######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000763 #META# 000.BookURI :: AFTER1950 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد محمد صادق الروحاني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: معاصر #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المسائل المنتخبة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة ( فتاوى المراجع ) #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000763 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/763_المسائل-المنتخبة-السيد-محمد-صادق-الروحاني #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1420 - 1378 ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # المسائل المنتخبة العبادات والمعاملات فتاوى مرجع المسلمين آية الله ~~العظمى السيد محمد صادق الروحاني مد ظله PageV00P001 # مكتبة آية الله العظمى السيد الروحاني (دام ظله) هاتف: 743538 - (0251) ~~فاكس: 743538 - (0251) صندوق البريد: 4343 - 37185 قم المقدسة قم المقدسة - ~~شارع ارم المسائل المنتخبة فتاوى مرجع المسلمين آية الله العظمى السيد محمد ~~صادق الروحاني (دام ظله) تاريخ النشر: 1420 ه. ق - 1378 ه. ش الطبعة: ~~الثانية المطبعة: سپهر الكمية: 3000 نسخة السعر: 750 تومان مركز التوزيع: ~~742967 (0251) شابك 9 - 608 - 330 - 964 PageV00P002 # بسم الله الرحمن الرحيم هذه الرسالة الشريفة حجة على من يقلدنا والعمل ~~بها مسقط للتكليف محمد صادق الروحاني PageV00P003 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف ~~الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين، و اللعن على أعدائهم أجمعين وبعد ~~فلما كانت رسالة المسائل المنتخبة فتاوى المرجع الاعلى أفضل علماء العالم ~~آية الله العظمى السيد الخوئي قدس سره جامعة لشتات المسائل المبتلى بها ~~سهلا تناولها فقد طلب منى جمع من الفضلاء والمتدينين من المؤمنين ان أعلق ~~عليها، و أبين موارد الاختلاف في الفتوى فأجبتهم إلى ذلك، ثم انى رأيت أن ~~ادراج التعليقة في الأصل يجعل هذه الرسالة أسهل تناولا وأيسر استفادة ~~فأدرجتها فيها، فأصبحت هذه الرسالة الشريفة مطابقة لفتاوانا، واسئل الله ~~تعالى ان يلحظها بعين القبول انه الكريم المنان. PageV00P004 # بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم الحمد الله الرب العالمين، الصلاة والسلام ~~على رسوله محمد وعترته الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ~~وبعد. # يجب على كل مكلف أن يحرز امتثال التكاليف الإلزامية الموجهة إليه في ~~الشريعة المقدسة، ويتحقق ذلك بأحد أمور: اليقين. الاجتهاد، التقليد، ~~الاحتياط، وبما أن موارد اليقين في الغالب تنحصر في الضروريات، فلا مناص ~~للمكلف في إحراز الامتثال من الأخذ بأحد الثلاثة الأخيرة: # الاجتهاد: " هو استنباط الحكم الشرعي من مداركه المقررة ". # التقليد: " هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد ". # المقلد: قسمان 1 - العامي المحض وهو الذي ليست له أية معرفة بمدارك ~~الأحكام الشرعية ". 2 - من له حظ من العلم ومع ذلك لا ms001 يقدر على الاستنباط ~~"، الاحتياط: " هو العمل الذي يتقين معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول. " ~~PageV00P005 # الاجتهاد واجب كفائي، فإذا تصدى له من يكتفى به سقط التكليف عن الباقين، ~~وإذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعا. # قد: يتعذر بالاحتياط على بعض المكلفين، وقد لا يسعه تمييز موارده " كما ~~ستعرف ذلك " وعلى هذا فوظيفة من لا يتمكن من الاستنباط هو التقليد، إلا إذا ~~كان واجدا لشروط العمل بالاحتياط فيتخير - حينئذ - بين التقليد والعمل ~~بالاحتياط. # (مسألة 1): المجتهد مطلق ومتجزئ، المجتهد المطلق هو: " الذي يتمكن من ~~الاستنباط في جميع أبواب الفقه " المتجزئ هو: " القادر على استنباط الحكم ~~الشرعي في بعض الفروع دون بعضها ". فالمجتهد المطلق يلزمه العمل باجتهاده، ~~أو أن يعمل بالاحتياط، وكذلك المتجزئ بالنسبة إلى الموارد التي يتمكن فيها ~~من الاستنباط. وأما فيما لا يتمكن فيه من الاستنباط: فحكمه حكم غير ~~المجتهد، فيتخير فيه بين التقليد والعمل بالاحتياط. # (مسألة 2): المسائل التي يمكن أن يبتلى بها المكلف - عادة كمسائل الشك ~~والسهو يجب عليه أن يتعلم أحكامها إلا إذا أحرز من نفسه عدم الابتلاء بها. # (مسألة 3): عمل العامي من غير تقليد ولا احتياط باطل، إلا إذا تحقق معه ~~أمران: # (1) موافقة عمله لفتوى المجتهد الذي يلزمه الرجوع إليه. # (2) تحقق قصد القربة منه إذا كان العمل عبادة. والأحوط - مع ذلك كله ~~PageV00P006 # - أن يكون عمله موافقا لفتوى المجتهد الذي كانت وظيفته الرجوع إليه حين ~~عمله. # (مسألة 4): المقلد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذي قلده بأحد طرق ثلاثة: # (1) أن يسمع حكم المسألة من المجتهد نفسه. # (2) أن يخبره بفتوى المجتهد عادلان، أو شخص يوثق بقوله، وتطمئن النفس به. # (3) أن يرجع إلى الرسالة العملية التي فيها فتوى المجتهد مع الاطمئنان ~~بصحتها. # (مسألة 5): إذا مات المجتهد ولم يعلم المقلد بذلك إلا بعد مضي مدة فإن ~~أعماله الموافقة لفتوى المجتهد الذي يتعين عليه تقليده صحيحة. بل يحكم ~~بالصحة في بعض موارد المخالفة أيضا وذلك فيما إذا كانت المخالفة مغتفرة ~~حينما تصدر لعذر شرعي، كما إذا اكتفى المقلد بتسبيحة واحدة في صلاته حسب ما ~~كان يفتي به ms002 المجتهد الأول ولكن المجتهد الثاني يفتي بلزوم الثلاثة. ففي ~~هذه الصورة يحكم أيضا بصحة صلاته. # (مسألة 6): الأقوى جواز العمل بالاحتياط، سواء استلزم التكرار أم لا. # أقسام الاحتياط الاحتياط قد يقتضي العمل، وقد يقتضي الترك، وقد يقتضي ~~التكرار. PageV00P007 # أما " الأول " ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الوجوب وغير الحرمة، ~~فالاحتياط - حينئذ - يقتضي الاتيان به. وأما " الثاني " ففي كل مورد تردد ~~الحكم فيه بين الحرمة وغير الوجوب، فالاحتياط فيه يقتضي الترك. وأما " ~~الثالث " ففي كل مورد تردد الواجب فيه بين فعلين، كما إذا لم يعلم المكلف ~~في مكان خاص أن وظيفته الاتمام في الصلاة أو القصر فيها. فإن الاحتياط ~~يقتضي - حينئذ - أن يأتي بها مرة قصرا، ومرة تماما. # (مسألة 7): كل مورد لا يتمكن المكلف فيه من الاحتياط يتعين عليه الاجتهاد ~~أو التقليد، كما إذا تردد مال بين صغيرين أو مجنونين، أو صغير و مجنون: فإن ~~الاحتياط في مثل ذلك متعذر، فلا بد من الاجتهاد أو التقليد. # (مسألة 8): قد لا يسع العامي أن يميز ما يقتضيه الاحتياط مثال ذلك: أن ~~الفقهاء قد اختلفوا في جواز الوضوء والغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث ~~الأكبر، فالاحتياط يقتضي ترك ذلك. إلا أنه إذا لم يكن عند المكلف غير هذا ~~الماء: فالاحتياط يقتضي أن يتوضأ أو يغتسل به، ويتمم أيضا، إذا أمكنه ~~التيمم. وقد يعارض الاحتياط من جهة الاحتياط من جهة أخرى، ويعسر على العامي ~~تشخيص ذلك - مثلا: إذا تردد عدد التسبيحة الواجبة في الصلاة بين الواحدة ~~والثلاث فالاحتياط يقتضي الاتيان بالثلاث، لكنه إذا ضاق الوقت واستلزم هذا ~~الاحتياط - أن يقع مقدار من الصلاة خارج الوقت و هو خلاف الاحتياط - ففي ~~مثل ذلك ينحصر الأمر في التقليد أو الاجتهاد. # (مسألة 9): إذا قلد مجتهدا يفتي بحرمة العدول - حتى إلى المجتهد الأعلم - ~~جاز له العدول إلى الأعلم. بل قد يجب ذلك " كما سيأتي ". PageV00P008 # (مسألة 10): يصح تقليد الصبي المميز. # (مسألة 11): يعتبر في من يجوز تقليده أمور: # (1) البلوغ. # (2) العقل. # (3) الرجولة. # (4) الايمان - بمعنى أن يكون اثني عشريا - (5) العدالة. # (6) طهارة المولد. # (7) الضبط، ms003 بمعنى أن لا يقل ضبطه عن المتعارف. # (8) الاجتهاد. # (9) الحياة (مسألة 12): تقليد المجتهد الميت قسمان: ابتدائي، وبقائي، ~~التقليد الابتدائي هو: " أن يقلد المكلف مجتهدا من دون أن يسبق منه تقليده ~~حال حياته: التقليد البقائي هو " أن يقلد مجتهدا معينا شطرا من حياته ويبقى ~~على تقليد ذلك المجتهد بعد موته. # (مسألة 13) لا يجوز تقليد الميت ابتداءا، ولو كان أعلم من المجتهدين ~~الأحياء. # (مسألة 14): الأقوى عدم جواز البقاء على تقليد الميت حتى إذا كان المجتهد ~~الميت أعلم من المجتهد الحي. PageV00P009 # (مسألة 15): الأعلم هو: " الأقدر على استنباط الأحكام " وذلك بأن يكون ~~أكثر إحاطة بالمدارك، وبتطبيقاتها من غيره. # (مسألة 16): يجب الرجوع في تعيين الأعلم إلى أهل الخبرة و الاستنباط، ولا ~~يجوز الرجوع - في ذلك - إلى من لا خبرة له بذلك. # (مسألة 17): إذا كان أحد المجتهدين أعلم من الآخر يجب تقليد الأعلم. # (مسألة 18): إذا تردد الأعلم بين شخصين أو أكثر - ولو كان ذلك من جهة ~~تعارض البينتين - وجب عليه ان يقلد من يظن أعلميته: ومع عدمه يقلد محتمل ~~الأعلمية إذا كان الاحتمال خاصا بأحدهما ولو كان ضعيفا، ومع احتمالها في حق ~~الجميع: يتخير في تقليد من شاء منهم. # (مسألة 19): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة خاصة، أو لم يعلم بها ~~المقلد جاز له الرجوع فيها إلى غيره، مع رعاية الأعلم فالأعلم " على ~~التفصيل المتقدم ". # (مسألة 20): يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية بأحد أمور: # (1) الاختبار، وهذا إنما يتحقق فيما إذا كان المقلد قادرا على تشخيص ذلك. # (2) شهادة العدلين (والعدالة) هي الاستقامة في العمل، وتتحقق بترك ~~المحرمات وفعل الواجبات " ويعتبر في شهادة العدلين أن يكونا من أهل الخبرة، ~~وأن لا تعارضها شهادة مثلها بالخلاف، والظاهر ثبوتهما بشهادة PageV00P010 # رجل واحد من أهل الخبرة إذا كان ثقة، ومع التعارض يؤخذ بقول من كان منهما ~~أكثر خبرة. # (3) الشياع " بأن يكون اجتهاد مجتهدا أو أعلميته متسالما عليه عند كثير ~~من الناس، بحيث يحصل اليقين أو الاطمئنان بذلك ". # (مسألة 21): الاحتياط المذكور في هذه الرسالة قسمان: واجب و مستحب ~~الاحتياط الواجب هو " الذي لا يكون ms004 مسبوقا أو ملحوقا بذكر الفتوى " وفي حكم ~~الاحتياط ما إذا قلنا: فيه إشكال أو فيه تأمل، أو ما يشبه ذلك. الاحتياط ~~المستحب: " ما يكون مسبوقا أو ملحوقا بذكر الفتوى " وقد يعبر عنه بكلمة " ~~الأحوط الأولى ". # (مسألة 22): لا يجب العمل بالاحتياط المستحب. وأما الاحتياط الواجب فلا ~~بد في موارده من العمل بالاحتياط، أو الرجوع إلى الغير، مع رعاية الأعلم ~~فالأعلم، على التفصيل المتقدم ". # الطهارة تجب الطهارة بأمرين: الحدث، والخبث: الحدث هي: القذارة المعنوية ~~التي توجد في الإنسان فقط بأحد أسبابها "، وهو قسمان: أصغر وأكبر، فالأصغر ~~يوجب الوضوء، والأكبر يوجب الغسل، الخبث هي: " النجاسة الطارئة على الجسم ~~من بدن الإنسان وغيره يرتفع بالغسل أو بغيره من المطهرات الأتية: ~~PageV00P011 # الوضوء يتركب الوضوء من أربعة أمور: # (1) غسل الوجه، وحده ما بين قصاص الشعر والذقن، طولا، وما دارت عليه ~~الإبهام والوسطى عرضا: فيجب غسل كل ما دخل في هذا الحد، ويجب أن يكون الغسل ~~من الأعلى إلى الأسفل. # (2) غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع: والمرفق هو: " مجمع عظمي ~~الذراع والعضد " ويجب هنا أيضا أن يكون الغسل من الأعلى إلى الأسفل. # (3) مسح مقدم الرأس ويكفى المسمى وإن كان أقل من مقدار إصبع، و الأحوط أن ~~يمسح مقدار ثلاثة أصابع مضمومة. # (4) مسح الرجلين، والواجب مسح ما بين أطراف الأصابع إلى المفصل على ~~الأحوط ان لم يكن أظهر. ويكفي المسمى عرضا، والأولى المسح بكل الكف. ويجب ~~غسل مقدار من الأطراف زائدا على الحد الواجب وكذلك المسح تحصيلا لليقين ~~بتحقق المأمور به، ولا بد في المسح من أن يكون بالبلة الباقية في اليد، فلو ~~جفت لحرارة البدن أو الهواء أو غير ذلك أخذ البلة من لحيته الداخلة في حد ~~الوجه أو حاجبه أو غيرهما من مواضع الغسل ومسح بها. # (مسألة 23): يجوز النكس في مسح الرجلين بأن يمسح من المفصل إلى أطراف ~~الأصابع، وكذلك - في مسح الرأس لا يجب ان يكون من الأعلى إلى الأسفل بل ~~يجوز من الأسفل إلى الاعلى. PageV00P012 # شرائط الوضوء يشترط في الوضوء أمور: # (1) النية بأن ms005 يكون الداعي إليه قصد القربة ويجب استدامتها إلى آخر ~~العمل، ولو قصد أثناء الوضوء قطعه أو تردد في اتمامه ثم عاد إلى قصده الأول ~~قبل جفاف تمام الأعضاء السابقة ولم يطرأ عليه مفسد آخر جاز له اتمام وضوئه ~~من محل القطع أو التردد. # (2) طهارة ماء الوضوء. # (3) إباحته، فلا يصح الوضوء بالماء النجس أو المغصوب، وفي حكمها المشتبه ~~بالنجس والمشتبه بالحرام إذا كانت الشبهة محصورة بأن أمكن المكلف أن يجتنب ~~جميع أطرافها من دون أن يلزمه محذور كحرج أو ضرر. # (مسألة 24): إذا انحصر الماء المباح أو الماء الطاهر بما كان مشتبها ~~بغيره و لم يكن التمييز وكانت الشبهة محصورة وجب التيمم. # (مسألة 25): إذا توضأ بماء فانكشف بعد الفراغ أنه لم يكن مباحا فالمشهور ~~بين الفقهاء صحته ادراجا في باب الصلاة في اللباس المغصوب جهلا، ولكن ~~الأظهر فيه البطلان، ويحتاج معرفة وجهه إلى دقة وتأمل. نعم يصح الوضوء ~~بالماء المغصوب نسيانا لغير الغاصب. # (مسألة 26): الوضوء بالماء النجس باطل ولو كان ذلك من جهة الجهل أو ~~الغفلة أو النسيان. # (4) إطلاق ماء الوضوء، فلا يصح الوضوء بالماء المضاف وفي حكم PageV00P013 # المضاف المشتبه به ولا فرق في بطلان الوضوء بالماء المضاف بين صورتي ~~العمد وغيره. # (مسألة 27): إذا اشتبه الماء المطلق بالمضاف جاز له أن يتوضأ بهما ~~متعاقبا، وإذا لم يكن هناك ماء مطلق آخر وجب ذلك ولا يسوغ له التيمم. # (5) أن لا يكون ماء الوضوء - إذا كان قليلا - من المستعمل في إزالة ~~الخبث، ولو كان طاهرا - كماء الاستنجاء - (6) طهارة أعضاء الوضوء على ~~الأحوط، بمعنى أن يكون كل عضو طاهرا حين غسله أو مسحه، ولا يعتبر طهارة ~~جميع الأعضاء عند الشروع فيه. بل تكفي طهارة كل عضو حين غسله ولو بغسلة ~~الوضوء نفسها. نعم لا تعتبر في الارتماسي منه في المعتصم. # (7) إباحة مكان الوضوء والإناء الذي يتوضأ منه، بمعنى أنه إذا انحصر ~~المكان أو الإناء بالمغصوب سقط وجوب الوضوء ووجب التيمم. # (مسألة 28): يحرم استعمال أو اني الذهب والفضة، وإذا انحصر الماء بما كان ~~في شئ من ms006 تلك الأواني وتوضأ به بأخذ الماء منه بطل وضوءه على الأظهر، وأما ~~إذا لم ينحصر الماء به. فلو توضأ بالارتماس في تلك الأواني فصحة الوضوء لا ~~تخلو من إشكال بل الأظهر البطلان، ولو توضأ بالاعتراف منه دفعة أو تدريجا ~~والصب على الموضع فالأظهر صحة الوضوء. # (8) أن لا يكون مانع من استعمال الماء شرعا والأوجب التيمم على تفصيل ~~يأتي. PageV00P014 # (9) الترتيب، بأن يغسل الوجه أولا، ثم اليد اليميني، ثم اليسرى، ثم يمسح ~~الرأس ثم الرجلين ولا يعتبر الترتيب في مسح الرجلين فله ان يقدم مسح الرجل ~~اليمنى على مسح الرجل اليسرى وان يمسحهما معا، نعم لا يجوز تقديم مسح ~~اليسرى، ويجب مسح اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى. # (10) الموالاة، ويتحقق ذلك بالشروع في غسل كل عضو أو مسحه قبل أن تجف ~~الأعضاء السابقة عليه فإذا أخره حتى جفت جميع الأعضاء السابقة بطل الوضوء. ~~نعم لا بأس بالجفاف من جهة الحر أو الريح أو التجفيف إذا كانت الموالاة ~~العرفية متحققة. # (11) المباشرة، بأن يباشر المكلف بنفسه أفعال الوضوء إذا أمكنه ذلك و مع ~~عدمه يجوز أن يوضئه غيره لكنه يتولى النية بنفسه ويلزم أن يكون المسح بيد ~~نفس المتوضئ. # (مسألة 29): من تيقن الوضوء وشك في الحدث بنى على الطهارة، ومن تيقن ~~الحدث وشك في الوضوء بنى على الحدث. ومن تيقنهما وشك في المتقدم والمتأخر ~~منهما وجب عليه الوضوء. # (مسألة 30): من شك في الوضوء بعد الفراغ من الصلاة واحتمل الالتفات إلى ~~ذلك قبلها بنى على صحتها وتوضأ للصلوات الأتية، ومن شك أثناءها قطعها ~~وأعادها بعد الوضوء. # (مسألة 31): إذا علم اجمالا بعد الصلاة ببطلان صلاته لنقصان ركن فيها ~~مثلا، أو بطلان وضوئه وجبت عليه إعادة الصلاة فقط. PageV00P015 # نواقض الوضوء نواقض الوضوء سبعة: # (1) البول، وفي حكمه البلل المشتبه به قبل الاستبراء. # (2) الغائظ. ولا ينتقض الوضوء بالدم أو الصديد الخارج من أحد المخرجين ما ~~لم يكن معه بول أو غائط، كما لا ينتقض بخروج المذي - الرطوبة الخارجة عند ~~ملاعبة الرجل المرأة - والودي - الرطوبة الخارجة بعد البول - والوذي - ~~الرطوبة الخارجة ms007 بعد المني. # (3) خروج الريح من المخرج المعتاد إذا صدق عليه أحد الإسمين المعروفين. # (4) النوم. # (5) كل ما يزيل العقل. # (6) الاستحاضة. # (7) الجنابة. # موارد وجوب الوضوء يجب الوضوء لثلاثة أمور: # (1) الصلوات الواجبة ما عدا صلاة الميت. وأما الصلوات المستحبة فيعتبر ~~الوضوء في صحتها كما يعتبر في الصلوات الواجبة. # (2) الأجزاء المنسية من الصلاة الواجبة وكذا صلاة الاحتياط، ولا يجب ~~الوضوء لسجدتي السهو وإن كان أحوط. PageV00P016 # (3) الطواف الواجب وإن كان جزء لحجة أو عمرة مندوبة. # (مسألة 32): يحرم على غير المتوضئ أن يمس ببدنه كتابة القرآن، و اسم ~~الجلالة والصفات المختصة به تعالى. والأولى الحاق أسماء الأنبياء و الأئمة ~~والصديقة الطاهرة - عليهم السلام - بها. # (مسألة 33) يجب على المكلف حال التخلي وفي سائر الأحوال أن يستر عورته عن ~~الناظر المحترم - الشخص المميز - ويستثنى منت هذا الحكم الزوج والزوجة، ~~والأمة ومولاها، أو الذي حللت له الأمة من قبل مولاها على تفصيل لا حاجة ~~إلى بيانه. # (مسألة 34): يحرم استقبال القبلة واستدبارها حال البول أو التغوط، و ~~الأظهر حرمة الاستقبال بنفس البول أو الغائط أيضا وإن لم يكن الشخص مستقبلا ~~أو مستدبرا. # (مسألة 35): يستحب الاستبراء بعد البول وهو المسح بالإصبع من مخرج الغائط ~~إلى أصل القضيب ثلاث مرات، ومسح القضيب بإصبعين أحدهما من فوقه والآخر من ~~تحته إلى الحشفة ثلاث مرات، وعصر الحشفة ثلاث مرات. وللاستبراء كيفية أخرى ~~غير ذلك. # (مسألة 36): لا يجب الاستنجاء في نفسه ولكنه يجب لما يعتبر فيه طهارة ~~البدن. PageV00P017 # الغسل موجبات الغسل ستة (1) الجنابة. (2) الحيض. (3) النفاس. # (4) الاستحاضة. (5) مس الميت. (6) الموت. # غسل الجنابة تتحقق الجنابة بأمرين: # (1) خروج المني وفي حكمه الرطوبة المشتبهة به الخارجة بعد خروجه و قبل ~~الاستبراء بالبول. # (2) الجماع في قبل المرأة ودبرها ودبر الرجل وهو يوجب الجنابة للواطئ ~~والموطأ. # (مسألة 37): يجب غسل الجنابة لأربعة أمور: # (1) الصلاة الواجبة ما عدا صلاة الميت. # (2) الأجزاء المنسية من الصلاة وكذا صلاة الاحتياط ولا تعتبر الطهارة في ~~سجود السهو وإن كان ذلك أحوط. # (3) الطواف الواجب وإن كان جزء لحجة أو عمرة مندوبة. # (4) الصوم على تفصيل يأتي. # (مسألة 38): يحرم على ms008 الجنب أمور: # (1) مس لفظ الجلالة والصفات الخاصة بالذات المقدسة. بل يحرم مس ~~PageV00P018 # أسماء المعصومين (عليهم السلام) على الأحوط الأولى. # (2) مس كتابة القرآن. # (3) دخول المسجد وإن كان لأخذ شئ منه. # (4) المكث في المساجد ولا يحرم اجتيازها. # (5) وضع شئ في المساجد وإن كان في حال الاجتياز أو من الخارج. # (6) الدخول في المسجد الحرام ومسجد النبي (ص) وإن كان على نحو الاجتياز. # (7) قراءة آية أو بعضها من السور التي فيها العزائم وهي: " ألم تنزيل. # حم السجدة، النجم - اقرأ ". # (مسألة 39): المشاهد المشرفة للمعصومين (ع) تلحق بالمساجد على الأحوط، بل ~~الأحوط إلحاق الرواق بها أيضا. نعم الصحن المطهر لا يلحق بها. # كيفية الغسل الغسل قسمان: ارتماسي وترتيبي: (الارتماسي) هو غمس البدن في ~~الماء دفعة واحدة عرفية، ولا يعتبر فيه أن يكون جميع البدن خارج الماء قبله ~~بل يكفي أن يكون بعضه خارج الماء، (الترتيبي) والأحوط في كيفيته أن يغسل ~~البدن بثلاث غسلات. # (1) غسل الرأس والرقبة وشئ مما يتصل بها من البدن. # (2) غسل الطرق الأيمن وشئ مما يتصل به من الرقبة ومن الطرف PageV00P019 # الأيسر. # (3) غسل الطرف الأيسر وشئ مما يتصل به من الرقبة ومن الطرف الأيمن، ~~والأظهر أنه لا ترتيب بين الطرفين الأيمن والأيسر فيجوز غسلهما معا أو بأية ~~كيفية أخرى. # (مسألة 40): ذكر جماعة أن الغسل الترتيبي يتحقق بتحريك كل من الأعضاء ~~الثلاثة بقصد غسل ذلك العضو فيما إذا كان جميع البدن تحت الماء و كذلك ~~تحريك بعض العضو وهو في الماء بقصد غسله، لكنه مشكل. و الأحوط عدم الاكتفاء ~~به ولزوم اخراج تمام العضو من الماء ثم ادخاله فيه أو فصل الماء عنه ~~وايصاله إليه ثانيا. # شرائط الغسل يعتبر في الغسل جميع ما تقدم اعتباره في الوضوء من الشرائط ~~ولكنه يمتاز عن الوضوء من وجهين: # (1) أنه لا يعتبر في غسل كل عضو هنا أن يكون الغسل من الأعلى إلى الأسفل ~~- وقد تقدم اعتبار هذا في الوضوء. # (2) الموالاة فإنها غير معتبرة في الغسل وقد كانت معتبرة في الوضوء. # (مسألة 41): غسل الجنابة يجزئ عن الوضوء، والأظهر ذلك ms009 في بقية الأغسال ~~الواجبة أو الثابت استحبابها أيضا إلا غسل الاستحاضة المتوسطة فإنه لا بد ~~معه من الوضوء كما سيأتي. والأحوط ضم الوضوء إلى سائر الأغسال غير غسل ~~الجنابة. PageV00P020 # (مسألة 42): إذا كان على المكلف أغسال متعددة كغسل الجناية و الجمعة ~~والحيض وغير ذلك جاز له أن يغتسل غسلا واحدا بقصد الجميع و يجزيه ذلك، كما ~~جاز له أن ينوي خصوص غسل الجنابة وهو أيضا يجزئ من غيره. وأما إذا نوى غير ~~غسل الجنابة فلا إشكال في إجزائه عما قصده، و في إجزائه عن غيره كلام ~~والأظهر هو الإجزاء. # (مسألة 43): إذا أحدث بالأصغر أثناء غسل الجنابة أتمه وتوضأ بعده لكل ما ~~يشترط فيه الطهارة. # (مسألة 44): إذا شك في غسل الجنابة بنى على عدمه، وإذا شك فيه بعد الفراغ ~~من الصلاة واحتمل الالتفات إلى ذلك قبلها فالصلاة محكومة بالصحة لكنه يجب ~~عليه أن يغتسل للصلوات الآتية هذا إذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد ~~الصلاة، وإلا وجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل بل وجبت إعادة الصلاة أيضا ~~كان الشك في الوقت. أو بعد مضيه، وإذا علم اجمالا بعد الصلاة ببطلان صلاته ~~لنقصان ركن مثلا أو بطلان غسله وجبت عليه إعادة الصلاة فقط. # الحيض وشرائطه الحيض: دم تعتاده النساء في كل شهر مرة في الغالب وقد يكون ~~أكثر من ذلك أو أقل. # (مسألة 45): الغالب في دم الحيض أن يكون أسود أو أحمر حارا عبيطا ~~PageV00P021 # يخرج بدفق وحرقة، وأقله ثلاثة إيام وأكثره عشرة أيام، ويعتبر فيه ~~الاستمرار في الثلاثة الأولى والليلتين المتوسطتين بينهما، فلو لم يستمر ~~الدم لم تجر عليه أحكام الحيض. نعم الفترات اليسيرة المتعارفة ولو في بعض ~~النساء لا تخل بالاستمرار المعتبر فيه. # (مسألة 46): يعتبر التوالي في الأيام الثلاثة التي هي أقل الحيض، فلو رأت ~~الدم يومين ثم انقطع ثم رأت يوما أو يومين قبل انقضاء عشرة أيام من ابتداء ~~رؤية الدم فهو ليس بحيض وإن كان الأحوط - استحبابا - في مثل ذلك الجمع بين ~~تروك الحائض وأفعال المستحاضة في أيام الدم والجمع ms010 بين أحكام الحيض ~~والطاهرة أيام النقاء. # (مسألة 47): يعتبر في دم الحيض أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس، و يتحقق ~~بلوغ المرأة باكمال تسع سنين، ويتحقق يأسها ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية ~~وببلوغ ستين سنة في القرشية. # (مسألة 48): يجتمع الحيض مع الحمل قبل ظهوره وبعد ظهوره، نعم يلزم على ~~الحامل على الأحوط الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة في صورة واحدة، ~~وهي ما إذا رأت الدم بعد مضي عشرين يوما من أول عادتها وكان الدم بصفات ~~الحيض، وفي غير هذه الصورة حكم الحامل وغير الحامل على حد سواء. # (مسألة 49): لاحد لأكثر الطهر بين الحيضتين ولكنه لا يكون أقل من عشرة ~~أيام وتسع ليال متوسطة بينها فإذا كان النقاء بين الدمين أقل من ~~PageV00P022 # عشرة أيام فأحد الدمين ليس بحيض يقينا. # (مسألة 50): إذا تردد الدم الخارج من المرأة بين الحيض ودم البكارة ~~استدخلت قطنة في الفرج وصبرت مليا ثم استخرجتها فإن خرجت مطوقة بالدم فهو ~~دم البكارة، وإن كانت منغمسة به فهو دم الحيض. # أقسام الحائض الحائض قسمان: ذات عادة وغير ذات عادة. وذات العادة ثلاثة ~~أقسام: # (1) وقتية وعددية. # (2) عددية فقط. # (3) وقتية فقط. وغير ذات العادة: مبتدئة، ومضطربة، وناسية العادة. # ذات العادة الوقتية والعددية: هي المرأة التي ترى الدم مرتين متماثلتين ~~من حيث الوقت والعدد كأن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السابع و ترى ~~في الشهر الثاني مثل الأول. # ذات العادة الوقتية فقط. هي التي ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث الوقت ~~دون العدد، كأن ترى الدم في الشهر الأول من أوله إلى اليوم السابع و في ~~الشهر الثاني من أوله إلى اليوم السادس أو من ثانية إلى اليوم السابع، أو ~~ترى الدم في الشهر الأول من اليوم الثاني إلى اليوم السادس، وفي الشهر ~~الثاني من أوله إلى اليوم السابع. # ذات العادة العددية فقط: هي التي ترى الدم مرتين متماثلتين من حيث العدد ~~دون الوقت كأن ترى الدم في شهر من أوله إلى اليوم السابع وفي الشهر ~~PageV00P023 # الثاني من ms011 الحادي عشر إلى السابع عشر مثلا. # المبتدئة: هي التي ترى الدم لأول مرة. # المضطربة: (ويطلق عليها المتحيرة أيضا) هي التي تكررت رؤيتها للدم ولكنها ~~لم تستقر لها عادة من حيث الوقت أو العدد. # الناسية: هي التي كانت لها عادة ونسيتها. # أحكام ذات العادة (مسألة 51): ما تراه المرأة أيام عادتها أو قبلها بيوم ~~أو يومين من حمرة أو صفرة فهو حيض، وما تراه من صفرة في غير ذلك فليس من ~~الحيض، و على هذا الأساس تتحيض ذات العادة الوقتية برؤية الدم أيام عادتها ~~أو قبلها بيوم أو يومين وإن لم يكن الدم بصفات الحيض فإن لم يكن أقل من ~~ثلاثة أيام كان حيضا وإن انقطع قبل أن تمضي عليه ثلاثة أيام كان عليها قضاء ~~ما فات منها في أيام الدم من الصلاة. # (مسألة 52): ذات العادة العددية فقط تتحيض برؤية الدم إذا كان بصفات ~~الحيض فإن استمر ثلاثة أيام كان حيضا، وإن تجاوز الدم بصفة الحيض عدد ~~العادة ولم يتجاوز العشرة كان الجميع حيضا. وإن تجاوزها كان مقدار العادة ~~حيضا والباقي استحاضة. # (مسألة 53): ذات العادة العددية فقط إذا رأت ثلاثة أيام أو أكثر بصفات ~~الحيض ثم رأت بصفة الاستحاضة ولم يتجاوز المجموع العشرة كان ما بصفة الحيض ~~حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة، سواء كان ما PageV00P024 # بصفة الحيض بمقدار عادتها أو أقل أو أكثر منها، وكذلك إذا تجاوز المجموع ~~العشرة. والأولى مراعاة الاحتياط في ما كان بصفة الاستحاضة في الصورة ~~الأولى بالجمع بين تروك الحائض وإفعال المستحاضة وكذلك في المقدار المتمم ~~للعادة في الصورة الثانية. # (مسألة 54): إذا تجاوز الدم أيام العادة فإن علمت المرأة بأنه يتجاوز ~~العشرة وجب عليها أن تغتسل وتعمل عمل المستحاضة " على ما يأتي بيانه " وإن ~~احتملت الانقطاع في اليوم العاشر أو قبله وجب عليها الاستظهار يوما فيوما ~~إلى تمام العشرة من أول رؤية الدم (والاستظهار هو الاحتياط بترك العبادة). # فان انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع حيض وان تجاوز فتجعل عادتها ~~حيضا والبقية استحاضة. # (مسألة 55): إذا انقطع الدم ms012 قبل انقضاء أيام العادة وجب عليها الغسل ~~والصلاة، ولو ظنت عودة الدم بعد ذلك. فإذا عاد قبل انقضائها أو عاد بعده ~~وكان بصفة الحيض ثم انقطع في اليوم العاشر أو دونه من أول زمان رؤية الدم ~~فهو حيض، وإذا تجاوز العشرة فما رأته في أيام العادة حيض والباقي استحاضة. ~~والنقاء المتخلل بين الدمين من حيض واحد يجري عليه حكم الحيض وإن كان ~~الأحوط فيه الجمع بين أحكام الطاهرة والحائض. # (مسألة 56): إذا رأت الدم قبل زمان عادتها بيوم أو يومين واستمر إلى ما ~~بعد العادة وكان الدم فيما بعد العادة بصفة الحيض فإن لم يتجاوز مجموعه ~~العشرة كان جميعه حيضا، وإن تجاوزها فما كان منه في أيام العادة فهو حيض ~~PageV00P025 # وما كان في طرفيها استحاضة مثلا، إذا كان زمان العادة من أول الشهر إلى ~~اليوم الخامس فرأت الدم قبله بيومين واستمر بعد العادة بصفة الحيض إلى ~~اليوم السابع من الشهر كان المجموع حيضا. وإذا استمر إلى اليوم التاسع من ~~الشهر فما رأته من أوله إلى اليوم الخامس فهو حيض وما تقدمه أو تأخر عنه ~~فهو استحاضة. وكذلك الحكم إذا رأت الدم قبل زمان عادتها بثلاثة أيام أو ~~أكثر وكان الدم بصفات الحيض واستمر إلى ما بعد العادة فإن حكمه كما إذا رأت ~~الدم قبل العادة بيوم أو يومين. # (مسألة 57): إذا رأت الدم قبل أيام العادة بصفات الحيض ثم عاد عليها الدم ~~كذلك بعد زمان عادتها فكل من الدمين حيض إذا كان النقاء بينهما لا يقل عن ~~عشرة أيام. # (مسألة 58): إذا رأت الدم قبل أيام العادة واستمر إليها وزاد على العشرة ~~فما كان في أيام العادة فهو حيض - وإن كان بصفات الاستحاضة - و ما كان ~~قبلها استحاضة وإن كان بصفات الحيض، وإذا رأته أيام العادة وما بعدها ~~وتجاوز العشرة كان ما بعد العادة استحاضة إلا ما كان في العشرة بصفة الحيض ~~ولم يتجاوزها بخصوصه. # (مسألة 59): إذا شكت المرأة في انقطاع دم الحيض وجب عليها الفحص ولم يجز ~~لها ترك العبادة بدونه. وكيفية ms013 الفحص أن تدخل قطنة وتتركها في موضع الدم ثم ~~تخرجها فإن كانت نقية فقد انقطع حيضها فيجب عليها الاغتسال والاتيان ~~بالعبادة وإلا فلا. PageV00P026 # (مسألة 60): المرأة التي يجب عليها الفحص إذا اغتسلت من دون فحص حكم ~~ببطلان غسلها إلا إذا انكشف أن الغسل كان بعد النقاء وقد اغتسلت برجاء أن ~~تكون نقية. # أحكام المبتدئة والمضطربة (مسألة 61): إذا كان الدم الذي تراه المرأة ~~المبتدئة أو المضطربة بصفات الحيض فهو حيض وإلا فاستحاضة. وإذا رأت الدم ~~ثلاثة أيام أو أكثر بصفات الحيض ثم رأته بصفات الاستحاضة ولم يتجاوز ~~المجموع عشرة أيام كان ما بصفة الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة. ~~والأولى رعاية الاحتياط في ما كان بصفة الاستحاضة. # (مسألة 62): ما تراه المبتدئة أو المضطربة من الدم إذا تجاوز العشرة و ~~اختلف في اللون فكان بعضها أحمر وبعضها أسود، أو كان بعضها أصفر و بعضها ~~أحمر كان الأضعف من الدمين لونا استحاضة، والأشد منهما لونا حيضا، إذا لم ~~يكن بأقل من ثلاثة ولا أكثر من عشرة أيام. فلو رأت الدم اثني عشر يوما وكان ~~الدم في ثمانية منها أحمر وفي أربعة منها أصفر أو كان في الثمانية منها ~~أسود وفي الأربعة أحمر كانت الثمانية حيضا والأربعة استحاضة. # وأما إذا كان الدم في تمام الاثني عشر يوما في المثال بصفة الحيض على لون ~~واحد. # فهي ترجع إلى عادة أقاربها فتتحيض بقدرها والباقي استحاضة، فإن لم تكن ~~لها أقارب أو اختلفت أقراؤهن تحيضت في كل شهر ستة أو سبعة أيام، ~~PageV00P027 # ولها ان تختار في كل شهر ثلاثة أيام. # أحكام الناسية للعادة (مسألة 63): إذا كانت ذات عادة عددية فقط ونسيت ~~عادتها ثم رأت الدم بصفات الحيض ثلاثة أيام أو أكثر ولم يتجاوز العشرة كان ~~جميعها حيضا، وإذا تجاوز العشرة جعلت المقدار الذي تحتمل العادة فيه حيضا ~~ما لم يزد على السبعة والباقي استحاضة، وإن احتملت العادة فيما زاد على ~~السبعة جعلت ما زاد على السبعة استحاضة والسبعة حيضا. # (مسألة 64): إذا كانت ذات عادة وقتية فقط ونسيتها ثم ms014 رأت الدم بصفات ~~الحيض ثلاثة أيام أو أكثر ولم يتجاوز العشرة كانت جميعه حيضا. و إذا تجاوز ~~الدم العشرة فإن علمت المرأة - اجمالا - بمصادفة الدم أيام عادتها ترجع إلى ~~التميز ومع عدمه ترجع إلى الروايات على ما تقدم في المسألة السابقة والأحوط ~~لو لم يكن أظهر اختيار السبعة وجعل الباقي استحاضة. # وإن لم تعلم بذلك، فإن كان الدم مختلفا من جهة الصفات جعلت ما بصفة الحيض ~~إذا لم يقل عن ثلاثة ولم يزد عن عشرة أيام - حيضا، وما بصفة الاستحاضة ~~استحاضة، وإن لم يختلف الدم في الصفة وكان جميعه بصفة الحيض، أو كان ما ~~بصفة الحيض أكثر من عشرة أيام جعلت ستة أو سبعة أيام حيضا والباقي استحاضة. ~~والأحوط أن تحتاط إلى العشرة والأولى أن تحتاط في جميع أيام الدم. # (مسألة 65): إذا كانت ذات عادة عددية ووقتية فنسيتها ففيها صور: ~~PageV00P028 # الأولى: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد، والحكم فيها هو الحكم في ~~المسألة السابقة، غير أن الدم إذا كان بصفة الحيض وتجاوز العشرة ولم تعلم ~~المرأة بمصادفة الدم أيام عادتها رجعت إلى عادتها من جهة العدد فتتحيض ~~بمقدارها والزائد عليه استحاضة. # الثانية: أن تكون حافظة للوقت وناسية للعدد ففي هذه الصورة كان ما تراه ~~من الدم في وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو بدونها - حيضا، فإن كان الزائد ~~عليه بصفة الحيض ولم يتجاوز العشرة فجميعه حيض، وإن تجاوزها تحيضت فيما ~~تحتمل العادة فيه من الوقت والباقي استحاضة، لكنها إذا احتملت العادة فيما ~~زاد على السبعة إلى العشرة فالأحوط أن تعمل فيه بالاحتياط وإن كان الأظهر ~~كون ما زاد على السبعة استحاضة. # الثالثة: أن تكون ناسية للوقت والعدد معا، والحكم في هذه الصورة وإن كان ~~يظهر مما سبق إلا أنا نذكر فروعا للتوضيح: # الأول: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة ~~كان جميعه حيضا. وأما إذا كان أزيد من عشرة أيام ولم تعلم بمصادفته أيام ~~عادتها تحيضت بمقدار ما تحتمل أنه عادتها لكن المحتمل ms015 إذا زاد على سبعة ~~أيام تحيضت سبعة أيام وجعلت الباقي استحاضة. # الثاني: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على ~~عشرة، وأياما بصفة الاستحاضة ولم تعلم بمصادفة ما رأته أيام عادتها جعلت ما ~~بصفة الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة، والأولى أن تحتاط في الدم ~~الذي ليس بصفة الحيض فيما إذا لم يزد المجموع على عشرة أيام. PageV00P029 # الثالث: إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيام أو لم يتجاوز وعلمت بمصادفته أيام ~~عادتها تحيضت بمقدار ما يحتمل انه عادتها إن كان المحتمل سبعة أيام أو أقل، ~~واما إن كان المحتمل زائدا على سبعة أيام تحيضت السبعة وجعلت الباقي ~~استحاضة سواء أكان الدم جميعه أو بعضه بصفة الحيض أم لم يكن. # أحكام الحائض لا تصح من الحائض الصلاة الواجبة والمستحبة - ولا قضاء لما ~~يفوتها من الصلوات حال الحيض، ولا يصح منها الصوم أيضا لكن يجب عليها أن ~~تقضي ما يفوتها من الصوم الواجب، ولا يصح الطواف أيضا من الحائض بلا فرق ~~بين الواجب منه والمندوب. # (مسألة 66): يحرم على الحائض كل ما كان يحرم على الجنب وقد تقدم ذلك في ~~المسألة (38). # (مسألة 67): يحرم وطء الحائض في أيام الدم ويجوز وطؤها بعد انقطاعه وقبل ~~الغسل، والأظهر أن يكون ذلك بعد غسل الفرج والأحوط الأولى أن لا يطأ الحائض ~~بل غير الحائض أيضا في دبرها وإن كان الأظهر جواز وطء الحائض وغيرها دبرا ~~مع رضاها بذلك على كراهية شديدة في الحائض والقول بجوازه مع عدم رضاها قوى ~~والأحوط الترك. # (مسألة 68): الأظهر التكفير في وطء الرجل زوجته حال الحيض. و الكفارة ~~تختلف باختلاف زمان الوطء فإن أيام الدم تنقسم إلى ثلاثة أقسام PageV00P030 # فإذا كان الوطء في القسم الأول فكفارته ثماني عشرة حبة من الذهب المسكوك، ~~وإذا كان في القسم الثاني فهي تسع حبات منه، وإذا كان في القسم الثالث ~~فأربع حبات ونصف. وتجزئ قيم الذهب عنه. # (مسألة 69): لا يصح طلاق الحائض وتفصيل ذلك يأتي في محله. # (مسألة 70): غسل الحيض كغسل الجنابة من ms016 حيث الترتيب و الارتماس، والظاهر ~~إغناؤه عن الوضوء كما تقدم. # النفاس النفاس: هو الدم الذي تراه المرأة عند الولادة أو تراه بعدها خلال ~~عشرة أيام مع العلم باستناده إلى الولادة وتسمى المرأة في هذه الحال ~~بالنفساء، و لا نفاس لمن لا ترى الدم من الولادة إلى عشرة أيام. # (مسألة 71): لاحد لأقل النفاس ويمكن أن يكون بمقدار لحظة فقط و أكثره ~~عشرة أيام، والأولى فيما زاد عليها إلى ثمانية عشرة يوما الجمع بين تروك ~~النفساء واعمال المستحاضة. # (مسألة 72): النفساء ثلاثة أقسام: # (1) التي لا يتجاوز دمها العشرة فجميع الدم في هذه الصورة نفاس. # (2) التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة عددية في الحيض ففي هذه ~~الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها والباقي استحاضة. # (3) التي يتجاوز دمها العشرة ولا تكون ذات عادة في الحيض ففي هذه ~~PageV00P031 # الصورة جعلت عشرة أيام نفاسا. # (مسألة 73): إذا كانت النفساء ذات عادة في الحيض وتجاوز دمها عن عددها ~~وجب عليها الاستظهار يوما فيوما إلى تمام العشرة من حين رؤية الدم " وقد ~~تقدم معنى الاستظهار في المسألة (54). # (مسألة 74): إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة ثم انقطع ثم عاد في ~~اليوم العاشر من الولادة أو قبله ففيه صورتان: # " الصورة الأولى ": أن لا يتجاوز الدم الثاني، اليوم العاشر من أول رؤية ~~الدم ففي هذه الصورة كان الدم الأول والثاني كلاهما نفاسا ويجري على النقاء ~~المتخلل حكم النفاس على الأظهر وإن كان الأحوط فيه الجمع بين أعمال الطاهرة ~~وتروك النفساء. # " الصورة الثانية ": أن يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية ~~الدم وهذا على أقسام: # (1) أن تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها وقد رأت الدم الثاني في زمان ~~عادتها، ففي هذه الصورة كان الدم الأول وما رأته في أيام العادة والنقاء ~~المتخلل نفاسا وما زاد على العادة استحاضة. مثلا إذا كانت عادتها في الحيض ~~سبعة أيام فرأت الدم حين ولادتها يومين فانقطع ثم رأته في اليوم السادس ~~واستمر إلى أن تجاوز اليوم العاشر - من حين الولادة - كان زمان نفاسها ~~اليومين ms017 الأولين واليوم السادس والسابع والنقاء المتخلل بينهما و ما زاد ~~على اليوم السابع فهو استحاضة. # (2) أن تكون المرأة ذات عادة ولكنها لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة ~~PageV00P032 # عادتها فرأت الدم وتجاوز اليوم العاشر ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم ~~الأول وكان الدم الثاني استحاضة ويجري عليها أحكام الطاهرة في النقاء ~~المتخلل. # (3) أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها وقد رأت الدم الثاني قبل مضي ~~عادة أقاربها وتجاوز اليوم العاشر ففي هذه الصورة كان نفاسها عشرة أيام ~~وكذلك إذا كانت عادتهن أقل من العشرة. # (4) أن لا تكون المرأة ذات عادة وقد رأت الدم الثاني الذي تجاوز اليوم ~~العاشر بعد مضي عادة أقاربها ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الأول و ~~تحتاط أيام النقاء وأيام الدم الثاني إلى اليوم العاشر. # ثم إن ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا.. ~~مثلا إذا رأت الدم في اليوم الأول والرابع والسادس ولم يتجاوز اليوم العاشر ~~كان جميع هذه الدماء والنقاء المتخلل بينها نفاسا، وإذا تجاوز الدم اليوم ~~العاشر في هذه الصورة وكانت عادتها في الحيض تسعة أيام كان نفاسها إلى ~~اليوم التاسع وما زاد استحاضة، وإذا كانت عادتها خمسة أيام كان نفاسها ~~الأربعة الأولى وفيما بعدها كانت طاهرة أو مستحاضة. # (مسألة 75): الأظهر كما هو المشهور أن أحكام الحائض من الواجبات و ~~المحرمات والمستحبات والمكروهات تثبت للنفساء أيضا. # الاستحاضة الاستحاضة هو الدم الذي تراه المرأة حسب ما يقتضيه طبعها غير ~~PageV00P033 # الحيض والنفاس فكل دم لا يكون حيضا ولا نفاسا ولا يكون من دم العذرة أو ~~القروح أو الجروح فهو استحاضة، والغالب في الاستحاضة أن يكون على خلاف ما ~~ذكرناه للحيض من الصفة ولاحد لأقله ولا لأكثره. # أقسام الاستحاضة وأحكامها الاستحاضة على ثلاثة أقسام: كثيرة. ومتوسطة. ~~وقليلة. # الكثيرة: هي أن يغمس الدم القطنة التي تحملها المرأة ويتجاوزها. # المتوسطة: هي أن يغمسها الدم ولا يتجاوزها. # والقليلة: هي أن تتلوث القطنة بالدم ولا يغمسها. # (مسألة 76): يجب على المرأة في الاستحاضة الكثيرة ms018 ثلاثة أغسال: # غسل لصلاة الصبح، وغسل للظهرين إذا جمعتها، وغسل للعشاءين كذلك. # وإذا أرادت التفريق بين الظهرين أو العشاءين وجب عليها الغسل لكل صلاة، ~~والأظهر وجوب الوضوء لكل صلاة فريضة كانت أو نافلة. # (مسألة 77): يجب على المرأة في الاستحاضة المتوسطة أن تتوضأ لكل صلاة وأن ~~تغتسل لكل يوم مرة فإذا كانت الاستحاضة متوسطة قبل أن تصلي صلاة الفجر ~~توضأت ثم اغتسلت وصلت، ويكفي لغيرها من الصلوات الوضوء فقط. وإذا كانت قبل ~~صلاة الظهر توضأت واغتسلت لها وصلت غيرها من الصلوات بالوضوء وهكذا. ~~والضابط: أنها تضم إلى الوضوء غسلا واحدا للصلاة التي تحدث الاستحاضة ~~المتوسطة قبلها. PageV00P034 # (مسألة 78): لا يجب الغسل للاستحاضة القليلة ولكنه يجب معها الوضوء لكل ~~صلاة واجبة أو مستحبة. # (مسألة 79): يجب على المستحاضة أن تختبر حالها قبل الصلاة لتعرف أنها من ~~أي قسم من الأقسام الثلاثة، وإذا صلت من دون اختبار بطلت إلا إذا طابق ~~عملها الواقع وحصل منها قصد القربة هذا فيما تمكنت من الاختبار وإلا أخذت ~~بالمقدار المتيقن إن لم تكن لها حالة سابقة معلومة، وإلا أخذت بها. # (مسألة 80): إذا انتقلت المرأة من الاستحاضة القليلة إلى المتوسطة جرى ~~عليها حكم المتوسطة بعد الانتقال فيجب عليها الغسل مرة في كل يوم، وإذا ~~انتقلت من القليلة أو المتوسطة إلى الكثيرة جرى عليها حكم الكثيرة، فلو ~~كانت الاستحاضة قليلة أو متوسطة وصلت صلاة الفجر بالوضوء وحده، أو مع الغسل ~~ثم انقلبت كثيرة قبل صلاة الظهر وجب عليها الغسل للظهرين إذا جمعت بينهما، ~~ولكل منهما إذا فرقت بينهما. # (مسألة 81): الأظهر في الاستحاضة المتوسطة أو الكثيرة تبديل القطنة التي ~~تحملها أو تطهيرها لكل صلاة إذا تمكنت من ذلك. وكذلك الخرقة التي تشدها ~~المرأة فوق القطنة. # (مسألة 82): يجب على المستحاضة أن تصلي بعد الاغتسال من دون فصل، وأن ~~تتحفظ من خروج الدم مع الأمن من الضرر من حين الفراغ من الغسل إلى أن تتم ~~الصلاة. PageV00P035 # (مسألة 83): إذا انقطعت الاستحاضة الكثيرة أو المتوسطة بعد الغسل قبل ~~الصلاة أو بعدها وجب على المرأة أن تغتسل ms019 للصلوات الآتية لرفع حدث ~~الاستحاضة. # (مسألة 84): يحرم على المستحاضة مس كتابة القرآن قبل طهارتها بالوضوء أو ~~الغسل. والأحوط تركه بعد ذلك أيضا ما دام حدث الاستحاضة باقيا. # (مسألة 85): يجوز طلاق المستحاضة ولا يجري عليها حكم الحائض و النفساء. # (مسألة 86): ما يترتب على الحيض من حرمة وطء الحائض وحرمة دخولها المساجد ~~ووضع شئ أو المكث فيها وقراءة آيات السجدة، لا يترتب شئ من ذلك على ~~الاستحاضة القليلة، كما أن تلك الأحكام لا تترتب على الكثيرة أو المتوسطة ~~إذا قامت المرأة بوظيفتها من الأغسال النهارية، والأحوط الأولى رعاية ~~الاحتياط فيما إذا لم تقم بوظيفتها. # أحكام الميت وغسله (مسألة 87): يجب توجيه الميت المسلم ومن بحكمه حال ~~نزعه إلى القبلة بأن يوضع على قفاه وتمد رجلاه نحوها، والأحوط أن يكون ذلك ~~بإذن الولي ولا فرق في الميت بين الرجل والمرأة والكبير والصغير ويستحب ~~الإسراع في تجهيزه إلا أن يشتبه أمر موته فإنه يجب التأخير حينئذ حتى يتبين ~~موته. PageV00P036 # (مسألة 88): يجب غسل الميت على المكلفين كفاية فيسقط عن الباقين بقيام ~~واحد به، وكذلك سائر واجبات الميت التي سنذكرها، ويختص وجوب التغسيل بالميت ~~المسلم ومن بحكمه كأطفال المسلمين ومجانينهم. # ويستثنى من ذلك صنفان: # (1) من قتل رجما أو قصاصا بأمر الإمام (ع) أو نائبه على تفضيل في محله. # (2) من قتل في جهاد أو دفاع عن الاسلام بشرط أن لا يدركه المسلمون حيا ~~ولو بلحظة. # (مسألة 89): إذا كان المغسل غير الولي فلابد من اذن الولي على الأحوط، ~~وهو الزوج بالنسبة إلى الزوجة، ثم الطبقة الأولى في الميراث وهم الأبوان ~~والأولاد، ثم الطبقة الثانية وهم الأجداد والاخوة، ثم الطبقة الثالثة وهم ~~الأعمام والأخوال، وفى كل طبقة من مت إلى الميت بالأبوين مقدم على من مت ~~إليه بالأب وهو مقدم على من مت إليه بالام، وفى الطبقة الأولى الأب مقدم ~~على الام، وفى الثالثة العم مقدم على الخال، ولا ولاية لغير البالغ. # (مسألة 90): يجب تغسيل السقط وتحنيطه وتكفينه إذا تمت له أربعة أشهر أو ~~استوت خلقته، ولا تجب الصلاة عليه ms020 كما أنها لا تستحب. وإذا لم تتم له أربعة ~~أشهر فالأحوط أن يلف في خرقة ويدفن. # (مسألة 91): يحرم النظر إلى عورة الميت كما يحرم النظر إلى عورة الحي و ~~لكن الغسل لا يبطل بذلك. PageV00P037 # (مسألة 92): يعتبر في غسل الميت إزالة النجاسة عن بدنه على نحو قد مر في ~~غسل الجنابة، والأولى تطهير تمام البدن قبل أن يشرع في الغسل، وأن يوضع ~~مستقبل القبلة كالمحتضر. # شرائط المغسل يعتبر في من يباشر غسل الميت، البلوغ - على الأحوط وجوبا - ~~و العقل والإسلام، وأن يكون مماثلا للميت في الذكورة والأنوثة. # ويستثنى من ذلك موارد: # (1) الزوج والزوجة، فيجوز لكل منهما تغسيل الأخر اختيارا. و الأحوط ~~الأولى: أن يكون التغسيل من وراء الثياب. # (2) الطفل الذي لم يزد سنه على ثلاث سنين، فيجوز تغسيله من غير المماثل، ~~فللرجل أن يغسل ابنة ثلاث سنين ومن دونها، كما يجوز للمرأة تغسيل ابن ثلاث ~~سنين ومن دونه. # (3) المحرم، فيجوز له أن يغسل محرمه غير المماثل والأحوط وجوبا اعتبار ~~فقد المماثل وكونه من وراء الثياب. # (مسألة 93): إذا غسل المسلم غير الاثني عشري من يوافقه في المذهب على ~~مذهبه سقط الوجوب عن المؤمنين، وإذا غسله اثني عشري وجب عليه أن يغسله على ~~الطريقة الاثني عشرية في غير موارد التقية. # (مسألة 94): إذا لم يوجد مسلم اثنى عشري مماثل للميت، أو أحد محارمه جاز ~~أن يغسله المسلم المماثل غير الاثني عشري، وإن لم يوجد هذا PageV00P038 # أيضا جاز أن يغسله الكافر الكتابي المماثل بأن يأمره المسلم بالاغتسال ~~أولا، وبتغسيل الميت ثانيا. وإن لم يوجد الكتابي أيضا سقط وجوب الغسل ودفن ~~بلا غسل. # كيفية تغسيل الميت يجب تغسيل الميت على الترتيب الآتي: (1) بالماء ~~المخلوط بالسدر. # (2) بالماء المخلوط بالكافور. # (3) بالماء القراح، ولابد من أن يكون الغسل ترتيبيا، بأن يغسل الرأس ~~والرقبة، ثم الطرف الأيمن، ثم الطرف الأيسر، وإذا كان الميت محرما لا يجعل ~~الكافور في ماء غسله، إلا إذا كان موته بعد طواف الحج أو الغمرة. # (مسألة 95): السدر والكافور ولابد من أن يكونا بمقدار يصدق معه عرفا ms021 أن ~~الماء المخلوط بهما، ويعتبر أن لا يكونا في الكثرة بحد يخرج معه الماء من ~~الاطلاق إلى الإضافة. # (مسألة 96): إذا لم يوجد السدر أو الكافور فالأحوط أن يغسل حينئذ بالماء ~~القراح بدلا من الغسل بما هو المفقود منهما، ويضاف إليه التيمم، وإذا لم ~~يوجد الماء القراح، فإن تيسر ماء السدر أو الكافور: فالأحوط أن يغسل به ~~بدلا من الغسل بالماء القراح، ويضم إليه التيمم، وإن كان الأظهر هو ~~الاكتفاء بما يمكن من الأغسال. PageV00P039 # (مسألة 97): إذا كان عنده من الماء ما يكفي لغسل واحد فقط، فالأحوط ~~الأولى ان لم يوجد السدر والكافور ييمم الميت مرتين، مرة بدلا عن الغسل ~~بماء السدر، ومرة أخرى بدلا عن الغسل بماء الكافور ثم يغسل بالماء القراح، ~~وإن وجد السدر مع الكافور أو بدونه، يغسل الميت بماء السدر ثم ييمم مرتين ~~بدلا عن الغسل بماء الكافور وعن الغسل بالماء القراح، وإن وجد الكافور فقط ~~ييمم أولا بدلا عن الغسل بماء السدر، ثم يغسل بماء الكافور، ثم ييمم بدلا ~~عن الغسل بالماء القراح. والأظهر هو الاكتفاء بغسل واحد. # (مسألة 98): إذا لم يوجد الماء أصلا ييمم الميت على الأحوط مرات و يقصد ~~فيها البدلية عن الأغسال الثلاثة على الترتيب المعتبر فيها. والأحوط أن ~~يؤتى بإحدى التيممات بقصد ما في الذمة. وإن كان الأظهر الاكتفاء بتيمم واحد ~~بدلا عن الأغسال. # (مسألة 99): إذا كان الميت جريحا أو محروقا أو مجدورا، وخيف من تناثر ~~لحمه إذا غسل وجب أن ييمم، والأظهر كون التيمم بيد الميت مع الامكان ومع ~~عدمه فبيد الحي. # (مسألة 100): يجوز تغسيل الميت من وراء الثوب وإن كان المغسل مماثلا له، ~~بل الأظهر ان ذلك أفضل من تغسيله مجردا. # (مسألة 101): ما تقدم في غسل الجنابة من شرائط الماء والاناء و المكان ~~ونحو ذلك يجري في غسل الميت أيضا. والصخرة أو الساجة التي PageV00P040 # يغسل عليها الميت يجري عليها حكم المكان، كما أن السدر والكافور يجري ~~عليهما حكم الماء. # (مسألة 102): الأظهر قصد القربة في التغسيل. ولا يجوز على الأحوط أخذ ~~الأجرة ms022 عليه. ولا بأس بأخذ الأجرة على المقدمات، أو أن يكون التغسيل بقصد ~~القربة، ويكون أخذ الأجرة داعيا إلى ذلك. # (مسألة 103): إذا تنجس بدن الميت - أثناء الغسل - بنجاسة خارجية، أو من ~~الميت وجب تطهير الموضع، ولا تجب إعادة الغسل. # تكفين الميت يجب تكفين الميت المسلم بقطعات ثلاث: مئزر، وقميص، وإزار. # والواجب في المئزر أن يكون بمقدار يستر ما بين السرة والركبة والأفضل أن ~~يكون من الصدر إلى القدم. والواجب في القميص أن يستر البدن من المنكبين إلى ~~النصف من الساقين والأفضل أن يستره إلى القدمين، والواجب في الأزار - طولا ~~- أن يستر جميع البدن، ويشد طرفاه، و - عرضا - أن يقع أحد جانبيه على الآخر ~~والأحوط في كل قطعة أن يكون وحده ساترا لما تحته، وإن كان الأظهر كفاية ~~حصول الستر بالمجموع، وإذا لم تتيسر القطعات الثلاث فالأحوط تكفين الميت ~~بما يتمكن منها. # (مسألة 104): لا يجب على المكلفين بذل الكفن إذا لم يكن للميت مال يكفي ~~لكفنه، ويجوز دفنه حينئذ عاريا. PageV00P041 # (مسألة 105): يخرج المقدار الواجب من الواجب من الكفن من أصل التركة، ~~وكذا السدر والكافور والماء، وقيمة الأرض التي يدفن فيها وأجرة حمل الميت، ~~وأجرة حفر القبر، إلى غير ذلك مما يصرف في أي عمل من واجبات الميت، فإن كل ~~ذلك يخرج من أصل التركة وإن كان الميت مديونا، أو كانت له وصية. هذا فيما ~~إذا لم يوجد من يتبرع بشئ من ذلك وإلا لم يخرج من التركة، وأما ما يصرف ~~فيما زاد على الواجب فإن كانت الميت قد أوصى بذلك خصوصا أو عموما أخرج من ~~الثلث، وإلا توقف جواز صرفه على إجازة الكبار من الورثة من حصصهم. # (مسألة 106): كفن الزوجة على زوجها مع تمكنه حتى مع يسارها، و الأظهر ذلك ~~في المنقطعة والناشزة أيضا. هذا إذا لم يتبرع غير الزوج بالكفن وإلا سقط ~~عنه. وكذلك إذا أوصت به من مالها. # (مسألة 107): تجوز كتابة القرآن كلا أو بعضا على الكفن، بشرط أن لا تتنجس ~~بالدم أو غيره من النجاسات. والأولى أن يكتب على ms023 خرقة، و توضع على رأسه أو ~~صدره، ليؤمن به من النجاسة. # شروط الكفن يعتبر في الكفن أمور: # (1) الإباحة. # (2) الطهارة. فلا يجوز التكفين بالنجس، حتى لو كانت النجاسة معفوا عنها ~~في الصلاة على الأحوط. PageV00P042 # (3) أن لا يكون من الحرير الخالص، ولا بأس بما يكون ممزوجا به. و الأحوط ~~أن يكون حريره أقل من خليطه. وأن لا يكون الكفن مذهبا، ولا من الجلد، وإن ~~كان مما يحل أكله. والأحوط ان لا يكون من اجزاء ما لا يؤكل لحمه من وبره ~~وشعره. # وكل هذه الشروط " غير الإباحة " يختص بحال الاختيار. ويسقط في حال ~~الضرورة. فلو انحصر الكفن في الحرام دفن عاريا، ولو انحصر في غيره من ~~الأنواع التي لا يجوز التكفين بها اختيارا كفن به. فإذا انحصر في واحد منها ~~تعين. # (مسألة 108): الشهيد لا يكفن " بل يدفن بثيابه " إلا إذا كان بدنه عاريا ~~فيجب تكفينه. # (مسألة 109): يستحب وضع جريدتين خضراوين مع الميت، وينبغي أن تكونا من ~~النخل، وإلا فمن السدر، وإلا فمن الخلاف " الصفصاف " أو الرمان، وتكتب ~~عليها بالتربة الحسينية الشهادتان وأسماء الأئمة عليهم السلام. # الحنوط يجب تحنيط الميت المسلم " وهو مسح مواضعه السبعة للسجود بالكافور ~~المسحوق غير الزائلة رائحته " ويكفي فيه المسمى، والأفضل أن يكون سبعة ~~مثاقيل، ويستحب خلطه بقليل من التربة الحسينية. ويشترط في الكافور إباحته، ~~فيسقط وجوب التحنيط عند عدم التمكن من الكافور المباح. PageV00P043 # (مسألة 110): الأحوط الأولى أن يكون المسح بالكف وأن يبتدأ من الجبهة، ~~ولا ترتيب في سائر الأعضاء. # (مسألة 111): يسقط التحنيط فيما إذا مات الميت في إحرام العمرة أو الحج، ~~فيجنب من الكافور، بل من مطلق الطيب إلا إذا كان موته بعد طواف الحج أو ~~العمرة، فيجب تحنيطه كغيره من الأموات. # (مسألة 112): التحنيط واجب كفائي، إلا أن ولي الميت أولى به من غيره. وقد ~~مضى تفصيله في المسألة (89). # الصلاة على الميت تجب الصلاة على كل مسلم ميت وإن كان فاسقا، ووجوبها ~~كفائي، و الأولوية في الصلاة كما تقدمت في المسألة (89). # (مسألة 113): إنما تجب الصلاة على الميت إذا كملت ms024 له ست سنين و يستجب على ~~من لم يبلغ ذلك وقد تولد حيا. # (مسألة 114): تصح الصلاة على الميت من الصبي المميز، إلا أنه لا يسقط بها ~~الوجوب عن البالغين على الأظهر. # (مسألة 115): يجب تقديم الصلاة على الدفن، إلا أنه إذا دفن قبل أن يصلى ~~عليه عصيانا، أو لعذر وجب أن يصلى عليه وهو في القبر ولا يجوز نبش قبره ~~للصلاة عليه. PageV00P044 # كيفية صلاة الميت الصلاة على الميت خمس تكبيرات، والأحوط أن يأتي بعد كل ~~منها بذكر خاص ما عدا الأخيرة، وهو الشهادتان بعد الأولى، والصلاة على محمد ~~و آله بعد الثانية، والدعاء للمؤمنين بعد الثالثة، والدعاء للميت بعد ~~الرابعة، وبالخامسة تتم الصلاة، والأفضل أن يقول بعد التكبيرة الأولى: " ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله ~~بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة " وبعد التكبيرة الثانية: " اللهم صل ~~على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت و ترحمت على ~~إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وصل على جميع الأنبياء و المرسلين ~~والشهداء والصديقين وجميع عباد الله الصالحين " وبعد التكبيرة الثالثة: " ~~اللهم اغفر لنا للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم ~~والأموات تابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب الدعوات إنك على كل شئ ~~قدير " وبعد الرابعة: " اللهم إن هذا المسجى قدامنا عبدك وابن عبدك وابن ~~أمتك نزل بك وأنت خير منزول به اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم ~~به منا اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ~~واغفر له، اللهم اجعله عندك في أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين ~~وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين " ثم يكبر، وبها تتم الصلاة. # وتختص هذه الكيفية بما إذا كان الميت مؤمنا بالغا. وفي الصلاة على أطفال ~~المؤمنين يقول بعد التكبيرة الرابعة: اللهم اجعله لأبوية ولنا سلفا و فرطا ~~وأجرا ". PageV00P045 # (مسألة 116): يعتبر في صلاة الميت أمور: # (1) أن تكون بعد الغسل والتحنيط والتكفين، وإلا بطلت، ولابد ms025 من اعادتها ~~وإذا تعذر غسل الميت، أو التيمم بدلا عنه، وكذلك التكفين و التحنيط لم تسقط ~~الصلاة عليه. # (2) النية (3) القيام مع القدرة عليه. # (4) أن يكون رأس الميت على يمين المصلي. # (5) أن يوضع على قفاه عند الصلاة عليه. # (6) استقبال المصلي للقبلة حال الاختيار. # (7) أن يكون الميت أمام المصلي. # (8) أن لا يكون حائل بينهما. # (9) إباحة مكان الصلاة على الأحوط الأولى. # (10) الموالاة بين التكبيرات والأذكار بأن لا يفصل بينهما بمقدار تنمحي ~~به صورة الصلاة. # (11) أن لا يكون بين الميت والمصلي بعد مفرط ولا يكون أحدهما أعلى من ~~الآخر علوا مفرطا. # دفن الميت يجب دفن الميت المسلم وجوبا كفائيا. والوالي أولى به من غيره ~~كما تقدم في المسألة (89) ويجب أن يراعى في دفنه حفظ بدنه من السباع، وأن ~~لا تظهر رائحته في الخارج. ويجب أن يوضع في القبر على طرفه الأيمن مستقبل ~~PageV00P046 # القبلة. # (مسألة 117): يجب دفن الجزء المبان من الميت، حتى إذا كان شعرا، أو سنا، ~~أو ظفرا، على الأحوط. # (مسألة 118): من مات في السفينة، ولم يمكن دفنه، ولو بتأخيره لخوف فساده، ~~أو غير ذلك: يوضع في خابية ونحوها ويشد رأسها باستحكام، و يشد برجله ما ~~يثقله من حجر أو حديد، ثم يلقى في البحر، وكذلك الحال في ميت خيف عليه من ~~أن يخرجه العدو من قبره، ويحرقه، أو يمثل به. # (مسألة 119): لا يجوز دفن الميت في مكان يستلزم هتك حرمته كالبالوعة، ~~والمواضع القذرة، كما لا يجوز دفنه في مقابر الكفار، ولا يجوز دفن الكافر ~~في مقبرة المسلمين. # (مسألة 120): يعتبر في موضع الدفن الإباحة، فلا يجوز الدفن في مكان ~~مغصوب، أو فيما وقف لجهة خاصة، كالمدارس والحسينيات ونحو هما. # (مسألة 121): إذا دفن الميت في مكان لا يجوز دفنه فيه: وجب نبش قبره، ~~وإخراجه، ودفنه في موضع يجوز دفنه فيه. # (مسألة 122): إذا دفن الميت بلا غسل أو كفن أو حنوط وجب إخراجه مع ~~القدرة، لإجراء الواجب عليه ودفنه ثانيا. # (مسألة 123): لا يجوز نبش القبر من غير ضرورة تقتضيه، نعم يجوز ذلك للنقل ~~إلى المشاهد المشرفة، ms026 ونحو ذلك من الغايات الراجحة شرعا، PageV00P047 # فإن في ذلك تعظيما للميت وإظهارا للعلو شأنه. # (مسألة 124): إذا كان الميت ناقصا، كما إذا لم تكن له يد أو رجل أو رأس، ~~أو تناثر لحمه ولم يبق منه إلا هيكله العظمي تجري عليه جميع الأحكام ~~المتقدمة، وإذا كان الموجود منه ما لا يصدق عليه عنوان الميت، كما إذا كان ~~يدا أو صدرا فقط فالأحوط رعاية ما يأتي: # (1) إذا كان الموجود تمام الصدر أو بعضه، وكان فيه القلب تجري عليه جميع ~~الأحكام المتقدمة. # (2) إذا كان الموجود منه العظم المجرد، أو هو مع اللحم يغسل ويلف في خرقة ~~ويدفن على الأحوط وجوبا. # (3) إذا كان الموجود منه لحما مجردا يلف في خرقة ويدفن ولا يجب تغسيله، ~~وكذلك الحال في السن والشعر والظفر. # صلاة ليلة الدفن روى الشيخ الكفعمي عن ابن فهد عن النبي (ص) " أنه قال: ~~لا يأتي على الميت أشد من أول ليلة " فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا ~~فليصل أحدكم ركعتين له: يقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسي، وفي الثانية ~~بعد الحمد سورة القدر عشر مرات، فيقول بعد السلام: اللهم صل على محمد وآل ~~محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان " ويسمى الميت ورويت لهذه الصلاة كيفية ~~أخرى أيضا. PageV00P048 # غسل مس الميت يجب الغسل على من مس الميت بعد برده، وقبل تغسيله، ولا فرق ~~بين أن يكون المس مع الرطوبة أو بدونها، كما لا فرق في الممسوس والماس بين ~~أن يكون مما تحله الحياة، وما لا تحله، كالسن والظفر، ولا يختص الوجوب بما ~~إذا كان الميت مسلما، فيجب في مس الميت الكافر أيضا، بل ولا فرق في المسلم ~~بين من يجب تغسيله ومن لا يجب كالمقتول في المعركة في جهاد أو دفاع عن ~~الإسلام، أو المقتول بقصاص أو رجم بعد الاغتسال بأمر الحاكم. # (مسألة 125): يجوز لمن عليه غسل المس دخول المساجد والمشاهد، و المكث ~~فيها، وقراءة العزائم، نعم لا يجوز له مس كتابة القرآن ونحوها مما لا يجوز ~~للمحدث مسه، ولا يصح له كل ms027 عمل مشروط بالطهارة كالصلاة إلا بالغسل، والأحوط ~~ضم الوضوء إليه، وإن كان الأظهر عدم وجوبه. # (مسألة 126): يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الميت، أو الحي إذا كانت ~~مشتملة على العظم واللحم معا، وإلا مل يجب الغسل بمسها. # (مسألة 127): إذا يمم الميت بدلا عن تغسيله لعذر: فالظاهر وجوب الغسل ~~بمسه. # الأغسال المستحبة قد ذكر الفقهاء " قدس الله أسرارهم " كثيرا من الأغسال ~~المستحبة و لكنه لم يثبت استحباب جملة منها، والثابت منها ما يلي: ~~PageV00P049 # (1) غسل الجمعة، وهو من المستحبات المؤكدة. ووقته من طلوع الفجر إلى ~~الزوال، وأما فيما بعد الزوال إلى الغروب، فيؤتى به من دون قصد للأداء و ~~القضاء ويجوز قضاؤه إلى غروب يوم السبت ويجوز تقديمه - يوم الخمسين رجاءا، ~~إذا خيف اعواز الماء يوم الجمعة والأولى اعادته إذا وجد الماء فيه برجاء ~~المطلوبية. # (2، 7) غسل الليلة الأولى، وليلة السابع عشر، والتاسع عشر و الحادي ~~والعشرين، والثالث والعشرين، والرابع والعشرين من شهر رمضان المبارك. # (8، 9) غسل يومي العيدين (الفطر والأضحى) ووقته من طلوع الفجر إلى الظهر، ~~ولا بأس بالاتيان به بعد الظهر رجاءا والأفضل: أن يؤتى به قبل صلاة العيد. # (10) غسل ليلة عيد الفطر، والأفضل أن يؤتى به أول الليل. # (11، 12) غسل اليوم الثامن والتاسع من ذي حجة الحرام، والأفضل في اليوم ~~التاسع أن يؤتى به قريبا من الزوال. # (13) الغسل لمن ترك صلاة الآيات عمدا عند كسوف الشمس كليا. # (14) غسل من مس الميت بعد تغسيله. # (15) غسل الإحرام. # (16) غسل دخول الحرم. # (17) غسل دخول مكة. # (18) غسل زيارة الكعبة المشرفة. # (19) غسل دخول الكعبة المشرفة. PageV00P050 # (20) غسل النحر والذبح. # (21) غسل دخول المدينة المنورة. # (23) غسل دخول حرم النبي (ص). # (24) غسل المباهلة مع الخصم. # (25) غسل الوليد عند الولادة. # (26) غسل الاستخارة. # (27) غسل الاستسقاء. # (28) غسل الكسوف الكلي (احتراق الشمس). # والأظهر: إن هذه الأغسال تجزئ عن الوضوء. وأما غيرها فيؤتي بها رجاءا، ~~ولا بد معاها من الوضوء فنذكر جملة منها. # (1) الغسل في ليالي الافراد من شهر رمضان المبارك، وتمام ليالي العشر ~~الأخيرة. # (2) غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قريبا من ms028 ~~الفجر. # (3) غسل الرابع والعشرين من ذي حجة الحرام. # (4) غسل يوم عيد النيروز. # (5) غسل يوم النصف من شعبان. # (6) غسل اليوم التاسع، والسابع عشر من ربيع الأول، واليوم الخامس ~~والعشرين من ذي القعدة. # (7) الغسل لزيارة سائر المعصومين (عليهم السلام) من قريب أو بعيد. # (8) غسل دخول مسجد النبي (ص). PageV00P051 # الجبيرة: " هي ما يوضع على العضو من الألواح أو الخرق ونحوها إذا حدث فيه ~~كسر أو جرح أو قرح " وفي ذلك صورتان: # (1) أن يكون شئ من ذلك في مواضع الغسل كالوجه واليدين. # (2) أن يكون في مواضع المسح كالرأس والرجلين. وعلى التقديرين فإن لم يكن ~~في غسل الموضع أو مسحه ضرر أو حرج وجب غسل ما يجب غسله ومسح ما يجب مسحه. ~~وأما إذا استلزم شيئا من ذلك ففيه صور: # الأولى: أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في أحد مواضع الغسل، ولم تكن في ~~الموضع جبيرة، ففي هذه الصورة يجب غسل ما حول الجرح و القرح، والأولى مع ~~ذلك أن يضع خرقة على الموضع ويمسح عليها وأن يمسح على نفس الموضع أيضا إذا ~~تمكن من ذلك، وأما الكسر فالمتعين فيه التيمم. # الثانية: أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح في أحد مواضع الغسل، وكان عليه ~~جبيرة ففي هذه الصورة يغسل ما حوله ويمسح على الجبيرة. # الثالثة: إن يكون شئ من ذلك في أحد مواضع المسح، وكانت عليه جبيرة ففي ~~هذه الصورة يجزئ المسح على الجبيرة. # الرابعة: أن يكون شئ من ذلك في أحد مواضع المسح ولم تكن عليه جبيرة، ~~فالأحوط في هذه الصورة أن يضع خرقة عليه ويمسح عليها، ثم يتيمم. وإن كان ~~الأظهر الاكتفاء بالتيمم. # (مسألة 128): يعتبر في الجبيرة أمران: # (1) طهارة ظاهرها، فإذا كانت الجبيرة نجسة وزائدة على مقدار الجرح ~~PageV00P052 # وإن لم تزد على المتعارف ولم يمكن تبديلها سقط وجوب الوضوء ووجب التيمم ~~هذا فيما إذا كان وجوب المسح على الجبيرة - على تقدير طهارتها - معلوما. # وأما فيما إذا كان كان المسح عليها من باب الاحتياط ولم يتمكن المكلف ~~المكلف من المسح على الجبيرة ms029 الطاهرة: فالأحوط الجمع بين الوضوء من دون أن ~~يمسح على الجبيرة وبين التيمم. # (2) إباحتها، فلا يجوز المسح عليها إذا لم تكن مباحثة، فيجب تبديلها، أو ~~استرضاء مالكها. وإن لم يتمكن منهما سقط وجوب الوضوء، أو وجوب المسح على ~~الجبيرة على التفصيل المتقدم. # (مسألة 129): يعتبر في جواز المسح على الجبيرة أمور: # (الأول): أن يكون في العضو كسر أو جرح أو قرح، فإذا لم يتمكن من غسله ~~لأمر آخر، كنجاسته مع تعذر ازالتها، أو لزوم الضرر من استعمال الماء، أو ~~لصوق شئ بالعضو ولم يتمكن من إزالته بغير حرج، ففي جميع ذلك لا يجري حكم ~~الجبيرة: بل يجب التيمم، نعم إذا كان اللاصق بالعضو دواء يجري عليه حكم ~~الجبيرة: وإذا كان اللاصق غيره، وكان في مواضع التيمم فالأحوط الجمع بينه ~~وبين الوضوء. # (الثاني): أن لا تزيد الجبيرة على المقدار المتعارف، وإلا وجب رفع ~~المقدار الزائد، وغسل ما تحته، إذا كان مما يغسل، ومسحه إذا كان مما يمسح. # وإن لم يتمكن من رفعه، أو كان فيه حرج سقط الوضوء ووجب التيمم على ~~الأظهر، هذا إذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم وإلا جمع بين الوضوء و ~~التيمم. PageV00P053 # (الثالث): أن يكون الجرح أو نحوه في نفس مواضع الوضوء، فلو كان في غيرها، ~~وكان مما يضر به الوضوء تعين عليه التيمم. # وكذلك الحال فيما إذا كان الجرح أو نحو في جزء من أعضاء الوضوء و كان مما ~~يضر به غسل جزء آخر اتفاقا دون أن يكون مما يستلزمه عادة، كما إذا كان ~~الجرح في إصبعه، واتفق أنه يتضرر بغسل الذراع، فإنه يتعين التيمم في مثل ~~ذلك أيضا. # (مسألة 130): إذا كان تمام الوجه أو إحدى اليدين مجبرا فالأحوط أن يجمع ~~بين الوضوء، مع المسح على الجبيرة وبين التيمم، وأما إذا كان تمام الرأس أو ~~إحدى الرجلين مجبرا تعين التيمم. # (مسألة 131): إذا كانت الجبيرة في باطن الكف مستوعبة لها ومسح المتوضئ ~~عليها بدلا عن غسل العضو فاللازم أن يمسح رأسه ورجليه بهذه الرطوبة، لا ~~برطوبة خارجية. # (مسألة ms030 132): إذا توضأ مع المسح على الجبيرة، وصلى ثم ارتفع العذر - بعد ~~خروج الوقت - لم يجب عليه قضاء تلك الصلاة بلا إشكال، بل يجوز له أن يصلي ~~صلوات أخرى واجبة أو مستحبة بذلك الوضوء بعينه وأما إذا زال العذر قبل خروج ~~الوقت، وتمكن المكلف من إعادة الصلاة مع الوضوء الاختياري اعادتها على ~~الأحوط الأولى. # (مسألة 133): إذا خاف الضرر من غسل العضو الذي فيه جرح أو نحوه، فمسح على ~~الجبيرة وصلى، ثم انكشف خارج الوقت أنه لم يكن فيه ضرر، فالظاهر أنه يجب ~~القضاء. وكذلك إذا اعتقد أن العضو فيه قرح أو PageV00P054 # جرح أو كسر فصلى مع الوضوء عن جبيرة ثم انكشف بعد خروج الوقت سلامة العضو ~~فالظاهر وجوب قضائها. # (مسألة): يجري حكم الجبيرة في الأغسال - غير غسل الميت - كما كان يجري في ~~الوضوء، ولكنه يختلف عنه في الجملة فإن المانع عن الغسل - إذا كان قرحا أو ~~جرحا - وكان المحل مجبورا تعين عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة على ~~الأحوط، وإن كان مكشوفا تخير المكلف بين الغسل و التيمم، وإذا اختار الغسل ~~فالأحوط