######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-16 #META#Header#End# # 11 ~~ول1 ~~17 1 ~~الماء البلاط التوذ ~~مقالات ~~وسد ~~في تثريه الله كن البه ~~1 ~~والمكان والبد ~~تاليق ~~نزار كمالي ~~ويليه ~~الكنقاه اقل السذة وكلماء الأمة ~~تآليف الشيخ الإمام أبي محمد عبد الله بن محمد المرجاني التونسي (ت 699ه) ~~الورسالة في كفايه اهل الستة ~~تآليف الشيخ العلامة أبي عبد الله محمد الغماري التونسي (ت 1119ه) ~~ونلخم كقيالة اهل السنة ~~تاليف الشيخ العلامة أبي الحسن علي الغماد التونسي (ت1090ه) ~~العقيالة المنورلة في معنق الساطات الآنتالكرلة ~~تاليف الشيخ العلامة أبي الحسن علي النوري الصفاقسي (ت 1618ه) ~~تهقيق ~~نزار حماي ~~حادبالاهله بابر كوفة ~~و PageV00P001 ~~============================================================ ~~1 ~~ا1 ~~الالبر ~~~~س PageV00P002 ~~============================================================ ~~بشي الله الرݣمن الرحيه ~~الحمد لله المنفرد بوجوب الوجود والبقاء والقدم، المتفضل بإبراز ~~الكائنات إلى الوجود من العدم، المتعالي في ذاته عن قبول الأين والكيف والكم، ~~المنزه في جلاله عن الخضوع لسجني المكان والزمن. # أخمده أن شرح صدورنا للإشلام، وهدى قلوبنا للايمان، ووفقنا لمغرفته ~~بالدليل والبزهان، وأشهد أن لا إله إلا الله الغني عن كل ما سواه، المفتقر إليه ~~كل ما عداه، الواحد الذي لا شريك له فلا نعبد إلا إياء.. # وأشهد أن سينا ومؤلانا محمدا عبده ورشوله المخصوص بجوامع ~~الكلم، الذي آرشدنا إلى الحقائق الايمانية بالنص المحكم، صلى الله عليه وعلى آله ~~وصحبه وشرف وكرم. # وبعد، فإن الواجب على كل عاقلي - خحصوصا في هذا الزمان - أن يهتم لدينه، ~~وينظر لعواقب أمره، وأن يصحح إيمانه في كل ركن من أزكان عقيدة أهل السنة، ~~ويتخذها وقاية من الضلال وجنة، وأن يعتصم من مقتضيات المعقول والمنقول ~~بالحبل المتين، ومن سير الأولين وعقائدهم بالمنهج اليبين PageV00P003 ~~============================================================ ~~وإن منهج أهل السنة الأشاعرة في أصول الدين لهو المنهج الحق الذي ~~2 ~~قامت على صحته الحجج الباهرة، والمعتقد الصدق الذي نصرته البراهين ~~ريو ~~القاطعة، فقد جمع أصحابه بئن نتائج المعقول وقضايا الشرع المنقول، وتحققوا ~~و و7و ~~بأن النطق بما تعبدوا به من قول "لا إله إلا الله محمد رسول الله" يقتضي إثبات ~~جملة من القواعد والأصول، وعلموا أن كلمتي الشهادة على إيجازها ms01 تتضمن ~~اثبات ذات الإله سبحانه، وإثبات صفاته، وإثبات أفعاله، وإثبات صدق الرسول ~~، فعلموا أن كل ركثن من هذه الأربعة يدور على ملة من الأصول. # 9471 0 ~~فأما الركن الأول - وهو إثبات ذات الإله تعالى - فيدور على المعرفة ~~و ~~وو ~~بوجوب وجوده تعالى، وقذمه، وبقائه، وآنه سبحانه ليس بجسم، ولا جرم، ولا ~~5 ~~و- ~~9 ~~عرضي، وأنه ليس مختصا بجهة، ولا مستقرا بمكان، وأنه واحد أحد، فرة صمد؛ ~~2ر42 ~~وليس كمثله شحن؟} [الشورى: 11]، ( ولم يكن له كفوا أحد (4)) ~~(الاخلاص:4]. # وأما الركن الثاني - وهو إثبات صفاته تعالى - فيدور على العلم بكونه تعالى ~~.. # 24 ~~منزها عن قبول الحوادث، وأن له صفات قديمة أزلية قائمة بذاته العلية، لا هي ~~هو، ولا هي غيره، بمعنى أنها ليست عين ذاته، ولا هي مفارقة أو منفكة عنها، ~~وهي: الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام، وإليها ~~ترجع- على التخقيق - جميع الكمالات الربانية من الحكمة والعلو والرفعة ~~041 ~~والمحد والعظمة والجلال والإكرام وغيرها بما لا حد له ولا حضر: PageV00P004 ~~============================================================ ~~وأما الركن الثالث - وهو إثبات افعاله تعالى - فيدور على أن جميع المخلوقات ~~-59 ~~المخرجة من العدم إلى الوجود محصصة بإرادته الأزلية الواحدة، صادرة عن قدرته ~~القديمة القاهرة، فأفعاله تعالى منرهة عن الأغراض الحادثة الحاملة على الإقدام أو ~~الإحجام، مبرئة عن العلل الطارئة الدافعة للايجاد أو الإعدام. # ه ~~فهو تعالى متفضل بالخلق والإبداع والاختراع والتكوين، متكرم على الخلق ~~بإرسال الرسل وإنزال الكتب والوحي للنبيين، كل ذلك بمقتضى تعلق علمه ~~09 ~~وإرادته وقدرته التي وجب لها كذاته العلية القدم والوحدانية، لا بأمور حادثة ~~قامت بذاته أوجبت انفعاله وتغيره، فإن ذلك من شؤون المخلوقات المنحطة ~~عن رتبة الإلهية. # 254و11 ~~وأما الركن الرابع - وهو صذق الرسول فيدور على إثبات حقية ما ~~أخبر به من الأخكام الشرعية، وأن فيها - لا في غيرها - صلاح أحوال البشرية، ~~وإتبات صدق الأخبار النبوية، كالحشر والنشر وفناء العوالم العلوية والسفلية، ~~وإثبات آمانته واستحالة خيانته، وإثبات تبليغه لجويع ما آمره الله تعالى ~~بتبليفه للخلق، واستحالة كتمانه لشيء من ذلك. # و1 ~~فهذه أبرز ms02 الأركان الإيمانية التي عليها يقوم دين الإشلام، وهي التي بلغها ~~بأكمل البيان نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، ومضى عليها الصحابة والتابعون، ~~ثم سار عليها السلف الصالحون، ثم دعمها وقواها ودفع كل الشبه عنها أفل ~~السنة المعروفون بالأشاعرة، فحمؤها من تخريف الغالين، واتتحال المبطلين، PageV00P005 ~~============================================================ ~~وتأويل الجاهلين، فكانت سببا أساسيا لتوحد المسلمين، واجتماع كلمتهم على ~~الحق المبين: ~~فضل ~~وقد ظهرت حاجة المسلمين في هذا العصر أكثر من أي وقت مضى إلى ~~استرجاع وحدتهم واثتلاف كلمتهم، نظرا لما حصل لرابطتهم من تمزق، ولأمرهم ~~من تشتت، ولكلمتهم من تفرق، ولا شك أن أقوى شبل تحقيق الوئام وتحصيل ~~الاتفاق والانسجام بينهم هو الاجتماع على أصول العقائد المهمة التي تشكل ~~المرجعية الأساسية لكل ما يصدر عنهم من الأقوال والأفعال، إذهي الأمهات ~~والأصول التي تنبني عليها سائر الفروع. # وقد كانت البلاد التونسية بعد الفتح الإسلامي واحدة من البلدان التي ~~تجلت فيها مظاهر الوحدة العقدية، وارتفعت عنها فتن الفرق والطائفية، وذلك ~~بما هيأ الله تعالى لها من العلماء الأفذاذ الذين حازوا قصب السبق في المعقول ~~والمنقول، فحققوا العلم بالقواعد والأصول، ودانوا لله تعالى في المسائل الايمانية ~~بمقتضى الكتاب والشنة، واتفقوا على ارتضاء منهج السادة الأشاعرة في تقرير ~~العقائد المهمة، بل وكان لهم الفضل الكبير في تقويته وترسيخه في أقطار الغرب ~~الاسلامي عامة، وبذلك توحدت عقيدة جمهور المسلمين شرقا وغربا، حتى صار ~~الكتاب يصنف بنيسابور ويشرح في الأندلس، واصطبغت عقيدة أهل المذاهب ~~السنية الأربعة بصبغة واحدة وهي عقيدة أهل السنة الأشاعرة. PageV00P006 # ============================================================ ~~وإلى هذه الحقيقة الجلية أشار الإمام تاج الدين السبكي بقؤله: "الحتفية ~~والشافعية والسمالكية وفضلاء الحتنابلة - ولله الحمد - يد واحدة كلهم على رأي ~~أفل السنة والجماعة، يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري ~~الله، لا يحيد عنها إلا رعاع(1) من الحنفية والشافعية لحقوا بأهل الاغتزال، ~~ورعاع من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم، وبرأ الله السمالكية فلم نر مالكتا إلا ~~أشعريا عقيدة"(2). # وتعتبر البلاد التونسية بوصفها على مذهب السادة المالكية في الفروع من ~~البلدان التي برئت بفضل الله تعالى ms03 من تسرب الفتن الاغتقادية إليها، فحفظت ~~من الانقسام والتفرق والطائفية، وبقيت متمسكة بمذهب أهل التنة السنية، فلم ~~ير فيها من العلماء إلا أشعريا عقيدة، واستمر استنتاج الإمام التاج السبكي منطبقا ~~على أعلامها إلى عصرنا هذا ولله الحمد والفضل ~~فصل ~~ولعل من أبرز أشباب ذلك التوافق التونسي مع العقيدة الأشعرية أسبقية ~~علماء القيروان في تقرير القواعد العقدية السنية التي نصرها فيما بعد الإمام أبو ~~الحسن الأشعري (ت 327ها، وذلك ببركة قرب سندهم الديني بامام دار ~~(1) رعاع الناس: سقاطهم وسفليهم. (لسان العرب، مادة: رعع) ~~(2) معيد النعم ومبيد النقم (ص 75) PageV00P007 ~~============================================================ ~~الهجرة النبوية الإمام مالك ره الذي قال فيه النبي: "ئوشك أن يضرب ~~الناس أكباد الإبل، يطلبون العلم، فلا يجدون أحدا أغلم من عالم المدينة". # ومن آبرز حلقات ذلك السند الامام سحنون بن سعيد التنوخي صاحب ~~"المدونةه الذي ولد سنة (160ه) وتوفي سنة (240ه)، فقد كان كما قال "أبو ~~العرب" في طبقاته: "أول من شرد أهل الأهواء من المسجد الجامع، وكان فيه ~~حلقات للصفرية والإباضية مظهرين لزيغهم، وكان حافظا للعلم، ولم يكن يهاب ~~سلطانا في حق يقيمه، لقي في الفقه ابن القاسم وأشهب وغيرهما، ولقي في ~~الحديث سفيان بن عيينة، وابن وهب، وأنس بن عياض، ووكيع بن الجراح، وعبد ~~الرمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، والوليد بن مسلم، وغيرهم(1). # فهذا النص يظهر أسبقية الإمام سحنون في الدفاع عن عقيدة أهل السنة ~~التي أخذها عن الإمام مالك وعن أعيان السلف المذكورين، وقد كان ذلك قبل ~~ولادة الإمام أبي الحسن الأشعري. # ثم انتقل علم الإمام سحنون إلى ولده الامام محمد بن سحنون المتوفى سنة ~~(255ها، فقد سمع من آبيه الذي كان يتفرس فيه الإمامة حتى قال: "ما أشبه ~~إلا بأشهب"، ورحل إلى المشرق سنة (و 3رها فلقي جماعة منهم أبو مصعب ~~الزهري صاحب الإمام مالك، وجلس إليه المزني صاحب الإمام الشافعي ولتما ~~(1) طبقات علماء تونس، (ص 102،686) PageV00P008 ~~============================================================ ~~خرج قيل له: كيف رأيته؟ فقال: لم أر - والله! - أعلم منه ولا أحد ذهنا، على ~~حداثة سنه(2). # والمتصفح للكتب ms04 التي تحدثت عن سيرة الامام محمد بن سحنون يستخرج ~~منها ما يفيد أنه كان من أوائل الذين دافعوا عن القواعد العقدية الشنية التي تدور ~~عليها أبرز المسائل الخلافية بين أهل السنة وغيرهم، وهي القواعد التي قررها فيما ~~بعد الإمام أبو الحسن الأشعري: ~~ومن النصوص المهمة في ذلك قول "الخشني": لمحمد بن سحنون كانت له ~~أوضاع في المناظرة في فقه الفقهاء في كلام المتكلمين، قال له سليمان الفراء(2 ~~المعروف بابن أبي عصفور: "يا أبا عبد الله! الله سمى نفسه؟" أراد بذلك أن يقول ~~له نعم، فيثبت عليه الاقرار بحدوث الأسماء والصفات، فقال له ابن سحنون: ~~الله سمى نفسه لنا، ولم يزل(3) وله الأشماء الحشنى"(4). # فهذا الرد المحكم الوجيز تندرج فيه قاعدة إيمانية عظيمة وهي وجوب قدم ~~الصفات الوجودية القائمة بذات مولانا ع، واستحالة الحدوث على شيء منها ~~(1) راجع رياض التفوس للمالكي (ج 6/ ص 449) ~~(2) هو: سليمان بن أبي عصفور المعروف بالفراء، كان يقول بخلق القرآن، وكان من أهل الجدل ~~والمناظرة في ذلك، رحل ودخل بغداد وله كلام في مشكل القرآن وكتاب ألفه فيه، وسمعت من ~~يذكر أنه سلخه من كتاب مشكل القرآن لقطرب النحوي، وله كتاب في أعلام النبوة، وله كتب في ~~مذهبه في خلق القرآن. (طبقات علماء إفريقية، ص 279) ~~(3) وعبارة "لم يزل" تفيد القدم. # (4) طبقات علماء إفريقية، (ص 198) PageV00P009 ~~============================================================ ~~مطلقا، ومنها صفة الكلام التي هي مرجع الأسماء الحسنى لأن الله عج سمى نفسه ~~بكلامه القديم الأزلي، ويتفرع عن هذه القاعدة جل المباحث التنزيهية، وسيظهر ~~أثرها فيما ينقل بعد عن أئمة المالكية كالإمام سعيد بن الحداد والإمام ابن أبي زيد ~~القيرواني وغيرهما. # ومن النصوص المهمة أيضا الدالة على رسوخ قدم الامام محمد بن سحنون ~~في علم أصول الدين الذي يعتني بالدفاع عن القواعد الإيمانية التي جاء بها القرآن ~~العظيم والسنة النبوية بالحجاج العقلي، ما حكاه صاحب كتاب "رياض النفوس" ~~اذ قال: كان يصحب محمد بن سحنون ويطلب عليه الفقه وعلم الكلام والحلال ~~فتى يعرف بأبي الفضل بن حميد، أخو علي بن حميد الوزير، ms05 ولم يكن في علم الجدل ~~بالماهر، فخرج إلى الحج فمر بمصر، فدخل حماما بها، فإذا عليه رجل يهودي، فلما ~~خرج من الحمام أقبل يناظر اليهودي، فلما رجع دخل على محمد بن سحنون، ~~فهابه أن يذكر الحكاية، فقضى الله تعالى أن خرج محمد بن سحنون على إثر ذلك إلى ~~الحج، فصحبة ذلك الرجل إلى مصر، فمضى به إلى الحمام الذي عليه ذلك ~~اليهودي، فلما خرج ابن سحنون سبقه ذلك الرجل بالخروج، فأنشب المناظرة مع ~~اليهودي، فلما خرج ابن سحنون وجدهما يتناظران، وقد استعلى اليهودي على ~~الرجل بكثرة الحجاج والمناظرة بالباطل لضعف الرجل وقلة معرفته بالمناظرة، ~~فدخل معهما محمد فيما هما فيه، ورجعت المناظرة بين اليهودي ومحمد بن سحنون ~~حتى حضرت صلاة الظهر، فأقام محمد الصلاة وصلى، وعاد إلى المناظرة حتى ~~حضرت صلاة العصر، فأقام محمد الصلاة وصلى العصر، ثم عاد إلى المناظرة فلم PageV00P010 ~~============================================================ ~~يزل إلى صلاة المغرب وقد اجتمع الناس إليهما من كل موضع، وشاع ذلك ~~بمصر، وقال الناس بعضهم لبعض: امضوانسمع المناظرة بين الفقيه المغربي وبين ~~اليهودي، فلما كان عند صلاة المغرب انحصر اليهودي وانقطع عن الحجة، وظهر ~~عليه ابن سحنون بالدلائل الواضحة والحجة البالغة. # فلما تبين اليهودي الحق بالبرهان وأراد الله ع هدايته قال عند ذلك: "أشهد ~~أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله"، فأسلم وحسن إسلائه، فكير ~~الناس عند ذلك وعلت أصواتهم بالتكبير، وقالوا: "أسلم اليهودي على يدي ~~الفقيه المغربي" فقام محمد وهو يمسح العرق عن جبينه، ثم رد وجهه إلى صاحبه ~~وقال: "لا جزاك الله خيرا عني"، ولامه أشد اللوم، وقال له: "كاد أن تجري على ~~يديك فتنة عظيمة، كيف تأت إلى رجل يهودي تناظره وأنت ضعيف المناظرة ~~والجدل؟! فإذا رأى من أراد الله عى فتنته هذا الذي كان يهوديا قد غلبك واستظهر ~~عليك بباطله أدخلت عليه الفتنة، وداخله الشك في دينه. فلا تكن لك عودة لمثل ~~هذا، وتب إلى الله عل من ذلك، ولولا أني خفت الفتنة على الناس أن يداخلهم ~~شك في ms06 دينهم ما ناظرته(1). # فهذه المناظرة تدل على أن الإمام محمد بن سحنون كان من أوائل أئمة علم ~~أصول الدين في القيروان، وما ظهوره على اليهودي الذي أسلم وحسن إسلامه ~~(1) رياض النفوس للمالكي (ج1/ ص456) PageV00P011 ~~============================================================ ~~إلا باتقانه لمسائل الإلهيات والنبوات التي خالف فيها اليهود، ولا يمكن الحسم ~~فيها إلا بالحجج العقلية والأدلة البرهانية. # فصل ~~ومن أئمة القيروان الذين كان لهم دور بارز في الدفاع عن عقيدة أهل السنة ~~الإمام أبو عشمان سعيد بن محمد بن الحداد (ت 302ه)، فقد كان كما قال المالكي ~~في "ارياض النفوس" : "علما ثقة في الفقه والكلام والذب عن الدين والرد على فرق ~~المخالفين للجماعة، من أذهن الناس وأعلمهم بما قاله الناس، صحب سحنونا ~~وسمع منه، وله مقامات مشهورة مع بني عبيد لعنهم الله"(1). # كان الإمام سعيد بن الحداد القيرواني يقول: لاما من شيء أحب إلي من دفع ~~الضلال بالحق، ولو أن ضلالة القاها إبليش اللعين بالصين ثم وردت علي ~~لكشفت عن باطلها، وأظهرث حق الله سبحانه وتعالى فيها"(2). # ومن مناظراته التي يقرر فيها إحدى قواعد العقائد الشنية، والتي كان لها ~~الأثر الكبير في التمييز بين فرق المسلمين، تلك المناظرة التي يثبت فيها قدم صفة ~~الكلام القائم بذات الله ع، وأنه صفة واحدة كشأن بقية الصفات الذاتية من ~~العلم والقدرة والإرادة والحياة وغيرها، مباينا في ذلك لنفاة الصفات الوجودية ~~(1) راجع رياض التفوس (ج3/ ص57، 58) ~~(2) رياض التفوس (ج3/ ص69) ~~ل PageV00P012 ~~============================================================ ~~أصلا كالشيعة والمعتزلة، ومباينا أيضا لمن أثبتها محدثة متجددة تقوم بالذات العلية ~~شيئا فشيئا كالكزامية والمجسمة والمشبهة ومن تبعهم. # وفي هذه المناظرة يقول الإمام أبو عثمان سعيد بن الحداد: لاجرى ذكر تكلم ~~الله تعالى لموسى *ليتل فقلت: ممن سمع موسى الكلام؟ # قال ابن الأشج: من الشجرة. # قلث: من ورقها أو لحاءها (1)؟ # قال أبو عثمان: فوالله ما درى أحد من أهل المجلس مرادي - فيحما ظهر لي- ~~إلا الأمير، فبدر فقال لابن الأشج: اسكت ويلك! خوفا أن يجيب فيجب عليه ~~قيل لأبي عشمان: ما أردت - أصلحك الله - بهذا الكلام؟ # فقال: لأنه ms07 كل ما صرح فقال بأنه من الشجرة على الحقيقة كفر وزعم أن الله ~~القتل. # تبارك وتعالى لم يكلم موسى، وأنه لم يفضله بكلامه. # قال: ثم حول الأمير وجهه إلي فقال لي: أقول لك كما قلت لابن طالب: لا ~~أقول مخلوقا ولا غير مخلوق. # قال: فقلت له: لم؟ # قال: لأن الله تعالى قال: كلامي، ولم يقل مخلوقا ولا غير مخلوق. # (1) لحاء كل شجرة: قشرها ~~PageV00P013 ~~============================================================ ~~قال: فقلت له: فإن قال غيرك مثل ما قلت في علم الله سبحانه فقال: إن الله ~~لم يقل مخلوقا ولا غير مخلوق، وسلك في العلم مسلكك في الكلام؟! # قال: فقال: والله لوقال ذلك أحد لقسمته بسيفي: ~~قال فقلت له: ولم؟ # قال: لأنه لو كان مخلوقا لكان قبل أن يخلق العلم جاهلا؛ لأن ضد العلم ~~الجهل. # قال فقلت له: فكذلك لا يقال في الكلام مخلوق لأنه لو كان مخلوقا لكان ~~موصوفا قبل خلقه بضده وهو الخرس، ومالزم في العلم لزم مثله في الكلام. # ودليل آخر: إن العلم لا يعدو إحدى منزلتين: ~~- إما أن يكون صفة فعل كان من الله عي، فمن شك في خلق ذلك فهو ~~كافر(2). # اواما أن يكون صفة ذات](2) كعلم الله وقدرته، ومن شك فلم يذر ذلك ~~مخلوق أو غير مخلوق فهو كافر. # والكلام لا يعدو هاتين المنزلتين، فالواقف شاهد على نفسه بأنه تارك للقول ~~الحق حتما"(3). # (1) وهذا واضح لأن كل مفعول مخلوق، أي موجود بعد العدم. وهذا يبين خطر القول بأن الكلام ~~القائم بذات الله تعالى صفة فعلية حادثة بذاته، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # (2) هذا النقص من الكلام يقتضيه السياق والتقسيم. # (3) رياض النفوس (ج2/ ص72، و() PageV00P014 ~~============================================================ ~~وهذا البرهان العقلي على استحالة حدوث صفة الكلام القائم بذات الله عخلى ~~هو نفس الدليل الذي أورده فيما بعد إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري في ~~"اللمع" قائلا: "ودليل آخر على أن الله تعالى لم يزل متكلما أن الكلام لا يخلو أن ~~يكون قديما أو محدثا ، فإن كان محدثا لم يخل أن يحدثه الله في نفسه، ms08 أو قائما بنفسه، ~~أو في غيره، ويستحيل أن يحدثه في نفسه؛ لأنه ليس بمحل للحوادث"، ثم بين ~~الإمام الأشعري فساد بقية الاحتمالات كما فعل الإمام ابن الحداد، وقال: "وإذا ~~فسدت الوجوه التي لا يخلو الكلام منها لو كان محدثا صح أنه قديم، وأن الله ~~تعالى لم يزل متكلما"(1). # فصل ~~ومن علماء القيروان الذين كان لهم أيضا دور بارز في تشبيت عقيدة أهل ~~السنة الأشاعرة في تونس خاصة والغرب الإسلامي عامة الإمام أبو تحمد عبد ~~الله بن أبي زئد القيرواي الله، فقد كان إماما في علم أصول الدين الشني، ~~موافقا لما عليه الإمام الأشعري وكبار أصحابه، بل إن لسان الأمة وسيف السنة ~~القاضي أبا بكر بن الطيب الباقلاني الأشعري يعده من أشياخه (2). # ومن الأدلة على إمامة ابن أبي زيد في علم الأصول على مذهب أهل السنة ~~الأشاعرة قول الإمام عبد الجليل الربعي القيرواني في كتابه الذي شرح به تمهيد ~~(1) اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع، (ص 20) ~~(2) ذكر ذلك في كتاب البيان عن الفرق بين المعجزات والكرامات والحيل والكهانة والسحر ~~والنارنجات (ص5) المكتبة الشرقية - بيروت 1958م ~~ول PageV00P015 ~~============================================================ ~~القاضي الباقلاني وسماه "التسديد في شرح التمهيد": "إذا وجدنا لمثل الشيخ ابي ~~محمد بن أبي زيد كلاما يحتمل الخطأ ويحتمل الصواب لم يجب أن نحمل كلامه على ~~الخطاء بل نحمله على الصواب أولى، وليس ذلك بحفظه المسائل والفتاوى ~~برؤوسها، لكن لتما علمه من النظر وما يبين أنه مفارق لكثير ممن أدر كناه من ~~مقلدة الفقهاء، وذلك أني رأيت بخطه الكلام على أن الأغراض لا تبقى، واقامته ~~الدليل على ذلك، وهذه المسالة آشد ما ينكره المقلدة من الفقهاء من علم الأصول ~~ويبعدونها، فلذلك وما أشبهه من تصنيفاته قلنا: إنه من أفل النظر(1). # وأيضا فقد قال الحافظ ابن عساكر في كتابه الجليل: "تبيين كذب المفتري ~~على الإمام الأشعري": "ومن الشيوخ المتأخرين المشاهير أبو محمد ابن أبي ~~ووو9 ~~زئي، وشهرته تغني عن ذكر فضله، اجتمع فيه العقل والدين والعلم والورع، ~~وكان يلقب بلامالك الصغير"، وخاطبه من بغداد ms09 رجل معتزلي يرغبه في مذهب ~~2 ~~الاعتزال، ويقول له: إنه مذهب "مالك" وأصحابه، فجاوبه بجواب من وقف ~~عليه علم أنه كان نهاية في علم الأصول (2). # ثم ذكر الحافظ ابن عساكر طرفا من رد الإمام ابن آبي زيد على ذلك ~~المعتزلي فقال: "وقد قرآت بخط علي بن بقاء الوراق المحدث المضري ~~رسالة كتب بها أبو تمحمد عبد الله بن أبي زئد القيرواني الفقيه السمالكي - وكان ~~مقدم أصحاب مالك بخالليه بالمغرب في زمانه - إلى علي بن أحمد بن إشماعيل ~~(1) التسديد في شرح التمهيد (مخ/ق 87/ ب) ~~(2) تبيين كذب المفتري على الإمام الأشعري (ص 122) PageV00P016 ~~============================================================ ~~البغدادي المعتزلي جوابا عن رسالة كتب بها إلى السمالكيين من أهل القيروان، ~~يظهر نصيحتهم بما يذخلهم به أقاويل أهل الاعتزال، فذكر الرسالة بطولها في ~~جزي، وهي معروفة، فمن جملة جواب ابن أبي زئد له أن قال: "ونسبت ابن كلاب ~~وو9 ~~إلى البدعة، ثم لم تحك عنه قولا يعرف آنه بدعة فيوسم بهذا الاشم، وما علمنا من ~~نسب إلى ابن كلاب البدعة، والذي بلغنا أنه يتقلد السنة ويتولى الرد على الجهمية ~~وغيرهم من أهل البدع. يغني عبد الله بن سعيد بن كلاب. # وذكرت الأشعري فنسبته إلى الكفر، وقلت: إنه كان مشهورا بالكفر. وهذا ~~ما علمنا آن أحدا رماه بالكفر غيرك، ولم تذكر الذي كفربه، وكيف يكون مشهورا ~~بالكفر من لم ينسب هذا إليه آحد علمناه في عضره ولا بعد عضره؟! وقلت: إنه ~~قدم بغداد ولم يقرب آحدا من السمالكيين ولا من آل حماد بن زئد لعلمه آنهم ~~يعتقدون انه كافر، ولم تذكر ما الذي كفروه به. # ثم ذكر ابن أبي زئد تشنيع علي بن أحمد البغدادي على الأشعري في مشألة ~~اللفظ، ثم قال ابن أبي زئد في الرد على البغدادي: والقارىء إذا تلا كتاب الله لو ~~جاز أن يقال: "إن كلام هذا القارىء كلام الله على الحقيقة" لفسد هذا؛ لأن كلام ~~9 ~~القارىء ثحدث ويفنى كلامه ويزول، وكلام الله ليس بمخدث ولا يفنى، وهو ~~صفة من صفاته، وصفته لا تكون صفة ms10 لغيره. وهذا قؤل محمد بن إسماعيل ~~البخاري، وداود الإصبهاي، وغيرهما ممن تكلم في هذا، وكلام محمد بن سحنون ~~إمام المغرب، وكلام سعيد بن محمد بن الحداد وكان من المتكلمين من أهل ~~الستة ويمن يرد على الجهمية". اه ~~ل PageV00P017 ~~============================================================ ~~فهذه المحطات تدل على أن أوائل علماء البلاد التونسية قد بادروا إلى اعتماد ~~العقيدة الشنية شعارا ودثارا، ثم قبل المتأخرون منهم المنهج العقدي الأشعري فيما ~~بعد لتوافقه مع ما كان يقرره الأوائل، فمن المعلوم أن الإمام أبا الحسن الأشعري ~~لم يأت بعقائد غير التي كان عليها السلف الصالح، وهو ما قد تقرر في البلاد ~~التونسية قبل ولادة الأشعري نفسه، فلا يعتبر ما جاء به إلا امتدادأ لما كانت عليه ~~البلاد، ولذا حظي بكل القبول. # فضل ~~ومن القضايا العقدية الكبرى التي اتفق عليها علماء البلاد التونسية عامة ~~وسائر علماء العالم الإسلامي من أهل السنة خاصة قضية تنزيه ذات الله سبحانه ~~وتعالى عن الاختصاص بجهة(1) أو مكان، وعن