######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الصحابة عند الزيدية ¶ المؤلف : محمد يحيى سالم عزان #META# auth: محمد يحيى سالم عزان #META# cat: مباحث وردود وفتاوى #META# bkid: 104 #META# الكتاب: الصحابة عند الزيدية #META# bkord: 185 #META# idx: 1 #META# iso: الصحابه عند الزيديه #META# comp: 1 #META# bk: الصحابة عند الزيدية #META# max: 99 #META# المؤلف: محمد يحيى سالم عزان #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | CHECK [الصحابة عند الزيدية محمد سالم] # الصحابة عند الزيدية # جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة # الطبعة الأولى # 1424ه/2004م PageV01P001 ### || AUTO المقدمة # الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الطاهر الأمين ~~وعلى آله الطاهرين. وبعد .. # اتفقت الدراسات التاريخية، على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهب ~~حياته لإسعاد البشرية، وإخراجها من الظلمات إلى النور، وبذل ما بوسعه لصنع ~~مجتمع مثالي تسوده الأخلاق النبيلة والقيم الرفيعة؛ ليكون قدوة للأجيال ~~ومثالا يحتذى، واستطاع - رغم الصعوبات - أن يصنع من أعراب البوادي الممزقة ~~أمة واحدة، ويؤسس فيهم حضارة ذات أسس فكرية وأخلاقية مميزة. # وكان من أولوياته أن ربى أصحابه على مكارم الأخلاق، وغرس فيهم العقيدة ~~الراسخة، والإيمان الصادق، وعودهم فعل الخيرات، حتى أصبحوا مثال الصدق ~~والأمانة، والتعاون والبذل، فأثنى الله عليهم بقوله: ?محمد رسول الله ~~والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من ~~الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود..? (الفتح/29). وقال تعالى: ~~?والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في ~~صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح ~~نفسه فأولئك هم المفلحون? (الحشر/9). فكان صلى الله عليه وآله وسلم مربيا ~~ناجحا، ومعلما ماهرا، وحقق في حياة البشرية مالم يحققه سواه. PageV01P005 # وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم، بذل صحابته - رضي الله عنهم - ما ~~بوسعهم للحفاظ على كيان المجتمع المسلم، ومواصلة السير في الخط الذي رسمه ~~لهم؛ لهذا اتفق المسلون قاطبة على احترامهم، وتقدير دورهم، لكن ما وقع ~~بينهم عقب وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اختلاف في تحديد ~~الأولى بخلافته، حيث أيد بعضهم بيعة أبي بكر، ورأى البعض الآخر أن علي بن ~~أبي طالب أولى وأحق، وما تبع ذلك من تداعيات، ألقت بظلالها على تلك الصورة، ~~وترك مجالا لتحليل المواقف، وتقديمها في صور مختلفة، رغم نجاح الصحابة في ~~احتواء ذلك الخلاف بفضل التربية الروحية التي تلقوها على يد أعظم معلم ~~وأنجح مرب، فلم ms01 يبلغ بهم الحال حد العداوة والمواجهة. # ومع مرور الأيام وتعدد الأهواء توسعت الشقة أكثر فأكثر، وحشر في المسألة ~~ما ليس منها، واستغلت في الصراع الطائفي أسوأ استغلال، حتى صارت عاملا من ~~عوامل التفرق والخصومة بين المسلمين. # وزاد الوضع سوءا إفراط المتمذهبين - من سائر الأطراف - في التعصب ~~والمبالغة، حيث اعتبروا الموافقة في تقييم تلك الأحداث والحكم عليها مقياسا ~~للهداية والضلال، ومرجعية للولاء والبراء، وصارت هذه المسألة من أكثر ~~المسائل سخونة وحساسية، وبلغت ردود الأفعال السلبية فيها مداها. PageV01P006 # وقد مثل طرفي هذا النزاع تياران، أحدهما: يرى أن كل من لقي رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم وآمن به؛ صحابي يجب احترامه، والحكم بعدالته، وغض ~~الطرف عن أخطائه مهما كانت، بحجة أنه صحابي. والآخر: يعتبر كثيرا من ~~الصحابة ساقطي العدالة متهمين في دينهم؛ لوضعهم أمر الخلافة في غير أهله أو ~~سكوتهم على ذلك. # وخاض الطرفان كثيرا من المعارك الكلامية وتبادل التهم والشتائم، وألفوا ~~مئات الكتب المتضادة، وسيطروا على معظم مساحة الكلام في هذه المسألة. PageV01P007 # ونتيجة لذلك صار كل من يعتني بجمع فضائل الإمام علي وإشهارها متهما عند ~~مخالفيه بالرفض. ومن يثني على أبي بكر أو عمر، ويقدر دورهما مع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم متهما عند مخلفيه بالنصب، حتى قال الشاعر: # إذا نحن فضلنا عليا فإننا .... روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل # وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته .... رميت بنصب عند ذكري للفضل # فما زلت ذا رفض ونصب كليهما .... أدين به حتى أوسد في الرمل # وقد أحببت أن أبين من خلال هذا البحث أن في هذه المسألة آراء تتسم ~~بالوسطية والاتزان، بعيدا عن المبالغة وردود الأفعال، ومنها رأي الزيدية، ~~القائم على الواقعية والاعتدال، والذي كاد - وللأسف - يندثر بين ركام الجدل ~~الدائر بين الفرقاء في هذه المسألة، خصوصا وأن كثيرا من الباحثين والمثقفين ~~من الزيدية وغيرهم لم يتسن لهم الاطلاع بشكل كامل ومفصل على رأي الزيدية في ~~هذه المسألة، مما جعل نظرتهم لها غير واضحة، فبعضهم يميل إلى هذا التيار، ~~وبعضهم يميل ms02 إلى ذاك، مما ميع الرؤية الزيدية المتوازتة في المسألة. PageV01P008 # وقد أقدمت على كتابة هذا البحث وأنا على يقين بأنه لن يرضي كثيرا من أطراف ~~النزاع، شيعة وسنة، ولكن حسبي أنني حاولت تقديم رؤية متوازنة آمل أن تسهم ~~في تقريب وجهات النظر، والتخفيف من غلواء الجدل في مسألة أصبحت عاملا من ~~عوامل تفرق الأمة، وظلت ولا تزال مثارا للعداوة وسوء الظن بين المسلمين. # ويحسن التنبيه هنا إلى أن بعض علماء الزيدية قد كتبوا في هذه المسألة ~~كتبا، بينوا فيها أساس رؤيتهم، ووضحوا الفرق بين النقد والسب، وبين التشكي ~~والعداوة، وردوا فيها على المفرط والمفرط، ومنهم - على سبيل المثال لا ~~الحصر - : # * محمد بن أحمد أبي الثلج (325ه) له كتاب في (فضائل الصحابة)، ذكره ~~الأستاذ الوجيه في أعلام المؤلفين الزيدية، ونقل عن (أعيان الشيعة) أن أبا ~~الثلج كان من محدثي الزيدية. PageV01P009 # * المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني المتوفى سنة (411 ه)، له كتاب في ~~الجواب على رجل يسمى: (قابوس) كتب رسالة في الطعن على الصحابة. ذكرها ~~الحاكم الجشمي في (جلاء الأبصار- مخطوط). # * أبو القاسم البستي المتوفى سنة (420 ه) ألف كتاب (التحقيق في الإكفار ~~والتفسيق) خصص جزءا كبيرا منه للكلام في مسألة الصحابة الذين تقدموا على ~~الإمام علي. # * الإمام يحيى بن حمزة (749ه) له عدة رسائل، هي: (أطواق الحمامة في حمل ~~الصحابة على السلامة). ذكره الحبشي. و(التحقيق في الإكفار والتفسيق). ذكر ~~الحبشي أنه يوجد نسخة منه كتبت في عصره. و(الرسالة الوازعة للمعتدين عن سب ~~صحابة سيد المرسلين). طبع سنة 1348ه بمصر ضمن مجموع الرسائل اليمنية، ثم ~~طبع مرة أخرى بدار التراث اليمني سنة 1410ه. # * أحمد بن مير الحسني الجيلي (القرن الثامن)، له كتاب (صفوة الصفوة) في ~~فضائل الصحابة. ذكره يحيى بن الحسين في (المستطاب)، وإبراهيم بن القاسم في ~~القسم الثالث من (طبقات الزيدية) ترجمة (رقم 109). # * العلامة يحيى بن الحسن القرشي (780ه) خصص فصلا كبيرا من كتابه (منهاج ~~المتقين) للكلام في موضوع الصحابة والدفاع عنهم. # * الإمام عز الدين بن الحسن (900ه) استرسل في شرح أحوال ms03 الصحابة ومكانتهم ~~في كتابه (المعراج شرح المنهاج). # * عبد العزيز بهران (1010ه) له (حل الشبهات الواردات في الصحابة الثقات)، ~~ضمن مجموع في مكتبة الجامع الكبير الغربية بصنعاء. # * محمد بن عز الدين المفتي (1049 ه) له (منهج الإنصاف العاصم من ~~الاختلاف) في الذب عن الصحابة والترضية على المشايخ الثلاثة وتحريم سبهم. ~~ذكره في (المستطاب)، وقال الحبشي: مخطوط بمكتبة هولندا ، رقم 478. PageV01P010 # * يحيى بن الحسين بن القاسم (1100ه) له كتابان: (الإيضاح لما خفى من ~~الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى) موجود بخطه نسخة منه في مكتبة الجامع ~~الكبير بصنعاء. و(منتهى الإصابة فيما يجب من رعاية الصحابة)، بخط المؤلف في ~~مكتبة الأوقاف بالجامع الكبير. # * عبد الله بن علي الوزير (1144ه) له (إرسال الذؤابة بين جنبي مسألة ~~الصحابة). رد على رسالة لبعض الجارودية في الصحابة. ذكر ذلك العلامة زبارة ~~في (نشر العرف) أثناء ترجمته. # * أحمد بن محمد السياغي (1323ه) له (صيانة العقيدة والنظر عن سب صحابة ~~سيد البشر). ذكره زبارة في (نزهة النظر). # وهنالك بحوث وكتب أخرى غير هذه، ولعل فيما ذكرت هنا كفاية لمن أراد أن ~~يتتبع رأي الزيدية في هذه المسألة، ويتعرف عليه بوضوح وجلاء. # وسأحرص على الاستشهاد بأكبر قدر من نصوص علماء وأئمة الزيدية في مختلف ~~جوانب المسألة، نقلا عن الكتب المعروفة لديهم؛ ليكون ذلك أبلغ في الحجة ~~وأوضح في الدلالة، ولكي لا يعتبر البعض ذلك من تتبع هفوات الأئمة. ومن الله ~~أستمد العون والهداية إنه سميع مجيب. # محمد يحيى سالم عزان # صنعاء 1/3/2003م. PageV01P011 ### || AUTO الكلام عن الصحابة..الدوافع والأسباب # يلمس المتتبع لأخبار الصحابة وسيرهم أنهم كانوا ينظرون إلى أنفسهم نظرة ~~طبيعية، بعيدة عن التفريط والإفراط الذي جلبه التعصب وردود الأفعال، وتنامى ~~في جو الخصومة والتمذهب، فقد كان الصحابة يثنون على من بادر إلى فضيلة أو ~~أجاد في عمل، وينتقدون من قصر في أداء واجب، أو تعدى في سلوك، بما يصل ~~أحيانا إلى حد التجريح والإهانة، وشواهد ذلك كثيرة، وهو أمر طبيعي لا يطعن ~~في الدين، ولا يؤثر على عقيدة المسلمين، ما دام بعيدا عن ms04 النوايا السيئة ~~والتعصب الأعمى. # ولكن الأمر اختلف بعد مقتل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه واستيلاء ~~معاوية بن أبي سفيان الأموي على زعامة المجتمع المسلم بالقهر والغلبة، ~~فانقسم الناس بين مؤيد له ومعارض، وحرص الأمويون على التمسك بالشرعية ~~الدينية والتاريخية بدعوى أنهم امتداد لخط الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان، ~~أما الإمام علي أبي طالب فأسقطوه من قائمة الخلفاء الراشدين، وبدلا من ~~الترضية عنه - كسائر الخلفاء الراشدين - تناولوه بالتجريح والسباب، وعكفوا ~~على الحط من قدره والإساءة إليه، فكان ذلك أول تصرف أسس للنيل من الصحابة ~~والتطاول عليهم. PageV01P012 # فقد روى الحاكم(1) والترمذي(2) أن معاوية بن أبي سفيان قال لسعد بن أبي ~~وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا تراب - يعني عليا - ؟! وفي رواية ابن ماجة(3): ~~قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال منه، فغضب سعد، ~~وقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من كنت ~~مولاه فعلي مولاه»؟! وسمعته يقول: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ~~لا نبي بعدي»! وسمعته يقول: «لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله»! # وذكر الذهبي في (سير أعلام النبلاء)(4) أن الحسن اشترط على معاوية في ~~الصلح ألا يسب عليا وهو يسمع. وفي هذا دليل على أن معاوية كان يسب عليا، ~~ويأمر بذلك. # وروى مسلم(5) عن سهل بن سعد أن والي المدينة من آل مروان دعاه، وأمره أن ~~يشتم عليا! وفي رواية ابن حبان(6): أن رجلا جاءه فقال هذا أمير المدينة، ~~يدعوك لتسب عليا على المنبر!! PageV01P013 # وروى الحاكم في المستدرك(1) : أن المغيرة بن شعبة كان يسب علي بن أبي طالب! ~~وروى أبو داود(2): أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل دخل على المغيرة في ~~المسجد وعنده رجل يسب، فقال سعيد: من يسب هذا الرجل؟ قال المغيرة يسب ~~عليا.. قال سعيد: أرى أصحاب رسول الله يسبون عندك ثم لا تنكر ولا تغير؟! # وروى الطبراني(3): أن سعد بن أبي وقاص مر برجل وهو يشتم عليا وطلحة ~~والزبير، ms05 فقال له سعد: إنك تشتم قوما قد سبق لهم من الله ما سبق، فوالله ~~لتكفن عن شتمهم أو لأدعون الله عز وجل عليك. فقال: تخوفني كأنك نبي. فدعا ~~عليه، فأصيب. # وروى الطبراني(4) عن أبي عبد الله الجدلي أن أم سلمة قالت له: أيسب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكم على المنابر، قلت: سبحان الله! وأنى يسب ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟! قالت: أليس يسب علي بن أبي طالب ومن ~~يحبه؟! أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبه. قال ~~الهيثمي(5): رجاله رجال الصحيح، غير أبي عبد الله وهو ثقة. PageV01P014 # بل بلغ من تعسف الأمويين أن أمروا أحفاد الإمام علي بشتمه على الملأ، فقد ~~روى ابن عساكر في (تاريخ دمشق)(1) أن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله ~~بالمدينة: أن أقم آل علي يشتمون علي بن أبي طالب، وأقم آل عبد الله بن ~~الزبير يشتمون عبد الله بن الزبير. وعندما أمرهم الوالي بذلك، أبوا، وكتبوا ~~وصاياهم استعدادا للموت، فأشير على والي المدينة إن كان لا بد من أمر، فمر ~~آل علي يشتمون آل الزبير، ومر آل الزبير يشتمون آل علي، فاستحسن ذلك، وكان ~~أول من أقيم الحسن بن الحسن وكان رجلا رقيق البشرة، فقال له والي المدينة: ~~تكلم بسب آل الزبير. فقال: إن لآل الزبير رحما أبلها ببلالها، وأربها ~~بربابها، يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة، وتدعونني إلى النار. فأمر الوالي ~~بضربه، حتى شرخ جلده، وسال دمه تحت قدمه!! فأي طغيان وأي جور أسواء من هذا ؟! # وبهذا هيأ الأمويون للناس جوا من العداوة، وأسقطوا ما كان لكبار الصحابة ~~من هيبة ومكانة، وورث ذلك منهم غلاة أهل السنة، فصار بعض علمائهم ومحدثيهم ~~يسب عليا بشكل صريح، فضلا عن الغمز والتجريح المبطن، ولم يمنع ذلك (شيوخ ~~الإسلام، وحفاظ الحديث) من الرواية عنهم والثناء عليهم ووضعهم في قوائم ~~النبلاء الثقات!! ومن أمثلة ذلك: PageV01P015 # (1) حريز بن عثمان (المتوفى سنة 163 ه)، كان يسب الإمام علي، ويشتمه، ولا ~~يخرج ms06 من المسجد بعد الصلاة حتى يلعنه سبعين مرة!! ذكر ذلك البغدادي في ~~(تاريخ بغداد)(1)، والمزي في (تهذيب الكمال)(2) وابن حجر في (تهذيب ~~التهذيب)(3). ومع ذلك قال ابن عدي: حريز من الأثبات في الشاميين، ووثقه ~~القطان وابن معين(4)، وقال الذهبي في (الميزان): كان متقنا ثبتا. وحكى عن ~~معاذ بن معاذ أنه قال: لا أعلم أني رأيت شاميا أفضل منه! وعن أبي داود: ~~سألت أحمد عنه، فقال: ثقة ثقة ثقة، وعن أبي حاتم: لا أعلم بالشام أثبت ~~منه!! واعتمد روايته أصحاب الصحاح الست عدا مسلم، أما البخاري فروى له ~~حديثين في (صحيحه)(5). # (2) عبد الله بن شقيق العقيلي (المتوفى سنة 108 ه)، قال أحمد بن حنبل: ~~كان يحمل على علي. وقال ابن خراش: كان يبغض عليا. وقال الذهبي في ~~(المغني)(6): ناصبي. وقال ابن حجر في (التقريب)(7) : فيه نصب. ومع ذلك قال ~~يحيى بن معين: من خيار المسلمين. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: بصري ثقة(8)، ~~واعتمد روايته أصحاب الصحاح، وله في صحيح مسلم اثنان وعشرون حديثا. PageV01P016 # (3) نعيم بن أبي هند الأشجعي (المتوفى سنة 110 ه)، جاء في (الميزان) (1) ~~قيل للثوري: لم لم تسمع من نعيم بن أبي هند؟ قال: كان يتناول عليا رضي الله ~~عنه. ومع ذلك قال أبو حاتم: صدوق! وقال النسائي: ثقة! واعتمد روايته: مسلم ~~والنسائي والترمذي وابن ماجة، وله في صحيح مسلم أربعة أحاديث(2) واستشهد ~~بروايته البخاري(3). # (4) أزهر بن عبد الله الحرازي، من صغار التابعين، قال ابن حجر في (تهذيب ~~التهذيب)(4): قال ابن الجارود: كان يسب عليا. وقال الذهبي في (الميزان)(5): ~~ناصبي ينال من علي رضي الله عنه. ومع ذلك قال الذهبي في (المغني)(6): صدوق. ~~وقال في (الميزان): تابعي حسن الحديث. واعتمد روايته: كل من أبي داود ~~والترمذي والنسائي في سننهم!! # (5) لمازة بن زبار أبو لبيد الجهضمي، من التابعين، قال الذهبي في ~~(الميزان)(7): كان يشتم عليا. وقال: حضر وقعة الجمل وكان ناصبيا ينال من ~~علي رضي الله عنه، ويمدح يزيدا. ومع ذلك قال عنه: ثقة، واعتمد روايته أبو ~~داود والترمذي وابن ms07 ماجة. وذكره ابن حبان في (الثقات)(8). وقال ابن حجر في ~~(تقريب التهذيب)(9): صدوق ناصبي. # (6) عمران بن حطان السدوسي البصري، من رؤوس الخوارج (توفي سنة 84 ه) ~~ابتهج لمقتل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومدح قاتله، فقال كما في ~~(سير أعلام النبلاء)(10): # يا ضربة من تقي ما أراد بها .... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا # إني لأذكره حينا فأحسبه .... أوفى البرية عند الله ميزانا PageV01P017 ومع ذلك روى له النسائي وأبو داود وأحمد، وله في (صحيح البخاري) حديثان(1)، ~~وأثنى عليه المحدثون. فأي كذبة أعظم من القول بأن قاتل علي تقي؟! وأي جرأة ~~على الدين والقيم أسوأ مما تضمنته هذه الأبيات؟! # ومن الملفت للنظر في هذه المسألة هذا التغاضي من قبل المحدثين عمن كان ~~يسب عليا، أما إذا تعلق الأمر بأبي بكر أو عمر أو عثمان، فلا يتركون ~~الرواية عمن ينال منهم فحسب، بل يحكمون عليه بالكفر أو الردة، ويجعلون حده ~~القتل والتنكيل. فقد ذكر ابن حجر في (تهذيب التهذيب)(2) أن سعيد بن عبد ~~الرحمن بن أبزى سئل عن رجل يسب أبا بكر. فقال: يقتل. فقيل: سب عمر. قال: ~~يقتل. وذكر ابن بطة في (شرح الإبانة)(3) عن عبد الرحمن الأوزاعي أنه قال: ~~من شتم أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فقد ارتد عن دينه وأباح دمه! PageV01P018 # فلماذا يرتد الراوي إن سب أبا بكر أو عمر، وإن سب عليا فهو ثقة ثقة ثقة ؟! ~~وأي تعصب واختلال في الموازين أسوأ من هذا؟ # ولم يقف الأمر عند أولئك، ولكنه استمر وتشعب، فهذا (ابن تيمية) الموصوف ~~عند بعض المسلمين بشيخ الإسلام يخصص مساحة واسعة من كتبه للحط من مقام ~~الإمام علي تلميحا وتصريحا، حتى ضج منه الحافظ بن حجر، ووصفه بالتحامل ~~الشديد في رد الأحاديث الصحيحة الواردة في شأن علي(1)، فلم يختلف في ذلك ~~عمن يصفهم بالرافضة. # وفي ظل تلك الهجمة أخذ أنصار الإمام علي وأهل بيته يدافعون عنه، ويظهرون ~~فضائله بكل ما أوتوا، ومن الطبيعي أن يدخلوا في حالة مقارنة بينه وبين من ms08 ~~يسعى الأمويون لتفضيلهم عليه من الصحابة، خصوصا أبا بكر وعمر، وأخذت ردة ~~الفعل تعمل عملها تارة في المبالغة في النقد والتجريح، وتارة في التمجيد ~~والمديح، ومن تتبع ما دون في ذلك عند مختلف الأطراف فسيجد العجب العجاب. PageV01P019 ### || AUTO تعريف الصحابي ومكانته ### || AUTO انعكس الجدل الدائر حول بعض الشخصيات - التي عاصرت النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم - على تحديد (مفهوم الصحابي) الذي جاء في النصوص ~~الشرعية ما يدل على الثناء عليه، فاشتهر لدى المسلمين مفهومان: أحدهما: ~~يمثل رأي المحدثين من أهل السنة، والثاني: يمثل رأي الزيدية وعموم الشيعة ~~ومن وافقهم من أهل السنة: # رأي المحدثين من أهل السنة # يروى عن جمهور المحدثين، كأحمد بن حنبل، وابن المديني والبخاري، ~~وأشباههم، أن الصحابي: كل من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنا به، ~~ومات على الإسلام. وقد اعتبره ابن حجر العسقلاني أصح ما وقف عليه، وقال: ~~«فيدخل فيمن لقيه: من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن ~~غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض ~~كالعمى»(1). وبالغ بعضهم فاعتبر كل من عاصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~من الصحابة سواء رآه أم لا(2). PageV01P020 # ثم اعتبروا الصحبة - بهذا المفهوم - أمرا يوجب التعظيم، والثناء، والتغاضي ~~عما صدر عن المتصفين بها، والحكم بأنهم عدول لا يخضع أحد منهم لتقييم ولا ~~نقد، كما هو المشهور عن جمهور المحدثين. قال ابن حجر: «اتفق أهل السنة على ~~أن الجميع عدول»(1). وقال القاضي عياض: «ذهب معظم العلماء إلى أن من صحب ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورآه مرة من عمره، وحصلت له مزية الصحبة، ~~أفضل من كل من يأتي بعد، فإن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل»(2). وقال ابن ~~حزم: « وكلهم عدل إمام فاضل رضا، فرض علينا توقيرهم وتعظيمهم، وأن نستغفر ~~لهم ونحبهم، وتمرة يتصدق بها أحدهم أفضل من صدقة أحدنا بما يملك، وجلسة من ~~الواحد منهم مع النبي أفضل من عبادة أحدنا دهره كله.. إلى ms09 أن قال: وكلهم ~~عدول فاضل من أهل الجنة»(3). # ويؤخذ على هذا المفهوم أنه وإن كان قريبا من المعنى اللغوي، فإنه ليس ~~دقيقا في المعنى الشرعي الذي هو المراد هنا؛ لأنه يشمل المغفلين، والجهالة، ~~والعوام، ولا يستثني القتلة، والمجرمين، وسيئي السيرة والسلوك، فضلا عمن ~~اردتد عن الإسلام تارة وعاد إليه أخرى في حياة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم أو بعد وفاته، حسب ما ذكر ابن حجر في (الإصابة)(4). # ولعل هذا ما اضطر بعض المحدثين والمدافعين عنهم إلى تعديل الفكرة ~~وتقديمها بشكل آخر، رغم المعارضة الشديدة، فقال ابن حزم: «قد كان في ~~المدينة في عصره عليه السلام منافقون بنص القرآن، وكان بها أيضا من لا ترضى ~~حاله، كهيت المخنث الذي أمر عليه السلام بنفيه، والحكم الطريد، وغيرهما، ~~فليس هؤلاء ممن يقع عليهم اسم الصحابة»(5). PageV01P021 # ونقل الشوكاني عن حسين القطان: أن الصحابة إنما هم الذين كانوا على ~~الطريقة(1). وهذا يقضي بخروج سيئي السيرة من مفهوم الصحابي. # وقال الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير: «إن بعضهم - يعني المحدثين - قد ~~يطلق القول بعدالة الصحابة عموما، لعموم الثناء عليهم في القرآن والسنة، ثم ~~يخصون هذا العموم عند ذكر المجاريح المصرحين من الصحابة، مثل الوليد بن ~~عقبة وبسر بن أرطاة»(2)، واستطرد في الاستدلال وذكر الأمثلة على ذلك، ثم ~~قال: «وهذا يفيد أن القوم - يعني المحدثين - يعتقدون زوال عدالة الصحابي ~~عند ورود ما يدل على الجرح». # وقريبا منه ذكر العلامة محمد بن إسماعيل الأمير حيث قال في (إجابة ~~السائل)(3): «وأئمة الحديث وإن أطلقوا بأن الصحابة كلهم عدول قد بينوا أنه ~~من العام المخصوص، وخرجوا جماعة منهم، مثل: الوليد بن عقبة». وهذا توجيه ~~حسن، لو وافق عليه المحدثون وأتباعهم، وهو قريب مما سيأتي في المفوم ~~الثاني. ### || AUTO رأي الزيدية وموافقيهم # يرى علماء الزيدية ومن وافقهم أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم، وآمن به، وصحبه فترة يتمكن فيها من معرفة شرعه، والتخلق ~~بأخلاقه، ثم مضى على نهجه، ومات على ذلك. # والفرق بين هذا المفهوم والمفهوم ms10 السابق: أنه يجعل للمعنى الاصطلاحي ~~لكلمة (صحابي) خصوصية زائدة عن المعنى اللغوي، فلا يعتبر مجرد لقاء النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم أو سماعه أو رؤيته مسوغا للدخول في مفهوم الصحابي ~~الذي تناوله عموم الثناء في القرآن وأقوال الرسول، وصار على الأمة احترامه ~~وتبجيله. PageV01P022 # وفي هذا قال الإمام عبد الله بن حمزة: في (صفوة الاختيار)(1): «الصحابي من ~~اختص بملازمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأخذ عنه وهو الذي نختاره، ~~لا من لقيه مرة أو مرتين كما ذهب إليه كثير من أصحاب الحديث». وذكر العلامة ~~صارم الدين الوزير في (الفصول اللؤلؤية)(2) أن الصحابي عند الزيدية هو: «من ~~طالت مجالسته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم متبعا له». # إضافة إلى أن هذا المفهوم لا يعتبر مجرد الصحبة - حتى وإن طالت - موجبة ~~للفضيلة ومانعة من النقد والتقييم إن وقع الصحابي فيما يوجب ذلك. لأن الله ~~تعالى يقول: ?من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد? ~~(فصلت/46). ولم يستثن أحدا. وقد كان الصحابة أنفسهم يجرح بعضهم بعضا، ويقلل ~~بعضهم من شأن بعض، إلى درجة الخصومة والجدل والنقد الجارح، مثل ما روى ~~مسلم(3) أن أسماء بنت عميس قالت لعمرو بن الخطاب: كذبت يا عمر. وروى ~~الحاكم(4) أن عائشة قالت: لعن الله عمر بن العاص، فإنه زعم لي أنه قتله ~~(تعني ذا الثدية) بمصر. ونظائر هذا كثير. دع عنك ما جرى بينهم من تنافر بلغ ~~أحيانا إلى درجة المواجهة المسلحة. PageV01P023 # ويؤيد هذا أن الصحابة - باتفاق الجميع - ليسوا على وتيرة واحدة من الفضل ~~والاستقامة، فمنهم: السابق المتقدم الذي نال شرف المعاناة في سبيل الله، ~~والهجرة مع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والجهاد بين يديه، والبذل ~~والعطاء والتضحية. ومنهم: اللاحق المتأخر الذي دخل الإسلام بعد أن صار أمرا ~~واقعا لا ينكر، وحصنا منيعا لا يقهر، وقد ميز الله بينهم بقوله: ?..لا ~~يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من ~~بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله ms11 بما تعملون خبير? (الحديد/10). # وإذا كان قد ورد في القرآن ما يشيد بمكانتهم ويرفع من شأنهم على جهة ~~العموم، كقول الله تعالى: ?والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين ~~اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار ~~خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم? (التوبة/100)؛ فإنه قد ورد ما يدل على ~~لوم بعضهم على خطأ أو تقصير، كقوله تعالى: ?..حتى إذا فشلتم وتنازعتم في ~~الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد ~~الآخرة..?(آل عمران/152). ففيهم الفاضل والأفضل، وفيهم المقصر والمسيء، كل ~~على حسب ما ثبت عنه من مواقف وتصرفات، إذ لم يرد في الشرع ما يدل على ~~عصمتهم، أو استثنائهم من التكليف العام لسائر الناس، وسيجثو الجميع بين يدي ~~لله للحساب، ?فأما من ثقلت موازينه (6) فهو في عيشة راضية (7) وأما من خفت ~~موازينه (8) فأمه هاوية (9)?(القارعة). PageV01P024 # وقد اتفق الإمامية مع الزيدية في هذا المفهوم، وفي ذلك قال السيد مرتضى ~~العسكري « إن مدرسة أهل البيت ترى أن تعريف الصحابي: هو ما ورد في قواميس ~~اللغة العربية، كالآتي: الصاحب وجمعه: صحب, وأصحاب, وصحاب, وصحابة والصاحب: ~~المعاشر والملازم, ولا يقال إلا لمن كثرت ملازمته, وإن المصاحبة تقتضي طول ~~لبثه»(1). # وكذلك (المعتزلة)، فقد ذكر الأشعري في (مقالات الإسلاميين)(2) أنهم لا ~~يعدلون من حارب عليا، ولا يقبلون روايته. وقال ابن الحاجب: «قالت المعتزلة: ~~الصحابة عدول إلا من حارب عليا»(3). ويؤكد ذلك قول ابن أبي الحديد: «وقد ~~برئ كثير من أصحابنا من قوم من الصحابة أحبطوا ثوابهم كالمغيرة بن ~~شعبة»(4). وهذا يعني أنهم لا يذهبون إلى التعديل المطلق لكل من يطلق عليه ~~صفة صحابي عند أهل السنة. # ولم يبتعد الأصوليون من أهل السنة كثيرا عن ما اعتمده الزيدية، بل هو ~~المحكي عن جمهورهم(5)، وقال: الغزالي في (المستصفى)(6): « فإن قيل: القرآن ~~أثنى على الصحابة، فمن الصحابة: من عاصر رسول الله، أو من لقيه مرة، أو من ~~صحبه ساعة، أو من طالت صحبته، وما حد طولها؟ قيل له: ms12 الاسم لا يطلق إلا على ~~من صحبه، ثم يكفي للاسم من حيث الوضع الصحبة ولو ساعة، ولكن العرف يخصص ~~الاسم بمن كثرت صحبته». PageV01P025 # وحكى ابن حجر عن المارزي في (شرح البرهان) أنه قال: «لسنا نعني بقولنا: ~~الصحابة عدول. كل من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما، أو زاره ~~لماما - أي نادرا - أو اجتمع به لغرض وانصرف عن كثب، وإنما نعني به: الذين ~~لازموه، وعزروه، ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم ~~المفلحون»(1). # ونص الرازي في (المحصول)(2) على أن الصحابة عدول في الظاهر ما لم يأت له ~~معارض، وحكى ذلك عن أهل السنة. # وقال التفتازاني في (شرح المقاصد)(3): «إن ما وقع بين الصحابة من ~~المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ، والمذكور على ~~ألسنة الثقات، يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن طريق الحق، وبلغ حد الظلم ~~والفسق، وكان الباعث له الحقد والعناد، والحسد واللداد، وطلب الملك ~~والرئاسة». # وذكر الآمدي في (أصول الأحكام)(4) عن حسين القطان، أن حكم الصحابة في ~~العدالة حكم غيرهم في لزوم البحث عنها. # مكانة الصحابة عند الزيدية # انطلاقا مما سبق في بيان مفهوم الصحابي عند الزيدية، نجد أنهم يصنفون ~~الأشخاص الذين عايشوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على النحو التالي: # (1) صحابة أخيار أبرار # وهم الذين نالوا شرف صحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتمكنوا من ~~مجالستة والسماع لتعاليمه، وتخلقوا بأخلاقه، ومضوا على نهجه، وهذا حال أكثر ~~الصحابة من المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم، فأولئك محل احترام ~~الزيدية وإجلالهم حتى المجهولين منهم(5)، انطلاقا من حسن الظن بهم، وحملهم ~~على السلامة؛ لمكانتهم من المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وسبقهم إلى ~~الإسلام.. ومن نصوص أئمة الزيدية وعلمائهم في هذا الشأن: PageV01P026 # * ما جاء في دعاء الإمام علي بن الحسين السجاد في (الصحيفة)(1): «اللهم ~~وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحابة، والذين أبلوا البلاء الحسن في ~~نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته وسابقوا إلى دعوته واستجابوا له حيث ~~أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في ms13 إظهار كلمته، وقاتلوا ~~الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به ومن كانوا منطوين على محبته ~~يرجون تجارة لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، ~~وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا ~~لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك ~~إليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه، ~~ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم ». PageV01P027 # * وقال الإمام الهادي في جوابه على أهل صنعاء: «ولا انتقص أحدا من الصحابة ~~الصادقين، والتابعين بإحسان المؤمنات منهم والمؤمنين، أتولى جميع من هاجر، ~~ومن آوى منهم ونصر، فمن سب مؤمنا عندي استحلالا فقد كفر، ومن سبه استحراما ~~فقد ضل عندي وفسق، ولا أسب إلا من نقض العهد والعزيمة، وفي كل وقت له ~~هزيمة، من الذين بالنفاق تفردوا، وعلى الرسول صلى الله عليه مرة بعد مرة ~~تمردوا، وعلى أهل بيته اجترؤا وطعنوا، وإني أستغفر الله لأمهات المؤمنين، ~~اللواتي خرجن من الدنيا وهن من الدين على يقين، وأجعل لعنة الله على من ~~تناولهن بما لا يستحققن من سائر الناس أجمعين»(1). PageV01P028 # * قال الإمام المرتضى محمد بن الهادي: «ثم تعلمون من بعد ذلك أن أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين قاموا بالدين، وكانوا في حقيقة ~~الإيمان، واتبعوا بالطاعة والإحسان، واجب فضلهم مشهور، والطاعن عليهم ~~مأزور، والمنتقص لهم مذموم، هالك عند الله مثبور، معذب مدحور، لمدح الله ~~سبحانه لهم، وما قال فيهم، حيث يقول: ?لقد رضي الله عن المؤمنين إذ ~~يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا ~~قريبا?(الفتح/18).وقال عز وجل: ?لقد تاب الله على النبي والمهاجرين ~~والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ~~ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم?(التوبة/117) ، وقال تبارك وتعالى: ?محمد ~~رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون ~~فضلا من الله ورضوانا..? (الفتح/29). PageV01P029 # وفيهم من التفضيل ms14 في كتاب الله، وعلى لسان نبيه، ما لو ذكرناه لطال به ~~الشرح، وكثر فيه القول، فحقهم واجب على جميع المسلمين، وفضلهم لازم لجميع ~~المؤمنين، فلا يسع أحد من الناس طعن على أحد ممن ذكرنا، إلا الترحم عليهم، ~~والاستغفار لهم واجب، والاقتداء بحسن أفعالهم لازم، إذ لهم السابقة ~~القديمة، والأفعال المحمودة، والنية والبصيرة، رحمة الله ورضوانه عليهم ~~أجمعين، إنه لذو فضل على العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، فذلك الواجب ~~لمن ثبت على عهد رسول الله منهم، ولم يتغير عما عاهد الله فيه، حتى لقي ~~الله عليه»(1). PageV01P030 # * وقال الإمام عبد الله بن حمزة في: (الرسالة الإمامية, في الجواب على ~~المسائل التهامية)(1): «فأما ما ذكره المتكلم حاكيا عنا من تضعيف آراء ~~الصحابة, فعندنا أنهم أشرف قدرا, وأعلى أمرا, وأرفع ذكرا من أن تكون آراؤهم ~~ضعيفة, أو موازينهم في الشرف والدين خفيفة. فلو كان ذلك, لما اتبعوا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم, ومالوا عن إلف دين الآباء والأتراب ~~والقرناء، إلى أمر لم يسبق لهم به أنس, ولم يسمع له ذكر, شاق على القلوب, ~~ثقيل على النفوس، فهم خير الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وبعده, فرضي الله عنهم, وجزاهم عن الإسلام خيرا». وهذا يبين أن للصحابة ~~عموما مكانة مميزة عند الزيدية. # (2) أشخاص ضيعوا شرف الصحبة # وهم الذين نالوا شرف مرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنهم ~~دنسوه بالتورط في المعاصي وارتكاب القبائح والمنكرات، فصاروا عرضة للنقد ~~والتجريح، حسب قاعدة ?كل نفس بما كسبت رهينة? (المدثر/38). وأصبح إخراجهم ~~من مفهوم الصحابة صورة من صور الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وتنيزه الصحابة، والحفاظ على صورتهم المشرقة. وسأذكر أمثلة ممن اعترف ~~المحدثون بسوء أفعالهم: PageV01P031 # (1) الوليد بن عقبة بن أبي معيط، عده ابن حجر في الصحابة، وقال: «وقصة ~~صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة»(1). وقال ابن عبد البر: «له ~~أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح فعاله»(2). واتفق أكثر ~~المفسرين أنه الذي نزل ms15 فيه قول الله تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم ~~فاسق بنبإ فتبينوا ? (الحجرات/6). قال ابن عبد البر: «لا خلاف بين أهل ~~العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه»(3). وقال ابن كثير: «ذكر كثير من ~~المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، حين بعثه رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم على صدقات بني المصطلق وقد روي ذلك من ~~طرق»(4). # فتأمل كيف يرتكب شخص تلك المنكرات ويسميه القرآن فاسقا، ثم يأتي من ~~يعتبره صحابيا ثقة عدلا !! PageV01P032 # (2) يسار بن سبع أبو الغادية الجهني، اتفق المحدثون على أنه الذي باشر قتل ~~الصحابي الجليل (عمار بن ياسر) رضي الله عنه، قال ابن حجر في (تعجيل ~~المنفعة)(1): « كان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب. ~~يتبجح بذلك». ومع ذلك جعله أحمد بن حنبل في مسنده من أصحاب المسانيد من ~~الصحابة، وروى عنه عدة روايات. وروى له البغوي، وأدخله ابن حبان في ~~الثقات(2)، وبجله الذهبي في (سير أعلام النبلاء)(3). ومن غريب جرأة هذا ~~الشقي أنه الذي روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث: «لا ترجعوا ~~بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» (4) !! وحديث: « إن دماءكم وأموالكم عليكم ~~حرام..» (5). قال ابن حجر : «انظر إلى العجب.. يروي عن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم النهى عن القتل ثم يقتل مثل عمار»؟! ولكن مفهوم الصحابي عند ~~المحدثين اضطر ابن حجر للتراجع عن تعجبه هذا فقال في (الإصابة)(6) بعد ذكر ~~قصة قتل أبي الغادية لعمار: «والظن بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها ~~متأولين وللمجتهد المخطيء أجر»؟! فأي صحابي عدل هذا الذي يطلب منا أن نأخذ ~~ديننا عنه، وقد قتل مؤمنا متعمدا ودخل في عموم قوله تعالى: ?ومن يقتل مؤمنا ~~متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما? ~~(النساء/93). فإذا كان المحدثون يعذرون من يقتل الصحابة بحجة أنه متأول!! ~~فلماذا لايعذرون من يسب أولئك القتلة بحجة أنه متأول أيضا؟! PageV01P033 # ومن المضحك المبكي ما روى البيهقي في (دلائل ms16 النبوة)(1) أن أبا الغادية دخل ~~ذات يوم على عمرو بن العاص فاستقبله ببشاشة واحترام، فقال لعمرو بعض ~~جلسائه: يا عمرو ألست تروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: « ~~قاتل عمار في النار»؟ فقال عمرو: إنما قال النبي: «قاتل عمار وسالبه في ~~النار» وهذا إنما قتل عمارا ولم يسلبه!! # (3) بسر بن أرطأة، قاتل المسلمين بأمر معاوية في اليمن وغيرها(2)، ~~والمشهور بقتل طفلي عبيد الله بن العباس على مصحفهما في أحد مساجد صنعاء، ~~ومع ذلك اعتبره في الصحابة كل من أحمد بن حنبل والترمذي والنسائي وأبو داود ~~وابن حبان والدارمي، وبالتالي اعتمدوا روايته في كتبهم ولم يترددوا في ~~الترضية عنه. بينما أحرج بعض المحدثين القبائح التي ارتكبها فأنكروا صحبته، ~~حتى لا يضطروا للدفاع عنه(3) كما فعل بعضهم في قاتل عمار. # (4) الحكم بن أبي العاص الأموي، اشتهر بأنه كان يؤذي النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم ويستهزئ به، ويتجسس عليه مع نسائه، فلعنه النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم، ونفاه خارج المدينة، وظل هنالك حتى رده عثمان، فكان ذلك من ~~أسباب نقمة الناس عليه(4). وروى ابن عبد البر في (الاستيعاب) (5) عن عائشة ~~أنها قالت لمروان بن الحكم: «أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم لعن أباك وأنت في صلبه ». ومع ذلك اعتبره المحدثون من ~~الصحابة الذين يجب احترامهم والثناء عليهم!! PageV01P034 # (5) هيت، شخص سيء الأخلاق، نفاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خارج ~~المدينة؛ لأنه كان يدخل على النساء ويصفهن للرجال، ويعرف بهيت المخنث. ذكره ~~ابن حجر في (الإصابة)(1). # (6) ربيعة بن يزيد السلمي، قال البخاري: له صحبة(2). وقال ابن عبد البر ~~في (الاستيعاب)(3): «كان من النواصب يشتم عليا رضي الله عنه» . فلم لا ~~يعتبر هذا وأمثاله من أعداء أصحاب رسول الله صلى الله علي وآله وسلم، ~~والمذمومين بسبب التطاول عليهم؟! # فالزيدية لا يعتبرون هؤلاء وأمثالهم من الصحابة الذين يتعين احترامهم ~~والثناء عليهم؛ لأن ذلك أمر غير مستساغ، ومخالف لقواعد الجزاء التي أرساها ~~القرآن الكريم، ms17 حيث يقول: ?والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ~~ذلة ما لهم من الله من عاصم ..? (يونس/27). ولم يستثن أحدا من هذه القاعدة. # ويؤيد هذا ما جاء في بعض الأحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~قال لأصحابه: «أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني، ~~فأقول: يا رب أصحابي؟ فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»(4). # ويؤكده أيضا، ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال عن شهداء ~~أحد : « هؤلاء أشهد عليهم ». فقال له أبو بكر: ألسنا - يا رسول الله - ~~بإخوانهم، أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا؟ فقال له رسول الله: « ~~بلى، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي »(5). PageV01P035 # وهذا يعني أن المرء مهما كان صالحا مستقيما فإنه يضل معرضا للإنحراف في أية ~~لحظة، حتى يفارق الحياة، كائنا من كان. ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم يقول لأصحابه: "بادروا بالأعمال، فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح ~~الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من ~~الدنيا"(1). # (3) مخالفو الإمام علي بن أبي طالب # وهؤلاء هم محل الجدل الكبير والنزاع الواسع بين عموم الشيعة والسنة، وهنا ~~لا بد من التنبيه على أن الزيدية اعتبروا المخالفين للإمام من الصحابة ~~فريقين: الأول، متقدمي الإمام علي في الخلافة بعد رسول الله صلى اله عليه ~~وآله وسلم، أي: أبي بكر وعمر وعثمان، ومن ساندهم في ذلك. والثاني: الذين ~~كان لهم موقف سلبي من خلافة الإمام علي كرابع للخلفاء الراشدين. وذلك ما ~~سأحاول تفصيله على النحو الآتي: # أولا: متقدمو الإمام علي # نتيجة للاختلاف في النظر إلى ما يذكر من أدلة على أحقية الإمام بالخلافة، ~~تعددت الآراء في حكم متقدميه، فجمهور أهل السنة يرون أنه لم يثبت ما يدل ~~على أولويته بالخلافة أصلا، وبالتالي فلا شيء على من تقدمه أو قدم عليه ~~غيره، واعتبروا ما ورد في حقه من الأحاديث الصحيحة، مثل حديث (المنزلة)، ~~وحديث (الغدير)، مجرد فضائل لا علاقة لها بالخلافة. PageV01P036 # وجمهور الإمامية يرون ms18 أن تلك النصوص تدل دلالة صريحة وقاطعة على تعيين ~~الإمام علي خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويرى بعضهم(1) أن ~~المتقدمين عليه كانوا يعلمون تلك النصوص ويعرفون دلالاتها، ولكنهم ~~تجاهلوها، وأعرضوا عنها عنادا وتمردا، ولذلك يحكمون عليهم بالزيغ ~~والانحراف، ولا يجدون حرجا في البراءة منهم والتشنيع عليهم. PageV01P037 # أما جمهور الزيدية فقد اتسم موقفهم بالوسطية بين هذا وذاك، فهم يرون أن ~~الإمام عليا كان أحق وأولى بالخلافة من غيره لاعتبارات شتى، ومؤهلات كثيرة، ~~كسبقه إلى الإسلام وبلائه في الجهاد بلاءا حسنا، وقربه من رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم، وتميزه بصفات القائد الناجح، كالشجاعة والإقدام، وسعة ~~العلم، وحسن التدبير، إلى جانب ما ورد في حقه من نصوص تصف مكانته وفضله، ~~ويمكن أن يستنتج منها أنه الأولى بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم. غير أنهم يرون أن دلالة تلك النصوص خفية، حيث جاءت بالوصف دون ~~التسمية، وعلى هذا لم تكن واضحة في التنصيص على تعينه خليفة، بحيث تفهم ~~بتلقائية تتبادر إلى ذهن كل مكلف، كما هو الحال في التكاليف الشرعية ~~القطعية، مثل: الصلاة والزكاة ونحوها، ولكنها مما يحتاج إلى نظر واستدلال. ~~ووافقهم على ذلك بعض محققي الإمامية. وفي ذلك قال العلامة علي بن الحسين ~~الزيدي (ق5ه) في (المحيط بالإمامة)(1): «وذهبت الزيدية إلى أن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم نص على علي عليه السلام نصا لم يعلم السامعون منه مراد ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرورة ولا من بعدهم، وإنما يعرف مراده ~~بالاستدلال، وذلك كخبر (الغدير)، وخبر (المنزلة)». ولعلماء الزيدية ~~المتقدمين منهم والمتأخرين نصوص كثيرة تؤكد هذا المعنى، يمكن القارئ الرجوع ~~إلى طرف منها في كتابي: (الإمامة عند الزيدية). PageV01P038 # ومما يحسن التنبيه عليه هنا أن انتقاد بعض أئمة الزيدية الصريح لمن تقدم ~~الإمام عليا في الخلافة، أو تسبب في إغضاب الزهراء، جعل بعض الأتباع يخلطون ~~بين التشكي والنقد الموضوعي الذي مضى عليه الأئمة، وبين البراءة والسباب ~~الذي درج عليه بعض الغلاة، فبالغوا في الانتقاد ms19 إلى درجة النقمة والتطاول، ~~والخروج عن الوسطية والأدب، خصوصا مع ظهور الكتب التي تسوق الأحداث ~~التاريخية التي جرت عقب موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بطريقة تثير ~~حفيظة أنصار الإمام علي ومحبيه، مما دفع بعض الزيدية إلى تبني موقف متشدد ~~تجاه الصحابة الذين كان لهم دور في صرف الخلافة عن الإمام علي، وهذا مما ~~جعل بعض الناس يحملون عموم الزيدية نتيجة ذلك الموقف، ويطلقون على الزيدية ~~أحكاما متسرعة وغير دقيقة، فوضعوهم في مصاف الغلاة الذين يعتبرون النيل من ~~أبي بكر وعمر وعثمان والبراءة منهم دينا يتعين الأخذ به. # ولكن الذي يجب أن يتحراه المنصفون هو النظر إلى موقف الزيدية من خلال ما ~~ورد في كلام سلفهم وأئمتهم وعلمائهم المبرزين، وهو ما ساستعرض طرفا منه ~~فيما يلي: # موقف الإمام علي من متقدميه # يعتبر موقف الإمام علي ممن تقدمه قاطعا لأي كلام سواه؛ لأن الحادث عليه، ~~وهو الأعلم بتقديره، وما يجب عليه تجاهه. PageV01P039 # وعند الرجوع إلى كتب التاريخ والسير نجد روايات تؤكد أن عليا لم يكن راضيا ~~عما جرى في اجتماع السقيفة، ولا بالطريقة التي تمت بها بيعة أبي بكر، وهذا ~~ما يلمسه القارئ في كثير من الروايات، أما عند الشيعة فأمر مفروغ منه، وأما ~~عند أهل السنة فمن ذلك: ما روى البخاري في (صحيحه)(1) عن عائشة أن عليا لم ~~يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر. وهذا - بلا شك - احتجاج فعلي، إذ لو كان ~~يشعر بالرضا التام؛ لما تأخر عما سبقه إليه غيره من المسلمين، مهما كانت ~~الظروف. وجاء في الرواية نفسها: أن عليا استدعى أبا بكر، وقال له: «إننا لم ~~ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا، ~~فاستبددت به علينا، فوجدنا في أنفسنا». وهذا يدل على أنه كان يرى لنفسه حقا ~~في الخلافة، وأنه استنكر الاستبداد عليه. # غير أن علاقته بمن تقدموه لم يكن فيها قطيعة ولا جفاء، وغاية ما يروى عنه ~~أنه انتقد تصرفاتهم في ما يتعلق بالخلافة نقدا موضوعيا لا ms20 يخرج عن المعتاد، ~~ولا يصل إلى درجة العداوة والقطيعة. لذلك مال إلى المسالمة والتسليم، فبايع ~~أبا بكر(2) وناصره، وقدم له النصح والمشورة، وشهد جمعته وجماعته، وأخذ ما ~~قسم له من الغنائم. وكذلك فعل مع عمر بن الخطاب، فقد جاء في (نهج البلاغة) ~~نص مشورته لعمر في قتال الفرس(3)، ونص مشورته له أيضا في قتال الروم(4)، ~~وفي ذلك ما يوحي بعلاقة طبيعية كانت بينهم. PageV01P040 # ومما يؤكد ذلك ما روى نصر بن مزاحم المنقري (212ه) في (أخبار صفين) (1) أن ~~الإمام علي قال: «إن الله بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنقذ به من ~~الضلالة، ونعش به من الهلكة، وجمع به بعد الفرقة، ثم قبضه الله إليه وقد ~~أدى ما عليه، ثم استخلف الناس أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمر، وأحسنا ~~السيرة، وعدلا في الأمة، وقد وجدنا عليهما أن توليا الأمر دوننا، ونحن آل ~~الرسول وأحق بالأمر، فغفرنا ذلك لهما، ثم ولي أمر الناس عثمان فعمل بأشياء ~~عابها الناس عليه، فسار إليه ناس فقتلوه». # * قال الإمام المؤيد بالله الهاروني: «إن أمير المؤمنين لم يصدر من جهته ~~رمي لمن تقدمه بكفر ولا فسق، مع مخالفتهم له في الإمامة»(2). # * قال الإمام الموفق بالله الحسن بن إسماعيل الجرجاني: «إن أمير المؤمنين ~~كان يوليهم الذكر الجميل، ويثني عليهم الثناء الحسن»(3). # * وقال شيخ الزيدية أبو القاسم البستي: « إنه لم يتواتر عن علي عليه ~~السلام وأولاده البراءة منهم»(4). # * وقال الإمام عبد الله بن حمزة في جواب على من سأله عن حكم من تقدم ~~عليا: «لنا أئمة نرجع إليهم في أمور ديننا، ونقدم حيث أقدموا، ونحجم حيث ~~أحجموا، وهم: علي وولداه عليهم أفضل السلام والحادث عليهم وغضبنا فيهم، ولم ~~نعلم أحدا منهم سب أحدا من الصحابة ولا لعنه ولا شتمه، لا في مدة حياتهم، ~~ولا بعد وفاتهم»(5). PageV01P041 # * قال أيضا: «إنا نعلم أن عليا عليه السلام لم يكن يعاملهم معاملة الفاسق ~~والمنافق، بل يعاتبهم، وينعي عليهم أفعالهم، ولا يسبهم، ولا نعلم منه ~~البراءة منهم، كما كان يظهر البراءة من ms21 الفساق والمنافقين»(1). # * وقال: «لم نعلم أحدا منهم - يعني عليا والحسن والحسين - سب أحدا من ~~الصحابة ولا لعنه ولا شتمه لا في مدة حياتهم ولا بعد وفاتهم»(2). # وقال: « إن أمير المؤمنين هو القدوة، ولم يعلم من حاله عليه السلام لعن ~~القوم ولا التبرؤ منهم، ولا تفسيقهم، وهو قدوتنا، فلا نزيد على حده الذي ~~وصل إليه، ولا ننقص شيئا، لأنه إمامنا وإمام المتقين، وعلى المأموم اتباع ~~آثار إمامه ومقاله، فإن تعدى خالف وظلم»(3). # * وقال العلامة يحيى بن الحسن القرشي: «الظاهر من حاله رضي الله عنه ~~المناصرة لهم، والمعاضدة لهم، والمشاورة، والمدح، والصلاة خلفهم، والدعاء ~~لهم باسم الخلافة، وخرج مع أبي بكر في قتال أهل الردة، وأخذ نصيبه من ~~الفيء، حتى كانت الحنفية أم ولده محمد من سبايا أهل الردة. والمشهور من حال ~~عمر رضي الله عنه التعويل عليه، ومشاورته، والتعويل عليه في المهمات، ~~والرجوع إليه في المعضلات، وعلى الجملة، فمعاملته لهم تخالف معاملته ~~لمعاوية، وعمرو بن العاص، ونحوهما ممن كان يعتقد فسقهم»(4). # * وقال الإمام المهدي في (يواقيت السير) إن الإمام عليا حين مات أبو بكر ~~قال: «رضي الله عنك، والله لقد كنت بالناس رؤوفا رحيما»(5). PageV01P042 # وقال العلامة النجري: «وقد كان علي يعظمهم، ويغزو معهم، ويصلي خلفهم، ويأخذ ~~نصيبه من الخمس، ويقول فيهم خيرا، وحينئذ فلا قطع بكون ما فعلوه كبيرة، إذ ~~دليل كونه كبيرة هو السمع، ولا دليل في السمع يدل على ذلك.» # * وقد نظم السيد صارم الدين الوزير موقف الإمام علي شعرا، فقال في قصيدته ~~الشهيرة (البسامة) (1): # وما رأى صرمهم رأيا لأن لهم .... سوابقا وهو بالصبر الجميل حري # أغضى وجامل فاخترنا مجاملة .... وسامح القوم في أمر أتوه فري # وقد تجرم منهم في الذي فعلوا .... وما تعدى إلى سب ولا هذري # وحين رضى رضينا ما ارتضاه لنا .... تجرما ورضا منا على الأثر # فرض عنهم كما رضى أبو حسن .... أو قف عن السب إما كنت ذا حذر # وجاء في (نهج البلاغة): « لله بلاء فلان، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، ~~وأقام السنة، وخلف الفتنة، ms22 ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق ~~شرها. أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي ~~بها الضال، ولا يستيقن المهتدي»(2). # قال ابن أبي الحديد(3): «فلان المكنى عنه عمر بن الخطاب، وقد وجدت النسخة ~~التي بخط الرضي أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت فلان عمر، وحدثني بذلك ~~فخار بن معد الموسوي الأودي الشاعر، وسألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي ~~زيد العلوي فقال لي: هو عمر. فقلت له أيثني عليه أمير المؤمنين عليه السلام ~~هذا الثناء؟ فقال: نعم». PageV01P043 # وفي نهج البلاغة أيضا: أنه قال لعثمان: « ما أعرف شيئا تجهله ولا أدلك على ~~أمر لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شي ء فنخبرك عنه، ولا ~~خلونا بشي ء فنبلغكه، وقد رأيت كما رأينا، وسمعت كما سمعنا، وصحبت رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) كما صحبنا، وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب ~~بأولى بعمل الحق منك، وأنت أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وشيجة ~~رحم منهما، وقد نلت من صهره ما لم ينالا، فالله الله في نفسك، فإنك والله ~~ما تبصر من عمى، ولا تعلم من جهل، وإن الطرق لواضحة، وإن أعلام الدين ~~لقائمة، فاعلم أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل»(1). # قال الإمام يحيى بن حمزة في (الديباج)(2) عند شرح قوله: ( وما ابن أبي ~~قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بعمل الحق منك) مالفظه: «وفي كلام أمير ~~المؤمنين هذا دلالة على إتيانها بالحق وعملهما به». # أضف إلى ما تقدم ما اشتهر عند علماء الزيدية وغيرهم من أن الإمام عليا ~~زوج عمر بن الخطاب ابنته أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء، فلو كان عنده غير رضا ~~لما زوجه ابنته. PageV01P044 # وأما ما جاء في خطبة الإمام علي المشهورة بالشقشقية: « أما والله لقد ~~تقمصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا»(1). ~~فإنه لا يخرج عما نحن بصدد الكلام عنه، وفيه يقول الإمام عبد الله بن حمزة: ~~« ما ms23 روت الإمامية والزيدية من قوله: «والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وهو ~~يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا لا ترقى إلي الطير ولا غثاء السيل». ~~فإنا نقول: وكذلك الأمر؛ لأن أبا بكر لم يكن ينكر شرف بيته ولا علو صيته، ~~وأنه - كما قال - من الرئاسة بمحل القطب من الرحا، وأنه في علو شرفه بقرابة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحيث لا يرقى إليه الطير ولا غثاء ~~السيل؛ ولكن ما في هذا مما يدل على أنه علم إمامته ضرورة؛ لأنه لم يصرح ~~بلفظ علمه بالإمامة، وإنما ذكر أنه علم أنه محلها ومستحقها، ومن يعتذر له ~~يقول: إنه لا يشك في ذلك، وإنما تقدم، وقبل البيعة مخافة الفتنة، وأن ~~يتراخى فتثب عليها الأنصار فتخرج عن قريش، ولهذا استقال لما استقر الأمر، ~~وقال: «من يأخذها بما فيها». وكذلك قوله: «وليتكم ولست بخيركم». إلى غير ~~ذلك»(2). # موقف الجيل الأول من أهل البيت # لم يختلف موقف أبناء علي وأهل بيته عن موقفه تجاه متقدميه في الخلافة، ~~فلم يرو عن أحد من صلحاء أهل البيت وأكابرهم سب أو براءة أو تجريح، وإليك ~~بعض ما روي عنهم في ذلك: # الإمام الحسن (49 ه) والإمام الحسين (61ه) PageV01P045 * ذكر العلامة يحي بن الحسن القرشي: أنه روي عن الحسن والحسين الموالاة ~~للخلفاء والمناصرة لهم والمدح، وإظهار القول الجميل، ولم يرو أحد من أهل ~~النقل أنهما لعنا الصحابة، ولا فسقاهم، ولا أساءا القول فيهم، وهما سيدا ~~شباب أهل الجنة، وأعرف الناس بأحوال الصحابة وأحوال نبيهم. وروى أن الحسن ~~كتب إلى أهل البصرة كتاب دعوته، وترحم فيه على أبي بكر وعمر، ثم قال: «إن ~~الله بعث محمدا وكان الناس على ضلالة، فهدى به الخلق، ثم قبضه ونحن أحق ~~الناس بمكانه، غير أن قوما تقدمونا واجتهدوا في طلب الحق، فكففنا عنهم ~~تحريا لإطفاء نار الفتنة، حتى جاء قوم غيروا وبدلوا فحاربناهم»(1). # * ذكر الشهيد حميد رسالة للحسن إلى معاوية جاء فيها: «وقد تعجبنا لتوثب ~~المتوثبين علينا في حقنا وسلطان نبينا ms24 صلى الله عليه وآله وإن كانوا ذوي ~~فضيلة وسابقة في الاسلام فأمسكنا عن منازعتهم مخافة على الدين أن يجد ~~المنافقون والأحزاب بذلك مغمزا يثلمونه به، أو يكون لهم بذلك سبب لما ~~أرادوا به من فساده»(2). # * وذكر العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم أن عليا والحسن والحسين كانوا ~~يرضون على الشيخين أبي بكر وعمر(3). # الإمام علي بن الحسين (94ه) PageV01P046 * روى شيخ الزيدية في عصره أبو القاسم البستي، أن الإمام علي بن الحسين زين ~~العابدين سمع رجلا يسب أبا بكر وعمر، فقال له: «هل أنت من ? الذين أخرجوا ~~من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك ~~هم الصادقون? (الحشر/8)؟ يعني: المهاجرين. فقال الرجل: لا. قال: فهل أنت من ~~? الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في ~~صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح ~~نفسه فأولئك هم المفلحون? (الحشر/9)؟ يعني بذلك: الأنصار. قال الرجل: لا. ~~قال: إذا كنت لست من هؤلاء ولا هؤلاء، فانا أشهد أنك لست من ?.. الذين ~~جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا ~~تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم? (الحشر/10)» (1)! # * وروى مسند الزيدية وحافظهم أحمد بن الحسن الكني، أن الإمام زيد بن علي ~~سمع من يروي عن أبيه أنه تبرأ من أبي بكر وعمر، فقال: «لا تكذب على أبي، إن ~~أبي كان يجنبني عن كل شر، حتى اللقمة الحارة، أفتراه يخبرك بأن دينك ~~وإسلامك لا يتم إلا بالتبرئ منهما، ويهملني عن التعريف بذلك؟!» (2). # * وقال العلامة محمد بن علي الزحيف: «روينا عن زين العابدين أنه ترحم ~~عليهما». يعني الشيخين أبا بكر وعمر(3). # الإمام محمد بن علي الباقر (114ه) PageV01P047 * قال الإمام يحيى بن حمزة: والمأثور عن الباقر شدة المحبة وعظم الثناء على ~~الشيخين والموالاة لهما كما أثر عن أسلافه(1). # * ونقل العلامة الديلمي في (قواعد عقائد آل محمد) عن أبي الحسين البصري ~~في كتاب (المدخل) أن الباقر سئل ms25 عن أبي بكر وعمر، فقال: «من شك فيهما شك في ~~السنة. بغض أبي بكر وعمر نفاق»(2). # * وروى القاضي جعفر في (الخلاصة)(3) أن الكميت بن زيد وكان من رجال ~~الشيعة أنشد بين يدي الباقر قصيدته التي منها : # ويوم الدوح دوح غدير خم .... أبان له الولاية لو أطيعا # ولكن الرجال تبايعوها .... فلم أر مثلها خطرا مبيعا # ولم أبلغ بهم لعنا ولكن .... أساء بذاك أولهم صنيعا # فلم ينكر عليه الباقر، ولم يؤاخذه في ذلك. وهو القائل أيضا: # أهوى عليا أمير المؤمنين ولا .... ألوم يوما أبا بكر ولا عمرا # ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا .... بنت النبي ولا ميراثه كفرا PageV01P048 ### || AUTO موقف الإمام زيد بن علي # كان الإمام زيد صاحب مشروع عملي يسعى إلى تغيير الواقع السيئ الذي تعيشه ~~الأمة في ظل الحكم المتسلط، وكان الأمويون قد وضعوا أي دعوة للتغيير من قبل ~~أبناء علي وأنصارهم في إطار الثورة على منهج الخلفاء، ومن هنا أوهموا ~~العامة أن ثورة الإمام زيد ثورة شيعية تستهدف أهل السنة والجماعة، عند ذلك ~~صار الموقف من الشيخين موضع وفاق وفراق، فالمتشددون من تيار السنة يريدون ~~من الإمام زيد إعلان موقف لا يختلف عن موقفهم تجاه الشيخين، والمتشددون من ~~الشيعة يريدون منه إعلان البراءة منهما.. ولكنه لم يتردد في شرح ما يراه ~~صوابا ومبرئا للذمة، فبين - كما سيأتي - لذوي الميول السنية أنه يفرق بين ~~منهج السلطة الأموية وبين منهج الخلفاء، وأن قيامه ضد بني أمية جاء نتيجة ~~لما يرتكبونه من ظلم وجور وعدوان. # وعلى الجانب الآخر دعا المتشددين من الشيعة لبيعته على مثل ما بويع عليه ~~علي والحسن والحسين، أو يكفوا عنه أذيتهم، فقال لهم: «اختاروا: إما أن ~~تقاتلوا معي وتبايعوني على ما بويع عليه علي والحسن والحسين، أو تعينوني ~~بسلاحكم وتكفوا عني ألسنتكم»(1). PageV01P049 # وبتلك الحكمة والوسطية استطاع الإمام زيد أن يجمع تحت رايته كوكبة من كبار ~~علماء المسلمين سنة وشيعة ومعتزلة وغيرهم، حتى قيل: «لم يكن الزيدي أحرص ~~على بيعته من المعتزلي، ولا المعتزلي أسرع إليها من المرجئي، ولا ms26 المرجئي ~~من الخارجي، فكانت بيعته مشتملة على فرق الأمة مع اختلافها»(1). # وعندما نراجع أسماء أنصاره ومبايعيه نجد قائمة طويلة من كبار العلماء ~~الذين عليهم مدار رواية الحديث في الصحاح والمسانيد، مثل: منصور بن ~~المعتمر، وزبيد اليامي، وسلمة بن كهيل، وهشيم بن بشير، وغيرهم، فضلا عن ~~فضلاء الشيعة والمعتزلة والخوارج. # ومن النصوص الدالة على وسطيته واعتدال موقفه من الخلفاء الروايات ~~التالية: # * روى شيخ الزيدية وحافظهم أحمد بن الحسن الكني، عن الإمام زيد بن علي ~~أنه قال: «كانت منزلة علي بن أبي طالب من رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم منزلة هارون من موسى، إذ قال له: ?اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل ~~المفسدين? (الأعراف/142). فألصق كلكله(2) ما رأى صلاحا، فلما رأى الفساد ~~بسط يده، وشهر سيفه، ودعا إلى ربه، وبين أنه كان خليفة محمد، كما كان هارون ~~خليفة موسى»(3). وهذا يعني أنه سكت أيام الخلفاء؛ لأنه لم ير ما يوجب ~~القطيعة والمباينة. PageV01P050 # * وقال الإمام يحيى بن حمزة : «روي أن الإمام زيد بن علي كان كثير الثناء ~~على الشيخين أبي بكر وعمر والترحم عليهما، وينهى عن سبهما، ويعاقب على ذلك، ~~والمشهور أن بعض الناس قالوا: لا نبايعك حتى تبرأ من الشيخين فقال: كيف ~~أتبرأ منهما وهما صهرا جدي وصاحباه ووزيراه؟ وجعل يثني عليهما، فرفضوه»(1). # * وروى أبو مخنف - أحد قدماء مؤرخي الزيدية(2) - عن الإمام زيد أنه سئل ~~عن أبي بكر وعمر فقال: «لا أقول فيهما إلا خيرا» (3). # * ونقل العلامة الديلمي (في قواعد عقائد آل محمد) عن أبي الحسين البصري ~~في كتاب (المدخل) أن الإمام زيدا قال: «البراءة من أبي بكر وعمر البراءة من ~~علي، فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر»(4). # * وروى عنه الكني والقرشي أنه أنكر على من نسب إلى أبيه أنه تبرأ من أبي ~~بكر وعمر، فقال: «لا تكذب على أبي، إن أبي كان يجنبني عن كل شر، حتى اللقمة ~~الحارة، أفتراه يخبرك بأن دينك وإسلامك لا يتم إلا بالتبري منهما، ويهملني ~~عن التعريف بذلك؟!»(5). # * وقال العلامة يحيى بن الحسين ms27 بن القاسم في ترجمة أبي الجارود: ~~«والجمهور من الزيدية يذهبون إلى القول بمقالة زيد بن علي من الترضية ~~والولاء لهم »(6). وقال في ترجمة محمد بن يحيى القاسمي: «إن إمام الزيدية ~~زيد بن علي ثبتت عنه الترضية عليهم بل ثبت عن علي عليه السلام أيضا الترضية ~~عليهم، وأئمة الزيدية أكثرهم قائل بذلك»(7). PageV01P051 # * وروى أبو مخنف في (تاريخه) «أن بعض الشيعة أتوا إلى الإمام زيد بعد أن ~~بلغهم أن والي الكوفة قد علم بأمر الإمام زيد فقالو له: « رحمك الله ! ما ~~قولك في أبي بكر وعمر ؟ قال زيد: رحمهما الله وغفر لهما، ما سمعت أحدا من ~~أهل بيتي يتبرأ منهما، ولا يقول فيهما إلا خيرا ، قالوا: فلم تطلب إذا بدم ~~أهل هذا البيت، إلا أن وثبا على سلطانكم فنزعاه من أيديكم! فقال لهم زيد: ~~إن أشد ما أقول فيما ذكرتم: إنا كنا أحق بسلطان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم من الناس أجمعين، وإن القوم استأثروا علينا، ودفعونا عنه، ولم ~~يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا، قد ولوا فعدلوا في الناس، وعملوا بالكتاب والسنة. ~~قالوا: فلم يظلمك هؤلاء إن كان أولئك لم يظلموك؟ فلم تدعو إلى قتال قوم ~~ليسوا لك بظالمين؟! فقال: إن هؤلاء ليسوا كأولئك، إن هؤلاء ظالمون لي ولكم ~~ولأنفسهم، وإنما ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، ~~وإلى السنن أن تحيا، وإلى البدع أن تطفأ، فإن أنتم أجبتمونا سعدتم، وإن ~~أنتم أبيتم فلست عليكم بوكيل. ففارقوه ونكثوا ببعته، وقالوا: سبق الإمام. ~~وكانوا يزعمون أن أبا جعفر محمد بن علي أخا زيد بن علي هو الإمام»(1). # وقريبا من هذا روى العلامة القاضي عبد الله بن زيد العنسي في ~~(الإرشاد)(2). # وبعد مقتله شعر المتخلفون عنه بالتقصير، فأرادوا أن يحملوه مسئولية ~~تقصيرهم، ويثبتوا إقراره بالخطأ في موقفه تجاه الشيخين، الذي كان سببا في ~~تأخرهم عنه، فزعموا أنه لم يصرح لهم بموقفه الحقيقي قبل المعركة، وأنه حين ~~أصيب بالسهم استدعى الذين سألوه عن الشيخين، ثم قال لهم: «هما قتلاني ms28 هما ~~صلباني». PageV01P052 # وفي هذه الرواية نظر من عدة وجوه: # 1 - أنه لم يروها أحد من قدماء أئمة الزيدية الذين اعتنوا بأخبار الإمام ~~زيد، كالإمام أبي طالب، والإمام المرشد بالله، حتى السيد أبي العباس الحسني ~~رغم اهتمامه بنقل كل ما من شأنه إدانة الشيخين. # 2 - أنها مطبوعة بطابع التقية، ولم يكن الإمام زيد ممن يظهر التقية في ~~مثل هذه الأمور، وهو القائل: « والله لو علمت أن رضا الله عز وجل في أن ~~أقدح نارا بيدي حتى إذا اضطرمت رميت بنفسي فيها لفعلت»(1). # 3 - أنه ذكر فيها الصلب، وهذا يعني أن هذه الرواية لفقت بعد قتله وصلبه؛ ~~لأن الإمام زيدا لم يكن يعلم بأنه سيصلب، إذ ذلك غيب لا يعلمه إلا الله ~~تعالى. وما يروى من أنه كان يعلم بمقتله ففيه نظر. # 4 - أنها نسبت قتله إلى الشيخين، وهو خلاف المعلوم، حتى وإن أراد أنهما ~~تسببا في ذلك، والله تعالى يقول: ?ولا تزر وازرة وزر أخرى?(الأنعام/164)، ~~وحاشا لبصيرته النافذة أن يصدر عنه مثل هذا، ويتهم أحدا بجريمة لم يفعلها، ~~ولو على سبيل المجاز. PageV01P053 # 5 - أن موقف أتباعه وأنصاره الذين حضروا مقتله ووفاته لم يتغير تجاه ~~الشيخين، فلو كانوا سمعوه لأذاعوه وبينوه، ولما ظل أنصاره من ذوي التوجه ~~السني على ولائه ومناصرة من قام على نهجه. # 6 - أن أتباع الإمام زيد استنكروا الأفكار المتشددة التي أظهرها بعض ~~أصحابه، كأبي الجارود، ونسبوها إلى من تبناها، فصار القائلون بها يعرفون ~~بالجارودية، تمييزا لهم عن الزيدية. # موقف الزيدية عبر القرون # مما سبق تعرفنا على رأي سلف الزيدية فيمن تقدم على الإمام علي، ابتداء من ~~الإمام علي نفسه، ومرورا بالحسن والحسين، وزين العابدين والباقر وزيد بن ~~علي، وهم أبرز الشخصيات في القرن الأول وأوائل القرن الثاني. PageV01P054 # وأثناء دراستي لهذه المسألة وجدت أن موقف جمهور الزيدية الذين أتوا بعد ذلك ~~لم يتجاوز ما مضى عليه الإمام علي والحسن والحسين، ولكن التجاذبات والجدل ~~المستمر، جعل بعض المتأخرين يصنفهم في توجهين: # التوجه الأول: الموالاة والترضية مع التخطئة، وفي هذا قال ms29 الإمام عبد ~~الله بن حمزة: « هم عندنا أغلى من أن يكفروا ويفسقوا، مع تجويزنا عليهم ~~الخطأ فيما اختلفوا، وعندنا أن عليا أولى بالأمر، وأنهم أخطؤوا بالتقدم ~~عليه، ولم ندر ما مقدار ذلك الخطأ عند الله سبحانه، وقد أخطأ أنبياء الله ~~سبحانه وهم أعلى قدرا من الصحابة وأعرف بجلال الله سبحانه. ولسنا نعتقد ~~فيهم أنهم قصدوا شقاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيه عليه السلام، ~~وإنما جهلوا وجه الاستدلال فاعتقدوا أنهم أولى بالأمر، فلو صح أنهم قصدوا ~~خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقطعنا على ضلالتهم، ولكنا لا نقول ~~ذلك، وعلى هذا الوجه أخبار الصحابة ثابتة، وجلالتهم باقية، وخطؤهم في مسألة ~~واحدة لا يذهب حرمة إسلامهم، وإصابتهم فيما لا يحصى من المسائل، فتأمل ذلك ~~موفقا»(1). PageV01P055 # وقال العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد: «واعلم أن القائلين ~~بالترضية على الصحابة من أهل البيت هم: أمير المؤمنين، والحسن والحسين، ~~وزين العابدين علي بن الحسين، والباقر، والصادق، وعبد الله بن الحسن، ومحمد ~~بن عبد الله النفس الزكية، وإدريس بن عبد الله، وزيد بن علي، وكافة القدماء ~~من أهل البيت. ومن المتأخرين: سادة الجيل والديلم: المؤيد بالله، وصنوه أبي ~~طالب، والناصر الحسن بن علي الأطروش، والإمام الموفق بالله، وولده السيد ~~المرشد بالله، والإمام يحيى بن حمزة. ومن المتأخرين باليمن: الإمام المهدي ~~أحمد بن يحيى المرتضى، والسيد محمد بن إبراهيم الوزير، وصنوه الهادي، ~~والإمام أحمد بن الحسين، والإمام عز الدين بن الحسن، وولده الحسن بن عز ~~الدين، والإمام شرف الدين، وغيرهم»(1). # ورجح الإمام يحيى بن حمزة الخروج من التوقف إلى الترضية، فقال: «التوقف ~~وإن كان أسلم حالا من السب، لكنه لا معنى للتوقف؛ لأنه إذا كان إسلامهم قبل ~~الخلاف مقطوعا به، وكذلك الترضية والتزكية من جهة الله تعالى ورسوله، ولم ~~يحصل دليل قاطع ينقل عن ذلك، فلا وجه للتوقف وترك المعلوم للمظنون. وقال: ~~ولو حسن التوقف لمجرد الخطأ، لحسن التوقف في جميع المؤمنين الصالحين؛ لأنه ~~ما من أحد إلا ويلابس في ms30 اليوم والليلة كثيرا من المعاصي، لا يقطع بكونها ~~كفرا أو فسقا، وهذا القول الفصل. PageV01P056 # إلى أن قال: وعلى كل حال فالواجب حسن الظن بالمؤمنين وتعظيمهم وموالاتهم ~~وإن علمنا خطأهم في بعض المسائل القطعية، مالم يقطع بكون ذلك الخطأ كفرا أو ~~فسقا لا سيما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل السابقة والفضل ~~والجهاد في سبيل الله، فلا أقل مما يعاملهم بمثل ما يعامل به بعضنا بعضا من ~~حسن الظن والقول الجميل، ولقد أحسن القائل حيث قال: # إني أحب أبا حفص وشيعته .... كما أحب عتيقا صاحب الدار # وقد رضيت عليا قدوة علما .... وما رضيت بقتل الشيخ في الدار # كل الصحابة عندي قدوة علم .... فهل علي بهذا القول من عار # إن كنت تعلم أني لا أحبهم .... إلا لوجهك فاعتقني من النار # انتهى»(1). # وعلى هذا التوجه يحمل ما روي عن الإمام القاسم بن إبراهيم أنه قال: « ~~كانت لنا جدة صديقة ماتت وهي غاضبة عليهما، ونحن غاضبون لغضبها». فعبر بهذا ~~عن عدم رضاه، ولم يتجاوز ذلك. PageV01P057 # وقد اختلفت الرواية عن المتقدمين فالبعض يروي عنهم الترضية كما سبق في كلام ~~يحيى بن الحسين، والبعض الآخر يروي عنهم التوقف كما سيأتي في كلام النجري. # التوجه الثاني: التوقف عن الولاء والبراء، فلا يرضون ولا يسبون، وهذا ~~مروي عن كثير من الزيدية، قال العلامة محمد بن الحسن الديلمي في كتابه ~~(قواعد عقائد آل محمد)(1): «اعلم أن مذهب سادات الزيدية من العترة الزكية، ~~بل مذهب جميع الطهرة من الذرية وأتباعهم وأشياعهم - دون من تسمى باسمهم ~~وليس منهم - : التوقف في أمر الشيخين، بل بعضهم يرون موالاتهما ويخطئون من ~~تبرأ منهما، ويظهرون محبتها وفضلهما». # وقال العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم: «وسائر الأئمة يتوقف، كالهادي، ~~والقاسم، مع أن في رواية الهادي الترضية، والمنصور بالله عبد الله بن حمزة ~~له قولان: التوقف، في كتابه (الشافي)، والترضية، كما في (الجوابات ~~التهامية)، وكثير منهم، لا حاجة بنا إلى تعداد أعيانهم»(2). PageV01P058 # حكى يحيى بن الحسين عن الإمام المهدي أن الصالحية من الزيدية قالوا: ms31 إمامة ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثابتة بالنص الخفي، وخطؤوا المشايخ ~~لمخالفته، وتوقفوا في تفسيقهم، واختلفوا في جواز الترضية عليهم، وعلى هذا ~~القول صار معتمد جل الزيدية المتأخرين، ولم يتابع منهم مقالة الجارودية إلا ~~الإمام أحمد بن سليمان(1). # وترجح أكثر المدارس العلمية الزيدية المعاصرة التوقف، نتيجة لاختلاف ~~الروايات، وتباين الترجيحات. # *** PageV01P059 # ويحسن التنبيه هنا على أمرين، الأول: أنه لا يكاد يوجد في الزيدية من لا ~~يخطئ من تقدم الإمام علي وإن اختلفوا في مقدار ذلك الخطأ. # الثاني: أن بعض الجارودية من الزيدية يذهبون إلى البراءة ممن تقدم الإمام ~~علي أو قدم عليه، ولا يجدون حرجا في البراءة منهم والغض من شأنهم، حتى إن ~~بعض متأخريهم أفردوا لذلك كتبا جمعوا فيها نصوصا من كلام الأئمة رأوا أنها ~~تؤيد موقفهم في الغمز والبراءة، ومن ذلك ما تضمنه كتاب (مجموع السيد حميدان ~~بن يحيى القاسمي)، وكتاب (مناظرة الشيعي والناصبي) لإبراهيم بن يحيى ~~الأخفش، وكتاب (الياقوتة المضيئة في معرفة الإمامة) للقاسم بن نجم الدين ~~القاسمي، وكتاب (السيف الباتر المضيء لكشف الإبهام والتمويه في إرشاد ~~الغبي) لإسماعيل بن عز الدين النعمي، و(العسجد المذاب في منهج الآل في ~~الأصحاب) لإسماعيل بن حسين جغمان. # وقد اطلعت على تلك الكتب وتأملتها فوجدت أنما فيها من كلام الأئمة لا ~~يتجاوز التأكيد على استحقاق الإمام علي للخلافة وتخطئة من تقدمه. # أما السباب والبراءة، فقد استنكره كبار الأئمة، وأكدوا براءة الزيدية ~~منه، حتى إن بعضهم يميز من عرف عنه سب أو تطاول بأنه جارودي، ويصفون تركه ~~ذلك رجوعا إلى مذهب الزيدية، كما في (طبقات الزيدية) ترجمة أحمد بن ناصر ~~المخلافي. فأئمة الهدى ينزهون أنفسهم عن السباب والشتائم، ومن أقوالهم في ~~ذلك ما يلي: PageV01P060 # - قال الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني: «لو قيل لواحد ممن ~~يدعي بزعمه كفرا أو فسقا في حقهم: أرني نصا من جهة الأئمة صريحا أنه يتبرأ ~~فيه من الشيخين؟ لم يمكنه ذلك»(1). وقال: «ما أعلم أن أحدا من العترة يسب ~~الصحابة، ومن قال ذلك فقد كذب»(2). # - وقال ms32 الإمام عبد الله بن حمزة: « الظاهر المعلوم من ذرية الأئمة ~~الطاهرين، والأئمة العلماء إلى يومنا هذا، عدم السب والبراءة، لا نجد أحدا ~~يحكي عنهم حكاية صحيحة لسب ولا براءة، بل وكلوا أمرهم إلى رب العالمين»(3). # - وقال: « ولا يمكن أحدا أن يصحح دعواه على أحد من سلفنا الصالح أنهم ~~نالوا من المشايخ أو سبوهم، بل يعتقدون فيهم قبل إحداث الأحداث أنهم خير ~~خلق الله بعد محمد وعلي وفاطمة وولديهما صلوات الله عليهم ويقولون قد ~~أخطؤوا في التقدم على علي عليه السلام وعصوا بذلك معصية لا يعلم قدرها إلا ~~الله سبحانه، والخطأ لا يبرأ منه إلا الله سبحانه، وقد عصى آدم ربه فغوى، ~~فإن حاسبهم بذنب فعلوه وإن عفا عنهم، فهو أهل العفو؛ فهو أهل العفو، وهم ~~مستحقون لحميد سوابقهم»(4). # - وقال أيضا: «وهم (يعني الزيدية) لا يسبون الصحابة ولا يفسقونهم، وإنما ~~يخطئونهم في ترك الاستدلال، والإخلال بالنظر في النصوص الموجبة إمامة علي ~~عليه السلام، ويعيبون أفعالهم من دون كلام قبيح، ولا يمكن أحدا أن يدعي على ~~أحد من أئمة الهدى دعوى صحيحة بأنه سب أو آذى، وهذا منهاج علي عليه السلام، ~~فإنه كان في خطبه وأثناء محاوراته يشكو من القوم تقدمهم، وأنه أولى بالأمر ~~منهم»(5). PageV01P061 # - وردا على من زعم أن الزيدية يحكمون بضلال الذين تقدموا على الإمام علي، ~~وأنهم كانوا سبب القتل بين أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الإمام ~~عبد الله بن حمزة: «إن هذه الدعوى على الزيدية غير صحيحة، ولا مستمرة، ~~لأنها لا تزعم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم ضلوا ~~وأضلوا؛ فكيف يعتقدون ذلك فيهم وهم خيار الأمة؟! وبهم أعز الله دينه، ونصر ~~نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وهم حماة شرع الإسلام، وبدور الظلام، فجزاهم ~~الله عنا وعن الإسلام خيرا، وما سبب القتل والقتال بين الأمة إلا الشيطان، ~~واتباع الهوى، وغلبة حب الدنيا، والله ورسوله والصالحون من أمته وهم صحابته ~~رضي الله عنهم من ذلك أبرياء»(1). # - وقال الإمام يحيى بن حمزة : «إن ms33 أحدا من الأئمة وأكابر العترة لم ينقل ~~عنه إكفار ولا تفسيق كما شرحناه أولا ونقلناه»(2). # - وقال: «فأما القول بالتكفير والتفسيق في حق الصحابة، فلم يؤثر عن أحد ~~من أكابر أهل البيت عليهم السلام، وأفاضلهم كما حكيناه وقررناه وهو مردود ~~على ناقله»(3). # - وقال الإمام عز الدين بن الحسن: «أما أكثر أئمتنا وعلمائنا فالظاهر ~~عنهم القول بعدم التفسيق - يعني لمن نفى إمامة الإمام - ولهذا نقل عنهم حسن ~~الثناء على المشايخ المتقدمين على أمير المؤمنين علي عليه السلام، والترضية ~~عنهم والتعظيم العظيم لهم»(4). PageV01P062 # - وقال العلامة يحيى بن الحسين: «إن أئمة أهل البيت كافة بين متوقف ومرض، ~~لا يرى أحد منهم السب للصحابة أصلا، يعرف ذلك من عرف. وإذا تقرر ما ذكرنا ~~وعرفت أقوال أئمة العلم الهداة علم من ذلك بالضرورة التي لا تنتفي بشك ولا ~~شبهة إجماع أئمة الزيدية على تحريم سب الصحابة، لتواتر ذلك عنهم، والعلم ~~به، فما خالف ما علم ضرورة لا يعمل به»(1). # - وقد جمع الشوكاني كتابا سماه (إرشاد الغبي إلى مذهب الآل في صحب ~~النبي)(2) ضمنه نصوصا لأئمة الزيدية تقضي بحسن الظن بالمتقدمين على الإمام ~~علي من الصحابة، والمنع من سبهم، ولكنه بالغ في ذلك وزعم أنهم أجمعوا على ~~الترضية عنهم، وروى ذلك من ثلاثة عشر طريقا، وهو وهم، فما حكى من الإجماع ~~فإنما هو على التأول لهم، وليس على الترضية، وإن كان بعضهم يرجح الترضية ~~كما قدمنا، وتلك الطرق هي: # الطريق الأولى: عن الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني، كما حكى ~~عنه صاحب حواشي الفصول. # الطريق الثانية: رواها المنصور بالله عبد الله بن حمزة، في رسالته (جواب ~~المسائل التهامية). # الطريق الثالثة: رواها المؤيد بالله يحيى بن حمزة عليه السلام في آخر ~~(التصفية). # الطريق الرابعة: حكاها السيد الهادي بن إبراهيم الوزير في كتابه المعروف ~~(بتلقيح الألباب) عن الإمام الناصر محمد بن علي المعروف بصلاح الدين. # الطريق الخامسة: عن السيد يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد في كتابه ~~(الإيضاح لما خفي من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى). PageV01P063 # الطريق ms34 السادسة: حكاها السيد إدريس في كتابه المعروف ب(كنز الأخبار). # الطريق السابعة: حكاها الديلمي في كتاب (قواعد عقائد آل محمد). # الطريق الثامنة: حكاها حميد بن أحمد المحلي في كتابه (عقيدة أهل البيت). # الطريق التاسعة: حكاها السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد في المسائل التي ~~اتفق عليها الزيدية. # الطريق العاشرة: حكاها الكني في كتاب (كشف الغلطات) له. # الطريق الحادية عشرة: حكاها الإمام شرف الدين في (شرح مقدمة الأثمار). # الطريق الثانية عشرة: حكاها في (شرح البسامة الصغير) لبعض بني الوزير. # الطريق الثالثة عشرة: حكاها القاضي عبد الله الدواري في كتاب (السير من ~~آخر الدنيا). انتهى ملخصا. # وقد تحققت من صحة نسبة الطريق الأولى، والثانية، والرابعة، والخامسة، ~~والسابعة، إلى مصادرها، ولم أتمكن حتى الآن من العثور على المصادر الأخرى. # وفيما يلي سنستعرض مواقف وأقوال أبرز وأشهر أئمة وعلماء الزيدية عبر ~~القرون، وسأبدأ من القرن الثاني؛ لأنني قد ذكرت موقف وأقوال من كانوا في ~~القرن الأول، وقد اعتدت في النقل على كتب ومراجع مشهورة عند الزيدية، كما ~~سيلاحظ القارئ الكريم. # القرن الثاني # عبد الله الكامل وابناه الإمام محمد والإمام إبراهيم (145 ه) PageV01P064 * قال الإمام يحيى بن حمزة :« إنهم كانوا لا يتبرؤون من الشيخين بل كانوا ~~يسيرون فيهما بسيرة آبائهم، فلم يظهر منهم تكفير ولا تفسيق ولا لعن ولا سب، ~~ولهذا قال بإمامتهم أكابر المعتزلة ممن كان في وقتهم، فلو ظهر منهم تكفير ~~أو تفسيق للصحابة لم يقولوا بإمامتهم؛ لأنهم معتقدون لإمامة أبي بكر وعمر ~~ومعظمون أمرهم، ولعن الصحابة وتفسيقهم وتكفيرهم يبطل العدالة عندهم، فضلا ~~عن الإمامة»(1). ويؤيد ذلك ما روى ابن عساكر في (تاريخ دمشق)(2) عن عمار بن ~~رزيق، عن عبد الله بن الحسن، أنه قال: «ما أرى أن رجلا يسب أبا بكر وعمر ~~تيسر له توبة أبدا». # الإمام جعفر بن محمد الصادق (148ه) PageV01P065 * قال الإمام يحيى بن حمزة: «وعن جعفر الصادق أنه كان شديد المحبة لهما. ~~وقد روى عنه خلق عظيم أنه كان يترحم عليهما. وروي عنه أنه قيل له: ما تقول ~~في أبي ms35 بكر؟ فقال: «ما أقول فيمن ولدني مرتين». أراد بذلك: أن أمه أم فروة ~~بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأم أمه بنت عبد الرحمن بن أبي بكر»(1). # * وروى عنه العلامة عبد الله بن زيد العنسي(2)، والعلامة محمد بن الحسن ~~الديلمي(3) أنه قال: «من زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر فأنا منه بريء». # * وقال الإمام يحيى بن حمزة: « قال الصادق عليه السلام: اللهم إني ~~أحبهما، وأودهما، وأتولاهما، وأحب من يحبهما، اللهم إن كنت تعلم خلاف ذلك ~~من قلبي فلا تنلني شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم»(4). # وهنالك روايات أخرى عن الصادق، في هذا المعنى مروية في كتب أهل السنة ~~وكتب الإمامية، تركتها؛ لأنني ساقتصر في هذا البحث على ما ورد في كتب ~~الزيدية فقط. # الإمام محمد بن إبراهيم طباطبا (199ه) # جاء في (الجامع الكافي)(5) أن يحيى بن آدم - وهو من كبار رجال الحديث - ~~جاء ليبايع الإمام محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الديباج، فاشترط عليه محمد ~~شروطا، قال يحيى: أبايعك على ما بايع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم عثمان بن عفان. قال له محمد: إن شئت فبايع على ما أقول لك، وإن ~~شئت على ما تقول، وإن شئت فلا تبايع، فبايعه يحيى واشترط عليه محمد، فقال ~~له يحيى: ما استطعت، فقال له محمد: هذا قد استثناه لك القرآن. # وهذا يدل على أن مسألة الصحابة لم تكن ذات بال عند أئمة الزيدية ولا عند ~~أنصارهم من علماء أهل السنة. PageV01P066 # وكان ممن بايع الإمام محمد بن إبراهيم من أعلام أهل الحديث الذين يأتمون ~~بأبي بكر وعمر وعثمان: أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو نعيم الفضل بن ~~دكين ، وعبد الله بن علقمة، وغيرهم. # القرن الثالث # الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي (246 ه) # * سئل الإمام القاسم بن إبراهيم، عن الصحابة فأجاب بقوله تعالى: ?تلك أمة ~~قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون? ~~(البقرة/134). قال القرشي: وهذا دليل على أنه لم يكن يسب ms36 ولا يرتضي ~~السب(1). # * وجاء عنه أنه قال: «ننكر أفعالهم ونسخط، ولا نقول قول الرافضة فنفرط». ~~قال الإمام يحيى بن حمزة: وهاتان الروايتان قد رويتا بحضرة المؤيد بالله. ~~ثم قال: وهذا تصريح منه بتحريم الأذية والسب. وقال: وكلتا الروايتين دالة ~~على سلامة الأمر من جهته في حقهما، ولهذا صرح بأن قول الرافضة إفراط وغلو، ~~وليس يرتضيه مذهبا لنفسه، ولو كان صوابا وحقا لقال به، وحاشا بصيرته ~~النافذة وورعه الذي فاق به نظراءه أن يصدر من جهته ما لا يليق بذلك(2). # * وسأله ولده محمد بن القاسم : عن قول الله عز وجل: ?لقد رضي الله عن ~~المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ?(الفتح/18). فقال: «كل مؤمن زكي، بايعه ~~تحت الشجرة، فقد رضي الله عنه، كما قال لا شريك له»(3). # وأشد ما يروى عنه في هذا الصدد أنه سئل عن الشيخين فقال: «كانت لنا جدة ~~صديقة ماتت وهي غاضبة، ونحن غاضبون لغضبها». وهذا لا يخرج عن التوجع وعدم ~~الرضا إلى السباب والبراءة. # محمد بن القاسم الرسي (279 ه) PageV01P067 وجدت في مجموع كتبه كثيرا من الاستشهاد بكلام ومواقف أبي بكر وعمر، وقال في ~~سياق استدلاله على عدم صحة الصلاة خلف الفاسق الذي خرج على إمام حق: « إن ~~الإجماع قد ثبت - من وجه الحجة لمن أنصف من نفسه - أنه لا يجوز الصلاة خلف ~~أئمة الجور في حكم الله وحكم رسوله، وذلك أنهم قد أجمعوا جميعا أن جماعة لو ~~خرجوا على أبي بكر من أهل القبلة باغين عليه، ثم غلبوا على مدينة أنه لا ~~يحل لأهل تلك المدينة الصلاة معهم والإمام قائم، وكذلك لو تغلبوا على عدة ~~مدن لم يحل لهم ذلك، وأنهم لم يضيعوا فرضا بتركهم الصلاة معهم»(1). # فاعتبر في هذا المثال أن أبا بكر إمام حق وأن الخروج عليه بغي وتمرد، ~~يوجب اعتزال الصلاة خلف من فعله. # الإمام الهادي يحيى بن الحسين (298 ه) # * قال الإمام الهادي في جوابه على أهل صنعاء: «ولا انتقص أحدا من الصحابة ~~الصادقين، والتابعين بإحسان، المؤمنات منهم والمؤمنين، أتولى جميع من ms37 هاجر، ~~ومن آوى منهم ونصر، فمن سب مؤمنا عندي استحلالا فقد كفر، ومن سبه استحراما ~~فقد ضل عندي وفسق، ولا أسب إلا من نقض العهد والعزيمة، وفي كل وقت له ~~هزيمة، من الذين بالنفاق تفردوا، وعلى الرسول صلى الله عليه مرة بعد مرة ~~تمردوا، وعلى أهل بيته اجترؤوا وطعنوا، وإني أستغفر الله لأمهات المؤمنين، ~~اللواتي خرجن من الدنيا وهن من الدين على يقين، وأجعل لعنة الله على من ~~تناولهن بما لا يستحققن من سائر الناس أجمعين»(2). وهذا كلام صريح في أنه ~~يجل كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يسوي بينهم وبين ~~المرتدين والمنافقين والمتمردين على شرع الله. # وقد استدل الإمام عز الدين بن الحسن في (المعراج)(3) بهذا الكلام على أن ~~رأي الإمام الهادي الترضية على الشيخين. PageV01P068 # ويؤكد موقف الإمام الهادي الرافض للسباب ما رواه عنه أحمد بن سعيد الريحاني ~~- من أصحاب الإمام عبد الله بن حمزة - أن قوما من أهل صنعاء سبوا أبا بكر ~~وعمر في مدة ولايته، فأمر بجلدهم، واستدل على ذلك بأن رسول الله لعن من سب ~~الصحابة(1). # وذكر السيد صارم الدين الهادي بن إبراهيم الوزير في (تلقيح الألباب)(2) ~~أن الإمام عبد الله بن حمزة أكثر من الاحتجاج على وجوب التوقف في أمر ~~القوم، ثم قال: «وهو الذي قدمنا من كلام الهادي عليه السلام». # وقال العلامة يحيى بن الحسن القرشي: «المعلوم من حاله عليه السلام - يعني ~~الهادي - أنه ما كان يكفر الصحابة، ولا يفسقهم»(3). # وذكر كل من صنف مواقف أئمة الزيدية، أن الإمام الهادي إما ممن توقف، أو ~~ممن رضى، ولم يذكره أحد من علماء الزيدية فيمن سب أو تبرأ. # القرن الرابع # الإمام الناصر الأطروش (304ه) # * روى القرشي أن الصاحب بن عباد كان يقول: عندي بخط الناصر الترحم ~~عليهما(4). يعني: أبا بكر وعمر. # * وعن الشيخ أحمد بن الحسن الكني قال: قال الناصر في آخر أبواب كتاب ~~الإمامة: «ولم أصف ما وصفت من اعتراضهم هذا أرادة مني لدفع فضل أبي بكر رضي ~~الله عنه ولحقه وصحبته ms38 من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإني لمحب له ~~والحمد لله تعالى»(5). PageV01P069 # * ووصف أبا بكر وعمر في كتاب (البساط)(1) بالخيرين، فقال: «ويكفي في بيان ~~ذلك من عقل وتدبر القرآن، ما أنزل عليه في الخيرين أبي بكر وعمر بقوله ~~تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا ~~له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون? (الحجرات/2). ~~فإذا كان مثل عمل أبى بكر وعمر وإقرارهما الذي هو إيمانهما يحبط ويبطل إذ ~~رفعا أصواتهما فوق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع مكانهما في الإسلام، ~~فما يكون حال سواهما». # * وروي عن بعض الفقهاء من أصحاب المؤيد بالله أنه قال: سمعت عمي الصوفي ~~يقول: سمعت نيفا وسبعين شخصا ممن حضر مجلس الناصر للحق يقولون: أملأ الناصر ~~شيئا عن الشيخين، ثم قال: رضي الله عنهما، فكف المستملي أن يكتب الترضية، ~~وكان الناصر ينظر إليه فزجره وقال: «لم لا تكتب الترضية؟! فإن مثل هذا ~~العلم لا يؤثر إلا عنهما، وعن أمثالهما»(2). # * وقال العلامة علي بن محمد الزحيف: «وكان الناصر يترحم عليهما ويثني ~~عليهما في كتبه»(3). # الإمام المرتضى محمد بن الهادي (310 ه) PageV01P070 * قال الإمام المرتضى محمد بن الهادي: «ثم تعلمون من بعد ذلك أن أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين قاموا بالدين، وكانوا في حقيقة ~~الإيمان، واتبعوا بالطاعة والإحسان، واجب فضلهم مشهور، والطاعن عليهم ~~مأزور، والمنتقص لهم مذموم، هالك عند الله مثبور، معذب مدحور، لمدح الله ~~سبحانه لهم، وما قال فيهم، حيث يقول: ?لقد رضي الله عن المؤمنين إذ ~~يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا ~~قريبا?(الفتح/18).وقال عز وجل: ?لقد تاب الله على النبي والمهاجرين ~~والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ~~ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم?(التوبة/117) ، وقال تبارك وتعالى: ?محمد ~~رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون ~~فضلا من الله ورضوانا..? (الفتح/29). ms39 وفيهم من التفضيل في كتاب الله، وعلى ~~لسان نبيه، ما لو ذكرناه لطال به الشرح، وكثر فيه القول، فحقهم واجب على ~~جميع المسلمين، وفضلهم لازم لجميع المؤمنين، فلا يسع أحدا من الناس طعن على ~~أحد ممن ذكرنا، إلا الترحم عليهم، والاستغفار لهم واجب، والاقتداء بحسن ~~أفعالهم لازم، إذ لهم السابقة القديمة، والأفعال المحمودة، والنية ~~والبصيرة، رحمة الله ورضوانه عليهم أجمعين، إنه لذو فضل على العالمين، ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل، فذلك الواجب لمن ثبت على عهد رسول الله منهم، ولم ~~يتغير عما عاهد الله فيه، حتى لقي الله عليه»(1). # القرن الخامس # الإمام المؤيد بالله الهاروني (411 ه) PageV01P071 * وروى الشيخ أبو سعيد قال: سمعت القاضي يوسف قال: سمعت المؤيد بالله يقول: ~~«الحمد لله إنني ازداد كل وقت لهم حبا. قيل: وكان في آخر عمره يجتهد في ~~الدعاء إلى فضلهما، ويظهر ذلك من نفسه»(1). # * وقال: «لو قيل لواحد ممن يدعي بزعمه كفرا أو فسقا في حقهم أرني نصا من ~~جهة الأئمة صريحا أنه يتبرأ فيه من الشيخين لم يمكنه ذلك»(2). # * وفي حواشي الفصول: قال الإمام المؤيد بالله: «ما أعلم أن أحدا من ~~العترة يسب الصحابة، ومن قال ذلك فقد كذب»(3) . # * وقال الإمام يحيى: «وكان المؤيد بالله في أول عمره وعنفوان شبابه ~~متوقفا عن الترضية، ثم ترحم عليهما في آخر عمره»(4). # * وذكر العلامة أحمد بن يحيى حابس في (شرح الثلاثين المسألة)(5) نقلا عن ~~العلامة الدواري: أن المؤيد بالله ممن كان يرى الترضية على المشايخ ~~المتقدمين على علي عليه السلام. # * وللإمام المؤيد بالله رسالة في الجواب على رسالة لرجل يسمى قابوس طعن ~~فيها الصحابة. ذكرها الحاكم الجشمي في (جلاء الأبصار). # الشيخ أبو القاسم البستي (420 ه) # * هو شيخ الزيدية العلامة أبو القاسم إسماعيل بن علي البستي وله كتاب ~~بعنوان (التحقيق في التكفير والتفسيق) خصص جزءا منه في الكلام عن الصحابة ~~الذين تقدموا عليا. PageV01P072 # ومما جاء فيه - في معرض استدلاله على حسن الظن بمن تقدم عليا - : «ولأن ~~الله قال: ?لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك ms40 تحت الشجرة فعلم ما في ~~قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا?(الفتح/18). وكان أبو بكر ~~وعمر من المبايعين، ووضع النبي شماله على يمينه عن عثمان إذ كان غائبا. ~~ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لعل الله قد اطلع على أهل بدر ~~فقال: اذهبوا فقد عفوت عنكم». ولأنه لم يتواتر عن علي عليه السلام وأولاده ~~البراءة منهم»(1). # الإمام الموفق بالله الجرجاني (420 ه) # قال الإمام الموفق بالله الحسين بن إسماعيل الجرجاني: « فإن قيل: فما حكم ~~من خالف هذه النصوص الدالة على إمامة أمير المؤمنين، هل يفسق؟ # قيل له: إنه يكون مخطئا غير كافر ولا فاسق، فلو كانوا فساقا لما أولاهم ~~أمير المؤمنين الذكر الجميل»(2). # الإمام الهادي الحقيني (490 ه) # قال الإمام الهادي علي بن جعفر الحقيني: « أما كبار الصحابة الذين تصدروا ~~للإمامة، ونهضوا بالخلافة فلا أغض نفوسهم وأغراضهم، ولا أقابل بالشتم ~~أعراضهم، بل أجد موجدة الزاري عليهم والمستريد منهم؛ لتمسكهم بالمحتملات ~~وتعلقهم بالتأولات، وأكل أمرهم على الله تعالى»(3). # القرن السادس # الحافظ أحمد بن أبي الحسن الكني (560 ه) # * وذكر العلامة أحمد بن يحيى حابس في (شرح الثلاثين المسألة)(4) نقلا عن ~~العلامة الدواري أن شيخ الزيدية الحافظ أحمد بن الحسن الكني كان ممن يرى ~~الترضية على المشايخ المتقدمين على علي عليه السلام . PageV01P073 # وقد تضمنت كتبه التي منها: (كشف الغلطات)، و(المناظرة) دفاعا عن المشايخ ~~ونقلا لنصوص الأئمة في ذلك. # العلامة نشوان بن سعيد الحميري (573 ه) # * ذكر العلامة يحيى بن الحسين في (المستطاب): أن العلامة نشوان بن سعيد ~~الحميري كان يرضي عن المشايخ، وأنه قال في (شمس العلوم) : الذين يتكلمون في ~~الصحابة إنما هم من حمية الجاهلية. # القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام (576 ه) # * قال شيخ الزيدية وعالمها شمس الدين جعفر بن أحمد بن عبد السلام: « إن ~~أمير المؤمنين وإن كان عند الزيدية هو الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم للنصوص الواردة الدالة على إمامته وأن من تقدمه من الخلفاء ~~مخطئون في تقدمهم عليه؛ فإنه لا ms41 دلالة تدل على كون هذا الخطأ من جملة ~~الكبائر التي توجب البراءة ممن أقدم عليها، بل من الجائز أن تكون هذه ~~الخطيئة مكفرة في جنب مساعيهم الحميدة، وسوابقهم العظيمة»(1). # وقال في (خلاصة الفوائد): «فمن تقدم عليه من الصحابة فقد أخطأ، وأخذ غير ~~حقه واستولى على ما لا يملكه ، وكان تقدمه عليه خطأ منه إلا أن ذلك الخطأ ~~لا يمكن القطع عليه أنه كفر أو فسق»(2). ثم ساق فصلا طويلا في تأكيد هذه ~~الفكرة والدفاع عنها. # * وذكر العلامة أحمد بن يحيى حابس في (شرح الثلاثين المسألة)(3) نقلا عن ~~العلامة الدواري، أن القاضي جعفر بن أحمد كان ممن يرى الترضية على المشايخ ~~المتقدمين على علي عليه السلام . # القرن السابع # الإمام عبد الله بن حمزة (614ه) PageV01P074 * سئل الإمام عبد الله بن حمزة عن الصحابة الذين تقدموا عليا فقال: «إن ~~الصحابة عندنا أفضل الأمة بعد الأئمة عليهم السلام قبل إحداثهم وبعد ~~الإحداث، ولنا أئمة نرجع إليهم في أمور ديننا، ونقدم حيث أقدموا، ونحجم حيث ~~أحجموا، وهم: علي وولداه عليهم أفضل السلام، والحادث عليهم وغضبنا فيهم، ~~ولم نعلم أحدا منهم سب أحدا من الصحابة، ولا لعنه ولا شتمه، لا في مدة ~~حياتهم، ولا بعد وفاتهم». # * وأضاف: «إنما نشكو إحداثهم وتقدمهم على إمامهم، ولهم أعظم حرمة في ~~الإسلام، لأنهم أول من أجاب دعوة جدنا صلى الله عليه وآله وسلم ونابذ وعز ~~به الإسلام، وقاتل الآباء والأبناء والأقارب في الله، حتى قام عمود ~~الإسلام، وأتى فيهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يأت في ~~غيرهم، وكان فيهم حديث بدر، وآية بيعة الرضوان، فصار الإقدام في أمرهم ~~شديدا، وإنما نقول: إن كانت معاصيهم كبيرة فالله تعالى لا يتهم في جزائه، ~~والكبائر تبطل الطاعات وإن عظمت، وإن كانت صغيرة؛ فلبعض ما تقدم من عنايتهم ~~في الإسلام، وسبقهم إلى الدين، ولا يمكن أحدا من أهل العصر ولا من قبله من ~~الأعصار أن يسعى مثل سعيهم، ومثل عنايتهم في الدين، وعلي عليه السلام ~~وولداه هم القدوة، فلا ms42 نتجاوز ما بلغوه في أمر القوم، وهو: نعي أفعالهم ~~عليهم، وإعلامهم لهم أنهم أولى بالأمر منهم، ولا يظهرون لنا أحكام أولئك إن ~~خالفوهم ولا باينوهم مباينة الفاسقين في عصرهم». PageV01P075 # * وأضاف: «إن القوم لم يقع منهم البغضة، بل يدعون المحبة والمودة، ويظهرون ~~الولاية والشفقة، وبواطن الأمور لا يعلمها إلا الله عز وجل» ثم ذكر فدكا ~~فقال : «كان فيها النزاع، وتأولوا خبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ~~«نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما خلفناه صدقة» على غير ما تأولناه». ثم ختم ~~كلامه بعد ذلك بقوله: « وقد وقعت أمور هنالك رددنا أمرها إلى الله عز وجل، ~~ورضينا على الصحابة عموما، فإن دخل المتقدمون على علي عليه السلام في ~~صميمهم في علم الله سبحانه لم نحسدهم رحمة ربهم ، وإن أخرجهم سبحانه بعلمه ~~لاستحقاقهم فهو لا يتهم في بريته ، وكنا قد سلمنا خطر الاقتحام، وأدينا ما ~~يلزمنا من تعظيم أهل ذلك المقام، الذين حموا حوزة الإسلام، ونابذوا في أمره ~~الخاص والعام»(1). # * وقال في (الأجوبة الشافية)(2) في سياق رده على من زعم أن الزيدية ~~يقولون إن الصحابة ضلوا وأضلوا في أمر الإمامة: «إن هذه الدعوى على الزيدية ~~غير صحيحة فكيف يعتقدون ذلك فيهم وهم خيار الأمة، وبهم أعز الله دينه ونصر ~~نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وهم حماة الإسلام ، وبدور الظلام؟ فجزاهم ~~الله عنا وعن الإسلام خيرا». PageV01P076 # وأضاف: «هم عندنا أغلى من أن يكفروا، ويفسقوا، مع تجويزنا عليهم الخطأ فيما ~~اختلفوا، وعندنا أن عليا أولى بالأمر، وأنهم أخطؤوا بالتقدم عليه، ولم ندر ~~ما مقدار ذلك الخطأ عند الله سبحانه، وقد أخطأ أنبياء الله سبحانه وهم أعلى ~~قدرا من الصحابة وأعرف بجلال الله سبحانه. ولسنا نعتقد فيهم أنهم قصدوا ~~شقاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيه عليه السلام، وإنما جهلوا وجه ~~الاستدلال فاعتقدوا أنهم أولى بالأمر، فلو صح أنهم قصدوا خلاف رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم لقطعنا على ضلالتهم، ولكنا لا نقول ذلك، وعلى هذا ~~الوجه، أخبار الصحابة ثابتة، وجلالتهم باقية، ms43 وخطؤهم في مسألة واحدة لا ~~يذهب حرمة إسلامهم وإصابتهم فيما لا يحصى من المسائل، فتأمل ذلك موفقا». # * وقال في (جواب المسائل التهامية)(1): «هم خير الناس على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم وبعده، فرضي الله عنهم وجزاهم عن الإسلام خيرا». ~~ثم قال: «فهذا مذهبنا لم نخرجه غلطة، ولم نكتم سواه تقية، ومن هو دوننا ~~مكانا وقدوة يسب ويلعن، ويذم ويطعن، ونحن إلى الله تعالى من فعله براء، ~~وهذا ما يقضي به علم آبائنا، منا إلى علي عليه السلام، وفي هذه الجهة من ~~يرى محض الولاء سب الصحابة والبراء منهم، فيتبرأ من محمد صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم من حيث لا يعلم». # * وفي (العقد الثمين)(2) تصدى للرد على الإمامية فيما حكموا به من كفر أو ~~فسق أو نفاق على المتقدمين على علي عليه السلام. PageV01P077 # ورجح الإمام عز الدين أن رأي الإمام عبد الله بن حمزة الترضية والترحم، ~~فقال: «روى العلامة محمد بن يوسف بن هبة الفضلي القدمي في كتاب له سماه ~~(الانتصاف) عن المنصور بالله عليه السلام ما هو أصرح من ذلك، فقال ما لفظه: ~~ومن ذلك ما قاله إمامنا المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام في ~~(الرسالة الإمامية في جواب المسائل التهامية) للفقيه محمد بن أسعد الواقدي ~~الصليحي من ناحية زبيد قال: وأما ما ذكره المتكلم حاكيا عنا من تضعيف آراء ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فهم خير الناس على عهد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم وبعده رضي الله عنهم، وجزاهم عن الإسلام خيرا، ~~ولكن ذلك لا يمنع من أن تكون عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفضل ~~منهم وأولى بمقامه من قائمهم»(1). # العلامة الشهيد حميد المحلي (652 ه) # * وقال الشهيد حميد بن أحمد المحلي في (محاسن الأزهار): «ولم تصح لنا منه ~~- يعني عليا - لهم عداوة فاقتدينا بهديه، والله الحكم بينه وبينهم، فإن يعف ~~عنهم؛ فلسوابقهم الحميدة، وآثارهم الرشيدة، وإن يؤاخذهم فما ربك بظلام ~~للعبيد، وهو العدل في الوعد ms44 والوعيد»(2). # * وقال في (الوسيط)(3): «أما من تقدم عليه فإنه يجب القطع بأنه قد خالف ~~الأدلة المقطوع بصحتها، وكل من خالف دليلا مقطوع بصحته فإنه عاص، وأما ~~مازاد على المعصية في الجملة، من التفسيق فإنه غير مقطوع به، لعدم الدليل ~~الدال على ذلك، وهذا هو الذي يجري في كلام أئمتنا عليهم السلام». # * وقال العلامة يحيى بن الحسين : « له كتاب في عقيدة أهل البيت وهو مؤلف ~~حسن، ذكر فيه اتفاق أئمة أهل البيت على تحريم التعريض في جانب المشايخ ~~بالسب»(4). PageV01P078 # العلامة عبد الله بن محمد بن أبي النجم (647ه) # وقال العلامة عبد الله بن محمد بن أبي النجم الصعدي: في (درر الأحاديث ~~النبوية)(1): # وقائل قال: ما أعددت من عمل؟ .... فقلت أعددت حب المصطفى وعلي # هما شفيعان من يأتي بحبهما .... أرجو ودادهما في الحشر يذخر لي # ولا أذم أبا بكر ولا عمرا .... عسى التوقف أن ينجي من الزلل # الإمام المهدي أحمد بن الحسين (656 ه) # * ذكر العلامة يحيى بن الحسين أن الإمام أحمد بن الحسين ممن يرى الترضية ~~على سائر الصحابة. # * ووجدت في أحد كتبه هذا الثناء عليهم، قال: «قال تعالى: ?وجاهدوا ~~بأموالكم وأنفسكم ? (التوبة/41)، ووصف أمر المؤمنين بأنهم يجاهدون في سبيل ~~الله بأموالهم وأنفسهم .. والصحابة رضي الله عنهم عملت بهذه الوظيفة من ~~المعونة، قاسمت الأنصار المهاجرين في أموالهم ودورهم وخيروهم بين القسمين، ~~وأعطوهم الأصلح من النصيبين، وكان مع أبي بكر ثمانون ألفا أنفقها في ~~الجهاد، وما بقي معه إلا عباءة كان إذا ركب خلها وإذا نزل أبعد خلالها، ~~وعثمان جهز جيش العسرة بتسعمائة بعير وخمسين بعيرا، وتمم الألف بخمسين ~~فرسا، كل ذلك من صميم ماله، ولما أقبل العسكر وقد مستهم الحاجة وعظمت بهم ~~الفاقة، لقاهم مائة ناقة محملة مخطومة يجرونها، وأكلوا أحمالها، والقوم ما ~~بذلوا هذه الأموال إلا لطاعة الرحمن، ومعرفتهم بما في القرآن»(2). # الأمير الحسين بن بدر الدين (662ه) PageV01P079 * قال الأمير الحسين بن بدر الدين: «وطريق إمامته - أي علي - النص عندهم - ~~أي الشيعة - جميعا، ثم اختلفوا في كيفيته، والذي نختاره أن ms45 النص وقع على ~~وجه يحتاج في معرفة المراد به إلى تأمل، ولا نكفر من دافعه ولا نفسقه، ~~ونقطع على تخطئة من تقدمه، وأنه قد ارتكب قبيحا، وفعل معصية، ويحتمل أن ~~تكون كبيرة لأنها خاتمة الأعمار، ولا صغيرة مع الإصرار، ويحتمل أن تكون ~~صغيرة لأن لمن تقدم عليه من المشايخ الثلاثة أعمالا حسنة وأفعالا زكية ~~صالحة، ويجوز أن تكون هذه المعصية صغيرة في جنبها والإضافة إليها، وقد قال ~~علي عليه السلام: «لإن أخطئ في العفو أحب إلي من أن أخطئ في العقوبة»(1). # العلامة عبد الله بن زيد العنسي (667 ه) # خصص في كتابه (الإرشاد)(2) فصلا لذكر فضل أهل البيت، وأعقبه بالتحذير مما ~~وقع فيه بعض الشيعة من التطاول على الصحابة، وروى في النهي عن ذلك رواية عن ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورواية عن الإمام زيد، وأخرى عن الإمام ~~الصادق، ثم قال: «والآثار في هذا الباب كثيرة، وبتمام هذا الركن بانت ~~الرافضة الغلاة» # القرن الثامن # العلامة محمد بن يحيى بن أحمد حنش (719 ه) # ذكر العلامة محمد بن يحيى حنش في (شرحه على الخلاصة) (3) الخلاف في حكم ~~من تقدم عليا، ثم قال: « الذي عند جمهور أهل البيت عليهم السلام والذي ~~صححوه للمذهب أنه يتوقف في أمرهم، فلا يرضى عنهم ولا يسبون؛ لأنا لانعلم ~~خطيئتم كبيرة أم صغيرة ». وروى عن الإمام عبد الله بن حمزة أنه عظمهم، ~~واحتج بأن لهم أسوة بالأنبياء، فقد عصى آدم ربه. # الإمام المهدي محمد بن المطهر (728 ه) PageV01P080 وقال السيد صارم الدين الهادي بن إبراهيم الوزير في (تلقيح الألباب)(1): ~~«وذكر الإمام المهدي محمد بن المطهر في كتابه (الكواكب الدرية) جملة وافية، ~~ونبذة شافية في أحوال المشايخ، وأشار إلى مثل كلام المنصور بالله في لزوم ~~التوقف». # الإمام يحيى بن حمزة (749ه) # * قال الإمام يحيى بن حمزة في (الديباج) (2) عند شرح قول الإمام علي في ~~شأن عثمان: ( وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بعمل الحق منك): «وفي ~~كلام أمير المؤمنين هذا دلالة على إتيانها للحق وعملهما ms46 به، وأنا أقول: ~~اللهم إني أحبهما وأتولاهما، وأبرأ إليك ممن يبغضهما، وأدينك بحبها ~~وتوليهما، وإن كنت تعلم مني خلاف ذلك فلا تغفر لي ذنوبي». # * وروى عنه الإمام عز الدين أنه قال: «والذي نختاره ما نقلناه عن الأفاضل ~~من آبائنا عليهم السلام، فإن المأثور عنهم ما أوضحناه من المحبة والتولي ~~لهما وإعظام منزلتهما وترك المقالة القبيحة في حقهما، بل أقول كما قال ~~الصادق عليه السلام: اللهم إني أحبهما، وأودهما، وأتولاهما، وأحب من ~~يحبهما، اللهم إن كنت تعلم خلاف ذلك من قلبي فلا تنلني شفاعة محمد صلى الله ~~عليه وآله وسلم»(3). # * وقال: «الإقدام على إكفار الصحابة وتفسيقهم دخول في الجهالة، وحمق ~~ونقصان في الدين وجرأة على الله»(4). # * وقال العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم : «إن الإمام يحيى رحمه الله ~~مصرح في جميع كتبه ومصنفاته بالترضية على المشايخ في (الشامل) و(التمهيد) ~~و(الانتصار) وغيرها، وله مع ذلك كتاب مفرد اختص به لها»(5). PageV01P081 # * وقال ابن مظفر في (البيان الشافي): « مسألة: قال الإمام يحيى: ولا يصح ~~الائتمام بفاسق التأويل، ولا بمن يفسق الصحابة الذين تقدموا عليا عليه ~~السلام انتهى»(1). # * وللإمام يحيى بن حمزة عدة كتب في الكلام عن الصحابة هي: (أطواق الحمامة ~~في حمل الصحابة على السلامة). و(التحقيق في الإكفار والتفسيق). و(الرسالة ~~الوازعة للمعتدين عن سب صحابة سيد المرسلين). # الإمام المهدي علي بن محمد (774ه) # * ذكر السيد الهادي بن إبراهيم الوزير في (تلقيح الألباب) عن الإمام ~~الناصر محمد بن علي أن والده الإمام المهدي علي بن محمد بن علي سئل عن حكم ~~من تقدم على أمير المؤمنين أو خالفه فأجاب: «أن مذهب جمهور الزيدية أن النص ~~وقع على وجه يحتاج في معرفة المراد به إلى نظر وتأويل، ولا يكفرون من دافعه ~~ولا يفسقونه، ويقطعون بتخطئة رأيه وأنه قد ارتكب قبيحا، وفعل معصية، ولكنهم ~~لا يعلمون كونها صغيرة ولا كبيرة، قال عليه السلام وهذا قول أكثر أهلنا ~~وأتباعهم»(2). # * وذكر القرشي في (المنهاج) أن هذا هو مشهور عن الإمام المهدي لدين الله ~~علي بن محمد قدس الله روحه. ms47 # العلامة يحيى بن الحسن القرشي (780ه) PageV01P082 خصص العلامة يحيى بن الحسن القرشي فصلا كبيرا من كتابه (المنهاج) للكلام ~~على أحوال الصحابة والدفاع عنهم، خصوصا أبا بكر وعمر، وقال في أوله: «اعلم ~~أن في من يدعي حب أهل البيت عليهم السلام قوما يكنون في حق الصحابة رضي ~~الله عنهم خطرا عظيما، وضلالا بعيدا، فتارة يكفرون، وتارة يفسقون، ولعل ~~المزري عليهم لو نظر في حال نفسه بعين الإنصاف لوجدها لا تساوي أثر نعالهم، ~~ولرأى فيها قصورا عن مراتبهم في العلم والعمل، وكيف وقد أثنى الله عليهم ~~ورسوله، وبشرهم بالجنة مع ما لهم من السابقة في الإسلام، والجهاد في سبيل ~~الله، والصبر على الشدائد، وإحياء معالم الدين»(1). # الإمام الناصر محمد علي بن محمد (793ه) # * ذكر العلامة القرشي أن إحسان الظن بالمشايخ هو رأي الإمام الناصر محمد ~~بن علي بن محمد، وقال: «هو ما سمعناه من لسان إمام زماننا وحجة دهرنا ~~الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين محمد بن أمير المؤمنين عمر الله ~~أركان الإسلام بطول عمره»(2). # * وحكى السيد الهادي بن إبراهيم الوزير في (تلقيح الألباب) عن الإمام ~~الناصر محمد بن علي أنه سئل عن المتقدمين لأمير المؤمنين وسائر من خالفه، ~~فأجاب: «بأن مذهب الزيدية القول بالتخطئة لمن تقدم أمير المؤمنين، وهؤلاء ~~فرقتان: فرقة تقول باحتمال الخطأ، ويتوقفون في أمرهم، وفرقة يتولونهم ~~ويقولون بأن خطأهم مغتفر في جنب مناقبهم وأعمالهم وجهادهم وصلاحهم. وهذا ~~القول الثاني هو الذي نراه، إذ هم وجوه الإسلام وبدور الظلام» .. # وقال بعد الرد على المفسقين: « والصحابة رضي الله عنهم وإن أخطؤوا ~~بالتقدم على أمير المؤمنين عليه السلام فخطؤهم مكفر لسوابقهم الجميلة، وقد ~~تظاهرت الأخبار بأنهم من أهل الجنة فلا جرم أن نقطع بصلاحهم ونجاتهم »(3). # القرن التاسع PageV01P083 العلامة عبد الله الدواري (800ه) # * وعندما أشيع عن شيخ الأئمة العلامة عبد الله بن الحسن الدواري المعروف ~~بسلطان العلماء أنه ينال ممن تقدم عليا تصدر الإمام عز الدين مدافعا عنه، ~~فقال: « وقفنا على ما يقضي من حال القاضي المذكور بخلاف ذلك، وهو الترضية ~~عنهم، ms48 وشاهدنا ذلك في بعض مصنفاته بخط يده»(1). # العلامة الهادي بن إبراهيم الوزير (822ه) # * قال الهادي بن إبراهيم في منظومته للخلاصة بعد ذكر ما وقع من نزاع على ~~الخلافة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : # إلى الحاكم الديان يمضون عن يد .... وموعدهم للحكم في موقف الحشر # ولست أرى التصويب رأيا ولا أرى .... من السب رأيا إن ذاك من الهجر # ولكن أدين الله فيهم بأنهم .... أفاضل قد زلوا وربك ذو غفر # وانقم تأخير الوصي وقبضهم .... على فدك قبضا بنوع من القهر # وقال في شرح هذه الأبيات في كتاب (تلقيح الألباب): «أراد بأنه لا يرى ~~تقدمهم على أمير المؤمنين صوابا، بل يحكم عليهم فيه بالخطأ، ولا يرى رأي ~~أهل السب لهم والأذية، بل يرى ذلك من الهجر، وهو: الكلام القبيح الذي لا ~~يليق بذوي الإيمان. # قال مولانا: وأنا أبرأ إلى الله من ذلك، وأكثر ما أعتقده فيهم أنهم ~~أخطؤوا في تقدمهم على أمير المؤمنين. وقد أفصح بهذا المعنى قوله في البيت: # ولكن أدين الله فيهم بأنهم .... أفاضل قد زلوا وربك ذو غفر PageV01P084 وهذه هي العقيدة المرضية، وأنا أذهب إلى أنها معصية أرجو أنها مكفرة، في ~~جنب ما كان لهم من السوابق العظيمة، والآثار الجسيمة، التي نطق القرآن ~~بفضلها، وتواترت الأخبار النبوية بعلو محلها، وإن كان مذهب الجماهير من ~~الزيدية التوقف في الصحابة وتجويز أن تكون معصيتهم كبيرة أو صغيرة، والتوقف ~~أحوط لمراد السلامة، ولا باس بالترضية استنادا إلى ما ورد لهم في القرآن ~~وصح من الأخبار المروية فيهم بأوضح بيان، وأن معصيتهم صغيرة بالنظر إلى ما ~~كان لديهم من الأعمال الصالحة، في تأييد الإسلام وصحبة الرسول عليه ~~السلام»(1). # * وقال في (تلقيح الألباب) أيضا: «والحق أنهم أخطؤوا بالتقدم على أمير ~~المؤمنين عليه السلام ولكن لسوابقهم الجميلة ومآثرهم الصالحة وما كان لهم ~~من مودة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقدم الراسخة في الإسلام لم نقطع ~~على هذه المعصية بأنها كبيرة وربك الغفور ذو الرحمة»(2). # * وقال العلامة يحيى بن الحسين، في ترجمة ms49 الهادي بن إبراهيم الوزير في ~~(المستطاب): «ومن مصنفاته في أصول الدين: (كفاية القانع في معرفة الصانع) ~~صرح فيها بالترضية على المشايخ، ورجع فيه وفي غيره عما في إزهاق التمويه، ~~وقال في ذلك أبياتا أولها قوله: # مذهبي أن عليا .... مذهب الحق وسمته # ونظامي فيه بالجو .... هر والدر وسمته # واعتقاد غير هذا .... كان لي فيهم أمته # ومن مؤلفاته كتاب (منهاج الخيرات إلى اقتطاف نفائس الثمرات) نظما وجعله ~~فصولا، فمن ذلك فصل في النهي عن سب الصحابة رضي الله عنهم»(3). # القاضي يوسف بن أحمد (832ه) PageV01P085 * قال القاضي العلامة شيخ الزيدية في وقته يوسف بن أحمد بن عثمان الثلائي ~~في تفسير قول الله تعالى: ?لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت ~~الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا? ~~(الفتح/18): «ومن ثمرات الآية الحكم بعدالة من بايع هذه البيعة؛ لأنه تعالى ~~سماهم مؤمنين وأخبر بالرضا عنهم، وأخبر بحسن سرائرهم، ومدحهم بإنزال ~~السكينة عليهم وهي طمأنينة قلوبهم واللطف المقوي لقلوبهم، وهذا يلزم منه ~~وجوب موالاتهم والمحبة لهم، فتكون الترضية أرجح من التوقف، ويلزم حسن الظن ~~بهم»(1). # الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى (840ه) # * وقال الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى: « مسألة: المحققون من ~~الزيدية: وخطأ المتقدمين على علي في الخلافة قطعي؛ لمخالفتهم القطعي، ولا ~~يقطع بفسقهم إذ لم يفعلوه تمردا بل لشبهة. قلت: فلا تمتنع الترضية عليهم ~~لتقدم القطع بإيمانهم فلا يبطل بالشك فيه»(2). # * وقال في (البحر الزخار)، في كتاب الشهادات عند قوله: فصل والخلاف ضروب، ~~ما لفظه: «وضرب يقتضي الفسق لا غير، كخلاف الخوارج الذين يسبون عليا، ~~والروافض الذين يسبون الشيخين لجرأتهم على ما علم تحريمه قطعا» (3). # العلامة عبد الله النجري (877ه) PageV01P086 وقال العلامة عبد الله بن محمد النجري في (شرح القلائد) (1) - في التعليق ~~على قول الإمام المهدي: (فلا تمتنع الترضية عنهم لتقدم القطع بإيمانهم) - : ~~« الإيمان المقطوع به لا يرتفع إلا بالفسق المقطوع به وخطؤهم مشكوك في كونه ~~فسقا، فلا يبطل ذلك الإيمان المقطوع به بالشك، فيه وإلا لارتفع اليقين ms50 ~~بالشك، وهو معلوم البطلان، ولكان يلزم أن تمتنع الترضية عن كل من لم تعلم ~~عصمته من العلماء والزهاد، وغيرهم، إذ يجوز في كل منهم أن يكون قد فعل ~~كبيرة مبطلة لإيمانه. واعلم أنه قد ذهب قدماء الزيدية إلى منع الترضية عن ~~المتقدمين على علي عليه السلام، وبعضهم توقف، ولم يقطع بجواز الترضية عنهم ~~إلا المتأخرون، وهو الموافق للدليل». # الإمام عز الدين بن الحسن (900ه) # موقف الإمام عز الدين معروف مشهور من الثناء على المشايخ، وترضيته عنهم ~~ثابتة مشهورة عنه، ومنها ما هو بخط يده. # * وهو القائل: «أما أكثر أئمتنا وعلمائنا فالظاهر عنهم القول بعدم ~~التفسيق - يعني لمن نفى إمامة الإمام - ولهذا نقل عنهم حسن الثناء على ~~المشايخ المتقدمين على أمير المؤمنين علي عليه السلام، والترضية عنهم ~~والتعظيم العظيم لهم»(2). PageV01P087 # القرن العاشر # السيد صارم الدين الوزير (914ه) # * قال السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير: « أئمتنا والمعتزلة وهم ~~عدول إلا من ظهر فسقه كمن قاتل الوصي عليه السلام ولم يتب.. ثم قال : وقد ~~تاب الناكثون على الأصح لا القاسطون، وبعض المارقين. فأما المتوقفون فلا ~~يفسقون على الأصح، وإن قطع بخطئهم» (1) . # * وهو صاحب الأبيات الشهيرة، في (البسامة)(2)، والتي منها: # فرض عنهم كما رضى أبو حسن .... أو قف عن السب إما كنت ذا حذر # فللمشايخ حق ليس نجهله .... وسابقات وإن جاروا فلا تجر # قاموا مع المصطفى المختار واجتهدوا .... وآثروه على الآباء والأسر # وهاجروا الهجرة الغراء واحتملوا .... ثقل المتاعب والبأساء في الهجر # وسل حنينا وسل بدرا وسل أحدا .... ومؤتة وتبوكا ثم ذا أمري PageV01P088 العلامة محمد بن علي الزحيف (916ه) # قال العلامة محمد بن علي الزحيف : «اعلم أن فضل المشايخ الثلاثة لا يجهله ~~إلا من أعمى الهوى بصره، وأضاع في عدم حمل أعلام الدين على التأويلات ~~المناسبة، لسوابقهم عمره وقد تقدم طرف مما ذكره سباق أئمتنا في حقهم من ~~التصريح بالترضية، ولنا بهم أسوة حسنة إلى الخير مقربة، ومدنية؛ وكفاهم ~~شرفا ما ذكره السيد - يعني صارم الدين - في هذه الأبيات المفصحات بسوابقهم ~~التي يستحقون بها ms51 المثل الأعلى، والفوز في الدارين بالقدح المعلى»(1). # العلامة محمد بن أحمد مظفر (926 ه) # وقال العلامة محمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد مظفر في (الترجمان)(2): «اعلم ~~أن فضل المشايخ الثلاثة لا يجهله إلا من أعمى الهوى بصيرته، ولنا ممن سلف ~~من أئمتنا صلوات الله عليهم، منذ علي عليه السلام إلى الآن أسوة، وأشرف ~~قدوة، فلم نسمع عن أحد منهم السب لأي الثلاثة، بل هم بين مرض ومتوقف. وقد ~~أجاد مولانا السيد الإمام رضي الله عنه - يعني صارم الدين الوزير - في قوله: # فرض عنهم كما رضى أبو حسن .... أوقف عن السب إما كنت ذا حذر # وقد أشار مولانا بما تضمن أبلغ الثناء عليهم بتعداد مواطن الجهاد». PageV01P089 # الإمام يحيى شرف الدين (965ه) # * ذكر الإمام يحيى شرف الدين في منظومته في السيرة النبوية المسماة ~~(القصص الحق في سيرة خير الخلق)(1) جملة من أصحاب رسول الله، وأثني عليهم ~~وفيهم أبو بكر وعمر وعثمان، ثم قال: # وكم ثنائي لمن جاء الثناء لهم .... في الذكر في غير فصل من مثانيه # وكلهم عندنا عدل رضا ثقة .... حتم محبته حتم توليه # إلا أناس جرى من بعده لهم .... أحداث سوء وماتوا في أثانيه # من ردة ومروق والخروج عن ال .... أمر الإلهي والقسط المنافيه # ...... # القرن الحادي عشر # الإمام القاسم بن محمد (1029ه) # * قال الإمام القاسم بن محمد في (الأساس)(2): «والحق أنهم إن لم يعلموا ~~استحقاقه دونهم بعد التحري فلا إثم عليهم .. وإن علموا فخطيئتهم كبيرة.. ثم ~~قال: ولعل توقف كثير من أئمتنا لعدم العلم بأنهم علموا أو جهلوا». فبنى في ~~هذا على أن الأمر محتمل، ولا يعلم تعمدهم للحق فيما أقدموا عليه. PageV01P090 # * وقال حفيده يحيى بن الحسين بن القاسم: «ولذلك قال الإمام القاسم في ~~رسالته المشهورة في الصحابة التي هي جواب لمن سأله فيها ما لفظه: «ومع قوة ~~هذا الأصل ورجحانه على معارضة تحصل ظن فقط أن ذلك حصل منهم عمدا، والظن لا ~~يعمل به في هذه المسألة وأشباهها؛ لأنها من المسائل العلمية، فوجب الوقف». ~~انتهى بحروفه». # * وقال يحيى ms52 بن الحسين أيضا: «أخبرني القاضي محمد بن أحمد الشظبي، قال ~~سأل الإمام القاسم سائل - وكانت بحضرته - فقال: قال الناس يا مولانا إنكم ~~تسبون الصحابة. فتغير وجه الامام القاسم، وقال: كذبوا لا نسبهم أصلا»(1). # العلامة إبراهيم بن يحيى السحولي (1060 ه) # * وقال العلامة إبراهيم بن يحيى السحولي: «ولا إشكال عند الزيدية أنهم قد ~~أخطؤوا بالتقدم عليه، وإن كنا لا نعلم قدر الخطأ، إلا أنا من إيمانهم على ~~يقين فلا ننتقل منه إلا بيقين»(2). # العلامة محمد بن عز الدين المفتي (1094 ه) # * قال العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم، في ترجمته في (المستطاب): « وله ~~كتاب (الإنصاف) في الذب عن الصحابة والترضية على المشايخ الثلاثة وتحريم ~~سبهم»(3). PageV01P091 # الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم (1087ه) # قال الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم بن محمد: «وأنه يجب تولي ~~الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وأنه ليس منهم المنافقون ولا الفساق، وفي ~~الحديث: أنهم ليسوا بأصحاب لما أحدثوه»(1). # وبهذا القدر اكتفي، فللعلماء بعد عصر المتوكل كلام كثير وتوسع لسنا بحاجة ~~إليه إذ الغرض ذكر ما يدل على معالم توجه كبار الأئمة من الزيدية. # ثانيا: مناوئوا الإمام علي # يعتبر علماء الزيدية الصحابة الذين كان لهم موقف سلبي تجاه الإمام علي ~~كرابع للخلفاء الراشدين، ثلاثة أصناف، لكل صنف حكم مختلف عن الآخر، وذلك ~~على النحو التالي: # (1) المترددون في نصرة الإمام علي # وهم الذين بايعوا الإمام عليا، ثم تخلوا عنه عند مواجهة الخارجين عليه، ~~كعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وسعد بن أبي وقاص وآخرين. فالزيدية يرون ~~أن هؤلاء قد أخلوا بواجبهم في نصرة إمامهم الذي ارتضوه وبايعوه، وفي ذلك ~~يقول الإمام القاسم بن إبراهيم: «من قعد عنه - يعني عليا - بغير إذنه، فضال ~~هالك في دينه»(2)، لأن نصرة المأموم لإمامه الذي ارتضاه وبايعه واجبة. PageV01P092 # وقد تعلل أولئك بعدم رغبتهم في قتال أهل القبلة، فتركهم الإمام علي، ~~وشأنهم، ولم يتجاوز موقفه تجاههم اللوم والعتاب، وفي ذلك قال الإمام يحيى ~~بن حمزة في (التحقيق)(1): «لم يشدد عليهم أمير المؤمنين ms53 في المقاتلة، بل ~~تركهم على حالهم من الشبهة، وإن كان قد نسبهم إلى ضعف في الدين والبصيرة، ~~وقد رويت عنهم المعاذير، فإن كان عليه السلام قد قبلها منهم، فلا عيب عليهم ~~في الاعتزال والتخلف؛ لرضاه، فأسقاط ذلك عنهم، وإن ثبت أنه ألزمهم الخروج ~~معه، ولم يعذرهم في التخلف فنكصوا، فما هذا حاله لا يبعد أن يكون كبيرا؛ ~~لأن كل من أمره الإمام بأمر ثم خالفه بعد أن ضيق عليه فيما تلزمه فيه ~~الطاعة والانقياد فلا يبعد فسقه، وأنه بمنزلة البغي عليه، والظاهر من حالهم ~~والذي نرتضيه في حقهم، أنه لم يضيق عليهم أمر الخروج معه، بل عذرهم لما عرض ~~لهم من الشبهة في ذلك، فلا يفسقون بالقعود والتخلف عنه». # وذكر الإمام محمد بن القاسم الرسي أن ابن عمر تأسف على أنه لم يقاتل ~~الفئة الباغية مع الإمام علي. ثم قال: وهذا بابن عمر أشبه(2). # وقال الإمام عز الدين في (المعراج)(3): «وقد تظاهرت الروايات على توبة ~~ابن عمر وندمه على ترك الجهاد مع أمير المؤمنين، وأشتد أسفه على ذلك، حتى ~~قال: ما أتأسف على شيء تأسفي على أني لم أشهد معه المشاهد». وقال ابن عبد ~~البر في (الاستيعاب) (4): « صح عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما من وجوه ~~أنه قال ما آسى على شيء كما آسى أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضى ~~الله عنه ». PageV01P093 # وحكى الحاكم في (شرح العيون): أن أمير المؤمنين أذن له في التخلف». ورجح ~~شيخنا العلامة مجد الدين المؤيدي توبتهم كما في (لوامع الأنوار)(1). # (2) الناكثون بيعة الإمام علي # وهم الذين بايعوا عليا ثم نكثوا بيعته، واصطفوا لقتاله، كطلحة بن عبد ~~الله، والزبير بن العوام، ومن نحا نحوهم، فهؤلاء أوقعوا أنفسهم في معصية ~~بنكثهم بيعة إمامهم الشرعي، وخروجهم عليه بغير موجب. وفي شأن نكثهم روى ابن ~~عبد البر في (الاستيعاب)(2) أن الإمام عليا قال في خطبته حين نهوضه إلى ~~الجمل : « إني منيت بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، ~~وأطوع الناس في الناس عائشة، وأسرع ms54 الناس فتنة يعلى بن منبه، والله ما ~~أنكروا علي منكرا ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإنهم ليطلبون حقا ~~تركوه، ودما سفكوه، ولقد ولوه دوني، ولو أني كنت شريكهم فيما كان؛ لما ~~أنكروه، وما تبعة دم عثمان إلا عليهم، وإنهم لهم الفئة الباغية بايعوني ~~ونكثوا بيعتي، وما استأنوا بي حتى يعرفوا جوري من عدلي، وإني لراض بحجة ~~الله عليهم وعلمه فيهم، وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم، فإن قبلوا ~~فالتوبة مقبولة والحق أولى مما أفضوا إليه، وإن أبوا أعطيتهم حد السيف، ~~وكفى به شافيا من باطل وناصرا، والله إن طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أني ~~على الحق وأنهم مبطلون ». وفي هذه الرواية مايكشف حقيقة الحال. PageV01P094 # غير أن بعض علماء الزيدية مع هذا يروون أن الناكثين تابوا وندموا، فقال ~~الإمام المهدي في (القلايد): «قال الأكثر- يعني ممن قطع بخطئهم- وقد صحت ~~توبتهم». وقال السيد صارم الدين: في (الفلك الدوار)(1): «وقد تاب الناكثون ~~على الأصح». ومثله ذكر الإمام عبد الله بن حمزة في (العقد الثمين)(2)، فمن ~~ثبتت توبته منهم فإن الله غفور رحيم وهو القائل: ?والذين عملوا السيئات ثم ~~تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ? (الأعراف/153)(3)، ومن ~~أصر وعاند؛ فالله حسبه ونعم الوكيل. # (3) المحاربون للإمام علي # وهم الذين رفضوا بيعة الإمام علي، وناصبوه العداء، وأعلنوا عليه الحرب، ~~كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، ومن نحا نحوهما، فهؤلاء لا يواليهم ~~الزيدية ولا يحظون لديهم باحترام، ولا يعتبرونهم من الصحابة بالمعنى ~~الاصطلاحي؛ لأن ما ثبت عنهم من تجاوزات وأخطاء فادحة أفقدتهم شرف صحبة ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فحالهم عند الزيدية كحال الحكم بن أبي ~~العاص عند بعض المحدثين، أي ليسوا ممن يتناولهم عموم الثناء على الصحابة، ~~وسيجد القارئ في كلام أكثر أئمة الزيدية ما يشير إلى استثناء هؤلاء عند أي ~~كلام فيه ثناء على عموم الصحابة. # ويكفي في أمرهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصفهم بأنهم دعاة ~~النار، وذلك في الحديث المشهور الذي قال فيه: «ويح عمار، ms55 تقتله الفئة ~~الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار »(4). # وفيهم قال الإمام القاسم بن إبراهيم: « من حاربه - يعني عليا - فهو حرب ~~لله ولرسوله»(5). PageV01P095 # وقال الإمام عبد الله بن حمزة في (الشافي)(1): «أول من بدل أحكام رب ~~العالمين وسعى في سفك دماء عترة خاتم المرسلين: معاوية بن أبى سفيان ومن ~~قفا منهاجه، ونسج على منواله، وحذا على مثاله». # ومما يحسن التنبيه عليه هنا أن موقف الزيدية هذا من معاوية وأضرابه هو ~~موقف كثير من المسلمين شيعة وسنة، وأن الأدلة على صحة ذلك الموقف كثيرة، لا ~~يحتملها هذا البحث، إذ الهدف منه بيان موقف الزيدية على سبيل الجملة. # تم البحث بحمد لله تعالى PageV01P096 ### || AUTO مراجع البحث # أولا: الكتب الزيدية المخطوطة # الانتصار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (الجزء الثامن عشر). # الإيضاح لما خفى من تعظيم صحابة المصطفى، ليحيى بن الحسين . # التحقيق في التكفير والتفسيق، للإمام يحيى بن حمزة. # الترجمان، لابن المظفر. # تلقيح الألباب شرح أبيات اللباب ، للهادي بن إبراهيم الوزير. # الجامع الكافي ، لأبي عبد الله العلوي. # جواب على رسالة للشيخ عطية النجراني، للإمام أحمد بن الحسين. # خلاصة الفوائد، للقاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام. # الدعامة في الإمامة ، لأبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني. # شرح الثلاثين المسألة، لأحمد يحيى حابس. # شرح القلائد، لعبد الله النجري. # الألطاف في معرفة خفي الألطاف، لإبراهيم السحولي. # قواعد عقائد آل محمد، للديلمي. # المستطاب (طبقات الزيدية الصغرى)، ليحيى بن الحسن بن القاسم. # المعراج، شرح المنهاج ، للإمام عز الدين بن الحسن. # منهاج المتقين ، ليحيى بن الحسن القرشي. # الوسيط المفيد بين الإيضاح والعقد الفريد، للمحلي. # ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة، لمحمد بن يحيى حنش. # ثانيا الكتب الزيدية المطبوعة: # ابتسام البرق في شرح القصص الحق، للإمام يحيى شرف الدين. # أخبار صفين، لنصر بن مزاحم المنقري. # الإرشاد إلى سبيل الرشاد، للإمام القاسم بن محمد. # الإرشاد، للعلامة العنسي. # إرشاد الغبي إلى مذهب الآل في صحب النبي، للشوكاني. PageV01P097 # الأساس لعقائد الأكياس، للإمام القاسم بن محمد. # البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الامصار، للإمام المهدي. # البساط، للإمام الناصر ms56 الأطروش. # البيان الشافي من البرهان الكافي، لابن المظفر. # تاريخ أبي مخنف، لأبي مخنف. # تثبيت الإمامة ، المنسوب للإمام الهادي. # تيسير المطالب في أمالي أبي طالب، للإمام أبي طالب الهاروني. # الثمرات اليانعة، للقاضي يوسف بن أحمد. # الحدائق الوردية في منا قب أئمة الزيدية، للشهيد حميد المحلي. # حوار في الإمامة، للإمام عز الدين بن الحسن وآخرين. # الحور العين، لنشوان بن سعيد الحميري. # درر الأحاديث النبوية، لابن أبي النجم الصعدي. # الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي، للإمام يحيى بن حمزة. # الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم، لمحمد بن إبراهيم الوزير. # الشافي، للإمام عبد الله بن حمزة. # شرح دعائم الإيمان، لمحمد بن القاسم بن إبراهيم. # شفاء الأوام، للأمير الحسين بن بدر الدين. # صفوة الاختيار في أصول الفقه، للإمام عبد الله بن حمزة. # العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين، للإمام عبدالله بن حمزة. # العقد الثمين في معرفة رب العالمين، للإمام عبدالله بن حمزة. # العقيدة الصحيحة، للإمام المتوكل على الله إسماعيل. # العواصم والقواصم، للحافظ محمد بن إبرهيم الوزير. # الفصول اللؤلؤية في اصول فقه العترة الزكية، للسيد صارم الدين الوزير. # الفلك الدوار في علوم الحديث ، للسيد صارم الدين الوزير. # القلائد في تصحيح العقائد، للإمام المهدي أحمد بن يحيى. # لوامع الأنوار، للعلامة مجد الدين المؤيدي. # مآثر الأبرار في تفصيل مجملات جواهر الأخبار، محمد بن علي الزحيف. # المجموع المنصوري، للإمام عبد الله بن حمزة. # مجموع كتب الإمام القاسم بن إبراهيم، للإمام القاسم بن إبراهيم. # مجموع كتب المرتضى، للإمام المرتضى محمد بن يحيى. # المجموعة الفاخرة، للإمام الهادي يحيى بن الحسين. # المصابيح، لأبي العباس الحسني. PageV01P098 # معجم المؤلفين الزيدية، لعبد السلام الوجيه. # مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني. # نهج البلاغة، للشريف الرضي. # ثالثا كتب مطبوعة أخرى: # الاحكام في أصول الأحكام ، للآمدي. # إرشاد الفحول، للشوكاني. # الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر. # الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ ابن حجر العسقلاني. # أصل الشيعة وأصولها ، لكاشف الغطاء. # تاريخ ابن الأثير، لابن الأثير. # تاريخ الأمم والملوك ، للطبري. # تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي. # تاريخ دمشق ms57 الكبير، لابن عساكر. # تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني. # تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني. # تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ المزي. # الثقات، لابن حبان. # الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم. # سنن ابن ماجة، لابن ماجة القزويني. # سنن الترمذي، لأبي عيسى الترمذي. # سير أعلام النبلاء، للذهبي. # شرح المقاصد، للتفتازاني. # شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد. # صحيح ابن حبان، لابن حبان البستي. # صحيح البخاري، للبخاري. # صحيح مسلم، لمسلم بن الحجاج. # فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني. # مجمع الزوائد، للهيثمي. # المحصول في أصول الفقه، للرازي. # مستدرك الحاكم، للحاكم النيسابوري. # المستصفى في أصول الفقه، للغزالي. # المعجم الكبير، للطبراني. # معالم المدرستين، لمرتضى العسكري. # المغني في الضعفاء، للذهبي. # مقالات الإسلاميين، لأبي الحسن الأشعري. # ميزان الاعتدال، للذهبي. # فهرس المواضيع # المقدمة...5 # الكلام عن الصحابة..