أن يضع خرقة على موضع القرح أو الجرح، ويمسح عليها، وإن كان الأظهر ~~جواز الاجتزاء بغسل أطرافه: وأما إذا كان المانع كسرا فإن كان محل الكسر ~~مجبورا تعين عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة على الأحوط. وأما إذا كان ~~مكشوفا، أو لم يتمكن من المسح على الجبيرة تعين عليه التيمم. # التيمم وأحكامه يصح التيمم بدلا عن الغسل، أو الوضوء في تسعة مواضع: # (الأول): ما إذا لم يجد من الماء مقدار ما يفي بوظيفة الأولية من غسل أو ~~وضوء. ويجب الفحص عن الماء إذا احتمل وجوده في رحله على الأظهر، و أما إذا ~~كان في البر فيجب الفحص في الجوانب الأربعة غلوة سهم في الحزنة (الأرض ~~الوعرة) وغلوة سهمين في الأرض السهلة. ولا يجب الفحص أكثر من ذلك، ويسقط ~~وجوب الفحص عند عدم التمكن منه لضيق الوقت أو لغيره. PageV00P055 # (مسألة 135): إذا تيمم من غير فحص - فيما يلزم فيه الفحص - بطل، ms031 إلا إذا ~~تمشى منه قصد القربة، وانكشف أن الماء لم يكن، أو أنه لم يكن يصل إليه لو ~~طلبه. # (مسألة 136): إذا انحصر الماء الموجود عنده بما يحرم التصرف فيه كما إذا ~~كان مغصوبا، أو كان في إناء يحرم استعماله ولم يمكن تخليصه منه بإراقته في ~~إناء آخر، لم يجب الوضوء ووجب عليه التيمم. والماء الموجود - حينئذ - بحكم ~~المعدوم. # (الثاني): ما إذا خاف على نفسه، أو عرضه، أما ماله المعتد به في وصوله ~~إلى الماء الموجود. وأما إذا كان المال قليلا - لا يعتنى به - لزمه تحصيل ~~الماء، وإن خاف ضياعه أو تلفه. # (الثالث): ما إذا خاف ضررا على نفسه من استعمال الماء كما إذا خاف حدوث ~~مرض أو امتداده أو شدته. وإنما يشرع التيمم في هذه الصورة إذا لم تكن ~~وظيفته الطهاة المائية مع المسح على الجبيرة، وإلا وجبت، وقد مر تفصيل ذلك. # (الرابع): ما إذا خاف من استعمال الماء تلف النفس أو تضررها بالعطش. وفي ~~ذلك صور: # (1) أن يخاف من استعمال الماء في الطهارة المائية تلف نفسه فعلا، أو بعد ~~ذلك، أو أن يبتلي بمرض، أو يقع في حرج، كل ذلك لاحتماله حدوث العطش وأن لا ~~يكون عنده من الماء ما يكفي لرفع عطشه. # (2) أن يخاف من استعمال الماء في الطهارة تلف شخص آخر أو مرضه، ممن يجب ~~عليه حفظه من التلف أو المرض. PageV00P056 # (3) أن يخاف العطش على غيره ممن يهمه أمره على نحو يتوجه إليه من عطشه ~~ضرر أو حرج، ويندرج في هذه الصورة ما إذا خاف تلف حيوان، أو مرضه الموجب ~~لتضرره به، أو وقوعه في حرج، ففي جميع هذه الصور يسقط وجوب الوضوء، وينتقل ~~الأمر إلى الطهارة الترابية. # (الخامس): ما إذا استلزم تحصيل الماء مشقة، لا تتحمل عادة ومن هذا القبيل ~~ما إذا كان - في شراء الماء أو تملكه مجانا منة من المالك لا تتحمل عادة. # (السادس): ما إذا توقف تحصيل الماء على بذل مال يضر بحاله. # (السابع): ما إذا استلزم تحصيل الماء فوات الصلاة في وقتها. ms032 # (الثامن): ما إذا استلزمت الطهارة المائية فوات الصلاة في وقتها. # (التاسع): ما إذا كان بدن المكلف أو لباسه متنجسا ولم يكف الماء الموجود ~~عنده للطهارة الحدثية والخبثية معا. فإن الأظهر في هذه الصورة ان له أن ~~يصرف الماء في إزالة النجاسة ثم يتيمم، كما أن له استعماله في رفع الحدث. # ما يصح به التيمم بجوز عند تعذر الطهارة المائية التيمم بمطلق وجه الأرض، ~~من تراب أو رمل أو حجر أو مدر، ومن ذلك أرض الجص والنورة، والأولى تقديم ~~التراب على غيره مع الامكان. وإذا تعذر جميع ذلك تيمم بالغبار، وإذا تعذر ~~الغبار تيمم بالطين. # وإذا تعذر جميع ذلك فالأحوط أن يصلي في الوقت من دون طهارة، ثم ~~PageV00P057 # يقضيها خارج الوقت وإن كان الأظهر عدم وجوب الأداء ولا القضاء. # (مسألة 137): إذا كان طين وتمكن من تجفيفه وجب ذلك ولا تصل معه النوبة ~~إلى التيمم بالغبار أو الطين (مسألة 138): لا بأس بالتيمم أبا لأرض الندية. ~~والأولى أن يتيمم باليابسة مع التمكن (مسألة 139): لا يجوز التيمم بالرماد ~~ولا بغيره، مما لا يكون من الأرض، وإذا اشتبه ما يصح به التيمم بشئ من ذلك ~~لزم تكرار التيمم ليتيقن معه بالامتثال. # كيفية التيمم وشرائطه (مسألة 140): يجب في التيمم أمور (1) ضرب باطن ~~اليدين على الأرض، والأظهر أن يكون ضربهما دفعة (2) مسح الجبهة والجبينين ~~باليدين من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى، وإلى الحاجبين، والأحوط ~~مسحهما أيضا. # (3) المسح بباطن اليد اليسرى تمام ظاهر اليد اليمنى من الزند إلى أطراف ~~الأصابع، ثم المسح بباطن اليمنى تمام ظاهر اليسرى. والأظهر الاجتزاء بضربة ~~واحدة فيما إذا كان بدلا عن الوضوء أو الغسل. والأحوط أن يضرب بيده مرة ~~أخرى على الأرض بعد الفراغ، فيمسح ظاهر يده اليمنى بباطن PageV00P058 # اليسرى، ثم يمسح ظاهر اليسرى بباطن اليمنى قاصدا بذلك ادراك الواقع. # (مسألة 141): يشترط في التيمم أمور: # (1) أن يكون المكلف معذورا من الطهارة المائية، فلا يصح التيمم في موارد ~~الأمر بالوضوء أو الغسل. # (2) إباحة ما يتيمم به. # (3) طهارته على الأحوط. # (4) أن لا يمتزج بغيره ms033 مما لا يصح التيمم به كالتبن أو الرماد. نعم لا ~~بأس بذلك إذا كان المزيج مستهلكا. # (5) طهارة أعضاء التيمم على الأحوط الأولى. # (6) أن لا يكون حائل بين الماسح والممسوح. # (7) أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل على الأحوط الأولى. # (8) النية على تفصيل مر في الوضوء. # (9) الترتيب بين الأعضاء " على ما مر ". # (10) الموالاة. والمناط فيها أن لا يفصل بين الأفعال ما يخل بهيئته عرفا. # (11) المباشرة مع التمكن منها. # (12) أن يكون التيمم بعد دخول وقت الصلاة. نعم إذا تيمم لأمر واجب أو ~~مستحب قبل الوقت ولم ينقص تيممه حتى دخل وقت الصلاة لم تجب عليه إعادة ~~التيمم وجاز أن يصلي مع ذلك إذا كان عذره باقيا. # (مسألة 142): لا يجوز التيمم مع العلم بارتفاع العذر والتمكن من الطهارة ~~المائية قبل خروج الوقت. والأظهر عدم لزوم تأخير التيمم و PageV00P059 # الصلاة مع احتمال التمكن في الوقت، وأما مع اليأس من تحصيل الطهارة ~~المائية فلا إشكال في جواز البدار لكنه إذا ارتفع العذر أثناء الوقت وجبت ~~الإعادة. # (مسألة 143): إذا تيمم بعد دخول الوقت فصلى، ثم دخل وقت صلاة أخرى، ولم ~~يرتفع العذر جاز له أن يصليها بذلك التيمم ولم يحتج إلى تيمم آخر، لكنه إذا ~~ارتفع العذر قبل خروج الوقت أعادها. نعم إذا كان التيمم لفقدان الماء فوجده ~~بعد الصلاة بل أثنائها بعد الدخول في الركوع لم يحتج إلى الإعادة. # (مسألة 144): إذا صلى مع التيمم لعذر، ثم ارتفع عذره خارج الوقت صحت ~~صلاته، ولا تجب إعادتها. # (مسألة 145): إذا تيمم المجنب لعذر، ثم أحدث بالحدث الأصغر، لم ينتقض ~~تيممه من حيث الحدث الأكبر، وانما يصبر محدثا بالأصغر، فيجب الوضوء ومع ~~عدمه لزمه التيمم بدلا عنه، وكذلك لو كان التيمم بدلا عن الحدث الأكبر غير ~~الجنابة ثم أحدث بالأصغر. # دائم الحدث من استمر به البول أو الغائظ أو النوم ونحو ذلك يختلف حكمه ~~باختلاف الصور الآتية: # (الأولى): أن يجد فترة في جزء من الوقت يمكنه أن يأتي فيه بالصلاة ~~PageV00P060 # متطهرا - ولو مع الاقتصار على واجباتها - ففي هذه الصورة ms034 يجب ذلك و يلزمه ~~التأخير إذا كانت الفترة في أثناء الوقت أو في آخره. نعم إذا كانت الفترة ~~في أول الوقت أو في أثنائه - ولم يصل حتى مضى زمان الفترة - صحت صلاته، إذا ~~عمل بوظيفته الفعلية، وإن أثم بالتأخير. # (الثانية): أن لا يجد الفترة المزبورة، وكان الحدث متصلا أو بحكم المتصل ~~بحيث يشق عليه تجديد الطهارة كلما خرج منه البول أو غيره، ففي هذه الصورة ~~يتوضأ أو يغتسل، أو يتيمم حسبما يقتضيه تكليفه الفعلي، ثم يصلي، ولا يجوز ~~ان يصلى صلاتين بوضوء واحد نافلتين كانتا أو فريضتين أو مختلفتين هذا ان ~~أمكن اتيان بعض كل صلاة بذلك الوضوء وإلا كما لو كان الحدث مستمرا بلا فترة ~~فيجوز ان يصلى بوضوء واحد صلوات عديدة. ولا يعتني بما يخرج منه بعد ذلك قبل ~~الصلاة أو في أثنائها، وهو باق على طهارته ما لم يصدر منه حدث غير ما يخرج ~~منه لأجل مرضه، والأحوط الأولى أن يتطهر لكل صلاة وأن يبادر إليها بعد ~~الطهارة. # (الثالثة): أن يكون حدثه بحكم المتصل، ولكن لا يشق عليه تجديد الطهارة ~~كلما خرج منه البول أو نحوه. والأظهر في هذه الصورة ان يتطهر و يشتغل ~~بالصلاة بعد ان يضع الطهور إلى جنبه فإذا خرج منه شئ جدد الطهارة بلا مهلة ~~وبنى على صلاته بشرط ان لا يأتي بشئ من منافيات الصلاة. # (مسألة 146): يجب على المسلوس ونحوه أن يتحفظ من تعدي النجاسة إلى بدنه ~~ولباسه مع القدرة عليه، كأن يتخذ كيسا فيه قطن، ويجعل قضيبه فيه. والأحوط ~~الأولى ان يغسل قضيبه قبل كل صلاة. PageV00P061 # (مسألة 147): إذا احتمل حصول فترة يمكنه الاتيان فيها بالصلاة متطهرا ~~فالأحوط تأخيرها إلى أن ينكشف له الحال، فلو بادر إليها و انكشف بعد ذلك ~~وجود الفترة لزمته اعادتها. وكذلك الحال فيما إذا اعتقد عدم الفترة، ثم ~~انكشف خلافه. نعم لا يضر بصحة الصلاة وجود الفترة في خارج الوقت، أو برؤه ~~من مرضه فيه. # النجاسات وأحكامها النجاسات أحد عشر: # (1، 2) البول والغائط من الإنسان ومن كل حيوان ms035 لا يحل أكل لحمه بالأصل، ~~أو بالعارض كالجلال وموطؤ الإنسان، إذا كانت له نفس سائلة. و لا بأس ببول ~~الطائر وخرئه، وإن كان مما لا يؤكل لحمه على الأظهر. # والأحوط الاجتناب ولا سيما من بول الخفاش (3) المني من الإنسان و من كل ~~حيوان له نفس سائلة، وإن كان مأكول اللحم. # (4) ميتة الإنسان وكل حيوان له نفس سائلة، ولا بأس بما لا تحله الحياة من ~~أجزائها، كالوبر والصوف، والشعر والظفر، والقرن والعظم ونحو ذلك. وفي حكم ~~الميتة القطعة المبانة من الحي إذا كانت مما تحله الحياة، ولا بأس بما ~~ينفصل من الأجزاء الصغار، كالفالول والبثور، والجلدة التي تنفصل من الشفة، ~~أو من بدن الأجرب ونحو ذلك. كما لا بأس باللبن في الضرع، وما في الإنفحة من ~~الحيوان الميت المأكول لحمه، من المادة طاهر. PageV00P062 # (مسألة 148): يطهر الميت المسلم بتغسيله، فلا يتنجس ما يلاقيه مع ~~الرطوبة. وقد تقدم في (ص 48) وجوب غسل مس الميت بملاقاته بعد برده وقبل ~~تغسيله، وإن كان الملاقاة بغير رطوبة. # (5) الدم الخارج من الإنسان ومن كل حيوان له نفس سائلة ويستثنى من ذلك ~~الدم المتخلف في ذبيحة مأكول اللحم، فإنه محكوم بالطهارة إذا خرج الدم ~~بالمقدار المتعارف بذبح شرعي. والأحوط الأولى الاجتناب عما تخلف في عضو ~~يحرم أكله كالطحال والنخاع ونحو ذلك. # (مسألة 149): الدم المتكون في البيض طاهر. # (6، 7) الكلب والخنز البريان بجميع أجزائهما. # (8) الكافر، والمشهور بين الفقهاء نجاسته مطلقا، وإن كان من أهل الكتاب، ~~ولكن الأظهر طهارة الكتابي والأحوط ما أفادوه. والأظهر أن الناصب نجس وإن ~~كان مظهرا للشهادتين والاعتقاد بالمعاد. # قيل من أنكر شيئا من ضروريات الدين ولم تحتمل فيه الشبهة يحكم بكفره، ~~وكذلك من علم إنكاره من فعله كمن استهزاء بالقرآن. أو أحرقه - و العياذ ~~بالله - متعمدا ولكن لا دليل على نجاسة كل كافر فالأظهر هو الطهارة. # (مسألة 150): لا فرق في نجاسة الكافر والكلب والخنزير بين الحي و الميت، ~~ولا بين ما تحله الحياة من أجزائه وغيره. # (9) الخمر وكل مسكر مايع بالأصالة، والأظهر طهارة - الاسبرتو - بجميع ~~أنواعه ms036 سواء في ذلك المتخذ من الأخشاب وغيره. PageV00P063 # (مسألة 151): العصير العنبي لا ينجس بغليانه بالنار أو بغير ذلك، و لكنه ~~يحرم شربه ما لم يذهب ثلثاه بالنار، والظاهر عدم كفاية ذهاب الثلثين بغير ~~النار في الحلية. # واما العصير العنبي إذا غلا بنفسه وصار مسكرا فإنه بنجس ولا يطهره شئ سوى ~~انقلابه خلا. # وأما عصير التمر أو الزبيب فالأظهر أنه لا ينجس ولا يحرم بالغليان، و لا ~~بأس بوضعهما في المطبوخات مثل المرق والمحشى والطبيخ وغيرها. # (مسألة 152): الدن الدسم لا بأس بأن يجعل فيه العنب للتخليل إذا لم يعلم ~~إسكاره بعد الغليان، أو علم وكانت الدسومة خفيفة لا تعد عرفا من الأجسام. ~~وأما إذا علم إسكاره وكانت الدسومة معتدا بها، فالظاهر أنه يبقى على ~~نجاسته، ولا يطهر بالتخليل. # (10) الفقاع، وهو قسم من الشراب يتخذ من الشعير غالبا - ولا يظهر إسكاره. # (11) عرق الإبل الجلالة. # (مسألة 153): عرق غير الإبل الجلالة، من الحيوان الجلال يحكم بنجاسته على ~~الأحوط. ولا تجوز الصلاة فيه إذا كان على البدن أو اللباس. # (مسألة 154): الأظهر طهارة عرق الجنب من الحرام، ولا تجوز الصلاة فيه على ~~الأظهر، ومنه عرق الرجل الذي يقارب زوجته في زمان يحرم مقاربتها فيه كزمان ~~الحيض. نعم إذا كان الوطء مع الجهل بالحال أو الغفلة فلا اشكال في طهارة ~~عرقه. وفي جواز الصلاة فيه. PageV00P064 # (مسألة 155): ينجس الملاقي للنجس مع الرطوبة المسرية في أحدهما، و كذلك ~~الملاقي للمتنجس بملاقاة النجس، إذا كان مايعا، واما كان جامدا فالأحوط ~~لزوما الاجتناب عنه، وأما في غير ذلك فالمشهور هو الحكم بالنجاسة أيضا، ~~ولكنه مشكل، والاحتياط لا يترك في الماء القليل، مثلا إذا لاقت اليد اليمنى ~~البول فهي تتنجس فإذا لاقتها اليد اليسرى مع الرطوبة يحكم بنجاستها أيضا، ~~على الأحوط ولكن اليد اليسرى إذا لاقت شيئا آخر مع الرطوبة فالحكم بنجاسته ~~لا يخلو عن إشكال قوى والاحتياط في الاجتناب عنه حسن، نعم الحكم بنجاسته ~~الماء الملاقي لليد اليسرى هو الأحوط لزوما. # ما تثبت به الطهارة أو النجاسة كل ما شك في نجاسته ms037 مع العلم بطهارته ~~سابقا فهو طاهر. وكذلك فيما إذا لم تعلم حالته السابقة، ولا يجب الفحص عما ~~شك في طهارته ونجاسته وإن كان الفحص لم يحتج إلى مؤنة، وأما إذا شك في ~~طهارته - بعد العلم بنجاسته سابقا - فهو محكوم بالنجاسة. # وتثبت النجاسة بالعلم الوجداني، وبالنية العادلة، وباخبار ذي اليد، ~~والأظهر ثبوتها باخبار العادل الواحد، بل باخبار مطلق الثقة وإن لم يكن ~~عادلا، ولا تثبت النجاسة بالظن وتثبت الطهارة بما تثبت به النجاسة. ~~PageV00P065 # المطهرات المطهرات إثنا عشر: # (الأول): الماء المطلق، وهو الذي يصح إطلاق الماء عليه من دون إضافته إلى ~~شئ وهو على أقسام: الجاري، ماء الغيث، ماء البئر الراكد الكثير (الكر وما ~~زاد) الراكد القليل (ما دون الكر.) (مسألة 156): الماء المضاف - وهو الذي ~~لا يصح اطلاق الماء عليه من دون إضافة، كماء العنب، وماء الرمان، وماء ~~الورد ونحو ذلك - لا يرفع حدثا ولا خبثا. ويتنجس بملاقاة النجاسة حتى ~~الكثير منه. ويستثنى من ذلك ما إذا جرى من العالي إلى السافل، أو من السافل ~~إلى العالي بدفع، ففي مثل ذلك ينجس المقدار الملاقي للنجس فقط مثلا: إذا صب ~~ما في الإبريق من ماء الورد على يد كافر لم يتنجس ما في الإبريق وإن كان ~~متصلا بما في يده. # (مسألة 157): الماء الجاري. وهو ما ينبع من الأرض، ويجري في النهر و نحوه ~~- لا ينجس بملاقاة النجس وإن كان قليلا إلا إذا تغير أحد أوصافه (اللون، ~~والطعم، والريح) والعبرة بالتغير بأوصاف النجس. ولا بأس بالتغير بأوصاف ~~المتنجس. # (مسألة 158): يطهر الماء المتنجس - غير المتغير بالنجاسة فعلا - باتصاله ~~بالماء الجاري، أو بغيره من المياه المعتصمة، كالماء البالغ كرا، وماء ~~البئر والمطر. والأحوط لزوما مزجه بشئ من ذلك (مسألة 159): المطر حال نزوله ~~في حكم الجاري، فلا ينجس بملاقاة PageV00P066 # النجس ما لم يتغير أحد أوصافه (على ما تقدم آنفا في الماء الجاري). ~~(مسألة 160): لا يتنجس ماء البئر بملاقاة النجاسة وإن كان قليلا، لاعتصامه ~~بالمادة، نعم إذا تغير أحد أوصافه المتقدمة يحكم بنجاسته ويطهر بزوال تغيره ~~بنفسه، أو ms038 ينزح مقدار يزول به التغير إذا امتزج بما يخرج من المادة على ~~الأحوط. # (مسألة 161): الماء الراكد ينجس بملاقاة النجس، إذا كان دون الكر، إلا أن ~~يكون جاريا على النجس من العالي إلى السافل، أو من السافل إلى العالي مع ~~الدفع، فلا ينجس حينئذ إلا المقدار الملاقي للنجس، كما تقدم آنفا في الماء ~~المضاف. وأما إذا كان كرا فما زاد فهو لا ينجس بملاقاة النجس، إلا إذا يغير ~~أحد أوصافه (على ما تقدم). # والكر بحسب الوزن بحقة الاسلامبول وهي مأتان وثمانون مثقالا. # مائتان واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة، وبالكيلو ثلاثمائة وسبعة و سبعون ~~كيلوا تقريبا، وبحسب المساحة ما يبلغ مكعبه سبعة وعشرين شبرا على الأقوى. ~~والأحوط أن يبلغ ستة وثلاثين شبرا وأحوط منه أن يبلغ ثلاثة وأربعين شبرا ~~إلا ثمن شبر. # (مسألة 162): الغسالة " وهي الماء القليل الذي أزيل به الخبث " محكومة ~~بالنجاسة، حتى الغسالة من الغسلة التي تتعقبها طهارة المحل، مثلا إذا لم ~~تكن عين النجاسة موجودة في المحل وكان مما يطهر بالغسل - مرة واحدة - كانت ~~الغسالة محكومة بالنجاسة على الأظهر PageV00P067 # (مسألة 163): غسالة الاستنجاء وإن كان من البول طاهرة بشروط: # (1) أن لا تتميز فيها عين النجاسة. # (2) أن تتغير بملاقاة النجاسة. # (3) أن لا تتعدى النجاسة من المخرج على نحو لا يصدق معه الاستنجاء. # (4) أن لا تصيبها نجاسة أخرى من الداخل، أو الخارج. # (مسألة 164): تختلف كيفية التطهير باختلاف المتنجسات والمياه وهذا ~~تفصيله. # (1) اللباس المتنجس بالبول يطهر بغسله في الماء الجاري - والكر مرة - مع ~~عصره أو دلكه، ولابد من غسله - مرتين - إذا غسل بالماء القليل، بشرط العصر ~~أو الدلك. # (2) البدن المتنجس بالبول أو غير البدن من الأجسام، يطهر بغسله في الماء ~~الجاري، أو الكر مرة واحدة، وبالماء القليل - مرتين - على الأظهر. # (3) الأواني المتنجسة بالخمر لابد في طهارتها من الغسل ثلاث مرات حتى إذا ~~غسلت بالكثير أو الجاري والأولى ان تغتسل سبعا. # (4) يكفي في طهارة المتنجس ببول الصبي الرضيع: مالم يتغذ صب الماء عليه ~~بمقدار يحيط به، ولا حاجة - معه - إلى العصر، فيما إذا كان ms039 المتنجس لباسا ~~أو نحوه ولا تلحق الأنثى بالصبى. # (5) الاناء المتنجس بولوغ الكلب: الأحوط في كيفية تطهيره أن يجعل فيه ~~مقدار من التراب فيمسح الاناء به، ثم يوضع فيه مقدار من الماء فيغسل ~~الإناء، بالتراب الممزوج بالماء، ثم يزال أثر التراب بالماء، ثم يغسل ~~الإناء بالماء القليل مرتين، والأحوط ثلاث مرات وفي الكر أو الجاري مرة ~~PageV00P068 # واحدة، بعد مسحها بالتراب من غير ماء والأحوط غسلها بعد ذلك بالتراب ~~محروجا بالماء والأظهر ذلك فيما إذا تنجس الإناء بلطع الكلب. # (6) الإناء المتنجس بولوغ الخنزير، أو بموت الجرذ فيه لابد في طهارته من ~~غسله - سبع مرات - من غير فرق بين الماء القليل وغيره. # (7) إذا تنجس داخل الإناء - بغير الخمر وولوغ الكلب أو الخنزير و موت ~~الجرذ فيه - يطهر بغسله في الجاري، أو الكر مرة واحدة. وبالماء القليل ثلاث ~~مرات، على الأحوط ويجري هذا الحكم فيما إذا تنجس الإناء بملاقاة المتنجس ~~أيضا. ويدخل في ذلك ما إذا تنجس بالمتنجس بالخمر، أو بولوغ الكلب، أو ~~الخنزير أو موت الجرذ، فإنه يكفي في جميع ذلك غسله - مرة واحدة - في الجاري ~~والكر، وبالماء القليل ثلاث مرات. # (8) يكفي في طهارة المتنجس - غير ما ذكرناه - أن يغسل بالماء مرة واحدة، ~~وإن كان الماء قليلا، والأحوط الغسل مرتين ولابد في طهارة اللباس ونحوه من ~~العصر أو الدلك. # (مسألة 165): الماء القليل المتصل بالكر، أو بغيره من المياه المعتصمة - ~~وإن كان الاتصال بوساطة أنبوب ونحوه - يجري عليه حكم الكر، فلا ينفعل ~~بملاقاة النجاسة، ويقوم مقام الكر في تطهير المتنجس به. # (مسألة 166): إذا تنجس اللباس المصبوغ، يغسل كما يغسل غيره ولا يضره خروج ~~الغسالة عند ملونة مالم تبلغ حد الإضافة. # (مسألة 167): إذا نفذت النجاسة في الحب أو الكوز، أو الحنطة أو الشعير ~~ونحو ذلك: كفى في طهارة ظاهره وباطنه أن يجف، ثم يوضع في الكر PageV00P069 # أو الجاري حتى يصل الماء إلى جميع ما نفذت فيه النجاسة وإذا غسل بالماء ~~القليل: فلابد من صب الماء بمقدار يعلم - معه - بنفوذ الماء إلى جميع ~~الأجزاء المتنجسة. وقد ms040 مر آنفا حكم التعدد في الغسل بالماء القليل أو الكر. # (مسألة 168): إذا تنجس العجين أو الدقيق أمكن تطهيره بأن يخبز، ثم يوضع ~~في الكر أو الجاري، لينفذ الماء في جميع أجزائه. وكذلك الحال في الحليب ~~المتنجس، فإنه يمكن تطهيره بجعله جبنا، ثم تطهيره على النحو المزبور. # (مسألة 169): يعتبر في التطهير بالماء القليل انفصال الغسالة عن المغسول ~~بالمقدار المتعارف ولو كان المغسول غير الإناء واللباس. # (الثاني من المطهرات): الأرض وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها أو ~~المسح بها، بشرط أن تزول عين النجاسة إن كانت. ويعتبر في الأرض أن تكون ~~يابسة وطاهرة. والأظهر الاقتصار على النجاسة الحادثة من المشي على الأرض ~~النجسة. ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل و الحجر، بل الظاهر كفاية ~~المفروشة بالآجر أو الجص أو النورة أو السمنت ولا تكفي المفروشة بالقير ~~ونحوه. # (الثالث من المطهرات: الشمس) وهي تطهر الأرض وكل مالا ينقل من الأبنية ~~والحيطان والأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار وما عليها من الأوراق ~~والثمار والخضروات والنباتات قبل أن تقطع ونحو ذلك، فإن جميع تلك الأمور ~~تطهر بإشراق الشمس عليها حتى تيبس. # (الرابع من المطهرات: الاستحالة): وهي تبدل شئ إلى شئ آخر PageV00P070 # مختلفين في الصورة النوعية عرفا. فإذا استحالت عين النجس أو المتنجس إلى ~~جسم طاهر - كما إذا احترقت العذرة أو الخشبة المتنجسة فصارت رمادا. # حكم بطهارته. # ومن هذا القبيل البخار أو الدخان المتصاعد من الأجسام النجسة أو ~~المتنجسة، والماء المتكون من البخار المتصاعد من الماء المتنجس ونحوه، و ~~كذلك ما يتكون من الأجسام النجسة بشرط أن لا يصدق عليه أحد العناوين النجسة ~~كالمتكون من بخار الخمر. # (الخامس من المطهرات: الانقلاب) ويختص تطهيره بمورد واحد و هو ما إذا ~~انقلب الخمر خلا، سواء أكان الانقلاب بعلاج أم كان بغيره. # (السادس من المطهرات: الانتقال) وذلك كانتقال دم الإنسان إلى جوف مالا ~~نفس له، كالبق والقمل والبرغوث. ويعتبر فيه أن يكون على وجه يعد النجس ~~المنتقل من أجزاء المنتقل إليه. وأما إذا لم يعد من ذلك أو شك ms041 فيه لم يحكم ~~بطهارته وذلك كالدم الذي يمصه العلق من الإنسان فإنه لا يطهر بالانتقال. ~~والأحوط الاجتناب عما يمصه البق أو الذباب حين مصه و الاظهر طهارته. # (السابع من المطهرات: الإسلام) فإنه مطهر لبدن الكافر من النجاسة الناشئة ~~من كفره. وأما النجاسة العرضية - كما إذا لاقي بدنه البول مثلا - فهي لا ~~تزول بالإسلام، بل لابد من إزالتها بغسل البدن. والأقوى أنه لا فرق بين ~~الكافر الأصلي وغيره فإذا تاب المرتد ولو كان فطريا يحكم بطهارته. # (الثامن من المطهرات: التبعية) وهي في عدة موارد (1) إذا أسلم الكافر ~~يتبعه ولده غير المميز في الطهارة، وكذلك الحال فيما PageV00P071 # إذا أسلم الجد أو الجدة أو الأم. # (2) إذا أسر المسلم ولد الكافر غير المميز فهو يتبعه في الطهارة إذا لم ~~يكن معه أبوه أو جده. # (3) إذا انقلب الخمر خلا يتبعه في الطهارة الإناء الذي حدث فيه الانقلاب، ~~بشرط أن لا يكون الإناء متنجسا بنجاسة أخرى. # (4) إذا غسل الميت تتبعه في الطهارة يد الغاسل والآلات المستعملة في ~~التغسيل. وأما لباس الغاسل وسائر بدنه: فالظاهر أنها لا تطهر بالتبعية. # (مسألة 170): إذا تغير ماء البئر بملاقاة النجاسة فقد مر أنه يطهر بزوال ~~تغيره بنفسه، أو بنزح مقدار منه، وقد ذكر بعضهم أنه إذا نزح حتى زال تغيره ~~تتبعه في الطهارة أطراف البئر والدلو والحبل وثياب النازح، إذا أصابها شئ ~~من الماء المتغير. ولكنه لا دليل على ذلك، فالظاهر أنها لا تتبع ماء البئر ~~في الطهارة. # (التاسع من المطهرات: غياب المسلم البالغ أو المميز) فإذا تنجس بدنه أو ~~لباسه ونحو ذلك مما في حيازته، ثم غاب يحكم بطهارة ذلك المتنجس بشروط. # أن يحتمل تطهيره، فمع العلم بعدمه لا يحكم بطهارته. # (العاشر من المطهرات: زوال عين النجاسة) وتتحقق الطهارة بذلك في ثلاثة ~~مواضع: # (الأول): بواطن الإنسان، كباطن الأنف والأذن والعين ونحو ذلك، فإذا خرج ~~الدم من داخل الفم أو أصابته نجاسة خارجية: فإنه يطهر بزوال عينها بل في ~~ثبوت النجاسة لبواطن الانسان مالم تظهر منع. PageV00P072 # (الثاني): بدن الحيوان، فإذا أصابته ms042 نجاسة خارجية أو داخلية فإنه يطهر ~~بزوال عينها. # (الثالث): مخرج الغائط، فإنه يطهر بزوال عين النجاسة، ولا حاجة معه إلى ~~الغسل ويعتبر في طهارته بذلك أمور: # (1) أن لا تتعدى النجاسة من المخرج إلى أطرافه زائدا على المقدار ~~المتعارف، وأن لا يصيب المخرج نجاسة أخرى من الخارج أو الداخل كالدم. # (2) أن تزول العين بحجر أو خرقة أو قرطاس ونحو ذلك. # (3) طهارة ما تزول به العين، فلا تجزي إزالتها بالأجسام المتنجسة. # (4) مسح المخرج بقطع ثلاث، فإذا زالت العين بمسحه بقطعة واحدة - مثلا - ~~لزم إكماله بثلاث، وإذا لم تزل العين بها لزم المسح إلى أن تزول. # (مسألة 171): يحرم الاستنجاء بما هو محترم في الشريعة الإسلامية، وفي ~~حصول الطهارة بإزالة العين بالعظم، أو الروث، إشكال. # (مسألة 172): الملاقي للنجس - في باطن الإنسان أو الحيوان - لا يحكم ~~بنجاسته، إذا خرج وهو غير ملوث به، فالنواة أو الدود أو ماء الاحتقان ~~الخارج من الإنسان: كل ذلك لا يحكم بنجاسة إذا لم يكن ملوثا بالنجس، و من ~~هذا القبيل الإبرة المستعملة في التزريق إذا خرجت من بدن الإنسان و هي غير ~~ملوثة بالدم. # (الحادي عشر من المطهرات: استبراء الحيوان) كل حيوان مأكول اللحم إذا كان ~~جلالا: (تعود أكل عذرة الإنسان) يحرم أكل لحمه، فينجس بوله و مدفوعه، ويحكم ~~بطهارتهما بعد الاستبراء. والاستبراء أن يمنع ذلك الحيوان عن أكل النجاسة، ~~لمدة يخرج - بعدها - عن صدق الجلال عليه. والأظهر مع PageV00P073 # ذلك - أن يراعي في الاستبراء المدة المنصوص عليها، فللدجاجة ثلاثة أيام، ~~وللبطة خمسة، وللغنم عشرة وللبقرة عشرون، وللبعير أربعون يوما. # (الثاني عشر من المطهرات: خروج الدم بالمقدار المتعارف من الذبيحة): فإنه ~~بذلك يحكم بطهارة ما يتخلف منه في جوفها وقد مر تفصيل ذلك في محله. # الصلاة الصلوات الواجبة في زمان الغيبة ستة أنواع: # (1) الصلوات اليومية. # (2) صلاة الآيات. # (3) صلاة الطواف الواجب. # (4) الصلاة الواجبة بالإجازة والنذر، والعهد، واليمين ونحو ذلك. # (5) الصلاة الفائتة عن الوالد، فتجب على الولد الأكبر قضاؤها بعد موت ~~أبيه. # (6) الصلاة على الميت. # صلاة الجمعة وهي ركعتان كصلاة الصبح، نعم ms043 تمتاز عنها بخطبتين قبلها، ففي ~~الأولى منهما يقوم الإمام ويحمد الله ويثني عليه ويوصي بتقوى الله ويقرأ ~~سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا، وفي الثانية يقوم ويحمد الله ويثني و ~~PageV00P074 # يصلي على محمد صل الله عليه وآله وسلم وعلى أئمة المسلمين ويستغفر ~~للمؤمنين والمؤمنات. # (مسألة 173): يعتبر في القدر الواجب من الخطبة العربية، ولا تعتبر في ~~الزائد عليه، وإذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو ~~الجمع بين اللغة العربية ولغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى الله. # (مسألة 174): قبل الصلاة الجمعة واجبة تخييرا، يعني أن المكلف يوم الجمعة ~~مخير بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية وبين الإتيان بصلاة ~~الظهر، فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر. ولكن الأحوط لزوما لو ~~لم يكن أقوى تعين الظهر في زمان الغيبة وعدم اجزاء الجمعة عنها (مسألة ~~175): تعبر في صحة صلاة الجمعة الجماعة فلا تصح فرادى. # (مسألة 176): يشترط في وجوب الجمعة عدد خاص وهو سبعة نفر أحدهم الإمام، ~~فلا تجب الجمعة ما لم يجتمع سبعة نفر من المسلمين كان أحدهم الإمام. # (مسألة 177): يشترط في وجوبها أيضا وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من ~~العدالة وغيرها في إمام الجماعة، فلا تجب الجمعة إذا لم يوجد الإمام الجامع ~~للشرائط. # (مسألة 178): تعتبر في صحة الجمعة في بلد أن لا تكون المسافة بينها و بين ~~جمعة أخرى دون فرسخ، فلو أقيمت جمعة أخرى فيما دون فرسخ بطلتا جميعا إن ~~كانتا مقترنتين زمانا، وأما إذا كانت إحداهما سابقة على الأخرى و ~~PageV00P075 # لو بتكبيرة الإحرام صحت السابقة دون اللاحقة. # (مسألة 179): إقامة الجمعة إنما تكون مانعة عن جمعة أخرى في تلك المسافة ~~إذا كانت صحيحة وواجدة للشرائط وأما إذا لم تكن واجدة لها فالأقرب أنها لا ~~تمنع عنها. # (مسألة 180): إذا أقيمت الجمعة في بلد واجدة للشرائط التي منها عدالة ~~الإمام لا يجب الحضور. # (مسألة 181): لا يجب الحضور على المرأة، ولا على المسافر، ولا على ~~المريض، ولا على الأعمى، ولا على الشيخ الكبير، ولا على من كان بينه و ms044 بين ~~الجمعة أكثر من فرسخين، ولا على من كان الحضور عليه حرجيا. # النوافل اليومية يستحب التنفل في اليوم والليلة بأربع وثلاثين ركعة: ثمان ~~ركعات لصلاة الظهر قبلها، وثمان ركعات لصلاة العصر كذلك، وأربع ركعات بعد ~~صلاة المغرب، وركعتان بعد صلاة العشاء من جلوس، وتحسبان بركعة، وثمان ركعات ~~نافلة الليل بعد تجاوز نصفه، وكلما قرب من الفجر كان أفضل، و ركعتا الشفع ~~بعد صلاة الليل، وركعة الوتر بعد الشفع، وركعتان نافلة الفجر قبل فريضة ~~ويجوز الإتيان بها بعد صلاة الليل وقبل طلوع الفجر من أول سدس الليل ~~الباقي. # (مسألة 182): النوافل ركعتان ركعتان، إلا صلاة الوتر، فإنها ركعة ~~PageV00P076 # واحدة ويجوز الاكتفاء فيها بقراءة الحمد من دون سورة كما يجوز الاكتفاء ~~ببعضها دون بعض، ويستحب القنوت فيها. # والأولى أن يقنت في صلاة الوتر بالدعاء الآتي: # " لا إله إلا الله الحكيم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان ~~الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش ~~العظيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين " وأن ~~يدعو لأربعين مؤمنا. # وأن يقول: استغفر الله ربي وأتوب إليه " سبعين مرة ". # وأن يقول: هذا مقام العائذ بك من النار " سبع مرات ". # وأن يقول: العفو " ثلاثمائة مرة ". # (مسألة 183): تسقط - في السفر - نوافل الظهر والعصر ولا تسقط بقية ~~النوافل. # (مسألة 184): صلاة الغفيلة ركعتان ما بين فرضي المغرب العشاء، يقرأ في ~~الركعة الأولى بعد سورة الحمد (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر ~~عليه، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ~~فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) ويقرأ في الركعة الثانية ~~بعد سورة الحمد (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر ~~والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا ~~يابس إلا في كتاب مبين) ثم يقنت فيقول: " اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب ~~التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد ms045 وآل محمد " و PageV00P077 # يطلب حاجته ويقول: " اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي ~~فأسألك بحق محمد وآله عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي " والأحوط الأولى ~~أن يحتسب هاتين من نافلة المغرب. # مقدمات الصلاة مقدمات الصلاة خمس: # 1 - الوقت. # (مسألة 185): وقت صلاة الظهرين من زوال الشمس إلى الغروب، و تختص صلاة ~~الظهر من أوله بمقدار أدائها، كما تختص صلاة العصر من آخره بمقدار أدائها، ~~ولا تزاحم كل منهما الأخرى وقت اختصاصها. ولو صلى الظهر قبل الزوال معتقدا ~~دخول الوقت ودخل الوقت وهو في الصلاة أتمها، و جاز الإتيان بصلاة العصر ~~بعدها على الأظهر. # (مسألة 186): يعتبر الترتيب بين الصلاتين، فلا يجوز تقديم العصر على ~~الظهر اختيارا، نعم إذا صلى العصر قبل أن يأتي بالظهر لنسيان ونحوه صحت ~~صلاته، فإن التفت في أثناء الصلاة عدل بها إلى الظهر وأتم صلاته، وإن التفت ~~بعد الفراغ فالأظهر أن يعدل بها إلى الظهر، والأحوط ان يأتي بأربع ركعات ~~بقصد ما في الذمة من دون تعيين للظهر أو العصر. # (مسألة 187): لا يجوز تأخير صلاة الظهرين عن سقوط قرص PageV00P078 # الشمس على الأحوط بل الأظهر. # (مسألة 188): وقت صلاة العشاءين من أول الغروب إلى نصف الليل، وتختص صلاة ~~المغرب من أوله بمقدار أدائها، كما تختص العشاء من آخره بمقدار أدائها كما ~~تقدم في الظهرين، ويعتبر الترتيب بينهما، ولكنه لو صلى العشاء قبل أن يصلي ~~المغرب لنسيان ونحوه، ولم يتذكر حتى فرغ منها صحت صلاته، وأتى بصلاة المغرب ~~بعدها، ولو كان في الوقت المختص بالعشاء. # (مسألة 189): المشهور انه لا يجوز تقديم صلاة المغرب على زوال الحمرة ~~المشرقية وهو الأحوط ولكن الظهر هو الجواز بحسب الدليل. و الأولى عدم ~~تأخيرها عن غروب الشفق. # (مسألة 190): إذا دخل في صلاة العشاء، ثم تذكر أنه لم يصل المغرب، عدل ~~بها إلى صلاة المغرب إذا كان تذكره قبل أن يدخل في ركوع الركعة الرابعة، ~~وإذا ان تذكره بعده بطلت صلاته وقد مر آنفا حكم التذكر بعد الصلاة. # (مسألة 191): إذا لم يصل صلاة المغرب أو ms046 العشاء حتى انتصف الليل، فالأحوط ~~استحبابا أن يصليها قبل أن يطلع الفجر، وبقصد ما في الذمة من دون نية ~~الأداء أو القضاء. # (مسألة 192): وقت صلاة الفجر من الفجر إلى طلوع الشمس ويعرف الفجر ~~باعتراض البياض في الأفق. ويسمى بالفجر الصادق. PageV00P079 # (مسألة 193): وقت صلاة الجمعة من أول ظهر يوم الجمعة إلى أن يصير ظل كل ~~شئ مثله، ولو لم يصلها في هذا الوقت لزمه الإتيان بصلاة الظهر. # (مسألة 194): يعتبر في جواز الدخول في الصلاة أن يستيقن بدخول الوقت، أو ~~تقوم به البينة، والظاهر جواز الاعتماد على أذان الثقة العارف بالوقت، بل ~~وعلى إخباره. # (مسألة 195): إذا صلى معتقدا دخول الوقت بأحد الأمور المذكورة ثم انكشف ~~له أن الصلاة وقعت بتمامها خارج الوقت بطلت صلاته. وإذا انكشف وقوع بعضها ~~فيه فالظاهر صحة صلاته. # (مسألة 196): لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها اختيارا، ولا بد من الإتيان ~~بجميعها في الوقت، ولكنه لو أخرها عصيانا أو نسيانا حتى ضاق الوقت، وتمكن ~~من الإتيان بها ولو بركعة وجب المبادرة إليها، وكانت الصلاة أداءا على ~~المشهور وفيه تأمل. # (مسألة 197): الأقوى جواز التنفل في وقت الفريضة، والأولى الإتيان ~~بالفريضة أولا، في غير النوافل اليومية السابقة على الفريضة. # 2 - القبلة وأحكامها (مسألة 198): يجب استقبال القبلة في الفرائض، وهي ~~الكعبة المشرفة، وحجر إسماعيل خارج، نعم لا بد من إدخاله في الطواف وأما ~~النوافل فلا يعتبر فيها استقبال القبلة حال المشي أو الركوب والأحوط ~~اعتباره فيها PageV00P080 # حال الاستقرار. # (مسألة 199): ما كان من الصلوات واجبة زمان الحضور كصلاة العيدين: يعتبر ~~فيها الاستقبال القبلة وإن كانت مستحبة فعلا وأما ما عرض عليه الوجوب بنذر ~~وشبهه، فالأقوى عدم اعتبار الاستقبال فيه وإن كان الاستقبال أحوط. # (مسألة 200): لابد من إحراز استقبال القبلة بتحصيل العلم أو الحجة ~~المعتبرة، ومع عدم التمكن يكتفي بالظن الأقوى فالأقوى، ومع عدم التمكن منه ~~أيضا يجزئ التوجه إلى ما يحتمل وجود القبلة فيه، والأحوط أن يصلي إلى أربع ~~جهات. # (مسألة 201): إذا اعتقد أن القبلة في جهة فصلى إليها، ثم انكشف له ~~الخلاف، ms047 فإن كان انحرافه لم يبلغ حد اليمين أو اليسار توجه إلى القبلة، ~~وأتم صلاته فيما إذا كان الانكشاف أثناء الصلاة وإذا كان بعد الفراغ منها ~~لم تجب الإعادة. وأما إذا بلغ الانحراف حد اليمين أو اليسار، أو كانت صلاته ~~إلى دبر القبلة، فإن كان الانكشاف قبل مضي الوقت أعادها. والأحوط الأولى ~~القضاء إذا انكشف الحال بعد مضي الوقت. # 3 - الطهارة في الصلاة (مسألة 202): تعتبر في الصلاة طهارة ظاهر البدن ~~حتى الظفر والشعر و طهارة اللباس، نعم لا بأس بنجاسة مالا تتم فيه الصلاة ~~من اللباس: PageV00P081 # كالقلنسوة والتكة والجورب. # ولا بأس بحمل المتنجس في الصلاة وإن كان مما تتم الصلاة فيه. # (مسألة 203): لا بأس بنجاسة البدن أو اللباس من دم القروح أو الجروح قبل ~~البرء وان لم يكن التطهير أو التبديل حرجيا نوعا. والأحوط في غير موارد ~~الحرج النوعي التطهير أو التبديل، نعم في خصوص دم البواسير وكل قرح أو جرح ~~باطني خرج دمه إلى الظاهر الأظهر اعتبار المشقة النوعية في التطهير أو ~~التبديل والا لا يكون معفوا عنه. # (مسألة 204): لا بأس بالصلاة في الدم - إذا كان أقل من الدرهم - بلا فرق ~~بين اللباس والبدن. ولا بين أقسام الدم: ويستثنى من ذلك دم نجس العين، ودم ~~الميتة، ودم الحيوان المحرم أكله، فلا يعفى عن شئ منها وإن قل. # والأظهر إلحاق دم الحيض والأحوط الحاق دم النفاس والاستحاضة - بهذه ~~الدماء، فلا يعفى عن قليلها أيضا. وإذا شك في دم أنه أقل من الدرهم أم لا، ~~يجوز الصلاة فيه. وإذا علم أنه أقل من الدرهم وشك في كونه من الدماء ~~المذكورة المستثناة فلا بأس بالصلاة فيه. # (مسألة 205): إذا صلى جاهلا بنجاسة البدن أو اللباس ثم علم بها بعد ~~الفراغ منها صحت صلاته. وإذ علم بها في الأثناء، فإن احتمل حدوثها فعلا ~~وتمكن من التجنب عنها - ولو بغسلها على نحو لا ينافي الصلاة - فعل ذلك، ~~وأتم صلاته، ولا شئ عليه وإن علم أنها كانت قبل الصلاة، بطلت صلاته على ~~الأظهر. PageV00P082 # (مسألة 206): إذا علم بنجاسة ms048 البدن أو اللباس فنسيها وصلى بطلت صلاته، ~~ولا فرق بين أن يتذكرها أثناء الصلاة، وبين أن يتذكرها بعد الفراغ منها، بل ~~لو تذكرها بعد مضي الوقت قضاها. # (مسألة 207): تجب الطهارة من الحدث بالوضوء أو الغسل أو التيمم " وقد مر ~~تفصيل ذلك في مسائل الوضوء والغسل والتيمم " 4 - مكان المصلي (مسألة 208): ~~يعتبر في مكان المصلي إباحة مسجد الجبهة، فلا تصح الصلاة مع السجدة على ~~المكان المغضوب، والأحوط اعتبار إباحة مكان بقية المساجد السبعة - واولى من ~~ذلك اعتبار الإباحة فيه، حتى إذا كان الركوع أو السجود بالإيماء. وقد ذكر ~~الفقهاء أن من صلى في المكان المغضوب جهلا به صحت صلاته، ولكنه يشكل فيما ~~إذا كان محل السجود مغصوبا بل الأظهر فيه البطلان. نعم إذا نسي الغصب وصلى ~~فيه ثم تذكر صحت صلاته. # (مسألة 209): إذا أوصى الميت بصرف الثلث - من داره مثلا في مصرف ما - لم ~~يجز التصرف فيه قبل إخراج الثلث، فلا يجوز الوضوء أو الغسل ولا الصلاة في ~~ذلك المكان. # (مسألة 210): إذا كان على الميت حق واجب من خمس أو زكاة لم يجز التصرف في ~~تركته قبل أدائه، ولا يجوز الوضوء أو الصلاة فيها قبل أداء ذلك الحق. ~~PageV00P083 # (مسألة 211): لا تجوز الصلاة ولا سائر التصرفات في مال الغير إلا بإذنه ~~ورضاه، وهو يتحقق بوجوه: # (1) الإذن الصريح من المالك. # (2) الإذن بالفحوى. فلو أذن له بالتصرف في داره - مثلا - بالجلوس و الأكل ~~والشرب والنوم فيها، وعلم منه إذنه في الصلاة أيضا جاز له أن يصلي فيها، ~~وإن لم يأذن للصلاة صريحا. # (3) شاهد الحال، وذلك بأن تدل القرائن على رضى المالك بالتصرف في ماله. # (مسألة 212): لا بأس بالصلاة في الأراضي الواسعة المزروعة منها و غير ~~المزروعة فيما إذا لم يكن لها حائط. ولم يحرز منع المالك وعدم رضاه، كما لا ~~بأس بالتصرف في البيوت المذكورة في القرآن والأكل منها، مالم تعلم كراهة ~~المالك وتلك البيوت بيوت الأب والأم والأخ والأخت، والعم و العمة والخال ~~والخالة والصديق، والبيت الذي كان مفتاحه بيد الإنسان و الأحوط ms049 لزوما ~~الاقتصار على صورة شهادة الحال بالرضا. # (مسألة 213): الأرض المفروشة لا تجوز الصلاة عليها إذا كان الفرش أو ~~الأرض مغصوبا. (مسألة 214): الأرض المشتركة لا تجوز فيها الصلاة ولا سائر ~~التصرفات، إذا لم يأذن فيها جميع الشركاء. # (مسألة 215): العبرة في الأرض المستأجرة بإجارة المستأجر دون PageV00P084 # المؤجر. # (مسألة 216): إذا كانت الأرض المملوكة متعلقة لحق موجب لعدم جواز التصرف ~~فيه - لا بد في جواز التصرف من إجازة المالك وذي الحق معا. # (مسألة 217): المحبوس في الأرض المغصوبة - إذا لم يتمكن من التخلص - تصح ~~صلاته فيه ما لم يتصرف فيها بما يزيد على قدر الضرورة. # (مسألة 218): يعتبر في مكان المصلي أن لا يكون نجسا على نحو تسري النجاسة ~~منه إلى اللباس أو البدن، ومع عدمه السراية لا بأس بالصلاة عليها. # نعم تعتبر الطهارة في مسجد الجبهة " كما سيأتي ". # (مسألة 219): لا يجوز التقدم في الصلاة على قبور المعصومين عليهم السلام، ~~إذا كان فيه هتك، وإساءة أدب. # (مسألة 220): يكره تقدم المرأة على الرجل ومحاذاتهما في الصلاة و ترفع ~~الكراهة فيما إذا كان بينهما حائل، أو بعد عشرة أذرع بذراع اليد. # (مسألة 221): يستحب للرجل أن يأتي بفرائضه في المسجد، والأفضل للمرأة أن ~~تصلي في بيتها. # 5 - لباس المصلي (مسألة 222): يعتبر في الصلاة ستر العورة، وهي في الرجل ~~القبل و PageV00P085 # الدبر والبيضتان، وفي المرأة جميع بدنها غير الوجه واليدين إلى الزند، و ~~الرجلين إلى أول جزء من الساق، ولا يعتبر ستر الرأس والرقبة في صلاة غير ~~البالغة والأمة. # (مسألة 223): لا يعتبر في الستر أن يكون باللباس، بل ويجزئ الستر بالطين ~~والحناء ونحو هما مطلقا. # (مسألة 224): إذا انكشف له أثناء الصلاة أن عورته لم تستر فعلا، بطلت ~~صلاته، وإذا كان الانكشاف بعد الفراغ من الصلاة صحت، ولم تجب الإعادة وكذلك ~~إذا كان الانكشاف أثناء الصلاة وكانت العورة مستورة حينه. # (مسألة 225): إذا لم يتمكن المصلي من الساتر بوجه، صلى عاريا، فإن لم ~~يأمن من الناظر المحترم صلى جالسا، وأومأ للركوع والسجود، وجعل ايماءه ~~للسجود أكثر من ايماءه للركوع على الأحوط لزوما ms050 وأما إذا أمن من الناظر ~~المحترم فالأحوط لزوما الجمع بين صلاة المختار والصلاة قائما موميا للركوع ~~والسجود " كما مر " والأحوط وضع يديه على سوأته. # شرائط لباس المصلي يشترط في لباس المصلي أمور: # (الأول): الطهارة " وقد مر تفصيله في المسألة 202 وما بعدها ". # (الثاني): إباحته فيما إذا كان ساترا للعورة فعلا، والأحوط الأولى ذلك في ~~PageV00P086 # غير الساتر، بل في المحمول أيضا. # (مسألة 226): إذا صلى في ثوب، ثم انكشف له حرمته، صحت صلاته، وكذلك إذا ~~نسي حرمته وتذكرها بعد الصلاة. # (مسألة 227): إذا اشترى ثوبا بما فيه الحق - من الخمس أو الزكاة - لم تجز ~~الصلاة فيه قبل أداء ذلك الحق، أو ضمانه في ذمته والبناء على اعطائه من مال ~~آخر. # (الثالث): أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة، من دون فرق بين ~~ما تتم الصلاة فيه وما لا تتم فيه الصلاة، ولا فرق بين الميتة النجسة و ~~الطاهرة على الأحوط. وأما ما لا تحله الحياة من ميتة حيوان يحل أكل لحمه - ~~كالشعر والصوف - فلا بأس بالصلاة فيه. # (مسألة 228): لا يجوز حمل أجزاء الميتة في الصلاة، وإن لم يكن ملبوسا، ~~إذا كان مشتملا على جزء من اجزاء المصلى كالشسع والا كما إذا كان جزء من ~~الميتة في جيبه فالأظهر عدم البطلان، وكذلك كل ما لم تثبت تذكيته شرعا. # (مسألة 229): اللحم أو الجلد ونحو هما المأخوذ من يد المسلم يحكم عليه ~~بالتذكية، ويجوز أكله والصلاة فيه، إلا إذا علم أن المسلم قد أخذه من كافر ~~وأنه لا يبالي بذلك، وفي حكم المأخوذ من يد المسلم مال صنع في بلاد ~~الإسلام، وكذا ما وجد فيها وكان عليه أثر الاستعمال. # (مسألة 230): اللحم أو الجلد ونحو هما المأخوذ من الكافر أو المجهول ~~PageV00P087 # إسلامه، أو ما وجد في بلاد الكفر لا يجوز أكله، ولا تصح الصلاة فيه. # (مسألة 231): تجوز الصلاة في ما لم يحرز أنه جلد، وإن أخذ من يد الكافر. # (مسألة 232): إذا صلى في ثوب جهلا. ثم علم أنه كان ميتة صحت صلاته. وأما ~~إذا نسي ms051 ذلك، وتذكره بعد الصلاة فإن كان الثوب مما تتم فيه الصلاة وكانت ~~الميتة نجسة أعادها في الوقت وإلا لم تجب الإعادة. # (الرابع): أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه من الحيوان، ولا فرق هنا بين ما ~~تتم الصلاة فيه. وما لا تتم الصلاة فيه، بل ولا فرق بين الملبوس والمحمول. # ويستثنى من ذلك جلد الخز والسنجاب وكذلك وبرهما ما لم يمتزج بوبر غير هما ~~مما لا يؤكل لحمه، كالأرنب والثعلب وغير هما. # (مسألة 233): لا بأس بالصلاة في شعر الإنسان من نفس المصلي أو غيره ~~والأحوط أن لا يصلي فيما نسج منه، وإن كان الأظهر جوازه أيضا. # (مسألة 234): لا بأس بالصلاة في فضلات الحيوان الذي لا لحم له، وإن كان ~~محرم الأكل، كدم البق والبرغوث والقمل ونحو ذلك. # (مسألة 235): لا بأس بالصلاة في ما يحتمل أنه من غير المأكول: # " كالماهوت والفاستونة، وغير هما، وكذلك فيما إذا لم يعلم أنه من أجزاء ~~الحيوان: كالصدف العادي الموجود في الأسواق. # (مسألة 236): إذا صلى في ما لا يؤكل لحمه جهلا أو نسيانا حتى فرغ من ~~PageV00P088 # الصلاة صحت صلاته. # (الخامس): أن لا يكون من الذهب الخالص أو المغشوش، والمراد من اللباس هنا ~~مطلق ما يلبسه الإنسان، وإن لم يكن من الثياب - كالخاتم و الزناجير المعلقة ~~- والأحوط الأولى أن يكون زر اللباس من الذهب. نعم لا بأس بشد الأسنان ~~بالذهب، بل وتلبيسها به، كما لا بأس بحمل الذهب في الصلاة، ومن هذا القبيل ~~حمل الساعة الذهبية. # (مسألة 237): يحرم لبس الذهب في غير حال الصلاة أيضا. # (مسألة 238): إذا شك في فلز ولم يعلم أنه من الذهب و: جاز لبسه في نفسه، ~~ولا يضر بالصلاة (مسألة 239): لا فرق في حرمة لبس الذهب وإبطاله الصلاة بين ~~أن يكون ظاهرا وبين عدمه. (مسألة 240): إذا صلى في فلز لم يعلم أنه من ~~الذهب أو نسيه ثم التفت إليه بعد الصلاة صحت صلاته. # (السادس): أن لا يكون اللباس من الحرير الخالص، من دون فرق بين ما تتم ~~الصلاة فيه ومالا تتم فيه الصلاة ms052 على الأحوط. الأولى، وأما إذا امتزج بغيره ~~ولم يصدق عليه الحرير الخالص جاز لبسه والصلاة فيه. # (مسألة 241): لا بأس بأن يكون سجاف الثوب ونحو من الحرير الخالص. والأحوط ~~أن لا يزيد عرضه على أربعة أصابع مضمومة. PageV00P089 # (مسألة 242): لا بأس بحمل الحرير في الصلاة. وإن كان مما تتم الصلاة فيه ~~(المسألة 243): القمل " من به مرض القمل " يجوز له لبس الحرير الخالص، كما ~~يجوز لبسه في الحرب وفي حال الاضطرار، ولكن الظاهر أنه لا يجوز الصلاة فيه ~~في هذه الموارد أيضا. نعم إذا كان الاضطرار حال الصلاة جازت الصلاة فيه. # (مسألة 244): إذا صلى في الحرير جهلا بالموضوع أو الحكم عن قصور أو ~~نسيانا، ثم انكشف له الحال بعد الصلاة صحت صلاته. # (مسألة 245): إذا شك في لباس، ولم يعلم أنه من الحرير جاز لبسه و الصلاة ~~فيه. # (مسألة 246): تختص حرمة لبس الذهب والحرير بالرجال ولا بأس به للنساء في ~~الصلاة وغيرها. وكذلك الحال في الأطفال الذكور في غير حال الصلاة. # (مسألة 247): المشهور أنه يحرم لبس لباس الشهرة، ولكنها غير ثابتة فيما ~~إذا لم يستلزم الهتك. # (مسألة 248): الأحوط الأولى أن لا يتزيا كل من الرجل والمرأة بزي الآخر ~~في اللباس، كأن يجعل لباسه لباسا لنفسه: وأما إذا لبسه بداع آخر فلا بأس ~~به. وفيما إذا حرم اللبس لم يضر لبسه بالصلاة إذا لم يكن ساترا له ~~PageV00P090 # بالفعل حالها. # (مسألة 249): إذا انحصر لباس المصلي، بالمغلوب، أو الحرير، أو الذهب أو ~~الميتة، أو غير مأكول اللحم من الحيوان لو المتنجس صلى عاريا. # (مسألة 250): الأقوى جواز الصلاة في جورب يستر ظهر القدم ولا يستر الساق، ~~إلا أن الأحوط تركه. # الأذان والإقامة يستحب الأذان والإقامة في الصلوات اليومية. وكيفية ~~الأذان أن يقول: # (الله أكبر) أربع مرات (أشهد أن لا إله إلا الله) مرتين (أشهد أن محمد ~~رسول الله) مرتين (حي على الصلاة) مرتين (حي على الفلاح) مرتين (حي على خير ~~العمل) مرتين (الله أكبر) مرتين (لا إله الله) مرتين وكيفية الإقامة أن ~~يقول (الله أكبر) مرتين ثم يمضي ms053 على ترتيب الأذان إلى (حي على خير العمل) ~~وبعد ذلك يقول (قد قامت الصلاة) مرتين (الله أكبر) مرتين (لا إله إلا الله) ~~مرة واحدة. والشهادة بولاية أمير المؤمنين عليه السلام مكملة للشهادة ~~بالرسالة ومستحبة في نفسها وإن لم تكن جزءا من الأذان ولا الإقامة. # (مسألة 251): الأحوط للرجال عدم ترك الإقامة للصلاة وإن كان الأقوى جواز ~~الترك مطلقا. # (مسألة 252): يسقط الأذان والإقامة في موارد منها: PageV00P091 # (1) ما إذا دخل في صلاة الجماعة وقد أذن لها وأقيم. # (2) ما إذا دخل المسجد للصلاة جماعة أو فرادى، والجماعة قائمة أو لم ~~تتفرق صفوفها بعد التمام. # (3) ما إذا سمع إقامة وأذان غيره للصلاة فإنه يجزئ عن أذانه وإقامته فيما ~~إذا لم يقع بين صلاته وبين ما سمعه من الأذان والإقامة فصل كثير. # (مسألة 253): يسقط الأذان عزيمة للعصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر، ~~وللعشاء ليلة المزدلفة إذا جمعت مع المغرب. # (مسألة 254): يعتبر في الإقامة الطهارة والقيام، ولا بأس بالتكلم في ~~أثنائها. # أجزاء الصلاة وواجباتها أجزاء الصلاة أحد عشر أمرا: # (1) النية: وهي من الأركان، فتبطل الصلاة بنقصانها ولو كان عن سهو. # ومعنى النية: أن يقصد المكلف عنوان عمله قاصدا به التقرب إلى الله تعالى، ~~فلو أتى به لا بقصد التقرب، أو بضميمة غير بطل العمل. # ويعتبر في النية استمرارها. بمعنى أنه لابد من وقوع جميع أجزاء الصلاة ~~بقصد التقرب إلى الله تعالى. # (مسألة 255): إذا تردد المصلي في إتمام صلاته، أو عزم على القطع فإن لم ~~يأت بشئ من أجزائها في الحال، ولم يأت بمبطل آخر جاز له الرجوع إلى ~~PageV00P092 # نيته الأولى وإتمام صلاته. # (مسألة 256): إذا دخل في صلاة معينة، ثم قصد بسائر الأجزاء صلاة أخرى ~~غفلة واشتباها صحت صلاته على ما نواه أولا، ولافرق في ذلك بين أن يلتفت إلى ~~ذلك بعد الفراغ من الصلاة أو في أثنائها. مثلا: إذا شرع في فريضة الفجر، ثم ~~تخيل أنه في نافلة الفجر فأتمها كذلك، أو أنه التفت إلى ذلك بعد الفراغ ~~وعدل إلى الفريضة: صحت صلاته. # (مسألة 257): إذا شك ms054 في النية وهو في الصلاة، فإن علم بنيته فعلا، و كان ~~شكه في الأجزاء السابقة مضى في صلاته، كمن شك في نية صلاة الفجر حال ~~الركوع، مع العلم بأن الركوع قد أتى به بعنوان صلاة الفجر. وأما إذا لم ~~يعلم بنيته حتى فعلا، فلابد له من إعادة الصلاة. # تكبيرة الاحرام (2) تكبيرة الاحرام، وهي أيضا من الأركان، فتبطل الصلاة ~~بنقصانها عمدا وسهوا. والمشهور أن زيادتها السهوية مبطلة أيضا ولكن الأظهر ~~خلافه. # (مسألة 258): الواجب في التكبيرة أن يقول: (الله أكبر) والأحوط أداؤها ~~على هيئتها، فلا يوصلها بجملة أخرى قبلها لئلا تدرج همزتها، بل الأحوط أن ~~يقتصر على هيئتها، ولا يقول الله أكبر من أن يوصف، أو من كل شئ كما أن ~~الأحوط عدم وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة. PageV00P093 # (مسألة 259): يجب تعلم التكبيرة، فإن ضاق الوقت عن ذلك كبر بما أمكنه وإن ~~كان غلطا، ومع عدم التمكن بوجه، يأتي بترجمتها على الأحوط. # (مسألة 260): الأخرس يأتي بالتكبيرة كما يأتي بسائر الكلمات ويشير إليها ~~أيضا، وكذلك حاله في القراءة وفي سائر أذكار الصلاة. # (مسألة 261): يعتبر في تكبيرة الاحرام - مع القدرة - القيام و الاستقرار، ~~ومع عدم التمكن من أي منهما يسقط وجوبه والأحوط رعاية الاستقلال أيضا، بأن ~~لا يتكئ على شئ مع الامكان. # (مسألة 262): إذا كبر وهو غير قائم بطلت صلاته وإن كان عن سهو، و لا تبطل ~~بعدم الاستقرار إذا لم يكن عن عمد. # (مسألة 263): الأحوط الأولى أن يكون القيام على القدمين، ولا بأس بأن ~~يجعل ثقلة على إحداهما أكثر منه على الأخرى. ويجب أن لا يفصل بينهما بمقدار ~~لا يصدق معه القيام. # (مسألة 264): إذا لم يتمكن من القيام كبر على الترتيب الآتي: # (1) جالسا. # (2) مضطجعا على الجانب الأيمن مستقبل القبلة. # (3) مضطجعا على الجانب الأيسر كذلك. # (4) مستلقيا على قفاه كالمحتضر وهذه المراتب مرتبة، بمعنى أنه مع التمكن ~~من السابق لا تصل النوبة إلى اللاحق. PageV00P094 # (مسألة 265): إذا شك في تكبيرة الاحرام بعد الدخول في القراءة لم يعتن ~~به، ويجب الاعتناء به قبله. وإذا شك في ms055 صحتها بعد الفراغ منها لم يعتن به، ~~ولو كان الشك قبل الدخول في القراءة. # (مسألة 266): يستحب التكبير سبع مرات عند الشروع في الصلاة، و الأحوط أن ~~يجعل السابعة تكبيرة الاحرام. # القراءة (3) القراءة: وهي واجبة في الصلاة، ولكنها ليست بركن وهي عبارة ~~عن قراءة سورة الفاتحة، وسورة كاملة أو بعضها بعدها على الأحوط، إلا في ~~المرض والاستعجال، فيجوز الاقتصار فيهما على قراءة الحمد، وإلا في ضيق ~~الوقت أو الخوف ونحو هما من موارد الضرورة فيجب فيها ترك السورة و الاكتفاء ~~بالحمد، ومحل تلك القراءة، الركعة الأولى والثانية من الفرائض اليومية. # (مسألة 267): يجب أن يأتي بالقراءة صحيحة فيجب التعلم مع الامكان، فإن ~~أخره عمدا حتى ضاق الوقت وجب عليه الائتمام بمن يحسنها، وإذا لم يتمكن من ~~التعلم لم يجب الائتمام، وجاز أن يأتي بما تيسر منها، والأولى أن تكون ~~القراءة على طبق المتعارف منها، وهي قراءة عاصم عن طريق حفص، والأحوط فيها ~~ترك الوقف بحركة والوصل بسكون. وكذا في سائر أذكار الصلاة والأظهر جوازهما. ~~PageV00P095 # (مسألة 268): إذا نسي القراءة في الصلاة حتى ركع مضى في صلاته ولا شئ ~~عليه، والأولى أن يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة. # (مسألة 569): البسملة جزء من كل سورة غير سورة التوبة. # (مسألة 270): لا يجوز قراءة السور الطوال فيما إذا استلزمت وقوع شئ من ~~الصلاة خارج الوقت. ولا يجوز أن يقرأ شيئا من سور العزائم، ولا بأس ~~بقراءتها في النوافل، فإن قرأها فيها وجب عليه السجود أثناء النافلة عند ~~قراءة آية السجدة، ولا يجوز له تأخيرها حتى الفراغ منها. الا إذا كانت ~~السجدة في آخر السورة فإنه حينئذ يجوز له الركوع وتأخير السجدة. # (مسألة 271): يجب السجود فورا على من قرأ آية السجدة أو أصغى إليها. وأما ~~من سمعها بغير اختيار لم يجب عليه السجود على الأظهر. ولو قرأ آية السجدة ~~في صلاة الفريضة سهوا، أو أنه أصغى إليها وجب عليه أن يؤمي إلى السجدة وهو ~~في الصلاة، ثم يأتي بها بعد الفراغ منها على الأحوط الأولى ولا يجوز السجدة ~~في ms056 الصلاة فان سجد وهو فيها بطلت. # (مسألة 272): لا بأس بقراءة أكثر من سورة واحدة في النوافل و الأحوط ~~الأولى أن لا يزيد على الواحدة في الفرائض. # (مسألة 273): سورة (الفيل) وسورة (قريش) هما بحكم سورة واحدة، ولكن يجوز ~~الاكتفاء بقراءة إحداهما في الصلاة الفريضة، وكذلك الحال في سورتي (الضحى ~~والانشراح). PageV00P096 # (مسألة 274): لا بد من تعيين البسملة حين قراءتها، وأنها لأية سورة، ولا ~~تجزئ قراءتها من دون تعيين. # (مسألة 275): يجوز العدول في الفريضة من سورة إلى سورة أخرى قبل أن ~~يتجاوز نصفها، والأحوط عدم العدول ما بين النصف والثلثين وإن كان الاظهر ~~جوازه ولا يجوز العدول بعد ذلك هذا في غير سورتي (التوحيد و (الكافرون فإنه ~~لا يجوز العدول عن كل منهما إلى أية سورة وإن لم يتجاوز النصف، ويستثنى من ~~هذا الحكم مورد واحد وهو ما إذا قصد المصلي في صلاة الجمعة أو في صلاة ~~الظهر يوم الجمعة قراءة سورة (الجمعة) في الركعة الأولى، وقراءة سورة ~~(المنافقون) في الركعة الثانية، إلا أنه ذهل عما نواه، فقرأ سورة أخرى ~~وتجاوز النصف أو قرأ سورة الاخلاص أو الكافرون بدل إحداهما، فيجوز له أن ~~يعدل حينئذ إلى ما نواه. والأحوط عدم العدول عن سورتي الجمعة والمنافقون ~~يوم الجمعة إلى غير هما حتى إلى سورتي التوحيد و الكافرون، نعم لا بأس ~~بالعدول إلى إحداهما مع الضرورة. # (مسألة 276): إذا لم يتمكن المصلي من إتمام السورة لنسيانه كلمة أو جملة ~~منها ولم يتذكرها: جاز له أن يعدل إلى أية سورة شاء وإن كان قد تجاوز ~~الثلثين، أو كان ما شرع فيه سورة (الاخلاص أو الكافرون) كما جاز له ~~الاكتفاء بما تمكن. # (مسألة 277): يجب المد فيما إذا كانت واو وما قبلها مضموم، أو ياء وما ~~قبلها مكسور، أو ألف وما قبلها مفتوح إذا كان بعدها سكون لازم وكان مدغما ~~مثل الضالين، ويكفي في المد الصدق العرقي ولا يعتبر الزائد عليه، و ~~PageV00P097 # الأحوط الأولى المد في مثل جاء، وجئ، وسوء. # (مسألة 278): إذا اجتمع حرفان متجانسان أصليان في كلمة واحدة ms057 و كان الأول ~~ساكنا وجب الادغام (كمد، ورد) والأحوط الأولى الادغام فيما إذا وقعت النون ~~الساكنة أو التنوين قبل حروف يرملون (ي ر م ل ون). # (مسألة 579): لا يجب شئ من المحسنات التي ذكرها علماء التجويد. # بل أن بعضا منها لا يخلو عن إشكال. وهذا كالادغام في كلمتي (سلككم، و ~~خلقكم) بادغام الكاف أو القاف في الكاف. # (مسألة 280): يجب على الرجل فيما إذا صلى منفرد أو كان إماما أن يجهر ~~بالقراءة في فرضية الفجر، وفي الركعتين الأولتين من المغرب والعشاء، وأن ~~يخاف بها في الظهرين، ويستحب له الجهر بالبسملة فيهما، ويأتي حكم قراءة ~~المأموم في أحكام صلاة الجماعة. ويجب على المرأة أن تخفت في الظهرين، ~~وتتخير في غيرهما، والأحوط الأولى لها الخفوت عند سماع الأجنبي صوتها، ~~والعبرة في الجهر والخفوت بالصدق العرفي. # (مسألة 281): يتخير المصلي في الأوليين من صلاة الظهر يوم الجمعة و في ~~صلاة الجمعة بين الجهر والخفوت بل يستحب الجهر. # (مسألة 282): إذا جهر في القراءة موضع الخفوت، أو خفت موضع الجهر - جهلا ~~منه بالحكم أو نسيانا - صحت صلاته. وإذا علم بالحكم أو تذكر أثناء القراءة ~~صح ما مضى، ويأتي بوظيفته في الباقي. PageV00P098 # (مسألة 283): لا بأس بقراءة الحمد والسورة في المصحف في الفرائض ~~والنوافل، سواء أتمكن من الحفظ أو الائتمام أو المتابعة من القارئ أم لم ~~يتمكن من ذلك، وإن كان الأحوط ترك ذلك. في الفرائض إذا تمكن من أحد هذه ~~الأمور، ولا بأس بقراءة الأدعية والأذكار في القنوت وغيره في المصحف وغيره. # (مسألة 284): يتخير المصلي في الركعة الثالثة من المغرب وفي الأخيرتين من ~~الظهرين والعشاء بين قراءة " الحمد " والتسبيحات الأربع. و الأحوط الأولى ~~للمأموم في الصلاة الجهرية اختيار التسبيح. ويتعين الخفوت في هذه الركعات. ~~ويستحب ان يجهر بالبسملة فيما إذا اختار قراءة " الحمد ". # ويجزئ في التسبيحات أن يقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر " مرة واحدة والأحوط ثلاث مرات. والأولى الاستغفار بعد ~~التسبيحات، ولو بأن يقول " اللهم اغفر لي ". # (مسألة 285): إذا لم يتمكن من ms058 التسبيحات تعين عليه قراءة الحمد. # (مسألة 286): يجوز التفريق في الركعتين الأخيرتين بأن يقرأ في إحداهما ~~سورة فاتحة الكتاب، ويسبح في الأخرى. # (مسألة 287): من نسي قراءة الحمد في الركعة الأولى والثانية فالأحوط ~~الأولى أن يختارها على التسبيحات في الركعة الثالثة أو الرابعة. # (مسألة 288): من نسي القراءة أو التسبيحة حتى ركع فلا شئ عليه، و الأولى ~~أن يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة. PageV00P099 # (مسألة 289): حكم القراءة والتسبيحات من جهة اعتبار القيام والطمأنينة، ~~والاستقلال فيها كما مر " في تكبيرة الاحرام " وما ذكرناه من الفروع هنا ~~يجري بتمامه هنا، غير أنهما يفترقان من جهتين: # (1) إذا نسي القيام حال القراءة، فإن تذكره قبل الركوع تداركه وإلا صحت ~~صلاته لو ركع عن قيام والا بطلت. # (2) إذا لم يتمكن من القيام في تمام القراءة وجب القيام فيها بالمقدار ~~الممكن، وكذلك ما إذا لم يتمكن من الجلوس في تمام القراءة أو الاضطجاع على ~~الجانب الأيمن أو الأيسر " على الترتيب الذي ذكرناه في المسألة " 364 ". # (مسألة 290): إذا شك في القراءة فإن كان شكه في صحتها - بعد الفراغ منها ~~- لم يعتن بالشك، وكذلك إذا شك في نفس القراءة بعد ما دخل في الركوع. وأما ~~إذا شك فيها قبل الدخول في الركوع والقنوت لزمت عليه القراءة. # (مسألة 291): إذا شك في قراءة الحمد - بعد ما دخل في السورة - لم يعتن ~~بالشك، وكذلك إذا دخل في جملة وشك في جملة سابقة عليها. # الركوع (4) الركوع: وهو من الأركان أيضا، وتبطل الصلاة بنقيصته عمدا أو ~~سهوا وكذلك تبطل بزيادته عمدا أو سهوا إلا في صلاة الجماعة " على تفصيل ~~يأتي إن شاء الله تعالى ". PageV00P100 # ويجب الركوع في كل ركعة مرة واحدة إلا في صلاة الآيات، ففي كل ركعة منها ~~خمس ركوعات " وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ". # واجبات الركوع يجب في الركوع أمور: # الأول: أن يكون الانحناء بمقدار تصل الراحة إلى الركبة في مستوى الخلقة. ~~ومن كانت يده طويلة يرجع في مقدار الانحناء إلى مستوى الخلقة. # الثاني: القيام قبل الركوع، وتبطل الصلاة بتركه عمدا، وفي تركه ms059 سهوا ~~صورتان: # (1) أن يتذكر القيام المنسي بعد دخوله في السجدة الثانية أو بعد بالفراغ ~~منها، ففي هذه الصورة تبطل الصلاة أيضا. # (2) أن يتذكره قبل دخوله في السجدة الثانية، فيجب عليه حينئذ القيام ثم ~~الركوع وتصح صلاته، والأحوط - استحبابا - أن يسجد سجدتي السهو إذا كان ~~تذكره بعد دخوله في السجدة الأولى. # (مسألة 292): إذا لم يتمكن من الركوع عن قيام وكانت وظيفته الصلاة قائما ~~يومي إليه برأسه إن أمكن، وإلا فيومي بعينيه. # (مسألة 293): إذا شك في القيام قبل الركوع فإن كان شكه بعد الدخول في ~~السجود لم يعتن به ومضى في صلاته، وإن كان قبل ذلك لزمه القيام ثم الركوع ~~والأحوط الأولى حينئذ إعادة الصلاة بعد إتمامها. # الثالث: الذكر، وهو التسبيح أو غيره من الأذكار: كالتحميد والتكبير و ~~PageV00P101 # التهليل بقدره. والأحوط اختيار التسبيح بأن يقول: " سبحان الله " ثلاثا، ~~أو " سبحان ربي العظيم وبحمده " مرة واحدة. # (مسألة 294): يعتبر في الذكر الواجب الاستقرار مع القدرة، ويسقط مع ~~العجز. وإذا نسي الذكر أو الاستقرار فيه حتى رفع رأسه من الركوع صحت صلاته ~~ولا شئ عليه. وإذا تذكر عدم الاستقرار وهو في الركوع أعاد الذكر على ~~الأحوط. # الرابع: القيام بعد الركوع ويعتبر فيه الانتصاب والطمأنينة على الأحوط ~~لزوما، وإذا نسيه حتى خرج عن حد الركوع لم يلزم الرجوع وإن كان أحوط، كما ~~أن الأحوط إتمام الصلاة وإعادتها إذا تذكره بعد الدخول في السجود، وإن ~~تذكره بعد الدخول في السجدة الثانية صحت صلاته بلا اشكال، والأحوط أن يسجد ~~للسهو بعدها. # (مسألة 295): إذا شك في الركوع، أو في القيام بعده - وقد دخيل في السجود ~~- لم يعتن بشكه، وكذلك إذا شك في القيام ولم يدخل في السجود، و إن كان ~~الأحوط فيه الرجوع وتدارك القيام المشكوك فيه. وأما إذا شك في الركوع ولم ~~يدخل في السجود وجب عليه الرجوع لتداركه. # (مسألة 296): إذا نسي الركوع حتى دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته. وإن ~~تذكره قبل ذلك لزمه التدارك، والأحوط الأولى أن يسجد سجدتي السهو لزيادة ~~السجدة الواحدة. # (مسألة 297): من كان ms060 على هيئة الراكع في أصل الخلقة أو لعارض، فإن ~~PageV00P102 # تمكن من القيام منتصبا ولو بأن يتكئ على شئ. لزمه ذلك حال التكبيرة ~~والقراءة، وقبل الركوع وبعده، وإذا لم يتمكن من ذلك فان تمكن من رفع بدنه ~~بمقدار يصدق على الانحناء بعده الركوع في حقه عرفا أتى بما تيسر، وإن لم ~~يصل إلى حد الانتصاب، وإن لم يتمكن منه أيضا فالأظهر أن يؤمي للركوع برأسه ~~وان لم يمكن فبعينيه. # (مسألة 298): يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع، فلو انحنى بمقداره. ~~لا بقصد الركوع، بل لغاية أخرى - كقتل العقرب ونحوه - وجب عليه أن يرجع ~~وينحني بقصد الركوع. # (مسألة 299): إذا انحنى للركوع فهوى إلى السجود نسيانا ففيه صور أربع: # (1) أن يكون نسيانه قبل أن يصل حد الركوع ويلزمه حينئذ الرجوع و الانحناء ~~للركوع. # (2) أن يكون نسيانه بعد الدخول في الركوع، ولكنه لم يخرج عن حد الركوع ~~حين هويه إلى السجود ويلزمه حينئذ أن يبقى على حاله، ولا يهوي أكثر من ذلك ~~ويأتي بالذكر الواجب. # (3) أن يكون نسيانه بعد توقفه شيئا ما في حد الركوع، ثم نسي فهوى إلى ~~السجود حتى خرج عن حد الركوع، ففي هذه الصورة صح ركوعه ويجري عليه حكم ناسي ~~ذكر الركوع والقيام بعده. # (4) أن يكون نسيانه قبل توقفه في حد الركوع حتى هوى إلى السجود و خرج عن ~~حد الركوع، فيلزمه أن يرجع إلى القيام ثم ينحني إلى الركوع ثانيا. ~~PageV00P103 # والأحوط في هذه الصورة إعادة الصلاة أيضا. # السجود الخامس: السجود، ويجب في كل ركعة سجدتان، وهما من الأركان، فتبطل ~~الصلاة بزيادتهما أو بنقيصتهما عمدا أو سهوا، وسيأتي حكم زيادة السجدة ~~الواحدة ونقصانها. # ويعتبر في السجود أمور: # " الأول ": أن يكون على سبعة أعضاء: وهي الجبهة، والكفان، و الركبتان، ~~والابهامان من الرجل. وتتقوم السجدة بوضع الجبهة على الأرض. وأما وضع غيرها ~~- من الأعضاء المذكورة - على الأرض فهو وإن كان واجبا حال السجود إلا أنه ~~ليس بركن، فلا يضر بالصلاة تركه من غير عمد، وإن كان الترك في كلتا ~~السجدتين. # (مسألة 300): لا ms061 يعتبر في الأرض اتصال أجزائها، فيجوز السجود على السبحة ~~غير المطبوخة " وسيأتي حكم السجدة على المطبوخة ". # (مسألة 301): الواجب وضعه على الأرض، من الجبهة ما يصدق على وضعه السجود ~~عرفا، ومن اليدين تمام باطن الكف على الأظهر، ومن الركبتين بمقدار المسمى، ~~ومن الابهامين طرفاهما على الأحوط، والأظهر جواز وضع الظاهر والباطن منهما، ~~ولا يعتبر في وضع هذه المواضع أن يجعل ثقله على جميعها، وإن كان هو الأحوط. ~~ويعتبر أن يكون السجود على النحو المتعارف فلو وضعها على الأرض - وهو نائم ~~على وجهه - لم يجزه PageV00P104 # ذلك، نعم لا بأس بالصاق الصدر والبطن بالأرض حال السجود، و الأحوط تركه. # (مسألة 302)، الأحوط لمن قطعت يده من الزند. أو لم يتمكن من وضعها على ~~الأرض أن يسجد على ذراعه، مراعيا لما هو الأقرب إلى الكف، ولمن لم يتمكن من ~~السجدة على باطن كفه أن يسجد على ظاهرها، ولمن قطع ابهام رجله أن يسجد على ~~سائر أصابعها. # " الثاني ". أن لا يكون المسجد أعلى من الموقف، ولا أسفل منه بما يزيد ~~على أربعة أصابع مضمومة، فلو وضع جبهته سهوا على مكان مرتفع أو سافل - وكان ~~التفاوت أزيد من المقدار المزبور - لم يحسب سجدة، ولزمه أن يرفع رأسه ~~ويسجد، وإن كان الأحوط - حينئذ - إعادة الصلاة بعد اتمامها. # " الثالث ": يعتبر في المسجد أن يكون من الأرض أو نباتها غير ما يؤكل أو ~~يلبس، فلا يجوز السجود على الحنطة والشعير والقطن ونحو ذلك. نعم لا بأس ~~بالسجود على ما يأكله الحيوان من النبات، وجواز السجدة على النبات المستعمل ~~دواءا: كأصل السوس، وعنب الثعلب، وورد لسان الثور، وعلى ورق الكرم بعد أوان ~~أكله، وعلى ورق الشاي، اشكال بل المنع قوى، والأظهر جواز السجود على ~~القرطاس إذا كان متخذا مما يسجد عليه اختيارا: والسجود على الأرض أفضل من ~~السجود على غيرها، والسجود على التراب أفضل من السجود على غيره، وأفضل ~~أقسامه التربة