال: ما علمت في الأرض من شدة كانت ~~تنزل بي إلا كان يود أنه كان وقى ذلك بنفسه. PageV02P163 # (1) كانت (أبي)! # (2) كانت (مظفر). # (3) كانت (بها) والمراد المصيبة.. PageV02P164 # (1) هذا الأثر وقع فيه هنا ما يمنع من فهمه على وجهه الصحيح ولكن رواه ابن ~~أبي الدنيا في (الرضا عن الله بقضائئه) ص106 عن ابن عيينة عن رجل عن محمد ms688 ~~بن علي أن بعض أهله اشتكى فوجد عليه ثم أخبر بموته فسري عنه فقيل له؟ فقال: ~~ندعو الله فيما نحب فإذا وقع ما نكره لم نخالف الله فيما أحب. # (2) كانت (فرضي). # (3) كانت (مرقد). # (4) كانت (نستكره). # (5) انظر صفة بطولته وقصة استشهاده في فتح تستر في تاريخ الطبري 2/500-502 ~~وفي كتب الصحابة كالإصابة وغيره وفي صور من حياة الصحابة للدكتور عبد ~~الرحمن رأفت الباشا. PageV02P165 # (1) رواه أبو نعيم في الحلية (5/108) مطولا، ففيه أنه "لما مات ذر بن عمر ~~بن ذر الهمداني - وكان موته فجأة - جاء أباه أهل بيته يبكون فقال: ما لكم ~~إنا والله ما ظلمنا ولا قهرنا ولا ذهب لنا بحق ولا أخطىء بنا ولا أريد ~~غيرنا! وما لنا على الله معتب؛ فلما وضعه في قبره قال: رحمك الله يا بني ~~والله لقد كنت بي بارا، ولقد كنت عليك حدبا، وما بي اليك من وحشة ولا إلى ~~أحد بعد الله فاقة، ولا ذهبت لنا بعز ولا أبقيت علينا من ذل، ولقد شغلني ~~الحزن لك عن الحزن عليك، يا ذر لولا هول المطلع ومحشره لتمنيت ما صرت اليه ~~فليت شعري يا ذر ما قيل لك وماذا قلت؟! ثم قال: اللهم إنك وعدتني الثواب ~~بالصبر على ذر، اللهم فعلى ذر صلواتك ورحمتك، اللهم إني قد وهبت ما جعلت لي ~~من أجر على ذر لذر صلة مني فلا تعرفه قبيحا، وتجاوز عنه، فإنك أرحم به مني، ~~اللهم وإني قد وهبت لذر إساءته الي فهب له إساءته اليك، فإنك أجود مني ~~وأكرم؛ فلما ذهب لينصرف، قال: يا ذر قد انصرفنا وتركناك ولو أقمنا ما ~~نفعناك". # (2) كانت (حرث) فجعلتها (الحارث)، لأن المصنف قال في هذا الخبر: "وبإسناده ~~[يعني إسناد الخبر الذي قبله] عن محمد بن حرب---"، فتبين إن إحدى الكلمتين ~~مصحفة عن الأخرى. # (3) يعني ثواب الصبر على المصيبة. PageV02P167 # (1) كانت (على). # (2) كانت (من). # (3) كانت (أو معه). # (4) كانت (غصاصة) وهو تصحيف؛ وفي مختار الصحاح ص199: "غض منه: وضع ونقص من ~~قدره، وبابه رد؛ ويقال: ليس عليه في هذا ms689 الأمر غضاضة: أي ذلة ومنقصة". # (5) كانت (موتة). # (6) أي مع مثل هذا الجزع والتلهف والفرقة! # (7) كانت (وترضاها). PageV02P168 # (1) أي كتاب الشافعي. # (2) لعلها (ميت). PageV02P169 # (1) لعلها (نسيبي في أرشي). # (2) وقع في هذين البيتين الأولين أو في ثانيهما فقط تصحيف كما تراه. # (3) كانت (والهجر). PageV02P170 # (1) كانت (عزلت). # (2) كذا ولعل هاتين الكلمتين صوابهما هذا: (ثم وقفت). # (3) لعله سقطت قبل (مغبة) كلمة نحو (أجدى) أو (أولى). # (4) كانت (يغدى). # (5) لعل الصواب: (ما صار حق) وتكون (ما) موصولة، أو (ما جار خالق) على النفي. # (6) كانت (لا يرجانه). PageV02P171 # (1) كأن في هذه الجملة سقطا. # (2) لعلها (برثاه). # (3) وفي رواية: إلا هاج بي شجيا. # (4) كانتا (قل أن). PageV02P172 # (1) لعلها (قاله) من القيلولة. # (2) لعلها (فذهبت) والكلمتان صحيحتان؛ الأولى تعود على المرض والثانية على الحمى. # (3) فيما يلي طائفة من أسماء كتب الزهد أذكرها للفائدة: # الزهد: زائدة بن قدامة أبو الصلت االكوفي (ت160) ذكره الداودي في طبقات ~~المفسرين 1/175. # الزهد والرقائق: عبد الله بن المبارك (ت181)؛ طبع مع زوائده بتحقيق حبيب ~~الرحمن الأعظمي. # زيادات على زهد ابن المبارك: الحسين بن الحسن المروزي (ت246). # زيادات على زهد ابن المبارك: نعيم بن حماد (ت228). # زيادات على زهد ابن المبارك: يحيى بن صاعد (ت318). # الزهد: المعافى بن عمران الموصلي (ت185)؛ توجد نسخة خطية منه في الظاهرية، ~~حديث 359، في مجموع، 19 ورقة ، انظر تاريخ التراث العربي 2/433. # الرقائق: الفضيل بن عياض ( ت 187)، ذكره ابن خير في فهرسته باسم رقائق ~~الفضيل بن عياض (268). # الزهد: محمد بن فضيل بن غزوان (ت195)، ذكره الذهبي في التذكرة 1/315 وابن ~~حجر في المعجم المفهرس 1/238، وذكر أنه في جزء؛ والداودي في طبقات المفسرين ~~؛ ومنه اقتباسات في الإصابة، وانظر تاريخ التراث االعربي 1/139. # الزهد: وكيع بن الجراح (ت197)، نشرته مكتبة الدار في المدينة المنورة سنة ~~1404 بتحقيق عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي. # الزهد: سيار بن