######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000764 #META# 000.BookURI :: AFTER1950 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد محمد صادق الروحاني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: معاصر #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تكملة منهاج الصالحين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة ( فتاوى المراجع ) #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000764 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/764_تكملة-منهاج-الصالحين-السيد-محمد-صادق-الروحاني #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # تكملة منهاج الصالحين في أحكام القضاء والشهادات والحدود والقصاص والديات ~~فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ~~مطبعة الآداب - النجف الأشرف PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنار للمؤمنين سبل دينه ووفق ~~الصالحين للسير على منهاج شريعته والصلاة والسلام على أفضل سفرائه وخاتم ~~أنبيائه وأشرف بريته محمد وعترته الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم ~~أجمعين إلى يوم الدين. # وبعد فيقول المفتقر إلى رحمة ربه السائل إياه تسديد الخطى ومغفرة الخطايا ~~أبو القاسم ابن العلامة الجليل المرحوم السيد علي أكبر الموسوي الخوئي ~~تغمده الله برحمته إني لما رأيت مسائل القضاء والشهادات والحدود والقصاص ~~والديات يكثر الابتلاء بها والسؤال عنها أحببت أن أدونها وأتعرض لها لتكون ~~تكملة ل‍ (منهاج الصالحين) وأشكر الله تعالى وأحمده على توفيقه إياي ~~لاتمامها وإياه أسأل أن ينفع بها المؤمنين ويجعلها ذخرا لي ليوم الدين إنه ~~سميع مجيب. PageV00P002 # كتاب القضاء القضاء هو فصل الخصومة بين المتخاصمين، والحكم بثبوت دعوى ~~المدعي أو بعدم حق له على المدعى عليه. # والفرق بينه وبين الفتوى أن الفتوى عبارة عن بيان الأحكام الكلية من دون ~~نظر إلى تطبيقها على مواردها وهي - أي الفتوى - لا تكون حجة إلا على من يجب ~~عليه تقليد المفتي بها، والعبرة في التطبيق إنما هي بنظره دون نظر المفتي. # وأما القضاء فهو الحكم بالقضايا الشخصية التي هي مورد الترافع والتشاجر، ~~فيحكم القاضي بأن المال الفلاني لزيد أو أن المرأة الفلانية زوجة فلان وما ~~شاكل ذلك، وهو نافذ على كل أحد حتى إذا كان أحد المتخاصمين أو كلاهما ~~مجتهدا. # نعم قد يكون منشأ الترافع الاختلاف في الفتوى، كما إذا تنازع الورثة في ~~الأراضي، فادعت الزوجة ذات الولد الإرث منها، وادعى الباقي حرمانها فتحاكما ~~لدى القاضي، فإن حكمه يكون نافذا عليهما وإن كان مخالفا لفتوى من يرجع إليه ~~المحكوم عليه. # (مسألة 1): القضاء واجب كفائي. # (مسألة 2): هل يجوز أخذ الأجرة على القضاء من المتخاصمين أو غيرهما؟ فيه ~~اشكال. والأظهر الجواز. # (مسألة 3): بناءا على عدم جواز أخذ الأجرة على ms001 القضاء هل يجوز أخذ الأجرة ~~على الكتابة؟ الظاهر ذلك. PageV00P003 # (مسألة 4): تحرم الرشوة على القضاء. ولا فرق بين الآخذ والباذل. # (مسألة 5): القاضي على نوعين: القاضي المنصوب، وقاضي (الظاهر اختصاص قاضي ~~التحكيم بزمان الحضور) التحكيم. # (مسألة 6): هل يكون تعيين القاضي بيد المدعي أو بيده والمدعى عليه معا؟ ~~فيه تفصيل، فإن كان القاضي قاضي التحكيم فالتعيين بيدهما معا، وإن كان ~~قاضيا منصوبا فالتعيين بيد المدعي. # وأما إذا تداعيا فالمرجع في تعيين القاضي عند الاختلاف هو القرعة. # (مسألة 7): يعتبر في القاضي أمور: (الأول): البلوغ (الثاني) العقل ~~(الثالث) الذكورة (الرابع) الإيمان (الخامس) طهارة المولد (السادس) العدالة ~~(السابع) الرشد (الثامن) الاجتهاد بل الضبط على وجه (ضعيف)، ولا تعتبر فيه ~~الحرية كما لا تعتبر فيه الكتابة ولا البصر، فإن العبرة بالبصيرة. # (مسألة 8): كما أن للحاكم أن يحكم بين المتخاصمين بالبينة وبالإقرار ~~وباليمين كذلك له أن يحكم بينهما بعلمه ولا فرق في ذلك بين حق الله وحق ~~الناس، نعم لا يجوز إقامة الحد قبل مطالبة صاحب الحق، وإن كان قد علم ~~الحاكم بموجبه، على ما يأتي. # (مسألة 9): يعتبر في سماع الدعوى أن تكون على نحو الجزم، ولا تسمع ~~(الأظهر سماعها وعدم اعتبار الجزم) إذا كانت على نحو الظن أو الاحتمال. # (مسألة 10): إذا ادعى شخص مالا على آخر، فالآخر لا يخلو من أن يعترف له ~~أو ينكر عليه أو يسكت: بمعنى أنه لا يعترف ولا ينكر فهنا صور ثلاث: # (الأولى) - اعتراف المدعى عليه فيحكم الحاكم على طبقه ويؤخذ به. # (الثانية) - انكار المدعى عليه فيطالب المدعي بالبينة فإن أقامها حكم على ~~طبقها وإلا حلف المنكر، فإن حلف سقطت الدعوى ولا يحل للمدعي - بعد حكم ~~PageV00P004 # الحاكم - التقاص من مال الحالف. # نعم لو كذب الحالف نفسه جاز للمدعي مطالبته بالمال فإن امتنع حلت له ~~المقاصة من أمواله. # (الثالثة) - سكوت المدعى عليه، فيطالب المدعي بالبينة فإن لم يقمها ألزم ~~الحاكم المدعى عليه بالحلف إذا رضي به المدعي وطلبه فإن حلف فهو، وإلا فيرد ~~الحاكم الحلف على المدعي. # وأما إذا ادعى المدعى عليه الجهل ms002 بالحال، فإن لم يكذبه المدعي فليس (إذا ~~كان المدعى به دينا أو عينا ليست بيده و ح إن كان للمدعي بينة قضى به له ~~وإلا فرد عليه اليمين وأما إن كانت عينا في يده فله أن يحلف على نفي ~~الاستحقاق واقعا) له إحلافه وإلا أحلفه على عدم العلم. # (مسألة 11): لا تسمع بينة المدعي على دعواه بعد حلف (الظاهر أنه يثبت ~~الحق للمدعي بمجرد نكول المنكر بلا احتياج إلى يمين المدعي) المنكر وحكم ~~الحاكم له. # (مسألة 12): إذا امتنع المنكر عن الحلف ورده على المدعي، فإن حلف المدعي ~~ثبت له مدعاه، وإن نكل سقطت دعواه. # (مسألة 13): لو نكل المنكر بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد الحلف فالحاكم يرد ~~الحلف على المدعي فإن حلف حكم له. # (مسألة 14): ليس للحاكم إحلاف المدعي بعد إقامة البينة إلا إذا كانت ~~دعواه على الميت، فعندئذ - للحاكم مطالبته باليمين على بقاء حقه في ذمته ~~زائدا على بينته. # (مسألة 15): الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدين فلو ادعى عينا كانت بيد ~~الميت وأقام بينة على ذلك قبلت منه بلا حاجة إلى ضم يمين. # (مسألة 16): لا فرق في الدعوى على الميت بين أن يدعي المدعي دينا على ~~الميت لنفسه أو لموكله أو لمن هو ولي عليه، ففي جميع ذلك لا بد في ثبوت ~~الدعوى من ضم اليمين إلى البينة، كما أنه لا فرق بين كون المدعي وارثا أو ~~وصيا أو أجنبيا. PageV00P005 # (مسألة 17): لو ثبت دين الميت بغير بينة، كما إذا اعترف الورثة بذلك أو ~~ثبت ذلك بعلم الحاكم أو بشياع مفيد للعلم، واحتمل أن الميت قد أوفى دينه، ~~فهل يحتاج في مثل ذلك إلى ضم اليمين أم لا؟ وجهان: الأقرب هو الثاني. # (مسألة 18): لو أقام المدعي على الميت شاهدا واحدا وحلف، فالمعروف (وهو ~~الأظهر) ثبوت الدين بذلك وهل يحتاج إلى يمين آخر؟ فيه خلاف، قيل بعدم ~~الحاجة. وقيل بلزومها (إن كان الحلف على ثبوت الحق لزم يمين آخر على بقائه ~~وإن كان على الاستحقاق الفعلي لم يحتج إلى يمين آخر)، ولكن في ms003 ثبوت الحق ~~على الميت بشاهد ويمين إشكال بل منع. # (مسألة 19): لو قامت البينة بدين على صبي أو مجنون أو غائب فهل يحتاج إلى ~~ضم اليمين فيه تردد وخلاف، والأظهر عدم الحاجة إليه. # (مسألة 20): لا يجوز الترافع إلى حاكم آخر بعد حكم الحاكم الأول، ولا ~~يجوز للآخر نقض حكم الأول إلا إذا لم يكن الحاكم الأول واجدا للشرائط، أو ~~كان حكمه مخالفا لما ثبت قطعا من الكتاب والسنة. # (مسألة 21): إذا طالب المدعي حقه وكان المدعى عليه غائبا، ولم يمكن ~~إحضاره (في الغائب عن البلد لا يتوقف الحكم عليه بعدم امكان احضاره) فعلا، ~~فعندئذ إن أقام البينة على مدعاه حكم الحاكم له بالبينة وأخذ حقه من أموال ~~المدعى عليه ودفعه له وأخذ منه كفيلا بالمال. والغائب إذا قدم فهو على حجته ~~فإن أثبت عدم استحقاق المدعي شيئا عليه استرجع الحاكم ما دفعه للمدعي ودفعه ~~للمدعى عليه (الحكم على الغائب مختص بحق الناس ولا يحكم عليه في حق الله ~~تعالى فلو كان غائبا وأقيمت البينة على سرقته ثبت عليه المال دون الحد). # (مسألة 22): إذا كان الموكل غائبا، وطالب وكيله الغريم بأداء ما عليه من ~~حق، وادعى الغريم التسليم إلى الموكل أو الإبراء، فإن أقام البينة على ذلك ~~فهو، وإلا فعليه أن يدفعه إلى الوكيل. # (مسألة 23): إذا حكم الحاكم بثبوت دين على شخص وامتنع PageV00P006 # المحكوم عليه عن الوفاء جاز للحاكم حبسه واجباره على الأداء نعم إذا كان ~~المحكوم عليه معسرا لم يجز حبسه بل ينظره الحاكم حتى يتمكن من الأداء (ويجب ~~عليه الكتب إن قدر عليه ولم يكن عسرا فللحاكم إلزامه به). # أحكام اليمين (مسألة 24): لا يصح الحلف إلا بالله وبأسمائه تعالى ولا ~~يعتبر فيه أن يكون بلفظ عربي بل يصح بكل ما يكون ترجمة لأسمائه سبحانه. # (مسألة 25): يجوز للحاكم أن يحلف أهل الكتاب بما يعتقدون به ولا يجب ~~إلزامهم بالحلف بأسمائه تعالى الخاصة. # (مسألة 26): هل يعتبر في الحلف المباشرة أو يجوز فيه التوكيل فيحلف ~~الوكيل نيابة عن الموكل؟ الظاهر هو اعتبار المباشرة. # (مسألة ms004 27): إذا علم أن الحالف قد ورى في حلفه وقصد به شيئا آخر ففي ~~كفايته وعدمها خلاف والأظهر عدم الكفاية. # (مسألة 28): لو كان الكافر غير الكتابي المحترم ماله، كالكافر الحربي أو ~~المشرك أو الملحد ونحو ذلك، فقد ذكر بعض أنهم يستحلفون بالله وذكر بعض أنهم ~~يستحلفون بما يعتقدون به على الخلاف المتقدم، ولكن الظاهر أنهم لا يستحلفون ~~بشئ ولا تجري عليهم أحكام القضاء. # (مسألة 29): المشهور عدم جواز احلاف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه، ولكن ~~لا دليل (إلا أن الظاهر أنه اجماعي والاحتياط طريق النجاة) عليه فالأظهر ~~الجواز. # (مسألة 30): لو حلف شخص على أن لا يحلف أبدا، ولكن اتفق توقف اثبات حقه ~~على الحلف جاز له ذلك. # (مسألة 31): إذا ادعى شخص مالا على ميت، فإن ادعى علم الوارث به والوارث ~~ينكره فله احلافه بعدم العلم وإلا فلا يتوجه الحلف PageV00P007 # على الوارث. # (مسألة 32): لو علم أن لزيد حقا على شخص، وادعى علم الورثة بموته، وأنه ~~ترك مالا عندهم، فإن اعترف الورثة بذلك لزمهم الوفاء، وإلا فعليهم الحلف ~~إما على نفي العلم بالموت أو نفي وجود مال للميت عندهم. # (مسألة 33): إذا ادعى شخص على مملوك، فالغريم مولاه ولا أثر لاقرار ~~المملوك في ثبوت الدعوى بلا فرق في ذلك بين دعوى المال والجناية نعم إذا ~~كانت الدعوى أجنبية عن المولى كما إذا ادعى على العبد اتلاف مال واعترف ~~العبد به ثبت ذلك ويتبع به بعد العتق وبذلك يظهر حكم ما إذا كانت الدعوى ~~مشتركة بين العبد ومولاه كما إذا ادعى على العبد القتل عمدا أو خطأ واعترف ~~العبد به فإنه لا أثر له بالنسبة إلى المولى، ولكنه يتبع به بعد العتق. # (مسألة 34): لا تثبت الدعوى في الحدود إلا بالبينة أو الاقرار، ولا يتوجه ~~اليمين فيها على المنكر. # (مسألة 35): يحلف المنكر للسرقة مع عدم البينة، فإن حلف سقط عنه الغرم، ~~ولو أقام المدعي شاهدا وحلف غرم المنكر وأما الحد فلا يثبت إلا بالبينة أو ~~الاقرار ولا يسقط بالحلف فإذا قامت البينة بعد الحلف جرى عليه ms005 الحد. # (مسألة 36): إذا كان على الميت دين، وادعى الدائن أن له في ذمة شخص آخر ~~دينا، فإن كان الدين مستغرقا رجع الدائن إلى المدعى عليه وطالبه بالدين فإن ~~أقام البينة على ذلك فهو، وإلا حلف المدعى عليه، وإن لم يكن مستغرقا فإن ~~كان عند الورثة مال للميت غير المال المدعى به في ذمة غيره رجع الدائن إلى ~~الورثة وطالبهم بالدين وإن لم يكن له PageV00P008 # مال عندهم، فتارة يدعي الورثة عدم العلم بالدين للميت على ذمة آخر، وأخرى ~~يعترفون به، فعلى الأول يرجع الدائن إلى المدعى عليه فإن أقام البينة على ~~ذلك فهو وإلا حلف المدعى عليه، وعلى الثاني يرجع إلى الورثة وهم يرجعون إلى ~~المدعى عليه ويطالبونه بدين الميت، فإن أقاموا البينة على ذلك حكم بها لهم، ~~وإلا فعلى المدعى عليه الحلف. نعم لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن ~~أن يرجع إليه ويطالبه بالدين على ما عرفت. # حكم اليمين مع الشاهد الواحد (مسألة 37): تثبت الدعوى في الأموال بشهادة ~~عدل واحد ويمين المدعي والمشهور على أنه يعتبر في ذلك تقديم الشهادة على ~~اليمين، فلو عكس لم تثبت. وفيه إشكال، وإن كان لا يخلو من وجه (ضعيف ~~والأظهر عدم اعتباره ) هذا كله في الدعوى على غير الميت. وأما الدعوى عليه ~~فقد تقدم الكلام فيها. # (مسألة 38): الظاهر ثبوت المال المدعى به بهما مطلقا، عينا كان أو دينا. # وأما ثبوت غير المال من الحقوق الأخر بهما ففيه إشكال. والثبوت أقرب ~~(بحسب العمومات إلا أن تسالم الأصحاب على عدم القضاء بهما في غير المال ~~كالبيع وما يقصد منه المال كالبيع والوصية به والجناية الموجبة للدية وما ~~شاكل يوجب تخصيص العمومات). # (مسألة 39): إذا ادعى جماعة مالا لمورثهم، وأقاموا شاهدا واحدا، فإن ~~حلفوا جميعا قسم المال بينهم بالنسبة وإن حلف بعضهم وامتنع الآخرون، ثبت حق ~~الحالف دون الممتنع فإن كان المدعى به دينا أخذ الحالف حصته ولا يشاركه ~~فيها غيره وإن كان عينا شاركه فيها غيره وكذلك الحال في دعوى الوصية بالمال ~~لجماعة فإنهم إذا أقاموا ms006 شاهدا واحدا ثبت حق الحالف منهم دون الممتنع. # (مسألة 40): لو كان بين الجماعة المدعين مالا لمورثهم صغير، PageV00P009 # فالمشهور أنه ليس لوليه الحلف لاثبات حقه بل تبقى حصته إلى أن يبلغ وفيه ~~اشكال والأقرب أن لوليه الحلف فإن لم يحلف ومات الصبي قبل بلوغه قام وارثه ~~مقامه فإن حلف فهو وإلا فلا حق له. # (مسألة 41): إذا ادعى بعض الورثة أن الميت قد أوقف عليهم داره مثلا نسلا ~~بعد نسل وأنكره الآخرون، فإن أقام المدعون البينة ثبتت الوقفية، وكذلك إذا ~~كان لهم شاهد واحد وحلفوا جميعا، وإن امتنع الجميع لم تثبت الوقفية وقسم ~~المدعى به بين الورثة بعد اخراج الديون والوصايا إن كان على الميت دين أو ~~كانت له وصية، وبعد ذلك يحكم بوقفية حصة المدعي للوقفية أخذا باقراره، ولو ~~حلف بعض المدعين دون بعض ثبتت الوقفية في حصة الحالف فلو كانت للميت وصية ~~أو كان عليه دين أخرج من الباقي، ثم قسم بين سائر الورثة. # (مسألة 42): إذا امتنع بعض الورثة عن الحلف، ثم مات قبل حكم الحاكم قام ~~وارثة مقامه فإن حلف ثبت الوقف في حصته وإلا فلا. # فصل في القسمة (مسألة 43): تجرى القسمة في الأعيان المشتركة المتساوية ~~الأجزاء وللشريك أن يطالب شريكه بقسمة العين فإن امتنع أجبر عليها. # (مسألة 44): تتصور القسمة في الأعيان المشتركة غير المتساوية الأجزاء على ~~صور: (الأولى) - أن يتضرر الكل بها (الثانية) - أن يتضرر البعض دون بعض. ~~(الثالثة) - أن لا يتضرر الكل، فعلى الأولى لا تجوز القسمة بالاجبار وتجوز ~~بالتراضي. وعلى الثانية فإن رضي المتضرر بالقسمة فهو وإلا فلا يجوز اجباره ~~عليها وعلى الثالثة يجوز اجبار الممتنع عليها. PageV00P010 # (مسألة 45): إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت إجابته سواء أكانت القسمة ~~قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل. والأول كما إذا كانت العين المشتركة ~~متساوية الأجزاء من حيث القيمة: كالحبوب والأدهان والنقود وما شاكل ذلك ~~والثاني كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الأجزاء من جهة القيمة: ~~كالثياب والدور والدكاكين والبساتين والحيوانات وما شاكلها، ففي مثل ذلك لا ~~بد أولا ms007 من تعديل السهام من حيث القيمة كأن كان ثوب يسوى دينارا، وثوبان ~~يسوى كل واحد نصف دينار، فيجعل الأول سهما والآخران سهما، ثم تقسم بين ~~الشريكين. وأما إذا لم يمكن القسمة إلا بالرد كما إذا كان المال المشترك ~~بينهما سيارتين تسوى إحداهما ألف دينار مثلا، والأخرى ألفا وخمسمائة دينار، ~~ففي مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلا بالرد، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى ~~الآخر مائتين وخمسين دينارا، فإن تراضيا بذلك فهو، وإلا بأن طلب كل منهما ~~الأغلى منهما مثلا عينت حصة كل منهما بالقرعة. # (مسألة 46): لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجا، وطلب ~~أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطى الآخر حصته من ~~القيمة، أجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما. # (مسألة 47): إذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز أو التعديل وطلب أحد ~~الشريكين القسمة بالرد وامتنع الآخر عنها أجبر الممتنع عليها فإن لم يمكن ~~جبره عليها، أجبر على البيع وقسم ثمنه بينهما وإن لم يمكن ذلك أيضا باعه ~~الحاكم الشرعي أو وكيله وقسم ثمنه بينهما. # (مسألة 48): القسمة عقد لازم فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه ولو ادعى وقوع ~~الغلط والاشتباه فيها، فإن أثبت ذلك بالبينة فهو، وإلا فلا تسمع دعواه نعم ~~لو ادعى علم شريكه بوقوع الغلط، فله إحلافه على PageV00P011 # عدم العلم. # (مسألة 49): إذا ظهر بعض المال مستحقا للغير بعد القسمة، فإن كان في حصة ~~أحدهما دون الآخر بطلت القسمة وإن كان في حصتهما معا، فإن كانت النسبة ~~متساوية صحت القسمة، ووجب على كل منهما رد ما أخذه من مال الغير إلى صاحبه، ~~وإن لم تكن النسبة متساوية، كما إذا كان ثلثان منه في حصة أحدهما وثلث منه ~~في حصة الآخر بطلت القسمة أيضا. # (مسألة 50): إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم، ثم ظهر دين على الميت، فإن ~~أدى الورثة دينه أو أبرأ الدائن ذمته أو تبرع به متبرع صحت القسمة وإلا ~~بطلت فلا بد أولا من أداء دينه منها ثم تقسيم الباقي بينهم. # فصل في ms008 أحكام الدعاوي (مسألة 51): المدعي هو الذي يدعي شيئا على آخر ~~ويكون ملزما باثباته عند العقلاء، كأن يدعي عليه شيئا من مال أو حق أو ~~غيرهما أو يدعي وفاء دين أو أداء عين كان واجبا عليه ونحو ذلك. ويعتبر فيه ~~البلوغ (ما كان من موازين القضاء موجبا التصرف المالي كالاقرار ورد اليمين ~~لا يصح منهما - وكذا لا يجوز احلافهما ولا يقبل حلفهما وأما دعواهما على ~~شخص أنه جنى عليهما أو غصب مالهما فتسمع فلو ادعينا وأقاما البينة عليها ~~وأقاما البينة عليها يحكم لهما وإن لم يكن لهما بينة للحاكم احلاف المنكر ~~مع المصلحة) والعقل وقيل يعتبر فيه الرشد أيضا، ولكن الأظهر عدم اعتباره ~~(إلا في الدعاوى المالية المنتهية إلى التصرف المالي). # (مسألة 52): يعتبر في سماع دعوى المدعي أن تكون دعواه لنفسه أو لمن له ~~ولاية الدعوى عنه، فلا تسمع دعواه ما لا لغيره إلا أن يكون وليه أو وكيله ~~أو وصيه كما يعتبر في سماع الدعوى أن يكون متعلقها أمرا سائغا ومشروعا، فلا ~~تسمع دعوى المسلم على آخر في ذمته خمرا (إلا إذا كان يثبت له حق الاختصاص ~~المنتهي إلى الملكية كدعوى خمر تصلح أن تصير خلا) أو خنزيرا أو ما شاكلهما ~~وأيضا يعتبر في ذلك أن يكون متعلق دعواه ذا أثر شرعي، فلا تسمع دعوى الهبة ~~أو الوقف من دون اقباض. PageV00P012 # (مسألة 53): إذا كان المدعي غير من له الحق كالولي أو الوصي أو الوكيل ~~المفوض، فإن تمكن من اثبات مدعاه بإقامة البينة فهو، وإلا فله احلاف المنكر ~~فإن حلف سقطت الدعوى وإن رد المنكر الحلف على المدعي فإن حلف ثبت الحق. وإن ~~لم يحلف سقطت الدعوى من قبله فحسب ولصاحب الحق تجديد الدعوى بعد ذلك (يتم ~~ذلك في الوكيل وأما في الولي والوصي فالظاهر أنه يقضى لهما بمجرد المنكر ~~المحلف) ذلك في الوكيل وأما في الولي والوصي فالظاهر أنه يقضى لهما بمجرد ~~رد المنكر. # (مسألة 54): إذا كان مال شخص في يد غيره جاز له أخذه منه بدون إذنه وأما ~~إن ms009 كان دينا في ذمته فإن كان المدعى عليه معترفا بذلك وباذلا له فلا يجوز ~~له أخذه من ماله بدون إذنه وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن حق كما ~~إذا لم يعلم بثبوت مال له في ذمته، فعندئذ يترافعان عند الحاكم. وأما إذا ~~كان امتناعه عن ظلم، سواء أكان معترفا به أم جاحدا، جاز لمن له الحق ~~المقاصة من أمواله والظاهر أنه لا يتوقف على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله ~~وإن كان تحصيل الإذن أحوط وأحوط منه التوصل في أخذ حقه إلى حكم الحاكم ~~بالترافع عنده وكذا تجوز المقاصة من أمواله عوضا عن ماله الشخصي إن لم ~~يتمكن من أخذه منه. # (مسألة 55): تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته ولكن مع تعديل ~~القيمة، فلا يجوز أخذ الزائد. # (مسألة 56): الأظهر جواز المقاصة من الوديعة على كراهة. # (مسألة 57): لا يختص جواز المقاصة بمباشرة من له الحق، فيجوز له أن يوكل ~~غيره فيها بل يجوز ذلك للولي أيضا، فلو كان للصغير أو المجنون مال عند آخر ~~فجحده جاز لوليهما المقاصة منه وعلى ذلك يجوز للحاكم الشرعي أن يقتص من ~~أموال من يمتنع عن أداء الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة. PageV00P013 # فصل في دعوى الأملاك (مسألة 58): لو ادعى شخص مالا لا يد لأحد عليه، حكم ~~به له، فلو كان كيس بين جماعة وادعاه واحد منهم دون الباقين قضى له. # (مسألة 59): إذا تنازع شخصان في مال، ففيه صور: (الأولى) - أن يكون المال ~~في يد أحدهما (الثانية) - أن يكون في يد كليهما (الثالثة) - أن يكون في يد ~~ثالث (الرابع) - أن لا تكون عليه يد (أما الصورة الأولى) فتارة تكون لكل ~~منهما البينة على أن المال له، وأخرى تكون لأحدهما دون الآخر، وثالثة لا ~~تكون بينة أصلا، فعلى الأول إن كان ذو اليد منكرا لما ادعاه الآخر حكم بأن ~~المال له مع (بل حكم بأن المال لمن ليس في يده) حلفه وإما إذا لم يكن منكرا ~~بل ادعى الجهل بالحال، وأن المال انتقل إليه من ms010 غيره بإرث أو نحوه (إن ادعى ~~انتقاله إليه بالإرث يقدم بينة المدعي مع اليمين وإن ادعى انتقاله إليه ~~بالشراء مثلا فيكون طرف الدعوى هو البايع إن صدقه المدعي وإلا فيقدم بينته) ~~فعندئذ يتوجه الحلف إلى من كانت بينته أكثر عددا، فإذا حلف حكم بأن المال ~~له وإذا تساوت البينتان في العدد أقرع بينهما فمن أصابته القرعة حلف وأخذ ~~المال نعم إذا صدق المدعي صاحب اليد في دعواه الجهل بالحال، ولكنه ادعى أن ~~من انتقل منه المال إليه قد غصبه، أو كان المال عارية عنده أو نحو ذلك، ~~فعندئذ إن أقام البينة على ذلك حكم بها له وإلا فهو لذي اليد. # وعلى الثاني فإن كانت البينة للمدعي حكم بها له وإن كانت لذي اليد حكم له ~~مع حلفه، وأما الحكم له بدون حلفه ففيه إشكال والأظهر العدم. # وعلى الثالث كان على ذي اليد الحلف، فإن حلف حكم له، وإن نكل ورد الحلف ~~على المدعي، فإن حلف حكم له وإلا فالمال لذي اليد. # وأما (الصورة الثانية) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما البينة، PageV00P014 # وأخرى تكون لأحدهما دون الآخر، وثالثة لا بينة أصلا. # فعلى الأول إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معا قسم المال بينهما بالسوية، وإن ~~حلف أحدهما دون الآخر حكم بأن المال له (بل يحكم بالتنصيف مطلقا ولا عبرة ~~بالحلف). # وعلى الثاني كان المال لمن كانت عنده بينة مع يمينه وفي جواز الاكتفاء ~~بالبينة وحدها إشكال والأظهر عدمه. # وعلى الثالث حلفا فإن حلفا حكم بتنصيف المال بينهما، وكذلك الحال فيما ~~إذا لم يحلفا جميعا، وإن حلف أحدهما دون الآخر حكم له. # وأما (الصورة الثالثة) فإن صدق من بيده المال أحدهما (تصديقه أحدهما في ~~صورة وجود البينة لكل منهما لا أثر له بل في ملك الصورة يقضى بأرجح ~~البينتين ومع التساوي فالقرعة وعلى جميع التقادير لا بد من الحلف وإن كان ~~لأحدهما البينة وكان غير من صدقه قدم قوله بلا حاجة إلى اليمن وإن لم يكن ~~بينة أو كانت لمن صدقه فإن ms011 حلف من لم يصدقه فإن حلف من لم يصدقه الآخر قدم ~~قوله وإلا فإن حلف الآخر قدم قوله وإلا فإن حلف الآخر حكيم له وإلا فالمال ~~لمن أقر له ذو اليد) دون الآخر فتدخل في الصورة الأولى، وتجري عليها ~~أحكامها بجميع شقوقها وإن اعترف ذو اليد بأن المال لهما معا جرى عليها ~~أحكام الصورة الثانية وإن لم يعترف بأنه لهما كان حكمها حكم الصورة ~~الرابعة. # وأما (الصورة الرابعة) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما بينة على أن المال ~~له، وأخرى تكون لأحدهما، وثالثة لا تكون بينة أصلا، فعلى الأول إن حلفا ~~جميعا أو نكلا جميعا كان المال بينهما نصفين (بل يقضى بأرجح البينتين عدالة ~~ثم بالأكثر شهودا ومع التساوي يقرع بينهما - وعلى جميع التقادير لا بد من ~~أن يحف من قدم بينته فإن امتنع عن الحلف فإن امتنع عن الحلف أحلف الآخر ~~وقضى له بتمامه - وإن امتنعا قسم المال بينها نصفين)، وإن حلف أحدهما ونكل ~~الآخر كان المال للحالف وعلى الثاني فالمال لمن كانت عنده البينة وعلى ~~الثالث فإن حلف أحدهما دون الآخر فالمال له وإن حلفا معا كان المال بينهما ~~نصفين وإن لم يحلفا كذلك أقرع بينهما (بل قسم بينهما نصفين والأحوط كونه ~~بالصلح) ثم إن المراد بالبينة في هذه المسألة هو شهادة رجلين عدلين أو رجل ~~وامرأتين. وأما شهادة رجل واحد ويمين المدعي فهي لا تكون بينة وإن كانت ~~يثبت بها الحق على ما تقدم. # (مسألة 60): إذا ادعى شخص مالا في يد آخر، وهو يعترف بأن المال لغيره ~~وليس له ارتفعت عنه المخاصمة، فعندئذ إن أقام المدعي البينة على أن المال ~~له حكم بها له، ولكن بكفالة الغير على ما مر في PageV00P015 # الدعوى على الغائب. # (مسألة 61): إذا ادعى شخص مالا على آخر وهو في يده فعلا فإن أقام البينة ~~على أنه كان في يده سابقا أو كان ملكا له كذلك فلا أثر لها، ولا تثبت بها ~~ملكيته فعلا، بل مقتضى اليد أن المال ملك لصاحب اليد نعم للمدعي ms012 أن يطالبه ~~بالحلف وإن أقام البينة على أن يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة له أو ~~إجارة منه أو غصب عنه حكم بها له، وسقطت اليد الفعلية عن الاعتبار نعم إذا ~~أقام ذو اليد أيضا البينة على أن المال له فعلا، حكم له (بل يقدم بينة ~~المدعي وهو غير ذمي اليد) مع يمينه ولو أقر ذو اليد بأن المال كان سابقا ~~ملكا للمدعي وادعى انتقاله إليه ببيع أو نحوه، فإن أقام البينة على مدعاه ~~فهو، وإلا فالقول قول ذي اليد السابقة (بل قول ذمي اليد الفعلية) مع يمينه. # (فصل في الاختلاف في العقود) (مسألة 62): إذا اختلف الزوج والزوجة في ~~العقد، بأن ادعى الزوج الانقطاع، وادعت الزوجة الدوام، أو بالعكس فالظاهر ~~أن القول قول مدعي الانقطاع (بل قول مدعي الدوام) وعلى مدعي الدوام إقامة ~~البينة على مدعاه، فإن لم يمكن حكم بالانقطاع مع يمين مدعيه، وكذلك الحال ~~إذا وقع الاختلاف بين ورثة الزوج والزوجة. # (مسألة 63): إذا ثبتت الزوجية باعتراف كل من الرجل والمرأة وادعى شخص آخر ~~زوجيتها له، فإن أقام البينة على ذلك فهو، وإلا فله إحلاف أيهما شاء. # (مسألة 64): إذا ادعى رجل زوجية امرأة وهي غير معترفة بها ولو لجهلها ~~بالحال وادعى رجل آخر زوجيتها كذلك، وأقام كل منهما PageV00P016 # البينة على مدعاه، حلف (بل أرجحهما عدالة ثم أكثر هما عددا.) أكثرهما ~~عددا في الشهود فإن تساويا أقرع بينهما فأيهما أصابته القرعة كان الحلف له ~~وإذا لم يحلف أكثرهما عددا أو من إصابته القرعة لم تثبت الزوجية لسقوط ~~البينتين بالتعارض. # (مسألة 65): إذا اختلفا في عقد، فكان الناقل للمال مدعيا البيع وكان ~~المنقول إليه المال مدعيا الهبة، فالقول قول مدعي (إذا كانت العين باقية ~~وكان المتهب غير ذمي رحم للمالك الرجوع إلى العين من دون مرافعة) الهبة، ~~وعلى مدعي البيع الاثبات وأما إذا انعكس الأمر، فادعى الناقل الهبة، وادعى ~~المنقول إليه البيع، فالقول قول مدعي البيع، وعلى مدعي الهبة الاثبات. # (مسألة 66): إذا ادعى المالك الإجارة، وادعى الآخر العارية (إن كان ms013 ~~النزاع قبل استيفاء المنفعة وإلا فالقول قول المالك) فالقول قول مدعي ~~العارية ولو انعكس الأمر كان القول قول المالك. # (مسألة 67): إذا اختلفا فادعى المالك أن المال التالف كان قرضا وادعى ~~القابض أنه كان وديعة، فالقول قول المالك مع يمينه وأما إذا كان المال ~~موجودا وكان قيميا فالقول قول من يدعي الوديعة. # (مسألة 68): إذا اختلفا فادعى المالك أن المال كان وديعة وادعى القابض ~~أنه كان رهنا فإن كان الدين ثابتا فالقول قول القابض مع يمينه وإلا فالقول ~~قول المالك. # (مسألة 69): إذا اتفقا في الرهن وادعى المرتهن أنه رهن بألف درهم مثلا ~~وادعى الراهن أنه رهن بمائة درهم. فالقول قول الراهن مع يمينه. # (مسألة 70): إذا اختلفا في البيع والإجارة، فادعى القابض البيع والمالك ~~الإجارة، فالظاهر أن القول قول مدعي الإجارة. وعلى مدعي البيع إثبات مدعاه ~~هذا إذا اتفقا في مقدار العوض أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر، وإلا كان ~~المورد من موارد التداعي، فيحكم بالانفساخ مع التحالف (في مورد التداعي لا ~~وجه للتحالف بل إن أمكن اجراء قاعدة العدل والانصاف وإلا فيرجع إلى ~~القرعة). PageV00P017 # (مسألة 71): إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادة ونقيصة، فإن كان ~~المبيع تالفا، فالقول قول المشتري مع يمينه وإن كان المبيع باقيا، لم يبعد ~~(بل هو الأظهر) تقديم قول البائع مع يمينه، كما هو المشهور. # (مسألة 