الحسينية على مشرفها آلاف التحية والسلام، ولا يجوز السجود ~~على الذهب والفضة وسائر الفلزات، وعلى القير والزفت، وعلى الزجاج البلور، ms062 ~~وعلى ما ينبت على وجه الماء، وعلى الرماد والفحم، وغير ذلك مما لا يصدق ~~عليه PageV00P105 # الأرض أو نباتها، والأحوط ان لا يسجد على الخزف والآجر، وعلى الجص ~~والنورة بعد طبخهما، وإن كان الأظهر جواز السجود على جميع ذلك. # (مسألة 303): لا يجوز السجود على ما يؤكل في بعض البلدان وإن لم يؤكل في ~~بلد آخر. # (مسألة 304): إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لفقدانه، أو ~~من جهة الحر أو البرد أو غير ذلك سجد على ثوبه فإن لم يتمكن منه أيضا سجد ~~على ظهر كفه وان يم يتمكن سجد على ما لا يجوز السجود عليه اختيارا كالذهب ~~والفضة ونحو هما، والأحوط لزوما في الثوب تقديم القطن والكتان. # (مسألة 305): إذا سجد سهوا على ما لا يصح السجود عليه لزمه أن يرفع رأسه ~~أو يجر جبهته ويسجد على ما يصح السجود عليه، وإن كان الأحوط حينئذ إعادة ~~الصلاة بعد اتمامها. # (مسألة 306): لا بأس على ما لا يصح السجود عليه اختيارا حال التقية، ولا ~~يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر. # " الرابع ": يعتبر الاستقرار في المسجد، فلا يجزئ وضع الجبهة على الوحل ~~والطين، أو التراب الذي لا تتمكن الجبهة عليه ولا بأس بالسجود على الطين ~~إذا تمكنت الجبهة عليه، ولكن إذا لصق بها شئ من الطين أزاله للسجدة الثانية ~~على الأحوط. # " الخامس ": يعتبر في المسجد الطهارة والإباحة، وتجزئ طهارة الطرف ~~PageV00P106 # الذي يسجد عليه. ولا تضر نجاسة الباطن أو الطرف الآخر، واللازم طهارة ~~المقدار الذي يعتبر وقوع الجبهة عليه في السجود. فلا بأس بنجاسة الزائد ~~عليه على الأظهر. " وقد تقدم الكلام في اعتبار الحلية في مكان المصلي في ~~المسألة (208). # " السادس ": يعتبر الذكر في السجود. والحال فيه كما ذكرناه في ذكر ~~الركوع، إلا أن التسبيحة الكبرى هنا " سبحان ربي الأعلى وبحمده ". # " السابع ": يعتبر الجلوس بين السجدتين. وأما الجلوس بعد السجدة الثانية ~~" جلسة الاستراحة " فالظاهر عدم وجوبه، لكنه أحوط. # " الثامن ": يعتبر استقرار المواضع السبعة المتقدم ذكرها على الأرض حال ~~الذكر، الواجب فلو حركها - تعمدا ms063 - وجبت الإعادة حتى في غير الجبهة على ~~الأحوط، ولا بأس بتحريكها في غير حال الذكر الواجب، بل لا بأس برفعها ~~ووضعها ثانيا في غير حال الذكر ما عدا الجبهة. ولو تحركت المواضع حال الذكر ~~الواجب من غير عمد، أعاد الذكر على الأحوط. # (مسألة 307): من لم يتمكن من الانحناء للسجود وجب عليه أن يرفع ما يسجد ~~عليه إلى حد يتمكن من وضع الجبهة عليه. فإن لم يتمكن من ذلك أيضا أومأ ~~برأسه للسجود، ومع العجز عنه أومأ له بعينيه وجعل إيماءه للسجود أكثر من ~~ايمائه للركوع على الأحوط الأولى. # (مسألة 308): إذا ارتفعت الجبهة من المسجد قهرا فإن كان في السجدة الأولى ~~أتى بالسجدة الثانية. وإن كان في السجدة الثانية مضى في صلاته ولا شئ عليه. ~~وإذا ارتفعت الجبهة قهرا ثم عادت كذلك لم يحسب سجدتين، PageV00P107 # نعم إذا كان الارتفاع قبل الاتيان بالذكر فالأحوط أن يأتي به بعد العود. # (مسألة 309): إذا كان في الجبهة جرح لا يتمكن معه من وضعها على الأرض ~~لزمه حفر الأرض ليقع موضع الجرح في الحفرة ويضع الموضع السالم من الجهة على ~~الأرض. فإن لم يتمكن من ذلك سجد. على الذقن و ان لم يمكن ذلك سجد على أحد ~~طرفي الجبهة. # (مسألة 310): من نسي السجدتين حتى دخل في الركوع بعد هما بطلت صلاته، وإن ~~تذكر هما قبل ذلك رجع وتداركها، ومن نسي سجدة واحدة، فإن ذكرها قبل الركوع ~~رجع وتداركها، وإن ذكرها بعد ما دخل في الركوع مضى في صلاته وقضاها بعد ~~الصلاة. # (مسألة 311): من نسي السجدتين من الركعة الأخيرة حتى سلم، فإن ذكرهما قبل ~~أن يأتي بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا رجع وتداركهما وأتم صلاته على الأظهر، ~~وسجد سجدتين لزيادة " السلام " سهوا وأما إذا ذكر هما بعد الإتيان بشئ من ~~المنافيات بطلت صلاته. # (مسألة 312): من نسي سجدة من الركعة الأخيرة وذكرها بعد السلام قبل ~~الإتيان بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا، رجع وتداركها وأتم صلاته على الأظهر، ~~وإذا ذكرها بعد الإتيان بالمنافي قضاها، وسجد سجدتي السهو على الأحوط ms064 ~~استحبابا. # (مسألة 313): من نسي وضع عضو من الأعضاء السبعة - غير الجبهة - على الأرض ~~- وذكره بعد رفع الجبهة صحت صلاته ولا شئ عليه. PageV00P108 # (مسألة 314): إذا ذكر - بعد رفع الرأس من السجود - أن مسجده لم يكن مما ~~يصح السجود عليه، أو أن موقفه كان أعلى أو أسفل من مسجده بما يزيد على أربع ~~أصابع مضمومة ففي المسألة صور: # (1) أن يكون ذلك في سجدة واحدة ويكون الالتفات إليه بعد ما دخل في ركن ~~آخر. ففي هذه الصورة يتم الصلاة ويقضي تلك السجدة بعدها، و يسجد سجدتي ~~السهو على الأحوط الأولى. # (2) أن يكون ذلك في السجدة الواحدة ويكون التفاتة إليه قبل الدخول في ركن ~~آخر ففي هذه الصورة يلزمه الرجوع لتدارك السجدة والإتيان بما بعدها، ~~والأحوط الأولى إعادة الصلاة. # (3) أن يكون ذلك في السجدتين ويكون التفاته إليه حينما لا يمكنه التدارك، ~~كما إذا دخل في ركن أو أن ذلك كان في الركعة الأخيرة وقد أتى بشئ من ~~المنافيات بعد ما سلم، ثم تذكر ففي هذه الصورة يحكم ببطلان الصلاة على ~~الأظهر. # (4) أن يكون ذلك في السجدتين وأمكنه التدارك. والأحوط في هذه الصورة أن ~~يتدارك السجدة ثم يعيد صلاته. # (مسألة 315): إذا نسي الذكر أو الطمأنينة حال الذكر، وذكره بعد رفع الرأس ~~من السجود صحت صلاته. # (مسألة 316): إذا نسي الجلسة بين السجدتين حتى سجد الثانية صحت صلاته. ~~PageV00P109 # (السادس): التشهد. وهو واجب في الركعة الثانية في جميع الصلوات وفي ~~الركعة الثالثة من صلاة المغرب، وفي الرابعة من الظهرين والعشاء، ولكل من ~~صلاتي الاحتياط والوتر تشهد، والأظهر في كيفيته أن يقول: (أشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد ~~وآل محمد) ويجب تعلم التشهد مع الامكان، وإذا لم يتمكن لضيق الوقت ونحوه ~~اقتصر على ما يسعه من الشهادة والصلوات. # (مسألة 317): يعتبر في التشهد أمور: # أداؤه صحيحا. # (2) الجلوس حاله مع القدة عليه، ولا تعتبر في الجلوس كيفية خاصة. # (3) الطمأنينة عند اشتغاله بالذكر. # (4) الموالاة بين أجزائه " بأن يأتي بها ms065 متعاقبا على نحو يصدق عليه عنوان ~~التشهد ". # (مسألة 318): إذا نسي التشهد الأول، وذكره قبل أن يدخل في الركوع الذي ~~بعده، لزمه الرجوع لتداركه، ولو تذكره بعده فالأظهر أن يقضيه بعد الصلاة، ~~ويسجد سجدتي السهو، ولو نسي الجلوس فيه تداركه مع الإمكان، وإلا مضى في ~~صلاته، ومن نسي الطمأنينة فيه، فالأحوط تداركها مع التمكن، ومع عدمه لا شئ ~~عليه. ومن نسي التشهد الأخير حتى سلم. # فإن ذكره قبل الإتيان بما ينافي الصلاة فحكمه حكم من نسي التشهد الأول و ~~ذكره قبل أن يدخل في الركوع، وإن ذكره بعد الإتيان بالمنافي، فهو كمن نسي ~~PageV00P110 # التشهد الأول وذكره بعد الدخول في الركوع. # (مسألة 319): إذا تشهد فشك في صحته لم يعتن بشكه، وكذا إذا شك في الإتيان ~~بالشهادتين حال " الصلاة على محمد وآل محمد " أو شك في مجموع التشهد، أو في ~~الصلاة على محمد وآله بعدما قام أو حين السلام الواجب. و أما إذا كان شكه ~~قبل التسليم وقبل أن يصل إلى حد القيام لزمه التدارك. # السلام (السابع): السلام، وهو واجب في الركعة الأخيرة من الصلاة بعد ~~التشهد، ويعتبر أداؤه صحيحا حال الجلوس مع الطمأنينة كما في التشهد. و ~~صورته: " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " أو (السلام عليكم)، و ~~يجزئ كل من هاتين الجملتين. وإذا اقتصر على الجملة الثانية: فالأحوط الأولى ~~أن يقول: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ويستحب الجمع بين الجملتين وأن ~~يقول قبلهما (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته). # (مسألة 320): من نسي السلام تداركه إذا ذكره قبل أن يأتي بشئ من منافيات ~~الصلاة، وإن ذكره بعد ذلك كأن يذكره بعدما صدر منه الحدث، أو بعد فصل طويل ~~مخل بهيئة الصلاة صحت صلاته ولا شئ عليه. وإن كان الأحوط إعادتها. # (مسألة 321): إذا شك في صحة السلام - بعد الإتيان به - لم يعتن بالشك، ~~وكذلك إذا شك في أصله بعد ما دخل في صلاة أخرى أو أتى بشئ PageV00P111 # من المنافيات. وإذا شك في قبل أن يدخل في شئ من التعقيب: لزمه التدارك، ~~وكذلك ms066 بعد ما دخل فيه على الأحوط الأولى. # الترتيب والموالاة يجب الإتيان بواجبات الصلاة مرتبة على النحو الذي ~~ذكرناه فإذا خالف الترتيب - عمدا - بطلت صلاته " وقد بينا حكم المخالفة ~~سهوا في المسائل المتقدمة " وتجب الموالاة بين أجزاء الصلاة بأن يؤتى بها ~~متوالية على نحو ينطبق على مجموعها عنوان الصلاة ولا يضر بالموالاة تطويل ~~الركوع، أو السجود، أو القنوت، أو الإكثار من الأذكار أو قراءة السور ~~الطوال، ونحو ذلك. # القنوت يستحب القنوت في كل صلاة - فريضة كانت أو نافلة - مرة واحدة، وفي ~~صلاة الجمعة مرتين: مرة في الركعة الأولى قبل الركوع ومرة في الركعة ~~الثانية بعده، ويتعدد القنوت في صلوات العيدين والآيات، ومحله في بقية ~~الصلوات قبل الركوع من الركعة الثانية، وفي صلاة الوتر قبل ما يركع، و ~~يتأكد استحباب القنوت في الصلوات الجهرية ولا سيما صلاة الفجر وصلاة ~~الجمعة. # (مسألة 322): لا يعتبر في القنوت ذكر مخصوص، ويكفي فيه كل دعاء أو ذكر، ~~والظاهر أنه لا تتحقق وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير العربية ~~PageV00P112 # وإن كان لا يقدح ذلك في صحة الصلاة، والأولى أن يجمع فيه بين الثناء على ~~الله والصلاة على النبي (ص) والدعاء لنفسه وللمؤمنين. نعم قد وردت أذكار ~~خاصة في بعض النوافل فلتطلب من مظانها. # (مسألة 323): من نسي القنوت حتى ركع: يستحب له أن يأتي به بعد الركوع، ~~وإن ذكره بعدما سجد: يستحب أن يأتي به بعد الصلاة جالسا مستقبلا. # مبطلات الصلاة مبطلات الصلاة أحد عشر أمرا: # (1) أن تفقد الصلاة شيئا من الأجزاء أو مقدماتها (على التفصيل المتقدم في ~~المسائل المربوطة بها). # (2) أن يحدث المصلي أثناء صلاته ولو في الآنات المختلفة، ولا فرق في ذلك ~~بين العمد والسهو، ولا بين الاختيار والاظطرار (وقد تقدم في الصفحة 59 وما ~~بعدها، وفي المسألة 320 حكم دائم الحدث وناسي السلام حتى أحدث). # (3) التكفير في الصلاة، وهو أيضا مبطل لها - حال الاختيار - إذا كان بقصد ~~الجزئية وإلا فالأحوط الإتمام ثم الإعادة ولا بأس به حال التقية. و ~~التكفير: (هو أن يضع المصلي إحدى ms067 يديه على الأخرى خضوعا وتأدبا) و لا بأس ~~بالوضع المزبور لغرض آخر كالحك ونحوه. # (4) الالتفات عن القبلة متعمدا بتمام البدن، وتفصيل ذلك أن الالتفات ~~PageV00P113 # إلى اليمين أو اليسار قد يكون يسيرا، ولا يخرج معه المصلي عن كونه ~~مستقبلا للقبلة فهذا لا يضر بالصلاة، وإذا كان كثيرا فقد يصل الانحراف إلى ~~حد يواجه نقطة اليمين أو اليسار أو يزيد على ذلك، فهذا يبطل الصلاة، بل ~~الحكم كذلك مع السهو أيضا. وقد لا يصل الانحراف إلى هذا الحد بل يكون ~~الانحراف فيما بين نقطتي اليمين واليسار ففي هذه الصورة أيضا تبطل الصلاة. # (5) التكلم في الصلاة بكلام الآدميين متعمدا ولو كان بحرف واحد مفهم مثل ~~(ق) فعل أمر من الوقاية إذا قصد معناه، بل وان لم يقصده على الأحوط، أو غير ~~المفهم إذا كان من حروف المعاني كهمزة الاستفهام. # ولا فرق في ذلك بين صورتي الاختيار والاضطرار. # واستثنى من ذلك ما إذا سلم شخص على المصلي فإنه يجب عليه ان يرد سلامه ~~بإحدى الصيغ الأربع، وهى سلام عليك، وعليكم، والسلام عليك وعليكم، ولا يجوز ~~رد السلام بتقديم الظرف، ويختص هذه الاستثناء بما إذا وجب الرد على المصلي، ~~وأما فيما إذا لم يجب عليه كان رده مبطلا لصلاته، و هذا كما إذا لم يقصد ~~المسلم بسلامه تحية المصلي وإنما قصد به أمرا آخر من استهزاء أو مزاح ~~ونحوهما، وكما إذا سلم المسلم على جماعة منهم المصلي، و كان فيهم من يرد ~~سلامته فإنه لا يجوز للمصلي أن يرد عليه سلامه ولو رده بطلت صلاته. # (مسألة 324): لا بأس بالدعاة وبذكر الله سبحان وبقراءة القرآن في الصلاة، ~~ولا يندرج شئ من ذلك في كلام الآدميين. # (مسألة 325): لا تبطل الصلاة بالتكلم فيها سهوا وإنما تجب بذلك ~~PageV00P114 # سجدتان للسهو بعد الصلاة. # (6) القهقهة متعمدا: وهي تبطل الصلاة وإن كانت بغير اختيار ولا بأس بها ~~إذا كانت عن سهو والقهقهة (هي الضحك المشتمل على الصوت والمد و الترجيع). # (7) البكاء متعمدا: وهو يبطل الصلاة إذا كان مع الصوت ولأمر من أمور ms068 ~~الدنيا. والأحوط الأولى ترك ما لا يشتمل على الصوت أيضا، ولا فرق في بطلان ~~الصلاة به بين صورتي الاختيار والاضطرار، نعم لا بأس به إذا كان عن سهو، ~~كما لا بأس بالبكاء اختيارا إذا كان لأمر أخروي، كخوف من العذاب، أو طمع في ~~الجنة، أو كان خضوعا لله سبحانه ولو لأجل طلب أمر دنيوي، وكذلك البكاء لشئ ~~من مصائب أهل البيت سلام الله عليهم، لأجل التقرب به إلى الله تعالى. # (8) كل عمل يخل بهيئة الصلاة عند المتشرعة، ومنه الأكل أو الشرب إذا كان ~~على نحو تنمحي به صورة الصلاة. ولا فرق في بطلان الصلاة بذلك بين العمد ~~والسهو، نعم لا بأس بابتلاع ما تخلف من الطعام في فضاء الفم أو خلال ~~الأسنان، كما لا بأس بأن يضع شيئا قليلا من السكر في فمه ليذوب و ينزل إلى ~~الجوف تدريجا، ولا بأس أيضا بالأعمال اليسيرة، كالإيماء باليد لتفهيم أمر ~~ما، وكحمل الطفل أو إرضاعه، وعد الركعات بالحصاة ونحوها. # فإن كل ذلك لا يضر بالصلاة، كما لا يضر بها قتل الحية أو العقرب. # (مسألة 326): من كان مشتغلا بالدعاء في صلاة الوتر عازما على الصوم جاز ~~له أن يتخطى إلى الماء الذي أمامه بخطوتين أو ثلاث ليشربه إذا خشي مفاجأة ~~الفجر وهو عطشان، بل الظاهر جواز ذلك في غير حال PageV00P115 # الدعاء بل في كل نافلة. # (9) التأمين - عامدا - في غير حال التقية. ولا بأس به معها أو سهوا و ~~التأمين هو: (قول آمين بعد قراءة سورة الفاتحة) ويختص البطلان بما إذا قصد ~~الجزئية أو لم يقصد به الدعاء فلا بأس به إذا قصده ولم يقصد الجزئية. # (10) الشك في عدد الركعات (على تفصيل سيأتي). # (11) أن يزيد في صلاته، أو ينقص منها شيئا متعمدا، ويعتبر في الزيادة أن ~~يقصد بها الجزئية فلا تتحق الزيادة بدونه. نعم تبطل الصلاة بزيادة الركوع، ~~وكذا بزيادة السجود عمدا وإن لم يقصد بها الجزئية. # أحكام الشك في الصلاة (مسألة 327): من شك في الاتيان بصلاة في وقتها: ~~لزمه الاتيان بها، و لا ms069 يعتنى بالشك إذا كان بعد خروج الوقت. # (مسألة 328): من شك في الاتيان بصلاة الظهر - بعد ما صلى العصر - بنى على ~~الاتيان بها. والأحوط أن يعدل بما أتى به إلى الظهر ثم يأتي بصلاة أخرى ~~بقصد ما في الذمة. ومن شك في الاتيان بصلاة المغرب - بعد ما صلى العشاء بنى ~~على الاتيان بها. # (مسألة 329): من شك في الاتيان بالظهرين ولم يبق من الوقت إلا مقدار ~~فريضة العصر لزمه الاتيان بها، ولا يجب عليه قضاء صلاة الظهر، و كذلك الحال ~~في العشاءين. PageV00P116 # (مسألة 330): من شك في صحة صلاته بعد الفراغ منها ولم يعلم بغفلته - ~~حالها - لم يعتن بشكه، وكذا إذا شك في صحة جزء من الصلاة بعد الاتيان به، ~~وكذا إذا شك في أصل الاتيان به بعد ما دخل في الجزء المترتب عليه، و أما ~~إذا كان الشك قبل الدخول فيه لزمه الاتيان بالمشكوك فيه (وقد مر تفصيل ذلك ~~في مسائل واجبات الصلاة). # الشك في عدد الركعات (مسألة 331): من شك في صلاة الفجر أو غيرها من ~~الصلوات الثنائية. # أو في صلاة المغرب - ولم يحفظ عدد ركعاتها - فإن غلب ظنه على أحد طرفي ~~الشك بنى عليه، وإلا بطلت صلاته. # (مسألة 332): من شك في عدد ركعات الصلوات الرباعية فإن غلب ظنه على أحد ~~الطرفين بنى عليه، وإلا عمل بوظيفة الشاك في تسعة مواضع، وأعاد صلاته في ما ~~عداها. والمواضع التسعة كما يلي: # (1) من شك بين الاثنتين والثلاث بعد اكمال السجدتين (رفع الرأس من السجدة ~~الثانية) بنى على الثلاث، وأتم صلاته ثم أتى بركعة من قيام احتياطا. # (2) من شك بين الثلاث والأربع - أينما كان الشك - بنى على الأربع، وأتم ~~صلاته، ثم أتى بركعتين من جلوس أو بركعة من قيام. # (3) من شك بين الاثنتين والأربع بعد اكمال السجدتين بنى على الأربع، و ~~أتى بركعتين من قيام بعد الصلاة. # (4) من شك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد اكمال السجدتين بنى على ~~PageV00P117 # الأربع، وأتم صلاته، ثم أتى بركعتين قائما ثم بركعتين جالسا. # (5) من شك بين الأربع والخمس - بعد اكمال ms070 السجدتين - بنى على الأربع، ~~وسجد سجدتي السهو بعد الصلاة، ولا شئ عليه. # (6) من شك بين الأربع والخمس - حال القيام - هدم قيامه وأتى بوظيفة الشاك ~~بين الثلاث والأربع. # (7) من شك بين الثلاث والخمس - حال القيام - هدم قيامه وأتى بوظيفة الشاك ~~بين الاثنتين والأربع. # (8) من شك بين الثلاث والأربع والخمس - حال القيام - هدم قيامه، و أتى ~~بوظيفة الشاك بين الاثنين والثلاث والأربع. # (9) من شك بين الخمس والست - حال القيام - هدم قيامه وأتى بوظيفة الشاك ~~بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين. والأحوط في المواضع الأربعة الأخيرة ~~أن يسجد سجدتي السهو بعد صلاة الاحتياط لأجل القيام الذي هدمه. والأولى ~~فيها، بل في جميع هذه المواضع إعادة الصلاة بعد العمل بوظيفة الشاك. # (مسألة 333): إذا شك في صلاته، ثم انقلب شكه إلى الظن - قبل أن يتم صلاته ~~- لزمه العمل بالظن، ولا يعتني بشكه الأول، وإذا ظن ثم انقلب إلى الشك لزمه ~~ترتيب أثر الشك. وإذا انقلب ظنه إلى ظن آخر، أو انقلب شكه إلى شك آخر لزمه ~~العمل على طبق الظن أو الشك الثاني. وعلى الجملة يجب على المصلي أن يراعي ~~حالته الفعلية، ولا عبرة بحالته السابقة مثلا: إذا ظن أن ما بيده هي الركعة ~~الرابعة، ثم شك في ذلك لزمه العمل بوظيفة الشاك، و إذا شك بين الاثنين ~~والثلاث فبنى على الثلاث، ثم انقلب شكه إلى الظن PageV00P118 # بأنها الثانية: عمل بظنه وإذا انقلب إلى الشك بين الاثنتين والأربع لزمه ~~أن يعمل بوظيفة الشك الثاني، وإذا ظن أن ما بيده الركعة الثانية، ثم تبدل ~~ظنه بأنها الثالثة بنى على أنها الثالثة وأتم صلاته. # الشكوك التي لا يعتنى بها لا يعتنى بالشك في ستة مواضع: # (1) ما إذا كان الشك بعد الفراغ من العمل، كما إذا شك بعد القراءة في ~~صحتها، أو شك بعد ما صلى الفجر في أنها كانت ركعتين أو أقل أو أكثر. # (2) ما إذا كان الشك بعد خروج الوقت، كما إذا شك في الاتيان بصلاة الفجر ~~بعد ما طلعت الشمس. # (3) ما إذا كان الشك في ms071 الاتيان بجزء بعدما دخل في جزء آخر مترتب عليه. # (4) ما إذا كثر الشك - فإذا شك في الاتيان بواجب بنى على الاتيان به، كما ~~إذا شك كثيرا بين السجدة والسجدتين، فإنه يبني - حينئذ - على أنه أتى ~~بسجدتين، وإذا شك في الاتيان بمفسد بنى على عدمه، كمن شك كثيرا في صلاة ~~الفجر بين الاثنتين والثلاث فإنه يبني على أنه لم يأت بالثالثة، ويتم ~~صلاته، ولا شئ عليه. ولا فرق في عدم الاعتناء بالشك إذا كثر بين أن يتعلق ~~بالأجزاء وأن يتعلق بالشرائط. وعلى الجملة لا يعتني بشك كثير الشك ويبنى ~~معه على صحة العمل المشكوك فيه، وتتحقق كثرة الشك بزيادة الشك على المقدار ~~المتعارف بحد يصدق معه - عرفا - أن صاحبه كثير الشك وتتحقق - أيضا - بأن لا ~~تمضي عليه ثلاث صلوات إلا ويشك في واحدة منها. PageV00P119 # ثم أنه يختص عدم الاعتناء بشك كثير الشك بموضع كثرته فلابد من أن يعمل في ~~ما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين مثلا: إذا كانت كثرة شكه في خصوص ~~الركعات: لم يعتن بشكه فيها. فإذا شك في الاتيان بالركوع أو السجود أو غير ~~ذلك، مما لم يكثر شكه فيه لزمه الاتيان به، إذا كان الشك قبل الدخول في ~~الغير. # (5) ما إذا شك الإمام وحفظ عليه المأموم وبالعكس، فإذا شك الإمام بين ~~الثلاث والأربع - مثلا - وكان المأموم حافظا لم يعتن الإمام بشكه و رجع إلى ~~المأموم وكذلك العكس. ولا فرق في ذلك بين الشك في الركعات و الشك في ~~الأفعال، فإذا شك المأموم في الاتيان بالسجدة الثانية - مثلا - و الإمام ~~يعلم بذلك رجع المأموم إليه. وكذلك العكس. # (مسألة 334): لا فرق في رجوع الشاك في عدد الركعات من الإمام أو المأموم ~~- إلى الحافظ منهما بين أن يكون حفظه على نحو اليقين، وأن يكون على نحو ~~الظن فالشاك منهما يرجع إلى الظان كما يرجع إلى المتيقن. وإذا اختلفا بالظن ~~واليقين: عمل كل منهما بوظيفته مثلا: إذا ظن المأموم في الصلوات الرباعية - ~~أن ما بيده هي الثالثة وجزم الإمام بأنها الرابعة ms072 وجب على المأموم أن يضم ~~إليها ركعة متصلة، ولا يجوز له أن يرجع إلى الإمام. # (مسألة 335): إذا اختلف الإمام والمأموم في جهة الشك، فإن لم تكن بينهما ~~جهة مشتركة، عمل كل منهما بوظيفته، كما إذا شك المأموم بين الاثنتين ~~والثلاث وشك الإمام بين الأربع والخمس، وإلا بأن كانت بينهما جهة مشتركة ~~أخذ بها، وألغى كل منهما جهة الامتياز من طرفه. مثلا: إذا شك PageV00P120 # الإمام بين الثلاث والأربع، وكان شك المأموم بين الاثنتين والثلاث - بنيا ~~على الثلاث - فإن المأموم يرجع إلى الإمام في أن ما بيده ليست بالثانية و ~~الإمام يرجع إلى المأموم في أنها ليست بالرابعة ولا حاجة - حينئذ - إلى ~~صلاة الاحتياط. # (6) ما إذا كان الشك في عدد الركعة من النوافل فإن هذا الشك لا يعتنى به، ~~والمصلي يتخير بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر فيما إذا لم يستلزم ~~البطلان، ويتعين البناء على الأقل فيما إذا استلزمه كما إذا شك بين ~~الاثنتين و الثلاث. والأفضل البناء على الأقل في موارد التخيير. # نعم فبخصوص صلاة الوتر ان لم يكن البطلان بالشك أقوى لا ريب في أنه أحوط. # (مسألة 336): يعتبر الظن في عدد الركعة من النافلة، أو الفريضة ولا عبرة ~~به فيما إذا تعلق بالأفعال في النافلة أو الفريضة. # (مسألة 337): إذا وجبت النافلة لعارض - كنذر وشبهه - فالظاهر أنها لا ~~تبطل بالشك في عدد ركعتها. ولا يجري عليها حكم الشك في النافلة. # (مسألة 338): إذا ترك في صلاة النافلة ركنا - سهوا - ولم يمكن تداركه ~~بطلت والظاهر أنها لا تبطل بزيادة الركن سهوا كما هو المشهور. # صلاة الاحتياط صلاة الاحتياط (هي ما يؤتى به بعد الصلاة تداركا للنقص ~~المحتمل فيها) PageV00P121 # ويعتبر فيها. # أن يؤتى بها تامة الأجزاء والشرائط على النحو المعتبر في أصل الصلاة. # غير أن صلاة الاحتياط ليس لها أذان ولا إقامة وليس فيها سورة - غير فاتحة ~~الكتاب - ولا قنوت. # (مسألة 339): من أتى بشئ من المنافيات. قبل صلاة الاحتياط - لا يبطل أصل ~~الصلاة، على الأظهر بل لابد وان يأتي بصلاة الاحتياط. # (مسألة 340): إذا ms073 علم قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط أن صلاته كانت تامة سقط ~~وجوبها، وإذا علم أنها كانت ناقصة: لزمه تدارك ما نقص. # (مسألة 341): إذا علم بعد صلاة الاحتياط نقص صلاته بالمقدار المشكوك فيه ~~لم تجب عليه الإعادة، وقامت صلاة الاحتياط مقامه. مثلا إذا شك بين الثلاث ~~والأربع فبنى على الأربع وأتم صلاته، ثم تبين له - بعد صلاة الاحتياط - إن ~~صلاته كانت ثلاثا: صحت صلاته، وكانت الركعة من قيام أو الركعتان من جلوس ~~بدلا من الركعة الناقصة. # (مسألة 342): إذا شك في الاتيان بصلاة الاحتياط، فإن كان شكه بعد خروج ~~الوقت أو بعد الاتيان بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا، أو بعد الدخول في الغير ~~المترتب الشرعي، لم يعتن بشكه، وإلا لزمه الاتيان بها. # (مسألة 343): إذا شك في عدد الركعات في صلاة الاحتياط بنى على الأكثر، ~~إلا إذا استلزم البناء على الأكثر بطلانها فيبني - حينئذ - على الأقل. # مثلا: إذا كانت وظيفة الشاك الاتيان بركعتين احتياطا فشك فيها بين ~~PageV00P122 # الواحدة والاثنتين بنى على الاثنتين وإذا كانت وظيفة الاتيان بركعة ~~واحدة، وشك فيها بين الواحدة والاثنتين: بنى على الواحدة. # (مسألة 344): إذا شك في شئ من أفعال صلاة الاحتياط جرى عليه حكم الشك في ~~أفعال الصلاة. # (مسألة 345): إذا نقص أو زاد ركنا في صلاة الاحتياط - عمدا أو سهوا - ~~بطلت كما في الصلاة الأصلية. ولابد حينئذ - من إعادة صلاه الاحتياط. # قضاء الأجزاء المنسية (مسألة 346): من ترك سجدة واحدة سهوا ولم يمكن ~~تداركها في الصلاة قضاها بعدها. ومن ترك التشهد في الصلاة سهوا: أتى بسجدتي ~~السهو، والأظهر قضاؤه أيضا. ويعتبر في قضائهما ما يعتبر في أدائهما من ~~الطهارة والاستقبال وغير ذلك، ويجري هذا الحكم فيما إذا كان المنسي سجدة ~~واحدة في أكثر من ركعة بمعنى أنه يجب قضاء كل سجدة. وإذا كان المنسي ~~(الصلاة على محمد وآله) أو بعض التشهد فالأحوط الأولى قضاؤه أيضا. # (مسألة 347): لا يعتبر في قضاء السجدة أن يؤتى بها بعد الصلاة قبل صدور ~~ما ينافيها بل لو صدر المنافي فالأظهر أن يقضيه، ولا يجب إعادة ms074 الصلاة. ~~وكذلك الحال في قضاء التشهد على الأظهر. # (مسألة 348): لا يجب تقديم قضاء السجدة أو التشهد على سجدتي PageV00P123 # السهو، وإذا كان على المكلف سجود السهو من جهة أخرى لا يلزم تأخيره عن ~~القضاء أيضا. وإذا كان على المكلف قضاء السجدة وقضاء التشهد، تخير في تقديم ~~أيهما شاء. وإذا كان عليه صلاة الاحتياط وقضاء السجدة أو التشهد، تخير في ~~تقديم أي منهما شاء. # (مسألة 349): من شك في الاتيان بقضاء السجدة أو التشهد وجب الاتيان به ~~إذا كان الشك قبل خروج الوقت. والاتيان بالمنافي عمدا وسهوا. # واما إذا كان الشك بعد خروج الوقت أو بعد الاتيان بالمنافي عمدا وسهوا ~~فيبنى على الاتيان به. # (مسألة 350): إذا نسي قضاء السجدة أو التشهد حتى دخل في صلاة فريضة ~~مترتبة اتى بالقضاء وأتم صلاته، وان تذكر بعد ما دخل في فريضة غير مترتبة ~~أتم الصلاة ثم اتى بالقضاء، وان تذكر بعد ما دخل في نافلة جاز له قطعها ~~والاتيان بالقضاء. # سجود السهو تجب سجدتان للسهو في موارد: # (1) ما إذا تلكم في الصلاة سهوا. # (2) ما إذا نسى التشهد في الصلاة. # (3) ما إذا شك بين الأربع والخمس (على ما مر في المسألة 232). # والأحوط الأولى الاتيان بهما في موارد أخر. # (1) ما إذا سلم في غير موضعه كما إذا اعتقد ان ما بيده هي الركعة الرابعة ~~PageV00P124 # فسلم ثم انكشف انها كانت الثانية. # (2) ما إذا نسى سجدة واحدة على ما مر في المسألة (346). # (3) ما إذا قام موضع الجلوس أو جلس موضع القيام سهوا. # والأولى أن يسجد لكل يسجد لكل زيادة ونقيصة، وفيما إذا شك بعد الصلاة في ~~أنه زاد في صلاته أو نقص. # (مسألة 351): إذا تعدد ما يوجب سجدتي السهو لا يتعدد السجود بتعداده. ولم ~~يجب الاتيان بسجدتي السهو، إلا مرة واحدة. الا إذا تخلل السجود بين افراد ~~الموجب. # (مسألة 352): تجب المبادرة إلى سجدتي السهو على الأحوط، ولو أخرهما عمدا ~~أو سهوا لم يسقط وجوبهما ولزم الاتيان بهما. # (مسألة 353): تعتبر النية في سجدتي السهو. والأحوط في كيفيتهما أن يسجد ~~ويقول في ms075 سجوده: (بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمته الله ~~وبركاته والأحوط لزوما الجمع بين السلام بدون واو وبينه معها) ثم يرفع رأسه ~~ويجلس، ثم يسجد ويأتي بالذكر المتقدم؟ ثم يرفع رأسه و يتشهد تشهد الصلاة، ~~على الأحوط لزوما ثم يقول (السلام عليكم). على الأحوط لزوما والأولى أن ~~يضيف إليه جملة: (ورحمة الله وبركاته). # ولا يعتبر فيهما التكبير بل لا دليل على استحبابه. # (مسألة 354): يعتبر في سجود السهو أن يكون على ما يصح السجود عليه في ~~الصلاة، وأن يضع مواضعه السبعة على الأرض والأحوط وجوبا PageV00P125 # أن يكون واجدا لبقية شرائط السجود في الصلاة كالطهارة والاستقبال و غير ~~ذلك. # (مسألة 355): من شك في تحقق ما يوجب سجدتي السهو لم يعتن به. و من شك في ~~الاتيان بهما مع العلم بتحقق موجبهما وجب عليه الإتيان بهما، و إن كان شكه ~~بعد خروج الوقت. # (مسألة 356): إذا علم بتحقق ما يوجب سجدتي السهو، وشك في الأقل والأكثر ~~بنى على الأقل. مثلا: إذا علم أنه نسى التشهد ولم يدر أنه كان مرة واحدة أو ~~مرتين، أو احتمل أنه تكلم أيضا لم يجب عليه إلا الاتيان بسجدتي السهو مرة ~~واحدة. # (مسألة 357): إذا شك في الاتيان بشئ من أجزاء سجدتي السهو وجب الاتيان ~~به، إن كان شكه قبل أن يدخل في الجزء المترتب على المشكوك فيه، وإلا لم ~~يعتن به. # (مسألة 358): إذا شك ولم يدر أنه أتى بسجدتين أو بثلاث بم يعتن به، سواء ~~أشك قبل دخوله في التشهد، أم شك بعده. وإذا علم أنه أتى بثلاث أعاد سجدتي ~~السهو على الأحوط. # (مسألة 359): إذا نسي سجدة واحدة من سجدتي السهو فإن أمكنه التدارك بأن ~~ذكرها قبل أن يتحقق فصل طويل، لزمه التدارك وإلا أتى بسجدتي السهو من جديد. ~~PageV00P126 # صلاة الجماعة تستحب الجماعة في الصلوات اليومية، ويتأكد استحبابها في ~~صلاة الفجر، وفي العشاءين وفي الحديث. (الصلاة خلف العالم بألف ركعة، و خلف ~~القرشي بمائة) وعليه فالصلاة خلف العالم القريشي أفضل. وكلما زاد عدد ~~الجماعة زاد فضلها، وتجب الجماعة ms076 في صلاة الجمعة، كما تقدم في بيان شرائط ~~صلاة الجمعة. # (مسألة 360): قد تجب الجماعة في الصلوات اليومية، وهي في موارد: # (1) ما إذا أمكن المكلف تصحيح قراءته، وتسامح حتى ضاق الوقت عن التعلم ~~والصلاة (وقد تقدم في المسألة 266). # (2) ما إذا ابتلى المكلف بالوسواس لحد تبطل - معه - الصلاة وتوقف دفعه ~~على أن يصلي جماعة. # (3) ما إذا لم يسع الوقت أن يصلي فرادى، ووسعها جماعة، كما إذا كان ~~المكلف بطيئا في قراءته أو لأمر آخر غير ذلك. # (4) ما إذا تعلق النذر أو اليمين أو العهد ونحو ذلك بأداء الصلاة جماعة. ~~و إذا أمر أحد الوالدين ولده بالصلاة جماعة: فالأحوط الأولى امتثاله. # موارد مشروعية الجماعية تشرع الجماعة في جميع الصلوات اليومية، وإن اختلف ~~صلاة الإمام و صلاة المأموم من حيث الجهر والخفوت، أو القصر والتمام، أو ~~القضاء و الأداء، ومن هذا القبيل أن تكون صلاة الإمام ظهرا وصلاة المأموم ~~عصرا، PageV00P127 # وبالعكس، وكذلك في العشائين. # (مسألة 361): لا تشرع الجماعة فيما إذا اختلفت صلاة الامام وصلاة المأموم ~~في النوع: كالصلوات اليومية والآيات والأموات، نعم يجوز أن يأتم في صلاة ~~الآيات بمن يصلي تلك الصلاة. وكذلك الحال في صلاة الأموات. و في مشروعية ~~الائتمام في صلاة الطواف - ولو كان بمن يصلي صلاة الطواف - إشكال بل منع. # (مسألة 362): لا يجوز الائتمام في الصلوات اليومية بمن يصلي صلاة ~~الاحتياط، كما لا يجوز الائتمام في صلاة الاحتياط حتى بمن يصلي صلاة ~~الاحتياط، وإن كان الاحتياط في كلتا الصلاتين من جهة واحدة على الأحوط ~~لزوما. فإذا شك كل من الإمام والمأموم بين الثلاث والأربع وبنيا على ~~الأربع: إنفرد كل منهما في صلاة الاحتياط. ولا تشرع الجماعة فيها. # (مسألة 363): يجوز لمن يريد إعادة صلاته من جهة الاحتياط الوجوبي أو ~~الاستحبابي أن يأتم فيها، ولا يجوز لغيره أن يأتم به فيها، و يستثنى من هذا ~~الحكم ما إذا كان كل من صلاتي الإمام والمأموم احتياطية، وكانت جهة ~~الاحتياط فيهما واحدة، كما إذا صليا عن وضوء بالماء المشتبه بالمضاف غفلة، ~~ولزمتهما إعادة الوضوء والصلاة ms077 للاحتياط الوجوبي. أو صليا مع المحمول ~~المتنجس اجتهادا أو تقليدا وأرادا إعادة الصلاة للاحتياط الاستحبابي، ففي ~~مثل ذلك يجوز لأحدهما أن يأتم بالآخر في صلاته. PageV00P128 # (مسألة 364): لا تشرع الجماعة في النوافل، وإن وجبت بنذر وشبهه، و لا فرق ~~في ذلك بين أن يكون كل من صلاتي الإمام والمأموم نافلة، وأن تكون إحداهما ~~نافلة. وتستثنى من ذلك صلاة الاستسقاء وصلاة العيدين، وصلاة الغدير، فإن ~~الجماعة مشروعة فيها. # (مسألة 365): يجوز لمن يصلي عن غيره - تبرعا أو استيجارا - أن يأتم فيها ~~مطلقا، كما يجوز لغيره أن يأتم به إذا علم فوت الصلاة عن المنوب عنه. # (مسألة 366): من صلى منفردا جاز له أن يعيد صلاته جماعة - إماما أو ~~مأموما - وكذا يجوز لمن صلى جماعة إماما ومأمون أن يعيد صلاته إماما و ~~يعتبر في جواز الإعادة أن يكون في الجماعة من لم يؤد فريضته. ويشكل ذلك ~~فيما إذا صليا منفردين، ثم أرادا إعادتها جماعة بائتمام أحدهما بالآخر، من ~~دون أن يكون في الجماعة من لم يؤد فريضته. # شرائط الإمامة تعتبر في الإمامة أمور: # (1) بلوغ الإمام، فلا يجوز الائتمام بالصبي وإن كان مميزا، نعم لا بأس ~~بإمامته للصبيان تمرينا. # (2) عقله، فلا يجوز الاقتداء بالمجنون، وإن كان ادواريا نعم لا بأس ~~بالاقتداء به حال إفاقته. # (3) إيمانه وعدالته (وقد مر تفسيرها في المسألة 20) ويكفي في احرازها حسن ~~الظاهر. وتثبت بالشياع المفيد لليقين أو الاطمئنان وبشهادة عدلين ~~PageV00P129 # والأظهر ثبوتها بشهادة العدل الواحد بل بشهادة مطلق الثقة. # (4) طهارة مولده، فلا يجوز الإتمام بولد الزنا. # (5) صحة قراءته، فلا يجوز الائتمام بمن يجيد القراءة وإن كان معذورا في ~~عمله إذا كان الائتمام في الأوليين وكان المأموم صحيح القراءة. نعم لا بأس ~~بالائتمام بمن لا يجيد الأذكار الاخر (كذكر الركوع والسجود، والتشهد ~~والتسبيحات الأربع) إذا كان معذورا من تصحيحها. # (6) ذكورته، إذا كان المأموم ذكرا. ولا بأس بائتمام المرأة بالمرأة على ~~الأظهر، وإن كان الأحوط تركه، وإذا أمت المرأة النساء وجب أن تقف في صفهن ~~دون أن تتقدم عليهن. # (7) أن لا يكون أعرابيا - أي ms078 من سكان البوادي - على الأحوط. # ولا ممن جرى عليه الحد الشرعي على الأظهر. # (8) أن تكون صلاته عن قيام، إذا كان المأموم يصلي عن قيام، ولا بأس ~~بامامة الجالس للجالسين، والأحوط عدم الائتمام بالمستلقي أو المضطجع و إن ~~كان المأموم مثله. # (9) توجهه إلى جهة يتوجه إليها المأموم، فلا يجوز لمن يعتقد أن القبلة في ~~جهة أن يؤتم بمن يعتقد أنها في جهة أخرى، نعم يجوز ذلك إذا كان الاختلاف ~~بينهما يسيرا تصدق - معه - الجماعة عرفا. # (10) صحة صلاة الإمام عند المأموم، فلا يجوز الائتمام بمن كانت صلاته ~~باطلة - بنظر المأموم - اجتهادا أو تقليدا. مثال ذلك. # (1) إذا تيمم الإمام في موضع باعتقاد أن وظيفته التيمم، فلا يجوز لمن ~~يعتقد أن الوظيفة في ذلك الموضع هي الوضوء أو الغسل أن يأتم به. ~~PageV00P130 # (2) إذا علم أن الإمام نسي ركنا من الأركان لم يجز الاقتداء به وإن لم ~~يعلم الامام به ولم يتذكره. # (3) إذا علم أن لباس الإمام أو بدنه تنجس، وكان عالما به فنسيه لم يجز ~~الاقتداء به، نعم إذا علم بنجاسة بدن الامام أو لباسه - وهو جاهل بها - جاز ~~ائتمامه به، ولا يلزمه اخباره. وذلك لأن صلاة الامام حينئذ صحيحة في ~~الواقع، وبهذا يظهر الحال في سائر موارد الاختلاف بين الإمام والمأموم إذا ~~كانت صلاة الامام صحيحة واقعا مثال ذلك: # (1) إذا رأى الإمام جواز الاكتفاء بالتسبيحات الأربع في الركعة الثالثة و ~~الرابعة مرة واحدة جاز لمن يرى وجوب الثلاث أن يأتم به. # (2) إذا اعتقد الإمام عدم وجوب السورة في الصلاة، جاز لمن يرى وجوبها أن ~~يأتم به، بعد ما دخل في الركوع. وكذلك الحال في بقية الموارد إذا كان ~~الاختلاف من هذا القبيل. # شرائط صلاة الجماعة يعتبر في صلاة الجماعة أمور: # (1) قصد المأموم الائتمام، ولا يعتبر فيه قصد القربة زائدا على قصد ~~القربة في أصل الصلاة، فلا بأس بالائتمام بداع آخر غير القربة كالتخلص من ~~الوسواس أو سهولة الأمر عليه. ولا يعتبر قصد الإمامة. # (2) تعين الإمام لدى المأموم. ويكفي تعينه إجمالا، كما لو قصد ms079 الائتمام ~~بالإمام الحاضر، وإن لم يعرف شخصه. PageV00P131 # (مسألة 367): إذا ائتم بالحاضر باعتقاد أن الامام زيد، فظهر أنه عمرو صحت ~~صلاته على الأظهر، سواء اعتقد عدالة عمرو أيضا أم لم يعتقدها. و يستثنى من ~~ذلك ما إذا كان صلاة المأموم باطلة على تقدير بطلانها جماعة، كما إذا زاد - ~~في الفرض المزبور - ركوعا أو سجدتين، ففي هذه الصورة لزمته إعادة صلاته إذا ~~لم يعتقد عدالة الإمام الثاني. # (مسألة 368): لا يجوز على الأحوط للمأموم أن يعدل في صلاة الجماعة عن ~~إمام إلى آخر، إلا أن يحدث للامام الأول ما يعجز به عن إكمال صلاته. و في ~~مثله جاز أن يتقدم أحد المأمومين ويتم الصلاة جماعة. # (3) استقلال الإمام في صلاته، فلا يجوز الائتمام بمن ائتم في صلاته بشخص ~~آخر. # (4) أن يكون الإئتمام من أول الصلاة، فلا يجوز لمن شرع في صلاته فرادى أن ~~يأتم في أثنائها على الأحوط. # قبل يعتبر فيها نية المأموم بان لا ينفرد أثناء صلاته ولكن الاظهر انه ~~يجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد اختيارا مطلقا في جميع أحوال الصلاة ~~و إن كان ذلك من نيته في أول الصلاة. # (مسألة 369): لو ائتم بالإمام حال ركوعه. وركع ولم يدركه راكعا، بأن رفع ~~الإمام رأسه - قبل أن يصل المأموم إلى حد الركوع - صحت صلاته. و وظيفته ~~وظيفة من لحق الامام بعد الركوع وسيأتي في المسألة اللاحقة. # (مسألة 370): لو كبر بقصد الائتمام - والإمام راكع - ورفع الإمام رأسه من ~~الركوع قبل أن يركع المأموم، فله أن يقصد الإنفراد ويتم صلاته ويجوز ~~PageV00P132 # له العدول إلى النافلة والرجوع إلى الائتمام بعد اتمامها. وله متابعته في ~~السجدة من دون ان يعتد بها. # (مسألة 371): لو أدرك الامام - وهو في التشهد من الركعة الأخيرة - جاز له ~~أن يكبر بنية الجماعة، ويجلس قاصدا به التبعية ويتشهد، بنية القربة المطلقة ~~على الأحوط وجوبا، فإذا سلم الإمام قام وأتم صلاته، ويكتب له ثواب الجماعة. # (5) أن لا ينفصل الإمام عن المأموم - إذا كان المأموم رجلا - بحائل، و ~~كذلك كل صف مع الصف المتقدم عليه. ms080 # (6) أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار شبر أو أكثر. # ولا بأس بما دون ذلك، كما لا بأس بالعلو التسريحي " التدريجي " وإن كان ~~موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار شبر أو أكثر إذا قيس ذلك ~~بالمقاييس الدقيقة. ولا بأس بأن يكون موقف المأموم أعلى من موقف الإمام وإن ~~كان العلو دفعيا مالم يبلغ حدا لا تصدق - معه - الجماعة. # (7) أن لا يكون الفصل بين المأموم والإمام، أو بينه وبين من هو سبب ~~الإتصال بالإمام أكثر من مربض شاة (مقدار متر واحد تقريبا) والأحوط أن لا ~~يكون الفاصل أكثر من ما يشغله إنسان متعارف حال سجوده. # (مسألة 372): من نوى الائتمام وكانت بينه وبين الجماعة مسافة يحتمل أن لا ~~يدرك الامام راكعا بطيها: جاز له أن يدخل في الصلاة وهو في مكانه و يهوى ~~إلى الركوع ثم يلحق بالجماعة حال الركوع أو بعده، ويختص هذا الحكم بما إذا ~~لم يكن هناك مانع من الائتمام إلا البعد. ويلزمه أن لا ينحرف - PageV00P133 # أثناء مشيه - عن القبلة. والأحوط أن لا يشتغل - حال مشيه - بالقراءة أو ~~ذكر واجب تعتبر فيه الطمأنينة. # (8) أن لا يتقدم المأموم على الامام. والأظهر أن لا يحاذيه أيضا، و يتأخر ~~عنه ولو يسيرا في جميع حالات الصلاة، والأفضل ان يقف خلفه إلا فيما إذا كان ~~المأموم رجلا واحدا، فيقف عن يمين الإمام متأخرا عنه يسيرا. # (مسألة 373): إذا أقيمت الجماعة في المسجد الحرام لا يجب وقوف المأمومين ~~- بأجمعهم - خلف الإمام بل يجوز إقامتها مستديرة ويعتبر عدم تقدم المأموم ~~على الامام بحسب الدائرة أو بلحاظ الكعبة. # أحكام صلاة الجماعة (مسألة 374): تسقط القراءة في الظهرين عن المأموم في ~~الركعة الأولى و الثانية ويتحملها الإمام، ويجوز القرانة نعم هي مكروهة ~~والأفضل له أن يشتغل بالتسبيح أو التحميد أو غير ذلك من الأذكار، واما في ~~صلاة الفجر و في العشاءين إذا سمع المأموم صوت الامام ولو همهمته وجب عليه ~~ترك القرانة والأحوط الأولى حينئذ - أن ينصت ويستمع لقراءة الإمام. وأما ~~إذا لم يسمع شيئا ms081 من القراءة ولا الهمهمة فهو بالخيار، إن شاء قرأ مع ~~الخفوت و إن شاء ترك، والقراءة أفضل، هذا كله فيما إذا كان الإمام في ~~الركعة الأولى أو الثانية من صلاته. وأما إذا كان في الركعة الثالثة أو ~~الرابعة، فلا يتحمل عن المأموم شيئا، فلابد للمأموم من أن يعمل بوظيفته. ~~فإن كان في الركعة الأولى أو الثانية لزمته القراءة، وإن كان في الركعة ~~الثالثة أو الرابعة تخير بين القراءة و PageV00P134 # التسبيحات، والتسبيح أفضل والأحوط اختيار التسبيح في الجهرية. ولا فرق في ~~بقية الأذكار بين ما إذا أتى بالصلاة جماعة وبين ما إذا أتى بها فرادى. # (مسألة 375): يختص سقوط القراءة عن المأموم في الركعة الأولى و الثانية ~~بما إذا استمر في ائتمامه، فإذا انفرد أثناء القراءة لزمته القراءة من ما ~~بقى منها. # (مسألة 376): إذا ائتم بالإمام وهو راكع، سقطت عنه القراءة، وإن كان ~~الائتمام في الركعة الثالثة أو الرابعة للإمام. # (مسألة 377): لزوم القراءة على المأموم في الركعة الأولى والثانية له - ~~إذا كان الامام في الركعة الثالثة أو الرابعة - يختص بما إذا أمهله الإمام ~~للقراءة، فإن لم يمهله جاز له أن يكتفي بقراءة سورة الفاتحة ويركع معه، وإن ~~لم يمهله لذلك أيضا بأن لم يتمكن من إدراك الإمام راكعا إذا أتم قرائته! ~~فالأحوط أن ينفرد ويتم صلاته. # (مسألة 378): تعتبر في صلاة الجماعة متابعة الإمام في الأفعال فلا يجوز ~~التقدم عليه فيها. ولا بأس بالتأخير اليسير وتبطل الجماعة فيما إذا كان ~~التأخير بحد لا تصدق - معه - المتابعة: بأن يتأخر عنه بركعة أو بركن. و ~~يستثنى من ذلك ما إذا أدرك الإمام قبل ركوعه ومنعه الزحام عن الالتحاق ~~بالإمام حتى رفع رأسه من الركوع. ففي هذه الصورة يجوز له أن يركع وحده، ~~ويلتحق بالإمام في سجوده. # (مسألة 379): إذا ركع المأموم أو سجد باعتقاد أن الامام قد ركع أو ~~PageV00P135 # سجد فبأن خلافه فالأحوط الأولى - ان يرجع ويتابع الإمام في ركوعه أو ~~سجوده: ولا يلزم ان يأتي بذكر الركوع أو السجود عند متابعة الإمام. # (مسألة 380): إذا رفع ms082 المأموم رأسه من الركوع - باعتقاد أن الامام قد رفع ~~رأسه - لزمه العود إليه لمتابعة الامام ولا تضره زيادة الركن فإن لم يرجع ~~لا تبطل جماعته ولا ينفرد في صلاته كما إذا رفع رأسه قبل الإمام بعد الذكر ~~متعمدا، وكذلك الحال في السجود. # (مسألة 381): إذا رفع المأموم رأسه من السجود، فرأى الإمام ساجدا، وأعتقد ~~أنها السجدة الأولى فسجد للمتابعة، ثم انكشف أنها الثانية حسبت له سجدة ~~ثانية، ولا تجب عليه السجدة الأخرى. # (مسألة 382): إذا رفع المأموم رأسه من السجدة فرأى الإمام في السجدة، ~~وأعتقد أنها الثانية فسجد، ثم انكشف أنها كانت الأولى لم تحسب له الثانية، ~~ولزمته سجدة أخرى مع الامام. # (مسألة 382): لا تجب متابعة الإمام في الأقوال، ويجوز التقدم عليه فيها ~~سواء في ذلك الأقوال الواجبة والمستحبة، من دون فرق بين حالتي سماع صوت ~~الإمام وعدمه. وتستثنى من ذلك تكبيرة الإحرام فلا يجوز التقدم فيها على ~~الإمام، بل الأحوط الأولى أن يأتي بها بعد تكبيرة الإمام و الأحوط الأولى ~~رعاية المتابعة في السلام الواجب أيضا. ولو سلم - قبل الإمام عامدا - انفرد ~~في صلاته. # (مسألة 384): لا يجب على المأموم أن يكبر بعد ما كبر من تقدمه من ~~PageV00P136 # المأمومين، ويجوز أن يكبر المأمون دفعة واحدة: بل يجوز أن يكبر المتأخر ~~قبل أن يكبر المتقدم المتهئ له. # (مسألة 385): إذا كبر المأموم قبل الإمام سهوا كانت صلاته فرادى، و يجوز ~~له أن يعدل بها إلى النافلة، فيتمها أو يقطعها ثم يأتم. # (مسألة 386): إذا ائتم والإمام في الركعة الثانية من الصلوات الرباعية ~~لزمه التخلف عن الامام لأداء وظيفة التشهد، ثم يلتحق بالإمام وهو قائم. # فإن لم يمهله حتى ركع فالأحوط الأولى له قصد الانفراد. وله البقاء على ~~الجماعة والالتحاق به في السجود. # (مسألة 387): إذا ائتم والإمام قائم، ولم يدر أنه في الركعة الأولى أو ~~الثانية لتسقط القراءة عنه، أو أن الامام في الثانية أو الرابعة لتجب عليه ~~القراءة جاز له الاتيان بالقراءة قاصدا بها القربة المطلقة. # (مسألة 388): إذا ائتم والامام في الركعة الثانية، تستحب متابعته ms083 في ~~القنوت والتشهد. والأحوط لو لم يكن أقوى التجافي حال التشهد، " وهو أن يضع ~~يديه على الأرض، ويرفع ركبتيه عنها قليلا ". # (مسألة 390): إذا انكشف بعد الصلاة فسق الامام لم تجب الإعادة وإذا انكشف ~~ذلك أثناءها انفرد المأموم في صلاته. PageV00P137 # أحكام صلاة المسافر يجب على المسافر التقصير في الصلوات الرباعية " وهو ~~أن يقتصر على الأولين ويسلم في الثناية " وللتقصير شرائط: # " الشرط الأول ": قصد المسافة بأن يكون سفره عن قصد ونية، فإذا خرج غير ~~قاصد للمسافة لطلب ضالة أو غريم ونحوه لم يقصر في صلاته، نعم إذا قصد ~~المسافة بعد ذلك - ولو كانت تلفيقية - لزمه التقصير، والمسافة هي ثمانية ~~فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع إنسان عادي، ~~وعليه فالمسافة تقرب من (44) كيلو مترا. # (مسألة 391): تتحقق المسافة على أنحاء: # (1) أن يسير ثمانية فراسخ مستقيما. # (2) أن يسيرها غير مستقيم، بأن يكون سيره في دائرة أو خط منكسر. # (3) أن يسير أربعة فراسخ، ويرجع مثلها. ولا يجزئ التلفيق إذا كان الذهاب ~~أو الرجوع أقل من أربعة فراسخ، وإن بلغ مجموعها ثمانية فراسخ أو أكثر: ~~والأحوط الأولى في ذلك الجمع بين القصر والتمام. # (مسألة 392): لا يعتبر في المسافة الملفقة أن يكون الذهاب والإياب في يوم ~~واحد، فلو سافر أربعة فراسخ قاصدا الرجوع - قبل عشرة أيام - وجب عليه ~~التقصير، وإن كان الأحوط - في غير ما قصد الرجوع ليومه - الجمع بين القصر ~~والتمام. # (مسألة 393): تثبت المسافة بالعلم وبالبينة وبالشياع وما في حكمه مما ~~PageV00P138 # يفيد الاطمئنان، والأقوى ثبوتها بخير العادل الواحد، بل بإخبار مطلق ~~الثقة. وإذا لم تثبت المسافة بشئ من ذلك وجب التمام. # (مسألة 394): إذا قصد المسافر محلا خاصا، وأعتقد أن مسيره لا يبلغ ~~المسافة، أو أنه شك في ذلك فأتم صلاته، ثم انكشف أنه كان مسافة أعادها فيما ~~إذا بقي الوقت قصرا، ووجب عليه التقصير فيما بقي من سفره، وإذا اعتقد أنه ~~مسافة فقصر صلاته ثم انكشف خلافه، أعادها في الوقت أو في خارجة تماما، ~~ويتمها فيما بقي من سفره، ما لم ينشئ مسافة جديدة. ms084 # (مسألة 395): تبتدأ المسافة من سور البلد، فإن لم يكن له سور فمن آخر ~~البيوت. # (مسألة 396): لا يعتبر البلوغ في قصد المسافة، فلو قصد المسافة ثم بلغ ~~أثنائها قصر في صلاته، وإن كان الباقي من سفره لا يبلغ المسافة. # (مسألة 397): لا يعتبر الاستقلال في قصد المسافة، فمن سافر بتبع غيره من ~~زوج أو سيد، بإجبار أو غير ذلك وجب عليه التقصير، إذا علم أن مسيره ثمانية ~~فراسخ، وإذا شك في ذلك فالأحوط لزوما الاستخبار من المتبوع أو تركه والجمع ~~بين القصر والإتمام. ولكن لا يجب عليه الاخبار. # (مسألة 398): إذا اعتقد التابع أن مسيره لا يبلغ ثمانية فراسخ أو أنه شك ~~في ذلك فأتم صلاته، ثم انكشف خلافه لم تجب عليه الإعادة على الأظهر، و يجب ~~عليه التقصير إذا كان الباقي بنفسه مسافة وإلا لزمه الإتمام. # (الشرط الثاني): استمرار القصد. فلو قصد المسافة وعدل عنه أثناءها ~~PageV00P139 # أتم صلاته إلا إذا كان عدوله بعد مسيرة أربعة فراسخ وكان عازما على ~~الرجوع، ففي هذه الصورة يبقى على تقصيره. # (مسألة 399): إذا سافر قاصدا للمسافة، فعدل عنه، ثم بدا له في السفر ففي ~~ذلك صورتان: # (1) أن يبلغ الباقي من سفره مقدار المسافة ولو كان بضميمة الرجوع إليه. # ففي هذه الصورة يتعين عليه التقصير عند شروعه في السفر. # (2) أن لا يكون الباقي مسافة ولكنه يبلغها بضم مسيره الأول إليه. و ~~الأظهر القصر في هذه الصورة، أيضا وإن كان الأحوط أن يجمع بينه وبين ~~التمام. # (مسألة 400): إذا قصد المسافة وصلى قصرا ثم عدل من سفره فالأحوط استحبابا ~~أن يعيدها تماما. # (مسألة 401): لا يعتبر في قصد المسافة أن يقصد المسافر موضعا معينا. # فلو سافر قاصدا ثمانية فراسخ مترددا في مقصده وجب عليه التقصير، و كذلك ~~الحال فيما إذا قصد موضعا خاصا وعدل في الطريق إلى موضع آخر و كان المسير ~~إلى كل منهما مسافة. # (مسألة 402): يجوز العدول من المسير في المسافة الامتدادية إلى المسير في ~~المسافة التلفيقية، وبالعكس، ولا يضر شئ من ذلك بلزوم التقصير. # (الشرط الثالث): أن لا ms085 يتحقق أثناء المسافة شئ من قواطع السفر: # " المرور بالوطن، قصد الإقامة عشرة أيام، التوقف ثلاثين يوما في محل ~~PageV00P140 # مترددا " وسيأتي تفصيل ذلك، فلو خرج قاصدا طي المسافة " الامتدادية أو ~~التلفيقية " وعلم أنه يمر بوطنه أثناء المسافة، أو أنه يقيم فيها عشرة أيام ~~لم يشرع له التقصير من الأول، وكذلك الحال فيما إذا خرج قاصدا المسافة و ~~احتمل أنه يمر بوطنه، أو يقيم عشرة أيام أثناء المسافة، أو أنه يبقى فيها ~~ثلاثين يوما مترددا فإنه في جميع ذلك يتم صلاته من أول سفره. نعم إذا اطمأن ~~من نفسه أنه لا يتحقق شئ من ذلك قصر صلاته وإن احتمل تحققه ضعيفا. # (مسألة 403): إذا خرج قاصدا المسافة واتفق أنه مر بوطنه أو قصد إقامة ~~عشرة أيام، أو أقام ثلاثين يوما مترددا. أو أنه احتمل شيئا من ذلك أثناء ~~المسافة احتمالا لا يطمأن بخلافه، ففي جميع هذه الصور يتم صلاته وما صلاه ~~قبل ذلك قصرا لا يجب اعادته تماما ولابد في التقصير - بعد ذلك - من إنشاء ~~مسافة جديدة وإلا أتم فيما بقي من سفره أيضا. # (الشرط الرابع): أن يكون سفره سائغا، فإن كان السفر بنفسه حراما، أو قصد ~~الحرام بسفره أتم صلاته، وليس من هذا القبيل ما إذا سافر قاصدا به ترك ~~واجب: كسفر الغريم فرارا من أداء دينه مع وجوبه عليه. ويدخل في ذلك السفر ~~في الأرض المغصوبة أو على الدابة المغصوبة ونحو ذلك. # (مسألة 404): العاصي بسفره يجب عليه التقصير في إيابه إذا كان مسافة، ولم ~~يكن الإياب من سفر المعصية ولا فرق في ذلك بين من تاب عن معصيته ومن لم ~~يتب. وكذلك إذا عد الرجوع جزءا من سفره عرفا وتاب، و الا فلا ببعد وجوب ~~التمام والاحتياط بالجمع لا يترك. # (مسألة 405): إذا سافر سفرا سائغا، ثم تبدل سفره إلى سفر المعصية أتم ~~PageV00P141 # صلاته ما دام عاصيا. فإن عدل عنه إلى سفر الطاعة: قصر في صلاته إذا قصد ~~مسافة جديدة، أو كان ما بقى بضميمة ما مضى بعد طرح ما تخلل في ms086 البين من ~~المصاحب للمعصية مسافة، وإلا بقي على التمام. # (مسألة 406): إذا كانت الغاية من سفره أمرين: أحدهما مباح، والآخر حرام ~~قصر صلاته، إلا إذا كان السائغ تابعا وكان الداعي إلى سفره هو الأمر الحرام ~~بحيث لا يستند السفر عرفا الا إلى المعصية فإنه يتم. # (مسألة 407) إتمام الصلاة - إذا كانت الغاية محرمة - يتوقف على تنجز ~~حرمتها، فإن لم تتنجز أو لم تكن الغاية محرمة في نفس الأمر لم يجب الاتمام. # مثلا إذا سافر لغاية شراء دار يعتقد أنها مغصوبة فانكشف - أثناء سفره أو ~~بعد الوصول إلى المقصد - خلافه كانت وظيفة التقصير، وكذلك إذا سافر قاصدا ~~شراء دار يعتقد جوازه ثم انكشف أنها مغصوبة. # (الشرط الخامس): أن لا يكون سفره للصيد لهوا، وإلا أتم صلاته في ذهابه ~~وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة، وإذا كان الصيد لقوت نفسه أو عياله وجب ~~التقصير، وإذا كان الصيد للتجارة فالأحوط لزوما الجمع بين القصر والتمام. # (الشرط السادس): أن لا يكون ممن لا مقر له، بأن يكون بيته معه، فيرتحل ~~رحلة الشتاء والصيف، كما هو الحال في عدة من الأعراب (سكنة البادية) فيدخل ~~في ذلك من يرتحل من بلد إلى بلد طيلة عمره، ولم يتخذ لنفسه مقرا ولا مقاما. # (الشرط السابع): أن لا يكون السفر عملا له، فلا يجوز التقصير PageV00P142 # للمكاري والملاح والسائق، وكذلك من يدور في تجارته ونحو ذلك. نعم إذا ~~سافر أحد هؤلاء في غير عمله وجب عليه التقصير كغيره من المسافرين. # (مسألة 408): الحطاب أو الراعي، أو السائق أو نحوهم إذا كان عمله فيما ~~دون المسافة، واتفق أنه سافر ولو في عمله يقصر في صلاته. # (مسألة 409): من كان السفر عمله في بعض السنة دون جميعها، كمن يدور في ~~تجارته أو يشتغل بالمكاراة، أو الملاحة أيام الصيف فقط يتم صلاته حينما ~~يسافر في عمله. وكذلك من كان السفر عمله في كل سنة مرة واحدة، كمن يؤجر ~~نفسه للنيابة في حج، أو زيارة، أو لخدمة الحجاج أو الزائرين، أو لأراءتهم ~~الطريق: نعم إذا كان زمان ms087 سفرهم قليلا كما هو الغالب في من يسافر جوا في ~~عصرنا الحاظر فلا يبعد وجوب القصر عليهم. # (مسألة 410): لا يعتبر تعدد السفر في من كان السفر عملا له، فمتى ما صدق ~~عليه عنوان المكاري أو نحوه وجب عليه الإتمام، نعم إذا توقف صدقه على تكرر ~~السفر وجب التقصير قبله. # (مسألة 411): من كان مقره في بلد وعمله في بلد آخر من تجارة، أو تعليم، ~~أو تعلم ونحوه ويسافر إليه في كل يوم أو يومين مثلا - وكانت بينهما مسافة ~~فالأظهر عدم جواز الاقتصار فيه على الصلاة تماما. # (مسألة 412): إذا أقام المكاري في بلده وكذلك في غير بلده عشرة أيام بنية ~~الإقامة وجب عليه التقصير في سفره الأول، والأحوط لغير المكاري ممن كان ~~عمله السفر الجمع بين القصر والإتمام في السفرة الأولى بعد الإقامة ~~PageV00P143 # كذلك، ولا يبعد اللحوق. # (الشرط الثامن): أن يصل إلى حد الترخص. فلا يجوز التقصير قبله. و حد ~~الترخص هو: (المكان الذي لا يسمع فيه أذان البلد، ويتوارى عن المسافر أهل ~~ذلك البلد). ويكفي في التقصير تحقق أحد هذين، وإن شك في وجود الآخر. وأما ~~إذا علم بعدمه فالأحوط الجمع بين القصر والتمام إذا أراد أن يصلي هناك، ~~والعبرة في سماع الأذان سماعه بما هو أذان، فلا عبرة بسماع الصوت إذا لم ~~يتميز أنه أذان، ولا يعتبر في الأذان أن يكون في آخر البلد إلا إذا كان ~~البلد كبيرا، فيكفي في التقصير عدم سماعه وإن كان في وسط البلد و العبرة في ~~الرؤية والسماع بالمتعارف، فلا عبرة بسماع أو رؤية من خرج سماعه أو رؤيته ~~في الحدة عن المتعارف، وكذلك الحال في بقية الجهات من الجو، وهبوب الريح ~~وغير ذلك مما له دخل في السماع، أو الرؤية، ففي جميع ذلك يرجع إلى ~~المتعارف. # (مسألة 413): يعتبر حد الترخص في الإياب، كما يعتبر في الذهاب، فإذا وصل ~~المسافر في رجوعه إلى مكان يسمع أذان بلده ويرى أهله أتم صلاته. # (مسألة 414): كما يعتبر حد الترخص ذهابا فيما إذا كان السفر من بلد ~~المسافر ms088 وفي الرجوع إليه. كذلك إذا كان من المكان الذي أقام فيه عشرة أيام، ~~أو بقي فيه ثلاثين يوما مترددا لا يقصر من حين شروعه في السفر، بل يعتبر ~~فيه الوصول إلى حد الترخص، والأحوط الأولى فيه رعاية الاحتياط واما إذا رجع ~~عن سفره إلى بلد يقيم فيه عشرة أيام فالظاهر أنه PageV00P144 # لا عبرة بحد الترخص. # (مسألة 415): إذا شك المسافر في وصوله إلى حد الترخص بنى على عدمه وأتم ~~صلاته، فإذا انكشف بعد ذلك خلافه. أعادها قصرا، وكذلك الحال في من اعتقد ~~عدم وصوله حد الترخص، ثم بان خطاؤه. وإذا شك الراجع من سفره في بلوغه حد ~~الترخص أو اعتقد الراجع من سفره بلوغه حد الترخص وأتم صلاته فبأن خطاؤه ~~لزمته إعادتها قصرا. # قواطع السفر إذا تحقق السفر واجدا للشرائط الثمانية المتقدمة، بقي ~~المسافر على تقصيره في الصلاة مالم يتحقق أحد الأمور (القواطع) الآتية: # الأول: المرور بالوطن فإن المسافر إذا مر به في سفره وجب عليه الإتمام ~~مالم ينشئ سفرا جديدا، ونعني بالوطن أحد الموضعين، وهما: # (1) مسقط رأسه ومقره الأصلي الذي كان يسكنه أبواه. # (2) المكان الذي اتخذه مقرا لنفسه ومسكنا دائميا له، أو إلى أمد بعيد ~~يصدق - معه - أنه أهل ذلك المكان ولا يصدق عليه أنه مسافر فيه، ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون ذلك بالاستقلال أو يكون بتبعية غيره من زوج أو غيره. ولا ~~تعتبر إباحة المسكن في هذين القسمين. ولا يزول عنوان الوطن فيهما إلا ~~باعراضه عن سكنى ذلك المكان، والخروج عنه خارجا. # واما المكان الذي يملك فيه منزلا قد أقام فيه ستة أشهر متصلة عن قصد ~~PageV00P145 # ونية الذي قيل إنه بحكم الوطن ولا يزول حكم الوطن عن هذا المكان إ بزوال ~~ملكه. ويسمى هذا الوطن بالوطن الشرعي. فالظاهر عدم ثبوته. # (الثاني: قصد الإقامة في مكان معين عشرة أيام) وبذلك ينقطع حكم السفر، ~~ويجب عليه الإتمام، ونعني بقصد الإقامة " اطمئنان المسافر بإقامته في مكان ~~معين عشرة أيام " سواء أكانت الإقامة اختيارية، أم كانت اظطرارية، أو ~~اكراهية، فلو حبس ms089 المسافر في مكان، وعلم أنه يبقى فيه عشرة أيام: وجب عليه ~~الاتمام ولو عزم على إقامة عشرة أيام، ولكنه لم يطمئن بتحققه في الخارج بأن ~~احتمل سفره قبل اتمام إقامته لأمر ما: وجب عليه التقصير وإن اتفق انه أقام ~~عشرة أيام. # (مسألة 416): من تابع غيره في السفر والإقامة كالزوجة والخادم و نحوهما ~~إن اعتقد أن متبوعه لم يقصد الإقامة، أو أنه شك في ذلك قصر في صلاته، فإذا ~~انكشف له أثناء الإقامة أن متبوعه كان قاصدا لها من أول الأمر بقي على ~~تقصيره على الأظهر، إلا إذا علم أنه يقيم بعد ذلك عشرة أيام. و كذلك الحكم ~~في عكس ذلك فإذا اعتقد التابع أن متبوعه قصد الإقامة فأتم ثم انكشف أنه لم ~~يكن قاصدا لها فالتابع يتم صلاته حتى يسافر. # (مسألة 417): إذا قصد المسافر الإقامة في بلد مدة معلومة ولكنه أخطأ في ~~التطبيق وتخيل أن ما قصده لا يبلغ عشرة أيام فقصر في صلاته. # فانكشف خطاؤه. أعادها تماما ويتم فيما بقي من زمان إقامته، مثال ذلك: إذا ~~دخل المسافر بلدة النجف المقدسة في شهر رمضان، وعزم على الإقامة فيها إلى ~~نهاية القدر. معتقدا أن اليوم الذي دخل فيه هو اليوم الخامس عشر من ~~PageV00P146 # الشهر وأن مدة إقامته تبلغ تسعة أيام فقصر في صلاته ثم انكشف أن دخوله ~~كان في اليوم الرابع عشر منه، ففي مثل ذلك يجب عليه الاتمام بعد ما انكشف ~~له الحال. والصلوات التي صلاها قصرا لزمته إعادتها تماما وأما إذا دخلها ~~اليوم الحادي والعشرين عازما على الإقامة إلى يوم العيد ولكنه شك في نقصان ~~الشهر وتمامه فلم يدر أنه يقيم فيها تسعة أيام أو عشرة قصر في صلاته وان ~~اتفق أن الشهر لم ينقص. # (مسألة 418): لا يعتبر في قصد الإقامة وجوب الصلاة على المسافر، فالصبي ~~المسافر إذا قصد الإقامة في بلد وبلغ أثناء إقامته أتم صلاته، وإن لم يقم ~~بعد بلوغه عشرة أيام، وكذلك الحال في الحائض أو النفساء إذا طهرت أثناء ~~إقامتها. # (مسألة 419): إذا قصد الإقامة ms090 في بلد ثم عدل عن قصده ففيه صور: # (1) أن يكون عدوله بعدما صلى تماما، ففي الصورة يبقى على حكم التمام ما ~~بقي في ذلك البلد. # (2) أن يكون عدوله قبل أن يصلي تماما، ففي هذه الصورة يجب عليه التقصير. # (3) أن يكون عدوله أثناء صلاته تماما، ففي هذه الصورة يعدل بها إلى القصر ~~مالم يدخل في ركوع الركعة الثالثة ويتم صلاته، والأحوط أن يعيدها بعد ذلك، ~~وإذا كان العدول بعدما دخل في ركوع الركعة الثالثة بطلت صلاته ولزمه ~~استئنافها قصرا. # (مسألة 420): لا يعتبر في قصد الإقامة أن لا ينوي الخروج من محل ~~PageV00P147 # الإقامة، فلا بأس بأن يقصد الخروج لتشييع جنازة، أو لزيارة قبور ~~المؤمنين، أو للتفرج وغير ذلك مالم يبلغ حد الترخص، فلو نوى الخروج عن حد ~~الترخص، فالظاهر عدم كفايته في لزوم التمام، نعم لو تحقق الإقامة وصلى صلاة ~~رباعية تامة لا يضر الخروج عن حد الترخص فيتم مالم يبلغ حد المسافة. # (مسألة 421): إذا نوى الخروج - أثناء إقامته بعد تحقق الإقامة تمام الليل ~~أو نصفا من النهار، أو نوى الخروج تمام النهار - فلا إشكال في تحقق قصد ~~الإقامة ووجوب التمام عليه. # (مسألة 422): يشترط التوالي في الأيام العشرة. ولا عبرة بالليلة الأولى ~~والأخيرة، فلو قصد المسافر إقامة عشرة أيام كاملة مع الليالي المتوسطة ~~بينها وجب عليه الإتمام، والظاهر كفاية التلفيق أيضا، بأن يقصد الإقامة من ~~زوال يوم الدخول إلى زوال اليوم الحادي عشر مثلا. # (مسألة 423): إذا قصد إقامة عشرة أيام في بلد وإقام فيها أو أنه صلى ~~تماما، ثم عزم على الخروج إلى ما دون المسافة، ففي ذلك صور: # (1) أن يكون عازما على الإقامة عشرة أيام بعد رجوعه ففي هذه الصورة يجب ~~عليه الاتمام في ذهابه وإيابه ومقصده. # (2) أن يكون عازما على الإقامة أقل من عشرة أيام بعد رجوعه ففي هذه ~~الصورة يجب عليه الاتمام أيضا في الإياب والذهاب والمقصد على الأظهر. # (3) أن لا يكون قاصدا للرجوع وكان ناويا للسفر من مقصده ففي هذه ~~PageV00P148 # الصورة يجب عليه التقصير من حين خروجه من ms091 بلد الإقامة. # (4) أن يكون ناويا للسفر من مقصده، ولكنه يرجع فيقع محل إقامته في طريقه. ~~والظاهر في هذه الصورة أنه يتم صلاته في الذهاب وفي المقصد، و يقصر من حين ~~رجوعه. # (5) أن يغفل عن رجوعه وسفره، أو يتردد في ذلك فلا يدري أنه يسافر من ~~مقصده أو يرجع إلى محل الإقامة، وعلى تقدير رجوعه لا يدري بإقامته فيه ~~وعدمها. وكان تردده في العود وعدمه أو غفلته عند ترددا في السفر الموجب ~~للقصر أي غير المنقطع بالمقام في محل الإقامة من حيث إنه محل إقامته . ففي ~~هذه الصورة يجب عليه الاتمام على الأظهر ما لم ينشئ سفرا جديدا. # " الثالث ": بقاء المسافر في محل خاص ثلاثين يوما، فإذا دخل المسافر بلدة ~~اعتقد أنه لا يقيم فيها عشرة أيام، أو تردد في ذلك حتى تم له ثلاثون يوما ~~وجب عليه الاتمام بعد ذلك ما لم ينشئ سفرا جديدا، والظاهر كفاية التلفيق ~~هنا، كما تقدم في إقامة عشرة أيام ولا يكفي البقاء في أمكنة متعددة، فلو ~~بقي المسافر في بلدين كالكوفة والنجف ثلاثين يوما لم يترتب عليه حكم ~~الاتمام. # (مسألة 424): إذا تم له ثلاثون يوما وأراد الخروج إلى ما دون المسافة ~~فالحكم فيه كما ذكرناه في المسألة السابقة. والصور المذكورة هناك جارية هنا ~~أيضا. PageV00P149 # أحكام الصلاة في السفر (مسألة 425): من أتم صلاته في موضع التقصير عالما ~~عامدا بطلت صلاته، وفي غير ذلك صور: # (1) أن يكون ذلك لجهله بأصل وجوب التقصير ففي هذه الصورة تصح صلاته ولا ~~تجب إعادتها. # (2) أن يكون ذلك لجهله بالحكم في خصوص المورد وإن علم به في الجملة، وذلك ~~كمن أتم صلاته في المسافة التلفيقية لجهله بوجوب القصر فيها، وإن علم به في ~~المسافة الامتدادية وفي هذه الصورة أعاد الصلاة، في الوقت وقضاها إذا علم ~~بالحكم بعد مضي الوقت. # (3) أن يكون ذلك لخطأه واشتباهه في التطبيق مع علمه بالحكم، ففي هذه ~~الصورة تجب الإعادة في الوقت ولا يجب القضاء إذا انكشف له الحال بعد مضي ~~الوقت. # (4) أن يكون ذلك لنسيانه سفره ms092 أو وجوب القصر على المسافر ففي هذه الصورة ~~تجب الإعادة في الوقت، ولا يجب القضاء إذا تذكر بعد مضي الوقت. # (مسألة 426): إذا قصر في صلاته في موضع يجب فيه الاتمام بطلت، و لزمته ~~الإعادة أو القضاء من دون فرق بين العامد والجاهل والناسي و الخاطئ. ~~ويستثنى من ذلك ما إذا قصد المسافر الإقامة في مكان وقصر في صلاته لجهله ~~بأن حكمه الاتمام ثم علم به فإنه لا تجب الإعادة عليه - حينئذ - على الأظهر ~~والأحوط الإعادة. # (مسألة 427): إذا كان في أول الوقت حاضرا فأخر صلاته حتى سافر ~~PageV00P150 # يجب عليه التقصير حال سفره. ولو كان أول الوقت مسافرا فأخر صلاته حتى أتى ~~أهله، أو قصد الإقامه في مكان وجب عليه الاتمام. فالعبرة في التقصير ~~والإتمام بوقت العمل دون وقت الوجوب، وسيأتي حكم القضاء في هاتين الصورتين ~~في المسألة (435). # التخيير بين التقصير والإتمام يتخير المسافر بين التقصير والإتمام في ~~مواضع أربعه: مكة المعظمة، والمدينة المنورة، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين ~~عليه السلام " فللمسافر السائغ له التقصير أن يتم صلاته في هذه المواضع بل ~~هو أفضل وإن كان التقصير أحوط، وذكر جماعة اختصاص التخيير في مكة والمدينة ~~بالمسجدين، و لكن الظاهر ثبوت التخيير في البلدين مطلقا. والظاهر أن ~~التخيير ثابت في تمام حرم الحسين - عليه السلام - ولا يختص بما تحت القبة ~~المطهرة و حواليه. # (مسألة 428): إذا شرع المسافر في الصلاة في مواضع التخيير قاصدا بها ~~التقصير جاز له أن يعدل بها إلى الاتمام على الأظهر وكذلك العكس. # قضاء الصلاة من لم يؤد فريضة الوقت حتى ذهب وقتها وجب عليه قضاؤها خارج ~~الوقت، سواء في ذلك العامد والناسي، والجاهل وغيرهم. ويستثنى من هذا الحكم ~~موارد: PageV00P151 # (1) ما فات من الصلوات من الصبي أو المجنون. # (2) ما فات من المغمى عليه كان الاغماء بفعله واختياره أو لم يكن. # (3) ما فات من الكافر الأصلي، فلا يجب عليه القضاء بعد إسلامه. # (4) الصلوات الفائتة من الحائض أو النفساء فلا يجب قضاؤها بعد الطهر. # (مسألة 429): إذا بلغ الصبي أو أسلم الكافر، أو أفاق ms093 المجنون أو المغمى ~~عليه أثناء الوقت، فإن تمكن من الصلاة - ولو بادراك ركعة في الوقت - وجبت، ~~وإن لم يصلها وجب القضاء خارج الوقت، وإن لم يتمكن من ذلك فلا شئ عليه ~~أداءا وقضاءا، وأما الحائض المنقطع دمها أثناء الوقت فيختلف حكمها باختلاف ~~الصور الآتية: # (1) ما إذا كانت وظيفتها الاغتسال، ويسعها أن تغتسل وتصلي فيجب عليها ذلك ~~وإن لم تفعل وجب عليها القضاء خارج الوقت. # (2) ما إذا كانت وظيفتها الاغتسال، ولا يسعها أن تصلي مع الغسل لضيق ~~الوقت فيجب عليها أن تتيمم وتصلي على الأحوط، وإن فاتتها الصلاة لم يجب ~~القضاء على الأظهر. # (3) ما إذا كانت وظيفتها التيمم لمانع آخر غير ضيق الوقت - كالمرض - فيجب ~~عليها أن تتيمم وتصلي فإن فاتتها وجب عليها القضاء. # (مسألة 430): من تمكن من الصلاة أول وقتها - ولو بتحصيل شرائطها قبل ذلك ~~- ولم يأت بها ثم جن أو أغمي عليه حتى خرج الوقت وجب عليه القضاء. ~~PageV00P152 # (مسألة 431): إذا تمكنت المرأة بعد دخول الوقت من أداء الفريضة ولم تفعل ~~حتى حاضت وجب عليها القضاء وإلا لم يجب. # (مسألة 432): إذا استبصر المخالف لا يجب عليه أن يقضي الصلوات التي صلاها ~~صحيحة في مذهبه، أو مذهبنا، بل لا تجب إعادتها إذا استبصر و قد بقي من ~~الوقت ما يسع إعادتها: # (مسألة 433): الفرائض الفائتة يجب قضاؤها كما فاتت فإن فاتت قصرا يقضيها ~~قصرا، وإن فاتت تماما يقضيها تماما، ويجوز القضاء في أي وقت من الليل أو ~~النهار في السفر وفي الحضر، فما فات المكلف من الفرائض في الحضر يجب قضاؤه ~~تماما وإن كان في السفر، وما فاته في السفر يجب قضاؤه قصرا، وإن كان في ~~الحضر. وما فات المسافر في مواضع التخيير يجب قضاؤها قصرا وإن كان القضاء ~~في تلك المواضع. # (مسألة 434): من فاتته الصلاة وهو مكلف بالجمع بين القصر والتمام لأجل ~~الاحتياط الوجوبي - وجب عليه الجمع في القضاء أيضا. # (مسألة 435): من فاتته الصلاة - وقد كان حاضرا في أول وقتها و مسافرا في ~~آخره أو بعكس ذلك. الأحوط الجمع في كلا ms094 الفرضين. # (مسألة 436): لا ترتيب بين الفرائض على الأظهر، فيجوز قضاء المتأخر فوتا ~~قبل قضاء المتقدم عليه. والأحوط رعاية الترتيب هذا في