حاتم (ت 200 أو قبلها)، ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب ~~3/483؛ وانظر أمثال الحديث للرامهرمزي ص38. # الزهد: سعيد بن منصور المروزي (ت 227)، ذكره ابن خير في فهرسته (271) ~~والسمعاني في التحبير في المعجم الكبير ms690 (2/22 و345). # الزهد: أسد بن موسى المعروف بأسد السنة (ت 212)، ذكره ابن حجر في المعجم ~~المفهرس (1/239) وذكره ابن خير في فهرسته (270) بإسم الزهد والعبادة ~~والورع، وذكره غيرهما، وقام بتحقيقه وترجمته إلى الألمانية آر، جي، خوري ( ~~R. G. KHOURY) ، وطبع الكتاب في سنة 1976 م في فيسادون (WIESBADEN) ، وقد ~~نقل ابن رجب في رسالته (الخشوع في الصلاة) من كتاب الورع لأسد بن موسى، ~~ويظهر أنه هذ الكتاب نفسه. # التصوف: بشر الحافي (ت 227)، منه نسخة محفوظة في مكتبة خدابخش ، بتنة ، ~~الهند، انظر تاريخ التراث العربي 2/436؛ ويغلب على ظني أن هذا الكتاب منسوب ~~إلى بشر الحافي وليس من تأليفه في حقيقة الأمر، لأمور يطول ذكرها في هذا ~~المقام. # الزهد: أحمد بن حرب النيسابوري (ت 234)، ذكره حاجي خليفة 2/1422. # الزهد والرقائق: محمد بن الحسين البرجلاني (ت 238)؛ ذكره الخطيب في ترجمته ~~من تاريخ بغداد 2/222، قال الخطيب: "وهو صاحب كتاب الزهد والرقائق"، ولكني ~~أخشى أن تكون كلمة (كتاب) مصحفة عن (كتب). # الزهد: أبو بكر ابن أبي شيبة، ذكر السمعاني منه الأول والثاني والثالث ~~والرابع من مسموعاته (التحبير في المعجم الكبير 2/276). # الزهد: أحمد بن حنبل (ت 241)، مطبوع، وفيه - أعني المطبوع - نحو 2345 خبرا ~~ما بين مرفوع وموقوف، وهذه النسخ المطبوعة التي بين أيدي الناس ناقصة فقد ~~قال ابن خير: هو عشرون جزءا، وقال ابن حجر في تعجيل المنفعة: إنه كتاب كبير ~~يكون في قدر ثلث المسند، مع كبر المسند، وفيه من الأحاديث والآثار مما ليس ~~في المسند شيء كثير. انتهى. # زيادات عبد الله بن أحمد على زهد أبيه، وهي زيادات مفرقة في مواضعها من ~~أبواب الأصل. # الورع: أحمد بن حنبل، مطبوع، ولو نسب إلى أبي بكر المروزي تلميذ أحمد لكان ~~ذلك أصح وأليق بالحقيقة. # الزهد: هناد بن السري (ت 243)، مطبوع. # الزهد: حارث بن أسد المحاسبي (ت 243)، ذكره ابن خير في فهرسته (271) ، وذكر ~~له فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي 2/440 (كتاب المكاسب والورع ~~والشبهات) وذكر أنه مخطوط في مكتبة جار الله. # الزهد: ابن ms691 أبي الحواري (ت 246) ، ذكره ابن خير في فهرسته (277) والذهبي في ~~السير 14/117. # زهد ابن سيرين وأيوب ووهيب بن الورد وابراهيم بن أدهم وسليمان الخواص: أحمد ~~بن ابراهيم الدورقي (ت 246) ، ذكره ابن خير في فهرسته (274). # الرقائق: أبو أحمد محمد بن أحمد العسال الأصبهاني (ت 249)، انظر تذكرة ~~الحفاظ 3/98. # الزهد وما يجب على المتناظرين من حسن الأدب: محمد بن سحنون (ت 256)، ذكره ~~ابن خير في فهرسته (301). # الزهد: ابراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي نزيل سامرا (ت 260) ، قال ~~الخطيب في تاريخه (6/120): "صاحب كتب الزهد والرقائق" ونحو ذلك قال الذهبي ~~في التذكرة 2/149، وانظر الجرح والتعديل 1/1/110؛ وأخرج السهمي في تاريخ ~~جرجان (146) رواية من كتاب الزهد له. # كتاب في ذم الدنيا والزهد فيها: أبو جعفر محمد بن المثنى بن زياد السمار (ت ~~260)، مخطوط في الظاهرية. # الزهد: أبو زرعة الرازي (ت 264)، يوجد منه اقتباسات في الإصابة، انظر تاريخ ~~التراث العربي 1/226. # الزهد: ابو داود السجستاني (ت 275) مخطوط بمكتبة القرويين بفاس، ذكره ابن ~~خير في فهرسته (109 و274) وابن حجر في المعجم المفهرس من رواية ابن داسة عن ~~أبي داود، ومعظم مواد الكتاب آثار وأقوال على غرار كتاب الزهد لشيخه أحمد ~~بن حنبل. # الزهد: الترمذي؛ قال الذهبي في ترجمة الترمذي صاحب السنن من تذكرة الحفاظ: ~~"ولأبي عيسى كتاب الزهد مفرد لم يقع لنا "؛ وكذلك قال ابن حجر في ترجمة ~~الترمذي من التهذيب. # الزهد: ابن أبي حاتم؛ انظر التدوين في أخبار قزوين للرافعي 1/212 و499. # الزهد وأخبار الزهاد: محمد بن عمران المرزباني؛ ذكره ابن النديم في الفهرست ص191. # الزهد: عبد الله بن خبيق الأنطاكي؛ ورد ذكره في تاريخ بغداد 2/55. # الزهد الكبير: البيهقي، مطبوع بمؤسسة الكتب الثقافية في بيروت، سنة 1996. # الزهد: ابن أبي عاصم، مطبوع. # الزهد: ابن الأعرابي، مطبوع. # الزهد: سيف، ذكره ابن حجر في فتح الباري 8/87. # الزهد: أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي، انظر فيض