######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000801Vols #META# 000.BookURI :: AFTER1950 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد محمد صادق الروحاني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: معاصر #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: منهاج الصالحين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة ( فتاوى المراجع ) #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000801Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/801_منهاج-الصالحين-السيد-محمد-صادق-الروحاني-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1404 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # منهاج الصالحين العبادات فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية السيد ~~أبو القاسم الموسوي الخوئي وفتاوى المرجع المجاهد فقيه العصر آية الله ~~العظمى السيد محمد صادق الحسيني الروحاني مد ظله الجزء الأول سنة 1404 ~~PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم العمل بهذه الرسالة الشريفة مجز ومبرئ للذمة إن ~~شاء الله تعالى أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV01P002 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد ~~أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الأئمة الهداة الميامين. # وبعد: يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه، الراجي توفيقه وتسديده " أبو ~~القاسم " خلف العلامة الجليل المغفور له " السيد علي أكبر الموسوي الخوئي " ~~أن رسالة " منهاج الصالحين " لآية الله العظمى المغفور له " السيد محسن ~~الطباطبائي الحكيم " قدس سره لما كانت حاوية لمعظم المسائل الشرعية المبتلى ~~بها في: العبادات والمعاملات " فقد طلب مني جماعة من أهل الفضل وغيرهم من ~~المؤمنين أن أعلق عليها، وأبين موارد اختلاف النظر فيها فأجبتهم إلى ذلك. # ثم رأيت أن ادراج " التعليقة " في الأصل يجعل هذه الرسالة أسهل تناولا، ~~وأيسر استفادة، فأدرجتها فيه. # وقد زدت فيه فروعا كثيرة أكثرها في المعاملات لكثرة الابتلاء بها، مع بعض ~~التصرف في العبارات من الايضاح والتيسير، وتقديم بعض المسائل أو تأخيرها، ~~فأصبحت هذه الرسالة الشريفة مطابقة لفتاوانا. # وأسأل الله تعالى مضاعفة التوفيق، والله ولي الرشاد والسداد. PageV01P003 # بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أحمدك والحمد من نعمائك وأصلي على ~~الشرف أنبيائك وسيد أصفيائك محمد خاتم رسلك وعلى آله الطاهرين الأئمة ~~الهداة الميامين. # وبعد فلما كانت رسالة منهاج الصالح فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة ~~العلمية أفضل علماء العالم آية الله العظمى السيد أبو القاسم الموسوي ~~الخوئي مد ظله جامعة لشتات المسائل المبتلى بها سهلا تناولها فقد طلب مني ~~جمع من الفضلاء والمتدينين من المؤمنين أن أعلق عليها وأبين موارد الاختلاف ~~في الفتوى فأجبتهم إلى ذلك. # فأصبحت هذه الرسالة الشريفة المعلق عليها مطابقة لفتاوانا وأسئل الله ~~تعالى أن يلحظها بعين القبول إنه الكريم المنان 15 صفر سنة 1404 - محمد ~~صادق الحسيني الروحاني PageV01P005 # التقليد ms001 (مسألة 1): يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد، أن يكون في ~~جميع عباداته، ومعاملاته، وسائر أفعاله، وتروكه: مقلدا، أو محتاطا، إلا أن ~~يحصل له العلم بالحكم، لضرورة أو غيرها، كما في بعض الواجبات، وكثير من ~~المستحبات والمباحات. # (مسألة 2): عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل، لا يجوز له الاجتزاء ~~إلا أن يعلم بمطابقته للواقع، أو لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا... # (مسألة 3): الأقوى جواز ترك التقليد، والعمل بالاحتياط، سواء اقتضى ~~التكرار، كما إذا ترددت الصلاة بين القصر والتمام أم لا، كما إذا احتمل ~~وجوب الإقامة في الصلاة، لكن معرفة موارد الاحتياط متعذرة غالبا، أو متعسرة ~~على العوام. # (مسألة 4): التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد ولا يتحقق بمجرد ~~تعلم فتوى المجتهد ولا بالالتزام بها من دون عمل. # (مسألة 5): يصح التقليد من الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده ~~الصبي قبل بلوغه، جاز له البقاء على التقليد، ولا يجوز له أن يعدل عنه إلى ~~غيره، إلا إذا كان الثاني أعلم. # (مسألة 6): يشترط في مرجع التقليد البلوغ، والعقل، والايمان، PageV01P007 # والذكورة، والاجتهاد، والعدالة، وطهارة المولد، وأن لا يقل ضبطه عن ~~المتعارف، والحياة، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء. # (مسألة 7): إذا قلد مجتهدا فمات، فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على ~~تقليده (الأظهر عدم جواز البقاء مطلقا)، فيما إذا كان ذاكرا لما تعلمه من ~~المسائل، وإن كان الحي أعلم وجب العدول إليه، مع العلم بالمخالفة بينهما، ~~ولو إجمالا، وإن تساويا في العلم، أو لم يحرز الأعلم منهما جاز له البقاء ~~في المسائل التي تعلمها ولم ينسها، ما لم يعلم بمخالفة فتوى الحي لفتوى ~~الميت، وإلا وجب الأخذ بأحوط القولين، وأما المسائل التي لم يتعلمها، أو ~~تعملها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها إلى الحي. # (مسألة 8): إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم، ومع ~~التساوي وجب الأخذ بأحوط الأقوال (بل تخير بينهما)، ولا عبرة بكون أحدهم ~~أعدل. # (مسألة 9): إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الآخر، فإن لم يعلم الاختلاف ~~في ms002 الفتوى بينهما، تخير بينهما (بل وجب الرجوع إلى الأعلم لو أمكن معرفته)، ~~وإن علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم، ويحتاط - وجوبا - (بل غير واجب) في ~~مدة الفحص، فإن عجز عن معرفة الأعلم فالأحوط - وجوبا - الأخذ بأحوط ~~القولين، مع الامكان، ومع عدمه يختار من كان احتمال الأعلمية فيه أقوى منه ~~في الآخر، فإن لم يكن احتمال الأعلمية فيه أحدهما أقوى منه في الآخر تخير ~~بينهما، وإن علم أنهما إما متساويان، أو أحدهما المعين أعلم وجب الاحتياط ~~(بل تعين تقليد المعين)، فإن لم يمكن وجب تقليد المعين. # (مسألة 10): إذا قلد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل ~~لها، وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم، مع العلم بالمخالفة ~~بينهما (بل مطلقا)، وكذا لو قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم. PageV01P008 # (مسألة 11): إذا قلد مجتهدا، ثم شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا، وجب ~~عليه الفحص، فإن تبين له أنه كان جامعا للشرائط بقي على تقليده، وإن تبين ~~أنه كان فاقدا لها، أو لم يتبين له شئ عدل إلى غيره، وأما أعماله السابقة ~~فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط وإن لم ~~يعرف كيفيتها قيل بنى على الصحة ولكن فيه إشكال بل منع، نعم إذا كان الشك ~~في خارج الوقت لم يجب القضاء. # (مسألة 12): إذا بقي على تقليد الميت - غفلة أو مسامحة - من دون أن يقلد ~~الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد، وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك. # (مسألة 13): إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط، والتفت إليه - بعد مدة - ~~كان كمن عمل من غير تقليد. # (مسألة 14): لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أولا كما لا ~~يجوز العدول من الحي إلى الحي، إلا إذا صار الثاني أعلم. # (مسألة 15): إذا تردد المجتهد في الفتوى، أو عدل من الفتوى إلى التردد، ~~تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط إن أمكن. # (مسألة 16): إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت، ms003 فمات ذلك ~~المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى ~~الأعلم من الأحياء، وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول ~~إلى الحي، أو بوجوبه، فعدل إليه ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء، وجب ~~عليه البقاء على تقليد الأول في ما تذكره من فتاواه فعلا. # (مسألة 17): إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه، ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى ~~المجتهد الحي لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية، وإن PageV01P009 # كانت على خلاف رأي الحي في ما إذا لم يكن الخلل فيها موجبا لبطلانها مع ~~الجهل، كمن ترك السورة في صلاته اعتمادا على رأي مقلده ثم قلد من يقول ~~بوجوبها فلا تجب عليه إعادة ما صلاها بغير سورة. # (مسألة 18): يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها، ويكفي أن يعلم - ~~إجمالا - أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ولا يلزم ~~العلم - تفصيلا - بذلك، وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها ~~جاز له العمل على بعض الاحتمالات، ثم يسأل عنها بعد الفراغ، فإن تبينت له ~~الصحة اجتزأ بالعمل، وإن تبين البطلان أعاده. # (مسألة 19): يجب تعلم مسائل الشك والسهو، التي هي في معرض الابتلاء، لئلا ~~يقع في مخالفة الواقع. # (مسألة 20): تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور: # الأول: العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره. # الثاني: شهادة عادلين بها، ولا يبعد (الأظهر ثبوتها بها) ثبوتها بشهادة ~~العدل الواحد بل بشهادة مطلق الثقة أيضا. # الثالث: حسن الظاهر، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني بحيث لو سئل ~~غيره عن حاله لقال لم نر منه إلا خيرا. # ويثبت اجتهاده - وأعلميته أيضا - بالعلم، وبالشياع المفيد للاطمئنان ~~وبالبينة وبخبر الثقة في وجه (قوي)، ويعتبر في البينة وفي خبر الثقة - هنا ~~- أن يكون المخبر من أهل الخبرة. # (مسألة 21): من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل ~~غيره بها، كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء ولا يجوز الترافع ~~إليه ولا الشهادة عنده، والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان ms004 الآخذ محقا، إلا ~~إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه PageV01P010 # هذا إذا كان المدعى به كليا، وأما إذا كان شخصيا فحرمة المال المأخوذ ~~بحكمه، لا تخلو من اشكال. # (مسألة 22): الظاهر أن المتجزي في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه، بل ~~إذا عرف مقدارا معتدا به من الأحكام جاز لغيره العمل بفتواه (مع عدم وجود ~~الأعلم منه) إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل، أو فتوى (الأظهر ~~جوازه في هذه الصورة) من يساويه في العلم وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم. # (مسألة 23): إذا شك في موت المجتهد، أو في تبدل رأيه، أو عروض ما يوجب ~~عدم جواز تقليده، جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال. # (مسألة 24): الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله (إن كان وكيلا في ~~العمل الصحيح لا بد وأن يعمل بمقتضى تقليد نفسه وكذلك في الوصي)، لا تقليد ~~نفسه، وكذلك الحكم في الوصي. # (مسألة 25): المأذون، والوكيل، عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في ~~أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد، وكذلك المنصوب من قبله وليا وقيما فإنه ~~ينعزل بموته على الأظهر (فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بعدم التصرف إلا بعد ~~أخذ المنصب الجديد من المجتهد الحي). # (مسألة 26): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر، إلا ~~إذا علم مخالفته للواقع، أو كان صادرا عن تقصير في مقدماته. # (مسألة 27): إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد، وجب عليه إعلام من سمع ~~منه ذلك، ولكنه إذا تبدل رأي المجتهد، لم يجب عليه إعلام مقلديه فيما إذا ~~كانت فتواه السابقة مطابقة لموازين الاجتهاد (وللاحتياط وإلا فالأحوط ~~الاعلام بل لا يخلو عن قوة). # (مسألة 28): إذا تعارض الناقلان في الفتوى، فمع اختلاف التاريخ واحتمال ~~عدول المجتهد عن رأيه الأول يعمل بمتأخر التأريخ، وفي غير ذلك عمل ~~بالاحتياط - على الأحوط وجوبا - حتى يتبين الحكم. PageV01P011 # (مسألة 29): العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في ~~جادة الشريعة المقدسة، وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا، بأن لا يرتكب ~~معصية بترك واجب، أو فعل حرام، من ms005 دون عذر شرعي، ولا فرق في المعاصي في هذه ~~الجهة، بين الصغيرة، والكبيرة، وفي عدد الكبائر خلاف. # وقد عد من الكبائر الشرك بالله تعالى، واليأس من روح الله تعالى والأمن ~~من مكر الله تعالى، وعقوق الوالدين - وهو الإساءة إليهما - وقتل النفس ~~المحترمة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، وأكل ~~الربا، والزنا، واللواط، والسحر، واليمين الغموس الفاجرة - وهي الحلف بالله ~~تعالى كذبا على وقوع أمر، أو على حق امرئ أو منع حقه خاصة - كما قد يظهر من ~~بعض النصوص - ومنع الزكاة المفروضة، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، وشرب ~~الخمر، ومنها ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه الله متعمدا، ونقض العهد، ~~وقطيعة الرحم، - بمعنى ترك الاحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك ~~- والتعرب بعد الهجرة، إلى البلاد التي ينقص بها الدين، والسرقة، وانكار ما ~~أنزل الله تعالى، والكذب على الله، أو على رسوله صلى الله عليه وآله، أو ~~على الأوصياء عليهم السلام، بل مطلق الكذب، وأكل الميتة، والدم، ولحم ~~الخنزير، وما أهل به لغير الله، والقمار، وأكل السحت، كثمن الميتة والخمر، ~~والمسكر، وأجر الزانية، وثمن الكلب الذي لا يصطاد، والرشوة على الحكم ولو ~~بالحق، وأجر الكاهن، وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، وثمن الجارية ~~المغنية وثمن الشطرنج، فإن جميع ذلك من السحت. # ومن الكبائر: البخس في المكيال والميزان، ومعونة الظالمين، والركون ~~إليهم، والولاية لهم، وحبس الحقوق من غير عسر، والكبر، والاسراف والتبذير، ~~والاستخفاف بالحج، والمحاربة لأولياء الله تعالى، والاشتغال PageV01P012 # بالملاهي - كالغناء بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على ما ~~يتعارف أهل الفسوق - وضرب الأوتار ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق، والاصرار ~~على الذنوب الصغائر. # والغيبة، وهي: أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته، سواء أكان بقصد الانتقاص، ~~أم لم يكن، وسواء أكان العيب في بدنه، أم في نسبه، أم في خلقه، أم في فعله، ~~أم في قوله، أم في دينه، أم في دنياه، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا ~~عن الناس، كما لا فرق في الذكر ms006 بين أن يكون بالقول، أم بالفعل الحاكي عن ~~وجود العيب، والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه، كما أن ~~الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب، فلو قال: واحد من أهل البلد جبان لا ~~يكون غيبة، وكذا لو قال: أحد أولاد زيد جبان، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم ~~الإهانة والانتقاص، لا من جهة الغيبة، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم ~~والأحوط - استحبابا - الاستحلال من الشخص المغتاب (الأظهر وجوب الاستحلال ~~إن أمكن وإلا فالاستغفار له) - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار ~~له. # وقد تجوز الغيبة في موارد: منها المتجاهر بالفسق، فيجوز اغتيابه في غير ~~العيب المتستر به، ومنها: الظالم لغيره، فيجوز للمظلوم غيبته والأحوط - ~~استحبابا - الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقا، ومنها: ~~نصح المؤمن، فتجوز الغيبة بقصد النصح، كما لو استشار شخص في تزويج امرأة ~~فيجوز نصحه، ولو استلزم إظهار عيبها بل لا يبعد جواز ذلك ابتداء بدون ~~استشارة، إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة، ومنها: ما لو قصد ~~بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر، فيما إذا لم يمكن الردع بغيرها، ومنها: ما ~~لو خيف على الدين من الشخص المغتاب، فتجوز غيبته، لئلا يترتب الضرر الديني ~~ومنها: جرح الشهود، ومنها: ما لو خيف على المغتاب الوقوع في الضرر اللازم ~~PageV01P013 # حفظه عن الوقوع فيه، فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه، ومنها: القدح في المقالات ~~الباطلة، وإن أدى ذلك إلى نقص في قائلها، وقد صدر من جماعة كثيرة من ~~العلماء القدح في القائل بقلة التدبر، والتأمل، وسوء الفهم ونحو ذلك، وكأن ~~صدور ذلك منهم لئلا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق عصمنا الله تعالى من ~~الزلل، ووفقنا للعلم والعمل، إنه حسبنا ونعم الوكيل. # وقد يظهر من الروايات عن النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام: أنه ~~يجب على سامع الغيبة أن ينصر المغتاب، ويرد عنه، وأنه إذا لم يرد خذله الله ~~تعالى في الدنيا والآخرة، وأنه كان عليه كوزر من اغتاب. # ومن الكبائر: البهتان على المؤمن ms007 - وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه - ~~ومنها: سب المؤمن وإهانته وإذلاله ومنها: النميمة بين المؤمنين بما يوجب ~~الفرقة بينهم، ومنها: القيادة وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطئ ~~المحرم، ومنها: الغش للمسلمين، ومنها: استحقار الذنب فإن أشد الذنوب ما ~~استهان به صاحبه، ومنها الرياء وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه. # (مسألة 30): ترتفع العدالة بمجرد وقوع المعصية، وتعود بالتوبة والندم، ~~وقد مر أنه لا يفرق في ذلك بين الصغيرة والكبيرة. # (مسألة 31): الاحتياط المذكور في مسائل هذه الرسالة - إن كان مسبوقا ~~بالفتوى أو ملحوقا بها - فهو استحبابي يجوز تركه، وإلا تخير العامي بين ~~العمل بالاحتياط والرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم وكذلك موارد الاشكال ~~والتأمل، فإذا قلنا: يجوز على إشكال أو على تأمل فالاحتياط في مثله ~~استحبابي، وإن قلنا: يجب على إشكال، أو على PageV01P014 # تأمل فإنه فتوى بالوجوب، وإن قلنا المشهور: كذا، أو قيل كذا وفيه تأمل، ~~أو فيه إشكال، فاللازم العمل بالاحتياط، أو الرجوع إلى مجتهد آخر. # (مسألة 32): إن كثيرا من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني ~~استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن، ولما لم تثبت عندنا فيتعين ~~الاتيان بها برجاء المطلوبية (الأظهر ثبوتها فيجوز الاتيان بقصد الأمر)، ~~وكذا الحال في المكروهات فتترك برجاء المطلوبية، وما توفيقي إلا بالله عليه ~~توكلت وإليه أنيب. PageV01P015 # كتاب الطهارة وفيه مباحث PageV01P017 # المبحث الأول أقسام المياه وأحكامها وفيه فصول الفصل الأول ينقسم ما ~~يستعمل فيه لفظ الماء إلى قسمين: # الأول: ماء مطلق، وهو: ما يصح استعمال لفظ الماء فيه - بلا مضاف إليه - ~~كالماء الذي يكون في البحر، أو النهر، أو البئر، أو غير ذلك فإنه يصح أن ~~يقال له: ماء، وإضافته إلى البحر مثلا للتعيين، لا لتصحيح الاستعمال. # الثاني: ماء مضاف، وهو ما لا يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف إليه، ~~كماء الرمان، وماء الورد، فإنه لا يقال له ماء إلا مجازا ولذا يصح سلب ~~الماء عنه. PageV01P019 # الفصل الثاني الفصل الثاني الماء المطلق إما لا مادة له، أو له مادة. # والأول: ms008 إما قليل لا يبلغ مقداره الكر، أو كثير يبلغ مقداره الكر والقليل ~~ينفعل بملاقاة النجس، أو المتنجس على الأقوى، إلا إذا كان متدافعا بقوة، ~~فالنجاسة تختص حينئذ بموضع الملاقاة ولا تسري إلى غيره، سواء أكان جاريا من ~~الأعلى إلى الأسفل - كالماء المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس، فإنه لا ~~تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصب فضلا عن المقدار الجاري على السطح - ~~أم كان متدافعا من الأسفل إلى الأعلى - كالماء الخارج من الفوارة الملاقي ~~للسقف النجس، فإنه لا تسري النجاسة إلى العمود، ولا إلى ما في داخل ~~الفوارة، وكذا إذ كان متدافعا من أحد الجانبين إلى الآخر. # وأما الكثير الذي يبلغ الكر، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلا عن المتنجس، ~~إلا إذا تغير بلون النجاسة، أو طعمها، أو ريحها تغيرا فعليا (مسألة 33): ~~إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق الوصف الماء، لم ينجس ~~الماء بوقوعها فيه، وإن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء لغيره ~~ولكنه في الفرض الثاني مشكل بل ممنوع. # (مسألة 34): إذا تغير الماء بغير اللون، والطعم، والريح، بل بالثقل أو ~~الثخانة، أو نحوهما لم يتنجس أيضا. # (مسألة 35): إذا تغير لونه، أو طعمه، أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس ~~أيضا. # (مسألة 36): إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس، إلا أن يتغير ~~PageV01P020 # بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس، كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير ~~لونه، فيصير أصفر فإنه ينجس. # (مسألة 37): يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجس في الجملة، ولو لم ~~يكن متحدا معه، فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس. # والثاني: وهو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة، إلا إذا تغير على ~~النهج السابق، فيما لا مادة له، من دون فرق بين ماء الأنهار، وماء البئر ~~وماء العيون، وغيرها مما كان له مادة، ولا بد في المادة من أن تبلغ الكر، ~~ولو بضميمة ماله المادة إليها، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمام مع مادته ~~كرا لم ينجس بالملاقاة على الأظهر. # (مسألة 38): يعتبر في عدم ms009 تنجس الجاري اتصاله بالمادة، فلو كانت المادة ~~من فوق تترشح وتتقاطر، فإن كان دون الكر ينجس، نعم إذا لاقى محل الرشح ~~للنجاسة لا ينجس. # (مسألة 39): الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس ~~والمتنجس فالحوض المتصل بالنهر بساقية لا ينجس بالملاقاة، وكذا أطراف النهر ~~وإن كان ماؤها راكدا. # (مسألة 40): إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة ~~لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلا، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير ~~تمام قطر ذلك البعض، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لاتصال ما عداه ~~بالمادة. # (مسألة 41): إذا شك في أن للجاري مادة أم لا - وكان قليلا - ينجس ~~بالملاقاة. # (مسألة 42): ماء المطر بحكم ذي مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة PageV01P021 # في حالة نزوله. أما لو وقع على شئ كورق الشجر، أو ظهر الخيمة أو نحوهما، ~~ثم وقع على النجس تنجس. # (مسألة 43): إذا اجتمع ماء المطر في مكان - وكان قليلا - فإن كان يتقاطر ~~عليه المطر فهو معتصم كالكثير، وإن نقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل. # (مسألة 44): الماء النجس إذا وقع معه ماء المطر - بمقدار معتد به لا مثل ~~القطرة، أو القطرات - طهر (الأحوط وجوبا رعاية الامتزاج به أو بما يكون ~~معتصما به)، وكذا ظرفه، كالإناء والكوز ونحوهما. # (مسألة 45): يعتبر في جريان حكم ماء المطر أن يصدق عرفا إن النازل من ~~السماء ماء مطر، وإن كان الواقع على النجس قطرات منه وأما إذا كان مجموع ما ~~نزل من السماء قطرات قليلة، فلا يجري عليه الحكم. # (مسألة 46): الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه ~~طهر الجميع، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ~~ما وصل إليه دون غيره، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة، وإلا فلا يطهر إلا ~~إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها (الأظهر هو الاكتفاء بغلبة المطر على ~~النجاسة حتى يزيلها ولا يحتاج إلى التقاطر بعد زوال عينها). # (مسألة 47): الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها، بشرط أن يكون من ~~السماء ms010 ولو بإعانة الريح، وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر - كما ~~إذا ترشح بعد الوقوع على مكان، فوصل مكانا نجسا - لا يطهر، نعم لو جرى على ~~وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف طهر. # (مسألة 48): إذا تقاطر على عين النجس، فترشح منها على شئ آخر لم ينجس، ما ~~دام بماء السماء بتوالي تقاطره عليه. # (مسألة 49): في مقدار الكر وزنا بحقة الاسلامبول التي هي مائتان ~~PageV01P022 # وثمانون مثقالا صيرفيا (مائتان واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة) وبحسب وزنة ~~النجف التي هي ثمانون حقة اسلامبول (ثلاث وزنات ونصف وثلاث حقق وثلاث ~~أوقية) وبالكيلو (ثلاثمائة وسبعة وسبعون كيلوا) تقريبا. ومقداره في المساحة ~~ما بلغ مكسره سبعة وعشرين شبرا. # (مسألة 50): لا فرق في اعتصام الكر بين تساوي سطوحه واختلافها، ولا بين ~~وقوف الماء وركوده وجريانه. نعم إذا كان الماء متدافعا لا تكفي كرية ~~المجموع، ولا كرية المتدافع إليه في اعتصام المتدافع منه، نعم تكفي كرية ~~المتدافع منه بل وكرية المجموع في اعتصام المتدافع إليه وعدم تنجسه بملاقاة ~~النجس (الأظهر هو الكفاية في جميع الصور مع صدق وحدة الماء). # (مسألة 51): لا فرق بين ماء الحمام وغيره في الأحكام، فما في الحياض ~~الصغيرة - إذا كان متصلا بالمادة، وكانت وحدها، أو بضميمة ما في الحياض ~~إليها كرا - اعتصم، وأما إذا لم يكن متصلا بالمادة، أو لم تكن المادة - ولو ~~بضميمة ما في الحياض إليها كرا - لم يعتصم. # (مسألة 52): الماء الموجود في الأنابيب المتعارفة في زماننا بمنزلة ~~المادة، فإذا كان الماء الموضوع في إجانة ونحوها من الظروف نجسا وجرى عليه ~~ماء الأنبوب طهر (الأحوط لزوما رعاية الامتزاج)، بل يكون ذلك الماء أيضا ~~معتصما، ما دام ماء الأنبوب جاريا عليه، ويجري عليه حكم ماء الكر في ~~التطهير به، وهكذا الحال في كل ماء نجس، فإنه إذا اتصل بالمادة طهر، إذا ~~كانت المادة كرا. # الفصل الثالث حكم الماء القليل: # الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث، ~~والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ومطهر من الخبث والأحوط ms011 - استحبابا - ~~عدم استعماله في رفع الحدث، إذا تمكن من ماء PageV01P023 # آخر وإلا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمم، والمستعمل في رفع الخبث ~~نجس، عدا ما يتعقب استعماله طهارة المحل (الأطهر نجاسته مطلقا)، وعدا ماء ~~الاستنجاء وسيأتي حكمه. # الفصل الرابع إذا علم - إجمالا - بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الآخر لم ~~يجز رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث، ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي ~~لأحدهما، إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة، وإذا اشتبه المطلق ~~بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما، ثم الغسل بالآخر، وكذلك رفع الحدث، ~~وإذا اشتبه المباح بالمغصوب، حرم التصرف بكل منهما ولكن لو غسل نجس بأحدهما ~~طهر، ولا يرفع بأحدهما الحدث، وإذا كانت أطراف الشبهة غير محصورة جاز ~~الاستعمال مطلقا، وضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدا يوجب خروج ~~بعضها عن مورد التكليف، ولو شك في كون الشبهة محصورة، أو غير محصورة ~~فالأحوط - استحبابا - إجراء حكم المحصورة. # الفصل الخامس الماء المضاف كماء الورد ونحوه، وكذا سائر المايعات ينجس ~~القليل والكثير منها بمجرد الملاقاة للنجاسة، إلا إذا كان متدافعا على ~~النجاسة بقوة كالجاري من العالي، والخارج من الفوارة، فتختص النجاسة - ~~حينئذ - بالجزء الملاقي للنجاسة، ولا تسري إلى العمود، وإذا تنجس المضاف لا ~~يطهر أصلا، وإن اتصل بالماء المعتصم، كماء المطر أو الكر، PageV01P024 # نعم إذا استهلك في الماء المعتصم كالكر فقد ذهبت عينه، ومثل المضاف في ~~الحكم المذكور سائر المايعات. # (مسألة 53): الماء المضاف لا يرفع الخبث ولا الحدث. # (مسألة 54): الأسئار - كلها - طاهرة إلا سؤر الكلب، والخنزير والكافر غير ~~الكتابي، بل الكتابي أيضا على الأحوط وجوبا (بل على الأظهر)، نعم يكره سؤر ~~غير مأكول اللحم عدا الهرة، وأما المؤمن فإن سؤره شفاء بل في بعض الروايات ~~أنه شفاء من سبعين داء. # المبحث الثاني أحكام الخلوة وفيه فصول الفصل الأول يجب حال التخلي بل في ~~سائر الأحوال ستر بشرة العورة - وهي القبل والدبر والبيضتان - عن كل ناظر ~~مميز عدا الزوج والزوجة، وشبههما كالمالك ومملوكته، والأمة المحللة بالنسبة ~~إلى المحلل له، فإنه يجوز ms012 لكل من هؤلاء أن ينظر إلى عورة الآخر نعم إذا ~~كانت الأمة PageV01P025 # مشتركة أو مزوجة أو محللة، أو معتدة لم يجز لمولاها النظر إلى عورتها وفي ~~حكم العورة ما بين السرة والركبة على الأحوط وكذا لا يجوز لها النظر إلى ~~عورته، ويحرم على المتخلي استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي، ويجوز حال ~~الاستبراء والاستنجاء، وإن كان الأحوط استحبابا الترك (لا يترك إلا في حال ~~الاستبراء مع عدم خروج البلل المشتبه)، ولو اضطر إلى أحدهما فالأقوى ~~التخيير، والأولى اجتناب الاستقبال. # (مسألة 55): لو اشتبهت القبلة لم يجز له التخلي، إلا بعد اليأس عن ~~معرفتها، وعدم امكان الانتظار، أو كون الانتظار حرجيا أو ضرريا (فيعمل ~~بالظن لو كان وإلا تخير بين الأطراف). # (مسألة 56): لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها، ولا في ~~المرآة، ولا في الماء الصافي. # (مسألة 57): لا يجوز التخلي في ملك غيره إلا بإذنه ولو بالفحوى. # (مسألة 58): لا يجوز التخلي في المدارس ونحوها ما لم يعلم بعموم الوقف، ~~ولو أخبر المتولي، أو بعض أهل المدرسة بذلك كفى وكذا الحال في سائر ~~التصرفات فيها. # الفصل الثاني كيفية غسل موضع البول: # يجب غسل موضع البول بالماء القليل مرتين على الأحوط وجوبا (بل على ~~الأظهر)، وفي الغسل بغير القليل يجزئ مرة واحدة على الأظهر، ولا يجزئ غير ~~الماء وأما موضع الغائط فإن تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من ~~المتنجسات، وإن لم يتعد المخرج تخير بين غسله بالماء حتى ينقى ومسحه ~~بالأحجار، أو الخرق، أو نحوهما من الأجسام القالعة للنجاسة، والماء أفضل، ~~والجمع أكمل. PageV01P026 # (مسألة 59): الأحوط - وجوبا - اعتبار المسح بثلاثة أحجار أو نحوها، إذا ~~حصل النقاء بالأقل. # (مسألة 60): يجب أن تكون الأحجار أو نحوها طاهرة (إذا باشر النجس برطوبة ~~مسرية وإلا كما لو استعملها بعد النقاء اكمالا للعدد فلا دليل على اعتبار). # (مسألة 61): يحرم الاستنجاء بالأجسام المحترمة، وأما العظم والروث، فلا ~~يحرم الاستنجاء بهما (الأظهر هو الحرمة)، ولكن لا يطهر المحل بل على ~~الأحوط. # (مسألة 62): يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر، ms013 ولا تجب إزالة ~~اللون والرائحة، ويجزئ في المسح إزالة العين، ولا تجب إزالة الأثر الذي لا ~~يزول بالمسح بالأحجار عادة. # (مسألة 63): إذا خرج مع الغائط أو قبله، أو بعده، نجاسة أخرى مثل الدم، ~~ولاقت المحل لا يجزئ في تطهيره إلا الماء. # الفصل الثالث مستحبات التخلي: # يستحب للمتخلي - على ما ذكره العلماء رضوان الله تعالى عليهم أن يكون ~~بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه كما يستحب له تغطية الرأس والتقنع ~~وهو يجزئ عنها، والتسمية عند التكشف، والدعاء بالمأثور وتقديم الرجل اليسرى ~~عند الدخول، واليمنى عند الخروج، والاستبراء وأن يتكئ - حال الجلوس - على ~~رجله اليسرى، ويفرج اليمنى، ويكره الجلوس في الشوارع، والمشارع، ومساقط ~~الثمار، ومواضع اللعن: كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون المتخلي ~~فيها عرضة للعن الناس والمواضع المعدة لنزول القوافل، واستقبال قرص الشمس، ~~أو القمر بفرجه (لا يترك الاحتياط بترك البول إليها)، واستقبال الريح ~~بالبول، والبول في الأرض الصلبة، وفي ثقوب الحيوان، وفي الماء خصوصا ~~الراكد، والأكل والشرب حال الجلوس PageV01P027 # للتخلي والكلام بغير ذكر الله، إلى غير ذلك مما ذكره العلماء رضوان الله ~~تعالى عليهم. # (مسألة 64): ماء الاستنجاء طاهر على الأقوى، وإن كان من البول فلا يجب ~~الاجتناب عنه ولا عن ملاقيه، إذا لم يتغير بالنجاسة، ولم تتجاوز نجاسة ~~الموضع عن المحل المعتاد، ولم تصحبه أجزاء النجاسة متميزة، ولم تصحبه نجاسة ~~من الخارج أو من الداخل، فإذا اجتمعت هذه الشروط كان طاهرا، ولكن لا يجوز ~~الوضوء به على الأحوط (بل على الأظهر ولا يرفع الخبث). # الفصل الرابع كيفية الاستبراء: # كيفية الاستبراء من البول، أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ثم ~~من إلى رأس الحشفة ثلاثا، ثم ينترها ثلاثا (لا دليل على اعتبار شئ فيه سوى ~~كون المسحات تسعا والأحوط الأولى ما أفاده دام ظله) وفائدة طهارة البلل ~~الخارج بعده إذا احتمل أنه بول، ولا يجب الوضوء منه، ولو خرج البلل المشتبه ~~بالبول قبل الاستبراء وإن كان تركه لعدم التمكن منه، أو كان المشتبه مرددا ~~بين البول والمني ms014 بنى على كونه بولا، فيجب التطهير منه والوضوء (إذا كان ~~المشتبه مرددا بين البول والمني فإن كان قبل الوضوء اكتفى به وإلا وجب عليه ~~الجمع بين الغسل والوضوء إن استبرأ بعد البول بل وإن لم يستبرأ في وجه ~~قوي)، ويلحق بالاستبراء - في الفائدة المذكورة - طول المدة على وجه يقطع ~~بعدم بقاء شئ في المجرى، ولا استبراء للنساء، والبلل المشتبه الخارج منهن ~~طاهر لا يجب له الوضوء، نعم الأولى للمرأة أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر ~~فرجها عرضا ثم تغسله. # (مسألة 65): فائدة الاستبراء تترتب عليه ولو كان بفعل غيره. # (مسألة 66): إذا شك في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه وإن كان من ~~عادته فعله، وإذا شك من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها، وإن كان ~~ظانا بالخروج. PageV01P028 # (مسألة 67): إذا علم أنه استبرأ أو استنجى وشك في كونه على الوجه الصحيح ~~بنى على الصحة. # (مسألة 68): لو علم بخروج المذي، ولم يعلم استصحابه لجزء من البول بنى ~~على طهارته، وإن كان لم يستبرئ. # المبحث الثالث الوضوء وفيه فصول الفصل الأول كيفية الوضوء وأحكامه: # في أجزائه وهي: غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فهنا أمور: # الأول: يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا، وما اشتملت ~~عليه الإصبع الوسطى والابهام عرضا، والخارج عن ذلك ليس من الوجه، وإن وجب ~~ادخال شئ من الأطراف إذا لم يحصل العلم باتيان الواجب إلا بذلك، ويجب ~~الابتداء بأعلى الوجه إلى الأسفل فالأسفل عرفا ولا يجوز النكس، نعم لو رد ~~الماء منكوسا، ونوى الوضوء بإرجاعه إلى الأسفل صح وضوؤه. PageV01P029 # (مسألة 69): غير مستوي الخلقة - لطول الأصابع أو لقصرها - يرجع إلى ~~متناسب الخلقة المتعارف، وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته، أو كان ~~أصلع قد انحسر الشعر عن مقدم رأسه فإنه يرجع إلى المتعارف، وأما غير مستوي ~~الخلقة - بكبر الوجه أو لصغره - فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى ~~والابهام المتناسبان مع ذلك الوجه. # (مسألة 70): الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره، ms015 ولا يجب ~~البحث عن الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة نعم ما لا يحتاج غسله إلى ~~بحث وطلب يجب غسله، وكذا الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع البشرة، ~~ومثله الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة على الأحوط وجوبا. # (مسألة 71): لا يجب غسل باطن العين، والفم، والأنف، ومطبق الشفتين، ~~والعينين. # (مسألة 72): الشعر النابت في الخارج عن الحد إذا تدلى على ما دخل في الحد ~~لا يجب غسله، وكذا المقدار الخارج عن الحد، وإن كان نابتا في داخل الحد ~~كمسترسل اللحية. # (مسألة 73): إذا بقي مما في الحد شئ لم يغسل ولو بمقدار رأس إبرة لا يصح ~~الوضوء، فيجب أن يلاحظ آماق وأطراف عينيه أن لا يكون عليها شئ من القيح، أو ~~الكحل المانع، وكذا يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شئ من الوسخ، وأن لا يكون ~~على حاجب المرأة وسمة وخطاط له جرم مانع. # (مسألة 74): إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته عن الغسل أو المسح يجب ~~تحصيل اليقين (أو الاطمينان) بزواله، ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص عنه - ~~على الأحوط وجوبا (بل على الأظهر) - إلا مع الاطمئنان بعدمه. PageV01P030 # (مسألة 75): الثقبة في الأنف الحلقة، أو الخزامة لا يجب غسل باطنها بل ~~يكفي غسل ظاهرها، سواء أكانت فيها الحلقة أم لا. # الثاني: يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويجب الابتداء ~~بالمرفقين، ثم الأسفل منها فالأسفل - عرفا - إلى أطراف الأصابع والمقطوع ~~بعض يده يغسل ما بقي، ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها، ولو كان له ~~ذراعان دون المرفق وجب غسلهما، وكذا اللحم الزائد، والإصبع الزائدة، ولو ~~كان له يد زائدة فوق المرفق فالأحوط - استحبابا (يجب غسل ما صدق عليه اليد ~~أصالة وإن علم زيادتها عن الأصلية ويجوز المسح بها والاكتفاء به) - غسلها ~~أيضا، ولو اشتبهت الزائدة بالأصلية غسلهما جميعا ومسح بهما على الأحوط ~~وجوبا. # (مسألة 76): المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد، ويجب غسله مع اليد. # (مسألة 77): يجب غسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة، حتى الغليظ منه ~~على الأحوط ms016 وجوبا (بل على الأظهر فيما يغسل بصب الماء وامرار اليد عليه مرة ~~واحدة). # (مسألة 78): إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب اخراجها إلا إذا كان ما تحتها ~~محسوبا من الظاهر، فيجب غسله - حينئذ - ولو باخراجها. # (مسألة 79): الوسخ الذي يكون على الأعضاء - إذا كان معدودا جزءا من ~~البشرة - لا تجب إزالته، وإن كان معدودا - أجنبيا عن البشرة - تجب إزالته. # (مسألة 80): ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين ~~والاكتفاء عن غسل الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه، باطل. # (مسألة 81): يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه أو من طرف ~~المرفق، مع مراعاة غسل الأعلى فالأعلى، ولكن لا يجوز أن ينوي الغسل لليسرى ~~بادخالها في الماء من المرفق، لأنه يلزم تعذر المسح PageV01P031 # بماء الوضوء، وكذا الحال في اليمنى إذا لم يغسل بها اليسرى، وأما قصد ~~الغسل باخراج العضو من الماء - تدريجا - فهو غير جائز مطلقا على الأحوط ~~(الأظهر جوازه مطلقا). # (مسألة 82): الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائدا على المتعارف لا تجب ~~إزالته إلا إذا كان ما تحته معدودا من الظاهر، وإذا قص أظفاره فصار ما ~~تحتها ظاهرا وجب غسله بعد إزالة الوسخ. # (مسألة 83): إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع ويجب غسل ذلك ~~اللحم أيضا ما دام لم ينفصل، وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة، ولا يجب قطعه ~~ليغسل ما كان تحت الجلدة، وإن كان هو الأحوط وجوبا، لو عد ذلك اللحم شيئا ~~خارجيا، ولم يحسب جزءا من اليد. # (مسألة 84): الشقوق التي تحدث على ظهر الكف - من جهة البر - إن كانت ~~وسيعة يرى جوفها، وجب ايصال الماء إليها وإلا فلا، ومع الشك فالأحوط - ~~استحبابا - الايصال. # (مسألة 85): ما يتجمد على الجرح - عند البرء - ويصير كالجلد لا يجب رفعه، ~~وإن حصل البرء، ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلا. # (مسألة 86): يجوز الوضوء بماء المطر، إذا قام تحت السماء حين نزوله، فقصد ~~بجريانه على وجهه غسل الوجه، مع مراعاة الأعلى فالأعلى وكذلك بالنسبة إلى ~~يديه، وكذلك إذا قام تحت ms017 الميزاب أو نحوه، ولو لم ينو من الأول، لكن بعد ~~جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله، وكذا على يديه ~~إذا حصل الجريان كفى أيضا. # (مسألة 87): إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو PageV01P032 # الباطن فالأحوط - استحبابا - غسله. نعم إذا كان قبل ذلك من الظاهر وجب ~~غسله. # الثالث: يجب مسح مقدم الرأس - وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة - ويكفي ~~فيه المسمى طولا وعرضا، والأحوط - استحبابا - أن يكون العرض قدر ثلاثة ~~أصابع، والطول قدر طول إصبع، والأحوط - وجوبا (الأظهر جواز النكس واعتبار ~~كونه بنداوة باطن الكف اليمنى) - أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل ويكون ~~بنداوة الكف اليمنى، بل الأحوط - وجوبا - أن يكون بباطنها. # (مسألة 88): يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم، بشرط أن لا يخرج بمده ~~عن حده، فلو كان كذلك فجمع، وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه. # (مسألة 89): لا تضر كثرة بلل الماسح، وإن حصل معه الغسل. # (مسألة 90): لو تعذر المسح بباطن الكف مسح بغيره، والأحوط - وجوبا - ~~المسح بظاهر الكف (والأحوط ضم التيمم إليه)، فإن تعذر فالأحوط - وجوبا - أن ~~يكون بباطن الذراع. # (مسألة 91): يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر، بحيث يختلط ببلل ~~الماسح بمجرد المماسة. # (مسألة 92): لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجز المسح به على ~~الأحوط وجوبا (بل على الأظهر)، نعم لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى بلل ~~اليد اليسرى الناشئ من الاستمرار في غسل اليسرى بعد الانتهاء من غسلها، إما ~~احتياطا، أو للعادة الجارية. # (مسألة 93): لو جف ما على اليد من البلل لعذر، أخذ من بلل لحيته الداخلة ~~في حد الوجه (أو حاجبه أو غيرهما) ومسح به. PageV01P033 # (مسألة 94): لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر أو غيره فالأحوط - ~~استحبابا - الجمع بين المسح بالماء الجديد والتيمم، والأظهر جواز الاكتفاء ~~بالتيمم. # (مسألة 95): لا يجوز المسح على العمامة، والقناع، أو غيرهما من الحائل ~~وإن كان شيئا رقيقا لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة. # الرابع: يجب مسح ms018 القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين والأحوط - وجوبا ~~(إن لم يكن أظهر) - المسح إلى مفصل الساق، ويجزئ المسمى عرضا (وإن كان ~~الأحوط استحبابا أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع) والأحوط - وجوبا (الأظهر ~~اعتبار كون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى والأقوى جواز مسحهما معا) - ~~مسح اليمنى باليمنى أولا، ثم اليسرى باليسرى وحكم العضو المقطوع من الممسوح ~~حكم العضو المقطوع من المغسول وكذا حكم الزائد من الرجل والرأس، وحكم ~~البلة، وحكم جفاف الممسوح والماسح كما سبق. # (مسألة 96): لا يجب المسح على خصوص البشرة، بل يجوز المسح على الشعر ~~النابت فيها أيضا، إذا لم يكن خارجا عن المتعارف، وإلا وجب المسح على ~~البشرة. # (مسألة 97): لا يجوز المسح على الحائل كالخف لغير ضرورة، أو تقية بل في ~~جوازه مع الضرورة والاجتراء به مع التقية، اشكال. # (مسألة 98): لو دار الأمر بين المسح على الخف، والغسل للرجلين للتقية، ~~اختار الثاني. # (مسألة 99): يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على الأقوى، فلو أمكنه ~~ترك التقية وإراءة المخالف عدم المخالفة لم تشرع التقية ولا يعتبر عدم ~~المندوحة في الحضور في مكان التقية وزمانها، كما لا يجب بذل مال لرفع ~~التقية، وأما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر فيها PageV01P034 # عدم المندوحة مطلقا، نعم لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار، إذا كان ~~ضرريا. # (مسألة 100): إذا زال السبب المسوغ لغسل الرجلين بعد الوضوء لم تجب ~~الإعادة في التقية، ووجبت في سائر الضرورات (الأظهر عدم وجوب إعادته)، كما ~~تجب الإعادة إذا زوال السبب المسوغ أثناء الوضوء مطلقا. # (مسألة 101): لو توضأ على خلاف التقية فالأظهر (الأظهر صحة الوضوء وعدم ~~وجوب الإعادة) وجوب الإعادة. # (مسألة 102): يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى ~~الكعبين بالتدريج، أو بالعكس فيضع يده على الكعبين ويمسح إلى أطراف الأصابع ~~تدريجا، ولا يجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى ~~المفصل، ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح على الأحوط (الأظهر جوازه). # الفصل الثاني من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة فإن تمكن من ms019 غسل ما تحتها ~~بنزعها أو بغمسها في الماء - مع إمكان الغسل من الأعلى إلى الأسفل - وجب، ~~وإن لم يتمكن - لخوف الضرر - اجتزأ بالمسح عليها، ولا يجزئ غسل الجبيرة عن ~~مسحها على الأقوى، ولا بد من استيعابها بالمسح، إلا ما يتعسر استيعابه ~~بالمسح عادة، كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها. # (مسألة 103): الجروح والقروح المعصبة، حكمها حكم الجبيرة المتقدم، وإن لم ~~تكن معصبة، غسل ما حولها، والأحوط - استحبابا - المسح عليها إن أمكن، ولا ~~يجب وضع خرقة عليها ومسحها، وإن كان أحوط استحبابا. PageV01P035 # (مسألة 104): اللطوخ المطلي بها العضو للتداوي يجري عليها حكم الجبيرة، ~~وأما الحاجب اللاصق - اتفاقا - كالقير ونحوه فإن أمكن رفعه وجب، وإلا وجب ~~التيمم، إن لم يكن الحاجب في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. # (مسألة 105): يختص الحكم المتقدم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في موارد ~~الجرح، أو القرح، أو الكسر، وأما في غيرها كالعصابة التي يعصب بها العضو، ~~لألم، أو ورم، ونحو ذلك، فلا يجزئ المسح على الجبيرة، بل يجب التيمم إن لم ~~يمكن غسل المحل لضرر ونحوه، كما يختص الحكم بالجبيرة غير المستوعبة للعضو ~~(الظاهر وجوب الوضوء خاصة في صورة استيعاب الجبيرة لعضو كان ذلك موضع المسح ~~أو الغسل نعم يتم ما أفاده مع استيعاب الجبيرة تمام الأعضاء)، أما إذا كانت ~~مستوعبة لعضو، فإن كانت في الرأس أو الرجلين تعين التيمم، وإن كانت في ~~الوجه، أو اليد، فلا يترك الاحتياط الوجوبي فيها بالجمع بين وضوء الجبيرة ~~والتيمم، وكذلك الحال مع استيعاب الجبيرة تمام الأعضاء، وأما الجبيرة ~~النجسة التي لا تصلح أن يمسح عليها فإن كانت بمقدار الجرح، أجزأه غسل ~~أطرافه، ويضع خرقة طاهرة على الجبيرة ويمسح عليها على الأحوط (استحبابا)، ~~وإن كانت أزيد من مقدار الجرح ولم يمكن رفعها وغسل ما حول الجرح، تعين ~~التيمم على الأظهر إذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم، وإلا جمع بين ~~الوضوء والتيمم (الأظهر الاكتفاء بالوضوء). # (مسألة 106): يجري حكم الجبيرة في الأغسال - غير غسل الميت - كما كان ~~يجري في الوضوء، ولكنه يختلف عنه بأن ms020 المانع عن الغسل - إذا كان قرحا أو ~~جرحا وكان مكشوفا - تخير المكلف بين الغسل والتيمم، وإذا اختار الغسل ~~فالأحوط أن يضع خرقة على موضع القرح، أو الجرح، ويمسح عليها وإن كان الأظهر ~~جواز الاجتراء بغسل أطرافه، وأما إذا كان المانع كسرا فإن كان محل الكسر ~~مجبورا تعين عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة، وأما إذا كان المحل ~~مكشوفا، أو لم يتمكن من المسح على الجبيرة تعين عليه التيمم (بل الغسل ~~الجبيري مع الاجتزاء بغسل أطرافه والأحوط لزوما ضم التيمم). PageV01P036 # (مسألة 107): لو كانت الجبيرة على العضو الماسح مسح ببلتها. # (مسألة 108): الأرمد إن كان يضره استعمال الماء تيمم، وإن أمكن غسل ما ~~حول العين فالأحوط - استحبابا - له الجمع بين الوضوء والتيمم. # (مسألة 109): إذا برئ ذو الجبيرة في ضيق الوقت أجزأ وضوؤه سواء برئ في ~~أثناء الوضوء أم بعده، قبل الصلاة أم في أثنائها أم بعدها ولا تجب عليه ~~إعادته لغير ذات الوقت - إذا كانت موسعة - كالصلوات الآتية، أما لو برئ في ~~السعة فالأحوط وجوبا - إن لم يكن أقوى - الإعادة في جميع الصور المتقدمة. # (مسألة 110): إذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل أو المسح في ~~فواصلها. # (مسألة 111): إذا كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة، فإن كان بالمقدار ~~المتعارف مسح عليها، وإن كان أزيد من المقدار المتعارف (لا يجب المسح على ~~المقدار الزائد على المتعارف)، فإن أمكن رفعها، رفعها وغسل المقدار الصحيح، ~~ثم وضعها ومسح عليها وإن لم يمكن ذلك وجب عليه التيمم (إذا كان عدم امكان ~~الغسل من جهة تضرر القدر الصحيح وعد ذلك من توابع الجرح تعين عليه الوضوء ~~وإلا فالتيمم وبه يظهر الحال في المسألة مئة وثلاثة عشر) إن لم تكن الجبيرة ~~في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. # (مسألة 112): في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه ومسحه يجب - أولا ~~- أن يغسل ما يمكن من أطرافه، ثم وضعه. # (مسألة 113): إذا أضر الماء بأطراف الجرح بالمقدار المتعارف يكفي المسح ~~على الجبيرة، والأحوط - وجوبا - ضم التيمم إذا كانت الأطراف المتضررة ms021 أزيد ~~من المتعارف. # (مسألة 114): إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع PageV01P037 # الوضوء، لكن كان بحيث يضره استعمال الماء في مواضعه، فالمتعين التيمم. # (مسألة 115): لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح، أو نحوه حدث ~~باختياره على وجه العصيان أم لا. # (مسألة 116): إذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا، لا يضره نجاسة باطنها. # (مسألة 117): محل الفصد داخل في الجروح، فلو كان غسله مضرا يكفي المسح ~~على الوصلة التي عليه، إن لم تكن أزيد من المتعارف وإلا حلها، وغسل المقدار ~~الزائد ثم شدها، وأما إذا لم يمكن غسل المحل لا من جهة الضرر، بل الأمر ~~آخر، كعدم انقطاع الدم - مثلا - فلا بد من التيمم، ولا يجري عليه حكم ~~الجبيرة. # (مسألة 118): إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح ~~عليه، بل يجب رفعه وتبديله، وإن كان ظاهره مباحا، وباطنه مغصوبا فإن لم يعد ~~مسح الظاهر تصرفا فيه فلا يضر، وإلا بطل. # (مسألة 119): لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما تصح الصلاة فيه فلو كانت ~~حريرا أو ذهبا، أو جزء حيوان غير مأكول، لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ~~ظاهرها، أو غصبيتها. # (مسألة 120): ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة، وإن احتمل البرء، ~~وإذا ظن البرء وزال الخوف وجب رفعها. # (مسألة 121): إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل، لكن كان موجبا لفوات ~~الوقت فالأظهر العدول إلى التيمم (بل الأظهر هو التخيير سيما مع ادراك ركعة ~~من الوقت مع الوضوء الجبيري). # (مسألة 122): الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم، وصار ~~كالشئ الواحد، ولم يمكن رفعه بعد البرء، بأن كان مستلزما PageV01P038 # لجرح المحل، وخروج الدم فلا يجري عليه حكم الجبيرة بل تنتقل الوظيفة إلى ~~التيمم. # (مسألة 123): إذا كان العضو صحيحا، لكن كان نجسا، ولم يمكن تطهيره لا ~~يجري عليه حكم الجرح، بل يتعين التيمم. # (مسألة 124): لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على ~~المتعارف، كما أنه لا يجوز وضع شئ آخر عليها مع عدم الحاجة ms022 إلا أن يحسب ~~جزءا منها بعد الوضع. # (مسألة 125): الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث، وكذلك الغسل. # (مسألة 126) يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في أول الوقت برجاء استمرار ~~العذر، فإذا انكشف ارتفاعه في الوقت أعاد الوضوء والصلاة. # (مسألة 127): إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة - لاعتقاده الكسر مثلا - ~~فعمل بالجبيرة ثم تبين عدم الكسر في الواقع، لم يصح الوضوء ولا الغسل، وأما ~~إذا تحقق الكسر فجبره، واعتقد الضرر في غسله فمسح على الجبيرة، ثم تبين عدم ~~الضرر فالظاهر صحة وضوئه وغسله، وإذا اعتقد عدم الضرر فغسل، ثم تبين أنه ~~كان مضرا، وكان وظيفته الجبيرة صح وضوؤه وغسله (إن كانت المحالة السابقة ~~معلومة يؤخذ بها وإلا فإن كانت الشبهة حكمية انتقل الفرض إلى التيمم وإن ~~كانت موضوعية وجب الجمع بينهما احتياطا)، إلا إذا كان الضرر ضررا كان تحمله ~~حراما شرعا وكذلك يصحان لو اعتقد الضرر، ولكن ترك الجبيرة وتوضأ، أو اغتسل ~~ثم تبين عدم الضرر، وإن وظيفته غسل البشرة، ولكن الصحة في هذه الصورة تتوقف ~~على إمكان قصد القربة. # (مسألة 128): في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم، ~~الأحوط وجوبا الجمع بينهما. PageV01P039 # الفصل الثالث في شرائط الوضوء. # منها: طهارة الماء، واطلاقه، وإباحته، وكذا عدم استعماله في التطهير من ~~الخبث على الأحوط، بل ولا في رفع الحدث الأكبر على الأحوط استحبابا، على ما ~~تقدم. # ومنها: طهارة أعضاء الوضوء (على الأحوط بل الأظهر عدم الاعتبار في ~~الارتماسي منه في المعتصم). # ومنها: إباحة الفضاء الذي يقع فيه الوضوء على الأحوط (الأظهر عدم ~~اعتبارها) وجوبا والأظهر عدم اعتبار إباحة الإناء الذي يتوضأ منه مع عدم ~~الانحصار به بل مع الانحصار - أيضا (الأظهر هو البطلان في صورة الانحصار ~~مطلقا ومع عدمه إذا كان الوضوء بالارتماس فيه أو الصب منه على الأعضاء ~~والصحة إذا كان بالاعتراف منه) - وإن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمم لكنه ~~لو خالف وتوضأ بماء مباح من إناء مغصوب أثم، وصح وضوؤه من دون فرق بين ~~الاغتراف منه دفعة، أو تدريجا والصب منه، نعم لا ms023 يصح الوضوء في الإناء ~~المغصوب إذا كان بنحو الارتماس فيه، كما أن الأظهر أن حكم المصب إذا كان ~~وضع الماء على العضو مقدمة للوصول إليه حكم الإناء مع الانحصار وعدمه. # (مسألة 129): يكفي طهارة كل عضو حين غسله، ولا يلزم أن تكون جميع الأعضاء ~~- قبل الشروع - طاهرة، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره، أو طهره بغسل ~~الوضوء كفى، ولا يضر تنجس عضو بعد غسله، وإن لم يتم الوضوء. # (مسألة 130): إذا توضأ من إناء الذهب، أو الفضة، بالاغتراف منه دفعة، أو ~~تدريجا، أو بالصب منه، فصحة الوضوء لا تخلو من وجه (الأظهر هو الصحة مع عدم ~~الانحصار إذا كان بغير الارتماس والبطلان مع انحصار أو بنحو الارتماس) من ~~دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه، ولو توضأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة. ~~PageV01P040 # ومنها: عدم المانع من استعمال الماء لمرض، أو عطش يخاف منه على نفسه، أو ~~على نفس محترمة. نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش، ولا سيما ~~إذا أراق الماء على أعلى جبهته، ونوى الوضوء - بعد ذلك - بتحريك الماء من ~~أعلى الوجه إلى أسفله. # (مسألة 131): إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء، فإن قصد أمر الصلاة ~~الأدائي، وكان عالما بالضيق بطل، وإن كان جاهلا به صح، وإن قصد أمر غاية ~~أخرى، ولو كانت هي الكون على الطهارة صح حتى مع العلم بالضيق. # (مسألة 132): لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس، أو مع ~~الحائل، بين صورة العلم، والعمد، والجهل، والنسيان وكذلك الحال إذا كان ~~الماء مغصوبا، فإنه يحكم ببطلان الوضوء به حتى مع الجهل، نعم يصح الوضوء به ~~مع النسيان، إذا لم يكن الناسي هو الغاصب (بل وإن كان هو الغاصب). # (مسألة 133): إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى ~~الغصبية في أثناء الوضوء، صح ما مضى من أجزائه، ويجب تحصيل الماء المباح ~~للباقي، ولكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات، وقبل المسح، فجواز المسح ~~بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة (الأقوى هو ms024 عدم الجواز)، وإن كان الأحوط ~~- استحبابا - إعادة الوضوء. # (مسألة 134): مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف (إلا مع سبق الرضا) ~~ويجري عليه حكم الغصب فلا بد من العلم بإذن المالك، ولو بالفحوى أو شاهد ~~الحال. # (مسألة 135): يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص ~~خاصة، سواء أكانت قنوات، أو منشقة من شط، وإن لم يعلم PageV01P041 # رضا المالكين، وكذلك الأراضي الوسيعة جدا، أو غير المحجبة، فيجوز الوضوء ~~والجلوس، والنوم، ونحوها فيها، ما لم ينه المالك (بل ومع النهي أو كون ~~المالك صغيرا ومجنونا)، أو علم بأن المالك صغير، أو مجنون. # (مسألة 136): الحياض الواقعة في المساجد والمدارس - إذا لم يعلم كيفية ~~وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها، أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها ~~- لا يجوز لغيرهم الوضوء منها، إلا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد، مع ~~عدم منع أحد، فإنه يجوز الوضوء لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن. # (مسألة 137): إذا علم أو احتمل أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا ~~يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه، ثم ~~بدا له أن يصلي في مكان آخر، فالظاهر بطلان وضوئه (الظاهر صحة وضوئه) وكذلك ~~إذا توضأ بقصد الصلاة في ذلك المسجد، ولكنه لم يتمكن وكان يحتمل أنه لا ~~يتمكن، وأما إذا كان قاطعا بالتمكن، ثم انكشف عدمه، فالظاهر صحة وضوئه، ~~وكذلك يصح لو توضأ غفلة، أو باعتقاد عدم الاشتراط، ولا يجب عليه أن يصلي ~~فيه، وإن كان أحوط. # (مسألة 138): إذا دخل المكان الغصبي - غفلة وفي حال الخروج - توضأ بحيث ~~لا ينافي فوريته، فالظاهر صحة وضوئه، وأما إذا دخل عصيانا وخرج، وتوضأ في ~~حال الخروج، فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا توضأ حال الدخول (الأقوى هو ~~الصحة ما لم يستلزم الوضوء تصرفا زائدا). # ومنها: النية، وهي أن يقصد الفعل، ويكون الباعث إلى القصد المذكور، أمر ~~الله تعالى، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه، أو رجاء ~~الثواب، أو الخوف ms025 من العقاب، ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضم إليها الرياء بطل، ~~ولو ضم إليها غيره من الضمائم PageV01P042 # الراجحة، كالتنظيف من الوسخ، أو المباحة كالتبريد، فإن كانت الضميمة ~~تابعة، أو كان كل من الأمر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل، ~~لم تقدح، وفي غير ذلك تقدح (الأظهر عدم القدح مطلقا)، والأظهر عدم قدح ~~العجب حتى المقارن، وإن كان موجبا لحبط الثواب. # (مسألة 139): لا تعتبر نية الوجوب، ولا الندب، ولا غيرهما من الصفات ~~والغايات، ولو نوى الوجوب في موضع الندب، أو العكس - جهلا أو نسيانا - صح، ~~وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهر (وكان قاصدا ~~للأمر المتوجه إليه في ملك الحال). # (مسألة 140): لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النية ~~المذكورة. # (مسألة 141): لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد، ولو اجتمعت ~~أسباب للغسل، أجزأ غسل واحد بقصد الجميع وكذا لو قصد الجنابة فقط، بل ~~الأقوى ذلك أيضا إذا قصد منها واحدا غير الجنابة، ولو قصد الغسل قربة من ~~دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان، إلا أن يرجع ذلك إلى نية ~~الجميع إجمالا. # ومنها: مباشرة المتوضئ للغسل والمسح، فلو توضأ غيره - على نحو لا يسند ~~إليه الفعل - بطل إلا مع الاضطرار، فيوضؤه غيره، ولكن هو الذي يتولى النية، ~~والأحوط أن ينوي الموضئ أيضا. # ومنها: الموالاة، وهي التتابع في الغسل والمسح بنحو لا يلزم جفاف تمام ~~السابق في الحال المتعارفة، فلا يقدح الجفاف لأجل حرارة الهواء أو البدن ~~الخارجة عن المتعارف. # (مسألة 142): الأحوط - وجوبا - عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل ~~اللحية الخارج عن حد الوجه. PageV01P043 # ومنها: الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم اليسرى، ثم ~~مسح الرأس، والأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى (وإن كان الأظهر جواز ~~مسحهما معا نعم لا يجوز تقديم اليسرى) وكذا يجب الترتيب في أجزاء كل عضو ~~على ما تقدم، ولو عكس الترتيب - سهوا - أعاد على ما يحصل به الترتيب مع عدم ~~فوات الموالاة، وإلا استأنف، وكذا ms026 لو عكس - عمدا - إلا أن يكون قد أتى ~~بالجميع عن غير الأمر الشرعي فيستأنف. # الفصل الرابع في أحكام الخلل. # (مسألة 143): من تيقن الحديث وشك في الطهارة تطهر، وكذا لو ظن الطهارة ~~ظنا غير معتبر شرعا، ولو تيقن الطهارة، وشك في الحدث بنى على الطهارة، وإن ~~ظن الحدث ظنا غير معتبر شرعا. # (مسألة 144): إذا تيقن الحدث والطهارة، وشك في المتقدم والمتأخر، تطهرا ~~سواء علم تاريخ الطهارة، أو علم تاريخ الحدث، أو جهل تاريخهما جميعا. # (مسألة 145): إذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرهما مما يعتبر فيه ~~الطهارة بنى على صحة العمل، وتطهر لما يأتي، إلا إذا تقدم منشأ الشك على ~~العمل، بحيث لو التفت إليه قبل العمل لشك، فإن الأظهر - حينئذ - الإعادة. # (مسألة 146): إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة - مثلا - قطعها وتطهر، ~~واستأنف الصلاة. # (مسألة 147): لو تيقن الاخلال بغسل عضو أو مسحه أتى به PageV01P044 # وبما بعده، مراعيا للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط، وكذا لو شك في ~~فعل من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه، أما لو شك بعد الفراغ لم يلتفت، وإذا ~~شك في الجزء الأخير، فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة ونحوها مما يتوقف ~~على الطهارة، وقبل فوت الموالاة لزمه الاتيان به (الأظهر صحة إذا اعتقد ~~الفراغ ولو آنا ما)، وإلا فلا. # (مسألة 148): ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك، فيما إذا كان الشك ~~أثناء الوضوء، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب ~~أو قبله، ولكنه يختص بغير الوسواسي، وأما الوسواسي (وهو من لا يكون لشكه ~~منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى مثله) فلا يعتني بشكه مطلقا. # (مسألة 149): إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي ~~شكه وصلى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فتجب عليه الإعادة إن تذكر ~~في الوقت، والقضاء إن تذكر بعده. # (مسألة 150): إذا كان متوضئا، وتوضأ للتجديد، وصلى، ثم تيقن بطلان أحد ~~الوضوئين، ولم يعلم أيهما، فلا اشكال في صحة صلاته ولا تجب عليه ms027 إعادة ~~الوضوء للصلوات الآتية أيضا. # (مسألة 151): إذا توضأ وضوءين، وصلى بعدهما، ثم علم بحدوث حدث بعد ~~أحدهما، يجب الوضوء للصلاة الآتية، لأن الوضوء الأول معلوم الانتفاض، ~~والثاني غير محكوم ببقائه، للشك في تأخره وتقدمه على الحدث وأما الصلاة ~~فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ، وإذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء ~~صلاة، أعاد الوضوء لما تقدم، وأعاد الصلاة الثانية، وأما الصلاة الأولى ~~فيحكم بصحتها لاستصحاب PageV01P045 # الطهارة بلا معارض والأحوط استحبابا - في هذه الصورة - إعادتها أيضا. # (مسألة 152): إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه ولا يدري ~~أنه الجزء الواجب، أو المستحب، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه. # (مسألة 153): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في ~~موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك ~~من جبيرة، أو ضرورة، أو تقية أو لا بل كان على غير الوجه الشرعي فالأظهر ~~وجوب الإعادة (بل عدم وجوبها). # (مسألة 154): إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شك في ~~أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا، بل عدل عنه - اختيارا أو اضطرارا - ~~فالظاهر عدم صحة وضوئه. # (مسألة 155): إذا شك بعد الوضوء في وجوب الحاجب، أو شك في حاجبيته ~~كالخاتم، أو علم بوجوده ولكن شك بعده في أنه أزاله، أو أنه أوصل الماء ~~تحته، بنى على الصحة مع احتمال الالتفات حال الوضوء وكذا إذا علم بوجود ~~الحاجب، وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده بنى على الصحة. # (مسألة 156): إذا كانت أعضاء وضوئه أو بعضها نجسا فتوضأ وشك - بعده - في ~~أنه طهرها أم لا، بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال، ~~وأما الوضوء فمحكوم بالصحة، وكذلك لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ثم شك - ~~بعد الوضوء - في أنه طهره قبله أم لا، فإنه يحكم بصحة وضوئه، وبقاء الماء ~~نجسا، فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه وبدنه. PageV01P046 # الفصل الخامس في نواقض الوضوء. يحصل ms028 الحديث بأمور: # الأول والثاني: خروج البول والغائط، سواء أكان من الموضع المعتاد بالأصل، ~~أم بالعارض، أم كان من غيره على الأحوط وجوبا (بل هو الأظهر)، والبلل ~~المشتبه الخارج قبل الاستبراء، بحكم البول ظاهرا. # الثالث: خروج الريح من الدبر، أو من غيره، إذا كان من شأنه أن يخرج من ~~الدبر، ولا عبرة بما يخرج من القبل ولو مع الاعتياد. # الرابع: النوم الغالب على العقل، ويعرف بغلبته على السمع من غير فرق بين ~~أن يكون قائما، وقاعدا، ومضطجعا، ومثله كل ما غلب على العقل من جنون، أو ~~إغماء، أو سكر، أو غير ذلك. # الخامس: الاستحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى. # (مسألة 157): إذا شك في طرو أحد النواقض بنى على العدم وكذا إذا شك في أن ~~الخارج بول، أو مذي، فإنه يبني على عدم كونه بولا، إلا أن يكون قبل ~~الاستبراء، فيحكم بأنه بول، فإن كان متوضئا انتقض وضؤوه. # (مسألة 158): إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط لم ينتقض ~~الوضوء، وكذا لو شك في خروج شئ من الغائط معه. PageV01P047 # (مسألة 159): لا ينتقض الوضوء بخروج المذي، أو الوذي، أو الوذي والأول، ~~ما يخرج بعد الملاعبة، والثاني ما يخرج بعد خروج البول والثالث ما يخرج بعد ~~خروج المني. # الفصل السادس من استمر به الحديث في الجملة كالمبطون، والمسلوس، ونحوهما، ~~له أحوال أربع: # الأول: أن تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية، وحكمه وجوب ~~انتظار تلك الفترة، والوضوء والصلاة فيها. # الثانية: أن لا تكون له فترة أصلا، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة ~~وبعض الصلاة، وحكمه الوضوء والصلاة، وليس عليه الوضوء لصلاة أخرى، إلا أن ~~يحدث حدثا آخر، كالنوم وغيره، فيجدد الوضوء لها. # الثالثة: أن تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، ولا يكون عليه - في ~~تجديد الوضوء في الأثناء مرة أو مرات - حرج، وحكمه الوضوء والصلاة في ~~الفترة، ولا يجب عليه إعادة الوضوء إذا فاجأه الحدث أثناء الصلاة وبعدها، ~~وإن كان الأحوط أن يجدد الوضوء كلما فاجأه الحدث ms029 أثناء صلاته ويبني عليها ~~(الأظهر ذلك والأحوط أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد خصوصا في المسلوس)، كما ~~أن الأحوط إذا أحدث - بعد الصلاة - أن يتوضأ للصلاة الأخرى. # الرابعة: الصورة الثالثة، لكن يكون تجديد الوضوء - في الأثناء - حرجا ~~عليه، وحكمه الاجتراء بالوضوء الواحد، ما لم يحدث حدثا آخر والأحوط أن ~~يتوضأ لكل صلاة (الأظهر ذلك). PageV01P048 # (مسألة 160): الأحوط لمستمر الحدث الاجتناب عما يحرم على المحدث، وإن كان ~~الأظهر عدم وجوبه، فيما إذا جاز له الصلاة. # (مسألة 161): يجب على المسلوس والمبطون التحفظ من تعدي النجاسة إلى بدنه ~~وثوبه مهما أمكن بوضع كيس أو نحوه، ولا يجب تغييره لكل صلاة. # الفصل السابع لا يجب الوضوء لنفسه، وتتوقف صحة الصلاة - واجبة كانت، أو ~~مندوبة - عليه، وكذا أجزاؤها المنسية بل سجود السهو على الأحوط استحبابا، ~~ومثل الصلاة الطواف والواجب، وهو ما كان جزءا من حجة أو عمرة، دون المندوب ~~وإن وجب بالنذر، نعم يستحب له. # (مسألة 162): لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن، حتى المد والتشديد ~~ونحوهما، ولا مس اسم الجلالة وسائر أسمائه وصفاته على الأحوط وجوبا (الأظهر ~~ذلك في سائر أسمائه وصفاته الخاصة)، والأولى الحاق أسماء الأنبياء ~~والأوصياء وسيدة النساء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - به. # (مسألة 163): الوضوء مستحب لنفسه فلا حاجة في صحته إلى جعل شئ غاية له ~~وإن كان يجوز الاتيان به لغاية من الغايات المأمور بها مقيدة به فيجوز ~~الاتيان به لأجلها، ويجب إن وجبت، ويستحب إن استحبت، سواء أتوقف عليه ~~صحتها، أم كمالها. # (مسألة 164): لا فرق في جريان الحكم المذكور بين الكتابة بالعربية ~~PageV01P049 # والفارسية، وغيرهما، ولا بين الكتاب بالمداد، والحفر، والتطريز، وغيرهما ~~كما لا فرق في الماس، بين ما تحله الحياة، وغيره، نعم لا يجري الحكم في ~~المس بالشعر إذا كان الشعر غير تابع للبشرة. # (مسألة 165): الألفاظ المشتركة بين القرآن وغيره يعتبر فيها قصد الكاتب ~~(المناط كاشفيتها عما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو كما تكون بذلك ~~بما إذا قصد حين الكتابة غير القرآن إلا أنه ضم إليها ما محضها ms030 في ~~القرآنية)، وإن شك في قصد الكاتب جاز المس. # (مسألة 166): يجب الوضوء إذا وجبت إحدى الغايات المذكورة آنفا، ويستحب ~~إذا استحبت، وقد يجب بالنذر، وشبهه، ويستحب للطواف المندوب، ولسائر أفعال ~~الحج، ولطلب الحاجة، ولحمل المصحف الشريف لصلاة الجنائز، وتلاوة القرآن، ~~وللكون على الطهارة، ولغير ذلك. # (مسألة 167): إذا دخل وقت الفريضة يجوز الاتيان بالوضوء بقصد فعل ~~الفريضة، كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة وكذا يجوز الاتيان به ~~بقصد الغايات المستحبة الأخرى. # (مسألة 168): سنن الوضوء على ما ذكره العلماء " رض " وضع الإناء الذي ~~يغترف منه على اليمين، والتسمية والدعاء بالمأثور، وغسل اليدين من الزندين ~~قبل ادخالهما في الإناء الذي يغترف منه، لحدث النوم، أو البول مرة، وللغائط ~~مرتين، والمضمضة، والاستنشاق، وتثليثهما وتقديم المضمضة، والدعاء بالمأثور ~~عندهما، وعند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين، وتثنية الغسلات، ~~والأحوط استحبابا عدم التثنية في اليسرى احتياطا للمسح بها، وكذلك اليمنى ~~إذا أراد المسح بها من دون أن يستعملها في غسل اليسرى، وكذلك الوجه لأخذ ~~البلل منه عند جفاف بلل اليد، ويستحب أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة ~~الأولى والثانية والمرأة تبدأ بالباطن فيهما، ويكره الاستعانة بغيره في ~~المقدمات القريبة. PageV01P050 # المبحث الرابع الغسل والواجب منه لغيره غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة، ~~والنفاس ومس الأموات، والواجب لنفسه، غسل الأموات، فهنا مقاصد: # المقصد الأول غسل الجنابة وفيه فصول الفصل الأول ما تتحقق به الجنابة سبب ~~الجنابة أمران: # الأول: خروج المني من الوضع المعتاد وغيره، وإن كان الأحوط استحبابا عند ~~الخروج من غير المعتاد الجمع بين الطهارتين إذا كان محدثا بالأصغر. # (مسألة 169): إن عرف المني فلا اشكال، وإن لم يعرف فالشهوة والدفق، وفتور ~~الجسد أمارة عليه، ومع انتفاء واحد منها لا يحكم بكونه منيا وفي المريض ~~يرجع إلى الشهوة والفتور (الأظهر كفاية الشهوة وحدها). PageV01P051 # (مسألة 170): من وجد على بدنه، أو ثوبه منيا وعلم أنه منه بجنابة لم ~~يغتسل منها وجب عليه الغسل، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة ~~المذكورة، دون ما يحتمل سبقها عليها، وإن علم ms031 تاريخ الجنابة وجهل تاريخ ~~الصلاة، وإن كانت الإعادة لها أحوط استحبابا وإن لم يعلم أنه منه لم يجب ~~عليه شئ. # (مسألة 171): إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما أنها من ~~أحدهما ففيه صورتان: الأولى: أن يكون جنابة الآخر موضوعا لحكم إلزامي ~~بالنسبة إلى العالم بالجنابة إجمالا، وذلك كحرمة استيجاره لدخول المسجد، أو ~~للنيابة عن الصلاة عن ميت مثلا، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالاجمال ~~ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه الغسل، ولا يجوز له استيجاره لدخول المسجد، ~~أو للنيابة في الصلاة نعم لا بد له من التوضي أيضا تحصيلا للطهارة لما ~~يتوقف عليها. الثانية: أن لا تكون جنابة الآخر موضوعا لحكم إلزامي بالإضافة ~~إلى العالم بالجنابة إجمالا ففيها لا يجب الغسل على أحدهما لا من حيث تكليف ~~نفسه، ولا من حيث تكليف غيره إذا لم يعلم بالفساد، أما لو علم به ولو ~~إجمالا لزمه الاحتياط فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما إن كان كل منهما ~~موردا للابتلاء فضلا عن الائتمام بكليهما، أو ائتمام أحدهما بالآخر، كما لا ~~يجوز لغيرهما استنابة أحدهما في صلاة، أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة. # (مسألة 172): البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء منه ~~بالبول بحكم المني ظاهرا. # الثاني: الجماع ولو لم ينزل، ويتحقق بدخول الحشفة في القبل، أو الدبر، من ~~المرأة وأما في غيرها فالأحوط (الأظهر حصول الجنابة بدخول الحشفة في دبر ~~الرجل أيضا وأما في وطئ البهائم فالأظهر عدم تحققها لما لم ينزل) الجمع بين ~~الغسل والوضوء للواطئ والموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر، وإلا ~~يكتفي بالغسل فقط PageV01P052 # ويكفي في مقطوع الحشفة دخول مقدارها (الأظهر عدم تحققها ما لم يدخل تمام ~~الباقي)، بل الأحوط وجوبا الاكتفاء - بمجرد الادخال منه. # (مسألة 173): إذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للفاعل والمفعول به، من غير ~~فرق بين الصغير والكبير، والعاقل والمجنون، والقاصد وغيره، بل الظاهر ثبوت ~~الجنابة للحي إذا كان أحدهما ميتا. # (مسألة 174): إذا خرج المني بصورة الدم، وجب الغسل بعد العلم بكونه منيا. # (مسألة ms032 175): إذا تحرك المني عن محله بالاحتلام ولم يخرج إلى الخارج، لا ~~يجب الغسل. # (مسألة 176): يجوز للشخص اجناب نفسه بمقاربة زوجته ولو لم يقدر على الغسل ~~وكان بعد دخول الوقت، نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضا لا يجوز ذلك، وأما ~~في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضئا - ولم يتمكن من الوضوء لو أحدث - أن ~~يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت. # (مسألة 177): إذا شك في أنه هل حصل الدخول أم لا، لا يجب عليه الغسل، ~~وكذا لا يجب لو شك في أن المدخول فيه فرج، أو دبر، أو غيرهما. # (مسألة 178): الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة على الأحوط (بل الأظهر ~~فيجب عليها الغسل) فيجب الجمع بين الغسل والوضوء إذا كان الواطئ، أو ~~الموطوء محدثا بالأصغر دون قبلها إلا مع الانزال فيجب عليه الغسل دونها إلا ~~أن تنزل هي أيضا، ولو أدخلت الخنثى، في الرجل، أو الأنثى مع عدم الانزال لا ~~يجب الغسل على الواطئ ولا على الموطوء، وإذا أدخل الرجل بالخنثى وتلك ~~الخنثى بالاثني، وجب الغسل، على الخنثى دون الرجل والأنثى على تفصيل تقدم ~~في المسألة " 171 ". PageV01P053 # الفصل الثاني فيما يتوقف صحته أو جوازه على غسل الجنابة، وهو أمور: # الأول: الصلاة مطلقا، عدا صلاة الجنائز، وكذا أجزاؤها المنسية بل سجود ~~السهو على الأحوط استحبابا. # الثاني: الطواف الواجب بالاحرام مطلقا كما تقدم في الوضوء. # الثالث: الصوم (أي صوم شهر رمضان وقضائه)، بمعنى أنه لو تعمد البقاء على ~~الجنابة حتى طلع الفجر بطل صومه، وكذا صوم ناسي الغسل، على تفصيل يأتي في ~~محله إن شاء الله تعالى. # الرابع: مس كتابة القرآن الشريف، ومس اسم الله تعالى على ما تقدم في ~~الوضوء. # الخامس: اللبث في المساجد، بل مطلق الدخول فيها، وإن كان لوضع شئ فيها، ~~بل لا يجوز وضع شئ فيها حال الاجتياز ومن خارجها، كما لا يجوز الدخول لأخذ ~~شئ منها، ويجوز الاجتياز فيها بالدخول من باب مثلا، والخروج من آخر إلا في ~~المسجدين الشريفين - المسجد الحرام، ومسجد النبي " ص " - والأحوط وجوبا ms033 ~~الحاق المشاهد المشرفة، بالمساجد في الأحكام المذكورة. # السادس: قراءة آية السجدة (المحرم هو قراءة آية أو بعضها من سور العزائم ~~بلا اختصاص بآية السجدة) من سور العزائم، وهي (ألم السجدة وحم السجدة، ~~والنجم، والعلق) والأحوط استحبابا إلحاق تمام السورة بها حتى بعض البسملة. # (مسألة 179): لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها ~~والخراب، وإن لم يصل فيه أحد ولم تبق آثار المسجدية وكذلك PageV01P054 # المساجد في الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهبت آثار المسجدية بالمرة (على ~~الأحوط لزوما). # (مسألة 180): ما يشك في كونه جزءا من المسجد من صحنه وحجراته ومنارته ~~وحيطانه ونحو ذلك لا تجري عليه أحكام المسجدية. # (مسألة 181): لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال الجنابة بل ~~الإجارة فاسدة، ولا يستحق الأجرة المسماة، وإن كان يستحق أجرة المثل، هذا ~~إذا علم الأجير بجنابته، أما إذا جهل بها فالأظهر جواز استئجاره، وكذلك ~~الصبي والمجنون الجنب. # (مسألة 182): إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين، لا يجوز استئجارهما، ولا ~~استئجار أحدهما لقراءة العزائم، أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على ~~الجنب. # (مسألة 183): مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ من المحرمات المذكورة، إلا ~~إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة. # الفصل الثالث قد ذكروا أنه يكره للجنب الأكل والشرب إلا بعد الوضوء، أو ~~المضمضة، والاستنشاق، ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم، بل ~~الأحوط استحبابا عدم قراءة شئ من القرآن ما دام جنبا (الأظهر كراهة القراءة ~~وأشديتها إذا زاد على سبع آيات) ويكره أيضا مس ما عدا الكتابة من المصحف، ~~والنوم جنبا إلا أن يتوضأ أو يتيمم بدل الغسل. # الفصل الرابع واجبات غسل الجنابة: # في واجباته: فمنها النية، ولا بد فيها من الاستدامة إلى آخر الغسل كما ~~تقدم تفصيل ذلك كله في الوضوء. PageV01P055 # ومنها: غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسماه، فلا بد من رفع الحاجب ~~وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل، ولا يجب غسل الشعر، ~~إلا ما كان من توابع ms034 البدن، كالشعر الرقيق، ولا يجب غسل الباطن أيضا. نعم ~~الأحوط استحبابا غسل ما يشك في أنه من الباطن، أو الظاهر، إلا إذا علم ~~سابقا أنه من الظاهر ثم شك في تبدله (فإنه يجب غسله). # ومنها: الاتيان بالغسل على إحدى كيفيتين: # أولاهما: الترتيب بأن يغسل أولا تمام الرأس، ومنه العنق ثم بقية البدن، ~~والأحوط الأولى أن يغسل أولا تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر، ولا ~~بد في غسل كل عضو من إدخال شئ من الآخر من باب المقدمة، ولا ترتيب هنا بين ~~أجزاء كل عضو، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى، كما أنه لا كيفية مخصوصة ~~للغسل هنا، بل يكفي المسمى كيف كان فيجزي رمس الرأس بالماء أولا، ثم الجانب ~~الأيمن، ثم الجانب الأيسر، كما يكفي رمس البعض، والصب على الآخر ولا يكفي ~~تحريك العضو المرموس في الماء على الأحوط (الأظهر كفايته). # ثانيتهما: الارتماس، وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل ~~تمام البدن فيها، فيخلل شعره فيها إن احتجاج إلى ذلك ويرفع قدمه عن الأرض ~~إن كانت موضوعة عليها، والأحوط وجوبا أن يحصل جميع ذلك في زمان واحد عرفا ~~(الأظهر ذلك). # (مسألة 184): النية في هذه الكيفية، يجب أن تكون مقارنة لتغطية تمام ~~البدن. # (مسألة 185): يعتبر خروج البدن كلا، أو بعضا من الماء ثم رمسه ~~PageV01P056 # بقصد الغسل على الأحوط، ولو ارتمس في الماء لغرض ونوى الغسل بعد ~~الارتماس، لم يكفه وإن حرك بدنه تحت الماء. # ومنها: إطلاق الماء، وطهارته، وإباحته، والمباشرة اختيارا، وعدم المانع ~~من استعمال الماء من مرض ونحوه، وطهارة العضو المغسول على نحو ما تقدم في ~~الوضوء وقد تقدم فيه أيضا التفصيل في اعتبار إباحة الإناء والمصب، وحكم ~~الجبيرة، والحائل وغيرهما، من أفراد الضرورة وحكم الشك، والنسيان، وارتفاع ~~السبب المسوغ للوضوء الناقص في الأثناء وبعد الفراغ منها فإن الغسل كالوضوء ~~في جميع ذلك، نعم يفترق عنه في جواز المضي مع الشك بعد التجاوز وإن كان في ~~الأثناء، وفي عدم اعتباره الموالاة فيه في الترتيبي. # (مسألة ms035 186): الغسل الترتيبي أفضل من الغسل الارتماسي. # (مسألة 187): يجوز (فيه تأمل) العدول من الغسل الترتيبي إلى الارتماسي. # (مسألة 188): يجوز الارتماس فيما دون الكر، وإن كان يجري على الماء حينئذ ~~حكم المستعمل في رفع الحدث الأكبر. # (مسألة 189): إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت، فتبين ضيقه فغسله صحيح. # (مسألة 190): ماء غسل المرأة من الجنابة، أو الحيض، أو نحوهما عليها، لا ~~على الزوج (بل على الزوج). # (مسألة 191): إذا خرج من بيته بقصد الغسل في الحمام فدخله واغتسل، ولم ~~يستحضر النية تفصيلا، كفى ذلك في نية الغسل إذا كان بحيث لو سئل ماذا تفعل، ~~لأجاب بأنه يغتسل، أما لو كان يتحير في الجواب، بطل لانتفاء النية. ~~PageV01P057 # (مسألة 192): إذا كان قاصدا عدم اعطاء العوض للحمامي، أو كان بناؤه على ~~إعطاء الأموال المحرمة، أو على تأجيل العوض مع عدم إحراز رضا الحمامي بطل ~~غسله وإن استرضاه بعد ذلك. # (مسألة 193): إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل، وبعد الخروج شك في أنه اغتسل أم ~~لا بنى على العدم، ولو علم أنه اغتسل، لكن شك في أنه اغتسل على الوجه ~~الصحيح أم لا، بنى على الصحة. # (مسألة 194): إذا كان ماء الحمام مباحا، لكن سخن بالحطب المغصوب، لا مانع ~~من الغسل فيه. # (مسألة 195): لا يجوز الغسل في حوض المدرسة، إلا إذا علم بعموم الوقفية، ~~أو الإباحة. نعم إذا كان الاغتسال فيه لأهلها من التصرفات المتعارفة جاز. # (مسألة 196): الماء الذي يسبلونه، لا يجوز الوضوء، ولا الغسل منه إلا مع ~~العلم بعموم الإذن. # (مسألة 197): لبس المئزر الغصبي حال الغسل وإن كان محرما في نفسه، لكنه ~~لا يوجب بطلان الغسل. # الفصل الخامس مستحبات غسل الجنابة: # قد ذكر العلماء " رض " أنه يستحب غسل اليدين أمام الغسل، من المرفقين ~~ثلاثا، ثم المضمضة ثلاثا، ثم الاستنشاق ثلاثا، وإمرار اليد على ما تناله من ~~الجسد، خصوصا في الترتيبي، بل ينبغي التأكد في ذلك وفي تخليل ما يحتاج إلى ~~التخليل، ونزع الخاتم ونحوه، والاستبراء بالبول قبل الغسل. PageV01P058 # (مسألة 198): الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل، لكن إذا تركه ~~واغتسل ثم خرج ms036 منه بلل مشتبه بالمني، جرى عليه حكم المني طاهرا، فيجب الغسل ~~له كالمني، سواء استبراء بالخرطات، لتعذر البول أم لا، إلا إذا علم بذلك أو ~~بغيره عدم بقاء شئ من المني في المجرى. # (مسألة 199): إذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله، لم تجب إعادة الغسل ~~وإن احتمل خروج شئ من المني مع البول. # (مسألة 200): إذا دار أمر المشتبه بين البول والمني (فإن لم يستبرء ~~بالبول وجب عليه الغسل وإن بال ولم يستبرء بالخرطات يجب عليه الوضوء وإن ~~استبرأ بهما جرى ما ذكره دام ظله) بعد الاستبراء بالبول والخرطات، فإن كان ~~متطهرا من الحدثين، وجب عليه الغسل والوضوء معا، وإن كان محدثا بالأصغر وجب ~~عليه الوضوء فقط. # (مسألة 201): يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكل ما اشترط به. # (مسألة 202): إذا خرجت رطوبة مشتبه بعد الغسل، وشك في أنه استبرأ بالبول، ~~أم لا، بنى على عدمه، فيجب عليه الغسل. # (مسألة 203): لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبه، بين أن يكون الاشتباه ~~بعد الفحص والاختبار، وأن يكون لعدم امكان الاختبار من جهة العمى، أو ~~الظلمة، أو نحو ذلك. # (مسألة 204): لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل من الجنابة استأنف الغسل ~~(الظاهر أنه يتممه ويتوضأ بعده لكل ما يشترط فيه الطهارة)، والأحوط ~~استحبابا ضم الوضوء إليه. # (مسألة 205): إذا أحدث أثناء سائر الأغسال بالحدث الأصغر أتمها وتوضأ، ~~ولكنه إذا عدل عن الغسل الترتيبي إلى الارتماسي (قد مر التأمل في جواز ~~العدول)، فلا حاجة إلى الوضوء، إلا في الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 206): إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل، فإن كان مماثلا للحدث ~~السابق كالجنابة في أثناء غسلها، أوا لمس في أثناء غسله، فلا اشكال في وجوب ~~الاستئناف، وإن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه، فيتمه PageV01P059 # ويأتي بالآخر، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ارتماسا (حكم الارتماسي ~~والترتيبي واحد). وأما في الترتيبي فيقصد به رفع الحدث الموجود على النحو ~~المأمور به واقعا، ولا يجب الوضوء بعده في غير الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 207): إذا شك في غسل الرأس والرقبة قبل الدخول ms037 في غسل البدن، رجع ~~وأتى به، وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن ويبني على الاتيان به على الأقوى، ~~وأما إذا شك في غسل الطرف الأيمن فاللازم الاعتناء به حتى مع الدخول في غسل ~~الطرف الأيسر. # (مسألة 208): إذا غسل أحد الأعضاء، ثم شك في صحته وفساده فالظاهر أنه لا ~~يعتني بالشك، سواء كان الشك بعد دخوله في غسل العضو الآخر، أم كان قبله. # (مسألة 209): إذا شك في غسل الجنابة بنى على عدمه، وإذا شك فيه بعد ~~الفراغ من الصلاة، واحتمل الالتفات إلى ذلك قبلها فالصلاة محكومة بالصحة، ~~لكنه يجب عليه أن يغتسل للصلوات الآتية. # هذا إذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد الصلاة، وإلا وجب عليه الجمع بين ~~الوضوء والغسل، بل وجبت إعادة الصلاة أيضا إذا كان الشك في الوقت وأما بعد ~~مضيه فلا تجب إعادتها (الأظهر وجوبها). وإذا علم - إجمالا - بعد الصلاة ~~ببطلان صلاته أو غسله، وجبت عليه إعادة الصلاة فقط. # (مسألة 210): إذا اجتمع عليه أغسال متعددة واجبة، أو مستحبة أو بعضها ~~واجب، وبعضها مستحب، فقد تقدم حكمها في شرائط الوضوء في المسألة " 141 " ~~فراجع. # (مسألة 211): إذا كان يعلم - إجمالا - أن عليه أغسالا، لكنه لا يعلم ~~بعضها بعينه، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، وإذا قصد البعض المعين كفى عن ~~غير المعين، وإذا علم أن في جملتها غسل الجنابة وقصده في PageV01P060 # جملتها، أو بعينه لم يحتج إلى الوضوء بل الأظهر عدم الحاجة إلى الوضوء ~~مطلقا في غير الاستحاضة المتوسطة. # المقصد الثاني غسل الحيض وفيه فصول الفصل الأول في سببه وهو خروج دم ~~الحيض الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالبا، سواء خرج من الموضع المعتاد، ~~أم من غيره، وإن كان خروجه بقطنة، وإذا انصب من الرحم إلى فضاء الفرج ولم ~~يخرج منه أصلا ففي جريان حكم الحيض عليه اشكال، وإن كان الأظهر عدمه، ولا ~~إشكال في بقاء الحدث ما دام باقيا في باطن الفرج. # (مسألة 212): إذا افتضت البكر فسال دم كثير وشك في أنه من دم الحيض، أو ~~من ms038 العذرة، أو منهما، أدخلت قطنة وتركتها مليا ثم أخرجتها إخراجا رفيقا، ~~فإن كانت مطوقة بالدم، فهو من العذرة وإن كانت مستنقعة فهو من الحيض، ولا ~~يصح عملها بقصد الأمر الجزمي بدون ذلك ظاهرا. # (مسألة 213): إذا تعذر الاختبار المذكور (في صورة تعذر الاختبار يجب ~~عليها الجمع بين عمل الحائض والطاهر في جميع الفروض) فالأقوى الاعتبار ~~بحالها السابق، من حيض، أو عدمه، وإذا جهلت الحالة السابقة فالأحوط ~~استحبابا الجمع بين عمل الحائض، والطاهرة، والأظهر جواز البناء على ~~الطهارة. PageV01P061 # الفصل الثاني كل دم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنين ولو بلحظة، لا تكون ~~له أحكام الحيض، وإن علمت أنه حيض واقعا، وكذا المرأة بعد اليأس ويتحقق ~~اليأس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية على المشهور ولكن الأحوط، في القرشية ~~وغيرها الجمع بين تروك الحائض، وأفعال المستحاضة بعد بلوغها خمسين، وقبل ~~بلوغها ستين إذا كان الدم بصفات الحيض، أو أنها رأته أيام عادتها (الأظهر ~~تحقق اليأس باكمال ستين سنة في القرشية). والمشكوك في أنها قرشية بحكم غير ~~القرشية. # (مسألة 214): الأقوى اجتماع الحيض والحمل حتى بعد استبانته، لكن لا يترك ~~الاحتياط فيما يرى بعد أول العادة بعشرين يوما، إذا كان واجدا للصفات. # الفصل الثالث أقل الحيض وأكثره: # أقل الحيض ما يستمر ثلاثة أيام ولو في باطن الفرج، وليلة اليوم الأول ~~كليلة الرابع خارجتان، والليلتان المتوسطتان داخلتان، ولا يكفي وجوده في ~~بعض كل يوم في الثلاثة، ولا مع انقطاعه في الليل، ويكفي التلفيق من أبعاض ~~اليوم، وأكثر الحيض عشرة أيام، وكذلك أقل الطهر فكل دم تراه المرأة ناقصا ~~عن ثلاثة، أو زائدا على العشرة، أو قبل مضي عشرة من الحيض الأول، فليس ~~بحيض. # الفصل الرابع تصير المرأة ذات عادة بتكرر الحيض مرتين متواليتين من غير ~~فصل بينهما بحيضة مخالفة، فإن اتفقا في الزمان والعدد - بأن رأت في أول كل ~~من الشهرين المتواليين أو آخره سبعة أيام مثلا - فالعادة وقتية وعددية ~~PageV01P062 # وإن اتفقا في الزمان خاصة دون العدد - بأن رأت في قول الشهر الأول سبعة ~~وفي أول ms039 الثاني خمسة - فالعادة وقتية خاصة، وإن اتفقا في العدد فقط - بأن ~~رأت الخمسة في أول الشهر الأول وكذلك في آخر الشهر الثاني - مثلا فالعادة ~~عددية فقط. # (مسألة 215): ذات العادة الوقتية - سواء أكانت عددية أم لا - تتحيض بمجرد ~~رؤية الدم في العادة أو قبلها، بيوم، أو يومين (أو أزيد ما دام يصدق عينه ~~تعجيل الوقت والعادة وتأخيرهما) وإن كان أصفر رقيقا فتترك العبادة، وتعمل ~~عمل الحائض في جميع الأحكام ولكن إذا انكشف أن ليس بحيض لانقطاعه قبل ~~الثلاثة مثلا وجب عليها قضاء الصلاة. # (مسألة 216): غير ذات العادة الوقتية، سواء أكانت ذات عادة عددية فقط أم ~~لم تكن ذات عادة أصلا كالمبتدئة، إذا رأت الدم وكان جامعا للصفات، مثل ~~الحرارة، والحمرة أو السواد، والخروج بحرقة، تتحيض أيضا بمجرد الرؤية (بل ~~لا تتحيض إلا مع احراز استمرار الدم إلى ثلاثة أيام ومع عدم الاحراز تحتاط ~~للعبادة)، ولكن إذا انكشف أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة مثلا، وجب ~~عليها قضاء الصلاة، وإن كان فاقدا للصفات، فلا يحكم بكونه حيضا. # (مسألة 217): إذا تقدم الدم على العادة الوقتية، بمقدار كثير أو تأخر ~~عنها فإن كان الدم جامع للصفات، تحيضت به أيضا (بشرط أن يستمر ثلاثة أيام ~~كما مر)، وإلا تجري عليه أحكام الاستحاضة. # (مسألة 218) الأقوى عدم ثبوت العادة بالتمييز (الأظهر ثبوتها به)، فغير ~~ذات العادة المتعارفة ترجع إلى الصفات مطلقا. PageV01P063 # الفصل الخامس كل ما تراه المرأة من الدم أيام العادة فهو حيض، وإن لم يكن ~~الدم بصفات الحيض، وكل ما تراه في غير أيام العادة - وكان فاقدا للصفات - ~~فهو استحاضة، وإذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع، ثم رأت ثلاثة أخرى أو أزيد، ~~فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيام كان الكل حيضا واحدا، ~~والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى. هذا إذا كان كل من الدمين في أيام ~~العادة، أو مع تقدم أحدهما عليها بيوم أو يومين، أو كان كل منهما بصفات ~~الحيض، أو كان أحدهما بصفات الحيض، والآخر في أيام العادة. وأما إذا ms040 كان ~~أحدهما، أو كلاهما فاقدا للصفات، ولم يكن الفاقد في أيام العادة، كان ~~الفاقد استحاضة. وإن تجاوز المجموع عن العشرة، ولكن لم يفصل بينهما أقل ~~الطهر، فإن كان أحدهما في العادة دون الآخر، كان ما في العادة حيضا، والآخر ~~استحاضة مطلقا، أما إذا لم يصادف شئ منهما العادة - ولو لعدم كونها ذات ~~عادة - فإن كان أحدهما واجدا للصفات دون الآخر، جعلت الواجد حيضا، والفاقد ~~استحاضة، وإن تساويا، فإن كان كل منهما وجدا للصفات تحيضت بالأول على ~~الأقوى، والأولى أن تحتاط في كل من الدمين، وإن لم يكن شئ منهما واجدا ~~للصفات - عملت بوظائف المستحاضة في كليهما. # (مسألة 219): إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر، كان كل منهما حيضا مستقلا، ~~إذا كان كل منهما في العادة، أو واجدا للصفات، أو كان أحدهما في العادة، ~~والآخر واجدا للصفات. وأما الدم الفاقد لها في غير أيام العادة، فهو ~~استحاضة. PageV01P064 # الفصل السادس إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة، فإن احتملت بقاءه في الرحم ~~استبرأت بادخال القطنة، فإن خرجت ملوثة بقيت على التحيض، كما سيأتي، وإن ~~خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر، ولا استظهار عليها - هنا - حتى مع ظن ~~العود، إلا مع اعتياد تخلل النقاء على وجه تعلم أو تطمئن بعوده، فعليها، ~~حينئذ ترتيب آثار الحيض، والأولى لها في كيفية ادخال القطنة أن تكون ملصقة ~~بطنها بحائط، أو نحوه، رافعة إحدى رجليها ثم تدخلها، وإذا تركت الاستبراء ~~لعذر، من نسيان أو نحوه، واغتسلت، وصادف براءة الرحم صح غسلها، وإن تركته - ~~لا لعذر - ففي صحة غسلها إذا صادف براءة الرحم وجهان: أقواهما ذلك أيضا وإن ~~لم تتمكن من الاستبراء، فالأحوط وجوبا لها الاغتسال في كل وقت تحتمل فيه ~~النقاء، إلى أن تعلم بحصوله، فتعيد الغسل والصوم. # (مسألة 220): إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة، فإن كانت مبتدئة، أو لم ~~تستقر لها عادة، أو عادتها عشرة، بقيت على الحيض إلى تمام العشرة، أو يحصل ~~النقاء قبلها، وإن كانت ذات عادة - دون العشرة - فإن كان ذلك الاستبراء في ~~أيام العادة، فلا ms041 اشكال في بقائها على التحيض، وإن كان بعد انقضاء العادة ~~بقيت على التحيض استظهارا يوما واحدا، وتخيرت - بعده (بل بقيت على التحيض ~~استظهارا إلى العشرة) - في الاستظهار وعدمه إلى العشرة، إلى أن يظهر لها ~~حال الدم، وأنه ينقطع على العشرة، أو يستمر إلى ما بعد العشرة. فإن اتضح ~~لها الاستمرار - قبل تمام العشرة - اغتسلت وعملت عمل المستحاضة، وإلا ~~فالأحوط لها - استحبابا - الجمع بين أعمال المستحاضة، وتروك الحائض. ~~PageV01P065 # (مسألة 221): قد عرفت حكم الدم إذا انقطع على العشرة في ذات العادة ~~وغيرها، وإذا تجاوز العشرة، فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية تجعل ما في ~~العادة حيضا، وإن كان فاقدا للصفات، وتجعل الزائد عليها استحاضة، وإن كان ~~واجدا لها، هذا فيما إذا لم يمكن جعل واجد الصفات حيضا، لا منضما، ولا ~~مستقلا. وأما إذا أمكن ذلك، كما إذا كانت عادتها ثلاثة - مثلا - ثم انقطع ~~الدم، ثم عاد بصفات الحيض، ثم رأت الدم الأصفر فتجاوز العشرة، فالظاهر في ~~مثله جعل الدم الواجد للصفات مع ما في العادة والنقاء المتخلل بينهما حيضا، ~~وكذلك إذا رأت الدم الأصفر بعد أيام عادتها، وتجاوز العشرة، وبعد ذلك رأت ~~الدم الواجد للصفات، وكان الفصل بينه وبين أيام العادة عشرة أيام أو أكثر، ~~فإنها تجعل الدم الثاني حيضا مستقلا. # (مسألة 222): المبتدئة وهي المرأة التي ترى الدم لأول مرة والمضطربة وهي ~~التي رأت الدم ولم تستقر لها عادة، إذا رأت الدم وقد تجاوز العشرة، رجعت ~~إلى التمييز، بمعنى أن الدم المستمر إذا كان بعضه بصفات الحيض، وبعضه فاقدا ~~لها أو كان بعضه أسود، وبعضه أحمر وجب عليها التحيض بالدم الواجد للصفات، ~~أو بالدم الأسود بشرط عدم نقصه عن ثلاثة أيام، وعدم زيادته على العشرة، وإن ~~لم تكن ذات تمييز، فإن كان الكل فاقدا للصفات، أو كان الواجد أقل من ثلاثة ~~كان الجميع استحاضة، وإن كان الكل واجدا للصفات، وكان على لون واحد، أو كان ~~المتميز أقل من ثلاثة، أو أكثر من عشرة أيام، فالمبتدئة ترجع إلى عادة ~~أقاربها عددا، وإن اختلفن ms042 في العدد، فالأظهر أنها تتحيض في الشهر الأول ستة ~~أو سبعة أيام (الأظهر أن المبتدئة والمضطربة مخيرتان بين اختيار الثلاثة في ~~كل شهر أو ستة أو ستة أو سبعة أيام)، وتحتاط إلى تمام العشرة وبعد ذلك في ~~الأشهر تتحيض بثلاثة أيام، وتحتاط إلى الستة أو السبعة وأما المضطربة ~~فالأظهر أنها تتحيض ستة أو سبعة أيام وتعمل - بعد ذلك - بوظائف المستحاضة. ~~PageV01P066 # (مسألة 223): إذا كانت ذات عادة عددية فقط، ونسيت عادتها ثم رأت الدم ~~بصفات الحيض ثلاثة أيام أو أكثر، ولم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضا، وإذا ~~تجاوز العشرة جعلت المقدار الذي تحتمل العادة فيه حيضا، والباقي استحاضة. ~~وإن احتملت العادة - فيما زاد على السبعة - فالأحوط أن تجمع (وإن كان ~~الأظهر كون ما زاد عليها استحاضة) بين تروك الحائض، وأعمال المستحاضة في ~~المقدار المحتمل إلى تمام العشرة. # (مسألة 224): إذا كانت ذات عادة وقتية فقط ونسيتها، ثم رأت الدم بصفات ~~الحيض ثلاثة أيام أو أكثر، ولم يتجاوز العشرة، كان جميعه حيضا. وإذا تجاوز ~~الدم العشرة، فإن علمت المرأة - إجمالا - بمصادفة الدم أيام عادتها، لزمها ~~الاحتياط في جميع أيام الدم (بل هي كمن لم تعلم بذلك ترجع إلى التمييز ومع ~~عدمه ترجع إلى الروايات والأحوط لزوما لو لم يكن أظهر اختيار السبع وجعل ~~الباقي استحاضة)، حتى فيما إذا لم يكن الدم في بعض الأيام، أو في جميعها ~~بصفات الحيض، وإن لم تعلم بذلك فإن كان الدم مختلفا من جهة الصفات، جعلت ما ~~بصفات الحيض - إذا لم يقل عن ثلاثة ولم يزد عن عشرة أيام - حيضا، وما بصفة ~~الاستحاضة استحاضة، وإن لم يختلف الدم في الصفة، وكان جميعه بصفة الحيض، أو ~~كان ما بصفة الحيض أكثر من عشرة أيام، جعلت ستة، أو سبعة أيام، حيضا، ~~والباقي استحاضة، والأحوط أن تحتاط إلى العشرة والأولى أن تحتاط في جميع ~~أيام الدم. # (مسألة 225): إذا كانت ذات عادة عددية ووقتية، فنسيتها ففيها صور: # الأولى: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد، والحكم فيها هو الحكم في ~~المسألة السابقة، غير ms043 أن الدم إذا كان بصفة الحيض وتجاوز العشرة ولم تعلم ~~المرأة بمصادفة الدم أيام عادتها - رجعت إلى عادتها من جهة العدد، فتتحيض ~~بمقدارها، والزائد عليه استحاضة. PageV01P067 # الثانية: أن تكون حافظ للوقت وناسية للعدد، ففي هذه الصورة كان ما تراه ~~من الدم في وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو بدونها - حيضا فإن كان الزائد ~~عليه بصفة الحيض - ولم يتجاوز العشرة - فجميعه حيض وإن تجاوزها تحيضت فيما ~~تحتمل العادة فيه من الوقت، والباقي استحاضة، لكنها إذا احتملت العادة - ~~فيما زاد على السبعة إلى العشرة - فالأحوط أن تعمل فيه بالاحتياط. (وإن كان ~~الأظهر كون ما زاد على السبعة استحاضة) الثالثة: أن تكون ناسية للوقت ~~والعدد معا، والحكم في هذه الصورة وإن كان يظهر مما سبق، إلا أنا نذكر ~~فروعا للتوضيح. # الأول: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما - لا تقل عن ثلاثة، ولا تزيد على ~~عشرة - كان جميعه حيضا، وأما إذا كان أزيد من عشرة أيام - ولم تعلم ~~بمصادفته أيام عادتها - تحيضت بمقدار ما تحتمل أنه عادتها لكن المحتمل إذا ~~زاد على سبعة أيام احتاطت في الزائد. (بل تحيضت سبعة أيام وجعلت الباقي ~~استحاضة والأحوط ما أفاده) الثاني: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما، لا تقل ~~عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة، وأياما بصفة الاستحاضة، ولم تعلم بمصادفة ما ~~رأته أيام عادتها، جعلت ما بصفة الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة ~~والأولى أن تحتاط في الدم الذي ليس بصفة الحيض. إذا لم يزد المجموع على ~~عشرة أيام. # الثالث: إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيام أو لم يتجاوز، وعلمت بمصادفته ~~أيام عادتها، لزمها الاحتياط في جميع أيام الدم (حكم هذا الفرع حكم الفرع ~~الأول)، سواء أكان الدم جميعه أو بعضه بصفة الحيض، أم لم يكن. # (مسألة 226): إذا كانت المرأة ذات عادة مركبة، كما إذا رأت في الشهر ~~الأول ثلاثة، وفي الثاني أربعة، وفي الثالث ثلاثة، وفي الرابع PageV01P068 # أربعة، فالأحوط لها الاحتياط (وإن كان الأظهر ترتيب أحكام ذات العادة ~~وكذا في الفرض الثاني) بترتيب أحكام المضطربة، وترتيب ms044 أحكام ذات العادة، ~~بأن تجعل حيضها في شهر الفرد ثلاثة، وفي شهر الزوج أربعة وتحتاط بعد ذلك ~~إلى الستة أو السبعة، وكذا إذا رأت في شهرين متواليين ثلاثة، وفي شهرين ~~متواليين أربعة، ثم شهرين متواليين ثلاثة ثم شهرين متواليين أربعة، فإنها ~~تجعل حيضها في شهرين ثلاثة وشهرين أربعة، ثم تحتاط إلى الستة أو السبعة. # الفصل السابع في أحكام الحيض: # (مسألة 227): يحرم (أي لا ينعقد ولا يصح) على الحائض جميع ما يشترط فيه ~~الطهارة من العبادات، كالصلاة، والصيام، والطواف، والاعتكاف، ويحرم عليها ~~جميع ما يحرم على الجنب مما تقدم. # (مسألة 228): يحرم وطؤها في القبل، عليها وعلى الفاعل، بل قيل أنه من ~~الكبائر، بل الأحوط وجوبا ترك إدخال بعض الحشفة أيضا أما وطؤها في الدبر ~~فالأحوط وجوبا تركه (مع عدم رضاها بذلك وإلا فالأظهر جوازه مع الكراهة ~~الشديدة)، بل الأحوط ترك الوطئ في الدبر مطلقا ولا بأس بالاستمتاع بها بغير ~~ذلك وإن كره بما تحت المئزر مما بين السرة والركبة، وإذا نقيت من الدم، جاز ~~وطؤها وإن لم تغتسل (وإن كان مكروها ويشترط في الجواز غسل فرجها قبل الوطء) ~~ولا يجب غسل فرجها قبل الوطئ، وإن كان أحوط. # (مسألة 229): الأحوط - استحبابا (الأظهر لزوم الكفارة عليه) - للزوج - ~~دون الزوجة - الكفارة عن الوطئ في أول الحيض بدينار، وفي وسطه بنصف دينار ~~وفي آخره بربع دينار، والدينار هو (18) حمصة، من الذهب المسكوك والأحوط - ~~استحبابا - أيضا دفع الدينار نفسه مع الامكان، وإلا دفع PageV01P069 # القيمة وقت الدفع (يجوز اعطاء قيمة الدينار، ولا بأس باعطائها لمسكين ~~واحد، والأحوط اعطائها لسبعة أو عشرة). ولا شئ على الساهي، والناسي، ~~والصبي، والمجنون، والجاهل بالموضوع أو الحكم. # (مسألة 230): لا يصح طلاق الحائض وظهارها، إذا كانت مدخولا بها - ولو ~~دبرا - وكان زوجها حاضرا، أو في حكمه، إلا أن تكون حاملا فلا بأس به - ~~حينئذ - وإذا طلقها على أنها حائض، فبانت طاهرة صح، وإن عكس فسد. # (مسألة 231): يجب الغسل من حدث الحيض لكل مشروط بالطهارة من الحدث الأكبر ~~ويستحب للكون على الطهارة، وهو كغسل ms045 الجنابة في الكيفية من الارتماس، ~~والترتيب. والظاهر أنه يجزئ عن الوضوء كغسل الجنابة (والفرق بينهما إن ~~الوضوء غير مشروع مع غسل الجنابة ومشروع بل مع غسل الحيض). # (مسألة 232): يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في رمضان بل والمنذور في ~~وقت معين - على الأقوى، ولا يجب عليها قضاء الصلاة اليومية، وصلاة الآيات، ~~والمنذورة في وقت معين. # (مسألة 233): الظاهر أنها تصح طهارتها من الحدث الأكبر غير الحيض، فإذا ~~كانت جنبا واغتسلت عن الجنابة صح، وتصح منها الأغسال المندوبة حينئذ، وكذلك ~~الوضوء. # (مسألة 234): يستحب لها التحشي والوضوء في وقت كل صلاة واجبة، والجلوس في ~~مكان طاهر مستقبلة القبلة، ذاكرة لله تعالى والأولى لها اختيار التسبيحات ~~الأربع. # (مسألة 235): يكره لها الخضاب بالحناء، أو غيرها، وحمل المصحف ولمس ~~هامشه، وما بين سطوره، وتعليقه. PageV01P070 # المقصد الثالث الاستحاضة (مسألة 236): دم الاستحاضة في الغالب أصفر بارد ~~رقيق يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض، وربما كان بصفاته، ولا حد لكثيره، ~~ولا لقليله، ولا للطهر المتخلل بين أفراده، ويتحقق قبل البلوغ وبعده، وبعد ~~اليأس، وهو ناقض للطهارة بخروجه، ولو بمعونة القطنة من المحل المعتاد ~~بالأصل، أو بالعارض، وفي غيره إشكال، ويكفي في بقاء حدثيته، بقاؤه في باطن ~~الفرج بحيث يمكن اخراجه بالقطنة ونحوها، والظاهر عدم كفاية ذلك في انتقاض ~~الطهارة به، كما تقدم في الحيض. # (مسألة 237): الاستحاضة على ثلاثة أقسام: قليلة، ومتوسطة، وكثيرة. # الأولى: ما يكون الدم فيها قليلا، بحيث لا يغمس القطنة. # الثانية: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمس القطنة ولا يسيل. # الثالثة: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمسها ويسيل منها. # (مسألة 238): الأحوط لها الاختبار (الأظهر وجوبه ارشاديا إلى تنجز الواقع ~~على ما هو عليه لا نفسيا ولا شرطيا لصحة العبادة) - حال الصلاة - بإدخال ~~القطنة في الموضع المتعارف، والصبر عليها بالقدر المتعارف، وإذا تركته - ~~عمدا أو سهوا - وعملت، فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة لها، صح، وإلا بطل. # (مسألة 239): حكم القليلة وجوب تبديل القطنة، أو تطهيرها على الأحوط ~~وجوبا (الأظهر عدم وجوبه)، ووجوب الوضوء ms046 لكل صلاة، فريضة كانت، أو ~~PageV01P071 # نافلة، دون الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط، فلا يحتاج فيها إلى تجديد ~~الوضوء أو غيره. # (مسألة 240): حكم المتوسطة - مضافا إلى ما ذكر من الوضوء وتجديد القطنة، ~~أو تطهيرها لكل صلاة على (الأظهر لزوم ذلك ويلحق بالقطنة الخرقة) الأحوط - ~~غسل قبل صلاة الصبح قبل الوضوء، أو بعده. # (مسألة 241): حكم الكثيرة - مضافا إلى وجوب تجديد القطنة على الأحوط (بل ~~على الأظهر) والغسل للصبح - غسلان آخران، أحدهما للظهرين تجمع بينهما، ~~والآخر للعشاءين كذلك، ولا يجوز لها الجمع بين أكثر من صلاتين بغسل واحد، ~~ويكفي للنوافل أغسال الفرائض، ولا يجب لكل صلاة منها (الظاهر وجوب الوضوء ~~لكل صلاة فريضة أو نافلة) الوضوء، بل الظاهر عدم وجوبه للفرائض أيضا، وإن ~~كان الأحوط - استحبابا - أن تتوضأ لكل غسل. # (مسألة 242): إذا حدثت المتوسطة - بعد صلاة الصبح - وجب الغسل للظهرين، ~~وإذا حدثت - بعدهما - وجب الغسل للعشاءين، وإذا حدثت - بين الظهرين أو ~~العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منها، وإذا حدث - قبل صلاة الصبح - ولم ~~تغتسل لها عمدا، أو سهوا، وجب الغسل للظهرين، وعليها إعادة صلاة الصبح، ~~وكذا إذا حدثت - أثناء الصلاة - وجب استئنافها بعد الغسل والوضوء. # (مسألة 243): إذا حدثت الكبرى - بعد صلاة الصبح - وجب غسل للظهرين، وآخر ~~للعشاءين، وإذا حدثت - بعد الظهرين - وجب غسل واحد للعشاءين، وإذا حدثت - ~~بين الظهرين أو العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منهما. # (مسألة 244): إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء قبل PageV01P072 # الأعمال وجبت تلك الأعمال ولا اشكال، وإن كان بعد الشروع في الأعمال - ~~قبل الفراغ من الصلاة - استأنفت الأعمال، وكذا الصلاة إن كان الانقطاع في ~~أثنائها، وإن كان بعد الصلاة أعادت الأعمال والصلاة، وهكذا الحكم إذا كان ~~الانقطاع انقطاع فترة تسع الطهارة والصلاة، بل الأحوط (بل الأظهر وكذلك في ~~صورة الشك) ذلك أيضا، إذا كانت الفترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، أو شك في ~~ذلك، فضلا عما إذا شك في أنها تسع الطهارة وتمام الصلاة، أو أن الانقطاع ~~لبرء، أو فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة. # (مسألة 245): إذا علمت المستحاضة أن لها فترة تسع الطهارة ms047 والصلاة، وجب ~~تأخير الصلاة إليها، وإذا صلت قبلها بطلت صلاتها، ولو مع الوضوء والغسل، ~~وإذا كانت الفترة في أول الوقت، فأخرت الصلاة عنها - عمدا أو نسيانا - عصت، ~~وعليها الصلاة بعد فعل وضيفتها. # (مسألة 246): إذا انقطع الدم انقطاع برء، وجددت الوظيفة اللازمة لها، لم ~~تجب المبادرة إلى فعل الصلاة، بل حكمها - حينئذ - حكم الطاهرة في جواز ~~تأخير الصلاة. # (مسألة 247): إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع بينهما - ~~عمدا أو لعذر - وجب عليها تجديد الغسل للعصر، وكذا الحكم في العشاءين. # (مسألة 248): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة إلى ~~المتوسطة، أو إلى الكثيرة، وكالمتوسطة إلى الكثيرة، فإن كان قبل الشروع في ~~الأعمال، فلا اشكال في أنها تعمل عمل الأعلى للصلاة الآتية، أما الصلاة ~~التي فعلتها قبل الانتقال فلا اشكال في عدم لزوم إعادتها، وإن كان بعد ~~الشروع في الأعمال فعليها الاستئناف، وعمل الأعمال التي PageV01P073 # هي وظيفة الأعلى كلها، وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة، فتعمل ~~أعمال الأعلى، وتستأنف الصلاة، بل يجب الاستئناف حتى إذا كان الانتقال من ~~المتوسطة، إلى الكثيرة، فيما إذا كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به، ~~فإذا اغتسلت ذات المتوسطة للصبح، ثم حصل الانتقال أعادت الغسل، حتى إذا كان ~~في أثناء الصبح، فتعيد الغسل، وتستأنف الصبح، وإذا ضاق الوقت عن الغسل، ~~تيممت بدل الغسل وصلت، وإذا ضاق الوقت عن ذلك - أيضا - فالأحوط الاستمرار ~~على عملها، ثم القضاء. # (مسألة 249): إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرت على ~~عملها للأعلى بالنسبة إلى الصلاة الأولى، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى ~~الباقي، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسطة، أو القليلة اغتسلت للظهر، ~~واقتصرت على الوضوء بالنسبة إلى العصر والعشاءين. # (مسألة 250): قد عرفت أنه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء ~~والغسل لكن يجوز لها الاتيان بالأذان والإقامة والأدعية المأثورة وما تجري ~~العادة بفعله قبل الصلاة، أو يتوقف فعل الصلاة على فعله ولو من جهة لزوم ~~العسر والمشقة بدونه، مثل الذهاب إلى المصلى، وتهيئة المسجد، ونحو ذلك، ~~وكذلك يجوز لها الاتيان ms048 بالمستحبات في الصلاة. # (مسألة 251): يجب عليها التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة، وشده ~~بخرقة ونحو ذلك، فإذا قصرت - وخرج الدم - أعادت الصلاة، بل الأحوط - وجوبا ~~- إعادة الغسل. # (مسألة 252) الظاهر توقف صحة الصوم من المستحاضة على فعل الأغسال ~~النهارية في الكثيرة، وعلى غسل الليلة الماضية على الأحوط (الأظهر عدم ~~توقفها على غسل الليلة الماضية)، PageV01P074 # والأحوط - استحبابا - في المتوسطة توقفه على غسل الفجر، كما أن الأحوط - ~~استحبابا - توقف جواز وطئها على الغسل (الأظهر توقف جواز الوطء على الغسل). ~~وأما دخول المساجد وقراءة العزائم، فالظاهر جوازهما مطلقا، ولا يجوز لها مس ~~المصحف ونحوه قبل الغسل والوضوء، بل الأحوط - وجوبا - عدم الجواز بعدهما ~~أيضا، ولا سيما مع الفصل المعتد به. # المقصد الرابع النفاس (مسألة 253): دم النفاس هو دم تقذفه الرحم بالولادة ~~معها أو بعدها، على نحو يعلم استناد خروج الدم إليها، ولا حد لقليله. وحد ~~كثيره عشرة أيام، من حين الولادة وفيما إذا انفصل خروج الدم عن الولادة ~~تحتاط (وإن كان الأظهر احتسابها من حين الولادة) في احتساب العشرة من حين ~~الولادة، أو من زمان رؤية الدم، وإذا رأته بعد العشرة لم يكن نفاسا، وإذا ~~لم تر فيها دما لم يكن لها نفاس أصلا، ومبدأ حساب الأكثر من حين تمام ~~الولادة، لا من حين الشروع فيها، وإن كان جريان الأحكام عليه من حين الشروع ~~ولا يعتبر فصل أقل الطهر بين النفاسين، كما إذا ولدت توأمين - وقد رأت الدم ~~عند كل منهما - بل النقاء المتخلل بينهما طهر، ولو كانت لحظة، بل لا يعتبر ~~الفصل بين النفاسين أصلا، كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة. # ثم ولدت آخر على رأس العشرة، ورأت الدم إلى عشرة أخرى، فالدمان - جميعا - ~~نفاسان متواليان، وإذا لم تر الدم حين الولادة، ورأته قبل العشرة، وانقطع ~~عليها، فذلك الدم نفاسها وإذا رأته حين الولادة، ثم انقطع، ثم رأته قبل ~~العشرة وانقطع عليها فالدمان والنقاء بينهما كلها نفاس واحد، وإن ~~PageV01P075 # كان الأحوط - استحبابا - في النقاء الجمع بين عمل الطاهرة والنفساء. # (مسألة 254): الدم ms049 الخارج قبل ظهور الولد، ليس بنفاس فإن كان منفصلا عن ~~الولادة بعشرة أيام نقاء فلا إشكال وإن كان متصلا بها وعلم أنه حيض وكان ~~بشرائطه، جرى عليه حكمه، وإن كان منفصلا عنها بأقل من عشرة أيام نقاء، أو ~~كان متصلا بالولادة ولم يعلم أنه حيض فالأظهر أنه إن كان بشرائط الحيض وكان ~~في أيام العادة، أو كان واجد لصفات الحيض فهو حيض، وإلا فهو استحاضة. # (مسألة 255): النفساء ثلاثة أقسام: (1) التي لا يتجاوز دمها العشرة، ~~فجميع الدم في هذه الصورة نفاس (2) التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة ~~عددية في الحيض، ففي هذه الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها، والباقي استحاضة ~~(3) التي يتجاوز دمها العشرة، ولا تكون ذات عادة في الحيض، ففي هذه الصورة ~~جعلت مقدار عادة حيض أقاربها نفاسا (بل تجعل نفاسها عشرة أيام)، وإذا كانت ~~عادتهن أقل من العشرة، احتاطت فيما زاد عنها إلى العشرة. # (مسألة 256): إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة، ثم انقطع، ثم عاد ~~في اليوم العاشر من الولادة، أو قبله ففيه صورتان: # الأولى: أن لا يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم ففي هذه ~~الصورة كان الدم الأول والثاني كلاهما نفاسا، ويجري على النقاء المتخلل حكم ~~النفاس على الأظهر، وإن كان الأحوط فيه الجمع بين أعمال الطاهرة وتروك ~~النفساء. # الثانية: أن يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم وهذا على ~~أقسام: PageV01P076 # 1 - أن تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها، وقد رأت الدم الثاني في ~~زمان عادتها، ففي هذه الصورة كان الدم الأول - وما رأته في أيام العادة ~~والنقاء المتخلل - نفاسا، وما زاد على العادة استحاضة. مثلا إذا كانت ~~عادتها في الحيض سبعة أيام، فرأت الدم حين ولادتها يومين فانقطع، ثم رأته ~~في اليوم السادس واستمر إلى أن تجاوز اليوم العاشر من حين الولادة، كان ~~زمان نفاسها، اليومين الأولين، واليوم السادس والسابع، والنقاء المتخلل ~~بينهما، وما زاد على اليوم السابع فهو استحاضة. # 2 - أن تكون المرأة ذات عادة، ولكنها لم تر ms050 الدم الثاني حتى انقضت مدة ~~عادتها فرأت الدم، وتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم ~~الأول، وكان الدم الثاني استحاضة. ويجري عليها أحكام الطاهرة في النقاء ~~المتخلل. # 3 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها، وقد رأت الدم الثاني قبل مضي ~~عادة أقاربها (لا عبرة بعادة أقاربها في المقام ففي الفرضين تجعل نفاسها ~~عشرة أيام)، ويتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها مقدار عادة ~~أقاربها، وإذا كانت عادتهن أقل من العشرة احتاطت إلى اليوم العاشر، وما ~~بعده استحاضة. # 4 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها، وقد رأت الدم الثاني الذي ~~تجاوز اليوم العاشر بعد مضي عادة أقاربها، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو ~~الدم الأول، وتحتاط أيام النقاء، وأيام الدم الثاني إلى اليوم العاشر. # ثم إن ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا... ~~مثلا إذا رأت الدم في اليوم الأول، والرابع، والسادس، ولم يتجاوز اليوم ~~العاشر، كان جميع هذه الدماء والنقاء المتخلل بينها نفاسا، وإذا تجاوز ~~PageV01P077 # الدم اليوم العاشر، في هذه الصورة، وكانت عادتها في الحيض تسعة أيام، كان ~~نفاسها إلى اليوم التاسع وما زاد استحاضة، وإذا كانت عادتها خمسة أيام كان ~~نفاسها الأيام الأربعة الأولى، وفيما بعدها كانت طاهرة، ومستحاضة. # (مسألة 257): النفساء بحكم الحائض، في الاستظهار عند تجاوز الدم أيام ~~العادة، وفي لزوم الاختبار عند ظهور انقطاع الدم، وتقضي الصوم ولا تقضي ~~الصلاة، ويحرم وطؤها، ولا يصح طلاقها. والمشهور أن أحكام الحائض من ~~الواجبات، والمحرمات، والمستحبات، والمكروهات تثبت للنفساء أيضا، ولكن جملة ~~من الأفعال التي كانت محرمة على الحائض تشكل حرمتها على النفساء (لا اشكال ~~فيها والأظهر حرمتها عليها)، وإن كان الأحوط أن تجتنب عنها. # وهذه الأفعال هي: # 1 - قراءة (بل قراءة بعض من سور العزائم) الآيات التي تجب فيها السجدة. # 2 - الدخول في المساجد بغير قصد العبور. # 3 - المكث في المساجد. # 4 - وضع شئ فيها. # 5 - دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ولو كان ms051 بقصد ~~العبور. # (مسألة 258): ما تراه النفساء من الدم إلى عشرة أيام - بعد تمام نفاسها - ~~فهو استحاضة، سواء أكان الدم بصفات الحيض، أو لم يكن، وسواء أكان الدم في ~~أيام العادة، أم لم يكن، وإن استمر الدم بها إلى ما بعد العشرة، أو انقطع ~~وعاد بعد العشرة، فما كان منه في أيام العادة أو واجدا لصفات الحيض، فهو ~~حيض، بشرط أن لا يقل عن ثلاثة أيام، وما لم يكن واجدا للصفات ولم يكن في ~~أيام العادة، فهو استحاضة، وإذا استمر بها الدم، أو انقطع وعاد بعد عشرة ~~أيام من نفاسها، وصادف أيام عادتها، أو كان الدم واجدا، لصفات الحيض ولم ~~ينقطع على العشرة فالمرأة - إن كانت ذات عادة عددية - جعلت مقدار عادتها ~~حيضا، والباقي استحاضة، وإن لم تكن ذات عادة عددية رجعت إلى التمييز، ومع ~~عدمه رجعت إلى العدد، على ما تقدم في الحيض. PageV01P078 # المقصد الخامس غسل الأموات وفيه فصول الفصل الأول في أحكام الاحتضار: # (مسألة 259): يجب على الأحوط (بل الأظهر) توجيه المحتضر إلى القبلة، بأن ~~يلقى على ظهره، ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها، بل الأحوط (هذا هو الأظهر ~~ولا يبعد تقدمه على غيره) وجوب ذلك على المحتضر نفسه إن أمكنه ذلك. ويعتبر ~~في توجيه غير الولي إذن الولي على الأحوط، وذكر العلماء (وهو متين) (رضوان ~~الله عليهم) أنه يستحب نقله إلى مصلاه إن اشتد عليه النزع، وتلقينه ~~الشهادتين، والاقرار بالنبي " ص " والأئمة عليهم السلام وسائر الاعتقادات ~~الحقة، وتلقينه كلمات الفرج ويكره أن يحضره جنب، أو حائض، وأن يمس حال ~~النزع، وإذا مات يستحب أن تغمض عيناه، ويطبق فوه، ويشد لحياه، وتمد يداه ~~إلى جانبيه، وساقاه، ويغطى بثوب، وأن يقرأ عنده القرآن، ويسرج في المكان ~~الذي مات فيه إن مات في الليل، وإعلام المؤمنين بموته ليحضروا جنازته، ~~ويعجل تجهيزه، إلا إذا شك في موته فينتظر به حتى يعلم موته ويكره (لا دليل ~~على كراهته سوى فتوى الفقهاء) أن يثقل بطنه بحديد أو غيره، وأن يترك وحده. ~~PageV01P079 # الفصل الثاني في الغسل: # تجب ms052 إزالة النجاسة عن جميع بدن الميت قبل الشروع في الغسل على الأحوط ~~الأولى، والأقوى كفاية إزالتها عن كل عضو قبل الشروع فيه بل الأظهر كفاية ~~(لا يبعد القول بقدم الكفاية) الإزالة بنفس الغسل إذا لم يتنجس الماء ~~بملاقاة المحل. # ثم إن الميت يغسل ثلاثة أغسال: الأول: بماء السدر، الثاني: بماء الكافور، ~~الثالث: بماء القراح، كل واحد منها كغسل الجنابة الترتيبي ولا بد فيه من ~~تقديم الأيمن على الأيسر، ومن النية على ما عرفت في الوضوء. # (مسألة 260): إذا كان المغسل غير الولي فلا بد من إذن الولي على الأحوط ~~وهو الزوج بالنسبة إلى الزوجة، ثم المالك، ثم الطبقة الأولى (الظاهر أن ~~الأب مقدم على الأم) في الميراث وهم الأبوان والأولاد، ثم الثانية (الظاهر ~~أنه في كل طبقة من مت إلى الميت بالأب والأم أولى ممن مت إليه بالأب وهو ~~أولى ممن انتسب إليه بالأم )، وهم الأجداد والإخوة، ثم الثالثة وهم الأعمام ~~والأخوال (العم مقدم على الخال)، ثم المولى المعتق، ثم ضامن الجريرة، ثم ~~الحاكم الشرعي على الأحوط. # (مسألة 261): البالغون في كل طبقة مقدمون على غيرهم (بل لا ولاية لغير ~~البالغ وإن كان وحده) والذكور مقدمون على الإناث (لا دليل على تقديمهم)، ~~وفي تقديم الأب في الطبقة الأولى على الأولاد والجد على الأخ، والأخ من ~~الأبوين على الأخ من أحدهما، والأخ من الأب على الأخ من الأم، والعم على ~~الخال اشكال (الأظهر عدم التقديم في الأولين والتقديم في البقية)، والأحوط ~~- وجوبا - الاستئذان من الطرفين. # (مسألة 262): إذا تعذر استيذان الولي لعدم حضوره مثلا، أو امتنع عن ~~الإذن، وعن مباشرة التغسيل، وجب تغسيله على غيره ولو بلا إذن. PageV01P080 # (مسألة 263): إذا أوصى أن (الظاهر عدم نفوذ هذه الوصية وكذا الوصية ~~اللاحقة) يغسله شخص معين لم يجب عليه القبول، لكن إذا قبل لم يحتج إلى إذن ~~الولي، وإذا أوصى أن يتولى تجهيزه شخص معين، جاز له الرد في حياة الموصي، ~~وليس له الرد بعد ذلك على الأحوط، وإن كان الأظهر جوازه، لكنه إذا لم يرد ~~وجب ms053 الاستيذان منه دون الولي. # (مسألة 264): يجب في التغسيل طهارة الماء وإباحته، وإباحة السدر ~~والكافور، بل الفضاء الذي يشغله الغسل (يظهر حكم المقام مما ذكرناه في ~~الوضوء)، ومجرى الغسالة على النحو الذي مر في الوضوء، ومنه السدة التي يغسل ~~عليها فمع عدم الانحصار يصح الغسل عليها، أما معه فيسقط الغسل، لكن إذا غسل ~~- حينئذ - صح الغسل، وكذلك التفصيل في ظرف الماء إذا كان مغصوبا. # (مسألة 265): يجزي تغسيل الميت قبل برده. # (مسألة 266): إذا تعذر السدر والكافور فالأحوط (الأظهر هو الاكتفاء بغسل ~~واحد إذا تعذر الخليطان وإن تعذر أحدهما اكتفى بغسلين) - وجوبا - الجمع بين ~~التيمم بدلا عن كل من الغسل بماء السدر، والكافور، وبين تغسيله ثلاث مرات ~~بالماء القراح، وينوي بالأولين البدلية عن الغسل بالسدر والكافور. # (مسألة 267): يعتبر في كل من السدر، والكافور، أن لا يكون كثيرا بمقدار ~~يوجب خروج الماء عن الاطلاق إلى الإضافة، ولا قليلا بحيث لا يصدق أنه مخلوط ~~بالسدر والكافور، ويعتبر في الماء القراح أن يصدق خلوصه منهما، فلا بأس أن ~~يكون فيه شئ منهما، إذا لم يصدق الخلط، ولا فرق في السدر بين اليابس، ~~والأخضر. # (مسألة 268): إذا تعذر الماء، أو خيف تناثر لحم الميت بالتغسيل ~~PageV01P081 # ييمم على الأحوط - وجوبا - ثلاث مرات (الأظهر هو الاكتفاء بتيمم واحد ~~بدلا عن الأغسال)، ينوي بواحد منها ما في الذمة. # (مسألة 269): يجب أن يكون التيمم بيد الحي (بل بيد الميت مع الامكان)، ~~والأحوط وجوبا - مع الامكان أن يكون بيد الميت أيضا. # (مسألة 270): يشترط في الانتقال إلى التيمم الانتظار إذا احتمل تجدد ~~القدرة على التغسيل، فإذا حصل اليأس جاز التيمم، لكن إذا اتفق تجدد القدرة ~~قبل الدفن وجب التغسيل، وإذا تجددت بعد الدفن وخيف على الميت من الضرر، أو ~~الهتك، لم يجب الغسل، وإلا ففي وجوب نبشه واستيناف الغسل إشكال، وإن كان ~~الأظهر وجوب النبش (الظاهر عدم جواز النبش) والغسل، وكذا الحكم فيما إذا ~~تعذر السدر، أو الكافور. # (مسألة 271) إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل، أو في أثنائه بنجاسة خارجية، ~~أو منه. وجب تطهيره، ms054 ولو بعد وضعه في القبر، نعم لا يجب ذلك بعد الدفن. # (مسألة 272): إذا خرج من الميت بول، أو مني، لا تجب إعادة غسله، ولو قبل ~~الوضع في القبر. # (مسألة 273): لا يجوز أخذ (على الأحوط) الأجرة على تغسيل الميت، ويجوز ~~أخذ العوض على بذل الماء ونحوه، مما لا يجب بذله مجانا. # (مسألة 274): لا يجوز أن يكون المغسل صبيا - على الأحوط وجوبا - وإن كان ~~تغسيله على الوجه الصحيح. # (مسألة 275): يجب في المغسل أن يكون مماثلا للميت في الذكورة والأنوثة، ~~فلا يجوز تغسيل الذكر للأنثى، ولا العكس، ويستثنى من ذلك صور: # الأولى: أن يكون الميت طفلا لم يتجاوز ثلاث سنين، فيجوز PageV01P082 # للذكر وللأنثى تغسيله، سواء أكان ذكرا، أم أنثى، مجردا عن الثياب، أم لا ~~وجد المماثل له، أو لا. # الثانية: الزوج والزوجة، فإنه يجوز لكل منهما تغسيل الآخر، سواء أكان ~~مجردا أم من وراء الثياب، وسواء وجد المماثل أم لا، من دون فرق بين الحرة ~~والأمة، والدائمة والمنقطعة، وكذا المطلقة الرجعية إذا كان الموت في أثناء ~~العدة (بل وإن كان بعد انقضاء العدة حتى إذا تزوجت بغيره). # الثالثة: المحارم بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة، والأحوط - وجوبا - اعتبار ~~فقد المماثل، وكونه من وراء الثياب. # (مسألة 276): إذا اشتبه ميت بين الذكر والأنثى، غسله كل من الذكر والأنثى ~~من وراء الثياب (الأظهر اعتبار فقد المماثل وعدم اعتبار كونه من وراء ~~الثوب). # (مسألة 277): إذا انحصر المماثل بالكافر الكتابي، أمره المسلم أن يغتسل ~~أولا ثم يغسل الميت، والآمر هو الذي يتولى النية، والأحوط - استحبابا - نية ~~كل من الآمر والمغسل، وإذا أمكن التغسيل بالماء المعتصم - كالكر والجاري - ~~تعين ذلك على الأحوط (بل الأظهر)، إلا إذا أمكن أن لا يمس الماء ولا بدن ~~الميت فتخير حينئذ بينهما، وإذا أمكن المخالف قدم على الكتابي، وإذا أمكن ~~المماثل بعد ذلك أعاد التغسيل. # (مسألة 278): إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف والكتابي، سقط الغسل، ولكن ~~الأحوط - استحبابا - تغسيل غير المماثل من وراء الثياب من غير لمس ونظر، ثم ~~ينشف بدنه بعد التغسيل قبل التكفين. ms055 # (مسألة 279): إذا دفن الميت بلا تغسيل - عمدا أو خطأ - جاز بل وجب نبشه ~~لتغسيله أو تيممه، وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهوا أو تبين بطلانها، أو ~~بطلان بعضها، كل ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه أو الاضرار ببدنه. ~~PageV01P083 # (مسألة 280): إذا مات الميت محدثا بالأكبر - كالجنابة أو الحيض - لا يجب ~~إلا تغسيله غسل الميت فقط. # (مسألة 281): إذا كان محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني إلا أن ~~يكون موته بعد السعي في الحج (بل بعد الطواف الحج أو العمرة)، وكذلك لا ~~يحنط بالكافور، بل لا يقرب إليه طيب آخر، ولا يلحق به المعتدة للوفاة، ~~والمعتكف. # (مسألة 282): يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف عدا صنفين: # الأول: الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاص، أو في حفظ ~~بيضة الاسلام، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة قبل انقضاء الحرب، ~~أو بعدها بقليل (الظاهر وجوب التغسيل لو خرجت روحه بعد انقضاء الحرب وكذا ~~لو خرجت روحه مع بقاء الحرب بعد اخراجه من المعركة بزمان معتد به ولا يجب ~~في غير ذينك الموردين) ولم يدركه المسلمون وبه رمق، فإذا أدركه المسلمون ~~وبه رمق، غسل على الأحوط وجوبا، وإذا كان في المعركة مسلم وكافر، واشتبه ~~أحدهما بالآخر، وجب الاحتياط بتغسيل كل منهما وتكفينه، ودفنه. # الثاني: من وجب قتله برجم أو قصاص، فإنه يغتسل غسل الميت - المتقدم ~~تفصيله - ويحنط ويكفن كتكفين الميت، ثم يقتل فيصلى عليه، ويدفن بلا تغسيل. # (مسألة 283): قد ذكروا للتغسيل سننا، مثل أن يوضع الميت في حال التغسيل ~~على مرتفع، وأن يكون تحت الظلال، وأن يوجه إلى القبلة كحالة الاحتضار، وأن ~~ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه بشرط إذن الوارث، والأولى أن يجعل ~~ساترا لعورته، وأن تلين أصابعه برفق، وكذا جميع مفاصله، وأن يغسل رأسه ~~برغوة السدر وفرجه بالأشنان، وأن يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كل غسل ~~ثلاث مرات ثم بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ويغسل كل عضو ثلاثا في كل غسل ~~ويمسح بطنه ms056 في الأولين إلا الحامل التي مات ولدها في بطنها فيكره ذلك، وأن ~~يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميت، وأن يحفر للماء حفيرة، وأن ~~PageV01P084 # ينشف بدنه بثوب نظيف أو نحوه. وذكروا أيضا أنه يكره اقعاده حال الغسل، ~~وترجيل شعره، وقص أظافره وجعله بين رجلي الغاسل، وارسال الماء في الكنيف، ~~وحلق رأسه، أو عانته، وقص شاربه، وتخليل ظفره، وغسله بالماء الساخن بالنار، ~~أو مطلقا إلا مع الاضطرار، والتخطي عليه حين التغسيل. # الفصل الثالث في التكفين، يجب تكفين الميت بثلاث أثواب: # الأول: المئزر، ويجب أن يكون ساترا ما بين السرة والركبة. # الثاني: القميص، ويجب أن يكون ساترا ما بين المنكبين إلى نصف الساق. # الثالث: الإزار، ويجب أن يغطي تمام البدن، والأحوط وجوبا (الأظهر كفاية ~~حصول الستر بالمجموع) في كل واحد منها أن يكون ساترا لما تحته غير حاك عنه ~~وإن حصل الستر بالمجموع. # (مسألة 284): لا بد في التكفين من إذن الولي على نحو ما تقدم في التغسيل، ~~ولا يعتبر فيه نية القربة. # (مسألة 285): إذا تعذرت القطعات الثلاث فالأحوط الاقتصار على الميسور، ~~فإذا دار الأمر بينها يقدم الإزار، وعند الدوران بين المئزر والقميص، يقدم ~~القميص، وإن لم يكن إلا مقدار ما يستر العورة تعين الستر به، وإذا دار ~~الأمر بين ستر القبل والدبر، تعين ستر القبل.. # (مسألة 286): لا يجوز اختيارا التكفين بالحرير، ولا بالنجس PageV01P085 # حتى إذا كانت نجاسته معفوا عنها (على الأحوط في هذا الفرض)، بل الأحوط - ~~وجوبا - أن لا يكون مذهبا (بل على الأظهر في المذاهب وجلد المأكول)، ولا من ~~أجزاء ما لا يؤكل لحمه، بل ولا من جلد المأكول وأما وبره وشعره، فيجوز ~~التكفين به، وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع فإذا انحصر في واحد منها ~~تعين، وإذا تعدد ودار الأمر بين تكفينه بالمتنجس (عند الدوران يقدم الحرير ~~على جلد المأكول وعلى النجس ويتخير بين الحرير وأجزاء ما لا يؤكل لحمه) ~~وتكفينه بغيره من تلك الأنواع، فالأحوط الجمع بينهما وإذا دار الأمر بين ~~الحرير وغير المتنجس منها، قدم غير الحرير، ولا يبعد ms057 التخيير في غير ذلك من ~~الصور. # (مسألة 287): لا يجوز التكفين بالمغصوب حتى مع الانحصار وفي جلد الميتة ~~اشكال (لا اشكال في وجب عدم الجواز حتى في حال الاضطرار)، والأحوط وجوبا مع ~~الانحصار التكفين به. # (مسألة 288): يجوز التكفين بالحرير غير الخالص بشرط أن يكون الخيط أزيد ~~من الحرير على الأحوط وجوبا. # (مسألة 289): إذا تنجس الكفن بنجاسة من الميت، أو من غيره وجب إزالتها ~~ولو بعد الوضع في القبر، بغسل أو بقرض إذا كان الموضع يسيرا، وإن لم يمكن ~~ذلك وجب تبديله مع الامكان. # (مسألة 290): القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة قبل الدين ~~والوصية، وكذا ما وجب من مؤنة تجهيزه ودفنه، من السدر والكافور، وماء ~~الغسل، وقيمة الأرض، وما يأخذه الظالم من الدفن في الأرض المباحة، وأجرة ~~الحمال، والحفار، ونحوها. # (مسألة 291): كفن الزوجة على زوجها وإن كانت صغيرة أو مجنونة أو أمة أو ~~غير مدخول بها، وكذا المطلقة الرجعية، ولا يترك الاحتياط في الناشزة ~~(الظاهر كون كفنهما على الزوج) والمنقطعة ولا فرق في الزوج بين أحواله من ~~الصغر والكبر وغيرهما من الأحوال. # (مسألة 292): يشترط في وجوب كفن الزوجة على زوجها يساره (لا يعتبر ذلك) ~~PageV01P086 # وأن لا يكون محجورا عليه قبل موتها بفلس، وأن لا يكون ماله متعلقا به حق ~~غيره (هذا لا يكون مانعا إذا تمكن من الاستقراض) برهن، وأن لا يقترن موتها ~~بموته، وعدم تعيينها الكفن بالوصية، لكن الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى في ~~صورة فقد أحد الشروط الثلاثة الأول، وجوب الاستقراض إن أمكن ولم يكن حرجيا ~~وكذا الاحتياط (الأظهر في تلك الصورة الوجوب عليه) في صورة عدم العمل ~~بوصيتها بالكفن. # (مسألة 293): كما أن كفن الزوجة على زوجها، كذلك سائر مؤن التجهيز من ~~السدر، والكافور وغيرهما مما عرفت على الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى (الظاهر ~~أن سائر المؤن ليست على زوجها). # (مسألة 294): الزائد على المقدار الواجب من الكفن وسائر مؤن التجهيز، لا ~~يجوز اخراجه من الأصل إلا مع رضا الورثة، وإذا كان فيهم صغير، أو غير رشيد، ms058 ~~لا يجوز لوليه الإجازة في ذلك، فيتعين حينئذ اخراجه من حصة الكاملين، ~~برضاهم، وكذا الحال (على الأحوط) في قيمة القدر الواجب فإن الذي يخرج من ~~الأصل ما هو أقل قيمة، ولا يجوز اخراج الأكثر منه إلا مع رضاء الورثة ~~الكاملين، فلو كان الدفن في بعض المواضع لا يحتاج إلى بذل مال، وفي غيره ~~يحتاج إلى ذلك، لا يجوز للولي مطالبة الورثة بذلك ليدفنه فيه (إلا إذا كان ~~ما هو الأقل قيمة أو مصرفا هتكا لحرمة الميت في لا يبعد خروجه من أصل ~~التركة). # (مسألة 295): كفن واجب النفقة من الأقارب في ماله لا على من تجب عليه ~~النفقة. # (مسألة 296): إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فلا يترك الاحتياط (لا ~~بأس بتركه) ببذله ممن تجب نفقته عليه، ومع عدمه يدفن عاريا، ولا يجب على ~~المسلمين بذل كفنه. # تكملة: فيما ذكروا من سنن هذا الفصل، يستحب في الكفن العمامة PageV01P087 # للرجل ويكفي فيها المسمى، والأولى أن تدار على رأسه ويجعل طرفها تحت حنكه ~~على صدره، الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن والمقنعة للمرأة، ويكفي ~~فيها أيضا المسمى، ولفافة لثدييها يشدان بها إلى ظهرها، وخرقة يعصب بها وسط ~~الميت ذكرا كان أو أنثى، وخرقة أخرى للفخذين تلف عليهما، ولفافة فوق الإزار ~~يلف بها تمام بدن الميت، والأولى كونها بردا يمانيا، وأن يجعل القطن أو ~~نحوه عند تعذره بين رجليه، يستر به العورتان، ويوضع عليه شئ من الحنوط، وأن ~~يحشى دبره ومنخراه، وقبل المرأة إذا خيف خروج شئ منها، وإجادة الكفن، وأن ~~يكون من القطن، وأن يكون أبيض، وأن يكون من خالص المال وطهوره، وأن يكون ~~ثوبا قد أحرم، أو صلى فيه، وأن يلقى عليه الكافور والذريرة وأن يخاط بخيوطه ~~إذا احتاج إلى الخياطة، وأن يكتب على حاشية الكفن: فلان ابن فلان يشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد رسول الله، ثم يذكر الأئمة ~~عليهم السلام واحدا بعد واحد، وأنهم أولياء الله وأوصياء رسوله، وأن، البعث ~~والثواب والعقاب حق، وأن ms059 يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير، والكبير، ~~ويلزم أن يكون ذلك كله في موضع يؤمن عليه من النجاسة والقذارة، فيكتب في ~~حاشية الإزار من طرف رأس الميت، وقيل: ينبغي أن يكون ذلك في شئ يستصحب معه ~~بالتعليق في عنقه أو الشد في يمينه، لكنه لا يخلو من تأمل، ويستحب في ~~التكفين أن يجعل طرف الأيمن من اللفافة على أيسر الميت، والأيسر على أيمنه، ~~وأن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث، وإن كان هو المغسل غسل يديه ~~من المرفقين بل المنكبين ثلاث مرات، ورجليه إلى الركبتين، ويغسل كل موضع ~~تنجس من بدنه، وأن يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة، والأولى أن يكون ~~كحال الصلاة عليه. ويكره قطع الكفن بالحديد، وعمل الأكمام والزرور له، ولو ~~كفن في قميصه قطع أزراره ويكره بل الخيوط التي تخاط بها بريقه، وتبخيره، ~~وتطييبه بغير الكافور والذريرة، وأن يكون PageV01P088 # أسود بل مطلق المصبوغ، وأن يكتب عليه بالسواد، وأن يكون من الكتان، وأن ~~يكون ممزوجا بإبريسم، والمماكسة في شرائه، وجعل العمامة بلا حنك وكونه ~~وسخا، وكونه مخيطا. # (مسألة 297): يستحب لكل أحد أن يهئ كفنه قبل موته وأن يكرر نظره إليه. # الفصل الرابع في التحنيط: # يجب إمساس مساجد الميت السبعة بالكافور، ويكفي المسمى والأحوط (لا يجب ~~رعايته) - وجوبا - أن يكون بالمسح باليد، بل بالراحة، والأفضل أن يكون وزنه ~~سبعة مثاقيل صيرفية، ويستحب سحقه (لم أقف على مستند له) باليد، كما يستحب ~~مسح مفاصله ولبته، وصدره، وباطن قدميه، وظاهر كفيه. # (مسألة 298): محل التحنيط بعد التغسيل، أو التيمم، قبل التكفين أو في ~~أثنائه. # (مسألة 299): يشتر في الكافور أن يكون طاهرا مباحا مسحوقا له رائحة. # (مسألة 300): يكره إدخال الكافور في عين الميت، وأنفه، وأذنه وعلى وجهه ~~(غير الجبهة وطرف الأنف وأما الجبهة فيجب امساسها به وأما طرف الأنف ~~فيستحب). # الفصل الخامس في الجريدتين: # يستحب أن يجعل مع الميت جريدتان رطبتان، إحداهما من الجانب الأيمن من عند ~~الترقوة ملصة ببدنه، والأخرى من الجانب الأيسر من عند الترقوة بين القميص ~~والإزار، والأولى أن ms060 تكونا من PageV01P089 # النخل، فإن لم يتيسر فمن السدر، فإن لم يتيسر فمن الخلاف، أو الرمان، ~~والرمان مقدم على الخلاف، وإلا فمن كل عود رطب. # (مسألة 301): إذا تركت الجريدتان لنسيان، أو نحوه، فالأولى جعلهما فوق ~~القبر، واحدة عند رأسه، والأخرى عند رجليه. # (مسألة 302): الأولى أن يكتب عليهما ما يكتب على حواشي الكفن مما تقدم، ~~ويلزم الاحتفاظ عن تلوثهما بما يوجب المهانة ولو بلفهما بما يمنعهما عن ذلك ~~من قطن ونحوه. # الفصل السادس في الصلاة على الميت: # تجب الصلاة وجوبا كفائيا على كل ميت مسلم ذكرا كان، أم أنثى حرا أم عبدا، ~~مؤمنا أم مخالفا، عادلا أم فاسقا، ولا تجب على أطفال المسلمين إلا إذا ~~بلغوا ست سنين، وفي استحبابها على من لم يبلغ ذلك وقد تولد حيا إشكال (لا ~~اشكال في استحبابها)، والأحوط الاتيان بها برجاء المطلوبية، وكل من وجد ~~ميتا في بلاد الاسلام فهو مسلم ظاهرا، وكذا لقيط دار الاسلام بل دار الكفر، ~~إذا احتمل كونه مسلما على الأحوط. # (مسألة 303): الأحوط في كيفيتها أن يكبر أولا، ويتشهد الشهادتين، ثم يكبر ~~ثانيا، ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يكبر ثالثا ويدعو ~~للمؤمنين، ثم يكبر رابعا ويدعو للميت، ثم يكبر خامسا وينصرف، والأحوط ~~استحبابا الجمع بين الأدعية بعد كل تكبيرة ولا قراءة فيها ولا تسليم، ويجب ~~فيها أمور: # منها: النية على نحو ما تقدم في الوضوء. # ومنها: حضور الميت فلا يصلى على الغائب. PageV01P090 # ومنها: استقبال المصلي القبلة. # ومنها: أن يكون رأس الميت إلى جهة يمين المصلي، ورجلاه إلى جهة يساره. # ومنها: أن يكون مستلقيا على قفاه. # ومنها: وقوف المصلي خلفه محاذيا لبعضه، إلا أن يكون مأموما وقد استطال ~~الصف حتى خرج عن المحاذاة. # ومنها: أن لا يكون المصلي بعيدا عنه على نحو لا يصدق الوقوف عنده إلا مع ~~اتصال الصفوف في الصلاة جماعة. # ومنها: أن لا يكون بينهما حائل من ستر، أو جدار، ولا يضر الستر بمثل ~~التابوت ونحوه. # ومنها: أن يكون المصلي قائما، فلا تصح صلاة غير القائم، إلا ms061 مع عدم ~~التمكن من صلاة القائم. # ومنها: الموالاة بين التكبيرات والأدعية. # ومنها: أن تكون الصلاة بعد التغسيل، والتحنيط، والتكفين، وقبل الدفن. # ومنها: أن يكون الميت مستور العورة ولو بنحو الحجر، واللبن أن تعذر ~~الكفن. # ومنها: إباحة مكان المصلي على الأحوط الأولى. # ومنها: إذن الولي على الأحوط إلا إذا أوصى الميت (الظاهر عدم نفوذ هذه ~~الوصية) بأن يصلي عليه شخص معين فلم يأذن له الولي وأذن لغيره فلا يحتاج ~~إلى الإذن. # (مسألة 304): لا يعتبر في الصلاة على الميت الطهارة من الحدث والخبث، ~~وإباحة اللباس، وستر العورة، وإن كان الأحوط اعتبار جميع PageV01P091 # شرائط الصلاة، بل لا يترك الاحتياط وجوبا بترك الكلام في أثنائها والضحك ~~والالتفات عن القبلة. # (مسألة 305): إذا شك في أنه صلى على الجنازة أم لا، بنى على العدم، وإذا ~~صلى وشك في صحة الصلاة، وفسادها بنى على الصحة، وإذا علم ببطلانها وجبت ~~إعادتها على الوجه الصحيح، وكذا لو أدى اجتهاده أو تقليده إلى بطلانها. # (مسألة 306): يجوز تكرار الصلاة على الميت الواحد، لكنه مكروه إلا إذا ~~كان الميت من أهل الشرف في الدين (أو كان حصول التأخير بسبب آخر). # (مسألة 307): لو دفن الميت بلا صلاة صحيحة، صلى على قبره ما لم يتلاش ~~بدنه. # (مسألة 308): يستحب أن يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجل وعند صدر ~~المرأة. # (مسألة 309): إذا اجتمعت جنائز متعددة جاز تشريكها بصلاة واحدة، فتوضع ~~الجميع أمام المصلي مع المحاذاة بينها، والأولى مع اجتماع الرجل والمرأة، ~~أن يجعل الرجل أقرب إلى المصلي، ويجعل صدرها محاذيا لوسط الرجل، ويجوز (في ~~مشروعية هذه الكيفية تأمل) جعل الجنازة صفا واحدا، فيجعل رأس كل واحد عند ~~ألية الآخر، شبه الدرج ويقف المصلي وسط الصف ويراعي في الدعاء بعد التكبير ~~الرابع، تثنية الضمير، وجمعه. # (مسألة 310): يستحب في صلاة الميت الجماعة، ويعتبر في الإمام أن يكون ~~جامعا لشرائط الإمامة، من البلوغ، والعقل، والايمان، بل يعتبر فيه العدالة ~~أيضا على الأحوط استحبابا والأحوط - وجوبا (بل غير واجب) - اعتبار شرائط ~~الجماعة من انتفاء البعد، والحائل، وأن لا يكون موقف ms062 الإمام أعلى من موقف ~~المأموم، وغير ذلك. PageV01P092 # (مسألة 311): إذا حضر شخص في أثناء صلاة الإمام، كبر مع الإمام، وجعله ~~أول صلاته وتشهد الشهادتين بعده وهكذا يكبر مع الإمام ويأتي بما هو وظيفة ~~نفسه، فإذا فرغ الإمام أتى ببقية التكبير بلا دعاء (إن لم يمهلوه وإلا أتى ~~بالأدعية ولو مخففة) وإن كان الدعاء أحوط. # (مسألة 312): لو صلى الصبي على الميت، لم تجز صلاته عن صلاة البالغين، ~~وإن كانت صلاته صحيحة. # (مسألة 313): إذا كان الولي للميت امرأة، جاز لها مباشرة الصلاة والإذن ~~لغيرها ذكرا كان، أم أنثى. # (مسألة 314): لا يتحمل الإمام في صلاة الميت شيئا عن المأموم. # (مسألة 315): قد ذكروا للصلاة على الميت آدابا. # منها: أن يكون المصلي على طهارة، ويجوز التيمم مع وجدان الماء إذا خاف ~~فوت الصلاة إن توضأ، أو اغتسل. # ومنها: رفع اليدين عند التكبير. # ومنها: أن يرفع الإمام صوته بالتكبير والأدعية. # ومنها: اختيار المواضع التي يكثر فيها الاجتماع. # ومنها: أن تكون الصلاة بالجماعة. # ومنها: أن يقف المأموم خلف الإمام. # ومنها: الاجتهاد في الدعاء للميت وللمؤمنين. # ومنها: أن يقول قبل الصلاة: الصلاة - ثلاث مرات -. # (مسألة 316): أقل ما يجزئ من الصلاة أن يقول المصلي: الله أكبر، أشهد أن ~~لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله (ص)، ثم يقول: الله أكبر اللهم ~~صلى على محمد وآله محمد، ثم يقول: الله أكبر اللهم اغفر للمؤمنين، ثم يقول: ~~الله أكبر اللهم اغفر لهذا، ويشير إلى الميت ثم يقول: الله أكبر. ~~PageV01P093 # الفصل السابع في التشييع: يستحب اعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيعوه، ~~ويستحب لهم تشييعه، وقد ورد في فضله أخبار كثيرة، ففي بعضها من تبع جنازة ~~أعطي يوم القيامة أربع شفاعات. ولم يقل شيئا إلا وقال الملك: ولك مثل ذلك، ~~وفي بعضها أن أول ما يتحف به المؤمن في قبره، أن يغفر لمن تبع جنازته، وله ~~آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسوطة، مثل أن يكون المشيع ماشيا خلف ~~الجنازة خاشعا متفكرا، حاملا للجنازة. على الكتف، قائلا حين الحمل: بسم ~~الله وبالله وصلى الله ms063 على محمد وآله محمد، الله اغفر للمؤمنين والمؤمنات، ~~ويكره الضحك واللعب، واللهو والاسراع في المشي وأن يقول: ارفقوا به، ~~واستغفروا له، والركوب والمشي قدام الجنازة، والكلام بغير ذكر الله تعالى ~~والدعاء والاستغفار، ويكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة، فإنه يستحب له ~~ذلك، وأن يمشي حافيا. # الفصل الثامن في الدفن: تجب كفاية مواراة الميت في الأرض، بحيث يؤمن على ~~جسده من السباع، وايذاء رائحته للناس، ولا يكفي وضعه في بناء، أو تابوت، ~~وإن حصل فيه الأمران، ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجها وجهه إلى القبلة، ~~وإذا اشتبهت القبلة عمل بالظن على الأحوط (بل على الأظهر)، ومع تعذره يسقط ~~وجوب الاستقبال إن لم يمكن التأخير، وإذا كانت الميت في البحر، ولم يمكن ~~دفنه في البر، ولو بالتأخير غسل وحنط وصلي عليه ووضع في خابية وأحكم رأسها ~~وألقي في البحر، أو ثقل بشد حجر أو نحوه برجليه ثم يلقي في البحر، والأحوط ~~وجوبا (الأظهر هو التخيير بينهما) اختيار الأول مع الامكان PageV01P094 # وكذلك الحكم إذا خيف على الميت من نبش العدو قبره وتمثيله. # (مسألة 317): لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكافرين، وكذا العكس. # (مسألة 318): إذا ماتت الحامل الكافرة، ومات في بطنها حملها من مسلم، ~~دفنت في مقبرة المسلمين على جانبها الأيسر، مستدبرة للقبلة وكذلك الحكم إن ~~كان الجنين لم تلجه الروح. # (مسألة 319): لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة، ~~والبالوعة، ولا في المكان المملوك بغير إذن المالك، أو الموقوف لغير الدفن ~~كالمدارس، والمساجد، والحسينيات المتعارفة في زماننا والخانات الموقوفة وإن ~~أذن الولي بذلك. # (مسألة 320): لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندراسه وصيرورته ترابا، نعم ~~إذا كان القبر منبوشا، جاز الدفن فيه على الأقوى. # (مسألة 321): يستحب حفر القبر قدر قامة، أو إلى الترقوة وأن يجعل له لحد ~~مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس وفي الرخوة يشق ~~وسط القبر شبه النهر ويجعل فيه الميت، ويسقف عليه ثم يهال عليه التراب، وأن ~~يغطى القبر بثوب عند ادخال ms064 المرأة، والذكر عند تناول الميت، وعند وضعه في ~~اللحد، والتحفي، وحل الأزرار وكشف الرأس للمباشرة لذلك، وأن تحل عقد الكفن ~~بعد الوضع في القبر من طرف الرأس، وأن يحسر عن وجهه ويجعل خده على الأرض ~~ويعمل له وسادة من تراب، وأن يوضع شئ من تربة الحسين (ع) معه وتلقينه ~~الشهادتين والاقرار بالأئمة عليهم السلام، وأن يسد اللحد باللبن وأن يخرج ~~المباشر من طرف الرجلين، وأن يهيل الحاضرون التراب بظهور الأكف غير ذي ~~الرحم، وطم القبر وتربيعه لا مثلثا، ولا مخمسا، ولا غير ذلك، ورش الماء ~~PageV01P095 # عليه دورا يستقبل القبلة، ويبتدأ من عند الرأس فإن فضل شئ صب على وسطه، ~~ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزا بعد الرش، ولا سيما إذا كان الميت هاشميا، ~~أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه، والترحم عليه بمثل: اللهم جاف الأرض عن ~~جنبيه، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين، وألحقه بالصالحين، وأن ~~يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعا صوته، وأن يكتب اسم الميت على القبر، ~~أو على لوح، أو حجر وينصب على القبر. # (مسألة 322): يكره دفن ميتين في قبر واحد، ونزول الأب في قبر ولده، وغير ~~المحرم في قبر المرأة، وإهالة الرحم التراب، وفرش القبر بالساج من غير ~~حاجة، وتجصيصه وتطيينه وتسنيمه والمشي عليه (كراهة مطلقا غير ثابتة) ~~والجلوس والاتكاء وكذا البناء عليه وتجديده إلا أن يكون الميت من أهل ~~الشرف. # (مسألة 323): يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر، إلا المشاهد ~~المشرفة والمواضع المحترمة، فإنه يستحب، ولا سيما الغري والحائر وفي بعض ~~الروايات أن من خواص الأول، اسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير. # (مسألة 324): لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتفق ~~تحقق النبش، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الولي ولم يلزم هتك ~~حرمة الميت. # (مسألة 325): يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده، إلا مع العلم ~~باندراسه، وصيرورته ترابا، من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل ~~والمجنون، ويستثنى من ذلك موارد: # منها: ما إذا ms065 كان النبش لمصلحة الميت، كالنقل إلى المشاهد، كما تقدم ~~PageV01P096 # أو لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة، أو بالوعة أو نحوهما، ~~أو في موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل، أو سبع، أو عدو. # ومنها: ما لو عارضه أمر راجح أهم، كما إذا توقف دفع مفسدة على رؤية جسده. # ومنها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي، كما إذا دفن معه مال غيره، من ~~خاتم ونحوه، فينبش لدفع ذلك الضرر المالي، ومثل ذلك ما إذا دفن في ملك ~~الغير من دون إذنه أو إجازته. # ومنها: ما إذا دفن بلا غسل، أو بلا تكفين أو تبين بطلان غسله، أو بطلان ~~تكفينه، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي، لوضعه في القبر على غير ~~القبلة، أو في مكان أوصى بالدفن في غيره، أو نحو ذلك فيجوز نبشه في هذه ~~الموارد إذا لم يلزم هتك لحرمته، وإلا ففيه إشكال. # (مسألة 326): لا يجوز التوديع المتعارف عند بعض الشيعة (أيدهم الله ~~تعالى) بوضع الميت في موضع والبناء عليه، ثم نقله إلى المشاهد الشريفة، بل ~~اللازم أن يدفن بمواراته في الأرض مستقبلا بوجهه القبلة على الوجه الشرعي، ~~ثم ينقل بعد ذلك بإذن الولي على نحو لا يؤدى إلى هتك حرمته. # (مسألة 327): إذا وضع الميت في سرداب، جاز فتح بابه وانزال ميت آخر فيه، ~~إذا لم يظهر جسد الأول، إما للبناء عليه، أو لوضعه في لحد داخل السرداب، ~~وأما إذا كان بنحو يظهر جسده ففي جوازه إشكال. # (مسألة 328): إذا مات ولد الحامل دونها، فإن أمكن اخراجه PageV01P097 # صحيحا وجب، وإلا جاز تقطيعه، ويتحرى الأرفق فالأرفق، وإن ماتت هي دونه، ~~شق بطنها من الجانب الأيسر إن احتمل دخله في حياته، وإلا فمن أي جانب كان ~~وأخرج، ثم يخاط بطنها، وتدفن. # (مسألة 329): إذا وجد بعض الميت (الظاهر أنه لا يترتب الأحكام المذكورة ~~في المتن إلا إذا كانت القطعية مشتملة على القلب أو الصدر واليدين أو عظام ~~الميت الشاملة لعظام النصف الأعلى أو صدق عليها الانسان ولو بقيد أنه ms066 مقطوع ~~الأطراف)، وفيه الصدر، غسل وحنط وكفن وصلي عليه ودفن، وكذا إذا كان الصدر ~~وحده، أو بعضه على الأحوط وجوبا، وفي الأخيرين يقتصر في التكفين على القميص ~~والإزار وفي الأول يضاف إليهما المئزر إن وجد له محل، وإن وجد غير عظم ~~الصدر مجردا كان، أو مشتملا عليه اللحم، غسل (على الأحوط) وحنط ولف بخرقة ~~ودفن على الأحوط وجوبا ولم يصل عليه، وإن لم يكن فيه عظم لف بخرقة ودفن على ~~الأحوط وجوبا (بل على الأظهر). # (مسألة 330): السقط إذا تم له أربعة أشهر (أو استوت خلقته) غسل وحنط وكفن ~~ولم يصل عليه، وإذا كان لدون ذلك لف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا (لو لم ~~يكن أقوى)، لكن لو ولجته الروح حينئذ فالأحوط إن لم يكن أقوى جريان حكم ~~الأربعة أشهر عليه (الأظهر عدم الجريان). # المقصد السادس غسل مسل الميت يجب الغسل بمس الميت الانساني بعد برده وقبل ~~إتمام غسله، مسلما كان أو كافرا، حتى السقط إذا ولجته الروح وإن لم يتم له ~~أربعة أشهر على الأحوط (الأظهر عدم وجوبه بمس ما لم يتم أربعة أشهر)، ولو ~~غسله الكافر لفقد المماثل، أو غسل بالقراح لفقد الخليط، فالأقوى عدم وجوب ~~الغسل بمسه ولو يمم الميت للعجز عن تغسيله فالظاهر وجوب الغسل بمسه (بل ~~الظاهر عدم وجوبه حينئذ). PageV01P098 # (مسألة 331): لا فرق في الماس والممسوس بين أن يكون من الظاهر والباطن، ~~كما لا فرق بين كون الماس والممسوس مما تحله الحياة وعدمه والعبرة في وجوب ~~الغسل بالمس بالشعر، أو بمسه بالصدق العرفي، ويختلف ذلك بطول الشعر وقصره. # (مسألة 332): لا فرق بين العاقل والمجنون، والصغير والكبير والمس ~~الاختياري والاضطراري. # (مسألة 333): إذا مس الميت قبل برده، لم يجب الغسل بمسه نعم يتنجس العضو ~~الماس بشرط الرطوبة المسرية في أحدهما، وإن كان الأحوط تطهيره مع الجفاف ~~أيضا. # (مسألة 334): يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي، أو الميت إذا كانت ~~مشتملة على العظم، دون الخالية منه، ودون العظم المجرد من الحي، أما العظم ~~المجرد من الميت، أو السن منه، ms067 فالأحوط استحبابا الغسل بمسه. # (مسألة 335): إذا قلع السن من الحي وكان معه لحم يسير، لم يجب الغسل ~~بمسه. # (مسألة 336): يجوز لمن عليه غسل المس دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها، ~~وقراءة العزائم، نعم لا يجوز له مس كتابة القرآن ونحوها مما لا يجوز للمحدث ~~مسه، ولا يصح له كل عمل مشروط بالطهارة كالصلاة إلا بالغسل، والأحوط ضم ~~الوضوء إليه. وإن كان الأظهر عدم وجوبه. PageV01P099 # المقصد السابع الأغسال المندوبة زمانية، ومكانية وفعلية الأول الأغسال ~~الزمانية، ولها أفراد كثيرة: # منها: غسل الجمعة، وهو أهمها حتى قيل بوجوبه لكنه ضعيف، ووقته من طلوع ~~الفجر الثاني يوم الجمعة إلى الزوال، والأحوط أن ينوي فيما بين الزوال إلى ~~الغروب القربة المطلقة، وإذا فاته إلى الغروب قضاه يوم السبت إلى الغروب، ~~ويجوز تقديمه يوم الخميس رجاءا إن خاف إعواز الماء يوم الجمعة، ولو اتفق ~~تمكنه منه يوم الجمعة أعاده فيه (برجاء المطلوبية)، وإذا فاته حينئذ أعاده ~~يوم السبت. # (مسألة 337): يصح غسل الجمعة من الجنب والحائض، ويجزئ عن غسل الجنابة ~~والحيض إذا كان بعد النقاء على الأقوى. # ومنها: غسل يوم العيدين، ووقته من الفجر إلى زوال الشمس والأولى الاتيان ~~به قبل الصلاة، وغسل ليلة الفطر، والأولى الاتيان به أول الليل ويوم عرفة ~~والأولى الاتيان به قبيل الظهر، ويوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة، ~~والليلة الأولى والسابع عشرة، والرابع والعشرين، من شهر رمضان وليالي ~~القدر، والغسل عند إحتراق قرص الشمس في الكسوف. # (مسألة 338): جميع الأغسال الزمانية يكفي الاتيان بها في وقتها ~~PageV01P100 # مرة واحدة، ولا حاجة إلى إعادتها إذا صدر الحدث الأكبر أو الأصغر بعدها ~~ويتخير في الاتيان بها بين ساعات وقتها. # والثاني: الأغسال المكانية، ولها أيضا أفراد كثيرة، كالغسل لدخول الحرم، ~~ولدخول مكة، ولدخول الكعبة، ولدخول حرم الرسول صلى الله عليه وآله ولدخول ~~المدينة. # (مسألة 339): وقت الغسل في هذا القسم قبل الدخول في هذه الأمكنة قريبا ~~منه. # والثالث: الأغسال الفعلية وهي قسمان: القسم الأول: ما يستحب لأجل ايقاع ~~فعل كالغسل للاحرام، أو لزيارة البيت، والغسل للذبح والنحر، والحلق، ms068 والغسل ~~للاستخارة، أو الاستسقاء، أو المباهلة مع الخصم، والغسل لوداع قبر النبي ~~صلى الله عليه وآله والغسل لقضاء صلاة (الأحوط لزوما عدم تركه) الكسوف إذا ~~تركها متعمدا عالما به مع احتراق القرص والقسم الثاني: ما يستحب بعد وقوع ~~فعل منه كالغسل لمس الميت بعد تغسيله: # (مسألة 340): يجزئ في القسم الأول من هذا النوع غسل أول النهار ليومه، ~~وأول الليل لليلته، ولا يخلو القول بالاجتزاء بغسل الليل للنهار وبالعكس عن ~~قوة، والظاهر انتقاضه بالحدث بينه وبين الفعل. # (مسألة 341): هذه الأغسال قد ثبت استحبابها بدليل معتبر والظاهر أنها ~~تغني عن الوضوء، وهناك أغسال أخر ذكرها الفقهاء في الأغسال المستحبة، ولكنه ~~لم يثبت عندنا استحبابها (الظاهر استحبابها) ولا بأس بالاتيان بها رجاء، ~~وهي كثيرة نذكر جملة منها: # 1 - الغسل في الليالي الفرد من شهر رمضان المبارك وجميع ليالي العشر ~~الأخيرة منه وأول يوم منه. PageV01P101 # 2 - غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قبيل ~~الفجر. # 3 - الغسل في يوم الغدير وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام، وفي ~~اليوم الرابع والعشرين منه. # 4 - الغسل يوم النيروز، وأول رجب، وآخره، ونصفه، ويوم المبعث وهو السابع ~~والعشرون منه. # 5 - الغسل في اليوم النصف من شعبان. # 6 - الغسل في اليوم التاسع، والسابع عشر من ربيع الأول. # 7 - الغسل في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. # 8 - الغسل لزيارة كل معصوم من قريب أو بعيد. # 9 - الغسل لقتل الوزغ، وهذه الأغسال لا يغني شئ منها عن الوضوء. # المبحث الخامس التيمم وفيه فصول الفصل الأول في مسوغاته: # ويجمعها العذر المسقط لوجوب الطهارة المائية وهو أمور: الأول: # عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوئه، أو غسله. PageV01P102 # (مسألة 342): إن علم بفقد الماء لم يجب عليه الفحص عنه، وإن احتمل وجوده ~~في رحله أو في القافلة، فالأحوط الفحص (الأظهر ذلك) إلى أن يحصل العلم، أو ~~الاطمئنان بعدمه (أو تحقق أحد روافع التكليف كالحرج)، ولا يبعد عدم وجوبه ~~فيما إذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك واحتمل حدوثه، وأما ms069 إذا احتمل وجود ~~الماء وهو في الفلاة وجب عليه الطلب فيها بمقدار رمية سهم في الأرض الحزنة ~~وسهمين في الأرض السهلة في في الجهات الأربع إن احتمل وجوده في كل واحدة ~~منها، وإن علم بعدمه في بعض معين من الجهات الأربع لم يجب عليه الطلب فيها، ~~فإن لم يحتمل وجوده إلا في جهة معينة وجب عليه الطلب فيها دون غيرها، ~~والبينة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء في جهة، أو جهات معينة لم يجب ~~الطلب فيها. # (مسألة 343): يجوز الاستنابة في الطلب إذا كان النائب ثقة على الأظهر ~~(بمعنى أنه يعتمد على اخباره بعدم الماء)، وأما إذا حصل العلم أو الاطمئنان ~~من قوله فلا إشكال. # (مسألة 344): إذا أخل بالطلب وتيمم صح تيممه إن صادف عدم الماء. # (مسألة 345): إذا علم أو اطمأن بوجود الماء في خارج الحد المذكور وجب ~~عليه السعي إليه وإن بعد، إلا أن يلزم منه مشقة عظيمة. # (مسألة 346): إذا طلب الماء قبل دخول الوقت فلم يجد لم تجب إعادة الطلب ~~بعد دخول الوقت، وإن احتمل العثور على الماء لو أعاد الطلب لاحتمال تجدد ~~وجوده، وأما إذا انتقل عن ذلك المكان فيجب الطلب مع احتمال وجوده. # (مسألة 347): إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة يكفي لغيرها من الصلوات فلا ~~تجب إعادة الطلب عند كل صلاة وإن احتمل العثور مع الإعادة لاحتمال تجدد ~~وجوده. # (مسألة 348): المناط في السهم والرمي والقوس، والهواء والرامي هو ~~المتعارف المعتدل الوسط في القوة والضعف. PageV01P103 # (مسألة 349): يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت، كما يسقط إذا خاف على نفسه ~~أو ماله من لص، أو سبع، أو نحو ذلك، وكذا إذا كان في طلب حرج ومشقة لا ~~تتحمل. # (مسألة 350): إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى، لكن الأقوى صحة صلاته ~~حينئذ وإن علم أنه لو طلب لعثر، لكن الأحوط استحبابا القضاء خصوصا في الفرض ~~المذكور. # (مسألة 351): إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى بطلت صلاته وإن تبين عدم ~~وجود الماء، نعم لو حصل منه قصد القربة مع تبين عدم الماء ms070 بأن نوى التيمم ~~والصلاة برجاء المشروعية فالأقوى صحتها. # (مسألة 352): إذا طلب الماء فلم يجد، فتيمم وصلى ثم تبين وجوده في محل ~~الطلب من الرمية، أو الرميتين، أو الرحل، أو القافلة فالأحوط وجوبا الإعادة ~~في الوقت (الأظهر عدم وجوب الإعادة)، نعم لا يجب القضاء إذا كان التبين ~~خارج الوقت. # (مسألة 353): إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة، وفي بعضها سهلة، يلحق ~~كلا حكمه من الرمية والرميتين. # الثاني: عدم التمكن من الوصول إلى الماء لعجز عنه ولو كان عجزا شرعيا، أو ~~ما بحكمه، بأن كان الماء في إناء مغصوب، أو لخوفه على نفسه أو عرضه، أو ~~ماله من سبع، أو عدو، أو لص، أو ضياع، أو غير ذلك. # الثالث: خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرض أو زيادته أو بطئه، أو على ~~النفس، أو بعض البدن، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء كما أن منه خوف ~~الشين، الذي يعسر تحمله وهو الخشونة المشوهة للخلقة، والمؤدية في بعض ~~الأبدان إلى تشقق الجلد. PageV01P104 # الرابع: خوف العطش على نفسه، أو على غيره الواجب حفظه عليه أو على نفس ~~حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها - كدابته وشاته ~~ونحوها - مما يكون تلفه موجبا للحرج أو الضرر. # الخامس: توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذله، وهوانه، أو على شرائه ~~بثمن يضر بحاله، ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حر، أو برد، ~~أو نحو ذلك. # السادس: أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير ~~الماء مقامه، مثل إزالة الخبث عن المسجد، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في ~~إزالة الخبث، وأما إذا دار الأمر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو ~~بدنه فالأولى أن يصرف الماء أولا في إزالة الخبث ثم يتيمم بعد ذلك (وإن كان ~~الأظهر جواز التيمم ثم صرف الماء). # السابع: ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء ~~وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت، فيجوز التيمم في جميع الموارد ~~المذكورة. # (مسألة ms071 354): إذا خالف المكلف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا ~~- كالوضوء في شدة البرد - صح وضوؤه وإذا خالف في مورد يكون الوضوء فيه ~~محرما بطل وضوؤه، وإذا خالف في مورد يجب فيه حفظ الماء - كما في الأمر ~~الرابع - فالظاهر صحة وضوئه، ولا سيما إذا أراقه على الوجه ثم رده من ~~الأسفل إلى الأعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى الأسفل، وكذا الحال في ~~بقية الأعضاء. # (مسألة 355): إذا خالف فتطهر بالماء لعذر من نسيان، أو غفلة صح وضوؤه في ~~جميع الموارد المذكورة وكذلك مع الجهل فيما إذا لم PageV01P105 # يكن الوضوء محرما في الواقع أما إذا توضأ في ضيق الوقت فإن نوى الأمر ~~المتعلق بالوضوء فعلا صح، من غير فرق بين العمد والخطأ، وكذلك ما إذا نوى ~~الأمر الأدائي فيما إذا لم يكن مشرعا في عمله. # (مسألة 356): إذا آوى إلى فراشه وذكر أنه ليس على وضوء جاز له التيمم (بل ~~بقصد الأمر ولو في غير ما فرض في المتن وكذا في المورد الثاني) رجاء وإن ~~تمكن من استعمال الماء، كما يجوز التيمم لصلاة الجنازة إن لم يتمكن من ~~استعمال الماء وادراك الصلاة، بل لا بأس به مع التمكن أيضا رجاء. # الفصل الثاني فيما يتيمم به: الأقوى جواز التيمم بما يسمى أرضا، سواء ~~أكان ترابا، أم رملا، أو مدرا، أم حصى، أم صخرا أملس، ومنه أرض الجص ~~والنورة قبل الاحراق (وكذا بعده)، ولا يعتبر علوق شئ منه باليد، وإن كان ~~الأحوط استحبابا الاقتصار على التراب مع الامكان. # (مسألة 357): لا يجوز التيمم بما لا يصدق عليه اسم الأرض وإن كان أصله ~~منها، كالرماد (على الأحوط في رماد الأرض)، والنبات، والمعادن، والذهب ~~والفضة ونحوها مما لا يسمى أرضا وأما العقيق، والفيروزج ونحوهما، من ~~الأحجار الكريمة فالأحوط أن لا يتيمم (بل الأظهر) بها، وكذلك الخزف (الظاهر ~~جواز التيمم بالخزف والجص والنورة بعد الاحراق في حال الاختيار)، والجص ~~والنورة، بعد الاحراق حال الاختيار، ومع الانحصار لزمه التيمم بها والصلاة، ~~والأحوط القضاء خارج الوقت. # (مسألة 358): لا يجوز ms072 التيمم بالنجس، ولا المغصوب، ولا الممتزج بما يخرج ~~عن اسم الأرض، نعم لا يضر إذا كان الخليط مستهلكا فيه عرفا، ولو أكره على ~~المكث في المكان المغصوب فالأظهر جواز التيمم فيه. PageV01P106 # (مسألة 359): إذا اشتبه التراب المغصوب بالمباح وجب الاجتناب عنهما، وإذا ~~اشتبه التراب بالرماد فتيمم بكل منهما صح، بل يجب ذلك مع الانحصار، وكذلك ~~الحكم إذا اشتبه الطاهر بالنجس. # (مسألة 360): إذا عجز عن التيمم بالأرض لأحد الأمور المتقدمة في سقوط ~~الطهارة المائية يتيمم بالغبار المجتمع على ثوبه، أو عرف دابته أو نحوهما، ~~إذا كان غبار ما يصح التيمم به دون غيره كغبار الدقيق ونحوه، ويجب مراعاة ~~الأكثر فالأكثر على الأحوط، وإذا أمكنه نفض الغبار وجمعه على نحو يصدق عليه ~~التراب تعين ذلك (ودخل في المرتبة الأولى). # (مسألة 361): إذا عجز عن التيمم بالغبار تيمم بالوحل وهو الطين، وإذا ~~أمكن تجفيفه والتيمم به، تعين ذلك. # (مسألة 362): إذا عجز عن الأرض، والغبار، والوحل، كان فاقدا للطهور، ~~والأحوط (الأظهر عدم وجوب الصلاة عليه لا أداءا ولا قضاءا) له الصلاة في ~~الوقت والقضاء في خارجه، وإن كان الأظهر عدم وجوب الأداء، وإذا تمكن من ~~الثلج ولم تمكنه إذابته والوضوء به، ولكن أمكنه مسح أعضاء الوضوء به على ~~نحو يتحقق مسمى الغسل وجب واجتزأ به، وإذا كان على نحو لا يتحقق الغسل تعين ~~التيمم وإن كان الأحوط له الجمع، بين التيمم، والمسح به والصلاة في الوقت. # (مسألة 363): الأحوط وجوبا (الأظهر استحبابه) نفض اليدين بعد الضرب، ~~ويستحب أن يكون ما يتيمم به من ربى الأرض وعواليها، ويكره أن يكون من ~~مهابطها، وأن يكون من تراب الطريق. # الفصل الثالث كيفية التيمم أن يضرب بيديه على الأرض، وأن يكون دفعة واحدة ~~على الأحوط وجوبا (بل على الأظهر)، وأن يكون بباطنهما ثم يمسح بهما جميعا ~~تمام جبهته PageV01P107 # وجبينه، من قصاص الشعر إلى الحاجبين، وإلى طرف الأنف الأعلى المتصل ~~بالجبهة ، والأحوط مسح الحاجبين أيضا، ثم مسح تمام ظاهر الكف اليمنى من ~~الزند إلى أطراف الأصابع بباطن اليسرى، ثم مسح تمام ظاهر ms073 الكف اليسرى كذلك ~~بباطن الكف اليمنى. # (مسألة 364): لا يجب المسح بتمام كل من الكفين، بل يكفي المسح ببعض كل ~~منهما على نحو يستوعب الجبهة والجبينين. # (مسألة 365): المراد من الجبهة الموضع المستوي، والمراد من الجبين ما ~~بينه وبين طرف الحاجب إلى قصاص الشعر. # (مسألة 366): الأظهر كفاية ضربة واحدة في التيمم بدلا عن الغسل، أو ~~الوضوء، وإن كان الأحوط تعدد الضرب فيضرب ضربة للوجه وضربة للكفين، ويكفي ~~في الاحتياط أن يمسح الكفين مع الوجه في الضربة الأولى، ثم يضرب ضربة ثانية ~~فيمسح كفيه. # (مسألة 367): إذا تعذر الضرب والمسح بالباطن، انتقل إلى الظاهر وكذا إذا ~~كان نجسا نجاسة متعدية ولم تمكن الإزالة، أما إذا لم تكن متعدية ضرب به ~~ومسح بل الظاهر عدم اعتبار الطهارة في الماسح والممسوح مطلقا، وإذا كان على ~~الممسوح حائل لا تمكن إزالته مسح عليه، وأما إذا كان ذلك على الباطن الماسح ~~فالأحوط وجوبا (الأظهر كفاية ضرب الظاهر والمسح به) الجمع بين الضرب والمسح ~~به، والضرب والمسح بالظاهر. # (مسألة 368): المحدث بالأصغر يتيمم بدلا عن الوضوء، والجنب يتيمم بدلا عن ~~الغسل، والمحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمم عن الغسل وإذا كان محدثا بالأصغر ~~أيضا، أو كان الحدث استحاضة متوسطة، وجب عليه أن يتيمم أيضا عن الوضوء (ما ~~أفاده يتم في الاستحاضة ولا يتم في غيرها لكفايته عن التيمم للوضوء ~~كمبدله)، وإذا تمكن من الوضوء دون الغسل أتى به وتيمم عن الغسل، وإذا تمكن ~~من الغسل أتى به وهو يغني عن الوضوء إلا في الاستحاضة المتوسطة فلا بد فيها ~~من الوضوء فإن لم يتمكن تيمم عنه. PageV01P108 # الفصل الرابع يشترط في التيمم النية، على ما تقدم في الوضوء مقارنا بها ~~الضرب على الأظهر. # (مسألة 369): لا تجب فيه نية البدلية عن الوضوء أو الغسل، بل تكفي نية ~~الأمر المتوجه إليه، ومع تعدد الأمر لا بد من تعيينه بالنية. # (مسألة 370): الأقوى أن التيمم رافع للحدث حال الاضطرار لكن لا تجب فيه ~~نية الرفع ولا نية الاستباحة للصلاة مثلا. # (مسألة 371): يشترط فيه المباشرة والموالاة حتى فيما ms074 كان بدلا عن الغسل، ~~ويشترط فيه أيضا الترتيب على حسب ما تقدم، والأحوط وجوبا (الظاهر عدم ~~اعتباره) البدأة من الأعلى والمسح منه إلى الأسفل. # (مسألة 372): مع الاضطرار يسقط المعسور، ويجب الميسور على حسب ما عرفت في ~~الوضوء من حكم الأقطع، وذي الجبيرة، والحائل والعاجز عن المباشرة، كما يجري ~~هنا حكم اللحم الزائد، واليد الزائدة وغير ذلك. # (مسألة 373): العاجز ييممه غيره ولكن يضرب بيدي العاجز ويمسح بهما مع ~~الامكان، ومع العجز يضرب المتولي (إن أمكن الوضع تعين وإلا فهو فاقد ~~الطهورين) بيدي نفسه، ويمسح بهما. # (مسألة 374): الشعر المتدلي على الجبهة يجب رفعه ومسح البشرة تحته، وأما ~~النابت فيها فالظاهر الاجتراء بمسه. # (مسألة 375): إذا خالف الترتيب بطل مع فوات الموالاة وإن كانت لجهل أو ~~نسيان، أو لو لم تفت صح إذا أعاد على نحو يحصل به الترتيب. PageV01P109 # (مسألة 376): الخاتم حائل يجب نزعه حال التيمم. # (مسألة 377): الأحوط (الأظهر عدم اعتبارها) وجوبا اعتبار إباحة الفضاء ~~الذي يقع فيه التيمم، وإذا كان التراب في إناء مغصوب لم يصح الضرب عليه. # (مسألة 378): إذا شك في جزء منه بعد الفراغ لم يلتفت، ولكن الشك إذا كان ~~في الجزء الأخير ولم تفت الموالاة ولم يدخل في الأمر المرتب عليه من صلاة ~~ونحوها، فالأحوط (بل الأظهر ذلك) الالتفات إلى الشك، ولو شك في جزء منه بعد ~~التجاوز عن محله لم يلتفت، وإن كان الأحوط استحبابا التدارك. # الفصل الخامس أحكام التيمم: # لا يجوز التيمم لصلاة موقتة قبل دخول وقتها، ويجوز عند ضيق وقتها، وفي ~~جوازه في السعة إشكال، والأظهر الجواز (وعدمه مع احتمال زوال العذر) مع ~~اليأس عن التمكن من الماء، ولو اتفق التمكن منه بعد الصلاة وجبت الإعادة ~~(لا تجب الإعادة في صورة جواز المبادرة). # (مسألة 379): إذا تيمم لصلاة فريضة، أو نافلة، لعذر ثم دخل وقت أخرى فإن ~~يئس من ارتفاع العذر والتمكن من الطهارة المائية جاز له المبادرة إلى ~~الصلاة في سعة وقتها، بل تجوز المبادرة مع عدم اليأس أيضا، وعلى كلا ~~التقديرين، فإن ارتفع العذر أثناء الوقت ms075 وجبت الإعادة. # (مسألة 380): لو وجد الماء في أثناء العمل فإن كان دخل في صلاة فريضة أو ~~نافلة وكان وجدانه بعد الدخول في ركوع الركعة الأولى مضى في صلاته وصحت على ~~الأقوى، وفيما عدا ذلك يتعين الاستئناف بعد الطهارة المائية. # (مسألة 381): إذا تيمم المحدث بالأكبر بدلا عن غسل الجنابة PageV01P110 # ثم أحدث بالأصغر، انتقض (الأظهر عدم الانتقاص بل هو يوجب الوضوء أو ~~التيمم بدلا عنه) تيممه ولزمه التيمم بعد ذلك، والأحوط استحبابا الجمع بين ~~التيمم والوضوء، ولو كان التيمم بدلا عن الحدث الأكبر غير الجنابة، ثم أحدث ~~بالأصغر لزمه التيمم بدلا عن الغسل مع الوضوء، فإن لم يتمكن من الوضوء أيضا ~~لزمه تيمم آخر بدلا عنه. # (مسألة 382): لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء، أو الغسل بعد دخول ~~الوقت، وإذا تعمد إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة، وجب عليه التيمم مع ~~اليأس من الماء وأجزأ، ولو تمكن بعد ذلك وجبت (لا تجب الإعادة) عليه ~~الإعادة في الوقت، ولا يجب القضاء إذا كان التمكن خارج الوقت، ولو كان على ~~وضوء لا يجوز إبطاله بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه، ~~ولو أبطله والحال هذه وجب عليه التيمم وأجزأ أيضا على ما ذكر. # (مسألة 383): يشرع التيمم لكل مشروط بالطهارة من الفرائض والنوافل، وكذا ~~كل ما يتوقف كماله على الطهارة إذا كان مأمورا به على الوجه الكامل، كقراءة ~~القرآن، والكون في المساجد ونحو ذلك بل لا يبعد مشروعيته للكون على ~~الطهارة، (الظاهر استحبابه النفسي كمبدليه) بل الظاهر جواز التيمم لأجل ما ~~يحرم على المحدث من دون أن يكون مأمورا به - كمس القرآن ومس اسم الله تعالى ~~- كما أشرنا إلى ذلك في غايات الوضوء. # (مسألة 384): إذا تيمم المحدث لغاية، جازت له كل غاية وصحت منه، فإذا ~~تيمم للكون على الطهارة صحت منه الصلاة، وجاز له دخول المساجد والمشاهد ~~وغير ذلك مما يتوقف صحته أو كماله، أو جوازه على الطهارة المائية، نعم لا ~~يجزئ ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت. # (مسألة 385): ينتقض التيمم بمجرد ms076 التمكن من الطهارة المائية وإن تعذرت ~~عليه بعد ذلك، وإذا وجد من تيمم تيممين - من الماء - ما PageV01P111 # يكفيه لوضوئه، انتقض تيممه الذي هو بدل عنه، وإذا وجد ما يكفيه للغسل ~~انتقض ما هو بدل عنه خاصة وإن أمكنه الوضوء به، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد ~~التيمم بدلا عن الغسل خاصة على إشكال في الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 386): إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم، فإن ~~تسابقوا إليه جميعا ولم يسبق أحدهم، لم يبطل تيممهم، وإن سبق واحد بطل تيمم ~~السابق، وإن لم يتسابقوا إليه، بطل تيمم الجميع، وكذا إذا كان الماء مملوكا ~~وأباحه المالك للجميع، وإن أباحه لبعضهم، بطل تيمم ذلك البعض لا غير. # (مسألة 387): حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال يجري في التيمم أيضا، ~~فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل، يكفي تيمم واحد عن الجميع، وحينئذ فإن كان ~~من جملتها الجنابة، لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه، وإلا وجب ~~الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه، إذا كان محدثا بالأصغر أيضا (الظاهر عدم ~~الحاجة إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه في هذا الفرض نعم يتم ما أفاده في ~~الاستحاضة) أو كان من جملتها غسل الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 388): إذا اجتمع جنب، ومحدث بالأصغر، وميت، وكان هناك ماء لا يكفي ~~إلا لأحدهم، فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه وإلا فالمشهور أنه ~~يغتسل الجنب، وييمم الميت، ويتيمم المحدث بالأصغر ولكن تعين صرفه في الجنب ~~لا يخلو من إشكال. # (مسألة 389): إذا شك في وجود حاجب في بعض مواضع التيمم فحاله حال الوضوء ~~والغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين، أو الاطمئنان بالعدم. PageV01P112 # المبحث السادس الطهارة من الخبث وفيه فصول الفصل الأول في عدد الأعيان ~~النجسة وهي عشرة: # الأول والثاني: البول والغائط من كل حيوان له نفس سائلة محرم الأكل ~~بالأصل، أو بالعارض، كالجلال والموطوء، أما ما لا نفس له سائلة أو كان محلل ~~الأكل، فبوله وخرؤه، طاهران. # (مسألة 390): بول الطير، وذرقه، طاهران وإن كان غير مأكول اللحم، ms077 كالخفاش ~~والطاووس، ونحوهما. # (مسألة 391): ما يشك في أنه له نفس سائلة، محكوم بطهارة بوله وخرئه، وكذا ~~ما يشك في أنه محلل الأكل، أو محرمة. # الثالث: المني من كل حيوان له نفس سائلة وإن حل أكل لحمه وأما مني ما لا ~~نفس له سائلة فطاهر. # الرابع: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة وإن كان محلل الأكل وكذا ~~أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغارا. # (مسألة 392): الجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة، ويستثنى من ذلك ~~الثالول، والبثور، وما يعلو الشفة، والقروح، ونحوها عند البرء PageV01P113 # وقشور الجرب ونحوه، المتصل بما ينفصل من شعره، وما ينفصل بالحك، ونحوه من ~~بعض الأبدان، فإن ذلك كله طاهر إذا فصل من الحي. # (مسألة 393): أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلها الحياة طاهرة، وهي الصوف، ~~والشعر، والوبر، والعظم، والقرن، والمنقار، والظفر والمخلب، والريش، ~~والظلف، والسن، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى، وإن لم يتصلب سواء أكان ~~ذلك كله مأخوذا من الحيوان الحلال أم الحرام، وسواء أخذ بجز، أم نتف، أم ~~غيرهما، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة، ويلحق بالمذكورات الإنفحة ~~(أي المظروف وأما الظرف فالأحوط لو لم يكن أقوى الاجتناب عنه وإن لم ينجس ~~المظروف)، وكذلك اللبن في الضرع، إذا كان مما يؤكل لحمه. ولا ينجس بملاقاة ~~الضرع النجس وإن كان الأحوط استحبابا اجتنابه، هذا كله في ميتة طاهرة ~~العين، أما ميتة نجسة العين: فلا يستثنى منها شئ. # (مسألة 394): فأرة المسك طاهرة، إذا انفصلت (بنفسها وإلا نجسة وكذا ما ~~فيها كان مايعا) من الظبي الحي أما إذا انفصلت من الميت ففيها إشكال، ومع ~~الشك في ذلك يبنى على الطهارة، وأما المسك فطاهر على كل حال، إلا أن يعلم ~~برطوبته المسرية حال موت الظبي ففيه إشكال. # (مسألة 395): ميتة ما لا نفس له سائلة طاهرة، كالوزغ، والعقرب والسمك، ~~ومنه الخفاش على ما قضى به الاختبار، وكذا ميتة ما يشك في أن له نفسا ~~سائلة، أم لا. # (مسألة 396): المراد من الميتة ما استند موته إلى أمر آخر، غير التذكية ~~على الوجه الشرعي. # (مسألة ms078 397): ما يؤخذ من يد المسلم، أو سوقهم من اللحم والشحم، والجلد، ~~إذا شك في تذكية حيوانه ((ولم يعلم كون يده عميا) فهو محكوم بالطهارة، ~~والحلية ظاهرا، بل لا يبعد ذلك (بل هو الأظهر) حتى لو علم بسبق يد الكافر ~~عليه إذا احتمل أن المسلم قد أحرز تذكيته على الوجه الشرعي، وكذا ما صنع في ~~أرض الاسلام، أو PageV01P114 # وجد مطروحا في أرض المسلمين إذا كان عليه أثر الاستعمال منهم الدال على ~~التذكية مثل ظرف الماء والسمن واللبن، لا مثل ظروف العذرات والنجاسات. # (مسألة 398): المذكورات إذا أخذت من أيدي الكافرين محكومة بالطهارة أيضا، ~~إذا احتمل أنها مأخذوة من المذكى، لكنه لا يجوز أكلها، ولا الصلاة فيها ما ~~لم يحرز أخذها من المذكى، ولو من جهة العلم بسبق يد المسلم عليها. # (مسألة 399): السقط قبل ولوج الروح نجس، وكذا الفرخ في البيض على الأحوط ~~وجوبا فيهما. # (مسألة 400): الإنفحة هي ما يستحيل إليه اللبن الذي يرتضعه الجدي، أو ~~السخل قبل أن يأكل. # الخامس: الدم من الحيوان ذي النفس السائلة، أما دم ما لا نفس له سائل كدم ~~السمك، والبرغوث، والقمل، ونحوها فإنه طاهر. # (مسألة 401): إذا وجد في ثوبه مثلا دما لا يدري أنه من الحيوان ذي النفس ~~السائلة أو من غيره بنى على طهارته. # (مسألة 402): دم (في نجاسته تأمل) العلقة المستحيلة من النطفة، والدم ~~(الظاهر طهارته) الذي يكون في البيضة نجس على الأحوط وجوبا. # (مسألة 403): الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها ~~بالذبح طاهر، إلا أن يتنجس بنجاسة خارجية، مثل السكين التي يذبح بها. # (مسألة 404): إذا خرج من الجرح، أو الدمل شئ أصفر يشك في أنه دم أم لا، ~~يحكم بطهارته، وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم، PageV01P115 # أم قيح، ولا يجب عليه الاستعلام، وكذلك إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في ~~أنها دم، أو ماء أصفر يحكم بطهارتها. # (مسألة 405): الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب، نجس ومنجس له. # السادس والسابع: الكلب، والخنزير البريان بجميع أجزائهما وفضلاتهما ~~ورطوباتهما دون ms079 البحريين. # الثامن: المسكر المائع بالأصالة بجميع أقسامه - لكن الحكم في غير الخمر ~~والنبيذ المسكر مبني على الاحتياط، وأما الجامد كالحشيشة - وإن غلى وصار ~~مائعا بالعارض - فهو طاهر لكنه حرام، وأما السبيرتو المتخذ من الأخشاب أو ~~الأجسام الأخر، فالظاهر طهارته بجميع أقسامه. # (مسألة 406): العصير العنبي إذا غلى بالنار، أو بغيرها (الأظهر نجاسة ~~العصير العنبي إذا نش بنفسه ولا ترتفع نجاسته وحرمته إلا بصيرورته خلا وعدم ~~نجاسة ما غلا بالنار ويحرم ويرتفع حرمته بذهاب الثلثين بالنار)، فالظاهر ~~بقاؤه على الطهارة وإن صار حراما، فإذا ذهب ثلثاه بالنار صار حلالا والظاهر ~~عدم كفاية ذهاب الثلثين بغير النار في الحلية. # (مسألة 407): العصير العنبي، والتمري لا ينجس ولا يحرم بالغليان بالنار، ~~فيجوز وضع التمر، والزبيب، والكشمش في المطبوخات مثل المرق، والمحشي، ~~والطبيخ وغيرها، وكذا دبس التمر المسمى بدبس الدمعة. # التاسع: الفقاع: وهو شراب مخصوص متخذ من الشعير، وليس منه ماء الشعير ~~الذي يصفه الأطباء. # العاشر: الكافر: وهو من لم ينتحل دينا أو انتحل دنيا غير الاسلام أو ~~انتحل الاسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الاسلامي، بحيث رجع جحده إلى ~~إنكاره الرسالة، نعم انكار المعاد يوجب الكفر مطلقا، ولا فرق بين المرتد، ~~والكافر الأصلي، والحربي، والذمي، والخارجي، والغالي، PageV01P116 # والناصب، هذا في غير الكتابي، أما الكتابي فالمشهور نجاسته وهو الأحوط ~~(بل الأظهر). # (مسألة 408): عرق الجنب من الحرام طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه على ~~الأحوط الأولى (بل الأظهر) ويختص الحكم بما إذا كان التحريم ثابتا لموجب ~~الجنابة بعنوانه كالزنا، واللواط، والاستمناء، بل ووطئ الحائض أيضا، وأما ~~إذا كان بعنوان آخر كافطار الصائم، أو مخالفة النذر، ونحو ذلك فلا يعمه ~~الحكم. # (مسألة 409): عرق الإبل الجلالة، وغيرها من الحيوان الجلال طاهر (عرق ~~الإبل الجلالة نجس والأحوط لزوما الاجتناب عن عرق غيرها من الحيوان الجلال) ~~ولكن لا تجوز الصلاة فيه. # الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي: # (مسألة 410): الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه، ~~إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية، يعني: تنتقل من ms080 أحدهما إلى الآخر بمجرد ~~الملاقاة، فإذا كانا يابسين، أو نديين جافين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة، ~~وكذا لو كان أحدهما مائعا بلا رطوبة كالذهب والفضة، ونحوهما من الفلزات، ~~فإنها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس. # (مسألة 411): الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة، لا ~~ينجس وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلا بعد أن كان خفيفا، فإن مثل هذه ~~الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة وكذلك جدران المسجد المجاور ~~لبعض المواضع النجسة، مثل الكنيف ونحوه فإن الرطوبة السارية منها إلى ~~الجدارن ليست مسرية، ولا موجبة لتنجسها وإن كانت مؤثرة في الجدار على نحو ~~قد تؤدي إلى الخراب. PageV01P117 # (مسألة 412): يشترط في سراية النجاسة في المائعات، أن لا يكون المائع ~~متدافعا إلى النجاسة، وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة، ولا تسري إلى ما ~~اتصل به من الأجزاء، فإن صب الماء من الإبريق على شئ نجس، لا تسري النجاسة ~~إلى العمود، فضلا عما في الإبريق، وكذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى ~~الأعلى كما في الفوارة. # (مسألة 413): الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس ~~موضع الاتصال، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه، وإن ~~كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ، أو نحوهما، إذا ~~لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، وكذلك بدن الانسان إذا كان ~~عليه عرق، ولو كان كثيرا، فإنه إذ لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا ~~غير، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا. # (مسألة 414): يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع ~~غليظا، وإلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته ~~النجاسة، لم تسر النجاسة إلى تمام أجزاء، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير، ~~وكذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى ~~تمام أجزائه، كالسمن، والعسل، والدبس، في أيام الصيف، بخلاف أيام البرد، ~~فإن الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء. والحد في الغلظ والرقة، ms081 ~~هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شئ بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن ~~امتلأ بعد ذلك، فهو غليظ، وإن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ، فهو رقيق. # (مسألة 415): المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس، ينجس (الحكم في غير ~~المايع مبني على الاحتياط) ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية، وكذلك المتنجس ~~بملاقاة المتنجس، ينجس الماء PageV01P118 # القليل بملاقاة، وأما في غير ذلك فالحكم بالنجاسة مبني على الاحتياط. # (مسألة 416): تثبت النجاسة بالعلم، وبشهادة العدلين، وباخبار ذي اليد، بل ~~اخبار مطلق الثقة أيضا على الأظهر. # (مسألة 417): ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز، والزيت والعسل، ونحوها، ~~من المائعات، والجامدات طاهر، إلا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، ~~وكذلك ثيابهم، وأوانيهم، والظن بالنجاسة لا عبرة به. # لفصل الثالث في أحكام النجاسة: # (مسألة 418): يشترط في صحة الصلاة الواجبة والمندوبة، وكذلك في أجزائها ~~المنسية، طهارة بدن المصلي، وتوابعه، من شعره وظفره ونحوهما وطهارة ثيابه، ~~من غير فرق بين السائر وغيره، والطواف الواجب والمندوب، كالصلاة في ذلك. # (مسألة 419): الغطاء الذي يتغطى به المصلي إيماءا إن كان ملتفا به المصلي ~~بحيث يصدق أنه صلى فيه، وجب أن يكون طاهرا، وإلا فلا. # (مسألة 420): يشترط في صحة الصلاة طهارة محل السجود، وهو ما يحصل به مسمى ~~وضع (بل ما يوضع عليه الجبهة ) الجبهة دون غيره من مواضع السجود وإن كان ~~اعتبار الطهارة فيها أحوط - استحبابا -. # (مسألة 421): كل واحد من أطراف الشبهة المحصورة بحكم النجس، فلا يجوز ~~لبسه في الصلاة، ولا السجود عليه، بخلاف ما هو من أطراف الشبهة غير ~~المحصورة. PageV01P119 # (مسألة 422): لا فرق في بطلان الصلاة لنجاسة البدن، أو اللباس أو المسجد ~~بين العالم بالحكم التكليفي، أو الوضعي، والجاهل بهما عن تقصير، وكذلك فيما ~~إذا كان المسجد نجسا في السجدتين معا حتى إذا كان الجهل عن قصور (الظاهر ~~صحة الصلاة إذا كان الجهل عن قصور)، وأما في غير ذلك، فالأظهر صحة الصلاة ~~في موارد الجهل القصوري لاجتهاد، أو تقليد. # (مسألة 423): لو كان جاهلا، بالنجاسة ولم يعلم بها حتى فرع من صلاته، فلا ms082 ~~إعادة عليه في الوقت، ولا القضاء في خارجه. # (مسألة 424): لو علم في أثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة، فإن ~~كان الوقت واسعا بطلت (مع العلم بأن صلاته من أولها وقعت مع النجاسة وإلا ~~كما لو علم بأنه في أثناء القراءة صار ثوبه نجسا لم تبطل) واستأنف الصلاة، ~~وإن كان الوقت ضيقا حتى عن ادراك ركعة، فإن أمكن التبديل أو التطهير بلا ~~لزوم المنافي فعل ذلك وأتم الصلاة وإلا صلى فيه، والأحوط استحبابا القضاء ~~أيضا. # (مسألة 425): لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة، فإن أمكن التطهير، أو ~~التبديل، على وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك وأتم صلاته ولا إعادة عليه، وإذا ~~لم يمكن ذلك، فإن كان الوقت واسعا استأنف الصلاة بالطهارة، وإن كان ضيقا ~~فمع عدم إمكان النزع لبرد ونحوه ولو لعدم الأمن من الناظر، يتم صلاته ولا ~~شئ عليه، ولو أمكنه النزع ولا ساتر له غيره فالأظهر وجوب الاتمام فيه (بل ~~الأظهر تعين غيره النزع والصلاة عاريا). # (مسألة 426): إذا نسي أن ثوبه نجس وصلى فيه، كان عليه الإعادة إن ذكر في ~~الوقت، وإن ذكر بعد خروج الوقت، فعليه القضاء ولا فرق بين الذكر بعد ~~الصلاة، وفي أثنائها مع إمكان التبديل، أو التطهير، وعدمه. # (مسألة 427): إذا طهر ثوبه النجس، وصلى فيه ثم تبين أن النجاسة باقية ~~فيه، لم تجب الإعادة ولا القضاء لأنه كان جاهلا بالنجاسة. PageV01P120 # (مسألة 428): إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا، فإن لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه، ~~صلى فيه بلا إشكال، ولا يجب عليه القضاء، وإن أمكن نزعه فالظاهر وجوب ~~الصلاة فيه (الظاهر وجوب الصلاة عاريا)، والأحوط استحبابا الجمع بين الصلاة ~~فيه والصلاة عاريا. # (مسألة 429): إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالا بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة ~~في كل منهما، ولو كان عنده ثوب ثالث يعلم بطهارته تخير بين الصلاة فيه، ~~والصلاة في كل منهما. # (مسألة 430): إذا تنجس موضع من بدنه وموضع من ثوبه أو موضعان من بدنه، أو ~~من ثوبه، ولم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معا، ms083 لكن كان يكفي ~~لأحدهما وجب تطهير أحدهما مخيرا (الأظهر تعين تطهير البدن والصلاة عاريا) ~~إلا مع الدوران بين الأقل والأكثر، فيختار تطهير الأكثر. # (مسألة 431): يحرم أكل النجس وشربه، ويجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه ~~الطهارة. # (مسألة 432): لا يجوز بيع الميتة، والخمر، والخنزير، والكلب غير الصيود، ~~ولا بأس ببيع غيرها من الأعيان النجسة، والمتنجسة إذا كانت لها منفعة محللة ~~معتد بها عند العقلاء على نحو يبذل بإزائها المال وإلا فلا يجوز بيعها ~~(المناط في جواز البيع وجود المنفعة المحللة ولو جزئية ) وإن كان لها منفعة ~~محللة جزئية على الأحوط. # (مسألة 433): يحرم تنجس المساجد وبنائها، وسائر آلاتها، وكذلك فراشها ~~(فيه تأمل)، وإذا تنجس شئ منها وجب تطهيره، بل يحرم ادخال النجاسة العينية ~~غير المتعدية إليه إذا لزم ذلك هتك حرمة المسجد، مثل وضع العذرات والميتات ~~فيه، ولا بأس به مع عدم الهتك، ولا سيما فيما لا يعتد به لكونه من توابع ~~الداخل: مثل أن يدخل الانسان وعلى ثوبه أو بدنه دم، لجرح، أو قرحة، أو نحو ~~ذلك. PageV01P121 # (مسألة 434): تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد، بل وآلاته ~~وفراشه (قد مر أنه لا دليل عليه في الفراش) على الأحوط حتى لو دخل المسجد ~~ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة، وجبت المبادرة إلى إزالتها مقدما لها على الصلاة ~~مع سعة الوقت لكن لو صلى وترك الإزالة عصى وصحت الصلاة، أما في الضيق فتجب ~~المبادرة إلى الصلاة مقدما لها على الإزالة. # (مسألة 435): إذا توقف تطهير المسجد على تخريب شئ منه وجب تطهيره إذا كان ~~يسيرا لا يعتد به، وأما إذا كان التخريب مضرا بالوقف ففي جوازه فضلا عن ~~الوجوب اشكال (الظاهر عدم الجواز إلا إذا وجد باذل لتعميره)، حتى فيما إذا ~~وجد باذل لتعميره. # (مسألة 436): إذا توقف تطهيره المسجد على بذل مال وجب، إلا إذا كان بحيث ~~يضر بحاله، ولا يضمنه من صار سببا للتنجيس كما لا يختص وجوب إزالة النجاسة ~~به. # (مسألة 437): إذا توقف تطهير المسجد على تنجس بعض المواضع الطاهرة وجب، ~~إذا كان ms084 يطهر بعد ذلك. # (مسألة 438): إذا لم يتمكن الانسان من تطهير المسجد وجب (لا دليل على ~~وجوبه) عليه إعلام غيره إذا احتمل حصول التطهير باعلامه. # (مسألة 439): إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره (لا دليل عليه) فيما إذا ~~لم يستلزم فساده على الأحوط، وأما مع استلزام الفساد ففي جواز تطهيره أو ~~قطع موضع النجس منه إشكال. # (مسألة 440): لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وإن كان لا يصلي فيه ~~أحد، ويجب تطهيره إذا تنجس. # (مسألة 441): إذا علم اجمالا بنجاسة أحد المسجدين، أو أحد المكانين من ~~مسجد وجب تطهيرهما. # (مسألة 442): يلحق بالمساجد، المصحف الشريف، والمشاهد المشرفة، ~~PageV01P122 # والضرايح المقدسة، والتربة الحسينية، بل تربة الرسول صلى الله عليه وآله ~~وسائر الأئمة عليهم السلام المأخوذة للتبرك، فيحرم تنجيسها إذا كان يوجب ~~إهانتها وتجب إزالة النجاسة عنها حينئذ. # (مسألة 443): إذا غصب المسجد وجعل طريقا، أو دكانا، أو خانا، أو نحو ذلك ~~ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره إشكال، والأقوى عدم وجوب تطهيره (مطلقا وجواز ~~تنجيسه) من النجاسة الطارئة عليه بعد الخراب، وأما معابد الكفار فلا يحرم ~~تنجيسها ولا تجب إزالة النجاسة عنها، نعم إذا اتخذت مسجدا بأن يتملكها ولي ~~الأمر ثم يجعلها مسجدا، جرى عليها جميع أحكام المسجد. # تتميم: فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات، وهو أمور: # الأول: دم الجروح، والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ بانقطاع الدم ~~انقطاع برء، والأقوى اعتبار (لا دليل على اعتبارها) المشقة النوعية بلزوم ~~الإزالة، أو التبديل، فإذا لم يلزم ذلك فلا عفو، ومنه دم البواسير (يعتبر ~~المشقة النوعية في العفو عنه وكذا كل جرح أو قرح باطني) إذا كانت ظاهرة، بل ~~الباطنة كذلك على الأظهر، وكذا كل جرح، أو قرح باطني خرج دمه إلى الظاهر. # (مسألة 444): كما يعفى عن الدم المذكور، يعفى أيضا عن القيح المتنجس به، ~~والدواء الموضوع عليه، والعرق المتصل به، والأحوط - استحبابا - شده إذا كان ~~في موضع يتعارف شده. # (مسألة 445): إذا كانت الجروح والقروح المتعددة متقاربة، بحيث تعد جرحا ~~واحدا عرفا، جرى عليه الحكم الواحد، فلو برأ بعضها ms085 لم يجب غسله بل هو معفو ~~عنه حتى يبرأ الجميع. # (مسألة 446): إذا شك في دم أنه دم جرح، أو قرح، أولا لا يعفى عنه. ~~PageV01P123 # الثاني: الدم في البدن واللباس إذا أكنت سعته أقل من الدرهم البغلي، ولم ~~يكن من دم نجس العين، ولا من الميتة، ولا من غير مأكول اللحم، وإلا فلا ~~يعفى عنه على الأظهر، والأحوط الحاق (بل الأظهر في دم الحيض) الدماء ~~الثلاثة - الحيض والنفاس، والاستحاضة - بالمذكورات، ولا يلحق المتنجس بالدم ~~به. # (مسألة 447): إذا تفشى الدم من أحد الجانبين إلى الآخر فهو دم واحد (إذا ~~كان الثوب دقيقا وأما إذا كان صفيقا فالأظهر أنه اثنان)، نعم إذا كان قد ~~تفشى من مثل الظهارة إلى البطانة، فهو دم متعدد، فليحظ التقدير المذكور على ~~فرض اجتماعه، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفى عنه وإلا فلا. # (مسألة 448): إذا اختلط الدم بغيره من قيح، أو ماء، أو غيرهما لم يعف ~~عنه. # (مسألة 449): إذا تردد قدر الدم بين المعفو عنه والأكثر، بنى على عدم ~~العفو (بل بنى على العفو إلا إذا كان مسبوقا بقدر الدرهم)، وإذا كانت سعة ~~الدم أقل من الدرهم وشك في أنه من الدم المعفو عنه، أو من غيره بنى على ~~العفو، ولم يجب الاختبار، وإذا انكشف بعد الصلاة أنه من غير المعفو لم تجب ~~الإعادة. # (مسألة 450): الأحوط الاقتصار في مقدار الدرهم على ما يساوي عقد السبابة. # الثالث: الملبوس الذي لا تتم به الصلاة وحده - يعني لا يستر العورتين - ~~كالخف، والجورب والتكة، والقلنسوة، والخاتم، والخلخال، والسوار، ونحوها، ~~فإنه معفو عنه في الصلاة إذا كان متنجسا ولو بنجاسة من غير المأكول بشرط أن ~~لا يكون فيه شئ من أجزائه، وإلا فلا يعفى عنه وكذلك إذا كان متخذا من نجس ~~العين كالميتة، وشعر الكلب مثلا. # (مسألة 451): الأظهر عدم العفو عن المحمول المتخذ من نجس PageV01P124 # العين كالكلب، والخنزير، وكذا ما تحله الحياة من أجزاء الميتة، وكذا ما ~~كان من أجزاء ما لا يؤكل لحمه. # وأما المحمول المتنجس فهو معفو عنه حتى إذا ms086 كان مما تتم فيه الصلاة فضلا ~~عما إذا كان مما لا تتم به الصلاة، كالساعة والدراهم، والسكين، والمنديل ~~الصغير، ونحوها. # الرابع: ثوب الأم المربية للطفل الذكر (بل مطلقا)، فإنه معفو عنه إن تنجس ~~ببوله إذا لم يكن عندها غيره بشرط غسله في اليوم والليلة مرة، مخيرة بين ~~ساعاته، ولا يتعدى من الأم إلى مربية أخرى، ولا من الذكر، إلى الأنثى ولا ~~من البول، إلى غيره، ولا من الثوب، إلى البدن، ولا من المربية إلى المربي، ~~ولا من ذات الثوب الواحد، إلى ذات الثياب المتعددة، مع عدم حاجتها إلى ~~لبسهن جميعا، وإلا فهي كالثوب الواحد. هذا هو المشهور ولكن الأحوط عدم ~~العفو عما ذكر إلا مع الحرج الشخصي. # الفصل الرابع في المطهرات وهي أمور: # الأول: الماء وهو مطهر لكل متنجس يغسل به على نحو يستولي على المحل ~~النجس، بل يطهر الماء النجس أيضا على تفصيل تقدم في أحكام المياه، نعم لا ~~يطهر الماء المضاف في حال كونه مضافا. وكذا غيره من المائعات. # (مسألة 452): يعتبر في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو ~~المتعارف، فإذا كان المتنجس مما ينفذ فيه الماء مثل الثوب، والفراش فلا بد ~~من عصره، أو غمزه بكفه أو رجله، والأحوط وجوبا عدم الاكتفاء عن العصر ~~بتوالي الصب عليه إلى أن يعلم بانفصال الأول، وإن كان مثل الصابون، والطين، ~~والخزف، والخشب. ونحوها مما تنفذ فيه الرطوبة PageV01P125 # المسرية يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، وفي طهارة باطنه تبعا للظاهر ~~اشكال، وإن كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه على ~~نحو يصل إلى ما وصل إليه النجس فيغلب على المحل، ويزول بذلك الاستقذار ~~العرفي لاستهلاك الأجزاء المائية النجسة الداخلة فيه، إذا لم يكن قد جفف ~~وإن كان التجفيف أسهل في حصول ذلك وإذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير ~~المسرية، فقد عرفت أنه لا ينجس بها. # (مسألة 453): الثوب المصبوغ بالصبغ النجس، يطهر بالغسل بالكثير إذا بقي ~~الماء على اطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه، بل بالقليل أيضا إذا ms087 كان ~~الماء باقيا على اطلاقه إلى أن يتم عصره. # (مسألة 454): العجين النجس يطهر، إن خبز وجفف ووضع في الكثير على نحو ~~ينفذ الماء إلى أعماقه، ومثله الطين المتنجس إذا جفف ووضع في الكثير حتى ~~ينفذ الماء إلى أعماقه، فحكمها حكم الخبز المتنجس الذي نفذت الرطوبة النجسة ~~إلى أعماقه. # (مسألة 455): المتنجس بالبول غير الآنية إذا طهر بالقليل فلا بد من الغسل ~~مرتين، والمتنجس بغير البول ومنه المتنجس بالمتنجس بالبول في غير الأواني ~~يكفي في تطهيره غسلة واحدة، هذا مع زوال العين قبل الغسل، أما لو أزيلت ~~بالغسل، فالأحوط عدم احتسابها. إلا إذا استمر إجراء الماء بعد الإزالة ~~فتحسب حينئذ ويطهر المحل بها إذا كان متنجسا بغير البول، ويحتاج إلى أخرى ~~أن كان متنجسا بالبول. # (مسألة 456): الآنية إن تنجست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره مما ~~يصدق معه الولوغ غسلت بالماء القليل ثلاثا (على الأحوط وجوبا)، أولاهن ~~بالتراب ممزوجا (بل من غير ماء والأحوط الممتزج بعده) بالماء، وغسلتان (بل ~~غسلات ثلاث على الأحوط) بعدها بالماء، وإذا غسلت في الكثير، أو الجاري تكفي ~~غسلة واحدة بعد غسلها بالتراب ممزوجا بالماء (بل من غير ماء والأحوط غسلها ~~بعد ذلك ممزوجا بالماء). PageV01P126 # (مسألة 457): إذا لطع الكلب الإناء، أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه، فالأحوط ~~(بل الأظهر) عنه بحكم الولوغ في كيفية التطهير، وليس كذلك ما إذا باشره ~~بلعابه، أو تنجس بعرقه، أو سائر فضلاته، أو بملاقاة بعض أعضائه نعم إذا صب ~~الماء الذي ولغ فيه الكلب في إناء آخر، جرى عليه حكم الولوغ. # (مسألة 458): الآنية التي يتعذر تعفيرها بالتراب الممزوج بالماء تبقى على ~~النجاسة، أما إذا أمكن إدخال شئ من التراب الممزوج بالماء في داخلها ~~وتحريكه بحيث يستوعبها، أجزأ ذلك في طهرها. # (مسألة 459): يجب أن يكون التراب الذي يعفر به الإناء طاهرا قبل ~~الاستعمال على الأحوط (استحبابا). # (مسألة 460): يجب في تطهير الإناء النجس من شرب الخنزير غسله سبع مرات، ~~وكذا من موت الجرذ، بلا فرق فيها بين الغسل بالماء القليل أو الكثير، وإذا ms088 ~~تنجس الإناء بغير ما ذكر وجب في تطهيره غسله ثلاث مرات (على الأحوط) بالماء ~~القليل، ويكفي غسله مرة واحدة في الكر والجاري. هذا في غير أواني الخمر، ~~وأما هي فيجب غسلها ثلاث مرات حتى إذا غسلت بالكثير أو الجاري والأولى أن ~~تغتسل سبعا. # (مسألة 461): الثياب ونحوها إذا تنجست بالبول يكفي غسلها في الماء الجاري ~~(والكر) مرة واحدة، وفي غيره لا بد من الغسل مرتين، ولا بد من العصر، أو ~~الدلك في جميع ذلك. # (مسألة 462): التطهير بماء المطر يحصل بمجرد استيلائه على المحل النجس، ~~من غير حاجة إلى عصر، ولا إلى تعدد، إناءا كان أم غيره نعم الإناء المتنجس ~~بولوغ الكلب لا يسقط (بل يسقط) فيه الغسل بالتراب الممزوج PageV01P127 # بالماء وإن سقط فيه التعدد. # (مسألة 463): يكفي الصب في تطهير المتنجس ببول الصبي ما دام رضيعا لم ~~يتغذ وإن تجاوز عمره الحولين، ولا يحتاج إلى العصر والأحوط استحبابا اعتبار ~~التعدد، ولا تلحق الأنثى بالصبي. # (مسألة 464): يتحقق غسل الإناء بالقليل بأن يصب فيه شئ من الماء ثم يدار ~~فيه إلى أن يستوعب تمام أجزائه ثم يراق، فإذا فعل به ذلك ثلاث مرات فقد غسل ~~ثلاث مرات وطهر. # (مسألة 465): يعتبر في الماء المستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال. # (مسألة 466): يعتبر في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها كاللون، ~~والريح، فإذا بقي واحد منهما، أو كلاهما لم يقدح ذلك في حصول الطهارة مع ~~العلم بزوال العين. # (مسألة 467): الأرض الصلبة، أو المفروشة بالآجر، أو الصخر أو الزفت، أو ~~نحوها يمكن تطهيرها بالماء القليل إذا جرى عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى ~~نجسا إذا كانت الغسالة نجسة. # (مسألة 468): لا يعتبر التوالي فيما يعتبر فيه تعدد الغسل، فلو غسل في ~~يوم مرة، وفي آخر أخرى كفى ذلك، نعم الأحوط استحبابا المبادرة إلى العصر ~~فيما يعصر. # (مسألة 469): ماء الغسالة التي تتعقبها طهارة المحل إذا جرى من الموضع ~~النجس لم يتنجس ما اتصل به من المواضع الطاهرة، فلا يحتاج إلى تطهير، من ~~غير فرق بين البدن، والثوب وغيرهما من المتنجسات والماء ms089 المنفصل من الجسم ~~المغسول طاهر، إذا كان يطهر المحل بانفصاله. PageV01P128 # (مسألة 470): الأواني الكبيرة المثبتة يمكن تطهيرها بالقليل بأن يصب ~~الماء فيها ويدار حتى يستوعب جميع أجزائها، ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة ~~المجتمع في وسطها بنزح أو غيره، والأحوط استحبابا المبادرة إلى اخراجه، ولا ~~يقدح الفصل بين الغسلات، ولا تقاطر ماء الغسالة حين الاخراج على الماء ~~المجتمع نفسه، والأحوط وجوبا تطهير آلة الاخراج كل مرة من الغسلات. # (مسألة 471): الدسومة التي في اللحم، أو اليد، لا تمنع من تطهير المحل، ~~إلا إذا بلغت حدا تكون جرما حائلا، ولكنها حينئذ لا تكون دسومة بل شيئا ~~آخر. # (مسألة 472): إذا تنجس اللحم، أو الأرز، أو الماش، أو نحوهما ولم تدخل ~~النجاسة في عمقها، يمكن تطهيرها بوضعها في طشت وصب الماء عليها على نحو ~~يستولي عليها، ثم يراق الماء ويفرغ الطشت مرة واحدة فيطهر النجس، وكذا ~~الطشت تبعا، وكذا إذا أريد تطهير الثوب فإنه يوضع في الطشت ويصب الماء ~~عليه. ثم يعصر ويفرغ الماء مرة واحدة فيطهر ذلك الثوب، والطشت أيضا، وإذا ~~كانت النجاسة محتاجة إلى التعدد كالبول كفى الغسل مرة أخرى على النحو ~~المذكور، هذا كله فيما إذا غسل المتنجس في الطشت (ولم يكن الطشت نجسا قبل ~~الغسل وإلا فالأحوط غسله ثلاثا) ونحوه، وأما إذا غسل في الإناء فلا بد من ~~غسله ثلاثا (على الأحوط). # (مسألة 473): الحليب النجس يمكن تطهيره بأن يصنع جنبا ويوضع في الكثير ~~حتى يصل الماء إلى أعماقه. # (مسألة 474): إذا غسل ثوبه النجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين، أو ~~دقاق الأشنان، أو الصابون الذي كان متنجسا، لا يضر ذلك في طهارة الثوب، بل ~~يحكم أيضا بطهارة ظاهر الطين، أو الأشنان أو الصابون الذي رآه، بل باطنه ~~إذا نفذ فيه الماء على الوجه المعتبر. PageV01P129 # (مسألة 475): الحلي الذي يصوغها الكافر إذا لم يعلم ملاقاته لها مع ~~الرطوبة يحكم بطهارتها، وإن علم ذلك يجب غسلها ويطهر ظاهرها ويبقى باطنها ~~على النجاسة، وإذا استعملت مدة وشك في ظهور الباطن وجب تطهيرها (لا وجه ms090 ~~له). # (مسألة 476): الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار ومزجه ~~به، وكذلك سائر المائعات المتنجسة، فإنها لا تطهر إلا بالاستهلاك. # (مسألة 477): إذا تنجس التنور، يمكن تطهيره بصب الماء من الإبريق عليه ~~ومجمع ماء الغسالة يبقى على نجاسته لو كان متنجسا قبل الصب، وإذا تنجس ~~التنور بالبول، وجب تكرار الغسل مرتين. # الثاني: من المطهرات الأرض، فإنها تطهر باطن القدم وما توقي به كالنعل، ~~والخف، أو الحذاء ونحوها، بالمسح بها، أو المشي عليها. بشرط زوال عين ~~النجاسة بهما، ولو زالت عين النجاسة قبل ذلك كفى (الظاهر كفاية المسمى وإن ~~زالت النجاسة به) مسمى المسح بها، أو المشي عليها، ويشترط - على الأحوط (بل ~~الأظهر) وجوبا - كون النجاسة حاصلة بالمشي على الأرض. # (مسألة 478): المراد من الأرض مطلق ما يسمى أرضا، من حجر أو تراب، أو ~~رمل، ولا يبعد (بل هو الظاهر) عموم الحكم للآجر، والجص، والنورة، والأقوى ~~اعتبار طهارتها، والأحوط وجوبا اعتبار جفافها. # (مسألة 479): في الحاق ظاهر القدم، وعيني الركبتين، واليدين إذا كان ~~المشي عليها، وكذلك ما توقي به كالنعل، وأسفل خشبة الأقطع PageV01P130 # وحواشي القدم القريبة من الباطن - إشكال (لا اشكال في عدم الالحاق). # (مسألة 480): إذا شك في طهارة الأرض، يبني على طهارتها (لا يعتبر طهارة ~~الأرض) فتكون مطهرة حينئذ، إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها. # (مسألة 481): إذا كان في الظلمة ولا يدري أن ما تحت قدمه أرض، أو شئ آخر، ~~من فرش، ونحوه، لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة، بل لا بد من العلم ~~بكونه أرضا. # الثالث: الشمس، فإنها تطهر الأرض وكل ما لا ينقل من الأبنية وما اتصل بها ~~من أخشاب، وأعتاب وأبواب، وأوتاد، وكذلك الأشجار والثمار، والنبات، ~~والخضروات، وإن حان قطفها وغير ذلك، وفي تطهير الحصر، والبواري بها، اشكال ~~بل منع (لا اشكال في التطهير بها فيهما وكل ما يعمل من نبات الأرض). # (مسألة 482): يشترط في الطهارة بالشمس - مضافا إلى زوال عين النجاسة، ~~وإلى رطوبة المحل - اليبوسة المستندة إلى الاشراق عرفا وإن شاركها غيرها في ~~الجملة من ريح، ms091 أو غيرها. # (مسألة 483): الباطن النجس يطهر تبعا لطهارة الظاهر بالاشراق. # (مسألة 484): إذا كانت الأرض النجسة جافة، وأريد تطهيرها صب عليها الماء ~~الطاهر، أو النجس، فإذا يبس بالشمس طهرت. # (مسألة 485): إذا تنجست الأرض بالبول، فأشرقت عليها الشمس حتى يبست طهرت، ~~من دون حاجة إلى صب الماء عليها، نعم إذا كان البول غليظا له جرم لم يطهر ~~جرمه بالجفاف، بل لا يطهر سطح الأرض الذي عليه الجرم. PageV01P131 # (مسألة 486): الحصى، والتراب، والطين، والأحجار المعدودة جزءا من الأرض، ~~بحكم الأرض في الطهارة بالشمس وإن كانت في نفسها منقولة، نعم لو لم تكن ~~معدودة من الأرض كقطعة من اللبن في أرض مفروشة بالزفت أو بالصخر، أو ~~نحوهما، فثبوت الحكم حينئذ لها محل إشكال. # (مسألة 487): المسمار الثابت في الأرض، أو البناء، بحكم الأرض فإذا قلع ~~لم يجر عليه الحكم. فإذا رجع رجع حكمه وهكذا. # الرابع: الاستحالة إلى جسم آخر، فيطهر ما أحالته النار رمادا. # أو دخانا، أو بخارا سواء أكان نجسا، أم متنجسا وكذا يطهر ما استحال بخارا ~~بغير النار، أما ما أحالته النار خزفا، أم آجرا، أم جصا، أو نورة، فهو ~~(الأظهر هو الحكم بالطهارة وكذا فيما بعده) باق على النجاسة، وفيما أحالته ~~فحما إشكال. # (مسألة 488): لو استحال الشئ بخارا، ثم استحال عرقا، فإن كان متنجسا فهو ~~طاهر. وإن كان نجسا فكذلك، إلا إذا صدق على العرق نفسه عنوان إحدى ~~النجاسات، كعرق الخمر، فإنه مسكر. # (مسألة 489): الدود المستحيل من العذرة، أو الميتة طاهر، وكذا كل حيوان ~~تكون من نجس، أو متنجس. # (مسألة 490): الماء النجس إذا صار بولا لحيوان مأكول اللحم أو عرقا له، ~~أو لعابا، فهو طاهر. # (مسألة 491): الغذاء النجس، أو المتنجس إذا صار روثا لحيوان مأكول اللحم، ~~أو لبنا، أو صار جزءا من الخضروات، أو النباتات أو الأشجار، أو الأثمار فهو ~~طاهر، وكذلك الكلب إذا استحال ملحا وكذا الحكم في غير ذلك مما يعد المستحال ~~إليه متولدا من المستحال منه. PageV01P132 # الخامس: الانقلاب، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلا بنفسها أو بعلاج، نعم ~~لو تنجس ms092 إناء الخمر بنجاسة خارجية ثم انقلبت الخمر خلا لم تطهر على الأحوط ~~(بل الأظهر) وجوبا. وأما إذا وقعت النجاسة في الخمر واستهلكت فيها ولم ~~يتنجس الإناء بها، فانقلب الخمر خلا طهرت (لا يحكم بالطهارة) على الأظهر، ~~وكما أن الانقلاب إلى الخل يطهر الخمر، كذلك العصير العنبي إذا غلى بناءا ~~على نجاسته، فإنه يطهر إذا انقلب خلا. # السادس: ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحسب الثقل، فإنه مطهر للعصير العنبي ~~إذا غلى - بناءا على نجاسته (العصير إذا غلا بنفسه ينجس ومطهره الانقلاب لا ~~ذهاب الثلثين) - السابع: الانتقال، فإنه مطهر للمنتقل إذا أضيف إلى المنتقل ~~إليه وعد جزءا منه، كدم الانسان الذي يشربه البق، والبرغوث، والقمل، نعم لو ~~لم يعد جزءا منه أو شك في ذلك - كدم الانسان الذي يمصه العلق - فهو باق على ~~النجاسة (في غير البق والبرغوث والقمل فإنه يحكم بالطهارة فيها مطلقا). # الثامن: الاسلام، فإنه مطهر للكافر بجميع أقسامه حتى المرتد عن فطرة على ~~الأقوى، ويتبعه أجزاؤه كشعره، وظفره، وفضلاته من بصاقه ونخامته، وقيئه، ~~وغيرها. # التاسع: التبعية، فإن الكافر إذا أسلم يتبعه ولده (غير التمييز) في ~~الطهارة، أبا كان الكافر، أم جدا، أم أما، والطفل المسبي للمسلم (إذا لم ~~يكن مميزا) يتبعه في الطهارة إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه، ويشترط في ~~طهارة الطفل في الصورتين أن لا يظهر الكفر إذا كان مميزا، وكذا أواني الخمر ~~فإنها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر خلا، وكذا أواني العصير إذا ذهب ~~ثلثاه - بناء على النجاسة - وكذا يد الغاسل للميت، والسدة التي يغسل عليها، ~~والثياب التي يغسل فيها، فإنها تتبع الميت في الطهارة، وأما بدن الغاسل، ~~وثيابه، وسائر آلات PageV01P133 # التغسيل، فالحكم بطهارتها تبعا للميت محل إشكال. # العاشر: زوال عين النجاسة عن بواطن الانسان وجسد الحيوان الصامت فيطهر ~~منقار الدجاجة الملوث بالعذرة، بمجرد زوال عينها ورطوبتها، وكذا بدن الدابة ~~المجروحة، وفم الهرة الملوث بالدم، وولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة ~~بمجرد زوال عين النجاسة، وكذا يطهر باطن فم الانسان إذا أكل نجسا، أو ms093 شربه ~~بمجرد زوال العين، وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس، أو المتنجس، بل في ~~ثبوت النجاسة لبواطن الانسان بالنسبة إلى ما دون الحلق، وجسد الحيوان منع ~~(ما أفاده يتم في بواطن الانسان بل لا دليل على نجاسة الباطن ما لم تظهر ~~ولا يتم في جسد الحيوان وبذلك يظهر الحال في بقية المسألة)، بل وكذا المنع ~~في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن، ~~سواء أكان متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن، أو كان النجس ~~متكونا في الباطن، والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة، فإنه لا ينجس بملاقاة ~~النجاسة في المعاء، أم كان النجس في الخارج، كالماء النجس الذي يشربه ~~الانسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق، وأما ما فوق الحلق فإنه ينجس ويطهر ~~بزوال العين، وكذا إذا كانا معا متكونين في الخارج ودخلا وتلاقيا في ~~الداخل، كما إذا ابتلع شيئا طاهرا، وشرب عليه ماءا نجسا، فإنه إذا خرج ذلك ~~الطاهر من جوفه حكم عليه بالطهارة ولا يجري الحكم الأخير في الملاقاة في ~~باطن الفم فلا بد من تطهير الملاقي. # الحادي عشر: الغيبة، فإنها مطهرة للانسان وثيابه، وفراشه، وأوانيه وغيرها ~~من توابعه إذا علم بنجاستها (لا يعتبر فيه سوى احتمال التطهير) ولم يكن ممن ~~لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة، فإنه ~~حينئذ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد احتمال حصول الطهارة له. # الثاني عشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهر له من نجاسة الجلل ~~والأحوط (بل الأظهر) اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا، وهي في الإبل ~~أربعون PageV01P134 # يوما وفي البقرة عشرون، وفي الغنم عشرة، وفي البطة خمسة، وفي الدجاجة ~~ثلاثة، ويعتبر زوال اسم الجلل عنها مع ذلك، ومع عدم تعين مدة شرعا يكفي ~~زوال الاسم. # (مسألة 492): الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين فإذا ~~ذكي الحيوان الطاهر العين، جاز استعمال جلده، وكذا سائر أجزائه فيما يشترط ~~فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده على الأقوى. # (مسألة 493): تثبت الطهارة بالعلم، والبينة، وباخبار ms094 ذي اليد إذا لم تكن ~~قرينة (مثبتة لكذبه) على اتهامه، بل باخبار الثقة أيضا على الأظهر، وإذا شك ~~في نجاسة ما علم طهارته سابقا يبنى على طهارته. # خاتمة: يحرم استعمال أواني الذهب والفضة، في الأكل والشرب بل يحرم ~~استعمالها في الطهارة من الحدث والخبث وغيرها على الأحوط، ولا يحرم نفس ~~المأكول والمشروب (لا أتصور معنى الحرمة المأكول والمشروب سوى حرمة الأكل ~~والشرب)، والأحوط استحبابا عدم التزيين بها (الظاهر حرمته التزيين بها): ~~وكذا اقتناؤها وبيعها وشراؤها، وصياغتها، وأخذ الأجرة عليها، والأقوى ~~الجواز في جميعها. # (مسألة 494): الظاهر توقف صدق الآنية على انفصال المظروف عن الظرف وكونها ~~معدة لأن يحرز فيها المأكول، أو المشروب، أو نحوهما فرأس (الغرشة) ورأس ~~(الشطب) وقراب السيف، والخنجر، والسكين و (قاب) الساعة المتداولة في هذا ~~العصر، ومحل فص الخاتم، وبيت المرآة، وملعقة الشاي وأمثالها، خارج عن ~~الآنية فلا بأس بها، ولا يبعد ذلك أيضا في ظرف الغالية، والمعجون، والتتن ~~(والترياك) والبن. # (مسألة 495): لا فرق في حكم الآنية بين الصغيرة والكبيرة وبين ما كان على ~~هيئة الأواني المتعارفة من النحاس، والحديد وغيرهما. PageV01P135 # (مسألة 496): لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ من الذهب والفضة كحرز الجواد ~~(عليه السلام) وغيره. # (مسألة 497): يكره استعمال القدح المفضض، والأحوط عزل الفم عن موضع ~~الفضة، بل لا يخلو وجوبه عن قوة (بل هو الأقوى)، والله سبحانه العالم وهو ~~حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P136 # كتاب الصلاة وفيه مقاصد PageV01P137 # الصلاة هي إحدى الدعائم التي بني عليها الاسلام، إن قبلت قبل ما سواها، ~~وإن ردت رد ما سواها. # المقصد الأول أعداد الفرائض ونوافلها ومواقيتها وجملة من أحكامها وفيه ~~فصول الفصل الأول الصلوات الواجبة في هذا الزمان ست: اليومية وتندرج فيها ~~صلاة الجمعة فإن المكلف مخير بين إقامتها (الأحوط لزوما لم لم يكن أقوى ~~تعين الأظهر وعدم اجزاء الجمعة عنها)، وصلاة الظهر يوم الجمعة، وإذا أقيمت ~~بشرائطها أجزأت عن صلاة الظهر، وصلاة الطواف، والآيات والأموات وما التزم ~~بنذر، أو نحوه، أو إجارة، وقضاء ما فات عن الوالد بالنسبة إلى الولد ~~الأكبر، أما ms095 اليومية فخمس: الصبح ركعتان والظهر أربع، والعصر أربع، والمغرب ~~ثلاث، والعشاء أربع، وفي السفر والخوف تقصر الرباعية فتكون ركعتين، وأما ~~النافلة فكثيرة أهمها الرواتب اليومية: ثمان للظهر قبلها، وثمان بعدها قبل ~~العصر للعصر، وأربع بعد المغرب لها، وركعتان من جلوس تعدان بركعة بعد ~~العشاء لها، وثمان صلاة الليل، وركعتان الشفع بعدها، وركعة الوتر بعدها، ~~وركعتان الفجر قبل الفريضة، وفي يوم الجمعة يزاد على الست عشرة أربع ركعات ~~قبل الزوال، ولها آداب مذكورة في محلها، مثل كتاب مفتاح الفلاح للمحقق ~~البهائي (قدس سره). PageV01P139 # (مسألة 498): يجوز الاقتصار على بعض النوافل المذكورة، كما يجوز الاقتصار ~~في نوافل الليل على الشفع والوتر، وعلى الوتر خاصة وفي نافلة المغرب على ~~ركعتين. # (مسألة 499): يجوز الاتيان بالنوافل الرواتب وغيرها في حال الجلوس ~~اختيارا، لكن الأولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة، وعليه فيكرر الوتر مرتين، ~~كما يجوز الاتيان بها في حال المشي. # (مسألة 500): الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها، صلاة الظهر. # الفصل الثاني وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب (بل إلى غروب الشمس)، ~~وتختص الظهر من أوله بمقدار أدائها، والعصر من آخره كذلك، وما بينهما مشترك ~~بينهما، ووقت العشاءين للمختار من المغرب (على الأحوط والأظهر يحسب الدليل ~~كون المبدأ غروب الشمس ولكن الاحتياط لا يترك) إلى نصف الليل، وتختص المغرب ~~من أوله بمقدار أدائها، والعشاء من آخره كذلك، وما بينهما مشترك أيضا ~~بينهما وأما المضطر لنوم، أو نسيان، أو حيض، أو غيرها (في غير الثلاثة ~~الأحوط الاتيان بهما بعد نسف الليل بقصد ما في الذمة من غير تعرض للأداء ~~والقضاء ) فيمتد وقتهما له إلى الفجر الصادق، وتختص العشاء من آخره بمقدار ~~أدائها والأحوط (آخر وقتهما للمختار نصف الليل) وجوبا للعامد المبادرة ~~إليها بعد نصف الليل قبل طلوع الفجر من دون نية القضاء، أو الأداء، ووقت ~~الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس. # (مسألة 501): الفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد وضوحا ~~وجلاءا، وقبله الفجر الكاذب، وهو البياض المستطيل من الأفق صاعدا إلى ~~السماء كالعمود الذي ms096 يتناقض ويضعف حتى ينمحي. PageV01P140 # (مسألة 502): الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها ويعرف بزيادة ~~ظل كل شاخص معتدل بعد نقصانه، أو حدوث ظله بعد انعدامه، ونصف الليل منتصف ~~ما بين غروب الشمس وطلوعها (بل طلوع الفجر)، ويعرف الغروب بسقوط القرص، ~~والأحوط لزوما تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية. # (مسألة 503): المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت ~~فيه عمدا، وأما إذا صلى العصر في الوقت المختص بالظهر - سهوا - صحت، ولكن ~~الأحوط (بل الأظهر بحسب النص إلا أن الاحتياط باتيان الثامنة بقصد ما في ~~الذمة لا يترك) أن يجعلها ظهرا ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم ~~من الظهر والعصر، بل وكذلك إذا صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهوا، ~~سواء كان التذكر في الوقت المختص بالعصر، أو المشترك، وإذا قدم العشاء على ~~المغرب سهوا صحت ولزمه الاتيان بالمغرب بعدها. # (مسألة 504): وقت فضيلة الظهر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مثل ~~الشاخص، ووقت فضيلة العصر ما بين الزوال وبلوغ (مبدأ فضيلة العصر بلوغ الظل ~~سبعي الشاخص) الظل الحادث به مقدار مثليه، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ~~ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية، وهو أو وقت فضيلة العشاء ويمتد إلى ثلث ~~الليل ووقت فضيلة الصبح من الفجر إلى ظهور الحمرة الشرقية، والغلس بها أول ~~الفجر أفضل، كما أن التعجيل في جميع أوقات الفضيلة أفضل. # (مسألة 505): وقت نافلة الظهرين من الزوال إلى آخر (منتهى وقت نافلة ~~الظهر سبعي الشاخص ومنتهى وقد نافلة العصر أربعة أسباع) إجزاء الفريضتين، ~~لكن الأولى تقديم فريضة الظهر على النافلة بعد أن يبلغ الظل الحادث سبعي ~~الشاخص، كما أن الأولى تقديم فريضة العصر بعد أن يبلغ الظل المذكور أربعة ~~أسباع الشاخص، ووقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى آخر وقت الفريضة، وإن ~~كان الأولى عدم التعرض للأداء PageV01P141 # والقضاء بعد ذهاب الحمرة المغربية، ويمتد وقت نافلة العشاء بامتداد ~~وقتها، ووقت نافلة الفجر السادس الأخير من الليل وينتهي بطلوع الحمرة ~~المشرقية على ms097 المشهور، ويجوز دسها في صلاة الليل قبل ذلك، ووقت نافلة الليل ~~من منتصفه إلى الفجر الصادق وأفضله السحر، والظاهر أنه الثلث الأخير من ~~الليل. # (مسألة 506): يجوز تقديم نافلتي الظهرين على الزوال يوم الجمعة بل في ~~غيره أيضا (الظاهر عدم الجواز فيه) إذا علم أنه لا يتمكن منهما بعد الزوال، ~~فيجعلهما في صدر النهار. وكذا يجوز تقديم صلاة الليل على النصف للمسافر إذا ~~خاف فوتها إن أخرها، أو صعب عليه فعلها في وقتها، وكذا الشاب وغيره ممن ~~يخاف فوتها إذا أخرها لغلبة النوم، أو طروا الاحتلام أو غير ذلك. # الفصل الثالث إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء نفس الصلاة الاختيارية ولم ~~يصل ثم طرأ أحد الأعذار المانعة من التكليف وجب القضاء، وإلا لم يجب وإذا ~~ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الصلاتين مع الطهارة وجبتا جميعا، وكذا ~~إذا وسع مقدار خمس ركعات معها، وإلا وجبت الثانية إذا بقي ما يسع ركعة ~~معها، وإلا لم يجب شئ. # (مسألة 507): لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت، بل لا تجزي إلا مع العلم ~~به، أو قيام البينة، ولا يبعد (بل هو الظاهر) الاجتزاء بأذان الثقة العارف ~~أو باخباره ويجوز العمل بالظن في الغيم (لا يجوز العمل بالظن مطلقا)، وكذا ~~في غيره من الأعذار النوعية. # (مسألة 508): إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان، أو بطريق معتبر فصلى، ثم ~~تبين أنها وقعت قبل الوقت لزم إعادتها، نعم إذا علم PageV01P142 # أن الوقت قد دخل وهو في الصلاة، فالمشهور (وهو المنصور) أن صلاته صحيحة، ~~لكن الأحوط لزوما إعادتها، وأما إذا صلى غافلا وتبين دخول الوقت في ~~الأثناء، فلا إشكال في البطلان، نعم إذا تبين دخوله قبل الصلاة أجزأت، وكذا ~~إذا صلى برجاء دخول الوقت، وإذا صلى ثم شك في دخوله أعاد. # (مسألة 509): يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، وكذا بين العشاءين ~~بتقديم المغرب، وإذا عكس في الوقت المشترك عمدا أعاد وإذا كان سهوا لم يعد ~~على ما تقدم، وإذا كان التقديم من جهة الجهل بالحكم، فالأقرب الصحة إذا كان ms098 ~~الجاهل معذورا، سواء أكان مترددا (الحكم بالصحة مع فرض التردد لا يخلو من ~~اشكال) غير جازم، أم كان جازما غير متردد. # (مسألة 510): يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة كما إذا قدم العصر، أو ~~العشاء سهوا، وذكر في الأثناء فإنه يعدل إلى الظهر، أو المغرب، ولا يجوز ~~العكس كما إذا صلى الظهر، أو المغرب، وفي الأثناء ذكر أنه قد صلاهما، فإنه ~~لا يجوز له العدول إلى العصر، أو العشاء. # (مسألة 511): إنما يجوز العدول من العشاء إلى المغرب إذا لم يدخل في ركوع ~~الرابعة، وإلا بطلت ولزم استئنافها. # (مسألة 512): يجوز تقديم الصلاة في أول الوقت لذوي الأعذار مع اليأس عن ~~ارتفاع العذر بل مع رجائه أيضا في غير المتيمم، لكن إذا ارتفع العذر في ~~الوقت وجبت الإعادة، نعم في التقية يجوز البدر ولو مع العلم بزوال العذر، ~~ولا تجب الإعادة بعد زواله في الوقت. # (مسألة 513): الأقوى جواز التطوع بالصلاة لمن عليه الفريضة أدائية، أو ~~قضائية ما لم تتضيق. PageV01P143 # (مسألة 514): إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك ~~مقدار ركعة أو أزيد، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في الوقت في أثناء الصلاة ~~أو بعدها فالأقوى كفايتها، وعدم وجوب الإعادة وإن كان الأحوط استحبابا ~~الإعادة في الصورتين. # المقصد الثاني القبلة يجب استقبال المكان الواقع فيه البيت الشريف في ~~جميع الفرائض اليومية وتوابعها من الأجزاء المنسية، بل سجود السهو على ~~الأحوط الأولى (بل على الأحوط لزوما)، والنوافل إذا صليت على الأرض في حال ~~الاستقرار على الأحوط. # أما إذا صليت حال المشي، أو الركوب، أو في السفينة، فلا يجب فيها ~~الاستقبال، وإن كانت منذورة. # (مسألة 515): يجب العلم بالتوجه إلى القبلة وتقوم مقامه البينة بل واخبار ~~الثقة، وكذا قبلة (لا عبرة بها بالخصوص) بلد المسلمين في صلواتهم، وقبورهم ~~ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط، ومع تعذر ذلك يبذل جهده في تحصيل ~~المعرفة بها، ويعمل على ما تحصل له ولو كان ظنا، ومع تعذره يكتفي بالجهة ~~العرفية، ومع الجهل بها صلى إلي أي ms099 جهة شاء، والأحوط استحبابا أن يصلي إلى ~~أربع جهات، مع سعة الوقت، وإلا صلى بقدر ما وسع وإذا علم عدمها في بعض ~~الجهات اجتزأ بالصلاة إلى المحتملات الأخر. # (مسألة 516): من صلى إلى جهة اعتقد أنها القبلة، ثم تبين الخطأ فإن كان ~~منحرفا إلى ما بين اليمين، والشمال صحت صلاته، وإذا التفت PageV01P144 # في الأثناء مضى ما سبق واستقبل في الباقي، من غير فرق بين بقاء الوقت ~~وعدمه، ولا بين المتيقن والظان، والناسي والغافل (الظاهر لزوم الإعادة في ~~الوقت وخارجه على غير المتحرى وعدمها عليه)، نعم إذا كان ذلك عن جهل ~~بالحكم، فالأقوى لزوم الإعادة في الوقت، والقضاء في خارجة وأما إذا تجاوز ~~انحرافه عما بين اليمين والشمال، أعاد في الوقت، سواء كان التفاته أثناء ~~الصلاة، أو بعدها، ولا يجب القضاء إذا التفت خارج الوقت. # المقصد الثالث الستر والساتر وفيه فصول الفصل الأول يجب مع الاختيار ستر ~~العورة في الصلاة وتوابعها، بل وسجود السهو على الأحوط استحبابا (بل وجوبا) ~~وإن لم يكن ناظر، أو كان في ظلمة. # (مسألة 517): إذا بدت العورة لريح أو غفلة، أو كانت بادية من الأول وهو ~~لا يعلم، أو نسي سترها صحت صلاته، وإذا التفت إلى ذلك في الأثناء أعاد ~~صلاته (إلا إذا حصل الستر قبل العلم به أو مقارنا معه) على الأظهر. # (مسألة 518): عورة الرجل في الصلاة القضيب، والأنثيان، والدبر دون ما ~~بينهما، وعورة المرأة في الصلاة جميع بدنها، حتى الرأس، والشعر عدا الوجه ~~بالمقدار الذي (بل أزيد من ذلك ولا تجب ستر الصدعين أيضا) يغسل في الوضوء، ~~وعدا الكفين إلى الزندين، PageV01P145 # والقدمين إلى الساقين، ظاهرهما، وباطنهما، ولا بد من ستر شئ مما هو خارج ~~عن الحدود. # (مسألة 519): الأمة، والصبية، كالحرة والبالغة في ذلك، إلا في الرأس ~~وشعره والعنق، فإنه لا يجب عليهما سترها. # (مسألة 520): إذا كان المصلي واقفا على شباك، أو طرف سطح بحيث لو كان ~~ناظر تحته لرأى عورته، فالأقوى وجوب سترها من تحته نعم إذا كان واقفا على ~~الأرض لم يجب الستر من جهة ms100 التحت. # الفصل الثاني يعتبر في لباس المصلي أمور: # الأول: الطهارة، إلا في الموارد التي يعفى عنها في الصلاة، وقد تقدمت في ~~أحكام النجاسات. # الثاني: الإباحة فلا تجوز الصلاة فيما يكون المغصوب ساترا له بالفعل، نعم ~~إذا كان جاهلا بالغصبية، أو ناسيا لها فيما لم يكن هو الغاصب، أو كان جاهلا ~~بحرمته جهلا يعذر فيه، أو ناسيا لها، أو مضطرا فلا بأس. # (مسألة 521): لا فرق في الغصب بين أن يكون عين المال مغصوبا أو منفعته، ~~أو كان متعلقا لحق موجب لعدم جواز التصرف فيه، بل إذا اشترى ثوبا بعين مال ~~فيه الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من (وعدم البناء على عدم أدائهما من ~~مال آخر) مال آخر، كان حكمه حكم المغصوب، وكذا إذا مات الميت وكان مشغول ~~الذمة بالحقوق المالية من الخمس، والزكاة، والمظالم وغيرها بمقدار يستوعب ~~التركة فإن أمواله بمنزلة المغصوب لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن الحاكم ~~الشرعي، وكذا إذا مات PageV01P146 # وله وارث قاصر لم ينصب عليه قيما، فإنه لا يجوز التصرف في تركته إلا ~~بمراجعة الحاكم الشرعي. # (مسألة 522): لا بأس بحمل المغصوب في الصلاة إذا لم يتحرك بحركات المصلي، ~~بل وإذا تحرك بها أيضا على الأظهر. # الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة، سواء أكانت من ~~حيوان محلل الأكل، أم محرمه، وسواء أكانت له نفس سائلة، أم لم تكن على ~~الأحوط وجوبا (بل الأظهر)، وقد تقدم في النجاسات حكم الجلد الذي يشك في ~~كونه مذكى أولا، كما تقدم بيان ما لا تحله الحياة من الميتة فراجع، ~~والمشكوك في كونه من جلد الحيوان، أو من غيره لا بأس بالصلاة فيه. # الرابع: أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه، ولا فرق بين ذي النفس وغيره، ولا ~~بين ما تحله الحياة من أجزاء وغيره، بل لا فرق أيضا بين ما تتم فيه الصلاة، ~~وغيره على الأحوط (بل على الأظهر) وجوبا، بل لا يبعد المنع من مثل الشعرات ~~الواقعة على الثوب ونحوه، بل الأحوط (وهو الأظهر) وجوبا عموم ms101 المنع للمحمول ~~في جيبه. # (مسألة 523): إذا صلى في غير المأكول جهلا به صحت صلاته وكذا إذا كان ~~ناسيا، أو كان جاهلا بالحكم، أو ناسيا له، نعم تجب الإعادة إذا كان جاهلا ~~بالحكم عن تقصير. # (مسألة 524): إذا شك في اللباس، أو فيما على اللباس من الرطوبة أو الشعر ~~أو غيرهما في أنه من المأكول، أو من غيره، أو من الحيوان، أو من غيره، صحت ~~الصلاة فيه. # (مسألة 525): لا بأس بالشمع، والعسل، والحرير الممزوج، ومثل PageV01P147 # البق، والبرغوث، والزنبور ونحوها من الحيوانات التي لا لحم لها، وكذا لا ~~بأس بالصدف، ولا بأس بفضلات الانسان كشعره، وريقه، ولبنه ونحوها وإن كانت ~~واقعة على المصلي من غيره، وكذا الشعر الموصول بالشعر المسمى بالشعر ~~العارية، سواء أكان مأخوذا من الرجل، أم من المرأة. # (مسألة 526): يستثنى من الحكم المزبور جلد الخز، والسنجاب ووبرهما، وفي ~~كون ما يسمى الآن خزا، هو الخز إشكال، وإن كان الظاهر جواز الصلاة فيه، ~~والاحتياط طريق النجاة، وأما السمور، والقماقم والفنك فلا تجوز الصلاة في ~~أجزائها على الأقوى. # الخامس: أن لا يكون من الذهب - للرجال - ولو كان حليا كالخاتم، أما إذا ~~كان مذهبا بالتمويه والطلي على نحو يعد عند العرف لونا فلا بأس ويجوز ذلك ~~كله للنساء، كما يجوز أيضا حمله للرجال كالساعة، والدنانير. نعم الظاهر عدم ~~جواز مثل زنجير الساعة إذا كان ذهبا ومعلقا برقبته، أو بلباسه على نحو يصدق ~~عليه عنوان اللبس عرفا. # (مسألة 257): إذا صلى في الذهب جاهلا، أو ناسيا صحت صلاته. # (مسألة 528): لا يجوز للرجال لبس الذهب في غير الصلاة أيضا وفاعل ذلك ~~آثم، والظاهر عدم حرمة التزين بالذهب فيما لا يصدق عليه اللبس، مثل جعل ~~مقدم الأسنان من الذهب، وأما شد الأسنان به، أو جعل الأسنان الداخلة منه ~~فلا بأس به بلا إشكال. # السادس: أن لا يكون من الحرير الخالص - للرجال - ولا يجوز لبسه في غير ~~الصلاة أيضا كالذهب، نعم لا بأس به في الحرب والضرورة PageV01P148 # كالبرد والمرض حتى في الصلاة (الظاهر عدم جواز الصلاة فيه في حال ms102 الحرب ~~وكذا في حال الضرورة إذا تمكن من نزعه ولم يكن الضرورة مستوعبة للوقت)، كما ~~لا بأس بحمله في حال الصلاة وغيرها وكذا افتراشه والتغطي به ونحو ذلك مما ~~لا يعد لبسا له، ولا بأس بكف الثوب به، والأحوط أن لا يزيد على أربع أصابع، ~~كما لا بأس بالأزرار منه والسفائف (والقياطين) وإن تعددت وكثرت، وأما ما لا ~~تتم فيه الصلاة من اللباس، فالأحوط (بل استحبابا) وجوبا تركه. # (مسألة 529): لا يجوز جعل البطانة من الحرير وإن كانت إلى النصف. # (مسألة 530): لا بأس بالحرير الممتزج بالقطن، أو الصوف أو غيرهما مما ~~يجوز لبسه في الصلاة، لكن بشرط أن يكون الخلط بحيث يخرج اللباس به عن صدق ~~الحرير الخالص، فلا يكفي الخلط بالمقدار اليسير المستهلك عرفا. # (مسألة 531): إذا شك في كون اللباس حريرا، أو غيره جاز لبسه وكذا إذا شك ~~في أنه حرير خالص، أو ممتزج. # (مسألة 532): يجوز للولي إلباس الصبي الحرير، أو الذهب، ولكن لا تصح صلاة ~~الصبي فيه. # الفصل الثالث إذا لم يجد المصلي لباسا يلبسه في الصلاة فإن وجد ساترا ~~غيره كالحشيش، وورق الشجر، والطين ونحوها، تستر به وصلى صلاة المختار وإن ~~لم يجد ذلك أيضا فإن أمن الناظر المحترم صلى قائما موميا (الأحوط لزوما ~~الجمع بينه وبين صلاة المختار) إلى الركوع، والسجود، والأحوط له وضع يديه ~~على سوأته، وإن لم يأمن الناظر المحترم صلى جالسا، موميا إلى الركوع ~~والسجود، والأحوط الأولى أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع. ~~PageV01P149 # (مسألة 533): إذا انحصر الساتر بالمغصوب، أو الذهب، أو الحرير أو ما لا ~~يؤكل لحمه، أو النجس، فإن اضطر إلى لبسه صحت صلاته فيه، وإن لم يضطر صلى ~~عاريا (لا يبعد القول بالتخيير بينه وبين الصلاة فيه في غير المأكول) في ~~الأربعة الأولى، وأما في النجس فالأحوط الجمع بين الصلاة فيه، والصلاة ~~عاريا، وإن كان الأظهر الاجتزاء بالصلاة فيه كما سبق في أحكام النجاسات. # (مسألة 534): الأحوط لزوما تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ~~ساتر واحتمل وجوده في ms103 آخر الوقت، وإذا يئس وصلى في أول الوقت صلاته ~~الاضطرارية بدون ساتر، فإن استمر العذر إلى آخر الوقت صحت صلاته، وإن لم ~~يستمر لم تصح. # (مسألة 535): إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالا أن أحدهما مغصوب أو حرير، ~~والآخر مما تصح الصلاة فيه، فلا تجوز الصلاة في واحد منهما بل يصلي عاريا، ~~وإن علم أن أحدهما من غير المأكول، والآخر من المأكول، أو أن أحدهما نجس، ~~والآخر طاهر، صلى صلاتين في كل منهما صلاة. # المقصد الرابع مكان المصلي (مسألة 536): لا تجوز الصلاة فريضة، أو نافلة ~~في مكان يكون أحد المساجد السبعة فيه مغصوبا عينا، أو منفعة، أو لتعلق حق ~~موجب لعدم جواز التصرف فيه، ولا فرق في ذلك في مسجد الجبهة بين العالم ~~بالغصب، والجاهل به على الأظهر نعم إذا كان معتقدا عدم الغصب، أو كان ناسيا ~~له، ولم يكن هو الغاصب (بل وإن كان هو الغاصب) صحت صلاته، وكذلك تصح صلاة ~~من كان مضطرا، أو مكرها على PageV01P150 # التصرف في المغصوب كالمحبوس بغير حق، والأظهر صحة الصلاة في مكان الذي ~~يحرم المكث فيه لضرر على النفس، أو البدن لحر، أو برد أو نحو ذلك، وكذلك ~~المكان الذي فيه لعب قمار، أو نحوه، كما أن الأظهر صحة الصلاة فيما إذا ~~وقعت تحت سقف مغصوب، أو خيمة مغصوبة. # (مسألة 537): إذا اعتقد غصب المكان، فصلى فيه بطلت صلاته (بل صحت إذا ~~تحقق منه قصد القربة) وإن انكشف الخلاف. # (مسألة 538): لا يجوز لأحد الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة إلا بإذن ~~بقية الشركاء، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهولة المالك إلا بإذن ~~الحاكم الشرعي. # (مسألة 539): إذا سبق واحد إلى مكان في المسجد فغصبه منه غاصب، فصلى فيه ~~ففي صحة صلاته اشكال (لا اشكال في صحة الصلاة وإن أثم بالغصب). # (مسألة 540): إنما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في ~~الصلاة، ولو لخصوص زيد المصلي، وإلا فالصلاة صحيحة. # (مسألة 541): المراد من إذن المالك المسوغ للصلاة، أو غيرها من التصرفات، ~~أعم من الإذن الفعلية بأن ms104 كان المالك ملتفتا إلى الصلاة مثلا وأذن فيها، ~~والإذن التقديرية بأن يعلم من حاله أنه لو التفت إلى التصرف لإذن فيه، ~~فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنه لو التفت لإذن. # (مسألة 542): تعلم الإذن في الصلاة، إما بالقول كأن يقول: # صل في بيتي، أو بالفعل كأن يفرش له سجادة إلى القبلة، أو بشاهد الحال كما ~~في المضائف المفتوحة الأبواب ونحوها، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها ~~من التصرفات، إلا مع العلم بالإذن ولو كان تقديريا، ولذا PageV01P151 # يشكل في بعض المجالس المعدة لقراءة التعزية الدخول في المرحاض والوضوء ~~بلا إذن، ولا سيما إذا توقف ذلك على تغير بعض أوضاع المجلس من رفع ستر، أو ~~طي بعض فراش المجلس، أو نحو ذلك مما يثقل على صاحب المجلس، ومثله في ~~الاشكال كثرة البصاق على الجدران النزهة، والجلوس في بعض مواضع المجلس ~~المعدة لغير مثل الجالس لما فيها من مظاهر الكرامة المعدة لأهل الشرف في ~~الدين مثلا، أو لعدم كونها معدة للجلوس فيها، مثل الغطاء الذي يكون على ~~الحوض المعمول في وسط الدار، أو على درج السطح، أو فتح بعض الغرف والدخول ~~فيها، والحاصل أنه لا بد من إحراز رضا صاحب المجلس في كيفية التصرف وكمه، ~~وموضع الجلوس، ومقداره، ومجرد فتح باب المجلس لا يدل على الرضا بكل تصرف ~~يشاء الداخل. # (مسألة 543): الحمامات المفتوحة، والخانات لا يجوز الدخول فيها لغير ~~الوجه المقصود منها، إلا بالإذن، فلا يصح الوضوء من مائها والصلاة فيها، ~~إلا بإذن المالك أو وكيله، ومجرد فتح أبوابها لا يدل على الإذن في ذلك ~~وليست هي كالمضائف المسبلة للانتفاع بها. # (مسألة 544): تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة والوضوء من مائها وإن لم ~~يعلم الإذن من المالك، إذا لم يكن المالك لها صغيرا، أو مجنونا أو علم ~~كراهته (لا يبعد جواز ذلك حتى لو علم كراهة المالك أو كونه قاصرا)، وكذلك ~~الأراضي غير المحجبة، كالبساتين التي لا سور لها ولا حجاب، فيجوز الدخول ~~إليها والصلاة فيها وإن ms105 لم يعلم الإذن من المالك، نعم إذا ظن كراهة المالك ~~فالأحوط الاجتناب عنها. # (مسألة 545): الأقوى صحة صلاة كل من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذيين حال ~~الصلاة، أو كانت المرأة متقدمة إذا كان الفصل بينما مقدار شبر، أو أكثر ~~(الأظهر صحتها وإن كان الفصل أقل من مقدار شبر)، وإن كان الأحوط استحبابا ~~أن يتقدم الرجل بموقفه على PageV01P152 # مسجد المرأة، أو يكون بينهما حائل، أو مسافة عشرة أذرع بذراع اليد، ولا ~~فرق في ذلك بين المحارم وغيرهم، والزوج والزوجة وغيرهما، نعم يختص ذلك بصور ~~وحدة المكان بحيث يصدق التقدم والمحاذاة، فإذا كان أحدهما في موضع عال، دون ~~الآخر على وجه لا يصدق التقدم والمحاذاة فلا بأس. # (مسألة 546): لا يجوز التقدم في الصلاة على قبر المعصوم إذا كان مستلزما ~~للهتك (ومع عدم الهتك تجوز الصلاة نعم هي مكروهة) وإساءة الأدب، ولا بأس به ~~مع البعد المفرط، أو الحاجب المانع الرافع لسوء الأدب، ولا يكفي فيه ~~الضرائح المقدسة ولا ما يحيط بها من غطاء ونحوه. # (مسألة 547): تجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا ~~إذن مع عدم العلم بالكراهة، كالأب، والأم، والأخ، والعم، والخال، والعمة، ~~والخالة. ومن ملك الشخص مفتاح بيته والصديق، وأما مع العلم بالكراهة فلا ~~يجوز. # (مسألة 548): إذا دخل المكان المغصوب جهلا، أو نسيانا بتخيل الإذن ثم ~~التفت وبان الخلاف ففي سعة الوقت لا يجوز التشاغل بالصلاة ويجب قطعها، وفي ~~ضيق الوقت يجوز الاشتغال بها حال الخروج مبادرا إليه سالكا أقرب الطرق، ~~مراعيا للاستقبال بقدر الامكان، ويومي للسجود ويركع، إلا أن يستلزم ركوعه ~~تصرفا زائدا فيومي له حينئذ، وتصح صلاته ولا يجب عليه القضاء، والمراد ~~بالضيق أن لا يتمكن من ادراك ركعة في الوقت على تقدير تأخير الصلاة إلى ما ~~بعد الخروج. # (مسألة 549): يعتبر في مسجد الجبهة - مضافا إلى ما تقدم من الطهارة - أن ~~يكون من الأرض، أو نباتها، أو القرطاس (إذا كان متخذا مما يسجد عليه وإلا ~~فالأحوط تركه)، والأفضل أن PageV01P153 # يكون من التربة الشريفة الحسينية - على مشرفها ms106 أفضل الصلاة والتحية - فقد ~~ورد فيها فضل عظيم، ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن - ~~كالذهب، والفضة وغيرهما - ولا على ما خرج عن اسم النبات كالرماد، والفحم، ~~ويجوز السجود على الخزف، والآجر والجص والنورة بعد طبخها. # (مسألة 550): يعتبر في جواز السجود على النبات، أن لا يكون مأكولا ~~كالحنطة، والشعير، والبقول، والفواكه ونحوها من المأكول، ولو قبل وصولها ~~إلى زمان الأكل، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوه نعم يجوز السجود ~~على قشورها، ونواها وعلى التبن، والقصيل، والجت ونحوها، وفيما لم يتعارف ~~أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لاقبال النفس على أكله ~~اشكال، وإن كان الأظهر في مثله الجواز ومثله عقاقير (المنع فيها لا يخلو عن ~~قوة) الأدوية كورد لسان الثور، وعنب الثعلب، والخوبة، ونحوها مما له طعم ~~وذوق حسن، وأما ما ليس له ذلك، فلا اشكال في جواز السجود عليه وإن استعمل ~~للتداوي به، وكذا ما يؤكل عند الضرورة والمخمصة، أو عند بعض الناس نادرا. # (مسألة 551): يعتبر أيضا في جواز السجود على النبات، أن لا يكون ملبوسا ~~كالقطن، والكتان، والقنب، ولو قبل الغزل، أو النسج ولا بأس بالسجود على ~~خشبها وورقها، وكذا الخوص، والليف، ونحوهما مما لا صلاحية فيه لذلك، وإن ~~لبس لضرورة أو شبهها، أو عند بعض الناس نادرا. # (مسألة 552): الأظهر جواز السجود على القرطاس مطلقا (قد مر أن الأحوط عدم ~~السجود على المتخذ مما لا يسجد عليه)، وإن اتخذ مما لا يصح السجود عليه، ~~كالمتخذ من الحرير، أو القطن، أو الكتان. PageV01P154 # (مسألة 553): لا بأس بالسجود على القرطاس المكتوب إذا كانت الكتابة ~~معدودة صبغا، لا جرما. # (مسألة 554): إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لتقية (حكم ~~التقية حكم سائر أقسام الضرورة)، جاز له السجود على كل ما تقتضيه التقية، ~~وأما إذا لم يتمكن لفقد ما يصح السجود عليه، أو لمانع من حر، أو برد، ~~فالأظهر وجوب السجود على ثوبه، فإن لم يمكن فعلى ظهر الكف، أو ms107 على شئ آخر ~~مما لا يصح السجود عليه حال الاختيار (الظاهر كون شئ آخر منه في طول ظهر ~~الكف). # (مسألة 555): لا يجوز السجود على الوحل، أو التراب اللذين لا يحصل تمكن ~~الجبهة في السجود عليهما، وإن حصل التمكن جاز وإن لصق بجبهته شئ منهما ~~أزاله للسجدة الثانية على الأحوط، وإن لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن ~~الاعتماد عليه صلى إيماءا. # (مسألة 556): إذا كان الأرض ذات طين بحيث يتلطخ بدنه أو ثيابه، إذا صلى ~~فيها صلاة المختار وكان ذلك حرجيا، صلى مؤميا للسجود، ولا يجب عليه الجلوس ~~للسجود ولا للتشهد. # (مسألة 557): إذا اشتغل بالصلاة، وفي أثنائها فقد ما يصح السجود عليه، ~~قطعها في سعة الوقت، وفي الضيق ينتقل إلى البدل من الثوب أو ظهر الكف على ~~الترتيب المتقدم. # (مسألة 558): إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه باعتقاده أنه مما يصح ~~السجود عليه، فإن التفت بعد رفع الرأس فالأحوط إعادة السجدة الواحدة حتى ~~فيما إذا كانت الغلطة في السجدتين ثم إعادة الصلاة وإن التفت في أثناء ~~السجود رفع رأسه (أو جر جبهته إن أمكن) وسجد على ما يصح السجود عليه مع ~~التمكن وسعة الوقت، ومع ذلك فالأحوط إعادة الصلاة. PageV01P155 # (مسألة 559): يعتبر في مكان الصلاة أن يكون بحيث يستقر فيه المصلي ولا ~~يضطرب فلا تجوز الصلاة على الدابة السائرة، والأرجوحة ونحوهما مما يفوت معه ~~الاستقرار، وتجوز الصلاة على الدابة وفي السفينة الواقفتين مع حصول ~~الاستقرار، وكذا إذا كانتا سائرتين إن حصل ذلك أيضا، ونحوهما العربة، ~~والقطار، وأمثالهما، فإنه تصح الصلاة فيها إذا حصل الاستقرار والاستقبال، ~~ولا تصح إذا فات واحد منهما، إلا مع الضرورة، وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما ~~انحرفت الدابة أو نحوها، وإن لم يتمكن من الاستقبال، إلا في تكبيرة الاحرام ~~اقتصر عليه، وإن لم يتمكن من الاستقبال أصلا سقط، والأحوط استحبابا تحري ~~الأقرب إلى القبلة فالأقرب، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين. # (مسألة 560): الأقوى جواز ايقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة اختيار ~~وإن كان الأحوط تركه، أما اضطرارا ms108 فلا اشكال في جوازها، وكذا النافلة ولو ~~اختيارا. # (مسألة 561): تستحب الصلاة في المساجد، وأفضلها المسجد الحرام والصلاة ~~فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثم مسجد النبي صلى الله عليه وآله والصلاة فيه تعدل ~~عشرة آلاف صلاة، ثم مسجد الكوفة والأقصى والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة، ثم ~~مسجد الجامع والصلاة فيه بمائة صلاة، ثم مسجد القبيلة وفيه تعدل خمسا ~~وعشرين، ثم مسجد السوق والصلاة فيه تعدل اثنتي عشرة صلاة، وصلاة المرأة في ~~بيتها أفضل، وأفضل البيوت المخدع. # (مسألة 562): تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة (ع) بل قيل: إنها أفضل من ~~المساجد، وقد ورد أن الصلاة عند علي (ع) بمائتي ألف صلاة. # (مسألة 563): يكره تعطيل المسجد، ففي الخبر: ثلاثة يشكون إلى PageV01P156 # الله تعالى، مسجد خراب لا يصلي فيه أحد، وعالم بين جهال، ومصحف معلق قد ~~وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه. # (مسألة 564): يستحب التردد إلى المساجد، ففي الخبر من مشى إلى مسجد من ~~مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشرة حسنات، ومحي عنه ~~عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ويكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة ~~كالمطر، وفي الخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده. # (مسألة 565): يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه حائلا إذا كان في معرض مرور ~~أحد قدامه، ويكفي في الحائل عود أو حبل أو كومة تراب. # (مسألة 566): قد ذكروا أنه تكره الصلاة في الحمام، والمزبلة والمجزرة، ~~والموضع المعد للتخلي، وبيت المسكر، ومعاطن الإبل، ومرابط الخيل، والبغال، ~~والحمير، والغنم، بل في كل مكان قذر، وفي الطريق وإذا أضرت بالمارة حرمت ~~وبطلت (البطلان غير معلوم)، وفي مجاري المياه، والأرض السبخة وبيت النار ~~كالمطبخ، وأن يكون أمامه نار مضرمة، ولو سراجا، أو تمثال ذي روح، أو مصحف ~~مفتوح، أو كتاب كذلك، والصلاة على القبر وفي المقبرة، أو أمامه قبر، وبين ~~قبرين. وإذا كان في الأخيرين حائل، أو بعد عشرة أذرع، فلا كراهة، وأن يكون ~~قدامه انسان مواجه له، وهناك موارد أخرى للكراهة مذكورة في محلها. ~~PageV01P157 # المقصد الخامس ms109 أفعال الصلاة وما يتعلق بها وفيه مباحث المبحث الأول ~~الآذان والإقامة وفيه فصول الفصل الأول يستحب الأذان والإقامة استحبابا ~~مؤكدا في الفرائض اليومية أداءا وقضاءا، حضرا، وسفرا، في الصحة، والمرض، ~~للجامع والمنفرد، رجلا كان، أو امرأة، ويتأكدان في الأدائية منها، وخصوص ~~المغرب والغداة وأشدهما تأكدا الإقامة خصوصا للرجال، بل الأحوط - استحبابا ~~- لهم الاتيان بها، ولا يشرع الأذان ولا الإقامة في النوافل، ولا في ~~الفرائض غير اليومية. # (مسألة 567): يسقط الأذان للعصر عزيمة يوم عرفة، إذا جمعت مع الظهر، ~~وللعشاء ليلة المزدلفة، إذا جمعت مع المغرب. PageV01P158 # (مسألة 568): يسقط الأذان والإقامة جميعا في موارد الأول: في الصلاة ~~جماعة إذا سمع الإمام الأذان والإقامة في الخارج. # الثاني: الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا وإن لم يسمع. # الثالث: الداخل إلى المسجد قبل تفرق الجماعة، سواء صلى جماعة إماما، أم ~~مأموما، أم صلى منفردا بشرط الاتحاد في المكان عرفا، فمع كون إحداهما في ~~أرض المسجد، والأخرى على سطحه يشكل السقوط ويشترط أيضا أن تكون الجماعة ~~السابقة بأذان وإقامة، فلو كانوا تاركين لهما لاجتزائهم بأذان جماعة سابقة ~~عليها وإقامتها، فلا سقوط، وأن تكون صلاتهم صحيحة فلو كان الإمام فاسقا مع ~~علم المأمومين به فلا سقوط وفي اعتبار كون الصلاتين أدائيتين واشتراكهما في ~~الوقت، اشكال، والأحوط الاتيان حينئذ بهما برجاء المطلوبية، بل الظاهر جواز ~~الاتيان بهما في جميع الصور برجاء المطلوبية، وكذا إذا كان المكان غير ~~مسجد. # الرابع: إذا سمع شخصا آخر يؤذن ويقيم للصلاة إماما كان الآتي بهما، أو ~~مأموما، أم منفردا، وكذا في السامع بشرط سماع تمام الفصول وإن سمع أحدهما ~~لم يجز عن الآخر. # الفصل الثاني فصول الأذان ثمانية عشر الله أكبر أربع مرات، ثم أشهد أن لا ~~إله إلا الله، ثم أشهد أن محمدا رسول الله، ثم حي على الصلاة، ثم حي على ~~الفلاح، ثم حي على خير العمل، ثم الله أكبر، ثم لا إله إلا الله كل فصل ~~مرتان، وكذلك الإقامة، إلا أن فصولها أجمع مثنى مثنى، إلا التهليل في آخرها ~~فمرة، ms110 ويزاد فيها بعد الحيعلات قبل التكبير، قد قامت الصلاة مرتين، فتكون ~~فصولها سبعة عشرة. وتستحب الصلاة على محمد وآل PageV01P159 # محمد عند ذكر اسمه الشريف: وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي (ع) بالولاية ~~وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره. # الفصل الثالث يشترط فيهما أمور: # الأول: النية ابتداء واستدامة، ويعتبر فيها القربة والتعيين مع الاشتراك. # الثاني والثالث: العقل والايمان، وفي الاجتزاء بأذان المميز وإقامته ~~اشكال. # الرابع: الذكورة (لا تعتبر مطلقا) للذكور فلا يعتد بأذان النساء وإقامتهن ~~لغيرهن حتى المحارم على الأحوط وجوبا، نعم يجتزئ بهما لهن، فإذا أمت المرأة ~~النساء فأذنت وأقامت كفى. # الخامس: الترتيب بتقديم الأذان على الإقامة، وكذا بين فصول كل منهما، ~~فإذا قدم الإقامة أعادها بعد الأذان وإذا خالف بين الفصول أعاد على نحو ~~يحصل الترتيب، إلا أن تفوت الموالاة فيعيد من الأول. # السادس: الموالاة بينهما وبين الفصول من كل منهما، وبينهما وبين الصلاة ~~فإذا أخل بها أعاد. # السابع: العربية وترك اللحن. # الثامن: دخول الوقت فلا يصحان قبله. نعم يجوز تقديم الأذان قبل الفجر ~~للاعلام (بل بما أنه عمل مستحب في نفسه). PageV01P160 # الفصل الرابع يستحب في الأذان الطهارة من الحدث، والقيام، والاستقبال ~~(ويكره الاحتياط برعاية الاستقبال حال التشهد)، ويكره الكلام في أثنائه، ~~وكذلك الإقامة، بل الظاهر اشتراطها بالطهارة والقيام وتشتد كراهة الكلام ~~بعد قول المقيم: " قد قامت الصلاة " إلا فيما يتعلق بالصلاة، ويستحب فيهما ~~التسكين في أواخر فصولهما مع التأني في الأذان والحدر في الإقامة، والافصاح ~~بالألف والهاء من لفظ الجلالة ووضع الإصبعين في الأذنين في الأذان، ومد ~~الصوت فيه ورفعه إذا كان المؤذن ذكرا، ويستحب رفع الصوت أيضا في الإقامة، ~~إلا أنه دون الأذان، وغير ذلك مما هو مذكور في المفصلات. # الفصل الخامس من ترك الأذان والإقامة، أو أحدهما عمدا، حتى أحرم للصلاة ~~لم يجز له قطعها واستئنافها على الأحوط، وإذا تركهما عن نسيان يستحب له ~~القطع لتداركهما ما لم يركع، وإذا نسي الإقامة وحدها فالظاهر استحباب القطع ~~لتداركها إذا ذكر قبل القراءة (بل قبل الركوع) ولا يبعد الجواز لتداركهما ~~أو ms111 تدارك الإقامة مطلقا. # ايقاظ وتذكير: قال الله تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم ~~خاشعون) وقال النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام كما ورد في أخبار ~~كثيرة أنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما يقبل عليه منها وأنه لا يقدمن ~~أحدكم على الصلاة متكاسلا، ولا ناعسا، ولا يفكرن في نفسه، ويقبل بقلبه على ~~ربه. ولا يشغله بأمر الدنيا، وأن الصلاة وفادة PageV01P161 # على الله تعالى، وأن العبد قائم فيها بين يدي الله تعالى، فينبغي أن يكون ~~قائما مقام العبد الذليل، الراغب الراهب، الخائف الراجي المسكين المتضرع، ~~وأن يصلي صلاة مودع يرى أن لا يعود إليها أبدا وكان علي بن الحسين (ع) إذا ~~قام في الصلاة كأنه ساق شجرة، لا يتحرك منه إلا ما حركت الريح منه، وكان ~~أبو جعفر، وأبو عبد الله عليهما السلام إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ~~ألوانهما، مرة حمرة، ومرة صفرة، وكأنهما يناجيان شيئا يريانه، وينبغي أن ~~يكون صادقا في قوله: (إياك نعبد وإياك نستعين) فلا يكون عابدا لهواه. ولا ~~مستعينا بغير مولاه. وينبغي إذا أراد الصلاة، أو غيرها من الطاعات أن ~~يستغفر الله تعالى، ويندم على ما فرط في جنب الله ليكون معدودا في عداد ~~المتقين الذين قال الله تعالى في حقهم (إنما يتقبل الله من المتقين) وما ~~توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # المبحث الثاني فيما يجب في الصلاة وهو أحد عشر: # النية، وتكبيرة الاحرام، والقيام، والقراءة، والذكر، والركوع، والسجود، ~~والتشهد، والتسليم، والترتيب، والموالاة، والأركان - وهي التي تبطل الصلاة ~~بنقيصتها عمدا وسهوا - خمسة: النية، والتكبير، والقيام، والركوع، والسجود، ~~والبقية أجزاء غير ركنية لا تبطل الصلاة بنقصها سهوا، وفي بطلانها بالزيادة ~~تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى، فهنا فصول: PageV01P162 # الفصل الأول في النية، وقد تقدم في الوضوء أنها: القصد إلى الفعل على نحو ~~يكون الباعث إليه أمر الله تعالى، ولا يعتبر التلفظ بها، ولا اخطار صورة ~~العمل تفصيلا عند القصد إليه، ولا ms112 نية الوجوب ولا الندب، ولا تمييز ~~الواجبات من الأجزاء عن مستحباتها، ولا غير ذلك من الصفات والغايات بل يكفي ~~الإرادة الاجمالية المنبعثة عن أمر الله تعالى، المؤثرة في وجود الفعل ~~كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار، المقابل للساهي والغافل. # (مسألة 569): يعتبر فيها الاخلاص فإذا انضم إلى أمر الله تعالى الرياء ~~بطلت الصلاة وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة سواء أكان الرياء في ~~الابتداء أم في الأثناء، وفي تمام الأجزاء، أم في بعضها الواجبة، وفي ذات ~~الفعل أم بعض قيوده، مثل أن يرائي في صلاته جماعة، أو في المسجد أو في الصف ~~الأول، أو خلف الإمام الفلاني، أو أول الوقت، أو نحو ذلك نعم في بطلانها ~~بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك ~~اشكال (لا اشكال في كونه مبطلا لها)، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو ~~خارج عن الصلاة، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة، والتصدق في أثنائها، وليس من ~~الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصا لله، ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس ~~كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة، خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور ولو ~~كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه، أو ضرر آخر غير ذلك، ~~لم يكن رياءا ولا مفسدا، والرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها، كما لو كان ~~قاصدا الاخلاص ثم بعد اتمام العمل بدا له أن يذكر عمله، والعجب لا يبطل ~~العبادة، سواء أكان متأخرا أو مقارنا. # (مسألة 570): الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة PageV01P163 # لحرمة العبادة أبطلت العبادة، وإلا فإن كانت راجحة، أو مباحة فالظاهر صحة ~~العبادة (الظاهر هو البطلان في المباحة) إذا كان داعي القربة صالحا ~~للاستقلال في البعث إلى الفعل بحيث يفعل للأمر به ولو لم تكن تلك الضميمة، ~~وإن لم يكن صالحا للاستقلال، فالظاهر البطلان (الظاهر هو الصحة في ~~الراجحة). # (مسألة 571): يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها إذا كانت صالحة ~~لأن تكون على أحد وجهين متميزين، ويكفي التعيين الاجمالي مثل ms113 عنوان ما ~~اشتغلت به الذمة - إذا كان متحدا - أو ما اشتغلت به أولا - إذا كان متعددا ~~- أو نحو ذلك، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها، لم تصح كل منهما. ~~نعم إذا لم تصلح لأن تكون على أحد وجهين متميزين، كما إذا نذر نافلتين لم ~~يجب التعيين، لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى. # (مسألة 572): لا تجب نية القضاء، ولا الأداء، فإذا علم أنه مشغول الذمة ~~بصلاة الظهر، ولا يعلم أنها قضاء. أو أداء صحت إذا قصد الاتيان بما اشتغلت ~~به الذمة فعلا، وإذا اعتقد أنها أداء. فنواها أداء صحت أيضا، إذا قصد ~~امتثال الأمر المتوجه إليه وإن كانت في الواقع قضاءا، وكذا الحكم في العكس. # (مسألة 573): لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة، فلو صلى في ثوب مشتبه ~~بالنجس لاحتمال طهارته، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة، وإن كان عنده ~~ثوب معلوم الطهارة، وكذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الاتمام ~~فاتفق تمكنه صحت صلاته، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام. # (مسألة 574): قد عرفت أنه لا يجب - حين العمل - الالتفات PageV01P164 # إليه تفصيلا وتعلق القصد به، بل يكفي الالتفات إليه وتعلق القصد به قبل ~~الشروع فيه وبقاء ذلك القصد اجمالا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى ~~آخره عن داعي الأمر، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنه يفعل عن قصد الأمر، ~~وإذا سئل أجاب بذلك، ولا فرق بين أول الفعل وآخره، وهذا المعنى هو المراد ~~من الاستدامة الحكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها، أما بلحاظ نفس ~~النية فهي استدامة حقيقية. # (مسألة 575): إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها، أو نوى الاتيان ~~بالقاطع، ولو بعد ذلك، فإن أتم صلاته على هذا الحال بطلت وكذا إذا أتى ببعض ~~الأجزاء ثم عاد إلى النية الأولى، وأما إذا عاد إلى النية الأولى قبل أن ~~يأتي بشئ منها، صحت وأتمها. # (مسألة 576): إذا شك في الصلاة التي بيده أنه عينها ظهرا، أو عصرا، فإن ~~لم يأت بالظهر قبل ذلك نواها ظهرا ms114 وأتمها وإن أتى بالظهر بطلت (بل يصح ما ~~بيده إلا أنه لو شك في الجزء الذي بيده أنه نوى به العصر أو الظهر يجب ~~إعادته خاصة)، إلا إذا رأى نفسه فعلا في صلاة العصر، وشك في أنه نواها عصرا ~~من أول الأمر، أو أنه نواها ظهرا، فإنه حينئذ يحكم بصحتها ويتمها عصرا. # (مسألة 577): إذا دخل في فريضة، فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة صحت فريضة، ~~وفي العكس تصح نافلة. # (مسألة 578): إذا قام لصلاة ثم دخل في الصلاة، وشك في أنه نوى ما قام ~~إليها، أو غيرها، فالأحوط الاتمام ثم الإعادة. # (مسألة 579): لا يجوز العدول عن صلاة إلى أخرى، إلا في موارد: # منها: ما إذا كانت الصلاتان أدائيتين مترتبتين - كالظهرين والعشاءين - ~~PageV01P165 # وقد دخل في الثانية قبل الأولى، فإنه يجب أن يعدل إلى الأولى إذا تذكر في ~~الأثناء. # ومنها: إذا كانت الصلاتان قضائيتين، فدخل في اللاحقة. ثم تذكر أن عليه ~~سابقة، فإنه يجب أن يعدل إلى السابقة، في المرتبتين (الأحوط لزوما في ~~المرتبتين العدول ثم الإعادة وعدم الإعادة في غيرهما)، ويجوز العدول في ~~غيرهما. # ومنها: ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة، فإنه يجوز العدول إلى ~~الفائتة، وإنما يجوز العدول في الموارد المذكورة، إذا ذكر قبل أن يتجاوز ~~محله. أما إذا ذكر في ركوع رابعة العشاء، أنه لم يصل المغرب فإنها تبطل، ~~ولا بد من أن يأتي بها بعد أن يأتي بالمغرب. # ومنها: ما إذا نسي فقرأ في الركعة الأولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة ~~الجمعة، وتذكر بعد أن تجاوز النصف (بل مطلقا) فإنه يستحب له العدول إلى ~~النافلة ثم يستأنف الفريضة ويقرأ سورتها. # ومنها: ما إذا دخل في فريضة منفردا ثم أقيمت الجماعة، فإنه يستحب له ~~العدول بها إلى النافلة مع بقاء محله ثم يتمها ويدخل في الجماعة. # ومنها: ما إذا دخل المسافر في القصر ثم نوى الإقامة قبل التسليم فإنه ~~يعدل بها إلى التمام، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة قبل ركوع ~~الركعة الثالثة عدل إلى ms115 القصر، وإذا كان بعد الركوع بطلت صلاته. # (مسألة 580): إذا عدل في غير محل العدول، فإن لم يفعل شيئا جاز له العود ~~إلى ما نواه أولا، وإن فعل شيئا فإن كان عامدا بطلت الصلاتان وإن كان ~~ساهيا، ثم التفت أتم الأولى إن لم يزد ركوعا، أو سجدتين. PageV01P166 # (مسألة 581): الأظهر جواز (فيما لو عدل من حاضرة إلى سابقتها ثم ذكر أن ~~عليه فائتة سابقة وأما ترامي العدول في الفوائت فمحل اشكال بل منع) ترامي ~~العدول، فإذا كان في فائتة فذكر أن عليه فائتة سابقة، فعدل إليها فذكر أن ~~عليه فائتة أخرى سابقة عليها، فعدل إليها أيضا صح. # الفصل الثاني في تكبيرة الاحرام: وتسمى تكبيرة الافتتاح وصورتها: (الله ~~أكبر) ولا يجزئ مرادفها بالعربية، ولا ترجمتها بغير العربية، وإذا تمت حرم ~~ما لا يجوز فعله من منافيات الصلاة، وهي ركن تبطل الصلاة بنقصها عمدا ~~وسهوا، وتبطل بزيادتها عمدا، فإذا جاء بها ثانية بطلت الصلاة فيحتاج إلى ~~ثالثة، فإن جاء بالرابعة بطلت أيضا واحتاج إلى خامسة وهكذا تبطل بالشفع، ~~وتصح بالوتر، والظاهر عدم بطلان الصلاة بزيادتها سهوا، ويجب الاتيان بها ~~على النهج العربي - مادة وهيئة - والجاهل يلقنه غيره أو يتعلم، فإن لم يمكن ~~اجتزأ منها بالممكن، فإن عجز جاء بمرادفها (على الأحوط فيه وفيما بعده) وإن ~~عجز فبترجمتها. # (مسألة 582): الأحوط - وجوبا - عدم وصلها بما قبلها من الكلام دعاءا كان، ~~أو غيره، ولا بما بعدها من بسملة، أو غيرها، وأن لا يعب اسم الجلالة بشئ من ~~الصفات الجلالية، أو الجمالية، وينبغي تفخيم اللام من لفظ الجلالة، والراء ~~من أكبر. # (مسألة 583): يجب فيها القيام التام فإذا تركه - عمدا أو سهوا - بطلت، من ~~غير فرق بين المأموم الذي أدرك الإمام راكعا وغيره، بل يجب التربص في ~~الجملة حتى يعلم بوقوع التكبير تاما قائما، وأما الاستقرار في القيام ~~المقابل للمشي والتمايل من أحد الجانبين إلى الآخر، أو الاستقرار ~~PageV01P167 # بمعنى الطمأنينة، فهو وإن كان واجبا حال التكبير، لكن الظاهر أنه إذا ~~تركه سهوا لم تبطل الصلاة. # (مسألة 584): الأخرس يأتي بها ms116 على قدر ما يمكنه، فإن عجز عن النطق أخطرها ~~بقلبه وأشار بإصبعه، والأحوط (الظاهر لزومه) الأولى أن يحرك بها لسانه إن ~~أمكن. # (مسألة 585): يشرع الاتيان بست تكبيرات، مضافا إلى تكبيرة الاحرام فيكون ~~المجموع سبعا، ويجوز الاقتصار على الخمس، وعلى الثلاث، والأولى أن يقصد ~~بالأخيرة تكبيرة الاحرام. # (مسألة 586): يستحب للإمام الجهر بواحدة. والاسرار بالبقية ويستحب أن ~~يكون التكبير في حال رفع اليدين إلى الأذنين، أو مقابل الوجه، أو إلى ~~النحر، مضمومة الأصابع، حتى الابهام، والخنصر مستقبلا بباطنهما القبلة. # (مسألة 587): إذا كبر ثم شك في أنها تكبيرة الاحرام، أو للركوع بنى على ~~الأول. وإن شك في صحتها، بنى على الصحة. وإن شك في وقوعها وقد دخل فيما ~~بعدها من القراءة، بنى على وقوعها. # (مسألة 588): يجوز الاتيان بالتكبيرات ولاءا، بلا دعاء، والأفضل أن يأتي ~~بثلاث منها ثم يقول: " اللهم أنت الملك الحق، لا إله إلا أنت سبحانك إني ~~ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم يأتي باثنتين ~~ويقول: " لبيك، وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، ~~لا ملجأ منك إلى إليك، سبحانك وحنانيك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت " ~~ثم يأتي باثنتين ويقول: " وجهت وجهي PageV01P168 # للذي فطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من ~~المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، ~~وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، ثم يستعيذ ويقرأ سورة الحمد. # الفصل الثالث في القيام: # وهو ركن حال تكبيرة الاحرام - كما عرفت - وعند الركوع، وهو الذي يكون ~~الركوع عنه - المعبر بالقيام المتصل بالركوع، فمن كبر للافتتاح وهو جالس ~~بطلت صلاته، وكذا إذا ركع جالسا سهوا وإن قام في أثناء الركوع متقوسا، وفي ~~غير هذين الموردين يكون القيام الواجب واجبا غير ركن، كالقيام بعد الركوع، ~~والقيام حال القراءة، أو التسبيح فإذا قرأ جالسا - سهوا - أو سبح كذلك، ثم ~~قام وركع عن قيام ثم التفت صحت صلاته، وكذا إذا نسي القيام بعد الركوع حتى ~~سجد السجدتين. # (مسألة 589): إذا هوى لغير ms117 الركوع، ثم نواه في أثناء الهوي لم يجز، ولم ~~يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته، نعم إذا لم يصل إلى حد الركوع انتصب قائما، ~~وركع عنه وصحت صلاته، وكذلك إذا وصل ولم ينوه ركوعا. # (مسألة 590): إذا هوى إلى ركوع عن قيام، وفي أثناء الهوي غفل حتى جلس ~~للسجود، فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع، صحت صلاته والأحوط (بل يجب ~~أن يعود إلى الركوع لتدارك ما نقص منه من الذكر ونحوه - ومع عدم نقص شئ فيه ~~يجب أن يقوم منتصبا ثم يهوى إلى السجود) - استحبابا - أن يقوم منتصبا، ثم ~~يهوي إلى السجود وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدة واحدة مضى في صلاته، ~~والأحوط PageV01P169 # - استحبابا - إعادة الصلاة بعد الاتمام، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد ~~سجدتين، صح سجوده ومضى، وإن كانت الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع عاد إلى ~~القيام منتصبا، ثم هوى إلى الركوع، ومضى وصحت صلاته. # (مسألة 591): يجب مع الامكان الاعتدال في القيام، والانتصاب فإذا انحنى، ~~أو مال إلى أحد الجانبين بطل، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحو يخرج عن ~~الاستقامة عرفا، نعم لا بأس باطراق الرأس. وتجب أيضا في القيام غير المتصل ~~بالركوع الطمأنينة والأحوط - استحبابا - الوقوف على القدمين جميعا، فلا يقف ~~على أحدهما ولا على أصابعهما فقد، ولا على أصل القدمين فقط، والظاهر ~~(الأحوط لزوما عدم الاعتماد) جواز الاعتماد على عصا أو جدار، أو انسان في ~~القيام على كراهية، بل الأحوط ترك ذلك مع الامكان. # (مسألة 592): إذا قدر على ما يصدق عليه القيام عرفا، ولو منحنيا، أو ~~منفرج الرجلين، صلى قائما (بل صلى جالسا)، وإن عجز عن ذلك صلى جالسا ويجب ~~الانتصاب، والاستقرار، والطمأنينة على نحو ما تقدم في القيام. # هذا مع الامكان، وإلا اقتصر على الممكن، فإن تعذر الجلوس حتى الاضطراري ~~صلى - مضطجعا - على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون، ومع ~~تعذره فعلى الأيسر عكس الأول، وإن تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة ~~كهيئة المحتضر والأحوط - وجوبا - أن يومئ برأسه للركوع والسجود مع الامكان، ms118 ~~والأولى أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، ومع العجز يومئ ~~بعينيه. # (مسألة 593): إذا تمكن من القيام - ولم يتمكن من الركوع قائما وكانت ~~وظيفته الصلاة قائما - صلى قائما - وأومأ للركوع (بل ركع جالسا إن أمكن ~~وإلا أومئ له)، والأحوط - استحبابا - أن يعيد صلاته مع الركوع جالسا، وإن ~~لم يتمكن من السجود أيضا صلى قائما وأومأ للسجود أيضا. PageV01P170 # (مسألة 594): إذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض وجب (الأظهر هو ~~التخيير إلا إذا دار الأمرين القيام المتصل بالركوع وغيره فإنه يقدم الأول) ~~أن يقوم إلى أن يعجز فيجلس، وإذا أحس بالقدرة على القيام قام وهكذا، ولا ~~يجب عليه استئناف ما فعله حال الجلوس، فلو قرأ جالسا ثم تجددت القدرة على ~~القيام - قبل الركوع بعد القراءة - قام للركوع، وركع من دون إعادة للقراءة، ~~هذا في ضيق الوقت، وأما مع سعته فإن استمر العذر إلى آخر الوقت لا يعيد، ~~وإن لم يستمر، فإن أمكن التدارك كأن تجددت القدرة بعد القراءة، وقبل ~~الركوع، استأنف القراءة عن قيام ومضى في صلاته، وإن لم يمكن التدارك، فإن ~~كان الفائت قياما ركنيا، أعاد صلاته، وإلا لم تجب الإعادة. # (مسألة 595): إذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق، والقيام في ~~الجزء اللاحق، فالترجيح للسابق (مر حكمه في المسألة السابقة)، حتى فيما إذا ~~لم يكن القيام في الجزء السابق ركنا، وكان في الجزء اللاحق ركنا. # (مسألة 596): يستحب في القيام اسدال المنكبين، وارسال اليدين ووضع الكفين ~~على الفخذين، قبال الركبتين اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، وضم ~~أصابع الكفين، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده وأن يصف قدميه متحاذيتين ~~مستقبلا بهما، ويباعد بينهما بثلاث أصابع مفرجات، أو أزيد إلى شبر، وأن ~~يسوي بينهما في الاعتماد، وأن يكون على حال الخضوع والخشوع، كقيام عبد ذليل ~~بين يدي المولى الجليل. # الفصل الرابع في القراءة يعتبر في الركعة الأولى والثانية من كل صلاة ~~فريضة، أو نافلة قراءة PageV01P171 # فاتحة الكتاب، ويجب في خصوص الفريضة قراءة سورة كاملة - على الأحوط ~~(الظاهر جواز التبعيض ms119 ولا يبعد عدم وجوب السورة) - بعدها، وإذا قدمها عليها ~~- عمدا - استأنف الصلاة، وإذا قدمها - سهوا - وذكر قبل الركوع، فإن كان قد ~~قرأ الفاتحة - بعدها - أعاد السورة، وإن لم يكن قد قرأ الفاتحة وقرأ السورة ~~بعدها، وإن ذكر بعد الركوع مضى، وإذا إن نسيهما، أو نسي إحداهما وذكر بعد ~~الركوع. # (مسألة 597): تجب السورة في الفريضة (على الأحوط) وإن صارت نافلة، ~~كالمعادة ولا تجب في النافلة وإن صارت واجبة بالنذر ونحوه على الأقوى، نعم ~~النوافل التي وردت في كيفيتها سور مخصوصة، تجب قراءة تلك السور فيها فلا ~~تشرع بدونها، إلا إذا كانت السورة شرطا لكمالها، لا لأصل مشروعيتها. # (مسألة 598): تسقط السورة في الفريضة عن المريض، والمستعجل والخائف من شئ ~~إذا قرأها، ومن ضاق وقته، والأحوط - استحبابا - في الأولين الاقتصار على ~~صورة المشقة في الجملة بقراءتها. # والأظهر كفاية الضرورة العرفية. # (مسألة 599): لا تجوز قراءة السور التي يفوت الوقت بقراءتها من السور ~~الطوال فإن قرأها - عامدا - بطلت الصلاة (على الأحوط إذا يمشي منه قصد ~~القربة كما إذا نوى الجامع بين الأداء والقضاء)، وإن كان ساهيا عدل إلى ~~غيرها مع سعة الوقت، وإن ذكر بعد الفراغ منها - وقد خرج الوقت - أتم صلاته، ~~إلا إذا لم يمكن قد أدرك ركعة فيحكم - حينئذ - ببطلان صلاته ولزمه القضاء. # (مسألة 600): لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة على اشكال (لا ~~اشكال في عدم الجواز فتبطل الصلاة بقرائتها وإن لم يسجد). فإذا قرأها عمدا ~~وجب عليه السجود للتلاوة، فإن سجد بطلت PageV01P172 # صلاته، وإن عصى فالأحوط - وجوبا - له الاتمام والإعادة، وإذا قرأها - ~~نسيانا - وذكر قبل آية السجدة عدل إلى غيرها (إن شاء وله الاكتفاء بما أتى ~~به)، وإذا ذكر بعدها فإن سجد - نسيانا - أيضا أتمها وصحت صلاته، وإن التفت ~~قبل السجود أومأ إليه وأتم صلاته، وسجد بعدها على الأحوط (استحبابا)، فإن ~~سجد وهو في الصلاة بطلت. # (مسألة 601): إذا استمع إلى آية السجدة وهو في الصلاة أومأ برأسه إلى ~~السجود وأتم صلاته، والأحوط - وجوبا (بل استحبابا) - السجود أيضا بعد ~~الفراغ، والظاهر ms120 عدم وجوب السجود بالسماع من غير اختيار مطلقا. # (مسألة 602): تجوز قراءة سور العزائم في النافلة منفردة، أو منضمة إلى ~~سورة أخرى، ويسجد (إذا كانت السجدة في آخر السورة جاز له الركوع وتأخير ~~السجدة ولو سجد ثم قام للركوع يستحب له إعادة الفاتحة ) عند قراءة آية ~~السجدة، ويعود إلى صلاته فيتمها، وكذا الحكم لو قرأ آية السجدة وحدها، وسور ~~العزائم أربع (ألم السجدة، حم السجدة، النجم، إقرأ باسم ربك). # (مسألة 603): البسملة جزء من كل سورة، فتجب قراءتها معها - عدا سورة ~~براءة - وإذا عينها لسورة لم تجز قراءة غيرها إلا بعد إعادة البسملة لها، ~~وإذا قرأ البسملة من دون تعيين سورة وجب إعادتها ويعينها لسورة خاصة، وكذا ~~إذا عينها لسورة ونسيها فلم يدر ما عين، وإذا كان مترددا بين السور لم يجز ~~له البسملة إلا بعد التعيين، وإذا كان عازما من أول الصلاة على قراءة سورة ~~معينة، أو كان من عادته ذلك فقرأ غيرها كفى ولم تجب إعادة السورة. # (مسألة 604): الأحوط ترك القران بين السورتين في الفريضة، وإن كان الأظهر ~~الجواز على كراهة، وفي النافلة يجوز ذلك بلا كراهة. # (مسألة 605): سورتا الفيل والايلاف، سورة واحدة، وكذا PageV01P173 # سورتا الضحى وألم نشرح، فلا تجزئ واحدة منهما (على القول بوجوب السورة ~~الكاملة وقد عرفت عدمه)، بل لا بد من الجمع بينهما مرتبا مع البسملة ~~الواقعة بينهما. # (مسألة 606): تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف واخراجها من مخارجها على ~~النحو اللازم في لغة العرب، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقة للأسلوب ~~العربي، من حركة البنية، وسكونها، وحركات الاعراب والبناء وسكناتها، ~~والحذف، والقلب، والادغام، والمد الواجب، وغير ذلك، فإن أخل بشئ من ذلك ~~بطلت القراءة. # (مسألة 607): يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة: # الله والرحمن، والرحمن، واهدنا وغيرها، فإذا أثبتها بطلت القراءة، وكذا ~~يجب اثبات همزة القطع مثل: إياك، وأنعمت، فإذا حذفها بطلت القراءة. # (مسألة 608): الأحوط (الأظهر ذلك) - وجوبا - ترك الوقوف بالحركة، بل وكذا ~~الوصل بالسكون. # (مسألة 609): يجب المد في الواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما ms121 ~~قبلها، والألف المفتوح ما قبلها، إذا كان بعدها سكون لازم (وكان الحرف ~~الساكن مدغما في حرف آخر كالمثال) مثل: ضالين، بل هو الأحوط (غير لزومي) في ~~مثل: جاء، وجئ، وسوء. # (مسألة 610): الأحوط - استحبابا - الادغام إذا كان بعد النون الساكنة، أو ~~التنوين أحد حروف: يرملون. # (مسألة 611): يجب ادغام لام التعريف إذا دخلت على التاء والثاء، والدال، ~~والذال، والراء، والزاء، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والطاء والظاء، ~~واللام، والنون، واظهارها في بقية PageV01P174 # الحروف فتقول في: # الله، والرحمن، والرحيم، والصراط، والضالين بالادغام وفي الحمد، ~~والعالمين، والمستقيم بالاظهار. # (مسألة 612): يجب الادغام في مثل مد ورد مما اجتمع مثلان في كلمة واحدة ~~(وكان الأول ساكنا)، ولا يجب في مثل اذهب بكتابي، ويدرككم مما اجتمع فيه ~~المثلان في كلمتين وكان الأول ساكنا، وإن كان الادغام أحوط. # (مسألة 613): تجوز قراءة مالك وملك يوم الدين (والأول أرجح كما أن الأرجح ~~في الصراط بالصاد)، وملك يوم الدين ويجوز في الصراط بالصاد، والسين، ويجوز ~~في كفوا، أن يقرأ بضم الفاء وبسكونها مع الهمزة، أو الواو (الأرجح أن يقرأ ~~بالواو ومع ضم الفاء). # (مسألة 614): إذا لم يقف على أحد. في قل هو الله أحد، ووصله ب‍ (الله ~~الصمد) فالأحوط أن يقول أحدن الله الصمد، بضم الدال وكسر النون. # (مسألة 615): إذا اعتقد كون الكلمة على وجه خاص من الاعراب أو البناء، أو ~~مخرج الحرف، فصلى مدة على ذلك الوجه، ثم تبين أنه غلط، فالظاهر الصحة، وإن ~~كان الأحوط الإعادة. # (مسألة 616): الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع، وإن كان الأقوى جواز ~~القراءة بجميع القراءات التي كانت متداولة في زمان الأئمة عليهم السلام. # (مسألة 617): يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والأوليين من ~~المغرب، والعشاء، والاخفات في غير الأوليين منهما، وكذا في الظهر، والعصر ~~في غير يوم الجمعة عدا البسملة، أما فيه فيستحب الجهر في صلاة الجمعة (بل ~~الأحوط استحبابا ذلك)، بل في الظهر أيضا على الأقوى. PageV01P175 # (مسألة 618): إذا جهر في موضع الاخفات، أو أخفت في موضع الجهر - عمدا - ~~بطلب صلاته، وإذا كان ناسيا، أو جاهلا ms122 بالحكم من أصله، أو بمعنى الجهر ~~والاخفات صحت صلاته، والأحوط الأولى الإعادة إذا كان مترددا فجهر، أو أخفت ~~في غير محله - برجاء المطلوبية - وإذ تذكر الناسي، أو علم الجاهل في أثناء ~~القراءة مضى في القراءة، ولم تجب عليه إعادة ما قرأه. # (مسألة 619): لا جهر على النساء، بل يتخيرن بينه وبين الاخفات في ~~الجهرية، ويجب عليهن الاخفات في الإخفاتية، ويعذرن فيما يعذر الرجال فيه. # (مسألة 620): مناط الجهر والاخفات الصدق العرفي، لاسماع من بجانبه وعدمه، ~~ولا يصدق الاخفات على ما يشبه كلام المبحوح، وإن كان لا يظهر جوهر الصوت ~~فيه، ولا يجوز الافراط في الجهر كالصياح، والأحوط (بل الأظهر) في الاخفات ~~أن يسمع نفسه تحقيقا، أو تقديرا، كما إذا كان أصم، أو كان هناك مانع من ~~سماعه. # (مسألة 621): من لا يقدر إلا على الملحون، ولو لتبديل بعض الحروف، ولا ~~يمكنه التعلم أجزاء ذلك، ولا يجب عليه أن يصلي صلاته مأموما، وكذا إذا ضاق ~~الوقت عن التعلم، نعم إذا كان مقصرا في ترك التعلم، وجب عليه أن يصلي ~~مأموما، وإذا تعلم بعض الفاتحة قرأه والأحوط - استحبابا - أن يقرأ من سائر ~~القرآن عوض البقية، وإذا لم يعلم شيئا منها قرأ (الظاهر عدم وجوبه) من سائر ~~القرآن، والأحوط - وجوبا - أن يكون بقدر الفاتحة، وإذا لم يعرف شيئا من ~~القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح، والأحوط (الأظهر كفاية مطلق الذكر بقدر ~~المسمى) - وجوبا - أن يكون بقدرها أيضا، بل الأحوط الاتيان PageV01P176 # بالتسبيحات الأربع، وإذا عرف الفاتحة وجهل السورة، فالظاهر سقوطها مع ~~العجز عن تعلمها. # (مسألة 622): تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف، وبالتلقين وإن كان ~~الأحوط - استحبابا - الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار. # (مسألة 623): يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف، ~~والأحوط (وإن كان الأظهر جوازه) عدم العدول ما بين النصف والثلثين، ولا ~~يجوز العدول بعد بلوغ الثلثين، هذا في غير سورتي الجحد، والتوحيد، وأما ~~فيهما فلا يجوز العدول من إحداهما إلى غيرهما، ولا إلى الأخرى مطلقا، نعم ~~يجوز العدول من غيرهما - ولو بعد تجاوز ms123 النصف - أو من إحدى السورتين مع ~~الاضطرار لنسيان بعضها، أو ضيق الوقت عن إتمامها، أو كون الصلاة نافلة. # (مسألة 624): يستثنى من الحكم المتقدم يوم الجمعة، فإن من كان بانيا على ~~قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى وسورة (المنافقون) في الثانية من صلاة ~~الجمعة، أو الظهر فغفل (الظاهر عدم اختصاص هذا الحكم بصورة الغفلة) وشرع في ~~سورة أخرى، فإنه يجوز له العدول إلى السورتين وإن كان من سورة التوحيد، أو ~~الجحد أو بعد تجاوز الثلثين (الظاهر عدم جواز العدول بعد تجاوز الثلثين) من ~~أي سورة كانت، والأحوط وجوبا عدم العدول عن الجمعة والمنافقون يوم الجمعة، ~~حتى إلى السورتين (التوحيد والجحد) إلا مع الضرورة فيعدل إلى إحداهما دون ~~غيرهما على الأحوط. # (مسألة 625): يتخير المصلي في ثالثة المغرب، وأخيرتي الرباعيات بين ~~الفاتحة، والتسبيح، وصورته: " سبحانه الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~PageV01P177 # والله أكبر " هذا في غير المأموم في الصلوات الجهرية، وأما فيه فالأحوط - ~~لزوما (غير لزومي) - اختيار التسبيح، وتجب المحافظة على العربية، ويجزئ ذلك ~~مرة واحدة، والأحوط - استحبابا - التكرار ثلاثا، والأفضل إضافة الاستغفار ~~إليه، ويجب الاخفات في الذكر، وفي القراءة بدله حتى البسملة على الأحوط ~~وجوبا (الظاهر أفضلية الجهر بالبسملة). # (مسألة 626): لا تجب مساواة الركعتين الأخيرتين في القراءة والذكر، بل له ~~القراءة في إحداهما، والذكر في الأخرى. # (مسألة 627): إذا قصد أحدهما فسبق لسانه إلى الآخر، فالظاهر عدم الاجتزاء ~~به، وعليه الاستئناف له، أو لبديله، وإذا كان غافلا وأتى به بقصد الصلاة ~~اجتزأ به، وإن كان خلاف عادته، أو كان عازما في أول الصلاة على غيره، وإذا ~~قرأ الحمد بتخيل أنه في الأولتين، فذكر أنه في الأخيرتين اجتزأ، وكذا إذا ~~قرأ سورة التوحيد - مثلا - بتخيل أنه في الركعة الأولى، فذكر أنه في ~~الثانية. # (مسألة 628): إذا نسي القراءة، والذكر، وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع ~~صحت الصلاة، وإذا تذكر قبل ذلك، - ولو بعد الهوي - رجع وتدارك، وإذا شك في ~~قراءتها بعد الركوع مضى، وإذا شك قبل ذلك تدارك، وإن كان الشك بعد ~~الاستغفار (وإن ms124 كان الشك بعد الاستغفار لا يعتنى به)، بل بعد الهوي أيضا. # (مسألة 629): الذكر للمأموم أفضل في الصلوات الإخفاتية من القراءة، وفي ~~أفضليته للإمام، والمنفرد اشكال (قد مر أن الأفضل للمأموم التسبيح وللإمام ~~الحمد وللمنفرد هما سواء). وتقدم أن الأحوط - لزوما - اختيار الذكر للمأموم ~~في الصلوات الجهرية. # (مسألة 630): تستحب الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في PageV01P178 # الركعة الأولى بأن يقول: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " والأولى ~~الاخفات بها، والجهر بالبسملة في أوليي الظهرين، والترتيل في القراءة، ~~وتحسين الصوت بلا غناء، والوقف على فواصل الآيات، والسكتة بين الحمد ~~والسورة، وبين السورة وتكبير الركوع، أو القنوت، وأن يقول بعد قراءة ~~التوحيد " كذلك الله ربي " أو " ربنا " (مرة أو مرتين أو ثلاث مرات ) وأن ~~يقول بعد الفراغ من الفاتحة: " الحمد لله رب العالمين " والمأموم يقولها ~~بعد فراغ الإمام وقراءة بعض السور في بعض الصلوات كقراءة: عم، وهل أتى، وهل ~~أتاك، ولا أقسم، في صلاة الصبح، وسورة الأعلى، والشمس، ونحوهما في الظهر، ~~والعشاء، وسورة النصر، والتكاثر، في العصر، والمغرب، وسورة الجمعة في ~~الركعة الأولى، وسورة الأعلى في الثانية من العشاءين ليلة الجمعة، وسورة ~~الجمعة في الأولى، والتوحيد في الثانية من صبحها، وسورة الجمعة في الأولى، ~~والمنافقون في الثانية من ظهريها، وسورة هل أتى في الأولى، وهل أتاك في ~~الثانية في صبح الخميس والاثنين، ويستحب في كل صلاة قراءة القدر في الأولى، ~~والتوحيد في الثانية، وإذا عدل عن غيرهما إليهما لما فيهما من فضل، أعطى ~~أجر السورة التي عدل عنها، مضافا " إلى أجرهما. # (مسألة 631): يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمس، وقراءتها ~~بنفس واحد، وقراءة سورة واحدة في كلتا الركعتين الأوليين إلا سورة التوحيد، ~~فإنه لا بأس بقراءتها في كل من الركعة الأولى والثانية. # (مسألة 632): يجوز تكرار الآية والبكاء، وتجوز قراءة المعوذتين في الصلاة ~~وهما من القرآن، ويجوز انشاء الخطاب بمثل: " إياك نعبد وإياك نستعين " مع ~~قصد القرآنية، وكذا انشاء الحمد بقوله: " الحمد لله رب العالمين " وانشاء ~~المدح بمثل الرحمن الرحيم. PageV01P179 # (مسألة 633): إذا أراد أن يتقدم ms125 أو يتأخر في أثناء القراءة يسكت وبعد ~~الطمأنينة يرجع إلى القراءة، ولا يضر تحريك اليد، أو أصابع الرجلين حال ~~القراءة. # (مسألة 634): إذا تحرك في حال القراءة قهرا لريح، أو غيرها بحيث فاتت ~~الطمأنينة فالأحوط - استحبابا (بل لزوما) - إعادة ما قرأ في تلك الحال. # (مسألة 635): يجب الجهر في جميع الكلمات، والحروف في القراءة الجهرية. # (مسألة 636): تجب الموالاة بين حروف الكلمة بالمقدار الذي يتوقف عليه صدق ~~الكلمة، فإذا فاتت الموالاة - سهوا - بطلت الكلمة وإذا كان عمدا بطلت ~~الصلاة، وكذا الموالاة بين الجار والمجرور، وحرف التعريف ومدخوله، ونحو ذلك ~~مما يعد جزء الكلمة. والأحوط الموالاة بين المضاف والمضاف إليه، والمبتدأ ~~وخبره، والفعل وفاعله، والشرط وجزائه، والموصوف وصفته، والمجرور ومتعلقه، ~~ونحو ذلك مما له هيئة خاصة على نحو لا يجوز الفصل فيه بالأجنبي، فإذا فاتت ~~سهوا أعاد القراءة وإذا فاتت عمدا فالأحوط - وجوبا - الاتمام والاستئناف. # (مسألة 637): إذا شك في حركة كلمة، أو مخرج حروفها، لا يجوز أن يقرأ ~~بالوجهين، فيما إذا لم يصدق على الآخر أنه ذكر ولو غلطا ولكن لو اختار أحد ~~الوجهين جازت القراءة عليه، فإذا انكشف أنه مطابق للواقع لم يعد الصلاة، ~~وإلا أعادها. # الفصل الخامس في الركوع: # وهو واجب في كل ركعة مرة، فريضة كانت، أو نافلة، عدا صلاة الآيات كما ~~سيأتي، كما أنه ركن تبطل الصلاة بزيادته، ونقيصته عمدا PageV01P180 # وسهوا، عدا صلاة الجماعة، فلا تبطل بزيادته للمتابعة كما سيأتي، وعدا ~~النافلة فلا تبطل بزيادته فيها سهوا، ويجب فيه أمور: # الأول: الانحناء بقصد الخضوع قدر ما اتصل أطراف الأصابع (الأحوط لو لم ~~يكن أقوى أن يكون قدر ما تصل الراحة إليهما) إلى الركبتين، وغير مستوى ~~الخلقة لطول اليدين، أو قصرهما يرجع إلى المتعارف. ولا بأس باختلاف أفراد ~~مستوى الخلقة، فإن لكل حكم نفسه. # الثاني: الذكر، ويجزئ منه " سبحان ربي العظيم وبحمده "، أو " سبحان الله ~~" ثلاثا، بل يجزئ مطلق الذكر، من تحميد، وتكبير، وتهليل، وغيرها، إذا كان ~~بقدر الثلاث الصغريات، مثل: " الحمد لله " ثلاثا، أو " الله أكبر " ثلاثا، ~~ويجوز الجمع بين ms126 التسبيحة الكبرى والثلاث الصغريات، وكذا بينهما وبين ~~غيرهما من الأذكار، ويشترط في الذكر، العربية، والموالاة، وأداء الحروف من ~~مخارجها، وعدم المخالفة في الحركات الاعرابية، والبنائية. # الثالث: الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب، بل الأحوط (لا يبعد القول بعدم ~~اعتبارها في الذكر المندوب) وجوبا ذلك في الذكر المندوب، إذا جاء به بقصد ~~الخصوصية، ولا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حد الركوع. # الرابع: رفع الرأس منه حتى ينتصب قائما. # الخامس: الطمأنينة (على الأحوط لزوما) حال القيام المذكور. وإذا لم يتمكن ~~لمرض، أو غيره سقطت، وكذا الطمأنينة حال الذكر، فإنها تسقط لما ذكر، ولو ~~ترك الطمأنينة في الركوع سهوا بأن لم يبق في حده، بل رفع رأسه بمجرد الوصول ~~إليه، ثم ذكر بعد رفع الرأس فالأحوط إتمام الصلاة ثم الإعادة (وإن كان ~~الأظهر الصحة). PageV01P181 # (مسألة 638): إذا تحرك - حال الذكر الواجب - بسبب قهري وجب عليه السكوت ~~حال الحركة، وإعادة الذكر (على الأحوط)، وإذا ذكر في حال الحركة، فإن كان ~~عامدا بطلت صلاته، وإن كان ساهيا فالأحوط - وجوبا - تدارك الذكر. # (مسألة 639): يستحب التكبير للركوع قبله (والأحوط لزوما عدم تركه)، ورفع ~~اليدين حالة التكبير، ووضع الكفين على الركبتين، اليمنى على اليمنى، واليسر ~~على اليسرى، ممكنا كفيه من عينيهما، ورد الركبتين إلى الخلف، وتسوية الظهر، ~~ومد العنق موازيا للظهر، وأن يكون نظره بين قدميه، وأن يجنح بمرفقيه، وأن ~~يضع اليمنى على الركبة قبل اليسرى، وأن تضع المرأة كفيها على فخذيها، ~~وتكرار التسبيح ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أكثر، وأن يكون الذكر وترا، ~~وأن يقول قبل التسبيح: " اللهم لك ركعت ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي، ~~خشع لك قلبي، وسمعي، وبصري وشعري، وبشري، ولحمي ودمي، ومخي وعصبي وعظامي، ~~وما أقلته قدماي، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر " وأن يقول للانتصاب ~~بعد الركوع " سمع الله لمن حمده " (لا يبعد القول باختصاصه بالإمام ~~والمنفرد ويستحب للمأموم التحميد مخيرا بين ربنا لك الحمد والحمد لله رب ~~العالمين)، وأن يضم إليه: " الحمد لله رب العالمين " وأن يضم إليه " أهل ~~الجبروت ms127 والكبرياء والعظمة، والحمد لله رب العالمين "، وأن يرفع يديه ~~للانتصاب المذكور. وأن يصلي على النبي صلى الله عليه وآله في الركوع ويكره ~~فيه أن يطأطئ رأسه، أو يرفعه إلى فوق وأن يضم يديه إلى جنبيه، وأن يضع إحدى ~~الكفين على الأخرى، ويدخلهما بين ركبتيه، وأن يقرأ القرآن فيه، وأن يجعل ~~يديه تحت ثيابه ملاصقا لجسده. # (مسألة 640): إذا عجز عن الانحناء التام بنفسه، اعتمد على ما يعينه عليه، ~~وإذا عجز عنه فالأحوط أن يأتي بالممكن منه (لا يجب الاتيان بالممكن)، مع ~~الايماء PageV01P182 # إلى الركوع منتصبا قائما قبله، أو بعده، وإذا دار أمره بين الركوع - ~~جالسا - والايماء إليه - قائما - تعين الثاني (بل هو مخير بينهما)، والأولى ~~الجمع بينهما بتكرار الصلاة، ولا بد في الايماء من أن يكون برأسه إن أمكن، ~~وإلا فبالعينين تغميضا له، وفتحا للرفع منه. # (مسألة 641): إذا كان كالراكع خلقة، أو لعارض، فإن أمكنه الانتصاب التام ~~للقراءة، وللهوي للركوع وجب، ولو بالاستعانة بعصا ونحوها، وإلا فإن تمكن من ~~رفع بدنه بمقدار يصدق على الانحناء بعده الركوع في حقه عرفا لزمه ذلك، وإلا ~~أومأ برأسه وإن لم يمكن فبعينيه. # (مسألة 642): حد ركوع الجالس أن ينحني بمقدار يساوي وجهه ركبتيه (بل ما ~~قدامه من الأرض)، والأفضل الزيادة في الانحناء إلى أن يستوي ظهره، وإذا لم ~~يتمكن من الركوع انتقل إلى الايماء كما تقدم. # (مسألة 643): إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود، وذكر قبل وضع جبهته على ~~الأرض رجع إلى القيام، ثم ركع، وكذلك إن ذكره بعد ذلك قبل الدخول في ~~الثانية على الأظهر، والأحوط استحبابا حينئذ إعادة الصلاة بعد الاتمام، وإن ~~ذكره بعد الدخول في الثانية، بطلت صلاته واستأنف. # (مسألة 644): يجب أن يكون الانحناء بقصد الركوع، فإذا انحنى ليتناول شيئا ~~من الأرض، أو نحوه، ثم نوى الركوع لا يجزئ، بل لا بد من القيام، ثم الركوع ~~عنه. # (مسألة 645): يجوز للمريض - وفي ضيق الوقت وسائر موارد الضرورة - ~~الاقتصار في ذكر الركوع على: " سبحان الله " مرة. PageV01P183 # الفصل السادس في السجود: # والواجب منه في كل ركعة ms128 سجدتان، وهما معا ركن تبطل الصلاة بنقصانهما معا، ~~وبزيادتهما كذلك عمدا وسهوا، ولا تبطل بزيادة واحدة ولا بنقصها سهوا، ~~والمدار في تحقق مفهوم السجدة على وضع الجبهة، أو ما يقوم مقامها بقصد ~~التذلل والخضوع، وعلى هذا المعنى تدور الزيادة والنقيصة دون بقية الواجبات: ~~وهي أمور: # الأول: السجود على ستة أعضاء: الكفين، والركبتين، وإبهامي الرجلين، ويجب ~~في الكفين الباطن، وفي الضرورة ينتقل إلى الظاهر، ثم إلى الأقرب فالأقرب ~~على الأحوط. ولا يجزئ السجود على رؤوس الأصابع وكذا إذا ضم أصابعه إلى ~~راحته وسجد على ظهرها. ولا يجب الاستيعاب في الجبهة بل يكفي المسمى، ولا ~~يعتبر أن يكون مقدار المسمى مجتمعا بل يكفي وإن كان متفرقا، فيجوز السجود ~~على السبحة غير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه بمقدار مسمى السجود، ~~مع كون أجزائها غير متباعدة، ويجزئ في الركبتين أيضا المسمى، وفي الإبهامين ~~وضع ظاهرهما، أو باطنهما، وإن كان الأحوط وضع طرفهما. # (مسألة 646): لا بد في الجبهة من مماستها لما يصح السجود عليه من أرض ~~ونحوها، ولا تعتبر في غيرها من الأعضاء المذكورة. # الثاني: الذكر على نحو ما تقدم في الركوع، والأحوط (الأظهر ذلك) في ~~التسبيحة الكبرى إبدال العظيم بالأعلى. PageV01P184 # الثالث: الطمأنينة فيه كما في ذكر الركوع. # الرابع: كون المساجد في محالها حال الذكر، وإذا أراد رفع شئ منها سكت إلى ~~أن يضعه، ثم يرجع إلى الذكر. # الخامس: رفع الرأس من السجدة الأولى إلى أن ينتصب جالسا مطمئنا. # السادس: # تساوي موضع جبهته وموقفه (والمراد به موضع الركبتين والإبهامين)، إلا أن ~~يكون الاختلاف بمقدار لبنة، وقدر بأربعة أصابع مضمومة، ولا فرق بين ~~الانحدار والتسنيم فيما إذا كان الانحدار ظاهرا وأما في غير الظاهر فلا ~~اعتبار بالتقدير المذكور وإن كان هو الأحوط استحبابا، ولا يعتبر ذلك في ~~باقي المساجد على الأقوى. # (مسألة 647): إذا وضع جبهته على الموضع المرتفع، أو المنخفض فإن لم يصدق ~~معه السجود رفعها ثم سجد على المستوي، وإن صدق معه السجود، أو كان المسجد ~~مما لا يصح السجود عليه، فالظاهر أيضا ms129 لزوم الرفع والسجود على ما يجوز ~~السجود عليه، وإذا وضعها على ما يصح السجود عليه جاز جرها إلى الأفضل، أو ~~الأسهل. # (مسألة 648): إذا ارتفعت جبهته عن المسجد قهرا قبل الذكر، أو بعده، فإن ~~أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا احتسبت له، وسجد أخرى بعد الجلوس معتدلا، وإن ~~وقعت على المسجد ثانيا قهرا لم تحسب الثانية فيرفع رأسه ويسجد الثانية. # (مسألة 649): إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد ~~إلى جبهته، ووضعها عليه ووضع سائر المساجد في محالها PageV01P185 # وإن لم يمكن الانحناء أصلا، أو أمكن بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا، ~~أومأ برأسه، فإن لم يمكن فبالعينين، وإن لم يمكن فالأولى أن يشير إلى ~~السجود باليد، أو نحوها، وينويه بقلبه، والأحوط - استحبابا - له رفع المسجد ~~إلى الجبهة، وكذا وضع المساجد في محالها، وإن كان الأظهر عدم وجوبه. # (مسألة 650): إذا كان بجبهته قرحة، أو نحوها مما يمنعه من وضعها على ~~المسجد فإن لم يستغرقها سجد على الموضع السليم، ولو بأن يحفر حفيرة ليقع ~~السليم على الأرض، وإن استغرقها سجد على أحد الجبينين (بل على ذقنه)، مقدما ~~الأيمن على الأحوط استحبابا، والأحوط لزوما الجمع بينه وبين السجود على ~~الذقن ولو بتكرار الصلاة، فإن تعذر السجود على الجبين، اقتصر على السجود ~~على الذقن، فإن تعذر أومأ إلى السجود برأسه أو بعينيه على ما تقدم. # (مسألة 651): لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها، مثل الفراش في حال ~~التقية (قد مر أن لما يسجد عليه عند الاضطرار مطلقا مراتب ثلاث: 1 - الثوب ~~مطلقا والأحوط لزوما تقديم القطن والكتان 2 - ظهر الكف 3 - المعادن وغيرها ~~مما لا يسجد عليه وإنما ينتقل إلى كل مرتبة مع فقد المتقدمة عليها)، ولا ~~يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر نعم لو كان في ذلك المكان وسيلة لترك ~~التقية بأن يصلي على البارية، أو نحوها مما يصح السجود عليه وجب اختيارها. # (مسألة 652): إذا نسي السجدتين فإن تذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود ~~إليهما، وإن تذكر بعد الدخول فيه بطلت ms130 الصلاة، وإن كان المنسي سجدة واحدة ~~رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع، وإن تذكر بعده مضى وقضاها بعد السلام، ~~وسيأتي في مبحث الخلل التعرض لذلك. # (مسألة 653): يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد PageV01P186 # الركوع (الأحوط عدم تركه)، ورفع اليدين حاله، والسبق باليدين إلى الأرض، ~~واستيعاب الجبهة في السجود عليها، والارغام بالأنف (لا يترك الاحتياط ~~بفعله)، وبسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى الابهام حذاء الأذنين متوجها بهما ~~إلى القبلة، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود، والدعاء قبل الشروع في ~~الذكر فيقول: # " اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي سجد وجهي ~~للذي خلقه، وشق سمعه وبصره الحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين ~~" وتكرار الذكر، والختم على الوتر، واختيار التسبيح والكبرى منه وتثليثها، ~~والأفضل تخميسها، والأفضل تسبيعها، وأن يسجد على الأرض بل التراب، ومساواة ~~موضع الجبهة للموقف، بل مساواة جميع المساجد لهما. قيل: والدعاء في السجود ~~بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة، خصوصا الرزق فيقول: " يا خير المسؤولين، ~~ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك، فإنك ذو الفضل العظيم "، ~~والتورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما، بأن يجلس على فخذه اليسرى، جاعلا ~~ظهر قدمه اليمنى على باطنه اليسرى، وأن يقول في الجلوس بين السجدتين: " ~~أستغفر الله ربي وأتوب إليه " وأن يكبر بعد الرفع من السجدة الأولى بعد ~~الجلوس مطمئنا، ويكبر للسجدة الثانية وهو جالس، ويكبر بعد الرفع من الثانية ~~كذلك، ويرفع اليدين حال التكبيرات، ووضع اليدين على الفخذين حال الجلوس، ~~واليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، والتجافي حال السجود عن الأرض، ~~والتجنح بمعنى أن يباعد بين عضديه عن جنبيه ويديه عن بدنه، وأن يصلي على ~~النبي وآله في السجدتين، وأن يقوم رافعا ركبتيه قبل يديه، وأن يقول بين ~~السجدتين: " اللهم اغفر لي، وارحمني، وأجرني، وادفع عني، إن لما أنزلت إلي ~~من خير فقير، تبارك الله رب العالمين " وأن يقول عند النهوض: " بحول الله ~~وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد " أو " بحولك وقوتك أقوم وأقعد " أو " اللهم ~~بحولك ms131 وقوتك أقوم وأقعد " ويضم إليه " وأركع وأسجد " وأن يبسط يديه ~~PageV01P187 # على الأرض، معتمدا عليها للنهوض، وأن يطيل السجود ويكثر فيه من الذكر، ~~والتسبيح، ويباشر الأرض بكفيه، وزيادة تمكين الجبهة، ويستحب للمرأة وضع ~~اليدين بعد الركبتين عند الهوي للسجود وعدم تجافيهما بل تفرش ذراعيها، ~~وتلصق بطنها بالأرض، وتضم أعضاءها ولا ترفع عجيزتها حال النهوض للقيام، بل ~~تنهض معتدلة، ويكره الاقعاء في الجلوس بين السجدتين بل بعدهما أيضا وهو أن ~~يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه، ويكره أيضا نفخ موضع السجود ~~إذا لم يتولد منه حرفان، وإلا لم يجز، وأن لا يرفع بيديه عن الأرض بين ~~السجدتين، وأن يقرأ القرآن في السجود. # (مسألة 654): الأحوط - استحبابا - الاتيان بجلسة الاستراحة وهي الجلوس ~~بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى، والثالثة مما لا تشهد فيه. # (تتميم): يجب السجود عند قراءة آياته الأربع في السور الأربع وهي ألم ~~تنزيل عند قوله تعالى: (ولا يستكبرون) وحم فصلت عند قوله: (تعبدون)، ~~والنجم، والعلق في آخرهما، وكذا يجب على المستمع إذا لم يكن في حال الصلاة، ~~فإن كان في حال الصلاة أومأ إلى السجود، وسجد بعد الصلاة على الأحوط ~~(استحبابا)، ويستحب في أحد عشر موضعا في الأعراف عند قوله تعالى: (وله ~~يسجدون) وفي الرعد عند قوله تعالى: # (وظلالهم بالغدو والآصال)، وفي النحل عند قوله تعالى: (ويفعلون ما ~~يؤمرون) وفي بني إسرائيل عند قوله تعالى: (ويزيدهم خشوعا) وفي مريم، عند ~~قوله تعالى: (وخروا سجدا وبكيا) وفي سورة الحج في موضعين عند قوله: (أن ~~الله يفعل ما يشاء) وعند قوله: (لعلكم تفلحون) وفي الفرقان عند قوله ~~(وزادهم نفورا) وفي النمل عند قوله: (رب العرش العظيم) وفي PageV01P188 # " ص " عند قوله: (خر ركعا وأناب)، وفي الانشقاق عند قوله: (لا يسجدون) بل ~~الأولى السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود. # (مسألة 655): ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح، ولا تشهد ولا تسليم، نعم ~~يستحب التكبير للرفع منه، بل الأحوط - استحبابا - عدم تركه، ولا يشترط فيه ~~الطهارة من الحدث، ولا الخبث، ولا الاستقبال ولا الطهارة ms132 محل السجود، ولا ~~الستر، ولا صفات الساتر، بل يصح حتى في المغصوب إذا لم يكن السجود تصرفا ~~فيه، والأحوط - وجوبا - فيه السجود على الأعضاء السبعة، ووضع الجبهة على ~~الأرض (الظاهر اعتبار ذلك)، أو ما في حكمها وعدم اختلاف المسجد عن الموقف ~~في العلو، والانخفاض، ولا بد فيه من النية، وإباحة المكان، ويستحب فيه ~~الذكر الواجب في سجود الصلاة. # (مسألة 656): يتكرر (مع تحقق أفراد من الموجب بلا تخلل السجدة بينهما ~~الأظهر كفاية سجدة واحدة) السجود بتكرر السبب، وإذا شك بين الأقل والأكثر، ~~جاز الاقتصار على الأقل، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها من دون رفع ~~بقية المساجد، أو الجلوس. # (مسألة 657): يستحب السجود - شكرا لله تعالى - عند تجدد كل نعمة، ودفع كل ~~نقمة، وعند تذكر ذلك، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة، بل كل فعل خير، ومنه ~~اصلاح ذات البين، ويكفي سجدة واحدة، والأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير ~~الخدين، أو الجبينين أو الجميع، مقدما الأيمن على الأيسر، ثم وضع الجبهة ~~ثانيا، ويستحب فيه افتراش الذراعين، والصاق الصدر والبطن بالأرض، وأن يمسح ~~موضع سجوده بيده، ثم يمرها على وجهه، ومقاديم بدنه، وأن يقول فيه " شكرا ~~لله شكرا لله " أو مائة مرة " شكرا شكرا " أو مائة مرة " عفوا عفوا " أو ~~مائة مرة " الحمد لله شكرا " وكلما قاله عشر مرات قال " شكرا لمجيب " ~~PageV01P189 # ثم يقول: " يا ذا المن الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره عددا، ويا ذا ~~المعروف الذي لا ينفذ أبدا، يا كريم يا كريم يا كريم "، ثم يدعو ويتضرع ~~ويذكر حاجته، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك والأحوط فيه السجود على ما ~~يصلح السجود عليه (الأظهر اعتبار ذلك)، والسجود على المساجد السبعة. # (مسألة 658): يستحب السجود بقصد التذلل لله تعالى، بل هو من أعظم ~~العبادات وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد، ويستحب ~~إطالته. # (مسألة 659): يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين ~~عليهم السلام، وغيرهم، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة عليهم السلام لا ms133 ~~بد أن يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم (ع) والحضور في مشاهدهم، ~~جمعنا الله تعالى وإياهم في الدنيا والآخرة إنه أرحم الراحمين. # الفصل السابع في التشهد: # وهو واجب في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة ~~الثانية، وفي الثلاثية، والرباعية مرتين، الأولى كما ذكر، والثانية بعد رفع ~~الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة، وهو واجب غير ركن، فإذا تركه - ~~عمدا - بطلت الصلاة، وإذا تركه - سهوا - أتى به ما لم يركع، وإلا قضاه بعد ~~الصلاة على الأحوط (بل الأظهر)، وكيفيته على الأحوط (بل الأظهر) " أشهد أن ~~لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل ~~على محمد وآله محمد " ويجب فيه الجلوس والطمأنينة وأن يكون على النهج ~~العربي مع الموالاة بين فقراته، وكلماته، والعاجز عن التعلم PageV01P190 # إذا لم يجد من يلقنه، يأتي بما أمكنه إن صدق عليه الشهادة مثل أن يقول: " ~~أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله " وإن عجز فالأحوط (بل ~~استحبابا وكذا فيما بعده) وجوبا أن يأتي بترجمته وإذا عجز عنها أتى بسائر ~~الأذكار بقدره. # (مسألة 660): يكره الاقعاء فيه، بل يستحب فيه الجلوس متوركا كما تقدم ~~فيما بين السجدتين، وأن يقول قبل الشروع في الذكر: # " الحمد لله " أو يقول: " بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير الأسماء ~~لله، أو الأسماء الحسنى، كلها لله "، وأن يجعل يديه على فخذيه منضمة ~~الأصابع، وأن يكون نظره إلى حجره، وأن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وآله: # " وتقبل شفاعته وارفع درجته " في التشهد الأول، وأن يقول: " سبحان الله " ~~سبعا بعد التشهد الأول، ثم يقوم، وأن يقول حال النهوض عنه: # " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وأن تضم المرأة فخذيها إلى نفسها، وترفع ~~ركبتيها عن الأرض. # الفصل الثامن في التسليم: # وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها، وبه يخرج عنها وتحل له منافياتها، وله ~~صيغتان، الأولى: " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " والثانية " ~~السلام عليكم " بإضافة " ورحمة الله وبركاته ms134 " على الأحوط وإن كان الأظهر ~~عدم وجوبها، فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة، وإذا بدأ بالأولى استحبت له ~~الثانية بخلاف العكس، وأما قول " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته " فليس من صيغ السلام، ولا يخرج به عن الصلاة، بل هو مستحب. ~~PageV01P191 # (مسألة 661): يجب الاتيان بالتسليم على النهج العربي، كما يجب فيه الجلوس ~~والطمأنينة حاله، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم المتقدم. # (مسألة 662): إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة، وكذا إذا فعل غيره من ~~المنافيات، وإذا نسي التسليم حتى وقع منه المنافي فالظاهر صحة الصلاة وإن ~~كانت إعادتها أحوط، وإذا نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة، إذا صدر منه ما ~~ينافي الصلاة عمدا وسهوا، وإلا أتى بالسجدتين، والتشهد، والتسليم، وسجد ~~سجدتي السهو لزيادة السلام (على الأحوط غير لزومي). # (مسألة 663): يستحب فيه التورك في الجلوس حاله، ووضع اليدين على الفخذين، ~~ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد. # الفصل التاسع في الترتيب: # يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت فإذا عكس الترتيب فقدم ~~مؤخرا، فإن كان عمدا بطلت الصلاة، وإن كان سهوا، أو عن جهل بالحكم من غير ~~تقصير، فإن قدم ركنا على ركن بطلت، وإن قدم ركنا على غيره - كما إذا ركع ~~قبل القراءة - مضى وفات محل ما ترك ولو قدم غير الركن عليه تدارك على وجه ~~يحصل الترتيب، وكذا لو قدم غير الأركان بعضها على بعض. PageV01P192 # الفصل العاشر في الموالاة: # وهي واجبة في أفعال الصلاة، بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة ~~الصلاة في نظر أهل الشرع، وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمدا وسهوا، ~~ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود، وقراءة السور الطوال، وأما بمعنى توالي ~~الأجزاء وتتابعها. وإن لم يكن دخيلا في حفظ مفهوم الصلاة، فوجوبها محل ~~إشكال، والأظهر عدم الوجوب من دون فرق بين العمد، والسهو. # الفصل الحادي عشر في القنوت: # وهو مستحب في جميع الصلوات، فريضة كانت، أو نافلة على إشكال في الشفع (لا ~~اشكال في استحبابه فيها)، والأحوط الاتيان به فيها ms135 برجاء المطلوبية، ويتأكد ~~استحبابه في الفرائض الجهرية، خصوصا في الصبح، والجمعة، والمغرب، وفي الوتر ~~من النوافل، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية، ~~إلا في الجمعة، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى، وبعده في الثانية، وإلا ~~في العيدين ففيهما خمسة قنوتات في الأولى، وأربعة في الثانية، وإلا في ~~الآيات، ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى وقبله في الثانية، بل ~~خمسة قنوتات قبل كل ركوع زوج، كما سيأتي PageV01P193 # إن شاء الله تعالى، وإلا في الوتر ففيها قنوتان، قبل الركوع، وبعده على ~~إشكال في الثاني، نعم يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى (ع) ~~وهو: " هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا ~~رفقك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل - صلى الله عليه ~~وآله - " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون " طال ~~والله هجوعي، وقل قيامي وهذا السحر، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا ~~يملك لنفسه ضرا، ولا نفعا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا " كما يستحب أن ~~يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو: " لا إله إلا الله ~~الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات ~~السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم، والحمد ~~لله رب العالمين "، وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا، وأحياءا، وأن يقول ~~سبعين مرة: " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم يقول: " أستغفر الله الذي لا ~~إله إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والاكرام، لجميع ظلمي وجرمي، واسرافي ~~على نفسي وأتوب إليه "، سبع مرات، وسبع مرات " هذا مقام العائذ بك من النار ~~" ثم يقول: " رب أسأت، وظلمت نفسي، وبئس ما صنعت، وهذي يدي جزاء بما كسبت، ~~وهذي رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا ~~حتى ترضى، لك العتبى لا أعود " ثم يقول: " العفو " ثلاثمائة مرة ويقول: " ~~رب اغفر لي، وارحمني، وتب علي، إنك أنت ms136 التواب الرحيم ". # (مسألة 664): لا يشترط في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه ما يتيسر من ~~ذكر، أو دعاء أو حمد، أو ثناء، ويجزي سبحان الله PageV01P194 # خمسا أو ثلاثا، أو مرة، والأولى قراءة المأثور عن المعصومين عليهم ~~السلام. # (مسألة 665): يستحب التكبير قبل القنوت، ورفع اليدين حال التكبير، ~~ووضعهما، ثم رفعهما حيال (الظاهر اعتبار رفع اليدين في حال القنوت) الوجه، ~~قيل: وبسطهما جاعلا باطنهما نحو السماء، وظاهرهما نحو الأرض، وأن تكونا ~~منضمتين مضمومتي الأصابع، إلا الإبهامين، وأن يكون نظره إلى كفيه. # (مسألة 666): يستحب الجهر بالقنوت للإمام والمنفرد، والمأموم ولكن يكره ~~للمأموم أن يسمع الإمام صوته. # (مسألة 667): إذا نسي القنوت وهوى، فإن ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع ~~رجع، وإن كان بعد الوصول إليه قضاه حين الانتصاب بعد الركوع، وإذا ذكره بعد ~~الدخول في السجود قضاه بعد الصلاة جالسا مستقبلا، والأحوط ذلك فيما إذا ~~ذكره بعد الهوي إلى السجود قبل وضع الجبهة، وإذا تركه عمدا في محله، أو بعد ~~ما ذكره بعد الركوع فلا قضاء له. # (مسألة 668): الظاهر أنه لا تؤدى وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير ~~العربي، وإن كان لا يقدح ذلك في صحة الصلاة. # الفصل الثاني عشر في التعقيب: # وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر، والدعاء، ومنه أن يكبر ثلاثا ~~بعد التسليم، رافعا يديه على نحو ما سبق، ومنه - وهو أفضله - تسبيح الزهراء ~~(ع) وهو التكبير أربعا وثلاثين، ثم الحمد ثلاثا وثلاثين ثم التسبيح ثلاثا ~~وثلاثين، ومنه قراءة الحمد، وآية الكرسي، وآية شهد الله، وآية الملك، ومنه ~~غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له. PageV01P195 # المبحث الثالث منافيات الصلاة وهي أمور الأول: الحدث، سواء أكان أصغر، أم ~~أكبر، فإن مبطل للصلاة أينما وقع في أثنائها عمدا أو سهوا، نعم إذا وقع قبل ~~السلام سهوا فقد تقدم أن الظاهر صحة صلاته، ويستثنى من الحكم المذكور ~~المسلوس والمبطون ونحوهما، والمستحاضة كما تقدم. # الثاني: الالتفات بكل البدن عن القبلة ولو سهوا، أو قهرا، من ريح أو ~~نحوها، والساهي إن لم يذكره ms137 إلا بعد خروج الوقت لم يجب عليه انقضاء (بل ~~وجب)، أما إذا ذكره في الوقت أعاد، إلا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتي اليمين ~~واليسار فلا إعادة (بل تجب الإعادة والقضاء وإن لم يبلغ إلى إحدى النقطتين) ~~- حينئذ - فضلا عن القضاء، ويلحق بالالتفات بالبدن الالتفات بالوجه خاصة ~~(الالتفات بالوجه خاصة غير مبطل مطلقا) مع بقاء البدن على استقباله إذا كان ~~الالتفات فاحشا فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد، وعدم وجوب ~~القضاء مع السهو إذا كان التذكر خارج الوقت، ووجوب الإعادة إذا كان التذكر ~~في الوقت وكان انحراف الوجه بلغ نقطتي اليمين واليسار، وأما إذا كان ~~الالتفات بالوجه يسيرا يصدق معه الاستقبال فلا بطلان ولو كان عمدا، نعم هو ~~مكروه. # الثالث: ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع، كالرقص والتصفيق، ~~والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به، ونحو ذلك، ولا فرق في ~~البطلان به بين صورتي العمد والسهو، ولا بأس بمثل PageV01P196 # حركة اليد، والإشارة بها، والانحناء لتناول شئ من الأرض، والمشي إلى إحدى ~~الجهات بلا انحراف عن القبلة، وقتل الحية والعقرب، وحمل الطفل وإرضاعه، ~~ونحو ذلك مما لا يعد منافيا للصلاة عندهم. # (مسألة 669): الظاهر بطلان الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها بصلاة أخرى، ~~وتصح الصلاة الثانية مع السهو، وكذلك مع العمد إذا كانت الصلاة الأولى ~~نافلة، وأما إذا كانت فريضة ففي صحتها إشكال وإذا أدخل صلاة فريضة في أخرى ~~سهوا وتذكر في الأثناء فإن كان التذكر قبل الركوع أتم الأولى، إلا إذا كانت ~~الثانية مضيقة فيتمها وإن كان التذكر بعد الركوع أتم الثانية إلا إذا كانت ~~الأولى مضيقة فيرفع اليد عما في يده ويستأنف الأولى. # (مسألة 670): إذا أتى بفعل كثير، أو سكوت طويل، وشك في فوات الموالاة ~~ومحو الصورة قطع الصلاة واستأنفها والأحوط (الظاهر صحة الصلاة) إعادتها بعد ~~إتمامها. # الرابع: الكلام عمدا، إذا كان مؤلفا من حرفين، ويلحق به الحرف الواحد ~~المفهم مثل (ق) - فعل أمر من الوقاية - فتبطل الصلاة (إذا كان عالما بمعناه ~~وقصده بل ms138 وإن لم يقصده على الأحوط) به بل الظاهر قدح الحرف الواحد غير ~~المفهم أيضا (يتم ذلك في حروف المعاني دون حروف المباني)، مثل حروف المباني ~~التي تتألف منها الكلمة، أو حروف المعاني، مثل همزة الاستفهام، ولام ~~الاختصاص. # (مسألة 671): لا تبطل الصلاة بالتنحنح والنفخ، والأنين، والتأوه ونحوها ~~وإذا قال: آه، أو آه من ذنوبي، فإن كان شكاية إليه تعالى لم تبطل، وإلا ~~بطلت. # (مسألة 672): لا فرق في الكلام المبطل عمدا، بين أن يكون مع مخاطب أولا، ~~وبين أن يكون مضطرا فيه أو مختارا (إلا إذا كان الاضطرار مستوعبا للوقت ~~فإنه لا تبطل الصلاة به)، نعم لا بأس بالتكلم سهوا ولو لاعتقاد الفراغ من ~~الصلاة. PageV01P197 # (مسألة 673): لا بأس بالذكر، والدعاء، وقراءة القرآن في جميع أحوال ~~الصلاة، وأما الدعاء بالمحرم فالظاهر عدم البطلان به وإن كانت الإعادة ~~أحوط. # (مسألة 674): إذا لم يكن الدعاء مناجاة له سبحانه، بل كان المخاطب غيره ~~كما إذا قال لشخص " غفر الله لك " فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم جوازه ~~(الأقوى جوازه). # (مسألة 675): الظاهر عدم جواز (الظاهر جوازه) تسميت العاطس في الصلاة. # (مسألة 676): لا يجوز للمصلي ابتداء السلام ولا غيره من أنواع التحية نعم ~~يجوز رد السلام بل يجب، وإذا لم يرد ومضى في صلاته صحت وإن أثم. # (مسألة 677): يجب أن يكون رد السلام في أثناء الصلاة بمثل ما سلم (الظاهر ~~اعتبار كون الجواب بإحدى الصيغ الأربع وهي: # سلام عليكم وعليك، السلام عليكم وعليك، ولا يجوز بتقديم الظرف ) فلو قال ~~المسلم: " سلام عليكم "، يجب أن يكون جواب المصلي " سلام عليكم "، بل ~~الأحوط وجوبا المماثلة في التعريف، والتنكير والافراد، والجمع، نعم إذا سلم ~~المسلم بصيغة الجواب بأن قال مثلا: # عليك السلام جاز الرد بأي صيغة كان وأما في غير حال الصلاة فيستحب الرد ~~بالأحسن فيقول في سلام عليكم: عليكم السلام، أو بضميمة ورحمة الله وبركاته. # (مسألة 678): إذا سلم بالملحون وجب (على الأحوط) الجواب، والأحوط كونه ~~صحيحا. # (مسألة 679): إذا كان المسلم صبيا مميزا، أو امرأة، فالظاهر وجوب الرد. ~~PageV01P198 # (مسألة 680): يجب إسماع ms139 رد السلام في حالة الصلاة وغيرها إلا أن يكون ~~المسلم أصم، أو كان بعيدا ولو بسبب المشي سريعا، وحينئذ فالأولى الجواب على ~~النحو المتعارف في الرد. # (مسألة 681): إذا كانت التحية بغير السلام مثل: " صبحك الله بالخير " لم ~~يجب الرد وإن كان أحوط وأولى، وإذا أراد الرد في الصلاة فالأحوط - وجوبا - ~~الرد بقصد الدعاء (تقدم الاشكال فيه) على نحو يكون المخاطب به الله تعالى ~~مثل: " اللهم صبحه بالخير ". # (مسألة 682): يكره السلام على المصلي. # (مسألة 683): إذا سلم واحد على جماعة كفى رد واحد منهم، وإذا سلم واحد ~~على جماعة منهم المصلي فرد واحد منهم لم يجز له الرد، وإن كان الراد صبيا ~~مميزا فالأحوط الرد والإعادة الصلاة (ما أفاده خلاف الاحتياط)، وإذا شك ~~المصلي في أن المسلم قصده مع الجماعة لم يجز الرد وإن لم يرد واحد منهم. # (مسألة 684): إذا سلم مرات عديدة كفى في الجواب مرة، وإذا سلم بعد الجواب ~~احتاج أيضا إلى الجواب من دون فرق بين المصلي وغيره. # (مسألة 685): إذا سلم على شخص مردد بين شخصين، لم يجب على واحد منهما ~~الرد، وفي الصلاة لا يجوز الرد. # (مسألة 686): إذا تقارن شخصان في السلام، وجب على كل منهما الرد على ~~الآخر على الأحوط (بل الأظهر). # (مسألة 687): إذا سلم سخرية، أو مزاحا، فالظاهر عدم وجوب الرد. # (مسألة 688): إذا قال: سلام، بدون عليكم، فالأحوط في الصلاة الجواب بذلك ~~أيضا (ويجوز بقوله سلام عليكم). PageV01P199 # (مسألة 689): إذا شك المصلي في أن السلام كان بأي صيغة فالظاهر جواز ~~الجواب بكل من الصيغ الأربع المتعارفة. # (مسألة 690): يجب رد السلام فورا، فإذا أخر عصيانا أو نسيانا حتى خرج عن ~~صدق الجواب لم يجب الرد، وفي الصلاة لا يجوز وإذا شك في الخروج عن الصدق ~~وجب على الأحوط وإن كان في الصلاة فالأحوط الرد وإعادة الصلاة بعد الاتمام. # (مسألة 691): لو اضطر المصلي إلى الكلام في الصلاة لدفع الضرر عن النفس، ~~أو غيره تكلم وبطلت صلاته (إلا إذا كان الاضطرار مستوعبا للوقت فإنه تصح ~~الصلاة). # (مسألة 692): إذا ذكر الله ms140 تعالى في الصلاة، أو دعا أو قرأ القرآن على ~~غير وجه العبادة بل بقصد التنبيه على أمر من دون قصد القربة لم تبطل ~~الصلاة، نعم لو لم يقصد الذكر، ولا الدعاء، ولا القرآن، وإنما جرى على ~~لسانه مجرد التلفظ بطلت. # الخامس: القهقهة: وهي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ولا بأس بالتبسم ~~وبالقهقهة سهوا. # (مسألة 693): لو امتلأ جوفه ضحكا واحمر ولكن حبس نفسه عن إظهار الصوت لم ~~تبطل صلاته، والأحوط - استحبابا - الاتمام والإعادة. # السادس: تعمد البكاء المشتمل على الصوت، بل غير المشتمل عليه على الأحوط ~~وجوبا (بل غير وجوبي)، إذا كان لأمور الدنيا، أو لذكر ميت، فإذا كان خوفا ~~من الله تعالى، أو شوقا إلى رضوانه، أو تذللا له تعالى، ولو لقضاء حاجة ~~دنيوية، فلا بأس به، وكذا ما كان منه على سيد الشهداء (ع) إذا كان راجعا ~~إلى الآخرة، كما لا بأس به إذا كان سهوا، أما إذا كان اضطرارا بأن غلبه ~~البكاء فلم يملك نفسه، فالظاهر أنه مبطل أيضا. PageV01P200 # السابع: الأكل والشرب، وإن كانا قليلين، إذا كان ماحيين للصورة أما إذا ~~لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما اشكال (الأظهر عدم البطلان إذا لم يكونا ~~مفوتين للموالاة)، ولا بأس بابتلاع السكر المذاب في الفم، وبقايا الطعام، ~~ولو أكل أو شرب سهوا فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما تقدم، وإن لم ~~يبلغ ذلك فلا بأس به. # (مسألة 694): يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في دعاء الوتر، وقد ~~نوى أن يصوم، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته، والماء أمامه، أو قريبا منه ~~قدر خطوتين، أو ثلاثا، فإنه يجوز له التخطي والارتواء ثم الرجوع إلى مكانه ~~ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون ما كان واجبا كالمنذور، ~~ولا يبعد التعدي من الدعاء إلى سائر الأحوال، كما لا يبعد التعدي من الوتر ~~إلى سائر النوافل، ولا يجوز التعدي من الشرب إلى الأكل. # الثامن: التكفير، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى، كما يتعارف عند غيرنا ~~(لا يختص الحكم بما يصنعه غيرنا)، ms141 فإنه مبطل للصلاة إذا أتى به بقصد ~~الجزئية من الصلاة وأما إذا لم يقصد به الجزئية بل أتى به بقصد الخضوع، ~~والتأدب في الصلاة ففي بطلان الصلاة به اشكال، والأحوط وجوبا الاتمام ثم ~~الإعادة، نعم هو حرام حرمة تشريعية مطلقا، هذا فيما إذا وقع التكفير عمدا ~~وفي حال الاختيار، وأما إذا وقع سهوا أو تقية، أو كان الوضع لغرض آخر غير ~~التأدب، من حك جسده ونحوه، فلا بأس به. # التاسع: تعمد قول " آمين " بعد تمام الفاتحة، إماما كان أو مأموما أو ~~منفردا، أخفت بها، أو جهر، فإنه مبطل إذا قصد الجزئية، أو لم يقصد به ~~الدعاء، وإذا كان سهوا فلا بأس به، وكذا إذا كان تقية، بل قد يجب، وإذا ~~تركه حينئذ أثم وصحت صلاته على الأظهر. PageV01P201 # (مسألة 695): إذا شك بعد السلام في أنه أحدث في أثناء الصلاة أو فعل ما ~~يوجب بطلانها، بنى على العدم. # (مسألة 696): إذا علم أنه نام اختيارا، وشك في أنه أتم الصلاة ثم نام، أو ~~نام في أثنائها غفلة عن كونه في الصلاة، بنى على صحة الصلاة، وأما إذا ~~احتمل أن نومه كان عن عمد، وابطالا منه للصلاة فالظاهر وجوب الإعادة (عدم ~~وجوبها)، وكذلك إذا علم أنه غلبه النوم قهرا، وشك في أنه كان في أثناء ~~الصلاة، أو بعدها، كما إذا رأى نفسه في السجود وشك في أنه سجود الصلاة، أو ~~سجود الشكر. # (مسألة 697): لا يجوز قطع الفريضة اختيارا على الأحوط، ويجوز لضرورة ~~دينية، أو دنيوية، كحفظ المال، وأخذ العبد من الإباق، والغريم من الفرار، ~~والدابة من الشراد، ونحو ذلك، بلا لا يبعد جوازه لأي غرض يتهم به دينيا ~~كان، أو دنيويا وإن لم يلزم من فواته ضرر، فإذا صلى في المسجد وفي الأثناء ~~علم أن فيه نجاسة، جاز القطع وإزالة النجاسة كما تقدم، ويجوز قطع النافلة ~~مطلقا، وإن كانت منذورة، لكن الأحوط استحبابا الترك، بل الأحوط استحبابا ~~ترك قطع النافلة في غير مورد جواز قطع الفريضة. # (مسألة 698): إذا وجب القطع فتركه، واشتغل بالصلاة أثم. ms142 # وصحت صلاته. # (مسألة 699): يكره في الصلاة الالتفات بالوجه قليلا وبالعين والعبث ~~باليد، واللحية والرأس، والأصابع، والقران بين السورتين، ونفخ موضع السجود، ~~والبصاق، وفرقعة الأصابع، والتمطي والتثاؤب، PageV01P202 # ومدافعة البول والغائط والريح، والتكاسل والتناعس، والتثاقل والامتخاط، ~~ووصل إحدى القدمين بالأخرى بلا فصل بينهما، وتشبيك الأصابع، ولبس الخف، أو ~~الجورب الضيق، وحديث النفس، والنظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب، ووضع ~~اليد على الورك متعمدا، وغير ذلك مما ذكر في المفصلات. # ختام: تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله لمن ذكره أو ذكر عنده، ~~ولو كان في الصلاة، من دون فرق بين ذكره باسمه الشريف، أو لقبه، أو كنيته، ~~أو بالضمير. # (مسألة 700): إذا ذكر اسمه مكررا استحب تكرارها (مع عدم تخلل الصلاة عليه ~~بين المكرر الظاهر تحقق أداء الوظيفة باتيانها مرة واحدة)، وإن كان في ~~أثناء التشهد لم يكتف بالصلاة التي هي جزء منه (لا يبعد