جميع لوازم الجسمية من التحيز ~~والحد والمقدار والحركة والسكون وغير ذلك من اللوازم. # والمخالفون لأهل السنة والجماعة في هذا الأصل هم المعروفون بالمشبهة ~~لأنهم شبهوا الله تعالى بخلقه حيث نسبوا له الجهة والحد والمكان، وهي من ~~(1) قال الشيخ القاضي البكي الكومي التونسي: الجهة: منتهى الإشارة، ومقصد المتحرك بحركته من ~~حيث حصوله فيه فهي ذوات الأوضاع المادية، ومرجعها إلى نفس الأمكنة، أو حدودها ~~وأطرافها. وهي تتقسم بحسب المشير إلى ستة: يمين، وشمال، وأمام، وخلف، وفوق، وتحت، ~~وهي كلها إضافية، ورب فوق لشيء تحت لآخر. (تحرير المطالب لما تضمنته عقيدة ابن الحاجب، ~~ص 16) PageV00P018 ~~============================================================ ~~خصائص المخلوقات، ويعرفون أيضا بالمجسمة لأنهم وصفوا الله تعالى بصفات ~~لا تصلح إلا للجسمانيات. # وقد أشار الإمام الشني الحافظ ابن حجر العسقلاني إلى تسمية هذه الفرق ~~عند شرحه لقول النبي: " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا" ~~فقال: استدل به من أثبت الجهة، وقال: هي جهة العلو، وأنكر ذلك الجمهور لأن ~~القول بذلك يفضي إلى التحيز، تعالى الله عن ذلك. وقد اختلف في ms11 معنى النزول ~~على أقوال، فمنهم من حمله على ظاهره وحقيقته، وهم المشبهة، تعالى الله عن ~~قولهم"(2). # وقد تكفلت كتب الفرق والمقالات بشرح وبيان مذهب المجسمة والمشبهة، ~~واعتنت كتب أصول الدين السنية ببيان بطلانه ومخالفته للمعقول ومحكم المنقول، ~~وذلك كقوله تعالى: ليس كمئله شيء } [الشورى: 11)، فهذه الآية كما يقول ~~الإمام ابن عاشور من محكمات أصول الاعتقاد التي تدل على معان لا تحتمل ~~غيرها(2)، وعليه فلو كان الله تعالى في جهة فوق أو تحت أو يمين أو شمال، أو كان ~~مستقرا بمكان ومحاذيا له لكان له أمثال، فضلا عن مثل واحد، وهو نقيض نض ~~الآية القرآنية المحكمة. # (1) فتح الباري (3/ ص37) ~~(2) التحرير والتتوير (ج 3/ ص155) PageV00P019 ~~============================================================ ~~ومن النصوص النبوية المحكمة الدالة على استحالة كونه تعالى في جهة أو ~~مستقرا في مكان لأنه سبحانه غني عنهما أزلا فيجب أن يكون غنيا عنها أيضا فيما ~~لا يزال، قول النبي: "كان الله ولم يكن شييء غيره"(1)، قال الإمام أبو القاسم ~~الأنصاري: فيما قاله رسول الله إثبات حدث العالم، والعلم بوجود الإله، ~~بلا جهق ولا غير، ولا فلك، ولا نفس، وفيه أيضا إثبات الصفات الأزلية التي لا ~~يصح الخلق دونها(2). وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني أيضا في شرحه: فيه دلالة ~~على أنه لم يكن شيء غيره تعالى، لا الماء، ولا العرش، ولا غيرهما؛ لأن كل ذلك ~~غير الله تعالى(3). # فصل ~~وقبل إيراد مقالات علماء أهل السنة والجماعة في تونس التي تطابقت على ~~تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الجهة والمكان ولجميع لوازم الجسمية، فمن ~~الضروري الإشارة إلى أن أبرز أئمة أهل السنة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي قد ~~نطقوا بهذا التنزيه، وصرحوا به لكي لا يلتبس مذهبهم الشني بمذهب المشبهة ~~والمجسمة الردي: ~~(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بده الخلق، باب: ما جاء في قوله تعالى: وهو الزى يبدؤا ~~الخلق ثر يعيده وهو أقوب عليه } [الروم: 227. # (2) الغنية في الكلام، (ج1/ ص245) ~~(3) فتح الباري، (ج6/ ص333) PageV00P020 ~~============================================================ ~~فمنهم الإمام الحافظ أبو سليمان الخطابي اللكه القائل في شرحه على ~~صحيح البخاري: "اليس معنى ms12 قول المسلمين: "إن الله على العرش" هو أنه تعالى ~~مماس له، أو متمكن فيه، أو متحيز في جهة من جهاته؛ لأنه بائن من جميع خلقه(1)، ~~وإنما هو خبر جاء به التوقيف، فقلنا به، ونفينا عنه التكييف؛ إذ ليس كمثله ~~شت* وهو السميع البصير (7)) (الشورى: 11)(2)، ~~ومنهم الإمام الحافظ محمد بن أبي بكر القرطبي بخالله في كتابه "الأسنى ~~في شرح الأسماء الحسنى" إذ قال: لو كان البارى تعالى مقدرا بقدر، مصورا ~~بصورة، متناهيا بحد ونهاية، مختصا بجهة، متغيرا بصفة حادثة في ذاته لكان محدثا ~~محتصا، واختصاصه بما اختص به من مقدار وشكل يستدعي خصصا، ولو ~~استدعى مخصصا لكان مفتقرا حادثا، وإذا بطل هذا صح أنه تعالى بلا حد ولا ~~نهاية، وأنه سبحانه قائم بنفسه على معنى آنه مستغن عن مكان يقله أو جسم يحله ~~أو شيء يمسكه أو غير يستعين به، ولا تتغير أوصافه في نفسه بفعله وتركه (3). # ومنهم الإمام عبد الكريم الشهرستاني خاللكه القائل: "لنا دليل شامل يعم ~~إبطال مذاهب المشبهة جملة، فنقول: التقدر بالأشكال والصور والتغير بالحوادث ~~دليل الحدوث، فلو كان الباري تل متقدرا بقدر متصورا بصورة متناهيا بحد ~~ونهاية مختصا بجهة متغيرا بصفة حادثة في ذاته لكان محدثا؛ إذ العقل بصريحه ~~(1) يعني ببائن: مخالف، ولاشك أن الله تعالى مخالف لجيمع خلقه بالذات والصفات والأفعال. # (2) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، ص4 647. ط 1 6409ه/1988م جامعة أم القرى. # (3) الأسنى (ج2/ ص21)، وراجع أيضا (ج2/ ص743) طبعة دار الصحابة للتراث بطنطا. # 2 PageV00P021 ~~============================================================ ~~يقضي بأن الأقدار في تجويز العقل متساوية، فما من قدر وشكل يقدره العقل إلا ~~ويجوز آن يكون مخصوصا بقدر آخر، واختصاصه بقدر معين وتميزه بجهة ومسافة ~~يستدعي مخصصا، ومن المعلوم الذي لا مراء فيه أن ذاتا لم تكن موصوفة بصفة ثم ~~صارت موصوفة فقد تغيرت عما كانت عليه، والتغير دليل الحدوث، فإنه لم ~~يستدل على حدوث الكائنات إلا بالتغير الطاري عليها. وبالجملة، فالتغير ~~يستدعي مغيرا خارجا من ذات المغير، والمقدر يستدعي مقدرا(1). # ومنهم الإمام أبو الفرج بن الجوزي ms13 الحتبلي خاللكه في كتابه "دفع شبه ~~التشبيه" إذ قال: وجوده تعالى ليس كوجود الجواهر والأجسام التي لابد لها من ~~حيز، والتحث والفوق إنما يكون فيما يقابل ويحاذى، ومن ضرورة المحاذي أن ~~يكون أكبر من المحاذى أو أصغر أو مثله، وإن هذا ومثله إنما يكون في ~~الأجسام(2). # ومنهم الإمام الفقيه القاضي ابن رشد بماللكه القائل: "ولا يجوز على الله ~~تعالى ما يجوز على الجواهر والأجسام من الحركة والسكون والزوال والانتقال ~~والتغير والمنافع والمضار، ولا تحويه الأمكنة ولا تحيط به الأزمة"(2). # قال أيضا: وليس عرش الرحمن بموضع استقرار له؛ إذ ليس في مكان، ولا ~~مستقر بمكان، تعالى عن ذلك ذو الجلال والإكرام(2). # (1) نهاية الأقدام، (ص69) ~~(2) دفع شبه التشبيه (ص22) ~~(3) المقدمات الممهدات، (ج1/ ص23) PageV00P022 ~~============================================================ ~~ومنهم الإمام الحافظ محيي الدين النووي بخماللكه في معرض حديثه عن آراء ~~أهل العلم في آيات بعض الصفات: مذهب معظم السلف أو كلهم أنه لا يتكلم ~~في معناها، بل يقولون: يجب علينا آن نؤمن بها ونعتقد لها معنى يليق بجلال الله ~~تعالى وعظمته، مع اعتقادنا الجازم أن الله تعالى ليس كمثله شيع، وأنه منزه عن ~~التجسم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق3). وقال آيضا عند ~~إثباته لجواز رؤية المولى ع: "لا يلزم من رؤية الله تعالى إثبات جهتي، تعالى عن ~~ذلك! بل يراه المؤمنون لا في جهة، كتما يعلمونه لا في جهة"(5). # ومنهم الشيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني بخماللهه إذ قال في غضون ~~شرحه لقول النبي: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ"(2): معتقد سلف الأئمة ~~وعلماء السنة من الخلف أن الله منزه عن الحركة والتحول والخلول، ليس كمئله ~~شيء(5. # ومنهم العلامة الحافظ محمد حياة السندي المدني الليه القائل: "لا يلزم ~~من إثبات رؤية الله إثبات الجهة والجشم؛ لأن الذي خلق في القلب قوة مدركة ~~(1) البيان والتحصيل، (ج17/ ص 245) ~~(2) المنهاج شرح صحيح مسلم ين الحجاج، (ج3/ ص19) ~~(3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، (ج3/ ص16) ~~(4) أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب مناقب سعد بن معاذ. # (5) فتح الباري، (ج7/ ms14 ص154) تحقيق عبد القادر شيبة الحمد ~~و PageV00P023 ~~============================================================ ~~أنه إله موضوف بما يليق به، منزه عما لا يليق به ليس كمئلهء شح*} (الشورى: ~~11) قادر أن يخلق مثل تلك القوة في العين، فيرى كما تليق الرؤية به سبحانه(1) . # وكلام أهل السنة في تنزيه الله تعالى عن الجهات والأمكنة وعن لوازم ~~الجسمية أكثر من أن يحصى، وإنما اقتصرت على ذكر بعضه خشية الإطالة، ومن ~~أراد التوسع فعليه بمراجعة كتاب "تنزيه الحق المعبود عن الجهة والحدود" تأليف ~~الفاضل عبد العزيز عبد الجبار الحاضري، ولاكتاب أهل السنة الأشاعرة" تأليف ~~الفاضلين حمد السنان، وفوزي العنجري. وكلا الكتابين بتقريظ ثلة من أفضال ~~علماء أهل السنة في عصرنا. # فصل ~~ورجوعا إلى المقصود من هذه الرسالة، فإن لعلماء أهل السنة الأشاعرة في ~~تونس فضلا كبيرا في الدفاع عن عقائد الإسلام دفاعا متواصلا على مر الأزمان، ~~خصوصأ في مقام تنزيه الله تعالى عن الجسمية ولوازمها. # لكن جهودهم في ذلك لم تجمع من قبل في مكان واحد، بل إن أكثر مؤلفاتهم ~~العقدية إما في عداد المفقود أو المخطوط نادر الوجود وقد يسر الله ع الوقوف ~~على بعضها، ووفق بفضله وكرمه لجمعها، وفيما يلي آبرزها. # قيل للإمام سعيد بن المحداد (ت 302ه): يا أبا عشمان! أين كان رئنا إذ ~~لا مكان؟ فقال: السؤال محال لأن قولك: "أين كان؟" يقتضي المكان، وقولك: "إذ ~~(1) الجنة في عقيدة أهل السنة، ص 62 PageV00P024 ~~============================================================ ~~لا مكان" ينفي المكان، فهذا "نعم" "لا". فقيل له: فكيف كان ربنا إذ لا مكان؟ # قال: السؤال صحيح، ثم أجابه بأنه الآن على ما عليه كان ولا مكان"(1) . # * قال الإمام مكي بن أبي طالب القيرواني(2) (ت 437) في تفسير قوله ~~تعالى: ثم اشتوى إلى السماء} [البقرة: 29) : واختار الطبري وغيره أن يكون ~~أستوي بمعنى "علا" على المفهوم في لسان العرب، وليس "علا" في هذا ~~المعنى أنه تعالى علا من سفل كان فيه إلى علو، ولا هو علو انتقال من مكان إلى ~~مكان، ولا علو بحركة، تعالى ربنا عن ذلك كله، لا يجوز آن يوصف بشيء ms15 من ~~ذلك لأنها صفات توجب الحدوث للموصوف بها، والله - جل ذكره - أول بلا ~~(1) راجع طبقات علماء إفريقية، (ص 199 والتعليق) ~~(2) هو الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي ~~القرطبي المالكي (المولود بالقيروان في 355ه والمتوفى في 437 ه) بدأ مسيرته العلمية بالقيروان ~~عن شيوخ أبرزهم الإمام ابن أبي زيد القيرواني، ورحل إلى مصر سنة 368 ه وعمره 13 سنة ~~ودرس علوم الحساب والآداب مدة ست سنوات، ثم رجع إلى القيروان سنة *37 ه واستكمل ~~علوم القرآن والقراءةه ثم عاد إلى مصر ثانية سنة 377ه وحج إلى بيت الله الحرام وابتدأ بعلم ~~القراءات سنة 328 هإلى سنة 379ه ثم رجع إلى القيروان وحفظ القرآن ورحل إلى مصر ثالثة ~~سنة 382، ثم عاد سنة 383 هوأقام مقريا ومدرسا وعمره 28 سنة، ثم رجع إلى مكة سنة 387 ~~همقيما إلى سنة 395 ه سمع خلالها من اكابر علماء مكة، وحج أربع مرات متوالية، ثم عاد إلى ~~بلده القيروان سنة 392 همرورا بمصر راجع ترجمته في معجم الأدباء (ج19/ ص 167)، ترتيب ~~المذارك (ج8/ ص 13)، سير أعلام النبلاء (ج 17/ ص59) PageV00P025 ~~============================================================ ~~نهاية، لكن نقول: إنه علو قدرة واقتدار، ولم يزل تعالى قادرا له الأسماء الحسنى ~~والصفات العلء(1). # وقال أيضا في تفسير قوله تعالى: وهو القاهر فوق عباده، } [الأنعام: 18) : ~~"المعنى: والله المذلل لعباده، العالي عليهم علو قذرة وقهر، لا علو انتقال من سفل، ~~بل اشتعلى على خلقه بقدرته فقهرهم بالموت وبما شاء من أمره، لا إله إلا هو، ~~ولتما وصف نفسه تعالى بأنه المذل القاهر، ومن صفة القاهر أن يكون مستعليا، ~~قال: فوق عبادهه}، وهو المحكيم* أي: في علوه، { الخبير (8)} بمصالح ~~عباده2). # وقال في الآية الثانية من سورة الأنعام التي ذكرت فيها الفوقية وهي قوله ~~تعالى: وهو القاهر فوق عبادوه} [الأنعام: 61]: "المعنى: وهو الغالب خلقه، العالي ~~عليهم بقدرته، قد قهرهم بالموت، ليس كأصنامهم المقهورة المذللة المعلو عليها(35). # و ~~وقال في تفسير قوله تعالى: الله الزى رفع الشموات يغير عمد ms16 ترونها ثم استوى ~~على العرش (الرعد:2): "أي: علا عليه علو قدرة، لا علو مكان"(4) . # (1) الهداية إلى بلوغ النهاية (ص209) ~~(2) الهداية إلى بلوغ النهاية (ص 2977) ~~(3) الهداية إلى بلوغ النهاية (ص 2047) ~~(4) الهداية إلى بلوغ النهاية (ص 3669) PageV00P026 ~~============================================================ ~~وقال أيضا في تفسير قوله تعالى: الزى خلق السموت والأزض وما بينهما فى ~~ستة أياو ثور أستوى على العرش } (الفرقان:59) فقال: "ولا يجوز أن يتوهم أحد في ~~ذلك جلوسا ولا حركة ولا ثقلة، ولكنه استوى على العرش كما شاء، لا يمثل ~~ذلك، ولا يحد، ولا يظن له انتقال من مكان إلى مكان؛ لأن ذلك صفة ~~المخدثات، وقد قال تعالى ذكره: ليس كمثلهء شينء} [الشورى: 11) فلا يحل ~~لأحد أن يمثل صفات ربه - الذي ليس كمثله شيء- بصفات المخلوقين الذين لهم ~~أمثال وأشباه، فكما أنه تعالى لا يشبهه شيء كذلك صفاته ليست كصفات ~~المخلوقين، فالاستواء معلوم، والكيف لا نعلمه، فعلينا التسليم لذلك (1). # وقال في تفسير قوله تعالى : { هو الذى خلق السموت والأرض فى سئة أياور ثم ~~استوى على العرش} [الحديد:4): "أي: ارتفع وعلا، ارتفاع قذرة وتعظيم وجلالتي لا ~~ارتفاع نقلة"(2). # * قال الإمام عبد الحجليل الربعي القيرواني(5) المتوفى في منتصف القرن ~~الخامس: أجمع المسلمون على منع الداعي إذا دعا من أن يقصد بدعائه ونظره ~~(1) الهداية إلى بلوغ النهاية (ص 5293) ~~(2) الهداية إلى بلوغ النهاية (ص 7307) ~~(3) هو عبد الجليل بن أبي بكر الربعي، يعرف بالديباجي، وبابن الصابوني، أبو القاسم، ولد بالقيروان، ~~وقرأ بها على علمائها مثل أبي عمران الفاسي وأصحاب القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني، وأقرأ ~~الناس بجامع عقبة (كتاب العمر، ج1/ ص416) PageV00P027 ~~============================================================ ~~الأرض أو عن يمينه أو عن يساره، وإنما يجب أن يدعو ناظرا إلى السماء ومبتهلا ~~نحوها، وليس ذلك لأن الله تعالى في السماء حال في السماء، ولا موجود بها ~~كوجود الأجسام بأماكنها، وإنما ذلك لأن الله تعالى لا ينبغي أن نختار له إلا ~~أشرف العبادات، فإذا أشار الداعي بدعائه نحو السماء كان أشرف وأعلى من أن ~~يشير نحو الأرض لأنه تعالى قال: وهو القاهر فوق عبادهه ) [الأنعام: 18]. # وكونه ms17 تعالى فوقهم ليس هو كون السماء فوق الأرض جسمان من الأجسام، ~~وانما معنى وصف الله تعالى بأنه فوق عباده أنه قاهرلهم وغالب لهم وحاكم فيهم، ~~وليس معنى ذلك أنه فوقهم بمكان أعلى من أماكنهم لأنه تعالى هو محدث الكل ~~وخالقه، فكيف يفتقر إلى المكان من لولاه لم يكن المكان؟!(1). # * وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر المازري (ت536ه) في ~~شرحه على صحيح مسلم عند قوله يلة: لاحجابه النور، لو كشفه لأحرق ~~سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه"2): الحجاب بمعنى الستر إنما يكون ~~على الأجسام المحدودة، والبارى جلت قدرته ليس بجشم ولا محدود(3). # وقال أيضا في شرحه قول النبي للسوداء: "أين الله؟": إنما وجه السؤال ~~بلأين؟" هاهنا سؤال عما تعتقده من جلال البارى سبحانه وعظمته، وإشارتها إلى ~~(1) التسديد في شرح التمهيد، (مخ/ق 23/ ب) ~~(2) كتاب الايمان، باب قوله عليه السلام: "إن الله لأ ينام8. # (3) المعلم بفوائد مسلم (ج1/ ص224) PageV00P028 ~~============================================================ ~~السماء إخبار عن جلالته تعالى في نفسها، والسماء قبلة الداعين، كما أن الكعبة قبلة ~~المصلين، فكما لم يدل استقبال الكعبة على أن الله - جلت قدرته - فيها، لم يدل ~~التوجه إلى السماء والإشارة على أن الله سبحانه حال فيها(2). # * وقال الشيخ الإمام أبو محمد عبد الواحد ابن التين الصفاقسي(3) (ت ~~611ه)ا في شرحه على صحيح البخاري المسمى ب"المخبر الفصيح الجامع لفوائد ~~مسند البخاري الصحيح"، في تفسير قول النبي ى: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ~~ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوي فأستجيب له ~~من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له": ~~اعلم أن صفات القديم إما ان يكون استحقها لنفسه، أو لصفات قامت به، ~~أو لفعل يفعله، ولا يطلق شيء من الألفاظ في أوصافه وأسمائه المتفرعة كما تقدم ~~إلا بعد ورود التوقيف بالكتاب والسنة وعن اتفاق الأمة، ولا مجال للقياس في ~~ذلك بوجه ~~وقل ما يرد من هذه الأخبار من مثل هذا اللفظ - أعني "ينزل" - إلا ونظيره ~~في الكتاب، مثل قوله: وجاء ربك والملك صفا ms18 صفا (؟) ([الفجر: 22)، ول{ هل ~~(1) المعلم بفواثد مسلم (ج1/ ص9 33، 276) ~~2) راجع ترجمته في نزهة الأنظار لمقديش (ج2/ ص297) وتراجم المؤلفين التونسيين ~~(ج6/ ص209) PageV00P029 ~~============================================================ ~~ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الفماو) ([البقرة:210)، وقوله: فأق الله ~~بنيكنهر مرن القواعد } [النحل: 26). # وأهل البدع يحملونها إذا وردت في القرآن على التأويل الصحيح، ويأبون ~~من حمل الأخبار على مثل ذلك جحذا منهم لسنة المصطفى ي واستخفافا بذوي ~~الهمم الناقلين ~~ويأبى الله إلا أن يتم نوره بحمل معنى النزول على ما لا ينكر في اللسان لأن ~~النزول في اللغة يقتضيي معان، منها كونه بمعنى الانتقال كقوله: وأنزلنا من السماه ~~مء طهورا ((4) (الفرقان: 48)، ومنها بمعنى الإعلام كقوله: نزل يو ألروح الأمين ~~(الشعراء:193)، أي: أعلم به الروح الأمين محمدا، ويكون أيضا بمعنى ~~القول، كقوله: سأزل مثل ما أنزل الله ) (الأنعام: 93)، أي: سيقول مثل قوله، ويكون ~~أيضا بمعنى الإقبال على الشيء، وذلك مستعمل جار في عرفهم، يقولون: فلان ~~أخذ بمكارم الأخلاق ثم نزل منها إلى سفسافها، أي: أقبل منها إلى دنيها، ~~ويتصرف إلى معان غير هذه. # فإذا ثبت ذلك كان ما وصف به الرب من النزول محمولا على أحد هذه ~~المعاني التي لا تقتضي له ما لا يليق بنعته من إيجاب حدث يحدث في ذاته، وهو PageV00P030 ~~============================================================ ~~اقباله على أهل الرب بالرحمة والاستعطاف بالتذكير والتنبيه الذي يلقى في قلوب ~~أهل الخير منهم، ووجدناه سبحانه خض بالمدح المستغفرين بالأسحار(1). # * وقال الشيخ الإمام آبو فارس عبد العزيز ابن بزيزة(2) (ت622 ه) في ~~شرحه على الإرشاد للجويني في فصل تنزيه الله سبحانه عن التحيز والجسمية ~~ولوازمها: اعلم أن السواد الأعظم من العقلاء متفقون على أنه سبحانه منزه في ~~وجوده عن المكان والتحيز والتخصيص بالجهات. وذهبت الكرامية وهم ~~(6) المخبر الفصيح الجامع لفوائد مسند البخاري الصحيح (ق25/ ب) مخطوط بالمكتبة الوطتية بتونس ~~رقم102(، وهو منسوخ سنة 779ه ~~(2) وردت ترجمته في الورقة (204/ ب) من المجموع رقم و2002 وفيها ما يلي: هو عبد العزيز بن ~~ابراهيم بن أحمد القرشي، ثم التيمي، ثم التونسي، يكتى أبا فارس، ms19 ويعرف بابن بزيزة. تفقه على أبي ~~عبد الله السوسي، وعلى أبي محمد البرجيني، وأبي القاسم بن البراء وكان فقيها حافظا بمسائل ~~الفقه وحافظ بالحديث وحافظا بالأصلين وعارفا بالنحو وعارفا بتفسير القرآن وحافظا بالأدب ~~ومشاركا في سائر العلوم، وله تصانيف كثيرة، منها تفسير القرآن، ومنها في الفقه شرح التلقين، ~~ومنها في الحديث شررح الأحكام الكبرى، ومنها في أصول الدين شرح الإرشاد، ومنها في التحو ~~شرح المفصل وشرح الجمل. وكان من أهل الدين. ولد رضي الله عنه بتونس يوم الاثنين الرابع ~~عشر من المحرم مفتتح سنة ست عشرة وستماثة (676ه) وتوفي رحمه الله بها ليلة الأحد الرابعة من ~~ربيع الأول سنة اثتين وستين وستمائة (62 6ها وهو ابن سبع وآربعين سنة. انتهى. (راجع أيضا ~~تراجم المؤلفين التونسيين، ج6/ ص95) ~~PageV00P031 ~~============================================================ ~~أصحاب محمد بن كرام السجستاني وبعض الحشوية إلى آنه سبحانه متحيز مختص ~~بجهة فوق(1). # وقال أيضا: قد تقرر آنه إذا استحالت الجسمية عليه - سبحانه وتعالى - ~~استحال المكان..(2). # * وقال الشيخ الإمام عبد السلام بن عبد الغالب المسراتي القيرواني(5) ~~(ت 646ه) في شرحه على الأسماء الحسنى المسمى باالزهر الأسنى": وأما قوله ~~سحانه: العلي الكيير} (الحج: 62) فهما اسمان من أسمائه تعالى، ورد بهما ~~النص، قال الله: فالمحكم لله العلى الكبير (4} (غافر: 12)، وليس علوه علو ~~جهة ولا اختصاص ببقعق ولا هو كبير بعظم جثة ولا بنية، بل إنه لم يزل عليا ~~ومن الآفات والنقائص بريا(2). # (1) الإسعاد بتحرير مقاصد الارشاد (ق142/ب) مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس، ضمن مجموع رقم ~~(2) الإسعاد بتحرير مقاصد الارشاد (ق644/ب) مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس، ضمن مجموع رقم ~~(3) راجع ترجمته في تراجم المؤلفين لمحفوظ (ج 4/ ص322) ~~(4) الزهر الأسنى في شرح الأسماء الحسنى (ق 62/ب)، مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم PageV00P032 ~~============================================================ ~~* وقال الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن يوسف الفهري اللبلي(1) المتوفى ~~في تونس(2) سنة (691ها في نظمه المسمى ب"العقيدة الفهرية في الاعتقادات ~~السنية": ~~ل عن الزمان والمكان والوضف بالسجوهر والسجتمان(3) ~~وقال في عقيدته المنثورة: اعلموا وفقنا الله وإياكم لتوحيده، وأعاننا على ~~لزوم تمجيده، أنه يجب على كل ms20 عاقل بالغ أن يعلم أن لا إله إلا الله سبحانه وتعالى، ~~وأنه واحد لا شريك له، قديم لا أول له، دائم لا آخر له، ليس له ضد ولا نظير، ~~ولا معين ولا وزير، لا تماثله الموجودات ولا يماثلها، ولا تحويه الأزمان والجهات، ~~ولا يحل فيها، فلا يحتاج إلى مكان، ولا يفتقر إلى زمان (2). # * وقال الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد المرجاني التونسي (ت699ه) ~~في عقيدته المسماة بلاعتقاد أهل السنة وعلماء الأمة": ولا تمائله الموجودات ولا ~~(2) ترجمه العبدري في رحلته إلى تونس بعد أن أطتب في الثناء على أهلها وذكره ضمن العلماء الذين ~~لقيهم فقال: ومنهم الشيخ الأستاذ التحوي الأديب القاضل المحدث الراوية أبو جعفر أحمد بن ~~يوسف الفهري اللبلي إلى أن قال العبدي: وسمعت عليه أرجوزته المسماة بالعقيدة وما ضم إليها ~~من نثر، وكان قد أخذ يحفظها صبيان المكاتب رغبة في نشرها والانتفاع بها، وحملتي حتى سمعتها ~~منهم بمحضره، وحرضني على نشرها رجاء الانتفاع بذلك. (رحلة العبدري، ص 616، 217) ~~(2) ودفن بداره كما أفاد الحافظ ابن جابر الوادي آشي (ص 58) ~~(3) فتاوى البرزلي (ج5/ ص 361) ~~(4) فتاوى البرزلي (ج5/ ص و6 3) ~~و PageV00P033 ~~============================================================ ~~بمائلها، ولا تسخويه الأزمان ولا الجهات ولا يحل فيها، ولا يختاج إلى مكان، ولا ~~يفتقر إلى زمان(1). # وقال الإمام أبو علي عمر بن محمد بن خليل السكوني (ت 717ه) في ~~شرح قصيدة الإمام أبي الحجاج الضرير عند قوله: ~~وفوعلى العرش وفي السماء كما أتى في الآي والأنباء ~~أما آية الاستواء، فللناس فيها مذاهب، فأما الحشوية والمتتمون إلى الظاهر ~~فيقولون: إنه بمعنى الاستقرار والتمكن، وهؤلاء يلزمهم مذهب المجسمة وهم ~~الكرامية، وهم الذين قالوا: إن الله جسم متمكن على العرش، وكلا الطائفتين ~~سواء لأن من قال بالمكان والجهة كمن قال بالتجسيم، إذ الجهة والمكان تابعان ~~للجسم(2). # وقال في مقدمة كتابه "التمييز لما أودعه الزمخشري من الاعتزال في الكتاب ~~العزيز": مسألة: وهما يستحيل في حقه تعالى: الجهات، والدليل على ذلك هو أن ~~الجهة إما أن تقدر في حقه تعالى واجبة أو جائزة أو مستحيلة، ms21 ومحال أن تكون ~~واجبة إذ فيه قدم العالم، وهو محال، ومحال أن تكون جائزة لأنه يلزم فيه تخصيص ~~القديم ببعض الجهات دون بعض، وفيه حدوث القديم، وهو محال أيضا، فالقول ~~(1) هذه العقيدة ذكرها ابن المعلم القرشي في كتابه "نجم المهتدي ورجم المعتدي" مع ترجمة وافية للامام ~~المرجاتي. وهو تخطوط بدار الكتب المصرية ~~(2) البيان والتحرير في شرح متظومة الضرير (مخطوط بالمكتبة الوطنية رقم 8357/ق 49/1) PageV00P034 ~~============================================================ ~~بوجوبها وجوازها في حقه محال لأداء ذلك إلى المحال، فلم يبق إلا استحالتها في ~~حقه سبحانه، وهو المطلوب. وبهذه الدلالة يستحيل في حقه سبحانه المكان ~~والزمان، وهو دليل أيضا على استحالة مشابهته سبحانه بالجواهر والأجسام(2). # وقال في شرح "العقيدة المرشدة" عند قول صاحبها: اولا يتخضض ~~بالمكان": لأن المكان جائز على كل متمكن، فلا مكان أولى من مكان إلا بإرادة ~~مخصص، فلو كان البارى سبحانه في مكان لم يكن مكان أولى من مكان إلا بإرادة ~~المخصص، ومن هو مخضض هو حادث، فالمكان والزمان لا يعقلان إلا في حق ~~حادث من جهة التخصيص، كالصورة والهيئة والمقدار، فاستحال عليه - سبحانه ~~وتعالى - الزمان والمكان لأن الحادث مخصص ومقدر بصورة دون صورة، ومقدار ~~دون مقدار، وعرض دون عرض، ومكان دون مكان، وزمان دون زمان، وكل ~~وجه من هذه الوجوه يدل على حدوث من تقيد به، والبارى سبحانه وتعالى قديم، ~~فهو المخصص لا المخصض، والصانع لا المصنوع، والمقدر لا المقدر، فاستحال ~~عليه الزمان والمكان(2). # * وقال الإمام محمد بن سلامة الأنصاري التونسي (ت 746ه) في ~~شرحه على عقيدة الإمام ابن أبي زيد القيرواني عند قوله: "وهو فوق عرشه": ~~(2) التمييز لما أودعه الزمخشري من الاعتزال في الكتاب العزيز (ج 6/ ص 116) وقال مثله في عيون ~~المناظرات (ص48) ~~(2) شرح مرشدة محمد بن تومرت (ص 19)، دراسة وتحقيق آ. يوسف احتانا، ط1. 