72): إذا ادعى المشتري على البائع شرطا كتأجيل الثمن أو اشتراط ~~الرهن على الدرك أو غير ذلك كان القول قول البائع مع يمينه وكذلك إذا ~~اختلفا في مقدار الأجل وادعى المشتري الزيادة. # (مسألة 73): إذا اختلفا في مقدار المبيع مع الاتفاق على مقدار الثمن، ~~فادعى المشتري أن المبيع ثوبان مثلا، وقال البائع أنه ثوب واحد فالقول قول ~~البائع مع يمينه وإذا اختلفا في جنس المبيع أو جنس الثمن كان من موارد ~~التداعي. # (مسألة 74): إذا اتفقا في الإجارة واختلفا في الأجرة زيادة ونقيصة، ~~فالقول قول مدعي النقيصة، وعلى مدعي الزيادة الاثبات، وكذلك الحال فيما إذا ~~كان الاختلاف في العين المستأجرة زيادة ونقيصة مع الاتفاق ms014 في الأجرة أو كان ~~الاختلاف في المدة زيادة ونقيصة مع الاتفاق في العين ومقدار الأجرة. # (مسألة 75): إذا اختلفا في مال معين، فادعى كل منهما أنه اشتراه من زيد ~~وأقبضه الثمن، فإن اعترف البائع لأحدهما دون الآخر، فالمال للمقر له وللآخر ~~إحلاف البائع على ما يأتي سواء أقام كل منهما البينة على مدعاه (إن أقام كل ~~منهما البينة قدم بينة غير المقر)، أم لم يقيما جميعا نعم إذا أقام غير ~~المقر له البينة على مدعاه سقط اعتراف البائع عن الاعتبار وحكم له بالمال ~~وعلى البائع حينئذ أن يرد إلى المقر له ما قبضه منه باعترافه وإن لم يعترف ~~البائع أصلا، فإن أقام أحدهما البينة على مدعاه حكم له وللآخر إحلاف البائع ~~فإن حلف سقط حقه وإن رد الحلف إليه، فإن نكل سقط حقه أيضا وإن حلف ثبت ~~PageV00P018 # حقه في أخذ الثمن منه وإن أقام كل منهما البينة على عند تعارض البينتين ~~يقدم أرجحهما عدالة ثم أكثر هما شهودا ثم يقرع بينهما وعلى جميع التقادير ~~لا بد من ضم الحلف مدعاه، أو لم يقيما جميعا توجه الحلف إلى البائع. فإن ~~حلف على عدم البيع من كل منهما سقط حقهما وإن حلف على عدم البيع من أحدهما ~~سقط حقه خاصة، وإن نكل ورد الحلف إليهما فإن حلفا معا قسم المال بينهما ~~نصفين وإن لم يحلفا جميعا سقط حقهما. وإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال ~~للحالف، وإن اعترف البائع بالبيع من أحدهما لا على التعيين جرى عليه حكم ~~دعويين على مال لا يد لأحد عليه. # (مسألة 76): إذا ادعى أحد رقية الطفل المجهول النسب في يده حكم بها له، ~~وإذا ادعى الحرية بعد البلوغ لم تسمع إلا إذا أقام البينة عليها. وكذلك ~~الحال في البالغ المملوك في يد أحد إذا ادعى الحرية نعم لو ادعى أحد أنه ~~مملوك له، وليس بيده، وأنكره المدعى عليه لم تسمع دعوى المدعي إلا ببينة. # (مسألة 77): إذا تداعى شخصان على طفل، فادعى أحدهما أنه مملوك له، وادعى ~~الآخر أنه ms015 ولده، فإن أقام مدعي الملكية البينة على ما ادعاه ولم تكن للآخر ~~بينة حكم بملكيته له، وإن كانت للآخر بينة على أنه ولده حكم به له، سواء ~~أكانت للأول بينة أم لم تكن، وإن لم تكن لهما بينة خلى سبيل الطفل يذهب حيث ~~شاء (مسألة 78): لو ادعى كل من شخصين مالا في يد الآخر، وأقام كل منهما ~~البينة على أن كلا المالين له حكم بملكية كل منهما ما في يده (بل حكم ~~بملكية كل منهما ما في يد الآخر بلا احتياج إلى اليمين) مع يمينه. # (مسألة 79): إذا اختلف الزوج والزوجة في ملكية شئ، فما كان من مختصات ~~أحدهما فهو (ما علم حالته السابقة بيني عليها - وما لم تعلم فما كان من ~~مختصات أحدهما فهو له وما كان مشتركا بينهما يقسم بينهما ) له وعلى الآخر ~~الاثبات وما كان مشتركا بينهما كأمتعة البيت وأثاثه، فإن علم أو قامت ~~البينة على أن المرأة جاءت PageV00P019 # بها فهي لها، وعلى الزوج اثبات مدعاه من الزيادة فإن أقام البينة على ذلك ~~فهو وإلا فله إحلاف الزوجة. وإن لم يعلم ذلك قسم المال بينهما وكذلك الحال ~~فيما إذا كان الاختلاف بين ورثة أحدهما مع الآخر أو بين ورثة كليهما. # (مسألة 80): إذا ماتت المرأة وادعى أبوها أن بعض ما عندها من الأموال ~~عارية فالأظهر (الأظهر عدم قبولها إلا مع البينة وبدونها فهي لوارث المرأة ~~مع اليمين وكذا في الفرع اللاحق) قبول دعواه وأما إذا كان المدعي غيره ~~فعليه الاثبات بالبينة، وإلا فهي لوارث المرأة مع اليمين نعم إذا اعترف ~~الوارث بأن المال كان للمدعي وادعى أنه وهبه للمرأة المتوفاة انقلبت ~~الدعوى، فعلى الوارث اثبات ما يدعيه بالبينة أو استحلاف منكر الهبة. # فصل في دعوى المواريث (مسألة 81): إذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين ~~بالكفر واتفقا على تقدم اسلام أحدهما على موت الأب واختلفا في الآخر، فعلى ~~مدعي التقدم الاثبات وإلا كان القول قول أخيه مع حلفه إذا كان منكرا للتقدم ~~وأما إذا ادعى الجهل بالحال فلمدعي التقدم إحلافه على ms016 عدم العلم بتقدم ~~اسلامه على موت أبيه إن ادعى عليه علمه به. # (مسألة 82): لو كان للميت ولد كافر ووارث مسلم، فمات الأب وأسلم الولد ~~وادعى الاسلام قبل موت والده وأنكره الوارث المسلم فعلى الولد اثبات تقدم ~~اسلامه على موت والده فإن لم يثبت لم يرث. # (مسألة 83): إذا كان مال في يد شخص، وادعى آخر أن المال لمورثه الميت، ~~فإن أقام البينة على ذلك وإنه الوارث له، دفع تمام المال له وإن علم أن له ~~وارثا غيره دفعت له حصته، وتحفظ على حصة الغائب وبحث عنه، PageV00P020 # فإن وجد دفعت له، وإلا عوملت معاملة مجهول المالك إن كان مجهولا أو ~~معلوما لا يمكن ايصال المال إليه، وإلا عومل معاملة المال المفقود خبره. # (مسألة 84): إذا كان لامرأة ولد واحد وماتت المرأة وولدها، وادعى أخ ~~المرأة إن الولد مات قبل المرأة، وادعى زوجها إن المرأة ماتت أولا ثم ~~ولدها، فالنزاع بين الأخ والزوج إنما يكون في نصف مال المرأة وسدس مال ~~الولد وأما النصف الآخر من مال المرأة وخمسة أسداس مال الولد فللزوج على ~~كلا التقديرين، فعندئذ إن أقام كل منهما البينة على مدعاه حكم بالتنصيف ~~بينهما (بل يعمل بقاعدة تعارض البينتين ومع تكافئهما فالقرعة) مع حلفهما ~~وكذلك الحال إذا لم تكن بينة وقد حلفا معا، وإن أقام أحدهما البينة دون ~~الآخر، فالمال له، وكذلك إن حلف أحدهما دون الآخر وإن لم يحلفا جميعا أقرع ~~بينهما. (بل يقسم المال المتنازع فيه بينهما بالمناصفة) (مسألة 85): حكم ~~الحاكم إنما يؤثر في رفع النزاع ولزوم ترتيب الآثار عليه ظاهرا، وأما ~~بالنسبة إلى الواقع فلا أثر له أصلا، فلو علم المدعي أنه لا يستحق على ~~المدعى عليه شيئا ومع ذلك أخذه بحكم الحاكم لم يجز له التصرف فيه بل يجب ~~رده إلى مالكه وكذلك إذا علم الوارث أن مورثه أخذ المال من المدعى عليه ~~بغير حق. PageV00P021 # كتاب الشهادات فصل في شرائط الشهادة: # (الأول) - البلوغ، فلا تقبل شهادة الصبيان نعم تقبل شهادتهم في القتل ~~(إذا بلغوا عشر سنين ولم ms017 يوجد غيرهم) إذا كانت واجدة لشرائطها ويؤخذ بأول ~~كلامهم وفي قبول شهادتهم في الجرح إشكال. (الثاني) - العقل فلا عبرة بشهادة ~~المجنون حال جنونه وتقبل حال إفاقته. (الثالث) - الايمان، فلا تقبل شهادة ~~غير المؤمن وأما المؤمن فتقبل شهادته وإن كان مخالفا في الفروع وتقبل شهادة ~~المسلم على غير المسلم ولا تقبل شهادة غير المسلم على المسلم نعم تقبل ~~شهادة الذمي على المسلم في الوصية إذا لم يوجد شاهدان عادلان من المسلمين ~~وقد تقدم ذلك في كتاب الوصية ولا يبعد قبول شهادة أهل كل ملة على ملتهم ~~(الرابع) - العدالة فلا تقبل شهادة غير العادل ولا بأس بقبول شهادة أرباب ~~الصنائع المكروهة والدنيئة (الخامس) - أن لا يكون الشاهد ممن له نصيب فيما ~~يشهد به فلا تقبل شهادة الشريك في المال المشترك ولا شهادة صاحب الدين إذا ~~شهد للمحجور عليه بمال ولا شهادة السيد لعبده المأذون ولا شهادة الوصي فيما ~~هو (الأظهر قبولها منه) وصي فيه، ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه، ~~كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ولا شهادة الوكيل أو الوصي بجرح شهود ~~المدعي على الموكل أو الموصي ولا شهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه حق ~~الشفعة، وأما إذا شهد شاهدان لمن يرثانه فمات قبل حكم الحاكم PageV00P022 # فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما، ولكنه مشكل والأقرب هو القبول (لولا ~~الاجماع على العدم. # (مسألة 86): إذا تبين فسق الشهود أو ما يمنع عن قبول شهادتهم بعد حكم ~~الحاكم فإن كان ذلك حادثا بعد الشهادة، لم يضر بالحكم وإن علم أنه كان ~~موجودا من قبل وقد خفي على الحاكم بطل حكمه. # (مسألة 87): لا تمنع العداوة الدينية عن قبول الشهادة، فتقبل شهادة ~~المسلم على الكافر وأما العداوة الدنيوية فهي تمنع عن قبول الشهادة فلا ~~تسمع شهادة العدو على أخيه المسلم وإن لم توجب الفسق. # (مسألة 88): لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة فتسمع شهادة ~~الأب لولده وعلى ولده والولد لوالده والأخ لأخيه وعليه وأما قبول شهادة ~~الولد على الوالد ففيه خلاف، والأظهر القبول (الأظهر ms018 عدم القبول). # (مسألة 89): تقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها. وأما شهادة الزوجة لزوجها ~~أو عليه فتقبل إذا كان معها غيرها. وكذا تقبل شهادة الصديق لصديقه وإن ~~تأكدت بينهما الصداقة والصحبة. # (مسألة 90): لا تسمع شهادة السائل بالكف المتخذ ذلك حرفة له. # (مسألة 91): إذا تحمل الكافر والفاسق والصغير الشهادة وأقاموها بعد زوال ~~المانع قبلت. وأما إذا أقاموها قبل زوال المانع ردت، ولكن إذا أعادوها بعد ~~زواله قبلت. # (مسألة 92): تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له وكذلك ~~الأجير بعد مفارقته لصاحبه وأما شهادته لصاحبه قبل مفارقته ففي جوازها ~~اشكال والأظهر عدم القبول (في أظهريته تأمل والاحتياط لا يترك). # (مسألة 93): تقبل شهادة المملوك لمولاه ولغيره وعلى غيره. وأما شهادته ~~على مولاه ففي قبولها اشكال، والأظهر القبول. PageV00P023 # (مسألة 94): لا يبعد (الاشكال في قبولها في حقوق الله تعالى) قبول شهادة ~~المتبرع بها إذا كانت واجدة للشرائط، بلا فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى ~~وحقوق الناس. # (مسألة 95): لا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا إلا في الشئ اليسير على اشكال ~~(لا تقبل حتى فيه) وتقبل شهادة من لم يثبت كونه ولد زنا وإن ناله بعض ~~الألسن. # (مسألة 96): لا تجوز الشهادة إلا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك ~~وتتحقق المشاهدة في مورد الغصب والسرقة والقتل والرضاع وما شاكل ذلك، وتقبل ~~في تلك الموارد شهادة الأصم، ويتحقق السماع في موارد النسب والاقرار ~~والشهادة على الشهادة والمعاملات من العقود والايقاعات وما شاكل ذلك. وعلى ~~هذا الضابط لا تقبل الشهادة بالملك المطلق مستندة إلى اليد نعم تجوز ~~الشهادة على أنه في يده أو على أنه ملكه ظاهرا. # (مسألة 97): لا تجوز الشهادة بمضمون ورقة لا يذكره بمجرد رؤية خطه فيها ~~إذا احتمل التزوير في الخط أو احتمل التزوير في الورقة، أو أن خطه لم يكن ~~لأجل الشهادة (بل تقبل)، بل كان بداع آخر وأما إذا علم أن خطه كان بداعي ~~الشهادة، ولم يحتمل التزوير، جازت له الشهادة، وإن كان لا يذكر مضمون ~~الورقة فعلا. # (مسألة 98): يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة ms019 للعلم عادة ويكفي فيها ~~الاشتهار في البلد، وتجوز الشهادة به مستندة إليها وأما غير النسب: كالوقف ~~والنكاح والملك وغيرها، فهي وإن كانت تثبت بالاستفاضة إلا أنه لا تجوز (بل ~~تجوز) الشهادة استنادا إليها وإنما تجوز الشهادة بالاستفاضة. # (مسألة 99): يثبت الزنا واللواط والسحق بشهادة أربعة رجال ويثبت الزنا ~~خاصة بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين أيضا وكذلك يثبت بشهادة رجلين وأربع نساء، ~~إلا أنه لا يثبت بها الرجم، بل يثبت بها الجلد فحسب ولا يثبت شئ من ذلك ~~بشهادة رجلين عدلين وهذا بخلاف غيرها من PageV00P024 # الجنايات الموجبة للحد: # كالسرقة وشرب الخمر ونحو هما ولا يثبت شئ من ذلك بشهادة عدل وامرأتين ولا ~~بشاهد ويمين، ولا بشهادة النساء منفردات. # (مسألة 100): لا يثبت الطلاق والخلع والحدود والوصية (الأظهر ثبوت الوصية ~~والنسب والوكالة بشهادة النساء نعم لا تثبت بشاهد ويمين) إليه والنسب ورؤية ~~الأهلة والوكالة وما شاكل ذلك في غير ما يأتي إلا بشاهدين عدلين، ولا يثبت ~~بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات. ولا بشاهد ويمين. # (مسألة 101): تثبت الديون والنكاح والدية بشهادة رجل وامرأتين وأما الغصب ~~والوصية إليه والأموال والمعاوضات والرهن، فالمشهور أنها تثبت بها، وكذلك ~~الوقف والعتق على قول جماعة، ولكن الجميع لا يخلو عن اشكال والأقرب عدم ~~الثبوت (بل الأقرب الثبوت). # (مسألة 102): تثبت الأموال من الديون والأعيان بشاهد ويمين وأما ثبوت ~~غيرها من الحقوق بهما فمحل اشكال وإن كان الأقرب الثبوت كما تقدم في القضاء ~~(تقدم ما هو الحق) وكذلك تثبت الديون بشهادة امرأتين ويمين وأما ثبوت مطلق ~~الأموال بهما فمحل اشكال، وعدم الثبوت أقرب. # (مسألة 103): تثبت العذرة وعيوب النساء الباطنة وكل ما لا يجوز للرجال ~~النظر إليه، والرضاع بشهادة أربع نسوة منفردات. # (مسألة 104): المرأة تصدق في دعواها أنها خلية وإن عدتها قد انقضت ولكنها ~~إذا ادعت ذلك وكانت دعواها مخالفة للعادة الجارية بين النساء، كما إذا ادعت ~~أنها حاضت في شهر واحد ثلاث مرات، فإنها لا تصدق (بل تصدق في هذا المورد ~~أيضا)، ولكن إذا شهدت النساء من بطانتها بأن عادتها كذلك قبلت. ms020 # (مسألة 105): يثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع الموصى به للموصى له. # كما يثبت ربع الميراث للولد بشهادة القابلة باستهلاله بل بشهادة مطلق ~~PageV00P025 # المرأة وإن لم تكن قابلة. وإذا شهدت اثنتان ثبت النصف وإذا شهدت ثلاثة ~~نسوة ثبت ثلاثة أرباعه، وإذا شهدت أربع نسوة ثبت الجميع وفي ثبوت ربع الدية ~~بشهادة المرأة الواحدة في القتل، ونصفها بشهادة امرأتين وثلاثة أرباعها ~~بشهادة ثلاث اشكال، وإن كان الأقرب الثبوت (بل عدم الثبوت). ولا يثبت ~~بشهادة النساء غير ذلك ( الأظهر هو الثبوت إلا ما خرج بالدليل). # (مسألة 106): لا يعتبر الاشهاد في شئ من العقود والايقاعات إلا في الطلاق ~~والظهار نعم يستحب الاستشهاد في النكاح والمشهور أنه يستحب في البيع والدين ~~ونحو ذلك أيضا. # (مسألة 107): لا خلاف في وجوب أداء الشهادة بعد تحملها مع الطلب إذا لم ~~يكن فيه ضرر عليه. # (مسألة 108): الظاهر أن أداء الشهادة واجب عيني (بل واجب كفائي) وليس ~~للشاهد أن يكتم شهادته وإن علم أن المشهود له يتوصل إلى إثبات مدعاه بطريق ~~آخر. نعم إذا ثبت الحق بطريق شرعي سقط الوجوب. # (مسألة 109): يختص وجوب أداء الشهادة بما إذا أشهد، ومع عدم الاشهاد، فهو ~~بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد نعم إذا كان أحد طرفي الدعوى ظالما ~~للآخر، وجب أداء الشهادة لدفع الظلم، وإن لم يكن إشهاد. # (مسألة 110): إذا دعي من له أهلية التحمل ففي وجوبه عليه خلاف، والأقرب ~~هو الوجوب مع عدم الضرر. # (مسألة 111): تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس كالقصاص ~~PageV00P026 # والطلاق والنسب والعتق والمعاملة والمال وما شابه ذلك ولا تقبل في الحدود ~~سواء أكانت لله محضا أم كانت مشتركة، كحد القذف والسرقة ونحو هما. # (مسألة 112): في قبول الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعدا إشكال، ~~والأظهر القبول (بل عدم القبول). # (مسألة 113): لو شهد رجلان عادلان على شهادة عدول أربعة بالزنا، لم يثبت ~~الحد، وفي ثبوت غيره من الأحكام كنشر الحرمة بالنسبة إلى ابن الزاني أو ~~أبيه خلاف، والأظهر هو الثبوت. # (مسألة 114): تثبت الشهادة بشهادة رجلين عدلين ولا تثبت بشهادة ms021 رجل واحد ~~ولا بشهادة رجل وامرأتين (الظاهر قبول شهادة المرأة في هذا الباب) ولو شهد ~~عادلان على شهادة رجل أو على شهادة امرأتين أو عليهما معا، ثبتت ولو شهد ~~رجل واحد على أمر وشهد أيضا على شهادة رجل آخر عليه، وشهد معه رجل آخر على ~~شهادة ذلك الرجل، ثبتت الشهادة. # (مسألة 115): لا تقبل شهادة الفرع: (الشهادة على الشهادة) على المشهور ~~إلا عند تعذر شهادة الأصل لمرض أو غيبة أو نحوهما، ولكنه لا يخلو من إشكال ~~لا اشكال فيه) والقبول أقرب. # (مسألة 116): إذا شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته، فإن كان بعد حكم الحاكم ~~لم يلتفت إلى إنكار الأصل وأما إذا كان قبله فلا يلتفت إلى شهادة الفرع، ~~نعم إذا كان شاهد الفرع أعدل ففي عدم الالتفات إليه إشكال، والأقرب هو ~~الالتفات. # (مسألة 117): يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شئ واحد، وإن ~~كانا مختلفين بحسب اللفظ ولا تقبل مع الاختلاف في المورد فإذا شهد أحدهما ~~بالبيع، والآخر بالاقرار به، لم يثبت البيع، وكذلك إذا اتفقا على أمر ~~واختلفا في زمانه، فقال أحدهما إنه باعه في شهر PageV00P027 # كذا، وقال الآخر إنه باعه في شهر آخر، وكذلك إذا اختلفا في المتعلق كما ~~إذا قال أحدهما إنه سرق دينارا وقال الآخر سرق درهما. وتثبت الدعوى في جميع ~~ذلك بيمين المدعي منضمة إلى إحدى الشهادتين نعم لا يثبت في المثال الأخير ~~إلا الغرم دون الحد وليس من هذا القبيل ما إذا شهد أنه سرق ثوبا بعينه، ~~ولكن قال أحدهما إن قيمته درهم، وقال الآخر إن قيمته درهمان، فإن السرقة ~~تثبت بشهادتهما معا، والاختلاف إنما هو في قيمة ما سرق، فالواجب - عندئذ - ~~على السارق عند تلف العين رد درهم دون درهمين. نعم إذا حلف المدعي على أن ~~قيمته درهمان غرم درهمين. # (مسألة 118): إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم، ثم ماتا حكم بشهادتهما ~~وكذلك لو شهدا، ثم زكيا من حين الشهادة ولو شهدا ثم فسقا أو فسق أحدهما قبل ~~الحكم، فالمشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق ms022 الله، وأما حقوق الناس ~~ففيه خلاف. والظاهر هو الحكم بشهادتهما مطلقا لأن المعتبر إنما هو العدالة ~~حال الشهادة. # (مسألة 119): لو رجع الشاهدان عن شهادتهما في حق مالي، وأبرزا خطأهما ~~فيها قبل الحكم لم يحكم ولو رجع بعده وبعد الاستيفاء وتلف المحكوم به، لم ~~ينقض الحكم وضمنا ما شهدا به. وكذا الحكم لو رجعا قبل الاستيفاء أو قبل ~~التلف على الأظهر. # (مسألة 120): إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأ، فإن ~~كان قبل الحكم لم يحكم وإن كان بعد الحكم والاستيفاء ضمنا إن كان الراجع ~~كليهما، وإن كان أحدهما ضمن النصف وإن كان بعده وقبل الاستيفاء نقض الحكم ~~على المشهور، ولكنه لا يخلو من إشكال. والأقرب نفوذ الحكم ( الأقرب عدم ~~النفوذ). # (مسألة 121): لو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنها قبل PageV00P028 # حكم الحاكم فهل تقبل؟ فيه وجهان: الأقرب عدم القبول (بل الأقرب القبول). # (مسألة 122): إذا رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ جرى فيه ~~ما تقدم، ولكن إذا كان الراجع واحدا وكان رجوعه بعد الحكم والاستيفاء، غرم ~~ربع الدية، وإذا كان الراجع اثنين، غرما نصف الدية، وإذا كان الراجع ثلاثة، ~~غرموا ثلاثة أرباع الدية، وإذا كان الراجع جميعهم غرموا تمام الدية. # (مسألة 123): تحرم الشهادة بغير حق، وهي من الكبائر فإن شهدا الشاهدان ~~شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما، ثم ثبت عنده أن شهادتهما كانت شهادة ~~زور انتقض حكمه، وعندئذ إن كان المحكوم به من الأموال ضمناه، ووجب رد العين ~~على صاحبها إن كانت باقية، وإلا غرما وكذلك المشهود له إذا كان عالما ~~بالحال وأما إن كان جاهلا بالحال، فالظاهر أنه غير ضامن، بل الغرامة على ~~الشاهدين وإن كان المحكوم به من غير الأموال: كقطع اليد والقتل والرجم، وما ~~شاكل ذلك اقتص من الشاهد. # (مسألة 124): إذا أنكر الزوج طلاق زوجته، وهي مدعية له، وشهد شاهدان ~~بطلاقها، فحكم الحاكم به، ثم رجعا وأظهرا خطأهما، فإن كان بعد الدخول، لم ~~يضمنا شيئا وإن كان قبله، ضمنا نصف المهر المسمى على المشهور، ولكنه ms023 لا ~~يخلو من اشكال بل الأظهر عدم الضمان (لا يبعد ضمانها نصف المهر للمرأة ~~لأنهما بشهادتهما بالطلاق اتلفا عليها ذلك). # (مسألة 125): إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة - زورا - فاعتدت المرأة وتزوجت ~~زوجا آخر مستندة إلى شهادتهما، فجاء الزوج وأنكر الطلاق فعندئذ يفرق ~~بينهما، وتعتد من الأخير، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني، ويضربان ~~الحد وكذلك إذا شهدا بموت الزوج، فتزوجت المرأة ثم جاءها زوجها الأول. ~~PageV00P029 # (مسألة 126): إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة، فاعتدت المرأة فتزوجت رجلا ~~آخر، ثم جاء الزوج فأنكر الطلاق، ورجع أحد الشاهدين وأبرز خطأه، فعندئذ ~~يفرق بينهما وترجع إلى زوجها الأول، وتعتد من الثاني، ويؤخذ الصداق ~~(المعروف بين الأصحاب أخذ نصفه منه وهو المستفاد من مجموع الأخبار وإن كان ~~ظاهر الصحيح أخذ تمام المهر من الراجع والاحتياط النجاة) من الذي شهد ورجع. # (مسألة 127): إذا حكم الحاكم بثبوت حق مالي مستندا إلى شهادة رجلين ~~عادلين، فرجع أحدهما ضمن نصف المشهود به، وإن رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود ~~به، وإذا كان ثبوت الحق بشهادة رجل وامرأتين، فرجع الرجل عن شهادته دون ~~المرأتين، ضمن نصف المشهود به، وإذا رجعت إحدى المرأتين عن شهادتها ضمنت ~~ربع المشهود به، وإذا رجعتا معا ضمنتا تمام النصف. وإذا كان ثبوت الحق ~~بشهادة أربع نسوة كما في الوصية، فرجعن جميعا عن شهادتهن، ضمنت كل واحدة ~~منهن الربع، وإذا رجع بعضهن ضمنت بالنسبة. # (مسألة 128): إذا كان الشهود أكثر مما تثبت به الدعوى كما إذا شهد ثلاثة ~~من الرجال، أو رجل وأربع نسوة، فرجع شاهد واحد، قيل إنه يضمن بمقدار ~~شهادته، ولكن لا يبعد عدم الضمان ولو رجع اثنان منهم معا، فالظاهر أنهما ~~يضمنان النصف. # (مسألة 129): إذا ثبت الحق بشهادة واحد ويمين المدعي، فإذا رجع الشاهد عن ~~شهادته، ضمن النصف وإذا كذب الحالف نفسه اختص بالضمان سواء أرجع الشاهد عن ~~شهادته أم لم يرجع. # (مسألة 130): إذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ثم انكشف فسقهما حال ~~الشهادة، ففي مثل ذلك (تارة) يكون المشهود به من الأموال، و (أخرى) يكون من ~~غيرها، ms024 فإن كان من الأموال PageV00P030 # استردت العين من المحكوم له إن كانت باقية، وإلا ضمن مثلها أو قيمتها. ~~وإن كان من غير الأموال، فلا اشكال في أنه لا قصاص ولا قود على من له ~~القصاص أو القود، وإن كان هو المباشر وأما الدية، ففي ثبوتها عليه - أو على ~~الحاكم من بيت المال - خلاف، والأقرب أنها على من له الولاية على القصاص ~~إذا كان هو المباشر، وعلى بيت المال إذا كان المباشر من أذن له الحاكم. # (مسألة 131): إذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد بمال، وشهد شاهدان من الورثة ~~برجوعه عنها ووصيته لعمرو، قيل: تقبل شهادة الرجوع، وقيل لا تقبل والأقرب ~~أنها لا تقبل فيما كان بيد الورثة أو كان مشاعا، وإلا فتقبل. # (مسألة 132): إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية، وشهد شاهد واحد بالرجوع عنها، ~~وأنه أوصى لعمرو، فعندئذ إن حلف عمرو ثبت الرجوع وإلا كان المال الموصى به ~~لزيد. # (مسألة 133): إذا أوصى شخص بوصيتين منفردتين فشهد شاهدان بأنه رجع عن ~~إحداهما، قيل: لا تقبل، وهو ضعيف. والظاهر هو القبول والرجوع (في غير المال ~~وأما فيه فالظاهر هو التوزيع بالنصف لقاعدة العدل والانصاف) إلى القرعة في ~~التعيين. PageV00P031 # كتاب الحدود الحدود وأسبابها. وهي ستة عشرة: # الأول - الزنا ويتحقق ذلك بايلاج الانسان حشفة ذكره في فرج امرأة محرمة ~~عليه أصالة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة. ولا فرق في ذلك بين القبل والدبر ~~فلو عقد على امرأة محرمة كالأم والأخت وزوجة الولد وزوجة الأب ونحوها جاهلا ~~بالموضوع أو بالحكم، فوطأها سقط عنه الحد، وكذلك في كل موضع كان الوطء ~~شبهة، كمن وجد على فراشه امرأة فاعتقد أنها زوجته ووطأها. وإن كانت الشبهة ~~من أحد الطرفين دون الطرف الآخر سقط الحد عن المشتبه خاصة دون غيره، فلو ~~تشبهت امرأة لرجل بزوجته فوطأها، فعليها الحد دونه. # (مسألة 134): المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد هو الجهل عن قصور أو ~~تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحلية حال الوطء وأما من كان جاهلا بالحكم عن ~~تقصير وملتفتا إلى جهله حال العمل، ms025 حكم عليه بالزنا وثبوت الحد. # (مسألة 135): يشترط في ثبوت الحد أمور: (الأول): البلوغ، فلا حد على ~~الصبي (الثاني) - الاختيار، فلا حد على المكره PageV00P032 # ونحوه (الثالث) - العقل فلا حد على المجنون. # (مسألة 136): إذا ادعت المرأة الاكراه على الزنا قبلت. # (مسألة 137): يثبت الزنا بالاقرار وبالبينة، ويعتبر في المقر العقل ~~والاختيار والحرية، فلو أقر عبد به، فإن صدقه المولى ثبت باقراره وإلا لم ~~يثبت، نعم لو انعتق العبد وأعاد اقراره، كان اقراره حجة عليه. ويثبت به ~~الزنا وتترتب عليه أحكامه. # (مسألة 138): لا يثبت حد الزنا إلا بالاقرار أربع مرات فلو أقر به كذلك، ~~أجرى عليه الحد، وإلا فلا. # (مسألة 139): لو أقر شخص بما يوجب رجمه ثم جحد، سقط عنه الرجم دون الحد، ~~ولو أقر بما يوجب الحد غير الرجم، ثم أنكر لم يسقط. # (مسألة 140): لو أقر بما يوجب الحد من رجم أو جلد كان للإمام (عليه ~~السلام) العفو وعدم إقامة الحد عليه وقيده المشهور (وهو الصحيح) بما إذا ~~تاب المقر. ودليله غير ظاهر. # (مسألة 141): إذا حملت المرأة وليس لها بعل، لم تحد، لاحتمال أن يكون ~~الحمل بسبب آخر دون الوطء، أو بالوطء شبهة أو اكراها أو نحو ذلك نعم إذا ~~أقرت بالزنا أربع مرات حدت كما مر. # (مسألة 142): لا يثبت الزنا بشهادة رجلين عادلين، بل لا بد من شهادة ~~أربعة رجال عدول، أو ثلاثة وامرأتين، أو رجلين وأربع نساء إلا أنه لا يثبت ~~الرجم بالأخيرة، ولا يثبت بغير ذلك من شهادة النساء منفردات، أو شهادة رجل ~~وست نساء، أو شهادة واحد ويمين. # (مسألة 143): يعتبر في قبول الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة شهادة حس ~~ومشاهدة (يثبت بالشهادة عن علم ولا يعتبر أن يكون حاصلا عن الرواية) ولو ~~شهدوا بغير المشاهدة والمعاينة، لم يحد المشهود PageV00P033 # عليه، وحد الشهود ويعتبر أن تكون الشهادة شهادة بفعل واحد زمانا ومكانا، ~~فلو اختلفوا في الزمان أو المكان لم يثبت الزنا، وحد الشهود وأما لو كان ~~اختلافهم غير موجب لتعدد الفعل واختلافه، كما إذا شهد بعضهم على أن المرأة ms026 ~~المعينة المزني بها من بني تميم مثلا، وشهد البعض الآخر على أنها من بني ~~أسد مثلا أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيات، لم يضر بثبوت الزنا بلا ~~إشكال وأما إذا كان اختلافهم في خصوصية الزنا، كما لو شهد بعضهم على أن ~~الزاني قد أكره المرأة على الزنا، وشهد الآخر على عدم الاكراه، وأن المرأة ~~طاوعته، ففي ثبوت الزنا بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال ولا يبعد التفصيل ~~بين ما إذا كان الشاهد على المطاوعة شاهدا على زناها وما إذا لم يكن، فعلى ~~الأول لا يثبت الزنا بشهادته، ويثبت على الثاني. # (مسألة 144): إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قبلا، وأنكرت ~~المرأة وادعت أنها بكر، فشهدت أربع نسوة بأنها بكر، سقط عنها الحد. # (مسألة 145): إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا، وكان أحدهم زوجها، ~~فالأكثر على أنه يثبت الزنا وتحد المرأة، ولكن الأظهر أنه لا يثبت (بل ~~الأظهر الثبوت). # (مسألة 146): لا فرق في قبول شهادة أربعة رجال بالزنا بين أن تكون ~~الشهادة على واحد أو أكثر. # (مسألة 147): يجب التعجيل في إقامة الحدود بعد أداء الشهادة ولا يجوز ~~تأجيلها. كما لا يجوز التسريح بكفالة أو العفو بشفاعة. # (مسألة 148): لو تاب المشهود عليه قبل قيام البينة، فالمشهور سقوط الحد ~~عنه ودليله غير ظاهر (دليله خبر جميل واتضاق الأصحاب عليه). # وأما بعد قيامها فلا يسقط بلا اشكال. # (مسألة 149): لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونه حدوا PageV00P034 # حد القذف، ولا ينتظر لاتمام البينة، وهي شهادة الأربعة. # (مسألة 150): لا فرق في الأحكام المتقدمة بين كون الزاني مسلما أو كافرا، ~~وكذا لا فرق بين كون المزني بها مسلمة أو كافرة وأما إذا زنى كافر بكافرة، ~~أو لاط بمثله، فالإمام مخير بين إقامة الحد عليه، وبين دفعه إلى أهل ملته، ~~ليقيموا عليه الحد. # حد الزاني (مسألة 151): من زنى بذات محرم له كالأم والبنت والأخت وما ~~شاكل ذلك، يقتل بالضرب بالسيف في رقبته (ضربة على الأحوط) ولا يجب جلده قبل ~~قتله، ولا فرق في ذلك بين المحصن ms027 وغيره والحر والعبد والمسلم والكافر ~~والشيخ والشاب كما لا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة إذا تابعته ~~والأظهر عموم الحكم (الظاهر عدم العموم) للمحرم بالرضاع أو بالمصاهرة نعم ~~يستثنى من المحرم بالمصاهرة زوجة الأب فإن من زنى بها يرجم وإن كان غير ~~محصن. # (مسألة 152): إذا زنى الذمي بمسلمة قتل. # (مسألة 153): إذا أكره شخص امرأة على الزنا فزنى بها قتل من دون فرق في ~~ذلك بين المحصن وغيره. # (مسألة 154): الزاني إذا كان شيخا وكان محصنا يجلد ثم يرجم، وكذلك الشيخة ~~إذا كانت محصنة. وأما إذا لم يكونا محصنين ففيه الجلد فحسب وإذا كان الزاني ~~شابا أو شابة، فإنه يرجم (بل يجلد ثم يرجم) إذا كان محصنا. ويجلد إذا لم ~~يكن محصنا. # (مسألة 155): هل يختص الحكم فيما ثبت فيه الرجم بما إذا كانت PageV00P035 # المزني بها عاقلة بالغة، فلو زنى البالغ المحصن بصبية أو مجنونة فلا رجم؟ ~~فيه خلاف ذهب جماعة إلى الاختصاص منهم المحقق في الشرائع، ولكن الظاهر عموم ~~الحكم. # (مسألة 156): إذا زنت المرأة المحصنة، وكان الزاني بها بالغا رجمت وأما ~~إذا كان الزاني صبيا غير بالغ، فلا ترجم، وعليها الحد كاملا، ويجلد الغلام ~~دون الحد. # (مسألة 157): قد عرفت أن الزاني إذا لم يكن محصنا يضرب مائة جلدة، ولكن ~~مع ذلك يجب جز شعر رأسه، أو حلقه ويغرب عن بلده سنة كاملة، وهل يختص هذا ~~الحكم - وهو جز شعر الرأس أو الحلق والتغريب - بمن أملك ولم يدخل بها أو ~~يعمه وغيره؟ فيه قولان الأظهر هو الاختصاص. وأما المرأة فلا جز عليها بلا ~~اشكال وأما التغريب ففي ثبوته إشكال، والأقرب الثبوت (بل عدم الثبوت). # (مسألة 158): يعتبر في احصان الرجل أمران: (الأول) الحرية، فلا رجم على ~~العبد (الثاني) أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك وهو متمكن من ~~وطئها متى شاء وأراد، فلو كانت زوجته غائبة عنه بحيث لا يتمكن من الاستمتاع ~~بها، أو كان محبوسا فلا يتمكن من الخروج إليها، لم يترتب حكم الاحصان. # (مسألة 159): يعتبر في إحصان ms028 المرأة: الحرية وأن يكون لها زوج دائم قد ~~دخل بها، فلو زنت والحال هذه، وكان الزاني بالغا رجمت. # (مسألة 160): المطلقة رجعية زوجة ما دامت في العدة، فلو زنت والحال هذه ~~عالمة بالحكم والموضوع رجمت وكذلك زوجها. ولا رجم إذا كان الطلاق بائنا، أو ~~كانت العدة عدة وفاة. # (مسألة 161): لو طلق شخص زوجته خلعا، فرجعت الزوجة PageV00P036 # بالبذل، ورجع الزوج بها، ثم زنى قبل أن يطأ زوجته، لم يرجم، وكذلك زوجته ~~وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب لو تحرر، فلو زنيا قبل أن يطئا زوجتيهما، لم ~~يرجما. # (مسألة 162): إذا زنى المملوك جلد خمسين جلدة، سواء أكان محصنا أم غير ~~محصن، شابا أم شيخا، وكذلك الحال في المملوكة ولا تغريب عليهما ولا جز. # نعم المكاتب إذا تحرر منه شئ، جلد بقدر ما أعتق وبقدر ما بقي، فلو أعتق ~~نصفه جلد خمسا وسبعين جلدة، وإن أعتق ثلاثة أرباعه جلد سبعا وثمانين جلدة ~~ونصف جلدة، ولو أعتق ربعه، جلد اثنتين وستين جلدة ونصف جلدة، وكذلك الحال ~~في المكاتبة إذا تحرر منها شئ. # (مسألة 163): لا تجلد المستحاضة ما لم ينقطع عنها الدم، فإذا انقطع جلدت. # (مسألة 164): لا يجلد المريض الذي يخاف عليه الموت حتى يبرأ ومع اليأس من ~~البرء يضرب بالضغث المشتمل على العدد مرة واحدة. ولا يعتبر وصول كل شمراخ ~~إلى جسده. # (مسألة 165): لو زنى شخص مرارا، وثبت ذلك بالاقرار أو البينة، حد حدا ~~واحدا. # (مسألة 166): لو أقيم الحد على الزاني ثلاث مرات، قتل في الرابعة إن كان ~~حرا. ويقتل في الثامنة بعد إقامة الحد عليه سبعا إن كان مملوكا، وأدى ~~الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال. # (مسألة 167): إذا كانت المزني بها حاملا، فإن كانت محصنة تربص بها حتى ~~تضع حملها، وترضعه مدة اللباء، ثم ترجم (إن وجد من يكفل لولدها وإلا تربص ~~بها مدة الرضاع). وإن كانت غير محصنة، حدت إلا إذا خيف على ولدها. # (مسألة 168): إذا وجب الحد على شخص ثم جن لم يسقط PageV00P037 # عنه، بل يقام عليه الحد حال جنونه. # (مسألة 169): لا ms029 تجوز إقامة الحد على أحد في أرض العدو إذا خيف أن تأخذه ~~الحمية ويلحق بالعدو. # (مسألة 170): إذا جنى شخص في غير الحرم، ثم لجأ إليه لم يجز أن يقام عليه ~~الحد، ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع حتى يخرج ويقام عليه الحد. ~~وأما إذا جنى في الحرم أقيم عليه الحد فيه. # (مسألة 171): لو اجتمعت على رجل حدود بدئ بالحد الذي لا يفوت معه الآخر، ~~كما لو اجتمع عليه الحد والرجم بدئ بالحد أولا ثم رجم. # (مسألة 172): يدفن الرجل عند رجمه إلى حقويه، وتدفن المرأة إلى موضع ~~الثديين والمشهور على أنه إذا ثبت الزنا بالاقرار بدأ الإمام بالرجم ثم ~~الناس بأحجار صغار ولو ثبت بالبينة وجب الابتداء على الشهود، وهو لا يخلو ~~من إشكال (الاشكال فيه)، بل لا يبعد وجوب بدء الإمام بالرجم مطلقا. # (مسألة 173): لو هرب المرجوم أو المرجومة من الحفيرة فإن ثبت زناه ~~بالاقرار لم يرد إن أصابه شئ من الحجارة. وإن كان قبل الإصابة أو ثبت زناه ~~بالبينة رد. وأما الجلد فلا يسقط بالفرار مطلقا. # (مسألة 174): ينبغي إعلام الناس لحضور إقامة الحد بل الظاهر وجوب حضور ~~طائفة لإقامته. والمراد بالطائفة الواحد وما زاد. # (مسألة 175): هل يجوز تصدي الرجم لمن كان عليه حد من حدود الله أم لا؟ ~~وجهان، المشهور (وهو الحق) هو الأول على كراهة، ولكن الأقرب هو الثاني. # (مسألة 176): لو وجد الزاني عاريا جلد عاريا، وإن وجد كاسيا، قيل يجرد ~~فيجلد، وفيه إشكال، والأظهر جواز جلده كاسيا (الأظهر أنه لا يجرد). ~~PageV00P038 # وأما المرأة الزانية فتجلد وهي كاسية. والرجل يجلد قائما والمرأة قاعدة، ~~ويتقى الوجه والمذاكير. # (مسألة 177): يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود على الأظهر. # (مسألة 178): على الحاكم أن يقيم الحدود بعلمه في حقوق الله كحد الزنا ~~وشرب الخمر والسرقة ونحوهما. وأما في حقوق الناس فتتوقف إقامتها على مطالبة ~~من له الحق حدا كان أو تعزيرا. # (مسألة 179): لا فرق فيما ذكرناه من الأحكام المترتبة على الزنا بين الحي ~~والميت، فلو زنى بامرأة ميتة، فإن كان ms030 محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد. # الثاني - اللواط (مسألة 180): المراد باللواط وطء الذكران، ويثبت بشهادة ~~أربعة رجال وبالإقرار أربع مرات، ولا يثبت بأقل من ذلك، ويعتبر في المقر ~~العقل والاختيار والحرية. فلو أقر المجنون أو المكره أو العبد لم يثبت ~~الحد. # (مسألة 181): يقتل اللائط المحصن. ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد ~~والمسلم والكافر وهل يقتل غير المحصن؟ المشهور أنه يقتل، وفيه إشكال، ~~والأظهر عدم القتل (بل الأظهر القتل) ولكنه يجلد كما أنه يقتل الملوط مطلقا ~~على ما سيأتي، نعم لا قتل على المجنون ولا على الصبي. # (مسألة 182): إذا لاط البالغ العاقل بالمجنون حد اللائط دون الملوط. # (مسألة 183): إذا لاط الرجل بصبي حد الرجل وأدب الصبي، وكذلك العكس. # (مسألة 184): إذا لاط بعبده حدا، ولو ادعى العبد الاكراه سقط الحد عنه ~~إذا احتمل صدقه، وكذلك الحال في دعوى الاكراه من غير العبد. PageV00P039 # (مسألة 185): إذا لاط ذمي بمسلم، فإن كان مع الايقاب قتل وإن كان بدونه ~~فالمشهور (وهو الأظهر) أنه يقتل أيضا، وهو غير بعيد وأما إذا لاط بذمي آخر ~~أو بغير ذمي من الكفار، فالحكم كما تقدم في باب الزنا. # (مسألة 186): إذا تاب اللائط قبل قيام البينة، فالمشهور أنه يسقط عنه ~~الحدود ودليله غير ظاهر، ولو تاب بعده، لم يسقط بلا إشكال ولو أقر به ولم ~~تكن بينة، كان الإمام مخيرا بين العفو والاستيفاء. # (مسألة 187): إذا لاط بميت كان حكمه حكم من لاط بحي. # كيفية قتل اللائط (مسألة 188): يتخير الإمام في قتل اللائط المحصن وكذلك ~~غير المحصن إن قلنا بوجوب قتله بين أن يضربه بالسيف وإذا ضربه بالسيف لزمه ~~احراقه بعده بالنار على الأظهر، أو يحرقه بالنار، أو يدحرج به مشدود اليدين ~~والرجلين من جبل ونحوه (وفي الرضوي أو يلقى الجدار عليه وعمل به الأصحاب) ~~وإذا كان اللائط محصنا فللإمام أن يرجمه وأما الملوط فالإمام مخير بين رجمه ~~والأحكام الثلاثة المذكورة ولا فرق بين كونه محصنا أو غير محصن. # الثالث - التفخيذ (مسألة 189): حد التفخيذ إذا لم يكن ايقاب مائة جلدة ms031 ~~ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر والمحصن وغيره والفاعل والمفعول ~~والمشهور أنه لا فرق بين الحر والعبد ولكن الظاهر هو الفرق وأن حد العبد ~~نصف حد الحر. # (مسألة 190): لو تكرر التفخيذ ونحوه وحد مرتين قتل في الثالثة (بل في ~~الرابعة). # (مسألة 191): إذا وجد رجلان تحت لحاف واحد مجردين من PageV00P040 # دون أن يكون بينهما حاجز (وكانا أجنبيين ولم يكن هناك ضرورة)، فالمشهور ~~(وهو الأظهر) بين المتأخرين أنهما يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ~~سوطا والأظهر أن يجلد كل واحد منهما تسعة وتسعين سوطا وكذلك الحال في ~~امرأتين وجدتا مجردتين تحت لحاف واحد أو رجل وامرأتين. # الرابع - تزويج ذمية على مسلمة بغير إذنها (مسألة 192): من تزوج ذمية على ~~مسلمة فجامعها عالما بالتحريم قبل إجازة المرأة المسلمة، كان عليه ثمن حد ~~الزاني وإن لم ترض المرأة بذلك فرق بينهما وأما إذا تزوج أمة على حرة مسلمة ~~فجامعها عالما بالتحريم قبل إجازتها، فقال جماعة: عليه ثمن حد الزاني أيضا، ~~وهو لا يخلو من إشكال (لا اشكال فيه) بل منع، والأظهر ثبوت تمام الحد. # الخامس - تقبيل المحرم غلاما بشهوة (مسألة 193): من قبل غلاما بشهوة، فإن ~~كان محرما ضرب مائة سوط وإلا عزره الحاكم دون الحد حسبما يراه من المصلحة. # السادس - السحق (مسألة 194): حد السحق إذا كانت غير محصنة مائة جلدة ~~ويستوي في ذلك المسلمة والكافرة وكذلك الأمة والحرة على المشهور ~~PageV00P041 # وفيه إشكال بل منع، وقال جماعة: إن الحكم في المحصنة أيضا كذلك، ولكنه ~~ضعيف، بل الظاهر أن المحصنة ترجم. # (مسألة 195): لو تكررت المساحقة، فإن أقيم الحد عليها بعد كل مساحقة قتلت ~~في الثالثة (بل في الرابعة) وأما إذا لم يقم عليها الحد لم تقتل. # (مسألة 196): إذا تابت المساحقة قبل قيام البينة فالمشهور سقوط الحد عنها ~~ودليله غير ظاهر (بل ظاهر)، ولا أثر لتوبتها بعد قيام البينة بلا إشكال. # (مسألة 197): لو جامع الرجل زوجته فقامت الزوجة فوقعت على جارية بكر، ~~فساحقتها، فألقت النطفة فيها فحملت، فعلى المرأة مهر الجارية البكر، ثم ~~ترجم المرأة. وأما ms032 الجارية فتنظر حتى تضع ما في بطنها ويرد إلى أبيه صاحب ~~النطفة، ثم تجلد وما نسب إلى بعض المتأخرين من إنكار كون المهر على المرأة ~~بدعوى أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة لا وجه له. # السابع - القيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا، وبين الرجال ~~والرجال للواط وبين النساء والنساء للسحق (الظاهر أنه لا حد في المجمع بين ~~النساء والنساء في السحق). # (مسألة 198): تثبت القيادة بشهادة رجلين عادلين، ولا تثبت بشهادة رجل ~~وامرأتين، ولا بشهادة النساء منفردات وهل تثبت بالاقرار مرة واحدة؟ # المشهور عدم ثبوتها بذلك (وهو الأظهر) بل لا بد من الاقرار مرتين، ولكن ~~لا يبعد ثبوتها بالاقرار مرة واحدة. # (مسألة 199): إذا كان القواد رجلا، فالمشهور (وهو الصحيح) أنه يضرب ثلاثة ~~PageV00P042 # أرباع حد الزاني، بل في كلام بعض عدم الخلاف فيه، بل الاجماع عليه وقال ~~جماعة: # أنه مع ذلك ينفى من مصره إلى غيره من الأمصار، وهو ضعيف (بل قوي ولكن ~~ينفى في المرة الثانية) وقيل (وهو الأقرب) يحلق رأسه ويشهر، بل نسب ذلك إلى ~~المشهور، ولكن لا مستند له وأما إذا كان القواد امرأة، فالمشهور أنها تجلد، ~~بل ادعي على ذلك عدم الخلاف لكنه لا يخلو من اشكال، وليس عليها نفي ولا ~~شهرة ولا حلق. # الثامن - القذف وهو الرمي بالزنا أو اللواط، مثل أن يقول لغيره زنيت أو ~~أنت زان، أو ليط بك، أو أنت منكوح في دبرك، أو أنت لائط أو ما يؤدي هذا ~~المعنى. # (مسألة 200): لا يقام حد القذف إلا بمطالبة المقذوف ذلك. # مسألة (201): يعتبر في القاذف البلوغ والعقل، فلو قذف الصبي أالمجنون لم ~~يحد ولا فرق في القاذف بين الحر والعبد ولا بين المسلم والكافر. # (مسألة 202): يعتبر في المقذوف البلوغ والعقل والحرية والإسلام. # والاحصان فلو لم يكن المقذوف واجدا لهذه الأوصاف لم يثبت الحد بقذفه، ~~نعم: # يثبت التعزير الظاهر أنه لا تغرير في قذف غير المحصن وهو المتظاهر بالزنا ~~واللواط) حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير، ولو ~~قذف الأب ms033 ابنه لم يحد وكذلك لو قذف أم ابنه الميتة. نعم: لو كان لها ابن من ~~غيره ثبت له الحد، وكذا الحال إذا كان لها قرابة. # (مسألة 203): لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد، فإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا ~~واحدا، وإن أتوا به متفرقين، ضرب لكل منهم حدا ولو قذفهم متفرقين حد لكل ~~منهم حدا. # (مسألة 204): إذا عفا المقذوف حد القذف عن القاذف فليس PageV00P043 # له المطالبة به بعد ذلك. # (مسألة 205): إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو فلأوليائه من ~~أقاربه المطالبة به، كما أن لهم العفو، فإن تعدد الولي كما إذا مات عن ~~ولدين أو أخوين، فعفا أحدهما، كان للآخر المطالبة بالحق، ولا يسقط بعفو ~~الأول. # (مسألة 206): إذا قذف أحد ابن شخص أو ابنته، فقال له: ابنك زان، أو ابنتك ~~زانية، فالحد حق لهما، وليس لأبيهما حق المطالبة به أو العفو. # (مسألة 207): إذا تكرر الحد بتكرر القذف، قتل القاذف في الثالثة. # (مسألة 208): إذا تكرر القذف من شخص واحد لواحد قبل أن يقام عليه الحد، ~~حد حدا واحدا. # (مسألة 209): لا يسقط الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة أو بتصديق من ~~يستحق عليه الحد أو بالعفو نعم لو قذف الزوج زوجته، سقط حق القذف باللعان ~~أيضا على ما تقدم. # (مسألة 210): لو شهد أربعة بالزنا، ثم رجع أحدهم حد الراجع ولا فرق في ~~ذلك بين كونه قبل حكم الحاكم وبعده. # (مسألة 211): حد القذف ثمانون جلدة، ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد ~~والذكر والأنثى. ويضرب بثياب بدنه ولا يجرد ويقتصر فيه على الضرب المتوسط. # (مسألة 212): يثبت القذف بشهادة عدلين وأما ثبوته بالاقرار، فقد اعتبر ~~جماعة كونه مرتين (وهو الأظهر)، ولكن الأظهر ثبوته بالاقرار مرة واحدة. # (مسألة 213): لو تقاذف شخصان درئ عنهما الحد، ولكنهما يعزران. ~~PageV00P044 # التاسع - سب النبي صلى الله عليه وآله (مسألة 214): يجب قتل من سب النبي ~~(صلى الله عليه وآله) على سامعه ما لم يخف الضرر على نفسه أو عرضه أو ماله ~~الخطير ونحو ذلك ويلحق به سب الأئمة (عليهم السلام) ms034 وسب فاطمة الزهراء ~~عليها السلام ولا يحتاج جواز قتله إلى الإذن من الحاكم الشرعي. # العاشر - دعوى النبوة (مسألة 215): من ادعى النبوة وجب قتله مع التمكن ~~والأمن من الضرر من دون حاجة إلى الإذن من الحاكم الشرعي. # الحادي عشر - السحر (مسألة 216): ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا ~~يقتل. ومن تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه، وحده القتل إلا أن يتوب: # الثاني عشر - شرب المسكر (مسألة 217): من شرب المسكر أو الفقاع عالما ~~بالتحريم مع الاختيار والبلوغ والعقل حد. ولا فرق في ذلك بين القليل ~~والكثير كما لا فرق في ذلك بين أنواع المسكرات مما اتخذ من التمر أو الزبيب ~~أو نحو ذلك. # (مسألة 218): لا فرق في ثبوت الحد بين شرب الخمر وإدخاله PageV00P045 # في الجوف وإن لم يصدق عليه عنوان الشرب كالاصطباغ وأما عموم الحكم لغير ~~ذلك كما إذا مزجه بمائع آخر واستهلك فيه وشربه فهو المعروف بل المتسالم ~~عليه بين الأصحاب إلا أنه لا يخلو عن إشكال (لا اشكال فيه) وإن كان شربه ~~حراما. # (مسألة 219): لا يلحق العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه بالمسكر في إيجابه ~~الحد وإن كان شربه حراما بلا إشكال. # (مسألة 220): يثبت شرب المسكر بشهادة عدلين وبالإقرار مرة واحدة. # نعم، لا يثبت بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات. # حد الشرب وكيفيته وهو ثمانون جلدة، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ~~والحر والعبد والمسلم والكافر (إن تظاهر بالشرب). # (مسألة 221): يضرب الرجل الشارب للمسكر - من خمر أو غيرها - مجردا عن ~~الثياب بين الكتفين وأما المرأة فتجلد من فوق ثيابها. # (مسألة 222): إذا شرب الخمر مرتين، وحد بعد كل منهما قتل في الثالثة. # وكذلك الحال في شرب بقية المسكرات. # (مسألة 223): لو شهد رجل واحد على شرب الخمر وشهد آخر بقيئها لزم الحد ~~نعم: إذا احتمل في حقه الاكراه أو الاشتباه لم يثبت الحد وكذلك الحال إذا ~~شهد كلاهما بالقئ. # (مسألة 224): من شرب الخمر مستحلا، فإن احتمل في حقه الاشتباه كما إذا ~~كان جديد العهد بالاسلام، أو كان بلده بعيدا عن بلاد ms035 المسلمين لم يقتل. # وإن لم يحتمل في حقه ذلك ارتد، وتجري عليه أحكام المرتد PageV00P046 # من القتل ونحوه وقيل يستتاب أولا، فإن تاب أقيم عليه حد شرب الخمر وإلا ~~قتل وفيه منع وكذلك الحال في شرب سائر المسكرات. # (مسألة 225): إذا تاب شارب الخمر قبل قيام البينة، فالمشهور (وهو الأقرب) ~~سقوط الحد عنه، ولكنه مشكل، والأظهر عدم السقوط وإن تاب بعد قيامها، لم ~~يسقط بلا إشكال ولا خلاف. # (مسألة 226): إن أقر شارب الخمر بذلك ولم تكن بينة فالإمام مخير بين ~~العفو عنه وإقامة الحد عليه. # الثالث عشر - السرقة يعتبر في السارق أمور: (الأول): البلوغ، فلو سرق ~~الصبي لا يحد، بل يعفى في المرة الأولى بل الثانية أيضا، ويعزر في الثالثة، ~~أو تقطع أنامله، أو يقطع من لحم أطراف أصابعه، أو تحك حتى تدمى إن كان له ~~سبع سنين فإن عاد (الظاهر أنه لا يصل التأديب اللازم في المرة الثالثة وما ~~فوق إلى حد قطع الأنملة فضلا عن القطع كما يقطع البالغ) قطع من المفصل ~~الثاني، فإن عاد مرة خامسة، قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين ولا فرق في ذلك ~~بين علم الصبي وجهله بالعقوبة. (الثاني) - العقل فلو سرق المجنون لم تقطع ~~يداه. (الثالث) ارتفاع الشبهة، فلو توهم أن المال الفلاني ملكه فأخذه، ثم ~~بان أنه غير مالك له لم يحد. (الرابع) - أن لا يكون المال مشتركا بينه وبين ~~غيره، فلو سرق من المال المشترك بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده، ولكنه يعزر ~~نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب قطعت ~~يده، وفي حكم السرقة من المال المشترك السرقة من المغنم أو من بيت مال ~~المسلمين. (الخامس) - أن يكون المال في مكان محرز ولم يكن مأذونا في دخوله، ~~ففي مثل ذلك لو سرق PageV00P047 # المال من ذلك المكان وهتك الحرز قطع. وأما لو سرقه من مكان غير محرز أو ~~مأذون في دخوله، أو كان المال تحت يده لم يقطع ومن هذا القبيل المستأمن إذا ~~خان ms036 وسرق الأمانة، وكذلك الزوج إذا سرق من مال زوجته وبالعكس فيما لم يكن ~~المال محرزا، ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل الأخ والأخت ونحو ذلك مما ~~يجوز الدخول فيه. ومن هذا القبيل أيضا السرقة من المجامع العامة كالخانات ~~والحمامات والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك. ولا قطع في الطرار والمختلس. # (مسألة 227): من سرق طعاما في عام المجاعة لم يقطع. # (مسألة 228): لا يعتبر في المحرز أن يكون ملكا لصاحب المال، فلو استعار ~~بيتا أو استأجره فنقبه المعير أو المؤجر فسرق مالا للمستعير أو المستأجر ~~قطع. # (مسألة 229): إذا سرق باب الحرز أو شيئا من أبنيته المثبتة فيه قطع ~~(الظاهر عدم القطع إلا إذا كان في محل مغلق بابه) وأما إذا كان باب الدار ~~مفتوحا ونام صاحبها، ودخل سارق وسرق المال فهل يقطع؟ فيه اشكال وخلاف. ~~والظاهر هو القطع (بل عدم القطع). # (مسألة 230): إذا سرق الأجير من مال المستأجر، فإن كان المال في حرزه ~~قطع، وإلا لم يقطع، ويلحق به الضيف فلا قطع في سرقته من غير حرز. # (مسألة 231): إذا كان المال في محرز، فهتكه أحد شخصين، وأخذ ثانيهما ~~المال المحرز فلا قطع عليهما. # (مسألة 232): لا فرق في ثبوت الحد على السارق المخرج للمتاع من حرز بين ~~أن يكون مستقلا أو مشاركا لغيره، فلو أخرج شخصان متاعا واحدا ثبت الحد ~~عليهما جميعا، ولا فرق في ذلك أيضا بين أن يكون الاخراج بالمباشرة وأن يكون ~~بالتسبيب فيما إذا استند الاخراج إليه. # (السادس) PageV00P048 # - أن لا يكون السارق والدا لصاحب المتاع، فلو سرق المتاع من ولده لم تقطع ~~يده وأما لو سرق الولد من والده مع وجود سائر الشرائط قطعت يده، وكذلك ~~الحال في بقية الأقارب. # (السابع) - أن يأخذ المال سرا، فلو هتك الحرز قهرا وعلنا وأخذ المال لم ~~يقطع. # (الثامن) - أن يكون المال ملك غيره. وأما لو كان متعلقا لحق غيره، ولكن ~~كان المال ملك نفسه كما في الرهن، أو كانت منفعته ملكا لغيره كما في ~~الإجارة لم يقطع. # (التاسع) - أن لا يكون السارق عبدا للانسان، ms037 فلو سرق عبده من ماله لم ~~يقطع وكذلك الحال في عبد الغنيمة إذا سرق منها. # (مسألة 233): لا قطع (الظاهر ثبوته) في الطير وحجارة الرخام وأشباه ذلك ~~على الأظهر. # مقدار المسروق المشهور (وهو الأظهر) بين الأصحاب أنه يعتبر في القطع أن ~~تكون قيمة المسروق ربع دينار (والدينار عبارة عن ثماني عشرة حمصة من الذهب ~~المسكوك) وقيل يقطع في خمس دينار، وهو الأظهر. # (مسألة 234): من نبش قبرا وسرق الكفن قطع هذا إذا بلغت قيمة الكفن نصابا، ~~وقيل يشترط ذلك في المرة الأولى دون الثانية والثالثة، وقيل لا يشترط ~~مطلقا، ووجههما غير ظاهر. # ما يثبت به حد السرقة (مسألة 235): لا يثبت حد السرقة إلا بشهادة رجلين ~~عدلين، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا بشهادة النساء منفردات. ~~PageV00P049 # (مسألة 236): المعروف بين الأصحاب أنه (وهو الأقرب) يعتبر في ثبوت حد ~~السرقة الاقرار مرتين، وهو لا يخلو من نظر، فالأظهر ثبوته بالاقرار مرة ~~واحدة. وأما الغرم فلا إشكال في ثبوته بالاقرار مرة واحدة. # (مسألة 237): إذا أخرج المال من حرز شخص وادعى أن صاحبه أعطاه إياه سقط ~~عنه الحد إلا إذا أقام صاحب المال البينة على أنه سرقة فعندئذ يقطع. # (مسألة 238): يعتبر في المقر البلوغ والعقل، فلا اعتبار باقرار الصبي ~~والمجنون، والحرية فلو أقر العبد بالسرقة لم يقطع، وإن شهد عليه شاهدان ~~قطع. # نعم يثبت باقراره الغرم. # حد القطع (مسألة 239): تقطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى وتترك له ~~الراحة والابهام ولو سرق ثانية قطعت رجله اليسرى وترك له العقب وإن سرق ~~ثالثة حبس دائما وأنفق عليه من بيت المال (إن لم يكن له مال وإلا فمن ~~ماله). وإن سرق في السجن قتل ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر والذكر ~~والأنثى والحر والعبد. # (مسألة 240): لو تكررت السرقة ولم يظفر به ثم ظفر به فعليه حد واحد، وهو ~~قطع اليد اليمنى فقط. وأما لو أخذ وشهدت البينة بالسرقة الأولى ثم أمسك ~~لتقطع يده، فقامت البينة على السرقة الثانية قطعت رجله اليسرى أيضا. # (مسألة 241): تقطع اليد اليمنى في السرقة ولا ms038 تقطع اليسرى وإن كانت ~~اليمنى شلاء أو كانت اليسرى فقط شلاء أو كانتا شلاءين. # (مسألة 242): المشهور بين الأصحاب أنه تقطع يمينه وإن لم تكن PageV00P050 # له يسار، ولكنه لا يخلو من اشكال، بل لا يبعد (بل هو الأظهر) عدم جواز ~~قطع اليمين حينئذ. # (مسألة 243): لو كانت للسارق يمين حين السرقة فذهبت قبل اجراء الحد عليه ~~لم تقطع يساره ولا رجله. # (مسألة 244): لو سرق من لا يمين له سقط (ويعزر) عنه القطع ولا ينتقل إلى ~~اليسرى ولا إلى الرجل اليسرى ولا إلى الحبس وكذا لو سرق فقطعت يده اليمنى ~~ثم سرق ثانيا ولم تكن له رجل يسرى، فإنه يسقط عنه القطع ولا تقطع يده ~~اليسرى ولا رجله اليمنى ولا ينتقل إلى الحبس كما أن مثل هذا الرجل لو سرق ~~ثالثة لم يحبس. # (مسألة 245): يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ولا أثر لها بعد ثبوته بالبينة ~~وأما إذا ثبت بالاقرار ففي سقوطه بها إشكال وخلاف. والأظهر عدم السقوط ~~(الظاهر يخير الإمام بين العفو وإقامة الحد). # (مسألة 246): لو قطع الحداد يد السارق مع علمه بأنها يساره فعليه القصاص ~~ولا يسقط القطع عن السارق على المشهور. ولكن فيه إشكال بل منع، فالأظهر عدم ~~القطع وأما لو اعتقد بأنها يمينه فقطعها فعليه الدية ويسقط به القطع عن ~~السارق. # (مسألة 247): إذا قطعت يد السارق ينبغي معالجتها والقيام بشؤونه حتى ~~تبرأ. # (مسألة 248): إذا مات السارق بقطع يده فلا ضمان على أحد. # (مسألة 249): يجب على السارق رد العين المسروقة إلى مالكها، وإن تعيبت ~~ونقصت قيمتها فعليه أرش النقصان، ولو مات صاحبها وجب دفعها إلى ورثته، وإن ~~تلفت العين ضمن مثلها إن كانت مثلية وقيمتها إن كانت قيمية. PageV00P051 # (مسألة 250): إذا سرق اثنان مالا لم يبلغ نصيب كل منهما نصابا فلا قطع. # (مسألة 251): إذا عفا المسروق منه عن السارق قبل رفع أمره إلى الإمام سقط ~~عنه الحد. وأما إذا عفا بعد رفع أمره إلى الإمام لم يسقط عنه الحد. # (مسألة 252): إذا ثبتت السرقة باقرار أو بينة بناءا على قبول البينة ~~الحسبية كما ms039 قويناه سابقا، فهل للإمام أن يقيم الحد عليه من دون مطالبة ~~المسروق منه؟ فيه خلاف، والأظهر (بل الأظهر عدم جوازها) جواز إقامة الحد ~~عليه. # (مسألة 253): لو ملك السارق العين المسروقة، فإن كان ذلك قبل رفع أمره ~~إلى الإمام سقط عنه الحد، وإن كان بعده لم يسقط. # (مسألة 254): لو أخرج المال من حرز شخص، ثم رده إلى حرزه، فإن كان الرد ~~إليه ردا إلى صاحبه عرفا سقط عنه الضمان. وفي سقوط الحد خلاف، والأظهر عدم ~~السقوط (الظاهر هو السقوط إذا كان الرد قبل مطالبة المسروق منه من الحاكم). # (مسألة 255): إذا هتك الحرز جماعة وأخرج المال منه واحد منهم، فالقطع ~~عليه خاصة وكذلك الحال لو قربه أحدهم إلى النقب وأخرج المال منه آخر، ~~فالقطع على المخرج خاصة، وكذا لو دخل أحدهم النقب ووضع المال في وسطه ~~وأخرجه الآخر منه فالقطع عليه دون الداخل. # (مسألة 256): لو أخرج المال من الحرز بقدر النصاب مرارا متعددة، فعندئذ ~~إن عد الجميع عرفا سرقة واحدة قطع وإلا فلا (الظاهر هو القطع وإن لم يعد ~~المجموع سرقة واحدة). # (مسألة 257): إذا نقب فأخذ من المال بقدر النصاب، ثم أحدث فيه حدثا تنقص ~~به قيمته عن حد النصاب، وذلك كأن يخرق الثوب أو يذبح الشاة ثم يخرجه، ~~فالظاهر أنه لا قطع وأما إذا أخرج المال من الحرز وكان بقدر النصاب ثم نقصت ~~قيمته السوقية بفعله أو بفعل غيره، فلا PageV00P052 # اشكال في القطع. # (مسألة 258): إذا ابتلع السارق داخل الحرز ما هو بقدر النصاب فإن استهلكه ~~الابتلاع كالطعام فلا قطع وإن لم يستهلكه كاللؤلؤ ونحوه، فإن كان اخراجه ~~متعذرا فهو كالتالف فلا قطع أيضا ولكنه يضمن المثل إن كان مثليا والقيمة إن ~~كان قيميا. وفي مثل ذلك لو خرج المال اتفاقا بعد خروج السارق من الحرز وجب ~~عليه رد نفس العين ولا قطع (بل الظاهر هو القطع) أيضا نعم لو رد إلى مالكه ~~مثله أو قيمته ثم اتفق خروجه فالظاهر عدم (بل الظاهر الرد إلا إذا وقع ~~مبادلة بينه وبين مالكه برد ms040 مثله أو قيمة) وجوب رده عليه وأما لو ابتلع ما ~~يكون بقدر النصاب في الحرز ثم خرج منه، ولكن كان اخراجه من بطنه غير متعذر ~~عادة وكان قصده اخراجه من الحرز بهذه الطريقة قطع ولو كان قصده من ذلك ~~اتلافه ضمن ولا قطع (بل عليه القصع) عليه. # الرابع عشر - بيع الحر (مسألة 259): من باع انسانا حرا، صغيرا كان أو ~~كبيرا ذكرا كان أو أنثى قطعت يده. # الخامس عشر - المحاربة (مسألة 260): من شهر السلاح لإخافة الناس نفي من ~~البلد، (الظاهر في حد المحارب هو تخيير الإمام بين قتله وصلبه وقطع يديه ~~ورجليه من خلاف والنفي من البلد ولكن التخيير ليس في كل مورد هل المراد أن ~~الإمام يختار ما يعمله صلاحا بحسب جنايته) ومن شهر فعقر اقتص منه ثم نفي من ~~البلد ومن شهر وأخذ المال قطعت يده ورجله، ومن شهر وأخذ المال وضرب وعقر ~~ولم يقتل، فأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه، وإن شاء قطع يده ورجله، ومن ~~حارب فقتل ولم يأخذ المال كان على الإمام أن يقتله، ومن حارب وقتل وأخذ ~~المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة، ثم PageV00P053 # يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه وإن عفا عنه أولياء ~~المقتول كان على الإمام أن يقتله، وليس لأولياء المقتول أن يأخذوا الدية ~~منه فيتركوه. # (مسألة 261): لا فرق في المال الذي يأخذه المحارب بين بلوغه حد النصاب ~~وعدمه. # (مسألة 262): لو قتل المحارب أحدا طلبا للمال، فلولي المقتول أن يقتله ~~قصاصا إذا كان المقتول كفوا، وإن عفا الولي عنه قتله الإمام حدا، وإن لم ~~يكن كفوا فلا قصاص عليه، ولكنه يقتل حدا. # (مسألة 263): يجوز للولي أخذ الدية بدلا عن القصاص الذي هو حقه، ولا يجوز ~~له ذلك بدلا عن قتله حدا. # (مسألة 264): لو جرح المحارب أحدا سواء أكان جرحه طلبا للمال أم كان ~~لغيره اقتص الولي منه ونفي من البلد وإن عفا الولي عن القصاص فعلى الإمام ~~أن ينفيه منه. # (مسألة 265): إذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه ms041 سقط عنه الحد. ولا يسقط ~~عنه ما يتعلق به من الحقوق كالقصاص والمال ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط ~~عنه الحد، كما لا يسقط غيره من الحقوق. # (مسألة 266): لا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، ثم بعد ذلك ~~ينزل ويصلى عليه ويدفن. # (مسألة 267): ينفى المحارب من مصر إلى مصر ومن بلد إلى آخر ولا يسمح له ~~بالاستقرار على وجه الأرض ولا أمان له ولا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا ~~يتصدق عليه حتى يموت. PageV00P054 # السادس عشر - الارتداد المرتد عبارة عمن خرج عن دين الاسلام، وهو قسمان: ~~(فطري) و (ملي): (الأول) - المرتد الفطري وهو الذي ولد على الاسلام من ~~أبوين مسلمين أو من أبوين أحدهما مسلم ويجب قتله وتبين منه زوجته وتعتد عدة ~~الوفاة وتقسم أمواله حال ردته بين ورثته (الثاني) - المرتد الملي وهو من ~~أسلم عن كفر ثم ارتد ورجع إليه، وهذا يستتاب، فإن تاب خلال ثلاثة أيام فهو ~~وإلا قتل في اليوم الرابع. ولا تزول عنه أملاكه وينفسخ العقد بينه وبين ~~زوجته وتعتد عدة المطلقة إذا كانت مدخولا بها. # (مسألة 268): يشترط في تحقق الارتداد البلوغ (بل التميز) وكمال العقل ~~والاختيار فلو نطق الصبي بما يوجب الكفر لم يحكم بارتداده وكفره، وكذا ~~المجنون والمكره. # ولو ادعى الاكراه على الارتداد، فإن قامت قرينة على ذلك فهو وإلا فلا أثر ~~لها (بل لها الأثر مع احتمال الاشتباه بالنسبة إلى أجزاء النجد). # (مسألة 269): لو قتل المرتد الملي أو مات كانت تركته لورثته المسلمين. # وإن لم يكن له وارث مسلم، فالمشهور (وهو الصحيح) أن إرثه للإمام (عليه ~~السلام) وهو لا يخلو من إشكال، بل لا يبعد أن يكون كالكافر الأصلي فيرثه ~~الكافر. # (مسألة 270): إذا كان للمرتد ولد صغير فهو محكوم بالاسلام ويرثه ولا ~~يتبعه في الكفر. نعم إذا بلغ (أو صار مميزا) فأظهر الكفر حكم بكفره، ولو ~~ولد للمرتد ولد بعد ردته كان الولد محكوما بالاسلام أيضا، إذا كان انعقاد ~~نطفته حال إسلام أحد أبويه فإنه يكفي في ترتب أحكام الاسلام ms042 انعقاد نطفته ~~حال كون أحد أبويه مسلما، وإن ارتد بعد ذلك. # (مسألة 271): إذا ارتدت المرأة ولو عن فطرة لم تقتل وتبين من PageV00P055 # زوجها وتعتد (إن كانت مدخولا بها وإلا بانت بمجرد الارتداد) عدة الطلاق ~~وتستتاب فإن تابت فهو، وإلا حبست دائما وضربت في أوقات الصلاة، واستخدمت ~~خدمة شديدة، ومنعت الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها، وألبست خشن الثياب. # (مسألة 272): إذا تكرر الارتداد في الملي أو في المرأة قيل: يقتل في ~~الرابعة، وقيل: يقتل في الثالثة، وكلاهما لا يخلو من اشكال، بل الأظهر عدم ~~القتل. # (مسألة 273): غير الكتابي إذا أظهر الشهادتين حكم باسلامه ولا يفتش عن ~~باطنه، بل الحكم كذلك حتى مع قيام القرينة على أن اسلامه إنما هو للخوف من ~~القتل وأما الكتابي فقال جماعة بعدم الحكم باسلامه في هذا الفرض، وهو لا ~~يخلو من اشكال، بل الأظهر هو الحكم باسلامه. # (مسألة 274): إذا صلى المرتد أو الكافر الأصلي في دار الحرب أو دار ~~الاسلام، فإن قامت قرينة على أنها من (أو قصد المعنى عند التشهد) جهة ~~التزامه بالاسلام حكم به وإلا فلا. # (مسألة 275): لو جن المرتد الملي بعد ردته وقبل توبته لم يقتل وإن جن بعد ~~امتناعه عن التوبة قتل. # (مسألة 276): لا يجوز تزويج المرتد بالمسلمة وقيل بعدم جواز تزويجه من ~~الكافرة أيضا، وفيه اشكال، بل الأظهر جوازه ولا سيما في الكتابية ولا سيما ~~في المتعة. # (مسألة 277): لا ولاية للأب أو الجد المرتد على بنته المسلمة، لانقطاع ~~ولايتهما بالارتداد. # (مسألة 278): يتحقق رجوع المرتد عن ارتداده باعترافه بالشهادتين إذا كان ~~ارتداده بإنكار التوحيد أو النبوة الخاصة وأما إذا كان ارتداده بإنكار عموم ~~نبوة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) لجميع البشر، فلا بد في توبته من ~~PageV00P056 # رجوعه عما جحد وأنكر. # (مسألة 279): إذا قتل المرتد عن فطرة أو ملة مسلما عمدا جاز لولي المقتول ~~قتله فورا، وبذلك يسقط قتله من جهة ارتداده بسقوط موضوعه نعم لو عفا الولي ~~أو صالحه على مال قتل من ناحية ارتداده. # (مسألة 280): إذا قتل أحد المرتد عن ms043 ملة بعد توبته، فإن كان معتقدا بقاءه ~~على الارتداد لم يثبت القصاص، ولكن تثبت الدية. # (مسألة 281): إذا تاب المرتد عن فطرة لم تقبل توبته بالنسبة إلى الأحكام ~~اللازمة عليه من وجوب قتله وانتقال أمواله إلى ورثته وبينونة زوجته منه ~~وأما بالإضافة إلى غير تلك الأحكام فالأظهر قبول توبته فتجري عليه أحكام ~~المسلم فيجوز له أن يتزوج من زوجته السابقة أو امرأة مسلمة أخرى وغير ذلك ~~من الأحكام. # التعزيرات (مسألة 282): من فعل محرما أو ترك واجبا إلهيا عالما عامدا ~~عزره الحاكم حسب ما يراه من المصلحة ويثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين ~~وبالإقرار (مرتين كما هو المشهور). # (مسألة 283): إذا أقر بالزنا أو باللواط دون الأربع لم يحد ولكنه يعزر. # (مسألة 284): من افتض بكرا غير الزوجة والمملوكة بإصبع أو نحوها عزر على ~~المشهور، وفيه إشكال (لا اشكال فيه). والأقرب أنه يحد ثمانين جلدة. # (مسألة 285): لا بأس بضرب الصبي تأديبا خمسة أو ستة مع رفق. كما لا بأس ~~بضرب المملوك تأديبا إلى عشرة. PageV00P057 # (مسألة 286): من باع الخمر عالما بحرمته غير مستحل عزر وإن استحله حكم ~~بارتداده وإن لم يكن عالما بحرمته فلا شئ عليه، ولكن يبين له حرمته ليمتنع ~~بعد ذلك وكذلك من استحل شيئا من المحرمات المعلوم حرمته في الشريعة ~~الاسلامية: كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا ولو ارتكب شيئا منها غير ~~مستحل عزر. # (مسألة 287): لو نبش قبرا ولم يسرق الكفن عزر. # (مسألة 288): لو سرق ولا يمين له أو سرق ثانيا وليس له رجل يسرى سقط عنه ~~الحد وعزره الإمام حسب ما يراه من المصلحة. # (مسألة 289): قد تقدم اختصاص قطع اليد بمن سرق من حرز. وأما المستلب الذي ~~يأخذ المال جهرا أو المختلس الذي يأخذ المال خفية ومع الاغفال أو المحتال ~~الذي يأخذ المال بالتزوير والرسائل الكاذبة فليس عليهم حد وإنما يعزرون. # (مسألة 290): من وطأ بهيمة مأكولة اللحم أو غيرها فلا حد عليه، ولكن ~~يعزره الحاكم حسب ما يراه من المصلحة (الأحوط لزوما الاقتصار عن خمسة عشرين ~~سوطا). وينفى من بلاده إلى غيرها وأما ms044 حكم البهيمة نفسها وحكم ضمان الواطئ ~~فقد تقدما في المسألة التاسعة من باب الأطعمة والأشربة (الجزء الثاني من ~~المنهاج). # (مسألة 291): من بال أو تغوط في الكعبة متعمدا أخرج منها ومن الحرم، ~~وضربت عنقه، ومن بال أو تغوط في المسجد الحرام متعمدا ضرب ضربا شديدا. # (مسألة 292): من استمنى بيده أو بغيرها عزره الحاكم حسبما يراه من ~~المصلحة. # (مسألة 293): من شهد شهادة زور جلده الإمام حسبما يراه، PageV00P058 # ويطاف به ليعرفه الناس، ولا تقبل شهادته إلا إذا تاب وكذب نفسه على رؤوس ~~الأشهاد. # (مسألة 294): إذا دخل رجل تحت فراش امرأة أجنبية عزر. # (مسألة 295): من أراد الزنا بامرأة جاز لها قتله دفاعا عن نفسها ودمه ~~هدر. # (مسألة 296): إذا دخل اللص دار شخص بالقهر والغلبة جاز لصاحب الدار ~~محاربته، فلو توقف دفعه عن نفسه أو أهله أو ماله على قتله جاز له قتله، ~~وكان دمه ضائعا ولا ضمان على الدافع ويجوز الكف عنه في مقابل ماله وتركه ~~قتله هذا فيما إذا أحرز ذلك. وأما إذا لم يحرز واحتمل أن قصد الداخل ليس هو ~~التعدي لم يجز له الابتداء بضربه أو قتله نعم له منعه عن دخول داره. # (مسألة 297): لو ضرب اللص فعطل لم يجز له الضرب مرة ثانية، ولو ضربه مرة ~~ثانية فهي مضمونة. # (مسألة 298): من اعتدى على زوجة رجل أو مملوكته أو غلامه أو نحو ذلك من ~~أرحامه وأراد مجامعتها أو ما دون الجماع فله دفعه وإن توقف دفعه على قتله ~~جاز قتله ودمه هدر. # (مسألة 299): من اطلع على قوم في دارهم لينظر عوراتهم فلهم زجره، فلو ~~توقف على أن يفقأوا عينيه أو يجرحوه فلا دية عليهم نعم لو كان المطلع محرما ~~لنساء صاحب المنزل ولم تكن النساء عاريات لم يجز جرحه ولا فق ء عينيه. # (مسألة 300): لو قتل رجلا في منزله وادعى أنه دخله بقصد التعدي على نفسه ~~أو عرضه أو ماله، ولم يعترف الورثة بذلك، لزم القاتل إثبات مدعاه، فإن أقام ~~البينة على ذلك أو على ما يلازمه فهو وإلا اقتص منه. ms045 PageV00P059 # (مسألة 301): يجوز للانسان أن يدفع عن نفسه أو ما يتعلق به من مال وغيره، ~~الدابة الصائلة، فلو تلفت بدفعه مع توقف الحفظ عليه فلا ضمان عليه. # (مسألة 302): لو عض يد انسان ظلما، فانتزع يده فسقطت أسنان العاض بذلك، ~~فلا قود ولا دية وكانت هدرا. # (مسألة 303): لو تعدى كل من رجلين على آخر ضمن كل منهما ما جناه على ~~الآخر، ولو كف أحدهما فصال الآخر وقصد الكاف الدفع عن نفسه فلا ضمان عليه. # (مسألة 304): لو تجارح اثنان، وادعى كل منهما أنه قصد الدفع عن نفسه، فإن ~~حلف أحدهما دون الآخر ضمن الآخر وإن حلفا أو لم يحلفا معا ضمن كل منهما ~~جنايته. # (مسألة 305): أجرة من يقيم الحدود من بيت المال وقيل: إن أجرته - فيما ~~إذا لم يكن بيت مال، أو كان هناك أهم منه - على من يقام عليه الحد، ولكن لا ~~وجه له. PageV00P060 # كتاب القصاص وفيه فصول: # الفصل الأول - في قصاص النفس (مسألة 1): يثبت القصاص بقتل النفس المحترمة ~~المكافئة عمدا وعدوانا ويتحقق العمد بقصد البالغ العاقل القتل، ولو بما لا ~~يكون قاتلا غالبا فيما إذا ترتب القتل عليه بل الأظهر تحقق العمد بقصد ما ~~يكون قاتلا عادة، وإن لم يكن قاصدا القتل ابتداءا وأما إذا لم يكن قاصدا ~~القتل ولم يكن الفعل قاتلا عادة كما إذا ضربه بعود خفيف أو رماه بحصاة ~~فاتفق موته لم يتحقق به موجب القصاص. # (مسألة 2): كما يتحقق القتل العمدي فيما إذا كان فعل المكلف علة تامة ~~للقتل أو جزءا أخيرا للعلة بحيث لا ينفك الموت عن فعل الفاعل زمانا، كذلك ~~يتحقق فيما إذا ترتب القتل عليه من دون أن يتوسطه فعل اختياري من شخص آخر، ~~كما إذا رمى سهما نحو من أراد قتله فأصابه فمات بذلك بعد مدة من الزمن ومن ~~هذا القبيل ما إذا خنقه بحبل ولم يرخه عنه حتى مات أو حبسه في مكان ومنع ~~عنه الطعام والشراب حتى مات أو نحو ذلك، فهذه الموارد وأشباهها داخلة في ~~القتل العمدي. # (مسألة 3): لو ألقى شخصا ms046 في النار أو البحر متعمدا فمات، فإن كان متمكنا ~~من الخروج ولم يخرج باختياره فلا قود ولا دية وإن لم PageV00P061 # يكن متمكنا من الخروج وانجاء نفسه من الهلاك، فعلى الملقي القصاص. # (مسألة 4): لو أحرقه بالنار قاصدا به قتله أو جرحه كذلك فمات فعليه ~~القصاص وإن كان متمكنا من إنجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره. # (مسألة 5): إذا جنى عمدا ولم تكن الجناية مما تقتل غالبا ولم يكن الجاني ~~قد قصد بها القتل ولكن اتفق موت المجني عليه بالسراية فالمشهور بين الأصحاب ~~ثبوت القود ولكنه لا يخلو من اشكال، بل لا يبعد عدمه (بل هو الأظهر)، فيجري ~~عليه حكم القتل الشبيه بالعمد. # (مسألة 6): لو ألقى نفسه من شاهق على انسان عمدا قاصدا به قتله أو كان ~~مما يترتب عليه القتل عادة فقتله، فعليه القود. وأما إذا لم يقصد به القتل ~~ولم يكن مما يقتل عادة فلا قود عليه. وأما إذا مات الملقي فدمه هدر على كلا ~~التقديرين. # (مسألة 7): ليس للسحر حقيقة موضوعية، بل هو إراءة غير الواقع بصورة ~~الواقع، ولكنه مع ذلك لو سحر شخصا بما يترتب عليه الموت غالبا أو كان بقصد ~~القتل، كما لو سحره فتراءى له أن الأسد يحمل عليه فمات خوفا، كان على ~~الساحر القصاص. # (مسألة 8): لو أطعمه عمدا طعاما مسموما يقتل عادة، فإن علم الآكل بالحال ~~وكان مميزا، ومع ذلك أقدم على أكله فمات فهو المعين على نفسه، فلا قود ولا ~~دية على المطعم، وإن لم يعلم الآكل به أو كان غير مميز فأكل فمات فعلى ~~المطعم القصاص بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه بل الأظهر أن الأمر كذلك ~~فيما لو جعل السم في طعام صاحب المنزل وكان السم مما يقتل عادة فأكل صاحب ~~المنزل جاهلا بالحال فمات. # (مسألة 9): لو حفر بئرا عميقة في معرض مرور الناس متعمدا PageV00P062 # وكان الموت يترتب على السقوط فيها غالبا، فسقط فيها المار ومات فعلى ~~الحافر القود بلا فرق بين قصده القتل وعدمه. نعم لو لم يترتب الموت على ~~السقوط فيها عادة ms047 وسقط فيها أحد المارة فمات اتفاقا فعندئذ إن كان الحافر ~~قاصدا القتل فعليه القود وإلا فلا، وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس ~~في معرض المرور، ولكنه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصدا به القتل أو ~~كان السقوط فيها مما يقتل عادة فسلكه المدعو وسقط فيها فمات. # (مسألة 10): إذا جرح شخصا قاصدا به قتله، فداوى المجروح نفسه بدواء مسموم ~~أو أقدم على عملية ولم تنجح فمات، فإن كان الموت مستندا إلى فعل نفسه فلا ~~قود ولا دية على الجارح. نعم لولي الميت القصاص من الجاني بنسبة الجرح أو ~~أخذ الدية منه كذلك، وإن كان مستندا إلى الجرح فعليه القود، وإن كان مستندا ~~إليهما معا كان لولي المقتول القود بعد رد نصف الدية إليه وله العفو وأخذ ~~نصف الدية منه. # (مسألة 11): لو ألقاه من شاهق قاصدا به القتل أو كان مما يترتب عليه ~~القتل عادة، فمات الملقى في الطريق خوفا قبل سقوطه إلى الأرض كان عليه ~~القود، ومثله ما لو ألقاه في بحر قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه ~~الموت غالبا فالتقمه الحوت قبل وصوله إلى البحر. # (مسألة 12): لو أغرى به كلبا عقورا قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه ~~القتل غالبا فقتله فعليه القود وكذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك وكان ممن ~~لا يمكنه الاعتصام منه بفرار أو نحوه وإلا فهو المعين على نفسه فلا قود ~~عليه ولا دية ومثله ما لو أنهش حية قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته فعليه ~~القود بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه. # (مسألة 13): لو جرحه بقصد القتل ثم عضه الأسد مثلا وسرتا PageV00P063 # فمات بالسراية كان لولي المقتول قتل الجارح بعد رد نصف الدية إليه، كما ~~أن له العفو عن القصاص ومطالبته بنصف الدية. # (مسألة 14): لو كتفه ثم ألقاه في أرض مسبعة مظنة للافتراس عادة أو كان ~~قاصدا به قتله فافترسه السباع فعليه القود نعم لو ألقاه في أرض لم تكن مظنة ~~للافتراس عادة ولم يقصد به قتله، فافترسه السباع ms048 اتفاقا، فالظاهر أنه لا ~~قود وعليه الدية فقط. # (مسألة 15): لو حفر بئرا فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون ~~الحافر. # (مسألة 16): لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا حتى يموت ~~بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة. ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص ~~فأمسكه أحدهم وقتله آخر ونظر إليه ثالث فعلى القاتل القود وعلى الممسك ~~الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه. # (مسألة 17): لو أمر غيره بقتل أحد، فقتله، فعلى القاتل القود وعلى الآمر ~~الحبس مؤبدا إلى أن يموت ولو أكرهه على القتل فإن كان ما توعد به دون القتل ~~فلا ريب في عدم جواز القتل، ولو قتله - والحال هذه - كان عليه القود وعلى ~~المكره الحبس المؤبد وإن كان ما توعد به هو القتل، فالمشهور أن حكمه حكم ~~الصورة الأولى، ولكنه مشكل (لا اشكال فيه) ولا يبعد جواز القتل عندئذ، وعلى ~~ذلك فلا قود ولكن عليه الدية وحكم المكره بالكسر في هذه الصورة حكمه في ~~الصورة الأولى هذا إذا كان المكره بالفتح بالغا عاقلا. وأما إذا كان مجنونا ~~أو صبيا غير مميز، فلا قود على المكره ولا على الصبي نعم على عاقلة الصبي ~~الدية وعلى المكره الحبس مؤبدا. # (مسألة 18): المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيد PageV00P064 # عبده بقتل شخص فقتله، ولكنه مشكل، بل لا يبعد أن يقتل السيد الآمر ويحبس ~~العبد. # (مسألة 19): لو قال أقتلني فقتله فلا ريب في أنه قد ارتكب محرما وهل يثبت ~~القصاص عندئذ أم لا؟ وجهان: الأظهر ثبوته (بل عدمه) هذا إذا كان القاتل ~~مختارا أو متوعدا بما دون القتل وأما إذا كان متوعدا بالقتل فالحكم فيه كما ~~تقدم. # (مسألة 20): لو أمر شخص غيره بأن يقتل نفسه، فقتل نفسه فإن كان المأمور ~~صبيا غير مميز، فعلى الآمر القود وإن كان مميزا أو كبيرا بالغا فقد أثم فلا ~~قود على الآمر هذا إذا كان القاتل مختارا أو مكرها متوعدا بما دون القتل أو ~~بالقتل وأما إذا كان متوعدا بما ms049 يزيد على القتل من خصوصياته كما إذا قال: ~~اقتل نفسك وإلا لقطعتك إربا إربا، فالظاهر جواز قتل نفسه عندئذ وهل يثبت ~~القود على المكره وجهان: الأقرب عدمه. # (مسألة 21): لو أكره شخصا على قطع يد ثالث معينا كان أو غير معين وهدده ~~بالقتل إن لم يفعل جاز له قطع يده وهل يثبت القصاص على المكره، أو إن ~~القصاص يسقط وتثبت الدية على المباشر؟ وجهان: الظاهر هو الثاني. # (مسألة 22): لو أكرهه على صعود جبل أو شجرة أو نزول بئر فزلت قدمه وسقط ~~فمات، فإن لم يكن الغالب في ذلك، السقوط المهلك، ولا هو قصد به القتل فلا ~~قود عليه ولا دية، وإلا ففيه الوجهان والأقرب أنه لا شئ عليه وكذلك الحال ~~فيما إذا أكره على شرب سم فشرب فمات. # (مسألة 23): إذا شهدت بينة بما يوجب القتل، كما إذا شهدت بارتداد شخص أو ~~بأنه قاتل لنفس محترمة أو نحو ذلك أو شهد أربعة PageV00P065 # بما يوجب الرجم كالزنا، ثم بعد اجراء الحد ثبت أنهم شهدوا زورا كان القود ~~على الشهود ولا ضمان على الحاكم الآمر ولا حد على المباشر للقتل أو الرجم ~~نعم لو علم مباشر القتل بأن الشهادة شهادة زور كان عليه القود دون الشهود. # (مسألة 24): لو جنى على شخص فجعله في حكم المذبوح ولم تبق له حياة مستقرة ~~بمعنى أنه لم يبق له ادراك ولا شعور ولا نطق ولا حركة اختيارية، ثم ذبحه ~~آخر، كان القود على الأول وعليه دية ذبح الميت وأما لو كانت حياته مستقرة، ~~كان القاتل هو الثاني، وعليه القود، والأول جارح سواء أكانت جنايته مما ~~يفضي إلى الموت كشق البطن أو نحوه أم لا كقطع أنملة أو ما شاكلها. # (مسألة 25): إذا قطع يد شخص وقطع آخر رجله قاصدا كل منهما قتله فاندملت ~~إحداهما دون الأخرى ثم مات بالسراية، فمن لم يندمل جرحه هو القاتل وعليه ~~القود ومن اندمل جرحه فعليه القصاص في الطرف أو الدية مع التراضي وقيل: يرد ~~الدية المأخوذة إلى أولياء القاتل ولكنه لا يخلو من ms050 إشكال بل لا يبعد عدمه. # (مسألة 26): لو جرح اثنان شخصا جرحين بقصد القتل فمات المجروح بالسراية، ~~فادعى أحدهما اندمال جرحه وصدقه الولي نفذ اقراره على نفسه ولم ينفذ على ~~الآخر، وعليه فيكون الولي مدعيا استناد القتل إلى جرحه، وهو منكر له، فعلى ~~الولي الاثبات. # (مسألة 27): إذا قطع اثنان يد شخص، ولكن أحدهما قطع من الكوع والآخر من ~~الذراع فمات بالسراية، فإن استند الموت إلى كلتا الجنايتين معا كان كلاهما ~~قاتلا، وإن استند إلى قاطع الذراع، فالقاتل هو الثاني، والأول جارح نظير ما ~~إذا قطع أحد يد شخص وقتله آخر، فالأول PageV00P066 # جارح والثاني قاتل. # (مسألة 28): لو كان الجارح والقاتل واحدا فهل تدخل دية الطرف في دية ~~النفس أم لا؟ وجهان: الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان القتل والجرح بضربة ~~واحدة وما إذا كانا بضربتين، فعلى الأول تدخل دية الطرف في دية النفس فيما ~~تثبت فيه الدية أصالة. وعلى الثاني فالمشهور - المدعى عليه الاجماع - هو ~~التداخل أيضا والاكتفاء بدية واحدة وهي دية النفس، ولكنه لا يخلو من (لا ~~اشكال فيه) اشكال والأقرب عدم التداخل وأما القصاص فإن كان الجرح والقتل ~~بجناية واحدة، كما إذا ضربه ضربة واحدة فقطعت يده فمات فلا ريب في دخول ~~قصاص الطرف في قصاص النفس، ولا يقتص منه بغير القتل كما أنه لا ريب في عدم ~~التداخل إذا كان الجرح والقتل بضربتين متفرقتين زمانا، كما لو قطع يده ولم ~~يمت به ثم قتله، وأما إذا كانت الضربتان متواليتين زمانا كما إذا ضربه ضربة ~~فقطعت يده مثلا وضربه ضربة ثانية، فقتلته، فهل يحكم بالتداخل؟ فيه إشكال ~~وخلاف، والأقرب عدم التداخل. # (مسألة 29): إذا قتل رجلان رجلا مثلا، جاز لأولياء المقتول قتلهما، بعد ~~أن يردوا إلى أولياء كل منهما نصف الدية كما أن لهم أن يقتلوا أحدهما، ولكن ~~على الآخر أن يؤدي نصف الدية إلى أهل المقتص منه، وإن قتل ثلاثة واحدا كان ~~كل واحد منهم شريكا في قتله بمقدار الثلث. وعليه فإن قتل ولي المقتول واحدا ~~من هؤلاء الثلاثة، ms051 وجب على كل واحد من الآخرين أن يرد ثلث الدية إلى أولياء ~~المقتص منه وإن قتل اثنين منهم وجب على الثالث أن يرد ثلث الدية إلى أولياء ~~المقتص منهما، ويجب على ولي المقتول المقتص أن يرد إليهم تمام الدية ليصل ~~إلى أولياء كل واحد من المقتولين ثلثا الدية قبل الاقتصاص، وإن أراد قتل ~~جميعهم، فله PageV00P067 # ذلك بعد أن يرد إلى أولياء كل واحد منهم ثلثي الدية. # (مسألة 30): تتحقق الشركة في القتل بفعل شخصين معا وإن كانت جناية أحدهما ~~أكثر من جناية الآخر، فلو ضرب أحدهما ضربة والآخر ضربتين أو أكثر فمات ~~المضروب واستند موته إلى فعل كليهما كانا متساويين في القتل، وعليه فلولي ~~المقتول أن يقتل أحدهما قصاصا، كما أن له أن يقتل كليهما معا على التفصيل ~~المتقدم. # (مسألة 31): لو اشترك انسان مع حيوان - بلا اغراء - في قتل مسلم، فلولي ~~المقتول أن يقتل القاتل بعد أن يرد إلى وليه نصف الدية وله أن يطالبه بنصف ~~الدية. # (مسألة 32): إذا اشترك الأب مع أجنبي في قتل ابنه جاز لولي المقتول أن ~~يقتل الأجنبي وأما الأب فلا يقتل بل عليه نصف الدية يعطيه لولي المقتص منه ~~في فرض القصاص ولولي المقتول مع عدم الاقتصاص. وكذلك إذا اشترك مسلم وذمي ~~في قتل ذمي. # (مسألة 33): يقتص من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف حسب ما عرفت في ~~قصاص النفس وتتحقق الشركة في الجناية على الأطراف بفعل شخصين أو أشخاص معا ~~على نحو تستند الجناية إلى فعل الجميع، كما لو وضع جماعة سكينا على يد شخص ~~وضغطوا عليها حتى قطعت يده وأما إذا وضع أحد سكينا فوق يده وآخر تحتها وضغط ~~كل واحد منهما على سكينه حتى التقيا، فذهب جماعة إلى أنه ليس من الاشتراك ~~في الجناية بل على كل منهما القصاص في جنايته، ولكنه مشكل جدا. ولا يبعد ~~تحقق الاشتراك بذلك، للصدق العرفي. # (مسألة 34): لو اشتركت امرأتان في قتل رجل كان لولي المقتول قتلهما معا ~~بلا رد، ولو كن أكثر كان له قتل جميعهن، فإن شاء ms052 قتلهن PageV00P068 # أدى فاضل ديتهن إليهن ثم قتلهن جميعا وأما إذا قتل بعضهن، كما إذا قتل ~~اثنتين منهن مثلا وجب على الثالثة رد ثلث دية الرجل إلى أولياء المقتص ~~منهما. # (مسألة 35): إذا اشترك رجل وامرأة في قتل رجل، جاز لولي المقتول قتلهما ~~معا، بعد أن يرد نصف الدية إلى أولياء الرجل دون أولياء المرأة، كما أن له ~~قتل المرأة ومطالبة الرجل بنصف الدية. وأما إذا قتل الرجل وجب على المرأة ~~رد نصف الدية إلى أولياء المقتص منه. # (مسألة 36): كل موضع وجب فيه الرد على الولي عند إرادته القصاص - على ~~اختلاف موارده - لزم فيه تقديم الرد على استيفاء الحق كالقتل ونحوه، فإذا ~~كان القاتل اثنين وأراد ولي المقتول قتلهما معا وجب عليه (أولا) رد نصف ~~الدية إلى كل منهما، ثم استيفاء الحق منهما. # (مسألة 37): لو قتل رجلان رجلا وكان القتل من أحدهما خطأ ومن الآخر عمدا، ~~جاز لأولياء المقتول قتل القاتل عمدا بعد ردهم نصف ديته إلى وليه ومطالبة ~~عاقلة القاتل خطأ نصف الدية كما لهم العفو عن قصاص القاتل وأخذ الدية منه ~~بقدر نصيبه وكذلك الحال فيما إذا اشترك صبي مع رجل في قتل رجل عمدا. # (مسألة 38): لو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا، كان لولي المقتول قتلهما ~~معا بعد رد نصف الدية إلى أولياء الحر وأما العبد فيقوم، فإن كانت قيمته ~~تساوي نصف دية الحر أو كانت أقل منه فلا شئ على الولي، وإن كانت أكثر منه ~~فعليه أن يرد الزائد إلى مولاه ولا فرق في ذلك بين كون الزائد بمقدار نصف ~~دية الحر أو أقل. نعم إذا كان أكثر منه، كما لو كانت قيمة العبد أكثر من ~~تمام الدية لم يجب عليه رد الزائد على النصف، بل يقتصر على رد النصف. # (مسألة 39): إذا اشترك عبد وامرأة في قتل حر، كان لولي PageV00P069 # المقتول قتلهما معا بدون أن يجب عليه رد شئ بالنسبة إلى المرأة وأما ~~بالنسبة إلى العبد فقد مر التفصيل فيه، وإذا لم يقتل العبد كان له ~~استرقاقه، ms053 فعندئذ إن كانت قيمته أكثر من نصف دية المقتول رد الزائد على ~~مولاه وإلا فلا. # شروط القصاص وهي خمسة: # (الأول) - التساوي في الحرية والعبودية. # (مسألة 40): إذا قتل الحر الحر عمدا قتل به وكذا إذا قتل الحرة، ولكن بعد ~~رد نصف الدية إلى أولياء المقتص منه. # (مسألة 41): إذا قتلت الحرة الحرة قتلت بها وإذا قتلت الحر فكذلك، وليس ~~لولي المقتول مطالبة وليها بنصف الدية. # (مسألة 42): إذا قتل الحر الحر أو الحرة خطأ محضا أو شبيه عمد فلا قصاص ~~نعم تثبت الدية وهي على الأول تحمل على عاقلة القاتل، وعلى الثاني في ماله ~~على تفصيل يأتي في باب الديات إن شاء الله تعالى. # (مسألة 43): إذا قتل الحر أو الحرة العبد عمدا فلا قصاص وعلى القاتل قيمة ~~المقتول يوم قتله لمولاه إذا لم تتجاوز دية الحر وإلا فلا يغرم الزائد، ~~وإذا قتل الأمة فكذلك وعلى القاتل قيمتها إذا لم تتجاوز دية الحرة ولو كان ~~العبد أو الأمة ذميا غرم قيمة المقتول إذا لم تتجاوز دية الذمي أو الذمية. ~~ولا فرق فيما ذكرناه بين كون العبد أو الأمة قنا أو مدبرا وكذلك إذا قتل ~~الحر أو الحرة مكاتبا مشروطا أو مطلقا، ولم يؤد من مال الكتابة شيئا ولا ~~فرق في ذلك بين الذكر والأنثى ومثل ذلك القتل PageV00P070 # الخطائي غاية الأمر أن الدية تحمل على عاقلة القاتل الحر إذا كان خطأ ~~محضا وإلا ففي مال القاتل نفسه على تفصيل يأتي. # (مسألة 44): إذا اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم القتل فالقول قول ~~الجاني مع يمينه إذا لم تكن للمولى بينة. # (مسألة 45): لو قتل المولى عبده متعمدا، فإن كان غير معروف بالقتل، ضرب ~~مائة ضربة شديدة، وحبس وأخذت منه قيمته يتصدق بها، أو تدفع إلى بيت مال ~~المسلمين وإن كان متعودا على القتل قتل به ولا فرق في ما ذكر بين العبد ~~والأمة كما أنه لا فرق بين القن والمدبر والمكاتب سواء أكان مشروطا أم ~~مطلقا لم يؤد من مال كتابته شيئا. # (مسألة 46): إذا قتل الحر ms054 أو الحرة متعمدا مكاتبا أدى من مال مكاتبته ~~شيئا لم يقتل به ولكن عليه دية الحر بمقدار ما تحرر منه ودية العبد بمقدار ~~ما بقي كما هو الحال في القتل الخطائي ولا فرق في ذلك بين كون المكاتب عبدا ~~أو أمة كما لا فرق بين كونه قد أدى نصف مال كتابته أو أقل من ذلك. وكذا ~~الحال فيما لو قتل المولى مكاتبه عمدا. # (مسألة 47): لو قتل العبد حرا عمدا قتل به ولا يضمن مولاه جنايته نعم ~~لولي المقتول الخيار بين قتل العبد واسترقاقه. وليس لمولاه فكه إلا إذا رضي ~~الولي به ولا فرق فيما ذكرناه بين كون القاتل أو المقتول ذكرا أو أنثى كما ~~أنه لا فرق بين كون القاتل قنا أو مدبرا وكذلك أم الولد. # (مسألة 48): إذا قتل المملوك أو المملوكة مولاه عمدا، جاز لولي المولى ~~قتله كما يجوز له العفو عنه ولا فرق في ذلك بين القن والمدبر والمكاتب ~~بأقسامه. # (مسألة 49): لو قتل المكاتب حرا متعمدا قتل به مطلقا سواء أكان مشروطا أم ~~مطلقا، أدى من مال الكتابة شيئا أم لم يؤد. نعم لو PageV00P071 # أدى المطلق منه شيئا لم يكن لولي المقتول استرقاقه تماما وله استرقاقه ~~بمقدار ما بقي من عبوديته وليس له مطالبته بالدية بمقدار ما تحرر منه إلا ~~مع التراضي. # (مسألة 50): لو قتل العبد أو الأمة الحر خطأ، تخير المولى بين فك رقبته ~~باعطاء دية المقتول أو بالصلح عليها وبين دفع القاتل إلى ولي المقتول ~~ليسترقه وليس له إلزام المولى بشئ من الأمرين. ولا فرق في ذلك بين القن ~~والمدبر والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد من مال الكتابة شيئا. وأم ~~الولد. # (مسألة 51): لو قتل المكاتب الذي تحرر مقدار منه الحر أو العبد خطأ، ~~فعليه الدية بمقدار ما تحرر، والباقي على مولاه فهو بالخيار بين رد الباقي ~~إلى أولياء المقتول وبين دفع المكاتب إليهم، وإذا عجز المكاتب عن أداء ما ~~عليه كان ذلك على إمام المسلمين. # (مسألة 52): لو قتل العبد عبدا متعمدا قتل به بلا فرق ms055 بين كون القاتل ~~والمقتول قنين أو مدبرين أو كون أحدهما قنا والآخر مدبرا وكذلك الحكم لو ~~قتل العبد أمة ولا رد لفاضل ديته إلى مولاه. # (مسألة 53): لو قتل العبد مكاتبا عمدا، فإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد ~~من مال الكتابة شيئا فحكمه حكم قتل القن وإن كان مطلقا تحرر بعضه، فلكل من ~~مولى المقتول وورثته حق القتل فإن قتلاه معا فهو وإن قتله أحدهما دون الآخر ~~سقط حقه بسقوط موضوعه وهل لولي المقتول استرقاق القاتل بمقدار حرية ~~المقتول؟ نعم له ذلك. # (مسألة 54): لو قتلت الأمة أمة قتلت بها بلا فرق بين أقسامها وكذا لو ~~قتلت عبدا. # (مسألة 55): لو قتل المكاتب عبدا عمدا فإن كان مشروطا أو PageV00P072 # مطلقا لم يؤد من مال الكتابة شيئا، فحكمه حكم القن وإن أدى منه شيئا لم ~~يقتل به ولكن تتعلق الجناية برقبته بقدر ما بقي من الرقية ويسعى في نصيب ~~حريته إذا لم يكن عنده مال، وإلا فيؤدي من ماله فإن عجز كانت الدية على ~~مولى المكاتب وأما ما تعلق برقبته فلمولى المقتول استرقاقه بمقدار رقيته ~~ليستوفي حقه، ولا يكون مولى القاتل ملزما بدفعه الدية إلى مولى المقتول ولا ~~فرق في ذلك بين كون القاتل أو المقتول ذكرا أو أنثى، كما أنه لا فرق بين ~~كون المقتول قنا أو مدبرا. # (مسألة 56): لو قتل المكاتب الذي تحرر مقدار منه مكاتبا مثله عمدا، فإن ~~تحرر من المقتول بقدر ما تحرر من القاتل أو أكثر قتل به وإلا فالمشهور أنه ~~لا يقتل ولكنه لا يخلو من إشكال. والأقرب أنه يقتل. # (مسألة 57): إذا قتل عبد عبدا خطأ، كان مولى القاتل بالخيار بين فكه ~~بأداء دية المقتول وبين دفعه إلى مولى المقتول ليسترقه ويستوفي حقه من ~~قيمته فإن تساوت القيمتان فهو وإن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول رد ~~الزائد إلى مولى القاتل وإن نقصت عنها فليس له أن يرجع إلى مولى القاتل ~~ويطالبه بالنقص ولا فرق في ذلك بين كون القاتل ذكرا أو أنثى، كما أنه لا ~~فرق ms056 بين كونه قنا أو مدبرا أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤد من مال ~~الكتابة شيئا وأما لو قتل مكاتبا تحرر مقدار منه فقد ظهر حكمه مما تقدم. # (مسألة 58): لو كان للحر عبدان قتل أحدهما الآخر، خير المولى بين قتل ~~القاتل والعفو عنه. # (مسألة 59): لو قتل حر حرين فصاعدا فليس لأوليائهما إلا قتله، وليس لهم ~~مطالبته بالدية إلا إذا رضى القاتل بذلك نعم لو قتله ولي أحد المقتولين ~~فالظاهر جواز أخذ الآخر الدية من ماله. PageV00P073 # (مسألة 60): لو قتل عبد حرين معا ثبت لأولياء كل منهما حق الاقتصاص ~~مستقلا فلا يتوقف على إذن الآخر نعم: لو بادر أحدهما واسترقه جاز للآخر ~~أيضا ذلك، ولكنهما يصبحان شريكين فيه وإذا قتل أحدهما واسترقه أولياؤه ثم ~~قتل الثاني اختص العبد بأولياء الثاني بمعنى أن لهم استرقاقه وأخذه من ~~أولياء الأول أو قتله. # (مسألة 61): لو قتل عبد عبدين عمدا جاز لمولى كل منهما الاقتصاص منه وأما ~~استرقاقه فيتوقف على رضا مولى القاتل فلو سبق أحدهما بالاقتصاص سقط حق ~~الآخر بسقوط موضوعه، ولو رضى المولى باسترقاقه فعندئذ إن اختار أحدهما ~~استرقاقه واقتص الآخر سقط حق الأول، وإن اختار الآخر الاسترقاق أيضا اشترك ~~معه. ولا فرق في ذلك بين كون استرقاقه في زمان استرقاق الأول أو بعده كما ~~لا فرق في ذلك بين قتله العبدين دفعة واحدة أو على نحو التعاقب نعم إذا ~~استرقه مولى الأول وبعد ذلك قتل الثاني، كان مولى الثاني بالخيار بين قتله ~~واسترقاقه مع رضا مولاه الثاني. # (مسألة 62): لو قتل عبد عبدا لشخصين عمدا اشتركا في القود والاسترقاق، ~~فكما أن لهما قتله فكذلك لهما استرقاقه بالتراضي مع مولى القاتل ولو طلب ~~أحدهما من المولى ما يستحقه من القيمة فدفعه إليه سقط حقه عن رقبته ولم ~~يسقط حق الآخر فله قتله بعد رد نصف قيمته إلى مولاه. # (مسألة 63): لو قتل عبدان أو أكثر عبدا عمدا فلمولى المقتول قتل الجميع، ~~كما أن له قتل البعض ولكن إذا قتل الجميع فعليه أن يرد ما فضل عن ms057 جناية كل ~~واحد منهم إلى مولاه وله ترك قتلهم ومطالبة الدية من مواليهم، وهم مخيرون ~~بين فك رقاب عبيدهم بدفع قيمة العبد المقتول وبين تسليم القتلة إلى مولى ~~المقتول ليستوفي حقه منهم ولو كان باسترقاقهم PageV00P074 # لكن يجب عليه رد الزائد على مقدار جنايتهم على مواليهم. # (مسألة 64): لو قتل العبد حرا عمدا، ثم أعتقه مولاه، فهل يصح العتق؟ فيه ~~قولان: الأظهر الصحة وأما بيعه أو هبته فالظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في ~~صحته، وإن قيل بالبطلان فيه أيضا. # (مسألة 65): لو قتل العبد حرا خطأ، ثم أعتقه مولاه، صح وألزم مولاه ~~بالدية. # (الشرط الثاني) - التساوي في الدين، فلا يقتل المسلم بقتله كافرا: ذميا ~~كان أو مستأمنا أو حربيا، كان قتله سائغا أم لم يكن نعم إذا لم يكن القتل ~~سائغا، عزره الحاكم حسبما يراه من المصلحة وفي قتل الذمي من النصارى ~~واليهود والمجوس يغرم الدية، كما سيأتي. هذا مع عدم الاعتياد، وأما لو ~~اعتاد المسلم قتل أهل الذمة جاز لولي الذمي المقتول قتله بعد رد فاضل ديته. # (مسألة 66): يقتل الذمي بالذمي وبالذمية بعد رد فاضل ديته إلى أوليائه ~~وتقتل الذمية بالذمية وبالذمي ولو قتل الذمي غيره من الكفار المحقوني الدم ~~قتل به. # (مسألة 67): لو قتل الذمي مسلما عمدا، دفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا ~~قتلوه وإن شاءوا عفوا عنه، وإن شاءوا استرقوه وإن كان معه مال دفع إلى ~~أوليائه هو وماله ولو أسلم الذمي قبل الاسترقاق، كانوا بالخيار بين قتله ~~والعفو عنه وقبول الدية إذا رضي بها. # (مسألة 68): لو قتل الكافر كافرا ثم أسلم، لم يقتل به نعم: تجب عليه ~~الدية إن كان المقتول ذا دية. # (مسألة 69): لو قتل ولد الحلال ولد الزنا، قتل به. # (مسألة 70): الضابط في ثبوت القصاص وعدمه إنما هو حال PageV00P075 # المجني عليه حال الجناية، إلا ما ثبت خلافه، فلو جنى مسلم على ذمي قاصدا ~~قتله، أو كانت الجناية قاتلة عادة، ثم أسلم فمات، فلا قصاص وكذلك الحال ~~فيما لو جنى على عبد كذلك، ثم أعتق فمات نعم تثبت ms058 عليه في الصورتين دية ~~النفس كاملة. # (مسألة 71): لو جنى الصبي بقتل أو بغيره، ثم بلغ لم يقتص منه، وإنما تثبت ~~الدية على عاقلته. # (مسألة 72): لو رمى سهما وقصد به ذميا أو كافرا حربيا أو مرتدا، فأصابه ~~بعدما أسلم، فلا قود. نعم عليه الدية وأما لو جرح حربيا أو مرتدا فأسلم ~~المجني عليه، وسرت الجناية فمات، فهل عليه الدية أم لا؟ وجهان: الظاهر هو ~~الأول. # (مسألة 73): لو رمى عبدا بسهم، فأعتق، ثم أصابه السهم فمات، فلا قود ولكن ~~عليه الدية. # (مسألة 74): إذا قطع يد مسلم قاصدا به قتله ثم ارتد المجني عليه فمات، ~~فلا قود في النفس ولا دية وهل لولي المقتول الاقتصاص من الجاني بقطع يده أم ~~لا؟ وجهان: ولا يبعد (بل هو الأظهر) عدم القصاص ولو ارتد، ثم تاب، ثم مات، ~~فالظاهر ثبوت القود. # (مسألة 75): لو قتل المرتد ذميا، فهل يقتل المرتد أم لا؟ وجهان: الأظهر ~~أنه يقتل به ولو عاد إلى الاسلام لم يقتل حتى وإن كان فطريا. # (مسألة 76): لو جنى مسلم على ذمي قاصدا قتله، أو كانت الجناية قاتلة ~~عادة، ثم ارتد الجاني، وسرت الجناية فمات المجني عليه، قيل: إنه لا قود ~~عليه، لعدم التساوي حال الجناية، والأظهر ثبوت القود. # (مسألة 77): لو قتل ذمي مرتدا قتل به وأما لو قتله مسلم فلا PageV00P076 # قود عليه، لعدم الكفاءة في الدين. وأما الدية ففي ثبوتها قولان: الأظهر ~~عدم ثبوتها في قتل المسلم غير الذمي من أقسام الكفار. # (مسألة 78): إذا كان على مسلم قصاص، فقتله غير الولي بدون إذنه، ثبت عليه ~~القود. # (مسألة 79): لو وجب قتل شخص بزنا أو لواط أو نحو ذلك غير سب النبي (صلى ~~الله عليه وآله) فقتله غير الإمام (عليه السلام) قيل: إنه لا قود ولا دية ~~عليه، ولكن الأظهر ثبوت القود أو الدية مع التراضي. # (مسألة 80): لا فرق في المسلم المجني عليه بين الأقارب والأجانب، ولا بين ~~الوضيع والشريف وهل يقتل البالغ بقتل الصبي؟ قيل: نعم، وهو المشهور وفيه ~~اشكال بل منع (بل هو الظاهر). # (الشرط ms059 الثالث): أن لا يكون القاتل أبا للمقتول، فإنه لا يقتل بقتل ابنه ~~وعليه الدية ويعزر وهل يشمل الحكم أب الأب أم لا؟ وجهان لا يبعد الشمول. # (مسألة 81): لو قتل شخصا، وادعى أنه ابنه، لم تسمع (بل تسمع إن لم يكن له ~~معارض) دعواه ما لم تثبت ببينة أو نحوها، فيجوز لولي المقتول الاقتصاص منه ~~وكذلك لو ادعاه اثنان، وقتله أحدهما أو كلاهما، مع عدم العلم بصدق أحدهما ~~وأما إذا علم بصدق أحدهما، أو ثبت ذلك بدليل تعبدي، ولم يمكن تعيينه، فلا ~~يبعد الرجوع فيه إلى القرعة (بل الظاهر أنه يعامل مع كل منهما معاملة غير ~~الأب). # (مسألة 82): لو قتل الرجل زوجته، وكان له ولد منها فهل يثبت حق القصاص ~~لولدها؟ المشهور عدم الثبوت، وهو الصحيح كما لو قذف الزوج زوجته الميتة ولا ~~وارث لها إلا ولدها منه. # (مسألة 83): لو قتل أحد الأخوين أباهما، والآخر أمهما فلكل واحد منهما ~~على الآخر القود فإن بدر أحدهما، فاقتص، كان لوارث الآخر الاقتصاص منه. ~~PageV00P077 # (الشرط الرابع): أن يكون القاتل عاقلا بالغا، فلو كان مجنونا لم يقتل، من ~~دون فرق في ذلك بين كون المقتول عاقلا أو مجنونا. نعم تحمل على عاقلته ~~الدية، وكذلك الصبي لا يقتل بقتل غيره صبيا كان أو بالغا، وتحمل على عاقلته ~~الدية والعبرة في عدم ثبوت القود بالجنون حال القتل، فلو قتل وهو عاقل ثم ~~جن لم يسقط عنه القود. # (مسألة 84): لو اختلف الولي والجاني في البلوغ وعدمه حال الجناية، فادعى ~~الولي أن الجناية كانت حال البلوغ، وأنكره الجاني، كان القول قول الجاني مع ~~يمينه، وعلى الولي الاثبات وكذلك الحال فيما إذا كان مجنونا ثم أفاق، فادعى ~~الولي أن الجناية كانت حال الإفاقة، وادعى الجاني أنها كانت حال الجنون، ~~فالقول قول الجاني مع يمينه نعم لو لم يكن الجاني مسبوقا بالجنون، فادعى ~~أنه كان مجنونا حال الجناية، فعليه الاثبات وإلا فالقول قول الولي مع ~~يمينه. # (مسألة 85): لو قتل العاقل مجنونا. لم يقتل به. نعم عليه الدية إن كان ~~القتل عمديا ms060 أو شبيه عمد. # (مسألة 86): لو أراد المجنون عاقلا فقتله العاقل دفاعا عن نفسه أو عما ~~يتعلق به، فالمشهور أن دمه هدر، فلا قود ولا دية عليه، وقيل: إن ديته من ~~بيت مال المسلمين. وهو الصحيح. # (مسألة 87): لو كان القاتل سكرانا، فهل عليه القود أم لا؟ قولان: # نسب إلى المشهور الأول، وذهب جماعة إلى الثاني (وهو الأقوى)، ولكن لا ~~يبعد أن يقال: إن من شرب المسكر إن كان يعلم أن ذلك مما يؤدي إلى القتل ~~نوعا، وكان شربه في معرض ذلك فعليه القود وإن لم يكن كذلك، بل كان القتل ~~اتفاقيا، فلا قود، بل عليه الدية. PageV00P078 # (مسألة 88): إذا كان القاتل أعمى، فهل عليه القود أم لا؟ قولان: نسب إلى ~~أكثر المتأخرين الأول، ولكن الأظهر عدمه. نعم تثبت الدية على عاقلته، وإن ~~لم تكن له عاقلة، فالدية في ماله، وإلا فعلى الإمام (عليه السلام). # (الشرط الخامس) - أن يكون المقتول محقون الدم، فلا قود في القتل السائغ ~~شرعا كقتل ساب النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الطاهرين عليهم السلام، ~~وقتل المرتد الفطري ولو بعد توبته والمحارب والمهاجم القاصد للنفس أو العرض ~~أو المال، وكذا من يقتل بقصاص أو حد وغير ذلك. والضابط في جميع ذلك هو كون ~~القتل سائغا للقاتل. # (مسألة 89): المشهور على أن من رأى زوجته يزني بها رجل وهي مطاوعة، جاز ~~له قتلهما (وهو الأظهر نعم في الظاهر لا بد عليه من الاثبات وإلا فيعامل ~~معه معاملة غير الجائز)، وهو لا يخلو عن إشكال بل منع. # الفصل الثاني - في دعوى القتل وما يثبت به (مسألة 90): يشترط في المدعي: ~~العقل والبلوغ (تقدم الكلام في ذلك وفي اعتبار الرشد في كتاب القضاء) وقيل ~~يعتبر فيه الرشد أيضا. والأظهر عدم اعتباره. ويشترط في المدعى عليه إمكان ~~صدور القتل منه، فلو ادعاه على غائب لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل، ~~وكذا لو ادعاه على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة: كأهل البلد ~~مثلا. # (مسألة 91): لو ادعى على شخص أنه قتل أباه - مثلا ms061 - مع جماعة لا يعرفهم، ~~سمعت دعواه، فإذا ثبت شرعا، كان لولي المقتول قتل المدعى عليه، ولأولياء ~~الجاني بعد القود الرجوع إلى الباقين بما يخصهم من الدية، فإن لم يعلموا ~~عددهم رجعوا إلى المعلومين منهم، وعليهم أن يؤدوا ما يخصهم من الدية. ~~PageV00P079 # (مسألة 92): لو ادعى القتل ولم يبين أنه كان عمدا أو خطأ، فهذا يتصور على ~~وجهين: (الأول) - أن يكون عدم بيانه لمانع خارجي لا لجهله بخصوصياته، ~~فحينئذ يستفصل القاضي منه (الثاني) - أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال، وأنه ~~لا يدري أن القتل الواقع كان عمدا أو خطأ، وهذا أيضا يتصور على وجهين: فإنه ~~(تارة) يدعي أن القاتل كان قاصدا لذات الفعل الذي لا يترتب عليه القتل ~~عادة، ولكنه لا يدري أنه كان قاصدا للقتل أيضا أم لا؟ فهذا يدخل تحت دعوى ~~القتل الشبيه بالعمد و (أخرى) لا يدعي أنه كان قاصدا لذات الفعل لاحتمال ~~أنه كان قاصدا أمرا آخر، ولكنه أصاب المقتول اتفاقا، فعندئذ يدخل ذلك تحت ~~دعوى القتل الخطائي المحض وعلى كلا الفرضين تثبت الدية إن ثبت ما يدعيه، ~~ولكنها في الفرض الأول على القاتل نفسه، وفي الفرض الثاني تحمل على عاقلته. # (مسألة 93): لو ادعى على شخص أنه القاتل منفردا، ثم ادعى على آخر أنه ~~القاتل كذلك، أو أنه كان شريكا مع غيره فيه، لم تسمع الدعوى الثانية بل لا ~~يبعد سقوط الدعوى الأولى أيضا. # (مسألة 94): لو ادعى القتل العمدي على أحد وفسره بالخطأ، فإن احتمل في ~~حقه عدم معرفته بمفهوم العمد والخطأ سمعت دعواه وإلا سقطت الدعوى من أصلها ~~وكذلك الحال فيما لو ادعى القتل الخطائي وفسره بالعمد. # (مسألة 95): يثبت القتل بأمور: (الأول) - الاقرار وتكفي فيه مرة واحدة ~~ويعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية على تفصيل فإذا أقر ~~بالقتل العمدي ثبت القود، وإذا أقر بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ماله لا ~~على العاقلة وأما المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالقتل عمدا فيثبت ~~عليه القود، وإذا أقر المفلس بالقتل الخطائي، ثبتت الدية في ذمته ولكن ms062 ولي ~~المقتول لا يشارك الغرماء إذا لم يصدقوا المقر. PageV00P080 # (مسألة 96): لو أقر أحد بقتل شخص عمدا، وأقر آخر بقتله خطأ، تخير ولي ~~المقتول في تصديق أيهما شاء، فإذا صدق واحدا منهما فليس له على الآخر سبيل. # (مسألة 97): لو أقر أحد بقتل شخص عمدا، وأقر آخر أنه هو الذي قتله، ورجع ~~الأول عن إقراره، فالمشهور أنه يدرأ عنهما القصاص والدية، وتؤخذ الدية من ~~بيت مال المسلمين (وهو تام مع العلم بعدم تواطي المقرين بالقتل وأما مع ~~احتماله فحكمه حكم بفرض اللاحق) وفيه إشكال، بل منع، فالظاهر أن حكمهما حكم ~~المسألة السابقة وأما إذا لم يرجع الأول عن إقراره، تخير الولي في تصديق ~~أيهما شاء، بلا خلاف ظاهر. # (الثاني) - البينة، وهي أن يشهد رجلان بالغان عاقلان عدلان بالقتل. # (مسألة 98): لا يثبت القتل بشاهد وامرأتين (بالنسبة إلى القصاص ويثبت ~~بالنسبة إلى الدية وكذا في شاهد ويمين)، ولا بشهادة النساء منفردات، ولا ~~بشاهد ويمين. نعم يثبت ربع الدية بشهادة امرأة واحدة، ونصفها بشهادة ~~امرأتين، وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث نسوة، وتمامها بشهادة أربع نسوة. # (مسألة 99): يعتبر في الشهادة على القتل أن تكون عن حس أو ما يقرب منه، ~~وإلا فلا تقبل. # (مسألة 100): لو شهد شاهدان بما يكون سببا للموت عادة، وادعى الجاني أن ~~موته لم يكن مستندا إلى جنايته، قبل قوله مع يمينه. # (مسألة 101): يعتبر في قبول شهادة الشاهدين توارد شهادتهما على أمر واحد، ~~فلو اختلفا في ذلك لم تقبل، كما إذا شهد أحدهما أنه قتل في الليل، وشهد ~~الآخر أنه قتل في النهار، أو شهد أحدهما أنه قتله في مكان، والآخر شهد بأنه ~~قتله في مكان آخر، وهكذا. # (مسألة 102): لو شهد أحدهما بالقتل، وشهد الآخر باقراره به، لم يثبت ~~القتل. PageV00P081 # (مسألة 103): لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون تعيين العمد والخطأ، ~~وشهد الآخر بالاقرار به عمدا، ثبت إقراره وكلف بالبيان فإن أنكر العمد في ~~القتل فالقول قوله، وتثبت الدية في ماله فإن ادعى الولي أن القتل كان عن ~~عمد، فعليه الاثبات ومثل ذلك ما ms063 لو شهد أحدهما بالقتل متعمدا، وشهد الآخر ~~بمطلق القتل، وأنكر القاتل العمد فإنه لا يثبت القتل العمدي، وعلى الولي ~~إثباته بالقسامة، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى. # (مسألة 104): لو ادعى شخص القتل على شخصين، وأقام على ذلكبينة، ثم شهد ~~المشهود عليهما بأن الشاهدين هما القاتلان له، فإن لم يصدقهما الولي فلا ~~أثر لشهادتهما وللولي الاقتصاص منهما أو من أحدهما على تفصيل قد تقدم، وإن ~~صدقهما سقطت الدعوى رأسا. # (مسألة 105): لو شهد شخصان لمن يرثانه بأن زيدا جرحه، وكانت الشهادة بعد ~~الاندمال قبلت وأما إذا كانت قبله فقيل لا تقبل ولكن الأظهر القبول. # (مسألة 106): لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل، فإن كان ~~المشهود به القتل عمدا أو شبه عمد قبلت وطرحت شهادة الشاهدين وإن كان ~~المشهود به القتل خطأ لم تقبل شهادتهما. # (مسألة 107): لو قامت بينة على أن زيدا قتل شخصا منفردا، وقامت بينة أخرى ~~على أن القاتل غيره، سقط القصاص عنهما جزما، وكذا الدية، وقيل وجبت الدية ~~عليهما نصفين (الظاهر هو تقديم أرجح البينتين عدالة ثم أكثرهما عددا ومع ~~التساوي يرجع إلى القرعة وللتخيير من الأول وجه). وفيه إشكال بل منع. # (مسألة 108): لو قامت بينة على أن شخصا قتل زيدا عمدا وأقر آخر أنه هو ~~الذي قتله دون المشهود عليه وأنه برئ، واحتمل اشتراكهما في القتل، كان ~~للولي قتل المشهود عليه وعلى المقر رد نصف الدية إلى ولي المشهود عليه، وله ~~قتل المقر ولكن عندئذ لا يرد المشهود عليه إلى ورثة PageV00P082 # المقر شيئا، وله قتلهما بعد أن يرد إلى ولي المشهود عليه نصف ديته، ولو ~~عفا عنهما ورضى بالدية كانت عليهما نصفين. وأما إذا علم أن القاتل واحد ~~فالظاهر جواز قتل المقر أو أخذ الدية منه بالتراضي (الظاهر أن حكم هذه ~~الصورة حكم الصورة السابقة. # (مسألة 109): لو ادعى الولي أن القتل الواقع في الخارج عمدي، وأقام على ~~ذلك شاهدا وامرأتين، ثم عفا عن حق الاقتصاص، قيل بعدم صحة العفو، حيث أن ~~حقه لم يثبت فيكون العفو عفوا ms064 عما لم يثبت، ولكن الظاهر هو الصحة. # الفصل الثالث - في القسامة (مسألة 110): لو ادعى الولي القتل على واحد أو ~~جماعة فإن أقام البينة على مدعاه فهو وإلا فإن لم يكن هنا لوث طولب المدعى ~~عليه بالحلف، فإن حلف سقطت الدعوى وإن لم يحلف كان له رد الحلف إلى المدعي، ~~وإن كان لوث طولب المدعى عليه بالبينة فإن أقامها على عدم القتل فهو وإلا ~~فعلى المدعي (وإن أقام المدعي البينة على القتل ثبت) الاتيان بقسامة خمسين ~~رجلا لاثبات مدعاه وإلا فعلى المدعى عليه القسامة كذلك فإن أتى بها سقطت ~~الدعوى، وإلا ألزم الدعوى. # (مسألة 111): إذا كان المدعي أو المدعى عليه امرأة، فهل تثبت القسامة؟ ~~فيه وجهان، الأظهر هو الثبوت. # (كمية القسامة) (مسألة 112): في القتل العمدي خمسون يمينا وفي الخطأ ~~المحض PageV00P083 # والشبيه بالعمد خمس وعشرون يمينا وعليه فإن أقام المدعي خمسين رجلا ~~يقسمون فهو، وإلا فالمشهور تكرير الأيمان عليهم حتى يتم عدد القسامة وهو ~~غير بعيد (بل هو الظاهر). # (مسألة 113): إذا كان المدعون جماعة أقل من عدد القسامة، قسمت عليهم ~~الأيمان بالسوية على الأظهر (ولو روعى مع ذلك التقسيم بحسب الإرث كان أولى ~~فلو كان الوالي ابنا وبنتا يحلف الابن أربعا وثلاثين والبنت خمسا وعشرين). # (مسألة 114): المشهور (ما ذكرناه في قسامة المدعي جار هنا) أن المدعى ~~عليه إذا كان واحدا، حلف هو وأحضر من قومه ما يكمل عدد القسامة، فإن لم ~~يكمل كررت عليهم الأيمان حتى يكمل عددها. وفيه اشكال وأما إذا كان أكثر من ~~واحد، بمعنى أن الدعوى كانت متوجهة إلى كل واحد منهم، فعلى كل واحد منهم ~~قسامة خمسين رجلا. # (مسألة 115): إذا لم تكن بينة للمدعي ولا للمدعى عليه ولم يحلف المدعي، ~~وحلف المدعى عليه، سقطت الدعوى، ولا شئ على المدعى عليه، وتعطى الدية لورثة ~~المقتول من بيت المال. # (مسألة 116): القسامة كما تثبت بها الدعوى في قتل النفس، كذلك تثبت بها ~~في الجروح بالإضافة إلى الدية وفي عددها في الجروح خلاف: قيل خمسون يمينا ~~إن بلغت الجناية فيها الدية كاملة، ms065 وإلا فبحسابها وقيل ستة أيمان فيما بلغت ~~ديته دية النفس، وما كان دون ذلك فبحسابه وهذا القول هو الصحيح. # (مسألة 117): إذا كان القتيل كافرا، فادعى وليه القتل على المسلم، ولم ~~تكن له بينة، فهل تثبت القسامة حينئذ؟ وجهان قيل: تقبل وهو لا يخلو من ~~إشكال بل منع. # (مسألة 118): إذا قتل رجل في قرية أو في قريب منها أغرم PageV00P084 # أهل تلك القرية الدية إذا لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما ~~قتلوه. وإذا وجد بين قريتين ضمنت الأقرب منهما. # (مسألة 119): إذا وجد قتيل في زحام الناس، أو على قنطرة أو بئر أو جسر أو ~~مصنع أو في شارع عام أو جامع أو فلاة أو ما شاكل ذلك، والضابط أن لا يكون ~~مما يستند القتل فيه إلى شخص خاص أو جماعة معينة أو قرية معلومة فديته من ~~بيت مال المسلمين. # (مسألة 120): يعتبر في اليمين أن تكون مطابقة للدعوى فلو ادعى القتل ~~العمدي وحلف على القتل الخطأي فلا أثر له. # (مسألة 121): لو ادعى أن أحد هذين الشخصين قاتل ولكنه لا يعلم به تفصيلا، ~~فله أن يطالب كلا منهما بالبينة على عدم كونه قاتلا فإن أقام كل منهما ~~البينة على ذلك فهو، وإن لم تكن لهما بينة فعلى المدعي القسامة وإن لم يأت ~~بها فعليهما القسامة، وإن نكلا ثبتت الدية دون القود. # (مسألة 122): لو ادعى القتل على اثنين بنحو الاشتراك ولم تكن له بينة، ~~فله أن يطالبهما بالبينة، فإن أقاما البينة على عدم صدور القتل منهما فهو، ~~وإلا فعلى المدعي الاتيان بالقسامة، فإن أتى بها على أحدهما دون الآخر فله ~~قتله بعد رد نصف الدية إلى أوليائه كما أن له العفو وأخذ نصف الدية منه، ~~وإن أتى بها على كليهما، فله قتلهما بعد أن يرد إلى أولياء كل منهما نصف ~~الدية، كما أن له مطالبة الدية منهما وإن نكل فالقسامة عليهما، فإن أتيا ~~بها سقط عنهما القصاص والدية، وإن أتى بها أحدهما سقط عنه ذلك، وللولي أن ~~يقتل الآخر بعد رد نصف ms066 ديته إلى أوليائه، وله أن يعفو عنه ويأخذ نصف الدية، ~~وإن نكلا معا كان للولي قتلهما معا بعد رد نصف دية كل منهما إلى أوليائه، ~~أو مطالبة الدية منهما. # (مسألة 123): لو ادعى القتل على اثنين، وكان في أحدهما لوث PageV00P085 # فعلى المدعي إقامة البينة بالإضافة إلى من ليس فيه لوث، وإن لم يقم فعلى ~~المنكر اليمين وأما بالإضافة إلى من فيه لوث فالحكم فيه كما سبق. # (مسألة 124): لو كان للمقتول وليان وكان أحدهما غائبا فادعى الحاضر على ~~شخص أنه القاتل ولم تكن له بينة، فإن حلف خمسين يمينا في دعوى العمد وخمسا ~~وعشرين في دعوى الخطأ ثبت حقه ولو حضر الغائب، فإن لم يدع شيئا انحصر الحق ~~بالحاضر، وإن ادعى كان عليه الحلف بمقدار حصته فيما كانت الدعوى القتل عمدا ~~أو خطأ وكذلك الحال إذا كان أحد الوليين صغيرا وادعى الكبير على شخص أنه ~~القاتل. # (مسألة 125): إذا كان للقتيل وليان، وادعى أحدهما القتل على شخص، وكذبه ~~الآخر: بأن ادعى أن القاتل غيره أو أنه اقتصر على نفي القتل عنه، لم يقدح ~~هذا في دعوى الأول ويمكنه إثبات حقه بالقسامة إذا لم تكن للمدعى عليه بينة ~~على عدم كونه قاتلا. # (مسألة 126): إذا مات الولي قام وارثه مقامه ولو مات أثناء الأيمان، كان ~~على الوارث خمسون يمينا مستأنفة، فلا اعتداد بالأيمان الماضية. # (مسألة 127): لو حلف المدعي على أن القاتل زيد، ثم اعترف آخر بأنه القاتل ~~منفردا، قال الشيخ في الخلاف أنه مخير بين البقاء على مقتضى القسامة وبين ~~العمل على مقتضى الاقرار، ولو كان الاقرار بعد استيفاء الحق من المدعى عليه ~~ولكنه لا وجه له وإذا صدق المدعي المقر، سقطت دعواه الأولى أيضا. # (مسألة 128): إذا حلف المدعي واستوفى حقه من الدية ثم قامت البينة على أن ~~المدعى عليه كان غائبا حين القتل أو كان مريضا أو نحو ذلك مما لا يتمكن معه ~~من القتل بطلت القسامة وردت الدية. وكذلك الحال فيما إذا اقتص منه. ~~PageV00P086 # (مسألة 129): لو اتهم رجل بالقتل حبس ستة أيام، فإن ms067 جاء أولياء المقتول ~~بما يثبت به القتل فهو، وإلا خلي سبيله. # الفصل الرابع - في أحكام القصاص (مسألة 130): الثابت في القتل العمدي ~~القود دون الدية فليس لولي المقتول مطالبة القاتل بها، إلا إذا رضي بذلك، ~~وعندئذ يسقط عنه القود وتثبت الدية ويجوز لهما التراضي على أقل من الدية أو ~~على أكثر منها نعم إذا كان الاقتصاص يستدعي الرد من الولي، كما إذا قتل رجل ~~امرأة، كان ولي المقتول مخيرا بين القتل ومطالبة الدية. # (مسألة 131): لو تعذر القصاص لهرب القاتل أو موته أو كان ممن لا يمكن ~~الاقتصاص منه لمانع خارجي، انتقل الأمر إلى الدية، فإن كان للقاتل مال، ~~فالدية في ماله (هذا يتم في التعذر الناشئ عن تقصير الجاني وإلا كما في ~~الموت فجأة فالدية على بيت المال مطلقا)، وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب إليه ~~وإن لم يكن، أدى الإمام (عليه السلام) الدية من بيت المال. # (مسألة 132): لو أراد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلصه قوم من ~~أيديهم، حبس المخلص حتى يتمكن من القاتل، فإن مات القاتل أو لم يقدر عليه، ~~فالدية على المخلص. # (مسألة 133): يتولى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج ومن يتقرب ~~بالأم وأما النساء فليس لهن عفو ولا قود (الظاهر أنه للنساء حق القصاص ~~والعفو). # (مسألة 134): إذا كان ولي المقتول واحدا، جازت له المبادرة إلى القصاص ~~والأولى الاستئذان من الإمام (عليه السلام) ولا سيما في قصاص الأطراف. # (مسألة 135): إذا كان للمقتول أولياء متعددون فهل يجوز لكل واحد منهم ~~الاقتصاص من القاتل مستقلا وبدون إذن الباقين أولا، فيه PageV00P087 # وجهان: الأظهر هو الأول. # (مسألة 136): إذا اقتص بعض الأولياء فإن رضي الباقون بالقصاص فهو. وإلا ~~ضمن المقتص حصتهم فإن طالبوه بها فعليه دفعها إليهم وإن عفوا فعليه دفعها ~~إلى ورثة الجاني. # (مسألة 137): إذا كان المقتول مسلما ولم يكن له أولياء من المسلمين وكان ~~له أولياء من الذميين، عرض على قرابته من أهل بيته الاسلام، فمن أسلم فهو ~~وليه ويدفع القاتل إليه فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية وإن ms068 شاء عفا، وإن لم ~~يسلم منهم أحد فأمره إلى الإمام (عليه السلام) فإن شاء قتله وإن شاء أخذ ~~الدية منه. # (مسألة 138): لا تجوز مثلة القاتل عند القاتل عند الاقتصاص. والمشهور بين ~~الأصحاب أنه لا يقتص إلا بالسيف، وهو الصحيح. # (مسألة 139): الاقتصاص حق ثابت للولي، وله أن يتولاه مباشرة أو بتسبيب ~~غيره مجانا أو بأجرة. # (مسألة 140): لو كان بعض أولياء المقتول حاضرا دون بعض، جاز الاقتصاص مع ~~ضمان حصة الباقي من الدية، وكذلك الحال إذا كان بعضهم صغيرا. # (مسألة 141): إذا كان ولي الميت صغيرا أو مجنونا، وكان للولي ولي كالأب ~~أو الجد أو الحاكم الشرعي، فهل لوليه الاقتصاص من القاتل أم لا؟ # قولان: لا يبعد العدم نعم إذا اقتضت المصلحة أخذ الدية من القاتل أو ~~المصالحة معه في أخذ شئ، جاز لوليه ذلك. # (مسألة 142): إذا كان للميت وليان فادعى أحدهما أن شريكه عفا عن القصاص ~~على مال أو مجانا لم تقبل دعواه على الشريك وإذا اقتص المدعي وجب عليه رد ~~نصيب شريكه، فإن صدقه الشريك بالعفو مجانا أو بعوض، وجب عليه رده إلى ورثة ~~المقتول قصاصا. # (مسألة 143): إذا كان ولي المقتول محجورا عليه لفلس أو سفه، PageV00P088 # جاز له الاقتصاص من القاتل، كما جاز له العفو عنه، ويجوز له أخذ الدية ~~بالتراضي. # (مسألة 144): لو قتل شخص وعليه دين وليس له مال فإن أخذ أولياءه الدية من ~~القاتل وجب صرفها في ديون المقتول واخراج وصاياه منها وهل لهم الاقتصاص من ~~دون ضمان ما عليه من الديون؟ فيه قولان، الأظهر هو الأول. # (مسألة 145): إذا قتل شخص، وعليه دين، وليس له مال، فإن كان قتله خطأ أو ~~شبه عمد، فليس لأولياء المقتول عفو القاتل أو عاقلته عن الدية، إلا مع أداء ~~الدين أو ضمانه وإن كان القتل عمدا فلأوليائه العفو عن القصاص والرضا ~~بالدية وليس لهم العفو عن القصاص بلا دية فإن فعلوا ذلك ضمنوا الدية ~~للغرماء. # (مسألة 146): إذا قتل واحد اثنين على التعاقب أو دفعة واحدة ثبت لأولياء ~~كل منهما القود، فإن استوفى الجميع ms069 مباشرة أو تسبيبا فهو، وإن رضى أولياء ~~أحد المقتولين بالدية وقبل القاتل أو عفوا عن القصاص مجانا، لم يسقط حق ~~أولياء الآخر. # (مسألة 147): لو وكل ولي المقتول من يستوفي القصاص ثم عزله قبل ~~الاستيفاء، فإن كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع ذلك أقدم على قتله فعليه ~~القود وإن لم يكن يعلم به فلا قصاص ولا دية وأما لو عفا الموكل القاتل ولم ~~يعلم به الوكيل حتى استوفى فعليه الدية ولكن يرجع بها إلى الموكل وكذلك ~~الحال فيما إذا مات الموكل بعد التوكيل وقبل الاستيفاء. # (مسألة 148): لا يقتص من المرأة الحامل حتى تضع ولو كان حملها حادثا بعد ~~الجناية أو كان الحمل عن زنا ولو توقفت حياة الطفل على ارضاعها إياه مدة، ~~لزم تأخير القصاص إلى تلك المدة ولو ادعت الحمل PageV00P089 # قبل قولها على المشهور، إلا إذا كانت أمارة على كذبها (ما أفاده المشهور ~~أظهر) وفيه اشكال بل منع. # (مسألة 149): لو قتلت المرأة قصاصا، فبانت حاملا، فلا شئ على المقتص نعم ~~إن أوجب ذلك تلف الحمل ففيه الدية، وهي تحمل على العاقلة، وإن لم تلجه ~~الروح على المشهور لكن الأظهر أن الدية على المتلف نفسه قبل ولوج الروح في ~~الحمل. # (مسألة 150): لو قطع يد شخص، ثم قتل شخصا آخر فالمشهور بين الأصحاب أنه ~~تقطع يده أولا، ثم يقتل، وفيه اشكال (لا اشكال فيه فضلا عن المنع) بل منع ~~وإذا قتله أولياء المقتول قبل قطع يده، فهل تثبت الدية في ماله أم لا؟ ~~وجهان لا يبعد (بل هو بعيد) ثبوتها، كما مر في قتل شخص اثنين. # (مسألة 151): إذا قطع يد رجل ثم قتل شخصا آخر فاقتص منه بقطع يده وبقتله، ~~ثم سرت الجناية في المجني عليه فمات وجبت الدية في مال الجاني (الأظهر عدم ~~وجوبها). # (مسألة 152): إذا قطع يد شخص ثم اقتص المجني عليه من الجاني فسرت ~~الجنايتان فقد تكون السراية في طرف المجني عليه أولا ثم في الجاني، وأخرى ~~تكون بالعكس أما على الأول فالمشهور أن موت الجاني يقع قصاصا وعلى ms070 الثاني ~~يكون هدرا وفيه اشكال، والأظهر التفصيل بين ما إذا كان كل من الجاني ~~والمجني عليه قاصدا للقتل أو كان الجرح مما يقتل عادة، وبين ما إذا لم يكن ~~كذلك، فعلى الثاني تثبت الدية في مال الجاني (لو تقدمت سراية المجني عليه ~~وأما لو تقدمت سراية الجاني فالدية في بيت المال) دون الأول. # (مسألة 153): حق القصاص من الجاني إنما يثبت للولي بعد موت المجني عليه ~~فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا، فيجوز لولي الجاني المقتول ~~الاقتصاص منه، كما أن له العفو والرضا بالدية وأما دية المجني عليه بعد ~~موته فهي من مال الجاني (بل في بيت المال). PageV00P090 # (مسألة 154): لو قتل شخصا مقطوع اليد، قيل (وهو الأظهر) إن كانت يده قطعت ~~في جناية جناها، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها، فعلى المقتول إن أراد ~~الاقتصاص أن يرد دية يده إليه، وإلا فله قتله من غير رد، ولكن الأظهر عدم ~~الرد مطلقا. # (مسألة 155): لو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا، وظن أنه قتله فتركه وبه رمق، ~~ثم برئ، قيل (وهو الظاهر) ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما ~~فعله، ولكن الأظهر أن ما فعله الولي إن كان سائغا، كما إذا ضربه بالسيف في ~~عنقه فظن أنه قتله فتركه، ولكنه لم يتحقق به القصاص جاز له ضربه ثانيا ~~قصاصا، وإن كان ما فعله غير سائغ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله. # الفصل الخامس - في قصاص الأطراف (مسألة 156): يثبت القصاص في الأطراف ~~بالجناية عليها عمدا وهي تتحقق بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو عادة، أو ~~بما يقصد به الاتلاف، وإن لم يكن مما يتحقق به الاتلاف عادة. # (مسألة 157): يشترط في جواز القصاص فيها البلوغ والعقل وأن لا يكون ~~الجاني والد المجني عليه ويعتبر فيه أيضا أمران: (الأول) - التساوي في ~~الحرية والرقية فلا يقتص من الحر بالعبد. # (مسألة 158): لو جرح العبد حرا، كان للمجروح الاقتصاص منه، كما أن له ~~استرقاقه إن كانت الجراحة تحيط برقبته وإلا فليس له استرقاقه ms071 إذا لم يرض ~~مولاه ولكن عندئذ إن افتداه مولاه وأدى دية الجرح فهو، وإلا كان للحر ~~المجروح من العبد بقدر دية جرحه، والباقي PageV00P091 # لمولاه، فيباع العبد ويأخذ المجروح حقه، ويرد الباقي على المولى. # (مسألة 159): إذا جنى حر على مملوك فلا قصاص وعليه قيمة الجناية فإن كانت ~~الجناية قطع يده مثلا وجب عليه نصف قيمته، وإن سرت فمات المملوك فعليه تمام ~~القيمة ولو تحرر فسرت الجناية إلى نفسه، فمات بعد تحرره فعلى الجاني دية ~~الحر ولمولاه قيمة الجناية من الدية والباقي لورثته وإن كانت القيمة أكثر ~~من دية ذلك العضو فليس للمولى إلا مقدار الدية دون قيمة الجناية، وإن كانت ~~أقل فللمولى قيمة الجناية هذا إذا لم تنقص قيمة الجناية بالسراية، وأما إذا ~~نقصت بها كما لو قطع يد مملوك، وقطع آخر يده الأخرى، وقطع ثالث رجله، ثم ~~سرى الجميع فمات، سقطت دية الأطراف ودخلت في دية النفس ففي هذه الصورة تنقص ~~قيمة الجناية بالسراية من النصف إلى الثلث، فليس للمولى إلا ذلك الناقص، ~~وهو ثلت الدية، ولا يلزم الجاني بأكثر منه. # (مسألة 160): لو قطع حر يد عبد قاصدا قتله فأعتق، ثم جنى آخر عليه كذلك ~~فسرت الجنايتان فمات، فللمولى على الجاني الأول نصف قيمة العبد على أن لا ~~تجاوز نصف دية الحر، وعلى الجاني الثاني القود، فإن اقتص منه، فعلى المقتص ~~أن يرد إلى ولي المقتص منه نصف دية الحر. # (مسألة 161): لو قطع حر يد عبد، ثم قطع رجله بعد عتقه كان عليه أن يرد ~~قيمة الجناية الأولى إلى مولاه وأما بالإضافة إلى الجناية الثانية فكان ~~للعبد المعتق الاقتصاص من الجاني بقطع رجله، وإن عفا ورضي بالدية كانت له ~~ولا صلة للمولى بها أصلا. # (الثاني) - التساوي في الدين، فلا يقتص من مسلم بكافر فلو قطع المسلم يد ~~ذمي مثلا لم تقطع يده ولكن عليه دية اليد. # (مسألة 162): إذا جنت المرأة على الرجال، اقتص الرجل من PageV00P092 # المرأة من دون أخذ شئ منها، وإن جنى الرجل على المرأة اقتصت المرأة منه ~~بعد ms072 رد التفاوت إليه إذا بلغت دية الجناية الثلث وإلا فلا، فلو قطع الرجل ~~إصبع امرأة جاز لها قطع إصبعه بدون رد شئ إليه، ولو قطع يدها جاز لها قطع ~~يده بعد رد نصف دية يده إليه. # (مسألة 163): المشهور اعتبار التساوي في السلامة من الشلل في الاقتصاص، ~~فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وإن بذل الجاني يده للقصاص وهو لا يخلو من ~~اشكال، بل لا يبعد عدمه وأما اليد الشلاء فتقطع باليد الصحيحة بلا اشكال ~~إلا أن يحكم أهل الخبرة أنها لا تنحسم، فعندئذ لا يجوز قطعها وتؤخذ الدية. # (مسألة 164): لو قطع يمين رجل قطعت يمينه إن كانت له يمين وإلا قطعت ~~يساره على اشكال (بل بلا اشكال)، وإن كان لا يبعد جوازه، وإن لم تكن له ~~يسار فالمشهور (وهو الأقوى) أنه تقطع رجله إن كانت. وفيه اشكال والأقرب ~~الرجوع فيه إلى الدية. # (مسألة 165): لو قطع أيدي جماعة على التعاقب، كان حكمه في الاقتصاص (يقطع ~~يمينه للأول ويساره للثاني ورجليه للثالث والرابع والدية لما بعد ذلك وأخذ ~~الدية حكم من قتل جماعة على التعاقب على تفصيل تقدم في قصاص النفس. # (مسألة 166): لو قطع اثنان يد واحد، جاز له الاقتصاص منهما بعد رد دية يد ~~واحدة إليهما، وإذا اقتص من أحدهما رد الآخر نصف دية اليد إلى المقتص منه، ~~كما أن له مطالبة الدية منهما من الأول. # (مسألة 167): يثبت القصاص في الشجاج، الشجة بالشجة ويعتبر فيه التساوي ~~طولا وعرضا وأما العمق فالعبرة فيه بحصول الاسم. # (مسألة 168): يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطا بأن كان القصاص ~~بمقدار الجرح. وأما إذا كان غير مضبوط وموجبا PageV00P093 # لتعريض النفس على الهلاك أو زيادة في الجرح أو تلف العضو، كالجائفة ~~والمأمومة والهاشمة والمنقلة ونحو ذلك لم يجز وينتقل الأمر فيها إلى الدية ~~الثابتة بأصل الشرع أو بالحكومة. # (مسألة 169): يجوز الاقتصاص قبل الاندمال إن احتمل عدمه وعلى هذا فلو ~~اقتص من الجاني ثم سرت الجناية فمات المجني عليه، كان لوليه أخذ الدية من ~~الجاني فيما إذا لم ms073 يكن القتل مقصودا، ولم تكن الجناية مما يقتل غالبا وإلا ~~كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه فإن قتله كان عليه دية جرحه. # (مسألة 170): كيفية القصاص في الجروح هي أن يحفظ الجاني من الاضطراب حال ~~الاستيفاء، ثم يقاس محل الشجة بمقياس ويعلم طرفاه في موضع الاقتصاص من ~~الجاني ثم يشرع في الاقتصاص من إحدى العلامتين إلى العلامة الأخرى. # (مسألة 171): يجب تأخير القصاص في الأطراف عن شدة البرد أو الحر إذا كان ~~في معرض السراية، وإلا جاز. # (مسألة 172): المشهور اعتبار كون آلة القصاص من الحديد ودليله غير ظاهر ~~فالظاهر عدم الاعتبار. # (مسألة 173): إذا كانت مساحة الجراحة في عضو المجني عليه تستوعب عضو ~~الجاني وتزيد عليه لصغره، لم يجز له أن يقتص من عضوه الآخر عوضا عن الزائد، ~~بل يجب عليه الاقتصاص على ما يتحمل ذلك العضو، ويرجع في الزائد إلى الدية ~~بالنسبة. وكذا الحال إذا كان عضو المجني عليه صغيرا واستوعبته الجناية ولم ~~تستوعب عضو الجاني، فيقتصر في الاقتصاص على مقدار مساحة الجناية. # (مسألة 174): لو قطع عضوا من شخص كالأذن، فاقتص المجني عليه من الجاني، ~~ثم ألصق المجني عليه عضوه المقطوع بمحله، فالتحم PageV00P094 # وبرئ جاز للجاني إزالته وكذلك الحال في العكس (إلا إذا ألصق المجني عليه ~~عضوه المقطوع بمحله فالتحم فإنه لا يجوز له خ إزالة ما ألصقه الجاني). # (مسألة 175): لو قطعت أذن شخص مثلا، ثم ألصقها المجني عليه قبل الاقتصاص ~~من الجاني والتحمت، فهل يسقط به حق الاقتصاص؟ المشهور عدم السقوط، ولكن ~~الأظهر هو السقوط وانتقال الأمر إلى الدية. # (مسألة 176): لو قلع رجل أعور عين رجل صحيح، قلعت عينه. # (مسألة 177): لو قلع صحيح العينين العين الصحيحة من رجل أعور خلقة أو ~~بآفة، كان المجني عليه بالخيار بين قلع إحدى عيني الصحيح وأخذ نصف الدية ~~منه، وبين العفو وأخذ تمام الدية وأما لو كان أعور بجناية جان، لم يكن ~~للمجني عليه إلا قلع إحدى عيني الصحيح (الظاهر أن حكم هذه الصورة حكم ~~الصورة السابقة إن لم يكن اجماع على خلافه). ms074 # (مسألة 178): لو أذهب ضوء عين آخر دون الحدقة، كان للمجني عليه الاقتصاص ~~بمثل ذلك إن أمكن، وإلا أنتقل الأمر إلى الدية. # (مسألة 179): يثبت القصاص في الحاجبين واللحية وشعر الرأس وما شاكل ذلك. # (مسألة 180): يثبت القصاص في قطع الذكر، ولا فرق فيه بين ذكر الشاب ~~والشيخ والأغلف والمختون وغير ذلك والمشهور أنه لا فرق بين الصغير والكبير ~~ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع. # (مسألة 181): ذهب جماعة إلى أنه لا يقاد الصحيح بذكر العنين وهو لا يخلو ~~من اشكال بل الظاهر ثبوت القصاص، وعدم الفرق بين الصحيح والمعيب. # (مسألة 182): يثبت القصاص في الخصيتين وكذا في إحداهما، فإن قطعت اليمنى ~~اقتص من اليمنى وإن قطعت اليسرى فمن اليسرى. # (مسألة 183): يثبت القصاص في قطع الشفرين فإن قطعت امرأة الشفرين من ~~امرأة أخرى فلها الاقتصاص منها بالمثل وكذلك الحال PageV00P095 # إذا قطعت إحداهما وأما إذا قطعهما الرجل، فلا قصاص وتجب عليه ديتهما كما ~~أنها لو قطعت ذكر الرجل فلا قصاص وعليها الدية. نعم لو قطع الرجل فرج ~~امرأته وامتنع عن الدية وطالبت المرأة قطع ذكره قطع. # (مسألة 184): لا يعتبر التساوي بين العضو المقطوع وعضو الجاني فيقطع ~~العضو الصحيح بالمجذوم، وإن سقط منه شئ وتناثر لحمه، والأنف الشام بالعادم، ~~والأذن الصحيحة بالصماء، والكبيرة بالصغيرة، والصحيحة بالمثقوبة أو ~~المخرومة وما شاكل ذلك. # (مسألة 185): لو قطع بعض الأنف نسب المقطوع إلى أصله، ويؤخذ من الجاني ~~بحسابه، فإن كان المقطوع نصف الأنف، قطع من الجاني نصف أنفه، وإن كان أقل ~~أو أكثر فكذلك بالنسبة. # (مسألة 186): يثبت القصاص في السن، فلو قلع سن شخص فله قلع سنه ولو عادت ~~اتفاقا كما كانت، فهل يكون له القصاص أو الدية؟ فيه وجهان، الأقرب فيه ~~القصاص. # (مسألة 187): لا قصاص في سن الصبي الذي لم يثغر إذا عادت وفيها الدية وإن ~~لم تعد أصلا ففيها القصاص على المشهور وفيه اشكال (لا اشكال فيه) بل منع. # (مسألة 188): لو اقتص المجني عليه من الجاني وقلع سنه ثم عادت فليس له ~~قلعها. # (مسألة 189): المشهور اشتراط التساوي في ms075 المحل والموضع في قصاص الأسنان، ~~ولكنه لا يخلو من اشكال، بل لا يبعد عدمه. # (مسألة 190): لا تقلع السن الأصلية بالزائدة نعم لا يبعد جواز قلع ~~الزائدة بالزائدة حتى مع تغاير المحلين. وكذلك الحال في الأصابع الأصلية ~~والزائدة. # (مسألة 191): كل عضو يقتص منه مع وجوده تؤخذ الدية PageV00P096 # بدله مع فقده، فإذا قطع من له إصبع واحدة إصبعين من شخص، قطعت الإصبع ~~الواحدة قصاصا عن إحداهما وأخذت دية الأخرى، وكذلك الحال فيما إذا قلع عين ~~شخص من لا عين له. # (مسألة 192): ذهب جماعة إلى أنه لو قطع كفا تامة من ليس له أصابع أصلا، ~~أوليس له بعضها قطعت كفه وأخذت منه دية الناقص وفيه إشكال (لا اشكال فيه)، ~~والأقرب عدم جواز أخذ الدية وأما إذا كان الناقص عضو المجني عليه كما إذا ~~قطعت يده الناقصة إصبعا واحدة أو أكثر، فهل له قطع يد الجاني الكاملة أم ~~لا؟ فيه أقوال: الظاهر أن له القطع من دون وجوب رد شئ عليه (بل مع رد ~~الفاضل من الجاني). # (مسألة 193): المشهور أنه لو قطع إصبع شخص، وسرت الجناية إلى كفه اتفاقا، ~~ثبت القصاص في الكف، وفيه اشكال، والأظهر عدم ثبوته وإنما له قطع إصبع ~~الجاني وأخذ دية الكف منه وأما إذا تعمد السراية، أو كانت الجناية مما تسري ~~عادة، فليس له القصاص في الإصبع وأخذ دية الكف، بل هو بالخيار بين القصاص ~~في تمام الكف وبين العفو وأخذ الدية مع التراضي. # (مسألة 194): لو قطع يده من مفصل الكوع، ثبت القصاص ولو قطع معها بعض ~~الذراع، فالمشهور أنه يقتص من الكوع ويأخذ الدية من الزائد حكومة، ولكن لا ~~وجه له بل الظاهر هو القصاص من بعض الذراع إن أمكن، وإلا فالمرجع هو الدية. ~~كما أنه لو قطع يده من المرفق اقتص منها، وليس له الاقتصاص من الكوع، وأخذ ~~الأرش في الزائد، وكذا الحال إذا قطعت من فوق المرفق. # (مسألة 195): لو كانت للقاطع إصبع زائدة، وللمقطوع كذلك ثبت القصاص بل لا ~~يبعد ذلك فيما إذا كانت الزائدة في ms076 الجاني فقط وأما PageV00P097 # إذا كانت في المجني عليه فقط فالمشهور أن له الاقتصاص، وأخذ دية الزائدة ~~وهي ثلث دية الأصلية. وفيه اشكال، والأقرب عدمه. # (مسألة 196): لو قطع يمين شخص، فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه ~~جاهلا بالحال، فالظاهر عدم سقوط القصاص عنه فللمجني عليه أن يقطع يده ~~اليمنى. نعم إذا كان القطع معرضا للسراية مع وجود الجرح في اليسرى، لم يجز ~~حتى يندمل الجرح فيها ثم إن الجاني إذا كان قد تعمد ذلك وكان يعلم أن قطع ~~اليسرى لا يجزي من قطع اليمنى فلا دية له وإلا فله الدية وإذا كان المجني ~~عليه عالما بالحال ومع ذلك قطعها، فالظاهر أن عليه القود مطلقا. # (مسألة 197): لو قطع يد رجل فمات، وادعى الولي الموت بالسراية، وأنكره ~~الجاني، فالقول قول الجاني ومثله ما إذا قد الملفوف في الكساء نصفين فادعى ~~المولي أنه كان حيا وادعى الجاني أنه كان ميتا مع احتمال صدقه عادة. # (مسألة 198): لو قطع إصبع شخص من يده اليمنى مثلا، ثم قطع تمام اليد ~~اليمنى من شخص آخر ثبت القصاص عليه لكل منهما فإن اقتص الثاني، ألزم للأول ~~بدية الإصبع وإن اقتص الأول منه بقطع إصبعه قطع الثاني يده، وليس له أن ~~يرجع إليه بدية الإصبع كما تقدم (وقد مر أن له ذلك). # (مسألة 199): إذا قطع إصبع رجل عمدا، فعفا المجني عليه قبل الاندمال أو ~~بعده سقط القصاص ولا دية أيضا ولو قطع إصبعه خطأ أو شبيها بالعمد، فعفا ~~المجني عليه عن الدية سقطت ولو عفا عن الجناية ثم سرت إلى الكف سقط القصاص ~~في الإصبع وأما في الكف، فإن كانت السراية مقصودة للجاني، أو كانت تلك ~~الجناية مما تؤدي إلى السراية غالبا وإن لم تكن مقصودة، ثبت القصاص في اليد ~~وأما إذا كانت غير PageV00P098 # مقصودة، وكانت السراية اتفاقية ثبتت الدية دون القصاص، وكذلك الحال إذا ~~سرت إلى النفس. # (مسألة 200): لو عفا المجني عليه عن قصاص النفس لم يسقط وكذا لو أسقط دية ~~النفس لم تسقط. # (مسألة 201): إذا اقتص من الجاني ms077 فسرت الجناية اتفاقا وبغير قصد إلى عضو ~~آخر منه أو إلى نفسه، فلا ضمان ولا دية. # (مسألة 202): لا يقتص من الجاني عمدا إذا التجأ إلى حرم الله تعالى ولكن ~~(بل لا يطعم ولا يسقى ولا يؤدى ولا يتكلم ولا يجالس نعم لا وكيل على منعه ~~من ماله لو كان له مأوى وما يكفيه من الطعام والماء) يضيق عليه في المطعم ~~والمشرب حتى يخرج فيقتص منه ولو جنى في الحرم جناية اقتص منه فيه ولا يلحق ~~(بل الالحاق أقرب) به حرم النبي (صلى الله عليه وآله) ومشاهد الأئمة عليهم ~~السلام. PageV00P099 # كتاب الديات الدية: هي المال المفروض في الجناية على النفس أو الطرف أو ~~الجرح أو نحو ذلك. # (مسألة 203): تثبت الدية في موارد الخطأ المحض أو الشبيه بالعمد أو فيما ~~لا يكون القصاص فيه أو لا يمكن وأما ما ثبت فيه القصاص بلا رد شئ فلا تثبت ~~فيه الدية إلا بالتراضي والتصالح سواء أكان في النفس أم كان في غيرها وقد ~~تقدم حكم ما يستلزم القصاص فيه الرد. # (مسألة 204): دية قتل المسلم متعمدا مئة بعير فحل (الظاهر عدم اعتباره ~~الفحولة) من مسان الإبل، أو مائتا بقرة أو ألف دينار - وكل دينار يساوي ~~ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب المسكوك - أو ألف شاة أو عشرة آلاف ~~درهم وكل درهم يساوي 6 / 12 حمصة من الفضة المسكوكة - فعشرة دراهم تساوي ~~خمسة مثاقيل صيرفية وربع المثقال - أو مائتا حلة وكان حلة ثوبان. وقيل: لا ~~بد أن يكون من أبراد اليمن وهو غير ثابت. # (مسألة 205): تستوفى دية العمد في سنة واحدة من مال الجاني ويتخير الجاني ~~بين الأصناف المذكورة، فله اختيار أي صنف شاء وإن كان أقلها قيمة، وهو عشرة ~~آلاف درهم أو مائتا حلة في زماننا هذا، وليس لولي المقتول إجباره على صنف ~~خاص من الأصناف المذكورة. # (مسألة 206): دية شبه العمد أيضا أحد الأمور الستة وهي على الجاني نفسه ~~إلا أنه إذا اختار تأديتها من الإبل اعتبر أن تكون على الأوصاف PageV00P100 # التالية: (أربعون) منها خلفة ms078 من بين ثنية إلى بازل عامها و (ثلاثون) حقة، ~~و (ثلاثون) بنت لبون. # (مسألة 207): المشهور (وهو الصحيح) بين الأصحاب أن دية شبه العمد تستوفى ~~في سنتين ولكن لا دليل عليه، بل الظاهر أنها تستوفى في ثلاث سنوات. # (مسألة 208): إذا هرب القاتل فيما يشبه العمد فلم يقدر عليه أو مات أخذت ~~الدية من ماله فإن لم يكن له مال فالدية على الأقرب فالأقرب إليه. # (مسألة 209): دية الخطأ المحض أيضا أحد الأمور الستة المذكورة وهي تحمل ~~على العاقلة. # (مسألة 210): إذا أرادت العاقلة أداء الدية من الإبل اعتبر أن يكون ~~ثلاثون منها حقة، وثلاثون منها بنت لبون، وعشرون منها بنت مخاض وعشرون منها ~~ابن لبون. # (مسألة 211): يستثنى من ثبوت الدية في القتل الخطائي ما إذا قتل مؤمنا في ~~دار الحرب معتقدا جواز قتله وأنه ليس بمؤمن فبان أنه مؤمن، فإنه لا تجب ~~الدية عندئذ وتجب فيه الكفارة فقط. # (مسألة 212): دية القتل في الأشهر الحرم عمدا أو خطأ دية كاملة وثلثها ~~وعلى القاتل متعمدا مطلقا كفارة الجمع وهي عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين ~~واطعام ستين مسكينا وإذا كان القتل في الأشهر الحرم فلا بد وأن يكون الصوم ~~فيها فيصوم يوم العيد أيضا إذا صادفه والكفارة مرتبة إذا كان القتل خطأ حتى ~~إذا كان في الأشهر الحرم على المشهور، وفيه إشكال، والأقرب أن الكفارة ~~معينة فيما إذا وقع القتل في الأشهر الحرم وهي صوم شهرين متتابعين فيها، ~~وهل يلحق بالقتل في الأشهر الحرم في تغليظ الدية القتل في الحرم؟ فيه ~~قولان: الأقرب عدم الالحاق ولا تغليظ في الجنايات على الأطراف إذا كانت في ~~الأشهر الحرم. # (مسألة 213): دية المرأة الحرة المسلمة نصف دية الرجل المسلم PageV00P101 # من جميع الأجناس المتقدمة. # (مسألة 214): المشهور بين الأصحاب إن دية ولد الزنا إذا كان محكوما ~~بالاسلام دية المسلم، وقيل: إن ديته ثمانمائة درهم وهو الأقرب. # (مسألة 215): دية الذمي من اليهود والنصارى والمجوس ثمانمائة درهم ودية ~~نسائهم نصف ديتهم وأما سائر الكفار فلا دية في قتلهم، كما لا قصاص فيه. # (مسألة 216): دية ms079 العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر، فإن تجاوزت لم يجب ~~الزائد، وكذلك الحال في الأعضاء والجراحات، فما كانت ديته كاملة كالأنف ~~واللسان واليدين والرجلين والعينين ونحو ذلك، فهو في العبد قيمته، وما كانت ~~ديته نصف الدية: كإحدى اليدين أو الرجلين فهو في العبد نصف قيمته وهكذا. # (مسألة 217): لو جنى على عبد بما فيه قيمته، كأن قطع لسانه أو أنفه أو ~~يديه لم يكن لمولاه المطالبة بها إلا مع دفع العبد إلى الجاني. كما أنه ليس ~~له المطالبة ببعض القيمة مع العفو عن بعضها الآخر ما لم يدفع العبد إليه ~~وأما لو جنى عليه بما لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع ~~إمساك العبد وليس له إلزام الجاني بتمام القيمة مع دفع العبد إليه. # (مسألة 218): كل جناية لا مقدر فيها شرعا ففيها الأرش فيؤخذ من الجاني إن ~~كانت الجناية عمدية أو شبه عمد وإلا فمن عاقلته وتعيين الأرش بنظر الحاكم ~~بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين. # (مسألة 219): لا دية لمن قتله الحد أو التعزير وقيل: إن ديته إذا كان ~~الحد للناس من بيت مال المسلمين، ولكنه ضعيف. # (مسألة 220): إذا بان فسق الشاهدين أو الشهود بعد قتل المشهود عليه فلا ~~ضمان على الحاكم، بل كانت ديته في بيت مال المسلمين. # (مسألة 221): من افتض بكرا أجنبية، فإن كانت حرة لزمه PageV00P102 # مهر نسائها. ولا فرق في ذلك بين كون الافتضاض بالجماع أو بالإصبع أو بغير ~~ذلك. أما إذا كانت أمة لزمه عشر قيمتها. # (مسألة 222): من أكره امرأة أجنبية غير بكر فجامعها فعليه مهر المثل وأما ~~إذا كانت مطاوعة فلا مهر لها سواء أكانت بكرا أم لم تكن. # (مسألة 223): لو أدب الزوج زوجته تأديبا مشروعا فأدى إلى موتها اتفاقا ~~قيل: إنه لا دية عليه كما لا قود، ولكن الظاهر ثبوت الدية وكذلك الحال في ~~الصبي إذا أدبه وليه تأديبا مشروعا فأدى إلى هلاكه. # (مسألة 224): إذا أمر شخصا بقطع عقدة في رأسه مثلا ولم يكن القطع مما ~~يؤدي إلى الموت ms080 غالبا، فقطعها فمات فلا قود وكذلك لا دية على القاطع إذا ~~كان قد أخذ البراءة من الآمر وإلا فعليه الدية. # (مسألة 225): لو قطع عدة أعضاء شخص خطأ، فإن لم يسر القطع، فعلى الجاني ~~دية تمام تلك الأعضاء المقطوعة، وإن سرى فإن كان القطع متفرقا فعليه دية كل ~~عضو إلا الأخير زائدة على دية النفس وأما العضو الأخير المترتب على قطعه ~~الموت فتتداخل ديته في دية النفس وإن كان قطعها بضربة واحدة دخلت دية ~~الجميع في دية النفس، فعلى الجاني دية واحدة وهي دية النفس وإن شك في ~~السراية، فهل لولي المجني عليه مطالبة الجاني بدية الأعضاء المقطوعة أم ليس ~~له إلا دية النفس؟ قولان: الأظهر هو الأول. # موجبات الضمان وهي أمران: (المباشرة، التسبيب). # (مسألة 226): من قتل نفسا من دون قصد إليه، ولا إلى فعل PageV00P103 # يترتب عليه القتل عادة، كمن رمى هدفا فأصاب انسانا أو ضرب صبيا مثلا ~~تأديبا فمات اتفاقا أو نحو ذلك ففيه الدية دون القصاص. # (مسألة 227): يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة (أو تسبيبا وتوصيفا) إذا ~~عالج المجنون أو الصبي بدون إذن وليه، أو عالج بالغا عاقلا بدون إذنه، ~~وكذلك مع الإذن إذا قصر وأما إذا أذن له المريض في علاجه ولم يقصر، ولكنه ~~آل إلى التلف اتفاقا، فهل عليه ضمان أم لا؟ قولان: الأقرب هو الأول وكذلك ~~الحال إذا عالج حيوانا بإذن صاحبه وآل إلى التلف هذا إذا؟؟ لم يأخذ الطبيب ~~البراءة من المريض أو وليه أو صاحب الدابة. وأما إذا أخذها فلا ضمان عليه. # (مسألة 228): إذا انقلب النائم غير الظئر فأتلف نفسا أو طرفا منها، قيل ~~إن الدية في ماله، وقيل إنها على عاقلته (ثبوت الدية على العاقلة أظهر) وفي ~~كلا القولين اشكال والأقرب عدم ثبوت الدية. # (مسألة 229): لو أتلفت الظئر طفلا وهي نائمة بانقلابها عليه أو حركتها، ~~فإن كانت إنما ظايرت طلبا للعز والفخر، فالدية في مالها، وإن كانت مظايرتها ~~للفقر، فالدية على عاقلتها. # (مسألة 230): إذا أعنف الرجل بزوجته جماعا في قبل أو دبر أو ms081 ضمها إليه ~~بعنف فماتت الزوجة فلا قود ولكن يضمن الدية في ماله. وكذلك الحال في الزوجة ~~إذا أعنفت بزوجها فمات. # (مسألة 231): من حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فعليه ديته في ماله ~~ويضمن المال إذا تلف منه شئ على المشهور وفيهما إشكال والأقرب أن الدية على ~~العاقلة ولا ضمان عليه في تلف المال إذا كان مأمونا غير مفرط. # (مسألة 232): من صاح على أحد فمات، فإن كان قصد ذلك PageV00P104 # أو كانت الصيحة في محل يترتب عليها الموت عادة وكان الصائح يعلم بذلك ~~فعليه القود وإلا فعليه الدية هذا فيما إذا علم استناد الموت إلى الصيحة ~~وإلا فلا شئ عليه ومثل ذلك ما لو شهر سلاحه في وجه انسان فمات. # (مسألة 233): لو صدم شخصا عمدا غير قاصد لقتله، ولم تكن الصدمة مما يترتب ~~عليه الموت عادة، فاتفق موته فديته في مال الصادم وأما إذا مات الصادم فدمه ~~هدر وكذلك إذا كان الصادم المقتول غير قاصد للصدم وكان المصدوم واقفا في ~~ملكه أو نحوه مما لا يكون فيه تفريط من قبله وأما إذا كان واقفا في مكان لا ~~يسوغ له الوقوف فيه كما إذا وقف في طريق المسلمين وكان ضيقا فصدمه انسان من ~~غير قصد فمات كان ضمانه على المصدوم. # (مسألة 234): لو اصطدم حران بالغان عاقلان قاصدان ذلك فماتا اتفاقا، ضمن ~~كل واحد منهما نصف دية الآخر ولا فرق في ذلك بين كونهما مقبلين أو مدبرين ~~أو مختلفين. # (مسألة 235): لو تصادم فارسان فمات الفرسان أو تعيبا فعلى كل واحد منهما ~~نصف قيمة فرس الآخر أو نصف الأرش هذا إذا كان الفارس مالكا للفرس. وأما إذا ~~كان غيره ضمن نصف قيمة كل من الفرسين لمالكيهما هذا كله إذا كان التلف ~~مستندا إلى فعل الفارس. وأما إذا استند إلى أمر آخر كإطارة الريح ونحوها ~~مما هو خارج عن اختيار الفارس لم يضمن شيئا، ومثله ما إذا كان الاصطدام من ~~طرف واحد، أو كان التعدي منه فإنه لا ضمان حينئذ على الطرف الآخر، بل ~~الضمان على ms082 المصطدم أو المتعدي ويجري ما ذكرناه من التفصيل في غير الفرس من ~~المراكب سواء أكان حيوانا أم سيارة أم سفينة أم غيرها. # (مسألة 236): إذا اصطدم صبيان راكبان بأنفسهما أو بإذن ولييهما إذنا ~~سائغا فماتا فعلى عاقلة كل منهما نصف دية الآخر. PageV00P105 # (مسألة 237): لو اصطدم عبدان بالغان عاقلان سواء أكانا راكبين أم راجلين ~~أم مختلفين فماتا فلا شئ على مولاهما. # (مسألة 238): إذا اصطدم عبد وحر فماتا اتفاقا فلا شئ على مولى العبد ولا ~~له من دية العبد شئ. # (مسألة 239): إذا اصطدم فارسان فمات أحدهما دون الآخر ضمن الآخر نصف دية ~~المقتول، والنصف الآخر منها هدر. # (مسألة 240): إذا اصطدمت امرأتان إحداهما حامل والأخرى غير حامل فماتتا ~~سقطت ديتهما وإذا قتل الجنين فعلى كل واحدة منهما نصف ديته إن كان القتل ~~شبيه عمد، كما إذا كانتا قاصدتين للاصطدام وعالمتين بالحمل، وإلا فالقتل ~~خطأ محض، فالدية على عاقلتهما. ومن ذلك يظهر حال ما إذا كانت كلتاهما ~~حاملا. # (مسألة 241): لو رمى إلى طرف قد يمر فيه انسان فأصاب عابرا اتفاقا، ~~فالدية على عاقلة الرامي وإن كان الرامي قد أخبر من يريد العبور بالحال، ~~وحذره فعبر والرامي جاهل بالحال فأصابه الرمي فقتله لم يكن عليه شئ. ولو ~~اصطحب العابر صبيا فأصابه الرمي فمات فهل فيه دية على العابر أو الرامي أو ~~على عاقلتهما؟ فيه خلاف، والأقرب هو التفصيل فمن كان منهما عالما بالحال ~~فعليه نصف الدية ومن كان جاهلا بها فعلى عاقلته كذلك. # (مسألة 242): إذا أخطأ الختان فقطع حشفة غلام ضمن. # (مسألة 243): من سقط من شاهق على غيره اختيارا فقتله، فإن كان قاصدا قتله ~~أو كان السقوط مما يقتل غالبا فعليه القود وإلا فعليه الدية وإن قصد السقوط ~~على غيره ولكن سقط عليه خطأ فالدية على عاقلته. # (مسألة 244): إذا سقط من شاهق على شخص بغير اختياره PageV00P106 # كما لو ألقته الريح الشديدة أو زلت قدمه فسقط فمات الشخص، فالظاهر أنه لا ~~دية لا عليه ولا على عاقلته، كما لا قصاص عليه. # (مسألة 245): لو دفع شخصا على آخر ms083 فإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع ~~بلا إشكال وأما إذا مات المدفوع عليه فالدية على المدفوع وهو يرجع إلى ~~الدافع. # (مسألة 246): لو ركبت جارية جارية أخرى فنخستها جارية ثالثة فقمصت ~~الجارية المركوبة قهرا وبلا اختيار فصرعت الراكبة فماتت فالدية على الناخسة ~~دون المنخوسة. # (فروع) (الأول) - من دعا غيره ليلا فأخرجه من منزله فهو له ضامن حتى يرجع ~~إلى منزله، فإن فقد ولم يعرف حاله فعليه ديته نعم: إن ادعى أهل الرجل القتل ~~على الداعي المخرج، فقد تقدم حكمه في ضمن مسائل الدعاوي. # (الثاني) - أن الظئر إذا جاءت بالولد، فأنكره أهله صدقت ما لم يثبت كذبها ~~فإن علم كذبها وجب عليها احضار الولد والمشهور أن عليها الدية مع عدم ~~احضارها الولد، ووجهه غير ظاهر ولو ادعت الظئر أن الولد قد مات صدقت. # (الثالث) - لو استأجرت الظئر امرأة أخرى ودفعت الولد إليها بغير إذن ~~أهله، فجهل خبره، ولم تأت بالولد فعليها دية كاملة. PageV00P107 # (فروع التسبيب) (مسألة 247): إذا أدخلت المرأة أجنبيا في بيت زوجها فجاء ~~الزوج وقتل الرجل فهل تضمن المرأة ديته؟ فيه وجهان والأقرب عدم الضمان. # (مسألة 248): لو وضع حجرا في ملكه لم يضمن دية العاثر به اتفاقا، ولو ~~وضعه في ملك غيره أو في طريق مسلوك وعثر به شخص فمات أو جرح ضمن ديته، ~~وكذلك لو نصب سكينا أو حفر بئرا في ملك غيره أو في طريق المسلمين فوقع عليه ~~أو فيها شخص فجرح أو مات ضمن ديته هذا إذا كان العابر جاهلا بالحال، وأما ~~إذا كان عالما بها فلا ضمان له. # (مسألة 249): لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين، فاتفق وقوع ~~شخص فيه فمات، قيل: لا يضمن الحافر وهو قريب. # (مسألة 250): لو كان يعلم صبيا السباحة فغرق الصبي اتفاقا ضمن المعلم إذا ~~كان الغرق مستندا إلى فعله وكذا الحال إذا كان بالغا رشيدا وقد تقدم حكم ~~التبري عن الضمان. # (مسألة 251): إذا اشترك جماعة في قتل واحد منهم خطأ كما إذا اشتركوا في ~~هدم حائط مثلا، فوقع على ms084 أحدهم فمات سقط من الدية بقدر حصة المقتول والباقي ~~منها على عاقلة الباقين، فإذا كان الاشتراك بين اثنين سقط نصف الدية لأنه ~~نصيب المقتول، ونصفها الآخر على عاقلة الباقي، وإذا كان الاشتراك بين ثلاثة ~~سقط ثلث الدية، وثلثان منها على عاقلة الشخصين الباقيين وهكذا. PageV00P108 # (مسألة 252): لو أراد اصلاح سفينة حال سيرها فغرقت بفعله، كما لو أسمر ~~مسمارا فقلع لوحة أو أراد ردم موضع فانهتك ضمن ما يتلف فيها من مال لغيره ~~أو نفس. # (مسألة 253): لا يضمن مالك الجدار ما يتلف من انسان أو حيوان بوقوع جداره ~~عليه إذا كان قد بناه في ملكه أو في مكان مباح، وكذلك الحال لو وقع في طريق ~~فمات شخص بغباره، نعم: لو بناه مائلا إلى غير ملكه أو بناه في ملك غيره ~~فوقع على انسان أو حيوان اتفاقا فمات ضمن، ولو بناه في ملكه ثم مال إلى ~~الطريق أو إلى غير ملكه فوقع على عابر فمات ضمن مع علمه بالحال وتمكنه من ~~الإزالة أو الاصلاح قبل وقوعه، ولو وقع مع جهله أو قبل تمكنه من الإزالة أو ~~الاصلاح لم يضمن. # (مسألة 254): يجوز نصب الميازيب وتوجيهها نحو الطرق النافذة فلو وقعت على ~~انسان أو حيوان فتلف لم يضمن نعم: إذا كانت في معرض الانهيار مع علم المالك ~~بالحال وتمكنه من الإزالة أو الاصلاح ضمن وفي حكم ذلك اخراج الرواشن ~~والأجنحة. # (مسألة 255): لو أجج نارا في ملكه فسرت إلى ملك غيره اتفاقا لم يضمن إلا ~~إذا كانت في معرض السراية كما لو كانت كثيرة أو كانت الريح عاصفة فإنه يضمن ~~ولو أججها في ملك غيره بدون إذنه ضمن ما يتلف بسببها من الأموال والأنفس ~~ولو كان قاصدا اتلاف النفس أو كان التأجيج مما يترتب عليه ذلك عادة وإن لم ~~يكن المقصود اتلافها ولم يكن الشخص التالف متمكنا من الفرار والتخلص ثبت ~~عليه القود. # (مسألة 256): لو ألقى قشر بطيخ أو موز ونحوه في الطريق، أو أسال الماء ~~فيه فزلق به انسان فتلف أو كسرت رجله مثلا ضمن. ms085 # (مسألة 257): لو وضع إناء على حائط وكان في معرض السقوط PageV00P109 # فسقط فتلف به انسان أو حيوان ضمن، وإن لم يكن كذلك وسقط اتفاقا لعارض لم ~~يضمن. # (مسألة 258): يجب على صاحب الدابة حفظ دابته الصائلة، كالبعير المغتلم، ~~والكلب العقور فلو أهملهما وجنيا على شخص ضمن جنايتهما نعم: لو جهل المالك ~~بالحال أو علم، ولكنه لم يفرط فلا ضمان عليه ولو جنى على صائلة، فإن كان ~~دفاعا عن نفسه أو ماله لم يضمن وإلا ضمن. وإن كانت جنايته انتقاما من ~~جنايتها على نفس محترمة أو غيرها. # (مسألة 259): إذا كان حفظ الزرع على صاحبه في النهار - كما جرت العادة به ~~- فلا ضمان فيما أفسدته البهائم نعم: إذا أفسدته ليلا فعلى صاحبها الضمان. # (مسألة 260): لو هجمت دابة على أخرى، فجنت الداخلة ضمن صاحبها جنايتها ~~إذا فرط في حفظها، وإلا فلا، ولو جنت بها المدخولة كانت هدرا. # (مسألة 261): إذا دخل دار قوم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته إن كان الدخول ~~بإذنهم وإلا فلا ضمان عليهم وإذا عقر الكلب انسانا خارج الدار، فإن كان ~~العقر في النهار ضمن صاحبه، وإن كان في الليل فلا ضمان. # (مسألة 262): إذا أتلفت الهرة المملوكة مال أحد، فهل يضمن مالكها؟ # قال الشيخ نعم: بالتفريط مع الضراوة، والأظهر عدم الضمان مطلقا. # (مسألة 263): يضمن راكب الدابة وقائدها ما تجنيه بيديها وكذلك ما تجنيه ~~برجليها إن كانت الجناية مستندة إليهما بأن كانت بتفريط منهما وإلا فلا ~~ضمان كما أنهما لا يضمنان ما ضربته الدابة بحافرها إلا إذا عبث بها أحد، ~~فيضمن العابث جنايتها وأما السائق فيضمن ما تجنيه الدابة برجلها دون يدها ~~إلا إذا كانت الجناية مستندة إليه بتفريطه فإنه يضمن. PageV00P110 # (مسألة 264): المشهور أن من وقف بدابته فعليه ضمان ما تصيبه بيدها ورجلها ~~وفيه اشكال، والأقرب: عدم الضمان (الأقرب الضمان). # (مسألة 265): لو ركب الدابة رديفان، فوطأت شخصا فمات أو جرح، فالضمان ~~عليهما بالسوية. # (مسألة 266): إذا ألقت الدابة راكبها فمات أو جرح فلا ضمان على مالكها ~~نعم: لو كان القاؤها له مستندا إلى تنفيره ضمن. # (مسألة ms086 267): لو حمل المولى عبده على دابته فوطأت رجلا، ضمن المولى ديته، ~~ولا فرق في ذلك بين أن يكون العبد بالغا أو غير بالغ ولو كانت جنايتها على ~~مال لم يضمن. # (مسألة 268): لو شهر سلاحه في وجه انسان، ففر وألقى نفسه في بئر أو من ~~شاهق اختيارا فمات فلا ضمان عليه وأما إذا كان بغير اختيار كما إذا كان ~~أعمى أو بصيرا لا يعلم به، فقيل (وهو الظاهر المتسالم عليه): أنه يضمن ~~ولكنه لا يخلو من اشكال، بل لا يبعد عدم الضمان وكذلك الحال إذا اضطره إلى ~~مضيق فافترسه سبع اتفاقا أو ما شاكل ذلك. # (مسألة 269): لو أركب صبيا بدون إذن الولي على دابة وكان في معرض السقوط ~~فوقع فمات، ضمن ديته ولو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا، ضمن ديتهما تماما ~~إن كان المركب واحدا، وإن كانا اثنين فعلى كل واحد منهما نصف دية كل منهما ~~وإن كانوا ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما وهكذا وكذلك الحال إذا ~~أركبهما وليهما مع وجود المفسدة فيه. PageV00P111 # (فروع تزاحم الموجبات) (مسألة 270): إذا كان أحد شخصين مباشرا للقتل ~~والآخر سببا له ضمن المباشر كما إذا حفر بئرا في غير ملكه ودفع الآخر ثالثا ~~إليها فسقط فيها فمات، فالضمان على الدافع إذا كان عالما، وأما إذا كان ~~جاهلا فالمشهور (وهو الصحيح): أن الضمان على الحافر، وفيه اشكال، ولا يبعد ~~كون الضمان على كليهما وإذا أمسك أحدهما شخصا وذبحه الآخر فالقاتل هو ~~الذابح كما تقدم وإذا وضع حجرا - مثلا - في كفة المنجنيق وجذبه الآخر فأصاب ~~شخصا فمات أو جرح فالضمان على الجاذب دون الواضع. # (مسألة 271): لو حفر بئرا في ملكه وغطاها ودعا غيره فسقط فيها فإن كانت ~~البئر في معرض السقوط كما لو كانت في ممر الدار وكان قاصدا للقتل أو كان ~~السقوط فيها مما يقتل غالبا ثبت القود وإلا فعليه الدية وإن لم تكن في معرض ~~السقوط واتفق سقوطه فيها لم يضمن. # (مسألة 272): لو اجتمع سببان لموت شخص، كما إذا وضع أحد حجرا - مثلا ms087 - في ~~غير ملكه وحفر الآخر بئرا فيه فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات ~~فالأشهر: إن الضمان على من سبقت جنايته، وفيه اشكال، فالأظهر: إن الضمان ~~على كليهما نعم: إذا كان أحدهما متعديا كما إذا حفر بئرا في غير ملكه ~~والآخر لم يكن متعديا كما إذا وضع حجرا في ملكه فمات العاثر بسقوطه في ~~البئر فالضمان على المتعدي. # (مسألة 273): إذا حفر بئرا في الطريق عدوانا فسقط شخصان فيها فهلك كل ~~واحد منهما بسقوط الآخر فيها فالضمان على الحافر. # (مسألة 274): لو قال لآخر ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة PageV00P112 # من الغرق والخطر وكانت هناك قرينة على المجانية وعدم ضمان الآمر فألقاه ~~المأمور فلا ضمان على الآمر، ولو أمر به وقال وعلي ضمانه ضمن إذا كان ~~الالقاء لدفع الخوف ونحوه من الدواعي العقلائية وأما إذا لم يكن ذلك ومع ~~هذا قال: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، فالمشهور (وهو الصحيح) على أنه لا ~~ضمان عليه بل ادعي الاجماع عليه، وفيه اشكال، والأقرب هو الضمان. # (مسألة 275): لو أمر شخصا بالقاء متاعه في البحر وقال علي وعلى ركاب ~~السفينة ضمانه، فإن قال ذلك من قبلهم بتخيل أنهم راضون به ولكنهم بعد ذلك ~~أظهروا عدم الرضا به، ضمن الآمر بقدر حصته دون تمام المال وكذلك الحال فيما ~~إذا ادعى الإذن من قبلهم ولكنهم أنكروا ذلك وأما إذا قال ذلك مدعيا الإذن ~~منهم أو بدونه ولكن مع ذلك قال لو لم يعط هؤلاء فأنا ضامن، فإنه يضمن ~~التمام إذا لم يقبلوا. # (مسألة 276): إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلق بأخر ضمن ~~(إذا كان عن اختيار وكان قاصدا للقتل أو كان مما يقتله عادة فعليه القود ~~والأضمن ديته وإن كان تعلقه به بغير اختياره فالضمان على عاقلته) ديته، ~~وإذا تعلق الثاني بالثالث ضمن (في فرض ضمان الدية يضمن كل دية من أمسكه ~~أجمع لاستقلاله باتلافه) كل من الأول والثاني نصف دية الثالث، وإذا تعلق ~~الثالث بالرابع ضمن كل من الثلاثة ثلث دية ms088 الرابع، وإذا تعلق الرابع ~~بالخامس ضمن كل من الأربعة ربع دية الخامس وهكذا هذا كله فيما إذا علم ~~بتعلق المجذوب بالآخر وإلا فالقتل بالإضافة إليه خطأ محض، والدية فيه على ~~العاقلة، نعم: يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلق بالآخر وتعلق ~~الثاني بالثالث والثالث بالرابع فقتلهم الأسد ضمن أهل الأول ثلث دية ~~الثاني، والثاني ثلثي دية الثالث والثالث تمام دية الرابع. # (مسألة 277): لو جذب غيره إلى بئر مثلا فسقط المجذوب فمات الجاذب بسقوطه ~~عليه فدمه هدر ولو مات المجذوب فقط ضمنه الجاذب فإن كان قاصدا لقتله أو كان ~~عمله مما يؤدي إلى القتل عادة فعليه PageV00P113 # القود وإلا فعليه الدية وإذا مات كلاهما معا فدم الجاذب هدر ودية المجذوب ~~في مال الجاذب. # (مسألة 278): لو سقط في بئر مثلا فجذب ثانيا، والثاني ثالثا فسقطوا فيها ~~جميعا فماتوا بسقوط كل منهم على الآخر، فعلى الأول ثلاثة أرباع دية الثاني، ~~وعلى الثاني ربع دية الأول وعلى كل واحد من الأول والثاني نصف دية الثالث ~~ولا شئ على الثالث ومن ذلك يظهر الحال فيما إذا جذب الثالث رابعا وهكذا. # (ديات الأعضاء) وفيها فصول: # الفصل الأول في دية القطع. # (مسألة 279): في قطع كل عضو من أعضاء الانسان أو ما بحكمه الدية، وهي على ~~قسمين: (الأول) ما ليس فيه مقدر خاص في الشرع (الثاني) - ما فيه مقدر كذلك ~~(أما الأول) فالمشهور (وهو الأقرب) أن فيه الأرش ويسمى بالحكومة، وهو أن ~~يفرض الحر مملوكا فيقوم صحيحا مرة وغير صحيح أخرى ويؤخذ ما به التفاوت ~~بينهما إذا كانت الجناية توجب التفاوت وأما إذا لم توجبه فالأمر بيد الحاكم ~~فله أن يأخذ من الجاني ما يرى فيه مصلحة، وفيه اشكال، والأظهر: أن له ذلك ~~مطلقا حتى فيما إذا كانت الجناية موجبة للتفاوت وأما (الثاني) فهو في ستة ~~عشر موضعا. # (الأول) - الشعر ففي اللحية إذا حلقت فإن نبتت ففيه ثلث الدية وإن لم ~~تنبت ففيه PageV00P114 # الدية كاملة (فيه تأمل منع) وفي شعر الرأس إذا ذهب فإن لم ينبت ms089 ففيه ~~الدية كاملة وإن نبت ففيه الحكومة وفي شعر المرأة إذا حلق فإن نبت ففيه مهر ~~نسائها، وإن لم ينبت ففيه الدية كاملة وفي شعر الحاجب إذا ذهب كله فديته ~~نصف دية العين: مأتان وخمسون دينارا وإذا ذهب (ولم يتب) بعضه فعلى حساب ~~ذلك. # (الثاني) - العينان وفيهما الدية كاملة وفي كل منهما نصف الدية ولا فرق ~~في ذلك بين العين الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة والمشهور أن في ~~الأجفان الأربعة: الدية كاملة وفيه اشكال والأقرب العدم بل إن في الجفن ~~الأعلى ثلث دية العين وهو مائة وستة وستون دينارا وثلثا دينار وفي الجفن ~~الأسفل نصف دية العين وهو مأتان وخمسون دينارا وأما الأهداب فلا تقدير فيها ~~شرعا كما أنه ليس فيها شئ إذا انضمت مع الأجفان وفيها الحكومة إذا انفردت. # (مسألة 280): لو قلعت الأجفان مع العينين لم تتداخل ديتاهما. # (مسألة 281): إذا قلعت العين الصحيحة من الأعور ففيه الدية كاملة ~~والمشهور (وهو الأقرب) قيدوا ذلك بما إذا كان العور خلقة أو بآفة سماوية ~~وأما إذا كان بجناية فعليه نصف الدية وفيه اشكال والأقرب عدم الفرق كما أنه ~~لا فرق فيما إذا كان العور بالجناية (أخذ ديتها أو استحقاقها أو ذهبت في ~~قصاص) بين ما إذا أخذ الأعور ديتها من الجاني وما إذا لم يأخذها وفي خسف ~~العين العوراء ثلث الدية من دون فرق في ذلك بين كونه أصليا أو عارضيا وكذلك ~~الحال في قطع كل عضو مشلول فإن الدية فيه ثلث دية الصحيح. PageV00P115 # (مسألة 282): لو قلع عين شخص وادعى أنها كانت قائمة لا تبصر وادعى المجني ~~عليه إنها كانت صحيحة، ففيه قولان، والأظهر: أن القول قول المجني عليه مع ~~يمينه وكذلك الحال فيما إذا كان الاختلاف بينهما في سائر الأعضاء من هذه ~~الناحية. # (الثالث) - الأنف إذا استؤصل الأنف أو قطع مارته ففيه الدية كاملة وفي ~~قطع روثته نصف ديته. # (مسألة 283): في دية قطع إحدى المنخرين خلاف، قيل: إنها نصف الدية وقيل: ~~ربع الدية، والصحيح: إنها ثلث الدية. # (الرابع) - الأذنان وفيهما الدية كاملة، ms090 وفي إحداهما نصف الدية وفي ~~بعضهما بحساب ذلك وفي شحمة الأذن ثلث ديتها. # (الخامس) - الشفتان وفيهما الدية كاملة وفي كل منهما نصف الدية وما قطع ~~منهما فبحسابهما. PageV00P116 # (السادس) - اللسان وفي استيصال اللسان الصحيح الدية كاملة وفي قطع لسان ~~الأخرس ثلث الدية وفيما قطع من لسانه فبحسابه مساحة وأما في اللسان الصحيح ~~فيحاسب بحروف المعجم ويعطي الدية بحساب ما لا يفصح منها. # (مسألة 284): المشهور بين الأصحاب إن حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفا ~~وفيه اشكال (لا اشكال فيه)، والأظهر: أنها تسعة وعشرون حرفا. # (مسألة 285): لا اعتبار بالمساحة في المقدار المقطوع من اللسان الصحيح ~~فيما إذا أوجب ذهاب المنفعة لما عرفت من أن العبرة فيه بحروف المعجم فلو ~~قطع ربع لسانه وذهب نصف كلامه ففيه نصف الدية، ولو قطع نصفه وذهب ربع كلامه ~~ففيه ربع الدية. # (مسألة 286): لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه بقطع بعض لسانه أو بغير ذلك ~~فأخذ الدية ثم عاد كلامه قيل: تستعاد الدية، ولكن الصحيح هو التفصيل بين ما ~~إذا كان العود كاشفا عن أن ذهابه كان عارضيا ولم يذهب حقيقة وبين ما إذا ~~ذهب واقعا فعل الأول تستعاد الدية وأما على الثاني فلا تستعاد. # (مسألة 287): لو كان اللسان ذا طرفين كالمشقوق فقطع أحدهما دون الآخر كان ~~الاعتبار بالحروف فإن نطق بالجميع فلا دية مقدرة وفيه الحكومة، وإن نطق ~~ببعضها دون بعض أخذت الدية بنسبة ما ذهب منها. # (مسألة 288): في قطع لسان الطفل الدية كاملة وأما إذا بلغ حدا ينطق مثله ~~وهو لم ينطق فإن علم أو اطمأن بأنه أخرس ففيه ثلث الدية وإلا فالدية كاملة. ~~PageV00P117 # (السابع) - الأسنان وفيها الدية كاملة وتقسم الدية على ثمانية وعشرين ~~سنا، ست عشرة في مواخير الفم، واثنتي عشرة في مقاديمه، ودية كل سن من ~~المقاديم إذا كسرت حتى يذهب خمسون دينارا فيكون المجموع ستمائة دينار، ودية ~~كل سن من المواخير إذا كسرت حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة ~~وعشرون دينارا فيكون ذلك أربعمائة دينار، والمجموع ألف دينار فما نقص فلا ms091 ~~دية له، وكذلك ما زاد عليها وفيه الحكومة (الظاهر أنه ليس فيه شئ ولا يبعد ~~دعوى ثبوت أرش الخدش نظرا إلى أن قلعها يوجب جراحة في المحل) إذا قلع ~~منفردا. # (مسألة 289): إذا ضربت السن انتظر بها سنة واحدة فإن وقعت غرم الضارب ~~ديتها، وإن لم تقع واسودت غرم ثلثي ديتها وفي سقوطها بعد الاسوداد ثلث ~~ديتها على المشهور، وفيه اشكال (لا اشكال فيه)، والأظهر أن فيه ربع ديتها. # (مسألة 290): لا فرق في ثبوت الدية بين قلع السن من أصلها الثابت في ~~اللثة وبين كسرها منها وأما إذا كسرها أحد من اللثة وقلعها منها آخر فعلى ~~الأول ديتها وعلى الثاني الحكومة. # (مسألة 291): المشهور بين الأصحاب أنه لو قلع سن الصغير أو كسرت تماما ~~ينتظر بها سنة (ما أفاده المشهور قوي إلا أنه لا خصوصية للسنية بل الميزان ~~الوقت الذي بنيت فيه سن الصبي بطبيعة الحال)، فإن نبتت لزم الأرش وإلا ~~ففيها الدية ولكن دليله غير ظاهر فلا يبعد ثبوت الدية مطلقا. # (مسألة 292): لو زرع الانسان في موضع السن المقلوعة عظما فثبت فيه ثم ~~قلعه قالع فلا دية فيه ولكن فيه الحكومة (بالنسبة إلى الجرح الناشي من قلعه ~~ويضمن قيمة المزروع). PageV00P118 # (الثامن) - اللحيان وهما العظمان اللذان يلتقيان في الذقن، ويتصل طرفاهما ~~بالأذن من جانبي الوجه وعليهما نبات الأسنان، وفيهما الدية كاملة وفي كل ~~واحدة منهما نصف الدية هذا فيما إذا قلعا منفردين عن الأسنان ولو قلعا مع ~~الأسنان ففي كل منهما ديته. # (التاسع) - اليدان وفيهما الدية كاملة، وفي كل واحدة منهما نصف الدية ولا ~~حكم للأصابع مع قطع اليد. # (مسألة 293): لا ريب في ثبوت الدية بقطع اليد من الزند وأما إذا قطع معها ~~مقدار من الزند ففيه خلاف، والمشهور بين الأصحاب: إن فيه دية قطع اليد ~~والأرش لقطع الزائد، وفيه اشكال، بل لا يبعد الاقتصار فيه على الدية فقط. # (مسألة 294): إذا كان لشخص يدان على زند إحداهما أصلية والأخرى زائدة، ~~فإن قطعت اليد الأصلية ففيها خمسمائة دينار وإن قطت اليد الزائدة قيل: ms092 إن ~~ديتها ثلث دية اليد وهو لا يخلو عن اشكال، والأقرب: إن المرجع فيه هو ~~الحكومة. # (مسألة 295): لو اشتبهت اليد الأصلية بالزائدة ولم يمكن تمييز إحداهما عن ~~الأخرى لتساويهما في البطش والقوة وغيرهما من الجهات فإن قطعتا معا ففيه ~~الدية كاملة والحكومة وإن قطعت إحداهما دون الأخرى ففيه PageV00P119 # الحكومة ما لم تزد على دية اليد الكاملة. # (مسألة 296): لو قطع ذراع لا كف لها ففيه نصف الدية وكذا الحال في العضد. # (العاشر) - الأصابع المشهور (المنصور) إن في قطع كل واحد من أصابع اليدين ~~أو الرجلين عشر الدية، وعن جماعة إن في قطع الابهام ثلث دية اليد أو الرجل، ~~وفي كل واحد من الأربعة البواقي سدس دية اليد أو الرجل وهو الصحيح. # (مسألة 297): دية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل ما عدا الابهام فإن ~~ديتها مقسومة على أنملتين فإذا قطع المفصل الأوسط من الأصابع الأربع فديتها ~~خمسة وخمسون دينارا وثلث دينار، وإن قطع المفصل الأعلى منها فديتها سبعة ~~وعشرون دينارا وثمانية أعشار دينار. # (مسألة 298): في فصل الظفر من كل إصبع من أصابع اليد خمسة دنانير وقيل: ~~إن لم ينبت الظفر أو نبت أسود ففيه عشرة دنانير، وهو ضعيف (بل هو قوي). # (مسألة 299): في فصل ظفر الابهام (حكم أصابع القدم حكم أصابع اليد) من ~~القدم ثلاثون دينارا وفي فصله من كل إصبع غير الابهام عشرة دنانير. # (مسألة 300): في الإصبع الزائدة في اليد أو الرجل ثلث دية (وهو الأظهر) ~~الإصبع الصحيحة وفي قطع العضو المشلول ثلث ديته. PageV00P120 # (الحادي عشر) - النخاع المشهور أن في قطعه الدية كاملة، وهو لا يخلو عن ~~اشكال بل لا يبعد فيه الحكومة. # (الثاني عشر) - الثديان وفي قطعهما الدية كاملة، وفي كل منهما نصف الدية ~~ولو قطعهما مع شئ من جلد الصدر ففي قطعهما الدية، وفي قطع الجلد الحكومة ~~ولو أجاف الصدر مع ذلك ففيه زائدا على ذلك دية الجائفة. # (مسألة 301): في كل واحد من الحلمتين من الرجل ثمن الدية وكذلك الحال في ~~قطع حلمة المرأة. # (الثالث عشر) - الذكر وفي قطع ms093 الحشفة وما زاد الدية كاملة ولا فرق في ذلك ~~بين الشاب والشيخ والصغير والكبير وأما من سلت خصيتاه فإن لم يؤد ذلك إلى ~~شلل ذكره ففي قطعه تمام الدية وإن أدى إليه ففيه ثلث الدية وكذلك الحال في ~~قطع ذكر الخصي. # (مسألة 302): في قطع بعض الحشفة الدية بنسبة دية المقطوع من الكمرة. # (مسألة 303): إذا قطع حشفة شخص، وقطع آخر ما بقي من PageV00P121 # ذكره فعلى الأول الدية كاملة وعلى الثاني الحكومة. # (مسألة 304): المشهور أن في قطع ذكر العنين ثلث الدية (وهو الأظهر) وهو ~~لا يخلو عن اشكال والأظهر: أن فيه الدية كاملة. # (مسألة 305): في قطع الخصيتين الدية كاملة وقيل: في قطع اليسرى ثلثا ~~الدية، وفي اليمنى ثلث الدية، وفيه اشكال، والأظهر ما هو المشهور من ~~التساوي. # (الرابع عشر) - الشفران وهما اللحمان المحيطان بالفرج، وفي قطعهما الدية ~~كاملة، وفي قطع واحد منهما نصف الدية ولا فرق في ذلك بين المرأة السليمة ~~وغيرها كالرتقاء والقرناء والكبيرة والصغيرة والثيب والبكر وفي قطع الركب ~~وهو في المرأة كموضع العانة في الرجل الحكومة. # (الخامس عشر) - الأليتان وفي قطعهما معا الدية كاملة، وفي قطع إحداهما ~~نصف الدية. # (السادس عشر) - الرجلان وفي قطع كلتيهما الدية كاملة، وفي قطع إحداهما ~~نصف الدية ولا فرق في ذلك بين قطعهما من المفصل أو من الساق أو من الركبة ~~أو من الفخذ. # (مسألة 306): في قطع أصابع الرجلين الدية كاملة. PageV00P122 # (مسألة 307): في قطع الساقين الدية كاملة، وفي قطع إحداهما نصف الدية ~~وكذلك قطع الفخذين. # (مسألة 308): كل ما كان من أعضاء الرجل فيه دية كاملة كالأنف واليدين ~~والرجلين ونحو ذلك، كان فيه من المرأة ديتها، وكل ما كان فيه نصف الدية ~~كإحدى اليدين ففي المرأة نصف ديتها وكذلك الحال بالنسبة إلى الذمي فلو قطعت ~~إحدى يدي الذمي ففيه نصف ديته وفي الذمية نصف ديتها، وكذا الحال في العبد ~~فلو قطع إحدى يدي العبد كان فيه نصف قيمته. # (مسألة 309): كل جناية كانت فيها دية مقدرة شرعا سواء أكانت بقطع عضو أو ~~كسره أو جرحه أو ms094 زوال منفعته، فإن كانت الدية أقل من ثلث دية الرجل فالمرأة ~~تعاقله فيها وإن كان بقدر الثلث أو أزيد صارت دية المرأة نصف دية الرجل. # فصل في ديات الكسر والصدع والرض والنقل والنقب والفك والجرح في البدن غير ~~الرأس (مسألة 310): المشهور أن في كسر العظم من كل عضو كان له مقدر في ~~الشرع خمس دية ذلك العضو، فإن صلح على غير عيب ولا عثم فديته أربعة أخماس ~~دية كسره، وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضه ثلث دية ذلك العضو، فإذا برئ ~~على غير عيب ولا عثم فديته أربعة أخماس دية رضه، وفي فكه من العضو بحيث ~~يصبح العضو عاطلا ثلثا ديته فإن صلح على غير عيب ولا عثم فأربعة أخماس دية ~~فكه ولكن مستند جميع ذلك على الاطلاق غير ظاهر حيث إن دية هذه الأمور تختلف ~~PageV00P123 # باختلاف الأعضاء والنسبة غير محفوظة في الجميع كما ستأتي في ضمن المسائل ~~الآتية. # (مسألة 311): في كسر الظهر الدية كاملة وكذلك إذا أصيب فاحدب أو صار بحيث ~~لا يستطيع الجلوس. # (مسألة 312): إذا كسر الظهر فجبر على غير عثم ولا عيب، قيل: إن فيه ثلث ~~الدية وهو لا يخلو عن اشكال، والصحيح: أن ديته مائة دينار وإن عثم ففيه ألف ~~دينار. # (مسألة 313): إذا كسر الظهر فشلت الرجلان ففيه دية كاملة وثلثا الدية. # (مسألة 314): إذا كسر الصلب فذهب؟؟ به جماعه ففيه ديتان. # (مسألة 315): في موضحة الظهر خمسة وعشرون دينارا وفي نقل عظامه خمسون ~~دينارا، وفي قرحته التي لا تبرأ ثلث دية كسره، وكذلك الحال في قرحة سائر ~~الأعضاء. # (مسألة 316): في كسر الترقوة إذا جبرت على غير عثم ولا عيب أربعون دينارا ~~وفي صدعها أربعة أخماس دية كسرها وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا وفي نقل ~~عظامها نصف دية كسرها، وفي نقبها ربع دية كسرها. # (مسألة 317): في كسر كل ضلع من الأضلاع التي خالط القلب خمسة وعشرون ~~دينارا وفي صدعه اثنا عشر دينارا ونصف دينار، وفي موضحته ربع دية كسره وكذا ~~في نقبه، وفي نقل عظامه سبعة دنانير ms095 ونصف دينار. # (مسألة 318): في كسر كل ضلع من الأضلاع التي تلي العضدين عشرة دنانير وفي ~~صدعه سبعة دنانير، وفي موضحته ديناران ونصف دينار PageV00P124 # وكذا في نقبه، وفي نقل عظامه خمسة دنانير. # (مسألة 319): في رض الصدر إذا انثنى شقاه نصف الدية وإذا انثنى أحد شقيه ~~ربع الدية وكذلك الحال في الكتفين وفي موضحة كل من الصدر والكتفين خمسة ~~وعشرون دينارا. # (مسألة 320): في كسر المنكب إذا جبر على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ~~مائة دينار، وفي صدعه ثمانون دينارا وفي موضحته خمسة وعشرون دينارا وكذلك ~~الحال في نقبه، وفي نقل عظامه خمسون دينارا، وفي رضه إذا عثم ثلث دية النفس ~~وفي فكه ثلاثون دينارا. # (مسألة 321): في كسر العضد إذا جبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ~~وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا وكذلك في نقبها، وفي نقل عظامها خمسون ~~دينارا. # (مسألة 322): في كسر الساعد إذا جبرت على غير عثم ولا عيب ثلث دية النفس ~~وفي كسر إحدى قصبتي الساعد إذا جبرت على غير عثم ولا عيب مائة دينار، وفي ~~صدعها ثمانون دينارا وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا، وفي نقل عظامها مائة ~~دينار، وفي نقبها اثنا عشر دينارا ونصف دينار، وفي نافذتها خمسون دينارا، ~~وفي قرحتها التي لا تبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. # (مسألة 323): في كسر المرفق إذا جبر على غير عثم ولا عيب مائة دينار، وفي ~~صدعه ثمانون دينارا، وفي نقل عظامه خمسون دينارا، وفي نقبه خمسة وعشرون ~~دينارا وكذلك موضحته، وفي فكه ثلاثون دينارا وفي رضه إذا عثم ثلث دية ~~النفس. # (مسألة 324): في كسر كلا الزندين إذا جبرا على غير عثم ولا عيب مائة ~~دينار، وفي كسر إحداهما خمسون دينارا وفي نقل عظامها نصف PageV00P125 # دية كسرها. # (مسألة 325): في رض أحد الزندين إذا جبر على غير عيب ولا عثم ثلث دية ~~اليد. # (مسألة 326): في كسر الكف إذا جبرت على غير عثم ولا عيب أربعون دينارا ~~وفي صدعها اثنان وثلاثون دينارا، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا وفي نقل ~~عظامها ms096 عشرون دينارا ونصف دينار، وفي نقبها ربع دية كسرها وفي قرحة لا تبرأ ~~ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار. # (مسألة 327): في كسر قصبة ابهام الكف إذا جبرت على غير عثم ولا عيب ثلاثة ~~وثلاثون دينارا وثلث دينار، وفي صدعها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار، وفي ~~موضحتها ثمانية دنانير وثلث دينار، وفي نقل عظامها ستة عشر دينارا وثلثا ~~دينار، وفي نقبها ثمانية دنانير وثلث دينار وفي فكها عشرة دنانير. # (مسألة 328): في كسر كل قصبة من قصب أصابع الكف دون الابهام إذا جبرت على ~~غير عثم ولا عيب عشرون دينارا وثلثا دينار، وفي موضحة كل قصبة من تلك القصب ~~الأربع أربعة دنانير وسدس دينار وفي نقل كل قصبة منهن ثمانية دنانير وثلث ~~دينار. # (مسألة 329): في كسر المفصل الذي فيه الظفر من الابهام في الكف إذا جبر ~~على غير عيب ولا عثم ستة عشر دينارا وثلثا دينار، وفي موضحتها أربعة دنانير ~~وسدس دينار وكذا في نقبها وفي صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار وفي نقل ~~عظامها خمسة دنانير. # (مسألة 330): في كسر كل مفصل من الأصابع الأربع التي تلي الكف غير ~~الابهام ستة عشر دينارا وثلثا دينار، وفي صدع كل قصبة منهن ثلاثة عشر ~~دينارا وثلث دينار، وفي نقل عظامها ثمانية دنانير وثلث PageV00P126 # دينار، وفي موضحتها أربعة دنانير وسدس دينار، وكذلك في نقبها، وفي فكها ~~خمسة دنانير. # (مسألة 331): في كسر المفصل الأوسط من الأصابع الأربع أحد عشر دينارا ~~وثلث دينار، وفي صدعه ثمانية دنانير ونصف دينار، وفي موضحته ديناران وثلث ~~دينار، وكذا في نقبه، وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار، وفي فكه ثلاثة ~~دنانير وثلثا دينار. # (مسألة 332): في كسر المفصل الأعلى من الأصابع الأربع خمسة دنانير وأربعة ~~أخماس دينار، وفي صدعه أربعة دنانير وخمس دينار، وفي موضحته ديناران وثلث ~~دينار، وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث دينار وفي نقبه ديناران وثلثا ~~دينار، وفي فكه ثلاثة دنانير وثلثا دينار. # (مسألة 333): في الورك إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل، ~~وفي صدعه ms097 أربعة أخماس دية كسره، وفي موضحته ربع دية كسره، وفي نقل عظامه ~~خمسون دينارا، وفي رضه إذا عثم ثلث دية النفس والأقرب: أن دية فكه ثلاثون ~~دينارا. # (مسألة 334): في الفخذ إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل ~~فإن عثمت فديتها ثلث دية الرجل، وفي صدعها ثمانون دينارا، وفي موضحتها ربع ~~دية كسرها، وكذلك في نقبها، وفي نقل عظامها نصف دية كسرها، وإن كانت فيها ~~قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية كسرها. # (مسألة 335): في كسر الركبة إذا جبرت على غير عثم ولا عيب مائة دينار وفي ~~صدعها ثمانون دينارا، وفي موضحتها خمسة وعشرون دينارا وكذلك في نقبها، وفي ~~نقل عظامها خمسون دينارا، ودية فكها ثلاثون دينارا، وفي رضها إذا عثمت ثلث ~~دية النفس وفي قرحتها التي PageV00P127 # لا تبرأ ثلث دية كسرها. # (مسألة 336): في كسر الساق إذا جبرت على غير عثم ولا عيب مائة دينار ومع ~~العثم مائة وستون دينارا وثلثا دينار وفي صدعها ثمانون دينارا وفي موضحتها ~~خمسة وعشرون دينارا وكذلك في نقل عظامها وفي نفوذها، ودية نقبها نصف دية ~~موضحتها وفي قرحتها التي لا تبرأ ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. # (مسألة 337): في رض الكعبين إذا جبرتا على غير عثم ولا عيب ثلث دية النفس ~~وفي رض إحداهما إذا جبرت على غير عثم ولا عيب نصف ذلك. # (مسألة 338): في القدم إذا كسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب مائة دينار، ~~وفي موضحتها ربع دية كسرها، وفي نقل عظامها نصف دية كسرها، وفي نافذتها ~~التي لا تنسد مائة دينار، وفي ناقبتها ربع دية كسرها. # (مسألة 339): دية كسر قصبة الابهام التي تلي القدم كدية قصبة الابهام من ~~اليد وفي نقل عظامها ستة وعشرون دينارا وثلثا دينار وكذلك الحال في صدعها، ~~ودية موضحتها ونقبها وفكها كديتها في اليد ودية كسر الأعلى