######OpenITI# #META# URI: 1450MuhibNasr.CawasifCaqliyya.Hindawi97961385 #META# Tags: literature :: philosophy #META# ID: 97961385 #META# Title: العواصف العقلية #META# AuthorID: 14251814 #META# Author: مهيب نصر #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # الإهداء‏ # المقدمة‏ # أنا ...‏ ~~... أنت/أنت ...‏ # نحن ...‏ # الإهداء‏ # المقدمة‏ # أنا ...‏ ~~... أنت/أنت ...‏ # نحن ...‏ # | العواصف العقلية # | العواصف العقلية # تأليف # مهيب نصر # | الإهداء # إلى أطفالي المدماة جباههم، الجائعين في الإسلام، # العارين في العروبة، الخائفين من الخوف، # الباكين على ضريح الإنسانية. # سيفهم القليل ما كتبت ها هنا، # وسيقرأ الباقون ما لم أكتب. # | المقدمة # رخيصة هي الأفكار، إذا ما تشبعت بحرارة الطور المتدرج، وتقمصت روح المفكر وعقله، ~~واندست في أعطاف الحياة صارخة عن وجودها، الذي استصرخ العالمين من قبل، فشرعوا ينسجون على ~~منوالها ألف منوال، يحقق البغية الشاردة عنهم، ويبعثهم في سرابيلها قائمين. # إن للفكرة وقع الانشطار كما للقنبلة العنقودية، على مسارح الفهم الباذخ منه ومعالم ~~الفتور، تشرح الكتب، بومضة كليلة، دون أن تقدر على شرح ذاتها، وتبلل الواقع بفعلها الجواد ~~النافع، كصيب في طريق الغمام، يتسلل إلى فم استزله العطش حتى استحال إلى صحراء ~~تستغيث، وإذا ببخار الرمال تتصعد هنيهة تلو أخرى، فإذا بها تختمر كلها، كما يختمر المعطف ~~بين يدي مغسله. # سطر يستحث وهج الحق، خير من قمطر غثاث لا وهج وراءه، وقمطر غالب في معركة ~~الأدمغة، خير من صاروخ يتجاوز القارة، ذلك لمن فطن مآلات الكلمة المنشطرة من نواة الفكر، ~~وقدر للإنشاء مبتداه، كفاعل رئيس للخبر الرئيس. # إن أمة تستعلي وعيها، باستعلائها المتهافت على الكلمة، هي أمة تستغني عن وعيها، وتبيع ~~وهم الحقيقة في مخلفات التبر، وعلى كثب الرمل، تهيم بوجهها على المدى الأقصى، دون أداء ~~لحقها المنقوص، وتغيم أعينها؛ حتى لا ترى الغيم الذي يسكنها. # فدونكم العواصف العقلية. # | أنا ... # 1 # أنت مجرد إناء فارغ، يقوم المجتمع بملئه بما شاء وكيفما شاء، أما أنا فإنسان حر، ~~سأجعل من مجتمعك إناء لأملأه بالحرية والإنسانية والكرامة والإبداع، فأنا المجتمع، ~~والمجتمع في نظري مجرد إناء. # 2 # فلذة من كبد كاتب، ورغوة من ضميره، وبركان قلم، يأبى الصلاة في المحراب، ذلك ~~الحلم الساهد وراء جفوني. # 3 # وما عذابي إلا لأنني أكرع النور من ثدي السراج الضئيل، بينما يسرق الآخرون ~~الظلام. # 4 # من قال لك ما قالت الأشجان في ms01 قلبي؟ # حين تراها تغدرني دموع البلاغة، أو يغمى على قلمي أمام الكلمات، فقد جف القلب، حيث ~~قطر القلم. # 5 # يلذ لي أحيانا أن أمسك بلحى بعضهم، ثم أضرب رأس هذا بذاك، فقد كثرت اللحى وقل ~~أصحاب النهى، وكثرت المدارس وقل الخالقون. # 6 # ويمضي قلمي، يتلمس الحلال والحرام في الكلمات، وينفث شهوته، بينما لساني غريب في ~~فمي. # 7 # أحاول جمع شعاع نفسي، كي أرى الصباح من فوهة عيني الغارقتين في بركة دم، وفي ~~أنفاسي وهج الحنين إلى المساء الذي لا أرى فيه سوى نفسي. # 8 # وجعي، أراك طاويا في ظلام هذا النهار، تأكل أشفارك القاسية، وتشرب مآقيك الساخنة، ~~وكأنما أشفق عليك حين أراك يتيما تلتصق بزاويتك، تتكوم فيها كقصاع أحلامنا ~~المتعثرة، وتتهادى على يديك، كلما كلت أبصارنا عن رؤية الجادة، أوتظنك خارجا ~~دوني، وأنت الوفي الذي لا ينسى معروفا، ولا يضيع مظلوما؟ خذني إليك وفي مسارك، طالما ~~سال رضاب فكري، واتقدت قريحة ذهني، واستوت مطامحي في سياقها؛ فالفكر وجع، وأنت فكري ~~الذي أوجعني. # 9 # كيف لا أستقيم في طريقي، وأنا الذي سقطت ألف مرة، أثناء بحثي عن الطريق. # 10 # أن أموت ويدي مخضبة بدمي، أجل من أن أموت أمام بوابات الدنيا الموصدة في ~~وجهي. # 11 # أحبك؛ لأني أحب نفسي فيك. # أكرهك؛ لأني فهمتك من خلال رؤيتي وتجربتي. # 12 # كدارس للقانون، أقترح على سوق التأمينات، ابتداع عقد يتجدد كل ستة أشهر كحد أقصى، ~~يضمن عدم انطفاء التالي: ~~(1) # الوفاء. ~~(2) # التضحية. ~~(3) # الحب. # 13 # لو تتركني هذه المشاعر الماجنة لوحدي، لتشاغلت بربط حذائي عن السير في آلام هذه ~~الأمة. # 14 # صحوت أنظر للمرآة، فلم أر ملامحي، وإنما رأيت الكثير من الحزن والألم؛ على هيئة ~~عمال البناء، يصنعون ويرممون شخصي. # 15 # أقاوم الصبر بالقليل من الضعف، حتى أتقوى بالكثير من التجربة. # 16 # أبحث عن منفى خارج الصورة، أرى فيه الحياة التي لم أرها، بالصورة التي تم كسرها ~~في حياتي. # 17 # كطالب للقانون، أجد أن لا مستقبل للقانون، طالما المستقبل متعلق بالاستقامة، ولا ~~استقامة طالما أن القانون ms02 من وضع الإنسان. # 18 # أشعر بتكسر في داخلي، كشققة شيباء، تضرب سكون المحيط. # 19 # لم أزل معلقا قلبي على أسوار وطني، أنوح على صنعاء. # 20 # سأنتصر لوحدتي يوما، وسأشكل منها أغلبية الواحد، ففي حروفي نبوءتي وسلاحي. # 21 # بدأت رحلتي في قلبي، حتى أدركت الغد، الذي طالما حرمني منه الأمس. # 22 # تتألب الأسئلة في رأسي، كلما نظرت للإنسان، وغفلت عن الرب. # 23 # أحسست بسياط في فكري، وبوخزة حادة في دمي، وأنا أتأمل هذا الكاهن الأحمق، المسمى ~~زورا «إنسان». # 24 # لا أستطيع أن أفهم المنطق الاستئصالي من رجل قرأ التاريخ؛ لأن الدماء لم توقف ~~الدماء، وإنما أوقفها الفكر. # 25 # لم يعرف التاريخ فاتحا رحيما كقلبي، يذهب إلى الحب فاسقا، ويئوب عاشقا. # 26 # في اللحظة التي ينفض فيها شغب مشاعري عني، أقف متأملا وجه ذلك البؤس الذي ~~ينهرني. # 27 # وإني لأحلم، والحلم حق، أن تسير الرياح مع سفينتي المعطلة في المحيط. # 28 # نظرت إلى ما وراء البحر يوما، وإلى ما وراء الجبل، فوقفت طفولتي تسألني عما وراءهم، ~~وحين كبرت، أدركت أن طفولتي كانت وراء البحر والجبل معا، مع العلم بأني الوحيد، الذي ~~كان يجهل ذلك. # 29 # يستثيرني ذلك الأعمه الذي يدعو الله في كل خطبة جمعة، ألا تخرب بلاد المسلمين، في ~~الوقت الذي أصبحت فيه أكبر من عجاجة. # 30 # أكحل عينيك بإثمد النهار، كي أرى في الليل ما حجب النهار. # 31 # أنا كالمسيح صلبت في جذع الألم. # وفي من قول المسيح خطاب. # 32 # أعيريني قلبك حتى تسمعي مشاعري، فتسارعي إلى أعماقي، تسكبين خمر جنتك، بعد صديد ~~جهنمك. # 33 # من الممكن أن أكون أي شيء، إلا أنني لن أقبل أن أكون من علماء الإسلام، حتى أحصل على ~~جواز أهل الكفر. # 34 # ماتت التي ولدت قلبي، ليتها لم تلد. # 35 # زرعت حبي ببذور الوجع، ولست أدري متى لأغصانها أن تبسق. # 36 # ولقد رأيت حبيبتي بعين خيالي، كالأرجوان الدموي، تحت ضوء جديد. # 37 # ما أصغرني حين كبرت في عينيك، وأنا الصغير الذي لم يكبر. # 38 # خلقت ms03 الحب يوما من خيالي، ولكنه لم يكن في حياتي، أكثر من الخيال. # 39 # في قلة حياء الوجع، شكوت للطريق التي فوق الطريق عيائي، ودمعتي في قلبي، لطالما ~~أبكتني. # 40 # إذا ما غادرت صدفة الفؤاد، واستقليت سواقي الألم، لن أكتم عنك هذا السر أبدا؛ لقد ~~أدركت أخيرا، أن إشعاع جمالك أغراني في جميع النساء. # 41 # وداعا يا حبيبة الروح وروح الحبيب، وداعا يا زهرة الوزال اللدنة، ويا نظارتي التي ~~أقرأ بها الروايات الثرية، ويا سكر قلبي إذا ما أحمضته الحياة، وسكرة ~~الحياة. # 42 # في شذوذ عن قوامك، رأيت جمالك المطهم، وانحسار نقابك عن وجهك الثاغم، أشبه بأنين ~~محبرة تحت أوزار الكتابة. # 43 # طويت أشرعتي من على مراكب الوهم، وطفقت مهووسا إلى مراكب المرأة، فعكازة الأعمى ~~لن تصنع نصرا، ولن تشيد صرحا، حتى يبصر، ولن يبصر ما لم تقدح الخمصانة المكسال ~~كئوس خمرها في رأسه. # 44 # اليوم وفي مثل هذا اليوم، أبحث عن ولادة جديدة دون ولادتي الأولى، ولادة قيصرية ~~تعجل بي إلى الدنيا، وفي عقيدتي قبلة امرأة تعادل حرارة خطوط الاستواء. # 45 # أيها الحب: # فطمت قلبي عن سواك، وفطرت روحي في هواك، ولم يبق مني سوى الهيكل، فقدسني، يا ~~قدسي المحتل، على سرير آمالي القاسية. # 46 # إذا كانت السعادة زفرة باردة في سكون الوعي، فقد رفضتها واخترت معاناتي؛ ففي ~~معاناتي روافد وعي، وفي سعادتك بذور الانكسار. # 47 # في رأسي ضباب كثيف، ولم أعد أسمع غير وجيب قلبي، وحين أحاول الهروب إلى حيث لا أدري، ~~تقف أمامي الجدر العارية. # 48 # إذا ما صدعت الأنواء مراكب حريتي، ووجدت في مراكب عبوديتي مساحة للخيار، لاخترت ~~عبودية الجمال، ولما رضيت بعبودية القوة يوما. # 49 # أين الخير في تراجيديا الترداد: كل عام وأنتم بخير؟ # لا أستطيع اعتقادها؛ لأني لا أراها، وإن قلتها؛ فلأني أقدر على قولها فقط؛ إذ أشعر ~~بأن قول هذه الكلمة، أو عدم قولها، أصبح خادشا للحياء. # 50 # إن عقلي ليسألني عن عقلي، وإن نفسي لتسألني عن هدوئها، وإن روحي لتسألني عن راحتها، ~~ولا ms04 أجدني جديرا بالإجابة، حتى أغادر جسدي المشقوق عن جسدي، أو يغادرني. # 51 # لقد كانت تطوي ضلوعها على قلب كبير، وتغسل كلماتها في شفاهها، كإبريق مزجج، ~~مسه النار والمطر معا. # 52 # دماء صدري تغرق في عيني كلما رمقت أنيني، حتى إنني لم أعد أسمع سوى ذاك الأنين ~~اليتيم. فهل تراني فقدت بصري، أم أنني لم أبصر بعد؟ # 53 # يا ألله، أنت بداية الطريق، وتضاعيف الطريق، ومحطات الطريق كلها، ونهاية الطريق ~~التي لا نهاية لها. فكن لمن غالبته نفسه، واستبد به هواه. # 54 # أعيدوني إلى ذلك الأفق الوميض، أو أودعوني في الأفق، فبغالنا وحميرنا، لا يزالون ~~عالقين في العقبة. # 55 # ليس معنى أن أكون طيبا وخلوقا، ألا أكون مجرما وسفاحا، تلك المعاني ليست أكثر ~~من جزئيات في شخصيتي، لا شخصيتي كلها. # 56 # ألا رحمة يا شجوني! فما في صحائف المنى غير الدموع السخينة المختلطة بعصير الفكر، ~~وملامح كأس لم يتشكل بعد في أحداقي. # 57 # إن الناس لا تمسح تراب أوجاعي، إلا إذا مسحت لها طريق العبور إلى وجعي، وكم كان ~~حريا بي أن أمسح ترابي بيدي، دون تلك الطريق. # 58 # أكاد أعتقد، أنني إذا ما تهت في بحر المعارف، قاصدا الحقيقة لا سواها، لا بد وأن ~~أجدني في اللحظة الأخيرة من السقوط الأخير، فإن سقطت دون أن أتبين وجهها، كان الله ~~لي بفضل نيتي، لا بهوة سقوطي. # 59 # أنا لا أحتاج إلا لذلك الشخص الذي احتاج الناس يوما، فإذا ما احتاج إليه الناس، كان ~~به البأو والكبر كما يكون الطفل بلعبته، أما احتياجي إليه، فغالبه الضحك على انتفاخه ~~البارد. # 60 # لا يد تجسد أنباضي، غير يد قلبها في يدي، تلك التي ستسمع قلبي حين يقرع ~~أضلعي. # 61 # تلك المآذن الناشبة في أعماقي، تئن من صوت رياح الفكر، ومن نزيز جراح العقل، وهي ~~بين ذلك ما انفكت تبحث عن بلال. # 62 # ارسمني أيها الأمل، بربك ارسمني، حتى أكون من أوليائك الجامحين، وأربابك الطامحين، ~~فإني أتعثر أحيانا في رسمك. # 63 # ذلك الوهج العالق في ms05 كبدي، الهائج في أحداقي، إن لم يكن يقينا فهو أقرب من ~~اليقين. # 64 # أبكي الكلمات الدامعة من عيني، وشهيقي يختنق، ومكبرات الصوت ترجف من خلفي: ابك ~~كبكاء النساء أيها المتمرد، فأنت في مملكة الرثاء. # 65 # أوليست كل معدات دفني جاهزة إذا ما قضيت؟ # 66 # أنا أكره النوم، وأراه غريزة من غرائز السرقة والذل، وكم تمنيت أن أجد عقاقير أستعيض ~~بها عنه؛ إذ ستأتينا ساعة ننام فيها عميقا، فلماذا ننام قبل أن تدق الساعة؟ # 67 # سكبت على منبر أحلامي قنينة خمر، فثملت ولم أستيقظ، وشربت من ينبوع صبري عزما، ~~فوجدتني كمسحوق ذهب على صفيح من فولاذ. # 68 # إنني لأحتار مرارا، في كيفية أن أكون إنسانا يسعى في تثمير وتخصيب شخصه، بغية إفادة ~~أمته، وفي أن يحافظ على ما يقيم به أوده وأود من يعول. هل تصدقون يا سادة أن هذين ~~الخطين متجانفان تماما؟ # 69 # لن أكون مع وطني، ولن أكون مع محرابي، ولن أكون مع عشيرتي، في الحالة التي أفقد فيها ~~إيماني بها أو بأحدها، أو أي أمر أو موقف أو شخص لا أجدني مضطرا لتقديره، وسأدافع ~~عن رؤيتي حيال ذلك بالصمت، والعزلة، والإبداع. # 70 # إني لأعشق الحديث للصمت الذي يسمعني ولا أسمعه، لأنين الأقحوان العالق على متن غصن، ~~لحبات الدموع المكورة على خد عجوز أكلها الكبر، لم أعد أجد لكلماتي قلبا سوى تلكم ~~القلوب اللاهثة، اللاغبة، المتعبة، تلكم القلوب التي استلبها القدر لحاف اللذة، ~~ومكانز الغرور، ووهبها أباريق الوجع الصافي الذي لم يختلط بشائبة، وأكرمها بنعيم ~~الحنان الغامر، حتى اغتررت بمفاتن الفطرة التي تشوقني إليها، وطلبت المنبر كي أفرط ~~مسبحة الحرف، ثم لذت بالصمت كطفل رأى معطف أمه في الظلام، فظنه رأس ذئب. # 71 # جالست ذلكم الفقير وهو يبكي من قلبي، وعيناي تنهال بدموعه السخينة، فوضعت كفي باحثا ~~عن موضع ذلك الملح السائل من جراح الكيان فلم أجده، فتبعثرت أبحث حتى رأيت داخله، ~~فاندفعت متشبثا بألواح روحه الساكنة، أشاهد ملامح الضوء البادي منه، وفي مخيالي ~~عبارة العظيم «اللهم عبدا رسولا»، ms06 بها اتقدت الرؤيا وبذرت سنابل البشرى، بذلكم ~~العظيم لاحت المشارق والمغارب من على دابته، والحجارة تضغط على بطنه وتشد على مئزره، ~~وبينما أنا مطرق تساءلت عن سر هذا السحر في المتربين، وعن سحر راحتنا على كفوفهم ~~اللدنة اليابسة، فوجدت أن ذلك هو القرار الذي أتينا منه، وإن شطنا فسنظل ميالين إلى ~~قرارنا الأول الأصيل، فما أغنى حياة الفقير في البؤس، وما أشد فقرنا في الغناء! # 72 # هنا وطني ... ممسك بأكفانه البيضاء، والدماء تتسرب من بين أصابعه النحيلة، وفي فمه ظمأ ~~الهواجر، وفي عيونه أرق الأبدية. # 73 # أريد أن أسأل: # كيف لهذا الجمال الشامخ أن يموت، بينما تقف جميع النساء في الجانب الآخر؟ # 74 # وهي تتموع وتتغنوج على سفح نهر، وخلف ستار المحسوسات، وقف قلبي، كيما يغير ميزان ~~دقاته. # 75 # أنا ... مسكون بالعاصفة، كلما رأيت البرق يمزق السماء. # 76 # ألا ليت وطني تحول في هذا اليوم إلى رماد؛ حتى لا تعيث فيه الزواني خرابا، وتحدجه ~~عيون الداعرين. # 77 # في اعتقادي، أن ما من وطن ولا أمة، إلا وسيحل بها الدمار والشنار يوما ما، إن ~~عاجلا أو آجلا. # 78 # أراهم وقد نسج على أفواههم لجام الإفحام، كما لو خلقت شخوصهم على قواعد ~~رملية. # 79 # كطعنة سكين مغموس بالسم، دخلت إلى قلبي الباكي. # 80 # اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وزدني علما ينفعني. # 81 # لا أزال أظن أن المرأة التي لا تفهم معنى أن تكون زوجة، لن تفهم معنى أن تكون ~~مطلقة. # 82 # وجدتهم يتسرولون بسراويل الموت، بغية ازدراد الإمام علي بجبته وحذائه، فغصوا، ~~وفي غصتهم تلك، كان ينبوع مرارتهم وظلمتهم وعذابهم. # 83 # ضجيج يستبيح خفقان قلبي ويقلق نوم روحي، وتخاريف شتى ملء فمي، وضحكة طفل تكاد ~~تتدلى على شفتي، وتهاويم علوية نازحة من السماء، ولغة مغلقة لا تفصح، بعد أن استحالت ~~إلى سؤال، أهان تفكير الباحث، وكرس أوهام المتوجس، وغرغرة قلم يكاد يختنق من الكتابة، ~~وفي تتاخم حدود التوهان. # 84 # في اليوم الذي أصاب فيه بالجنون، سأعلن بكبرياء عن رزانة عقلي، أما اليوم ms07 فما زلت ~~مهتما بالجنون. # 85 # أنا لا أثق فيمن يدعي الإيمان بالله، وهو غير مؤمن بنفسه. # 86 # لم تقتلني الحقيقة يوما، إلا أن الوهم قتلني كل يوم. # 87 # أنا أسير حريتي يا مجنون، قد حير البلاء بصري، واستنهض القبر جثتي، وهذا حذائي يصرخ ~~في وجهك. # 88 # أنا أفكر في الوطن العربي، إذن أنا متهم. # 89 # كلما أرى كف امرأة أو قدمها، وما عليها من الأظافر الطويلة، كأنما أرى كف كلب، أو ~~قدم سبع. # 90 # أبكتني طفلة كنت قد رأيتها ذات مساء، وفي يدها جرة من اللبن، تمشي الهوينا فيسقط منها ~~بعض ما في الجرة، وهي تضحك، إذ تبتهج بتلك الخطوط التي ترسمها على الطريق، حين كانت ~~في طريقها إلى الله، دون أن تعلم بأن الله لم يعد وحده في السماء، حتى طائرات الإف 16 ~~كانت في انتظارها. # 91 # أعمل دائما على تجاوز نفسي، أن أتخطى قيودها فأكسرها، ولا أفكر في أن أتجاوز الآخر، ~~إذ الآخر بالنسبة لي ليس أكثر من حواجز في أعماقي، أقوم على إزاحتها يوما بعد آخر، ~~متحديا أغلالي الداخلية وتحت أقدامي ديناميت لا أعلم متى يستيقظ، إلا أنني وجدت الخوف ~~مضيعة لوقتي الثمين، لعمري الذي لا يعود، لجسارتي التي تتحداني. # وجدتني أصارع كي أكون واثبا، فوجدتني واثبا بعد كل صراع، ولن يسقط المسار، حتى وإن ~~تعثرت الأقدام في تربة الأقزام يوما، فالقلم كالمعبد، والمعبد مداد حبر، لا يتهدم وإن ~~تهدمت قوائمه. # 92 # اصنعيني أيتها العجينة من ذراتك، فأنا السائل الذي يبحث عن الماء والدقيق. # 93 # في ظني أن السلطة الرابعة في الدول غير الديمقراطية، أقوى من السلطات الثلاث. # 94 # وفي تراويح روحي ألف ساجدة # قامت بكف الهوى تكتب رواياتي # وفي جروحي من الأقلام معركة # لم يسقط الحبر بل ثبت راياتي # وثورة الدم في الأنباض غائرة # كرمح اعوج من أرياش غاراتي # تأبى المروءة يا ولدي تغادرني # ويرفض الناس آمالي وغاياتي # فلا تبين بحق الله في أمر # إلا بقول ارتحق من فم جداتي # وفي يا وضح الأنهار معجزة # أرى ms08 بعين أحزاني انتصاراتي # فما بقي حال حتى صرت ممتنا # من قمة الرأس من إفراط مأساتي # تلك التي أورثتني مبرد ودم # أقطع أحلامي الصغرى بآهاتي # واستوثقتني بأن الحلم في يدها # لن تستبيح الحمى إن خنت راحاتي # فاستثمر الصبر في أهداب ملحمتي # معنى يغرد في صفصاف واحاتي # استنهضوا أيها الأحرار خندقكم # واستذكروا في نهاياتي بداياتي # | ... أنت/أنت ... # 1 # إن المستباح عقله، مستباحة حريته. # 2 # تتسع مأساتك، بقدر اتساع روح المعرفة في روحك. # 3 # إن البريق المرموق في وجنة القمر، قد ذاد عن السماء حين مقدمك الأرض. # 4 # أن تتخذ قرارك، هذا يعني أنك شخص تعرف من أنت، إلا أن أصعب ما عاناه سقراط، هو أن ~~يعرف من هو. # 5 # أن تكون راشدا؛ يعني أن تتعثر، كما لو كنت طفلا. # 6 # ما أقبح حياة من لا يرى في الحياة سوى المال! # 7 # الحقيقة التي نظنها كذلك، ليست أقل من نصف وهم، إن لم تكن الوهم كله. # 8 # المال في زيادة، والعمر في نقصان، فعلام الحرص يا أحمق؟! # 9 # نقطة دم لو تجمدت في دماغك لما عرفت من أنت ... فتواضع. # 10 # قد يكون سر قوتك؛ شعورك بالضعف. # 11 # يا من تجاملني وفيك ملامحي # اقرأ جبيني كي ترى أحلامي # 12 # الرجل الفاشل، لا يملك حق اليأس؛ لأنه لم يسع يوما ليملك حقه في النجاح. # 13 # إن التخلي عن «الأنا» شرط نشوء الوعي ويقظته، كما أن التشبث بتلك «الصغيرة» الدونية، ~~شرط لما دونها من سفال. # 14 # صحيح أن منصة المسرح ترفع قامتك، ولكنها لا تهب لك طولا بعد نزولها. # 15 # إذا ألجأتك حاجتك للحطب أن تعيش في الغابة، فمن الضروري أن تبني صداقة طيبة مع ~~الذئاب. # 16 # ما المبرر في أن تكون ذكيا مع أغبياء، حرا مع عبيد، أخلاقيا مع سوقة ...؟ # 17 # قد يقف معك بلال الحبشي، وقد يقف ضدك عمك أبو لهب، فكن أنت لرسالتك ولا تلتفت. # 18 # إذا ظننت أن حياتك ثمن لما تملك، خسرتها، وخسرت معها ما تملك. # 19 # الناجح يعيد تعريف نفسه باستمرار، ms09 والفاشل يكتفي بتعريف أمه. # 20 # كن رجل «اللا» لا رجل «النعم». # 21 # احذر ذلك الإنسان، الذي يستغني عنك، بأي أمر يمكنه أن ينشغل به. # 22 # ما من معركة دينية، كان طرفاها المرأة ورجل الدين، إلا انتصرت المرأة. # 23 # حبيس جسده وقبره، وميزان خشب، لا يرى في العبادة تجفيفا للعبودية؛ ليمتنع عن عبادة ~~ذاته. # 24 # إن الرذيلة الكبرى؛ هي أن تؤمن بما تكفر به. # 25 # العقل من طرف واحد جنون. # 26 # لا يعني أنك بزواجك تعرف الزواج، قد يكون كل ما تعرف؛ مجرد اختزالات، تحت سقف ~~الهيمنة. # 27 # عليك أن تنطلق كشخص، يحرث حقول المعرفة، ليقطف سنبلة الفهم التي بذرها. # 28 # من لا يستطيع أن يدير ائتلافه مع من يحب، كيف له أن يدير اختلافه مع من يكره؟ # 29 # لا تنتظر الحشرة حتى تزحف في فمك، فقد تضطر إلى إطلاق النار عليها، حينها تصبح عرضة ~~للموت أكثر منها. # 30 # قد ترى ما ليس موجودا، إذا ما كان له معنى عندك. # 31 # المسئولية ثقل مرعب، لمن فقد المعنى. # 32 # إن الصواب الذي تؤمن به ليس أبديا، كذلك الخطأ، فأنت تحدد الصواب والخطأ من مكانك ~~أنت، ولو صرت مكان الآخر، لرأيت عكس ما رأيت حيث كنت. # 33 # إذا لم تأت في الوقت الذي يجب عليك أن تأتي فيه، فلا معنى بعد ذلك لدموع الآسفين ~~التي تسكبها. # 34 # بقدر استحضارك ومباهاتك بالآخرين، الراحلين منهم والباقين، بقدر ما تؤكد غيابك ~~واستصغارك لنفسك إزاءهم، وقد كان حريا بك أن تكون مثلهم، إن لم تكن أفضل ~~منهم. # 35 # إذا كنت أصبت بنوبة نفسية حادة، فيمكنك أن تعزي نفسك، بأنك لست الوحيد الذي سيصبح ~~مجنونا، فالمجانين كثر في أوطاننا، ولكن الجنون لا يؤلم؛ كي تسمع صراخهم. # 36 # الجائعون على أبواب البحر ينتظرون منك سمكة، وأنت الغريب المسئول عن البحر، وعن ~~الجائعين. # 37 # في سكون الليل تستزلك وحدتك، كما تستزل الريح قطرات الندى من على ورقة اليقطين، دون ~~أن يستزل السكون. # 38 # ليس أصعب من عبودية تقابلها يوميا، حين ms10 يخيل إليك ألا تعرف وجه الحرية حين ~~تراها. # 39 # الرأس الجسور لا يجد ما يسنده غير القبر، أما الرأس النذل فيمكن لظلف عنزة أن ~~يسنده. # 40 # المرأة الجاهلية: # خفيفة الوزن، زهيدة الثمن، في فمها حجارة الكفر، وفي أحلامها مطر الكهنة، فكل وعود ~~الحياة في انتظارها، وكل حدودها سدود، تجد في عينيها قبس الوهم المسروق من معبد ~~الأمهات. # 41 # الاستثنائيون لا يخططون للمواقف حتى يتبنوها، إنهم يفعلون ما يرونه صوابا وكفى، وإن ~~كلفهم ذلك حياتهم وأقواتهم. # 42 # أنى للضمير من رفيق يسكن الضمير، يرافقك في ليالي الأسى، ويشدد قوادمك في شدائد ~~النهار. # 43 # قد لا تسيء بعض المواقف إلى سمعتك، ولكنها تسيء إلى وجدانك، فاجمع شظايا نفسك ~~المتبعثرة، فأنت بحقيقة وجدانك، لا بما يقال عنك. # 44 # إن حياتك الآتية، رهينة لحياتك الآنية، فاحرص على أن تكون الآن، إذا ما أردت أن تكون ~~غدا. # 45 # سر قوتك: إدراكك لضعفك ، وكمال إيمانك منوط بالاستكمال في مدارج الإيمان، كما أن ليس ~~من المهم سقوطك، وإنما الأهم انطلاقك. # 46 # لا عالم يخشى الله أكثر منك، إذا ما استقيت نهر الكتب، وأريت الله منك صدق العطش، ~~متحريا كرع الحقيقة لا سواه، ولا أهتك منك ولا أحمق، إذا ما سلمت عقلك لدجاجلة اللحى ~~وفقهاء النساء، فقد أفلح اليوم من اتخذ الكتاب نبيا، وكفر بأذناب الأذناب. # 47 # حين يعجز الإنسان عن ردع الظلم؛ فإنه يضطر لتحويل الكراهية إلى إعجاب. # 48 # لا تترك يقين نفسك في نفسك، لشك الناس فيك، وعش برسالة، ومت برسالة، فأحقر الناس من ~~يعيش لنفسه. # 49 # لن يصل الإنسان الجموح أبدا، فكل محطة بمثابة مفتاح لما بعدها، ذلك أن الملل من ~~ضروريات النجاح. # 50 # ستمضي وحدك يا صديقي، وستتحدث لدموعك السخينة يوميا، ولن تسمعك آذان المتحدثين ~~بحماسة عن ضجة البكاء، فكل الذين حولك مجرد أصوات، لن ترافقك، ولن يرافقك الصدى. # 51 # إن المحنة التي لا تقدر على تجاوزها، لا بد لها وأن تتجاوزك، فمسارعتك جاهدا ~~لتتجاوزها كمسارعتها نحوك لتتجاوزك، ولا محيد من الصراع الذي قد ms11 يقتلك قبل أن تحدث، أو ~~تقتلك دون أن تحدث، أو تتجاوزها، ولكن بعد أن ألهبت قدميك صحراؤها، وأضعفت يديك ليالي ~~سوادها. # 52 # ما الوسيلة التي يمكن من خلالها تقبل الرأي المتهافت الغريب، حين ترى الحب في كامل ~~وقاره عاجزا عن ذلك؟ على أن الحب وحده من يقدر. # 53 # أن تموت إنسانا، أشرف من أن تموت رئيسا أو خفيرا أو وزيرا، ذلك أن كل ما دون ~~الإنسان، أو كل ما يتفرع عنه، أقل منه. # 54 # الغصة التي قذفت بداية هذا الشهر الكريم إلى خيوط دمك وانسكاب دموعك، ستحجز عنك بهجة ~~العيد في آخره، فلا تمرح لظاهر ما تراه جميلا، عن باطن ما تجهل فيه من الحزن، واعمل في ~~تصميم عيدك ورمضانك بألم دافق، فشهرك الكريم وعيدك البهيج هو أنت، بهذه الأنانية ~~المتعجرفة ستفرح حين أوان العيد، وستتعبد قبل أوانه بيقين. # 55 # أن تكون على الصواب، في عالم فطم على الخطيئة، لا يعني ذلك سوى حاجتك إلى الخبث ~~والدهاء ، أكثر من حاجتك لتكريس الصواب. # 56 # لا أحد يستطيع أن يخبرنا كيف نبصر، ما يهم هو أننا أمة ترى، وعلى نحو دائم، كل ~~الأشياء، وفي ذلك ستر لعورة العقل، وعدم إدراك لماهية الخشبة حين تقلد ~~الخيزرانة. # 57 # يكمن الألم في الروح التي تعرف الطريق، أما الروح الهائمة، فتستلذ الغواية، وتدعي ~~المعرفة. # 58 # إن أخطر أنواع العيش، العيش مع امرأة لا تتطور، وإن أخطر أسباب تمسكك بها، تطورك معها ~~في سبيل غايتك. # 59 # من ذاق الكرامة في يومين، لن يتذوق غيرها باقي الدهر، وإن كبلت يداه أو صفدت ~~قدماه، سيزرع في جدار داره توتها وليمونها، وفي دمعه سقياها، وفي كلماته أكمام ~~ثمارها. # 60 # ارتقت ولم تسقط، كشهيدة خانتها أنوثة الذكور. # 61 # كما ترتمي الغيمة في أحضان النسيم، ترتمي المقاومة في وجدان الثلة المنتجبة، إذ ~~يهبون لبناء سماء الكرامة، فيجعلون لسقفها النصر، ولأبوابها الصبر، وفي أيديهم مصير ~~الكثرة الخانعة، فسدد رميهم يا جبار، واخلع عليهم ثوب الثبات والعزم. # 62 # ما يفهمه الأحرار، أن الساعة التي ms12 يعيشون فيها أسودا، أجل وأكرم من خلودهم في هذه ~~الحياة أرانب، ولن يتجلى ذلك ما لم تكن لهم عقيدة راسخة، ومناشط أرواحهم تنشدهم إلى ~~مظانها، كما أن طريقهم تظل لاحبة، وكأنها قد عبدت كي يمروا عليها شامخي الرءوس ~~ناصعي الجباه، فيحدثون في حياتهم البطولة، وترتسم في دمائهم الشاخبة حياة الآخرين وحبر ~~التاريخ. # 63 # لا تتبن موقفا لا تقدر على تبريره، ولا ترى في فعلك الصواب، لمجرد أنك فعلت، كما ~~أن حياتك لا تقاس بطولها، وإنما بعرضها، ولتفهم أن بعض الأمور لا تفهم بالمنطق، وإنما ~~بالتجربة. # 64 # حين تبلغ مقام الرأي، ما عساك تقول، وأنت في دركات الواقع، ترنو إلى مآذن الخنوع، ~~وتسمع لوسوساتك الجافة من فجوة روحك، وفي فمك ألف كلمة، تتهاوى ألف خريف في أحشائك ~~الخامدة، دون أن تقدر على إخراجها من أعماقها ثم من أعماقك، ثم تضعها على فوهة فمك، ~~وتقذفها إلى هناك، هناك حيث اغتال الركود الماء، وحيث انتحرت ذرات الأوكسجين في غبار ~~الهوى، هل ستموت ألف سنة، أم ستعيش ألفا مثلها تخيط الآمال بالرقاع البالية؟ وتلك يداك ~~ترجف بالقواصف كالسماء في رحم إبرة نحيلة. # 65 # من عرف كيف يمضي في طريق الصواب، لن يتعثر في اختيار الموت الذي يتغياه، ومن عايش ~~سيول التجارب، يبقى كالصخر ريثما يذهب السيل. # 66 # ميزة العاقل عن الجاهل، أنه كلما علا رأى، وكلما رأى رمق ما فيه من قصور. # 67 # إن أصعب ما في العزلة، الحديث مع نفسك بصمت، عن رغبتك في التحدث عما في نفسك ~~علانية. # 68 # من كان مستعدا من «ذوي المنابر» أن يقاد إلى المآسي وحبال المشانق القصيرة، فله ~~الحق أن نستمع إليه، كما أن من واجبنا أن نتخذه قدوة وأسوة، ما لم فكفافهم أن يسترزقوا ~~بخجل، فأوقاتنا أثمن من أن نضيعها بين يدي التافهين. # 69 # المرأة التي تسعى جد سعيها، بغية مساواتها للرجل، ستكون امرأة خائبة، ورجلا ~~فاشلا. # 70 # هذا «النبيذ» المكدس في هشاشتك، اكرعه حتى يستقيه فمك من أنفك، كي تستقيم تفاهتك، ~~وتتساوى مقابحك في كأس. ms13 # 71 # احفروا في ترابكم الماثل أمام المرآة، ودعوا الجدار، ففي الجدار الباب لمن ملك ~~الإرادة، وتحت تراب كل واحد منا الذهب. # 72 # ما برحت روح ترتشف من قراح المجد، إلا تمردت، ونابذت ونبذت، إذ كان لها مخيالها ~~وفكرها، إلا أن أصفاد الأسى والحزن في أعماقها. # 73 # النجاح ليس أكثر من شهرة، كما أن الشهرة كالمومس، إن لهثت خلفها، كنت أكثر انحطاطا ~~منها. # 74 # إن أشد الفقر مكرمة من يد بخيل، وإن أفظع الألم ألم به الدم والعبهر، وإن أقسى ~~الفكر ذاك الذي لا يقوم شخصك إلا به، ولا يتهدم إلا بسببه. # 75 # اكتسب قوتك من ضعفك، واملأ بيدرك بالغلة التي بين يديك، فأنت بإرادتك وغايتك أكثر ~~قوة وصلابة من القوة التي تفتقدها ويملكها غيرك، وأثقل كرمتك بالعناقيد المتدلية على ~~ملمح عينيك، ففيها ذائقة الإعجاز التي تتفردها، واقنع عن العناقيد النضيجة؛ إذ لا ~~قيمة لها، فأصحابها لا يدركون نضجها وجمال مذاقها، وأفعم جرتك بالعسل، وانس النحلة ~~التي ما زلت تتذكر أنها قرصتك، وتنسى أو تتناسى أنك قتلتها. # 76 # خمر الحديث بعد اندغام الظلمة في النور، وحرارة الرضاب المتدفق كشعر مجعد، والكوكب ~~المتلبس بجمال البرفير، حكاية السهم في قلب الوتر، وجفول الجامح على رمس الذكرى، ~~وشكوى الملهوف أمام بورتريه الشوق. # 77 # القلب العليل، في الصدر العليل، يظل يماطل الداء، والداء يماطله. # 78 # سلوا عن المرأة التي تعفر عقلها تحت حذائها، ففي أذنيها أقراط العمالقة، وفي قدميها ~~خلخال الدين. # 79 # يحمل كل رجل بداخله أنثى، فإذا ما حملها بعد ذلك على كاهله، أوجد للرجولة معنى ~~مركبا، ولا تستقيم قوامة الرجل، إن لم يكن حاملا للأنثى ظاهرا وباطنا. # 80 # قد يوجد الحنظل في النور، وقد يوجد العسل في الظلام، ولكنك لا تستطيع أن تغتر ~~بأحدهما، ما لم تشكك حاجتك إليك. # 81 # أسقط القيمة عن كل ما يتملكك، واسع في صنع قيمتك، تكن حرا، ويكن لك الآخرون ~~عبيدا. # 82 # إذا كان في مقدور الخطأ الواحد تدمير الإنسان، فكيف يقال للإنسان، أن يجرب كل شيء حتى ms14 ~~يتعلم؟ # 83 # إن العبارات التي نكتبها، لا تعني بالنص ما تعنيه اللغة؛ ذلك أن اللغة لا تقول، إنما ~~نقول بها. # 84 # ليكن هناك نور، كيما نرى الظلام الذي بداخلنا. # 85 # لا أظن أن هنالك أخوة فيما بيننا، كل ما في الأمر أننا معارف، اللهم إلا الملق ~~والمجاملات اللفظية أو الحرفية، التي تشعرنا بخلاف ما عليه الحقيقة المرة. # 86 # آه ما أبعد الصباح عن هذا العالم! كأنه ملاءة بيضاء غير ذات معنى، شدت أطرافها على ~~هذا الكوكب. # 87 # من يقدر على كسر القالب، يقدر على صنع الكعك للآلهة. # 88 # صوت فيروز في الصباح، صوت من أصوات الصباح، يفلق الفجر الغافي، ويرمم وجه الشمس ~~المتبلد. # 89 # ليست الجيوب الفارغة، بل العقول الفارغة، من تعيق تقدم الإنسان. # 90 # الشخص الذي لا يعرف ما يريد، قد يعادي الكل، فيصبح العداء عمليا كل ما يريد. # 91 # تغدو في بحرك وأنت في شاطئك، ثم تتهم الماء، والماء بلا ذاكرة، فيعترف بالجهل الذي ~~يعلم، أو تتهم الرمال الجامدة عند هجوع الريح، أو السحابة المارة فوق بصرك، دونما ~~إجابة سوى العجز عن الجواب، ثم تلعن اليوم الذي أتيت فيه، والساعة التي فكرت فيها، ~~وترتمي كالمجنون على حافة الرصيف، تهوي إلى ما دونه تارة وتعاود توازنك تارة أخرى، ~~وفي ملامحك غبار البشرية، ومعاد الأبدية، التي أتيت على ظهرها، وعدت تحت قدميها. # 92 # إن المرء كلما كان معجبا بنفسه، شق عليه تبين حقيقتها. # 93 # ما من كتاب إلا وكان متخصصا بشكل أو بآخر، إلا القرآن، فكلي التخصص. # 94 # يعيش اليمني حالة مشاعرية بائسة، إذا كان داخل الوطن عاش خارجه، وإذا كان خارج الوطن ~~عاش داخله. # 95 # الرغبة في التغلب على الآخر، قد تعني أنك لم تتغلب على ذاتك بعد. # 96 # الشخص الذي لا يقدر على بناء رؤيته المستقلة من عجين يده، يملك أكثر من ضمير وأكثر ~~من رأي وأكثر من منطق، وبالإزاء أكثر من تبرير، مما يصعب عليك الاتفاق معه لأكثر من ~~يوم كحد أعلى، كما تجد عسرا في محاولة ms15 مساعدتك إياه بغية بناء رؤيته، فهو يستمرئ ~~نقضها؛ كي يشعر بأن له كيانا، فالصراع الداخلي والتأرجح بين الطمأنينة والريبة، ~~يدفعانه للقلق من أي رؤية واحدة ومستمرة لأكثر من يوم. # 97 # يتساوى العثار بالنجاح إذا ما كانت الأرض التي أنجبتهما واحدة؛ ذلك أن الأوحال ~~خليط طين وماء، ولا قيمة لأي منهما حال اختلاطهما، ما لم يجر الماء إلى النهر ~~وحيدا، وتتماسك ذرات الطين ببعضها أسفل الوادي. # 98 # الإلحاد بالذات وتكريسها في قالب المجتمع، يعدم الفرق بينه وبين الإلحاد بالله؛ ذلك ~~أن الحرية قلب الإيمان، ولا إيمان لمن لا قلب له. # 99 # كيف للمرء أن يفكر دون مفاهيم مسبقة؟ # | نحن ... # 1 # الكلمة التي تهز الضوء، يتم إسقاطها في الظلام. # 2 # يعد ذلك انقلابا صريحا على الحديقة، كل من يسمى على الورد ملكا، خارج إطار الدستور ~~وتقاليد الورد. # 3 # من القوانين الثابتة التي لا تتغير، أن كل احتلال يولد نقيضه، يولد مقاومة لا ~~بد لها أن تنتصر، ولو بعد ألف عام. # 4 # يعلم الأب الصالح ابنه: بأن عليه العيش كإنسان مستقل، يتوصل مع من حوله إلى العيش ~~دون أب. # 5 # المثقف الحقيقي لا يقول ولا يصمت، أما المثقف المزيف فيقول ويصمت. # 6 # إن مدرسة السياسة الحقيقية، ليست الجامعة، وإنما الدولة. # 7 # الأمنية العاقر، لا تبكي على جنينها الذي لم يأت، إنما تبكي على ذاتها التي لم ~~تنجب. # 8 # مستعبدون بالخوف، نبحث عن الأمل كي يحررنا، مرابطون في معسكرات الصبر. # 9 # ولأن قلوبنا نائمة، استيقظ اللسان في أفواهنا، بيد أن الشفاه، بندف الثلج ~~مختومة. # 10 # علمتنا التكنولوجيا، ألا نتعلم كل شيء، فهي تنوب عنا فيما نجهل. # 11 # تتوجع البراعم عندما تتفتح، وتستريح عندما تشيخ على حضن غصن. # 12 # وإن الجبان ما كان جبانا، لو لم يقرضه الشجاع من مخاوفه، وإن الأمنية العاقر تلد بعد ~~لأي؛ العملاق الذي اقترض قامة القزم. # 13 # إن الاهتداء برب سياسي، لا يعني صدق الإيمان به، وإنما يعني أن المصلحة اقتضت ~~الاهتداء بذلك الرب. # 14 # إن الذين يكبرون بالزهر وبماء ms16 الورد لن يسعهم التمرد على النسيم وعطر الأرض. # 15 # عجز اليقين أن يثبت نفسه، فكان الظن أقوى للتحقق، وأكثر إيمانا بالإنسان. # 16 # صحوت أنا وأخي ذات يوم، فوجدنا أعناقنا قد شدت إلى حبل مشنقة. لم نتفاجأ حقيقة، ~~وكأن شعاع تشف قد أبرق في أعماقنا، وكان بإمكاننا فك تلك الحبال الغليظة، والعيش سوية ~~بسلام، لكننا أبينا إلا أن يحكم كل واحد منا على الآخر بالإعدام. # 17 # المجتمعات التي يتعهر فيها الفكر، يجعل منها الفكر عاهرة. # 18 # من كثر اغتراره بالصدق، أباح لنفسه الكذب؛ لفرط ظنه أن شخصه لا يكذب. # 19 # لقد أضحت كلماتنا رمما، وليالينا غثيانا، لطالما تقيأت الأيام، ونحن الرميم في حالة ~~المخاض. # 20 # متى يفض الخاتم الذي على أفواهنا، ومن ذا الذي سيرمم فينا ما أتلفه الناس في ~~أنفسنا؟ # 21 # الطريق التي ليس فيها زاد، لن يكفي زاد سالكها عبورها. # 22 # إن أحق الناس بالشفقة، طالب علم، كل القادرين على نفعه جهال. # 23 # من قرأ ولو القليل من الأدب الصهيوني، لوجد أن الفرق بات معدوما بينه وبين الأدب ~~العربي المعاصر، ففي كليهما تحريض وتجيير وعنصرية ومقت. # 24 # من علامات الحداثة: أن يعوي الإنسان في منتصف الليل، وتهجع الكلاب عن العواء. # 25 # لا نهاية يمكن لنا أن نقف عندها، فكل نهاية بداية لما بعدها. # 26 # وحدهم الأغبياء من يفهمون السقوط في الطريق، سقوطا للطريق، فلا يغيرون طريقهم أبدا، ~~وحين يموتون، يموتون دونما خجل من الحياة. # 27 # لا شيء يغري المكدود مثل الفشل. # 28 # إن أول من قال بالعذر: نذل، وإن أول من وقف حال عجزه عن الوقوف: بطل. # 29 # المترسمون برسوم العلماء في أمتنا، أو العلماء والدعاة أنفسهم، يفتقرون وبشكل فاقع، ~~إلى العلوم العقلية والاجتماعية والإنسانية في المجموع، كالفلسفة والمنطق والقانون ~~والسياسة ... إلى غير ذلك، فتجدهم يعاندون ما سوى الدين بجلافة، وينطقون بما لا يوائم ~~الدين بجهل، وفي أفواههم عبارة سمجة: «ألا إن كل هذا الصوف في جوف الفرا.» # 30 # اغفر لنا عجزنا أيها الضعف الشامت، اغفر لهذا الألم الذي ms17 يمزق نياط القلوب، ويلفظ ~~الكبد فلذة فلذة. # 31 # نحن معشر المغتربين داخل الوطن وخارجه، على ملامحنا سمات المنبوذين، وفي نظراتنا تهمة ~~الإنسانية، نتخبط في طريق الحياة المؤدية إلى الموت، كما لو أننا لم نخلق للحياة، ~~فلا نجده بنا رحيما، ما لم يفض صدورنا بسكاكين الكد، والأحزان الثقال، هذا حالنا مع ~~آخر ما ينشد، فكيف يا ترى حالنا إذا ما نشدنا الحياة؟ # 32 # يقتل الطغاة على أيدي بسطاء مغمورين، لا يكاد الناس يعرفونهم، كما لو كان في طيات ~~ذلك دعوة للتواضع. # 33 # يقف أطفال اليمن المدماة وجوههم، الخاوية بطونهم، الرثة ثيابهم، وينظرون إلى هذا ~~العالم الوضيع، بعيون ساخطة دامعة، ويهتفون: لماذا ...؟ # 34 # إن البطولة الفارغة؛ تمضي نحو الداخل. # 35 # ربما! إننا لن نفلح وإلى الأبد، في معرفة ما هي الفتنة. # 36 # تعدو الفيلة ذات الأنياب العاجية، عند مطاردتها إلى أقرب شجرة غليظة، فتكسر فيها ~~أنيابها، وذلك في سبيل حفاظها على حريتها دون الأسر، بينما عبيد الآدمية المايزون ~~بالعقل، يلهثون خلف عاج القوة والنفوذ، ويناصرون العابث والوغد، ويركبون كل مركب، كما ~~يركبون الموجة المتخمة بالزبد. # 37 # ردة الفعل؛ ليست الفعل، إنما هي خليط من حماقة الكافر، وحماسة المؤمن. # 38 # لماذا تسارع النعجة في مناصرة أحد الذئبين حين اصطراعهما؟ أليس الأولى بها أن تهجم ~~مع القطيع الذي تنتمي إليه على كلا الذئبين، بحيث تؤمن على صغارها ومرعاها مستقبلا، ~~دون أن تخاف من مصارعة أي ذئب بعد ذلك؟ # 39 # يجب ألا تمشي الكلمة إلا وصاحبها معها، لا أن يمشي ويتركها وحيدة تبحث عن ~~مفعولها . # 40 # الشك فضيلة باذخة، ورأس مال العقل الإنساني. # 41 # لا شيء مثل القوة تبطش بذاتها. # 42 # الأفكار أقوى من الظروف، والكفاءة الشخصية أجل من الإمكانيات، وبين ذلك الضراعة ~~والسعي. # 43 # وحدهم الأموات من يراكمون المصيبة؛ إذ لا يكتفون بمصيبة مواتهم، كذلك هم ~~العرب. # 44 # أزعم جادا أن لو قرأتم عشرين مجلدا عن تاريخ الإسلام، لما فهمتم شيئا عن الإرهاب ~~بالمعنى المطلق لهذا المصطلح الحداثي، وبالمقابل لو قرأتم خمسين صفحة عن ms18 الإرهاب ~~بالمعنى المطلق، الذي لا معنى له، لأدركتم وضعنا العربي بصورة أفضل. # 45 # إذا استطعنا يوما أن ندرك الله بعقولنا، فهذا يعني أن الذي أدركناه ليس الله. # 46 # لم يتبق منا سوى كلمات غامضة، ترتعش بها شفاهنا، وتدمى بها جراحنا، علنا نؤكد ~~فيها ومن خلالها إنسانيتنا. # 47 # نحن العبيد الآبقون في عالم الحرية، والصعاليك المغلوبون في وحدة الوجود العبثية، ~~تروعنا مظاهر الحياة الفارهة، وفي بطنها رفاتنا، رفات من يغالي نفسه كما تغالي ~~العذراء في بكارتها، خشية انطواء بساط، أو انطفاء شمس. # 48 # نستمطر الطريق اللاحبة من أعماقنا المبللة بالعجز والخجل، ونستنطق ألسنتنا المقيدة ~~في زنزانة أفواهنا، ثم نمضي بتقلع، كمن يشتد به الحبل إلى سارية مسجد أو نخلة فارعة، ~~حتى إذا حفت بنا مكاره الطريق تأملنا منافذها، وإذا غلقت خضنا في معركة المعنى كي ~~لا نكع، أو ننساق في رحابة الفخوذ المطرزة بالشهوة، عن المعنى المتحيز للأثر. # 49 # إن أجمل ما في الجنون، عدم وجود الألم، مقارنة بالعقل الذي يكتوي بجنون الألم. # 50 # تطبيق القانون بشكل مطلق على كل نواحي الحياة، يعزز في الإنسان نسبية القصور ~~لاستغلال المطلق. # 51 # أجمل قيم الحب؛ ليس الحق، إنما العاطفة. # 52 # إن إقرار العلم بعظمة الكون، دليل على أن العلم لم يجد نفسه إلا في عظمة ~~غيره. # 53 # من يفتح مصحة عقلية للعالم، كي يدرك أن التمنطق بالقوة بحاجة إلى علاج. # 54 # التخصص طعنة نجلاء في نخاع الخيال، إذ يفرض القواعد التي لا تهديك إلى سواها، وفي ~~سواها الخيال الذي أحدثها. # 55 # تبحث المرأة عن البطولة، فلا تجد للبطولة من طريق ما لم تستحل إلى رجل، وحين تبحث عن ~~النصر تسترد إليها أنوثتها، كما لو كانت هي الطرف الأضعف، الذي يجب أن يقف معه الجميع، ~~كيما ينتصر على القوة «الغاشمة». # 56 # في العصر العباسي؛ تخلفت الحرة وتقدمت الجارية، ثم حملت الحرة جريرة الجارية، ~~ولا يزال أثر ذلك إلى يوم الناس هذا. # 57 # ما أجمل تاريخنا! وما أعظمه للذين لم يقرءوه! ما أقبحه وأكثر دسائسه ms19 وسيلان دمه، ~~للذين قرءوه! # 58 # المغامرة في المجهول، ميراث الإنسان الذي لا يورث. # 59 # تخيلوا: # احذفوا كل أولئك المفكرين من الوجود، وكل أولئك العباقرة، ثم انظروا للعالم، ما عساه ~~يكون بدونهم؟ # ثم احذفوا دعاة التسطيح، وسلفية القصور، وصوفية المقابر، وانظروا للعالم، ما عساه ~~يكون بزوالهم؟ # 60 # في معركة صفين، رفعت المصاحف على الرماح، ولم يجد الطرفان بدا سوى التوسل بالنصوص، ~~من الزاوية التي يراها كل طرف منهم، فكيف يقال اليوم وكل يوم، علينا بالعودة للكتاب ~~والسنة، إذا ما أردنا أن يصلح حالنا؟ # 61 # وحدها التفاحة الناضجة من تسقط. # 62 # كيف لكف صغيرة أن تنزح ماء البحر، عن كوة استلبتها رياح الوعي، عن البقاء مع ~~الملح. # 63 # حين تكون العبودية هي الكسب الوحيد، لا يكون القيد قيدا. # 64 # لقد انقلب الكثير من اليمنيين على الدين، بسبب انقلاب الحوثيين على دنياهم. # 65 # إذا ما كانت النار امرأة، فما أجمل شهيقها وزفيرها! # 66 # لعل ما يؤكد أننا مصابون بالجنون، رؤية الظالم والمظلوم في آن؛ لعدالة ~~قضيتهم. # 67 # حين يستحيل الجهل إلى رغبة مجموعية، نشعر بجمال الرأي وضياء المسرح، ممثلون نحن، ~~وممثل بنا في الوقت ذاته، والمبكي أن لكل واحد منا تخوفاته، ونزعة تقهقر ضاحكة في ~~الركود، كلما أراد الترميم خشي الكلفة، وكلما ثوى تحسس الضعف الراكب على خوذة ~~رأسه. # 68 # قد يسن للعاشق، أن ينحر بدن الحب، كأضحية بلا ثواب، على خشبة الشهوة، أو مسرح ~~العذاب. # 69 # متى سمع الناس حجة لعاشق؟ # 70 # عجبت لمن لا يريد أن يرى طريقا أخرى للوصول إلى الحق، إلا طريق الفشل التي ~~جربها. # 71 # من يجهل أقدار النبلاء، لن يعرف مواطئ السفهاء. # 72 # في يوم عاشوراء: # ندم المنتصرون، وانتصر المنهزمون. # 73 # من شق عصا الطاعة. # لماذا سموها عصا؟ # 74 # بعض الناس يحبك ليتزين بك، تماما كحال الأهل والأقرباء، في المجتمعات ~~القبلية. # 75 # ما أحوج الإسلام للتخلي عنا، بعد أن دخلناه كذريعة للخروج منه! # 76 # يجب القول إن الذين قاموا بثورة 26 سبتمبر حسينيون، وأن الذين لا يزالون ms20 يقاومون ~~زينبيون، وأن الإمامة وأحفادها الحوثيين والعفاشيين، يزيديون. # 77 # على أفواه السكك وأبواب المساجد، نبحث عن النصر، والهزيمة في داخلنا. # 78 # كلما شاب الزمان، زادت السبتمبرية شبابا، إذ في رواقها الممتد؛ مدد العدالة ~~الألق، الذي ينزع الملك من الملك، أو ينزع الملك من الملك. # 79 # الأذى يشعرنا بالغربة، بالخيبات، بالألم، ولكنه وحده القادر على أن يجعلنا خلقا ~~آخر. # 80 # يبرز أحد أقزامهم وكلهم أقزام، ليقول: عليك بظل ناقتي أيها الشعب، وظل ناقتي عليك ~~كثير. # 81 # تشبع الكلمات في الألم، وتجوع وتعرى في السعادة. # 82 # النموذج الملوث، يجب أن يغير، لا أن يفسر، ومن ذلك وضع العادات والتقاليد ~~البالية، تحت قدمي هاتين. # 83 # من عابه عمله، وتعثرت به قدمه في مواطن الإنجاز، انتسب، وتكبر، وتفاخر بجده ~~الميت. # 84 # سيموت أناس كثر خائنون لمبادئهم، لا يمدحون أنفسهم، إلا بذم غيرهم. # 85 # وحدهم الأغبياء لا يدفعون ثمن غبائهم، بينما الأذكياء يدفعون الأثمان غاليا. # 86 # درس الحب الأول والوحيد: # إن الذين يحبون لا يفترون. # 87 # لا تكون الجنة جنة؛ إلا بمن يجتن فيها، وإن كانت جنة بالنسبة للناظرين إليها. # 88 # الكوكب الأكثر بعدا منا في النظام الشمسي، يقع على بعد أكثر من 287 مليون إنسانية، ~~وقليل كرامة. # 89 # يقولون بأنهم رجال عظماء، وأنا مستعد لإقناع نفسي؛ كي أعترف بذلك، ولكن أن يقال ~~بأنهم رجال يعرفون الله ويتقونه، فهذا ما لا أصادق عليه، ولتنظروا إلى مواقفهم، وإلى ~~واقعنا. # 90 # النار هناك لم تحرق، والسكين هنا لم يقطع، وإبراهيم [الشعب]، لا يزال يبحث عن ~~ربه. # 91 # في اللحظة التي تنفرد فيها الخلية بالتصرف، وذلك من خلال انتقالها إلى مواطن الخلايا ~~الأخرى، وأكل حقوقهن وما تحت تصرفهن، يكون السرطان. # 92 # لا عدل إلا بين أولئك الذين ينتمون إلى ذات الطبقة الأرستقراطية الواحدة. # 93 # قد يتصرف الإنسان كخنزير، ثم لا يتحرج من أن يلقي اللوم على الآخرين. # 94 # حين ننسى الحب، نذكر الكرامة. # 95 # القول في الناس، وتتبع أخبارهم، محاسنها ومقابحها، من شيات وعلامات الفارغين. # 96 # العبثية العاقلة، ms21 دافع رئيس لتجديد روح الواقع، وتنقية الوجود من التنميط. # 97 # إن كل عملية تستغرق وقتا كافيا للتحول، دون أن تدرك نفسها فيك، ودون أن تدرك نفسك ~~فيها، فهي عملية لا تناسبك، ولا تناسبها. # 98 # أنزل من السماء ماء فسالت ~~أودية ~~. # لم يقل فسالت الجبال، ولا الآكام، إنما قال أودية؛ وذلك لأن غيث الله وخيراته أيا ~~تكن، لا تتنزل على الرءوس المتشامخة. # 99 # كيف نحول الكتابة إلى خمرة نشربها، دون أن نكتب؟ # 100 # الغرور الساذج يتولد، وكذلك يختفي، تحت وقع تغيير فجائي. # 101 # أخطر ما في اللغة كلمة: «كيف»، وأخطر منها، كلمة: «لماذا». # 102 # الخيال كون آخر، مواز للكون، يجلس على عرشه الفلاسفة. # 103 # النحافة والشحوب والاصفرار لدى بعض الشعوب الفقيرة، ليست مقبولة، ولكن الذي أدى بهم ~~إلى حالتهم تلك؛ أي الفقر، مقبول ومقبول جدا. # 104 # الديانات المؤسساتية ليست جديرة بالمحافظة على الحق، فضلا عن أن تكون جديرة على ~~الديانات ذاتها، ذلك أن الله ليس في وارد أحكامها وفتاويها، بعد أن اتخذت ربا ~~سياسيا من دون الله. # 105 # الجنة لن تخلق على الأرض، ذلك أن البشر يعرفون كيف يخلقون الجحيم. # 106 # عن ذلك الإنسان المقهور: # كيف يعيش في الظلام، من يبحث عن حاجته في النور؟ # 107 # لا يخجل الناس من أن يختلفوا، حتى في شأن الموت. # 108 # يعبر الحب الأول عن تعرية فاضحة للوعي، وكأنما يريد أن يقول: ليس بالوعي وحده ندرك ~~الحياة. # 109 # بم نحيط عما يضيق عن الوصف؟ وكيف لنا أن نبلغ لبه، ونحن أشبه بنبتة على خصر جبل، ~~أو كدودة عارية لم تقو بعد على استلاب لباسها؟ # 110 # أليس من المؤسف أن يعترف المرء، أن العيد مجرد شعيرة دينية، ليس له علاقة ~~بالواقع؟ # 111 # الإلحاد بالذات وتكريسها في قالب المجتمع، يعدم الفرق بينه وبين الإلحاد بالله؛ ذلك ~~أن الحرية قلب الإيمان، ولا إيمان لمن لا قلب له. # 112 # ستبقى الجماهير قصة طريفة في دماء السياسة، كقصة الصراط المستقيم عند كثيفي اللحى، ~~الذي لا يعرف الاستقامة. # 113 # إن الذين ms22 يقومون بقتل الشمس، بسهم ليلي عند كل مغيب، ساهموا بقتل مشاعري، بسهم من ~~الشمس قبل مغيبها. # 114 # تستحيل المرأة إلى قطعة من البلور عديمة الشكل، تمحى فيها كل الألوان، حين تفهم عن ~~قصد، كل ما تفهم. # 115 # اركبوا قشة التبلد عند كل عجيبة في القهر، ولا تركنوا للبطولة التي تسوقكم ~~للبحر. # 116 # مسكينة تلك الورقة، يكسوها الحبر، وتعريها الممحاة. # 117 # تضج الوديان لصدى أصواتكم، ولكنها ليست أصواتكم، كالصوت الصادر عن الوتر، ولكن الوتر ~~ليس الصوت، أو كالجمال الذي في الوردة، ولكن الوردة ليست الجمال. # 118 # وحدها المطارات تعرف وجهتنا، بينما نتخبط فيما دونها من حياة. # 119 # أن نحول الجامد إلى متغير، والكائن إلى ما نريد، سنضيع رفيقا، وسنوجد ~~نبيا. # 120 # حين تغدو الأماكن غير صالحة للعيش، نجد في الكتابة مكانا صالحا للحياة. # 121 # في تعريف المأساة: # ألا يشعر المرء أنه في وطن، حتى في وطنه. # 122 # كمغتربين عن أوطاننا، وكطامحين في تطلعاتنا: # سعيدون بفكرة التعاسة، وبمساكنة الكآبة، وفي نعاسنا الأحلام التي لا تحبل. # 123 # يتمسك التقليدي بأهداب الفضيلة داخل إطار محدد، وهو إطار القبيلة، أو الأسرة، أو ~~المجتمع المصغر، كأن يكون قرية أو حارة في مدينة، ولكنه سرعان ما يتفلت عن تلكم ~~الفضائل إذا ما صار إلى إطار آخر، حيث تزول الكلفة التي كان يتعامل بها، وتبقى حقيقة ~~الذات، التي يجهلها. # 124 # لماذا تقف الهاشمية عند فرع انتسابها لآل البيت، دون إكمال قراءة شجرة انتسابها إلى ~~آدم؛ كي تفهم أننا من آل آدم كلنا؟ # 125 # يمثل وصولنا إلى النضج النفسي صعوبة كبرى، بإزاء النضج العقلي، إذ أجد في الأخير ~~يسرا عند المقارنة، فالثورة الغرزية في أشكالها المختلفة المطلقة، والتي تطالبنا ~~بالإشباع على نحو دائم، مناطة بالنفس وأعماقها وحاجتها الملحة والعاجلة، ومدى سموها ~~في الآن ذاته عن تلكم الحاجات، والسمو لا يتأتى إلا من خلال بوابة النضج، ولا نضج ~~للنفس، وإن استقطر العقل عصير المعرفة، حتى يجد المرء خطواته في مسارها دونما رجوع، ~~فإن عادت به خطوته للوراء عند كل خطوة ms23 يخطوها للأمام، على الرغم من شدة قلقه المعرفي ~~حيال ما يحدث له من انتكاس، فلا يزال يكابد مرارة النفس وتشوفاتها، في خضم جحيم ~~من الصراع الحارق، يتطلب منه الكثير من التجارب الإيمانية، والخبرات الإنسانية، كيما ~~يصل إلى ذلك النضج القدسي. # 126 # من ثدي العقل يصنع حليب الخيال، فيخترق الإنسان جنبات الكون، ومن قعر بحر اللذة ~~تقذف رسائل الغباء، فتعجز عن الوصول إلى الشاطئ. # 127 # العلمانيون مصابون باضطراب نفسي، إذ يفسرون كل شيء يندر عن الإسلاميين تفسيرا ~~جنسيا. # 128 # ويلهم من التاريخ، الذين نصرهم إلى زوال، وأمجادهم بغير مجد! # 129 # إذا كان الصراع هو الحل، لحل الصراع، فما الحل؟ # 130 # الصدفة حجة الحيارى، والعمل والمثابرة برهان الصدق والنضج معا، واعتمال الفكر في ~~الوسائل، أجل من اختيار الغاية وترك الوسيلة، أو اختيار الوسيلة القاتلة للغاية ~~المختارة، فاختلاف الناس في المسائل، واشتباكهم لاختلاف نجاعتها، أما الغايات فملاحظة ~~خطت بقلم الزمان على صدر جبل، لا يجهل قراءتها سوى اثنين: ~~(1) # متكبر، أبى إلا أن يقف على رأس ذلك الجبل؛ كي لا يرى ما خط على ~~صدره. ~~(2) # قزم، اندس في وطأة الأرض، فلم يستطع رؤية الجبل، فضلا عن أن يرى ما ~~خط عليه. # 131 # عجيبة هي اليمن: جائعة، وعارية، ومريضة، وباردة، وفقيرة، وتائهة، إلا أنها وعلى نحو ~~دائم تتحدى بالحلم، وتنطق بالحكمة، وتقاوم بالإيمان. # 132 # الإنسان حيوان اقتصادي. # الإنسان حيوان مصنع. # الإنسان حيوان اجتماعي. # الإنسان حيوان مستهلك. # الإنسان حيوان عربي. # الإنسان حيوان ... إلخ. # لا شك أن الحيوان المصنع أكثر إنسانية. # إصرار غريب على حيوانية الإنسان، هذه الحيوانية المستقاة من النظرية الداروينية، ~~أحالت واقعنا حيوانيا بامتياز، حتى أصبح القتل والسلخ مجرد ترف، أما القرآن فقد أماز ~~الإنسان أيما ميز، ولكننا نؤمن بالقرآن، ونطبق نظرية داروين حيال ~~الإنسان. # 133 # كانت قريش متدينة قبل محمد # صلى الله عليه وسلم ~~، وكانوا يلقبون بالحمس؛ أي المتشددين في ~~الدين، فما ميزة المتسربل في ثوب أبيض إن لم يتقدم عن قريش بخطوة على أقل تقدير، ~~مفادها الفكر وتوسيع مدارك الوعي الإنساني، والاحتياط من ms24 الاختباط، ثم الوقوع في إيمان ~~قريش وكفرها، فعجزنا البادي ليس مناطه قلة المصلين، أو كثرة الذنوب، كما يحلو للجامدين ~~الترداد، وهذا ليس منافاة للنقص الذي يعترينا ، أو التقليل من عقابيل الذنوب، إنما ~~المراد الإمساك على الجراح النازفة، وتطييب قروحها، تلك الجراح التي لا يلتفت إليها ~~رغم عوارها الواضح، وانتفاجها الفاضح. وفي ظني أن المعركة التي يجب أن ننصر الله فيها ~~كي ينصرنا، لم تقم على هذا التنميط المخل، وهذه السكونية الباردة، بل إن قوامها، ~~وممسك زمامها، المنهج القويم والمسار الجميل، الذي سار على خطه حبيب الحق وسيد الخلق، ~~ذلك المسار الباذخ غير المنقوص، وغير المقتضب، وغير الحصري، وغير الجمودي، فبالسعي ~~يعذر المقبل وإن قصر نتيجة نقصه، وبالركود نجد القبح مستفزا في القصور والميول ~~عن المسار. # 134 # إذا ما أردنا تجفيف منابع التطرف، والأفكار العدوانية، والفئويات المتشنجة، فلا ~~أنجع من خدمة الناس، وتلمس احتياجاتهم، وسد فجوة حياتهم. # 135 # يعتقد بعض أولئك الطقوسيين، أن ملازمة المحراب، وجر أذيال السبحة وراءهم، يعذرهم عن ~~مسئولية التفكير، فضلا عن عدم إدراكهم لمعنى التكامل والنضوج الشخصي، الذي لا يمكن أن ~~يقتصر على معنى التدين. # 136 # لماذا يعيش العباقرة وحدهم، وإذا ما قضوا سار الجميع في جنائزهم، واستظلوا بعد ذلك في ~~ظلال تاريخهم الوارف؟ # لماذا يكره المبدعون الناس، وطرق الناس، ونظرة الناس، هل لأن الناس فراخ، لا يضعون ~~بيوضهم إلا تحت حجرة العادات والتقاليد، أم أنها الفوارق المتباينة بين السقف ~~والقاع؟ # أروني فرخة واحدة - منهم - لا تبيض في الظلام، ولها الحديقة والكرس. # 137 # حين يضيع الإنسان تضيع الأديان، حيث لا قيمة وقتئذ للبكائيات الدينية، أو التهويل من ~~تركها. # 138 # يعيش العربي باحثا عن الحرية، حتى إذا ما وجدها، قايض ما بينها وبين آخرته، كما لو ~~أن الحرية نقيض اليوم الآخر، بينما الأمانة (الحرية) وهو القول الراجح، التي احتملها، ~~وناءت عن حملها الجبال تنشده، وأفواه المعذبين المكممة تطلبه بأن ينهس، وأسماعهم في ~~سكون علها تسمع صدى الحقيقة ينطلق من فيه، أما البعض الآخر منهم، فيستحيل إلى ~~«طرطور-ورشة» لا ms25 يعلم من أمور أمته شيئا. # 139 # المجرمون مجربون، والخطر لا يهيمن أبدا بدون خطر، كما أن لا معنى للاستمرار، إلا ~~أننا لذلك نستمر. # 140 # إنها لخطة بلهاء، تلك التي يتتابع عليها الأفراد والجماعات على ذات مسار، ولا أبله ~~من مشايخ ودعاة، حفظوا كتاب الله، ومنهم من حفظ معه الأمهات الست، ولكنهم لم يحفظوا ~~لهذه الأمة كلمة شرف، أو وجودا إصلاحيا باذخا، ولنسأل سوية، هل تسمعونهم؟ هل ~~ترونهم؟ باستثناء تلكم البرامج التي يتقاضون من ورائها الذهب، دون أن يتغير الحال، أو ~~يحمد المآل، بمعنى آخر: ما الفرق بين وجودهم وعدم وجودهم؟ # 141 # من أقدار الله، أن الكاتب داخل أقدار السلطة، ومن أقدار السلطة أن تمنع وأن تبطش بشخص ~~الكاتب، ولكنها لا تقدر على منع الناس من القراءة له، وما بين هذين القدرين يقف القلم ~~على ناصية الثقافة عاريا، ينشد صاحبه كي لا تستزل به قدمه في محطة الرغيف، وألا ~~يتقوس ظهره كلما هم بالتقاط اللقمة، وفي ختام نقاش الأضداد، يقف كل واحد منهما في ~~مبعدة عن الآخر، لا ندري أيهما أولا سيرتدي قميص العفة، فللكاتب عورة عند ذاته، كما ~~أن للقلم عورة عند غيره. # 142 # يحدث في الحرب، أن تخلق السياسة ساحة ما، كسجن أو مدينة، لغايات متوحشة أقلها ~~الموت، وذلك لإشباع غرور الظلمة، كما لو كانت ترضية عادلة بين فقراء الإنسانية، وعبيد ~~العبيد. # 143 # تسقط المبادئ حين تسقط الإنسانية، فالإنسانية أسمى، وهي بمثابة الدالة على صحة المبدأ ~~من عدمه. # 144 # أرباب القتل، ومفجرو الدم، أولئك عشاق المعبد، لا تجد فيهم من لا يقدر على بعج ~~البطون، أو طحن الأشلاء، رغم صلاتهم وحرارة دموعهم، وتنهداتهم الرتيبة البلهاء. # 145 # يفجرون بيوت الأبطال، ليبنوا لأصحابها مجدا، يا لغبائهم! # 146 # إذا ما كان العذاب المصدر الوحيد للإدراك، فلندرك. # 147 # إن محاربة السكونيات بالتحركات البلهاء، وادعاء الفرادة، كنبتة ترفض ملاحقة جذورها: ~~منطق وفكر، كل أولئك الذين ذبحوا صغارنا مذ فجر التاريخ إلى يوم الناس هذا. # 148 # فلترتد أقدام أيامنا الزجاج، ولتكن لأقدامنا حذاء من فولاذ. ms26 # 149 # قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت ~~تقيا ~~، قدمت الاستعاذة واشترطت التقوى؛ لأنه لا قيمة للاستعاذة عند من ~~لا تقوى له. # 150 # إن تحطيم قوالب الرؤية والفكر، التي تكرثنا بها وسائل الإعلام من ناحية، وانعدام ~~وجود حق الشعوب في معرفة المعرفة من ناحية أخرى، لمن واجب المثقف المستقل، الذي يسعى ~~في محاربة التبسيط والتسطيح، وفي مصارعة الأحزاب والفئويات اللحجة الضيقة، إذ لا يمكن ~~أن نجد مثقفا حقيقا بهذا اللقب بغير هذا المسار، ما لم يساو بياع المسابح في ~~الطرقات، أو المهرج على ظهر جمل. # 151 # يا إنسان الإيمان، كيف يستقيم إيمانك بالله وكفرانك بالإنسانية، إن كنت تبحث عن الله، ~~فكن إلى جوار أضلع المظلومين المكسورة، وانظر بدموعك إلى عيون الأطفال الذين ماتوا ~~فاتحي عيونهم، حتى إن دموعهم لم تسعفهم، كما لم يسعفهم إيمان العرب بالله، ولا إيمان ~~الغرب بعذابات المسيح. # 152 # إن غياب الإله عن الفكر والروح معا، ينجب فكرة الكاهن، فيكون لحضوره القدر البالغ ~~الذي يضاهي أو يزيد عن حضور الإله، فيباركه الناس، ويتخذون منه قدسية صاخبة، فيباركها ~~بالإزاء ويغسلها بما أراد، بالزيت أو الدم، الأمر سيان، وحقيقة الحقيقة أن تلكم القدسية ~~مسيسة، يقوم على استغلالها لغرض القوة والهيمنة، وكما أن الإله غائب عند مريديه، ~~فتغيبه عند ذلكم الكاهن أولى. # 153 # كان محمد عليه الصلاة والسلام وحيدا، وكانت بالإزاء قريش، وكان معاوية داهية، إلا ~~أنه نال لقب رأس الفئة الباغية، وبالإزاء كان علي أكثر منه دهاء وأكثر تقى، ومع ذلك ~~قتل في محرابه، وعاش معاوية من بعد سنين طوالا، فلا معيار للكثرة؛ إذ إنها ما ذكرت ~~في القرآن إلا ذمت، ولا معيار للذكاء إذا ما كان في الباطل، وإنما المحز الذي يجب أن ~~نضع عليه سكين الوعي، هو محز الحقيقة والحقيقة فقط، وما دون ذلك ليس سوى رتوش تغري ~~الجهلاء، ويستغلها الجبناء، وتنطلي على الدهماء. # 154 # لا تبحثوا عن أعدائكم طالما كان لكم أصدقاء، بل ابحثوا في أصدقائكم تجدوهم، وفي ~~أقربائكم تشعرون بهم، ولتثقوا أن لا أعداء آخرين ms27 لكم. # 155 # صلاة الفجر بمثابة أمن قومي بالنسبة للفرد، إذا ما أقامها في الجماعة أقام أمنه ~~الداخلي المتمثل في السلام والطمأنينة والتصالح مع الروح، وأقام بالإزاء أمنه الخارجي؛ ~~المليء بالمكائد والمخاطر والصعاب. # 156 # يتساوى العثار بالنجاح إذا ما كانت الأرض التي أنجبتهما واحدة؛ ذلك أن الأوحال ~~خليط طين وماء، ولا قيمة لأي منهما حال اختلاطهما، ما لم يجر الماء إلى النهر وحيدا، ~~وتتماسك ذرات الطين ببعضها أسفل الوادي. # 157 # نحن أبناء الهدهد الذي لم يذبح، نرى الكثير يسجد لغير الله، يظلم ويضطهد عباد ~~الله، يكفر بالإنسان من حيث هو، يدمر الأوطان ويمزق النسيج المجتمعي الواحد، وحين ~~نبلغ رسالتنا بأقلامنا إلى سليمان الواقع، يقوم بذبحنا دائما. # 158 # إن الإحساس بالعدل لأكرم وأجل من ميزان العقل والتمايز به، فالأول هو المائز ~~الأساس بين الإنسان والحيوان، أما الأخير فقد استخدم في تقويض العدل منذ فجر البشرية ~~الأول، ولم يشارك في إقامة صرحه إلا سياسة، ولفترة مؤقتة - لحسابات - سرعان ما تتعرى ~~خصوصيتها بظلم صارخ حيال ما رأيناه في يوم من الأيام عدلا، فشكل حيوانية مركبة ~~على حيوانية الإنسان، وكان في نسج خيط الباطل أقرب منه إلى نسج خيط العدالة، كما لو كان ~~هو الباطل والباطل فقط. # 159 # في فم يومنا هذا، كانت بلابل الأمل تحدونا بتنغيمها، وكان بنا الشجن إلى كل يوم ~~مثله، حتى أتانا اليقين في صورة ثورة، فصرنا البلابل وصرنا الأمل، مؤمنون في الوقت ~~عينه، بأن الفكرة الصلبة تولد في الهواء الطلق، بينما الفكرة المتعفنة لا تولد إلا في ~~قصور الظلمة، والقلوب الخائفة، والعيون الوقحة. # 160 # إن الدولة التي غذت وأنضجت ثمرة الإرهاب، هي ذات الدولة التي أصابته ~~بالتعفن. # 161 # خيوط خفيفة تربط القلوب ببعضها، وقيود ثقيلة تكبلها، وعيون جائعة تخلق الجمال، ~~ونور يفتش في الظلام عن النور، ووجه كالذهب المحروق، يشاهد التبر المتشظي ~~عنه. # 162 # الركاكة التي تدب في عظامنا، فنتعثر، ثم نسقط، هي كذلك اللسان الذي نحمله، ولا يحملنا ~~عند بغيتنا لبصق الكلمة في وجه الظالم والغاشم، إذ تخلقنا في ms28 أرحام الأمهات قبل أن ~~نخرج منها، مهشمي الروح، مطأطئي الرأس؛ لكون السلطة الأبوية أفزعتها حين كنا في ~~أعماقها ساكنين، ولا عتب على أي من الأبوين؛ فقد استشربوا القمع قبلنا، وكانوا ~~كالجدار لا أذن له ولا لسان، ثم توارثنا تلكم الضآلة كابرا عن كابر. # أما هؤلاء البشر، الذين لا نشبههم ولا يشبهوننا، فكأنما خلقوا بشكل آخر لا يمت ~~لنا بصلة، صغيرهم وكبيرهم، أحرار، لا يعانون من فقدان الثقة ولا من رهبة المعتقل، ولا ~~من استلاب الرزق؛ لأن لهم صرحا ممردا بالديمقراطية، وتربية موردة بالحرية. # فنرى العرابدة في شوارعهم إذا ما تحدثوا وجدنا الثقة تتطاير من بين جوانحهم، كأنها ~~بساط، على أن ذلك السكير أو العربيد ليس له من الوعي الثقافي ما عند ذلك العربي، ~~الذي يثغثغ ويحسب الحروف بالمسطرة خشية من الساطور. # 163 # إن الذين يجدون في الموت بهجة وسرورا، لا مصيبة كما وصفه الله في كتابه، أولئك ~~حياتهم مصيبة، وموتهم بهجة وسرور. # 164 # أما بعد: # فبقدر ما يكون الطائر، يكون فيه الدم، وبقدر ما تصمت الشفاه، تثرثر الأصابع. # وفي الختام: # إن الإرهاب لا يولد، إنما يصير كذلك، وإن يد الفأس من تلكم الشجرة، ولكن هذا العالم، ~~كالمحيط بلا ذاكرة، وكالتيس الذي أجر عقله لقرنيه. # والسلام. # 165 # كم تبدو الدول العربية واقعية بغير كلمة «لا إله إلا الله»؛ إذ إن نصاب الكفر وكل ~~أصناف اللعنة ستكون بها كاملة، حينها سنتعايش بحقارة مطلقة، وبلا ألم. # 166 # أما إنني لا آسى على شيء من دنياكم هذه، ولكن آسى على ظمأ الهواجر، ومكابدة ~~الليل، وعلى أني لم أقاتل هذه الفئة الباغية. # عبد الله بن عمر # بإمكان الكثير من العرابدة، أن «يتصرمحوا» في شوارع الشهوة ومكباتها، ويعبثوا ~~بالكواعب والكاسات، فليس من شأنهم قيام الليل ودموعه السخينة، ولا صيام النهار وأيامه ~~الصائفة، إلا أن في مقدورهم أن يقاتلوا فئة تعتاش من دمائهم وعليها، وأن يصنعوا للوعي ~~فرجة يطل من خلالها وجه الحقيقة. # أصلحوا معاشر العرابدة ما لم يستطع ابن عمر إصلاحه، واتركوا قيام الليل وصيام النهار ms29 ~~لمن أقدامهم ملساء كوعيهم، لا يستقيمون على صراط، حتى يعثروا؛ فقد يكون فضلكم أكبر، ~~وقدركم عند الله أعظم، مع تنزيهنا لابن عمر من أن يكون منهم والترضي عليه، إلا أن ~~الأتباع لجوا في عثارهم وتمادوا. # 167 # تسكن بين جنبات أرواحهم مدينة، ضحوا لأجلها أرواحهم، وأعادوا الدمعة التي انهمرت ~~يوما إلى أحداقها، وبقيت دماؤهم كسواقي الماء في خنادقها، تخلق من ركامها حياة. # 168 # يحصرون حياتهم في فكرة، فإذا ما ذهبت فكرتهم، بقوا في مكانها بفعل العادة. # 169 # إن نمط الحياة السياسية في عالمنا العربي بشكل خاص، والعوالم الأخرى بشكل عام، ~~لمثال ممتاز لما يجب ألا يكون عليه الإنسان. # 170 # رؤساء اللامعقول، لم تنتخبهم الشعوب، وإن اصطنعوا لها صناديق من ذهب، واكتتبوا عقار ~~رئاستهم