القدير للمناوي 3/551 ~~ومقدمة محقق طبقات الصوفية للسلمي نفسه. # هذا بالإضافة إلى كل كتب ابن أبي الدنيا أو معظمها ms692 وكذلك يدخل في باب الزهد ~~والرقائق كل ما ورد في حلية الأولياء أو معظمه، وكل ما ورد في هذا الكتاب ~~أعني الشعب أو معظمه؛ ويدخل في ذلك أيضا طائفة من كتب أبي الشيخ الاصبهاني ~~كالعظمة وغيره، والخطيب البغدادي كاقتضاء العلم العمل وغيره، وابن الجوزي ~~كذم الهوى ومختصر منهاج القاصدين وغيرهما، وابن قدامة كالرقة والبكاء ~~واالمتحابين في الله والتوابين وغيرها، وابن تيمية كالاستقامة وغيره، وابن ~~القيم كالمدارج وحادي الأرواح والفوائد غيرها، وغيرهم، أو فصول من تلك ~~الكتب؛ ويدخل فيه أيضا جملة كثيرة طيبة مما جمعه السيوطي في كتابه الجليل ~~الدر المنثور؛ وكذلك يدخل فيه أكثر ما ورد في كتب الأخلاق والأدب والحكم ~~والمواعظ ككتاب المجالسة وجواهر العلم لأحمد بن مروان الدينوري وأدب الدنيا ~~والدين للماوردي، وكذلك قدر معتبر مما ورد في كثير من كتب الأدب كعيون ~~الأخبار لابن قتيبة والعقد الفريد لابن عبد ربه وربيع الأبرار ونصوص ~~الأخيار للزمخشري، هذا بالإضافة إلى كتب الترغيب والترهيب، وأبواب الرقائق ~~والتزكية من كتب السنة. # وقد قال ابن النديم في الفهرست 261-263: "أسماء المصنفين من الزهاد ~~والمتصوفة وذكر ما صنفوه من الكتب: # الحارث بن أسد المحاسبي البغدادي من الزهاد المتكلمين على العبادة والزهد ~~في الدنيا والمواعظ وكان فقيها منكلما مقدما كتب الحديث وعرف مذاهب النساك ~~وتوفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين وله من الكتب كتاب التفكر والاعتبار قال ~~الخطيب له كتب كثيرة في الزهد وأصول الديانة والرد على المعتزلة. # عبد العزيز بن يحيى المكي في طبقة الحارث وهو عبد العزيز بن يحيى بن عبد ~~الملك بن مسلم بن ميمون الكناني وكان متكلما مقدما وزاهدا عابدا وله في ~~الكلام والزهد كتب وتوفي وله من الكتب كتاب الحيدة فيما جرى بينه وبين بشر ~~المريسي. # منصور بن عمار ويكنى أبا السري وكان زاهدا معصوما؟؟ وما أخذ عن منصور فانما ~~جعله مجالس لم يسم ذلك كتبا، فمن ذلك مجلس في الجنين مجلس الديباج مجلس صفة ~~الابل مجلس السبيل مجلس في ذكر الموت مجلس في حسن الظن بالله مجلس في ~~العينة ms693 والدين مجلس في البلى مجلس السحاب على أهل النار مجلس في انظرونا ~~مجلس في الغمسة مجلس العرض على الله عز وجل مجلس نقتبس من نوركم في النار ~~مجلس التقفورية في الغزو مجلس المسجى في ذكر الموت. # البرجلاني واسمه محمد بن الحسين ويكنى أبا جعفر من المصنفين لكتب الزهد ~~والورع وتوفي وله من الكتب كتاب الصحبة كتاب المتيمين كتاب الجود والكرم ~~كتاب الهمة كتاب الصبر كتاب الطاعة. # عتبة الغلام أحد الزهاد وله من الكتب كتاب رسالته في الزهد. # ابن أبي الدنيا واسمه عبيد الله بن محمد بن عبيد ويكنى أبا بكر وكان قرشيا ~~من ولاء وكان يؤدب المكتفي بالله وكان ورعا زاهدا عالما بالأخبار والروايات ~~وتوفي يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ~~ومائتين وله من الكتب كتاب مكايد الشيطان كتاب الحلم كتاب فقه النبي عليه ~~السلام كتاب ذم الملاهي كتاب ذم الفحش كتاب العفو كتاب ذم المسكر كتاب ~~التوكيد مات شهر رمضان كتاب صدقة الفطر كتاب تزويج فاطمة رضي الله عنها ~~كتاب القراءة كتاب الأصوات كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كتاب الهم ~~والحزن والكمد كتاب الإخلاص والنية كتاب الطواعين كتاب الصبر وآداب اللسان ~~كتاب النوادر كتاب الرغائب كتاب التوابع كتاب أخبار قريش كتاب ذم الدنيا ~~كتاب صفة الميزان كتاب صفة الصراط كتاب الموقف كتاب شجرة طوبا كتاب سدرة ~~المنتهى كتاب مكارم الأخلاق كتاب ذكر الموت والقبور كتاب فعل المنكر كتاب ~~التقوى كتاب زهد مالك بن دينار. # ابن الجنيد واسمه وله من الكتب كتاب المحبة كتاب الخوف كتاب الورع كتاب ~~الرهبان. # المصري أبو الحسن علي بن محمد بن احمد واصله من سرمرى انتقل الى مصر ثم عاد ~~الى بغداد ومولده بسرمرى سنة سبع وخمسين ومئتين وبها منشأه وكان ورعا زاهدا ~~فقيها عارفا بالحديث وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلثمئة وله من الكتب في الزهد ~~الكتاب الكبير ويحتوي على أربعين كتابا منها كتاب قيام الليل كتاب ~~المتحابين كتاب المراقبة كتاب الصمت كتاب الخوف كتاب التوبة كتاب الصبر ms694 ~~كتاب الاناث والمجانين كتاب الجامع الصغير في الآداب كتاب الحديث في الزهد ~~كتاب التواضع حديث كتاب الإخلاص وله بعد