الاكتفاء بها). # (مسألة 701): الظاهر كون الاستحباب على الفور، ولا يعتبر فيها كيفية ~~خاصة، نعم لا بد من ضم آله عليهم السلام إليه في الصلاة عليه صلى الله عليه ~~وآله. PageV01P203 # المقصد السادس صلاة الآيات وفيه مباحث المبحث الأول تجب هذه الصلاة على ~~كل مكلف - عدا الحائض والنفساء (الظاهر وجوب أدائها بعد الظهر في غير ~~الكسوفين) - عند كسوف الشمس، وخسوف القمر، ولو بعضهما، وكذا عند الزلزلة، ~~وكل مخوف سماوي، كالريح السوداء، والحمراء، والصفراء، والظلمة الشديدة ~~والصاعقة، والصيحة، والنار التي تظهر في السماء، بل عند كل مخوف أرضي أيضا ~~على الأحوط، كالهدة، والخسف، وغير ذلك من المخاوف. # (مسألة 702): لا يعتبر الخوف في وجوب الصلاة للكسوف والخسوف وكذا الزلزلة ~~على الأقوى، ويعتبر في وجوبها للمخوف حصول الخوف لغالب الناس، فلا عبرة ~~بغير المخوف، ولا بالمخوف النادر. # المبحث الثاني وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في الانكساف إلى تمام ~~الانجلاء والأحوط استحبابا إتيانها قبل الشروع في الانجلاء، وإذا لم يدرك ~~المصلي من الوقت إلا مقدار ركعة صلاها أداءا، وإن أدرك أقل من PageV01P204 # ذلك صلاها من دون تعرض للأداء والقضاء (الظاهر عدم وجوبها ms143 في هذه الصورة ~~وكذا في الصورة الآتية)، هذا فيما إذا كان الوقت في نفسه واسعا وأما إذا ~~كان زمان الكسوف، أو الخسوف قليلا في نفسه، ولا يسع مقدارا الصلاة، ففي ~~وجوب صلاة الآيات حينئذ إشكال، والاحتياط لا يترك، وأما سائر الآيات فثبوت ~~الوقت فيها محل إشكال، فتجب المبادرة إلى الصلاة بمجرد حصولها، وإن عصى ~~فبعده إلى آخر العمر، على الأحوط (بل الأظهر). # (مسألة 703): إذا لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، ولم يكن القرص ~~محترقا كله لم يجب القضاء، وأما إن كان عالما به وأهمل ولو نسيانا أو كان ~~القرص محترقا كله وجب القضاء، وكذا إذا صلى صلاة فاسدة. # (مسألة 704): غير الكسوفين من الآيات إذا تعمد تأخير الصلاة له عصى، ووجب ~~الاتيان بها ما دام العمر على الأحوط (بل الأظهر)، وكذا إذا علم ونسي، وإذا ~~لم يعلم حتى مضى الوقت، أو الزمان المتصل بالآية فالأحوط الوجوب أيضا (هو ~~الأقوى). # (مسألة 705): يختص الوجوب بمن في بلد الآية، وما يلحق به مما يشترك معه ~~في رؤية الآية نوعا، ولا يضر الفصل بالنهر كدجلة والفرات، نعم إذا كان ~~البلد عظيما جدا بنحو لا يحصل الرؤية لطرف منه عند وقوع الآية في الطرف ~~الآخر اختص الحكم بطرف الآية. # (مسألة 706): إذا حصل الكسوف في وقت فريضة يومية واتسع وقتهما تخير في ~~تقديم أيهما شاء، وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدمها، وإن ضاق وقتهما ~~قدم اليومية، وإن شرع في إحداهما فتبين ضيق وقت الأخرى على وجه يخاف فوتها ~~على تقدير إتمامها، قطعها وصلى الأخرى لكن إذا كان قد شرع في صلاة الآية ~~فتبين ضيق اليومية فبعد القطع وأداء PageV01P205 # اليومية يعود إلى صلاة الآية من محل القطع، إذا لم يقع منه مناف غير ~~الفصل باليومية. # (مسألة 707): يجوز قطع صلاة الآية (لا يبعد القول بعدم جواز القطع لذلك) ~~وفعل اليومية إذا خاف فوت فضيلتها ثم يعود إلى صلاة الآية من محل القطع. # المبحث الثالث صلاة الآيات ركعتان، في كل واحدة خمسة ركوعات ينتصب بعد كل ~~واحد منها، وسجدتان ms144 بعد الانتصاب من الركوع الخامس، ويتشهد بعدهما ثم يسلم، ~~وتفصيل ذلك أن يحرم مقارنا للنية كما في سائر الصلوات. ثم يقرأ الحمد ~~وسورة. ثم يركع، ثم يرفع رأسه منتصبا فيقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، وهكذا ~~حتى يتم خمسة ركوعات، ثم ينتصب بعد الركوع الخامس، ويهوي إلى السجود، فيسجد ~~سجدتين ثم يقوم ويصنع كما صنع أولا، ثم يتشهد ويسلم. # (مسألة 708): يجوز أن يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة، فيقرأ بعد ~~الفاتحة في القيام الأول، بعضا من سورة، آية كان أو أقل (الأحوط أن لا يقرأ ~~أقل من آية) من آية، أو أكثر، ثم يركع، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث ~~قطع أولا، ثم يركع، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع ثم يركع. وهكذا ~~يصنع في القيام الرابع والخامس حتى يتم سورة (لا يجب اتمام سورة)، ثم يسجد ~~السجدتين، ثم يقوم ويصنع كما صنع في الركعة الأولى، فيكون قد قرأ في كل ~~ركعة فاتحة واحدة، وسورة تامة موزعة على الركوعات الخمسة، ويجوز أن يأتي ~~بالركعة الأولى على النحو الأول وبالثانية على النحو الثاني ويجوز العكس، ~~كما أنه يجوز تفريق السورة على أقل من خمسة ركوعات، لكن يجب عليه في القيام ~~اللاحق لانتهاء السورة PageV01P206 # الابتداء بالفاتحة وقراءة سورة تامة أو بعض سورة، وإذا لم يتم السورة في ~~القيام السابق، لم تشرع له الفاتحة في اللاحق، بل يقتصر على القراءة من حيث ~~قطع، نعم إذا لم يتم السورة في القيام الخامس فركع فيه عن بعض سورة وجبت ~~عليه قراءة الفاتحة بعد القيام للركعة الثانية. # (مسألة 709): حكم هذه الصلاة حكم الثنائية في البطلان بالشك في عدد ~~الركعات، وإذا شك في عدد الركوعات بنى على الأقل، إلا أن يرجع إلى الشك في ~~الركعات، كما إذا شك في أنه الخامس أو السادس فتبطل. # (مسألة 710): ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها، ونقصها عمدا، وسهوا ~~كاليومية، ويعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة اليومية من أجزاء وشرائط، ~~وأذكار، واجبة، ومندوبة وغير ذلك. كما يجري فيها ms145 أحكام السهو، والشك في ~~المحل وبعد التجاوز. # (مسألة 711): يستحب فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كل قيام زوج، ~~ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر، ويجوز الاقتصار على الأخير ~~منهما، ويستحب التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند الرفع عنه، إلا في الخامس ~~والعاشر فيقول: " سمع الله لمن حمده " بعد الرفع من الركوع. # (مسألة 712): يستحب ايتانها بالجماعة أداءا كان، أو قضاءا مع احتراق ~~القرص وعدمه، ويتحمل الإمام فيها القراءة، لا غيرها كاليومية وتدرك بادراك ~~الإمام قبل الركوع الأول، أو فيه من كل ركعة، أما إذا أدركه في غيره ففيه ~~اشكال. # (مسألة 713): يستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء ~~PageV01P207 # فإن فرغ قبله جلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء، أو يعيد الصلاة، نعم إذا كان ~~إماما يشق على من خلفه التطويل خفف، ويستحب قراءة السور الطوال كياسين، ~~والنور، والكهف، والحجر، وإكمال السورة في كل قيام، وأن يكون كل من الركوع، ~~والسجود بقدر القراءة في التطويل والجهر بالقراءة ليلا، أو نهارا، حتى في ~~كسوف الشمس على الأصح، وكونها تحت السماء، وكونها في المسجد. # (مسألة 714): يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالعلم، وبشهادة العدلين، بل ~~بشهادة الثقة الواحد أيضا على الأظهر، ولا يثبت باخبار الرصدي إذا لم يوجب ~~العلم. # (مسألة 715): إذا تعدد السبب تعدد الواجب، والأحوط استحبابا التعيين مع ~~اختلاف السبب نوعا، كالكسوف والزلزلة. # المقصد السابع صلاة القضاء يجب قضاء الصلاة اليومية التي فاتت في وقتها ~~عمدا، أو سهوا، أو جهلا، أو لأجل النوم المستوعب للوقت، أو لغير ذلك، وكذا ~~إذا أتى بها فاسدة لفقد جزء أو شرط يوجب فقده البطلان، ولا يجب قضاء ما ~~تركه المجنون في حال جنونه، أو الصبي في حال صباه، أو المغمى عليه إذا لم ~~يكن بفعله، أو الكافر الأصلي في حال كفره، وكذا ما تركته الحائض أو النفساء ~~مع استيعاب المانع تمام الوقت، أما المرتد فيجب عليه قضاء ما فاته حال ~~الارتداد بعد توبته، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأقوى والأحوط وجوبا ~~(بل استحبابا) القضاء على المغمى ms146 عليه إذا كان بفعله. PageV01P208 # (مسألة 716): إذا بلغ الصبي، وأفاق المجنون، والمغمى عليه، في أثناء ~~الوقت وجب عليه الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط فإذا تركوا وجب ~~القضاء، وأما الحائض، أو النفساء إذا طهرت في أثناء الوقت فإن تمكنت من ~~الصلاة (ولو ركعة منها) والطهارة المائية وجب عليها الأداء، فإن فاتها وجب ~~القضاء، وكذلك إن لم تتمكن من الطهارة المائية لمرض، أو لعذر آخر وتمكنت من ~~الطهارة الترابية، وأما إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لضيق الوقت ~~فالأحوط أن تأتي بالصلاة مع التيمم، لكنها إذا لم تصل لم يجب القضاء. # (مسألة 717): إذا طرأ الجنون، أو الاغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع ~~الصلاة فقط وجب القضاء فيما إذا كان متمكنا من تحصيل الشرائط قبل الوقت، ~~ويعتبر في وجوب القضاء فيما إذا طرأ الحيض، أو النفاس مضي مقدار يسع الصلاة ~~والطهارة من الحدث (لا يعتبر مضى مقدار الطهارة من الحدث). # (مسألة 718): المخالف إذا استبصر يقضي ما فاته أيام خلافه أو أتى به على ~~نحو كان يراه فاسدا في مذهبه (ولم يكن موافقا لمذهبنا)، وإلا فليس عليه ~~قضاؤه والأحوط استحبابا الإعادة مع بقاء الوقت، ولا فرق بين المخالف الأصلي ~~وغيره. # (مسألة 719): يجب القضاء على السكران، من دون فرق بين الاختياري، وغيره، ~~(الظاهر عدم الوجوب إذا كان بغير اختيار) والحلال، والحرام. # (مسألة 720): يجب قضاء غير اليومية من الفرائض (لا دليل عليه وفي خصوص ~~الآيات كلا قد مر)، عدا العيدين حتى النافلة المنذورة في وقت معين، على ~~الأظهر. PageV01P209 # (مسألة 721): يجوز القضاء في كل وقت من الليل والنهار، وفي الحضر والسفر، ~~نعم يقضي ما فاته قصرا قصرا ولو في الحضر، وما فاته تماما تماما ولو في ~~السفر، وإذا كان في بعض الوقت حاضرا، وفي بعضه مسافرا قضى ما وجب عليه في ~~آخر الوقت (الاحتياط بالجمع لا يترك). # (مسألة 722): إذا فاتته الصلاة في بعض أماكن التخيير قضى قصرا، ولو لم ~~يخرج من ذلك المكان، فضلا عما إذا خرج ورجع، أو خرج ولم يرجع، وإذا كان ms147 ~~الفائت مما يجب فيه الجمع بين القصر والتمام احتياطا، فالقضاء كذلك. # (مسألة 723): يستحب قضاء النوافل الرواتب بل غيرها، ولا يتأكد قضاء ما ~~فات منها حال المرض، وإذا عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ~~ركعتين بمد، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل، ومد لصلاة النهار. # (مسألة 724): لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت غير اليومية لا بعضها مع ~~بعض ولا بالنسبة إلى اليومية، وأما الفوائت اليومية فيجب الترتيب بينها إذا ~~كانت مترتبة بالأصل كالظهرين، أو العشائين، من يوم واحد، أما إذا لم تكن ~~كذلك فاعتبار الترتيب بينها في القضاء على نحو الترتيب في الفوات، بأن يقضي ~~الأول فواتا فالأول محل إشكال، والأظهر عدم الاعتبار، من دون فرق بين العلم ~~به والجهل. # (مسألة 725): إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح، ومغرب، ~~ورباعية بقصد ما في الذمة، مرددة بين الظهر، والعصر، والعشاء، وإذا كان ~~مسافرا يكفيه مغرب، وثنائية بقصد ما في الذمة مرددة بين الأربع، وإن لم ~~يعلم أنه كان مسافرا، أو حاضرا، يأتي بثنائية مرددة بين PageV01P210 # الأربع، ورباعية مرددة بين الثلاث، ومغرب، ويتخير في المرددة في جميع ~~الفروض بين الجهر والاخفات. # (مسألة 726): إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس، مرددتين في الخمس من يوم، ~~وجب عليه الاتيان بأربع صلوات، فيأتي بصبح، ثم رباعية مرددة بين الظهر، ~~والعصر، ثم مغرب، ثم رباعية مرددة بين العصر والعشاء. وإن كان مسافرا، ~~يكفيه ثلاث صلوات ثنائية، مرددة بين الصبح والظهر، والعصر، ومغرب، ثم ~~ثنائية مرددة بين الظهر والعصر، والعشاء وإن لم يعلم أنه كان مسافرا، أو ~~حاضرا، أتى بخمس صلوات، فيأتي بثنائية مرددة بين الصبح، والظهر، والعصر، ثم ~~برباعية مرددة بين الظهر، والعصر، ثم بمغرب، ثم بثنائية مرددة بين الظهر ~~والعصر، والعشاء، ثم برعاية مرددة بين العصر، والعشاء. # (مسألة 727): إذا علم أن عليه ثلاثا من الخمس، وجب عليه الاتيان بالخمس، ~~وإن كان الفوت في السفر، يكفيه أربع صلوات ثنائية، مرددة بين الصبح، ~~والظهر، وثنائية أخرى، مرددة بين الظهر، والعصر، ثم مغرب، ثم ms148 ثنائية، مرددة ~~بين العصر، والعشاء، وإذا علم بفوات أربع منها، أتى بالخمس تماما. إذا كان ~~في الحضر، وقصرا إذا كان في السفر، ويعلم حال بقية الفروض مما ذكرنا، ~~والمدار في الجميع على حصول العلم باتيان ما اشتغلت به الذمة ولو على وجه ~~الترديد. # (مسألة 728): إذا شك في فوات فريضة، أو فرائض لم يجب القضاء وإذا علم ~~بالفوات وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل وإن كان الأحوط ~~استحبابا التكرار حتى يحصل العلم بالفراغ. # (مسألة 729): لا يجب الفور في القضاء، فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون ~~في تفريغ الذمة. PageV01P211 # (مسألة 730): لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة، فيجوز الاتيان بالحاضرة ~~لمن عليه القضاء ولو كان ليومه، بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة، ~~وإلا استحب تقديم الفائتة، وإن كان الأحوط تقديم الفائتة، خصوصا في فائتة ~~ذلك اليوم، بل يستحب العدول إليها من الحاضرة إذا غفل وشرع فيها. # (مسألة 731): يجوز لمن عليه القضاء الاتيان بالنوافل على الأقوى. # (مسألة 732): يجوز الاتيان بالقضاء جماعة، سواء أكان الإمام قاضيا - أيضا ~~- أم مؤديا، بل يستحب ذلك، ولا يجب اتحاد صلاة الإمام والمأموم. # (مسألة 733): يجب لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر، فيما ~~إذا علم بارتفاع العذر بعد ذلك، ويجوز البدار، إذا علم بعدم ارتفاعه إلى ~~آخر العمر، بل إذا احتمل بقاء العذر وعدم ارتفاعه أيضا، لكن إذا قضى وارتفع ~~العذر وجبت الإعادة، فيما إذا كان الخلل في الأركان، ولا تجب الإعادة إذا ~~كان الخلل في غيرها. # (مسألة 734): إذا كان عليه فوائت وأراد أن يقضيها في ورد واحد أذن وأقام ~~للأولى، واقتصر على الإقامة في البواقي، والظاهر أن السقوط رخصة. # (مسألة 735): يستحب تمرين الطفل على أداء الفرائض، والنوافل وقضائها، بل ~~على كل عبادة، والأقوى مشروعية عباداته، فإذا بلغ في أثناء الوقت وقد صلى ~~أجزأت. PageV01P212 # (مسألة 736): يجب على الولي حفظ الطفل عن كل ما فيه خطر على نفسه، وعن كل ~~ما علم من الشرع كراهة وجوده ولو من الصبي كالزنا، واللواط، وشرب الخمر، ~~والنميمة ونحوها، ms149 وفي وجوب الحفظ عن أكل النجاسات، والمتنجسات، وشربها، إذا ~~لم تكن مضرة، إشكال وإن كان الأظهر الجواز، ولا سيما في المتنجسات، ولا ~~سيما مع كون النجاسة منهم، أو من مساورة بعضهم لبعض، كما أن الظاهر جواز ~~إلباسهم الحرير، والذهب. # (مسألة 737): يجب على ولي الميت وهو الولد الأكبر (بل هو أولى بميراثه من ~~الرجال) حال الموت أن يقضي ما فات أباه من الفرائض اليومية وغيرها، لعذر من ~~مرض ونحوه، ولا يبعد اختصاص وجوب القضاء بما إذا تمكن أبوه من قضائه ولم ~~يقضه، والأحوط استحبابا إلحاق الأكبر الذكر في جميع طبقات المواريث على ~~الترتيب في الإرث بالابن، والأحوط احتياطا لا يترك إلحاق ما فاته عمدا (بل ~~هو الأظهر)، أو أتى به فاسدا بما فاته من عذر، والأولى الحاق الأم بالأب ~~(بل هو المتعين). # (مسألة 738): إذا كان الولي حال الموت صبيا، أو مجنونا وجب عليه القضاء ~~إذا بلغ، أو عقل. # (مسألة 739): إذا تساوى الذكران في السن وجب عليهما على نحو الوجوب ~~الكفائي (بل يسقط القضاء عليهما ولو كان كسر يجب عليهما كفاية)، بلا فرق ~~بين امكان التوزيع، كما إذا تعدد الفائت، وعدمه كما إذا اتحد، أو كان وترا. # (مسألة 740): إذا اشتبه الأكبر بين شخصين، أو أشخاص فالأحوط الأولى العمل ~~على نحو الوجوب الكفائي. # (مسألة 741): لا يجب على الولي قضاء ما فات الميت مما وجب عليه أداؤه عن ~~غيره بإجارة، أو غيرها. PageV01P213 # (مسألة 742): يجب القضاء على الولي ولو كان ممنوعا عن الإرث بقتل (فيه ~~تأمل ونظر)، أو رق، أو كفر ولكن لا يبعد اختصاص الوجوب بغيره. # (مسألة 743): إذا مات الأكبر بعد موت أبيه، لا يجب القضاء على غيره، من ~~إخوته الأكبر فالأكبر، ولا يجب اخراجه من تركته (سيأتي الكلام فيه). # (مسألة 744): إذا تبرع شخص عن الميت سقط عن الولي وكذا إذا استأجره ~~الولي، أو الوصي عن الميت بالاستئجار من ماله وقد عمل الأجير، أما إذا لم ~~يعمل لم يسقط. # (مسألة 745): إذا شك في فوات شئ من الميت لم يجب القضاء وإذا شك في ~~مقداره ms150 جاز له الاقتصار على الأقل. # (مسألة 746): إذا لم يكن للميت ولي، أو فاته ما لا يجب على الولي قضاؤه، ~~فالأقوى عدم وجوب القضاء عنه من صلب المال (بل الأقوى وجوبه منه كما يأتي) ~~وإن كان القضاء أحوط استحبابا بالنسبة إلى غير القاصرين من الورثة. # (مسألة 747): المراد من الأكبر من لا يوجد أكبر منه سنا وإن وجد من هو ~~أسبق منه بلوغا، أو أسبق انعقادا للنطفة. # (مسألة 748): لا يجب الفور في القضاء عن الميت ما لم يبلغ حد الاهمال. # (مسألة 749): إذا علم أن على الميت فوائت، ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر ~~من المرض، أو نحوه، أو لا لعذر، فالأحوط لزوما القضاء (بل الأظهر ذلك). # (مسألة 750): في أحكام الشك والسهو يراعي الولي تكليف نفسه اجتهادا، أو ~~تقليدا، وكذا في أجزاء الصلاة وشرائطها. # (مسألة 751): إذا مات في أثناء الوقت بعد مضي مقدار الصلاة بحسب حاله قبل ~~أن يصلي، وجب على الولي قضاؤها على الأحوط (بل الأظهر). PageV01P214 # المقصد الثامن صلاة الاستئجار لا تجوز النيابة عن الأحياء في الواجبات ~~ولو مع عجزهم عنها، إلا في الحج إذا كان مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة، ~~فيجب أن يستنيب من يحج عنه، وتجوز النيابة عنهم في مثل الحج المندوب وزيارة ~~قبر النبي صلى الله عليه وآله وقبور الأئمة عليهم السلام، بل تجوز النيابة ~~في جميع المستحبات رجاءا، كما تجوز النيابة عن الأموات في الواجبات ~~والمستحبات، ويجوز اهداء ثواب العمل إلى الأحياء والأموات في الواجبات ~~والمستحبات، كما ورد في بعض الروايات، وحكي فعله عن بعض أجلاء أصحاب الأئمة ~~(ع) بأن يطلب من الله سبحانه أن يعطي ثواب عمله لآخر حي أو ميت. # (مسألة 752): يجوز الاستئجار للصلاة ولسائر العبادات عن الأموات، وتفرغ ~~ذمتهم بفعل الأجير، من دون فرق بين كون المستأجر وصيا، أو وليا، أو وارثا، ~~أو أجنبيا. # (مسألة 753): يعتبر في الأجير العقل، والايمان، والبلوغ، ويعتبر أن يكون ~~عارفا بأحكام القضاء على وجه يصح منه الفعل، ويجب أن ينوي بعمله الاتيان ~~بما في ذمة الميت امتثالا للأمر المتوجه إلى ms151 النائب نفسه بالنيابة الذي كان ~~استحبابا قبل الإجارة وصار وجوبيا بعدها، كما إذا نذر النيابة عن الميت ~~فالمتقرب بالعمل هو النائب، ويترتب عليه فراغ ذمة الميت. PageV01P215 # (مسألة 754): يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة، وفي ~~الجهر والاخفات يراعى حال الأجير، فالرجل يجهر بالجهرية وإن كان نائبا عن ~~المرأة، والمرأة لا جهر عليها وإن نابت عن الرجل. # (مسألة 755): لا يجوز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام أو عن ~~الطهارة الخبيثة، أو ذي الجبيرة، أو المسلوس، أو المتيمم إلا إذا تعذر ~~غيرهم، بل الأظهر عدم صحة تبرعهم عن غيرهم، وإن تجدد للأجير العجز انتظر ~~زمان القدرة. # (مسألة 756): إذا حصل للأجير شك أو سهو يعمل بأحكامهما بمقتضى تقليده أو ~~اجتهاده، ولا يجب عليه إعادة الصلاة، هذا مع إطلاق الإجارة وإلا لزم العمل ~~على مقتضى الإجارة، فإذا استأجره على أن يعيد مع الشك أو السهو تعين ذلك، ~~وكذا الحكم في سائر أحكام الصلاة، فمع اطلاق الإجارة يعمل الأجير على مقتضى ~~اجتهاده أو تقليده، ومع تقييد الإجارة يعمل على ما يقتضيه التقييد. # (مسألة 757): إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة لا يجوز للأجير أن ~~يستأجر غيره للعمل، ولا لغيره أن يتبرع عنه فيه، أما إذا كانت مطلقة جاز له ~~أن يستأجر غيره، ولكن لا يجوز أن يستأجره (الظاهر جوازه) بأقل من الأجرة في ~~إجارة نفسه إلا إذا أتى ببعض العمل، أو يستأجره بغير جنس الأجرة. # (مسألة 758): إذا عين المستأجر للأجير مدة معينة فلم يأت بالعمل كله أو ~~بعضه فيها لم يجز الاتيان به بعدها إلا بإذن من المستأجر وإذا أتى به بعدها ~~بدون إذنه لم يستحق الأجرة وإن برئت ذمة المنوب عنه بذلك. PageV01P216 # (مسألة 759): إذا تبين بطلان الإجارة بعد العمل استحق الأجير أجرة المثل، ~~وكذا إذا فسخت لغبن أو غيره. # (مسألة 760): إذا لم تعين كيفية العمل من حيث الاشتمال على المستحبات يجب ~~الاتيان به على النحو المتعارف. # (مسألة 761): إذا نسي الأجير بعض المستحبات وكان مأخوذا في متعلق الإجارة ~~نقص من الأجرة بنسبته. # (مسألة 762): إذا ms152 تردد العمل المستأجر عليه بين الأقل والأكثر جاز ~~الاقتصار على الأقل، وإذا تردد بين متباينين وجب الاحتياط بالجمع. # (مسألة 763): يجب تعيين المنوب عنه ولو اجمالا، مثل أن ينوي من قصده ~~المستأجر أو صاحب المال أو نحو ذلك. # (مسألة 764): إذا وقعت الإجارة على تفريغ ذمة الميت فتبرع عن الميت متبرع ~~ففرغت ذمته انفسخت الإجارة إن لم يمض زمان يتمكن الأجير فيه من الاتيان ~~بالعمل، وإلا كان عليه أجرة المثل، أما إذا كانت الإجارة على نفس العمل عنه ~~فلا تنفسخ فيما إذا كان العمل مشروعا بعد فراغ ذمته، فيجب على الأجير العمل ~~على طبق الإجارة. # (مسألة 765): يجوز الاتيان بصلاة الاستئجار جماعة إماما كان الأجير أم ~~مأموما، لكن يعتبر في صحة الجماعة، إذا كان الإمام أجيرا العلم باشتغال ذمة ~~المنوب عنه بالصلاة، فإذا كانت احتياطية كانت الجماعة باطلة. # (مسألة 766): إذا مات الأجير قبل الاتيان بالعمل المستأجر عليه ~~PageV01P217 # واشترطت المباشرة فإن لم يمض زمان يتمكن الأجير من الاتيان بالعمل فيه ~~بطلت الإجارة، ووجب على الوارث رد الأجرة المسماة من تركته وإلا كان عليه ~~أدام أجرة مثل العمل من تركته وإن كانت أكثر من الأجرة المسماة، وإن لم ~~تشترط بالمباشرة وجب على الوارث الاستئجار من تركته، كما في سائر الديون ~~المالية، وإذا لم تكن له تركة لم يجب على الوارث شئ ويبقى الميت مشغول ~~الذمة بالعمل أو بالمال. # (مسألة 767): يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام أن يبادر إلى ~~القضاء إذا ظهرت أمارات الموت بل إذا لم يطمئن بالتمكن من الامتثال إذا لم ~~يبادر فإن عجز وجب عليه الوصية به، ويخرج من ثلثه (بل من أصل المال) كسائر ~~الوصايا، وإذا كان عليه دين مالي للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس ورد ~~المظالم وجب عليه المبادرة إلى وفائه، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه ~~حيا. وإذا عجز عن الوقاء وكانت له تركة وجب عليه الوصية بها إلى ثقة مأمون ~~ليؤديها بعد موته، وهذه تخرج من أصل المال وإن لم يوص بها. # (مسألة 768): إذا آجر نفسه ms153 لصلاة شهر مثلا فشك في أن المستأجر عليه صلاة ~~السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر وجب الاحتياط بالجمع، وكذا لو ~~آجر نفسه لصلاة وشك في أنها الصبح أو الظهر مثلا وجب الاتيان بهما. # (مسألة 769): إذا علم أن على الميت فوائت ولم يعلم أنه أتى بها قبل موته ~~أو لا استؤجر عنه. # (مسألة 770): إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال في يوم معين إلى ~~الغروب فأخر حتى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل PageV01P218 # عصر ذلك اليوم وجب الاتيان بصلاة العصر، وللمستأجر حينئذ فسخ الإجارة ~~والمطالبة بالأجرة المسماة، وله أن لا يفسخها ويطالب بأجرة المثل، وإن زادت ~~على الأجرة المسماة. # (مسألة 771): الأحوط اعتبار عدالة الأجير حال الاخبار بأنه أدى ما استؤجر ~~عليه، وإن كان الظاهر كفاية كونه ثقة في تصديقه إذا أخبر بالتأدية. # المقصد التاسع الجماعة وفيه فصول الفصل الأول تستحب الجماعة في جميع (لم ~~يثبت مشروعية الجماعة في غير اليومية والآيات وصلاة الميت) الفرائض غير ~~صلاة الطواف، فإن الأحوط لزوما (بل الأظهر) عدم الاكتفاء فيها بالاتيان بها ~~جماعة مؤتما، ويتأكد الاستحباب في اليومية خصوصا في الأدائية، وخصوصا في ~~الصبح والعشائين ولها ثواب عظيم، وقد ورد في الحث عليها والذم على تركها ~~أخبار كثيرة، ومضامين عالية، لم يرد مثلها في أكثر المستحبات. # (مسألة 772): تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع اجتماع شرائط الوجوب وهي ~~حينئذ شرط في صحتها، ولا تجب بالأصل في غير ذلك، نعم قد تجب بالعرض لنذر أو ~~نحوه، أو لضيق الوقت عن (إذا كان مقصرا في ترك التعلم) PageV01P219 # إدراك ركعة إلا بالائتمام، أو لعدم تعلمه القراءة مع قدرته عليها أو لغير ~~ذلك. # (مسألة 773): لا تشرع الجماعة لشئ من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض ~~لنذر أو نحوه، حتى صلاة الغدير (الأظهر مشروعية الجماعة فيها) على الأقوى، ~~إلا في صلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب (سيأتي الكلام فيها في ~~صلاة العيدين)، وصلاة الاستسقاء. # (مسألة 774): يجوز اقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى، ~~وإن اختلفا ms154 بالجهر والاخفات، والأداء والقضاء، والقصر والتمام وكذا مصلي ~~الآية بمصلي الآية وإن اختلف الآيتان، ولا يجوز اقتداء مصلي اليومية بمصلي ~~العيدين، أو الآيات، أو صلاة الأموات بل صلاة الطواف على الأحوط وجوبا (بل ~~على الأظهر)، وكذا الحكم في العكس، كما لا يجوز الاقتداء في صلاة الاحتياط ~~وكذا في الصلوات الاحتياط كما في موارد العلم الاجمالي بوجوب القصر أو ~~الاتمام إلا إذا اتحدت الجهة الموجبة للاحتياط، كأن يعلم الشخصان إجمالا ~~بوجوب القصر أو التمام فيصليان جماعة قصرا أو تماما. # (مسألة 775): أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان ~~الإمام ولو كان المأموم امرأة أو صبيا على الأقوى، وأما في الجمعة والعيدين ~~فلا تنعقد إلا بخمسة أحدهم الإمام. # (مسألة 776): تنعقد الجماعة بنية المأموم للائتمام ولو كان الإمام جاهلا ~~بذلك غير ناو للإمامة فإذا لم ينو المأموم لم تنعقد، نعم في صلاة الجمعة ~~والعيدين لا بد من نية الإمام (أو الوثوق بالجماعة) للإمامة بأن ينوي ~~الصلاة التي يجعله المأموم فيها إماما، وكذا إذا كانت صلاة الإمام معادة ~~جماعة. # (مسألة 777): لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمام آخر، ولا بشخصين ~~PageV01P220 # ولو اقترنا في الأقوال والأفعال، ولا بأحد شخصين على الترديد، ولا تنعقد ~~الجماعة إن فعل ذلك، ويكفي التعيين الاجمالي مثل أن ينوي الائتمام بإمام ~~هذه الجماعة، أو بمن يسمع صوته، وإن تردد ذلك المعين بين شخصين. # (مسألة 778): إذا شك في أنه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتم ~~منفردا، إلا إذا علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة وظهرت عليه أحوال ~~الائتمام من الانصات ونحوه، واحتمل أنه لم ينو الائتمام غفلة فإنه لا يبعد ~~حينئذ جواز الاتمام جماعة (الظاهر هو البناء على عدم الايتمام إلا إذا علم ~~بدخوله في الصلاة جماعة أو رأى نفسه مقتديا وشك في النية في الأجزاء ~~السابقة). # (مسألة 779): إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان عمروا فإن لم يكن ~~عمرو عادلا بطلت جماعته، بل صلاته إذا وقع فيها ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا، ~~وإلا صحت، وإن كان عمرو ms155 عادلا صحت جماعته وصلاته (لا فرق في الحكم بين ~~الفريضين وإنما الفرق بين ما لو قصد الاقتداء بالحاضر وتخيل أنه زيد وبين ~~ما لو قصد الاقتداء به خاصة). # (مسألة 780): إذا صلى اثنان وعلم بعد الفراغ أن نية كل منهما كانت ~~الإمامة للآخر صحت صلاتهما، وإذا علم أن نية كل منهما كانت الائتمام بالآخر ~~استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة (بل مطلقا) لصلاة المنفرد. # (مسألة 781): لا يجوز (على الأحوط) نقل نية الائتمام من إمام إلى آخر ~~اختيارا إلا أن يعرض للإمام ما يمنعه من اتمام صلاته من موت، أو جنون، أو ~~اغماء، أو حدث، أو تذكر حدث سابق على الصلاة، فيجوز للمأمومين تقديم إمام ~~آخر إتمام صلاتهم معه، والأقوى (بل الأقوى عدم اعتباره) اعتبار أن يكون ~~الإمام الآخر منهم. # (مسألة 782): لا يجوز (على الأحوط) للمنفرد العدول إلى الائتمام في ~~الأثناء. PageV01P221 # (مسألة 783): يجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد اختيارا في جميع ~~أحوال الصلاة على الأقوى، إذا لم يكن ذلك من نيته في أول الصلاة وإلا فصحت ~~الجماعة لا تخلو من إشكال. (لا اشكال في الصحة) (مسألة 784): إذا نوى ~~الانفراد في أثناء قراءة الإمام وجبت عليه القراءة من الأول (تكفى قراءة ما ~~بقي منها)، بل وكذلك إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع، على ~~الأحوط. # (مسألة 785): إذا نوى الانفراد صار منفردا ولا يجوز له الرجوع إلى ~~الائتمام (على الأحوط)، وإذا تردد في الانفراد وعدمه ثم عزم على عدمه ففي ~~جواز بقائه على الائتمام إشكال (لا اشكال في جواز بقائه عليه). # (مسألة 786): إذا شك في أنه عدل إلى الانفراد أولا بنى على العدم. # (مسألة 787): لا يعتبر في الجماعة قصد القربة، لا بالنسبة إلى الإمام ولا ~~بالنسبة إلى المأموم، فإذا كان قصد الإمام أو المأموم غرضا دنيويا مباحا ~~مثل الفرار من الشك، أو تعب القراءة، أو غير ذلك صحت وترتبت عليها أحكام ~~الجماعة ولكن لا يترتب عليها ثواب الجماعة. # (مسألة 788): إذا نوى الاقتداء بمن يصلي صلاة لا اقتداء فيها سهوا أو ~~جهلا (بالموضوع ms156 أو الحكم عن قصور)، كما إذا كانت نافلة فإن تذكر قبل ~~الاتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الانفراد وصحت صلاته، وكذا تصح إذا ~~تذكر بعد الفراغ ولم يحصل منه ما يوجب بطلان صلاة المنفرد عمدا أو سهوا ~~وإلا بطلت. # (مسألة 789): تدرك الجماعة بالدخول في الصلاة من أول قيام PageV01P222 # الإمام للركعة إلى منتهى ركوعه، فإذا دخل مع الإمام في حال قيامه قبل ~~القراءة أو في أثنائها، أو بعدها قبل الركوع، أو في حال الركوع فقد أدرك ~~الركعة، ولا يتوقف إدراكها على الاجتماع معه في الركوع، فإذا أدركه قبل ~~الركوع وفاته الركوع معه فقد أدرك الركعة ووجبت عليه المتابعة في غيره، ~~ويعتبر في ادراكه في الركوع أن يصل إلى حد الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه ~~ولو كان بعد فراغه من الذكر، بل لا يبعد تحقق الادراك للركعة بوصوله إلى حد ~~الركوع، والإمام لم يخرج عن حده وإن كان هو مشغولا بالهوي والإمام مشغولا ~~بالرفع، لكنه لا يخلو من إشكال ضعيف (بل قوي). # (مسألة 790): إذا ركع بتخيل ادراك الإمام راكعا فتبين عدم ادراكه بطلت ~~صلاته (بل صحت وظيفته وظيفة من لحق الإمام بعد الركوع وسيأتي وبه يظهر حال ~~المسألة اللاحقة)، وكذا إذا شك في ذلك. # (مسألة 791): الظاهر جواز الدخول في الركوع مع احتمال ادراك الإمام ~~راكعا، فإن أدركه صحت الجماعة والصلاة، وإلا بطلت الصلاة. # (مسألة 792): إذا نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع تخير ~~بين المضي منفردا (أو متابعته في السجدة من دون أن يعتد بها) والعدول إلى ~~النافلة، ثم الرجوع إلى الائتمام بعد اتمامها. # (مسألة 793): إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له أن يكبر ~~للاحرام ويجلس معه ويتشهد بنية القربة المطلقة على الأحوط وجوبا فإذا سلم ~~الإمام قام لصلاته من غير حاجة إلى استئناف التكبير ويحصل له بذلك فضل ~~الجماعة وإن لم تحصل له ركعة، وكذا إذا أدركه في السجدة الأولى أو الثانية ~~من الركعة الأخيرة (لا وجه لهذا التخصيص)، فإن يكبر للاحرام PageV01P223 # ويسجد معه ms157 السجدة أو السجدتين ويتشهد بنية القربة المطلقة على الأحوط ~~وجوبا ثم يقوم بعد تسليم الإمام فيكبر (بل يتمها ولا حاجة إلى التكبير) ~~للاحرام والأولى أن يكبر مرددا بين تكبيرة الاحرام والذكر المطلق ويدرك ~~بذلك فضل الجماعة وتصح صلاته. # (مسألة 794): إذا حضر المكان الذي فيه الجماعة فرأى الإمام راكعا وخاف أن ~~الإمام يرفع رأسه إن التحق بالصف، كبر للاحرام في مكانه وركع، ثم مشى في ~~ركوعه أو بعده، أو في سجوده، أو بين السجدتين أو بعدهما، أو حال القيام ~~للثانية والتحق بالصف، سواء أكان المشي إلى الإمام، أم إلى الخلف، أم إلى ~~أحد الجانبين، بشرط أن لا ينحرف عن القبلة، وأن لا يكون مانع آخر غير البعد ~~من حائل وغيره وإن كان الأحوط استحبابا انتفاء البعد المانع من الاقتداء ~~أيضا، ويجب (على الأحوط) ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها مما يعتبر فيه ~~الطمأنينة حال المشي، والأولى جر الرجلين حاله. # الفصل الثاني يعتبر في انعقاد الجماعة أمور: # الأول: أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل، وكذا بين بعض المأمومين مع ~~الآخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام، ولا فرق بين كون الحائل ستارا أو ~~جدارا أو شجرا أو غير ذلك، ولو كان شخص انسان واقفا، نعم لا بأس باليسير ~~كمقدار شبر ونحوه، هذا إذا كان المأموم رجلا، أما إذا كان امرأة فلا بأس ~~بالحائل بينها وبين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلا، أما إذا كان ~~الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل (على الأحوط ولا يبعد القول بعدم مانعية ~~الحائل). PageV01P224 # (مسألة 795): الأحوط استحبابا (الأظهر هو المنع) المنع في الحيلولة بمثل ~~الزجاج والشبابيك والجدران المخرمة، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية، ولا بأس ~~بالنهر والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي، ولا بالظلمة ~~والغبار. # الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا ~~كالأبنية ونحوها، بل تسريحا قريبا من التسنيم كسفح الجبل ونحوه نعم لا بأس ~~بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة، كما لا بأس بالدفعي اليسير إذا ~~كان ms158 دون الشبر، ولا بأس أيضا بعلو موقف المأموم من موقف الإمام بمقدار يصدق ~~معه الجماعة عرفا. # الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما لا ~~يتخطى (أي لا يمكن طيه بخطوة) بأن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم ~~المقدار المذكور وكذا بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر، وبين أهل الصف ~~الواحد بعضهم مع بعض، والأفضل بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد ~~اللاحق. # (مسألة 796): البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد ~~متحققا في تمام الجهات فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان ~~متصلا بالمأمومين من جهة أخرى، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه ~~وإن كان بعيدا عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه، لاتصاله بمن ~~على يمينه أو على يساره من أهل صفه، وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم ~~عن بعض فإنه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف ~~المتقدم، نعم لا يأتي ذلك في أهل PageV01P225 # الصف الأول فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هو في جهة الإمام لما لم ~~يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته. # الرابع: أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف، بل الأحوط (الأظهر ~~اعتبار تأخره عنه ولو يسرا في جميع حالات الصلاة) وجوبا أن لا يساويه، وأن ~~لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه بل الأحوط وجوبا (بل الأفضل ~~ذلك) وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعددا هذا في جماعة الرجال، وأما في ~~جماعة النساء فالأحوط أن تقف الإمام في وسطهن ولا تتقدمهن. # (مسألة 797): الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة فإذا حدث ~~الحائل أو البعد أو علو الإمام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة، ~~وإذا شك في حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم على الأحوط مع ~~عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول إلا مع إحراز العدم وكذا إذا حدث شك ~~بعد الدخول غفلة، وإن ms159 شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ما ~~يبطل الفرادى أعادها، إن كان قد دخل في الجماعة غفلة وإلا بنى على الصحة، ~~وإن لم يعلم بوقوع ما يبطل الفرادى بنى على الصحة والأحوط - استحبابا - ~~الإعادة في الصورتين. # (مسألة 798): لا تقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا في ~~الصلاة إذا كانوا متهيئين للصلاة. # (مسألة 799): إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته كما لو كانت صلاة ~~قصرا فقد انفرد من يتصل به إلا إذا عاد إلى الجماعة بلا فصل. # (مسألة 800): لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور انسان ونحوه نعم إذا ~~اتصلت المارة بطلت الجماعة. PageV01P226 # (مسألة 801): إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في ~~وسطه مثلا، أو حال القيام لثقب في أعلاه، أو حال الهوي إلى السجود لثقب في ~~أسفله، فالأقوى عدم انعقاد الجماعة، فلا يجوز الائتمام. # (مسألة 802): إذا دخل في الصلاة مع وجود الحائل وكان جاهلا به لعمى أو ~~نحوه لم تصح الجماعة، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد ولو ~~سهوا أتم منفردا وصحت صلاته، وكذلك تصح لو كان قد فعل ما لا ينافيها إلا ~~عمدا كترك القراءة. # (مسألة 803): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز ~~الاقتداء معه. # (مسألة 804): لو تجدد البعد في الأثناء بطلت الجماعة وصار منفردا، فإذا ~~لم يلتفت إلى ذلك وبقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من ~~زيادة ركوع أو سجود مما تضر زيادته سهوا وعمدا بطلت صلاته، وإن لم يأت بذلك ~~أو أتى بما لا ينافي إلا في صورة العمد صحت صلاته كما تقدم في (مسألة 802). # (مسألة 805): لا يضر الفصل بالصبي المميز إذا كان مأموما فيما إذا احتمل ~~أن صلاته صحيحة عنده. # (مسألة 806): إذا كان الإمام في محراب داخل في جدار أو غيره لا يجوز ~~ائتمام من على يمينه ويساره لوجود الحائل، أما الصف الواقف خلفه فتصح ~~صلاتهم جميعا وكذا الصفوف المتأخرة وكذا إذا انتهى المأمومون إلى باب فإنه ~~تصح ms160 صلاة تمام الصف الواقف خلف الباب PageV01P227 # لاتصالهم بمن هو يصلي في الباب، وإن كان الأحوط استحبابا الاقتصار في ~~الصحة على من هو بحيال الباب دون من على يمينه ويساره من أهل صفه. # الفصل الثالث يشترط في إمام الجماعة مضافا إلى الايمان والعقل وطهارة ~~المولد، أمور: # الأول: الرجولة إذا كان المأموم رجلا، فلا تصح إمامة المرأة إلا للمرأة ~~وفي صحة إمامة الصبي لمثله إشكال (لا اشكال في جوازه)، ولا بأس بها تمرينا. # الثاني: العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق، ولا بد من إحرازها ولو ~~بالوثوق الحاصل من أي سبب كان، فلا تجوز الصلاة خلف مجهول الحال. # الثالث: أن يكون الإمام صحيح القراءة، إذا كان الائتمام في الأوليين وكان ~~المأموم صحيح القراءة، بل مطلقا على الأحوط (غير لزومي) لزوما، والأحوط ~~(الأظهر هو المنع في المحدود وفي الأعرابي قيل الهجرة) وجوبا أن يكون ~~الإمام أعرابيا ولا محدودا بحد شري.. # الرابع: أن لا يكون أعرابيا - أي من سكان البوادي - ولا ممن جرى عليه ~~الحد الشرعي على الأحوط. # (مسألة 807): لا بأس في أن يأتم الأفصح بالفصيح، والفصيح. # بغيره، إذا كان يؤدي القدر الواجب. # (مسألة 808): لا تجوز إمامة القاعد للقائم، ولا المضطجع للقاعد وتجوز ~~إمامة القائم لهما، كما تجوز إمامة القاعد لمثله، وفي جواز إمامة القاعد أو ~~المضطجع للمضطجع إشكال، وتجوز أمامة المتيمم للمتوضئ وذي الجبيرة لغيره، ~~والمسلوس والمبطون والمستحاضة لغيرهم، والمضطر إلى الصلاة في النجاسة ~~لغيره. PageV01P228 # (مسألة 809): إذا تبين للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أن الإمام فاقد لبعض ~~شرائط صحة الصلاة أو الإمامة صحت صلاته، إذا لم يقع فيها ما يبطل الفرادى ~~وإلا أعادها، وإن تبين في الأثناء أتمها في الفرض الأول وأعادها في الثاني. # (مسألة 810): إذا اختلف المأموم والإمام في أجزاء الصلاة وشرائطها ~~اجتهادا أو تقليدا، فإن علم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعا ولو بطريق ~~معتبر لم يجز له الائتمام به، وإلا جاز، وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في ~~الأمور الخارجية، بأن يعتقد الإمام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد ~~نجاسته، أو يعتقد الإمام ms161 طهارة الثوب فيصلي به، ويعتقد المأموم نجاسته فإنه ~~لا يجوز الائتمام في الفرض الأول، ويجوز في الفرض الثاني، ولا فرق فيما ~~ذكرنا بين الابتداء والاستدامة، والمدار على علم المأموم بصحة صلاة الإمام ~~في حق الإمام، هذا في غير ما يتحمله الإمام عن المأموم، وأما فيما يتحمله ~~كالقراءة ففيه تفصيل، فإن من يعتقد وجوب السورة - مثلا - ليس له أن يأتم ~~قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم وجوبها، نعم إذا ركع الإمام جاز ~~الائتمام به. # الفصل الرابع في أحكام الجماعة: # (مسألة 811): لا يتحمل الإمام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة وأقوالها ~~غير القراءة في الأوليين إذا ائتم به فيهما فتجزيه قراءته، ويجب عليه ~~متابعته في القيام، ولا تجب عليه الطمأنينة حاله حتى في حال قراءة الإمام. ~~PageV01P229 # (مسألة 812): الظاهر عدم جواز (الظاهر جوازها نعم هي مكروهة) القراءة ~~للمأموم في أوليي الإخفاتية إذا كانت القراءة بقصد الجزئية، والأفضل له أن ~~يشتغل بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، وأما في الأوليين من ~~الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة بل الأحوط ~~الانصات لقراءته، وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة، ~~وبقصد الجزئية والأحوط استحبابا الأول، وإذا شك في أن ما يسمعه صوت الإمام ~~أو غيره فالأقوى الجواز، ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صمم أو بعد ~~أو غيرهما. # (مسألة 813): إذا أدرك الإمام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد ~~والسورة، وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على ~~الحمد، وإن لزم ذلك من إتمام الحمد، فالأحوط (لا يبعد القول بجواز ترك ما ~~لم يمهله الإمام والأحوط من حيث صحة الصلاة الاتمام واللحوق به في السجود ~~ومن جميع الجهات قصد الانفراد) - لزوما - الانفراد، بل الأحوط استحبابا له ~~إذا لم يحرز التمكن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام عدم الدخول في ~~الجماعة حتى يركع الإمام، ولا قراءة عليه. # (مسألة 814): يجب على المأموم الاخفات في القراءة سواء أكانت واجبة - كما ~~في المسبوق بركعة ms162 أو ركعتين - أم غير واجبة كما في غيره حيث تشرع له ~~القراءة، وإن جهر نسيانا أو جهلا صحت صلاته، وإن كان عمدا بطلت. # (مسألة 815): يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال، بمعنى أن لا ~~يتقدم عليه ولا يتأخر عنه تأخرا فاحشا، والأحوط الأولى عدم المقارنة، وأما ~~الأقوال فالظاهر عدم وجوبها فيها فيجوز التقدم فيها والمقارنة عدا تكبيرة ~~الاحرام، وإن تقدم فيها كانت الصلاة فرادى، بل الأحوط (بل غير وجوبي وكذا ~~الثاني) وجوبا عدم المقارنة فيها، كما أن الأحوط المتابعة في الأقوال خصوصا ~~مع السماع وفي التسليم. PageV01P230 # (مسألة 816): إذا ترك المتابعة عمدا لم يقدح ذلك في صلاته ولكن تبطل ~~(الظاهر صحة الجماعة أيضا إلا إذا أوجب التقدم أو التأخر ذهاب هيئة ~~الجماعة) جماعته فيتمها فرادى، نعم إذا كان ركع قبل الإمام في حال قراءة ~~الإمام بطلت صلاته، إذا لم يكن قرأ لنفسه، بل الحكم كذلك إذا ركع بعد قراءة ~~الإمام على الأحوط (الظاهر هي الصحة). # (مسألة 817): إذا ركع أو سجد قبل الإمام (وذهب هيئة الجماعة) عمدا انفرد ~~في صلاته ولا يجوز له أن يتابع الإمام فيأتي بالركوع أو السجود ثانيا ~~للمتابعة وإذا انفرد اجتزأ بما وقع منه من الركوع والسجود وأتم، وإذا ركع ~~أو سجد قبل الإمام سهوا فالأحوط (لا يجب رعايته) له المتابعة بالعودة إلى ~~الإمام بعد الاتيان بالذكر ولا يلزمه الذكر في الركوع أو السجود بعد ذلك مع ~~الإمام، وإذا لم يتابع عمدا صحت صلاته وبطلت جماعته (بل صحت). # (مسألة 818): إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام عمدا، فإن كان ~~قبل الذكر بطلت صلاته إن كان متعمدا في تركه، وإلا صحت صلاته وبطلت جماعته ~~(بل صحت)، وإن كان بعد الذكر صحت صلاته وأتمها منفردا، ولا يجوز (بل يجوز ~~البقاء على الجماعة ولا يتابع الإمام بالركوع والسجود) له أن يرجع إلى ~~الجماعة فيتابع الإمام بالركوع أو السجود ثانيا وإن رفع رأسه من الركوع أو ~~السجود سهوا رجع إليهما وإذا لم يرجع عمدا انفرد وبطلت جماعته (لا تبطل ~~جماعته)، ms163 وإن لم يرجع سهوا صحت صلاته وجماعته وإن رجع وركع للمتابعة فرفع ~~الإمام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع بطلت صلاته. # (مسألة 819): إذا رفع رأسه من السجود فرأى الإمام ساجدا فتخيل أنه في ~~الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فتبين أنها الثانية اجتزأ بها وإذا تخيل ~~الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فتبين أنها الأولى حسبت للمتابعة. # (مسألة 820): إذا زاد الإمام سجدة أو تشهد أو غيرهما مما لا PageV01P231 # تبطل الصلاة بزيادته سهوا لم تجب على المأموم متابعته، وإن نقص شيئا لا ~~يقدح نقصه سهوا، فعله المأموم. # (مسألة 821): يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام، ~~وكذلك إذا ترك بعض الأذكار المستحبة، مثل تكبير الركوع والسجود أن يأتي ~~بها، وإذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز ~~للمأموم المقلد لمن يقول بوجوبها أو بالاحتياط الوجوبي أن يتركها، وكذا إذا ~~اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلدا لمن يوجب الثلاث لا يجوز ~~له الاقتصار على المرة، وهكذا الحكم في غير ما ذكر. # (مسألة 822): إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين أو ~~الأخيرتين جاز أن يقرأ الحمد والسورة بقصد القربة، فإن تبين كونه في ~~الأخيرتين وقعت في محلها، وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره. # (مسألة 823): إذا أدرك المأموم ثانية الإمام تحمل عنه القراءة فيها وكانت ~~أولى صلاته ويتابعه في القنوت (استحبابا) وكذلك في الجلوس للتشهد متجافيا ~~على الأحوط (لو لم يكن أقوى) وجوبا، ويستحب له التشهد فإذا كان في ثالثة ~~الإمام تخلف عنه في القيام فيجلس للتشهد ثم يلحق الإمام، وكذا في كل واجب ~~عليه دون الإمام، والأفضل له أن يتابعه في الجلوس للتشهد إلى أن يسلم ثم ~~يقوم إلى الرابعة، ويجوز له أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام ~~التي هي ثالثته، وينفرد إذا لم يكن قصد (بل وإن كان من قصده ذلك) الانفراد ~~من أول صلاته. # (مسألة 824): يجوز لم صلى منفردا أن يعيد صلاته جماعة إماما كان أم ~~مأموما، وكذا إذا ms164 كان قد صلى جماعة إماما أو مأموما فإن PageV01P232 # له أن يعيدها في جماعة أخرى إماما، ويشكل صحة ذلك، فيما إذا صلى كل من ~~الإمام والمأموم منفردا، وأرادا إعادتها جماعة من دون أن يكون في الجماعة ~~من لم يؤد فريضته، ومع ذلك فلا بأس بالإعادة رجاءا. # (مسألة 825): إذا ظهر بعد الإعادة أن الصلاة الأولى كانت باطلة اجتزأ ~~بالمعادة. # (مسألة 826): لا تشرع الإعادة منفردا، إلا إذا احتمل وقوع خلل في الأولى، ~~وإن كانت صحيحة ظاهرا. # (مسألة 827): إذا دخل الإمام في الصلاة باعتقاد دخول الوقت والمأموم لا ~~يعتقد ذلك لا يجوز الدخول معه، وإذا دخل الوقت في أثناء صلاة الإمام ~~فالأحوط لزوما أن لا يدخل معه (الأظهر جوازه). # (مسألة 828): إذا كان في نافلة فأقيمت الجماعة وخاف من إتمامها عدم إدراك ~~الجماعة ولو بعدم إدراك التكبيرات مع الإمام استحب له قطعها بل لا يبعد ~~استحبابه بمجرد شروع المقيم في الإقامة، وإذا كان في فريضة عدل استحبابا ~~إلى النافلة وأتمها ركعتين ثم دخل في الجماعة، هذا إذا لم يتجاوز محل ~~العدول، وإذا خاف بعد العدول من إتمامها ركعتين فوت الجماعة جاز له قطعها ~~وإن خاف ذلك قبل العدول لم يجز (بل جاز) العدول بنية القطع بل يعدل بنية ~~الاتمام، لكن إذا بدا له أن يقطع قطع. # (مسألة 829): إذا لم يحرز الإمام من نفسه العدالة فجواز ترتيبه آثار ~~الجماعة لا يخلو من إشكال، بل الأقوى عدم الجواز، وفي كونه آثما بذلك ~~إشكال، والأظهر العدم. # (مسألة 830): إذا شك المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنه ~~PageV01P233 # سجد معه السجدتين أو واحدة يجب عليه الاتيان بأخرى إذا لم يتجاوز المحل. # (مسألة 831): إذا رأى الإمام يصلي ولم يعلم أنها من اليومية أو من ~~النوافل لا يصح الاقتداء به، وكذا إذا احتمل أنها من الفرائض التي لا يصبح ~~اقتداء اليومية بها، وأما إن علم أنها من اليومية لكن لم يدر أنها أية صلاة ~~من الخمس، أو أنها قضاء أو أداء، أو أنها قصر أو تمام فلا بأس بالاقتداء به ~~فيها. # (مسألة ms165 832): الصلاة إماما أفضل من الصلاة مأموما. # (مسألة 833): قد ذكروا أنه يستحب للإمام أن يقف محاذيا لوسط الصف الأول، ~~وأن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلا مع رغبة المأمومين بذلك، وأن ~~يسمع من خلفه القراءة والأذكار فيما لا يجب الاخفات فيه، وأن يطيل الركوع ~~إذا أحس بداخل بمقدار مثلي ركوعه المعتاد، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتم ~~صلاته حتى يتم من خلفه صلاته. # (مسألة 834): الأحوط لزوما (بل غير لزومي) للمأموم أن يقف عن يمين الإمام ~~متأخرا عنه قليلا إن كان رجلا واحد، ويقف خلفه إن كان امرأة، وإذا كان رجل ~~وامرأة وقف الرجل خلف الإمام والمرأة خلفه، وإن كانوا أكثر اصطفوا خلفه ~~وتقدم الرجال على النساء، ويستحب أن يقف أهل الفضل في الصف الأول، وأفضلهم ~~في يمين الصف، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها، والأقرب إلى الإمام أفضل، ~~وفي صلاة الأموات الصف الأخير أفضل، ويستحب تسوية الصفوف، وسد الفرج، ~~والمحاذاة بين المناكب، واتصال مساجد الصف اللاحق بمواقف السابق، والقيام ~~عند قول المؤذن: # " قد قامت الصلاة " قائلا: " اللهم أقمها وأدمها واجعلني PageV01P234 # من خير صالحي أهلها "، وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة: " الحمد لله ~~رب العالمين ". # (مسألة 835): يكره للمأموم الوقوف في صف وحده إذا وجد موضعا في الصفوف، ~~والتنفل بعد الشروع في الإقامة، وتشتد الكراهة عند قول المقيم: " قد قامت ~~الصلاة " والتكلم بعدها إلا إذا كان الإقامة الجماعة كتقديم إمام ونحو ذلك، ~~وإسماع الإمام ما يقوله من أذكار، وأن يأتم المتم بالقصر، وكذا العكس. # المقصد العاشر الخلل من أخل بشئ من أجزاء الصلاة وشرائطها عمدا بطلت ~~صلاته ولو كان بحرف أو حركة من القراءة أو الذكر، وكذا من زاد فيها جزءا ~~عمدا قولا أو فعلا، من غير فرق في ذلك كله بين الركن وغيره، ولا بين كونه ~~موافقا لأجزاء الصلاة أو مخالفا، ولا بين أن يكون ناويا ذلك في الابتداء أو ~~في الأثناء. # (مسألة 836): لا تتحقق الزيادة في غير الركوع والسجود إلا بقصد الجزئية ~~للصلاة، فإن فعل شيئا لا بقصدها مثل ms166 حركة اليد وحك الجسد ونحو ذلك مما ~~يفعله المصلي لا بقصد الصلاة لم يقدح فيها، إلا أن يكون ماحيا لصورتها. ~~PageV01P235 # (مسألة 837): من زاد جزءا سهوا فإن كان ركوعا أو سجدتين من ركعة واحدة ~~بطلت (على الأحوط) صلاته وإلا لم تبطل. # (مسألة 838): من نقص جزءا سهوا فإن التفت قبل فوات محله تداركه وما بعده، ~~وإن كان بعد فوات محله فإن كان ركنا بطلت صلاته وإلا صحت، وعليه قضاؤه بعد ~~الصلاة إذا كان المنسي سجدة واحدة وكذلك إذا كان المنسي تشهدا على الأحوط ~~كما سيأتي (بل الأظهر). # ويتحقق فوات محل الجزء المنسي بأمور: # الأول: الدخول في الركن اللاحق كمن نسي قراءة الحمد أو السورة أو بعضا ~~منهما، أو الترتيب بينهما، والتفت بعد الوصول إلى حد الركوع فإنه يمضي في ~~صلاته، أما إذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع فإنه يرجع ويتدارك الجزء ~~وما بعده على الترتيب، وإن كان المنسي ركنا كمن نسي السجدتين حتى ركع بطلت ~~صلاته، وإذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع تداركهما، وإذا نسي سجدة واحدة ~~أو تشهدا أو بعضه أو الترتيب بينهما حتى ركع صحت صلاته ومضى، وإن ذكر قبل ~~الوصول إلى حد الركوع تدارك المنسي وما بعده على الترتيب، وتجب عليه في بعض ~~هذه الفروض سجدتا السهو، كما سيأتي تفصيله. # الثاني: الخروج من الصلاة، فمن نسي السجدتين حتى سلم وأتى بما ينافي ~~الصلاة عمدا أو سهوا بطلت صلاته، وإذا ذكر قبل الاتيان به رجع وأتى بهما ~~وتشهد وسلم ثم سجد سجدتي (لا يجب سجدتا السهو) السهو للسلام الزائد، وكذلك ~~من نسي إحداهما أو التشهد أو بعضه حتى سلم ولم يأت بالمنافي فإنه يرجع ~~ويتدارك المنسي ويتم صلاته ويسجد سجدتي السهو (استحبابا)، وإذا ذكر ذلك بعد ~~الاتيان بالمنافي صحت صلاته ومضى، وعليه قضاء المنسي والاتيان بسجدتي السهو ~~على ما يأتي. PageV01P236 # الثالث: الخروج من الفعل الذي يجب فيه فعل ذلك المنسي، كمن نسي الذكر أو ~~الطمأنينة في الركوع أو السجود حتى رفع رأسه فإنه يمضي، وكذا إذا نسي وضع ms167 ~~بعض المساجد الستة في محله، نعم إذا نسي القيام حال القراءة أو التسبيح وجب ~~(على الأحوط والأحوط الإعادة بقصد القربة المطلقة لا الجزائية) أن ~~يتداركهما قائما إذا ذكر قبل الركوع. # (مسألة 839): من نسي الانتصاب بعد الركوع حتى سجد أو هوى إلى السجود مضى ~~في صلاته (بل رجع إلى المقام ثم هوى إلى السجود ما لم يدخل في السجدة ~~الثانية والأحوط إعادة الصلاة بعد ذلك)، والأحوط - استحبابا - الرجوع إلى ~~القيام ثم الهوي إلى السجود إذا كان التذكر قبل السجود، وإعادة الصلاة إذا ~~كان التذكر بعده، وأما إذا كان التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية مضى في ~~صلاته (بل رجع إليه) ولا شئ عليه، وإذا نسي الانتصاب بين السجدتين حتى جاء ~~بالثانية مضى في صلاته، وإذا ذكره حال الهوي إليها رجع وتداركه وإذا سجد ~~على المحل المرتفع أو المنخفض أو المأكول أو الملبوس أو النجس وذكر بعد رفع ~~الرأس من السجود أعاد السجود، على ما تقدم. # (مسألة 840): إذا نسي الركوع حتى سجد السجدتين أعاد الصلاة، وإن ذكر قبل ~~الدخول في الثانية فلا يبعد الاجتزاء بتدارك الركوع والاتمام وإن كان ~~الأحوط - استحبابا - الإعادة أيضا. # (مسألة 841): إذا ترك سجدتين وشك في أنهما من ركعة أو ركعتين، فإن كان ~~الالتفات إلى ذلك بعد الدخول في الركن لم يبعد الاجتزاء بقضاء سجدتين، وإن ~~كان قبل الدخول في الركن، فإن احتمل أن كلتيهما من اللاحقة فلا يبعد ~~الاجتزاء بتدارك السجدتين، والاتمام وإن علم أنهما إما من السابقة أو ~~إحداهما منها والأخرى من اللاحقة فلا يبعد الاجتزاء بتدارك سجدة وقضاء ~~أخرى، والأحوط استحبابا الإعادة في الصور الثلاث. PageV01P237 # (مسألة 842): إذا علم أنه فاتته سجدتان من ركعتين - من كل ركعة سجدة - ~~قضاهما وإن كانتا من الأوليين. # (مسألة 843): من نسي التسليم وذكره قبل فعل المنافي تداركه وصحت صلاته، ~~وإن كان بعده صحت صلاته، والأحوط استحبابا الإعادة. # (مسألة 844): إذا نسي ركعة من صلاته أو أكثر فذكر قبل التسليم قام وأتى ~~بها، وكذا إذا ذكرها بعد التسليم قبل فعل المنافي، وإذا ذكرها بعده ms168 بطلت ~~صلاته. # (مسألة 745): إذا فاتت الطمأنينة في القراءة أو في التسبيح، أو في التشهد ~~سهوا مضى، ولكن لا يترك الاحتياط الاستحبابي بتدارك القراءة أو غيرها بنية ~~القربة المطلقة، وإذا فاتت في ذكر الركوع أو السجود فذكر قبل أن يرفع رأسه ~~أعاد الذكر على الأظهر. # (مسألة 846): إذا نسي الجهر والاخفات وذكر لم يلتفت ومضى سواء أكان الذكر ~~في أثناء القراءة، أم التسبيح، أم بعدهما، والجهل بالحكم يلحق بالنسيان في ~~ذلك. # فصل في الشك: # (مسألة 847): من شك ولم يدر أنه صلى أم لا، فإن كان في الوقت صلى، وإن ~~كان بعد خروج الوقت لم يلتفت، والظن بفعل الصلاة حكمه PageV01P238 # حكم الشك في التفصيل المذكور، وإذا شك في بقاء الوقت بنى على بقائه، وحكم ~~كثير الشك في الاتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره (على الأحوط) فيجري فيه ~~التفصيل المذكور من الإعادة في الوقت وعدمها بعد خروجه، وأما الوسواسي ~~فيبني على الاتيان وإن كان في الوقت. وإذا شك في الظهرين في الوقت المختص ~~بالعصر بنى على وقوع الظهر وأتى بالعصر، وإذا شك وقد بقي من الوقت مقدار ~~أداء ركعة أتى بالصلاة، وإذا كان أقل لم يلتفت، وإذا شك في فعل الظهر وهو ~~في العصر عدل بنيته إلى الظهر وأتمها ظهرا (على الأحوط ولا يبعد عدم ~~الاعتناء بشكه). # (مسألة 848): إذا شك في جزء أو شرط للصلاة بعد الفراغ منها لم يلتفت، ~~وإذا شك في التسليم فإن كان شكه في صحته لم يلتفت وكذا إن كان شكه في وجوده ~~وقد أتى بالمنافي (إذا كان بعد الاتيان بالمنافي العمدي دون السهوي الأظهر ~~لزوم الالتفات) حتى مع السهو، وأما إذا كان شكه قبل ذلك فاللازم هو التدارك ~~والاعتناء بالشك (إلا إذا كان الشك بعد الدخول فيما هو مترتب على الفراغ من ~~التعقيب ونحوه). # (مسألة 849): كثير الشك لا يعتني بشكه، سواء أكان الشك في عدد الركعات، ~~أم في الأفعال، أم في الشرائط، فيبني على وقوع المشكوك فيه إلا إذا كان ~~وجوده مفسدا فيبني على عدمه، كما لو شك بين الأربع ms169 والخمس، أو شك في أنه ~~أتى بركوع أو ركوعين مثلا فإن البناء على وجود الأكثر مفسد فيبني على عدمه. # (مسألة 850): إذا كان كثير الشك في مورد خاص من فعل أو زمان أو مكان اختص ~~عدم الاعتناء به، ولا يتعدى إلى غيره. # (مسألة 851): المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف، نعم إذا كان يشك في كل ~~ثلاث صلوات متواليات مرة فهو كثير الشك، ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من ~~جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش الحواس. ~~PageV01P239 # (مسألة 852): إذا لم يعتن بشكه ثم ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم وجوده، ~~فإن كان زيادة أو نقيصة مبطلة أعاد، وإن كان موجبا للتدارك تدارك، وإن كان ~~مما يجب قضاؤه قضاه، وهكذا. # (مسألة 853): لا يجب عليه ضبط الصلاة بالحصى أو بالسبحة أو بالخاتم أو ~~بغير ذلك. # (مسألة 854): لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه فإذا جاء بالمشكوك فيه ~~بطلت. # (مسألة 855): لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك بنى على العدم، كما أنه ~~إذا صار كثير الشك ثم شك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها. # (مسألة 856): إذا شك إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم ~~الحافظ، عادلا كان أو فاسقا، ذكرا أو أنثى، وكذلك إذا شك المأموم فإنه يرجع ~~إلى الإمام الحافظ، والظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاك إليه، وإن ~~اختلف المأمومون لم يرجع إلى بعضهم، وإذا كان بعضهم شاكا وبعضهم حافظا رجع ~~الإمام إلى الحافظ، وفي جواز رجوع الشاك منهم إليهم إذا لم يحصل له الظن ~~إشكال (لا اشكال فيه)، والظاهر أن جواز رجوع المأموم إلى الإمام وبالعكس لا ~~يختص (الظاهر هو الاختصاص) بالشك في الركعات، بل يعم الشك في الأفعال أيضا، ~~فإذا علم المأموم أنه لم يتخلف عن الإمام وشك في أنه سجد سجدتين أم واحدة ~~والإمام جازم بالاتيان بهما رجع المأموم إليه ولم يعتن بشكه. # (مسألة 857): يجوز في الشك في ركعات النافلة البناء على الأقل (في خصوص ~~صلاة الوتر ms170 إن لم يكن البطلان بالشك أقوى لا ريب في أنه أحوط) والبناء على ~~الأكثر، إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيبني على الأقل. PageV01P240 # (مسألة 858): من شك في فعل من أفعال الصلاة فريضة كانت أو نافلة، أدائية ~~كانت الفريضة أم قضائية أم صلاة جمعة أم آيات، وقد دخل في الجزء الذي بعده ~~مضى ولم يلتفت، كمن شك في تكبيرة الاحرام وهو في القراءة أو في الفاتحة وهو ~~في السورة، أو في الآية السابقة وهو في اللاحقة، أو في أول الآية وهو في ~~آخرها، أو في القراءة وهو في الركوع أو في الركوع وهو في السجود، أو شك في ~~السجود وهو في التشهد أو في القيام لم يلتفت، وكذا إذا شك في التشهد وهو في ~~القيام أو في التسليم، فإنه لا يلتفت إلى الشك في جميع هذه الفروض، وإذا ~~كان الشك قبل أن يدخل في الجزء الذي بعده وجب الاتيان به، كمن شك في ~~التكبير قبل أن يقرأ أو في القراءة قبل أن يركع، أو في الركوع قبل السجود، ~~وإن كان الشك حال الهوي إليه، أو في السجود أو في التشهد وهو جالس، أو حال ~~النهوض إلى القيام وكذلك إذا شك في التسليم وهو في التعقيب قبل أن يأتي بما ~~ينافي الصلاة عمدا أو سهوا. # (مسألة 859): يعتبر (الظاهر عدم الاعتبار) في الجزء الذي يدخل فيه أن ~~يكون من الأجزاء الواجبة فإذا شك في القراءة وهو في القنوت لزمه الالتفات ~~والتدارك. # (مسألة 860): إذا شك في صحة الواقع بعد الفراغ منه لا يلتفت وإن لم يدخل ~~في الجزء الذي بعده، كما إذا شك بعد الفراغ من تكبيرة الاحرام في صحتها ~~فإنه لا يلتفت، وكذا إذا شك في صحة قراءة الكلمة أو الآية. # (مسألة 861): إذا أتى بالمشكوك في المحل ثم تبين أنه قد فعله أولا لم ~~تبطل صلاته إلا إذا كان ركنا، وإذا لم يأت بالمشكوك بعد تجاوز PageV01P241 # المحل فتبين عدم الاتيان به فإن أمكن التدارك به فعله، وإلا صحت صلاته ~~إلا أن يكون ركنا. # (مسألة ms171 862): إذا شك وهو في فعل في أنه هل شك في بعض الأفعال المتقدمة ~~أولا لم يلتفت، وكذا لو شك في أنه هل سها أم لا وقد جاز محل ذلك الشئ الذي ~~شك في أنه سها عنه أو لا، نعم لو شك في السهو وعدمه وهو في محل يتلافى فيه ~~المشكوك فيه أتى به على الأصح. # (مسألة 863): إذا شك المصلي في عدد الركعات فالأحوط (الظاهر وجوب التروي) ~~له استحبابا التروي يسيرا فإن استقر الشك وكان في الثنائية أو الثلاثية أو ~~الأوليين من الرباعية بطلت، وإن كان في غيرها وقد أحرز الأوليين بأن أتم ~~الذكر في السجدة الثانية من الركعة الثانية وإن لم يرفع رأسه فهنا صور: # منها: ما لا علاج للشك فيها فتبطل الصلاة فيها. # ومنها: ما يمكن علاج الشك فيها وتصح الصلاة حينئذ وهي تسع صور: # الأولى منها: الشك بين الاثنتين والثلاث بعد ذكر (بل بعد رفع الرأس منها) ~~السجدة الأخيرة فإنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتم صلاته ثم يحتاط ~~بركعة قائما على الأحوط وجوبا، وإن كانت وظيفته الجلوس في الصلاة احتاط ~~بركعة جالسا (بل بركعتين جالسا). # الثانية: الشك بين الثلاث والأربع في أي موضع كان، فيبني على الأربع ويتم ~~صلاته، ثم يحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسا والأحوط PageV01P242 # استحبابا اختيار الركعتين جالسا، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط ~~بركعة جالسا. # الثالثة: الشك بين الاثنتين والأربع بعد ذكر السجدة الأخيرة فيبني على ~~الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا ~~احتاط بركعتين من جلوس. # الرابعة: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد ذكر السجدة الأخيرة ~~فيبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس، ~~والأقوى تأخير الركعتين من جلوس، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط ~~بركعتين من جلوس ثم بركعة جالسا. # الخامسة: الشك بين الأربع والخمس بعد ذكر السجدة الأخيرة (بل بعد رفع ~~الرأس منها)، فيبني على الأربع ويتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو. # السادسة: الشك بين الأربع والخمس حال القيام ms172 فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين الثلاث والأربع، فيتم صلاته ثم يحتاط، كما سبق في الصورة الثانية. # السابعة: الشك بين الثلاث والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين الاثنتين والأربع، فيتم صلاته ويحتاط كما سبق في الصورة الثالثة. # الثامنة: الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه ~~حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع، فيتم صلاته ويحتاط كما سبق في ~~الصورة الرابعة. # التاسعة: الشك بين الخامسة والست حال القيام، فإنه يهدم وحكمه ~~PageV01P243 # حكم الشك بين الأربع والخمس، ويتم صلاته ويسجد للسهو، والأحوط (لا يجب ~~رعايته) في هذه الصور الأربع أن يسجد سجدتي السهو للقيام الزائد أيضا. # (مسألة 864): إذا تردد بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثم ضم إليها ~~ركعة وسلم وشك في أن بناءه على الثلاث كان من جهة الظن بالثلاث أو عملا ~~بالشك، فعليه صلاة الاحتياط، وإذا بنى في الفرض المذكور على الاثنتين وشك ~~بعد التسليم أنه كان من جهة الظن بالاثنتين أو خطأ منه وغفلة عن العمل ~~بالشك صحت صلاته ولا شئ عليه. # (مسألة 865): الظن بالركعات كاليقين، أما الظن بالأفعال فالظاهر أن حكمه ~~حكم الشك فإذا ظن بفعل الجزء في المحل لزمه الاتيان به وإذا ظن بعدم الفعل ~~بعد تجاوز المحل مضى وليس له أن يرجع ويتداركه والأحوط استحبابا (بل لزوما) ~~إعادة الصلاة في الصورتين. # (مسألة 866): في الشكوك المعتبر فيها إكمال الذكر في السجدة الثانية ~~كالشك بين الاثنتين والثلاث، والشك بين الاثنتين والأربع والشك بين ~~الاثنتين والثلاث والأربع: إذا شك مع ذلك في الاتيان بالسجدتين أو واحدة ~~فإن كان شكه حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهد بطلت صلاته، لأنه ~~محكوم بعدم الاتيان بهما أو بإحداهما فيكون شكه قبل إكمال الذكر، وإن كان ~~بعد الدخول في القيام أو التشهد لم تبطل. # (مسألة 867): إذا تردد في أن الحاصل له الشك أو ظن كما يتفق كثيرا لبعض ~~الناس كان ذلك شكا، وكذا لو حصلت له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في ~~فعل آخر لم ms173 يدر أنه كان شكا أو ظنا يبني على PageV01P244 # أنه كان شكا إن كان فعلا شاكا، وظنا إن كان فعلا ظانا، ويجري على ما ~~يقتضيه ظنه أو شكه الفعلي، وكذا لو شك في شئ ثم انقلب شكه إلى الظن، أو ظن ~~به ثم انقلب ظنه إلى الشك، فإنه يلحظ الحالة الفعلية ويعمل عليها، فلو شك ~~بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع، ثم انقلب شكه إلى الظن بالثلاث ~~بنى عليه وأتى بالرابعة، وإذا ظن بالثلاث ثم تبدل ظنه إلى الشك بينها وبين ~~الأربع بنى على الأربع ثم يأتي بصلاة الاحتياط. # (مسألة 868): صلاة الاحتياط واجبة لا يجوز أن يدعها ويعيد الصلاة على ~~الأحوط (بل الأظهر)، ولا تصح الإعادة إلا إذا أبطل الصلاة بفعل المنافي ~~(ستعرف أنه لا تبطل بفعل المنافي). # (مسألة 869): يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء والشرائط فلا بد ~~فيها من النية، والتكبير للاحرام، وقراءة الفاتحة اخفاتا (الظاهر جواز ~~الجهر بل استحبابه في البسملة) حتى في البسملة على الأحوط الأولى، والركوع ~~والسجود والتشهد والتسليم ولا تجب فيها سورة، وإذا تخلل المنافي بينها وبين ~~الصلاة بطلت الصلاة ولزم الاستئناف (لا تبطل الصلاة به). # (مسألة 870): إذا تبين تمامية الصلاة قبل صلاة الاحتياط لم يحتج إليها، ~~وإن كان في الأثناء جاز تركها وإتمامها نافلة ركعتين. # (مسألة 871): إذا تبين نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في ~~أثنائها جرى عليه حكم من سلم على النقص (الصلاة باطلة في هذه الصورة) من ~~وجوب ضم الناقص والاتمام مع الامكان وإلا فيحكم بالبطلان كما إذا شك بين ~~الاثنتين والأربع وتبين له بعد دخوله في ركوع الركعة الثانية من صلاة ~~الاحتياط نقص الصلاة بركعة واحدة، وإذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أجزأت إذا ~~تبين النقص الذي كان يحتمله أولا، أما إذا تبين غيره ففيه تفصيل: فإن النقص ~~المتبين إذا كان أكثر من صلاة الاحتياط وأمكن تداركه PageV01P245 # لزم التدارك وصحت صلاته وفي غير ذلك يحكم بالبطلان ولزوم إعادة أصل ~~الصلاة، مثلا إذا شك بين الثلاث والأربع فبنى ms174 على الأربع وأتى بركعة واحدة ~~قائما للاحتياط، ثم تبين له قبل الاتيان بالمنافي أن النقص كان ركعتين فإن ~~عليه حينئذ إتمام الصلاة بركعة أخرى وسجود السهو مرتين لزيادة السلام في ~~أصل الصلاة وزيادته في صلاة الاحتياط. # (مسألة 872): يجري في صلاة الاحتياط ما يجري في سائر الفرائض من أحكام ~~السهو في الزيادة والنقيصة، والشك في المحل، أو بعد تجاوزه أو بعد الفراغ ~~وغير ذلك، وإذا شك في عدد ركعاتها لزم البناء على الأكثر إلا أن يكون ~~مفسدا. # (مسألة 873): إذا شك في الاتيان بصلاة الاحتياط بنى على العدم إلا إذا ~~كان بعد خروج الوقت، أو بعد الاتيان (لا يكفي الاتيان بالمنافي نعم مع ~~الدخول في الغير المترتب الشرعي يبنى على الاتيان بها) بما ينافي الصلاة ~~عمدا وسهوا. # (مسألة 874): إذا نسي من صلاة الاحتياط ركنا ولم يتمكن من تداركه أعاد ~~الصلاة (بل أعاد صلاة الاحتياط)، وكذلك إذا زاد ركوعا أو سجدتين في ركعة. # فصل في قضاء الأجزاء المنسية: # (مسألة 875): إذا نسي السجدة الواحدة ولم يذكر إلا بعد الدخول في الركوع ~~وجب قضاؤها بعد الصلاة وبعد صلاة الاحتياط (يجوز الاتيان بها قبل صلاة ~~الاحتياط) إذا كانت عليه، وكذا يقضي التشهد إذا نسيه ولم يذكره إلا بعد ~~الركوع على الأحوط (بل على الأظهر) وجوبا، ويجري الحكم المزبور فيما إذا ~~نسي سجدة واحدة والتشهد من الركعة الأخيرة ولم يذكر إلا بعد التسليم ~~والاتيان بما ينافي PageV01P246 # الصلاة عمدا وسهوا، وأما إذا ذكره بعد التسليم وقبل الاتيان بالمنافي ~~فاللازم تدارك المنسي والاتيان بالتشهد والتسليم ثم الاتيان بسجدتي السهو ~~للسلام الزائد على الأحوط وجوبا (بل استحبابا)، ولا يقضي غير السجدة ~~والتشهد من الأجزاء ويجب في القضاء ما يجب في المقضي من جزء وشرط كما يجب ~~فيه نية البدلية، ولا يجوز (بل يجوز) الفصل بالمنافي بنيه وبين الصلاة، ~~وإذا فصل أعاد الصلاة، والأولى أن يقضي الفائت قبل الإعادة. # (مسألة 876): إذا شك في فعله بنى على العدم، إلا أن يكون الشك بعد ~~الاتيان بالمنافي عمدا وسهوا وإذا شك في موجبه بنى ms175 على العدم. # فصل في سجود السهو: # (مسألة 877): يجب سجود السهو للكلام ساهيا، وللسلام (الأظهر عدم وجوبه ~~للسلام في غير محله) في غير محله، وللشك بين الأربع والخمس كما تقدم، ~~ولنسيان التشهد، والأحوط وجوبا (الأظهر عدم وجوبه) سجود السهو لنسيان ~~السجدة وللقيام في موضع الجلوس، أو الجلوس في موضع القيام، كما أن الأحوط ~~استحبابا سجود السهو لكل زيادة أو نقيصة. # (مسألة 878): يتعدد (الأظهر عدم تعدده بتعدد موجبه مع عدم تخلل السجود) ~~السجود بتعدد موجبه، ولا يتعدد بتعدد الكلام إلا مع تعدد السهو بأن يتذكر ~~ثم يسهو، أما إذا تكلم كثيرا وكان ذلك عن سهو واحد وجب سجود واحد لا غير. # (مسألة 879): لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه ولا تعيين السبب. ~~PageV01P247 # (مسألة 880): يؤخر السجود (على الأحوط استحبابا) عن صلاة الاحتياط، وكذا ~~عن الأجزاء المقضية، والأحوط عدم تأخيره عن الصلاة، وعدم (لا بأس بالفصل) ~~الفصل بينهما بالمنافي، وإذا أخره عنها أو فصله بالمنافي لم تبطل صلاته ولم ~~يسقط وجوبه بل لا تسقط فوريته أيضا على الأحوط، وإذا نسيه فذكر وهو في ~~أثناء صلاة أخرى أتم صلاته وأتى به بعدها. # (مسألة 881): سجود السهو سجدتان متواليان وتجب فيه نية القربة ولا يجب ~~فيه تكبير، ويعتبر فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ووضع سائر ~~المساجد، والأحوط استحبابا (بل وجوبا) أن يكون واجدا لجميع ما يعتبر في ~~سجود الصلاة من الطهارة والاستقبال، والستر وغير ذلك، والأقوى (بل الأحوط ~~وجوبا) وجوب الذكر في كل واحد منهما، والأحوط في صورته: # " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته (الأحوط ~~لزوما الجمع بين السلام بدون واو وبينه معها) " ويجب (على الأحوط لزوما) ~~فيه التشهد بعد رفع الرأس من السجدة الثانية، ثم التسليم والأحوط اختيار ~~التشهد المتعارف (لو لم يكن أقوى). # (مسألة 882): إذا شك في موجبه لم يلتفت، وإذا شك في عدد الموجب بنى على ~~الأقل، وإذا شك في اتيانه بعد العلم بوجوبه أتى به وإذا اعتقد تحقق الموجب ~~- وبعد السلام شك فيه - لم يلتفت، كما أنه ms176 إذا شك في الموجب، وبعد ذلك علم ~~به أتى به، وإذا شك في أنه سجد سجدة أو سجدتين بنى على الأقل، إذا إذا دخل ~~في التشهد، وإذا شك بعد رفع الرأس في تحقق الذكر مضى، وإذا علم بعدمه أعاد ~~السجدة وإذا زاد سجدة لم تقدح، على اشكال ضعيف. # (مسألة 883): تشترك النافلة مع الفريضة في أنه إذا شك في جزء منها في ~~المحل لزم الاتيان به، وإذا شك بعد تجاوز المحل لا يعتني به، وفي ~~PageV01P248 # أنه إذا نسي جزءا لزم تداركه إذا ذكره قبل الدخول في ركن بعده، وتفترق عن ~~الفريضة بأن الشك في ركعاتها يجوز فيه البناء على الأقل والأكثر - كما تقدم ~~- وأنه لا سجود للسهو فيها، وأنه لا قضاء للجزء المنسي فيها - إذا كان يقضي ~~في الفريضة - وأن زيادة الركن سهوا غير قادحة ومن هنا يجب تدارك الجزء ~~المنسي إذا ذكره بعد الدخول في ركن أيضا. # المقصد الحادي عشر صلاة المسافر وفيه فصول تقصر الصلاة الرباعية باسقاط ~~الركعتين الأخيرتين منها في السفر بشروط: # الأول: قصد قطع المسافة، وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا أو إيابا أو ~~ملفقة من أربعة ذهابا وأربع إيابا، سواء اتصل ذهابه بايابه أم انفصل عنه ~~بمبيت ليلة واحدة أو أكثر، في الطريق أو في المقصد الذي هو رأس الأربعة، ما ~~لم تحصل منه الإقامة القاطعة للسفر أو غيرها من القواطع الآتية. # (مسألة 884): الفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد، ~~وهو من المرفق إلى طرف الأصابع، فتكون المسافة أربعا وأربعين كيلو مترا ~~تقريبا. PageV01P249 # (مسألة 885): إذا نقصت المسافة عن ذلك ولو يسيرا بقي على التمام، وكذا ~~إذا شك في بلوغها المقدار المذكور، أو ظن بذلك. # (مسألة 886): تثبت المسافة بالعلم، وبالبينة الشرعية، ولا يبعد (بل هو ~~الأقوى) ثوبتها بخبر العدل الواحد بل باخبار مطلق الثقة وإن لم يكن عادلا، ~~وإذا تعارضت البينتان أو الخبران تساقطتا ووجب التمام، ولا يجب الاختبار ~~إذا لزم منه الجرح، بل مطلقا، وإذا شك العامي في مقدار المسافة - شرعا - ~~وجب عليه إما الرجوع ms177 إلى المجتهد والعمل على فتواه، أو الاحتياط بالجمع بين ~~القصر والتمام، وإذا اقتصر على أحدهما وانكشف مطابقته للواقع أجزأه. # (مسألة 887): إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصر فظهر عدمه أعاد، وأما إذا ~~اعتقد عدم كونه مسافة فأتم ثم ظهر كونه مسافة أعاد في الوقت دون خارجه. # (مسألة 888): إذا شك في كونه مسافة، أو اعتقد العدم وظهر في أثناء السير ~~كونه مسافة قصر، وإن لم يكن الباقي مسافة. # (مسألة 889): إذا كان للبلد طريقان، والأبعد منهما مسافة دون الأقرب، فإن ~~سلك الأبعد قصر، وإن سلك الأقرب أتم، ولا فرق في ذلك بين أن يكون سفره من ~~بلده إلى بلد آخر أو من بلد آخر إلى بلده أو غيره. # (مسألة 890): إذا كان الذهاب خمسة فراسخ والاياب ثلاثة لم يقصر، وكذا في ~~جميع صور التلفيق، إلا إذا كان الذهاب أربعة فما زاد والاياب كذلك. # (مسألة 891): مبدأ حساب المسافة من سور البلد، ومنتهى البيوت فيما لا سور ~~له. PageV01P250 # (مسألة 892): لا يعتبر توالي السير على النحو المتعارف، بل يكفي قصد ~~السفر في المسافة المذكورة - ولو في أيام كثيرة - ما لم يخرج عن قصد السفر ~~عرفا. # (مسألة 893): يجب القصر في المسافة المستديرة، ويكون الذهاب فيها إلى ~~منتصف (إذا كان مقصده قبل ذلك وكان المسافة من المبدأ إليه أقل من الأربعة ~~فراسخ - أو كان بعد ذلك وكان الإياب أقل منها لا يترك الاحتياط بالجمع) ~~الدائرة والاياب منه إلى البلد، ولا فرق بين ما إذا كانت الدائرة في أحد ~~جوانب البلد، أو كانت مستديرة على البلد. # (مسألة 894): لا بد من تحقق القصد إلى المسافة في أول السير فإذا قصد ما ~~دون المسافة وبعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضا، وهكذا وجب التمام وإن ~~قطع مسافات، نعم إذا شرع في الإياب إلى البلد وكانت المسافة ثمانية قصر، ~~وإلا بقي على التمام، فطالب الضالة أو الغريم أو الآبق ونحوهم يتمون، إلا ~~إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من أربعة ذهابا ~~ومن أربعة إيابا. # (مسألة 895): إذا ms178 خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة - إن تيسروا ~~سافر معهم وإلا رجع - أتم، وكذا إذا كان سفره مشروطا بأمر آخر غير معلوم ~~الحصول، نعم إذا كان مطمئنا بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الأمر قصر. # (مسألة 896): لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلا، فإذا كان تابعا ~~لغيره كالزوجة والعبد والخادم والأسير وجب التقصير، إذا كان قاصدا تبعا ~~لقصد المتبوع وإذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام والأحوط - استحبابا ~~(بل وجوبا إن أراد العمل بما هو وظيفته وتركه والجمع بين القصر والتمام) - ~~الاستخبار من المتبوع، ولكن لا يجب عليه الاخبار، وإذا علم في الأثناء قصد ~~المتبوع، فإن كان الباقي مسافة ولو ملفقة قصر، وإلا بقي على التمام. ~~PageV01P251 # (مسألة 897): إذا كان التابع عازما على مفارقة المتبوع - قبل بلوغ ~~المسافة - أو مترددا في ذلك بقي على التمام، وكذا إذا كان عازما على ~~المفارقة، على تقدير حصول أمر محتمل الحصول - سواء أكان له دخل في ارتفاع ~~المقتضي للسفر أو شرطه مثل الطلاق أو العتق، أم كان مانعا عن السفر مع تحقق ~~المقتضي له وشرطه - فإذا قصد المسافة واحتمل احتمالا عقلائيا حدوث مانع عن ~~سفره أتم صلاته، وإن انكشف بعد ذلك عدم المانع. # (مسألة 898): الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري كما إذا ألقي في ~~قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة، وهو يعلم ببلوغه المسافة. # الثاني: استمرار القصد، فإذا عدل - قبل بلوغه الأربعة - إلى قصد الرجوع، ~~أو تردد في ذلك وجب التمام، والأحوط - لزوما (الظاهر عدم لزوم الإعادة ~~والقضاء وكذا الامساك) - إعادة ما صلاه قصرا إذا كان العدول قبل خروج الوقت ~~والامساك في بقية النهار، وإن كان قد أفطر قبل ذلك، وإذا كان العدول أو ~~التردد بعد بلوغ الأربعة - وكان عازما على العود قبل إقامة العشرة بقي على ~~القصر واستمر على الافطار. # (مسألة 899): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر وإن عدل عن الشخص ~~الخاص، كما إذا قصد السفر إلى مكان، وفي الأثناء عدل إلى غيره، إذا كان ما ms179 ~~مضى مع ما بقي إليه مسافة، فإنه يقصر على الأصح، وكذا إذا كان من أول الأمر ~~قاصدا السفر إلى أحد البلدين، من دون تعيين أحدهما، إذا كان السفر إلى كل ~~منهما يبلغ المسافة. PageV01P252 # (مسألة 900): إذا تردد في الأثناء، ثم عاد إلى الجزم، فإن كان ما بقي ~~مسافة ولو ملفقة وشرع في السير قصر (وكذا إذا كان ما قطعه من الطريق قبل ~~التردد بضميمة ما يقطعه بعدم العود إلى الجزم مسافة) وإلا أتم صلاته، نعم ~~إذا كان تردده بعد بلوغ أربعة فراسخ، وكان عازما على الرجوع قبل العشرة ~~قصر. # الثالث: أن لا يكون ناويا في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ ~~المسافة، أو يكون مترددا في ذلك، وإلا أتم من أول السفر، وكذا إذا كان ~~ناويا المرور بوطنه أو مقره أو مترددا في ذلك، فإذا كان قاصدا السفر ~~المستمر، لكن احتمل عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي الإقامة ~~عشرة، أو المرور بالوطن، أتم صلاته، وإن لم يعرض ما احتمل عروضه. # الرابع: أن يكون السفر مباحا، فإذا كان حراما لم يقصر سواءا أكان حراما ~~لنفسه كإباق العبد، أم لغايته، كالسفر لقتل النفس المحترمة، أم للسرقة أم ~~للزنا، أم لإعانة الظالم، ونحو ذلك، ويلحق به ما إذا كانت الغاية من السفر ~~ترك واجب، كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الدائن، وإمكان الأداء في ~~الحضر دون السفر، فإنه يجب فيه التمام (بل يجب فيه القصر وإن كان السفر ~~بقصد التوصل إلى ترك الواجب)، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب أما ~~إذا كان السفر مما يتفق وقوعه الحرام أو ترك الواجب أثناءه، كالغيبة وشرب ~~الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك، من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب، غاية ~~السفر وجب فيه القصر. # (مسألة 901): إذا كان السفر مباحا، ولكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في أرض ~~مغصوبة، ففي وجوب التمام أو القصر وجهان، أظهرهما القصر (بل التمام). نعم ~~إذا سافر على دابة مغصوبة بقصد الفرار بها عن المالك ms180 أتم. # (مسألة 902): إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة، فإذا PageV01P253 # كان ابتداء سفره مباحا - وفي الأثناء قصد المعصية - أتم حينئذ، وأما ما ~~صلاه قصرا سابقا فلا تجب إعادته إذا كان قد قطع مسافة، وإلا فالأحوط - ~~وجوبا (بل استحبابا) - الإعادة في الوقت وخارجه، وإذا رجع إلى قصد الطاعة، ~~فإن كان ما بقي (أو كان بضميمة ما مضى بعد طرح ما تخلل في البين من المصاحب ~~للمعصية) مسافة - ولو ملفقة - وشرع (لا يعتبر الشروع في السير) في السير ~~قصر، وإلا أتم صلاته نعم إذا شرع في الإياب - وكان مسافة - قصر. # (مسألة 903): إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح، فإن كان الباقي ~~مسافة - ولو ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا - قصر وإلا أتم. # (مسألة 904): الراجع من سفر المعصية يقصر إذا كان الرجوع مسافة، وإن لم ~~يكن تائبا (مع عدم التوبة وعد الرجوع جزءا من سفره عرفا لا يبعد وجوب ~~التمام والاحتياط بالجمع لا يترك). # (مسألة 905): إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتم صلاته (بل ~~قصرها إلا إذا كان الطاعة ضعيفة جدا بحيث لا يستند السفر عرفا إلا إلى ~~المعصية ولكن الاحتياط بالجمع في صورة تبعية الطاعة لا يترك) ، إلا إذا ~~كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر فإنه يقصر. # (مسألة 906): إذا سافر للصيد - لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا أتم ~~الصلاة في ذهابه، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة، أما إذا كان الصيد ~~لقوته وقوت عياله قصر، وكذلك إذا كان للتجارة، على الأظهر (الأحوط لزوما ~~الجمع بين القصر والتمام)، ولا فرق في ذلك بين صيد البر والبحر. # (مسألة 907): التابع للجائر، إذا كان مكرها، أو بقصد غرض صحيح، كدفع ~~مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر، وإلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه ~~في جوره يتم، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم والمتبوع يقصر. ~~PageV01P254 # (مسألة 908): إذا شك في كون السفر معصية أو لا، مع كون الشبهة موضوعية ~~فالأصل الإباحة فيقصر، إلا إذا كانت الحال السابقة هي الحرمة، أو كان ms181 هناك ~~أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر. # (مسألة 909): إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في ~~الأثناء إلى الطاعة، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي ~~مسافة وقد شرع فيه، ولا يفطر بمجرد العدول من دون الشروع في قطع الباقي مما ~~هو مسافة، وإن كان العدول بعد الزوال، وكان في شهر رمضان فالأحوط - وجوبا ~~(بل هو الأظهر) - أن يتمه، ثم يقضيه ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في ~~الابتداء، وعدل إلى المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت ~~بالمفطر وكان قبل الزوال فالأحوط - وجوبا (بل هو الأقوى) - أن يصوم ثم ~~يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه وإن كان بعد الزوال ثم يقضيه على ~~الأحوط، نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر وجب عليه الاتمام والقضاء. # الخامس: أن لا يتخذ السفر عملا له، كالمكاري، والملاح والساعي، والراعي، ~~والتاجر الذي يدور في تجارته، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة فما زاد، ~~فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم، وإن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري ~~متاعه أو أهله من مكان إلى آخر، وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم ~~الصلاة، كذلك العامل الذي يدور في عمله كالنجار الذي يدور في الرساتيق ~~لتعمير النواعير والكرود، والبناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار ~~التي يستقى منها للزرع، والحداد الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير ~~الماكينات واصلاحها، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى، وأمثالهم من ~~العمال الذين يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والأعمال، مع صدق ~~الدوران في حقهم، لكون مدة الإقامة للعمل قليلة، ومثلهم الحطاب والجلاب ~~الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد، فإنهم يتمون الصلاة، ~~ويلحق (الظاهر عدم اللحوق) PageV01P255 # بمن عمله السفر أو يدور في عمله من كان عمله في مكان معين يسافر إليه في ~~أكثر أيامه كمن كانت إقامته في مكان وتجارته أو طبابته أو تدريسه أو دراسته ~~في مكان آخر، والحاصل أن العبرة في لزوم التمام بكون السفر ms182 بنفسه عملا أو ~~كون عمله في السفر، وكان السفر مقدمة له. # (مسألة 910): إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر إن اتفق له ~~السفر إلى المسافة نعم إذا كان عمله السفر إلى المسافة معينة كالمكاري من ~~النجف إلى كربلاء، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنه يتم حينئذ. # (مسألة 911): لا يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر ثلاث مرات بل يكفي كون ~~السفر عملا له ولو في المرة الأولى. # (مسألة 912): إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر ~~المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه القصر، ومثله ما إذا انكسرت سيارته أو ~~سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع، وكذا ~~لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله، نعم إذا لم يتهيأ له المكاراة ~~في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه أو بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة، ~~فإنه يتم في رجوعه فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله، أو متعلق بعمله. # (مسألة 913): إذا اتخذ السفر عملا له في شهور معينة من السنة أو فصل معين ~~منها، كالذي يكري دوابه بين مكة وجدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل ~~الصيف جرى عليه الحكم، وأتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة، أما في ~~غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا اتفق له السفر. PageV01P256 # (مسألة 914): الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج في كل سنة، ~~ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل (لا اشكال فيه) جريان حكم من عمله ~~السفر عليهم، فالأحوط لزوما لهم الجمع بين القصر والتمام، بل لا يبعد وجوب ~~القصر عليهم، فيما إذا كان زمان سفرهم قليلا، كما هو الغالب في من يسافر ~~جوا في عصرنا الحاضر. # (مسألة 915): الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على المزاولة له مرة ~~بعد أخرى، على نحو لا تكون له فترة غير معتادة لمن يتخذ ذلك السفر عملا له، ~~فسفر بعض كسبة النجف إلى بغداد، أو غيرها لبيع الأجناس التجارية أو ms183 شرائها ~~والرجوع إلى البلد ثم السفر ثانيا وربما يتفق ذلك لهم في الأسبوع مرة أو في ~~شهر مرة، كل ذلك لا يوجب كون السفر عملا لهم، لأن الفترة المذكورة غير ~~معتادة في مثل السفر من النجف إلى كربلاء أو بغداد إذا اتخذ عملا ومهنة، ~~وتختلف الفترة - طولا وقصرا - باختلاف أنحاء السفر من حيث قرب المقصد وبعده ~~فإن الفترة المعتادة في بعيد المقصد أطول منها في قريبه، فالذي يكري سيارته ~~في كل شهر مرة من النجف إلى خراسان ربما يصدق أن عمله السفر، والذي يكري ~~سيارته في كل ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق أن عمله السفر، فذلك ~~الاختلاف ناشئ من اختلاف أنواع السفر، والمدار العزم على توالي السفر من ~~دون فترة معتد بها، ويحصل ذلك فيما إذا كان عازما على السفر في كل يوم ~~والرجوع إلى أهله، أو يحضر يوما ويسافر يوما، أو يحضر يومين ويسافر يومين، ~~أو يحضر ثلاثة أيام ويسافر ثلاثة أيام سفرا واحدا، أو يحضر أربعة أيام ~~يسافر ثلاثة وإذا كان يحضر خمسة ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالأحوط له ~~لزوما الجمع بين القصر والتمام. # (مسألة 916): إذا لم يتخذ السفر عملا وحرفة، ولكن كان له PageV01P257 # غرض في تكرار السفر بلا فترة - مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو ~~لعلاج مرض، أو لزيارة إمام، أو نحو ذلك، مما لا يكون فيه السفر عملا له، ~~ولا مقدمة لعمله يجب فيه القصر. # (مسألة 917): إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه القصر في ~~السفر الأولى دون الثانية فضلا عن الثالثة، وكذا إذا أقام في غير بلده عشرة ~~منوية (أو غير منوية)، وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال (لا ~~يبعد اللحوق والأحوط الجمع) والأظهر عدمه التمام. # السادس: أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا ~~مسكن لهم معين من الأرض، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم، ~~فإن هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن، نعم إذا سافر أحدهم من ms184 ~~بيته - لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ~~ذلك قصر، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء، أما إذا سافر ~~لهذه الغايات ومعه بيته أتم. # (مسألة 918): السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم وكذا إذا كان ~~له وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ ~~الوطن، وإلا وجب عليه القصر. # السابع: أن يصل إلى حد الترخص، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن ~~أهل البيوت، وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده، أو المكان الذي يخفى فيه صوت ~~الأذان بحيث لا يسمع، ويكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر، أما مع العلم ~~بعدم الآخر فالأحوط الجمع بين القصر والتمام، ولا يلحق (بل يلحق) محل ~~الإقامة والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن، PageV01P258 # فيقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد شروعه في السفر وإن كان الأحوط فيهما - ~~استحبابا - الجمع بين القصر والتمام فيما بين البلد وحد الترخص. # (مسألة 919): المدار في السماع على المتعارف من حيث أذن السامع، والصوت ~~المسموع وموانع السمع، والخارج عن المتعارف يرجع إليه، وكذلك الحال في ~~الرؤية. # (مسألة 920): كما لا يجوز التقصير فيما بين البلد إلى حد الترخص في ~~ابتداء السفر، كذلك لا يجوز التقصير عند الرجوع إلى البلد، فإنه إذا تجاوز ~~حد الترخص إلى البلد وجب عليه التمام. # (مسألة 921): إذا شك في الوصول إلى الحد بنى على عدمه، فيبقى على التمام ~~في الذهاب، وعلى القصر في الإياب. # (مسألة 922): يعتبر كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر إذا كان ~~البلد كبيرا (بل مطلقا)، كما أنه يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان ~~البلد غير خارج عن المتعارف في العلو. # (مسألة 923): إذا اعتقد الوصول إلى الحد فصلى قصر، ثم بان أنه لم يصل ~~بطلت ووجبت الإعادة قبل الوصول إليه تماما، وبعده قصرا فإن لم يعد وجب عليه ~~القضاء، وكذا في العود إذا صلى تماما باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت ~~الإعادة قبل ms185 الوصول إليه قصرا وبعده تماما فإن لم يعد وجب القضاء. ~~PageV01P259 # الفصل الثاني في قواطع السفر، وهي أمور: # الأول: الوطن، والمراد به المكان الذي يتخذه الانسان مقرا له على الدوام ~~لو (ويلحق به ما لو كان قصده البقاء فيه مدة طويلة بحيث لا يصدق عينه عنوان ~~المسافر) خلي ونفسه، بحيث إذا لم يعرض ما يقتضي الخروج منه لم يخرج، سواء ~~أكان مسقط رأسه أم استجده، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك، ولا أن يكون ~~قد أقام فيه ستة أشهر. # (مسألة 924): يجوز أن يكون للانسان وطنان، بأن يكون له منزلان في مكانين ~~كل واحد منهما على الوصف المتقدم، فيقيم في كل سنة بعضا منها في هذا، ~~وبعضها الآخر في الآخر، وكذا يجوز أن يكون له أكثر من وطنين. # (مسألة 925): الظاهر أنه لا يكفي في ترتيب أحكام الوطن مجرد نية التوطن، ~~بل لا بد من الإقامة بمقدار يصدق معها عرفا أن البلد وطنه. # (مسألة 926): الظاهر (بل الظاهر عدم الجريان) جريان أحكام الوطن على ~~الوطن الشرعي وهو المكان الذي يملك فيه الانسان منزلا قد استوطنه ستة أشهر، ~~بأن أقام فيها ستة أشهر عن قصد ونية فيتم الصلاة فيه كلما دخله. # (مسألة 927): يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا، كما في الزوجة ~~والعبد والأولاد. # (مسألة 928): إذا حدث له التردد في التوطن في المكان بعد PageV01P260 # ما اتخذه وطنا أصليا كان أو مستجدا، ففي بقاء الحكم إشكال، والأظهر ~~البقاء. # (مسألة 929): الظاهر أن يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا، فلو قصد ~~الإقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا له - كما هو ديدن المهاجرين إلى ~~النجف الأشرف، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى ~~أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له، نعم هو بحكم الوطن ~~يتم الصلاة فيه، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة - مثلا - أتم وإن لم يعزم ~~على الإقامة فيه عشرة أيام، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى ~~بلد آخر أن تكون ms186 المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل ~~وجب التمام، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر. # تنبيه: إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج ~~إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - ~~أنه مسافر، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب ~~إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حد الترخص منه ~~يقصر، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله، أتم، وكذلك الحكم ~~لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم ~~السفر إلى كربلاء مثلا، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا، إذا مروا به. # الثاني: العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ~~ببقائه المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره، والليالي المتوسطة داخلة ~~بخلاف الأولى والأخيرة، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر PageV01P261 # فإذا نوى الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشرة وجب ~~التمام، والظاهر أن مبدأ اليوم طلوع الشمس، فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس ~~فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر. # (مسألة 930): يشترط وحدة محل الإقامة، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في ~~النجف الأشرف ومسجد الكوفة مثلا بقي على القصر، نعم لا يشترط قصد عدم ~~الخروج (الظاهر اعتبار قصد عدم الخروج عن حد الترخص نعم بعد تحقق الإقامة ~~لا يضر الخروج إلى ما دون المسافة) عن سور البلد، بل إذا قصد الخروج إلى ما ~~يتعلق بالبلد من الأمكنة مثل بساتينه ومزارعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من ~~الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم ~~يقدح في صدق الإقامة فيها، نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص، فضلا عما زاد ~~عليه إلى ما دون المسافة، كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد ~~الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة، فالأحوط الجمع - حينئذ ms187 - مع الامكان، ~~وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام وعدم منافاة الخروج المذكور ~~للإقامة، إذا كان زمان الخروج قليلا. # (مسألة 931): إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين، أو انقضاء الحاجة أو ~~نحو ذلك، وجب القصر وإن اتفق حصوله بعد عشرة أيام وإذا نوى الإقامة إلى يوم ~~الجمعة الثانية - مثلا - وكان عشرة أيام كفى في صدق الإقامة ووجوب التمام، ~~وكذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم، وإن لم يعلم أنه يبلغ ~~عشرة أيام لتردد زمان النية بين سابق ولاحق، وأما إذا كان التردد لأجل ~~الجهل بالآخر كما إذا نوى المسافر الإقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى ~~آخر الشهر، وتردد الشهر بين الناقص والتام وجب فيه القصر، وإن انكشف كمال ~~الشهر بعد ذلك. # (مسألة 932): تجوز الإقامة في البرية، وحينئذ يجب أن ينوي PageV01P262 # عدم الوصول إلى ما لا يعتاد الوصول إليه من الأمكنة البعيدة، إلا (قد مر ~~ما في المستثنى) إذا كان زمان الخروج قليلا، كما تقدم. # (مسألة 933): إذا عدل المقيم عشرة أيام عن قصد الإقامة، فإن كان قد صلى ~~فريضة تماما بقي على الاتمام إلى أن يسافر، وإلا رجع إلى القصر، سواء لم ~~يصل أصلا أم صلى مثل الصبح والمغرب، أو شرع في الرباعية ولم يتمها ولو كان ~~في ركوع الثالثة، وسواء أفعل ما لا يجوز فعله للمسافر من النوافل والصوم، ~~أو لم يفعل. # (مسألة 934): إذا صلى بعد نية الإقامة فريضة تماما نسيانا أو لشرف البقعة ~~غافلا عن نيته كفى في البقاء على التمام، ولكن إذا فاتته الصلاة بعد نية ~~الإقامة فقضاها خارج الوقت تمام، ثم عدل عنها رجع إلى القصر (الأحوط وجوبا ~~الجمع). # (مسألة 935): إذا تمت مدة الإقامة لم يحتج في البقاء على التمام إلى ~~إقامة جديدة، بل يبقى على التمام إلى أن يسافر، وإن لم يصل في مدة الإقامة ~~فريضة تماما. # (مسألة 936): لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا، فلو نوى الإقامة وهو ~~غير بالغ ثم بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقية الأيام وقبل ~~البلوغ ms188 أيضا يصلي تماما، وإذا نواها وهو مجنون وكان تحقق القصد منه ممكنا، ~~أو نواها حال الإفاقة ثم جن يصلي تماما بعد الإفاقة في بقية العشرة، وكذا ~~إذا كانت حائضا حال النية فإنها تصلي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما، بل ~~إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا. # (مسألة 937): إذا صلى تماما، ثم عدل لكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر، ~~وإذا صلى الظهر قصرا ثم نوى الإقامة فصلى العصر PageV01P263 # ثم تبين له بطلان إحدى الصلاتين فإنه يرجع إلى القصر (الظاهر أنه يجب ~~إعادة الظهر تماما والعصر قصرا والجمع بينهما في الصلوات الآتية)، ويرتفع ~~حكم الإقامة، وإذا صلى بنية التمام، وبعد السلام شك في أنه سلم على الأربع ~~أو الاثنتين أو الثلاث كفى في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة ~~بعد الصلاة، وكذا يكفي في البقاء على حكم التمام، إذا عدل عن الإقامة بعد ~~السلام الواجب، وقبل فعل المستحب منه، أو قبل الاتيان بسجود السهو، ولا ~~يترك الاحتياط فيما إذا عدل بعد السلام وقبل قضاء السجدة المنسية. # (مسألة 938): إذا استقرت الإقامة ولو بالصلاة تماما، فبدأ للمقيم الخروج ~~إلى ما دون المسافة، فإن كان ناويا للإقامة في المقصد، أو في محل الإقامة، ~~أو في غيرهما بقي على التمام، حتى يسافر من محل الإقامة الثانية، وإن كان ~~ناويا الرجوع إلى محل الإقامة والسفر منه قبل العشرة أتم في الذهاب ~~والمقصد، وأما في الإياب ومحل الإقامة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ~~فيهما وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام حتى يسافر من محل الإقامة، ~~نعم إذا كان ناويا السفر من مقصده وكان رجوعه إلى محل إقامته من جهة وقوعه ~~في طريقه قصر في إيابه ومحل إقامته أيضا. # (مسألة 939): إذا دخل في الصلاة بنية القصر، فنوى الإقامة في الأثناء ~~أكملها تماما، وإذا نوى الإقامة فشرع في الصلاة بنية التمام فعدل في ~~الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمها قصرا، وإن كان بعده ~~بطلت. # (مسألة 940): إذا ms189 عدل عن نية الإقامة، وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة ~~تماما بنى على العدم. PageV01P264 # (مسألة 941): إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم، وعدل بعد الزوال قبل أن ~~يصلي تمام بقي على صومه وأجزأ، وأما الصلاة فيجب فيها القصر، كما سبق. # الثالث: أن يقيم في مكان واحد ثلاثين يوما من دون عزم على الإقامة عشرة ~~أيام، سواء عزم على إقامة تسعة أو أقل أم بقي مترددا فإنه يجب عليه القصر ~~إلى نهاية الثلاثين، وبعدها يجب عليه التمام إلى أن يسافر سفرا جديدا. # (مسألة 942): المتردد في الأمكنة المتعددة يقصر، وإن بلغت المدة ثلاثين ~~يوما. # (مسألة 943): إذا خرج المقيم المتردد إلى ما دون المسافة جرى عليه حكم ~~المقيم عشرة أيام إذا خرج إليه، فيجري فيه ما ذكرناه فيه. # (مسألة 944): إذا تردد في مكان تسعة وعشرين يوما، ثم انتقل إلى مكان آخر، ~~وأقام فيه - مترددا - تسعة وعشرين، وهكذا بقي على القصر في الجميع إلى أن ~~ينوي الإقامة في مكان واحد عشرة أيام، أو يبقى في مكان واحد ثلاثين يوما ~~مترددا. # (مسألة 945): يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر هنا، كما تقدم في ~~الإقامة. # (مسألة 946): في كفاية الشهر الهلالي إشكال، بل الأظهر العدم إذا نقص عن ~~الثلاثين يوما. PageV01P265 # الفصل الثالث في أحكام المسافر: # (مسألة 947): تسقط النوافل النهارية في السفر، وفي سقوط الوتيرة إشكال ~~(الأظهر عدم السقوط)، ولا بأس بالاتيان بها برجاء المطلوبية، ويجب القصر في ~~الفرائض الرباعية بالاقتصار على الأوليين منها فيما عدا الأماكن الأربعة، ~~كما سيأتي، وإذا صلاها تماما، فإن كان عالما بالحكم بطلت، ووجبت الإعادة أو ~~القضاء، وإن كان جاهلا بالحكم من أصله - بأن لم يعلم وجوب القصر على ~~المسافر - لم تجب الإعادة، فضلا عن القضاء، وإن كان عالما بأصل الحكم، ~~وجاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر، مثل انقطاع عملية السفر بإقامة عشرة ~~في البلد، ومثل أن العاصي في سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة ونحو ذلك، أو ~~كان جاهلا بالموضوع، بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة - مثلا - فأتم فتبين له ~~أنه مسافة، ms190 أو كان ناسيا للسفر أو ناسيا أن حكم المسافر القصر فأتم، فإن ~~علم أو تذكر في الوقت أعاد، وإن علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم ~~وجوب القضاء عليه (يتم ذلك في النسيان للسفر أو حكمه - وفي غيرهما الظاهر ~~وجوب القضاء). # (مسألة 948): الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع العلم ويصح مع ~~الجهل، سواء أكان لجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيات أم كان بالموضوع. # (مسألة 949): إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد، إلا ~~في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا بأن حكمه التمام، فإن الأظهر فيه الصحة. # (مسألة 950): إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة PageV01P266 # تماما ولم يصل، ثم سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باق، صلى قصرا وإذا ~~دخل عليه الوقت وهو مسافر وتمكن من الصلاة قصرا ولم يصل حتى وصل إلى وطنه، ~~أو محل إقامته صلى تماما فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب. # (مسألة 951): إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماما ولو في السفر، وإذا ~~فاتته في السفر قضى قصرا ولو في الحضر، وإذا كان في أول الوقت حاضرا وفي ~~آخره مسافرا أو بالعكس راعى في القضاء حال الفوات وهو آخر الوقت (ما أفيد ~~وإن كان غير بعيد إلا أن الاحتياط بالجمع لا يترك)، فيقضي في الأول قصرا، ~~وفي العكس تماما. # (مسألة 952): يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة ~~الشريفة، وهي المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله، ومسجد الكوفة ~~وحرم الحسين (ع)، والتمام أفضل، والقصر أحوط، والظاهر الحاق تمام بلدتي ~~مكة، والمدينة، بالمسجدين دون الكوفة وكربلاء، وفي تحديد الحرم الشريف ~~إشكال، والظاهر جواز الاتمام في تمام الروضة المقدسة دون الرواق والصحن. # (مسألة 953): لا فرق في ثبوت التخيير في الأماكن المذكورة بين أرضها ~~وسطحها والمواضع المنخفضة فيها، كبيت الطشت في مسجد الكوفة. # (مسألة 954): لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور، فلا يجوز ~~للمسافر الذي حكمه القصر الصوم في الأماكن الأربعة. # (مسألة 955): التخيير المذكور استمراري، فإذا شرع في الصلاة ms191 بنية القصر ~~يجوز له العدول في الأثناء إلى الاتمام، وبالعكس. # (مسألة 956): لا يجري التخيير المذكور في سائر المساجد والمشاهد الشريفة. ~~PageV01P267 # (مسألة 957): يستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة: " ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ". # (مسألة 958): يختص التخيير المذكور بالأداء ولا يجري في القضاء. # خاتمة في بعض الصلوات المستحبة: # (منها): صلاة العيدين، وهي واجبة في زمان الحضور مع اجتماع الشرائط، ~~ومستحبة في عصر الغيبة جماعة (في جواز الاتيان بها جماعة في عصر الغيبة ~~اشكال والأحوط الاتيان بها فرادى لو لم يكن أظهر) وفرادى، ولا يعتبر فيها ~~العدد ولا تباعد الجماعتين، ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة. وكيفيتها: # ركعتان يقرأ في كل منهما الحمد وسورة، والأفضل أن يقرأ في الأولى " ~~والشمس " وفي الثانية " الغاشية " أو في الأولى " الأعلى " وفي الثانية " ~~والشمس " ثم يكبر في الأولى خمس تكبيرات، ويقنت عقيب كل تكبيرة، وفي ~~الثانية يكبر بعد القراءة أربعا، ويقنت بعد كل واحدة على الأحوط (بل على ~~الأظهر) في التكبيرات والقنوتات، ويجزي في القنوت ما يجزي في قنوت سائر ~~الصلوات، والأفضل أن يدعو بالمأثور، فيقول في كل واحد منها: # (اللهم أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، ~~وأهل التقوى والمغفرة، أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا، ~~ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ذخرا ومزيدا، أن تصلي على محمد وآله محمد، ~~كأفضل ما صليت على عبد من عبادك، وصل على ملائكتك ورسلك، واغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم إني أسألك ~~خير ما سألك به عبادك الصالحون PageV01P268 # وأعوذ بك من شر ما استعاذ بك من عبادك المخلصون)، ويأتي الإمام بخطبتين ~~بعد الصلاة يفصل بينهما بجلسة خفيفة، والأحوط (استحبابا) الاتيان بها ولا ~~يجب الحضور عندهما، ولا الاصغاء ويجوز تركهما في زمان الغيبة وإن كانت ~~الصلاة جماعة. # (مسألة 959): لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة غير القراءة. # (مسألة 960): إذا لم تجتمع شرائط وجوبها ففي جريان أحكام النافلة عليها ~~إشكال، والظاهر بطلانها بالشك في ركعاتها، ms192 ولزوم قضاء (عدم الوجوب لا يخلو ~~من قوة) السجدة الواحدة إذا نسيت، والأولى سجود السهو عند تحقق موجبه. # (مسألة 961): إذا شك في جزء منها وهو في المحل أتى به، وإن كان بعد تجاوز ~~المحل مضى. # (مسألة 962): ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة، بل يستحب أن يقول ~~المؤذن: الصلاة - ثلاثا -. # (مسألة 963): وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، والأظهر سقوط (لا يبعد ~~استحباب القضاء سيما إذا لم يثبت العيد إلا بعد فوات وقت الصلاة) قضائها لو ~~فاتت ويستحب الغسل قبلها، والجهر فيها بالقراءة، إماما كان أو منفردا، ورفع ~~اليدين حال التكبيرات، والسجود على الأرض والاصحار بها إلا في مكة المعظمة ~~فإن الاتيان بها في المسجد الحرام أفضل وأن يخرج إليها راجلا حافيا لابسا ~~عمامة بيضاء مشمرا ثوبه إلى ساقه وأن يأكل قبل خروجه إلى الصلاة في الفطر، ~~وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به إن كان. # و (منها): صلاة ليلة الدفن، وتسمى صلاة الوحشة، وهي ركعتان يقرأ في ~~الأولى بعد الحمد آية الكرسي والأحوط قراءتها إلى: " هم فيها خالدون " وفي ~~الثانية بعد الحمد سورة القدر عشرة مرات، وبعد السلام PageV01P269 # يقول: " اللهم صلى على محمد وآله محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان " ويسمي ~~الميت، وفي رواية بعد الحمد في الأولى التوحيد مرتين، وبعد الحمد في ~~الثانية سورة التكاثر عشرا، ثم الدعاء المذكور، والجمع بين الكيفيتين أولى ~~وأفضل. # (مسألة 964): لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإن كان الأولى ترك ~~الاستئجار ودفع المال إلى المصلي، على نحو لا يؤذن له بالتصرف فيه، إلا إذا ~~صلى. # (مسألة 965): إذا صلى ونسي آية الكرسي أو القدر أو بعضهما أو أتى بالقدر ~~أقل من العدد الموظف فهي لا تجزي عن صلاة ليلة الدفن ولا يحل له المال ~~المأذون له فيه بشرط كونه مصليا إذا لم تكن الصلاة تامة. # (مسألة 966): وقتها الليلة الأولى من الدفن فإذا لم يدفن الميت إلا بعد ~~مرور مدة أخرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن، ويجوز الاتيان بها في ~~جميع آنات الليل، وإن كان التعجيل ms193 أولى. # (مسألة 967): إذا أخذ المال ليصلي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز له ~~التصرف في المال إلا بمراجعة مالكه، فإن لم يعرفه ولم يمكن تعرفه جرى عليه ~~حكم مجهول المالك، وإذا علم من القرائن أنه لو استأذن المالك لأذن له في ~~التصرف في المال لم يكف ذلك في جواز التصرف فيه بمثل البيع والهبة ونحوهما، ~~وإن جاز بمثل أداء الدين والأكل والشرب ونحوهما. # و (منها): صلاة أول يوم من كل شهر، وهي: ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد ~~سورة التوحيد ثلاثين مرة، وفي الثانية بعد الحمد سورة PageV01P270 # القدر ثلاثين مرة ثم يتصدق بما تيسر، يشتري بذلك سلامة الشهر ويستحب ~~قراءة هذه الآيات الكريمة بعدها وهي: " بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة ~~في الأرض إلى علي الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، ~~بسم الله الرحمن الرحيم إن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يمسسك ~~بخير فهو على كل شئ قدير بسم الله الرحمن الرحيم سيجعل الله بعد عسر يسرا، ~~ما شاء الله لا قوة إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل، وأفوض أمري إلى الله ~~إن الله بصير بالعباد، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، رب إني ~~لما أنزلت إلي من خير فقير، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين). # (مسألة 968): يجوز إتيان هذه الصلاة في تمام النهار. # (ومنها): صلاة الغفيلة، وهي: ركعتان بين المغرب والعشاء، يقرأ في الأولى ~~بعد الحمد. (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في ~~الظلمات أن لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ~~ونجيناه من الغم، وكذلك ننجي المؤمنين) وفي الثانية بعد الحمد: (وعنده ~~مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة ~~إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) ثم ~~يرفع يديه ويقول: " اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت ms194 ~~أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " ويذكر حاجته، ثم يقول: " ~~اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله ~~عليه وعليهم السلام لما (وفي نسخة إلا) قضيتها لي " ثم يسأل حاجته فإنها ~~تقضى إن شاء الله تعالى، وقد ورد أنها تورث دار الكرامة ودار السلام وهي ~~الجنة. PageV01P271 # (مسألة 969): يجوز الاتيان بركعتين من نافلة المغرب بصورة صلاة الغفيلة ~~فيكون ذلك من تداخل المستحبين. # و (منها): الصلاة في مسجد الكوفة لقضاء الحاجة، وهي ركعتان يقرأ في كل ~~واحدة منهما بعد الحمد سبع سور، والأولى الاتيان بها على هذا الترتيب: ~~الفلق - أولا - ثم الناس، ثم التوحيد، ثم الكافرون، ثم النصر، ثم الأعلى، ~~ثم القدر. # ولنكتف بهذا المقدار من الصلوات المستحبة طلبا للاختصار والحمد لله ربنا ~~وهو حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P272 # كتاب الصوم وفيه فصول PageV01P273 # الفصل الأول في النية (مسألة 970): يشترط في صحة الصوم النية على وجه ~~القربة لا بمعنى وقوعه عن النية كغيره من العبادات الفعلية، بل يكفي وقوعه ~~للعجز عن المفطرات، أو لوجود الصارف النفساني عنها، إذا كان عازما على ~~تركها لولا ذلك فلو نوى الصوم ليلا ثم غلبه النوم قبل الفجر أو نام اختيارا ~~حتى دخل الليل صح صومه، ويكفي ذلك في سائر التروك العبادية أيضا ولا يلحق ~~(اللحوق قوي) بالنوم السكر والاغماء على الأحوط وجوبا. # (مسألة 971): لا يجب قصد الوجوب والندب، ولا الأداء والقضاء ولا غير ذلك ~~من صفات الأمر والمأمور به، بل يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره، كما ~~تقدم في كتاب الصلاة. # (مسألة 972): يعتبر في القضاء عن غيره قصد امتثال الأمر المتوجه إليه ~~بالنيابة عن الغير، على ما تقدم في النيابة في الصلاة كما أن فعله عن نفسه ~~يتوقف على امتثال الأمر المتوجه إليه بالصوم عن نفسه، ويكفي في المقامين ~~القصد الاجمالي. # (مسألة 973): لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، فإذا قصد الصوم عن ~~المفطرات - إجمالا - كفى. # (مسألة 974): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره - على إشكال (لا اشكال فيه) ms195 - ~~فإن PageV01P275 # نوى غيره بطل، إلا أن يكون جاهلا به أو ناسيا له، فيجزي عن رمضان - حينئذ ~~- لا عن ما نواه. # (مسألة 975): يكفي في صحة صوم رمضان القصد إليه ولو إجمالا فإذا نوى ~~الصوم المشروع في غد وكان من رمضان أجزأ عنه، أما إذا قصد صوم غد دون ~~توصيفه بخصوص المشروع لم يجز، وكذا الحكم في سائر أنواع الصوم من النذر أو ~~الكفارة أو القضاء فما لم يقصد المعين لا يصح، نعم إذا قصد ما في ذمته وكان ~~واحدا أجزأ عنه، ويكفي (الظاهر عدم الكفاية والاحتياج إلى اليقين) في صحة ~~الصوم المندوب المطلب نية صوم غد قربة إلى الله تعالى إذا لم يكن عليه صوم ~~واجب، ولو كان غد من أيام البيض مثلا، فإن قصد الطبيعة الخاصة صح المندوب ~~الخاص وإلا صح مندوبا مطلقا. # (مسألة 976): وقت النية في الواجب المعين - ولو بالعارض - عند طلوع الفجر ~~الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا للنية، وفي الواجب غير المعين يمتد ~~وقتها إلى الزوال وإن تضيق وقته، فإذا أصبح ناويا للافطار وبدأ له قبل ~~الزوال أن يصوم واجبا فنوى الصوم أجزأه، وإن كان ذلك بعد الزوال لم يجز، ~~وفي المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية. # (مسألة 977): يجتزئ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر والظاهر كفاية ~~ذلك في غيره أيضا كصوم الكفارة ونحوها. # (مسألة 978): إذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم أو الموضوع، أو ~~للجهل بهما ولم يستعمل مفطرا ففي الاجتزاء بتجديد نيته إذا تذكر أو علم قبل ~~الزوال إشكال (لا اشكال في الاجتزاء به)، والاحتياط بتجديد النية والقضاء ~~لا يترك. PageV01P276 # (مسألة 979): إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاءا أو نذرا أجزأ عن ~~شهر رمضان إن كان، وإذا تبين أنه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدد النية، ~~وإن صامه بنية رمضان بطل، وأما إن صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه - ~~إما الوجوبي أو الندبي - فالظاهر الصحة وإن صامه على أنه إن كان ms196 من شعبان ~~كان ندبا، وإن كان من رمضان كان وجوبا فالظاهر (بل الظاهر الصحة) البطلان، ~~وإذا أصبح فيه ناويا للافطار فتبين أنه من رمضان قبل تناول المفطر فإن كان ~~قبل الزوال فالأحوط تجديد (الأظهر الاجتراء بتجديد النية وعدم القضاء) ~~النية ثم القضاء، وإن كان بعده أمسك وجوبا وعليه قضاؤه. # (مسألة 980): تجب استدامة النية إلى آخر النهار، فإذا نوى القطع فعلا أو ~~تردد بطل، وكذا إذا نوى القطع فيما يأتي أو تردد فيه أو نوى المفطر مع ~~العلم بمفطريته، وإذا تردد للشك في صحة صومه فالظاهر من ذلك فيه إذا رجع ~~إلى نيته قبل الزوال. # (مسألة 981): لا يصح العدول من الصوم إلى صوم إذا فات وقت نية المعدول ~~إليه وإلا صح، على اشكال. # الفصل الثاني المفطرات وهي أمور: # (الأول، والثاني): الأكل والشرب مطلقا، ولو كانا قليلين، أو غير معتادين. ~~PageV01P277 # (الثالث): الجماع قبلا ودبرا فاعلا ومفعولا به، حيا وميتا، حتى البهيمة ~~على الأحوط (بل على الأظهر) وجوبا، ولو قصد الجماع وشك في الدخول أبو بلوغ ~~مقدار الحشفة بطل صومه، ولكن لم تجب الكفارة عليه. ولا يبطل الصوم إذا قصد ~~التفخيذ - مثلا فدخل في أحد الفرجين من غير قصد. # (الرابع): الكذب (الأظهر عدم مفطريته وبه يظهر الحال في الفروغ الآتية ) ~~على الله تعالى، أو على رسول الله صلى الله عليه وآله أو على الأئمة عليهم ~~السلام، بل الأحوط الحاق الأنبياء والأوصياء عليهم السلام بهم، من غير فرق ~~بين أن يكون في أمر ديني أو دنيوي، وإذا قصد الصدق فكان كذبا فلا بأس، وإن ~~قصد الكذب فكان صدقا كان من قصد المفطر، وقد تقدم البطلان به مع العلم ~~بمفطريته. # (مسألة 982): إذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى أحد، أو موجها له إلى ~~من لا يفهم ففي بطلان صومه إشكال، والاحتياط لا يترك. # (الخامس): رمس (الظاهر عدم مفطريته ومنه يظهر الحال في الفروع الآتية ) ~~تمام الرأس في الماء، من دون فرق بين الدفعة والتدريج، ولا يقدح رمس أجزائه ~~على التعاقب وإن استغرقه، وكذا إذا ارتمس ms197 وقد أدخل رأسه في زجاجة ونحوها ~~كما يصنع الغواصون. # (مسألة 983): في إلحاق المضاف بالماء إشكال، والأظهر عدم الالحاق. # (مسألة 984): إذا ارتمس الصائم عمدا ناويا للاغتسال، فإن كان ناسيا لصومه ~~صح صومه، وغسله، وأما إذا كان ذاكرا فإن كان في شهر رمضان بطل غسله وصومه ~~وكذلك الحكم في قضاء شهر رمضان بعد الزوال على الأحوط، وأما في الواجب ~~المعين غير شهر رمضان فيبطل صومه بنية الارتماس والظاهر صحة غسله إلا أن ~~الاحتياط لا ينبغي تركه، وأما في غير ذلك من الصوم الواجب أو المستحب فلا ~~ينبغي الاشكال في صحة غسله وإن بطل صومه. # (السادس): إيصال الغبار الغليظ منه وغير (الأظهر عدم مفطرية غير الغليظ) ~~الغليظ إلى جوفه عمدا PageV01P278 # على الأحوط، نعم ما يتعسر التحرز عنه فلا بأس به، والأحوط إلحاق الدخان ~~بالغبار. # (السابع): تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، والأظهر اختصاص ذلك ~~بشهر رمضان وقضائه، أما غيرهما من الصوم الواجب أو المندوب فلا يقدح فيه ~~ذلك. # (مسألة 985): الأقوى عدم البطلان بالاصباح جنبا، لا عن عمد في صوم رمضان ~~وغيره من الصوم الواجب المعين، إلا قضاء رمضان، فلا يصح معه، وإن تضيق ~~وقته. # (مسألة 986): لا يبطل الصوم - واجبا أو مندوبا معينا أو غيره - بالاحتلام ~~في أثناء النهار، كما لا يبطل البقاء على حدث مس الميت - عمدا - حتى يطلع ~~الفجر. # (مسألة 987): إذا أجنب - عمدا ليلا - في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ~~ملتفتا إلى ذلك فهو من تعمد البقاء على الجنابة، نعم إذا تمكن من التيمم ~~وجب عليه التيمم والصوم، والأحوط، استحبابا قضاؤه، وإن ترك التيمم وجب عليه ~~القضاء والكفارة. # (مسألة 988): إذا نسي غسل الجنابة - ليلا - حتى مضى يوم أو أيام من شهر ~~رمضان بطل صومه، وعليه القضاء، دون غيره من الواجب المعين وغيره، وإن كان ~~أحوط استحبابا، والأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس إذا نسيته المرأة ~~بالجنابة، وإن كان الالحاق أحوط استحبابا. # (مسألة 989): إذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل لمرض ونحوه PageV01P279 # وجب عليه التيمم قبل الفجر، فإن تركه بطل صومه، ms198 وإن تيمم وجب (لا يجب ~~ذلك) عليه أن يبقى مستيقظا إلى أن يطلع الفجر، على الأحوط. # (مسألة 990): إذا ظن سعة الوقت للغسل فأجنب، فبان الخلاف فلا شئ عليه مع ~~المراعاة، أما بدونها فالأحوط (الأظهر عدم وجوبه وصحة الصوم مع التيمم) ~~القضاء. # (مسألة 991): حدث الحيض والنفاس كالجنابة في أن تعمد البقاء عليهما مبطل ~~للصوم في رمضان دون غيره، وإذا حصل النقاء في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ~~أو لم تعلم بنقائها حتى طلع الفجر صح صومها. # (مسألة 992): المستحاضة الكثيرة يشترط في صحة صومها الغسل لصلاة الصبح، ~~وكذا للظهرين ولليلة الماضية، على الأحوط (استحبابا بالنسبة إلى الغسل ~~لليلة الماضية وعلى الأظهر بالنسبة إلى الغسل للظهرين)، فإذا تركت إحداهما ~~بطل صومها، ولا يجب تقديم غسل الصبح على الفجر، بل لا يجزي لصلاة الصبح إلا ~~مع وصلها به، وإذا اغتسلت لصلاة الليل لم تجتزئ به للصبح، ولو مع عدم الفصل ~~المعتد به، على الأحوط. # (مسألة 993): إذا أجنب في شهر رمضان - ليلا - ونام حتى أصبح فإن نام ~~ناويا لترك الغسل، أو مترددا فيه لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وإن ~~نام ناويا للغسل، فإن كان في النومة الأولى صح صومه، وإن كان في النومة ~~الثانية - بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانيا حتى أصبح - وجب ~~عليه القضاء، دون الكفارة، على الأقوى، وإذا كان بعد النومة الثالثة، ~~فالأحوط (لا يترك هذا الاحتياط) - استحبابا - الكفارة أيضا وكذلك في ~~النومين الأولين إذا لم يكن معتاد الانتباه. وإذا نام عن ذهول وغفلة ~~فالأظهر وجوب (في الثاني وعدمه في الأول) القضاء في مطلقا والأحوط الأولى ~~الكفارة أيضا في الثالث. # (مسألة 994): يجوز النوم الأول والثاني مع احتمال الاستيقاظ PageV01P280 # وكونه معتاد الانتباه، والأحوط - استحبابا (بل الأظهر ذلك) - تركه إذا لم ~~يكن معتاد الانتباه، وأما النوم الثالث فالأولى تركه مطلقا. # (مسألة 995): إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل ~~منه، ويجوز له الاستبراء بالبول، وإن علم ببقاء شئ من المني في المجرى، ~~ولكن لو اغتسل قبل الاستبراء ms199 بالبول فالأحوط تأخيره إلى ما بعد المغرب. # (مسألة 996): لا يعد (بل يعد منه) النوم الذي احتلم فيه ليلا من النوم ~~الأول بل إذا أفاق ثم نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأول. # (مسألة 997): الظاهر إلحاق النوم الرابع والخامس بالثالث. # (مسألة 998): الأقوى عدم إلحاق الحائض والنفساء بالجنب، فيصح الصوم مع ~~عدم التواني في الغسل وإن كان البقاء على الحدث في النوم الثاني أو الثالث. # (الثامن): إنزال المني بفعل ما يؤدي إلى نزوله مع احتمال ذلك وعدم الوثوق ~~بعدم نزوله، وأما إذا كان واثقا بالعدم فنزل اتفاقا، أو سبقه المني بلا فعل ~~شئ لم يبطل صومه. # (التاسع): الاحتقان بالمائع، ولا بأس بالجامد، كما لا بأس (الأحوط ~~الاجتناب عن تلقيح الأغذية والأدوية) بما يصل إلى الجوف من غير طريق الحلق ~~مما لا يسمى أكلا أو شربا، كما إذا صب دواءا في جرحه أو في إذنه أو في ~~إحليله أو عينه فوصل إلى جوفه، وكذا إذا طعن برمح أو سكين فوصل إلى جوفه ~~وغير ذلك. نعم إذا فرض إحداث منفذ لوصول الغذاء إلى الجوف من غير طريق ~~الحلق، كما يحكى عن بعض أهل زماننا فلا يبعد صدق الأكل والشرب حينئذ فيفطر ~~به، كما PageV01P281 # هو كذلك إذا كان بنحو الاستنشاق من طريق الأنف، وأما إدخال الدواء ~~بالإبرة في اليد أو الفخذ أو نحوهما من الأعضاء فلا بأس به، وكذا تقطير ~~الدواء في العين أو الأذن. # (مسألة 999): لا يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر أو ينزل من الرأس من الخلط ~~إذا وصل إلى فضاء الفم، على الأحوط (استحبابا)، أما إذا لم يصل إلى فضاء ~~الفم فلا بأس بهما. # (مسألة 1000): لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وإن كان كثيرا وكان ~~اجتماعه باختياره كتذكر الحامض مثلا. # العاشر: تعمد القئ وإن كان لضرورة من علاج مرض ونحوه، ولا بأس بما كان ~~بلا اختيار. # (مسألة 1001): إذا خرج بالتجشؤ شئ ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا، ~~وإذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه - اختيارا - بطل صومه وعليه الكفارة، ms200 على ~~الأحوط. # (مسألة 1002): إذا ابتلع في الليل ما يجب قيؤه في النهار بطل (الظاهر عدم ~~البطلان ما لم يقئ) صومه إذا أراد القئ وإن نهارا، وإلا فلا يبطل صومه على ~~الأظهر من غير فرق في ذلك بين الواجب المعين وغير المعين، كما أنه لا فرق ~~بين ما إذا انحصر اخراج ما ابتلعه بالقئ وعدم الانحصار به. # (مسألة 1003): ليس من المفطرات مص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي، وذوق المرق ~~ونحوها مما لا يتعدى إلى الحلق، أو تعدى من غير قصد، أو نسيانا للصوم، أما ~~ما يتعدى - عمدا - فمبطل، وإن قل، PageV01P282 # ومنه ما يستعمل في بعض البلاد المسمى عندهم بالنسوار - على ما قيل - وكذا ~~لا بأس بمضغ العلك وإن وجد له طعما في ريقه، ما لم يكن لتفتت أجزائه، ولا ~~بمص (إلا إذا كان عليه رطوبة لم تستهلك) لسان الزوج والزوجة، والأحوط ~~الاقتصار على صورة ما إذا لم تكن عليه رطوبة. # (مسألة 1004): يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها إذا كان ~~واثقا من نفسه بعدم الانزال، وإن قصد الانزال كان من قصد المفطر ويكره له ~~الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر والمسك، وكذا دخول ~~الحمام إذا خشي الضعف، وإخراج الدم المضعف، والسعوط مع عدم العلم بوصوله ~~إلى الحلق، وشم كل نبت طيب الريح، وبل الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في ~~الماء، والحقنة بالجامد وقلع الضرس، بل مطلق إدماء الفم، والسواك بالعود ~~الرطب، والمضمضة عبثا، وإنشاد الشعر إلا في مراثي الأئمة (ع) ومدائحهم. وفي ~~الخبر: " إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا، ~~ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا، ولا تكذبوا، ولا تباشروا، ولا ~~تخالفوا، ولا تغضبوا، ولا تسابوا، ولا تشاتموا، ولا تنابزوا، ولا تجادلوا، ~~ولا تباذوا، ولا تظلموا ولا تسافهوا، ولا تزاجروا، ولا تغفلوا عن ذكر الله ~~تعالى " الحديث طويل. # تتميم المفطرات المذكورة إنما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد، ولا ~~فرق بين العالم بالحكم والجاهل به. والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر ~~والمقصر، بل الظاهر (بل ms201 الأحوط ذلك) فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع ~~الاعتقاد بأنه حلال وليس بمفطر، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد، كما ~~PageV01P283 # إذا اعتقد أن المائع الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين أنه ماء، أو أخبر عن ~~الله ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه لم يبطل صومه، وكذلك لا يبطل الصوم إذا ~~كان ناسيا للصوم فاستعمل المفطر، أو دخل في جوفه شئ قهرا بدون اختياره. # (مسألة 1005): إذا أفطر مكرها بطل صومه، وكذا إذا كان لتقية، سواء كانت ~~التقية في ترك الصوم، كما إذا أفطر في عيدهم تقية، أم كانت في أداء الصوم، ~~كالافطار قبل الغروب، والارتماس (لا يجب القضاء في الارتماس) في نهار الصوم ~~فإنه يجب الافطار - حينئذ - ولكن يجب القضاء. # (مسألة 1006): إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه، أو ~~كان حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة، ويفسد بذلك صومه، ويجب عليه الامساك ~~في بقية النهار، إذا كان في شهر رمضان على الأظهر، وأما في غيره من الواجب ~~الموسع أو المعين فلا يجب. # الفصل الثالث كفارة الصوم تجب الكفارة بتعمد شئ من المفطرات إذا كان ~~الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال، والصوم المنذور ~~المعين والظاهر. # اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالما بكون ما يرتكبه مفطرا. وأما إذا كان ~~جاهلا به فلا تجب الكفارة، حتى إذا كان مقصرا أو لم يكن PageV01P284 # معذورا لجهله (الأظهر وجوبها في ما إذا كان مقصرا وكذا في الفرض الثاني). # نعم إذا كان عالما بحرمة ما يرتكبه، كالكذب على الله سبحانه وجبت الكفارة ~~أيضا، وإن كان جاهلا بمفطريته. # (مسألة 1007): كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة، وصوم ~~شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد وهو يساوي ثلاثة أرباع ~~الكيلو تقريبا، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان - بعد الزوال - إطعام عشرة ~~مساكين، لكل مسكين مد، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام، وكفارة إفطار الصوم ~~المنذور المعين كفارة يمين (بل كفارة افطار شهر رمضان)، وهي عتق رقبة، أو ~~إطعام عشرة مساكين، ms202 لكل واحد مد، أو كسوة عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة ~~أيام. # (مسألة 1008): تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين، لا في يوم واحد إلا ~~في الجماع والاستمناء، فإنها تتكرر بتكررهما (على الأحوط استحبابا)، ومن ~~عجز عن الخصال الثلاث فالأحوط أن يتصدق بما يطيق ويضم إليه الاستغفار، ~~ويلزم التكفير عند التمكن، على الأحوط وجوبا. # (مسألة 1009): يجب في الافطار على الحرام كفارة الجمع بين الخصال الثلاث ~~المتقدمة، على الأحوط (بل على الأظهر). # (مسألة 1010): إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان فالأحوط (بل ~~الأظهر) أن عليه كفارتين وتعزيرين، خمسين سوطا، فيتحمل عنها الكفارة ~~والتعزير، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة، ولا تلحق بها الأمة، ~~كما لا تلحق بالزوج الزوجة إذا أكرهت زوجها على ذلك. # (مسألة 1011): إذا علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم، وتردد بين ما يوجب ~~القضاء فقط، أو يوجب الكفارة معه لم تجب عليه، وإذا PageV01P285 # علم أنه أفطر أياما ولم يدر عددها اقتصر في الكفارة على القدر المعلوم ~~وإذا شك في أنه أفطر بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال، وإذا شك في أن ~~اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان، أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال ~~لم تجب عليه الكفارة، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكينا ~~(الظاهر كفاية اطعام عشرة مساكين). # (مسألة 1012): إذا أفطر عمدا ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة ~~(على الأحوط إذا سافرا اختيارا وإلا فالأظهر السقوط). # (مسألة 1013): إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع ~~لم يتحمل عنها الكفارة، وإن كان آثما بذلك، ولا تجب الكفارة عليها. # (مسألة 1014): يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره، وفي ~~جوازه عن الحي إشكال (الأظهر جوازه في غير الصوم وعدمه فيه). # (مسألة 1015): وجوب الكفارة موسع، ولكن لا يجوز التأخير إلى حد يعد ~~توانيا وتسامحا في أداء الواجب. # (مسألة 1016): مصرف كفارة الاطعام الفقراء إما بإشباعهم، وإما بالتسليم ~~إليهم، كل واحد مد، والأحوط مدان ويجزي مطلق الطعام من التمر ms203 والحنطة ~~والدقيق والأرز والماش وغيرها مما يسمى طعاما. نعم الأحوط في كفارة اليمين ~~الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها. # (مسألة 1017): لا يجزي في الكفارة اشباع شخص (مع التمكن من الستين) واحد ~~مرتين أو أكثر، أو اعطاؤه مدين أو أكثر، بل لا بد من ستين نفسا. ~~PageV01P286 # (مسألة 1018): إذا كان للفقير عيال فقراء جاز إعطاؤه بعددهم إذا كان وليا ~~عليهم، أو وكيلا عنهم في القبض. فإذا قبض شيئا من ذلك كان ملكا لهم. ولا ~~يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم إذا كانوا كبارا، وإن كانوا صغارا صرفه في ~~مصالحهم كسائر أموالهم. # (مسألة 1019): زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلا لنفقتها على النحو ~~المتعارف لا تكون فقيرة، ولا يجوز اعطاؤها من الكفارة إلا ذا كانت محتاجة ~~إلى نفقة غير لازمة للزوج من وفاء دين ونحوه. # (مسألة 1020): تبرأ ذمة المكفر بمجرد ملك المسكين، ولا تتوقف البراءة على ~~أكله الطعام، فيجوز له بيعه عليه وعلى غيره. # (مسألة 1021): تجزي حقة النجف - التي هي ثلاث حقق إسلامبول وثلث - عن ستة ~~أمداد. # (مسألة 1022): في التكفير بنحو التمليك يعطى الصغير والكبير سواء كل واحد ~~مد. # (مسألة 1023): يجب القضاء دون الكفارة في موارد: # (الأول): نوم الجنب حتى يصبح على تفصيل قد مر. # (الثاني): إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية من دون استعمال المفطر. # (الثالث): إذا نسي غسل الجنابة يوما أو أكثر. # (الرابع): من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة ولا حجة على ~~طلوعه، أما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة وإذا كان مع ~~المراعاة واعتقاد بقاء الليل فلا قضاء، هذا إذا كان صوم PageV01P287 # رمضان، وأما غيره من الواجب المعين أو غير المعين أو المندوب فالأقوى فيه ~~البطلان مطلقا. # (الخامس): الافطار قبل دخول الليل، لظلمة ظن منها دخوله ولم يكن في ~~السماء غيم، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة (الظاهر هو التفضيل بين ~~كون الافطار مستندا إلى وجه شرعي وعدمه ووجوب القضاء والكفارة في الثاني ~~دون الأول)، نعم إذا كان غيم فلا قضاء ولا كفارة، وأما العلة التي تكون في ms204 ~~السماء غير الغيم ففي إلحاقها بالغيم في ذلك إشكال، والأحوط وجوبا عدمه. # (مسألة 1024): إذا شك في دخول الليل لم يجز له الافطار، وإذا أفطر أثم ~~وكان عليه القضاء والكفارة، إلا أن يتبين أنه كان بعد دخول الليل، وكذا ~~الحكم إذا قامت حجة على عدم دخوله فأفطر، أما إذا قامت حجة على دخوله أو ~~قطع بدخوله فأفطر فلا إثم ولا كفارة نعم يجب عليه القضاء إذا تبين عدم ~~دخوله، وإذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهرا، وإذا تبين ~~الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم حكمه. # (السادس): إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها، فيسبق ويدخل الجوف، فإنه ~~يوجب القضاء دون الكفارة وإن نسي فابتلعه فلا قضاء، وكذا إذا كان في مضمضة ~~وضوء الفريضة، والتعدي إلى النافلة مشكل. # (مسألة 1025): الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره. # (السابع): سبق المني بالملاعبة ونحوها، إذا لم يكن قاصدا، ولا من عادته، ~~فإنه يجب فيه القضاء دون الكفارة (بل تجب الكفارة)، هذا إذا كان يحتمل ذلك ~~احتمالا معتدا به، وأما إذا كان واثقا من نفسه بعدم الخروج فسبقه المني ~~اتفاقا، فالظاهر عدم وجوب القضاء أيضا. PageV01P288 # الفصل الرابع شرائط صحة الصوم وهي أمور: # الايمان، والعقل، والخلو من الحيض والنفاس، فلا يصح من غير المؤمن ولا من ~~المجنون ولا من الحائض والنفساء، فإذا أسلم أو عقل أثناء النهار لم يجر ~~عليه الامساك بقية النهار، وكذا إذا طهرت الحائض والنفساء نعم إذا استبصر ~~المخالف أثناء النهار - ولو بعد الزوال - أتم صومه وأجزأه وإذا حدث الكفر ~~أو الخلاف أو الجنون أو الحيض أو النفاس - قبل الغروب - بطل الصوم. # ومنها: عدم الاصباح جنبا، أو على حدث الحيض والنفاس كما تقدم. # ومنها: أن لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة، مع العلم بالحكم في ~~الصوم الواجب، إلا في ثلاثة مواضع: # (أحدها): الثلاثة أياما، هي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع ~~لمن عجز عنه. # ثانيها: صوم الثمانية عشر يوما، التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من ~~عرفات قبل الغروب. ms205 PageV01P289 # (ثالثها): الصوم المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه ومن الحضر. # (مسألة 1026): الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر، إلا ثلاثة أيام ~~للحاجة في المدينة والأحوط أن يكون ذلك في الأربعاء والخميس والجمعة. # (مسألة 1027): يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم، وإن علم في الأثناء ~~بطل، ولا يصح من الناسي. # (مسألة 1028): يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام، كناوي الإقامة ~~والمسافر سفر معصية ونحوهما. # (مسألة 1029): لا يصح الصوم من المريض، ومنه الأرمد، إذا كان يتضرر به ~~لايجابه شدته، أو طول برئه، أو شدة ألمه، كل ذلك بالمقدار المعتد به، ولا ~~فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف، وكذا لا يصح ~~من الصحيح إذا خاف حدوث المرض، فضلا عما إذا علم ذلك، أما المريض الذي لا ~~يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه. # (مسألة 1030): لا يكفي الضعف في جواز الافطار، ولو كان مفرطا إلا أن يكون ~~حرجا فيجوز الافطار، ويجب القضاء بعد ذلك، وكذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن ~~العمل اللازم للمعاش، مع عدم التمكن من غيره، أو كان العامل بحيث لا يمكن ~~من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش والأحوط فيهم الاقتصار في الأكل ~~والشرب، على مقدار الضرورة، والامساك عن الزائد. # الخلاف فالظاهر صحة صومه، نعم إذا كان الضرر بحد يحرم ارتكابه مع العلم، ~~ففي صحة صومه إشكال، وإذا صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل، إلا إذا كان ~~PageV01P290 # قد تمشى منه قصد القربة، فإنه لا يبعد الحكم بالصحة إذا بان عدم الضرر ~~بعد ذلك. # (مسألة 1032): قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لأجله ~~الافطار، وكذلك إذا كان حاذقا وثقة، إذا لم يكن المكلف مطمئنا بخطئه، ولا ~~يجوز الافطار بقوله في غير هاتين الصورتين وإذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم ~~وكان المكلف خائفا وجب الافطار. # (مسألة 1033): إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجدد النية ~~لم يصح صومه، وإن لم يكن عاصيا بإمساكه. والأحوط - استحبابا - أن يمسك بقية ~~النهار. # (مسألة 1034): يصح الصوم من الصبي ms206 كغيره من العبادات. # (مسألة 1035): لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر ~~رمضان أو غيره (لا يبعد القول بالصحة في غير قضاء رمضان)، وإذا نسي أن عليه ~~صوما واجبا فصام تطوعا فذكر بعد الفراغ صح صومه، والظاهر جواز التطوع لمن ~~عليه صوم واجب استيجاري، كما أنه يجوز إيجار نفسه للصوم عن غيره، إذا كان ~~عليه صوم واجب. # (مسألة 1036): يشترط في وجوب الصوم البلوغ والعقل والحضر وعدم الاغماء ~~وعدم المرض والخلو من الحيض والنفاس. # (مسألة 1037): لو صام الصبي تطوعا وبلغ في الأثناء - ولو بعد الزوال - لم ~~يجب عليه الاتمام، والأحوط استحبابا الاتمام. # (مسألة 1038): إذا سافر قبل الزوال، وكان ناويا للسفر من الليل ~~PageV01P291 # وجب عليه الافطار، وإلا وجب عليه الاتمام والقضاء على الأحوط (بل وجب ~~عليه الافطار) وإن كان السفر بعده وجب إتمام الصيام، وإذا كان مسافرا فدخل ~~بلده أو بلدا نوى فيه الإقامة، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب ~~عليه الصيام، وإن كان بعد الزوال، أو تناول المفطر في السفر بقي على ~~الافطار، نعم يستحب له الامساك إلى الغروب. # (مسألة 1039): الظاهر إن المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده، ~~وكذا في الرجوع منه هو البلد، لا حد الترخص، نعم لا يجوز الافطار للمسافر ~~إلا بعد الوصول إلى حد الترخص، فلو أفطر - قبله - عالما بالحكم وجبت ~~الكفارة. # (مسألة 1040): يجوز السفر في شهر رمضان - اختيارا - ولو للفرار من الصوم، ~~ولكنه مكروه (بل المقام أفضل)، إلا في حج أو عمرة، أو غزو في سبيل الله، أو ~~مال يخاف تلفه، أو انسان يخاف هلاكه، أو يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة، ~~وإذا كان على المكلف صوم واجب معين جاز له السفر (الظاهر عدم الجواز)، وإن ~~فات الواجب، وإن كان في السفر لم تجب عليه الإقامة لأدائه. # (مسألة 1041): يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب، وكذا الجماع في ~~النهار على كراهة في الجميع، والأحوط - استحبابا - الترك، ولا سيما في ~~الجماع. PageV01P292 # الفصل الخامس ترخيص الافطار وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص: ms207 منهم ~~الشيخ والشيخة وذو العطاش، إذا تعذر عليهم الصوم، وكذلك إذا كان حرجا ~~ومشقة، ولكن يجب عليهم حينئذ الفدية عن كل يوم بمد من الطعام، والأفضل ~~كونها من الحنطة، بل كونها مدين، بل هو أحوط استحبابا، والظاهر عدم وجوب ~~القضاء على الشيخ والشيخة، إذا تمكنا من القضاء، والأحوط (بل هو الأظهر) - ~~وجوبا - لذي العطاش القضاء مع التمكن. ومنهم الحامل المقرب التي يضر بها ~~الصوم أو يضر حملها، والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها الصوم أو أضر ~~بالولد، وعليهما القضاء بعد ذلك. كما أن عليهما الفدية - أيضا - فيما إذا ~~كان الضرر على الحمل أو الولد، ولا يجزي الاشباع عن المد في الفدية من غير ~~فرق بين مواردها. ثم إن الترخيص في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين ~~الصيام والافطار، بل بمعنى عدم وجوب الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم ~~الافطار. # (مسألة 1042): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها، وأن يكون ~~لغيرها، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكن من إرضاع غيرها للولد. ~~PageV01P293 # الفصل السادس ثبوت الهلال يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية أو ~~التواتر، أو غيرهما، بالاطمئنان الحاصل من الشياع أو غيره، أو بمضي ثلاثين ~~يوما من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان، أو ثلاثين يوما من شهر رمضان ~~فيثبت هلال شوال، وبشهادة عدلين، وفي ثبوته بحكم الحاكم الذي لا يعلم خطأه ~~ولا خطأ مستنده إشكال بل منع (لا إشكال في ثبوته به)، ولا يثبت بشهادة ~~النساء، ولا بشهادة العدل الواحد (الأظهر ثبوته به ولو بدون اليمين) ولو مع ~~اليمين، ولا بقول المنجمين، ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدل على أنه لليلة ~~السابقة، ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية، ولا يبعد ثبوته برؤيته ~~قبل الزوال، فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق، وكذا بتطوق الهلال، فيدل ~~على أنه لليلة السابقة. # (مسألة 1043): لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم، بل كل من علم ~~بشهادتها عول عليها. # (مسألة 1044): إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما ~~في الأفق، ms208 بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الآخر، بل الظاهر كفاية الرؤية في ~~بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وإن كان أول الليل ~~في أحدهما آخره في الآخر. # بيان ذلك أن (1) البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين: # PageV01P294 # أحدهما: ما تتفق مشارقه ومغاربه، أو تتقارب. # ثانيهما: ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا. # أما القسم الأول: فقد اتفق علماء الإمامية على أن رؤية الهلال في بعض هذه ~~البلاد كافية لثبوته في غيرها، فإن عدم رؤيته فيه إنما يستند - لا محالة - ~~إلى مانع يمنع من ذلك، كالجبال، أو الغابات، أو الغيوم، أو ما شاكل ذلك. # وأما القسم الثاني (ذات الآفاق المختلفة): فلم يقع التعرض لحكمه في كتب ~~علمائنا المتقدمين، نعم حكي القول باعتبار اتحاد الأفق عن الشيخ الطوسي في ~~(المبسوط)، فإذن: المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين، وإنما صارت ~~معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين: المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد ~~الأفق، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحققين فاختاروا القول بعدم ~~اعتبار الاتحاد وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من ~~البلدان ولو مع اختلاف الأفق بينها. # فقد نقل العلامة في (التذكرة) هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحا في ~~(المنتهى) واحتمله الشهيد الأول في (الدروس) واختاره - صريحا - المحدث ~~الكاشاني في (الوافي) وصاحب الحدائق في حدائقه، ومال إليه صاحب الجواهر في ~~جواهره والنراقي في (المستند)، والسيد أبو تراب الخونساري في شرح (نجاة ~~العباد) والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة. # وهذا القول - أي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع ~~اشتراكهما في كون ليلة واحدة لهما معا وإن كان أول ليلة لأحدهما ~~PageV01P295 # وآخر ليلة للآخر، ولو مع اختلاف أفقهما - هو الأظهر، ويدلنا على ذلك ~~أمران: # (الأول): أن الشهور القمرية إنما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتخاذه ~~موضعا خاصا من الشمس في دورته الطبيعية، وفي نهاية الدورة يدخل تحت شعاع ~~الشمس، وفي هذه الحالة (حالة المحاق) لا يمكن رؤيته في ms209 أية بقعة من بقاع ~~الأرض، وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكن من رؤيته ينتهي شهر قمري، ويبدأ ~~شهر قمري جديد. # ومن الواضح، أن خروج القمر من هذا الوضع هو بداية شهر قمري جديد لجميع ~~بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها، ولا لبقعة دون أخرى، وإن كان ~~القمر مرئيا في بعضها دون الآخر، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس، أو حيلولة ~~بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك، فإنه لا يرتبط بعدم خروجه من المحاق، ضرورة أنه ~~ليس لخروجه منه أفراد عديدة بل هو فرد واحد متحقق في الكون لا يعقل تعدده ~~بتعدد البقاع، وهذا بخلاف طلوع الشمس فإنه يتعدد بتعدد البقاع المختلفة ~~فيكون لكل بقعة طلوع خاص بها. # وعلى ضوء هذا البيان فقد اتضح أن قياس هذه الظاهرة الكونية بمسألة طلوع ~~الشمس وغروبها قياس مع الفارق، وذلك لأن الأرض بمقتضى كرويتها يكون - ~~بطبيعة الحال - لكل بقعة منها مشرق خاص ومغرب كذلك، فلا يمكن أن يكون للأرض ~~كلها مشرق واحد ولا مغرب كذلك وهذا بخلاف هذه الظاهرة الكونية - أي خروج ~~القمر عن منطقة شعاع الشمس - فإنه لعدم ارتباطه ببقاع الأرض وعدم صلته بها ~~لا يمكن أن يتعدد بتعددها. PageV01P296 # ونتيجة ذلك: أن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على خروج القمر عن ~~الوضع المذكور الذي يتخذه من الشمس في نهاية دورته وأنه بداية لشهر قمري ~~جديد لأهل الأرض جميعا لا لخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الأفق. # ومن هنا يظهر: أن ذهاب المشهور إلى اعتبار اتحاد البلدان في الأفق مبني ~~على تخيل أن ارتباط خروج القمر عن تحت الشعاع ببقاع الأرض كارتباط طلوع ~~الشمس وغروبها بها إلا أنه لا صلة - كما عرفت - لخروج القمر عنه ببقعة ~~معينة دون أخرى فإن حاله مع وجود الكرة الأرضية وعدمها سواء. # (الثاني): النصوص الدالة على ذلك، ونذكر جملة منها: # 1 - صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) أنه قال فيمن صام تسعة ~~وعشرين قال: " إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر ms210 أنهم صاموا ثلاثين على ~~رؤيته قضى يوما ". # فإن هذه الصحيحة باطلاقها تدلنا - بوضوح - على أن الشهر إذا كان ثلاثين ~~يوما في مصر كان كذلك في بقية الأمصار بدون فرق بين كون هذه الأمصار متفقة ~~في آفاقها أو مختلفة إذ لو كان المراد من كلمة مصر فيها المصر المعهود ~~المتفق مع بلد السائل في الأفق لكان على الإمام (ع) أن يبين ذلك، فعدم ~~بيانه مع كونه عليه السلام في مقام البيان كاشف عن الاطلاق. # 2 - صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه سئل عن اليوم الذي يقضى من ~~شهر رمضان فقال: " لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة ~~متى كان رأس الشهر، وقال لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل ~~الأمصار فإن فعلوا فصمه ". PageV01P297 # الشاهد في هذه الصحيحة جملتان: (الأولى) قوله (ع) " لا تقضه إلا أن يثبت ~~شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة " (الخ) فإنه يدل - بوضوح - على أن رأس ~~الشهر القمري واحد بالإضافة إلى جميع أهل الصلاة على اختلاف بلدانهم ~~باختلاف آفاقها ولا يتعدد بتعددها، (الثانية) قوله (ع): " لا تصم ذلك اليوم ~~إلا أن يقضي أهل الأمصار " فإنه كسابقة واضح الدلالة على أن الشهر القمري ~~لا يختلف باختلاف الأمصار في آفاقها فيكون واحدا بالإضافة إلى جميع أهل ~~البقاع والأمصار، وإن شئت فقل: إن هذه الجملة تدل على أن رؤية الهلال في ~~مصر كافية لثبوته في بقية الأمصار من دون فرق في ذلك بين اتفاقها معه في ~~الآفاق أو اختلافها فيها فيكون مرده إلى أن الحكم المترتب على ثبوت الهلال ~~- أي خروج القمر عن المحاق - حكم تمام أهل الأرض لا لبقعة خاصة. # 3 - صحيحة إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن هلال رمضان يغم ~~علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: " ولا تصمه إلا أن تراه فإن شهد أهل ~~بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ". # فهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة بإطلاقها على أن رؤية الهلال في بلد تكفي ~~لثبوته في سائر ms211 البلدان بدون فرق بين كونها متحدة معه في الأفق أو مختلفة ~~وإلا فلا بد من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان. # 4 - صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال " لا تصم إلا ~~أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه " فهذه الصحيحة كسابقته في الدلالة على ~~ما ذكرناه. # ويشهد على ذلك ما ورد في عدة روايات في كيفية صلاة عيدي PageV01P298 # الأضحى والفطر وما يقال فيها من التكبير من قوله (ع) في جملة تلك ~~التكبيرات: " أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ". # فإن الظاهر أن المشار إليه في قوله (ع) في هذا اليوم هو يوم معين خاص ~~جعله الله تعالى عيدا للمسلمين لا أنه كل يوم ينطبق عليه أنه يوم فطر أو ~~أضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها، هذا من ناحية، ومن ~~ناحية أخرى أنه تعالى جعل هذا اليوم عيدا للمسلمين كلهم لا لخصوص أهل بلد ~~تقام فيه صلاة العيد. # فالنتيجة على ضوئهما أن يوم العيد يوم واحد لجميع أهل البقاع والأمصار ~~على اختلافها في الآفاق والمطالع. # ويدل أيضا على ما ذكرناه الآية الكريمة الظاهرة في أن ليلة القدر ليلة ~~واحدة شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف بلدانهم في آفاقهم ضرورة أن القرآن ~~نزل في ليلة واحدة وهذه الليلة الواحدة هي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر ~~وفيها يفرق كل أمر حكيم. # ومن المعلوم أن تفريق كل أمر حكيم فيها لا يخص بقعة معينة من بقاع الأرض ~~بل يعم أهل البقاع أجمع، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى قد ورد في عدة من ~~الروايات أن في ليلة القدر يكتب المنايا والبلايا والأرزاق وفيها يفرق كل ~~أمر حكيم، ومن الواضح أن كتابة الأرزاق والبلايا والمنايا في هذه الليلة ~~إنما تكون لجميع أهل العالم لا لأهل بقعة خاصة. فالنتيجة على ضوئهما أن ~~ليلة القدر ليلة واحدة لأهل الأرض جميعا، لا ms212 أن لكل بقعة ليلة خاصة. # هذا، مضافا إلى سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحاد الأفق في هذه ~~المسألة، ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة. PageV01P299 # ومنه يظهر أن ذهاب المشهور إلى ذلك ليس من جهة الروايات بل من جهة ما ~~ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها وقد عرفت أنه قياس ~~مع الفارق. # الفصل السابع أحكام قضاء شهر رمضان (مسألة 1045): لا يجب قضاء ما فات ~~زمان الصبا، أو الجنون أو الاغماء أو الكفر الأصلي، ويجب قضاء ما فات في ~~غير ذلك من ارتداد أو حيض، أو نفاس، أو نوم، أو سكر، أو مرض، أو خلاف للحق، ~~نعم إذا صام المخالف على وفق مذهبه (أو مذهبنا) لم يجب عليه القضاء. # (مسألة 1046): إذا شك في أداء الصوم في اليوم الماضي بنى على الأداء، ~~وإذا شك في عدد الفائت بنى على الأقل. # (مسألة 1047): لا يجب الفور في القضاء، وإن كان الأحوط - استحبابا - عدم ~~تأخير قضاء شهر رمضان عن رمضان الثاني، وإن فاتته أيام من شهر واحد لا يجب ~~عليه التعيين (بل يجب التعيين ولو بأن يطلق إذا انصرف إلى السابق)، ولا ~~الترتيب، وإن عين لم يتعين، وإذا كان عليه قضاء من رمضان سابق ومن لاحق لم ~~يجب التعيين ولا يجب الترتيب، فيجوز قضاء اللاحق قبل السابق، ويجوز العكس ~~إلا أنه إذا تضيق وقت اللاحق بمجئ رمضان الثالث فالأحوط قضاء اللاحق، وإن ~~نوى السابق حينئذ صح صومه، ووجبت عليه الفدية. PageV01P300 # (مسألة 1048): لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب ~~كالكفارة والنذر، فله تقديم أيهما شاء. # (مسألة 1049): إذا فاتته أيام من شهر رمضان بمرض، ومات قبل أن يبرأ لم ~~يجب القضاء عنه، وكذا إذا فات بحيض أو نفاس ماتت فيه أو بعد ما طهرت قبل ~~مضي زمان يمكن القضاء فيه. # (مسألة 1050): إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه بمرض، واستمر به المرض إلى ~~رمضان الثاني سقط قضاؤه، وتصدق عن كل يوم بمد ولا يجزي القضاء عن التصدق، ~~أما إذا فاته بعذر غير ms213 المرض وجب القضاء (على الأحوط) وتجب الفدية أيضا على ~~الأحوط، وكذا إذا كان سبب الفوت المرض وكان العذر في التأخير السفر، وكذا ~~العكس (الظاهر سقوط القضاء في هذه الصورة). # (مسألة 1051): إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه لعذر أو عمد وأخر القضاء إلى ~~رمضان الثاني، مع تمكنه منه، عازما على التأخير أو متسامحا ومتهاونا وجب ~~القضاء والفدية معا، وإن كان عازما على القضاء - قبل مجئ رمضان الثاني - ~~فاتفق طرو العذر وجب القضاء، بل الفدية أيضا، على الأحوط، إن لم يكن أقوى ~~(بل هو الأقوى)، ولا فرق بين المرض وغيره من الأعذار، ويجب إذا كان الافطار ~~عمدا - مضافا إلى الفدية - كفارة الافطار. # (مسألة 1052): إذا استمر المرض ثلاثة رمضانات وجبت الفدية مرة للأول ومرة ~~للثاني، وهكذا إن استمر إلى أربعة رمضانات، فتجب مرة ثالثة للثالث، وهكذا ~~ولا تتكرر الكفارة للشهر الواحد. # (مسألة 1053): يجوز إعطاء فدية أيام عديدة من شهر واحد ومن شهور إلى شخص ~~واحد. PageV01P301 # (مسألة 1054): لا تجب فدية العبد على سيده، ولا فدية الزوجة على زوجها، ~~ولا فدية العيال على المعيل، ولا فدية واجب النفقة على المنفق. # (مسألة 1055): لا تجزي القيمة في الفدية، بل لا بد من دفع العين وهو ~~الطعام، وكذا الحكم في الكفارات. # (مسألة 1056): يجوز الافطار في الصوم المندوب إلى الغروب، ولا يجوز في ~~قضاء صوم شهر رمضان بعد الزوال، إذا كان القضاء من نفسه بل تقدم أن عليه ~~الكفارة، أما قبل الزوال فيجوز، وأما الواجب الموسع غير قضاء شهر رمضان ~~فالظاهر جواز الافطار فيه مطلقا، وإن كان الأحوط ترك الفطار بعد الزوال. # (مسألة 1057): لا يلحق القاضي عن غيره بالقاضي عن نفسه في الحرمة ~~والكفارة وإن كان الأحوط - استحبابا - الالحاق. # (مسألة 1058): يجب على ولي الميت - وهو الولد الذكر الأكبر (بل هو أولى ~~الناس بميراثه من الذكور) - حال الموت أن يقضي ما فات أباه من الصوم لعذر ~~إذا وجب عليه قضاؤه والأحوط - استحبابا - الحاق الأكبر الذكر في جميع طبقات ~~المواريث - على الترتيب في الإرث - بالابن، والأقوى عدمه، وأما ما فات - ~~عمدا ms214 - أو أتى به فاسدا ففي إلحاقه بما فات عن عذر إشكال (لا اشكال في ~~الالحاق وكذا في الأم)، وإن كان أحوط لزوما، بل الأحوط إلحاق الأم بالأب ~~وإن كان الأقوى خلافه، وإن فاته ما لا يجب عليه قضاؤه كما لو مات في مرضه ~~لم يجب القضاء، وقد تقدم في كتاب الصلاة بعض المسائل المتعلقة بالمقام، لأن ~~المقامين من باب واحد. # (مسألة 1059): يجب التتابع في صوم الشهرين من كفارة الجمع PageV01P302 # وكفارة التخيير، ويكفي في حصول صوم الشهر الأول، ويوم من الشهر الثاني ~~متتابعا. # (مسألة 1060): كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر اضطر إليه بنى على ~~ما مضى عند ارتفاعه، وإن كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطرا إليه، أما ~~إذا لم يكن عن اضطرار وجب الاستئناف، ومن العذر ما إذا نسي النية إلى ما ~~بعد الزوال، أو نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال، ومنه ما إذا ~~نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس، فإن تخلله في الأثناء لا يضر في التتابع ~~بل يحسب من الكفارة أيضا إذا تعلق النذر بصوم يوم الخميس على الاطلاق، ولا ~~يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال. # (مسألة 1061): إذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه الحكم المذكور، إلا ~~أن يقصد تتابع جميع أيامها. # (مسألة 1062): إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن يشرع فيه في زمان ~~يعلم أنه لا يسلم بتخلل عيد أو نحوه، إلا في كفارة القتل في الأشهر الحرم ~~فإنه يجب على القاتل صوم شهرين من الأشهر الحرم، ولا يضره تخلل العيد على ~~الأظهر، نعم إذا لم يعلم فلا بأس إذا كان غافلا، فاتفق ذلك، أما إذا كان ~~شاكا فالظاهر البطلان، ويستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي، إذا شرع فيها يوم ~~التروية وعرفة، فإن له أن يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل (على ألاء)، أو ~~بعد أيام التشريق، لمن كان بمنى، أما إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف. # (مسألة 1063): إذا نذر أن يصوم شهرا أو أياما معدودة لم ms215 يجب التتابع، إلا ~~مع اشتراط التتابع، أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى التقييد. ~~PageV01P303 # (مسألة 1064): إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط ~~الأولى التتابع في قضائه. # (مسألة 1065): الصوم من المستحبات المؤكدة، وقد ورد أنه جنة من النار، ~~وزكاة الأبدان، وبه يدخل العبد الجنة، وأن نوم الصائم عبادة ونفسه وصمته ~~تسبيح وعمله متقبل، ودعاءه مستجاب، وخلوق فمه عند الله تعالى أطيب من رائحة ~~المسك وتدعو له الملائكة حتى يفطر وله فرحتان فرحة عند الافطار، وفرحة حين ~~يلقى الله تعالى، وأفراده كثيرة والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ~~والأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر، وآخر خميس منه، وأول أربعاء من ~~العشر الأواسط ويوم الغدير، فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ~~ويوم مولد النبي صلى الله عليه وآله ويوم بعثه، ويوم دحو الأرض. وهو الخامس ~~والعشرون من ذي القعدة، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشك في ~~الهلال ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة وتمام رجب، وتمام ~~شعبان وبعض كل منهما على اختلاف الأبعاض في مراتب الفضل، ويوم النوروز، ~~وأول يوم محرم وثالثه وسابعه، وكل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيدا. # (مسألة 1066): يكره الصوم في موارد: منها الصوم يوم عرفة لمن خاف أن ~~يضعفه عن الدعاء، والصوم فيه مع الشك في الهلال، بحيث يحتمل كونه عيد أضحى، ~~وصوم الضيف نافلة بدون إذن مضيفه، والولد من غير إذن والده. # (مسألة 1067): يحرم صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كان أم ~~لا، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان، ونذر المعصية PageV01P304 # بأن ينذر الصوم على تقدير فعل الحرام شكرا، أما زجرا فلا بأس به، وصوم ~~الوصال. ولا بأس بتأخير الافطار ولو إلى الليلة الثانية إذا لم يكن عن نية ~~الصوم، والأحوط اجتنابه، كما أن الأحوط عدم صوم الزوجة والمملوك - تطوعا - ~~بدون إذن الزوج والسيد وإن كان الأقوى الجواز في الزوجة إذا لم يمنع عن ~~حقه، ولا يترك الاحتياط بتركها الصوم إذا نهاها ms216 زوجها عنه. والحمد لله رب ~~العالمين. PageV01P305 # الخاتمة في الاعتكاف وهو اللبث في المسجد، والأحوط أن يكون بقصد فعل ~~العبادة فيه من صلاة ودعاء وغيرهما، وإن كان الأقوى عدم اعتباره، ويصح في ~~كل وقت يصح فيه الصوم، والأفضل شهر رمضان، وأفضله العشر والأواخر. # (مسألة 1068): يشترط في صحته مضافا إلى العقل والايمان أمور: # (الأول): نية القربة، كما في غيره من العبادات، وتجب مقارنتها لأوله ~~بمعنى وجوب إيقاعه من أوله إلى آخره عن النية، وحينئذ يشكل الاكتفاء بتبييت ~~النية، إذا قصد الشروع فيه في أول يوم، نعم لو قصد الشروع فيه وقت النية في ~~أول الليل كفى. # (مسألة 1069): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر اتفقا في الوجوب والندب ~~أو اختلفا، ولا عن نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر ولا عن نيابة عن غيره ~~إلى نفسه وبالعكس. # (الثاني): الصوم، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم ~~لسفر، أو غيره لم يصح منه الاعتكاف. PageV01P307 # (الثالث): العدد، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، ويصح الأزيد منها وإن كان ~~يوما أو بعضه، أو ليلة أو بعضها، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الأولى ~~والرابعة، وإن جاز إدخالهما بالنية، فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ثلاثة. ~~ولو نذره أقل لم ينعقد، وكذا لو نذره ثلاثة معينة، فاتفق أن الثالث عيد لم ~~ينعقد، ولو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا، من جهة الزيادة والنقصان ~~بطل، وإن نواها بشرط لا، من جهة الزيادة ولا بشرط من جهة النقصان وجب عليه ~~اعتكاف ثلاثة أيام وإن نواها بشرط لا، من جهة النقيصة، ولا بشرط من جهة ~~الزيادة ضم إليها السادس أفرد اليومين أو ضمهما إلى الثلاثة. # (الرابع): أن يكون في أحد المساجد الأربعة مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ~~ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة، أو في المسجد الجامع في البلد والأحوط ~~استحبابا - مع الامكان - الاقتصار على الأربعة. # (مسألة 1070): لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه بطل، ولم ~~يجز اللبث في مسجد آخر، وعليه قضاؤه ms217 على الأحوط - إن كان واجبا - في مسجد ~~آخر، أو في ذلك المسجد، بعد ارتفاع المانع. # (مسألة 1071): يدخل في المسجد سطحه وسردابه، كبيت الطشت في مسجد الكوفة، ~~وكذا منبره ومحرابه، والإضافات الملحقة به. # (مسألة 1072): إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغي قصده. # (الخامس): إذن من يعتبر إذنه في جوازه، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه ~~PageV01P308 # والزوج بالنسبة إلى زوجته، إذا كان منافيا لحقه، والوالدين بالنسبة إلى ~~ولدهما إذا كان موجبا لايذائهما شفقة عليه. # (السادس): استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه، فإذا خرج لغير ~~الأسباب المسوغة للخروج بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل، ولا ~~يبعد البطلان في الخروج نسيانا أيضا، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو اكراه ~~أو لحاجة لا بد له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة، أو استحاضة، أو مس ~~ميت، وإن كان السبب باختياره. ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها، والصلاة ~~عليها، ودفنها، وتغسيلها، وتكفينها ولعيادة المريض، أما تشييع المؤمن ~~وإقامة الشهادة (إذا لم تكن واجبة أو أمكن إقامتها في المسجد) وتحملها وغير ~~ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها اشكال، والأظهر الجواز فيما إذا عد من ~~الضرورات عرفا والأحوط (بل الأظهر ذلك) - استحبابا - مراعاة أقرب الطرق ولا ~~تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة، وأما التشاغل على وجه تنمحي به صورة ~~الاعتكاف فهو مبطل، وإن كان عن اكراه أو اضطرار، والأحوط (بل هو الأقوى) ~~وجوبا ترك الجلوس في الخارج، ولو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الامكان. # (مسألة 1073): إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج ~~لأجله، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت. # فصل الاعتكاف في نفسه مندوب، ويجب بالعارض من نذر وشبهه، فإن كان واجبا ~~معينا فلا إشكال في وجوبه - قبل الشروع - فضلا عما بعده وإن كان واجبا ~~مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع، وإن كان في الأول أحوط ~~استحبابا، نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث، إلا إذا اشترط ~~حال النية الرجوع لعارض فاتفق ms218 حصوله PageV01P309 # بعد يومين، فله الرجوع عنه - حينئذ - إن شاء، ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن ~~مقارنا للنية، سواء أكان قبلها أم بعد الشروع فيه. # (مسألة 1074): الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء، وإن لم يكن عارض. # (مسألة 1075): إذا شرط الرجوع حال النية، ثم بعد ذلك أسقط شرطه، فالظاهر ~~عدم سقوط حكمه. # (مسألة 1076): إذا نذر الاعتكاف، وشرط في نذره الرجوع فيه ففي جواز ~~الرجوع إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف إشكال، والأظهر جوازه (الظاهر اعتبار ~~اشتراطه في نية الاعتكاف). # (مسألة 1077): إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف ~~وإن سبق شخص إلى مكان من المسجد فأزاله المعتكف من مكانه، وجلس فيه ففي ~~البطلان تأمل (الأظهر عدم البطلان وإن أثم بإزالته عن مكانه). # فصل في أحكام الاعتكاف (مسألة 1078): لا بد للمعتكف من ترك أمور: # (منها): مباشرة النساء بالجماع، والأحوط - وجوبا - الحاق اللمس والتقبيل ~~بشهوة به، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. # و (منها): الاستمناء على الأحوط وجوبا. PageV01P310 # و (منها): شم الطيب والريحان مع التلذذ، ولا أثر له إذا كان فاقدا لحاسة ~~الشم. # و (منها): البيع والشراء بل مطلق التجارة، على الأحوط وجوبا ولا بأس ~~بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات، حتى الخياطة والنساجة ونحوهما، ~~وإن كان الأحوط - استحبابا - الاجتناب، وإذا اضطر إلى البيع والشراء لأجل ~~الأكل أو الشرب. مما تمس حاجة المعتكف به ولم يمكن التوكيل ولا النقل ~~بغيرهما فعله. # و (منها): المماراة في أمر ديني أو دنيوي بداعي إثبات الغلبة وإظهار ~~الفضيلة، لا بداعي إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ، فإنه من أفضل العبادات، ~~والمدار على القصد. # (مسألة 1079): الأحوط - استحبابا - للمعتكف الاجتناب عما يحرم على ~~المحرم، وإن كان الأقوى خلافه، ولا سيما في لبس المخيط وإزالة الشعر، وأكل ~~الصيد، وعقد النكاح، فإن جميعها جائز له. # (مسألة 1080): الظاهر أن المحرمات المذكور مفسدة للاعتكاف من دون فرق بين ~~وقوعها في الليل والنهار، وفي حرمتها تكليفا إذا لم يكن واجبا معينا ولو ~~لأجل انقضاء يومين منه إشكال، وإن كان أحوط ms219 وجوبا (بل هو الأظهر). # (مسألة 1081): إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة - سهوا - ففي عدم قدحه ~~إشكال، ولا سيما في الجماع. # (مسألة 1082): إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات، فإن كان واجبا معينا وجب ~~قضاؤه - على الأحوط - وإن كان غير معين وجب استئنافه PageV01P311 # وكذا يجب القضاء - على الأحوط - إذا كان مندوبا، وكان الافساد بعد يومين، ~~أما إذا كان قبلهما فلا شئ عليه، ولا يجب الفور في القضاء. # (مسألة 1083): إذا باع أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه، ~~وإن بطل اعتكافه. # (مسألة 1084): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفارة، ~~والأقوى عدم وجوبها بالافساد، بغير الجماع، وإن كان أحوط استحبابا، وكفارته ~~ككفارة صوم شهر رمضان وإن كان الأحوط أن تكون كفارته مثل كفارة الظهار ~~(الظاهر أن كفارته مثل كفارة رمضان)، وإذا كان الاعتكاف في شهر رمضان ~~وأفسده بالجماع نهارا وجبت كفارتان، إحداهما لافطار شهر رمضان والأخرى ~~لافساد الاعتكاف، وكذا إذا كان في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وإن كان ~~الاعتكاف المذكور منذورا وجبت كفارة ثالثة لمخالفة النذر، وإذا كان الجماع ~~لامرأته الصائمة في شهر رمضان وقد أكرهها وجبت كفارة رابعة عنها على الأحوط ~~(استحبابا). # والحمد لله رب العالمين PageV01P312 # كتاب الزكاة وفيه مقاصد PageV01P313 # وهي أحد الأركان التي بني عليها الاسلام، ووجوبها من ضروريات الدين ~~ومنكرها مع العلم بها كافر، بل في جملة من الأخبار إن مانع الزكاة كافر. # المقصد الأول شرائط وجوب الزكاة (الأول): البلوغ (هو شرط في النقدين دون ~~الغلات والمواشي وكذا العقل). # (الثاني): العقل. # (الثالث): الحرية. # فلا تجب في مال من كان صبيا أو مجنونا أو عبدا في زمان التعلق أو في ~~أثناء الحول إذا كان مما يعتبر فيه الحول، بل لا بد من استئناف الحول من ~~حين البلوغ والعقل والحرية. # (مسألة 1085): لا فرق في الجنون المانع عن الزكاة بين الاطباقي ~~والأدواري. # (الرابع): الملك. # في زمان التعلق، أو في تمام الحول كما تقدم، فلا زكاة على المال الموهوب ~~والمقروض قبل قبضه، والمال الموصى به قبل وفاة الموصي. # (الخامس): التمكن ms220 من التصرف. PageV01P315 # واعتباره على نحو ما سبق، والمراد به القدرة على التصرف فيه بالاتلاف ~~ونحوه، فلا زكاة في المسروق، والمجحود، والمدفون في مكان منسي والمرهون ~~والموقوف، والغائب الذي لم يصل إليه ولا إلى وكيله ولا في الدين وإن تمكن ~~من استيفائه، وأما النذور التصدق به فلا يبعد ثبوت الزكاة فيه. # (مسألة 1086): لا تجب الزكاة في نماء الوقف، إذا كان مجعولا على نحو ~~المصرف، وتجب إذا كان مجعولا على نحو الملك، من دون فرق بين العام والخاص، ~~فإذا جعل بستانه وقفا على أن يصرف نماءها على ذريته، أو على علماء البلد لم ~~تجب الزكاة فيه، وإذا جعلها وقفا على أن يكون نماؤها ملكا للأشخاص، كالوقف ~~على الذرية - مثلا - وكانت حصة كل واحد تبلغ النصاب وجبت الزكاة على كل ~~واحد منهم، وإذا جعلها وقفا - على أن يكون نماؤها ملكا للعنوان - كالوقف ~~على الفقراء أو العلماء - لم تجب الزكاة وإن بلغت حصة من يصل إليه النماء ~~مقدار النصاب. # (مسألة 1087): إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أكثر اعتبر ~~في وجوب الزكاة على بعضهم بلوغ حصته النصاب، ولا يكفي في الوجوب بلوغ ~~المجموع النصاب. # (مسألة 1088): قيل إن ثبوت الخيار المشروط برد مثل الثمن مانع من التمكن ~~من التصرف، بخلاف سائر الخيارات، ولكنه محل إشكال بل منع. # (مسألة 1089): الاغماء والسكر حال التعلق أو في أثناء الحول لا يمنعان عن ~~وجوب الزكاة. # (مسألة 1090): إذا عرض عدم التمكن من التصرف، بعد تعلق الزكاة، أو مضى ~~الحول متمكنا فقد استقر الوجوب، فيجب الأداء، إذا تمكن بعد ذلك، فإن كان ~~مقصرا كان ضامنا وإلا فلا. PageV01P316 # (مسألة 1091): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه، لا على المقرض فلو اقترض ~~نصابا من الأعيان الزكوية، وبقي عنده سنة وجبت عليه الزكاة، وإن كان قد ~~اشترط في عقد القرض على المقرض أن يؤدي الزكاة عنه. نعم إذا أدى المقرض عنه ~~صح، وسقطت الزكاة عن المقترض ويصح مع عد الشرط أن يتبرع المقرض عنه بأداء ~~الزكاة كما يصح تبرع الأجنبي (فيه تأمل). # (مسألة 1092): يستحب ms221 لولي الصبي والمجنون اخراج زكاة مال التجارة إذا ~~اتجر بمالها لهما. # (مسألة 1093): إذا علم البلوغ والتعلق ولم يعلم السابق منهما لم تجب ~~الزكاة سواء علم تاريخ التعلق وجهل تاريخ البلوغ، أم علم تاريخ البلوغ وجهل ~~تاريخ التعلق، أم جهل التاريخان، وكذا الحكم في المجنون إذا كان جننه سابقا ~~وطرأ العقل، أما إذا كان عقله سابقا وطرأ الجنون وجبت الزكاة، سواء علم ~~تاريخ التعلق وجهل تاريخ الجنون أو علم تاريخ الجنون وجهل تاريخ التعلق أو ~~جهل التاريخان معا. # (مسألة 1094): إذا استطاع بتمام النصاب أخرج الزكاة، إذا كان تعلقها قبل ~~تعلق الحج، ولم يجب الحج، وإن كان بعده وجب الحج ويجب عليه - حينئذ - حفظ ~~استطاعته، ولو بتبديل المال بغيره، نعم إذا لم يبدل حتى مضى عليه الحول ~~وجبت الزكاة أيضا. PageV01P317 # المقصد الثاني ما تجب فيه الزكاة تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل ~~والبقر والغنم، والغلات الأربع: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وفي ~~النقدين: # الذهب والفضة، ولا تجب فيما عدا ذلك، نعم تستحب في غيرها، من الحبوب ~~(الاستحباب فيها غير ثابت) التي تنبت في الأرض كالسمسم، والأرز، والدخن، ~~والحمص، والعدس، والماش، والذرة، وغيرها، ولا تستحب في الخضروات مثل البقل، ~~والقثاء والبطيخ والخيار ونحوها، وتستحب أيضا في مال التجارة (على كلام)، ~~وفي الخيل الإناث، دون الذكور ودون الحمير، والبغال. # والكلام في التسعة الأول يقع في مباحث: # المبحث الأول الأنعام الثلاثة وشرائط وجوبها - مضافا إلى الشرائط العامة ~~المتقدمة - أربعة: # الشرط الأول: النصاب في الإبل اثني عشر نصابا، الأول: خمس، وفيها شاة، ثم ~~عشر وفيها شاتان، ثم خمس عشرة وفيها ثلاث شياه ثم عشرون وفيها أربع ~~PageV01P318 # شياه، ثم خمس وعشرون، وفيها: خمس شياه، ثم ست وعشرون وفيها: بنت مخاض، ~~وهي الداخلة في السنة الثانية، ثم ست وثلاثون وفيها: بنت لبون، وهي الداخلة ~~في السنة الثالثة، ثم ست وأربعون وفيها: حقة، وهي الداخلة في السنة ~~الرابعة، ثم إحدى وستون وفيها: # جذعة، وهي الداخلة في السنة الخامسة، ثم ست وسبعون وفيها: بنتا لبون ثم ~~إحدى وتسعون، وفيها: حقتان، ثم ms222 مائة وإحدى وعشرون وفيها: في كل خمسين حقة، ~~وفي كل أربعين: بنت لبون، فإن كان العدد مطابقا للأربعين (الأظهر هو التخير ~~بين العددين مطلقا وما أفيد أحوط) - بحيث إذا حسب الأربعين لم تكن زيادة ~~ولا نقيصة - عمل على الأربعين (الأظهر هو التخير بين العددين مطلقا وما ~~أفيد أحوط) كالمائة والستين، وإذا كان مطابقا للخمسين - بالمعنى المتقدم - ~~عمل على خمسين، كالمائة والخمسين، وإن كان مطابقا لكل منهما - كالمائتين - ~~تخير المالك بين العد بالأربعين والخمسين، وإن كان مطابقا لهما - معا - ~~كالمائتين والستين عمل عليهما معا، فيحسب خمسينين وأربع أربعينات، وعلى هذا ~~لا عفو إلا فيما دون العشرة. # (مسألة 1095): إذا لم يكن عنده بنت مخاض أجزأ عنها ابن لبون وإذا لم يكن ~~عند تخير في شراء أيهما شاء. # (مسألة 1096): في البقر نصابان، الأول ثلاثون، وفيها: تبيع ولا تجزي ~~التبيعة على الأحوط، وهو ما دخل في السنة الثانية، ثم أربعون، وفيها: # مسنة وهي الداخلة في السنة الثالثة، وفيما زاد على هذا الحساب، ويتعين ~~العد بالمطابق الذي لا عفو فيه، فإن طابق الثلاثين - لا غير - كالستين عد ~~بها، وإن طابق الأربعين - لا غير - كالثمانين عد بها، وإن طابقهما - ~~كالسبعين - عد بهما معا، وإن طابق كلا منهما - كالمائة والعشرين - يتخير ~~بين العد بالثلاثين والأربعين، وما بين الأربعين والستين عفو، وكذا ما دون ~~الثلاثين، وما زاد على النصاب من الآحاد إلى التسعة. PageV01P319 # (مسألة 1097): في الغنم خمسة نصب، أربعون، وفيها: شاة، ثم مائة وإحدى ~~وعشرون، وفيها: شاتان، ثم مائتان وواحدة، وفيها: # ثلاث شياه، ثم ثلاثمائة وواحدة، وفيها: أربع شياه، ثم أربعمائة، ففي كل ~~مائة: شاة بالغا ما بلغ، ولا شئ فيما نقص عن النصاب الأول ولا فيما بين ~~نصابين. # (مسألة 1098): الجاموس والبقر جنس واحد، ولا فرق في الإبل بين العراب ~~والبخاتي، ولا في الغنم بين المعز والضأن، ولا بين الذكر والأنثى في ~~الجميع. # (مسألة 1099): المال المشترك - إذا بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب - وجبت ~~الزكاة على كل منهم، وإن بلغ نصيب بعضهم النصاب دون بعض وجبت على من ms223 بلغ ~~نصيبه دون شريكه، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب لم تجب الزكاة، وإن ~~بلغ المجموع النصاب. # (مسألة 1100): إذا كان مال المالك الواحد متفرقا بعضه عن بعض فإن كان ~~المجموع يبلغ النصاب وجبت فيه الزكاة، ولا يلاحظ كل واحد على حدة. # (مسألة 1101): الأحوط وجوبا في الشاة التي تجب في نصب الإبل والغنم أن ~~تكمل (الظاهر كفاية ما كمل له سبعة شهر في الضأن وما دخل في السنة الثانية ~~من المعز) لها سنة، وتدخل في الثانية، إن كانت من الضأن، أو تكمل لها سنتان ~~وتدخل في الثالثة، إن كانت من المعز، ويتخير المالك بين دفعها من النصاب ~~وغيره، ولو كانت من بلد آخر، كما يجوز دفع القيمة من النقدين، وما بحكمهما ~~من الأثمان، كالأوراق النقدية وإن كان دفع العين أفضل وأحوط. # (مسألة 1102): المدار على القيمة وقت الدفع لا وقت الوجوب PageV01P320 # وفي كون الاعتبار بقيمة بلد الدفع أو بلد النصاب إشكال (لا اشكال في أن ~~العبرة بقيمة بلد الدفع)، والأحوط دفع أعلى القيمتين. # (مسألة 1103): إذا كان مالكا للنصاب لا أزيد - كأربعين شاة مثلا - فحال ~~عليه أحوال أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه - حينئذ عن ~~النصاب، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلا لم تجب إلا زكاة سنة واحدة لنقصانه ~~- حينئذ - عنه، ولو كان عنده أزيد من النصاب - كأن كان عنده خمسون شاة - ~~وحال عليه أحوال لم يؤد زكاتها وجبت عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين، ~~إلى أن ينقص عن النصاب. # (مسألة 1104): إذا كان جميع النصاب من الإناث يجزي دفع الذكر عن الأنثى، ~~وبالعكس، وإذا كان كله من الضأن يجزي الدفع المعز عن الضأن، وبالعكس، وكذا ~~الحال في البقر والجاموس والإبل والعراب والبخاتي. # (مسألة 1105): لا فرق بين الصحيح والمريض، والسليم والمعيب والشاب والهرم ~~في العد من النصاب (الظاهر أن السمنة المعدة للأكل وفحل الضراب لا تعدان من ~~النصاب)، نعم إذا كانت كلها صحيحة لا يجوز دفع المريض، وكذا إذا كانت كلها ~~سليمة لا يجوز دفع المعيب وإذا كانت ms224 كلها شابة لا يجوز دفع الهرم، وكذا إذا ~~كان النصاب ملفقا من الصنفين على الأحوط، إن لم يكن أقوى (بل هو الأقوى)، ~~نعم إذا كانت كلها مريضة أو هرمة أو معيبة جاز الاخراج منها. # (الشرط الثاني): السوم طول الحول فإذا كانت معلوفة، ولو في بعض الحول لم ~~تجب الزكاة فيها، نعم PageV01P321 # في انقطاع السوم بعلف اليوم واليومين والثلاثة إشكال، والأحوط إن لم يكن ~~أقوى عدم الانقطاع. # (مسألة 1106): لا فرق في منع العلف من وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ~~والاضطرار، وأن تكون من مال المالك وغيره بإذنه أولا كما أن الظاهر أنه لا ~~فرق في السوم بين أن يكون من نبت مملوك أو مباح فإن رعاها في الحشيش والدغل ~~الذي ينبت الأرض المملوكة في أيام الربيع أو عند نضوب الماء وجبت فيها ~~الزكاة، نعم إذا كان المرعى مزروعا ففي صدق السوم إشكال، والأظهر عدم ~~الصدق، وإذا جز العلف المباح فأطعمها إياه كانت معلوفة، ولم تجب الزكاة ~~فيها. # (الشرط الثالث): أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول، وإلا لم تجب الزكاة ~~فيها، وفي قدح العمل - يوما أو يومين أو ثلاثة - إشكال، والأحوط - إن لم ~~يكن أقوى - عدم القدح، كما تقدم في السوم. # (الشرط الرابع): أن يمضي عليها حول جامعة للشرائط. # ويكفي فيه الدخول في الشهر الثاني عشر، والأقوى استقرار الوجوب بذلك، فلا ~~يضر فقد بعض الشرائط قبل تمامه، نعم الشهر الثاني عشر محسوب من الحول ~~الأول، وابتداء الحول الثاني بعد إتمامه. # (مسألة 1107): إذا اختل بعض الشروط في أثناء الأحد عشر بطل الحول، كما ~~إذا نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو بدلها بجنسها، أو بغير ~~جنسها ولو كان زكويا، ولا فرق بين أن يكون التبديل بقصد الفرار من الزكاة، ~~وعدمه. PageV01P322 # (مسألة 1108): إذا حصل لمالك النصاب - في أثناء الحول - ملك جديد بنتاج، ~~أو شراء، أو نحوها، فإما أن يكون الجديد بمقدار العفو كما إذا كان عنده ~~أربعون من الغنم، وفي أثناء الحول ولدت أربعين فلا شئ عليه، إلا ms225 ما وجب في ~~الأول، وهو شاة في الفرض، وإما أن يكون نصابا مستقلا، كما إذا كان عنده خمس ~~من الإبل، فولدت في أثناء الحول خمسا أخرى، كان لكل منهما حول بانفراده، ~~ووجب عليه فريضة كل منهما عند انتهاء حوله، وكذلك الحكم - على الأحوط (بل ~~الأقوى) - إذا كان نصابا مستقلا، ومكملا للنصاب اللاحق كما إذا كان عنده ~~عشرون من الإبل وفي أثناء حولها ولدت ستة، وأما إذا لم يكن نصابا مستقلا، ~~ولكن كان مكملا للنصاب اللاحق، كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر، وفي ~~أثناء الحول ولدت إحدى عشرة وجب عند انتهاء حول الأول استئناف حول جديد ~~لهما معا. # (مسألة 1109): ابتداء حول السخال من حين النتاج (بل من حين الاستغناء عن ~~اللبن)، إذا كانت أمها سائمة، وكذا إذا كانت معلوفة - على الأحوط - إن لم ~~يكن أقوى. # المبحث الثاني زكاة النقدين (مسألة 1110): يشترط في زكاة النقدين - مضافا ~~إلى الشرائط العامة - أمور: # (الأول): النصاب، وهو في الذهب عشرون دينارا، وفيه نصف دينار، والدينار ~~ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، ولا زكاة فيما دون العشرين ولا فيما زاد ~~عليها حتى يبلغ أربعة دنانير، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفية وفيها أيضا ربع ~~عشرها، وهكذا كلما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها PageV01P323 # أما الفضة فنصابها مائتا درهم، وفيها خمسة دراهم، ثم أربعون درهما وفيها ~~درهم واحد، وهكذا كلما زاد أربعون كان فيها درهم، وما دون المائتين عفو، ~~وكذا ما بين المائتين والأربعين، ووزن عشرة دراهم خمسة مثاقيل صيرفية وربع، ~~فالدرهم نصف مثقال صيرفي وربع عشرة، والضابط في زكاة النقدين من الذهب ~~والفضة: ربع العشر، لكنه يزيد على القدر الواجب قليلا في بعض الصور. # (الثاني): أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة، بسكة الاسلام أو الكفر بكتابة ~~وبغيرها، بقيت السكة أو مسحت بالعارض (الظاهر عدم الوجوب في صور الممسوحة ~~مطلقا)، أما الممسوح بالأصل فالأحوط وجوب الزكاة فيه إذا عومل به، وأما ~~المسكوك الذي جرت المعاملة، به ثم هجرت فالأحوط الزكاة فيه، وإن كان الأظهر ~~العدم، وإذا اتخذ للزينة فإن كانت المعاملة به ms226 باقية وجبت فيه على الأحوط ~~(لا تجب الزكاة في الزينة)، وإلا فالأظهر عدم الوجوب، ولا تجب الزكاة في ~~الحلي والسبائك وقطع الذهب والفضة. # (الثالث): الحول، على نحو ما تقدم في الأنعام، كما تقدم أيضا حكم اختلال ~~بعض الشرائط وغير ذلك، والمقامان من باب واحد. # (مسألة 1111): لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد والردئ ولا يجوز الاعطاء ~~من الردئ، إذا كان تمام النصاب من الجيد. # (مسألة 1112): تجب الزكاة في الدراهم والدنانير المغشوشة وإن لم يبلغ ~~خالصهما النصاب، وإذا كان الغش كثيرا بحيث لم يصدق الذهب أو الفضة على ~~المغشوش، ففي وجوب الزكاة فيه إن بلغ خالصه النصاب إشكال (لا اشكال في ~~الوجوب). # (مسألة 1113): إذا شك في بلوغ النصاب فالظاهر عدم وجوب الزكاة، وفي وجوب ~~الاختبار إشكال أظهره العدم، والاختبار أحوط. PageV01P324 # (مسألة 1114): إذا كان عنده أموال زكوية، من أجناس مختلفة اعتبر بلوغ ~~النصاب في كل واحد منها، ولا يضم بعضها إلى بعض، فإذا كان عنده تسعة عشر ~~دينارا ومائة وتسعون درهما لم تجب الزكاة في أحدهما، وإذا كان من جنس واحد ~~- كما إذا كان عنده ليرة ذهب عثمانية وليرة ذهب انكليزية - ضم بعضها إلى ~~بعض في بلوغ النصاب، وكذا إذا كان عنده روبية انكليزية وقران إيراني. # المبحث الثالث زكاة الغلات الأربع (مسألة 1115): يشترط في وجوب الزكاة ~~فيها أمران: # (الأول): بلوغ النصاب، وهو بوزن النجف - في زماننا هذا - ثمان وزنات وخمس ~~حقق ونصف إلا ثمانية وخمسين مثقالا وثلث مثقال، والوزنة أربع وعشرون حقة، ~~والحقة ثلاث حقق اسلامبول وثلث، وبوزن الاسلامبول سبع وعشرون وزنة وعشر حقق ~~وخمسة وثلاثون مثقالا صيرفيا، والوزنة أربع وعشرون حقة، والحقة مائتان ~~وثمانون مثقالا صيرفيا وبوزن الكيلو يكون النصاب ثمانمائة وسبعة وأربعين ~~كيلوا تقريبا. # (الثاني): الملك في وقت تعلق الوجوب سواء أكان بالزرع، أم بالشراء، أم ~~بالإرث، أم بغيرها من أسباب الملك. # (مسألة 1116): المشهور أن وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في ~~PageV01P325 # الحنطة والشعير، وعند الاحمرار والاصفرار في ثمل النخل، وعند انعقاده ~~حصرما في ثمر الكرم، لكن الظاهر أن وقته ms227 إذا صدق أنه حنطة أو شعير أو تمر ~~أو عنب (أو زبيب). # (مسألة 1117): المدار في قدر النصاب هو اليابس من المذكورات فإذا بلغ ~~النصاب وهو عنب، ولكنه إذا صار زبيبا نقص عنه لم تجب الزكاة. # (مسألة 1118): وقت وجوب الاخراج حين تصفية الغلة (بل عند وقت التصفية وإن ~~لم يصف)، واجتذاذ التمر، واقتطاف الزبيب على النحو المتعارف، فإذا أخر ~~المالك الدفع عنه - بغير عذر - ضمن مع وجود المستحق، ولا يجوز للساعي ~~المطالبة قبله، نعم يجوز الاخراج قبل ذلك بعد تعلق الوجوب، ويجب على الساعي ~~القبول. # (مسألة 1119): لا تتكرر الزكاة في الغلات بتكرر السنين، فإذا أعطى زكاة ~~الحنطة ثم بقيت العين عنده سنين لم يجب فيها شئ وهكذا غيرها. # (مسألة 1120): المقدار الواجب اخراجه في زكاة الغلات، العشر إذا سقي ~~سيحا، أو بماء السماء، أو بمص عروقه من الأرض، ونصف العشر إذا سقي بالدلاء ~~والماكينة، والناعور، ونحو ذلك من العلاجات وإذا سقي بالأمرين فإن كان ~~أحدهما الغالب بحيث ينسب السقي إليه ولا يعتد بالآخر، فالعمل على الغالب، ~~وإن كانا بحيث يصدق الاشتراك عرفا وإن كان السقي بأحدهما أكثر من الآخر، ~~يوزع الواجب فيعطي من نصفه العشر، ومن نصفه الآخر نصف العشر، وإذا شك في ~~صدق الاشتراك والغلبة كفى الأقل، والأحوط - استحبابا - الأكثر. PageV01P326 # (مسألة 1121): المدار في التفصيل المتقدم على الثمر، لا على الشجر فإذا ~~كان الشجر حين غرسه يسقى بالدلاء، فلما أثمر صار يسقى بالنزيز أو السيح عند ~~زيادة الماء وجب فيه العشر، ولو كان بالعكس وجب فيه نصف العشر. # (مسألة 1122): الأمطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن ~~حكمه، إلا إذا كثرت بحيث يستغني عن الدوالي، فيجب حينئذ العشر، أو كانت ~~بحيث توجب صدق الاشتراك في السقي، فيجب التوزيع. # (مسألة 1123): إذا أخرج شخص الماء بالدوالي عبثا، أو لغرض فسقى به آخر ~~زرعه فالظاهر وجوب العشر، وكذا إذا أخرجه هو عبثا أو لغرض آخر ثم بدا له ~~فسقى به زرعه، وأما إذا أخرجه لزرع فبدا له فسقى به زرعا آخر، أو زاد ms228 فسقى ~~به غيره فالظاهر وجوب نصف العشر. # (مسألة 1124): ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة - وهو الحصة من نفس الزرع ~~- لا يجب اخراج زكاته (بمعنى أنه يلاحظ بلوغ النصاب في غير حصة السلطان). # (مسألة 1125): المشهور (وهو المنصور والمراد به احتسابها على الزكاة ~~بالنسبة وإلا فيعتبر النصاب قبل اخراجها فبعد بلوغ النصاب وتعلق الزكاة ~~يخرج المؤن من الوسط) استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمر من أجرة ~~الفلاح، والحارث، والساقي، والعوامل التي يستأجرها للزرع وأجرة الأرض ولو ~~غصبا، ونحو ذلك مما يحتاج إليه الزرع، أو الثمر، ومنها ما يأخذه السلطان من ~~النقد المضروب على الزرع المسمى بالخراج، ولكن الأحوط - في الجميع - عدم ~~الاستثناء، نعم المؤن التي تتعلق بالزرع أو الثمر بعد تعلق الزكاة يمكن ~~احتسابها على الزكاة بالنسبة مع الإذن من الحاكم الشرعي. # (مسألة 1126): يضم النخل بعض إلى بعض، وإن كانت في أمكنة PageV01P327 # متباعدة وتفاوتت في الادراك، بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد، وإن كان ~~بينهما شهر أو أكثر، وكذا الحكم في الزروع المتباعدة فيلحظ النصاب في ~~المجموع، فإذا بلغ المجموع النصاب وجبت الزكاة، وإن لم يبلغه كل واحد منها، ~~وأما إذا كان نخل يثمر في العام مرتين ففي الضم فيه إشكال وإن كان الضم ~~أحوط وجوبا. # (مسألة 1127): يجوز دفع القيمة عن الزكاة من النقدين، وما بحكمهما من ~~الأثمان، كالأوراق النقدية (بل يجوز دفع القيمة من أي جنس كان). # (مسألة 1128): إذا مات المالك بعد تعلق الوجوب وجب على الوارث اخراج ~~الزكاة، أما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث، فإن بلغ نصيب كل واحد النصاب ~~وجبت على كل واحد منهم زكاة نصيبه، وإن بلغ نصيب بعضهم دون نصيب الآخر وجبت ~~على من بلغ نصيبه دون الآخر، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم تجب على واحد ~~منهم، وكذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة. # (مسألة 1129): إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة يجوز دفع الجيد عن الأجود ~~والردئ عن الردئ، وفي جواز دفع الردئ عن الجيد إشكال والأحوط - وجوبا - ~~العدم. # (مسألة 1130): الأقوى ms229 أن الزكاة حق متعلق بالعين، لا على وجه الإشاعة، ~~ولا على نحو الكلي في المعين، ولا على نحو حق الرهانة، ولا على نحو حق ~~الجناية (الظاهر كونه بنحو تعلق حق الجناية ولكن موضوع الحق مالية العين لا ~~العين بما لها من الخصوصيات النوعية أو الشخصية )، بل على نحو آخر وهو ~~الشركة في المالية، ويجوز للمالك التصرف في المال المتعلق به الزكاة في غير ~~مقدارها مشاعا أو غير مشاع، نعم لا يجوز له التصرف في تمام النصاب، فإذا ~~باعه لم يصح البيع في حصة الزكاة (بل يصح ويتبع المستحق العين أينما انتقلت ~~وإذا أخذ من المشتري رجع إلى البايع)، إلى أن يدفعها البائع، فيصح بلا حاجة ~~إلى PageV01P328 # إجازة الحاكم، أو يدفعها المشتري فيصح أيضا، ويرجع بها على البائع وإن ~~أجاز الحاكم البيع قبل دفع البائع أو المشتري صح البيع وكان الثمن زكاة ~~فيرجع الحاكم به إلى المشتري إن لم يدفعه إلى البائع، وإلا فله الرجوع إلى ~~أيهما شاء. # (مسألة 1131): لا يجوز التأخير في دفع الزكاة، من دون عذر فإن أخره لطلب ~~المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه - لم يضمن، وإن أخره - مع العلم بوجود ~~المستحق - ضمن، نعم يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر، مع عدم ~~المستحق، بل مع وجوده على الأقوى فيتعين المعزول زكاة، ويكون أمانة في يده ~~لا يضمنه إلا مع التفريط، أو مع التأخير مع وجود المستحق، من دون غرض صحيح. ~~وفي ثبوت الضمان معه - كما إذا أخره لانتظار من يريد اعطاءه أو للايصال إلى ~~المستحق تدريجا في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة - إشكال (لا اشكال في الضان ~~)، ونماء الزكاة تابع لها في المصرف، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل. # (مسألة 1132): إذا باع الزرع أو الثمر، وشك في أن البيع كان بعد تعلق ~~الزكاة حتى تكون عليه، أو قبله حتى تكون على المشتري لم يجب عليه شئ حتى ~~إذا علم زمان التعلق شك في زمان البيع على الأظهر. وإن كان الشاك هو ~~المشتري، فإن ms230 علم بأداء البائع للزكاة على تقدير كون البيع بعد التعلق لم ~~يجب عليه اخراجها، وإلا وجب عليه، حتى إذا علم زمان التعلق وجهل زمان ~~البيع، فإن الزكاة متعلقة بالعين على ما تقدم. # (مسألة 1133): يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمر النخل والكرم على ~~المالك وفائدته جواز الاعتماد عليه، بلا حاجة إلى الكيل والوزن، والظاهر ~~جواز الخرص للمالك، إما لكونه بنفسه من أهل الخبرة، أو لرجوعه إليهم. ~~PageV01P329 # المقصد الثالث أصناف المستحقين وأوصافهم وفيه مبحثان المبحث الأول ~~أصنافهم وهم ثمانية: # (الأول): الفقير. # (الثاني): المسكين. # وكلاهما من لا يملك مؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله، الثاني أسوأ ~~حالا من الأول، والغني بخلافهما فإنه من يملك قوت السنة فعلا. # - نقدا أو جنسا - ويتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤنته ومؤنة ~~عياله، أو قوة: بأن يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة وإذا كان ~~قادرا على الاكتساب وتركه تكاسلا، فالظاهر عدم جواز أخذه، نعم إذا خرج وقت ~~التكسب جاز له الأخذ. # (مسألة 1134): إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة جاز له أخذ ~~الزكاة وكذا إذا كان صاحب صنعته تقوم آلاتها بمؤنته، أو PageV01P330 # صاحب ضيعة أو دار أو خان أو نحوها تقوم قيمتها بمؤنته، ولكن لا يكفيه ~~الحاصل منها فإن له ابقاؤها وأخذ المؤنة من الزكاة. # (مسألة 1135): دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله، ~~ولو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة، وكذا ما يحتاج إليه من ~~الثياب، والألبسة الصيفية، والشتوية، والكتب العلمية وأثاث البيت من ~~الظروف، والفرش، والأواني، وسائر ما يحتاج إليه. نعم إذا كان عنده من ~~المذكورات أكثر من مقدار الحاجة وكانت كافية في مؤنته لم يجز له الأخذ (إذا ~~كان الزايد يحكم مال مستقبل وإلا فيجوز)، بل إذا كان له دار تندفع حاجته ~~بأقل منها قيمة، وكان التفاوت بينهما يكفيه لمؤنته لم يجز له الأخذ (الظاهر ~~هو جواز الأخذ في هذه الصورة) من الزكاة على الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى، ~~وكذا الحكم ms231 في الفرس والعبد والجارية وغيرها من أعيان المؤنة، إذا كانت ~~عنده وكان يكفي الأقل منها. # (مسألة 1136): إذا كان قادرا على التكسب، لكنه ينافي شأنه جاز له الأخذ، ~~وإذا إذا كان قادرا على الصنعة، لكنه كان فاقدا لآلاتها. # (مسألة 1137): إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له أخذ الزكاة ~~(الظاهر هو الجواز إلا إذا كان التعلم سهلا بحيث يصدق عرفا أنه قادر على ~~التعيش بلا حاجة إلى الزكاة)، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز، ولا يكفي في ~~صدق الغنى القدرة على التعلم في الوقت اللاحق، إذا كان الوقت بعيدا، بل إذا ~~كان الوقت قريبا - مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك - جاز له الأخذ ما لم ~~يتعلم. # (مسألة 1138): طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة ~~إذا كان طلب العلم واجبا عليه، وإلا فإن كان قادرا على الاكتساب، وكان يليق ~~بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة وأما إن لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس ~~المال أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق PageV01P331 # بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ، هذا بالنسبة إلى سهم ~~الفقراء، وأما من سهم سبيل الله تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب ~~على اشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى، وإن لم يكن المشتغل ناويا للقربة، نعم ~~إذا كان ناويا للحرام كالرئاسة المحرمة لم يجز له الأخذ. # (مسألة 1139): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به وإن جهل ذلك جاز ~~إعطاؤه (الظاهر عدم الجواز إلا مع الوثوق بفقره أو كونه ثقة) إلا إذا علم ~~غناه سابقا، فلا بد في جواز الاعطاء - حينئذ - من الوثوق بفقره. # (مسألة 1140): إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حيا كان ~~أم ميتا، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلا لم يجز، ~~إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ~~ففي جواز الاحتساب إشكال، وإن كان ms232 أظهر (الأظهر عدم الجواز وكذا في الغصب ~~والاتلاف على اشكال في الأخير)، وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها ~~منه، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه. # (مسألة 1141): لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة، بل يجوز ~~الاعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية، ويجوز صرفها في مصلحة الفقير كما ~~إذا قدم إليه تمر الصدقة فأكله. # (مسألة 1142): إذا دفع الزكاة - باعتقاد - الفقر - فبان كون المدفوع إليه ~~غنيا فإن كانت متعينة بالعزل (لا فرق بين المعزولة وغيرها) وجب عليه ~~استرجاعها وصرفها في مصرفه إذا كانت عينها باقية، وإن كانت تالفة فإن كان ~~الدفع اعتمادا على حجة فليس عليه ضمانها وإلا ضمنها، ويجوز له أن يرجع إلى ~~القابض، إذا كان يعلم أن ما قبضه زكاة، وإن لم يعلم بحرمتها على الغني، ~~وإلا فليس للدافع الرجوع إليه، وكذا الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس ~~PageV01P332 # مصرفا للزكاة من غير جهة الغنى، مثل أن يكون ممن تجب نفقته، أو هاشميا ~~إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك (في خصوص ما إذا كان غير مؤمن لا يبعد ~~القول بعدم ضمان المالك أيضا). # (الثالث): العاملون عليها. # وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وايصالها إلى الإمام أو نائبه، ~~أو إلى مستحقها. # (الرابع): المؤلفة قلوبهم وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف ~~الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم، ويثبتوا على دينهم، أو الكفار ~~(المؤلفة قلوبهم خصوص القسم الأول) الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى ~~الاسلام، أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد مع الكفار. # (الخامس): الرقاب: # وهم: العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء الكتابة مطلقة أو مشروطة فيعطون ~~من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال، والعبيد الذين هم تحت الشدة، فيشترون ~~ويعتقون، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحق للزكاة بل مطلقا على ~~الأظهر. # (السادس): الغارمون: # وهم: الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم، ~~بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية، ولو كان على الغارم دين لمن عليه ~~الزكاة جاز ms233 له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة ~~للمدين فيكون له ثم يأخذه وفاءا عما عليه من الدين، ولو كان الدين لغير من ~~عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها، ولو بدون اطلاع الغارم، ولو ~~كان الغارم ممن تجب نفقته PageV01P333 # على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه وإن لم يجز ~~إعطاؤه لنفقته. # (السابع): سبيل الله تعالى وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر، والمدارس ~~والمساجد، وإصلاح ذات البين، ورفع الفساد، ونحوها من الجهات العامة، وفي ~~جواز دفع هذا السهم في كل طاعة، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بدونه ~~أو مع تمكنه إذا لم يكن مقدما عليه إلا به، إشكال بل منع. # (الثامن): ابن السبيل الذي نفدت نفقته، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ~~فيدفع له ما يكفيه لذلك، بشرط أن لا يكون سفره في معصية، بل عدم تمكنه من ~~الاستدانة، أو بيع ماله الذي هو في بلده، على الأحوط وجوبا (على الأظهر إن ~~لم يكن الاستدانة أو البيع حرجية أو مخالفة لشأنه وإلا فلا يكون ذلك شرطا). # (مسألة 1143): إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها، ثم بان العدم جاز له ~~استرجاعها، وإن كانت تالفة استرجع البدل، إذا كان الفقير عالما بالحال، ~~وإلا لم يجز الاسترجاع. # (مسألة 1144): إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معينا انعقد نذره فإن سها ~~فأعطاها فقيرا آخر أجزأ، ولا يجوز استردادها، وإن كانت العين باقية، وإذا ~~أعطاها غيره - متعمدا - فالظاهر الاجزاء أيضا (فيه اشكال)، ولكن كان آثما ~~بمخالفة نذره، ووجبت عليه الكفارة. PageV01P334 # المبحث الثاني في أوصاف المستحقين وهي أمور: # (الأول): الايمان فلا تعطي الكافر، وكذا المخالف من سهم الفقراء، وتعطى ~~أطفال المؤمنين ومجانينهم، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليهم، وإن كان ~~بنحو الصرف - مباشرة أو بتوسط أمين - فلا يحتاج إلى قبول الولي وإن كان ~~أحوط استحبابا. # (مسألة 1145): إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته، ثم استبصر أعادها، وإن ~~كان قد أعطاها المؤمن أجزأ. # (الثاني): أن لا ms234 يكون من أهل المعاصي (على الأحوط وجوبا) بحيث يصرف ~~الزكاة في المعاصي، ويكون الدفع إليه إعانة على الإثم، والأحوط عدم إعطاء ~~الزكاة لتارك الصلاة، أو شارب الخمر، أو المتجاهر بالفسق. # (الثالث): أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي كالأبوين وإن علوا، ~~والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو الإناث والزوجة الدائمة - إذا لم تسقط ~~نفقتها - والمملوك، فلا يجوز إعطاؤهم منها للانفاق، ويجوز اعطاؤهم منها ~~لحاجة لا تجب عليه، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك، أو كان ~~عليه دين يجب وفاؤه، أو عمل يجب أداؤه بإجارة وكان موقوفا على المال، وأما ~~اعطاؤهم للتوسعة زائدا PageV01P335 # على اللازمة فالأحوط - إن لم يكن أقوى - عدم جوازه، إذا كان عنده ما يوسع ~~به عليهم. # (مسألة 1146): يجوز لمن وجبت نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من ~~تجب عليه، إذا لم يكن قادرا على الانفاق، أو لم يكن باذلا بل وكذا إذا كان ~~باذلا مع المنة غير القابلة للتحمل عادة، والأقوى عدم وجوب الانفاق عليه، ~~مع بذل الزكاة ولا يجوز للزوجة أن تأخذ من الزكاة، مع بذل الزوجة للنفقة، ~~بل مع إمكان إجباره إذا كان ممتنعا. # (مسألة 1147): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها، سواء كان الدافع ~~الزوج أم غيره، وكذا الدائمة إذا سقطت نفقتها بالشرط ونحوه، أما إذا كان ~~بالنشوز ففيه إشكال، والأظهر العدم. # (مسألة 1148): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج، ولو كان للانفاق عليها. # (مسألة 1149): إذا عال بأحد تبرعا جاز للمعيل ولغيره دفع الزكاة إليه، من ~~غير فرق بين القريب والأجنبي. # (مسألة 1150): يجوز لمن وجب الانفاق عليه أن يعطي زكاته لمن تجب عليه ~~نفقته إذا كان عاجزا عن الانفاق عليه، وإن كان الأحوط - استحبابا - الترك. # (الرابع): أن لا يكون هاشميا إذا كان الزكاة من غير هاشمي، ولا فرق بين ~~سهم الفقراء وغيره من سائر السهام، حتى سهم العاملين، وسبيل الله، نعم لا ~~بأس بتصرفهم في الأوقاف العامة إذا كانت من الزكاة، مثل المساجد، ومنازل ~~الزوار والمدارس، والكتب ونحوها. PageV01P336 # (مسألة 1151): يجوز ms235 للهاشمي أن يأخذ زكاة الهاشمي من دون فرق بين السهام ~~أيضا، كما يجوز له أخذ زكاة غير الهاشمي، مع الاضطرار وفي تحديد الاضطرار ~~إشكال، وقد ذكر جماعة من العلماء أن المسوغ عدم التمكن من الخمس بمقدار ~~الكفاية، وهو أيضا مشكل، والأحوط تحديده بعدم كفاية الخمس، وسائر الوجوه ~~يوما فيوما، مع الامكان. # (مسألة 1152): الهاشمي هو المنتسب - شرعا - إلى هاشم بالأب دون الأم، ~~وأما إذا كان منتسبا إليه بالزنا فيشكل اعطاؤه من زكاة غير الهاشمي، وكذا ~~الخمس. # (مسألة 1153): المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال ~~وزكاة الفطرة. أما الصدقات المندوبة فليست محرمة، بل كذا الصدقات الواجبة ~~كالكفارات، ورد المظالم، ومجهول المالك، واللقطة ومنذور الصدقة، والموصى به ~~للفقراء. # (مسألة 1154): يثبت كونه هاشميا بالعلم، والبينة، وبالشياع الموجب ~~للاطمئنان، ولا يكفي مجرد الدعوى (إلا إذا كان ثقة) وفي براءة ذمة المالك - ~~إذا دفع الزكاة إليه حينئذ - إشكال والأظهر عدم البراءة (إذا لم يثبت كونه ~~هاشميا يجوز دفع الزكاة إليه وتبرأ ذمة المالك به). # فصل في بقية أحكام الزكاة (مسألة 1155): لا يجب البسط على الأصناف ~~الثمانية على الأقوى ولا على أفراد صنف واحد، ولا مراعاة أقل الجمع فيجوز ~~اعطاؤه لشخص واحد من صنف واحد. PageV01P337 # (مسألة 1156): يجوز نقل الزكاة من بلد إلى غيره لكن إذا كان المستحق ~~موجودا في البلد كانت مؤنة النقل عليه، وإن تلفت بالنقل يضمن ولا ضمان مع ~~التلف بغير تفريط، إذا لم يكن في البلد مستحق، كما لا ضمان إذا وكله الفقيه ~~في قبضها عنه، فقبضها ثم نقلها بأمره، وأجرة النقل حينئذ على الزكاة (بل ~~على المالك). # (مسألة 1157): إذا كان له مال في غير بلد الزكاة جاز دفعه زكاة عما عليه ~~في بلده، ولو مع وجود المستحق فيه، وكذا إذا كان له دين في ذمة شخص في بلد ~~آخر جاز احتسابه عليه من الزكاة، إذا كان فقيرا ولا إشكال في شئ من ذلك. # (مسألة 1158): إذا قبض الحاكم الشرعي الزكاة بعنوان الولاية العامة برئت ~~ذمة المالك، وإن تلفت بعد ذلك بتفريط ms236 أو بدونه، أو دفعها إلى غير المستحق. # (مسألة 1159): لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب، نعم يجوز أن يعطي ~~الفقير قرضا قبل وقت الوجوب، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على ~~صفة الاستحقاق كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره، ويبقى ما ~~في ذمة الفقير قرضا، وإذا أعطاه قرضا فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو ~~منفصلة فهي له لا للمالك وكذلك النقص عليه إذا نقص. # (مسألة 1160): إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف، فإن كان مع عدم ~~التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك وإن كان مع ~~التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن، وللحاكم الرجوع على أيهما شاء، فإن ~~رجع على المالك رجع هو على المتلف، وإن رجع على المتلف لم يرجع هو على ~~المالك. PageV01P338 # (مسألة 1161): دفع الزكاة من العبادات، فلا يصح إلا مع نية القربة ~~والتعيين وغيرهما مما يعتبر في صحة العبادة، وإن دفعها بلا نية القربة بطل ~~الدفع وبقيت على ملك المالك، وتجوز النية ما دامت العين موجودة فإن تلفت ~~بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا، وإن تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في ~~الذمة زكاة ويجوز ابقاؤه دينا له والدفع إلى ذلك الفقير. # (مسألة 1162): يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز التوكيل في ~~الايصال إلى الفقير، فينوي المالك حين الدفع إلى الوكيل والأحوط استمرارها ~~إلى حين الدفع إلى الفقير. # (مسألة 1163): يجوز للفقير أن يوكل شخصا في أن يقبض عنه الزكاة من شخص أو ~~مطلقا، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إلى الوكيل، وإن تلفت في يده. # (مسألة 1164): الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في ~~زمن الغيبة، وإن كان أحوط وأفضل، نعم إذا طلبها على وجه الايجاب، بأن كان ~~هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه وجب على مقلديه الدفع إليه، بل على غيرهم ~~أيضا، إذا كان طلبه على نحو الحكم دون الفتوى، وإلا لم يجب إلا على مقلديه. # (مسألة 1165): تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة، إذا أدركته الوفاة، ~~وكذا ms237 الخمس، وسائر الحقوق الواجبة، وإذا كان الوارث مستحقا جاز للوصي ~~احتسابها عليه، وإن كان واجب النفقة على الميت حال حياته. PageV01P339 # (مسألة 1166): الأحوط (لا يترك في خصوص الفضة) عدم نقصان ما يعطى الفقير ~~من الزكاة عما يجب في النصاب الأول من الفضة في الفضة وهو خمسة دراهم، وعما ~~يجب في النصاب الأول من الذهب في الذهب، وهو نصف دينار وإن كان الأقوى ~~الجواز. # (مسألة 1167): يستحب لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك، سواء كان الآخذ ~~الفقيه أو العامل أم الفقير، بل هو الأحوط - استحبابا - في الفقيه الذي ~~يأخذه بالولاية. # (مسألة 1168): يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب كما أنه يستحب ترجيح ~~الأقارب وتفضيلهم على غيرهم، ومن لا يسأل على من يسأل، وصرف صدقة المواشي ~~على أهل التجمل، وهذه مرجحات قد يزاحمها مرجحات أهم وأرجح. # (مسألة 1169): يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة ~~والمندوبة، نعم إذا أراد الفقير بيعه بعد تقويمه فالمالك أحق به ولا كراهة، ~~كما لا كراهة في ابقائه على ملكه إذا ملكه بسبب قهري، من ميراث وغيره. # المقصد الرابع زكاة الفطرة ويشترط في وجوبها التكليف، والحرية في غير ~~المكاتب، وأما فيه فالأحوط (بل الأظهر) عدم الاشتراط، ويشترط فيه الغنى فلا ~~تجب على الصبي والمملوك والمجنون، والفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلا أو ~~قوة، كما PageV01P340 # تقدم في زكاة الأموال، وفي اشتراط الوجوب بعدم الاغماء إشكال، والأحوط ~~عدم الاشتراط. والمشهور أنه يعتبر اجتماع الشرائط آنا ما قبل الغروب ليلة ~~العيد إلى أن يتحقق الغروب، فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظة، أو مقارنا ~~للغروب لم تجب وكذا إذا كان مفقودة فاجتمعت بعد الغروب لكن الأحوط وجوبا ~~اخراجها فيما إذا تحققت الشرائط مقارنة (لا تكفي المقارنة للغروب) للغروب ~~بل بعده أيضا ما دام وقتها باقيا. # (مسألة 1170): يستحب للفقير اخراجها أيضا، وإذا لم يكن عنده إلا صاع تصدق ~~به على بعض عياله، ثم هو على آخر يديرونها بينهم والأحوط عند انتهاء الدور ~~التصدق على الأجنبي، كما أن الأحوط إذا كان فيهم صغير أو ms238 مجنون أن يأخذه ~~الولي لنفسه ويؤدي عنه. # (مسألة 1171): إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقطت الزكاة عنه ولا تسقط عن ~~المخالف إذا استبصر، وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات. # (مسألة 1172): يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول ~~به واجب النفقة كان أم غيره، قريبا أم بعيدا مسلما أم كافرا صغيرا أم ~~كبيرا، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضما إلى عياله ولو في وقت يسير، كالضيف ~~إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده، وكذلك ~~فيما إذا نزل بعده على الأحوط (استحبابا)، أما إذا دعا شخصا إلى الافطار ~~ليلة العيد لم يكن من (لا فرق في الضيف بين المدعو والنازل بنفسه) العيال، ~~ولم تجب فطرته على من دعاه. # (مسألة 1173): إذا بذل لغيره مالا يكفيه في نفقته لم يكف ذلك في صدق كونه ~~عياله، فيعتبر في العيال نوع من التابعية. PageV01P341 # (مسألة 1174): من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه، وإن كان الأحوط - ~~استحبابا عدم السقوط إذا لم يخرجها من وجبت عليه غفلة أو نسيانا ونحو ذلك ~~مما يسقط معه التكليف واقعا، وإذا كان المعيل فقيرا وجبت على العيال، إذا ~~اجتمعت شرائط الوجوب. # (مسألة 1175): إذا ولد له ولد بعد الغروب، لم تجب عليه فطرته وأما إذا ~~ولد له قبل الغروب، أو ملك مملوكا أو تزوج امرأة، فإن كانوا عيالا وجبت ~~عليه فطرتهم، وإلا فعلى من عال بهم، وإذا لم يعل بهم أحد وجبت فطرة الزوجة ~~على نفسها إذا جمعت الشرائط ولم تجب على المولود والمملوك. # (مسألة 1176): إذا كان شخص عيالا لاثنين وجبت فطرته عليهما على نحو ~~التوزيع، ومع فقر أحدهما تسقط عنه، والأظهر عدم سقوط حصة الآخر، ومع فقرهما ~~تسقط عنهما، فتجب على العيال إن جمع الشرائط. # (مسألة 1177): الضابط في جنس الفطرة أن يكون قوتا في الجملة كالحنطة، ~~والشعير، والتمر والزبيب، والأرز، والذرة، والأقط، واللبن ونحوها. والأحوط ~~الاقتصار على الأربعة الأولى إذا كانت من القوت الغالب، والأفضل اخراج ~~التمر ثم الزبيب، والأحوط أن ms239 يكون صحيحا، ويجزي دفع القيمة من النقدين وما ~~بحكمهما من الأثمان، والمدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب، وبلد الاخراج لا ~~بلد المكلف. # (مسألة 1178): المقدار الواجب صاع وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا صيرفيا ~~وربع مثقال، وبحسب حقة النجف يكون نصف حقة ونصف وقية وواحدا وثلاثين مثقالا ~~إلا مقدار حمصتين، وإن دفع ثلثي حقة PageV01P342 # زاد مقدار مثاقيل، وبحسب حقة الاسلامبول حقتان وثلاثة أرباع الوقية ~~ومثقالان إلا ربع مثقال، وبحسب المن الشاهي وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا ~~نصف من إلا خمسة وعشرين مثقالا وثلاثة أرباع المثقال ومقدار الصاع بحسب ~~الكيلو ثلاث كيلوات تقريبا. ولا يجزي ما دون الصاع من الجيد وإن كانت قيمته ~~تساوي قيمة صاع من غير الجيد، كما لا يجزي الصاع الملفق من جنسين، ولا ~~يشترط اتحاد ما يخرجه عن نفسه، مع ما يخرجه عن عياله، ولا اتحاد ما يخرجه ~~عن بعضهم، مع ما يخرجه عن البعض الآخر. # فصل وقت اخراجها طلوع الفجر من يوم العيد، والأحوط اخراجها أو عزلها قبل ~~صلاة العيد، وإن لم يصلها امتد الوقت إلى الزوال، وإذا عزلها جاز له ~~التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلائي، كما مر في زكاة الأموال، ~~فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس فالأحوط (الظاهر امتداد الوقت إلى ~~غروب الشمس) - لزوما - الاتيان بها بقصد القربة المطلقة. # (مسألة 1179): الظاهر جواز تقديمها في شهر رمضان، وإن كان الأحوط التقديم ~~بعنوان القرض. # (مسألة 1180): يجوز عزلها في مال مخصوص من تلك الأجناس أو من النقود ~~بقيمتها، والظاهر عدم جواز عزلها في ماله على نحو الإشاعة وكذا عزلها في ~~المال المشترك بينه وبين غيره على نحو الإشاعة، على الأحوط وجوبا. ~~PageV01P343 # (مسألة 1181): إذا عزلها تعينت، فلا يجوز تبديلها، وإن أخر دفعها ضمنها ~~إذا تلفت مع إمكان الدفع إلى المستحق على ما مر في زكاة المال. # (مسألة 1182): يجوز نقلها إلى غير بلد التكليف، مع عدم المستحق، أما مع ~~وجوده فالأحوط وجوبا تركه (بل الأظهر ذلك)، وإذا سافر عن بلد التكليف إلى ~~غيره جاز دفعها في البلد ms240 الآخر. # فصل مصرفها مصرف الزكاة من الأصناف الثمانية على الشرائط المتقدمة. # (مسألة 1183): تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، وتحل فطرة الهاشمي على ~~الهاشمي وغيره، والعبرة على المعيل دون العيال، فلو كان العيال هاشميا دون ~~المعيل لم تحل فطرته على الهاشمي، وإذا كان المعيل هاشميا والعيال غير ~~هاشمي حلت فطرته على الهاشمي. # (مسألة 1184): يجوز إعطاؤها إلى المستضعف من أهل الخلاف عند عدم القدرة ~~على المؤمن. # (مسألة 1185): يجوز للمالك دفعها إلى الفقراء بنفسه والأحوط والأفضل ~~دفعها إلى الفقيه. # (مسألة 1186): الأحوط - استحبابا (الأظهر أن لا يدفع للفقير أقل من صاع ~~حتى مع اجتماع جماعة لا تسعهم) - أن لا يدفع للفقير أقل من صاع إلا إذا ~~اجتمع جماعة لا تسعهم، ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا. # (مسألة 1187): يستحب تقديم الأرحام، ثم الجيران، وينبغي الترجيح بالعلم، ~~والدين، والفضل. # والله سبحانه أعلم والحمد لله رب العالمين PageV01P344 # كتاب الخمس وفيه مبحثان PageV01P345 # المبحث الأول فيما يجب فيه وهي أمور (الأول): الغنائم المنقولة المأخوذة ~~بالقتال من الكفار الذين يحل قتالهم، يجب فيه الخمس، إذا كان القتال بإذن ~~الإمام (ع)، بل الحكم كذلك إذا لم يكن بإذنه، سواء كان القتال بنحو الغزو ~~للدعاء إلى الاسلام أم لغيره، أو كان دفاعا لهم عند هجومهم على المسلمين. # (مسألة 1188): ما يؤخذ منهم بغير القتال من غيلة، أو سرقة أو ربا، أو ~~دعوى باطلة، فليس فيه خمس الغنيمة، بل خمس الفائدة كما سيأتي، إن شاء الله ~~تعالى. # (مسألة 1189): لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا ~~على الأصح، نعم يعتبر أن لا تكون غصبا من مسلم، أو غيره من هو محترم المال، ~~وإلا وجب ردها على مالكها، أما إذا كان في أيديهم مال للحربي بطريق الغصب، ~~أو الأمانة، أو نحوهما جرى عليه حكم مالهم. PageV01P347 # (مسألة 1190): يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد، والأحوط - وجوبا (بل ~~الأظهر ذلك) - وجوب الخمس فيه من باب الغنيمة، لا من باب الفائدة. # (الثاني): المعدن كالذهب، والفضة، والرصاص، والنحاس، والعقيق، والفيروزج، ~~والياقوت، والكحل، والملح، والقير، والنفط، والكبريت، ونحوها. # والأحوط الحاق ms241 مثل الجص والنورة، وحجر الرحى، وطين الغسل ونحوها مما يصدق ~~عليه اسم الأرض، وكان له خصوصية في الانتفاع به، وإن كان الأظهر وجوب الخمس ~~فيها من جهة الفائدة، ولا فرق في المعدن بين أن يكون في أرض مباحة، أو ~~مملوكة. # (مسألة 1191): يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب (الأحوط وجوبا عدم ~~اشتراطه فيجب الخمس فيما أخرج من المعدن وإن كان أقل من دينار)، وهو قيمة ~~عشرين دينارا (ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب المسكوك) سواء أكان ~~المعدن ذهبا، أم فضة، أو غيرهما، والأحوط - إن لم يكن أقوى - كفاية بلوغ ~~المقدار المذكور، ولو قبل استثناء مؤنة الاخراج والتصفية فإذا بلغ ذلك أخرج ~~الخمس من الباقي بعد استثناء المؤنة. # (مسألة 1192): يعتبر (لا يعتبر ذلك) في بلوغ النصاب وحدة الاخراج عرفا، ~~فإذا أخرجه دفعات لم يكف بلوغ المجموع النصاب، نعم إن أعرض في الأثناء ثم ~~رجع، على نحو لم يتعدد الاخراج عرفا كفى بلوغ المجموع النصاب. # (مسألة 1193): إذا اشترك جماعة كفى بلوغه مجموع الحصص النصاب. # (مسألة 1194): المعدن في الأرض المملوكة، إذا كان من توابعها ملك لمالكها ~~وإن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالك الأرض، وعليه الخمس، وإذا كان في الأرض ~~المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين ملكه PageV01P348 # المخرج، إذا أخرجه بإذن ولي المسلمين على الأحوط وجوبا (بل على الأظهر)، ~~وفيه الخمس وما كان في الأرض الموات حال الفتح يملكه المخرج (إن كان شيعيا) ~~وفيه الخمس. # (مسألة 1195): إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط - استحبابا - الاختبار مع ~~الامكان، ومع عدمه لا يجب عليه شئ (قد مر وجوبه)، وكذا إذا اختبره فلم ~~يتبين له شئ. # (الثالث): الكنز وهو المال المذخور في موضع، أرضا كان، أم جدارا، أم ~~غيرهما فإنه لواجده، وعليه الخمس، هذا فيما إذا كان المال المدخر ذهبا أو ~~فضة مسكوكين، وأما في غيرهما ففي وجوب الخمس من جهة الكنز إشكال والوجوب ~~أحوط (وعدمه أظهر)، ويعتبر في جواز تملك الكنز، أن لا يعلم أنه لمسلم سواء ~~وجده في دار الحرب أم في دار الاسلام، مواتا ms242 كان حال الفتح أم عامرة، أم في ~~خربة باد أهلها سواء كان عليه أثر الاسلام أم لم يكن ويشترط في وجوب الخمس ~~فيه بلوغ النصاب، وهو أقل (بل هو عشرون دينار في الذهب ومائة درهم في ~~الفضة) نصابي الذهب والفضة مالية في وجوب الزكاة، ولا فرق بين الاخراج دفعة ~~ودفعات ويجري هنا أيضا استثناء المؤنة، وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها ~~وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب، كما تقدم في المعدن، وإن ~~علم أنه لمسلم، فإن كان موجودا وعرفه دفعه إليه، وإن جهلة وجب عليه التعريف ~~على الأحوط (بل على الأظهر)، فإن لم يعرف المالك أو كان المال مما لا يمكن ~~تعريفه تصدق به عنه على الأحوط وجوبا (بل هو الظاهر)، وإذا كان المسلم ~~قديما فالأظهر أن الواجد يملكه، وفيه الخمس، والأحوط - استحبابا - إجراء ~~حكم ميراث من لا وارث له عليه. PageV01P349 # (مسألة 1196): إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له، فإن ملكها بالاحياء ~~كان الكنز له، وعليه الخمس، إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود أو قديم، فتجري ~~عليه الأحكام المتقدمة، وإن ملكها بالشراء ونحوه فالأحوط (هذا هو الأقوى) ~~أن يعرفه المالك السابق واحدا أم متعددا، فإن عرفه دفعة إليه وإلا عرفه ~~السابق، مع العلم بوجوده في ملكه، وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده، ~~إذا لم يعلم أيضا أنه لمسلم بوجود أو قديم، وإلا جرت عليه الأحكام ~~المتقدمة، وكذا إذا وجده في ملك غيره، إذا كان تحت يده بإجارة ونحوها، فإنه ~~يعرفه المالك، فإن عرفه دفعه إليه، وإلا فالأحوط (بل الأقوى) - وجوبا - أن ~~يعرفه السابق، مع العلم بوجوده في ملكه، وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو ~~لواجده، إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود أو قديم فيجري عليه ما تقدم. # (مسألة 1197): إذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالا عرفه البائع فإن لم ~~يعرفه كان له، وكذا الحكم في الحيوان غير الدابة، مما كان تحت يد البائع، ~~وأما إذا اشترى سمكة ووجد في جوفها مالا، فهو له (إذا احتمل كونه للبايع لا ms243 ~~وجه للحكم بأنه له) من دون تعريف، ولا يجب في جميع ذلك الخمس بعنوان الكنز، ~~بل يجري عليه حكم الفائدة والربح. # (الرابع): ما أخرج من البحر بالغوص من الجوهر وغيره، لا مثل السمك ونحوه ~~من الحيوان. # (مسألة 1198): الأحوط وجوب الخمس فيه وإن لم تبلغ قيمته دينارا (الأظهر ~~اعتبار بلوغ قيمته دينارا). # (مسألة 1199): إذا أخرج بآلة من دون غوص فالأحوط - وجوبا - جريان حكم ~~الغوص عليه (الأظهر عدم كونه محكوما بحكمه). PageV01P350 # (مسألة 1200): الظاهر أن الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر (فيه تأمل) ~~بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص. # (مسألة 1201): لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر إن أخرج بالغوص، والأحوط ~~(بل الأظهر ذلك ولا يعتبر فيه النصاب وإن أخرج بالغوص) وجوبه فيه إن أخذ من ~~وجه الماء أو الساحل. # (الخامس): الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم فإنه يجب فيها الخمس على ~~الأقوى، ولا فرق بين الأرض الخالية وأرض الزرع، وأرض الدار، وغيرها، ولا ~~يختص الحكم بصورة وقوع البيع على الأرض، بل إذا وقع على مثل الدار أو ~~الحمام، أو الدكان وجب الخمس في الأرض، كما أنه لا يختص الحكم بالشراء ~~(الظاهر هو الاختصاص به) بل يجري في سائر المعاوضات أو الانتقال المجاني. # (مسألة 1202): إذا اشترى الأرض ثم أسلم لم يسقط الخمس (الظاهر هو ~~السقوط)، وكذا إذا باعها من مسلم، فإذا اشتراها منه - ثانيا - وجب خمس آخر، ~~فإن كان الخمس الأول دفعه من العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس ~~الباقية، وإن كان دفعه من غير العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين، نعم ~~إذا كان المشتري من الشيعة جاز له التصرف فيها، من دون اخراج الخمس. # (مسألة 1203): يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة، ويتخير الذمي بين دفع ~~خمس العين ودفع قيمته، فلو دفع أحدهما وجب القبول، وإذا كانت الأرض مشغولة ~~بشجرة أو بناء، فإن اشتراها على أن تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو مجانا ~~قوم خمسها كذلك، وإن اشتراها على أن يقلع ما فيها قوم أيضا كذلك. ~~PageV01P351 # (مسألة 1204): إذا اشترى الذمي الأرض، وشرط على ms244 المسلم البائع أن يكون ~~الخمس عليه، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط وإن اشترط أن يدفع الخمس ~~عنه صح الشرط، ولكن لا يسقط الخمس إلا بالدفع. # (السادس): المال المخلوط بالحرام إذا لم يتميز، ولم يعرف مقداره، ولا ~~صاحبه فإنه يحل باخراج خمسه، والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم (الظاهر ~~أن هذا الخمس ومصرفه كساير أقسام الخمس ومصارفها) والخمس، فإن علم المقدار ~~ولم يعلم المالك تصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس، أم كان أقل ~~منه، أم كان أكثر منه والأحوط (وهو الأظهر) - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم ~~الشرعي وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح، وإن لم يرض المالك ~~بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين وإلا تعين الرجوع ~~إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى، وحينئذ إن رضي بالتعيين فهو، وإلا أجبره ~~الحاكم عليه، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه، ويكون التعيين ~~بالتراضي بينهما. # (مسألة 1205): إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في ~~عدد محصور، فالأحوط التخلص (بل الأظهر إذا كان المال في يده وكانت عدوانية ~~وإلا صالح الحاكم مع كل من يحتمل مالكيته بالتوزيع بالسوية من غير فرق بين ~~الصورتين) من الجميع باسترضائهم، فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه، أقربها ~~العمل بالقرعة في تعيين المالك، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال، وعلم ~~صاحبه في عدد محصور. # (مسألة 1206): إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس فإن علم جنسه ~~ومقداره فإن عرف صاحبه رده إليه، وإن لم يعرفه، فإن كان في عدد محصور، ~~فالأحوط (ما ذكرناه في المسألة الثامنة عشرة جار هنا) - وجوبا - استرضاء ~~الجميع، وإن لم يمكن عمل بالقرعة، وإن كان في عدد غير محصور تصدق به عنه، ~~والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي (لا يعتبر إذن الحاكم )، وإن ~~علم جنسه وجهل مقداره PageV01P352 # جاز له في ابراء ذمته الاقتصار على الأقل، فإن عرف المالك رده إليه وإلا ~~فإن كان في عدد محصور، فالأحوط (حكم الأقل ms245 حكم ما لو علم جنسه ومقداره) - ~~وجوبا - استرضاء الجميع فإن لم يمكن رجع إلى القرعة، وإلا تصدق به عن ~~المالك، والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم، وإن لم يعرف جنسه وكان ~~قيميا وكانت قيمته في الذمة فالحكم كما لو عرف جنسه، وإن لم يعرف جنسه وكان ~~مثليا، فإن أمكن المصالحة مع المالك تعيين ذلك، وإلا فلا يبعد العمل ~~بالقرعة بين الأجناس. # (مسألة 1207): إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له. # (مسألة 1208): إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام أكثر من الخمس وجب عليه ~~(الظاهر كفاية اخراج الخمس في تحليل المال وتطهيره) دفع الزائد أيضا، وإذا ~~علم أنه أنقص لم يجز له استرداد الزائد على مقدار الحرام. # (مسألة 1209): إذا كان الحرام المختلط من الخمس، أو الزكاة أو الوقف ~~العام، أو الخاص لا يحل المال المختلط به باخراج الخمس، بل يجري عليه حكم ~~معلوم المالك، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة، أو الوقف على أحد الوجوه ~~السابقة. # (مسألة 1210): إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلق به الخمس، ~~قيل وجب عليه بعد اخراج خمس التحليل خمس الباقي فإذا كان عنده خمسة وسبعون ~~دينارا وجب تخميسه ثم تخميس الباقي فيبقى له من مجموع المال ثمانية وأربعون ~~دينارا، ولكن الظاهر كفاية استثناء خمس المال الحلال المتيقن أولا، ثم ~~تخميس الباقي فإذا فرضنا في المثال PageV01P353 # أن خمسين دينارا من المال المخلوط حلال جزما، وقد تعلق به الخمس ومقدار ~~الحرام مردد بين أن يكون أقل من الخمس أو أكثر منه، فيجزيه أن يستثني عشرة ~~دنانير خمس الخمسين، ثم يخمس الباقي فيبقى له اثنان وخمسون دينارا. # (مسألة 1211): إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل اخراج خمسه، ~~بالاتلاف لم يسقط الخمس، بل يكون في ذمته، وحينئذ إن عرف قدره دفعه إلى ~~مستحقه، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل والأحوط دفع ~~الأكثر. # (السابع): ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات، ~~والتجارات، والإجارات وحيازة المباحات، بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل ms246 فائدة ~~مملوكة له كالهبة والهدية، والجائزة، والمال الموصى به، ونماء الوقف الخاص ~~أو العام والميراث الذي لا يحتسب، والظاهر عدم وجوبه في المهر (الظاهر ~~وجوبه فيهما)، وفي عوض الخلع. # (مسألة 1212): الأحوط - إن لم يكن أقوى (بل هو الأقوى) - اخراج خمس ما ~~زاد عن مؤنته مما ملكه بالخمس، أو الزكاة أو الكفارات، أو رد المظالم أو ~~نحوها. # (مسألة 1213): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق ~~بها وقد أداه فنمت، وزادت زيادة منفصلة، كالولد، والثمر، واللبن، والصوف، ~~ونحوها، مما كان منفصلا، أو بحكم المنفصل - عرفا - فالظاهر وجوب الخمس في ~~الزيادة، بل الظاهر وجوبه في الزيادة المتصلة أيضا، كنمو الشجر وسمن الشاة ~~إذا كانت للزيادة مالية عرفا وأما إذا PageV01P354 # ارتفعت قيمتها السوقية - بلا زيادة عينية - فإن كان الأصل قد اشتراه ~~وأعده للتجارة وجب الخمس في الارتفاع المذكور، وإن لم يكن قد اشتراه لم يجب ~~الخمس في الارتفاع، وإذا باعه بالسعر الزائد لم يجب الخمس في الزائد من ~~الثمن، كما إذا ورث من أبيه بستانا قيمته مائة دينار فزادت قيمته، وباعه ~~بمائتي دينار لم يجب الخمس في المائة الزائدة وإن كان قد اشتراه بمائة ~~دينار، ولم يعده للتجارة فزادت قيمته، وبلغت مائتي دينار لم يجب الخمس ~~(الظاهر وجوب الخمس في زيادة القيمة السوقية مطلقا إذا أمكن بيع العين وأخذ ~~قيمتها ولا وجه لما في المتن من التفصيل بين الأقسام) في زيادة القيمة، نعم ~~إذا باعه بالمائتين وجب الخمس في المائة الزائدة، وتكون من أرباح سنة ~~البيع. # فأقسام ما زاد قيمته ثلاثة: # (الأول): ما يجب فيه الخمس في الزيادة، وإن لم يبعه، وهو ما اشتراه ~~للتجارة. # (الثاني): ما لا يجب في الزيادة، وإن باعه بالزيادة وهو ما ملكه بالإرث ~~ونحوه، مما لم يتعلق به الخمس بماله من المالية، وإن أعده للتجارة. ومن ~~قبيل ذلك ما ملكه بالهبة أو الحيازة فيما إذا لم يكن متعلقا للخمس من الأول ~~أو كان متعلقا للخمس وقد أداه من نفس المال وأما إذا أداه من ms247 مال آخر فلا ~~يجب الخمس في زيادة القيمة بالنسبة إلى الأربعة أخماس من ذلك المال ويجري ~~على الخمس الذي ملكه بأداء قيمته من مال آخر، حكم المال الذي ملكه بالشراء. # (الثالث): ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة، إلا إذا باعه، وهو ما ملكه ~~بالشراء، أو نحو ذلك، بقصد الاقتناء لا التجارة. # (مسألة 1214): الذين يملكون الغنم يجب عليهم - في آخر السنة - اخراج خمس ~~الباقي، بعد مؤنتهم من نماء الغنم من الصوف، والسمن، واللبن، والسخال ~~المتولدة منها، وإذا بيع شئ من ذلك في أثناء السنة وبقي شئ من ثمنه وجب ~~اخراج خمسه أيضا، وكذلك الحكم في سائر PageV01P355 # الحيوانات، فإنه يجب تخميس ما يتولد منها، إذا كان باقيا في آخر السنة ~~بنفسه أو ثمنه. # (مسألة 1215): إذا عمر بستانا وغرس فيه نخلا وشجرا للانتفاع بثمره لم يجب ~~اخراج خمسه، إذا صرف عليه مالا لم يتعلق به الخمس كالموروث، أو مالا قد ~~أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة، أو مالا فيه الخمس، كأرباح السنة السابقة ~~ولم يخرج خمسه، نعم يجب عليه اخراج خمس المال نفسه، وأما إذا صرف عليه من ~~ربح السنة - قبل تمام السنة - وجب اخراج خمس نفس تعمير البستان، بعد ~~استثناء مؤنة السنة، ووجب أيضا الخمس في نمائه المنفصل، أو ما بحكمه من ~~الثمر، والسعف، والأغصان اليابسة المعدة للقطع، بل في نمائه المتصل أيضا ~~على ما عرفت وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديدا في السنة الثانية، وإن ~~كان أصله من الشجر المخمس ثمنه مثل: (التال) الذي ينبت فيقلعه ويغرسه، وكذا ~~إذا نبت جديدا لا بفعله، كالفسيل وغيره، إذا كان له مالية، وبالجملة كل ما ~~يحدث جديدا من الأموال التي تدخل في ملكه يجب اخراج خمسه في آخر سنته، بعد ~~استثناء مؤنة سنته، ولا يجب الخمس في ارتفاع القيمة في هذه الصورة (بل يجب ~~كما مر)، نعم إذا باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل، وأجرة الفلاح، ~~وغير ذلك وجب الخمس في الزائد، ويكون الزائد من أرباح سنة البيع، وأما إذا ~~كان ms248 تعميره بقصد التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل ~~في آخر السنة، وإن لم يبعه كما عرفت. # (مسألة 1216): إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة، ~~ولم يبعها غفلة، أو طلبا للزيادة، أو لغرض آخر ثم رجعت قيمتها في رأس السنة ~~إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة بل إذا بقيت الزيادة إلى أخر ~~السنة، ولم يبعها من دون عذر وبعدها نقصت قيمتها لم يضمن النقص نعم يجب ~~عليه أداء الخمس من الباقي بالنسبة. PageV01P356 # (مسألة 1217): المؤنة المستثناة من الأرباح، والتي لا يجب فيها الخمس ~~فيها أمران مؤنة تحصيل الربح، ومؤنة سنته، والمراد من مؤنة التحصيل كل مال ~~يصرفه الانسان في سبيل الحصول على الربح، كأجرة الحمال، والدلال، والكاتب، ~~والحارس والدكان، وضرائب السلطان، وغير ذلك فإن جميع هذه الأمور تخرج من ~~الربح، ثم يخمس الباقي، ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على ~~الربح كالمصانع، والسيارات، وآلات الصناعة، والخياطة، والزراعة، وغير ذلك ~~فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح، مثلا ~~إذا اشترى سيارة بألفي دينار وآجرها سنة بأربعمائة دينار، وكانت قيمة ~~السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا وثمانمائة دينار لم يجب الخمس ~~إلا في المائتين، والمائتان الباقيتان من المؤنة. والمراد من مؤنة السنة ~~التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته، في معاش نفسه وعياله ~~على النحو اللائق بحاله، أم في صدقاته وزياراته، وهداياه وجوائزه المناسبة ~~له، أم في ضيافة أضيافه، أم وفاءا بالحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة، أو ~~أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ، أو فيما يحتاج إليه ~~من دابة وجارية، وكتب وأثاث، أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك، فالمؤنة ~~كل مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه، على نحو الوجوب، أم الاستحباب أم ~~الإباحة، أم الكراهة، نعم لا بد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلا فإذا ~~قتر على نفسه لم يحسب له، كما ms249 أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا ~~يستثنى له مقدار التبرع من أرباحه بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في ~~المؤنة، وأيضا لا بد أن يكون الصرف على النحو المتعارف، فإن زاد عليه وجب ~~خمس التفاوت، وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا لا يستثنى المقدار المصروف، بل ~~يجب فيه الخمس، والظاهر أن المصرف إذا كان راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس، ~~PageV01P357 # وإن كان غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد، والانفاق على ~~الضيوف ممن هو قليل الربح. # (مسألة 1218): رأس سنة المؤنة وقت ظهور الربح، وإن لكل ربح سنة تخصه ~~(الظاهر أنه لجمع المستفاد سنة واحدة فتعين اختيار الأول)، ومن الجائز أن ~~يجعل الانسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة، وإن كانت من ~~أنواع مختلفة، كالتجارة، والإجارة، والزراعة، وغيرها، ويخمس ما زاد على ~~مؤنته، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة، فيخمس ما زاد عن مؤنته ~~في آخر تلك السنة. # (مسألة 1219): إن من كان بحاجة إلى رأس مال، لإعاشة نفسه وعياله فحصل على ~~مال لا يزيد على مؤنة سنته، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها، فالظاهر أنه ~~من المؤنة، فيجوز اتخاذه رأس مال (الظاهر وجوب الخمس في رأس المال وما ~~بحكمه مطلقا إلا إذا كان محتاجا إليه في حفظ مقامه وشأنه أو في إعاشة نفسه ~~بحيث إذا أدى خمسه لزم التنزل إلى كسب لا يفي بمؤنته أو لا يليق بشأنه)، ~~والاتجار به لإعاشة نفسه وعائلته من أرباحها، فإن زاد الربح على المؤنة خمس ~~الزائد وإن لم يزد عليها لم يجب عليه شئ، وإن كان قد حصل على ما يزيد على ~~مؤنة سنته جاز له أن يتخذ مقدار مؤنته في ذلك المال رأس مال له، يتجر به ~~لإعاشة نفسه وعائلته، ولا يجب الخمس في ذلك المقدار حينئذ، وإنما يجب في ~~الباقي، وفيما يزيد على مؤنته من أرباح ذلك المال. # وأما من لم يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة، لإعاشة نفسه ms250 وعياله كمن ~~كان عنده رأس مال بمقدار الكفاية، أو لم يكن محتاجا في إعاشته وعائلته إلى ~~التجارة لم يجز له أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس، بل يجب ~~عليه اخراج خمسه أولا ثم اتخاذه رأس مال له، وفي حكم رأس المال ما يحتاجه ~~الصانع من آلات الصناعة، والزارع من آلات الزراعة فقد يجب اخراج خمس ثمنها ~~وقد لا يجب، PageV01P358 # فإن وجب اخراج خمس ثمنها ونقصت آخر السنة تلاحظ القيمة آخر السنة. # (مسألة 1220): كل ما يصرفه الانسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح ~~كما مر، ولا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصول فيما بعد، فكما ~~لو صرف مالا في سبيل اخراج معدن استثنى ذلك من المخرج ولو كان الاخراج بعد ~~مضي سنة أو أكثر فكذلك لو صرف مالا في سبيل حصول الربح، ومن ذلك النقص ~~الوارد على المصانع، والسيارات، وآلات الصنايع وغير ذلك مما يستعمل في سبيل ~~تحصيل الربح. # (مسألة 1221): لا فرق في مؤنة السنة بين ما يصرف عينه، مثل المأكول ~~والمشروب، وما ينتفع به - مع بقاء عينه - مثل الدار، والفرش والأواني ~~ونحوها من الآلات المحتاج إليها، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح، ~~وإن بقيت للسنين الآتية، نعم إذا كان عنده شئ منها قبل الاكتساب، لا يجوز ~~استثناء قيمته بل حاله حال من لم يكن محتاجا إليها. # (مسألة 1222): يجوز اخراج المؤنة من الربح، وإن كان له مال غير مال ~~التجارة فلا يجب اخراجها من ذلك المال، ولا التوزيع عليهما. # (مسألة 1223): إذا زاد ما اشتراه للمؤنة من الحنطة، والشعير، والسمن، ~~والسكر، وغيرها وجب عليه اخراج خمسه، أما المؤن التي يحتاج إليها - مع بقاء ~~عينها - إذا استغنى عنها فالظاهر (إذا خرج بالاستغناء عن تحت عنوان المؤنة ~~عرفا فالظاهر وجوب الخمس فيه) عدم وجوب الخمس فيها، سواء كان الاستغناء ~~عنها بعد السنة، كما في حلي النساء الذي يستغنى عنه في عصر الشيب، أم كان ~~الاستغناء عنها في أثناء السنة، بلا فرق بين ما كانت مما ms251 يتعارف إعدادها ~~للسنين الآتية، كالثياب الصيفية والشتائية عند انتهاء الصيف أو الشتاء في ~~أثناء السنة، وما لم تكن كذلك. PageV01P359 # (مسألة 1224): إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة قد اشتراها من ~~ماله المخمس فزادت قيمتها - حين الاستهلاك في أثناء السنة - لم يجز له ~~استثناء قيمة زمان الاستهلاك، بل يستثنى قيمة الشراء. # (مسألة 1225): ما يدخره من المؤن، كالحنطة والدهن ونحو ذلك إذا بقي منه ~~شئ إلى السنة الثانية - وكان أصله مخمسا - لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته ~~(الظاهر وجوبه)، كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح. # (مسألة 1226): إذا اشترى بعين الربح شيئا، فتبين الاستغناء عنه وجب اخراج ~~خمسه، والأحوط - استحبابا - مع نزول قيمته عن رأس المال مراعاة رأس المال، ~~وكذا إذا اشتراه عالما بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة، والجواهر ~~المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة، والبساتين والدور التي يقصد ~~الاستفادة بنمائها، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها، بل قيمتها وإن كانت ~~أقل منه، وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة، ثم وفى من الربح لم ~~يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة، وإن كان الأحوط - استحبابا - في ~~الجميع ملاحظة الثمن. # (مسألة 1227): من جملة المؤن مصارف الحج واجبا كان أو مستحبا وإذا استطاع ~~في أثناء السنة في الربح ولم يحج - ولو عصيانا - وجب خمس ذلك المقدار من ~~الربح ولم يستثن له وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب خمس ~~الربح الحاصل في السنين الماضية، فإن بقيت الاستطاعة بعد اخراج الخمس وجب ~~الحج وإلا فلا، أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس فيه، نعم ~~إذا لم يحج - ولو عصيانا - وجب اخراج خمسه. PageV01P360 # (مسألة 1228): إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة ~~لبناء دار، وفي الثانية خشبا وحديدا، وفي الثالثة آجرا مثلا، وهكذا لا يكون ~~ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة، لأنه مؤنة للسنين الآتية التي ~~يحصل فيها السكنى فعليه خمس تلك الأعيان. # (مسألة 1229): إذا آجر نفسه سنين كانت الأجرة الواقعة بإزاء عمله في ms252 سنة ~~الإجارة من أرباحها، وما يقع بإزاء العمل في السنين الآتية من أرباح تلك ~~السنين، وأما إذا باع ثمرة بستانه سنين كان الثمن بتمامه من أرباح السنة ~~البيع، ووجب فيه الخمس بعد المؤنة، وبعد استثناء ما يجبر به النقص الوارد ~~على البستان، من جهة كونه مسلوب المنفعة في المدة الباقية بعد انتهاء ~~السنة، مثلا: إذا كان له بستان يسوي ألف دينار، فباع ثمرته عشرين سنين ~~بأربعمائة دينار، وصرف منها في مؤنته مائة دينار فكان الباقي له عند انتهاء ~~السنة ثلاثمائة دينار لم يجب الخمس في تمامه، بل لا بد من استثناء مقدار ~~يجبر به النقص الوارد على البستان، من جهة كونه مسلوب المنفعة تسع سنين، ~~فإذا فرضنا أنه لا يسوي كذلك بأزيد من ثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في ~~مائة دينار فقط وبذلك يظهر الحال فيما إذا آجر داره - مثلا - سنين متعددة. # (مسألة 1230): إذا دفع من السهمين أو أحدهما، ثم بعد تمام الحول حسب ~~موجوداته ليخرج خمسها، فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة حسب المدفوع من ~~الأرباح ووجب اخراج خمس الجميع. # (مسألة 1231): أداء الدين من المؤنة (إذا كان المؤنة في هذه السنة وإلا ~~فليس منها - نعم منها أداء الدين الحاصل قهر القيم المتلفات بالتلف السماوي ~~وأروش الجنايات) سواء أكانت الاستدانة في سنة الربح أم فيما قبلها، تمكن من ~~أدائه قبل ذلك أم لا، نعم إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس، ~~من دون استثناء مقدار وفاء الدين PageV01P361 # إلا أن يكون الدين لمؤنة السنة وبعد ظهور الربح، فاستثناء مقداره من ربحه ~~لا يخلو من وجه، ولا فرق فيما ذكرنا بين الدين العرفي والشرعي، كالخمس، ~~والزكاة، والنذر، والكفارات، وكذا في مثل أروش الجنايات وقيم المتلفات ~~وشروط المعاملات فإنه إن أداها من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه، ~~وإن كان حدوثها في السنة السابقة. وإلا وجب الخمس، وإن كان عاصيا بعدم ~~أدائها. # (مسألة 1232): إذا اشترى ما ليس من المؤنة بالذمة، أو استدان شيئا ~~لإضافته إلى ms253 رأس ماله ونحو ذلك، مما يكون بدل دينه موجودا، ولم يكن من ~~المؤنة لم يجز له أداء دينه من أرباح سنته، بل يجب عليه التخميس وأداء ~~الدين من المال المخمس أو من مال آخر لم يتعلق به الخمس. # (مسألة 1233): إذا اتجر برأس ماله - مرارا متعددة في السنة - فخسر في بعض ~~تلك المعاملات في وقت، وربح في آخر، فإن كان الخسران بعد الربح أو مقارنا ~~له يجبر الخسران بالربح، فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس، وإن زاد الربح ~~وجب الخمس في الزيادة، وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ~~ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة. وأما إذا كان الربح ~~بعد الخسران فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم الجبر (الأظهر هو الجبر إلا في ~~الربح الأول )، ويجري الحكم المذكور فيما إذا وزع رأس ماله على تجارات ~~متعددة، كما إذا اشترى ببعضه حنطة، وببعضه سمنا فخسر في أحدهما وربح في ~~الآخر، وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال، أو صرفه في نفقاته، بل إذا ~~أنفق من ماله غير مال التجارة في مؤنته بعد حصول الربح جاز له أن يجبر ذلك ~~من ربحه، وليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها، وإنما عليه خمس الزائد ~~لا غير، وكذلك حال PageV01P362 # أهل المواشي، فإنه إذا باع بعضها لمؤنته، أو مات بعضها أو سرق فإنه يجبر ~~جميع ذلك بالنتاج الحاصل له قبل ذلك، ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على ~~الأمهات بقيمة السخال المتولدة، فإنه يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة، ~~من الصوف والسمن واللبن وغير ذلك، فيجبر النقص، ويخمس ما زاد على الجبر، ~~فإذا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال - مع أرباحه الأخرى - لم يكن ~~عليه خمس في تلك السنة. # (مسألة 1234): إذا كان له نوعان من التكسب كالتجارة والزراعة فربح في ~~أحدهما وخسر في الآخر، ففي جبر الخسارة بالربح إشكال، والأحوط عدم الجبر ~~(الأظهر هو الجبر وكذا في الفرع الثاني). # (مسألة 1235): إذا تلف بعض أمواله مما ms254 ليس من مال التكسب، ولا من مؤنته ~~ففي الجبر - حينئذ - إشكال، والأظهر عدم الجبر. # (مسألة 1236): إذا انهدمت دار سكناه، أو تلف بعض أمواله - مما هو من ~~مؤنته - كأثاث بيته أو لباسه أو سيارته التي يحتاج إليها ونحو ذلك، ففي ~~الجبر من الربح إشكال، والأظهر عدم الجبر، نعم يجوز له تعمير داره وشراء ~~مثل ما تلف من المؤن أثناء سنة الربح، ويكون ذلك من التصرف في المؤنة ~~المستثناة من الخمس. # (مسألة 1237): لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما، ~~فاستقاله البايع فأقاله، لم يسقط الخمس إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما ~~في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن. # (مسألة 1238): إذا أتلف المالك أو غيره المال ضمن المتلف الخمس ورجع عليه ~~الحاكم وكذا الحكم إذا دفعه المالك إلى غيره وفاءا لدين أو PageV01P363 # هبة، أو عوضا لمعاملة، فإنه ضامن للخمس، ويرجع الحاكم عليه، ولا يجوز ~~الرجوع على من انتقل إليه المال إذا كان مؤمنا (أو لم يكن من استقل عنه ~~المال بانيا على عدم اعطاء الخمس)، وإذا كان ربحه حبا فبذره فصار زرعا وجب ~~خمس الحب لا خمس الزرع، وإذا كان بيضا فصار دجاجا وجب عليه خمس البيض لا ~~خمس الدجاج، وإذا كان ربحه أغصانا فغرسها فصارت شجرا وجب عليه خمس الشجر، ~~لا خمس الغصن، فالتحول إذا كان من قبيل التولد وجب خمس الأول (لا فرق بين ~~التولد والنمو في الموردين إن كان قبل مضى الحول وجب الخمس)، وإذا كان من ~~قبيل النمو وجب خمس الثاني. # (مسألة 1239): إذا حسب ربحه فدفع خمسه ثم انكشف أن ما دفعه كان أكثر مما ~~وجب عليه لم يجز له احتساب الزائد مما يجب عليه في السنة التالية (إذا كان ~~عين المال باقية أو كان الآخذ عالما بالحال جاز احتساب الزايد في الستة ~~الآتية مما يجب عليه)، نعم يجوز له أن يرجع به على الفقير، مع بقاء عينه، ~~وكذا مع تلفها إذا كان عالما بالحال. # (مسألة 1240): إذا جاء رأس الحول، وكان ms255 ناتج بعض الزرع حاصلا دون بعض فما ~~حصلت نتيجته يكون من ربح سنته، ويخمس بعد اخراج المؤن، وما لم تحصل نتيجته ~~يكون من أرباح السنة اللاحقة. نعم إذا كان له أصل موجود له قيمة أخرج خمسه ~~في آخر السنة والفرع يكون من أرباح السنة اللاحقة، مثلا في رأس السنة كان ~~بعض الزرع له سنبل، وبعضه قصيل لا سنبل له وجب اخراج خمس الجميع، وإذا ظهر ~~السنبل في السنبل الثانية كان من أرباحها، لا من أرباح السنة السابقة. # (مسألة 1241): إذا كان الغوص وإخراج المعدن مكسبا كفاه اخراج خمسهما، ولا ~~يجب عليه اخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب. # (مسألة 1242): المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس إذا عال بها الزوج وكذا ~~إذا لم يعل بها الزوج وزادت فوائدها على مؤنتها، بل PageV01P364 # وكذا الحكم إذا لم تكسب، وكانت لها فوائد من زوجها أو غيره، فإنه يجب ~~عليها في آخر السنة اخراج خمس الزائد كغيرها من الرجال وبالجملة يجب على كل ~~مكلف أن يلاحظ ما زاد عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه وغيرها، قليلا كان ~~أم كثيرا، ويخرج خمسه، كاسبا كان أم غير كاسب. # (مسألة 1243): الظاهر اشتراط البلوغ (الظاهر عدم اشتراطهما فيجب الخمس في ~~مال الصبي والمجنون ويخرجه الولي) والعقل في ثبوت الخمس في جميع ما يتعلق ~~به الخمس من أرباح المكاسب والكنز، والغوص، والمعدن، والأرض التي يشتريها ~~الذمي من المسلم، فلا يجب الخمس في مال الصبي والمجنون على الولي، ولا ~~عليهما بعد البلوغ والإفاقة. غير الحلال المختلط بالحرام فإنه يجب على ~~الولي اخراج الخمس وإن لم يخرج فيجب عليهما الاخراج بعد البلوغ والإفاقة. # (مسألة 1244): إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المؤنة، فارتفعت ~~قيمته كان اللازم اخراج خمسه عينا أو قيمة فإن المال حينئذ بنفسه من ~~الأرباح، وأما إذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته ووجوب الخمس في ثمنه، فإن ~~كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك المال أيضا عينا أو قيمة، وأما إذا كان ~~الشراء في الذمة، كما هو الغالب، وكان ms256 الوفاء به من الربح غير المخمس فلا ~~يجب عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به، ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمته ~~(قد مر وجب الخمس في ارتفاع القيمة مطلقا) ما لم يبعه، وإذا علم أنه أدى ~~الثمن من ربح لم يخمسه، ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب الخمس في ~~ارتفاع القيمة أيضا، أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس إلا بمقدار الثمن ~~فقط، فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي. # (مسألة 1245): إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد ربح فيها ~~واستفاد أموالا، واشترى منها أعيانا وأثاثا، وعمر ديارا ثم التفت إلى ما ~~يجب عليه من اخراج الخمس، من هذه الفوائد PageV01P365 # فالواجب عليه اخراج الخمس، من كل ما اشتراه أو عمره أو غرسه، مما لم يكن ~~معدودا من المؤنة، مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى والأثاث الذي لا ~~يحتاج إليه أمثاله، وكذا الحيوان والفرس وغيرها على تفصيل مر في المسألة ~~السابقة أما ما يكون معدودا من المؤنة مثل دار السكنى والفراش والأواني ~~اللازمة له ونحوها، فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي قد اشتراه فيها لم ~~يجب اخراج الخمس منه، وإن كان قد اشتراه من ربح السنة السابقة، بأن كان لم ~~يربح في سنة الشراء، أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية وجب عليه ~~اخراج خمسه، على التفصيل المتقدم وإن كان ربحه يزيد على مصارفه اليومية، ~~لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه اخراج خمس مقدار ~~التفاوت، مثلا إذا عمر دارا لسكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة التعمير ~~يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار وجب اخراج خمس ثمانمائة دينار، ~~وكذا إذا اشترى أثاثا بمائة دينار، وكان قد ربح زائدا على مصارفه اليومية ~~عشرة دنانير في تلك السنة، والأثاث الذي اشتراه محتاج إليه وجب تخميس تسعين ~~دينارا وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها، وكان يحتاج إليها يساوي ~~ثمنها ربحه في سنة الشراء أو أقل منه، أو أنه لم يربح ms257 في سنة الشراء زائدا ~~على مصارف اليومية فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي، وإذا علم أنه لم ~~يربح في بعض السنين بمقدار مصارفه، وأنه كان يصرف من أرباح سنته السابقة ~~وجب اخراج خمس مصارفه التي صرفها من أرباح السنة السابقة. # (مسألة 1246): قد عرفت أن رأس السنة أول ظهور الربح لكن إذا أراد المكلف ~~تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة واستئناف رأس سنة ~~للأرباح الآتية، ويجوز جعل السنة عربية ورومية، وفارسية، وغيرها. ~~PageV01P366 # (مسألة 1247): يجب على كل مكلف - في آخر السنة - أن يخرج خمس ما زاد من ~~أرباحه عن مؤنته، مما ادخره في بيته لذلك، من الأرز، والدقيق، والحنطة، ~~والشعير، والسكر، والشاي، والنفط، والحطب، والفحم، والسمن، والحلوى، وغير ~~ذلك من أمتعة البيت، مما أعد للمؤنة فيخرج خمس ما زاد من ذلك. نعم إذا كان ~~عليه دين استدانه لمؤنة السنة وكان مساويا للزائد لم يجب الخمس في الزائد، ~~وكذا إذا كان أكثر، أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير، ~~وإذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية، فوفى الدين في أثنائها قيل ~~صارت معدودة من أرباح السنة الثانية، فلا يجب الخمس إلا على ما يزيد منها ~~على مؤنة تلك السنة وكذا الحكم إذا اشترى أعيانا لغير المؤنة - كبستان - ~~وكان عليه دين للمؤنة يساويها لم يجب اخراج خمسها، فإذا وفى الدين في السنة ~~الثانية كانت معدودة من أرباحها، ووجب اخراج خمسها آخر السنة، وإذا اشترى ~~بستانا - مثلا - بثمن في الذمة مؤجلا فجاء رأس السنة لم يجب اخراج خمس ~~البستان، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كانت البستان من أرباح ~~السنة الثانية ووجب اخراج خمسها، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان ~~نصف البستان من أرباح تلك السنة، ووجب اخراج خمس النصف، فإذا وفى ربع الثمن ~~في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة، وهكذا كلما وفى جزءا من ~~الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة ولكن الأظهر في هذه ~~الصور عدم ms258 وجوب الخمس في نفس الأعيان والبستان، وإنما يجب تخميس ما يؤديه ~~وفاءا لدينه. هذا إذا كان ذاك الشئ موجودا، أما إذا تلف فلا خمس فيما يؤديه ~~لوفاء الدين، وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار - مثلا - فلم يدفع خمسها ~~العشرين دينارا حتى جاء السنة الثانية، فدفع من أرباحها عشرين دينارا وجب ~~عليه خمس العشرين دينارا التي هي الخمس، مع بقائها، لا مع تلفها، وإذا فرض ~~أنه اشترى دارا للسكنى فسكنها، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه ~~خمس الدار، وكذا PageV01P367 # إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من ~~الدار، ويجري هذا الحكم في كل ما اشترى من المؤن بالدين. # (مسألة 1248): إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية - مثلا - في وجه من ~~وجوه البر وجب عليه الوفاء بنذره فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها قبل ~~انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه، وإن لم يصرفه حتى انتهت السنة وجب ~~عليه اخراج خمسه كما يجب عليه اخراج خمس النصف الآخر من أرباحه، بعد إكمال ~~مؤنته. # (مسألة 1249): إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكانا بعشرة ~~دنانير واشترى آلات للدكان بعشرة، وفي آخر اخراج السنة وجد ماله بلغ مائة ~~كان عليه خمس الآلات فقط، ولا يجب اخراج خمس أجرة الدكان، لأنها من مؤنة ~~التجارة، وكذا أجرة الحارس، والحمال، والضرائب التي يدفعها إلى السلطان، ~~والسرقفلية فإن هذه المؤنة مستثناة من الربح، والخمس إنما يجب فيما زاد ~~عليها، كما عرفت، نعم إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره ~~أوجبت له حقا في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة، وإخراج ~~خمسه، فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية، وربما تنقص، وربما ~~تساوي. # (مسألة 1250): إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثم دفعه تدريجا من ~~ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن، بل يجب فيه الخمس، وكذا لو ~~صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة فإن ms259 وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون ~~من المؤن، بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة، ~~وإذا كان عوضا عن خمس عين أو أعيان تالفة فوفاؤه يحسب من المؤن، ولا خمس ~~فيه. PageV01P368 # (مسألة 1251): إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه أو كلها دينا في ذمة ~~الناس، فإن أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه، وإن لم يمكن تخير بين أن ينتظر ~~استيفاءه في السنة اللاحقة، فإذا استوفاه أخرج خمسه وكان من أرباح السنة ~~السابقة، لا من أرباح سنة الاستيفاء، وبين أن يقدر مالية الديون فعلا فيدفع ~~خمسها فإذا استوفاها في السنة الآتية كان الزائد على ما قدر من أرباح سنة ~~الاستيفاء. # (مسألة 1252): يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله وإن جاز تأخير الدفع إلى ~~آخر السنة - احتياطا - للمؤنة، فإذا أتلفه ضمن الخمس (على الأحوط ولا يبعد ~~كونه غير لزومي)، وكذا إذا أسرف في صرفه، أو وهبه، أو اشترى أو باع على نحو ~~المحاباة، إذا كانت الهبة، أو الشراء، أو البيع غير لائقة بشأنه وإذا علم ~~أنه ليس عليه مؤنة في باقي السنة، فالأحوط - استحبابا - أن يبادر إلى دفع ~~الخمس، ولا يؤخره إلى نهاية السنة. # (مسألة 1253): إذا مات المكتسب - أثناء السنة بعد حصول الربح - فالمستثنى ~~هو المؤنة إلى حين الموت، لاتمام السنة. # (مسألة 1254): إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب عليه ~~أداؤه على الأحوط (بل على الأظهر)، وإذا علم أنه أتلف مالا له قد تعلق به ~~الخمس وجب اخراج خمسه من تركته، كغيره من الديون. # (مسألة 1255): إذا اعتقد أنه ربح، فدفع الخمس فتبين عدمه، انكشف أنه لم ~~يكن خمس في ماله، فيرجع به على المعطى له مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها إذا ~~كان عالما بالحال، وأما إذا ربح في أول السنة، فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول ~~مؤنة زائدة، فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة، لم يجز له ~~الرجوع (الظاهر جواز الرجوع ) إلى المعطى له، حتى مع بقاء عينه فضلا عما ~~إذا ms260 تلفت. PageV01P369 # (مسألة 1256): الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلق بالعين، إلا أن المالك ~~يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها، ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء ~~السنة قبل أداء بل الأحوط - وجوبا - عدم التصرف في بعضها أيضا، وإن كان ~~مقدار الخمس باقيا في البقية وإذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي صح، ~~ويسقط الحق من العين، فيجوز التصرف فيها. # (مسألة 1257): لا بأس بالشركة مع من لا يخمس، إما لاعتقاده لتقصير أو ~~قصور بعدم وجوبه، أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر الدين، ولا يلحقه وزر من ~~قبل شريكه. ويجزيه أن يخرج خمسه من حصته في الربح. # (مسألة 1258): يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس، لكنه ~~إذا أتجر بها عصيانا أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة، إذا كان طرفها ~~مؤمنا وينتقل الخمس إلى البدل، كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة، وينتقل ~~الخمس إلى ذمة الواهب، وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس ~~أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجانا يملكه فيجوز له التصرف فيه، ~~وقد أحل الأئمة - سلام الله عليهم - ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم، وكذلك ~~يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء، فيما إذا أباحوها لهم، من دون تمليك، ~~ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس، إذا كان مقصرا. ~~PageV01P370 # المبحث الثاني مستحق الخمس ومصرفه (مسألة 1259): يقسم الخمس في زماننا - ~~زمان الغيبة - نصفين نصف لإمام العصر الحجة المنتظر - عجل الله تعالى فرجه ~~وجعل أرواحنا فداه - ونصف لبني هاشم: أيتامهم، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، ~~ويشترط في هذه الأصناف جميعا الايمان (على الأحوط)، كما يعتبر الفقر في ~~الأيتام، ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم، ولو كان غنيا في بلده ~~إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة، والأحوط وجوبا ~~(بل استحبابا) اعتبار أن لا يكون سفره معصية، ولا يعطى أكثر من قدر ما ~~يوصله إلى بلده، والأظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم. # (مسألة 1260): الأحوط - إن لم يكن أقوى (لا قوة فيه) - أن ms261 لا يعطى الفقير ~~أكثر من مؤنة سنته ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد، بل يجوز ~~الاقتصار على إعطاء واحد من صنف. # (مسألة 1261): المراد من بني هاشم من انتسب إليه بالأب، أما إذا كان ~~بالأم فلا يحل له الخمس وتحل له الزكاة، ولا فرق في الهاشمي بين العلوي ~~والعقيلي والعباسي وإن كان الأولى تقديم العلوي بل الفاطمي. # (مسألة 1262): لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة (الظاهر كفاية خبر ~~الثقة)، ويكفي في الثبوت الشياع والاشتهار في بلده كما يكفي كل ما يوجب ~~الوثوق والاطمئنان به. PageV01P371 # (مسألة 1263): لا يجوز اعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي على الأحوط. ~~نعم إذا كانت عليه نفقة غير لازمة للمعطي جاز ذلك. # (مسألة 1264): يجوز استقلال المالك في توزيع النصف المذكور والأحوط ~~استحبابا الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في الدفع إلى المستحق. # (مسألة 1265): النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام ~~يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه إما ~~بالدفع أو الاستئذان منه، ومصرفه ما يوثق برضاه عليه السلام بصرفه فيه، ~~كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفا وغيرهم، والأحوط ~~استحبابا نية التصدق به عنه (ع) واللازم مراعاة الأهم فالأهم، ومن أهم ~~مصارفه في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون إقامة دعائم الدين ~~ورفع أعلامه، وترويج الشرع المقدس، ونشر قواعده وأحكامه ومؤنة أهل العلم ~~الذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين أنفسهم في تعليم ~~الجاهلين، وإرشاد الضالين، ونصح المؤمنين ووعظهم، وإصلاح ذات بينهم، ونحو ~~ذلك مما يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم، وعلو درجاتهم عند ربهم تعالى ~~شأنه وتقدست أسماؤه، والأحوط لزوما مراجعة المرجع الأعلم (الظاهر لزوم ~~مراجعة الأعلم في تعين المصرف ولا يعتبر الرجوع إليه في غير ذلك) المطلع ~~على الجهات العامة. # (مسألة 1266): يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق، بل ~~مع وجوده إذا لم يكن النقل تساهلا وتسامحا في أداء الخمس ويجوز دفعه في ~~البلد إلى وكيل الفقير وإن كان ms262 هو في البلد الآخر كما يجوز دفعه إلى وكيل ~~الحاكم الشرعي، وكذا إذا وكل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم ~~ينقله إليه. PageV01P372 # (مسألة 1267): إذا كان المال الذي فيه الخمس في غير بلد المالك فاللازم ~~عدم التساهل والتسامح في أداء الخمس والأحوط تحرى أقرب الأزمنة في الدفع، ~~سواء أكان بلد المالك، أم المال أم غيرهما. # (مسألة 1268): في صحة عزل الخمس بحيث يتعين في مال مخصوص إشكال، وعليه ~~فإذا نقله إلى بلد لعدم وجود المستحق فتلف بلا تفريط يشك فراغ ذمة المالك، ~~نعم إذا قبضه وكالة عن المستحق أو عن الحاكم فرغت ذمته، ولو نقله بإذن ~~موكله فتلف من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة 1269): إذا كان له دين في ذمة المستحق ففي جواز احتسابه عليه من ~~الخمس إشكال (الظاهر الجواز والأحوط الاقباض والقبض )، فالأحوط وجوبا ~~الاستئذان من الحاكم الشرعي في الاحتساب المذكور. PageV01P373 # كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر PageV01P375 # من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله ~~تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~وأولئك هم المفلحون). # وقال النبي صلى الله عليه وآله: " كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق شبابكم، ~~ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ ~~قال: صلى الله عليه وآله: نعم. فقال: " كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم ~~عن المعروف فقيل له: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ويكون ذلك؟ # فقال: نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا؟ ~~". # وقد ورد عنهم - عليهم السلام - أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض وتأمن ~~المذاهب، وتحل المكاسب، وتمنع المظالم، وتعمر الأرض وينتصف للمظلوم من ~~الظالم، ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا ~~على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض، ولم ~~يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء. # (مسألة 1270): يجب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر وجوبا كفائيا ~~إن قام به واحد سقط عن ms263 غيره، وإذا لم يقم به واحد أثم الجميع واستحقوا ~~العقاب. # (مسألة 1271): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا أمر به ~~كان مستحقا للثواب، وإن لم يأمر به لم يكن عليه أثم ولا عقاب. # يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر أمور: ~~PageV01P377 # الأول: معرفة المعروف والمنكر ولو اجمالا، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف ~~والمنكر. # الثاني: احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، وانتهاء المنهي عن ~~المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ذلك، وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر ~~أو النهي، ولا يكترث بهما لا يجب عليه شئ (إذا احتمل الائتمار والانتهاء لو ~~كان الأمر أو النهي مع قيد خاص كملأ من الناس أو في زمان مخصوص أو مع ~~اجتماع جماعة في الأمر والنهي أو ما شاكل وجب الأمر والنهي كذا يجبان إذا ~~ظهرت المبدع وكان السكوت موجبا لهتك الدين وضعف عقايد المسلمين وإن لم ~~يؤثرا في الائتمار والانتهاء وكذا يجبان فيما إذا ألزم من السكوت صيرورة ~~المنكر معروفا والمعروف منكرا، وكذا فيما إذا احتمل تأثير الأمر أو النهي ~~في تأخير المعصية أو تقليلها أو عدم ارتكاب غير المأمور والنهي أو عدم ~~التظاهر بالارتكاب وأيضا يجبان مع استلزام السكوت تأييد الظالم وتقويته أو ~~تجريه بالنسبة إلى المعاصي الأخر). # الثالث: أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف، وارتكاب المنكر فإذا كانت ~~أمارة على الاقلاع، وترك الاصرار لم يجب شئ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد ~~احتمال ذلك، فمن ترك واجبا، أو فعل حراما ولم يعلم أنه مصر على ترك الواجب، ~~أو فعل الحرام ثانيا، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شئ، ~~هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف، أو ارتكب المنكر خارجا. وأما من يريد ترك ~~المعروف، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وإن لم يكن ~~قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة. # الرابع: أن يكون المعروف والمنكر منجزا في حق الفاعل، فإن كان معذورا في ~~فعله المنكر، أو تركه المعروف، لاعتقاد أن ما فعله مباح ms264 وليس بحرام، أو أن ~~ما تركه ليس بواجب، وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع، أو الحكم ~~اجتهادا، أو تقليدا لم يجب شئ (إلا فيما أحرز أن الشارع لا يرضى بمخالفته ~~حتى في حال الجهل كشرب الخمر واللواط وما شاكل فإنه يجب النهي). # الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس، أو ~~في العرض، أو في المال، على الآمر، أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم ~~الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شئ (لزوم الضرر غير مانع عن ~~وجوبهما) والظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال ~~المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير ~~الأمر أو النهي وأما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو ~~احتماله. PageV01P378 # (مسألة 1272): لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من ~~الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم ~~(ولكن ربما يكون سكوت العلماء خاصة موجبا لترتب أحد المفاسد المتقدمة فإنه ~~يجب عليهم خاصة)، والعدول والفساق، والسلطان والرعية، والأغنياء والفقراء، ~~وقد تقدم أنه إن قام به واحد سقط الوجوب عن غيره وإن لم يقم به أحد أثم ~~الجميع، واستحقوا العقاب. # للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب: # الأولى الانكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف إما ~~بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض والصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو ~~نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه. # الثانية: الانكار باللسان والقول، بأن يعظه، وينصحه، ويذكر له ما أعد ~~الله سبحانه للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم، أو يذكر له ما ~~أعده الله تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم. # الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، ولكل واحدة من ~~هذه المراتب أخف وأشد، والمشهور الترتب بين ms265 هذه المراتب، فإن كان إظهار ~~الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، وإلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ~~ذلك أنكره بيده، ولكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار ~~الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، وقد يلزمه الجمع بينهما. وأما ~~القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، والأحوط في هذا القسم ~~الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم يكف الأخف. # (مسألة 1273): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز ~~الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان (أقواهما الجواز في الجرح وأحوطهما العدم ~~في القتل)، بل قولان أقواهما العدم، وكذا PageV01P379 # إذا توقف على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو ~~اعوجاج أو نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ ~~أو عمدا - فالأقوى ضمان الآسر والناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية ~~العمدية، إن كان عمدا، والخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز (بل قد يجب) للإمام ~~ونائبه ذلك إذا كان يترتب على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، ~~وحينئذ لا ضمان عليه. # (مسألة 1274): يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف ~~بالنسبة إلى أهله، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات، كالصلاة ~~وأجزائها وشرائطها، بأن لا يأتوا بها على وجهها، لعدم صحة القراءة والأذكار ~~الواجبة، أولا يتوضأوا وضوءا صحيحا أولا يطهروا أبدانهم ولباسهم من النجاسة ~~على الوجه الصحيح أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم، حتى يأتوا بها على ~~وجهها، وكذا الحال في بقية الواجبات، وكذا إذا رأى منهم التهاون في ~~المحرمات كالغيبة والنميمة، والعدوان من بعضهم على بعض، أو على غيرهم، أو ~~غير ذلك من المحرمات، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية. # (مسألة 1275): إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق، وعلم أنه غير مصر ~~عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة، فإنها من الواجب، وتركها كبيرة ~~موبقة، هذا مع التفات الفاعل إليها، أما مع الغفلة ففي ms266 وجوب أمره بها إشكال ~~والأحوط - استحبابا - ذلك. # فائدة: # قال بعض الأكابر قدس سره: إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس ~~رداء المعروف واجبة ومندوبه، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه، ويستكمل ~~نفسه بالأخلاق الكريمة، وينزهها عن الأخلاق PageV01P380 # الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، ونزعهم المنكر خصوصا ~~إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة والمرهبة فإن لكل مقام مقالا، ولكل ~~داء دواءا، وطب النفوس والعقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، وحينئذ ~~يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # ختام وفيه مطلبان: # المطلب الأول: في ذكر أمور هي من المعروف: # منها: الاعتصام بالله تعالى، قال الله تعالى: (ومن يعتصم بالله فقد هدي ~~إلى صراط مستقيم) وقال أبو عبد الله عليه السلام: " أوحى الله عز وجل إلى ~~داود ما اعتصم بي عبد من عبادي، دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته، ثم ~~تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن ". # ومنها: التوكل على الله سبحانه، الرؤوف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه ~~والقادر على قضاء حوائجهم. وإذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل أعلى ~~نفسه، أم على غيره مع عجزه وجهله؟ قال الله تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه) وقال أبو عبد الله (ع): " الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع من ~~التوكل أوطنا ". # ومنها: حسن الظن بالله تعالى، قال أمير المؤمنين عليه السلام فيما قال: " ~~والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده ~~المؤمن، لأن الله كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به ~~الظن، ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ". # ومنها: الصبر عند البلاء، والصبر عن محارم الله قال الله تعالى: # (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في حديث: " فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم ms267 أن النصر ~~PageV01P381 # مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا " ~~وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " لا يعدم الصبر الظفر وإن طال به الزمان ~~"، وقال (ع): " الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر ~~عندما حرم الله تعالى عليك ". # ومنها: العفة، قال أبو جعفر (ع): " ما عبادة أفضل عند الله من عفة بطن ~~وفرج "، وقال أبو عبد الله (ع): " إنما شيعة جعفر (ع) من عف بطنه وفرجه، ~~واشتد جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك ~~شيعة جعفر " عليه السلام. # ومنها: الحلم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما أعز الله بجهل قط. ~~ولا أذل بحلم قط "، وقال أمير المؤمنين (ع): " أول عوض الحليم من حلمه أن ~~الناس أنصاره على الجاهل " وقال الرضا (ع): " لا يكون الرجل عابدا حتى يكون ~~حليما ". # ومنها: التواضع، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من تواضع لله رفعه ~~الله ومن تكبر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه ~~الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله تعالى ". # ومنها: انصاف الناس، ولو من النفس قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~سيد الأعمال انصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله تعالى على كل حال ~~". # ومنها: اشتغال الانسان بعيبه عن عيوب الناس، قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " طوبى لمن شغله خوف الله عز وجل عن خوف الناس، طوبى لمن شغله عيبه ~~عن عيوب المؤمنين " وقال صلى الله عليه وآله: " إن أسرع الخير ثوابا البر، ~~وإن أسر الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى ~~PageV01P382 # عنه من نفسه، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه وأن يؤذي جليسه بما لا ~~يعنيه ". # ومنها: إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر، قال أمير المؤمنين عليه السلام: ~~" من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته، ومن عمل لدينه كفاه الله دنياه، ~~ومن أحسن فيما بينه وبين الله أصلح الله ما ms268 بينه وبين الناس ". # ومنها: الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها، قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~" من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وانطلق بها لسانه، وبصره ~~عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام "، وقال رجل ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشئ ~~حتى آخذ به؟ فقال (ع) أوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، وإياك أن تطمع ~~إلى من فوقك وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وآله (ولا ~~تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) وقال تعالى: ~~(فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فإنما كان قوته من الشعير، وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا ~~وجده وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى ~~الله عليه وآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط ". # المطلب الثاني: في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر: # منها: الغضب. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الغضب يفسد الايمان ~~كما يفسد الخل العسل " وقال أبو عبد الله: " الغضب مفتاح كل شر " وقال أبو ~~جعفر عليه السلام: " إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار، فأيما ~~رجل غضب على قومه وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجس ~~الشيطان، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست ~~سكنت ". # ومنها: الحسد، قال أبو جعفر وأبو عبد الله (ع): " إن الحسد PageV01P383 # ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب "، وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ذات يوم لأصحابه: " إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم، وهو الحسد ~~ليس بحالق الشعر، ولكنه حالق الدين، وينجي فيه أن يكف الانسان يده، ويخزن ~~لسانه، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن ". # ومنها: الظلم، قال أبو عبد الله (ع): " من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو ms269 ~~في ماله أو في ولده "، وقال (ع): " ما ظفر بخير من ظفر بالظلم، أما أن ~~المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم ". # ومنها: كون الانسان ممن يتقى شره، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم "، وقال أبو عبد ~~الله (ع): " ومن خاف الناس لسانه فهو في النار ". وقال عليه السلام: " إن ~~أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه " ولنكتف بهذا المقدار. # والحمد لله أولا وآخرا، وهو حسبنا ونعم الوكيل PageV01P384 # منهاج الصالحين المعاملات فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية السيد ~~أبو القاسم الخوئي وفتاوى المرجع المجاهد فقيه العصر آية العظمى السيد محمد ~~صادق الحسيني الروحاني مد ظله الجزء الثاني PageV02P001 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الرب العالمين، والصلاة والسلام على ~~محمد خير خلقه أجمعين وعلى آله الطيبين الطاهرين. # هذا... هو الجزء الثاني من رسالة: (منهاج الصالحين) المشتملة على قسم ~~المعاملات المطابق لفتاوانا آملين أن ينتفع المؤمنون باحكامه ويتبينوا منه ~~معالم دينهم وشريعتهم ليكون لنا ذخرا يوم يبعثون والله سبحانه وتعالى ولي ~~التوفيق وهو الهادي إلى سواء السبيل. PageV02P002 # كتاب التجارة وفيه مقدمة وفصول: # مقدمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها، وقد تستحب ~~لغيرها، وقد تجب - كذلك - إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب، وقد تكره لنفسها ~~أو لغيرها، وقد تحرم كذلك، والمحرم منها أصناف، وهنا مسائل: # (مسألة 1): تحرم ولا تصح التجارة بالخمر، وباقي (يختص الحكم بما يكون ~~الشرب منفعته المطلوبة وأما المسكرات المستحدثة التي ليس الشرب منفعته ~~مقصودة منها ولها منافع أخر كتطهير القذرات العرفية وقتل الجراثيم الخارجية ~~وما شاكل فلا يحرم بيعها لا وضعا ولا تكليفا) المسكرات والميتة، والكلب (في ~~حرمة بيعة تكليفا تأمل) غير الصيود، والخنزير، ولا فرق الحرمة بين بيعها ~~وشرائها، وجعلها أجرة في الإجارة، وعوضا عن العمل في الجعالة، ومهرا في ~~النكاح وعوضا في الطلاق الخلعي، (يتم ذلك فيما ليس له منفعة محللة وإلا فلا ~~يتم في جميعها) وأما سائر الأعيان النجسة ms270 فالظاهر جواز بيعها إذا كانت لها ~~منافع محللة مقصودة كبيع العذرة للتسميد والدم للتزريق، وكذلك تجوز هبتها ~~والاتجار بها بسائر أنحاء المعاوضات. # (مسألة 2): الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا ~~يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها، فلو صار خله خمرا، أو ماتت دابته، أو ~~اصطاد كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شئ من ذلك قهرا عليه، وكذا الحكم في ~~بقية الموارد، وتجوز المعاوضة على الحق المذكور فيبذل له مال في مقابله، ~~ويحل ذلك المال له، بمعنى أنه يبذل لمن في يده العين النجسة كالميتة - مثلا ~~- مالا ليرفع يده عنها، (ويصح جعله بنفسه عوضا أو جعل سقوطه كذلك) ويوكل ~~PageV02P003 # أمرها إلى الباذل. # (مسألة 3): الظاهر أن الميتة الطاهرة كميتة السمك والجراد لا يجوز بيعها ~~والمعاوضة عليها، وإن كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف بحيث يصح ~~عندهم بذل المال بإزائها. نعم يجوز بذل المال بإزاء رفع اليد عنها كالأعيان ~~النجسة. # (مسألة 4): يجوز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة إذا كانت له ~~منفعة محللة معتد بها. # (مسألة 5): يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهة المحرمة مثل ~~التسميد بالعذرات، والاشعال، والطلي بدهن الميتة النجسة، والصبغ بالدم. # وغير ذلك. # (مسألة 6): يجوز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها ~~- كما هي كذلك اليوم - وكذلك الأبوال الطاهرة. # (مسألة 7): الأعيان المتنجسة كالدبس، والعسل، والدهن والسكنجبين وغيرها ~~إذا لاقت النجاسة يجوز بيعها والمعاوضة عليها، إن كانت لها منفعة محللة ~~معتد بها عند العرف، ويجب إعلام المشتري بنجاستها (الظاهر عدم وجوب الاعلام ~~مع عدم التسبيب إلى وجود الحرام الواقعي في الخارج والأحوط لزوما الوجوب مع ~~التسبيب)، ولو لم تكن لها منفعة محللة لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها ~~على الأحوط (الظاهر جواز بيعها إذا كان لها منفعة نادرة وكذا فيما إذا كان ~~هناك غرض عقلائي أو شخصي) والظاهر بقاؤها على ملكية مالكها، ويجوز أخذ شئ ~~بإزاء رفع اليد عنها. # (مسألة 8): تحرم ولا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام، بحيث يكون ms271 المقصود ~~منه غالبا الحرام: كالمزامير والأصنام والصلبان والطبول وآلات القمار، ~~كالشطرنج ونحوه ولا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية (الأسطوانات) لصندوق ~~حبس الصوت، وكذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء وأما الصندوق نفسه فهو ~~كالراديو من الآلات المشتركة، فيجوز PageV02P004 # بيعهما كما يجوز أن يستمع منهما الأخبار والقرآن والتعزية ونحوها مما ~~يباح استماعه، أما التلفزيون، فإن عد عرفا من آلات اللهو فلا يجوز بيعه ولا ~~استعماله وأما مشاهدة أفلامه فلا بأس بها إذا لم تكن مثيرة للشهوة، بل كانت ~~فيها فائدة علمية أو ترويج للنفس، وإذا اتفق أن صارت فوائده المحللة ~~المذكورة كثيرة الوقوع بحيث لم يعد من آلات اللهو عرفا جاز بيعه واستعماله، ~~ويكون كالراديو وتختص الحرمة - حينئذ - باستعماله في جهات اللهو المثيرة ~~للشهوات الشيطانية، وأما المسجلات فلا بأس ببيعها واستعمالها. # (مسألة 9): كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها، وأخذ الأجرة عليها، ~~بل يجب إعدامها على الأحوط (بلى على الأظهر) ولو بتغيير هيئتها، ويجوز بيع ~~مادتها من الخشب والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله، لكن لا يجوز ~~دفعها إلى المشتري، (بل يجوز) إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها، أما مع ~~عدم الوثوق بذلك، فالظاهر جواز البيع وإن أثم بترك التغيير مع انحصار ~~الفائدة في الحرام، أما إذا كانت لها فائدة ولو قليلة لم يجب تغييرها. # (مسألة 10): تحرم ولا تصح (الظاهر الصحة مع الخيار في بعض لفروض) ~~المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة العمولة لأجل غش الناس، فلا يجوز جعلها ~~عوضا أو معوضا عنه في المعاملة مع جهل من تدفع (وعلم الدافع) إليه، أما مع ~~علمه ففيه إشكال، والأظهر الجواز، بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون ~~إعلامه بأنها مغشوشة، وفي وجوب كسرها إشكال، والأظهر عدمه. # (مسألة 11): يجوز بيع السباع، كالهر والأسد والذئب ونحوها إذا كانت لها ~~منفعة محللة معتد بها، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات - إذا كانت كذلك - ~~كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل PageV02P005 # والفيل، أما إذا لم تكن لها منفعة محللة، فلا يجوز بيعها ولا يصح على ~~الأحوط ms272 (بل على الأظهر إذا لم تكن لها منفعته نادرة ولم يكن له غرض عقلائي ~~ولا شخصي وإلا فالأظهر الصحة والجواز). # (مسألة 12): المراد بالمنفعة المحللة المجوزة للبيع الفائدة المحللة ~~المحتاج إليها حاجة كثيرة غالبا الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء ~~العين سواء أكانت الحاجة إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار ~~كالأدوية والعقاقير المحتاج إليها للتداوي. # (مسألة 13): المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد ~~الاقتناء، والأقوى الجواز، وإنما يحرم استعمالها كما مر. # (مسألة 14): يحرم ولا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر على الأحوط ~~(استحبابا وكذا في تمكينه منه)، وكذا يحرم تمكينه منه إلا إذا كان تمكينه ~~لارشاده وهدايته فلا بأس به حينئذ، والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على ~~المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه، أو ~~تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض، وأما الكتب المشتملة على الآيات ~~والأدعية وأسماء الله تعالى، فالظاهر جواز بيعها على الكافر، فضلا عن ~~المسلم، وكذا كتب أحاديث المعصومين (ع) كما يجوز تمكينه منها. # (مسألة 15): يحرم بيع (ما أفاده في هذه المسألة يتم في بيع الخشب ليعمل ~~صنما أو صليبا أو ممن يعلمه كك ولا يتم في غيره) العنب أو التمر ليعمل ~~خمرا، أو الخشب - مثلا - ليعمل صنما، أو آلة لهو، أو نحو ذلك سواء أكان ~~تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه، وإذا باع واشترط الحرام صح ~~البيع وفسد الشرط، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر، أو ~~تحرز فيها، أو يعمل فيها شئ من المحرمات، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو ~~الدواب أو غيرها لحمل الخمر، والثمن والأجرة في ذلك محرمان وأما بيع العنب ~~ممن يعلم أنه يعمله خمرا، أو إجارة PageV02P006 # السكن ممن يعلم أنه يحرز فيها الخمر، أو يعمل بها شيئا من المحرمات من ~~دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله، فقيل أنه حرام وهو ~~أحوط والأظهر الجواز. # (مسألة 16): يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان سواء أكانت ms273 ~~مجسمة أم لم تكن (الأظهر هو لجواز في غيره المجسمة)، ويحرم أخذ الأجرة ~~عليه، أما تصوير غير ذوات الأرواح، كالشجر وغيره فلا بأس به، ويجوز أخذ ~~الأجرة عليه، كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا، ومثله ~~تصوير بعض البدن كالرأس والرجل ونحوهما، مما لا يعد تصويرا ناقصا، أما إذا ~~كان كذلك، مثل تصوير شخص مقطوع الرأس ففيه إشكال، أما لو كان تصويرا له على ~~هيئة خاصة مثل: تصويره جالسا أو واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا ~~تاما فالظاهر هو الحرمة بل الأمر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة، ولكن ~~النقص لا يكون دخيلا في الحياة كتصوير انسان مقطوع اليد أو الرجل، ويجوز - ~~على كراهة - اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسمة وذوات أرواح. # (مسألة 17): الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل، بمعنى أن تكون ~~الكيفية كيفية لهوية، والعبرة في ذلك بالصدق العرفي وكذا استماعه ولا فرق ~~في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها ويستثنى منه غناء النساء ~~في الأعراس إذا لم يضم إليه محرم آخر من الضرب بالطبل والتكلم بالباطل، ~~ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة، وإلا ~~حرم ذلك. # (مسألة 18): معونة الظالمين في ظلمهم، بل في كل محرم حرام أما معونتهم في ~~غير المحرمات من المباحات والطاعات فلا بأس بها، إلا PageV02P007 # أن يعد الشخص من أعوانهم والمنسوبين إليهم فتحرم. # (مسألة 19): اللعب بآلات القمار كالشطرنج، والدوملة، والطاولي وغيرها مما ~~أعد لذلك حرام مع الرهن، ويحرم أخذ الرهن أيضا، ولا يملكه الغالب. ويحرم ~~اللعب بها إذا لم يكن رهن أيضا، ويحرم اللعب بغيرها مع الرهن، كالمراهنة ~~على حمل الوزن الثقيل، أو على المصارعة أو على القفز أو نحو ذلك، ويحرم أخذ ~~الرهن، وأما إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز. # (مسألة 20): عمل السحر حرام، وكذا تعليمه وتعلمه والتكسب به، والمراد منه ~~ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما، وفي كون ~~تسخير الجن أو الملائكة أو الانسان من ms274 السحر إشكال والأظهر تحريم ما كان ~~مضرا بمن يحرم الاضرار به دون غيره. # (مسألة 21): القيافة حرام. وهي: إلحاق الناس بعضهم ببعض استنادا إلى ~~علامات خاصة على خلاف الموازين الشرعية في الالحاق. # (مسألة 22): الشعبذة. وهي: إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحركة السريعة ~~الخارجة عن العادة حرام، إذا ترتب عليها عنوان محرم كالاضرار بمؤمن ونحوه. # (مسألة 23): الكهانة حرام. وهي: الاخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها ~~بعض الجان، أما إذا كان اعتمادا على بعض الأمارات الخفية فالظاهر أنه لا ~~بأس به إذا اعتقد صحته أو اطمأن به. # (مسألة 24): النجش حرام (لا دليل على حرمته من حيث هو). وهو: أن يزيد ~~الرجل في ثمن السلعة، وهو لا يريد شراءها، بل لأن يسمعه غيره فيزيد ~~لزيادته، سواء أكان ذلك عن مواطاة مع البائع أم لا. PageV02P008 # (مسألة 25): التنجيم حرام. وهو: الاخبار عن الحوادث، مثل الرخص والغلاء ~~والحر والبرد ونحوها، استنادا إلى الحركات الفلكية والطوارئ الطارئة على ~~الكواكب، من الاتصال بينها، أو الانفصال، أو الاقتران، أو نحو ذلك، باعتقاد ~~تأثيرها في الحادث، على وجه ينافي الاعتقاد بالدين. # (مسألة 26): الغش حرام. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من غش أخاه ~~المسلم نزع الله بركة رزقه، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " ويكون الغش ~~بإخفاء الأدنى في الأعلى، كمزج الجيد بالردئ وبإخفاء غير المراد في المراد، ~~كمزج الماء باللبن، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا، مثل رش ~~الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة وبإظهار الشئ على خلاف جنسه، مثل ~~طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب وقد يكون بترك ~~الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري ~~عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له ~~عيبه، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له. # (مسألة 27): الغش وإن حرم لا تفسد المعاملة به، لكن يثبت الخيار للمغشوش، ~~إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة، فإنه يبطل فيه البيع، ms275 ويحرم الثمن ~~على البائع، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس. # (مسألة 28): لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها ~~الأجير عن نفسه مجانا، واجبة كانت أو مستحبة، عينية كانت أو كفائية، فلو ~~استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية، أو نوافلها PageV02P009 # أو صوم شهر رمضان، أو حجة الاسلام، أو تغسيل الأموات، أو تكفينهم أو ~~الصلاة عليهم، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة، ~~إذا كان المقصود أن يأتي بها الأجير عن نفسه. نعم لو استأجره على أن ينوب ~~عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز، ~~وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض، أو العلاج ~~له، أو نحو ذلك فإنه يصح، وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها ~~النظام، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة والطب ولو استأجره لتعليم الحلال ~~والحرام فيما هو محل الابتلاء فالأحوط وجوبا البطلان وحرمة الأجرة. بل ~~الصحة والجواز فيما لا يكون محلا للابتلاء لا يخلو من إشكال أيضا. # (مسألة 29): يحرم النوح بالباطل، يعني الكذب، ولا بأس بالنوح بالحق (وأما ~~كسب النائحة فالظاهر أنه جائز إذا لم تشارط وقبلت ما أعطيت). # (مسألة 30): يحرم هجاء المؤمن، ويجوز هجاء المخالف، وكذا الفاسق المبتدع، ~~لئلا يؤخذ ببدعته. # (مسألة 31): يحرم الفحش من القول، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا كان في ~~الكلام مع الناس، غير الزوجة والأمة، أما معهما فلا بأس به. # (مسألة 32): تحرم الرشوة على القضاء بالحق (الجعل على القضاء بالحق ليس ~~من الرشوة فلا يحم) أو الباطل. وأما الرشوة على استنقاذ الحق من الظالم ~~فجائزة، وإن حرم على الظالم أخذها. # (مسألة 33): يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب (بل مع العلم بترتبه أو ~~قيام أمارة عليه) الضلال لنفسه أو لغيره، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك ~~مصلحة أهم جاز وكذا يحرم بيعها (وإن صح مع وجود المنفعة المحللة) ونشرها، ~~ومنها: الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها هذا ms276 مع احتمال التضليل ~~بها. PageV02P010 # (مسألة 34): يحرم على الرجل لبس الذهب حتى التختم به ونحوه وأما التزين ~~به من غير لبس كتلبيس مقدم الأسنان به فالظاهر جوازه. # (مسألة 35): يحرم الكذب: وهو: الاخبار بما ليس بواقع، ولا فرق في الحرمة ~~بين ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل، نعم إذا تكلم بصورة ~~الخبر - هزلا - بلا قصد الحكاية والاخبار فلا بأس (بل هو حرام إن مع ظهوره ~~ولو بواسطة القرائن في كونه في مقام الانشاء) به ومثله التورية بأن يقصد من ~~الكلام معنى له واقع، ولكنه خلاف الظاهر كما أنه يجوز الكذب لدفع الضرر عن ~~نفسه أو عن المؤمن، بل يجوز الحلف كاذبا حينئذ، ويجوز الكذب أيضا للاصلاح ~~بين المؤمنين، والأحوط - استحبابا - الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان ~~التورية، وأما الكذب في الوعد، بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه (الاحتياط ~~بعدم الخلف لا يترك - نعم إذا علق وعده على مشية الله تعالى الاشكال في ~~جواز الخلف) على كراهة شديدة. نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف ~~فالظاهر حرمته (أي حرمة الوعد إذا كان بنحو الاخبار)، والأحوط - لزوما (بل ~~استحبابا) - الاجتناب عن وعد أهله بشئ وهو لا يريد أن يفي به. # (مسألة 36): تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر، إلا مع القيام بمصالح ~~المؤمنين، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين، ويجوز - أيضا - مع الاكراه ~~من الجائر بأن يأمره بالولاية، ويتوعده على تركها، بما يوجب الضرر بدنيا أو ~~ماليا عليه، أو على من يتعلق به، بحيث يكون الاضرار بذلك الشخص إضرارا ~~بالمكره عرفا، كالاضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم. # (مسألة 37): ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب ~~المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجانا، بلا ~~فرق بين الخراج. وهو: ضريبة النقد، والمقاسمة. وهي: PageV02P011 # ضريبة السهم من النصف والعشر ونحوهما، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة ~~والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليه، بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة ~~وحولت شخصا على المالك في أخذه ms277 منه، جاز للمحول أخذه، وبرئت ذمة المحول ~~عليه. وفي جريان الحكم المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو ~~المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة، أو الكافر إشكال (الظاهر عدم ~~المجريان). # (مسألة 38): إذا دفع انسان مالا له إلى آخر، ليصرفه في طائفة من الناس، ~~وكان المدفوع إليه منهم، فإن فهم من الدافع الإذن في الأخذ من ذلك المال ~~جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الإذن، وإن لم يفهم الإذن لم ~~يجز (بل جاز) الأخذ منه أصلا، وأن دفع له شيئا مما له مصرف خاص، كالزكاة ~~ليصرفه في مصارفه، فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضا ~~من مصارفه، ولا يتوقف الجواز فيه على إحراز الإذن من الدافع. # ( مسألة 39): جوائز الظالم حلال، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما، وكذا ~~كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه، إلا أن يعلم أنه ~~غصب، فلو أخذ منه - حينئذ - وجب رده إلى مالكه، إن عرف بعينه، فإن جهل ~~وتردد بين جماعة محصورة، فإن أمكن استرضاؤهم وجب، وإلا رجع في تعيين مالكه ~~إلى القرعة، وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه، مع الإذن من ~~الحاكم الشرعي على الأحوط (استحبابا) إن كان يائسا عن معرفته، وإلا وجب ~~الفحص عنه وإيصاله إليه. # (مسألة 40): يكره بيع الصرف، وبيع الأكفان. وبيع الطعام وبيع العبيد، كما ~~يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما لا يبعد عدم الكراهية مع عدم اشتراط ~~الأجرة)، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط أجرة، ويكره أيضا التكسب بضراب ~~الفحل، بأن PageV02P012 # يؤجره لذلك، أو بغير إجارة بقصد العوض، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس ~~بما يعطى بعنوان الهدية. # (مسألة 41): لا يجوز بيع أوراق اليانصيب، فإذا كان الاعطاء بقصد البدلية ~~عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة، وأما إذا كان الاعطاء مجانا وبقصد ~~الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به، وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن ~~أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها ms278 شركة غير أهلية من المال المجهول ~~مالكه (إذا لم يحرز كونه من الأموال التي أعطيت لمشروعي خيري وإلا لا يجوز ~~الأخذ بوجه)، لا بد من مراجعة الحاكم الشرعي لاصلاحه. # (مسألة 42): يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه. كما يجوز أخذ ~~العوض في مقابله على ما تقدم. # (مسألة 43): يحرم حلق اللحية على الأحوط (بل الأظهر) ويحرم أخذ الأجرة ~~عليه كذلك، إلا إذا كان ترك الحلق يوجب سخرية (السخرية لا تحلل الحرام) ~~ومهانة شديدة لا تتحمل عند العقلاء، فيجوز حينئذ. # آداب التجارة (مسألة 44): يستحب التفقه فيها ليعرف صحيح البيع وفاسده ~~ويسلم من الربا، ومع الشك في الصحة والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة، ~~بل يتعين عليه الاحتياط، ويستحب أن يساوي بين المبتاعين فلا يفرق بين ~~المماكس وغيره بزيادة السعر في الأول أو بنقصه، أما لو فرق بينهم لمرجحات ~~شرعية كالعلم والتقوى ونحوهما، فالظاهر أنه لا بأس به، ويستحب أن يقيل ~~النادم ويشهد الشهادتين عند العقد، ويكبر الله تعالى عنده، ويأخذ الناقص ~~ويعطى الراجح. PageV02P013 # (مسألة 45): يكره مدح البائع سلعته، وذم المشتري لها، وكتمان العيب إذا ~~لم يؤد إلى غش، وإلا حرم كما تقدم، والحلف على البيع والبيع في المكان ~~المظلم الذي يستتر فيه العيب، بل كل ما كان كذلك والربح على المؤمن زائدا ~~على مقدار الحاجة، وعلى الموعود بالاحسان والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع ~~الشمس، وأن يدخل السوق قبل غيره ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والنقص في ~~أبدانهم، والمحارفين، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد، والزيادات وقت النداء ~~لطلب الزيادة أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها، والتعرض للكيل أو ~~الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ، والدخول في سوم ~~المؤمن، بل الأحوط تركه. والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري، ~~أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع، مع رجاء تمامية المعاملة بينهما، فلو ~~انصرف أحدهما عنه، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة، وكذا لو كان ~~البيع مبنيا على المزايدة، وأن يتوكل بعض أهل البلد ms279 لمن هو غريب عنها بل ~~الأحوط استحبابا تركه، وتلقي الركبان (الظاهر هو الحرمة) الذين يجلبون ~~السلعة وحده إلى ما دون أربعة فراسخ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة، وكذا ~~لو اتفق ذلك بلا قصد (وكذا لو تلقى الركب في أول وصوله إلى البلد). والظاهر ~~عموم الحكم لغير البيع من المعاملة، كالصلح والإجارة ونحوهما (الظاهر عدم ~~التعميم). # (مسألة 46): يحرم الاحتكار وهو: حبس السلعة والامتناع من بيعها، لانتظار ~~زيادة القيمة، مع حاجة المسلمين إليها، وعدم وجود الباذل لها، والظاهر ~~اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير، وإن ~~كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها بل كل ما يحتاج إليه عامة ~~المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها PageV02P014 # ويجبر المحتكر على البيع في الاحتكار المحرم، من دون أن يعين له السعر، ~~نعم إذا كان السعر الذي اختاره مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه. # الفصل الأول شروط العقد البيع هو: نقل المال بعوض بما أن العوض مال، لا ~~لخصوصية فيه والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في ~~شخص المعاملة، فمن يبيع السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن ~~المشتري إنما يطلب السكر لحاجته فيه، فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا ~~واحدا كمبادلة كتاب بكتاب - مثلا - لم يكن هذا بيعا (بل هو بيع ويكون ~~المعطى كتابه بإزاء كتاب صاحبه بايعا)، بل هو معاملة مستقلة. # (مسألة 47): يعتبر في البيع الايجاب والقبول، ويقع بكل لفظ دال على ~~المقصود وإن لم يكن صريحا فيه مثل: بعت وملكت، وبادلت ونحوها في الايجاب، ~~ومثل: قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول، ولا تشترط فيه العربية، ~~كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ويجوز إنشاء الايجاب بمثل: ~~اشتريت، وابتعت، وتملكت وإنشاء القبول بمثل: شريعت وبعت وملكت. # (مسألة 48): إذا قال: بعني فرسك بهذا الدينار، فقال المخاطب: # بعتك فرسي بهذا الدينار، ففي صحته وترتب الأثر عليه بلا أن ينضم إليه ~~إنشاء القبول من الآمر اشكال (لا اشكال في الصحة إذا كان الأمر بقصد ~~القبول) ms280 وكذلك الحكم في الولي عن الطرفين أو الوكيل عنهما فإنه لا يكتفى ~~فيه بالايجاب بدون القبول. # (مسألة 49): يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الايجاب والقبول فلو قال ~~البائع: بعت، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع PageV02P015 # عن البيع لم يتحقق العقد، ولم يترتب عليه الأثر. أما إذا لم ينصرف وكان ~~ينتظر القبول، حتى قبل صح، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا ~~بالتليفون فأوقع أحدهما الايجاب وقبل الآخر صح. أما المعاملة بالمكاتبة ~~ففيها إشكال، والأظهر الصحة، إن لم ينصرف البائع عن بيعه وكان ينتظر ~~القبول. # (مسألة 50): الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن والمثمن ~~وسائر التوابع، فلو قال: بعتك هذا الفرس بدرهم، بشرط أن تخيط قميصي، فقال ~~المشتري: اشتريت هذا الحمار بدرهم، أو هذا الفرس بدينار، أو بشرط أن أخيط ~~عباءتك (الاختلاف في الشرط لا يضر بصحة العقد)، أو بلا شرط شئ أو بشرط أن ~~تخيط ثوبي، أو اشتريت نصفه (الظاهر هو الصحة فيه) بنصف دينار، أو نحو ذلك ~~من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد، نعم لو قال: بعتك هذا الفرس بدينار، فقال: ~~اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح، وكذا في غيره مما كان الاختلاف فيه ~~بالاجمال والتفصيل. # (مسألة 51): إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكن من ~~التوكيل، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة. أما مع القدرة عليها ففي تقديم ~~الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان، والأظهر الجواز بكل منهما، بل يحتمل ~~ذلك (هو الصحيح) حتى مع التمكن من اللفظ. # (مسألة 52): الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة، بأن ينشئ البائع (الظاهر أن ~~اعطاء الثمن يكون وفاء للعقد وأما القبول فهو إنما يكون بالأخذ دائما) ~~البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى ~~البائع، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير، وقد تحصل بإعطاء ~~البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء منه، كما لو كان الثمن كليا في الذمة ~~أو باعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه، كما لو كان ~~PageV02P016 # المثمن ms281 كليا في الذمة. # (مسألة 53): الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في ~~البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين، كما أن الظاهر ثبوت ~~الخيارات - الآتية إن شاء الله تعالى - على نحو ثبوتها في البيع العقدي. # (مسألة 54): الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل ~~الايقاعات إلا في موارد خاصة، كالنكاح (على الأحوط) والطلاق والعتق ~~والتحليل والنذر (الظاهر عدم اعتبار المظهر في النذر مطلقا) واليمين، ~~والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضا. # (مسألة 55): في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في مدة ~~معينة أم شرط فعل، أم غيرهما: اشكال، وإن كان القبول لا يخلو من وجه ~~(الظاهر هو الجواز فيما لو علم حصوله بعد ذلك)، فلو أعطى كل منهما ماله إلى ~~الآخر قاصدين البيع، وقال أحدهما في حال التعاطي: جعلت لي الخيار إلى سنة - ~~مثلا - وقبل الآخر صح شرط الخيار، وكان البيع خياريا. # (مسألة 56): لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد سواء أعلم ~~حصوله بعد ذلك، كما إذا قال: بعتك إذا هل الهلال، أم جهل حصوله، كما لو ~~قال: بعتك إذا ولد لي ولد ذكر، ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد، كما ~~إذا قال: بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة مع جهله بذلك، أما مع علمه به ~~فالوجه الجواز. # (مسألة 57): إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد، فإن علم برضا ~~البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه وإلا وجب عليه رده ~~إلى البائع، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه رد مثله إن كان مثليا ~~وقيمته إن كان قيميا، وكذا الحكم PageV02P017 # في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد، وإذا كان المالك مجهولا جرى ~~عليه حكم المال المجهول مالكه، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم ~~والجهل به، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا وتوقفت صحته على إجازة ~~المالك وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. # الفصل الثاني شروط المتعاقدين (مسألة 58): يشترط في كل ms282 من المتعاقدين ~~أمور: # الأول: البلوغ، فلا يصح عقد الصبي (الظاهر صحة عقده بإذن الولي ولو كان ~~الصبي مستقلا في التصرف كالوكيل المفوض) في ماله، وإن كان مميزا، إذا لم ~~يكن بإذن الولي بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف وأما إذا ~~كانت المعاملة من الولي، وكان الصبي وكيلا عنه في إنشاء الصيغة فالصحة لا ~~تخلو من وجه وجيه، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك، وإن لم يكن ~~بإذن الولي. # الثاني: العقل، فلا يصح عقد المجنون، وإن كان قاصدا إنشاء البيع. # الثالث: الاختيار، فلا يصح بيع المكره، وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه ~~له، على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه، بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ~~ارتكاب أقل المكروهين، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم بالبيع ~~فباع صح، وكذا لو أمره بشئ غير البيع وكان ذلك الشئ موقوفا على البيع ~~المكروه فباع فإنه يصح، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلا ~~ببيع داره فباعها، فإنه يصح بيعها. PageV02P018 # (مسألة 59): إذ أكره أحد الشخصين على بيع داره، كما لو قال الظالم: # فليبع زيد أو عمرو داره فباع أحدهما داره بطل البيع، إلا إذا علم إقدام ~~الآخر على البيع. # (مسألة 60): لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل، ولو باع ~~الآخر بعد ذلك صح، ولو باعهما جميعا دفعة بطل فيهما جميعا. # (مسألة 61): لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة، وصح ~~بيع الولد. # (مسألة 62): لا يعتبر (الظاهر اعتبار ذلك) في صدق الاكراه عدم إمكان ~~التفصي بالتورية، فلو أكرهه على بيع داره فباعها - مع قدرته على التورية - ~~لم يصح البيع. # (مسألة 63): المراد من الضرر الذي يخافه، على تقدير عدم الاتيان بما أكره ~~عليه ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه، وعلى بعض من يتعلق به ممن ~~يهمه أمره فلو لم يكن كذلك فلا إكراه، فلو باع حينئذ - صح البيع. # البيع الفضولي: # الرابع: من شرائط المتعاقدين ms283 القدرة على التصرف بكونه مالكا أو وكيلا ~~عنه، أو مأذونها منه، أو وليا عليه، فلو لم يكن العاقد قادرا على التصرف لم ~~يصح البيع، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف، مالكا كان، أو ~~وكيلا عنه، أو مأذونا منه، أو وليا عليه، فإن أجاز صح، وإن رد بطل وهذا هو ~~المسمى بعقد الفضولي. والمشهور أن الإجازة بعد الرد لا PageV02P019 # أثر لها، ولكنه لا يخلو عن إشكال، بل لا يبعد نفوذها (بل هي نافذة جزما). ~~وأما الرد بعد الإجازة فلا أثر له جزما. # (مسألة 64): لو منع المالك من بيع ماله فباعه الفضولي، فإن أجازه المالك ~~صح، ولا أثر للمنع السابق في البطلان. # (مسألة 65): إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح (الظاهر ~~هي الصحة بشرط وجود الرضا الفعلي) وتوقفت صحته على الإجازة. # (مسألة 66): إذا باع الفضولي ما لغيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك، أو ~~لبنائه على ذلك، كما في الغاصب، فأجازه المالك صح البيع ويرجع الثمن إلى ~~المالك. # (مسألة 67): لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني (الظاهر هو الكفاية ~~إذا كان الرضا فعليا)، بل لا بد من الدلالة عليه بالقول مثل: رضيت، وأجزت، ~~ونحو هما، أو بالفعل مثل أخذ الثمن، أو بيعه، أو الإذن في بيعه أو إجازة ~~العقد الواقع عليه أو نحو ذلك. # (مسألة 68): الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفا ~~حكميا (بل كشفا في المملوك ونقلا في الملكية)، فنماء الثمن من حين العقد ~~إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع، ونماء المبيع ملك للمشتري. # (مسألة 69): لو باع باعتقاد كونه وليا أو وكيلا فتبين خلافه فإن أجازه ~~المالك صح وإن رد بطل، ولو باع (للمالك) باعتقاد كونه أجنبيا فتبين كونه ~~وليا أو وكيلا صح، ولم يحتج إلى الإجازة، ولو تبين كونه مالكا ففي صحة ~~البيع - من دون حاجة إلى إجازته - إشكال والأظهر هو الصحة (إن باع لنفسه ~~بعد النبأ على أنه ملكه وأما إن باع لنفسه مع عدم البناء على ذلك توقف ms284 على ~~الإجارة وإن باع للمالك بما أنه مالك وأعتقده أنه غيره صح البيع بلا توقف ~~على الإجارة وإن باع للغير الذي يعتقد أنه مالك بطل التبيع). # (مسألة 70): لو باع مال غيره فضولا، ثم ملكه قبل إجازة المالك ففي صحته - ~~بلا حاجة إلى الإجازة أو توقفه على الإجازة أو PageV02P020 # بطلانه رأسا - وجوه أقواها أوسطها. # (مسألة 71): لو باع مال غيره فضولا فباعه المالك من شخص آخر صح بيع ~~المالك، ويصح بيع الفضولي - أيضا - إن أجازه المشتري. # (مسألة 72): إذا باع الفضولي مال غيره ولم تتحقق الإجازة من المالك، فإن ~~كانت العين في يد المالك فلا إشكال، وإن كانت في يد البائع جاز للمالك ~~الرجوع بها عليه، وإن كان البائع قد دفعها إلى المشتري جاز له الرجوع على ~~كل من البائع والمشتري، وإن كانت تالفة رجع على البائع إن لم يدفعها إلى ~~المشتري أو على أحدهما إن دفعها إليه بمثلها، إن كانت مثلية، وبقيمتها إن ~~كانت قيمية. # (مسألة 73): المنافع المستوفاة مضمونة، وللمالك الرجوع بها على من ~~استوفاها، وكذا الزيادات العينية، مثل اللبن والصوف والشعر والسرجين ونحوها ~~مما كانت له مالية، فإنها مضمونة على من استولى عليها كالعين، أما المنافع ~~غير المستوفاة ففي ضمانها إشكال، والضمان أظهر. # (مسألة 74): المثلي: ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها ~~الرغبات، والقيمي: ما لا يكون كذلك، فالآلات والظروف والأقمشة المعمولة في ~~المعامل في هذا الزمان من المثلي، والجواهر الأصلية من الياقوت والزمرد ~~والألماس والفيروزج ونحوها من القيمي. # (مسألة 75): الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها القيمي قيمة زمان ~~القبض لا زمان التلف، ولا زمان الأداء (بل المدار زمان الأداء). # (مسألة 76): إذا لم يمض المالك المعاملة الفضولية فعلى البائع الفضولي أن ~~يرد الثمن المسمى إلى المشتري، فإذا رجع المالك على المشتري ببدل العين من ~~المثل أو القيمة فليس للمشتري الرجوع على البائع PageV02P021 # في مقدار الثمن المسمى. ويرجع في الزائد عليه إذا كان مغرورا وإذا رجع ~~المالك على البائع رجع البائع على المشتري بمقدار الثمن المسمى إذا لم يكن ms285 ~~قد قبض الثمن، ولا يرجع في الزائد عليه إذا كان غارا. وإذا رجع المالك على ~~المشتري ببدل نماء العين من الصوف واللبن ونحوهما أو بدل المنافع المستوفاة ~~أو غير ذلك، فإن كان المشتري مغرورا من قبل البائع، بأن كان جاهلا بأن ~~البائع فضولي، وكان البائع عالما فأخبره البائع بأنه مالك، أو ظهر له منه ~~أنه مالك رجع المشتري على البائع بجميع الخسارات التي خسرها للمالك، وإن لم ~~يكن مغرورا من البائع كما إذا كان عالما بالحال، أو كان البائع أيضا جاهلا ~~لم يرجع عليه بشئ من الخسارات المذكورة، وإذا رجع المالك على البائع ببدل ~~النماءات، فإن كان المشتري مغرورا من قبل البائع لم يرجع البائع على ~~المشتري، وإن لم يكن مغرورا من قبل البائع رجع البائع عليه في الخسارة التي ~~خسرها للمالك وكذا الحال في جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية ~~على مال المالك، فإنه إن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن ~~لم يكن مغرورا منه، وإلا لم يرجع على اللاحق، وإن رجع المالك على اللاحق لم ~~يرجع إلى السابق، إلا مع كونه مغرورا منه، وكذا الحكم في المال غير المملوك ~~لشخص كالزكاة المعزولة، ومال الوقف المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير ~~معينة، أو في مصلحة شخص أو أشخاص فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه، مع ~~وجوده، وكذا مع تلفه على النهج المذكور. # (مسألة 77): لو باع انسان ملكه وملك غيره صفقة (إن كان جاهلا) واحدة صح ~~البيع فيما يملك، وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك، فإن أجازه ~~PageV02P022 # صح، وإلا فلا، وحينئذ يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة، فله فسخ البيع ~~بالإضافة إلى ما يملكه البائع. # (مسألة 78): طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن: أن يقوم كل من ~~المالين بقيمته السوقية، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن ~~نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين، فإذا كانت قيمة ماله عشرة ~~وقيمة مال غيره خمسة، والثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث ms286 الثمن، ~~ويبقى للبائع اثنان. وهما ثلثا الثمن، هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في ~~زيادة القيمة ونقصها، أما لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كل منهما في حال ~~الانضمام إلى الآخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين، فيؤخذ ~~من الثمن بتلك النسبة. مثلا إذا باع الجارية وابنتها بخمسة، وكانت قيمة ~~الجارية في حال الانفراد ستة، وفي حال الانضمام أربعة، وقيمة ابنتها بالعكس ~~فمجموع القيمتين عشرة، فإن كانت الجارية لغير البائع رجع المشتري بخمسين، ~~وهما اثنان من الثمن، وبقي للبائع ثلاثة أخماس، وإن كانت البنت لغير البائع ~~رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن، وهو ثلاثة وبقي للبائع اثنان. # (مسألة 79): إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية فباع أحدهما نصف ~~الدار، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه، أو نصف غيره، أو نصف في ~~النصفين عمل على القرينة، وإن لم تقم القرينة على شئ من ذلك حمل على نصف ~~نفسه لا غير. # (مسألة 80): يجوز للأب والجد للأب وإن علا (ثبوت الولاية لغير الجد ~~الأدنى في غير النكاح محل تأمل) التصرف في مال الصغير بالبيع والشراء ~~والإجارة وغيرها، وكل منهما مستقل في الولاية PageV02P023 # فلا يعتبر الإذن من الآخر، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما، ولا أن ~~تكون مصلحة في تصرفهما، بل يكفي عدم المفسدة فيه، إلا أن يكون التصرف ~~تفريطا منهما في مصلحة الصغير، كما لو اضطر الولي إلي بيع مال الصغير، ~~وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل، وكذا لو ~~دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل، وزيادة درهمين، لاختلاف ~~الأماكن أو الدلالين، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل، وإن كانت فيه مصلحة ~~إذا عد ذلك تساهلا عرفا في مال الصغير، والمدار في كون التصرف مشتملا على ~~المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء، لا بالنظر إلى علم ~~الغيب، فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء ~~بطل التصرف، ولو تبين أنه ليس ms287 كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح، إذا كانت فيه ~~مصلحة بنظر العقلاء. # (مسألة 81): يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو ~~جعله عاملا في المعامل، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه نعم ليس لهما طلاق ~~زوجته، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ، وهبة المدة في عقد ~~المتعة: وجهان والثبوت أقرب (بل الأقرب العدم). # (مسألة 82): إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على ~~القاصرين نفذت الوصية، وصار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصي تنفذ ~~تصرفاته. ويشترط فيه الرشد والأمانة، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى. ~~كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل ~~مع وجود الجد، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب، ولو أوصى ~~أحدهما بالولاية على الطفل، بعد فقد الآخر لا في حال وجوده، ففي صحتها ~~إشكال. PageV02P024 # (مسألة 83): ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير، ~~ولو كان عما أو أما أو جدا للأم أو أخا كبيرا، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال ~~الصغير، أو في نفسه، أو سائر شؤونه لم يصح، وتوقف على إجازة الولي. # (مسألة 84): تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي، مع فقد الأب والجد ~~والوصي لأحدهما، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين، لكن ~~الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف، كما لو خيف على ماله ~~التلف - مثلا - فيبيعه العادل، لئلا يتلف، ولا يعتبر - حينئذ - أن تكون في ~~التصرف فيه غبطة وفائدة، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ~~ذلك لسائر المؤمنين، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس ~~على فراشهم، والأكل من طعامهم، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك، ~~إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان الأحوط تركه، ~~وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض. والله سبحانه العالم. # الفصل الثالث شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عينا، سواء ms288 أكان ~~موجودا في الخارج أم في الذمة، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره، كما ~~إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث، فلا يجوز بيع المنفعة، كمنفعة ~~PageV02P025 # الدار، ولا بيع العمل كخياطة الثوب، وأما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو ~~منفعة أو عملا. # (مسألة 85): المشهور (وهو الصحيح) على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالا ~~يتنافس فيه العقلاء، فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه، ولا ~~جعله ثمنا، ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك، وإن كان الاعتبار أحوط. # (مسألة 86): الحقوق مطلقا من قبيل الأحكام، فكما لا يصح بيعها لا يصح ~~جعلها ثمنا، للحق أقسام 1 - ما فيه يقبل النقل والاسقاط كحق التحجير 2 - ما ~~لا يقبل النقل ويقبل الاسقاط كحق الشفعة والخيار 3 - ما لا يقبل النقل ولا ~~الاسقاط كحق الولاية والأخير من قبيل الأحكام وأما الأولان فيصح جعلهما ~~عوضا غاية الأمر في الأول يصح جعل سقوطه عوضا كما يجوز نقله عوضا وفي ~~الثاني يجعل سقوط الحق عوضا وفي كلا القسمين يصح جعل الاسقاط ثمنا) نعم في ~~مثل حق التحجير القابل للانتقال يجوز جعل متعلق الحق بما هو كذلك ثمنا ~~ويجوز جعل شئ بإزاء رفع اليد عن الحق، حتى فيما إذا لم يكن قابلا للانتقال، ~~وكان قابلا للاسقاط، كما يجوز جعل الاسقاط ثمنا، بأن يملك البائع عليه ~~العمل فيجب عليه الاسقاط بعد البيع. # (مسألة 87): يشترط في البيع أن لا يكون غرريا وتكفي المشاهدة فيما تعارف ~~بيعه بالمشاهدة، ولا تكفي في غير ذلك، بل لا بد أن يكون مقدار كل من ~~العوضين المتعارف تقديره به عند البيع، من كيل أو وزن، أو عد، أو مساحة ~~معلوما، ولا بأس بتقديره بغير (الظاهر عدم جوازه وكونه غرريا دائما) ~~المتعارف فيه عند البيع، كبيع المكيل بالوزن، وبالعكس إذا لم يكن البيع ~~غرريا، وإذا كان الشئ مما يباع في حال بالمشاهدة، وفي حال أخرى بالوزن أو ~~الكيل، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن، والحطب محمولا ~~على الدابة بالمشاهدة وفي ms289 المخزن بالوزن، واللبن المخيض يباع في السقاء ~~بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدرا أو مشاهدا تابعة للمتعارف. # (مسألة 88): يكفي في معرفة التقدير إخبار (إن كان مؤتمنا أو حصل ~~الاطمينان من اخباره) البائع بالقدر، كيلا أو وزنا، PageV02P026 # أو عدا، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان ~~المشتري بإخباره، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ ~~والامضاء بتمام الثمن ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ ~~والامضاء بتمام المبيع، وقيل: يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في ~~الأول وتكون الزيادة للبائع في الثاني وهو ضعيف. # (مسألة 89): لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره ~~بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره، ولا يكتفى في بيعه ~~بالمشاهدة إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر كما هو الغالب (بل الغالب ~~الارتفاع) في بيع الدور والفرش ونحو هما. # (مسألة 90): إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ، بأن كان موزونا في بلد، ~~ومعدودا في آخر، ومكيلا في ثالث، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد ~~المعاملة. ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر. # (مسألة 91): قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود، أو الكيل شرطا في ~~الموزون، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس، بشرط أن يكون كيلها صاعا، ~~فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش، بشرط ~~أن يكون وزنها ألف مثقال، فيتبين أن وزنها تسعمائة، لعدم إحكام النسج، أو ~~يبيعه عشرة أذرع من الكتان، بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال، فيتبين أن وزنه ~~مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك، مما كان التقدير فيه ملحوظا صفة كما ~~للمبيع لا مقوما له، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار ~~للمشتري، لتخلف الوصف، فإن أمضى العقد كان PageV02P027 # عليه تمام الثمن، والزيادة للمشتري على كل حال. # (مسألة 92): يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة ~~باختلافها، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل ~~والخفة ونحو ذلك، مما يوجب اختلاف القيمة، ms290 أما ما لا يوجب اختلاف القيمة ~~منها فلا تجب معرفته، وإن كان مرغوبا عند قوم، وغير مرغوب عند آخرين، ~~والمعرفة إما بالمشاهدة، أو بتوصيف البائع، أو بالرؤية السابقة. # (مسألة 93): يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا، مثل أكثر البيوع ~~الواقعة بين الناس، أو ما هو بمنزلته، كبيع الكلي في الذمة أو بيع مال شخصي ~~مختص بجهة من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف ~~لها، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك: مثل بيع السمك في الماء والطير في ~~الهواء، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز. # (مسألة 94): يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن، وكذلك لو أجازه ~~بعد وقوعه، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضا إلا أنه يثبت الخيار - ~~حينئذ - للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع. # (مسألة 95): لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد: # منها: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، ~~والجذع البالي، والحصير المخرق. # ومنها: أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به، مع كونه ذا منفعة ~~يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا. PageV02P028 # ومنها: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر، من قلة المنفعة أو كثرة ~~الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك. # ومنها: ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم، بحيث لا يؤمن معه ~~من تلف النفوس والأموال. # ومنها، ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين ~~الموقوفة، مثل كونها بستانا، أو حماما فيزول ذلك العنوان، فإنه يجوز البيع ~~- حينئذ - وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر. # ومنها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن ~~المنفعة المعتد بها عرفا، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان ~~البقاء. # (مسألة 96): ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في ~~المساجد، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال. نعم يجري في مثل الخانات ~~الموقوفة للمسافرين، وكتب العلم والمدارس ms291 والرباطات الموقوفة على الجهات ~~الخاصة. # (مسألة 97): إذا جاز بيع الوقف، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى ~~المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم، وإلا فإن ~~كان له متول خاص فاللازم مراجعته، ويكون البيع بإذنه، وإلا فالأحوط (بل ~~الأظهر) مراجعة الحاكم الشرعي، والاستئذان منه في البيع، كما أن الأحوط أن ~~يشتري بثمنه ملكا، ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول (وإن لم يمكن ~~صرف في مطلق وجوه البر)، نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه ~~في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف آخر PageV02P029 # إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب. وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به ~~وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط: الاقتصار على بيع بعضه وتعمير ~~الباقي بثمنه. # (مسألة 98): لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها، ولو كان حملا ~~غير مولود، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النوافل، وإذا مات ولدها جاز بيعها، ~~كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، وفي هذه المسألة فروع كثيرة ~~لم نتعرض لها لقلة الابتلاء بها. # (مسألة 99): لا يجوز بيع الأرض الخراجية. وهي: الأرض المفتوحة عنوة ~~العامرة حين الفتح، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد، ولا فرق بين أن ~~تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما، وأن لا تكون. # بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي، إلا أن تكون تحت ~~سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه، بل في كفاية ~~الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - إشكال، ولو ماتت الأرض العامرة - حين ~~الفتح - فلا يبعد (بل هو الظاهر) أنها تملك بالاحياء. أما الأرض الميتة في ~~زمان الفتح فهي ملك للإمام عليه السلام، وإذا أحياها أحد ملكها بالاحياء، ~~مسلما كان المحيي أو كافرا (الظاهر هو الاختصاص بالشيعة)، وليس عليه دفع ~~العوض، وإذا تركها حتى ماتت فهي على ملكه، ولكنه إذا ترك زرعها وأهملها ولم ~~ينتفع بها بوجه، جاز لغيره زرعها، وهو أحق بها منه ms292 وإن كان الأحوط استحبابا ~~عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف مالكها، إلا إذا كان المالك قد أعرض عنها، ~~وإذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض ~~الخراجية. # (مسألة 100): في تعيين أرض الخراج إشكال، وقد ذكر العلماء PageV02P030 # والمؤرخون مواضع كثيرة منها. وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة - ~~حين الفتح - تحمل على أنها كانت ميتة، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية، ~~كما يجوز بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك. # (مسألة 101): يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يجوز ~~بيع الجمل الشارد، أو الطير الطائر، أو السمك المرسل في الماء، ولا فرق بين ~~العلم بالحال والجهل بها، ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادرا على ~~أخذها من الغاصب صح، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضا، وإن كان البائع لا ~~يقدر على أخذها منه، ثم دفعها إليه، وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري ~~أخذه، كما لو باع من ينعتق على المشتري صح، وإن لم يقدر على تسليمه. # (مسألة 102): لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل، ولو ~~علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة. # (مسألة 103): لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه، لكن علم ~~بحصولها بعده، فإن كانت المدة يسيرة صح، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها، ~~فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها وكذا مع ~~جهله بها، لكن يثبت الخيار للمشتري، وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان، ~~كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه. # (مسألة 104): إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته، وإن كان وكيلا ~~في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك، وإن كان وكيلا في المعاملة ~~كعامل المضاربة، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما على ~~التسليم في صحة المعاملة، فإذا لم يقدرا بطل البيع. PageV02P031 # (مسألة 105): يجوز بيع العبد الآبق مع الضميمة، إذا كانت ذات قيمة معتد ~~بها. # الفصل الرابع الخيارات الخيار حق يقتضي السلطنة ms293 على فسخ العقد برفع ~~مضمونه وهو أقسام (الأول): خيار المجلس: # أي مجلس البيع فإنه إذا وقع البيع كان لكن من البائع والمشتري الخيار في ~~المجلس ما لم يفترقا، فإذا افترقا - عرفا - لزم البيع وانتفى الخيار ولو ~~كان المباشر للعقد الوكيل كان الخيار للمالك، فإن الوكيل وكيل في إجراء ~~الصيغة فقط، وليس له الفسخ عن المالك، ولو كان وكيلا في تمام المعاملة ~~وشؤونها كان له الفسخ عن المالك، والمدار على اجتماع المباشرين وافتراقهما ~~لا المالكين، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا، ولو ~~كان الموجب والقابل واحدا وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما، ففي ثبوت ~~الخيار إشكال، بل الأظهر العدم (الأظهر ثبوته وبقائه إلى أن يتحقق أحد ~~المسقطات). # (مسألة 106): هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من المعاوضات. # (مسألة 107): يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد، كما يسقط بإسقاطه ~~بعد العقد. # (الثاني): خيار الحيوان: # كل من اشترى حيوانا - إنسانا كان أو غيره - ثبت له الخيار ثلاثة ~~PageV02P032 # أيام مبدؤها زمان العقد، وإذا كان العقد في أثناء النهار لفق المنكسر من ~~اليوم الرابع، والليلتان المتوسطتان داخلتان في مدة الخيار، وكذا الليلة ~~الثالثة في صورة تلفيق المنكسر، وإذا لم يفترق المتبايعان حتى مضت ثلاثة ~~أيام سقط خيار الحيوان، وبقي خيار المجلس. # (مسألة 108): يسقط هذا الخيار باشتراطه سقوطه في متن العقد، كما يسقط ~~بإسقاطه بعده، وبالتصرف في الحيوان تصرفا يدل (بل يسقط بكل تصرف لا يكون له ~~قبل الاشتراء) على إمضاء العقد واختيار عدم الفسخ. # (مسألة 109): يثبت هذا الخيار للبائع أيضا، إذا كان الثمن حيوانا. # (مسألة 110): يختص هذا الخيار أيضا بالبيع، ولا يثبت في غيره من ~~المفاوضات. # (مسألة 111): إذا تلف الحيوان قبل القبض أو بعده في مدة الخيار كان تلفه ~~من مال البائع (أي من أنتقل عنه الحيوان)، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا ~~كان دفعه إليه. # (مسألة 112): إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري لم يمنع من ~~الفسخ والرد، وإن كان بتفريط منه سقط خياره. # (الثالث): خيار الشرط. # والمراد ms294 به: الخيار المجعول باشتراطه في العقد، إما لكل من المتعاقدين أو ~~لأحدهما بعينه، أو لأجنبي. # (مسألة 113): لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة، بل يجوز اشتراطه في أي مدة ~~كانت قصيرة أو طويلة، متصلة أو منفصلة عن العقد، نعم لا بد من تعيين مبدأ ~~وتقديرها بقدر معين، ولو ما دام العمر، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة، ولا ~~جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة PageV02P033 # والنقيصة وموجبة للغرر، وإلا بطل العقد. # (مسألة 114): إذا جعل الخيار شهرا كان الظاهر منه المتصل بالعقد وكذا ~~الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما، وإذا جعل الخيار شهرا ~~مرددا بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين، لكن الظاهر الصحة فإن ~~مرجع ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور. # (مسألة 115): لا يجوز (الأظهر جوازه في الايقات والعقود مطلقا) اشتراط ~~الخيار في الايقاعات، كالطلاق والعتق، ولا في العقود الجائزة، كالوديعة ~~والعارية، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة عدا النكاح (والصدقة)، وفي جواز ~~اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان إشكال، وإن كان الأظهر عدم ~~الجواز في الأخير (الأظهر هو الجواز فيه أيضا) والجواز في الثاني. # (مسألة 116): يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد، أو ~~منفصلة عنه، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ~~ببدله مع تلفه، ويسمى بيع الخيار فإذا مضت مدة الخيار لزم البيع وسقط ~~الخيار وامتنع الفسخ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه ~~لا يصح الفسخ، وكذا لو فسخ قبل المدة فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة، ~~في حال رد الثمن أو رد بدله مع تلفه، ثم إن الفسخ إما أن يكون بإنشاء مستقل ~~في حال الرد، مثل فسخت ونحوه، أو يكون بنفس الرد، على أن يكون إنشاء الفسخ ~~بالفعل وهو الرد، لا بقوله: فسخت، ونحوه. # (مسألة 117): المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري، وتمكينه منه، فلو ~~أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه. ms295 # (مسألة 118): الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع برد ~~PageV02P034 # بعض الثمن، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك. # (مسألة 119): إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة، أو جنون، أو نحوهما ~~مما يرجع إلى قصور فيه فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه، ولو كان ~~الحاكم الشرعي أو وكيله، فإذا مكنه من الثمن جاز له الفسخ. # (مسألة 120): نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري، كما أن ~~نماء الثمن للبائع. # (مسألة 121): لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار ~~التصرف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحو هما، ولو تلف المبيع كان ضمانه ~~على المشتري، ولا يسقط بذلك خيار البائع، إلا إذا كان المقصود من الخيار ~~المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين بحيث يكون الفسخ موجبا لرجوعها ~~نفسها إلى البائع، لكن الغالب الأول. # (مسألة 122): إذا كان الثمن المشروط رده دينا في ذمة البائع كما إذا كان ~~للمشتري دين في ذمة البائع فباعه بذلك الدين، واشترط الخيار مشروطا برده ~~كفي في رده إعطاء فرد منه، وإذا كان الثمن عينا في يد البائع فالظاهر ثبوت ~~الخيار في حال دفعها للمشتري. وإذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري فدفع منه ~~فردا إلى البائع بعد وقوع البيع فالظاهر كفاية رد (بل الظاهر عدم الكفاية) ~~فرد آخر في صحة الفسخ. # (مسألة 123): لو اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع الخيار (وكان الشرط ~~هو الرد إلى من هو طرف المعاملة لا خصوص الولي)، فارتفع حجرة قبل انقضاء ~~المدة - كان الفسخ مشروطا برد الثمن إليه، ولا يكفي الرد إلى وليه، ولو ~~اشترى أحد الوليين كالأب ببيع الخيار جاز الفسخ بالرد إلى الولي الآخر ~~كالجد، إلا أن يكون المشروط الرد إلى PageV02P035 # خصوص الولي المباشر للشراء. # (مسألة 124): إذا مات البائع - قبل إعمال الخيار - انتقل الخيار إلى ~~ورثته، فلهم الفسخ بردهم الثمن إلى المشتري، ويشتركون في المبيع على حساب ~~سهامهم، ولو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الآخر الفسخ، لا في تمام ~~المبيع ms296 ولا في بعضه (الأظهر صحة الفسخ في حصة من المال)، ولو مات المشتري ~~كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ورثته. # (مسألة 125): يجوز اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى ~~البائع، والظاهر منه رد نفس العين، فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها إلا أن ~~تقوم قرينة على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف، كما يجوز أيضا اشتراط ~~الخيار لكل منهما عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه. # (مسألة 126): لا يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين ~~(إذا كان القيد الفسخ بالرد وأما إذا كان الشرط الرد مقدمة للفسخ أو كان ~~الخيار معلقا عليه فالظاهر الصحة فيكون المردود في يد البايع بمنزلة ~~المقبوض بالسوم فإن فسخ البايع بعد ذلك يرجع الثمن إلى المشتري والمردود ~~باق في ملك البايع فلهما التراضي على كل منها بدل الآخر ويمكن أن يقال ~~بوقوع المعاملة بينهما بشرط حصولها في ضمن العقد بلا حاجة إلى معاملة أخرى) ~~الشرط ، بلا فرق بين رد الثمن ورد المثمن، وفي جواز اشتراطه برد القيمة في ~~المثلي، أو المثل في القيمي مع التلف اشكال، وإن كان الأظهر أيضا العدم. # (مسألة 127): يسقط هذا الخيار، بانقضاء المدة المجعولة له، مع عدم الرد ~~وبإسقاطه بعد العقد. # (الرابع): خيار الغبن. # إذا باع بأقل من قيمة المثل، ثبت له الخيار، وكذا إذا اشترى بأكثر من ~~قيمة المثل، ولا يثبت هذا الخيار للمغبون، إذا كان عالما بالحال. # (مسألة 128): يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا للغبن ~~عرفا، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس PageV02P036 # فلو كان جزئيا غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار، وحده بعضهم بالثلث وآخر ~~بالربع وثالث بالخمس، ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات ~~التجارية المبنية على المماكسة الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل ~~نصف العشر وأما المعاملات العادية فلا يكفي فيها ذلك والمدار على ما عرفت ~~من عدم المسامحة الغالبية. # (مسألة 129): الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد ms297 لا من حين ~~ظهور الغبن فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا. # (مسألة 130): ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ولو بذل له ~~الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وامضائه ~~بتمام الثمن المسمى، نعم لو تصالحا على اسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط ~~الخيار ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة. # يسقط الخيار المذكور بأمور: # الأول: إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ولو أسقطه بزعم كون ~~التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل ~~الاسقاط (بل صلح) وإن كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح وكذا ~~الحال لو صالحه عليه بمال. # الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه عشرة ~~فتبين أنه مائة جرى فيه التفصيل السابق (قد مر فيه والظاهر أنه في صورة ~~الاشتراط يقتصر على مرتبة من الغبن التي وقعت شرطا). # الثالث: تصرف المغبون - بائعا كان أو مشتريا فيما انتقل إليه - تصرفا يدل ~~على الالتزام بالعقد، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن أما لو كان قبله ~~فالمشهور عدم السقوط به ولا يخلو من تأمل، بل البناء على السقوط ~~PageV02P037 # به - لو كان دالا على الالتزام بالعقد - لا يخلو من وجه، نعم إذا لم يدل ~~على ذلك كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به ولو ~~كان متلفا للعين أو مخرجا لها عن الملك أو مانعا عن الاسترداد كالاستيلاد. # (مسألة 131): إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع فإن كان المبيع ~~موجودا عند المشتري استرده منه، وإن كان تالفا بفعله أو بغير فعله رجع ~~بمثله، إن كان مثليا، وبقيمته إن كان قيميا، وإن وجده معيبا بفعله أو بغير ~~فعله أخذه مع أرش العيب، وأن وجده خارجا عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره ~~بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة أو لذي الرحم، فالظاهر أنه بحكم التالف ~~فيرجع عليه بالمثل أو القيمة وليس له إلزام المشتري بارجاع العين ms298 بشرائها ~~أو استيهابها بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار فلا ~~يجب عليه الفسخ وارجاع العين، بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء ~~أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع البدل من المثل أو القيمة لم يجب عليه دفعها ~~إلى المغبون نعم لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل وجب ارجاعها إليه ~~وأولى منه في ذلك لو كان رجوعها إليه قبل فسخ المغبون، بلا فرق بين أن يكون ~~الرجوع بفسخ العقد السابق وأن يكون بعقد جديد، فإنه يجب عليه دفع العين ~~نفسها إلى الفاسخ المغبون ولا يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة، وإذا ~~كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها ~~إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار ~~لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها، بل يدفع وأرش النقصان الحاصل ~~بكون العين مسلوبة PageV02P038 # المنفعة مدة الإجارة. # (مسألة 132): إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع ~~تصرفا مغيرا له فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره فإن ~~كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة وإن كان ~~بالزيادة فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة ~~الثوب، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب، وإما أن تكون عينا غير ~~قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء ~~والغرس والزرع. فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين، فإن لم تكن لها ~~مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شئ للمشتري، وكذا إن ~~كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري كما إذا اشترى منه عصى عوجاء فاعتدلت ~~أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري، ~~فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه، لكنه ضعيف والأظهر أنه ~~لا شئ للمشتري (الظاهر أنه يكون شريكا مع الفاسخ في القيمة في المورد من ~~وكذا فيما ms299 إذا كانت عينا غير قابلة للانفصال)، وإن كانت الزيادة عينا فإن ~~كانت غير قابلة للانفصال كسمن الحيوان ونمو الشجرة فلا شئ للمشتري أيضا، ~~وإن كانت قابلة للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت ~~الزيادة للمشتري، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال ~~الفسخ كان للبائع إلزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر، بل له ذلك وإن لزم ~~الضرر على المشتري من فصلها، وإذا أراد المشتري فصلها فليس للبائع منعه عنه ~~وإذا أراد المشتري فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ~~ذلك نقص على الأرض تداركه (لا يحب تدارك النقص)، فعليه طم الحفر وتسوية ~~الأرض ونحو ذلك، وإن كان بالامتزاج بغير الجنس فحكمه حكم التالف ~~PageV02P039 # يضمنه المشتري ببدله من المثل أو القيمة سواء عد المبيع مستهلكا عرفا ~~كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء، أم لم بعد مستهلكا بل عد موجودا على نحو ~~المزج مثل خلط الخل بالعسل أو السكر فإن الفاسخ بفسخه يملك الخل مثلا. ~~والمفروض أنه لا وجود له وإنما الموجود طبيعة ثالثة حصلت من المزج فلا مناص ~~من الضمان بالمثل أو القيمة بل الحال كذلك في الخلط بجنسه كخلط السمن ~~بالسمن سواء كان الخلط بمثله أو كان بالأجود والأردأ فإن اللازم بعد الفسخ ~~رد شخص المبيع، فإن لم يكن من جهة المزج وجب رد بدله من المثل أو القيمة ~~الظاهر هو الشركة في الكمية في الامتزاج بالمساوي والشركة في قيمة العين في ~~الامتزاج بالأردأ والشركة في الثمن في الامتزاج بالأجود). # (مسألة 133): إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفا غير ~~مسقط لخياره لجهله بالغبن، فتصرفه أيضا تارة لا يكون مغيرا للعين وأخرى ~~يكون مغيرا لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج. وتأتي فيه الصور المتقدمة ~~وتجري عليه أحكامها، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون وكان البائع قد تصرف في ~~الثمن أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفا غير مسقط ~~لخياره فإن حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها ms300 ومزجها بغيرها ~~وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد. # (مسألة 134): الظاهر أن الخيار في الغبن ليس على الفور فلو أخر إنشاء ~~الفسخ عالما عامدا لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ~~ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره فضلا عما لو أخره جاهلا بالغبن ~~أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلا عنه أو ناسيا له فيجوز له الفسخ إذا علم ~~أو التفت. # (مسألة 135): الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على PageV02P040 # المماكسة صلحا كانت أو إجارة أو غيرهما. # (مسألة 136): إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كعبد بعشرة وفرس بعشرة وكان ~~مغبونا في شراء الفرس جاز له الفسخ ويكون للبائع الخيار في بيع العبد. # (مسألة 137): إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيميا ~~ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان ~~الفسخ أو زمان الأداء وجوه أقواها الثاني (بل أقواها الثالث)، ولو كان ~~التلف باتلاف المغبون لم يرجع عليه بشئ، ولو كان باتلاف أجنبي ففي رجوع ~~المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على الأجنبي أو يتخير في الرجوع على ~~أحدهما وجوه أقواها الأول (بل الثالث)، ويرجع الغابن على الأجنبي، وكذا ~~الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد التلف فإنه إن كان التلف بفعل ~~الغابن لم يرجع على المغبون بشئ، وإن كان بآفة سماوية أو بفعل المغبون أو ~~بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم الفسخ (بل بقيمة يوم الأداء) ورجع ~~المغبون على الأجنبي إن كان هو المتلف وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف ~~العين. # (الخامس): خيار التأخير: # إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كان من العوضين فعليا فلو امتنع أحد ~~الطرفين عنه أجبر عليه فإن لم يسلم كان للطرف الآخر فسخ العقد بل لا يبعد ~~جواز الفسخ عند الامتناع قبل الاجبار أيضا، ولا يختص هذا الخيار بالبيع بل ~~يجري في كل معاوضة ويختص البيع بخيار وهو المسمى بخيار التأخير، ويتحقق ~~فيما إذا ms301 باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع (لا يشترط في ثبوت هذا ~~الخيار عدم اقباض المبيع) حتى يجئ المشتري بالثمن فإنه يلزم البيع ثلاثة ~~أيام فإن PageV02P041 # جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة وإلا فللبائع فسخ البيع ولو تلفت ~~السلعة كانت من مال البائع سواء أكان التلف في الثلاثة أم بعدها، حال ثبوت ~~الخيار وبعد سقوطه. # (مسألة 138): الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض، وكذا قبض بعض المبيع. # (مسألة 139): المراد بالثلاثة أيام: الأيام البيض ويدخل فيها الليلتان ~~المتوسطتان دون غيرهما ويجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار ~~الحيوان. # (مسألة 140): يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد ~~العوضين وإلا فلا خيار. # (مسألة 141): لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا، ~~وفي ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان (أقواهما الأول)، فالأحوط وجوبا عدم ~~الفسخ بعد الثلاثة إلا برضى الطرفين. # (مسألة 142): ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض ~~الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل (في ثبوت الخيار تأمل ونظر)، فإذا ~~فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع كيف يشاء، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي ~~(مسألة 143): يسقط (الظاهر عدم سقوطه بذلك) هذا الخيار باسقاطه بعد الثلاثة ~~وفي سقوطه باسقاطه قبلها، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد اشكال، والأظهر ~~السقوط (بل الأظهر عدم السقوط) والظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد ~~الثلاثة قبل فسخ البائع ولا بمطالبة البائع للمشتري بالثمن، نعم الظاهر ~~سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على المعاملة لا بعنوان العارية أو ~~الوديعة ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو بواسطة بعض القرائن. PageV02P042 # (مسألة 144): في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان: أقواهما ~~الثاني. # (السادس): خيار الرؤية: # ويتحقق فيما لو رأى شيئا ثم اشتراه فوجده على خلاف ما رآه أو اشترى ~~موصوفا غير مشاهد فوجده على خلاف الوصف فإن للمشتري الخيار بين الفسخ ~~والامضاء. # (مسألة 145): لا فرق في الوصف الذي يكون تخلفه موجبا للخيار بين وصف ~~الكمال الذي تزيد به المالية ms302 لعموم الرغبة فيه وغيره إذا اتفق تعلق غرض ~~للمشتري به، سواء أكان على خلاف الرغبة العامة مثل كون العبد أميا لا كاتبا ~~ولا قارئا أم كان مرغوبا فيه عند قوم ومرغوبا عنه عند قوم آخرين، مثل ~~اشتراط كون القماش أصفر لا أسود. # (مسألة 146): الخيار هنا بين الفسخ والرد وبين ترك الفسخ وإمساك العين ~~مجانا وليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ، كما أنه لا يسقط ~~الخيار ببذل البائع الأرش ولا بإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف. # (مسألة 147): كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلف الوصف يثبت للبائع عند ~~تخلف الوصف إذا كان قد رأى المبيع سابقا فباعه بتخيل أنه على ما رآه فتبين ~~خلافه أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه. # (مسألة 148): المشهور أن هذا الخيار على الفور (وهو الصحيح) ولكن الأقرب ~~عدمه. # (مسألة 149): يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الرؤية بل قبلها، وبالتصرف بعد ~~الرؤية إذا كان دالا على الالتزام بالعقد وكذا قبل الرؤية PageV02P043 # إذا كان كذلك، وفي جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد وجهان: أقواهما ذلك ~~فيسقط به. # (مسألة 150): مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ولا يجري في بيع الكلي ~~فلو باع كليا موصوفا ودفع إلى المشتري فردا فاقدا للوصف لم يكن للمشتري ~~الخيار وإنما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف، نعم لو كان المبيع كليا في ~~المعين كما لو باعه صاعا من هذه الصبرة الجيدة فتبين الخلاف كان له الخيار ~~(وكذا في الكسر المشاع). # (السابع): خيار العيب: # وهو فيما لو اشترى شيئا فوجد فيه عيبا فإن له الخيار بين الفسخ برد ~~المعيب وإمضاء البيع (يحتمل جواز أخذ الأرش حتى مع امكان الرد والأحوط ما ~~أفاده) فإن لم يمكن الرد جاز له الامساك والمطالبة بالأرش ولا فرق في ذلك ~~بين المشتري والبائع، فلو وجد البائع عيبا في الثمن كان له الخيار المذكور. # (مسألة 151): يسقط هذا الخيار بالالتزام بالعقد، بمعنى اختيار عدم الفسخ ~~ومنه التصرف في المعيب تصرفا يدل على اختيار عدم الفسخ. # موارد جواز طلب الأرش: # لا يجوز فسخ العقد بالعيب ms303 في موارد وإنما يتعين جواز المطالبة بالأرش ~~فيها: # الأول: تلف العين. # الثاني: خروجها عن الملك ببيع أو عتق أو هبة أو نحو ذلك. # الثالث: التصرف الخارجي في العين الموجب لتغيير العين مثل تفصيل ~~PageV02P044 # الثوب وصبغه وخياطته ونحوها. # الرابع: التصرف الاعتباري إذا كان كذلك مثل إجارة العين ورهنها. # الخامس: حدوث عيب فيه بعد قبضه من البائع ففي جميع هذه الموارد ليس له ~~فسخ العقد برده نعم يثبت له الأرش إن طالبه. نعم إذا كان حدوث عيب آخر في ~~زمان خيار آخر للمشتري كخيار الحيوان مثلا جاز رده. # (مسألة 152): يسقط الأرش دون الرد فيما لو كان العيب لا يوجب نقصا في ~~المالية كالخصاء في العبيد إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة الخصي ~~تساوي قيمة الفحل، وإذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما، قيل: لا أرش ~~حذرا من الربا، لكن الأقوى جواز أخذ الأرش. # يسقط الرد والأرش بأمرين. # الأول: العلم بالعيب قبل العقد. # الثاني: تبرؤ البائع من العيوب بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه ~~بالثمن أو الأرش. # (مسألة 153): الأقوى أن هذا الخيار أيضا ليس على الفور. # (مسألة 154): المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية سواء ~~أكان نقصا مثل العور والعمى والصمم والخرس والعرج ونحوها أم زيادة مثل ~~الإصبع الزائد واليد الزائدة، أما ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية ~~لكنه كان عيبا عرفا مثل كون الأرض موردا لنزول العساكر ففي كونه عيبا بحيث ~~يثبت الأرش إشكال وإن كان الثبوت هو الأظهر. PageV02P045 # (مسألة 155): إذا كان العيب موجودا في أغلب أفراد ذلك الصنف مثل الثيبوبة ~~في الإماء، فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه. # (مسألة 156): لا يشترط في العيب أن يكون موجبا لنقص المالية نعم لا يثبت ~~الأرش إذا لم يكن كذلك كما تقدم. # (مسألة 157): كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت ~~(الأظهر عدم ثبوته به) بالعيب الحادث بعده قبل القبض فيجوز رد العين به. ~~وفي جواز أخذ الأرش به قولان أظهرهما عدم الجواز إذا لم ms304 يكن العيب بفعل ~~المشتري وإلا فلا أثر له. # (مسألة 158): يثبت خيار العيب في الجنون والجذام والبرص والقرن إذا حدث ~~بعد العقد إلى انتهاء السنة من تاريخ الشراء. # (مسألة 159): كيفية أخذ الأرش أن يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا وتلاحظ ~~النسبة بينهما ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة فإذا قوم صحيحا بثمانية ~~ومعيبا بأربعة وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف وهو اثنان وهكذا ويرجع ~~في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة وتعتبر فيهم الأمانة ~~والوثاقة. # (مسألة 160): إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب فإن اتفقت ~~النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع قيمتهما على تقويم ~~البعض الآخر فلا إشكال كما إذا قوم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ~~وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة فإن التفاوت على كل من التقويمين يكون ~~بالنصف فيكون الأرش نصف الثمن، وإذا اختلفت النسبة كما إذا قوم بعضهم ~~الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستة ففيه ~~وجوه وأقوال، والذي تقتضيه PageV02P046 # القواعد لزوم (بل اشتغال الذمة بأقل مما يقتضيه قول أهل الخبرة ففي ~~المثال يشتغل الذمة بالربع) الأخذ بقول أقواهم خبرة والأحوط التصالح. # (مسألة 161): إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة، فظهر عيب في أحدهما كان له ~~الخيار في رد المعيب وحده، فإن اختار الرد كان للبائع الفسخ في الصحيح، ~~وكذا إذا اشترى شيئين بثمن واحد لكن ليس له رد المعيب وحده (بل له ذلك) بل ~~يردهما معا على تقدير الفسخ. # (مسألة 162): إذا اشترك شخصان في شراء شئ فوجداه معيبا جاز لأحدهما الفسخ ~~في حصته ويثبت الخيار للبائع حينئذ على تقدير فسخه. # (مسألة 163): لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري فالأظهر عدم سقوط الخيار، ~~فيجوز له الرد مع إمكانه، وإلا طالب بالأرش. # تذنيب في أحكام الشرط كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط ~~المجعول فيه، كما إذا باعه فرسا بثمن معين واشترط عليه أن يخيط له ثوبه فإن ~~البائع يستحق على المشتري الخياطة بالشرط، فتجب عليه خياطة ثوب البائع. # ويشترط في وجوب الوفاء ms305 بالشرط أمور. # منها: أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ويتحقق هذا في موردين: # الأول: أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه كما إذا استأجره للعمل في ~~نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر أو يبيعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما من ~~المحرمات الإلهية. # الثاني: أن يكون الشرط بنفسه مخالفا لحكم شرعي كما إذا زوجه PageV02P047 # أمته بشرط أن يكون ولدها رقا أو باعه أو وهبه مالا بشرط أن لا يرثه منه ~~ورثته أو بعضهم وأمثال ذلك، فإن الشرط في جميع هذه الموارد باطل. # ومنها: أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ~~ثمن أو آجره الدار بشرط أن لا تكون لها أجرة. # ومنها: أن يكون مذكورا في ضمن العقد صريحا أو ضمنا (الظاهر عدم اعتباره ~~وآثر هذا الشرط عدم لزوم العقد) كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنيا ~~عليه ومقيدا به إما لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي مثل اشتراط ~~التسليم حال استحقاق التسليم فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنيا عليه ~~عمدا أو سهوا لم يجب الوفاء به. # ومنها: أن يكون مقدورا عليه بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء الالتزام ~~به. # (مسألة 164): لا بأس (الظاهر عدم لجواز وبطلان البيع) بأن يبيع ماله ~~ويشترط على المشتري بيعه منه ثانيا ولو بعد حين، نعم لا يجوز ذلك فيما إذا ~~اشترط على المشتري أن يبيعه بأقل مما اشتراه أو يشترط المشتري على البائع ~~بأن يشتريه بأكثر مما باعه والبيع في هذين الفرضين محكوم بالبطلان. # (مسألة 165) لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزا بل يجوز فيه التعليق ~~كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهرا إذا لم ~~يسافر، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضا إلا إذا كانت الجهالة موجبة ~~لأن يكون البيع غرريا فيفسد (لا يلزم ذلك في شئ من الموارد) البيع حينئذ. # (مسألة 166): الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه فيصح ~~العقد ms306 ويلغو الشرط. # (مسألة 167): إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له اجباره ~~عليه، والظاهر أن خياره غير مشروط بتعذر اجباره PageV02P048 # بل له الخيار عند مخالفته وعدم اتيانه بما اشترط عليه حتى مع التمكن من ~~الاجبار. # (مسألة 168): إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له ~~الخيار في الفسخ وليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء كان عدم التمكن لقصور ~~فيه كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه أو كان لقصور في موضوع الشرط كما ~~لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف الثوب وفي الجميع له الخيار لا غير. # الفصل الخامس أحكام الخيار الخيار حق من الحقوق فإذا مات من له الخيار ~~انتقل إلى وارثه ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرق ~~ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقا بمال ~~يحرم منه الوارث كالحبوة المختصة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث منها ~~الزوجة ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال: أقربها عدم حرمانه ~~والخيار لجميع الورثة، فلو باع الميت أرضا وكان له الخيار أو كان قد اشترى ~~أرضا وكان له الخيار ورثت منه الزوجة كغيرها من الورثة. # (مسألة 169): إذا تعدد الوارث للخيار فالظاهر أنه لا أثر لفسخ بعضهم بدون ~~انضمام الباقين (الظاهر ثبوت الخيار لكل واحد مستقلا بالنسبة إلى حصة) إليه ~~في تمام المبيع ولا في حصته إلا إذا رضي من عليه الخيار فيصح في حصته. ~~PageV02P049 # (مسألة 170): إذا فسخ الورثة بيع مورثهم فإن كان عين الثمن موجودا دفعوه ~~إلى المشتري وإن كان تالفا أو بحكمة أخرج من تركة الميت كسائر ديونه. # (مسألة 171): لو كان الخيار لأجنبي عن العقد فمات لم ينتقل الخيار إلى ~~وارثه. # (مسألة 172): إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال ~~البائع وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار ~~للمشتري، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض ms307 فالأظهر ~~أنه من مال المشتري. # الفصل السادس ما يدخل في المبيع من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد ~~المتعاملان دخوله فيه دون غيره ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا ~~أو بالقرينة العامة أو الخاصة، فمن باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل ~~والطوف والبئر والناعور والحضيرة ونحوهما مما هو من أجزائها أو توابعها، ~~أما من باع أرضا فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان وكذا لا يدخل الحمل ~~في بيع الأم ولا الثمرة في بيع الشجرة، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر ~~مؤبرا فالتمر للبائع وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري ويختص هذا الحكم ببيع ~~النخل أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر ~~فيه للبائع مطلقا وإن لم يكن مؤبرا، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر ~~في بيع الشجر أو الشجر في بيع الأرض أو الحمل في PageV02P050 # بيع الدابة، أما إذا قامت القرينة على ذلك وإن كانت هي التعارف الخارجي ~~عمل عليها وكان جميع ذلك للمشتري. # (مسألة 173): إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه واحتاج ~~الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه وإذا لم يحتج إلى السقي ~~لم يجب على البائع سقيه وإن أمره المشتري بذلك، ولو تضرر أحدهما بالسقي ~~والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان بل قولان: # أرجحهما الأول إن اشترط الابقاء وإلا فالأرجح الثاني (إذا كان ضرر أحدهما ~~أعظم كان مقدما وإلا فلمن يتضرر تبرك السقي السقي وليس للآخر منعه). # (مسألة 174): إذا باع بستانا واستثنى نخلة مثلا فله الممر إليها والمخرج ~~منها ومدى جرائدها وعروقها من الأرض وليس للمشتري منع شئ من ذلك. # (مسألة 175): إذا باع دارا دخل فيها الأرض والبناء الأعلى والأسفل إلا أن ~~يكون الأعلى مستقلا من حيث المدخل والمخرج فيكون ذلك قرينة على عدم دخوله، ~~وكذا يدخل في بيع الدار السراديب والبئر والأبواب والأخشاب الداخلة في ~~البناء وكذا السلم المثبت بل لا يبعد دخول ما فيها ms308 من نخل وشجر وأسلاك ~~كهربائية وأنا بيب الماء ونحو ذلك مما يعد من توابع الدار حتى مفتاح الغلق ~~فإن ذلك كله داخل في المبيع إلا مع الشرط. # (مسألة 176): الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكونة فيها تدخل في ~~بيعها إذا كانت تابعة للأرض عرفا وأما إذا لم تكن تابعة لها كالمعادن ~~المكنونة في جوف الأرض فالظاهر أنها غير مملوكة لأحد ويملكها من يخرجها ~~وكذلك لا تدخل في بيع الأرض الأحجار المدفونة فيها والكنوز المودعة فيها ~~ونحوها. PageV02P051 # الفصل السابع التسليم والقبض يجب على المتبايعين تسليم العوضين عند ~~انتهاء العقد إذا لم يشترطا التأخير ولا يجوز لواحد منهما التأخير مع ~~الامكان إلا برضى الآخر فإن امتنعا أجبرا، ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه ~~أجبر الممتنع ولو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز، وليس ~~لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده حينئذ. # (مسألة 177): يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو ~~زر ع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة. # (مسألة 178): التسليم الواجب على المتبايعين في المنقول وغيره هو التخلية ~~بدفع المانع عنه والإذن لصاحبه في التصرف. # (مسألة 179): إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ ~~البيع وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري وكذا (كون تلف الثمن ~~كتلف البيع في هذا حكم لا دليل على) إذا تلف الثمن قبل قبض البائع. # (مسألة 180): يكفي في القبض الموجب للخروج عن الضمان التخلية بالمعنى ~~المتقدم في غير المنقولات كالأراضي وأما في المنقولات فلا بد فيها من ~~الاستيلاء عليها خارجا مثل أخذ الدرهم والدينار واللباس وأخذ لجام الفرس أو ~~ركوبه. # (مسألة 181): في حكم التلف تعذر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو ~~أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك. PageV02P052 # (مسألة 182): لو أمر المشتري البائع بتسليم المبيع إلى شخص معين فقبضه ~~كان بمنزله قبض المشتري، وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده أو غيره فأرسله كان ~~بمنزلة قبضه، ولا فرق بين تعيين المرسل معه ms309 وعدمه. # (مسألة 183): إذا أتلف المبيع البائع أو الأجنبي الذي يمكن الرجوع إليه ~~في تدارك خسارته فالأقوى صحة العقد وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من ~~مثل أو قيمة وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذر التسليم إشكال والأظهر ذلك. # (مسألة 184): إذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء ~~للمشتري. # (مسألة 185): لو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد (وقد مر ~~أنه له ليس ذلك)، كما تقدم. # (مسألة 186): لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى ~~التالف ورجع إليه ما يخصه من الثمن وكان له الخيار في الباقي. # (مسألة 187): يجب على البائع تفريغ المبيع عما فيه من متاع أو غيره حتى ~~أنه لو كان مشغولا بزرع لم يأت وقت حصاده وجبت إزالته منه (إلا مع علم ~~المشتري باشتغاله به ورضاه بذلك) نعم إذا اشترط بقاؤه جاز لمالكه إبقاؤه ~~إلى وقت الحصاد لكن عليه الأجرة إن لم يشترط الابقاء مجانا ولو أزال المالك ~~الزرع وبقيت له عروق تضر بالانتفاع بالأرض أو كانت في الأرض حجارة مدفونة ~~وجب إزالتها وتسوية الأرض، ولو كان شئ لا يمكن فراغ المبيع منه إلا بتخريب ~~شئ من الأبنية وجب إصلاحه وتعمير البناء. # (مسألة 188): من اشترى شيئا ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال PageV02P053 # ولا يوزن جاز له بيعه قبل قبضه، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان ~~البيع برأس المال أما لو كان بربح ففيه قولان: أظهر هما المنع (الأظهر هو ~~الكراهة). # الفصل الثامن النقد والنسيئة من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن ~~حالا فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه ~~إليه المشتري وليس له الامتناع من أخذه. # (مسألة 189): إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه ~~قبل الأجل وإن طالبه به البائع ولكن يجب (بل لا يجب له ذلك) على البائع ~~أخذه إذا دفعه إليه المشتري قبله إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقا ~~للبائع أيضا. # (مسألة 190): يجب ms310 أن يكون الأجل معينا لا يتردد فيه بين الزيادة والنقصان ~~فلو جعل الأجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل ~~العقد. # (مسألة 191): لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو ~~الميزان فالظاهر البطلان، نعم لو كان الأجل أول الشهر القابل مع التردد في ~~الشهر الحالي بين الكمال والنقصان فالظاهر الصحة. # (مسألة 192): لو باع شيئا بثمن نقدا وبأكثر منه مؤجلا بأن قال: بعتك ~~الفرس بعشرة نقدا وبعشرين إلى سنة فقبل المشتري فالمشهور البطلان وهو ~~الأظهر (نعم لو باع بالأقل حالا واشترط زيادة مقدار إلى أجل سمى فالظاهر ~~صحة البيع وبطلان الشرط فلا يجوز تأخير الثمن ولو أخر لا يستحق البايع أزيد ~~من الأقل). PageV02P054 # (مسألة 193): لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه بأن ~~يزيد فيه مقدارا ليؤخره إلى أجل وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ~~ليزيد في الأجل ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الابراء ~~بل على وجه المعاوضة أيضا في غير المكيل والموزون. # (مسألة 194): يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال ويوزن ~~وأما فيهما فلا يجوز لأنه ربا، ولا يجوز (الظاهر جوازه) للدائن في الدين ~~المؤجل أن يزيد في الأجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل. # (مسألة 195): إذا اشترى شيئا نسيئة جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده ~~بجنس الثمن أو بغيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا عنه (في بيعه بعد ~~حلول الأجل بنقصان من الثمن اشكال لا يترك الاحتياط)، حالا كان البيع ~~الثاني أو مؤجلا. نعم إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأول أن ~~يبيعه عليه بعد شرائه بأقل مما اشتراه به أو شرط المشتري على البائع في ~~البيع الأول أن يشتريه منه بأكثر مما اشتراه منه فإن المشهور فيه البطلان ~~وهو الأظهر. # إلحاق في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية التعامل بين البائع ~~والمشتري تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة ms311 وأخرى ~~لا يكون كذلك، والثاني يسمى مساومة وهذا هو الغالب المتعارف، والأول تارة ~~يكون بزيادة على رأس المال والأخرى بنقيصة عنه وثالثة بلا زيادة ولا نقيصة، ~~والأول يسمى مرابحة PageV02P055 # والثاني مواضعة، والثالث يسمى تولية. # (مسألة 196): لا بد في جميع الأقسام الثلاثة غير المساومة من ذكر الثمن ~~تفصيلا فلو قال بعتك هذه السلعة برأس مالها وزيادة درهم أو بنقيصة درهم أو ~~بلا زيادة ولا نقيصة لم يصح حتى يقول: بعتك هذه السلعة بالثمن الذي ~~اشتريتها به وهو مائة درهم بزيادة درهم مثلا أو نقيصته أو بلا زيادة ولا ~~نقيصة. # (مسألة 197): إذا قال البائع: بعتك هذه السلعة بمائة درهم وربح درهم في ~~كل عشرة فإن عرف المشتري أن الثمن مائة وعشرة دراهم صح البيع بل الظاهر ~~الصحة إذا (الظاهر هو البطلان) لم يعرف المشتري ذلك حال البيع وعرفه بعد ~~الحساب، وكذلك الحكم في المواضعة كما إذا قال: بعتك بمائة درهم مع خسران ~~درهم في كل عشرة. # (مسألة 198): إذا كان الشراء بالثمن المؤجل وجب على البائع مرابحة أن ~~يخبر بالأجل فإن أخفى تخير المشتري بين الرد والامساك بالثمن. # (مسألة 199): إذا اشترى جملة صفقة بثمن لم يجز له بيع أفرادها مرابحة ~~بالتقويم إلا بعد الاعلام. # (مسألة 200): إذا تبين كذب البائع في اخباره برأس المال كما إذا أخبر أن ~~رأس ماله مائة وباع بربح عشرة وكان في الواقع رأس المال تسعين صح البيع ~~وتخير المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد وهو ~~مائة وعشرة. # (مسألة 201): إذا اشترى سلعة بثمن معين مثل مائة درهم ولم يعمل فيها شيئا ~~كان ذلك رأس مالها وجاز له الأخيار بذلك، أما إذا عمل في السلعة عملا فإن ~~كان بأجرة جاز ضم الأجرة إلى رأس المال PageV02P056 # فإذا كانت الأجرة عشرة جاز له أن يقول بعتك السلعة برأس مالها مائة وعشرة ~~وربح كذا. # (مسألة 202): إن باشر العمل بنفسه وكانت له أجرة لم يجز له أن يضم الأجرة ~~إلى رأس المال بل يقول رأس المال مائة وعملي يساوي كذا وبعتكها ms312 بما ذكر ~~وربح كذا. # (مسألة 203): إذا اشترى معيبا فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي ~~بعد الأرش ولو أسقط البائع بعض الثمن تفضلا منه أو مجازاة على الاحسان لم ~~يسقط ذلك من الثمن بل رأس المال هو الثمن في العقد. # الفصل التاسع الربا وهو قسمان الأول: ما يكون في المعاملة. # الثاني: ما يكون في القرض ويأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء الله تعالى. # أما الأول: فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما كبيع ~~مائة كيلو من الحنطة بمائة وعشرين منها، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين ~~كيلو حنطة ودينار، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقدا بعشرين ~~كيلو من الحنطة نسيئة وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من ~~المعاوضات؟ قولان، والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين، ~~سواء أكانت بعنوان البيع أو الصلح مثل أن يقول صالحتك على أن تكون هذه ~~العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي، PageV02P057 # أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول صالحتك على أن تهب لي تلك ~~العشرة وأهب لك هذه الخمسة، أو يقول أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن ~~تبرئني عن العشرة التي لك علي ونحوهما فالظاهر الصحة. # يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران: # الأول: اتحاد الجنس والذات عرفا وإن اختلف الصفات، فلا يجوز بيع مائة ~~كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ولا بيع عشرين كيلو من ~~الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الردئ كالحويزاوي، أما إذا ~~اختلفت الذات فلا بأس كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من ~~الأرز. # الثاني: أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون، فإن كانا مما يباع ~~بالعد كالبيض والجوز فلا بأس (في المعاملة النقدية وأما في النسيئة فجريان ~~الربا فيها لا يخلو عن وجه وعلى ذلك فصحيح أخذ الزيادة في الأثمان غير ~~النقدين بأنه من قبيل البيع غير تام) فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة ~~بجوزتين. # (مسألة ms313 204): المعاملة الربوية باطلة مطلقا من دون بين العالم والجاهل ~~سواء أكان الجهل جهلا بالحكم أم كان جهلا بالموضوع وعليه فيجب على كل من ~~المتعاملين رد ما أخذه إلى مالكه على ما تقدم في المسألة (57). # (مسألة 205): الحنطة والشعير في الربا جنس واحد فلا يباع مائة كيلو من ~~الحنطة بمائتي كيلو من الشعير وإن كانا في باب الزكاة جنسين، فلا يضم ~~أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب، فلو كان عنده نصف نصاب حنطة ونصف نصاب ~~شعير لم تجب فيهما الزكاة. # (مسألة 206): الظاهر أن العلس ليس من جنس الحنطة، والسلت PageV02P058 # ليس من جنس الشعير. # (مسألة 207): اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان فيجوز بيع ~~كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر وكذا الحكم في لبن الغنم ولبن ~~البقر فإنه يجوز بيعهما مع التفاضل. # (مسألة 208): التمر بأنواعه جنس واحد والحبوب كل واحد منها جنس فالحنطة ~~والأرز والماش والذرة والعدس وغيرها كل واحد جنس. والفلزات من الذهب والفضة ~~والصفر والحديد والرصاص وغيرها كل واحد منها جنس برأسه. # (مسألة 209): الضأن والمعز جنس واحد والبقر والجاموس جنس واحد والإبل ~~العراب والبخاتي جنس واحد، والطيور كل صنف يختص باسم فهو جنس واحد في مقابل ~~غيره، فالعصفور غير الحمام وكل ما يختص باسم من الحمام جنس في مقابل غيره ~~فالفاختة والحمام المتعارف جنسان والسمك جنس واحد على قول وأجناس على قول ~~آخر وهو أقوى. # (مسألة 210): الوحشي من كل حيوان مخالف للأهلي فالبقر الأهلي يخالف ~~الوحشي فيجوز التفاضل بين لحميهما، وكذا الحمار الأهلي والوحشي، والغنم ~~الأهلي والوحشي. # (مسألة 211): كل أصل مع ما يتفرع عنه جنس واحد وكذا الفروع بعضها مع بعض ~~كالحنطة والدقيق والخبز، وكالحليب واللبن والجبن والزبد والسمن، وكالبسر ~~والرطب والتمر والدبس. # (مسألة 212): إذا كان الشئ مما يكال أو يوزن وكان فرعه لا يكال ولا يوزن ~~جاز بيعه مع أصله بالتفاضل كالصوف الذي هو من الموزون والثياب المنسوجة منه ~~التي ليست منه فإنه يجوز بيعها به مع PageV02P059 # التفاضل وكذلك القطن والكتان والثياب المنسوجة منهما. # (مسألة 213): إذا كان الشئ في ms314 حال موزونا أو مكيلا وفي حال أخرى ليس كذلك ~~لم يجز بيعه بمثله متفاضلا في الحال الأولى وجاز في الحال الثانية. # (مسألة 214): لا بأس ببيع لحم حيوان بحيوان حي من غير جنسه كبيع لحم ~~الغنم ببقر والأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حي بجنسه كبيع لحم الغنم ~~بغنم وإن كان الأظهر (بل الأظهر عدم الجواز في الجميع) الجواز فيه أيضا. # (مسألة 215): إذا كان للشئ حالتان حالة رطوبة وحالة جفاف كالرطب يصير ~~تمرا والعنب يصير زبيبا والخبز اللين يكون يابسا يجوز بيعه جافا بجاف منه ~~ورطبا برطب منه متماثلا ولا يجوز متفاضلا، وأما بيع الرطب منه بالجاف ~~متماثلا ففيه اشكال والأظهر (بل الأظهر عدم الجواز للنص) الجواز على كراهة ~~ولا يجوز بيعه متفاضلا حتى بمقدار الزيادة بحيث إذا جف يساوي الجاف. # (مسألة 216): إذا كان الشئ يباع جزافا في بلد ومكيلا أو موزونا في آخر ~~فلكل بلد حكمه وجاز بيعه متفاضلا في الأول ولا يجوز في الثاني وأما إذا كان ~~مكيلا أو موزونا في غالب البلاد فالأحوط (لا يلزم رعايته) لزوما أن لا يباع ~~متفاضلا مطلقا (مسألة 217): يتخلص من الربا بضم غير الجنس إلى الطرف الناقص ~~بأن يبيع مائة كيلو من الحنطة ودرهما بمائتي كيلو من الحنطة، وبضم غير ~~الجنس إلى كل من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما كما لو باع درهمين ومائتي ~~كيلو من الحنطة بدرهم ومائة كيلو منها. # (مسألة 218): المشهور (وهو الحق) على أنه لا ربا بين الوالد وولده فيجوز ~~لكل منهما بيع الآخر مع التفاضل وكذا بين الرجل وزوجته وبين المسلم ~~PageV02P060 # والحربي إذا أخذ المسلم الزيادة ولكنه مشكل والأحوط وجوبا تركه نعم يجوز ~~أخذ الربا من الحربي بعد وقوع المعاملة من باب الاستنقاذ. # (مسألة 219): الأظهر (بل الأظهر هو الجواز إذا كان المسلم هو الأخذ) عدم ~~جواز الربا بين المسلم والذمي ولكنه بعد وقوع المعاملة يجوز أخذ الربا منه ~~من جهة قاعدة الالزام. # (مسألة 220): الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون لا يجري ~~فيها الربا فيجوز (الأحوط لزوما ms315 في النسيئة عدم جواز التفاضل كما مر) ~~التفاضل في البيع بها لكن إذا لم تكن المعاملة شخصية لا بد في صحة المعاملة ~~من امتياز الثمن عن المثمن كبيع الدينار العراقي في الذمة بالدينار الكويتي ~~أو بالريال الإيراني مثلا، ولا يجوز بيع الدينار العراقي بمثله في الذمة ~~نعم إن تنزيل الأوراق لا بأس به مطلقا. # (مسألة 221): ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية ~~من دون أن يكون في ذمته شئ فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه ~~فالظاهر عدم جواز ذلك نعم لا بأس به في المصارف غير الأهلية لا فرق بينها ~~وبين الأهلية بناء على ما هو الحق من مالكيته الحكومة وما شاكل) بجعل ذلك ~~وسيلة إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد إصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي. # الفصل العاشر بيع الصرف وهو بيع الذهب أو الفضة، بالذهب أو الفضة ولا فرق ~~بين المسكوك منهما وغيره. # (مسألة 222): يشترط في صحة بيع الصرف التقابض قبل الافتراق فلو لم ~~يتقابضا حتى افترقا بطل البيع ولو تقابضا في بعض المبيع صح فيه وبطل في ~~غيره. PageV02P061 # (مسألة 223): لو باع النقد مع غيره بنقد صفقة واحدة ولم يتقابضا حتى ~~افترقا صح في غير النقد وبطل في النقد. # (مسألة 224): لو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل الافتراق صح البيع. # (مسألة 225): لا يشترط التقابض في الصلح الجاري في النقدين بل تختص ~~شرطيته بالبيع. # (مسألة 226): لا يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية كالدينار العراقي ~~والنوط الهندي والتومان الإيراني والدولار والباون ونحوها من الأوراق ~~المستعملة في هذه الأزمنة استعمال النقدين فيصح بيع بعضها ببعض وإن لم ~~يتحقق التقابض قبل الافتراق كما أنه لا زكاة فيها. # (مسألة 227): إذا كان له في ذمة غيره دين من أحد النقدين فباعه عليه بنقد ~~آخر وقبض الثمن قبل التفرق صح البيع ولا حاجة إلى قبض المشتري ما في ذمته. # (مسألة 228): لو كان له دين على زيد فباعه على عمرو بنقد وقبضه من عمرو ~~ووكل عمرو زيدا على قبض ما في ذمته ms316 ففي صحته بمجرد التوكيل إشكال بل لا ~~يبعد عدم الصحة حتى يقبضه زيد ويعينه في مصداق بعينه. # (مسألة 229): إذا اشترى منه دراهم معينة بنقد ثم باعها عليه أو على غيره ~~قبل قبضها لم يصح البيع الثاني فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرق صح ~~البيع الأول فإن أجاز البيع الثاني وأقبضه صح البيع الثاني أيضا وإذا لم ~~يقبضها حتى افترقا بطل البيع الأول والثاني. # (مسألة 230): إذا كان له دراهم في ذمة غيره فقال له حولها PageV02P062 # دنانير في ذمتك فقبل المديون صح ذلك وتحول ما في الذمة إلى دنانير وإن لم ~~يتقابضا، وكذا لو كان له دنانير في ذمته فقال له حولها دراهم وقبل المديون ~~فإنه يصح وتتحول الدنانير إلى دراهم، وكذلك الحكم في الأوراق النقدية إذا ~~كانت في الذمة فيجوز تحويلها من جنس إلى آخر. # (مسألة 231): لا يجب على المتعاملين بالصرف إقباض المبيع أو الثمن حتى لو ~~قبض أحدهما لم يجب عليه إقباض صاحبه ولو كان للمبيع أو الثمن نماء قبل ~~القبض كان لمن أنتقل عنه لا لمن أنتقل إليه. # (مسألة 232): الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة في المعاملة بها ~~يجوز خرجها وإنفاقها والمعاملة بها سواء أكان غشها مجهولا أم معلوما وسواء ~~أكان مقدار الغش معلوما أم مجهولا وإن لم تكن رائجة فلا يجوز خرجها ~~وإنفاقها والمعاملة بها إلا بعد إظهار حالها. # (مسألة 233): يجوز صرف المسكوكات من النحاس وأمثاله إلى أبعاضها ولو مع ~~التفاضل بين الأصل وأبعاضه كما هو الغالب نعم لا يجوز ذلك في المسكوكات ~~الذهبية والفضية فإنها من الموزون فلا يجوز تصريفها إلى أبعاضها مع التفاضل ~~إلا مع الضميمة. # (مسألة 234): يكفي في الضميمة التي يتخلص بها عن الربا الغش الذي يكون في ~~الذهب والفضة المغشوشين إذا كان الغش غير مستهلك وكانت له قيمة في حال كونه ~~غشا ولا يكفي أن تكون له قيمة على تقدير التصفية فإذا كان الطرفان مغشوشين ~~كذلك صح مع التفاضل وإذا كان أحدهما مغشوشا دون الآخر جاز التفاضل إذا كانت ~~الزيادة في الخالص ولا ms317 يصح إذا كانت الزيادة في المغشوش. # (مسألة 235): الآلات المحلاة بالذهب يجوز بيعها بالذهب إذا PageV02P063 # كان أكثر من الذهب المحلاة به وإلا لم يجز، نعم لو بيع السيف بالسيف وكان ~~كل منهما محلى جاز مطلقا وإن كانت الحلية في أحدهما أكثر من الحلية في ~~الآخر. # (مسألة 236): الكلبتون المصنوع من الفضة يجوز بيعه بالفضة إذا كانت أكثر ~~منه وزنا أو مساويا له والمصنوع من الذهب يجوز بيعه بالذهب إذا كان أكثر ~~منه وزنا أو مساويا له. # (مسألة 237): إذا اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب وقبضها قبل التفرق فوجدها ~~جنسا آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما بطل البيع وليس له المطالبة بالابدال ~~ولو وجد بعضها كذلك بطل البيع فيه وصح في الباقي وله حينئذ رد الكل لتبعض ~~الصفقة وإن وجدها فضة معيبة كان بالخيار فله الرد والمطالبة بالأرش مع عدم ~~التمكن من الرد ولا فرق بين كون الثمن من جنس لمبيع وغيره، وكون أخذ الأرش ~~قبل التفرق وبعده. # (مسألة 238): إذا اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب وبعد القبض وجدها جنسا ~~آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما، فإن كان قبل التفرق جاز للبائع إبدالها فإذا ~~قبض البدل قبل التفرق صح البيع وإن وجدها جنسا آخر بعد التفرق بطل البيع ~~ولا يكفي الابدال في صحته وإذا وجدها فضة معيبة فالأقوى أن المشتري مخير ~~بين رد المقبوض وإبداله والرضا به من دون أرش وليس له فسخ (بل له ذلك أيضا) ~~العقد من أصله ولا فرق بين كان الثمن من جنس المبيع وغيره ولا بين كون ظهور ~~العيب قبل التفرق وبعده. # (مسألة 239): لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتما أو غيره من ~~المصوغات من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرة الصياغة بل إما أن ~~يشتريه بغير جنسه أو بأقل من مقداره من جنسه مع PageV02P064 # الضميمة ليتخلص من الربا. # (مسألة 240): لو كان له على زيد نقود كالليرات الذهبية وأخذ منه شيئا من ~~المسكوكات الفضية كالروبيات فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء ينقص من ~~الليرات ms318 في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان فإذا كان الدين ~~خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر روبيات وفي الثاني عشرا، وفي الثالث ~~عشرا وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمس عشرة روبية، وفي الثاني اثنتي ~~عشرة روبية، وفي الثالث عشر روبيات نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر ~~الأول وخمسة أسداسها في الثاني وليرة تامة في الثالث وإن كان الأخذ بعنوان ~~القرض كان ما أخذه دينا عليه لزيد وبقي دين زيد عليه وفي جواز احتساب ~~أحدهما دينه وفاءا عن الآخر إشكال، والأظهر الجواز، وتجوز المصالحة بينهما ~~على إبراء كل منهما صاحبه مما له عليه. # (مسألة 241): إذا أقرض زيدا نقدا معينا من الذهب أو الفضة أو أصدق زوجته ~~مهرا كذلك أو جعله ثمنا في الذمة مؤجلا أو حالا فتعير السعر لزمه النقد ~~المعين ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة. # (مسألة 242): لا يجوز بيع درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم مثلا ويجوز أن يقول ~~له صغ لي هذا الخاتم وأبيعك درهما بدرهم على أن يكون البيع جعلا لصياغة ~~الخاتم كما يجوز أين يشتري منه مثقال فضة مصوغا خاتما بمثقال غير مصوغ. # (مسألة 243): لو باع عشر روبيات بليرة ذهبية إلا عشرين فلسا صح بشرط أن ~~يعلما مقدار نسبة العشرين فلسا إلى الليرة. # (مسألة 244): المصوغ من الذهب والفضة معا لا يجوز بيعه PageV02P065 # بأحدهما بلا زيادة، بل إما أن يباع بأحدهما مع الزيادة أو يباع بهما معا ~~أو بجنس آخر غيرهما. # (مسألة 245): الظاهر أن ما يقع في التراب عادة من أجزاء الذهب والفضة ~~ويجتمع فيه عند الصائغ - وقد جرت العادة على عدم مطالبة المالك بها - ملك ~~للصائغ نفسه والأحوط - استحبابا - أن يتصدق به عن مالكه مع الجهل به ~~والاستيذان منه مع معرفته، ويطرد الحكم المذكور في الخياطين والنجارين ~~والحدادين ونحوهم فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المنفصلة من أجزاء الثياب ~~والخشب والحديد ولا يضمنون شيئا من ذلك وإن كانت له مالية عند العرف إذا ~~كان المتعارف في عملهم انفصال تلك الأجزاء. ms319 # الفصل الحادي عشر في السلف ويقال له السلم أيضا وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن ~~حال، عكس النسيئة ويقال للمشتري المسلم (بكسر اللام) وللبائع المسلم إليه ~~وللثمن المسلم وللمبيع المسلم فيه (بفتح اللام) في الجميع. # (مسألة 246): يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع ~~اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون كما يجوز أن يكون ~~أحدهما من النقدين والآخر من غير هما ثمنا كان أو مثمنا ولا يجوز أن يكون ~~كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا. PageV02P066 # يشترط في السلف أمور: # (الأول): أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ~~كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها كالخضر والفواكه والحبوب ~~والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات ~~النجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والانسان وغير ذلك، ~~فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أو كالجواهر واللآلي والبساتين وغيرها مما لا ~~ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة. # (الثاني): ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة. # (الثالث): قبض الثمن قبل التفرق ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي، ~~ولو كان الثمن دينا في ذمة البائع فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالا، لا ~~مؤجلا. (على الأحوط في المؤجل) (الرابع): تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن ~~أو العد بمقداره. # (الخامس): تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو ~~نحوها، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع ويجوز ~~فيه أن يكون قليلا كيوم ونحوه وأن يكون كثيرا كعشرين سنة. # (السادس): إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول وفي البلد الذي شرط ~~التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك سواء أكان عام الوجود أم نادره، فلو لم ~~يمكن ذلك ولو تسبيبا لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه ~~الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل بطل. # (مسألة 247): إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في PageV02P067 # بلد العقد إلا أن تقوم قرينة على ms320 الاطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على ~~طبقها والأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة ~~التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غررا فيجب تعيينه ~~حينئذ. # (مسألة 248): إذا جعل الأجل شهرا قمريا أو شمسيا أو شهرين فإن كان وقوع ~~المعاملة في أول الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر، وإن كان في أثناء الشهر ~~فالمراد من الشهر مجموع ما بقي منه مع إضافة مقدار من الشهر الثاني يساوي ~~الماضي من الشهر الأول وهكذا. # (مسألة 249): إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعا حمل على أولهما من تلك السنة ~~وحل بأول جزء من ليلة الهلال، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأول من ~~تلك السنة وحل بأول جزء من نهار اليوم المذكور. # (مسألة 250): إذا اشترى شيئا سلفا جاز (الظاهر عدم الجواز قبل حلول الأجل ~~وجوازه بعده ما لم يستلزم الربا من غير فرق بين بيعه من بايعه وغيره ومن ~~غير فرق بين الزيادة وعدمها) بيعه من بايعه قبل حلول الأجل وبعده بجنس آخر ~~أو بجنس الثمن بشرط عدم الزيادة ولا يجوز بيعه من غيره قبل حلول الأجل ~~ويجوز بعده سواء باعه بجنس آخر أو بجنس الثمن مع الزيادة أو النقيصة أو ~~التساوي. هذا في غير المكيل والموزون وأما فيهما فلا يجوز (الظاهر جوازه ~~على كراهة) بيعهما قبل القبض مرابحة مطلقا كما تقدم. # (مسألة 251): إذا دفع البائع المسلم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري ~~القبول، ولو رضى بذلك صح، وكذلك إذا دفع أقل من المقدار، وتبرأ ذمة البائع ~~إذا أبرأ المشتري الباقي وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول ~~وإذا دفع فوق الصفة، فإن كان شرط الصفة راجعا إلى استثناء ما دونها فقط وجب ~~القبول أيضا، وإن كان راجعا إلى استثناء PageV02P068 # ما دونها وما فوقها لم يجب القبول، ولو دفع إليه زائدا على المقدار لم ~~يجب القبول. # (مسألة 252): إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه تخير ~~المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ms321 ولا نقيصة وبين أن ينتظر إلى ~~أن يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر، ولو تمكن من دفع بعضه وعجز ~~عن الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار، وفي جواز فسخه ~~في الكل حينئذ إشكال (على الأحوط والأظهر الكراهة، والأظهر الجواز، نعم لو ~~فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في الكل). # (مسألة 253): لو كان المبيع موجودا في غير البلد الذي يجب التسليم فيه ~~فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز وإلا فإن أمكن وتعارف نقله إلى بلد ~~التسليم وجب على البائع نقله وإلا فيجري الحكم المتقدم من الخيار بين الفسخ ~~والانتظار. # الفصل الثاني عشر بيع الثمار والخضر والزرع لا يجوز بيع ثمرة النخل ~~والشجر قبل ظهورها عاما واحدا بلا ضميمة ويجوز بيعها عامين فما زاد وعاما ~~واحدا مع الضميمة على الأقوى، وأما بعد ظهورها فإن بدا صلاحها أو كان البيع ~~في عامين أو مع الضميمة جاز بيعها بلا إشكال أما مع انتفاء الثلاثة فالأقوى ~~الجواز (على كراهة) والأحوط العدم. # (مسألة 254): بدو الصلاح في الثمر هو كونه قابلا للأكل في العادة (بل في ~~التمر هو احمراره أو اصفراره وفي غيره انعقاد حبه بعد تناثر ورده) وإن كان ~~أول أوان أكله. PageV02P069 # (مسألة 255): يعتبر في الضميمة المجوزة لبيع الثمر قبل بدو صلاحه أن تكون ~~مما يجوز بيعه منفردا، ويعتبر كونها مملوكة للمالك، وكون الثمن لها وللمنضم ~~إليه على الإشاعة ولا يعتبر فيها أن تكون متبوعة على الأقوى فيجوز كونها ~~تابعة. # (مسألة 256): يكتفى في الضميمة في ثمر النخل مثل السعف والكرب والشجر ~~اليابس الذي في البستان. # (مسألة 257): لو بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها مع أصولها جاز بلا إشكال. # (مسألة 258): إذا ظهر بعض ثمر البستان جاز بيع المتجدد في تلك السنة معه ~~وإن لم يظهر، اتحد الجنس أم اختلف، اتحد البستان أم تكثر، على الأقوى. # (مسألة 259): إذا كانت الشجرة تثمر في السنة الواحدة مرتين ففي جريان حكم ~~العامين عليهما إشكال، أظهره الجريان. # (مسألة 260): إذا باع الثمرة سنة أو سنتين أو ms322 أكثر ثم باع أصولها على شخص ~~آخر لم يبطل بيع الثمرة بل تنتقل الأصول إلى المشتري مسلوبة المنفعة في ~~المدة المعينة وله الخيار في الفسخ مع الجهل. # (مسألة 261): لا يبطل بيع الثمرة بموت بائعها بل تنتقل الأصول إلى ورثة ~~البائع بموته مسلوبة المنفعة، وكذا لا يبطل بيعها بموت المشتري بل تنتقل ~~إلى ورثته. # (مسألة 262): إذا اشترى ثمرة فتلفت قبل قبضها انفسخ العقد وكانت الخسارة ~~من مال البائع كما تقدم ذلك في أحكام القبض وتقدم أيضا إلحاق السرقة ونحوها ~~بالتلف وحكم ما لو كان التلف من البائع PageV02P070 # أو المشتري أو الأجنبي. # (مسألة 263): يجوز لبائع الثمرة أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ~~وأن يستثني حصة مشاعة كالربع والخمس وإن يستثني مقدارا معينا كمائة كيلو ~~لكن في هاتين الصورتين لو خاست الثمرة وزع النقص على المستثنى والمستثنى ~~منه على النسبة ففي صورة استثناء حصة مشاعة يوزع الباقي بتلك النسبة وأما ~~إذا كان المستثنى مقدارا معينا فطريقة معرفة النقص تخمين الفائت بالثلث أو ~~الرابع مثلا فيسقط من المقدار المستثنى بتلك النسبة فإن كانت الفائت الثلث ~~يسقط منه الثلث وإن كان الربع يسقط الربع وهكذا. # (مسألة 264): يجوز بيع ثمرة النخل وغيره في أصولها بالنقود وبغيرها ~~كالأمتعة والحيوان والطعام وبالمنافع والأعمال وغيرها، كغيره من أفراد ~~البيع. # (مسألة 265): لا تجوز المزابنة وهي بيع ثمرة النخل - تمرا كانت أو رطبا ~~أو بسرا - أو غيرها بالتمر من ذلك النخل وأما بيعها بثمرة غيره سواء كان في ~~الذمة أم كان معينا في الخارج فالظاهر جوازه وإن كان الترك أحوط. # (مسألة 266): الظاهر أن الحكم المزبور لا يختص بالنخل فلا يجوز بيع ثمر ~~غير النخل بثمره أيضا وأما بيعه بغير ثمره فلا إشكال فيه أصلا. # (مسألة 267): يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمر في أصله بثمن زائد على ~~ثمنه الذي اشتراه به أو ناقص أو مساو، سواء أباعه قبل قبضه أم بعده. ~~PageV02P071 # (مسألة 268): لا يجوز بيع الزرع قبل ظهوره على الأحوط (بل على الأظهر)، ~~ويجوز بيعه تبعا للأرض لو باعها معه، ms323 أما بعد ظهوره فيجوز بيعه مع أصله ~~بمعنى بيع المقدار الظاهر مع أصوله الثابتة فإن شاء المشتري قصله وإن شاء ~~أبقاه مع اشتراط الابقاء أو بإذن من صاحب الأرض، فإن أبقاه حتى يسنبل كان ~~له السنبل وعليه أجرة الأرض إذا لم يشترط الابقاء مجانا، وإن قصله قبل أن ~~يسنبل فنمت الأصول الثابتة في الأرض حتى سنبلت كان له أيضا ولا تجب عليه ~~أجرة الأرض وإن كان الوجوب أحوط. # (مسألة 269): يجوز بيع الزرع لا مع أصله بل قصيلا إذا كان قد بلغ أوان ~~قصله أو قبل ذلك على أن يبقى حتى يصير قصيلا أو قبل ذلك فإن قطعه ونمت ~~الأصول حتى صارت سنبلا كان السنبل للبائع وإن لم يقطعه كان لصاحب الأرض ~~إلزامه بقطعه وله إبقاؤه والمطالبة بالأجرة فلو أبقاه فنما حتى سنبل كان ~~السنبل للمشتري (الظاهر كونهما شريكين فيه ويحتمل كونه للبايع) وليس لصاحب ~~الأرض إلا مطالبة الأجرة، وكذا الحال لو اشترى نخلا. # (مسألة 270): لو اشترى الجذع بشرط القلع فلم يقلعه ونما كان النماء ~~للمشتري. # (مسألة 271): يجوز بيع الزرع محصودا ولا يشترط معرفة مقداره بالكيل أو ~~الوزن، بل تكفي فيه المشاهدة. # (مسألة 272): لا تجوز المحاقلة وهي بيع سنبل الحنطة أو الشعير بالحنطة ~~منه وكذا بيع سنبل الشعير بالشعير منه بل وكذا بيع (الأقوى عدم جريان هذا ~~الحكم في سنابل غير الحنطة والشعير) سنبل غير الحنطة والشعير من الحبوب بحب ~~منه. # (مسألة 273): الخضر كالخيار والباذنجان والبطيخ لا يجوز بيعها قبل ظهورها ~~على الأحوط (بلى على الأظهر)، ويجوز بعد ظهورها مع المشاهدة لقطة واحدة ~~PageV02P072 # أو لقطات، والمرجع في تعيين اللقطة عرف الزراع. # (مسألة 274): لو كانت الخضرة مستورة كالشلغم والجزر ونحوهما فالظاهر جواز ~~بيعها أيضا (يشكل جواز بيعها قبل قلعها). # (مسألة 275): إذا كانت الخضرة مما يجز كالكراث والنعناع واللفت ونحوها ~~يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ولا يجوز بيعها قبل ظهورها على الأحوط (بل ~~على الأظهر) والمرجع في تعيين الجزة عرف الزراع كما سبق وكذا الحكم فيما ~~يخرط كورق الحناء والتوت فإنه يجوز ms324 بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات. # (مسألة 276): إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركا بين اثنين جاز أن يتقبل ~~أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار فإذا خرص ~~حصة صاحبه بوزنة مثلا جاز أن يتقبلها بتلك الوزنة زادت عليها في الواقع أو ~~نقصت عنها أو ساوتها. # (مسألة 277): الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر وكون ~~المقدار المتقبل به منها وفي الذمة، نعم إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ~~ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه، والظاهر ~~أنه صلح (بل الظاهر أنها معاملة مستقلة) على تعيين المقدار المشترك فيه في ~~كمية خاصة على أن يكون اختيار التعيين بيد المتقبل ويكفي فيها كل لفظ دال ~~على المقصود بل تجري فيها المعاطاة كما في غيرها من العقود. # (مسألة 278): إذا مر الانسان بشئ من النخل أو الشجر جاز له أن يأكل - مع ~~الضرورة العرفية (بل بدون الضرورة أيضا) - من ثمره بلا إفساد للثمر أو ~~الأغصان أو الشجر أو غيرها. # (مسألة 279): الظاهر جواز الأكل للمار وإن كان قاصدا له من PageV02P073 # أول الأمر ولا يجوز له أن يحمل معه شيئا من الثمر وإذا حمل معه شيئا حرم ~~ما حمل ولم يحرم ما أكل وإذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة ~~المالك ففي جواز الأكل إشكال، والمنع أظهر (بل الجواز أظهر). # (مسألة 280): لا بأس بيع العرية وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره ~~فيبيع ثمرتها قبل أن تكون تمرا منه بخرصها تمرا. # الفصل الثالث عشر في بيع الحيوان يجوز (أغمضنا النظر عن الفروع المتعلقة ~~بالعبيد والإماء لانتفاء الموضوع) استرقاق الكافر الأصلي إذا لم يكن معتصما ~~بعهد أو ذمام سواء أكان في دار الحرب أم كان في دار الاسلام وسواء أكان ~~بالقهر والغيلة أم بالسرقة أم بالغيلة ويسري الرق في أعقابه وإن كان قد ~~أسلم. # (مسألة 281): المرتد الفطري والملي لا يجوز استرقاقهما على الأقوى. # (مسألة 282): لو قهر حربي حربيا آخر فباعه ملكه المشتري ms325 وإن كان أخاه أو ~~زوجته أو ممن ينعتق عليه كأبيه وأمه وفي كونه بيعا حقيقة وتجري عليه أحكامه ~~اشكال وإن كان أقرب. # (مسألة 283): يصح أن يملك الرجل كل أحد غير الأب والأم والجد وإن علا لأب ~~كان أو لأم، والولد - وإن نزل - ذكرا كان أو أنثى والمحارم وهي الأخت ~~والعمة والخالة وإن علون، وبنات الأخ وبنات الأخت وأن نزلن، ولا فرق في ~~المذكورين بين النسبين والرضاعيين. # (مسألة 284): إذا وجد السبب المملك فيما لا يصح ملكه اختياريا ~~PageV02P074 # كان السبب كالشراء أو قهريا كالإرث انعتق قهرا. # (مسألة 285): لو ملك أحد الزوجين صاحبه ولو بعضا منه استقر الملك وبطل ~~النكاح. # (مسألة 286): يكره أن يملك الرجل غير هؤلاء من ذوي قرابته كالأخ والعم ~~والخال وأولادهم. # (مسألة 287): تملك المرأة كل أحد غير الأب والأم والجد والجدة والولد وإن ~~نزل ذكرا كان أو أنثى نسبيين كانوا أو رضاعيين. # (مسألة 288): الكافر لا يملك المسلم ابتداء ولو أسلم عبد الكافر بيع على ~~مسلم وأعطي ثمنه. # (مسألة 289): كل من أقر على نفسه بالعبودية حكم عليه بها مع الشك إذا كان ~~عاقلا بالغا مختارا. # (مسألة 290): لو اشترى عبدا فادعى الحرية لم يقبل قوله إلا بالبينة. # (مسألة 291): يجب على مالك الأمة إذا أراد بيعها وقد وطأها أن يستبرئها ~~قبل بيعها بحيضة إن كانت تحيض وبخمسة وأربعين يوما من حين الوطء إن كانت لا ~~تحيض وهي في سن من تحيض. # (مسألة 292): لو باعها بدون الاستبراء صح البيع ووجب على المشتري ~~استبراؤها فلا يطأها إلا بعد حيضة أو مضي المدة المذكورة. # (مسألة 293): إذا لم يعلم أن البائع استبرأها أو وطأها وجب عليه الاحتياط ~~في استبرائها وإذا علم أن البائع لم يطأها أو أنه استبرأها لم يجب عليه ~~استبراؤها وكذا إذا أخبره صاحبها بأنه قد استبرأها أو أنه لم يطأها إذا كان ~~أمينا. PageV02P075 # (مسألة 294): لا يجب الاستبراء في أمة المرأة إلا أن يعلم أنها موطوءة ~~وطئا محترما ولا في الصغيرة ولا في اليائسة ولا في الحائض حال البيع، نعم ~~لا يجوز وطؤها حال الحيض. ms326 # (مسألة 295): لا استبراء في الحامل، نعم لا يجوز وطؤها في القبل إلا بعد ~~مضي أربعة أشهر وعشرة أيام من زمان حملها، فإن وطأها وقد استبان حملها عزل ~~استحبابا فإن لم يعزل فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز بيع الولد بل وجوب ~~عتقه وجعل شئ له من ماله يعيش به. # (مسألة 296): يثبت وجوب استبراء البائع للأمة قبل البيع لكل مالك يريد ~~نقلها إلى غيره ولو بسبب غير البيع وكذلك وجوب استبراء المشتري قبل الوطء ~~يثبت لكل من تنتقل إليه الأمة بسبب وإن كان إرثا أو استرقاقا أو نحوهما فلا ~~يجوز له وطؤها إلا بعد الاستبراء. # هذا آخر ما كتبناه تكميلا للمنهاج والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على ~~محمد وآله الطاهرين (مسألة 297): يجوز شراء بعض الحيوان مشاعا كنصفه وربعه ~~ولا يجوز شراء بعض معين منه كرأسه وجلده إذا لم يكن مما يطلب لحمه (إذا كان ~~مما يقبل التذكية لا بأس ببيع بعضه الذمي ينتفع به كجلده) بل كان المقصود ~~منه الابقاء للركوب أو الحمل أو نحوهما. # (مسألة 298): لو كان الحيوان مما يطلب لحمه جاز شراء بعض معين منه لكن لو ~~لم يذبح لمانع كما إذا كان في ذبحه ضرر مالي كان المشتري شريكا بنسبة الجزء ~~(بل بنسبة ماله)، وكذا لو باع الحيوان واستثنى الرأس والجلد، وأما إذا ~~اشترك اثنان أو جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد فإنه يكون شريكا بنسبة ~~المال لا بنسبة الرأس والجلد. # (مسألة 299): لو قال شخص لآخر: إشتر حيوانا بشركتي صح ويثبت البيع لهما ~~على السوية مع الاطلاق ويكون على كل واحد منهما PageV02P076 # نصف الثمن ولو قامت القرينة على كون المراد الاشتراك على التفاضل كان ~~العمل عليها. # (مسألة 300): لو دفع المأمور عن الأمر بالشراء شركة ما عليه من جزء الثمن ~~فإن كان الأمر بالشراء على وجه الشركة قرينة على الأمر بالدفع عنه رجع ~~الدافع عليه بما دفعه عنه وإلا كان متبرعا وليس له الرجوع عليه به. # (مسألة 301): لو اشترى أمة فوطأها فظهر أنها ملك لغير البائع كان ms327 للمالك ~~انتزاعها منه وله على المشتري عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ~~ثيبا، ولو حملت منه كان عليه قيمة الولد يوم ولد حيا ويرجع المشتري على ~~البائع بما اغترمه للمالك إن كان جاهلا. # (مسألة 302): الأقوى أن العبد يملك فلو ملكه شيئا ملكه وكذا لو ملكه غيره ~~أو حاز لنفسه شيئا إذا كان بإذن المولى، ولا ينفذ تصرفه فيما ملكه بدون إذن ~~مولاه. # (مسألة 303): إذا اشترى كان من العبدين المأذونين من مولاهما بالشراء ~~صاحبه من مولاه فإن اقترن العقدان وكان شراؤهما لأنفسهما بطلا وإن كان ~~شراؤهما للسيدين فالأقوى الصحة، وإن ترتبا صح السابق، وأما اللاحق فهو باطل ~~إن كان الشراء لنفسه وإن كان الشراء لسيده صح إذا كان إذنه بالشراء مطلقا ~~وأما إذا كان مقيدا بعبديته فصحته تتوقف على إجازته. # (مسألة 304): لو وطأ الشريك جارية الشركة حد بنصيب غيره فإن حملت قومت ~~عليه وانعقد الولد حرا وعليه قيمة حصص الشركاء من الولد عند سقوطه حيا، بل ~~يحتمل تقويمهم لها عليه بمجرد الوطء مع احتمال الحمل. PageV02P077 # (مسألة 305): يستحب لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه واطعامه شيئا من الحلاوة ~~والصدقة عنه بأربعة دراهم ولا يريه ثمنه في الميزان. # (مسألة 306): الأحوط عدم التفرقة بين الأم والولد قبل الاستغناء عن الأم، ~~أما البهائم فيجوز فيها ذلك ما لم يؤد إلى إتلاف المال المحترم. # خاتمة: في الإقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر ~~والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة غير النكاح ~~والضمان، وفي جريانها في الصدقة إشكال، وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم ~~يكن عربيا بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه ~~فدفعه إليه كان فسخا وإقالة ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه. # (مسألة 307): لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان فلو ~~أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه. # (مسألة 308): إذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن ms328 قال له: ~~أقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك علي كذا - نظير الجعالة - فالأظهر ~~الصحة. # (مسألة 309): لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل أقلتك ~~بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي فقبل صح. # (مسألة 310): لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة. # (مسألة 311): في قيام وراث المتعاقدين مقام المورث في صحة PageV02P078 # الإقالة إشكال والظاهر العدم نعم تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من ~~الطرف الآخر. # (مسألة 312): تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط ~~الثمن حينئذ على النسبة، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الإقالة بين ~~أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ولا يشترط رضى الآخر. # (مسألة 313): تلف أحد العوضين أو كليها لا يمنع من صحة الإقالة فإذا ~~تقايلا رجع كل عوض إلى صاحه الأول، فإن كان موجودا أخذه وإن كان تالفا رجع ~~بمثله إن كان مثليا وبقيمته يوم الفسخ (بل يوم الأداء) إن كان قيميا. # (مسألة 314): الخروج عن الملك ببيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف وتلف ~~البعض كتلف الكل يستوجب الرجوع بالبدل عن البعض التالف. # (مسألة 315): العيب في يد المشتري يستوجب الرجوع عليه بالأرش مع الإقالة، ~~والحمد لله رب العالمين. PageV02P079 # كتاب الشفعة وفيه فصول إذا باع أحد الشريكين حصته على ثالث كان لشريكه ~~أخذ المبيع بالثمن المجعول له في البيع ويسمى هذا الحق بالشفعة. # فصل في ما تثبت فيه الشفعة (مسألة 316): تثبت الشفعة في بيع ما لا ينقل ~~إذا كان يقبل القسمة كالأرضين والدور والبساتين بلا إشكال وهل تثبت فيما ~~ينقل كالآلات والثياب والحيوان وفيما لا ينقل إذا لم يقبل القسمة؟ قولان: ~~أقواهما الأول فيما عدا السفينة والنهر والطريق والحمام والرحى فإنه لا ~~تثبت فيها الشفعة (على الأحوط). # (مسألة 317): لا تثبت الشفعة بالجوار فإذا باع أحد داره فليس لجاره الأخذ ~~بالشفعة. # (مسألة 318): إذا كانت داران مختصة كل واحدة منهما بشخص وكانا مشتركين في ~~طريقهما فبيعت إحدى الدارين مع الحصة المشاعة من الطريق تثبت الشفعة لصاحب ~~الدار الأخرى سواء أكانت الداران قبل PageV02P080 # ذلك مشتركتين ms329 وقسمتا أم لم تكونا كذلك (ثبوت الشفعة فيما إذا كانت ~~الداران غير مشتركين من أول الأمر محل تأمل واشكال). # (مسألة 319): يجري هذا الحكم في الدور المختصة كل واحدة منها بواحد مع ~~الاشتراك في الطريق فإذا بيعت واحدة منها مع الحصة من الطريق ثبتت الشفعة ~~للباقين. # (مسألة 320): إذا بيعت إحدى الدارين بلا ضم حصة الطريق إليها لم تثبت ~~الشفعة للشريك في الطريق. # (مسألة 321): إذا بيعت الحصة من الطريق وحدها تثبت الشفعة للشريك. # (مسألة 322): هل يختص الحكم المذكور بالدار أو يعم غيرها من الأملاك ~~المفروزة المشتركة في الطريق وجهان، أقواهما الأول (القوة ممنوعة نعم هو ~~أحوط). # (مسألة 323): ألحق جماعة بالطريق النهر، والساقية، والبئر فإذا كانت ~~الداران المختصة كل منهما بشخص مشتركتين في نهر أو ساقية أو بئر فبيعت ~~إحداهما مع الحصة من النهر أو الساقية أو البئر كان لصاحب الدار الأخرى ~~الشفعة في الدار أيضا وفيه إشكال بل منع (لا اشكال في الالحاق). # (مسألة 324): إذا بيع المقسوم منضما إلى حصة من المشاع صفقة واحدة كان ~~للشريك في المشاع الأخذ بالشفعة في الحصة المشاعة بما يخصها من الثمن بعد ~~توزيعه وليس له الأخذ في المقسوم. # (مسألة 325): تختص الشفعة في غير المساكن والأرضين بالبيع فإذا انتقل ~~الجزء المشاع بالهبة المعوضة أو الصلح أو غيرهما فلا شفعة للشريك وأما ~~المساكن والأرضين فاختصاص الشفعة فيها بالبيع محل إشكال (الظاهر اختصاص ~~الشفعة بالبيع). # (مسألة 326): إذا كانت العين بعضها ملكا وبعضها وقفا فبيع PageV02P081 # الملك لم يكن للموقوف عليهم الشفعة على الأقوى وإن كان الموقوف عليه ~~واحدا. # (مسألة 327): إذا بيع الوقف في مورد يجوز بيعه ففي ثبوت الشفعة للشريك ~~قولان أقربهما ذلك (إلا إذا كان الوقف على أشخاص بأعيانهم وكانوا متعددين). # (مسألة 328): يشترط في ثبوت الشفعة أن تكون العين المبيعة مشتركة بين ~~اثنين فإذا كانت مشتركة بين ثلاثة فما زاد وباع أحدهم لم تكن لأحدهم شفعة. ~~وإذا باعوا جميعا إلا واحدا منهم ففي ثبوت الشفعة له إشكال بل منع. # (مسألة 329): إذا كانت العين بين شريكين فباع أحدهما بعض حصته ms330 ثبتت ~~الشفعة للآخر. # فصل في الشفيع (مسألة 330): يعتبر في الشفيع الاسلام إذا كان المشتري ~~مسلما فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشترى من كافر وتثبت للمسلم على ~~الكافر وللكافر على مثله. # (مسألة 331): يشترط في الشفيع أن يكون قادرا على أداء الثمن فلا تثبت ~~للعاجز عنه وإن بذل الرهن أو وجد له ضامن إلا أن يرضى المشتري بذلك. نعم ~~إذا ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام وإذا ادعى أن الثمن في بلد آخر أجل ~~بمقدار وصول المال إليه وزيادة ثلاثة أيام، فإن إنتهى الأجل فلا شفعة ويكفي ~~في الثلاثة أيام التلفيق كما أن مبدأها PageV02P082 # زمان الأخذ بالشفعة لا زمان البيع. # (مسألة 332): إذا كان التأجيل إلى زمان نقل الثمن من البلد الآخر حيث ~~يدعي وجوده فيه زائدا على المقدار المتعارف فالظاهر سقوط الشفعة (الظاهر ~~عدم السقوط). # (مسألة 333): إذا كان الشريك غائبا عن بلد البيع وقت البيع جاز له الأخذ ~~بالشفعة إذا حضر البلد وعلم بالبيع وإن كانت الغيبة طويلة. # (مسألة 334): إذا كان له وكيل مطلق في البلد أو في خصوص الأخذ بالشفعة ~~جاز لذلك الوكيل الأخذ بالشفعة عنه. # (مسألة 335): تثبت الشفعة للشريك وإن كان سفيها أو صبيا أو مجنونا فيأخذ ~~لهم الولي بها بل إذا أخذ السفيه بها بإذن الولي صح وكذا الصبي على احتمال ~~قوي. # (مسألة 336): تثبت الشفعة للمفلس إذا رضي المشتري ببقاء الثمن في ذمته أو ~~استدان الثمن من غيره أو دفعه من ماله بإذن الغرماء. # (مسألة 337): إذا أسقط الولي عن الصبي أو المجنون أو السفيه حق الشفعة لم ~~يكن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد والعقل. وكذا إذا لم يكن الأخذ بها ~~مصلحة فلم يطالب. أما إذا ترك المطالبة بها مساهلة منه في حقهم فالظاهر أن ~~لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد. # (مسألة 338): إذا كان المبيع مشتركا بين الولي والمولى عليه فباع الولي ~~عنه جاز له أن يأخذ بالشفعة على الأقوى. # (مسألة 339): إذا باع الولي عن نفسه فإنه يجوز له أن يأخذ بالشفعة للمولى ~~عليه وكذا الحكم في الوكيل ms331 إذا كان شريكا مع الموكل. PageV02P083 # فصل في الأخذ بالشفعة (مسألة 340): الأخذ بالشفعة من الانشائيات المعتبر ~~فيها الايقاع ويكون بالقول مثل أن يقول: أخذت المبيع المذكور بثمنه، ~~وبالفعل مثل أن يدفع الثمن ويستقل بالمبيع. # (مسألة 341): لا يجوز للشفيع أخذ بعض المبيع وترك بعضه بل إما أن يأخذ ~~الجميع أو يدع الجميع. # (مسألة 342): الشفيع يأخذ بقدر الثمن إذا كان مثليا لا بأكثر منه ولا ~~بأقل سواء أكانت قيمة المبيع السوقية مساوية للثمن أم زائدة أم ناقصة. # (مسألة 343): في ثبوت الشفعة في الثمن القيمي بأن يأخذ المبيع بقيمته ~~قولان أقواهما العدم (الأظهر هو الثبوت). # (مسألة 344): إذا غرم المشتري شيئا من أجرة الدلال أو غيرها أو تبرع به ~~للبائع من خلعة ونحوها لم يلزم الشفيع تداركه. # (مسألة 345): إذا حط البائع شيئا من الثمن للمشتري لم يكن للشفيع تنقيصه. # (مسألة 346): الأقوى لزوم المبادرة إلى الأخذ بالشفعة فيسقط (الأظهر أنه ~~يسقط معها وإن الشفعة على نحو التراخي وبه يظهر الحال في المسألتين ~~اللاحقتين) مع المماطلة والتأخير بلا عذر ولا يسقط إذا كان التأخير عن عذر ~~كجهله بالبيع أو جهله باستحقاق الشفعة، أو توهمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو ~~كون المشتري زيدا فبان عمرا، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس أو ~~أنه واحد فبان اثنين أو العكس، أو أن المبيع النصف بمائة فتبين أنه ~~PageV02P084 # الربع بخمسين أو كون الثمن ذهبا فبان فضة، أو لكونه محبوسا ظلما أو بحق ~~يعجز عن أدائه، وكذا أمثال ذلك من الأعذار. # (مسألة 347): المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها ~~المبادرة على النحو المتعارف الذي جرت به العادة فإذا كان مشغولا بعبادة ~~واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها. # (مسألة 348): إذا كان مشغولا بأكل أو شرب لم يجب قطعه ولا يجب عليه ~~الاسراع في المشي. # (مسألة 349): يجوز له إن كان غائبا انتظار الرفقة إذا كان الطريق مخوفا، ~~أو انتظار زوال الحر أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره، وقضاء وطره من ~~الحمام إذا علم بالبيع وهو في الحمام وأمثال ذلك مما ms332 جرت العادة بفعله ~~لمثله، نعم يشكل مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه ~~موجبا للطعن فيه وكذا الاشتغال بالنوافل ابتداء والأظهر السقوط في كل مورد ~~صدقت فيه المماطلة عرفا. # (مسألة 350): إذا كان غائبا عن بلد البيع وعلم بوقوعه وكان يتمكن الأخذ ~~بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة. # (مسألة 351): لا بد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن ولا يكفي قول الشفيع ~~أخذت بالشفعة في انتقال المبيع إليه فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز عن ~~دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري لا أنه ينتقل بالقول إلى ملك الشفيع ~~وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري. # (مسألة 352): إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط بل جاز ~~للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول فيبطل الثاني PageV02P085 # وتجزي الإجازة منه في صحته له، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصح ~~البيع الأول. # (مسألة 353): إذا زادت العقود على اثنين فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق ويصح ~~مع إجازته، وإن أخذ باللاحق صح السابق، وإن أخذ بالمتوسط صح ما قبله وبطل ~~ما بعده ويصح مع إجازته. # (مسألة 354): إذا تصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير لازمة ~~أو بجعله صداقا أو غير ذلك مما لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة ~~بالنسبة إلى البيع فتبطل التصرفات اللاحقة له. # (مسألة 355): الشفعة من الحقوق فتسقط بالاسقاط ويجوز تعويض المال بإزاء ~~اسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها لكن على الأول لا يسقط إلا بالاسقاط فإذا لم ~~يسقطه وأخذ بالشفعة صح وكان آثما ومعطي العوض مخير بين الفسخ ومطالبة العوض ~~وأن يطالبه بأجرة المثل للاسقاط والظاهر صحة الأخذ بالشفعة على الثاني ~~أيضا. ويصح الصلح عليه نفسه فيسقط بذلك. # (مسألة 356): الظاهر أنه لا إشكال في أن حق الشفعة لا يقبل الانتقال إلى ~~غير الشفيع. # (مسألة 357): إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها ~~خصوصا إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة. # (مسألة 358): المشهور اعتبار العلم بالثمن (وهو لو لم يكن ms333 أقوى لا ريب في ~~أنه أحوط) في جواز الأخذ بالشفعة فإذا أخذ بها وكان جاهلا به لم يصح لكن ~~الصحة لا تخلو من وجه. # (مسألة 359): إذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بالشفعة سقطت. # (مسألة 360): إذا تلف بعضه دون بعض لم تسقط وجاز له أخذ PageV02P086 # الباقي بتمام الثمن من دون ضمان على المشتري. # (مسألة 361): إذا كان التلف بعد الأخذ بالشفعة فإن كان التلف بفعل ~~المشتري ضمنه (قيمة التالف أو أرش العيب). # (مسألة 362): إذا كان التلف بغير فعل المشتري ضمنه المشتري أيضا فيما إذا ~~كان التلف بعد المطالبة ومسامحة المشتري في الاقباض. # (مسألة 363): في انتقال الشفعة إلى الوارث إشكال (الظاهر عدم الانتقال ~~وعلى فرض القول بالانتقال كيفية إرثها كإرث الخيار) وعلى تقدير الانتقال ~~ليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون. # (مسألة 364): إذا أسقط الشفيع حقه قبل البيع لم يسقط، وكذا إذا شهد على ~~البيع أو بارك للمشتري إلا أن تقوم القرينة على إرادة الاسقاط بذلك بعد ~~البيع. # (مسألة 365): إذا كانت العين مشتركة بين حاضر وغائب وكانت حصة الغائب بيد ~~ثالث فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب جاز الشراء منه والتصرف فيه، وهل يجوز ~~للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على البيع؟ # إشكال، وإن كان الجواز أقرب فإذا حضر الغائب وصدق فهو، وإن أنكر كان ~~القول قوله بيمينه فإذا حلف انتزع الحصة من يد الشفيع وكان له عليه الأجرة ~~إن كانت ذات منفعة مستوفاة بل مطلقا فإن دفعها إلى المالك رجع بها على مدعي ~~الوكالة. # (مسألة 366): إذا كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن ~~المؤجل والظاهر جواز إلزامه بالكفيل، ويجوز أيضا الأخذ بالثمن حالا إن رضي ~~المشتري به أو (بل مطلقا) كان شرط التأجيل للمشتري على البائع. # (مسألة 367): الشفعة لا تسقط بالإقالة (وفي سقوطها به وجه وجيه) فإذا ~~تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة فيكون نماء المبيع ~~بعدها للمشتري PageV02P087 # ونماء الثمن للبائع كما كان الحال قبلها كذلك. # (مسألة 368): إذا كان للبائع خيار رد العين فالظاهر أن الشفعة لا تسقط ms334 به ~~لكن البائع إذا فسخ يرجع المبيع إليه بل الظاهر ثبوت سائر الخيارات أيضا ~~ومع الفسخ يرجع المبيع إلى البائع. # (مسألة 369): إذا كانت العين معيبة فإن علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش ~~فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالما به فلا شئ له وإن كان جاهلا كان له ~~الخيار في الرد وليس له اختيار الأرش، وإذا كان المشتري جاهلا كان له الأرش ~~ولا خيار له (الظاهر ثبوت الخيار له) في الرد فإذا أخذ الشفيع بالشفعة كان ~~له الرد فإن لم يكن الرد لم يبعد رجوعه على المشتري بالأرش حتى إذا كان قد ~~أسقطه عن البائع. # (مسألة 370): إذا اتفق اطلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع فالظاهر ~~أن له أخذ الأرش وعليه دفعه إلى الشفيع، وإذا اطلع الشفيع عليه دون المشتري ~~فليس له مطالبة البائع بالأرش ولا يبعد جواز مطالبة المشتري به إن لم يمكن ~~الرد. PageV02P088 # كتاب الإجارة وفيه فصول وهي المعاوضة على المنفعة عملا كانت أو غيره، ~~فالأول مثل إجارة الخياط للخياطة، والثاني مثل إجارة الدار. # (مسألة 371): لا بد فيها من الايجاب والقبول، فالايجاب مثل قول الخياط ~~آجرتك نفسي، وقول صاحب الدار: أجرتك داري، والقبول مثل قول المستأجر قبلت، ~~ويجوز وقوع الايجاب. من المستأجر، مثل: استأجرتك لتخيط ثوبي واستأجرت دارك، ~~فيقول المؤجر: قبلت وتجري فيها المعاطاة أيضا. # (مسألة 372): يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجورا عن التصرف ~~لصغر أو سفه أو تفليس أورق، كما يشترط أن لا يكون أحدهما مكرها على التصرف ~~إلا أن يكون الاكراه بحق. # يشترط في كل من العوضين أمور: # الأول: أن يكون معلوما بحيث لا يلزم الغرر على الأحوط (بل الأظهر)، ~~فالأجرة إذا كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لا بد من معرفتها بالكيل ~~أو الوزن أو العد، وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على ~~نحو ترتفع الجهالة. # (مسألة 373): لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع PageV02P089 # الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها ms335 من البلاد المعروفة ~~فإن المنفعة حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار ~~زمان السير. وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدة مثل ~~سكنى الدار سنة أو شهرا، أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين، وإما ~~بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ولا بد من ~~تعيين الزمان (مع دخالته في الرغبات) في الأولين، فإذا استأجر الدار للسكنى ~~سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة إلا أن تكون ~~قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو قرينة على التعجيل. # (مسألة 374): الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة ~~غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر. # الثاني: أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق، وإن ضمت ~~إليه ضميمة على الأقوى. # الثالث: أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض التي لا ~~ماء لها للزراعة. # الرابع: أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح إجارة ~~الخبز للأكل. # الخامس: أن تكون المنفعة محللة فلا تصح إجارة المساكن لاحراز المحرمات، ~~ولا إجارة الجارية للغناء. # السادس: تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة ~~الحائض لكنس المسجد (الظاهر صحتها). # (مسألة 375): إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك وإذا ~~آجر مال نفسه وكان محجورا عليه لسفه أو رق توقفت صحتها PageV02P090 # على إجازة الولي وإذا كان مكرها توقفت على الرضا لا بداعي الاكراه. # (مسألة 376): إذا آجر السفيه نفسه لعمل فالأظهر الصحة (بل البطلان بمعنى ~~التوقف على إجازة الولي) والأحوط الاستيذان من الولي. # (مسألة 377): إذا استأجر دابة للحمل فلا بد من تعيين الحمل، وإذا استأجر ~~دابة للركوب فلا بد من تعيين الراكب، وإذا استأجر دابة لحرث جريب من الأرض ~~فلا بد من تعيين الأرض. نعم إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو الأرض لا ~~يوجب اختلافا في المالية لم يجب التعيين. # (مسألة 378): إذا قال آجرتك الدار شهرا أو شهرين ms336 بطلت الإجارة، وإذا قال: ~~آجرتك كل شهر بدرهم صح (بل بطل فيه أيضا) في الشهر الأول وبطل في غيره وكذا ~~إذا قال آجرتك شهرا بدرهم (الظاهر هو الصحة في الشهر الأول والبطلان في ~~غيره في هذا الفرع) فإن زدت فبحسابه، هذا إذا كان بعنوان الإجارة، أما إذا ~~كان بعنوان الجعالة بأن يجعل المنفعة لمن يعطي درهما أو كان من قبيل ~~الإباحة بالعوض بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا بأس (الظاهر هو ~~البطلان إذا كان بعنوان الجعالة والصحة إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض شرط ~~كون اللفظ ظاهرا فيها). # (مسألة 379): إذا قال: إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وإن خطته بدرزين ~~فلك درهمان، فإن قصد الجعالة كما هو الظاهر صح (بل بطل) وإن قصد الإجارة ~~بطل، وكذا إن قال: إن خطته هذا اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم. ~~والفرق بين الإجارة والجعالة أن في الإجارة تشتغل ذمة العامل بالعمل ~~للمستأجر حين العقد وكذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض ولأجل ذلك صارت عقدا ~~وليس ذلك في الجعالة فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من ~~دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبدا. ولأجل ذلك صارت إيقاعا (الظاهر هو ~~البطلان فيه أيضا وإن تم ما أفاده من الفرق بينهما). # (مسألة 380): إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان PageV02P091 # أو مكان أو آلة أو وصف فجاء به على خلاف القيد لم يستحق شيئا على عمله ~~فإن لم يمكن العمل ثانيا تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين مطالبة الأجير ~~بأجرة المثل للعمل المستأجر عليه فإن طالبه بها لزمه إعطاؤه أجرة المثل ~~(ويستحق الأجير الأجرة المسماة) وإن أمكن العمل ثانيا وجب الاتيان به على ~~النهج الذي وقعت عليه الإجارة. # (مسألة 381): إذا استأجره على عمل بشرط، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد ~~الإجارة كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن ~~فخاط الثوب ولم يقرأ السورة كان له فسخ الإجارة وعليه حينئذ أجرة المثل وله ~~إمضاؤه ودفع ms337 الأجرة المسماة والفرق بين القيد والشرط أن متعلق الإجارة في ~~موارد التقييد حصة خاصة مغايرة لسائر الحصص وأما في موارد الاشتراط فمتعلق ~~الإجارة هو طبيعي العمل لكن الالتزام العقدي معلق على الالتزام بما جعل ~~شرطا. # (مسألة 382): إذا استأجر دابة إلى " كربلاء " مثلا بدرهم واشترط على نفسه ~~أنه إن أوصله المؤجر نهارا أعطاه درهمين صح. # (مسألة 383): لو استأجر دابة مثلا إلى مسافة بدرهمين واشترط على المؤجر ~~أن يعطيه درهما واحدا إن لم يوصله نهارا صح ذلك. # (مسألة 384): إذا استأجر دابة على أن يوصله المؤجر نهارا بدرهمين أو ليلا ~~بدرهم بحيث تكون الإجارة على أحد الأمرين مرددا بينهما فالإجارة باطلة (وإن ~~كان على نحو الترتيب لا التخيير فإن كان القيد في الإجارة الأولى عنوان صحت ~~الإجارات وإن كان شرطا صحت الأولى وبطلت الثانية). # (مسألة 385): إذا استأجره على أن يوصله إلى " كربلاء " وكان من نيته ~~زيارة ليلة النصف من شعبان ولكن لم يذكر ذلك في العقد ولم تكن قرينة على ~~التعيين استحق الأجرة وإن لم يوصله ليلة النصف من شعبان. PageV02P092 # فصل وفيه مسائل تتعلق بلزوم الإجارة (مسألة 386): الإجارة من العقود ~~اللازمة لا يجوز فسخها إلا بالتراضي بينهما أو يكون للفاسخ الخيار والأظهر ~~أن الإجارة المعاطاتية أيضا لازمة. # (مسألة 387): إذا باع المالك العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة لم ~~تنفسخ الإجارة بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة وإذا ~~كان المشتري جاهلا بالإجارة أو معتقدا قلة المدة فتبين زيادتها كان له فسخ ~~البيع وليس له المطالبة بالأرش، وإذا فسخت الإجارة رجعت المنفعة إلى ~~البائع. # (مسألة 388): لا فرق فيما ذكرناه من عدم انفساخ الإجارة بالبيع بين أن ~~يكون البيع على المستأجر وغيره. # (مسألة 389): إذا باع المالك العين على شخص وآجرها وكيله مدة معينة على ~~شخص آخر واقترن البيع والإجارة زمانا بطلت (بل صحت أيضا) الإجارة وصح البيع ~~مسلوب المنفعة مدة الإجارة ويثبت الخيار حينئذ للمشتري. # (مسألة 390): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر حتى فيما ~~إذا استأجر دارا على أن يسكنها بنفسه ms338 فمات. # (مسألة 391): إذا آجر نفسه للعمل بنفسه فمات قبل مضي زمان يتمكن فيه من ~~العمل بطلت الإجارة. # (مسألة 392): إذا آجر البطن السابق من الموقوف عليهم العين PageV02P093 # الموقوفة فانقرضوا قبل انتهاء مدة الإجارة بطلت وإذا آجرها البطن السابق ~~ولاية منه على العين لمصلحة البطون جميعها لم تبطل بانقراضه. # (مسألة 393): إذا آجر نفسه للعمل بلا قيد المباشرة فإنها لا تبطل بموته ~~إذا كان متمكنا منه ولو بالتسبيب ويجب حينئذ أداء العمل من تركته كسائر ~~الديون. # (مسألة 394): إذا آجر الولي مال الصبي في مدة تزيد على زمان بلوغه صح (بل ~~الظاهر هو البطلان حتى إذ أقضت ضرورة الصبي بذلك) وإذا آجر الولي الصبي ~~كذلك ففي صحتها في الزيادة إشكال (لا اشكال في البطلان) حتى إذا قضت ضرورة ~~الصبي بذلك. # (مسألة 395): إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في أثنائها ~~لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لحق الزوج. # (مسألة 396): إذا آجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على إجازة ~~الزوج فيما ينافي حقه ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه. # (مسألة 397): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم أعتقه قبل انتهاء مدة ~~الإجارة لم تبطل الإجارة وتكون نفقته في كسبه (الظاهر أن نفقته على المولى) ~~إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة وإن لم يمكن فهي على ~~المسلمين كفاية. # (مسألة 398): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيبا فإن كان عالما به ~~حين العقد فلا أثر له وإن كان جاهلا به فإن كان موجبا لفوات بعض المنفعة ~~كخراب بعض بيوت الدار قسطت الأجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة ~~الفائتة وله فسخ العقد من أصله هذا إذا لم يكن الخراب قابلا للانتفاع أصلا ~~ولو بغير السكنى وإلا لم يكن له إلا خيار العيب وإن كان العيب موجبا لعيب ~~في المنفعة مثل عرج الدابة كان له الخيار في الفسخ وليس له مطالبة الأرش، ~~وإن لم يوجب العيب شيئا من ذلك لكن يوجب PageV02P094 # نقص الأجرة كان له الخيار أيضا، وإن لم يوجب ذلك أيضا ms339 فلا خيار، هذا إذا ~~كانت العين شخصية أما إذا كان كليا وكان المقبوض معيبا كان له المطالبة ~~بالصحيح ولا خيار في الفسخ، وإذا تعذر الصحيح كان له الخيار في أصل العقد. # (مسألة 399): إذا وجد المؤجر عيبا في الأجرة وكان جاهلا به كان له الفسخ ~~وليس له المطالبة بالأرش وإذا كانت الأجرة كليا فقبض فردا معيبا منها فليس ~~له فسخ العقد بل له المطالبة بالصحيح فإن تعذر كان له الفسخ. # (مسألة 400): يجري في الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط - حتى للأجنبي - ~~وخيار العيب، وخيار تخلف الشرط وتبعض الصفقة، وتعذر التسليم والتفليس ~~والتدليس والشركة، وخيار شرط رد العوض نظير شرط رد الثمن ولا يجري فيها ~~خيار المجلس، ولا خيار الحيوان (ولا خيار التأخير على الوجه المذكور في ~~البيع). # (مسألة 401): إذا حصل الفسخ في عقد الايجار ابتداء المدة فلا إشكال وإذا ~~حصل أثناء المدة فالأقوى كونه موجبا لانفساخ العقد في جميع المدة فيرجع ~~المستأجر بتمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى. # فصل وفيه مسائل في أحكام التسليم في الإجارة إذا وقع عقد الإجارة ملك ~~المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس ~~العقد، وكذا المؤجر والأجير يملكان الأجرة بنفس العقد لكن ليس للمستأجر ~~المطالبة بالمنفعة والعمل إلا في حال تسليم PageV02P095 # الأجرة وليس للأجير والمؤجر المطالبة بالأجرة إلا في حال تسليم المنفعة ~~ويجب على كل منهما تسليم ما عليه تسليمه إلا إذا كان الآخر ممتنعا عنه ~~وتسليم المنفعة يكون بتسليم العمل فيما لا يتعلق بالعين باتمامه وفيما ~~يتعلق بالعين يكون بتسليم العين بمعنى التخلية بينها وبين المالك مع اتمام ~~العمل فيها وليس للأجير المطالبة بالأجرة قبل إتمام العمل إلا إذا كان قد ~~اشترط تقديم الأجرة صريحا أو كانت العادة جارية على ذلك، وكذا ليس للمستأجر ~~(بل له ذلك) المطالبة بالعين المستأجرة أو العمل المستأجر عليه مع تأجيل ~~الأجرة إلا إذا كان قد شرط ذلك وإن كان لأجل جريان العادة عليه، وإذا امتنع ~~المؤجر من تسليم العين المستأجرة مع بذل ms340 المستأجر الأجرة جاز للمستأجر ~~اجباره على تسليم العين كما جاز له الفسخ وأخذ الأجرة إذا كان قد دفعها وله ~~ابقاء الإجارة والمطالبة بقيمة المنفعة الفائتة وكذا إذا دفع المؤجر العين ~~ثم أخذها من المستأجر بلا فصل أو في أثناء المدة ومع الفسخ في الأثناء يرجع ~~بتمام الأجرة وعليه أجرة المثل لما مضى وكذا الحكم فيما إذا امتنع المستأجر ~~من تسليم الأجرة مع بذل المؤجر للعين المستأجرة. # (مسألة 402): إذا كان العمل المستأجر عليه في العين التي هي بيد الأجير، ~~فتلفت العين، بعد تمام العمل قبل دفعها إلى مستأجر من غير تفريط استحق ~~الأجير المطالبة بالأجرة فإذا كان أجيرا على خياطة ثوب فتلف بعد الخياطة ~~وقبل دفعه إلى المستأجر استحق الأجير (الظاهر عدم الاستحقاق ومع ذلك إذا ~~تلف الثوب مع ضمانه استحق عليه قيمة الثوب مخيطا) مطالبة الأجرة فإذا كان ~~الثوب مضمونا على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطا وإلا لم يستحق ~~عليه شيئا. # (مسألة 403): يجوز للأجير بعد اتمام العمل حبس العين إلى أن PageV02P096 # يستوفي الأجرة وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة 404): إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة ~~(بتمامها إن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل - وبالنسبة إن كان بعد ~~القبض بمدة) فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل لم يستحق المالك على ~~المستأجر شيئا وإن كان بعد القبض بمدة كان للمستأجر الخيار في فسخ الايجار ~~(بالنسبة إلى ما مضى) فإن فسخ رجع على المؤجر بتمام الأجرة المسماة وعليه ~~للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى المدة الماضية وإن لم يفسخ قسطت الأجرة على ~~النسبة وكان للمالك حصة من الأجرة على نسبة المدة، هذا إذا تلفت العين ~~بتمامها وأما إذا تلف بعضها ولم يمكن الانتفاع به تبطل الإجارة بنسبته من ~~أول الأمر أو في أثناء المدة ويثبت الخيار للمستأجر حينئذ أيضا. # (مسألة 405): إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها حتى ~~انقضت مدة الإجارة كما إذا استأجر دابة أو سفينة للركوب أو ms341 حمل المتاع فلم ~~يركبها ولم يحمل متاع عليها أو استأجر دارا وقبضها ولم يسكنها حتى مضت ~~المدة استقرت عليه الأجرة، وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع ~~المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة، وكذا ~~الحكم في الإجارة على الأعمال فإنه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع ~~المستأجر من استيفائه كما إذا استأجر شخصا لخياطة ثوبه في وقت معين فهيأ ~~الأجير نفسه للعمل فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت فإنه يستحق ~~الأجرة سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، ~~كما لا فرق على الأقوى في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين ~~شخصية مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي ~~الوقت وأن تكون كلية كما إذا آجرة دابة كلية فسلم فردا منها إليه أو بذله ~~له حتى انقضت PageV02P097 # المدة فإنه يستحق تمام الأجرة على المستأجر، كما لا فرق في الإجارة ~~الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فردا من الكلي ~~بعنوان الجري على الإجارة فإن الأجرة تستقر على المستأجر في جميع ذلك وإن ~~لم يستوف المنفعة هذا إذا كان عدم الاستيفاء باختياره، أما إذا كان لعذر ~~فإن كان عاما مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو في السفينة حتى ~~انقضت المدة بطلت الإجارة وليس على المستأجر شئ من الأجرة، وإن كان العذر ~~خاصا بالمستأجر كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر فلا إشكال في الصحة فيما لم ~~تشترط فيه المباشرة بل الأقوى الصحة فيما إذا اشترطت (إذا كان الاشتراط ~~بنحو التقيدية بمعنى أن يكون استيفاء شخص المستأجر متعلقا للجارة تبطل ~~الإجارة ولا وجه بصحتها ولعله المراد من الاستثناء) مباشرته في الاستيفاء ~~أيضا إلا إذا كان العذر على نحو يوجب بطلان الإجارة إذا كان حاصلا قبل ~~العقد فإذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الألم وكان القلع حينئذ محرما بطلت ~~الإجارة. # (مسألة 406): إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة ms342 جرت الأقسام ~~المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها. # (مسألة 407): إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة فإن ~~كان الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالأجرة إن ~~كان قد دفعها إليه والرجوع على الغاصب بأجرة المثل وإن كان الغصب بعد القبض ~~تعين الثاني (ويحتمل بعيدا انفساخ الإجارة في الموردين وكذا في المسألة ~~اللاحقة) وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون غصب ~~العين فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من المنفعة. # (مسألة 408): إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء ~~منفعتها فتلزمه الأجرة. # (مسألة 409): إذا أتلفها المؤجر تخير المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه ~~بالأجرة وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة. PageV02P098 # (مسألة 410): إذا أتلفها الأجنبي فإن كان بعد القبض رجع المستأجر عليه ~~بالقيمة وإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع إلى المؤجر بالأجرة وبين ~~الامضاء والرجوع إلى المتلف بالقيمة. # (مسألة 411): إذا انهدم بعض الدار التي استأجرها فبادر المؤجر إلى ~~تجديدها فالأقوى أنه إن كانت الفترة غير معتد بها فلا فسخ ولا انفساخ وإن ~~كانت معتدا بها رجع المستأجر بما يقابلها من الأجرة وكان له الفسخ في ~~الجميع لتبعض الصفقة، فإذا فسخ رجع بتمام الأجرة وعليه أجرة المثل لما قبل ~~الانهدام. وإذا انهدم تمام الدار فالظاهر انفساخ العقد. # (مسألة 412): المواضع التي تبطل فيها الإجارة وتثبت للمالك أجرة المثل لا ~~فرق بين أن يكون المالك عالما بالبطلان وجاهلا به. # (مسألة 413): تجوز إجارة الحصة المشاعة من العين لكن لا يجوز تسليمها إلى ~~المستأجر إلا بإذن الشريك إذا كانت العين مشتركة. # (مسألة 414): يجوز أن يستأجر اثنان دارا أو دابة فيكونان مشتركين في ~~المنفعة فيقتسمانها بينهما كالشريكين في ملك العين. # (مسألة 415): يجور أن يستأجر شخصين لعمل شئ معين كحمل متاع أو غيره أو ~~بناء جدار أو هدمه أو غير ذلك فيشتركان في الأجرة وعليهما معا القيام ~~بالعمل الذي استؤجرا عليه. # (مسألة 416): لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى فيجوز أن ~~يؤجر داره سنة مثلا متأخرة عن العقد بسنة أو أقل أو ms343 أكثر ولا بد من تعيين ~~مبدأ المدة، وإذا كانت المدة محدودة وأطلقت الإجارة ولم يذكر البدء انصرف ~~إلى الاتصال. # (مسألة 417): إذا آجرة دابة كلية ودفع فردا منها فتلف كان على المؤجر دفع ~~فرد آخر. PageV02P099 # فصل وفيه مسائل في أحكام التلف (مسألة 418): العين المستأجرة أمانة في يد ~~المستأجر لا يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط، وإذا اشترط ~~المؤجر ضمانها بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها صح، وأما بمعنى اشتغال الذمة ~~بمثلها أو قيمتها فالظاهر عدم صحة اشتراطه (الظاهر صحة الشرط مطلقا) كما أن ~~الظاهر أنه لا ضمان في الإجارة الباطلة إذا تلفت العين أو تعيبت. # (مسألة 419): العين التي للمستأجر بيد الأجير الذي آجر نفسه على عمل فيها ~~كالثوب الذي أخذه ليخيطه لا يضمن تلفه أو نقصه إلا بالتعدي أو التفريط. # (مسألة 420): إذا اشترط المستأجر ضمان العين على الأجير بمعنى (بل صح ~~أيضا بمعنى آخر وهو كون العين في العهدة أو اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة) ~~أداء قيمتها أو أرش عيبها صح الشرط. # (مسألة 421): إذا تلف محل العمل في الإجارة أو أتلفه الأجنبي قبل العمل ~~أو في الأثناء قبل مضي زمان يمكن فيه إتمام العمل بطلت الإجارة ورجعت ~~الأجرة كلا أو بعضها إلى المستأجر. # (مسألة 422): إذا أتلفه المستأجر كان إتلافه بمنزلة قبضه فيستحق الأجير ~~عليه تمام الأجرة. # (مسألة 423): إذا أتلفه الأجير كان المستأجر مخيرا بين فسخ العقد وإمضائه ~~فإن أمضى جاز له مطالبة الأجير بقيمة العمل الفائت. # (مسألة 424): المدار في القيمة على زمان الضمان (بل زمان الأداء). ~~PageV02P100 # (مسألة 425): كل من آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال ضمن ~~كالحجام إذا جنى في حجامته. والختان في ختانه، وهكذا الخياط والنجار ~~والحداد إذا أفسدوا. هذا إذا تجاوز الحد المأذون فيه أما إذا لم يتجاوز ففي ~~الضمان إشكال وإن كان الأظهر العدم، وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا ~~أفسد فهو ضامن، وأما إذا كان واصفا فالأظهر عدم الضمان (الظاهر أن الطبيب ~~ضامن في جميع صور الطبابة إلا مع التبري). ms344 # (مسألة 426): إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه بذلك ولم ~~يقصر في الاجتهاد فإنه يبرأ من الضمان بالتلف وإن كان مباشرا للعلاج. # (مسألة 427): إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره فانكسر ضمنه ~~(فيه اشكال والاحتياط طريق النجاة) مع التفريط في مشيه ولا يضمنه مع عدمه ~~وكذلك إذا عثر فوقع ما على رأسه على إناء غيره فكسره. # (مسألة 428): إذا قال للخياط: إن كان هذا القماش يكفيني قميصا فاقطعه ~~فقطعه فلم يكفه ضمن، وأما إذا قال له: هل يكفيني قميصا فقال: # نعم، فقال: إقطعه، فقطعه فلم يكفه فالظاهر أنه لا ضمان إذا كان الخياط ~~مخطئا في اعتقاده. # (مسألة 429): إذا آجر عبده لعمل فأفسده فالأقوى كون الضمان في كسبه فإن ~~لم يف فعلى ذمة العبد يتبع به بعد العتق إذا لم يكن جناية على نفس أو طرف ~~وإلا تعلق برقبته وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من الأرش والقيمة إن كانت ~~خطأ، وإن كانت عمدا تخير ولي المجني عليه بين قتله واسترقاقه على تفصيل ~~يأتي في محله. # (مسألة 430): إذا آجر دابته لحمل متاع فعثرت فتلف أو نقص PageV02P101 # فلا ضمان على صاحبها إلا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب وإذا كان غيره ~~السبب كان هو الضامن. # (مسألة 431): إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن ~~صاحبها ولو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صح الشرط ولزم العمل ~~به. # (مسألة 432): إذا حمل الدابة المستأجرة أكثر من المقدار المقرر بينهما ~~بالشرط أو لأجل التعارف فتلفت أو تعيبت ضمن ذلك وعليه أجرة المثل للزيادة ~~مضافة إلى الأجرة المسماة، وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معينة فزاد ~~على ذلك. # (مسألة 433): إذا استأجر دابة لحمل المتاع مسافة معينة فركبها أو بالعكس ~~لزمته الأجرة المسماة وأجرة المثل للمنفعة المستوفاة، وكذا الحكم في أمثاله ~~مما كانت فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة بلا فرق ~~بين الإجارة الواقعة على الأعيان كالدار والدابة، والإجارة الواقعة على ~~الأعمال كما إذا استأجره لكتابة فاستعمله ms345 في الخياطة. # (مسألة 434): إذا استأجر العامل للخياطة فاشتغل العامل بالكتابة للمستأجر ~~عمدا أو خطأ لم يستحق على المستأجر شيئا (بل يستحق الأجرة المسماة غاية ~~الأمر يتخير المستأجر بين الفسخ والرجوع إليها ومن مطالبة قيمة المستأجر ~~عليه وكذا في الفرع اللاحق). # (مسألة 435): إذا آجر دابة لحمل متاع زيد فحملها المالك متاع عمرو لم ~~يستحق أجرة لا على زيد ولا على عمرو. # (مسألة 436): إذا استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان معين فركب ~~غيرها عمدا أو خطأ لزمته الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية وإذا ~~اشتبه فركب دابة عمرو لزمته أجرة المثل لها مضافة إلى الأجرة المسماة لدابة ~~زيد. PageV02P102 # (مسألة 437): إذا استأجر سفينة لحمل الخل المعين مسافة معينة فحملها خمرا ~~مع الخل المعين استحق المالك عليه الأجرة المسماة وأجرة المثل لحمل الخمر ~~لو فرض أنه كان حلالا. # (مسألة 438): يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو الحمل أن يضربها أو يكبحها ~~باللجام على النحو المتعارف إلا مع منع المالك، وإذا تعدى عن المتعارف أو ~~مع منع المالك ضمن نقصها أو تلفها وفي صورة الجواز لا ضمان للنقص على ~~الأقوى. # (مسألة 439): صاحب الحمام لا يضمن الثياب أو نحوها لو سرقت إلا إذا جعلت ~~عنده وديعة وقد تعدى أو فرط. # (مسألة 440): إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في الحفظ ~~والظاهر أن غلبة النوم لا تعد من التقصير، نعم إذا اشترط عليه أداء القيمة ~~إذا سرق المتاع وجب الوفاء به. ولم يستحق أجرة في الصورتين. # (مسألة 441): إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف ~~استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة ~~أو كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب، فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب ~~على المؤجر تسليمها إليه. # (مسألة 442): يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكا ~~للعين، فمن استأجر دارا جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكا لنفس ~~الدار، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر ms346 الثاني ~~تسليمها إلى المستأجر منه وإن لم يأذن له المالك، وإذا لم يتوقف استيفاء ~~المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على PageV02P103 # المؤجر الأول تسليمها إلى الثاني إلا إذا اشترط عليه ذلك. ولا يجوز ~~للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه وإن اشترط عليه بل الشرط يكون ~~فاسدا، نعم إذا أذن له المالك فلا بأس كما أنه في الصورة السابقة التي يجب ~~فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان ~~المستأجر منه أمينا فإذا لم يكن أمينا وسلمها إليه كان ضامنا، هذا إذا كانت ~~الإجارة مطلقة، أما إذا كانت مقيدة كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه فلا تصح ~~إجارتها من غيره فإذا آجرها من غيره بطلت الإجارة فإذا ركبها المستأجر ~~الثاني وكان عالما بالفساد كان آثما ويضمن للمالك أجرة المثل للمنفعة ~~المستوفاة وللمؤجر بأجرة المثل للمنفعة الفائتة. ولكنه مع الجهل وعلم ~~المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك. # (مسألة 443): إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة ~~بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها قيل: بطلت الإجارة، فإذا استوفى ~~المستأجر منه المنفعة كان ضامنا له أجرة المثل لا للمالك ولكن الأظهر صحة ~~الإجارة وثبوت الخيار للمالك في فسخ عقده ومطالبة المستأجر منه بأجرة ~~المثل. # ( مسألة 444): إذا استأجر الدكان مثلا مدة فانتهت المدة وجب عليه إرجاعه ~~إلى المالك ولا يجوز له إيجاره من ثالث إلا بإذن المالك كما لا يجوز له أخذ ~~مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمى في عرفنا (سرقفلية) إذا لم يشترط له ~~ذلك إلا إذا رضي المالك به. # وإذا مات المستأجر والحال هذه لم يجز لوارثه أخذ (السرقفلية) إلا إذا رضي ~~المالك به فإذا أخذها برضا المالك لم يجب اخراج ثلث للميت إذا كان قد أوصى ~~إلا إذا كان رضا المالك مشروطا باخراج الثلث. PageV02P104 # (مسألة 445): إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر ~~لازم أن يأخذ (السرقفلية) جاز له أخذها فإذا مات كان ذلك موروثا لوارثه ~~ووجب ms347 اخراج ثلثه إذا كان أوصى به، وإذا كان للمستأجر حق في أخذ (السرقفلية) ~~من غيره وإن لم يرض المالك به كان ذلك من أرباح التجارة وجب اخراج خمسه ~~بقيمته وربما زادت القيمة وربما نقصت وربما ساوت ما دفعه. # (مسألة 446): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر ~~العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالمساوي، وكذا بالأكثر منه إذا ~~أحدث فيها حدثا أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة بل يجوز أيضا مع ~~عدم الشرطين المذكورين عدا البيت والدار والدكان والأجير فلا يجوز إجارتها ~~بالأكثر حينئذ، والأحوط (بل الأظهر) إلحاق السفينة بها بل الأحوط إلحاق ~~الرحى والأرض أيضا وإن كان الأقوى فيهما الجواز على كراهة. # (مسألة 447): لا يجز أن يؤجر بعض أحد هذه الأربعة بل السفينة أيضا على ~~الأحوط (بل الأظهر) بأكثر من الأجرة كما إذا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ~~بعضها وآجر البعض الآخر بأكثر من عشرة دراهم إلا أن يحدث فيها حدثا، وأما ~~إذا آجره بأقل من العشرة فلا إشكال والأقوى الجواز بالعشرة أيضا. # (مسألة 448): إذا استؤجر على عمل من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف ~~إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة أو الأكثر ولا يجوز (على ~~الأحوط ولا يبعد الكراهة في العمل بالعين كالخياطة والأظهر الجواز في العمل ~~الصرف كالصلاة) بالأقل إلا إذا أتى ببعض العمل ولو قليلا كما إذا تقبل ~~خياطة ثوب بدرهمين ففصله أو خاط منه شيئا ولو قليلا فإنه يجوز PageV02P105 # أن يستأجر غيره على خياطته بدرهم بل لا يبعد الاكتفاء في جواز الاستيجار ~~بالأقل بشراء الخيوط والإبرة. # (مسألة 449): في الموارد التي يتوقف العمل المستأجر عليه على تسليم العين ~~إلى الأجير إذا جاز للأجير أن يستأجر غيره على العمل الذي استؤجر عليه جاز ~~له أن يسلم العين إلى الأجير الثاني نظير ما تقدم في تسليم العين المستأجرة ~~إلى المستأجر الثاني. # (مسألة 450): إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره قبل مضي زمان ~~يتمكن فيه الأجير من العمل بطلت الإجارة ولم يستحق ms348 العامل ولا الأجير ~~الأجرة، وكذلك إذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره لا ~~بقصد التبرع عنه وأما إذا فعله بقصد التبرع عنه كان أداء للعمل المستأجر ~~عليه واستحق الأجير الأجرة. # (مسألة 451): إجارة الأجير على قسمين: # (الأول): أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته ~~بشئ نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة. # (الثاني): أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر ~~عليه في ذمته كسائر الديون، فإن كانت على النحو الأول فقد تكون الإجارة على ~~جميع منافعه في مدة معينة، وحينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه ولا ~~لغيره لا تبرعا ولا بإجارة، ولا بجعالة نعم لا بأس ببعض الأعمال التي تنصرف ~~عنها الإجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما شملته كما إنه إذا كان مورد ~~الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلا فلا مانع من الاشتغال ببعض ~~الأعمال في الليل له أو لغيره PageV02P106 # تبرعا أو بإجارة أو جعالة إلا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما ~~استؤجر عليه، فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة ~~لها فإن كان العمل لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام ~~الأجرة وبين إمضاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه وكذا إذا ~~عمل لغيره تبرعا، نعم يحتمل أن له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي ~~استوفاه فيتخير بين أمور ثلاثة ولا يخلو من وجه (وجيه نعم مع جهل المتبرع ~~له وعلم الأجير يرجع المتبرع له إلى الأجير)، وأما إذا عمل لغيره بعنوان ~~الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين الأمرين المذكورين أولا وبين إمضاء ~~الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها ويحتمل قريبا أن له ~~مطالبة غيره على ما عرفت فيتخير بين أمور أربعة ثم إذا اختار المستأجر فسخ ~~الإجارة الأولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالأجرة المسماة فيها وكان قد ~~عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل. هذا إذا ms349 كانت ~~الإجارة واقعة على جميع منافعه، أما إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة ~~فليس له أن يعمل ذلك العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة ولا بجعالة ~~فإذا خالف وعمل لنفسه تخير المستأجر بين الأمرين السابقين، وإن عمل لغيره ~~تبرعا تخير بين الأمور الثلاثة وإن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين ~~الأمور الأربعة كما في الصورة السابقة وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل ~~لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له، فإذا ~~آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة ~~أو جعالة وله الأجر أو الجعل المسمى، أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر ~~نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة ~~بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته على PageV02P107 # المستأجر، وإذا كانت الإجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر ~~عليه في الذمة، فتارة تؤخذ المباشرة قيدا على نحو وحدة المطلوب (المراد من ~~وحدة المطلوب كون العمل المقيد بالمباشرة في الذمة ومتعلقا للعقد ومن تعدد ~~المطلوب أما كون المتعلق طبيعي العمل ويكون قيد المباشرة من قبيل الشرط، ~~وأما كون المتعلق العمل المركب من جزئين ذرات العمل واتيانه، بالمباشرة ~~وعلى التقديرين فرض تعدد المطلوب في الذميات لا شبهة فيه)، وتارة على نحو ~~تعدد المطلوب، فإن كان على النحو الأول جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء ~~بالإجارة ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه أم ~~من غيره، وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة ~~بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه، وإذا آجر نفسه لما ينافيه توقفت صحة ~~الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأول بمعنى رفع يده عن حقه. # فإن لم يجز بطلت واستحق الأجير على من عمل له أجرة المثل، كما إن ~~المستأجر الأول يتخير كما تقدم بين فسخ الإجارة الأولى والمطالبة بقيمة ~~العمل الفائت وإن أجاز صحت الإجارة الثانية واستحق الأجير ms350 على كل من ~~المستأجر الأول والثاني الأجرة المسماة في الإجارتين وبرئت ذمته من العمل ~~الذي استؤجر عليه أولا، وإن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب فالحكم كذلك ~~(المراد من وحدة المطلوب المعنى الثاني - وأما إن كان هو المعنى الأول ~~فالظاهر صحة العمل للغير بلا حاجة إلى الإجازة - نعم لا يجوز تكليفا لكونه ~~مخالفا للشرط)، نعم لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد ~~الإجازة الواقعة على ما ينافيه بل يسقط شرط المباشرة ويجب على الأجير العمل ~~للمستأجر الأول لا بنحو المباشرة والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة. ~~لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا يخلو من شبهة. PageV02P108 # فصل وفيه مسائل متفرقة (مسألة 452): لا تجوز إجارة الأرض للزرع بما يحصل ~~منها كحنطة أو شعير مقدارا معينا كما لا تجوز إجارتها بالحصة من زرعها ~~مشاعة ربعا أو نصفا وتجوز إجارتها بالحنطة أو الشعير في الذمة ولو كان من ~~جنس ما يزرع فيها، فضلا عن إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب وإن كان ~~الأحوط تركه. # (مسألة 453): تجوز إجارة حصة مشاعة من أرض معينة كما تجوز إجارة حصة منها ~~على نحو الكلي في المعين. # (مسألة 454): لا تجوز إجارة الأرض مدة طويلة لتوقف مسجدا ولا تترتب آثار ~~المسجد عليها، نعم تجوز إجارتها لتعمل مصلى يصلى فيه أو يتعبد فيه أو نحو ~~ذلك من أنواع الانتفاع ولا تترتب عليها أحكام المسجد. # (مسألة 455): يجوز استيجار الشجرة لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدواب ~~ونشر الثياب، ويجوز استيجار البستان الفائدة التنزه. # (مسألة 456): يجوز استيجار الانسان للاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ونحوها، ~~فإن كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة وحدها أو مع غيرها ملك المستأجر ~~العين المحازة وإن قصد (الظاهر أنه لا يملك المستأجر ما لم يقصد الأجير ~~الحيازة له) الأجير نفسه أو شخصا آخر غير المستأجر، وإن كانت واقعة على ~~العمل في الذمة فإن قصد الأجير تطبيق العمل المملوك عليه على فعله الخاص ~~بأن كان في مقام الوفاء بعقد PageV02P109 # الإجارة ملك المستأجر المحاز أيضا وإن لم يقصد ذلك بل قصد الحيازة لنفسه ms351 ~~أو غيره فيما يجوز الحيازة له كان المحاز ملكا لمن قصد الحيازة له وكان ~~للمستأجر الفسخ والرجوع بالأجرة المسماة، والامضاء والرجوع بقيمة العمل ~~المملوك له بالإجارة الذي فوته عليه. # (مسألة 457): يجوز استيجار المرأة للارضاع بل للرضاع أيضا بمعنى ارتضاع ~~اللبن وإن لم يكن بفعل منها أصلا مدة معينة، ولا بد من معرفة الصبي الذي ~~استؤجرت لارضاعه ولو بالوصف على نحو يرتفع الغرر كما لا بد من معرفة ~~المرضعة كذلك كما لا بد أيضا من معرفة مكان الرضاع وزمانه إذا كانت تختلف ~~المالية باختلافهما. # (مسألة 458): لا بأس باستيجار الشاة والمرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها ~~الذي يتكون فيها بعد الايجار وكذلك استيجار الشجرة للثمرة والبئر للاستقاء ~~وفي جواز استيجارها للمنافع الموجودة فيها فعلا من اللبن والثمر والماء ~~إشكال بل المنع أظهر (في أظهريته نظر نعم هو أحط ويمكن تصحيح المعاملة ~~بعنوان الإباحة بالعوض وكذا في سائر الموارد التي تكون من هذا القبيل). # (مسألة 459): تجوز الإجارة لكنس المسجد، والمشهد، ونحوهما وإشعال سراجهما ~~ونحو ذلك. # (مسألة 460): لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج ~~عن المستطيع العاجز عن المباشرة وتجوز في المستحبات ولكن في جوازها فيها ~~على الاطلاق حتى في مثل الصلاة (جواز النيابة في الصلوات المستحبة لا يخلو ~~عن قوة) والصيام إشكالا ولا بأس بها في فرض الاتيان بها رجاء. # (مسألة 461): تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات والمستحبات وتجوز أيضا ~~الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدي ثواب عمله إلى غيره. PageV02P110 # (مسألة 462): إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور فإن قصد المأمور ~~التبرع لم يستحق أجرة وإن كان من قصد الآمر دفع الأجرة، وإن قصد الأجرة ~~استحقها، وإن كان من قصد الآمر التبرع إن أن تكون قرينة على قصد المجانية ~~كما إذا جرت العادة على فعله مجانا أو كان المأمور ممن ليس من شأنه فعله ~~بأجرة أو نحو ذلك مما يوجب ظهور الطلب في المجانية. # (مسألة 463): إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة فمع إطلاق الإجارة يكون ~~المداد والخيوط على ms352 الأجير، وكذا الحكم في جميع الأعمال المتوقفة على بذل ~~عين فإنها لا يجب بذلها على المستأجر إلا أن يشترط كونها عليه أو تقوم ~~القرينة على ذلك. # (مسألة 464): يجوز استيجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون مقدورا ~~له ويتعارف قيامه به والأقوى أن نفقته حينئذ على نفسه لا على المستأجر إلا ~~مع الشرط أو قيام القرينة ولو كانت هي العادة. # (مسألة 465): يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين أجرة ~~ولكنه مكروه، ويكون عليه أجرة المثل لاستيفاء عمل العامل وليس من باب ~~الإجارة. # (مسألة 466): إذا استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما يبقى بعد ~~انقضاء تلك المدة فإذا انقضت المدة جاز للمالك أن يأمره بقلعه وكذا إذا ~~استأجرها لخصوص الزرع أو الغرس وليس له الابقاء بدون رضا المالك وإن بذل ~~الأجرة، كما أنه ليس له المطالبة بالأرش إذا نقص بالقلع، وكذلك إذا غرس ما ~~لا يبقى فاتفق بقاؤه لبعض الطوارئ على الأظهر. PageV02P111 # (مسألة 467): خراج الأرض المستأجرة - إذا كانت خراجية - على المالك نعم ~~إذا شرط أن تكون على المستأجر صح على الأقوى. # (مسألة 468): لا بأس بأخذ الأجرة على ذكر مصيبة سيد الشهداء (عليه ~~السلام) وفضائل أهل البيت عليهم السلام والخطب المشتملة على المواعظ ونحو ~~ذلك مما له فائدة عقلائية دينية أو دنيوية. # (مسألة 469): يجوز الاستئجار للنيابة عن الأحياء والأموات في العبادات ~~التي تشرع فيها النيابة دون ما لا تشرع فيه كالواجبات العبادية مثل الصلاة ~~والصيام عن الأحياء، وتجوز عن الأموات. # ولا تجوز الإجارة على تعليم الحلال والحرام وتعليم الواجبات مثل الصلاة ~~والصيام وغيرهما مما هو محل الابتلاء على الأحوط وجوبا، بل إذا لم يكن محل ~~الابتلاء فلا يخلو عن إشكال أيضا. # ولا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم. # نعم الظاهر أنه لا بأس بأخذ الأجرة على حفر القبر على نحو خاص من طوله ~~وعرضه وعمقه. أما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر اللازم فلا يجوز ولا تصح ~~الإجارة عليه. # (مسألة 470): إذا بقيت أصول الزرع في ms353 الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت فإن ~~أعرض المالك عنها فهي (الاعراض بنفسه لا يوجب الخروج عن الملك نعم يجوز ~~التصرف في المعرض عنه من جهته الإباحة فله أن يملكه بنفسه من قبل مالكه ~~ويخرج التمليك بالإباحة عن الفضولية) لمن سبق إليها بلا فرق بين مالك الأرض ~~وغيره، نعم لا يجوز الدخول في الأرض إلا بإذنه. وإن لم يعرض عنها فهي له. # (مسألة 471): إذا استأجر شخصا لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي ~~فصار حراما ضمن، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك. # (مسألة 472): إذا استأجر شخصا لخياطة ثوب معين مثلا لا بقيد PageV02P112 # المباشرة جاز لغيره التبرع عنه فيه وحينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة ~~لا العامل وإذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة إذا لم يمض ~~زمان يتمكن فيه الأجير من الخياطة وإلا ثبت الخيار لكل منهما. # هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ~~ثانية وإلا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة لأن التفويت حينئذ مستند إلى ~~المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط. # وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره، وأما إذا كان قد ~~استأجره ثانية للخياطة فقيل أن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة ~~المثل ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة. # وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئا وإن اعتقد أن المالك ~~أمره بذلك. # (مسألة 473): إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر ~~بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة فإن كان ~~المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحق شيئا، وإن كان مجموع السفر وإيصال ~~المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة ~~إلى مجموع المستأجر عليه، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالأظهر عدم ~~استحقاقه شيئا. # (مسألة 474): إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود ~~عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شئ له، ms354 وإن كان بعد تمام ~~العمل كان له أجرة المثل وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من أجرة ~~المثل إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظا بنحو وحدة المطلوب كما إذا استأجره ~~على الصلاة أو الصيام فإنه لو فسخ في PageV02P113 # الأثناء لم يكن له شئ، وكذا إذا كان الخيار للمستأجر ويحتمل بعيدا أنه ~~إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في ~~الأثناء كما إذا استأجره على الصلاة ففسخ في أثنائها أن يستحق الأجير ~~بمقدار ما عمل من أجرة المثل. # (مسألة 475): إذا استأجر عينا مدة معينة ثم إشتراها في أثناء المدة ~~فالإجارة باقية على صحتها وإذا باعها في أثناء المدة ففي تبعية المنفعة ~~للعين وجهان أقواهما ذلك. # (مسألة 476): تجوز إجارة الأرض مدة معينة بتعميرها دارا أو تعميرها ~~بستانا بكري الأنهار، وتنقية الآبار، وغرس الأشجار، ونحو ذلك ولا بد من ~~تعيين مقدار التعمير كما وكيفا. # (مسألة 477): تجوز الإجارة على الطبابة ومعالجة المرضى سواء أكانت بمجرد ~~وصف العلاج أم بالمباشرة كجبر الكسير وتضميد القروح والجروح ونحو ذلك. # (مسألة 478): تجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء إذا كانت العادة تقتضي ~~(وأوجبت كونه مطمئنا به) ذلك كما في سائر موارد الإجارة على الأعمال ~~الموقوفة على مقدمات غير اختيارية للأجير وكانت توجد عادة عند إرادة العمل. # (مسألة 479): إذا أسقط المستأجر حقه من العين المستأجرة لم يسقط وبقيت ~~المنفعة على ملكه. # (مسألة 480): لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد ~~الميت إلى (النجف) مثلا وآخر من (النجف) إلى (المدينة) وثالثا من المدينة ~~إلى (مكة) بل لا بد من أن يستأجر من يسافر من البلد بقصد الحج إلى أن يحج. ~~PageV02P114 # (مسألة 481): إذا استؤجر للصلاة عن الميت فنقص بعض الأجزاء أو الشرائط ~~غير الركنية سهوا، فإن كانت الإجارة على الصلاة الصحيحة كما هو الظاهر عند ~~الاطلاق استحق تمام الأجرة وكذا إذا كانت على نفس الأعمال المخصوصة وكان ~~النقص على النحو المتعارف وإن كان على خلاف المتعارف نقص من الأجرة ~~بمقداره. # (مسألة ms355 482): إذا استؤجر لختم القرآن الشريف فالأحوط (الظاهر لزومه من ~~جهة انصراف الاستيجار إلى قراءة المرتبة) الترتيب بين السور والظاهر لزوم ~~الترتيب بين آيات السور وكلماتها وإذا قرأ بعض الكلمات غلطا والتفت إلى ذلك ~~بعد الفراغ من السورة أو الختم، فإن كان بالمقدار المتعارف لم ينقص من ~~الأجرة شئ، وإن كان بالمقدار غير المتعارف ففي إمكان تداركه بقراءة ذلك ~~المقدار صحيحا إشكال، والأحوط (بل الأظهر) للأجير أن يقرأ السورة من مكان ~~الغلط إلى آخرها. # (مسألة 483): إذا استؤجر للصلاة عن (زيد) فاشتبه وصلى عن (عمرو) فإن كان ~~على نحو الخطأ في التطبيق بأن كان مقصوده الصلاة عمن استؤجر للصلاة عنه ~~فأخطأ في اعتقاده أنه عمرو، صح عن زيد واستحق الأجرة، وإن كان على نحو آخر ~~لم يستحق الأجرة ولم يصح عن زيد. # (مسألة 484): الموارد التي يجوز فيها استيجار البالغ للنيابة في العبادات ~~المستحبة يجوز (بل لا يجوز استيجار الصبي في في العبادات مطلقا) فيها أيضا ~~استيجار الصبي والله سبحانه العالم. PageV02P115 # كتاب المزارعة المزارعة هي الاتفاق بين مالك الأرض والزارع على زرع الأرض ~~بحصة من حاصلها. # يعتبر في المزارعة أمور: # (الأول: الايجاب من المالك والقبول من الزارع بكل ما يدل على تسليم الأرض ~~للزراعة وقبول الزارع لها من لفظ كقول المالك للزارع مثلا سلمت إليك الأرض ~~لتزرعها فيقول الزارع قبلت أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع ~~لها من دون كلام ولا يعتبر فيها العربية والماضوية كما لا يعتبر تقديم ~~الايجاب على القبول ولا يعتبر أن يكون الايجاب من المالك والقبول من الزارع ~~بل يجوز العكس. # (الثاني): أن يكون كل من المالك والزارع بالغا وعاقلا ومختارا وأن يكون ~~المالك غير محجور عليه لسفه أو فلس وكذلك العامل إذا استلزم تصرفا ماليا. # (الثالث): أن يكون نصيبهما من تمام حاصل الأرض فلو جعل لأحدهما أول ~~الحاصل وللآخر آخره بطلت المزارعة وكذا الحال لو جعل الكل لأحدهما. # (الرابع): أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة كالنصف PageV02P116 # والثلث ونحوهما فلو قال للزارع إزرع وأعطني ms356 ما شئت لم تصح المزارعة وكذا ~~لو عين للمالك أو الزارع مقدار معين كعشرة أطنان. # (الخامس): تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول ~~الزرع فيه وعليه فلو جعل آخر المدة إدراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في ~~الصحة. # (السادس): أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح وأما إذا لم ~~تكن كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت ~~المزارعة. # (السابع): تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك وإلا لم يلزم ~~التعيين. # (الثامن): تعيين الأرض وحدودها ومقدارها فلو لم يعينها بطلت وكذا إذا لم ~~يعين مقدارها نعم لو عين كليا موصوفا على وجه لا يكون فيه غرر كمقدار جريب ~~من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها صحت. # (التاسع): تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه بأن يجعل على أحدهما ~~أو كليهما ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الاطلاق إليه. # (مسألة 485): يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع ~~غيره هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة وإلا لزم أن يزرع بنفسه. # (مسألة 486): لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما ~~بالنصف أو الثلث أو نحوهما فهل هو من المزارعة المصطلحة PageV02P117 # أو لا وجهان الظاهر أنه من المزارعة ويترتب عليه أحكامها وكذلك الحال لو ~~أذن لكل من يتصدى للزرع وإن لم يعين شخصا معينا بأن يقول: لكل من زرع أرضي ~~هذه نصف حاصلها أو ثلثه. # (مسألة 487): قبل يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما وتقسيم ~~الباقي بينهما بنسبة معينة إذا علما ببقاء شئ من الحاصل بعد استثناء ذلك ~~المقدار كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج ~~السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض ولكن في جواز استثناء غير الخراج من ~~المذكورات إشكالا بل منعا. # (مسألة 488): إذا عين المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ~~ذلك في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك ms357 على الزارع فلا يجوز له التعدي عنه ولكن ~~لو تعدى إلى غيره وزرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ والامضاء فإن ~~فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض. # وأما الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له وإن كان للمالك فله المطالبة ~~ببدله أيضا وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا وليست له مطالبة ~~المالك بأجرة العمل مطلقا. # هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل وأما إذا علم به قبل بلوغه فله ~~المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وإلزام العامل بقطع الزرع أو إبقائه بالأجرة ~~أو مجانا إن كان البذر له وأما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة ~~الفائتة وبدل البذر أيضا ومع بذله يكون الزرع للعامل. # هذا إذا كان على نحو الاشتراط وأما إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت ~~المزارعة، وحكمه (إذا كانت الأرض تحت استيلاء المالك لا يضمن الزارع غير ~~النقص الحاصل بسبب تركه وإذا كانت بيد الزارع فالظاهر ضمانه للمنفعة ~~الفائتة هذا في مورد المزارعة وأما الزرع الموجود فإن كان البذر من المالك ~~فهو له وإن كان من الزارع كان له ويستحق المالك عليه أجرة الأرض) ما تقدم ~~في فرض الفسخ. # (مسألة 489): إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر ~~PageV02P118 # للمالك كان الزرع له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال وكذا أجرة عمله ~~وأجرة الآلات التي استعملها في الأرض وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه ~~للمالك أجرة الأرض وما صرفه المالك وأجرة أعيانه التي استعملت في ذلك ~~الزرع. # ثم إن رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجانا فهو وإن ~~لم يرض المالك بذلك جاز له اجبار الزارع على إزالة الزرع وإن لم يدرك ~~الحاصل وتضرر بذلك وليس للزارع اجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو ~~بأجرة (إلا إذا لزم من الإزالة تضرر الزارع ولم يكن بقائه موجبا لتضرر ~~المالك ولا كان له نفع في قلعه فإنه حينئذ للزارع ابقاء الزرع مع الأجرة) ~~كما