باسمها، إنما هناك فترات وحقب وحالات من المصالح السياسية الاستراتيجية، تدفع ~~بواطن الدول إلى الضغط على منظومة القيم بل وتخترقها، حيث تجند وسائل إعلامها بعد ~~ذلك على عقلنة ما يخالف أبجديات المنطق، ويعمل على تصلب درزات جماجم الشعوب. # 171 # إن أكبر لوحة متحف، هي تلك التي رسمها مجموعة من الحمقى على شكل وطن، ثم هرعوا ~~يلطخون بزيتها حياة الشعب. # 172 # كلما اكتملت دورة الوعي المأخوذة من ثمار المعارف - إذ الوعي عاجز عن الاكتمال - بدا ~~لذلكم الوعي أن لا شيء يمكن له أن يغريه، لا دولة عظمى، ولا فيلسوف كبير، ولا امرأة ~~حسناء. لا شيء البتة، إلا أمر واحد، هو محاولة الخروج من ذلكم الوعي الدوري المتأتي من ~~صبابة العلم المطلق، إلى السعي الدائم بغية اكتمال الوعي الذي لن يكتمل، إلا أنه يظل ~~يسعى دون تململ، وفي كل وعي يجد لذة مفرطة تشده لما بعدها، هنا يكمن الإغراء الأكبر ~~للأفذاذ من الناس على ندرتهم. # 173 # أن ندرك جهلنا، هو أن نمنح أنفسنا الوسيلة للتعلم والتخلص منه، فالوعي ابن ~~الحرية. # 174 # الجهل في تعريفه ليس أكثر من احتشاد، من تطابق، من توافق، فيما كان عليه الكهنوت ~~الديني أو السياسي، أما الوعي فزئبقي الملمس، لا يمكن تأطيره، أو اختطافه، أو ~~حشده. ms30 # 175 # هل تعلمون كيف تنام الغيوم؟ أو كيف تستيقظ؟ # سلوا المطر؛ فالابن سر أبيه، وسلوا المحن تحدثكم عن شذوذ العباقرة. # 176 # يضطر كليل البصر إلى كسر عكازته التي يتوكأ عليها، فيظنه الرعيان متهورا، بينما ~~يفهم القطيع أنه لا يحتاج سوى نظارة. # 177 # يا بني، دعك من المثقفين الذين لم تصقلهم المعاناة ولم تربهم التجربة، فالكتب ~~وحدها لا تصنع العظماء، ولا تنجب النبلاء. # يا بني، إن مثقفي وطنك يسكنون في ذواتهم التي استحالت في أعينهم إلى قديس، فيتحامون ~~عن قديسهم بالسباب والقذع الممض الحارق، كما تتأكلهم الغيرة ويتعاورهم الحسد، ولا مجد ~~في مساعيهم للمجموع إلا تحت ظلال مجدهم. # يا بني، لا يسعدني أن أقوم بتربيتك على شاكلة أحدهم؛ ففي كل واحد منهم غضاضة كبرى، ~~لا يستطيع الالتفات إليها؛ إذ شغلته محاسن ما يقال عنه، وما يجد هو عن قديسه. # دعهم يا بني؛ فقلوبهم من عجين، وأدمغتهم من مخاط. # 178 # اغتالونا في عقولنا، كما لو كانت ميدانا للحرب، قبل أن يغتالوا عقولنا. # 179 # يا رب، هذه الأرض لم تعد قابلة للنهوض - أعني أرض حبيبي محمد # صلى الله عليه وسلم ~~- فاجتثنا ~~جميعا أرجوك؛ إذ لا سعة في أن نظل محقورين ومدفوعين بالأبواب من طغاة العالم ~~«وطيبينا»؛ لأن الخسارة التالية التي نخشاها التفلت عن الدين. هل بقي لنا سواه؟ لا ~~أوطان، لا ديانة حنيفية، لا معتصم، لا إنسان ... إلخ. وفي النهاية بأي طريقة نبحث عن ~~الله، وجميع المنافذ إليه قد سدت؟ # 180 # يرافق الإنسان توق لا ينضب حيال البحث عن الأجمل، إذ كلما آض إلى جميل، وجد أنه لم ~~يصل النهاية بعد، وأن هناك ما هو أجمل. # 181 # جزء من مأساة الإنسان: أن في إمكانه الهبوط إلى مستوى البهيمة، كما في إمكانه ~~الارتقاء إلى الصفيح الأعلى. # 182 # إن الأمنيات مرتبة خفيضة، في مراتب الوعي، لا ينتظرها إلا أولئك الذين لا يجدون ما ~~يعملون. # 183 # الدعاة المتسارعون إلى المنابر، لتعريفنا ما نعرف، ما جدواهم؟ # 184 # لا تزال أحلامنا كجنين في ضمير الغيب، ترشف الحليب النيئ ms31 من ثدي امرأة سمراء، ~~غشيتها ذنوب فرجها، ولم يسترها لسانها الطاهر. # 185 # متى تنتصر العين على الخرزة، وينتصر الدم على السكين؟ بل كيف ينتصر العنق الأعزل، على ~~خيانات المقتدرين؟ # 186 # والحب إذا بكى، أحجمت السماء عن إرسال حبال المطر، وتخشعت الأرض في أثوابها ~~السمراء، وآن لكوثر الآلهة أن يجف. # 187 # إن ما أنجبته أقلام الأحرار، لأنبل مما أنجبته بعض تلكم الأرحام، فقد أنجبت الأقلام ~~حضارة، بينما أنجبت الأرحام من هدوا صروحها. # 188 # تكمن مشكلة المتدين، في استباحة دم العلم، وتشوفه لإغلاق فمه، مع إيمانه المطلق ~~بالحقيقة الدينية، كما تكمن مشكلة العلماني في تقديس المستباح من قبل المتدين، وكفرانه ~~بأصالة الحقيقة الدينية، إذ يرى بها منادح واسعة على نحو دائم. والصحيح استلاب المعرفة ~~أولا من محاجرها، بشقيها العقلي والروحي، لتكوين حقيقة ما، حيث لا يقين ما لم يكن ~~قبل ذلك شك، وهذا مما يتعذر توفره في الطرفين، نظرا للاحتكار الناشب في فهم كل ~~منهما. # 189 # يبقى الإنسان أكبر من حاجته، أكبر من كل ما يضمحل، وأكبر من كل مركب، فبنوال المال ~~لن يشبع، وبالوصول إلى السلطة لن يقنع، وسيظل في لهث مستمر لنيل المزيد، ولا حاجة ~~أكبر من الإنسان، سوى الإنسان، ولا نهاية لغاية كاملة، غير غاية الوصول إلى الله. «وأن ~~إلى ربك المنتهى.» # 190 # ألا ليت القادرين علينا، في صنع ألف جحيم، أن يصنعوا لنا جنة واحدة. # 191 # أحد أحد، أقل من معلومة، على لسان حبشي، إلا أنها جسدت الإيمان الكامل، فأين ما ~~نعلم نحن؟ وأين ما يجهله بلال؟ # 192 # نبحث عن المنقذ، وكان بمقدورنا أن يكون كل منا المنقذ. # 193 # يتوسع الجحيم يوما بعد آخر، وكل منا يستعذب أنين الآخر. # 194 # دستور الحلم اليقظة التي لا تنام، ومفهوم الوعي الشك في اليقينيات المتجذرة في ~~الشك، ميسمان في قلب جمرة واحدة، كفيلان بكي فصوص الدماغ، واستقطار الشخصية ~~الناضجة. # 195 # إن الكاتب المستنير الذي لا يملك زمام حريته، يفكر دائما بالانتحار؛ إذ يشعر كما لو ~~كان مومسا يلاحقها العار، بين فتيات ms32 المدينة العفيفة. # 196 # إن الأثر التاريخي للثورات، يمثل إلماعات فاقعة في العقل الجمعي، فيضوئ طريقها، ~~ويشعل جذوتها، ويجعل كنه خطرها على الطغاة في مسارها، لا حدوثها كواقعة عارضة في ~~المسار، مما يحيل نجاحها إلى قدسية، كما أن للحظة تاريخها، حاضرا مفعما بتاريخ ~~اللحظة. # 197 # اغتيال العقل، أهون من اغتيال الضمير؛ فللضمير قوة على استعادة العقل من ربقة ~~الكهنوت، وليس للعقل تلك القوة على استعادة الضمير. # 198 # ستنتهي الجمهورية إذا ما انتهت من حربها مع الحوثيين، وقد صنعت قرونا أخرى لرأس ~~«تيس» في الجهة الأخرى، وسمنته بعلفها وسقته من قربتها، ولن يكون معها الإقليم كما ~~هو معها اليوم، بل سينقسم، وسيكون له رأي آخر. # 199 # عندما يبحث ابن الإسلام عن أحد العمرين، فثقوا تماما أنه يبحث عن عمرو بن هشام، لا ~~عن عمر بن الخطاب، فقد بنى الأول للأبناء مجدا، بينما هدم الأبناء مجد الثاني. # 200 # يتذكر النهر تلك اللحظة التي مر بها قبل أن يبلغ البحر، ولا تتذكر الصخور والأوحال ~~والأدغال، انسكابات النهر، حين كان شاقا طريقه من بينها. # 201 # من يصطنع ورقة التوت، يعجز عن إسقاطها؛ لأنها سقطت حين اصطنعت، لا حين أراد ~~إسقاطها. # 202 # جمرة هي الحياة، لامست أفواهنا وشققت أوجاعنا، حتى صار أحدنا كبخور محروق، في ~~موقد من جمرها. # 203 # اغفروا للجوع الذي يقود صاحبه إلى خبز الذل، واغفروا للمرض الذي يقود صاحبه إلى ~~العماية والزلل، فإن أسمى مراتب الوعي، الصمت المبطن بالمعرفة. # 204 ~~«والذي نفسي بيده لن تؤمنوا حتى تحابوا ...» الحديث. # هل نحن متحابون؟ # لا. # هل نحن مؤمنون؟ # نعم! # 205 # المجرمون مجربون، والخطر لا يهيمن أبدا بدون خطر، كما أن لا معنى للاستمرار، إلا ~~أننا لذلك نستمر. # 206 # بوابل من الدموع على خد صغيرتك، تهاجم التباريح التي تتأوهها، وتدافع البلوى التي ~~تتعاندها، ثم تقف متصنعا للابتسامة في وجهها الصغير؛ علك ترى ابتسامتها على مرايا ~~دموعك الساخنة، تحاول آنا وبعد آن، ففيها روحك التي تتعانى الآلام، وفيك روحها القائمة ~~في ميعة الطفولة، فتنادي مرارا هديلك التي لا ms33 تريد لها أن تسكت، وأن ترتحل، وأن تغيم، ~~تنادي اسمها بلذة العاشق لسحر الخالق، كمن يتذوق العسل فلا يقنع، ويتناول التمر فلا ~~يشبع، وكأن تلك التأتأة هد ... ي ... ل ألذ مما طاب للناس ولذ. # إنها الألذ، والملاذ، والقوة الباقية للقلب، في تصاريف الحياة ونواشبها الثقال، ~~إنها البنية التي بها وجدت أمل الراحة على راحتيها اللدنة، والشمس الدافئة التي ~~أضاءت لك مشارقك ومغاربك؛ بفضل بريق عينيها، وتحننت على أنفاسك من برد الوحدة، وتعاسة ~~الاغتراب عن النفس. # هي هديلك وهديل كل أب، وتلك مشاعرك كما هي مشاعر الآباء حيال هديلهم، إنما لا أدري يا ~~عزيزي: لماذا أشعر بخطئي حين أعمم على الآباء كافة فكرة المشاعر الجياشة التي ~~انتابتك، وأني في ذات الوقت لفي حيرة وشك إذا ما نزعت عنهم ذلك، فبعد أن رزقت بطفلي ~~الوحيد، عجت في رأسي عواصف السخرية المعجونة بالصدمة، نظير ما وجدت من حب جارف لا ~~يمكن أن يسقط، وإن تحدر طفلي في عقوقه الأبدية، أجدني مضطرا لأن أكون طفله إن هو ~~أبى أن يكون طفلي، وأن أكون أباه إن رضي أن يكون طفلي المطيع. ~~*** # قد أكفر بجل أو بكل ما جاء في هذا الكتاب يوما ما، وقد أظل على إيماني؛ وذلك ~~لأني إنسان حي. ms34