ذلك في الفقه كتاب المناسك كتاب ~~الطهارة كتاب الصلاة كتاب الفرائض كتاب النية كتاب الزكاة كتاب الصيام كتاب ~~فضل الفقر على الغنى---". # وفي الجملة فمن أطال نفسه جمع من أسماء كتب الزهد وما قاربها في موضوعها ~~مئات كثيرة قبل أن يحصيها، ومنها المطبوع والمخطوط والمفقود؛ والحمد لله ~~على إكمال دينه وحفظه له على هذه الأمة. PageV02P173 # (1) أخرجه البخاري. PageV02P174 # (1) كانت (فرحت). # (2) رواه مسلم في الصحيح. # (3) رواه المصنف أيضا عن غير علي. PageV02P175 # (1) كان قبلها (من) فحذفتها. # (2) قال المؤلف: هكذا روي بهذا الإسناد موقوفا. # (3) أي على هيئة رجل. # (4) لعلها (مشى). PageV02P176 # (1) وقع فيه من التحريف ما أفسده، وإليك صوابه من االزهد لهناد بن السري، ~~فقد قال 1/238-239: "حدثنا أبو معاوية عن خيثمة قال: قال عبد الله: إن ~~الرجل ليريد الأمر من التجارة أو الإمارة حتى إذا قدر عليه وأشرف عليه في ~~نفسه بعث الله تعالى إليه ملكا فقال: ائت عبدي فاصرفه فإني إن أيسر[ه] له ~~أدخل به النار، قال: فيأتيه فيصرفه عنه، قال: فيظل يتظنى بجيرانه من سبقني ~~من سبقني، قال: وإنما ذكر[ه] الله فوق سبع سموات فصرف[ه] عنه". وفي الرضا ~~عن الله بقضائه (ص84): "---فيجيء الملك فيعوقه فيصرف عنه فيظل يتطير ~~بجيرانه، دهاني فلان سبقني فلان، وما صرفه عنه إلا الله. # (2) كانت (فيقل). # (3) وما أكثر الترف في هذا الوقت، والله المستعان، هو ملجأنا وإليه مهربنا. # (4) في الزهد الكبير للمصنف ص69: (تجري)، وكأنه الصحيح. # (5) إن كانت مصحفة عن (قال) فعند ذاك لا حاجة إلى الزيادة التي استدركتها ~~فيما يأتي. PageV02P177 # (1) كانت (حقه). # (2) هذا فيه معنى الرفع. # (3) لعلها (تسأل) كما في بعض الكتب. PageV02P178 # (1) إنما زدت هذه العبارة لأن االمصنف روى هذا الخبر مرفوعا من مسند علي ~~أولا ثم قال: وقد روينا هذا عن عبدالله بن مسعود ومن قوله غير مرفوع وهو ~~المحفوظ؛ انتهى فلست على يقين من تطابق ألفاظ الروايتين المرفوعة والموقوفة ~~فإنه لم يسق متن الموقوفة، وإنما ms695 اقتصر على الإحالة. # (2) كانت (بالمسلمين) وهو تصحيف سيء الأثر على المعنى، وأصلحته من مصنف ابن ~~أبي شيبة 7/91. # (3) كانت (إياكم) ولعلها (آجالكم) كما في الرواية التي تلي هذه وكما في ~~المصنف. PageV02P179 # (1) كان قبلها (ما) فحذفتها. # (2) قال الخطابي في غريب الحديث /19: "قوله "تضعضع بهم الدهر" أي ضعضعهم ~~الدهر ومعناه بددهم وشتت شملهم والضعضعة التبديد والتفريق، قال جرير: # باز يضعضع بالدهنا قطا جونا # ومثله الدغدغة، ومن كلام العرب في تبديد الشمل: صار القوم أيادي سبأ، ~~وتفرقوا شذر مذر وشغر بغر، إذا صاروا عباديد شتى، وإنما نسب للتفرق والتبدد ~~إلى الدهر على معنى أن وقوعهما كان في أيام الدهر والعرب تقول في الرجل إذا ~~طال عمره قد أكل عليه الدهر وشرب يريد أنه أكل وشرب دهرا طويلا، ومن هذا ~~قول الله تعالى بل مكر الليل والنهار، أي مكركم في الليل والنهار، ومثله ~~قولهم ليل نائم أي منوم فيه، قال الشاعر: # لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ونمت وما ليل المطي بنائم # والوحا السرعة والاستعجال في السير والفعل منه توحيت توحيا". # وفي لسان العرب 15/305-306: "والنجاء: السرعة في السير، وقد نجا نجاء؛ ~~ممدود، وهو ينجو في السرعة نجاء، وهو ناج: سريع. ونجوت نجاء أي أسرعت ~~وسبقت. وقالوا: النجاء النجاء والنجا النجا، فمدوا وقصروا؛ قال الشاعر: إذا ~~أخذت النهب فالنجا النجا؛ وقالوا: النجاك فأدخلوا الكاف للتخصيص بالخطاب، ~~ولا موضع لها من الإعراب لأن الألف واللام معاقبة للإضافة، فثبت أنها ككاف ~~ذلك وأريتك زيدا أبو من هو، وفي الحديث: وأنا النذير العريان فالنجاء ~~النجاء أي انجو بأنفسكم، وهو مصدر منصوب بفعل مضمر أي انجوا النجاء. ~~والنجاء: السرعة. وفي الحديث: إنما يأخذ الذئب القاصية والشاذة الناجية أي ~~السريعة؛ قال ابن الأثير: هكذا روي عن الحربي بالجيم. وفي الحديث: أتوك على ~~قلص نواج أي مسرعات. وناقة ناجية ونجاة: سريعة، وقيل: تقطع الأرض بسيرها، ~~ولا يوصف بذلك البعير. [قال] الجوهري: الناجية والنجاة الناقة السريعة تنجو ~~بمن ركبها؛ وقال البعير ناج؛ وقال: أي قلوص راكب تراها ناجية وناجيا أباها ms696 ~~وقول الأعشى: تقطع الأمعز المكوكب وخدا بنواج سريعة الإيغال أي بقوائم ~~سراع. واستنجى أي أسرع. وفي الحديث: إذا سافرتم في الجدب فاستنجوا؛ معناه ~~أسرعوا السير وانجوا. ويقال للقوم إذا انهزموا: قد استنجوا؛ ومنه قول لقمان ~~بن عاد: أولنا إذا نجونا وآخرنا إذا استنجينا أي هو حاميتنا إذا انهزمنا ~~يدفع عنا". PageV02P180 # (1) كانت بالياء. # (2) كانت (خرجت) والتصحيح موافق لما في تفاسير الطبري والقرطبي وابن كثير. # (3) كان مكانها (غيره) فغيرتها لأني حذفت السند. # (4) روى المصنف في أول هذا الخبر عن يحيى بن سعيد قال: جاءني شعبة لما أراد ~~الخروج إلى المهدي فقال: حدثني بحديث موسى الجهني حتى أحدث به المهدي؛ ثم ~~رواه. والزيادتان أخذتهما من تفسير ابن كثير 4/225. PageV02P181 # (1) كانت (ويود إلى). # (2) كانت بالحاء؛ ونفجة الأرنب وثبته من مجثمه، يريد تقليل مدة الدنيا. # (3) أخرجه هناد في (الزهد) 1/318 بلفظ: # لا شيء مما يرى تبقى بشاشته----. # (4) كانت (يوما). PageV02P182 # (1) روى معمر في جامعه 11/162 عن قتادة وغيره أن عمر بن الخطاب قال: قد ~~أفلح---فذكره إلى هذا الموضع. # (2) كانت (فإلى) وأثبت ما ورد في السنن الكبرى للمصنف 3/215. # (3) كانت (فحقها) وأخذت تصحيحها من جامع معمر 11/101. # (4) كانت (تغني). PageV02P183 # (1) لعلها (عن). PageV02P184 # (1) ورد بعض هذه الوصية في كلام يروى عن الحسن، فقد روى أبو نعيم في الحلية ~~6/313-314 عن إبراهيم بن عبد الله بن أبي الأسود عن الحسن أنه كتب إلى عمر ~~بن عبد العزيز: أما بعد فإن الدنيا دار ظعن ليست بدار إقامة وإنما أنزل ~~إليها آدم عقوبة فاحذرها يا أمير المؤمنين فإن الزاد منها تركها والغنى ~~فيها فقرها لها في كل حين قتيل تذل من أعزها وتفقر من جمعها هي كالسم يأكله ~~من لا يعرفه وهو حتفه فكن فيها كالمداوي لجراحته يحتمي قليلا مخافة ما يكره ~~طويلا ويصبر على شدة الأذى مخافة طول البلاء واحذر هذه الدار الغرارة التي ~~قد زينت بخدعها وتحلت بآمالها وتشوقت لخطابها وفتنت بغرورها فأصبحت كالعروس ~~المحلاة العيون إليها ناظرة والقلوب إليها والهة والنفوس لها عاشقة وهي ~~لأزواجها كلهم قاتلة فلا الباقي ms697 بالماضي معتبر ولا الآخر على الأول مزدجر ~~ولا العارف بالله حين أخبره عنها مدكر فعاشق لها قد ظفر منها بحاجته واغتر ~~وطغى ونسي المعاد شغل فيها لبه حتى زلت عنه قدمه وعظمت ندامته وكبرت حسرته ~~واجتمعت عليه سكرات الموت بألمه وحسرات الفوت بغصته فذهب بكمده فلم يدرك ~~منها ما طلب ولم يروح نفسه من التعب خرج بغير زاد وقدم على غير مهاد ~~فاحذرها يا أمير المؤمنين وكن أسر ما تكون أحذر ما تكون لها فإن صاحب ~~الدنيا كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصه إلى مكروه فالسار فيها بأهلها غار ~~والنافع منها غدا ضار قد وصل الرجاء فيها بالبلاء وجعل البقاء فيها إلى ~~فناء فسرورها مشوب بالحزن لا يرجع منها ما ولى فأدبر ولا يدري ما هو آت ~~فيستنظر أمانيها كاذبة وآمالها باطلة وصفوها كدر وعيشها نكد وابن آدم منها ~~على خطر إن عقل فهو من النعماء على حظر ومن البلاء على حذر لو أن الخالق لم ~~يخبر عنها خبرا ولم يضرب لها مثلا لكانت الدنيا قد أيقظت النائم ونبهت ~~الغافل فكيف وقد جاء من الله عنها زاجر وفيها واعظ مالها عند الله قدر ولا ~~وزن ولا نظر اليها منذ خلقها ولقد عرضت على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ~~بمفاتيح خزائنها ولا ينقصه ذلك عند الله جناح بعوضة فأبى أن يقبلها كره أن ~~يخالف على ربه أمره أو يحب ما أبغض خالقه أو يرفع ما وضع مليكه فزواها عن ~~الصالحين اختبارا وبسطها لأعدائه اغترارا فيظن المغرور بها القادر عليها ~~أنه أكرم بها ونسي ما صنع الله لمحمد صلى الله عليه وسلم حين وضع الحجر على ~~بطنه ولقد جاءت الرواية عن الله عز وجل أنه قال لموسى عليه السلام إذا رأيت ~~الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار ~~الصالحين وإن شئت ثنيت بصاحب الروح والكلمة عيسى بن مريم كان يقول إدامي ~~الجوع وشعاري الخوف ولباسي الصوف وصلائي في الشتاء مشارق الشمس وسراجي ~~القمر ودابتي رجلاي ms698 وطعامي وفاكهتي ما أنبتت الأرض أبيت وليس عندي شيء ~~وأصبح وليس عندي شيء وما على الأرض أغنى مني". PageV02P185 # (1) في الأصل (ولكن أشر ما يكون لها فإن صاحبها قلما)؛ وهي عبارة مصحفة ~~فاستبدلتها بالعبارة المعلمة من التعليق السابق. # (2) قال المصنف: وقد ذكرنا سائر أقواله في الدنيا وفي زهده فيها في فضائله. # (3) في الأصل (قال). PageV02P186 # (1) كاانت (فاتبعن). # (2) ورواه أيضا أبو عثمان النهدي عن معاذ. # (3) كانت (أوصيني). # (4) كانت (فتنتظمه). # (5) في الأصل (وليسعكم). # (6) كانت (يناقشوا). # (7) وقال