أنه ليس للمالك اجبار الزارع ms358 على ابقاء الزرع في الأرض ولو مجانا. # وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل. # (مسألة 490): يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا على ذمته من ذهب أو فضة ~~أو نحوهما مضافا إلى حصته. # (مسألة 491): المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار ~~الشرط أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه ولا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم ~~الوارث مقامه نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل. # (مسألة 492): إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت ~~المدة فإن كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ضمن أجرة المثل للمالك ~~ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال وأن يكون ~~غير عالم وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان ~~المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم PageV02P119 # ضمان الزارع وإن لم يكن المالك مطلعا فالظاهر ضمانه (بل الظاهر عدمه). # (مسألة 493): يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد ادراكه ~~بمقدار معين منه بشرط رضا الآخر به وعليه فيكون الزرع للآخر وله المقدار ~~المعين ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معا. # (مسألة 494): إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل ~~ادراكه بطلت المزارعة وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين ~~الفسخ والامضاء. # (مسألة 495): الأقوى عدم جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون ~~الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع وكذا الحال ~~إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور. # (مسألة 496): لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو ~~العامل أو منهما معا ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن العقد إلا أن ~~يكون هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق. # وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين ~~العامل كما أنه لا يلزم أن يكون تمام العمل على ms359 العامل فيجوز أن يكون ~~عليهما وكذا الحال في سائر التصرفات والآلات. # والضابط أن كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد. # (مسألة 497): إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه ~~وادراكه كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه الماء ولم ~~يمكن قطعه أو وجد مانع لم يمكن رفعه فالظاهر بطلان المزارعة من الأول لكشفه ~~عن عدم قابلية الأرض للزراعة وعليه فيكون الزرع PageV02P120 # الموجود لصاحب البذر فإن كان البذر للمالك فعليه أجرة مثل عمل العامل وإن ~~كان للعامل فعليه أجرة مثل أرضه. # (مسألة 498): إذا كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة وكان البذر ~~من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع فإن أجاز المالك عقد ~~المزارعة وقع له وإلا كان الزرع للزارع وعليه أجرة المثل لمالك الأرض. # وإذا انكشف الحال قبل بلوغ الزرع وادراكه كان المالك مخيرا أيضا بين ~~الإجازة والرد فإن رد فله الأمر بالإزالة (إلا في صورة واحدة تقدمت في ~~مسألة 489) أو الرضا ببقائه ولو بأجرة وعلى الزارع أجرة المثل بالنسبة إلى ~~ما مضى. # (مسألة 499): تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل منهما ~~حد النصاب وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك. # هذا إذا كان الزرع مشتركا بينهما من الأول أو من حين ظهور الثمر قبل صدق ~~الاسم. # وأما إذا اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو من حين الحصاد والتصفية ~~فالزكاة على صاحب البذر سواء أكان هو المالك أم العامل. # (مسألة 500): الباقي في الأرض من أصول الزرع بعد الحصاد وانقضاء المدة ~~إذا نبت في السنة الجديدة وأدرك فحاصله لمالك الأرض (بل المالك البذر) إن ~~لم يشترط في عقد المزارعة اشتراكهما في الأصول. # (مسألة 501): إذا اختلف المالك والزارع في المدة فادعى أحدهما الزيادة ~~والآخر القلة فالقول قول منكر الزيادة ولو اختلفا في الحصة قلة وكثرة ~~فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلة. PageV02P121 # وأما إذا اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيهما ~~فالمرجع التحالف ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ ms360 المعاملة. # (مسألة 502): الزارع إذا قصر في تربية الأرض فقل الحاصل لم يبعد ضمانه ~~التفاوت فيما إذا كان البذر للمالك. # وأما إذا كان للعامل وكان التقصير قبل ظهور الزرع فلا ضمان ولكن للمالك ~~حينئذ الفسخ والمطالبة بأجرة المثل للأرض. # (مسألة 503): لو ادعى المالك على الزارع عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن ~~عقد المزارعة من بعض الأعمال أو ادعى تقصيره فيه على وجه يضر بالزراعة أو ~~تقصيره في الحفظ أو نحو ذلك وأنكره الزارع فالقول قوله. # وكذلك الحال في كل مورد ادعى أحدهما شيئا وأنكره الآخر ما لم يثبت ما ~~ادعاه شرعا (مسألة 504): إذا أوقع المتولي للوقف عقد المزارعة على الأرض ~~الموقوفة على البطون إلى مدة حسب ما يراه صالحا لهم لزم ولا يبطل بالموت ~~وأما إذا أوقعه البطن المتقدم من الموقوف عليهم ثم مات في الأثناء قبل ~~انقضاء المدة بطل العقد من ذلك الحين إلا إذا أجاز البطن اللاحق. # (مسألة 505): يجوز لكل من المالك والعامل بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر ~~عن حصته بمقدار معين من جنسه أو غير جنسه بعد التخمين بحسب المتعارف في ~~الخارج كما يجوز ذلك قبل ظهور الحاصل مع الضميمة. # (مسألة 506): لا يعتبر في عقد المزارعة على الأرض أن تكون قابلة للزرع من ~~حين العقد وفي السنة الأولى بل يصح العقد على أرض بائرة وخربة لا تصلح ~~للزرع إلا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أكثر. # وعليه فيجوز للمتولي أن يزارع الأراضي الموقوفة وقفا عاما أو خاصا التي ~~أصبحت بائرة إلى عشر سنين أو أقل أو أكثر حسب ما يراه صالحا. PageV02P122 # كتاب المساقاة المساقاة هي اتفاق شخص مع آخر على سقي أشجار مثمرة وإصلاح ~~شؤونها إلى مدة معينة بحصة من أثمارها ويشترط فيها أمور: # (الأول): الايجاب والقبول ويكفي فيه كل ما يدل على المعنى المذكور من لفظ ~~أو فعل أو نحوهما ولا تعتبر فيها العربية ولا الماضوية. # (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار وأما عدم الحجر لسفه أو فلس فهو إنما ~~يعتبر في المالك دون العامل محضا. # (الثالث): أن ms361 تكون أصول الأشجار مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط أو يكون ~~تصرفه فيها نافذا بولاية أو وكالة أو تولية. # (الرابع): أن تكون معلومة ومعينة عند هما. # (الخامس): تعيين مدة العمل فيها إما ببلوغ الثمرة المساقى عليها وإما ~~بالأشهر أو السنين بمقدار تبلغ فيها الثمرة غالبا فلو كانت أقل من المقدار ~~بطلت المساقاة. # (السادس): تعيين الحصة وكونها مشاعة في الثمرة فلا يجوز أن يجعل للعامل ~~ثمرة شجر معين دون غيره نعم يجوز اشتراط مقدار معين كطن من الثمرة مثلا ~~بالإضافة إلى الحصة المشاعة لأحدهما إذا علم وجود ثمرة غيرها. # (السابع): تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من PageV02P123 # الأعمال ويكفي الانصراف إذا كان قرينة على التعيين. # (الثامن): أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة أو بعده قبل البلوغ (فيه ~~تأمل) إذا كان محتاجا إلى السقي ونحوه وأما إذا لم يحتج إلى ذلك فصحتها ~~بلحاظ القطف والحفظ محل إشكال. # (التاسع): أن تكون المعاملة على أصل ثابت وأما إذا لم يكن ثابتا كالبطيخ ~~والباذنجان ونحوهما فالظاهر عدم وقوع المساقاة وأما كونها معاملة مستقلة ~~محكومة بالصحة فمحل إشكال والاحتياط لا يترك ولا تصح المساقاة على الأشجار ~~غير المثمرة كالصفصاف والغرب ونحوهما بل صحتها على الشجر الذي ينتفع بورقه ~~كالحناء ونحوه لا تخلو عن إشكال (لا اشكال في الصحة). # (مسألة 507): يصح عقد المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو ~~بمص رطوبة الأرض إذا احتاجت إلى أعمال أخرى. # (مسألة 508): يجوز اشتراط شئ من الذهب أو الفضة للعامل أو المالك زائدا ~~على الحصة من الثمرة وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة قولان بل أقوال ~~أظهرها الوجوب بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون للعامل ولا بين ~~صورة عدم ظهور الثمرة أصلا وصورة تلفها بعد الظهور. # (مسألة 509): يجوز تعدد المالك واتحاد العامل فيساقي الشريكان عاملا ~~واحدا ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له مثلا والنصف ~~الآخر لهما ويجوز تعددهما معا.. # (مسألة 510): خراج الأرض على المالك وكذا بناء الجدران وعمل الناضح ونحو ms362 ~~ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة وإنما يرجع إلى غيرها من الأرض أو الشجرة. ~~PageV02P124 # (مسألة 511): يملك العامل مع إطلاق العقد الحصة في المساقاة من حين ظهور ~~الثمرة وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة من حين تحقق العقد. # (مسألة 512): الظاهر أن عقد المغارسة باطل وهي أن يدفع شخص أرضه إلى غيره ~~ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسوية أو بالتفاضل على ~~حسب القرار الواقع بينهما. # فإذا اتفق وقوعها كان الغرس لمالكه فإن كان هو مالك الأرض استحق العامل ~~عليه أجرة مثل عمله وإن كان هو العامل استحق عليه مالك الأرض أجرة مثل أرضه ~~ولكن ليس له إجبار مالك الأرض على إبقائها ولو بأجرة بل وجب عليه قلعها إن ~~لم يرض المالك ببقائها كما أن عليه طم الحفر التي تحدث في الأرض بذلك وليس ~~على المالك نقص الأشجار بالقلع نعم لو قلعها المالك فنقصت وعابت ضمن تفاوت ~~القيمة. # (مسألة 513): يبطل عقد المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك ومع ذلك يكون ~~تمام الحاصل والثمرة له وليس للعامل مطالبته بالأجرة حيث أنه أقدم على ~~العمل في هذه الصورة مجانا وأما إذا كان بطلان المساقاة من جهة أخرى وجب ~~على المالك أن يدفع للعامل أجرة مثل ما عمله حسب المتعارف. # (مسألة 514): عقد المساقاة لازم لا يبطل ولا ينفسخ إلا بالتقايل والتراضي ~~أو الفسخ ممن له الخيار ولو من جهة تخلف بعض الشروط التي جعلاها في ضمن ~~العقد أو بعروض مانع موجب للبطلان. # (مسألة 515): إذا مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة وإذا ~~مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيدا فإن ~~PageV02P125 # لم يقم الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من ~~مال الميت من يقوم بالعمل ويقسم الحاصل بين المالك والوارث. # وأما إذا أخذت المباشرة في العمل قيدا انفسخت المعاملة (ولو اشترط عليه ~~المباشرة لا بنحو التقيد تخير المالك بين الفسخ لتخلف الشرط وبين اسقاط حق ~~الشرط والرضا باستيجار من يباشره). # (مسألة 516): مقتضى إطلاق ms363 عقد المساقاة كون الأعمال التي تتوقف تربية ~~الأشجار وسقيها عليها والآلات مشتركة بين المالك والعامل بمعنى أنهما ~~عليهما لا على خصوص واحد منهما. # نعم إذا كان هناك تعيين أو انصراف في كون شئ على العامل أو المالك فهو ~~المتبع. # والضابط أن كون عمل خاص أو آلة خاصة على أحدهما دون الآخر تابع للجعل في ~~ضمن العقد بتصريح منهما أو من جهة الانصراف من الاطلاق وإلا فهو عليهما ~~معا. # (مسألة 517): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال فللمالك ~~إجباره على العمل المزبور كما أن له حق الفسخ وإن فات وقت العمل فله الفسخ ~~من جهة تخلف الشرط وليس له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالإضافة إلى ~~حصته على الأظهر الأقوى. # (مسألة 518): لا يعتبر في المساقاة أن يكون العامل مباشرا للعمل بنفسه إن ~~لم يشترط عليه المباشرة فيجوز له أن يستأجر شخصا في بعض أعمالها أو في ~~تمامها وعليه الأجرة كما أنه يجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على ~~المالك. # (مسألة 519): إذا كان البستان مشتملا على أنواع من الأشجار كالنخل والكرم ~~والرمان ونحوها من أنواع الفواكه فلا يعتبر العلم بمقدار كل واحد من هذه ~~الأنواع تفصيلا في صحة المساقاة عليها بل يكفي العلم PageV02P126 # الاجمالي بها على نحو يرتفع معه الغرر بل وإن لم يرتفع معه الغرر أيضا ~~(الزايد عما يقتضيه طبع المساقاة). # (مسألة 520): لا فرق في صحة المساقاة بين أن تكون على المجموع بالنصف أو ~~الثلث أو نحوهما وبين أن تكون على كل نوع منها بحصة مخالفة لحصة نوع آخر ~~كأن تجعل في النخل النصف مثلا وفي الكرم الثلث وفي الرمان الربع وهكذا. # (مسألة 521): قيل تصح (الأظهر عدم الصحة) المساقاة مرددا مثلا بالنصف إن ~~كان السقي بالناضح وبالثلث إن كان السقي بالسيح ولا يضر هذا المقدار من ~~الجهالة بصحتها ولكن الأظهر عدم الصحة كما في الإجارة. # (مسألة 522): إذا تلف بعض الثمرة فهل ينقص عما اشترط أحدهما على الآخر من ~~ذهب أو فضة أو نحو هما بنسبة ما ms364 تلف من الثمرة أم لا وجهان الأقوى الثاني. # (مسألة 523): إذا ظهر بطريق شرعي أن الأصول في عقد المساقاة مغصوبة ~~فعندئذ إن أجاز المالك المعاملة صحت المساقاة بينه وبين العامل وإلا بطلت ~~وكان تمام الثمرة للمالك وللعامل أجرة المثل يرجع بها إلى الغاصب. # (مسألة 524): إذا كان ظهور غصب الأصول بعد تقسيم الثمرة وتلفها فعندئذ ~~للمالك أن يرجع إلى الغاصب فقط بتمام عوضها وله أن يرجع إلى كل منهما ~~بمقدار حصته وليس له أن يرجع إلى العامل بتمام العوض. # (مسألة 525): تجب الزكاة على كل من المالك والعامل إذا بلغت حصة كل منهما ~~حد النصاب فيما إذا كانت الشركة قبل زمان الوجوب وإلا فالزكاة على المالك ~~فقط. PageV02P127 # (مسألة 526): إذا اختلفت المالك والعامل في اشتراط شئ على أحدهما وعدمه ~~فالقول قول منكره. # (مسألة 527): لو اختلف المالك والعامل في صحة العقد وفساده قدم قول مدعي ~~الصحة. # (مسألة 528): لو اختلف المالك والعامل في مقدار حصة العامل فالقول قول ~~المالك المنكر للزيادة وكذا الحال فيما إذا اختلفا في المدة. # وأما إذا اختلفا في مقدار الحاصل زيادة ونقيصة بأن يطالب المالك العامل ~~بالزيادة فالقول قول العامل ولا تسمع دعوى المالك على العامل الخيانة أو ~~السرقة أو الاتلاف أو كون التلف بتفريط منه ما لم تثبت شرعا بعد ما كان ~~المفروض أن العامل كان أمينا له. PageV02P128 # كتاب الجعالة الجعالة من الايقاعات لا بد فيها من الايجاب عاما مثل: من ~~رد عبدي الآبق أو بنى جداري فله كذا، أو خاصا مثل إن خطت ثوبي فلك كذا. # ولا يحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول ~~بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها. # وتصح على كل عمل محل مقصود عند العقلاء. # ويجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا إذا كان بنحو لا ~~يؤدي إلى التنازع مثل: من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب. # وإذا كان العوض مجهولا محضا مثل من رد عبدي فله شئ بطلت وكان للعامل أجرة ~~المثل. # (مسألة 529): إذا ms365 تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له، سواء أجعل لغيره أم لم ~~يجعل. # (مسألة 530): يجوز أن يكون العجل من غير المالك كما إذا قال: من خاط ثوب ~~زيد فله درهم فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد. # (مسألة 531): يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم أما إذا ~~كان المجعول عليه غيره كما إذا قال: من أوصل عبدي PageV02P129 # إلى البلد كان له درهم استحق العامل الدرهم بمجرد الايصال إلى البلد وإن ~~لم يسلمه إلى أحد، وإذا قال: من خاط هذا الثوب فله درهم، استحق الخياط ~~الدرهم بمجرد الخياطة. # (مسألة 532): الجعالة جائزة يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل وفي جواز ~~الرجوع في أثنائه إشكال (لا اشكال في جوازه) فإن صح رجوعه فيها فلا إشكال ~~في أن للعامل أجرة المقدار الذي عمله. # (مسألة 533): إذا جعل جعلين بأن قال: من خاط هذا الثوب فله درهم ثم قال: ~~من خاط هذا الثوب فله دينار، كان العمل على الثاني فإذا خاطه الخياط لزم ~~الجاعل الدينار لا الدرهم. # ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، وإذا لم تكن قرينة على ~~العدول من الأول إلى الثاني وجب الجعلان معا. # (مسألة 534): إذا جعل جعلا لفعل فصدر جميعه من جماعة من كل واحد منهم ~~بعضه كان للجميع جعل واحد لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله، ولو صدر الفعل ~~بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام. # (مسألة 535): إذا جعل جعلا رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له من ~~الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع. # (مسألة 536): إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين ~~المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول ~~المالك. # (مسألة 537): إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل ففيه إشكال. # والأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل ومع التنازع ~~في ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل وتجب PageV02P130 # عليه التخلية بين ما يدعيه للعامل وبينه. # (مسألة 538): عقد ms366 التأمين للنفس أو المال - المعبر عنه في هذا العصر بال‍ ~~" سيكورته " - صحيح بعنوان المعاوضة إن كان للمتعهد بالتأمين عمل محترم له ~~مالية وقيمة عند العقلاء من وصف نظام للأكل أو الشرب أو غيرهما أو وضع ~~محافظ على المال أو غير ذلك من الأعمال المحترمة فيكون نوعا من المعاوضة ~~وأخذ المال من الطرفين حلال وإلا فالعقد باطل وأخذ المال حرام. # نعم إذا كان بعنوان الهبة المشروطة فيدفع مقدارا من المال هبة ويشترط على ~~المتهب دفع مال آخر على نهج خاص بينهم فأخذ المال من الطرفين حلال. ~~PageV02P131 # كتاب السبق والرماية (مسألة 539): لا بد فيهما من إيجاب وقبول، وإنما ~~يصحان في السهام، والحراب، والسيوف، والإبل، والفيلة، والخيل، والبغال، ~~والحمير (بل هو بعيد) ولا يبعد صحة المسابقة في جميع الآلات المستعملة في ~~الحرب كالآلات المتداولة في زماننا. # (مسألة 540): يجوز أن يكون العوض عينا ودينا، وأن يبذله أجنبي أو أحدهما ~~أو من بيت المال، ويجوز جعله للسابق وللمحلل وليس المحلل شرطا. # (مسألة 541): لا بد في المسابقة من تعيين الجهات التي يكون الجهل بها ~~موجبا للنزاع فلا بد من تقدير المسافة، والعوض وتعيين الدابة، ولا بد في ~~الرماية من تقدير عدد الرمي وعدد الإصابة وصفتها، وقدر المسافة، والغرض، ~~والعوض، ونحو ذلك. # (مسألة 542): إذا قالا بعد أن أخرج كل منهما سبقا من نفسه وأدخلا محللا: ~~من سبق منا ومن المحلل فله العوضان، فمن سبق من الثلاثة فهما له فإن سبقا ~~فلكل ماله، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ماله ونصف الآخر والباقي ~~للمحلل. # (مسألة 543): المحلل هو الذي يدخل بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضا بل ~~يجري دابته بينهما أو في أحد الجانبين على وجه بتناوله PageV02P132 # العقد على أنه إن سبق بنفسه أو مع غيره أخذ العوض أو بعضه على حسب الشرط ~~وإن لم يسبق لم يغرم شيئا. # (مسألة 544): إذا فسد العقد فلا أجرة للغالب (لا يبعد القول بأن له أجرة ~~المثل) ويضمن العوض إذا ظهر مستحقا للغير مع عدم إجازته وعدم كون الباذل ~~غارا، ويحصل السبق بتقدم العنق ms367 أو الكتد (هذا هو المشهور - وعن الإسكافي ~~حصوله بإذنه ولا دليل على تعين شئ منهما المتعين ايكال ذلك إلى العرف فإن ~~كان - وإلا فلا بد من التقييد لرفع الغرر النزاع) وهو العظم الناتئ بين ~~الظهر وأصل العنق إذا لم تكن قرينة على خلاف ذلك. PageV02P133 # كتاب الشركة (مسألة 545): الشركة عقد جائز فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه ~~فإذا فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرف في المال المشترك فيه وينفسخ عقد ~~الشركة بعروض الموت أو الجنون أو الحجر بفلس أو سفه لأحد الشريكين ويكره ~~مشاركة الذمي. # (مسألة 546): تصح الشركة في الأموال ولا تصح في الأعمال بأن يتعاقدا على ~~أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما فإذا تعاقدا على ذلك بطل وكان لكل ~~منهما أجرة عمله. # نعم لو صالح كل منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه ~~مدة معينة فقبل الآخر صح وكان عمل كان منهما مشتركا بينهما. # (مسألة 547): لو تصالح العاملان في ضمن عقد آخر لازم على أن يعطي كل ~~منهما نصف أجرته للآخر صح ذلك ووجب العمل بالشرط. # (مسألة 548): لا تصح الشركة في الوجوه بأن يتعاقدا على أن يشتري كل منهما ~~مالا بثمن في ذمته إلى أجل ثم يبيعانه ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما. # (مسألة 549): لا تصح شركة المفاوضة بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل ~~منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما PageV02P134 # وما يرد على كل منهما من غرامة تكون عليهما معا. # (مسألة 550): لو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما ذكر كان ~~لكل منهما ربحه وعليه خسارته، نعم إذا تصالحا في ضمن عقد آخر لازم على أنه ~~إن ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه وإن خسر أحدهما تدارك صاحبه نصف خسارته ~~صح في المقامين. # (مسألة 551): تتحقق الشركة في المال باستحقاق شخصين فما زاد مالا واحدا ~~عينا كان أو دينا بإرث أو وصية أو بفعلهما معا كما إذا حفرا بئرا، أو ~~اصطادا صيدا، أو اقتلعا شجرة أو نحو ms368 ذلك من الأسباب الاختيارية وغيرها. # وقد تكون بمزج المالين على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في (بل ~~على نحو يعد المالان بعد المزج بنظر العرف شيئا واحدا فمزج الحنطة بالحنطة ~~ليس من موارد الشركة بل لا بد من اجراء حكم اشتباه مال أحد المالكين بمال ~~الآخر نعم في خصوص الدرهم والدينار ادعى صاحب الجواهر الاجماع صاحب الجواهر ~~الاجماع على تحقق الشركة باختلاطهما ولا بأس بالاستناد إليه) الجنس كمزج ~~الحنطة بالحنطة والماء بالماء واختلافه كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ودهن ~~اللوز بدهن الجوز. # (مسألة 552): يلحق كلا من الشريكين من الرابح والخسران بنسبة ماله فإن ~~تساويا في الحصة كان الربح والخسران بينهما بالسوية وإن اختلفا فبالنسبة. # (مسألة 553): إذا اشترطا المساواة في الربح مع اختلاف الحصص أو اشترطا ~~الاختلاف مع تساوي الحصص صح إذا كان للمشروط له عمل وإلا لم يصح (بل يصح) ~~الشرط. # (مسألة 554): لا يجوز لأحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن ~~شريكه وإذا أذن له في نوع من التصرف لم يجز التعدي إلى نوع آخر. # نعم إذا كان الاشتراك في أمر تابع مثل البئر والطريق غير النافذ ~~PageV02P135 # والدهليز ونحوها مما كان الانتفاع به مبنيا عرفا على عدم الاستئذان جاز ~~التصرف وإن لم يأذن الشريك. # (مسألة 555): إذا كان ترك التصرف موجبا لنقص العين كما لو كانا مشتركين ~~في طعام فإذا لم يأذن أحدهما في التصرف رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن ~~في أكله أو بيعه أو نحوهما ليسلم من الضرر. # (مسألة 556): إذا كانا شريكين في دار مثلا فتعاسرا، وامتنع أحدهما من ~~الإذن في جميع التصرفات بحيث أدى ذلك إلى الضرر رجع الشريك إلى الحاكم ~~الشرعي ليأذن في التصرف الأصلح حسب نظره. # (مسألة 557): إذا طلب أحد الشريكين القسمة فإن لزم الضرر منها لنقصان في ~~العين أو القيمة بما لا يتسامح فيه عادة لم تجب إجابته وإلا وجبت الإجابة ~~ويجبر عليها لو امتنع. # (مسألة 558): إذا طلب الشريك بيع ما يترتب على قسمته نقص ليقسم الثمن ~~فإنه تجب الإجابة ويجبر الشريك عليها ms369 ولو امتنع. # (مسألة 559): إذا اشترط أحد الشريكين في عقد لازم عدم القسمة إلى أجل ~~بعينه لم تجب الإجابة حينئذ إلى أن ينتهي الأجل. # (مسألة 560): يكفي في تحقق القسمة تعديل السهام ثم القرعة وفي الاكتفاء ~~بمجرد التراضي وجه لكن الأحوط استحبابا خلافه. # (مسألة 561): تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق ولا تصح قسمة الوقف في نفسه ~~إذا كانت منافية لشرط الواقف وإلا صحت. # (مسألة 562): الشريك المأذون أمين لا يضمن ما في يده من المال المشترك ~~إلا بالتعدي أو التفريط. وإذا ادعى التلف قبل قوله مع يمينه، وكذلك يقبل ~~قوله مع يمينه إذا ادعى عليه التعدي أو التفريط فأنكر. PageV02P136 # كتاب المضاربة المضاربة هي أن يدفع الانسان مالا إلى غيره ليتجر فيه على ~~أن يكون الربح بينهما بالنصف أو ثلث أو نحو ذلك ويعتبر فيها أمور: # (الأول): الايجاب والقبول، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل ~~أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية. # (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل. # وأما عدم الحجر من سفه أو فلسن فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل. # (الثالث): تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك ~~تعارف خارجي ينصرف إليه الاطلاق. # (الرابع): أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح ~~المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة. # (الخامس): أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته ~~للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح. # هذا إذا أخذت المباشرة قيدا، وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة ولكن ~~يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط. # وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع ~~الاستعانة بالغير بطلت المضاربة. # ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول وطروه بعد حين PageV02P137 # فتنفسخ المضاربة من حين طرو العجز. # (مسألة 563): الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة ~~المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها وفي صحتها بالمنفعة اشكال، ms370 وأما الدين ~~فلا تصح المضاربة فيه. # (مسألة 564): لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل فلو كان ~~بيد المالك وتصدى العامل للمعاملة صحت. # (مسألة 565): مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ويكون لكل من العامل ~~والمالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك وإذا وقع فاسدا كان ~~للعامل أجرة المثل وللمالك تمام الربح. # (مسألة 566): يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه فلا يجوز ~~التعدي عنه فلو أمره أن يبيعه بسعر معين أو بلد معين أو سوق معين أو جنس ~~معين فلا يجوز التعدي عنه، ولو تعدى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف على ~~إجازة المالك (وعلى تقديرها يشارك العامل المالك في الربح). # (مسألة 567): لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوما (اعتبار ~~المعلومية بمقدار يرفع به الغرر لو لم يكن أظهر لا ريب في أنه أحوط قدرا ~~ووصفا كما لا يعتبر أن يكون معينا فلو أحضر المالك مالين وقال قارضتك ~~بأحدهما صحت (إن لم يكن البطلان اجتماعيا) وإن كان الأحوط أن يكون معلوما ~~كذلك ومعينا. # (مسألة 568): لا خسران على العامل من دون تفريط وإذا اشترط المالك على ~~العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر بطلان الشرط ~~نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صح ولا بأس ~~به. # (مسألة 569): إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه ~~عليه صح. PageV02P138 # (مسألة 570): إذا كان المال في يده غصبا أو لغيره مما تكون اليد فيه يد ~~ضمان فضاربه عليه فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا قولان، الأقوى هو الأول. # وذلك لأن عقد المضاربة في نفسه وإن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في ~~يده لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل إلا أن عقد ~~المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه ببقاء هذا المال في ~~يده وتصرفه فيه. # نعم إذا لم تكن قرينة على ذلك لم ms371 يرتفع الضمان. # (مسألة 571): عقد المضاربة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه سواء ~~أكان قبل الشروع في العمل أم بعده، كان قبل تحقق الربح أو بعده كما أنه لا ~~فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص. # (مسألة 572): لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلا ~~مع إذن المالك عموما أو خصوصا وعليه فلو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده ~~من ذلك المال ولكن هذا لا يضر بصحة المضاربة بل هي باقية على حالها والربح ~~بينهما على النسبة. # (مسألة 573): يجوز للعامل مع اطلاق عقد المضاربة التصرف حسب ما يراه ~~مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس نعم لا يجوز له أن يسافر به من ~~دون إذن المالك إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الاطلاق إليه وعليه فلو خالف ~~وسافر وتلف المال ضمن. # وكذا الحال في كل تصرف وعمل خارج عن عقد المضاربة. # (مسألة 574): مع إطلاق العقد يجوز البيع حالا ونسيئة إذا كان البيع نسيئة ~~أمرا متعارفا في الخارج يشمله الاطلاق وأما إذا لم يكن أمرا متعارفا فلا ~~يجوز بدون الإذن الخاص. PageV02P139 # (مسألة 575): لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة بدون إذنه فعندئذ إن ~~استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو، وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء فإن ~~أجاز صح البيع وإلا بطل. # (مسألة 576): اطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد بل يجوز بيع الجنس ~~بجنس آخر أيضا نعم لو كان الجنس نم الأجناس التي لا رغبة للناس فيها أصلا ~~فعندئذ لا يجوز ذلك لانصراف الاطلاق عنه. # (مسألة 577): يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة ~~إليه، وعليه أن يتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من الأمور المتعارفة في ~~التجارة اللائقة بحاله فيجوز له استئجار من يكون متعارفا استئجاره كالدلال ~~والحمال والوزان والكيال والمحل وما شاكل ذلك. # ومن هنا يظهر أنه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالأجرة ~~من ماله لا من الوسط كما أنه لو تولى ما يتعارف الاستئجار جاز ms372 له أن يأخذ ~~الأجرة إن لم يتصد له مجانا. # (مسألة 578): نفقة سفر العامل من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وأجرة ~~الركوب وغير ذلك مما يصدق عليه النفقة من رأس المال إذا كان السفر بإذن ~~المالك ولم يشترط نفقته عليه. # وكذلك الحال بالإضافة إلى كل ما يصرفه من الأموال في طريق التجارة. # نعم ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه. # والمراد من النفقة هي اللائقة بحاله فلو أسرف حسب عليه، نعم لو قتر على ~~نفسه أو حل ضيفا عند شخص لا يحسب له. # (مسألة 579): إذا كان شخص عاملا لاثنين أو أكثر أو عاملا PageV02P140 # لنفسه ولغيره توزعت النفقة على نسبة العملين على الأظهر لا على نسبة ~~المالين كما قيل (لا يبعد أظهرته كون التوزيع بنسبة المالين). # (مسألة 580): لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح بل ينفق من ~~أصل المال نعم إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه ويعطى المالك تمام رأس ماله ~~ثم يقسم الربح بينهما. # (مسألة 581): إذا مرض العامل في السفر فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ ~~النفقة نعم ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض وأما إذا منعه عن شغله ~~فليس له أخذ النفقة (فيه تأمل إذا كان المنشأ هو السفر للتجارة). # (مسألة 582): إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة ~~الرجوع عليه لا على المال المضارب به. # (مسألة 583): إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ولم ~~يكن هناك دليل معين لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدعي القرض ~~ليكون الربح له والمالك يدعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل ويكون ~~الربح له ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك (بل يتحالفان) وبعده يحكم ~~بكون الربح للمالك وثبوت أجرة المثل للعامل. # وقد يكون من جهة أن المالك يدعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم ~~اشتغال ذمته للعامل بشئ والعامل يدعي المضاربة الفاسدة فيحكم فيه بعد ~~التحالف بكون الخسارة على المالك وعدم اشتغال ذمته للعامل. # هذا ms373 إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا وأما إذا كان ~~الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة أن ~~يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك ولا يكون للعامل أجرة المثل. ~~PageV02P141 # (مسألة 584): يجوز أن يكون المالك واحدا والعامل متعددا سواء أكان المال ~~أيضا واحدا أو كان متعددا، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجعل في ~~العمل أم كانوا متفاضلين. # وكذا يجوز أن يكون المالك متعددا والعامل واحدا. # (مسألة 585): إذا كان المال مشتركا بين شخصين وقارضا واحدا واشترطا له ~~النصف وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما ~~في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع ~~تفاضلهما في رأس المال فالظاهر بطلان المضاربة إذا لم تكن الزيادة في مقابل ~~عمل. # نعم لو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل بمعنى أن أحدهما قد جعل ~~للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر، مثلا جعل أحدهما له ثلث ربح ~~حصته وجعل الآخر له ثلثي ربح حصته صحت المضاربة. # (مسألة 586): تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل أما على الأول ~~فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته فابقاء المال بيد العامل يحتاج إلى ~~مضاربة جديدة. وأما على الثاني فلفرض اختصاص الإذن به. # (مسألة 587): لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصا إلا ~~بإذن المالك كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بإذنه فلو فعل ذلك بدون إذنه ~~وتلف ضمن. # نعم لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في ~~الخارج المنصرف إليه الاطلاق. # (مسألة 588): يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في ضمن عقد ~~المضاربة مالا أو عملا كخياطة ثوب أو نحوها أو PageV02P142 # ايقاع بيع أو صلح أو وكالة أو قرض أو نحو ذلك ويجب الوفاء بهذا الشرط ~~سواء أتحقق الربح بينهما أم لم يتحقق. وسواء أكان عدم تحقق الربح من جهة ~~مانع خارجي أم ms374 من جهة ترك العامل العمل بالتجارة. # (مسألة 589): مقتضى عقد المضاربة خارجا ملكية العامل لحصته من حين ظهور ~~الربح ولا تتوقف على الانضاض أو القسمة. # نعم لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل. # وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ ~~المضاربة خارجا أو لا يكفي؟ وجهان، الظاهر هو الأول لأنها فسخ فعلي (الظاهر ~~عدم انفكاك قسمة الكل عن الفسخ). # وعليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح. # (مسألة 590): إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فإن رضي ~~الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره ~~عليها (مع عدم الفسخ) وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها. # (مسألة 591): إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبر به ~~إذا كان بمقداره أو أكثر وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل ~~الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح. # (مسألة 592): إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت ~~الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه ~~أو وهبه ومقدار الخسران. # ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما PageV02P143 # بل هو في حكم التلف. # (مسألة 593): لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما ~~دام عقد المضاربة باقيا بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في ~~التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل ~~الشروع في السفر. # هذا في تلف البعض، وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه ~~موجب لبطلان المضاربة. # هذا في التلف السماوي، وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا ~~تبطل إذا أدى المتلف بدل التالف. # (مسألة 594): فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في العمل ~~وأخرى بعده وقبل ظهور الربح وعلى كلا ms375 التقديرين لا شئ للمالك ولا عليه وكذا ~~العامل من دون فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك. # (مسألة 595): لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف مقدار ~~من رأس المال في نفقته فالاحتياط في هذه الصورة بإرضاء المالك لا يترك. ~~(إذا كان السفر لا لعذر وإلا فالأظهر أنه لا يضمن ما صرفه في نفقته من رأس ~~المال). # (مسألة 596): إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح فإن رضي كل من ~~المالك والعامل بالقسمة فلا كلام وإن لم يرض أحدهما أجبر عليها. # (مسألة 597): إذا كانت في مال المضاربة ديون فهل يجب على العامل أخذها ~~بعد الفسخ أو الانفساخ أو لا وجهان، والوجوب إن لم يكن أقوى (الأظهر عدم ~~الوجوب إذا كان الدين بإذن المالك) فهو أحوط. PageV02P144 # (مسألة 598): لا يجب على العامل بعد الفسخ إلا التخلية بين المالك وبين ~~ماله وأما الايصال إليه فلا يجب إلا إذا أرسله إلى بلد آخر فعندئذ الأظهر ~~وجوب الرد إلى بلده (إذا كان الارسال إلى بلد آخر بإذن المالك لا يجب عليه ~~الرد إلى بلده بل يكفي التخلية بين المال وصاحبه). # (مسألة 599): إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه ~~للعامل بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل قدم قول العامل مع يمينه ~~إذا لم تكن للمالك بينة عليها. # ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل. # (مسألة 600): إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل بأن يدعي المالك الأقل ~~والعامل يدعي الأثر فالقول قول المالك. # (مسألة 601): إذا ادعى المالك على العامل الخيانة والتفريط فالقول قول ~~العامل. # (مسألة 602): لو ادعى المالك على العامل أنه شرط عليه بأن لا يشتري الجنس ~~الفلاني أو لا يبيع من فلان أو نحو ذلك والعامل ينكره فالقول قول المالك ~~فإن الشك يرجع إلى أن المالك هل أذن فيما يدعيه العامل أم لا فالأصل عدمه. # (مسألة 603): لو ادعى العامل التلف وأنكره المالك قدم قول العامل وكذا ~~الحال إذا ادعى الخسارة أو عدم الريح ms376 أو عدم حصول المطالبات مع فرض كونه ~~مأذونا في المعاملات النسيئة. # (مسألة 604): لا فرق في سماع قول العامل في هذه الفروض بين أن تكون ~~الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده بل الأظهر سماع قوله حتى فيما إذا ادعى ~~بعد الفسخ التلف بعده (وكان وضع يده على المال فعلا بنحو مشروع). ~~PageV02P145 # (مسألة 605): إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة فإن كان معلوما ~~بعينه فلا كلام، وإن علم بوجوده في التركة من غير تعيين فيأخذ المالك مقدار ~~ماله منها ولا يكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة على الأظهر الأقوى. # (مسألة 606): إذا كان رأس المال مشتركا بين شخصين فضاربا واحدا ثم فسخ ~~أحد الشريكين دون الآخر فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى حصة الآخر. # (مسألة 607): إذا أخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ولم يتجر به إلى ~~مدة قليلة أو كثيرة لم يستحق المالك عليه غير أصل المال، وإن كان عاصيا في ~~تعطيل مال الغير. # (مسألة 608): إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح ~~جابرا للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه فالظاهر الصحة (فيه ~~اشكال). PageV02P146 # كتاب الوديعة وهي من العقود الجائزة ومفادها الائتمان في الحفظ. # (مسألة 609): يجب على الودعي حفظ الوديعة بمجرى العادة وإذا عين المالك ~~محرزا تعين، فلو خالف ضمن إلا مع الخوف إذا لم ينص المالك على الخوف وإلا ~~ضمن (الظاهر أنه لا يضمن) حتى مع الخوف. # (مسألة 610): يضمن الودعي الوديعة لو تصرف فيها تصرفا منافيا للاستئمان ~~وموجبا لصدق الخيانة كما إذا خلطها بماله بحيث لا تتميز أو أودعه كيسا ~~مختوما ففتح ختمه أو أودعه طعاما فأكل بعضه أو دراهم فاستقرض بعضها. # (مسألة 611): إذا أودعه كيسين فتصرف في أحدهما ضمنه دون الآخر. # (مسألة 612): إذا كان التصرف لا يوجب صدق الخيانة كما إذا كتب على الكيس ~~بيتا من الشعر أو نقش عليه نقشا أو نحو ذلك فإنه لا يوجب ضمان الوديعة وإن ~~كان التصرف حراما لكونه غير مأذون فيه. # (مسألة 613): يجب (إلا مع نهي المالك فإنه خ لا يجب ms377 بل لا يجوز من غير ~~مراجعة الحاكم) على الودعي علف الدابة وسقيها ويرجع به على المالك (في فرض ~~الوجوب). # (مسألة 614): إذا فرط الودعي ضمن ولا يزول الضمان إلا بالرد إلى المالك ~~أو الابراء منه. PageV02P147 # (مسألة 615): يجب على الودعي أن يحلف للظالم ويوري إن أمكن (الظاهر عدم ~~وجوبه عدم وجوبه) ولو أقر له ضمن. # (مسألة 616): يجب رد الوديعة إلى المودع أو وارثه بعد موته وإن كان كافرا ~~إلا إذا كان المودع غاصبا فلا يجوز ردها إليه بل يجب ردها إلى مالكها فإن ~~ردها إلى المودع ضمن. # ولو جهل المالك عرف بها فإن لم يعرفه تصدق بها عنه (بل جرى عليه حكم ~~اللقطة). # فإن وجد ولم يرض بذلك فالأظهر عدم الضمان ولو أجبره الغاصب على أخذها منه ~~لم يضمن. # (مسألة 617): إذا أودعه الكافر الحربي فالأحوط (بل الأظهر) إنه تحرم عليه ~~الخيانة ولم يصح له تملك المال ولا بيعه. # (مسألة 618): إذا اختلف المالك والودعي في التفريط أو قيمة العين كان ~~القول قول الودعي مع يمينه (لا حاجة إلى اليمن إلا عند التنازع ولي الحاكم ~~وكذا في الفروع اللاحقة) وكذلك إذا اختلفا في التلف إن لم يكن الودعي متهما ~~(بل وإن كان متهما.) (مسألة 619): إذا اختلفا في الرد فالأظهر إن القول قول ~~المالك (بل قول المودعي) مع يمينه وكذلك إذا اختلفا في أنها دين أو وديعة ~~مع التلف. # (مسألة 620): لا يصح إيداع الصبي (إلا مع إذن الولي) والمجنون فإن لم يكن ~~مميزا لم يضمن الوديعة حتى إذا أتلف وكذلك المجنون. # (مسألة 621): إذا كان الودعي صبيا مميزا ضمن بالاتلاف. ولا يضمن بمجرد ~~القبض. (إذا كان بإذن الولي وإلا فالقول بالضمان غير بعيد) ولا سيما إذا ~~كان بإذن الولي. وفي ضمانه بالتفريط والاهمال إشكال والأظهر الضمان. ~~PageV02P148 # كتاب العارية وهي التسليط على العين للانتفاع بها مجانا. # (مسألة 622): كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها، ~~وتجوز إعارة ما تملك منفعته وإن لم تملك عينه. # (مسألة 623): ينتفع المستعير على العادة الجارية ولا يجوز له التعدي عن ms378 ~~ذلك فإن تعدى ضمن ولا يضمن مع عدمه إلا أن يشترط عليه الضمان أو تكون العين ~~من الذهب أو الفضة وإن لم يكونا مسكوكين على اشكال ضعيف، ولو اشترط عدم ~~الضمان فيهما صح. # (مسألة 624): إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن، ~~وإذا استعار من الغاصب ضمن فإن كان جاهلا رجع على المعير بما أخذ منه إذا ~~كان قد غره. # (مسألة 625): إذا أذن له في انتفاع خاص لم يجز التعدي عنه إلى غيره وإن ~~كان معتادا. # (مسألة 626): تصح الإعارة للرهن وللمالك المطالبة بالفك بعد المدة بل قيل ~~له المطالبة قبلها أيضا ولا يبطل الرهن. # (مسألة 627): إذا لم يفك الرهن جاز بيع العين في وفاء الدين فإن كان ~~الرهن عارية ضمن المستعير العين بما بيعت به إلا أن تباع بأقل من قيمة ~~المثل (فيضمن المستعير ح قيمة المثل تامة) وفي ضمان الراهن العين لو تلفت ~~بغير الفك إشكال والظاهر عدم الضمان إلا مع اشتراطه. PageV02P149 # كتاب اللقطة وهي المال الضائع الذي لا يد لأحد عليه، المجهول مالكه. # (مسألة 628): الضائع إما انسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال. # (والأول): يسمى لقيطا. # (والثاني): يسمى ضالة. # (والثالث): يسمى لقطة بالمعنى الأخص. # (مسألة 629): لقيط دار الاسلام محكوم بحريته وكذا لقيط دار الكفر إذا كان ~~فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه ووارثه الإمام إذا لم يكن له وارث وكذلك ~~الإمام عاقلته، وإذا بلغ رشيدا فأقر برقيته قبل منه. # (مسألة 630): لقيط دار الكفر إذا لم يكن فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه ~~يجوز استرقاقه. # (مسألة 631): أخذ اللقيط واجب على الكفاية إذا توقف عليه حفظه فإذا أخذه ~~كان أحق بتربيته وحضانته من غيره إلا أن يوجد من له الولاية عليه لنسب أو ~~غيره فيجب دفعه إليه حينئذ ولا يجري عليه حكم الالتقاط. # (مسألة 632): ما كان في يد اللقيط من مال محكوم بأنه ملكه. # (مسألة 633): يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل والحرية فلا اعتبار ~~بالتقاط الصبي والمجنون والعبد إلا بإذن مولاه بل يشترط الاسلام ~~PageV02P150 # فيه إذا كان ms379 اللقيط محكوما بإسلامه، فلو التقط الكافر صبيا في دار ~~الاسلام لم يجر على التقاطه أحكام الالتقاط ولا يكون أحق بحضانته. # (مسألة 634): اللقيط إن وجد متبرع بنفقته أنفق عليه وإلا فإن كان له مال ~~أنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه وإلا أنفق ~~الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرع بها وإلا لم يرجع. # (مسألة 635): يكره أخذ الضالة حتى لو خيف عليها التلف (الأظهر عدم ~~الكرامة لو خيف عليها التلف). # (مسألة 636): إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام ~~والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ~~ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس والجاموس ~~والثور ونحوها لم يجز أخذه سواء أكان في كلأ وماء أم لم يكن فيهما إذا كان ~~صحيحا يقوى على السعي إليهما. # فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما وضامنا له وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها ~~على المالك. # وإذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته. # وإذا ركبه أو حمله حملا كان عليه أجرته ولا يبرأ من ضمانه إلا بدفعه إلى ~~مالكه. # نعم إذا يئس من الوصول إليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي. # (مسألة 637): إن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه ~~كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها. # فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط والأحوط (بل الأظهر) أن يعرفه في ما حول ~~PageV02P151 # موضع الالتقاط أيضا فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها والتصرف فيها ~~بالأكل والبيع. # والمشهور (وهو الصحيح) أنه يضمنها حينئذ بقيمتها لكن من الظاهر أن الضمان ~~مشروط بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها وطلبها وجب عليه دفع القيمة، وجاز له ~~أيضا إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذ. # (مسألة 638): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز ~~لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الأخذ وإذا تركه عن ms380 جهد وكلل ~~بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع الذي ~~تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء ولا كلأ ولا يقوى ~~الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه. # وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه ~~فمن أخذه كان ضامنا له. # وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه. # (مسألة 639): إذا وجد الحيوان في العمران وهو المواضع المسكونة التي يكون ~~الحيوان فيها مأمونا كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان ~~منها إليه لم يجز له أخذه ومن أخذه ضمنه ويجب عليه التعريف ويبقى في يده ~~مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي (لا ~~يعتبر إذن المالك نعم هو أحوط). # نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد (الأظهر أن له ~~أخذه من غير ضمان) جريان حكم غير العمران عليه من جواز تملكه في الحال بعد ~~التعريف PageV02P152 # ومن ضمانه له كما سبق. # (مسألة 640): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار انسان لا يجوز له أخذها ~~ويجوز اخراجها من الدار وليس عليه شئ إذا لم يكن قد أخذها، أما إذا أخذها ~~ففي جريان حكم اللقطة عليها اشكال والأحوط التعريف بها حتى يحصل اليأس من ~~معرفة مالكها ثم يتصدق بها ولا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر. # (مسألة 641): إذا احتاجت الضالة إلى نفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها ~~وإلا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك (في صورة جواز الأخذ وأما في ~~صورة عدم جوازه فالظاهر عدم الرجوع بها على المالك). # (مسألة 642): إذا كان للضالة نماء أو منفعة استوفاها الآخذ يكون ذلك بدل ~~ما أنفقه عليها ولكن لا بد أن يكون ذلك بحساب القيمة على الأقوى. # (مسألة 643): كل ما ليس حيوانا ولا إنسانا إذا كان ضائعا ومجهول المالك ~~وهو المسمى: لقطة بالمعنى الأخص يجوز ms381 أخذه على كراهة ولا فرق بين ما يوجد ~~في الحرم وغيره وإن كانت كراهة الأخذ في الأول أشد وآكد. # (مسألة 644): لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه من متاعها فهو لصاحبه ~~وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه إذا كان صاحبه قد تركه. # (مسألة 645): اللقطة المذكورة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها ~~بمجرد الأخذ ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها. # ثم إذا جاء المالك فإن كانت العين موجودة ردها إليه وإن كانت تالفة لم ~~يكن عليه البدل. # (مسألة 646): إذا كانت قيمة اللقطة درهما فما زاد وجب على PageV02P153 # الملتقط التعريف بها والفحص عن مالكها فإن لم يعرفه فإن كان قد التقطها ~~في الحرم فالأحوط (والأظهر هو التخيير بين أمرين التصدق بها مع الضمان ~~وابقائها أمانة في يده بلا ضمان) أن يتصدق بها عن مالكها وليس له تملكها ~~وإن التقطها في غير الحرم تخير بين أمور ثلاثة: تملكها مع الضمان، والتصدق ~~بها مع الضمان، وإبقاؤها أمانة في يده بلا ضمان. # (مسألة 647): المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من ~~الأمكنة والأزمنة. # (مسألة 648): المراد من الدرهم ما يساوي (6, 12) حمصة من الفضة المسكوكة ~~فإن عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال. # (مسألة 649): إذا كان المال الملتقط مما لا يمكن تعريفه إما لأنه لا ~~علامة فيه كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه ~~الأزمنة أو لأن مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها ~~أو لأن الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرف به أو نحو ذلك من الموانع سقط ~~التعريف والأحوط التصدق (والأظهر التخيير بين أمور ثلاثة تملكه مع الضمان ~~والتصدق به كك - والابقاء من أمانة في يده بلا ضمان) به عنه، وجواز التملك ~~لا يخلو من إشكال وإن كان الأظهر جوازه فيما لا علامة له. # (مسألة 650): تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة ~~على وجه التوالي (على الأحوط) فإن لم يبادر إليه كان عاصيا ولكن لا يسقط ~~وجوب التعريف عنه بل تجب المبادرة إليه ms382 بعد ذلك إلى أن ييأس من المالك. # وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستة أشهر مثلا ~~حتى تمت السنة. # فإذا تم التعريف تخير بين التصدق والابقاء للمالك (لا يبعد جواز التملك ~~أيضا). # (مسألة 651): إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين ~~الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم ~~PageV02P154 # كما تقدم فيتخير بين التصدق والابقاء للمالك غير إنه لا يكون عاصيا. # (مسألة 652): لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف فتجوز له الاستنابة فيه بلا ~~أجرة أو بأجرة، والأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط ~~بنية إبقائها في يده للمالك. # (مسألة 653): إذا عرفها سنة كاملة، فقد عرفت أنه يتخير بين التصدق وغيره ~~من الأمور المتقدمة، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك. # (مسألة 654): إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في لتعريف ~~على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى (لا قوة فيه) لزوم التعريف حينئذ وعدم ~~جواز التملك أو التصدق. # (مسألة 655): إذا كانت اللقطة مما لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها ~~جاز أن يقومها الملتقط على نفسه ويتصرف فيها بما شاء من أكل ونحوه ويبقى ~~الثمن في ذمته للمالك. # كما يجوز له أيضا بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك والأحوط (استحبابا) ~~أن يكون بيعها على غيره بإذن الحاكم الشرعي ولا يسقط التعريف عنه على ~~الأحوط (بل الأظهر) بل يحفظ صفاتها ويعرف بها سنة فإن وجد صاحبها دفع إليه ~~الثمن الذي باعها به أو القيمة التي في ذمته وإلا لم يبعد (الأحوط لزوما لو ~~لم يكن أقوى أنه يغرم لمالكه قيمة إن جاء ولو بعد تعريف سنة مطلقا) جريان ~~التخيير المتقدم. # (مسألة 656): إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب (بل وجب عليه ~~الايصال إلى الملتقط الأول نعم لو لم يعرفه وجب التعريف سنة طالبا به ~~المالك أو الملتقط الأول فأيا منهما عثر عليه وجب الدفع إليه) عليه التعريف ~~بها سنة فإن وجد المالك دفعها إليه وإن ms383 لم يجده ووجد الملتقط الأول جاز ~~دفعها إليه إذا كان واثقا بأنه يعمل بوظيفته وعليه إكمال التعريف سنة ولو ~~بضميمة تعريف الملتقط الثاني فإن لم PageV02P155 # يجد أحدهما حتى تمت السنة جرى التخيير المتقدم من التملك والتصدق ~~والابقاء للمالك. # (مسألة 657): قد عرفت أنه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة فقال بعضهم ~~يتحقق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه ويظهر أنه تكرار لما سبق ~~ونسب إلى المشهور إنه يعتبر فيه أن يكون في الأسبوع الأول كل يوم مرة، وفي ~~بقية الشهر الأول كل أسبوع مرة، وفي بقية الشهور كل شهر مرة. # وكلا القولين مشكل واللازم الرجوع إلى العرف فيه ولا يبعد صدقه إذا كان ~~في كل ثلاثة أيام (بل كل أسبوع مرة). # (مسألة 658): يجب أن يكون التعريف في موضع الالتقاط ولا يجزئ في غيره. # (مسألة 659): إذا كان الالتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد ~~ونحو ذلك وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق ومحل إقامة الجماعات ~~والمجالس العامة ونحو ذلك مما يكون مظنة وجود المالك (مسألة 660): إذا كان ~~الالتقاط في القفار والبراري فإن كان فيها تزال عرفهم وإن كانت خالية ~~فالأحوط (وإن كان الأظهر جواز التعريف في أمي بلد شاء فما احتمل وجود صاحبه ~~فيه) التعريف في المواضع القريبة التي هي مظنة وجود المالك. # (مسألة 661): إذا التقط في موضع الغربة جاز له السفر واستنابة شخص أمين ~~في التعريف ولا يجوز السفر بها إلى بلده. # (مسألة 662): إذا التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها ~~في بلد المسافرين. PageV02P156 # (مسألة 663): إذا التقط في بلده جاز له السفر واستنابة أمين في التعريف. # (مسألة 664): اللازم في عبارة التعريف مراعاة ما هو أقرب إلى تنبيه ~~السامع لتفقد المال الضائع وذكر صفاته للملتقط. # فلا يكفي (الظاهر أنه يكفي) أن يقول من ضاع له شئ أو مال بل لا بد أن ~~يقال من ضاع له ذهب أو فضة أو إناء أو ثوب أو نحو ذلك مع الاحتفاظ ببقاء ~~إبهام للقطة فلا يذكر ms384 جمع صفاتها. # وبالجملة يتحرى ما هو أقرب إلى الوصول إلى المالك فلا يجدي المبهم المحض ~~ولا المتعين المحض بل أمر بين الأمرين. # (مسألة 665): إذا وجد مقدارا من الدراهم أو الدنانير وأمكن معرفة صاحبها ~~بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص والزمان الخاص والمكان ~~الخاص وجب التعريف ولا تكون حينئذ مما لا علامة له الذي تقدم سقوط التعريف ~~فيه. # (مسألة 666): إذا التقط الصبي أو المجنون فإن كانت اللقطة دون الدرهم جاز ~~للولي أن يقصد تملكها لهما وإن كانت درهما فما زاد جاز لوليهما (ولهما ~~أيضا) التعريف بها سنة وبعد التعريف سواء أكان من الولي أم من غيره يجري ~~التخيير المتقدم (لكن يتولى الولي التملك أو التصدق أو يأذن لهما فيهما). # (مسألة 667): إذا تملك الملتقط اللقطة بعد التعريف فعرف صاحبها فإن كانت ~~العين موجودة دفعها إليه وليس للمالك المطالبة بالبدل، وإن كانت تالفة أو ~~منتقلة منه إلى غيره ببيع أو صلح أو هبة أو نحوها كان للمالك عليه البدل ~~وهو المثل في المثلي، والقيمة في القيمي. # (مسألة 668): إذا تصدق الملتقط بها فعرف صاحبها غرم له المثل PageV02P157 # أو القيمة وليس له الرجوع بالعين إن كانت موجودة ولا الرجوع على المتصدق ~~عليه بالمثل أو القيمة إن كانت مفقودة. # هذا إذا لم يرض المالك بالصدقة وإلا فلا رجوع له على أحد وكان له أجر ~~التصدق. # (مسألة 669): اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدي عليها أو ~~التفريط بها ولا فرق بين مدة التعريف وما بعدها. # نعم إذا تملكها أو تصدق بها ضمنها على ما عرفت. # (مسألة 670): المشهور جواز دفع الملتقط اللقطة إلى الحاكم فيسقط وجوب ~~التعريف عن الملتقط وفيه إشكال (الظاهر عدم السقوط). # وكذا الاشكال (لا اشكال في جواز أخذه) في جواز أخذ الحاكم لها أو وجوب ~~قبولها. # (مسألة 671): إذا شهدت البينة بأن مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه وسقط ~~التعريف سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده قبل التملك أم ~~بعده. # نعم إذا كان بعد التملك فقد عرفت ms385 أنه إذا كانت موجودة عنده دفعها إليه، ~~وإن كانت تالفة أو بمنزلة التالفة دفع إليه البدل وكذا إذا تصدق بها ولم ~~يرض المالك بالصدقة. # (مسألة 672): إذا تلفت العين قبل التعريف فإن كانت غير مضمونة بأن لم يكن ~~تعد أو تفريط سقط التعريف وإذا كانت مضمونة لم يسقط. # وكذا إذا كان التلف في أثناء التعريف ففي الصورة الأولى يسقط التعريف وفي ~~الصورة الثانية يجب إكماله فإذا عرف المالك دفع إليه المثل أو القيمة. # (مسألة 673): إذا ادعى اللقطة مدع وعلم صدقه وجب دفعها إليه PageV02P158 # وكذا إذا وصفها بصفاتها الموجودة فيها مع حصول الاطمئنان بصدقه ولا يكفي ~~مجرد التوصيف بل لا يكفي حصول الظن أيضا. # (مسألة 674): إذا عرف المالك وقد حصل للقطة نماء متصل دفع إليه العين ~~والنماء سواء حصل النماء قبل التملك أم بعده. # (مسألة 675): إذا حصل للقطة نماء منفصل فإن حصل قبل التملك كان للمالك ~~وإن حصل بعده كان للملتقط. # (مسألة 676): إذا لم يعرف المالك وقد حصل للقطة نماء فإن كان متصلا ملكه ~~الملتقط تبعا لتملك اللقطة، وأما إذا كان منفصلا ففي جواز تملكه إشكال ~~(الظهر عدم الجواز بل يعامل معه معاملة مجهول المالك) والأحوط التصدق به. # (مسألة 677): لو عرف المالك ولكن لم يمكن إيصال اللقطة إليه ولا إلى ~~وكيله فإن أمكن الاستيذان منه في التصرف فيها ولو بمثل الصدقة عنه أو دفعها ~~إلى أقاربه أو نحو ذلك تعين وإلا تعين التصدق بها عنه. # (مسألة 678): إذا مات الملتقط فإن كان بعد التعريف والتملك انتقلت إلى ~~وارثه كسائر أملاكه. # وإن كان بعد التعريف وقبل التملك فالمشهور (وهو الصحيح) قيام الوارث ~~مقامه في التخيير بين الأمور الثلاثة أو الأمرين. # وإن كان قبل التعريف قام الوارث مقامه فيه (الظاهر تسالم الأصحاب على ~~انتقال حق الالتقاط إلى الوارث والأحوط التصدق به بعد التعريف)، وإن كان في ~~أثنائه قام مقامه في إتمامه. # فإذا تم التعريف تخير الوارث بين الأمور الثلاثة أو الاثنين والأحوط ~~إجراء حكم مجهول المالك عليه في التعريف به إلى أن يحصل اليأس من ms386 الوصول ~~إلى مالكه ثم يتصدق به عنه. # (مسألة 679): إذا وجد مالا في صندوقه ولم يعلم أنه له أو لغيره فإن كان ~~لا يدخل أحد يده في صندوقه فهو له. PageV02P159 # وإن كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه إياه فإن عرفه دفعه إليه وإن أنكره ~~فهو له وإن جهله لم يبعد الرجوع إلى القرعة كما في سائر موارد تردد المال ~~بين مالكين (لا يبعد القول بأنه بينهما بالسوية). # هذا إذا كان الغير محصورا، أما إذا لم يكن فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ~~فإن خرجت باسم غيره فحص عن المالك وبعد اليأس منه تصدق به عنه. # (مسألة 680): إذا وجد مالا في داره ولم يعلم أنه له أو لغيره فإن لم ~~يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له وإن كان يدخلها كثير كما في المضائف ~~ونحوها جرى عليه حكم اللقطة. # (مسألة 681): إذا تبدلت عباءة انسان بعباءة غيره أو حذاؤه بحذاء غيره فإن ~~علم أن الذي بدله قد تعمد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصة، فإن كانت ~~قيمته أكثر من ماله تصدق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك. # وإن لم يعلم أنه قد تعمد ذلك فإن علم رضاه بالتصرف جاز له التصرف فيه ~~وإلا جرى عليه حكم مجهول المالك فيفحص عن المالك فإن يئس منه ففي جواز أخذه ~~وفاء عما أخذه إشكال، والأحوط التصدق به بإذن الحاكم الشرعي (الأظهر التصدق ~~به بدون إذن الحاكم)، وأحوط منه أخذه وفاءا ثم التصدق به عن صاحبه كل ذلك ~~بإذن الحاكم الشرعي. PageV02P160 # كتاب الغصب وهو حرام عقلا وشرعا ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما ~~وإن كان عقارا ويضمن تمامه بالاستقلال، ولو سكن الدار قهرا مع المالك ضمن ~~النصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة ولو اختلفت فبتلك النسبة ويضمن المنفعة ~~إذا كانت مستوفاة، وكذا إذا فاتت تحت يده، ولو غصب الحامل ضمن الحمل. # (مسألة 682): لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة فشردت أو من القعود ~~على بساطه فسرق لم يضمن ما لم يستند الاتلاف إليه ms387 وإلا فيضمن. # (مسألة 683): لو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء فإن رجل ~~على الأول رجع الأول على الثاني وإن رجع على الثاني لم يرجع على الأول. # (مسألة 684): إذا استولى على حر فتلف عنده فلا ضمان على المستولي وإن كان ~~الحر صغيرا إلا أن يكون تلفه مستندا إليه. # (مسألة 685): إذا منع حرا عن عمله لم يضمن إلا إذا كان أجيرا خاصا لغيره ~~فيضمن لمن استأجره ولو كان أجيرا له لزمته الأجرة ولو استعمل الحر فعليه ~~أجرة عمله. # (مسألة 686): لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن PageV02P161 # جنايتهما وكذا الحكم في كل حيوان جنى على غيره من انسان أو حيوان أو ~~غيرهما فإن صاحبه يضمن جنايته إذا كان بتفريط منه إما بترك منه إما بترك ~~رباطه أو بحله من الرباط إذا كان الحيوان من شأنه أن يربط وقت الجناية ~~للتحفظ منه. # (مسألة 687): لو أنهار جدار الجار فوقع على انسان أو حيوان أو غيرهما ~~فصاحب الدار ضامن إذا كان عالما بالانهيار فلم يصلحه أو يهدمه وتركه حتى ~~انهدم فأصاب عينا فأتلفها. وكذا لو كان الجدار في الطريق العام فإن صاحب ~~الجدار ضامن للتلف الحاصل من انهدامه إذا لم يبادر إلى قلعه أو اصلاحه ~~وضمان صاحب الجدار في الفرضين مشروط بجهل التالف بالحال إن كان انسانا ~~وبجهل مالكه إن كان من الأموال فلو وقف شخص تحت الجدار المنهار أو ربط ~~حيوانه هناك مع علمه بالحال فانهدم الجدار فتلف الانسان أو الحيوان لم يكن ~~على صاحب الجدار ضمان. # (مسألة 688): ضمان الانسان يتعلق بذمته في ماله لا على عاقلته. # (مسألة 689): لو فتح بابا فسرق غيره المتاع ضمن السارق. # (مسألة 690): لو أجج نارا من شأنها السراية إلى مال الغير فسرت إليه ~~ضمنه، وإذا لم يكن من شأنها السراية فاتفقت السراية بتوسط الريح أو غيره لم ~~يضمن. # (مسألة 691): يضمن المسلم للذمي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم مع ~~الاستتار وكذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما لغرض صحيح. # (مسألة 692): يجب رد المغصوب فإن تعيب ms388 ضمن الأرش فإن تعذر الرد ضمن مثله ~~ولو لم يكن مثليا ضمنه بقيمته يوم الغصب (بل بقيمة يوم الأداء) والأحوط ~~PageV02P162 # استحبابا التصالح لو اختلفت القيمة من يوم غصبه إلى أدائه. # (مسألة 693): لو أعوز المثل في المثلي ضمن قيمة يوم الأداء. # (مسألة 694): لو زادت القيمة للسوق فنقصت لم يضمنها ولو زادت الصفة فنقصت ~~ضمنها فعليه رد العين وقيمة تلك الزيادة، ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم ~~يضمنها. # (مسألة 695): لو زادت القيمة لنقص بعضه مما له مقدر كالجب فعليه دية ~~الجناية، ولو زادت العين زيادة حكمية أو عينية كانت الزيادة للمالك وإن ~~كانت مستندة إلى فعل الغاصب نعم إذا كانت الزيادة ملك الغاصب كما إذا غرس ~~في الأرض المغصوبة شجرا رجع بها وعليه أرش النقصان لو نقصت العين وليس له ~~الرجوع بأرش نقصان عينه. # (مسألة 696): لو غصب عبدا وجنى عليه بكمال قيمته رده مع القيمة على قول ~~وفيه تأمل. # (مسألة 697): لو امتزج المغصوب بجسه فإن كان بما يساويه شارك المالك ~~(بشرط عد المالين بعد المزج شيئا واحدا) بقدر كميته وإن كان بأجود منه أو ~~بالأدون فله أن (هذا هو المتعين) يشارك بقدر ماليته وله أن يطالب الغاصب ~~ببدل ماله وكذا لو كان المزج بغير جنسه ولم يتميز كامتزاج الخل بالعسل ونحو ~~ذلك. # (مسألة 698): لو اشترى شيئا جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب وبما غرم ~~للمالك عوضا عما لا نفع له في مقابله أو كان له فيه نفع، ولو كان عالما فلا ~~رجوع بشئ مما غرم للمالك. # (مسألة 699): لو غصب أرضا فزرع فيها زرعا كان الزرع له وعليه الأجرة ~~للمالك والقول قول الغاصب (بل قول المالك مع اليمين - ومع ذلك لو أقام ~~البينة يسمع منه نعم لو تنازعا في صفة تزيد بهما القيمة فالقول قول الغاصب ~~مع يمينه) في مقدار القيمة مع اليمين وتعذر البينة. PageV02P163 # (مسألة 700): يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهرا ~~وإذا انحصر استنقاذ الحق بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك ولا يجوز له مطالبة ~~الغاصب بما صرفه في ms389 سبيل أخذ الحق. # (مسألة 701): إذا كان له دين على آخر وامتنع من أدائه وصرف مالا في سبيل ~~تحصيله لا يجوز له أن يأخذه من المدين إلا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن ~~معاملة لازمة. # (مسألة 702): إذا وقع في يده مال الغاصب جاز أخذه مقاصة ولا يتوقف على ~~إذن الحاكم الشرعي، كما لا يتوقف ذلك على تعذر الاستيفاء بواسطة الحاكم ~~الشرعي. # (مسألة 703): لا فرق في مال الغاصب المأخوذ مقاصة بين أن يكون من جنس ~~المغصوب وغيره كما لا فرق بين أن يكون وديعة عنده وغيره. # (مسألة 704): إذا كان مال الغاصب أكثر قيمة من ماله أخذ منه حصة تساوي ~~ماله وكان بها استيفاء حقه ولا يبعد جواز بيعها أجمع واستيفاء دينه من ~~الثمن والأحوط (الأظهر عدم الاحتياج إليها) أن يكون ذلك بإجازة الحاكم ~~الشرعي ويرد الباقي من الثمن إلى الغاصب. # (مسألة 705): لو كان المغصوب منه قد استحلف الغاصب فحلف على عدم الغصب لم ~~تجز المقاصة منه. PageV02P164 # كتاب احياء الموات المراد بالموات: الأرض المتروكة التي لا ينتفع به إما ~~لعدم المقتضي لاحيائها وإما لوجود المانع عنه كانقطاع الماء عنها أو ~~استيلاء المياه أو الرمول أو الأحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك. # (مسألة 706): الموات على نوعين: # 1 - الموات بالأصل وهو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه كأكثر ~~البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال ونحو ذلك. # 2 - الموات بالعارض وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة ~~والعمران. # (مسألة 707): يجوز لكل أحد (الظاهر هو الاختصاص بالشيعة) إحياء الموات ~~بالأصل والظاهر أن يملك به من دون فرق بين كون المحيي مسلما أو كافرا. # (مسألة 708): الموات بالعارض على أقسام: # الأول: ما لا يكون له مالك وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو ~~البلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضية الذين لم يبق منهم ~~أحد بل ولا اسم ولا رسم أو أنها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم. # الثاني: ما يكون له مالك مجهول لم يعرف شخصه. # الثالث: ما يكون له مالك معلوم. ms390 PageV02P165 # أما القسم الأول فحاله حال الموات بالأصل ولا يجري عليه حكم مجهول المالك ~~وأما القسم الثاني ففي جواز احيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان (إذا كان ~~الخراب مستندا إلى همال المالك يجوز احيائه ويملكه المحيي - وإلا فيعامل ~~معه معاملة المجهول المالك): # المشهور هو الأول ولكن الأحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل ~~معه معاملة مجهول المالك فإما أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله ~~المأذون ويصرف ثمنه على الفقراء وإما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو يقدر ~~ما هو أجرة مثله ويتصدق بها على الفقراء هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه ~~عنه وأما إذا علم به جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الإذن أصلا. # وأما القسم الثالث فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد إحياؤه وإن لم يعرض ~~عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو جعله ~~مرعى لدوابه وأنعامه أو أنه كان عازما على احيائه وإنما أخر ذلك لانتظار ~~وقت صالح له أو لعدم توفر الآلات والأسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك ~~فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز احيائه لأحد والتصرف فيه بدون إذن ~~مالكه. # وأما إذا علم أن ابقاءه من جهة عدم الاعتناء به وأنه غير قاصد لاحيائه ~~فالظاهر جواز احيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الاحياء وليس له ~~انتزاعه من يد المحيي وإن كان الأحوط أنه له رجع إليه المالك الأول أن يعطي ~~حقه إليه ولا يتصرف فيه بدون إذنه. # وأما إذا كان سبب ملكه غير الاحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط (حكم هذا ~~الفرض حكم الفرض السابق) عدم جواز احيائه لغيره والتصرف فيه بدون إذنه ولو ~~تصرف فيه بزرع أو نحوه فعليه أجرته لمالكه على الأحوط. PageV02P166 # (مسألة 709): كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي ~~باد أهلها كذلك يجوز حيازة موادها وأجزائها الباقية من الأخشاب والأحجار ~~والآجر وما شاكل ذلك ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك. # (مسألة 710): الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها ms391 الموتان والخراب على ~~أقسام: # 1 - ما لا يعلم كيفية وقفها أصلا وأنها وقف خاص أو عام أو أنها وقف على ~~الجهات أو على أقوام. # 2 - ما علم أنها وقف على أقوام ولم يبق منهم أثر أو على طائفة لم يعرف ~~منهم سوى الاسم خاصة. # 3 - ما علم أنها وقف على جهة من الجهات ولكن تلك الجهة غير معلومة أنها ~~مسجد أو مدرسة أو مشهد أو مقبرة أو غير ذلك. # 4 - ما علم أنها وقف على أشخاص ولكنهم غير معلومين بأشخاصهم وأعيانهم كما ~~إذا علم أن مالكها وقفها على ذريته مع العلم بوجودهم فعلا. # 5 - ما علم أنها وقف على جهة معينة أو أشخاص معلومين بأعيانهم. # 6 - ما علم اجمالا بأن مالكها قد وقفها ولكن لا يدري أنه وقفها على جهة ~~كمدرسته المعينة أو أنه وقفها على ذريته المعلومين بأعيانهم ولم يكن طريق ~~شرعي لاثبات وقفها على أحد الأمرين. # أما القسم الأول والثاني فالظاهر أنه لا إشكال في جواز احيائهما لكل أحد ~~(بل لخصوص الشيعة) ويملكهما المحيي فحالهما من هذه الناحية حال سائر ~~الأراضي الموات. # وأما القسم الثالث فالمشهور جواز احيائه (يجري فيه ما ذكرناه في الموات ~~الجهول المالك) ولكنه لا يخلو من إشكال فالأحوط لمن يقوم باحيائه وعمارته ~~بزرع أو نحوه أن يراجع الحاكم PageV02P167 # الشرعي أو وكيله ويدفع أجرة مثله إليه أو يصرفها في وجوه البر وله أن ~~يشتريه منه أو يستأجره بأجرة معينة وكذلك الحال في القسم الرابع. # وأما القسم الخامس فيجب على من أحياه وعمره أجرة مثله ويصرفها في الجهة ~~المعينة إذا كان الوقف عليها ويدفعها إلى الموقوف عليهم المعينين إذا كان ~~الوقف عليهم ويجب أن يكون التصرف بإجازة المتولي أو الموقوف عليهم (الظاهر ~~أنه مع عدم المتولي يجب الاستيذان من الحاكم الشرعي). # وأما السادس فيجب على من يقوم بعمارته واحيائه أجرة مثله ويجب صرفها في ~~الجهة المعينة بإجازة من الذرية كما أنه يجب عليه أن يستأذن في تصرفه فيه ~~منهم ومن المتولي لتلك الجهة إن كان وإلا ms392 فمن الحاكم الشرعي أو وكيله وإذا ~~لم يجز الذرية الصرف في تلك الجهة فينتهي الأمر إلى القراعة في تعيين ~~الموقوف عليه كما يأتي. # (مسألة 711): من أحيى أرضا مواتا تبعها حريمها بعد الاحياء وحريم كل شئ ~~مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به ولا يجوز لأحد أن يحيي هذا المقدار بدون ~~رضا صاحبه. # (مسألة 712): حريم الدار عبارة من مسلك الدخول إليها والخروج منها في ~~الجهة التي يفتح إليها باب الدار ومطرح ترابها ورمادها ومصب مائها وثلوجها ~~وما شاكل ذلك. # (مسألة 713): حريم حائط البستان ونحوه مقدار مطرح ترابه والآلات والطين ~~والجص إذا احتاج إلى الترميم والبناء. # (مسألة 714): حريم النهر مقدار مطرح ترابه وطينه إذا احتاج إلى الاصلاح ~~والتنقية والمجاز على حافتيه للمواظبة عليه. # (مسألة 715): حريم البئر موضوع وقوف النازح إذا كان الاستقاء PageV02P168 # منها باليد وموضع تردد البهيمة والدولاب والموضع الذي يجتمع فيه الماء ~~للزرع أو نحوه ومصبه ومطرح ما يخرج منها من الطين عند الحاجة ونحو ذلك. # (مسألة 716): حريم العين ما تحتاج إليه في الانتفاع منها على نحو ما مر ~~في غيرها. # (مسألة 717): حريم القرية ما تحتاج إليه في حفظ مصالحها ومصالح أهلها من ~~مجمع ترابها وكناستها ومطرح سمادها ورمادها ومجمع أهاليها لمصالحهم ومسيل ~~مائها والطرق المسلوكة منها وإليها ومدفن موتاهم ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم ~~وما شاكل ذلك كل ذلك بمقدار حاجة أهل القرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ~~ضيق وحرج وهي تختلف باختلاف سعة القرية وضيقها وكثرة أهليها وقلتهم وكثرة ~~مواشيها ودوابها وقلتها وهكذا وليس لذلك ضابط غير ذلك وليس لأحد أن يزاحم ~~أهاليها في هذه المواضع. # (مسألة 718): حريم المزرعة ما يتوقف عليه الانتفاع منها ويكون من مرافقها ~~كمسالك الدخول إليها والخروج منها ومحل بيادرها وحظائرها ومجتمع سمادها ~~ونحو ذلك. # (مسألة 719): الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب والعجم وغيرهم لمجاورتها ~~لبيوتهم ومساكنهم من دون تملكهم لها بالاحياء باقية على إباحتها الأصلية ~~فلا يجوز لهم منع غيرهم من الانتفاع بها ولا يجوز لهم أخذ الأجرة ممن ينتفع ~~بها وإذا قسموها فيما بينهم لرفع التشاجر ms393 والنزاع لا تكون القسمة صحيحة ~~فيجوز لكل من المتقاسمين التصرف فيما يختص بالآخر بحسب القسمة. PageV02P169 # نعم إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان أو نحو ذلك كانت من حريم ~~أملاكهم ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم وتعطيل حوائجهم. # (مسألة 720): للبئر (في الموات) حريم آخر وهو أن يكون الفصل بين بئر وبئر ~~أخرى بمقدار (بل بمقدار أربعين ذراعا من الجوانب الأربعة إذا كان حضرها ~~لأجل استقاء الماشية من الإبل ونحوها - وستين ذراعا إذا كان لأجل الزرع ~~وغيره) لا يكون في احداث البئر الثانية ضرر على الأولى من جذب مائها تماما ~~أو بعضا أو منع جريانه من عروقها وهذا هو الضابط الكلي في جميع أقسامها. # (مسألة 721): للعين والقناة أيضا حريم آخر وهو أن يكون الفصل بين عين ~~وعين أخرى وقناة وقناة ثانية في الأرض الصلبة خمسمائة ذراع وفي الأرض ~~الرخوة ألف ذراع. # ولكن الظاهر أن هذا التحديد غالبي (وإنما يرجع إليه مع عدم معرفة الضرر) ~~حيث أن الغالب يندفع الضرر بهذا المقدار من البعد وليس تعبديا. # وعليه فلو فرض أن العين الثانية تضر بالأولى وينقص ماؤها مع هذا البعد ~~فالظاهر عدم جواز إحداثها ولا بد من زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو ~~يرضى به مالك الأولى كما أنه لو فرض عدم اللزوم الضرر عليها في إحداث قناة ~~أخرى في أقل من هذا البعد فالظاهر جوازه بلا حاجة إلى الإذن من صاحب القناة ~~الأولى. # ولا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات وبين (الظاهر هو الاختصاص ~~بالموات ولا حريم للقناة في الأرض المعمورة - نعم إذا فرض أنه لا نفع له في ~~الحفر ويتضرر صاحبه به لا يجوز) إحداثها في ملكه فكما يعتبر في الأول أن لا ~~يكون مضرا بالأولى فكذلك في الثاني. # كما أن الأمر كذلك في الآبار والأنهار التي تكون مجاري للماء فيجوز احداث ~~بئر يجري فيها الماء من منبعها قرب بئر أخرى كذلك. # وكذلك احداث نهر قرب آخر وليس لمالك الأول منعه إلا إذا استلزم ضررا ~~فعندئذ يجوز منعه. # (مسألة 722): يجوز احياء ms394 الموات التي في أطراف القنوات والآبار ~~PageV02P170 # في غير المقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع منها فإن اعتبار البعد المذكور ~~في القنوات والآبار إنما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر أخرى فقط. # (مسألة 723): إذا لم تكن الموات من حريم العامر ومرافقه على النحو ~~المتقدم جاز احياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر ولا تختص بمن يملك ~~العامر ولا أولوية له. # (مسألة 724): الظاهر أن الحريم مطلقا ليس ملكا لمالك ما له الحريم سواء ~~أكان حريم قناة أو بئر أو قرية أو بستان أو دار أو نهر أو غير ذلك وإنما لا ~~يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أنه من متعلقات حقه. # (مسألة 725): لا حريم للأملاك المتجاورة مثلا لو بنى المالكان المتجاوران ~~حائطا في البين لم يكن له حريم من الجانبين وكذا لو بنى أحدهما في نهاية ~~ملكه حائطا أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر. # (مسألة 726): يجوز لكل مالك أن يتصرف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضررا ~~على جاره وإلا فالظاهر عدم جوازه كما إذا تصرف في ملكه على نحو يوجب خللا ~~في حيطان دار جاره أو حبس ماء في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو ~~أحدث بالوعة أو كنيفا بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها أو حفر بئرا بقرب ~~بئر جاره فأوجب نقصان مائها. # والظاهر عدم الفرق بين أن يكون النقص مستندا إلى جذب البئر الثانية ماء ~~الأولى وأن يكون (الظاهر أنه لا مانع عنه في الفرض الثاني) مستندا إلى كون ~~الثانية أعمق من الأولى نعم لا مانع من تعلية البناء وإن كانت مانعة عن ~~الاستفادة من الشمس أو الهواء. # (مسألة 727): إذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتد به على جاره ولم يكن مثل ~~هذا الضرر أمرا متعارفا فيما بين الجيران لم يجز له PageV02P171 # التصرف فيه ولو تصرف وجب عليه رفعه. # هذا إذا لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك (ولا له نفع فيه يكون حبسه ~~عنه حرجيا عليه) وأما إذا كان في تركه ms395 ضرر عليه ففي جواز تصرفه عندئذ وعدمه ~~وجهان والاحتياط في ترك التصرف لا يترك (الظاهر هو الجواز إلا إذا كان ضرر ~~البحار أعظم). # كما أن الأحوط إن لم يكن أقوى (بل هو الأقوى) ضمانه للضرر الوارد على ~~جاره إذا كان مستندا إليه عرفا مثلا لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره ~~وجب عليه طمها إلا إذا كان فيه ضرر على المالك وعندئذ ففي وجوب طمها وعدمه ~~إشكال والاحتياط لا يترك. # نعم الظاهر عدم جريان هذا الحكم لو كان حفر البئر متأخرا عن حفر ~~البالوعة. # (مسألة 728): من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجار وقابلة للانتفاع بها ~~ملكها ولا يتحقق السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه ~~وخروجها من امكان استيلاء غيره عليها. # (مسألة 729): قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار وحسن المعاشرة ~~مع الجيران وكف الأذى عنهم وحرمة ايذائهم وقد ورد في بعض الروايات أن الجار ~~كالنفس وإن حرمته كحرمة أمه، وفي بعضها الآخر إن حسن الجوار يزيد في الرزق ~~ويعمر الديار ويزيد في الأعمار، وفي الثالث: من كف أذاه عن جاره أقال الله ~~عثرته يوم القيامة، وفي الرابع: ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره، ~~وغيرها مما قد أكد في الوصية بالجار وتشديد الأمر فيه. # (مسألة 730): يستحب للجار الإذن في وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة ولو ~~أذن جاز له الرجوع قبل البناء عليه وكذا بعد PageV02P172 # البناء إذا لم يضر الرفع وإلا فالظاهر عدم جوازه (بل الظاهر جوازه). # (مسألة 731): لو تداعيا جدارا لا يد لأحدهما عليه فهو للحالف منهما مع ~~نكول الآخر ولو حلفا أو نكلا فهو لهما ولو اتصل ببناء أحدهما دون الآخر أو ~~كان له عليه طرح فهو له مع اليمين. # (مسألة 732): إذا اختلف مالك العلو ومالك السفل كان القول قول مالك السفل ~~في جدران البيت وقول مالك العلو في السقف وجدران الغرفة والدرجة وأما ~~المخزن تحت الدرجة فلا يبعد (بل الظاهر أنه لهما بعد التحالف وإن حلف ~~أحدهما ونكل الآخر كان ms396 للحالف) كونه لمالك السفل وطريق العلو في الصحن ~~بينهما والباقي للأسفل. # (مسألة 733): يجوز للجار عطف (يجب أولا مراجعة المالك) أغصان شجر جاره عن ~~ملكه إذا تدلت عليه فإن تعذر عطفها قطعها بإذن مالكها (على الأحوط) فإن. ~~امتنع أجبره الحاكم الشرعي (ومع عدمه يقطعها بنفسه). # (مسألة 734): راكب (بل هما سواء) الدابة أولى بها من قابض لجامها ومالك ~~الأسفل أولى بالغرفة المفتوح بابها إلى الجار من الجار من الجار مع التنازع ~~واليمين وعدم البينة. # (مسألة 735): يعتبر في تملك الموات أن لا تكون مسبوقة بالتحجير من غيره ~~ولو أحياها بدون إذن المحجر لم يملكها ويتحقق التحجير بكل ما يدل على إرادة ~~الاحياء كوضع الأحجار في أطرافها أو حفر أساس أو حفر بئر من آبار القناة ~~الدارسة الخربة فإنه تحجير بالإضافة إلى بقية آبار القناة بل هو تحجير أيضا ~~بالإضافة إلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه فلا يجوز لغيره ~~إحياؤها. # (مسألة 736): لو حفر بئرا في الموات بالأصل لاحداث قناة فيها فالظاهر أنه ~~تحجير بالإضافة إلى أصل القناة وبالإضافة إلى الأراضي الموات PageV02P173 # التي يصل إليها ماؤها بعد تمام وليس لغيره إحياء تلك الأراضي. # (مسألة 737): التحجير كما عرفت يفيد (عن بعض الفقهاء أنه يوجب الملكية ~~لصدق الاحياء وللنبوي من أحاط حائطا على أرض فهي له - وفي اطلاقه كالطلاق ~~المتن تأمل) حق الأولوية ولا يفيد الملكية ولكن مع ذلك لا بأس بنقل ما تعلق ~~به بما هو كذلك ببيع (في جعله مثمنا في البيع اشكال) أو غيره فما هو غير ~~قابل للنقل إنما هو نفس الحق حيث أنه حكم شرعي غير قابل للانتقال وأما ~~متعلقه فلا مانع من نقله. # (مسألة 738): يعتبر في كون التحجير مانعا تمكن المحجر من القيام بعمارته ~~وإحيائه فإن لم يتمكن من إحياء ما حجره لمانع من الموانع كالفقر أو العجز ~~عن تهيئة الأسباب المتوقف عليها الاحياء جاز لغيره إحياؤه. # (مسألة 739): لو حجر زائدا على ما يقدر على إحيائه لا أثر لتحجيره ~~بالإضافة إلى المقدار الزائد. # (مسألة 740): لو حجر الموات من كان ms397 عاجزا عن احيائها ليس له نقلها إلى ~~غيره بصلح أو هبة أو بيع أو نحو ذلك. # (مسألة 741): لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة بل يجوز أن يكون ~~بالتوكيل والاستيجار وعليه فالحق الحاصل بسبب عملهما للموكل والمستأجر لا ~~للوكيل والأجير. # (مسألة 742): إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره ثم أجاز النيابة فهل ~~يثبت الحق للمنوب عنه أو لا وجهان لا يبعد عدم الثبوت (الأظهر هو الثبوت). # (مسألة 743): إذا انمحت آثار التحجير فإن كان من جهة إهمال المحجر بطل ~~حقه وجاز لغيره احياؤه وإذا لم يكن من جهة اهماله وتسامحه وكان زوالها بدون ~~اختياره كما إذا أزالها عاصف ونحوه ففي بطلان حقه إشكال. # (مسألة 744): اللازم على المحجر أن يشتغل بالعمارة والاحياء عقيب التحجير ~~فلو أهمل وترك الاحياء وطالت المدة ففي جواز إحيائه PageV02P174 # لغيره بدون إذنه إشكال فالأحوط أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي مع بسط ~~يده أو وكيله فيلزم المحجر بأحد أمرين إما الاحياء أو رفع اليد عنه نعم إذا ~~أبدى عذرا مقبولا يمهل بمقدار زوال عذره فإذا اشتغل بعده بالتعمير ونحوه ~~فهو وإلا بطل حقه وجاز لغيره إحياؤه وإذا لم يكن الحاكم موجودا فالظاهر ~~سقوط حق المحجر إذا أهمل بمقدار يعد عرفا تعطيلا له والأحوط الأولى مراعاة ~~حقه إلى ثلاث سنين. # (مسألة 745): الظاهر أنه لا يعتبر (الأحوط اعتبار) في التملك بالاحياء ~~قصد التملك بل يكفي قصد الاحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته فلو ~~حفر بئرا في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ملكها ولكن إذا ارتحل وأعرض ~~عنها فهي مباحة للجميع. # (مسألة 746): لا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه ~~أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة ~~والنهر وما شاكل ذلك ولذلك يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة فما ~~اعتبر في احياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما معتبر في احياء الدار وما ~~شاكلها وعليه فحصول الملك تابع لصدق أحد هذه العناوين ويدور مداره وجودا ~~وعدما وعند الشك في حصوله ms398 يحكم بعدمه. # (مسألة 747): الاعراض عن الملك لا يوجب زوال ملكيته نعم إذا سبق إليه من ~~تملكه ملكه وإلا فهو يبقى على ملك مالكه فإذا مات فهو لوارثه ولا يجوز ~~التصرف فيه إلا بإذنه أو إعراضه عنه. PageV02P175 # كتاب المشتركات المراد بالمشتركات: الطرق والشوارع والمساجد والمدارس ~~والربط والمياه والمعادن. # (مسألة 748): الطرق على قسمين نافذ وغير نافذ أما الأول فهو الطريق ~~المسمى بالشارع العام والناس فيه شرع سواء، ولا يجوز التصرف لأحد فيه ~~باحياء أو نحوه، ولا في أرضه ببناء حائط أو حفر بئر أو نهر أو مزرعة أو غرس ~~أشجار ونحو ذلك، وإن لم يكن مضرا بالمارة. # وأما حفر بالوعة فيه ليجتمع فيها ماء المطر ونحوه فلا إشكال في جوازه، ~~لكونها من مصالحه ومرافقه. # وكذا لا بأس بحفر سرداب تحته إذا أحكم أساسه وسقفه. # كما أنه لا بأس بالتصرف في فضائه باخراج روشن أو جناح أو فتح باب أو نصب ~~ميزاب أو غير ذلك. # والضابط أن كل تصرف في فضائه لا يكون مضرا بالمارة جائز. # (مسألة 749): لو أحدث جناحا على الشارع العام ثم انهدم أو هدم فإن كان من ~~قصده تجديده ثانيا، فالظاهر أنه لا يجوز للطرف الآخر إشغال ذلك الفضاء، وإن ~~لم يكن من قصده تجديده جاز له ذلك. # (مسألة 750): الطريق الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو أرض مباحة لكونه ~~محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة، وهو المسمى بالسكة PageV02P176 # المرفوعة والدريبة، فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه، دون ~~كل من كان حائط داره إليه، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه، وحكمه حكم ~~سائر الأموال المشتركة، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه بدون إذن ~~الآخرين نعم يجوز لكل منهم فتح باب آخر وسد الباب الأول. # (مسألة 751): لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها ~~للاستطراق إلا بإذن أربابها. نعم له فتح ثقبة وشباك إليها، وأما فتح باب لا ~~للاستطراق، بل لمجرد دخول الهواء أو الاستضاءة، فلا يخلو عن إشكال (لا ~~اشكال في الجواز مع ms399 التحرز عن شبهة استحقاق الاستطراق بتحكيم سند ~~المالكية). # (مسألة 752): يجوز لكل من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردد ~~منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه، وكل ما يتعلق بشؤونه من دون إذن باقي ~~الشركاء، وإن كان فيهم القصر، ومن دون رعاية المساواة معهم. # (مسألة 753): يجوز لكل أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة كالجلوس أو ~~النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك، ما لم يكن مزاحما ~~للمستطرقين، وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه، كما أنه ليس لأحد مزاحمته في ~~قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك. # (مسألة 754): إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثم قام عنه، فإن كان جلوسه ~~جلوس استراحة ونحوها بطل حقه، وإن كان لحرفة ونحوها فإن كان قيامه بعد ~~استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضا فلو جلس في محله غيره لم ~~يكن له منعه. PageV02P177 # وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود فعندئذ إن بقي منه فيه ~~متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه. وإن لم يبق منه شئ فبقاء حقه لا ~~يخلو عن إشكال والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد، وأما إذ كان في ~~يوم آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول. # (مسألة 755): يتحقق الشارع العام بأمور: # الأول: كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات. # الثاني: جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس، ~~فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك. # الثالث: إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن. # (مسألة 756): لو كان الشارع العام واقعا بين الأملاك فلا حد له، كما إذا ~~كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر، ~~واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على ~~المارة. # وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك ~~غيره مقدارا لعبور ms400 الناس. # (مسألة 757): إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد ~~طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع (بل ~~سبعة أذرع)، فإن ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع، بل الأفضل أن يكون ~~سبعة أذرع وعليه فلو كان الاحياء إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه ~~هدمه. PageV02P178 # نعم لو أحيى شخص من أحد طرفيه، ثم أحيى آخر من طرفه الآخر بمقدار يوجب ~~نقصه عن حده لزم على الثاني هدمه دون الأول. # (مسألة 758): إذا انقطعت المارة عن الطريق إما لعدم المقتضي أو لوجود ~~المانع، زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، وعليه فيجوز لكل أحد إحياؤه. # (مسألة 759): إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع، فإن كان مسبلا فلا يجوز ~~لأحد إحياء ما زاد عليها وتملكه. وأما إذا كان عير مسبل فإن كان الزائد ~~موردا للحاجة لكثرة المارة، فلا يجوز (الأظهر الجواز فيما زاد على سبعة ~~أذرع إلا في الشوارع التي أحياها الحكومة بالتبليط وما شاكل - فعدم الجواز ~~خ أظهر) ذلك أيضا، وإلا فلا مانع منه. # (مسألة 760): يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد، وجميع المسلمين ~~فيه شرع سواء، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقا عليه، ~~لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو ~~فرادى، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه كما إذ كان جالسا فيه ~~لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلي. ~~ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى (بل إلا في هذا الفرض) لو كان اختيار ~~المصلى هذا المكان اقتراحا منه، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ~~ولو اقتراحا، يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه. # (مسألة 761): من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه ~~جماعة منعه وإزعاجه، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع ~~إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته، ولا ms401 يكون مناعا للخير. # (مسألة 762): إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان، فإن PageV02P179 # أعرض عنه بطل حقه، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره، فليس له منعه وإزعاجه. ~~وأما إذا كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال وإن لم يبق ~~ففي بقاء حقه إشكال (الأظهر سقوط حقه) فالأحوط مراعاة حقه، ولا سيما إذا ~~كان خروجه لضرورة، كتجديد الطهارة أو نحوه. # (مسألة 763): في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال (لا اشكال في ~~الثبوت) والاحتياط لا يترك. هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان ~~بحيث يستلزم تعطيل المكان، وإلا فلا أثر له، وجاز لغيره رفعه والصلاة في ~~مكانه إذا كان شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه. # وهل أنه يضمنه برفعه أم لا؟ وجهان الظاهر عدم الضمان، إذ لا موجب له بعد ~~جواز رفعه للوصول إلى حقه. # (مسألة 764): المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام. # (مسألة 765): جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية ~~وقف الواقف، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم، أو بصنف خاص ~~كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا، فلا يجوز لغير هذه ~~الطائفة أو الصنف السكنى فيها. # وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد، فمن حاز غرفة وسكنها ~~فهو أحق بها، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة، ~~إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا، فعندئذ يلزمه الخروج بعد ~~انقضاء تلك المدة بلا مهلة. # (مسألة 766): إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة، كأن لا يكون ~~معيلا، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل، فإذا PageV02P180 # تزوج أو طرأ عليه العجز لزمه الخروج منها. # والضابط أن حق السكنى - حدوثا وبقاء - تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه، ~~فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثا أو بقاءا. # (مسألة 767): لا يبطل حق اسكني لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من ~~المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر ~~يوما أو يومين أو ms402 أكثر وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن ~~كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر، كالسفر إلى الحج أو الزيارة، أو ~~لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه، فلا بأس بها ~~ما لم تناف شرط الواقف. # نعم لا بد من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه، فإن كانت المدة طويلة بحيث ~~توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه. # (مسألة 768): إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل ~~خاصة أو في جميع الليالي لم يجز لساكنها أن يبيت في مكان آخر ولو بات فيه ~~بطل حقه. # (مسألة 769): لا يجوز للساكن في غرفة منع غيره عن مشاركته إلا إذا كانت ~~الحجرة حسب الوقف أو بمقتضى قابليتها معدة لسكني طالب واحد. # (مسألة 770): الربط وهي المساكن المعدة لسكني الفقراء أو الغرباء ~~كالمدارس في جميع ما ذكر. # (مسألة 771): مياه الشطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات. وما شاكلهما، ~~أو الصغار التي جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج وكذا ~~العيون المتفجرة من الجبال أو في أراضي الموات وغير ذلك PageV02P181 # من المشتركات. # (مسألة 772): كل ما جرى بنفسه أو اجتمع بنفسه في مكان بلا يد خارجية عليه ~~فهو من المباحات الأصلية فمن حازه بإناء أو غيره ملكه من دون فرق بين ~~المسلم والكافر في ذلك. # (مسألة 773): مياه الآبار والعيون والقنوات التي جرت بالحفر لا بنفسها، ~~ملك للحافر، فلا يجوز لأحد التصرف فيها بدون إذن مالكها. # (مسألة 774): إذا شق نهرا من ماء مباح سواء أكان بحفره في أرض مملوكة له ~~أو بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا ملك ما يدخل فيه من الماء. # (مسألة 775): إذا كان النهر لأشخاص متعددين، ملك كل منهم بمقدار حصته من ~~النهر، فإن كانت حصة كل منهم من النهر بالسوية اشتركوا في الماء بالسوية ~~وإن كانت بالتفاوت ملكوا الماء بتلك النسبة، ولا تتبع نسبة استحقاق الماء ~~نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه. # (مسألة 776): الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال ~~المشتركة، فلا يجوز لكل واحد من ms403 الشركاء التصرف فيه بدون إذن الباقين. # وعليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت وزمان ~~وبأي مقدار شاء، جاز له ذلك. # (مسألة 777): إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر فإن تراضوا بالتناوب ~~والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء ~~بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم ~~من الثقوب بمقدار حصته. PageV02P182 # فإن كانت حصة أحدهم سدسا والآخر ثلثا والثالث نصفا، فلصاحب السدس ثقب ~~واحد، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستة. # (مسألة 778): القسمة بحسب الأجزاء لازمة والظاهر أنها قسمة إجبار فإذا ~~طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها. # وأما القسمة بالمهاياة والتناوب، فهي ليست بلازمة، فيجوز لكل منهم الرجوع ~~عنها، نعم الظاهر عدم (بل الظاهر الجواز وإن ضمن خ مقدار ما استوفاه) جواز ~~رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر. # (مسألة 779): إذا اجتمع جماعة على ماء (بأن حيوه على أراض ليقوها منه) ~~مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو ذلك، كان للجميع حق السفي منه، وليس لأحد ~~منهم شق نهر فوقها ليقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين. # وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو، وإلا قدم الأسبق فالأسبق ~~في الاحياء إن كان وعلم السابق، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب ~~إلى فوهة العين أو أصل النهر، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من ~~الشطوط، فإن كفى الماء للجميع، وإلا قدم الأسبق فالأسبق أي: من كان شق نهره ~~أسبق من شق نهر الآخر. # وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق وإلا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج إليه ~~(وقد حدد ذلك في الاخبار في المورد الأول بأن لا يزيد للنخل عن الكعب وهو ~~أول الساق وللشجر عن القدم وللزرع عن الشراك)، ثم ما يليه وهكذا. # (مسألة 780): تنقية النهر المشترك واصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ~~ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم وأما إذا لم يقدم عليها إلا ~~البعض ms404 لم يجبر الممتنع. PageV02P183 # كما أنه ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة إلا إذا كان إقدامهم ~~بالتماس منه وتعهده ببذل حصته. # (مسألة 781): إذا كان النهر مشتركا بين القاصر وغيره، وكان إقدام غير ~~القاصر متوقفا على مشاركة القاصر إما لعدم اقتداره بدونه، أو لغير ذلك، وجب ~~على ولي القاصر - مراعاة لمصلحته - مشاركته في الاحياء والتعمير وبذل ~~المؤنة من مال القاصر بمقدار حصته. # (مسألة 782): يحبس النهر للأعلى إلى الكعب في النخل، وفي الزرع إلى ~~الشرك، ثم كذلك لمن هو دونه، وليس لصاحب النهر تحويله إلا بإذن صاحب الرحى ~~المنصوبة عليه بإذنه، وكذا غير الرحى أيضا من الأشجار المغروسة على حافتيه ~~وغيرها وليس لأحد أنها يحمي المرعى ويمنع غيره عن رعي مواشيه إلا أن يكون ~~المرعى ملكا له فيجوز له أن يحميه حينئذ. # (مسألة 783): المعادن على نوعين: # الأول: المعادن الظاهرة، وهي الموجودة على سطح الأرض، فلا يحتاج ~~استخراجها إلى مؤنة عمل خارجي، وذلك كالملح والقير والكبريت والمومياء ~~والفيروزج وما شاكل ذلك. # الثاني: المعادن الباطنة وهي التي يتوقف استخراجها على الحفر والعمل، ~~وذلك كالذهب والفضة. # (أما الأولى) فهي تملك بالحيازة (إن كانت في أرض مملوكة فهي لمالكها وإن ~~كانت في المفتوحة عنوة فيملكها كل مسلم حازها وإن كانت في أرض موات فيملكها ~~الشيعي خاصة وهذا التفصيل جاء في الباطنية أيضا)، فمن حاز منها شيئا ملك ~~قليلا كان أو كثيرا، وبقي الباقي على الاشتراك. # و (أما الثانية) فهي تملك بالاحياء بعد الوصول إليها وظهورها: وأما إذا ~~حفر، ولم يبلغ نيلها، فهو يفيد فائدة التحجير. PageV02P184 # (مسألة 784): إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله، أجبره الحاكم أو ~~وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنه. ولو أبدى عذرا أمهله إلى أن يزول ~~عذره ثم يلزمه على أحد الأمرين. # (مسألة 785): المعادن الباطنة إنما تملك باحياء الأرض إذا عدت عرفا من ~~توابع الأرض وملحقاتها، وأما إذا لم تعد منها كمعادن النفط المحتاجة إلى ~~حفر زائد للوصول إليها أو ما شاكلها، فلا تتبع الأرض ولا تملك باحيائها. # (مسألة 786): لو قال ms405 المالك اعمل ولك نصف الخارج من المعدن فإن كان ~~بعنوان الإجارة بطل، وفي صحته بعنوان الجعالة إشكال. PageV02P185 # كتاب الدين والقرض (مسألة 787): لا تعتبر الصيغة في القرض، فلو دفع مالا ~~إلى أحد بقصد القرض وأخذه المدفوع له بهذا القصد صح القرض. # (مسألة 788): يكره الدين مع القدرة، ولو استدان، وجبت نية القضاء، ~~والاقراض أفضل من الصدقة. # (مسألة 789): يعتبر في القرض أن يكون المال عينا، فلو كان دينا أو منفعة ~~لم يصح القرض. نعم يصح إقراض الكلي في المعين، كاقراض درهم من درهمين ~~خارجيين. # (مسألة 790): يعتبر في القرض أن يكون المال مما يصح تملكه، فلا يصح إقراض ~~الخمر والخنزير ولا يعتبر فيه تعيين مقداره وأوصافه وخصوصياته التي تختلف ~~المالية باختلافها، سواء أكان مثليا أم قيميا. نعم على المقترض تحصيل العلم ~~بمقداره وأوصافه مقدمة لأدائه وهذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض. # (مسألة 791): يعتبر في القرض القبض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلا ~~بعد قبضه. # (مسألة 792): إذا كان المال المقترض مثليا كالحنطة والشعير والذهب والفضة ~~ونحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض، وعليه أداء المثل سواء أبقي على ~~سعره وقت الأداء أو زاد أو تنزل، وليس للمقرض PageV02P186 # مطالبة المقترض بالقيمة، نعم يجوز الأداء بها مع التراضي. والعبرة عندئذ ~~بالقيمة وقت الأداء. # وإذا كان قيميا ثبتت في ذمته (بل يثبت مثله في الذمة وعليه فالعبرة بقيمة ~~وقت الأداء) قيمته وقت القرض. # (مسألة 793): إذا أقرض انسان عينا، وقبضها المقترض، فرجع المقرض وطالب ~~بالعين لا تجب إعادة العين على المقترض. # (مسألة 794): لا يتأجل الدين الحال إلا باشتراطه في ضمن عقد لازم، ويصح ~~تعجيل المؤجل باسقاط بعضه، ولا يصح تأجيل الحال بإضافة شئ (إلا باشتراطه في ~~عقد لازم). # (مسألة 795): ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان ~~إذا كان الدين حالا، وأما إذا كان مؤجلا فكذلك بعد حلوله. وأما قبل حلوله ~~فهل للدائن حق الامتناع من قبوله؟ فيه وجهان: الظاهر أنه ليس له ذلك إلا ~~إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن ms406 أيضا. # (مسألة 796): يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض، لكن ~~الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك (بل يبطل وبه يظهر الحال في بقية المسألة)، ~~بل يبطل الشرط فقط، ويحرم أخذ الزيادة، فلو أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي ~~فزرعها جاز له التصرف في حاصله، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالا بالقرض ~~الربوي، ثم اشترى به ثوبا. # نعم لو اشترى شيئا بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه. # (مسألة 797): لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة ~~إلى المقرض وغيره، فلو قال: أقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا، أو تصرف في ~~المسجد أو المأتم درهما لم يصح (فيه تأمل)، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد ~~أو يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم، ويجوز قبولها ~~مطلقا من غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو PageV02P187 # واجب على المقترض، مثل أقرضتك بشرط أن تؤدي زكاتك أو دينك مما كان مالا ~~لازم الأداء، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال، مثل أن تدعو لي أو تدعو ~~لزيد أو تصلي أنت أو تصوم من غير فرق بين أن ترجع فائدته للمقرض أو المقترض ~~وغيرهما، فالمدار في المنع ما لو حظ فيه المال ولم يكن ثابتا بغير القرض، ~~فيجوز شرط غير ذلك، ولو شرط موضع التسليم لزم (فيه تأمل إذا كان ذلك لمصلحة ~~المقرض) وكذا إذا اشترط الرهن، ولو شرط تأجيله في عقد لازم صح ولزم الأجل، ~~بل الظاهر جواز اشتراط الأجل في عقد القرض نفسه، فلا يحق للدائن حينئذ ~~المطالبة قبله. # (مسألة 798): لو أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته أو ~~يؤجره بأقل من أجرته دخل في شرط الزيادة، فلا يجوز. وأما إذا باع المقترض ~~المقرض شيئا بأقل من قيمته أو اشترى منه شيئا بأكثر من قيمته وشرط عليه أن ~~يقرضه مبلغا من المال جاز، ولم يدخل في القرض الربوي. # (مسألة 799): يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في قرض المثلى ms407 أن يؤديه ~~من غير جنسه، بأن يؤدي بدل الدراهم دنانير وبالعكس ويلزم عليه هذا الشرط ~~إذا كانا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترضه. # (مسألة 800): إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، وأما إذا شرطها ~~للمقترض فلا بأس به، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير، ~~كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئا له. # (مسألة 801): يجب على المدين أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن ~~PageV02P188 # إن قدر عليه ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه ~~إذا لم يكن حرجيا عليه أو إجارة أملاكه. وأما إذا لم يقدر عليه بذلك فهل ~~يجب عليه التكسب اللائق بحاله والأداء منه؟ الأحوط ذلك. نعم يستثنى من ذلك ~~بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل وخادمه ونحو ذلك، مما يحتاج ~~إليه ولو بحسب حاله وشؤونه. والضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه، ~~وكان بحيث لولاه لوقع في عسر وشدة ا وحزازة ومنقصة. ولا فرق في استثناء هذه ~~الأشياء بين الواحد والمتعدد، فلو كانت عنده دور متعددة واحتاج إلى كل منها ~~لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئا منها، وكذلك الحال في الخادم ~~ونحوه. نعم إذا لم يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد مما يحتاج إليه وجب ~~عليه بيع الزائد. ثم إن المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه ~~لا يجبر على بيعها لأدائه ولا يجب عليه ذلك. وأما لو رضى هو بذلك وقضى به ~~دينه جاز للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره. # (مسألة 802): لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلا، ولكنها كافية ~~لسكناه، وله دار مملوكة، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة أية حزازة ~~ومنقصة، فالأحوط بل الأظهر أن عليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه. # (مسألة 803): لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات الدين ~~ولكنها لا تباع إلا بأقل من قيمتها السوقية، وجب ms408 عليه بيعها بالأقل لأداء ~~دينه نعم إذا كان التفاوت بين القيمتين بمقدار لا يتحمل عادة ولا يصدق عليه ~~اليسر في هذه الحال لم يجب. # (مسألة 804): يجوز التبرع بأداء دين الغير، سواء أكان حيا أم PageV02P189 # كان ميتا وتبرأ ذمته به، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن ~~المدين أو بدونه بل وإن منعه المدين عن ذلك. # (مسألة 805): لا يتعين الدين فيما عينه المدين، وإنما يتعين بقبض الدائن ~~فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين، وتبقى ذمته مشغولة به. # (مسألة 806): إذا مات المدين حل الأجل، ويخرج الدين من أصل ماله وإذا مات ~~الدائن بقي الأجل على حاله، وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل. # وعلى هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلا، ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة ~~مطالبته بعد موته. وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فإنه ليس لورثتها ~~المطالبة قبل حلول الأجل، وهل يلحق بموت الزوج طلاقه؟ فيه وجهان، الظاهر هو ~~الالحاق لانصراف اشتراط التأجيل إلى جواز التأخير مع بقاء الزوجية. # (مسألة 807): لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس، فلو كانت عليه ديون ~~حالة ومؤجلة، قسمت أمواله بين أرباب الديون الحالة ولا يشاركهم أرباب ~~الديون المؤجلة. # (مسألة 808): لو غاب الدائن وانقطع خبره، وجب على المستدين نية القضاء ~~والوصية به عند الوفاة، فإن جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه ~~إلى ورثته، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به ~~عنهم. ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين، وإن لم ~~يقطع بموته (الظاهر عدم الجواز)، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته ~~إذا فحص عنه في هذه المدة. PageV02P190 # (مسألة 809): لا تجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم ~~أشخاص متعددة، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص ~~عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد ~~التعديل، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما، وما في ذمة الباقي لآخر ms409 لم تصح، ~~ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما. نعم إذا كان لهما دين مشترك على ~~واحد جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعين الباقي في حصة الآخر وهذا ليس ~~من تقسيم الدين المشترك في شئ. # (مسألة 810): تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسرا بل عليه الصبر ~~والنظرة إلى الميسرة. # (مسألة 811): إذا اقترض دنانير مثلا، ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار ~~وجاءت بدنانير أخرى غيرها، كانت عليه الدنانير الأولى. نعم إذا اقترض ~~الأوراق النقدية المسماة ب‍ (اسكناس) ثم أسقطت عن الاعتبار، لم تسقط ذمة ~~المقترض بأدائها بل عليه أداء قيمتها قبل زمن الاسقاط. # (مسألة 812): يصح بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من غير ~~جنسه أو لم يكن ربويا، ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد ولا ~~فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين. ولو صار دينا بالعقد بطل ~~في المؤجلين على الأحوط (الظاهر هو البطلان في المؤجلين وغيرهما) وصح في ~~غيرهما، ولو كان أحدهما دينا قبل العقد والآخر دينا بعد العقد صح إلا في ~~بيع المسلم فيه قبل حلوله، فإنه لا يجوز بيعه من غير بائعه مطلقا ويجوز ~~بيعه من غير بائعه بعد حلوله ومن بائعه (حكم البيع من بائعه حكم البيع من ~~غيره) مطلقا على تفصيل تقدم. PageV02P191 # (مسألة 813): يجوز للمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات ~~ولو أسلم الذمي بعد البيع لم يسقط (بل يسقط) استحقاقه المطالبة بالثمن وليس ~~للعبد الاستدانة بدون إذن المولى، فإن فعل ضمن العين فيرد ما أخذ ولو تلفت ~~ففي ذمته مثله أو قيمته، ولو أذن المولى له لزمه دون المملوك وإن أعتق، ~~وغريم المملوك أحد غرماء المولى، ولو أذن له في التجارة فاستدان لها ألزم ~~المولى مع اطلاق الإذن وإن تبع به بعد العتق. # (مسألة 814): يجوز دفع مال إلى شخص في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد آخر ~~إذا كان له مال على ذمة صاحبه في ذلك البلد ولم يكن مما يكال أو ms410 يوزن بلا ~~فرق بين أن يكون التحويل بأقل مما دفعه أو أكثر. # (مسألة 815): ما أخذه بالربا في القرض وكان جاهلا، سواء أكان جهله بالحكم ~~أو بالموضوع، ثم علم بالحال، فإن تاب، فما أخذه له (بل يجب رده إلى صاحبه ~~عرفه وإلا فيعامل معه معاملة المال المجهول مالكه) وعليه أن يترك فيما بعد. # (مسألة 816): إذا ورث مالا فيه الربا، فإن كان مخلوطا بالمال الحلال (ولم ~~يعلم بأن الحرام فيما يرثه منه) فليس عليه شئ وإن كان معلوما ومعروفا وعرف ~~صاحبه رده إليه وإن لم يعرف عامله معاملة المال المجهول مالكه. PageV02P192 # خاتمة إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيما لذوي الحاجة منهم لما فيه ~~من قضاء حاجة المؤمن وكشف كربته وعن النبي صلى الله عليه وآله: من كشف عن ~~مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربه يوم القيامة وعنه صلى الله عليه ~~وآله من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة ~~من الملائكة حتى يؤديه، وعنه صلى الله عليه وآله من أقرض أخاه المسلم كان ~~له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوي وطور سيناء حسنات وإن رفق به ~~في طلبه تعدى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ومن شكا ~~إليه أخوه المسلم ولم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين، ~~وعن أبي عبد الله (ع) ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله إلا حسب ~~الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه، وعنه (ع) أيضا: مكتوب على ~~باب الجنة الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر، إلى غير ذلك من الروايات. ~~PageV02P193 # كتاب الرهن ولا بد فيه من الايجاب والقبول من أهله ولا يعتبر في الايجاب ~~والقبول التلفظ بل يتحققان بالفعل أيضا وفي اشتراط الاقباض إشكال أقواه ~~ذلك. # (مسألة 817): يشترط في الرهن أن يكون المرهون عينا مملوكة (ولو في الذمة) ~~يمكن قبضها ويصح بيعها وأن يكون الرهن على حق ثابت في الذمة عينا كان أو ms411 ~~منفعة. # (مسألة 818): يتوقف رهن غير المملوك للراهن على إجازة مالكه، ولو ضم ~~مملوك غيره إلى مملوكه فرهنهما، لزم الرهن في ملكه وتوقف في الضميمة على ~~إجازة مالكها. # (مسألة 819): يلزم الرهن من جهة الراهن. # (مسألة 820): رهن الحامل ليس رهنا للحمل وإن تجدد. # (مسألة 821): فوائد الرهن للمالك والرهن على أحد الدينين ليس رهنا على ~~الآخر، ولو استدان من الدائن دينا آخر وجعل الرهن على الأول رهنا عليهما ~~صح. # (مسألة 822): يجوز للولي أن يرهن مال المولى عليه مع مصلحته. # (مسألة 823): المرتهن ممنوع من التصرف بغير إذن الراهن ولا بأس بتصرف ~~الراهن في المرهون تصرفا لا ينافي حق الرهانة ولا يجوز له PageV02P194 # التصرف المنافي من دون إذن المرتهن وتقدم حكم بيع الراهن العين المرهونة ~~مع علم المشتري وجهله في شروط العوضين. # (مسألة 824): لو شرط المرتهن في عقد الرهن استيفاء منافع العين في مدة ~~الرهن مجانا فإن لم يرجع ذلك إلى الاشتراط في القرض أو في تأجيل الدين صح ~~وكذلك ما لو شرط استيفاءها بالأجرة مدة وإذا صح الشرط لزم العمل به إلى ~~نهاية المدة وإن برئت ذمة الراهن من الدين. # (مسألة 825): لو شرط في عقد الرهن وكالة المرتهن أو غيره في البيع لم ~~ينعزل ما دام حيا. # (مسألة 826): لو أوصى الراهن إلى المرتهن أن يبيع العين المرهونة ويستوفي ~~حقه منها لزمت الوصية وليس للوارث إلزامه برد العين واستيفاء دينه من مال ~~آخر. # (مسألة 827): حق الرهانة موروث فإذا مات المرتهن قامت ورثته مقامه. # (مسألة 828): المرتهن أمين لا يضمن بدون التعدي ويضمن معه لمثله إن كان ~~مثليا وإلا فلقيمته يوم التعدي (بل يوم الأداء)، والقول قوله مع يمينه في ~~قيمته وعدم التفريط وقول الراهن في قدر الدين. # (مسألة 829): المرتهن أحق بالعين المرهونة من باقي الغرماء إذا صار ~~الراهن مفلسا، ولو فضل من الدين شئ شاركهم في الفاضل، ولو فضل من الرهن وله ~~دين بغير رهن تساوى الغرماء فيه. # (مسألة 830): لو تصرف المرتهن بدون إذن الراهن ضمن وعليه الأجرة. # (مسألة 831): لو أذن الراهن في البيع قبل الأجل ms412 فباع لم يتصرف ~~PageV02P195 # في الثمن إلا بإذن الراهن حتى بعد الأجل وإذا لم يأذن في الاستيفاء حينئذ ~~جاز للمرتهن الاستيفاء بلا إذن، كما أنه لو لم يأذن في البيع حينئذ وامتنع ~~من وفاء الدين جاز للمرتهن البيع والاستيفاء بلا إذن (إن كان الحاكم قادرا ~~على إلزامه بالبيع أو بيعه بنفسه بعد الالزام تعين وإلا لا بد من الاستيذان ~~منه) والأحوط استحبابا مراجعة الحاكم الشرعي. # (مسألة 832): لو كان الرهن على الدين المؤجل وكان مما يفسد قبل الأجل ~~كالأثمار فإن شرط الراهن عدم بيعه قبل الأجل بطل الرهن وإلا لزم بيعه ويجعل ~~ثمنه رهنا، فإن باعه الراهن أو وكيله فهو، وإن امتنع أجبره الحاكم، فإن ~~تعذر باعه الحاكم أو وكيله، ومع فقده باعه المرتهن. # (مسألة 833): لو خاف المرتهن جحود الوارث عند موت الراهن ولا بينة له جاز ~~أن يستوفي من الرهن مما في يده. # (مسألة 834): إذا اختلفا فالقول قول المالك مع ادعائه الوديعة وادعاء ~~الآخر الرهن هذا إذا لم يكن الدين ثابتا وإلا فالقول قول مدعي الرهن. ~~PageV02P196 # كتاب الحجر وأسبابه أمور: # (الأول): الصغر، فالصغير ممنوع من التصرف حتى يبلغ ويعلم بنبت الشعر ~~الخشن على العانة أو الاحتلام (بل خروج المني سواء خرج نوما أو يقظة بجامع ~~أو احتلام أو غير هما). أو الحيض أو إكمال خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في ~~الأنثى، والصغير كما أنه لا ينفذ تصرفه في أمواله لا ينفذ تصرفه في ذمته ~~فلا يصح منه البيع والشراء في الذمة ولا الاقتراض وإن صادف مدة الأداء من ~~البلوغ وكذا لا ينفذ منه التزويج والطلاق ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه ~~عاملا في المضاربة والمزارعة ونحو ذلك. # (الثاني): الجنون، فلا يصح تصرفه إلا في أوقات إفاقته. # (الثالث): السفه، فيحجر على السفيه في تصرفاته ويختص الحجر بأمواله على ~~(بل بلا اشكال) المشهور ويعلم الرشد باصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من ~~المغابنات وتقع أفعاله على الوجه الملائم ولا يزول الحجر مع فقد الرشد وإن ~~طعن في السن، ويثبت الرشد في الرجال ms413 بشهادة أمثالهم، وفي النساء بشهادة ~~الرجال وكذلك بشهادتين على اشكال (إذا كان الدين للقاصر الذي يكون وليه ~~الحاكم لا يعتبر رجوع الغرماء). # (الرابع): الملك، فلا ينعقد تصرف المملوك بدون إذن مولاه ولو ملكه مولاه ~~شيئا ملكه على الأصح وكذا غيره إذا كان بإذن المولى. # (الخامس): الفلس، ويحجر على المفلس بشروط أربعة: ثبوت ديونه عند الحاكم، ~~وحلولها، وقصور أمواله عنها، ومطالبة أربابها الحجر (إذا كان الدين للقاصر ~~الذي يكون وليه الحاكم لا يعتبر رجوع الغرماء) PageV02P197 # وإذا حجر عليه الحاكم بطل تصرفه في ماله مع عدم إجازة الديان ما دام ~~الحجر باقيا. # (مسألة 835): لو اقترض المفلس بعد الحجر عليه أو اشترى في الذمة لم يشارك ~~المقرض والبائع الغرماء ولو أتلف مال غيره فالأظهر عدم مشاركة صاحبه ~~للغرماء، وكذا لو أقر بدين سابق أو بعين. # (مسألة 836): للمفلس إجازة بيع الخيار وفي جواز فسخه اشكال (لا اشكال في ~~الجواز). # (مسألة 837): من وجد عين ماله في أموال المفلس كان له أخذها دون نمائها ~~المنفصل، أما المتصل فإن كان كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها مما لا ~~يصلح للانفصال تبعها وما يصلح لذلك كالصوف والثمرة ونحوهما ففيه إشكال، ~~والأظهر عدم التبعية (بل الأظهر التبعية مع الاتصال). # (مسألة 838): من وجد عين ماله وقد خلطها المفلس بجنسها فله عين ماله ~~مطلقا، وإن كان بالأجود وكذا لو خلطها بغير جنسها ما لم تعد من التالف. # (مسألة 839): لا يختص الدائن بعين ماله إذا كانت في مال الميت مع قصور ~~التركة. # (مسألة 840): يخرج الحب والبيض بالزرع والاستفراخ عن الاختصاص. # (مسألة 841): للشفيع أخذ الشقص ويضرب البائع مع الغرماء، وإذا كان في ~~التركة عين زكوية قدمت الزكاة على الديون (فيه تأمل) وكذلك الخمس، وإذا ~~كانا في ذمة الميت كانا كسائر الديون. # (مسألة 842): لو أفلس بثمن أم الولد بيعت أو أخذها البائع بعد موت الولد ~~وأما قبله ففيه اشكال والجواز أظهر. # (مسألة 843): لا يحل مطالبة المعسر ولا إلزامه بالتكسب إذا لم ~~PageV02P198 # يكن من عادته وكان عسرا عليه ولا بيع دار سكناه اللائقة بحاله ولا عبد ms414 ~~خدمته ولا غيره مما يعسر عليه بيعه كما تقدم في كتاب الدين. # (مسألة 844): لا يحل بالحجر الدين المؤجل ولو مات من عليه الدين حل ولا ~~يحل بموت صاحبه. # (مسألة 845): ينفق على المفلس (لا دليل عليه سوى تسالم الأصحاب وكذا في ~~الكفن) من ماله إلى يوم القسمة وعلى عياله ولو مات قدم الكفن وغيره من ~~واجبات التجهيز. # (مسألة 846): يقسم المال على الديون الحالة بالتقسيط ولو ظهر دين حال بعد ~~القسمة نقضت وشاركهم، ومع القسمة يطلق ويزول الحجر بالأداء. # (مسألة 847): الولاية في مال الطفل والمجنون والسفيه إذا بلغا كذلك للأب ~~والجد له، فإن فقدا فللوصي إذا كان وصيا في ذلك فإن فقد فللحاكم وفي مال ~~السفيه والمجنون اللذين عرض عليهما السفه والجنون بعد البلوغ والمفلس ~~للحاكم خاصة PageV02P199 # كتاب الضمان الضمان هو نقل المال (بل هو أعم من ذلك كما يظهر في المسائل ~~الآتية) عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له. # (مسألة 848): يعتبر في الضمان الايجاب من الضامن، والقبول من المضمون له ~~بكل ما يدل على تعهد الأول بالدين، ورضا الثاني بذلك. # (مسألة 849): الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان، فالتعليق لا يخلو عن ~~اشكال. نعم لا يبعد صحة الضمان إذا كان تعهد الضامن للدين فعليا، ولكن علق ~~أداءه على عدم أداء المضمون عنه، فعندئذ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير ~~عدم أداء المدين. # (مسألة 850): يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم ~~السفه، وعدم التفليس أيضا في خصوص المضمون له وأما في المديون فلا يعتبر شئ ~~من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح. # (مسألة 851): إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون ~~عنه إذا كان الضمان بطلبه وإلا لم يرجع. # (مسألة 852): إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته، ~~ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه، وإذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه، ولا ~~يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار. وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار ~~الأقل، ms415 فليس للضامن مطالبة المضمون PageV02P200 # عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد، وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من ~~الدين برضا المضمون له. والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما ~~خسر دون الزائد ومنه يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء ~~الدين. # (مسألة 853): عقد الضمان لازم، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له (إلا ~~إذا كان أيضا من معسرا وكان المضمون له جاهلا باعساره فإنه يجوز له فسخ ~~الضمان والرجوع بحقه على المضمون عنه). # (مسألة 854): يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو ~~بغيره بل الأظهر عدمه (بل الأظهر ثبوته). # (مسألة 855): إذا كان الدين حالا وضمنه الضامن مؤجلا، فيكون الأجل للضمان ~~لا للدين، فلو أسقط الضامن الأجل وأدى الدين حالا، فله مطالبة المضمون عنه ~~كذلك، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور. # (مسألة 856): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص كذلك، ثم أسقط الأجل وأدى ~~الدين حالا، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل. # وكذل الحال إذا مات الضامن في الأثناء، فإن المضمون له يأخذ المال ~~المضمون من تركته حالا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل. # (مسألة 857): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص حالا بإذن المضمون عنه، وأدى ~~الدين، فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين، لأنه المتفاهم العرفي ~~(فيه تأمل) من إذنه بذلك. # (مسألة 858): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه بأقل من أجله، كما إذا كان أجله ~~ثلاثة أشهر مثلا، وضمنه بمدة شهر وأداه يعد هذه المدة PageV02P201 # وقبل حلول الأجل، فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل ~~الأول، وهو أجل الدين وإذا ضمنه بأكثر من أجله، ثم أسقط الزائد وأداه، فله ~~مطالبة المضمون عنه بذلك، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين ~~وقبل انقضاء المدة الزائدة. # (مسألة 859): إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمسا أو زكاة ~~بإجازة من الحاكم الشرعي، أو صدقة، فالظاهر أن للضامن أن يطالب المضمون عنه ~~بذلك، وكذا الحال إذا أخذه ms416 منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو نحوها، وهكذا ~~إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمته. # (مسألة 860): يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه. # (مسألة 861): إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فهو ينفك ~~بالضمان. # (مسألة 862): إذا ضمن شخصان مثلا عن واحد، فلا يخلو من أن يكون إما بنحو ~~العموم المجموعي أو بنحو العموم الاستغراقي، فعلى الأول يقسط الدين عليهما، ~~وعلى الثاني قيل يكون كل واحد منهما ضامنا على نحو تعاقب الأيدي. وعليه ~~فإذا أبرأ المضمون له أحدهما بخصوصه برئت ذمته دون الآخر وفيه إشكال بل ~~الأظهر البطلان. # (مسألة 863): إذا كان مديونا لشخصين، صح ضمان شخص لهما أو لأحدهما ~~المعين، ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين وكذا الحال إذا كان شخصان ~~مديونين لواحد، فضمن عنهما شخص، فإن كان ضمانه عنهما أو عن أحدهما المعين ~~صح، وإن كان عن أحدهما لا على التعيين لم يصح. # (مسألة 864): إذا كان المديون فقيرا لم يصح أن يضمن شخص PageV02P202 # عنه بالوفاء من الخمس أو الزكاة أو المظالم. ولا فرق في ذلك بين أن تكون ~~ذمة الضامن مشغولة بها فعلا أم لا. # (مسألة 365): إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمسا أو زكاة صح أن ~~يضمن عنه شخص للحاكم الشرعي أو وكيله. # (مسألة 866): إذا ضمن شخص في مرض موته صح الضمان، ويخرج المال المضمون من ~~أصل تركته، سواء أكان الضمان بإذن المضمون عنه أم لا. # (مسألة 867): يصح أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية. وأما ضمانه ~~لنفقاتها الآتية، ففي صحته اشكال. وأما نفقة الأقارب فلا يصح ضمانها بلا ~~اشكال. # (مسألة 868): يصح ضمان الأعيان الخارجية، بمعنى كون العين في عهدة الضامن ~~فعلا، وأثر ذلك وجوب ردها مع بقاء العين المضمونة ورد بدلها من المثل أو ~~القيمة عند تلفها. ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر ~~المبيع مستحقا للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة أخرى. # والضابط إن الضمان في الأعيان الخارجية بمعنى التعهد لا بمعنى الثبوت في ~~الذمة، فهو ms417 قسم آخر من الضمان. # (مسألة 869): في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة من بناء أو ~~غرس أو نحو ذلك إذا ظهر كونها مستحقة للغير اشكال (لا اشكال في جوازه). # (مسألة 870): إذا قال شخص لآخر إلق متاعك في البحر وعلى ضمانه، فألقاه ~~ضمنه، سواء أكان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة أخرى من خفتها أو نحوها، وهكذا ~~إذا أمره باعطاء دينار مثلا لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه، فإنه يضمن ~~إذا لم يقصد المأمور المجانية. PageV02P203 # (مسألة 871): إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان، كما إذا ادعى ~~المديون الضمان وأنكره الدائن، فالقول قول الدائن، وهكذا إذا ادعى المديون ~~الضمان في تمام الدين، وأنكره المضمون له في بعضه. # (مسألة 872): إذا ادعى الدائن على أحد الضمان فأنكره فالقول قول المنكر ~~وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره أو في اشتراط التعجيل إذا كان الدين ~~مؤجلا، فالقول قول الضامن، وإذا اختلفا في اشتراط التأجيل مع كون الدين ~~حالا، أو في وفائه للدين، أو في إبراء المضمون له قدم قول المضمون له. # (مسألة 873): إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه أو في وفاء ~~الضامن للدين، أو في مقدار الدين المضمون، أو في اشتراط شئ على المضمون ~~عنه، قدم قول المضمون عنه. # (مسألة 874): إذا أنكر المدعى عليه الضمان، ولكن استوفى المضمون له الحق ~~منه بإقامة بينة، فليس له مطالبة المضمون عنه، لاعترافه بأن المضمون له أخذ ~~المال منه ظلما. # (مسألة 875): إذا ادعى الضامن الوفاء. وأنكر المضمون له وحلف، فليس ~~للضامن الرجوع إلى المضمون عنه إذا لم يصدقه في ذلك. # (مسألة 876): يجوز الترامي في الضمان بأن يضمن زيد دين عمرو ويضمن بكر عن ~~زيد وهكذا فتبرأ ذمة غير الضامن الأخير وتشتغل ذمته للدائن فإذا أداه رجع ~~به إلى سابقه وهو إلى سابقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى المدين الأول هذا إذا ~~كان الضمان بإذن المضمون عنه وإلا فلا رجوع عليه فلو كان ضمان زيد بغير إذن ~~عمرو وكان ضمان بكر بإذن زيد وأدى بكر الدين رجع ms418 به إلى زيد ولا يرجع زيد ~~إلى عمرو. PageV02P204 # كتاب الحوالة الحوالة هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين إلى ذمة غيره ~~بإحالة الدائن عليه. # (مسألة 877): يعتبر في الحوالة الايجاب من المحيل والقبول من المحال بكل ~~ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو كتابة. # (مسألة 878): يشترط في المحيل والمحال البلوغ والعقل والرشد، كما يعتبر ~~فيهما عدم التفليس إلا في الحوالة على البرئ، فإنه يجوز فيها أن يكون ~~المحيل مفلسا أو سفيها، ويعتبر في المحيل والمحال الاختيار، وفي اعتباره في ~~المحال عليه إشكال. والأظهر (بل الأظهر الاعتبار) عدم الاعتبار إلا في ~~الحوالة على البرئ أو بغير الجنس، فيعتبر عندئذ قبول المحال عليه برضاه ~~واختياره. # (مسألة 879): يعتبر في الحوالة أن يكون الدين ثابتا في ذمة المحيل فلا ~~تصح الحوالة بما سيستقرضه. # (مسألة 880): يشترط في الحوالة أن يكون المال المحال به معينا، فإذا كان ~~شخص مدينا لآخر بمن من الحنطة ودينار، لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير ~~تعيين. # (مسألة 881): يكفي في صحة الحوالة تعين الدين واقعا، وإن لم يعلم المحيل ~~والمحال بجنسه أو مقداره حين الحوالة فإذا كان الدين مسجلا في الدفتر، ~~فحوله المدين على شخص قبل مراجعته فراجعه، PageV02P205 # وأخبر المحال بجنسه ومقداره صحت الحوالة. # (مسألة 882): للمحال أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيرا ~~ولا مماطلا في أداء الحوالة. # (مسألة 883): لا يجوز للمحال عليه البرئ مطالبة المال المحال به من ~~المحيل قبل أدائه إلى المحال، وإذا تصالح المحال مع المحال مع المحال عليه ~~على أقل من الدين، لم يجز أن يأخذ من المحيل إلا الأقل. # (مسألة 884): لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في ذمة المحيل، ~~أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة، كخياطة ثوب ونحوها، بل ولو مثل ~~الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة وغير ذلك، ولا فرق في ذلك بين أن ~~تكون الحوالة على البرئ أو على المشغول ذمته، كما لا فرق بين أن يكون المال ~~المحال به مثليا أو قيميا. # (مسألة 885): الحوالة ms419 عقد لازم، فليس للمحيل والمحال فسخه. نعم لو كان ~~المحال عليه معسرا حين الحوالة، وكان المحال جاهلا به، جاز له الفسخ بعد ~~علمه بالحال وإن صار غنيا فعلا. وأما إذا كان حين الحوالة موسرا أو كان ~~المحال عالما باعساره، فليس له الفسخ. # (مسألة 886): يجوز جعل الخيار لكل من المحيل والمحال والمحال عليه. # (مسألة 887): لو أدى المحيل نفسه الدين، فإذا كان بطلب من المحال عليه ~~وكان مدينا، فله أن يطالب المحال عليه بما أداه. وأما إذا لم يكن بطلبه، أو ~~لم يكن مدينا له، فليس له ذلك. # (مسألة 888): إذا تبرع أجنبي عن المحال عليه برئت ذمته، وكذا إذا ضمن شخص ~~عنه برضا المحال. # (مسألة 889): إذا طالب المحال عليه المحيل بما أداه، وادعى PageV02P206 # المحيل أن له عليه مالا وأنكره المحال عليه، فالقول قوله مع عدم البينة، ~~فيحلف على براءته. # (مسألة 890): تصح الحوالة بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة من السيد على ~~مكاتبه، سواء أكانت قبل حلول النجم أو بعده، وبها يتحرر المكاتب لبراءة ~~ذمته لمولاه، وتشتغل ذمته للمحال، ولا يتوقف تحرره على قبوله الحوالة، لفرض ~~أنه مدين لمولاه. # (مسألة 891): إذا كان للمكاتب دين على أجنبي. فأحال المكاتب سيده عليه ~~بمال الكتابة، فقبلها صحت الحوالة. وينعتق المكاتب، سواء أدى المحال عليه ~~المال للسيد أم لا. # (مسألة 892): إذا اختلف الدائن والمدين في أن العقد الواقع بينهما كان ~~حوالة أو وكالة. فمع عدم قيام البينة يقدم قول منكر الحوالة. سواء أكان هو ~~الدائن أم المدين. # (مسألة 893): إذا كان له على زيد دنانير وعليه لعمرو دراهم فأحال عمروا ~~على زيد بالدنانير فإن كان المراد بذلك تحويل ما بذمته من الدراهم ~~بالدنانير برضا عمرو به ثم إحالة عمرو على زيد بالدنانير فلا إشكال وإن كان ~~المراد إحالته على زيد ليحتسب الدنانير بقيمة الدراهم من دون تحويل في ~~الذمة لم يجب على زيد قبول الحوالة كما أنه إذا أحاله عليه بالدراهم مع ~~بقاء اشتغال ذمته عليه بالدنانير لم يجب القبول بل هو من قبيل الحوالة على ~~البرئ. PageV02P207 # كتاب الكفالة ms420 الكفالة هي التعهد باحضار المدين (بل كل نفس مستحق عليها ~~ذلك ولو لدعوى المكفول له عليها) وتسليمه إلى الدائن عند طلبه ذلك. # (مسألة 894): تصح الكفالة بالايجاب من الكفيل بكل ما بدل على تعهده ~~والتزامه والقبول من الدائن (بل من المكفول له وإن لم يكن دائنا) بكل ما ~~يدل على رضاه بذلك. # (مسألة 895): يعتبر في الكفيل العقل والبلوغ والاختيار والقدرة على إحضار ~~المدين، وعدم السفه، ولا يشترط في الدائن البلوغ والرشد والعقل والاختيار، ~~فتصح الكفالة للصبي والسفيه والمجنون إذا قبلها الولي. # (مسألة 896): تصح الكفالة باحضار المكفول إذا كان عليه حق مالي، ولا ~~يشترط العلم بمبلغ ذلك المال. # (مسألة 897): إذا كان المال ثابتا في الذمة، فلا شبهة في صحة الكفالة. # وأما إذا لم يكن ثابتا في الذمة فعلا، ولكن وجد سببه كالجعل في عقد ~~الجعالة وكالعوض في عقد السبق والرماية وما شاكل ذلك، ففي صحة الكفالة في ~~هذه الموارد إشكال، والصحة أقرب. # (مسألة 898): الكفالة عقد لازم لا يجوز فسخه من طرف الكفيل إلا بالإقالة، ~~أو بجعل الخيار له. # (مسألة 899): إذا لم يحضر الكفيل المكفول، فأخذ المكفول له المال من ~~الكفيل فإن لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء، فليس للكفيل ~~الرجوع عليه والمطالبة بما أداه. وإذا أذن في الكفالة PageV02P208 # والأداء أو أذن في الأداء فحسب، كان له أن يرجع عليه، وإن أذن له في ~~الكفالة دون الأداء، فالظاهر عدم رجوعه عليه بما أداه (الظاهر جواز الرجوع ~~من التمكن من الاحضار والقول به مع عدم التمكن غير بعيد). وإن كان غير ~~متمكن من إحضاره عند طلب المكفول له ذلك. # (مسألة 900): يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لاحضار المكفول ~~فإذا احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر، ولم تكن فيها مفسدة دينية وجبت ~~الاستعانة به. # (مسألة 901): إذا كان المكفول غائبا احتاج حمله إلى مؤنة، فالظاهر أنها ~~على الكفيل، إلا إذا كان صرفها بإذن من المكفول. # (مسألة 902): إذا نقل المكفول له حقه الثابت على المكفول إلى غيره ببيع ~~أو صلح أو حوالة، أو هبة، ms421 بطلت الكفالة. # (مسألة 903) إذا أخرج أحد من يد الغريم مديونه قهرا أو حيلة بحيث لا يظفر ~~به ليأخذ منه دينه، فهو بحكم الكفيل يجب عليه إحضاره لديه، وإلا فيضمن عنه ~~دينه، ويجب عليه تأديته له. # (مسألة 904): ينحل عقد الكفالة بأمور: (الأول) - أن يسلم الكفيل المكفول ~~إلى المكفول له (الثاني) - أن يؤدي دينه (الثالث) - ما إذا أبرأ المكفول له ~~ذمة المدين (الرابع) - ما إذا مات المدين (الخامس) - ما إذا رفع المكفول له ~~يده عن الكفالة. PageV02P209 # كتاب الصلح الصلح عقد شرعي للتراضي والتسالم بين شخصين في أمر: من تمليك ~~عين أو منفعة أو اسقاط دين أو حق أو غير ذلك مجانا، أو بعوض. # (مسألة 905): الصلح عقد مستقل ولا يرجع إلى سائر العقود وإن أفاد فائدتها ~~فيفيد فائدة البيع إذا كان الصلح على عين بعوض، وفائدة الهبة إذا كان على ~~عين بغير عوض وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض، وفائدة الابراء إذا ~~كان على اسقاط حق أو دين. # (مسألة 906): إذا تعلق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح، ~~سواء أكان مع العوض أو بدونه. وكذا إذا تعلق بدين على غير المصالح له أو حق ~~قابل للانتقال، كحقي التحجير والاختصاص، وإذا تعلق بدين على المتصالح. أفاد ~~سقوطه. وكذا الحال إذا تعلق بحق قابل للاسقاط وغير قابل للنقل والانتقال، ~~كحق الشفعة ونحوه. وأما ما لا يقبل الانتقال ولا الاسقاط، فلا يصح الصلح ~~عليه. # (مسألة 907): يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين، كأن يصالح شخصا على أن ~~يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو ~~يجري ماءه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، أو يكون الممر ~~والمخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه، أو على أن ~~يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك. ولا فرق فيه بين أن يكون بلا ~~عوض أو معه. PageV02P210 # (مسألة 908): يجري الفضولي في الصلح، كما يجري في البيع ونحوه. # (مسألة 909): لا يعتبر في ms422 الصلح العلم بالمصالح به فإذا اختلط مال أحد ~~الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف ~~كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معين ولا يفرق في ذلك بين ما ~~إذا كان التمييز بين المالين متعذرا وما إذا لم يكن متعذرا. # (مسألة 910): يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشئ من المدعى به أو بشئ آخر، ~~حتى مع إنكار المدعى عليه، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى، وكذا يسقط حق ~~اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة، ~~ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا، ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح، وذلك مثل ~~ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره، ثم تصالحا على النصف، فهذا الصلح وإن ~~أثر في سقوط الدعوى، ولكن المدعي لو كان محقا فقد وصل إليه نصف حقه، ويبقى ~~نصفه الآخر في ذمة المنكر، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم ~~يكن عليه إثم. نعم لو رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته، فقد سقط حقه. # (مسألة 911): لو قال المدعى عليه للمدعي صالحني: لم يكن ذلك منه إقرارا ~~بالحق، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الاقرار والانكار. وأما لو قال بعني أو ~~ملكني، كان إقرارا. # (مسألة 912): يعتبر في المتصالحين البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم ~~الحجر لسفه أو غيره. # (مسألة 913): يتحقق الصلح بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو نحو ذلك، ولا ~~تعتبر فيه صيغة خاصة. # (مسألة 914): لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه PageV02P211 # ليرعاها سنة مثلا، ويتصرف في لبنها ويعطي مقدارا معينا من الدهن مثلا صحت ~~المصالحة، بل لو آجر نعاجه من الراعي سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض ~~مقدار معين من دهن أو غيره صحت الإجارة (في صحته إجارة تأمل ويمكن تصحيحه ~~بعنوان الإباحة بالعوض). # (مسألة 915): لا يحتاج اسقاط الحق أو الدين إلى القبول. وأما المصالحة ~~عليه فتحتاج إلى القبول. # (مسألة 916): لو علم المديون بمقدار الدين، ولم يعلم به الدائن وصالحه ~~بأقل ms423 منه، لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا أن يعلم برضا الدائن ~~بالمصالحة، حتى لو علم بمقدار الدين أيضا. # (مسألة 917): لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كان مما ~~يكال أو يوزن. مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأحوط (بل الأظهر) ولا بأس ~~بها مع احتمال الزيادة (فيه اشكال). # (مسألة 918): لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على ~~شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون، أو لم يكونا من جنس واحد، ~~أو كانا متساويين في الكيل أو الوزن. وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ~~ومن جنس واحد، فجواز الصلح على مبادلتهما مع زيادة محل إشكال. # (مسألة 919): يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ~~ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا، هذا فيما إذا كان الدين من ~~جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون وأما في غير ذلك، فيجوز ~~البيع والصلح بالأقل من المديون وغيره. وعليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة ~~في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر لأن الدنانير الرائجة ليست مما يوزن أو ~~يكال. PageV02P212 # (مسألة 920): عقد الصلح لازم في نفسه حتى فيما إذا كان بلا عوض وكانت ~~فائدته فائدة الهبة ولا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ من جعل ~~له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح. # (مسألة 921): لا يجري خيار الحيوان ولا خيار المجلس ولا خيار التأخير في ~~الصلح. نعم لو أخر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو اشترط تسليمه ~~نقدا فلم يعمل به، فللآخر أن يفسخ المصالحة. # وأما الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح. # (مسألة 922): لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ. وأما أخذ التفاوت ~~بين قيمتي الصحيح والمعيب ففيه إشكال. # (مسألة 923): لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة ~~ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد ~~وفاته صح، ولزم الوفاء بالشرط. # (مسألة 924): الأثمار والخضر والزرع ms424 يجوز الصلح عليها قبل ظهورها في عام ~~واحد من دون ضميمة وإن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مر. # (مسألة 925): إذا كان لأحد الشخصين سلعة تسوى بعشرين درهما مثلا وللآخر ~~سلعة تسوى بثلاثين واشتبهتا ولم تتميز إحداهما عن الأخرى فإن تصالحا على أن ~~يختار أحدهما فلا إشكال وإن تشاجرا بيعت السلعتان وقسم الثمن بينهما ~~بالنسبة فيعطى لصاحب العشرين سهمان وللآخر ثلاثة أسهم، هذا فيما إذا كان ~~المقصود لكل من المالكين المالية وأما إذا كان مقصود كل منهما شخص المال من ~~دون نظر إلى قيمته وماليته كان المرجع في التعيين هو القرعة. PageV02P213 # كتاب الاقرار وهو إخبار عن حق ثابت على المخبر أو نفي حق له على غيره ولا ~~يختص بلفظ بل يكفي كل لفظ دال على ذلك عرفا ولو لم يكن صريحا وكذا تكفي ~~الإشارة المعلومة. # (مسألة 926): لا يعتبر في نفوذ الاقرار صدوره من المقر ابتداء واستفادته ~~من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمينية فلو استفيد من كلام آخر على نحو ~~الدلالة الالتزامية كان نافذا أيضا فإذا قال: الدار التي أسكنها اشتريتها ~~من زيد كان ذلك إقرار منه بكونها ملكا لزيد سابقا وهو يدعي انتقالها منه ~~إليه ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر: بعنيه، فإن ~~ذلك يكون اعترافا منه بمالكيته له. # (مسألة 927): يعتبر في المقربة أن يكون مما لو كان المقر صادقا في اخباره ~~كان للمقر له إلزامه ومطالبته به وذلك بأن يكون المقر به مالا في ذمته أو ~~عينا خارجية أو منفعة أو عملا أو حقا كحق الخيار والشفعة وحق الاستطراق في ~~ملكة أو إجراء الماء في نهره أو نصب الميزاب على سطح داره وما شاكل ذلك ~~وأما إذا أقر بما ليس للمقر له إلزامه به فلا أثر له كما إذا أقر بأن عليه ~~لزيد شيئا من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ إقراره. # (مسألة 928): إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه فإن كان PageV02P214 # ذلك رجوعا عن إقراره ينفذ إقراره ولا ms425 أثر لرجوعه، فلو قال: لزيد علي ~~عشرون دينارا ثم قال: لا بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين وأما إذا لم يكن ~~رجوعا بل كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من ~~مجموع الكلام فلو قال: # لزيد على عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا على خمسة عشر ~~دينارا فقط ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار. # (مسألة 929): يشترط في المقر التكليف والحرية فلا ينفذ إقرار الصبي (لا ~~يبعد صحة اقرار الصبي إذا تعلق بماله أن يفعله كالوصية بالمعروف لمن له عشر ~~سنين) والمجنون ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون ~~تصديقه مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا. وأما ~~بالنسبة إلى ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه وينفذ ~~إقرار المريض في مرض موته على الأظهر. # (مسألة 930): يشترط في القمر له أهلية التملك ولو أقر للعبد فهو له لو ~~قيل بملكه كما هو الظاهر. # (مسألة 931): لو قال: له علي مال، ألزم به فإن فسره بما لا يملك لم يقبل. # (مسألة 932): لو قال: هذا لفلان بل لفلان كان للأول (بل للثاني) وغرم ~~القيمة للثاني، وإذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة ~~البلد ومع التعدد إلى تفسيره. # (مسألة 933): لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف ولو أقر بالدين المؤجل ثبت ~~المؤجل ولم يستحق المقر له المطالبة به قبل الأجل، ولو أقر بالمردد بين ~~الأقل والأكثر ثبت الأقل. # (مسألة 934): لو أبهم المقر له فإن عين قبل، ولو ادعاه الآخر PageV02P215 # كانا خصمين وللآخر على المقر اليمين على عدم العلم أن ادعى عليه العلم. # (مسألة 935): لو أبهم المقر به ثم عين أو عينه من الأول وأنكره المقر له ~~فإن كان المقر به دينا على ذمة المقر فلا أثر للاقرار ولا يطالب المقر بشئ ~~وإن كان عينا خارجية، قيل: أن للحاكم انتزاعها من يده ولكن الأظهر عدمه ~~(الظاهر هو التخيير بين انتزاعها أو اقرارها فيه يده). # (مسألة ms426 936): لو ادعى البائع المواطاة على الاشهاد وأنه لم يقبض الثمن ~~كان عليه إقامة البينة عليها أو إحلاف المشتري على إقباض الثمن. # (مسألة 937): إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك، نفذ إقراره مع ~~احتمال صدقه في ما عليه من وجوب اتفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث ونحو ~~ذلك وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل فإن كان الاقرار ~~بالولد فيثبت النسب باقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد ~~صغيرا وكان تحت يده، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ولا يلتفت إلى إنكاره بعد ~~بلوغه ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات. وأما في غير ~~الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق الآخر، فإن لم يصدقه الآخر لم ~~يثبت النسب وإن صدقه ولا وارث غيرهما توارثا، وفي ثبوت التوارث مع الوارث ~~الآخر إشكال (الأطهر عدم التوارث وكذا في تعدى التوارث إلى غير هما)، ~~والاحتياط لا يترك وكذلك في تعدي التوارث إلى غيرهما ولا يترك (لا بأس ~~بتركه) الاحتياط أيضا فيما لو أقر بولد أو غيره، ثم نفاه بعد ذلك. # (مسألة 938): لو أقر الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه ولو كان مساويا ~~دفع بنسبة نصيبه من الأصل ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ~~فيعمل بالاقرار ولكن تبقى الدعوى قائمة بينهما، ولو أقر بأولى منه في ~~الميراث ثم أقر بأولى من المقر له أولا كما إذا أقر العم PageV02P216 # بالأخ ثم أقر بالولد فإن صدقه المقر له أولا دفع إلى الثاني وإلا فإلى ~~الأول ويغرم للثاني (على تأمل). # (مسألة 939): لو أقر الولد بآخر ثم أقر بثالث وأنكر الثالث الثاني كان ~~للثالث النصف (بل يقسم المال بينهم أثلاثا) وللثاني السدس، ولو كانا معلومي ~~النسب لا يلتفت إلى إنكاره وكذلك الحكم إذا كان للميت ولدان وأقر أحدهما له ~~بثالث وأنكره الآخر فإن نصف التركة حينئذ للمنكر وثلثها للمقر وللمقر له ~~السد س. وإذا كانت للميت زوجة وإخوة مثلا وأقرت الزوجة بولد له ms427 فإن صدقتها ~~الإخوة كان ثمن التركة للزوجة والباقي للولد وإن لم تصدقها أخذت الإخوة ~~ثلاثة أرباع التركة وأخذت الزوجة ثمنها والباقي وهو الثمن للمقر له. # (مسألة 940): يثبت النسب بشهادة عدلين ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا ~~بشهادة رجل ويمين ولو شهد الإخوان بابن للميت وكانا عدلين كان أولى وثبت ~~النسب، ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ويثبت الميراث إذا لم يكن لهما ثالث ~~وإلا كان إقرار هما نافذا في حقهما دون غيرهما. PageV02P217 # كتاب الوكالة ولا بد فيها من الايجاب والقبول بكل ما يدل عليهما من لفظ ~~أو فعل ولا يعتبر فيها اتصال القبول بالايجاب كما لا يشترط فيها التنجيز ~~فلو علقها على شرط غير حاصل حال العقد أو مجهول الحصول حينه فالظاهر الصحة ~~ويصح تصرف الوكيل حينئذ عند تحقيق الشرط. # (مسألة 941): الوكالة جائزة (الأظهر عدم جواز عزل الوكيل نفسه) من ~~الطرفين ولكن يعتبر في عزل الموكل له اعلامه به فلو تصرف قبل علمه به صح ~~تصرفه. # (مسألة 942): تبطل الوكالة بالموت (أي بموت الوكيل وكذا بموت الموكل على ~~فرض ظهور الوكالة أو انصرافها إلى حال الحياة) وتلف متعلقها وفعل الموكل ~~نفسه كما أنها تبطل بجنون الموكل وباغمائه حال جنونه واغمائه، وفي بطلانها ~~مطلقا حتى بعد رجوع العقل والإفاقة إشكال. # (مسألة 943): تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع بايقاعه مباشرة ويعلم ~~ذلك ببناء العرف والمتشرعة عليه. # (مسألة 944): الوكيل المأذون لا يجوز له التعدي حتى في تخصيص السوق إلا ~~إذا علم أنه ذكره من باب أحد الأفراد. # (مسألة 945): لو عمم الموكل التصرف صح تصرف الوكيل مع المصلحة مطلقا إلا ~~في الاقرار نعم إذا قال أنت وكيلي في أن تقر علي بكذا لزيد مثلا كان هذا ~~إقرارا منه لزيد به. # (مسألة 946): الاطلاق في الوكالة يقتضي البيع حالا بثمن المثل ~~PageV02P218 # بنقد البلد وابتياع الصحيح وتسليم المبيع وتسليم الثمن بالشراء والرد ~~بالعيب. # (مسألة 947): وكالة الخصومة عند القاضي لا تقتضي الوكالة في القبض وكذلك ~~العكس. # (مسألة 948): يشترط أهلية التصرف في الوكيل والموكل، فيصح توكيل الصغير ~~فيما جاز ms428 له مباشرته كالوصية إذا بلغ عشرا (الظاهر عدم جواز توكيله)، ويجوز ~~أن يكون الصغير وكيلا (في خصوص اجراء الصيغة) ولو بدون إذن وليه. # (مسألة 949): لو وكل العبد بإذن مولاه صح. # (مسألة 950): ليس للوكيل أن يوكل غيره بغير إذن الموكل. # (مسألة 951): للحاكم التوكيل عن السفهاء والبله. # (مسألة 952): يستحب لذوي المروءات التوكيل في مهماتهم. # (مسألة 953): لا يتوكل الذمي على المسلم على المشهور ولكن الأظهر الجواز. # (مسألة 954): لا يضمن الوكيل إلا بتعد أو تفريط، ولا تبطل وكالته به. # (مسألة 955): القول قول الوكيل مع اليمين وعدم البينة في عدم التعدي ~~والتفريط. وكذلك في العزل والعلم به والتصرف، وفي قبول قوله في الرد إشكال ~~والأظهر العدم (بل الأظهر القبول). # (مسألة 956): لو ادعى الوكيل التلف فالقول قوله إلا (بل حتى إذا كان ~~متهما) إذ كان متهما فيطالب بالبينة. # (مسألة 957): القول قول منكر الوكالة، وقول الموكل (الأوجه أن القول قول ~~الوكيل) لو ادعى الوكيل الإذن في البيع بثمن معين فإن وجدت العين استعيدت ~~وإن فقدت PageV02P219 # أو تعذرت فالمثل أو القيمة إن لم يكن مثليا. # (مسألة 958): لو زوجه فأنكر الموكل الوكالة حلف وعلى الوكيل نصف المهر ~~لها وعلى الموكل إن كان كاذبا في إنكاره الزوجية طلاقها ولو لم يفعل وقد ~~علمت الزوجة بكذبه رفعت أمرها (بل لها أن تزوج) إلى الحاكم ليطلقها بعد ~~أمره الزوج بالانفاق عليها وامتناعه. # (مسألة 959): لو وكل اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا إذا كانت ~~هناك دلالة على توكيل كل منهما على الاستقلال. # (مسألة 960): لا تثبت الوكالة عند الاختلاف إلا بشاهدين عدلين (عند ~~الحاكم وإلا فالظاهر ثبوتها بشهادة واحد). # (مسألة 961): لو أخر الوكيل التسليم مع القدرة والمطالبة ضمن. # (مسألة 962): الوكيل المفوض إليه المعاملة بحكم المالك يرجع عليه البائع ~~بالثمن ويرجع عليه المشتري بالمثمن وترد عليه العين بالفسخ بعيب ونحوه ~~ويؤخذ منه العوض. # (مسألة 963): يجوز التوكيل فيما لا يتمكن الموكل منه فعلا شرعا إذا كان ~~تابعا لما يتمكن منه كما إذا وكله في شراء دار له وبيعها أو وكله في شراء ~~عبد وعتقه أو ms429 في تزويج امرأة وطلاقها ونحو ذلك وأما التوكيل فيه استقلالا ~~بأن يوكله في بيع دار يملكها بعد ذلك أو في تزويج امرأة معتدة بعد انقضاء ~~عدتها أو في طلاق امرأة يتزوجها بعد حين ونحو ذلك ففي صحته إشكال والأقرب ~~الصحة. ويجوز التوكيل في القبض والاقباض في موارد لزومهما كما في القرض ~~والرهن وبيع الصرف وفي موارد عدم لزومهما كما إذا باع داره من زيد ووكل ~~عمروا في قبض الثمن فإن قبض الوكيل في جميع هذه الموارد بمنزلة قبض الموكل ~~ولا يعتبر في صحة التوكيل حينئذ قدرة الموكل على القبض خارجا فيجوز لمن لا ~~يقدر على PageV02P220 # أخذ ماله من غاصب أن يوكل من يقدر على أخذه منه فيكون أخذه بمنزلة أخذ ~~الموكل. # (مسألة 964): تصح الوكالة في حيازة المباحات فإذا وكل أحدا في حيازتها ~~وقد حازها الوكيل لموكله كان المال المحوز ملكا للموكل دون الوكيل. # (مسألة 965): إذا وكل شخصا لاستيفاء حق له على غيره فجحد من عليه الحق لم ~~يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه لاثبات الحق عليه إلا إذا كان وكيلا في ~~ذلك أيضا. # (مسألة 966): لا بأس بجعل جعل للوكيل ولكنه إنما يستحق الجعل بالاتيان ~~بالعمل الموكل فيه فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا لم يكن للوكيل ~~أن يطالب به إلا بعد إتمام العمل، نعم له المطالبة به قبل حصول القبض ~~والاقباض. # (مسألة 967): لو وكله في قبض ماله على شخص من دين فمات المدين قبل الأداء ~~بطلت الوكالة وليس للوكيل مطالبة الورثة نعم إذا كانت الوكالة عامة وشاملة ~~لأخذ الدين ولو من الورثة لم تبطل الوكالة وكان حينئذ للوكيل مطالبة الورثة ~~بذلك. PageV02P221 # كتاب الهبة وهي تمليك عين مجانا من دون عوض وهي عقد يحتاج إلى إيجاب ~~وقبول ويكفي في الايجاب كل ما دل على التمليك المذكور من لفظ أو فعل أو ~~إشارة ولا تعتبر فيه صيغة خاصة ولا العربية ويكفي في القبول كل ما دل على ~~الرضا بالايجاب من لفظ أو نحو ذلك. # (مسألة 968): يعتبر في الواهب البلوغ والعقل ms430 والقصد والاختيار وعدم الحجر ~~عليه بسفه أو فلس أو ملك. # (مسألة 969): تصح الهبة من المريض في مرض الموت وإن زاد عن الثلث كما تصح ~~سائر تصرفاته من بيع أو صلح أو نحو ذلك. # (مسألة 970): تصح الهبة في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة، ولا تبعد ~~(بل الظاهر هو الصحة) أيضا صحة. هبة ما في الذمة لغير من هو عليه ويكون ~~قبضه بقبض مصداقه. ولو وهبه ما في ذمته كان ابراءا. # (مسألة 971): يشترط في صحة الهبة القبض ولا بد فيه من إذن الواهب (الظاهر ~~عدم اعتبار) إلا أن يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد ولا تعتبر ~~الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان ~~كثير ومتى تحقق القبض صحت الهبة من حينه فإذا كان للموهوب نماء سابق على ~~القبض قد حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له وإذا وهبه شيئين فقبض ~~الموهوب له أحدهما دون الآخر صحت الهبة في المقبوض دون غيره. PageV02P222 # (مسألة 972): للأب والجد ولاية القبول والقبض وعن الصغير والمجنون إذا ~~بلغ مجنونا. أما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم (الظاهر ~~أنها للأب والجد) ولو وهب الولي إحداهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم ~~يحتج إلى قبض جديد. # (مسألة 973): يتحقق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن ~~الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه ويتحقق في المنقول بوضعه تحت ~~يد الموهوب له. # (مسألة 974): ليس للواهب الرجوع بعد الاقباض إن كانت لذي رحم أو بعد ~~التلف أو مع التعويض وفي جواز الرجوع مع التصرف خلاف، والأقوى جوازه إذا ~~كان الموهوب باقيا بعينه، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله إلى غيره ~~لم يجز له الرجوع، ولو الرجوع (ولا رجوع وكذا في الزيادة المتصلة) في غير ~~ذلك فإن عاب فلا أرش وإن زادت زيادة منفصلة فهي للموهوب له وإن كانت متصلة ~~فإن كانت غير قابلة للانفصال كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها فهي تتبع ~~الموهوب وإن كانت ms431 قابلة للانفصال كالصوف والثمرة ونحوهما ففي التبعية إشكال ~~والأظهر عدمها وإن الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضا. # (مسألة 975): في إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة إشكال ~~الأقرب عدمه (الظاهر لزوم هبته أحد الزوجين للآخر والاحتياط في هبة الزوج ~~قبل القبض لا يترك). # (مسألة 976): لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة وانتقل ~~الموهوب إلى ورثة الواهب. # (مسألة 977): لو مات الواهب أو الموهوب له بعد القبض لزمت الهبة فليس ~~للواهب الرجوع إلى ورثة الموهوب له كما أنه ليس لورثة PageV02P223 # الواهب الرجوع إلى الموهوب له. # (مسألة 978): لا يعتبر في صحة الرجوع علم الموهوب فيصح الرجوع مع جهله ~~أيضا. # (مسألة 979): في الهبة المشروطة يجب على الموهوب له العمل بالشرط فإذا ~~وهبه شيئا بشرط أن يهبه شيئا وجب على الموهوب له العمل بالشرط فإذا تعذر أو ~~امتنع المتهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة بل الظاهر جواز ~~الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط. # (مسألة 980): في الهبة المطلقة لا يجب التعويض على الأقوى لكن لو عوض ~~المتهب لزمت الهبة ولم يجز للواهب الرجوع. # (مسألة 981): لو بذل المتهب العوض ولم يقبل الواهب لم يكن تعويضا. # (مسألة 982): العوض المشروط إن كان معينا تعين وإن كان مطلقا أجزأ اليسير ~~إلا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي. # (مسألة 983): لا يشترط في العوض أن يكون عينا بل يجوز أن يكون عقدا أو ~~إيقاعا كبيع شئ على الواهب أو إبراء ذمته من دين له عليه أو نحو ذلك. ~~PageV02P224 # كتاب الوصية وهي قسمان: (ولها قسم آخر وهو الوصية بفك الملك ويعدونه من ~~العهدية والأمر سهل) 1 - تمليكية: بأن يجعل شيئا من تركته لزيد أو للفقراء ~~مثلا بعد وفاته فهي وصية بالملك أو الاختصاص. # 2 - عهدية: بأن يأمر بالتصرف بشئ يتعلق به من بدن أو مال كأن يأمر بدفنه ~~في مكان معين أو زمان معين أو يأمر بأن يعطى من ماله أحدا أو يستناب عنه في ~~الصوم والصلاة من ماله ms432 أو يوقف ماله أو يباع أو نحو ذلك، فإن وجه أمره إلى ~~شخص معين فقد جعله وصيا عنه وجعل له ولاية التصرف، وإن لم يوجه أمره إلى ~~شخص معين ولم تكن قرينة على التعيين كما إذا قال أوصيت بأن يحج عني أو يصام ~~عني أو نحو ذلك فلم يجعل له وصيا معينا كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعي. # (مسألة 984): الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول سواء جعل له وصيا أم لم ~~يجعل. # وأما الوصية التمليكية فكما إذا قال: هذا المال لزيد بعد مماتي فالمشهور ~~احتياجه إلى القبول من الموصى له، لكن الأظهر عدمه. # (مسألة 985): تتضيق الواجبات الموسعة إذا لم يطمئن المكلف بالتمكن من ~~الامتثال مع التأخير كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفارات والنذور ونحوها ~~من الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها. PageV02P225 # وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الايصاء والاعلام بها على الأقوى إلا أن ~~يعلم بقيام الوارث أو غيره به. # وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت ~~يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث. # ويجب الايصاء به والاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء وإلا لم يجب، ~~ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن، أما مع مطالبته فتجب ~~المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت. # (مسألة 986): يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ صريح أو غير ~~صريح أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه بل ~~يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته، ~~وإذا قيل له هل أوصيت؟ فقال: لا، فقامت البينة على أنه قد أوصى، كان العمل ~~على البينة ولم يعتد بخبره. # نعم إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه. # وكذا الحكم لو قال نعم وقامت البينة على عدم الوصية منه فإنه إن قصد ~~الاخبار كان العمل على البينة وإن قصد إنشاء الوصية صح الانشاء وتحققت ms433 ~~الوصية. # (مسألة 987): المشهور أن رد الموصى له الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان ~~الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله ولكنه (ظاهر كلماتهم إنه من المسلمات) لا ~~يخلو عن إشكال أما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له ~~وكذا الرد حال الحياة. PageV02P226 # (مسألة 988): لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما ورد الآخر صحت فيما قبل ~~وبطلت فيما رد على اشكال وكذا لو أوصى له بشئ واحد فقبل في بعضه ورد في ~~البعض الآخر. # (مسألة 989): لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصي بها قبل أن يختار ~~الموصى له أحد الأمرين من الرد والقبول وليس لهم إجباره على الاختيار ~~معجلا. # (مسألة 990): إذا مات الموصى له قبل قبوله ورده قام وارثه مقامه في ذلك ~~فله القبول أو الرد إذا لم يرجع الموصي من وصيته، ولا فرق بين أن يموت في ~~حياة الموصي أو بعد وفاته. # (مسألة 991): الظاهر أن الوارث يتلقى المال الموصى به من مورثه الموصى له ~~إذا مات بعد موت الموصي فتخرج منه ديونه ووصاياه ولا ترث منه الزوجة إذا ~~كان أرضا وترث قيمته إن كان نخلا أو بناءا وأما إذا مات الموصى له قبل ~~الموصي فالظاهر أن ورثة الموصى له يتلقون الموصى به من الموصي نفسه فلا ~~يجري عليه حكم تركة الميت الموصى له وفي كلتا الصورتين المدار على الوارث ~~للموصى له عند موته لا الوارث عند موت الموصي. # وأما إذا مات الوارث في حياة الموصي أيضا ففي انتقال الموصى به إلى ورثته ~~أيضا إشكال، والانتقال أظهر. # (مسألة 992): إذا أوصى إلى أحد أن يعطي بعض تركته لشخص مثلا فهل يجري ~~الحكم المذكور من الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصي بتمليكه إشكال ~~والجريان أظهر. # (مسألة 993): يشترط في الموصي أمور: PageV02P227 # (الأول): البلوغ فلا تصح وصية الصبي إلا إذا بلغ عشرا وكان قد عقل وكانت ~~وصيته في وجوه الخير والمعروف لأرحامه. وفي نفوذ وصيته لغير أرحامه إشكال ~~(لا اشكال في إلا لنفوذ). # (الثاني): العقل، فلا تصح وصية المجنون والمغمى ms434 عليه والسكران حال جنونه ~~وإغمائه وسكره، وإذا أوصى حال عقله ثم جن أو سكر أو أغمي عليه لم تبطل ~~وصيته. وفي اعتبار الرشد فيه إشكال (الظاهر بطلان وصية المتعلقة بماله وصحة ~~غيره) فلا يترك الاحتياط. # (الثالث): الاختيار، فلا تصح وصية المكره. # (الرابع): الحرية، فلا تصح وصية المملوك إلا أن يجيز مولاه ولا فرق بين ~~أن تكون في ماله وأن تكون في غير ماله كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معين، ~~وإذا أوصى ثم انعتق وأجازها صحت وإن لم يجزها المولى. # (الخامس): أن لا يكون قاتل نفسه فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب ~~هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصح وصيته إذا كانت في ماله، أما إذا ~~كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحت، وكذا تصح الوصية إذا فعل ذلك لا عن عمد ~~بل كان خطأ أو سهوا أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر أو على غير وجه ~~العصيان مثل الجهاد في سبيل الله، وكذا إذا عوفي ثم أوصى، بل الظاهر الصحة ~~أيضا إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثم عوفي ثم مات. # (مسألة 994): إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدت فيها صحت وصيته ~~وإن كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها. # (مسألة 995): تصح الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع فقد ~~الآخر ولا تصح مع وجوده. # (مسألة 996): لا يجوز للحاكم الوصية بالولاية على الطفل بعد موته، بل بعد ~~موته يرجع الأمر إلى حاكم آخر غيره. PageV02P228 # (مسألة 997): لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال ~~ولكنه جعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا الجعل بل يكون ~~أمر ذلك المال للأب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما. # نعم لو أوصى أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغوا فيملكهم إياه صح. # وكذا إذا أوصى أن يصرف ماله عليهم من دون أن يملكهم إياه. # (مسألة 998): يجوز أن يجعل ms435 الأب والجد الولاية والقيمومة على الأطفال ~~لاثنين أو أكثر كما يجوز جعل الناظر على القيم المذكور بمعنى كونه مشرفا ~~على عمله أو بمعنى كون العمل بنظره وتصويبه كما يأتي في الناظر على الوصي. # (مسألة 999): إذا قال الموصي لشخص: أنت ولي وقيم على أولادي القاصرين ~~وأولاد ولدي ولم يقيد الولاية بجهة بعينها جاز له التصرف في جميع الشؤون ~~المتعلقة بهم من حفظ نفوسهم وتربيتهم وحفظ أموالهم والانفاق عليهم واستيفاء ~~ديونهم ووفاء ما عليهم من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات. # (مسألة 1000): إذا قيد الموصي الولاية بجهة دون جهة وجب على الولي ~~الاقتصار على محل الإذن ودون غيره من الجهات وكان المرجع في الجهات الأخرى ~~الحاكم الشرعي. # (مسألة 1001): يجوز للقيم على اليتيم أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له ~~أجرة وكان فقيرا أما إذا كان غنيا ففيه إشكال والأحوط الترك (بل الأظهر ~~ذلك). PageV02P229 # فصل في الموصى به (مسألة 1002): يشترط في الموصى به أن يكون مما له نفع ~~محلل معتد به سواء أكان عينا موجودة أم معدومة إذا كانت متوقعة الوجود كما ~~إذا أوصى بما تحمله الجارية أو الدابة أو منفعة لعين موجودة أو معدومة ~~متوقعة الوجود أو حق من الحقوق القابلة للنقل مثل حق التحجير ونحوه لا مثل ~~حق القذف ونحوه مما لا يقبل الانتقال إلى الموصى له. # (مسألة 1003): إذا أوصى لزيد بالخمر القابلة للتخليل أو التي ينتفع بها ~~في غير الشرب أو أوصى بآلات اللهو إذا كان ينتفع بها إذا كسرت صح. # (مسألة 1004): يشترط في الموصى به أن لا يكون زائدا على الثلث فإذا أوصى ~~بما زاد عليه بطل الايصاء في الزائد إلا مع إجازة الوارث. وإذا أجاز بعضهم ~~دون بعض نفذ في حصة المجيز دون الآخر، وإذا أجازوا في بعض الموصى به وردوا ~~في غيره صح فيما أجازوه وبطل في غيره. # (مسألة 1005): لا إشكال في الاجتزاء بالإجازة بعد الوفاة وفي الاجتزاء ~~بها حال الحياة قولان أقواهما الأول. # (مسألة 1006): ليس للمجيز الرجوع عن إجازته حال حياة الموصي ولا ms436 بعد ~~وفاته كما لا أثر للرد إذا لحقته الإجازة. # (مسألة 1007): لا فرق بين وقوع الوصية حال مرض الموصي وحال صحته، ولا بين ~~كون الوارث غنيا وفقيرا. # (مسألة 1008): لا يشترط في نفوذ الوصية قصد الموصي أنها من PageV02P230 # الثلث الذي جعله الشارع له فإذا أوصى بعين غير ملتفت إلى ذلك وكانت بقدره ~~أو أقل صح. # (مسألة 1009): إذا أوصى بثلث ما تركه ثم أوصى بشئ وقصد كونه من ثلثي ~~الورثة فإن أجازوا صحت الثانية أيضا وإلا بطلت. # (مسألة 1010): إذا أوصى بعين وقصد كونها من الأصل نفذت الوصية في ثلثها ~~وتوقفت في ثلثيها على إجازة الورثة كما إذا قال: فرسي لزيد وثلثي من باقي ~~التركة لعمرو فإنه تصح وصيته لعمرو وأما وصيته لزيد فتصح إذا رضي الورثة ~~وإلا صحت في ثلث الفرس وكان الثلثان للورثة. # (مسألة 1011): إذا أوصى بعين ولم يوص بالثلث فإن لم تكن الوصية زائدة على ~~الثلث نفذت، وإن زادت على الثلث توقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة. # (مسألة 1012): إذا أوصى بعين معينة أو بمقدار كلي من المال كألف دينار، ~~يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقل أو أكثر بالإضافة إلى أموال الموصي حين ~~الموت لا حين الوصية. # فإذا أوصى لزيد بعين كانت بقدر نصف أمواله حين الوصية وصارت حين الموت ~~بمقدار الثلث إما لنزول قيمتها أو لارتفاع قيمة غيرها أو لحدوث مال له لم ~~يكن حين الوصية صحت الوصية في تمامها. # (مسألة 1013): إذا كانت العين حين الوصية بمقدار الثلث فصارت أكثر من ~~الثلث حال الموت إما لزيادة قيمتها أو لنقصان قيمة غيرها أو لخروج بعض ~~أمواله عن ملكه نفذت الوصية بما يساوي الثلث وبطلت في الزائد إلا إذا أجاز ~~الورثة. # (مسألة 1014): إذا أوصى بكسر مشاع كالثلث فإن كان حين PageV02P231 # الوفاة مساويا له حين الوصية فلا إشكال في صحة الوصية بتمامه، وكذا إذا ~~كان أقل فتصح فيه بتمامه حين الوفاة. # أما إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصية كما لو تجدد له مال فهل يجب ~~اخراج ثلث الزيادة المتجددة أيضا ms437 أو يقتصر على ثلث المقدار الموجود حين ~~الوصية فهو لا يخلو من إشكال وإن كان الأقوى الأول إلا أن تقوم القرينة على ~~إرادة الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا غير فإذا تبدلت أعيانها ~~لم يجب اخراج شئ أو تقوم القرينة على إرادة الوصية بمقدار ثلث الموجود ~~حينها، وإن تبدلت أعيانها فلا يجب اخراج الزائد. # وكذا إذا كان كلامه محفوفا بما يوجب إجمال المراد فإنه يقتصر حينئذ على ~~القدر المتيقن وهو الأقل. # (مسألة 1015): يحسب من التركة ما يملكه الميت بعد الموت كالدية في الخطأ ~~وكذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميت وكما إذا نصب شبكة في حياته ~~فوقع فيها شئ بعد وفاته فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد أوصى به. # (مسألة 1016): إذا أوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته وبضم الدية ونحوها ~~تساوي الثلث نفذت وصيته فيها بتمامها. # (مسألة 1017): إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل من الديون ~~المالية (منها الواجبات البدنية كالصلاة) فإذا أخرج جميع الديون المالية من ~~مجموع التركة كان ثلث الباقي هو مورد العمل بالوصية. # (مسألة 1018): إذا كان عليه دين فأبرأه الدائن بعد وفاته أو تبرع متبرع ~~في أدائه بعد وفاته لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه. PageV02P232 # (مسألة 1019): لا بد في إجازة الوارث الوصية الزائدة على الثلث من إمضاء ~~الوصية وتنفيذها ولا يكفي فيها مجرد الرضا النفساني. # (مسألة 1020): إذا عين الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعين وإذا فوض التعيين ~~إلى الوصي فعينه في عين مخصوصة تعين أيضا بلا حاجة إلى رضا الوارث. # وإذا لم يحصل منه شئ من ذلك كان ثلثه مشاعا في التركة ولا يتعين في عين ~~بعينها بتعيين الوصي إلا مع رضا الورثة. # (مسألة 1021): الواجبات المالية تخرج من الأصل وإن لم يوص بها الموصي وهي ~~الأموال التي اشتغلت بها ذمته مثل المال الذي اقترضه والمبيع الذي باعه ~~سلفا وثمن ما اشتراه نسيئة وعوض المضمونات وأروش الجنايات ونحوها ومنها ~~الخمس والزكاة والمظالم، وأما الكفارات والنذور ونحوها فالظاهر إنها لا ms438 ~~تخرج من الأصل (بل الظاهر أنها تخرج من الأصل). # (مسألة 1022): إذا تلف من التركة شئ بعد موت الموصي وجب اخراج الواجبات ~~المالية من الباقي وإن استوعبه وكذا إذا غصب بعض التركة. # (مسألة 1023): إذا تمرد بعض الورثة عن وفاء الدين لم يسقط من الدين ما ~~يلزم في حصته بل يجب على غيره وفاء الجميع كما يجب عليه. # ثم إذا وفى غيره تمام الدين فإن كان بإذن الحاكم الشرعي رجع على المتمرد ~~بالمقدار الذي يلزم في حصته وإذا كان بغير إذن الحاكم الشرعي ففي رجوعه ~~عليه بذلك المقدار إشكال وإن كان الأظهر الجواز. # (مسألة 1024): الحج الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من الأصل وأما ~~الحج النذري فيخرج من الثلث (بل من الأصل كما مر) على الأظهر. # (مسألة 1025): إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة كان العمل على PageV02P233 # الثانية وتكون ناسخة للأولى، فإذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصى بها ~~لعمرو أعطيت لعمرو، وكذا إذا أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى به لعمرو. # (مسألة 1026): إذا أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى بنصف ثلثه لعمرو كان الثلث ~~بينهما على السوية. # (مسألة 1027): إذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصى بنصفها لعمرو كانت ~~الثانية ناسخة للأولى بمقدارها. # (مسألة 1028): إذا أوصى بوصايا متعددة غير متضادة وكانت كلها مما يخرج من ~~الأصل وجب اخراجها من الأصل وإن زادت على الثلث. # (مسألة 1029): إذا كانت الوصايا كلها واجبات لا تخرج من الأصل كالواجبات ~~البدنية والكفارات والنذور (قد مر أنها بأجمعها تخرج من الأصل فيفرض هذه ~~المسألة فيما إذا نقض أصل المال عنها والظاهر فيها ح جريان حكم التبرعية من ~~بتفصيل فيها أيضا) أخرجت من الثلث فإن زادت على الثلث وأجاز الورثة أخرجت ~~جميعها وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة سواء أكانت مرتبة ~~بأن ذكرت في كلام الموصي واحدة بعد أخرى كما إذا قال: # أعطوا عني صوم عشرين شهرا وصلاة عشرين سنة أم كانت غير مرتبة بأن ذكرت ~~جملة واحدة كما إذا قال: اقضوا عني عباداتي مدة عمري صلاتي وصومي. # فإذا كانت ms439 تساوي قيمتها نصف التركة فإن أجاز الورثة نفذت في الجميع وإن ~~لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث. # وكذا الحكم إذا كانت كلها تبرعية غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث ~~وأجاز الورثة وجب اخراج الجميع وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع ~~بالنسبة (إذا كانت الوصية مترتبة يبدأ بالأول والأول حتى يكمل الثلث). ~~PageV02P234 # (مسألة 1030): إذا كانت الوصايا المتعددة مختلفة بعضها واجب يخرج من ~~الأصل وبعضها واجب لا يخرج (ليس واجب لا يخرج من الأصل) من الأصل كما إذا ~~قال: أعطوا عني ستين دينارا: عشرين دينارا زكاة وعشرين دينارا صلاة وعشرين ~~دينارا صوما، فإن وسعها الثلث أخرج الجميع وكذلك إن لم يسعها وأجاز الورثة. # أما إذا لم يسعها ولم يجز الورثة فيقسم الثلث على الجميع وما يجب اخراجه ~~من أصل التركة يلزم تتميمه منها (بل يقدم المقدم في الايصاء ويخرج التالي ~~من الأصل نعم يتم ذلك إذا كان بعضها واجبا وبعضها تبرعيا). # فإن كان الميت قد ترك مائة دينار يخرج من أصل تركته عشرة دنانير للزكاة، ~~يخرج ثلثه ثلاثون دينارا فيوزع على الزكاة والصلاة والصوم. # وكذا الحال فيما إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا يخرج من الأصل ~~وبعضها تبرعية. # نعم إذا لم يكن التتميم من التركة تعين التتميم من الثلث في كلتا ~~الصورتين. # (مسألة 1031): إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا لا يخرج من الأصل ~~وبعضها تبرعية ولم يف الثلث بالجميع ولم يجزها الورثة ففي تقديم الواجب على ~~غيره إشكال وكلام. والأظهر هو التقديم. # (مسألة 1032): المراد من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه ~~في حياته سواء أكانت تمليكية كما إذا قال: فرسي لزيد بعد وفاتي أم عهدية ~~كما إذا قال: تصدقوا بفرسي بعد وفاتي. # (مسألة 1033): إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون ~~الموصى له شريكا مع الورثة فله الثلث ولهم الثلثان فإن تلف من التركة شئ ~~كان التلف على الجميع وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع. ms440 ~~PageV02P235 # (مسألة 1034): إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون الثلث ~~باقيا على ملكه فإن تلف من التركة شئ كان التلف موزعا عليه وعلى بقية ~~الورثة وإن حصل النماء كان له منه الثلث. # (مسألة 1035): إذا عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت فإذا حصل منها ~~نماء كان النماء له وحده وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه ~~فيه بقية الورثة. # (مسألة 1036): إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشئ آخر معينا كما إذا قال: ~~أنفقوا علي ثلثي وأعطوا فرسي لزيد وجب اخراج ثلثه من غير الفرس وتصح وصيته ~~بثلث الفرس الزيد. وأما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها ~~موقوفة على إجازة الورثة فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم. # وإذا كان الشئ الآخر غير معين كما إذا قال انفقوا علي ثلثي وأعطوا زيدا ~~مائة دينار، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل ~~صحت في تمامها، وإن أجازوها في البعض صحت في بعضها وإن لم يجيزوا منها شيئا ~~بطلت في جميعها، ونحوه إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر من مالي ~~لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة. # أما إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد ثم قال: أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ~~ناسخة للأولى كما عرفت، والمدار على ما يفهم من الكلام. # (مسألة 1037): لا تصح الوصية في المعصية فإذا أوصى بصرف مال في معونة ~~الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال بطلت ~~الوصية. PageV02P236 # (مسألة 1038): إذا كان ما أوصى به جائزا عند الموصي باجتهاده أو تقليده ~~وليس بجائز عند الوصي كذلك لم يجز للوصي تنفيذ الوصية وإذا كان الأمر ~~بالعكس وجب على الوصي العمل بها. # (مسألة 1039): إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض ~~لم يصح. # نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى ~~الثلث لغيره فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة فأوصى بحرمان ولده زيد ms441 من ~~الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الآخر أربعة. # وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي أخوه ~~السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الآخر النصف. # (مسألة 1040): إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح وإن أجازها زيد، ~~وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صح. # (مسألة 1041): قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها ~~لعمرو كانت الثانية ناسخة ووجب دفع العين لعمرو، فإذا اشتبه المتقدم ~~والمتأخر تعين الرجوع إلى القرعة في تعيينه (بل يوزع بينهما بالسوية). # (مسألة 1042): إذا دفع انسان إلى آخر مالا وقال له إذا مت فأنفقه عني ولم ~~يعلم أنه أكثر من الثلث أو أقل أو مساو له أو علم أنه أكثر واحتمل أنه ~~مأذون من الورثة في هذه الوصية، أو علم أنه غير مأذون من الورثة لكن احتمل ~~له كان له ملزم شرعي يقتضي اخراجه من الأصل فهل يجب على الوصي العمل ~~بالوصية حتى يثبت بطلانها فيه إشكال ولا سيما في الفرضين الأخيرين. # (مسألة 1043): إذا أوصى بشئ لزيد وتردد بين الأقل والأكثر اقتصر على ~~الأقل وإذا تردد بين المتباينين عين بالقرعة. PageV02P237 # فصل في الموصى له (مسألة 1044): الأظهر صحة الوصية العهدية للمعدوم إذا ~~كان متوقع الوجود في المستقبل مثل أن يوصي بإعطاء شئ لأولاد ولده الذين لم ~~يولدوا حال الوصية ولا حين موت الموصي فيبقى المال الموصى به في ملك الموصي ~~فإن ولدوا بعد ذلك أعطي لهم وإلا صرف في الأقرب (على الأحوط والظاهر جواز ~~صرفه في مطلق وجوه البر) فالأقرب إلى نظر الموصي. # (مسألة 1045): الوصية التمليكية لا تصح للمعدوم إلى زمان موت الموصي. # (مسألة 1046): لو أوصى لحمل فإن ولد حيا ملك الموصى به وإلا بطلت الوصية ~~ورجع المال إلى ورثة الموصي. # (مسألة 1047): تصح الوصية للذمي وللحربي ولمملوكه وأم ولده ومدبره ~~ومكاتبه. # (مسألة 1048): لا تصح الوصية لمملوك غيره قنا كان أو غيره وإن أجاز مولاه ~~إلا إذا كان مكاتبا مطلقا وقد أدى بعض مال الكتابة فيصح من ms442 الوصية له قدر ~~ما تحرر منه. # (مسألة 1049): إذا كان ما أوصى به لمملوكه بقدر قيمته أعتق ولا شئ له. # وإذا كان أكثر من قيمته أعتق وأعطي الزائد، وإن كان أقل منها أعتق ~~واستسعى في الزائد سواء أكان ما أوصى له به بقدر نصف قيمته أم أكثر أم أقل. ~~PageV02P238 # (مسألة 1050): إذا أوصى لجماعة ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا بمال ~~اشتركوا فيه على السوية إلا أن تكون قرينة على التفضيل. # (مسألة 1051): إذا أوصى لأبنائه وبناته أو لأعمامه وعماته أو أخواله ~~وخالاته أو أعمامه وأخواله فإن الحكم في الجميع التسوية إلا أن تقوم ~~القرينة على التفضيل فيكون العمل على القرينة. # فصل في الوصي (مسألة 1052): يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنفيذ وصاياه، ~~ويقال له: الوصي، ويشترط فيه أمور: # (الأول): البلوغ على المشهور، فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفردا إذا أراد ~~منه التصرف في حال صباه مستقلا، ولكنه لا يخلو عن إشكال. # نعم الأحوط أن يكون تصرفه بإذن الولي أو الحاكم الشرعي. # أما لو أراد أن يكون تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي. فالأظهر صحة ~~الوصية وتجوز الوصاية إليه منضما إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل ~~إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفردا قبل بلوغ الصبي لكن في الصورة ~~الأولى إذا كانت عليه تصرفات فورية كوفاء دين عليه ونحوه يتولى ذلك الحاكم ~~الشرعي. # (الثاني): العقل فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان ~~مطبقا أم أدواريا وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جن بطلت الوصاية إليه، ~~وإذا أفاق بعد ذلك عادت (الظاهر عدم العهود) على الأظهر وأما إذا نص الموصي ~~على عودها فلا إشكال. PageV02P239 # (الثالث): الاسلام، إذا كان الموصي مسلما على المشهور وفيه إشكال (الظاهر ~~عدم اعتباره). # (مسألة 1053): الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي بل يكفي فيه الوثوق ~~والأمانة. # هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال ~~الأيتام ونحو ذلك. # أما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ms443 ثلثه في الخيرات ~~والقربات ففي اعتبار الوثوق به إشكال. # (مسألة 1054): إذا ارتد الوصي بطلت وصايته بناء على اعتبار الاسلام في ~~الوصي ولا تعود إليه إذا أسلم إلا إذا نص الموصي على عودها. # (مسألة 1055): إذا أوصى إلى عادل ففسق فإن ظهر من القرينة التقييد ~~بالعدالة بطلت الوصية، وإن لم يظهر من القرينة التقيد بالعدالة لم تبطل، ~~وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة. # (مسألة 1056): لا تجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن سيده أو معلقة على ~~حريته. # (مسألة 1057): تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة (كراهتها غير ثابتة) ~~والأعمى والوارث. # (مسألة 1058): إذا أوصى إلى صبي وبالغ فمات الصبي قبل بلوغه أو بلغ ~~مجنونا ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان أحوطهما الرجوع إلى الحاكم ~~الشرعي فيضم إليه آخر. # (مسألة 1059): يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى ~~نحو الاستقلال. # فإن نص على الأول فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ~~ولا في بعضه. PageV02P240 # وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ضم الحاكم آخر ~~(على الأحوط وللحاكم أن ينصبه متصديا) إلى الآخر، وإن نص على الثاني جاز ~~لأحدهما الاستقلال وأيهما سبق نفذ تصرفه، وإن اقترنا في التصرف مع تنافي ~~التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معا ~~ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية وبغير السوية. # وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الآخر ولم يضم إليه الحاكم آخر. # وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم ~~الانضمام إلا إذا كانت قرينة على الانفراد كما إذا قال: وصيي فلان وفلان ~~فإذا ماتا كان الوصي فلانا فإن إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج إلى ~~أن يضم إليه الحاكم آخر، وكذا الحكم في ولاية الوقف. # (مسألة 1060): إذا قال زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي، صح ويكونان وصيين ~~مترتبين وكذا يصح إذا قال وصيي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي. # (مسألة 1061): يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى ms444 كل واحد ~~في أمر بعينه لا يشاركه فيه الآخر. # (مسألة 1062): إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحا لاختلاف نظرهما ~~فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الآخر أجبره الحاكم على ذلك ~~وإن لم يكن مانع لكل منهما من الانضمام أجبرهما الحاكم عليه وإن كان لكل ~~منهما مانع انضم الحاكم إلى أحدهما ونفذ تصرفه دون الآخر. # (مسألة 1063): إذا قال أوصيت بكذا وكذا وجعلت الوصي فلانا إن استمر على ~~طلب العلم مثلا، صح وكان فلان وصيا إذا استمر على طلب PageV02P241 # العلم فإن انصرف عنه بطلت وصايته وتولى تنفيذ وصيته الحاكم الشرعي. # (مسألة 1064): إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية ضم إليه الحاكم من يساعده، ~~وإذا ظهرت منه الخيانة ضم إليه أمينا يمنعه عن الخيانة فإن لم يمكن ذلك ~~عزله (القول بالانعزال مطلقا غير بعيد والأحوط عزل الحاكم) ونصب غيره. # (مسألة 1065): إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما أوصي إليه به نصب الحاكم ~~الشرعي وصيا لتنفيذه. # وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك أو علم ولم ينصب غيره ولم ~~يكن ما يدل على عدوله عن أصل الوصية. # (مسألة 1066): ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه به إلا ~~أن يكون مأذونا من الموصي في الايصاء إلى غيره. # (مسألة 1067): الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ويكفي في ~~الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها، أما الضمان بالنسبة إلى ~~الموارد الأخر مما لم يتحقق فيها الخيانة ففيه إشكال بل الأظهر العدم (مع ~~تحقق الخيانة ينعزل الوصي ومعه يكون ضامنا لعدم كون يده أمانيه). # (مسألة 1068): إذا عين الموصي للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا أو كيفية ~~خاصة وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدي فإن تعدى كان خائنا وإذا ~~أطلق له التصرف بأن قال له: أخرج ثلثي وأنفقه. عمل بنظره ولا بد من ملاحظة ~~مصلحة الميت فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم يكن صلاحا للميت أو كان ~~غيره أصلح مع تيسر فعله ms445 على النحو المتعارف ويختلف ذلك باختلاف الأموات، ~~فربما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه، وربما يكون الأصلح أداء ~~الحقوق المالية الاحتياطية وربما يكون الأصلح أداء حق بعينه احتياطي دون ~~غيره أو أداء الصلاة عنه دون الصوم، وربما يكون الأصلح فعل القربات ~~والصدقات PageV02P242 # وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك. # هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه وإلا كان عليه ~~العمل. # (مسألة 1069): إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه وإنه ~~تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا إلا إذا كان تعارف يكون قرينة ~~على تعيين المراد كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصي في اخراج ~~الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ~~ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها. # نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال والأحوط أن لا يتصدى ~~لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره إلا ~~بإذن منه. # (مسألة 1070): يجوز للموصى إليه (إلا في وصيته الولد إلى ابنه) أن يرد ~~الوصية في حال حياة الموصي بشرط أن يبلغه الرد، بل الأحوط (بل الأظهر) ~~اعتبار إمكان نصب غيره له أيضا ولا يجوز له الرد بعد موت الموصي (إلا مع ~~الحرج) سواء قبلها قبل الرد أم لم يقبلها. # (مسألة 1071): الرد السابق على الوصية لا أثر له، فلو قال زيد لعمرو: # لا أقبل أن توصي إلي، فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ~~ذلك. # (مسألة 1072): لو أوصى إلى أحد فرد الوصية فأوصى إليه ثانيا ولم يردها ~~ثانيا لجهله بها ففي لزومها له قول، ولكنه لا يخلو من إشكال بل الأظهر ~~خلافه. # (مسألة 1073): إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور ~~الموصى بها أصلح للميت جاز له تفويض الأمر إليه كأن PageV02P243 # يفوض أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في ~~العبادات ويفوض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها ms446 ويفوض أمر ~~الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء وكيفية القسمة عليهم ~~وهكذا. # وربما يفوض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها. # وقد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معينة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه ~~وأوكل تعيين المصرف كما وكيفا إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في ~~تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ~~ويفوض إليه تعيين الجهات كما وكيفا كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء ~~حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى ~~شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير. # فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على ~~إرادة الموصي منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذ التفويض. # (مسألة 1074): لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن ~~الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت. بجعل منه. # (مسألة 1075): إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا ~~مكانه أو تولى الصرف بنفسه وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا. # (مسألة 1076): إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه ~~في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال PageV02P244 # الموصى به هذا إذا كان التردد بين غير المحصور أما إذا تردد بين محصور ~~ففيه إشكال ولا يبعد (بل يقسط بين الأطراف بالسوية) الرجوع إلى القرعة في ~~تعيينه. # (مسألة 1077): يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على ~~عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطلاع الناظر وإشرافه عليه ~~فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له وإذا عمل باطلاعه ~~كان مأذونا فيه وأداء لوظيفته ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في ~~رأيه ونظره، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا ~~وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد ~~وليس ms447 للناظر الاعتراض عليه في ذلك. # نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال ~~المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة عمرو لكن هذا المعنى خلاف ظاهر ~~جعل الناظر على الوصي. # والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته في ~~كلتا الصورتين فلو لم يدافع لم يكن ضامنا، وفي كلتا الصورتين إذا مات ~~الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي. # (مسألة 1078): الوصية جائزة من طرف الموصي فإذا أوصى بشئ جاز له العدول ~~إلى غيره. # (مسألة 1079): إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره. # (مسألة 1080): إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها كما ~~يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا PageV02P245 # وجدت فيه الشرائط المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما. # (مسألة 1081): إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأول ~~بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة ~~على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني. # هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر كما إذا ~~هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ومقاطعة ~~فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه. # (مسألة 1082): يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول: # رجعت عن وصيتي إلى زيد، وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه ~~ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها. # (مسألة 1083): لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة ~~فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها وكذا إذا مات بعد مرور سنين، نعم ~~يعتبر عدم الرجوع عنها، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه. # (مسألة 1084): إذا قال: إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي كذا وكذا، ~~فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ms448 ولم يكن له ~~وصي. # (مسألة 1085): إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر ~~الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر، ولأجل ذلك يجب ~~العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ومثلهم زوار الرضا عليه السلام ~~والمسافرون أسفارا بعيدة فإن الظاهر أن PageV02P246 # هؤلاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي ~~على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع ~~عنها. # (مسألة 1086): يجوز للوصي أن يأخذه أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة إلا ~~إذا كان أوصي إليه بأن يعمل مجانا كما لو صرح الموصي بذلك أو كانت قرينة ~~عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ ويجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل، ~~أما إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال والأقرب العدم (الأظهر وجوب القبول بعد ~~موت الموصى ما لم يستلزم الضرر والحرج). # هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع والشراء وأداء الديون ~~ونحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته. # أما لو أوصى بأعمال أخرى مثل أن يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلي عنه أو ~~نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصي ولو قبل في ~~حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل مجانا مثل أن يحج فقبل لم يبعد جواز الرد ~~بعد وفاته. # (مسألة 1087): إذا جعل له أجرة معينة بأن قال له: حج عني بمائة دينار كان ~~إجارة ووجب العمل بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته وإلا لم يجب. # ولو كان بأجرة غير معينة عندهما بأن قال له: حج عني بأجرة المثل ولم تكن ~~الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضا عدم وجوب العمل وجريان ~~حكم الإجارة الفاسدة. # ولو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، لكنه يستحق الأجرة على تقدير العمل ~~لصدق الوصية حينئذ. PageV02P247 # (مسألة 1088): تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمين عادلين وبشهادة مسلم ~~عادل مع يمين الموصى له ms449 وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من ~~الدعاوى المالية. # (مسألة 1089): تختص الوصية التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات ~~فيثبت ربعها بشهادة مسلمة عادلة ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين وثلاثة ~~أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات وتمامها بشهادة أربع مسلمات عادلات بلا ~~حاجة إلى اليمين في شهادتهن. # (مسألة 1090): الوصية العهدية وهي الوصاية بالولاية لا تثبت إلا بشهادة ~~مسلمين عادلين (الأظهر كفاية شهادة عدل واحد). # (مسألة 1091): تثبت الوصية التمليكية والعهدية بشهادة كتابيين عدلين في ~~دينهما عند عدم عدول المسلمين (والضرورة والظاهر اعتبار شرطين آخرين 1 - ~~كون الموصى في السفر 2 - الحلف بعده صلاة العصر مع الريبة) ولا تثبت بشهادة ~~غيرهما من الكفار. # (مسألة 1092): تثبت الوصية التمليكية بإقرار الورثة جميعهم إذا كانوا ~~عقلاء بالغين وإن لم يكونوا عدولا. # وإذا أقر بعضهم دون بعض تثبت بالنسبة إلى حصة المقر دون المنكر نعم إذا ~~أقر منهم اثنان وكانا عدلين ثبتت الوصية بتمامها، وإذا كان عدلا واحدا تثبت ~~أيضا مع يمين الموصى له (لا يبعد الثبوت بخبر الثقة وحده وكذا في الفرض ~~الثاني). # (مسألة 1093): تثبت الوصية العهدية بإقرار الورثة جميعهم، وإذا أقر بعضهم ~~ثبت بعض الموصى به على نسبة حصة المقر وينقص من حقه. نعم إذا أقر اثنان ~~عدلان منهم ثبتت الوصية بتمامها. PageV02P248 # فصل في منجزات المريض (مسألة 1094): إذا تصرف المريض في مرض الموت تصرفا ~~منجزا فإن لم يكن مشتملا على المحاباة كما إذا باع بثمن المثل أو آجر بأجرة ~~المثل فلا اشكال في صحته ولزوم العمل به. # وإذا كان مشتملا على نوع من المحاباة والعطاء المجاني كما إذا أعتق أو ~~أبرأ أو وهب هبة مجانية غير معوضة أو معوضة بأقل من القيمة أو باع بأقل من ~~ثمن المثل أو آجر بأقل من أجرة المثل أو نحو ذلك مما يستوجب نقصا في ماله ~~فالظاهر أنه نافذ كتصرفه في حال الصحة، والقول بأنه يخرج من الثلث فإذا زاد ~~عليه لم ينفذ إلا بإجازة الوارث ضعيف. # (مسألة 1095): إذا أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره فإن كان المقر مأمونا ms450 ~~ومصدقا في نفسه نفذ الاقرار من الأصل وإن كان متهما نفذ من الثلث. # هذا إذا كان الاقرار في مرض الموت. أما إذا كان في حال الصحة أو في مرض ~~غير مرض الموت (بشرط كونه قريبا) أخرج من الأصل وإن كان متهما. # (مسألة 1096): إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي، أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق ~~الايقاع على الوفاة فهو باطل (الظاهر صحة) لا يصح وإن أجاز الورثة. # (مسألة 1097): الانشاء المعلق على الوفاة إنما يصح في مقامين: # 1 - انشاء الملك وهي الوصية التمليكية أو انشاء الولاية كما في موارد ~~الوصية العهدية. # 2 - انشاء العتق وهو التدبير، ولا يصح في غيرهما من أنواع الانشاء. ~~PageV02P249 # (مسألة 1098): إذا قال: بعث أو آجرت أو صالحت أو وقفت بعد وفاتي بطل، ولا ~~يجري عليه حكم الوصية بالبيع أو الوقف مثلا، بحيث يجب على الورثة أن يبيعوا ~~أو يوقفوا بعد وفاته إلا إذا فهم من كلامه أنه يريد الوصية بالبيع أو الوقف ~~فحينئذ كانت وصيته صحيحة ووجب العمل بها. # (مسألة 1099): إذا قال للمدين أبرأت ذمتك بعد وفاتي، وأجازه الوارث بعد ~~موته برئت ذمة المدين، فإن إجازة الابراء بنفسها تنازل من قبل الورثة عن ~~حقهم وابراء لذمة المدين. PageV02P250 # كتاب الوقف وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة. # (مسألة 1100): لا يكفي في تحقق الوقف مجرد النية بل لا بد من إنشاء ذلك ~~بمثل: وقفت، وحبست ونحوهما مما يدل على المقصود. # (مسألة 1101): الظاهر وقوعه بالمعاطاة مثل أو يعطي إلى قيم مسجد أو مشهد ~~آلات الاسراج أو يعطيه الفراش أو نحو ذلك. # بل ربما يقع بالفعل بلا معاطاة مثل أن يعمر الجدار أو الأسطوانة الخربة ~~من المسجد أو نحو ذلك فإنه إذا مات من دون اجراء صيغة الوقف لا يرجع ميراثا ~~إلى ورثته. # (مسألة 1102): الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه ~~وتارة لا يكون كذلك، والثاني كوقف المسجد فإن الواقف لم يلحظ في الوقف ~~منفعة خاصة وإنما لاحظ مجرد حفظ العنوان الخاص وهو عنوان المسجدية وهذا ~~القسم لا يكون له موقوف ms451 عليه. # (مسألة 1103): إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء ~~أو نحوها من أنحاء العبادة فقال: وقفت هذا المكان على المصلين أو الذاكرين ~~أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجدا ولم تجر عليه أحكام المسجد وإنما يصير ~~وقفا على الصلاة أو غيرها مما لاحظه الواقف ويكون من القسم الأول الذي له ~~موقوف عليه وهو الذي لاحظ PageV02P251 # الواقف فيه المنفعة وهو على أقسام: # (الأول) أن يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكا لهم كما ~~إذا قال: هذا المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم، أو هذه ~~البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم فتكون المنافع والثمرة ملكا ~~لهم كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها ويرثها وارثهم وتضمن لهم عند ~~طروء سبب الضمان وتجب الزكاة على كل واحد منهم عند بلوغ حصته النصاب. # (الثاني): أن يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك فلا تجوز ~~المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصته ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت ~~النصاب ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه ولكن ~~المنفعة تضمن بطروء سبب الضمان وهذا القسم على نوعين. # (الأول): أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة كما إذا قال: هذه الشجرة وقف على ~~أولادي يأكلون ثمرتها وفي مثله لا يجوز للولي تبديلها والمعاوضة عليها بل ~~يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها. # (الثاني): أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة بل يلحظ الأعم منها ومن بدلها ~~كما إذا قال: هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء أكان ~~بتبديلها إلى عين أخرى بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم ~~أم ببذل نفسها لهم. # (القسم الثالث): أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء ~~المنفعة بأنفسهم مثل وقف خانات المسافرين والرباطات والمدارس وكتب العلم ~~والأدعية ونحوها. PageV02P252 # وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا من ~~الولي لا توارث فيه والظاهر ثبوت الضمان فيه أيضا إذا ms452 غصب المنفعة غاصب ~~كالأقسام السابقة. # نعم الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون الوقف فيها تحريرا. # (مسألة 1104): الظاهر عدم اعتبار القبول في الوقف بجميع أنواعه وإن كان ~~الاعتبار أحوط ولا سيما في الوقف بلحاظ ملك المنفعة سواء أكان عاما مثل ~~الوقف على العلماء أم خاصا مثل الوقف على أولاده فيقبل في الأول الحاكم ~~الشرعي وفي الثاني الموقوف عليهم من الطبقة الأولى. # (مسألة 1105): الأظهر عدم اعتبار القربة في صحة الوقف ولا سيما في مثل ~~الوقف على الذرية. # (مسألة 1106): يعتبر في صحة (اعتباره في اللزوم غير بعيد وتظهر الثمرة في ~~النماء المتخلل) الوقف قبض الموقوف عليه أو قبض وكيله أو وليه فإذا مات قبل ~~القبض بطل، ولا يعتبر في القبض الفورية، وفي اعتبار إذن الواقف في القبض ~~اشكال. # (مسألة 1107): يكفي في تحقق القبض في مثل الوقف على الذرية مثلا قبض ~~الطبقة الأولى. # (مسألة 1108): إذا وقف على أولاده الصغار وأولاد أولاده وكانت العين في ~~يده كفى ذلك في تحقق القبض ولم يحتج إلى قبض آخر وإذا كانت العين في يد ~~غيره فلا بد من أخذها منه ليتحقق قبض وليهم. # (مسألة 1109): إذا كانت العين بيد الموقوف عليه كفى ذلك في قبضها ولم ~~يحتج إلى قبض جديد. # (مسألة 1110): يكفي في قبض غير المنقول رفع الواقف يده عنه واستيلاء ~~الموقوف عليهم عليه. PageV02P253 # (مسألة 1111): في اعتبار القبض في صحة الوقف على الجهات العامة إشكال ولا ~~يبعد عدم اعتباره ولا سيما إذا كان من نية الواقف أن تبقى في يده ويعمل بها ~~على حسب ما وقف. # (مسألة 1112): بناء على اعتبار القبض في الوقف على الجهات العامة فالظاهر ~~عدم الحاجة إلى قبض الحاكم فإذا وقف مقبرة كفى في تحقق القبض الدفن فيها، ~~وإذا وقف مكانا للصلاة تكفي الصلاة فيه، وإذا وقف حسينية تكفي إقامة العزاء ~~فيها. # وكذا الحكم في مثل وقف الخان على المسافرين والدار على سكنى العلماء ~~والفقراء فإنه يكفي في قبضها السكنى فيها. # (مسألة 1113): إذا وقف حصيرا للمسجد كفى وضعه في المسجد وكذا في مثل آلات ms453 ~~المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها فإن الظاهر أنه يكفي في قبضها وضعها فيها ~~بقصد استعمالها. # (مسألة 1114): إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوها فعمره ~~عامر فالظاهر كفاية ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض، وإذا مات لم ~~يرجع ميراثا لوارثه كما عرفت. # (مسألة 1115): إذا وقف على أولاده الكبار فقبض واحد منهم صح القبض في ~~حصته ولم يصح في حصة الباقين. # (مسألة 1116): الوقوف التي تتعارف عند الأعراب بأن يقفوا شاة على أن يكون ~~الذكر المتولد منها (ذبيحة) أي يذبح ويؤكل والأنثى (منيحة) أي تبقى وينتفع ~~بصوفها ولبنها وإذا ولدت ذكرا كان (ذبيحة) وإذا ولدت أنثى كانت (منيحة) ~~وهكذا، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم ~~من الغزو أو المرض أو PageV02P254 # نحو ذلك فهي باطلة. # وإذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر بطلانها أيضا، لأن المنيحة إذا كانت ~~ملكا للواقف فلا يمكن أن يكون نتاجها الذكر ذبيحة، لأن وقف المعدوم باطل ~~وإن خرجت عن ملك الواقف، فلا يمكن أن يكون صوفها ولبنها راجعا إليه أو إلى ~~ورثته. # (مسألة 1117): لا يجوز في الوقف توقيته بمدة (الظاهر جوازه) فإذا قال: ~~داري وقف على أولادي سنة أو عشر سنين بطل، والظاهر عدم صحته حبسا. # (مسألة 1118): إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد ~~أولاده صح وقفا فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف حين الموت لا حين ~~الانقراض. فإذا مات الواقف عن ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولدا ثم ~~انقرض الموقوف عليهم كانت العين الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه. # (مسألة 1119): لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف ~~بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا وبين كونه مما لا ينقرض غالبا فاتفق ~~انقراضه. # نعم يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة ~~بنحو تعدد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على نحو خاص ~~فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق فإذا قامت القرينة ms454 على ذلك وانقرض ~~الموقوف عليه لم يرجع إلى الوارث أو ورثته بل تبقى العين وقفا وتصرف ~~منافعها في جهة أخرى الأقرب فالأقرب. # (مسألة 1120): إذا وقف عينا على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة ففي ~~صحته قولان والأظهر البطلان (الأظهر هو الصحة). PageV02P255 # (مسألة 1121): يشترط في صحة الوقف التنجيز (الظاهر عدم اعتباره) فلو علقه ~~على أمر مستقبل معلوم الحصول أو متوقع الحصول أو أمر حالي محتمل الحصول إذا ~~كان لا يتوقف عليه صحة العقد بطل، فإذا قال: وقفت داري إذا جاء رأس الشهر ~~أو إذا ولد لي ذكر أو إن كان هذا اليوم يوم الجمعة بطل، وإذا علقه على أمر ~~حالي معلوم الحصول أو علقه على أمر مجهول الحصول ولكنه كان يتوقف عليه صحة ~~العقد كما إذا قال زيد: وقفت داري إن كانت زيدا أو وقفت داري إن كانت لي ~~صح. # (مسألة 1122): إذا قال هذا وقف بعد وفاتي بطل (بل صح) إلا أن يفهم منه ~~عرفا أنه أراد الوصية بالوقف فيجب العمل بها عند تحقق شرائطها فيوقف بعده. # (مسألة 1123): يشترط في صحة الوقف اخراج الواقف نفسه عن الوقف فإذا وقف ~~على نفسه بطل، وإذا قال: داري وقف علي وعلى أخي مثلا على نحو التشريك بطل ~~الوقف في نصف الدار، وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثم ~~على غيره كان الوقف من المنقطع الأول فيبطل مطلقا (بل يصح) وإن قصد الوقف ~~على غيره ثم على نفسه بطل بالنسبة على نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع ~~الآخر، وإن قال: هي وقف على أخي، ثم على نفسي، ثم على شخص آخر بطل الوقف ~~بالنسبة إلى نفسه والشخص الآخر (بل يصح بالنسبة إليه)، وكان من الوقف ~~المنقطع الوسط. # (مسألة 1124): إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم، ~~عرفية كانت الديون أم شرعية كالزكاة والكفارات المالية صح بل الظاهر صحة ~~الوقف إذا اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف أيضا. PageV02P256 # (مسألة 1125): إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو القيام ~~بمؤنة ms455 أهله وأولاده حتى زوجته صح. وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته الواجبة ~~عليه من مالهم صح بل الظاهر الصحة مع اشتراطها من حاصل الوقف أيضا. # (مسألة 1126): إذا وقف عينا له على وفاء ديونه العرفية والشرعية بعد ~~الموت ففي صحته كما قيل اشكال بل الأظهر البطلان وكذا في ما لو وقفها على ~~أداء العبادات عنه بعد الوفاة. # (مسألة 1127): إذا أراد التخلص من اشكال الوقف على النفس فله أن يملك ~~العين لغيره ثم يقفها غيره على النهج الذي يريد من ادرار مؤنته ووفاء ديونه ~~ونحو ذلك. ويجوز له أن يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك كما يجوز له أن ~~يؤجرها مدة ويجعل لنفسه خيار الفسخ وبعد الوقف يفسخ الإجارة فترجع المنفعة ~~إليه لا إلى الموقوف عليهم بل لا يبعد صحة وقف العين مع اشتراط بقاء ~~منافعها على ملكه مدة معينة كسنة أو غير معينة مثل مدة حياته. # (مسألة 1128): يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد ~~والقناطر والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات الأدعية والآبار ~~والعيون ونحوها مما لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى الموقوف ~~عليه بل قصد مجرد بذل المنفعة وإباحتها للعنوان العام الشامل للواقف. أما ~~إذا كان الوقف على الأنحاء الأخر مع كون الموقوف عليه عنوان كليا عاما ففي ~~جواز مشاركة الواقف اشكال والأظهر الجواز. # (مسألة 1129): إذا تم الوقف كان لازما لا يجوز للواقف الرجوع فيه، وإن ~~وقع في مرض الموت لم يجز للورثة رده وإن زاد على الثلث. PageV02P257 # فصل في شرائط الواقف (مسألة 1130): يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرف ~~بالبلوغ والعقل والاختيار، وعدم الحجر لسفه أو رق أو غيرهما، فلا يصح وقف ~~الصبي وإن بلغ عشرا. نعم إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر ~~والمعروف لأرحامه وكان قد بلغ عشرا وعقل نفذت وصيته كما تقدم، وإذا كان وقف ~~الصبي بإذن الولي وكان ذا مصلحة ففي بطلانه اشكال والأظهر الصحة. # (مسألة 1131): يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره ~~على وجه الاستقلال والاشتراك ms456 كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي بمعنى ~~المشرف عليه أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر، والرأي ولا فرق في ~~المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق. نعم إذا خان الولي ضم ~~إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة فإن لم يمكن ذلك عزله. # (مسألة 1132): يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد وعدم القبول بل ~~لا يبعد جواز الرد (بل هو بعيد) بعد القبول أيضا. # (مسألة 1133): يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقدارا معينا من ثمرة ~~العين الموقوفة أو منفعتها سواء أكان أقل من أجرة المثل أم أكثر أم مساويا، ~~فإن لم يجعل له شيئا كانت له أجرة المثل إن كانت لعمله أجرة إلا أن يظهر من ~~القرائن إن الواقف قصد المجانية. # (مسألة 1134): إذا لم يجعل الواقف وليا على الوقف كانت الولاية ~~PageV02P258 # عليه للحاكم الشرعي. نعم إذا كان الوقف على نحو التمليك وكان خاصا كانت ~~الولاية عليه للموقوف عليه (بل الظاهر أنها للحاكم الشرعي بالنسبة إلى ما ~~كان راجعا إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون اللاحقة وما أفاده يتم بالنسبة ~~إلى تميته واصلاحاته الجزئية وما شاكل)، فإذا قال: هذه الدار وقف لأولادي ~~ومن بعدهم لأولادهم وهكذا، فالولاية عليها وعلى منافعها تكون للأولاد، وإذا ~~لم يكن الوقف خاصا أو كان ولم يكن على نحو التمليك بأن كان على نحو الصرف ~~وغيره من الأنواع فالولاية للحاكم الشرعي. # (مسألة 1135): إذا جعل الواقف وليا أو ناظرا على الولي فليس له عزله. نعم ~~إذا فقد شرط الواقف كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق أو جعلها للأرشد فصار ~~غيره أرشد، أو نحو ذلك انعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل. # (مسألة 1136): يجوز للواقف أن يفوض تعيين الولي على الوقف إلى شخص بعينه ~~وأن يجعل الولاية لشخص ويفوض إليه تعيين من بعده. # (مسألة 1137): إذا عين الواقف للولي (المجعول له الولاية) جهة خاصة اختصت ~~ولايته بتلك الجهة وكان المرجع في بقية الجهات الحاكم الشرعي وإن طلق له ~~الولاية كانت الجهات كلها تحت ولايته فله الإجارة والتعمير وأخذ ms457 العوض ودفع ~~الخراج وجمع الحاصل وقسمته على الموقوف عليهم وغير ذلك مما يكون تحت ولاية ~~الولي، نعم إذا كان في الخارج تعارف تنصرف إليه الولاية اختصت الولاية بذلك ~~المتعارف. # (مسألة 1138): لا يشترط في الواقف الاسلام فيصح وقف الكافر إذا كان واجدا ~~لسائر الشرائط على الأقوى. PageV02P259 # فصل في شرائط العين الموقوفة (مسألة 1139): يعتبر في العين الموقوفة أن ~~تكون عينا موجودة فلا يصح وقف الدين ولا وقف الكلي ولا وقف المنفعة فإذا ~~قال وقفت ما هو لي في ذمة زيد من فرش أو إناء أو نحوهما، أو قال وقفت فرسا ~~أو عبدا من دون تعيين أو قال وقفت منفعة داري لم يصح في الجميع. # (مسألة 1140): يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها فلا يصح وقف الحر ~~والمباحات الأصلية قبل حيازتها ويجوز وقف إبل الصدقة وغنمها وبقرها إذا كان ~~الواقف مالك العين الزكوية أو الحاكم الشرعي. # (مسألة 1141): يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع ~~بقائها فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه إلا بإتلاف ~~عينه كما يعتبر أن يكون الانتفاع بها محللا فلا يصح وقف آلات اللهو وآلات ~~القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به ويعتبر أن تكون المنفعة ~~المقصودة بالوقف محللة فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير. # (مسألة 1142): لا يعتبر في انشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضه حال ~~الوقف فإذا وقف العبد الآبق أو الجمل الشارد أو الطير الطائر وتحقق القبض ~~بعده صح الوقف. # (مسألة 1143): لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والفرش والدور ~~والبساتين والأراضي الزراعية والكتب والسلاح والحيوانات إذا كان ينتفع بها ~~في الركوب أو الحمل أو اللبن أو الوبر والشعر والصوف PageV02P260 # أو غير ذلك وكذا غيرها مما له منفعة محللة ويجوز وقف الدراهم والدنانير ~~إذا كان ينتفع بها في التزيين، وأما وقفها لحفظ الاعتبار ففيه اشكال. # (مسألة 1144): المراد من المنفعة أعم من المنفعة العينية مثل الثمر ~~واللبن ونحوهما والمنفعة الفعلية مثل الركوب والحرث والسكنى وغيرها. # (مسألة 1145): لا يشترط في ms458 المنفعة أن تكون موجودة حال الوقف فيكفي أن ~~تكون متوقعة الوجود في المستقبل مثل وقف الشجرة قبل أن تثمر ووقف الدابة ~~الصغيرة قبل أن تقوى على الركوب أو الحمل عليها. # فصل في شرائط الموقوف عليه (مسألة 1146): يشترط في الموقوف عليه أمور: # (الأول): التعيين، فإذا وقف على المردد بين شيئين أو أشياء مثل أحد ~~المسجدين أو أحد المشهدين أو أحد الولدين لم يصح نعم إذا وقف على الجامع ~~بين أمرين أو أمور صح. # (الثاني): أن يكون الموقوف عليه إذا كان خاصا موجودا حال الوقف فلا يصح ~~الوقف على المعدوم حاله سواء أكان موجودا قبل ذلك كما إذا وقف على زيد الذي ~~مات أو يوجد بعد الوقف مثل أن يقف على ولده الذي سيولد (على الأحوط) وأما ~~إذا كان حملا لم ينفصل حين الوقف ففي بطلان الوقف تأمل. نعم إذا وقف على ~~المعدوم تبعا للموجود كما إذا وقف على أولاده ثم على أولادهم ثم على أولاد ~~أولادهم وهكذا صح. # (مسألة 1147): إذا وقف على أولاده الموجودين ثم على من سيوجد PageV02P261 # على أن يكون بعد وجوده مقدما على الموجودين فالظاهر الصحة. # (الشرط الثالث): أن لا يكون الوقف عليه على نحو الصرف في المعصية كالصرف ~~في الزنا وشرب الخمر ونسخ كتب الضلال ونشرها وتدريسها وشراء آلات الملاهي ~~ونحو ذلك. # (مسألة 1148): يجوز وقف المسلم على الكافر في الجهات المحللة. # (مسألة 1149): يجوز الوقف على المملوك قنا كان أم غيره كان الوقف على نحو ~~التمليك أم الصرف. # (مسألة 1150): إذا وقف على ما لا يصح الوقف عليه وما يصح على نحو التشريك ~~بطل بالنسبة إلى حصة الأول وصح بالنسبة إلى حصة الثاني، وإن كان على نحو ~~الترتيب فإن كان الأول مقدما فالأقوى بطلانه (بل الأقوى صحته بالنسبة إلى ~~ما يصح) رأسا وإن كان مؤخرا كان من المنقطع الآخر فيصح فيما يصح الوقف عليه ~~ويبطل فيما بعده. # (مسألة 1151): إذا وقف على ما يصح الوقف عليه ثم على ما لا يصح الوقف ~~عليه ثم على ما يصح الوقف عليه كان من ms459 المنقطع الوسط فيصح في الأول ويبطل ~~فيما بعده مطلقا حتى في الأخير (بل يصح بالنسبة إليه أيضا). # (مسألة 1152): إذا وقف على الزائرين أو الحجاج أو عالم البلد أو نحو ذلك ~~من العناوين العامة التي توجد لها أفراد في وقت ولا توجد في وقت آخر صح وإن ~~لم يكن له فرد حين الوقف. PageV02P262 # فصل (في بيان المراد من بعض عبارات الواقف) (مسألة 1153): إذا وقف مسلم ~~على الفقراء أو فقراء البلد فالمراد فقراء المسلمين، وإذا كان الواقف من ~~الشيعة فالمراد فقراء الشيعة، وإذا كان كافرا فالمراد فقراء أهل دينه، فإن ~~كان يهوديا فالمراد فقراء اليهود، وإن كان نصرانيا فالمراد فقراء النصارى ~~وهكذا، وكذا إذا كان سنيا فالمراد فقراء السنة وإذا كان السنيون على مذاهب ~~بحيث لا يعطف بعضهم على بعض اختص بفقراء مذهب الواقف. # (مسألة 1154): إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد أو فقراء بني فلان أو ~~الحجاج أو الزوار أو العلماء أو مجلس العزاء لسيد الشهداء (عليه السلام) أو ~~خصوص مجالس البلد فالظاهر منه المصرف فلا يجب الاستيعاب وإن كانت الأفراد ~~محصورة. نعم إذا وقف على جميعهم وجب الاستيعاب فإن لم يمكن لتفرقهم عزل حصة ~~من لم يتمكن من ايصال حصته إليه إلى زمان التمكن، وإذا شك في عددهم اقتصر ~~على الأقل ايصال المعلوم والأحوط له التفتيش والفحص. # (مسألة 1155): إذا قال: هذا وقف على أولادي أو ذريتي أو أصهاري أو أرحامي ~~أو تلامذتي أو مشايخي أو جيراني، فالظاهر منه العموم فيجب فيه الاستيعاب. # (مسألة 1156): إذا وقف على المسلمين كان لمن يعتقد الواقف اسلامه، فلا ~~يدخل في الموقوف عليهم من يعتقد الواقف كفره وإن أقر PageV02P263 # بالشهادتين ويعم الوقف المسلمين جميعا الذكور والإناث والكبار والصغار. # (مسألة 1157): إذا وقف على المؤمنين اختص الوقف بمن كان مؤمنا في اعتقاد ~~الواقف فإذا كان الواقف اثني عشريا اختص الوقف بالاثني عشرية من الإمامية ~~ولا فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين ولا بين العدول والفساق ~~وكذا إذا وقف على الشيعة، نعم إذا كان الواقف على الشيعة من بعض ms460 الفرق ~~الأخر من الشيعة فالظاهر من الشيعة العموم للاثني عشرية وغيرهم ممن يعتقد ~~الخلافة لعلي (عليه السلام) بلا فصل. # (مسألة 1158): إذا وقف في سبيل الله تعالى أو في وجوه البر فالمراد منه ~~ما يكون قربة وطاعة. # (مسألة 1159): إذا وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع فيه العرف وإذا وقف ~~على الأقرب فالأقرب كان على كيفية الإرث. # (مسألة 1160): إذا وقف على أولاده اشترك الذكر والأنثى والخنثى، نعم إذا ~~كان المفهوم في العرف الخاص لبعض البلاد خصوص الذكر اختص به دون الأنثى ~~وكذا الحال إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده. # (مسألة 1161): إذا وقف على إخوته اشترك الإخوة للأبوين والإخوة للأب فقط ~~والإخوة للأم فقط بالسوية، وكذا إذا وقف على أجداده اشترك الأجداد لأبيه ~~والأجداد لأمه.. وكذا إذا وقف على الأعمام أو الأخوال فإنه يعم الأعمام ~~للأبوين وللأب وللأم وكذلك الأخوال ولا يشمل الوقف على الإخوة أولادهم ولا ~~الأخوات ولا الوقف على الأعمام والأخوال أعمام الأب والأم وأخوالهما ~~والعمات مطلقا والخالات كذلك. # (مسألة 1162): إذا وقف على أبنائه لم تدخل البنات وإذا وقف PageV02P264 # على ذريته دخل الذكر والأنثى والصلبي وغيره. # (مسألة 1163): إذا قال: هذا وقف على أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا فالظاهر ~~منه التشريك (فيه تأمل بل منع والأحوط لزوما فيما عدا قسمة فيما عدا قسمة ~~الطبقة الأولى الرجوع إلى الصلح)، وإذا قال: وقف على أولادي الأعلى فالأعلى ~~فالظاهر منه الترتيب، وإذا قال: وقف على أولادي نسلا بعد نسل أو طبقة بعد ~~طبقة أو طبقة فطبقة، ففي كونه للترتيب أو للتشريك قولان والأظهر الأول. # (مسألة 1164): إذا تردد الموقوف عليه بين عنوانين أو شخصين فالمرجع في ~~تعيينه القرعة (بل يوزع بينهما بالتنصيف)، وإذا شك في الوقف أنه ترتيبي أو ~~تشريكي فإن كان هناك اطلاق في عبارة الواقف كان مقتضاه التشريك وإن لم يكن ~~فيها اطلاق أعطي أهل المرتبة المحتملة التقدم حصتهم وأقرع (بل توزع تلك ~~الحصة بين المحتملات بالتنصيف لو كان مرددا بين أمرين والتثليث لو كان ~~مرددا بين ثلاثة وهكذا) في الحصة المرددة بينهم وبين من ms461 بعدهم فيعطى من ~~خرجت القرعة باسمه. # (مسألة 1165): إذا وقف على العلماء فالظاهر منه علماء الشريعة فلا يشمل ~~علماء الطب والنجوم والهندسة والجغرافيا ونحوهم. # وإذا وقف على أهل بلد اختص بالمواطنين والمجاورين منهم ولا يشمل ~~المسافرين وإن نووا إقامة مدة فيه. # (مسألة 1166): إذا وقف على مسجد أو مشهد صرف نماؤه في مصالحه من تعمير ~~وفرش وسراج وكنس ونحو ذلك من مصالحه، وفي جواز اعطاء شئ من النماء لإمام ~~الجماعة اشكال إلا أن تكون هناك قرينة على إرادة ما يشمل ذلك فيعطى منه ~~حينئذ. # (مسألة 1167): إذا وقف على الحسين (ع) صرف في إقامة عزائه مع بذل الطعام ~~فيه وبدونه والأحوط إهداء ثواب إليه (ع) ولا فرق بين إقامة مجلس للعزاء وأن ~~يعطى الذاكر لعزائه (ع) في المسجد أو الحرم PageV02P265 # أو الصحن أو غير ذلك. # (مسألة 1168): إذا وقف على أن يصرف على ميت أو أموات صرف في مصالحهم ~~الأخروية من الصدقات عنهم وفعل الخيرات لهم، وإذا احتمل اشتغال ذمتهم ~~بالديون صرف أيضا في افراغ ذمتهم. # (مسألة 1169): إذا وقف على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة (ع) صرف في ~~إقامة المجالس لذكر فضائلهم ومناقبهم ووفياتهم وبيان ظلاماتهم ونحو ذلك مما ~~يوجب التبصر بمقامهم الرفيع والأحوط اهداء ثواب ذلك إليهم (ع) ولا فرق بين ~~إمام العصر (عج) وآبائه الطاهرين. # (مسألة 1170): إذا وقف على أولاده فالأقوى العموم لأولاد أولاده وأولادهم ~~وإن سفلوا. # (مسألة 1171): إذا قال: هذا وقف على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد ~~أولادي فهو على الفقراء، فالأقوى أنه وقف على أولاده الصلبيين وغيرهم على ~~التشريك، وكذا إذا قال: وقف على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي ~~فهو على الفقراء على الأقوى. # (مسألة 1172): إذا قال: هذا وقف على سكنى أولادي فالظاهر أنه لا يجوز أن ~~يؤجروها ويقتسموا الأجرة بل يتعين عليهم السكنى فيها فإن أمكن سكنى الجميع ~~سكنوا جميعا وإن تشاحوا في تعيين المسكن فالمرجع نظر الولي فإن تعدد ~~الأولياء واختلف نظرهم فالمرجع الحاكم الشرعي، وإذا اختلف حكام الشرع ~~فالمرجع القرعة وإذا امتنع بعضهم عن السكنى ms462 حينئذ جاز للآخر الاستقلال فيها ~~وليس عليه شئ لصاحبه، وإن تعذر سكنى الجميع اقتسموها بينهم يوما فيوما أو ~~شهرا فشهرا أو سنة فسنة، وإن اختلفوا في ذلك وتشاحوا فالحكم كما سبق وليس ~~لبعضهم ترك السكنى PageV02P266 # وعدم الرضا بالمهاياة والمطالبة بالأجرة حينئذ بالنسبة إلى حصته. # (مسألة 1173): إذا قال هذا وقف على الذكور من أولادي أو ذكور أولادي نسلا ~~بعد نسل أو طبقة بعد طبقة اختص بالذكور من الذكور ولا يشمل الذكور من ~~الإناث. # (مسألة 1174): إذا قال وقف على إخوتي نسلا بعد نسل فالظاهر العموم ~~لأولادهم الذكور والإناث. # (مسألة 1175): إذا قال: هذا وقف على أولادي ثم أولاد أولادي كان الترتيب ~~بين أولاده الصلبيين وأولادهم ولا يكون بين أولاد أولاده وأولادهم ترتيب بل ~~الحكم بينهم على نحو التشريك. # (مسألة 1176): إذا وقف على زيد والفقراء فالظاهر التنصيف وكذا إذا قال ~~وقف على زيد وأولاد عمرو أو قال وقف على أولاد زيد وأولاد عمرو أو قال وقف ~~على العلماء والفقراء. # (مسألة 1177): (إذا وقف على الزوار فالظاهر الاختصاص بغير أهل المشهد ممن ~~يأتي من الخارج للزيارة وفي كونه كذلك إذا قال: وقف على من يزور المشهد ~~اشكال. # فصل (في بعض أحكام الوقف) (مسألة 1178): إذا تم الوقف لا يجوز للواقف ولا ~~لغيره التبديل والتغيير في الموقوف عليه بنقله منهم إلى غيرهم وإخراج بعضهم ~~منه وإدخال أجنبي عنهم معهم إذا لم يشترط ذلك أما إذا اشترط إدخال من شاء ~~معهم PageV02P267 # فالظاهر صحته وحينئذ إذا أدخل غيرهم معهم نفذ وإذا لم يدخل أحدا إلى أن ~~مات بقي الوقف على حاله الأولى وإذا اشترط اخراج بعضهم فالظاهر صحته أيضا ~~(لا اشكال في صحة شرط الخروج وأما اشتراط الاخراج فقد ادعى الاجماع على ~~بطانه وطريق الاحتياط معلوم). # (مسألة 1179): العين الموقوفة تخرج من ملك الواقف (إلا في الوقف المنقطع ~~الآخر) وتدخل في ملك الموقوف عليه ويكون نماؤها له، نعم إذا كان الوقف وقفا ~~على الصرف لم تدخل العين في ملك الموقوف عليه بل يتعين صرف نمائها في الجهة ~~الموقوف عليها على اختلاف ms463 كيفيات الوقف. # (مسألة 1180): إذا اشترط الواقف شرطا في الموقوف عليه كما إذا وقف ~~المدرسة على الطلبة العدول أو المجتهدين ففقد الشرط خرج عن الوقف وإذا ~~اشترط عليه شرطا كما إذا وقف على الطلبة واشترط عليهم التهجد في الليل وجب ~~فعل الشرط فإن لم يتهجد فالظاهر أنه يخرج عن الوقف أيضا. # (مسألة 1181): إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل ~~بقائها وحصول النماء منها فإن عين الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه وإلا ~~صرف من نمائها وجوبا (على الأحوط) مقدما على حق الموقوف عليهم وإذا احتاج ~~إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة فالظاهر وجوبه وإن أدى إلى ~~حرمان البطن السابق. # (مسألة 1182): الثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة الوقف ~~باق على ملك مالكها ولا يكون للموقوف عليه، وكذا الحمل الموجود حين وقف ~~الدابة واللبن والصوف الموجودان حين وقف الشاة، وكذا ما يتجدد من الثمر أو ~~الحمل أو اللبن أو الصوف (في الصوف واللبن اشكال فلا يترك الاحتياط) ونحوها ~~بعد إنشاء الوقف وقبل القبض فيما يعتبر القبض في صحته. PageV02P268 # (مسألة 1183): إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها كما إذا وقف على مسجد فخرب ~~أو مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتاجا إلى مصرف لانقطاع من يصلي في ~~المسجد أو مهاجرة الطلبة أو نحو ذلك فإن كان الوقف على نحو تعدد المطلوب ~~كما هو الغالب صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة أخرى إن أمكن وإلا ففي وجوه ~~البر الأقرب فالأقرب. # (مسألة 1184): إذا جهل مصرف الوقف فإن كانت المحتملات متصادقة صرف في ~~المتيقن كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على العلماء مطلقا أو على خصوص العدول ~~منهم، أو لم يدر أن الوقف وقف على العلماء أو الفقراء فإنه يصرف في الفرض ~~الأول على العلماء العدول وفي الفرض الثاني على العلماء الفقراء وإن كانت ~~المحتملات متباينة فإن كانت غير محصورة تصدق به إذا كان التصدق من الوجوه ~~المحتملة للوقف وإلا صرفه في وجه آخر من الوجوه المحتملة، ms464 وإن كانت الوجوه ~~محصورة كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على المسجد الفلاني أو على المسجد ~~الآخر أو إنه وقف لزيد أو لعمرو على نحو المصرف أو على نحو التمليك فالأقرب ~~الرجوع إلى القرعة (بل يوزع بين المحتملات بالنسبة كما مر) في تعيين ~~الموقوف عليه. # (مسألة 1185): إذا آجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين الموقوفة في ~~الوقف الترتيبي وانقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة لم تصح الإجارة بالنسبة ~~إلى بقية المدة وكذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدة من ~~يشارك الموقوف عليه المؤجر فإنه لا تصح الإجارة بالنسبة إلى حصته والظاهر ~~صحتها بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الأولى ومن الشريك في الصورة ~~الثانية فيكون للمجيز حصته من الأجرة ولا يحتاج إلى تجديد الإجارة وإن كان ~~أحوط. # نعم إذا كانت الإجارة PageV02P269 # من الولي لمصلحة الوقف صحت ونفذت وكذا إذا كانت لمصلحة البطون اللاحقة ~~إذا كانت له ولاية على ذلك فإنها تصح ويكون للبطون اللاحقة حصتهم من ~~الأجرة. # (مسألة 1186): إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة وثمرات متنوعة كان ~~الجميع للموقوف عليه مع اطلاق الوقف فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما ~~ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة وأكمام الطلع ~~والفسيل ونحوها مما هو مبني على الانفصال للموقوف عليه ولا يجوز للمالك ولا ~~لغيره التصرف فيها إلا على الوجه الذي اشترطه الواقف. # (مسألة 1187): الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا أو ~~قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمرا لا يكون وقفا بل هو من ~~نماء الوقف فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه وكذا إذا قطع بعض الأغصان ~~الزائدة للاصلاح وغرس فصار شجرة فإنه لا يكون وقفا بل يجري عليه حكم نماء ~~الوقف من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف الوقف. # (مسألة 1188): إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجدية وإن تعذر ~~تعميره، وكذا إذا خربت القرية التي هو فيها حتى بطل الانتفاع به إلى الأبد. # (مسألة 1189): غير المسجد من الأعيان الموقوفة ms465 إذا تعذر الانتفاع بها في ~~الجهة المقصودة للواقف لخرابها وزوال منفعتها يجوز بيع بعضها وعمارة الباقي ~~للانتفاع به، فإن لم يمكن ذلك جاز بيعها وتبديلها بما يمكن الانتفاع به وإن ~~لم يمكن ذلك أيضا صرف ثمنها في الجهة الموقوف عليها. PageV02P270 # (مسألة 1190): إذا تعذر الانتفاع بالعين الموقوفة لانتفاء الجهة الموقوف ~~عليها صرفت منافعها فيما هو الأقرب فالأقرب، فإذا كان الوقف وقفا على إقامة ~~عزاء الحسين عليه السلام في بلد خاص ولم يمكن ذلك صرفت منافعه في إقامة ~~عزائه عليه السلام في بلد آخر. # (مسألة 1191): إذا تعذر الانتفاع لانقراض الموقوف عليه تبطل وقفيته ويرجع ~~ملكا للواقف على ما تقدم فإن لم يكن موجودا كان لورثته. # (مسألة 1192): إذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته بل بقيت له منفعة معتد بها ~~قليلة أو كثيرة فإن أمكن تجديده وإن كان بإجارة مدة وصرف الإجارة في ~~العمارة وجب ذلك وإن لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفية بحالها وتصرف منافعه في ~~الجهة الموقوف عليها. # (مسألة 1193): إذا وقف بستانا لصرف نمائها في جهة خاصة فانقطع عنها الماء ~~حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصة فإن أمكن إيجارها وجب ذلك وصرفت ~~الأجرة في الجهة الموقوف عليها، نعم إذا فهم من القرائن إن الوقفية قائمة ~~بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال فإن أمكن بيعها وشراء ~~بستان أخرى تعين ذلك وإلا بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وترجع ملكا ~~للواقف. # (مسألة 1194): يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها ويجوز له حينئذ ~~الدخول إليها بمقدار الحاجة كما أن له إبقاءها مجانا وليس للموقوف عليهم ~~قلعها وإذا انقلعت لم يبق له حق في الأرض فلا يجوز له غرس نخلة أخرى مكانها ~~وكذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها ولكن إذا خربت بقيت له الأرض لأن ~~الأرض جزء الغرفة. PageV02P271 # (مسألة 1195): إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها ~~بتمييز الوقف عن الملك الطلق ويتولى القسمة المالك للطلق ومتولي الوقف بل ~~الأقوى جواز القسمة إذا تعدد الواقف والموقوف عليه كما إذا كانت دار ms466 مشتركة ~~بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده وكذا إذا اتحد الواقف مع ~~تعدد الموقوف عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مشهد ~~وكذا إذا اتحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية للوقف كما ~~إذا وقف أرضا على أولاده وكانوا أربعة فإنه يجوز لهم اقتسامها أرباعا، فإذا ~~صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماسا، فإذا مات اثنان منهم ~~بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثا، وهكذا. # (مسألة 1196): لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة ~~بقاء عنوانها سواء فهم ذلك من كيفية الوقف كما إذا وقف داره على السكنى فلا ~~يجوز تغييرها إلى الدكاكين أم فهم من قرينة خارجية بل إذا احتمل ذلك ولم ~~يكن اطلاق في انشاء الوقف لم يجز ذلك، نعم إذا كان اطلاق في انشاء الوقف ~~جاز للولي التغيير فيبدل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار وهكذا وقد ~~يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة ~~فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك، فإذا قلت المنفعة جاز التغيير. # (مسألة 1197): إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة فإن كان وقفها ~~للانتفاع بثمرها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج إليه وإلا ففي ~~الجهة الموقوف عليها وإذا وقفها للانتفاع بأي وجه كان فإن أمكن الانتفاع ~~بها في جعلها سقفا أو عمدا أو نحو ذلك لم يجز بيعها وإن بطل PageV02P272 # الانتفاع بها على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان مع الحاجة ومع ~~عدمها في الجهة الموقوف عليها. # (مسألة 1198): الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السلام من صنف ~~خاص لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون ~~في زيارة الأربعين إلى (كربلاء) الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها ~~في جهة معينة وليست باقية على ملك مالكها ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها، ~~وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها، وكذا إذا أفلس لا يجوز ~~لغرمائه ms467 المطالبة بها وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما ~~هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ~~ويرى أن الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع وجاز ~~له ولورثته ولغرمائه المطالبة به بل يجب ارجاعه إليه عند مطالبته وإلى ~~وارثه عند موته وإلى غرمائه عند تفليسه، وإذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة ~~واحتمل عدم إذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك. # (مسألة 1199): لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد ذكرناها في كتاب ~~البيع. # (مسألة 1200): إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شئ فبان عدم حصوله لا ~~يكون ذلك موجبا لبطلان الوقف، فإذا علم أن غرض الواقف من الوقف على أولاده ~~أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم ~~يترتب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجب لبطلان الوقف وهكذا الحال في ~~جميع الأغراض والدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الايقاعات، فإذا ~~كان غرض المشتري PageV02P273 # الربح فلم يربح لم يكن ذلك موجبا لبطلان الشراء أو التسلط على الفسخ. # (مسألة 1201): الشرائط التي يشترطها الواقف تصح ويجب العمل عليها إذا ~~كانت مشروعة، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو لا يؤجر على غير ~~أهل العلم لا تصح إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم. # (مسألة 1202): تثبت الوقفية بالعلم - وإن حصل من الشياع - وبالبينة ~~الشرعية وبإقرار ذي اليد وإن لم تكن اليد مستقلة كما إذا كان جماعة في دار ~~فأخبر بعضهم بأنها وقف حكم بها في حصته وإن لم يعترف غيره بها. # (مسألة 1203): إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه إنه وقف فالظاهر الحكم ~~بوقفيته. نعم إذا كان بيد شخص وادعى ملكيته واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول ~~قيل صدق وحكم بملكيته له فيجوز حينئذ الشراء منه والتصرف بإذنه وغير ذلك من ~~أحكام الملك لكنه لا يخلو عن اشكال (لا اشكال فيه). # (مسألة 1204: إذا وجدت ورقة في تركة ms468 الميت قد كتب عليها إن الشئ الفلاني ~~وقف فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفية من توقيعه في ذيلها ووضعها في ~~ظرف مكتوب عليه هذه ورقة الوقف الفلاني أو نحو ذلك مما يكون ظاهرا في ~~الاعتراف بالوقفية، وإلا فلا يحكم بها وإن علم أنها بخط المالك. # (مسألة 1205): لا فرق في حجية اخبار ذي اليد بين أن يكون اخبارا بأصل ~~الوقف وأن يكون اخبارا بكيفيته من كونه ترتيبيا أو تشريكيا وكونه على ~~الذكور فقط أو على الذكور والإناث وأنه على نحو التساوي أو على نحو ~~الاختلاف كما أنه لا فرق في الاخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل ~~كما إذا كان يتصرف فيه على نحو الوقف أو PageV02P274 # يتصرف فيه على نحو الوقف الترتيبي أو التشريكي أو للذكور والإناث أو ~~للذكور دون الإناث وهكذا، فإن تصرفه إذا كان ظاهرا في الاخبار عن حاله كان ~~حجة كخبره القولي. # (مسألة 1206): إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالغنم والبقر ~~والإبل لم تجب الزكاة فيها وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة وأما إذا كان ~~نماؤها زكويا كما إذا وقف بستانا فإن كان الوقف على نحو التمليك لأشخاص ~~الموقوف عليهم كما إذا قال: وقفت البستان لأولادي فإن بلغت حصة واحد منهم ~~النصاب وجبت عليه الزكاة وإلا لم تجب، وإن كان الوقف على نحو التمليك ~~للعنوان كما إذا قال: وقفت البستان على فقراء البلد غير قاصد لاستيعابهم، ~~لم تجب الزكاة على واحد منهم إلا إذا أعطى الولي واحدا منهم بعض النماء قبل ~~زمان تعلق الزكاة وكان يبلغ النصاب فإنه تجب الزكاة على من ملك منهم واحدا ~~كان أو أكثر وكذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف ~~كما إذا قال وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام الفقراء وكسوتهم ~~ونحو ذلك. # الحاق فيه بابان (الباب الأول في الحبس وأخواته) (مسألة 1207): يجوز ~~للمالك أن يحبس ملكه على جهة معينة يجوز الوقف عليها على أن يصرف نماؤه ~~فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه فإن كان ms469 الحابس قد قصد القربة بحبسه (لا دليل ~~على اعتبار قصد القربة) وكان حبسه مطلقا أو مقيدا بالدوام PageV02P275 # لزم ما دامت العين ولم يجز له الرجوع فيه، وإن كان مقيدا بمدة معينة لم ~~يجز له الرجوع قبل انقضاء المدة وإذا انتهت المدة انتهى التحبيس فإذا قال: ~~فرسي محبس على نقل الحجاج أو عبدي محبس على خدمة العلماء لزمت ما دامت ~~العين باقية وإذا جعل المدة عشر سنين مثلا لزم في العشر وانتهى بانقضائها. # (مسألة 1208): ذكر جماعة كثيرة أنه لا يصح التحبيس إلا بعد القبض ولا ~~يخلو من اشكال بل الأظهر الصحة بدونه ولكنه شرط في اللزوم فيجوز للمالك ~~الرجوع فيه قبل القبض. # (مسألة 1209): إذا حبس ملكه على شخص فإن عين مدة كعشرة سنين أو مدة حياة ~~ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة وبعدها يرجع إلى الحابس وإذا مات الحابس ~~قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدة فيرجع ميراثا وإذا ~~حبس عليه مدة حياة نفسه يعني الحابس لم يجز له الرجوع ما دام حيا فإذا مات ~~رجع ميراثا، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدة معينة ولا مدة حياة نفسه ولا ~~حياة المحبس عليه ففي لزومه إلى موت الحابس وبعد موته يرجع ميراثا وجوازه ~~فيجوز له الرجوع فيه متى شاء قولان أقربهما الثاني (بل الأول). # (مسألة 1210): يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى والأولى تختص بالمسكن ~~والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها مما ~~لا يتحقق فيه الاسكان فإن كان المجعول الاسكان قيل له (سكنى) فإن قيد بعمر ~~المالك أو الساكن قيل له أيضا (عمري) وإن قيده بمدة معينة قيل له (رقبى) ~~وإذا كان المجعول غير الاسكان كما في الأثاث ونحوه مما لا يتحقق فيه السكنى ~~لا يقال له سكنى بل قيل PageV02P276 # (عمري) إن قيد بعمر أحدهما و (رقبى) إن قيد بمدة معينة. # (مسألة 1211): الظاهر أن القبض فيها ليس شرطا في الصحة بل في اللزوم كما ~~تقدم في الحبس. # (مسألة 1212): إذا أسكنه مدة معينة كعشر سنين ms470 أو مدة عمر المالك أو مدة ~~عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدة فإن انقضت المدة في الصور ~~الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته. # (مسألة 1213): إذا قال له: أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك لم يجز له الرجوع ~~في هذه السكنى ما دام الساكن موجودا أو عقبه فإذا انقرض هو وعقبه رجعت ~~الدار إلى المالك. # (مسألة 1214): إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة عمري فمات الساكن في حال ~~حياة المالك فإن كان المقصود السكنى بنفسه وتوابعه كما يقتضيه اطلاق السكنى ~~انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على اشكال، وإن كان المقصود ~~تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيا، فإذا مات ~~انتقلت من ورثة الساكن إلى ورثة المالك وكذا الحكم لو عين مدة معينة فمات ~~الساكن في أثنائها. # (مسألة 1215): إذا جعل السكنى له مدة حياته كما إذا قال له: # أسكنتك هذه الدار مدة حياتك، فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك ~~منع الساكن بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن. # (مسألة 1216): إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدة ولا عمر أحدهما صح، ~~ولزم بالقبض ووجب على المالك اسكانه وقتا ما وجاز له الرجوع بعد ذلك أي وقت ~~شاء، ولا يجري ذلك في الرقبى والعمرى PageV02P277 # لاختصاص الأولى بالمدة المعينة والثانية بمدة عمر أحدهما والمفروض انتفاء ~~ذلك كله (مسألة 1217): اطلاق السكنى كما تقدم يقتضي أن يسكن هو وأهله وسائر ~~توابعه من أولاده وخدمه وعبيده وضيوفه بل دوابه إن كان فيها موضع معد لذلك ~~وله اقتناء ما جرت العادة فيه لمثله من غلة وأوان وأمتعة والمدار على ما ~~جرت به العادة من توابعه وليس له إجارته ولا إعارته لغيره فلو آجره ففي صحة ~~الإجارة بإجازة المالك وكون الأجرة له حينئذ اشكال. # (مسألة 1218): الظاهر أن (السكنى) و (العمرى) و (الرقبى) من العقود ~~المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى ايجاب وقبول، ويعتبر فيها ما يعتبر في ~~العقود كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في ms471 غيره وقد ~~تقدم ذلك في كتاب البيع. وأما الحبس فالظاهر (بل الظاهر عدم اعتباره) ~~اعتبار القبول فيه في الحبس على الشخص وعدم اعتباره في الحبس على الصرف في ~~جهة معينة. # (مسألة 1219): الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس فتنتقل ~~العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع فيكون للمحبس عليهم ~~الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس ويجوز للمشتري المصالحة معهم على ~~نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالين مدة التحبيس بأن يعطيهم مالا ~~على أن لا ينتفعوا بالعين، أما المصالحة معهم على اسقاط حق الانتفاع بها أو ~~المعاوضة على حق الانتفاع بها ففيه اشكال. PageV02P278 # (الباب الثاني) في الصدقة التي تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب ~~فيها وقد ورد أنها دواء المريض وبها يدفع البلاء وقد أبرم ابراما، وبها ~~يستنزل الرزق وأنها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد وأنها تخلف ~~البركة وبها يقضى الدين وأنها تزيد في المال وأنها تدفع ميتة السوء والداء ~~والدبيلة والحرق والغرق والجذام والجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء ~~ويستحب التبكير بها فإنه يدفع شر ذلك اليوم وفي أول الليل فإنه يدفع شر ~~الليل. # (مسألة 1220): المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الايجاب والقبول ~~ولكن الأظهر كونها الاحسان بالمال على وجه القربة فإن كان الاحسان بالتمليك ~~احتاج إلى إيجاب وقبول وإن كان بالابراء كفى الايجاب بمثل أبرأت ذمتك وإن ~~كان بالبذل كفى الإذن في التصرف وهكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف ~~مواردها. # (مسألة 1221): المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا ولكن الظاهر أنه لا يعتبر ~~فيها كلية وإنما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه مما يتوقف على ~~القبض فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض وإذا كان التصدق ~~بالابراء أو البذل لم يعتبر، وهكذا. # (مسألة 1222): يعتبر في الصدقة القربة فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد ~~القربة كان هبة وابراء ووقفا ولا يكون صدقة. # (مسألة 1223): تحل صدقة الهاشمي على الهاشمي وعلى غيره حتى زكاة المال ms472 ~~وزكاة الفطرة، وأما صدقة غير الهاشمي، فإن كانت زكاة المال PageV02P279 # أو زكاة الفطرة فهي حرام على الهاشمي ولا تحل للمتصدق عليه ولا تفرغ ذمة ~~المتصدق بها عنها وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها سواء أكانت واجبة كرد ~~المظالم والكفارات وفدية الصوم أم مندوبة إلا إذا كانت من قبيل ما يتعارف ~~من دفع المال القليل لدفع البلاء ونحو ذلك، مما كان من مراسم الذل والهوان ~~ففي جواز مثل ذلك إشكال. # (مسألة 1224): لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبة مقبوضة وإن كانت ~~لأجنبي على الأصح. # (مسألة 1225): تجوز الصدقة المندوبة على الغني والمخالف والكافر الذمي. # (مسألة 1226): الصدقة المندوبة سرا أفضل إلا إذا كان الاجهار بها بقصد ~~رفع التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك مما يتوقف على الاجهار، أما الصدقة ~~الواجبة ففي بعض الرايات أن الأفضل إظهارها وقيل الأفضل الاسرار بها، ~~والأظهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للاسرار ~~والاجهار. # (مسألة 1227): التوسعة على العيان أفضل من الصدقة على غيرهم والصدقة على ~~القريب المحتاج أفضل من الصدقة على غيره وأفضل منها الصدقة على الحرم ~~الكاشح يعني المعادي ويستحب التوسط في إيصالها إلى المسكين ففي الخبر لو ~~جرى المعروف على ثمانين كفا لأجروا كلهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شئ ~~والله سبحانه العالم والموفق. PageV02P280 # كتاب النكاح وفيه فصول: # الفصول الأول النكاح ثلاثة: دائم، ومنقطع، وملك يمين، ويفتقر الأول إلى ~~العقد وهو الايجاب والقبول بلفظ الماضي على الأحوط استحبابا كزوجت وأنكحت ~~وقبلت وتجزي ترجمتها بشرط العجز عن العربية على الأحوط وجوبا وتجزي الإشارة ~~مع العجز عن النطق ولو زوجت المرأة نفسها صح ويشترط في تزويج البكر (الأظهر ~~عدم اعتباره) إذن الولي وهو الأب أو الجد للأب على الأحوط وجوبا إلا إذا ~~منعها الولي عن التزويج بالكفؤ شرعا وعرفا فإنه تسقط ولايته حينئذ وإذا ~~تزوجت البكر بدون إذن وليها ثم أجاز وليها العقد صح بلا إشكال. # (مسألة 1228): يجزي في صورة عقد النكاح الدائم أن تقول الزوجة للزوج: ~~زوجتك نفسي بمهر دينار. مثلا، فيقول الزوج، قبلت ms473 وإذا كانت الزوجة قد وكلت ~~وكيلا قال وكيلها للزوج: زوجتك موكلتي هذا مثلا بمهر دينار، فيقول الزوج ~~قبلت، وإذا كان الزوج قد وكل وكيلا قالت الزوجة لوكيل الزوج: زوجت موكلك ~~زيدا مثلا نفسي بمهر دينار مثلا، فيقول الوكيل: # قبلت، وإذا كان كل من الزوج والزوجة PageV02P281 # قد وكل وكيلا قال وكيل الزوجة لوكيل الزوج: زوجت موكلك زيدا موكلتي هندا ~~بمهر دينار مثلا، فيقول وكيل الزوج: # قبلت. # ويجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد حتى الزوج نفسه لكن الأحوط استحبابا أن ~~لا يتولى (الأظهر عدم جوازه) الزوج الايجاب عن الزوجة والقبول عن نفسه. # (مسألة 1229): لا يشترط الشهود في صحة النكاح ولا يلتفت إلى دعوى الزوجية ~~بغير بينة مع حلف المنكر وإن تصادقا على الدخول فلو رد اليمين فحلف المدعي ~~حكم بها كما أنه يلزم المقر باقراره على كل حال ولو تصادقا على الزوجية ~~ثبتت. # (مسألة 1230): القول قول الأب في تعيين المعقود عليها بغير تسمية مع رؤية ~~الزوج للجميع وإلا بطل العقد ويستحب لمن أراد التزويج أن يتخير البكر ~~العفيفة الكريمة الأصل وصلاة ركعتين عند إرادة التزويج والدعاء بالمأثور ~~وهو: # (اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في ~~نفسها ومالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة) والاشهاد على العقد والاعلان به ~~والخطبة أمام العقد وإيقاعه ليلا وصلاة ركعتين عند الدخول والدعاء بالمأثور ~~بعد أن يضع يده على ناصيتها وهو (اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك ~~أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما ~~سويا ولا تجعله شرك شيطان) وأمرها بمثله ويسأل الله تعالى الولد الذكر. # (مسألة 1231): يكره إيقاع العقد والقمر في العقرب وتزويج العقيم والجماع ~~في ليلة الخسوف ويوم الكسوف وعند الزوال إلا يوم الخميس وعند الغروب قبل ~~ذهاب الشفق وفي المحاق وبعد الفجر حتى تطلع الشمس وفي أول ليلة من الشهر ~~إلا رمضان وفي ليلة النصف من الشهر وآخره، وعند الزلزلة والريح الصفراء ~~والسوداء ويكره مستقبل القبلة ومستدبرها وفي PageV02P282 # السفينة وعاريا وعقيب الاحتلام قبل الغسل ms474 والنظر في فرج المرأة والكلام ~~بغير الذكر والعزل عن الحرة بغير إذنها وأن يطرق المسافر أهله ليلا ويحرم ~~الدخول بالزوجة قبل بلوغها تسع سنين. # (مسألة 1232): يجوز للرجل النظر إلى من يريد التزويج (الظاهر جواز النظر ~~إلى جميع جدها حتى مع قصد التلذذ) بها أو شراءها وكذا إلى نساء (الأحوط ~~الاقتصار على الموضع التي كانت العادة جارية في الأزمنة السابقة على عدم ~~شرها أهل الذمة وكذا المبتذلات اللاتي لا ينتهين إذا نهين عن التكشف وإلى ~~المحارم اللاتي يحرم نكاحهن مؤيدا لنسب أو مصاهرة أو رضاع بشرط عدم التلذذ ~~في الجميع ويحرم النظر إلى غيرهن بغير تلذذ أيضا في غير الوجه والكفين بلا ~~إشكال وفيهما على الأحوط (استحبابا والأظهر هو الجواز)، ومن غير المحارم ~~أخت الزوجة وكذا الربيبة قبل الدخول بأمها ويحرم على المرأة النظر إلى ~~الرجل على الأحوط في غير الوجه واليدين والرأس والرقبة والقدمين. وأما ~~نظرها إلى هذه المواضع من الرجل فالظاهر جوازه فيما إذا لم يكن بتلذذ أو ~~ريبة وإن كان الأحوط ترك ذلك أيضا. # وكذا يحرم النظر واللمس مع التلذذ ولو إلى المماثل وكذا يحرم اللمس من ~~الرجل والمرأة لغير المحارم، ويجوز النظر واللمس من الرجل للصبية غير ~~البالغة ومن المرأة للصبي غير البالغ مع عدم التلذذ في الجميع، أما مع ~~التلذذ فإنه حرام مطلقا. # (مسألة 1233): يجب على المرأة ستر ما زاد على الوجه والكفين عن غير الزوج ~~والمحارم بل يجب (الظاهر عدم وجوبه) عليها ستر الوجه والكفين عن غير الزوج ~~حتى المحارم مع تلذذه بل عن غير المحارم مطلقا على الأحوط ولا يجب على ~~الرجل الستر مطلقا. # (مسألة 1234): يجوز سماع صوت الأجنبية مع عدم التلذذ. # (مسألة 1235): لا يجوز ترك وطء الزوجة الدائمة أكثر من أربعة أشهر إذا ~~كانت شابة (وعلى الأحوط في الشائبة) بل الحكم كذلك في المنقطعة على الأحوط ~~(بل على الأظهر). PageV02P283 # الفصل الثاني في الأولياء إنما الولاية للأب وإن علا ووصيه والحاكم ~~والمولى: # (مسألة 1236): للأب الولاية على الصغيرين والمجنونين البالغين كذلك ولا ~~خيار لهما بعد ms475 زوال الوصفين إلا إذا كان العقد حين وقوعه مفسدة عند العقلاء ~~فلا يصح إلا بالإجازة بعد البلوغ والعقل نعم إذا زوج الأبوان الصغيرين ~~ولاية فالعقد وإن كان صحيحا إلا أن في لزومه عليهما بعد بلوغهما إشكالا (لا ~~اشكال في اللزوم) فالاحتياط لا يترك. ولا يبعد (بل الأظهر ذلك) ولاية الأب ~~على من جن بعد بلوغه على إشكال، فالأحوط الاستجازة من الحاكم الشرعي أيضا. # (مسألة 1237): لا ولاية للأب والجد على البالغ الرشيد ولا على البالغة ~~الرشيدة عدا البكر فإن الأحوط لزوما (الأظهر عدم ثبوت الولاية لهما عليها ~~لا مستقلا ولا منضما واستقلالها في التزويج) في تزويجها اعتبار إن أحدهما ~~وإذنها معا كما مر. ويكفي في إثبات إذنها سكوتها إلا إذا كانت هناك قرينة ~~على عدم الرضا وإذا زالت بكارتها بغير الوطء فهي بمنزلة البكر بخلاف ما إذا ~~زالت بالوطء شبهة أو زنا على الأظهر. # (مسألة 1238): لا تعتبر الاستجازة من الأب في تزويج البكر إذا تعذرت ~~الاستجازة لغيبته أو حبسه ونحوهما وكانت البنت بحاجة إلى الزواج. # (مسألة 1239): للوصي (الأظهر عدم ثبوت الولاية له مطلقا لا على الصبي ولا ~~على المجنون) ولاية النكاح على الصبي إذا نص عليه الموصي وكذا على المجنون ~~واضطر إلى التزويج والأحوط استئذان الحاكم. # (مسألة 1240): للحاكم الشرعي الولاية على المجنون إذا لم يكن PageV02P284 # له ولي مع ضرورته (اعتبار الضرورة مبنى على الاحتياط) إلى التزويج وفي ~~ولايته على الصبي في ذ لك إشكال والأظهر الجواز (فيه تأمل) مع ضرورته إليه. # (مسألة 1241): في صحة تزويج السفيه إشكال فالأحوط (بل الأقوى) أن لا ينكح ~~إلا بإذن الأب إن كان وإلا فالحاكم وإذا كان رشيدا في المال غير رشيد في ~~التزويج فالأحوط له الاستئذان من الحاكم في تزويجه. # (مسألة 1242): للمولى الولاية على مملوكه ذكرا كان أم أنثى مطلقا. # (مسألة 1243): لو زوج الولي الصغيرين توارثا ولو كان المزوج غيره وقف على ~~الإجازة فإن مات أحدهما قبل البلوغ بطل وإن بلغ أحدهما وأجاز ثم مات أحلف ~~الثاني بعد بلوغه على انتفاء الطمع إذا احتمل كون ms476 إجازته طمعا في الميراث ~~فإذا حلف على ذلك ورث وإلا فلا. # (مسألة 1244): كما يصح عقد الفضولي في البيع يصح في النكاح فإذا عقد شخص ~~لغيره من دون إذنه فأجاز المعقود له صح العقد وإذا لم يجز بطل. # (مسألة 1245): إذا وكلت المرأة شخصا على تزويجها يصح له أن يتزوجها إلا ~~مع عموم الإذن منها بل لو أذنت له في أن يتزوجها فالأحوط له (بل الأظهر ~~ذلك) استحبابا أن لا يتولى الايجاب والقبول بنفسه بل يوكل عنها من يتولى ~~الايجاب عنها ولا بأس له أن يوكلها فتتولى الايجاب منها والقبول عنه. # (مسألة 1246): إذا أكره الزوجان على العقد ثم رضيا وأجازا العقد صح وكذلك ~~الحكم في إكراه أحدهما والأولى تجديد العقد فيهما. PageV02P285 # الفصل الثالث في المحرمات: وهي قسمان: نسب وسبب (فالنسب) الأم وإن علت ~~والبنت وإن سفلت والأخت وبناتها وإن نزلن والعمة والخالة وإن علتا كعمة ~~الأبوين والجدين وخالتهما وبنات الأخ وإن نزلن (وأما السبب) فأمور: # (الأول) ما يحرم بالمصاهرة. # (مسألة 1247): من وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وإن علت ~~وبناتها وإن نزلن، لابن أو بنت تحريما مؤبدا سواء سبقن على الوطء أم تأخرن ~~عنه. # (مسألة 1248): تحرم الموطوءة بالملك أو العقد على أبي الواطئ وإن علا، ~~ولو كان لأمه وعلى أولاده وإن نزلوا وكذا المعقود عليها لأحدهما مطلقا ~~فإنها تحرم على الآخر وكذا الأمة المملوكة الملموسة بشهوة أو المنظور إلى ~~شئ منها مما يحرم النظر إليه لغير المالك بشهوة فإنها تحرم على الآخر. # (مسألة 1249): من عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أمها وإن علت ~~أبدا، وتحرم بنتها على الأحوط (بل على الأظهر) وإن نزلت من بنت كانت أو من ~~ابن ما دامت الأم في عقده فإن فارقها قبل الدخول جاز له العقد على بنتها ~~على بنت ولو دخل حرمت عليه البنت أبدا ولم تحرم البنت على أبيه ولا على ~~ابنه. # (مسألة 1250): تحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا وكذا بنت أختها PageV02P286 # وأخيها إلا مع إذن العمة والخالة ولو عقد من ms477 دون إذنهما فأجازتا صح على ~~الأقوى وإن كان الأحوط تجديد العقد. # (مسألة 1251): من زنا بخالته في قبلها أو دبرها حرمت (الزنا بالعمة أو ~~الخالة لا يوجب حرمة بنتهما ولو كان الزنا قبل العقد) عليه بناتها أبدا إذا ~~كان الزنا سابقا على العقد ويلحق بالزنا بخالته الزنا بالعمة على الأحوط ~~وجوبا والأحوط استحبابا أن لا يتزوج الزاني بنت المزني بها مطلقا وفي إلحاق ~~الوطء بالشبهة بالزنا وكذلك إلحاق الزنا بعد العقد وقبل الدخول بالزنا قبل ~~العقد قولان والالحاق أحوط وأولى والأظهر عدم الالحاق. # (مسألة 1252): لا يلحق بالزنا التقبيل واللمس والنظر بشهوة ونحوها فلو ~~قبل خالته أو عمته أو امرأة أخرى ولمسها أو نظر إليها بشهوة لم تحرم عليه ~~بنتها. # (مسألة 1253): الزنا والوطء بالشبهة الطارئان على العقد والدخول لا ~~يوجبان التحريم فلو تزوج بنت خالته ودخل بها ثم زنى بخالته أو وطأها شبهة ~~لم تحرم عليه بنتها. # (مسألة 1254): المشهور أن المرأة المزني بها تحرم (الأظهر عدم الحرمة) ~~على آباء الزاني وأبنائه إذا كان الزنا سابقا على العقد وإلا لم تحرم ولكن ~~الظاهر عدم التحريم حتى فيما إذا كان الزنا سابقا على العقد وإن كان الأحوط ~~الترك في هذه الصورة. # (مسألة 1255): لو ملك الأختين فوطأ إحداهما حرمت الأخرى جمعا فلو وطأها ~~أيضا لم تحرم الأولى إلا أن يكون عالما بالحرمة والموضوع فتحرم حينئذ، ثم ~~إنه إن أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية مطلقا وإن أخرج الثانية عن ملكه لم ~~تحل الأولى إلا إذا كان اخراجه للثانية لا بقصد الرجوع إلى الأولى، والأحوط ~~في وطء الثانية جهلا أن لا تحل له الأولى إلا بالشرط المذكور. PageV02P287 # (مسألة 1256): يحرم على الحر في الدائم ما زاد على أربع حرائر وفي الإماء ~~ما زاد على الأمتين وله أن يجمع بين حرتين وأمتين أو ثلاث حرائر وأمة ويحرم ~~على العبد ما زاد على أربع إماء وفي الحرائر ما زاد على حرتين، وله أن ينكح ~~حرة وأمتين ولا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها ولو عقد بدونه كان ~~باطلا ms478 بدون إجازتها وأما معها فالأظهر الصحة ولو أدخل الحرة على الأمة ولم ~~تعلم فلها الخيار في عقد نفسها ولو جمعهما في عقد واحد صح عقد الحرة وتوقف ~~عقد الأمة على إجازة الحرة. # (مسألة 1257): يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة ما دامتا كذلك، ولو ~~تزوجها جاهلا بالحكم أو الموضوع بطل العقد، فإن دخل حينئذ حرمت (العقد على ~~ذات البعل مع الجهل لا يوجب الحرمة الأبدية وإن دخل بها نعم ما أفاده يتم ~~في المعتدة) عليه أبدا والولد له وعليه مهر (بل المسمى ذلك) المثل للمرأة ~~مع جهلها والأحوط (والأظهر ذلك) إن تتم عدة الأول إن كانت معتدة وتستأنف ~~عدة الثاني والأظهر التداخل ولو عقد عالما بالحكم والموضوع حرمت عليه أبدا ~~بالعقد وكذا إذا كانت المعتدة المعقود عليها عالمة بهما وأما ذات البعل فلا ~~أثر لعلمها ولا فرق في العدة بين عدة الطلاق بائنا أو رجعيا وعدة الوفاة ~~وعدة وطء الشبهة ولا فرق في المعتدة بين الحرة والأمة ولا في الدخول بين أن ~~يكون في القبل والدبر ولا يلحق بالعدة مدة استبراء الأمة ولا بالعقد وطء ~~الشبهة ولا الوطء بالملك ولا بالتحليل والمدار على علم الزوج فلا يقدح علم ~~وليه أو وكيله. # (مسألة 1258): لا يصح العقد على المرأة في المدة التي تكون بين وفاة ~~زوجها وعلمها بوفاته وهل يجري عليها حكم العدة قيل: لا، فلو عقد على امرأة ~~في تلك المدة لم تحرم عليه وإن كان عالما ودخل بها، فله تجديد العقد بعد ~~العلم بالوفاة وانقضاء العدة بعده ولكنه محل اشكال (لا اشكال فيه ولو لم ~~يكن اجماع لقلنا بصحة العقد وعدم الاحتياج إلى تجريد العقد) جدا، ~~PageV02P288 # والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1259): من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أبدا - على الأحوط (بل على ~~الأظهر) - أم الغلام وإن علت وأخته وبنته وإن سفلت، ولو سبق عقدهن لم يحرمن ~~وإن كان الأحوط (لا يترك) الاجتناب وفي عموم الحكم للواطئ إذا كان صغيرا أو ~~كان الموطوء كبيرا اشكال، والأظهر العدم، ولا تحرم على الوطئ بنت ms479 أخت ~~الموطوء ولا بنت أخيه. # (مسألة 1260): لو دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها قيل حرمت عليه أبدا وهو ~~ضعيف ولا سيما إذا اندمل الجرح فتجري لها وعليها أحكام الزوجة من النفقة ~~وغيرها بل تجب لها النفقة ما دامت حية وإن نشزت أو طلقت بل وإن تزوجت بعد ~~الطلاق على الأحوط (بل على الأظهر)، ولو أفضاها بعد التسع لم تحرم عليه ~~أيضا ولا تجب لها الدية مطلقا وتجب إذا أفضاها قبل التسع إذا كان قد طلقها ~~وقيل مطلقا لكنه ضعيف، والأحوط (بل الأظهر ذلك) وجوب النفقة لها كما لو كان ~~الافضاء قبل التسع، ولو أفضى الأجنبية لم تحرم عليه أيضا. # (مسألة 1261): لو زنى بامرأة غير معتدة ولا ذات بعل لم يحرم نكاحها عليه ~~والأحوط وجوبا أن لا يتزوجها قبل استبرائها بحيضة. # (مسألة 1262): يجوز التزويج بالزانية والأحوط لزوما (بل استحبابا) ترك ~~التزويج بالمشهورة بالزنا قبل أن تظهر توبتها. # (مسألة 1263): لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا على ~~الأحوط (بل الأظهر)، ولا فرق في ذات البعل بين الدائمة والمتمتع بها والحرة ~~والأمة والصغيرة والكبيرة والمدخول بها وغيرها والعالمة والجاهلة ولا في ~~البعل بين الحر والعبد والصغير والكبير ولا في الزاني بين العالم ~~PageV02P289 # بكونها ذات بعل أو في العدة والجاهل بذلك. # (مسألة 1264): لا يلحق بذات البعل الأمة الموطوءة بالملك أو التحلل كما ~~لا يلحق بالعدة الرجعية عدة البائنة وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة ومدة ~~استبراء الأمة. # (مسألة 1265): إذا زنت ذات البعل لم تحرم على بعلها. # (مسألة 1266): لو عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا ~~ولو كان جاهلا بطل العقد ولم تحرم. # (مسألة 1267): لو طلقت الحرة ثلاثا حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره ~~وإن كانت تحت عبد، ولو طلقت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وإن ~~كانت تحت حر. # (مسألة 1268): المطلقة تسعا للعدة بينها نكاحان ولو لرجل واحد تحرم على ~~المطلق أبدا بل لا يبعد تحريم المطلقة تسعا مطلقا كما يأتي. # (مسألة 1269): لو طلق إحدى زوجاته ms480 الأربع رجعيا لم يجز أن ينكح بدلها حتى ~~تخرج من العدة ويجوز ذلك في البائن على المشهور ولكنه محل إشكال. # (مسألة 1270): لو عقد ذو الزوجات الثلاث على اثنتين مرتبا بطل الثاني ولو ~~عقد عليهما دفعة لم يبعد (بل هو الظاهر) أن يكون له الخيار في تعيين أيتهما ~~شاء وكذا الحكم في تزويج الأختين. # (الثاني) من أسباب التحريم: الرضاع. # (مسألة 1271): يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إذا كان اللبن ناتجا من ولادة ~~عن وطء (ويلحق به ما حملت المرأة من ماء زوجها السابق إلى فرجها من غير ~~وطء) صحيح وإن كان عن شبهة، يوما وليلة. أو ما أنبت اللحم وشد العظم أو كان ~~خمس عشرة رضعة كاملة من الثدي. # (مسألة 1272): يشترط في التحريم برضاع يوم وليلة أو خمس PageV02P290 # عشرة رضعة أن لا يفصل بينها برضاع آخر، ولا يقدح الفصل بذلك فيما أنبت ~~اللحم وشد العظم. # (مسألة 1273): لا يقدح الفصل بين الرضعات بالأكل والشرب للغذاء في الرضاع ~~بخمس عشرة رضعة وفيما أنبت اللحم وشد العظم ولكن يقدح ذلك في رضاع يوم ~~وليلة فلو أكل أو شرب الرضيع للغذاء شيئا آخر لم يحرم الرضاع. # (مسألة 1274): لا يبعد (بل هو بعيد) كفاية عشر رضعات كاملة في التحريم ~~إذا لم يتخلل بينها شئ حتى الأكل والشرب. # (مسألة 1275): يشترط في حصول التحريم بالرضاع أن يكون في الحولين بالنسبة ~~إلى المرتضع دون ولد المرضعة فالرضاع بعد مضي الحولين على المرتضع لا أثر ~~له، ويعتبر أن يكون اللبن لفحل واحد من امرأة واحدة، فلو أرضعت امرأة صبيا ~~بعض العدد من فحل وأكملته من فحل آخر لم ينشر الحرمة وكذا لو أرضعته امرأة ~~بعض العدد من فحل وأكملته الأخرى من ذلك الفحل فإنه لا ينشر الحرمة. # (مسألة 1276): لا ينشر الرضاع الحرمة بين المرتضعين إلا مع اتحاد الفحل ~~وإن تعددت المرضعة فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر الحرمة ~~بينهما، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة بينهما. # (مسألة 1277): مع اجتماع الشرائط تصير المرضعة أما للرضيع وذو اللبن ms481 أبا ~~له وأخواتهما أخوالا وأعماما له، وأخواتهما عمات وخالات له، وأولادهما إخوة ~~له. # (مسألة 1278): إذا أرضعت زوجته الصغيرة امرأة حرمت المرضعة PageV02P291 # عليه وجاز له النظر إليها فإن الأم الرضاعية للزوجة بمنزلة الأم النسبية ~~لها وكذلك تحرم زوجة الابن على أبيه الرضاعي فإنها بمنزلة زوجة الابن ~~النسبي. # (مسألة 1279): يحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على المرتضع وكذا ~~أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا. # (مسألة 1280): لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ولا ~~في أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا (الأحوط لزوما شمول الحكم للأولاد ~~الرضاعية فإذا أرضعت زوجة الجد للأم طفلا من لبن جده لأمه حرمت أم المرتضع ~~على أبيه ولا فرق في المرضعة بين أن تكون أما لأم المرتضع وأن لا تكون أما ~~لها بل تكون أما لها بل تكون زوجة لأبيها. # (مسألة 1281): في جواز نكاح أولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا ~~اللبن في أولاد المرضعة نسبا وفي أولاد الفحل مطلقا قولان أقربهما الجواز. # هذا إذا لم يكن مانع من النكاح من نسب أو سبب كما إذا كان الأولاد من ~~زوجة أخرى ليست بنتا لصاحب اللبن وإلا لم يجز كما في المثال المتقدم لأن ~~أولاد أبي المرتضع حينئذ أولاد أخت لأولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة. # (مسألة 1282): لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا إن كان قد دخل ~~بالمرضعة أو فرض الارضاع بلبنه مع عدم الدخول وإلا حرمت (بل لا تحرم هي ثم ~~إنه مع عدم الدخول وعدم كون اللبن من الزوج يبطل أحد النكاحين والاختيار ~~بيد الزوج يختار أيتها شاء ولو كان اللبن من الزوج بطل نكاح خصوص الصغيرة ~~ومع الدخول بطلا جميعا) هي ولا يترك الاحتياط بتجديد العقد على المرتضعة. # (مسألة 1283): لو أرضعت الأم من الرضاع الزوجة الصغيرة مع اتحاد الفحل ~~حرمت وفي حرمة أم أم الولد من الرضاع على الولد PageV02P292 # لأنها قد حرمت من النسب أو عدم حرمتها لعدم اتحاد الفحل قولان أقواهما ~~الأول (بل الثاني). # (مسألة 1284): يستحب اختيار المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة للرضاع. # (مسألة 1285): إذا ms482 كان للمرتضع أخ لم يرتضع معه جاز له أن يتزوج بالمرضعة ~~أو إحدى بناتها. وإذا كان له أخت لم ترضع معه جاز لها أن تتزوج بصاحب اللبن ~~أو أحد أولاده. # (مسألة 1286): يجوز للمرأة أن ترضع بلبن فحلها الذي هي في نكاحه حال ~~الرضاع أخاها أو أختها ولا يضر كونها بالرضاع أختا لولد فحلها وكذا يجوز ~~لها أن ترضع ولد أختها أو أخيها ولا يضر صيرورتها بالرضاع عمة أو خالة لولد ~~فحلها وكذا يجوز لها أن ترضع ابن ابنها وإن صارت بذلك جدة ولد فحلها فلا ~~تحرم على فحلها، ولا تحرم أم المرتضع على زوجها ومثل ذلك أن ترضع إحدى ~~زوجتي الفحل ابن ابن الأخرى وكذا يجوز لها أن ترضع عمها أو عمتها أو خالها ~~أو خالتها ولا تحرم بذلك على زوجها وإن صار بذلك أبا لعمها أو عمتها أو ~~خالها أو خالتها وكذا يجوز لها أن ترضع أخا الزوج أو أخته فتكون بذلك أما ~~لأخيه أو أخته، وكذا يجوز لها أن ترضع ابن ابن الزوج فتكون بذلك أما لولده ~~ولده وكذا يجوز لها أن ترضع ولد أخي زوجها أو أخته وأن ترضع عمه أو عمته أو ~~خاله أو خالته. # (مسألة 1287): يثبت الرضاع بشهادة أربع نسوة منفردات ليس معهن رجل كما ~~يثبت بشهادة عدلين (بل شهادة عدول واحد). ولا يثبت بشهادة المرضعة وأمه ~~(عدم قبول شهادة أمه محل نظر) منفردتين أو منضمتين. PageV02P293 # (الثالث) من أسباب التحريم.: اللعان ويثبت به التحريم المؤبد وكذا يثبت ~~التحريم المؤبد بقذف الزوج امرأته الخرساء. وفي ثبوت التحريم في قذف زوجته ~~الصماء إشكال (لا اشكال في ثبوته به). # (الرابع) من أسباب التحريم: الكفر فلا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية ~~إجماعا لا دواما ولا انقطاعا وفي الكتابية قولان أظهرهما الجواز في ~~المنقطع. بل في الدائم أيضا وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه وفي عموم الحكم ~~للمجوسية وإن كانت من الكتابية اشكال (لا اشكال فيه الحرمة). # (مسألة 1288): لا يجوز للمسلمة المرتدة أن تنكح المسلم، وكذا لا يجوز ~~للمسلم ms483 المرتد أن ينكح المسلمة ولا يجوز للمسلمة أن تنكح غير المسلم ولو ~~ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ في الحال (ولا مهر لها إن كان من المرأة ~~وإن كان من الزوج ثبت تمام المهر) وكذلك بعد الدخول إذا ارتد الزوج عن فطرة ~~وأما في غير ذلك فالمشهور (وهو الصحيح) على أن الانفساخ يتوقف على انقضاء ~~العدة وفيه اشكال والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1289): عدة زوجة المرتد عن فطرة عدة الوفاة وعدتها عن المرتد عن ~~ملة عدة الطلاق. # (مسألة 1290): لو أسلم زوج الكتابية ثبت عقده ولو أسلمت دونه قبل الدخول ~~انفسخ العقد (ولا مهر لها) وبعده يقف على انقضاء العدة فإن أسلم فيها كان ~~أملك بها. # (مسألة 1291): لو كان الزوجان غير كتابيين وأسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ ~~النكاح في الحال ولو كان بعده توقف على انقضاء العدة (ولا مهر لها إن أسلمت ~~ولها تمام المهران أسلم). # (مسألة 1292): لو أسلم الزوج على أكثر من أربع غير كتابيات وأسلمن فاختار ~~أربعا انفسخ نكاح الباقي. # (مسألة 1293): لو أسلم الزوج وعنده أربع كتابيات ثبت عقده PageV02P294 # عليهن ولو كن أكثر تخير أربعا وبطل نكاح البواقي. # (مسألة 1294): يصح نكاح المريض بشرط الدخول إذا مات في مرضه فإن لم يدخل ~~حتى مات في مرضه بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث سواء مات بمرضه أم بسبب ~~آخر من قتل أو مرض آخر. # أما إذا مات بعد الدخول بها صح العقد وثبت المهر والميراث، ولو برئ من ~~مرضه فمات ولم يدخل بها ورثته وكان لها نصف المهر. # (مسألة 1295): لو تزوج امرأة وهي مريضة فماتت في مرضها أو بعدما برئت ولم ~~يدخل بها ورثها وكان لها نصف المهر. # (مسألة 1296): في إرث الزوج لو تزوجها في مرضه فماتت قبل الدخول بها ثم ~~مات الزوج في مرضه إشكال (لا اشكال في عدم الإرث) والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1297): الظاهر أن النكاح في حال مرض الزوج إذا مات فيه قبل الدخول ~~بمنزلة العدم فلا عدة عليها بموته، والظاهر عموم الحكم للأمراض الطويلة ~~التي تستمر سنين ms484 أيضا. # (مسألة 1298): يجوز للمؤمنة أن تتزوج بالمخالف على كراهية بل الأحوط تركه ~~إلا إذا خيف عليها الضلال فيحرم ويجوز العكس إلا إذا خيف الضلال ويكره ~~تزويج (لا دليل على هذه الكلية نعم يكره تزويج شارب الخمر) الفاسق وتتأكد ~~الكراهة في شارب الخمر. # (مسألة 1299): نكاح الشغار باطل وهو جعل نكاح امرأة مهر أخرى. # (مسألة 1300): يجوز تزويج الحرة بالعبد والهاشمية بغيره والعربية بالعجمي ~~وبالعكس. # (مسألة 1301): لا يجوز التعريض بالخطبة لدات البعل ولا لذات العدة ~~الرجعية ويجوز للمعتدة البائنة، وكذا من الزوج لها إلا أن تكون محرمة أبدا ~~عليه أو تحتاج إلى محلل. PageV02P295 # الفصل الرابع (في عقد المتعة) ويشترط فيه الايجاب مثل أن تقول المرأة: ~~متعتك أو زوجتك أو أنكحتك نفسي، والقبول من أهله مثل: قبلت، ويشترط فيه ذكر ~~المهر كما يشترط أيضا ذكر أجل معين لا يزيد على عمر الزوجين عادة وإلا كان ~~العقد دوام (بل يكون عقد انقطاع) على الأظهر ولو لم يذكر المهر بطل. # (مسألة 1302): لو نسي ذكر الأجل ففي البطلان أو انقلابه دائما قولان ~~أظهرهما الأول (إلا إذا أخل بذكر الأجل لا بقصده ولو يكن بصيغة متعت وإلا ~~فالظاهر). # (مسألة 1303): يحرم عقد المتعة على غير الكتابية من الكفار والأمة على ~~الحرة من دون إذنها وبنت الأخ والأخت من دون إذن العمة والخالة ويكره على ~~البكر لا يبعد عدم الكراهة مع عدم الدخول قبلا كما لا كراهة في الزانية مع ~~التوبة) وعلى الزانية، وإذا كانت مشهورة بالزنا فالأحوط لزوما (بل ~~استحبابا) ترك التمتع بها. # (مسألة 1304): لا تنحصر المتعة في عدد فيجوز التمتع بما شاء الرجل من ~~النساء كما لا ينحصر ملك اليمين في عدد، ولا حد للمهر قلة وكثرة ويجوز أن ~~يكون المهر عملا كخياطة ثوب أو تعليم كتابة ونحوهما كما يجوز أن يكون حقا ~~قابلا للانتقال كحق التحجير، ولو وهبها المدة قبل الدخول ثبت نصف المهر على ~~الأظهر ولو ماتت أو مات أو انقضت المدة لم ينقص منه شئ وإن كان قبل الدخول ~~(الظاهر ثبوت نصف المهر إن كان ms485 قبل الدخول والأحوط المصالحة المدة. # (مسألة 1305): تملك المتمتع بها تمام المهر بالعقد وتسليم نفسها ~~PageV02P296 # للاستمتاع بها لكنها لو أخلت ببعض المدة سقط من المهر بنسبته ولا فرق بين ~~كون الاخلال لعذر أو غيره عدا أيام الحيض ونحوها مما يحرم عليه فيها الوطء. # والمدار في الاخلال على الاستمتاع بالوطء دون غيره من أنواع الاستمتاع ~~فلو أخلت به مع التمكين من الوطء لم يسقط من المهر شئ ولو لم تحضر في بعض ~~المدة لعجزه عن الاستمتاع بالوطء في سقوط بعض المهر إشكال. # (مسألة 1306): لو ظهر بطلان العقد فلا مهر لها قبل الدخول، وبعده لها أقل ~~الأمرين (بل المسمى) من المهر المسمى ومهر المثل متعة لا دواما مع جهلها ~~ولا مهر لها مع علمها بالبطلان. # (مسألة 1307): يلحق الولد بزوج المتمتع بها إذا وطأها وإن كان قد عزل، ~~ويلحق بالوطء الانزال في فم الفرج وليس للزوج حينئذ نفي الولد مع احتمال ~~تولده منه ولو نفاه جزما انتفى (على اشكال) ظاهرا بلا لعان إلا إذا كان قد ~~أقر به سابقا وكذا الحكم في الأمة. # (مسألة 1308): لو أبرأها المدة على أن لا تتزوج فلانا صح الابراء وصح ~~الشرط فيجب عليها الوفاء به لكنها لو تزوجت منه ولو عصيانا صح زواجها على ~~الأظهر. # (مسألة 1309): لو صالحها على أن يبرئها المدة وأن لا تتزوج بفلان صح ~~الصلح ووجب عليه الابراء فإن امتنع أجبره الحاكم فإن تعذر تولاه الحاكم ولا ~~يجوز لها أن تتزوج بفلان لكنها إن تزوجت به صح التزويج وإن كانت المصالحة ~~على أن تتزوج بفلان وجب ذلك عليها فإن امتنعت أجبرها الحاكم فإن تعذر ~~اجبارها زوجها الحاكم منه ولو صالحها على أن تكون بريئة من المدة بنحو شرط ~~النتيجة صحت المصالحة ولو أبرأها معلقا PageV02P297 # على شئ مثل أن لا تتزوج من فلان مثلا أو مطلقا بطل الابراء. # (مسألة 1310): تعتد الحائل بعد الأجل أو بعد الابراء بحيضتين كاملتين ولا ~~يكفي فيهما المسمى أو في إحداهما فإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فبخمسة ~~وأربعين يوما وفي ms486 الموت بأربعة أشهر وعشرة أيام وإن كانت حرة وإن كانت أمة ~~اعتدت بشهرين وخمسة أيام، وتعتد الحامل بأبعد الأجلين من المدة ووضع الحمل ~~إن كان الاعتداد للوفاة، بل لغيرها أيضا على الأحوط (مسألة 1311): لا يصح ~~للزوج تجديد العقد على التمتع بها دائما أو منقطعا قبل انقضاء الأجل إذا ~~جعل مبدأ العقد الثاني من حين انقضاء على الأول صح). # (مسألة 1312): إذا اختلف الزوجان في الدوام والانقطاع لم يبعد تقديم قول ~~مدعي الانقطاع بيمينه إن لم تكن بينة على الدوام. # (مسألة 1313): لا يجوز جعل المدة منفصلة عن العقد فيتزوجها شهرا بعد شهر ~~العقد وقيل يجوز وهو ضعيف (بل قوي). # (مسألة 1314): يجوز للمتمتع بها أن تشترط على زوجها أن لا يدخل بها ويجب ~~عليه الوفاء بالشرط ولكنها إذا أسقطت الشرط جاز له ذلك. # (مسألة 1315): يجوز التمتع بالصغيرة وإن كانت المدة قليلة لجواز ~~الاستمتاع بها بغير الوطء وإنما لا يجوز الدخول بها قبل بلوغها. # (مسألة 1316): صحة العقد متعة للصغير لمدة لا تكون قابلة للاستمتاع فيها ~~محل إشكال (لا اشكال في الصحة) والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1317): يجوز لولي الصغير إبراء المدة إذا كانت فيه مصلحة للصبي. ~~PageV02P298 # (مسألة 1318): لا تجب نفقة الزوجة المتمتع بها على زوجها إلا إذا اشترط ~~ذلك في عقد المتعة أو في ضمن عقد آخر لازم. # (مسألة 1319): لا طلاق ولا لعان في المتعة ولا توارث بينهما إلا إذا ~~اشترط ذلك لهما أو لأحدهما ومع الاشتراط ينفذ الشرط. # الفصل الخامس (في جواز الاستمتاع بالإماء ونكاحهن) (مسألة 1320): يجوز ~~وطء (لا يهمنا التعرض لمسائل هذا الفصل) الأمة بالملك وسائر الاستمتاعات ~~بها كالزوجة إذا لم تكن محرمة عليه بسبب ما، كما إذا كانت موطوءة الأب أو ~~الابن أو كانت منظورة أو ملموسة له بشهوة ولا فرق في الأمة بين أن تكون ~~مسلمة أو كافرة وقيل أن الأمة إذا كانت مشركة أو مرتدة لا يجوز وطؤها، ~~ودليله غير ظاهر. # (مسألة 1321): لا يجوز للعبد والأمة أن يعقدا لأنفسهما بغير إذن المولى ~~فإن فعل أحدهما ذلك وقف على الإجازة. # (مسألة ms487 1322): لو أذن المولى في العقد للعبد فالمهر والنفقة على المولى ~~ويستقر المهر بالدخول. # (مسألة 1323): لو تزوج عبد بأمة لغير مولاه فالمعروف أنه إن كان بإذن ~~السيدين سابقا أو لاحقا فالولد لهما وكذا لو لم يأذنا، ولو أذن أحدهما فقط ~~فالولد للآخر مع جهل الزوجين بالحرمة في الصورتين ولكن الخروج في الصور ~~الثلاث عن قاعدة تبعية الولد للأم في الملك لا يخلو من تأمل. PageV02P299 # (مسألة 1324): لو كان أحد الزوجين حرا فالولد مثله، ولو اشترط المولى ~~رقيته فالأقوى إلغاء شرطه. # (مسألة 1325): لو تزوج الحر الأمة من دون إذن المولى عالما فهو زان ~~والولد رق للمولى، ولو كان جاهلا سقط الحد دون المهر وعليه قيمة الولد ~~لمولاها يوم سقوطه حيا وكذلك الحكم لو ادعت الأمة الحرية وعلى الأب فك ~~أولاده ويلزم المولى دفعهم إليه ولو عجز سعى في القيمة ومع عدم الدخول لا ~~مهر. # (مسألة 1326): لو تزوجت الحرة بعبد عالمة من دون إذن المولى فلا مهر لها ~~والولد رق ومع الجهل كان الولد حرا على المشهور ولا قيمة عليها وعلى العبد ~~المهر يتبع به بعد العتق مع الدخول. # (مسألة 1327): لو زنى الحر أو الملوك بمملوكة فالولد لمولاها. # (مسألة 1328): لو اشترى الزوج جزءا من زوجته بطل العقد وتحل بالتحليل من ~~الشريك على قول قوي، ولو اشترت الزوجة زوجها أو جزءا منه بطل عقد النكاح ~~بينهما. # (مسألة 1329): لو أعتقت الأمة المزوجة كان لها فسخ النكاح إن كان زوجها ~~رقا. # (مسألة 1330): يجوز جعل العتق مهرا لمملوكته سواء قدم العتق أم قدم ~~النكاح والأولى تقديم النكاح وإذا قدم العتق فليعطها شيئا للمهر. # (مسألة 1331): أم الولد رق ولا يجوز بيعها إلا في ثمن رقبتها إذا لم يكن ~~غيرها على تفصيل، وتنعتق بموت المولى من نصيب الولد ولو عجز النصيب سعت في ~~قيمتها. PageV02P300 # (مسألة 1332): إذا بيعت الأمة المزوجة كان للمشتري فسخ النكاح وكذا إذا ~~بيع العبد المزوج بأمة ومع فسخ مشتري الأمة قبل الدخول لا مهر ولو أجاز ~~قبله أو بعده فالمهر للبائع. # (مسألة 1333): إذا زوج المولى عبده بحرة ms488 أو أمة لغيره فالطلاق بيد العبد ~~ولو كانا لواحد كان للمولى الطلاق والفسخ. # (مسألة 1334): يحرم لمن زوج أمته وطؤها ولمسها والنظر إليها بشهوة ما ~~دامت في حبال الزوج وكذلك إذا كانت في العدة. # (مسألة 1335): ليس لأحد الشريكين وطء الأمة المشتركة بالملك ويجوز ~~بالتحليل من شريكه كما سبق. # (مسألة 1336): يجب على مشتري الجارية من الرجل استبراؤها بحيضة إذا لم ~~يستبرئها البائع إلا إذا علم بعدم كونها موطوءة وتقدم تفصيل ذلك في مسائل ~~بيع الحيوان. # (مسألة 1337): لو أعتقها مولاها جاز وطؤها بالعقد من غير استبراء إلا إذا ~~علم كونها موطوءة بالوطء الصحيح فإن الأحوط لزوجها الاستبراء حينئذ. # (مسألة 1338): لو حلل أمته لغيره حلت له ولو كان مملوكه ولا يشترط فيه ~~تعيين مدة ولا ذكر مهر ولا نفقة لها عليه، ولا سلطان له عليها وليس هو عقد ~~نكاح ولا تمليك انتفاع ولا تمليك منفعة بل هو إذن في الانتفاع داخل في ملك ~~اليمين بأن يكون المراد منه ما يعم ذلك فتجري عليه أحكامه الثابتة له بما ~~هو عام. # (مسألة 1339): يختص التحليل بالإماء ولا يجوز للحرة أن تحلل نفسها لأحد ~~ولا تحل له بذلك. PageV02P301 # (مسألة 1340): إذا أطلق المالك التحليل حل للمحلل له جميع الاستمتاعات ~~وإن خصصه بمعين اختص الحل به ولا يحل ما سواه ومع حرية المحلل له ينعقد ~~الولد حرا. # الفصل السادس (في العيوب) (مسألة 1341): العيوب في الرجل التي توجب ~~الخيار للزوجة في فسخ عقد الزواج أربعة: # (1) الجنون وإن تجدد بعد العقد والوطء. # (2) العنن وإن تجدد بعد العقد لكن لو تجدد بعد العقد والوطء - ولو مرة - ~~لم يوجب الخيار. # (3) الخصاء إذا سبق على العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة به. # (4) الجب الذي لا يقدر معه على الوطء أصلا إذا سبق على العقد أو تجدد قبل ~~الوطء أما إذا كان بعد الوطء ولو مرة فالأقوى أنه لا يقتضي الخيار (بل ~~يقتضيه). # (مسألة 1342): العيوب في المرأة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد ~~سبعة (الجنون) و (الجذام) و (البرص) و (القرن) وهو العفل ومثله الرتق ms489 و ~~(الافضاء) و (العمى) و (الاقعاد) ومنه العرج البين ويثبت الخيار للزوج فيما ~~إذا كان العيب سابقا على العقد وفي ثبوته في المتجدد بعد العقد وقبل الوطء ~~إشكال والأقرب الثبوت (بل الأقرب عدم الثبوت) وإن كان الاحتياط لا ينبغي ~~تركه. # (مسألة 1343): الخيار من جهة العيب في الرجل أو المرأة يثبت PageV02P302 # في الدائم والمنقطع والأظهر أنه ليس على الفور (بل هو على الفور نعم لو ~~كان عدم المبادرة إلى الفسخ من جهة الجهل بالخيار أو الفورية أو الاكراه أو ~~نحوه لم يسقط الخيار) فلا يسقط بالتأخير. # (مسألة 1344): ليس الفسخ بطلاق ولا مهر مع فسخ الزوج قبل الدخول وللزوجة ~~المسمى بعده ويرجع به على المدلس إن كان، وإن كانت هي المدلسة نفسها فلا ~~مهر لها كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول إلا في العنة (والخصاء) فيثبت ~~نصفه. # (مسألة 1345): القول قول منكر العيب مع اليمين وعدم البينة. # (مسألة 1346): لا بد في خصوص العنة الرجوع إلى الحاكم من جهة ضرب الأجل ~~فيما لم يثبت العنن - ومبدأ الأجل ظهور العنن للزوجة لا المرافعة عند ~~الحاكم من رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي فيؤجل العنين بعد المرافعة سنة فإن ~~وطأها أو وطأ غيرها فلا فسخ وإلا فسخت إن شاءت وإذا امتنع من الحضور عند ~~الحاكم جرى عليه حكم التأجيل. # (مسألة 1347): لو تزوجها على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ ولا مهر إلا ~~مع الدخول فيرجع به على المدلس فإن لم يكن المدلس مولاها كان له عشر قيمتها ~~إن كانت بكرا وإلا فنصف العشر. # (مسألة 1348): لو تزوجته على أنه حر فبان عبدا فلها الفسخ ولها المهر بعد ~~الدخول لا قبله. وكذا إذا قال أنا من بني فلان فتزوجته على ذلك فبان أنه من ~~غيرهم. # (مسألة 1349): لو تزوجها على أنها بكر فبانت ثيبا لم يكن له الفسخ. # نعم ينقص من المهر بمقدار ما به التفاوت بين البكر والثيب للنص الصحيح ~~ولا يثبت الأرش في غير ذلك من العيوب. PageV02P303 # الفصل السابع (في المهر) (مسألة 1350): المرأة تملك المهر بالعقد ms490 ويسقط ~~نصفه بالطلاق قبل الدخول وكذا في موت أحدهما على الأظهر ولو دخل بها قبلا ~~أو دبرا استقر المهر، وكذا إذا أزال بكارتها بإصبعه من دون رضاها (فيه نظر ~~واشكال والاحتياط بالصلح لا يترك). # (مسألة 1351): إذا أزال غير الزوج بكارة المرأة بإكراهها بالوطء أو بغيره ~~كان عليه مهر المثل بكرا. # (مسألة 1352): يصح أن يكون المهر عينا أو دينا أو منفعة (أو عمل حر ~~كتعليم صنعته أو حقا ماليا قابلا للنقل كحق التحجر) ويجوز أن يكون من غير ~~الزوج، ولو طلقها الزوج قبل الدخول حينئذ رجع إليه نصف المهر لا إلى الزوج. # (مسألة 1353): لا يتقدر المهر قلة ولا كثرة ولا بد فيه من أن يكون متعينا ~~وإن لم يكن (بل يعتبر ذلك) معلوما بالوصف أو المشاهدة ولو أجله وجب تعيين ~~الأجل ولو في الجملة (يعتبر التعيين بنحو يكون محروسا من الزيادة والنقصان) ~~مثل ورود المسافر ووضع الحمل ونحو ذلك ولو كان الأجل مبهما بحتا مثل إلى ~~زمان ما أو ورود مسافر ما، صح العقد وصح المهر (بل بطل المهر) أيضا على ~~الأظهر وسقط التأجيل. # (مسألة 1354): لو لم يذكر المهر صح العقد وكان لها مع الدخول مهر المثل ~~ومع الطلاق قبله لها المتعة على الموسر وعلى الفقير بحسب قدرهما ولو مات ~~أحدهما قبل الدخول فلا مهر ولا متعة. # (مسألة 1355): لو وطأ امرأة شبهة كان لها مهر المثل سواء أكان الوطء بعقد ~~باطل (لو كان بعقد باطل كان لها المسمى) أو بلا عقد. # (مسألة 1356): لو تزوجها بحكم أحدهما صح ويلزم ما يحكم PageV02P304 # به صاحب الحكم ما لم يتجاوز حكم المرأة مهر السنة إن كانت هي الحاكمة ولو ~~مات الحاكم قبله وقبل الدخول فلها المتعة وبعد الدخول فلها مهر المثل إن ~~كان الحكم إلى الزوج وأما إن كان إلى الزوجة فلا يبعد أن يكون مهر السنة ~~(بل هو بعيد بلا لا فرق بين كون الحكم إلى الزوج أو الزوجة). # (مسألة 1357): لو تزوجها على خادم مطلقا أو دار أو بيت كان لها وسط ذلك، ~~ولو ms491 قال: على السنة فخمسمائة درهم. # (مسألة 1358): لو تزوج الذميان على خمر صح فإن أسلما قبل القبض فللزوجة ~~القيمة وإن أسلم أحدهما قبله فالظاهر لزوم القيمة أيضا، ولو تزوج المسلم ~~عليها ففيه أقوال أقواها صحة العقد وثبوت مهر المثل مع الدخول بها ولو أمهر ~~المدبر بطل التدبير. # (مسألة 1359): لو شرط في العقد محرما بطل الشرط دون العقد ولو اشترط أن ~~لا يخرجها من بلدها لزم الشرط، ويجوز أن تشترط الزوجة على الزوج في عقد ~~النكاح أو غيره أن لا يتزوج عليها ويلزم الزوج العمل به ولكن لو تزوج صح ~~تزويجه كما يجوز أن تشترط الوكالة على طلاق نفسها عند ارتكابه بعض الأمور ~~من سفر طويل أو جريمة موجبة لحبسه أو غير ذلك فتكون حينئذ وكيلة على طلاق ~~نفسها ولا يجوز له عزلها فإذا طلقت نفسها صح طلاقها (مسألة 1360): القول ~~قول الزوج في قدر المهر ولو أنكره بعد الدخول لزمه أقل الأمرين مما تدعيه ~~الزوجة ومهر المثل ولو ادعت المواقعة وأنكرها الزوج فالقول قوله مع يمينه. # (مسألة 1361): لو زوج الأب ابنه الصغير ضمن المهر إن لم يكن للولد مال ~~وإلا كان المهر على الولد. PageV02P305 # (مسألة 1362): للمرأة الامتناع من التمكين قبل الدخول حتى تقبض المهر إلا ~~أن يكون المهر (أو كان الزوج معسرا) مؤجلا فلا يجوز لها الامتناع وإن حل ~~الأجل ولا فرق بين الموسر والمعسر، وإذا مكنت من نفسها فليس لها الامتناع ~~بعد ذلك لأجل أن تقبض المهر فلو امتنعت حينئذ صارت ناشزا. # الفصل الثامن (في القسمة والنشوز) (مسألة 1363): الظاهر عدم وجوب (بل ~~الظاهر هو الوجوب لكنه حقي قابل للاسقاط) القسمة ابتداءا مع تعدد الزوجات ~~بالمبيت ولكن إذا بات عند إحداهن ليلة من أربع ليال وجب المبيت عند الأخرى ~~ليلة منها والأحوط القسمة ابتداءا بل الأحوط القسمة وإن اتحدت الزوجة ولو ~~وهبته إحداهن، وضع ليلتها حيث شاء، ولو وهبت ضرتها بات عندها إن رضي بالهبة ~~والواجب المضاجعة (بل المبيت عندها ولا تجب المضاجعة ولا المبيت في حجرتها) ~~ليلا لا المواقعة. # (مسألة 1364): إذا ms492 تزوج حرة وأمة أو كتابية كان للحرة ليلتان من ثمان ~~وللأمة والكتابية ليلة من ثمان ولا قسمة للمتمتع بها ولا للموطوءة بالملك ~~وتختص البكر عند الدخول بسبع والثيب بثلاث، ويستحب التسوية في الانفاق على ~~الزوجات. # (مسألة 1365): يجب على الزوجة التمكين وإزالة المنفر، وله ضرب الناشزة من ~~دون ادماء لحم ولا كسر عظم بعد وعظها وهجرها على الترتيب (الظاهر أن الوعظ ~~والهجر والضرب مترتبة على خوف النشور بظهور أماراته وأنه لا ترتيب بينها ~~ويجوز الجمع) ولو نشز طالبته ولها ترك بعض حقها أو كله استمالة ويحل قبوله. # (مسألة 1366): لو كره كل منهما صاحبه أنفذ الحاكم حكمين من أهلهما أو ~~أجنبيين مع تعذر أهلهما على الأحوط فإن رأيا الصلح أصلحا وإن رأيا الفرقة ~~راجعا هما في الطلاق والبذل (إلا إذا اشترط عليهما الحكمان ذلك من أول ~~الأمر فيصح الطلاق ح من دون المراجعة) ومع اختلافهما لا بد PageV02P306 # للزوجة من أن تصبر مع زوجها إن كان العصيان منها أو منهما وإن كان من ~~الزوج فقط رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر الحاكم زوجها بالرجوع ~~والانفاق أو الطلاق والتسريع فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم. # الفصل التاسع (في أحكام الأولاد) (مسألة 1367): يلحق ولد المرأة بزوجها ~~في الدائم والمنقطع بشروط. # (الأول): الدخول مع العلم بالانزال أو احتماله أو الانزال على فم الفرج. # (الثاني): مضي سنة أشهر (في الولد الحي الكامل وأما لو ولد بغير روح ~~فبالنسبة إلى ما يحتاج إليه من مؤنة التجهيز والتكفين واستحقاق الدية لو ~~جنى عليه وانقضاء عدتها بوضعه لو كان قد طلقها ثم أتت به في أبعده فيرجع ~~إلى المعتاد من مثله من الأيام والأشهر فإن أمكن كونه منه عادة لحقه حكمه) ~~من حين الوطء ونحوه. # (الثالث): عدم التجاوز عن أقصى الحمل وهو تسعة أشهر أو عشرة أشهر أو سنة ~~والمشهور الأول والأظهر الأخير. # (مسألة 1368): لو غاب الزوج أو اعتزل زوجته أكثر من أقصى الحمل ثم ولدت ~~لم يلحق الولد به. # (مسألة 1369): القول قول الزوج (إذا خلا بها قدم قولها وإلا ms493 فيرجع إلى ~~النساء وينظر إليها من يوثق بها منهن فإن لم تكن كما دخلت عليه يحكم ~~بالدخول والأقدم قوله) في عدم الدخول ولو اعترف به ثم أنكر الولد لم ينتف ~~إلا باللعان في الدائم. # (مسألة 1370): لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به وإن تزوج بأمه بعد ~~الزنا وكذا لو زنى بأمة فأحبلها ثم اشتراها. # (مسألة 1371): لو تزوجت الحرة أو الأمة بآخر بعد طلاق الأول وأتت بولد ~~لأقل من ستة أشهر من عقد الثاني ودخوله بها فهو لأول PageV02P307 # ويظهر كون عقد الثاني في العدة فتحرم عليه مؤبدا وإن كان الاتيان به لستة ~~أشهر فصاعدا من دخوله بها فهو للأخير سواء أمكن كونه للأول بأن لم تتجاوز ~~أقصى مدة الحمل من وطء الأول أم لم يمكن بأن تجاوز المدة المذكورة من وطئه ~~ولو كان الاتيان بولد لأقل من ستة أشهر من الثاني وأكثر من أقصى الحمل من ~~وطء الأول فليس الولد لهما وكذا الأمة لو بيعت بعد الوطء بالملك أو التزويج ~~فوطأها المشتري أو زوجت فوطأها الزوج. # (مسألة 1372): إذا طلقت المرأة فوطأها رجل في غير العدة الرجعية شبهة ~~واشتبه إلحاق الولد بالمطلق والواطئ قيل يقرع بينهما وقيل يلحق بالثاني ~~ولعله الأظهر (يأتي فيه الصور المتقدمة في المسألة السابقة) وكذا المتمتع ~~بها إذا وهبها زوجها المدة أو انتهت المدة ووطأها رجل شبهة واشتبه إلحاق ~~الولد بهما وإذا وطئت الزوجة أو المعتدة الرجعية شبهة ثم ولدت وعلم لحوقه ~~بالزوج أو الواطئ ألحق به وإن اشتبه أمره أقرع بينهما وعمل على ما تقتضيه ~~القرعة. # (مسألة 1373): لو ولدت زوجتان لزوجين أو لزوج واحد ولدين واشتبه أحدهما ~~بالآخر عمل بالقرعة. # (مسألة 1374): الأمة إذا وطأها المولى فولدت ولدا ألحق به إلا إذا نفاه ~~فيقبل نفيه ظاهرا ولا يجوز له نفيه بغير جزم ولو وطأها المولى وأجنبي فجورا ~~فالولد للمولى، ولو وطأها المشتركون فتداعوه ألحق بمن تخرجه القرعة ويغرم ~~للباقين حصصهم من قيمة الأمة وقيمة ولدها يوم سقوطه حيا. # (مسألة 1375): لو وطأ المرأة أجنبي شبهة فحملت يلحق به الولد ms494 فإن كان لها ~~زوج ردت عليه بعد العدة من الثاني. # (مسألة 1376): المراد بوطء الشبهة الوطء غير المستحق مع بناء الواطئ على ~~استحقاقه له سواء كان معذورا فيه شرعا أم عقلا أم غير معذور. PageV02P308 # (مسألة 1377): إذا أدخلت المرأة مني رجل أجنبي في فرجها أثمت ولحق بها ~~الولد وبصاحب المني فإذا كان الولد أنثى لم يجز لصاحب المني تزويجها وكذا ~~الحكم لو أدخلت مني زوجها في فرجها فحملت منه ولكن لا إثم عليها في ذلك. # (مسألة 1378): يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل إذا لم يكن فيه ضرر ~~كثير وإن لم يرض الزوج بذلك. # (مسألة 1379): لا يجوز اسقاط الحمل وإن كان نطفة وفيه الدية كما يأتي في ~~المواريث. # (مسألة 1380): إذا وطأ الرجل زوجته فسا حقت بكرا فحملت البكر استحقت ~~الزوجة الرجم والبكر الجلد وكان على الزوجة مهر البكر ويلحق الولد بصاحب ~~النطفة كما يلحق بالبكر للنص. # (مسألة 1381): يجب عند الولادة استبداد النساء والزوج بالمرأة. # (مسألة 1382): يستحب غسل المولود والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في ~~اليسرى وتحنيكه بتربة الحسين عليه السلام وبماء الفرات وتسميته باسم أحد ~~الأنبياء والأئمة عليهم السلام وتكنيته (ولا يكنى محمد بأبي القاسم) وحلق ~~رأسه في اليوم السابع والعقيقة بعده والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة وثقب ~~أذنه وختانه (الولي لا يترك الاحتياط باختتانه) فيه ويجب عليه الختان بعد ~~البلوغ لو لم يختن قبله، وخفض الجواري مستحب وإن بلغن والأولى أن يكون بعد ~~بلوغها سبع سنين. # (مسألة 1383): يستحب أن يعق عن الذكر بذكر وعن الأنثى بأنثى وأن تكون ~~سالمة من العيوب سمينة وفي الروايات هي شاة لحم يجزئ فيها كل شئ وإن خيرها ~~أسمنها ويكره أن يأكل الأب منها أو أحد من PageV02P309 # عيال الأب والأحوط (والأظهر كراهته للأم الترك وتجزي الشاة والبقرة ~~والبدنة والأفضل الكبش ويستحب أن تقطع جداول وقيل يكره أن تكسر العظام ~~ويستحب أن تعطى القابلة منها الربع (والأفضل أن يخصها بالثلث ودونه في ~~الفضل الربع الذي فيه الرجل والورك) ويقسم الباقي على المؤمنين وأفضل منه ~~أن يطبخ ويعمل ms495 عليه وليمة والأفضل أن يكون عددهم عشرة فما زاد كما أن ~~الأفضل أن يكون ما يطبخ به ماء وملحا. وأما ما اشتهر بين بعض السواد من ~~استحباب لف العظام بخرقة بيضاء ودفنها فلم نعثر على مستنده. # (مسألة 1384): من بلغ ولم يعق عنه استحب له أن يعق عن نفسه. # (مسألة 1385): لا يجزئ عن العقيقة التصدق بثمنها ومن ضحي عنه أجزأته ~~الأضحية عن العقيقة. # (مسألة 1386): أفضل المراضع الأم وللحرة الأجرة على الأب إذا لم يكن ~~للولد مال وإلا فمن ماله ومع موته فمن مال الرضيع إن كان له مال وإلا فمن ~~مال من تجب نفقته عليه كما يأتي بيانه ولا تجبر على إرضاعه وتجبر الأمة. # (مسألة 1387): حد الرضاعة حولان وتجوز الزيادة على ذلك وأقله واحد وعشرون ~~شهرا على المشهور والأم أحق بالرضاعة إذا رضيت بما يرضى به غيرها من أجرة ~~أو تبرع. # (مسألة 1388): الأم أحق بحضانة الولد إن شاءت إذا كانت حرة مسلمة عاقلة ~~مأمونة على الولد إلى سنتين وإن كان أنثى والأولى جعله في حضانة الأم إلى ~~سبع سنين وإن كان ذكرا (الأظهر أن الأم أحق بالحضانة إلى سبع سنين كان ~~الولد ذكرا أو أنثى). # وتسقط الحضانة لو تزوجت ولا تسقط لو زنت. # (مسألة 1389): لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو كان مملوك أو ~~كافرا أو مجنونا فالأم أولى به إلى أن يبلغ من الوصي للأب ومن PageV02P310 # الجد والجدة له وغيرهما من أقاربه وإن تزوجت. # (مسألة 1390): لو ماتت الأم في مدة الحضانة فالأب أولى به من وصيها ~~وأبيها وأمها وغيرهما من أقاربها وإذا فقد الأبوان (الأظهر أنه مع فقد ~~الأبوين ينتقل حق الحصانة إلى الخالة ومع فقدها أو عدم قبولها فهو لأب الأب ~~ومع عدمه فهو للوصي وإن لم يكن فللحاكم الشرعي ومع عدمه فالأرحام على ~~مراتبهم في الإرث) فأب الأب أولى به ومع فقده فالوصي لأحدهما ومع فقده ~~فثبوت حق الحضانة للأقرب من الأقارب إشكال. # (مسألة 1391): إذا بلغ الولد رشيدا سقطت ولاية الأبوين عنه وكان له ~~الخيار في الانضمام ms496 إلى من شاء منهما أو من غيرهما. # (مسألة 1392): إذا طلبت الأم أجرة للرضاع زائدة على غيرها أو وجد متبرع ~~به وكان نظر الأب الارضاع من غيرها ففي سقوط حق الحضانة إشكال والأظهر ~~سقوطه (الأظهر عدم سقوطه). # (مسألة 1393): لو تزوجت فسقطت حضانتها ففي رجوع حضانتها بالطلاق قولان ~~أقواهما العدم (والأحوط التسالم وإن كان العدم لا يخلو من رجحان). # (مسألة 1394): حق الحضانة الذي يكون للأم يسقط (ومع ذلك إذا تصدى غيره ~~لتربيته لا يجب عليه ذلك) بإسقاطها بخلاف حق الحضانة الذي يكون للأب أو ~~الجد فإنه لا يسقط بإسقاطه. # (مسألة 1395): الظاهر إن الأم تستحق الأجرة على الحضانة إلا إذا كانت ~~متبرعة بها أو وحد متبرع بالحضانة. # (مسألة 1396): إذا أخذ الأب أو غيره الطفل من أمه ولو عدوانا لم يكن عليه ~~تدارك حق الحضانة بقيمة أو نحوها. # (مسألة 1397): يصح اسقاط حق الحضانة المستقبلة كما يصح إسقاطه يوما ~~فيوما. PageV02P311 # الفصل العاشر (في النفقات) وهي أقسام: نفقة الزوجة ونفقة الأقارب ونفقة ~~المملوك إنسانا كان أو حيوانا. # أما نفقة الزوجة الدائمة فتجب على الزوج وهي الاطعام والكسوة والسكنى ~~والفراض والغطاء وآلة التنظيف وسائر ما تحتاج إليه بحسب حالها بشرط أن تكون ~~عنده فإذا خرجت من عنده تاركة له من دون مسوغ شرعي لم تستحق النفقة ~~والمشهور أن وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز وهو التمرد على الزوج بمنعه عن ~~حقوقه أو بفعل المنفرات له عنها وإن كان مثل سبه وشتمه وفيه إشكال (لا ~~اشكال فيه). # (مسألة 1398): الظاهر أن من النفقة الواجبة على الزوج أجرة الحمام عند ~~حاجة الزوجة إلى التنظيف إذا لم تتهيأ لها مقدمات التنظيف في البيت أو كان ~~ذلك عسرا عليها لبرد أو غيره كما أن منها أجرة مصاريف الولادة والفصد ~~والحجامة عند الاحتياج إليهما وكذلك أجرة الطبيب والأدوية المتعارفة التي ~~يكثر الاحتياج إليها عادة بل لا يبعد أن يكون منها ما يصرف في سبيل علاج ~~الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها اتفاقيا ولو احتاج إلى بذل مال خطير ~~ما لم يكن ذلك حرجيا. # (مسألة ms497 1399): لا تجب نفقة الزوجة في الزمان الفاصل بين العقد والزفاف، ~~فإن الارتكاز العرفي قرينة على اسقاطها في هذه المدة. PageV02P312 # (مسألة 1400): تجب النفقة للزوجة الدائمة وإن كانت ذمية أو أمة أو صغيرة ~~فإن طلقت رجعيا بقيت لها النفقة فإن طلقت بائنا أو مات الزوج فلا نفقة لها ~~مع عدم الحمل وأما مع الحمل فتجب في الطلاق دون الموت (الظاهر أن لها ~~النفقة من مال ولدها) وتقضى مع الفوات فلو ماتت انتقلت إلى ورثتها. # (مسألة 1401): يجب على الولد الاتفاق على الأبوين ويجب على الوالد (ومع ~~عدمه أو فقره فعلى أب الأب ومع عدمه أو اعساره فعلى جد الأب وهكذا متعاليا ~~الأقرب فالأقرب) الانفاق على الولد ولا يسقط الوجوب بمجرد القدرة على أخذه ~~الحقوق مثل الزكاة والخمس إذا كان فيه مهانة بل مع عدمها أيضا. # نعم لا يجب الانفاق مع البذل خارجا كما لا يجب مع غناهم أو قدرتهم على ~~الكسب. # (مسألة 1402): يشترط في وجوب الانفاق قدرة المنفق على الانفاق فإن عجز ~~بقيت في ذمته نفقة الزوجة وسقطت نفقة الأقارب. # (مسألة 1403): المشهور أن نفقة الأولاد مع فقد الآباء (أو كونهم معسرين) ~~على الأم فإن فقدت فعلى أبيها وأمها بالسوية ولو كانت معهما أم الأب ~~شاركتهما في النفقة وهو لا يخلو من إشكال (لا اشكال فيه) وإن كان أحوط ولا ~~تجب النفقة على غير العمودين من الإخوة والأعمام والأخوال ذكورا أو إناثا ~~وأولادهم. # (مسألة 1404): نفقة النفس مقدمة على نفقة الزوجة وهي مقدمة على نفقة ~~الأقارب والأقرب منهم مقدم على الأبعد فالولد مقدم على ولد الولد ولو ~~تساووا وعجز عن الانفاق عليهم تخير بينهم (بل يقسن بينهم بالسوية وإن لم ~~يمكن انتفاعهم به يقرع بينهم). # (مسألة 1405): الانسان المملوك تجب نفقته على مولاه وله أن يجعلها في ~~كسبه مع الكفاية وإلا تممه المولى والأحوط (بل الأظهر) للمالك النفقة ~~للبهائم أو البيع أو الذبح إن كانت من المذكاة. # (مسألة 1406): الأشهر أن القدرة على النفقة ليست شرطا في PageV02P313 # صحة النكاح فإذا تزوجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز ms498 بعد العقد لم ~~يكن لها الخيار في الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم ولكن يجوز لها أن ~~ترجع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق فإن امتنع طلقها الحاكم ~~الشرعي وإذا امتنع القادر على النفقة عن الانفاق جاز لها أيضا أن ترفع ~~أمرها إلى الحاكم الشرعي فيلزمه بأحد الأمرين من الانفاق والطلاق فإن امتنع ~~عن الأمرين ولم يمكن الانفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها ولا فرق في ~~ذلك بين الحاضر والغائب نعم إذا كان الزوج مفقودا وعلمت حياته وجب عليها ~~الصبر وإن لم يكن له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق عليها من مال نفسه. ~~ويأتي في مبحث العدة التعرض لبقية أحكام المفقود. # (مسألة 1407): لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها فيما إذا ~~كان خروجها منافيها لحق الاستمتاع بها بل مطلقا على الأحوط فإن خرجت بغير ~~إذنه كانت ناشزا ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير إذن الزوج إلا أن يكون ~~منافيا لحق الاستمتاع. # (مسألة 1408): ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام ~~والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه فلها مطالبة الزوج بتمليكه إياها ~~ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه كما هو المتعارف فتأكل وتشرب من طعامه ~~وشرابه وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم فلا ~~إشكال في كونه إمتاعا لا تمليكا فليس لها المطالبة بتمليكها إياه والظاهر ~~أن الفراش والغطاء أيضا كذلك وأما الكسوة ففي كونها كالأول أو الثاني إشكال ~~ولا يبعد أن الأول أقرب (بل هو الأظهر) ولا يجوز لها في القسم الثاني نقله ~~إلى غيرها ولا التصرف فيه على غير النحو المتعارف بغير إذن الزوج ويجوز لها ~~ذلك كله في القسم الأول. PageV02P314 # (مسألة 1409): مر أن الزوجة إذا خرجت من عند زوجها تاركة له من دون مسوغ ~~شرعي سقطت نفقتها ويستمر السقوط ما دامت كذلك فإذا رجعت وتابت رجع ~~الاستحقاق. # (مسألة 1410): إذا نشز الزوج فلم يؤد إلى زوجته النفقة اللازمة من غير ~~عذر وتعذر رفع أمرها إلى ms499 الحاكم الشرعي ففي جواز نشوزها وامتناعها عن ~~القيام بحقوق الزوج حينئذ إشكال. # (مسألة 1411): إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته وكان يتمكن من ~~الكسب وجب عليه إلا إذا كان لا يليق به فتبقى النفقة دينا عليه والظاهر ~~وجوب الاستدانة عليه إذا علم التمكن من الوفاء أما إذا احتمل عدم التمكن من ~~الوفاء ففي سقوط الوجوب إشكال والأقرب عدم السقوط. # (مسألة 1412): نفقة الزوجة تقبل الاسقاط في كل يوم أما الاسقاط في جميع ~~الأزمنة المستقبلة فلا يخلو من إشكال وإن كان الجواز أظهر وأما نفقة ~~الأقارب فلا تقبل الاسقاط لأنها واجبة تكليفا محضا. # (مسألة 1413): يجزئ في الانفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق ولا ~~يجب عليه تمليكها ولا بذلها في دار أخرى ولو طلب المنفق عليه ذلك لم تجب ~~إجابته إلا إذا كان عن عذر مانع له عن استيفاء النفقة في بيت المنفق من حر ~~أو برد أو وجود من يؤذيه هناك أو نحو ذلك مما يرجع إلى خلل في محل الانفاق. ~~PageV02P315 # (مسألة 1414): إذا وجب السفر على الزوجة لم تسقط نفقتها في السفر ووجب ~~على الزوج القيام بها أما بذل أجور السفر ونحوها مما تحتاج إليه من حيث ~~السفر فإن كان السفر لشؤون حياتها بأن كانت مريضة وتوقف علاجها على السفر ~~إلى طبيب وجب على الزوج بذل ذلك وإذا كان السفر أداءا لواجب في ذمتها فقط ~~كما إذا استطاعت للحج أو نذرت الحج الاستحبابي بإذن الزوج لم يجب على الزوج ~~بذل ذلك كما لا يجب عليه أداء الفدية والكفارة وفداء الاحرام ونحو ذلك من ~~الواجبات التي لا تقوم بها حياتها. # (مسألة 1415): إذا اختلف الزوجان في الانفاق وعدمه مع اتفاقهما على ~~استحقاق النفقة فالظاهر أن القول قول الزوجة مع يمينها بلا فرق بين أن يكون ~~الزوج غائبا أو كانت الزوجة منعزلة عنها وغير ذلك. # (مسألة 1416): إذا كانت الزوجة حاملا ووضعت وقد طلقت رجعيا فادعت الزوجة ~~أن الطلاق كان بعد الموضع فتستحق عليه النفقة وادعى الزوج أنه كان قبل ~~الوضع وقد ms500 انقضت عدتها فلا نفقة لها فالقول قول الزوجة مع يمينها فإن حلفت ~~استحقت النفقة ولكن الزوج يلزم باعترافه فلا يجوز له الرجوع إليها. # (مسألة 1417): إذا اختلفا في الاعسار واليسار فادعى الزوج الاعسار وأنه ~~لا يقدر على الانفاق وادعت الزوجة يساره كان القول قول الزوج مع يمينه نعم ~~إذا كان الزوج موسرا وادعى تلف أمواله وإنه صار معسرا فأنكرته الزوجة كان ~~القول قولها مع يمينها. # (مسألة 1418): لا يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها ~~وحاجتها بل تستحقها على زوجها وإن كانت غنية غير محتاجة. # (مسألة 1419): يتخير الزوج بين أن يدفع إلى الزوجة عين المأكول كالخبز ~~والطبيخ واللحم المطبوخ وما شاكل ذلك وأن يدفع إليها موادها كالحنطة ~~والدقيق والأرز واللحم ونحو ذلك مما يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومؤنة ~~فإذا اختار الثاني كانت مؤنة الاعداد على الزوج دون الزوجة. PageV02P316 # كتاب الطلاق (مسألة 1420): يشترط في المطلق البلوغ (على الأحوط نعم يعتبر ~~أن لا يكون سنة أقل من عشر سنين) والعقل والاختيار والقصد فلا يصح طلاق ~~الصبي وإن بلغ عشرا ولا المجنون وإن كان جنونه أدواريا إذا كان الطلاق في ~~دور الجنون ولا طلاق المكره وإن رضي بعد ذلك ولا طلاق السكران ونحوه مما لا ~~قصد لا قصد له معتدا به ويجوز لولي المجنون أن يطلق عنه مع المصلحة ولا ~~يجوز لولي الصبي والسكران أن يطلق عنهما. وهل يجوز لولي الصبي أن يهب ~~المتمتع بها المدة قولان أظهر هما الجواز. # (مسألة 1421): يشترط في المطلقة دوام الزوجية فلا يصح طلاق المتمتع بها ~~ولا الموطوءة بملك اليمين ويشترط أيضا خلوها من الحيض والنفاس إذا كانت ~~مدخولا بها وكانت حائلا وكان المطلق حاضرا فلو كانت غير مدخول بها أو حاملا ~~مستبينة الحمل جاز طلاقها وإن كانت حائضا وكذا إذا كان المطلق غائبا وكان ~~جاهلا بحالها ولا فرق بين أن يكون المطلق هو الزوج أو الوكيل الذي فوض إليه ~~أمر الطلاق نعم يشترط في صحة طلاقه على الأحوط مضي مدة يعلم بحسب عادتها ~~انتقالها فيها من ms501 طهر إلى آخر والأحوط أن لا يقل ذلك عن شهر فإذا مضت المدة ~~المذكورة فطلقها صح طلاقها وإن كانت حائضا حال الطلاق وبحكم الغائب في ذلك ~~الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أنها يعرف أنها حائض أو طاهر كالمحبوس كما ~~أن الغائب الذي يقدر على معرفة أنها حائض أو طاهر لا يصح طلاقه PageV02P317 # وإن وقع الطلاق بعد المدة المزبورة إلا تبين أنها كانت طاهرا في حال ~~الطلاق. # (مسألة 1422): اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض ~~فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر ~~من الدخول بها وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق. # (مسألة 1423): يشترط في المطلقة أيضا أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها ~~زوجها فيه فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح إلا إذا كانت صغيرة أو ~~يائسة أو حاملا مستبينة الحمل فإن كان واحدة من المذكورات يصح طلاقها وإن ~~وقع في طهر قد جامعها فيه ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلا بذلك ~~وكان طلاقها بعد انقضاء المدة المتقدمة على الأحوط (بل على الأظهر) فإنه ~~يصح الطلاق وإن كان وقوعه في طهر قد جامعها فيه على نحو ما تقدم في شرطية ~~عدم الحيض. # (مسألة 1424): إذا أخبرت الزوجة أنها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله ثم ~~أخبرت أنها كانت حائضا حال الطلاق لم يقبل خبرها إلا بالبينة ويكون العمل ~~على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه. # (مسألة 1425): لو طلق الغائب زوجته قبل مضي المدة المذكورة فتبين كون ~~الطلاق في طهر لم يجامعها فيه صح (بل بطل) وأما إذا طلق الحاضر زوجته غير ~~مستبينة الحمل في طهر المجامعة فتبين كونها حاملا ففي صحة طلاقه إشكال (لا ~~اشكال فيه الصحة) والاحتياط بإعادة الطلاق لا يترك. وكذا الاشكال فيما إذا ~~وطأها حال الحيض عمدا أو خطأ ثم طلقها بعد أن طهرت من الحيض بل لا يبعد فيه ~~البطلان (بل هو الأظهر) وإذا طلقها اعتمادا على استصحاب الطهر أو استصحاب ~~PageV02P318 # عدم ms502 الدخول صح الطلاق ظاهرا أما صحته واقعا فتابعة لتحقق الشرط واقعا. # (مسألة 1426): إذا كانت المرأة مسترابة بأن كانت لا تحيض وهي في سن من ~~تحيض سواء أكان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها كما في أيام ~~إرضاعها أو في أوائل بلوغها جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه إذا كان قد ~~اعتزالها حتى مضت ثلاثة أشهر فإنه إذا طلقها بعد مضي المدة المذكورة صح ~~طلاقها وإن كان في طهر المجامعة. # (مسألة 1427): يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة مع تعدد الزوجات فلو ~~كانت له زوجة واحدة فقال: زوجتي طالق صح، ولو كانت له زوجتان أو زوجات فقال ~~زوجتي طالق فإن نوى معينة منهما أو منها صح وقبل تفسيره وإن نوى غير معينة ~~بطل على الأقوى (بل صح ويرجع في ذلك إلى تعينه بعد والأحوط أن يستخرج ~~بالقرعة ثم يختار هو من خرجت بها). # (مسألة 1428): يجوز التوكيل في الطلاق من الحاضر والغائب للحاضر والغائب. # (مسألة 1429): الصيغة التي يقع بها الطلاق أن يقول: أنت طالق وهي طالق أو ~~فلانة طالق وفي وقوعه بمثل طلقت فلانة أو طلقتك أو أنت مطلقة أو فلانة ~~مطلقة إشكال بل الأظهر البطلان. # (مسألة 1430): لا يقع الطلاق بالكتابة ولا بالإشارة للقادر على النطق ~~ويقع بهما للعاجز عنه ولو خير زوجته وقصد تفويض الطلاق إليها فاختارت نفسها ~~بقصد الطلاق قيل يقع الطلاق رجعيا (وقيل يقع بائنا) وقيل لا يقع أصلا وهو ~~الأقوى، ولو قيل له: هل طلقت زوجتك فلانة؟ فقال: نعم، بقصد إنشاء الطلاق ~~قيل يقع الطلاق بذلك وقيل لا وهو الأقوى. # (مسألة 1431): يشترط في صحة الطلاق عدم تعليقه على الشرط المحتمل الحصول ~~أو الصفة (الأظهر عدم البطلان لو كان الشرط مما يتيقن حصوله) المعلومة ~~الحصول متأخرا فلو قال: إذا جاء زيد PageV02P319 # فأنت طالق، أو إذا طلعت الشمس فأنت طالق، بطل، نعم إذا كان الشرط المحتمل ~~الحصول مقوما لصحة الطلاق كما إذا قال: إن كنت زوجتي فأنت طالق، أو كانت ~~الصفة المعلومة الحصول غير متأخرة كما إذا أشار إلى ms503 يده وقال إن كانت هذه ~~يدي فأنت طالق، صح. # (مسألة 1432): يشترط أيضا في صحة الطلاق سماع رجلين عدلين ولا يعتبر ~~معرفة المرأة بعينها تصح الشهادة عليها فلو قال: زوجتي هند طالق بمسمع ~~الشاهدين صح وإن لم يكونا يعرفان هندا بعينها بل وإن اعتقدا غيرها ولو ~~طلقها وكيل الزوج لم تكف شهادة الزوج ولا شهادته وتكفي شهادة الوكيل على ~~التوكيل عن الزوج في إنشاء الطلاق. # فصل في أقسام الطلاق الطلاق قسمان: بدعة، وسنة: # (مسألة 1433): الطلاق بدعة هو طلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور ~~الزوج مع إمكان معرفة حالها أو مع غيبته كذلك أو قبل المدة المعتبرة ~~والطلاق في طهر المواقعة مع عدم اليأس والصغر والحمل وطلاق المسترابة قبل ~~انتهاء ثلاثة أشهر وطلاق الثلاث إما مرسلا بأن يقول: هي طالق ثلاثا وإما ~~ولاءا بأن يقول هي طالق، هي طالق، هي طالق، والكل باطل عدا طلاق الثلاث فإن ~~فيه تصح واحدة (لا يترك الاحتياط لو قال هي طالق ثلاثا وقصد الطلاق البدعي ~~دون طلاق واحد) ويبطل الزائد. # (مسألة 1434): إذا طلق المخالف زوجته طلاقا بدعيا جاز لنا تزويجها إلزاما ~~له بما ألزم به نفسه ولو طلقها ثلاثا بانت منه فلا يجوز له مراجعتها. نعم ~~إذا تبصر بعد الطلاق جرى عليه حكم المتبصر. PageV02P320 # (مسألة 1435): الطلاق سنة قسمان: بائن ورجعي. # (الأول): طلاق اليائسة والصغيرة غير البالغة تسعا وغير المدخول بها ولو ~~دبرا والمختلعة والمباراة مع استمرار الزوجة على البذل والمطلقة ثلاثا ~~بينها رجعتان ولو كان الرجوع بعقد جديد إن كانت حرة والمطلقة طلقتين بينهما ~~رجعة ولو بعقد جديد إن كانت أمة. # (الثاني): ما عدا ذلك ويجوز للزوج الرجوع فيه أثناء العدة. # (مسألة 1436): الطلاق العدي هو أن يطلق زوجته مع اجتماع الشرائط ثم يراجع ~~قبل خروجها من العدة فيواقعها ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجعها فيه ~~ويواقعها ثم يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح زوجا آخر فإذا نكحت ~~وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على النهج السابق حرمت عليه حتى تنكح ~~زوجا آخر ms504 فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على النهج ~~السابق حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا إذا كانت حرة أما إذا كانت أمة فإنها ~~تحرم بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجا آخر وفي السادسة تحرم مؤبدا وما عدا ~~ذلك فليس بعدي وإذا لم يكن الطلاق عديا فالمشهور أنها لا تحرم المطلقة ~~مؤبدا وإن زاد عدد الطلاق على التسع لكنه لا يخلو من إشكال والاحتياط لا ~~يترك (لا بأس بتركه) بل التحريم مؤبدا غير بعيد. # (مسألة 1437): تحرم المطلقة الحرة في الثالث مطلقا حتى تنكح زوجا غيره ~~والأمة المطلقة تحرم في الثاني كذلك حتى تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1438): الطلاق السني أقسام: سني بالمعنى الأعم وهو كل طلاق جامع ~~للشرائط مقابل الطلاق البدعي وسني مقابل العدي وهو ما يراجع فيه في العدة ~~من دون جماع، وسني بالمعنى الأخص وهو أن يطلق PageV02P321 # الزوجة فلا يراجعها حتى تنقضي العدة ثم يتزوجها. # (مسألة 1439): المشهور أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محللا للزوجة ~~بعد ثلاث تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الأمة أمور: بلوغه ووطؤه قبلا ~~بالعقد الصحيح الدائم فإذا فقد واحدا منها لم تحل للأول ولكنه لا يخلو من ~~إشكال (لا اشكال فيه) في التزويج بالمراهق والوطء في الدبر نعم الاشتراط ~~أحوط وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجا آخر بعد ~~تطليق الأول تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلقها الثالثة بل لا بد في تحريمها ~~عليه من ثلاث تطليقات مستأنفة. # (مسألة 1440): الرجوع الموجب لرجوع الزوجية من الايقاعات فيصح إنشاؤه ~~باللفظ مثل: رجعت بك وراجعتك وأرجعتك إلى نكاحي ونحو ذلك، وبالفعل كالتقبيل ~~بشهوة ونحو ذلك مما لا يحل إلا للزوج ولا بد في تحقق الرجوع بالفعل من قصده ~~فلو وقع من الساهي أو بظن أنها غير المطلقة أو نحو ذلك لم يكن رجوعا، نعم ~~الظاهر تحقق الرجوع بالوطء وإن لم يقصده به. # (مسألة 1441): لا يجب الاشهاد في الرجوع فيصح بدونه وإن كان الاشهاد ~~أفضل، ويصح فيه التوكيل، فإذا قال الوكيل: أرجعتك ms505 إلى نكاح موكلي أو رجعت ~~بك، قاصدا ذلك صح. # (مسألة 1442): يقبل قول المرأة في انقضاء العدة بالحيض وبالشهور، ويقبل ~~قول الرجل في الطلاق حتى بعد انقضاء العدة بالنسبة إلى أصل الطلاق وعدم ~~الحق له على زوجته. وأما بالنسبة إلى حقوق الزوجة كمطالبتها النفقة للأيام ~~السابقة على اخباره بالطلاق فلا يقبل قوله على الأظهر (قبول قوله لا يخلو ~~من قوة). PageV02P322 # (مسألة 1443): يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج واخباره به إذا كان في ~~أثناء العدة. أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر بالرجعة سابقا في العدة فلا ~~يقبل إلا بالبينة، وفي قبول شهادة شاهد ويمين الزوج إشكال وكذا بشهادة شاهد ~~وامرأتين وإن كان الأظهر في الثاني القبول. # (مسألة 1444): إذا طلقها فادعت الزوجة بعده أن الطلاق كان في الحيض ~~وأنكره الزوج كان القول قوله (في تأمل) مع يمينه وإذا رجع الزوج وادعت ~~الزوجة انقضاء عدتها صدقت وإذا علم بالرجوع وانقضاء العدة وشك في المتقدم ~~والمتأخر فادعى الزوج تقدم الرجوع وادعت الزوجة تأخره كان القول قول الزوج ~~(بل قول الزوجة) سواء أكان تاريخ انقضاء العدة معلوما وتاريخ الرجوع مجهولا ~~أم كان الأمر بالعكس أم كانا مجهولي التاريخ. # فصل في العدة (مسألة 1445): لا عدة في الطلاق على الصغيرة واليائسة وإن ~~دخل بهما وعلى غير المدخول بها قبلا ولا دبرا ويتحقق الدخول بادخال الحشفة ~~وإن لم ينزل، حراما كان كما إذا دخل في نهار الصوم الواجب المعين أو في ~~حالة الحيض أو حلالا. # (مسألة 1446): عدة طلاق الزوجة الحرة غير الحامل في التي تحيض ثلاثة ~~أطهار إذا كانت مستقيمة الحيض فإذا رأت دم الحيضة الثالثة فقد خرجت من ~~العدة وأما غير المستقيمة كمن تحيض في كل أربعة أشهر مثلا مرة فعدتها ثلاثة ~~أشهر. # (مسألة 1447): عدة طلاق الزوجة الأمة غير الحامل في التي تحيض ~~PageV02P323 # وكانت مستقيمة الحيض طهران فإذا رأت دم الحيضة الثانية فقد خرجت من العدة ~~والأحوط انتظار انتهاء الحيضة الأخيرة، وإن كانت غير مستقيمة الحيض فعدتها ~~خمسة وأربعون يوما. # (مسألة 1448): عدة طلاق الزوجة غير الحامل في التي لا ms506 تحيض - وهي في سن ~~من تحيض لخلقة أو لعارض من رضاع أو غيره - ثلاثة أشهر ولو كانت ملفقة إن ~~كانت حرة، وإن كانت أمة فعدتها خمسة وأربعون يوما. # (مسألة 1449): عدة طلاق الزوجة الحامل - وإن كان حملها بإراقة ماء زوجها ~~في فرجها من دون دخول - إلى وضع الحمل (بل عدتها أقرب الأجلين من الوضع ومن ~~الأقراء أو الأشهر) ولا فرق بين الحرة والأمة. # (مسألة 1450): عدة المتوفى عنها زوجها إن كانت حرة حائلا أربعة أشهر ~~وعشرة أيام، صغيرة كانت أم كبيرة يائسة كانت أم غيرها مسلمة كانت أم غيرها ~~مدخولا بها أم غير مدخول بها دائمة كانت أم متمتعا بها ولا فرق في الزوج ~~بين الكبير والصغير والحر والعبد والعاقل وغيره والأحوط استحبابا أن تكون ~~الشهور عددية فتكون المدة مائة وثلاثين يوما وإن كانت حرة حاملا فعدتها ~~أبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل كما سبق. # (مسألة 1451): عدة الأمة الحائل ذات الولد من الوفاة كعدة الحرة على ~~الأقوى أربعة أشهر وعشرة أيام سواء أكان الاعتداد من وفاة سيدها أم من وفاة ~~زوجها إذا كانت مزوجة وكذلك غير ذات الولد من وفاة سيدها إذا كانت موطوءة ~~له. وأما عدتها من وفاة زوجها فالظاهر أنها شهران وخمسة أيام أما إذا كانت ~~حاملا فعدتها أبعد الأجلين من عدة الحائل ومن وضع الحمل. PageV02P324 # (مسألة 1452): يجب على المعتدة عدة الوفاة الحداد ما دامت في العدة بترك ~~الزينة في البدن واللباس مثل الكحل والطيب والخضاب والحمرة وماء الذهب ولبس ~~مثل الأحمر والأصفر إذا كان لباس زينة عند العرف وربما يكون لباس الأسود ~~كذلك إما لكيفية تفصيله أو لبعض الخصوصيات الموجودة فيه مثل كونه مخططا. ~~وبالجملة ما يكون زينة من اللباس يحرم لبسه ومنه الحلي، ولا بأس بما لا يعد ~~زينة مثل تنظيف البدن واللباس وتقليم الأظفار ودخول الحمام، ولا فرق بين ~~المسلمة والذمية، ولا فرق في الزوج بين الكبير والصغير، والأقوى عدم ثبوت ~~الحداد (بل الأظهر ثبوته بمعنى أنه على وليها أن يجنبها عن التزيين) في ~~الصغيرة كما ms507 أن الظاهر اختصاص الوجوب بالحرة فلا يجب على الأمة، نعم الأقوى ~~وجوبه على المتمتع (لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدة تمتعها كيوم مثلا) ~~بها كالدائمة. والظاهر أنه ليس شرطا في العدة، فلو تركته عمدا أو لعذر جاز ~~لها التزويج بعد انقضاء العدة، ولا يجب عليها استئنافها والأقوى جواز ~~خروجها من بيتها على كراهية إلا لضرورة أو أداء حق أو فعل طاعة أو قضاء ~~حاجة. # (مسألة 1453): إذا وطأ أمته ثم أعتقها اعتدت منه كالحرة بثلاثة أطهار إن ~~كانت مستقيمة الحيض وإلا فبثلاثة أشهر. # (مسألة 1454): إذا طلق زوجته رجعيا فمات في أثناء العدة اعتدت عدة الوفاة ~~(المسترابة بالحمل التي عدتها ثلاثة أشهر بعد التسعة تعتد بأبعد الأجلين من ~~ذلك ومن عدة الوفاة) فإن كانت حرة اعتدت عدة الحرة للوفاة وإن كانت أمة ~~اعتدت عدة الأمة للوفاة أما لو كان الطلاق بائنا أكملت عدة الطلاق لا غير، ~~حرة كانت أم أمة. # (مسألة 1455): الحمل الذي يكون وضعه هو منتهى عدة الحامل أعم مما كان ~~سقطا تاما وغير تام حتى لو كان مضغة أو علقة. PageV02P325 # (مسألة 1456): إذا كانت حاملا باثنين لم تخرج من العدة إلا بوضع الاثنين. # (مسألة 1457): لا بد من العلم بوضع الحمل فلا يكفي الظن به فضلا عن الشك، ~~نعم يكفي قيام الحجة على ذلك كالبينة وإن لم تفد الظن. # (مسألة 1458): المشهور على أنه يعتبر في انقضاء عدة الحامل بوضع حملها، ~~إلحاق الولد بذي العدة فلو لم يلحق به كما لو كان الزوج بعيدا عنها بحيث لا ~~يحتمل تولده منه لم يكن وضعه موجبا للخروج عن العدة منه بل تكون عدتها ~~الأقراء أو الشهور. ولكنه لا يخلو من إشكال (لا اشكال فيه) والاحتياط لا ~~يترك. # (مسألة 1459): الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته وكذا أن جهل ~~خبره وأنفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه، وإن لم يكن للغائب ~~مال ولم ينفق الولي عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو، وإن لم ~~تصبر فالمشهور إنها ms508 ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي (بل إلى وليه العرفي وإن ~~لم يكن له ولي فإلى الحاكم - ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين). فيؤجلها أربع ~~سنين ثم يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها فإن علم حياته صبرت وإن علم موته ~~اعتدت عدة الوفاة وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بأن ~~يطلقها فإن امتنع أجبره فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن اجباره طلقها الحاكم ~~ثم اعتدت عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية ~~عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها ~~سبيل، وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض. # (مسألة 1460): لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم فهل ~~يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة PageV02P326 # المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد؟ وجهان ~~أقربهما الأول. # (مسألة 1461): لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج، مع ~~الفحص فيها وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص عنه ~~مقدارا ما (لا يعتبر ذلك أيضا)، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق والأحوط الأولى أن ~~يكون التأجيل والفحص في تلك المدة من قبله. # (مسألة 1462): لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت القرائن ~~على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة. # (مسألة 1463): لو تحقق الفحص التام في مدة يسيرة فإن احتمل الوجدان ~~بالفحص في المقدار الباقي ولو بعيدا لزم الفحص وإن تيقن عدم الوجدان سقط ~~وجوب الفحص ولكن يجب الانتظار تمام المدة على الأحوط (إن لم يكن أظهر). # (مسألة 1464): لو تمت المدة واجتمل وجدانه بالفحص بعدها لم يجب بل يكتفي ~~بالفحص في المدة المضروبة. # (مسألة 1465): لا فرق في المفقود بين المسافر ومن كان في معركة قتال ومن ~~انكسرت سفينته ففقد. # (مسألة 1466): يجوز للحاكم الاستنابة في الفحص وإن كان النائب نفس الزوجة ~~ويكفي في النائب الوثاقة ولا فرق في الزوج ms509 بين الحر والعبد وكذلك الزوجة ~~والظاهر اختصاص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة. # (مسألة 1467): الطلاق الواقع من الولي أو الحاكم رجعي تجب فيه النفقة ~~وإذا حضر الزوج أثناء العدة جاز له الرجوع بها، وإذا مات أحدهما في العدة ~~ورثة الآخر ولو مات بعد العدة فلا توارث بينهما. PageV02P327 # (مسألة 1468): ذكر بعض الأكابر أن المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكن ~~زوجته من الصبر يجوز للحاكم أن يطلق زوجته وكذلك المحبوس الذي لا يمكن ~~اطلاقه من الحبس أبدا إذا لم تصبر زوجته على هذه الحال! وما ذكره قدس سره ~~بعيد (لا بعد فيه ولكنه خلاف الاحتياط). وأبعد منه ما ذكره أيضا من أن ~~المفقود إذا أمكن إعمال الكيفيات المذكورة من ضرب الأجل والفحص لكن كان ذلك ~~موجبا للوقوع في المعصية تجوز المبادرة إلى طلاقها من دون ذلك ولازم كلامه ~~جواز المبادرة إلى طلاق الزوجة بلا إذن من الزوج إذا علم كون بقائها على ~~الزوجية موجبا للوقوع في المعصية! وهو كما ترى؟ # (مسألة 1469): مر أن الزوج إذا كان ممتنعا من الانفاق على زوجته مع ~~استحقاقها النفقة عليه رفعت أمرها إلى الحاكم فيأمر زوجها بالانفاق أو ~~الطلاق فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم والظاهر أن الطلاق حينئذ بائن لا ~~يجوز للزوج الرجوع بها أثناء العدة، وعدتها عدة الطلاق. # (مسألة 1470): عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق، فإن كانت حاملا فبوضع ~~الحمل، وإن كانت حائلا مستقيمة الحيض فبالأقراء وإلا فبالشهور وكذلك ~~المفسوخ نكاحها بعد الدخول بفسخ فاسخ لعيب أو نحوه أو بانفساخ لارتداد أو ~~رضاع أو غيره، نعم إذا ارتد الزوج عن فطرة فالعدة عدة الوفاة أما إذا كان ~~الفسخ قبل الدخول فلا عدة عليها. # هذا في الحرة وحكم الأمة حكم الحرة فيما ذكرناه على الأحوط. # (مسألة 1471): لا عدة على المزني بها من الزنا إن كانت حرة ولا استبراء ~~عليها إن كانت أمة فيجوز لزوجها أن يطأها ويجوز التزويج بها للزاني وغيره، ~~لكن الأحوط لزوما (بل استحبابا) أن لا يتزوج بها الزاني إلا بعد استبرائها ~~بحيضة. PageV02P328 # (مسألة 1472): الموطوءة ms510 شبهة لا يجوز لزوجها أن يطأها ما دامت في العدة ~~وفي جواز سائر الاستمتاعات له إشكال (الأقوى هو الجواز)، والظاهر أنه لا ~~يجوز تزويجها (بغير واطئها وأما له فالظاهر هو الجواز) في العدة لو كانت ~~خلية. # (مسألة 1473): مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه (إذا لم يثبت سبق الطلاق ~~فإنها ح تعتد من حين البلوغ)، حاضرا كان الزوج أو غائبا ومبدأ عدة الوفاة ~~في الحاضر من حينها، وفي الغائب ومن بحكمه كالمحبوس (الأخبار مختصة بالغائب ~~وطريق الاحتياط معلوم) من حين بلوغ خبر الوفاة بل لا يبعد ذلك في الحاضر ~~إذا لم يبلغها خبر وفاته إلا بعد مدة، وفي عموم الحكم للأمة إذا مات من له ~~العدة وعلمت به بعد مدة إشكال، وكذا الاشكال (لا اشكال في العموم) في عمومه ~~للصغيرة والمجنونة وهل يشترط في تحقق البلوغ حجية الخبر؟ وجهان أظهرهما ~~(فيه تأمل والاحتياط لا يترك) ذلك ومبدأ عدة الفسخ من حينه وكذا مبدأ عدة ~~وطء الشبهة فإنه من حينه لا من حين زوال الشبهة على الأظهر (لا يترك ~~الاحتياط). # (مسألة 1474): المطلقة بائنا بمنزلة الأجنبية لا تستحق نفقة على زوجها ~~ولا تجب عليها إطاعته ولا يحرم عليها الخروج بغير إذنه وأما المطلقة رجعيا ~~فهي بمنزلة الزوجة ما دامت في العدة فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذن ~~ويجوز بل يستحب لها إظهار زينتها له، وتجب عليه نفقتها وتجب عليها إطاعته، ~~ويحرم عليها الخروج من بيته بغير إذنه على ما مر ويتوارثان إذا مات أحدهما ~~في أثناء العدة ولا يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت (الظاهر جواز ~~الاخراج إلى بيت آخر مناسب لشأنها وحالها) آخر إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ~~(والمراد بها كل ذنب أدناه أن تؤذي أهله)، كما إذا كانت بذيئة اللسان أو ~~أنها تتردد على الأجانب أو أنهم يترددون عليها ولو اضطرت إلى الخروج بغير ~~إذن زوجها فالأحوط أن يكون بعد نصف الليل وترجع قبل الفجر إذا تأدت الضرورة ~~بذلك. # (مسألة 1475): إذا طلق زوجته بعد الدخول ورجع ثم طلقها ms511 PageV02P329 # قبل الدخول وجبت عليها العدة من حين الطلاق الثاني وقيل لا عدة عليها ~~لأنه طلاق قبل الدخول لكنه ضعيف، ولو طلقها بائنا بعد الدخول ثم عقد عليها ~~في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في ~~عدم العدة وعدمه وجهان أقواهما الثاني ولكن لا يجب عليها استئناف العدة، بل ~~اللازم إكمال عدتها من الطلاق الأول، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها ~~فدخل بها ثم وهبها المدة ثم تزوجها ثانيا ووهبها المدة قبل الدخول. # (مسألة 1476): إذا طلقها فحاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض ~~لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة واحتاجت في ~~انتهاء عدتها إلى أطهار ثلاثة أخرى فتنتهي عدتها برؤية الحيضة الرابعة، ولو ~~تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار ~~الثلاثة وانتهت عدتها برؤية الحيضة الثالثة. # (مسألة 1477): إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة فطلقها في أول ~~الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدة وكانت عدتها الشهور لا ~~الأطهار، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة ~~أشهر بيض لا حيض فيها فهذه عدتها الأطهار لا الشهور، وإذا اختلف حالها ~~فكانت تحيض في الحر مثلا في أقل من ثلاثة أشهر مرة وفي البرد بعد كل ثلاثة ~~أشهر مرة اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض ~~كانت عدتها وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضا. نعم إذا كانت مستقيمة ~~الحيض فطلقها ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها PageV02P330 # وجهل سببه وأنه حمل أو سبب آخر انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها، فإن لم ~~تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدة. # (مسألة 1478): إذا رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة بشهرين. # (مسألة 1479): تختص العدة في وطء الشبهة بما إذا كان الوطئ جاهلا سواء ~~كانت الموطئة عالمة أم جاهلة أما إذا كان الواطئ عالما والموطوءة ms512 جاهلة ~~فالظاهر أنه لا عدة له عليها (رعاية الاحتياط أولى). # (مسألة 1480): إذا طلق زوجته بائنا ثم وطأها شبهة فهل تتداخل العدتان بأن ~~تستأنف عدة للوطء وتشترك معها عدة الطلاق من دون فرق بين كون العدتين من ~~جنس واحد أو من جنسين بأن يطلقها حاملا ثم وطأها أو طلقها حائلا ثم وطأها ~~فحملت أو لا تتداخل قولان أشهر هما الثاني وأقربهما الأول بل لا يبعد (بل ~~هو الأظهر نعم في خصوص التزويج في أبعده الأظهر عدم التداخل) ذلك لو وطأها ~~أجنبي شبهة ثم طلقها زوجها أو بالعكس ولكن لا يترك الاحتياط بتعدد العدة ~~حينئذ، وكذا إذا وطأها رجل شبهة ثم وطأها آخر كذلك، نعم لا ينبغي الاشكال ~~في التداخل إذا وطأها رجل شبهة مرة بعد أخرى. # (مسألة 1481): إذا طلق زوجته غير المدخول بها ولكنها كانت حاملا بإراقته ~~على فم الفرج اعتدت عدة الحامل وكان له الرجوع فيها. # فصل في الخلع والمباراة وهما نوعان من الطلاق على الأقوى فإذا انضم إلى ~~أحدهما تطليقتان حرمت الزوجة حتى تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1482): يقع الخلع بقوله: أنت طالق على كذا، وفلانة PageV02P331 # طالق على كذا، وبقوله: خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة على كذا، أو فلانة ~~مختلعة على كذا، بالفتح فيهما وفي الكسر إشكال وإن لم يلحق بقوله: أنت طالق ~~أو هي طالق وإن كان الأحوط إلحاقه به ولا يقع بالتقايل بين الزوجين. # (مسألة 1483): يشترط في الخلع الفدية ويعتبر فيها أن تكون مما يصح تمليكه ~~وأن تكون معلومة (لا يعتبر العلم نعم يعتبر اليقين الواقعي) قدرا ووصفا ولو ~~في الجملة وأن يكون بذلها باختيار المرأة فلا تصح مع إكراهها على بذلها ~~سواء كان الاكراه من الزوج أم من غيره ويجوز أن تكون أكثر من المهر وأقل ~~منه ومساوية له ويشترط في الخلع أيضا كراهة الزوجة للزوج فلو انتفت الكراهة ~~منها لم يصح خلعا ولم يملك الزوج الفدية والأحوط (استحبابا) أن تكون ~~الكراهة بحد يخاف منها الوقوع في الحرام. # (مسألة 1484): يشترط في الخلع عدم كراهة الزوج لها ms513 وحضور شاهدين عادلين ~~حال ايقاع الخلع، وأن لا يكون معلقا على شرط مشكوك الحصول ولا معلوم (لا ~~يصر التعليق على معلوم الحصول) الحصول إذا كان مستقبلا وإذا وقع بدون حضور ~~شاهدين عادلين بطل من أصله وكذا إذا كان معلقا على شرط، نعم إذا كان معلقا ~~على شرط يقتضيه العقد كما إذا قال: خلعتك إن كنت زوجتي أو إن كنت كارهة صح. # (مسألة 1485): يشترط في الزوج الخالع البلوغ (على الأحوط نعم يعتبر أن لا ~~يكون سنة أقل من عشر سنين) والعقل والاختيار والقصد ولا يشترط في الزوجة ~~المختلعة البلوغ ولا العقل على الأقوى فيصح خلعها ويتولى الولي البذل. # (مسألة 1486): يشترط في الخلع أن تكون الزوجة حال الخلع طاهرا من الحيض ~~والنفاس، وأن لا يكون الطهر طهر مواقعة فلو كانت PageV02P332 # حائضا أو نفساء أو طاهرة طهرا واقعها فيه الزوج لم يصح الخلع، نعم اعتبار ~~ذلك إنما هو إذا كانت قد دخل بها بالغة غير آيس حائلا وكان الزوج حاضرا، ~~أما إذا لم تكن مدخولا بها أو كانت صغيرة أو يائسة أو حاملا أو كان الزوج ~~غائبا صح خلعها وإن كانت حائضا أو نفساء أو كانت في طهر المواقعة، نعم ~~الغائب الذي يقدر على معرفة حالها بحكم الحاضر والحاضر الذي لا يقدر على ~~معرفة حالها بحكم الغائب على نحو ما تقدم في الطلاق. # (مسألة 1487): يجوز للزوجة الرجوع في الفدية كلا أو بعضا ما دامت في ~~العدة وإذا رجعت كان للزوج الرجوع بها، وإذا لم يعلم الزوج برجوعها في ~~الفدية حتى خرجت عن العدة كان رجوعها (الظاهر جواز رجوعها مع جهله) بها ~~لغوا وكذا إذا علم برجوعها في الفدية قبل خروجها من العدة لكن كان الزوج لا ~~يمكنه الرجوع بها بأن كان الخلع طلاقا بائنا في نفسه ككونه طلاقا ثالثا أو ~~كان الزوج قد تزوج بأختها أو برابعة قبل رجوعها بالبذل أو نحو ذلك مما يمنح ~~من رجوعه في العدة. # (مسألة 1488): لا توارث بين الزوج والمختلعة لو مات أحدهما في العدة إلا ~~إذا رجعت ms514 في الفدية فمات أحدهما بعد ذلك في العدة. # (مسألة 1489): لو كانت الفدية المسلمة مما لا يملكه المسلم كالخمر ~~والخنزير بطل الخلع، ولو كانت مستحقة لغير الزوجة ففي صحة الخلع والرجوع ~~إلى البدل وبطلانه قولان أقربهما الثاني. # (مسألة 1490): إذا خلعها على خل فبان خمرا بطل البذل بل الخلع أيضا على ~~الأظهر، ولو خلعها على ألف ولم يعين بطل. # (مسألة 1491): قد عرفت أنه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له ~~فقال لها: أنت طالق على كذا، صح خلعها وإن تجرد عن لفظ PageV02P333 # الخلع، أما إذا لم تكن كارهة له فلا يصح خلعها وهل يصح طلاقها فيه إشكال ~~وخلاف والأقرب (الأظهر صحة الطلاق بعوض ويملكه الزوج ويكون الطلاق بائنا أو ~~رجعيا على اختلاف موارده - نعم يعتبر أن ينشأ بلفظ الطلاق دون الخلع فقط) ~~البطلان إلا إذا ملك البذل بسبب مستقل قد أخذ الطلاق شرطا فيه كما إذا ~~صالحته على مال واشترطت عليه أن يطلقها فإنه بعقد الصلح المذكور يملك المال ~~وعليه الطلاق، والطلاق حينئذ رجعي لا خلعي حتى إذا اشترطت عليه عدم الرجوع ~~إلا أنه يحرم عليه مخالفة الشرط لكنه إذا خالف ورجع صح رجوعه ويثبت للزوجة ~~الخيار في فسخ عقد الصلح من جهة تخلف الشرط. # (مسألة 1492): الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع نعم لا تبعد ~~صحة البذل والطلاق (إذا كان بصيغة الطلاق أو اتباعه بها) ويكون رجعيا أو ~~بائنا على حسب اختلاف موارده، وكذا لو بذلت الزوجة مال غيرها بإذنه نعم إذا ~~ملكها الغير ماله فبذلته صح الخلع ولو بذل السيد لزوج أمته على أن يخلعها ~~فخلعها ففي صحة الخلع والزام المولى به إشكال. # (مسألة 1493): لو خالعها على عبد كاتب فتبين أنه غير كاتب فإن رضي به صح ~~الخلع وإن رده بطل الخلع وصح طلاقها بلا عوض، وكذا لو خالعها على عين فتبين ~~أنها معيبة. # (مسألة 1494): الأحوط المبادرة إلى ايقاع الخلع من الزوج بعد ايقاع البذل ~~من الزوجة بلا فصل فإذا قالت له: طلقني على ألف درهم ms515 لزم فورا أن يقول: أنت ~~طالق على ألف درهم. # (مسألة 1495): يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما ~~وبالاختلاف فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول: # بذلت لك كذا على أن تطلقني، فيقول الزوج أنت مختلعة على كذا فأنت طالق، ~~وفي جواز ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده PageV02P334 # إشكال (لا اشكال فيه) وإذا كان بتوكيلهما يقول وكيل الزوجة: بذلت لك كذا ~~على أن تطلق موكلتي فلانة فيقول وكيل الزوج موكلتك فلانة زوجة موكلي مختلعة ~~على كذا فهي طالق، وفي جواز ابتداء وكيل الزوج وقبول وكيل الزوجة بعده ~~إشكال كما تقدم (قد مر أنه لا اشكال فيه). # (مسألة 1496): الكراهة المعتبرة في صحة الخلع أعم من أن تكون لذاته كقبح ~~منظره وسوء خلقه أو عرضية من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ~~ذوق الزوجة من دون أن يكون ظلما لها واعتصابا لحقوقها الواجبة كالقسم ~~والنفقة وأما إذا كان منشأ الكراهة شئ من ذلك فالظاهر عدم صحة البذل فلا ~~يقع الطلاق خلعا. # (مسألة 1497): المبادرة كالخلع وتفترق عنه بأن الكراهة فيها منهما جميعا ~~وبلزوم اتباعها بالطلاق فلا يجتزأ بقوله: بارأت زوجتي على كذا حتى يقول: # فأنت طالق أو هي طالق كما أنه يكفي الاقتصار على صيغة الطلاق فقط ولا ~~يجوز في الفدية فيها أن تكون أكثر من المهر. # (مسألة 1498): طلاق المباراة بائن لا يجوز الرجوع فيه ما لم ترجع الزوجة ~~في البذل قبل انتهاء العدة فإذا رجعت فيه في العدة جاز له الرجوع بها على ~~ما تقدم في الخلع. PageV02P335 # كتاب الظهار (مسألة 1499): الظهار حرام وقيل أنه معفو عنه ولم يثبت. # (مسألة 1500): يتحقق الظهار بأن يقول لزوجته أو أمته: أنت أو هند أو ~~نحوهما مما يميزها عن غيرها - علي (يجوز حذف كلمة على وتبديلها به - مني - ~~أو - عندي - أو لدي) كظهر أمي، وفي ثبوت الظهار في التشبيه بغير الظهر من ~~اليد والرجل ونحوهما إشكال والأقرب العدم (بل الثبوت)، ويلحق بالأم جميع ~~المحرمات النسبية، كالعمة والخالة وغيرهما ولا تلحق (بل تلحق بها) ms516 المحرمات ~~بالرضاع وبالمصاهرة بالنسبية في ذلك. # (مسألة 1501): لو قالت الزوجة لزوجها أنت علي كظهر أبي لم يتحقق الظهار. # (مسألة 1502): يعتبر في الظهار سماع شاهدي عدل قول المظاهر وكماله ~~بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الغضب وايقاعه في طهر لم يجامعها فيه ~~إذا كان حاضرا ومثلها تحيض. # (مسألة 1503): كما يقع الظهار في الزوجة الدائمة يقع في المتمتع بها ~~وكذلك في الأمة ويصح مع التعليق على الشرط أيضا حتى الزمان على الأقوى، نعم ~~لا يقع في يمين بأن كان غرضه الزجر عن فعل كما لو قال إن كلمتك فأنت علي ~~كظهر أمي أو البعث على فعل كما لو قال إن تركت الصلاة فأنت علي كظهر أمي. # (مسألة 1504): لا يقع الظهار على المدخول بها ولا يقع في أضرار على ~~الأظهر. PageV02P336 # (مسألة 1505): لو قيد الظهار بمدة كشهر أو سنة ففي صحته إشكال (الأظهر ~~عدم الصحة). # (مسألة 1506): يحرم (الحرمة مطلقة إن كان الظهار مطلقا ومشروطة بثبوت ~~الشرط إن كان مشروطا به ولو كان الشرط هو الوطء الأول لم يكن هو حراما ولا ~~يوجب الكفارة) الوطء بعد الظهار فلو أراد الوطء لزمه التكفير أولا ثم يطأها ~~فإن طلق وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر، ولو خرجت عن العدة أو كان الطلاق ~~بائنا وتزوجها في العدة أو مات أحدهما أو ارتد بنحو لا يمكن الرجوع إلى ~~الزوجية كما لو كان الارتداد قبل الدخول أو بعده وكان المرتد الرجل عن فطرة ~~فلا كفارة. # (مسألة 1507): لو وطأ المظاهر قبل التكفير عامدا لزمته كفارتان إحداهما ~~للوطء والأخرى لإرادة العود إليه وتتكرر الكفارة بتكرر (إذا كفر عن الوطء ~~الأول لا يجب كفارة عن الثاني وإلا فتجب، والظاهر عدم وجوبها في الثالث وما ~~فوق مع عدم التكفير أيضا) الوطء كما أنها تتكرر بتكرر (إلا مع نية التأكيد) ~~الظهار مع تعدد المجلس. أما مع اتحاده ففيه إشكال، ولو عجز لم يجزئه ~~الاستغفار على الأحوط (بل على الأظهر). # (مسألة 1508): إذا رافعت المظاهرة زوجها إلى الحاكم أنظره الحاكم ثلاثة ~~أشهر من حين المرافعة فيضيق عليه ms517 بعدها حتى يكفر أو يطلق. # (مسألة 1509): لو ظاهر زوجته الأمة ثم اشتراها ووطأها بالملك فلا كفارة. ~~PageV02P337 # كتاب الايلاء (مسألة 1510): الايلاء هو الحلف على ترك وطء الزوجة ولا ~~ينعقد بغير اسم الله تعالى ولا لغير اضرار فلو كان لمصلحة وإن كانت راجعة ~~إلى الطفل لم ينعقد إيلاء بل انعقد يمينا وجرى عليه حكم الايمان. # (مسألة 1511): يشترط في الايلاء وقوعه من بالغ كامل مختار قاصد وإن كان ~~عبدا أو خصيا بل مجبوبا على إشكال (الأظهر عدم الصحة) قوي فيمن لا يتمكن من ~~الايلاج. # (مسألة 1512):): لا بد في الايلاء أن تكون المرأة منكوحة بالدائم مدخولا ~~بها وأن يولي مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر. # (مسألة 1513): إذا رافعت الزوجة زوجها بعد الايلاء إلى الحاكم أنظره ~~الحاكم إلى أربعة أشهر من حين المرافعة فإن رجع وكفر بعد الوطء وإلا ألزمه ~~بالطلاق أو الفئة والتكفير ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يقبل أحدهما ~~فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم (لا وجه له) ولو طلق وقع الطلاق رجعيا ~~وبائنا على حسب اختلاف موارده. # (مسألة 1514): لو آلى مدة فدافع حتى خرجت فلا كفارة عليه وعليه الكفارة ~~لو وطأ قبله. # (مسألة 1515): لو ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه. # (مسألة 1516): فئة القادر هو الوطء قبلا وفئة العاجز إظهار العزم على ~~الوطء مع القدرة. # (مسألة 1517): لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين إذا كان الزمان المحلوف على ~~ترك الوطء فيه واحدا. PageV02P338 # كتاب اللعان (مسألة 1518): سبب اللعان قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء ~~المشاهدة وعدم البينة، وفي ثبوته بإنكار ولد يلحق به ظاهرا بدون القذف ~~اشكال (الأظهر عدم اعتباره). # (مسألة 1519): يشترط في الملاعن والملاعنة التكليف وسلامة المرأة من ~~الصمم والخرس ودوام النكاح والدخول، وصورته أن يقول الرجل أربع مرات: أشهد ~~بالله إني لمن الصادقين فيما قتله عن هذه المرأة ثم يقول: إن لعنة الله علي ~~إن كنت من الكاذبين، ثم تقول المرأة أربع مرات: أشهد بالله إنه لمن ~~الكاذبين، ثم تقول: إن غضب الله علي إن كان من الصادقين فتحرم عليه أبدا ~~ويجب التلفظ بالشهادة ms518 وقيامهما عند التلفظ وبدء الرجل وتعيين المرأة والنطق ~~بالعربية (فيه تأمل) مع القدرة ويجوز غيرها مع التعذر والبدأة بالشهادة ثم ~~باللعن في الرجل، والمرأة تبدأ بالشهادة ثم بالغضب ويستحب جلوس الحاكم ~~مستدبر القبلة ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره وحضور من يستمع ~~اللعان، والوعظ قبل اللعن والغضب. # (مسألة 1520): لو أكذب الملاعن نفسه بعد اللعان فلا يحد للقذف ولم يزل ~~التحريم ولو أكذب في أثنائه يحد ولا تثبت أحكام اللعان. # (مسألة 1521): إذا اعترف الرجل بعد اللعان بالولد ورثه الولد ولا يرثه ~~الأب ولا من يتقرب به ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنا أربعا ففي الحد ~~تردد والأظهر العدم (الأظهر الثبوت)، ولو ادعت المرأة المطلقة الحمل منه ~~فأنكر الدخول فأقامت بينة بإرخاء الستر فالأقرب ثبوت اللعان والله العالم ~~بحقائق الأحكام. PageV02P339 # كتاب العتق وفيه فصول الفصل الأول في الرق (مسألة 1522): يختص الاسترقاق ~~بأهل الحرب وبأهل الذمة إن أخلوا بالشرائط على تفصيل في محله (لا يهمنا ~~البحث في هذا الكتاب) فإن أسلموا بقي الرق بحاله فيهم وفي أعقابهم. # (مسألة 1523): يحكم على المقر بالرقية إذا كان مختارا بالغا. # (مسألة 1524): لا يقبل قول مدعي الحرية إذا كان يباع في الأسواق إلا ~~ببينة. # (مسألة 1525): لا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وإن علوا والأولاد ~~وإن نزلوا ولا يملك الرجل المحارم بالنسب من النساء ولو ملك أحد هؤلاء عتق، ~~وحكم الرضاع حكم النسب. # الفصل الثاني في صيغة العتق (مسألة 1526): الصريح من صيغة العتق: أنت حر، ~~وفي لفظ العتق إشكال أظهره الوقوع به ولا يقع بغير هما ولا بالإشارة ~~والكتابة مع القدرة ولا يقع معلقا على شرط ولا في يمين كما إذا قال إن كلمت ~~زيدا PageV02P340 # فعبدي حر، ولو شرط مع العتق شيئا من خدمة وغيرها جاز. # (مسألة 1527): يشترط في المعتق البلوغ والاختيار والقصد والقربة ويشترط ~~في المعتق بالفتح الملك وفي اشتراط اسلامه اشكال والأقرب العدم ويكره عتق ~~المخالف ويستحب أن يعتق من مضى عليه في ملكه سبع سنين فصاعدا. # (مسألة 1528): لو أعتق ثلث عبيده استخرج بالقرعة، ولو ms519 أعتق بعض عبده عتق ~~كله، ولو كان له شريك قومت عليه حصة شريكه، ولو كان معسرا سعى العبد في ~~النصيب. # (مسألة 1529): لو أعتق الحبلى فالوجه تبعية الحمل لها. # (مسألة 1530): من أسباب العتق عمى المملوك وجذامه وتنكيل المولى به، ~~وإسلام العبد وخروجه عن دار الحرب قبل مولاه وكذا الاقعاد على المشهور ~~المدعى عليه الاجماع ويحتمل ذلك في الجنون. # (مسألة 1531): لو مات ذو المال وله وارث مملوك لا غير اشتري من مولاه ~~وأعتق وأعطي الباقي، ولا فرق بين المملوك الواحد والمتعدد. # الفصل الثالث في التدبير (مسألة 1532): التدبير أن يقول المولى لعبده: ~~أنت حر بعد وفاتي، ونحو ذلك مما دل صريحا على ذلك من العبارات ويعتبر صدوره ~~من الكامل القاصد المختار فيعتق من الثلث بعد الوفاة كالوصية وله الرجوع ~~متى شاء، وهو متأخر عن الدين. # (مسألة 1533): لو دبر الحبلى اختصت بالتدبير دون الحمل فلا PageV02P341 # يدبر بمجرد تدبيرها هذا فيما إذا لم يعلم المولى بحملها، وإلا فلا تبعد ~~التبعية، أما لو تجدد الحمل من مملوك بعد التدبير فإنه يكون مدبرا وحينئذ ~~يصح رجوعه في تدبير الأم ولا يصح رجوعه في تدبير ولدها على الأقوى. # (مسألة 1534): ولد المدبر المولود بعد تدبير أبيه إذا كان مملوكا لمولاه ~~مدبر ولا يبطل تدبير الولد بموت أبيه قبل مولاه وينعتقون من الثلث فإن قصر ~~استسعوا. # (مسألة 1535): إباق المدبر إبطال لتدبيره وتدبير أولاده الذين ولدوا بعد ~~الإباق. # الفصل الرابع في الكتابة وهي قسمان: مطلقة ومشروطة: # (مسألة 1536): المكاتبة المطلقة أن يقول المولى لعبده أو أمته: كاتبتك ~~على كذا على أن تؤديه في نجم كذا، إما في نجم واحد أو نجوم متعددة فيقول ~~العبد: قبلت، فهذا يتحرر منه بقدر ما يؤدي وليس له ولا لمولاه فسخ الكتابة ~~إن عجز يفك من سهم الرقاب وفي وجوب ذلك تأمل. # (مسألة 1537): المكاتب المطلق إن أولد من مملوكة تحرر من أولاده بقدر ما ~~فيه من الحرية وإن مات ولم يتحرر منه شئ كان ميراثه للمولى، وإن تحرر منه ~~شئ كان لمولاه من ماله بقدر الرقية ولورثته ms520 الباقي ويؤدون ما بقي من مال ~~الكتابة إن كانوا تابعين له في الحرية والرقية ولو لم يكن له مال سعى ~~الأولاد فيما بقي على أبيهم ومع الأداء PageV02P342 # ينعتقون ولو أوصى أو أوصي له بشئ صح بقدر الحرية وكذا لو وجب عليه حد ولو ~~وطأ المولى أمته المكاتبة حد بنصيب الحرية. # (مسألة 1538): المكاتبة المشروطة أن يقول المولى بعد ما قاله في المطلقة ~~فإن عجزت فأنت رد في الرق وهذا لا يتحرر منه شئ إلا بأداء جميع ما عليه فإن ~~عجز رد في الرق، وحد العجز أن يؤخر نجما عن وقته لا عن مطل إلا أن يكون ~~الشرط عدم التأخير مطلقا، والمدار في جواز الرد عدم القيام بالشرط ويستحب ~~للمولى الصبر عليه. # (مسألة 1539): لا بد في صحة المكاتبة في المولى من جواز التصرف وفي العبد ~~من البلوغ وكمال العقل وفي العوض من كونه دينا مؤجلا على قول عينا كان أو ~~منفعة كخدمة سنة معلوما مما يصح تملكه. # (مسألة 1540): إذا مات المكاتب في المشروطة بطلت الكتابة وكان ماله ~~وأولاده لمولاه. # (مسألة 1541): ليس للمكاتب أن يتصرف في ماله بغير الاكتساب إلا بإذن ~~المولى وينقطع تصرف المولى عن ماله بغير الاستيفاء بإذنه. # (مسألة 1542): لو وطأ مكاتبته فلها المهر وليس لها أن تتزوج بدون إذن ~~المولى وأولادها بعد الكتابة مكاتبون إذا لم يكونوا أحرارا كما إذا كان ~~زوجها حرا. PageV02P343 # كتاب الأيمان والنذور وفيه فصول الفصل الأول في اليمين (مسألة 1543): ~~ينعقد اليمين بالله بأسمائه المختصة أو بما دل عليه جل وعلا مما ينصرف إليه ~~وكذا مما لا ينصرف إليه على الأحوط (بل على الأظهر) وينعقد لو قال: والله ~~لا فعلن أو بالله أو برب الكعبة أو تالله أو أيم الله أو لعمر الله أو أقسم ~~بالله أو أحلف برب المصحف ونحو ذلك ولا ينعقد ما إذا قال وحق الله إلا قصد ~~به الحلف بالله تعالى ولو ينعقد اليمين بالبراءة من الله أو من أحد ~~الأنبياء والأئمة عليهم السلام ويحرم اليمين بها على الأحوط (بل الأظهر). # (مسألة 1544): يشترط ms521 في الحالف التكليف والقصد والاختيار ويصح من الكافر ~~(المعتقد بالله) وإنما ينعقد على الواجب أو المندوب أو المباح مع الأولوية ~~(بل وبدونها أيضا وكذا في ترك المباح) أو ترك الحرام أو ترك المكروه أو ترك ~~المباح مع الأولوية، ولو تساوى متعلق اليمين وعدمه في الدين والدنيا ~~فالأظهر وجوب العمل بمقتضى اليمين. # (مسألة 1545): لا يتعلق اليمين بفعل الغير وتسمى يمين المناشدة ~~PageV02P344 # كما إذا قال: والله لتفعلن، ولا بالماضي ولا بالمستحيل فلا يترتب أثر على ~~اليمين في جميع ذلك. # (مسألة 1546): لو حلف على أمر ممكن ولكن تجدد له العجز مستمرا إلى انقضاء ~~الوقت المحلوف عليه أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت انحلت اليمين. # (مسألة 1547): يجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة الخاصة كدفع ~~الظالم عن ماله أو مال المؤمن ولو مع (الأظهر وجوب التورية إذا لم تكن ~~حرجية ولا عسرا) إمكان التورية بل قد يجب الحلف إذا كان به التخلص عن ~~الحرام أو تخليص نفسه أو نفس مؤمن من الهلاك. # (مسألة 1548): لو حلف واستثنى بالمشيئة انحلت اليمين كما إذا قال: إن شاء ~~الله قاصدا به التعليق. أما إذا كان قصده التبرك لزمت (لا فرق بينه وبين ~~قصد التعلق فتخل به أيضا). # (مسألة 1549): لا يمين للولد مع الأب ولا للزوجة مع الزوج ولا للعبد مع ~~المولى بمعنى أن للأب حل يمين الولد، وللزوج حل يمين الزوجة، وللمولى حل ~~يمين العبد بل لا يبعد (بل هو بعيد) أن لا تصح يمينهم بدون إذنهم. # (مسألة 1550): إنما تجب الكفارة بحنث اليمين بأن يترك ما يجب فعله أو ~~يفعل ما يجب عليه تركه باليمين لا بالغموس وهي اليمين كذبا على وقوع أمر ~~وقد يظهر من بعض النصوص اختصاصها باليمين على حق امرئ أو منع حقه كذبا ولا ~~يجوز أن يحلف إلا مع العلم. PageV02P345 # الفصل الثاني في النذر (مسألة 1551): يشترط في الناذر التكليف والاختيار ~~والقصد وإذن المولى للعبد وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه ~~إشكال ولا يبعد (الظاهر اشترط انعقاده ms522 بإذنه) عدم اعتباره ولا سيما في نذر ~~الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها، أما نذر ما ينافي حق الزوج فلا اشكال في ~~اعتبار إذنه في صحته ولو كان لاحقا إذا كان النذر في حال زوجيتها بل إذا ~~كان قبلها أيضا (الأظهر عدم اعتباره إذنه في النذر حال عدم الزوجية نعم لا ~~يبعد أن يكون حل النذر) على الأظهر. وأما نذر الولد فالظاهر أنه لا ينعقد ~~مع نهي والده عما تعلق به النذر وينحل بنهيه عنه بعد النذر. # (مسألة 1552): النذر إما نذر بر شكرا كقوله: إن رزقت ولدا فلله علي كذا، ~~أو استدفاعا لبلية كقوله: إن برئ المريض فلله علي كذا وإما نذر زجر كقوله: ~~إن فعلت محرما فلله علي كذا أو إن لم أفعل الطاعة فلله علي كذا، وإما نذر ~~تبرع كقوله: لله علي كذا، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة لله ~~مقدورا للناذر. # (مسألة 1553): يعتبر في النذر أن يكون لله فلو قال: علي كذا ولم يقل لله ~~لم يجب الوفاء به. ولو جاء بالترجمة فالأظهر وجوب الوفاء به. # (مسألة 1554): لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام ~~يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة أشهر، ولو ~~قال زمانا فخمسة أشهر، ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون درهما ~~وعليه العمل، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر فصاعدا في ~~ملكه هذا كله إذا PageV02P346 # لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل عليها ولو نذر عتق أول مملوك ~~يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عينه بالقرعة وإن قصد عتق كل مملوك ~~ملكه أولا فعليه عتق الجميع. # (مسألة 1555): لو عجز عما نذر سقط فرضه إذا استمر العجز فلو تجددت القدرة ~~عليه في وقته وجب وإذا أطلق النذر لا يتقيد بوقت ولو قيده بوقت معين أو ~~مكان معين لزم. # (مسألة 1556): لو نذر صوم يوم فاتفق له السفر أو المرض أو ms523 حاضت المرأة أو ~~نفست أو كان عيدا أفطر ولزمه القضاء، ولو أفطر عمد ألزمته الكفارة أيضا. # (مسألة 1557): لو نذر أن يجعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت الله ~~تعالى أو المشاهد، استعملت في مصالح البيت أو المشهد فإن لم يمكن ذلك بيعت ~~وصرف ثمنها في مصالحه من سراج وفراش وتنظيف وتعمير وغير ذلك. # (مسألة 1558): لو نذر شيئا للنبي (صلى الله عليه وآله) أو لولي فالمدار ~~على قصد الناذر ويرجع في تعيينه مع الشك إلى ظاهر كلام الناذر ولو لم يقصد ~~إلا نفس هذا العنوان يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له، كالانفاق على ~~زواره الفقراء أو الانفاق على حرمه الشريف ونحو ذلك ولو نذر شيئا لمشهد من ~~المشاهد المشرفة صرف في مصارفة فينفق على عمارته أو إنارته أو في شراء فراش ~~له وما إلى ذلك من شؤونه. PageV02P347 # الفصل الثالث في العهود (مسألة 1559): العهد أن يقول عاهدت الله أو علي ~~عهد الله أنه متى كان كذا فعلي كذا، والظاهر انعقاده أيضا لو كان مطلقا غير ~~معلق وهو لازم ومتعلقه كمتعلق (بل كمتعلق اليمين) النذر على إشكال ولا ~~ينعقد النذر بل العهد أيضا إلا باللفظ (الأظهر انعقادهما بالنية كما مر) ~~وإن كان الأحوط فيه أن لا يتخلف عما نواه. # (مسألة 1560): لو عاهد الله أن يتصدق بجميع ما يملكه وخاف الضرر قومه ~~وتصدق به شيئا فشيئا حتى يوفي. PageV02P348 # كتاب الكفارات (مسألة 1561): الكفارة قد تكون مرتبة وقد تكون مخيرة وقد ~~يجتمع فيها الأمران وقد تكون كفارة الجمع. # (مسألة 1562): كفارة الظهار، وقتل الخطأ، مرتبة ويجب فيهما عتق رقبة فإن ~~عجز صام شهرين متتابعين فإن عجز أطعم ستين مسكينا، وكذلك كفارة من أفطر ~~يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال ويجب فيها إطعام عشرة مساكين فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام والأحوط (إن لم يكن أظهر) أن تكون متتابعات. # (مسألة 1563): كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان أو خالف عهدا مخيرة وهي ~~عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا. # (مسألة 1564): كفارة الايلاء وكفارة ms524 اليمين وكفارة النذر (الأظهر أن ~~كفارة النذر ككفارة افطار شهر رمضان) حتى نذر صوم يوم معين اجتمع فيها ~~التخيير والترتيب وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن عجز صام ~~ثلاثة أيام متواليات. # (مسألة 1565): كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما كفارة جمع وهي عتق رقبة وصيام ~~شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وكذلك الافطار على حرام في شهر رمضان ~~على الأحوط (بل الأظهر). # (مسألة 1566): إذا اشترك جماعة في القتل وجبت الكفارة على كل واحد منهم ~~وكذا في قتل الخطأ (الأظهر أن كفارة قتل الخطأ ليست كفارة الجمع بل الكفارة ~~المرتبة). PageV02P349 # (مسألة 1567): إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن واللائط ~~والمرتد فقتله غير الإمام لم تجب الكفارة إذا كان بإذنه وأما إن كان بغير ~~إذن الإمام ففيه إشكال. # (مسألة 1568): قيل من حلف بالبراءة فحنث فعليه كفارة ظهار فإن عجز فكفارة ~~اليمين ولا دليل عليه وقيل كفارته إطعام عشرة مساكين وبه رواية معتبرة (لم ~~يعمل بها قدماء الأصحاب والعمل بها أحوط). # (مسألة 1569): في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة الافطار في شهر رمضان ~~وفي نتفه أو خدش وجهها إذا أدمته أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته ~~كفارة يمين على الأحوط (بل على الأظهر) الأولى في جميع ذلك. # (مسألة 1570): لو تزوج بامرأة ذات بعل أو في العدة الرجعية فارقها ~~والأحوط أن يكفر بخمسة أصوع من دقيق وإن كان الأقوى عدم وجوبه. # (مسألة 1571): لو نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما ~~على الأحوط استحبابا. # (مسألة 1572): لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه فالأحوط (استحبابا) أن ~~يتصدق لكل يوم بمد على مسكين أو يعطيه مدين ليصوم عنه. # (مسألة 1573): من وجد ثمن الرقبة وأمكنه الشراء فقد وجد الرقبة ويشترط ~~فيها الايمان بمعنى الاسلام وجوبا في القتل وكذا في غيره على الأظهر ~~والأحوط استحبابا اعتبار الايمان بالمعنى الأخص في الجميع ويجزي الآبق ~~والأحوط استحبابا اعتبار وجود طريق إلى حياته وأم الولد والمدبر إذا نقض ~~تدبيره قبل العتق والمكاتب المشروط ms525 والمطلق الذي لم يؤد شيئا من مال ~~الكتابة. PageV02P350 # (مسألة 1574): من لم يجد الرقبة أو وجدها ولم يجد الثمن أنتقل إلى الصوم ~~في المرتبة ولا يبيع ثياب بدنه ولا خادمه ولا مسكنه ولا غيرها مما يكون في ~~بيعه ضيق وحرج عليه لحاجته إليه. # (مسألة 1575): كفارة العبد في الظهار بالنسبة إلى الصوم صوم شهر وهو نصف ~~كفارة الحر والمشهور على أن الكفارة في قتل الخطأ كذلك لكنه مشكل. # (مسألة 1576): إذا عجز عن الصيام في المرتبة ولو لأجل كونه حرجا عليه وجب ~~الاطعام، وكلما كان التكفير بالاطعام فإن كان بالتسليم لزم لكل مسكين مد من ~~الحنطة (أو الشعير) أو الدقيق أو الخبز على الأحوط (الأظهر الاكتفاء بما ~~يسمى طعاما فيها أيضا) في كفارة اليمين وأما في غيرها فيجزي مطلق الطعام ~~كالتمر، والأرز، والأقط، والماش، والذرة، ولا تجزي القيمة والأفضل بل ~~الأحوط مدان ولو كان بالاشباع أجزأه مطلق الطعام ويستحب الأدام وأعلاه ~~اللحم وأوسطه الخل وأدناه الملح. # (مسألة 1577): يجوز إطعام الصغار بتمليكهم وتسليم الطعام إلى وليهم ~~ليصرفه عليهم، ولو كان بالاشباع فلا يعتبر إذن الولي على الأقوى، والأحوط ~~(الأظهر ذلك في خصوص كفارة اليمين وفي غيرها الحكم فيهم كما في الكبار) ~~احتساب الاثنين منهم بواحد. # (مسألة 1578): يجوز التبعيض في التسليم والاشباع فيشبع بعضهم ويسلم إلى ~~الباقي ولكن لا يجوز التكرار مطلقا بأن يشبع واحدا مرات متعددة أو يدفع ~~إليه أمدادا متعددة من كفارة واحدة إلا إذا تعذر استيفاء تمام العدد. # (مسألة 1579): الكسوة لكل فقير ثوب (يوارى به عورته أو ثوبان وإن لم ~~يكونا ساترين) وجوبا، وثوبان استحبابا بل هما مع القدرة أحوط. # (مسألة 1580): لا بد من التعيين مع اختلاف نوع الكفارة ويعتبر ~~PageV02P351 # التكليف والإسلام في المكفر كما يعتبر في مصرفها الفقر والأحوط اعتبار ~~الايمان ولا يجوز دفعها لواجب النفقة ويجوز دفعها إلى الأقارب بل لعله ~~أفضل. # (مسألة 1581): المدار في الكفارة المرتبة على حال الأداء فلو كان قادرا ~~على العتق ثم عجز صام، ولا يستقر العتق في ذمته ويكفي في تحقق الموجب ~~للانتقال إلى البدل ms526 فيها العجز العرفي في وقت، فإذا أتى بالبدل ثم طرأت ~~القدرة أجزأ بل إذا عجز عن الرقبة فصام (بل فشرع في الصوم ول ساعة من ~~النهار) شهرا ثم تمكن منها اجتزأ بإتمام الصوم. # (مسألة 1582): في كفارة الجمع إذا عجز عن العتق وجب الباقي وعليه ~~الاستغفار على الأحوط وكذا إذا عجز عن غيره من الخصال. # (مسألة 1583): يجب في الكفارة المخيرة التكفير بجنس واحد فلا يجوز أن ~~يكفر بنصفين من جنسين بأن يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا. # (مسألة 1584): الأشبه في الكفارة المالية وغيرها جواز التأخير بمقدار لا ~~يعد من المسامحة في أداء الواجب ولكن المبادرة أحوط. # (مسألة 1585): من الكفارات المندوبة ما روي عن الصادق (عليه السلام) من ~~أن كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان وكفارة المجالس أن تقول عند قيامك ~~منها: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب ~~العالمين) وكفارة الضحك: (اللهم لا تمقتني) وكفارة الاغتياب: الاستغفار ~~للمغتاب، وكفارة الطيرة: التوكل، وكفارة اللطم على الخدود: الاستغفار ~~والتوبة. # (مسألة 1586): إذا عجز عن الكفارة المخيرة لافطار شهر رمضان عمدا استغفر ~~وتصدق بما يطيق على الأحوط ولكن إذا تمكن بعد ذلك لزمه التكفير على الأحوط ~~وجوبا. PageV02P352 # كتاب الصيد والذباحة لا يجوز أكل الحيوان بدون تذكية والتذكية تكون ~~بالصيد والذبح والنحر وغيرها فهنا فصول: # الفصل الأول في الصيد (مسألة 1587): لا يحل الحيوان إذا اصطاده غير الكلب ~~من أنواع الحيوان كالعقاب، والباشق، والصقر، والبازي، والفهد، والنمر، ~~وغيرها ويحل إذا اصطاده الكلب من دون فرق بين السلوقي وغيره والأسود وغيره ~~فكل حيوان حلال اللحم قد قتله الكلب بعقره وجرحه فهو ذكي ويحل أكله كما إذا ~~ذبح. # (مسألة 1588): يشترط في حلية صيد الكلب أمور: # (الأول): أن يكون معلما للاصطياد ويتحقق ذلك بأمرين: أحدهما استرساله إذا ~~أرسل بمعنى أنه متى أغراه صاحبه بالصيد هاج عليه وانبعث إليه، ثانيهما أن ~~ينزجر إذا زجره. وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتى إذا كان بع إرساله؟ ~~وجهان أقواهما العدم، والأحوط (بل الأظهر) اعتبار أن لا يأكل مما يمسكه في ms527 ~~معتاد الأكل، ولا بأس بأكله اتفاقا إذا لم يكن معتادا. # (الثاني): أن يكون بإرساله للاصطياد فلو استرسل بنفسه من دون PageV02P353 # إرسال لم يحل مقتوله وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع ~~فاصطاد حيوانا فإنه لا يحل وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده وإن ~~أثر الاغراء فيه أثرا كشدة العدو على الأحوط وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه ~~فوقف ثم أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حل مقتوله وإذا أرسله لصيد غزال ~~بعينه فصاد غيره حل وكذا إذا صاده وصاد غيره معه فإنهما يحلان فالشرط قصد ~~الجنس لا قصد الشخص. # (الثالث): أن يكون المرسل (الأظهر حلية صيد الكتابي مع احراز سائر ~~الشرايط) مسلما فإذا أرسله كافر فاصطاد لم يحل صيده ولا فرق في المسلم بين ~~المؤمن والمخالف حتى الصبي كما لا فرق في الكافر بين الوثني وغيره والحربي ~~والذمي. # (الرابع): أن يسمي عند إرساله والأقوى الاجتزاء بها بعد الارسال قبل ~~الإصابة فإذا ترك التسمية عمدا لم يحل الصيد أما إذا كان نسيانا حل وكذلك ~~حكم الصيد بالآلة الجمادية كالسهم. # (مسألة 1589): يكفي الاقتصار في التسمية هنا وفي الذبح والنحر على ذكر ~~الله مقترنا بالتعظيم مثل: الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله وفي الاكتفاء ~~بذكر الاسم الشريف مجردا إشكال. (الأظهر هو الاكتفاء) (الخامس): أن يستند ~~موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره أما إذا استند إلى سبب آخر من صدمة أو ~~اختناق أو إتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحل. # (مسألة 1590): إذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميتا بعد إصابة ~~الكلب حل أكله وكذا إذا أدركه حيا بعد إصابته ولكن لم يسع الزمان لتذكيته ~~فمات أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل وكذا الحال إذا ~~أدركه بعد عقر الكلب له حيا لكنه كان PageV02P354 # ممتنعا بأن بقي منهزما يعدو فإنه إذا تبعه فوقف فإن أدركه ميتا حل وكذا ~~إذا أدركه حيا ولكنه لم يسع الزمان لتذكيته أما إذا كان يسع لتذكيته فتركه ~~حتى مات ms528 لم يحل. # (مسألة 1591): أدنى زمان تدرك فيه ذكاته أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله ~~أو يتحرك ذنبه أو يده فإنه إذا أدركه كذلك ولم يذكه والزمان متسع لتذكيته ~~لم يحل إلا بالتذكية. # (مسألة 1592): إذا اشتغل عن تذكيته بمقدمات التذكية من سل السكين ورفع ~~الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حل كما إذا ~~لم يسع الوقت للتذكية، أما إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم ~~يحل. نعم لو أغرى الكلب به حينئذ حتى يقتله فقتله حل أكله على الأقوى. # (مسألة 1593): الظاهر عدم وجوب المبادرة إلى الصيد من حين إرسال الكلب ~~ولا من حين إصابته له إذا بقي على امتناعه وفي وجوب المبادرة حينما أوقفه ~~وصيره غير ممتنع وجهان أحوطهما الأول هذا إذا (بل الأظهر ذلك) احتمل أن في ~~المسارعة إليه إدراك ذكاته أما إذا علم بعدم ذلك ولو من جهة بعد المسافة ~~على نحو لا يدركه إلا بعد موته بجناية الكلب فلا إشكال في عدم وجوب ~~المسارعة إليه. # (مسألة 1594): إذا عض الكلب الصيد كان موضع العضة نجسا فيجب غسله ولا ~~يجوز أكله قبل غسله. # (مسألة 1595): لا يعتبر في حل الصيد وحدة المرسل فإذا أرسل جماعة كلبا ~~واحدا مع اجتماع الشرائط في الجميع أو في واحد منهم مع كفاية إغرائه في ~~ذهاب الكلب لو كان هو المغري وحده حل (فيه تأمل) صيده PageV02P355 # وكذا لا يعتبر وحدة الكلب فإذا أرسل شخص واحد كلابا فاصطادت على الاشتراك ~~حيوانا حل نعم يعتبر في المتعدد اجتماع الشرائط فلو أرسل مسلم وكافر كلبين ~~فاصطادا حيوانا لم يحل وكذا إذا كانا مسلمين فسمى أحدهما ولم يسم الآخر أو ~~كان كلب أحدهما معلما دون كلب الآخر هذا إذا استند القتل إليهما معا أما ~~إذا استند إلى أحدهما كما إذا سبق أحدهما فأثخنه وأشرف على الموت ثم جاءه ~~الآخر فأصابه يسيرا بحيث استند الموت إلى السابق اعتبر اجتماع الشروط في ~~السابق لا غير وإذا أجهز عليه اللاحق بعد ms529 أن أصابه السابق ولم يوقفه بل بقي ~~على امتناعه بحيث استند موته إلى اللاحق لا غير اعتبر اجتماع الشروط في ~~اللاحق. # (مسألة 1596): إذا شك في أن موت الصيد كان مستندا إلى جناية الكلب أو إلى ~~سبب آخر لم يحل. نعم إذا كانت هناك أمارة عرفية على استناده إليها حل وإن ~~لم يحصل منها العلم. # (مسألة 1597): لا يحل الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا إذا كانت الآلة ~~سلاحا قاطعا كان كالسيف والسكين والخنجر ونحوها أو شائكا كالرمح والسهم ~~والعصا وإن لم يكن في طرفهما حديدة بل كانا محددين بنفسهما، نعم يعتبر ~~الجرح فيما لا حديدة له دون ما فيه حديدة فإنه إذا قتل بوقوعه على الحيوان ~~حل وإن لم يجرحه بخلاف ما لا حديدة له فإنه لا يحل إذا وقع معترضا فالمعراض ~~- وهو كما قيل خشبة غليظة الوسط محددة الطرفين - إن قتل معترضا لم يحل ما ~~يقتله وإن قتل بالخرق حل. # (مسألة 1598): الظاهر أنه يجزي عن الحديد غيره من الفلزات كالذهب والفضة ~~والصفر وغيرها فيحل الحيوان المقتول بالسيف أو الرمح المصنوعين منها. ~~PageV02P356 # (مسألة 1599): لا يحل الصيد المقتول بالحجارة والمقمعة والعمود والشبكة ~~والشرك والحبالة ونحوها من آلات الصيد مما ليست قاطعة ولا شائكة. # (مسألة 1600): في الاجتزاء بمثل المخيط والشك ونحوهما مما لا يصدق عليه ~~السلاح عرفا وإن كان شائكا إشكال (يحتمل قويا الاجتزاء به) وأما ما يصدق ~~عليه السلاح فلا إشكال فيه وإن لم يكن معتادا. # (مسألة 1601): لا يبعد (بل هو الأظهر) حل الصيد بالبنادق المتعارفة في ~~هذه الأزمنة إذا كانت محددة (لا يعتبر ذلك فلو لم تكن محددة وخرق حل أكله) ~~مخروطة سواء أكانت من الحديد أم الرصاص أم غيرهما نعم إذا كانت البنادق ~~صغيرة الحجم المعبر عنها في عرفنا (بالصچم) ففيه اشكال (لا اشكال فيه). # (مسألة 1602): يشترط في حل الصيد بالآلة الجمادية كون الرامي مسلما (أو ~~كتابيا) والتسمية حال الرمي واستناد القتل إلى الرمي وأن يكون الرمي بقصد ~~الاصطياد فلو رمى لا بقصد شئ أو بقصد هدف أو عدو أو خنزير ms530 فأصاب غزالا ~~فقتله لم يحل وكذا إذا أفلت من يده فأصاب غزالا فقتله ولو رمى بقصد ~~الاصطياد فأصاب غير ما قصد حل ويعتبر في الحلية أن تستقل الآلة المحللة في ~~القتل فلو شاركها غيرها لم يحل كما إذا سقط في الماء أو سقط من أعلى الجدار ~~إلى الأرض بعد ما أصابه السهم فاستند الموت إليهما وكذا إذا رماه مسلم ~~وكافر ومن سمى ومن لم يسم أو من قصد ومن لم يقصد واستند القتل إليهما معا ~~وإذا شك في الاستقلال في الاستناد إلى المحلل بني علي الحرمة. # (مسألة 1603): إذا رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل وإن كان ~~لولا الريح لم يصل وكذا إذا أصاب السهم الأرض ثم وثب PageV02P357 # فأصابه فقتله. # (مسألة 1604): لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة وحدة الآلة ولا وحدة الصائد ~~فلو رمى أحد صيدا بسهم وطعنه آخر برمح فمات منهما معا حل إذا اجتمعت ~~الشرائط في كل منهما بل إذا أرسل أحد كلبه إلى حيوان فعقره ورما آخر بسهم ~~فأصابه فمات منهما معا حل أيضا. # (مسألة 1605): إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حل الصيد وإن أثم باستعمال ~~الآلة وكان عليه أجرة المثل إذا كان للاصطياد بها أجرة ويكون الصيد ملكا ~~للصائد لا لصاحب الآلة. # (مسألة 1606): يختص الحل بالاصطياد بالآلة الحيوانية والجمادية بما كان ~~الحيوان ممتنعا بحيث لا يقدر عليه إلا بوسيلة كالطير والظبي وبقر الوحش ~~وحماره ونحوها فلا يقع على الأهلي الذي يقدر عليه بلا وسيلة كالبقر والغنم ~~والإبل والدجاج ونحوها، وإذا استوحش الأهلي حل لحمه بالاصطياد وإذا تأهل ~~الوحشي كالظبي والطير المتأهلين لم يحل لحمه بالاصطياد، وولد الحيوان ~~الوحشي قبل أن يقوى على الفرار وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم الأهلي ~~فإذا رمى طيرا وفرخه فماتا حل الطير وحرم الفرخ. # (مسألة 1607): الثور المستعصي والبعير العاصي والصائل من البهائم يحل ~~لحمه بالاصطياد كالوحشي بالأصل وكذلك كل ما تردى من البهائم في بئر ونحوها ~~وتعذر ذبحه أو نحره فإن تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من جسده وإن لم ms531 ~~يكن في موضع النحر أو الذبح ويحل لحمه حينئذ ولكن في عموم الحكم للعقر ~~بالكلب إشكال فالأحوط (بل الأظهر) الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر ~~بالآلة الجمادية. PageV02P358 # (مسألة 1608): لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه ~~فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها هذا إذا كان الصيد ~~بالآلة الجمادية أما إذا كان بالكلب ففيه اشكال. # (مسألة 1609): إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين فإن كانت الآلة مما ~~يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب فإن زالت الحياة عنهما معا حلتا جميعا ~~مع اجتماع سائر شرائط التذكية وكذا إن بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته. # وإن وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس ~~بالتذكية فإن مات ولم يذك حرم هو أيضا، وإن كانت الآلة مما لا يجوز ~~الاصطياد به كالحبالة والشبكة حرم ما ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس ~~بالتذكية فإن لم يذك حتى مات حرم أيضا. # (مسألة 1610): الحيوان الممتنع بالأصل يملك بأخذه كما إذا قبض على يده أو ~~رجله أو رباطه فإنه يملكه الآخذ وكذا إذا نصب شبكة أو شركا أو نحوهما من ~~الآلات التي يعتاد الاصطياد بها فوقع فيها فإنه يملكه ناصبها وكذا إذا رماه ~~بسهم أو نحوه من آلات الصيد فصيره غير ممتنع كما إذا جرحه فعجز عن العدو أو ~~كسر جناحه فعجز عن الطيران فإنه يملكه الرامي ويكون له نماؤه ولا يجوز ~~لغيره التصرف فيه إلا بإذنه وإذا أفلت من يده أو شبكته أو برأ من العوار ~~الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعا فاصطاده غيره لم يملكه ووجب دفعه إلى مالكه. # نعم إذا نصب الشبكة لا بقصد الاصطياد لم يملك ما ثبت فيها وكذا إذا رمى ~~لا بقصد الاصطياد فإنه لا يملك الرمية ويجوز لغيره أخذها ولو أخذها لا بقصد ~~الملك ففي تحقق ملكه لها اشكال. والأقرب ذلك. PageV02P359 # (مسألة 1611): إذا توحل الحيوان في أرضه أو وثبت السمكة في سفينته لم ~~يملك شيئا من ذلك أما إذا أعد شيئا من ذلك ms532 للاصطياد كما إذا أجرى الماء في ~~أرضه لتكون موحلة أو وضع سفينته في موضع معين ليثب فيها السمك فوثب فيها أو ~~وضع الحبوب في بيته وأعده لدخول العصافير فيه فدخلت وأغلق عليها باب البيت ~~أو طردها إلى مضيق لا يمكنها الخروج منه فدخله ونحو ذلك من الاصطياد بغير ~~الآلات التي يعتاد الاصطياد بها ففي إلحاق ذلك بآلة الصيد المعتادة في حصول ~~الملك إشكال وإن كان الالحاق هو الأظهر. # (مسألة 1612): إذا سعى خلف حيوان فوقف للاعياء لم يملكه حتى يأخذه فإذا ~~أخذه غيره قبل أن يأخذه هو ملكه. # (مسألة 1613): إذا وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد فلم تمسكه الشبكة ~~لضعفها وقوته فانفلت منها لم يملكه ناصبها. # (مسألة 1614): إذا رمى الصيد فأصابه لكنه تحامل طائرا أو عاديا بحيث بقي ~~على امتناعه ولم يقدر عليه إلا بالاتباع والاسراع لم يملكه الرامي. # (مسألة 1615): إذا رمى اثنان صيدا دفعة فإن تساويا في الأثر بأن أثبتاه ~~معا فهو لهما وإذا كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا وموقفا له كان للثاني ولا ~~ضمان على الجارح وإذا كان تدريجا فهو ملك من صيره رمية غير ممتنع سابقا كان ~~أو لاحقا. # (مسألة 1616): إذا رمى صيدا حلالا باعتقاد كونه كلبا أو خنزيرا فقتله لم ~~يحل. # (مسألة 1617): إذا رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع PageV02P360 # فدخل دارا فأخذه صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار. # (مسألة 1618): إذا صنع برجا في داره لتعشعش فيه الحمام فعشعشت فيه لم ~~يملكها فيجوز لغيره صيدها ويملكها بذلك. # (مسألة 1619): إذا أطلق الصائد صيده من يده فإن لم يكن ذلك عن اعراض عنه ~~بقي على ملكه لا يملكه غيره باصطياده وإن كان عن إعراض (الاعراض بنفسه لا ~~يكون مخرجا للمال عن ملك صاحبه إلا أنه لو كان المعرض راضيا بتصرف الغير ~~فيه يجوز تملكه عن قبل صاحبه ويجوز اشتراء شئ به ولعل الاعراض يلازم هذا ~~الأرض فلا ثمرة لاختلاف المالكين) يجوم صار كالمباح بالأصل فيجوز لغيره ~~اصطياده ويملكه بذلك وليس للأول الرجوع عليه وكذا الحكم في كل مال ms533 أعرض عنه ~~مالكه حيوانا كان أو غيره بل الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الاعراض ناشئا ~~عن عجز المالك عن بقائه في يده وتحت استيلائه لقصور في المال أو المالك وأن ~~يكون لا عن عجز عنه بل لغرض آخر. # (مسألة 1620): قد عرفت أن الصائد يملك الصيد بالاصطياد إذا كان مباحا ~~بالأصل أو بمنزلته كما تقدم ولا يملكه إذا كان مملوكا لمالك وإذا شك في ذلك ~~بنى على الأول إلا إذا كانت أمارة على الثاني مثل أن يوجد طوق في عنقه أو ~~قرط في أذنه أو حبل مشدود في يده أو رجله أو غيرها وإذا علم كونه مملوكا ~~لمالك وجب رده إليه وإذا جهل جرى عليه حكم اللقطة إن كان ضائعا وإلا جرى ~~عليه حكم مجهول المالك ولا فرق في ذلك بين الطير وغيره. نعم إذا ملك الطائر ~~جناحيه فهو لمن أخذه إلا إذا كان له مالك معلوم معين فيجب رده إليه وإن كان ~~الأحوط (لا يبعد بأن يكون لصائده) فيما إذا علم أن له مالكا غير معين إجراء ~~حكم اللقطة أو مجهول المالك عليه. PageV02P361 # فصل في ذكاة السمك والجراد (مسألة 1621): ذكاة السمك تحصل بالاستيلاء ~~عليه حيا خارج الماء إما بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حيا باليد أو من ~~شبكة وشص وفالة وغيرها أو بأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة بعدما خرج ~~بنفسه أو بنضوب الماء عنه أو غير ذلك فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فأخذ ~~حيا صار ذكيا وإذا لم يؤخذ حتى مات صار ميتة وحرم أكله وإن كان قد نظر إليه ~~وهو حي يضطرب وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ثم أخرجهما حيين ~~فإن صدق على أحدهما أنه سمكة ناقصة كما لو كان فيه الرأس حل هو دون غيره ~~وإذا لم يصدق على أحدهما أنه سمكة ففي حلهما اشكال والأظهر العدم. # (مسألة 1622): لا يشترط في تذكية السمك الاسلام ولا التسمية فلو أخرجه ~~الكافر حيا من الماء أو أخذه بعد أن خرج فمات صار ms534 ذكيا كما في المسلم ولا ~~فرق في الكافر بين الكتابي وغيره. # (مسألة 1623): إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنه ذكاه أم لا بنى ~~على العدم وإذا أخبره بأنه ذكاه لم يقبل خبره وإذا وجده في يد مسلم يتصرف ~~فيه بما يدل على التذكية أو أخبر بتذكيته بنى على ذلك. # (مسألة 1624): إذا وثبت السمكة في سفينة لم يملكها السفان ولا صاحب ~~السفينة حتى تؤخذ فيملكها آخذها وإن كان غيرهما، نعم إذا قصد صاحب السفينة ~~الاصطياد بها وعمل بعض الأعمال المستوجبة لذلك PageV02P362 # كما إذا وضعها في مجتمع السمك وضرب الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها كان ~~ذلك بمنزلة اخراجه من الماء حيا في صيرورته ذكيا وفي تحقق الملك بمجرد ذلك ~~ما لم يؤخذ باليد ونحوها اشكال وتقدم أنه هو الأظهر. # (مسألة 1625): إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ثم أخرجها من الماء ~~ووجد ما فيها ميتا كله أو بعضه فالظاهر حليته. # (مسألة 1626): إذا نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها ثم نضب ~~الماء بسبب الجزر أو غيره فمات بعد نضوب الماء صار ذكيا وحل أكله، أما إذا ~~مات قبل نضوب الماء فقولان أقوالهما الحلية. # (مسألة 1627): إذا أخرج السمك من الماء حيا ثم ربطه بحبل مثلا وأرجعه ~~إليه فمات فيه فالظاهر الحرمة وإذا أخرجه ثم وجده ميتا وشك في أن موته كان ~~في الماء أو في خارجه حكم بحليته سواء علم تاريخ الاخراج أو الموت أو جهل ~~التاريخان وإذا اضطر السماك إلى ارجاعه إلى الماء وخاف موته فيه فليكن ذلك ~~بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره. # (مسألة 1628): إذ طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمى بالزهر ~~أو عض حيوان له أو غير ذلك مما يوجب عجزه عن السياحة فإن أخذ حيا صار ذكيا ~~وحل أكله وإن مات قبل ذلك حرم. # (مسألة 1629): إذا ألقى انسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك ~~فابتلعه السمك وطفا لم يملكه إلا إذا أخذه فإن أخذه غيره ملكه وأما ms535 إذا كان ~~بقصد الاصطياد فالظاهر أيضا أنه لا يملكه (إذا صار سببا لامتناعه وكان بقصد ~~التملك لا يبعد مملكيته) به من دون فرق بين أن يقصد سمكة معينة أو بعضا غير ~~معين، نعم لو رماه بالبندقية أو بسهم أو طعنه برمح فعجز عن السباحة وطفا ~~على وجه الماء لم يبعد PageV02P363 # كونه ملكا للرامي والطاعن. # (مسألة 1630): لا يعتبر في حل السمك إذا خرج من الماء حيا أن يموت بنفسه ~~فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بالضرب على رأسه فمات حل أيضا بل لو شواه ~~في النار حيا فمات حل أكله بل الأقوى جواز أكله حيا. # (مسألة 1631): إذا أخرج السمك من الماء حيا فقطع منه قطعة وهو حي وألقى ~~الباقي في الماء فمات فيه حلت القطعة المبانة منه وحرم الباقي وإذا قطعت ~~منه قطعة وهو في الماء قبل اخراجه ثم اخراج حيا فمات خارج الماء حرمت ~~القطعة المبانة منه وهو في الماء وحل الباقي. # ذكاة الجراد (مسألة 1632): ذكاة الجراد أخذه حيا سواء أكان الأخذ باليد ~~أم بالآلة فما مات قبل أخذه حرم ولا يعتبر في تذكيته التسمية والإسلام فما ~~يأخذه الكافر حيا فهو أيضا ذكي حلال، نعم لا يحكم بتذكية ما في يده إلا أن ~~يعلم بها وإن أخبر بأنه ذكاه لا يقبل خبره. # (مسألة 1633): لا يحل الدبا من الجراد وهو الذي لم يستقل بالطيران. # (مسألة 1634): إذا اشتعلت النار في موضع فيه الجراد فمات قبل أن يؤخذ حيا ~~حرم أكله وإذا اشتعلت النار في موضع فجاء الجراد الذي كان في المواضع ~~المجاورة لذلك وألقي نفسه فيه فمات ففي حله بذلك إشكال. PageV02P364 # فصل في الذباحة (مسألة 1635): يشترط في حل الذبيحة بالذبح أن يكون الذابح ~~مسلما فلا تحل ذبيحة الكافر وإن كان كتابيا (الأظهر حليته ذبيحة الكتابي مع ~~احراز التسمية) ولا يشترط فيه الايمان فتحل ذبيحة المخالف إذا كان محكوما ~~باسلامه على الأقوى ولا تحل إذا كان محكوما بكفره كالناصب والخارجي وبعض ~~أقسام الغلاة. # (مسألة 1636): يجوز أن تذبح المسلمة وولد المسلم وإن كان ms536 طفلا إذا أحسن ~~التذكية وكذا الأعمى والأغلف والخصي والجنب والخائض والفاسق ولا يجوز ذبح ~~غير الشاعر بفعله كالمجنون والنائم والسكران نعم الظاهر جواز ذبح المجنون ~~ونحوه إذا كان مميزا في الجملة مع تحقق سائر الشرائط. # (مسألة 1637): لا يعتبر في الذبح الاختيار فيجوز ذبح المكره وإن كان ~~اكراهه بغير حق كما لا يعتبر أن يكون الذابح ممن يعتقد وجوب التسمية فيجوز ~~ذبح غيره إذا كان قد سمى. # (مسألة 1638): يجوز ذبح ولد الزنا إذا كان مسلما بالغا كان أمر غيره. # (مسألة 1639): لا يجوز الذبح بغير الحديد في حال الاختيار وإن كان من ~~المعادن المنطبعة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب والفضة فإن ذبح بغيره مع ~~القدرة عليه لا يحل المذبوح أما مع عدم القدرة على الحديد فيجوز الذبح بكل ~~ما يفري الأوداج وإن كان ليطة أو خشبة أو حجرا حادا أو زجاجة والأظهر عدم ~~اعتبار خوف فوت الذبيحة في PageV02P365 # الضرورة وإن كان الاعتبار أحوط وفي جوازه حينئذ بالسن والظفر اشكال ~~(الأظهر جواز التذكية بها في حال الضرورة) ولا يبعد جواز الذبح اختيارا ~~بالمنجل ونحوه مما يقطع الأوداج ولو بصعوبة وإن كان الأحوط الاقتصار على ~~حال الضرورة. # (مسألة 1640): الواجب قطع الأعضاء الأربعة وهي: المرئ (في اعتبار قطع ~~المرئ نظر إلا أن الظاهر تلازمه مع قطع الأوداج الأخر) وهو مجرى الطعام، ~~والحلقوم وهو مجرى النفس ومحله فوق المرئ، والودجان وهما عرقان محيطان ~~بالحلقوم والمرئ، وفي الاجتزاء بفريها من دون قطع إشكال وكذا الاشكال في ~~الاجتزاء بقطع الحلقوم وحده وإن كان الأظهر عدمه. # (مسألة 1641): الظاهر أن قطع تمام الأعضاء يلازم بقاء الخرزة المسماة في ~~عرفنا (بالجوزة) في العنق فلو بقي شئ منها في الجسد لم يتحقق قطع تمامها ~~كما شهد بذلك بعض الممارسين المختبرين. # (مسألة 1642): يعتبر قصد الذبح فلو وقع السكين من يد أحد على الأعضاء ~~الأربعة فقطعها لم يحل وإن سمى حين أصاب الأعضاء وكذا لو كان قد قصد بتحريك ~~السكين على المذبح شيئا غير الذبح فقطع الأعضاء أو كان سكرانا أو مغمى عليه ~~أو مجنونا ms537 غير مميز على ما تقدم. # (مسألة 1643): الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الأعضاء فلو قطع بعضها ثم ~~أرسلها ثم أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حل لحمها ولكن الاحتياط بالتتابع ~~أولى وأحسن. # (مسألة 1644): ذهب جماعة كثيرة إلى أنه يشترط في حل الذبيحة استقرار ~~الحياة بمعنى امكان أن يعيش مثلها اليوم والأيام وذهب آخرون إلى عدم اشتراط ~~ذلك وهو الأقوى نعم يشترط الحياة حال قطع الأعضاء بالمعنى المقابل للموت ~~فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة وهذا مما PageV02P366 # لا إشكال فيه وعلى هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة ~~فقطعت الأعضاء على الوجه المشروع حلت وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها ~~فلم تمت بذلك فإنها إذا ذبحت حلت وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف ~~أو بندقية وأشرفت على الموت فذبحت قبل أن تموت فإنها تحل. # (مسألة 1645): لو أخذ الذابح بالذبح فشق آخر بطنه وانتزع أمعاءه مقارنا ~~للذبح فالظاهر حل لحمه وكذا الحكم في كل فعل يزهق إذا كان مقارنا للذبح ~~ولكن الاحتياط أولى. # (مسألة 1646): لا يعتبر اتحاد الذابح فيجوز وقوع الذبح من اثنين على سبيل ~~الاشتراك مقترنين بأن يأخذا السكين بيديهما ويذبحا معا أو يقطع أحدهما بعض ~~الأعضاء والآخر الباقي دفعة أو على التدريج بأن يقطع أحدهما بعض الأعضاء ثم ~~يقطع الآخر الباقي وتجب التسمية عليهما معا ولا يجتزأ بتسمية أحدهما على ~~الأقوى. # (مسألة 1647): إذا أخطأ الذابح فذبح من فوق الجوزة والتفت فذبحها من تحت ~~الجوزة قبل أن تموت حل لحمها كما تقدم. # (مسألة 1648): إذا قطع بعض الأعضاء الأربعة على غير النهج الشرعي بأن ~~ضربها شخص بآلة فانقطع بعض الأعضاء، أو عضها الذئب فقطعه بأسنانه أو غير ~~ذلك وبقيت الحياة وكان بعض الأعضاء سالما أمكنت تذكيتها (إن كان العضو ~~المقطوع هو المرئ وإلا فيشكل الحكم بالحلية) بقطع العضو الباقي وبفري العضو ~~المقطوع من فوق محل القطع من العضو المقطوع أو من تحته وتحل بذلك، نعم إذا ~~قطع الذئب أو غيره تمام العضو فلم يبق ما يكون ms538 قابلا للفري حرمت. # (مسألة 1649): إذا ذبحت الذبيحة ثم وقعت في نار أو ماء أو سقطت إلى الأرض ~~من شاهق أو نحو ذلك مما يوجب زوال الحياة لم PageV02P367 # تحرم وليس الحكم كذلك في الصيد كما تقدم فتفترق التذكية بالصيد عن ~~التذكية بالذبح فإنه يعتبر في الأول العلم باستناد الموت إليها ولا يعتبر ~~ذلك في الثانية. # (مسألة 1650): يشترط في التذكية بالذبح أمور: # (الأول): الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجه مقاديمها ومذبحها (أو ~~يوجهها بنفسها إليها كما إذا أوقفها مستقبلا للقبلة فذبحها) إلى القبلة فإن ~~أخل بذلك عالما عامدا حرمت وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم أو خطأ منه في ~~القبلة بأن وجهها إلى جهة اعتقد أنها القبلة فتبين الخلاف لم تحرم في جميع ~~ذلك وكذا إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من توجهها إليها واضطر إلى ~~تذكيتها كالحيوان المستعصي أو الواقع في بئر ونحوه. # (مسألة 1651): لا يشترط استقبال الذابح نفسه وإن كان أحوط. # (مسألة 1652): إذا خاف موت الذبيحة لو اشتغل بالاستقبال بها فالظاهر عدم ~~لزومه. # (مسألة 1653): يجوز في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح أن يضعها على ~~الجانب الأيمن كهيئة الميت حال الدفن وأن يضعها على الأيسر ويجوز أن يذبحها ~~وهي قائمة مستقبلة القبلة. # الشرط الثاني: التسمية من الذابح مع الالتفات ولو تركها عمدا حرمت ~~الذبيحة ولو تركها نسيانا لم تحرم والأحوط استحبابا الاتيان بها عند الذكر ~~ولو تركها جهلا بالحكم فالظاهر الحرمة. # (مسألة 1654): الظاهر لزوم الاتيان بالتسمية بعنوان كونها على الذبيحة من ~~جهة الذبح ولا تجزي التسمية الاتفاقية أو المقصود منها عنوان آخر والظاهر ~~لزوم الاتيان بها عند الذبح مقارنة له عرفا ولا يجزي PageV02P368 # الاتيان بها عند مقدمات الذبح كربط المذبوح. # (مسألة 1655): يجوز (فيه تأمل مع وجود غيره وامكان ذبحه) ذبح الأخرس، ~~وتسميته تحريك لسانه وإشارته بإصبعه. # (مسألة 1656): يكفي في التسمية الاتيان بذكر الله تعالى مقترنا بالتعظيم ~~مثل: الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله، وفي الاكتفاء بمجرد ذكر الاسم ~~الشريف اشكال (الأظهر الاكتفاء به) كما تقدم في الصيد. # الشرط الثالث: ms539 خروج الدم المعتاد على النحو المتعارف على الأحوط لو لم ~~يكن أقوى فلو لم يخرج الدم أو خرج متثاقلا أو متقاطرا لم تحل (يعتبر أحدا ~~الأمرين خروج الدم المعتدل أو العلم بالحياة المستكشفة من المحركة بعد ~~الذبح) وإن علم حياتها حال الذبح والعبرة في ذلك بملاحظة نوع الحيوان، فقد ~~يكون الحيوان ولو من جهة المرض يخرج منه الدم متثاقلا متقاطرا لكنه متعارف ~~في نوعه فلا يضر ذلك بحيلته. # الشرط الرابع: أن يكون الذبح من المذبح فلا يجوز أن يكون من القفا ~~(الظاهر كراهة الذبح من القفاء وعدم اعتباره في الحلية) بل الأحوط وضع ~~السكين على المذبح ثم قطع الأوداج فلا يكفي إدخال (الظاهر هو الكفاية) ~~السكين تحت الأوداج ثم قطعها إلى فوق. # (مسألة 1657): إذا شك في حياة الذبيحة كفى في الحكم بها حدوث حركة بعد ~~تمامية الذبح وإن كانت قليلة مثل أن تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو إذنها أو ~~تركض برجلها أو نحو ذلك ولا حاجة إلى هذه الحركة إذا علم بحياتها حال ~~الذبح. # (مسألة 1658): الأحوط لزوما (الظاهر هو الجواز نعم هو مكروه) عدم قطع رأس ~~الذبيحة عمدا قبل موتها ولا بأس به إذا لم يكن عن عمد بل كان لغفلة أو ~~سبقته السكين أو غير ذلك كما أن الأحوط (الأولى والأظهر كراهته) أن لا تنخع ~~الذبيحة عمدا بأن يصاحب نخاعها حين الذبح والمراد به الخيط الأبيض الممتد ~~في وسط الفقار من الرقبة PageV02P369 # إلى الذنب. # (مسألة 1659): إذا ذبح الطير فقطع رأسه متعمدا فالظاهر جواز أكل لحمه ~~ولكن يحرم تعمد ذلك مع عدم الاضطرار تكليفا على الأحوط. # (مسألة 1660): تختص الإبل من بين البهائم بأن تذكيتها بالنحر ولا يجوز ~~ذلك في غيرها فلو ذكى الإبل بالذبح أو ذكى غيرها بالنحر لم يحل، نعم لو ~~أدرك ذكاته بأن نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل أن يموت فذبحه حل وكذا لو ذبح ~~الإبل ثم نحرها قبل أن تموت حلت. # (مسألة 1661): لا يجب في الذبح أن يكون في أعلى الرقبة بل يجوز أن يكون ms540 ~~في وسطها وفي أسفلها إذا تحقق قطع الأوداج الأربعة. # (مسألة 1662): كيفية النحر أن يدخل الآلة من سكين وغيره حتى مثل المنجل ~~في اللبة وهو الموضع المنخفض الواقع في أعلى الصدر متصلا بالعنق ويشترط في ~~الناحر ما يشترط في الذابح وفي آلة النحر ما يشترط في آلة الذبح ويجب فيه ~~التسمية والاستقبال بالمنحور والحياة حال النحر وخروج الدم المعتاد (على ~~نحو ما مر في الذبيحة) ويجوز نحر الإبل قائمة وباركة مستقبلا بها القبلة. # (مسألة 1663): إذا تعذر ذبح الحيوان أو نحره كالمستعصي والواقع عليه جدار ~~والمتردي في بئر أو نهر ونحوهما على نحو لا يتمكن من ذبحه أو نحره جاز أن ~~يعقر بسيف أو خنجر أو سكين أو غيرها وإن لم يصادف موضع التذكية ويحل لحمه ~~بذلك، نعم لا بد من التسمية واجتماع شرائط الذابح في العاقر وقد تقدم ~~التعرض لذلك في الصيد فراجع. # (مسألة 1664): ذكاة الجنين ذكاة أمه فإذا ماتت أمه بدون تذكية ~~PageV02P370 # فإن مات هو في جوفها حرم أكله وكذا إذا أخرج منها حيا فمات بلا تذكية ~~وأما إذا أخرج حيا فذكي حل أكله وإذا ذكيت أمه فمات في جوفها حل أكله وإذا ~~أخرج حيا فإن ذكي حل أكله وإن لم يذك حرم. # (مسألة 1665): إذا ذكيت أمه فخرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته فمات بلا ~~تذكية فالأقوى حرمته وأما إذا ماتت أمه بلا تذكية فخرج حيا ولم يتسع الزمان ~~لتذكيته فمات بدونها فلا إشكال في حرمته. # (مسألة 1666): الظاهر وجوب المبادرة إلى شق جوف الذبيحة واخراج الجنين ~~منها على النحو المتعارف فإذا توانى عن ذلك زائدا على المقدار المتعارف ~~فخرج ميتا حرم أكله. # (مسألة 1667): يشترط في حل الجنين بذكاة أمه أن يكون تام الخلقة بأن يكون ~~قد أشعر أو أوبر فإن لم يكن تام الخلقة فلا يحل بذكاة أمه. والذي تحصل مما ~~ذكرناه إن حلية الجنين بلا تذكية مشروطة بأمور: تذكية أمه، وتمام خلقته، ~~وموته قبل خروجه من بطنها. # (مسألة 1668): لا فرق في ذكاة الجنين بذكاة أمه بين محلل الأكل ومحرمه ms541 ~~إذا كان مما يقبل التذكية. # (مسألة 1669): تقع التذكية على كل حيوان مأكول اللحم فإذا ذكي صار طاهرا ~~وحل أكله ولا تقع على نجس العين من الحيوان كالكلب والخنزير فإذا ذكي كان ~~باقيا على النجاسة ولا تقع على الانسان فإذا مات نجس وإن ذكي، ولا يطهر ~~بدنه إلا بالغسل إذا كان مسلما، أما الكافر الذي هو نجس العين فلا يطهر ~~بالغسل أيضا، وأما غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم ~~فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ~~ونحوهما ويطهر لحمه وجلده بها PageV02P371 # ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وغيرها وبين الحشرات ~~التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد على النحو المذكور مثل ابن عرس ~~والجرذ ونحوهما فيجوز استعمال جلدها إذا ذكيت فيما يعتبر فيه الطهارة فيتخذ ~~ظرفا للسمن والماء ولا ينجس ما يلاقيها برطوبة. # (مسألة 1670): الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته ~~طاهرة ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من أجزائه كالجلد على الأظهر، ~~ولكن لا يجوز بيعه، فإذا ذكي جاز بيعه أيضا. # (مسألة 1671): لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا ~~كان له جلد بين الطير وغيره. # (مسألة 1672): إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم ~~أنه مذكى أم لا، يبنى على عدم التذكية فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده ~~فيما يعتبر فيه التذكية ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة حتى إذا كانت له ~~نفس سائلة ما لم يعلم أنه ميتة نعم إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما يناسب ~~التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنه مذكى ~~حتى يثبت خلافه والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا بيد الكافر ~~وعدمه نعم إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق حكم عليه بعدم ~~التذكية والمأخوذ من مجهول الاسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في ~~بلاد يغلب عليها المسلمون وإذا كان بيد المسلم ms542 من دون تصرف يشعر بالتذكية ~~كما إذا رأينا لحما بيد المسلم لا يدري أنه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير ~~لا يحكم بأنه مذكى وكذا إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات مثلا. # (مسألة 1673): ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم PageV02P372 # يحكم بأنه غير مذكى وإن أخبر بأنه مذكى إلا إذا علم أنه كان في تصرف ~~المسلم الدال على التذكية وأما دهن السمك والمجلوب من بلاد الكفار فلا يجوز ~~(على الأحوط) شربه من دون ضرورة إذا اشتري من الكافر وإن أحرز تذكية السمكة ~~المأخوذ منها الدهن إذا لم يحرز أنها كانت ذات فلس ويجوز شربه إذا اشتري من ~~المسلم إلا إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق. # (مسألة 1674): لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه أمارة على التذكية بين ~~المؤمن والمخالف وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره وبين من يعتبر ~~الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وكون المذكي مسلما وقطع ~~الأعضاء الأربعة وغير ذلك، ومن لا يعتبرها. # (مسألة 1675): إذا كان الجلد مجلوبا من بلاد الاسلام ومصنوعا فيها حكم ~~بأنه مذكى وكذا إذا وجد مطروحا في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللباس ~~والفرش والطبخ أو بصنعه لباسا أو فراشا أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة ~~على التذكية أو المناسبة لها فإنه يحكم بأنه مذكى ويجوز استعماله استعمال ~~المذكى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله. وفي حكم الجلد اللحم المجلوب من ~~بلاد الاسلام. # (مسألة 1676): قد ذكر للذبح والنحر آداب فيستحب في ذبح الغنم أن تربط ~~يداه ورجل واحدة ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، وفي ذبح البقر أن تعلق يداه ~~ورجلاه ويطلق الذنب، وفي الإبل أن تربط أخفافها إلى إباطها وتطلق رجالها ~~هذا إذا نحرت باركة أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة ~~وفي الطير يستحب أن يرسل بعد الذباحة ويستحب حد الشفرة وسرعة القطع وأن لا ~~يري الشفرة PageV02P373 # للحيوان ولا يحركه من مكان إلى آخر بل يتركه في مكانه إلى أن يموت وأن ~~يساق ms543 إلى الذبح برفق ويعرض عليه الماء قبل الذبح ويمر السكين بقوة ذهابا ~~وإيابا ويجد في الاسراع ليكون أسهل وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أن الله ~~تعالى شأنه كتب عليكم الاحسان في كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ~~ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وفي خبر آخر أنه (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم. # (مسألة 1677): تكره الذباحة ليلا وكذا نهار الجمعة إلى الزوال. ~~PageV02P374 # كتاب الأطعمة والأشربة وهي على أقسام: # (القسم الأول): حيوان البحر: # (مسألة 1678): لا يؤكل من حيوان البحر إلا سمك له فلس (على الأحوط) وإذا ~~شك في وجود الفلس بني على حرمته ويحرم الميت الطافي علي وجه الماء والجلال ~~منه حتى يزول الجلل منه عرفا، والجري والمارماهي والزمير، والسلحفاة، ~~والضفدع، والسرطان، ولا بأس بالكنعت والربيثا والطمر والطيراني والابلامي ~~والأربيان. # (مسألة 1679): يؤكل من السمك ما يوجد في جوف السمكة المباحة إذا كان ~~مباحا ولا يؤكل من السمك ما تقذفه الحية إلا أن يضطرب ويؤخذ حيا خارج الماء ~~والأحوط الأولى اعتبار عدم انسلاخ فلسه أيضا. # (مسألة 1680): البيض تابع لحيوانه، ومع الاشتباه قيل يؤكل الخشن المسمى ~~في عرفنا (ثروب) ولا يؤكل الأملس المسمى في عرفنا (حلبلاب) وفيها تأمل. بل ~~الأظهر حرمة كل ما يشتبه منه. # (القسم الثاني) البهائم: # (مسألة 1681): يؤكل من الأهلية منها: الإبل والبقر، PageV02P375 # والغنم ومن الوحشية كبش الجبل، والبقر، والحمير، والغزلان واليحامير وفي ~~تخصيص الحل بهذه الخمسة إشكال والحلية غير بعيدة. # (مسألة 1682): يكره أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. # (مسألة 1683): يحرم الجلال من المباح وهو ما يأكل عذرة الانسان خاصة إلا ~~مع الاستبراء وزوال الجلل والأحوط (الأظهر اعتبار ذلك في رفع الحرمة وزوال ~~المجلل وحصول الاستبراء) مع ذلك أن تطعم الناقة بل مطلق الإبل علفا طاهرا ~~أربعين يوما والبقر عشرين والشاة عشرة والبطة خمسة أو سبعة والدجاجة ثلاثة. # (مسألة 1684): لو رضع الجدي (أو الجمل أو العجل) لبن خنزيرة واشتد لحمه ~~حرم هو ونسله ولو لم يشتد استبرئ سبعة أيام فيلقى على ms544 ضرع شاة وإذا كان ~~مستغنيا عن الرضاع علف ويحل بعد ذلك ولا يلحق بالخنزيرة الكلبة والكافرة ~~وفي عموم الحكم لشرب اللبن من غير ارتضاع إشكال والأظهر العدم. # (مسألة 1685): يحرم كل ذي ناب كالأسد والثعلب ويحرم الأرنب والضب ~~واليربوع والحشرات والقمل والبق والبراغيث. # (مسألة 1686): إذا وطأ انسان حيوانا محللا أكله ومما يطلب لحمه حرم لحمه ~~ولحم نسله ولبنهما ولا فرق في الواطئ بين الصغير والكبير على الأحوط (بل ~~على الأظهر) كما لا فرق بين العاقل والمجنون والحر والعبد والعالم والجاهل ~~والمختار والمكره ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ولا يحرم الحمل إذا ~~كان متكونا قبل الوطء كما لا يرحم الموطوء إذا كان ميتا أو كان من غير ذوات ~~الأربع، ثم إن الموطوء إن كان مما يقصد لحمه كالشاة ذبح فإذا مات أحرق فإن ~~كان الواطئ غير المالك أغرم قيمته للمالك وإن كان المقصود ظهره نفي إلى بلد ~~غير بلد الوطء وأغرم الواطئ قيمته للمالك إذا كان غير المالك ثم يباع في ~~البلد الآخر وفي رجوع الثمن إلى المالك أو PageV02P376 # الواطئ، أو يتصدق به على الفقراء وجوه خيرها أوسطها (بل أولها) وإذا ~~اشتبه الموطوء فيما يقصد لحمه أخرج بالقرعة. # (مسألة 1687): إذا شرب الحيوان المحلل الخمر فسكر فذبح جاز أكل لحمه ولا ~~بد من غسل ما لاقته الخمر مع بقاء عينها ولا يؤكل ما في جوفه من القلب ~~والكرش وغيرهما على الأحوط (بل على الأظهر) ولو شرب بولا أو غيره من ~~النجاسات لم يحرم لحمه ويؤكل ما في جوفه بعد غسله مع بقاء عين النجاسة فيه. # (القسم الثالث): الطيور: # (مسألة 1688): يحرم السبع منها كالبازي والرخمة وكل ما كان صفيفه أكثر من ~~دفيفه فإن تساويا فالأظهر الجلية إذا كانت (بل إذا لم تكن فيه إحدى ~~العلامات الأخر المعجولة للحرمة) فيه إحدى العلامات الآتية وإلا فيحرم ~~والعلامات هي القانصة والحوصلة والصيصية وهي الشوكة التي خلف رجل الطائر ~~خارجة عن الكف والقانصة وهي في الطير بمنزلة الكرش في غيره، ويكفي في الحل ~~وجود واحدة منها ms545 وإذا انتفت كلها حرم وإذا تعارض انتفاء الجميع مع الدفيف ~~قدم الدفيف فيحل ما كان دفيفه أكثر وإن لم تكن له إحدى الثلاث، وإذا كانت ~~له إحدى الثلاث وكان صفيفه أكثر حرم، نعم إذا وجدت له إحدى الثلاث أو ~~جميعها وشك في كيفية طيرانه حكم بالحل. أما اللقلق فقد حكي وجود الثلاث فيه ~~لكن المظنون (والظن لا يغني من الحق شيئا فمع وجود إحدى الثلاث فضلا عن ~~جميعها يكون حلالا) أن صفيفه أكثر فيكون حراما كما أفتى بذلك بعض الأعاظم ~~على ما حكي. # (مسألة 1689): يحرم الخفاش والطاووس والجلال من الطير حتى يستبرأ ويحرم ~~الزنابير والذباب وبيض الطير المحرم وكذا يحرم الغراب PageV02P377 # على إشكال في بعض أقسامه وإن كان الأظهر الحرمة (الأظهر هو الكراهة إلا ~~ما كان منه من سباع الطير قيل منها إلا بقع الذمي فيه سواء وبياض والأسود ~~الكبير الذمي يمكن الجبال وهما يأكلان الجيف) في الجميع. # وما اتفق طرفاه من البيض المشتبه حرام. # (مسألة 1690): يكره الخطاف (لا دليل على الكرامة في غير الخطاف والصرد ~~والقبرة) والهدهد والصرد والصوام والشقراق والفاختة والقبرة. # (القسم الرابع): الجامد: # (مسألة 1691): تحرم الميتة وأجزاؤها وهي نجسة إذا كان الحيوان ذا نفس ~~سائلة وكذلك أجزاؤها عدا صوف ما كان طاهرا في حال حياته وشعره ووبره وريشه، ~~وقرنه وعظمه، وظلفه، وبيضه، إذا اكتسى الجلد الفوقاني وإن كان مما لا يحل ~~أكله والإنفحة (أمي المظروف وأما الظرف فالأحوط لو لم يكن أقوى الاجتناب ~~عنه وإن لم ينجس المظروف). # (مسألة 1692): يحرم من الذبيحة على المشهور القضيب والأنثيان والطحان، ~~والفرث، والدم، والمثانة، والمرارة، والمشيمة، والفرج، والعلباء، والنخاع، ~~والغدد، وخرزة الدماغ، والحدق وفي تحريم (لا اشكال فيه والأحوط الاجتناب عن ~~ذات الأشاجع) بعضها إشكال والاجتناب أحوط، هذا في ذبيحة غير الطيور. وأما ~~الطيور فالظاهر عدم وجود شئ من الأمور المذكورة فيها ما عدا الرجيع والدم ~~والمرارة والطحال والبيضتين في بعضها (ولا ظهر حرمتها، لم يستهلك في ~~اللحم)، ويكره الكلى، وأذنا القلب ( والعروق خصوصا الأوداج). # (مسألة 1693): ترحم الأعيان النجسة كالعذرة والقطعة ms546 المبانة من الحيوان ~~الحي وكذا يحرم الطين عدا اليسير الذي لا يتجاوز قدر الحمصة من تربة الحسين ~~عليه السلام للاستشفاء ولا يحرم غيره من المعادن والأحجار والأشجار. # (مسألة 1694): تحرم السموم القاتلة وكل ما يضر (في حرمة ما يضر بالبدن ~~غير الموجب للهلاك أو قطع عضو - أو بعض الحواس نظر بل الظاهر عدم الحرمة) ~~الانسان ضررا يعتد به ومنه (الأفيون) المعبر عنه بالترياك سواء أكان من جهة ~~زيادة المقدار المستعمل منه أم من جهة المواظبة عليه. PageV02P378 # (القسم الخامس)، في المائع: # (مسألة 1695): يحرم كل مسكر من خمر وغيره حتى الجامد والفقاع والدم ~~والعلقة وإن كانت في البيضة وكل ما ينجس من المائع وغيره. # (مسألة 1696): إذا وقعت النجاسة في الجسم الجامد كالسمن والعسل الجامدين ~~لزم إلقاء النجاسة وما يكنفها من الملاقي ويحل الباقي وإذا كان المائع ~~غليظا ثخينا فهو كالجامد ولا تسري النجاسة إلى تمام أجزائه إذا لا قت بعضها ~~بل تختص النجاسة بالبعض الملاقي لها ويبقى الباقي على طهارته. # (مسألة 1697): الدهن المتنجس بملاقاة النجاسة يجوز بيعه والانتفاع به ~~فيما لا يشترط فيه الطهارة والأولى الاقتصار على الاستصباح به تحت السماء. # (مسألة 1698): تحرم الأبوال مما لا يؤكل لحمه بل مما يؤكل لحمه أيضا على ~~الأحوط (بل على الأظهر) عدا بول الإبل للاستشفاء (إذا شك في الذبح والموت ~~حتف أنفه ألقى في النار فإن القبض فهو ذكي وإن انبسط فهو ميتة ولا يبعد ~~اجراء هذه القاعدة في جميع صور الشك) وكذا يحرم لبن الحيوان المحرم دون ~~الانسان فإنه يحل لبنه. # (مسألة 1699): لو اشتبه اللحم فلم يعلم أنه مذكى ولم يكن عليه بد مسلم ~~تشعر بالتذكية اجتنب، ولو اشتبه فلم يعلم أنه من نوع الحلال أو الحرام حكم ~~بحله. # (مسألة 1700): يجوز للانسان أن يأكل من بيت من تضمنته الآية الشريفة ~~المذكورة في سورة النور وهم: الآباء والأمهات، والإخوان والأخوات، ~~والأعمام، والعمات، والأخوال، والخالات، والأصدقاء، والموكل المفوض إليه ~~الأمر، وتلحق بهم الزوجة والولد، فيجوز الأكل من بيوت من ذكر على النحو ~~المتعارف مع عدم العلم بالكراهية ms547 بل مع عدم الظن PageV02P379 # بها أيضا على الأحوط (الأولى) بل مع الشك فيها وإن كان الأظهر الجواز ~~حينئذ. # (مسألة 1701): إذا انقلبت الخمر خلا طهرت وحلت بعلاج كان أو غيره على ~~تفصيل قد مر في فصل المطهرات. # (مسألة 1702): لا يحرم شئ من المربيات وإن شم منها رائحة المسكر. # (مسألة 1703): العصير من العنب إذا غلى بالنار أو بغيرها أو نش حرم حتى ~~يذهب ثلثاه بالنار أو ينقلب خلا (الظاهر أن ما غلا بنفسه لا تزول حرمته إلا ~~بالتخيل وأما ما غلا بالنار أو بغيرها فتزول حرمته بذهاب ثلثيه والأحوط أن ~~يكون ذلك بالنار أو بغير المنار مما يغليه لا بالهواء - وما غلا بالنار ~~وبغيرها ما لم يذهب ثلثاه لو ترك حتى يبرء يعود إلى الغليان ويحدث فيه ~~النشيش والاسكار يسمى بالباذق معرب (باده) ولا يحليه ح ذهاب الثلثين بل ~~محللة انقلابه خلا). # (مسألة 1704): يجوز للمضطر تناول المحرم بقدر ما يمسك رمقه إلا الباغي ~~وهو الخارج على الإمام أو باغي الصيد لهوا، والعادي وهو قاطع الطريق أو ~~السارق ويجب عقلا في باغي الصيد والعادي ارتكاب المحرم من باب وجوب ارتكاب ~~أقل القبيحين ويعاقب عليه. وأما الخارج على الإمام فلا يبعد شمول وجوب قتله ~~لنفسه أيضا. # (مسألة 1705): يحرم الأكل بل الجلوس على مائدة فيها المسكر. # (مسألة 1706): يستحب غسل اليدين قبل الطعام والتسمية والأكل باليمنى وغسل ~~اليد بعده والحمد له تعالى والاستلقاء وجعل الرجل اليمنى على اليسرى. ~~PageV02P380 # كتاب الميراث وفيه فصول الفصل الأول (وفيه فوائد) (الفائدة الأولى): في ~~بيان موجباته وهي نوعان: نسب وسبب أما النسب فله ثلاث مراتب: # (المرتبة الأولى): صنفان: أحدهما الأبوان المتصلان دون الأجداد والجدات. ~~وثانيهما الأولاد وإن نزلوا ذكورا وإناثا. # (المرتبة الثانية): صنفان أيضا: أحدهما الأجداد والجدات وإن علوا كآبائهم ~~وأجدادهم، وثانيهما الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا. # (المرتبة الثالثة) صنف واحد: وهم الأعمام والأخوال وإن علوا كأعمام ~~الآباء والأمهات وأخوالهم، وأعمام الأجداد والجدات وأخوالهم وكذلك أولادهم ~~وإن نزلوا كأولاد أولادهم وأولاد أولاد أولادهم وهكذا بشرط صدق القرابة ~~للميت عرفا، (وأما السبب) ms548 فهو قسمان زوجية وولاء. والولاء ثلاث مراتب: # ولاء العتق، ثم ولاء ضمان الجريرة، ثم ولاء الإمامة. # (الفائدة الثانية) ينقسم الوارث إلى خمسة أقسام: PageV02P381 # (الأول) من يرث بالفرض لا غير دائما وهو الزوجة فإن لها الربع مع عدم ~~الولد والثمن معه ولا يرد عليها أبدا. # (الثاني) من يرث بالفرض دائما وربما يرث معه بالرد كالأم فإن لها السدس ~~مع الولد والثلث مع عدمه إذا لم يكن حاجب وربما يرد عليها زائدا على الفرض ~~كما إذا زادت الفريضة على السهام، وكالزوج فإنه يرث الربع مع الولد والنصف ~~مع عدمه ويرد عليه إذا لم يكن وارث إلا الإمام. # (الثالث) من يرث بالفرض تارة، وبالقرابة أخرى كالأب فإنه يرث بالفرض مع ~~وجود الولد وبالقرابة مع عدمه، والبنت والبنات فإنها ترث مع الابن بالقرابة ~~وبدونه بالفرض، والأخت والأخوات للأب أو للأبوين فإنها ترث مع الأخ ~~بالقرابة ومع عدمه بالفرض وكالإخوة والأخوات من الأم فإنها ترث بالفرض إذا ~~لم يكن جد للأم وبالقرابة معه. # (الرابع) من لا يرث إلا بالقرابة كالابن والإخوة للأبوين أو للأب والجد ~~والأعمام والأخوال. # (الخامس) من لا يرث بالفرض ولا بالقرابة بل يرث بالولاء كالمعتق وضامن ~~الجريرة، والإمام. # (الفائدة الثالثة) الفرض هو السهم المقدر في الكتاب المجيد وهو ستة ~~أنواع: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس وأربابها ثلاثة ~~عشر (فالنصف) للبنت الواحدة والأخت للأبوين أو للأب فقط إذا لم يكن معها ~~أخ، وللزوج مع عدم الولد للزوجة وإن نزل. (والربع) للزوج مع الولد للزوجة ~~وإن نزل، وللزوجة مع عدم الولد للزوج وإن نزل فإن كانت واحدة اختصت به وإلا ~~فهو لهن بالسوية PageV02P382 # (والثمن) للزوجة مع الولد للزوج وإن نزل فإن كانت واحدة اختصت به وإلا ~~فهو لهن بالسوية (والثلثان) للبنتين فصاعدا مع عدم الابن المساوي وللأختين ~~فصاعدا للأبوين أو للأب فقط مع عدم الأخ. # (والثلث) سهم الأم مع عدم الولد وإن نزل وعدم الإخوة على تفصيل يأتي، ~~وللأخ والأخت من الأم مع التعدد (والسدس) لكل واحد من الأبوين مع الولد وإن ~~نزل ms549 وللأم مع الإخوة للأبوين أو للأب على تفصيل يأتي، وللأخ الواحد من الأم ~~والأخت الواحدة منها. # (الفائدة الرابعة) الورثة إذا تعددوا فتارة يكونون جميعا ذوي فروض وأخرى ~~لا يكونون جميعا ذوي فروض وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون بعض، وإذا كانوا ~~جميعا ذوي فروض فتارة تكون فروضهم مساوية للفريضة وأخرى تكون زائدة عليها، ~~وثالثة تكون ناقصة عنها، فالأولى مثل أن يترك الميت أبوين وبنتين فإن سهم ~~كل واحد من الأبوين السدس وسهم البنتين الثلثان ومجموعها مساو للفريضة ~~والثانية مثل أن يترك الميت زوجا وأبوين وبنتين فإن السهام في الفرض الربع ~~والسدسان والثلثان وهي زائدة على الفريضة وهذه هي مسألة العول ومذهب ~~المخالفين فيها ورود النقص على كل واحد من ذوي الفروض على نسبة فرضه، ~~وعندنا يدخل النقص على بعض منهم معين دون بعض، ففي إرث أهل المرتبة الأولى ~~يدخل النقص على البنت أو البنات وفي إرث المرتبة الثانية كما إذا ترك زوجا ~~وأختا من الأبوين وأختين من الأم فإن سهم الزوج النصف وسهم الأخت من ~~الأبوين النصف وسهم الأختين من الأم الثلث ومجموعها زائد على الفريضة يدخل ~~النقص على المتقرب بالأبوين كالأخت في المثال دون الزوج ودون المتقرب ~~بالأم، والثالثة ما إذا ترك بنتا واحدة فإن PageV02P383 # لها النصف وتزيد الفريضة نصفا وهذه هي مسألة التعصيب، ومذهب المخالفين ~~فيها اعطاء النصف الزائد إلى العصبة وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميت ~~بغير واسطة أو بواسطة الذكور وربما عمموها للأنثى على تفصيل عندهم، وأما ~~عندنا فيرد على ذوي الفروض كالبنت في الفرض فترث النصف بالفرض والنصف الآخر ~~بالرد وإذا لم يكونوا جميعا ذوي فروض قسم المال بينهم على تفصيل يأتي، وإذا ~~كان بعضهم ذا فرض دون آخر أعطي ذو الفرض فرضه وأعطي الباقي لغيره على تفصيل ~~يأتي إن شاء الله تعالى. # الفصل الثاني موانع الإرث ثلاثة: الكفر، والقتل، والرق. # (مسألة 1707): لا يرث الكافر من المسلم وإن قرب ولا فرق في الكافر بين ~~الأصلي ذميا كان أو حربيا وبين المرتد فطريا كان أو مليا ms550 ولا في المسلم بين ~~المؤمن وغيره. # (مسألة 1708): الكافر لا يمنع من يتقرب به فلو مات مسلم وله ولد كافر ~~وللولد ولد مسلم كان ميراثه لولد ولده ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم ~~كان ميراثه للإمام. # (مسألة 1709): المسلم يرث الكافر ويمنع من إرث الكافر للكافر فلو مات ~~كافر وله ولد كافر وأخ مسلم أو عم مسلم أو معتق أو ضامن جريرة ورثه ولم ~~يرثه الكافر فإن لم يكن له وارث إلا الإمام كان ميراثه للكافر. هذا إذا كان ~~الكافر أصليا أما إذا كان مرتدا عن ملة أو فطرة فالمشهور (وهو الأظهر) أن ~~وارثه الإمام ولا يرثه الكافر وكان بحكم المسلم ولكن لا يبعد PageV02P384 # أن يكون المرتد كالكافر الأصلي ولا سيما إذا كان مليا. # (مسألة 1710): لو أسلم الكافر قبل القسمة فإن كان مساويا في المرتبة شارك ~~وإن كان أولى انفرد بالميراث ولو أسلم بعد القسمة لم يرث وكذا لو أسلم ~~مقارنا للقسمة ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلما وكافرا هذا إذا كان ~~الوراث متعددا. وأما إذا كان الوارث واحدا لم يرث. نعم لو كان الواحد هو ~~الزوجة وأسلم قبل القسمة بينها وبين الإمام ورث وإلا لم يرث. # (مسألة 1711): لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال قيل يرث من الجميع ~~وقيل لا يرث من الجميع، وقيل بالتفصيل وأنه يرث مما لم يقسم ولا يرث مما ~~قسم وهو الأقرب. # (مسألة 1712): المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ~~والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل. # (مسألة 1713): المراد من المسلم والكافر وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا ~~أعم من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون فكل طفل كان أحد ~~أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ولا يرثه ~~الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم وكل طفل كان أبواه معا ~~كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا يرث ~~الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام نعم إذا أسلم أحد أبويه ms551 قبل (بل ~~قبل أن يصير مميزا) بلوغه تبعه في الاسلام وجرى على حكم المسلمين. # (مسألة 1714): المرتد قسمان فطري وملي فالفطري من انعقدت نطفته وكان أحد ~~أبويه مسلما ثم كفر وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان أقربهما ~~العدم وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته PageV02P385 # من حين الارتداد عدة الوفاة ويقسم ميراثه بين ورثته ولا تسقط الأحكام ~~المذكورة بالتوبة، نعم إذا تاب تقبل توبته باطنا على الأقوى بل ظاهر أيضا ~~بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى ~~بامرأته السابقة. وأما المرتد الملي وهو ما يقابل الفطري فحكمه أنه يستتاب ~~فإن تاب فهو وإلا (الأحوط أن يكون القتل في اليوم الرابع بعد الاستتابة ~~ثلاثة أيام) قتل وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه إن كانت غير مدخول بها ~~وتعتد عدة الطلاق من حين الارتداد إن كانت مدخولا بها ولا تقسم أمواله إلا ~~بعد الموت بالقتل أو بغيره وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة ~~في الثالثة أو الرابعة إشكال (الأظهر عدم القتل) وأما المرأة المرتدة فلا ~~تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت وينفسخ نكاحها فإن كانت ~~مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت بمجرد الارتداد وتحبس ويضيق عليها ~~وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب فإن تابت قبلت توبتها ولا فرق بين أن تكون عن ~~ملة أو عن فطرة. # (مسألة 1715): يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد البلوغ (الظاهر كفاية ~~التميز وإن لم يصر بالغا) وكمال العقل والاختيار فلو أكره على الارتداد ~~فارتد كان لغوا، وكذا إذا كان غافلا أو ساهيا أو سبق لسانه أو كان صادرا عن ~~الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به عن الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى. # (الثاني) من موانع الإرث القتل. # (مسألة 1716): القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما أما إذا ~~كان خطأ محضا فلا يمنع كما إذا رمى طائرا فأصاب المورث وكذا إذا كان بحق ~~قصاصا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله. ms552 أما إذا كان الخطأ شبيها بالعمد ~~كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به ففيه ~~قولان أقواهما أنه بحكم الخطأ (بل يحكم العمد إذا كان القتل بالمباشرة) من ~~حيث PageV02P386 # عدم المنع من الإرث وإن كان بحكم العمد من حيث كون الدية فيه على الجاني ~~لا على العاقلة وهم الآباء والأبناء والإخوة من الأب وأولادهم والأعمام ~~وأولادهم بخلاف الخطأ المحض فإن الدية فيه عليهم فإن عجزوا عنها أو عن ~~بعضها تكون الدية أو النقص على الجاني فإن عجز فعلى الإمام والخيار في ~~تعيين الدية من الأصناف الستة للجاني لا المجني عليه والمراد من الأصناف ~~الستة مائة من الإبل ومائتان من البقر وألف شاة وألف دينار وعشرة آلاف درهم ~~ومائتا حلة هذا للرجل، ودية المرأة نصف ذلك ولا فرق في القتل العمدي بين أن ~~يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات وأن يكون بالتسبيب كما لو كتفه ~~وألقاه إلى السبع فافترسه أو أمر صبيا غير مميز أو مجنونا بقتل أحد فقتله. ~~وأما إذا أمر به شخصا عاقلا مختارا فامتثل أمره بإرادته واختياره فقتله فلا ~~إشكال في أنه ارتكب حراما ويحكم بحبسه إلى أن يموت إلا أنه لا يكون قاتلا ~~لا عمدا ولا خطأ. وإذا قتل اثنان شخصا عمدا وكانا وارثين منعا جميع وكان ~~لولي المقتول القصاص منهما جميعا ورد نصف الدية على كل واحد منهما، وإذا ~~قتل واحد اثنين منع من إرثهما وكان لولي كل منهما القصاص منه فإذا اقتص منه ~~لأحدهما ثبتت للآخر الدية في مال الجاني. # (مسألة 1717): القتل خطأ لا يمنع من إرث غير الدية كما مر وفي منعه عن ~~إرث الدية إشكال (لا اشكال في منعه عنه). # (مسألة 1718): القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرب به فإذا ~~قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا ~~لأبيه فإن كان للمقتول أب أو أم كان الإرث له ولولد القاتل. PageV02P387 # (مسألة 1719): إذا انحصر الوارث في ms553 الطبقة الأولى بالولد القاتل انتقل ~~إرث المقتول إلى الطبقة الثانية وهم أجداده وأخوته ومع عدمهم فإلى الطبقة ~~الثالثة وهم أعمامه وأخواله ولو لم يكن له وارث إلا الإمام كان ميراثه ~~للإمام. # (مسألة 1720): إذا أسقطت الأم جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ~~ورثته وهي عشرون دينارا إذا كان نطفة، وأربعون إذا كان علقة، وستون إذا كان ~~مضغة، وثمانون إذا كان عظاما ومائة إذا تم خلقه ولم تلجه الروح فإن ولجته ~~الزوح كانت ديته دية الانسان الحي وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين كانت ~~ديته لأمه. وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف والأظهر أنه أربعون يوما نطفة، ~~وأربعون علقة، وأربعون مضغة. # (مسألة 1721): الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها ~~وصاياه سواء أكان القتل خطأ أم كان عمدا فأخذت الدية صلحا أو لتعذر القصاص ~~بموت الجاني أو فراره أو نحوهما ويرثها كل وارث سواء أكان ميراثه بالنسب أم ~~السبب حتى الزوجين وإن كانا لا يرثان من القصاص شيئا نعم لا يرثها من يتقرب ~~بالأم سواء الإخوة والأخوات وأولادهم وغيرهم كالأجداد للأم والأخوال. # (مسألة 1722): إذا جرح أحد شخصا فمات لكن المجروح أبرأ الجارح في حياته ~~لم تسقط الدية عمدا كان الجرح أو خطأ. # (مسألة 1723): إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الإمام رجع الأمر إليه ~~وله المطالبة بالقصاص وله أخذ الدية مع التراضي وإذا كان الوارث غير الإمام ~~كان له العفو بلا مال ولو عفا بشرط المال لم يسقط PageV02P388 # القصاص ولم تثبت الدية إلا مع رضا الجاني. # (مسألة 1724): لو عفا بعض الوراث عن القصاص قيل لم يجز لغيره الاستيفاء ~~وقبل يجوز له مع ضمان حصة من لم يأذن والأظهر الثاني. # (مسألة 1725): إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن واللائط ~~فقتله قاتل بغير إذن الإمام قيل لم يثبت القصاص ولا الدية بل ولا الكفارة ~~وفيه اشكال نعم يصح ذلك فيما يجوز فيه القتل كموارد الدفاع عن النفس أو ~~العرض أو قتل ساب النبي والأئمة عليهم السلام ونحو ذلك. # (مسألة ms554 1726) إذا كان على المقتول عمدا ديون وليس له تركة توفى منها جاز ~~للولي (إذا ضمنوا الدين للغرماء) القصاص وليس للديان المنع عنه. # (مسألة 1727): إذا كانت الجناية على الميت بعد الموت لم تعط الدية إلى ~~الورثة بل صرفت في وجوه البر عنه وإذا كان عليه دين ففي وجوب قضائه منها ~~إشكال والأظهر الوجوب. # (الثالث من موانع الإرث) الرق فإنه مانع من الوارث والموروث من غير فرق ~~بين المتشبث بالحرية كأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا ~~من مال الكتابة فإذا مات المملوك كان ماله لسيده وإذا مات الحر وكان له ~~وارث حر وآخر مملوك كان ميراثه للحر دون المملوك وإن كان أقرب من الحر ولو ~~كان الوارث مملوكا وله ولد حر كان الميراث لولده دونه وإذا لم يكن له وارث ~~أصلا كان ميراثه للإمام. # (مسألة 1728): إذا أعتق المملوك قبل القسمة شارك مع المساواة وانفرد ~~بالميراث إذا كان أولى ولو أعتق بعد القسمة أو مقارنا لها أو كان الوارث ~~واحدا لم يرث. نعم إذا كان الوارث الزوجة والإمام فأعتق PageV02P389 # قبل القسمة بينهما ورث كما تقدم في الكافر. # (مسألة 1729): إذا انحصر الوارث بالمملوك اشتري من التركة اتحد أو تعدد ~~على اشكال في ضامن الجريرة إرثا وحجبا والأحوط عتقه بعد الشراء فإن زاد من ~~المال شئ دفع إليه وإذا امتنع مالكه عن بيعه قهر على بيعه وإذا قصرت التركة ~~عن قيمته لم يفك وكان الإرث للإمام. # (مسألة 1730): لو كان الوارث المملوك متعددا ووفت حصة بعضهم بقيمته دون ~~الآخر فلا يبعد لزوم فك الأول وإذا كانت حصة كل منهم لا تفي بقيمة كان ~~الوارث الإمام. # (مسألة 1731): لو كان المملوك قد تحرر بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته وإذا ~~مات وكان له مال ورث منه الوارث بقدر حريته والباقي لمالكه ولا فرق بين ما ~~جمعه بجزئه الحر وغيره الفصل الثالث (في كيفية الإرث حسب مراتبه) (المرتبة ~~الأولى): الآباء والأبناء. # (مسألة 1732): للأب المنفرد تمام المال وللأم المنفردة أيضا تمام المال ~~الثلث منه بالفرض والزائد عليه ms555 بالرد. # (مسألة 1733): لو اجتمع الأبوان وليس للميت ولد ولا زوج أو زوجة كان للأم ~~الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه على ما يأتي والباقي للأب ولو كان معهما ~~زوج كان له النصف ولو كان معهما زوجة PageV02P390 # كان لها الربع وللأم الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه والباقي للأب. # (مسألة 1734): للابن المنفرد تمام المال وللبنت المنفردة أيضا تمام المال ~~النصف بالفرض والباقي يرد عليها وللابنين المنفردين فما زاد تمام المال ~~يقسم بينهم بالسوية وللبنتين المنفردين فما زاد الثلثان ويقسم بينهن ~~بالسوية والباقي يرد عليهن كذلك. # (مسألة 1735): لو اجتمع الابن والبنت منفردين أو الأبناء والبنات منفردين ~~كان لهما أو لهم تمام المال للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1736): إذا اجتمع الأبوان مع ابن واحد كان لكل من الأبوين السدس ~~والباقي للابن وإذا اجتمعا مع الأبناء الذكور فقط كان لكل واحد منهما السدس ~~والباقي يقسم بين الأبناء بالسوية وإذا كان مع الابن الواحد أو الأبناء ~~البنات قسم الباقي بينهم جميعا للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا اجتمع أحد ~~الأبوين مع ابن واحد كان له السدس والباقي للابن وإذا اجتمع مع الأبناء ~~الذكور كان له السدس والباقي يقسم بين الأبناء بالسوية ولو كان مع الابن ~~الواحد أو الأبناء البنات كان لأحد الأبوين السدس والباقي يقسم بين الأبناء ~~والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1737): إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنت واحدة لا غير كان لأحد ~~الأبوين الربع بالتسمية والرد والثلاثة الأرباع للبنت كذلك وإذا اجتمع أحد ~~الأبوين مع البنتين فما زاد لا غير كان له الخمس بالتسمية والرد والباقي ~~للبنتين أو البنات بالتسمية والرد يقسم بينهن بالسوية، وإذا اجتمع الأبوان ~~معا مع البنت الواحدة لا غير كان لكل واحد منهما الخمس بالتسمية والرد ~~والباقي للبنت كذلك، وإذا اجتمعا معا مع البنتين فما زاد كان لكل واحد ~~منهما السدس والباقي للبنتين فما زاد. PageV02P391 # (مسألة 1738): لو اجتمع زوج أو زوجة مع أحد الأبوين ومعهما البنت الواحدة ~~أو البنات كان للزوج الربع وللزوجة الثمن وللبنت الواحدة النصف وللبنات ~~الثلثان ولأحد ms556 الأبوين السدس فإن بقي شئ يرد عليه وعلى البنت أو البنات وإن ~~كان نقص ورد النقص على البنات. # (مسألة 1739): إذا اجتمع زوج مع الأبوين والبنت كان للزوج الربع وللأبوين ~~السدسان وللبنت سدسان ونصف سدس ينتقص من سهمها وهو النصف نصف السدس ولو كان ~~البنتان مكان البنت كان لهما سدسان ونصف فينتقص من سهمهما وهو الثلثان سدس ~~ونصف سدس. # (مسألة 1740): إذا اجتمعت زوجة مع الأبوين وبنتين كان للزوجة الثمن ~~وللأبوين السدسان وللبنتين الباقي وهو أقل من الثلثين اللذين هما سهم ~~البنتين، وإذا كان مكان البنتين في الفرض بنت فلا نقص بل يزيد ربع السدس ~~فيرد على الأبوين والبنت خمسان منه للأبوين وثلاثة أخماس منه للبنت. # (مسألة 1741): إذا خلف الميت مع الأبوين أخا وأختين أو أربع أخوات أو ~~أخوين حجبوا الأم عما زاد على السدس بشرط أن يكونوا مسلمين غير مماليك ~~ويكونوا منفصلين بالولادة لا حملا ويكونوا من الأبوين أو من الأب ويكون ~~الأب موجودا فإن فقد بعض هذه الشرائط فلا حجب وإذا اجتمعت هذه الشرائط فإن ~~لم يكن مع الأبوين ولد ذكر أو أنثى كان للأم السدس خاصة والباقي للأب وإن ~~كان معهما بنت فلكل من الأبوين السدس وللبنت النصف والمشهور أن الباقي يرد ~~على الأب والبنت أرباعا ولا يرد شئ منه على الأم ولكنه لا يخلو عن إشكال ~~ولا يبعد أن يرد الباقي على الجميع. # (مسألة 1742): أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد عند عدمهم PageV02P392 # ويأخذ كل فريق منهم نصيب من يتقرب به، فلو كان للميت أولاد بنت وأولاد ~~ابن كان لأولاد البنت الثلث يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ولأولاد ~~الابن الثلثان يقسم بينهم كذلك ولا يرث أولاد الأولاد إذا كان للميت ولد ~~ولو أنثى، فإذا كان له بنت وابن ابن كان الميراث للبنت والأقرب من أولاد ~~الأولاد يمنع الأبعد. # فإذا كان للميت ولد ولد وولد ولد ولد كان الميراث لولد الولد دون ولد ولد ~~الولد ويشاركون الأبوين كآبائهم لأن الآباء مع الأولاد صنفان ولا يمنع قرب ~~الأبوين إلى الميت عن ms557 إرثهم، فإذا ترك أبوين وولد ابن كان لكل من الأبوين ~~السدس ولولد الابن الباقي، وإذا ترك أبوين وأولاد بنت كان للأبوين السدسان ~~ولأولاد البنت النصف ويرد السدس على الجميع على النسبة ثلاثة أخماس منه ~~لأولاد البنت وخمسان للأبوين فينقسم مجموع التركة أخماسا، ثلاثة منها ~~لأولاد البنت بالتسمية والرد، واثنان منها للأبوين بالتسمية والرد كما تقدم ~~في صورة ما إذا ترك أبوين وبنتا، وإذا ترك أحد الأبوين مع أولاد بنت كان ~~لأولاد البنت ثلاثة أرباع التركة بالتسمية والرد والربع الرابع لأحد ~~الأبوين كما تقدم فيما إذا ترك أحد الأبوين وبنتا وهكذا الحكم في بقية ~~الصور فيكون الرد على أولاد البنت كما يكون الرد على البنت، وإذا شاركهم ~~زوج أو زوجة دخل النقص على أولاد البنت فإذا ترك زوجا وأبوين وأولاد بنت ~~كان للزوج الربع وللأبوين السدسان ولأولاد البنت سدسان ونصف سدس فينقص من ~~سهم البنت وهو النصف نصف سدس. # (مسألة 1743): يحبى الولد الذكر الأكبر وجوبا مجانا بثياب بدن الميت ~~وخاتمة وسيفه ومصحفه لا غيرها وإذا تعدد الثوب أعطي الجميع PageV02P393 # ولا يترك الاحتياط (الظاهر أنه ليس له أزيد من واحد) عند تعدد غيره من ~~المذكورات بالمصالحة مع سائر الورثة في الزائد على الواحد، وإذا كان على ~~الميت دين مستغرق للتركة جاز للمحبو فكها (الدين متعلق بغير الحبوة نعم إذا ~~لم يف ما زاد على الحبوة بالدين فك المحبو الزاهد ففي المثال الأول فكها ~~بدرهمين وفي الثاني لا شئ على المحبو لو فاء الزاهد بالدين وكك في مؤنة ~~التجهيز) بما يخصها من الدين، وإذا لم يكن مستغرقا لها جاز له فكها بالنسبة ~~فإذا كان دينه عشرة دراهم وكان ما زاد على الحبوة من التركة يساوي ثمانية ~~وقيمة الحبوة أربعة فكها المحبو بثلاثة دراهم وثلث درهم وإذا كان الدين في ~~الفرض المذكور ثمانية دراهم فكها المحبو بدرهمين وتلثي درهم وهكذا. وكذا ~~الحكم في الكفن وغيره من مؤنة التجهيز التي تخرج من أصل التركة. # (مسألة 1744): إذا أوصى الميت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبو نفذت ms558 ~~وصيته وحرم المحبو منها، وإذا أوصى بثلث ماله أخرج الثلث منها (لا يخرج ~~الثلث منها وكذلك لو أوصى بمائة دينار مثلا بل يخرج متن غيرها) ومن غيرها، ~~وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلا فإنها تخرج من مجموع التركة بالنسبة إن ~~كانت تساوي المائة ثلثها أو تنقص عنه، ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهونة ~~وجب فيها من مجموع التركة. # (مسألة 1745): لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية ولا بين القطن والجلد ~~وغيرهما ولا بين الصغيرة والكبيرة فيدخل فيها مثل القلنسوة وفي الجورب ~~والحزام والنعل تردد أظهره (بل الأظهر عدم الدخول) الدخول ولا يتوقف صدق ~~الثياب ونحوها على اللبس بل يكفي اعدادها لذلك، نعم إذا أعدها للتجارة أو ~~لكسوة غيره من أهل بيته وأولاده وخدامه لم تكن من الحبوة. # (مسألة 1746): لا يدخل في الحبوة مثل الساعة وفي دخول مثل الدرع والطاس ~~والمغفر ونحوها من معدات الحرب إشكال بل الأظهر العدم والأحوط في مثل ~~البندقية والخنجر ونحوهما من آلات السلاح المصالحة مع سائر الورثة نعم لا ~~يبعد تبعية غمد السيف وقبضته وبيت المصحف PageV02P394 # وحمائلهما لهما وفي دخول ما يحرم لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير اشكال ~~(لا اشكال فيه لعدم التلازم بين الحرمة والحرمان)، وإذا كان مقطوع اليدين ~~فالسيف (فيه وفيما بعده تأمل والاحتياط بالمصالحة) لا يكون من الحبوة ولو ~~كان أعمى فالمصحف ليس منها نعم لو طرأ ذلك اتفاقا وكان قد أعدهما قبل ذلك ~~لنفسه كانا منها. # (مسألة 1747): إذا اختلف الذكر الأكبر وسائر الورثة في ثبوت الحبوة أو في ~~أعيانها أو في غير ذلك من مسائلها لاختلافهم في الاجتهاد أو في التقليد ~~رجعوا إلى الحاكم الشرعي في فصل خصومتهم. # (مسألة 1748): إذا تعدد الذكر مع التساوي في السن فالمشهور الاشتراك فيها ~~ولا يخلو من وجه قوي. # (مسألة 1749): المراد بالأكبر الأسبق ولادة لا علوقا وإذا اشتبه فالمرجع ~~في تعيينه القرعة، والظاهر اختصاصها بالولد الصلبي فلا تكون لولد الولد ولا ~~يشترط انفصاله بالولادة (نعم يعتبر كونه متصفا بالذكورية حين الموت فلو تم ~~له أربعة أشهر يحبى ms559 وإلا فلا) فضلا عن اشتراط بلوغه حين الوفاة. # (مسألة 1750): قيل يشترط في المحبو أن لا يكون سفيها وفيه اشكال بل ~~الأظهر عدمه وقيل يشترط أن يخلف الميت مالا غيرها وفيه تأمل. # (مسألة 1751): يستحب لكل من الأبوين الوارثين لولدهما اطعام الجد والجدة ~~المتقرب به سدس الأصل إذا زاد (في اعتبار الزيادة عن السدس تأمل) نصيبه عن ~~السدس وهل يختص بصورة اتحاد الجد فلا يشمل التعدد أو صورة فقد الولد للميت ~~فلا يشمل صورة وجوده إشكال (الأظهر هو الاختصاص بصورة عدم الولد). # (المرتبة الثانية) الإخوة والأجداد. # (مسألة 1752): لا ترث هذه المرتبة إلا إذا لم يكن للميت ولد وإن نزل ولا ~~أحد الأبوين المتصلين. PageV02P395 # (مسألة 1753): إذا لم يكن للميت جد ولا جدة فللأخ المنفرد من الأبوين ~~المال كله يرثه بالقرابة ومع التعدد ينقسم بينهم بالسوية، وللأخت المنفردة ~~من الأبوين المال كله ترث نصفه بالفرض كما تقدم ونصفه الآخر ردا بالقرابة، ~~وللأختين أو الأخوات من الأبوين المال كله يرثن ثلثيه بالفرض كما تقدم ~~والثلث الثالث ردا بالقرابة وإذا ترك أخا واحدا أو أكثر من الأبوين مع أخت ~~واحدة أو أكثر كذلك فلا فرض بل يرثون المال كله بالقرابة يقتسمونه بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1754): للأخ المنفرد من الأم والأخت كذلك المال كله يرث السدس ~~بالفرض والباقي ردا بالقرابة وللاثنين فصاعدا من الإخوة للأم ذكورا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا المال كله يرثون ثلثه بالفرض والباقي ردا بالقرابة ~~ويقسم بينهم فرضا وردا بالسوية. # (مسألة 1755): لا يرث الأخ أو الأخت للأب مع وجود الأخ والأخت للأبوين، ~~نعم مع فقدهم يرثون على نهج ميراثهم فللأخ من الأب واحدا كان أو متعددا ~~تمام المال بالقرابة، وللأخت الواحدة النصف بالفرض والنصف الآخر بالقرابة ~~وللأخوات المتعددات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي ردا بالقرابة ~~وإذا اجتمع الإخوة والأخوات كلهم للأب كان لهم تمام المال يقسمونه بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1756): إذا اجتمع الإخوة بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأم فإن كان ~~الذي من الأم واحدا كان له السدس ms560 ذكرا كان أو أنثى والباقي لمن كان من ~~الأبوين، وإن كان الذي من الأم متعددا كان له الثلث يقسم بينهم بالسوية ~~ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكورا وإناثا والباقي لمن كان من الأبوين واحدا ~~كان أو متعددا ومع اتفاقهم في الذكورة PageV02P396 # والأنوثة يقسم بالسوية ومع الاختلاف فيهما يقسم للذكر مثل حظ الأنثيين ~~نعم في صورة كون المتقرب بالأبوين إناثا وكون الأخ من الأم واحدا كان ميراث ~~الأخوات من الأبوين بالفرض ثلثين وبالقرابة السدس وإذا كان المتقرب ~~بالأبوين أنثى واحدة كان لها النصف فرضا وما زاد على سهم المتقرب بالأم وهو ~~السدس أو الثلث ردا عليها ولا يرد على المتقرب بالأم وإذا وجد معهم إخوة من ~~الأب فقط فلا ميراث لهم كما عرفت. # (مسألة 1757): إذا لم يوجد للميت إخوة من الأبوين وكان له إخوة بعضهم من ~~الأب فقط وبعضهم من الأم فقط فالحكم كما سبق في الإخوة من الأبوين من أنه ~~إذا كان الأخ من الأم واحدا كان له السدس وإذا كان متعددا كان له الثلث ~~يقسم بينهم بالسوية والباقي الزائد على السدس أو الثلث يكون للإخوة من الأب ~~يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين مع اختلافهم في الذكورة والأنوثة ومع عدم ~~الاختلاف فيهما يقسم بينهم بالسوية وفي الصورة التي يكون المتقرب بالأب ~~أنثى واحدة يكون أيضا ميراثها ما زاد على سهم المتقرب بالأم بعضه بالفرض ~~وبعضه بالرد بالقرابة. # (مسألة 1758): في جميع صور انحصار الوارث القريب بالإخوة سواء كانوا من ~~الأبوين أم من الأب أم من الأم أم بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأب وبعضهم ~~من الأم إذا كان للميت زوج كان له النصف وإذا كانت له زوجة كان لها الربع ~~وللأخ من الأم مع الاتحاد السدس ومع التعدد الثلث والباقي للإخوة من ~~الأبوين أو من الأب إذا كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا أما إذا كانوا إناثا ~~ففي بعض الصور تكون الفروض أكثر من الفريضة كما إذا ترك زوجا أو زوجة ~~وأختين من الأبوين أو الأب PageV02P397 # وأختين أو أخوين من الأم ms561 فإن سهم المتقرب بالأم الثلث وسهم الأختين من ~~الأبوين أو الأب الثلثان وذلك تمام الفريضة ويزيد عليها سهم الزوج أو ~~الزوجة وكذا إذا ترك زوجا وأختا واحدة من الأبوين أو الأب وأختين أو أخوين ~~من الأم فإن نصف الزوج ونصف الأخت من الأبوين يستوفيان الفريضة ويزيد عليها ~~سهم المتقرب بالأم ففي مثل هذه الفروض يدخل النقص على المتقرب بالأبوين أو ~~بالأب خاصة ولا يدخل النقص على المتقرب بالأم ولا على الزوج أو الزوجة وفي ~~بعض الصور تكون الفريضة أكثر كما إذا ترك زوجة وأختا من الأبوين وأخا أو ~~أختا من الأم فإن الفريضة تزيد على الفروض بنصف سدس فيرد على الأخت من ~~الأبوين فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها وللزوجة الربع وللأخ أو الأخت من ~~الأم السدس. # (مسألة 1759): إذا لم يكن للميت أخ أو أخت وانحصر الوارث بالجد أو الجدة ~~للأب أو للأم كان له المال كله وإذا اجتمع الجد والجدة معا فإن كانا لأب ~~كان المال لهما يقسم بينهما للذكر ضعف الأنثى، وإن كانا لأم فالمال أيضا ~~لها لكن يقسم بينهما بالسوية، وإذا اجتمع الأجداد بعضهم للأم وبعضهم للأب ~~كان للجد للأم الثلث وإن كان واحدا وللجد للأب الثلثان، ولا فرق فيما ذكرنا ~~بين الجد الأدنى والأعلى، نعم إذا اجتمع الجد الأدنى والجد الأعلى كان ~~الميراث للأدنى ولم يرث الأعلى شيئا ولا فرق بين أن يكون الأدنى ممن يتقرب ~~به الأعلى كما إذا ترك جدة وأبا جدته وغيره كما إذا ترك جدا وأبا جدة فإن ~~الميراث في الجميع للأدنى هذا مع المزاحمة أما مع عدمها كما إذا ترك إخوة ~~لأم وجدا قريبا لأب وجدا بعيدا لأم أو ترك إخوة لأب وجدا قريبا لأم وجدا ~~بعيدا لأب فإن الجد PageV02P398 # البعيد في الصورتين يشارك الإخوة ولا يمنع الجد القريب من إرث الجد ~~البعيد. # (مسألة 1760): إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأجداد كان للزوج نصفه ~~وللزوجة ربعه ويعطى المتقرب بالأم الثلث والباقي من التركة للمتقرب بالأب. # (مسألة 1761): إذا اجتمع الإخوة مع الأجداد ms562 فالجد وإن علا كالأخ والجدة ~~وإن علت كالأخت فالجد وإن علا يقاسم الإخوة وكذلك الجدة فإذا اجتمع الإخوة ~~والأجداد فإما أن يتحد نوع كل منهما مع الاتحاد في جهة النسب بأن يكون ~~الأجداد والإخوة كلهم للأب أو كلهم للأم أو مع الاختلاف فيها كأن يكون ~~الأجداد للأب والإخوة للأم وإما أن يتعدد نوع كل منهما بأن يكون كل من ~~الأجداد والإخوة بعضهم للأب وبعضهم للأم أو يتعدد نوع أحدهما ويتحد الآخر ~~بأن يكون الأجداد نوعين بعضهم للأب وبعضهم للأم والإخوة للأب لا غير أو ~~للأم لا غير أو يكون الإخوة بعضهم للأب وبعضهم للأم والأجداد كلهم للأب لا ~~غير أو للأم لا غير، ثم إن كلا منهما إما أن يكون واحدا ذكرا أو أنثى أو ~~متعددا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا فهنا صور: # الأولى: أن يكون الجد واحدا ذكرا أو أنثى أو متعددا ذكورا أو إناثا أو ~~ذكورا وإناثا من قبل الأم وكان الأخ على أحد الأقسام المذكورة أيضا من قبل ~~الأم فيقتسمون المال بينهم بالسوية. # الثانية: أن يكون كل من الجد والأخ على أحد الأقسام المذكورة فيهما للأب ~~فيقتسمون المال بينهم أيضا بالسوية إن كانوا جميعا ذكورا أو إناثا وإن ~~اختلفوا في الذكورة والأنوثة اقتسموا المال بالتفاضل للذكر PageV02P399 # مثل حظ الأنثيين. # الثالثة: أن يكون الجد للأب والأخ للأبوين والحكم فيها كذلك. # الرابعة: أن يكون الأجداد متفرقين بعضهم للأب وبعضهم للأم ذكورا كانوا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا والإخوة كذلك بعضهم للأب وبعضهم للأم ذكورا أو إناثا ~~أو ذكورا وإناثا فللمتقرب بالأم من الإخوة والأجداد جميعا الثلث يقتسمونه ~~بالسوية وللمتقرب بالأب منهم جميعا الثلثان يقتسمونها للذكر مثل حظ ~~الأنثيين مع الاختلاف بالذكورة والأنوثة وإلا فبالسوية. # الخامسة: أن يكون الجد على أحد الأقسام المذكورة للأب والأخ على أحد ~~الأقسام المذكورة أيضا للأم فيكون للأخ السدس إن كان واحدا والثلث إن كان ~~متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للجد واحدا كان أو متعددا ومع الاختلاف ~~في الذكورة والأنوثة يقتسمونه بالتفاضل. # السادسة: أن ms563 ينعكس الفرض بأن يكون الجد بأقسامه المذكورة للأم والأخ للأب ~~فيكون للجد الثلث وللأخ الثلثان، وإذا كانت مع الجد للأم أخت للأب فإن ~~كانتا اثنتين فما زاد لم تزد الفريضة على السهام، وإن كانت واحدة كان لها ~~النصف وللجد الثلث وفي السدس الزائد من الفريضة لا يترك الاحتياط بالصلح، ~~(الأظهر أن السدس الزايد للأخت) وإذا كان الأجداد متفرقين وكان معهم أخ أو ~~أكثر لأب كان للجد للأم وإن كان أنثى واحدة الثلث ومع تعدد الجد يقتسمونه ~~بالسوية ولو مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة، والثلثان للأجداد للأب مع ~~الإخوة له يقتسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا كان معهم أخ لأم كان للجد ~~للأم مع الأخ للأم الثلث بالسوية ولو مع الاختلاف بالذكورة والأنوثة، ~~وللأجداد للأب الثلثان للذكر مثل حظ PageV02P400 # الأنثيين، وإذا كان الجد للأب لا غير والإخوة متفرقين فللإخوة للأم السدس ~~إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا يقتسمونه بالسوية، وللإخوة للأب مع ~~الأجداد للأب الباقي (للذكر مثل خط الأنثيين)، ولو كان الجد للأم لا غير ~~والإخوة متفرقين كان للجد مع الإخوة للأم الثلث بالسوية وللأخ للأب الباقي. # (مسألة 1762): أولاد الإخوة لا يرثون مع الإخوة شيئا فلا يرث ابن الأخ ~~للأبوين مع الأخ من الأب أو الأم بل الميراث للأخ هذا إذا زاحمه أما إذا لم ~~يزاحمه كما إذا ترك جدا لأم وابن أخ لأم مع أخ لأب فابن الأخ (لا يرث ابن ~~الأخ مع الأخ مطلقا وإن كان أحد لأب والآخر لأم) يرث مع الجد الثلث، ~~والثلثان للأخ. # (مسألة 1763): إذا فقد الميت الإخوة قام أولادهم مقامهم في الإرث وفي ~~مقاسمة الأجداد وكل واحد من الأولاد يرث نصيب من يتقرب به، فلو خلف الميت ~~أولاد أخ أو أخت لأم لا غير كان لهم سدس أبيهم أو أمهم بالفرض والباقي ~~بالرد، ولو خلف أولاد أخوين أو أختين أو أخ وأخت كان لأولاد كل واحد من ~~الإخوة السدس بالفرض وسدسين بالرد، ولو خلف أولاد ثلاثة إخوة كان لكل فريق ~~من أولاد واحد منهم ms564 حصة أبيه أو أمه وهكذا الحكم في أولاد الإخوة للأبوين ~~أو للأب ويقسم المال بينهم بالسوية إن كانوا أولاد أخ لأم وإن اختلفوا ~~بالذكورة والأنوثة والمشهور على أن التقسيم بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين ~~إن كانوا أولاد أخ للأبوين أو للأب ولكنه لا يخلو من اشكال ولا يبعد أن ~~تكون القسمة بينهم أيضا بالسوية والأحوط هو الرجوع إلى الصلح. # (مسألة 1764): إذا خلف الميت أولاد أخ لأم وأولاد أخ للأبوين أو للأب كان ~~لأولاد الأخ للأم السدس وإن كثروا ولأولاد الأخ للأبوين أو للأب الباقي وإن ~~قلوا. PageV02P401 # (مسألة 1765): إذا لم يكن للميت إخوة ولا أولادهم الصلبيون كان الميراث ~~لأولاد أولاد الإخوة والأعلى طبقة منهم وإن كان من الأب يمنع من إرث الطبقة ~~النازلة وإن كانت من الأبوين. # (المرتبة الثالثة): الأعمام والأخوال. # (مسألة 1766): لا يرث الأعمام والأخوال مع وجود المرتبتين الأولتين وهم ~~صنف واحد يمنع الأقرب منهم الأبعد. # (مسألة 1767): للعم المنفرد تمام المال وكذا للعمين فما زاد يقسم بينهم ~~بالسوية وكذا العمة والعمتان والعمات لأب كانوا أم لأم أم لهما. # (مسألة 1768): إذا اجتمع الذكور والإناث كالعم والعمة والأعمام والعمات ~~فالمشهور والمعروف إن القسمة بالتفاضل (وهو الأظهر) للذكر مثل حظ الأنثيين ~~إن كانوا جميعا للأبوين أو للأب لكن لا يبعد أن تكون القسمة بينهم ~~بالتساوي، والأحوط الرجوع إلى الصلح أما إذا كانوا جميعا للأم ففيه قولان ~~أقربهما القسمة بالسوية (الأظهر أن القسمة بينهم بالتفاوت). # (مسألة 1769): إذا اجتمع الأعمام والعمات وتفرقوا في جهة النسب بأن كان ~~بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضهم للأم سقط المتقرب بالأب ولو فقد المتقرب ~~بالأبوين قام المتقرب بالأب مقامه والمشهور على أن المتقرب بالأم إن كان ~~واحدا كان له السدس وإن كان متعددا كان لهم الثلث يقسم بينهم بالسوية ~~والزائد على السدس أو الثلث يكون للمتقرب بالأبوين واحدا كان أو أكثر يقسم ~~بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ولكن لا يبعد أن يكون الأعمام والعمات من طرف ~~الأم كالأعمام والعمات من الأبوين ويقتسمون المال بينهم جميعا بالسوية ~~(الأظهر أنهم يقتسمون المال ms565 بينهم جميعا بالتفاضل والاحتياط بالمصالحة لا ~~ينبغي تركة). # (مسألة 1770): للخال المنفرد المال كله وكذا الخالان فما زاد PageV02P402 # يقسم بينهم بالسوية، وللخالة المنفردة المال كله وكذا الخالتان والخالات ~~وإذا اجتمع الذكور والإناث بأن كان للميت خال فما زاد وخالة فما زاد يقسم ~~المال بينهم بالسوية الذكر والأنثى سواء أكانوا للأبوين أم للأب أم للأم ~~أما لو تفرقوا بأن كان بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضهم للأم سقط المتقرب ~~بالأب. ولو فقد المتقرب بالأبوين قام مقامه والمشهور (وهو الأظهر) على أنه ~~للمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا يقسم بينهم بالسوية ~~والباقي للمتقرب بالأبوين يقسم بينهم بالسوية أيضا ولكن لا يبعد أن يكون ~~المتقرب بالأم كالمتقرب بالأبوين وأنهم يقتسمون المال جميعا بينهم بالسوية. # (مسألة 1771): إذا اجتمع الأعمام والأخوال كان للأخوال الثلث وإن كان ~~واحدا ذكرا أو أنثى والثلثان للأعمام وإن كان واحدا ذكرا أو أنثى، فإن تعدد ~~الأخوال اقتسموا الثلث على ما تقدم وإذا تعدد الأعمام اقتسموا الثلثين ~~كذلك. # (مسألة 1772): أولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات يقومون مقام ~~آبائهم عند فقدهم فلا يرث ولد عم أو عمة مع عم، ولا مع عمه ولا مع خال ولا ~~مع خالة ولا يرث ولد خال أو خالة مع خال ولا مع خالة ولا مع عم ولا مع عمة ~~بل يكون الميراث للعم أو الخال أو العمة أو الخالة لما عرفت من أن هذه ~~المرتبة كلها صنف واحد لا صنفان كي يتوهم أن ولد العم لا يرث مع العم ~~والعمة ولكن يرث مع الخال والخالة وإن ولد الخال لا يرث مع الخال أو الخالة ~~ولكن يرث مع العم أو العمة بل الولد لا يرث مع وجود العم أو الخال ذكرا أو ~~أنثى ويرث مع فقدهم جميعا. # (مسألة 1773): يرث كل واحد من أولاد العمومة والخؤولة نصيب PageV02P403 # من يتقرب به فإذا اجتمع ولد عمة وولد خال أخذ ولد العمة وإن كان واحدا ~~أنثى الثلثين، وولد الخال وإن كان ذكرا متعددا الثلث والقسمة بين أولاد ~~العمومة أو الخؤولة ms566 على النحو المتقدم في أولاد الإخوة في المسألة رقم 1763 ~~(مسألة 1774): قد عرفت إن العم والعمة والخال والخالة يمنعون أولادهم ~~ويستثنى من ذلك صورة واحدة وهي ابن عم لأبوين مع عم لأب فإن ابن العم يمنع ~~العم ويكون المال كله له ولا يرث معه العم للأب أصلا، ولو كان معهما خال أو ~~خالة سقط ابن العم وكان الميراث للعم والخال والخالة، ولو تعدد العم أو ابن ~~العم أو كان زوج أو زوجة ففي جريان الحكم الأول اشكال (لا اشكال فيه). # (مسألة 1775): الأقرب من العمومة والخؤولة يمنع الأبعد منهما فإذا كان ~~للميت عم وعم أب أو عم أم أو خال لأب أو أم كان الميراث لعم الميت ولا يرث ~~معه عم أبيه ولا خال أبيه ولا عم أمه ولا خال أمه ولو لم يكن للميت عم أو ~~خال لكن كان له عم أب وعم جد أو خال جد كان الميراث لعم الأب دون عم الجد ~~أو خاله. # (مسألة 1776): أولاد العم والخال مقدمون على عم أب الميت وخال أبيه وعم ~~أم الميت وخالها وكذلك من نزلوا من الأولاد وإن بعدوا فإنهم مقدمون على ~~الدرجة الثانية من الأعمام والأخوال. # (مسألة 1777): إذا اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الأم وعمتها ~~وخالها وخالتها كان للمتقرب بالأم الثلث يقسم بينهم بالسوية وللمتقرب بالأب ~~الثلثان والمشهور أن ثلثهما لخال أبيه وخالته يقسم بينهما بالسوية والباقي ~~يقسم بين عم أبيه وعمته للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يبعد أن المتقربين بالأب ~~أيضا يقتسمون المال بينهم بالسوية من دون PageV02P404 # فرق بين الخال والعم. # (مسألة 1778): إذا دخل الزوج أو الزوجة على الأعمام والأخوال كان للزوج ~~أو الزوجة نصيبه الأعلى من النصف أو الربع وللأخوال الثلث وللأعمام الباقي، ~~وأما قسمة الثلث بين الأخوال وكذلك قسمة الباقي بين الأعمام فعلى ما تقدم. # (مسألة 1779): إذا دخل الزوج أو الزوجة على الأخوال فقط وكانوا متعددين ~~أخذ نصيبه الأعلى من النصف والربع والباقي يقسم بينهم على ما تقدم وهكذا ~~الحكم فيما لو دخل الزوج أو ms567 الزوجة على الأعمام المتعددين. # (مسألة 1780): إذا اجتمع لوارث سببان للميراث فإن لم يمنع أحدهما الآخر ~~ورث بهما معا سواء اتحدا في النوع كجد لأب هو جد لأم أم تعددا كما إذا تزوج ~~أخو الشخص لأبيه بأخته لأمه فولدت له فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد الشخص عم ~~وخال وولد الشخص بالنسبة إلى ولدهما ولد عم لأب وولد خال لأم وإذا منع أحد ~~السببين الآخر ورث بالمانع كما إذا تزوج الإخوان زوجتين فولدتا لهما ثم مات ~~أحدهما فتزوجها الآخر فولدت له، فولد هذه المرأة من زوجها الأول ابن عم ~~لولدها من زوجها الثاني وأخ لأم فيرث بالإخوة لا بالعمومة. PageV02P405 # فصل في الميراث بالسبب وهو اثنان: الزوجية والولاء فهنا مبحثان: # (الأول) الزوجية. # (مسألة 1781): يرث الزوج من الزوجة النصف مع عدم الولد لها والربع مع ~~الولد وإن نزل وترث الزوجة من الزوج الربع مع عدم الولد له والثمن مع الولد ~~وإن نزل. # (مسألة 1782): إذا لم تترك الزوجة وارثا لها ذا نسب أو سبب إلا الإمام ~~فالنصف لزوجها بالفرض والنصف الآخر يرد عليه على الأقوى وإذا لم يترك الزوج ~~وارثا له ذا نسب أو سبب إلا الإمام فلزوجته الربع فرضا وهل يرد عليها ~~الباقي مطلقا أو إذا كان الإمام غائبا أو لا يرد عليها بل يكون الباقي ~~للإمام أقواها الأخير. # (مسألة 1783): إذا كان للميت زوجتان فما زاد اشتركن في الثمن بالسوية مع ~~الولد وفي الربع بالسوية مع عدم الولد. # (مسألة 1784): يشترط في التوارث بين الزوجين دوام العقد فلا ميراث بينهما ~~في الانقطاع كما تقدم (قد مر ثبوت التوارث بالاشتراط) ولا يشترط الدخول في ~~التوارث، فلو مات أحدهما قبل الدخول ورثه الآخر زوجا كان أم زوجة، والمطلقة ~~رجعيا ترثه وتورث بخلاف البائن. # (مسألة 1785): يصح طلاق المريض لزوجته ولكنه مكروه (وفي كراهته بالخصوص ~~تأمل) فإذا طلقها في مرضه وماتت الزوجة في العدة الرجعية ورثها. ولا يرثها ~~في غير PageV02P406 # ذلك (الظاهر أنه يرثها في العدة البائنة أيضا) وأما إذا مات الزوج فهي ~~ترثه سواء أكان الطلاق رجعيا أم ms568 كان بائنا إذا كان موته قبل انتهاء السنة ~~من حين الطلاق ولم يبرأ من مرضه الذي طلق فيه ولم يكن الطلاق بسؤالها ولم ~~يكن خلعا ولا مباراة ولم تتزوج بغيره، فلو مات بعد انتهاء السنة ولو بلحظة ~~أو برئ من مرضه فمات لم ترثه، وأما إذا كان الطلاق بسؤالها أو كان الطلاق ~~خلعا أو كانت قد تزوجت المرأة بغيره ففيه إشكال (لا اشكال في أنها لا ترث ~~إن تزوجت وترث في بقية الصور). # (مسألة 1786): إذا طلق المريض زوجاته وكن أربعا وتزوج أربعا أخرى ودخل ~~بهن ومات في مرضه قبل انتهاء السنة من الطلاق اشتركت المطلقات مع الزوجات ~~في الربع أو الثمن. # (مسألة 1787): إذا طلق الشخص واحدة من أربع فتزوج أخرى ثم مات واشتبهت ~~المطلقة في الزوجات الأولى ففي الرواية - وعليها العمل -: أنه كان للتي ~~تزوجها أخيرا ربع الثمن وتشترك الأربع المشتبهة فيهن المطلقة بثلاثة ~~أرباعه، هذا إذا كان للميت ولد وإلا كان لها الربع وتشترك الأربعة الأولى ~~في ثلاثة أرباعه، وهل يتعدى إلى كل مورد اشتبهت فيه المطلقة بغيرها أو يعمل ~~بالقرعة قولان أقواهما الثاني (بل الأول غاية الأمر في مورد النص لا يعتبر ~~مراجعته الحاكم وفي غيره لا يترك الاحتياط برعاية مصالحة الحاكم). # (مسألة 1788): يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقولا وغيره أرضا ~~وغيرها وترث الزوجة مما تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات ولا ترث ~~من الأرض لا عينا ولا قيمة وترث مما ثبت (بل ترث من قيمتها ويتعين على ~~الوارث دفع القيمة إن امتنعت من أخذ العين) فيها من بناء وأشجار وآلات ~~وأخشاب ونحو ذلك ولكن للوارث دفع القيمة إليها ويجب عليها القبول ولا فرق ~~في الأرض بين الخالية والمشغولة بغرس أو بناء أو زرع أو غيرها. # (مسألة 1789): كيفية التقويم أن يفرض البناء ثابتا من غير PageV02P407 # أجرة ثم يقوم على هذا الفرض فتستحق الزوجة الربع أو الثمن من قيمته. # (مسألة 1790): الظاهر أنها تستحق من عين ثمرة النخل والشجر والزرع ~~الموجودة حال موت الزوج وليس للوارث إجبارها على ms569 قبول القيمة. # (مسألة 1791): إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو أكثر ~~كان للزوجة المطالبة (بل ليس لها ذلك وكذا في الفرع اللاحق) بأجرة البناء، ~~وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها فرضها من الثمرة عينا فلها ~~المطالبة بها، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع القيمة تستحق الحصة من المنافع ~~والثمرة وغيرهما من النماءات. # (مسألة 1792): إذا انقلعت الشجرة أو انكسرت أو انهدم البناء فالظاهر (بل ~~الظاهر تعين القيمة إذا كان الانقلاع أو الانكسار أو الانهدام بعد الموت ~~نعم يتم ما أفيد إذا كان ذلك قبل أموت) عدم جواز إجبارها على أخذ القيمة ~~فيجوز لها المطالبة بحصتها من العين كالمنقول، نعم إذا كان البناء معرضا ~~للهدم والشجر معرضا للكسر والقطع جاز إجبارها على أخذ القيمة ما دام لم ~~ينهدم ولم ينكسر وكذا الحكم في الفسيل المعد للقطع، وهل يلحق بذلك الدولاب ~~والمحالة والعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم وجهان أقواهما ذلك فللوارث ~~إجبارها على أخذ قيمتها وكذا بيوت القصب. # (مسألة 1793): القنوات والعيون والآبار ترث الزوجة من آلاتها (وقبلت هذه ~~المعاوضة) وللوارث إجبارها على أخذ القيمة، وأما الماء الموجود فيها فإنها ~~ترث من عينه وليس للوارث إجبارها على أخذ قيمته. ولو حفر سردابا أو بئرا ~~قبل أن يصل إلى حد النبع فمات ورثت منها الزوجة وعليها أخذ القيمة. # (مسألة 1794): لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجرة والبناء ~~فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة ولا يجوز لها المطالبة ~~بالقيمة، ولو عدل الوارث عن بذل العين إلى القيمة PageV02P408 # ففي وجوب قبولها إشكال وإن كان الأظهر العدم. # (مسألة 1795): المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع (بل على قيمة يوم ~~الموت). # (مسألة 1796): قد تقدم في كتاب النكاح أنه لو تزوج المريض ودخل بزوجته ~~ورثته وإذا مات قبل الدخول فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث. # (المبحث الثاني): في الولاء، وأقسامه ثلاثة: # (الأول): ولاء العتق. # (مسألة 1797): يرث المعتق عتيقه بشروط ثلاثة (الشرط الأول) أن لا يكون ~~عتقه ms570 في واجب كالكفارة والنذر، وإلا لم يثبت للمعتق الميراث وكذا المكاتب ~~إلا إذا شرط المولى عليه الميراث فإنه حينئذ يرثه، نعم إذا شرط عليه ~~الميراث مع وجود القريب لم يصح الشرط. # (مسألة 1798): الظاهر أنه لا فرق في عدم الولاء لمن أعتق عبده عن نذر بين ~~أن يكون قد نذر عتق عبد كلي فأعتق عبدا معينا وفاءا بنذره وأن يكون قد نذر ~~عتق عبد بعينه فأعتقه وفاءا بنذره. # (مسألة 1799): لو تبرع بالعتق عن غيره ممن كان العتق واجبا عليه لم يرث ~~عتيقه. # (الشرط الثاني): أن لا يتبرأ من ضمان جريرته فلو اشترط عليه عدم ضمان ~~جريرته لم يضمنها ولم يرثه ولا يشترط في سقوط الضمان الاشهاد على الأقوى ~~وهل يكفي التبري بعد العتق أو لا بد من أن يكون حال العتق؟ # وجهان. # (الشرط الثالث): أن لا يكون للعتيق قرابة، قريبا كان أو بعيدا فلو كان له ~~قريب كان هو الوارث. PageV02P409 # (مسألة 1800): إذا كان للعتيق زوج أو زوجة كان له نصيبه الأعلى والباقي ~~للمعتق. # (مسألة 1801): إذا اشترك جماعة في العتق، اشتركوا في الميراث ذكورا كانوا ~~أم إناثا أم ذكورا وإناثا وإذا عدم المعتق فإن كان ذكرا انتقل الولاء إلى ~~ورثته الذكور كالأب والبنين دون النساء كالزوجة والأم والبنات، وإذا كان ~~أنثى انتقل إلى عصبتها وهم أولاد أبيها دون أولادها ذكورا وإناثا وفي عدم ~~كون الأب نفسه من العصبة إشكال. # (مسألة 1802): يقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم ويرث كل منهم ~~نصيب من يتقرب به كما تقدم في الميراث بالقرابة. # (مسألة 1803): مع فقد الأب والأولاد حتى من نزلوا يكون الولاء للإخوة ~~والأجداد من الأب دون الأخوات والجدات والأجداد من الأم ومع فقدهم فللأعمام ~~دون الأخوال والعمات والخالات، ومع فقد قرابة المعتق يرثه المعتق له فإن ~~عدم وكان ذكرا ورثه أولاده الذكور وأبوه وأقاربه من الأب دون الأم وإن كان ~~أنثى ورثته العصبة. # (مسألة 1804): لا يرث العتيق مولاه بل إذا لم يكن له قريب ولا ضامن جريرة ~~كان ميراثه للإمام. # (مسألة 1805): لا يصح بيع ms571 الولاء ولا هبته ولا اشتراطه في بيع. # (مسألة 1806): إذا حملت الأمة المعتقة بعد العتق من رق فالولد حر وولاؤه ~~لمولى الأمة الذي أعتقها، فإذا أعتق أبوه انجر الولاء من معتق أمه إلى معتق ~~أبيه، فإن فقد فإلى ورثته الذكور فإن فقدوا فإلى عصبته فإن فقدوا فإلى معتق ~~معتق أبيه ثم إلى ورثته الذكور ثم إلى عصبته ثم إلى معتق معتق معتق أبيه ~~وهكذا، فإن فقد الموالي وعصباتهم فلمولى عصبة PageV02P410 # موالي الأب ثم إلى عصبات موالي العصبات، فإن فقد الموالي وعصباتهم ~~ومواليهم فإلى ضامن الجريرة فإن لم يكن فإلى الإمام عليه السلام ولا يرجع ~~إلى مولى الأم ولو كان له زوج رد عليه ولم يرثه الإمام، ولو كان زوجة كان ~~الزائد على نصيبها للإمام. # (مسألة 1807): إذا حملت الأمة المعتقة من حر لم يكن لمولى أمه ولاء، وإذا ~~حملت به قبل العتق فتحرر لا بعتق أمه فولاؤه لمعتقه. # (مسألة 1808): إذا فقد معتق الأم كان ولاء الولد لورثته الذكور فإذا ~~فقدوا فلعصبة المعتق ثم إلى معتقه ثم إلى ورثته الذكور فإن فقدوا فلعصبته ~~فإن فقدوا فلمعتقه وهكذا فإن فقد الموالي وعصباتهم وموالي عصباتهم فإلى ~~ضامن الجريرة، فإن فقد فإلى الإمام. # (مسألة 1809): إذا مات المولى عن ابنين ثم مات المعتق بعد موت أحدهما ~~اشترك الابن الحي وورثة الميت الذكور لأن الأقوى كون إرثهم من أجل إرث ~~الولاء. # (الثاني) ولاء ضمان الجريرة. # (مسألة 1810): يجوز لأحد الشخصين أن يتولى الآخر على أن يضمن جريرته أي ~~جنايته فيقول له مثلا: عاقدتك على أن تعقل عني وترثني (والأولى إضافة أن ~~تنصرني وتدفع عني) فيقول الآخر: قبلت. فإذا عقدا العقد المذكور صح وترتب ~~عليه أثره وهو العقل والإرث ويجوز الاقتصار في العقد على العقل (الظاهر عدم ~~الجوار) وحده من دون ذكر الإرث فيترتب عليه الإرث. وأما الاقتصار على ذكر ~~الإرث ففي صحته وترتب الإرث عليه اشكال فضلا عن ترتب العقل عليه بل الأظهر ~~العدم فيهما والمراد من العقل الدية فمعنى عقله عنه قيامه بدية جنايته. ~~PageV02P411 # (مسألة 1811): يجوز التولي المذكور ms572 بين الشخصين على أن يعقل أحدهما بعينه ~~الآخر دون العكس. كما يجوز التولي على أن يعقل كما منهما عن الآخر فيقول ~~مثلا: عاقدتك على أن تعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك فيقول الآخر: قبلت، ~~فيترتب عليه العقل من الطرفين والإرث كذلك. # (مسألة 1812): لا يصح العقد المذكور إلا إذا كان المضمون لا وارث له من ~~النسب ولا مولى معتق، فإن كان الضمان من الطرفين اعتبر عدم الوارث النسبي ~~والمولى المعتق لهما معا، وإن كان من أحد الطرفين اعتبر ذلك في المضمون لا ~~غير، فلو ضمن من له وارث نسبي أو مولى معتق لم يصح ولأجل ذلك لا يرث ضامن ~~الجريرة إلا مع فقد القرابة من النسب والمولى المعتق. # (مسألة 1813): إذا وقع الضمان مع من لا وارث له بالقرابة ولا مولى معتق ~~ثم ولد له بعد ذلك فهل يبطل العقد أو يبقى مراعى بفقده وجهان (ولعل الأول ~~أظهر) (مسألة 1814): إذا وجد الزوج أو الزوجة مع ضامن الجريرة كان له نصيبه ~~الأعلى وكان الباقي للضامن. # (مسألة 1815): إذا مات الضامن لم ينتقل الولاء إلى ورثته. # (الثالث) ولاء الإمامة: # (مسألة 1816): إذا فقد الوارث المناسب والمولى المعتق وضامن الجريرة كان ~~الميراث للإمام إلا إذا كان له زوج فإنه يأخذ النصف بالفرض ويرد الباقي ~~عليه، وإذا كانت له زوجة كان لها الربع والباقي يكون للإمام كما تقدم. ~~PageV02P412 # (مسألة 1817): إذا كان الإمام ظاهرا كان الميراث له يعمل به ما يشاء وكان ~~علي عليه السلام يعطيه لفقراء بلده، وإن كان غائبا كان المرجع فيه الحاكم ~~الشرعي وسبيله سبيل سهمه (ع) من الخمس يصرف في مصارفه كما تقدم في كتاب ~~الخمس. # (مسألة 1818): إذا أوصى من لا وارث له إلا الإمام بجميع ماله في الفقراء ~~والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيته في جميع المال كما عن ظاهر بعضهم ~~وتدل عليه بعض الروايات أو لا كما هو ظاهر الأصحاب اشكال ولا يبعد الأول، ~~ولو أوصى بجميع ماله في غير الأمور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ الوصية والله ~~سبحانه العالم. # فصل في ميراث ولد ms573 الملاعنة والزنا والحمل والمفقود (مسألة 1819): ولد ~~الملاعنة ترثه أمه ومن يتقرب بها من إخوة وإخوان والزوج والزوجة ولا يرثه ~~الأب ولا من يتقرب به وحده فإن ترك أمه منفردة كان لها الثلث فرضا والباقي ~~يرد عليها على الأقوى، وإن ترك مع الأم أولادا كان لها السدس والباقي لهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين إلا إذا كان الولد بنتا فلها النصف ويرد الباقي ~~أرباعا عليها وعلى الأم، وإذا ترك زوجا أو زوجة كان له نصيبه كغيره وتجري ~~الأحكام السابقة في مراتب الميراث جميعا، ولا فرق بينه وبين غيره من ~~الأموات إلا في عدم إرث الأب ومن يتقرب به وحده كالأعمام والأجداد وإخوة ~~للأب، ولو ترك إخوة من الأبوين قسم المال بينهم جميعا بالسوية PageV02P413 # وإن كانوا ذكورا وإناثا. # (مسألة 1820): يرث ولد الملاعنة أمه وقرابتها ولا يرث أباه إلا أن يعترف ~~به الأب بعد اللعان ولا يرث هو من يتقرب بالأب إذا لم يعترف به وهل يرثهم ~~إذا اعترف به الأب قولان أقواهما العدم. # (مسألة 1821): إذا تبرأ الأب من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد قيل ~~كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه، وقيل لا أثر للتبري المذكور في نفي ~~التوارث وهو الأقوى. # (مسألة 1822): ولد الزنا لا يرثه أبوه الزاني ولا من يتقرب به ولا يرثهم ~~هو، وفي عدم إرث أمه الزانية ومن يتقرب بها اشكال (لا اشكال في العدم) ~~ويرثه ولده وزوجه أو زوجته ويرثهم هو، وإذا مات مع عدم الوارث فإرثه للمولى ~~المعتق ثم الضامن ثم الإمام. وإذا كان له زوج أو زوجة حينئذ كان له نصيبه ~~الأعلى ولا يرد على الزوجة إذا لم يكن له وارث إلا الإمام بل يكون له ما ~~زاد على نصيبها نعم يرد على الزوج على ما سبق. # (مسألة 1823): الحمل وإن كان نطفة حال موت المورث يرث إذا سقط حيا وإن لم ~~يكن كاملا ولا بد من اثبات ذلك وإن كان بشهادة النساء وإذا مات بعد أن سقط ~~حيا كان ميراثه لوارثه وإن لم يكن مستقر الحياة ms574 وإذا سقط ميتا لم يرث وإن ~~علم أنه كان حيا حال كونه حملا أو تحرك بعد ما انفصل إذا لم تكن حركته حركة ~~حياة. # (مسألة 1824): إذا خرج نصفه واستهل صائحا ثم مات فانفصل ميتا لم يرث ولم ~~يورث. # (مسألة 1825): يترك للحمل قبل الولادة نصيب ذكرين احتياطا ويعطى أصحاب ~~الفرائض سهامهم من الباقي فإن ولد حيا وكان ذكرين PageV02P414 # فهو وإن كان ذكرا وأنثى أو ذكرا واحدا أو أنثيين أو أنثى واحدة قسم ~~الزائد على أصحاب الفرائض بنسبة سهامهم هذا إذا رضي الورثة بذلك وإلا يترك ~~له سهم ذكر واحد ويقسم الباقي مع الوثوق بحفظ السهم الزائد للحمل وامكان ~~أخذه له ولد بعد التقسيم على تقدير سقوطه حيا. # (مسألة 1826): دية الجنين يرثها من يرث الدية على ما تقدم. # (مسألة 1827): المفقود خبره والمجهول حاله يتربص بماله وفي مدة التربص ~~أقوال والأقوى أنها أربع سنين يفحص عنه فيها فإذا جهل خبره قسم ماله بين ~~ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص ولا يرثه الذين يرثونه لو ~~مات بعد انتهاء مدة التربص ويرث هو مورثه إذا مات قبل ذلك ولا يرثه إذا مات ~~بعد ذلك والأظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات بلا حاجة إلى الفحص. # (مسألة 1828): إذا تعارف اثنان بالنسب وتصادقا عليه توارثا إذا لم يكن ~~وارث آخر وإلا ففيه إشكال (الأظهر عدم التوارث كما مر) كما تقدم في كتاب ~~الاقرار. # فصل في ميراث الخنثى (مسألة 1829): الخنثى - وهو من له فرج الرجال وفرج ~~النساء - إن علم أنه من الرجال أو النساء عمل به وإلا رجع إلى الأمارات، ~~فمنها: البول من أحدهما بعينه فإن كان يبول من فرج الرجال فهو رجل وإن كان ~~يبول من فرج النساء فهو امرأة وإن كان يبول من كل منهما كان المدار على ما ~~سبق البول منه، فإن تساويا في السبق قيل المدار على ما ينقطع عنه البول ~~أخيرا ولا يخلو من إشكال (لا اشكال في كون المدار عليه)، وعلى كل حالا إذا ~~لم تكن أمارة PageV02P415 # على أحد ms575 الأمرين أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة، فإذا خلف الميت ولدين ~~ذكرا وخنثى فرضتهما ذكرين تارة ثم ذكرا وأنثى أخرى وضربت إحدى الفريضتين في ~~الأخرى فالفريضة على الفرض الأول اثنان وعلى الفرض الثاني ثلاثة فإذا ضرب ~~الاثنان في الثلاثة كان حاصل الضرب ستة، فإذا ضرب في مخرج النصف وهو اثنان ~~صار اثني عشر، سبعة منها للذكر وخمسة للخنثى، وإذا خلف ذكرين وخنثى فرضتها ~~ذكرا فالفريضة ثلاثة للثلاثة ذكور، وفرضتها أنثى فالفريضة خمسة للذكرين ~~أربعة، وللأنثى وحد فإذا ضرب الثلاثة في الخمسة كان خمسة عشر، فإذا ضربت في ~~الاثنين صارت ثلاثين يعطى منها للخنثى ثمانية ولكل من الذكرين أحد عشر وإن ~~شئت قلت في الفرض الأول لو كانت أنثى كان سهمهما أربعة من اثني عشر ولو ~~كانت ذكرا كان سهمها ستة فيعطى الخنثى نصف الأربعة ونصف الستة وهو خمسة، ~~وفي الفرض الثاني لو كانت ذكرا كان سهمها عشرة ولو كانت أنثى سهمها ستة ~~فيعطى الخنثى نصف العشرة ونصف الستة. # (مسألة 1830): من له رأسان أو بدنان على حقو واحد فإن انتبها معا فهما ~~واحد وإلا فاثنان والظاهر التعدي عن الميراث إلى سائر الأحكام. # (مسألة 1831): من جهل حاله ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى لغرق ونحوه يورث ~~(والأحوط لزوما الصلح فيما زاد على ميراث الأنثى بالتوزيع بالنصف) بالقرعة ~~وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء يكتب على سهم (عبد الله) وعلى ~~سهم آخر (أمة الله) ثم يقول المقرع: (اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم ~~الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا هذا ~~المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ~~وتشوش السهام ثم يجال السهم PageV02P416 # على ما خرج ويورث عليه والظاهر أن الدعاء مستحب (الاحتياط لا يترك) وإن ~~كان ظاهر جماعة الوجوب. # فصل (في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم) (مسألة 1832): يرث الغرقى بعضهم من ~~بعض وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة: # (الأول): أن يكون لهم أو لأحدهم مال. # (الثاني): ms576 أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع. # (الثالث): أن يجهل المتقدم والمتأخر فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل ~~واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه فيفرض كل منهما ~~حيا حال موت الآخر فما يرثه منه يرثه إذا غرقا. # مثلا إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد ورث الزوج ~~النصف من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها فيدفع النصف الموروث ~~للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد اخراج ربع الزوجة ويدفع ~~ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها. هذا ~~حكم توارثهما فيما بينهما. أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله ~~الأصلي فهو أنه يفرض الموروث سابقا في الموت ويورث الثالث الحي منه ولا ~~يفرض لاحقا في الموت، PageV02P417 # مثلا، إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وإن لم يكن ~~للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف، وكذا إرث البنت فإنها تفرض سابقة ~~فيكون لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان، وإذا غرق الأب وبنته ~~التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد البنت. # وأما حكم إرث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق ~~معه فهو أنه يفرض المورث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا ~~التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي، ~~وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان ~~منه كغيرهما من الأحياء. # (مسألة 1833): إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة ~~قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق ~~والهدم قولان أقواهما ذلك، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما ~~بلا سبب (الظاهر عدم عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب). # (مسألة 1834): إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من ms577 بعض دون ~~بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم كما إذا غرق الأب وولداه فإن الولدين لا ~~يتوارثان إلا مع فقد الأب ففي الحكم بالتوارث إشكال بل الأظهر العدم. # (مسألة 1835): المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين فلو انتفت من ~~أحدهما لم يحكم بالإرث من أحد الطرفين كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون ~~الآخر وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالإرث من أحد الطرفين وهو قوي. PageV02P418 # فصل في ميراث المجوس (مسألة 1836): لا إشكال في أن المجوس يتوارثون ~~بالنسب والسبب الصحيحين وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين كما إذا تزوج ~~من يحرم عليه نكاحها عندنا فأولدها قيل نعم فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ~~ورثت أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد وقيل لا، ففي المثال لا ترثه ~~أخته الزوجة ولا ولدها وقيل بالتفصيل بين النسب والسبب فيرثه في المثال ~~المذكور الولد ولا ترثه الزوجة، والأقوال المذكورة كلها مشهورة وأقواها ~~الأول للنص ولولاه لكان الأخير هو الأقوى. # (مسألة 1837): إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا كما إذا تزوج المجوسي ~~أمه فمات ورثته أمه نصيب الأم ونصيب الزوجة، وكذا إذا تزوج بنته فإنها ترثه ~~نصيب الزوجة ونصيب البنت. وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة ~~المانع دون الممنوع كما إذا تزوج أمه فأولدها فإن الولد أخوه من أمه فهو ~~يرث من حيث كونه ولدا ولا يرث من حيث كونه أخا، وكما إذا تزوج بنته فأولدها ~~فإن ولدها ولد له وابن بنته فيرث من السبب الأول ولا يرث من السبب الثاني. # (مسألة 1838): المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب الفاسد ما لم يكن ~~زنا، فولد الشبهة يرث ويورث، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص التوارث به ~~دون الآخر والله سبحانه العالم. PageV02P419 # خاتمة مخارج السهام المفروضة في الكتاب العزيز خمسة الاثنان مخرج النصف ~~والثلاثة مخرج الثلث والثلثين، والأربعة مخرج الربع، والستة مخرج السدس ~~والثمانية مخرج الثمن. # (مسألة 1839): لو كان في الفريضة كسران فإن كانا متداخلين بأن كان مخرج ~~أحدهما يفني مخرج الآخر إذا سقط ms578 منه مكررا كالنصف والربع فإن مخرج النصف ~~وهو الاثنان يفني مخرج الربع وهو الأربعة وكالنصف والثمن والثلث والسدس، ~~فإذا كان الأمر كذلك كانت الفريضة مطابقة للأكثر، فإذا اجتمع النصف والربع ~~كانت الفريضة أربعة، وإذا اجتمع النصف والسدس كانت سنة، وإذا اجتمع النصف ~~والثمن كانت ثمانية وإن كان الكسران متوافقين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني ~~مخرج الآخر إذا سقط منه مكررا ولكن يفني مخرجيهما عدد ثالث إذا سقط مكررا ~~من كل منهما كالربع والسدس فإن مخرج الربع أربعة ومخرج السدس ستة والأربعة ~~لا تفني الستة ولكن الاثنين يفني كلا منهما وكسر ذلك العدد وفق بينهما، ~~فإذا كان الأمر كذلك ضرب أحد المخرجين في وفق الآخر وتكون الفريضة مطابقة ~~لحاصل الضرب، فإذا اجتمع الربع والسدس ضربت نصف الأربعة في الستة أو نصف ~~الستة في الأربعة وكان الحاصل هو عدد الفريضة وهو اثنا عشر وإذا اجتمع ~~السدس والثمن كانت الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب نصف مخرج السدس، وهو ~~ثلاثة في الثمانية أو نصف مخرج الثمن وهو الأربعة في الستة. PageV02P420 # وإن كان الكسران متباينين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني مخرج الآخر ولا ~~يفنيهما عدد ثالث غير الواحد كالثلث والثمن ضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر ~~وكان المتحصل هو عدد الفريضة. # ففي المثال المذكور تكون الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب الثلاثة في ~~الثمانية. # وإذا اجتمع الثلث والربع كانت الفريضة اثنتي عشرة حاصلة من ضرب الأربعة ~~في الثلاثة. # (مسألة 1840): إذا تعدد أصحاب الفرض الواحد كانت الفريضة حاصلة من ضرب ~~عددهم في مخرج الفرض، كما إذا ترك أربع زوجات وولدا، فإن الفريضة تكون من ~~اثنين وثلاثين حاصلة من ضرب الأربعة (عدد الزوجات) في الثمانية مخرج الثمن. # وإذا ترك أبوين وأربع زوجات كانت الفريضة من ثمانية وأربعين حاصلة من ضرب ~~الثلاث التي هي مخرج الثلث في الأربع التي هي مخرج الربع فتكون اثنتي عشرة، ~~فتضرب في الأربع (عدد الزوجات) ويكون الحاصل ثمانية وأربعين. # وهكذا تتضاعف الفريضة بعدد من ينكسر عليه السهم. # الحمد لله رب ms579 العالين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.# PageV02P421 #####ENDNOTES# (1) نقل من رسالة " المسائل المنتخبة " للإمام الخوئي، وهي مطبوعة في آخرها ~~تحت عنوان: # " تفاصيل ثبوت الهلال ". ms580