غير ما كان مرتبا من ~~أصله، كالظهرين أو العشاءين من يوم واحد، وأما ما كان مرتبا من أصله فيجب ~~الترتيب في قضائه بلا إشكال. PageV00P153 # (مسألة 437): إذا لم يعلم بعدد الفوائت، ودار أمرها بين الأقل والأكثر ~~جاز أن يقتصر على المقدار المتيقن، ولا يجب عليه قضاء المقدار المشكوك فيه. # (مسألة 438): إذا فاتته صلاة واحدة وترددت بين صلاتين مختلفتي العدد كما ~~إذا ترددت بين صلاة الفجر وصلاة المغرب وجب عليه الجمع بينهما في القضاء، ~~وإن ترددت بين صلاتين متساويتين في العدد، كما إذا ترددت بين صلاتي الظهر ~~والعشاء جاز له أن يأتي بصلاة واحدة عما في الذمة. ويتخير بين الجهر ~~والخفوت إذا كانت إحداهما إخفاتية دون الأخرى. # (مسألة 439): وجوب القضاء موسع فلا بأس بتأخيره ما لم ينته إلى المسامحة ~~في أداء الوظيفة. # (مسألة 440): لا ترتيب بين الحاضرة والفائتة، فمن كانت عليه فائتة و دخل ~~عليه وقت الحاضرة تخير في تقديم أيتهما شاء إذا وسعهما الوقت، و الأحوط ~~تقديم الفائتة ولا سيما إذا كانت فائتة ذلك اليوم. وفي ضيق الوقت تتعين ~~الحاضرة، ولا تزاحمها الفائتة. # (مسألة 441): إذا شرع في صلاة حاضرة وتذكر أن عليه فائتة جاز له أن يعدل ~~بها إلى الفائتة إذا أمكنه، العدول. # (مسألة 442): يجوز التنفل لمن كانت عليه فائتة. سواء في ذلك النوافل ~~المرتبة وغيرها. PageV00P154 # (مسألة 443): من لم يتمكن من الصلاة التامة لعذر لم يجز له أن يأتي بقضاء ~~الفوائت، إذا علم بارتفاع عذره فما بعد. # ولا بأس به إذا اطمأن ببقاء عذره وعدم ارتفاعه. بل لا بأس به مع الشك ~~أيضا، إلا أنه إذا قضاها مع الاطمئنان بالبقاء أو الشك في الارتفاع ثم ~~ارتفع عذره. لزمه القضاء ثانيا. # (مسألة 444): يختص وجوب القضاء بالفرائض اليومية، نعم لا يجب قضاء صلاة ~~الجمعة فإنه إذا جاز وقتها لزم الإتيان بصلاة الظهر، ولو فاتت لزم قضاؤها ~~ظهرا. # (مسألة 445): من فاتته الفريضة ولم ms095 يقضها مع التمكن منه حتى مات وجب ~~قضاؤه على أولي بميراثه من الرجال، وهو الولد الأكبر مع وجوده. و لا يعتبر ~~في الولد البلوغ والعقل حال موت أبيه. فإذا بلغ الولد أو زال جنونه بعد ذلك ~~وجب عليه القضاء، ويختص وجوب القضاء عليه بما وجب على الميت نفسه. وأما ما ~~وجب عليه باستيجار ونحو ذلك فلا يجب على الولي قضاؤه، ومن هذا القبيل ما ~~وجب على الميت من فوائت أبيه ولم يؤده حتى مات: # (مسألة 446): إذا تعدد الولي وجب القضاء عليهما بالتوزيع ولو كان كسر وجب ~~عليهما وجوبا كفائيا، فلو قضى أحدهما سقط عن الآخر. # (مسألة 447): لا يجب على الولي وجب أن يباشر قضاء ما فات الميت من ~~الصلوات، بل يجوز أن يستأجر غيره للقضاء، بل لو تبرع أحد فقضى عن الميت سقط ~~الوجوب عن الولي، وكذلك إذا أوصى الميت باستئجار شخص PageV00P155 # لقضاء فوائته وعمل بوصيته. # (مسألة 448): إذا شك الولي في فوت الفريضة عن الميت لم يجب عليه القضاء، ~~وإذا دار أمر الفائتة بين الأقل والأكثر اقتصر على الأقل. # (مسألة 449): تخرج أجرة قضاء ما فات الميت من الصلوات من أصل التركة، فلو ~~لم يكن له ولى، ولو يوص بذلك يجب الاستيجار على سائر الورثة. # (مسألة 450): لا تفرغ ذمة الولي ولا ذمة الميت بمجرد الاستيجار ما لم ~~يتحقق العمل في الخارج، على الأحوط، فإذا مات الأجير - قبل الاتيان بالعمل ~~- أو منعه مانع عنه وجب على الولي القضاء بنفسه أو باستيجار غيره صلاة ~~الاستيجار يجب على المكلف أن يقضي بنفسه ما فاته من الصلوات، كما مر، فإن ~~لم يتمكن من ذلك: وجب عليه أن يتوسل إلى القضاء عنه بالإيصاء، أو باخباره ~~أولي الناس بميراثه أو بغير ذلك. ولا يجوز القضاء عنه حال حياته باستيجار ~~أو تبرع. # (مسألة 451): لا تعتبر العدالة في الأجير، بل يكفي الوثوق بأدائه على وجه ~~صحيح. والظاهر اعتبار البلوغ فيه، ولا تعتبر المماثلة بين القاضي و المقضي ~~عنه، فالرجل يقضي عن المرأة وبالعكس. والعبرة في الجهر والخفوت بحال ~~القاضي، ms096 فيجب الجهر في القراءة في صلوات الجهرية فيما إذا PageV00P156 # كان القاضي رجلا وإن كان القضاء عن المرأة. وتتخير المرأة فيها بين الجهر ~~و الخفوت، وإن كان القضاء عن الرجل. # (مسألة 452): يجب على الأجير أن يأتي بالعمل على النحو المتعارف إذا لم ~~تشترط في عقد الإجارة كيفية خاصة، وإلا لزمه العمل بالشرط. # صلاة الآيات تجب صلاة الآيات، بالكسوف، والخسوف، وبالزلزلة وإن لم يحصل ~~الخوف بشئ من ذلك، وتجب بكل حادثة سماوية مخوفة لأغلب الناس كهبوب الريح ~~السوداء، أو الحمراء، أو الصفراء، وظلمة الجو الخارقة للعادة، والصاعقة ~~ونحو ذلك. ولا يترك الاحتياط في الحوادث الأرضية المخوفة كخسف الأرض، وسقوط ~~الجبل، وغور ماء البحر، ونحو ذلك. وتتعدد صلاة الآيات بتعدد موجبها نوعا ~~واما مع تعدد ما عليه من سبب واحد، فالأظهر هو الاكتفاء بالواحدة. # (مسألة 453): صلاة الآيات في الكسوف والخسوف من ابتداء حدوثهما إلى تمام ~~الانجلاء. والأحوط استحبابا عدم تأخيرها عن الشروع في الانجلاء، والأحوط في ~~غيرهما المبادرة إليها فورا ففورا. # (مسألة 454): صلاة الآيات ركعتان، وفي كل ركعة منها خمس ركوعات. وكيفية ~~ذلك أن يكبر ويقرأ سورة الفاتحة وسورة تامة غيرها. ثم يركع، فإذا رفع رأسه ~~من الركوع قرأ سورة الفاتحة وسورة تامة، ثم يركع، و PageV00P157 # هكذا إلى أن يركع الركوع الخامس. فإذا رفع رأسه منه هوى إلى السجود و سجد ~~سجدتين كما في الفرائض اليومية، ثم يقوم فيأتي في الركعة الثانية بمثل ما ~~أتى به في الركعة الأولى. ثم يتشهد ويسلم كما في سائر الصلوات، ويجوز ~~الاقتصار في كل ركعة على قراءة سورة الفاتحة مرة وقراءة سورة أخرى، بأن ~~يقرأ - بعد سورة الفاتحة - شيئا من السورة، آية كان أو أكثر ثم يركع فإذا ~~رفع رأسه من الركوع يقرأ جزءا آخر من تلك السورة من حيث قطعها ثم يركع، ~~وهكذا، ويتم السورة بعد الركوع الرابع ثم يركع، وكذلك في الركعة الثانية. ~~ويجوز له التبعيض بأن يأتي بالركعة الأولى على الكيفية السابقة، و يأتي ~~بالركعة الثانية على الكيفية التالية، أو بالعكس ولها كيفيات اخر ms097 لا حاجة ~~إلى ذكرها. # (مسألة 455): يستحب القنوت في صلاة الآيات قبل الركوع الثاني، و الرابع، ~~والسادس، والثامن، والعاشر. ويجوز الاكتفاء بقنوت واحد قبل الركوع العاشر. ~~ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر. # (مسألة 456): سورة التوحيد خمس آيات إحداها البسملة، وعليه فيجوز أن ~~يقتصر في كل ركعة على قراءتها مرة واحدة مقسطا لها على الركوعات على النحو ~~المزبور. # (مسألة 457): يجوز الاتيان بصلاة الآيات جماعة، كما يجوز أن يؤتى بها ~~فرادى، ولكن إذا لم يدرك الامام في الركوع الأول من الركعة الأولى أو ~~الركعة الثانية: أتى بها فرادى. PageV00P158 # (مسألة 458): ما ذكرناه في الصلوات اليومية من الشرائط والمنافيات و ~~أحكام الشك والسهو كل ذلك يجري في صلاة الآيات. # (مسألة 459): إذا شك في عدد الركعات في صلاة الآيات ولم يرجح أحد طرفيه ~~على الآخر: بطلت صلاته. وإذا شك في عدد الركوعات لم يعتن به إذا كان بعد ~~تجاوز المحل. وإلا بنى على الأقل وأتى بالمشكوك فيه. # (مسألة 460): إذا علم بالكسوف أو الخسوف ولم يصل عصيانا أو نسيانا حتى تم ~~الانجلاء وجب عليه القضاء، بلا فرق بين الكلي والجزئي منهما. وإذا لم يعلم ~~به حتى تم الانجلاء، فإن كان الكسوف أو الخسوف كليا، بأن احترق القرص كله ~~وجب القضاء وإلا فلا. ويجب الاتيان بها في غير الكسوفين، سواء علم بحدوث ~~الموجب - حينه - أم لم يعلم به. # (مسألة 461): لا تصح صلاة الآيات من الحائض والنفساء، والأحوط أن تقضياها ~~بعد طهرهما في الكسوفين وفي غير هما الأظهر ذلك. # (مسألة 462): إذا اشتغلت ذمة المكلف بصلاة الآيات وبالفريضة اليومية، ~~تخير في تقديم أيتهما شاء إن وسعهما الوقت. وإن وسع إحداهما دون الأخرى قدم ~~المضيق ثم أتى بالموسع. وإن ضاق وقتهما قدم اليومية. وإذا اعتقد سعة وقت ~~صلاة الآيات فشرع في اليومية فانكشف ضيق وقتها قطع اليومية وأتى بالآيات، ~~وأما إذا اعتقد سعة وقت اليومية فشرع في صلاة الآيات فانكشف ضيق وقت ~~اليومية قطعها، وأتى باليومية، ويعود إلى صلاة الآية من محل القطع إذا لم ~~يقع منه مناف غير الفصل ms098 باليومية. PageV00P159 # الصوم وشرائط وجوبه يجب على كل إنسان أن يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه ~~الشروط: # (1) البلوغ: فلا يجب على غير البالغ من أول الفجر نعم يصح صوم غير البالغ ~~على الأقوى. # (2) العقل في مجموع النهار، فلو جن - ولو في آن من النهار - لم يجب الصوم ~~عليه ولا يصح منه. # (3) عدم الاغماء فلو أغمي عليه قبل الفجر ولم يتحقق منه قصد الصوم، وأفاق ~~بعد الفجر لم يجب عليه الصوم. نعم لو قصد الصوم قبل الفجر ثم أغمي عليه، ثم ~~أفاق أثناء النهار فالأحوط أن يتم صومه. لو لم يكن أقوى. # (4) الطهارة من الحيض والنفاس، فلا يجب على الحائض والنفساء ولا يصح ~~منهما ولو كان الحيض أو النفاس في جزء من النهار. # (5) الأمن من الضرر، فلو خاف المرض أو غير ذلك لم يجب عليه الصوم، ولا ~~فرق بين أن يخاف حدوث المرض أو شدته أو طول مدته، ففي جميع هذه الصور لا ~~يجب عليه الصوم. وإذا أمن من الضرر على نفسه و لكنه خاف من الصوم على عرضه ~~أو ماله، مع الحرج في تحمله لم يجب عليه الصوم، وكذلك فيما إذا خاف على عرض ~~غيره أو ماله مع وجوب حفظه عليه. # (6) الحضر أو ما بحكمه، فلو كان في سفر تقصر فيه الصلاة لم يصح منه ~~الصوم. نعم السفر الذي يجب فيه التمام لا يسقط فيه الصوم. # (مسألة 463): الأماكن التي يتخير المسافر فيها بين التقصير والاتمام ~~PageV00P160 # يتعين عليه فيها الإفطار ولا يصح منه الصوم. # (مسألة 464): يعتبر في جواز الإفطار للمسافر أن يتجاوز حد الترخص الذي ~~يعتبر في قصر الصلاة " وقد مر بيانه في صحيفة 140 ". # (مسألة 465): يجب إتمام الصوم على من سافر بعد الزوال وأما إذا سافر قبل ~~الزوال، كان ناويا للسفر من الليل، أم لم يكن، فلا إشكال في جواز الإفطار ~~معه بعد التجاوز عن حد الترخص. # (مسألة 466): إذا رجع المسافر إلى وطنه أو محل إقامته ففيه صور: # (1) أن يرجع إليه بعد الزوال فلا يجب عليه الصوم في هذه الصورة. # (2) أن ms099 يرجع قبل الزوال وقد أفطر في سفره فلا يجب عليه الصوم أيضا. # (3) أن يرجع قبل الزوال ولم يفطر في سفره، ففي هذه الصورة يجب عليه أن ~~ينوي الصوم ويصوم بقية النهار. # (مسألة 467): إذا صام المسافر جهلا بالحكم وعلم به بعد انقضاء النهار صح ~~صومه ولم يجب عليه القضاء. # (مسألة 468): يجوز السفر في شهر رمضان من غير ضرورة، ولا بد من الإفطار ~~فيه كغيره من الأسفار، واما سائر أقسام الصوم الواجب المعين كالمنذور ~~ونحوه، فالأظهر عدم جواز السفر فيها من غير ضرورة، بل لو كان المكلف ~~مسافرا، فالأظهر لزوم أن يقصد الإقامة ويأتي بالواجب المعين. # (مسألة 469): لا فرق في عدم صحة الصوم في السفر بين الفريضة و ~~PageV00P161 # النافلة إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة، والأفضل أن يكون في الأربعاء، ~~و الخمسين، والجمعة. نعم إذا نذر صوم النافلة في السفر أو في الأعم من ~~الحضر والسفر صح نذره وصح صومه في السفر. # (مسألة 470): يعتبر في صحة صوم النافلة أن لا تكون ذمة المكلف مشغولة ~~بصوم قضاء شهر رمضان والا - لم يصح منه صوم النافلة. وإذا كان على ذمته ~~بالإجارة ونحوها صوم واجب على غيره، فالظاهر صحة صوم النافلة منه. # (مسألة 471): الشيخ والشيخة إذا شق عليهما الصوم أو تعذر جاز لهما ~~الافطار، ويكفران عن كل يوم بمد من الطعام. ويجري هذا الحكم على ذي العطاش ~~" من به داء العطش " فإذا شق عليه الصوم أو تعذر كفر عن كل يوم بمد. ولكن ~~لو تمكن ذو العطاش من القضاء وجب القضاء، واما الشيخ و الشيخة فلا يجب ~~عليهما القضاء وان تمكنا منه. # (مسألة 472): الحامل المقرب إذا خافت على جنينها جاز لها الافطار و كفرت ~~عن كل يوم بمد، ويجب عليها القضاء، وأما إذا خافت على نفسها جاز لها ~~الإفطار من دون كفارة، ويلزمها القضاء. # (مسألة 473): المرضع القليلة اللبن إذا خافت الضرر على نفسها أو على ~~الطفل الرضيع جاز لها الافطار، وعليها القضاء، وإذا كان الضرر على الطفل ~~كفرت عن كل يوم بمد. ولا فرق في ms100 المرضع بين الأم والمستأجرة والمتبرعة. # وينحصر جواز الإفطار بما إذا انحصر الارضاع بها، فلو وجدت من ترضع ~~PageV00P162 # الطفل بأجرة أو مجانا ولم يكن مانع من إرضاعها لم يجز لها الإفطار. # (مسألة 474): المد يساوي ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا، والأولى أن يكون من ~~الحنطة أو من دقيقها، والأظهر إجزاء مطلق الطعام حتى الخبز. # ثبوت الهلال في شهر رمضان يعتبر في وجوب صيام شهر رمضان ثبوت الهلال بأحد ~~هذه الطرق: # (1) أن يراه المكلف نفسه. # (2) أن يتيقن أو يطمئن بثبوته من الشياع ونحوه. # (3) مضي ثلاثين يوما من شهر شعبان. # (4) شهادة رجلين عادلين " مر معنى العدالة في الصفحة 10 " وتعتبر فيها ~~وحدة المشهود به، فلو ادعى أحدهما الرؤية في طرف وأدعى الآخر رؤيته في طرف ~~آخر لم يثبت الهلال، بل الأظهر ثبوته بشهادة العدل الواجد بل الثقة ولا ~~يثبت الهلال بشهادة النساء إلا إذا حصل اليقين به من شهادتهن. # (5) حكم الحاكم الذي لم يثبت خطأه ولا خطأ مستنده. # (مسألة 475): لا يبعد ثبوته برؤيته قبل الزوال في اليوم الثلاثين من أول ~~شعبان، وكذا بتطوق الهلال فيدل على أنه لليلة السابقة. ولا عبرة بغير ما ~~ذكرناه من قول المنجم ونحو ذلك. # (مسألة 476): إذا أفطر المكلف ثم انكشف ثبوت الهلال بأحد الطرق ~~PageV00P163 # المزبورة وجب عليه القضاء. # (مسألة 477): الظاهر كفاية ثبوت الهلال في بلد آخر وإن لم ير في بلد ~~الصائم، ولا فرق في ذلك بين إتحاد الأفق وعدمه مع اشتراكهما في كون ليلة ~~واحدة ليلة لهما وإن كان أول ليلة أحدهما آخر ليلة الآخر. # (مسألة 478): لابد في ثبوت هلال شوال من تحقق أحد الأمور المتقدمة فلو لم ~~يثبت بشئ منها لم يجز الإفطار. # (مسألة 479): إذا صام يوم الشك من شهر شوال، ثم ثبت الهلال أثناء النهار ~~وجب عليه الإفطار. # (مسألة 480): لا يجوز أن يصوم يوم الشك من شهر رمضان على أنه منه. نعم ~~يجوز صومه استحبابا أو قضاءا، فإذا انكشف - حينئذ - أثناء النهار أنه من ~~رمضان عدل بنيته وأتم صومه. ولو انكشف الحال بعد مضي الوقت حسب له ms101 صومه ولا ~~يجب عليه القضاء. # (مسألة 481): المحبوس أو الأسير إذا لم يتمكن من تحصيل العلم بدخول شهر ~~رمضان عمل بالظن، ومع عدمه يختار شهرا فيصومه فإن لم ينكشف الخلاف فهو، ~~وإلا ففيه صورتان: # " الأولى ": أن ينكشف إن صومه وقع بعد شهر رمضان، فلا شئ عليه في هذه ~~الصورة. " الثانية ": أن ينكشف أن صومه كان قبل شهر رمضان فيجب عليه في هذه ~~الصورة أن يقضى صومه إذا كان الانكشاف بعد شهر رمضان. PageV00P164 # نية الصوم يجب على المكلف قصد الإمساك عن المفطرات من أول الفجر إلى ~~الغروب متقربا به إلى الله تعالى. والأظهر جواز الاكتفاء بنية الصوم تمام ~~الشهر من أوله، وإن كان الأحوط - في هذا الفرض - تجديد النية في كل ليلة. # (مسألة 482): كما تعتبر النية في صيام شهر رمضان تعتبر في غيره من الصوم ~~الواجب، كصوم الكفارة والنذر والقضاء، والصوم نيابة عن الغير. و لو كان على ~~المكلف أقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيين، زائدا على قصد القربة، نعم ~~لا حاجة إلى التعيين في شهر رمضان " لأن الصوم فيه متعين بنفسه. # (مسألة 483): يكفي في نية الصوم أن ينوى الامساك عن المفطرات على نحو ~~الاجمال. ولا حاجة إلى تعيينها تفصيلا. # (مسألة 484) إذا نسى النية في شهر رمضان، فإن تذكر بعد الزوال وجب عليه ~~الامساك بقية النهار، والقضاء بعد ذلك. وإن كان التذكر قبل الزوال وجب عليه ~~الإمساك بقية النهار وحكم بصحة صومه ولا يجب القضاء بعد ذلك. وكذلك ساير ~~أقسام الصوم الواجب فإن فاتته النية فيها و تذكر بعد الزوال بطل صوم ذلك ~~اليوم، وكذلك ان تذكر قبل الزوال وقد أتى بشئ من المفطرات. وإذا كان التذكر ~~قبل الزوال ولم يأت بشئ من المفطرات جاز له تجديد النية وحكم بصحة صومه. ~~وأما النافلة فيمتد وقت نيته إلى الغروب بمعنى أن المكلف إذا لم يكن قد أتى ~~بمفطر جاز له أن PageV00P165 # يقصد صوم النافلة ويمسك بقية النهار ولو كان الباقي شيا قليلا ويحسب له ~~صوم هذ اليوم. # (485): يعتبر في النية الاستمرار، فلو ms102 قصد الافطار أثناء النهار بطل صومه ~~وإن لم يأت بشئ من المفطرات. # (مسألة 486): إذا نوى ليلا صوم الغد، ثم نام ولم يستيقظ طول النهار صح ~~صومه. # المفطرات والمشهور انها عشرة ولم يثبت مفطرية جملة منها بل ثبت عدمها ~~(الأول والثاني، تعمد الأكل والشرب) ولا فرق في المأكول والمشروب بين ~~المتعارف وغيره، ولا بين القليل والكثير، كما لا فرق في الأكل والشرب بين ~~أن يكونا من الطريق العادي أو من غيره، فلو شرب الماء من أنفه بطل صومه، ~~ويبطل الصوم ببلع الأجزاء الباقية من الطعام بين الأسنان اختيارا. # (مسألة 487): لا يبطل الصوم بالأكل أو الشرب بغير عمد، كما إذا نسي صومه ~~فأكل أو شرب، كما لا يبطل بما إذا وجر في حلقه بغير اختياره ونحو ذلك. # (مسألة 488): لا يبطل الصوم بزرق الإبرة في العضلة أو العرق، كما لا يبطل ~~بالتقطير في الأذن أو العين، ولو ظهر أثره من اللون أو الطعم في الحلق. # نعم الأحوط الاجتناب عن تلقيح المواد الغذائية والأدوية التي يكون ~~PageV00P166 # تأثيرها في البدن أكثر من الأكل والشرب بمراتب. # (مسألة 489): يجوز للصائم بلع ريقه اختيارا ما لم يخرج فضاء فمه. # بل يجوز له جمعه في فضائه ثم بلعه. # (مسألة 490): لا بأس على الصائم أن يبلع ما يخرج من صدره أو ينزل من رأسه ~~من الاخلاط وان وصل إلى فضاء الفم. # (مسألة 491): يجوز للصائم الاستياك، لكن إذا أخرج المسواك لا يرده إلى ~~فمه، وعليه رطوبة، إلا أن يبصق ما في فمه من الريق بعد الرد. # (مسألة 492): يجوز لمن يريد الصوم ترك تخليل الأسنان بعد الأكل ما لم ~~يعلم بدخول شئ من الأجزاء الباقية بين الأسنان إلى الجوف في النهار، و إلا ~~وجب التخيل. # (مسألة 493): لا بأس على الصائم أن يمضغ الطعام للصبي، أو الحيوان، و أن ~~يذوق المرق ونحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق، ولو اتفق تعدي شئ من ذلك إلى ~~الحلق من غير قصد لم يبطل صومه. # (مسألة 494): يجوز للصائم المضمضة بقصد الوضوء أو لغيره ما لم يبتلع ms103 شيئا ~~من الماء متعمدا، ويستحب بعد المضمضة أن يبزق ريقة ثلاثا. # (مسألة 495): إذا تمضمض الصائم وسبق الماء إلى جوفه بغير اختياره ففيه ~~صور. # (1) أن يتفق ذلك في مضمضته لوضوء الصلاة الواجبة فلا شئ عليه في ~~PageV00P167 # هذه الصورة. # (2) أن يتفق ذلك في مضمضته لوضوء غير الصلاة الواجبة، والأحوط في هذه ~~الصورة أن يقضي صومه وإن كان الأطهر عدم وجوب القضاء. # (3) أن يتفق ذلك في مضمضته لداع آخر غير الوضوء، ففي هذه الصورة لابد من ~~القضاء (الثالث: تعمد الكذب على الله، أو على رسوله، أو على أحد الأئمة ~~المعصومين - عليهم السلام - وتلحق بهم الصديقة الطاهرة، وسائر الأنبياء ~~وأوصياؤهم - عليهم السلام - على الأحوط). ولكن الاظهر عدم مفطريته مطلقا ~~وان وجب الامساك عنه في الصوم وغيره. # (مسألة 496): إذا اعتقد الصائم صدق خبره عن الله، أو عن أحد المعصومين ~~عليهم السلام - ثم انكشف له كذبه لم يبطل صومه، ولم يفعل محرما، نعم إذا ~~أخبر عن الله أو عن رسوله - مع احتمال كذبه - وكان الخبر كذبا في الواقع ~~جرى عليه حكم التعمد على الأحوط. # (مسألة 497): لا بأس بقرائة القرآن على وجه غير صحيح إذا لم يكن القارئ ~~في مقام الحكاية عن القرآن المنزل، ولا يبطل بذلك صومه. # (الرابع: تعمد الارتماس في الماء) ولا فرق بين رمس تمام البدن ورمس الرأس ~~فقط، ولكن الأقوى كراهته وعدم مفطريته ولا يكره وقوف الصائم تحت المطر ~~ونحوه، وإن أحاط الماء بتمام بدنه. والأظهر اختصاص الحكم بالماء، فلا بأس ~~بالارتماس في غيره، حتى إذا كان من المياه المضافة. # (مسألة 498): إدا ارتمس الصائم في شهر رمضان بقصد الغسل متعمدا ~~PageV00P168 # صح غسله وصومه. وكذا في غيره مما كان الواجب معينا أو موسعا أو كان الصوم ~~مستحبا. # (الخامس من المفطرات تعمد الجماع الموجب للجنابة) ولا يبطل الصوم به إذا ~~لم يكن عن عمد. # (السادس من المفطرات: الاستمناء بملاعبة، أو تقبيل، أو ملامسة أو غير ~~ذلك) بل إذا أتى بشئ من ذلك. ولم يطمئن من نفسه بعدم خروج المني فاتفق ~~خروجه بطل صومه على الأظهر. ms104 # (مسألة 499): إذا احتلم في شهر رمضان جاز له الاستبراء بالبول وإن تيقن ~~بخروج ما بقي من المني في المجرى. والأحوط أن يؤخر البول إلى ما بعد المغرب ~~مع التمكن من ذلك. # (السابع، من المفطرات: تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر) و يختص ~~ذلك بصوم شهر رمضان وبقضائه، بل لا يصح القضاء ممن بقي على الجنابة حتى ~~يطلع الفجر في فرض عدم التعمد أيضا. وأما في غير هما من أقسام الصوم، ~~فالظاهر عدم بطلانه بذلك وإن كان الأحوط تركه في سائر أقسام الصوم الواجب. # (مسألة 500): البقاء على حدث الحيض أو النفاس في حكم البقاء على الجنابة، ~~إلا أنه يختص بصوم شهر رمضان، ولا يجري في غيره حتى في قضائه. # (مسألة 501): من أجنب في شهر رمضان ليلا، ثم نام غير قاصد للغسل سواء ~~أكان ناويا لترك الغسل أم كان مترددا فيه، فاستيقظ بعد الفجر جرى ~~PageV00P169 # عليه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وأما إذا كان ناويا للغسل ومعتاد ~~الانتباه فاتفق أنه لم يستيقظ إلا بعد الفجر فلا شئ عليه وصح صومه، نعم إذا ~~استيقظ ثم نام ولم يستيقظ حتى طلع الفجر وجب عليه القضاء، وكذلك الحال في ~~النومة الثالثة إلا أن الأحوط الأولى فيه الكفارة أيضا. # (مسألة 502): إذا أجنب في شهر رمضان ليلا، ولم يكن من عادة الاستيقاظ ~~فالأظهر أن يستغل قبل النوم، فإن نام ولم يستيقظ فالأظهر القضاء حتى في ~~النومة الأولى، بل الأحوط لزوما الكفارة أيضا ولا سيما في النومة الثالثة. # (مسألة 503): إذا علم بالجنابة ونسي غسلها حتى طلع الفجر بطل صومه وعليه ~~قضاؤه، وأما إذا لم يعلم بالجنابة، أو علم بها ونسي وجوب صوم الغد حتى طلع ~~الفجر صح صومه. هذا في صوم شهر رمضان. وأما قضاؤه فالظاهر بطلانه إذا أصبح ~~جنبا، ولا يصح منه ذلك اليوم قضاءا، وإن لم يتعمد ذلك كما مر. # (مسألة 504): إذا لم يتمكن الجنب عن الاغتسال ليلا، فالأحوط بل الأظهر أن ~~يتيمم قبل الفجر بدلا من الغسل. وله ان ينام بعده حتى يطلع الفجر. ms105 # (مسألة 505): حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة، وأما في ~~الاستحاضة الكثيرة فيعتبر في صحة صومها أن تغتسل الأغسال النهارية. والأولى ~~أن تغتسل لصلاة الصبح - قبل الفجر. ثم تعيده بعده. وأما PageV00P170 # في الاستحاضة المتوسطة فلا يبعد عدم اعتبار الغسل في صحة صومها، وإن كان ~~الأحوط هو الاغتسال. خصوصا إذا كان الغمس قبل الفجر بل لا يترك الاحتياط ~~بالغسل لو لم يكن أقوى. # (الثامن، من المفطرات: تعمد إدخال الغبار الغليظ، والأحوط الاجتناب عن ~~البخار والدخان الغليظ أيضا. # (التاسع، من المفطرات: تعمد القئ) ويجوز التجشؤ للصائم وإن احتمل خروج شئ ~~من الطعام أو الشراب معه، والأحوط ترك ذلك مع اليقين بخروجه. # (مسألة 506): لو رجع شئ من الطعام أو الشراب بالتجشؤ أو بغيره إلى حلق ~~الصائم قهرا يجز ابتلاعه ويجري على الابتلاع حكم الأكل أو الشرب على ~~الأحوط. # (العاشر من المفطرات: تعمد الاحتقان بالماء أو بغيره من المائعات) ولا ~~بأس بغير المائع. # أحكام المفطرات (مسألة 507): تجب الكفارة بارتكاب أحد المفطرات عمدا في ~~شهر رمضان، والتكفير يتحقق بتحرير رقبة، أو اطعام ستين مسكينا، أو صوم ~~شهرين متتابعين، بأن يصوم الشهر الأول بتمامه، ومن الشهر الثاني ولو يوما ~~واحدا، ويصوم بقيته متى شاء هذا فيما إذا كان الافطار بحلال، وأما إذا كان ~~بحرام وجب عليه الجمع بين الأمور المذكورة على الأظهر. PageV00P171 # (مسألة 508): إذا أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان وهي ~~صائمة وجبت عليه كفارتان، وعزر بخمسين سوطا. ومع عدم الإكراه ورضاء الزوجة ~~بذلك يعزر كل منهما بخمسة وعشرين سوطا، وعلى كل منهما كفارة واحدة. # (مسألة 509): من ارتكب شيئا من المفطرات في صيام شهر رمضان فبطل صومه وجب ~~عليه الإمساك بقية النهار ولا يجوز له ارتكابه ثانيا، لكنه لا تجب الكفارة ~~إلا بأول مرتبة من الإفطار ولا تتعدد بتعدده حتى في الجماع، فإنه لا تجب ~~الكفارة به لو كان الصائم قد أفطر قبل ذلك به أو بغيره، فلو أفطر بالأكل ~~متعمدا مثلا، ثم جامع، أو جامع مرتين وجبت عليه كفارة واحدة. # (مسألة 510): من ms106 أفطر في شهر رمضان متعمدا ثم سافر اختيارا لم يسقط عنه ~~وجوب الكفارة وإن كان سفره قبل الزوال على الأحوط وإذا سقط فرض الصوم بغير ~~اختيار لحيض، أو مرض أو سفر اضطراري فالأظهر السقوط. # (مسألة 511): يختص وجوب الكفارة بالعالم بالحكم، والجاهل المقصر ولا ~~كفارة على الجاهل القاصر على الأظهر. # موارد وجوب القضاء فقط (مسألة 512): من أفطر في شهر رمضان لعذر من سفر أو ~~مرض و PageV00P172 # نحوهما وجب عليه القضاء في غيره من أيام السنة إلا يومي العيدين (الفطر ~~والأضحى) فلا يجوز الصوم فيهما قضاءا وغير قضاء من سائر أقسام الصوم حتى ~~النافلة. # (مسألة 513): من أكره على الإفطار في شهر رمضان أو اضطر إليه جاز له ~~الإفطار بمقدار الضرورة، ووجب عليه قضاء الصوم بعد ذلك، وكذلك الحال في ما ~~إذا أفطر عن تقية. # (مسألة 514): تقدمت جملة من الموارد التي يجب فيها القضاء والبقية كما ~~يلي: # (1) ما إذا أخل بالنية في شهر رمضان ولكنه لم يرتكب شيئا من المفطرات ~~المزبورة. # (2) ما إذا ارتكب شيئا من المفطرات من دون فحص عن طلوع الفجر، فانكشف ~~طلوع الفجر حين الإفطار. وأما إذا فحص واطمأن ببقاء الليل فأتى بمفطر ثم ~~انكشف طلوع الفجر لم يجب عليه القضاء. # (3) ما إذا أتى بمفطر معتمدا على من أخبره ببقاء الليل ثم انكشف خلافه. # (4) ما إذا أخبر بطلوع الفجر فأتى بمفطر بزعم أن المخبر إنما أخبر مزاحا، ~~ثم انكشف أن الفجر كان طالعا. # (5) ما إذا أخبر من يعتمد على قوله شرعا عن غروب الشمس فأفطر، و انكشف ~~خلافه. وأما إذا كان المخبر ممن لا يعتمد على قوله وجبت الكفارة أيضا إلا ~~إذا انكشف أن الافطار كان بعد غروب الشمس. # (6) ما إذا أفطر الصائم باعتقاد غروب الشمس ثم انكشف عدمه، إلا إذا ~~PageV00P173 # اعتقد الغروب أو ظن به من جهة الغيم في السماء فأفطر ثم انكشف خلافه فإنه ~~لا يجب القضاء فيه. # أحكام القضاء (مسألة 515): لا يعتبر الترتيب، ولا الموالاة في القضاء، ~~فيجوز التفريق فيه، كما يجوز قضاء ما فات ثانيا قبل ms107 أن يقضي ما فاته أولا. # (مسألة 516): الأولى والأحوط أن يقضي ما فاته في شهر رمضان أثناء سنته ~~إلى رمضان الآتي، ولا يؤخر عنه، ولو أخره عمدا كفر عن كل يوم بمد، والأحوط ~~لو لم يكن أقوى ذلك في التأخير بغير عمد أيضا، نعم إذا استند التأخير إلى ~~استمرار المرض إلى رمضان الآتي ولم يتمكن المكلف من القضاء في مجموع السنة ~~سقط وجوب القضاء ولزمته الكفارة فقط. # (مسألة 517): إذا تعين وجوب القضاء في يوم لم يجز الافطار فيه قبل الزوال ~~وبعده. وأما إذا كان موسعا جاز الافطار قبل الزوال ولم يجز بعده. و لو أفطر ~~بعد الزوال لزمته الكفارة وهي إطعام عشرة من المساكين يعطي كل واحد منهم ~~مدا من الطعام، فلو عجز عنه صام بدله ثلاثة أيام. وأما الواجب - غير القضاء ~~- فإن كان معينا، لم يجز الافطار فيه مطلقا، وإن كان موسعا جاز الافطار فيه ~~قبل الظهر وبعده. والأولى أن لا يفطر بعد الزوال، ولا سيما إذا كان الواجب ~~هو قضاء صوم شهر رمضان عن غيره بإجارة أو غير اجارة. PageV00P174 # (مسألة 518): يجب على ولى الميت وهو أولي الناس بميراثه من الذكور ان ~~يقضى ما فات الميت من الصيام، والأظهر ذلك في الأم أيضا. وما ذكرناه في ~~المسألة (443) إلى المسألة (448) من الأحكام الراجعة إلى قضاء الصلوات يجري ~~في قضاء الصوم أيضا. # (مسألة 519): إذا فاته الصوم لمرض أو حيض أو نفاس ولم يتمكن من قضائه كأن ~~مات قبل البرء من المرض أو الحيض أو النفاس، أو مات قبل دخول شهر شوال لم ~~يجب القضاء عنه. # زكاة الأموال الزكاة من الواجبات التي اهتم الشارع المقدس بها، وقد قرنها ~~الله تبارك وتعالى بالصلاة في غير واحد من الآيات الكريمة، وأنها إحدى ~~الخمس التي بني عليها الإسلام، وقد ورد أن الصلاة لا تقبل من مانعها، وأن ~~من منع قيراطا من الزكاة فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا، وهي على قسمين: # زكاة الأموال، وزكاة الأبدان (ويأتي بيان زكاة الأبدان بعد ذلك). # (مسألة 520): تجب الزكاة في ثلاثة ms108 أشياء: # (1) في الأنعام، الغنم بقسميها: المعز والضأن، والإبل، والبقر حتى ~~الجاموس. # (2) في النقدين الذهب والفضة. # (3) في الغلات: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، ويعتبر في وجوبها ~~أمور: PageV00P175 # (1) البلوغ في خصوص النقدين (2) العقل في النقدين. # (3) الحرية، فلا تجب الزكاة في أموال الصبي والمجنون والرق. # (4) الملكية الشخصية، فلا تجب في الأوقاف العامة، ولا في المال الذي أوصى ~~بأن يصرف في التعازي أو المساجد، أو المدارس ونحوها. # (5) تمكن المالك من التصرف فلا تجب في المغصوب، والمسروق، والمال الضائع ~~الذي لا يعلم المالك بمكانه. # زكاة الحيوان (مسألة 521): يشترط في وجوب الزكاة في الأنعام أمور: فلا ~~تجب بفقدان شئ منها: # (1) استقرار الملكية في مجموع الحول، فلو خرجت عن ملك مالكها أثناء الحول ~~تجب فيها الزكاة. والمراد بالحول هنا مضي أحد عشر شهرا و الدخول في الشهر ~~الثاني عشر: وابتداء السنة فيها من حين تملكها، وفي نتاجها من حين ~~الاستغناء عن اللبن. # (2) السوم، فلو كانت معلوفة - ولو في بعض السنة - لم تجب فيها الزكاة. # نعم لا يقدح في صدق السوم علفها قليلا، والعبرة فيه بالصدق العرفي. ولا ~~يحتسب مدة رضاع النتاج من الحول وإن كانت أمهاتها سائمة. # (3) بلوغها حد النصاب. " وسيأتي بيانه ". # (مسألة 522): صدق السائمة على ما رعت من الأرض المستأجرة أو PageV00P176 # المشتراة للرعي عنه بعيد، فلا يترك الاحتياط. # (مسألة 523): يشترط في وجوب الزكاة في البقر والإبل زائدا على ما ذكر أن ~~لا تكون عوامل، فلو استعملت - ولو في بعض الحول - في السقي أو الحمل أو نحو ~~ذلك لم تجب الزكاة فيها. نعم إذا كان استعمالها من القلة بحد يصدق عليها ~~أنها فارغة - وليست بعوامل - وجبت فيه الزكاة. (مسألة 524): في الغنم خمسة ~~نصب: # (1) أربعون، وفيها شاة. (2) مائة وإحدى وعشرون، وفيها شاتان. # (3) مائتان وواحدة، وفيها ثلاثة شياة. # (4) ثلاثمائة وواحدة، وفيها أربع شياة. # (5) أربعمائة فصاعدا، ففي كل مائة شاة. ولا شئ في ما بين النصابين، و ~~الأحوط في الشاة المخرجة زكاة أن تكون داخلة في السنة الثالثة إن كانت ~~معزا، وأن تكون داخلة في السنة الثانية إن كانت ضأنا. وإن ms109 كان الاظهر كفاية ~~ما كمل له سبعة أشهر في الضأن وما دخل في السنة الثانية من المعز. # (مسألة 525): في الإبل اثني عشر نصبا: (1) خمسة، وفيها شاة. # (2) عشرة. وفيها شاتان. # (3) خمسة عشر - وفيها: ثلاث شياة. # (4) عشرون، وفيها: أربع شياة. # (5) خمس وعشرون وفيها: خمس شياة. PageV00P177 # (6) ست وعشرون، وفيها: بنت مخاض وهي الداخلة في السنة الثانية. # (7) ست وثلاثون، وفيها: بنت لبون، وهي الداخلة في السنة الثالثة. # (8) ست وأربعون، وفيها حقة، وهي الداخلة في السنة الرابعة. # (9) إحدى وستون، وفيها جذعة، وهي التي دخلت في السنة الخامسة. # (10) ست وسبعون وفيها: بنتا لبون. # (11) إحدى وتسعون، وفيها: حقتان. # (12) مائة وإحدى وعشرون فصاعدا، وفيها: حقة لكل خمسين، و بنت لبون لكل ~~أربعين، بمعنى أنه يتخير المالك بين العد بالأربعين والخمسين مطلقا وإن كان ~~الأحوط عدها بما يكون عادا لها من خصوص الخمسين، أو الأربعين وعدها بهما ~~إذا لم يكن واحد منهما عادا له. # (مسألة 526): في البقر نصابان: # (1) ثلاثون، وزكاتها ما دخل منها في السنة الثانية، والأحوط أن يكون ~~ذكرا. # (2) أربعون وزكاتها: مسنة، وهي الداخلة في السنة الثالثة، وفي ما زاد على ~~أربعين يتعين العد بما يكون عادا لها بالخصوص أو يكون أكثر استيعابا من ~~خصوص الثلاثين أو الأربعين ولو لم يحصل الا بها لو حظا معا ففي الستين ~~يتعين العد بالثلاثين وفي الثمانين بالأربعين وفي السبعين بهما معا نعم ~~يتخير لو كان الاستيعاب حاصلا بكل منهما كالمائة والعشرين. ولا شئ فيما بين ~~النصابين في البقر والإبل كما تقدم في الغنم. # (مسألة 527): لا يجوز إخراج المريض زكاة، إذا كان جميع النصاب في ~~PageV00P178 # الأنعام صحاحا، كما لا يجوز إخراج المعيب إذا كان النصاب بأجمعه سليما، و ~~كذلك لا يجوز إخراج الهرم إذا كان الجميع شبابا، بل الأمر كذلك مع الاختلاف ~~على الأقوى. نعم إذا كان كل واحد من أفراد النصاب مريضا أو معيبا أو هرما ~~جاز الاخراج منها. # (مسألة 528): إذا ملك من الأنعام بمقدار النصاب ثم ملك مقدارا آخر، ففيه ~~صور: # (الأولى): أن يكون ملكه الجديد بعد تمام الحول لما ms110 ملكه أولا، ففي هذه ~~الصورة ابتداء الحول للمجموع. مثلا: إذا كان عنده من الإبل خمس وعشرون، ~~وبعد انتهاء الحول ملك واحدا فحينئذ يبتدئ الحول لست و عشرين. # (الثانية): أن يكون ملكه الجديد أثناء الحول، وكان هو بنفسه بمقدار ~~النصاب، ففي هذه الصورة لا ينضم الجديد إلى الملك الأول، بل يعتبر لكل ~~منهما حول بانفراده، فإذا كان عنده خمسة من الإبل، فملك خمسة أخرى بعد مضي ~~ستة أشهر، لزم عليه إخراج شاة عند تمام السنة الأولى، وإخراج شاة أخرى عند ~~تمام السنة من حين تملكه الخمسة الأخرى. # (الثالثة): أن يكون ملكه الجديد مكملا للنصاب اللاحق ففي هذه الصورة يجب ~~إخراج الزكاة للنصاب الأول عند انتهاء سنته، وبعده يضم الجديد إلى السابق، ~~ويعتبر لهما حولا واحدا، فإذا ملك ثلاثين من البقر، وفي أثناء الحول ملك ~~أحد عشر رأسا من البقر وجب عليه - بعد انتهاء الحول - إخراج الزكاة ~~للثلاثين ويبتدئ الحول للأربعين. # (الرابعة): أن لا يكون ملكه الجديد نصابا مستقلا، ولا مكملا للنصاب ~~PageV00P179 # اللاحق، ففي هذه الصورة لا يجب عليه شئ لملكه الحديد، وإن كان هو بنفسه ~~نصابا لو فرض أنه لم يكن مالكا للنصاب السابق، فإذا ملك أربعين رأسا من ~~الغنم، ثم ملك أثناء الحول أربعين غيرها، لم يجب شئ في ملكه ثانيا، ما لم ~~يصل إلى النصاب الثاني. # (مسألة 529): لو تلف شئ من الأنعام أثناء الحول. فإن نقص الباقي عن ~~النصاب لم تجب الزكاة فيه، وإلا وجب الزكاة في ما بقي منها، ولو كان التلف ~~بعد تمام الحول، فإن نقص به النصاب حسب التالف من الزكاة ومن مال المالك ~~بالنسبة، وإن لم ينقص به النصاب كان التلف من المالك فحسب ويجري هذا الحكم ~~في النقدين أيضا. # (مسألة 530): لا يجب إخراج الزكاة من شخص الأنعام التي تعلقت الزكاة بها، ~~فلو ملك من الغنم أربعين. جاز له أن يعطي شاة من غيرها زكاة. # زكاة النقدين يعتبر في وجوب الزكاة في الذهب والفضة ثلاثة أمور: # " الأول ": بلوغ النصاب، ولكل منهما نصابان، ولا زكاة فيما ms111 لم يبلغ ~~النصاب الأول منهما، ولا في ما بين النصابين. فنصابا الذهب: خمسة عشر ~~مثقالا صيرفيا، ثم ثلاثة فثلاثة. ونصابا الفضة: مائة وخمسة مثاقيل، ثم واحد ~~وعشرون، فواحد وعشرون مثقالا وهكذا. والمقدار الواجب إخراجه في كل منها ربع ~~العشر. # " الثاني " أن يكونا مسكوكين بالسكة المتداولة الرائجة، سواء في ذلك ~~PageV00P180 # السكة الإسلامية وغيرها. ولا فرق في السكة بين الكتابة والنقش. # (مسألة 531): لا زكاة في سبائك الذهب والفضة، والأواني المتخذة منهما، ~~وفي غير ذلك مما لا يكون مسكوكا. وفي وجوب الزكاة في المسكوك المتخذ حلية ~~الباقي على رواجه في المعاملات: إشكال، وإن كان الأظهر عدم الوجوب وأما إذا ~~خرج بذلك عن رواج المعاملات فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيه. # " الثالث ": مضي الحول بأن يبقى في ملك مالكه واجدا للشروط تمام الحول، ~~فلو خرج عن ملكه أثناء الحول، أو نقص عن النصاب أو ألغيت سكته - ولو بجعله ~~سبيكة - لم تجب الزكاة فيه، ويتم الحول بمضي أحد عشر شهرا، ودخول الشهر ~~الثاني عشر. # (مسألة 532): لا فرق في وجوب الزكاة في النقدين بين الخالص و المغشوش، ~~بشرط أن لا يكون الغش بمقدار لا يصدق معه عنوان الذهب و الفضة، وإلا لم تجب ~~الزكاة فيه الا إذا بلغ خالصه النصاب. # (مسألة 533): تجب الزكاة في النقدين في كل سنة، فلو أداها في السنة ~~الأولى وكان الباقي بحد النصاب: وجبت الزكاة في السنة الثانية أيضا، و ~~هكذا. وهكذا الحال في الأنعام. # زكاة الغلات الأربع يعتبر في وجوب الزكاة في الغلات الأربع أمران: ~~PageV00P181 # " الأول: بلوغ النصاب " ولها نصاب واحد وهو ثمانمائة وسبعة وأربعون كيلو ~~غراما تقريبا، ولا تجب الزكاة في مالم يبلغ النصاب. فإذا بلغه وجبت فيه وفي ~~ما يزيد عليه، وإن كان الزائد قليلا. # " الثاني: الملكية حال تعلق الزكاة بها " فلا زكاة فيها إذا تملكها ~~الإنسان بعد تعلق الزكاة بها. # (مسألة 534): تتعلق الزكاة بالغلات حينما يصدق عليها اسم، الحنطة، أو ~~الشعير، أو التمر، أو الزبيب، ويشترط في وجوبها بلوغها حد النصاب بعد ~~يبسها، فإذا كانت الغلة حينما ms112 يصدق عليها أحد هذه العناوين بحد النصاب، ~~ولكنه لا تبلغه بعد اليبس لم تجب الزكاة فيها. # (مسألة 535): لا تجب الزكاة في الغلات الأربع إلا مرة واحدة، فإذا أدى ~~زكاتها لم تجب في السنة الثانية: ولا يشترط فيها الحول. # وبهذين تفترق عن النقدين والأنعام. # (مسألة 536): يختلف مقدار الزكاة في الغلات باختلاف الصور الآتية: # (الأولى): أن يكون سقيها بالمطر، أو بماء النهر، أو بمص عروقها الماء من ~~الأرض ونحو ذلك مما لا يحتاج السقي فيه إلى العلاج، ففي هذه الصورة يجب ~~إخراج عشرها (10 %) زكاة. # (الثانية): أن يكون سقيها بالدلو والرشا والدوالي والمضخات، ونحو ذلك، ~~ففي هذه الصورة يجب إخراج نصف العشر (5 %). # (الثالثة): أن يكون سقيها بالمطر أو نحوه تارة، وبالدلو أو نحوه تارة ~~أخرى، ولكن كان الغالب أحدهما بحد يصدق عرفا أنه سقي به، ولا يعتد ~~PageV00P182 # بالآخر، ففي هذه الصورة يجري عليه حكم الغالب. # (الرابعة): أن يكون سقيها بالأمرين على نحو الاشتراك، بأن لا يزيد أحدهما ~~على الآخر، أو كانت الزيادة على نحو لا يسقط بها الآخر عن الاعتبار، ففي ~~هذه الصورة يجب إخراج ثلاثة أرباع الشعر. # (مسألة 537): لا يعتبر في بلوغ الغلات حد النصاب استثناء ما صرفه المالك ~~في المؤن، فلو كان الحاصل يبلغ حد النصاب ولكنه إذا وضعت المؤمن لم يبلغه - ~~وجبت الزكاة فيه، ولكن الأظهر احتساب المؤمن. على الزكاة بالنسبة فيخرج ~~الزكاة من الحاصل بعد وضع المؤمن. وكذا ما تأخذه الحكومة من أعيان الغلات ~~يحتسب على الزكاة بالنسبة. # (مسألة 538): إذا تعلقت الزكاة بالغلات لم يجب على المالك تحمل مؤونتها ~~إلى أوان الحصاد أو الاجتناء، وله المخرج عن ذلك بعدة وسائل: # (1) أن يقومها حال تعلق الزكاة بها، ويخرجها من مال آخر. ويراعي في ~~التقويم بقاؤها إلى أوان الحصاد أو الاجتناء مع حاجتها في بقائها إلى صرف ~~شئ من المال. # (2) أن يسلمها إلى مستحقها، وهي على الساق أو على الشجر، ثم يشترك معه في ~~المؤن. # (3) أن يستجيز الحاكم الشرعي أو نائبه في صرف المؤونة على الزكاة، ثم ~~استيفاؤها منها. ms113 # (مسألة 539): لا يعتبر في وجوب الزكاة أن تكون الغلة في مكان واحد، فلو ~~كان له نخيل أو زرع في بلد لم يبلغ حاصله حد النصاب، وكان له PageV00P183 # مثل ذلك في بلد آخر، وبلغ مجموع الحاصلين في سنة حد النصاب وجبت الزكاة ~~فيه. # (مسألة 540): إذا ملك شيئا من الغلات وتعلقت به الزكاة ثم مات وجب على ~~الورثة إخراجها. وإذا مات قبل تعلقها به انتقل المال بأجمعها إلى الورثة، ~~فمن بلغ نصيبه حد النصاب - حين تعلق الزكاة به - وجبت عليه، و من لم يبلغ ~~نصيبه حدة لم تجب عليه. # (مسألة 451): من ملك نوعين من غلة واحدة: كالحنطة الجيدة و الرديئة: جاز ~~له إخراج الزكاة منهما مراعيا للنسبة، ولا يجوز إخراج تمامها من القسم ~~الردى على الأحوط. # (مسألة 452): إذا اشترك اثنان أو أكثر في غلة - كما في المزارعة و غيرها. ~~لم يكف في وجوب الزكاة بلوغ مجموع الحاصل حد النصاب، بل يختص الوجوب بمن ~~بلغ نصيبه حده. # أحكام الزكاة يعتبر في أداء الزكاة قصد القربة حين تسليمها إلى المستحق ~~أو إلى الوكيل ليضعها في مواضعها. والأحوط استمرار النية حتى يوصلها الوكيل ~~إلى مصرفها والأولى تسليمها إلى الحاكم الشرعي ليصرفها في مصارفها. # (مسألة 543): لا يجب اخراج الزكاة من عين ما تعلقت به فيجوز إعطاء قيمتها ~~من النقود. وغيرها من الأجناس. PageV00P184 # (مسألة 544): من كان له على الفقير دين جاز له أن يحتسبه زكاة، سواء في ~~ذلك موت المديون وحياته. نعم يعتبر في المديون الميت أن لا تفي تركته بأداء ~~دينه. # (مسألة 545): يجوز إعطاء الفقير الزكاة ولا يعتبر إعلامه بالحال. # (مسألة 546): إذا أدى الزكاة إلى من يعتقد فقره، ثم انكشف خلافه استردها ~~إذا كانت عينها باقية، واسترد بدلها إذا تلفت العين وقد علم الآخذ أن ما ~~أخذه زكاة. وأما إذا لم يكن الآخذ عالما بذلك فلا ضمان عليه. # ويجب على المالك حينئذ وعند عدم امكان الاسترداد في الفرض الأول إخراجها ~~ثانيا. نعم إذا كان أداؤه مستندا إلى الحجة الشرعية، فالظاهر عدم وجوبه، ~~وإذا سلم الزكاة إلى ms114 الحاكم الشرعي فصرفها في غير مصرفها باعتقاد أنه مصرف ~~لها برئت ذمة المالك، ولا يجب عليه إخراجها ثانيا. # (مسألة 547): يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر. وإذا كان في بلد النقل ~~مستحق كانت أجرة النقل على المالك، ولو تلفت الزكاة بعد ذلك ضمنها، وإذا لم ~~يجد المستحق في بلده فنقلها لغاية الايصال إلى مستحقه كانت الأجرة على ~~الزكاة، ولم يضمنها إذا تلفت بغير تفريط. # (مسألة 548): يجوز عزل الزكاة وإبقاؤها عنده أمانه، فلو تلفت بغير تفريط ~~لم يضمنها، إلا إذا كان في البلد مستحقها وتساهل في إيصالها إليه. # (مسألة 549): ليس للفقير أن يهب الزكاة بعد تملكها إلى المالك الأول، ولا ~~أن يصالحه على تعويضها بمال قليل، ونحو ذلك مما فيه تضييع لحق PageV00P185 # الفقراء، وتفويت لغرض الشارع المقدس. # (مسألة 550): إذا تلف شئ من الغلات بعد تعلق بعد تعلق الزكاة به وقبل ~~اخراجها من غير تفريط حسب التالف على المالك وعلى الزكاة - معا - بالنسبة " ~~وقد تقدم حكم تلف بعض النقدين والأنعام في المسألة " 529 ". # (مسألة 551): إذا اشترى شيئا مما تعلقت به الزكاة، ففيه صور: # (1) أن يشتري مقدارا منه، ويبقى عند البائع مقدار الزكاة أو ما يزيد ~~عليه، ففي هذه الصورة تصح المعاملة ويجب على المالك أداء الزكاة من المقدار ~~الباقي عنده أو من قيمته. # (2) أن يشتري تمام ما تعلقت به الزكاة مع احتماله أن البائع قد أدى زكاته ~~من مال آخر، ففي هذه الصورة لا بأس بالشراء أيضا. # (3) أن يشتري تمام ما تعلقت به الزكاة مع احتماله أن البائع قد أدى زكاته ~~من مال آخر، ففي هذه الصورة لا بأس بالشراء أيضا. # (3) أن يشتري تمام ما تعلقت به الزكاة مع العلم بأن البائع لم يؤدها قبل ~~البيع، ولكنه أداها بعده، ففي هذه الصورة تصح المعاملة، وينتقل المال ~~بتمامه إلى المشتري على الأظهر. # (4) أن يشتري جميع ما تعلقت به الزكاة، مع العلم بأن المالك لم يؤدها لا ~~قبل البيع ولا بعده، ففي هذه الصورة يصح البيع حتى في مقدار الزكاة غاية ~~الأمر يبقى ms115 حق الزكاة متعلقا بالعين ويتبع المستحق العين أينما انتقلت إلى ~~أن يدفعها البايع، أو يدفعها المشترى ويرجع بها على البايع وللمشتري أن ~~يراجع الحاكم الشرعي أو نائبه، فإن أمضى المعاملة أدى ثمن الزكاة إليه أو ~~صرفه بإجازته في مصارفها. وإن لم يمض المعاملة سلم مقدار الزكاة من العين ~~المشتراة إلى الحاكم أو نائبه، أو صرفها في مصارفها بإجازته، وعلى ~~PageV00P186 # كلا التقديرين لا تشتغل ذمة المشتري للمالك بثمن ذلك المقدار، وجاز له أن ~~يسترده لو سلمه إليه. # موارد صرف الزكاة تصرف الزكاة في ثمانية موارد: # (الأول والثاني): (الفقراء والمساكين) والمراد بالفقير (من لا يملك قوت ~~سنته - لنفسه وعائلته - بالفعل أو بالقوة) فلا يجوز إعطاء الزكاة لمن يجد ~~من المال ما يفي بمصرفه ومصرف عائلته مدة سنة، أو كانت له صنعة أو حرفة ~~يتمكن بها من إعاشة نفسه وعائلته، وإن لم يملك ما يفي بمؤنة سنته بالفعل، و ~~المسكين أسوأ حالا من الفقير كمن لا يملك قوته اليومي. # (مسألة 552): يجوز إعطاء الزكاة لمن يدعي الفقر إذا علم فقره سابقا، و لم ~~يعلم غناه بعد ذلك، ومن جهل حاله من أول أمره لا يجوز اعطائها إياه الا مع ~~الوثوق بفقره أو كونه ثقة. وكذلك من علم غناه سابقا لا يجوز أن يعطى من ~~الزكاة ما لم يثبت فقره، بعلم، أو بحجة معتبرة، أو كونه ثقة. # (مسألة 553): لا يضر بالفقر التمكن من الصنعة غير اللائقة بالحال، فلا ~~بأس باعطاء الزكاة لمن يتمكن من الاعاشة بمهنة وصنعة لا تناسب شأنه، و أيضا ~~لا يضر بالفقر تملك ما يحتاج إليه من وسائل حياته اللائقة بشأنه، فيجوز ~~إعطاء الزكاة لمن يملك دارا لسكناه وفرسا لركوبه، وغير ذلك. ومن هذا القبيل ~~حاجياته في صنعته ومهنته. نعم إذا ملك ما يزيد على ذلك و أمكنه بيعه ~~والاعاشة بثمنه سنة لم يجز له أخذ الزكاة. PageV00P187 # (الثالث): العالمون عليها من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو ~~الإمام عليه السلام، أو الحاكم الشرعي أو نائبه ". # (الرابع): المؤلفة قلوبهم، وهم طائفة ms116 من المسلمين يتقوى إسلامهم بذلك. # (الخامس): العبيد تحت الشدة، فيشترون من الزكاة ويعتقون. # (السادس): الغارمون، فمن كان عليه دين وعجز من أدائه: جاز أداء دينه من ~~الزكاة، وإن كان متمكنا من إعاشة نفسه وعائلته سنة كاملة بالفعل أو القوة. # (مسألة 554): يعتبر في الدين أن لا يكون قد صرف في حرام وإلا لم يجز ~~أداؤه من الزكاة، والأحوط اعتبار استحقاق الدائن لمطالبته، فلو كان عليه ~~دين مؤجل لم يحل أجله لم يجز أداؤه من الزكاة على الأحوط. وكذلك ما إذا قنع ~~الدائن بأدائه تدريجا وتمكن المديون من ذلك من دون حرج. # (مسألة 555): لا يجوز إعطاء الزكاة لمن يدعي الدين، بل لابد من ثبوته ~~بعلم أو بحجة معتبرة. # (السابع): (سبيل الله): كتسميد الطرق، وبناء الجسور، والمستشفيات و ملاجئ ~~للفقراء، والمساجد، والمدارس الدينية، ونشر الكتب الإسلامية، وغير ذلك من ~~المصالح العامة. # (الثامن): (ابن السبيل) وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته، ولا ~~يتمكن معه من الرجوع إلى بلده، وإن كان غنيا فيه: ويعتبر فيه أن لا يجد ما ~~يبيعه ويصرف ثمنه في وصوله إلى بلده، وأن لا يتمكن من الاستدانة بغير حرج، ~~بل الأظهر اعتبار أن لا يكون متمكنا من بيع أو إيجار ماله الذي PageV00P188 # في بلده، ويعتبر فيه أيضا أن لا يكون سفره في معصية، فإذا كان شئ من ذلك ~~لم يجز أن يعطي من الزكاة. # (مسألة 556): يعتبر في مستحق الزكاة أمور: # (1) الإيمان، ويستثنى من ذلك المؤلفة قلوبهم (وقد تقدم في الصفحة 182) ~~ومن يمكن صرف الزكاة فيه من سهم سبيل الله. ولا فرق في المؤمن بين البالغ ~~وغيره. ويصرفها المالك على غير البالغ بنفسه أو يعطيها لوليه. # (2) أن لا يصرفها الآخذ في حرام، على الأحوط فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها ~~فيه. والأحوط عدم اعطائها لتارك الصلاة أو شارب الخمر أو المتجاهر بالفسق. # (3) أن لا تجب نفقته على المالك، فلا يجوز إعطاؤها لمن تجب نفقته كالولد ~~والأبوين والزوجة الدائمة، ولا بأس باعطائها لمن تجب نفقته عليهم. # فإذا كان الولد فقيرا وكانت لو ms117 زوجة يجب نفقتها عليه: جاز للولد أن يعطي ~~زكاته لها. # (مسألة 557): يختص عدم جواز إعطاء الزكاة - لمن تجب نفقته على المالك - ~~بما إذا كان الاعطاء بعنوان الفقر، فلا بأس باعطائها له بعنوان آخر، كما ~~إذا كان مديونا، أو ابن سبيل أو نحو ذلك. # (مسألة 558): لا يجوز اعطاء الزكاة لمن تجب نفقته على شخص آخر و هو قائم ~~بها، فإن لم يقم بها - لعجز أو لعصيان - جاز اعطاؤها له. # (4) أن لا يكون هاشميا، فلا يجوز إعطاء الزكاة للهاشمي من سهم الفقراء، ~~PageV00P189 # أو من غيره. نعم لا بأس بأن ينتفع الهاشمي - كغيره - من المشاريع الخيرية ~~المنشأة من سهم سبيل الله. ويستثنى من ذلك ما إذا كان المعطي هاشميا، فلا ~~تحرم على الهاشمي زكاة مثله. وأما إذا اضطر الهاشمي إلى زكاة غير الهاشمي ~~فيعطى منها بمقدار قوت يومه. # (مسألة 559): لا بأس بأن يعطى الهاشمي - غير الزكاة - من الصدقات الواجبة ~~أو المستحبة، و إن كان المعطي غير هاشمي، والأحوط الأولى أن لا يعطي من ~~الصدقات الواجبة: كالمظالم والكفارات. # (مسألة 560): لا تجب قسمة الزكاة على موارد صرفها، فيجوز صرفها في مورد ~~واحد منها. والأولى التقسيم فيما إذا وفت الزكاة به بلا مزاحم. # (مسألة 561): الأحوط أن لا يعطى للفقير من الزكاة - أقل من خمسة دراهم ~~عينا أو قيمة، ولا بأس باعطائه الزائد، بل يجوز أن يعطى ما يفي بمؤونته ~~ومؤونة عائلته سنة واحدة. ولا يجوز أن يعطى أكثر من ذلك دفعة واحدة على ~~الأظهر. وأما إذا أعطي تدريجا حتى بلغ مقدار مؤونة سنة نفسه وعائلته: لم ~~يجز اعطاؤها الزائد عليه بلا إشكال. # زكاة الفطرة تجب الفطرة على كل مكلف بشروط: # (1) البلوغ. # (2) العقل. PageV00P190 # (3) الحرية في غير المكاتب، وأما فيه فالأظهر الوجوب. # (4) الغنى " تقدم معنى الغنى والفقر في ص 181 " وفي حكم الغنى من يكون في ~~عيلولة غني باذل مؤونته، ويعتبر تحقق هذه الشرائط آنا ما قبل الغروب إلى ~~أول جزء من ليلة عيد الفطر على المشهور، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في ما ~~إذا تحققت الشرائط مقارنا ms118 للغروب بل بعده أيضا ما دام وقتها باقيا، ولا تجب ~~على من بلغ، أو أفاق، أو انعتق، أو صار غنيا بعد ذلك. # ويعتبر في أدائها قصد القربة على النحو المعتبر في زكاة المال " وقد مر ~~في الصفحة 179 ". # (مسألة 562): يجب على المكلف اخراج الفطرة عن نفسه وعمن يعوله، سواء في ~~ذلك من تجب نفقته عليه وغيره، وسواء فيه المسافر والحاضر. # (مسألة 563): لا يجب أداء زكاة الفطرة عن الضيف إذا لم يحسب عيالا على ~~مضيفه عرفا، سواء نزل بعد دخوله ليلة العيد أم نزل قبل دخولها، وأما إذا ~~صدق عليه عنوان العيال عرفا فيجب الأداء عنه بلا إشكال فيما إذا نزل قبل ~~دخول ليلة العيد وبقي عنده، وكذلك فيما إذا نزل بعده على الأحوط الأولى. # (مسألة 564): لا تجب الفطرة على من تجب فطرته على غيره لكنه إذا لم يؤدها ~~من وجبت عليه - لنسيان أو غفلة مما يسقط معه التكليف واقعا فالأحوط ~~استحبابا أداؤها عن نفسه. # (مسألة 565): إذا أدى الفقير الفطرة عن عياله الغني لم يسقط عنه، و ~~PageV00P191 # لزمه أداؤها على الأحوط. وإذا لم يؤدها الفقير وجب أداؤها على العيال ~~الغني بلا إشكال. # (مسألة 566): لا يجب أداء الفطرة عن الأجير، كالبناء والنجار والخادم، ~~إذا كانت معيشتهم على أنفسهم، ولم يعدوا من عائلة المستأجر. و أما فيما إذا ~~كانت معيشتهم عليه فيجب عليه أداء فطرتهم. # (مسألة 567): لا تحل فطرة غير الهاشمي للهاشمي، والعبرة بحال المعطي نفسه ~~لا بعياله، فلو كانت زوجة الرجل هاشمية وهو غير هاشمي لم تحل فطرتها ~~لهاشمي. ولو انعكس الأمر حلت فطرتها له. # (مسألة 568): يستحب للفقير اخراج الفطرة عنه وعمن يعوله فإن لم يجد غير ~~صاع واحد جاز له أن يعطيه عن نفسه لأحد عائلته وهو يعطيه إلى آخر منهم، ~~وهكذا يفعل جميعهم حتى ينتهي إلى الأخير منهم، وهو يعطيها إلى فقير غيرهم. # مقدار الفطرة ونوعها يجوز اعطاء زكاة الفطرة من الحنطة أو الشعير، أو ~~التمر أو الزبيب " الكشمش " والأحوط الأولى الاقتصار على هذه الأربعة، كما ~~أن الأحوط أن لا ms119 تخرج الفطرة من القسم المعيب، ويجوز اخراج الفطرة من ~~النقود عوضا عن الأجناس المذكورة. والعبرة في القيمة بوقت الاخراج وبمكانه. ~~ومقدار الفطرة صاع وهو أربعة أمداد، وهي تعادل ثلاث كيلوات تقريبا. ~~PageV00P192 # (مسألة 569): تجب زكاة الفطرة بطلوع الفجر من يوم العيد، ويجوز تأخيرها ~~إلى غروب شمس يوم العيد لمن لم يصل صلاة العيد، والأحوط عدم تأخيرها عن ~~صلاة العيد لمن يصليها. وإذا عزلها ولم يؤدها إلى الفقير - لنسيان أو غيره. ~~جاز أداؤها إليه بعد ذلك. # (مسألة 570): يجوز اعطاء زكاة الفطرة بعد دخول شهر رمضان وإن كان الأحوط ~~أن لا يعطيها قبل حلول ليلة العيد. # (مسألة 571): تتعين زكاة الفطرة بعزلها، فلا يجوز تبديلها بمال آخر، و إن ~~تلفت بعد العزل ضمنها إذا وجد مستحقا لها، وأهمل في أدائها إليه. # (مسألة 572): الأظهر أن لا تنقل زكاة الفطرة إلى غير بلدها إذا كان في ~~البلد من يستحقها ولو نقلها - والحال هذه - ضمها إن تلفت. وأما إذا لم يكن ~~فيه من يستحقها ونقلها ليوصلها إليه فتلفت من غير تفريط لم يضمنها، وإذا ~~سافر يستحقها ليوصلها إليه فتلفت من غير تفريط لم يضمنها، وإذا سافر من ~~بلده إلى غيره جاز دفعها فيه. # (مسألة 573): تصرف زكاة الفطرة فيما تصرف فيه زكاة المال، وإذا لم يكن في ~~المؤمنين من يستحقها يجوز اعطاؤها للمستضعفين وهم: " الذين لم يهتدوا إلى ~~الحق لقصورهم دون عناد " من سائر فرق المسلمين. # (مسألة 574): لا تعطى زكاة الفطرة لشارب الخمر، وكذلك تارك الصلاة، أو ~~المتجاهر بالفسق على الأحوط. # (مسألة 575): لا تعتبر المباشرة في أداء زكاة الفطرة فيجوز ايصالها إلى ~~PageV00P193 # الفقير من غير مباشرة. والأولى إعطاؤها للحاكم الشرعي ليضعها في موضعها. ~~وأقل المقدار الذي يعطي للفقير من زكاة الفطرة صاع على الأظهر وأكثره كما ~~ذكرناه في زكاة المال " في مسألة 561 " (مسألة 576): يستحب تقديم فقراء ~~الأرحام على غيرهم، ومع عدمهم يتقدم فقراء الجيران على سائر الفقراء، ~~وينبغي الترجيح بالعلم والدين و الفضل. # ما يجب فيه الخمس وهو من الفرائض المؤكدة المنصوص عليها في القرآن الكريم ~~وقد ms120 ورد الاهتمام بشأنه في كثير من الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة - ~~سلام الله عليهم - وفي بعضها اللعن على من يمتنع عن أدائه وعلى من يأكله ~~بغير استحقاق. # (مسألة 577): يتعلق الخمس بسبعة أنواع من المال: # الأول: (ما يغنمه المسلمون من الكفار في الحرب من الأموال المنقولة) و لا ~~فرق فيه بين القليل والكثير، ويستثنى من الغنيمة صفايا الأموال (نفائسها) ~~وقطائع الملوك، فإنها خاصة بالإمام عليه السلام. # (مسألة 578): لا فرق في الحرب بين أن يبدأ الكفار بمهاجمة المسلمين، و ~~بين أن يبدأ المسلمون بمهاجمتهم للدعوة إلى الإسلام أو لتوسعة بلادهم. فما ~~يغنمه المسلمون من الكفار يجب فيه الخمس في تمام هذه الأقسام. PageV00P194 # (مسألة 579): من نصب العداوة لأهل البيت - عليهم السلام - يجوز للمؤمن ~~تملك ماله، ويجب أداء خمسه على الأظهر. # (مسألة 580): ما يؤخذ من الكفار سرقة أو غيلة ونحو ذلك لا يدخل تحت عنوان ~~الغنيمة، لكنه يدخل في أرباح المكاسب ويجري عليه حكمها (و سيأتي بيانه في ~~الصفحة 195). # (مسألة 581): لا يجوز تملك ما في يد الكافر أو الناصب إذا كان المال ~~محترما، كأن يكون لمسلم أو لذمي أو دعه عنده. # " الثاني: المعادن " فكل ما صدق عليه المعدن عرفا، كالذهب والفضة، و ~~النحاس، والحديد، والكبريت، والزئبق، والفيروزج والياقوت، والملح، و النفط، ~~والفحم الحجري، وأمثال ذلك يجب الخمس فيما يستخرج منه، ولا فرق بين أن ~~يستخرجها في ملكه وأن يستخرجها من الأراضي المباحة غير المملوكة لأحد. # (مسألة 582): قيل يعتبر في وجوب الخمس فيما يستخرج من المعادن بلوغه ~~النصاب الأول " خمسة عشر مثقالا صيرفيا " من الذهب المسكوك فإذا كانت قيمته ~~أقل من ذلك. لا يجب الخمس فيه بعنوان المعدن، وإنما يدخل في أرباح السنة. ~~ولكن الأحوط لزوما عدم الاعتبار. # (مسألة 583): إنما يجب الخمس في المستخرج من المعادن بعد استثناء مؤونة ~~الإخراج وتصفيته. مثلا: إذا كانت قيمة المستخرج تساوي ثلاثين مثقالا من ~~الذهب المسكوك، وقد صرف عليه ما يساوي خمسة عشر PageV00P195 # مثقالا وجب الخمس في الباقي وهو خمسة عشر مثقالا. # (الثالث الكنز) فعلى واجده ان يخرج ms121 خمسه ويختص ذلك بما إذا كان المال ~~المدخر ذهبا أو فضة مسكوكين، ويعتبر فيه بلوغه النصاب، وهو في الذهب خمسة ~~عشر مثقالا صيرفيا، وفى الفضة مائة وخمسة مثاقيل وتستثنى منه أيضا مؤنة ~~الاخراج على النحو المتقدم في المعادن. # (مسألة 584): إذا وجد كنزا. وظهر من القرائن أنه لمسلم موجود هو أو ~~ورثته، فإن تمكن من ايصاله إلى مالكه وجب ذلك وإن لم يتمكن من معرفته جرى ~~عليه حكم مجهول المالك. # (مسألة 585): إذا تملك أرضا ووجد فيها كنزا، فإن كان لها مالك قبله راجعه ~~فإن اعاده فهو له. وإن نفاه راجع من ملكها قبله وهكذا. فإن نفاه الجميع ~~تملكه واخرج خمسه. # " الرابع: الغوص " فمن أخرج شيئا من البحر مما يتكون فيه كاللؤلؤ، و ~~المرجان. واليسر، بغوص وجب عليه اخراج خمسه، ويعتبر فيه بلوغ قيمته دينارا، ~~وما يؤخذ من سطح الماء أو يلقيه البحر إلى الساحل لا يدخل تحت عنوان الغوص ~~ويجري عليه حكم أرباح المكاسب، نعم يجب اخراج الخمس من العنبر المأخوذ من ~~سطح الماء على الأظهر. # (مسألة 586): الحيوان المستخرج من البحر - كالسمك - لا يدخل تحت عنوان ~~الغوص، وكذلك إذا استخرج سمكة ووجد في بطنها لؤلؤا أو مرجانا، وكذلك ما ~~يستخرج من البحر من الأموال غير المتكونة فيه، كما إذا غرقت سفينة واستخرج ~~ما فيها من الأموال بالغوص، فإن كل ذلك يدخل في PageV00P196 # الأرباح. # " الخامس: الحلال المخلوط بالحرام " وفي ذلك صور: # (1) إذا علم مقدار الحرام ولم يعلم مالكه ولو اجمالا في ضمن أشخاص ~~معدودين يجب التصدق بذلك المقدار عن مالكه، قل أو كثر، والأظهر الاستجازة ~~في ذلك من الحاكم الشرعي. # (2) إذا جهل مقدار الحرام وعلم مالكه، فإن أمكنت المصالحة معه فالأولى أن ~~يصالحه، وإلا رد عليه المقدار المعلوم. ولا يجب رد الزائد عليه على الأظهر. # (3) إذا جهل كل من المالك ومقدار الحرام وعلم أنه لا يبلغ خمس المال يجزى ~~اخراج الخمس وتحل له بقية المال. # (4) إذا جهل كل من المالك ومقدار الحرام وعلم أنه يزيد على الخمس، يجزيه ~~اخراج الخمس من المال. ms122 # (5) إذا جهل كل من المالك ومقدار الحرام، واحتمل زيادته على الخمس ~~ونقيصته عنه: يجزئ اخراج الخمس، وتحل له بقية المال. و الأحوط الأولى ~~اعطاؤه بقصد القربة المطلقة، من دون قصد الخمس، أو الصدقة عن المالك. # " السادس: الأرض التي تملكها الكافر من مسلم " ببيع أو هبة ونحو ذلك، ~~سواء في ذلك أرض الزراعة والدار، والحانوت وغيرها ويختص وجوب الخمس بنفس ~~الأرض، ولا يجب في عمارتها من البناء والأخشاب و الأبواب وغير ذلك. # " السابع: أرباح المكاسب " وهي كل ما يستفيده الانسان بتجارة، أو ~~PageV00P197 # صناعة، أو حيازة، أو أي كسب آخر. ويدخل في ذلك ما يملكه بهدية أو وصية، ~~وما يأخذه من الصدقات الواجبة والمستحبة، ومن الخمس أو الزكاة. والظاهر أنه ~~يجب الخمس في المهر، وعوض الخلع، ولا يجب الخمس في ما يملك بالأرث، إلا إذا ~~كان ممن لا يحتسب فإنه يجب فيه الخمس. # (مسألة 587): يختص وجوب الخمس في الأرباح بعد استثناء ما صرفه في سبيل ~~تحصيلها بما يزيد على مؤنة سنته لنفسه وعائلته، ويدخل في المؤونة، المأكول، ~~والمشروب، والمسكين. والمركوب وأثاث البيت، وما يصرفه في تزويج نفسه، أو من ~~يتعلق به، والهدايا، والاطعام، ونحو ذلك. و يختلف كل ذلك باختلاف الأشخاص. ~~والعبرة في كيفية الصرف وكميته بحال الشخص نفسه، فإذا كانت حاله تقتضي أن ~~يصرف في مؤونة سنته مائة دينارا لكنه فرط فصرف مائتين وجبت عليه الخمس فيما ~~زاد على المائة، على الأحوط، وأما إذا قتر على نفسه فصرف خمسين دينارا. وجب ~~عليه الخمس فيما زاد على الخمسين. نعم لو كان المصرف راجحا شرعا لم يجب فيه ~~الخمس وإن كان غير متعارف من مثل المالك وذلك كما إذا صرف جميع أرباحه ~~أثناء سنته في عمارة المساجد أو الزيارات، أو الانفاق على الفقراء و نحو ~~ذلك. # (مسألة 588): إذا كان ربحه بمقدار مؤونة سنته، أو أكثر أو أقل من ذلك و ~~كان بحاجة إلى رأس مال والا تجاربه لا عاشته نفسه وعائلته من ارباحها بحيث ~~لوادي خمسه لزم التنزل إلى كسب لا يفي بمؤنته ms123 أو لا يليق بشأنه، جاز له أن ~~يتخذه رأس مال يتجر به، أو يشتري به من الوسائل اللازمة لصناعته، ~~PageV00P198 # ولا يجب فيه الخمس حينئذ. # (مسألة 589): إذا اشترى بربحه شيئا من المؤن فزادت قيمته السوقية، أو ~~وجدت فيه زيادة متصلة لم يجب فيه الخمس. نعم إذا باعه وربح فيه وجب الخمس ~~في ربحه. كما يجب في أصله لخروجه من المؤنة. مثلا: إذا اشترى بشئ من أرباحه ~~فرسا لركوبه فزادت قيمته السوقية، أو أنه سمن لم يجب الخمس فيه ما لم يبعه، ~~فإذا باعه في سنته أو بعدها وربح فيه دخل الربح في أرباح سنته، وكذا أصله، ~~فيجري عليهما ما يجري عليها، وأما الزيادات المنفصلة فهي داخلة في الأرباح، ~~فيجب فيها الخمس إن لم تصرف في مؤونة سنته، فإذا ولد الفرس - في مفروض ~~المثال - كان النتاج من الأرباح، ومن هذا القبيل ثمر الأشجار وأغصانها ~~وأوراقها، وصوف الحيوان، ووبره، و حليبه، وغير ذلك. # (مسألة 590): من اتخذ رأس ماله من قسم الحيوان، أو المسقفات ليعيش ~~بمنافعها مع المحافظة على أعيانها لا يجب الخمس في زيادة قيمتها السوقية، ~~وتدخل زيادته المتصلة أو المنفصلة في الأرباح. # (مسألة 591): من اتخذ رأس ماله من قسم النقود فاتجر بشراء الأموال به ~~وبيعها وجب الخمس في زيادة قيمتها السوقية، وزيادتها المتصلة و المنفصلة ~~الزائدة عن مؤونة سنته. # (مسألة 592): من كانت تجارته في أموال مختلفة من حيوان وطعام و فرش جاز ~~له أن يضم أرباحه بعضها إلى بعض، ويخرج الخمس من مجموعها PageV00P199 # إذا زاد عن مؤونة سنته. وكذلك الحال فيما إذا كانت له صناعة أيضا. # (مسألة 593): بدء السنة: أول ظهور الربح، بمعنى أنه متى ما ظهر الربح جاز ~~صرفه في المؤونة، فإذا تمت السنة ولم يصرف الربح في مؤونة وجب فيه الخمس. # (مسألة 594): إذا أمكنه أن يعيش بغير الربح، كما إذا كان عنده مال ورثه ~~من أبيه لم يجب عليه صرفه في مؤونة، بل جاز له أن يصرف أرباحه في مؤونة ~~سنة، فإذا لم تزد عنها لا يجب فيها الخمس. نعم ms124 إذا كانت عنده ما يغنيه عن ~~صرف الربح كأن كانت عنده دار لسكناه لم يجز له أن يشتري دارا أخرى من ~~الأرباح ويحسبها من المؤن. # (مسألة 595): إذا اشترى بربحه شيئا من المؤن فاستغنى عنه بعد مدة يجب فيه ~~الخمس، فإذا اشترى فرسا لركوبه، ثم استغنى عنه لمرض يمنعه من الركوب يجب ~~الخمس فيه. # (مسألة 596): إذا ربح، ثم استطاع أثناء سنته جاز له أن يصرفه في سفر ~~الحج، ولا يجب فيه الخمس، لكنه إذا لم يحج بعصيان أو غيره - حتى انتهت ~~السنة - وجب فيه الخمس. # (مسألة 598): إذا ربح، ولكنه لم يف بتكاليف حجه، لم يجز إبقاؤه بلا تخميس ~~للحج في السنة الثانية، بل يجب إخراج خمسه عند انتهاء سنته. # (مسألة 599): ما يتعلق بذمته من الأموال بنذر، أو دين لمؤنته في سنة ~~PageV00P200 # الربح أو كفارة ونحوها سواء كان التعلق في سنة الربح، أم كان من السنين ~~السابقة يجوز أداؤه من ربح السنة الحالية. بل إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت ~~السنة، فاستثناء مقداره من ربحه أقوى. # (مسألة 600): اعتبار السنة في وجوب الخمس إنما هو من جهة الإرفاق على ~~المالك، وإلا فالخمس يتعلق بالربح من حين ظهوره، ويجوز للمالك اعطاء الخمس ~~قبل انتهاء السنة، ويترتب على ذلك جواز تبديل حوله بأن يؤدي خمس أرباحه أي ~~وقت شاء ويتخذه مبدأ سنته. (مسألة 601): ما يتلف أثناء السنة من الأموال ~~فيه صور: # (1) أن لا يكون التالف من مال تجارته ولا من مؤنه. فلا يجوز في هذه ~~الصورة تداركه من الأرباح قبل اخراج خمسها. # (2) أن يكون التالف من مؤنه، كالدار التي يسكنها، واللباس الذي يحتاج ~~إليه وغير ذلك، ففي هذه الصورة أيضا لا يجوز تداركه من الأرباح دون أن يخرج ~~خمسها. # (3) أن يكون التالف من أموال تجارته مع انحصار تجارته في نوع واحد، ففي ~~هذه الصورة أيضا يجوز تدارك التالف من الأرباح السابقة على التلف، و كذلك ~~الحكم فيما إذا خسر في تجارته أحيانا مثلا: إذا انحصرت تجارته في بيع السكر ~~فاتفق أن تلف قسم منه ms125 - أثناء السنة بغرق أو غيره، أو أنه خسر في بيعه جاز ~~له تدارك التالف أو خسرانه من ربحه السابق في معاملة السكر في تلك السنة، ~~ويجب الخمس في الزائد على مؤونة سنته بعد التدارك. # (4) أن يقع التلف أو الخسران في مال التجارة، ولم تنحصر تجارته بنوع ~~PageV00P201 # واحد، والظاهر جواز التدارك في هذه الصورة أيضا. مثلا: إذا خسر في بيع ~~السكر أو تلف شئ منه، جاز تداركه من ربحه السابق في سنته في بيع القماش. ~~وإن كان الأحوط في هذه الصورة عدم التدارك. # (5) أن يقع التلف أو الخسران في مال التجارة، وكان له ربح في غير التجارة ~~من زراعة أو غيرها، فيجوز في هذه الصورة تدارك خسران التجارة بربح الزراعة ~~على الأظهر، وكذلك العكس. # (مسألة 602): يتخير المالك بين اخراج الخمس من العين ودفع قيمتها من مال ~~آخر نقدا أو جنسا. # (مسألة 603) إذا تعلق الخمس بمال ولم يؤده المالك لا من العين ولا من ~~قيمتها، ثم ارتفعت قيمتها السوقية لزمه إخراج الخمس من العين أو من قيمتها ~~الفعلية. ولا يكفي اخراجه من قيمتها قبل الارتفاع، وإذا نزلت القيمة قبل ~~الاخراج يجزئ أداء القيمة الفعلية أيضا. # (مسألة 604): يجوز للمالك أن يتصرف فيما تعلق به الخمس بعد انتهاء السنة ~~وقبل أدائه، بإذن من الحاكم الشرعي إذا رأى مصلحة فيه وبضمانه في ذمته سيما ~~مع عدم امكان ايصاله إلى أهله بل الظاهر جوازه مع عدم البناء على عدم ~~الاعطاء. # (مسألة 605): تقدم وجوب الخمس في الغوص، والمعدن، والكنز، و غنائم دار ~~الحرب، فإذا أداه المالك في هذه الموارد لم يجب عليه الخمس ثانيا، إذا زاد ~~عن مؤونة سنته. PageV00P202 # (مسألة 606): المرأة التي يقوم زوجها بمصارفها يجب عليها الخمس في ~~أرباحها إذا بقيت إلى أن مضت عليها السنة. ولا يستثنى منها شئ لمؤونتها. # (مسألة 607): يجب الخمس في أموال غير البالغ، فيجب على وليه إخراج الخمس ~~من ربحه. والا يخرجه هو بنفسه بعد بلوغه. # مستحق الخمس يقسم الخمس نصفين، نصف للإمام عليه السلام خاصة، ويسمى " سهم ~~الإمام " ونصف للأيتام ms126 الفقراء من الهاشميين والفقراء، وأبناء السبيل منهم، ~~و يسمى: " سهم السادة "، ونعني بالهاشمي " من ينتسب إلى هاشم - جد النبي ~~الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من جهة الأب " وينبغي تقديم الفاطميين على ~~غيرهم. # (مسألة 608) يعتبر في الطوائف الثلاث من الهاشميين الإيمان على الأحوط، ~~والأولى أن لا يعطى لمن يتجاهر بالفسق. # (مسألة 609) لا يجب تقسيم نصف الخمس على هذه الطوائف بل يجوز اعطاؤه لشخص ~~واحد. والأحوط - أن لا يعطي ما يزيد على مؤونة سنته. # (مسألة 610): الأحوط أن لا يعطي المالك خمسه لمن تجب نفقته عليه. # كالوالدين، والولد، والزوجة. ولا بأس باعطائه لمن تجب نفقته عليهم، كما ~~في الزكاة (وقد مر ذلك في المسألة 556). PageV00P203 # (مسألة 611): يجوز نقل الخمس من بلده إلى بلد آخر، ولكن إذا تلف - قبل أن ~~يصل إلى مستحقه - ضمنه إن كان في بلده من يستحقه، وإن لم يكن فيه مستحق ~~ونقله للإيصال إليه فتلف من غير تفريط لم يضمنه (وقد مر نظير هذا في الزكاة ~~في المسألة 547). # (مسألة 612): تقدم أنه يجوز للدائن أن يحسب دينه زكاة، ويشكل هذا في ~~الخمس بلا إجازة من الحاكم الشرعي، فإن أراد الدائن ذلك فالأحوط أن يتوكل ~~عن الفقير الهاشمي في قبض الخمس وفي ايفائه دينه، أو أنه يوكل الفقير في ~~استيفاء دينه وأخذه لنفسه خمسا. # سهم الإمام عليه السلام لابد في سهم الإمام عليه السلام من إجازة الحاكم ~~الشرعي في صرفه، أو تسليمه إياه ليصرفه في وجوهه. والأحوط الأولى الاستجازة ~~ممن يرجع إليه في تقليده. ومحل صرفه كل مورد أحرز فيه رضا الإمام عليه ~~السلام ولا ريب في جواز صرفه في مؤونة الفقراء ممن يجد في حفظ الدين وترويج ~~أحكامه. ولا فرق في ذلك بين الهاشميين وغيرهم، غير أنه إذا دار الأمر بين ~~الهاشمي وغيره، ولم يف سهم السادة بمؤونة الهاشمي، ولم يكن لغير الهاشمي ~~جهة ترجيح قدم الهاشمي عليه على الأحوط الأولى. # (مسألة 613): يعتبر في الخمس قصد القربة. فلا يجزئ أداؤه مجردا عنه. ~~ويستثنى من ذلك ما يؤخذ من الكافر الذمي بانتقال ms127 الأرض إليه من المسلم. ~~PageV00P204 # (مسألة 614): إذا أدى الخمس إلى الحاكم، أو وكيله، أو مستحقه لم يجز ~~استرجاعه منه. # (مسألة 615): ما ذكرناه (في مسألة 549) من عدم جواز هبة الزكاة للمالك، ~~أو المصالحة عنها بمبلغ زهيد يجري في الخمس حرفا بحرف. # (مسألة 616): إذا أدى الخمس إلى من يعتقد استحقاقه، ثم انكشف خلافه. أو ~~أداه إلى الحاكم فصرفه كذلك جرى فيه ما ذكرناه في الزكاة (في المسألة 546). # (مسألة 617): يثبت الانتساب إلى هاشم بالقطع الوجداني، و الاطمينان، ~~وبالبينة العادلة، وبخبر العدل الواحد بل الثقة وبالاشتهار به في بلد ~~المدعى له. # (مسألة 618): إذا مات وفي ذمته شئ من الخمس جرى عليه حكم سائر الديون ~~فيلزم إخراجه من أصل التركة مقدما على الوصية والإرث. # (مسألة 619): ما يؤخذ من الكافر أو من المسلم الذي لا يعتقد بالخمس ~~كالمخالف، بإرث، أو معاملة، أو هبة. أو غير ذلك لا بأس بالتصرف فيه. ولو ~~علم الآخذ إن فيه الخمس، فإن ذلك محلل من قبل الإمام عليه السلام، بل الحال ~~كذلك في ما يؤخذ ممن يعتقد بالخمس، ولكنه لا يؤديه عصيانا. والأولى أن لا ~~يترك الاحتياط في هذه الصورة باخراج الخمس. # وقد تم القسم الأولى في أحكام العبادات ويتلوه القسم الثاني في أحكام ~~المعاملات. # والحمد لله أولا وآخرا. PageV00P205 # أحكام التجارة (مسألة 620): ينبغي للمكلف أن يتعلم أحكام التجارة التي ~~يتعاطاها. # فقد قال الصادق عليه السلام: " من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم ~~بذلك ما يحل له مما يحرم عليه، ومن لم يتفقه في دينه ثم أتجر تورط في ~~الشبهات " و يستحب في التجارة أمور أربعة: # (1) التسوية بين المسلمين في الثمن. # (2) التساهل في الثمن. # (3) الدفع راجحا والقبض ناقصا. # (4) الإقالة عند الاستقالة. # (مسألة 621): لا يجوز التصرف في المال المأخوذ بالمعاملة التي لم تحرز ~~صحتها. # (مسألة 622): يجب على المكلف التكسب لتحصيل نفقة من تجب نفقته عليه ~~كالزوجة والأولاد إذا لم يكن واجدا لها، ويستحب ذلك للأمور المستحبة، ~~كالتوسعة على العيال، وإعانة الفقراء. PageV00P206 # المعاملات المكروهة (مسألة 623): يكره في المعاملات أمور: # (1) بيع العقار إلا أن يشتري بثمنه ms128 عقارا آخر. # (2) الذباحة. # (3) بيع الأكفان. # (5) التجارة بين الطلوعين. # (6) تجارة الطعام. # (7) الدخول في سوم الغير. # (8) الحلف في المعاملة إذا كان صادقا وإلا فهو حرام. # المعاملات المحرمة (مسألة 624): المعاملات المحرمة ست: # (1) بيع المسكر المايع التي يكون الشرب منفعتها المطلوبة؟ والكلب غير ~~الصيود. وإن كان في حرمة بيع الكلب تكليفا تأمل. والخنزير. والميتة. و غير ~~هذه الأربعة من الأعيان النجسة يجوز بيعه على الأظهر إذا كانت له منفعة ~~محللة كالعذرة للتسميد، والدم للتزريق، والمسكر الذي به منفعة غير الشرب ~~كتطهير القذارات العرفية وما شاكل. # (2) بيع المال المغصوب. # (3) بيع ما لا مالية له كالسباع على المشهور، والظاهر جوازه. # (4) بيع ما تنحصر منفعته المتعارفة في الحرام كآلات القمار، واللهو. ~~PageV00P207 # (5) المعاملة الربوية. # (6) العاملة المشتملة على الغش، وهو: (مزج المبيع المرغوب فيه بغيره مما ~~يخفى من دون إعلام) كمزج الدهن بالشحم، ففي النبوي: " ليس منا من غش مسلما، ~~أو ضره، أو ماكره " وفي آخر: " من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه، وسد ~~عليه معيشته، ووكله إلى نفسه ". # (مسألة 625): لا بأس ببيع المتنجس إذا أمكن تطهيره، ويجب على الأحوط على ~~البائع الاعلام بنجاسته إذا كان قد قصد منه استعماله فيما يعتبر فيه ~~الطهارة، كالمأكول الذي يباع للأكل. وكان ذلك تسبيبا إلى وجود الحرام ~~الواقعي، والا لا يجب الاعلام. # (مسألة 626): المتنجس الذي لا يمكن تطهيره. كالسمن والنفط لا يجب على ~~البائع الاعلام بنجاسته وإن كان المقصود استعماله فيما يعتبر فيه الطهارة، ~~أو كان معرضا لتنجيسه. الا مع التسبيب إلى وجود الحرام الواقعي فان الأحوط ~~لزوما الاعلام بنجاسته. # (مسألة 627): لا بأس ببيع الزيوت المستوردة من بلاد غير المسلمين إذا لم ~~تعلم نجاستها، لكن الزيت المأخوذ من الحيوان بعد خروج روحه إذا أخذ من يد ~~الكافر يحرم أكله. ويجب على الأحوط على البائع إعلام المشتري بالحال مع ~~التسبيب إلى وجود الحرام. # (مسألة 628): لا يجوز بيع جلد الميتة، وما ذبح على وجه غير شرعي من كل ~~حيوان محلل الأكل وغيره، والمعاملة عليه باطلة. PageV00P208 # (مسألة 629): يجوز بيع الجلود، واللحوم، والشحوم المستوردة من ms129 البلاد غير ~~الإسلامية، والمأخوذة من يد الكافر، فيما إذا احتمل أن تكون من الحيوان ~~المذكى، ولكن لا تجوز الصلاة فيها، ويحرم أكلها ما لم يحرز أنها من الحيوان ~~المذكى، وهكذا فيما أخذ من يد المسلم إذا علم أنه قد أخذه من يد الكافر من ~~غير استعلام عن تذكيته. # (مسألة 630): بيع المال المغصوب باطل، ويجب على البائع رد ما أخذه من ~~الثمن إلى المشتري. # (مسألة 631): إذا لم يكن من قصد المشتري إعطاء الثمن للبائع، أو قصد عدمه ~~لم يبطل البيع، ويلزمه إعطاؤه بعد الشراء، وكذلك إذا قصد أن يعطي الثمن من ~~الحرام. # (مسألة 632): يحرم بين آلات اللهو مثل البرابط، والمزامير، والأحوط ~~الاجتناب عن بيع المزامير التي تصنع للعب الأطفال وأما الآلات المشتركة ~~التي تستعمل في الحرام تارة، وفي الحلال أخرى، ولا تنحصر منفعتها المتعارفة ~~في الحرام فلا بأس ببيعها وشرائها كالراديو والمسجلة، وأما التلفزيون فإن ~~عد في العرف من آلات اللهو فلا يجوز بيعه وشراؤه وإلا فلا مانع منه، وأما ~~الإصغاء إلى برامجه المحللة والنظر إليها فلا بأس بهما. # (مسألة 633): لا يحرم بيع العنب والتمر وان قصد ببيعهما التخمير، أو علم ~~البائع أن المشتري يصرفه فيه. PageV00P209 # مسألة 634): يحرم تصوير ذوات الأرواح من إنسان وغيره إن كان مجسما، ولكنه ~~يجوز على كراهية اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسمة، وأما التصوير ~~الفوترغرافي المتعارف في عصرنا فلا بأس به. # (مسألة 635): يحرم شراء المأخوذ بالقمار، أو السرقة، أو المعاملات ~~الباطلة. ويجب على المشتري أن يرده إلى مالكه. # (مسألة 636): لا يجوز بيع أوراق اليانصيب وشراؤها إذا كان بقصد تحصيل ~~الربح، وأما إذا كان بقصد الإعانة على أمر مشروع، كبناية مدرسة أو جسر أو ~~نحو ذلك فلا بأس به. # (مسألة 637): الدهن المخلوط بالشحم إذا بيع شخصيا، كأن يقول: # بعتك هذا المن من الدهن، فالمعاملة بمقدار الشحم الموجود فيه باطلة، وما ~~قبضه البائع عوضا عنه لا ينتقل إليه، وللمشتري أن يفسخ البيع بالنسبة إلى ~~الدهن الموجود فيه. وأما لو باع منا من الدهن في الذمة فأعطاه من المخلوط ms130 ~~فللمشتري أن يرده ويطالب البائع بالدهن الخالص. # (مسألة 638): يحرم بيع المكيل والموزون بأكثر منه، كأن يبيع منا من ~~الحنطة بمنين منها، ويعم هذا الحكم ما إذا كان أحد العوضين صحيحا و الآخر ~~معيبا، أو كان أحدهما جيدا والآخر رديئا، أو كانت قيمتهما مختلفة لأمر آخر، ~~فلو أعطى الذهب المصوغ وأخذ أكثر منه من غير المصوغ فهو ربا وحرام. ~~PageV00P210 # (مسألة 639): لا يعتبر في الزيادة أن يكون الزائد من جنس العوضين، فإذا ~~باع منا من الحنطة بمن منها ودرهم، فهو أيضا ربا وحرام، بل لو كان الزائد ~~من الأعمال، كأن شرط أحد المتبايعين على الآخر أن يعمل له عملا فهو أيضا ~~ربا وحرام. وكذلك إذا كانت الزيادة حكيمة كأن باع منا من الحنطة نقدا بمن ~~منها نسيئة. # (مسألة 640): لا بأس بالزيادة في أحد الطرفين إذا أضيف إلى الآخر شئ، كأن ~~باع منا من الحنطة مع منديل بمنين من الحنطة، وكذلك إذا كانت الإضافة في ~~الطرفين كأن باع منا من الحنطة مع منديل بمنين ومنديل. # (مسألة 641): يجوز بيع ما يباع بالأمتار، أو العد، كالأقمشة والجوز بأكثر ~~منه، كأن يبيع عشر جوزات بخمس عشرة جوزة: # (مسألة 642): الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل والموزون لا يجري ~~فيها الربا المعاوضي، إذا كانت المعاملة نقدية، وإذا لم تكن المعاملة شخصية ~~فلابد في صحتها من امتياز الثمن عن المثمن، كبيع الدينار العراقي في الذمة ~~بالدينار الكويتي نقدا، ولا يجوز بيع الدينار العراقي مثلا بمثله مع ~~الزيادة في الذمة، وأما تنزيل الأوراق فلا بأس به نقدا بمعنى أن المبلغ ~~المذكور فيها إذا كان الشخص مدينا به واقعا جاز خصمها في المصارف و غيرها ~~بأن يبيعه الدائن بأقل منه حالا ويكون الثمن نقدا. # (مسألة 643): ما يباع في غالب البلدان بالكيل أو الوزن يجوز بيعه بأكثر ~~منه في البلد الذي يباع بالعد على الأظهر، وما يختلف حاله في البلاد ~~PageV00P211 # من غير غلبة فحكمه في كل بلد يتبع ما تعارف فيه، فلا يجوز بيعه بالزيادة ~~في بلد يباع فيه بالكيل والوزن، ms131 ويجوز فيما يباع فيه بالعد بلا اشكال. # (مسألة 644): لو لم يكن العوضان من جنس واحد، جاز أخذ الزيادة كأن يبيع ~~منا من الأرز بمنين من الحنطة. # (مسألة 645): لا يجوز التفاضل بين العوضين المأخوذين من أصل واحد. فلا ~~يجوز بيع من من الدهن بمنين من الجبن. كما لا يجوز التفاضل في بيع الناضجة ~~من فاكهة بغير الناضجة منها. # (مسألة 646): تعتبر الحنطة والشعير من جنس واحد في باب الربا، فلا يجوز ~~بيع من من أحدهما بمنين من الآخر، وكذا لا يجوز بيع من من الشعير نقدا بمن ~~من الحنطة نسيئة. # (مسألة 647): الظاهر جواز اخذ الربا من الكافر من غير فرق بين الحربي ~~والذمي، وأيضا الظاهر أنه لا ربا بين الوالد وولده فيجوز لكل منهما بيع ~~الاخر مع التفاضل، وكذا بين الرجل وزوجته. # شرائط المتبايعين (مسألة 648): يشترط في المتبايعين ستة أمور: # (1) البلوغ. # (2) العقل. PageV00P212 # (3) الرشد. # (4) القصد، فلا يصح بيع المجنون، والسفيه والهازل. # (5) الاختيار. # (6) ملك العقد " وستأتي أحكام جميع ذلك في المسائل الآتية ". # (مسألة 649): لا يجوز استقلال غير البالغ في المعاملة على أمواله ان لم ~~يأذن له الولي. نعم لا مانع في معاملة بمال الغير إذا كان مميزا ومأذونا من ~~قبل المالك، ولا حاجة إلى إذن الولي. كما لا مانع من وساطة الصبي في إيصال ~~الثمن أو المبيع إلى البايع أو المشترى. وأيضا يجوز معاملته إذا كان مميزا ~~واذن له الولي وإن كان الصبى مستقلا في التصرف كالوكيل المفوض. # (مسألة 650): إذا اشترى من غير البالغ شيئا من أمواله: وجب رده إلى وليه. ~~ولا يجوز رده إلى الطفل نفسه. وإذا اشترى منه مالا لغيره من دون إجازة ~~المالك وجب رده إليه، أو استرضاؤه. فإن لم يتمكن من معرفة المالك تصدق ~~بالمال عنه. # (مسألة 651): لو أكره أحد المتعاملين على المعاملة. ثم رضي بها صحت، وإن ~~كان الأحوط - حينئذ إعادة الصيغة. # (مسألة 652): لا يصح بيع مال الغير فضولا، ومن دون اجازته، نعم إذا أجازه ~~بعد ذلك صح. # (مسألة 653): يجوز للأب والجد الأدنى عن جهة الأب، أو وصيهما أن ms132 ~~PageV00P213 # يبيع مال الطفل، وكذا يجوز للمجتهد العادل أو وكيله، أو عدول المؤمنين ~~عند عدم التمكن من الوصول إليهما أن يبيع مال المجنون أو الطفل الفاقدين ~~للولي، أو مال الغائب، إذا اقتضت الضرورة ببيعه. # شرائط العوضين (مسألة 655): يشترط في العوضين خمسة أمور: # (1) العلم بمقدار كل منهما بما يتقدر به خارجا من الوزن أو الكيل، أو ~~العد، أو المساحة. # (القدرة على إقباضه، فلو باع الدابة الشاردة، لم يصح. # (3) معرفة الخصوصيات التي تختلف بها الرغبات. # (4) أن لا يتعلق به حق أحد، فلا يجوز بيع الوقف إلا في موارد يأتي ~~بيانها. # (5) أن يكون المبيع من الأعيان، فلو باع منفعة الدار سنة لم يصح. نعم لا ~~بأس بجعل المنفعة ثمنا " وبيان هذه الأحكام يأتي في المسائل الآتية ". # (مسألة 656): ما يباع في بلد بالوزن، أو الكيل لا يصح بيعه في ذلك البلد ~~إلا بالوزن، أو الكيل. ويجوز بيعه بالمشاهدة في البلد الذي يباع فيه ~~PageV00P214 # بالمشاهدة. # (مسألة 657): ما يباع بالوزن يجوز بيعه بالكيل، إذا كان الكيل طريقا إلى ~~الوزن، وذلك كأن يجعل كيل يحوي منا من الحنطة، فتباع الحنطة بذلك الكيل. # (مسألة 658): إذا بطلت المعاملة لفقدانها شيئا من هذه الشروط، ومع ذلك ~~رضي كل من المتبايعين بتصرف الآخر في ماله جاز لهما التصرف فيما انتقل ~~إليهما. # (مسألة 659): لا يجوز بيع الوقف إلا إذا خرب بحيث سقط عن الانتفاع به في ~~جهة الوقف. أو كان في معرض السقوط وذلك كحصير المسجد إذا خلق وتمزق بحيث لا ~~يمكن الصلاة عليه، وحينئذ لم يكن مانع من بيعه، و لكنه لابد أن يصرف ثمنه ~~في ما يكون أقرب إلى مقصود الواقف من شؤون ذلك المسجد مع الامكان. # (مسألة 660): لو وقع الخلاف بين أرباب الوقف على وجه يظن بتلف المال أو ~~النفس، إذا بقي الوقف على حاله جاز بيعه وصرفه فيما هو أقرب إلى مقصود ~~الواقف. # (661): لو شرط الواقف بيع الوقف إذا اقتضت المصلحة جاز بيعه. # (مسألة 662): يجوز بيع العين المستأجرة من المستأجر وغيره، وإذا ~~PageV00P215 # كان البيع لغير المستأجر لم يكن له ms133 انتزاع العين من المستأجر ولكن يثبت ~~له الخيار إذا كان جاهلا بالحال، وكذا الحال لو علم بالايجار لكنه اعتقد ~~قصر مدته فظهر خلافه. # عقد البيع (مسألة 663): لا تشترط العربية في صيغة البيع، بل يجوز انشاؤه ~~بأية لغة كانت، بل الظاهر صحته بالأخذ والإعطاء من دون صيغة أصلا. # بيع الثمار (مسألة 664): يصح بيع الفواكه والثمار قبل الاقتطاف من ~~الأشجار إذا تناثر الورد وانعقد الحب، كما يجوز بيع الحصرم قبل اقتطافه، بل ~~الأظهر جواز بيعها بعد ظهورها وإن كان قبل انعقاد الحب وتناثر الورد، لكن ~~الأحوط حينئذ أن يضم بعض نباتات الأرض إليها أو يشترط على المشتري أن ~~يقتطفها في الحال أو يبيع ثمر أكثر من سنة، وأما بيعها قبل ظهورها فيكره ~~إذا كان عاما واحدا وبغير ضميمة، ولا بأس به إذا كان مع الضميمة أو عامين ~~فما زاد. # (مسألة 665): يجوز بيع التمر على النخل ويلزم أن لا يجعل عوضه تمرا من ~~ذلك النخل، إلا أن يكون لشخص نخلة في دار شخص آخر، أو بستانه، فإنه يجوز ~~تخمين مقدار تمرها وبيعه من صاحب الدار، أو البستان بذلك PageV00P216 # المقدار من التمر. والظاهر عدم جواز بيع ثمر غير النخل أيضا بثمره. # (مسألة 666): يجوز بيع الخيار والباذنجان ونحوهما من الخضروات التي ~~تلتقط، وتجز في كل سنة مرات عديدة فيما لو ظهرت وعين عدد اللقطات في أثناء ~~السنة. # (مسألة 667): لا يجوز بيع سنبل الحنطة والشعير وغير هما بما يحصل منه، ~~وأما بيعه بغيره، ولو كان من جنسه فلا بأس به. # النقد والنسيئة (مسألة 668): يجوز مطالبة كل من المتبايعين عوض ماله من ~~الآخر في المعاملة النقدية بعد المعاملة في الحال. وتسليم الدار والأرض ~~ونحو هما هو أن يخلي البايع بينها وبين المشتري. بحيث يتمكن من التصرف ~~فيها. و تسليم الفرش واللباس ونحو هما هو جعله في سلطة المشتري بحيث لا ~~يمنعه البايع لو أراد نقله إلى مكان آخر. # (مسألة 669): يعتبر في النسيئة ضبط الأجل بحيث لا يتطرق إليه احتمال ~~الزيادة والنقصان، فلو جعل الأجل وقت الحصاد مثلا ms134 لم يصح. # (مسألة 670): لا يجوز مطالبة الثمن من المشتري في النسيئة قبل الأجل. # نعم لو مات وترك مالا فللبايع مطالبته من ورثته قبل الأجل. # (مسألة 671): يجوز مطالبة العوض من المشتري في النسيئة بعد انقضاء ~~PageV00P217 # الأجل. ولو لم يتمكن المشتري من أدائه فلا بد للبائع من إمهاله، أو فسخه ~~للبيع وارجاع شخص المبيع، إذا كان موجودا. # (مسألة 672): إذا باع مالا نسيئة بزيادة شئ كنصف العشر مثلا على قيمته ~~النقدية ممن لا يعلم قيمته، ولم يعلمه البايع بها بطلت المعاملة، وإذا باعه ~~ممن يعلم قيمته النقدية بأزيد منها نسيئة. بأن قال له أبيعه منك نسيئة ~~بزيادة خمسين فلسا على كل دينار من قيمته النقدية - مثلا - فقبل المشتري لم ~~يكن به بأس. # (مسألة 673): إذا باع شيئا نسيئة وبعد مضي مدة من الأجل تراضيا على تنقيص ~~مقدار من الثمن وأخذه نقدا فلا بأس به. # بيع السلف (مسألة 674): بيع السلف هو " تعجيل الثمن " وتأجيل الثمن، فلو ~~قال المشتري للبايع، " أعطيك هذا الثمن على أن تسلمني المتاع بعد ستة أشهر، ~~و قال البايع، " قبلت ". أو أن البايع قبض الثمن من المشتري وقال: بعتك ~~متاع كذا، على أن أسلمه لك بعد ستة أشهر، فهذه المعاملة صحيحة. # (مسألة 675): لا يجوز بيع الذهب أو الفضة سلفا بالنقود الذهبية أو ~~الفضية، ولا بأس بيع غير الذهب والفضة سلفا بالذهب أو الفضة أو بمتاع آخر. ~~PageV00P218 # شرائط بيع السلف (مسألة 676): يعتبر في بيع السلف سبعة أمور: # (1) تعيين الصفات الموجبة لاختلاف القيمة ولا يلزم الاستقصاء و التدقيق، ~~بل يكفي التعيين بنحو يكون المبيع مضبوطا عرفا. # (2) قبض تمام الثمن قبل افتراق المتبايعين. ولو كان البايع مديونا ~~للمشتري بمقدار الثمن، وكان الدين حالا، وجعل ذلك ثمنا كفى، ولو قبض البايع ~~بعض الثمن صح البيع بالنسبة إلى المقدار المقبوض فقط، وثبت الخيار له في ~~فسخ أصل البيع. # (3) تعيين زمان تسليم المبيع كاملا فلا يصح جعله وقت الحصاد مثلا. # (4) أن لا يكون المتاع في زمان التسليم نادر الوجود بحيث لا يتمكن البايع ~~من تسليمه. # (5) تعيين مكان تسليم ms135 المبيع، إذا لم يكن له تعين عندهما. # (6) تعيين وزن المبيع أو كيله أو عدده. والمتاع الذي يباع بالمشاهدة يجوز ~~بيعه سلفا ولكن يلزم أن يكون التفاوت بين أفراده غير معتنى به عند العقلاء ~~كبعض أقسام الجوز والبيض. # (7) إذا كان المبيع سلفا من المكيل والموزون لم يجز أن يجعل ثمنه من ~~جنسه، فلا تباع الحنطة بالحنطة سلفا. # أحكام بيع السلف (مسألة 677): لا يجوز بيع ما اشتراه سلفا من غير البايع ~~قبل انقضاء PageV00P219 # الأجل، ويجوز بعد انقضائه ولو لم يقبضه، نعم لا يجوز بيع الحنطة والشعير ~~و غير هما، مما يباع بالكيل أو الوزن قبل الوزن قبل القبض إلا أن يبيعه ~~بمقدار ثمنه الذي اشتراه به. # (مسألة 678): لو سلم البائع المبيع على طبق ما قرر بينه وبين المشتري في ~~بيع السلف وجب على المشتري قبوله، وكذلك الحال فيما إذا كان أحسن منه بشرط ~~أن يصدق عليه انه من ذلك الجنس. # (مسألة 679): لو سلم البائع أردأ مما قرر بينهما فللمشتري رفضه. # (مسألة 680): يجوز للبايع أن يسلم غير الجنس المعين، فيما إذا رضي ~~المشتري به. # (مسألة 681): إذا لم يوجد المبيع سلفا في الزمان الذي يجب تسليمه فيه ~~فللمشتري أن يصبر إلى أن يتمكن منه، أو يفسخ البيع ويسترجع العوض. # (مسألة 682): إذا باع متاعا في الذمة مؤجلا إلى مدة بثمن كذلك بطل البيع. # بيع النقدين (مسألة 683): لا يجوز بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة مع ~~الزيادة، سواء في ذلك المسكوك وغيره. PageV00P220 # (مسألة 684): لا بأس ببيع الذهب بالفضة وبالعكس، ولا يعتبر تساويهما في ~~الوزن. # (مسألة 685): يجب في بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة تسليم العوضين ~~قبل الافتراق وإلا بطل البيع. # (مسألة 686): لو سلم بائع الذهب أو الفضة تمام المبيع وسلم المشتري بعض ~~الثمن أو بالعكس وافترقا صح البيع بالنسبة إلى ذلك البعض ويبطل البيع ~~بالنسبة إلى الباقي ويثبت الخيار في أصل البيع لمن لم يتسلم التمام. # (مسألة 687): لا يباع ترات معدن الفضة بالفضة حذرا من الوقوع في الربا، ~~وكذلك لا يباع تراب معدن الذهب بالذهب ويصح ms136 بيع تراب الذهب بالفضة، وبيع ~~تراب الفضة بالذهب. # الخيارات (مسألة 688): الخيار هو: " ملك فسخ العقد " وللمتبايعين الخيار ~~في أحد عشر موردا: # (1) قبل أن يتفرق المتعاقدان من مجلس البيع، ولكل منهما فسخ البيع، و ~~يسمى هذا الخيار بخيار المجلس. # (2) أن يكون أحد المتبايعين، أو أحد الطرفين في غير البيع من المعاملات ~~مغبونا، فللمغبون حق الفسخ، ويسمى خيار الغبن. # (3) اشتراط الخيار في المعاملة للطرفين، أو لأحدهما إلى مدة معينة، و ~~PageV00P221 # يسمى بخيار الشرط. # (4) تدليس أحد الطرفين بإراءة ماله أحسن مما هو في الواقع ليزيد في ~~قيمته، فيثبت الخيار للطرف الآخر، ويسمى بخيار التدليس. # (5) أن يلتزم أحد الطرفين في المعاملة، بأن يأتي بعمل، أو بأن يكون ماله ~~على صفة مخصوصة، ولا يأتي بذلك العمل، أو لا يكون المال بتلك الصفة فللآخر ~~حق الفسخ، ويسمى بخيار تخلف الشرط. # (6) أن يكون أحد العوضين معيبا فيثبت الخيار لمن انتقل إليه المعيب، و ~~يسمى بخيار العيب. # (7) أن يظهر أن بعض المتاع لغير البايع، ولا يجيز مالكه بيعه فللمشتري ~~حينئذ فسخ البيع، ويسمى هذا بخيار تبعض الصفقة. # (8) أن يصف البايع للمشتري صفات المتاع الذي لم يره، فينكشف أن المبيع ~~غير واجد لها، فللمشتري الفسخ، ويسمى هذا بخيار الرؤية. # (9) أن يؤخر المشتري الثمن ولا يسلمه إلى ثلاثة أيام، ولا يسلم البائع ~~المتاع إلى المشتري، فللبايع حينئذ فسخ البيع إذا لم يشترط تأخير الثمن، ~~ولو كان المبيع مما يفسد في يومه، كبعض الفواكه، فللبايع فسخ البيع إذا لم ~~يؤد المشتري الثمن إلى الليل، ولم يشترط تأخيره، ويسمى هذا بخيار التأخير. # (10) إذا كان المبيع حيوانا، فللمشتري فسخ البيع إلى ثلاثة أيام، و كذلك ~~الحكم إذا كان الثمن حيوانا، فللبايع حينئذ الخيار إلى ثلاثة أيام، و يسمى ~~هذا بخيار الحيوان. # (1) أن لا يتمكن البايع من تسليم المبيع، كما إذا شرد الفرس الذي باعه، ~~فللمشتري فسخ المعاملة، ويسمى هذا بخيار تعذر التسليم. PageV00P222 # (مسألة 689): إذا لم يعلم المشتري بقيمة المبيع أو غفل عنها حين البيع، و ~~اشتراه بأزيد من المعتاد، فإن كان الفرق مما ms137 يعتنى به فله الفسخ، وهكذا إذا ~~كان البائع غير عالم بالقيمة، أو غفل عنها وباع بأقل من المعتاد، فإن الفرق ~~إذا كان مما يعتنى به كان له الفسخ. # (مسألة 690): لا بأس ببيع الشرط، وهو بيع الدار - مثلا - التي قيمتها ألف ~~دينار بمائتي دينار، مع اشتراط الخيار للبايع، لو أرجح مثل الثمن في الوقت ~~المقرر إلى المشتري، هذا إذا كان المتبايعان قاصدين للبيع والشراء حقيقة، ~~وإلا لم يتحقق البيع بينهما. # (مسألة 691): يصح بيع الشرط وإن علم البائع برجوع المبيع إليه، حتى لو لم ~~يسلم الثمن في وقته إلى المشتري لعلمه بأن المشتري يسمح له في ذلك. # نعم إذا لم يسلم الثمن في وقته ليس له أن يطالب المبيع من المشتري، أو من ~~ورثته على تقدير موته. # (مسألة 692): لو اطلع المشتري على عيب في المبيع كأن اشتري حيوانا فتبين ~~أنه كان أعمى، فله الفسخ إذا كان العيب ثابتا قبل البيع، ولو لم يتمكن من ~~الارجاع لحدوث تغير فيه أو تصرف فيه بما يمنع من الرد، فله أن يسترجع من ~~الثمن بنسبة التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب. مثلا: المتاع المعيب ~~المشترى بأربعة دنانير إذا كان قيمة سالمه ثمانية دنانير، وقيمة معيبه ستة ~~دنانير، فالمسترجع من الثمن ربعه، وهو نسبة التفاوت بين الستة و الثمانية. ~~PageV00P223 # (مسألة 693): لو اطلع البائع بعد البيع على عيب في العوض سابق على البيع ~~فله الفسخ، وارجاعه إلى المشتري. ولو لم يجز له الرد للتغير أو التصرف فيه ~~المانع من الرد فله أن يأخذ من المشتري التفاوت بين قيمة السالم من العوض، ~~ومعيبه " بالبيان المتقدم في المسألة السابقة ". # (مسألة 694): لو طرأ عيب على المبيع بعد العقد وقبل التسليم لم يثبت ~~الخيار للمشتري، وكذا لو طرأ على العوض عيب بعد العقد وقبل تسليمه لم يثبت ~~الخيار للبايع، وفي جواز المطالبة بالتفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب هنا ~~قولان أظهر هما العدم. # (مسألة 695): الظاهر أنه لا يلزم في خيار العيب أن يكون الفسخ فوريا، ولا ~~يعتبر في نفوذه حضور من عليه الخيار. # (مسألة ms138 696): لا يجوز للمشتري فسخ البيع بالعيب ولا المطالبة بالتفاوت في ~~أربع صور: # (1) أن يعلم بالعيب عند الشراء. # (2) أن يرضى بالمعيب بعد البيع ويلتزم بالعقد. # (3) أن يسقط حقه من جهة الفسخ ومطالبته بالتفاوت. # (4) أن يتبرأ البايع من العيب. ولو تبرأ من عيب خاص فظهر فيه عيب آخر، ~~فللمشتري الفسخ به. وإذا لم يتمكن من الرد أخذ التفاوت " على ما تقدم ". # (مسألة 697): إذا ظهر في المبيع عيب، ثم طرأ عليه عيب آخر بعد ~~PageV00P224 # القبض، فليس له الرد، وله أخذ الأرش. نعم لو اشترى حيوانا معيبا فطرأ ~~عليه عيب جديد في الأيام الثلاثة التي له فيها الخيار فله الرد وإن قبضه، و ~~كذلك الحال فيما إذا طرأ على المعيب عيب جديد في زمان كان الخيار فيه ~~للمشتري خاصة. # (مسألة 698): إذا لم يعلم البايع بخصوصيات ماله بل أخبره بها غيره، ~~فذكرها للمشتري، وباعه على ذلك فمظهر أنه كان أحسن من ذلك فله الفسخ. # (مسألة 699): لو أخبر البايع برأس المال فلابد أن يخبر المشتري بكل ما ~~يوجب زيادة القيمة أو نقصانها، وإن باعه برأس المال أو بأنقص منه: # فلابد أن يخبره - مثلا - بأنه اشتراه نقدا أو نسيئة فلو لم يخبره ببعض ~~تلك الخصوصيات. واطلع عليه المشتري بعد المعاملة فله الفسخ. # (مسألة 700): إذا أعطى شخص ماله لآخر وعين قيمته وقال له " بعه بتلك ~~القيمة، وإن بعته بأزيد منه فالزيادة أجرة بيعك " كانت الزيادة للمالك، ~~وللوكيل أن يأخذه أجرة عمله من المالك، وإذا قال له " إن بعته بأزيد من ذلك ~~فالزيادة لك جعالة، كانت الزيادة للوكيل. # (مسألة 701): لا يجوز للقصاب أن يبيع لحم الخروف ويسلم لحم النعجة، فإن ~~فعل ذلك ثبت الخيار للمشتري إذا كانت المعاملة شخصية، وله المطالبة بلحم ~~الخروف إذا كان المبيع كليا في الذمة، وكذلك الحال فيما إذا باع ثوبا على ~~أن يكون لونه ثابتا فسلم إلى المشتري ما يزول لونه. PageV00P225 # خاتمة في الإقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه الآخر، ~~والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة غير النكاح ms139 ~~والضمان، وفي جريانها في الصدقة إشكال، وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم ~~يكن عربيا، بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب أحد المتبايعين مثلا ~~الفسخ من صاحبه فدفع إليه ما أخذه منه كان فسخا وإقالة ووجب على الطالب ~~إرجاع ما في يده من العوض إلى صاحبه. # (مسألة 702): لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن، أو نقصان، فلو ~~أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه. # (مسألة 703): إذا جعل له مالا في الذمة، أو في الخارج ليقيله، بأن قال له ~~أقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك علي كذا فالأظهر الصحة. # (مسألة 704): لو أقال بشرط مال عين، أو عمل، كما لو قال للمستقيل أقلتك ~~بشرط أن يعطيني كذا، أو تخيط ثوبي فقبل، صح. # (مسألة 705): في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال، ~~والظاهر العدم. # أحكام الشفعة إذا باع أحد الشريكين حصته على ثالث كان لشريكه أخذ المبيع ~~بالثمن PageV00P226 # المقرر له في البيع، ويسمى هذا الحق بالشفعة. # (مسألة 706): تثبت الشفعة في بيع مالا ينقل إذا كان يقبل القسمة، ~~كالأراضي، والدور، والبساتين بلا إشكال، وهل تثبت فيما ينقل كالآلات و ~~الثياب، والحيوان وفيما لا ينقل إذا لم يقبل القسمة قولان أقواهما الأول ~~فيما عدا السفينة، والنهر، والطريق، والحمام، والرحى، فإنه لا تثبت فيها ~~الشفعة على الأحوط. # (مسألة 707): تختص الشفعة في غير المساكن والأراضي بالبيع فإذا انتقل ~~الجزء المشاع بالهبة المعوضة، أو الصلح، أو غيرهما فلا شفعة للشريك. # وكذلك المساكن والأراضي على الأظهر. # (مسألة 708): إذا بيع الوقف في مورد يجوز بيعه ففي ثبوت الشفعة للشريك ~~قولان، أقربهما ذلك، الا إذا كان الوقف على اشخاص بأعيانهم و كانوا ~~متعددين. # (مسألة 709): يشترط في ثبوت الشفعة أن تكون العين المبيعة مشتركة بين ~~اثنين فإذا كانت مشتركة بين ثلاثة فما زاد وباع أحدهم لم تكن لأحدهم شفعة، ~~وإذا باعوا جميعا إلا واحدا منهم في ثبوت الشفعة له إشكال بل منع. # (مسألة 710): يعتبر في الشفيع الإسلام، إذا كان المشتري مسلما، فلا ms140 شفعة ~~للكافر على المسلم وإن اشترى من كافر، وتثبت للمسلم على الكافر، وللكافر ~~على مثله. PageV00P227 # (مسألة 711): يشترط في الشفيع أن يكون قادرا على أداء الثمن فلا تثبت ~~للعاجز عنه وإن بذل الرهن أو وجد له ضامن إلا أن يرضى المشتري بذلك، نعم ~~إذا ادعى غيبة الثمن في بلد آخر أجل بمقدار وصول المال إليه و زيادة ثلاثة ~~أيام فإن انتهى فلا شفعة، ويكفي في الثلاثة أيام التلفيق. كما أن مبدأها ~~زمان الأخذ بالشفعة لا زمان البيع. # (مسألة 712): الشفيع يأخذ بقدر الثمن لا بأكثر منه ولا بأقل، ولا يلزم أن ~~يأخذ بعين الثمن في فرض التمكن منها بل له أن يأخذ بمثله إن كان مثليا. # (مسألة 713): في ثبوت في الثمن القيمي بأن يأخذ المبيع بقيمته قولان، ~~أقواهما الثبوت. # (مسألة 714): الأقوى عدم لزوم المبادرة إلى الأخذ بالشفعة فلا يسقط مع ~~المماطلة والتأخير بلا عذر، واولى منه في عدم السقوط ما إذا كان التأخير عن ~~عذر كجهله بالبيع. أو جهله باستحقاق الشفعة، أو توهمه كثرة الثمن فبأن ~~قليلا، أو كون المشتري زيدا فبأن عمرا، أو أنه اشتراه لنفسه فبأن لغيره أو ~~العكس، أو أنه واحد فبأن اثنين، أو العكس. أو أن المبيع النصف بمأة فتبين ~~أنه الربع بخمسين، أو كون الثمن ذهبا فبأن فضة، أو لكونه مجوسا ظلما أو بحق ~~يعجز عن أدائه وأمثال ذلك من الأعذار نعم الأحوط رعاية المبادرة. ~~PageV00P228 # أحكام الشركة (مسألة 715): لابد في عقد الشركة من إنشائها بلفظ أو فعل ~~يدل عليها، ويعتبر في صحته خلط المالين على وجه يعد المالان بعد المزج بنظر ~~العرف شيئا واحدا مع الاتحاد في الجنس كمزج الماء بالماء، والدهن بالدهن أو ~~اختلافه كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ودهن اللوز بدهن الجوز. # (مسألة 716): لو اشترك شخصان - مثلا - على أن يشتري كل منهما متاعا نسيئة ~~لنفسه، ويشتركا في ما يربحانه، نعم إذا وكل كل منهما صاحبه في شراء المتاع ~~لهما نسيئة كانت الشركة صحيحة. # (مسألة 718): يشترط في عقد الشركة: البلوغ، والعقل، والاختيار، و عدم ~~الحجر. فلا ms141 يصح شركة الصبي، والمجنون، والمكره، والسفيه، الذي يصرف أمواله ~~في غير موقعه. # (مسألة 719): لا بأس باشتراط زيادة الربح لمن يقوم بالعمل من الشريكين، ~~أو الذي يكون عمله أكثر من عمل الآخر، ويجب الوفاء بهذا الشرط. وكذلك لو ~~اشترطت الزيادة في غير ذلك، وكذلك الحال لو اشترطا أن يكون تمام الربح ~~لأحدهما، أو يكون تمام الخسران أو أكثره على أحدهما. PageV00P229 # (مسألة 720): إذا لم يشترطا لأحدهما زيادة في الربح، فإن تساوى المالان ~~تساويا في الربح والخسران، وإلا كان الربح والخسران بنسبة المالين، فلو كان ~~مال أحدهما ضعف مال الاخر كان ربحه وضرره ضعف الآخر، سواء تساويا في العمل ~~أو اختلفا، أو لم يعمل أحدهما أصلا. # (مسألة 721): لو اشترطا في عقد الشركة أن يشتركا في العمل كل منهما ~~مستقلا، أو يعمل أحدهما فقط وجب العمل على طبق الشرط. # (مسألة 722): إذا لم يعين العامل منهما، لم يجز لكل منهما التصرف في رأس ~~المال بغير إجازة الآخر. # (مسألة 723): يجب على من له العمل أن يكون عمله على طبق ما هو المقرر ~~بينهما، فلو قررا - مثلا - أن يشتري نسيئة ويبيع نقدا، أو يشتري من المحل ~~الخاص وجب العمل به، ولو لم يعين شئ من ذلك لزم العمل بما هو المتعارف على ~~وجه لا يضر بالشركة. # (مسألة 724): لو تخلف العامل عما شرطاه، أو عمل على خلاف ما هو المتعارف ~~في صورة عدم الشرط فالمعاملة بالنسبة إلى حصة الشريك الآخر فضولية، فإن لم ~~يجز استرجع ماله، أو عوضه لو كان تالفا. # (مسألة 725): الشريك العامل في رأس المال أمين، فلا يضمن التالف كلا أو ~~بعضا ما لم يفرط. # (مسألة 726): لو ادعى العامل التلف في مال الشركة وحلف عند PageV00P230 # الحاكم، صدق. # (مسألة 727): لو رجع كل من الشريكين عن إجازة الآخر في التصرف في مال ~~الشركة لم يجز لهما التصرف، ولو رجع أحدهما لم يجز للآخر ذلك، و أما هو ~~فيجوز له التصرف فيه. # (مسألة 728): متى طلب أحد الشريكين قسمة مال الشركة وجب على الآخر القبو ~~لما لم يتضرر بها ضررا ms142 معتدا به، وإن كان قد جعل أجل للشركة. الا إذا اشترط ~~في عقد لازم عدم القسمة إلى أجل بعينه فإنه لا تجب الإجابة حينئذ إلى أن ~~ينتهى الاجل. # (مسألة 729): إذا مات أحد الشركاء لم يجز للآخر التصرف في مال الشركة، ~~وكذلك الحال في الجنون والإغماء والسفه. # (مسألة 730): لو أتجر أحد الشريكين بمال الشركة ثم ظهر بطلان عقد الشركة، ~~فإن لم يكن الإذن في التصرف مقيدا بصحة الشركة صحت المعاملة ويرجع ربحها ~~إليها. وإن كان الإذن مقيدا بصحة العقد كان العقد بالنسبة إلى الآخر ~~فضوليا، فإن أجاز صح وإلا بطل. # أحكام الصلح (مسألة 731): الصلح هو: " التسالم بين شخصين على تمليك عين، ~~أو منفعة، أو على اسقاط دين، أو حق بعوض أو مجانا. PageV00P231 # (مسألة 732): يعتبر في المتصالحين، البلوغ، والعقل، والاختيار، و القصد، ~~وعدم الحجر. # (مسألة 733): لا يعتبر في الصلح صيغة خاصة، بل يكفي فيه كل لفظ أو فعل ~~دال عليه. # (مسألة 734): لو تصالح مع الراعي بأن يسلم معاجه إليه ليرعاها سنة مثلا، ~~ويتصرف في لبنها ويعطي مقدارا معينا من الدهن صحت المصالحة، و قيل لو آجر ~~نعاجه من الراعي سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار معين من الدهن غير ~~المقيد بالدهن المأخوذ منها صحت الإجارة أيضا. لكنه مشكل، نعم يمكن تصحيحه ~~بعنوان الإباحة بالعوض. # (مسألة 735): اسقاط الحق أو الدين لا يحتاج إلى قبول، وأما المصالحة عليه ~~فلا بد فيها من القبول. # (مسألة 736): لو علم المديون بمقدار الدين، ولم يعلم به الدائن و صالحه ~~بأقل منه لم يحل الزائد للمديون، إلا أن يعلم برضا الدائن بالمصالحة، حتى ~~لو علم بمقدار الدين أيضا. # (مسألة 737): لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كانا ~~مما يكال أو يوزن مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأظهر وفي جوازها مع ~~احتمال الزيادة. اشكال. # (مسألة 738): لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد ~~PageV00P232 # أو على شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون. أو لم يكونا من ~~جنس واحد، أو كانا متساويين ms143 في الكيل أو الوزن. وأما إذا كانا من المكيل أو ~~الموزون ومن جنس واحد فجواز الصلح على مبادلتهما مع زيادة أحدهما محل ~~إشكال. # (مسألة 739): يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض ابراء ~~ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا، هذا فيما إذا كان الدين من ~~جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون. وأما في غير ذلك فيجوز ~~الصلح والبيع - بالأقل - من المديون وغيره. وعليه فيجوز للدائن تنزيل ~~(الكمبيالة) في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر لأن النقود الرائجة ليست مما ~~يوزن أو يكال. # (مسألة 740): ينفسخ الصلح بتراضي المتصالحين بالفسخ، وكذا إذا فسخ من جعل ~~له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح. # (مسألة 741): لا يجري خيار المجلس، ولا خيار الحيوان ولا خيار التأخير ~~(المتقدمة) في الصلح. نعم لو أخر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو ~~اشترط تسليمه نقدا فلم يعمل به فللآخر أن يفسخ المصالحة، و أما الخيارات ~~الثمانية الباقية التي سبق ذكرها في البيع فهي تجري في الصلح أيضا. # (مسألة 742): لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ، وأما أخذ التفاوت ~~بين قيمتي الصحيح والمعيب ففيه إشكال. PageV00P233 # (مسألة 743): لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به إذا لم يكن ~~للمصالح وارث بعد الموت صح ولزم الوفاء بالشرط. # أحكام الإجارة (مسألة 744): يعتبر في المؤجر والمستأجر " البلوغ، والعقل ~~و الاختيار، وعدم الحجر ". # (مسألة 745): لا تصح اجارة غير المالك إلا إذا كان وليا أو وكيلا عن ~~المالك، وتصح الإجارة من الإجارة من الأجنبي إذا تعقبت بالإجارة. # (مسألة 746): إذا آجر الولي مال الطفل في مدة، تزيد على زمان بلوغه بطل ~~وكذا إذا آجر الولي الصبي كذلك حتى إذا قضت ضرورة الصبى بذلك. # (مسألة 747): لا يجوز استيجار الطفل الذي لا ولي له بدون إجازة المجتهد ~~العادل أو وكيله. وإذا لم يتمكن من الوصول إليه جاز استيجاره بإجازة جماعة ~~من عدول المؤمنين. # (لا تعتبر العربية في صيغة الإجارة، بل لا يعتبر اللفظ في صحتها، فلو سلم ~~المؤجر ms144 ما له للمستأجر بقصد الايجار وقبضه المستأجر بقصد الاستيجار صحت ~~الإجارة. # (مسألة 749): تكفي في صحة إجارة الأخرس، الإشارة المفهمة للإيجار أو ~~الاستيجار. PageV00P234 # (مسألة 750): لو استأجر دكانا، أو دارا، أو بيتا، بشرط أن ينتفع به هو ~~بنفسه لم يجز ايجاره للغير على وجه ينتفع به الغير، ويصح لو كان على نحو ~~يرجع الانتفاع به لنفس المستأجر الأول، كأن تستأجر امرأة دار ثم تتزوج ~~فتؤجر الدار لبعلها لسكانها. # (مسألة 751): إذا استأجر دارا، أو دكانا، أو بيتا، بدون أن يشترط اختصاص ~~الانتفاع به فله أن يؤجره للغير. نعم لو أراد أن يؤجره بأزيد مما استأجره ~~به فلا بد أن يحدث فيه شيئا مثل الترميم، أو التبييض، أو يؤجره بغير الجنس ~~الذي استأجره به، كأن يستأجر دارا بالنقود فيؤجرها بالحنطة، وأما غير ~~الدار، والدكان، والبيت، فلا بأس بايجارها بأزيد مما استأجره به مطلقا، ~~والأظهر - الحاق السفينة بالدار. # (مسألة 752): لو اشترط في الإجارة أن يكون عمل الأجير لشخص المستأجر لم ~~يجز له ايجاره ليعمل لشخص آخر ويجوز ذلك مع عدم الاشتراط، إلا أنه لا يجوز ~~أن يؤجره بأزيد مما استأجره إذا كانت الأجرتان من جنس واحد، ولا بأس ~~بالزيادة مع اختلاف الجنس. # (مسألة 753): إذا آجر نفسه لعمل من دون تقييد بالمباشرة لم يجز له أن ~~يستأجر غيره لذلك العمل بعينه بأقل من الإجارة في اجارة نفسه على الأحوط، ~~نعم لا بأس بذلك إذا كانت الأجرتان من جنسين، أو أنه أتى ببعض العمل ولو ~~قليلا فاستأجر غيره للباقي بأقل من الأجرة. # (مسألة 754): لا بأس بأن يستأجر دارا - مثلا - سنة بعشرة دنانير ~~PageV00P235 # فيسكن في نصفها ويؤجر نصفها الآخر بعشرة دنانير، ولا يجوز أن يؤجره بأزيد ~~من عشرة دنانير إلا أن يحدث فيه شيئا، فإذا أراد ايجاره بأكثر كاثني عشر ~~دينارا - فلا بد أن يعمل فيه شيئا كالترميم. # (مسألة 755): يعتبر في العين السمتأجرة أمور: # (1) التعيين بحيث لا يلزم الغرر فلو قال آجر تك إحدى دوري لم تصح ~~الإجارة. # (2) أن يشاهد المستأجر العين المستأجرة، أو يعلم بخصوصيتها ولو كان ms145 ذلك ~~بتوصيف المؤجر. # (3) التمكن من التسليم، فلا تصح اجارة الدابة الشاردة مثلا. # (4) إمكان الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا تصح إجارة الخبز وغيره من ~~المأكولات للأكل. # (5) قابليتها للانتفاع المقصود من الإجارة، فلا تصح اجارة الأرض للزراعة ~~إذا لم يكن المطر وافيا ولم يمكن سقيها من النهر أو غيره. # (مسألة 756): يصح ايجار الشجر للانتفاع بثمرها غير الموجود فعلا و كذلك ~~ايجار الحيوان للانتفاع بلبنه أو البئر للإستقاء. # (مسألة 757): يجوز للمرأة ايجار نفسها للإرضاع من غير حاجة إلى اجازة ~~زوجها. نعم لو أوجب ذلك تضييع حقه توقفت صحة الإجارة على إجازته. ~~PageV00P236 # شرائط المنفعة المقصودة من الإجارة (مسألة 758): تعتبر في المنفعة التي ~~يستأجر المال لأجلها أمور. # (1) أن تكون محللة، فلا تصح إجارة الدكان لبيع الخمر. أو حفظه، أو إجارة ~~الحيوان لحمل الخمر. # (2) أن لا يكون بذل المال بإزائها سفها بنظر العقلاء على الأحوط الأولى. # (3) تعيين نوع المنفعة، فلو آجر حيوانا قابلا للركوب. ولحمله الأثقال وجب ~~تعيين حق المستأجر من الركوب، أو الحمل، أو كليهما. # (4) تعيين مقدار المنفعة، وهو إما بتعيين المدة كما في إجارة الدار ~~والدكان ونحو هما، وإما بتعيين العمل كخياطة الثوب المعين على كيفية معينة. # (مسألة 759): يحرم حلق اللحية اختيارا وبغير عذر شرعي على الأظهر - وعليه ~~فلا يجوز أخذ الأجرة عليه. # (مسألة 760): لو لم يعين مبدأ مدة الإجارة كان ابتداؤها من حين إجراء ~~الصيغة. # (مسألة 761): لو آجر داره سنة، وجعل ابتداءها بعد مضي شهر - مثلا - من ~~إجراء الصيغة صحت الإجارة وإن كانت العين عند اجراء الصيغة مستأجرة للغير. # (مسألة 762): لا تصح الإجارة إذا لم تتعين مدة الايجار فلو قال: ~~PageV00P237 # آجرتك الدار شهرا أو شهرين لم تصح، وكذا إذا قال " آجرتك الدار كل شهر ~~بدينار مهما أقمت فيها " وإذا آجرها شهرا معينا بدينار وقال: " كلما أقمت ~~بعد ذلك فبحسابه ". صحت الإجارة في الشهر الأول خاصة وبطل في غيره. # (مسألة 763): الدور المعدة لإقامة الغرباء والزوار إذا لم يعلم مقدار ~~مكثهم فيها، وحصل الاتفاق على أداء مقدار معين عن إقامة كل ليلة - مثلا - ~~يجوز ms146 التصرف فيها، وحيث لم يعلم مدة الايجار لم تصح الإجارة، وللمالك ~~إخراجهم حينما أراد. # مسائل في الإجارة (مسألة 764): لا بأس بأخذ الأجرة على ذكر مصيبة سيد ~~الشهداء و سائر الأئمة - عليهم السلام - وذكر فضائلهم والخطب المشتملة على ~~المواعظ ونحو ذلك. # (مسألة 765): لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج ~~عن المستطيع العاجز عن المباشرة، وتجوز ذلك في المستحبات العبادية، إلا أن ~~في جوازها في مثل الصلاة والصيام إشكالا، ولا بأس بها في فرض الاتيان بها ~~رجاءا. وتجوز الإجارة عن الميت في العبادات الواجبة والمستحبة. # (مسألة 766): تجوز الإجارة على تعليم مسائل الحلال والحرام، و ~~PageV00P238 # تعليم الواجبات مثل الصلاة والصيام وغير هما، ولا يجوز أخذ الأجرة على ~~تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم. نعم لا بأس بأخذ الأجرة على خصوصية زائدة ~~فيها على المقدار الواجب. # (مسألة 767): يعتبر في الأجرة أن تكون معلومة، فلو كانت من المكيل أو ~~الموزون قدرت بهما، ولو كانت من المعدود كالبيض قدرت بالعد. فإن كانت مما ~~تعتبر مشاهدته في المعاملات لزم أن يشاهدها المؤجر، أو يبين المستأجر ~~خصوصياتها له. # (مسألة 768): لو آجر أرضا للزراعة، وجعل الأجرة من حاصل تلك الأرض، لم ~~تصح الإجارة. واما إذا كان الحاصل موجودا - فعلا - تصح الإجارة. # (مسألة 769): لا يستحق المؤجر مطالبة الأجرة قبل تسليم العين المستأجرة، ~~وكذلك الأجير لا يستحق مطالبة الأجرة قبل اتيانه بالعمل. # (مسألة 770): إذا سلم المؤجر العين المستأجرة وجب على المستأجر تسليم ~~الأجرة، وإن لم يتسلم العين المستأجرة، أو لم ينتفع بها في بعض المدة أو ~~تمامها. # (مسألة 771): إذا آجر نفسه لعمل وسلم نفسه إلى المستأجر ليعمل له استحق ~~الأجرة، وإن لم يستوفه المستأجر. مثلا: إذا آجر نفسه لخياطة ثوب في يوم ~~معين، وحضر في ذلك اليوم للعمل وجب على المستأجر إعطاء PageV00P239 # الأجرة. وإن لم يسلمه الثوب ليخيطه. ولا فرق في ذلك بين أن يكون الأجير ~~فارغا في ذلك اليوم، أو مشتغلا بعمل لنفسه أو لغيره. # (مسألة 772): لو ظهر بطلان الإجارة بعد انقضاء مدتها وجب على المستأجر ~~أداء أجرة ms147 المثل، فلو استأجر دارا بمائة دينار وظهر بطلانها بعد مضي المدة، ~~فإن كانت أجرتها المتعارفة خمسين دينارا لم يجب على المستأجر أزيد من خمسين ~~دينارا. ولو ظهر بطلان الإجارة أثناء المدة فحكمه بالنسبة إلى ما مضى حكم ~~ظهور البطلان بعد تما المدة. # (مسألة 773): إذا تلفت العين المستأجرة لم يضمنها المستأجر إذا لم يتعد ~~ولم يقصر في حفظها، وكذلك الحال في تلف المال عند الأجير كالخياط فإنه لا ~~يضمن تلف الثوب، إذا لم يكن منه تعد أو تفريط. # (مسألة 774): إذا ذبح القصاب حيوانا بطريق غير مشروع فهو ضامن له، ولا ~~فرق في ذلك بين الأجير والمتبرع بعمله. # (مسألة 775): إذا استأجر دابة لحمل كمية معلومة من المتاع فحملها أكثر من ~~تلك الكمية، فتلفت الدابة، أو عابت كان عليه ضمانها وكذا إذا لم تعين ~~الكمية وحملها أكثر من المقدار المتعارف، وعلى كلا التقديرين يجب عليه دفع ~~أجرة الزائد أيضا. # (مسألة 776): لو آجر دابة لحمل الزجاج - مثلا - فعثرت فانكسر الزجاج لم ~~يضمنه المؤجر، إلا إذا كانت عثرتها بسببه كأن ضربها فعثرت. PageV00P240 # (مسألة 777): الختان ضامن لو مات الطفل بالختان، سواء تجاوز الحد ~~المتعارف أم لا. وكذا إن تضرر الطفل - بغير الموت - فهو ضامن ولو لم يتجاوز ~~الحد. # (مسألة 778): لو عالج الطبيب المريض مباشرة، وأخطأ وتضرر المريض أو مات ~~فهو ضامن. # (مسألة 779): لو تبرأ الطبيب من الضمان لم يضمن، ولو مات المريض أو تضرر ~~بمباشرته إذا كان قد أعمل دقته واحتاط في المعالجة. # (مسألة 780): تنفسخ الإجارة بفسخ المؤجر والمستأجر إذا تراضيا على ذلك، ~~وكذلك تنفسخ بفسخ من اشترط له حق الفسخ في عقد الإجارة من المؤجر، أو ~~المستأجر، أو كليهما. # (مسألة 781) إذا ظهر غبن المؤجر، أو المستأجر كان له حق الفسخ، نعم لو ~~أسقط ذلك في ضمن العقد أو بعده لم يستحق الفسخ. # (مسألة 782): إذا غصبت العين المستأجر قبل التسليم إلى المستأجر فله فسخ ~~الإجارة واسترجاع الأجرة، وله أن لا يفسخ ويطالب الغاصب بعوض المنفعة ~~الفائتة، فلو استأجر دابة شهرا بعشرة دنانير وغصبت عشر ة أيام، ms148 وكانت ~~أجرتها المتعارف في العشرة أيام خمسة عشر دينارا جاز للمستأجر أن يطالب ~~الغاصب بخمسة عشر دينارا. # (مسألة 783): إذا غصبت العين المستأجرة بعد تسليمها إلى المستأجر لم ~~PageV00P241 # يجز له الفسخ وكان له المطالبة من الغاصب بعوض المنفعة الفائتة. # (مسألة 784): لا تبطل الإجارة ببيع المؤجر العين المستأجرة قبل انقضاء ~~المدة من المستأجر أو من غيره. # (مسألة 785): تبطل الإجارة بسقوط العين المستأجرة عن قابلية الانتفاع بها ~~رأسا، أو عن قابليتها للانتفاع المقصود من الإجارة فإذا استأجر دارا سنة - ~~مثلا - فانهدمت قبل دخول السنة بطلت الإجارة، وإذا انهدمت أثناء السنة تبطل ~~الإجارة بالنسبة إلى المدة الباقية وللمستأجر الفسخ بالنسبة إلى المدة ~~الماضية، فإذا فسخ كان عليه أجرة تلك المدة على النحو المتعارف. # (مسألة 786): لو استأجر دارا تشتمل على بيتين - مثلا - فانهدم أحدهما ~~وعمرها المؤجر فورا على وجه لو يتلف من منفعتها شئ لم تبطل الإجارة، ولم ~~يكن للمستأجر حق الفسخ. وإذا تلف مقدار من منفعتها ولو كان ذلك لطول مدة ~~العمارة بطلت الإجارة بالنسبة إلى ذلك المقدار وكان للمستأجر الفسخ، وأداء ~~أجرة مثل ما استوفاه من المنفعة. # (مسألة 787): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر، أو المستأجر إلا فيما إذا لم ~~يكن المؤجر مالكا للعين المستأجرة، بل كان مالكا لمنفعتها ما دام حيا بوصية ~~أو نحوها، فإذا مات أثناء مدة الإجارة بطلت الإجارة بالنسبة إلى المدة ~~الباقية. PageV00P242 # (مسألة 788): لو وكل شخصا في أن يستأجر له عمالا فاستأجرهم بأقل مما عين ~~الموكل حرمت الزيادة على ووجب ارجاعها إلى الموكل. # (مسألة 789): لو آجر الصباغ نفسه لصبغ الثوب بالنيل مثلا فصبغه بغيره، لم ~~يستحق أجرة عليه. # أحكام الجعالة (مسألة 790): الجعالة هو (الالتزام بعوض معلوم على عمل) ~~كأن يلتزم شخص بدينار لكل من يجد ضالته، ويسمى الملتزم (جاعلا) ومن يأتي ~~بالعمل (عاملا) وتفترق عن الإجارة بوجوب العمل هناك على الأجير بعد العقد ~~دون العامل هنا، كما تشتغل ذمة المستأجر للأجير قبل العمل بالأجرة. ولا ~~تشتغل ذمة الجاعل للعامل مالم يأت بالعمل. # (مسألة 791): يعتبر في الجاعل: البلوغ، والعقل، والاختيار، وعدم ms149 الحجر، ~~فالسفيه يصرف ماله فيما لا يعنى لا تصح الجعالة منه. # (مسألة 792): يعتبر في الجعالة أن لا يكون العمل محرما، أو خاليا من ~~الفائدة، فلا يصح جعل العوض لشرب الخمر، أو الدخول ليلا في محل مظلم مثلا. # (مسألة 793): يعتبر في الجعالة تعيين العوض بخصوصياته إذا كان كليا، ولا ~~يعتبر ذلك إذا كان شخصيا. PageV00P243 # (مسألة 749): إذا كان العوض في الجعالة مبهما، وغير معين فللعامل أجرة ~~المثل. # (مسألة 795): لا يستحق العامل شيئا إذا أتى بالعمل قبل الجعالة أو بعدها ~~تبرعا. # (مسألة 796): يجوز للجاعل فسخ الجعالة قبل الشروع في العمل بل و بعد ~~الشروع فيه أيضا. # (مسألة 797): لا يجب على العامل إتمام العمل إذا أوجب تركه ضرر الجاعل، ~~كأن يقول: (كل من عالج عيني فله كذا) فشرع الطبيب بإجراء عملية في عينه، ~~بحيث لو لم يتمها لتعيبت عينه فيجب عليه الإتمام. # (مسألة 798): لا يستحق العامل العوض إذا لم يتم العمل الذي لا ينتفع به ~~الجاعل لولا الإتمام، كرد الدابة الشاردة، وكذا إذا جعل العوض على إتمام ~~العمل، كأن يقول: (من خاط ثوبي فله كذا) ولو جعل على نحو التوزيع على أجزاء ~~العمل استحق العامل بنسبة ما أتى به من العمل، وإن كان الأحوط الرجوع إلى ~~الصلح حينئذ. # أحكام المزارعة (مسألة 799): عقد المزارعة هو: (الاتفاق بين مالك الأرض ~~والزارع على زرع الأرض بحصة من حاصلها). PageV00P244 # (مسألة 800): يعتبر في المزارعة أمور: # (1) الايجاب من المالك بقوله للزارع مثلا: (سلمت إليك الأرض لتزرعها) ~~فيقول الزارع: (قبلت) أو يسلم المالك الأرض إليه للزراعة و يتقبلها الزارع ~~من دون كلام. # (2) أن يكونا بالغين، عاقلين، مختارين، غير محجورين. إذا استلزم تصرفا ~~حاليا والا فلا يعتبر عدم حجر العامل. # (3) أن يجعل نصيبهما من جميع حاصل الأرض، فلو جعل لأحدهما أوله، وللآخر ~~آخره بطلت المزارعة. # (4) أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة، كالنصف والثلث، فلو قال: ~~(ازرع واعطني ما شئت) لم تصح المزارعة، وهكذا لو عين للمالك أو الزارع ~~مقدار معين كعشرة أمنان. # (5) تعيين المدة بمقدار يمكن حصول الزرع فيه. ولو ms150 عينا أول المدة و جعلا ~~آخرها إدراك الحاصل كفى. # (6) أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح. # (7) تعيين الزرع مع اختلاف نظريهما، ولو لم يكن لهما نظر خاص أو اتحد ~~نظراهما لم يلزم التعيين. # (8) تعيين الأرض فلو كانت للمالك قطعات مختلفة، ولم يعين واحدة منها بطلت ~~المزارعة. # (9) تعيين ما عليهما من المصارف إذا لم يتعين مصرف كل منهما بالتعارف ~~خارجا. PageV00P245 # (مسألة 801): لو اتفق المالك مع الزارع على أن يكون مقدار من الحاصل ~~للمالك، ويقسم الباقي بينهما بنسبة معينة: صحت المزارعة إن علما ببقاء شئ ~~من الحاصل، بعد استثناء ذلك المقدار. # (مسألة 802): إذا انقضت مدة المزارعة. ولم يدرك الحاصل ورضي المالك ~~والزارع بقاء الزرع بالعوض أو مجانا فلا مانع منه، وإن لم يرض المالك به ~~فله أن يجبر الزارع على إزالته، وإن تضرر الزارع بذلك، الا إذ الزم من ~~الإزالة تضرر الزارع، ولم يكن بقائه موجبا لتضرر المالك، ولا كان له نفع في ~~قلعه فإنه حينئذ للزارع ابقاء الزرع مع الأجرة. # (مسألة 803): تنفسخ المزارعة بطرو المانع من الزراعة في الأرض، كانقطاع ~~الماء عنها، ولكن الزارع إذا ترك الزرع بلا عذر وكانت الأرض في تصرفه، كان ~~عليه أن يدفع إلى المالك مثل أجرة الأرض. # (مسألة 804): عقد المزارعة يلزم بإجراء الصيغة، ولا ينفسخ إلا برضاهما، ~~بل الظاهر اللزوم أيضا لو دفع المالك الأرض للزارع بقصد المزارعة، وتقبلها ~~الزارع. نعم لو اشترط في ضمن العقد استحقاق المالك أو الزارع، أو كليهما ~~للفسخ جاز الفسخ حسب الشرط، وكذا لو خولف بعض الشروط المأخوذة فيه من ~~أحدهما على الآخر. # (مسألة 805): لا تنفسخ المزارعة بموت المالك. أو الزارع بل يقوم الوارث ~~مقام مورثه، إلا أن يشترط مباشرة الزارع للزرع بنفسه، فتنفسخ بموته، ولو ~~ظهر الزرع وأدرك وجب دفع حصته إلى وارثه. ولو كان للزارع PageV00P246 # حقوق اخر ورثها الوارث أيضا، وليس للوارث اجبار المالك على بقاء الزرع في ~~أرضه. # (مسألة 806): إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع، فإن كان البذر للمالك ~~فالحاصل له. وعليه للزارع ما صرفه. وكذا أجرة ms151 عمله وأعيانه التي استعملها ~~في الأرض كالبقر وغيره، وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك أجرة ~~الأرض وما صرفه المالك وأجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع. # (مسألة 807): إذا كان البذر للزارع فظهر بطلان المزارعة بعد الزرع و رضي ~~المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بأجرة أو مجانا جاز، وإن لم يرض ~~المالك بذلك فله اجبار الزارع على إزالة الزرع، وإن لم يدرك الحاصل. # الا في صورة واحدة مرت، وليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع في ~~الأرض ولو بأجرة، كما أنه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في ~~الأرض ولو مجانا. # مسألة 808): الباقي من أصول الزرع في الأرض بعد الحصاد وانقضاء المدة إذا ~~اخضر في السنة الجديدة وأدرك، فحاصله لمالك البذر إن لم يشترط في المزارعة ~~اشتراكها في الأصول. # أحكام المضاربة المضاربة: هي أن يدفع الإنسان مالا إلى غيره ليتجر فيه ~~على أن يكون PageV00P247 # الربح بينهما بالنصف، أو الثلث أو نحو ذلك، ويعتبر فيها أمور. # (الأول): الايجاب والقبول، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو نحو ~~ذلك، ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية. # (الثاني البلوغ)، والعقل، والاختيار، في كل من المالك والعامل، وأما عدم ~~الحجر من سفه أو فلس فهو انما يعتبر في المالك دون العامل. # (الثالث): تعيين حصة كل منهما من نصف، أو ثلث، أو نحو ذلك. إلا أن يكون ~~هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الاطلاق. # (الرابع): أن يكون الربح بينهما، فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح ~~المضاربة إلا إذا اشترط عمل متعلق بالتجارة. # (الخامس): أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته ~~للعمل، فإذا كان عاجزا عنه لم تصح هذا إذا أخذت المباشرة قيدا، وأما إذا ~~كانت شرطا تبطل المضاربة و لكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط. # وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا من التجارة حتى مع ~~الاستعانة بالغير بطلت المضاربة من حين طرو العجز. (مسألة 809): الأقوى صحة ~~المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين من ms152 الأوراق النقدية ونحوها، وفي ~~صحتها بالمنفعة إشكال وأما الدين فلا تصح فيه. # (مسألة 810): لا خسران على العامل من دون تفريط، وإذا اشترط PageV00P248 # المالك على العامل في ضمن العقد أن تكون الخسارة عليهما كالربح فالظاهر ~~بطلان الشرط، نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت ~~صح ولا بأس به. # (مسألة 811): عقد المضاربة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه، سواء ~~أكان قبل الشروع في العمل أم بعده، وسواء كان قبل تحقق الربح أو بعده، كما ~~أنه لا فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص. # (مسألة 812): يجوز للعامل مع اطلاق عقد المضاربة التصرف حسب ما يراه ~~مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس، نعم لا يجوز له أن يسافر به من ~~دون إذن المالك إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الإطلاق إليه، وعليه فلو خالف ~~وسافر وتلف المال ضمن. # (مسألة 813): تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل، أما على الأول ~~فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته فابقاء المال بيد العامل يحتاج إلى ~~مضاربة جديدة، وأما على الثاني فلفرض اختصاص الإذن به. # أحكام المساقاة (مسألة 814): المساقاة هي " اتفاق مع آخر على سقي أشجار ~~يرجع ثمرها إليه بالملك، أو غيره واصلاح شؤونها إلى مدة معينة بحصة من ~~ثمرها. PageV00P249 # (مسألة 815): لا يصح عقد المساقاة في الأشجار غير المثمرة، كالصفصاف، ~~والغرب، وفي صحته في شجر الحناء الذي يستفاد من ورقه قولان الأظهر صحته ~~فيه. # (مسألة 816): لا تعتبر الصيغة في المساقاة، بل يكفي دفع المالك الأشجار ~~للفلاح. وشروعه في العمل بهذا القصد. # (مسألة 817): يعتبر في المالك والفلاح، البلوغ، والعقل، والاختيار، و ~~يعتبر في المالك عدم الحجر بسفه ونحوه. # (مسألة 818): يعتبر تعيين مدة المساقاة، ولو عين أولها وجعل آخرها إدراك ~~الثمرة صحت. # (مسألة 819): يعتبر تعيين حصة كل منهما بالإشاعة كالنصف والثلث، وإن ~~اتفقا على أن تكون من الثمرة عشرة أمنان - مثلا - للمالك، والباقي للفلاح ~~بطلت المساقاة. # (820): يعتبر في المساقاة أن يكون العقد قبل ظهور الثمرة، ولا تصح إذا ~~كان ms153 العقد بعده، ولم يبق عمل تتوقف عليه تربية الأشجار كالسقي. # وإن احتيج إلى عمل آخر كاقتطاف الثمرة والتحفظ عليها. وأما إذا بقي عمل ~~تتوقف عليه تربية الأشجار ففي الصحة اشكال. # (مسألة 821): الظاهر أنه لا تصح المساقاة في الأصول غير الثابتة، كالبطيخ ~~والخيار. PageV00P250 # (مسألة 822): تصح المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر. أو بمص ~~رطوبة الأرض إن احتاجت إلى أعمال أخر. # (مسألة 823): تنفسخ المساقاة بفسخها مع التراضي، وكذا بفسخ من اشترط ~~الخيار له في ضمن العقد، بل لو اشترط شئ في المعاملة ولم يعمل به المشروط ~~عليه ثبت الخيار للمشروط له. # (824): لا تنفسخ المساقاة بموت المالك، ويقوم ورثته مقامه. # (مسألة 825): إذا مات الفلاح قام وارثه مقامه، إن لم تؤخذ المباشرة في ~~العمل قيدا ولا شرطا، فإن لم يقم الوارث بالعمل ولا استأجرت من يقوم به ~~فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال الميت من يقوم بالعمل، ويقسم الحاصل بين ~~المالك ووارث الميت. وأما إذا أخذت المباشرة في العمل قيدا انفسخت ~~المعاملة، كما أنها إذا أخذت شرطا كان المالك بالخيار بين فسخ المعاملة ~~والرضا بقيام الوارث بالعمل مباشرة أو تسبيبا. # (مسألة 826): تبطل المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك ومع ذلك يكون تمام ~~الحاصل له، وليس للفلاح مطالبته بالأجرة ولو كان بطلان المساقاة بسبب آخر ~~وجب على المالك أن يدفع للفلاح أجرة ما عمله على النحو المتعارف. # (مسألة 827): المغارسة باطلة، وهي أن يدفع أرضا إلى الغير ليغرس فيها ~~أشجارا على أن يكون الحاصل لهما، فإذا غرسها فإن كانت الأشجار PageV00P251 # لمالك الأرض فعليه للفلاح أجرة العمل، وإن كانت للفلاح لم يكن له إجبار ~~مالك الأرض على إبقائها ولو بأجرة، بل عليه إن لم يرض المالك ببقائها ~~قلعها، وطم الحفر التي تحدث في الأرض بذلك، كما أن عليه للمالك أجرة الأرض ~~من يوم غرس الأشجار، ولا يضمن المالك نقص الأشجار بالقلع. # نعم لو قلعها مالك الأرض فعابت ضمن تفاوت القيمة. # المحجور عليهم من التصرف في أموالهم (مسألة 828): لا ينفذ تصرف غير ~~البالغ في ماله مستقلا. وعلامات البلوغ ms154 ثلاث: # (1) نبات الشعر الخشن على العانة، وهي بين البطن والعورة. # (2) خروج المني. # (3) إكمال خمسة عشر سنة هلالية في الذكر، وتسع سنين في الأنثى. # (مسألة 829): نبات الشعر الخشن في الخد وفي الشارب، وفي الصدر، و تحت ~~الإبط. وغلظة الصوت ونحوها لا تكون امارة على البلوغ. # (مسألة 830): لا ينفذ تصرف المجنون ولو كان ادواريا حال جنونه في ماله، ~~وكذلك المفلس والسفيه. # (مسألة 831): الولاية في مال الطفل، وكذلك في المجنون، والسفيه إذا بلغا ~~كذلك للأب والجد له، فإن فقد فللوصي إذا كان وصيا في ذلك، فإن فقد أيضا ~~فالولاية للحاكم الشرعي وأما السفيه والمجنون اللذان عرض عليهما ~~PageV00P252 # السفه والجنون بعد البلوغ، فالظاهر الولاية عليهما للحكام خاصة وكذلك ~~المفلس. # (مسألة 832): يجوز للمالك صرف ماله في مرض موته في مصالح نفسه، ومن يمت ~~به، وكذا بيع ماله بالقيمة المتعارفة وإجارتها كذلك، بل الأظهر صحة هبته ~~وبيعه بأقل من المتعارف حتى في الزائد عن الثلث ولو مع عدم اجازة الورثة. # أحكام الوكالة الوكالة هي: " استنابة شخص غيره في عمل كانت له مباشرته ~~ليأتي به من قبله " كأن يوكل شخصا بيع داره، أو عقد امرأة له، فلا يصح ~~التوكيل ممن ليس له المباشرة لكونه محجورا عليه لسفه ونحوه. # (مسألة 833): لا تعتبر الصيغة في الوكالة، بل يصح انشاؤها بكل ما دل ~~عليها، فلو دفع ماله إلى شخص لبيعه وقبضه الوكيل بهذا العنوان صحت الوكالة. # (مسألة 834): يصح التوكيل بالكتابة. فإذا قبل الوكيل، صحت الوكالة، وإن ~~كان الوكيل في بلد آخر وتأخر وصول الكتاب إليه. # (مسألة 835): يعتبر في الموكل والوكيل: العقل، والقصد، والاختيار: # والبلوغ. PageV00P253 # (مسألة 836): من لا يتمكن من مباشرة عمل شرعا، لا يصح أن يتوكل فيه عن ~~الغير، فالمحرم لا يجوز أن يتوكل في عقد النكاح لأنه يحرم عليه اجراء ~~العقد. # (مسألة 837): يصح التوكيل العام في جميع الأعمال التي ترجع إلى الموكل ~~ولا يصح التوكيل في عمل غير معين منها. # (مسألة 838): تبطل الوكالة ببلوغ العزل إلى الوكيل. والعمل الصادر منه ~~قبل بلوغ العزل إليه صحيح. # (مسألة 839): ليس للوكيل إن ms155 يرفض وكالته وإن كان الموكل حاضرا على ~~الأحوط. # (مسألة 840): ليس للوكيل أن يوكل غيره إلا أن يجيزه الموكل في ذلك، فيوكل ~~في حدود اجازته، فإذا قال له: " اختر وكيلا عني " فلابد أن يوكل شخصا عنه، ~~لا عن نفسه. # (مسألة 841): ليس للوكيل عزل من وكله من قبل الموكل بإجازته، بل لو مات ~~الوكيل الأول، أو عزل لا تبطل، وكالة الوكيل الثاني. # (مسألة 842): إذا وكل الوكيل غيره عن نفسه بإجازة الموكل فللموكل والوكيل ~~الأول عزله. ولو مات الوكيل الأول أو عزل بطلت وكالة الوكيل الثاني. ~~PageV00P254 # (مسألة 843): إذا وكل شخص جماعة في عمل، وأجاز لكل منهم القيام بذلك ~~العمل وحده فلكل منهم أن يأتي به وان مات أحدهم لم تبطل وكالة الباقين. ~~وإذا لم يصرح بقيام كل واحد منهم بالعمل. وحده، أو صرح باتيانهم به جميعا ~~لم يجز لواحد منهم أن يأتي بالعمل وحده، وإن مات أحدهم بطلت وكالة الباقين. # (مسألة 844): تبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكل على فرض ظهور الوكالة ~~أو انصرافها إلى حال حياة الموكل. # والمشهور انه لو جن أحدهما أو أغمي عليه بطلت الوكالة زمان الجنون أو ~~الإغماء فالأظهر عدمه. # وتبطل أيضا بتلف مورد الوكالة، كالحيوان الذي وكل في بيعه. # (مسألة 845): إذا لم يقصر الوكيل في حفظ المال الذي دفعه الموكل إليه ولم ~~يتصرف فيه بغير ما أجازه الموكل فيه، فتلف اتفاقا لم يضمنه، وأما لو قصر في ~~حفظه، أو تصرف فيه بغير ما أجازه الموكل فيه وتلف ضمنه، فلو لبس الثوب الذي ~~وكل في بيعه وتلف لزمه عوضه. # (مسألة 847): لو تصرف الوكيل في المال الذي دفعه الموكل إليه بغير ما ~~أجازه لم تبطل وكالته، فيصح منه الاتيان بما هو وكيل فيه، فلو توكل في بيع ~~PageV00P255 # ثوب فلبسه ثم باعه صح البيع. # أحكام القرض إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة التي ورد الحث عليها في ~~الكتاب والسنة. # فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (من اقرض مؤمنا قرضا ~~ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة، وكان هو ms156 في صلاة من الملائكة حتى يؤديه) ~~وإنه صلى الله عليه وآله قال: (ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه ~~وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وان رفق به في طلبه تعدى به ~~على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب، ولا عذاب، ومن شكا إليه أخوه ~~المسلم فلم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين). # (مسألة 848): لا تعتبر الصيغة في القرض، فلو دفع مالا إلى أحد بقصد القرض ~~وأخذه ذلك بهذا القصد صح. # (مسألة 849): ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان. # (مسألة 850): إذا جعل في القرض وقت للأداء فالظاهر أنه لا يحق للدائن أن ~~يطالب المدين قبل حلول الوقت، إذا علم من الخارج ان التأجيل حق للدائن ~~أيضا، والا فله ذلك وإذا لم يؤجل فله أن يطالب به في كل وقت PageV00P256 # أراد. # (مسألة 851): يجب على المديون أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن إن قدر ~~عليه، وإن توانى فقد عصى. # (مسألة 852): ان لم يملك المدين غير دار السكنى وأثاث المنزل وما يحتاج ~~إليه فليس للدائن مطالبته، بل يجب عليه الصبر إلى أن يقدر على الأداء. # (مسألة 853): من لا يتمكن من أداء الدين فعلا، ويقدر على الكسب كان عليه ~~أن يكتسب ويؤدي دينه على الأحوط. # (مسألة 854): من لم يتمكن من الوصول إلى دائنه، ويئس منه يلزمه أن يؤديه ~~إلى الفقير صدقة عنه. # (مسألة 885): إذا لم تف تركة الميت إلا بمصارف كفنه ودفنه الواجبة صرفت ~~فيها. وليس للورثة ولا للدائن حينئذ شئ من التركة. # (مسألة 856): إذا استقرض شيئا من النقود من الذهب أو الفضة أو غيرهما. ~~فنقصت قيمته جاز به أداء مثله. وإذا زادت قيمته: وجب أداء مثله، ويجوز ~~التراضي على أداء غيره في كلتا الصورتين. # (مسألة 857): إذا كان ما استدانه موجودا وطالبه الدائن