الدوافع والأسباب...13 # تعريف الصحابي ومكانته...23 # رأي المحدثين من أهل السنة...23 # رأي الزيدية وموافقيهم...27 # مكانة الصحابة عند الزيدية...33 # (1) صحابة أخيار أبرار...33 # (2) أشخاص ضيعوا شرف الصحبة...37 # (3) مخالفو الإمام علي بن أبي طالب...44 # أولا: متقدمو الإمام علي...44 # موقف الإمام علي من متقدميه...48 # موقف الجيل الأول من أهل البيت...56 # الإمام الحسن (49 ه) والإمام الحسين (61ه)...57 PageV01P099 الإمام علي بن الحسين (94ه)...58 # الإمام محمد بن علي الباقر (114ه)...59 # موقف الإمام زيد بن علي...61 # موقف الزيدية عبر القرون...68 # القرن الثاني...81 # عبد الله الكامل وابناه الإمام محمد والإمام إبراهيم (145 ه)...81 # الإمام جعفر بن محمد الصادق (148ه)...82 # الإمام محمد بن إبراهيم طباطبا (199ه)...83 # القرن الثالث...84 # الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي (246 ه)...84 # محمد بن القاسم الرسي (279 ه)...86 # الإمام الهادي يحيى بن الحسين (298 ه)...86 # القرن الرابع...88 # الإمام الناصر الأطروش (304ه)...88 # الإمام المرتضى محمد بن الهادي (310 ه)...90 # القرن الخامس...92 # الإمام المؤيد بالله الهاروني (411 ه)...92 # الشيخ أبو القاسم البستي (420 ه)...93 # الإمام الموفق بالله الجرجاني (420 ه)...94 # الإمام الهادي الحقيني (490 ه)...94 # القرن السادس...95 # الحافظ أحمد بن أبي الحسن الكني (560 ه)...95 # العلامة نشوان بن سعيد الحميري (573 ه)...95 # القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام (576 ه)...95 # القرن السابع...97 # الإمام ms58 عبد الله بن حمزة (614ه)...97 # العلامة الشهيد حميد المحلي (652 ه)...101 # العلامة عبد الله بن محمد بن أبي النجم (647ه)...102 # الإمام المهدي أحمد بن الحسين (656 ه)...103 # الأمير الحسين بن بدر الدين (662ه)...104 # العلامة عبد الله بن زيد العنسي (667 ه)...105 # القرن الثامن...105 # العلامة محمد بن يحيى بن أحمد حنش (719 ه)...105 # الإمام المهدي محمد بن المطهر (728 ه)...106 # الإمام يحيى بن حمزة (749ه)...106 # الإمام المهدي علي بن محمد (774ه)...108 # العلامة يحيى بن الحسن القرشي (780ه)...109 # الإمام الناصر محمد علي بن محمد (793ه)...109 # القرن التاسع...111 # العلامة عبد الله الدواري (800ه)...111 # العلامة الهادي بن إبراهيم الوزير (822ه)...111 # القاضي يوسف بن أحمد (832ه)...114 # الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى (840ه)...114 # العلامة عبد الله النجري (877ه)...115 # الإمام عز الدين بن الحسن (900ه)...116 PageV01P100 القرن العاشر...116 # السيد صارم الدين الوزير (914ه)...116 # العلامة محمد بن علي الزحيف (916ه)...117 # العلامة محمد بن أحمد مظفر (926 ه)...118 # الإمام يحيى شرف الدين (965ه)...119 # القرن الحادي عشر...119 # الإمام القاسم بن محمد (1029ه)...119 # العلامة إبراهيم بن يحيى السحولي (1060 ه)...120 # العلامة محمد بن عز الدين المفتي (1094 ه)...121 # الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم (1087ه)...121 # ثانيا: مناوئوا الإمام علي...121 # (1) المترددون في نصرة الإمام علي...122 # (2) الناكثون بيعة الإمام علي...124 # (3) المحاربون للإمام علي...126 # مراجع البحث...128 # فهرس المواضيع...133 PageV01P101 ### |EDITOR| ENDNOTES PageV01P013: (1) مستدرك الحاكم 3/117. (2) سنن الترمذي رقم (3724). (3) سنن ابن ماجة حديث رقم (121). (4) سير أعلام النبلاء، ترجمة الإمام الحسن بن علي. (5) صحيح مسلم حديث رقم (2409). (6) صحيح ابن حبان حديث رقم (6925). PageV01P014: (1) مستدرك الحاكم 1/541. (2) سنن أبي داود حديث رقم (4650). (3) المعجم الكبير (307). (4) المعجم الكبير 33 (737) والأوسط 6/74 (5832) والصغير 2/83 (822). (5) مجمع الزوائد 9/176. PageV01P015: (1) تاريخ دمشق الكبير 13/68. PageV01P016: (1) تاريخ بغداد 8/267. (2) تهذيب الكمال 5/576. (3) تهذيب التهذيب 2/209. (4) انظر : تهذيب التهذيب 2/209. (5) انظر صحيح البخاري 3/1292 باب نسبة اليمن إلى إسماعيل، و3/1302 باب صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . (6) المغني في الضعفاء 1/342. (7) تقريب التهذيب 1/ 307. (8) الجرح والتعديل 5/81. PageV01P017: (1) ميزان الاعتدال 7/45. (2) انظر صحيح مسلم الأحاديث رقم: ( 144 و1560 و2797 ms59 و2935). (3) انظر صحيح البخاري حديث رقم (1935). (4) تهذيب التهذيب 1 / 179. (5) ميزان الاعتدال 1/322. (6) المغني في الضعفاء 65. (7) ميزان الاعتدال 7/417 و5/507. (8) الثقات 5/345. (9) تقريب التهذيب 1/464. (10) سير أعلام النبلاء 4/214. PageV01P018: (1) حديث رقم (5387) وحديث رقم (5496) ترقيم العالمية. (2) تهذيب التهذيب 6/132. (3) شرح الإبانة 162. PageV01P019: (1) انظر لسان الميزان (ترجمة الحسن بن يوسف الحلي). PageV01P020: (1) الإصابة في معرفة الصحابة 1/10 . (2) ذكر هذا محمد أمير بادشاه في تيسير التحرير 3/67 عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري. PageV01P021: (1) فتح الباري شرح صحيح البخاري 7 /7. (2) شرح صحيح مسلم للنووي 3/139. (3) الإحكام في أصول الأحكام (الباب الحادي عشر). (4) الإصابة في معرفة الصحابة 1/12 . (5) الإحكام في أصول الأحكام (الباب الثامن والعشرين). PageV01P022: (1) إرشاد الفحول 128. مؤسسة الكتب الثقافية. (2) العواصم والقواصم 3/224. (3) إجابة السائل شرح بغية الآمل 130. PageV01P023: (1) صفوة الاختيار 214. (2) الفصول اللؤلؤية فصل (219). (3) انظر صحيح مسلم 4/1946 باب فضائل جعفر بن أبي طالب. (4) انظر مستدرك الحاكم 4/14، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي. . PageV01P025: (1) معالم المدرستين 1/88 . (2) مقالات الإسلاميين 2/145. (3) حكاه عن ابن الحاجب الحافظ ابن الوزير في (الروض الباسم) في كلامه عن عدالة الصحابة . (4) شرح نهج البلاغة 1/10 . (5) ذكر الشيخ محمد أمير بادشاه في كتاب التحرير 3 : 67 أن جمهور الأصوليين يذهبون إلى أن الصحابي هو من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم واختص به ، واتبعه أو رافقه مدة يصدق معها اطلاق (صاحب) عليه بلا تحديد لمقدار تلك الصحبة. (6) المستصفى 2/261. PageV01P026: (1) الإصابة في تمييز الصحابة1/4 . (2) المحصول 2/237. (3) شرح المقاصد 5/310، وهذا التفتازاني غير سعد الدين. (4) الإحكام في أصول الأحكام، القسم الثالث مستند الراوي. (5) الفصول اللؤلؤية، فصل (203). PageV01P027: (1) الصحيفة السجادية دعاء: (الصلاة على أتباع الرسل ومصدقيهم). PageV01P028: (1) المجموعة الفاخرة 146، بتحقيق الأستاذ علي أحمد الرازحي. PageV01P030: (1) مجموع كتب المرتضى2/712 - 713. PageV01P031: (1) رسالة أجاب فيها عن مسائل وردت من الفقيه محمد بن أسعد الواقدي الصليحي, ذكر الحبشي في (مصادر الفكر 596) أن منها نسخ في المتحف البريطاني برقم (3828). وهذا الكلام منقول بلفظه من (الروض الباسم) عند الكلام عن عدالة جميع الصحابة. PageV01P032: (1) الإصابة في معرفة الصحابة 3/601 . والقصة رواها مسلم ms60 وابو داوود وغيرهما, (2) الاستيعاب بهامش الإصابة 3/596. (3) الاستيعاب بهامش الإصابة 3/596. (4) تفسير القرآن 4/209. PageV01P033: (1) تعجيل المنفعة 509. (2) ثقات ابن حبان 3/448. (3) سير أعلام النبلاء 2/544. (4) انظر تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة 509. (5) انظر مسند أحمد أول مسند المدنيين. (6) الإصابة في تمييز الصحابة 7/312 . PageV01P034: (1) دلائل النبوة للبيهقي. وقريبا منه في الإصابة 7/312 . (2) انظر معجم الطبراني الكبير 22/48. (3) انظر تهذيب التهذيب 1/381. (4) انظر سير أعلام النبلاء 2/108. الإصابة 2/104 وما بعدها. (5) انظر الاستيعاب (ترجمة الحكم بن أبي العاص). PageV01P035: (1) الإصابة في معرفة الصحابة 3/580 . (2) انظر الإصابة 1/499 . (3) الاستيعاب 1/498 هامش الإصابة. (4) رواه البخاري ( 8 : 148 ) ومسلم ( 4 : 1796 ). (5) رواه مالك في الموطأ :2/ 3261. PageV01P036: (1) رواه مسلم ( 1 : 110 ). PageV01P037: (1) نسبت القول هنا إلى بعض الإمامية، لأني وقفت لبعضهم على نصوص توافق رأي الزيدية في الحكم على مناوئي الإمام علي، ومن ذلك قول السيد كاشف الغطاء: « ولا أقول : إن الآخرين من الصحابة - وهم الأكثر الذين لم يتسموا بتلك السمة - قد خالفوا النبي صلى الله عليه وآله ولم يأخذوا بارشاده ، كلا ومعاذ الله أن يظن فيهم ذلك ، وهم خيرة من على وجه الأرض يومئذ ، ولكن لعل تلك الكلمات لم يسمعها كلهم ، ومن سمع بعضها لم يلتفت إلى المقصود منها ، وصحابة النبي الكرام أسمى من أن تحلق إلى أوج مقامهم بغاث الأوهام » (أصل الشيعة وأصولها 188) . PageV01P038: (1) انظر : كتاب المحيط بأصول الإمامة - مخطوط - 152. PageV01P040: (1) انظر : صحيح البخاري ج: 4 ص: 1549 وتاريخ الطبري 3/305 وتاريخ ابن الأثير 2/325. (2) ذكر بيعة الإمام علي لأبي بكر جملة من علماء الزيدية، كالإمام عبد الله بن حمزة كما في المجموع المنصوري (الجوهر الشفاف ، مسألة في صلاة أمير المؤمنين خلف الشيخين)، والسيد حميدان في مجموعه - مخطوط - رواية عن المرتضى محمد بن يحيى. (3) نهج البلاغة، خطبة رقم : 146. (4) نهج البلاغة ، خطبة رقم 134. PageV01P041: (1) أخبار صفين 201. (2) المعراج شرح المنهاج - مخطوط - نقلا عن كتاب (الهوسميات). (3) التحقيق في التكفير والتفسيق للإمام يحي بن حمزة - مخطوط. (4) التحقيق في الإكفار والتفسيق - مخطوط، نقله عنه في مآثر الأبرار 1/231- 232 (5) المجموع المنصوري الجزء الثاني القسم الثاني، مسألة في الصحابة ms61 الذين تقدموا على علي. PageV01P042: (1) العقد الثمين: حكم المتقدمين على أمير المؤمنين عند الزيدية. (2) المجموع المنصوري 2/ 355 - 352. (3) تلقيح الألباب شرح أبيات اللباب للسيد الهادي بن إبراهيم الوزير نقلا عن (الكاشف للإشكال الفارق بين التشيع والاعتزال) للإمام عبد الله بن حمزة. (4) منهاج القرشي - مخطوط. (5) إرشاد الغبي نقلا عن (يواقيت السير شرح كتاب الجواهر والدرر) - مخطوط. PageV01P043: (1) انظر: مآثر الأبرار 1/231 (شرح البسامة). (2) نهج البلاغة، خطبة رقم :228. (3) شرح نهج البلاغة، خطبة رقم 228. PageV01P044: (1) نهج البلاغة، خطبة رقم :164. (2) الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي3/1350. PageV01P045: (1) نهج البلاغة، خطبة رقم : 3. (2) العقد الثمين 53. PageV01P046: (1) منهاج القرشي - مخطوط, ومآثر الأبرار 1/232 (2) الحدائق الوردية 1/169. مقاتل الطالبيين 56. (3) الإيضاح لما خفى من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى - مخطوط PageV01P047: (1) قواعد عقائد آل محمد - مخطوط 295، عن كتاب التحقيق للبستي. (2) التحقيق في التكفير والتفسيق للإمام يحيى بن حمزة- مخطوط. ومنهاج القرشي - مخطوط (3) مآثر الأبرار 1/233. PageV01P048: (1) نقله عنه الإمام عز الدين بن الحسن في المعراج - مخطوط. (2) قواعد عقائد آل محمد 296. (3) خلاصة الفوائد - مخطوط. PageV01P049: (1) المصابيح لأبي العباس الحسني 391. PageV01P050: (1) الدعامة لأبي طالب الهاروني - مخطوط - والحور العين لنشوان الحميري 185. (2) الكلكل : الصدر من كل شيء. (3) انظر: التحقيق في التكفير والتفسيق - مخطوط. PageV01P051: (1) انظر: التحقيق في التكفير والتفسيق - مخطوط. (2) أنظر معجم المؤلفين الزيدية. (3) مآثر الأبرار في تفصيل مجملات جواهر الأخبار 1/233 (4) قواعد عقائد آل محمد - مخطوط 296. (5) التحقيق في التكفير والتفسيق للإمام يحيى بن حمزة - مخطوط. ومنهاج القرشي - مخطوط (6) المستطاب (طبقات الزيدية الصغرى) - مخطوط. ترجمة أبي الجارود. (7) المستطاب (طبقات الزيدية الصغرى) - مخطوط. ترجمة محمد بن يحيى القاسمي. PageV01P052: (1) أنظر تاريخ أبي مخنف 2/364. (2) الإرشاد إلى سبيل الرشاد 221. PageV01P053: (1) تيسير المطالب في أمالي أبي طالب 84. PageV01P055: (1) المجموع المنصوري الجزء الثاني القسم الثاني / الأجوبة الشافية 127. PageV01P056: (1) الإيضاح لما خفى من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى - مخطوط. PageV01P057: (1) حكى ذلك عنه العلامة القرشي في (المنهاج)، والسيد يحيى بن الحسين في (الإيضاح لما خفى من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى) - مخطوط. PageV01P058: (1) قواعد عقائد آل محمد - مخطوط 290 (2) الإيضاح لما خفى من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى - مخطوط. PageV01P059: (1) المستطاب - مخطوط. PageV01P061: (1) المعراج شرح المنهاج ms62 - مخطوط (2) حواشي الفصول (الفصل 178) عن تعليق الشرح. (3) العقد الثمين: حكم المتقدمين على أمير المؤمنين عند الزيدية 54. (4) الترجمان لابن المظفر - مخطوط 81. (5) المجموع المنصوري: الرسالة النافعة (مبادئ الزيدية). PageV01P062: (1) المجموع المنصوري، الجزء الثاني القسم الثاني، الأجوبة الشافية عن المسائل المتنافية، المسألة الثانية عشرة (2) التحقيق في الإكفار والتفسيق - مخطوط (3) إرشاد الغبي مخطوط نقلا عن كتاب (التصفية). (4) جواب في مسألة الإمامة، تحت الطبع بتحقيقنا، بعنوان حوار في الإمامة. PageV01P063: (1) الإيضاح لما خفى من الاتفاق على تعظيم صحابة المصطفى - مخطوط. (2) إرشاد الغبي للشوكاني - مخطوط. PageV01P065: (1) التحقيق في التكفير والتفسيق - مخطوط ، وقريبا منه ذكره القرشي في المنهاج - مخطوط (2) تاريخ دمشق 27/374. PageV01P066: (1) التحقيق في التكفير والتفسيق - مخطوط. ونقله عنه القرشي في المنهاج - مخطوط. (2) الإرشاد إلى سبيل الرشاد 221. (3) قواعد عقائد آل محمد - مخطوط. (4) المعراج شرح المنهاج - مخطوط (5) الجامع الكافي - مخطوط - ا كتاب السير، مسألة : كيف تكون البيعة؟ PageV01P067: (1) منهاج القرشي - مخطوط (2) التحقيق في التكفير والتفسيق - مخطوط ، ونقله عنه الإمام عز الدين في المعراج - مخطوط (3) مجموع القاسم بن إبراهيم 2/613 مسائل القاسم مسألة رقم 176. PageV01P068: (1) مجموع كتب محمد بن القاسم 320 كتاب شرح دعائم الإيمان. (2) المجموعة الفاخرة 146، بتحقيق الأستاذ علي أحمد الرازحي. (3) المعراج شرح المنهاج - مخطوط. PageV01P069: (1) قواعد عقائد آل محمد - مخطوط 297، والمستطاب مخطوط ، ترجمة أحمد بن سعيد. (2) تلقيح الألباب شرح أبيات اللباب - مخطوط . (3) منهاج القرشي - مخطوط. (4) منهاج القرشي - مخطوط (5) منهاج القرشي - مخطوط ، نقلا عن كشف الغلطات ، مخطوط أيضا. PageV01P070: (1) البساط - أقسام الإيمان. (2) منهاج القرشي - مخطوط (3) مآثر الأبرار 1/233 PageV01P071: (1) مجموع كتب المرتضى2/712 713. PageV01P072: (1) منهاج القرشي - مخطوط (2) المعراج - مخطوط (3) حواشي الفصول (الفصل 178) عن تعليق الشرح. (4) المعراج شرح المنهاج - مخطوط (5) شرح الثلاثين المسألة - مخطوط. PageV01P073: (1) التحقيق في الإكفار والتفسيق - مخطوط، نقله عنه في مآثر الأبرار 1/231- 232 (2) التحقيق في التكفير والتفسيق للإمام يحيى - مخطوط (3) الحدائق الوردية 2/198. (4) شرح الثلاثين المسألة مخطوط. PageV01P074: (1) قواعد عقائد آل محمد - مخطوط 291 (2) خلاصة الفوائد - مخطوط. (3) شرح الثلاثين المسألة - مخطوط. PageV01P076: (1) المجموع المنصوري الجزء الثاني القسم الثاني، 352 - 355. (2) المجموع المنصوري ، الجزء الثاني القسم الثاني ، الأجوبة الشافية عن المسائل المتنافية، 125 - 128. PageV01P077: (1) مآثر الأبرار 1/233- 234 نقلا عن الرياض المستطابة لأبي ms63 بكر العامري. (2) أنظر: العقد الثمين: 50 وما بعدها. PageV01P078: (1) المعراج شرح المنهاج - مخطوط (2) هكذا حكاه ابن المظفر في الترجمان - مخطوط 81. وقال: هذا كلامه بلفظه. (3) الوسيط المفيد بين الإيضاح والعقد الفريد - مخطوط 229. (4) المستطاب (ترجمة حميد الشهيد). PageV01P079: (1) درر الأحاديث النبوية 208 (2) جواب على رسالة للشيخ عطية النجراني - مخطوط. PageV01P080: (1) الشفاء 3/495 - 497 (2) الإرشاد إلى سبيل الرشاد 220 - 221. (3) ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة - مخطوط. PageV01P081: (1) تلقيح الألباب شرح أبيات اللباب - مخطوط. (2) الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي3/1350. (3) المعراج - مخطوط (4) الانتصار الجزء الثامن عشر أول كتاب السير (5) المستطاب (طبقات الزيدية) - مخطوط. في ترجمة العلامة محمد بن يحيى القاسمي. PageV01P082: (1) البيان الشافي من البرهان الكافي 1/282. (2) تلقيح الألباب شرح أبيات اللباب - مخطوط PageV01P083: (1) منهاج المتقين 2/413 مخطوط. (2) منهاج القرشي - مخطوط (3) تلقيح الألباب شرح أبيات اللباب - مخطوط PageV01P084: (1) المعراج شرح المنهاج - مخطوط PageV01P085: (1) تلقيح الألباب في شرح أبيات اللباب - مخطوط. (2) تلقيح الألباب في شرح أبيات اللباب - مخطوط. (3) المستطاب - مخطوط. ترجمة السيد العلامة الهادي بن إبراهيم الوزير. PageV01P086: (1) الثمرات اليانعة 5/221. (2) القلائد 95 مقدمة البحر الزخار. (3) البحر الزخار 5/ 25. PageV01P087: (1) شرح القلائد - مخطوط. (2) حوار في الإمامة - تحت الطبع بتحقيقنا. PageV01P088: (1) الفصول اللؤلؤية 380 (2) أنظر مآثر الآبرار 1/264. PageV01P089: (1) مآثر الأبرار 1/263 (2) الترجمان لابن المظفر - مخطوط 81. PageV01P090: (1) ابتسام البرق في شرح القصص الحق 244 - 245 (2) الأساس: 168 و178 الطبعة الأولى PageV01P091: (1) المستطاب - مخطوط، ترجمة أحمد بن محمد الشرفي. (2) شرح الثلاثين المسألة، المسمى : الألطاف في معرفة خفي الألطاف. (3) المستطاب - مخطوط، ترجمة المفتي. PageV01P092: (1) العقيدة الصحيحة 28. (2) مجموع كتب الإمام القاسم بن إبراهيم: 2/220. PageV01P093: (1) نقله عنه الإمام عز الدين في المعراج، عن التحقيق في الإكفار والتفسيق - مخطوط. (2) مجموع كتب محمد بن القاسم 327 كتاب شرح دعائم الإيمان. (3) المعراج شرح المنهاج - مخطوط. (4) الاستيعاب (ترجمة أسامة بن زيد). PageV01P094: (1) لوامع الأنوار 3/227-228. (2) الاستيعاب (ترجمة رفاعة بن رافع الأنصاري). PageV01P095: (1) الفلك الدوار 206. والفصول اللؤلؤية، الفصل (219). (2) العقد الثمين (حكم من تقدم عليا) 54. (3) للمزيد أنظر العقد الثمين 56 للإمام عبد الله بن حمزة، والشافي 4/105. (4) أخرجه البخاري (كتاب الفتن رقم 436). (5) مجموع كتب الإمام القاسم بن إبراهيم: 2/220. PageV01P096: (1) الشافي 1/185. ms64