من الابهام - ~~وهو الثاني الذي فيه الظفر - كدية كسر الأعلى من الابهام في اليد وكذلك ~~الحال في موضحتها ونقبها وصدعها وفي نقل عظامها ثمانية دنانير وثلث دينار، ~~وفي فكها ms098 خمسة دنانير وفي كسر قصبة كل من الأصابع الأربعة سوى الابهام ستة ~~عشر دينارا وثلثا دينار، ودية صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث دينار ودية ~~موضحتها ونقبها ونقل عظامها كديتها في اليد، وفي قرحة لا تبرأ في القدم ~~ثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. PageV00P128 # (مسألة 340): في كسر المفصل الأخير من كل من الأصابع الأربع من القدم غير ~~الابهام ستة عشر دينارا وثلث دينار، وفي صدعها ثلاثة عشر دينارا وثلث ~~دينار. وفي كسر المفصل الأوسط من الأصابع الأربع أحد عشر دينارا وثلثا ~~دينار، وفي صدعها ثمانية دنانير وأربعة أخماس دينار، وفي موضحتها ديناران ~~وفي نقل عظامها خمسة دنانير وثلثا دينار، ودية نقبها كديته في اليد، وفي ~~فكها ثلاثة دنانير، ودية كسر المفصل الأعلى منها كديته في اليد، وكذلك في ~~صدعها، وفي موضحتها دينار وثلث دينار، وكذلك في نقبها، وفي نقل عظامها ~~ديناران وخمس دينار وفي فكها ديناران وأربعة أخماس دينار. # (مسألة 341): لو نفذت نافذة من رمح أو خنجر في شئ من أطراف البدن فديتها ~~مائة دينار. # (مسألة 342): في قرحة كل عضو إذا لم تبرأ ثلث دية ذلك العضو. # (مسألة 343): إذا اجتمع بعض ما فيه الدية المقدرة شرعا مع بعضها الآخر ~~كذلك فلكل ديته نعم إذا كانت الجنايتان بضربة واحدة وكانتا مترتبتين وكانت ~~دية إحداهما أغلظ من الأخرى دخلت دية غير الأغلظ في الأغلظ. # (دية الجناية على منافع الأعضاء) وهي كما يلي: PageV00P129 # (الأول) - العقل وفي ذهابه دية كاملة وفي ثبوت الدية فيما إذا رجع العقل ~~أثناء السنة اشكال (لا اشكال في ثبوتها)، بل لا يبعد عدم الثبوت وعليه ~~فالمرجع فيه الحكومة وأما إذا تمت السنة ولم يرجع استحق الدية وإن رجع بعد ~~ذلك. # (مسألة 344): إذا جنى على شخص بما أوجب نقصان عقله لم تثبت الدية فالمرجع ~~فيه الحكومة وكذلك فيما أوجب جنونا أدواريا. # (مسألة 345): لو شج شخصا شجة فذهب بها عقله، فإن كانت الشجة وذهاب العقل ~~بضربة واحدة تداخلت ديتاهما وإن كانا بضربتين فجنى بكل ضربة جناية لم ~~تتداخلا. # (الثاني) السمع وفي ذهابه كله ms099 دية كاملة وفي ذهاب سمع إحدى الأذنين كله ~~نصف الدية وإذا جنى على رجل فادعى ذهاب سمعه كله قبل قوله إن صدقه الجاني، ~~وأما إذا أنكره أو قال لا أعلم ذلك أجل إلى سنة (بل يرجع إلى أهل الخبرة في ~~استكشاف الواقع قطع النظر عن النزاع فإن شهدوا باليأس من عود التسمع فالدية ~~كاملة وإلا فالحكومة وأما بلحاظ النزاع فالحكم كما أفاده من الرجوع إلى ~~البينة أو القسامة) ويترصد واستغفل بسؤاله فإن انكشف الخلاف وبان أنه يسمع ~~أو شهد شاهدان بذلك فليس له مطالبة الدية وإلا فعليه أن يأتي بالقسامة بأن ~~يحلف هو وخمسة أشخاص إن وجدوا وإلا حلف هو ست مرات، فعندئذ يستحق الدية. # (مسألة 346): لو ادعى المجني عليه النقص في سمع كلتا الأذنين فإن ثبت ذلك ~~ببينة فبها وإلا فعليه القسامة بالنسبة بمعنى: أن المدعي إن PageV00P130 # كان ثلث سمعه حلف هو وحلف معه رجل واحد، وإن كان نصف سمعه حلف هو وحلف ~~معه رجلان وهكذا ولو ادعى النقص في إحداهما قيست إلى الصحيحة بأن تسد ~~الناقصة سدا جيدا وتطلق الصحيحة ويصاح به ويتباعد عنه حتى يقول: لا أسمع ~~فإن علم أو اطمئن بصدقه فهو وإلا يعلم ذلك المكان ثم يعاد عليه من طرف آخر ~~كذلك فإن تساوت المسافتان صدق وإلا فلا، ثم بعد ذلك تطلق الناقصة وتسد ~~الصحيحة جيدا ويختبر بالصيحة أو بغيرها حتى يقول: لا أسمع فإن علم أو اطمئن ~~بصدقه وإلا يكرر عليه الاختبار فإن تساوت المقادير صدق ثم تمسح المسافتان ~~الأولى والثانية فتؤخذ الدية عندئذ من الجاني بنسبة التفاوت وتعطى له بعد ~~اتيانه بالقسامة على ما يدعي من النقص في سمع إحدى أذنيه. # (مسألة 347): إذا أوجب قطع الأذنين ذهاب السمع ففيه ديتان دية لقطعهما ~~ودية لذهاب السمع. # (الثالث) - ضوء العينين وفي ذهابه منهما الدية كاملة وفي ذهابه من ~~إحداهما نصف الدية وإن ادعى المجني عليه ذهاب بصره كله فإن صدقه الجاني ~~فعليه الدية وإن أنكره أو قال لا أعلم اختبر بجعل عينيه في قبال نور ms100 قوي ~~كالشمس ونحوها فإن لم يتمالك حتى غمض عينيه فهو كاذب ولا دية له، وإن بقيتا ~~مفتوحتين كان صادقا واستحق الدية، مع الاستظهار بالأيمان (الاحتياج إلى ~~الأيمان إنما هو صورة الاختلاف في استناد ذهاب الضوء إلى الجناية وعدمه) ~~وإن عاد البصر بعد مدة فإن كان كاشفا عن عدم الذهاب من الأول فلا دية وفيه ~~الحكومة وإن لم يكشف عن ذلك ففيه الدية. # (مسألة 348): إذا اختلف الجاني والمجني عليه في العود وعدمه PageV00P131 # فإن أقام الجاني البينة على ما يدعيه فهو وإلا فالقول قول المجني عليه مع ~~الحلف. # (مسألة 349): لو ادعى المجني عليه النقصان في إحدى عينيه وأنكره الجاني ~~أو قال لا أعلم اختبر ذلك بقياسها بعينه الأخرى الصحيحة ومع ذلك لا بد في ~~اثبات ما يدعيه من القسامة ولو ادعى النقص في العينين كان القياس بعين من ~~هو من أبناء سنه. # (مسألة 350): لا تقاس العين في يوم غيم وكذا لا تقاس في أرض مختلفة ~~الجهات علوا وانخفاضا ونحو ذلك مما يمنع عن معرفة الحال. # (الرابع) - الشم وفي اذهابه من كلا المنخرين الدية كاملة وفي اذهابه من ~~أحدهما نصف الدية ولو ادعى المجني عليه ذهابه عقيب الجناية الواردة عليه ~~فإن صدقه الجاني فهو وإن أنكره أو قال لا أعلم اختبر بالحراق ويدنى منه فإن ~~دمعت عيناه ونحى رأسه فهو كاذب وإلا فصادق وحينئذ قيل: إن عليه خمسين قسامة ~~ولكن دليله غير ظاهر بل الظاهر أنها من الستة الأجزاء الواردة في المنافع ~~(الاحتياج إلى القسامة بعد الامتحان إنما هو في صورة الاختلاف في أن ذهاب ~~الشم هل يكون مستندا إلى الجناية أم لا وأما مع توافقهما على الاستناد ~~إليها على فرض الذهاب فلا حاجة إليها). # (مسألة 351): إذا ادعى المجني عليه النقص في الشم فعليه أن يأتي بالقسامة ~~على النحو المتقدم في السمع. # (مسألة 352): إذا أخذ المجني عليه الدية ثم عاد الشم فإن كان العود كاشفا ~~عن عدم ذهابه من الأول فللجاني أن يسترد الدية وللمجني عليه أن يرجع إليه ~~بالحكومة وإلا فليس للجاني ms101 حق الاسترداد. PageV00P132 # (مسألة 353): لو قطع أنف شخص فذهب به الشم أيضا فعليه ديتان. # (الخامس) - النطق وفي ذهابه بالضرب أو غيره دية كاملة وفي ذهاب بعضه ~~الدية بنسبة ما ذهب بأن تعرض عليه حروف المعجم كلها ثم تعطى الدية بنسبة ما ~~لم يفحصه منها. # (مسألة 354): لو ادعى المجني عليه ذهاب نطقه بالجناية كلا فإن صدقه ~~الجاني فهو، وإن أنكره أو قال لا أعلم اختبر بأن يضرب لسانه بإبرة أو نحوها ~~فإن خرج الدم أحمر فقد كذب، وإن خرج الدم أسود فقد صدق والظاهر اعتبار ~~القسامة هنا أيضا على النحو المتقدم في السمع والبصر وإذا عاد النطق ~~فالكلام فيه هو الكلام في نظائره، وفي الحاق الذوق بالنطق اشكال، والأظهر: ~~أن فيه الحكومة وكذلك الحال في ما يوجب نقصان الذوق. # (مسألة 355): إذا أوجبت الجناية ثقلا في اللسان أو نحو ذلك مما لا تقدير ~~له في الشرع كالجناية على اللحيين بحيث يعسر تحريكهما ففيه الحكومة. # (مسألة 356): لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه ثم جنى عليه آخر فذهب بعضه ~~الآخر، فعلى كل منهما الدية بنسبة ما ذهب بجنايته. # (مسألة 357): لو جنى على شخص فذهب كلامه كله ثم قطع هو أو آخر لسانه ففي ~~الجناية الأولى تمام الدية وفي الثانية ثلثها. PageV00P133 # (السادس) - صعر العنق والمشهور (هو الأظهر) أن في صعره - الميل إلى أحد ~~الجانبين - دية كاملة وهو لا يخلو عن اشكال، فلا يبعد الرجوع فيه إلى ~~الحكومة نعم: الصعر إذا كان على نحو لا يقدر على الالتفات ففيه نصف الدية. # (السابع) - كسر البعصوص وفيه بحيث لا يملك استه الدية كاملة. # (الثامن) - سلس البول وفيه دية كاملة إذا كان مستمرا (وكذا إن كان يمر ~~إلى الليل أو آخر النهار وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلث الدية وإن كان ~~إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية). # (التاسع) - الصوت وفي ذهابه كله من الغنن والبحح دية كاملة. # (العاشر) - أدرة الخصيتين وفيها أربعمائة دينار، وإن فحج أي: تباعد رجلاه ~~بحيث لا يستطيع المشي النافع له فديته أربعة أخماس دية ms102 النفس. PageV00P134 # (الحادي عشر) - تعذر الانزال المشهور: أن من أصيب بجناية فتعذر عليه ~~الانزال في الجماع ففيه دية كاملة وفيه اشكال، فالأظهر أن فيه: الحكومة. # (الثاني عشر) - دوس البطن من داس بطن انسان بحيث خرج منه البول أو الغائط ~~فعليه ثلث الدية، أو يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه. # (الثالث عشر) - خرق مثانة البكر المشهور أن من اقتض بكرا بإصبعه فخرق ~~مثانتها فلم تملك بولها فعليه ديتها كاملة ولكنه لا يخلو عن اشكال (لا ~~اشكال فيه) فالأظهر: أن فيه ثلث ديتها وفيه أيضا مثل مهر نساء قومها. # (الرابع عشر) - الافضاء (مسألة 358): في افضاء المرأة دية كاملة إذا كان ~~المفضي أجنبيا وأما إذا كان المفضي زوجها فإن أفضاها ولها تسع سنين فلا شئ ~~عليه، وإن أفضاها قبل بلوغ تسع سنين فإن طلقها فعليه الدية وإن أمسكها فلا ~~شئ عليه. PageV00P135 # (مسألة 359): إذا أكره امرأة فجامعها فأفضاها فعليه الدية والمهر معا وهل ~~يجب عليه أرش البكارة - إذا كانت بكرا - زائدا على المهر قيل - يجب وهو ~~ضعيف فالصحيح: عدم وجوبه. # (الخامس عشر) - تقلص الشفتين قال الشيخ: إن فيه دية كاملة وهو لا يخلو عن ~~اشكال والأظهر: أن فيه الحكومة. # (السادس عشر) - شلل الأعضاء في شلل كل عضو ثلثا دية ذلك العضو إلا الذكر ~~فإن في شلله (بل حكم شلله حكم شلل سائر الأعضاء) الدية كاملة. # (مسألة 360): المشهور أن في انصداع السن ثلثي ديتها، وهذا هو الأظهر إن ~~وصلت إلى حد الشلل (الظاهر عدم صدق الشلل في السن) وإلا ففيه الحكومة. # دية الشجاج والجراح الشجاج: هو الجرح المختص بالرأس والوجه وهو على ~~أقسام: # (الأول) - الخارصة وقد يعبر عنها بالدامية، وهي التي تسلخ الجلد ولا تأخذ ~~من اللحم وفيها بعير، أي: جزء من مائة جزء من الدية. PageV00P136 # (الثاني) - الدامية وقد يعبر عنها ب‍ (الباضعة) وهي التي تأخذ من اللحم ~~يسيرا، وفيها بعيران. # (الثالث) - الباضعة وقد يعبر عنها ب‍ (المتلاحمة) وهي التي تأخذ من اللحم ~~كثيرا، ولا تبلغ السمحاق، وفيها ثلاثة أباعر. # (الرابع) - السمحاق وهو الذي يبلغ الجلد ms103 الرقيق بين العظم واللحم، وفيه ~~أربعة من الإبل. # (الخامس) - الموضحة وهي التي توضح العظم، وفيها خمس من الإبل. # (السادس) - الهاشمة وهي التي تهشم العظم وفيها: عشرة من الإبل ويتعلق ~~الحكم بالكسر وإن لم يكن جرحا PageV00P137 # (السابع) - المنقلة وهي التي تنقل العظم من الموضع الذي خلقه الله تعالى ~~فيه إلى موضع آخر وفيها: خمس عشرة من الإبل والحكم فيه متعلق بالنقل وإن لم ~~يكن جرحا. # (الثامن) - المأمومة وهي التي تبلغ أم الدماغ، وفيها ثلث الدية: ثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من الإبل وكذا ~~الحال في الجائفة. # (مسألة 361): في ما ذكرناه من المراتب تدخل المرتبة الدانية في المرتبة ~~العالية إذا كانتا بضربة واحدة وأما إذا كانتا بضربتين فلكل منهما ديته من ~~دون فرق بين أن تكونا من شخص واحد أو من شخصين. # (مسألة 362): لو أوضح موضحتين فلكل منهما ديتها ولو أوصل آخر إحدى ~~الموضحتين بالأخرى بجناية ثالثة فعليه ديتها ولو كان ذلك بفعل المجني عليه ~~فهي هدر، وإن كان ذلك بفعل الجاني أو بالسراية فهل هذا يوجب اتحاد ~~الموضحتين أو هو موضحة ثالثة أو فيه تفصيل، وجوه بل أقوال والأقرب أنه ~~موضحة ثالثة إذا كان بفعل الجاني ولا شئ عليه إذا كان بالسراية. # (مسألة 363): إذا اختلفت مقادير الشجة في الضربة الواحدة أخذت دية الأبلغ ~~عمقا، كما إذا كان مقدار منها خارصة ومقدار منها متلاحمة، والأبلغ عمقا ~~موضحة، فالواجب هو دية الموضحة. # (مسألة 364): إذا جرح عضوين مختلفين لشخص كاليد والرأس PageV00P138 # كان لجرح كل عضو حكمه، فإن كان جرح الرأس بقدر الموضحة مثلا وجرح الآخر ~~دونها ففي الأول دية الايضاح وفي الثاني دية ما دونه، ولا فرق في ذلك بين ~~أن يكون الجرحان بضربة واحدة أو بضربتين ولو جرح موضعين من عضو واحد كالرأس ~~أو الجبهة أو نحو ذلك جرحا متصلا ففيه دية واحدة. # (مسألة 365): لو جنى شخص بموضحة فجنى آخر بجعلها هاشمة وثالث بجعلها ~~منقلة ورابع بجعلها مأمومة فعلى الأول خمس من الإبل، وقيل على الثاني خمس ~~من ms104 الإبل أي ما به التفاوت بين الموضحة والهاشمة، وعلى الثالث ما به ~~التفاوت بين الهاشمة والمنقلة وعلى الرابع ثمان عشرة من الإبل وفيه اشكال، ~~والأظهر: أن على الثاني تمام دية الهاشمة، وعلى الثالث تمام دية المنقلة، ~~وعلى الرابع تمام دية المأمومة. # (مسألة 366): الجائفة وهي التي تصل الجوف بطعنة أو رمية فيها ثلث دية ~~النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ولا تختص بما يدخل جوف ~~الدماغ، بل يعم الداخل في الصدر والبطن أيضا ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من ~~الإبل. # (مسألة 367): لو جرح عضوا ثم أجافه مثل أن يشق الكتف إلى أن يحاذي الجنب ~~ثم يجيفه، لزمه دية الجرح ودية الجائفة. # (مسألة 368): لو أجافه كان عليه دية الجائفة، ولو أدخل فيه سكينا ولم يزد ~~عما كان عليه فعليه التعزير وإن زاد باطنا فحسب أو ظاهرا كذلك ففيه الحكومة ~~ولو زاد فيهما معا فهو جائفة أخرى فعليه ديتها. # (مسألة 369): لو كانت الجائفة مخيطة ففتقها شخص فإن كانت بحالها وغير ~~ملتئمة ففيه الحكومة وإن كانت ملتئمة فهي جائفة جديدة وعليه ثلث الدية. ~~PageV00P139 # (مسألة 370): لو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهل عليه دية واحدة لوحدة ~~الطعنة أو متعددة لخروجه من الظهر؟ وجهان قيل: بأنه جائفة واحدة وفيها ~~ديتها، والأظهر: أن ديته أربعمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار. # (مسألة 371): في دية خرم الأذن خلاف قيل (هو الأظهر: أنها ثلث ديتها وفيه ~~اشكال والأظهر فيه: الرجوع إلى الحكومة. # (مسألة 372): لو كسر الأنف ففسد فالمشهور بين الأصحاب إن فيه دية كاملة ~~(وهو الأقرب) وهو لا يخلو عن اشكال والأقرب فيه الرجوع إلى الحكومة. # (مسألة 373): إذا كسر الأنف فجبر على غير عيب ولا عثم فالمشهور (وهو ~~المختار) أن ديته مائة دينار وهو لا يخلو عن اشكال بل لا يبعد الرجوع فيه ~~إلى الحكومة، وكذلك الحال فيما إذا جبر على عيب وعثم. # (مسألة 374): إذا نفذت في الأنف نافذة فإن انسدت وبرأت ففيه خمس دية روثة ~~الأنف، وما أصيب منه فبحساب ذلك وإن لم تنسد فديته ثلث ديته، وإن ms105 كانت ~~النافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم فديتها عشر دية روثة الأنف وإن كانت ~~في إحدى المنخرين إلى المنخر الأخرى أو في الخيشوم إلى المنخر الأخرى ~~فديتها ستة وستون دينارا وثلثا دينار. # (مسألة 375): إذا انشقت الشفة العليا أو السفلى حتى يبدو منها الأسنان ثم ~~برأت والتأمت ففيه خمس ديتها، وإن أصيبت الشفة العليا فشينت شينا قبيحا ~~فديتها: مائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار، وإن أصيبت الشفة السفلى ~~وشينت شينا قبيحا فديتها (الظاهر وحدة الحكم في الشفتين) ثلاثمائة وثلاثة ~~وثلاثون دينارا وثلث دينار. # (مسألة 376): في احمرار الوجه باللطمة دينار ونصف وفي اخضراره ثلاثة ~~دنانير وفي اسوداده ستة دنانير وإن كانت هذه الأمور في PageV00P140 # البدن فديتها نصف ما كانت في الوجه. # (مسألة 377): إذا نفذت في الخد نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا ~~دينار، فإن دووي وبرئ والتأم وبه أثر بين وشتر فاحش فديته خمسون دينارا ~~زائدة على المائتين المذكورتين وإن لم يبق به أثر بين وشتر فلم يجب الزائد، ~~فإن كانت النافذة في الخدين كليهما من دون أن يرى منها جوف الفم فديتها ~~مائة دينار، فإن كانت موضحة في شئ من الوجه فديتها خمسون دينارا فإن كان ~~لها شين فدية شينه ربع دية موضحته فإن كانت رمية بنصل نشبت في العظم حتى ~~نفذت إلى الحنك ففيها ديتان: دية النافذة وهي مائة دينار، ودية الموضحة وهي ~~خمسون دينارا، فإن كان جرحا ولم يوضح ثم برئ وكان في أحد الخدين فديته عشرة ~~دنانير فإن كان في الوجه صدع فديته ثمانون دينارا فإن سقطت منه جذمة لحم ~~وله توضح وكان قدر الدرهم فما زاد على ذلك فديته ثلاثون دينارا ودية الشجة ~~الموضحة أربعون دينارا إذا كانت في الجسد. # (مسألة 378): دية الشجاج في الرأس والوجه سواء. # (فصل في دية الحمل) (مسألة 379): إذا كان الحمل نطفة فديته عشرون دينارا ~~وإن كان علقة فأربعون دينارا وإن كان مضغة فستون دينارا، وإن نشأ عظم ~~فثمانون دينارا، وإن كسى لحما فمائة دينار، وإن ولجته الروح فألف دينار إن ~~كان ms106 ذكرا وخمسمائة دينار إن كان أنثى. # (مسألة 380): في تحديد المراتب المذكورة خلاف، والصحيح: أنه أربعون يوما ~~نطفة، وأربعون يوما علقة، وأربعون يوما مضغة PageV00P141 # وهل الدية بين هذه المراتب بحسابها وتقسم عليها قيل: كذلك، وهو الأظهر. # (مسألة 381): المشهور أن دية الجنين الذمي عشر دية أبيه ثمانون درهما ~~وفيه إشكال والأظهر: أن ديته عشر دية أمه أربعون درهما أما ديته في المراتب ~~السابقة فبحساب ذلك. # (مسألة 382): المشهور أن دية الجنين المملوك عشر قيمة أمه المملوكة، وفيه ~~اشكال والأقرب فيه الحكومة. # (مسألة 383): لو كان الحمل أكثر من واحد فلكل ديته. # (مسألة 384): لو أسقط الجنين قبل ولوج الروح فلا كفارة على الجاني وأما ~~لو أسقطه بعد ولوج الروح فالمشهور أن عليه الكفارة وفيه اشكال ولا يبعد ~~عدمها. # (مسألة 385): لو قتل امرأة وهي حبلى فمات ولدها أيضا فعليه دية المرأة ~~كاملة ودية الحمل الذكر كذلك إن كان ذكرا ودية الأنثى إن كان أنثى هذا إذا ~~علم بالحال، وأما إذا جهل بها فقيل يقرع ولكنه مشكل، فالأظهر: أن عليه نصف ~~دية الذكر ونصف دية الأنثى. # (مسألة 386): لو تصدت المرأة لاسقاط حملها فإن كان بعد ولوج الروح وكان ~~ذكرا فعليها دية الذكر وإن كان أنثى فعليها ديتها وإن كان قبل ولوج الروح ~~فعليها ديته ولو أفزعها مفزع فألقت جنينها فالدية على المفزع. # (مسألة 387): في قطع أعضاء الجنين قبل ولوج الروح وجراحاته دية على نسبة ~~ديته ففي قطع إحدى يديه مثلا خمسون دينارا، وفي قطع كلتيهما تمام ديته مائة ~~دينار. PageV00P142 # (مسألة 388): لو أفزع شخصا حال الجماع فعزل منه المني في الخارج فعليه ~~عشرة دنانير ولو عزل الرجل عن امرأته الحرة بدون إذنها قيل: لزمه عشرة ~~دنانير ولكن لا وجه له بل الأظهر: أنه ليس عليه شئ وأما العزل عن الأمة فلا ~~اشكال في جوازه ولا دية عليه. # (مسألة 389): في اسقاط الجنين المتكون من زنا إذا تمت خلقته قبل أن تلجه ~~الروح عشر دية ولد الزنا وأما ديته في المراتب السابقة دون هذه المرتبة ~~فعلى النسبة وأما بعد ولوج ms107 الروح فديته ثمانمائة درهم إن كان ذكرا، وإن كان ~~أنثى فأربعمائة درهم. # (مسألة 390): لو ضرب المرأة الذمية وهي حبلى فأسلمت ثم أسقطت حملها فعلى ~~الجاني دية جنين مسلم ولو ضرب الحربية فأسلمت وأسقطت حملها بعد إسلامها ~~فالمشهور: أنه لا ضمان عليه وفيه إشكال والأظهر: الضمان. # (مسألة 391): لو ضرب الأمة وهي حبلى فأعتقت ثم أسقطت حملها فالمشهور: أن ~~للمولى عشر قيمة أمه يوم الجناية فإن كانت دية الجنين زائدة على عشر القيمة ~~كانت الزيادة لورثة الجنين وفيه إشكال ولا يبعد عدم ثبوت شئ للمولى. # (مسألة 392): لو ضرب حاملا خطأ فأسقطت جنينها وادعى ولي الدم أنه كان بعد ~~ولوج الروح فإن اعترف الجاني بذلك أي: بولوج الروح ضمن المعترف ما زاد على ~~دية الجنين قبل ولوج الروح وهو التسعة الأعشار من الدية الكاملة أما العشر ~~الباقي فهو يحمل على العاقلة على المشهور ويأتي الكلام عليه وإن أنكر ذلك ~~كان القول قوله إلا إذا أقام الولي البينة على أن الجناية كانت بعد ولوج ~~الروح. # (مسألة 393): لو ضرب حاملا فأسقطت حملها فمات حين PageV00P143 # سقوطه فالضارب قاتل، والمشهور أن عليه القود إن كان متعمدا وقاصدا لقتله، ~~وفيه اشكال والأقرب عدمه، وعليه الدية وإن كان شبه عمد فعليه ديته، وإن كان ~~خطأ محضا فالدية على عاقلته، وكذلك الحال إذا بقي الولد بعد سقوطه مضمنا ~~ومات أو سقط صحيحا ولكنه كان ممن لا يعيش مثله كما إذا كان دون ستة أشهر. # (مسألة 394): لو أسقطت حملها حيا فقطع آخر رأسه فإن كانت له حياة مستقرة ~~عادة بحيث كان قابلا للبقاء، فالقاتل هو الثاني دون الأول وإن كانت حياته ~~غير مستقرة فالقاتل هو الأول دون الثاني وإن جهل حاله ولم يعلم أن له حياة ~~مستقرة سقط القود عن كليهما وأما الدية فهل هي على الثاني أو على كليهما أو ~~أنها تعين بالقرعة أو أنها في بيت مال المسلمين وجوه، الصحيح هو الأخير ~~(الثاني) فيما عدا عشر الدية وأما العشر فهو على الثاني. # (مسألة 395): لو وطأ مسلم وذمي امرأة شبهة ms108 في طهر واحد ثم أسقطت حملها ~~بالجناية أقرع بين الواطيين، وألزم الجاني بالدية بنسبة دية من ألحق به ~~الولد من الذمي أو المسلم. # (مسألة 396): إذا كانت الجناية على الجنين عمدا أو شبه عمد فديته في مال ~~الجاني وإن كانت خطأ وبعد ولوج الروح فعلى العاقلة وإن كانت قبل ولوج الروح ~~ففي ثبوتها على العاقلة إشكال والأظهر عدمه. # (مسألة 397): الميت كالجنين ففي قطع رأسه أو ما فيه اجتياح نفسه لو كان ~~حيا عشر الدية ولو كان خطأ وفي قطع جوارحه بحسابه من ديته وهي لا تورث ~~وتصرف في وجوه القرب له. PageV00P144 # الجناية على الحيوان (مسألة 398): كل حيوان قابل للتذكية سواء كان مأكول ~~اللحم أم لم يكن وإذا ذكاه أحد بغير إذن مالكه فالمالك مخير بين أخذه ~~ومطالبته بالتفاوت بين كونه حيا وذكيا وبين عدم أخذه ومطالبته بتمام القيمة ~~(الظاهر أنه ليس له مطالبة تمام القيمة)، فإذا دفع الجاني قيمته إلى صاحبه ~~ملك الحيوان المذكى وأما إذا أتلفه بغير تذكية ضمن قيمته نعم إذا بقي فيه ~~ما كان قابلا للملكية والانتفاع من أجزائه كالصوف ونحوه فالمالك مخير ~~كالسابق (مر ما في الحكم بالتخيير) وإذا جنى عليه بغير اتلاف، كما إذا قطع ~~بعض أعضائه أو كسر بعضها أو جرح فعليه الأرش وهو التفاوت بين قيمتي الصحيح ~~والمعيب نعم إذا فقأ عين ذات القوائم الأربع فعلى الجاني ربع ثمنها (لا ~~دليل يستند إليه فيه.) وإذا جنى عليها فألقت جنينها ففيه عشر قيمتها. # (مسألة 399): في الجناية على ما لا يقبل التذكية كالكلب والخنزير تفصيل ~~أما الخنزير فلا ضمان في الجناية عليه باتلاف أو نحوه إلا إذا كان لكافر ~~ذمي ولكن يشترط في ضمانه له قيامه بشرائط الذمة وإلا فلا يضمن كما لا ضمان ~~في الخمر وآلة اللهو وما شاكلهما وأما الكلب فكذلك غير كلب الغنم وكلب ~~الحائط وكلب الزرع وكلب الصيد وأما فيها ففي الأول والثاني والثالث يضمن ~~القيمة (الظاهر أن دية كلب الزرع والحائط قيمتها ودية كلب الغنم عشرون ~~دينارا) وأما الرابع فالمشهور أن ms109 فيه أربعين درهما وفيه اشكال (لا اشكال ~~فيه) والأظهر أن فيه أيضا القيمة إذا لم تكن أقل من أربعين درهما وإلا ~~فأربعون درهما. PageV00P145 # (كفارة القتل) (مسألة 400): تقدم في أوائل كتاب الديات ثبوت الكفارة في ~~قتل المؤمن زائدة على الدية لكنها تختص بموارد صدق عنوان القاتل كما في فرض ~~المباشرة وبعض موارد التسبيب ولا تثبت فيما لا يصدق عليه ذلك وإن ثبتت ~~الدية فيه كما لو وضع حجرا أو حفر بئرا أو نصب سكينا في غير ملكه، فعثر به ~~عاثر اتفاقا فهلك فلا كفارة عليه في هذه الموارد. # (مسألة 401): لا فرق في وجوب الكفارة بقتل المسلم بين البالغ وغيره ~~والعاقل والمجنون والذكر والأنثى والحر والعبد وإن كان العبد عبد القاتل ~~والمشهور وجوب الكفارة في قتل الجنين بعد ولوج الروح فيه، وفيه اشكال ~~والأقرب عدم الوجوب وأما الكافر فلا كفارة في قتله من دون فرق بين الذمي ~~وغيره. # (مسألة 402): لو اشترك جماعة في قتل واحد فعلى كل منهم كفارة. # (مسألة 403): لا إشكال في ثبوت الكفارة على القاتل العمدي إذا رضى ولي ~~المقتول بالدية أو عفا عنه وأما لو قتله قصاصا أو مات بسبب آخر فهل عليه ~~كفارة في ماله فيه اشكال، والأظهر عدم الوجوب. # (مسألة 404): لو قتل صبي أو مجنون مسلما فهل عليهما كفارة؟ فيه وجهان: ~~الأظهر عدم وجوبها. # فصل في العاقلة (مسألة 405): عاقلة الجاني عصبته، والعصبة، هم: المتقربون ~~PageV00P146 # بالأب كالإخوة، والأعمام - وأولادهم وإن نزلوا وهل يدخل في العاقلة ~~الآباء وإن علوا، والأبناء وإن نزلوا؟ الأقرب الدخول ولا يشترك القاتل مع ~~العاقلة في الدية ولا يشاركهم فيها الصبي ولا المجنون ولا المرأة وإن ورثوا ~~منها. # (مسألة 406): هل يعتبر الغنى في العاقلة؟ المشهور اعتباره، وفيه اشكال ~~والأقرب عدم اعتباره. # (مسألة 407): لا يدخل أهل البلد في العاقلة إذا لم يكونوا عصبة. # (مسألة 408): المشهور أن المتقرب بالأبوين يتقدم على المتقرب بالأب خاصة، ~~وفيه اشكال، والأظهر عدم الفرق بينهما. # (مسألة 409): يعقل المولى جناية العبد المعتق ويرثه المولى إذا لم تكن له ~~قرابة وإذا مات مولاه قبله ms110 فجنايته على من يرث الولاء. # (مسألة 410): إذا لم تكن للقاتل أو الجاني عصبة ولا من له ولاء العتق، ~~وكان له ضامن جريرة فهو عاقلته وإلا فيعقله الإمام من بيت المال. # (مسألة 411): تحمل العاقلة دية الموضحة وما فوقها من الجروح ودية ما ~~دونها في مال الجاني. # (مسألة 412): قد تقدم أن عمد الأعمى خطأ فلا قود عليه، وأما الدية فهي ~~على عاقلته فإن لم تكن له عاقلة ففي ماله وإن لم يكن له مال فعلى الإمام. # (مسألة 413): تؤدي العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين ولا فرق في ذلك بين ~~الدية التامة والناقصة، ولا بين دية النفس ودية الجروح وتقسط في ثلاث سنين، ~~ويستأدى في كل سنة ثلث منها. PageV00P147 # (مسألة 414): الأظهر عدم اختصاص التأجيل بموارد ثبوت الدية المقدرة. # (مسألة 415): دية جناية الذمي وإن كانت خطأ محضا في ماله دون عاقلته وإن ~~عجز عنها عقلها الإمام عليه السلام. # (مسألة 416): لا تعقل العاقلة إقرارا ولا صلحا، فلو أقر القاتل بالقتل أو ~~بجناية أخرى خطأ تثبت الدية في ماله دون العاقلة، وكذلك لو صالح عن قتل ~~خطائي بمال آخر غير الدية فإن ذلك لا يحمل على العاقلة. # (مسألة 417): تتحمل العاقلة الخطأ المحض دون العمد وشبيه العمد. # نعم لو هرب القاتل ولم يقدر عليه أو مات، فإن كان له مال أخذت الدية من ~~ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب وإن لم تكن له قرابة أداه الإمام عليه ~~السلام. # (مسألة 418): لو جرح أو قتل نفسه خطأ لم يضمنه العاقلة ولا دية له. # (مسألة 419): المملوك جنايته على رقبته ولا يعقلها المولى. # (مسألة 420): تجب الدية على العاقلة في القتل الخطائي كما مر فإن لم تكن ~~له عاقلة أو عجزت عن الدية أخذت من مال الجاني وإن لم يكن له مال فهي على ~~الإمام (عليه السلام). # (مسألة 421): المشهور أنه إذا مات بعض العاقلة فإن كان قبل تمام الحول ~~سقط عنه وإن كان بعد تمام الحول انتقل إلى تركته وفيه اشكال والأظهر السقوط ~~مطلقا. # (مسألة 422): في كيفية تقسيم الدية على العاقلة خلاف فقيل: ms111 إنها على ~~الغني نصف دينار، وعلى الفقير ربع دينار وقيل يقسطها الإمام (عليه السلام). ~~PageV00P148 # أو نائبه عليهم على الشكل الذي يراه فيه مصلحة وقيل: تقسط عليهم بالسوية، ~~وهذا القول هو الأظهر. # (مسألة 423): هل يجمع في العاقلة بين القريب والبعيد أو يعتبر الترتيب ~~بينهم؟ قيل بالثاني، وهذا هو المشهور بين الأصحاب وفيه إشكال، والأول هو ~~الأظهر. # (مسألة 424): إذا كان بعض أفراد العاقلة عاجزا عن الدية فهي على المتمكن ~~منهم. # (مسألة 425): لو كان بعض العاقلة غائبا لم يختص الحاضر بالدية بل هي ~~عليهما معا. # (مسألة 426): ابتداء زمان التأجيل في دية الخطأ من حين استقرارها وهو في ~~القتل من حين الموت وفي جناية الطرف من حين الجناية إذا لم تسر وأما إذا ~~سرت فمن حين شروع الجرح في الاندمال. # (مسألة 427): لا يعقل الدية إلا من علم أنه من عصبة القاتل ومع الشك لا ~~تجب. # (مسألة 428): القاتل عمدا وظلما لا يرث من الدية ولا من سائر أمواله وإذا ~~لم يكن له وارث غيره فهي للإمام (عليه السلام) كسائر أمواله وأما إذا كان ~~شبه عمد أو خطأ محضا فهل يرث من الدية؟ المشهور عدمه وهو الأظهر. # (مسألة 429): لا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة. # (مسألة 430): لو جرح ذمي مسلما خطأ ثم أسلم فسرت الجناية فمات المجروح لم ~~يعقل عنه عصبته لا من الكفار ولا من المسلمين وعليه PageV00P149 # فديته في ماله وكذا لو جرح مسلم مسلما ثم ارتد الجاني فسرت الجناية فمات ~~المجني عليه لم يعقل عنه عصبته المسلمون ولا الكفار. # (مسألة 431): لو رمى صبي شخصا، ثم بلغ فقتل ذلك الشخص فديته على عاقلته. # هذا آخر ما كتبناه تكميلا للمنهاج والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على ~~محمد وآله الطاهرين# PageV00P150 #####ENDNOTES# ms112