1993م. دار ~~الغرب الإسلامي PageV00P035 ~~============================================================ ~~لاحمل "فوق" على الجهة معلوم الاستحالة بالدلائل اليقينية؛ لتقدسه تعالى عن ~~الجواهر والأجسام، ومعلوم ذلك من سياق كلام المصنف بحيث لا يوهم على ~~قارثه أنه أراد الجهة، فهو تعالى فوق العرش فوقية ms22 معنى وجلال وعظمة(1). # * قال الإمام عبد الله بن يوسف البلوي الشبيي القيرواني (ت 82(ه) ~~في شرح الرسالة القيروانية: وأما فوقية الله على عرشه فالمراد بها فوقية معنوية ~~بمعنى الشرف والجلال والكمال والمكانة، لا فوقية أحياز وأمكنة لأنه تعالى ~~يستحيل عليه المكان والجهات ومشابهة المخلوقات. وهي إما بمعنى الحكم والملك ~~فيرجع إلى معنى القهر، أو بمعنى عدم المماثلة والمخالفة فيرجع إلى معنى التنزيه (2). # * وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عرفة (ت803ه) في تفسير قوله ~~تعالى: " أمنثم من فى السمله أن يخسف يكم الأرض فإذا هح تمور () (للك: 216: ~~المذهب الحق عند الأصوليين أن الله تعالى منزه عن الجهة والمكان؛ إذلو كان متصفا ~~بالمكان للزم عليه إما عدم حدوث العالم، أو حدوث الذات الكريمة؛ لأن المكان ~~من جملة مخلوقاته، فلو كان له مكان لزم قدمه، أو حدوث من حل فيه(3). # (1) التكت المقيدة في شرح الخطبة والعقيدة، بتحقيق الأستاذ الحبيب بن طاهر والدكتور الميلودي بن ~~عة ص84، طبعة ا، مؤسسة المعارف. # (2) مخطوط بمكتبة آل التيفر. # (3) تقييد البسيلي (مخ/ ص 999) PageV00P036 ~~============================================================ ~~وقال في تفسير قوله تعالى: وهو القاهر فوق عبادهء ([الأنعام: 18): الفوقية ~~إما إشارة إلى قهره واستيلائه على العباد، أو بمعنى أنه فوق ما يظن من القهر ~~والغلبة(1). # وقال في تفسير قوله تعالى: ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) ~~(البقرة: 115] : فيه إبطال للقول بالجسم والجهة؛ لأنه لو كان الإله جسما للزم عليه ~~حلول الجسم الواحد في الزمن الواحد في محال متعددة، وهو محال"(5). # وقال في غضون تفسير قوله تعالى: ({ الله الذى خلق سبع سمكوات ومن الأرض ~~مثلهن} (الطلاق: 12]: الأظهر أن المسائل العلمية على قسمين: ~~فما يرجع منها لأحكام العقائد كالأحكام المتعلقة بالذات العلية كالحكم ~~بجواز رؤيته ع مع تنزيهه وتقديسه عن الجهة والمكان، والحكم بكونه سميعا ~~بصيرأمع تنزهه عن الجارحة وأعضاء السمع والبصر، وأحكام النبوات وختمها ~~وانقطاعها، فهذا لا يصح إثباته إلا بما يفيد القطع اتفاقا. # وأما ما يرجع منها إلى ما ليس من أحكام العقائد ككون الأرضين سبعأ، ~~وكأفضلية بعض الصحابة على ms23 بعض، والحكم بأن الكفار مخاطبون بفروع ~~الشريعة على رأي القاضي أبي بكر الباقلاني وأكثر الأصوليين من أن ثمرة ذلك إنما ~~هي حاصلة في الدار الآخرة، كالحكم بجواز كرامات الأولياء، وهو مذهب أهل ~~(1) تقييد الأبي (ص349) تحقيق د. جلال الدين علوش. # (2) تقييد الأبي (ج1/ ص402) تحقيق د. المناعي PageV00P037 ~~============================================================ ~~السنة، وككون الذبيح إسماعيل أو إسحاق، فهذا يصح إثباته بالدلائل الظنية؛ إذ ~~لا يلزم من تحصله بها إخلال بواجب (1). # * وقال العلامة ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون (ت808 ه) في ~~المقدمة: إن القرآن ورد فيه وصف المعبود بالتنزيه المطلق الظاهر الدلالة من غير ~~تأويل في آي كثيرة، وهي سلوب كلها، وصريحة في بابها، فوجب الايمان بها، ~~ووقع في كلام الشارع - صلوات الله عليه - وكلام الصحابة والتابعين تفسيرها ~~على ظاهرها. ثم وردت في القرآن آي أخرى قليلة توهم التشبيه مرة في الذات ~~وأخرى في الصفات، فأما السلف فغلبوا أدلة التنزيه لكثرتها ووضوح دلالتها، ~~وعلموا استحالة التشبيه، وقضوا بأن الآيات من كلام الله، فآمنوا بها ولم يتعرضوا ~~لمعناها ببحث ولا تأويل، وهذا معنى قول الكثير منهم: أمروها كما جاءت، أي: ~~آمنوا بأنها من عند الله، ولاتتعرضوا لتأويلها ولا تغييرها لجواز ان تكون ابتلاء ~~فيجب الوقف والأذعان له. # وشذ لعصرهم مبتدعة اتبعوا ما تشابه من الآيات وتوغلوا في التشبيه، ~~ففريق شبهوا في الذات باعتقاد اليد والقدم والوجه عملا بظواهر وردت بذلك، ~~فوقعوا في التجسيم الصريح ومخالفة آي التنزيه المطلق التي هي أكثر موارد ~~وأوضح دلالة؛ لأن معقولية الجسم تقتضي النقص والافتقار، وتغليب آيات ~~(1) تقييد البسيلي (مخطوط جزائري /ق288/ ب) PageV00P038 ~~============================================================ ~~السلوب في التنزيه المطلق - التي هي أكثر موارد وأوضح دلالة - أولى من التعلق ~~بظواهر هذه التي لنا غنية عنها، وجمع بين الدليلن بتأويلها. # ثم يفرون من شناعة ذلك بقولهم: لاجسم لا كالأجسام"، وليس ذلك بدافع ~~عنهم، لأنه قول متناقص وجمع بين نفي وإثبات إن كان لمعقولية واحدة من ~~الجسم، وإن خالفوا بينهما ونفوا المعقولية المتعارفة فقد وافقونا في التنزيه، ولم يبق ~~الا جعلهم لفظ الجسم اسما من ms24 اسمائه، ويتوقف مثله على الإذن. # وفريق ومنهم ذهبوا إلى التشبيه في الصفات كإثبات الجهة والاستواء ~~والنزول والصوت والحرف وأمثال ذلك، وآل قولهم إلى التجسيم، فنزعوا مثل ~~الأولين إلى قولهم: صوت لا كالأصوات، جهة لا كالجهات، نزول لا كالنزول، ~~يعنون من الأجسام. # واندفع ذلك بما اندفع به الأول، ولم يبق في هذه الظاهر إلا اعتقادات ~~السلف ومذاهبهم، والإيمان بها كما هي لئلا يكر النفي لمعانيها على نفيها، مع أنها ~~صحيحة ثابتة من القرآن، وإلى هذا ينظر ما تراه في عقيدة الرسالة لابن أبي زيد ~~وكتاب المختصر له، وفي كتب الحافظ ابن عبد البر وغيرهم، فانهم يحؤمون على ~~هذا المعنى، ولا تغمض عينك عن القرائن الدالة على ذلك في غضون كلامهم(1). # وقال أيضا في "لباب المحصل": مسألة: وليس في جهة، خلافا للكرامية(2). # (6) المقدمة (ج2/ ص239 240) ~~(2) لباب المحصل (ص199) PageV00P039 ~~============================================================ ~~وقال الشيخ الإمام محمد الأبي (ت 827ها في شرح صحيح مسلم في ~~قوله للجارية: "أين الله؟" : أراد معرفة ما يدل على إيمانها لأن معبودات ~~الكفار من صنم ونار بالأرض، وكل منهم يسأل حاجته من معبوده، والسماء قبلة ~~دعاء الموحدين، فأراد كشف معتقدها وخاطبها بما تفهم، فأشارت إلى الجهة التي ~~يقصدها الموحدون، ولا يدل ذلك على جهة ولا انحصاره في السماء، كسما لا يدل ~~التوجه إلى القبلة على انحصاره في الكعبة. وقيل: إنما سألها عما تعتقده من عظمة ~~الله تعالى، وإشارتها إلى السماء إخبار عن جلالته في نفسها(1). # * وقال الشيخ الإمام أبو العباس أحمد البسيلي (2) (ت830ه) في التقييد ~~الكبير على تفسير الإمام ابن عرفة عند قوله تعالى: الرحمن على العرش أستوى ~~(م) اط: 5]: تأوله ابن عطية بوجوه أحدها صرف الاستواء إلى معنى القهر ~~والغلبة، وعبر عنه الزمخشري بأنه كناية عن الملك، والصواب أنه ليس بكناية، بل ~~يبقى الاستواء على معناه الحقيقي، ونترك منه الوجه المحال، وهو ظاهره المقتضي ~~للاستقرار والمكان والعلو الحسي، ونتمسك بلازمه وهو العلو المعنوي المقتضي ~~للاستيلاء والرفعة والقهر، من باب تنقيح المناط(3). # (6) إكمال إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم (ج2/ ص 241) وهو ms25 موافق للإمام المازري ~~(2) تراجم المؤلفين التونسيين، (ج1/ ص 203) ~~(3) التقييد الكبير (ص 222) PageV00P040 ~~============================================================ ~~وقال الشيخ العلامة قاسم بن عيسى بن ناجي القيرواني(1) ~~(ت939ه) في لشرح عقيدة الرسالة القيروانية" عند ذكر الإمام ابن آبي زيد ~~لقوله تعالى: ل( وسع كرسئه السمنوات والارض ولا يثوده حفظهما وهو العلي العظيه ~~() [البقرة: 255): ومعنى ولا ييوده حفظهما } أي: لا يشغله، وهذه مناسبة ~~ظاهرة لأن النفوس أبدا تجد من التعظيم والهيبة عند سماع الأشياء المحسوسة ~~الدالة على الكبرياء ما لا تجده عند عدم ذلك، والمراد بذكر الكرسي والعرش الذي ~~هو أعظم منه استشعار النفوس عند سماع ذلك من عظمة الله وعزة اقتداره، لا ~~أنهما محلان للاستقرار، تنزه الخالق عن التحيز والافتقار إلى المحل، ولهذا ختم الآية ~~الكريمة بقوله: وهو العلى العظيم } اسمان من أسمائه تعالى يدلان صريحا على ~~تنزيه الحق وتقديسه عن المكان والجهة، وعلى ثبوت العلو والعظمة(2). # * وقال الشيخ الحافظ الفقيه آبو القاسم البرزلي (ت 847ه) في فتاويه: ~~أجمع المسلمون قاطبة على استحالة التجسيم والحلول والاستقرار على الله سبحانه ~~وتعالى، وحكم بذلك صريح العقل، وأجمعوا أيضا على استحالة إرادة الحقيقة فيما ~~ورد من ظواهر الآي والأخبار فيما يوهم ذلك(5). # (6) راجع ترجمته في تراجم المؤلفين لمحفوظ (ج و/ ص9) ~~(2) شرح الرسالة القيروانية (ج1/ ص26، 26) ~~(3) جامع مسائل الأحكام بما نزل من القضايا بالمفتين والحكام (ج6/ ص298) PageV00P041 ~~============================================================ ~~وقال الشيخ الإمام القاضي أحمد القلشاني (ت 863ه) في شرح عقيدة ~~الإمام ابن أبي زيد القيرواني: وأما فوقية الله على عرشه فالمراد بها فوقية معنوية ~~بمعنى الشرف والجلال والكمال والمكانة، لا فوقية أحياز وأمكنة لأنه تعالى ~~يستحيل عليه المكان والجهات ومشابهة المخلوقات. وهو بمعنى الحكم والملك ~~فيرجع إلى معنى القهر(1). # * وقال الشيخ العلامة أبو المواهب محمد بن أحمد بن زغدان(2) ~~(ت882ه) في شرحه على الحكم العطائية المسمى بلاأنوار الظلم وأسرار ~~الحكم"، عند تعرضه لتفسير قوله ي: "كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه ~~على الماء: في الحديث فوائد: ~~الفانكة الأولوز قوله: "كان الله" فيه دليل على إثبات صفة القدم، ~~واستحالة العدم؛ لأن ms26 ماثبت قدئه استحال عدمه. # الفايكة الثانية: قوله: "اولم يكن شيء غيره" بيان لاستحالة الشريك ~~معه تعالى لأنه الواحد الذي لا يتحيز ولا يتركب ولا يتعدد ولا يفتقر إلى موجود ~~أوجده، بل هو الواجب الوجود، وما سواه جائز الوجود مفتقر إلى قيوميته، وهو ~~سبحانه قائم بنفسه، لا إله إلا هو. # (1) تحرير المقالة في شرح الرسالة (ص 206) وهو نفس الكلام الذي ذكره الإمام الشبيبي: ~~(2) ولد بتونس، وأخذ عن أصحاب الإمام ابن عرفة. (راجع ترجمته في تراجم المؤلفين لمحفوظ ~~3/ ص429) PageV00P042 ~~============================================================ ~~الفائكة الثالتة: قوله: لوكان عرشه على الماء" فيه بيان استحالة الجهة ~~في حقه سبحانه، ويؤخذ هذا المعنى من استقرار العرش على الماء، وذلك يعلم ~~اللبيب أنه لما خرقت العادة باستقرار هذا الجرم العظيم على الماء الذي ليس من ~~عادة مثله - بل ولا عادة أقل منه من الأجرام الراسبة- أن يستقر على الماء علم أن ~~الاستواء عليه ليس هو استواء الاستقرار والتمكن من الجلوس، فافهم. # ومثل هذا قوله تعالى: {سبحن آلذى أسرى بعبدهه لئلا [الاسراء: 1] ~~ليعلمك سبحانه أن رؤيته ليس هي كالرؤية العادية التي تكون بالنهار، ولهذا ~~المعنى كانت رؤيته لربه بالليل، لا بالنهار، مع أن الرؤية مجوزة الوقوع بالنهار ~~والليل، لكن لينبه الفطن لما يليق بتنزيه الربوبية، ولهذا جاء في أول السورة قوله: ~~سبكن} تنزيها وتقديسا لكمال حق الربوبية، فافهم(1). # وقال أيضا في غضون رده على المعتزلة بعد إثباته جواز رؤية الله عقلا ~~ووقوعها للمؤمنين في الآخرة سمعا: وأما قولهم: لو قلنا بأنه مرئي يؤدي إلى ~~الجهة، قلنا: هذا إذا كان المرئي في جهة، أما إذا لم يكن كذلك فالأول مسلم، ~~والثاني ممنوع، والمرئي المتنازع فيه - وهو الله - ليس في جهة، فلا يلزم من ضرورة ~~انتفاء الجهة انتفاء الرؤية(2). # (6) أنوار الظلم وأسرار الحكم (ق4/ب)، مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم 72992 ~~(2) أنوار الظلم وأسرار الحكم (ق26/ ب)، مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم 72992 PageV00P043 ~~============================================================ ~~* وقال الشيخ العلامة أبو العباس أحمد بن مخلوف الشابي(1) المتوفى ~~بالقيروان سنة (887ه)ا في بعض رسائله: أيها التائب لربه، المتطهر من ذنبه، ms27 ~~المترشد سبيل النجاح، المقبل على سبيل الفلاح، فعليك بتحسين عقيدتك في ~~ربك، ومراعاة خواطر قلبك، وتزكية نفسك، أما تحسين عقيدتك فبأن تلازم ~~قول: "لا إله إلا الله" مخلصا بها قلبك، إذ لا تنفعك إلا بشروطها، وتعتقد أن الله ~~واحد أحد صمد، تنزه عن الصاحبة والولد، كما تنزه عن الشريك والمثل والضد، ~~وقد تنزه عن الجسمية والعرضية والأينية والكيفية، وتنزه عن تنزيهنا له؛ إذ تثزيهنا ~~صفتنا، وتتزه سبحانه وتعالى عن صفاتتا. # وتعالى سبحانه أن يتصل بالأجسام أو ينفصل عنها؛ إذ لو كان كذلك لكان ~~جسما، وتنزه سبحانه أن يحل فيه شيء، كما استحال أن يحل هو في شيء، إذ لو حل ~~فيه لكان محلا للحوادث، ومحل الحوادث حادث، ولو حل هو في الحوادث لكان ~~ما حل فيه قاهرا له، ولو كان داخلا فيه لأحاط به ما أحاط بالحوادث، ولو قامت ~~به الحوادث لم يخل عنها، وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث، ولو كان خارجا ~~عن العالم لقام العالم بنفسه. # (6) من كلامه رحمه الله: وأما طريقة التصوف فهي تحكيم الكتاب والسنة ظاهرا وباطنا بمراعاة ~~قلبك، وحفظ حواسك، حتى إنك لا تتحرك ولا تسكن إلا وأنت في ذلك ملازم للعلم، ناظر ~~ببصيرتك لأمر الله لك، مستجيب لدعوة نبيك، بحيث تكاد تسمع قوله: أستجيبوا لله ~~وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}[ الأنفال: 24]. مجموع الفضائل في سر منافع الرسائل في بداية ~~الطريق لأهل التحقيق (ص58) مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم و1803 PageV00P044 ~~============================================================ ~~وكما تنزه أن يسأل عنه بكيف، تنزه عن الأين، وكما تنزه عن الإحاطة ~~بالأفكار تنزه عن الدرك بالأبصار، وكما تنزه عن الأين والكيفية تنزه عن الجنسية ~~والجسمية، وكما تنزه أن يحل فيه غيره تنزه عن أن يحل في غيره، وكما تنزه عن ~~الفوقية والتحتية تنزه عن الجسمية والعرضية، وكما تنزه عن الماسة والملاقاة تنزه ~~عن المشاكلة والمحاذات، وكما تنزه عن المثل والنظير تنزه عن التحويل والتغيير، ~~وكما تنزه عن صفة الحوادث تنزه عن طريان البواعث، وكما تنزه عن الحركات ~~والسكون تنزه عن هجم الأوهام ms28 والظنون(1). # ومن كلامه أيضا رحمه الله: الحمد لله المنزه عن الأجسام والأجساد ~~والمقدس عن الأضداد والأنداد، جل عن الجواهر والأعراض، وعن الكليات ~~والأبعاض، وتعالى أن يحيط به مكان، أو يحويه زمان، كان ولا شيء معه، وهو ~~الآن على ما عليه كان، لا يعلمه عقل فيكيفه، ولا تدركه نفس فتمثله، ولا يطيقه ~~وهم فيصوره، ولا يخالطه ذهن فيشخصه2). # ومن كلامه أيضا رحمه الله في قول الإمام ابن أبي زيد القيرواني في عقيدة ~~رسالته: "وأنه فوق عرشه المجيد بذاته": هذه فوقية استيلاء إحاطة، وتمكن قيومية ~~(6) مجموع الفضائل في سر متافع الرسائل في بداية الطريق لأهل التحقيق (ص 715) مخطوط بالمكتبة ~~الوطنية بتونس رقم 18039 ~~(2) مجموع الفضائل في سر منافع الرسائل في بداية الطريق لأهل التحقيق (ص 66) مخطوط بالمكتبة ~~الوطنية بتونس رقم 18039 PageV00P045 ~~============================================================ ~~وتمام تصرف من كل حيثية، من غير حجر ولا تحديد جهة، بل بدليل قوله: لوهو ~~في كل مكان بعلمه" لضرورة ملازمة الصفة الموصوف (1). # وقال الشيخ أبو الحسن على القلصادي الأندلسي المتوفى بمدينة باجة في ~~تونس سنة (897ه) في كتابه "الب الأزهار اليمنية على الأنوار السنية" في تفسير ~~الحديث القدسي: لاوما تقرب إلي العبد بشيء أحب إلي مما افترضت عليه...8: ~~القرب من الله تعالى بالمعنى، لا بالمسافة؛ لأنه سبحانه وتعالى ليس له مكان فيدنى ~~منه، ولكن قربه بالإجابة لمن دعاه، والعطاء لمن سأله، والمغفرة لمن استغفره، ~~فقرب العبد بطاعته والكف عن مخالفته، وبعده بعصيائه ومتابعة هواه(2). # * وقال الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن قاسم الرصاع (ت894 ه) ~~في كتابه "تذكرة المحبين في أسماء سيد المرسلين": عند ذكره لقول النبي : ~~"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء": احذروا ~~رحمكم الله أن تفهموا هذا الحديث الكريم على ظاهره من أن مولانا - جل جلاله- ~~في السماء، وأن السماء محل له، أو له مكان يقله، فإنه يستحيل على ربنا وخالقنا أن ~~يكون في مكان أو في زمان لأنه سبحانه هو خالق المكان والزمان ومخترعه، وكان ~~الله القديم الأزلي ولا شيء معه، فإنه ms29 القديم بذاته وصفاته، ويستحيل عليه أن ~~(1) مجموع الفضائل في سر منافع الرسائل في بداية الطريق لأهل التحقيق (ص 66) مخطوط بالمكتبة ~~الوطنية بتونس رقم 15039 ~~(2) لب الأزهار اليمنية على الأنوار السنية (ص 247) PageV00P046 ~~============================================================ ~~يكون مشبها بخلقه، فإن من أشبه الخلائق وصفاتها كان حادثا مثلها، وربنا ~~سبحانه وجب قدمه وبقاؤه وما وجب قدمه وبقاؤه استحال عدمه، فهو مولانا ~~وخالقنا العلي القدير الذي لا ليس كمئله شن* وهو السميع البصير ((47)) ~~(الشورى: 11]. # ومعنى قوله : "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"(1) أي: ~~الذي ظهرت قدرته في السماء، التي هي أعظم ما تشاهدون من المخلوقات، وقد ~~خلقها وقدر على خلقها، فكيف لا يقدر على رحمتكم والإحسان إليكم؟! # وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء من ملائكة الله تعالى بإذن المولى ~~جل جلاله؛ لأنكم إذا رحمتم خلق الله أحبكم الله، والمحبة منه - سبحانه - رحمئكم ~~والإحسان إليكم، وإذا أحب الله سبحانه عبدا نادى جبريل *ليل: إني أحببث ~~فلانا فأحبه، فينادى جبريل *مليشلم: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فإذا أحبته الملائكة ~~نزلت من السماء الرحمة على الراحمين بإذن رب العالمين، وفي التماه رزقكر وما ~~توعدون (8 [الذاريات: 22). # والمقصود أن الحديث لا يبقى على ظاهره، بل لابد من تأويله، والتأويل على ~~قدر المنازل والفتوحات الواردة من الله تعالى على الأفاضل (2). # (6) أخرجه أبو داود في سنته (9991) ~~(2) تذكرة المحبين في أسماء سيد المرسلين (ص422) PageV00P047 ~~============================================================ ~~* وقال العلامة قاضي الحجماعة محمد بن أبي الفضل قاسم البكي الكومي ~~التوني (ت916ه) في شرحه على الحاجبية المسمى بااتحرير المطالب لما تضمنته ~~عقيدة ابن الحاجب": صانع العالم لا يكون في جهة؛ لأنه لو كان في جهة لكان في ~~مكان ضرورة أنها المكان، أو المستلزمة له، ولو كان في مكان لكان متحيزا، ولو ~~كان متحيزا لكان مفتقرا إلى حيزه ومكانه، فلا يكون واجب الوجود، وقد ثبت ~~أنه واجب الوجود هذا خلف. # وأيضا فلو كان في جهة فإما في كل الجهات وهو محال وشنيع، وإما في ~~البعض فيلزم الاختصاصض المستلزم للافتقار إلى المخصص المنافي للوجوب. # واعلم أن هذا ms30 المعتقد لا يخالف فيه بالتحقيق سني ولا محدث ولا فقيه ولا ~~غيره، ولم يجئ قط في الشرع على لسان نبي التصريح بلفظ الجهة، فالجهة بحسب ~~التفسير المتقدم منفية معنى ولفظا، كيف لا والحق يقول جل وعلا: ليس كمئله ~~شت؟ وهو السميغ البصير ((0) (الشورى: 11]؟