به، فالأولى أن ~~يرده إليه وإن كان لا يجب عليه ذلك. PageV00P257 # (مسألة 858): لا يجوز اشتراط الزيادة في الدين، كأن يدفع عشر بيضات على ~~أن يستوفي خمس عشر ms157 بيضة، بل لا يجوز اشتراط عمل على المديون، أو زيادة من ~~غير جنس الدين، كأن يدفع دينارا على أن يستوفي دينارا مع شخاطة مثلا، وكذلك ~~إذا اشترط على المديون كيفية خاصة - فيما يؤديه - كان يدفع ذهبا غير مصوغ، ~~ويشترط عليه الوفاء بالمصوغ، فإن ذلك كله من الربا وهو حرام. نعم يجوز ~~للمديون دفع الزيادة بلا اشتراط بل هو مستحب. # (مسألة 859): يحرم الربا على المعطي والآخذ، والظاهر أن القرض يبطل ~~باشتراط الزيادة فلا يملك المدين ما أخذه قرضا ولا يجوز له التصرف فيه، نعم ~~إذا كان المعطي راضيا بتصرفه فيه، حتى لو فرض أنه لم تكن بينهما معاملة ~~ربوية جاز له التصرف فيه. # (مسألة 860): إذا زرع المستقرض الحنطة، أو مثلها مما أخذه بالقرض الربوي ~~لم يجز له التصرف في حاصله ولا يملكه على الأظهر. # (مسألة 861): لو اشترى ثوبا بما في الذمة، ثم أدى ثمنه مما أخذه الدائن ~~من الزيادة في القرض الربوي أو من الحلال المخلوط به جاز له لبسه و الصلاة ~~فيه، وأما إذا اشتراه بعين ذلك المال حرم لبسه، وبطلت صلاته فيه " على ~~التفصيل المتقدم في أحكام لباس المصلي ". # (مسألة 862): يجوز دفع النقد إلى تاجر في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد ~~آخر بأقل مما دفعه. PageV00P258 # (مسألة 863): لا يجوز دفع مال إلى أحد في بلد لأخذ أزيد منه في بلد آخر ~~بعد أيام، إذا كان المدفوع مما يباع بالكيل أو الوزن كالحنطة أو الذهب، أو ~~الفضة. لأنه من الربا. ولو أعطى الدافع متاعا، أو قام بعمل بإزاء الزيادة ~~جاز. ويجوز أخذ الزيادة في المعدود كالورق إلا إن يعطيه قرضا بشرط الزيادة، ~~فإنه حرام (كما تقدم). # أحكام الحوالة (مسألة 864): لو أحل المديون الدائن على شخص لينقل الدين ~~إلى ذمته، وقبل الدائن ذلك وكانت الحوالة صحيحة برئت ذمة المحيل، وانتقل ~~الدين إلى ذمة المحال عليه، فليس للدائن مطالبة المديون الأول بعد ذلك. # (مسألة 865): يعتبر في المحيل والمحال، البلوغ، والعقل، والرشد. و يعتبر ~~فيها عدم التفليس أيضا إلا في الحوالة على البرئ ms158 فإنه يجوز فيها أن يكون ~~المحيل مفلسا، ويعتبر في المحيل والمحال الاختيار، ويعتبر ذلك في المحال ~~عليه خصوصا في الحوالة على البري أو بغير الجنس. # (مسألة 866): يعتبر في الحوالة على البرئ قبوله، وكذا يعتبر في الحوالة ~~بغير جنس الدين قبول الدائن. # (مسألة 867): يعتبر في الحوالة أن يكون المحيل مديونا حين الحوالة فلا ~~تصح الحوالة بما سيستقرضه. PageV00P259 # (مسألة 868): يعتبر علم المحيل والمحال بالجنس والمقدار، فإذا كان الشخص ~~مدينا لآخر بمن من الحنطة ودينار لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير تعيين. # (مسألة 869): يكفي تعين الدين واقعا، وإن لم يعمل المحيل والمحال بجنسه ~~أو مقداره حين الحوالة، فإذا كان الدين مسجلا في دفتر وقبل مراجعته حوله ~~على شخص وبعد الحوالة راجع الدفتر وأخبر المحال صحت الحوالة. # (مسألة 870): للدائن أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيرا. # ولا في أداء الحوالة مما طلا. # (مسألة 871): ليس للمحال عليه البرئ مطالبة المحال به من المحيل قبل ~~أدائه إلى المحال، ولو تصالح المحال مع المحال عليه على أقل من الدين لم ~~يجز له أن يأخذ من المحيل، إلا الأقل. # (مسألة 872): ليس للمحيل والمحال عليه فسخ الحوالة، وكذلك المحال، وأن ~~أعسر المحال عليه بعد ما كان موسرا حين الحوالة، بل لا يجوز فسخه مع اعسار ~~المحال عليه حين الحوالة إذا كان المحال عالما به، نعم لو لم يعلم به - ~~حينذاك - كان له الفسخ وان صار المحال عليه غنيا فعلا. # (مسألة 873): يجوز اشتراط حق الفسخ للمحيل والمحال والمحال عليه أو ~~لأحدهم. PageV00P260 # (مسألة 874): إذا أدى المحيل الدين، فإن كان بطلب من المحال عليه و كان ~~مديونا للمحيل فله أن يطلب المحال عليه بما أداه وإن لم يكن بطلبه، أو لم ~~يكن مديونا فليس له ذلك. # أحكام الرهن (مسألة 875): الرهن هو: (دفع المديون عينا إلى الدائن وثيقة ~~ليستوفي دينه منها إذا لم يؤده المديون). # (مسألة 876): لا تعتبر الصيغة في الرهن، بل يكفي دفع المديون مالا للدائن ~~بقصد الرهن، وأخذ الدائن له بهذا القصد. # (مسألة 877): يعتبر في الرهن والمرتهن: ms159 البلوغ، والعقل والاختيار، و عدم ~~كون الراهن سفيها، أو مفلسا. # (مسألة 878): يعتبر في العين المرهونة جواز تصرف الراهن فيها، فإذا رهن ~~مال الغير فصحته موقوفة على إجازة المالك. # (مسألة 789): يعتبر في العين المرهونة جواز بيعها وشرائها، فلا يصح رهن ~~الخمر ونحوه. # (مسألة 880): منافع العين المرهونة للراهن دون المرتهن. # (مسألة 881): لا يجوز للمرتهن بيع العين المرهونة أو هبتها بغير إذن ~~الراهن. PageV00P261 # (مسألة 882): لو باع المرتهن العين المرهونة بإذن الراهن كان ثمنها ~~كالأصل رهنا، بمعنى انه له استيفاء الدين منه لو لم يؤدى الراهن بعد الاجل ~~وليس له التصرف فيه قبل الاجل، وكذلك لو باعها فأجازه الراهن، ولو باعها ~~الراهن بإذن المرتهن، على أن يكون ثمنه رهنا، كان ثمنها رهنا، ولو باعها ~~بدون إذن المرتهن بقيت العين مرهونة كما كانت. # (مسألة 883): إذا حان زمان قضاء الدين وطالبه الدائن فلم يؤده جاز له بيع ~~العين المرهونة واستيفاء دينه إذا كان وكيلا عنه في البيع، وإلا لزم ~~استجازته فيه، فإن لم يتمكن من الوصول إليه استجاز الحاكم الشرعي، و كذلك ~~الحال إذا امتنع من الإجازة، وعلى التقديرين لو باعها وزاد الثمن على الدين ~~كانت الزيادة للراهن. # (مسألة 884): إذا لم يملك المديون غير الدار وأثاث البيت ونحو ذلك مما ~~يحتاج إليه فليس للدائن مطالبته بالأداء. وأما العين المرهونة فيجوز ~~للمرتهن بيعها واستيفاء دينه منها، وإن كانت من المستثنيات المزبورة. # أحكام الضمان (مسألة 885): يعتبر في ضمان شخص للدائن ما في ذمة ثالث، ~~الايجاب منه بلفظ، أو فعل مفهم للتعهد بالدين، كما يعتبر رضا الدائن بذلك، ~~ولا يعتبر رضا المديون. # (مسألة 886): يشترط في الضمان والدائن: البلوغ، والعقل والاختيار، ~~PageV00P262 # وعدم السفه، كما يعتبر في الدائن عدم التفليس. ولا يعتبر شئ من ذلك في ~~المديون فلو ضمن شخص دين الصغير أو المجنون صح. # (مسألة 887): الظاهر صحة الضمان إذا علق الضمان أداءه على عدم أداء ~~المضمون عنه، بحيث يكون التعهد بالدين فعليا، وإن كان أداؤه معلقا على عدم ~~أداء المديون فللدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء المديون. # (مسألة ms160 888): الظاهر صحة ضمان الدين غير الثابت بالفعل، كأن طلب شخص قرضا ~~من آخر فيضمنه ثالث قبل ثبوته فللدائن أن يطالب الضامن عند عدم أداء ~~المديون. # (مسألة 889): يعتبر في الضمان تعيين الدائن والمدين والدين، فإذا كان أحد ~~مديونا لشخصين فضمن شخص لأحدهما لا على التعيين لم يصح الضمان. وهكذا إذا ~~كان شخصان مديونين لأحد فضمن شخص على أحدهما لا على التعيين، كما أنه إذا ~~كان شخص مديونا لأحد منا من الحنطة و دينارا فضمن شخص أحد الدينين لا على ~~التعيين لم يصح الضمان. # (مسألة 890): إذا أبرأ الدائن الضامن فليس للضامن مطالبة المديون بشئ، ~~وإذا أبرأ بعضه فليس له مطالبته بذلك البعض. # (مسألة 891): ليس للضامن حق الرجوع عن ضمانه. # (مسألة 892): إذا كان الضامن حين الضمان قادرا على أداء المضمون ~~PageV00P263 # فليس للدائن فسخ الضمان ومطالبة المديون الأول ولو عجز الضامن عن الأداء ~~بعد ذلك، وكذلك إذا كان الدائن عالما بعجز الضامن ورضي بضمانه. # (مسألة 893): ليس للضامن مطالبة المديون بعد وفائه بالدين إذا لم يكن ~~الضمان بإذن منه وطلبه، وإلا فله مطالبته، فإن كان ما أداه من جنس الدين ~~طالبه به، وإن كان من غير جنسه فليس له إجبار المديون بالأداء من خصوص ~~الجنس الذي دفعه إلى الدائن. # أحكام الكفالة (مسألة 894): الكفالة هي " التعهد بإحضار المديون وتسليمه ~~إلى الدائن عند طلبه ذلك " بل كل نفس مستحق عليها ذلك ولو لدعوى المكفول له ~~عليها ويسمى المتعهد: " كفيلا ". # (مسألة 895): تصح الكفالة بالإيجاب من الكفيل بلفظ، أو بفعل مفهم للتعهد ~~المذكور وبالقبول من المكفول له بكل ما يدل على رضاه بذلك. # (مسألة 896): يعتبر في الكفيل، البلوغ، والعقل، والاختيار والقدرة على ~~إحضار المدين، وعدم السفه. # (مسألة 897): تنفسخ الكفالة بأحد أمور خمسة: # (1) أن يسلم الكفيل المكفول للمكفول له. # (2) قضاء دين المكفول له. PageV00P264 # (3) إبراء المكفول له المكفول. # (4) موت المكفول. # (5) إبراء المكفول له الكفيل من الكفالة. # (مسألة 898): من خلص غريما من يد الدائن قهرا، بحيث لا يظفر به وجب عليه ~~تسليمه إباه. # أحكام الوديعة (مسألة 899): الوديعة هي: (دفع شخص ماله إلى ms161 آخر ليبقى ~~أمانة عنده) وتحصل بالإيجاب والقبول اللفظيين، أو بأن يفهم المودع الودعي ~~بغير اللفظ أن دفع المال إليه لحفظه، ويتسلمه الودعي بهذا القصد. # (مسألة 900): يعتبر في المودع والودعي: العقل، ويجوز أن يودع الطفل الميز ~~ماله بإذن وليه، ويجوز أن يودع مال غيره بإذنه، ولا يصح استيداع الطفل ~~المير. # (مسألة 901): لا يجوز تسلم ما يودعه الصبي من أمواله بدون إذن وليه، ومن ~~أموال غيره بدون اذن مالكه، فإن تسلمه الودعي وجب رد مال الطفل إلى وليه، ~~ورد مال الغير إلى مالكه، فإن قصر ولم يرده فتلف المال ضمنه. # (مسألة 902): من لم يتمكن من حفظ الوديعة فالأحوط أن لا يقبلها، ~~PageV00P265 # إذا لم يعلم المودع بذلك. # (مسألة 903): إذا طلب شخص إبداع ماله عند أحد فأظهر عدم استعداده لذلك ~~ومع ذلك تركه المالك عنده ومضى فتلف المال لم يكن ضامنا، وإن كان الأولى أن ~~يحفظه بقدر الإمكان. # (مسألة 904): الوديعة جائزة من الطرفين، فللمودع استرداد ماله متى شاء، ~~وكذا للودعي أن يرده متى شاء. # (مسألة 905): لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه أن يوصل المال فورا إلى ~~صاحبه، أو وكيله، أو وليه، أو بخبرهم بذلك وإذا تركه من دون عذر وتلف فهو ~~ضامن. # (مسألة 906): إذا لم يكن للودعي محل مناسب لحفظ الوديعة وجب عليه تهيئته ~~على وجه لا يقال في حقه أنه قصر في حفظها، فلو أهمل وقصر في ذلك ضمن. # (مسألة 907): لا يضمن الودعي المال إلا أن يتعدى فيه، أو يقصر في حفظه، ~~بأن يضعه - مثلا - في محل لا يأمن عليه من السرقة، فلو تلف - و الحال هذه - ~~ضمن. # (مسألة 908): إذا عين المودع لحفظ ماله محلا وقال للودعي (لابد أن تحفظه ~~فيه، وليس لك أن تنقله إلى محل آخر، وإن احتملت الهلاك والتلف في المحل ~~الذي عينته لحفظه) فليس له حينئذ أن ينقله إلى محل آخر، ولو PageV00P266 # فعل وتلف ضمن. # (مسألة 909): إذا عين المودع للوديعة محلا معينا، وعلم الودعي أن لا ~~خصوصية لذلك المحل عند المودع وإنما كان تعيينه من باب أنه أحد موارد ms162 حفظه ~~فللودعي أن يضعه في محل آخر أحفظ من المحل الأول، أو مثله ولو تلف المال - ~~حينئذ - لم يضمن. # (مسألة 910): لو جن المودع وجب على الودعي أن يوصل الوديعة فورا إلى ~~وليه، أو يخبر الولي بها، ولو تركه من غير عذر شرعي وتلف ضمن. # (مسألة 911): إذا مات المودع وجب على الودعي أن يوصل الوديعة إلى وارثه، ~~أو يخبره بها. فلو تركه بدون عذر شرعي وتلف ضمن، ولكن إذا كان عدم دفعه ~~المال إلى الوارث لتحقيق أن للميت وارثا آخر أو لا، لم يكن به بأس، وإذا ~~تلف بغير تفريط لم يكن عليه ضمان. # (مسألة 912): لو مات المودع وتعدد وارثه وجب على الودعي أن يدفع المال ~~إلى جميع الورثة، أو إلى وكيلهم في قبضه، فلو دفع تمام الوديعة إلى أحدهم ~~من دون إجازة الباقين ضمن سهامهم. # (مسألة 913): لو مات الودعي أو جن وجب على وارثه، أو وليه إعلام المودع ~~به فورا، أو إيصال الوديعة بأمارات الموت في نفسه فإن أمكنه PageV00P267 # إيصال المال إلى صاحبه أو وكيله وجب، وإلا وجب إيصاله إلى الحاكم الشرعي، ~~وإن لم يمكنه الإيصال إليه أيضا فإن كان وارثه أمينا - ويعلم بالوديعة - لم ~~تلزم الوصية، وإلا وجب الإيصال والاستشهاد على ذلك، و إعلام الوصي والشاهد ~~باسم صاحب المال وخصوصياته ومحله. # (مسألة 915): لو أحس الودعي بأمارات الموت في نفسه ولم يعمل بما تقدم ~~وتلف الوديعة ضمن، وإن لم يقصر في حفظها وبرئ من المرض أو ندم بعد مدة ~~وأوصى بها. # أحكام العارية (مسألة 916): العارية: (أن يدفع الإنسان ماله إلى الغير ~~ليستفيد بمنافعه مجانا). # (مسألة 917): لا يعتبر في العارية التلفظ، فلو دفع ثوبه لشخص بقصد ~~الإعارة، وقصد الآخذ بأخذه الاستعارة صحت العارية. # (مسألة 918): تصح إعارة المغصوب بإجازة المغصوب منه، وكذا ما يملك عينه ~~ولا يملك منفعة بإجازة مالك المنفعة، وكذلك الحال مع العلم بالرضا من قرائن ~~الحال. # (مسألة 919): تصح إعارة المستأجر ما استأجره من الأعيان إلا إذا اشترط ~~عليه المباشرة في الانتفاع به. PageV00P268 # (مسألة 920): لا تصح إعارة الطفل ماله، وكذا ms163 المجنون والسفيه والمفلس: ~~نعم إذا رأى ولي الطفل مصلحة في إعارة ماله جاز له أن يأذن فيها، وحينئذ ~~تصح إعارة الطفل. # (مسألة 921): لا يضمن المستعير العارية إلا أن يقصر في حفظها، أو يتعدى ~~في الانتفاع بها. نعم لو اشترط ضمانها ضمنها. # (مسألة 922): إذا مات المعير وجب على المستعير رد العارية إلى ورثته، ~~وإذا عرض عليه ما يمنع من التصرف في ماله كالجنون وجب على المستعير رد ~~العارية إلى وليه. # (مسألة 923): العارية غير لازمة، فللمعير استرجاع ما أعاره متى أراد، ~~وكذا للمستعير رده متى شاء. # (924): لا تصح إعارة ما ليس له منفعة محللة كآلات اللهو و القمار، ولا ~~تجوز إعارة آنية الذهب والفضة للاستعمال ولا يبعد جوازها للزينة. (مسألة ~~925): تصح إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها، وإعارة الفحل للتلقيح. # (مسألة 926): لا يتحقق رد العارية بنقلها إلى مكان كان صاحبها ينقلها ~~إليه إذا لم يكن النقل بإجازة المالك، كأن يجعل الفرس في الاصطبل ~~PageV00P269 # الذي هيأه المالك له، فإن فعل ذلك ثم تلفت العارية أو أتلفها متلف ضمنها. # (مسألة 927): يجب الاعلام بالنجاسة على الأحوط في إعارة المتنجس للانتفاع ~~به فيما يعتبر فيه الطهارة، ولا يجب في إعارة الثوب المتنجس للصلاة فيه ~~اعلام المستعير بنجاسته. # (مسألة 928): لا يجوز للمستعير إعارة العارية من غير إجازة مالكها و تصح ~~مع إجازته، ولا تبطل العارية الثانية - حينئذ - بموت المستعير الأول (مسألة ~~929) إذا علم المستعير بأن العارية مغصوبة وجب عليه ارجاعها إلى مالكها، ~~ولم يجز دفعها إلى المعير. # (مسألة 930): إذا استعار ما يعلم بغصبيته، وانتفع به وتلف في يده فللمالك ~~أن يطالبه، أو يطالب الغاصب بعوض العين، وبعوض ما استوفاه المستعير من ~~المنفعة، وإذا استوفى المالك العوض من المستعير فليس للمستعير الرجوع به ~~على الغاصب. # (مسألة 931): إذا لم يعلم المستعير بغصبية العارية وتلفت في يده، و رجع ~~المالك عليه بعوضها فله أن يرجع على المعير بما غرمه للمالك، إلا إذا كانت ~~العارية ذهبا أو فضة، أو اشترط ضمان العارية عليه عند التلف، وإن رجع ~~المالك عليه بعوض المنافع جاز ms164 له الرجوع إلى المعير بما دفع. PageV00P270 # أحكام الهبة وهي تمليك عين مجانا من دون عوض، وهى عقد يحتاج إلى إيجاب و ~~قبول، ويكفي في الإيجاب كل ما دل على التمليك المذكور من لفظ أو فعل أو ~~إشارة، ولا يعتبر فيه صيغة خاصة ولا العربية ويكفي في القبول كل ما دل على ~~الرضا بالايجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك. # (مسألة 932): يعتبر في الواهب: البلوغ، والعقل، والقصد، والاختيار، وعدم ~~الحجر عليه بسفه، أو فلس، أو ملك. # (مسألة 933) تصح الهبة من المريض في مرض الموت وإن زاد ذلك عن الثلث، كما ~~يصح سائر تصرفاته من بيع أو صلح أو نحو ذلك. # (مسألة 934) تصح الهبة في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة، بل الظاهر ~~صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه ويكون قبضه بقبض مصداقه ولو وهبه ما ~~في ذمته كان ابراءا. # (مسألة 935): يشترط في صحة الهبة القبض، ولا يعتبر فيه إذن الواهب، ولا ~~الفورية في القبض، ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد ~~بزمان كثير ومتى تحقق القبض صحت الهبة من حينه، فإذا كان للموهوب نماء سابق ~~على القبض قد حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له، وإذا وهبه شيئين ~~فقبض الموهوب له أحدهما دون الآخر صحت الهبة في المقبوض دون غيره. ~~PageV00P271 # (مسألة 936): للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير و المجنون إذا ~~بلغ مجنونا، بل ولو جن بعد البلوغ، ولو وهب الولي أحدهما و كانت العين ~~الموهوبة بيد الولي لم يحتج إلى قبض جديد. # (مسألة 937): يتحقق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن ~~الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه، ويتحقق في المنقول بوضعه ~~تحت يد الموهوب له. # (مسألة 938): ليس للواهب الرجوع بعد الإنقباض إن كانت لذي رحم، أو بعد ~~التلف، أو مع التعويض، وفي جواز الرجوع مع التصرف خلاف، و الأقوى جوازه إذا ~~كان الموهوب باقيا بعينه فلو سبغ الثوب، أو قطعه أو خاطه، أو نقله إلى غيره ~~لم يجز له الرجوع ms165 وله الرجوع في غير ذلك فإن عاب فلا رجوع، وإن زادت زيادة ~~منفصلة فهي للموهوب له ولا رجوع، وكذا إن كانت متصلة وكانت غير قابلة ~~للانفصال كالسمن والطول، وإن كانت قابلة له كالصوف والثمرة ونحوهما ففي ~~التبعية إشكال والأظهر عدمها وإن الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضا. # (مسألة 939): في الحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة إشكال، ~~والأقرب هو اللزوم، ولكن الاحتياط في هبة الزوج قبل القبض لا يترك. # (مسألة 940): لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة و انتقل ~~الموهوب إلى وارث الواهب. PageV00P272 # (مسألة 941): لو مات الواهب أو الموهوب له بعد القبض لزمت الهبة فليس ~~للواهب الرجوع إلى ورثة الموهوب له، كما أنه ليس لورثة الواهب الرجوع إلى ~~الموهوب له. # (مسألة 942): لا يعتبر في صحة الرجوع علم الموهوب له فيصح الرجوع مع جهله ~~أيضا. # (مسألة 943): في الهبة المشروطة يجب على الموهوب له العمل بالشرط فإذا ~~وهب شيئا بشرط أن يهبه شيئا وجب على الموهوب له العمل بالشرط فإذا تعذر أو ~~امتنع المتهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة، بل الظاهر جواز ~~الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط. # (مسألة 944): في الهبة المطلقة لا يجب التعويض على الأقوى، لكن لو عوض ~~المتهب لزمت الهبة ولم يجز للواهب الرجوع. # (مسألة 945): لو بذل المتهب العوض ولم يقبل الواهب لم يكن تعويضا. # (مسألة 946): العوض المشروط إن كان معينا تعين، وإن كان مطلقا أجزأ ~~اليسير إلا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي. # (مسألة 947): لا يشترط في العوض أن يكون عينا، بل يجوز أن يكون عقدا أو ~~إيقاعا كبيع شئ على الواهب أو ابراء ذمته من دين له عليه أو نحو ذلك. ~~PageV00P273 # أحكام الاقرار وهو الاخبار عن حق ثابت على المخبر، أو نفي حق له على غيره ~~ولا يختص بلفظ بل يكفي كل لفظ دال على ذلك عرفا ولو لم يكن صريحا، وكذا ~~تكفي الإشارة المعلومة. # (مسألة 948): لا يعتبر في نفوذ الاقرار صدوره من ms166 المقر إبتداء واستفادته ~~من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمنية، فلو أستفيد من كلام آخر على نحو ~~الدلالة الإلتزامية كان نافذا أيضا فإذا قال: الدار التي أسكنها اشتريتها ~~من زيد كان ذلك إقرار منه بكونها ملكا لزيد سابقا وهو يدعي انتقالها منه ~~إليه، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر: # بعينه فإن ذلك يكون اعترافا منه بمالكيته له. # (مسألة 949): يعتبر في المقر به أن يكون ما لو كان المقر صادقا في إخباره ~~كان للمقر له الزامه مطالبته به وذلك بأن يكون المقر به مالا في ذمته أو ~~عينا خارجية، أو منفعة أو عملا، أو حقا كحق الخيار والشفعة، وحق الاستطراق ~~في ملكه أو اجراء الماء في نهره، أو نصب ميزاب على سطح داره وما شاكل ذلك. ~~وأما إذا أقر بما ليس للمقر له الزامه به فلا أثر له، فإذا أقر بان عليه ~~لزيد شيئا من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ اقراره. # (مسألة 950): إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه فإن كان ذلك رجوعا ~~عن اقراره ينفذ اقراره ولا أثر لرجوعه، فلو قال لزيد علي عشرون دينارا ثم ~~قال لا بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين. وأما إذا لم يكن رجوعا بل ~~PageV00P274 # كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الإقرار إلا بما يستفاد من مجموع ~~الكلام، فلو قال لزيد علي عشرون دينار إلا خمسة دنانير كان هذا اقرارات ~~بخمسة عشر دينارا فقط ولا ينفذ اقراره إلا بهذا المقدار. # (مسألة 951): يشترط في المقر التكليف والحرية فلا ينفذ اقرار الصبي ~~والمجنون، ولا اقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه ~~مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا، واما بالنسبة إلى ~~ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه. # وينفذ اقرار المريض في مرض موته على الأظهر. # (مسألة 952): إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك نفذ اقراره مع احتمال ~~صدقه فيما عليه من وجوب انفاق ms167 أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث ونحو ذلك، ~~وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل، فإن كان الاقرار ~~بالولد فيثبت النسب باقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد ~~صغيرا وكان تحت يده، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ولا يلتفت إلى انكاره بعد ~~بلوغه، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما و سائر الطبقات. وأما في غير ~~الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق الآخر فإن يصدق الآخر لم يثبت ~~النسب وإن صدقه ولا وارث غيرهما توارثا. # وفي ثبوت التوارث مع الوارث الآخر إشكال، والظاهر عدم التوارث، و كذلك في ~~تعدى التوارث إلي غيرهما، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيما لو أقر بولد أو غيره ~~ثم نفاه بعد ذلك. PageV00P275 # أحكام النكاح تحل المرأة على الرجل بسبب عقد النكاح، وهو على قسمين دائم ~~و منقطع. والعقد الدائم هو (عقد لا تتعين فيه مدة الزواج وكانت دائمية) و ~~تسمى الزوجة ب‍ (الدائمة.) والعقد غير الدائم هو (ما تتعين فيه المدة) ~~كساعة أو يوم أو سنة أو أكثر أو أقل، وتسمى الزوجة ب‍ (المتعة والمنقطعة). # أحكام العقد (مسألة 953): يشترط في النكاح - دواما أو متعة - الإيجاب ~~والقبول، فلا يكفي مجرد التراضي. ويجوز للزوجين أو لأحدهما توكيل الغير في ~~إجراء الصيغة كما يجوز لهما المباشرة. # (مسألة 954): لا يعتبر في الوكيل أن يكون رجلا: بل يجوز توكيل المرأة في ~~إجراء العقد. # (مسألة 955): لا يجوز لهما المقاربة، ولا النظر إلى مالا يحل لغير ~~الزوجين، مالم يحصل لهما اليقين باجراء الوكيل عقد النكاح ولا يكفي الظن. # نعم لو أخبر الوكيل بذلك كفى. # (مسألة 956): لو وكلت المرأة شخصا في أن يعقدها لرجل متعة مدة عشرة أيام ~~مثلا، ولم تعين العشرة جاز للوكيل أن يعقدها له متى شاء، وإن علم إنها قصدت ~~عشرة أيام خاصة لم يجز عقدها لأيام أخر. PageV00P276 # (مسألة 957): يجوز أن يكون شخص واحد وكيلا عن الطرفين، ولكن لا يجوز أن ~~يكون الرجل وكيلا عن المرأة في أن يعقدها لنفسه دواما أو متعة. # صيغة ms168 العقد الدائم (مسألة 958): إذا باشر الزوجان العقد الدائم فقالت ~~المرأة " زوجتك نفسي على الصداق المعلوم " وقال الزوج من دون فصل: " قبلت ~~التزويج " صح العقد، ولو وكلا غيرهما وكان اسم الزوج " احمد " واسم الزوجة ~~" فاطمة " مثلا فقال وكيل الزوجة: (زوجت موكلك أحمد موكلتي فاطمة، أو زوجت ~~موكلتي - فاطمة موكلك - أحمد - على الصداق المعلوم) وقال وكيل الزوج من دون ~~فصل: " قبلت التزويج لموكلي - أحمد - على الصداق المعلوم " صح العقد. ~~والأحوط تطابق الإيجاب والقبول مثلا لو قالت المرأة: # " زوجتك " يجب أن يقول الزوج: " قبلت التزويج " على الأحوط. # صيغة العقد غير الدائم (مسألة 959): إذا باشر الزوجان العقد غير الدائم ~~بعد تعيين المدة و المهر. فقالت المرأة " زوجتك نفسي في المدة المعلومة على ~~المهر المعلوم " و قال الرجل من دون فصل: " قبلت التزويج " صح العقد ولو ~~وكلا غيرهما. # فقال وكيل الزوجة: " زوجت موكلك موكلتي أو زوجت موكلتي موكلك في المدة ~~المعلومة على المهر المعلوم " وقال وكيل الرجل من دون فصل: " قبلت التزويج ~~لموكلي هكذا " صح أيضا. PageV00P277 # شرائط العقد (مسألة 960): يشترط في عقد الزواج أمور: # (1) العربية مع التمكن منها، ولو بالتوكيل على الأحوط. نعم مع عدم التمكن ~~منها ولو بالتوكيل يكفي غيرها من اللغات المفهمة لمعنى النكاح و التزويج. # (2) قصد الإنشاء في إجراء الصيغة، بمعنى أن يقصد الزوجان أو وكيلهما تحقق ~~الزواج بلفظي الإيجاب والقبول، فتقصد الزوجة بقولها: " زوجتك نفسي " ~~صيرورتها زوجة له. كما أن الزوج يقصد بقوله: " قبلت " قبول زوجيتها له، ~~وهكذا الوكيلان. # (3، 4) البلوغ. والعقل. في العاقد المستقل سواء أكان العاقد عاقدا لنفسه ~~أم لغيره. نعم الظاهر جواز عقد الصبى إذا كان بإذن الولي، أو وكيلا في ~~اجراء الصيغة خاصة. # (5) تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كل منهما عن غيره بالاسم أو الوصف ~~أو الإشارة، فلو قال: " زوجتك إحدى بناتي " بطل، وكذا لو قال " زوجت بنتي ~~أحد أبنيك أو أحد هذين ". # (6) رضا الزوجين واقعا، فلو أذنت الزوجة متظاهرة بالكراهة مع العلم ~~برضاها القلبي صح العقد، كما أنه إذا علمت كراهتها واقعا وإن تظاهرت بالرضا ~~بطل ms169 العقد، " إلا أن تجيز بعده ". # (مسألة 961): إذا لحن في الصيغة، وكان مغيرا للمعنى لم يكف. PageV00P278 # (مسألة 962): إذا كان مجري الصيغة جاهلا بالعربية، فإن أجراها على الوجه ~~الصحيح، وكان عارفا بمعنى الكلمات وقاصدا لتحقق المعنى صح العقد وإلا بطل. # (مسألة 963): العقد الواقع فضوليا إذا تعقب بالإجازة صح، سواء أكان ~~فضوليا من الطرفين، أم كان فضوليا من أحدهما. # (مسألة 964): لو أكره الزوجان على العقد ثم رضيا بعد ذلك وأجازا العقد ~~صح، وكذلك الحال في إكراه أحدهما، والأولى إعادة العقد في كلتا الصورتين. # (مسألة 965): الأب والجد من طرف الأب لهما الولاية على الطفل الصغير ~~والصغيرة والمجنون والمجنونة. # (مسألة 966): لا يعتبر في العقد على البالغة الرشيدة أن تستأذن أباها، أو ~~الجد من طرف الأب في تزويجها، كما لا تشترط إجازة الأم والأخ و غيرهما من ~~الأقارب. # (مسألة 967): يصح تزويج البالغة الرشيدة البكر من غير استيذان من أبيها ~~أو جدها. # (مسألة 968): لا يعتبر إذن الأب والجد كانت البنت ثيبا، أم بكرا تتمكن من ~~استيذانهما، لغيابهما أو نحو ذلك أم لا مع حاجتها إلى التزويج و عدمها. ~~PageV00P279 # (مسألة 969): لو زوج الأب أو الجد صغيرا، فإن كان له مال حين العقد كان ~~المهر عليه، وإلا كان المهر على من زوجه. # العيوب الموجبة لخيار الفسخ (مسألة 970): إذا علم الزوج بعد العقد بوجود ~~أحد العيوب السبعة الآتية في الزوجة كان له الفسخ من دون طلاق: # (1) الجنون. # (2) الجذام. # (3): البرص. # (4) العمى. # (5) الإقعاد، ومنه العرج البين. # (الإفضاء وهو اتحاد مخرج البول أو الغائط مع مخرج الحيض (7) العفل وهو " ~~لحم ينبت في الرحم يمنع من الوطء ". # (مسألة 971): يجوز للزوجة فسخ العقد إذا كان الزوج مجنونا أو مجبوبا " أي ~~مقطوع الذكر " أو مصابا بالعنن المانع عن الإيلاج، غير أن الجنون يختلف عن ~~الأمرين الأخيرين في أن جنون الزوج يسوغ للمرأة الفسخ، سواء أكان سابقا على ~~العقد والزوجة لا تعلم بها أم كان حادثا بعده أو بعد العقد والوطء معا. ~~وأما العنن فلا يجوز به الفسخ إذا حدث بعد الوطء. # وكذلك الجب - بعد الوطء - وإن ms170 كان الأولى حينئذ للزوج أن يطلقها إذا ~~فسخت. PageV00P280 # (مسألة 972): يجوز للمرأة أن تفسخ العقد إذا كان الرجل خصيا، و الخصاء هو ~~" سل الأنثيين أو رضهما " وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد و التدليس ~~عليهما، ومع عدم التدليس لا يترك الاحتياط. # (مسألة 973): لا يجوز للمرأة أن تفسخ العقد لعنن الرجل إلا بعد رفع أمرها ~~إلى الحاكم الشرعي فيؤجل الزوج بعد المرافعة سنة فإن وطأها أو وطأ غيرها ~~فلا فسخ، وإلا كان لها الفسخ. وإذا فسخت المرأة أو الرجل لسائر العيوب غير ~~العنن والخصاء الموجبة للخيار فإن كان الفسخ بعد الدخول استحقت المرأة تمام ~~المهر العدة كما في الطلاق، وإن كان الفسخ قبله لم تستحق شيئا ولا عدة ~~عليها. واما في العنن والخصاء فيثبت نصفه مع عدم الدخول وتمامه معه. # (مسألة 974): إذا خطب امرأة وطلب زواجها على أنه من بني فلان فتزوجته ~~المرأة على ذلك فبأن أنه من غيرهم كان لها الخيار، فإن فسخت فلها المهر إن ~~كان بعد الدخول، وإن كان قبله فلا شئ لها. # (مسألة 975): إذا تزوج امرأة على أنها بكر فبانت ثيبا لم يكن له الفسخ، ~~نعم ينقض من المهر المسمى بنسبة مقدار ما به التفاوت بين مهر البكر ومهر ~~الثيب. # أسباب التحريم (مسألة 976): يحرم الترويج من جهة النسب، بالأم وإن علت، ~~والبنت PageV00P281 # وإن نزلت، و بالأخت، وببنات الأخ وإن نزلن، وبالعمات و بالخالات وإن ~~علون. # (مسألة 977): تحرم من جهة المصاهرة أم الزوجة وجداتها من طرف الأب أو ~~الأم، فلا يجوز تزويجهن، وإن كانت الزوجة لم يدخل بها، وكذلك تحرم بنت ~~الزوجة المدخول بها، سواء أكانت بنتها بلا واسطة، أو مع واسطة، أو مع ~~وسائط، وسواء أكانت موجودة - حال العقد - أم ولدت بعده، ولا تحرم بنت ~~الزوجة مالم يدخل بأمها. نعم لا يجوز نكاحها ما دامت أمها باقية على ~~الزوجية. # (مسألة 978): يحرم التزويج بمن تزوج بها الأب أو أحد الأجداد، كما يحرم ~~التزويج بمن تزوجها الابن، أو أحد الأحفاد أو الأسباط. # (مسألة 979): يحرم الجمع بين الأختين، فإذا عقد ms171 على إحداهما حرمت عليه ~~الثانية ما دامت الأولى باقية على زواجها، ولا فرق في ذلك بين العقد الدائم ~~والمنقطع. # (مسألة 980): إذا طلق زوجته - رجعيا - لم يجز له نكاح أختها في عدتها. ~~نعم إذا كان الطلاق بائنا صح ذلك، وإذا تزوج بامرأة بعقد منقطع فانتهت ~~المدة أو أبرأها لم يجز له التزويج بأختها في عدتها على الأحوط. # (مسألة 981): إذا عقد على امرأة لم يجز له أن يتزوج ببنت أخيها، أو ببنت ~~أختها إلا بإذنها. ولو عقد بدون إذنها توقفت صحته على إجازتها فإن ~~PageV00P282 # أجازته صح، وإلا بطل وإن علمت بالتزويج فسكتت ثم أجازته صح أيضا. # (مسألة 982): لو زنى بخالته عمته قبل أن يعقد أن يعقد بنتها لم تحرم عليه ~~البنت، واولى بذلك في عدم الحرمة ما لو زنى بالعمة أو الخالة بعد العقد على ~~البنت. # (مسألة 983): لو زنى بامرأة أجنبية فالأولى أن لا تتزوج بنتها، ولو كان ~~قد عليها - سواء أدخل بها أم لم يدخل بها - ثم زنى بأمها لم تحرم عليه بلا ~~إشكال. # (مسألة 984): لا يجوز للمسلمة أن تتزوج الكافر، وكذا لا يجوز للمسلم أن ~~يتزوج بغير الكتابية من أصناف الكفار، وأما الكتابية فالأظهر جواز تزويجها ~~متعة بل وكذلك دواما وإن كان الأحوط الأولى ترك نكاحها دواما، ولا يجوز ~~للمؤمن أو المؤمنة نكاح بعض المنتحلين لدين الإسلام المحكومين بالكفر، ~~كالخوارج، والغلاة، والغلاة والنواصب دواما ومتعة. # (مسألة 985): لو زنى بذات بعل، أو بذات العدة الرجعية حرمت عليه مؤبدا ~~على الأظهر، وأما الزنا بذات العدة - غير الرجعية - فلا يوجب حرمة المزني ~~بها، فللزاني تزويجها بعد انقضاء عدتها. # (مسألة 986): لو زنى بامرأة ليس لها زوج، وليس بذات عدة جاز له أن ~~يتزوجها، ويجب عليه تأخير العقد إلى أن تحيض على الأحوط، نعم PageV00P283 # يجوز لغير الزاني تزويجها قبل ذلك أيضا، وإن كان الأحوط هو التأخير. # (مسألة 987): يحرم تزويج المرأة في عدتها رجعية كانت أو غير رجعية، فلو ~~علم الرجل أو المرأة بأنها في العدة وبحرمة التزويج فيها وتزوج بها حرمت ~~عليه مؤبدا وإن لم ms172 يدخل بها العقد، وإذا كانا جاهلين بأنها في العدة أو ~~بحرمة التزويج فيها وتزوج بها بطل العقد. فإن كان قد دخل بها حرمت عليه ~~مؤبدا أيضا، وإلا جاز التزويج بها بعد تمام العدة. # (مسألة 988): لو تزوج بامرأة عالما بأنها ذات بعل، وبحرمة تزويجها حرمت ~~عليه مؤبدا - دخل بها أم لم يدخل - وأما لو تزوجها مع جهله بالحال فسد ~~العقد ولم تحرم عليه حتى مع الدخول بها ومع علم الزوجة بالحال. # (مسألة 989): لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها، وإن كانت مصرة على ذلك. ~~والأولى - مع عدم التوبة - أن يطلقها الزوج. # (مسألة 990): إذا تزوجت المرأة، ثم شكت في أن زواجها وقع في العدة أو بعد ~~انقضائها لم تعتن بالشك. # (مسألة 991): إذا لاط البالغ بغلام فأوقب حرمت على الواطئ أم الموطوء ~~وأخته وبنته على الأظهر، ولا يحرمن عليه مع الشك في الدخول، بل مع الظن به ~~أيضا، كما لا يحرمن عليه إذا كان اللائط غير بالغ، أو كان الملوط بالغا. ~~PageV00P284 # (مسألة 922): إذا تزوج امرأة ثم لاط بأخيها، أو ابنها، لزم الاجتناب على ~~الأحوط ولو زالت الزوجية بطلاق ونحوه وجب عليه ترك التزويج ثانيا. # (مسألة 993): يحرم التزويج حال الإحرام وإن لم تكن المرأة محرمة، و يقع ~~العقد فاسدا حتى مع جهل الرجل المحرم بالحرمة ومع علمه بالحرمة تحرم عليه ~~مؤبدا. # (مسألة 994): لا يجوز للمحرمة أن تتزوج برجل ولو كان محلا ولو فعلت بطل ~~العقد مطلقا ومع علمها بالحرمة تحرم عليه مؤبدا على الأحوط ان لم يكن أظهر. # (مسألة 995): إذا لم يأت الرجل بطواف النساء في الحج أو العمرة المفردة ~~حرمت عليه النساء حتى زوجته، وإذا تركته المرأة في الحج أو العمرة المفردة ~~حرم عليها الرجال حتى زوجها، نعم إذا أتيا به - بعد ذلك - ارتفعت الحرمة. # (مسألة 996): لا يجوز الدخول بالبنت قبل إكمالها تسع سنين، ولكنه لو ~~تزوجها وطأها لم يحرم عليه وطؤها بعد بلوغها وإن كان الأحوط - حينئذ - ~~طلاقها. # (مسألة 997): تحرم المطلقة ثلاثا على زوجها المطلق لها، نعم لو تزوجت ~~بغيره ودخل بها فطلقها ms173 حلت لزوجها الأول " على تفصيل يأتي في كتاب الطلاق " ~~وأما لو طلقها تسعا فهي تحرم عليه مؤبدا. PageV00P285 # أحكام العقد الدائم (مسألة 998): يحرم على الزوجة الدائمة أن تخرج من ~~دارها بدون إذن زوجها، وإن كان خروجها لأجل الأمور الجزئية على الأحوط، ~~ويجب عليها أن تمكن زوجها من نفسها بما شاء من الاستمتاعات. وليس لها منعه ~~من المقاربة إلا لعذر شرعي، فإذا عملت بوظيفتها استحقت النفقة على زوجها من ~~الغذاء واللباس والمسكن، فإن لم يبذل الزوج لها نفقتها كانت النفقة دينا ~~ثابتا في ذمته. # (مسألة 999): إذا نشزت الزوجة فخرجت من عند زوجها لم تستحق النفقة، وإذا ~~كانت عنده ولم تكن مطيعة له فالمشهور أنها لا تستحق النفقة أيضا، لكن ~~الأحوط عدم سقوطها بذلك، وأما المهر فهو لا يسقط بالنشوز بلا إشكال. # (مسألة 1000): لا يستحق الزوج على زوجته خدمة البيت وما شاكلها. # (مسألة 1001): إذا استصحب الزوج زوجته في سفره كانت نفقتها عليه وإن كانت ~~أكثر من نفقتها في الحضر. # (مسألة 1002): لو امتنع الزوج عن بذل نفقة زوجته المستحقة لها جاز لها أن ~~تأخذها من ماله بدون أذنه، فإذا لم تتمكن من الأخذ واضطرت إلى اتخاذ وسيلة ~~لتحصيل معاشها لم يجب عليها إطاعة زوجها حال اشتغالها PageV00P286 # بتلك الوسيلة. # (مسألة 1003): يجب على الولد الإنفاق على الأبوين الفقيرين، ويجب على ~~الوالد الإنفاق على الولد الفقير. ويشترط في الوجوب قدرة المنفق على ~~الإنفاق والأظهر أن نفقة الأولاد مع فقد الآباء على الأم، وإن فقدت فعلى ~~أبيها وأمها بالسوية، ولو كانت معهما أم الأب شاركتهما في النفقة. # ولا تجب النفقة على غير العمودين من، الأخوة، والأعمام، والأخوال وغيرهم ~~ذكورا وإناثا. # (مسألة 1004): نفقة النفس مقدمة على نفقة الزوجة، وهي مقدمة على نفقة ~~الأقارب، والأقرب منهم مقدم على الأبعد، فالولد مقدم على ولد الولد، وتجب ~~على المولى نفقة المملوك من الإنسان، وله أن يجعلها في كسبه مع الكفاية، ~~وإلا تممه المولى والأظهر وجوب نفقة المملوك من الحيوان ما دام ملكا له. ~~وله البيع أو الذبح إن كان من المذكى. # (مسألة ms174 1005): إذا عجز الإنسان عن الإنفاق على من تجب نفقته عليه فإن كان ~~زوجة بقيت في ذمته يؤديها متى ما تمكن، وإن كان غير زوجة سقط الوجوب ولا شئ ~~عليه. # (مسألة 1006): نفقة الزوجة تقبل الإسقاط فلو أسقطتها لم تجب على الزوج، ~~وأما نفقة الأقارب فلا تقبل الاسقاط. # (مسألة 1007): إذا كانت للرجل زوجتان دائمتان فبات عند إحداهما ~~PageV00P287 # ليلة وجب عليه أن يبيت عند الأخرى ليلة أيضا، والأظهر أن يبيت عند زوجته ~~الدائمة الواحدة ليلة في كل أربع ليال. # (مسألة 1008): لا يجوز ترك وطء الزوجة الدائمة أكثر من أربعة أشهر، إذا ~~كانت شابة، بل الحكم كذلك في المنقطعة على الأظهر. # (مسألة 1009): إذا لم يعين المهر في العقد الدائم صح العقد، ومع الدخول ~~يجب على الزوج مهر المثل. # (مسألة 1010): إذا لم تعين المدة لأداء المهر - حين العقد - جاز للزوجة ~~الإمتناع من المقاربة قبل أخذه، إذا كان الزوج متمكنا من الأداء ولم يكن ~~المهر مؤجلا، ولو دخل بها الزوج برضاها قبل أداء المهر لم يكن لها الامتناع ~~بعد ذلك، من دون عذر شرعي. # النكاح المنقطع (مسألة 1011): يصح النكاح المنقطع، وإن كان الداعي إليه ~~أمرا آخر غير الاستمتاع، ولابد فيه من تعيين المهر والمدة، فإن لم يتعينا ~~بطل العقد، و لا يعتبر في المدة أن لا تزيد على عمر الزوجين عادة. # (مسألة 1012): يجوز للمرأة في النكاح المنقطع أن تشترط على زوجها عدم ~~الدخول بها، فلو اشترطت عليه ذلك لم يجز له مقاربتها ويجوز له ما سوى ذلك ~~من الاستمتاعات، نعم لو رضيت الزوجة بعد ذلك بمقاربتها PageV00P288 # جازت له. # (مسألة 1013): لا تجب نفقة الزوجة في النكاح المنقطع وإن حملت من زوجها، ~~ولا تستحق من زوجها المضاجعة والمبيت عندها، ولا توارث بينها وبين زوجها، ~~نعم لو شرطا التوارث أو خصوص الزوج أو الزوجة نفذ الشرط. # (مسألة 1014): يصح العقد المنقطع ولو جهل الزوجة بعدم استحقاقها النفقة ~~والمضاجعة، ولا يثبت لها حق على الزوج من جهة جهلها، ويحرم عليها الخروج ~~بغير إذن زوجها، إذا كان خروجها منافيا لحقه، بل مع ms175 عدم المنافاة أيضا على ~~الأحوط. # (مسألة 1015): لو وكلت المرأة رجلا في تزويجها لمدة معينة بمبلغ معلوم، ~~فخالف الوكيل، فعقدها دواما أو متعة لغير تلك المدة أو بغير ذلك المبلغ، ~~فإن أجازت العقد صح وإلا بطل. # (مسألة 1016): لا بأس بتزويج الأب أو الجد من طرفه بنته الصغيرة لمدة ~~قليلة. لا لغاية الاستمتاع، بل لغاية أخرى من حصول المحرمية ونحوه، إلا أنه ~~لابد في ذلك من مصلحة تعود إليها، وأما تزويجهما الصغير لتلك الغاية مع عدم ~~قابلية المدة لاستمتاعه بوجه فصحته لا تخلو من إشكال، وإن كان الأظهر ~~الصحة. # (مسألة 1017): لو وهب الزوج مدة زوجته المنقطعة بعد الدخول بها ~~PageV00P289 # لزمه تمام المهر، وينتصف المهر إذا كانت الهبة قبل الدخول على الأظهر. # (مسألة 1018): لا بأس على الزوج في تزويج المتمتع بها في عدتها منه دواما ~~أو منقطعا. # مسائل متفرقة (مسألة 1019): لا يجوز للرجل أن ينظر إلى ما عدا الوجه ~~والكفين من جسد المرأة الأجنبية وشعرها، وكذا الوجه والكفين منها إذا كان ~~النظر نظر تلذذ أو ريبة. # ويجوز النظر إلى الوجه والكفين مع عدم التلذذ والريبة وكذلك الحال في نظر ~~المرأة إلى الرجل الأجنبي على الأحوط في غير وجهه ويديه ورأسه ورقبته ~~وقدميه. # وأما نظرها إلى هذه المواضع منه فالظاهر جوازه من دون ريبة وتلذذ و إن ~~كان الأحوط تركه أيضا. # (مسألة 1020): يجوز النظر إلى نساء الكفار إذا لم يكن نظر تلذذ وريبة، ~~سواء في ذلك الوجه والكفان، وما جرت عادتهن على عدم ستره من سائر أعضاء ~~البدن. # (مسألة 1021): يجب على المرأة أن تستر شعرها وبدنها من الأجانب، بل ~~الأحوط الأولى التستر من غير البالغ إذا كان مميزا. PageV00P290 # (مسألة 1022): يحرم النظر إلى عورة الغير، حتى الصبي المميز مباشرة أو من ~~الزجاج، أو في المرآة، أو في الماء الصافي ونحو ذلك. نعم يجوز لكل من ~~الزوجين، ومن في حكمهما كالأمة ومولاها النظر إلى جميع أعضاء بدن الآخر، ~~حتى العورة. # (مسألة 1023): يجوز لكل من الرجل والمرأة أن ينظر إلى بدن محارمه - ما ~~عدا العورة منه - من ms176 دون تلذذ، وفي حكم العورة ما بين السرة والركبة على ~~الأحوط الأولى فيهن، وأما النظر - مع التلذذ - فلا فرق في حرمته بين المحرم ~~وغيرهم. # (1024): لا يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى مماثله بقصد التلذذ. # (مسألة 1025): الأحوط ترك النظر إلى صورة المرأة الأجنبية إذا كان الناظر ~~يعرفها. # (مسألة 1026): إذا دعت الحاجة إلى أن يحقن الرجل رجلا أو امرأة غير زوجته ~~ومن بحكمها، أو أن يغسل عورتهما لزمه التحفظ من لمس العورة بيده مع ~~الإمكان، وكذلك المرأة بالنسبة إلى المرأة أو الرجل غير زوجها و من بحكمه. # (مسألة 1027): لا بأس بنظر الطبيب إلى بدن الأجنبية ومسه بيده إذا توقف ~~عليهما معالجتها، ومع إمكان الاكتفاء بأحدهما - النظر والمس - لا ~~PageV00P291 # يجوز الآخر، فلو تمكن من المعالجة بالنظر فقط لا يجوز له المس وكذلك ~~العكس. # (مسألة 1028): لو اضطر الطبيب في معالجة المرأة غير زوجته ومن بحكمها إلى ~~النظر إلى عورتها فالأحوط أن ينظر إليها في المرآة، فلو لم يمكن المعالجة ~~إلا بالنظر إليها مباشرة جاز له ذلك. # (مسألة 1029): يجب الزواج على من لا يستطيع التمالك على نفسه عن الوقوع ~~في الحرام بسبب عدم زواجه. # (مسألة 1030): لا تحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية في موضع لا يتيسر الدخول ~~فيه لغيرهما من حيث هي على الأظهر، واما الخلوة مع إمكان دخول الغير ولو ~~كان صبيا مميزا أو الأمن من الفساد فلا اشكال في الجواز. # (مسألة 1031): لو تزوج امرأة على مهر معين وكان من نيته أن لا يدفعه ~~إليها صح القد، ووجب عليه دفع المهر. # (مسألة 1032): يتحقق ارتداد المسلم بانكاره الألوهية، أو النبوة، أو ~~المعاد، أو بانكاره حكما من الأحكام الضرورية بين المسلمين مع علمه بأنه ~~ضروري، كوجوب الصلاة والصوم ونحوهما، مما أطبق المسلمون على أنه جزء من ~~الدين، ويتحقق كذلك بالغلو والنصب فإنهما يوجبان الكفر " كما تقدم في ~~المسألة " 984 ". # (مسألة 1033): إذا ارتد الزوج عن ملة، أو ارتدت الزوجة عن ملة، أو ~~PageV00P292 # فطرة بطل النكاح، فإن كان الارتداد قبل الدخول بها أو كانت الزوجة يائسة ~~لم تكن عليها ms177 عدة، وأما إذا كان الارتداد بعد الدخول وكانت المرأة في سن من ~~تحيض وجب عليها أن تعتد عدة الطلاق، والظاهر كما هو المعروف أن المرتد ~~منهما إذا رجع عن ارتداده إلى الإسلام قبل انقطاع العدة بقي الزواج على ~~حاله. # (مسألة 1034): إذا ارتد الزوج عن فطرة حرمت عليه زوجته ووجب عليها أن ~~تعتد عدة الوفاة إن كانت مدخولا بها غير يائسة " ويأتي مقدار عدة الطلاق ~~والوفاة في باب الطلاق ". # (مسألة 1035): إذا اشترطت المرأة في عقدها أن لا يخرجها الزوج من بلدها ~~مثلا وقبل ذلك زوجها لم يجز له اخراجها منه بغير رضاها. # (مسألة 1036): إذا كانت لزوجة الرجل بنت من غيره جاز له أن يزوجها من ~~ابنه من زوجة غيرها، وكذلك العكس. # (مسألة 1037): إذا كانت المرأة الحامل من السفاح مسلمة، أو كان الزاني ~~بها مسلما، لم يجز لها أن تسقط جنينها. # (مسألة 1038): لو فجر بامرأة ليست بذات بعل ولا في عدة الغير ثم تزوج بها ~~بعد ما استبرأ رحمها (على النهج المتقدم في المسألة 986) فولدت و لم يعلم ~~أن الولد من الحلال أو الحرام فهو يلحق بهما شرعا ويحكم عليه بأنه من ~~الحلال. PageV00P293 # (مسألة 1039): لو تزوج بامرأة جاهلا بكونها في العدة بطل العقد، وإن كان ~~قد دخل بها تحرم عليه مؤبدا وإن كانت ولدت منه فالولد يلحق بهما شرعا. هذا ~~إذا كانت المرأة جاهلة، وأما إذا كانت عالمة بكونها في العدة و بحرمة ~~التزويج في العدة فالولد يلحق بالرجل ولا يلحق بأمها شرعا فإنها زانية ~~حينئذ. # (مسألة 1040): لو ادعت المرأة انها خلية من الزوج صدقت. # (مسألة 1041): لو تزوج بامرأة ادعت أنها خلية، وادعى - بعد ذلك - مدع ~~أنها كانت ذات بعل، فالقول قول المرأة ما لم يثبت شرعا أنها ذات بعل. # (مسألة 1042): لا يجوز للأب أن يفصل ولده. ذكرا كان أم أنثى - من أمه مدة ~~الرضاع " أعني حولين كاملين " لأن الأم أحق بحضانة ولدها في تلك المدة. ~~والأحوط الأولى عدم فصل الولد حتى يبلغ سبع سنين وإن كان ذكرا. # (مسألة 1043): يستحب التعجيل في ms178 تزويج البنت البالغة وتحصينها بالزواج، ~~فعن الصادق (ع): من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته. # (مسألة 1044): إذا صالحت المرأة زوجها على أن لا يتروج عليها، ويكون له ~~مهرها صحت المصالحة ووجب على زوجها أن لا يتزوج عليها، كما يجب عليها أن لا ~~تطالب زوجها بالمهر. # (مسألة 1045): المتولد من ولد الزنا إذا كان عن وطء مشروع فهو ولد ~~PageV00P294 # (مسألة 1046): إذا جامع زوجته في نهار شهر رمضان أو في حيضها ارتكب ~~معصية، إلا أنها إذا حملت فولدت يعتبر الولد ولدا شرعيا لهما. # (مسألة 1047): إذا تيقنت زوجة الغائب بموت زوجها فتزوجت بعد ما اعتدت عدة ~~الوفاة، ثم رجع زوجها الأول من سفره انفصلت عن زوجها الثاني بغير طلاق، وهي ~~محللة لزوجها الأول، ثم إن الثاني إن كان دخل بها لزمه مهر مثلها ويجب على ~~المرأة الاعتداد عن وطئها شبهة، ولكن لا تجب على الواطئ نفقتها في أيام ~~عدتها. # أحكام الرضاع يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وتفصيل ذلك في المسائل ~~الآتية: # (مسألة 1048): تحرم على المرتضع عدة من النساء (1) المرضعة لأنها أمه من ~~الرضاعة، كما أن صاحب اللبن أبوه. # (2) أم المرضعة وإن علت، نسبية كانت أم رضاعية لأنها جدته. # (3) بنات المرضعة ولادة لأنهن أخواته. # (4) البنات النسبية والرضاعية من أولاد المرضعة ولادة ذكورا وإناثا، لأن ~~المرتضع إما أن يكون عمهن، أو خالهن من الرضاعة. # (5) أخوات المرضعة وإن كانت رضاعية لأنهن خالات المرتضع. # (6) عمات المرضعة وخالاتها وعمات آبائها وأمهاتها نسبية كانت أم رضاعية، ~~فإنهن عمات المرتضع وخالاته من الرضاعة. # (7) بنات صاحب اللبن النسبية والرضاعية بلا واسطة، أو مع الواسطة. ~~PageV00P295 # لأن المرتضع إما أن يكون أخاهن، أو عمهن، أو خالهن من الرضاعة. # (8) أمهات صاحب اللبن النسبية والرضاعية لأنهن جدات المرتضع من الرضاعة. # (9) أخوات صاحب اللبن النسبية، والرضاعية لأنهن عمات المرتضع. # (10) عمات صاحب اللبن وخالاته، وعمات وخالات آبائه وأمهاته النسبية ~~والرضاعية لأنهن عمات المرتضع وخالاته من الرضاعة. # (1) حلائل صاحب اللبن لأنهن حلائل أبيه. # (مسألة 1049): تحر المرتضعة على عدة من الرجال: # (1) صاحب اللبن لأنه أبوها من ms179 الرضاعة. # (2) آباء صاحب اللبن والمرضعة من النسب أو الرضاع، لأنهم أجدادها من ~~الرضاعة. # (3) أولاد صاحب اللبن النسبية والرضاعية وإن نزلوا. لأنها تكون أختهم، أو ~~عمتهم، أو خالتهم وكذلك أولاد المرضعة ولادة وأولادهم نسبا، أو رضاعا. # (4) اخوة صاحب اللبن النسبية والرضاعية، لأنهم أعمامها من الرضاعة. # (5) أعمام صاحب اللبن وأخواله وأعمام آبائه وأمهاته النسبية أو الرضاعية ~~لأنهم إما أن يكون أعمامها، أو أخوالها. # (مسألة 1050): تحرم بنات المرتضع - أو المرتضعة - نسبية ورضاعية و إن ~~نزلت على آبائه واخوته وأعمامه، وأخواله من الرضاعة. PageV00P296 # (مسألة 1051): تحرم على أبناء المرتضع، أو المرتضعة، أمهاته وأخواته ~~وخالاته وعماته من الرضاعة. # (مسألة 1052): لا يجوز أن يتزوج أبو المرتضع أو المرتضعة بنات المرضعة ~~النسبية وان نزلت، والأحوط لزوما أن لا يتزوج بناتها الرضاعية وإن كان يحرم ~~عليه أن ينظر منها إلى مالا يحل النظر إليه لغير المحارم. # (مسألة 1053): لا يجوز أن يتزوج أبو المرتضع، أو المرتضعة بنات صاحب ~~اللبن النسبية والرضاعية. # (مسألة 1054): لا تحرم أخوات المرتضع والمرتضعة على صاحب اللبن بها. # (مسألة 1055): لا تحرم المرضعة. بناتها وسائر أقاربها من النساء على أخوة ~~المرتضع والمرتضعة، كما لا تحرم عليهم بنات صاحب اللبن وسائر أقاربه من ~~النساء. # (مسألة 1056): إذا تزوج امرأة ودخل بها حرمت عليه بناتها الرضاعية، كما ~~تحرم عليه بنتها النسبية، وإذا تزوج امرأة حرمت عليه أمها الرضاعية، وإن لم ~~يكن دخل بها، كما تحرم عليه أمها النسبية. # (مسألة 1057): لا فرق نشر الحرمة، بالرضاع بين ما إذا كان الرضاع سابقا ~~على العقد وما إذا كان لاحقا له. مثلا: إذا تزوج الرجل صغيرة PageV00P297 # فأرضعتها أمه أو جدته، أو زوجة أبيه صاحب اللبن بطل العقد " وحرمت ~~الصغيرة عليه، لأنها تكون أخته أو عمته أو خالته ". # (مسألة 1058): لا بأس بأن ترضع المرأة طفل ابنها، وأما إذا أرضعت طفلا ~~لزوج بنتها، سواء أكان الطفل من بنتها، أم من ضرتها بطل عقد البنت و حرمت ~~على زوجها مؤبدا، لأنه يحرم على أبي المرتضع أن ينكح في أولاد المرضعة ~~النسبية. # (مسألة 1059): إذا أرضعت زوجة الرجل بلبنه طفلا ms180 لزوج بنته، سواء أكانت ~~الطفل من بنته، أم من ضرتها: بطل عقد البنت وحرمت على زوجها مؤبدا، لأنه ~~يرحم على أبي المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن. # (مسألة 1060): ليس للرضاع أثر في التحريم مالم تتوفر فيه شروط ثمانية ~~وهي: # (1) حياة المرضعة، على الأحوط فلو كانت المرأة ميتة حال ارتضاع الطفل ~~منها الرضعات كلها، أو بعضها لم يكن لهذا الرضاع أثر. # (2) حصول اللبن للمرضعة في ولادة ناتجة من وطء مشروع، فلو ولدت المرأة من ~~الزنا فأرضعت بلبنها منه طفلا لم يكن لإرضاعها أثر. # (3) الارتضاع من الثدي، فلا أثر للحليب إذا ألقي في فم الطفل أو حقن به ~~ونحو ذلك. # (4) خلوص اللبن فالممزوج بشئ آخر مائع أو جامد كاللبن والسكر لا أثر له. ~~PageV00P298 # (كون اللبن الذي يرتضعه الطفل منتسبا بتمامه إلى شخص واحد، فلو طلق الرجل ~~زوجته وهي حامل، أو بعد ولادتها منه فتزوجت شخصا آخر، وحملت منه، وقبل أن ~~تضع حملها أرضعت طفلا بلبن ولادتها السابقة من زوجها الأول ثمان رضعات، ~~مثلا - وأكملت بعد وضعها لحملها بلبن ولادتها الثانية من زوجها الأخير بسبع ~~رضعات لم يكن هذا الرضاع مؤثرا، ويعتبر أيضا وحدة المرضعة فلو كان لرجل ~~واحد زوجتان ولدتا منه فارتضع الطفل من أحداهما سبع رضعات ومن الأخرى ثمان ~~رضعات - مثلا - لم يكن لرضاعه أثر. # (6) عدم قذف الطفل للحليب بالتقيؤ لمرض ونحوه، فلو قاءه وجب عليه ~~الاحتياط بعدم ترتيب الأثر على الرضاع من جهة النظر إلى ما لا يحل لغير ~~المحارم، وترتيب الأثر عليه من جهة ترك الازدواج. # (7) بلوغ الرضاع درجة معينة تحدد من حيث الأثر بما أنبت اللحم وشد العظم، ~~ومن حيث العدد بما بلغ خمس عشرة رضعة وتحدد من حيث الزمان بما استمر ارتضاع ~~الطفل من المرأة يوما وليلة. # ويلاحظ في التقدير الزماني أن يكون ما يرتضعه الطفل من المرضعة هو غذاؤه ~~الوحيد طيلة المدة المقررة، فلا يتناول طعاما آخر أو لبنا من مرضعة أخرى. ~~ولا بأس بتناول الماء أو الدواء أو الشئ اليسير من الأكل بدرجة لا ms181 يصدق ~~عليه الغذاء عرفا. # كما يلاحظ في التقدير الكمي، توالي الرضعات الخمس عشرة - مثلا - بأن لا ~~يفصل بينها رضاع من امرأة أخرى، وأن تكون كل واحدة منها رضعة كاملة تروي ~~الصبي، فلا تندرج الرضعة الناقصة في العدد، ولا تعتبر PageV00P299 # الرضعات الناقصة المتعددة بمثابة رضعة كاملة، نعم إذا التقم الصبي الثدي ~~ثم رفضه لا بقصد الإعراض عنه. بل لغرض التنفس ونحوه، ثم عاد إليه اعتبر ~~عوده استمرارا للرضعة، وكان الكل رضعة واحدة كاملة. # (8) عدم تجاوز الرضيع للحولين، فلو رضع، أو أكمل - بعد ذلك - لم يؤثر ~~شيئا. وأما المرضعة فلا يلزم في تأثير إرضاعها أن يكون دون الحولين من ~~ولادتها. # (مسألة 1061): إذا أرضعت امرأة صبيا رضاعا كاملا، ثم طلقها زوجها، وتزوجت ~~من آخر، وولدت له. وتجدد لديها اللبن - لأجل ذلك - فأرضعت به صبية رضاعا ~~كاملا لم تحرم هذه الصبية على ذلك الصبي، لاختلاف اللبنين من ناحية تعدد ~~الزوج، وأما إذا ولدت المرأة مرتين لزوج واحد وأرضعت في كل كرة واحدا منهما ~~أصبح الطفلان أخوين، وحرم أحدهما على الآخر كما حرما على المرضعة وزوجها، ~~وكذلك الحال إذا كان للرجل زوجتان ولدتا منه، وأرضعت كل منهما واحدا، فإن ~~كلا من الطفلين يحرم على الآخر كما يحرمان على المرضعتين. وزوجهما، فاللازم ~~- إذن - في حرمة أحد الطفلين على الآخر، بالرضاعة وحدة الرجل المنتسب إليه ~~اللبن الذي ارتضعا منه، سواء اتحدت المرضعة، أم تعددت. نعم يعتبر أن يكون ~~تمام الرضاع المحرم من امرأة واحدة " كما تقدم في المسألة 1060 ". # (مسألة 1062): إذا حرم أحد الطفلين على الآخر بسبب ارتضاعهما من لبن ~~منتسب إلى رجل واحد لم يؤد ذلك إلى حرمة إخوة أحدهما على إخوة الآخر، ولا ~~إلى حرمة الأخوة على المرضعة. PageV00P300 # (مسألة 1063): لا يجوز التزويج ببنت أخي الزوجة وبنت أختها من الرضاعة ~~إلا برضاها، كما لا يجوز التزويج بهما من النسب إلا برضاها، فإن الرضاع ~~بمنزلة النسب، وكذلك الأخت الرضاعية بمنزلة الأخت النسبية، فلا يجوز الجمع ~~بين الأختين الرضاعيتين، فلو عقد على إحداهما لم يجز عقده على الأخرى، ms182 ولو ~~عقد عليهما معا في زمان واحد تخير بينهما، ويجب على من ارتكب فاحشة اللواط ~~بغلام ترك الزواج من بنته، وأمه، وأخته الرضاعيات - أيضا - كما كان هو ~~الحال في النسبيات. # (مسألة 1064): لا تحرم المرأة على زوجها فيما إذا أرضعت من أقربائها ~~أخاها أو أولاد أخيها، أو أختها أو أولاد أختها، أو عمها أو خالها أو ~~أولادهما، أو عمتها أو خالتها أو أولادهما، وكذلك لا تحرم المرأة على زوجها ~~فميا إذا أرضعت من أقربائه أخاه أو أخته، أو عمه أو عمته، أو خاله أو ~~خالته، أو ولد بنته من زوجته الأخرى أو ولد أخته. # (مسألة 1065): لا تحرم على الرجل امرأة أرضعت طفل عمته أو طفل خالته وإن ~~كان الأحوط ترك الزواج منها. # كما لا تحرم عليه زوجته إذا ارتضع ابن عمها من زوجة أخرى له. # (مسألة 1066): لا توارث في الرضاع فيما يتوارث به من النسب. # الرضاع وآدابه (مسألة 1067): الأم أحق بارضاع ولدها من غيرها فليس للأب ~~PageV00P301 # تعيين غيرها لإرضاع الولد، إلا إذا طالبت بأجرة وكانت غيرها تقبل الارضاع ~~بأجرة أقل أو بدون أجرة، ويحسن بالأم أن لا تأخذ الأجرة على ارضاع ولدها، ~~كما ينبغي للأب أن يعطيها أجرا على ذلك وإن لم تطالبه. # (مسألة 1068): يحسن اختيار المرضعة المؤمنة الاثني عشرية العفيفة الوضيئة ~~الحميدة في خلقها وخلقها، ويكره استرضاع المرأة الناقصة في عقلها، وسيئة ~~الخلق، وكريهة الوجه وغير الاثني عشرية. كما يكره استرضاع الزانية من اللبن ~~الحاصل بالزنا. # (مسألة 1069): يستحب ارضاع الولد حولين كاملين إذا أمكن ذلك. # مسائل متفرقة في الرضاع (مسألة 1070): يستحب منع النساء من الاسترسال في ~~ارضاع الأطفال دون تحفظ، خوفا من حصول الزواج بينهم بدون التفات إلى ~~العلاقة الرضاعية. # (مسألة 1071): يستحب للمنتسبين بالرضاع احترام بعضهم بعضا، فان الرضاع ~~لحمة كلحمة النسب. # (مسألة 1072): لا يجوز للزوجة ارضاع ولد الغير إذا زاحم ذلك حق زوجها ما ~~لم يأذن زوجها لها في ارضاعه. # (مسألة 1073): يمكن لأحد الأخوين أن يجعل نفسه محرما على زوجة ~~PageV00P302 # الآخر عن طريق الرضاع، فيباح له النظر إليها، وذلك ms183 بأن يتزوج طفله، ثم ~~ترضع من زوجة أخيه، فتكون المرضعة أم زوجته وبذلك تندرج في محارمه ويجوز ~~النظر إليها. # (مسألة 1074): إذا اعترف الرجل بحرمة امرأة أجنبية عليه بسبب الرضاع، ~~وكان إعترافه معقولا لم يجز له أن يتزوجها، وإذا ادعى حرمة المرأة عليه - ~~بعد عقده عليها - وصدقته المرأة بطل العقد وثبت لها مهر المثل، إذا كان قد ~~دخل بها ولم تكن عالمة بالحرمة وقتئذ، وأما إذا لم يكن قد دخل بها، أو كان ~~قد دخل بها مع علمها بالحرمة فلا مهر لها، ونظير اعتراف الرجل بحرمة المرأة ~~اعتراف المرأة بحرمة رجل عليها قبل العقد، أو بعده فيجري فيه " التفصيل ~~الآنف الذكر ". # (مسألة 1075): يثبت الرضاع المحرم بأمرين: " الأول " إخبار جماعة يوجب ~~الاطمئنان بوقوعه: " الثاني " شهادة البينة العادلة على وقوع الرضاع المحرم ~~بالتفصيل المتقدم، كأن تشهد على خمس عشرة رضعة متوالية ونحو ذلك، وتحصل ~~البينة بشهادة رجلين، أو رجل مع امرأتين، أو نساء أربع. بل الظاهر ثبوته ~~بشهادة عدل واحد بل الثقة. # (مسألة 1076): إذا لم يعلم بوقوع الرضاع أو كماله حكم بعدمه وإن كان ~~الإحتياط مع الظن بوقوعه كاملا، بل مع إحتماله أيضا أحسن. PageV00P303 # الطلاق وأحكامه (مسألة 1077): يشترط في المطلق أمور: # (1) البلوغ: فلا يصح طلاق الصبي على الأحوط نعم. # يعتبر ان لا يكون سنه أقل من عشر سنين. # (2) العقل: فلا يصح طلاق المجنون. ومن فقد عقله باغماء، أو شرب مسكر ونحو ~~هما. # (3) الاختيار: فلا يصح طلاق المكره والمجبور. # (4) قصد الفراق حقيقة بالصيغة: فلا يصح الطلاق إذا صدرت الصيغة حالة ~~النوم، أو هزلا، أو سهوا، أو نحو ذلك. # (مسألة 1078): لا يجوز الطلاق ما لم تكن المطلقة طاهرة من الحيض و ~~النفاس. وتستثنى من ذلك موارد: # (الأول): أن لا تكون الزوج قد دخل بزوجته. # (الثاني): أن تكون الزوجة حاملان، فإن لم يستبن حملها وطلقها زوجها - وهي ~~حائض - ثم علم أنها كانت حاملا - وقتئذ - صح طلاقها. # (الثالث): أن يكون الزوج غائبا أو محبوسا، ولم يتمكن من استعلام حال ~~زوجته فيصح منه الطلاق، وإن وقع حال حيضها ms184 وأما إذا تمكن الغائب، أو ~~المحبوس من استعلام الحال من جهة العلم بعادتها، أو ببعض الأمارات الشرعية ~~لم يجز له طلاقها ما لم تمض مدة يعلم فيها بالطهر، وكذلك إذا سافر الزوج ~~وترك زوجته - وهي حائض - فإنه لا يجوز له أن يطلقها، ما لم تمض مدة حيضها. ~~وإذا طلق الزوج زوجته في غيره هذه الصورة - وهي حائض - PageV00P304 # لم يجز الطلاق. وإن طلقها باعتقاد إنها حائض - وبانت طاهرة - صح الطلاق. # (مسألة 1079): كما لا يجوز طلاق المرأة في الحيض والنفاس كذلك لا يجوز ~~لها طلاقها في طهر قاربها فيه، فلو قاربها في طهر لزمه الإنتظار حتى تحيض ~~وتطهر، ثم يطلقها بدون مواقعة. ولو سافر عنها وجب عليه الإنتظار مدة تنتقل ~~فيها المرأة - عادة - إلى طهر جديد، على أن لا يقل انتظاره عن شهر على ~~الأحوط. ويستثنى من ذلك الصغيرة واليائسة، فإنه يجوز طلاقهما في طهر ~~المواقعة، وكذلك الحامل. وأما من لا تحيض - وهي في سن من تحيض - فلا يجوز ~~طلاقها إذا واقعها الزوج، إلا بعد أن يعتزل عنها ثلاثة أشهر. # (مسألة 1080): لا يقع الطلاق إلا بلفظ الطلاق بصيغة خاصة عربية، و في ~~محضر عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء فيقول الزوج مثلا: " زوجتي فلانة طالق " ~~أو يخاطب زوجته ويقول: " أنت طالق " أو يقول وكيلة: " زوجة موكلي فلانة ~~طالق ". وإذا كانت الزوجة معينة لم يلزم ذكر اسمها. # (مسألة 1081): لا يصح طلاق المتمتع بها، بل فراقها يتحقق بانقضاء المدة ~~أو بذله لها، بأن يقول الرجل: " وهبتك مدة المتعة " ولا يعتبر في صحة البذل ~~الاشهاد، ولا خلوها من الحيض والنفاس. PageV00P305 # عدة الطلاق (مسألة 1082): لا عدة على الصغيرة التي لم تكمل التسع وإن دخل ~~بها زوجها، وكذلك اليائسة، فيسمح لهما بالزواج بمجرد الطلاق، وكذلك من لم ~~يدخل بها زوجها، وإن كانت بالغة. # (مسألة 1083): إذا طلق الرجل زوجته المدخول بها - بعد إكمال التسع وقبل ~~بلوغها سن اليأس - وجبت عليها العدة، وعدة الحرة - غير الحامل - ثلاثة ~~أطهار، ويحسب الطهر الفاصل بين الطلاق وحيضها طهرا واحدا، فتنقضي عدتها ~~برؤية الدم الثالث. ms185 # (مسألة 1084): المطلقة الحامل، عدتها أقرب الأجلين من الأقراء أو الأشهر ~~ومن وضع الحمل، فتنقضي بوضع الحمل تاما أو سقطا، ولو كان بعد الطلاق بساعة. # (مسألة 1085): إذا حملت باثنين فانقضاء عدتها بوضع الأخير منهما. # (مسألة 1086): المطلقة - غير الحامل - إذا كانت لا تحيض - وهي في سن من ~~تحيض - عدتها ثلاثة أشهر، فإذا طلقها - في أول الشهر - اعتدت إلى ثلاثة ~~أشهر هلالية، وإذا طلقها - في أثناء الشهر اعتدت بقية شهرها و شهرين ~~هلاليين آخرين، ومقدارا من الشهر الرابع تكمل به نقص الشهر الأول، فمن طلقت ~~في غروب اليوم العشرين من شهر رجب - مثلا - وكان الشهر تسعة وعشرين يوما ~~وجب عليها أن تعتد إلى اليوم العشرين من PageV00P306 # شوال، والأحوط لها أن تعتد إلى اليوم الواحد والعشرين منه ليكمل بضمه إلى ~~أيام العدة من رجب ثلاثون يوما. # (مسألة 1087): عدة المتمتع بها إذا كانت بالغة مدخولا بها غير يائسة ~~حيضتان كاملتان، وإن كانت لا تحيض لمرض ونحوه فعدتها خمسة و أربعون يوما، ~~وعدة الحامل المتمتع بها أبعد الأجلين من وضع حملها، ومن مضي خمسة وأربعين ~~يوما على الأحوط. # (مسألة 1088): ابتداء عدة الطلاق من حين وقوعه، فلو طلقت المرأة. # وهي لا تعلم به فعلمت به والعدة قد انقضت: جاز لها التزويج دون أن تنتظر ~~مضي زمان ما، وإذا علمت بالطلاق - أثناء العدة - أكملتها، وكذلك الحال في ~~المتمتع بها. # (مسألة 1089): إذا توفى الزوج وجبت على زوجته العدة مهما كان عمر الزوجة. ~~فتعتد الصغيرة والبالغة واليائسة على السواء، من دون فرق بين الزوجة ~~المنقطعة، والدائمة، والمدخول بها، وغيرها. ويختلف مقدار العدة تبعا لوجود ~~الحمل وعدمه، فإذا لم تكن الزوجة حاملا اعتدت أربعة أشهر و عشرة أيام، وإذا ~~كانت حاملا كانت عدتها أبعد الأجلين من هذه المدة و وضع الحمل فتستمر ~~الحامل في عدتها إلى أن تضع ثم ترى، فإن كان قد مضى على وفاة زوجها - حين ~~الوضع - أربعة أشهر وعشرة أيام فقد انتهت عدتها، وإلا استمرت في عدتها إلى ~~أن تكمل هذه المدة ومبدأ عدة الوفاة - فيما إذا كان ms186 الزوج غائبا أو في حكمه ~~- من حين بلوغ خبر الموت إلى الزوجة، PageV00P307 # دون زمان الوفاة واقعا على إشكال في المجنونة والصغيرة، ولا يبعد ذلك في ~~الحاضر إذا لم يبلغها خبر وفاته الا بعد مدة. # (مسألة 1090): كما يجب على الزوجة أن تعتد عند وفاة زوجها، كذلك يجب ~~عليها إذا كانت بالغة الحداد بترك ما فيه زينة، من الثياب، والأدهان، و ~~الطيب، فيحرم عليها لبس الأحمر والأصفر، والحلي والتزين بالكحل والطيب ~~والخضاب، وما إلى ذلك مما يعد زينة تتزين به الزوجات لأزواجهن. # (مسألة 1091): إذا غاب الزوج عن زوجته، وبعد ذلك تأكدت الزوجة لقرائن ~~خاصة من موت زوجها في غيبته، كان لها أن تتزوج بآخر بعد انتهاء عدتها، فلو ~~تزوجت شخصا آخر ثم ظهر أن زوجها الأول مات بعد زواجها من الثاني وجب عليها ~~الانفصال من زوجها الثاني، فإذا كانت حاملا اعتدت منه عدة الطلاق إلى أن ~~تضع حملها، ثم تعتد أربعة أشهر و عشرا عدة الوفاة لزوجها الأول. وأما إذا ~~لم تكن حاملا فتعتد أولا عدة الوفاة للزوج الأول ثم تعتد عدة الطلاق ~~الثاني. # (مسألة 1092): إذا ادعت المرأة انقضاء عدتها قبلت دعواها بشرطين: # (الأول) أن لا تكون المرأة مظنة التهمة على الأحوط. # (الثاني) أن يمضي زمان من الطلاق أو من موت الزوج بحيث يمكن أن تنقضي ~~العدة فيه. PageV00P308 # الطلاق البائن والرجعي (مسألة 1093): الطلاق البائن ما ليس للزوج بعده ~~الرجوع إلى الزوجة إلا بعقد جديد وهو ستة: # (1) طلاق الصغيرة التي لم تبلغ التسع. # (2) طلاق اليائسة. # (3) الطلاق قبل الدخول. # (4) الطلاق الذي سبقه طلاقان. # (5) طلاق الخلع والمباراة. # (6) طلاق الحاكم زوجة الممتنع عن الطلاق وعن الإنفاق عليها " و ستمر عليك ~~أحكام تلك الأقسام، وأما غير الأقسام المذكورة فهو طلاق رجعي وهو الذي يحق ~~للمطلق - بعده - أن يراجع المطلقة ما دامت في العدة. # (1094): تثبت النفقة والسكنى لذات العدة الرجعية في العدة، و يحرم عليها ~~أن تخرج من دارها إلا في حاجة لازمة، كما يحرم على زوجها إخراجها من الدار ~~التي كانت فيها عند الطلاق، إلى بيت آخر ms187 غير مناسب لحالها وشأنها، إلا أن ~~يأتي بفاحشة مبينة. كما إذا كانت بذيئة اللسان، أو كانت تتردد على الأجانب، ~~أو يترددون عليها بل كل ذنب أدناه ان تؤذى أهلها. # الرجعة وحكمها (مسألة 1095): الرجعة عبارة عن (رد المطلقة الرجعية في ~~زمان عدتها PageV00P309 # إلى نكاحها السابق) فلا رجعة في البائنة، ولا في الرجعة بعد انقضاء ~~عدتها، و تتحقق الرجعة بأحد أمرين: # (الأول) أن يتكلم بكلام دال على إنشاء الرجوع كقوله: (راجعتك) و نحوه. # (الثاني) أن يفعل فعلا يقصد به الرجوع إليها. # والظاهر تحقق الرجوع بالوطء وإن لم يقصد به الرجوع إليها. # (مسألة 1096): لا يعتبر الإشهاد في الرجعة، كما لا يعتبر فيها اطلاع ~~الزوجة عليها، وعليه فلو رجع بها في نفسه من دون اطلاع أحد صحت الرجعة ~~وعادة المرأة إلى نكاحها السابق. # (مسألة 1097): إذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا ثم صالحها على أن لا يرجع ~~إليها بإزاء مال أخذه منها صحت المصالحة ولزمت، ولكنه مع ذلك لو رجع إليها ~~بعد المصالحة صح رجوعه. # (مسألة 1098): لو طلق الرجل زوجته ثلاثا مع تخلل رجعتين أو عقدين جديدين ~~في البين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، ويعتبر في زوال التحريم بالنكاح ~~الثاني أمور: # (الأول) أن يكون العقد دائما لا متعة. # (الثاني) أن يطأها. والأظهر أن يكون الوطء في القبل. # (الثالث) أن يفارقها الزوج الثاني بموت، أو طلاق. # (الرابع) انقضاء عدتها من الزوج الثاني. # (الخامس) أن يكون الزوج الثاني بالغا. فلا اعتبار بنكاح غير البالغ. ~~PageV00P310 # الطلاق الخلعي (مسألة 1099): الخلع هو: (الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة ~~لزوجها). # (مسألة 1100): صيغة الخلع أن يقول الزوج - بعد أن تقول الزوجة لزوجها: ~~(بذلت لك مهري على أن تخلعني): (زوجتي فلانة خالعتها على ما بذلت) والأحوط ~~الأولى أن يعقبه بكلمة (هي طالق) وإذا كانت الزوجة معينة لم يلزم ذكر ~~اسمها، لا في الخلع ولا في المباراة، ويجوز أن يكون المبذول غير المهر. # (مسألة 1101): إذا وكلت المرأة أحدا في بذل مهرها لزوجها ووكله زوجها ~~أيضا في طلاقها قال الوكيل: " عن موكلتي فلانة بذلت مهرها ms188 لموكلي