في رواية أخرى: لقد زارت القبور أقوام لو رأوني معكم لاستحييت منهم. PageV02P187 # (1) كانت (غيره)؛ وفي رواية (إلا ملئ عبرة). # (2) كانت (لا نار). # (3) كانت (سقياها)؛ والتصحيح من تفسير الطبري 30/157. # (4) كانت (فأخبرنا). PageV02P188 # (1) أو قال فراق محمد والأحبة شك حماد. # (2) كانت (جوعى)؛ والتصحيح من التاريخ الكبير للبخاري 4/161 وصفة الصفوة 1/550. # (3) كانت (والطعام كأنه كاس الجبال)؛ والعبارة المثبتة أخذتها من صفة ~~الصفوة. # (4) وفي رواية: لا تكن أول داخل السوق ولا آخر خارج منها فإن بها فرخ ~~الشيطان ومركز رايته. PageV02P190 # (1) أخشى أن تكون مصحفة عن (عن). # (2) كانت (تلمع منها) وأثبت ما في الزهد لأحمد (ص142). # (3) كانت (هرم). PageV02P191 # (1) هذه العبارة محرفة وانظر التعليق التالي. # (2) قال أحمد في الزهد (ص198): حدثنا يزيد بن هرون انبأنا حماد بن سلمة عن ~~ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: كنا مع أبي موسى رحمه الله في مسير له ~~فسمع الناس يتحدثون فسمع فصاحة فقال لي: يا أنس هلم فلنذكر ربنا عز وجل فإن ~~هؤلاء يكاد أحدهم أن يفري الأديم بلسانه، قال: يا انس ما بطأ بالناس عن ~~الاخرة وما ثبرهم عنها؟ قال: قلت: الشهوات والشيطان، قال: لا والله، ولكن ~~عجلت لهم الدنيا وأخرت الاخرة، ولو عاينوا ما عدلوا ولا ميلوا. # وقال ابن المبارك في الزهد (ص31): أخبرنا على بن علي الرفاعي عن الحسن قال: ~~بينما رجلان من صدر هذه الأمة يتراجعان بينهما أمر الناس فقال أحدهما ~~للآخر: 000[قال محقق الأصل: هنا ما لا يظهر ما هو] ما بطأ بهم عن هذا الأمر ~~بعد ما زعموا أن ms699 قد آمنوا؟ قال: جعل يقول: ضعف الناس والذنوب والشيطان يعرض ~~بأمر لا يوافق الذي في نفسه، فقال: أبطأ بهم وثبرهم عن هذا الأمر بعد ما ~~زعموا أن قد آمنوا أن الله تبارك وتعالى أشهد الدنيا وغيب الآخرة فأخذ ~~الناس بالشاهد وتركوا الغائب، والذي نفس عبد الله بن قيس [بيده] لو أن الله ~~قهر [قال محقق الأصل: ويحتمل أن يكون "قدر" ، قلت: لعلها "أظهر"] إحداهما ~~إلى جانب الأخرى حتى يعاينهما الناس ما عدلوا ولا ميلوا. PageV02P192 # (1) كانت (الطمر). # (2) كانت (شري رجلك)، وفي الحلية 2/127: (سوي رحلك). # (3) كانت (معير). # (4) كانت (بهذه). PageV02P193 # (1) كانت (نعايا)، والتصحيح من زهد ابن المبارك ص184؛ وفي عدد من الكتب (نفر). # (2) كانت (ذو)، وكتبت ما في زهد ابن المبارك. # (3) كانت بالياء. PageV02P194 # (1) كانت (أعود على الأخلاق) وما كتبته فهو من الزهد وصفة الزاهدين لابن ~~الأعرابي ص42؛ وروى المصنف في الزهد الكبير ص169 عن وهب بن منبه أنه قال: ~~إن من أعون الأخلاق على الدين الزهادة في الدنيا. # (2) ابن سيرين. # (3) أخرجه البخاري. # (4) هذا لا بستنبط منه تحريم الذهب على النساء فإنه يبعد أن يكون الذهب ~~محرما عليهن ويجهلن هذا الحكم في ذلك الزمن؛ ولكن لا شك أنه إنما نهاها عنه ~~لأمر آخر. PageV02P195 # (1) كانت (عي خصاص)؛ وفي مختار الصحاح ص59: "والحصاص بالضم شدة العدو؛ وفي ~~حديث أبي هريرة: إن الشيطان إذا سمع الأذان مر وله حصاص". # (2) لعلها (سباته). # (3) كانت بالخاء. # (4) كانت (قالا). # (5) كانت (يأخذ). PageV02P196 # (1) رواه البخاري. # (2) كانت بالياء. # (3) رواه البخاري. # (4) رواه البخاري. PageV02P197 # (1) روى أحمد في الزهد ص279 عن يزيد بن هارون انبأنا ابو عبيد التادي قال: ~~دخلنا على الحسن نعوده في مرضه فقال مرحبا بكم واهلا بكم حياكم الله ~~بالسلام واحلنا واياكم دار السلام هذه علانية حسنة---[فذكره إلى أن قال]: ~~ولا قصبة على قصبة، ولكن رفع له علم فشمر إليه؛ الوحا الوحا ثم النجا ~~النجا! على ما تعرجون؟ أتيتم [بالأصل ابيتم] ورب الكعبة كأنكم والأمر معا. # (2) أي البناء. PageV02P198 # (1) كانت بإثبات الألف، وكذلك (يتوق). # (2) قال ابن المبارك في الزهد ص290-291: أخبرنا عبد الله بن ms700 الوليد بن معقل ~~قال: سمعت عونا يقول: قام أبو الدرداء على درج مسجد دمشق فقال: يا أهل دمشق ~~ألا تسمعون من أخ لكم ناصح إن من كان قبلكم كانوا يجمعون كثيرا ويبنون ~~شديدا ويأملون بعيدا فأصبح جمعهم بورا وبنيانهم قبورا وعملهم غرورا. # (3) كانت (سقت). PageV02P200 # (1) كانت (تبني). # (2) لعلها (أوتجعل) أي بهمزة الاستفهام. # (3) وفي رواية أخرى] أنه قال: لم تجعلني ملك؟! أتبني لي مثل دارك ~~بالمدائن؟! # (4) أي إلى متى تبقى لك؟ PageV02P201 # (1) لا أدري من المراد به، ولم يرد ذكر هذه الكنية في السند. PageV02P202 # (1) كانت (عليك). # (2) كانتا (الأمن). PageV02P203 # (1) كانت (له). # (2) كانت (البنى). # (3) كانت (يطمئن). # (4) لعلها (الحسين) وأنه البرجلاني. # (5) كانت (وملاكه). # (6) كانت (مبادرا لفوت). # (7) كانت (من). # (8) كانت (جنادة). # (9) كانت (تغدو). # (10) كانت (سخائها). # (11) أولاد المهلب؛ وكانوا أمراء أو أغنياء. PageV02P204 # (1) روى أبو نعيم في الحلية (4/103) عن أبي وائل أنه كان له خص من قصب فكان ~~يكون فيه هو وفرسه فإذا غزا نقضه وتصدق به فاذا رجع أنشأ بناه. # (2) روى أبو نعيم في الحلية (2/276) عن ابن سيرين قال: إن رجلين اختصما في ~~تخوم أرض فأوحى الله عز وجل اليها كلميهما، فقالت: يا مسكينان، أو يا ~~شقيان، تختصمان في ولقد ملكني ألف أعور سوى الأصحاء؟! # (3) أي قارب العمر نهايته. PageV02P205 # (1) دونك هذا الفصل من (العظمة) لأبي الشيخ 5/1524-1528 أسوقه بتمامه سوى ~~حديث واحد مرفوع حذفته لعدم ثبوته؛ قال: "صفة العمالقة والجبابرة وعظم ~~أجسامهم وثمارهم: # حدثنا أحمد بن الحسن حدثنا أبو حاتم حدثنا المسيب بن واضح قال سمعت ابن ~~المبارك رحمه الله تعالى يقول حفروا بخراسان حصنا فأصابوا رأس إنسان فوزنوا ~~سنا من أسنانه فإذا فيه منوان وسبع أساتير فسمعت ابن المبارك رحمه الله ~~تعالى يقول في السن: # أتيت بسنين قد رمتا من الحصن لما أثاروا الدفينا # على وزن منوين إحداهما تقل به الكف شيئا رزينا # ثلاثين أخرى على قدرها تباركت يا أحسن الخالقينا # فماذا يقوم لأفواههم وما كان يملأ تلك البطونا # إذا ما تذكرت أجسامهم تصاغرت النفس حتى تهونا # فكل على ذاك لاقوا الردى فبادوا جميعا فهم ms701 خامدونا # حدثنا العباس بن حمدان الحنفي حدثنا أبو بدر حدثنا مسلم حدثنا نوح بن قيس ~~قال حدثني عبد الواحد بن نافع قال ولاني خالد بن عبد الله حفر المنازل فراح ~~إلي العمال بضرس فوزنته فإذا فيه تسعة أرطال. # حدثنا العباس بن حمدان حدثنا أبو بدر حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا القاسم ~~بن الفضل قال أدركت بعمان نصف خابية يستظل تحتها أربعمئة شاة. # حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا أحمد بن عثمان الأودي حدثنا شريح بن ~~مسلمة حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن عبد الرحمان بن يزيد ~~عن أبي مسلم رحمه الله تعالى في قوله تعالى (ادخلوا الأرض المقدسة) قال: ~~كانوا ستة رجال يحملون عنقودا وأربعة يحملون رمانة واثنان يحملان تينة. # حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم حدثنا ابن البراء حدثنا عبد المنعم عن أبيه ~~عن وهب رحمه الله تعالى في قصة الجبارين قال: فدخلوا فقطعوا عنقودا فحملوه ~~بين رجلين على حشبة يتراوحها أربعة ورمانة يتراوح ستة على حملها. انتهى الفصل. PageV02P206 # (1) كانت (بسوء). # (2) كانت (يزد). # (3) أي رضيت ولم تتمن غير تلك الحال. PageV02P207 # (1) كانت (العقيل). PageV02P208 # (1) يعني سمع الحاكم الطوسي. # (2) كانت (السواحم). # (3) كانت (يغني). # (4) كان في هذا الشطر (ويشغل) و(يكره). PageV02P209 # (1) قال الحليمي رحمه الله: المذاء أن يجمع الرجال والنساء ثم يخليهم يماذي ~~بعضهم بعضا وأخذ من المذي وقيل هو إرسال الرجال مع النساء من قولهم مذيت ~~[ال]فرس إذا أرسلتها ترعى. # (2) كانت (بفعل). PageV02P210 # (1) كانت بالحاء في المواضع الثلاثة. # (2) قال ابن الأثير في النهاية 2/445: "وحديث الحسن المجالس ثلاث فسلم ~~وغانم وشاجب أي هالك يقال شجب يشجب فو شاجب؛ وشجب يشجب فهو شجب أي إما سالم ~~من الإثم وإما غانم للأجر وإما هالك آثم؛ وقال أبو عبيد ويروى الناس ثلاثة ~~السالم الساكت والغانم الذي يأمر بالخير ويننهى عن المنكر والشاجب الناطق ~~بالخنا المعين على الظلم". # (3) كانت بالحاء في الموضعين. PageV02P211 # (1) كذا ولعل صواب هذه الجملة (ومن صفى صفي له). # (2) أخرج المصنف هذا الخبر مرفوعا ثم ذكر أن بعضهم رواه موقوفا؛ فآثرت ms702 ~~إيراده هنا بالنظر إلى وقف من وقفه؛ وهكذا صنعت في أكثر أخبار هذا الكتاب ~~التي رواها المصنف مرفوعة وموقوفة أو رواها مرفوعة ثم أشار إلى روايتها ~~موقوفة. PageV02P212 # (1) كانت (فلما). # (2) أي ولا يعطيه إعطاء. PageV02P213 # (1) كانت (أعفاه). # (2) كانت (هؤلاء). # (3) كانت (قال). # (4) كان هنا كلمة (قال) فحذفتها. PageV02P214 # (1) كانت (الزهدي). # (2) كانت (مهربانك). # (3) كانت العبارة (ابن ابن هاب). # (4) لعلها (صررا). # (5) كانت (أخواي). PageV02P215 # (1) كانت (فقلت). # (2) كانت (إذ). # (3) ذكر ابن كثير في البداية والنهاية (9/268) أن عبد الأعلى السمسار قال: ~~قال الحسن: يا عبد الأعلى أما يبيع أحدكم الثوب لأخيه فينقص درهمين أو ~~ثلاثة؟ قلت: لا والله ولا دانق واحد، فقال الحسن: إن؟؟ هذه الأخلاق فما بقى ~~من المروءة إذا ؟ قال: وكان الحسن يقول: لا دين إلا بمروءة؛ وباع بغلة له ~~فقال له المشتري: أما تحط لي شيئا يا آبا سعيد؟ قال: لك خمسون درهما، ~~أزيدك؟ قال: لا، رضيت؛ قال: بارك الله لك. # (4) أخرجه أبو نعيم في الحلية 8/350. PageV02P216 # (1) كانت (باللوم). # (2) كانت (كأنه). # (3) كانت (سألت). PageV02P217 # (1) كانت (لذلك). # (2) كانت (المظالم). PageV02P218 # (1) كانت (فقال). # (2) لعله سقطت كلمة بعد (لدفع) نحو (أذى). # (3) كانت (كان). # (4) كانت (واحتجت). PageV02P219 # (1) كانت (العدلي). # (2) كانت (وودائه)، ويحتمل أيضا أن الصحيح (ووددائه). # (3) كانت (ذاك). # (4) وجاء في رواية أخرى أن الذي استشهد بالبيتين هو عبد الله بن بكر أحد ~~رواة الخبر، وليس مطرفا نفسه؛ فجاء في آخرها: قال عبد الله بن بكر قال بعض ~~الشعراء، فذكر البيتين. # (5) كانت (ومن). # (6) لعلها (وينسى). PageV02P220 # (1) وذلك لوهم وقع من ابن المبارك عند الكتابة. # (2) مفعول به للمصدر (قضائه). # (3) للحاكم شيخ البيهقي. # (4) لعلها (وكان صاحبا له). # (5) كانت (الدينار). PageV02P221 # (1) واعظ شهير. # (2) كانت (أعدني). # (3) كانت (الشرطي). # (4) يعني أنه لا يأذن بأن يدخل عليك من يطلبك. # (5) كانت (أعدني). # (6) كانت (أعدتك). # (7) كانت (على). # (8) كانت (الفقير). PageV02P222 # (1) كانت (شعبة)، والتصحيح من سير أعلام النبلاء 5/342 وتهذيب الكمال ~~18/491. # (2) كانت (وشعب). # (3) وفي رواية: ويحك إني لم أر السخي تنفعه أو تحكمه التجارب. # (4) كانت (يقتصر)؛ ولها وجه غير قوي، ويحتمل أنها (يقصر). # (5) أحد رواته. # (6) كانت (نابتة). # (7) ثم قال البيهقي: وأنشدني أبو عبد الرحمن ms703 السلمي أنشدنا محمد بن العباس ~~العصمي أنشدنا الحسين بن أبي عبد الله الكاتب لبعضهم فذكر هذه الأبيات. PageV02P223 # (1) وفي رواية أخرى لهذا الخبر: وفرق المال كله في قريش ثم دخل مكة. # (2) كانت (فرطه). PageV02P224 # (1) كانت (طياعا). # (2) كذا. # (3) قال البيهقي أو الحليمي: فإنما ذكرتهما في باب واحد لأن المعنى معاملة ~~كل أحد بحسب سنه وقدر قوته وبما يليق بمنزلته فالذي يقتضيه حال الصغير أن ~~يرحم والذي تقضيه حال الكبير أن يوقر. PageV02P225 # (1) وفي رواية: صحبت جرير بن عبد الله وكان يخدمني وكان أسن مني فذكره ~~وقال: إلا أكرمته. # (2) كانت (خلقوا). # (3) كانت (أذرى ذلك لهم). # (4) كانت (منية). # (5) كانت (ومستفتى). # (6) كانت (المحوض) والتصحيح موافق لما في العلل لابن أبي حاتم 1/397 وغيره. # (7) وزيد في بعض رواياته: ولا تعد أخاك ثم لا تنجز له فإنه يورث بينك وبينه ~~عداوة؛ وما أحسن العلم بعد الجهل. PageV02P226 # (1) زاد بعضهم في رواية له: إنهن جارات ولهن حق. # (2) كانت (مخرج). # (3) لعلها (و). PageV02P227 # (1) بزيع هذا هو أبو حازم الكوفي مولى يحيى بن عبد الرحمن. # (2) كانت (قائل) وكذلك وردت في الموضع السابق. # (3) كانت (فأجبه). PageV02P228 # (1) كذا في الأصل. # (2) قال المؤلف هنا: قال الحليمي رحمه الله ولا ينبغي لمسلم أن يتمنى بقلبه ~~لأخيه من الشر ما يكره لنفسه أو يكره له من الخير ما يتمناه ويحبه لنفسه ~~وإذا عرضت لجماعة المسلمين بلية فلا ينبغي لأحد منهم أن يتسبب إلى الخلاص ~~بإيلام الآخرين والإغراء بهم بل ينظر لهم كما ينظر لنفسه فإن عجز نظر لنفسه ~~من حيث لا يضرهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في تراحمهم ~~وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر ~~والحمى. # (3) وكانت رجله قد قطعت في تلك الأيام. # (4) أو الحليمي. PageV02P229 # (1) وفي رواية أخرى: لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله. # (2) كانت (سريج). # (3) كانت بالياء هنا وفي الموضع التالي. PageV02P230 # (1) موصولة. # (2) كانت (أضلك). # (3) كانت (الغني). PageV02P231 # (1) كانت (أساءت). # (2) كانت (آثروا) فكتبت ما في الحلية 9/362. # (3) كانت (اغمام). PageV02P232 # (1) كانت (ينفق وأن). # (2) كانت (لكم). # (3) كانت (وبإنصاف). # (4) لعلها (لتذهب). PageV02P233 # (1) كانت ms704 (يتصدق). PageV02P234 ms705