1 ولو كان في جهة بذلك ~~الاعتبار لكان له أمثال، فضلا عن مثل واحد (1). # وقال أيضا: تنبيه: مائقل عن بعض أهل السنة من اعتقاد الاتصاف بالنزول ~~إلى سماء الدنيا لسما ثبت في الصحيح، فليس نزول انتقال، ولا حركة من حيزر إلى ~~آخر؛ إذ ذلك محال إجماعا(2). # (1) تحرير المطالب لما تضمنته عقيدة ابن الحاجب (ص775) ~~(2) تحرير المطالب لما تضمتته عقيدة ابن الحاجب (ص119) PageV00P048 ~~============================================================ ~~وقال أيضا: الاستواء يطلق ويراد به الاستقرار والتمكن، ولازمه: علو ~~المتمكن على المتمكن عليه؛ ضرورة أن من استقر على شيء علا عليه، فحسن لسما ~~ذكر من المبالغة إطلاق الاستواء والمراد به الاستعلاء، كما في قوله: الرحمن على ~~العرش أستوى (8)) [طه:5)، وخص العرش(1) لأنه أعلى الموجودات حيا، والمراد ~~من ذلك علؤ المكانة الذي يقتضي العظمة والكبرياء والقهر لجميع العباد. وكذلك ~~يقال في جميع ما جاء من هذا الباب على هذا السبيل فاعرفه (2). # وقال الشيخ العلامة أبو القاسم بن محمد البجائي التونسي(3) (كان حيا ~~سنة 1025ه) في شرحه على العقيدة الصغرى عند قول الإمام السنوسي في ~~الصفات الواجبة لله تعالى: "ومخالفته للحوادث": حقيقة المخالفة: سلب الجرمية ~~والعرضية ولوازمهما، فلوازم الجرمية الحيز والتحيز والجهات والمقادير والأمكنة ~~(2) قال الإمام السنوسي: وجه اختصاص العرش بالذكر - وإن كانت العوالم كلها كذلك ثساويه فيما ~~ذكر من عظيم الاحتياج إلى الباري تعالى وعدم استغنائها عنه لحظة - أنه لما كان هو أعظم ~~المخلوقات، ونسبة جميعها إليه كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض، ربما ئتوهم أن له من القوة والرفعة ~~ما يستغتي به في تدبير نفسه، فتبه على أنه على ما هو عليه من عظم القوة وجلائل الصفات مقهور ~~محتاج إلى مولانا - جل وعز - غاية الاحتياج، ولا يملك لنفسه ولا لغيره ضرا ولا نفعا، ولا ms31 يدبر ~~أمره جملة وتفصيلا، وإذا ثبت في حقه ذلك ثبت في حق غيره بالأحرى. (شرح العقيدة الوسطى، ~~ص142، 193) ~~(2) تحرير المطالب لما تضمتته عقيدة ابن الحاجب (ص 177) ~~(3) من فقهاء الحتفية ومحدثيهم بتونس، كان خطيبا بجامع الخطبة خارج باب الجزيرة. (تراجم المؤلفين ~~التونسيين، ج1/ ص76) PageV00P049 ~~============================================================ ~~والصغر والكبر والأزمنة والحدوث، ولوازم العرضية الحدوث والأزمنة وقيامها ~~بمحل ~~ثم قال في تنزيه الله تعالى عن الجهة ولوازمها: الجهة من لوازم الجرمية لأن ~~الكون في الجهة ملزوم للكون في الحيز، والكون في الحيز ملزوم للجرمية، ~~والجرمية في حقه تعالى مستحيلة(1). # * وقال الشيخ العلامة أبو عبد الله محمد بن مزيان التواتي المتوفى بمدينة ~~باجة في تونس سنة (1037ه) في عقيدته التي ختم بها كتابه المسمى بلامنية ~~الراغب وغنية الطالب"(2). والصانع قديم متصف بصفات قديمة من القدرة ~~والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام، ليست إياه ولا هي غيره، ~~واحد لا شبيه له ولا ضد له ولا ند ولا نهاية ولا صورة ولا حد، ولا يحل في ~~شيء، ولا يقوم به حادث، ولا تصح عليه الحركة والانتقال ولا الجل ولا الكذب ~~ولا النقص، غني غير محتاج، وأنه يرى في الآخرة وليس في حيز ولا جهة(5). # (2) شرح العقيدة الصغرى (ق 2/ب) مخطوط بمكتبة آل النيفر رقم 136ا ~~(2) وقد أتم تأليفه بمديتة باجة ستة (028اه) كما اشار إلى ذلك في آخره. # (3) متية الراغب وغتية الطالب (ق1/305) مخطوط بالمكتبة الوطنية رقم 74123 ~~50 PageV00P050 ~~============================================================ ~~* وقال الشيخ العلامة عبيد بن المتتصر بن أحمد بن عبد الواحد الأومي ~~الصفاقسي (1) (ت 036 1ه) في نظمه العقدي المسمى بلافرائد الفوائد في نظم ~~جملة من العقائد"، في فصل بيان ما يستحيل على الله ع: ~~وضفا مضى من واجب الأوصاف ~~ويشتحيل ݣ ل ماينافي ~~كعدم ضد الوجود فاغلم ~~وكالوذوث وطرو العدم ~~وكماتلتهالخلائق ~~أوتفي ذلك القيام اللائق ~~كأن يكون صفة أو يفتقر ~~الى ث صص عليه مقتدر ~~أو حكمه أو فغله لغرض ~~أو يكون جزما أو من عرض ~~ولامقيدا إلى زمان ~~نيس بذي چهة2) ومكان ~~ولاشصور ولايخدود ~~ولاشبعض ولامفدود ~~ثم ms32 قال في فصل ذكر البراهين الدالة على الله وصفاته ~~ولو- تعالى - مائل الخلائقا بالخادثات كان حتما لاحقا(5 ~~(6) العالم بالقراءات، الفقيه المحقق، وهو من شيوخ الشيخ أبي الحسن الكراي. (راجع تراجم ~~المؤلفين التونسيين، ج6/ ص60) ~~(2) ورد في هامش المخطوط تعليق ينسب إلى الناظم فيه: الجهة: هي اسم لمنتهى مأخذ الإشارة ومقصد ~~المتحرك وهذا لا يكون إلا لجسم أو جسماتي: ~~(3) فرائد الفوائد في نظم جملة من العقائد، نسخة مخطوطة ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية بتونس رقم: ~~PageV00P051 ~~============================================================ ~~* وقال الشيخ العلامة محمد مأمون الحفصي (ت 7037ه) في شرحه ~~على العقيدة الصغرى عند قول الإمام السنوسي فيما يستحيل في حقه تعالى: ~~(والمماثلة للحوادث، بأن يكون جرما - أي تأخذ ذاته العلية قدرا من الفراغ أو ~~يكون عرضأ يقوم بالجرم، أو يكون في جهة للجرم) بأن يكون عن يمين الجرم أو ~~شماله أو فوقه أو تحته أو أمامه أو خلفه، (أو له هو جهة) بأن يكون له يمين أو ~~شمال أو فوق أو تحت أو خلف أو أمام، (أو يتقيد بمكان أو زمان) كأن يكون ~~فوق العرش أو في السماء(1). # * وقال العلامة أبو إسحاق إبراهيم الأندلسي السرقسطي(2 (كان حيا ~~سنة 1099ها في شرحه على العقيدة الصغرى للامام السنوسي: ومعنى ~~المخالفة: نفي المماثلة عنه تعالى في الذات والصفات والأفعال لقوله تعالى: ليس ~~كمئله شين وهو السميم البصير (()} (الشورى: 11)، فأول هذه الآية تنزيه، ~~وآخرها إثبات، فصدرها يرة على المجسمة الذين قالوا بالجسمية، وعجزها يرد ~~على المعطلة(3). # (6) شرح العقيدة الصغرى (ق 8/ ب) مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم 99 193 ~~(2) راجع ترجمته في ذيل بشائر أهل الإيمان (ص 287) ~~()(ق1/33) خطوط بالمكتبة الوطنية التونسية، رقم 2994 ~~5 PageV00P052 ~~============================================================ ~~ثم قال: واعلم أن المخالفة ترجع إلى ثلاثة مطالب، فإثبات المطلب الأول ~~يرة على الحشوية القائلين بالتجسيم والجهة والمكان له، تعالى عما يقول الظالمون ~~علواكبيرا(1). # وقال أيضا في نفس الشرح: الجرمية في حقه مستحيلة، فلا يقال: إنه تعالى ~~فوق العرش أو تحته أو عن يمينه أو عن شماله أو أمامه أو خلفه لأن ذلك كله من ~~صفات ms33 الأجرام، وهو تعالى منزه عن ذلك كله، فسبحان من ليس كمثله شيء: ~~وأيضا لو كان في جهة لم يخل إما أن يكون متحركا أو ساكنا، وكلها تفتقر إلى ~~المخصص، وذلك يؤدي إلى حدوث الإله. ولم يقل أحد بالجهة من الملحدة ~~الفلاسفة إلا شرذمة قليلة من المجسمة والحشوية(5). # وقال في رسالة بين فيها الفرق الإسلامية: وأما الحشوية فهي فرقة يعتقدون ~~الجهة والتشبيه والتجسيم في حقه تعالى، تنزه سبحانه وتعالى عن قولهم علوا كبيرا، ~~عملا بظاهر قوله تعالى: على العرش أستوى (5)) [طه: 5)، * أمنئم من فى السمله ) ~~0للك:16)،لما خلقت بيدى} [ص: 75)، تجرى بأعيننا) ([القمر:14)، ما فرطت فى ~~جناب ألله} [الزمر: 56)، ونحو ذلك(3). # (1) (ق1/34) مخطوط بالمكتبة الوطنية التونسية، رقم 2994 ~~(2) شرح العقيدة الصغرى (ق1/65) مخطوط بالمكتبة الوطنية التونسية، رقم 2999 ~~() رسالة في الفرق (ق8/ب) مخطوط بالمكتبة الوطنية التونسية، رقم 4155 ~~5 PageV00P053 ~~============================================================ ~~وقال الشيخ العلامة أبو الحسن علي النوري الصفاقسي (ت ~~116اها في كتابه لامعين السائلين من فضل رب العالمين": الجهة والمكان ~~والحركة والانتقال واهبوط والصعود من صفات الحوادث الناقصة، وجميع ذلك ~~على المولى تبارك وتعالى مستحيل (1). # وقال في عقيدته المسماة بلاالعقيدة النورية في معتقد السادات الأشعرية" ~~عند تعرضه لما يجب لله تعالى من صفات الكمال: والمخالقة للحوادث أي: نفي ~~الجرمية والعرضية ولوازمهما كالمقادير، والحركة، والسكون، والجهات، والقرب ~~والبعد بالمسافة. وبرهان وجوبها له تعالى أنه لؤ مائل الحوادث لكان حادثا، وقد ~~مر برهان وجوب قدمه(2). # * وقال العلامة الشيخ علي بن محمد التميمي المؤخر الصفاقسي (كان حيا ~~سنة 719اها في كتابه اتقريب البعيد إلى جوهرة التوحيد": معنى المخالقة ~~للحوادث: نفي الجرمية والعرضية عنه تعالى، أي: ليس هو تعالى جرما ولا عرضا ~~قائما بالجرم، ولا يوصف تعالى بحركة ولا سكون ولا بمكان ولا بزمان، ولا جهة ~~من الجهات الست وهي آمام، وخلف، ويمين، وشمال، وفوق، وتحت، فليس له ~~(1) معين السائلين من فضل رب العالمين (ص 32) ~~(2) العقيدة النورية (ص 45) ضمن شرحها مبلغ الطالب للشيخ المؤخر. PageV00P054 # ============================================================ ~~تعالى جهة، ولا هو كائن في جهة من الجهات، وينزه مولانا عن الكيف، ms34 وعن ~~الكبر والصغر، وعن القرب والبعد بالمسافة(1). # وقال أيضا في نظمه العقدي المسمى بلافرائد القلائد في صحة الإيمان ~~والعقائد": ~~رابعة صفته المخالفة ~~لكل حادث ذوات أوصفه ~~أؤصفة له وما قذ لزما ~~أي: نفي كونه - تعالى - جزما ~~لكان مثلها - تعالى -حادي(2 ~~بوهانها لو مائل الحوادث ~~وقال في شرحه على العقيدة النورية المسمى بلامبلغ الطالب إلى معرفة ~~المطالب: يستحيل عليه تعالى أن يكون له جهة، وأن يكون سبحانه في جهة من ~~جهات الجوم؛ لأن الجهات حادثة مخلوقة لله تعالى، وقد كان الله ولاجهة ولا مكان ~~ولا زمان: ~~وقد أجمعت جميع الطوائف على استحالة جميع الجهات عليه تعالى، إلا جهة ~~فوق، فخالف فيها المجيمة كاليهود لعنهم الله، وقدوافقهم على هذا الاعتقاد ~~الفاسد الأغبياء من عوام المسلمين، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # (1) تقريب البعيد إلى جوهرة التوحيد (ص60) ~~(2) فرائد القلائد في صحة الايمان والعقائد مخطوط ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية رقم 19958 وهو ~~طيده PageV00P055 ~~============================================================ ~~ولو تأملوا أن السموات والأرض كلها خلق الله تعالى، أخرجها من العدم ~~الذي كانت عليه إلى الوجود، لما اعتقدوا بوفيهم أن الله تعالى في جهة فوق أو على ~~العرش، وأين كان قبل أن يخلق العرش؟! # وأما قوله تعالى الرحمن على العرش آستوى ((م) (طه: ") فلا دليل فيه على ~~استقراره تعالى عليه عند من معه طرف من اللغة والبيان وعلم البلاغة؛ لأنه من ~~باب التورية، وحقيقة التورية: أن يذكر لفظ له معنيان: قريب، وبعيد، ويراد ~~البعيد. فالاستواء له معنيان: ~~أحكلقما: وهو القريب: الاستقرار على الشيء بالجلوس، كما في قوله ~~تعالى: ثر تذكروا نعمة ريكم إذا استويم عليه } (الزخرف: 12)، فإذا أستويت أنت ~~ومن معك على الفلك} (المومنون: 28). # والثانون الاستيلاء بالقهر والغلبة. # والآية محمولة على الثاني - أعني الاستيلاء - لأنه اللائق به تعالى، ولوخمل ~~على المكان للزم أن يكون الله - سبحانه وتعالى - في أمكنة عديدة لقوله تعالى: ~~(وهو معك اين ماكيثم (الحديد:4)، فحيث وجب التأويل في هذه الآية اتفاقا ~~وصرفها عن ظاهرها بحمل المعية فيها على عموم العلم والسمع والبصر، لزم ~~التأويل أيضا في ms35 تلك (1) . # (7) مبلغ الطالب إلى معرفة المطالب (ص89، 90) PageV00P056 ~~============================================================ ~~* وقال الشيخ العلامة محمد الغماري (ت 1179ه) في رسالته العقدية: ~~معنى خالفته تعالى للحوادث: سلب الجرمية والعرضية ولوازمهما، فليس بجرم ~~ولا بعرض، وليس له مكان، وليس له زمان، وليس له جهة، وليس له جارحة، ~~ولا تتصف ذاته بصفة حادثة كالقيام والقعود والجلوس، ولا بالبكاء ولا الضحك ~~والنوم، ولا يوصف بالصغر ولا بالكبر، ولا يتصور في الذهن ولا يتكيف في ~~العقل، فتبارك الله رب العالمين. # وقال في مبحث الجائزات: ومنها رؤية الباري في الجنة، فيراه المؤمن على ما ~~يليق به، من غير جهة ولا جارحة ولا اتصال أشعة ولا مقابلة دل على ذلك ~~الكتاب والسنة والاجماع، فمن أنكرها حرمه الله منها، جعلنا الله من أهلها بجاه ~~سيدنا ومولانا محمد(1). # وقال الشيخ العلامة حمزة بن محمد التارزي(2) (كان حيا سنة ~~39ا اها في حاشيته على شرح المقدمات عند ذكر الامام السنوسي للصفات ~~التي تسلب النقائص عن الله تعالى: "والمخالفة للحوادث، وهي عبارة عن سلب ~~الجرمية والعرضية وخواصهما"(2)، أي: سلب كونه جرما وكونه عرضا، قوله: ~~(1) غطوط ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية التونسية ~~(2) من علماء تونس، برع في العلوم الديتية وخاصة التوحيد والعقائد. (راجع كتاب العمر، ~~6/ ص462) ~~(3) شرح المقدمات (ص137) ~~5 PageV00P057 ~~============================================================ ~~لاوخواصهما" عطف على الجرمية والعرضية، وخواص الجرمية كالمقادير والأزمنة ~~والأمكنة والأعراض المتغيرة(1). # * وقال الشيخ العلامة أبو عبد الله محمد زيتونة(3) (ت1139ه) في ~~امطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبي السعود"، في تفسير قوله تعالى: { وهو ~~القاهر فوق عبادهه} [الأنعام: 18): وهو} لا غيره القاهر} الغالب، من القهر ~~بمعنى الغلبة، وفيه زيد معنى على القدرة وهو منع غيره عن بلوغ المراد. وفشر ~~بالمنفرد بالتدبير الذي يقسر الخلق على مراده، فهو المستعلي حكما وتصرفا فوق ~~عباده} فهو صلته، وخجوز خبرا ثانيا، وأخبر عنه بشيئين: قهره وفوقيته لهم غلبة ~~وقهرا، لا حيزا وجهة(5). # وقال أيضا في تفسير آية القهر والفوقية التي تليها من نفس السورة وهي ~~قوله تعالى: وهو القاهر فوق عبادهه } [الأنعام: 221: الفوقية كما مر بالقهر ~~والقدرة، يقال: أمر فلان ms36 فوق أمر فلان، بمعنى أنه أعلا وأنفذ، كن يد الله فوق ~~أيديهم} [الفتح: 10])، ويؤكد إرادة ذلك إشعار وهو القاهر إلى آخره بحصول ~~(1) حاشية الشيخ التارزي على شرح المقدمات (ق 1/297)، خطوط بالمكتبة الوطنية بتونس ضمن ~~وع رقم 4357ا ~~(2) راجع ترجمته في تراجم المؤلفين لمحفوظ (ج3/ ص 437) ~~(3) مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أي السعود (ق26/ب) مخطوط بالمكتبة الوطنية رقم PageV00P058 ~~============================================================ ~~هذا القهر بسبب الفوقية الموصوف بها القهر قيدأ له، فهي فوقية القدرة، لا بالجهة: ~~لما علم أن المرتفع مكانا قد يكون مقهورا، بخلافه مكانة واستيلاء(1). # وقال في تفسير قوله تعالى: إب ريبكم الله الذى خلق السمكوت وآلأرض فى ~~ستة أيام ثم أشتوى على المرش} [الأعراف:54): ولما بين خلقه لها بذلك الاعتبار، ~~بين استيلاءه الباهر وسلطانه القاهر وتصرفه العام واقتداره التام بأنه سبحانه ~~دبرهن طبق ما أراد، وأبرزهن متقنات في الإصدار والإيراد، ثم أشتوى ~~تصرفا واقتدارا، لا تمثنا واشتقرارا على العرش} العظيم(2). # وقال في تفسير قوله تعالى: * أمنيثم من فى السماء أن يخسف يكم الأرض فإذا ~~هك تمور (3 (اللك: 16): والمعنى أنه تعالى في غاية العلو رتبة، أو أن ذلك ~~اشارة إلى أن في السماء أعظم أمره لأنها ترفع إليها أعمال عباده، وهو مهبط ~~الوحي، ومنزل القطر، ومحل القدس والسلطان والكبرياء وفيه العرش، ومعدن ~~المطهرين والمقربين من الملائكة الذين أقامهم الله في تصريف أوامره ونواهيه. # (6) مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبي السعود (ق26/ب) مخطوط بالمكتبة الوطنية رقم ~~(2) مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبي السعود (ق1/255) مخطوط بالمكتبة الوطنية رقم PageV00P059 ~~============================================================ ~~والذي دعا إلى مثل هذا التأويل الشائع الماشي على لسان العرب قيام الدليل ~~القطعي على آنه سبحانه ليس بمتحيز إلى جهة لأنه محيط فلا يحاط به لأن ذلك لا ~~يكون إلالمحتاج(2). # * وقال الشيخ العلامة على بن خليفة المساكني (ت 7172ه) في قصيدة ~~"الرياض الخليفية" في علم أصول الدين وهي في 444 بيتأ: ~~39 - ومحالف للخلق ليس كمثله شيء كما قدجاء في القزآن ~~40 - أيي ليس ذا جوم ولا عرضي ولا ذا ms37 لازم كتحيز بمك ان ~~46- ما أن يقال الله أين ولا متى أو كيف أو مايا أخا العرفان ~~42 - إذكل ما بالبال يخطر ربنا بخلاف ذلك فاشتمغ لبيان(5 ~~* وقال العلامة مصطفى بن آحمد الطرودي(3) (ت173 اه) في لاكنز ~~الفرائد في شرح درة العقائد": معنى المخالفة للحادث نفي الجرمية والعرضية ~~ولوازمهما عنه تعالى، أي: ليس هو تعالى جزما، ولا عرضا قائما بالجزم، ولا ~~(7) مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبي السعود (ق179/ ب) مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس ~~رقم.10114 ~~(2) الرياض الخليفية (ق 3/ب) مخطوط بالمكتبة الوطتية بتونس رقم 2996 ~~(3) وردت ترجمته عرضا في في كتاب "التراجم المهمة للخطباء والأيمة" للشيخ محمد بيرم الرابع ~~(ص52) وذلك عند تعرضه لترجمة والده الشيخ أحمد بن مصطفى الطرودي: ~~6 PageV00P060 ~~============================================================ ~~يوصف تعالى بحركة ولا سكون، ولا بمكان ولا زمان ولا جهة من الجهات ~~الست، فليس له تعالى جهة، ولا هو كائن في جهة من الجهات، وينزه مولانا عن ~~الكيف وعن الكبر والصغر، وعن القرب والبعد بالمسافة - وأما بالعلم والسمع ~~والبصر فهو أقرب إليك من حبل الوريد - لأن جميع ذلك من صفات الحوادث، ~~ومولانا يتنزه عن مشابهة الحوادث(1). # * وقال الشيخ حمودة بن الحاج محمد بن سعيد2) (كان حيا سنة ~~196اها في شرحه على نظم عقيدة أهل السنة للعلامة محمد الصالح الأوجلي: ~~لا يماثله تعالى شيء من الحوادث في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، كما قال جل ~~وعلا: ليس كمئلهء شن* وهو السميع البصير (7)} (الشورى: 11)، فأول ~~هذه الآية تنزيه، وآخرها إثبات، فصدر هذه الآية يرد على المجسمة وأضرابهم ~~المثبتين الجهة، وكانوا من أضراب المجسمة لاستلزام الجهة للجسمية(3). # وقال الشيخ العلامة محمد بن علي الغرياني(4) (ت1195ه) في ~~حاشيته على لاشرح المقدمات" عند قول الإمام السنوسي في ذكر الصفات التي ~~(6) كنز الفرائد في شرح درة العقائد (ق 1/15) مخطوط بمكتبة آل النيفر، رقم 1223 ~~(2) كان إماما بجامع قوس الحدادين من ربض باب سويقة بمديتة تونس (راجع كتاب العمر، ~~1/ ص466) ~~(3)(ق1/69) خطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم: 5706 ~~(4) راجع ترجمته في كتاب ms38 تراجم المؤلفين التونسيين (ج 3/ ص459). # ك PageV00P061 ~~============================================================ ~~تسلب النقائص عن الله تعالى: "والمخالفة للحوادث، وهي عبارة عن سلب ~~الجرمية والعرضية وخواصهما"(1): فخواص الأولى المقادير والأزمنة والأمكنة ~~والجهات، وخواص الثانية الافتقار إلى المحل، وعدم البقاء زمانا(2). # * وقال العلامة أحمد بن قاسم العصفوري(3) (ت 1199ه) في شرح ~~العقيدة النورية المسمى بلاالفوائد العصفورية على العقائد النورية": يستحيل عليه ~~تعالى أن تكون له جهة وأن يكون سبحانه وتعالى في جهة من جهات الجرم لأن ~~الجهات حادثة مخلوقة له تعالى، وقد كان الله ولا جهة ولا مكان ولا زمان. وقد ~~أجمعت الطوائف على استحالة جميع الجهات عليه تعالى، إلا جهة فوق فخالف ~~فيها المجسمة كاليهود لعنهم اللهه ولو تأملوا أن السموات والعرش كلها مخلوقة لله ~~أخرجها من العدم الذي كانت عليه إلى الوجود لما توهموا أن الله تعالى في جهة ~~فوق أو على العرش، وأين كان قبل أن يخلق العرش؟!(3). # * وقال الشيخ العلامة عبد الرحيم بن عمر بن المقدم الشريف(2) وهو ~~من علماء القرن الثاني عشر، في كتابه المسمى بلاالتنقيح من كتاب الله الصحيح": ~~(1) شرح المقدمات (ص137) ~~(2) حاشية على شرح المقدمات (ق1/50) خطوط في المكتبة الوطنية بتونس رقم 4467 ~~(3) راجع ترجمته في كتاب تراجم المؤلفين التونسيين (ج 3/ ص 397) ~~(4) الفوائد العصفورية على العقائد النورية (ق 1/42)، مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم. 19055 ~~(5) ولد بتقطة في بيت علم توارث وظيفة القضاء ببلدهم مدة طويلة، تولى خطة القضاء كسلفه في ~~منتصف القرن الثاني عشر. (كتاب العمر لحسن حسني عبد الوهاب، ج1/ ص207) PageV00P062 ~~============================================================ ~~عند تعرضه لتفسير قوله تعالى: الرحمن على العرش استوى ((م)) [طه: 5): العرش ~~في اللغة السرير، وقيل: هو ما علا فأظل، ويسمى مجلس السلطان عرشا اعتبارا ~~بعلوه، وهذا على الله محال استواؤه على ذلك، بل استوى عليه بالغلبة والقهر(1). # * وقال العلامة الحاج قاسم اللطيف (من علماء القرن الثاني عشر) في ~~شرحه على نظم العلامة علي بن عطية السوسي: ذاته تعالى لا تشبه الذوات، ~~وصفاته لا تشبه الصفات، منزه عن الجرمية والعرضية ولوازمهما، فلوازم الجرمية ~~التحيز والأزمنة والأمكنة والمقدار ms39 والجهات وقبول الأعراض(2). # * وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن صولة(3) في حاشيته على صغرى ~~الصغرى للامام السنوسي: حقيقة المخالفة هي سلب الجرمية والعرضية ~~وخواصهما، خاصية الجرم هو التحيز، أي أخذه قدر ذاته من الفراغ، وكونه قابلا ~~للأعراض من حركات وسكون وطول وقصر وتوسط، وكونه في مكان وجهة ~~وغلظ وضده(4). # (6) التتقيح من كتاب الله الصحيح (ق1/65) خطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم: 79606 ~~(2) (ق1/15) خطوط بالمكتبة الوطتية التونسية، رقم 22616 ~~(3) لم أقف بعد على ترجمته. # (4) حاشية على صغرى الصغرى (ق1/13) خطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم 5455 PageV00P063 ~~============================================================ ~~* وقال الشيخ العلامة محمد ماضور(3) (ت 1226ه) في كتابه لشرح ~~الأسماء الحسنى": الكبير معناه: الكبير مكانة ورثبة وشرفا؛ لاشتحالة الجشوية ~~والمكان عليه سبحانه وتعالى(2). # * وقال العلامة أبو الشناء محمود مقديش الصفاقسي(3) (ت7228ه) في ~~كتابه لانور الحق المبين في شرح المرشد المعين": يستحيل عليه تعالى الجرمية ~~والعرضية ولوازمهما، فليس جوهرا فردا ولا جسما؛ لانحصار الجرم فيهما؛ لأنه ~~إن قبل الانقسام فالجسم، وإلا فالجوهر الفرد. # هذا كله إن قلنا بانحصار العالم في الجواهر وأعراضها، وإن قلنا بزيادة قسم ~~ليس بجرم ولا عرض فالله مخالف له أيضا، إذ لا يكون إلا حادثا، والله مخالف ~~لجميع الحوادث، بل هو تعالى مخالف لكل شيء ولو كان من مخترعات الأوهام، ~~فضلا عما حصل في الوجود، ليس كمئله شي*} [الشورى: 11). # وإذا ارتفعت مماثلة الحوادث من كل وجه، وارتفعت لوازم الحدوث، ~~ارتفاع تقابل لوازم الحدوث في الذات الأقدس؛ إذ كان بين اللوازم تقابل العدم ~~والملكة، إذ لا يتقابلان إلا فيما يقبلهما، فلا يذكر ارتفاعهما في غير القابل استغناء ~~(6) راجع ترجمته في تراجم المؤلفين التونسيين (ج4/ ص240) ~~(2) شرح الأسماء الحسنى (ق1/5)، خطوط بالمكتبة الوطنية بتونس، رقم 27691 ~~(3) راجع ترجمته في تراجم المؤلفين لمحفوظ (ج4/ ص356) PageV00P064 ~~============================================================ ~~بعدم كونه قابلا لهما، فلا معنى لارتفاعهما في غير القابل إذذاك كما لا يجتمعان فيه ~~لعدم القبول لواحد منهما منفردا ولا مجتمعا. # فالحاصل أنهما لا يتواردان عليه وقوعا ولا ارتفاعا؛ استغناء بعدم القبول، ~~وهذا بخلاف النقيضين فلا يتوقف تقابلهما ms40 على شرط، فيكون الواجب لله تعالى ~~في الجرمية والعرضية ولوازمهما. # فإذا تمحص هذا ارتفع عنك أوهام وتشكيكات كثيرة اضطربت فيها عقول ~~قاصرة بذكر شيئين في حق البارى توهم الذهن القاصر تقابلهما في حق الله تعالى ~~وحصر الثبوت لأحدهما مع استحالتهما بالبرهان وذلك كالاتصال بالعالم ~~والانفصال عنه، والدخول فيه والخروج عنه، فيقول المشكك: هل المولى سبحانه ~~داخل العالم أو خارجه؟ # وجوابه أن الوصفين معأ من خواص الأجرام، فلا يقبلهما من تنزه عن ~~الجرمية وعوارضهما، كما لا يقال: هل متحرك أو ساكن، أو هل هو ذكر أو أنشى ~~لأنه إذا كان الحجر والملك لا يقال فيه أذكر هو أم أنشى؟ لعدم القبول، فما بالك ~~بمن هو مباين للحجر والملك والذكر والأنثى ومخالف لها من كل وجه؟!