فلان ~~ليخلعها عليه " ويعقبه فورا بقوله: " زوجة موكلي خالعتها على ما بذلت هي ~~طالق ". ولو وكلت الزوجة شخصا في بذل شئ آخر غير المهر لزوجها يذكره الوكيل ~~مكان كلمة المهر، مثلا إذا كان المبذول مائة دينار قال الوكيل " عن موكلتي ~~بذلت مائة دينار لموكلي فلا ليخلعها عليه " ثم يعقبه بما تقدم. # المباراة وحكمها (مسألة 1102): المباراة هي " طلاق الزوج الكاره لزوجته ~~بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها " فالكراهة في المباراة تكون من الطرفين. ~~PageV00P311 # (مسألة 1103): صيغة المبارة أن يقول الزوج: " بارأت زوجتي فلانة على ~~مهرها فهي طالق ". ولو وكل غيره في ذلك قال الوكيل: " بارأت زوجة موكلي ~~فاطمة على مهرها " أو (بمهرها) بدل جملة (على مهرها) وإذا كانت المرأة ~~معينة لم يلزم ذكر اسمها كما عرفته في الخلع. # (مسألة 1104): تعتبر العربية الصحيحة في صيغة الخلع، والمباراة. نعم لا ~~تعتبر العربية في بذل الزوجة مالها للزوج ليطلقها بل يقع ذلك بكل لغة مفيدة ~~للمعنى المقصود. # (مسألة 1105): لو رجعت الزوجة عن بذلها في عدة الخلع والمباراة جاز للزوج ~~أيضا أن يرجع إليها، فينقلب الطلاق البائن رجعيا. # (مسألة 1106): يعتبر في المباراة أن لا يكون المبذول أكثر من المهر ولا ~~بأس بزيادته في الخلع. # مسائل متفرقة في الطلاق (مسألة 1107): إذا وطأ الرجل امرأة شبهة باعتقاد ~~أنها زوجته اعتدت عدة الطلاق (على التفصيل المتقدم) سواء علمت المرأة بكون ~~الرجل أجنبيا أم لم تعلم به. # (مسألة 1108): إذا زنى بامرأة مع العلم بكونها أجنبية لم تجب عليها ~~العدة. PageV00P312 # (مسألة 1109): إذا خدع الرجل ذات بعل ففارقت زوجها بطلاقها و تزوجه بها ~~صح الطلاق والزواج، غير أنهما ارتكبا معصية كبيرة. # (مسألة 1110): لو اشترطت الزوجة على زوجها في عقد الزواج أن يكون اختيار ~~الطلاق بيدها مطلقا، أو إذا سافر، أو إذا لم ينفق عليها بطل الشرط، وأما ~~إذا اشترطت عليه أن تكون وكيلة عند في طلاق نفسها مطلقا، أو إذا سافر، أو ~~إذا لم ينفق عليها صح الشرط وصح طلاقها حينئذ. # (مسألة 1111): إذا غاب الزوج ولم يظهر له أثر، ولم يعلم موته ms189 ولا حياته: ~~جاز لزوجته أن ترفع أمرها إلى المجتهد العادل فتعمل بما يقرره. # (مسألة 1112): طلاق زوجة المجنون بيد أبيه، وجده لأبيه. # (مسألة 1113): إذا زوج الطفل أبوه أو جده من أبيه بعقد انقطاع جاز لهما ~~بذل مدة زوجته مع المصلحة، ولو كانت المدة تزيد على زمان صباه، كما إذا كان ~~عمر الصبي أربع عشر سنة وكانت مدة المتعة سنتين مثلا، وليس لهما تطليق ~~زوجته الدائمة. # (مسألة 1114): لو اعتقد الرجل بعدالة رجلين وطلق زوجته عندهما: # جاز لغيره تزويجها بعد انقضاء عدتها، وإن لم يحرز هو عدالة الشاهدين. نعم ~~الأحوط الأولى أن لا يتزوجها بنفسه، ولا يتصدى لتزويجها للغير مالم يحرز ~~عدالتهما. # (مسألة 1115): إذا طلق الرجل زوجته دون أن تعلم به وأنفق عليها ~~PageV00P313 # على النهج الذي كان ينفق عليها قبل طلاقها وأخبرها به بعد مدة طويلة، و ~~أثبت ذلك جاز له أن يسترد ما بقي عندها مما هيأه لمعيشتها من المأكول أو ~~غيره. # أحكام الغصب (مسألة 1116): الغصب هو: (استيلاء الإنسان - عدوانا - على ~~مال الغير، أو حقه) وهو من كبائر المحرمات، ويؤاخذ فاعله - يوم القيامة - ~~بأشد العذاب، وعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله: (من غصب شبرا من الأرض ~~طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة). # (مسألة 1117): من الغصب منع الناس عن الانتفاع بالأوقاف العامة، كالمساجد ~~والمدارس والقناطر ونحوها، وكذا الحال فيما إذا اتخذ أحد مكانا في المسجد ~~للصلاة أو لغيرها، فإن منعه عن الانتفاع به من الغصب الحرام. # (مسألة 1118): لا يجوز للراهن أن يأخذ من المرتهن رهنه قبل أن يوفي له ~~دينه، لأنه وثيقة للدين فلو أخذه منه قبل ذلك من دون رضاه فقد غصب حقه. # (مسألة 1119): إذا غصبت العين المرهونة فلكل من الراهن والمرتهن مطالبتها ~~من الغاصب، وإن أخذ منه بدلها لأجل تلف العين فهو أيضا يكون رهنا. ~~PageV00P314 # (مسألة 1120): يجب على الغاصب رد المغصوب إلى مالكه كما يجب عليه رد عوضه ~~إليه تقدير تلفه. # (مسألة 1121): منافع المغصوب - كالولد واللبن ونحوهما - ملك لمالكه، ~~وكذلك أجرة الدار التي غصبها، فإنه لابد من دفعها إلى ms190 مالكها وإن لم يسكنها ~~الغاصب قط. # (مسألة 1122): المال المغصوب من الصبي أو المجنون يرد إلى وليهما و مع ~~التف يرد إليه عوضه. # (مسألة 1123): إذا كان الغاصب شخصين معا ضمن كل منهما نصف المغصوب، وإن ~~كان كل منهما متمكنا من غصب المال تمامه. # (مسألة 1124): لو اختلط المغصوب بغيره - كما إذا غصب الحنطة و مزجها ~~بالشعير - فمع التمكن من يميزه ويرده إلى مالكه. # (مسألة 1125): إذا غصب قلادة - مثلا - فكسرها وجب ردها إلى مالكها، وعليه ~~أجرة صياغتها، فلو طلب الغاصب أن يصوغها ثانيا كما كانت سابقا فرارا عن ~~أجرة الصياغة - لم يجب على المالك القبول، كما أن المالك ليس له إجبار ~~الغاصب بالصياغة وإرجاع المغصوب إلى حالته الأولى. # (مسألة 1126): لو تصرف في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها كما إذا ~~PageV00P315 # غصب ذهبا فصاغه قرطا أو قلادة، وطلب المالك ردها إليه بتلك الحالة وجب ~~ردها إليه، ولا شئ له بإزاء عمله، بل ليس له ارجاعها إلى حالتها السابقة من ~~دون إذن مالكها، فلو أرجعها إلى ما كانت عليه سابقا، من دون إذنه ضمن ~~للمالك أجرة صياغتها. # (مسألة 1127): لو تصرف الغاصب في العين المغصوبة بما تزيد به قيمته عما ~~قبل وطلب المالك ارجاعها إلى حالتها السابقة وجب، ولو نقصت قيمتها الأولية ~~بذلك ضمن أرش النقصان، فالذهب الذي صاغه قرطا إذا طلب المالك إعادة إلى ما ~~كان عليه سابقا فأعاده الغاصب على ما كان عليه فنقصت قيمته ضمن النقص. # (مسألة 1128): لو غصب أرضا فغرسها، أو زرعها فالغرس والزرع و نماؤهما ~~للغاصب، وعليه إزالتهما فورا، وإن تضرر بذلك إلا إذا رضي المالك بالبقاء، ~~كما أن عليه - أيضا - طم الحفر، وأجرة الأرض ما دامت مشغولة بهما. ولو حدث ~~نقص في قيمة الأرض بقلعهما وجب عليه أرش النقصان، و ليس له اجبار المالك ~~على بيع الأرض منه أو إجارتها إياه، كما أن المالك لو بذل قيمة الغرس ~~والزرع لم تجب على الغاصب إجابته. # (مسألة 1129): إذا رضي المالك ببقاء غرس الغاصب، أو زرعه في أرضه بعوض لم ~~يجب على الغاصب ms191 قلعهما، ولكن لزمته أجرة الأرض من لدن غصبها إلى زمان رضاء ~~المالك بالبقاء. # (مسألة 1130): إذا تلف المغصوب وكان قيميا - بأن اختلاف أفراده في ~~PageV00P316 # القيمة السوقية، من جهة الخصوصيات الشخصية - كالبقر والغنم ونحوهما وجب ~~رد قيمته إن لم يكن هناك تفاوت في القيمة السوقية بحسب الأزمنة، و مع ~~التفاوت لابد من دفع قيمة زمان الأداء، والأولى أن يدفع إلى المالك أعلى ~~القيم من زمان الغصب إلى زمان التلف. # (مسألة 1131): المغصوب التالف إذا كان مثليا - بأن لم تختلف أفراده في ~~القيمة من جهة الخصوصيات الشخصية - كالحنطة والشعير ونحوهما وجب رد مثله. ~~إلا أنه إنما يجزى فيما إذا اتحد المدفوع مع التالف في جميع الخصوصيات ~~النوعية والصنفية، فلا يجزي الردي من الحنطة - مثلا - عن جيدها. # (مسألة 1132): لو غصب قيميا فتلف ولم تتفاوت قيمته السوقية في زماني ~~الغصب والتلف، إلا أنه حصل فيه ما يوجب ارتفاع قيمته، كما إذا كان الحيوان ~~مهزولا حين غصبه، ثم سمن فإنه يضمن قيمته حال سمنه. # (مسألة 1133): إذا غصبت العين من مالكها، ثم غصبها الآخر من الغاصب، ثم ~~تلفت فللمالك مطالبة أي منهما ببدلها من المثل أو القيمة، كما أن له مطالبة ~~أي منهما بمقدار من العوض. # ثم أنه إذا أخذ العوض من الغاصب الأول فللأول مطالبة الغاصب الثاني بما ~~غرمه للمالك، وأما إذا أخذ العوض من الغاصب الثاني فليس له أن يرجع إلى ~~الأول بما دفعه إلى المالك. # (مسألة 1134): إذا بطلت المعاملة لفقدها شرطا من شروطها، كما إذا ~~PageV00P317 # باع ما يباع بالوزن من دون وزن فإن رضي البائع والمشتري بتصرف كل منهما ~~في مال الآخر - مع قطع النظر عن صحة المعاملة - فهو، وإلا فما في يد كل ~~منهما من مال صاحبه كالمغصوب يجب رده إلى مالكه، فلو تلف تحت يده وجب رد ~~عوضه سواء أعلم ببطلان المعاملة أو لم يعلم. # (مسألة 1135): المقبوض بالسوم وما يبقيه المشتري عنده ليتروى في شرائه، ~~إذا تلف ضمن المشتري للبايع عوضه من المثل أو القيمة. # أحكام اللقطة وهي المال المأخوذ المعثور عليه بعد ms192 ضياعه عن مالكه. # (مسألة 1136): إذا لم تكن للمال الملتقط علامة يعرف بها وبلغت قيمته ~~درهما (6 / 12 حمصة من الفضة المسكوكة) يتصدق به عن مالكه مع الضمان، أو ~~يتملكه كذلك، أو يبقيه في يده ويحفظه بلا ضمان. # (مسألة 1137): إذا كانت قيمة اللقطة دون الدرهم، فإن علم مالكها و لم ~~يعلم رضاه لم يجز أخذها من دون إجازته، وأما إذا لم يعلم مالكها فللملتقط ~~أخذها بنية التملك، ثم إذا ظهر مالكها لزم دفعها إليه وإن كانت تالفة لم ~~يضمن. # (مسألة 1138): اللقطة إذا كانت لها علامة يمكن الوصول بها إلى مالكها ~~وبلغت قيمتها درهما، وجب تعريفها في مجامع الناس سنة كاملة من يوم ~~PageV00P318 # الالتقاط، سواء أكان مالكها مسلما، أو كافر ذميا، هذا فيما إذا أمكن ~~التعريف، وأما فيما لا يمكن فيه التعريف لأجل أن مالكه قد سافر إلى البلاد ~~البعيدة التي لا يمكن الوصول إليها، أو لأجل أن الملتقط يخاف من التهمة و ~~الخطر إن عرف بها يسقط التعريف ويتخير بين التصدق بها مع الضمان، وبين ~~تملكها كذلك، وبين ابقائها في يده بلا ضمان. # (مسألة 1139)، لا تعتبر المباشرة في التعريف بل للملتقط الاستنابة فيه مع ~~الاطمئنان بوقوعه. # (مسألة 1140): إذا عرف اللقطة سنة ولم يظهر مالكها فإن كانت اللقطة في ~~الحرم - أي حرم مكة زادها الله شرفا - وجب عليه أن يتصدق بها عن مالكها، أو ~~يحفظها لمالكها، وأما إذا كانت في غير الحرم فللملتقط أن يتملكها، أو ~~يحفظها لمالكها، أو يتصدق بها عن مالكها، والأولى هو الأخير. # (مسألة 1141): لو عرف اللقطة سنة ولم يظفر بمالكها، فتلفت ثم يظفر به فإن ~~كان قد تحفظ بها لمالكها ولم يتعد في حفظها ولم يفرط لم يضمن. وإن كانت ~~تملكها ضمنها لمالكه، وإن تصدق بها عن صاحبها كان المالك بالخيار بين أن ~~يرضى بالتصدق وأن يطالبه يبدلها. # (مسألة 1142): لو لم يعرف اللقطة - عمدا - عصى، ولا يسقط عنه وجوبه فيجب ~~تعريفها بعد العصيان أيضا. (مسألة 1143): إذا كان الملتقط صبيا: فللولي إن ~~يتصدى لتعريف PageV00P319 # اللقطة وتملكها له بعد ذلك، ms193 أو التصدق بها عن مالكها، كما أن له التعريف ~~و بعده يجرى التخيير المتقدم لكن يتولى الولي التملك أو التصدق أو يأذن له ~~في أحدهما. # (مسألة 1144): إذا يئس اللاقط من الظفر بمالك اللقطة - قبل تمام السنة - ~~ففي جواز التملك، أو التصدق بها إشكال. الأظهر هو الجواز مع الاطمينان بعدم ~~الظفر به وعدمه مع الاحتمال. # (مسألة 1145): لو تلفت اللقطة قبل تمام السنة، فإن لم يتعد في حفظها، ولم ~~يفرط لم يكن عليه شئ، وإلا وجب رد عوضها إلى مالكها. (مسألة 1146): اللقطة ~~(ذات العلامة) البالغة قيمتها درهما إذا علم أن مالكها لا يوجد بتعريفها ~~جاز - من اليوم الأول - أن يتصدق بها عن مالكها، ولا ينظر بها حتى تمضي ~~سنة. # (مسألة 1147): لو وجد مالا، وحسب أنه له فأخذه، ثم ظهر أنه للغير فهو ~~لقطة يجب تعريفه سنة كاملة. # (مسألة 1148): لا يعتبر في التعريف ذكر صفات الملتقط وجنسه بل لو قال: من ~~ضاع له شئ أو مال؟ كفى. # (مسألة 1149): لو ادعى اللقطة أحد: سئل عن أوصافها وعلاماتها، فإذا ~~توافقت الصفات والعلائم التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة فيها، و حصل ~~الاطمئنان بأنها له - كما هو الغالب - أعطيت له، ولا يعتبر أن يذكر ~~PageV00P320 # الأوصاف التي لا يلتفت إليها المالك غالبا. # (مسألة 1150): اللقطة البالغة قيمتها درهما إذا ترك اللاقط تعريفها و ~~وضعها في مجامع الناس، كالمسجد والزقاق فأخذها شخص آخر، أو تلفت ضمنها ~~ملتقطها. # (مسألة 1151): لو كانت اللقطة ما يفسد بالبقاء، جاز للاقطها أن يقومها ~~على نفسه ويتصرف فيها بما شاء ويبقى الثمن في ذمته للمالك، كما يجوز له أن ~~يبيعها عن غيره ويحفظ ثمنها لمالكها، ولا يسقط التعريف عنه على الأظهر، بل ~~يعرف بها سنة فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن، وإلا فحكمه حكم مجهول المالك. # (مسألة 1152): لا تبطل الصلاة باستصحاب اللقطة - حالها - إذا كان من قصده ~~الظفر بمالكها ودفعها إليه. # (مسألة 1153): لو تبدل حذاؤه بحذاء غيره جاز له أن يتملكه إذا علم أن ~~الموجود لمن أخذ ماله، وأنه راض بالمبادلة وكذلك الحال فيما إذا علم ms194 أنه ~~أخذ ماله عدوانا وظلما بشرط أن لا تزيد قيمة المتروك عن قيمة المأخوذ، و ~~إلا فالزيادة من المجهول مالكه، يترتب عليها ما كان يترتب عليه. وأما في ~~غير الصورتين المذكورتين فالمتروك مجهول المالك وحكمه حكمه. # (مسألة 1154): يجب الفحص عن المالك فيما جهل مالكه وهو (كل مال لم يعلم ~~مالكه ولم يصدق عليه عنوان اللقطة) وبعد اليأس عن الظفر به PageV00P321 # يتصدق به، ويعتبر أن يكون التصدق بإجازة من الحاكم الشرعي، ولا يضمنه ~~المتصدق إذا وجد مالكه بعد ذلك. # (مسألة 1155): إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال، و الآجام ~~والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان، فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ~~ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه، أو قوته كالبعير والفرس والجاموس ~~والثور ونحوها لن يجز أخذه، سواء أكان في كلاء وماء أم لم يكن فيهما إذا ~~كان صحيحا يقوى على السعي إليهما، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما وضامنا ~~له وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك، وإذا استوفى شيئا من نمائه ~~كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته. وإذا ركبه أو حمله حملا كان عليه ~~أجرته ولا تبرأ ذمته من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه نعم إذا يئس من الوصول ~~إليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي. # (مسألة 1156): إن كان الحيوان المذكور لا يقوى على الامتناع من السباع ~~جاز أخذه كالشاة وأطفال الإبل، والبقر، والخيل، والحمير ونحوه، فإن أخذه ~~عرفه في موضع الالتقاط، والأظهر أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا. ~~فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالأكل و البيع، ويضمنها ~~حينئذ بقيمتها. # (مسألة 1157): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز ~~لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الآخذ، وإذا تركه عن جهد ~~وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه PageV00P322 # فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على العيش فيه لأنه لا ~~ماء فيه ولا كلاء ولا ms195 يقوي الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه ~~و تملكه. وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا ~~تملكه، فمن أخذه كان ضامنا له، وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع ~~إليه قبل ورود الخطر عليه. # (مسألة 1158): إذا وجد الحيوان في العمران وهو المواضع المسكونة التي ~~يكون الحيوان مأمونا فيها، كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول ~~الحيوان منها إليه لم يجز له أخذه، ومن أخذ ضمنه ويجب عليه التعريف ويبقى ~~في يده مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه، فإن يئس منه تصدق به، نعم إذا كان ~~غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ فالظاهر أن له اخذه من غير ضمان. # (مسألة 1159): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له ~~أخذها، ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شئ إذا لم يكن قد أخذها، أما إذا ~~أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال، والأحوط التعريف بها حتى يحصل ~~اليأس من معرفة مالكها ثم يتصدق بها، والظاهر عدم ضمانها لصحابها إذا ظهر. # (مسألة 1160): إذا احتاجت الضالة إلى النفقة فإن وجد متبرع بها أنفق ~~عليها، وإلا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك في مورد جواز الاخذ. # (مسألة 1161): إذا كان للضالة نماء أو منفعة واستوفاها الآخذ كان ~~PageV00P323 # ذلك بدل ما أنفقه عليها، ولكن لابد أن يكون ذلك بحساب القيمة على الأقوى. # أحكام الذباحة (مسألة 1162): الحيوان المحلل لحمه - وحشيا كان أم أهليا - ~~إذا ذبح على الترتيب الآتي في هذا الباب، وخرجت روحه يحل أكله نعم موطؤ ~~الإنسان والشاة المرتضعة بلبن الخنزيرة لا يحل أكلهما بالذبح، وكذلك الجلال ~~قبل استبرائه " وقد مر بيانه ". # (مسألة 1163): الحيوان الوحشي المحلل لحمه كالغزال، والحيوان الأهلي ~~المحلل إذا استوحش كالبقر، يحل لحمها بالاصطياد، وأما الحيوانات المحللة ~~الأهلية، كالشاة والدجاجة، والبقر غير المتوحش، ونحوها، و كذلك الحيوانات ~~الوحشية إذا تأهلت: فلا يحكم بطهارة لحمها ولا بحليتها بالاصطياد. # (مسألة 1164): الحيوان الوحشي الحلال أكله إنما يحكم بحليته و طهارته ~~بالاصطياد، فيما ms196 إذا كان قادرا على العدو أو ناهضا للطيران، فولد الوحش قبل ~~أن يقدر على الفرار، وفرخ الطير قبل أن ينهض للطيران لا يحلان بالاصطياد، ~~ولا يحكم بطهارتهما حينئذ، فلو رمى ظبيا وولده غير القادر على العدو، فماتا ~~حل الظبي وحرم الولد. # (مسألة 1165): ميتة الحيوان الحلال الذي ليست له نفس سائلة، PageV00P324 # كالسمك يحرم أكلها لكنها طاهرة. # (مسألة 1166): الحيوان المحرم أكله - إذا لم تكن له نفس سائلة كالحية - ~~لا يحل بذبحه أو بصيده لكن ميتته طاهرة. # (مسألة 1167): الكلب والخنزير لا يقبلان التذكية فلا يحكم بطهارتهما ولا ~~بحليتهما بالذبح أو الصيد. وأما السباع وهي: - ما تفترس الحيوان و تأكل ~~اللحم - كالذئب والنمر فهي قابلة للتذكية، فلو ذبحت أو اصطيدت بالرمي ونحوه ~~حكم بطهارة لحومها وجلودها وإن لم يحل أكلها بذلك، نعم إذا اصطيدت بالكلب ~~الصائد: أشكل الحكم بطهارتها. # (مسألة 1168): الفيل، والدب، والقرد، وكذلك الحشرات التي تسكن باطن الأرض ~~كالضب، والفار - إذا كانت لها نفس سائلة - يحكم بنجاسة ميتتها. نعم الظاهر ~~أنها لو ذبحت أو اصطيدت بالرمي ونحوه غير الكلب يحكم بطهارة لحومها ~~وجلودها. # (مسألة 1169): لو خرج الجنين ميتا من بطن أمه - وهي حية - أو أخرج كذلك ~~لم يحل أكله. # كيفية الذبح (مسألة 1170): الكيفية المعتبرة في الذبح هي: أن تقطع ~~الأوداج الأربعة تماما، وفي كفاية شقها من قطعها إشكال. والمعروف أن قطع ~~الأوداج لا PageV00P325 # يتحقق إلا إذا كان القطع من تحت العدة المسماة ب‍ (الجوزة). والأوداج ~~الأربعة هي المري (مجري الطعام والشراب) والحلقوم (مجرى النفس)، العرقان ~~الغليظان المحيطان بالحلقوم. # (مسألة 1171): يعتبر في قطع الأوداج الأربعة: أن يكون حال الحياة فلو قطع ~~الذابح بعضها وأرسلها فمات، ثم قطع الباقي حرمت الذبيحة، و يعتبر فيه ~~التتابع على الظاهر فلو قطع الأوداج قل زهوق روح الحيوان إلا أنه فصل بينها ~~بما هو خارج عن المتعارف المعتاد حل ولكن الاحتياط بالتتابع أولي وأحسن. # (مسألة 1172): لو قطع الذئب - مثلا مذبح الحيوان المحلل أكله فإن تبق ~~الأوداج الأربعة التي يعتبر قطعها في الذبح لم يحل أكله، وأما إذا كانت ~~باقية ms197 وكان الحيوان حيا وذبح من فوق محل القطع أو من تحته حل أكله كذلك إذا ~~كان المحل المقطوع غير المذبح وكان الحيوان حيا فإنه يحل أكل بذبحه. # شرائط الذبح (مسألة 1173): يشترط في تذكية الذبيحة أمور: # (الأول) أن يكون الذابح مسلما - أو كتابيا بشرط احراز التسمية - رجل كان ~~أو امرأة أو صبيا مميزا - ولا تحل ذبيحة المعلن بعداوة أهل البيت عليهم ~~السلام. PageV00P326 # (الثاني): أن يكون الذبح بالحديد مع الامكان. نعم إذا لم يوجد الحديد و ~~خيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها، أو كانت هناك ضرورة أخرى تقتضي الذبح جاز - ~~حينئذ ذبحها بكل ما يقطع الأوداج من الزجاجة والحجارة الحادة ونحو هما. # (الثالث): الاستقبال بالذبيحة - حال الذبح - بأن توجه مقاديم بدنها - من ~~الوجه واليدين والبطن والرجلين - إلى القبلة، أو بوجهها بنفسها إليها كما ~~إذا وقفها مستقبل القبلة فذبحها وتحرم الذبيحة بالاخلال به متعمدا، ولا بأس ~~بتركه نسيانا أو خطاءا، أو للجهل بالاشتراط، أو لعدم العلم بجهتها، أو عدم ~~التمكن من توجيه الذبيحة إليها. والأحوط الأولى أن يكون الذابح أيضا ~~مستقبلا. # (الرابع): التسمية، بأن يذكر الذابح اسم الله عليها بنية الذبح، أو حينما ~~يضع السكين على مذبحها، ويكفي في التسمية أن يقول: (بسم الله) والأظهر ~~الاكتفاء بمجرد ذكر الاسم الشريف ولا أثر للتسمية من دون نية الذبح. نعم لو ~~أخل بها نسيانا لم تحرم الذبيحة. # (الخامس): خروج الدم المتعارف، فلا تحل إذا لم يخرج منها الدم، أو كان ~~الخارج قليلا بالإضافة إلى نوعها. # ولا يعتبر أن يكون الذبح من المذبح، فيجوز أن يكون من القفا، بل يكفي ~~إدخال السكين تحت الأوداج ثم قطعها إلى فوق. # (السادس): أن تتحرك الذبيحة بعد تمامية الذبح ولو حركة يسيرة، بأن تطرف ~~عينها أو تحرك ذنبها، أو تركض برجلها هذا فيما إذا شك في حياتها حال الذبح ~~وإلا فلا تعتبر الحركة أصلا. PageV00P327 # (مسألة 1174): يكره - إبانة الرأس عمدا قبل خروج الروح من الذبيحة. وكذلك ~~قطع نخاع الذبيحة عمدا قبل أن تموت، والنخاع هو الخيط الأبيض الممتد في وسط ~~الفقار من ms198 الرقبة إلى الذنب. # نحر الإبل (مسألة 1175): يعتبر في حلية لحم الإبل وطهارته - مضافا إلى ~~الشرائط الخمسة المتقدمة - أن يدخل سكينا، أو رمحا، أو غيرهما من الآلات ~~الحادة الحديدية في لبتها وهي " الموضع المنخفض الواقع بين أصل العنق ~~والصدر ". # (مسألة 1176): يجوز نحر الإبل باركة أو ساقطة على جنبها متوجة بمقاديم ~~بدنها إلى القبلة. والأولى نحرها قائمة. # (مسألة 1177): لو ذبح الإبل بدلا عن نحرها، أو نحر الشاة أو البقرة أو ~~نحو هما بدلا من ذبحها حرم لحمها وحكم بنجاستها. نعم لو قطع الأوداج ~~الأربعة من الإبل ثم نحرها قبل زهوق روحها أو نحر الشاة مثلا ثم ذبحها قبل ~~أن تموت حل لحمها وحكم بطهارتهما. # (مسألة 1178): لو تعذر ذبح الحيوان أو نحره لاستعصائه، أو لوقوعه في بئر. ~~أو موضع ضيق ال يتمكن من الوصول إلى موضع ذكاته وخيف موته هناك جاز أن ~~يعقره في غير موضع الذكاة بشئ من الرمح والسكين و غيرهما مما يجرحه، فإذا ~~مات بذلك العقر طهر وحل أكله وتسقط فيه PageV00P328 # شرطية الاستقبال. نعم لابد من أن يكون واجدا لسائر الشرائط المعتبرة في ~~التذكية. # آداب الذباحة والنحر (مسألة 1179): يستحب عند ذبح الغنم أن تربط يداه ~~وإحدى رجليه، وتطلق الأخرى ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، وعند ذبح البقر أن ~~تعقل يداه ورجلاه ويطلق ذنبه، وعند نحر الإبل أن تربط أخفافها إلى اباطها ~~وتطلق رجلاها هذا إذا نحرت باركة، أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها ~~اليسرى معقولة، وعند ذبح الطير أن يرسل بعد الذباحة حتى يرفرف، ويستحب عرض ~~الماء على الحيوان ان قبل أن يذبح أو ينحر، و يستحب أن يعامل مع الحيوان ~~عند ذبحه أو نحره عملا يبعده عن الأذى و التعذيب، بأن يحد الشفرة ويمر ~~السكين على المذبح بقوة ويجد في الاسراع و غير ذلك. # مكروهات الذباحة والنحر (مسألة 1180): يكره في ذبح الحيوانات ونحرها غير ~~ما تقدم أمور: # (الأول): سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها. # (الثاني): أن تكون الذباحة في الليل أو يوم الجمعة قبل الزوال من ms199 دون ~~حاجة. # (الثالث): أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر. PageV00P329 # (الرابع): أن يذبح ما رباه بيده من النعم. # أحكام الصيد بالسلاح (مسألة 1181): يشترط في تذكية الوحش المحلل أكله إذا ~~اصطيد بالسلاح أمور: (منها) أن تكون الآلة كالسيف والسكين والخنجر وغيرها ~~من الأسلحة القاطعة، أو كالرمح والسهم مما يشاك بحده ويخرج جسد الحيوان، ~~فلو اصطيد بالحجارة أو العمود أو الشبكة أو الحبالة أو غيرها من الآلات ~~التي ليست بقاطعة ولا شائكة حرم أكله وحكم بنجاسته. وإذا اصطاد بالبندقية ~~فإن كانت الطلقة حادة تنفذ في بدن الحيوان وتخرقه حل أكله وهو طاهر. و ~~(منها) أن يكون الصائد، مسلما، أو كتابيا مع احراز التسمية، ولا بأس بصيد ~~الصبي المسلم المميز، ولا يحل صيد الكافر غير الكتابي ومنه المعلن بعداوة ~~أهل البيت عليهم السلام و (منها) قصد الاصطياد، فلو رمى هدفا فأصاب حيوانا ~~فقتله لم يحل و (منها) التسمية عند استعمال السلاح في الاصطياد أو بعده قبل ~~الإصابة فلو أخل بها متعمدا لم يحل صيده، ولا بأس بالاخلال بها نسيانا و ~~(منها) أن يدركه ميتا، أو إذ أدركه وهو حي لم يكن الوقت متسعا لتذكيته، فلو ~~أدركه حيا وكان الوقت متسعا لذبحه، ولم يذبحه حتى خرجت روحه لم يحل أكله. # (مسألة 1182): لو اصطاد اثنان صيدا واحدا، أحدهما مسلم أو كتابي دون ~~الآخر، أو سمي أحدهما ولم يسم الآخر متعمدا لم يحل أكله. PageV00P330 # (مسألة 1183): يعتبر في حلية الصيد أن تكون الآلة مستقلة في قتله، فلو ~~شاركها شئ آخر كما إذا رماه فسقط الصيد في الماء ومات وعلم استناد الموت ~~إلى كلا الامرين لم يحل، وكذا الحال فيما إذا شك في استناد الموت إلى الرمي ~~بخوصه. # (مسألة 1184): لا يعتبر في حلية الصيد إباحة الآلة فلو اصطاد حيوانا ~~بالكلب أو السهم المغصوبين حل الصيد وملكه الصائد دون صاحب الآلة، أو ~~الكلب، ولكن الصائد ارتكب معصية، ويجب عليه دفع أجرة الكلب أو الآلة إلى ~~صاحبه. # (مسألة 1185): لو قسم حيوانا بالسيف أو بغيره مما يحل به الصيد قطعتين ~~ولم ms200 يدركه حيا، أو أدركه كذلك إلا أن الوقت لم يتسع لذبحه فمع اجتماع شرائط ~~التذكية (المتقدمة في المسألة 1181) تحل كلتا القطعتين. وأما إذا أدركه حيا ~~وكان الوقت متسعا لذبحه فالقطعة الفاقدة للرأس والرقبة محرمة، والقطعة التي ~~فيها الرأس والرقبة طاهرة وحلال فيما إذا ذبح على النهج المقرر شرعا. # (مسألة 1186): لو قسم الحيوان قطعتين بالحبالة أو الحجارة ونحوهما مما لا ~~يحل به الصيد حرمت القطعة الفاقدة للرأس والرقبة، وأما القطعة التي فيها ~~الرأس والرقبة فهي طاهرة وحلال فيما إذا أدركه حيا واتسع الوقت لتذكيته ~~وذبحه مع الشرائط المعتبرة وإلا حرمت هي أيضا. # (مسألة 1187): الجنين الخارج من بطن الصيد أو الذبيحة حيا إذا ~~PageV00P331 # وقعت عليه التذكية الشرعية حل أكله وإلا حرم. # (مسألة 1188): الجنين الخارج من بطن الصيد أو الذبيحة ميتا طاهر و حلال ~~بشرط كونه تام الخلقة وقد أشعر أو أوبر. # حكم الصيد بالكلب (مسألة 1189): إذا اصطاد كلب الصيد حيوانا وحشيا محلل ~~اللحم فالحكم بطهارته وحليته بعد الاصطياد يتوقف على شروط ستة: # (1) أن يكون الكلب معلما، بحيث يسترسل ويهيج إلى الصيد متى أغراه صاحبه ~~به، وينزجر عن الهياج والذهاب إذا زجر، والأظهر اعتبار أن تكون من عادته أن ~~لا يأكل من الصيد شيئا حتى يصل إليه صاحبه، ولا بأس بأكله منه أحيانا، كما ~~لا بأس بأن يكون معتادا بتناول دم الصيد. # (2) أن يكون صيده بإرسال صاحبه للاصطياد فلا يكفي استرساله بنفسه من دون ~~ارسال، وكذا الحال فيما إذا استرسل بنفسه وأغراه صاحبه بعد الاسترسال، حتى ~~فيما إذا أثر فيه الإغراء كما إذا زاد في عدوه بسببه على الأحوط. # (3) أن يكون المرسل مسلما أو كتابيا مع احراز ساير الشرائط فإذا أرسله ~~كافر غير كتابي ومنه من يعلن ببغض آل الرسول (ص) لم يحل الصيد، ولا بأس ~~بإرسال الصبي المسلم إذا كان مميزا. # (4) التسمية عند ارساله، أو بعده قبل الإصابة فلو تركها متعمدا حرم الصيد ~~ولا بأس بتركها نسيانا. PageV00P332 # (5) أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره، فلو مات بسبب آخر كخنقه ~~أو إتعابه ms201 في العدو، أو ذهاب مرارته من شدة خوفه لم يحل. # (6) أن يكون إدراك صاحب الكلب الصيد بعد موته، أو إذا أدركه حيا أن لا ~~يتسع الوقت لذبحه، فلو أدركه أدركه حيا واتسع الوقت لتذكيته وترك ذبحه حتى ~~مات لم يحل. # (مسألة 1190): إذا أدرك مرسل الكلب الصيد حيا والوقت متسع لذبحه، ولكنه ~~اشتغل عن التذكية بمقدماتها من سل السكين ونحوه فمات قبل تذكيته حل. وأما ~~إذا استند تركه التذكية إلى فقد الآلة كما إذا لم يكن عنده السكين - مثلا - ~~حتى ضاق الوقت ومات الصيد قبل تذكيته لم يحل ولا بأس باغرائه الكلب حينئذ ~~ليقتله. # (مسألة 1191): لو أرسل كلابا متعددة للاصطياد فقتلت صيدا واحدا فإن كانت ~~الكلاب المسترسلة كلها واجدة للشرائط المتقدمة " في المسألة 1189 " حل ~~الصيد، وإن لم يكن بعضها واجدا لتلك الشروط لم يحل. # (مسألة 1192): إذا أرسل الكلب إلى صيد حيوان كالغزال وصاد الكلب حيوانا ~~آخر فهو طاهر وحلال، وكذا الحال فيما إذا أرسله إلى صيد حيوان فصاده مع ~~حيوان آخر. # (مسألة 1193): لو كان المرسل متعددا بأن أرسل جماعة كلبا واحدا، و كان ~~أحدهم كافرا، غير كتابي أو لم يسم متعمدا حرم صيده، وكذا الحال فيما إذا ~~تعددت الكلاب، ولم يكن بعضها معلما (على النحو المتقدم في المسألة ~~PageV00P333 # 1189) فإن الصيد وقتئذ نجس وحرام. # (مسألة 1194): لا يحل الصيد إذا اصطاده غير الكلب من أنواع الحيوانات ~~كالعقاب، والصقر، والباشق، والنمر وغيرها. نعم إذا أدرك الصائد الصيد وهو ~~حي، ثم ذكاه على الترتيب المقرر في الشرع حل أكله. # صيد السمك والجراد (مسألة 1195): لو أخذ من الماء ماله فلس من الأسماك ~~الحية ومات خارج الماء حل أكله وهو طاهر، ولو مات داخل الماء فهو طاهر ولكن ~~يحرم أكله. وأما مالا فلس له من الأسماك فيحرم أكله مطلقا. # (مسألة 1196): لو وثبت السمكة خارج الماء، أو نبذتها الأمواج إلى الساحل، ~~أو غار الماء وبقيت السمكة وماتت قبل أخذها حرمت. # (مسألة 1197): لا يعتبر في صائد السمك الإسلام، ولا يشترط في تذكيته ~~التسمية، فلو أخذه الكافر حل لحمه. ms202 # (مسألة 1198): السمكة الميتة إذا كانت في يد المسلم يحكم بحليتها وإن لم ~~يعلم أنها أخذت من الماء حية، وإذا كانت في يد الكافر لم تحل، وإن أخبر ~~بتذكيتها، إلا أن يعلم بأنه أخرجها من الماء قبل موتها أو أنه أخذها خارج ~~الماء حية. # (مسألة 1199): يجوز بلع السمكة حية، والأولى: الاجتناب عنه. PageV00P334 # (مسألة 1200): لو شوى السمكة حية، أو قطعها خارج الماء قبل أن نموت حل ~~أكلها، وإن كان الاجتناب عنه أولى. # (مسألة 1201): إذا قطعت من السمكة الحية بعد اخذها قطعة و عيد الباقي إلى ~~الماء حيا حلت القطعة المبالغة عنها، سواء أمات الباقي في الماء، أم لم يمت ~~ولكن الاجتناب أحوط. # (مسألة 1202): الجراد إذا أخذ حيا باليد، أو بغيرها من الآلات حل أكله، ~~ولا يعتبر في تذكيته إسلام الآخذ ولا التسمية حال أخذه، نعم لو وجده في يد ~~كافر ميتا ولم يعلم أنه أخذه حيا لم يحل، وإن أخبر بتذكيته (كما مر). # (مسألة 1203): لا يحل من الجراد (الدبا) وهو ما تحرك ولم تنبت أجنحته ~~بعد. # أحكام الأطعمة والأشربة (مسألة 1204): يحل أكل لحم الدجاج، والحمام، ~~والعصفور بأنواعها، والبلبل، والزرزور، والقبرة من أقسام العصفور، ويحرم ~~الخفاش و الطاووس، وكل ذي مخلب كالشاهين والعقاب والبازي، وما كان صفيفه ~~أكثر من دفيفه، وكل ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصة إلا إذا كان دفيفه ~~أكثر فإنه يحل وإن لم يكن فيه إحدى الثلاث، ويحرم من الغراب ما كان من سباع ~~الطير قيل منها الأبقع الذي في سواد وبياض، والأسود PageV00P335 # الكبير الذي يسكن الجبال وهما يأكلان الجيف ويكره غيرها، ويكره أكل لحم ~~الخطاف والهدهد. # (مسألة 1025): يحل من حيوان البحر من السموك ما كان له فلس، و من الطير ~~ما كان دفيفه أكثر من صفيفه. # (مسألة 1206): الغنم والبقر، والإبل، والخيل، والبغال، والحمير بجميع ~~أقسامها محللة الأكل سواء فيها الوحشية والأهلية، وكذلك الغزال، ويكره أكل ~~لحم الخيل والبغال والحمير الأهلية. # (مسألة 1207): يحرم أكل ما وطأه الإنسان من الحيوان المحلل أكله و يحرم ~~نسله، فإن كان مما يراد ms203 أكله كالإبل والبقر والغنم وجب أن يذبح و يحرق، فإن ~~كان لغير الواطئ وجب عليه أن يغرم قيمته لمالكه. وأما إذا كان مما يراد ~~ظهره كالخيل والبغال والحمير وجب نفيه من البلد وبيعه في بلد آخر ويغرم ~~الواطئ - إذا كان غير المالك - قيمته وكان الثمن له. # (مسألة 1208): يحرم الجدي " ولد الغنم " إذا رجع من لبن خنزيرة واشتد ~~لحمه وعظمه ويحرم نسله أيضا، ولو لم يشتد استبرأ سبعة أيام فيلقى على ضرع ~~شاة وإن كان مستغنيا عن الرضاع علف ويحل بعد ذلك. # (مسألة 1209): يحرم أكل لحم الجلال مالم يستبرأ، فإذا استبرئ حل " وتقدم ~~الجلل " وكيفية الاستبراء في الصفحة " 72 ". # (مسألة 1210): تحرم من الذبيحة بعدة أشياء والأحوط وجوبا PageV00P336 # الاجتناب عن جميع ما يلي. # (1) الدم. # (2) الروث. # (3) القضيب. # (4) الفرج. # (5) المشيمة. # (6) الغدة وهي " كل عقدة في الجسم مدورة تشبه البندق ". # (7) البيضتان. # (8) خرزة الدماغ، وهي " حبة بقدر الحمصة في وسط الدماغ ". # (9) النخاع وهو " خيط أبيض كالمخ في وسط فقار الظهر ". # (10) العلباوان وهما: " عصبتان ممتدتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب ". # (11) المرارة. # (12) الطحال. # (13) المثانة. # (14) حدقة العين هذا في غير الطيور، وأما الطيور فالظاهر عدم وجود شئ من ~~الأمور المذكورة فيها ما عدا الرجيع والدم والمرارة والطحال والبيضتين في ~~بعضها والأظهر حرمتها ما لم يستهلك. # (مسألة 1211): يحرم شرب بول الإبل وسائر الحيوانات المحللة وما تنفر عنه ~~الطباع. PageV00P337 # (مسألة 1212): يحرم أكل التراب. ويستثنى من ذلك اليسير من تربة سيد ~~الشهداء (ع): للاستشفاء، والأحوط الأولى حله في الماء وشربه، ولا بأس بأكل ~~طين " الأرمني " وطين " داغستاني " للتداوي بل مطلقا. # (مسألة 1213): لا يحرم بلع النخامة والأخلاط الصدرية الصاعدة إلى فضاء ~~الفم، وكذا بلع ما يخرج بتخلل الأسنان من بقايا الطعام. # (مسألة 1214): يحرم تناول كل ما يضر الإنسان ضررا كليا كالهلاك و شبهه. # (مسألة 1215): يحرم شرب الخمر وغيره من المسكرات، وفي بعض الروايات أنه ~~من أعظم المعاصي. وعن الإمام الصادق عليه السلام (أن الخمر أم الخبائث ورأس ~~كل شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه، ولا يترك معصية إلا ms204 ~~ركبها، ولا يترك حرمة إلا انتهكها، ولا رحما ماسة إلا قطعها، ولا فاحشة إلا ~~أتاها، وإن شرب منها جرعة لعنه الله و ملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها ~~حتى سكر منها نزع روح الإيمان من جسده، وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ولم تقبل ~~صلاته أربعين يوما). # (مسألة 1216): المشهور انه يحرم لبن الحيوان المحرم أكله وكذلك بيضه، ~~ولكن لا دليل عليه فالأظهر عدم الحرمة وأما لبن الإنسان فلا بأس بشربه بلا ~~اشكال. # (مسألة 1217): يحرم الاكل والجلوس على مائدة يشرب عليها شئ PageV00P338 # من الخمر. # (مسألة 1218): إذا أدى الجوع أو العطش إلى هلاك نفس محترمة وجب على كل ~~مسلم إنجاؤها من الهلاك بأن يبذل لها من الطعام أو الشراب ما يسد به رمقها. # آداب الأكل والشرب (مسألة 1219): الآداب في أكل الطعام أمور: # (1) غسل اليدين معا قبل الطعام إذا لم يكن يده نظيفة، لمن يأكل بيده و ~~اما من يأكل مع الآلة فلا يستحب له. # (2) غسل اليدين بعد الطعام، إذا كل بيده والتنشف بعده بالمنديل. # (3) يبدأ صاحب الطعام قبل الجميع، ويمتنع بعد الجميع وأن يبدأ الغسل قبل ~~الطعام بصاحب الطعام ثم بمن على يمينه إلى أن يتم الدور على من في يساره، ~~وأن يبدأ في الغسل بعد الطعام بمن على يسار صاحب الطعام إلى أن يتم الدور ~~على صاحب الطعام. # (4) التسمية عند الشروع في الطعام، ولو كانت على المائدة ألوان من الطعام ~~استحبت التسمية على كل لون بانفراده ولو تكلم أعاد التسمية. # (5) الأكل باليمين. # (6) أن يأكل بثلاث أصابع أو أكثر، ولا يأكل بأصبعين. # (7) الأكل مما يليه إذا كانت على المائدة جماعة، ولا يتناول من قدام ~~الآخرين. PageV00P339 # (8) تصغير اللقم. # (9) أن يطيل الأكل والجلوس على المائدة. # (10) أن يجود المضغ. # (11) أن يحمد الله بعد الطعام. # (12) أن يلعق الأصابع ويمصها. # (13) التخلل بعد الطعام، وأن لا يكون التخلل بعودة الريحان، وقضيب ~~الرمان، والخوص والقصب. # (14) أن يلتقط ما يتساقط خارج السفرة من أكله إلا في البراري و الصحاري، ~~فإنه يستحب فيها أن يدع المتساقط عن السفرة للحيوانات و الطيور. # (15) أن يكون ms205 أكله غداة وعشيا ويترك الأكل بينهما. # (16) الاستلقاء بعد الأكل على القفا، وجعل الرجل اليمنى على اليسرى. # (17) الافتتاح والاختتام بالملح. # (18) أن يغسل الثمار بالماء قبل أكلها. # (19) أن لا يأكل على الشبع. # (20) أن لا يمتلئ من الطعام. # (21) أن لا ينظر في وجوه الناس لدى الأكل. # (22) أن لا يأكل الطعام الحار. # (23) أن لا ينفخ في الطعام والشراب. # (24) أن لا ينتظر بعد وضع الخبز في السفرة غيره. # (25) أن لا يقطع الخبز بالسكين. PageV00P340 # (26) أن لا يضع الخبز تحت الإناء. # (27) أن لا ينظف العظم من اللحم الملصق به على نحو لا يبقى عليه شئ من ~~اللحم. # (28) أن لا يقشر الثمار. # (29) أن لا يرمي الثمرة قبل أن يستقصي أكلها. # (مسألة 1120): الآداب في شرب الماء أمور: # (1) شرب الماء مصا لا عبا. # (2) شرب الماء قائما بالنهار. # (3) التسمية قبل الشرب والتحميد بعده. # (4) شرب الماء بثلاثة أنفاس. # (5) شرب الماء عن رغبته وتلذذ. # (6) ذكر الحسين وأهل بيته - عليهم السلام - واللعن على قتلته بعد الشرب. # (7) أن لا يكثر من شرب الماء. # (8) أن لا يشرب الماء على الأغذية الدسمة. # (9) أن لا يشرب الماء قائما بالليل. # (10) أن لا يشرب من محل كسر الكوز، ومن محل عروته. # (11) أن لا يشرب بيساره. PageV00P341 # النذر وأحكامه (مسألة 1212): النذر هو: " الالتزام بفعل شئ أو تركه لله ~~". # (مسألة 1222): يعتبر في النذر إنشاؤه بصيغته بأن يقول الناذر مثلا: # " لله على أن آتي بنافلة الليل، أو أدع التعرض للمؤمنين بسوء " وله أن ~~يؤدي هذا المعنى بأي لغة أخرى غير العربية. # وله الاجتزاء بالاعتبار النفساني من دون ان يظهره بلفظ. # (مسألة 1223): يعتبر في الناذر، العقل، والاختيار، والقصد، وعدم الحجر ~~فيلغو نذر الصبي وإن كان مميزا، وكذلك نذر المجنون ولو كان ادواريا حال ~~جنونه، ومن اشتد به الغضب إلى أن سلبه القصد، والمفلس إذا تعلق نذره بما ~~تعلق به حق الغرماء من أمواله. # (مسألة 1224): يعتبر في متعلق النذر من الفعل أو الترك أن يكون مقدورا ~~للناذر، فلا يصح منه أن ينذر الحج ماشيا مع عدم قدرته على ذلك، وكذلك يعتبر ~~فيه أن يكون راجحا، فلو ms206 نذر فعل مباح كشرب الماء دون أن يقصد به جهة راجحة، ~~كالتقوي على العبادة - مثلا لم يصح نذره. # (مسألة 1225): نذر الزوجة لا يصح بدون أذن الزوج ونذر الولد يصح سواء أذن ~~له الوالد فيه أم لا، ولكن إذا نهاه أحد الأبوين عن العمل الذي التزم به ~~انحل نذره، كما أنه لو نهاه عما تعلق النذر به قبل النذر لا ينعقد نذره. # (مسألة 1226): إذا نذر المكلف الإتيان بالصلاة في مكان بنحو كان ~~PageV00P342 # منذورة تعيين هذا المكان لها لا نفس الصلاة، فإن كان في المكان جهة رجحان ~~بصورة أولية كالمسجد، أو بصورة ثانوية طارئة كما إذا كان المكان أفرغ ~~للعبادة وأبعد عن الرياء بالنسبة إلى الناذر صح النذر، وإلا لم ينعقد و كان ~~لغوا. # (مسألة 1227): إذا نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معين وجب عليه ~~التقيد بذلك الزمان في الوفاء، فلو أتى بالفعل - قبله أو بعده - لم يعتبر ~~وفاء، فمن نذر أن يتصدق على الفقير إذا شفي من مرضه، أو أن يصوم أول كل ~~شهر، ثم تصدق قبل شفائه أو صام قبل أول الشهر أو بعده لم يتحقق الوفاء ~~بنذره. # (مسألة 1228): إذا نذر صوما ولم يحدده من ناحية الكمية كفاه صوم يوم ~~واحد، وإذا نذر صلاة بصورة عامة دون تحديد كفته صلاة واحدة، وإذا نذر صدقة ~~ولم يحددها نوعا وكما أجزأه كل ما يطلق عليه اسم الصدقة، وإذا نذر التقرب ~~إلى الله بشئ - على وجه عام - كان له أن يأتي عمل قربي، كالصوم أو الصدقة ~~أو الصلاة ولو ركعة الوتر من صلاة الليل، ونحو ذلك من طاعات وقربات. # (مسألة 1229): إذا نذر صوم يوم معين فالمشهور انه جاز له أن يسافر إذا ~~شاء في ذلك اليوم فيفطر ويقضيه، ولا كفارة عليه، وكذلك إذا جاء عليه اليوم ~~وهو مسافر فإنه لا يجب عليه قصد الإقامة، ولكنه مشكل والأحوط ترك السفر، ~~وإذا لم يسافر، فإن صادف في ذلك اليوم أحد مسوغات الإفطار PageV00P343 # كمرض أو حيض أو نفاس أو اتفق أحد العيدين فيه أفطر ms207 وقضاه، أما إذا أفطر ~~فيه - دون مسوغ - عمدا فعليه القضاء والكفارة، والأظهر أن كفارة حنث النذر ~~هي الكفارة في مخالفة اليمين على ما يأتي. # (مسألة 1230): إذا نذر المكلف ترك عمل في زمان محدود لزمه تركه في ذلك ~~الزمان فقط، وإذا نذر تركه مطلقا - قاصدا الالتزام بتركه في جميع الأزمنة، ~~لزمه تركه مدة حياته، فإن خالف وأتى بما التزم بتركه عامدا فعليه الكفارة. ~~ولا جناح عليه في الإتيان به خطاءا أو غفلة، أو نسيانا أو إكراها أو ~~اضطرارا. # (مسألة 1231): إذا نذر المكلف التصدق بمقدار معين من ماله ومات قبل ~~الوفاء به، فالظاهر أنه لا يخرج من أصل التركة إلا أن الأولى لكبار الورثة ~~إخراج ذلك المقدار من حصصهم والتصدق به من قبله. # (مسألة 1232): إذا نذر الصدقة على فقير لم يجزه التصدق بها على غيره، ~~وإذا مات الفقير المعين قبل الوفاء بالنذر فالأحوط إعطاؤها لوارثه، و كذلك ~~إذا نذر زيارة أحد الأئمة عليهم السلام معينا فإنه لا يكفيه أن يزور غيره، ~~وإذا عجز عن الوفاء بنذره فلا شئ عليه. # (مسألة 1233): من نذر زيارة أحد الأئمة (ع) لا يجب عليه عند الوفاء غسل ~~الزيارة ولا صلاتها، إذا لم ينص على ذلك في نذره والتزامه. # (مسألة 1234): المال المنذور لمشهد من المشاهد المشرفة يصرف في ~~PageV00P344 # مصالحه، فينفق منه على عمارته أو إنارته، أو لشراء فراش له وما إلى ذلك ~~من شؤون المشهد. # (مسألة 1235): المال المنذور لشخص الإمام (ع) أو بعض أولاده دون أن يقصد ~~الناذر مصرفا معينا يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له، كأن ينفق على زواره ~~الفقراء، أو على حرمه الشريف ونحو ذلك. # (مسألة 1236): الشاة المنذورة صدقة أو لأحد الأئمة (ع) أو لمشهد من ~~المشاهد إذا نمت نموا متصلا كالسمن. كان النماء تابعا لها في ارتباطها ~~بالجهة المنذورة لها، وإذا نمت نموا منفصلا كما إذا ولدت شاة أخرى أو حصل ~~فيها لبن فالنماء للناذر. # (مسألة 1237): إذا نذر المكلف صوم يوم إذا برئ مريضه أو قدم مسافره، فعلم ~~ببرء المريض وقدوم المسافر قبل نذره ms208 لم يكن عليه شئ. # (مسألة 1238): لا شأن لنذر الأب والأم في تزويج بنتهما من هاشمي و نحو ~~ذلك فإن البنت إذا بلغت كان لها الخيار في رفض الزواج بهاشمي ونحوه أو ~~قبوله. # العهد وحكمه (مسألة 1239): إذا عاهد المكلف ربه تعالى أن يفعل فعلا راجحا ~~بصورة منجزة، أو فيما إذا قضى الله له حاجته المشروعة وأبرز تعهده هذا ~~PageV00P345 # بصيغة كأن يقول " عاهدت الله، أو علي عهد الله أن أقوم بهذا الفعل، أو ~~أقوم به إذا برئ مريضي، وجب عليه أن يقوم بذلك العمل وفقا لتعهده، فإن كان ~~تعهده بدون شرط وجب عليه العمل على أية حال، وإن شرط في تعهده قضاء حاجته - ~~مثلا - وجب العمل إذا قضيت حاجته وإن خالف تعده كانت عليه الكفارة، وهي عتق ~~رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صوم شهرين متابعين، وعلى هذا فلا يصح العهد ~~إذا لم يكن متعلقه راجحا و يعتبر في انعقاده ما يعتبر في انعقاد النذر. # اليمين وحكمها (مسألة 1240): يجب الوفاء باليمين، كالنذر، والعهد، وإذا ~~خالفها المكلف - عامدا - وجبت عليه كفارة، وهي: عتق رقبة، أو إطعام عشرة ~~مساكين، أو كسوتهم. وفي حال العجز عن هذه الأمور يجب صيام ثلاثة أيام ~~متواليات. # (مسألة 1241): يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحالف بالغا عاقلا مختارا ~~قاصدا، فلا أثر ليمين الصغير أو المجنون، ولو ادواريا إذا حلف حال جنونه، ~~ولا ليمين المكره والسكران ومن اشتد به الغضب حتى سلبه قصده و اختياره. # (مسألة 1242): يعتبر في اليمين اللفظ، أو ما هو بمثابته كالإشارة بالنسبة ~~إلى الأخرس، كما يعتبر أن يكون القسم بالله تعالى، وذلك يحصل بأحد أمور: ~~PageV00P346 # (1) ذكر اسمه المختص به كلفظ الجلالة وما يلحق به، كلفظ الرحمن. # (2) ذكر بأوصافه وأفعاله المختصة التي لا يشاركه فيها غيره. كمقلب القلوب ~~والأبصار، والذي نفسي بيده، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة. # (ذكره بالأوصاف والأفعال التي يغلب اطلاقها عليه بنحو ينصرف إليه تعالى ~~وإن شاركه فيها غيره، كالرب، والخالق، والبارئ والرازق، و أمثال ذلك، بل ~~الأظهر ذلك فيما لا ينصرف إليه أيضا. ms209 # (مسألة 1243): يعتبر في متعلق اليمين أن يكون مقدورا في ظرف الوفاء بها ~~فلو كان مقدورا حين اليمين، ثم عجز عنه المكلف انحل اليمين، وتنعقد اليمين ~~فيما إذا كان متعلقها راجحا شرعا كفعل الواجب والمستحب وترك الحرام ~~والمكروه، أو راجحا دنيويا مع عدم رجحان تركه شرعا، بل الظاهر انعقادها ~~فيما إذا كان متعلقها مباحا وغير مرجوح شرعا وإن لم يكن راجحا دنيويا ~~كالمباح المتساوي الطرفين. # (مسألة 1244): إذا التزم بالاتيان بعمل، أو بتركه بنذر، أو عهد، أو يمين، ~~وكان مقدورا في ظرف الوفاء به إلا أنه تعسر عليه لم يجب الوفاء به إذا بلغ ~~العسر مبلغ الحرج، ولا كفارة عليه حينئذ. # (مسألة 1245): لا تنعقد يمين الولد إذا منعه أبوه، ويمين الزوجة إذا ~~منعها زوجها، ويمين المملوك إذا منعه المالك، وإذا أقسموا دون انهم كان ~~للأب والزوج والمالك حل اليمين. # (مسألة 1246): إذا ترك الإنسان الوفاء بيمينه نسيانا، أو اضطرارا، أو ~~PageV00P347 # إكراها لا تجب عليه الكفارة، وعلى هذا الأساس إذا حلف الوسواسي على عدم ~~الاعتناء بالوسواس، كما إذا حلف أن يشتغل بالصلاة فورا، ثم منعه وسواسه عن ~~ذلك لم تجب عليه الكفارة فيما إذا كان الوسواس بالغا إلى درجة يسلبه عن ~~الاختيار وإلا لزمته الكفارة. # (مسألة 1247): الأيمان إما صادقه، وإما كاذبة، فالأيمان الصادقة ليست ~~محرمة، ولكنها مكروهة فيكره للمكلف أن يحلف على شئ صدقا، أو أن يحلف على ~~صدق كلامه. وأما الأيمان الكاذبة فهي محرمة، بل تعتبر من المعاصي الكبيرة. ~~ويستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع الظلم عنه. أو عن ~~سائر المؤمنين. بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدد نفسه أو عرضه، أو نفس ~~مؤمن آخر أو عرضه، وفي الحالة التي يسمح له باليمين الكاذبة إن التفت إلى ~~إمكان التورية وكان عارفا بها لزم أن يوري في كلامه، بأن يقصد بالكلام معنى ~~غير معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده: فمثلا: # إذا حاول ظالم الاعتداء على مؤمن فسألك عن مكانه، وأين هو؟ فتقول: ما ~~رأيته وقد رأيته قبل ساعة وتقصد بذلك ms210 أنك لم تره منذ دقائق. # الوقف وأحكامه (مسألة 1248): إذا تم الوقف بشرائطه الشرعية خرج المال ~~الموقوف عن ملك الواقف وأصبح ما لا لا يوهب، ولا يورث، ولا يباع إلا في ~~موارد معينة يجوز فيها البيع " كما تقدم في المسألة 657 وما بعدها ". ~~PageV00P348 # (مسألة 1249): يعتبر في الواقف، البلوغ، والعقل، والاختيار. والقصد، وعدم ~~الحجر لسفه أو تفليس، فلا يصح وقف الصبي والمجنون والمكره، والمحجور عليه. # (مسألة 1250): لا يعتبر في الوقف الدوام، فيصح إذا وقته الواقف، كما إذا ~~وقف داره على الفقراء إلى سنة أو بعد موته، ويعتبر في صحته اخراج الواقف ~~نفسه عن الوقف، فلو وقف دكانا مثلا على نفسه بأن تصرف منافعه بعد موته على ~~مقبرته مثلا لم يصح، أما إذا وقف مالا على الفقراء، ثم أصبح فقيرا جاز له ~~الانتفاع بمنافعه كغيره، قيل ويعتبر فيه إذا كان من الأوقاف الخاصة القبض، ~~فلا يصح من دون قبض الموقوف عليه أو قبض وكيله أو وليه، ولكن الأظهر ~~اعتباره في اللزوم، ويكفي قبض نفس الواقف إذا وقف مالا على أولاده الصغار ~~بقصد أن يكون ملكا لهم كي ينتفعوا بمنافعه لأنه الولي عليهم، وأما الأوقاف ~~العامة فلا يعتبر القبض في صحتها بلا اشكال. # بل لا يبعد عدم اعتباره في اللزوم أيضا. # (مسألة 1251): لا تعتبر الصيغة في الوقف فضلا عن اللغة العربية بل يتحقق ~~بالعمل أيضا، فلو بنى بناءا بعنوان كونه مسجدا وأذن بالصلاة فيه كفى ذلك في ~~وقفه، ويصبح - عندئذ - مسجدا، كما لا يعتبر القبول في الوقف على الجهات ~~العامة، كالمساجد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها، و كذلك الوقف على ~~العناوين العامة من الناس، كالفقراء، أو العلماء ونحوها. # (مسألة 1252): صحة الوقف على الحمل قبل أن لا يولد لا تخلو من ~~PageV00P349 # إشكال والاحتياط لا ينبغي تركه. نعم إذا لو حظ الحمل بل المعدوم تابعا ~~لمن هو موجود بالفعل بأن يجعل طبقة ثانية أو ثالثة له صح الوقف بلا إشكال. # (مسألة 1253): إذا وقف الإنسان مالا فإما أن ينصب متوليا على الوقف، وإما ~~أن لا يجعل التولية لأحد ms211 فإن نصب للتولية أحدا، تعين ووجب على المنصوب ~~العمل بما قرره الواقف من الشروط، وإن لم ينصب أحدا فالمال الموقوف إن كان ~~موقوفا على أفراد معينة على نحو التمليك كأولاد الواقف مثلا جاز لهم التصرف ~~في العين الموقوفة طبقا للوقف من دون أخذ إجازة من أحد، فيما إذا كانوا ~~بالغين عاقلين، وإذا لم يكونوا بالغين أو عاقلين كان زمام الوقف بيد وليهم ~~يتصرف فيه وقفا لمقتضيات الوقف. وإن كان المال موقوفا على جهة عامة أو ~~خاصة، أو عنوان كذلك كالأموال الموقوفة على الفقراء أو الخيرات فالمتولي له ~~في حال عدم نصب الواقف أحدا للتولية الحاكم الشرعي، أو المنصوب من قبله. # (مسألة 1254): المال الموقوف على أشخاص كالأولاد طبقة بعد طبقة، إذا أجره ~~المتولي مدة من الزمان، ملاحظا بذلك مصلحة الوقف ثم مات أثناءها لم تبطل ~~الإجارة بل تبقى نافذة إلى أن ينتهي أمدها، وأما إذا آجرت الطبقة الأولى ~~الوقف بنفسها مدة وانقرضت الطبقة - أثناء تلك المدة - بطلت الإجارة بالنسبة ~~إلى بقية المدة، وفي صورة أخذ الطبقة الأولى للأجرة - كلها - يكون للمستأجر ~~استرجاع مقدار إجارة المدة الباقية منها من أموال الطبقة الأولى. ~~PageV00P350 # (مسألة 1255): إذا ظهرت خيانة المتولي للوقف، وعدم صرفه منافع الوقف في ~~الموارد المقررة من الواقف فللحاكم أن يضم إليه من يمنعه عنها، و إن لم ~~يمكن ذلك عزله ونصب شخصا آخرا، متوليا له. # (مسألة 1256): العين الموقوفة لا تخرج عن وصفها وقفا بمجرد الخراب. # نعم إذا كانت الوقفية قائمة بعنوان كوقف البستان للتنزه أو للاستظلال ~~بطلت الوقفية بذهاب العنوان وترجع ملكا للواقف، ومنه إلى ورثته حين موته. # (مسألة 1257): إذا كان بعض المال وقفا وبعضه ملكا طلقا جاز لمن يرجع إليه ~~أمر الوقف من المتولي أو الحاكم طلب تقسيمه، كما يجوز ذلك لمن يملك البعض ~~ملكا طلقا. # (مسألة 1258): إذا كان الفراش وقفا على حسينية - مثلا - لم يجز نقله إلى ~~المسجد للصلاة عليه وإن كان المسجد قريبا منها، وكذلك إذا وقف مالا على ~~عمارة مسجد معين لم يجز صرفه في عمارة مسجد آخر، ms212 إلا إذا كان المسجد ~~الموقوف عليه في غنى عن العمارة إلى أمد بعيد فيجوز - عندئذ - صرف منافع ~~الوقف في عمارة مسجد آخر. # (مسألة 1259): إذا وقف عقارا لتصرف منافعه في عمارة مسجد معين، ويعطى ~~لإمام الجماعة والمؤذن في المسجد منها. فإن كان حاصل الوقف وافيا بالجميع ~~فهو وإلا قدم عمارة المسجد، فإن بقي من منافع الوقف شئ - بعد العمارة - قسم ~~بين إمام الجماعة والمؤذن على السواء، والأحسن لهما أن يتصالحا في القسمة. ~~PageV00P351 # (مسألة 1260): الوصية هي: " أن يوصي الإنسان بشئ من تركته " أو بالمحافظة ~~على أولاده الصغار، أو بأداء أعمال خاصة. كتجهيزه وقضاء فوائته، ووفاء ~~ديونه وغير ذلك. والوصي هو: الشخص المعين لتنجيز وصايا الميت وتنفيذها، فمن ~~عينه الموصي لذلك تعين وسمي وصيا. # (مسألة 1261): يعتبر في الموصي: البلوغ، والعقل، والاختيار فلا تصح وصية ~~المجنون والمكره، وكذلك الصبي، إلا إذا بلغ عشر سنين وكانت في وجوه الخير ~~والمعروف، واما السفيه فوصيته في ماله لا تصح وفي غيره تصح، ويعتبر في ~~الموصي أيضا أن لا يكون مقدما على موته بتناول سم، أو إحداث جرح عميق ونحو ~~ذلك مما يجعله عرضة للموت، ففي حال قيام الانسان بمثل هذه المحاولات عمدا ~~لا تصح وصيته في ماله ولا تنفذ. # (مسألة 1262): لا يعتبر في صحة الوصية اللفظ، بل تكفي الإشارة المفهمة ~~للمراد من الموصي، وإن كان قادرا على النطق ويكفي في ثبوت الوصية وجدان ~~كتابة للميت دلت القرائن على أنه كتبها بعنوان الوصية. # (مسألة 1263): إذا أوصى الانسان لشخص بمال فقبل الموصى له الوصية ملك بعد ~~موت الموصي وإن كان قبوله في حياة الموصي، بل الظاهر عدم اعتبار القبول في ~~الوصية وأنه يكفي في ثبوت الملكية عدم الرفض من الموصى له. PageV00P352 # (مسألة 1264): إذا ظهرت للانسان علامات الموت وجب عليه أمور: # (منها) رد الأمانات إلى أصحابها، أو إعلامهم بذلك و (منها) وفاء ديونه ~~إذا كانت عليه ديون قد حل أجلها وهو قادر على وفائها، وأما إذا لم يكن ~~قادرا على وفائها، أو كان أجلها لم يحل بعد. وجبت عليه الوصية ms213 بها ~~والاستشهاد عليها، هذا إذا لم تكن ديونه معلومة عند الناس، وإلا لم تجب ~~الوصية بها: و (منها) أداء الخمس والزكاة والمظالم فورا، إذا كان عليه شئ ~~من ذلك وكان يتمكن من الأداء. وإذا لم يتمكن من الأداء، وكان له مال أو ~~احتمل أن يؤدي ما عليه بعض المؤمنين تبرعا وإحسانا: وجبت عليه الوصية به. و ~~(منها) الوصية باتخاذ أجير من ماله على الإتيان بما عليه من الصلاة و ~~الصيام، وإذا لم يكن مال واحتمل أن يقضيها شخص آخر عنه مجانا: # وجبت عليه الوصية به أيضا، وإذا كان له ولد أكبر يجب عليه قضاء ما فاته " ~~على ما تقدم " تخير بين الايصاء واخباره و (منها) إعلام الورثة بماله من ~~مال عند غيره، أو في محل خفي لا يعلمه غيره لئلا يضيع حقهم، ولا يجب على ~~الأب نصب القيم على الصغار إلا إذا كان اهمال ذلك موجبا لضياعهم أو ضياع ~~أموالهم، فإنه يجب على الأب والحالة هذه جعل القيم عليهم. # (مسألة 1265): يجب أن يكون الوصي عاقلا مطمئنا به فيما يرجع إلى حقوق غير ~~الوصي كأداء الحقوق الواجبة بل مطلقا على الأحوط، و الأحوط أن يكون بالغا ~~أيضا. إذا كان منفردا وأريد تصرفه قبل البلوغ اما لو أريد تصرفه بعده أو ~~جعله وصيا منضما إلى البالغ فلا يعتبر البلوغ. # (مسألة 1266): يجوز للموصي أن يوصي إلى اثنين أو أكثر وفي حالة ~~PageV00P353 # تعدد الأوصياء إن نص الموصي على أن لكل منهم صلاحية التصرف بصورة مستقلة ~~عن الآخر، أو على عدم السماح لهم بالتصرف إلا مجتمعين أخذ بنصه، وإن لم يكن ~~للموصي نص فلا يجوز لكل منهم الاستقلال بالتصرف، بل لابد من اجتماعهم، وإذا ~~تشاح الأوصياء - ولم يجتمعوا - أجبرهم الحاكم على الاجتماع، وإذا تعذر ذلك ~~ضم الحاكم إلى أحدهما شخصا آخر حسب ما يراه من المصلحة وينفذ تصرفهما. # (مسألة 1267): إذا أوصى أحد بثلث ماله لزيد ثم رجع عن وصيته بطلت الوصية ~~من أصلها، وإذا غير وصيته كما إذا جعل رجلا خاصا قيما على الصغار ثم ms214 جعل ~~مكانه شخصا آخرا بطلت الوصية الأولى ولزمت الوصية الثانية. # (مسألة 1268): إذا أتى الموصي بما يعلم به رجوعه عن وصيته كما إذا أوصى ~~بداره لزيد ثم باعها، أو وكل غيره في بيعها بطلت الوصية. # (مسألة 1269): لو أوصى بشئ معين لشخص ثم أوصى بنصفه لشخص آخر قسم المال ~~بينهما بالسوية. # (مسألة 1270): إذا وهب المالك بعض أمواله وأوصى ببعضها ثم مات نفذت الهبة ~~من دون حاجة إلى اجازة الوارث كما تقدم (في المسألة 832) و يخرج ما أوصى به ~~من ثلثه من الباقي. # (مسألة 1271): إذا أوصى بابقاء ثلثه وصرف منافعه في مصارف معينة ~~PageV00P354 # كالخيرات وجب العمل على طبق وصيته. # (مسألة 1272): إذا اعترف في مرض الموت بدين عليه، ولم يتهم في اعترافه ~~بقصد الأضرار بالورثة جاز اعترافه وخرج المقدار المعترف به من أصل ماله، ~~ومع الاتهام يخرج من الثلث. # (مسألة 1273): إذا أوصى المال باعطاء شئ من ماله إلى أحد بعد موته لم ~~يعتبر وجود الموصى له حال الوصية، فإن وجد في ظرف الاعطاء له أعطي له، وإلا ~~صرف فيما هو أقرب إلى نظر الموصي، وإذا أوصى بشئ لأحد فإن كان موجودا عند ~~موت الموصي ملكه وإلا بطلقت الوصية، ورجع المال ميراثا لورثه الموصي، مثلا ~~إذا أوصى لحمل فإن تولد حيا ملك الموصى به وإلا رجع المال إلى ورثة الموصي. # (مسألة 1274): لا يجب على الموصى إليه في غير وصيته الوالد إلى ابنه قبول ~~الوصاية وله أن يردها في حياة الموصي بشرط أن يبلغه الرد، بل الأحوط اعتبار ~~تمكنه من الايصاء إلى شخص آخر أيضا، فلو كان الرد بعد موت الموصي أو قبل ~~موته ولكن الرد لم يبلغه حتى مات، أو بلغه ولم يتمكن من الايصاء لشدة المرض ~~مثلا لم يكن للرد أثر، وكانت الوصاية لازمة. نعم إذا كان العمل بالوصية ~~حرجيا على الموصى إليه جاز له ردها. # (مسألة 1275): ليس للوصي أن يفوض أمر الوصية إلى غيره نعم له أن يوكل من ~~يثق به في القيام بشؤون ما يتعلق بالوصية، فيما لم يكن غرض الموصي مباشرة ms215 ~~الوصي بشخصه. PageV00P355 # (مسألة 1276): إذا أوصى إلى اثنين مجتمعين ومات أحدهما، أو طرأ عليه ~~جنون، أو غيره مما يوجب ارتفاع وصايته أقام الحاكم الشرعي شخصا آخر مكانه ~~على الأحوط، وإذا ماتا معا نصب الحاكم اثنين ويكفي نصب شخص واحد أيضا إذا ~~كان كافيا بالقيام بشؤون الوصية. # (مسألة 1277): إذا عجز الوصي عن انجاز الوصية ضم إليه الحاكم من يساعده ~~فيه. # (مسألة 1278): الوصي أمين، فلا يضمن ما يتلف في يده إلا مع التعدي أو ~~التفريط مثلا: إذا أوصى الميت بصرف ثلثه على فقراء بلده، فنقله الموصى إليه ~~إلى بلد آخر، وتلف المال في الطريق فإنه يضمن لتفريطه بمخالفته الوصية. # (مسألة 1279): لا بأس بالايصاء على الترتيب، بأن يوصي إلى زيد، فإن مات ~~فإلى عمرو، إلا أن وصاية عمرو تتوقف على موت زيد. # (مسألة 1280): الحج الواجب على الميت بالأصالة، والحقوق المالية مثل ~~الخمس والزكاة والمظالم والواجبات البدنية كالصلاة تخرج من أصل المال، سواء ~~أوصى بها الميت أم لا. # (مسألة 1281): إذا زاد شئ من مال الميت - بعد أداء الحج والحقوق المالية ~~- فإن كان قد أوصى باخراج الثلث، أو أقل منه فلابد من العمل بوصيته، وإلا ~~كان تمام الزائد للورثة. PageV00P356 # (مسألة 1282): لا تنفذ الوصية فيما يزيد على ثلث الميت، فإن أوصى بنصف ~~ماله - مثلا - توقف نفوذها في الزائد على الثلث على امضاء الورثة، فإن ~~أجازوا - ولو بعد موت الموصي بمدة - صحت الوصية وإلا بطلت في المقدار ~~الزائد، ولو أجازها بعضهم دون بعض نفذت في حصة المجيز خاصة. # (مسألة 1283): إذا أوصى بنصف ماله مثلا، وأجازت الورثة ذلك قبل موت ~~الموصي: نفذت الوصية، ولم يكن لهم ردها بعد موته. # (مسألة 1284): إذا أوصى بأداء الخمس والزكاة وغيرهما من الديون، ~~وباستئجار من يقضي فوائته من الصلاة والصيام وبالصرف في الأمور المستحبة ~~كاطعام المساكين - كل ذلك من ثلث ماله - وجب أداء الديون و استيجار من يقضى ~~فوائته أولا، فإن بقي شئ صرف الزائد في المصارف المستحبة، فإذا كان ثلثه ~~بمقدار دينه وواجباته ولم يجز الوارث وصيته في الزائد على الثلث بطلت ~~الوصية ms216 في غيرهما. # (مسألة 1285): لو أوصى بأداء ديونه وبالاستيجار للصوم والصلاة، و ~~بالاتيان بالأمور المستحبة. فإن لم يوص بأداء الأمور المذكورة من ثلث ماله ~~وجب أداء ديونه من أصل المال، وكذلك واجباته، فإن بقي منه شئ بصرف ثلثه في ~~الاتيان بالأمور المستحبة إذا وفى الثلث بذلك، وإلا فإن أجازت الورثة ~~الوصية في المقدار الزائد وجب العمل بها، وإن لم تجزها الورثة وبقي من ~~الثلث شئ يصرف الباقي في الأمور المستحبة. # (مسألة 1286): إذا أوصى من لا وارث له إلا الامام بجميع ماله للفقراء ~~PageV00P357 # والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيته في جميع المال كما عن بعضهم و تدل ~~عليه بعض الروايات، وعدم نفوذها كما هو المعروف اشكال ولا يبعد الأول، وأما ~~لو أوصى بجميع ماله في غير الأمور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ الوصية. # (مسألة 1287): تثبت دعوى مدعي الوصاية له بمال بشهادة رجلين عدلين، ~~وبشاهد ويمين، وبشهادة رجل وامرأتين، وبشهادة أربع نسوة، و يثبت ربع الوصية ~~بشهادة امرأة واحدة، ونصفها باثنتين، وثلاثة أرباعها بثلاث، وتمامها بأربع، ~~كما تثبت الدعوى الآنفة الذكر بشهادة رجلين ذميين عدلين في دينهما عند ~~الضرورة وعدم تيسر عدول المسلمين، ويعتبر في ثبوتها بها شرطان آخران (1) ~~كون الموصى في السفر (2) الحلف بعد صلاة العصر مع الريبة، وأما دعوى ~~القيمومة على الصغار من قبل أبيهم، أو الوصاية على صرف مال الميت، فالمعروف ~~انها لا تثبت إلا بشهادة عدلين من الرجال، ولا تقبل فيها شهادة النساء ~~منفردات، ولا منضمات إلى الرجال. وهو مشكل، بل الظاهر ثبوتها بها أيضا. # (مسألة 1288): إذا لم يرد الموصى له الوصية، ومات في حياة الموصي، أو بعد ~~موته قامت ورثته مقامه، فإذا قبلوا الوصية ملكوا المال الموصى به، بل ~~يملكونه بمجرد عدم الرد إذا لم يرجع الموصي عن وصيته. # أحكام الكفارات (مسألة 1289): الكفارة قد تكون مرتبة، وقد تكون مخيرة، ~~وقد يجتمع PageV00P358 # فيها الأمران، وقد تكون كفارة الجمع. # (مسألة 1290): كفارة الظهار، وقتل الخظأ، مرتبة، ويجب فيهما عتق رقبة، ~~فإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين مسكينا، و كذلك ms217 كفارة من ~~أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، ويجب فيها اطعام عشرة مساكين، عجز ~~صام ثلاثة أيام. والأحوط ان لم يكن أقوى أن تكون متتابعات. # (مسألة 1291): كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان، أو خالف عهدا مخيرة، وهي ~~عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو اطعام ستين مسكينا. # (مسألة 1292): كفارة الايلاء وكفارة اليمين وكفارة النذر حتى نذر صوم يوم ~~معين اجتمع فيها التخير والترتيب، وهي عتق رقبة، أو اطعام عشرة مساكين، أو ~~كسوتهم. فإن عجز صام ثلاثة أيام متواليات. # (مسألة 1293): كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما كفارة جمع، وهي عتق رقبة، ~~وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا، وكذلك الافطار على حرام في شهر ~~رمضان على الأظهر. # (مسألة 1292): إذا اشترك جماعة في القتل العمدي وجبت الكفارة على كل واحد ~~منهم. # (مسألة 1295): إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن، و ~~اللائط، والمرتد فقتله غير الامام لم تجب الكفارة إذا كان بإذنه، وأما إن ~~كان PageV00P359 # بغير إذن الإمام ففيه اشكال. # (مسألة 1296): قيل من حلف بالبراءة فحنث فعليه كفارة ظهار، فإن عجز ~~فكفارة اليمين، ولا دليل عليه، وقيل كفارته اطعام عشرة مساكين و به رواية ~~معتبرة ولم يعمل بها قدماء الأصحاب والعمل بها أحوط. # (مسألة 1297): في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة الافطار في شهر رمضان، ~~وفي نتفه أو خدش وجهها إذا أدمته، أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته ~~كفارة يمين، على الأظهر. # (مسألة 1298): لو تزوج بامرأة ذات بعل، أو في العدة الرجعية لزمه أن ~~يفارقها، والأحوط أن يكفر بخمسة أصوع من دقيق، وإن كان الأقوى عدم وجوبه. # (مسألة 1299): لو نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما ~~على الأحوط استحبابا. # (مسألة 1300): لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه فالأحوط استحبابا أن يصدق ~~لكل يوم بمد على مسكين، أو يعطيه مدين ليصوم عنه. # (مسألة 1301): من وجد ثمن الرقبة وأمكنه الشراء فقد وجد الرقبة، و يشترط ~~فيها الايمان بمعنى الاسلام وجوبا في القتل، وكذا في غيره على ms218 الأظهر، ~~والأحوط - استحبابا - اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص في الجميع، و يجزي ~~الآبق والأحوط - استحبابا - إعتبار وجود طريق إلى حياته وأم PageV00P360 # الولد والمدبر إذا نقض تدبيره قبل العتق والمكاتب المشروط والمطلق الذي ~~لم يؤد شيئا من مال الكتابة. # (مسألة 1302): من لم يجد الرقبة أو وجدها ولم يجد الثمن انتقل إلى الصوم ~~في المرتبة، ولا يبيع ثياب بدنه ولا خادمه ولا مسكنه ولا غيرها مما يكون في ~~بيعه ضيق وحرج عليه لحاجته إليه. # (مسألة 1303): كفارة العبد في الظهار في الصوم صوم شهر وهو نصف كفارة ~~الحر، والمشهور على أن الكفارة في قتل الخطأ كذلك، لكنه مشكل. # (مسألة 1304): إذا عجز عن الصيام في المرتبة ولو لأجل كونه حرجا عليه وجب ~~الإطعام، وكل مورد يجب فيه الإطعام فإن كان بالتسليم لزم لكل مسكين مد من ~~الحنطة أو الشعير أو الدقيق أو الخبز بل مطلق الطعام كالتمر والأرز، ~~والأقط، والماش، والذرة، ولا تجزي القيمة، والأفضل بل الأحوط مدان ولو كان ~~بالاشباع أجزأه مطلق الطعام، ويستحب الأدام، و أعلاه اللحم، وأوسطه الخل، ~~وأدناه الملح. # (مسألة 1305): يجوز إطعام الصغار بتمليكهم وتسليم الطعام إلى وليهم ~~ليصرفه عليهم، ولو كان بالإشباع فلا يعتبر إذن الولي على الأقوى، و الأظهر ~~احتساب الاثنين منهم بواحد في خصوص كفارة اليمين، واما في غيرها فالحكم ~~فيهم كما في الكبار. # (مسألة 1306): يجوز التبعيض في التسليم والاشباع، فيشبع بعضهم و ~~PageV00P361 # يسلم إلى الباقي، ولكن لا يجوز التكرار مطلقا بأن يشبع واحدا مرات ~~متعددة، أو يدفع إليه امدادا متعددة من كفارة واحدة إلا إذا تعذر استيفاء ~~تمام العدد. # (مسألة 1307): الكسوة لكل فقير ثوب يوارى به عورته أو ثوبان وان لم يكونا ~~ساترين ويستحب ثوبان ساتران بل هما مع القدرة أحوط. # (مسألة 1308): لابد من التعيين مع اختلاف نوع الكفارة، ويعتبر التكليف ~~والإسلام في المكفر، كما يعتبر في مصرفها الفقر، والأحوط اعتبار الإيمان، ~~ولا يجوز دفعها لواجب النفقة ويجوز دفعها إلى الأقارب بل لعله أفضل. # (مسألة 1309): المدار في الكفارة المرتبة على حال الأداء فلو كان قادرا ~~على العتق ms219 ثم عجز صام، ولا يستقر العتق في ذمته ويكفي في تحقق الموجب ~~للانتقال إلى البدل فيها العجز العرفي في وقت التكفير، فإذا أتى بالبدل ثم ~~طرأت القدرة أجزأ، بل إذا عجز عن الرقبة فشرع في الصوم ولو ساعة ثم تمكن ~~منها اجتزأ باتمام الصوم. # (مسألة 1310): في كفارة الجمع إذا عجز عن العتق وجب الباقي. وعليه ~~الاستغفار على الأحوط، وكذا إذا عجز عن غيره من الخصال. # (مسألة 1311): يجب في الكفارة المخيرة التكفير بجنس واحد، فلا يجوز أن ~~يكفر بنصفين من جنسين بأن يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا. PageV00P362 # (مسألة 1312): الأشبه في الكفارة المالية وغيرها جواز التأخير بمقدار لا ~~يعد من المسامحة في أداء الواجب، ولكن المبادرة أحوط. # (مسألة 1313): من الكفارات المندوبة ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام ~~من أن كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الأخوان، وكفارة المجالس أن تقول عند ~~قيامك منها: " سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين والحمد ~~لله رب العالمين " وكفارة الضحك أن يقول: # " اللهم لا تمقتني " وكفارة الاغتياب الاستغفار للمغتاب، وكفارة الطيرة: # التوكل، وكفارة اللطم على الخدود، الاستغفار والتوبة. # (مسألة 1314): إذا عجز عن الكفارة المخيرة لافطار شهر رمضان عمدا استغفر ~~وتصدق بما يطيق على الأحوط، ولكن إذا تمكن بعد ذلك لزمه التكفير على الأحوط ~~وجوبا. # أحكام الأرث (مسألة 1315): الأرحام في الأرث ثلاث طبقات، فلا يرث أحد ~~الأقرباء في طبقة إلا إذا لم يوجد للميت أقرباء من الطبقة السابقة عليها و ~~ترتيب الطبقات كما يلي: # الطبقة الأولى: الأبوان، والأولاد مهما نزلوا، فالولد وولد الولد كلاهما ~~من الطبقة الأولى، غير أن الولد يمنع الحفيد والسبط عن الأرث عن اجتماعهما ~~مع الولد. PageV00P363 # الطبقة الثانية: الأجداد، والجدات مهما تصاعدوا، والأخوة، والأخوات، أو ~~أولادهما مع عدم وجودهما، وإذا تعدد أولاد الأخ منع الأقرب منهم الأبعد عن ~~الميراث، فابن الأخ مقدم في الميراث على حفيد الأخ، وهكذا كما أن الجد ~~يتقدم على أبي الجد. # الطبقة الثالثة: الأعمام والأخوال والعمات والخالات، وإذا لم يوجد أحد ~~منهم قام أبناؤهم مقامهم، ولو حظ ms220 فيهم الأقرب فالأقرب. فلا يرث الأبناء مع ~~وجود العم أو الخال أو العمة أو الخالة إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون ~~للميت عم أبوي يشترك مع أب الميت في الأب فقط، وله ابن عم من الأبوين يشارك ~~أبا الميت في الوالدين معا، فإن ابن العم - في هذه الحالة - يقدم على العم. # وإذا لم يوجد للميت أقرباء من هذه الطبقات ورثته عمومة أبيه وأمه، ~~وعماتهما وأخوالهما وخالاتهما وأبناء هؤلاء، مع عدم وجودهم، وإذا لم يوجد ~~للميت أقرباء من هذا القبيل ورثته عمومة جده وجدته وأخوالهما و عماتهما ~~وخالاتهما وأبناء هؤلاء، مع عدم وجودهم، وإذا لم يوجد للميت أقرباء من هذا ~~القبيل ورثته عمومة جده وجدته وأخوالهما وعماتهما وخالاتهما، وبعدهم ~~أولادهم مهما تسلسلوا، والأقرب منهم يقدم على الأبعد. # وهناك بإزاء هذه الطبقات الزوج والزوجة، فإنها يرثان بصورة مستقلة عن هذا ~~الترتيب " على تفصيل يأتي ". PageV00P364 # إرث الطبقة الأولى (مسألة 1316): إذا لم يكن للميت قريب من الطبقة الأولى ~~إلا أبناؤه ورثوا المال كله، فإن كان له ولد واحد - ذكرا كان أو أنثى - كان ~~له كل المال، وإذا تعدد أولاده وكانوا جميعا ذكورا أو إناثا تقاسموا المال ~~بينهم بالسوية، و إذا مات عن أولاد ذكور وإناث كان للولد ضعف البنت، فمن ~~مات عن ولد وبنت واحدة قسم ماله ثلاثة أسهم وأعطي للولد سهمان، وللبنت سهم ~~واحد. # (مسألة 1317): إذا لم يكن للميت قريب من الطبقة الأولى غير أبويه فإن كان ~~أحدهما حيا فقط أخذ المال كله، وإن كانا معا حيين أخذ الأب ثلثي المال، ~~وأخذت الأم الثلث مع عدم الحاجب، ومع وجود الحاجب من الأقرباء ينقص سهم ~~الأم من الثلث إلى السدس ويعطي الباقي للأب، كما إذا كان للميت إخوة، فإنهم ~~وإن لم يرثوا شيئا - إلا أنهم يحجبون الأم عن الثلث فينخفض سهمهما من الثلث ~~إلى السدس إذا توفرت فيهم شرائط معينة. و هي خمسة: # (1) وجود الأب. # (2) أن لا يقل الأخوة عن رجلين، أو أربع نساء أو رجل وامرأتين. # (3) أن يكونوا إخوة الميت لأبيه وأمه، ms221 أو للأب خاصة. # (4) الإسلام. # (5) الحرية. PageV00P365 # (مسألة 1318): لو اجتمع الأبوان مع الأولاد فلذلك صور: # منها - أن يجتمع الأبوان مع بنت واحدة ولا تكون للميت أخوة يحجبون الأم - ~~كما سبق - فيقسم المال خمسة أسهم، فلكل من الأبوين سهم واحد، و للبنت ثلاثة ~~أسهم. # ومنها - أن يجتمع الأبوان مع بنت واحدة وللميت إخوة فيقسم المال أسداسا، ~~وتعطي ثلاثة أسهم كاملة منها للبنت، كما تعطي أيضا ثلاثة أرباع سدس آخر، ~~وتنخفض حصة الأم إلى السدس، فتكون حصة الأب السدس وربع السدس، فبالنتيجة ~~يقسم المال أربعة وعشرين حصة: تعطي أربعة منها للأم، وخمسة منها للأب، ~~والباقي - وهو خمس عشرة حصة - للبنت. # ومنها - أن يجتمع الأبوان مع ولد واحد، فيقسم المال إلى ستة أسهم، يعطى ~~كل من الأبوين منهما سهما، ويعطى الولد سهاما أربعة، وكذلك الحال إذا تعدد ~~الأولاد مع وجود الأبوين، فإن لكل من الأب والأم السدس، و تعطى السهام ~~الأربعة للأولاد، يتقاسمونها بينهم بالسوية إن كانوا ذكورا جميعا أو إناثا ~~وإلا قسمت بينهم على قاعدة أن للولد ضعف ما للبنت. # (مسألة 1319): إذا اجتمع أحد الأبوين مع الأولاد فله صور أيضا: # منها - أن يكون أحد الأبوين حيا - وللميت بنت واحدة - فيعطي ربع المال ~~للأب أو الأم، ويعطي الباقي كله لبنت. # ومنها - أن يجتمع أحد الأبوين مع ولد واحد، أو أولاد ذكور للميت، و في ~~هذه الحالة يعطي أحد الأبوين سدس المال والباقي للولد، ومع التعدد ~~PageV00P366 # يقسم بينهم بالسوية. # ومنها - أن يجتمع أحد الأبوين مع بنات للميت، فيأخذ الأب أو الأم خمس ~~المال، ويكون الباقي للبنات، يقسم بينهن بالسوية . و منها - إن يجتمع أحد ~~الأبوين مع ولد وبنت معا، فيعطي سدس المال للأب أو الأم، ويقسم الباقي بين ~~أولاده " للذكر مثل حظ الأنثيين " ". # (مسألة 1320): إذا لم يكن للميت ابن أو بنت بلا واسطة كان الأرث ~~لأولادهما فيرث حفيده حصة أبيه، وإن كان إنثى ويرث سبطه حصة أمه، وإن كان ~~ذكرا " ومع التعدد في كلا الفرضين للذكر مثل حظ الأنثيين، فلو مات شخص عن ~~بنت ابن وابن ms222 بنت: أخذت البنت سهمين وأخذ الأبن سهما واحدا. # إرث الطبقة الثانية (مسألة 1321): سبق أن الأخوة من الطبقة الثانية ~~ووراثة الأخ لأخيه تتصور على أنحاء: # (1) أن يكون وارث الميت أخا واحدا، أو أختا واحدة: فللأخ أو الأخت - في ~~هذه الحالة - المال كله، سواء كانت الأخوة باعتبار الأب أو الأم، أو ~~باعتبار هما معا. # (2) أن يرثه إخوة متعددون، كلهم إخوة لأبيه وأمه، أو كلهم إخوته لأبيه ~~فقط فيقسم المال بينهم بالسوية، إن كانوا جميعا ذكورا أو إناثا، وإلا قسم ~~على قاعدة أن للذكر ضعف ما للأنثى، فللأخت سهم وللأخ سهمان. PageV00P367 # (3) أن يرثه إخوة متعددون، كلهم إخوة لأمه، فيقسم المال بينهم بالسوية، ~~سواء كانوا ذكورا أو إناثا، أو مختلفين. # (4) أن يجتمع الأخ للأبوين، مع الأخ للأب، دون أخ للأم، فيرث المال كله ~~الأخ للأبوين، ولا يرث الأخ للأب شيئا ومع تعدد الأخوة للأبوين - في هذه ~~الحالة - يتقاسمون المال على قاعدة: أن للذكر ضعف ما للأنثى. # (5) أن يجتمع الأخوة للأبوين، أو الأخوة للأب، إذا لم يكن إخوة للأبوين ~~مع أخ واحد، أو أخت واحدة للأم، فيعطي للأخ أو الأخت للأم سدس واحد، ويقسم ~~الباقي على سائر الأخوة للذكر ضعف الأنثى. # (6) أن يجتمع الأخوة للأبوين، أو الأخوة للأب إذا لم تكن أخوة للأبوين، ~~مع اخوة وأخوات للأم، فينقسم الميراث ثلاثة أسهم يعطى سهم منها للأخوة من ~~الأم، يتقاسمونه بالسوية ذكورا وإناثا، والسهمان الآخران للباقين للذكر ضعف ~~الأنثى. # (7) أن يجتمع الأخوة من الأبوين مع أخوة للأب، وأخ واحد أو أخت واحد ~~للأم، فيحرم الأخوة للأب من الميراث ويعطي للأخ أو الأخت من الأم سدس ~~المال، ويقسم الباقي - كله - على اخوته من الأبوين: للذكر ضعف الأنثى. # (8) أن يجتمع للميت أخوة من الأبوين، وأخوة للأب وأخوة للأم، فلا يرث ~~الأخوة للأب (كما في الصورة السابقة) ويعطي للأخوة المتعددين من الأم ثلث ~~المال، يقسم بينهم بالسوية ذكورا وإناثا، والثلثان الآخران للأخوة من ~~الأبوين: للذكر ضعف الأنثى. PageV00P368 # (مسألة 1322): إذا مات الزوج عن زوجة واخوة، ورثته الزوجة (على تفصيل ~~يأتي) وورثته ms223 أخوته (وفقا لما عرفت في المسائل السابقة) وإذا ماتت الزوجة ~~عن أخوة وزوج كان للزوج نصف المال والباقي للأخوة طبقا لما سبق، غير أن ~~الأخوة للأم لا يرد عليهم النقص، وإنما يرد على الأخوة للأب أو للأبوين، ~~فإذا كانت التركة ستة دراهم، وكان الميت له زوج - مثلا - كان للأخوة من ~~الأم درهمان منها كما لو لم يوجد زوج لأختهم المتوفاة، و يعطي للزوج ثلاثة ~~دراهم هي نصف التركة، ويبقى درهم واحد للأخوة من الأب أو الأبوين. وهذا ~~معنى أن الأخوة للأب أو الأبوين يرد النقص عليهم دون الأخوة من الأم. # (مسألة 1323): إذا لم يكن للميت اخوة: قامت ذريتهم مقامهم في أنصبتهم، ~~وكذلك في طريقة توزيعها بالتساوي أو الاختلاف على المشهور، فذرية الأخوة من ~~الأم توزع التركة عليهم بالتساوي ذكورا وإناثا، وذرية الأخوة من الأب أو ~~الأبوين يكون التقسيم بينهم على قاعدة أن للذكر ضعف حظ الأنثى، هذا ولكن لا ~~يبعد أن يكون التقسيم بينهم أيضا بالتساوي والأحوط الرجوع إلى الصلح. # (مسألة 1324): الأجداد والجدات من الطبقة الثانية كالأخوة (كما سبق) ~~ولأرثهم صور: # (1) أن ينحصر الوارث في جد، أو جده لأبيه أو لأمه: فالمال كله لجد أو ~~الجدة، ومع الجد الأقرب أو الجدة، لا يرث الأبعد. # (2) إن يرثه جده وجدته لأبيه، فللجد الثلثان، وللجدة الثلث. PageV00P369 # (3) أن يرثه جده وجدته لأمه، فيقسم بينهم المال جميعا بالسوية. # (4) أن يرثه أحد جديه لأبيه، مع أحد جديه لأمه، فللجد أو الجدة من الأم ~~الثلث، والباقي للجد أو الجدة من الأب. # (5) أن يرثه جداه لأبيه - الجد والجدة - وجداه لأمه، فيعطي للجدين من ~~الأب ثلثان، للجد منه ضعف ما للجدة، ويعطي للجدين من الأم الثلث يقسم ~~بينهما بالسوية. # (مسألة 1325): إذا مات الرجل وله زوجة وجدان - الجد والجدة - لأبيه، ~~وجدان لأمه، فيعطي لجديه من الأم ثلث مجموع التركة يقسم بين الجد والجدة ~~على السواء، وترث الزوجة نصيبها (على تفصيل سوف يأتي) ويعطى الباقي لجده ~~وجدته لأبيه للذكر منهما ضعف حظ الأنثى. # (مسألة 1326): إذا ماتت المرأة عن زوج وجد وجدة ms224 أخذ الزوج نصف المال ~~والباقي للجد والجدة (وفقا للتفصيلات السابقة). # (مسألة 1327): إذا اجتمع الأخ أو الأخت، أو الأخوة أو الأخوات مع الجد أو ~~الجدة أو الأجداد والجدات ففيه صور: # الأولى: أن يكون كل من الجد أو الجدة والأخ أو الأخت جميعا من قبل الأم ~~ففي هذه الصورة يقسم المال بينهم بالسوية، وإن اختلفوا في الذكورة و ~~الأنوثة. # الثانية: أن يكونوا جميعا من قبل الأب، ففي هذه الصورة يقسم المال بينهم ~~بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة، ~~PageV00P370 # وإلا فبالسوية. # الثالثة: أن يكون الجد أو الجدة للأب والأخ أو الأخت للأبوين، وحكم هذه ~~الصورة حكم الصورة الثانية: وقد تقدم أنه إذا كان للميت أخ أو أخت للأب ~~فقط، فلا أرث له إذا كان معه أخ أو أخت للأبوين. # الرابعة: أن يكون الأجداد أو الجدات متفرقين فكان بعضهم للأب، و بعضهم ~~للأم، سواء أكانوا جميعا ذكورا أو جميعا إناثا أو مختلفين في الذكورة و ~~الأنوثة وكانت الأخوة والأخوات أيضا كذلك، يعني كان بعضهم للأم و بعضهم ~~للأب، كانوا جميعا ذكورا أو إناثا أو مختلفين فيهما، ففي هذه الصورة يقسم ~~المال على الشكل التالي: للمقرب بالأم من الأخوة أو الأخوات و الأجداد أو ~~الجدات جميعا الثلث يقسمونه بينهم بالسوية، ولو مع الاختلاف في الذكورة ~~والأنوثة، وللمتقرب بالأب منهم كذلك الثلثان الباقيان يقتسمونهما بينهم ~~بالتفاضل للذكر مث حظ الأنثيين مع الاختلاف فيهما، و إلا فبالسوية. # الخامسة: أن يكون مع الجد أو الجدة من قبل الأب أخ أو أخت من قبل الأم، ~~ففي هذه الصورة يكون للأخ أو الأخت السدس إن كان واحدا، و الثلث إن كان ~~متعددا، يقسم بينهم بالسوية، والباقي للجد أو الجدة، واحدا كان أو متعددا، ~~نعم في صورة التعدد يقسم بينهم بالتفاضل مع الاختلاف في الذكورة، والأنوثة، ~~وإلا فبالسوية. # السادسة: أن يكون مع الجد أو الجدة للأم، أخ للأب ففي هذه الصورة يكون ~~للجد أو الجدة الثلث واحدا كان أو متعددا، وللأخ الثلثان وإن كان واحدا ~~وإذا كانت ms225 مع أحدهما أخت للأب فإن كانتا اثنتين فما فوق فلهن PageV00P371 # الثلثان، وإن كانت واحدة فلها النصف، وللجد أو الجدة الثلث في كلتا ~~الصورتين، والسدس الزائد من الفريضة في الصورة الأخيرة، للأخت. # السابعة: أن يكون الأجداد أو الجدات متفرقين فكان بعضهم للأب و بعضهم ~~للأم وكان معهم أخ أو أخت للأب واحدا كان أو أكثر. ففي هذه الصورة يقسم ~~المال على النحو التالي: للجد أو الجدة من قبل الأم الثلث، و مع التعدد ~~يقسم بينهم بالسوية ولو مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة، و للجد أو الجدة ~~والأخ أو الأخت للأب جميعا الثلثان الباقيان يقسمان بالتفاضل مع الاختلاف ~~وإلا فبالسوية. وإذا كان معهم أخ أو أخت للأم يكون للجد أو الجدة للأم مع ~~الأخ أو الأخت لها الثلث بالسوية ولو مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة، ~~وللجد أو الجدة للأب الثلثان يقسمان بالتفاضل مع الاختلاف فيهما وإلا ~~فبالسوية. # الثامنة: أن يكون مع الأخوة أو الأخوات المتفرقين جدا أو جدة للأب ففي ~~هذه الصورة يكون للأخ أو الأخت للأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان ~~متعددا يقتسمونه بينهم بالسوية، وللأخ أو الأخت للأب مع الجد أو الجدة له ~~الباقي يقتسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين مع الاختلاف وإلا فبالسوية، وإن كان ~~معهم جد أو جدة للأم فقط فللجد أو الجدة مع الأخ أو الأخت للأم جميعا الثلث ~~يقتسمونه بينهم بالسوية، وللأخ أو الأخت للأب الباقي يقتسمونه بينهم ~~بالتفاضل مع الاختلاف وإلا فبالسوية. # (مسألة 1328): أولاد الأخوة لا يرثون مع الأخوة شيئا، فلا يرث ابن الأخ ~~وإن كان للأبوين مع الأخ أو الأخت، وإن كان للأب أو الأم فقط. PageV00P372 # إرث الطبقة الثالثة (مسألة 1329): العم والعمة من الطبقة الثالثة، ~~ولارثهما صور: # منها - أن ينحصر الوارث في عم واحد، أو عمة واحدة: فالمال كله للعم أو ~~العمة، سواء كانا مشتركين مع أب الميت في الأب والأم معا (العم أو العمة ~~للأبوين) أو في الأب فقط (العم أو العمة للأب) أو في الأم فقط (العم والعمة ~~للأم). # ومنها - أن ms226 يموت الشخص عن أعمام أو عمات، كلهم أعمام أو عمات للأب، أو ~~للأم أو للأبوين: فيقسم المال جميعا عليهم بالسوية. # ومنها - أن يموت الشخص عن عم وعمة، كلاهما للأب، أو كلاهما للأبوين، ~~فالظاهر أن للعم ضعف ما للعمة، ولا فرق - في ذلك - بين أن يكون العم أو ~~العمة واحدا، أو أكثر من واحد. # ومنها - أن يموت الشخص عن أعمام وعمات للأم. وفي هذه الصورة الظاهر أن ~~القسمة بينهم بالتفاضل للذكر مثل خط الأنثيين. # ومنها - أن يموت الشخص عن أعمام وعمات، بعضهم للأبوين وبعضهم للأب، ~~وبعضهم للأم: فلا يرثه الأعمام والعمات للأب وإنما يرثه الباقون، فإذا كان ~~للميت عم واحد للأم، أو عمة واحدة كذلك، فالمشهور على أنه يعطى السدس، وأخذ ~~الأعمام والعمات للأبوين الباقي يقسم بينهم على قاعدة أن للذكر ضعف حظ ~~الأنثى، وإذا كان للميت عم للأم، وعمة لها معا أخذ الثلث يقسم بينهما ~~بالسوية، هذا، ولكن الظاهر أن يكون الأعمام و العمات من طرف الأم كالأعمام ~~والعمات من الأبوين وأنهم يقتسمون المال PageV00P373 # جميعا بالتفاضل، فلو كان للميت عمة وعم من الأبوين. وعمة وعم من الأم ~~يقسم المال بينهم أسداسا ولكل من العمين سهمان، ولكل من العمات سهم واحد ~~والأولى الرجوع إلى الصلح. # ومنها - أن يموت الشخص عن أعمام وعمات " بعضهم للأب وبعضهم للأم " فيقوم ~~المتقرب بالأب - في هذه الصورة - مقام المتقرب بالأبوين " في الصورة ~~السابقة ". # (مسألة 1330): الأخوال والخالات من الطبقة الثالثة " كما مر " وإذا اجتمع ~~منهم المتقربون بالأب والمتقربون بالأم والمتقربون بالأبوين لم يرث ~~المتقربون بالأب - أي: الخال المتحد مع أم الميت في الأب فقط - وإنما يرثه ~~الباقون، والظاهر أنه للمتقرب بالام السدس إن كان واحد أو الثلث إن كان ~~متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للمتقرب بالأبوين يقسم بينهم بالسوية ~~أيضا. # (مسألة 1331): إذا اجتمع من الأعمام والعمات واحد أو أكثر مع واحد، أو ~~أكثر من الأخوال: قسم المال ثلاثة أسهم، فسهم واحد للخؤولة، وسهمان ~~للعمومة، وإذا لم تكن للميت أعمام وأخوال قامت ذريتهم مقامهم " على نحو ما ~~ذكرناه ms227 في الأخوة " غير أن ابن العم للأبوين يتقدم على العم للأب " كما ~~تقدم ". # (مسألة 1332): إذا كان ورثة الميت من أعمام أبيه وعماته وأخواله و ~~خالاته، ومن أعمام أمه وعماتها، وأخوالها وخالاتها: أعطى ثلث المال ~~PageV00P374 # لهؤلاء المتقربين بالأم ويقسم ما بينهم بالسوية، والباقي للمنقرب بالأب ~~يقسم بينهم بالتفاضل، وإذا لم يكن هؤلاء كان الأرث لذريتهم: مع رعاية ~~الأقرب فالأقرب. # ارث الزوج والزوجة (مسألة 1333): للزوج نصف التركة إذا لم يكن للزوجة ~~ولد، وله ربع التركة إذا كان لها ولد، ولو من غيره وباقي التركة يقسم على ~~سائر الورثة، و للزوجة - إذا مات زوجها - ربع المال إذا لم يكن للزوج ولد، ~~ولها الثمن إذا كان له ولد، ولو من غيرها. والباقي يعطى لسائر الورثة، غير ~~أن الزوجة لها حكم خاص في الإرث فإن بعض الأموال لا ترث منها مطلقا، ولا ~~نصيب لها لا فيها ولا في قيمتها وثمنها، وهي الأراضي بصورة عامة. كأرض ~~الدار و المزرعة، وما فيها من مجرى القنوات. وبعض الأموال لا ترث منها ~~عينا، و لكنها ترث منها قيمة. بمعنى أنها لا حق لها - في نفس المال، وإنما ~~لها نصيب من قيمته وذلك في الأشجار والزرع والأبنية التي في الدور وغيرها، ~~فإن للزوجة سهمها في قيمة تلك الأموال، وأما غير تلك الأموال من أقسام ~~التركة فترث منه الزوجة. كما يرث سائر الورثة. # (مسألة 1334): لا بد لساير الورثة لكي يعطوا الزوجة نصيبها من قيمة ~~البناء والأشجار ونحوها - مما للزوجة نصيب في قيمته لا في عينه. أن يقوموا ~~البناء والشجر بملاحظته ثابتا في الأرض بدون أجرة مدى بقائه ويعطى أرث ~~الزوجة من قيمته المستنبطة على هذا الأساس. PageV00P375 # (مسألة 1335): إذ تعددت الزوجات: قسم الربع أو الثمن عليهن، ولو لم يكن ~~قد دخل بهن أو ببعضهن. ويستثنى من ذلك من لم يدخل بها وكان قد تزوجها في ~~مرضه الذي مات فيها فإنها لا ترث منه كما أنه ليس لها المهر. # (مسألة 1336): الزوجان يتوارثان - فيما إذا انفصلا بالطلاق الرجعي - ما ~~دامت العدة باقية، فإذا انتهت، ms228 أو كان الطلاق بائنا فلا توارث. # (مسألة 1337): إذا طلق الرجل زوجته في حال المرض ومات قبل انقضاء السنة. ~~أي اثنى عشر شهرا هلاليا - ورثت الزوجة يشرط ان لا تتزوج المرأة بغيره إلى ~~موته أثناء السنة. # (مسألة 1338): ما تستعمله الزوجة من ثياب ونحوها بسماح من زوجها لها بذلك ~~من دون تمليكها إياها يعتبر جزءا من التركة يرث منه مجموع الورثة، ولا تختص ~~به الزوجة. # مسائل متفرقة في الإرث (مسألة 1339): يعطي من تركة الميت للولد الأكبر، ~~أو للولدين المتساويين في العمر - مع عدم وجود أخ أكبر منهما - قرآن الميت، ~~وخاتمه، و سيفه، ولباسه الذي لبسه. أو أعده للبسه، فإذا تعدد غير اللباس. ~~كما إذا كان له سيفان ليس له أزيد من واحد وإذا تعدد اللباس اعطى الجميع. # (مسألة 1340): إذا كان على الميت دين فإن كان مستغرقا للتركة وجب ~~PageV00P376 # على الوالد الأكبر صرف مختصاته الآنفة الذكر في أداء الدين، وإن كان ~~مستغرقا للتركة غير الحبوة لا شئ على المحبو لتعلق الدين بغيره الحبوة. # (مسألة 1341): يعتبر في الوارث أن يكون مسلما إذا كان المورث كذلك، فلا ~~يرث الكافر من المسلم، وإن ورث المسلم الكافر، وكذلك يعتبر فيه أن لا يكون ~~قد قتل مورثه عمدا ظلما، وأما إذا قتله خطأ، كما إذا رمى بحجارة إلى الهواء ~~فوقعت على مورثه ومات بها فيرث منه، إلا أن ارثه من الدية محل نظر بل ~~الاظهر انه لا يرث منها. # (مسألة 1342): الحمل يرث إذا انفصل حيا، وعليه فما دام حملا إن علم ~~بوحدته يفرض له نصيب الذكر، ويقسم باقي التركة على سائر الورثة، وإن احتمل ~~تعدد الحمل ورضي الورثة بافراز سهم ولدين ذكرين فهو، وإن لم يرضوا بذلك ~~أفرز سهم ولد ذكر واحد، ويقسم الباقي مع الوثوق بحفظ سهم الحمل الزائد، ~~وامكان أخذه له، ولو بعد التقسيم على تقدير وجوده و ولادته حيا. # والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. PageV00P377 # مستحدثات المسائل المصارف والبنوك وهي ثلاثة أصناف: # (1) أهلي: وهو ما يتكون رأس ماله من شخص واحد ms229 أو أشخاص مشتركين. # (2) حكومي: وهو الذي تقوم الدولة بتمويله. # (3) مشترك: وتموله الدولة وأفراد الشعب. # وحيث إن المختاران الدولة تملك ما تحت يدها من الأموال فلا يختلف الحكم ~~باختلاف الأقسام الثلاثة. # (مسألة 1): لا يجوز الاقتراض منه بشرط الفائض والزيادة، لأنه ربا محرم ~~وللتخلص من ذلك الطريق الآتي وهو: # أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو من وكيله المفوض بضاعة بأكثر من ~~قيمتها الواقعية 10 أو 20 مثلا على أن يقرضه مبلغا معينا من النقد أو يبيعه ~~متاعا بأقل من قيمته السوقية، ويشترط عليه في ضمن PageV00P378 # المعاملة أو يقرضه مبلغا لمدة معلومة يتفقان عليها. وعندئذ يجوز الاقتراض ~~ولا ربا فيه. ومثل البيع الهبة بشرط القرض. # ولا يمكن التخلص من الربا ببيع مبلغ معين مع الضميمة بمبلغ أكثر كأن يبيع ~~مائة دينار بضميمة كبريت بمائة وعشرة دنانير لمدة شهرين مثلا، فإنه قرض ~~ربوي حقيقة، وإن كان بيعا صورة. # (مسألة 2): لا يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائض المسمى في عرف ~~اليوم بالإبداع، فلا فرق بين الإبداع الثابت الذي له أمد خاص بمعنى أن ~~البنك غير ملزم بوضعه تحت الطلب، وبين الإبداع المتحرك المسمى بالحساب ~~الجاري أي أن البنك ملزم بوضعه تحت الطلب، لأنه ربا محرم نعم إذا لم يكن ~~الإبداع بهذا الشرط فلا بأس به. # (مسألة 3): يجوز ايداع الأمانات في البنوك لمدة محدودة، وفي تلك المدة ~~يتصرف البنك فيها بما شاء حتى التصرفات الناقلة، وبإزاء ذلك يعطى البنك ~~فائدة للمودع وتصوير ذلك بنحو لا يكون المعاملة ربوية، ولا وديعة لا يجوز ~~التصرف الناقل انما يكون بأحد الوجوه. # (1) ان يبيع المودع بالبنك المال المعين بأزيد منه إلى أجل. # (2) ان يبيع للبنك جميع التصرفات حتى الناقلة ومنها التملك بإزاء الأكثر ~~المؤجل. # (3) ان يودعه بعنوان الوديعة ويأذن له بالتصرف فيه حتى الناقل لا مجانا ~~بل بعوض، ويشترط على البنك اعطاء مبلغ مختلف باختلاف المدة. PageV00P379 # (مسألة 4): يجوز ايداع المال في البنك بعنوان التوفير للحصول على ~~الفائدة، وحيث إن التوفير و الأمانة لا فرق بينهما، سوى انه في ms230 التوفير ~~لصاحب المال استرجاع ما أودعه في أي وقت أراد، فيجرى فيه جميع ما ذكرناه في ~~الأمانة، واجماله انه إن كان الايداع بعنوان القرض بشرط الحصول على الربح ~~والفائدة كان محرما لأنه ربا، واما إن كان بعنوان الإباحة بالعوض، أو ~~البيع، أو الوديعة يجوز. # (مسألة 5): ما ذكرناه في المسائل السابقة من حرمة الاقراض بشرط الحصول ~~على الربح انما هو في البنوك الاسلامية، واما في البنوك غير الاسلامية ~~فيجوز ايداع المال في البنك بعنوان القرض بشرط حصول الربح والفائدة، لعدم ~~حرمة الربا بين المسلم وغيره، في صورة اخذ المسلم الزيادة. # الاعتمادات 1 - اعتماد الاستيراد: # وهو أن من يريد استيراد بضاعة أجنبية لا بد له من فتح اعتماد لدى البنك ~~وهو يتعهد له بتسديد الثمن إلى الجهة المصدرة بعد تمامية المعاملة بين ~~المستود والمصدر مراسلة أو بمراجعة الوكيل الموجود في البلد ويسجل البضاعة ~~باسمه ويرسل القوائم المحددة لنوعية البضاعة كما وكيفا حسب الشروط المتفق ~~عليها وعند ذلك يقوم المستورد بدفع قسم من ثمن البضاعة إلى البنك ليقوم ~~بدوره بتسلم مستندات البضاعة من الجهة المصدرة. PageV00P380 # 2 - اعتماد التصدير: وهو أن من يريد تصدير بضاعة إلى الخارج أيضا لا بد ~~له من فتح اعتماد لدى البنك ليقوم بدوره - بموجب تعهده - بتسليم البضاعة ~~إلى الجهة المستوردة وقبض ثمنها وفق الأصول المتبعة عندهم، فالنتيجة أن ~~القسمين لا يختلفان في الواقع، فالاعتماد سواء أكان للاستيراد أو التصدير ~~يقوم على أساس تعهد البنك بأداء الثمن وقبض البضاعة. # نعم هنا قسم آخر من الاعتماد وهو أن المستورد أو المصدر يقوم بإرسال ~~قوائم البضاعة كما وكيفا إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة ~~مع الجهة المقابلة، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة، فإن ~~قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم ~~تسليم البضاعة وقبض الثمن. # (مسألة 6): لا بأس بفتح الاعتماد لدى البنك كما لا بأس بقيامه بذلك. # (مسألة 7): هل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد إزاء قيامه ~~بالعمل ms231 المذكور؟ الظاهر الجواز، ويمكن تفسيره من وجهة النظر الفقهية بأحد ~~أمور: # (الأول): أن ذلك داخل في عقد الإجازة، نظرا إلى أن صاحب الاعتماد يستأجر ~~البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة. # (الثاني): أنه داخل في عقد الجعالة، ويمكن تفسيره بالبيع، حيث أن البنك ~~يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدر، فيمكن قيامه ببيع مقدار من ~~العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة ~~PageV00P381 # الفائدة إليه، وبما أن الثمن والمثمن يمتاز أحدهما عن الآخر فلا بأس به. # الثالث انه داخل في الصلح حبت ان البنك يقوم بدفع دين التاجر و تسجيل ~~البضاعة باسمه، ويقوم التاجر يدفع أصل المال والزيادة المقررة، (الرابع) ~~انها معاملة مستقلة مشمولة لعمومات الصحة. # (مسألة 8): يأخذ البنك فائدة نسبية من فاتح الاعتماد إذا كان قيامه ~~بتسديد الثمن من ماله الخاص لقاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة ~~معلومة، فهل يجوز هذا؟ الظاهر جوازه. وذلك لأن البنك في هذا الفرض لا يقوم ~~بعلمية إقراض لفاتح الاعتماد ولا يدخل الثمن في ملكه بعقد القرض ليكون ربا، ~~بل يقوم بذلك بموجب طلب فاتح الاعتماد وأمره. وعليه فيكون ضمان فاتح ~~الاعتماد ضمان غرامة بقانون الاتلاف، لا ضمان قرض. نعم لو قام البنك بعملية ~~إقراض لفاتح الاعتماد بشرط الفائدة، وقد قبض المبلغ وكالة عنه، ثم دفعه إلى ~~الجهة المقابلة لم يجز له أخذها. إلا أن يجعلها عوض عمل يعمله له أو جعالة ~~لمثل ذلك. وكذلك الحال فيما إذا كان القائم بالعمل المذكور غير البنك ~~كالتاجر إذا كان معتمدا لدى الجهة المقابلة. # خزن البضائع قد يقوم البنك بخزن البضاعة على حساب المستورد كما إذا تم ~~العقد بينه و بين المصدر، وقام البنك بتسديد ثمنها له، فعند وصول البضاعة ~~يقوم البنك بتسليم مستنداتها للمستورد وإخباره بوصولها، فإن تأخر المستورد ~~عن تسلمها في الموعد المقرر، قام البنك بخزنها وحفظها على حساب المستورد ~~PageV00P382 # إزاء أجر معين وقد يقوم بحفظها على حساب المصدر، كما إذا أرسل البضاعة ~~إلى البنك دون عقد واتفاق ms232 مسبق، فعندئذ يقوم البنك بعرض قوائم البضاعة على ~~تجار البلد فإن يقبلوها حفظها على حساب المصدر لقاء أجر معين. # (مسألة 9): في كلتا الحالتين يجوز للبنك أخذ الأجرة لقاء العمل المذكور ~~إذا اشترط ذلك في ضمن عقد، وإن كان الشرط ضمنيا وارتكازيا، أو كان قيامه ~~بذلك بطلب منه، وإلا فلا يستحق شيئا. # وهنا حالة أخرى، وهي: أن البنك قد يقوم ببيع البضاعة عند تخلف أصحابها عن ~~تسلمها بعد إعلان البنك وإنذاره، ويقوم بذلك لاستيفاء حقه من ثمنها فهل ~~يجوز للبنك القيام ببيعها، وهل يجوز لآخر شراؤها؟ الظاهر الجواز، وذلك لأن ~~البنك - في هذه الحالة - يكون وكيلا من قبل أصحابها بمقتضى الشرط الضمني ~~الموجود في أمثال هذه الموارد، فإذا جاز بيعها جاز شراؤها أيضا. # الكفالة عند البنوك يقوم البنك بكفالة وتعهد مالي من قبل المتعهد للمتعهد ~~له من جهة حكومية أو غيرها حينما يتولى المتعهد مشروعا كتأسيس مدرسة أو ~~مستشفى أو ما شاكل ذلك للمتعهد له وقد تم الاتفاق بينهما على ذلك، و حينئذ ~~قد يشترط المتعهد له على المتعهد مبلغا معينا من المال في حالة عدم إنجاز ~~المشروع وإتمامه عوضا عن الخسائر التي قد تصيبه، ولكي يطمئن المتعهد له ~~بذلك يطالبه بكفيل على هذا، وفي هذه الحالة يرجع المتعهد و PageV00P383 # المقاول إلى البنك ليصدر له مستند ضمان يتعهد البنك فيه للمتعهد له ~~بالمبلغ المذكور عند تخلفه (المتعهد) عن القيام بإنجاز مشروع لقاء أجر ~~معين. # مسائل الأولى: تصح هذه الكفالة بإيجاب من الكفيل بكل ما يدل على تعهده و ~~التزامه من قول أو كتابة أو فعل، وبقبول من المتعهد له بكل ما يدل على رضاه ~~بذلك. ولا فرق في صحة الكفالة بين أن يتعهد الكفيل للدائن بوفاء المدين ~~دينه، وأن يتعهد لصاحب الحق بوفاء المقاول والمتعهد بشرطه. # الثانية: يجب على المتعهد الوفاء بالشرط المذكور إذا كان في ضمن عقد عند ~~تخلفه عن القيام بإنجاز المشروع وإذا امتنع عن الوفاء به رجع المتعهد له ~~(صاحب الحق) إلى البنك للوفاء وبما أن تعهد البنك ms233 وضمانه كان بطلب من ~~المتعهد والمقاول فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده، فيحق للبنك أن ~~يرجع إليه ويطالبه به. # الثالثة: هل يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول والمتعهد لإنجاز ~~العمل لقاء كفالته وتعهده؟ الظاهر أنه لا بأس به، نظرا إلى أن كفالته عمل ~~محترم فيجوز له ذلك. # ثم إن ذلك داخل - على الظاهر - في عقد الجعالة فتكون جعلا على القيام ~~بالعمل المذكور وهو الكفالة والتعهد ويمكن أن يكون على نحو الإجارة أيضا ~~ولا يكون صلحا ولا عقدا مستقلا. PageV00P384 # بيع السهام قد تطالب الشركات المساهمة وساطة البنك في بيع الأسهم ~~والسندات التي تملكها، ويقوم البنك بدور الوسيط في عملية بيعها وتصريفها ~~لقاء عمولة معينة بعد الإنفاق بينه وبين الشركة. # (مسألة 10): تجوز هذه المعاملة مع البنك، فإنها - في الحقيقة - لا تخلو ~~من دخولها إما في الإجارة بمعنى أن الشركة تستأجر البنك للقيام بهذا الدور ~~لقاء أجرة معينة، وإما في الجعالة على ذلك، وعلى كلا التقديرين فالمعاملة ~~صحيحة ويستحق البنك الأجرة لقاء قيامه بالعمل المذكور. # (مسألة 11): يصح بيع هذه الأسهم والسندات وكذا شراؤها. نعم إذا كانت ~~معاملات الشركة المساهمة ربوية فلا يجوز شراؤها بغرض الدخول في تلك ~~المعاملات فإنه غير جائز وإن كان بنحو الشركة. # التحويل الداخلي والخارجي وهنا مسائل: # (الأولى): أن يصدر البنك صكا لعميله بتسليم المبلغ من وكيله في الداخل أو ~~الخارج على حسابه إذا كان له رصيد مالي في البنك. وعندئذ يأخذ البنك منه ~~عمولة معينة لقاء قيامه بهذا الدور، فيقع الكلام - حينئذ - في جواز أخذه ~~هذه العمولة ويمكن تصحيحه بأنه حيث أن للبنك حق الامتناع عن قبول وفاء دينه ~~في غير مكان القرض فيجوز له أخذ عمولة لقاء تنازله PageV00P385 # عن هذا الحق وقبول وفاء دينه في ذلك المكان. # (الثنية): أن يصدر البنك صكا لعميله بتسليم المبلغ من وكيله في الداخل أو ~~الخارج بعنوان اقراضه، نظرا لعدم وجود رصيد مالي له عنده. ومرد ذلك إلى ~~توكيل هذا الشخص بتسليم المبلغ بعنوان القرض، وعند ذلك يأخذ البنك منه ms234 ~~عمولة معينة لقاء قيامه بهذا العمل فيقع الكلام في جواز أخذ هذه العمولة ~~لقاء ذلك. # ويمكن تصحيحه بأن للبنك المحيل أن يأخذ العمولة لقاء تمكين المقترض من ~~أخذ المبلغ عن البنك المحال عليه حيث أن هذا خدمة له فيجوز أخذ شئ لقاء هذه ~~الخدمة. # ثم إن التحويل إن كان بعملة أجنبية فيحدث للبنك حق، وهو أن المدين حيث ~~اشتغلت ذمته بالعملة المذكورة فله الزامه بالوفاء بنفس العملة فلو تنازل عن ~~حقه هذا وقبل الوفاء بالعملة المحلية جاز له أخذ شئ منه لقاء هذا التنازل ~~كما أن له تبديلها بالعملة المحلية مع تلك الزيادة. # (الثالثة): أن يدفع الشخص مبلغا معينا من المال إلى البنك في النجف ~~الأشرف - مثلا - ويأخذ تحويلا بالمبلغ أو بما يعادله على البنك في الداخل - ~~كبغداد مثلا - أو في الخارج كلبنان أو دمشق مثلا، ويأخذ البنك لقاء قيامه ~~بعملية التحويل عمولة معينة منه. ولا اشكال في صحة هذا التحويل و جوازه، ~~وهل في أخذ العمولة عليه اشكال، الظاهر عدمه. # (أولا): بتفسيره بالبيع بمعنى ان البنك يبيع مبلغا معينا من العملة ~~المحلية بمبلغ من العملة الأجنبية وحينئذ فلا اشكال في أخذ العمولة. # (ثانيا): أن الربا المحرم في القرض انما هو الزيادة التي يأخذها الدائن ~~من PageV00P386 # المدين، وأما الزيادة التي يأخذها المدين من الدائن فهي غير محرمة، ولا ~~يدخل مثل هذا القرض في القرض الربوي. # (ثالثا): أن يقبض الشخص مبلغا معينا من البنك في النجف الأشرف مثلا، ~~ويحوله على بنك آخر في الداخل أو الخارج، ويأخذ البنك لقاء قبوله الحوالة ~~عمولة منه، فهل يجوز أخذه العمولة؟ نعم يجوز بأحد طرفين. # (الأول): أن ينزل هذا التحويل على البيع إذا كان بعملة أجنبية، بمعنى أن ~~البنك يشتري من المحول مبلغا من العملة الأجنبية والزيادة بمبلغ من العملة ~~المحلية وعندئذ لا بأس بأخذ العمولة. # (الثاني): أن يكون أخذها لقاء تنازل البنك عن حقه، حيث أنه يحق له ~~الامتناع عن قبول ما ألزمه المدين من تعيين التسديد في بلد غير بلد القرض، ~~فعندئذ لا ms235 بأس به. # ثم إن ما ذكرناه من أقسام الحوالة وتخريجها الفقهي يجري بعينه في الحوالة ~~على الأشخاص كمن يدفع مبلغا من المال لشخص ليحوله بنفسه المبلغ أو بما ~~يعادله على شخص آخر في بلده أو بلد آخر، ويأخذ بإزاء ذلك عمولة معينة. أو ~~يأخذ من شخص ويحوله على شخص آخر ويأخذ المحول له لقاء ذلك عمولة معينة. # (مسألة 12): لافرق فيما ذكرناه بين أن تكون الحوالة على المدين أو على ~~البرئ والأول كما إذا كان للمحول عند المحول عليه رصيد مالي، والثاني مالم ~~يكن كذلك. PageV00P387 # جوائز البنك قد يقوم البنك بعملية القرعة بين عملائه بغرض الترغيب على ~~وضع أموالهم لديه، ويدفع لمن اصابته القرعة مبلغا من المال بعنوان الجائزة. # (مسألة 13): هل يجوز للبنك القيام بهذه العملية، فيه تفصيل، فإن كان ~~قيامه بها لا باشتراط عملائه، بل بقصد تشويقهم وترغيبهم على تكثير رصيدهم ~~لديه وترغيب الآخرين على فتح الحساب عنده جاز ذلك، كما يجوز عندئذ لن ~~أصابته القرعة أن يقبض الجائزة، وأما إن كان بعنوان الوفاء بشرطهم في ضمن ~~عقد كعقد القرض أو نحوه فلا يجوز، كما لا يجوز لمن أصابته القرعة أخذها ~~بعنوان الوفاء بذلك الشرط ويجوز بدونه. # تحصيل الكمبيالات من الخدمات التي يقوم بها البنك تحصيل قيمة الكمبيالة ~~لحساب عميله، بأنه قبل تاريخ استحقاقها يخطر المدين (موقع الكمبيالة) ويشرح ~~في إخطاره قيمتها ورقمها وتاريخ استحقاقها ليكون على علم ويتهيأ للدفع، ~~وبعد التحصيل يقيد القيمة في حساب العميل، أو يدفعها إليه نقدا، ويأخذ منه ~~عمولة لقاء هذه الخدمة، ومن هذا القبيل قيام البنك بتحصيل قيمة الصك لحامله ~~من بلده أو من بلد آخر، كما إذا لم يرغب الحامل تسلم القيمة بنفسه من الجهة ~~المحال عليها، فيأخذ البنك منه عمولة لقاء قيامه بهذا العمل. # (مسألة 14): تجوز هذه الخدمة وأخذ العمولة لقاءها شرعا بشرط أن ~~PageV00P388 # يقتصر البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط. وأما إذا قام بتحصيل فوائدها ~~الربوية، فإنه غير جائز، ويمكن تفسير العمولة من الوجهة الفقهية بأنها ~~جعالة من الدائن للبنك على ms236 تحصيل دينه. # (مسألة 15): إذا كان لموقع الكمبيالة رصيد مالي لدي البنك فتارة يشير ~~فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه ~~الجاري وقيدها في حساب المستفيد (الدائن) أو دفعها له نقدا، فمرد ذلك إلى ~~أن الموقع أحال دائنه على البنك، وبما ان البنك مدين له، فالحوالة نافذة من ~~دون حاجة إلى قبوله وعليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة قيامه بتسديد دينه. # وأخرى يقدم المستفيد كمبيالة إلى البنك غير محولة عليه، ويطلب من البنك ~~تحصيل قيمتها، فعندئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بهذا العمل كما ~~عرفت. # وهنا حالة ثالثة وهي ما إذا كانت الكمبيالة محولة على البنك ولكنه لم يكن ~~مدينا لموقعها، فحينئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بهذا العمل كما ~~عرفت. # وهنا حالة ثالثة وهي ما إذا كانت الكمبيالة محولة على البنك ولكنه لم يكن ~~مدينا لموقعها، فحينئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قبوله هذه الحوالة. # بيع العملات الأجنبية وشراؤها من خدمات البنك القيام بعملية شراء العملات ~~الأجنبية وبيعها لغرضين: # (الأول): توفير القدر الكافي منها حسبت حاجات الناس ومتطلبات الوقت ~~اليومية. PageV00P389 # (الثاني): الحصول على الربح منه. # (مسألة 16): يصح بيع العملات الأجنبية وشراؤها مع الزيادة، كما إذا باعها ~~بأكثر من سعر الشراء أو بالتساوي، بلا فرق في ذلك بين كون البيع أو الشراء ~~حالا أو مؤجلا، فان البنك كما يقوم بعملة العقود الحالة يقوم بعملية العقود ~~المؤجلة. # الحساب الجاري كل من له رصيد لدى البنك (العميل) يحق له سحب أي مبلغ لا ~~يزيد عن رصيده، نعم قد يسمح البنك له بسحب مبلغ معين بدون رصيد نظرا لثقته ~~به، ويسمى ذلك بالسحب (على المكشوف) ويحسب البنك لهذا المبلغ فائدة. # (مسألة 17): هل يجوز للبنك أخذ تلك الفائدة الظاهر بل المقطوع به عدم ~~الجواز، لأنها فائدة على القرض. نعم بناء على ما ذكرناه في أول مسائل ~~البنوك من طريق تصحيح أخذ مثل هذه الفائدة شرعا لا بأس به بعد التنزيل على ~~ذلك الطريق. # الكمبيالات تتحقق مالية الشئ بأحد ms237 أمرين: # (الأول): أن تكون للشئ منافع وخواص توجب رغبة العقلاء فيه و ذلك ~~كالمأكولات والمشروبات والملبوسات وما شاكلها. PageV00P390 # (الثاني): اعتبارها من قبل من بيده الاعتبار. كالحكومات التي تعتبر ~~المالية فيما تصدره من الأول النقدية والطوابع وأمثالها. # (مسألة 18): يمتاز البيع عن القرض من جهات: # (الأولى): أن البيع تمليك عين بعوض لا مجانا، والقرض تمليك للمال بالضمان ~~في الذمة بالمثل إذا كان مثليا وبالقيمة إذا كان قيميا. # (الثانية): اعتبار وجود فارق بين العوض والمعوض في البيع، وبدونه لا ~~يتحقق البيع، وعدم اعتبار ذلك في القرض. مثلا لو باع مائة بيضة بمائة و ~~عشرة فلا بد من وجود مائز بين العوض والمعوض كأن تكون المائة من الحجم ~~الكبير في الذمة وعوضها من المتوسط، وإلا فهو قرض بصورة البيع ويكون محرما ~~لتحقق الربا فيه. # (الثالثة): ان البيع يختلف عن القرض في الربا فكل زيادة في القرض إذا ~~اشترطت تكون ربا ومحرمة، دون البيع، فان المحرم فيه لا يكون إلا في المكيل ~~أو الموزون من العوضين المتحدين جنسا، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من ~~المكيل أو الموزون فالزيادة لا تكون ربا. مثلا لو أقرض مائة بيضة لمدة ~~شهرين إزاء مائة وعشر كان ذلك ربا ومحرما، دون ما إذا باعها بها إلى الأجل ~~المذكور مع مراعاة وجود المائز بين العوضين. # (مسألة 19): الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل أو الموزون. فإنه ~~يجوز للدائن أن يبيع دينه منها بأقل منه نقدا، كأن يبيع العشرة بتسعة أو ~~المائة بتسعين مثلا وهكذا. PageV00P391 # (مسألة 20): الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها ~~مالية كالأوراق النقدية، بل هي مجرد وثيقة وسند لاثبات ان المبلغ الذي ~~تتضمنه دين في ذمة موقعها لمن كتبت باسمه، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة ~~للبائع لم يدفع ثمن البضاعة، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم ~~يتلف منه مال ولم تفرغ ذمة المشتري، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية و تلفت ~~عنده أو ضاعت. # (مسألة 21): الكمبيالات على نوعين: # (الأول): ما يعبر عن ms238 وجود قرض واقعي. # (الثاني): ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له. # (أما الأول): فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين ~~بأقل منه حالا، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارا ~~نقدا. # نعم لا يجوز على الأظهر بيعه مؤجلا، لأنه من بيع الدين بالدين، وبعد ذلك ~~يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين (موقع الكمبيالة) بقيمتها عند ~~الاستحقاق. # (وأما الثاني): فلا يجوز للدائن (الصوري) بيع ما تتضمنه الكمبيالة، ~~لانتفاء الدين واقعا وعدم اشتغال ذمة الموقع للموقع له (المستفيد) بل انما ~~كتبت لتمكين المستفيد من خصمها فحسب ولذا سميت (كمبيالة مجاملة) و واضح ان ~~عملية خصم قيمتها في الواقع إقراض من البنك للمستفيد، و تحويل المستفيد ~~البنك الدائن على موقعها. وهذا من الحوالة على البرئ و على هذا الأساس ~~فاقتطاع البنك شيئا من قيمة الكمبيالة لقاء المدة الباقية محرم لأنه ربا. ~~PageV00P392 # ويمكن التخلص من هذا الربا إما بتنزيل الخصم على البيع دون القرض (بيانه) ~~- أن يوكل موقع الكمبيالة المستفيد في بيع قيمتها في ذمة بأقل منها مراعيا ~~التمييز بين العوضين، كان تكون قيمتها خمسين دينارا عراقيا والثمن الف ~~تومان إيراني مثلا، وبعد هذه المعاملة تصبح ذمة موقع الكمبيالة مشغولا ~~بخمسين دينارا عراقيا لقاء ألف تومان إيراني، ويوكل الموقع أيضا المستفيد ~~في بيع الثمن وهو الف تومان في ذمته بما يعادل المثمن وهو خمسون دينارا ~~عراقيا، وبذلك تصبح ذمة المستفيد مدينة للموقع بمبلغ يساوي ما كانت ذمة ~~الموقع مدينة به للبنك. ولكن هذا الطريق قليل الفائدة. حيث إنه انما يفيد ~~فيما إذا كان الخصم بعملة أجنبية. وأما إذا كان بعملة محلية فلا أثر له، ~~إذا لا يمكن تنزيله على البيع عندئذ. # وإما بتنزيل ما يقتطعه البنك من قيمة الكمبيالة على أنه لقاء قيام البنك ~~بالخدمة له كتسجيل الدين وتحصيله ونحو هما وعندئذ لا بأس به، وأما رجوع ~~موقع الكمبيالة إلى المستفيد وأخذ قيمتها تماما فلا ربا فيه، وذلك لأن ~~المستفيد حيث أحال البنك على الموقع بقيمتها ms239 أصبحت ذمته مدينه له بما يساوي ~~ذلك المبلغ. # واما بان المدين الصوري باعطائه الورقة يضمن لما يصير الدائن بعد ذلك ~~مديونا به وبعد تماميته هذه المعاملة يشترى المضمون عنه مبلغا نقدا من ~~الشخص الثالث بمبلغ في ذمته إلى شهرين مثلا، وبعد هاتين المعاملتين ينتقل ~~ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ويصير هو مديونا بالشخص الثالث ويصير ~~الدائن الصوري مدينا واقعيا للمدين الصوري. PageV00P393 # أعمال البنوك تصنف أعمال البنوك صنفين: # (أحدهما): محرم وهو عبارة عن المعاملات الربوية فلا يجوز الدخول فيها ولا ~~الاشتراك، والعامل لا يستحق الأجرة لقاء تلك الأعمال. # (ثانيهما): سائغ، وهو عبارة عن الأمور التي لا صلة لها بالمعاملات ~~الربوية، فيجوز الدخول فيها وأخذ الأجرة عليها. # (مسألة 22): قد مر الفرق في حرمة المعاملة الربوية بين بنوك الدول ~~الاسلامية وغيرها وانه يجوز اخذ المسلم الزيادة في غير البنوك الاسلامية و ~~لا يجوز فيها، وقد يقال بان بينهما فرقا آخر وهو ان أموال تلك البنوك تجوز ~~اخذها استنقاذا بخلاف البنك الإسلامي، وفيه اشكال بل منع بناء على ما هو ~~الحق من مالكية الدولة لما تحت يدها من الأموال. # الحوالات المصرفية للشخص المدين أن يحيل دائنه على البنك باصدار صك ~~لأمره، أو يصدر أمرا تحريرا إلى البنك بتحويل مبلغ من المال إلى بلد ~~الدائن، وذلك كما إذا استورد التاجر العراقي بضاعة من الخارج وأصبح مدينا ~~للمصدر، فعندئذ يراجع البنك ليقوم بعملية تحويل ما يعادل دينه لأمر المصدر ~~على مراسله أو فرعه في بلد المصدر ويدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده، أو ~~يخصم البنك من رصيده لديه. ومرد ذلك قد يكون إلى حوالتين: PageV00P394 # (إحداهما): حوالة المدين دائنه على البنك وبذلك يصبح البنك مدينا لدائنه. # (ثانيهما): حوالة البنك دائنه على مراسله أو فرعه في الخارج أو على بنك ~~آخر وكلتا الحوالتين صحيحة شرعا. # (مسألة 23): هل يجوز للبنك أن يتقاضى لقاء قيامه بعلمية التحويل عمولة ~~معينة من المحيل؟ الظاهر أنه لا بأس به وذلك لان للبنك حق الامتناع عن ~~القيام بهذه العملية، فيجوز له ms240 أخذ شئ لقاء تنازله عن هذا الحق نعم إذا لم ~~يكن البنك مأمورا بالتحويل المذكور، وأراد أخذ عمولة لقاء قيامه بعملية ~~الوفاء والتسديد لم يجز له ذلك إذ ليس للمدين أن يأخذ شيئا إزاء وفاء دينه ~~في محله. نعم إذا لم يكن للمحيل رصيد لدى البنك وكانت حوالته عليه حوالة ~~على البرئ، جاز للبنك أخذ عمولة لقاء قبول الحوالة، حيث إن القبول غير واجب ~~على البرئ وله الامتناع عنه. وحينئذ لا بأس بأخذ شئ مقابل التنازل عن حقه ~~هذا. # (مسألة 24): لا فرق فيما ذكرناه من المسائل والفروع التي هي ذات طابع خاص ~~بين البنوك والمصارف الأهلية والحكومة والمشتركة، فإنها تدور مدار ذلك ~~الطابع الخاص في أي مورد كان وأي حالة تحققت. # عقد التأمين وهو اتفاق بين المؤمن (الشركة أو الدولة)، وبين المؤمن له ~~(شخص، أو PageV00P395 # أشخاص) على أن يدفع المؤمن له للمؤمن مبلغا معينا شهريا أو سنويا نص عليه ~~في الوثيقة (المسمى قسط التأمين) لقاء قيام المؤمن بتدارك الخسارة التي ~~تحدث في المؤمن عليه على تقدير حدوثها. # (مسألة 25): التأمين على أنواع: على الحياة، على المال، على الحريق، على ~~الغرق، على السيارة، على الطائرة، على السفينة وما شاكلها. وهناك أنواع اخر ~~لا تختلف في الحكم الشرعي مع ما ذكر فلا داعي إلى إطالة الكلام بذكرها. # (مسألة 26): يشتمل عقد التأمين على أركان: # 1 - الايجاب من المؤمن له. # 2 - القبول من المؤمن. # 3 - المؤمن عليه: الحياة، الأموال، الحوادث، وغيرها. # 4 - قسط التأمين الشهري والسنوي. # (مسألة 27): يعتبر في التأمين تعيين المؤمن عليه وما يحدث له من خطر، ~~كالغرق والحرق والسرقة والمرض والموت، ونحوها، وكذا يعتبر فيه تعيين قسط ~~التأمين، وتعيين المدة بداية ونهاية. # (مسألة 28): يجوز تنزيل عقد التأمين - بشتى أنواعه - منزلة الهبة المعوضة ~~فإن المؤمن له يهب مبلغا معينا من المال في كل قسط إلى المؤمن، و يشترط ~~عليه ضمن العقد انه على تقدير حدوث حادثة معينة نص عليها في الاتفاقية أن ~~يقوم بتدارك الخسارة الناجمة له، ويجب على المؤمن الوفاء بهذا PageV00P396 # الشرط. وعلى ms241 هذا فالتأمين بجميع أقسامه عقد صحيح شرعا. ويجوز تنزيله على ~~الضمان، وعلى الصلح، ويمكن ان يقال إنها معاملة مستقلة تدل على صحتها ~~العمومات. # (مسألة 29): إذا تخلف المؤمن عن القيام بالشرط ثبت الخيار للمؤمن له وله ~~- عندئذ - فسخ العقد واسترجاع قسط التأمين. # (مسألة 30): إذا لم يقم المؤمن له بتسديد (قسط التأمين) كما وكيفا فلا ~~يجب على المؤمن القيام بتدارك الخسارات الناجمة له، كما لا يحق للمؤمن له ~~استرجاع ما سدده من أقساط التأمين. # (مسألة 31): لا تعتبر في صحة عقد التأمين مدة خاصة بل، بل هي تابعة لما ~~اتفق عليه الطرفان (المؤمن والمؤمن له). # (مسألة 32): إذا اتفق جماعة على تأسيس شركة يتكون رأس مالها من أموالهم ~~على نحو الاشتراك واشترط كل منهم على الآخر في ضمن عقد الشركة أنه على ~~تقدير حدوث حادثة (حدد نوعها) في ضمن الشرط على ماله أو حياته أو داره أو ~~سيارته أو نحو ذلك أن تقوم الشركة بتدارك خسارته في تلك الحادثة من أرباحها ~~وجب على الشركة القيام بذلك. # السرقفلية - الخلو من المعاملات الشائعة بين التجار والكسبة ما يسمى ~~السرقفلية، وهي PageV00P397 # إنما تكون في محلات الكسب والتجارة والضابط في جواز أخذها وعدمه هو أنه ~~في كل مورد كان للمؤجر حق الزيادة في بدل الايجار أو تخلية المحل بعد ~~انتهاء مدة الايجار، ولم يكن للمستأجر الامتناع عن دفع الزيادة أو التخلية ~~لم يجز أخذها، والتصرف المحل بدون مالكه حرام. وأما إذا لم يكن للمالك حق ~~زيادة بدل الايجار وتخلية المحل وكان للمستأجر حق تخليته لغيره بدون إذن ~~المالك جاز له عندئذ - اخذ السرقفلية شرعا. ويتضح الحال في المسائل الآتية. # (مسألة 33): قبل صدور منع المالك عن اجبار المستأجر على التخلية أو عن ~~الزيادة في بدل الإيجار، كان للمالك الحق في ذلك، فإن كانت الإجارة وقعت ~~قبل صدور القانون المذكور، ولم يكن هناك شرط متفق عليه بين الطرفين بخصوص ~~الزيادة أو التخلية، وقد زاد بدل ايجار أمثال المحل إلى حد كبير بحيث ان ~~المحل تدفع السرقفلية على تخليته، فإنه لا ms242 يجوز للمستأجر - حينئذ - اخذ ~~السرقفلية ويكون تصرفه في المحل بدون رضا غصبا وحراما. # مسألة 34): المحلات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور، قد يكون بدل ~~ايجارها السنوي مائة دينار مثلا، إلا أن المالك - لغرض ما - يؤجرها برضي ~~منه ورغبة بأقل من ذلك، ولكنه يقبض من المستأجر مبلغا كخمسمائة دينار مثلا ~~ويشترط على نفسه في ضمن العقد - ان يجدد الايجار لهذا المستأجر سنويا بدون ~~زيادة ونقيصة، وإذا PageV00P398 # أراد المستأجر التنازل عن المحل لثالث ان يعامله نفس معاملة المستأجر، ~~فحينئذ يجوز للمستأجر لقاء تنازله عن حقه مبلغا يساوي ما دفعه نقدا أو أكثر ~~أو أقل، وليس للمالك مخالفته حسب الشرط المقرر. # (مسألة 35): المحلات الذي تؤجر بلا سرقفلية، إلا أنه يشترط في عقد الإجار ~~ما يأتي: # (1) ليس للمالك اجبار المستأجر على التخلية وللمستأجر حق البقاء في ~~المحل. # (2) للمستأجر حق تجديد عقد الإجارة سنويا بالصورة التي وقع عليها في ~~السنة الأولى. فإذا اتفق ان شخصا دفع مبلغا للمستأجر ازاء تنازله عن المحل ~~وتخليته فقط حيث لم يكن له إلا حق البقاء، مع أن للمالك - بعد التخلية - ~~الحرية في ايجار المحل، والثالث يستأجر المحل من المالك، فعندئذ يجوز ~~للمستأجر أخذ المبلغ المذكور وتكون السرقفلية لقاء التخلية فحسب لا بإزاء ~~انتقال حق التصرف منه إلى ثالث. # فروع قادة الالزام (الأول): يعتبر الاشهاد في صحة النكاح عند العامة، ولا ~~يعتبر عند الإمامية وعليه فلو عقد رجل من العامة على امرأة بدون اشهاد بطل ~~عقده، وعندئذ يجوز للشيعي أن يتزوجها بقاعدة الالزام. # (الثاني:) الجمع بين العمة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح ~~PageV00P399 # باطل عند العامة، وصحيح على مذهب الشيعة، غاية الأمر تتوقف صحة العقد على ~~بنت الأخ أو الأخت مع لحوق عقدها على اجازة العمة أو الخالة، و عليه فلو ~~جمع سني بين العمة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح بطل، فيجوز ~~للشيعي ان يعقد على كل منهما بقاعدة الالزام. # (الثالث): تجب العدة على المطلقة اليائسة أو الصغيرة بعد الدخول بهما على ~~مذهب العامة، ms243 ولا تجب على مذهب الخاصة، وعلى ذلك فهم ملزمون بترتيب أحكام ~~العدة عليها بمقتضى القاعدة المذكورة. وعليه فلو تشيعت المطلقة اليائسة أو ~~الصغيرة خرجت عن موضوع تلك القاعدة، فيجوز لها مطالبة نفقة أيام العدة إذا ~~كانت مدخولا بها وكان الطلاق رجعيا وان تزوجت من شخص آخر. وكذلك الحال لو ~~تشيع زوجها فإنه يجوز له ان يتزوج بأختها أو نحو ذلك، ولا يلزم بترتيب ~~احكام العدة عليها. # (الرابع): لو طلق السني زوجته من دون حضور شاهدين صح الطلاق على مذهبه ~~كما أنه لو طلق جزء من زوجته كإصبع منها مثلا وقع الطلاق على الجميع على ~~مذهبه، وأما عند الإمامية فالطلاق في كلا الموردين باطل و عليه فيجوز ~~للشيعي ان يتزوج تلك المطلقة بقاعدة الالزام بعد انقضاء عدتها. # (الخامس): لو طلق السني زوجته حال الحيض أو في طهر المواقعة صح الطلاق ~~على مذهبه، ويجوز للشيعي أن يتزوجها بقاعدة الالزام بعد عدتها. # (السادس): يصح طلاق المكره عند أبي حنيفة دون غيره، وعليه فيجوز للشيعي ~~ان يتزوج المرأة الحنيفة المطلقة باكراه بمقتضى قاعدة الالزام. # (السابع): لو حلف السنى على عدم فعل شئ وان فعله فامرأته طالق، و ~~PageV00P400 # اتفق انه فعل ذلك الشئ، فعندئذ تصبح امرأته طالقا على مذهبه. فيجوز ~~للشيعي ان يتزوجها بمقتضى قاعدة الالزام، ومن هذا القبيل طلاق المرأة ~~بالكتابة، فإنه صحيح عندهم وفاسد عندنا وبمقتضى تلك القاعدة يجوز للشيعي ~~ترتيب آثار الطلاق عليه واقعا. # (الثامن): يثبت خيار الرؤية على مذهب الشافعي لمن اشترى شيئا بالوصف ثم ~~رآه، وإن كان المبيع حاويا للوصف المذكور، وعلى هذا فلو اشترى شيعي من ~~شافعي شيئا بالوصف ثم رآه ثبت له الخيار بقاعدة الإلزام وإن كان المبيع ~~مشتملا على الوصف المذكور. # (التاسع): لا يثبت خيار الغبن للمغبون عند الشافعي، وعليه فلو اشترى شيعي ~~من شافعي شيئا، ثم انكشف أن البائع الشافعي مغبون فللشيعي إلزامه بعدم حقه ~~الفسخ له. # (العاشر): يشترط عند الحنيفة في صحة عقد السلم أن يكون المسلم فيه موجودا ~~ولا يشترط ذلك عند الشيعة وعليه ms244 فلو اشترى شيعي من حنفي شيئا سلما ولم يكن ~~المسلم فيه موجودا، جاز له إلزامه ببطلان العقد، وكذلك لو تشيع المشتري بعد ~~ذلك. # (الحادي عشر): لو ترك الميت بنتا سنية وأخا وافترضنا أن الأخ كان شيعا أو ~~تشيع بعد موته، جاز له أخذ ما فضل من التركة تعصيبا بقاعدة الالزام، وإن ~~كان التعصيب باطلا على المذهب الجعفري. ومن هذا القبيل ما إذا مات وترك ~~أختا وعما أبويا، فإن العم إذا كان شيعيا أو تشيع بعد ذلك جاز له أخذ ما ~~يصله بالتعصيب بقاعدة الالزام، وهكذا الحال في غير ذلك من موارد التعصيب. ~~PageV00P401 # (الثاني عشر): ترث الزوجة على مذهب العامة من جميع تركة الميت من المنقول ~~وغيره والأراضي وغيرها ولا ترث على المذهب الجعفري من الأرض لا عينا ولا ~~قيمة وترث من الأبنية والأشجار قيمة لا عينا، وعلى ذلك فلو كان الوارث سنيا ~~وكانت الزوجة شيعية جاز لها أخذ ما يصل إليها ميراثا من الأراضي وأعيان ~~الأبنية والأشجار بقانون الزامهم بما يدينون به. # هذه هي أهم الفروع التي ترتكز على قاعدة الإلزام وبها يظهر الحال في ~~غيرها من الفروع، والضابط هو أن لكل شيعي أن يلزم غيره من أهل سائر المذاهب ~~بما يدينون به ويلزمون به أنفسهم. # أحكام التشريح (مسألة 36): لا يجوز تشريح بدن الميت المسلم فلو فعل لزمته ~~الدية على تفصيل ذكرناه في كتاب الديات. # (مسألة 37): يجوز تشريح بدن الميت الكافر الذي يجوز قتله. # (مسألة 38): لو توقف حفظ حياة مسلم على تشريح بدن ميت مسلم، و لم يمكن ~~تشريح بدن غير محقون الدم، ولم يكن هناك طريق آخر لحفظه جاز ذلك. وكذلك ~~يجوز لكشف جريمة إذا كان ذلك سببا لنجاة المتهم بالقتل أو لمعرفة قاتله ~~ليجرى في حقه حكم الله. # ولا يلزم الدية في موارد جوازه. PageV00P402 # أحكام الترفيع (مسألة 39): يجوز قطع عضو من أعضاء الميت المسلم كعينه أو ~~نحو ذلك لالحاقه ببدن الحي، إذا توقف عليه حفظ حياة عضو من أعضاء الحي سيما ~~العضو الرئيسي، ولا دية على القاطع حينئذ. ms245 وتترتب عليه بعد الالحاق أحكام ~~بدن الحي نظرا إلى أنه أصبح جزءا له. # وهل يجوز ذلك مع الايصاء من الميت فيه وجهان: الظاهر جوازه ولا دية على ~~القاطع أيضا. # (مسألة 40): هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حي للترقيع إذا رضي به؟ فيه ~~تفصيل: فإن كان من الأعضاء الرئيسية للبدن كالعين واليد و الرجل وما شاكلها ~~لم يجز. الا إذا توقف عليه حفظ حياة عضو رئيسي من الحي فإنه يجوز حينئذ. ~~وأما إذا كان من قبيل قطعة جلد أو لحم فلا بأس به، مطلقا وهل يجوز له أخذ ~~مال لقاء ذلك؟ الظاهر الجواز. # (مسألة 41): يجوز التبرع بالدم للمرضى المحتاجين إليه، كما يجوز أخذ ~~العوض عليه. # (مسألة 42): يجوز قطع عضو من بدن ميت كافر أو مشكوك الإسلام للترقيع ببدن ~~المسلم، وتترتب عليه بعده أحكام بدنه، لأنه صار جزاءا له، كما أنه لا بأس ~~بالتريع بعضو من أعضاء بدن حيوان نجس العين كالكلب و نحوه، وتترتب عليه ~~أحكام بدنه وتجوز الصلاة فيه باعتبار طهارته بصيرورته جزاءا من بدن الحي. ~~PageV00P403 # التلقيح الصناعي (مسألة 43): لا يجوز تلقيح المرأة بماء الرجل الأجنبي، ~~سواء أكان التلقيح بواسطة رجل أجنبي أو بواسطة زوجها، ولو فعل ذلك وحملت ~~المرأة ثم ولدت فالولد ملحق بصاحب الماء ويثبت بينهما جميع أحكام النسب ~~ويرث كل منهما الآخر، لأن المستثنى من الإرث هو الولد عن زنا، و هذا ليس ~~كذلك، وإن كان العمل الموجب لانعقاد نطفته محرما كما أن المرأة أم له ويثبت ~~بينهما جميع أحكام النسب ونحوها. ولا فرق بينه وبين سائر أولادهما أصلا، ~~ومن هذا القبيل ما لو ألقت المرأة نطفة زوجها في فرج امرأة أخرى بالمساحقة ~~أو نحوها، فحملت المرأة ثم ولدت، فإنه يلحق بصاحب النطفة. # (مسألة 44): يجوز أخذ نطفة رجل ووضعها في رحم صناعية وتربيتها لغرض ~~التوليد حتى تصبح ولدا وبعد ذلك هل يلحق بصاحب النطفة؟ # الظاهر أنه ملحق به ويثبت بينهما جميع أحكام الأبوة والبنوة حتى الإرث، ~~غاية الأمر أنه ولد بغير أم. # (مسألة 45): يجوز تلقيح الزوجة ms246 بنطفة زوجها نعم لا يجوز أن يكون المباشر ~~غير الزوج إذا كان ذلك موجبا للنظر إلى العورة أو مسها. وحكم الولد منه حكم ~~سائر أولادهما بلا فرق أصلا. PageV00P404 # أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة (مسألة 46): ما حكم العبور من ~~الشوارع المستحدثة الواقعة على الدور والأملاك الشخصية للناس التي تستملكها ~~الدولة جبرا وتجعلها طرقا و شوارع؟ الظاهر جوازه لأنها من الأموال التالفة ~~عند العرف، فلا يكون التصرف فيها تصرفا في مال الغير نظير الكوز المكسور ~~وما شاكله نعم لأصحابها حق الأولوية، إلا أنه لا يمنع من تصرف غيرهم، وأما ~~الفضلات الباقية منها فهي لا تخرج عن ملك أصحابها، وعليه فلا يجوز التصرف ~~فيها بدون اذنهم ولا شراؤها من الدولة إذا استملكتها غصبا إلا بارضاء ~~أصحابها. # (مسألة 47): المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة قيل أنها تخرج عن ~~عنوان المسجدية. وعلى هذا فلا بد من التفصيل بين الأحكام المترتبة على ~~عنوان المسجد الدائرة مداره وجودا وعدما، وبين الأحكام المترتبة على عنوان ~~وقفيته. ومن الأحكام الأولى حرمة تنجيس المسجد ووجوب إزالة النجاسة عنه ~~وعدم جواز دخول الجنب والحائض فيه وما شاكل ذلك، فإنها أحكام مترتبة على ~~عنوان المسجدية، فإذا زال انتفت هذه الأحكام وإن كان الأحوط ترتيب آثار ~~المسجد عليه. ولكن الأظهر انها لا تخرج بذلك عن عنوان المسجدية ومع ذلك لا ~~يحرم تنجيسها، ولا يجب إزالة النجاسة عنها. ومن الأحكام الثانية عدم جواز ~~التصرف في موادها و فضلاتها كأحجارها وأخشابها وأرضها ونحو ذلك، وعدم جواز ~~بيعها و شرائها نعم يجوز بيع ما يصح بيعه منها بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله ~~و PageV00P405 # صرف ثمنها في مسجد آخر مع مراعاة الأقرب فالأقرب، وكذا يجوز في هذه ~~الحالة صرف نفس تلك الموارد في تعمير مسجد آخر، ومن ذلك يظهر حال المدارس ~~الواقعة في تلك الشوارع وكذا الحسينيات فإن أنقاضها كالأحجار والأخشاب ~~والأراضي وغيرها لا تخرج عن الوقفية بالخراب والغصب، فلا يجوز بيعها ~~وشراؤها. نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله و صرف ثمنها في مدرسة ~~أو ms247 حسنية أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب، أو صرف نفس تلك الانقاض فيها. # (مسألة 48): يجوز العبور والمرور من أراضي المساجد الواقعة في الشوارع، ~~وكذلك في أراضي المدارس والحسينيات. # (مسألة 49): ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة و نحوه ~~من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد، وإذا جعله الظالم دكانا أو محلا ~~أو دارا بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد، فهل يجوز الانتفاع به كما جعل أي ~~دكانا أو نحوه فيه تفصيل، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل ~~والشرب والنوم ونحو ذلك فلا شبهة في جوازه، وذلك لأن المانع من الانتفاع ~~بجهة المسجدية انما هو عمل الغاصب. وبعد تحقق المانع و عدم امكان الانتفاع ~~بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به في جهات أخرى، نظير المسجد الواقع في ~~طريق متروك التردد، فإنه لا بأس بجعله مكانا للزراعة أو دكانا. نعم لا يجوز ~~جعله مكانا للأعمال المنافية لعنوان المسجد كجعله ملعبا أو ملهى وما شاكل ~~ذلك، فلو جعله الظالم مكانا لما ينافي العنوان لم يجز الانتفاع به بذلك ~~العنوان. PageV00P406 # (مسألة 50): المسلمين الواقعة في الشوارع إن كانت ملكا لأحد فحكمها حكم ~~الأملاك المتقدمة، وإن كانت وقفا فحكمها حكم الأوقاف كما عرفت. هذا إذا لم ~~يكن العبور والمرور عليها هتكا لموتى المسلمين وإلا فلا يجوز. وأما إذا لم ~~تكن ملكا ولا وقفا، فلا بأس بالتصرف فيها إذا لم يكن هتكا. ومن ذلك يظهر ~~حال الفضلات الباقية منها، فإنها على الفرض الأول لا يجوز التصرف فيها ~~وشراؤها إلا بإذن مالكها، وعلى الفرض الثاني لا يجوز ذلك إلا بإذن المتولي ~~وصرف ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين مع مراعاة الأقرب فالأقرب، وعلى الفرض ~~الثالث يجوز ذلك من دون حاجة إلى إذا أحد. # مسائل الصلاة والصيام (مسألة 51): لو سافر الصائم جوا بعد الغروب ~~والافطار في بلده في شهر رمضان إلى جهة الغرب فوصل إلى مكان لم تغرب الشمس ~~فيه بعد، فهل يجب عليه الإمساك إلى الغروب؟ الظاهر عدم الوجوب، حيث إنه قد ~~أتم الصوم ms248 إلى الغروب في بلده، ومعه لا مقتضي له كما هو مقتضى الآية ~~الكريمة: # (ثم أتموا الصيام إلى الليل...). # (مسألة 52): لو خرج وقت الصلاة في بلده: كأن طلعت الشمس أو غربت ولم يصل ~~الصبح أو الظهرين ثم سافر جوا فوصل إلى بلد لم تطلع الشمس فيه أو لم تغرب ~~بعد فهل عليه الصلاة إداء أو قضاء أو بقصد ما في الذمة؟ فيه وجوه، الأحوط ~~هو الاتيان بها بقصد ما في الذمة أي الأعم من PageV00P407 # الأداء والقضاء. # (مسألة 54): إذا سافر جوا وأراد الصلاة فيها، فإن تمكن من الاتيان بها ~~إلى القبلة واجدة لسائر الشرائط صحت، وإلا لم تصح إذا كان في سعة الوقت ~~بحيث يتمكن من الاتيان بها إلى القبلة بعد النزول من الطائرة وأما إذا ضاق ~~الوقت وجب عله الإتيان بها فيها، وعندئذ إن علم بكون القبلة في جهة خاصة ~~صلى نحوها، وإن لم يعلم صلى إلى الجهة المظنون كونها قبلة، وإلا صلى إلى أي ~~جهة شاء، وإن كان الأحوط الإتيان بها إلى أربع جهات. هذا فيما إذا تمكن من ~~الاستقبال، وإلا سقط عنه. # (مسألة 55): لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض و كانت متجهة من ~~الشرق إلى الغرب ودارت حول الأرض مدة من الزمن، فالأحوط الاتيان بالصلوات ~~الخمس في كل أربع وعشرين ساعة. وأما الصيام فالظاهر عدم وجوبه عليه. وذلك ~~لأن السفر المذكور إن كان في الليل فواضح وإن كان في النهار فلعدم الدليل ~~على الوجوب في مثل هذا الفرض. و أما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض، ~~فعندئذ - بطبيعة الحال - تتم الدورة في كل اثني عشر ساعة وفي هذه الحالة هل ~~يجب عليه الاتيان بصلاة الصبح عند كل فجر وبالظهرين عند كل زوال وبالعشائين ~~عند كل غروب؟ # فيه وجهان الأحوط بل الأظهر الوجوب. نعم لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة ~~بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل، فعندئذ اثبات وجوب الصلاة ~~عليه عند كل فجر وزوال وغروب بدليل مشكل جدا، فالأحوط الاتيان بها في كل ms249 ~~أربع وعشرين ساعة، ومن هنا يظهر PageV00P408 # حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق وكانت سرعتها مساوية لسرعة ~~حركة الأرض. وفي هذه الحالة الأظهر وجوب الاتيان بالصلوات في أوقاتها وكذا ~~الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض. وأما إذا كانت سرعتها أكثر ~~من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل، فيظهر ~~حكمه مما تقدم. # (مسألة 56): من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في بلده، ثم ~~سافر جوا ناويا للصوم ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد، فهل يجوز له ~~الأكل والشرب ونحو هما الظاهر جوازه بل لا شبهة فيه، لعدم مشروعية الصوم في ~~الليل. # (مسألة 57): من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال، ووصل إلى بلد لم ~~تزل فيه الشمس بعد، فهل يجب عليه الإمساك وإتمام الصوم؟ الظاهر وجوبه، حيث ~~أنه مقتضى اطلاق ما دل على أو وظيفة من سافر من بلده بعد الزوال هو اتمام ~~الصوم إلى الليل. # (مسألة 58): إذا فرض كو المكلف في مكان نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر ~~مثلا وتمكن من الهجرة إلى بلد يتمكن فيه من الصلاة والصيام وجبت عليه. وإلا ~~فالأحوط هو الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع و عشرين ساعة. ويمكن ان يقال ~~إن المدار على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيرا بين افراد المتوسط، أو ان ~~المدار على أقرب البلاد المعتدلة إليه، أو بلده الذي كان متوطنا فيه. ~~PageV00P409 # أوراق اليانصيب وهي أوراق تبيعها شركة بمبلغ معين، وتتعهد بأن تقرع بين ~~المشترين فمن أصابته القرعة تدفع له مبلغا بعنوان الجائزة، فما هو موقف ~~الشريعة من هذه العملية وتخريجها الفقهي، وهو يختلف باختلاف وجوه هذه ~~العملية. # (الأول): أن يكون شراء البطاقة بغرض احتمال إصابة القرعة باسمه و الحصول ~~على الجائزة، فهذه المعاملة محرمة وباطلة بلا إشكال. فلو ارتكب المحرم ~~وأصابت القرعة باسمه، لم يجز التصرف فيه، الا إذا أحرز ان ذلك المال من ~~أموال الشركة لا من أموال بقية المشترين وكانت الشركة راضية ms250 بالتصرف مع ~~العلم بعدم الاستحقاق فإنه يجوز عندئذ. # (الثاني): أن يكون إعطاء المال مجانا وبقصد الاشتراك في مشروع خيري لا ~~بقصد الحصول على الربح والجائزة، فعندئذ لا بأس به، ثم إنه إذا أصابت ~~القرعة باسمه، ودفعت الشركة له مبلغا فلا مانع من أخذه. # (الثالث): أن يكون دفع المال بعنوان إقراض الشركة بحيث تكون ماليتها له ~~محفوظة لديها، وله الرجوع إليها في قبضه بعد عملية الاقتراع، ولكن الدافع ~~المذكور مشروط بأخذ بطاقة اليانصيب على أن تدفع الشركة له جائزة عند إصابة ~~القرعة باسمه، فهذه المعاملة محرمة لأنها من القرض الربوي.# PageV00P410 #####ENDNOTES# ms251