(1). # وقال في حاشيته على شرح العقيدة الوسطى للإمام السنوسي بعد آن بسط ~~الكلام في معنى الجهة: "فإذا تمهد هذا ظهر لك استحالة أن يكون الباري تعالى في ~~جهة من غيره، أو يكون هو تعالى له في ذاته جهة ما بحيث يكون غيره تعالى في ~~(1) نور الحق المبين في شرح المرد المعين (ق40/ ب) مخطوط بالمكتبة الوطتية بتونس، رقم: 2576 PageV00P065 ~~============================================================ ~~جهة من جهاته، تعالى الله عن الجهة مطلقا، ولذلك استدل على استحالتها مطلقا ~~بدليل واحد يجمعها وهو قوله: "الأنها من عوارض الأجسام". # قوله: "لأن شغل الجهة يستلزم التحيز" هو إشارة لنظم قياس استثنائي، ~~ونظمه: لو كان الله في جهة لكان متحيزا، ولو كان متحيزا لكان جرما، لكن كونه ~~تعالى جرمأ مستحيل(1). # وقال الشيخ العلامة أحمد بن محمد الشقانصي القرشي القيرواني(2) ~~(ت235اه) في كتابه المسمى ب"الشهب الثواقب": من المتشابه آيات الصفات، ~~نحو: الرحمن على العرش استوى ((8)) (ط: 5)، و ثل شىء هالك إلا وجهه) ~~(القصص: 88)، ويبقى وجه رتك} [الرحمن: 27)، ولئصنع على عيني (38 [طه: 39)، ~~يد الله فوق أيديهم} [الفتح: 10]، والسمكواث مطويكت) بيمينوه} [الزمر: 27)، ~~فجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث على الايمان بها وتفويض معناها ~~المراد بها إلى الله تعالى، ولا يفسرها، مع التنزيه له تعالى عن حقيقتها(2). # وقال ms41 الشيخ العلامة محمد بن عثمان النجار الشريف (4 ~~(ت31واه) في ختمه على صحيح البخاري، باب فضل صلاة العصر في شرح ~~(2) حاشية على شرح الوسطى (ج2/ ص 12) ~~(2) راجع ترجمته في كتاب تراجم المؤلفين التونسيين (ج 3/ ص 201) ~~(3) الشهب الثواقب (ج2/ق8/ ب) مخطوط بالمكتبة الوطنية بتونس رقم 16202 ~~(4) راجع ترجمته في تراجم المؤلفين لمحفوظ (ج و/ ص26) PageV00P066 ~~============================================================ ~~قول النبي: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته": ~~وتكون رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة بالانكشاف المنزه عن المقابلة والجهة ~~والمكان(2). # ثم نقل الشيخ قول العلامة اللقاني في جوهرة التوحيد شارحا له فقال: ~~ومنه أن ينظر بالابصار لكن بلا كيف ولاانحصار ~~أي: بلا تكيف للمرئي بكيفية من كيفيات الحوادث، من مقابلة، وجهة، ~~وتحيز، وغير ذلك. وقوله: "ولا انحصار" أي: ولا انحصار للمرئي عند الرائي ~~بحيث يحيط به؛ لاستحالة الحدود والنهايات عليه تعالى(2). # * وقال الشيخ العلامة حسن بن الحاج عمر بن عبد الله السيناوني ~~(ت 347اه) في شرحه على جمع الجوامع للإمام تاج الدين السبكي: هو موجود ~~وحده سبحانه قبل المكان والزمان، فهو منزه عنهم(2). # (1) مجموع أختام الشيخ محمد التجار على صحيح البخاري (ق 43/ب)، مخطوط بالكتبة الوطتية ~~بتونس رقم 652ر وهو بخط يد المؤلف رحمه الله ~~(2) مجموع أختام الشيخ محمد التجار على صحيح البخاري (ق44/ب)، مخطوط بالكتبة الوطتية ~~بتونس رقم 652ر وهو بخط يد المؤلف رحمه الله ~~(3) الأصل الجامع في إيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع للشيخ ~~السيتاوني (ج3/ ص106) مطبعة التهضة - تونس PageV00P067 ~~============================================================ ~~* وقال الشيخ العلامة إبراهيم المارغني (ت 1349ه) في "الشذرات ~~الذهبية على منظومة العقائد الشرنوبية": ومعنى مخالفته تعالى للحوادث: عدم ~~ووهو ~~ممائلته لها في أمر من الأمور، فليس تعالى جزما، أي: تأخذ ذاته العلية قدرا من ~~الفراغ كذواتنا، ولا عرضا - بفتح الراء - أي أمرا قائم بالجرم كصفاتنا القائمة ~~بأخرامنا، ولا يتصف سبحانه بالحركة والسكون، ولا بالكبر والصغر، ولا ~~بالطول والقصر، ولا بالقرب والبعد بالمسافة، ولا بغير ذلك من صفات ~~الحوادث، ولا يعلم الله إلا الله(1). # وقال أيضا في شرحه ms42 على العقيدة الصغرى للإمام السنوسي: لاليس الله عل ~~فوق جرم من الأجرام كالعرش، ولا تحته، ولا أمامه، ولا خلفه، ولا عن يمينه، ~~ولاعن شماله(5). # * وقال الشيخ العلامة محمد طيب بيرم (ت 57 3اها في شرح حديث: ~~"الدين النصيحة...": معنى النصيحة لله يرجع إلى الإيمان به ونفي الشريك عنه، ~~وترك الالحاد في صفاته، ووصفه بصفات الجلال والكمال، وتنزيهه عن النقائص، ~~فيجب آن يعتقد آن الله - سبحانه وتعالى - واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، ويصفه ~~بما هو أهله من الصفات الثبوتية من الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام ~~(6) الشذرات الذهبية في شرح منظومة العقائد الشرنوبية (ص46، 95) ~~(2) طالع البشرى على العقيدة الصغرى (ص95) ~~6 PageV00P068 ~~============================================================ ~~ونحوها، وبتتزيهه عما لا يجوز عليه من النعوت السلبية، فإنه سبحانه ليس ~~بجوهر، ولا عرض، ولا في مكان وغيرها(2). # * وقال الشيخ العلامة محمد بن يوسف الكافي التونسي (ت 1380ه) في ~~كتابه النور المبين في شرح المرشد المعين للعلامة ابن عاشر: (لو مثال) سبحانه ~~وتعالى (الخلق) في شيء ما، جرما كان أو عرضا، انحتم (حدوثه) لانعقاد المماثلة ~~على الفرض المذكور، وقوله: (انحتم) مفسر باعتبار ما قدرناه، وليس بلازم ~~التقدير. وهذا القياس حذف صغراه كالذي قبله، ونظمه هكذا: لو ماثل الخالق ~~اتحتم حدوثه، لكن حدوثه باطل لما يلزم عليه من الدور أو التسلسل، فما أدى ~~اليهما وهو حدوثه باطل، فما أدى إليه وهو مماثلته للخلق باطل، وإذا بطل هذا ~~ثبت نقيضه وهو عدم المماثلة، وهو مساو للمخالفة المبرهن عليها(2). # وقال الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور (ت 1393ه) في ~~"التحرير والتنوير" عند قوله تعالى: قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاه إلى ~~صرط مستقيم ( [البقرة: 142) : هو جواب قاطع معناه أن الجهات كلها سواء ~~في أنها مواقع لبعض المخلوقات المعظمة فالجهات ملك لله تبعا للأشياء الواقعة ~~فيها المملوكة له، وليست مستحقة للتوجه والاستقبال استحقاقا ذاتيا. # (6) المجلة الزيتونية (ج4/ ص 38، 39) ~~(2) النور المبين في شرح المرشد المعين (ص 17) PageV00P069 ~~============================================================ ~~وذكر المشرق والمغرب مراد به تعميم الجهات كما تقدم عند قوله تعالى : ~~ولله المشرق والمغرب* [البقرة: 115)، ويجوز أن ms43 يكون المراد من المشرق والمغرب ~~الكناية عن الأرض كلها لأن اصطلاح الناس أنهم يقسمون الأرض إلى جهتين ~~شرقية وغربية بحسب مطلع الشمس ومغربها، والمقصود آن ليس لبعض الجهات ~~اختصاص بقرب من الله تعالى لأنه منزه عن الجهة وإنما يكون أمره باستقبال بعض ~~الجهات لحكمة يريدها كالتيمن أو التذكر فلا بدع في التولي لجهة دون أخرى ~~حسب ما يأمر به الله تعالى ، فقوله تعالى : قل للو المشرق والمغرب} إشارة إلى ~~وجه صحة التولية إلى الكعبة(1). # وقال في تفسير قوله تعالى: آم أمنتم من فى السمله } (اللك: 17): من قبيل ~~المتشابه الذي يعطي ظاهره معنى الحلول في مكاي، وذلك لا يليق بالله ، ويجيء فيه ~~ما في أمثاله من طريقتي التفويض للسلف والتأويل للخلف رحمهم الله أجمعين(2). # وقال في مقال له نشر بالمجلة الزيتونية بحث فيه قوله تعالى: الرحمن على ~~العرش استوى (8 [طه: 5): وأما الآية فلا يصح فيها إرادة المعنى الأصلي لما هو ~~معلوم لكل مؤمن من استحالة جلوس الرحمن على العرش(3). # (6) التحرير والتنوير (ج2/ ص12) ~~(2) التحرير والتنوير (ج2/ ص12) ~~(3) المجلة الزيتونية (ج 29/ ص 33) PageV00P070 ~~============================================================ ~~* وقال الشيخ العلامة محمد بن محمد شلبي التونسي الحنفي في شرحه ~~على عقيدة الإمام الجلال السيوطي الذي سماه ب"القول المفيد على عقيدة السيوطي ~~في التوحيده عند قوله: لوذاته مخالفة لسائر الذوات": المخالفة عبارة عن سلب ~~الجرمية والعرضية والكلية والجزئية ولوازمها عنه تعالى، فلازم الجرمية التحيز، ~~ولازم العرضية القيام بالغير، ولازم الكلية الكبر، ولازم الجزئية الصغر، إلى غير ~~ذلك. # قال بعضهم: وكل ما تتصوره مثلك؛ لأن الأوهام والعقول ألفت إدراك ما ~~تشاهده، فتظن آن الله - جلا وعلا - مثله. # قال بعضهم. # كل ما ترتقي إليه بوفم من جلال ورفعة وسناء ~~فالذي أبدع اليرية أعلا منه سبحانه مبدع الأشياء ~~قال في "تحفة المريده: فإذا ألقى الشيطان في ذهنك أنه إذا لم يكن المولى جرما ~~ولا عرضا ولا كلا ولا جزءا فما حقيقته؟ فقل في رد ذلك: لا يعلم الله إلا الله، ~~ليس كمثله شن وهو السميع البصير (7)) (لشورى: 11،(1). # * وقال الشيخ العلامة ms44 محمد الهادي بن القاضي (ت 1399ه) في مقال ~~له في المجلة الزيتونة: "الإسلام دين التوحيد الخالص"، عند تعرضه لتفسير قوله ~~(1) القول المقيد في شرح عقيدة السيوطي في التوحيد (ص6) المطبعة الرسمية العربية بحاضرة تونس، ~~ل PageV00P071 ~~============================================================ ~~تعالى: (فلما جن عليه اليل رها كوكبا قال هلذا رقى فلما أفل قال لا أحث ~~الا فلير (() [الانعام: 76): قوله: هلذا ركى} هذا منه - عليه السلام - على ~~سبيل الفرض وإرخاء العنان مع ابيه وقومه الذين كانوا يعبدون الأصنام ~~والكواكب، فإن الشأن أن المستدل على فساد قول أو رأي يحكيه ثم يكر عليه ~~بالإبطال، أو أنه عليه السلام أراد أن يبطل قولهم بربوبية الكواكب، إلا أنه عليه ~~السلام كان قد عرف من حالهم وتقليدهم لأسلافهم وبعد طباعهم عن قبول ~~الحق أنه لو صرح بالدعوة إلى الله تعالى وتسفيه ما هم عليه من أول الأمر ~~لأعرضوا وصدفوا عنه، فمال إلى استدراجهم إلى استماع الحجة، وذلك بأن ذكر ~~كلاما يوهم كونه مساعدا لهم على مذهبهم، مع أن قلبه مطمئن بالايمان، فلتا ~~أفل} أي غرب الكوكب (قال لا أحث الا فلي} أي الأرباب المنتقلين من ~~مكان إلى مكان، المتغيرين من حال إلى حال، لأن هذا ينافي صفات الربوبية؛ إذ ~~الأفول انتقال واحتجاب، وكل منهما ينافي استحقاق الربوبية والألوهية لاقتضاء ~~ذلك الحدوث والإمكان المستحيلين على الرب المعبود(1). # وقال في شرح قول النبي : "احفظ الله تجده تجاهك"(2). تجاهك في ~~الأصل بمعنى قدامك، والله تعالى منزه عن الجهة والزمان والمكان وكل سمة من ~~سمات المخلوقات؛ ليس كمثله شحنة وهو السميع البصير (7)) ( الشورى: ~~(6) المجلة الزيتونية (ج4/ ص20) ~~(2) رواه الترمذي PageV00P072 ~~============================================================ ~~1)، و راد: حافظ على حدود الله تجد معونته وهدايته وتوفيقه معك يقودك ~~الخير حيثما كنته. # قت ~~(لك المجلة الزيتونية (ج5/ ص 9 PageV00P073 ~~============================================================ PageV00P074 ~~============================================================ ~~1 ~~اكتفاه اقل السية ~~9 ~~911 ~~و ~~ونلماى اللمةة ~~تأليف الشيخ الإمام ~~أبي محمد عبد الله بن محمد المرجاني التونسي ~~تحقيق ~~نزار حمادي ~~حاوالاماه ابو كوفه PageV00P075 ~~============================================================ ~~ترجمة الإمام المرياني ~~قال ابن المعلم القرشي في كتابه: "انجم المهتدي ورجم المعتدي" عند ~~تعرضه لطبقات أهل ms45 السنة الأشاعرة: ومنهم الشيخ الإمام القدوة، المتمسك من ~~التقى بأوثق عروة، العارف الذي شلب لديه كل عارف، والمستملي من الغيث ما ~~ينطق به من المعارف، الراسخ في العلم والحكمة، والناسخ بضياء معارفه دياجي ~~المشكلات المدلهمة، والسافر لثام الإيهام عن وجوه التفسير، والمكاشف بما في ~~الضمير، قد افترع أبكار المعاني التي لم يطمثها إنس قبله ولا جان، وأنبع من ~~علومه بحارا كل البحار لديها خلجان، وأطلع من تلك البحار جواهر ألفاظه، ~~فهو جوهري انتسب إلى المرجان. # دخل مصر على حين غفلة من آهلها وحين نقلة ذهبت بأكابر علمائها ~~وجلها، فجلى صدأ القلوب بما أظهره من معارفه وحلاه وأخرج أهلها من ~~الظلمات إلى النور حين ذكرهم بأيام الله، وأحيى قلوبهم بما يلقيه من التذكير، ~~وعرف جاهلهم بعد التنكير، وحج مرتين وزار كرتين، ثم آقام بمصر يسيرا ~~وأزمع عنها إلى بلاده رحيلا ومسيرا، فاستوحشت مصر لفراقه، وانتقل إلى ~~الغرب منبر إشراقه، وكان بها أفول شمسه ومنها قفول ناعي نفسه، فورد الخبر ~~بانتقاله، فأحرق القلوب وأصم الآذان سمع مقاله. # أما نسبه فهو: أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي القرشي. ولد بتونس ~~ونشأ بها، وقرأ العلم على أبي فارس عبد العزيز بن بزيزة، وعلى أبي علي بن رشيد، PageV00P076 ~~============================================================ ~~وقرأ التحو على أبي الحسن الزبيدي أحد الإخوة الثلاثة الزبيديين، وصحب في ~~التصوف أبا علي بن السماط وأخذ عنه طريق القوم. # وجعل له الله ودا في قلوب أهل المشرق والمغرب وألقى عليه محبة منه، ~~واجتمع عليه العامة والخاصة محبين له ومعظمين له بما يجب من تعظيمه. # وكانت له اليد الطولى في الفقه، وأصول الدين، والتفسير، والمعارف، ~~وإيضاح المعاني الخفية باللفظ الجلي الواضح الذي يفهمه العامي كما يفهمه العالم، ~~وكان يقال له: "من أين لسيدي هذا كله؟" فيقول: أسمع كما يسمعون. وصدق في ~~ذلك رضي الله عنه، لم يكن ذلك قوة بشر. # ومن كلامه ما استملاه سيدنا الإمام العالم الأصيل عماد الدين شرف ~~العلماء فخر المدرسين أبو الحسن علي بن السكري نفعه الله ونفع به، ثم ms46 عرضه ~~عليه فقبله منه واستصوب فعله، ونقلته عنه متذكرا به ما سمعته من الشيخ. # فمن ذلك قوله في تفسير سورة البروج في قوله تعالى: فقال لما يريد ~~( [البروج: 16) في آخر كلامه في ذلك: ( فعال لما يريد} أي: لا ينكر فعله، فتارة ~~يرقى بالعبد إلى الملأ الأعلى، وتارة ينزله إلى قعر البهموت، ولا يقال: كيف؟! ولا ~~لم؟! إذ هو المنفرد بالجلال، { لا يتتل عما يفعل} (الأنبياء: 23). # ومن ههنا يظهر قوله : "لا تفضلوي على يونس بن متى"، قيل: إن ~~بعض العلماء سئل عن هذه المسألة فقال ما معناه: بذل جميع ما يقدر عليه من المال ~~قليل في إفادة الجواب، والجواب عن ذلك أنه كأنه يقول صلوات الله عليه PageV00P077 ~~============================================================ ~~وسلامه: الباري سبحانه وتعالى لا يتحيز ولا يختص بجهة ولا مكان فلا فرق ~~بين معنى إسرائي ومجاوزتي لسدرة المنتهى، وبين يونس بن متى وهو في بطن ~~الحوت، الحكم في الاتصال واحد، إذ التجلي لمن هو في بطن الحوت وفي مقام ~~مجاوزة السماوات والمرور على سدرة المنتهى واحد، وذلك أفعال الباري تظهر ~~عنده في صورة وتنقله إلى الضد، والقدرة صالحة للضد والنقيض. # انظر- وفقك الله - كيف صرح بنفي الجهة رضي الله عنه وعنابه. # ومن كلامه رضيى الله عنه ما استطرد به في تقسير سورة "سبح اسم ربك" ~~فقال بعد ذكره مقام سيدنا رسول الله : وإذا تحقق ذلك، وألهم العبد ما وقعت ~~الإشارة بطلبه من العبد أول ما يفتح بصره على تسبيح المولى سبحانه وتعالى ~~واجلاله في كبريائه وعظمته وجلاله، ثم يعود بعد ذلك يلاحظ جميل مخلوقاته ~~وبدائع مصنوعاته، فإذا تفهم معنى قوله: أومن كان ميتا فأحيينله وجعلنا لهر ~~نورا يمشى يهه في الناس} [الأنعام: 122]، فحقيق بالعبد أن لا يركن بشدة إلى ~~زخارف المخلوقات، ولا إلى الرتب الدنيوية والولايات، وأن كل من وجد له ~~رسما أقيم فيه ويدا قوي بها على أبناء جنسه يلاحظ في ذلك جلال من أقامه وقوة ~~يده يد الله فوق أيديهم } [الفتح: 10) ليست يد الجارحة، وإنما هي يد القوة، إذ ~~الباري سبحانه منزه ms47 عن ذلك، وإنما لما كانت اليد محلا للبطش والقوة كان مراده ~~معناها لا ذاتها، إذ اليد الشلاء لا منقعة فيها، فلما تقرر ذلك خاطب عبيده بما ~~يفهمونه من القوة والمنعة. PageV00P078 # ============================================================ ~~قال رحمه الله: فإن قيل: فقد ثنى اليد في موضع آخر فقال: { قال يتابليش ~~ما منعق أن تسجد لما خلقت بيدى أستكبرت أم كنت من العالين (49)} (ص: 75)، وقال ~~في الجمع: أولر يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعكما فهم لها مللكون () ~~وذللنكها لهثم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون () (يس: 71 - 72)، وأنتم قلتم إن المراد ~~باليد القوة، والقوة شيء واحد، فكيف يثنى ويجمع؟ # فالجواب عن ذلك أنه حيث أفرد أراد الاتصاف بالقوة على كل ذي قوة ~~من سائر المخلوقات كما بين، وحيث ثني في آية آدم عليه السلام فقال: لما خلقت ~~بيدى} وذلك أنه لما قسم ذرية آدم فايتلام إلى قسمين في السعادة والشقاوة أخبر ~~أن كلا منهما بتقديره وأطلق التثنية باعتبار القسمين المخلوقين فثنى باعتبار ~~المخلوقية لا باعتبار أصل الخلق، كذلك يفهم من الجمع في الآية الأخرى حيث ~~تعددت المخلوقات من سائر الانتفاعات كما قال: لكم فيها دف* ومكفع ~~ومنها تأكلون ((2) ولكم فيها جمال حيرب ثريخون وحين تشرحون (( وتخيل ~~أتقالكم [النحل: 5 - 7] لما فيه من المنة بخلق الأنعام، وههنا عدد المنافع: ~~التذليل والركوب والأكل والشرب وغير ذلك، وجمع باعتبار المنافع المخلوقات ~~كأنها من أيد عملت ذلك، لا باعتبار أصل الخلق. # انظر آرشدك الله إلى الشيخ كيف أول اليد بالقوة، وقؤى ذلك وناظر عليه ~~وناضل عنه برد الأسئلة. ولو تصديت لما في كلامه مما يدل على حسن اعتقاده ~~وموافقته لأهل الحق لطال ذلك. PageV00P079 # ============================================================ ~~اود الالر واتا م لتوحده واه التاعلى ق) ~~بحسد اسن مى بلن رالجم داقل ايديه لم ه وال ~~الا آنده ت بحا نه و تبال وانى واحد لاشربجل قبر ~~(اولر ~~د ~~. # ~~الصفحة الأولى من عقيدة الإمام المرجاني ~~وان المجين، والنارو المحومز الميزان والهراط والتةا ~~وسلوال الذكين الهالقبين بمنكرونكين الميتف ~~شسه ~~ودمش حل ههزاحق صحنع ~~ثابت جا، متب الأثار ms48 والهجح من الاخبار قلك ~~هذاحق صحيح ثابت هذاالتغاراهل. # الامة والحمد دربر العالمين ~~الصفحة الأخيرة من عقيدة الإمام المرجاني ~~9 PageV00P080 ~~============================================================ ~~بشي الله الرخمن الرحيه ~~اغلموا - وفقنا الله وإياكم لتوحيده، وأعاننا على لزوم تمجيده - أنه ~~يجب على كل بالغ عاقلي أن يعلم أن لا إله إلا الله سبحانه وتعالى، وأنه ~~واحد لا شريك له. قديم لا أول له. دائم لا آخرله. # ليس له ضد، ولا نظير، ولا معين، ولا وزير، ولا تسماثله ~~الموجودات، ولايماثلها، ولا تخويه الأزمان، ولا الجهات، ولا يحل فيها. # ولا يختاج إلى مكان، ولا يفتقر إلى زمان. # هو الله سبحانه الآن - من التنزيه والتمجيد والتقديس والتغظيم - ~~على ما كان، مؤصوف بصفاته الأزلية، ونعوته الحليلة الأبدية، فهو سبحانه ~~حي عالم بجويع المغلومات، قادة على جميع الممكنات، مريد لجويع ~~يع لجميع المشموعات. مبصو لجميع المرئيات، مدرك ~~الكائنات، سييغ لج ~~لجويع المذركات، متكلم بكلام أزلي، ليس بحرف ولا أضوات. # لا تتحرك ذرة إلا بارادته، ولا يكون مؤجود إلا بمشيئته وقدرته، فلا ~~يقع في ملكه إلا ما أراد، ولا يخري في خلقه إلا ما قدر. # ه ~~لا يشذ عن قذرته مقدور، ولا يعزب عن علمه خفيات الأمور، لا ~~ه ~~تخحصى مقدوراته، ولا تتناهى مغلوماته ولامراداته. PageV00P081 # ============================================================ ~~أنشأ المؤجودات كلها، وخلق أفعالها بأشرها، وقدر أقوايهم ~~وآجالهم بجملتها، فلا يزيد ولا ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر شيء عن شيء ~~منها، وهي جارية على ما رتبها وقدرها في سابق علمه ووفق إرادته. # 0 ~~منزه عن صفات الخلق، مبرأ عن سمات الحدوث والنقص، فلا تشبه ~~صفائه العلية صفاتهم، كتما لا تشبه ذاته القدسيه ذواتهم، فلا يتجدد عليه علم ~~مغلوم، ولا تخدث له إرادة لم تكن، ولا يغتريه عجز ولا قصور، ولا يلحقه ~~سهو ولا فتور، ولا يغفل- سبحانه - عن أمر من الأمور، ولا يفعل بآلة ولا ~~يشتعين بجارحة، ولا يسمع بأذن، ولا ينصر بحدقة وجفن، ولا يبطش بيد، ~~ولا يوصف بلون، ولا يعلم بقلب، ولا يدبر بفكر، ولا يتكلم بلسان، ولا ~~هوعرض ولا جوهر ولا جثمان، سبحانه العظيم الشأن، ms49 فله الصفات العلى ~~والاشماء الحسنى. # أرسل الرسل بالبينات، وأيدهم وقواهم بالمعجزات، وجعل ~~آخرهم وخاتمهم خير أفل الأرض والسموات، تحمد بن عبد الله بن عبد ~~المطلب النبي الأقي العربي القرشي المكيي المدني، صلى الله عليه وسلم ~~وشرف وكرم. # أرسله بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، إلى جميع ~~الخلق كافة أشودهم وأخمرهم، عربيهم وعجويهم، إنسهم وجنهم، فبلغ ~~9 PageV00P082 ~~============================================================ ~~الرسالة وأدى - صلى الله عليه وسلم - الأمانة، ونصب الأدلة على صذقه ~~والبراهين الساطعة على صحة قوله. # فكل ما أخبر به عن الله حق، وجميع ما قاله فهو لا تحالة صدق. # فمما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - أن المؤمنين يرؤن ربهم في ~~هوه ~~الآخرة بأبصارهم، وآنه يبعثهم وجميع الخلق بعد الموت، ويخشرهم ~~للحساب والثواب أو العقاب، وأن الجنة والنار والحوض والميزان ~~والصراط والشفاعة وسؤال الملكين - الملقبين بائنكر" ولانكير" - ~~الميت في قبره عن معبوده ونبيه وذمته كل هذا حق صحيح ثابت، جاءت ~~به الآثار والصحيح من الأخبار. # كل هذا حق صحيح ثابث. هذا اغتقاد أفل السنة وعلماء الأمة، ~~والحمد لله رب العالمين. # لقت PageV00P083 ~~============================================================ ~~-ا41 ~~وا ~~154 ~~51 ~~4 ~~فى عقائد اها السنة ~~تأليف الشيخ العلامة ~~أبي عبد الله محمد الغماري التونسي ~~(ت: 1119ه) ~~تحقيق ~~نزار حمادي ~~حاوالاماهابر كوفة ~~ونه PageV00P084 ~~============================================================ ~~االه ~~آذا ~~ابر ~~( ~~2 ~~س ~~95 PageV00P085 ~~============================================================ ~~تربمة الشيخ معمه الغماري ~~قال الشيخ حسين خوجة في ذيل بشار أهل الايمان: ومنهم العالم الفاضل ~~الشيخ أبو عبد الله محمد الغماري البصير، ابن الإيمان الخطيب الشيخ أبي القاسم ~~الغماري. كان له ولوع بالعربية، مغرم بلالتوضيح" و"الألفية"، له مشاركة في ~~كثير من العلوم، كان ملازما للتدريس بجامع الزيتونة، وعلى الخصوص في علم ~~العربية. # واستفاد منه خلق كثير، وكان شيخ الفتح، ولا يوجد في مدينة تونس من ~~طلاب العلم من لم يكن جثا على ركبتيه بين يديه واستفاد منه إلا قليلا. وقد أوتي ~~على بصره وسط عمره. # وكان في درسه كالأسد، شديد الضبط على الطلبة، لا يسامحهم في الإعراب ~~ولو بما قل، ومن سطوته تجد النبيه منهم يتوقف بين ms50 يديه في الأمور الواضحة، ~~ومع ذلك كانت له مداعبات في خلواته. # توفي رحمه الله أو اخر شوال سنة تسع عشرة ومثة وألف (1119ه) (1). # قلت: ومن تلاميذ الشيخ العلامة محمد الغماري: الشيخ أحمد الصيد(2)، ~~والشيخ محمد حمودة الرصاع()، والشيخ العلامة محمد زيتونة(4)، والشيخ محمد ~~(1) راجع ذيل بشائر أهل الايمان بفتوحات آل عثمان (ص204.، 205) ~~(2) ترجمته في ذيل بشائر أهل الإيمان (ص 121) ~~() السابق (ص 220) ~~(4) السابق (ص 224) PageV00P086 ~~============================================================ ~~سعادة(1)، والشيخ سليمان الجربي(2)، والشيخ أحمد النميس(3)، والشيخ محمد ~~شلبي(4)، والشيخ يوسف درغوث الحفيد(5). # وأما مؤلفاته فالذي وقفت عليه: ~~-شرح المقدمة الآجرومية(0). # -ورسالة نحوية حاكى مقدمة الإعراب للإمام ابن هشام الأنصاري(1). # وهذه الرسالة العقدية التي نقدم لها، وهي رسالة حاكى بها عقيدة أم ~~البراهين للإمام محمد بن يوسف السنوسي، ولذا اعتبرها الناسخ شرحا عليها، ~~ولكنه ليس بشرح عليها، وإنما هو مصنف على عادة الشيخ الغماري في مسايرة ~~ومحاكاة بعض الكتب كما فعل مع المقدمة الأجرومية ومقدمة الإعراب. # ولم أقف إلا على نسخة واحدة لها ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية بتونس، ~~وفيما يلي صورة صفحتها الأولى والأخيرة: ~~(1) السابق (ص 250) ~~(2) السابق (ص 269) ~~(3) السابق (ص 270) ~~(4) السابق (ص 263) ~~(5) السابق (ص 244) ~~(6) يوجد منها نسختان بالمكتبة الوطنية الأولى برقم 78724، والثانية قطعة ثانية ضمن مجموع رقم: ~~(2) يوجد منها نسخة بمكتبة آل التيفر بتونس. # 81 PageV00P087 ~~============================================================ ~~بحم الة النارارجي ~~وطزرا ليغتا شبونا وسرانا م روعلد التوم ~~بن : ~~ة قوالوصا ب الجي لا نفتبام بوع وعر العف يليهم سواء كاز مغابلة ذهم اع ~~نه حو الشادما للسماز والعبع وتصاي مر كلز بسبهما اع الر الشالى ز المنعم وأمان ~~الا ا لات بيع ال بد را لدا سلر ااك ~~يرفح اشر اهر النما واما الشايانه اعم عللو اهي صبار معفا كونه الم محلانه به والدانا ~~والعلي وساب لا ركما رومعذائوية الهنع سبيا الذيكوزعا النراء بمفا وهبة الشكد للمارا ~~ازيعو الشلر لبه رصمة الشا بالفليع ازيعتتوكل ازكل فعضا عا لبنه يي زاله وصيذ الشلى ~~باهواره ازستهما لا بعم وحمه بارطا العه عروج ~~تر وادع الواما الوابج ~~انعي بجوالخ، يزهيه البقابي ms51 ~~يشعا الظ ملهلم ربالم ذكر مذ والعاء ~~والتقلابة عليبه نابم واعظام . # ذيو اضار ل اوهي البه ب واى بب لبفه بدز ~~د ~~ايوم بلبقه د ~~ب واتباب ار اوتبغيه وكيف نعم لوتلانة اندسا، ش رعلد ~~رعف بالشري كنولنا الظطاتة وا جبنو العاءو كعولغا الثاي ثى عن والعثلي كقولنا الواهنا ~~نلا ضزر: بن تودر بعومه السيي ملب مريلما لعزبن الحؤوالبالطا هر ~~ن مل ينموربه المة اعرمه ربينصم ايظا الرمنعيز هحم ورد زلا * سما لالواجة ~~: د :1 ~~الخيريه الوامر يىالما تسبر و معال المولجع النفي القرم لموما تابها رعفا ستنه. : ~~ملا بنموري العفا دجو مه و يبنفتمم البظا الفلتمبرفي وره وزف منار السنخير المغمدد ~~لوعرنب لما دبعنوثا المنيي المقلميفكا تتفالة الصلم بط له تعل ض ~~بابهيي العن وجه، وعرسه ديبفكم ابظا الرمضسزف دربه ونل ستا لالجابوالغم مربكردا ~~اليابهخ او أدوما ومثل البجلمن الفلوانيه نعويب لهيه و تفعيم العايه عنبة ~~تد قوالبيالنة العاقل واما المكلبى بقوالففهي ف قوالرام العرب ي بعله ~~رريق الحوم المطابق عفاب ولاان عوع لعلت وهن تواو ال ~~الصفحة الأولى من المخطوط ~~9 PageV00P088 ~~============================================================ ~~ه الياته الربسالة تسترنا محرصة الظعبابح ولم بشور صو(لرل فهعا وباشا اله طادق ~~اييهم عوله المالة وهلم في قراما الهم فايه بويهل المجي ابكالن لهن) عاب لنها تطفي ~~برعابه ووعاه وولوكا زك ازوالمالفي رعه بوبه ومز ملفما امرنايه لاباري لا بجا ~~والا هلي عليهم الظلاة واتشليام ولاتيا نايبهميع اللايكة ولاباقه القب التهماوبة بابلا ~~البايوم لاة دبالبف اليز عز اليسروب الخغه الع اله والمين ازو يالجتة والفلم * الصبلة ~~اللدليم القطات ربهو الامة والمونم وبا فر النحمكالاله هو ل اتشما بيهتانهاينجم ~~ابه الل وودل الهج يع القام و يتو عويب لمابازبه مق ب كما يما ره ريرفاقمنه ~~ارموي دوذا (يماع ليهم الظهة واللشر د واعفالة الكزي ممليم روهوة الامانغ لهم ~~واسخاله الجباتة تعلهم ويوار لماتم النم البتح ية علهم المه الما ل يفو به ردمالققم ~~رعلوم لمعتم عنزالبه بلغ لعاما يريع بهما بعلو الها فلا ازيقم ى عزوم الكلة ms52 للي ~~مصتحع فناقا بانه يسنجع يما ازنشاء الة اما تماللش عليها بله سرفا مت ~~ملارى الوا دزدغيل عرها الفا ولود كسبجا رديطاربا العم نما بصموق رصلام ~~د سااده ~~اعا الاعليز ولاجرلظري الهالبق وكننه ~~(لعير البهم الو نيا ~~، ابناهوالمره الشاي ~~ي للبو للشامناء ~~دالع ~~ه: ~~: ~~الصفحة الأخيرة من المخطوط PageV00P089 ~~============================================================ ~~بشى الله الرثمن الرجيه ~~وصلى الله على سيدنا ومؤلانا تحمد وعلى آله وصحبه وسلم. # حقيقة الحمد: هو الوضف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم، سواء كان ~~في مقابلة نعمة أم لا. # حقيقة الشكر: هو الثناء باللسان والقلب وسائر الأزكان بسبب ما أغطي إلى ~~الشاكرمن النعم. # واعلم أن الحمد أخص محلا وأعم سببا، ومغنى كونه أخص محلا أنه لا يكون ~~إلا باللسان، ومعنى كونه أعم سببا أنه يكون على السراء والضراء. # وأما الشكر فإنه أعم محلا وأخص سببا، ومعنى كونه أعم محلا أنه يكون ~~باللسان والقلب وسائر الأركان، ومعنى كؤنه أخص سببا أنه يكون على السراء ~~فقط. # وصفة الشكر باللسان أن تقول: الشكر لله. # وصفة الشكر بالقلب أن تعتقد آن كل نعمة اصابتة هي من الله. # وصفة الشكر بالجوارح أن تشتعمل كل جارحة فيما ئرضي الله. # حقيقة اشم الجلالة: هو اسم للذات الواجبة، المعبود بحق، المنزه عن جميع ~~النقائص ~~9 PageV00P090 ~~============================================================ ~~حقيقة الصلاة على النبيء: زيادة تكرمة وإنعام(1)، والسلام عليه: زيادة ~~تامين وإعظام(5). # حقيقة الرسول: هو إنسان ذكر أوحي إليه بشرع وآمر بتبليفه، فإن لم يؤمر ~~بتبليغه فتبي ~~وه3) ~~حقيقة الحكم: هو إثبات آمر آو نفيه(0). # وينقسم إلى ثلاثة أقسام: شرعي، وعادي، وعقلي(4) . # 4 ~~(1) الصلاة لفظ مشترك يطلق على الصلاة المعهودة وهي ذات الركوع والسجود، ويطلق على الدعاء لقوله ~~تعالى: {وصل علتهم إن صلوتك سكن للم } (التوبة: 103] قال البيضاوي: "واعطف عليهم بالدعاء ~~والاستغفار لهم" (أنوار التزيل ج6/ ص420)، ويطلق على الدين لقوله تعالى: { قالوا يدشعيب ~~أصلوتلك تامرله أن تترك ما يعبد ءاباؤنا *[هود : 87] أي: دينك يأمرك. ويطلق ويراد بها الرحمة ~~وزيادة الإكرام والإنعام، وهي التي قصد الشيخ بقوله: لاهي زيادة تكرمة وإنعام" . والحاصل أنا إذا ms53 قلتا: ~~"اللهم صل على محمده فمعناه: اللهم عظمه في الدنيا باعلاء ذكره، وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي ~~الآخرة بتشفيعه في أمته، وتضعيف آجره ومثوبته. # (2) السلام أيضا لفظ مشترك، فيراد به السلامة من الآفات، ويراد به الاستسلام والانقياد، وهو أيضا اسم ~~من أسماء الله تعالى، ويراد به الأمان والتعظيم، ويراد به زيادة الأمان والتعظيم، وهو مراد الشيخ هنا لآن ~~أصل الأمان والتعظيم حاصل له بسلام الله له، ولذا قال: "زيادة أمان وطيب تحية وإعظام" . # (3) الحكم، لغة: هو القضائ ومنه قولهم: حكم الحاكم، أي قضاؤه. ومنه قوله تعالى: (فأحكم بينهم يما ~~أتزل الله [المائدة: 48] أي: اقض بينهم. وأما اصطلاحا، فيقال: هو إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه . # ويقال: هو عبارة عن نسبة أمر إلى أمر إيجابا أو سلبا. # (4) ودليل حصرها في ثلاثة أن يقال: ذلك الارتباط الواقع بين المدلولين إما أن يمتنع تبدله أو لا يمتتع، ~~والأول هو الارتباط العقلي، والثاني - الذي لا يمتنع تبدله - إما أن يحتاج إلى وضع واضع أو لا، فإن لم ~~يحتج فهو الارتباط العادي كالاحراق عند مس النار وكالشبع عقب الأكل، وقد أنت العقول تبدل هذا PageV00P091 ~~============================================================ ~~فالشرعي كقولنا: الصلاة واجبة. # -والعادي كقولنا: النار يخرقة. # -والعقلي(1) كقولنا: الواحد نصف الاثنين، ~~2 و- ~~حقيقة العقل(3): هو نور يقذفه الله في قلب من يشاء ليميز بين الحق والباطل. # حقيقة الواجب العقلي: ما لا يتصور في العقل عدمه. # وينقسم إلى قسمئن: ضروري، ونظري ~~مثال الواجب الضروري: الواحد نضف الاثنين، ~~-ومثال الواجب النظري: القدم لؤلانا جل وعز. # الارتباط إلا في مواضع خحاصة كوقت بعثة الأنبياء واقتراب الساعة وعند الموت وفي المعاد، أو في ~~أشخاص خاصة كالجن والساحر، وإن احتاج إلى وضع واضع فإن اشترطت عصمثه فهو الارتباط ~~الشرعي، وإلا فهو إما واضع لغة فلغوي، أو غيره فعرفي ~~(1) الكلام على الحكم العقلي من المقدمات الضرورية في علم التوحيده لأن المقصود من هذا العلم إثبات ما ~~تجب والتنزيه عما يستحيل ومعرفة ما يجوز في حق الله ع وفي حق رسله عليهم الصلاة والسلام. # (2) عرف إمام ms54 الحرمين أبو المعالي الجويني العقل بأته علوم ضرورية بجواز الجائزات ووجوب الواجبات ~~واستحالة المستحيلات، كالعلم باستحالة اجتماع الضدين، والعلم بأن المعلوم لا يخلو عن التفي أو ~~الاثبات، والعلم بأن الموجود لا يخلو عن الحدوث أو القدم. (الإرشاد ص 16) ومعلوم أن كل عاقل ~~لا يخلو عن هذه العلوم، فكل عاقل يدرك أن الشيء إما لا يمكن عدمه ويقال له الواجب، أو لا يمكن ~~وجوده ويقال فيه المستحيل، وإما يمكن فيه الوجود والعدم ويقال له الجائز، ولا شك أن كل عاقل ~~يستشعر هذا التقسيم، وأما الجهل بتسمية هذه الأقسام بالواجب والمستحيل والجائز فلا يكون به المرء ~~غير عاقل لأنه مجرد اصطلاح من علماء أصول الدين ~~92 PageV00P092 ~~============================================================ ~~حقيقة المستحيل العقلي: ما لا يتصور في العقل وجوده. # وينقسم ايضا إلى قسمئن: ضروري، ونظري ~~مثال المستحيل الضروري: الواحد نضف الآربعة. # -ومثال المشتحيل النظري: كاشتحالة الشريك لله تعالى. # حقيقة الجائز العقلي: ما يصخ في العقل وجوده وعدمة. # وينقسم ايضا إلى قسمئن: ضروري، ونظري ~~مثال الجائز الضروري: كون الحرير أبيض أو أشود. # -ومثال الجائز النظري: تعذيب المطيع، وتتعيم العاصي: ~~حقيقة المكلف: هو البالغ العاقل. وأما المكلف هو الله تعالى. # حقيقة التكليف: هو إلزام العبد ما في فعله مشقة. # حقيقة المعرفة: هي الجزم المطابق في عقائد الإيمان عن دليل ~~حقيقة التقليد: هو الجزم المطابق في عقائد الإيمان عن غير دليل ~~الصيضة الأولى الواجبة في حقه تعائى، الوجوذ ~~وحقيقته: هو الذي لا تعقل الذات إلا به. # و 5-01 ~~ووجوده تعالى واجبت، ومعنى قولنا: "واجب" أنه لم يشبقه عدم، ولا يلحقه ~~عدم. # ووجوده تعالى ذاتي، ومعنى كونه ذاتيا أنه لا سبب لوجوده. # 9 PageV00P093 ~~============================================================ ~~الصضة الثانية. القدم ~~ومعنى القدم في حقه تعالى: سلب العدم السابق على الوجود. # الصفة الثالثة. البقاء: ~~ومعنى البقاء في حقه تعالى: سلب العدم اللاحق للوجود. # الصفة الرابعة. مخالضئه تعالى للحوادث. # ومعنى مخالفته للحوادث: سلب الجرمية والعرضية ولوازمهما(1)، فليس ~~بجرم، ولا عرض، وليس له مكان، وليس له زمان، وليس له جهة، وليس له ~~جارحة، ولا تتصف ذاته بصفة ms55 حادية كالقيام والقعود والجلوس، ولا البكاء ~~والضحك والنوم، ولا يوصف بالصغر ولا بالكبر، ولا يتصور في الذهن، ولا ~~يتكيف في العقل، فتبارك الله رب العالوين. # (2) لوازم الجرمية التي يتنزه الله عنها هي: المقادير، والأزمنة، والأمكنة والتحيز، وقبول الأعراض. ولوازم ~~العرضية التي يتعالى الله عنها هي: الافتقار إلى المحل، وعدم البقاء اكثر من زمتين. فيجب في حقه ~~سبحانه بالبرهان العقلي والدليل التقلي سلب خواص الجرمية والعرضية، أي سلب كونه مقدارا أو ~~عرضا أو مفتقرا إلى المحل إلى غير ذلك؛ قال ابن التلمساني: مذهب "أهل الحق" أن الباري سبحانه لا ~~يشبه شيئا من المخلوقات، أي لا يشارك شيئا منها في أخص صفاته، ولا يشبهة شيء منها، أي: لا ~~يشاركه في ماهيته أو في أخص وصفه؛ ليس كمثلهء شين وهو السميع البصير (7) ([الشورى: ~~1). وإذا سئل المرء عما يستحيل في وصف ربه، فالقول الجملي فيه أن كل ما يؤدي إلى إمكانه أو ~~حدوئه أو قصور في صفاته فالرب تعالى منزه عنه. (شرح معالم أصول الدين، ص و20) PageV00P094 ~~============================================================ ~~الصفة الخامسة الواجبة في حقه تعالى، قيامه تعالى بتفسه آي: ~~بذاته ~~ومعنى قيامه تعالى بنفسه: سلب الافتقار إلى المحل والمخص ~~الخ ~~فضص. والمراد ~~المخصص الفاعل(1). # بالمحل الذات، والمراد بالمخص ~~0 ~~فالله تعالى لا يفتقر إلى ذات آخرى يقوم بها كما تقوم الصفة بالموصوف، ولا ~~يفتقر إلى مخحصص تخصصه بشيء دون شيي، فهو الله تعالى ذات مؤصوف بصفات ~~الهخضص ~~المعاني والمعنوية، غني عن المحل والمخص ~~الصفة البتادسة: الوحدانية. # فالله تعالى واحد في ذاته، وواحد في صفاته، وواحد في آفعاله(2). # (6) دليل استغنائه تعالى عن المخضص - أي الفاعل -هو ما تقدم من وجوب قدمه تعالى ووجوب بقائه، فإن ~~الاحتياج إلى المخصص يستلزم الحدوث؛ لأن أثر المخصص لا يكون إلا حادثا لأن القديم حاصل ~~الوجود وواجبه، وتحصيل الحاصل محال، فالحدوث على ذات الله * وعلى صفاته مستحيل لوجوب ~~القدم والبقاء للذات العلية وصفاتها، فيكون احتياجه تعالى إلى الفاعل المخضص مستحيل. # (2) هذه الجملة تتضمن نفي الكموم الخمسة عن الله سبحانه وتعالى، وحاصله آن ms56 ذاته العلية سبحانه ~~متزهة عن الكم المتصل، آي منزهة عن كونها مركبة من أجزاء، ومنزهة أيضا عن الكم المنفصل، ~~أي عن التعدد بحيث يكون هناك إله ثان أو أكثر؛ ( لؤكان فيهما ،الهة إلا الله لفسدتأ فسيحن الله رب ~~العرش عما يصفون [الأنبياء: 22]، وصفاته السنية جل وعلا منزهة أيضا عن الكمين ~~المذكورين، فليس له تعالى صفات من جتس واحد كقدرتين وإرادتين وعلمين، وهذا هو الكم ~~المتصل في الصفات، وأما المتفصل في الصفات فليس لغيره تعالى صفة تشبه صفته، كأن يكون لغيره ~~قدرة يوجد بها ويعدم كقدرة الله تعالى وأما أفعاله سبحانه فقد تنزهت عن الكم المتفصل، فليس ~~لغيره تعالى فعل من الأفعال على وجه الإيجاد من العدم المقتضي للعلم المحيط والإرادة المخصصة PageV00P095 ~~============================================================ ~~ومعنى كؤنه واحدا في ذاته أن ذاته العلية لا تركيب فيها ولا مثل لها. # ومعنى كونه واحدا في أفعاله أنه لا تأثير لشيء سواه. # 1 ~~ومن هنا تعلم أنه لا تأثير للنار في الإخراق، ولا في الطبخ، ولا في التشخين، ~~ولا تأثير للطعام في الشبع، ولا تأثير للماء في الري ولا في الإنبات، ولا تأثير ~~للمكين في القتل ولا في الجزح ولا في القطع، ولا تأثير للتوب في السثر ولا في ~~التدفي. # فهذه الأشياء لا تأثير لها بذاتها، ولا بقوة جعلت فيها، وإنما هي أمور عادية ~~يخلق الله عندها لا بها، والمؤثر في الحقيقة هو الله تعالى. # فهذه الأوصاف الستة الأولى، منها نفسية وهي الوجود، وحقيقة الصفة ~~النفسيية: هي الحال الواجب للذات ما دامت الذات، غير معللة بعلة ~~والخمسة التي بعدها تسمى سلبية، ومعنى كونها سلبية أنها تنفي عن مؤلانا - ~~جل وعز - أمرا لا يليق به، فالقدم ينفي الحدوث، والبقاء ينفي الفناء، والمخالفة ~~للحوادث تنفي عنه الممائلة للحوادث، والقيام بالنفس ينفي عنه الافتقار إلى ~~19 ~~خصه ~~المحل والمخص ~~خصص، والوحدانية تنفي عنه الشريك في الذات والصفات ~~والافعال. # والحياة المطلقة فتعالى الله عن أن يكون له شريك في ذلك كله، فكونه جل وعلا واحدا يتفي هذه ~~الكموم الخمسة PageV00P096 ~~============================================================ ~~وحقيقة صفات ms57 المعاني: كل صفة موجودة في نفسها قائمة بموصوف، ~~توجب له حكما، سواء كانت حادثة كبياض الجرزم وسواده، أم قديمة كعلم الله ~~-9 ~~وقدرته ~~وصضات العاتى سبحة: ~~- أولفا: القدرة، فتجب لله القدرة، وحقيقة القدرة: صفة يتأتى بها إيجاد ~~الممكن وإعدامه على وفق الإرادة(). # و ~~9بو ~~وقدرته تعالى واحدة قديمة باقية، يوجد بها جميع السممكنات أو يعدمها على ~~وفق إرادته تعالى. # (6) قدرة الله تعالى صفة وجودية قديمة قائمة بذاته العلية سبحانه، يتأتى بها إيجاد كل مكن وإعدامه ~~على وفق الإرادة، وهذا الايجاد - الذي هو التأئير - إنما هو حقيقة للذات العلية، فالله تعالى ~~يوجد بقدرته ما خصصه بارادته، بمعتى آنه إذا أراد إيجاد شيء باخراجه من العدم إلى الوجود ~~أوجده بقدرته. والقدرة من الصفات المتعلقة، والتعلق عند علماء هذا الفن هو طلب الصفة - ~~أي اقتضاؤها واستلزامها - أمرا زائدا على القيام بالذات، كطلب القدرة مقدورا، وطلب ~~الإرادة مرادا، وللقدرة تعلقان: صلوحي قديم وهو صلاحيتها في الأزل للايجاد والإعدام فيما ~~لا يزال، وتتجيزي حادث وهو الايجاد والإعدام بها بالفعل فيما لا يزال. ويستحيل أن يكون ~~تعلق القدرة تنجيزيا قديما لاستحالة وجود الحادث في الأزل للتنافي الواضح بين الحدوث ~~والأزلية. ولا يلزم من عدم تعلق القدرة بإيجاد الحادث أزلا نسبة العجز إلى الله تعالى عن ذلك ~~علوا كبيرا، فإن وجود الحادث أزلا من قبيل المستحيلات، وقدرته تعالى لا تتعلق بالمستحيلات ~~لأنها لا تقبل الوجود أصلا، كما لا تتعلق بالواجبات لأنها لا تقبل العدم أصلا، وإنما تتعلق ~~بالممكنات التي تقبل الوجود والعدم فيما لا يزال: ~~9 PageV00P097 ~~============================================================ ~~- ثانيقا: الإرادة، فيجب لله الإرادة، وحقيقتها: صفة يتأتى بها تخصيص ~~الممكن ببعض ما يجوز عليه، على وفق ما سبق في علمه تعالى. # و سسو ~~واعلم أنه لا يكون في ملكه تعالى إلا ما يريد، خيرا كان أو شرا، طاعة كانت ~~أو معصية، إيمانا كان أو كفرا. # - ثالثلفا: العلم، وحقيقته: صفة لها تعلق بالشيء على ما هو عليه على وجه ~~الإحاطة به، دون سبق خفاء. # (6) الإرادة عند أهل السنة الأشاعرة ترادف المشيئة، ms58 ودليلها من القرآن قوله تعالى: يخلق ما يشاء ~~ويختكار [القصص: 68]، وقوله: فعال لما يريد (3)} [هود : 107] . وهي في حقه تعالى ~~صفة وجودية قديمة قائمة بذاته العلية يخصص بها ويرجح الممكن ببعض ما يجوز عليه على ~~وفق علمه تبارك وتعالى، والذي يجوز على الممكن ستة أمور إجمالا: الوجود ويقابله العدم، ~~والصفة المخصوصة كالبياض ويقابلها سائر الصفات، والزمان المخصوص كزمن طلوع ~~الشمس ويقابله سائر الأزمتة، والمكان المخصوص ويقابله سائر الأمكتة الأخرى، والجهة ~~المخصوصة كجهة المشرق ويقابلها سائر الجهات، والمقدار المخصوص كالطول ويقابله سائر ~~المقادير كالقصر، وتسمى هذه الأمور بالممكنات المتقابلات أي المتنافرات أو المتنافيات. # (2) علم الله تعالى هو صفة وجودية قديمة قائمة بذاته تعالى متعلقة بجميع الأمور الجائزة والواجبة ~~والمستحيلة تعلق انكشاف واتضاح من غير سبق خفاء، فيعلم سبحانه وتعالى تلك الأمور أزلا ~~وأبدا على ما هي عليه، فالواجب كذاته العلية وصفاته السنية، والمستحيل أضداد تلك ~~الصفات، والجائز كخلقه للكائنات، فيعلم تعالى جميع ذلك تفصيلا علم اتضاح وانكشاف؛ ~~(لا يقرب عنه مثقال ذرق فى السموت ولا فى الأرض ولا أضغر من ذلل ولا أكير إلا فى ~~كتب ثبين (سبأ: 3]. # 9 PageV00P098 ~~============================================================ ~~وعلمه تعالى واحد قديم باق، ينكشف به كل معلوم، واجبا كان أو مستحيلا ~~او جائزا، فالله تعالى يعلم ذاته العلية، ويعلم جميع صفاته السنية على ما هي عليه، ~~ويعلم ذواتنا وصفاتنا وحركاتنا وسكناتنا وسرنا وجهرنا على سبيل التفصيل، ~~5 ~~1و ~~وعلم كل شيء قبل وجوده، ويعلم المسته ~~ستحيل، ويعلم أنه لا يقع، ويعلم الفساد ~~الذي ينشا عنه على تقدير وقوعه. # و*و ~~رابعقا: الحياة، وحقيقتها: صفة تصحح لمن قامت به أن يتصف ~~بالإذراك. # وحياته تعالى قديمة باقية لا تتعلق بشيء، أي: لا تطلب أمرا زائدا على القيام ~~بمحلها. # خامسلقا: التيع. # -ومالمسقا: البصر ~~وهما صفتان أزليتان قائمتان بذاته تعالى، ينكشف بهما كل مؤجود، ذاتا كان أو ~~صفة، قديما كان أو حادثا(1). # (1) البصر والسمع صفتان وجوديتان قديمتان قائمتان بداته العلية سبحانه، يتعلقان بكل موجود ~~تعلقا انكشافيا من غير سبق خفاء، والانكشاف بكل منهما غير الانكشاف بالأخرى، ms59 وغير ~~الانكشاف بالعلم، ويفوض علم الفرق بين الانكشافات الثلاث إلى علم الله تعالى. وبصر الله ~~تعالى وسمعه يتعلقان أزلا بكل موجود، سواء كان قديما كذاته العلية وصفاته السنية، أو حاديا ~~كذواتتا وصفاتتا، ولا يلزم من حدوث المتعلق حدوث صفتي البصر والسمع لله كما لا ~~يلزم من حدوث متعلق صفة العلم حدوث صفة العلم لله تبارك وتعالى، فسبحان من تتزهت ~~ذاته وصفاته عن الحدوث والإمكان وشوائب النقصان. # 99 PageV00P099 ~~============================================================ ~~وسمعه تعالى واحد قديم باق، يسمع به القريب والبعيد، ولا يشغله سمع ~~موچود عن سئع مؤجوه، ليس كسمعنا. # وبصره تعالى واحد قديم باق، ليس كبصرنا، يرى به القريب والبعيد، ولا ~~و ~~تشغله رؤية موجود عن رؤية موجود. # ولا يعلم حقيقتهما إلا الله، وكذلك جميع صفاته. # - مابعقا: الكلام(1)، وحقيقة كلامه تعالى: هو المعنى القائم بالذات، ~~المنزه عن الحروف والأصوات والسكوت وسائر التغيرات. # فهو تعالى متكلم على الدوام، بكلام ليس بحرف ولا بصوت، يدل على ~~الواجب نخوقؤله تعالى: أنا الله لا إلنه إلا أنا } [طه:14)، ويدل على المستحيل ~~نحوقؤله تعالى حكاية عن الكفار: إب الله ثالث ثلنثو} (المائدة:73)، ويدل على ~~الجائز نحو قوله تعالى: ورتك يخلق ما يشاء ويختار}[القصص: 18). # (2) ودليل الكلام قوله تعالى: لإنما أمرهه إذا أراد شيعا أن يقول له كن فيكوب (4} ([يس: 82] ~~وقوله تعالى: وكلم الله موسى تكليما (48) [النساء:164] وكلام الله تبارك وتعالى كجويع ~~صفات ذاته قديم باق، فالمراد بكلام الله لموسى ظالب: إظهار ما دل عليه كلامه القديم ~~الباقي، وهذا معتقد أهل السنة؛ وإليه يشير الإمام محمد بن عرفة التونسي خاللكه بقوله في تفسير ~~قوله تعالى: ولما جله هوسى لميقلئنا وكلمه، ريه) (الأعراف: 143] : "أزال الحجب المانعة له من ~~سماع الكلام القديم الأزلي فسمعه، أو خلق له سمعا وإدراكا أدرك به الكلام القديم الأزلي". (تقييد ~~الأبي، ص 107، تحقيق د. حوالة) وقال أيضا في تفسير قوله تعالى: ذر قال له كن فيكون (9)) ~~(آل عمران: 59]: "الكلام قديم، وسماعه حادث، أعني إظهاره للملائكة وغيرهم" . (تقييد الأبي، ~~ص 66، تحقيق د. العلوش) ~~10 PageV00P100 ~~============================================================ ~~ثم يجب له تعالى سبع ms60 صفات تسمى صفات معنوئة، وهي ملازمة لصفات ~~المعاني، وهي كونه تعالى قادرا ومريدا وعالسما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما، ~~فصفات المعاني ملزومة لها، ووجود الملزوم بدون لازمه تحال. # وحقيقة الصفة المعنوية: هي الحال الواجبة للذات ما دامت الذات، معللة ~~بعلةه. # وأما ما يستحيل في حقه فعشرون صفة، وهي آضداد العشرين الأولى، فضد ~~الوجود العدم، وضد القدم الحدوث، وضد البقاء الفناء وضد المخالفة ~~للحوادث الممائلة للحوادث، وضد القيام بالنفس الافتقار إلى المحل ~~خصص، وضد الوحدانية الشريكك، وضد القدرة العجز، وضد الإرادة ~~الهخ ~~والمخص ~~الكراهة أي عدم الإرادة، وضد العلم الجهل وما في معناه وهو الظن والشك ~~والوهم والنوم والنشيان، وضد الحياة الموت، وضد السمع الصمم، وضد ~~البصر العمى، وضد الكلام البكم. # ويستحيل أن يكون كلامه بالحروف والأضوات. # ويستحيل عليه تعالى أن يفعل فعلا أو يحكم حكما لغرضي: ~~وحقيقة الغرض: هو الباعث على فعل الشيء، فالله تعالى فاعل بالاختيار، له ~~الفعل وله الترك، فكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل؛ { لا يستل عما يفعل ~~وهم يستلوب (()) (الانياء:23). # وأما الجائز في حقه تعالى ففعل كل ممكن أو تركه. # ل PageV00P101 ~~============================================================ ~~وحقيقة الممكن: مايصخ في العقل وجوده وعدمة. # ومعنى هذا الكلام أن الله لا يجب عليه فعل شيء من الممكنات ولا تركه ~~ولا يستحيل. # فمن الجائزات في حقه تعالى إيجادنا، ومنها هدايتنا للإيمان، ومنها توفيقنا ~~للطاعة، ومنها قبول الطاعة منا، ومنها الثواب على الطاعة، ومنها العقاب على ~~المعصية، ومنها بعثة الرسل، ومنها مراعاة الصلاح والأضلح. # ومنها رؤية البارى في الجنق فيراه المؤمن على ما يليق به، من غئر جهة ولا ~~جارحة ولا اتصال أشعة ولا مقابلة، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، فمن ~~أنكرها حرمه الله منها، جعلنا الله من آهلها بجاه سيدنا ومؤلانا محمد. # 5 ~~وصا ~~في إقامة التليل على وجوده تعالى، وعلى ان وجوده واجب، وعلى حدوث العالم، ~~وعلى أن العالم مفتقر إلى موجي اؤجده ~~إذا قيل لك: ما دليلك على وجود الله تعالى؟ # فقل له: الدليل على وجوده تعالى: حدوث العالم، وافتقاره ms61 إلى محخدث أخدثه. # وحقيقة الحدوث هو الوجود بعد العدم. # وحقيقة العالم: هو كل ما سوى الله تعالى. # 6 ~~فإن قيل لك: من أي شيء العالم مركب؟ # فقل له: العالم مركبت من أخرام وأغراض ~~102 PageV00P102 ~~============================================================ ~~وإذا قيل لك؟ ما الفرق بين الجرم والعرض؟ # و939- ~~فقل له: الجرم: هو الذي يأخذ قدر ذاته من الفراغ. والعرض: هو ما قام ~~بالجرم ~~وإن قيل لك: ما دليلك على حدوث العرض؟ # فقل له: الدليل على حدونه: مشاهدة تغئره من عدم إلى وجود ومن وجود إلى ~~عدم. # وإن قيل لك: وماذا يلزم من حدوث العرض؟ # فقل له : يلزم من حدوث العرض حدوث الجزم قطعا؛ لأن العرض ملازم ~~وو ~~للجرم، وملازم الحادث حادث. # وإن قيل لك: وماذا يلزم من حدوث الجرم والعرض؟ # فقل له: يلزم من حدوثهما حدوث العالم بالضرورة لأن العالم مركب منهما(). # (1) هذا البرهان العقلي على حدوث العالم قد أرشد إليه القرآن العظيم إجمالا في آيات لا تحصى كثرة، قد ~~فصله أنمة أهل السنة والجماعة، ومنهم الإمام الطبري حيث قال: "لا شيء في العالم مشاهد إلا ~~جسم أو قائم بجسم، وأنه لا جسم إلا مفترق أو مجتمع، وأنه لا مفترق مته إلا وهو موهوم فيه ~~الاتتلاف إلى غيره من أشكاله، ولا مجتمع منه إلا وهو موهوم فيه الافتراق، وأنه متى عدم أحدهما ~~عدم الآخر معه، وأنه إذا اجتمع الجزءان منه بعد الافتراق فمعلوم أن اجتماعهما حادث فيهما بعد أن ~~لم يكن، وأن الافتراق إذا حدث فيهما بعد الاجتماع فمعلوم أن الافتراق فيهما حادث بعد أن لم يكن. # وإذا كان الأمر فيما في العالم من شيء كذلك، وكان حكم ما لم يشاهد وما هو من جتس ما شاهدنا ~~في معتى جسم أو قائم بجسم، وكان ما لم يخل من الحدث لا شك أنه محدث بتأليف مؤلفي له إن ~~كان مجتمعا، وتفريق مفرق له إن كان مفترقا، وكان معلوما بذلك أن جامع ذلك إن كان مجتمعا، ~~1 PageV00P103 ~~============================================================ ~~وإذا قيل لك: إذا كان العالم حادثا فهل أخدث نفسه بنفسه؟ ms62 أو لابد له من ~~محدث احدثه؟ # فقل له: لابد له من محدث أخدثه، ويستحيل أن يحدث نفسه بنفسه لسما يلزم ~~عليه من اجتماع الضدين وهما: الاشتواء، والرخحان من غير مرجع ~~وإذا قيل لك: وهذا المخدث الذي أخدث العالم هل هو واجب الوجود؟ # او جائز الوجود؟ # فقل له: هو واجب الوجود قطعا، ويستحيل أن يكون جائز الوجود؛ لأنه لو ~~و ~~كان جائز الوجود لكان حادثا، فيفتقر إلى تحخدث، وذلك المخدث يفتقر إلى ~~محدث أيضا، وهكذا، ويلزم إما الدور أو التسلسل، وهما محالان، وبيان ~~اشتحالتهما يأتي في بوهان القدم إن شاء الله. # ومفرقه إن كان مفترقا: من لا يشبهه، ومن لا يجوز عليه الاجتماغ والافتراق، وهو الواحد القادر ~~الجامع بين المختلفات، الذي لا يشبهه شيء، وهو على كل شيء قدير. فبين بما وصفنا أن باريء ~~الأشياء ومحدثها كان قبل كل شيء، وأن الليل والنهار والزمان والساعات محدثات، وأن محدثها ~~الذي ئدبرها ويصرفها قبلها؛ إذ كان من المحال أن يكون شيء يحدث شيئا إلا ومحدثه قبله، وأن في ~~قوله تعالى ذكره: أقلا ينظرون إلى الابل كيف خلقث ( وإلى التمله كيف رفعت ((ل وإلى المبال ~~كيف نصبت (40 وإلى الأرض كيف شطحت (؟)) [الغاشية: 17 - 20] لأبلغ الحجج وأدل الدلائل ~~من فكر بعقل واعتبر بفهم على قدم بارئها وحدوث كل ما جانسها، وأن لها خالقا لا يشبهها." ~~تاريخ الطبري. (ج6/ ص28) ~~1 PageV00P104 ~~============================================================ ~~وقد أجمع العقل والنقل على أنه لا واجب الوجود إلا الله تعالى، فثبت أنه هو ~~الذي أوجد العالم، وهذاهو المطلوب، وبالله التوفيق. # 40 ~~في إقامة البرهان على قدهه تعالى ~~إذا قيل لك: ما دليلك على وجوب القدم له تعالى؟ # 52 ~~فقل له: الدليل على ذلك أنه لو لم يكن قديما لكان حادثا، وبيان ذلك أن كل ~~موجود إما أن يكون قديما أو حادثا، وإذا كان حادثا - تعالى الله عن ذلك علوا ~~2 ~~كبيرا - لابد له من محخدث لسما تقدم من أن كل حادث لابد له من تحخدث، ثم ننقل ~~9 ~~الكلام إلى ذلك المخدث، ms63 فنقول: هو حادث أيضا مثل الأول، إذ لا فرق بينهما، ~~فإن وقف العدد لزم الدور، وإن لم يقف العدد لزم التسلسل، والدؤر والتسلسل ~~عليه محالان، وما أدى إليهما إلا الحدوث، فيكون محالا؛ لأن ما أدى إلى المحال ~~محال. وإذا اشتحال الحدوث على الله ثبت له القدم، وهو المطلوب. # وإئما كان الدور محالا لسما يلزم عليه من كؤن الشيء خالقا مخلوقا، وذلك لا ~~يغقل. # وو ~~وإئما كان التسلسل محالا لأيه يؤدي إلى فراغ ما لا نهاية له، وذلك جمع بئن ~~الضدين لأن قولنا: "فرغ" يستذعي النهاية، وقولنا: "لا نهاية له" يستذعي عدم ~~النهاية، وذلك محال، والله أعلم. # 109 PageV00P105 ~~============================================================ ~~9 ~~وصا ~~في إقامة البؤهان على وجوب البقاء له تعالى ~~إذا قيل لك: ما دليلك على وجوب بقائه تعالى؟ # فقل له: الدليل على ذلك وجوب القدم له تعالى لأن القاعدة العقلية أن كل ما ~~ثبت قدمه اشتحال عدمه)، ومؤلانا - جل وعز- ثبت له القدم بالبرهان القاطع، ~~فيجب له البقاء، ويستحيل عليه الفناء، والله أعلم(3). # 95 ~~وصا ~~في إقامة البرهان على وجوب مخالفته تعالى للحوادث ~~إذا قيل لك: ما دليلك على ولجوب محالفته تعالى للحوادث؟ # (1) قال الإمام السنوسي في بيان استحالة عدم القديم وجهه أنه لو انعدم لكان وجوده جائزا؛ لقبوله ~~الوجود والعدم على هذا التقدير، فيحتاج وجوده الواقع بدلا من العدم الجائز إلى الفاعل، فيكون ~~هذا القديم محديا، وهو تناقض. (المنهج السديد في شرح كفاية المريد في علم التوحيد، ص152) ~~(2) ويقال أيضا في إثبات وجوب البقاء لله ع: لو لحقه تعالى العدم بعد الوجود لكانت ذاته تقبلهما، ~~لكن قبوله تعالى لهما محال؛ إذ لو قبلهما لكان مستويين بالنسبة إليه، لكن استواؤهما محال؛ إذ لو ~~استويا لافتقر إلى مرجح لأن أحد المتساويين لا يترجح على الآخر بلا مرجح، لكن افتقاره تعالى ~~محال؛ إذ لو افتقر لكان حادثا للتلازم بين الافتقار والحدوث، لكن حدوثه تعالى محال؛ إذ لو كان ~~حادثا لانتفى عنه القدم؛ إذ لا واسطة بينهما، لكن انتفاء القدم عنه محال لما مر من البرهان، ms64 فما أدى ~~إليه من حدوث الإله محال، فيكون محالا. (حاشية الشنواني على شرح الشيخ عبد السلام اللقاني ~~على الجوهرة، مخ/ ص53) ~~1 PageV00P106 ~~============================================================ ~~فقل له: الدليل على ذلك العقل والنقل: ~~52 ~~- أما العقل فلأنه لو مائل شيئا من الحوادث لكان حادثا مثلها، والحدوث ~~على الله ثحال لسما تقدم من وجوب قدمه- تعالى- ويقائه. # 122 ~~9 ~~ا2 ال 8، ~~-وأما النقل فقؤله تعالى: (ليس كمئله شن؟ وهو السميع البصير (7) ~~و91 ~~[الشورى: 11]، واللة اعلم. # 4 ~~1 ~~في إقامة البرهان على استغنائه تعالى عن المحل وعلى استغنائه تعالى عن ~~المخصه ~~إذا قيل لك: ما دليلك على اشتغنائه تعالى عن المحل، أي ~~محل، اي: عن ذات اخرى؟ # فقل له: الدليل على ذلك أنه لو اختاج إلى ذات لكان صفة، لأنه لا يحتاج إلى ~~2 ~~الذات إلا من كان صفة، ومولانا تعالى ليس بصفة، لأنه لؤ كان صفة - تعالى الله ~~ا61 ~~عن ذلك - لا تقوم به صفات المعاني ولا المعنوية؛ لأن الصفة الوجودية لا ~~يو ~~61 ~~2 ~~معنى بالمعنى، وقيام المعنى ~~تقوم بصفة وجودية؛ لسما يلزم عليه من قيام المعنى ~~معنى محال، وإذا انتفت صفات المعاني والمعنوئة انتفى العالم كئف والعالم ~~بالمعنى ~~مشاهد بالعيان؟! # ص، أي: الفاعل؟ # وإذا قيل لك: ما دليلك على وجوب اشتغنائه عن ال ~~18 PageV00P107 ~~============================================================ ~~فقل له: الدليل على ذلك أنه لو اختاج إلى محصصي لكان حادثا؛ لأنه لا يحتاج ~~إلى المخصص إلا من كان حادثا، والحدوث على الله محال لسما تقدم من ولجوب ~~قدمه تعالى وبقائه ~~21 ~~فثبت بهذين البرهانين آنه تعالى ذات مؤصوف بصفات المعاني، غني عن ~~المحل والمخصص، وهذاهو المطلوب، والله أعلم ~~5 ~~وصا ~~في إقامة البرهان على أن ذات مؤلانا العلية لا تركيب فيها، وعلى آنه ليس ثم ~~اله غير الله وعلى أنه لا مؤثر في فعل من الأفعال غير الله ~~إذا قيل لك: ما دليلك على أن ذات مؤلانا العلية ليست مركبة من جواهر ~~كتركيب ذواتنا؟ # 2 ~~فقل له : الدليل على ذلك أنه لو كانت ذاته تعالى مركبة من جوهرين مثلا ms65 لا ~~يخلو إما أن يكون كل جوهر مؤصوفا بصفات الألوهية أم لا: ~~فإن كان كل جؤهر مؤصوفا بصفات الألوهية لزم تعدد الإله، وتعدد الإله ~~محال. # وإن كان بعض الجواهر مؤصوفا بصفات الألوهية وبعضها ليس مؤصوفا ~~لزم الافتقار إلى المخصص، فيقال: من خصص هذا الجوهر بصفات الألوهية ~~دون هذا؟ والاختياج إلى المخصص يؤذن بالحدوث، والحدوث على الله محال. # فدلنا هذا البرهان على آن ذاته العلية ليست مركبة كتركيب ذواتنا، وهذا هو ~~المطلوب. # 109 PageV00P108 ~~============================================================ ~~وإذا قيل لك: ما دليلك على أن الله واحد في ملكه، وليس تم إله غير الله؟ # فقل له: الدليل على ذلك وجود العالم، لأنه لو كان ثم إله غير الله لا يخلو إما ~~أن يوجد عين ما آوجد مؤلانا، أو يوجد غير ما أوجد مولانا: ~~فإن أوجد عين ما أؤجد مؤلانا لزم تحصيل الحاصل، وتحصيل الحاصل ~~محال. # -وإن أوجد غير ما أوجده مؤلانا لزم عجزهما معا؛ لأن ما أوجده هذا قد ~~فات ذاك، وما أوجده ذاك قد فات هذا، وعجز الإله محال، وإذا عجزا على ثمكن ~~واحد لزم عجزهما على سائر العالم؛ إذ لا فرق بين ممكن وثمكن، فيلزم أن لا ~~عالم، كيف والعالم مشاهد بالعيان؟! # فوجود العالم دليل على أن الله واحد في ملكه، وهذا هو المطلوب. # وإذا قيل لك: ما دليلك على أن جميع الكائنات لا تأثير لها بذاتها ولا بقوة ~~جعلت فيها؟ # فقل له: الدليل على ذلك أنها لو كانت تؤثر بذاتها لكانت مشتغنية عن الله ~~تعالى، كيف وهو الذي يجب أن يفتقر إلنه كل ما سواه؟! # ولو كانت مؤثرة بقوة جعلت فيها لزم أن يفتقر مؤلانا في إيجاد بعض الأفعال ~~إلى واسطة، كيف وهو الغني عن كل ما سواه؟! والله أغلم. # 5 ~~وصا ~~في إقامة البرهان على اتصافه تعالى بالقدرة والإرادة والعلم والحياة ~~109 PageV00P109 ~~============================================================ ~~إذا قيل لك: ما دليلك على اتصافه تعالى بهذه الصفات الأربعة؟ # فقل له: الدليل على ذلك وجود العالم؛ إذ لو انتفت هذه الصفات لانتفى ~~العالم)، كيف والعالم مشاهد بالعيان؟! # فلو ms66 انتفت القدرة لخلفها ضدها وهو العجز، والعاجز لا يوجد شيه(2). # ولو انتفت الإرادة لخلفها ضدها وهو عدم الإرادة، وغير السمريد لا يوجد ~~شييا. # 6و ~~ولو انتفى العلم لخلفه ضده وهو الجهل، والجاهل لا يوجد شيئا. # ولو انتفت الحياة لخلفها ضدها وهو الموت، والميت لا يوجد شيئا، والله ~~تعالى أقلم. # 1 ~~(6) لا شك أن وجود العالم متوقف على اتصاف مخديه بهذه الصفات ضرورة أنه أير لقدرته، وتأثيرها تابع ~~للإرادة التي خصصته بالوجود دون العدم المساوي له، والإرادة على وفق العلم لامتناع توجهها إلى ~~المجهول، ولا يتصف بهذه الصفات من ليس بحي، إذ هي المصححة للاتصاف بها، فوجب كونه ~~تعالى متصفا بجميعها وإلا لم يوجد شيء من العالم، وقذ وجد. # (2) ونظم هذا البرهان أن يقال: لو لم يكن تعالى قادرا لما أوجد شيئا من العالم، لكن عدم وجود العالم محال. # أما الاستثنائية فضرورية، وأما بيان الملارمة فلأنه لو لم يكن قادرا كان عاجزا، والعاجز لا يتأتى منه ~~الفعل وحاصل ما قصد في هذا الدليل أن يقال: لو لم يتأت منه كل من الفعل والترك - الذي هو معنى ~~القدرة - فلا يخلو إما أن يمتنع عليه الترك أو يمتتع عليه الفعل، فإن امتنع عليه الترك كان علة أو طبيعة ~~فيلزم أن يكون العالم قديما، وهو محال. وإن امتنع منه الفعل كان عاجزا، فيلزم أن لا يوجد شيء من ~~العالم، كيف وقد قام الدليل على افتقار كل ما سواه تعالى إليه. وإذا استحال اللازم بقسميه استحال ~~الملزوم، وهو نقيض المطلوب، فيكون المطلوب حقا (حاشية الشيخ محمود مقديش على شرح الإمام ~~السنوسي على الوسطى، ج1/ ص 259) ~~ال PageV00P110 ~~============================================================ ~~45 ~~1و ~~في وجوب السمع له تعالى والبضر والكلام ~~إذا قيل لك: ما دليلك على وجوب هذه الصفات الثلاثة لمؤلانا؟ # 1-94يو- ~~فقل له: الدليل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع. # 21-99 ~~ول ~~ووسد ~~السميع البصير (0) ~~أما الكتاب فقوله تعالى: ليس كمثله شن وهو ~~219 ~~(الشورى: 11)، وقوله تعالى: وكلم الله موسى تكليما ((الساء:164). # و9و ~~وأما الشنة فقوله "إنكم لا تذعون أصم ولا ms67 غائبا، ولكن تذهون سميعا ~~بصيرا4(1). # 14 ~~وأما الإجماع فقد اجتمعت أهل السنة على أن الله سميع بصير متكلم. # وإذا قيل لك: ما دليلك على أن الله لا يجب عليه فعل شيء من الممكنات ~~ولا تركه؟ # فقل له: الدليل على ذلك أنه لو وجب عليه فعل شيء من الممكنات عقلا أو ~~2 ~~اشتحال عقلا لانتقل الممكن واجبا أو مشتحيلا، وذلك لا يعقل، والله أعلم. # (1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا علا عقبة ~~ل ل ل PageV00P111 ~~============================================================ ~~65 ~~صا ~~في الكلام على ما يجب في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام وما يستجيل ~~عليهم وما يجوز في حقهم ~~(1) ~~أما ما يجب في حقهم - عليهم الصلاة والسلام - فالصدق(1)، والأمانة وهي ~~حفظ جميع الجوارح الظاهرة والباطنة من الوقوع في المخالفة(7)، والتبليغ لكل ~~ما أمروا بتبليفه للخلق. # (6) قال الإمام السنوسي في شرح واسطة السلوك: الصدق: هو مطابقة الخبر لما في نفس الأمر. وبرهان ~~وجوب الرسل صلوات الله عليهم وسلامه أنه لما ثبت تصديق مولانا جل وعلا لهم بالمعجزة التي ~~تتزلت منه تبارك وتعالى متزلة التصديق بالكلام، فلو وقع الكذب من الرسل عليهم الصلاة والسلام ~~للزم الكذب في خبره جل وعلا الذي صدقهم به لأن تصديق الكاذب كذبن لكن الكذب على المولى ~~تبارك وتعالى مستحيل لأن خبره جل وعلا على وفق علمه؛ إذ الموصوف بهما واحد لا تعدد فيه ولا ~~تجزئة، والعلم لا يحتمل النقيض بوجه، فالكلام الذي هو على وفقه لا يحتمل النقيض بوجه. # (2) وبرهان وجوب حفظ جميع الجوارح للرسل عليهم الصلاة والسلام أنا لو جوزنا أن يقع في أفعالهم ما ~~هو حرم أو مكروه لزم أن يجتمع في ذلك الفعل المحرم أو المكروه الإذد في فعلهما أخذا من قاعدة ~~الترغيب في متابعة الرسل والحض على الاقتداء بهم، وعدم الإذن لما فرض منهما على هذا التقدير الفاسد ~~من التحريم والكراهة، وذلك جمع بين متنافيين. # لل PageV00P112 ~~============================================================ ~~ويجب في حقهم الفطانة، والذكورية، والحرية، وأن يكوثوا أعلم أفل زمانهم ~~واكملهم عقلا وفطنة وذكاء وقوة رأي: ~~و أن ms68 يخونوا معصومين من الكبائر ومن الصغائر ولو سهوا على الصحيح. # وأن يكوثوا سالوين من الأمراض التي تنهر عنهم حال النبوءة، كالجثون ~~والجذام والبرص والعمى والزخف. # و أن يكونوا سالمين من دناءة صنعة كحجامة ~~وأن يكونوا سالوين من قله مروعة كالأكل في الطريق. # وأما ما يستحيل في حقهم - عليهم الصلاة والسلام - فالكذب، لا عمدا ولا ~~سهوا، لا فيما آمروا بتبليفه، ولا في غيره. # ويستحيل في حقهم الخيانة، فلا يفعلون محرما إجماعا، ولا مكروها على ~~الصي. # ويشتحيل عليهم كتمان شيء مما آمروا بتبليفه للخلق. # ويسشتحيل عليهم البله والغفلة. # وأما ما يجوز في حقهم - عليهم الصلاة والسلام - فالأغراض البشرية التي لا ~~تؤدي إلى نقص في مراتبهم العلية، كالأكل، والشرب، والبيع، والشراء، والنكاح ~~و ~~في الحلال، والأفراض الخفيفة التي لا تضر بهم. # ولل PageV00P113 ~~============================================================ ~~وصا ~~في معتى لا إلة إلا الله فحمه رسول الله ~~اغلم أنه يجب على كل مؤمن أن يغتني بهذه الكلمة المشرفة، ويغرف معناها ~~وإلا لم ينتفغ بها، ولا شك أنها اشتملت على نفي وإثبات، والنفي منصب على غير ~~الله، والمثبت هو الله تعالى. # ولابد في مغرفة "لا إله إلا الله" من مغرفة الإله والألوهية. # أما "الإله" فهو المشتغني عن كل ما سواه، والمفتقر إليه كل ما عداه، ~~وهذا المعنى خاص بالله تعالى لا يوجد في غيره. # وأما الألوهية فهي اشتغناء الإله عن كل ما سواه وافتقار كل ما عداء(1). # (1) الألوهية: عبارة عن كون وجود مولانا - جل وعز - واجبا غنيا عن الفاعل، وأن كل ما سواه مفتقر إليه. # وإن شئت قلت: الألوهية: هي استغناء مولانا - جل وعز - عن غيره، واحتياج كل ما سواه إليه. # وبالجملة فهي عبارة عن كونه خالقا وليس بمخلوق. ولا نزاع بين أهل الإسلام في أن تدبير العالم كله، ~~وخلق الأجسام، واستحقاق العبادة، وقدم الذات القائمة بنفسها، كلها من خواص الألوهية، ومعرفة ~~سائر الخواص تتوقف على تحقيق مذهب أهل السنة. ثم الخواص منها ما هو شرعي كاستحقاق العبادة ~~من الصلاة والزكاة والحج ونحو ذلك، ومنها ما هو عقلي كوجوب ms69 القدم والبقاء له تعالى في ذاته ~~وصفاته (شرح الإمام السنوسي على العقيدة الوسطى، ص 208) ~~ال PageV00P114 ~~============================================================ ~~فمعنى "لا إله إلا الله": لا مستغنيا عن كل ما سواه ومفتقرا إليه كل ما عداه ~~إلا الله ~~و ه ~~فيدخل تحت قولنا: "لا مستغنيا عن كل ما سواء" إخدى عشر صفة واجبة، ~~وهي: الوجود، والقدم، والبقاء، ومخالفته تعالى للحوادث، وقيامه تعالى بنفسه؛ إذ ~~لؤ لم تجب له هذه الصفات لكان حادثا فيفتقر إلى محدث، كيف وهو الغني عن كل ~~ما سوأ؟! # وو ~~ويدخل تحت الاشتغناء السمع، والبصر، والكلام، وكؤنه سميعا، بصيرا، ~~متكلما، إذلو لم تجب له هذه الصفات لكان متصفا بأضدادها، وأضدادها نقائص، ~~فيفتقر إلى ما يدفع عنه هذا النقص، كيف وهو الغني عن كل ما سواه؟! # ويدخل تحت الاشتغناء تنرهه عن الأغراض في الأفعال والأخكام وإلا لزم ~~وو ~~افتقاره إلى ما يحصل غرضه، كيف وهو الغني عن كل ما سواه؟! # ويدخل تحته أيضا أنه لا يجب عليه تعالى فعل شيء من السممكنات ولا تركه، ~~إذلو وجب عليه فعل شيء منها - كالثواب مثلا - لكان مفتقرا إلى ذلك الثواب ~~ليتكمل به، إذ لا يجب في حقه تعالى إلا ما هو كمال له، كيف وهو الغني عن كل ما ~~سواه؟! # وو ~~ويدخل تحت قؤلنا: "ومفتقرا إليه كل ما عداه" تسع صفات، وهي الحياة، ~~والقدرة، والإرادة، والعلم، وكونه حيا، وقادرا، ومريدا، وعالسما، إذلو لم تجب له ~~هذه الصفات لسما أوجد شيئا من العالم، فلا يفتقر إليه شيء، كئف وهو الذي يجب ~~أن يفتقر إليه كل ما سواه؟! # ولل PageV00P115 ~~============================================================ ~~ويدخل تحته أيضا الوحدانية، إذ لو كان معه ثان في الألوهية لسما افتقر إليه ~~5 و ~~شيء للزوم عجزهما حينئذ، كيف وهو الذي يفتقر إليه كل ما سواه؟!. # و ~~ويدخل تحته أيضا حدوث العالم بأجمعه؛ إذ لو كان شيء منه قديما لزم أن ~~يستغني ذلك الشئء عن مولانا جل وعز، كيف وهو الذي يفتقر إليه كل ما سواه. # وو ~~ويدخل تحته أيضا أنه لا تأثير لشيء من الكائنات، لا ms70 بذاته، ولا بقوة جعلت ~~فيه؛ لأنها لؤ كانت تؤثر بذاتها لكانت مستغنية عن الله تعالى، كيف وهو الذي ~~يفتقر إليه كل ما سواه؟! ولو كانت توثر بقوة جعلت فيها للزم أن يكون مؤلانا ~~مفتقرا في إيجاد بعض الافعال إلى واسطة، كيف وهو الغني عن كل ما سواه؟! # و ~~وأما قولنا: "محمد رسول الله" لا شك آن آخر الكلمة هذه يشتهل على ~~اثبات الرسالة لسيدنا محمد، فهو رسول الله قطعا، ولا شك آنه صادق في ~~دغواه الرسالة، وصادق في كل ما أخبرنا به بدليل المعجزات(1) التي ظهرت على ~~يده، إذ لا تظهر إلا على يدي صادق، ولو كان كاذبا لسما ظهرت على يدئه. # (2) قال الإمام السنوسي: لتما كانت دعوى التبوة تقع من الصادق والكاذب، تفضل مولانا جل وعز من ~~عظيم كرمه وسعة فضله بآن أيد سبحانه بمحض فضله الصادق بما يدل على صدقه، بحيث لا يستريب ~~مع ذلك في صدقه إلا من حقت عليه كلمة العذاب وابتلي بالخذلان والطرد عن كل خير ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم، وهذا الدي أيدهم به جل وعلا للدلالة على صدقهم هو المسمى في اصطلاح ~~المتكلمين بالمعجزة، وحقيتتها في عرفهم أنها أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة. # (المنهج السديد في شرح كفاية المريد في علم التوحيد، ص315، 316) ~~ال PageV00P116 ~~============================================================ ~~ومن جملة ما أخبرنا به الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة ~~والسلام، والإيمان بجميع الملائكة والإيمان بالكتب السماوئة، والإيمان باليؤم ~~الآخر، وبالبعث لعين هذا الجسد، وبالحشر، والصراط، والميزان، وبالجتة، ~~والنار، والشفاعة العظمى للعصاة من هذه الأمة، والحوض، وبأخذ الصحف، ~~4 ~~كل ذلك حق لا شك فيه لأنه أخبر به الصادق، وكل ما أخبر به الصادق فهو حق ~~يجب الإيمان به، فهذه يجب الإيمان بها. # و ~~ويدخل تحته وجوب صذق الرسل عليهم الصلاة والسلام، واشتحالة ~~الكذب عليهم، ووجوب الآمانة لهم، واشتحالة الخيانة عليهم، وجواز الآعراض ~~البشرية عليهم، إذ ذاك لا يقدح في رسالتهم وعلو منزلتهم عند الله، بل ذلك مما ~~يزيد فيها. # فعلى العاقل ms71 أن يكثر من هذه الكلمة الشريفة، مستخضرا معناها، فإنه ينتفع ~~بها إن شاء الله، أماتنا الله عليها بجاه سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم عدد ما ~~ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون، سبحان ريك رب العزة عما يصفوت ~~( وسلنم على المرسليب (() والحمد لله رب العلميب ( (الصافات:182-180 . # وكتبه العبد الفقير إلى الله عمر بن علي بن آحمد المحجوبي الشافعي في اليوم ~~الثامن والعشرين من رجب سنة 1240ه_ ~~لل PageV00P117 ~~============================================================ ~~-1 PageV00P118 ~~============================================================ ~~اقل ~~السلة ~~للشيخ العلامة ~~أبي الحسن علي الفماد التوذسي ~~(ت:1090ه) ~~تحقيق ~~نزار حمادي ~~حاوالاهاه ابو كوفه PageV00P119 ~~============================================================ ~~اا ~~اجا ~~الاكر ~~(31 ~~س ~~س ~~4 ~~1 PageV00P120 ~~============================================================ ~~تربمة الإمام أي المسن كلي الغماط ~~قال الشيخ حسين خوجة في ذيل بشائر أهل الإيمان (ص188، 189): ~~ومنهم الشيخ الإمام، علم الأعلام، الشيخ أبو الحسن علي الغماد، كان عالما فقيها ~~محدثا، عالما باللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان والأصلين، تخرج به جماعة ~~من الفحول، كل منهم أشير إليه بالخناص: ~~كان يدرس بباب الشفا من جامع الزيتونة، وكان قصير القامة، أبيض، ~~نظيف الشيب، له خبرة بطريق القوم، عاملا بما يعلم. مات قريبا من التسعين ~~وألف (1090ه) وكان مهابا عند الحكام، تلتمس صالح دعواته، معظما عند ~~العامة، وكان يدرس بمدرسة محلة من محلات الدباغين بتونس، رحمه الله. # قلت: ومن مؤلفاته هذا النظم العقدي وشرحه، ومنه نسخة بالمكتبة ~~الوطنية بتونس ضمن مجموع رقم 20977، ومن الشرح استخرج هذا النظم. # ل2ل PageV00P121 ~~============================================================ ~~بتسو الله الرخمان الرحيه ~~المري ففقرة الال ~~قال علي نجل عبدالله ~~الحمد لله الذي هدانا ~~لة الأشلام واحتبان ~~على نبي قد أتانا بالهدى ~~ثم الصلاة والسلام أبدا ~~خد واله أولي الشرف ~~و ه خير قرون من سلف ~~معرفة الإله والرشل الكرام ~~وبعد فالمقصود من هذا النظام ~~فالله واجب الوحجود والقدم ~~له بقاء لايشاب بالعدم ~~وواحد وقائم بفسه ~~بخالف لكل مخلوقاته ~~بذرة إرادة علم حياه ~~سمع كلام بصر صف ذا الإله ~~بكونه حيا عليما وقدير ~~و تكلا سبيماوا ضتا ~~كذا الحذوث والفتا اللازم ~~مريدا، أيضا يستحيل العدم ~~وكونهبماثلا لخلقه ~~و كونه ذا حاج ولن يره ms72 ~~وكونه في الفعل والصفات ~~وكونه مركبا في الذات ~~له ثماتل، تعالى الله ~~والعخزوالاكراء أو معتاه ~~والجهل والموت كذاك الصمم ~~عن العمى متزة كذا البكم ~~في حقه الجائز وانف ضده ~~وفعل ثل مكن أوتركه ~~لؤ كان ذائمتنعا أو واجبا ~~لانقلب الممكن فرضا واجبا ~~عند الذين كفرواوآمتوا ~~أو مستحيلا ذا محال بين ~~PageV00P122 ~~============================================================ ~~دليلتا على وفود الله ~~دوثنا اللازم للتتاهي ~~في الجوم والعرض وفيه أظهر ~~دوثنا دليله التغير ~~دليلتا على البقاء والقدم ~~أن الحذوث والطرو للعدم ~~وفوتحال ظاهر للعقلا ~~يشتلزمان الدور والتسلسلا ~~لكان حادثأ تعالى الله ~~لؤماتل الإله ما سواه ~~والقدم الثابت باليرهان ~~ووصقهبصقة ال معاني ~~دليلتا أن الإلة قائم ~~بقسه ليس بجرم فاغلموا ~~دليلتا أن الإلة واحد ~~وخجودهذا العالم المشاهد ~~لأنه عثد التعدد المحال ~~عخز الجويع لازم بكل حال ~~دليلتا أن الإله ذوصفه ~~من قدرة إرادة علم حياه ~~نفي الخحوادث تحال يعلم ~~أن التفاء هذه يستلزم ~~دليل سمع وكلام وبصزر ~~اجماع أمة وقرءان خير ~~بضدها وهو محال فأعرفا ~~وأنه لو انتفث لاتصف ~~صذق أمانة وتبليغ أتت ~~من واجبات الرشل، عنهم انتفث ~~أضدادها من كذب خيانه ~~شمان شيء الزيوابيانه ~~وجائز في حقهم مثل المرض ~~خوف وإغما، لا جتون يعترض ~~وكل ما هوقادخ في رسالتهم ~~فهوشستحيل علبهم تم ~~كذب الإله المستحيل فاغلم ~~لولم يكونواصادقين لزم ~~لأنه بمفجزات باهره ~~صدقهم في مجلس المناظره ~~لانقلب المكروه طاعة لتما ~~لؤفعلوا المكروه والمحرما ~~وا PageV00P123 ~~============================================================ ~~والله لايامر بالقف شاء ~~علمت من وجوب الاقتداء ~~ه إلى العباد أن يبلنوا ~~لؤ كتموا من شرعه ما أمروا ~~اقرونهي وفو ايضا يمتتغ ~~كان التاسي لازما ويجتهغ ~~ما شاهد الأضحاب من خير الأنام ~~دليل ما جاز على الرشل الكرام ~~إذاية القوم مساء وصباخ ~~من مرض آكل وشرب ونكاخ ~~ثم الصلاة بعد يتلوها السلام ~~بالحمد لله ابتدائي والختام ~~لى تبيء جاء بالايات ~~وا ه وصبه اهذات ~~الناشت PageV00P124 ~~============================================================ PageV00P125 ~~============================================================ ~~941 ~~العقد: ~~1 ~~فى معتقد السادات الأشاعرة ~~ال4*1 ~~للشيخ الإمام المقرى ~~أبي الحسن علي الثوري الصفاقيي ~~(ت 1019ه) ~~صاجب كتاب ~~"غيث النفع في القراءات السبع" ~~تحقيق ~~نزار حمادي ms73 ~~حادالاماهابد كوفة ~~ونه PageV00P126 ~~============================================================ ~~بشسير الله الرتمنن الرجيه ~~الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء ~~وإمام المرسلين، وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين. # أما بعد، فإن جهود علماء السادة السمالكية في توضيح عقيدة أهل السنة ~~2 ~~الأشاعرة والدفاع عنها كثيرة متنوعة بين نظم ونثر وشرح وتعليق، وإن من ألطف ~~وأدق وآنفع ما صنف للمبتدئين والمتوسطين في دراسة أصول الدين عقائد ~~الإمام أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي السمالكي الأشعري، فقد انتشرث ~~في جميع الافاق، وانتفع بها الخاص والعام، والسمطلع على ما كتب عليها من ~~شروح ودراسات يذرك أهميتها. # ومن العلماء الأخيار الذين استفادوا من هذه العقائد المباركة، فأعادوا ~~تهذييها وترتيها، واستخلصوا صفوتها، وقرروا أدلتها، الشيخ العلامة الفقيه ~~المقرئ أبو الحسن علي النوري الصفاقسي، فوضع بدوره متنا عقديا سيماه ~~"العقيدة المنورة في معتقد السادات الأشاعرة" استصفاه من عقيدة "أم البراهين" ~~وغئرها من عقائد السنوسي إمام هذا الفن من السمتأخرين على الإطلاق، وهي ~~9 ~~مترجمة عن أمهات قواعد العقائد السنية التي هي محل إجماع بين جميع علماء هذه ~~الطائفة المرضية. # ويما يشهد لصفاء هذه العقيدة المباركة، إلى جانب حسن ترتيبها وقوة ~~براهينها ونصوع أدلتها، صدورها من أحد العلماء الذين اضطفاهم الله تعالى ~~12 PageV00P127 ~~============================================================ ~~لحفظ كتابه، وتعليم تلاوته وأحكامه، على الوجه الأكمل، والنهج الأفضل، ~~512 ~~فلاغيث النفع في القراءات السبع" للشي ~~المشيخ النوري من أفضل ما وضع في علم ~~القراءات بشهادة أهل الذكر، كيف لا وهو صادر من هذا الإمام الذي وصفه ~~04 ~~11و20 ~~5و952 ~~ور) ~~مصفوري (ت 6199ه): بقوله: "هو الشيخ الحريز(1) ~~الشيخ احمد بن قاسم العصف ~~الولي المعتقد، الذهب الإبريز الجلي الغير المنتقد، ذو الإشارات الباهرات، ~~والإنارات الزاهرات، العالم المتبع ~~ا1 وير *و 11 ~~متبحر العلامة، العلم الحبر الفهامة، الراقي ذرى ~~المحد بالكرامات، الم ~~محي ليله بالعبادة كأن الكرى(2) مات، ذو التصانيف ~~2211 ~~2 ~~منخل التدقيق، النافعة بمصاحبة الإخلاص والتوفيق، المربي الورع ~~15 ~~المصفاة بمنخ ~~الزاهد، الواصل السابغ(3) المجاهد، المرعوبة بأساطيله البطارقة، المرهوبة ~~بهيته كل طارقة، الواقف على ms74 إحياء مراسم الشريعة، العاكف على إداء السنة ~~المريعة، لو عاشره القشيري رسا له، وطيب ذكره في الرسالة، ولو سمع ~~الشاطبي منه "غيث النفع" قال: قد سهل لعمري القراءات السبع، الأستاذ الذي ~~9 ~~(4) ~~أقتدي به في أموري، الطود الشامخ سيدي علي النوري"(4) . # 956199 ~~5وو2 ~~ووصفه تلميذه الشيخ العلامة علي بن خليفة المساكني في فهرسته بقوله: ~~95 ~~"الشيخ الفاضل، السمربي الناصح، الجامع بين الحقيقة والشريعة، سيدي علي ~~النوري الصفاقسي، الجتمعت به سنة خمسي وتسعين وألف (7095ه) فامتلا ~~(1) أي الحافظ لدين اللهه والمحفوظ من الله ق. # (2) الكرى: التعاس والنوم ~~(3) الشيء السابغ: هو الكامل الوافي. # (4) الفوائد العصفورية على العقيدة النورية مخ رقم (29955) بدار الكتب الوطنية ~~129 PageV00P128 ~~============================================================ ~~بحبه الفؤاد، ولو غبت عنه تلك المدة لحظة لقطفت في الرجوع إليه ألف ~~واد"(1). # ووصفه تلميذه الاكبر الشيخ العلامة علي السمؤخر بقوله: "شيخ العضر، ~~وملجأ المشا ~~مشلوين في هذا الدهر، والفاتق من نافع العلوم تهرا بعد ثهر، السماشي في ~~اا191 ~~جميع أخواله في هذا الزمان على سيرة سيدنا محمد علي القدر، شيخنا وسيدنا ~~ومؤلانا، ولحلصنا من جميع الجهالات في ديننا ودنيانا: أبو محمد، علي النوري ~~الصفاقسي، السمالكي الصوفي"(2). # وبالجملة فسيرة الشيخ علي النوري سيرة عطرة زكية، ومكانته بين علماء أهل ~~2 ~~السنة رفيعة علية، وقد ذكرت طرفا منها في صدر تحقيق رسالته المسماة ~~ب"المقدمة النورئة" في فقه الطهارة والصلاة على مذهب السادة السمالكية وذكر ~~جملة من أمهات الأخلاق الإشلامية، وكتابه النفيس الذي وضعه في آداب الدعاء ~~وسماء بلامعين السائلين من فضل رب العالمين"، وقد نشرا بفضل الله تعالى. # ورجوعا إلى هذه "العقيدة المنورة في معتقد السادات الأشاعرة" فقد ~~حظيت كباقي رسائل وكتب الشيخ النوري بالاهتمام، فاعتنى بها جملة من علماء ~~4هر و9 ~~أهل السنة شرحا ونظما وتدريسا، وأبرز شروحها التي وقفت عليها: ~~مبلغ الطالب إلى معرفة المطالب، تأليف تلويذه الشيخ علي بن محمد ~~التميمي المؤحر (كان حيا سنة 1718ه)، وقد نشر محققا بعناية الأشتاذ الحبيب ~~بن طاهر ~~(1) فهرسة الشيخ علي بن خليفة (ص 19، 20) ~~(2) انظرة مبلغ الطالب لمعرفة المطالب: ms75 ~~12 PageV00P129 ~~============================================================ ~~- الخلع البهية على العقيدة النورية، تأليف الشيخ أحمد بن أحمد الفيومي ~~الغرقاوي المضري (ت 1107ه) وهو مخطوط لم يحقق بعد. # 1 ~~- المواهب الربانية على العقيدة النورئة، تأليف أبي الحسن علي بن أحمد ~~الحريشي الفاسي ثم المدني (ت7743ه) وهو مخطوط أيضا لم يحقق بعد. # ونظمها الشيخ العلامة أحمد بن حسين بن أحمد بن محمد البهلول الطرابلسي ~~299 ~~(ت 7113ه) وسمى نظمه "درة العقائد ونخبة الفوائد"، ثم اختصره. وقد ~~سطفى بن أحمد الطرودي، وسمى شرحه: "كثر ~~شرحه الشيخ العلامة التونسي مضطفه ~~مضطه ~~هي5 ~~الفوائد على درة العقائد"، وجميع هذه الأعمال مخطوطة لم تحقق بعد على حد ~~علي ~~التسخ المعتمده في تخقيق العقيدة المثورفي ~~لقد يسر الله تعالى الوقوف على جملة من نسخ العقيدة السمنورة، إضافة إلى ~~شروحها ونظمها، لكني اقتصرت في العناية بها على نسختين وقعتا في مجموع ~~وو ~~خطوط واحد يخول رقم 2126 بالمكتبة الوطنية بتونس. # النسخة الأولى: عدد أوراقها: 4 ومسطرتها: 15 بلا ناسخ، وتاريخ ~~نسخها: ربيع الأول سنة 1099ه_ ~~و ~~-والنشخة الثانية: عدد أوراقها: 9 ومشطرتها: 14 الناسخ: عمر بن فتح ~~الله بن محمد القعشم الأجمي. وميزة هذه النسخة أنها تحمل خط الشيخ علي ~~النوري وقذ كتب اشم هذه العقيدة المباركة وهو "العقيدة المنورة في معتقد ~~الشادات الأشاعرة". # ول PageV00P130 ~~============================================================ ~~ليشحم التي الرتخي الربي حلرات غلل متر) فحشا ~~فحا (الشاخ ليرامام القالق العلامة الورغ ~~مال يو العليز ابطالح يشيي ا فه لفخعز ~~عا التفره عه التل وتعقمابه از ~~التعه للماتن ا لث عليية جموباء وجوهه تملو ~~فاينه ونفم ست تعز النة حون انله وجصفا نهو ~~الحلاة والبتلم علا مزن حفث بحرفه مغجرالة ~~وغلر اله خزه اله بره جقانة ونغين ~~فاقسام انخدم الغفلق لانة ولجت وقشسجل ~~وجاپر فمانعاحت مالل بنيريه العذا تلقبية ~~والمسنى ~~سنحيلر الا يعف العفلر نبوذه والاآ ~~بزوما تعح العفر ننبه ونشونه ولفجت ~~27 ~~للوجل و چزعرققااكا بذه و بجت ~~الكلب ماء ( ليبا علا تغينه وفو ~~عانه ونحبة وفراوجوه وترفزن ~~الصفحة الأولى من النسخة (ا) ~~ول PageV00P131 ~~============================================================ ~~يلا عفستر ms76 علتية التخلاء والشلاء ما قوهق ~~للذغرا فوالبدش تيه الي تاتنا بتطيم مشربيم و ~~بعلو فهر بعم كا لجوع وخوه كوتى قان جواذ ~~فالر متشاتفة تو ببينم وحكر النة غلر مبرفا ~~تمروعلرهاله وصخبي وسيلم تسليتا طنينا ~~والمتمولي رعا لعالين هحلت ابقر فيهة التؤية ~~مل لخترالته وخسزعذرنه لنلة الخميبر ~~شه ربيع آت قاسمة تشعيه فلف ~~ونشهين فقط لالب و:انمط عو ( ~~انا ار الحتولته ربد بالعالمبز و ~~واخذلوتا فو ~~بايتة العيه اله ~~الصفحة الأخيرة من النسخة (1) ~~وا PageV00P132 ~~============================================================ ~~العفيع نم العنورويي مفتفه ~~فقيته ~~الساات الاشاع ~~ا: ~~ز ~~1. لبشم الله الرخفر نا لتحبم صد الله علم لنيهتا ~~يفولعبيغ اللاسبا أخهب الخلف ~~واصوبعم الررعة حلم الصبا ~~ت ~~فعسي المكعوبا لشالرعها الله عنهة ~~الحفه لله الدية انعلا وخود وخود *فنلر ~~فانه وتفا دكث عزا لن فحرنه ان وصها ن ~~6 ~~والشلان والشلم علر قزتلج فنيححة فه قتقيتالة ~~د ~~وعلله اله وأضحابه فح الا بزوا قه ~~وتفه فآفيسام المصغر الققلمر تلاثة وايي ~~وقنستحبا وحايرهالواجب ها لايتتر فالعنلارقة ~~والفستميا مالايتز العفا لهوية والماين ~~عاقبخح*القفر نقيه ونثونه وب لله جلق ~~كما (لاهفية وقب علرا لمكله غية ~~ماء[الالبا علم تقنه ونفوع شروربدية ~~الصفحة الاولى من النسخة (ب) ~~ووا PageV00P133 ~~============================================================ ~~~~الشاذ ~~لشكلم فا هومي أتحاف البشرية ~~اس ~~: ~~عبع لشريهبه ~~النها ننا ~~خلوفهرهتع ~~ى ~~كالمتوع وقو ~~وجنرها زجواى* الطا فناهه تديبه ~~12ا. # 1د ~~وكراللفعلاديب نالحود التيبوالكع ~~وعلاة اله وأضكا به وكم نسلعا لنهرل ~~ر: ~~6 ~~6 ~~فت الهشد) علمربج الفير الحفبر الغلير الرام عبو ~~موالكه عهر بزهنخ الهه بيسوهمه الذهش الاجي ~~كهر ال له ولواله بعوكمعابمه جحيا وتكا علرالمر. # الصفحة الاخيرة من النسخة (ب) ~~و PageV00P134 ~~============================================================ ~~بته اللو الرمان الريه ~~صلى الله على سبدنا محمد ~~وه ~~يقول غبيد الله سبحانه أضعف الخلق وآخوجهم إلى رخمة ربه ~~ع الصفاقسيي المذعو بالشاطر عفى الله عنه بمنه ~~الحمد لله الذي دلت على وجوب وجوده مخلوقاته، وتقدست عن النقص ~~ذاته وصفاته. # والصلاة والسلام على من نطقت بصدقه معجزاته، وعلى آله وأضحابه نصرة ~~الدين وحماته. # وبعد، فأقسام الحكم العقلي ثلاثة: ms77 واجت، ومستحيل، وجائز. # -فالواجب: ما لايمكن في العقل نفيه. # و يو ~~-والمشتحيل: ما لا يمكن في العقل ثبوته. # ووو پو ~~-والجائز: ما يصح في العقل نفية وثبوته. # ويجب لله - جل وعز- كل كمال لأئقى به . # ويجب على المكلف مغرفة مادل الدليل على تغيينه، وفو عثرون صفة، ~~وقي: ~~الوجود ~~وبرهان ثبوته له تعالى أن العالم - وهو كل ما سوى الله تعالى - حادث، ~~للآزمته ما شوهد حدوثه كالحركة والسكون. # ووا PageV00P135 ~~============================================================ ~~وأيضا، فإنك تعلم بالضيرورة أنك لم تكن ثم كنت، وكل حادث لا بدله من ~~محدث مؤجود؛ لاشتحالة الانتقال من العدم إلى الولجود بلا فاعل. فالعالم إذا لا ~~بدله من تخدث مؤخجود، وهو الله تعالى. # والقدم ~~أي لا أولية لذاته وصفاته. # وبزهان وجوبه له تعالى أنه لو انتفى عنه القدم لثبت له الحدوث، فيفتقر إلى ~~محدث، ويلزم التسلسل، فيؤدي إلى فراغ ما لا نهاية له، أو الدور، فيودي إلى تقدم ~~الشيء على نفسه، وكلاهما مشتحيل. # والبقاء ~~أي: لا آخرية لذاته وصفاته. # و22 ~~وبرهان وجوبه له تعالى أنه لو لم يجب له البقاء لكان قابلا للوجود والعدم، ~~وو ~~فيحتاج في ترجيح وجوده إلى ثخصص، فيكون حادثا، وقد سبق برهان وجوب ~~قدمه. # والمخالفة للحوادث ~~أي: نفي الجرمية والعرضية ولوازمهما كالمقادير والحركة والسكون والجهات ~~والقرب والبعد بالمسافة. # وبرهان وجوبها له تعالى أنه لؤ مائل الحوادث لكان حادثا، وقد مر برهان ~~وجوب قده. # والقيام بالتفي ~~أي: ذاته مؤصوفة بالصفات العلية، غنية عن الفاعل. # ول PageV00P136 ~~============================================================ ~~20029 ~~وبرهان وجوبه له تعالى أنه لو لم يكن ذاتا لكان صفة، فيستحيل اتصافه ~~بصفات المعاني والمعنوية، وقد قام البرهان على وجوب اتصافه تعالى بهما. # ولو احتاج للفاعل لكان حادثا، وتقدم برهان نفيه. # والوحدانية ~~في الذات والصفات والأفعال، أي: ليست ذاته مركبة، وإلأ لكان جشما، ولا ~~تقبل صغرا ولا كبرا؛ لأنهما من عوارض الأجرام، ولا ذات كذاته، ولا صفة ~~كصفاته، ولا تأثير لكل ما سواه ألبتة. # وبرهان وجوبها له تعالى أنه لو كان معه ثان لم توجد الحوادث، للزوم ~~و2 ~~عجزهما عند الاتفاق، وأخرى ms78 عند الاختلاف، ~~والحياة ~~وهي لا تعلق لها. # والعلم ~~المنكشفت له تعالى به كل واجب ومشتحيل وجائز. # والإرادة ~~التي يخصص تعالى بها الممكن بما شاء. # والقدرة ~~التي يثبت بها تعالى أو يعدم ما أراد من المفكنات. # 52 ~~وبرهان وجوب اتصافه تعالى بهذه الصفات أنه لو انتفى شيء منها لم توجد ~~الحوادث. # ول PageV00P137 ~~============================================================ ~~والسمع والبضر ~~المنكشف له تعالى بهما جميع المؤجودات. # والكلام ~~المنزه عن الحرف، والصوت، والتقديم، و ~~1) والتأخير، والسكوت؛ لاشتلزام ~~جميع ذلك الحدوث. ويدل على جميع معلوماته. # ودليل وجوب اتصافه تعالى بها: الكتاب، والسنة، والإجماع. # وكؤنه تعالى حيا، وعالما، ومريدا، وقادرا، وسميعا، وبصيرا ومتكلما. # 2 ~~ويستحيل في حقه تعالى كل ما ينافي صفات الجلآل والكمال، وذلك المنافي ~~كالعدم، والحدوث، والفناء، والممائلة للحوادث، والافتقار للذات أو الفاعل، ~~والتعدد في الذات والصفات، أو وجود الشريك في الأفعال، والمؤت، والجهل وما ~~و ~~في معناة، ووقوع نمكن بدون إرادته تعالى، والعجز، والصمم، والعمى، والبكم. # وأضداد الصفات المعنوية معلومة ما تقدم. # ويجوز في حقه تعالى: الفعل والترك لكل ما يحكم العقل بجوازه وإمكانه. # 2 ~~وبزهان ذلك أنه لو وجب عليه شيء لسما كان فاعلا بالاختيار. # ومن الجائزات بعثة الرسل عليهم الصلاة والسلام. # ويجب لهم عليهم الصلاة والسلام: الصدق. # ويستحيل في حقهم صلوات الله وسلامة عليهم ضدة، وهو الكذب. # 5و ~~وبرهان وجوبه لهم عليهم الصلاة والسلام أئهم لو لم يضدقوا للزم كذب ~~9 آبو5 ~~مصدقهم بالمعجزة النازلة منزلة التصديق بالكلام، والكذب على الله محال؛ لأن ~~خبره موافق لعلمه، وعلمه لا ينتقض بوجه من الوجوه. # 9و1 PageV00P138 ~~============================================================ ~~والعضمة من كل منهي عنه ولو خلاف الأؤلى، أو فغل المباح لمجرد الشهوة ~~ويشتحيل في حقهم عليهم الصلاة والسلام ضدها، وهو فعل المنهي عنه. # ودليل وجوبها هم: الإجماع. # وو ~~وأيضا لو وقع منهم منهي عنه لأمر أمهم بفغله، لأنهم مأمورون باتباعهم، ~~9 ~~فيؤدي ذلك إلى الجمع بين الامر بالشيء والنهي عنة. # وتبليغ كل ما امرهم الله بتبليفه. # ويستحيل في حقهم - عليهم الصلاة والسلام - أن يتركوا شييا من ذلك، ~~عمدا أو نشيانا؛ أما ms79 عمدا فلما تقدم في دليل وحجوب العضمة، وأما نشيانا ~~فللاجماء. # ويجوز في حقهم عليهم الصلاة والسلام ما هو من الأعراض البشرية التي لا ~~و929 ~~تثنافي عظيم شرفهم وعلو قذرهم، كالجوع ونخوه. # وبرهان جواز ذلك مشاهدته فيهم. # وصلى الله على سيدنا محمد النبي الكريم، وعلى آله وأضحابه وسلم تشليما ~~كثيرا. # قت ~~وو1 PageV00P139 ~~============================================================ ~~امحتويات ~~مقالات خلماء اليلاط الثونس ~~في تتزي الله كن الجهة والمكان والي ~~2 ~~ا- الشيخ الإمام سعيد بن الحداد(ت 302ه).. # 3- الشيخ الإمام مكي بن أبي طالب القيرواي (ت 432) ... # 3- الشيخ الإمام عبد الجليل الربعي القيرواي (توفي في متتصف القرن الخامس).00.... # 9- الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر المازري (ت936ه).0.... # 5 الشيخ الإمام أبو محمد عبد الواحد ابن التين الصفاقسي (ت 617ه)... # 6- الشيخ الإمام ابو فارس عبد العزيز بن بزيزة التونسي (ت 646ه)..0... # 6- الشيخ الإمام عبد السلام بن عبد الغالب المسراتي القيرواني (ت 646ه)..... # 6- الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن يوسف الفهري اللبلي (ت 697ه) .0... # 9- الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن حمد المرجاني التونسي (ت699ه).... # 60- الشيخ الإمام أبو علي عمر بن محمد بن خليل السكوني (ت 217ه) ....... # 66- الشيخ الإمام محمد بن سلامة الأنصاري التونسي (ت 246ه).0... # 62- الشيخ الإمام عبد الله بن يوسف البلوي الشبيبي القيرواني (ت 782ه)........ # 63- الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن عرفة (ت803ه)0. # 64- الشيخ العلامة ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون (ت809ه).... # 65- الشيخ العلامة محمد الأبي (ت 822ه)...... # 66- الشيخ العلامة أبو العباس أحمد البسيلي (ت 830ه)... # 14 PageV00P140 ~~============================================================ ~~17- الشيخ العلامة قاسم بن عيسى بن ناجي القيرواني (ت 839ه).. # 69- الشيخ الحافظ الفقيه أبو القاسم البرزلي (ت 847ه)... # 19- الشيخ العلامة القاضي أحمد القلشاني (ت863ه)... # 41 ~~20_ الشيخ العلامة أبو المواهب محمد بن أحمد بن زغدان (ت882ه).. # 21- الشيخ العلامة أبو العباس أحمد بن مخلوف الشابي (ت887ه). # 22 - الشيخ أبو الحسن علي القلصادي الأندلسي (ت891ه).... # 23- الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن قاسم الرصاع (ت894ه).. # 6 ~~24- الشيخ العلامة محمد بن أبي الفضل قاسم البكي الكومي التونسي (ت916ه)......47 ~~6 - الشيخ العلامة ms80 أبو القاسم بن محمد البجائي التونسي (كان حيا سنة 1025ه)......49 ~~26- الشيخ العلامة أبو عبد الله محمد التواتي (ت 1031ه).. # 27- الشيخ العلامة عبيد بن المنتصر الأومي الصفاقسي (ت 1036ه) .... # ل ~~26- الشيخ العلامة محمد مأمون الحفصي (ت 10327ه)... # 9- الشيخ أبو إسحاق إبراهيم الأندلسي السرقسطي (كان حيا سنة 1088ه)....52.00 ~~30- الشيخ العلامة أبو الحسن علي النوري الصفاقسي (ت 1118ه).. # اف العلامة الشيخ علي بن محمد التميمي المؤخر الصفاقسي (كان حيا سنة 1118ه)....53 ~~2ف الشيخ العلامة أبو عبد الله محمد الغماري (ت1119ه). # وف الشيخ العلامة حمزة بن محمد التارزي (كان حيا سنة 1634ه)..... # 4 ق- الشيخ العلامة أبو عبد الله محمد زيتونة (ت1138ه).. # 35- العلامة مصطفى بن أحمد الطرودي (ت و112ه)000000. # 6- الشيخ العلامة علي ين خليفة المساكني (ت 1172ه).... # 3ق الشيخ حمودة بن الحاج محمد بن سعيد (كان حيا سنة 1188ه).0... # 4 PageV00P141 ~~============================================================ ~~6ف الشيخ العلامة محمد بن علي الغرياني (ت195اه).00000.00.. # وق العلامة أحمد بن قاسم العصفوري (ت 1299ه).00000000000 ~~40- الشيخ العلامة عبد الرحيم بن عمر بن المقدم الشريف (من علماء القرن الثاني عشر) .610 ~~46 - العلامة الحاج قاسم اللطيف (من علماء القرن الثاني عشر)00000..... # 43-الشيخ أبو عبد الله محمد بن صولة..0000000.. # 43 - الشيخ العلامة محمد ماضور (ت 1226ه).0000000 ~~49- العلامة أبو الثناء محمود مقديش الصفاقس (ت1228ه).000000.00. # 95- الشيخ العلامة أحمد بن محمد الشقانصي القرشي القيرواني (ت1235ه)..6200.00.000 ~~46_ الشيخ العلامة محمد بن عشمان النجار الشريف (ت 1331ه)..0000000000 ~~47- الشيخ العلامة حسن بن الحاج عمر بن عبد الله السيناوني (ت 1347ه)..000000000 ~~46 الشيخ العلامة إبراهيم المارغني (ت 1349ه)..0.0000000. # 45- الشيخ العلامة محمد طيب بيرم (ت 1357ه)..0000000000 ~~50_ الشيخ العلامة محمد بن يوسف الكافي التونسي (ت380اه).00..00.00. # 51- الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور (ت1393ه).00000000000 ~~63 الشيخ العلامة محمد بن محمد شلبي التونسي،00.000.0.. # 3ك الشيخ العلامة محمد الهادي بن القاضي (ت 399اه).00000. # اكتفاء أهل السفة ويكلماء الامة00.. # ترجمة الإمام أبي محمد المرجان.0.00000.. # نماذج من المبخطوط المعتمد.000000000 ~~نص اعتقاد أهل السنة وعلماء الأمة..00000000. # رساله في كقاي أهل السن...... # 142 PageV00P142 ~~============================================================ ~~60 ~~ترجمة الشيخ العلامة محمد الغماري00000. # 90 ~~نماذج من ms81 المخطوط المعتمد.0.00 ~~نص الرسالة00000000. # الصفة الأولى الواجبة في حقه تعالى: الوجود....... # الصفة الثانية: القدم........ # . ~~الصفة الثالثة: البقاء......... # الصفة الرابعة: ثخالفته تعالى للحوادث.... # 5 ~~الصفة الخامسة الواجبة في حقه تعالى: قيامه تعالى بنقسه أي: بذاته.... # الصفة السادسة: الوخدانية........ # صفات المعاني000 ~~فضل: في إقامة الدليل على وجوده تعالى، وعلى أن وجوده واجت، وعلى حذوث العالم، وعلى أن ~~العالم مفتقر إلى موجد أوجده.0.... # 162 ~~فضل: في إقامة البزهان على قديه تعالى........ # 104 ~~فضل: في إقامة البزهان على وجوب البقاء له تعالى......... # 10 ~~فضل: في إقامة البزهان على وجوب محالفته تعالى للحوادث...... # 16 ~~فصل: في إقامة البزهان على استغنائه تعالى عن المحل وعلى اشتغنائه تعالى عن المخصص..106 ~~2 ~~فضل: في إقامة البزهان على أن ذات مولانا العلية لا تركيب فيها، وعلى أنه ليس تم إله غير الله، ~~6ل ~~وعلى أنه لا مؤثر في فغل من الأفعال غير الله........ # فضل: في إقامة البزهان على اتصافه تعالى بالقذرة والإرادة والعلم والحياة......... # 109 ~~ل لل ~~فضل: في وجوب السمع له تعالى والبصر والكلام......... # فضل: في الكلام على ما يجب في حق الوسل عليهم الصلاة والسلام وما يستحيل عليهم وما ~~ولل ~~يخوز في حقهم....... # و PageV00P143 ~~============================================================ ~~فضل: في معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله.......... # ل ل ~~نخم كقيالة اهل السنة..0..... # 19000 ل ~~1 2/. # ترجمة الشيخ العلامة أبي الحسن علي الغماد0... # 13. # نظم عقيدة أهل السنة.000000. # العقيالة المنورلة في معتفد الساحات الأشاكرة.0. # 4000 ~~.1 ل ~~مقدمة التحقيق000000 ~~نماذج من النسخ المخطوطة.00000.. # .9و1 ~~5و1 ~~المتن المحقق0000000. PageV00P144 # ============================================================ ms82